######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0021607 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي، الشهير بالصاوي المالكي (المتوفى: 1241هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1241 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: بلغة السالك لأقرب المسالك المعروف بحاشية الصاوي على الشرح الصغير (الشرح الصغير هو شرح الشيخ الدردير لكتابه المسمى أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه مالكي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0021607 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-21607 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/21607 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: بدون طبعة وبدون تاريخ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار المعارف #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [مقدمة الكتاب] # «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» حديث شريف " بسم الله الرحمن ~~الرحيم مقدمة صاحب الحاشية يقول العبد الفقير أحمد بن محمد الصاوي المالكي: ~~الحمد لله الذي استخلص العلماء بعنايته وجميل لطفه من غياهب الجهالات، ~~وجعلهم أمناء على خلقه يقومون بحفظ شريعته حتى يؤدوا إلى الخلق تلك ~~الأمانات، فهم مصابيح الأرض وخلفاء الأنبياء، يستغفر لهم كل شيء حتى ~~الحيتان في البحر، ويحبهم أهل السماء. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له، شهادة أستفتح بمددها أبواب العنايات. وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ~~ورسوله سيد السادات، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وشيعته وحزبه في كل ~~الأوقات، صلاة وسلاما دائمين متلازمين نستمطر بهما غيوث السعادات. أما بعد: ~~فإنه لما كان الاشتغال بالعلم من أفضل الطاعات، وأولى ما أنفقت فيه نفائس ~~الأوقات، خصوصا علم الفقه العذب الزلال، المتكفل ببيان الحرام من الحلال، ~~وقد كان مذهب مالك أهلا وحقيقا بذلك، كان أحسن ما ألف فيه من المختصرات ~~متنا وشرحا مختصر شيخنا وشيخ مشايخنا شيخ الوقت والطريقة، ومعدن الشريعة ~~والحقيقة، أبي البركات أحمد بن محمد بن أحمد الدردير العدوي مالك الصغير - ~~الذي سماه أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك "؛ أمرني من لا تسعني مخالفته ~~خليفته ووارث حاله أخونا في الله الشيخ صالح السباعي: أن أكتب عليه كتابة ~~تناسبه في السهولة؛ فأجبته لذلك راجيا الفتح من القادر المالك، وسميتها: ~~بلغة السالك لأقرب المسالك " # لينتفع بها إن شاء الله تعالى أمثالي من القاصرين، مشيرا بحاشية الأصل ~~لحاشية # PageV01P001 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # شيخنا وقدوتنا الشيخ محمد الدسوقي على شرح شيخنا المؤلف على مختصر ~~العلامة أبي الضياء الشيخ خليل، وبالأصل لشرح المؤلف المذكور وشيخنا في ~~مجموعه لمجموع شيخنا وقدوتنا أبي محمد محمد بن محمد الأمير، وبالحاشية ~~لحاشية شيخ المشايخ على الإطلاق أبي الحسن علي بن أحمد الصعيدي العدوي على ~~الخرشي. وأشير لباقي أهل المذهب كما أشارت أسلافنا للشيخ البناني بصورة (ب ~~ن) ، وللشيخ ms0001 مصطفى الرماصي محشي التتائي بصورة (ر) ، وللعلامة سيدي محمد ~~الحطاب بصورة (ح) ، وللشيخ عبد الباقي بصورة (عب) ، وللعلامة الشيخ إبراهيم ~~الشبرخيتي بصورة (شب) ، وإن أسندت لغير هؤلاء صرحت به. # وأسال الله التوفيق لكمالها والنفع بها كما نفع بأصلها وهو حسبي ونعم ~~الوكيل. # PageV01P002 # (بسم الله الرحمن الرحيم) # قال الإمام الدردير: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بسم الله الرحمن الرحيم] : افتتح كتابه بالبسملة اقتداء بالكتاب ~~العزيز والآثار النبوية والإجماع، لافتتاح الكتاب بها وقوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم - كما في ~~رواية - فهو أبتر أو أقطع أو أجذم» أي ناقص وقليل البركة. # والباء: للاستعانة أو المصاحبة التبركية متعلقة بمحذوف تقديره أؤلف ~~ونحوه، وهو يعم جميع أجزاء التأليف فيكون أولى من أفتتح ونحوه، لإيهام قصر ~~التبرك على الافتتاح فقط. والله: علم على الذات الواجب الوجود فيعم الصفات. # والرحمن: المنعم بجلائل النعم كمية أو كيفية. والرحيم: المنعم بدقائقها ~~كذلك. # وقدم الأول وهو الله لدلالته على الذات، ثم الثاني لاختصاصه به ولأنه ~~أبلغ من الثالث، فقدم عليه ليكون له كالتتمة والرديف. # إذا علمت ذلك فينبغي تتميم الكلام عليها من الفن المشروع فيه فنقول: إن ~~موضوع هذا الفن أفعال المكلفين لأنه يبحث فيه عنها من جهة ما يعرض لها من ~~وجوب وندب وحرمة وكراهة وإباحة، ولا شك أن هذه الجملة فعل من الأفعال، ~~وحينئذ فيقال إن حكم البسملة الأصلي الندب لأنها ذكر من الأذكار؛ والأصل في ~~الأذكار أن تكون مندوبة، ويتأكد الندب في الإتيان بها في أوائل ذوات البال ~~ولو شعرا، كما انحط عليه كلام ح، وقولهم: الشعر لا يبتدأ بالبسملة، محله ~~إذا اشتمل على مدح من لا يجوز مدحه أو ذم من لا يجوز ذمه، وقد تعرض لها ~~الكراهة وذلك في صلاة الفريضة على المشهور من المذهب، وعند الأمور المكروهة ~~كاستعمال ذي الروائح الكريهة، وتحرم إذا أتى بها الجنب على أنها من القرآن ~~لا بقصد التحصن، وكذا تحرم عند الإتيان بالحرام على الأظهر، وقيل: بكراهتها ms0002 ~~في تلك الحالة، وارتضاه في الحاشية، وتحرم في ابتداء براءة عند ابن حجر، ~~وقال الرملي: بالكراهة، وأما في أثنائها فتكره عند الأول وتندب عند الثاني. ~~قال ح: ولم أر لأهل مذهبنا شيئا في ذلك وليس لها حالة وجوب إلا # PageV01P003 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # بالنذر، فلا يقال: إن البسملة واجبة عند الذكاة مع الذكر والقدرة؛ لأننا ~~نقول الواجب مطلق ذكر الله لا خصوص البسملة كما عليه المحققون. # بقي شيء آخر وهو أنه هل تجب بالنذر ولو في صلاة الفريضة بمنزلة من نذر ~~صوم رابع النحر، أو لا تجب؟ واستظهر اللزوم خصوصا، وبعض العلماء من أهل ~~المذهب يقول بوجوبها في الفريضة، وهذا إذا كان غير ملاحظ بالنذر الخروج من ~~الخلاف، وإلا كانت واجبة قولا واحدا، والظاهر أنها لا تكون مباحة لأن أقل ~~مراتبها أنها ذكر، وأقل أحكامه أنه مندوب، وقول الشيخ خليل: وجازت كمتعوذ ~~بنفل يوهم ذلك وكذا قول الشاطبي: # ولا بد منها في ابتدائك سورة ... سواها وفي الأجزاء خير من تلا # فحملوا كلا من الجواز والتخيير على عدم تأكد الطلب ونفي الكراهة، فلا ~~ينافي أصل الندب، وأن الإنسان إذا قالها حصل له الثواب، وكون الإنسان يذكر ~~الله ولا ثواب له بعيد جدا. اه بتصرف من حاشية الأصل وشيخنا في مجموعه. # PageV01P004 # الحمد لله على أفضاله، والصلاة والسلام على سيدنا ~~محمد وصحبه وآله. # (أما بعد) فهذا شرح لطيف على كتابنا المسمى بأقرب المسالك لمذهب الإمام ~~مالك، اقتصرت فيه على بيان معاني ألفاظه، ليسهل فهمه على المبتدئين، وشرحه ~~وقراءته لمن شاء بمشيئة رب العالمين، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: (على أفضاله) : أي إحسانه لعباده في الدنيا والآخرة، وفيه رد على ~~من يقول بوجوب الصلاح والأصلح. # قوله: [شرح] : في الأصل مصدر إما بمعنى شارح أو ذو شرح، أو أطلق عليه ~~بالمعنى المصدري مبالغة على حد ما قيل في زيد عدل، ومعناه موضح ومبين ~~والإسناد له مجاز عقلي من الإسناد للسبب. # قوله لطيف: يطلق اللطيف على صغير الحجم، وعلى رقيق القوام، ms0003 وعلى الذي لا ~~يحجب ما وراءه، والمراد منه هنا السهولة، فأطلق الملزوم وهو أحد المعاني ~~الثلاثة وأراد لازمه وهو سهولة المأخذ. # قوله: [على بيان معاني ألفاظه] : البيان: الإظهار، والمعاني جمع معنى: ~~وهو ما يعنى ويقصد من اللفظ، وإضافة معاني للألفاظ من إضافة المدلول للدال، ~~وإضافة الألفاظ للضمير من إضافة الجزء للكل، بناء على أن الكتاب اسم ~~للألفاظ المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة. # قوله: [ليسهل فهمه] : اللام للتعليل علة لقوله اقتصرت، والفعل منصوب بأن ~~مضمرة بعدها والفهم، الإدراك. قوله: على المبتدئين: جمع مبتدئ وهو الشارع ~~في العلم الذي لم يقف على أصوله، فإن وقف على الأصول وعجز عن الأدلة يقال ~~له: متوسط، فإن عرف الأصول والأدلة يقال: له منته، وإنما خص المبتدئين لأن ~~غيرهم لا يتوقف فهمه عليه، بل يتعاطى أي كتاب شاء. # قوله: [وشرحه] : بالرفع عطف على فهمه، ومتعلقه محذوف تقديره علي. # قوله: [وقراءته] : بالرفع معطوف على فهمه أيضا. # وقوله: [لمن شاء] : لمن شاء متعلق بقراءته، وبمشيئته إلخ راجع للجميع، ~~والمعنى اقتصرت في هذا الشرح على إظهار معاني ألفاظه لأجل سهولة فهمه على ~~المبتدئين القاصرين، ولسهولة شرحه علي، ولسهولة قراءته لمن شاء أن يقرأه، ~~وهذه السهولة تحصل بمشيئة رب العالمين. # PageV01P005 # فأقول وبه أستعين: (يقول العبد الفقير المنكسر الفؤاد ~~من التقصير أحمد بن محمد بن أحمد الدردير) : القول اللفظ الدال على معنى ~~وضع له ذلك اللفظ ولو في ثاني حال، فيشمل المجاز كأسد للرجل الشجاع، والعبد ~~المراد به المملوك لله تعالى، والفقير: المحتاج إليه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فأقول] : جواب أما. # قوله: [وبه أستعين] السين والتاء للطلب، وقدم المجرور ليفيد الحصر. # قوله: [يقول] : أصله يقول استثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى ما قبلها. # قوله: [العبد] : يطلق على معان مشهورة اقتصر الشارح فيما سيأتي على ~~أحدها. قوله: [اللفظ الدال] : احترز به عن اللفظ المهمل كديز مثلا فلا يقال ~~له قول، ويطلق القول على الرأي والاعتقاد، كما يقال قال أبو حنيفة: كذا أي ~~رأى واعتقد. # قوله: [وضع له ذلك اللفظ] ms0004 : دخل المعنى المطابقي والتضمني، وخرج المعنى ~~الالتزامي، كعلمنا بحياة المتكلم من وراء جدار، فليس موضوعا له اللفظ. # قوله: [فيشمل المجاز] : مفرع على قوله ولو في ثاني حال، ووجه ذلك: أن ~~الحقيقة موضوعة وضعا أوليا، أي كلمة استعملت فيما وضعت له من أول الأمر، ~~والمجاز موضوع وضعا ثانويا لأنه كلمة استعملت في غير ما وضعت له، لعلاقة مع ~~قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي: كأسد فإنه في الأصل موضوع للحيوان ~~المفترس، ثم تستعمله في الرجل الشجاع، فتقول: رأيت أسدا في الحمام مثلا، ~~فكل من المجاز والحقيقة موضوع وضعا لغويا، لكن الحقيقة وضعها أصلي لا يحتاج ~~لقرينة ولا لعلاقة، والمجاز وضعه عرضي يحتاج لعلاقة وقرينة. # قوله: [المراد به المملوك لله تعالى] : إنما اقتصر على ذلك المعنى لشموله ~~وعمومه قال تعالى: {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا} ~~[مريم: 93] ، أي مملوكا وهو المسمى بعبد الإيجاد. # [المحتاج إليه تعالى إلخ] : هذا التفسير يصلح لكون الفقير صفة مشبهة أو ~~صيغة مبالغة، ولا يخلو عبد منهما دنيا ولا أخرى، ولو وكلنا مولانا طرفة عين ~~لأنفسنا لهلكنا. # PageV01P006 # تعالى في جميع أحواله، والمنكسر: الحزين، والفؤاد: ~~القلب، وإسناد الانكسار بمعنى الحزن إليه مجاز، وقوله: من التقصير علة ~~لانكسار فؤاده، والمراد به: قلة العمل والتقوى؛ فهو كقول الشيخ - رضي الله ~~تعالى عنه - المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى، # وأحمد: بيان للعبد، والدردير: لقب اشتهر به كأبيه بين الناس. وكان الوالد ~~- رحمه الله تعالى - رجلا صالحا عالما متقنا للقرآن، فقد بصره في آخر عمره، ~~فاشتغل بتعليم الأطفال كتاب الله تعالى، فحفظ القرآن على يده خلق كثير، ~~وكان يعلم الفقراء حسبة لله تعالى لا يأخذ منهم صرافة ولا غيرها، بل ربما ~~واساهم من عنده، وكان كثير السكوت لا يتكلم إلا نادرا، وورده - في غالب ~~أوقاته #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [المنكسر الحزين] : يشير بذلك إلى أن في كلام المصنف استعارة ~~تبعية، حيث شبه حزن القلب بالانكسار الذي هو تفرق أجزاء الشيء الصلب بجامع ~~التلف والتشتت في كل، واستعار ms0005 اسم المشبه به للمشبه، واشتق منه منكسر بمعنى ~~حزين، والقرينة إضافته للفؤاد. # قوله: [مجاز] : أي عقلي من إسناد ما للكل للبعض الذي هو الفؤاد، وإنما خص ~~الفؤاد دون سائر الأعضاء لأنه محله، ولذلك قال علماء البيان: إذا أسند ما ~~للكل للجزء لا بد أن يكون لذلك الجزء مزية تميزه، إذا علمت ما تقدم من ~~الاستعارة، وما هنا من المجاز العقلي، ففي كلامه مجاز على مجاز. # قوله: (علة لانكسار فؤاده) : أي حزنه إنما جاء من رؤية التقصير في حقوق ~~الله، وهذا سنة العارفين بربهم لا يرون لأنفسهم عملا، كما قال السيد ~~البكري: إلهي إني أخاف أن تعذبني بأفضل أعمالي. # قوله: [كقول الشيخ إلخ] : المراد به الشيخ خليل. # قوله: [بيان] أي عطف بيان، ويصح أن يكون بدلا لأن نعت المعرفة إذا تقدم ~~عليها يعرب بحسب العوامل، وتعرب منه بدلا أو عطف بيان، بخلاف نعت النكرة ~~إذا تقدم عليها فيعرب حالا، وتعرب هي على ما كانت عليه كقول الشاعر: # لمية موحشا طلل # قوله: [في غالب أوقاته] : وهي الأوقات التي لم يكن مشغولا فيها بالقرآن. # PageV01P007 # صلاة سيدي عبد السلام بن مشيش - رضي الله تعالى عنه ~~-، وكان يبشرني في صغري بأن أكون عالما. مات - رحمه الله - شهيدا بالطاعون ~~سنة ثمان وثلاثين بعد الألف ومائة، وعمري نحو عشر سنين، وشوهدت له كرامات. # (الحمد لله مولى النعم والشكر له على ما خص منها وعم) الحمد هو الوصف #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عبد السلام إلخ] : هو شيخ أبي الحسن الشاذلي، وناهيك بشيخ، ~~الشاذلي تلميذه، ومشيش - بشينين معجمتين وأوله ميم أو باء موحدة - وأخبرنا ~~الأستاذ الشارح عن والده المذكور، أن زوجته كانت تدخل عليه فتجد عنده شموعا ~~موقدة في أوقات الظلام، فتسأله عن ذلك فيقول: إنها أنوار الصلاة على النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -، وأخبرنا أيضا أنهم كانوا في ضيق عيش فتوضع الصحفة ~~فيها الطعام القليل بين يديه، فيقرأ عليها سورة قريش، فيبارك فيها ويأكل ~~منها الناس الكثيرون. قال الشيخ فصرت أقرأ تلك السورة على الأبواب ms0006 المغلقة ~~فتفتتح بغير مفتاح، فشاع عني - وأنا صغير - أني أفتح الأبواب بغير مفتاح. # قوله: [وعمري نحو عشر سنين] : فيكون مولد الشيخ سنة ثمان وعشرين ومائة، ~~وكانت وفاته ليلة الجمعة لثمان خلون من ربيع الأول سنة مائتين وواحد بعد ~~الألف؛ فسنه ثلاث وسبعون سنة، ودفن بمشهده المشهور بالكعكيين، وكراماته في ~~الحياة وبعد الممات أظهر من الشمس في رابعة النهار. وأقول كما قال بعض ~~العارفين: # لي سادة من عزهم ... أقدامهم فوق الجباه # إن لم أكن منهم فلي ... في حبهم عز وجاه # قوله: [وشوهدت له كرامات] : قد تقدم لك بعضها. # قوله: [الحمد لله] : لما افتتح بالبسملة افتتاحا حقيقيا افتتح بالحمد له ~~افتتاحا إضافيا، وهو ما تقدم على الشروع في المقصود بالذات جمعا بين حديثي ~~البسملة والحمدلة، وحمل البسملة على الابتداء الحقيقي، والحمدلة على ~~الابتداء الإضافي لموافقة القرآن العزيز، ولقوة حديث البسملة على حديث ~~الحمدلة، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد ~~لله فهو أجذم» ، وهناك أوجه أخر مشهورة لدفع التعارض. # PageV01P008 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # وجملة الحمد لله إلى آخر الكتاب مقول القول في محل نصب لأن القول لا ينصب ~~إلا الجمل أو المفرد الذي في معنى الجملة، أو المفرد الذي قصد لفظه ما لم ~~يجر مجرى الظن، فينصب المفردات كما هو معلوم من قول ابن مالك: # وك تظن اجعل تقول إن ولي ... مستفهما به ولم ينفصل # إلى أن قال: # وأجري القول كظن مطلقا ... عند سليم نحو قل ذا مشفقا # وأل فيه قيل للجنس وقيل للاستغراق وقيل للعهد وهو حمد المولى نفسه بنفسه ~~أزلا، لأنه لما علم عجز خلقه عن أداء كنه حمده حمد نفسه بنفسه أزلا، ثم ~~أمرهم أن يحمدوه بذلك الحمد، واللام في لله قيل للملك أو للاستحقاق أو ~~للتعليل، فعلى الأول معناه جميع المحامد مملوكة لله، وعلى الثاني مستحقة ~~لله، وعلى الثالث ثابتة لأجله، وجملة الحمد خبرية لفظا إنشائية معنى، وكانت ~~اسمية للدلالة على الثبوت والدوام واقتداء بالكتاب العزيز، وأصل الحمد لله ~~أحمد ms0007 حمد الله فحذف الفعل لدلالة المصدر عليه فبقي حمد الله، ثم عدل من ~~النصب إلى الرفع لدلالة الثبوت والدوام، فصار حمد لله، ثم أدخلت الألف ~~واللام لقصد الاستغراق أو الجنس أو العهد كما تقدم. # قال الفاكهاني في شرح الرسالة: ويستحب الابتداء بها لكل مصنف ومدرس وخطيب ~~وخاطب ومتزوج ومزوج، وبين يدي سائر الأمور المهمة، وكذا الصلاة على رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - اه باختصار. # قوله: [هو الوصف إلخ] : شروع في معنى الحمد والشكر اللغويين، ولم يتعرض ~~لمعناهما الاصطلاحيين، ومعلوم أن الحمد الاصطلاحي هو الشكر اللغوي، والشكر ~~الاصطلاحي هو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله، وإنما ~~اقتصر الشارح على المعنى اللغوي في كل لأنه الذي يحمل عليه الشرع إذ لم يكن ~~له اصطلاح خاص، وأما قولهم الحمد اصطلاحا والشكر اصطلاحا، فالمراد اصطلاح ~~الناس لا اصطلاح الشرع، فإنه موافق للمعنى اللغوي في كل، ومعنى الوصف الذكر ~~وهذا التعريف سالم من جميع ما يرد على التعريف المشهور، لأن قوله الوصف ~~بالجميل يشمل أقسام الحمد الأربعة المشهورة، وظهر من هذا # PageV01P009 # بالجميل اختياريا أم لا فعلا أم لا على فعل جميل ~~اختياري، والشكر ما دل على تعظيم المنعم لإنعامه من قول أو فعل أو اعتقاد، ~~وشكر المنعم واجب بالشرع، والمولي بكسر اللام المعطي، والنعم جمع نعمة بكسر ~~النون بمعنى العطية الملائمة، وقوله منها بيان لما والضمير عائد على النعم، ~~فالمعنى على نعم #   ### | [حاشية الصاوي] # التعريف أن مورد الحمد خاص ومتعلقه عام، ومورد الشكر عام، ومتعلقه خاص ~~لتقييده بقوله لإنعامه، والنسب بين المعاني الأربعة معلومة. # قوله: [اختياريا أم لا إلخ] : تعميم في المحمود به إشارة إلى أنه لا ~~يشترط أن يكون اختياريا، وقوله على فعل جميل اختياري هو المحمود عليه، وفيه ~~إشارة إلى أنه يشترط أن يكون اختياريا اه من تقرير الشارح. # قوله: [واجب بالشرع] : أي لا بالعقل خلافا للمعتزلة الذين حكموا العقل في ~~الحسن والقبح، بل الحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع، ms0008 ومعنى كونه ~~واجبا أنه يتحتم على كل مكلف اعتقاد أن كل نعمة ظهرت في الدنيا والآخرة فهي ~~منه تعالى، بل هذا من عقائد الإيمان، ومن اعتقد خلاف ذلك فهو كافر، وأما ~~شكر الأعضاء الظاهرية فتارة تكون واجبة وتارة تكون مندوبة على حسب ما أمر ~~الشارع كما هو معلوم من الشرع. # قوله: [بكسر اللام] : أي مع ضم الميم اسم فاعل، وأما بفتحهما فهو المالك ~~أو المعتق أو الصاحب أو القريب، وأما بضم الميم وفتح اللام فهو المعطى اسم ~~مفعول. # قوله: [بكسر النون] : وأما بضمها فالفرح والسرور وبفتحها التنعم. قال ~~تعالى: {ونعمة كانوا فيها فاكهين} [الدخان: 27] . # قوله: الملائمة: أي الموافقة لتمني النفس، ولم يقل تحمد عاقبتها شرعا ~~لأجل شموله نعم الكفار الدنيوية، فإن الكفار منعم عليهم في الدنيا. والحاصل ~~أنهم اختلفوا في تعريف النعمة، فقال بعضهم هي كل ملائم تحمد عاقبته شرعا، ~~ومن ثم لا نعمة لله على كافر، وقال بعضهم: كل ملائم، فالكافر منعم عليه في ~~الدنيا وإن لم تحمد عواقب تلك النعم، واقتصار الشارح يؤيد الثاني. # PageV01P010 # خصها بنا أي قصرها علينا معاشر الأمة المحمدية من ~~الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، ومعرفة كثير من الأحكام التي جاء ~~بها، وكذا النعم المخصوصة بالشخص في ذاته كشكله ولونه وصورته التي يتميز ~~بها عن غيره في جميع أحواله، فإنها من أعظم النعم. # وقوله وعم أي النعم التي تشملنا وغيرنا كنعمة الوجود الشاملة لكل موجود، ~~ونعمة العقل والعلم والسمع والبصر، وغير ذلك. ويشمل ذلك كله قول الشيخ ~~والشكر له على ما أولانا من الفضل والكرم، وإنما جعلنا المعنى على النعم ~~التي خصها بنا ولم نجعله على النعم التي خصنا بها ليكون العائد المحذوف ~~ضمير نصب متصلا، وهو شائع لا شذوذ فيه بخلاف التقدير الثاني. # (والصلاة والسلام على النبي الأعظم وعلى آله وأصحابه وأمته أشرف الأمم) ~~هذه جملة خبرية لفظا إنشائية معنى قصد بها طلب الصلاة والسلام على أعظم ~~الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، وهو سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد ~~المطلب - صلى الله ms0009 عليه وسلم -، فإنه أفضل الأنبياء إجماعا، وأمته جماعته ~~وهم من آمن به إلى يوم القيامة وكانوا أشرف الأمم لأنهم أتباعه، والتابع ~~يشرف بشرف المتبوع (وصل اللهم على جميع الأنبياء والمرسلين وعلى آلهم ~~وصحبهم أجمعين) يجوز عطف الفعلية الإنشائية على الاسمية كذلك، وهذه الجملة ~~أعم متعلقا مما قبلها لشمولها النبي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [خصها بنا] : الباء داخلة على المقصور عليه، وهذا خلاف الغالب كما ~~قال الأجهوري: # وباء الاختصاص فيه يكثر ... دخولها على الذي قد قصروا # وعكسه مستعمل وجيد ... قد قاله الحبر الهمام السيد # قوله: [أي قصرها علينا] : أي ولسنا مقصورين عليها. # قوله: [كشكله ولونه إلخ] : قال تعالى: {ومن آياته خلق السماوات والأرض ~~واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين} [الروم: 22] . # قوله: [ليكون العائد إلخ] : أي لقول ابن مالك: # والحذف عندهم كثير منجلي ... في عائد متصل إن انتصب # إلخ قوله: [بخلاف التقدير] : أي ففي حذف العائد شذوذ لعدم استيفائه # PageV01P011 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # الشروط التي قال فيها ابن مالك: # كذاك حذف ما بوصف خفضا # إلخ إذا علمت ذلك فظاهر كلام الشارح أن المعنى واحد، وإنما التخالف في ~~شذوذ حذف العائد وعدمه وهو كذلك، غير أن الباء على الوجه الذي تركه الشارح ~~تكون داخلة على المقصور على مقتضى الكثير فيها، وإنما تركه لما قاله تأمل. # قوله: [والصلاة إلخ] : لما أثنى على الله سبحانه وتعالى وشكره على نعمه ~~أداء لبعض ما يجب إجمالا، وكان - صلى الله عليه وسلم - هو الواسطة بين الله ~~وبين العباد، وجميع النعم الواصلة إليهم التي أعظمها الهداية للإسلام إنما ~~هي ببركته وعلى يديه، أتبع ذلك بالصلاة والسلام عليه - صلى الله عليه وسلم ~~- أداء لبعض ما يجب له - صلى الله عليه وسلم -، وامتثالا لقوله تعالى: {يا ~~أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] ، وعملا بقوله - ~~عليه الصلاة والسلام -: «كل كلام لا يذكر الله فيه فيبدأ به وبالصلاة علي ~~فهو أقطع ممحوق من كل بركة» ، والصلاة من الله رحمته المقرونة بالتعظيم، ~~ومن العبيد طلبهم ms0010 ذلك، والسلام من الله الأمان أو التحية، بأن يحيي الله ~~نبيه بكلامه القديم، كما يحيي أحدنا ضيفه، ومن العبيد طلب ذلك. # قوله: [على النبي الأعظم] : أي من كل عظيم. # قوله: [إنشائية معنى] : أي ولا يصح أن تكون خبرية لفظا أو معنى خلافا لما ~~مشى عليه ياسين. # قوله: [والتابع يشرف بشرف المتبوع] : لما ذكروه في الخصائص عند قول ~~البوصيري: # ولك الأمة التي غبطتها ... بك لما أتيتها الأنبياء # إن الله جمع في نبينا جميع ما تفرق في الأنبياء من الكمالات، وجمع في ~~أمته جميع ما تفرق في الأمم منها، وكفاهم قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت ~~للناس} [آل عمران: 110] الآية. # PageV01P012 # وآله وأصحابه؛ والكلام في الآل والصحب مشهور. # (وبعد فهذا كتاب جليل اقتطفته من ثمار مختصر الإمام خليل) الكلام في بعد ~~واسم الإشارة مشهور، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مشهور] : أما الآل في مقام الزكاة فهم عندنا بنو هاشم لا المطلب، ~~وأما في مقام الدعاء فكل مؤمن ولو عاصيا، وأما في مقام المدح فكل تقي لما ~~في الحديث الشريف: «آل محمد كل تقي» ، وأصحابه كل من اجتمع به في حياته بعد ~~البعثة وهو مؤمن وتفصيل ذلك يطول. # قوله: [الكلام في بعد واسم الإشارة مشهور] : أي فلم يتكلم عليه لشهرته، ~~ولنذكر لك زبدة ذلك ليطمئن بها الخاطر؛ فبعد يتعلق بها تسعة مباحث: الأول ~~في واوها، الثاني: في موضعها، الثالث: في معناها، الرابع: في إعرابها، ~~الخامس: في العامل فيها، السادس: في أصلها، السابع: في حكم الإتيان بها، ~~الثامن: في أول من تكلم بها، التاسع: في الفاء بعدها. فأما الواو فإما أن ~~تكون لعطف ما بعدها على ما قبلها عطف قصة على قصة، وإما أن تكون نائبة عن ~~أما التي هي لمجرد التأكيد، وقد تكون للتأكيد مع التفصيل في غير ما هنا. ~~وأما موضعها فيؤخذ من قولهم هي كلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر، ~~أي من غرض إلى آخر، فلا تقع بين كلامين متحدين، ولا أول الكلام ولا آخره، ~~فإن وقعت بين ms0011 كلامين متغايرين بينهما عدم مناسبة سمي اقتضابا محضا، وإن كان ~~بينهما مناسبة كلية سمي تخلصا، وإن كان بينهما نوع مناسبة كما هنا، سمي ~~اقتضابا مشوبا بتخلص، فمثال الاقتضاب المحض قول الشاعر: # لو رأى الله أن في الشيب خيرا ... جاوته الأبرار في الخلد شيبا # كل يوم تبدي صروف الليالي ... خلقا من أبي سعيد غريبا # ومثال التخلص قول الشاعر أيضا: # أمطلع الشمس تبغي أن تؤم بنا ... فقلت كلا ولكن مطلع الجود # وأما معناها فهو نقيض قبل، وتكون ظرف زمان كثيرا ومكان قليلا، وهي هنا ~~للزمان لا غير، وقولهم إنها للمكان باعتبار الرقم بعيد كما حققه الشارح - ~~رضي الله عنه -. # PageV01P013 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # وأما إعرابها فلها أربعة أحوال: تعرب في ثلاثة وتبنى في حالة كما هو ~~مشهور. وأما العامل فيها فهو على أن الواو عاطفة مقدر ب أقول ونحوه، وعلى ~~أنها نائبة عن أما، فإن قلنا: إنها من متعلقات الشرط فالعامل فيها فعل ~~الشرط، والتقدير مهما يكن من شيء بعدما تقدم، أو العامل فيها الواو النائبة ~~عن أما النائبة عن مهما، وإن قلنا: إنها من متعلقات الجزاء كانت معمولة ~~للجزاء، والتقدير مهما يكن من شيء فأقول بعدما تقدم، وجعلها من متعلقات ~~الجزاء أولى لأنه يكون وجود المؤلف معلقا على وجود شيء مطلق. وأما أصلها ~~فهو أما، وأصل أما مهما يكن من شيء، كما تقدم، وهذا الأصل على أن الواو ~~نائبة، وأما على أنها عاطفة فالأصل، وأقول بعد إلخ. وأما حكم الإتيان بها ~~فالاستحباب اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه كان يأتي بأصلها وهو ~~أما بعد في خطبه ومكاتباته. # وأما أول من تكلم بها فقد نظم الخلاف فيه بعضهم بقوله: # جرى الخلف أما بعد من كان بادئا ... بها خمس أقوال وداود أقرب # وكانت له فصل الخطاب وبعده ... فقس فسحبان فكعب فيعرب # وأما الفاء بعدها فإن قلنا إن الواو عاطفة فالفاء زائدة على توهم وجود ~~أما، وإن قلنا إنها نائبة عن أما فالفاء رابطة للجواب. وفي هذا القدر ~~كفاية. وأما ms0012 اسم الإشارة ففيه احتمالات سبعة أبداها السيد الجرجاني: وهي ~~إما أن يكون عائدا على الألفاظ أوالنقوش أو المعاني أو الألفاظ والمعاني، ~~أو المعاني والنقوش أو الألفاظ والنقوش، أو الثلاثة. اختار السيد الجرجاني ~~منها أنه عائد على الألفاظ الخارجية الدالة على المعاني المخصوصة فبحث فيه ~~بأنها أعراض تنقضي بمجرد النطق بها، والحق أنه عائد على ما في الذهن، واسم ~~الإشارة في كلام المصنف مبتدأ وكتاب خبر. وإن قلت ما في الذهن مجمل والكتاب ~~اسم للمفصل فلا يصح الإخبار. أجيب بأن في الكلام حذف مضاف أي مفصل هذا ~~كتاب. فإن قلت: ما في ذهن المؤلف جزئي والكتاب اسم لما في ذهن المؤلف وغيره ~~فيلزم عليه الإخبار بالكلي عن الجزئي. أجيب بأن في العبارة حذف مضاف ثان. ~~أي مفصل نوع # PageV01P014 # والكتاب اسم للنقوش الدالة على الألفاظ الموضوعة ~~لمعانيها، وجليل نعت له، ومعناه عظيم الشأن، لما اشتمل على الأحكام النفيسة ~~مع سهولة الألفاظ وعذوبتها واختصارها اختصارا لا يخل بالمعاني. ومعنى ~~اقتطفته إلخ أخذته وجمعته من معاني مختصر الإمام الجليل أبي الضياء خليل بن ~~إسحاق، كان مع وفور علمه من الأولياء العارفين بالله تعالى كشيخه الإمام ~~سيدي عبد الله المنوفي - رضي الله تعالى عنهم - وعنا بهم، وقد شبه المختصر ~~المذكور بروضة مثمرة. #   ### | [حاشية الصاوي] # هذا كتاب. والإشكال الأول لا يرد إلا على تسليم أن الذهن لا يقوم به ~~المفصل، وعلى تسليم أن الكتاب لا يكون اسما للمجمل، وعلى تسليم عدم صحة ~~الإخبار بالمفصل عن المجمل، وإلا فلا يحتاج لتقدير المضاف الأول، والإشكال ~~الثاني مبني على ما اشتهر من أن أسماء الكتب من قبيل علم الجنس، وأسماء ~~العلوم من قبيل علم الشخص، والحق أن يقال إن كان الشيء لا يتعدد بتعدد محله ~~فالكل من قبيل علم الشخص، وإن كان الشيء يتعدد بتعدد محله فالكل من قبيل ~~علم الجنس، والفرق تحكم وكون الشيء يتعدد بتعدد محله أوهام فلسفية لا يعتد ~~بها، فإذا علمت ذلك فلا حاجة لتقدير المضاف الثاني أيضا. # قوله: [اسم للنقوش ms0013 إلخ] : فعلى هذا يكون الشارح اختار أن اسم الإشارة ~~عائد على الثلاثة وهو أحد الاحتمالات السبعة المتقدمة. # قوله: ابن إسحاق: بن موسى وهذا هو الصواب كما في الحطاب وغيره، وقد وهم ~~ابن غازي في إبدال موسى بيعقوب. # قوله: [من الأولياء العارفين] : أي لكونه كان مجاهدا لنفسه في طاعة الله ~~مكث عشرين سنة بمصر لم ير النيل لاشتغاله بربه، وكان يلبس لبس الجند ~~المتقشفين، وله ولشيخه كرامات ذكر الأصل بعضها. # قوله: [بروضة مثمرة] : أي وطوى ذكر المشبه به وذكر الثمار تخييل كما قال ~~الشارح، والاقتطاف ترشيح والجامع بين المعنيين الانتفاع التام في كل، فإن ~~الروضة بها انتفاع الأجساد وبالمختصر انتفاع الأرواح. # PageV01P015 # وذكر الثمار تخييل للمكنية (في مذهب إمام أئمة دار ~~التنزيل) في مذهب نعت للمختصر المذكور أي الكائن ذلك المختصر في مذهب إمام ~~أئمة دار التنزيل، وهي المدينة المنورة، والتنزيل: القرآن العظيم، والمراد ~~به مالك بن أنس، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في مذهب] : هو في الأصل محل الذهاب كالطريق المحسوسة، والمراد منه ~~هنا ما ذهب إليه مالك من الأحكام الاجتهادية، فقد شبه الأحكام التي ذهب ~~إليها واعتقدها بطريق يوصل إلى المقصود، واستعار اسم المشبه به للمشبه على ~~طريق الاستعارة التصريحية الأصلية، والجامع بينهما التوصل للمقصود في كل، ~~على حد قوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] . # قوله: [أئمة] : جمع إمام وهو في اللغة المقدم على غيره، وفي الاصطلاح من ~~بلغ رتبة أهل الفضل ولو صغيرا، وأصل أئمة: أأممة نقلت كسرة الميم الأولى ~~إلى الهمزة الثانية، ثم أدغمت الميم في الميم فصار أئمة بتحقيق الهمزتين أو ~~بتسهيل الثانية. # قوله: (دار التنزيل) : أي القرآن لنزول غالبه بها. # قوله: [وهي المدينة المنورة] : أي بأنوار المصطفى لأنه أنارها حسا ومعنى، ~~ولها أسماء كثيرة أنهاها بعض العلماء إلى تسعين، منها ما ذكره المتن ~~والشرح، منها قبة الإسلام، ومدينة الرسول، وطيبة، وطابة، والراحمة، ~~والمرحومة، والهادية، والمهدية، وأما تسميتها بيثرب فمكروه وما في الآية ~~حكاية عن المنافقين. # قوله: مالك بن أنس: هو أبو عبد الله مالك ms0014 بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن ~~عمرو بن الحارث بن غيمان بفتح الغين المعجمة أوله بعدها مثناة تحتية ساكنة ~~ابن خثيل - بالمثلثة مصغر أوله خاء معجمة ويقال بالجيم كما في القاموس - من ~~ذي أصبح بطن من حمير فهو من بيوت الملوك وعادة ملوكهم يزيدون في العلم ذا ~~تعظيما: أي صاحب هذا الاسم. وأم الإمام اسمها العالية بنت شريك الأزدية، ~~وقيل طليحة مولاة عامر بنت معمر، وكان أبو الإمام وجده من فقهاء التابعين، ~~وجده مالك أحد الأربعة الذين حملوا عثمان - رضي الله عنه - إلى قبره ليلا ~~ودفنوه بالبقيع، وأبوه أبو عامر صحابي شهد المغازي كلها مع رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - خلا بدرا، والإمام تابع التابعين وقيل تابعي لأنه أدرك # PageV01P016 # وإذا كان إمام أئمة المدينة - مع عظم شأنهم - كان ~~إماما لغيرهم بالأولى. فهو إمام الأئمة لا بمجرد الدعوى، بل بشهادة العقل ~~والنقل. يحكم بذلك كل من #   ### | [حاشية الصاوي] # عائشة بنت سعد بن أبي وقاص - وقيل بصحبتها - ولكن الصحيح أنها ليست ~~صحابية. وهو عالم المدينة. لم تشد الرحال لعالم بها كما شدت له حتى يحمل ~~عليه. وناهيك ما اشتهر: لا يفتى ومالك بالمدينة. روى الحاكم وغيره بروايات ~~متعددة: «يخرج ناس من المشرق والمغرب في طلب العلم فلا يجدون أعلم من عالم ~~المدينة» . وخرجه الترمذي بلفظ: «يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل» . ويروى: ~~«آباط الإبل يطلبون العلم فلا يجدون عالما أفقه من عالم المدينة» قال ~~سفيان: كانوا يرونه مالكا. قال ابن مهدي: يعني سفيان بقوله كانوا يرونه: ~~التابعين الذين هم من خير القرون. ويروى: «لا تنقضي الساعة حتى يضرب الناس ~~أكباد الإبل» ، إلخ انظر (ح) . وبالجملة متى قيل: هذا قول عالم المدينة، ~~فهو المراد. وفي (ح) أيضا: ما أفتى مالك حتى أجازه أربعون محنكا. والتحنيك ~~في العمامة شأن الأئمة. وعن مالك: جالست ابن هرمز ست عشرة سنة في علم لم ~~أبثه لأحد، ومذهبه عمري؛ سد الحيل واتقاء الشبهات. ولم يعتزل مالكي قط ~~وعليه أهل الغرب الوارد ms0015 بقاؤهم على الحق. وألف السيوطي كتابا يسمى " تزيين ~~الممالك في ترجمة الإمام مالك " أثبت فيه أخذ الإمام أبي حنيفة عنه. قال: ~~وألف الدارقطني جزءا في الأحاديث التي رواها أبو حنيفة عنه. بل روى عن ~~الإمام من هو أكبر سنا من أبي حنيفة وأقدم وفاة، كالزهري وربيعة، وهما من ~~شيوخ مالك وأخذا عنه، فأولى قرينه. ومن شيوخ مالك من غير التابعين: نافع بن ~~أبي نعيم القارئ؛ قرأ عليه مالك # PageV01P017 # كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد (اقتصرت فيه على ~~أرجح الأقاويل) هذا نعت لكتاب؛ أي كتاب اقتصرت فيه عند الاختلاف في حكم على ~~القول الراجح عند الأشياخ. فلم يقع فيه ذكر القولين إلا قليلا حيث لم يظهر ~~ترجيح لأحدهما. #   ### | [حاشية الصاوي] # القرآن. وروى هو عن مالك، وهو غير نافع التابعي مولى ابن عمر. وحملت ~~بالإمام أمه ثلاث سنين. وكانت ولادته سنة ثلاث وتسعين من الهجرة على الأشهر ~~بذي المروة؛ موضع من مساجد تبوك على ثمانية برد من المدينة. وكانت وفاته ~~على الصحيح يوم الأحد لتمام اثنتين وعشرين يوما من ربيع الأول سنة تسع ~~وسبعين ومائة. وصلى عليه عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن ~~عبد الله بن عباس، وكان يومئذ واليا على المدينة. ودفن بالبقيع وقبره مشهور ~~وعليه قبة، وبجانبه قبر لنافع؛ قيل: نافع القارئ أو هو مولى ابن عمر. ~~ومناقبه وفضله أظهر من الشمس في رابعة النهار - رضي الله عنه - وعنا به. # قوله: قلب: أي عقل كامل. # وقوله: (أو ألقى السمع إلخ) : أي صغى بسمعه وهو حاضر بقلبه لما يذكر من ~~مناقب الإمام، وفيه اقتباس من الآية الكريمة. قوله: [أرجح الأقاويل] : أي ~~أقواها إن وجد راجح وأرجح، وعلى الراجح إن وجد راجح ومرجوح. فأفعل التفضيل ~~في كلامه ليس على بابه دائما كما يفيده حل الشارح. والراجح عندهم: ما قوي ~~دليله والمشهور: ما كثر قائله. ولكن مراد المصنف بالأرجح والراجح: القوي ~~والأقوى؛ إما لقوة دليله أو لكثرة قائله، لأنه ليس ملتزما لاصطلاحات ms0016 ~~المختصر. # مسألة: للمفتي إذا استفتي في مسألة فيها قولان أن يحمل المستفتي على ~~أيهما. # وقيل: بل يخبره بالقائلين، فيقلد أيهما أحب كما لو كانوا أحياء. وهذا إذا ~~لم يكن فيه أهلية للترجيح، وإلا فليرجح أحد الأقوال - انظر الأجهوري. # مسألة أخرى - في الحطاب: أن من أتلف بفتواه مجتهدا لا يضمن، ومقلدا يضمن ~~إن انتصب أو تولى فعل ما أفتى به، وإلا - فغرور قولي لا ضمان فيه، ويزجر. # وإن لم يتقدم له اشتغال بالعلم، أدب وتجوز الأجرة على الفتيا إن لم ~~تتعين. وذكر عن ابن عمر تقديم الشاذ في المذهب على مذهب الغير، والأشياخ ~~على عكسه. # PageV01P018 # (مبدلا غير المعتمد منه به، مع تقييد ما أطلقه وضده، ~~للتسهيل) : مبدلا، حال من فاعل اقتصرت، أي حال كوني مبدلا غير المعتمد من ~~المختصر بالمعتمد، مع تقييد الحكم الذي أطلقه الشيخ - وحقه التقييد - ومع ~~إطلاق ما قيده - وحقه الإطلاق. وهو معنى قولي: (وضده) . وقوله: للتسهيل: ~~علة لما ذكر من الإبدال وما معه. أي فعلت ذلك لأجل أن يسهل الأمر على ~~الطالب المستفيد؛ لأن ذكر القول الضعيف والتقييد في محل الإطلاق - وعكسه - ~~فيه خفاء وصعوبة على الطالب، لإيجابه اعتقاد خلاف الواقع. # (وسميته: أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك) # المسالك جمع مسلك: أي #   ### | [حاشية الصاوي] # مسألة أخرى - في (شب) : أنه يمتنع تتبع رخص المذاهب. وفسرها بما ينقض به ~~حكم الحاكم من مخالف النص وجلي القياس. ولغيره: أن معناه رفع مشقة التكليف ~~باتباع كل سهل. وفيه أيضا منع التلفيق. # والذي قاله شيخنا الأمير عن شيخه العدوي عن شيخه الصغير وغيره: أن الصحيح ~~جوازه، وهو فسحة. لكن لا ينبغي فعلها في النكاح، لأنه يحتاط في الفروج ما ~~لا يحتاط في غيرها. # قوله: مبدلا: أي معوضا. # قوله: غير المعتمد: أي غير القوي. # وقوله: [به] : أي بالمعتمد، بمعنى القوي سواء كانت قوته لرجحانه أو ~~لشهرته - ومعناه أن الأصل - الذي هو الشيخ خليل - إذا مشى على طريقة قال ~~الأشياخ بضعفها، أبدلها مصنفنا بما اعتمدته الأشياخ. # قوله: [مع تقييد ما أطلقه] ms0017 إلخ: كقول المختصر وسقوطها في صلاة مبطل، فهذا ~~الإطلاق حقه التقييد بشروط تأتي، فقيده مصنفنا - رضي الله عنه - بتلك ~~الشروط وقوله: [ومع إطلاق ما قيده] إلخ: كقوله في الوضوء: وإن عجز، ما لم ~~يطل، فحقه - حيث كان العجز حقيقيا - الإطلاق، وقد أطلقه المصنف - رضي الله ~~عنه -، وهكذا فلتقس. # قوله: [وسميته] إلخ: أي وضعت ذلك التركيب اسما له؛ لأن من سنة المؤلفين ~~تسمية أنفسهم وكتبهم لأجل الرغبة والانتفاع بها، لأن المجهول لا يرغب فيه، ~~والضمير البارز في [سميته] : مفعول أول لسمى، و [أقرب] : مفعوله الثاني، ~~ومادة التسمية تارة # PageV01P019 # محل السلوك أي الذهاب، فالمسلك الطريق المسلوك فيه. ~~والمراد بها هنا الكتب المؤلفة في المذهب. وسماه بذلك ليطابق الاسم المسمى؛ ~~إذ الكتب المؤلفة في المذهب لا تخلو عن صعوبة، وهذا الكتاب سهل منقح. ويقرب ~~الأقصى بلفظ موجز ويبسط البذل بوعد منجز وقوله: (لمذهب) : متعلق بالمسالك. ~~(وأسأل الله أن ينفع به كما نفع بأصله إنه علي #   ### | [حاشية الصاوي] # تتعدى للثاني بنفسها أو بالباء. # قوله: [والمراد بها هنا الكتب] : أي فقد شبه الكتب المؤلفة في المذهب ~~بطرق توصل إلى مدينة مثلا، واستعار اسم المشبه به للمشبه على طريق ~~الاستعارة التصريحية. وإضافتها للمذهب قرينة مانعة. ولك أن تجعل [في ~~المذهب] : بمعنى الأحكام؛ استعارة بالكناية، بأن يقال: شبه مذهب مالك ~~بمدينة يتوصل إليها بطرق عديدة، وطوى ذكر المشبه به ورمز إليه بشيء من ~~لوازمه - وهو المسالك - على سبيل الاستعارة بالكناية وذكر المسائل تخييل. # قوله: [يقرب الأقصى] إلخ: مقتبس من قول ابن مالك: # تقرب الأقصى بلفظ موجز ... وتبسط البذل بوعد منجز # وإسناد التقريب للكتاب: مجاز عقلي من الإسناد للسبب. والأقصى صفة لموصوف ~~محذوف؛ أي المعنى الأبعد الذي في غاية البعد، ومن باب أولى البعيد. ~~والموجز: المختصر، والبسط: التوسعة. والبذل: العطاء أي المعطى. والوعد: ما ~~كان بخير ضد الوعيد. والمنجز: المبرم. وبالجملة فقد شبه كتابه بشخص كريم ذي ~~عطايا واسعة يعد ولا يخلف. وطوى ذكر المشبه به ورمز له بشيء من لوازمه وهو ~~البسط والبذل ms0018 والوعد، فالبذل تخييل، والبسط والوعد ترشيحان. # قوله: [كما نفع بأصله] : ما مصدرية تسبك مع ما بعدها بمصدر. والجار ~~والمجرور صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق والتقدير: وأسأل الله النفع به نفعا ~~كائنا كالنفع بأصله. قوله: [إنه علي] إلخ: بكسر الهمزة على الاستئناف ~~المضمن معنى التعليل، # PageV01P020 # حكيم، رءوف رحيم) سأل الله تعالى النفع بهذا الكتاب ~~لأنه لا يسأل إلا الله وحده. والنفع ضد الضر. وحذف المعمول لإفادة العموم. ~~أي ينفع به كل من قرأه أو كتبه أو حصله، كما نفع بأصله الذي هو مختصر ~~الشيخ. واعلم أني متى أطلقت لفظ الشيخ في هذا الكتاب أو أتيت بضمير الغائب ~~لغير مذكور فالمراد به المصنف صاحب المختصر. #   ### | [حاشية الصاوي] # والعلي: المنزه عن كل نقص. والحكيم: ذو الحكمة والصنع الذي يضع كل شيء في ~~محله، والرءوف: شديد الرحمة، والرحيم: ذو الرحمة. وحكمة توسله بهذه ~~الأسماء: إفادتها أن الله منزه عن الأغراض في الأفعال والأحكام يعطي من غير ~~علة ومن غير تهيؤ العبد للعطايا يعطي الحكم؛ وهي العلوم النافعة لشدة رأفته ~~ورحمته. قوله: [لأنه لا يسأل إلا الله وحده] : هذا الحصر مأخوذ من قوله: ~~[إنه علي حكيم] إلخ. # PageV01P021 # باب في بيان الطهارة وأقسامها، وأحكامها، والطاهر، ~~والنجس. ويسمى كتاب الطهارة. وبدأ بالكلام على الطهارة. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في بيان الطهارة] ### | [تعريف الطهارة وأقسامها] # (باب) : هو في العرف معروف. وفي اللغة: فرجة في ساتر يتوصل بها من خارج ~~إلى داخل وعكسه حقيقة في الأجسام؛ كباب الدار ومجاز في المعاني كما هنا. ~~وفي الاصطلاح: اسم لطائفة من المسائل المشتركة في أمر. # والباب في كلام المؤلف إما مرفوع مبتدأ خبره محذوف، أو خبر لمبتدأ محذوف ~~أو منصوب بفعل محذوف أو موقوف على حد ما قيل في الأعداد المسرودة. واعترض ~~الإعراب الأول: بأنه يلزم عليه الابتداء بالنكرة، ويجاب: بأن المسوغ ~~للابتداء بها هنا وقوع الخبر جارا ومجرورا. وهو إذا وقع خبرا عن نكرة وجب ~~تقديمه عليها ليسوغ الابتداء بها فيقدر مقدما عليها. # قوله: ms0019 في بيان الطهارة: بفتح الطاء، وأما بضمها فهو ما يتطهر به، وأما ~~بكسرها # PageV01P023 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # فهو ما يضاف إلى الماء من صابون ونحوه. وابتدأ بالكلام على الطهارة لأنها ~~مفتاح الصلاة التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين. والكلام في الشرط ~~مقدم على المشروط. وقدم ما يكون به الطهارة وهو - الماء في الغالب - لأنه ~~إن لم: يوجد هو ولا بدله، لا توجد الطهارة؛ فهو كالآلة. واستدعى الكلام فيه ~~الكلام على الأعيان الطاهرة والنجسة لكي يعلم ما ينجس الذي يكون به ~~الطهارة، وما لا ينجسه وما يمنع التلبس به من التقرب بالصلاة وما في حكمها، ~~وما لا يمنع من ذلك وهذه طريقة أكثر أهل المذهب. واعلم أنه قد جرت عادتهم ~~في هذا الباب أن يتعرضوا لبيان حقائق سبعة، وهي: الطهارة والنجاسة والطاهر ~~والنجس والطهورية والتطهير والتنجيس، واقتصر المصنف على تعريف الطهارة. ~~ولنذكر لك الباقي على طبق تعريف المصنف الآتي. # فتعريف النجاسة: صفة حكمية يمتنع بها ما استبيح بطهارة الخبث. والطاهر ~~الموصوف بصفة حكمية يستباح بها ما منعه الحدث أو حكم الخبث. والنجس - بكسر ~~الجيم - المتنجس: هو الموصوف بصفة حكمية يمتنع بها ما أبيح بطهارة الخبث. ~~وأما بفتحها: فهو عين النجاسة، وتقدم تعريفها. والطهورية بفتح الطاء: صفة ~~حكمية يزال بما قامت به الحدث وحكم الخبث. وهذا الوصف لا يطرد إلا في الماء ~~المطلق. # والتطهير: إزالة النجاسة أو رفع الحدث. # والتنجيس: تصيير الطاهر نجسا. # وقوله: [وأقسامها] : قال الأصل الطهارة قسمان: حدثية وخبثية، والأولى ~~مائية وترابية، والمائية بغسل ومسح أصلي أو بدلي. والبدلي اختياري أو ~~اضطراري، # PageV01P024 # وما تتحصل به من الماء المطلق، وما يتعلق به الأحكام. ~~فقال: # (الطهارة صفة حكمية يستباح بها ما منعه الحدث أو حكم الخبث) . #   ### | [حاشية الصاوي] # والترابية بمسح فقط، والخبثية أيضا مائية وغير مائية، والمائية بغسل ~~ونضح، وغير المائية بدابغ في كيمخت فقط، ونار على الراجح فيهما. إذا علمت ~~ذلك فقولهم: الرافع هو المطلق لا غيره، فيه نظر بناء على الراجح. وعلى ms0020 ~~التحقيق من أن التيمم يرفع الحدث رفعا مقيدا، والقول بأنه لا يرفعه وإنما ~~يبيح الصلاة لا وجه له، إذ كيف تجتمع الإباحة مع المنع أو الوصف المانع؟ ~~نعم الأمران معا - أي الحدث وحكم الخبث - لا يرفعهما إلا الماء المطلق، ~~وأما غيره فلا يرفعهما معا لأن التراب إنما يرفع الحدث فقط والدباغ والنار ~~إنما يرفعان حكم الخبث فقط. # قوله: (وأحكامها) : وهي الوجوب إذا توقفت صحة العبادة عليها أو الندب أو ~~السنية إن لم تتوقف. # قوله: [والطاهر] : سيأتي في قوله: الطاهر ميتة ما لا دم له والحي ودمعه ~~إلخ. # وقوله: [النجس] : بينه أيضا في باب الطاهر وفي باب إزالة النجاسة. # قوله: [وما يتعلق بذلك] : اسم الإشارة عائد على الطهارة وما بعدها، وأفرد ~~باعتبار ما ذكر. # قوله: [ويسمى كتاب الطهارة] : أي كما يسمى بباب الطهارة وهي تسمية قديمة. # قال في الحاشية: قال ابن محمود شارح أبي داود: قد استعملت هذه اللفظة زمن ~~التابعين، يعني لفظة باب، قال في الحاشية أيضا وانظر لفظة كتاب، قال شيخنا ~~في مجموعه وانظر لفظة فصل. # قوله: الطهارة: هذا شروع في معناها اصطلاحا. وأما معناها لغة فهي النظافة ~~من الأوساخ الحسية والمعنوية كالمعاصي الظاهرة والباطنة. قال في حاشية ~~الأصل: والحاصل أن الطهارة من التحقيق كما اختاره ابن راشد، وتبعه العلامة ~~الرصاع والتتائي على الجلاب والشبرخيتي وشيخنا في حاشيته، موضوعة للقدر ~~المشترك وهو الخلوص من الأوساخ أعم من كونها حسية أو معنوية خلافا لما قاله ~~ح # PageV01P025 # أقول: الطهارة القائمة بالشيء الطاهر صفة حكمية؛ أي ~~يحكم العقل بثبوتها وحصولها في نفسها فهي من صفات الأحوال عند من يقول ~~بالحال، أو من الصفات الاعتبارية عند من لا يقول بالحال؛ كالوجود والظهور ~~والشرف والخسة؛ فإنها صفات حكمية، أي اعتبارية يعتبرها العقل. أو أنها ~~أحوال: أي لها ثبوت في نفسها، وليست وجودية كصفات المعاني، ولا سلبية بأن ~~يكون مدلولها سلب شيء كالقدم والبقاء. # وقوله: (يستباح) : أي يباح فالسين والتاء للتوكيد. وقوله: (ما) : كناية ~~عن فعل أي يباح بها فعل؛ كصلاة وطواف ومس مصحف. ms0021 (منعه) : أي منع منه #   ### | [حاشية الصاوي] # من أنها موضوعة للنظافة من الأوساخ، بقيد كونها حسية، وأن استعمالها في ~~النظافة من الأوساخ المعنوية مجاز، ويدل للأول قوله تعالى: {ويطهركم ~~تطهيرا} [الأحزاب: 33] ، والمجاز لا يؤكد إلا شذوذا كما صرح به العلامة ~~السنوسي في شرح الكبرى وغيره عند قوله تعالى: {وكلم الله موسى تكليما} ~~[النساء: 164] . # قوله: [صفة] : دخل تحتها أقسام الصفات الثلاثة: المعاني والمعنوية ~~والسلبية، فلذلك أخرج المعاني والسلبية بقوله حكمية. # قوله: [بالشيء الطاهر] : أي حيوانا أو جمادا كان الحيوان عاقلا أو لا. # قوله: [يحكم العقل] تبعا للشرع، لأن المدار عليه. # قوله: [فهي من صفات الأحوال] إلخ: وهي على هذا القول صفة ثبوتية لا توصف ~~بالوجود بحيث يصح أن ترى، ولا بالعدم بحيث لا تدرك إلا في التعقل، بل هي ~~واسطة بين الوصف الوجودي والاعتباري. # قوله: [أو من الصفات الاعتبارية] إلخ: هذا هو الحق. لأن الحق أن لا حال. # والحال محال، كما هو مبين في علم الكلام. # قوله: [كالوجود] إلخ: هذه الأمثلة لما فيه الخلاف. # قوله: [فإنها صفات حكمية] إلخ: توضيح للخلاف الذي ذكره أولا. # قوله: [للتوكيد] : أي زائدتان للتوكيد وليستا للطلب. # قوله: [فعل كصلاة] : يصح قراءته بالإضافة والتنوين. # قوله: [أي منع منه] : إشارة إلى أن في كلام المصنف حذفا وإيصالا، # PageV01P026 # الحدث الأصغر أو الأكبر، أو منع منه حكم الخبث، ~~والخبث: عين النجاسة. # والمانع من التلبس بالفعل المطلوب: حكمها المترتب عليها عند إصابتها ~~الشيء الطاهر؛ وهو أثرها الحكمي الذي حكم الشرع بأنه مانع. فالطهارة قسمان: ~~طهارة من حدث، وطهارة من خبث، فأو في قوله: (أو حكم الخبث) للتنويع: لا ~~للتشكيك أو الشك فلا يضر ذكرها في الحد. # واعلم أن الحدث لا يقوم إلا بالمكلف. # وهو قسمان: أصغر وأكبر. # فالأصغر يمنع الصلاة والطواف ومس المصحف. ويزيد الأكبر منع الحلول ~~بالمسجد، فإن كان جنابة منع القراءة أيضا، وإن كان عن حيض أو نفاس منع ~~الوطء. # وأما حكم الخبث فيقوم بكل طاهر من بدن أو ثوب أو مكان أو غيرها. وهو يمنع ms0022 #   ### | [حاشية الصاوي] # أي حذف الجار، وإيصال الضمير. # قوله: [عين النجاسة] : أي وهو يزال بكل قلاع فلا تحصل بإزالته الطهارة ~~الشرعية إلا في مسائل، كالاستجمار ونحوه. # قوله: [فلا يضر ذكرها في الحد] : أي التعريف، لأن المضر أو التي للشك أو ~~التشكيك وهي التي قال فيها صاحب السلم: # ولا يجوز في الحدود ذكر أو ... وجائز في الرسم فادر ما رووا # قوله: [واعلم] إلخ: إنما قال ذلك لأن التعريف للماهية وهي مجملة، فلم ~~يكتف به وذكر هذا الحاصل للإيضاح. # قوله: [إلا بالمكلف] : هذا الحصر مشكل، لأن المكلف هو البالغ العاقل إلخ. ~~فيقتضي أن الصبي المميز لا يقوم به الحدث، وليس كذلك. ويجاب بأن المراد ~~بالمكلف: ما يشمل المكلف بالمندوب والمكروه فقط فيدخل المميز. وأورد أيضا ~~أنه يقتضي أن المجنون والنائم لا يقوم بهما الحدث، مع أنه ليس كذلك. وأجيب ~~بأن المراد بالحدث هو الذي يتأتى رفعه. لأن المجنون حال جنونه، والنائم حال ~~نومه لا يخاطبان برفعه، وإنما الذي يخاطب به المكلف. # قوله: [وإن كان عن حيض] إلخ: أي وإن كان الأكبر ناشئا عن حيض أو نفاس منع ~~الوطء، أي لا القراءة مدة سيلان الدم، وأما بعد انقطاعه وقبل الغسل # PageV01P027 # الصلاة والطواف والمكث في المسجد. ثم إن أريد بالمانع ~~ما يشمل التحريم والكراهة، شمل التعريف الأرضية، والاغتسالات المندوبة ~~والمسنونة. كما يشمل طهارة الذمية ليطأها زوجها المسلم. ولا يرد الوضوء ~~المجدد لأنه ليس فيه تحصيل طهارة، وإنما فيه تقوية الطهارة الحاصلة، فقد ~~علمت أن تعريفنا الطهارة أخصر وأوضح وأشمل من تعريف ابن عرفة المشهور. # (ويرفع: بالمطلق) : ضمير يرفع يعود على الحدث وحكم الخبث، وأفرده لأن ~~العطف بأو. والحدث وصف تقديري قائم بالبدن أو بأعضاء الوضوء. # وقوله: (يرفع) : أي يرتفع ويزول برفع الله له بسبب استعمال الماء المطلق ~~على #   ### | [حاشية الصاوي] # فتمنع القراءة لقدرتها على إزالة مانعها. انتهى تقرير الشارح. # قوله: [الأرضية والاغتسالات] إلخ: كالوضوء لزيارة الأولياء، وللدخول على ~~السلطان، ووضوء الجنب للنوم، وغسل الحائض والنفساء للإحرام والوقوف. فإن ms0023 ~~هذه الأمور منعها الحدث منع كراهة والوضوء والغسل أباحها. وأما غسل الجمعة ~~والعيدين للمتوضئ فلم يستبح بهما ما منعه الحدث، بل هما خارجان من التعريف ~~كالوضوء المجدد. ### | [الماء المطلق] # قوله: [ويرفع بالمطلق] : أي لا غيره لأن التراب وإن رفع الحدث لا يرفع ~~الخبث، والنار والدباغ وإن رفعا الخبث لا يرفعان الحدث كما تقدم. # قوله: [والحدث وصف تقديري] إلخ: وقد يطلق على نفس المنع سواء تعلق بجميع ~~الأعضاء كالجنابة، أو ببعضها كحدث الوضوء، لكن تسمية المنع حدثا فيه بشاعة ~~لأنه حكم الله فلا يليق أن يسمى بذلك، ورفعه بهذا المعنى باعتبار تعلقه ~~بالأشخاص فيرجع لمعنى الصفة الحكمية؛ وأما باعتبار قيامه بالله فهو واجب ~~الوجود فلا يتصور ارتفاعه، ويطلق في مبحث الوضوء على الخارج المعتاد من ~~المخرج المعتاد، وفي مبحث قضاء الحاجة على خروج الخارج فله إطلاقات أربع ~~كما علمت. # قوله: [أي يرتفع ويزول برفع الله] : أي يحكم الله بالرفع. # PageV01P028 # الوجه المعروف شرعا الآتي بيانه من غسل أو مسح أو رش. # (وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد) : يعني أن الماء المطلق الذي يرفع ~~الحدث وحكم الخبث هو ما صدق عليه اسم ماء من غير قيد؛ أي ما صح إطلاق لفظ ~~الماء عليه من غير ذكر قيد؛ بأن يقال فيه: هذا ماء. فخرج ما لم يصدق عليه ~~اسم الماء أصلا من المائعات؛ كالخل والسمن. وما لا يصدق عليه اسمه إلا ~~بالقيد كماء الورد وماء الزهر وماء البطيخ ونحوها. فهذه الأشياء ليست من ~~الماء المطلق، فلا يصح التطهير بها، بخلاف ماء البحر والمطر والآبار، فإنه ~~يصح إطلاق الماء عليها من غير قيد فيصح التطهير بها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من غسل] : أي في طهارة حدث أو خبث. # قوله: [أو مسح] : أي في حدث. # قوله: [أو رش] : أي في إزالة النجاسة كما سيأتي في قوله وإن شك في ~~إصابتها لثوب وجب نضحه. # قوله: (وهو ما صدق عليه إلخ) : الصدق معناه الحمل؛ أي ما حمل عليه اسم ~~ماء إلخ. # قوله: [بلا ms0024 قيد] : أي لازم غير منفك عنه أصلا، فكلامه شامل لما إذا صدق ~~عليه اسم ماء بلا قيد أصلا أو مقيدا بقيد غير لازم كماء البئر مثلا كما ~~يفيده الشارح في الحل. # قوله: [يعني أن الماء المطلق] إلخ: أي ففرق بين قولهم الماء المطلق ومطلق ~~ماء، فالأول ما علمت. # والثاني صادق بكل ماء ولو مضافا، وهذا اصطلاح للفقهاء ولا مشاحة فيه. # قوله: [أي ما صح إطلاق] إلخ: أي الحمل عليه والإخبار عنه. # قوله: [والآبار] إلخ: أي ولو آبار ثمود، فماؤها طهور على الحق وإن كان ~~التطهير به غير جائز. فلو وقع ونزل وتطهر بها وصلى فهل تصح الصلاة أو لا؟ ~~استظهر الأجهوري الصحة وفي الرصاع على الحدود عدمها، واعتمدوه كما ذكره في ~~الحاشية. وعدم الصحة تعبدي لا لنجاسة الماء لما علمت أنه طهور. وكما يمنع ~~التطهير # PageV01P029 # (وإن جمع من ندى أو ذاب بعد جموده) : هذا مبالغة في ~~قوله يرفع إلخ. # أي أن الحدث وحكم الخبث يرتفعان بالماء المطلق، ولو جمع المطلق من الندى ~~الساقط على أوراق الأشجار أو الزرع، أو كان جامدا كالبرد والجليد، ثم ذاب ~~بعد جموده. # (ما لم يتغير لونا أو طعما أو ريحا بما يفارقه غالبا من طاهر، أو نجس ~~مخالط #   ### | [حاشية الصاوي] # بمائها يمنع الانتفاع به في طبخ وعجن لكونه ماء عذاب، ويستثنى منها البئر ~~التي كانت تردها الناقة فإنه يجوز التطهير والانتفاع بمائها، وكما يمنع ~~التطهير بمائها يمنع التيمم بأرضها أي يحرم، وقيل بجوازه وصححه التتائي. ~~وما قيل في آبار ثمود يقال في غيرها من الآبار التي في أرض نزل بها العذاب ~~كديار لوط وعاد انتهى من حاشية الأصل. # قوله: [وإن جمع من ندى] : أي ولو تغيرت أوصافه لأنه كالقرار، ولا يخص ~~بتغير الريح ولا بما جمع من فوقه خلافا للأصل والخرشي. # قوله: (أو ذاب إلخ) : أي تميع سواء كان بنفسه أو بفعل فاعل. # قوله: (كالبرد) : هو النازل من السماء جامدا كالملح قال تعالى: {وينزل من ~~السماء من جبال فيها من برد} ms0025 [النور: 43] . # قوله: والجليد: هو ما ينزل متصلا بعضه ببعض كالخيوط. وأدخلت الكاف الثلج ~~وهو ما ينزل مائعا ثم يجمد على الأرض. # قوله: [ما لم يتغير لونا] إلخ: ما مصدرية ظرفية، أي مدة عدم تغيره. و ~~[لونا] و [ما] عطف عليه منصوب على التمييز المحول على الفاعل، كما يفيده ~~الشارح في الحل. ولون الماء الأصلي البياض. وأما قولهم في تعريفه: الماء ~~جوهر سيال لا لون له يتلون بلون إنائه، فإن ذلك في مرأى العين لشفافيته. ~~وقول السيدة عائشة - رضي الله عنها -: «ما هو إلا الأسودان الماء والتمر» ~~تغليب للتمر أو للون إنائه، وأما قوله: [أو ريحا] قال ابن كمال باشا من ~~الحنفية: لا بد من التجوز في قولهم تغير ريح الماء؛ إذ الماء لا ريح له ~~أصالة أي فالمراد طرو ريح عليه. (انتهى بالمعنى من شيخنا في مجموعه) . # PageV01P030 # أو ملاصق، لا مجاور) : يعني أن الماء المطلق يرفع ~~الحدث وحكم الخبث مدة كونه لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه بشيء شأنه مفارقة ~~الماء غالبا من طاهر - كلبن وسمن وعسل وحشيش وورق شجر ونحوها - أو نجس - ~~كدم وجيفة وخمر ونحوها. فإن تغير بشيء من ذلك سلب الطهورية فلم يرفع ما ~~ذكر. ومحل سلبه الطهورية إن خالط شيء مما ذكر الماء، بأن امتزج به أو ~~لاصقه، كالرياحين المطروحة على سطح الماء، والدهن الملاصق له، فنشأ من ذلك ~~تغير أحد أوصاف الماء، لا إن جاوره، فتكيف الماء بكيفية المجاور، فلا يضر. ~~ومن المجاور: جيفة مطروحة خارج #   ### | [حاشية الصاوي] # وحاصل الفقه في المتغير أحد أوصافه بالمفارق غالبا - إن كان مخالطا أو ~~ملاصقا - أن يقال: إما أن يتحقق التغير أو يظن أو يشك أو يتوهم، فهذه أربع ~~صور مضروبة في الأوصاف الثلاثة باثني عشر، وهي مضروبة في المخالط والملاصق؛ ~~فالحاصل أربع وعشرون صورة. فإن كان التغير محققا أو مظنونا ضر فالخارج اثنا ~~عشر. فإن كان مشكوكا أو متوهما فلا يضر، فهذه اثنا عشر أيضا. وأما المجاور ~~فلا يضر التغير به مطلقا في ms0026 اثني عشر وهي تغير أحد أوصافه تحقيقا أو ظنا أو ~~شكا أو توهما، فالجملة ست وثلاثون صورة، وقد علمتها. وخلاف هذا لا يعول ~~عليه، انتهى بالمعنى من حاشية الأصل. # قوله: [من طاهر] : أي وحكمه كمغيره، وكذلك قوله أو نجس. # PageV01P031 # الماء فتغير ريح الماء منها، أو بخرت الآنية ببخور ~~وصب فيها الماء بعد ذهاب الدخان، أو وضع ريحان فوق شباك قلة بحيث لم يصل ~~الماء فتكيف الماء بريح ذلك، فإنه لا يضر. بخلاف ما لو صب الماء قبل ذهاب ~~دخان البخور أو وصل الريحان للماء فإنه يضر. # (لا إن تغير بمقر أو ممر من أجزاء الأرض؛ كمغرة وملح، أو بما طرح منها ~~ولو قصدا) : هذا معطوف بلا النافية على مفهوم قوله ما (لم يتغير) إلخ. كأنه ~~قيل: فإن تغير بما يفارقه غالبا ضر تغيره، لا إن تغير الماء بمقر الماء أو ~~تغير بممره أي بما مر عليه حال كون المغير من أجزاء الأرض، كالمغرة بفتح ~~الميم والملح والكبريت والتراب، فإنه لا يضر. وكذا لا يضر التغير بما طرح ~~فيه من أجزاء الأرض كالملح أو الطفل ونحو ذلك ولو قصدا. وقول الشيخ ~~والأرجح: السلب بالملح ضعيف. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فتغير ريح الماء منها] : بل ولو فرض تغير الثلاثة لا يضر، وإنما ~~اقتصر الشارح على الريح لكونه الشأن. # قوله: [وصب فيها الماء] إلخ: ما قاله الشارح في هذا المثال مثله في ~~الحاشية تبعا للأجهوري، وبحث فيه شيخنا في مجموعه بقوله قد يقال إن الإناء ~~اكتسب الريح وهو ملاصق. # قوله: [قبل ذهاب دخان] إلخ: أي ولو بكبريت ونحوه من أجزاء الأرض كما قال ~~عب واعتمده في الحاشية. # قوله: [لا إن تغير بمقر] : أي قرار أقام عليه الماء. وقوله: أو [ممر] : ~~أي موضع مر عليه الماء ومثل ذلك أواني الفخار المحروق والنحاس إذا سخن ~~الماء فيها وتغير. # قوله: [وقول الشيخ] إلخ: حاصله أن المتأخرين اختلفوا في الملح المطروح ~~قصدا. # فقال ابن أبي زيد: لا ينقل حكم الماء كالتراب وهذا هو المذهب. ms0027 وقال ~~القابسي: إنه كالطعام فينقله واختاره ابن يونس وهو المشار له بقوله والأرجح ~~إلخ. # وقال الباجي: المعدني كالتراب والمصنوع كالطعام. فهذه ثلاث طرق ~~للمتأخرين. ثم اختلف من بعدهم: هل ترجع هذه الطرق إلى قول واحد؟ فيكون من ~~جعله كالتراب أراد المعدني ومن جعله كالطعام أراد المصنوع؟ وحينئذ، فقد ~~اتفقت الطرق على أن المصنوع يضر، وهذا هو الشق الأول من التردد في كلام ~~الشيخ خليل، # PageV01P032 # (أو بمتولد منه أو بطول مكث) : لا يضر تغير الماء ~~بشيء تولد منه، كالسمك والدود والطحلب بفتح اللام وضمها، وكذا إذا تغير ~~الماء بطول مكثه من غير شيء ألقي فيه، فإنه لا يضر. # (أو بدابغ طاهر كقطران، أو بما يعسر الاحتراز منه؛ كتبن أو ورق شجر) : ~~يعني أن الجلود التي أعدت لحمل الماء كالقرب والدلاء التي يستقى بها، إذا ~~دبغت بدابغ طاهر كالقطران والشب والقرظ، ثم وضع فيها الماء لسفر أو غيره ~~فتغير من أثر ذلك الدابغ، فإنه لا يضر؛ لأنه كالمتغير بقراره. وكذا إذا ~~تغير بما يعسر الاحتراز منه، كالتبن وورق الشجر الذي يتساقط في الآبار ~~والبرك من الريح، وسواء كانت الآبار أو الغدران في البادية أو الحاضرة؛ إذ ~~المدار على عسر الاحتراز. #   ### | [حاشية الصاوي] # وهو قوله: [وفي الاتفاق على السلب به إن صنع تردد] . وأما إن كان غير ~~مصنوع، ففيه الخلاف المشار له بقوله: [ولو قصدا] . وترجع هذه الطرق إلى ~~ثلاثة أقوال متباينة: فمن قال: لا يضر، مراده: ولو مصنوعا، ومن قال: يضر، ~~مراده: ولو معدنيا. فالمصنوع فيه خلاف كغيره. وهذا هو الشق الثاني من ~~التردد، وهو المحذوف في كلام خليل تقديره: وعدم الاتفاق، وهو صادق بالأقوال ~~الثلاثة (انتهى من حاشية الأصل) . فإذا علمت ذلك، فما قاله شارحنا هو ~~المعول عليه. فلا ضرر بالملح ولو مطروحا قصدا أو مصنوعا - ما لم يكن من ~~النبات - كما ذكره شيخنا في مجموعه. # قوله: [كالسمك] إلخ: أي حيث كان حيا فلا يضر التغير به ولو تغيرت أوصافه ~~الثلاثة. ولو طرح قصدا، وأما إن مات ms0028 فيضر اتفاقا، وأما خرؤه فنظر فيه ~~الأجهوري واستظهر بعض تلامذته الضرر وبعضهم عدمه. # قوله: [والطحلب] : أي ما لم يطبخ. # قوله: [يعني أن الجلود] إلخ: لا مفهوم لها بل كل ما فيه مصلحة لأواني ~~الماء حكمه كالدباغ لا يضر التغير به مطلقا لونا وطعما وريحا فاحشا أو لا. # قوله: [على عسر الاحتراز] : وكل هذا ما لم يكن التغير بروث المواشي ~~والدواب وبولها وإلا ضر كما ذكره خليل وشراحه. # PageV01P033 # وما في كلام الشيخ مما يخالف ذلك ضعيف. بخلاف ما لو ~~تغير بالتبن أو ورق الشجر في الأواني أو بما ألقي منهما في الآبار بفعل ~~فاعل، فإنه يضر لعدم عسر الاحتراز منه. # (ولا إن خف التغير بآلة سقي من حبل أو وعاء أو تغير بأثر بخور أو قطران ~~كجرمه إن رسب) : هذا معطوف على قوله: لا إن تغير. أي: وكذا لا يضر تغير ~~الماء إذا كان التغير خفيفا بآلة سقي؛ من حبل ربط به قواديس السانية، أو ~~علقت به الدلاء أو تغير بنفس الوعاء، كالدلاء والقواديس وكذا. إذا تغير ~~بأثر بخور بخر به الإناء ثم زال دخانه وبقي الأثر، فوضع فيه الماء، أو بأثر ~~قطران دهن به الإناء من غير دبغ به. وكذا إذا رمي القطران في الماء فرسب في ~~قراره فتغير الماء به، فإنه لا يضر على الأصح. لأن القطران كانت تستعمله ~~العرب كثيرا في الماء عند الاستقاء وغيره، فتسومح فيه؛ لأنه صار كالتغير ~~بالمقر، وليس غير المتغير بآلة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا إن خف التغير] : لم يفرق بين البين وغيره إلا في هذه المسألة؛ ~~وهي تغير الماء بالآلة التي يخرج بها. وفي بن: اعلم أن التغير إما بملازم ~~غالبا، فيغتفر. أو بمفارق غالبا ودعت إليه الضرورة - كحبل الاستقاء؛ ففيه ~~ثلاثة أقوال ذكرها ابن عرفة: قيل: إنه طهور وهو لابن زرقون. وقيل، ليس ~~بطهور، وهو لابن الحاج. # والثالث لابن رشد: التفصيل بين التغير الفاحش وغيره وهو الراجح. ولذا ~~اقتصر عليه خليل وتبعه المصنف. # قوله: [بآلة سقي] : هذا أشمل ms0029 من قول المختصر حبل السانية فإنهم قالوا لا ~~مفهوم لحبل ولا لسانية، بل متى تغير الماء بآلته ولم تكن من أجزاء الأرض ~~يفصل فيها بين الفاحش وغيره. # قوله: [فتغير الماء به] : أي ريحه، أو ما لونه أو طعمه فيضر حيث لم يكن ~~دباغا كذا في الأصل. # PageV01P034 # (أو شك في مغيره: هل يضر؟) : يعني إذ كان الماء ~~متغيرا، وشك في مغيره، هل هو من جنس ما يضر؟ كالعسل والدم، أو هو من جنس ما ~~لا يضر؟ كالمغرة والكبريت وطول المكث؟ فإنه لا يسلب الطهورية ويجوز التطهير ~~به. # (أو في ماء جعل في الفم، هل تغير؟ أو فيما خلط بموافق، هل يغير لو خالف؟) ~~: يعني إذا جعل الماء في الفم، وحصل شك فيه هل تغير بالريق أو لا، فإنه ~~يجوز التطهير به. وأولى إذا ظن عدم التغير. بخلاف ما إذا ظن التغير، فإنه ~~لا يجوز التطهير به. وكذا إذا شك في الماء المخلوط بشيء موافق لأوصافه؛ كما ~~لو خلط بمياه الرياحين المنقطعة الرائحة، هل تغيره لو كانت غير منقطعة ~~الرائحة أو لا تغيره لقلتها وكثرة الماء؟ فإنه لا يضر، فقوله: أو في ماء ~~جعل، عطف على قوله: في مغيره، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو شك] إلخ: هو بالبناء للمفعول أي وقع التردد على حد سواء في هذا ~~المغير. ومفهوم شك أنه لو ظن أو تحقق أن مغيره يضر أنه يعمل على ذلك. ~~والوهم أولى من الشك في عدم الضرر. # فقوله: [هل يضر] تصوير لقوله: [أو شك] . # قوله: [أو في ماء جعل في الفم] إلخ: حاصل ما قاله المصنف والشارح في ~~الماء المطلق المجعول في الفم إذا حصل فيه شك، هل تغير بالريق أم لا؟ أنه ~~لا يضر وأولى إذا ظن عدم التغير أو تحقق، بخلاف ما إذا ظن التغير فإنه لا ~~يجوز التطهير به، وأولى إذا تحقق التغير، وهذا حمل منه للخلاف بين ابن ~~القاسم وأشهب على اللفظي، وهو المعتمد فقول أشهب بالضرر محمول على ما إذا ~~تحقق التغير ms0030 أو ظن، وقول ابن القاسم بعدم الضرر محمول على ما إذا شك في ~~التغير أو ظن عدمه أو تحقق. # قوله: [أو فيما خلط بموافق] إلخ: حاصل ما قاله المصنف والشارح فيما إذا ~~خالط الماء المطلق - شيء أجنبي موافق لأوصافه كماء الرياحين المنقطعة ~~الرائحة وماء الزرجون - بفتح الزاي - أي حطب العنب أنه لو قدر مخالفا ولم ~~يغيره تحقيقا أو ظنا أو شكا لا يضر من غير خلاف، ولو كان يغيره تحقيقا أو ~~ظنا لم يضر على الراجح. وأصل المسألة خمس وأربعون صورة لأن الماء المطلق ~~إما قدر آنية الوضوء، أو أقل منها أو أكثر، وفي كل إما أن يخلط بمساو له أو ~~أقل أو أكثر، فهذه تسع وفي كل # PageV01P035 # أي أو شك في الماء الذي جعل في الفم، وقوله هل تغير؟ ~~تفسير للشك. وكذا يقال فيما بعده. # (كتحققه على الأرجح) : هذا تشبيه في عدم الضرر. يعني أن الماء المخلوط ~~بموافق لا يضر التطهير به، ولو جزمنا بأنه لو كان ما خالط مخالفا له لغيره ~~على الأرجح. وجميع ما في كلام الشيخ مما يخالف هذا ضعيف عند الأشياخ. # (وحكمه كمغيره) : يعني أن الماء المتغير بما يفارقه غالبا حكمه في ~~الاستعمال وعدمه كحكم مغيره، فإن تغير بطاهر فالماء طاهر غير طهور يستعمل ~~في غير الطهارة. وإن تغير بنجس فالماء متنجس لا يستعمل في طهارة ولا غيرها ~~إلا في نحو سقي بهيمة أو زرع كما سيأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] # لو قدر مخالفا - إما أن يتحقق عدم التغير، أو يظن عدمه، أو يشك، أو ~~يتوهم، أو يتحقق التغير. فهذه خمس مضروبة في التسع بخمس وأربعين صورة منها ~~سبع وعشرون لا ضرر فيها قطعا؛ وهي ما إذا تحقق عدم التغير. أو ظن عدمه، أو ~~شك. فهذه ثلاث صور مضروبة في التسع وهي داخلة في قول المصنف، وفيما خلط ~~بموافق، هل يغير لو خالف؟ لأن موضوعه الشك في التغير على تقدير المخالفة، ~~فمن باب أولى تحقق العدم وظنه. والثمانية عشر الباقية حاصلة من ضرب ms0031 تحقق ~~التغير أو ظنه في التسع، داخلة في قول المصنف: [كتحققه على الأرجح] . وهذا ~~الترجيح من المصنف اعتمده في الحاشية وذكره شب أيضا تبعا لابن عبد السلام ~~بناء على تقدير الموافق غير مخالف. والمخالفة لا تضبط، والشريعة السمحاء ~~تقتضي طرح ذلك. ومقابل الأرجح يقول بتقدير الموافق مخالفا، ويحكم بالضرر ~~عند تحقق التغير أو ظنه. وقد ارتضاه الشيخ في قراءة عب وتبعه شيخنا في ~~مجموعه. وعن الشيخ أبي علي ناصر الدين: أن المخالط إذا كان نجسا فالماء نجس ~~مطلقا (اه) . # قال بن نقلا عن بعض الشيوخ: وهذا هو الظاهر (اه) . ولك أن تقول كلام أبي ~~علي ظاهر حيث كان عند المخالفة يحصل التغير تحقيقا أو ظنا. وأما لو شك في ~~التغير فلا وجه لظهوره. وهذا الحاصل زبدة ما قالوه في هذه المسألة فليحفظ. # قوله: [وحكمه كمغيره] : جملة مستأنفة جواب عما يقال إذا كان التغير ~~بالمفارق يسلب الطهورية فهل يجوز تناوله في العادات أو لا يجوز تناوله ~~فيها؟ قوله: [كما سيأتي] : أي في آخر فصل الطاهر، في قوله: وجاز انتفاع ~~بمتنجس # PageV01P036 # (وكره ماء يسير استعمل في حدث، أو حلت به نجاسة لم ~~تغيره، أو ولغ فيه كلب، ومشمس بقطر حار) : هذا شروع في المياه المكروهة ~~الاستعمال. #   ### | [حاشية الصاوي] # في غير مسجد وآدمي. ### | [المياه المكروهة] ### | [مسألة زيادة الماء المكروه والاستعمال المؤدي للكراهة] # قوله: [وكره ماء] إلخ: الكلام على حذف مضاف أي استعماله، وقوله: [استعمل] ~~: صفته. # وقوله: [في حدث] : تنازعه كل من استعمال المقدر واستعمال المذكور، فكأنه ~~قال: " وكره استعمال ماء في حدث استعمل في حدث ". وحاصل ما قاله المصنف ~~والشارح أن الماء اليسير الذي هو قدر آنية الغسل فأقل، المستعمل في حدث، ~~يكره استعماله في حدث بشروط ثلاثة: أن يكون يسيرا، وأن يكون استعمل في رفع ~~حدث لا حكم خبث، وأن يكون الاستعمال الثاني في رفع حدث. فصار المأخوذ من ~~المتن والشرح أن الماء المستعمل في حكم خبث لا يكره له استعماله، وأن الماء ~~المستعمل في حدث لا يكره ms0032 استعماله في حكم خبث. وهذا ما نقله زروق عن ابن ~~رشد وهو خلاف ما ذكره شيخنا في مجموعه. وحاصل ما ذكره: أن الماء اليسير ~~المستعمل في حدث متوقف على طهور، ولو غسل ذمية من الحيض ليطأها زوجها - ~~فإنه رفع حدثا في الجملة - أو غسلة ثانية أو ثالثة، لأنهما من توابع رفع ~~الحدث، حتى قال القرافي ينوي أن الفرض ما أسبغ من الجميع والفضيلة الزائدة، ~~فبالجملة الكل طهارة واحدة، والخبث كالحدث لا نحو رابعة، وغسل ثوب طاهر مما ~~لا يتوقف على طهور يكره استعمال ما ذكر في مثله (اه. بالمعنى) أي يكره ~~استعماله في حدث ولو غسل ذمية أو غسلة ثانية أو ثالثة أو حكم خبث، وهذا هو ~~المعول عليه. وحاصل الفقه أن صور استعمال الماء المستعمل خمس وعشرون صورة، ~~لأن استعماله أولا إما في حدث أو حكم خبث، وإما في طهارة مسنونة أو مستحبة، ~~وإما في غسل إناء. وكل من هذه إذا استعمل ثانيا فلا بد أن يستعمل في أحدها؛ ~~فالمستعمل في حدث أو في حكم خبث يكره استعماله في مثلهما فهذه أربع. وكذا ~~يكره استعماله في الطهارة المسنونة والمستحبة، فهذه أربع أيضا ولا يكره ~~استعماله في غسل كالإناء، وهاتان صورتان. والمستعمل في الطهارة المسنونة ~~والمستحبة يكره استعماله في رفع الحدث وحكم الخبث. وفي الطهارة المسنونة ~~والمستحبة على أحد الترددين، فهذه ثمانية، لا في غسل كالإناء. فهاتان ~~اثنتان والمستعمل في غسل كالإناء لا يكره # PageV01P037 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # استعماله في شيء فهذه خمس (اه من حاشية الأصل بتصرف) . # تنبيه: عللت كراهة الاستعمال بعلل ست. # أولها: لأنه أديت به عبادة. # ثانيها: لأنه رفع به مانع. # ثالثها: لأنه ماء ذنوب. # رابعها: للخلاف في طهوريته. # خامسها: لعدم أمن الأوساخ. # سادسها: لعدم عمل السلف. وأوجه تلك العلل مراعاة الخلاف وهو علة كراهة ~~استعمال الماء القليل الذي حلته نجاسة، وعلة كراهة استعمال الماء الذي ولغ ~~فيه كلب. # مسألة: لو جمعت مياه قليلة مستعملة أو حلتها نجاسة ولم تغيرها فكثرت هل ~~تستمر الكراهة ms0033 لأن ما ثبت للأجزاء يثبت للكل؟ وهو ما للحطاب. واستظهر ابن ~~عبد السلام نفيها. قيل: وعليه فالظاهر لا تعود الكراهة إن فرق لأنها زالت ~~ولا موجب لعودها، وقد يقال: له موجب وهو القلة، والحكم يدور مع العلة. ~~ويجزم بزوال الكراهة إذا كانت الكثرة بغير مستعمل. مسألة أخرى: الاستعمال ~~عند أصحابنا بالدلك لا بمجرد إدخال العضو، والظاهر الكراهة في استعماله، ~~وإن لم يتم الوضوء سواء قلنا إن كل عضو يطهر بانفراده أو لا يرتفع الحدث ~~إلا بكمال الأعضاء، خلافا لما في عب من التفصيل. # (اه. بالمعنى من شيخنا في مجموعه) . [أو حلت به] إلخ: حاصل فقه المسألة ~~أن الماء اليسير وهو ما كان قدر آنية الغسل فأقل إذا حلت فيه نجاسة يكره ~~استعماله بقيود ستة: # الأول: أن يكون يسيرا كما تقدم. # الثاني: أن تكون النجاسة كالقطرة. أي نقطة المطر المتوسطة ففوق. # الثالث: عدم التغيير. # الرابع: أن يوجد غيره. # الخامس: أن يستعمل فيما يتوقف على طهور. # السادس: أن لا يكون له مادة. فإن تغير منع استعماله في العادات ~~والعبادات. وإن أخل شرط من باقي الشروط فلا كراهة. # قوله: [أو ولغ] إلخ: معطوف على [حلت] وهو بفتح اللام في الماضي والمضارع ~~وحكي كسرها في الماضي؛ أي أدخل لسانه فيه وحركه. فإنه يكره استعماله حيث ~~كان يسيرا ولم يتغير ووجد غيره، ولو تحققت سلامة فيه من النجاسة، لا إن لم ~~يحرك لسانه، ولا إن سقط منه لعاب في الماء من غير إدخال فلا كراهة. والحاصل ~~أن حكمه حكم الماء الذي حلته نجاسة يكره استعماله فيما يتوقف على طهوره ولا ~~يكره استعماله في العادات. # قوله: [ومشمس] : معطوف على ماء بقطع النظر عن وصفه باليسير، وهو صفة # PageV01P038 # ولا تكون الكراهة إلا في الماء اليسير فيما قبل ~~المشمس. واليسير: ما كان كآنية المغتسل كالصاع والصاعين والكثير ما زاد على ~~ذلك، أي وكره استعمال ماء يسير في رفع حدث قد كان استعمل أولا في رفع حدث. # فالقيود ثلاثة: أن يكون يسيرا، وأن يكون استعمل في رفع حدث ms0034 لا حكم خبث، ~~وأن يكون الاستعمال الثاني في رفع حدث. والمراد بالمستعمل في حدث: ما تقاطر ~~من الأعضاء أو غسلت فيه. وأما لو اغترف منه وغسلت الأعضاء خارجه فليس ~~بمستعمل. وعلم أن استعماله في تطهير حكم الخبث غير مكروه، كالذي رفع به ~~حكمه، لم يكره في الحدث إذا لم يتغير. وكذا يكره اليسير الذي حلت فيه نجاسة ~~ولم تغيره لقلتها ولو من خبث. # وقول الرسالة: وقليل الماء ينجسه قليل النجاسة وإن لم تغيره، ضعيف، وإن ~~كان هو قول ابن القاسم. وكذا اليسير الذي ولغ فيه كلب؛ فإنه #   ### | [حاشية الصاوي] # لموصوف محذوف على حذف مضاف تقديره: وكره استعمال ماء مشمس إلخ. # وهذه الكراهة طبية لا شرعية لأنها لا تمنع من إكمال الوضوء أو الغسل، ~~بخلاف ما لو كانت كراهته لشدة حرارته، والفرق بين الكراهتين أن الشرعية ~~يثاب تاركها بخلاف الطبية؛ وما قلناه من أنها طبية، هو ما قاله ابن فرحون ~~والذي ارتضاه الحطاب أنها شرعية. # قوله: [كآنية المغتسل] : أي ولو للمتوضئ والمزيل لحكم الخبث. # قوله: [لا حكم خبث] : قد علمت ما فيه. # قوله: [في رفع حدث] : أي أو حكم خبث. # قوله: [فليس بمستعمل] : أي ولم ينو الاغتراف خلافا للشافعية. # قوله: [غير مكروه] : قد علمت ما فيه أيضا. # قوله: [لقلتها] : لا مفهوم له بل المدار على عدم التغير. # قوله: [وإن كان هو قول ابن القاسم] : أي فلا غرابة في ضعفه وإن كان. # PageV01P039 # يكره استعماله، وسيأتي أنه يندب إراقته، وغسل الإناء ~~سبعا، وهذا ظاهر في كراهة استعماله في الحدث والخبث. # وكذا يكره الماء المشمس أي المسخن بالشمس في الأقطار الحارة كأرض الحجاز، ~~لا في نحو مصر والروم، وقيد بعضهم الكراهة أيضا بالمشمس في الأواني النحاس ~~ونحوها لا الفخار، وقيل لا يكره مطلقا. # (كاغتسال براكد) : هذا تشبيه في الكراهة؛ أي أنه يكره الاغتسال من ~~الجنابة ونحوها في ماء راكد أي غير جار؛ كحوض ولو كان كثيرا ما لم يستبحر ~~كبركة وغدير. وما لم تكن له مادة، وإلا لم يكره إلا ms0035 أن يكون الذي له مادة ~~قليلا في نفسه فيكره أيضا. # (وراكد مات فيه بري ذو نفس سائلة ولو كان له مادة. وندب نزح لظن زوال ~~الفضلات، لا إن أخرج حيا أو وقع ميتا) : قوله: راكد بالرفع عطف على [ما] : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ونحوها] : كالرصاص والقصدير لأنها تورث البرص، فتحصل أن الكراهة ~~بقيود ثلاثة: أن يكون الماء مسخنا بالشمس في أوان نحو النحاس من كل ما يمد ~~تحت المطرقة غير النقدين، وغير المغشى بما يمنع اتصال الزهومة بالبلاد ~~الحارة كما يؤخذ من الأصل. # قوله: [كاغتسال براكد] إلخ: حاصل ما فيه أن مالكا يقول بكراهة الاغتسال ~~في الماء الراكد كان يسيرا أو كثيرا، والحال أنه لم يستبحر ولم تكن له مادة ~~سواء كان جسد المغتسل نقيا من الأذى أو لا، ولكن لا يسلب الطهورية. فإن كان ~~يسلبها منع الاغتسال فيه. فليس عند مالك حالة جواز للاغتسال فيه، بل إما ~~المنع أو الكراهة. وهي عنده تعبدية. وقال ابن القاسم: يحرم الاغتسال فيه إن ~~كان يسيرا وبالجسد أوساخ؛ وإلا جاز بلا كراهة، فقول المصنف: [كاغتسال ~~براكد] لا يصح حمله على قول ابن القاسم، وإنما يحمل على كلام مالك. # قوله: [مات فيه] إلخ: سيأتي محترز هذا وهو شيئان خروجه حيا ووقوعه ميتا. # أما الأول فمتفق عليه. # وأما الثاني فقال (ب ن) عن ابن مرزوق الوقوع ميتا كالموت فيه، ولكن ما ~~مشى عليه المصنف ظاهر التعليل الآتي وهو زوال الرطوبات التي تخرج عند ~~الموت. # PageV01P040 # أي وكره ماء راكد - أي استعماله في حدث أو خبث - إذا ~~مات فيه حيوان بري بفتح الباء نسبة للبر ضد البحر - بقيوده الآتية قبل ~~النزح منه، لأنه ماء تعافه النفوس، ولو كثر أو كانت له مادة كالبئر. وإذا ~~مات الحيوان البري في الماء القليل أو الكثير - له مادة أو لا - كالصهاريج، ~~وكان له نفس سائلة - أي دم يجري منه إذا جرح - فإنه يندب النزح منه بقدر ~~الحيوان من كبر أو صغر وبقدر الماء من قلة وكثرة إلى ظن ms0036 زوال الفضلات، خرجت ~~من فيه حال خروج روحه في الماء. وينقص النازح الدلو لئلا تطفو الدهنية ~~فتعود للماء ثانيا. والمدار على ظن زوال الفضلات، ولهذا حذفنا من المتن قول ~~الشيخ: " بقدرهما "، فلو أخرج الحيوان من الماء قبل موته أو وقع فيه ميتا ~~أو كان الماء جاريا أو مستبحرا كغدير عظم جدا، أو كان الحيوان بحريا كحوت، ~~أو بريا ليس له نفس سائلة كعقرب وذباب، لم يندب النزح فلا يكره استعماله ~~كما لا يكره بعد النزح. وهذا ما لم يتغير الماء بالحيوان المذكور. فإن تغير ~~لونا أو طعما أو ريحا تنجس لأن ميتته نجسة. # (ولو زال تغير متنجس بغير إلقاء طاهر فيه، لم يطهر) : يعني إذا تغير ~~الماء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في حدث أو خبث] : المراد كل ما توقف على طهور. # قوله: [بقيوده] : متعلق باستعماله، وقبل النزح ظرف له. والقيود الآتية ~~ستة، وهي: مات الحيوان البري في الماء القليل أو الكثير إلخ، وكان له نفس ~~سائلة، ولم يغير كما يأتي في آخر عبارة الشارح. # قوله: [لأن ميتته نجسة] : أي لكونه: بريا ذا نفس سائلة، وأما لو كان ~~بحريا أو بريا لا نفس له سائلة وتغير الماء به، فهو طاهر غير طهور ومفهوم ~~قول الشارح [وكره ماء] أنه لو وقع في طعام ومات فيه أو وقع ميتا أنه يجري ~~على حكم الطعام الذي حلته نجاسة الآتي. وإن وقع حيا وخرج كذلك، فإن كان ~~يغلب على جسده النجاسة عمل عليه وإلا فلا ضرر لأن الطعام لا يطرح بالشك # قوله: [لم يطهر] : هذا قول ابن القاسم وقال ب ن الأرجح أنه يطهر وهو قول ~~ابن وهب ظن مالك، واعتمد الأجهوري و (عب) أنه لا يطهر. ورجح ابن رشد ما ~~لابن وهب وفيه نظر (اه تقرير الشارح) # PageV01P041 # بحلول نجاسة فيه ثم زال تغيره لا بصب شيء طاهر فيه بل ~~بنفسه - فإنه يكون باقيا على تنجسه. ولا يستعمل في عبادة أو عادة، خلافا ~~لمن قال إنه إذا زال تغيره بنفسه طهر لأن ms0037 علة تنجيسه تغيره وقد زالت. وأما ~~لو زال تغيره بصب ماء مطلق فيه ولو قل لعادت له الطهورية. وكذا إذا زال ~~بسقوط شيء طاهر فيه كتراب أو طين فإنه يكون طهورا إذا زال أثر ما سقط فيه. ~~ومفهوم متنجس: أنه لو زال تغير الطاهر بنفسه لكان طهورا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لعادت له الطهورية] : أي اتفاقا. # قوله: [فإنه يكون طهورا] : قال شيخنا في مجموعه: حاصل ما أفاده الأجهوري ~~وتلامذته والزرقاني وابن الإمام التلمساني: إذا زال تغير النجس بنحو تراب، ~~فإن ظن زوال أوصاف النجاسة طهر، وإن احتمل بقاؤها، غاية الأمر أنها خفيت ~~بالمخالط فنجس. وبعد، فالقياس في غير صب المطلق تخريج الفرع من أصله على ما ~~سبق في المخالط الموافق. وقد سبق أن الأظهر فيه الضرر، فلذا اعتمدنا هنا ~~بقاء النجاسة تبعا للأجهوري و (عب) و (شب) و (خش) وإن اعتمد ب ن الطهورية ~~(اه) . # قوله: [لكان طهورا] : أي اتفاقا ومفهومه أيضا أنه لو زال تغير نفس ~~النجاسة كالبول فنجس جزما؛ لأن نجاسته لبوليته لا لتغيره، ولا وجه لما حكي ~~عن ابن دقيق العيد من الخلاف فيه كما في شب اه. # شيخنا في مجموعه. # PageV01P042 # فصل: في بيان الأعيان الطاهرة والنجسة (الطاهر: الحي، ~~وعرقه، ودمعه ومخاطه، ولعابه، وبيضه، إلا المذر وما خرج بعد موته) : الأصل ~~في الأشياء الطهارة. فجميع أجزاء الأرض وما تولد منها طاهر، والنجاسة ~~عارضة. فكل حي - ولو كلبا وخنزيرا - طاهر، وكذا عرقه وما عطف عليه، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل بيان الأعيان الطاهرة والنجسة] ### | [تنبيه غسل الثوب من فضلات المباح] # فصل: هو لغة الحاجز بين الشيئين، واصطلاحا اسم لطائفة من مسائل الفن ~~مندرجة تحت باب أو كتاب غالبا. # ولما قدم أن المتغير بالطاهر طاهر. وبالنجس نجس ناسب أن يبين الأعيان ~~الطاهرة والنجسة في هذا الفصل. # قوله: [الطاهر] : بينه وبين المباح عموم وخصوص من وجه، فيجتمعان في الخبز ~~مثلا، وينفرد الطاهر في السم، وينفرد المباح في الميتة للمضطر. كذا في ~~الحاشية. ويعلم من هذا أن ms0038 بين النجس والممنوع عموم وخصوص وجهي أيضا؛ ~~فيجتمعان في الخمر مثلا، وينفرد الممنوع في السم والنجس في الميتة للمضطر. # قوله: [الحي] : أي من قامت به الحياة وهي ضد الموت، فهي صفة تصحح لمن ~~قامت به الحركة الإرادية. # قوله: [وبيضه] : أي ولو من حشرات. # قوله: [فجميع أجزاء الأرض] : أي لأنها من جملة الجماد. وسيأتي ذكره. # قوله: [وما تولد منها] : أي كالنباتات لأنها من الجماد أيضا، وجميع ~~الحيوانات لأنها من المني، وهو ناشئ من الغذاء، وهو مما يخرج من الأرض ~~فلذلك فرع عليه قوله " فكل حي " إلخ. # قوله: [فكل حي] : أي ولو كافرا أو شيطانا ونجاستهما معنوية. # قوله: [وكذا عرقه] : ولو شارب خمر. # قوله: [وما عطف عليه] : الذي هو دمعه ومخاطه ولعابه وبيضه. وهي طاهرة ولو ~~أكل نجسا، ومحل كون اللعاب طاهرا إن خرج من غير المعدة. وأما الخارج من ~~المعدة فنجس وعلامته أن يكون أصفر منتنا. # PageV01P043 # إلا البيض المذر، بفتح الميم وكسر الذال المعجمة، وهو ~~ما تغير بعفونة أو زرقة، أو صار دما؛ فإنه نجس بخلاف الممروق: وهو ما اختلط ~~بياضه بصفاره من غير نتونة وإلا ما خرج من الحيوان من بيض أو مخاط أو دمع ~~أو لعاب بعد موته بلا ذكاة شرعية؛ فإنه يكون نجسا. فهذا في الحيوان الذي ~~ميتته نجسة. # (وبلغم، وصفراء، وميت الآدمي، وما لا دم له، والبحري، وما ذكي من غير ~~محرم الأكل، والشعر، وزغب الريش) : البلغم: وهو ما يخرج من الصدر منعقدا ~~كالمخاط، وكذا ما يسقط من الدماغ من آدمي أو غيره، طاهر. وكذا الصفراء: وهي ~~ماء أصفر ملتحم يخرج من المعدة يشبه الصبغ الزعفراني؛ لأن المعدة عندنا ~~طاهرة فما خرج منها طاهر، ما لم يستحل إلى فساد كالقيء المتغير. ومن ~~الطاهر: ميتة الآدمي ولو كافرا على الصحيح. # وميتة ما لا دم له من جميع #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو صار دما] : وأولى ما صار مضغة أو فرخا ميتا، وأما وجود نقطة دم ~~غير مسفوح فيه فلا تضر. # قوله: [من بيض] : أي ولو ms0039 يابسا. # قوله: [فهذا في الحيوان الذي ميتته نجسة] : وأما الخارج مما ميتته طاهرة ~~- كالسمك والجراد - والخارج بعد الموت بذكاة شرعية، فجميعه طاهر. # قوله: [وميت الآدمي] : بسكون الياء والمشدد للحي قال تعالى: {إنك ميت} ~~[الزمر: 30] قيل: # أيا سائلي تفسير ميت وميت ... فدونك قد فسرت ما عنه تسأل # فما كان ذا روح فذلك ميت ... وما الميت إلا من إلى القبر يحمل # هذا هو الأصل الغالب في الاستعمال ولا يكادون يستعملون " ميتة " بالتاء ~~إلا مخففا (اه شيخنا في مجموعه) . # قوله: [الآدمي] : إنما كان طاهرا لتكريمه قال تعالى: {ولقد كرمنا بني ~~آدم} [الإسراء: 70] . # قوله: [كالقيء المتغير] : ومثله الصفراء المنتنة. # قوله: [ما لا دم له] : هو معنى قول غيره: لا نفس له سائلة أي لا دم ذاتي ~~له، بل إن وجد فيه دم يكون منقولا ويحكم. بنجاسة الدم فقط، فلذلك قال: [لا ~~دم له] ولم يقل: لا دم فيه. # PageV01P044 # خشاش الأرض؛ كعقرب، وجندب وخنفس. ومنه البرغوث، بخلاف ~~القمل، وكذا ميتة البحري من السمك وغيره ولو طالت حياته بالبر. وجميع ما ~~ذكي بذبح أو نحر أو عقر من غير محرم الأكل، بخلاف محرمه؛ كالحمير والبغال ~~والخيل، فإن الذكاة لا تعمل فيه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [خشاش الأرض] : أي وليس منه ما هو كالوزغ والسحالي من كل ما له لحم ~~ودم. واعلم أنه لا يلزم من الحكم بطهارة ميتة ما لا نفس له سائلة، أنه يؤكل ~~بغير ذكاة؛ لقول الشيخ خليل: وافتقر نحو الجراد لها بما يموت به. والحاصل ~~أن الخشاش المتولد من الطعام، كدود الفاكهة والمش يؤكل مطلقا. وغير المتولد ~~إذا كان حيا وجب نية ذكاته بما يموت به. وإن كان ميتا فإن تميز أخرج ولو ~~واحدة، وإلا أكل إن غلب الطعام لا إن قل أو ساوى على الراجح. فإن شك هل غلب ~~الطعام أو لا فلا يطرح بالشك. وليس كضفدعة شك أبرية أم بحرية؛ فلا تؤكل كما ~~في عب لعدم الجزم بإباحتها (اه شيخنا في مجموعه بالمعنى) . # قوله: [بخلاف القمل] : أي فميتتها ms0040 نجسة. خلافا لسحنون من أنها لا نفس لها ~~سائلة. فهي كالبرغوث عنده. # قوله: [وكذا ميتة البحري] إلخ: وفي الحديث «أحلت لنا ميتتان السمك ~~والجراد» . # فعلى المذهب فيه تغليب السمك على الجراد لكون ذكاته بما يموت به مطلقا ~~(اه من شيخنا في مجموعه) . # قوله: [ولو طالت حياته بالبر] : أي ولو مات به على أظهر الأقوال، ولو على ~~صورة الخنزير والآدمي، ولا يجوز وطؤه لأنه بمنزلة البهائم، ويعزر واطئه. # قوله: [وجميع ما ذكي] إلخ: لم يقل وجزؤه كما قال خليل لأن حكمه كالكل في ~~مثل هذا. # قوله: [من غير محرم الأكل] : أي فيشمل مكروهه كسبع وهر، فإن ذكي لأكل ~~لحمه طهر جلده تبعا له، لأنه يؤكل كاللحم، وإن ذكي بقصد أخذ جلده فقط جاز ~~أيضا أكل لحمه بناء على أن الذكاة لا تتبعض وهو الأرجح. # قوله: [لا تعمل فيه] : أي على مشهور المذهب عندنا في الثلاثة، ومقابله ما ~~نقل عن مالك من كراهة البغال والحمير والكراهة والإباحة في الخيل. # PageV01P045 # وكذا الكلب والخنزير لا تعمل فيهما الذكاة. فميتة ما ~~ذكر نجسة ولو ذكي. ومن الطاهر: الشعر ولو من خنزير. وكذا زغب الريش وهو ما ~~اكتنف القصبة من الجانبين، وأراد بالشعر ما يعم الوبر والصوف. # (والجماد إلا المسكر، ولبن آدمي، وغير المحرم، وفضلة المباح، إن لم ~~يستعمل النجاسة، ومرارته، والقلس، والقيء إن لم يتغير عن حالة الطعام، ~~ومسك، وفأرته، وخمر خلل أو حجر، ورماد نجس ودخانه، ودم لم يسفح من مذكى) أي ~~من الأعيان الطاهرة الجماد وهو جسم ليس بحي أي لم تحله الحياة، ولا منفصل ~~عن حي. فشمل النبات بأنواعه وجميع أجزاء الأرض وجميع المائعات؛ كالماء ~~والزيت لا اللبن والسمن وعسل النحل؛ فإنها ليست بجماد لانفصالها عن الحيوان ~~كالبيض، ويستثنى من الجماد: المسكر. ولا يكون إلا مائعا، كالمتخذ من عصير ~~العنب وهو الخمر. أو من نقيع الزبيب أو التمر أو غير ذلك، فإنه نجس، ويحد ~~شاربه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكذا الكلب] : أي على القول بحرمة أكله، وأما على القول ms0041 بكراهته ~~فتعمل فيه وسيأتي القولان في باب المباح. وأما الخنزير فلا تعمل الذكاة فيه ~~إجماعا. # قوله [ولو من خنزير] : أي لا تحله الحياة وأما أصول الشعر فكالجلد. # قوله: [والجماد] : معطوف على الحي. # قوله: [ولبن آدمي] : ذكرا أو أنثى ولو كافرا ميتا سكران. لاستحالته إلى ~~صلاح. # قوله: [وغير المحرم] : أي فلبنه طاهر. # قوله: [فشمل النبات] : من ذلك البن والدخان، فالقهوة في ذاتها مباحة ~~ويعرض لها حكم ما يترتب عليها. هذا زبدة ما في ح هنا ومثلها الدخان على ~~الأظهر. وكثرته لهو (اه من شيخنا في مجموعه) . # قوله: [وهو الخمر] : أي فهو عندهم المتخذ من عصير العنب. # قوله: [أو من نقيع الزبيب أو التمر أو غير ذلك] : أي كالمستخرج من دقيق ~~الشعير ويسمى بالنبيذ. # قوله: [فإنه نجس ويحد شاربه] : أي فحقيقة المسكر هو ما كان مائعا مغيبا ~~للعقل مع شدة وفرح - سواء كان من ماء العنب وهو الخمر، أو من غيره وهو ~~النبيذ - فموجب للحد والحرمة في قليله ككثيره وإن لم يغب عقله بالفعل. # PageV01P046 # بخلاف نحو الحشيشة والأفيون والسيكران فطاهرة لأنها ~~من الجماد. ويحرم تعاطيها لتغييبها العقل، ولا يحرم التداوي بها في ظاهر ~~الجسد. ومن الطاهر لبن الآدمي ولو كافرا. ولبن غير محرم الأكل ولو مكروها ~~كالهر والسبع. بخلاف محرم الأكل، كالخيل والحمير فلبنه نجس. ومن الطاهر: ~~فضلة المباح، من روث وبعر وبول وزبل دجاج وحمام وجميع الطيور، ما لم يستعمل ~~النجاسة. فإن استعملها أكلا أو شربا ففضلته نجسة. والفأرة من المباح؛ ~~ففضلتها طاهرة إن لم تصل للنجاسة ولو شكا لأن شأنها استعمال النجاسة ~~كالدجاج. بخلاف نحو الحمام فلا يحكم بنجاسة فضلته إلا إذا تحقق أو ظن ~~استعمالها للنجاسة. ومن الطاهر مرارة غير محرم الأكل من مباح أو مكروه، ~~والمراد بها الماء الأصفر الكائن في الجلدة المعلومة للحيوان. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بخلاف نحو الحشيشة والأفيون] : أي فليست من المسكر ولا من النجس ~~ولا توجب حدا، وإنما فيها الأدب إن تعاطى منها ما يغيب العقل. # والحاصل أن المسكر هو ms0042 ما غيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب. والمخدر - ~~ويقال له المفسد - ما غيب العقل دون الحواس لا مع نشوة وطرب، والمرقد ما ~~غيبهما معا كالداتورة. فالأول نجس والآخران طاهران ولا يحرم منهما إلا ما ~~أثر في العقل. # قوله: [ولو شكا] : على ما للأجهوري و (عب) . وجعله الشيخ في الحاشية: شكا ~~في المانع، أي فلا يضر، فإن تولد الحيوان من مباح وغيره فكذات الرحم، ما لم ~~يكن على صورة محرم الأكل كخنزيرة من شاة فهي نجسة كفضلتها على كل حال. ~~تنبيه: # يستحب غسل الثوب والبدن من فضلات المباح وإن كانت طاهرة، إما لاستقذاره ~~أو مراعاة للخلاف؛ لأن الشافعية يقولون بنجاستها. وذكر شيخنا في مجموعه: ~~ليس من التلفيق الذي قيل بجوازه مراعاة الشافعي في إباحة الخيل، ومالك في ~~طهارة رجيعها، لأن مالكا عين للإباحة أشياء فتأمل (اه) ، وذكر في مجموعه ~~أيضا: أن فضلات الأنبياء طاهرة حتى بالنسبة لهم لأن الطهارة متى ثبتت لذات ~~فهي مطلقة. واستنجاؤهم تنزيه وتشريع ولو قبل النبوة، وإن كان لا حكم إذ ذاك ~~كالعصمة لاصطفائهم من أصل الخلقة. # وأن المني الذي خلقت منه الأنبياء طاهر بلا خلاف، بل جميع ما تكون منه ~~أصول المصطفى طاهر أيضا (اه) . # PageV01P047 # ومن الطاهر القلس بفتح القاف واللام، وهو ما تقذفه ~~المعدة من الماء عند امتلائها. وكذا القيء طاهر ما لم يتغير عن حالة الطعام ~~بحموضة أو غيرها، فإن تغير فنجس. ومن الطاهر المسك وفأرته وهو الجلدة ~~المتكون فيها. وكذا الخمر، إذا خلل بفعل فاعل أو حجر، أي صار كالحجر في ~~اليبس بفعل فاعل، فإنه يصير طاهرا. وأولى لو تخلل بنفسه أو تحجر بنفسه. ومن ~~الطاهر رماد النجس، كالزبل والروث النجسين. وأولى؛ الوقود المتنجس فإنه ~~يطهر بالنار. وكذا دخان النجس فإنه طاهر. وما مشى عليه الشيخ ضعيف. نعم. ~~قيد بعضهم طهارة رماد النجس بما إذا أكلته النار وانمحق معه أجزاء النجاسة، ~~بخلاف ما إذا كان رماده له نوع صلابة فباق على نجاسته، وهو ظاهر. ومن ~~الطاهر: الدم غير المسفوح، أي الجاري ms0043 من المذكى، وهو الباقي بالعروق، أو في ~~قلب الحيوان أو ما يرشح من اللحم لأنه كجزء المذكى. وكل مذكى وجزؤه طاهر، ~~بخلاف ما بقي على محل الذبح فإنه من باقي المسفوح فنجس. وكذا ما يوجد في ~~بطنها بعد السلخ فإنه نجس لأنه جرى من محل الذبح إلى البطن، فهو من ~~المسفوح. وقولي: (من مذكى) : قيد معتبر أهمله الشيخ. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: (ومن الطاهر القلس) : أي ما لم يشابه في التغير أحد أوصاف العذرة. ~~فلا تضر حموضته لخفته وتكرره. (اه. من شيخنا في مجموعه) . # قوله: [بحموضة أو غيرها] إلخ: وقيل ما لم يشابه أحد أوصاف العذرة. ~~والمعول عليه ما قاله الشارح. وفي الحاشية: طهارة القيء تقتضي طهارة ما وصل ~~للمعدة من خيط أو درهم. وقالوا بنجاسته كما في كبير الخرشي. وأما الذي أدخل ~~في الدبر فنجس قطعا كما في ح. # قوله: [ومن الطاهر المسك] إلخ: أي ولو بعد الموت لشدة الاستحالة إلى ~~صلاح. بخلاف البيض فاندفع ما في الحاشية (اه من شيخنا في مجموعه) . # قوله: [إذا خلل] إلخ: أي إلا لنجاسة به قبل. قوله: [أو حجر] : قيده ح بما ~~إذا لم يعد إسكاره بالبل، ورده الأجهوري. وفي عب: يطهر بالتحجير والتخليل ~~ولو على ثوب، تابعا في ذلك للأجهوري. واستظهره في الحاشية. وقيل: لا بد من ~~غسله لأنه أصاب حال نجاسته، وهو ما في شب. وحيث طهر الخمر بالتخليل ~~والتحجير طهر إناؤه، فيستثنى مما يأتي في قوله: [وفخار بغواص] . واختلفوا ~~في تخليلها بالحرمة لوجوب إراقتها والكراهة والإباحة. قوله: [وهو ظاهر] : ~~ولكن المعتمد الطهارة مطلقا، وهذا ضعيف كما قرره الشارح وغيره من أشياخنا. # PageV01P048 # (والنجس: ميت غير ما ذكر، وما خرج منه، وما انفصل منه ~~أو من حي مما تحله الحياة، كقرن وظفر، وظلف، وحافر، وسن، وقصب ريش، وجلد، ~~ولو دبغ) : يعني أن النجس بفتح الجيم، أي الأعيان النجسة الذات: ميت غير ~~الآدمي وما عطف عليه وغيره: كل بري له نفس سائلة، من غنم وبقر وحمار ولو ~~قملة. وقيل، بطهارة ms0044 ميتتها؛ لأن دمها مكتسب لا ذاتي، وهو ضعيف. نعم يعفى ~~عما قل #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الأعيان النجسة] ### | [تنبيه ميتة الجن] # قوله: [والنجس: ميت] إلخ: عطف على الطاهر إلخ لأنه لما ذكر الأعيان ~~الطاهرة واستشعر أضدادها، فشرع يتمم الكلام عليها صراحة، وإن تقدم له بعضها ~~صراحة وضمنا كقوله: [إلا المذر وما خرج بعد الموت] . ومفهوم قوله [من غير ~~محرم] و [إلا المسكر] ، ومفهوم قوله إن لم يستعمل النجاسة، ومفهوم قوله إن ~~لم يتغير على حال الطعام، ومفهوم قوله خلل أو حجر ومفهوم لم يسفح. # قوله: [غير الآدمي] : وأما هو فميتته طاهرة على المعتمد كما تقدم خلافا ~~لابن القاسم وابن شعبان وابن عبد الحكم، والقائل بالطهارة ابن رشد نقلا عن ~~سحنون. تنبيه: # قد علمت أن في ميتة الآدمي الخلاف. وأما ميتة الجن فنجسة لأنه لا يلحق ~~الآدمي في الشرف وإن اقتضى عموم «المؤمن لا ينجس» أن له ما للآدمي. ولو قيل ~~بطهارة المسلم منهم لكان له وجه وليس الفرع نصا قديما (اه شيخنا في مجموعه) ~~. قال عياض الأمر بغسل الميت وإكرامه بالصلاة عليه يأبى تنجيسه. إذ لا معنى ~~لغسل الميتة التي هي مثل العذرة وصلاته - عليه الصلاة والسلام - على سهل ~~ابن بيضاء في المسجد، وتقبيله عثمان بن مظعون بعد الموت ولو كان نجسا ما ~~فعل النبي ذلك. # قوله: [ولو قملة] : مبالغة في قوله له نفس سائلة. # قوله: [وقيل إلخ] : هو قول سحنون. # قوله: [نعم يعفى إلخ] : فيستخف منها ثلاث في الصلاة قتلا وحملا بعده. ~~ونقل ابن مرزوق عن بعض الصالحين إن احتاج لقتلها في المسجد ينوي ذكاتها قال ~~ح: # PageV01P049 # للمشقة. وكذا كل ما خرج من ذلك الميت بعد موته من بول ~~ودمع ومخاط وبيض وغير ذلك نجس. وكذا كل ما انفصل منه مما تحله الحياة أو ~~انفصل من حي مما تحله الحياة، كاللحم والعظم والعصب والقرن والظلف وهو ~~للبقر والشاة والحافر، وهو للفرس والبغل والحمار. فأراد بالظلف ما يعم ~~الحافر مجازا، وهو داخل تحت الكاف. والظفر وهو للبعير والنعام ms0045 والإوز ~~والدجاج. والسن من جميع الحيوانات. ومنه ناب الفيل المسمى بالعاج، ورجح ~~بعضهم كراهته تنزيها. وكذا قصب الريش من حي أو ميت وهو الذي يكتنفه الزغب. ~~وتقدم أن الزغب طاهر كالشعر لأنه #   ### | [حاشية الصاوي] # كأنه بناه على قول ابن شاس من عملها في المحرم؛ فإن في " حياة الحيوان " ~~تحريم أكلها إجماعا. وإن بنى على قول سحنون إن القملة لا نفس لها سائلة لم ~~يحتج لتذكية إلا زيادة احتياط. تنبيه: # إذا صارت القملة عقربا، فالظاهر النظر لتلك العقرب. فإن كان لا نفس لها ~~سائلة طهرت لاستحالة الحال كدود العذرة والحكم يتبع العلة (اه شيخنا في ~~مجموعه) . # قوله: [وكذا كل ما انفصل] : أي أو تعلق بيسير جلد مثلا. # قوله: [والعظم] : أي فتحله الحياة لظاهر قوله تعالى: {قال من يحيي ~~العظام} [يس: 78] . # قوله: [والدجاج] : وما يأتي من أن الدجاج ليس من ذي الظفر فالمراد به ~~الجلدة بين الأصابع والظفر هنا ما يقص. # قوله: [ورجح بعضهم] إلخ: أي والفرض أن الفيل غير مذكى، وإلا فلا كراهة ~~اتفاقا. وسبب هذه الكراهة أن العاج - وإن كان من ميتة لكنه ألحق بالجواهر ~~النفسية في التزين، فأعطي حكما وسطا وهو كراهة التنزيه. # قوله: [كالشعر] : خلافا للشافعية القائلين بنجاسة شعر الميتة ولو دبغ ~~جلدها. # PageV01P050 # لا تحله الحياة. والجلد من حي أو ميت كذلك نجس ولو ~~دبغ، فلا يصلى به أو عليه لنجاسته. وما ورد من نحو قوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «أيما إهاب أي جلد دبغ فقد طهر» فمحمول على الطهارة اللغوية لا ~~الشرعية في مشهور المذهب؛ وبعض أهل المذهب حمله على الطهارة الشرعية حملا ~~لألفاظ الشارع على الحقائق الشرعية، وعليه أكثر الأئمة لكنه ضعيف عندنا. ~~وتوقف الإمام في الكيمخت، وهو جلد الحمار أو الفرس أو البغل المدبوغ. ورجح ~~بعض المتأخرين طهارته فيستعمل في المائعات #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والجلد] إلخ: من ذلك ثوب الثعبان إذا ذكي بعد تمام ما تحته لا ~~يطهر على الأظهر، وكذا إذا سلته وهو حي ومنه أيضا ما ينحت ms0046 من الرجل بالحجر ~~بخلاف ما نزل من الرأس عند حلقه فوسخ منعقد، فعلى القول بنجاسة ميتة الآدمي ~~يكون نجسا، وعلى المعتمد يكون طاهرا. # قوله: [ولو دبغ] : أي بما يزيل الريح والرطوبة ويحفظه من الاستحالة. ولا ~~يفتقر الدبغ إلى فعل فاعل، بل إن وقع في مدبغة طهر لغة. ولا يشترط إزالة ~~الشعر عندنا وإنما يلزم إزالته عند الشافعية القائلين إنه نجس. وإن طهارة ~~الجلد بالدبغ لا تتعدى إلى طهارة الشعر، لأنه تحله الحياة، وأما عندنا ~~فالشعر طاهر لذاته لا تحله الحياة. فالفرو إن كان مذكى مجوسي أو مصيد كافر، ~~قلد في لبسه في الصلاة أبو حنيفة، لأن جلد الميتة عنده يطهر بالدباغ والشعر ~~عنده طاهر. والشافعي - وإن قال بطهارة الجلد بالدباغ - فالشعر باق على ~~تنجيسه ومالك. إن قال بطهارة الشعر فالجلد باق على تنجيسه. فإن أراد تقليد ~~مذهب مالك والشافعي لفق. # قوله: [اللغوية] : أي وهي النظافة. # قوله: [وتوقف الإمام في الكيمخت] إلخ: أي في الجواب عن حكم الكيمخت هل هو ~~الطهارة أو النجاسة لقوله في المدونة: لا أدري؟ واختلف في توقفه هل يعد ~~قولا أو لا؟ والراجح الثاني. واعلم أن في استعماله ثلاثة أقوال: الجواز ~~مطلقا في السيوف وغيرها وهو لمالك في العتبية، والجواز في السيوف فقط وهو ~~لابن المواز وابن حبيب، وكراهة استعماله مطلقا؛ قيل هذا هو الراجح الذي رجع ~~إليه مالك، ولكن ذكر بعضهم أن الحق أنه طاهر وأن استعماله جائز إما مطلقا ~~أو في السيوف لا مكروه. # PageV01P051 # كالسمن والعسل، وتجوز الصلاة به وهو مشكل لعدم الفرق ~~بينه وبين غيره، ثم على القول المشهور من نجاسة الجلد المدبوغ يجوز ~~استعماله في غير المائعات كالحبوب والدقيق والخبز الغير المبلول في الماء ~~المطلق بأن يوضع الماء فيه سفرا وحضرا، لأن الماء طهور لا يضره إلا ما غير ~~لونه أو طعمه أو ريحه. وأما المائعات كالسمن والعسل والزيت وسائر الأدهان، ~~والماء الغير المطلق - كماء الورد - ومن ذلك الخبز المبلول قبل جفافه، ~~والجبن فإنه لا يجوز وضعه فيه، ويتنجس بوضعه فيه. # وهذا ms0047 معنى قوله: (وجاز استعماله بعد الدبغ في يابس ومائع) : أي وأما قبل ~~الدبغ فلا يجوز واستثنوا من ذلك جلد الخنزير فلا يجوز استعماله مطلقا دبغ ~~أو لا في مائع أو غيره. وكذا جلد الآدمي لشرفه وكرامته كما يعلم من وجوب ~~دفنه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قال في الأصل: وجه التوقف أن القياس يقتضي نجاسته لا سيما من جلد حمار ~~ميت، وعمل السلف في صلاتهم بسيوفهم وجفيرها منه يقتضي طهارته. والمعتمد - ~~كما قالوا - إنه طاهر للعمل لا نجس معفو عنه، فهو مستثنى من قولهم: جلد ~~الميتة نجس ولو دبغ. وانظر ما علة طهارته، فإن قالوا: الدبغ، قلنا: يلزم ~~طهارة كل مدبوغ، وإن قالوا: الضرورة، قلنا: إن سلم فهي لا تقتضي الطهارة بل ~~العفو. وحمل الطهارة في كلام الشارع على اللغوية في غير الكيمخت وعلى ~~الحقيقة في الكيمخت تحكم، وعمل الصحابة عليهم الرضا في جزئي يحقق العمل في ~~الباقي (اه) . # قوله: [وهو مشكل] إلخ: تقدم لك تقرير الإشكال عن الأصل. # قوله: [من نجاسة الجلد] : أي غير الكيمخت. # قوله: [في غير المائعات] : من ذلك لبسها في غير الصلاة والجلوس عليها في ~~غير المسجد لا فيه، لأنه يمنع دخول النجس فيه ولو معفوا عنه. # قوله: [والدقيق] : أي من غير أن توضع الرحا عنه. # قوله: [في الماء المطلق] إلخ: وليس منه لبس الرجل المبلولة له وفاقا ~~للحطاب ذكره شيخنا في مجموعه. # قوله: [فلا يجوز] إلخ: ومقابله ما شهره الإمام أبو عبد المنعم بن الفرس - ~~بالفاء والراء المفتوحتين - من أنه كغيره في جواز استعماله في اليابسات ~~والماء بعد دبغه. # قوله: [جلد الآدمي] إلخ: أي إجماعا. # PageV01P052 # (والدم المسفوح والسوداء، وفضلة الآدمي وغير المباح ~~ومستعمل النجاسة) : أي أن الدم المسفوح - وهو الذي يسيل عند موجبه من ذبح ~~أو فصد أو جرح - نجس. وكذا السوداء وهو ما يخرج من المعدة كالدم الخالص ~~بخلاف الصفراء كما تقدم. ومن النجس: فضلة الآدمي من بول وعذرة، وفضلة غير ~~مباح الأكل وهو محرم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [المسفوح] : أي ms0048 الجاري ولو من سمك وذباب وقراد وحلم وبق وبراغيث ~~خلافا لمن قال بطهارته منها. ونظر بعضهم في الدم المسفوح من السمك، هل هو ~~الخارج عند التقطيع الأول لا ما خرج عند التقطيع الثاني؟ أو الجاري عند ~~جميع التقطيعات؟ واستظهر الأول. وبعضهم قال بطهارة دم السمك مطلقا، وهو ابن ~~العربي، ويترتب على الخلاف جواز أكل السمك الذي يرضخ بعضه على بعض ويسيل ~~دمه من بعضه إلى بعض، وعدم جواز ذلك. فعلى القول بنجاسته لا يؤكل منه إلا ~~الصف الأول. وعلى كلام ابن العربي يؤكل كله. وقد كان الشارح - رضي الله عنه ~~- يقول الذي أدين الله به أن الفسيخ طاهر لأنه لا يملح ولا يرضخ إلا بعد ~~الموت، والدم المسفوح لا يحكم بنجاسته إلا بعد خروجه وبعد موت السمك إن وجد ~~فيه دم يكون كالباقي في العروق بعد الذكاة الشرعية؛ فالرطوبات الخارجة منه ~~بعد ذلك طاهرة لا شك في ذلك (اه) . ومذهب الحنفية أن الخارج من السمك ليس ~~بدم لأنه لا دم له عندهم، وحينئذ فهو طاهر على كل حال. وعلى القول بنجاسة ~~الدم المسفوح فيه إذا شك هل هذا السمك من الصف الأعلى أو من غيره، أكل لأن ~~الطعام لا يطرح بالشك. # قوله: وكذا السوداء: أي التي هي أحد الأخلاط الأربعة: الصفراء والدم ~~والسوداء والبلغم، ولا بد في كل إنسان من وجود الأخلاط، فالسوداء والدم ~~نجسان، والصفراء والبلغم طاهران. # قوله: [الخالص] : أي الذي لا خلط فيه. ومن السوداء أيضا الدم الكدر أو # PageV01P053 # الأكل كالحمار، أو مكروهه كالهر والسبع، وفضلة مستعمل ~~النجاسة من الطيور كالدجاج وغيره أكلا أو شربا. فإذا شربت البهائم من الماء ~~المتنجس أو أكلت نجاسة ففضلتها من بول أو روث نجسة. وهذا إذا تحقق أو ظن. ~~وأما لو شك في استعمالها فإن كان شأنها استعمال النجاسة كالدجاج والفأرة ~~والبقرة الجلالة حملت فضلتها على النجاسة. وإن كان شأنها عدم استعمالها ~~كالحمام والغنم حملت على الطهارة. والتعبير (بفضلة) أولى وأخصر من تعبيره ~~ببول وعذرة # (والقيء المتغير، والمني، والمذي، والودي ولو ms0049 من مباح) القيء ما تقذفه ~~المعدة من الطعام عند تغير المزاج، فهو نجس إن تغير عن حال الطعام طعما أو ~~لونا أو ريحا، وإلا فطاهر كما تقدم. ومن النجس: المني وهو ما يخرج عند ~~اللذة الكبرى عند الجماع ونحوه. والمذي: وهو الماء الرقيق الخارج من الذكر ~~أو فرج #   ### | [حاشية الصاوي] # الأحمر الغير القاني، أي شديد الحمرة. # قوله: [فضلة الآدمي] : أي غير الأنبياء، وأما الأنبياء فجميع ما ينفصل ~~منهم طاهر كما تقدم. # قوله: [كالهر] : أدخلت الكاف نحو الوطواط من كل مكروه الأكل، فمكروه ~~الأكل ومحرمه فضلته نجسة وإن لم يستعمل النجاسة. # قوله: [وفضلة مستعمل النجاسة] إلخ: أي وإن لم يكن محرم الأكل ولا مكروهه. # قوله: [حملت على الطهارة] : أي استصحابا للأصل، ومن قواعدنا استصحاب ~~الأصل إن لم يغب العارض. # قوله: [أولى وأخصر] : وجه الأولوية أن اسم العذرة لا يكون إلا لما خرج من ~~الآدمي خاصة، بخلاف الفضلة فإنه شامل له ولغيره والأخصرية ظاهرة. # قوله: [عن حال الطعام] : وإن لم يشابه أحد أوصاف العذرة كما تقدم من ~~المعتمد. بخلاف القلس فلا تضر فيه الحموضة لتكرره. # قوله: [المني] : هو ومذي وودي بوزن ظبي وصبي. # PageV01P054 # الأنثى عند تذكر الجماع. والودي: وهو ماء خاثر يخرج ~~من الذكر بلا لذة بل لنحو مرض أو يبس طبيعة وغالبا يكون خروجه عقب البول؛ ~~ولو كانت هذه الثلاثة من مباح الأكل. ولا تقاس على بوله. # (والقيح، والصديد، وما يسيل من الجسد من نحو جرب) : من النجس القيح بفتح ~~القاف: وهو المدة الخاثرة تخرج من الدمل. والصديد وهو الماء الرقيق من ~~المدة قد يخالطه دم. # ومن النجس: كل ما سال من الجسد من نفط نار أو جرب أو حكة ونحو ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من مباح الأكل] : أي وإنما حكم بنجاستها للاستقذار والاستحالة إلى ~~فساد، ولأن أصلها دم ولا يلزم من العفو عن أصلها العفو عنها. ### | [حلول النجاسة في المائع والجامد و ### | الانتفاع بالمتنجس] # # قوله: [في مائع تنجس] إلخ: أي من طعام ms0050 أو ماء مضاف حلت فيه النجاسة بعد ~~ما صار مضافا. وأما لو حلت فيه نجاسة قبل الإضافة ولم تغيره، ثم أضيف بطاهر ~~كلبن، فإنه طاهر. وقد ألغز في هذا شيخنا في مجموعه بقوله: # قل للفقيه إمام العصر قد مزجت ... ثلاثة بإناء واحد نسبوا # لها الطهارة حيث البعض قدم أو ... إن قدم البعض فالتنجيس ما السبب # وفيه أيضا: هل القملة تنجس العجين الكثير؟ وهو الأقوى حيث لم تحصر في ~~محل، أو يقاس على محرم جهل عينها ببادية؟ ولو قيل بالعفو عما يعسر، لحسن ~~كما أفتى به ابن عرفة في روث فأرة ابن القاسم؛ من فرغ عشر قلال سمن في زقاق ~~ثم وجد في قلة فأرة ولا يدري في أي زقاق فرغها تنجس الجميع، وليس من باب ~~الطعام لا يطرح بالشك، لأن ذاك في طرو النجاسة، وهي هنا محققة ولما لم ~~تتعين تعلق حكمها بالكل وهو المشهور. ولو أدخل يده في أواني زيت ثم وجد في ~~الأولى فأرة فالثلاثة نجسة - ابن عبد الحكم، وكذا الباقي ولو مائة وهو ~~وجيه، وقال أصبغ: ما بعد الثلاثة طاهر. قال ح: والظاهر الطهارة إن ظن زوال ~~النجاسة لقول المصنف: وإن زال عين النجاسة بغير المطلق لم يتنجس ملاقي ~~محلها. وفي الحاشية: الطعام إذا وقعت فيه قملة يؤكل لقلتها وكثرته، نص عليه ~~ابن يونس. قال شيخنا في مجموعه: والظاهر أن الفرع مبني على مذهب سحنون من ~~أنها لا نفس لها سائلة (اه) # PageV01P055 # (فإن حلت في مائع تنجس ولو كثر، كجامد إن ظن سريانها ~~فيه وإلا فقدر ما ظن) : إذا حلت النجاسة في مائع - كزيت وعسل ولبن وماء ورد ~~ونحوه - تنجس. ولو كثر المائع وقلت النجاسة، كنقطة من بول في قناطير مما ~~ذكر. كما يتنجس الجامد - كسمن جامد أو ثريد أو عسل جامد - وقعت فيه نجاسة ~~أو ماتت فيه فأرة إن ظل سريانها في جميعه بأن طال مكثها فيه. وإلا، بأن لم ~~يظن سريانها في جميعه، فيتنجس منه بقدر ما ظن سريان النجاسة فيه. وهو يختلف ~~باختلاف ms0051 الأحوال من ميعان النجاسة وجمودها، وطول الزمن وقصره؛ فيرفع منه ~~بقدر ما ظن سريانها فيه، ويستعمل الباقي - ولو شك في سريانها فيه - لأن ~~الطعام لا يطرح بالشك. والكلام في نجاسة مائعة أو جامدة يتحلل منها شيء ~~بخلاف نجاسة لا يتحلل منها شيء، كعظم وسن، فلا يتنجس ما ذكر من سقوطها فيه؛ ~~لأن الحكم عندنا لا ينتقل. وهذه العبارة أشمل وأوضح من عبارة الشيخ - رضي ~~الله تعالى عنه -. # (ولا يقبل التطهير؛ كلحم طبخ، وزيتون ملح وبيض صلق بها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن ظن سريانها فيه] : إما بسبب كونها مائعة، أو بطول مكثها، وكان ~~يتحلل منها شيء كما يأتي للشارح. # قوله: [كنقطة من بول] : هذا هو المشهور، ومقابله يقول: إن قليل النجاسة ~~لا يضر كثير الطعام. # قوله: [أو ماتت فيه فأرة] : أي مثلا من كل حيوان ميتته نجسة. # قوله: [ولو شك في سريانها] إلخ: مبالغة في الاستعمال. # وقوله: [لأن الطعام] إلخ: علة المبالغة. # قوله: [والكلام] : أي المتقدم من التفصيل بين السريان في جميعه أو بقدره. # قوله: [كعظم وسن] : ومنه العاج الذي تلبسه النساء ويباشرن به نحو العجين. # قوله: [أشمل] : أي لشمولها الماء المضاف. # قوله: [كلحم طبخ] : احترز به عن صلق نحو الدجاج لأخذ ريشه، وفي باطنه ~~النجاسة فلا يضر. # قوله: [وزيتون] إلخ: ومن ذلك اختلاط النجاسة بالزيت نفسه فلا يقبل ~~التطهير # PageV01P056 # وفخار بغواص) : يعني أن المائعات - كالزيت واللبن ~~والسمن ونحوها - إذا حلت فيها نجاسة فإنها تنجس كما تقدم، ولا تقبل التطهير ~~بحال. كما لا يقبله لحم طبخ بالنجاسة، وزيتون ملح - بضم الميم وكسر اللام ~~مخففا - بالنجاسة، ولا بيض صلق بها. وألحق بذلك فخار تنجس بشيء غواص: أي ~~كثير الغوص، أي النفوذ في أجزاء الفخار، بأن كان النجس مائعا كالبول والماء ~~المتنجس والدم، إذا #   ### | [حاشية الصاوي] # خلافا لابن اللباد، فإنه قال يمكن تطهيره بصب الماء عليه وخضخضته وثقب ~~الإناء من أسفله، وصب الماء منه ويكرر ذلك حتى يغلب على الظن زوال النجاسة. # قوله: [وبيض صلق] : ومنه ms0052 إذا وجدت فيه واحدة مذرة فرشحت في الماء وشرب ~~منه غيرها حيث لم يبق الماء مطلقا. وشمل بيض النعام، وغلظ قشره لا ينافي أن ~~يكون له مسام يسري منها الماء. # وقوله: [وفخار بغواص] : قال ب ن: أطلق في الفخار والظاهر أن الفخار ~~البالي إذا حلت فيه نجاسة غواصة يقبل التطهير، فيحمل كلام المصنف على فخار ~~لم يستعمل قبل حلول النجاسة فيه، أو استعمل قليلا. وهذا خلاف ما في الحاشية ~~حيث قال وفخار بغواص ولو بعد الاستعمال، لأن الفخار يقبل الغوص دائما كما ~~في كبير الخرشي نقلا عن اللقاني. والأول أوجه. ثم إن عدم قبول الإناء ~~للتطهير إنما هو باعتبار أنه لا يصلى به مثلا. وأما الطعام يوضع فيه بعد ~~غسله فإنه لا ينجس به لأنه لم يبق فيه أجزاء للنجاسة كما قاله أبو علي ~~المسناوي نقلا عن ب ن. ومثل الفخار أواني الخشب التي يمكن سريان النجاسة ~~إلى داخلها (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [يعني أن المائعات] إلخ: التعميم هذا أدخلته الكاف. # قوله: [ونحوها] : من كل طعام مائع وماء زهر وورد. # قوله: [بحال] : خلافا لابن اللباد. # قوله: [بشيء غواص] : محله في غير الخمر إذا تحجر أو تخلل، فإن إناءه يطهر ~~كما تقدم. ومحله أيضا ما لم يحرق الفخار بالنار، فإنه يطهر لكونها مطهرة ~~على المعتمد. # PageV01P057 # مكث مدة يظن سريان ما ذكر في أجزائه. وخرج بالفخار: ~~النحاس والزجاج ونحوهما. وبالغواص النجاسة الجامدة إذا حلت بالفخار فإنه ~~يقبل التطهير. # (وجاز انتفاع بمتنجس في غير مسجد وآدمي) : يجوز الانتفاع بالشيء المتنجس ~~من الطعام وغيره بأن يسقى به الدواب والزرع ويدهن به نحو عجلة. ويعمل من ~~الزيت المتنجس صابون وغير ذلك. ولا يجوز بيعه لعدم إمكان تطهيره - بخلاف ~~نحو الثوب - لكن إذا بيع لا بد من البيان إلا الآدمي فلا يجوز له الانتفاع ~~به أكلا أو شربا، ولا يدهن به بناء على أن التلطيخ بالمتنجس حرام، والراجح ~~أنه مكروه ويجب إزالته للصلاة والطواف ودخول المسجد، وإلا المسجد فلا ينتفع ~~به فيه، فلا يستصبح ms0053 فيه بالزيت المتنجس، نعم إذا كان المصباح خارجه والضوء ~~فيه جاز، وأما نجس الذات فلا يجوز الانتفاع به بحال إلا جلد الميتة المدبوغ ~~على ما مر، وإلا لحم الميت لمضطر، وإلا الخمر لإساغة غصة، إذ الضرورات تبيح ~~المحظورات، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ونحوهما] : كالحديد يحمى ويطفأ في النجاسة، فلا غوص لها فيه ~~لدفعها الحرارة. وأما المصبوغ بنجس فيطهر بإزالة الطعم، ولا يضر اللون ~~والريح إذا عسرا كما يأتي. ### | [الانتفاع بالمتنجس] # قوله: [وجاز انتفاع بمتنجس] : أي وهو ما كان طاهرا في الأصل، وطرأت عليه ~~نجاسة والنجس ما كانت ذاته نجسة كالبول والعذرة. # قوله: [ولا يجوز بيعه] إلخ: خلافا لابن وهب. # قوله: [إلا الآدمي] : ولو غير مكلف، ويتعلق الخطاب بوليه. # قوله: [والراجح أنه مكروه] : أي في غير الخمر، وأما هو فيحرم التلطخ به ~~اتفاقا. # قوله: [فلا ينتفع به فيه] إلخ: فإن بني بالمتنجس مسجد فليس بطاهر، ولا ~~يهدم وأما لو كتب المصحف بنجس فإنه يبل. # قوله: [لإساغة غصة] : أي فقط، فلا يجوز الدواء به ولو تعين. وفي غيره من ~~النجاسات خلاف إن تعين. ولا شربه لدفع العطش لأنه يزيده. وأجاز له الحنفية ~~والشافعية لدفع الهلاك بعدم الرطوبة لا للعطش نفسه. والظاهر أن الخلاف ~~لفظي. (اه. شيخنا في مجموعه) . # PageV01P058 # ويجوز طرح الميتة للكلاب وأن توقد بعظمها على طوب أو ~~حجارة. # (وحرم على الذكر المكلف استعمال حرير، ومحلى بأحد النقدين ولو آلة حرب، ~~إلا السيف والمصحف والسن والأنف وخاتم الفضة إن كان درهمين واتحد) : لما ~~كان محرم الاستعمال من الطاهرات يشبه استعمال المتنجس في المنع، ذكروه هنا، ~~والمعنى: أنه يحرم على الذكر البالغ العاقل استعمال الحرير الخالص لبسا ~~وفرشا وغطاء. وأما الخز وهو ما كان سداه من حرير ولحمته من قطن أو كتان ~~فقيل بحرمته، وقيل بجوازه، وقيل بكراهته؛ وهو الأرجح. وجاز ستارة من حرير ~~إذا لم يستند المكلف إليها، وكذا بشخانة؛ أي ناموسية. وحرم عليه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويجوز طرح الميتة] إلخ: ويجوز أيضا وضع النجاسة في ms0054 الزرع لنفعه، ~~كإطعام البطيخ به لكن يجب عليه البيان عند البيع. ### | [استعمال الحرير والذهب والفضة ونقش الخواتيم] # قوله: [على الذكر المكلف] : خرج الأنثى والصبي. فيجوز للأنثى استعمال ~~الحرير بأي وجه، ولبس النقدين كما يأتي في قوله: [وجاز للمرأة الملبوس] ~~إلخ، وأما الصبي فيجوز للولي إلباسه الفضة ويكره له الحرير والذهب كما ~~يفيده ح وغيره. # قوله: [بأحد النقدين] : وأولى بهما معا. # قوله: [وفرشا] : ولو مع كثيف حائل كما قال المازري. وأجاز الحنفية فرشه ~~وتوسده ووافقهم ابن الماجشون، وأجازه ابن العربي تبعا لامرأته. وأجازه ابن ~~حبيب للحكة وأجازه ابن الماجشون للجهاد. والمعتمد الحرمة في الجميع، إلا ~~العلم إذا كان أربعة أصابع متصلا بالثوب كشريط الحبكة، وأما قلم من حرير في ~~أثناء الثوب فمما نسج بحرير وغيره، ومنه ما شغل بحرير على الطارة مثلا، ~~فكالخز، ويجوز القيطان والزر لثوب أو سبحة، والخياطة به. (اه شيخنا في ~~مجموعه بالمعنى) . # قوله: [وهو الأرجح] : ولكن الورع تركه لأنه من الشبهات، «ومن ترك الشبهات ~~فقد استبرأ لدينه وعرضه» . # قوله: [وكذا بشخانة] : ومثلها الراية لخصوص الجهاد لأولى. والسجاف اللائق ~~باللابس وفاقا للشافعية. # (اه. شيخنا في مجموعه) . # قوله: [إلا السيف] : قال في حاشية الأصل نقلا عن العلامة العدوي: إذا كان ~~اتخاذه لأجل الجهاد في سبيل الله. وأما إذا كان لحمله في بلاد الإسلام فلا # PageV01P059 # أيضا استعمال المحلى بأحد النقدين: الذهب والفضة نسجا ~~أو طرازا أو زرا. وأولى في الحرمة الحلي نفسه - كأساور وحزام - ولو آلة حرب ~~كخنجر وسكين وحربة. إلا السيف؛ فإنه يجوز تحليته بأحد النقدين سواء كان في ~~قبضته أو جفيره وإلا المصحف؛ فيجوز تحليته بهما للتشريف. إلا أن كتابته أو ~~كتابة أعشاره أو أحزابه بذلك مكروهة، لأنها تشغل القارئ عن التدبر. وأما ~~كتب العلم والحديث فلا يجوز تحليتها بأحد النقدين. وإلا السن؛ ومراده به؛ ~~ما يشمل الضرس إذا تخلخل، فيجوز ربطه بشريط منهما. وكذا يجوز اتخاذ أنف من ~~أحدهما إذا قطع الأنف. وكذا يجوز اتخاذ خاتم - بل يندب - من الفضة فقط إذا ~~كان درهمين شرعيين فأقل ms0055 لا أكثر من درهمين. وكان متحدا لا إن تعدد. # ولو كان المتعدد درهمين فأقل فيحرم كما لو كان ذهبا أو بعضه ذهبا، #   ### | [حاشية الصاوي] # يجوز تحليته. # قوله: [بأحد النقدين] : أي أو بهما. # قوله: [وأما كتب العلم] إلخ: أجاز البرزلي تحلية الدواة لكتابة المصحف ~~وتحلية الإجازة. # قوله: [قوله فيجوز ربطه] : أي وله اتخاذ الأنف وربط السن معا: والمراد ~~بالسن: الجنس الصادق بالواحد والمتعدد. ومثل الربط عند التخلخل ردها إذا ~~سقطت وربطها بما ذكر. وإنما جاز ردها لأن ميتة الآدمي طاهرة. وكذا يجوز ~~بدلها من طاهر. وأما من ميتة فقولان بالجواز والمنع. وعلى الثاني، فيجب ~~عليه قلعها عند كل صلاة ما لم يتعذر ذلك. # قوله: [اتخاذ أنف] : وانظر هل يجوز تعويض عضو سقط من أحد النقدين قياسا ~~على الأنف؟ قوله: [بل يندب] إلخ: وكذا يندب كونه باليسرى لأنه آخر فعله - ~~صلى الله عليه وسلم -، وللتيامن في تناوله فيحوله عند الاستنجاء. ويندب جعل ~~فصه للكف لأنه أبعد من العجب. # PageV01P060 # إلا أن يقل الذهب عن الفضة فلا يحرم بل يكره ولو تميز ~~عن الفضة. وكذا لو طلي بالذهب فيما يظهر لأنه تابع. ويكره التختم بالحديد ~~والنحاس ونحوهما، وقولنا: إن كان إلخ زيادة على كلام الشيخ لا بد منها. # (وعلى المكلف مطلقا اتخاذ إناء منهما ولو للقنية أو غشي، وتضبيبه، وفي ~~المموه قولان) : يعني أنه يحرم على المكلف ذكرا كان أو أنثى اتخاذ إناء من ~~ذهب أو فضة ولو لم يستعمله بالفعل، لأنه ذريعة للاستعمال. ومن المعلوم أن ~~سد الذرائع واجب عند الإمام، فلا يجوز اتخاذه للادخار أو لعاقبة الدهر، ولا ~~التزين به على رف ونحوه. بخلاف الحلي يتخذه الرجل لعاقبة الدهر فجائز وهو ~~ظاهر، إذ الحلي يجوز استعماله للنساء والإناء لا يجوز استعماله لرجال ولا ~~نساء. فقوله: [ولو للقنية] : رد على من يقول بجواز اتخاذه للقنية. وقوله: ~~[أو غشي] : في حيز المبالغة؛ أي يحرم الإناء من الذهب أو الفضة ولو غشي ~~ظاهره بنحاس أو رصاص أو قصدير نظرا لباطنه. خلافا ms0056 لمن يقول بجوازه نظرا ~~لظاهره. # وقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا أن يقل] إلخ: أي بأن كان الثلث فأقل. # فرع: يجوز نقش الخواتم ونقش أصحابها وأسماء الله تعالى فيها. وهو قول ~~مالك «وكان نقش خاتمه - عليه السلام - محمد رسول الله في ثلاثة أسطر» . # قوله: [ويكره التختم] إلخ: أي على الأصح إلا لتحفظ كمنع النحاس الأصفر ~~والرصاص والحديد الجن. ولا يتقيد بدرهمين فيما يظهر، وجاز التختم بجلد وخشب ~~كعقيق. # قوله: [فلا يجوز اتخاذه] إلخ: أي ولو للصبيان والنهي يتعلق بالأولياء. # قوله: [لعاقبة الدهر] إلخ: أي أو للكراء ونحوه. # قوله: [رد على من يقول] إلخ: أي فإن بعضهم يجوز ذلك. والحاصل أن اقتناءه ~~إن كان بقصد الاستعمال فهو حرام باتفاق، وإن كان لقصد العاقبة أو التجمل به ~~أو لا لقصد شيء، ففي كل قولان. والمعتمد المنع. وأما إن اقتناه لأجل كسره ~~أو لفك أسير به فجائز. هذا محصل ما ذكره أبو الحسن على المدونة، وارتضاه (ب ~~ن) راد لغيره. وكذلك يحرم الاستئجار على صياغته ولا ضمان على من كسره وأتلف # PageV01P061 # (وتضبيبه) عطف على اتخاذ، والضمير عائد على الإناء لا ~~بقيد كونه منهما. أي يحرم على المكلف الذكر أو الأنثى أن يضبب الإناء الخشب ~~أو الفخار - كالصيني - بأحد النقدين؛ أي ربط كسره أو شقه بهما. # وأما الإناء إذا كان من نحاس أو حديد - كالقدور والصحون والمباخر ~~والقماقم من ذلك - وموهت؛ أي طليت بأحد النقدين. ومن ذلك الركاب يطلى ~~بأحدهما، ففيه قولان: بالجواز والمنع. واستظهر بعضهم القول بالجواز نظرا ~~لباطنه والطلى تبع. # وقد علمت ما في كلام الشيخ - رحمه الله - من إطلاقه القولين في الجميع ~~بلا ترجيح # (لا جوهر. وجاز للمرأة الملبوس ونحوه، ولو نعلا لا كمرود وسرير) جوهر ~~بالرفع عطف على استعمال أو اتخاذ. أي لا يحرم جوهر - أي استعماله أو اتخاذه ~~- فهو على حذف المضاف. ويجوز جره عطفا على حرير أو إناء فلا حذف في الكلام. ~~والمعنى: أن الجوهر - كالياقوت والزبرجد واللؤلؤ - والبلور أوانيه، خلافا ~~لمن قال لا يجوز ms0057 استعمال أوانيه فإنه ضعيف جدا، ما كان ينبغي للشيخ - رحمه ~~الله تعالى - أن يذكر فيه القولين. ولا يلزم من نفاسته حرمة استعماله. وكذا ~~يجوز للمرأة الملبوس من الحرير والذهب والفضة في المحلى بهما ولو نعلا أو ~~قبقابا؛ لأنهما من الملبوس ويلحق بالملبوس. ما شابهه من فرش ومساند وزر، #   ### | [حاشية الصاوي] # تلك الصياغة. ويجوز بيعها لأن عينها تملك إجماعا (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [لا بقيد كونه منهما] : أي ففيه استخدام. # قوله: [في الجميع] : أي جميع المسائل الخمسة. والحاصل أن كل مسألة فيها ~~أحد القولين مرجح على الآخر. فالمرجح في المغشى والمضبب وذي الحلقة المنع. ~~والمرجح في المموه وإناء الجوهر الجواز. تنبيه: قال في حاشية الأصل: تزويق ~~الحيطان والسقف والخشب والساتر بالذهب والفضة جائز في البيوت، وفي المساجد ~~مكروه إذا كان يشغل المصلي، وإلا فلا. # قوله: [ولا يلزم من نفاسته] إلخ: أي لأن علة حرمة النقدين تضييق المعاملة ~~على العباد، فلا يقاس عليهما الجواهر. # قوله: [ولو نعلا] : في ح أنه لرد الخلاف الواقع في المذهب القائل بالمنع. # PageV01P062 # وما علق بشعر. ولا يجوز لها ما لم يكن ملبوسا ولا ~~ملحقا به كالمرود - بكسر الميم - وكالسرير والأواني من أحد النقدين كما ~~تقدم، والمشط والمكحلة والمدية. وكذا لا يجوز تحلية ما ذكر بهما ولا تحلية ~~سيفها إن كان لها سيف بذلك. وظاهره: ولو كانت تقاتل به. ولما أنهى الكلام ~~على الماء المطلق وعلى ما يعرض له من تغير بنجس أو طاهر وعلى الأعيان ~~الطاهرة والنجسة، شرع في بيان شروط الصلاة من طهارة خبث وحدث واستقبال وستر ~~عورة. وبدأ بطهارة الخبث لقلة الكلام عليه فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يجوز لها] إلخ: فكل ما كان خارجا عن جسدها لا يجوز لها اتخاذه ~~من أحد النقدين ولا من المحلى به، وإنما حرم عليها تحلية السيف لأنه من ~~زينة الرجال وجاز لها اتخاذ شريط السرير من حرير، لأنه توسع في الحرير أكثر ~~من النقدين. # PageV01P063 # فصل: في إزالة النجاسة (تجب ms0058 إزالة النجاسة عن محمول ~~المصلي وبدنه ومكانه إن ذكر وقدر، وإلا أعاد بوقت) : يجب شرطا إزالة حكم ~~النجاسة بالماء المطلق عن كل محمول المصلي؛ #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في إزالة النجاسة] ### | [تنبيه صلاة النافلة بالنجاسة] # فصل: # قوله: [تجب إزالة] إلخ: أي وجوب شرط كما يأتي، وكذا يجب تقليلها كتطهير ~~أحد كميه حيث لم يكفهما الماء. بخلاف ما إذا كانت النجاسة في محل واحد فلا ~~يلزم غسل البعض إن لم يقدم على الكل، لأنه يزيدها انتشارا كما في (شب) و ~~(ح) . # قوله: [المصلي] : المراد به مريد الصلاة، وأما إن لم يردها فلا تجب ~~إزالتها بل تندب إذا لم تكن خمرا، وأراد بالمصلي ما يشمل الصبي، والخطاب ~~بالنسبة لوليه خطاب تكليف، وبالنسبة له خطاب وضع. تنبيه: تعمد صلاة النافلة ~~بالنجاسة ممنوع مانع من صحتها، ولا تقضى لأنها لم تجب فأشبه من افتتحها ~~محدثا كما في الحاشية. # قوله: [وبدنه] : أي ظاهره. ومن ذلك داخل أنفه وأذنه وعينه فهي من الظاهر ~~في طهارة الخبث، ومن الباطن في طهارة الحدث. ولم يجعلوها من الظاهر في ~~طهارة الحدث لمشقة التكرر. # قوله: [إن ذكر وقدر] وهذا هو المشهور من أقوال أربعة الذي انبنت عليه ~~فروع المذهب. والمشهور الثاني: السنية إن ذكر وقدر، وسيأتي في الشارح وهو ~~وإن كان معتمدا إلا أن فروع المذهب بنيت على الأول. والثالث: الوجوب مطلقا ~~كطهارة الحدث وهو كمذهب الشافعية والجمهور. والرابع: الندب، لكن هذان ~~القولان ضعيفان في المذهب. # قوله: [عن كل محمول المصلي] إلخ: من ذلك لو وضع حبل سفينة في وسطه # PageV01P064 # من ثوب أو عمامة أو نعل أو حزام أو منديل أو غير ذلك ~~عن بدنه وعن مكانه، وهو ما تمسه أعضاؤه من قدميه وركبتيه ويديه وجبهته. فلا ~~يضر نجاسة ما تحت صدره وما بين ركبتيه ونحو ذلك ولو تحرك بحركته. ولا ما ~~تحت حصيره ولو اتصل بها كفروة ميتة صلى على صوفها. بخلاف طرف عمامته الملقى ~~بالأرض أو طرف ردائه الملقى وبه نجاسة، فإنه يضر لأنه في ms0059 حكم المحمول ~~للمصلي. ومحل كونها شرط صحة للصلاة إن ذكر وقدر على إزالتها. # فإن صلى بالنجاسة ناسيا لها حتى فرغ من صلاته، أو لم يعلم بها حتى فرغ ~~منها فصلاته صحيحة، ويندب له إعادتها في الوقت. # وكذا من عجز عن إزالتها لعدم ماء طهور أو لعدم قدرته على إزالتها به، ولم ~~يجد ثوبا غير المتنجس، فإنه يصلي بالنجاسة وصلاته صحيحة. ويحرم عليه ~~تأخيرها حتى يخرج الوقت. ويصلي أول الوقت إن علم أو ظن أنه لا يجد ماء ولا ~~ثوبا آخر في الوقت. وإن ظن القدرة على إزالتها آخر الوقت، أخر لآخره #   ### | [حاشية الصاوي] # وكان بها نجاسة وكان يمكن أن تتحرك بحركته لصغرها. بخلاف مقود الدابة حيث ~~كان طاهرا فلا يضر حملها للنجاسة، أو ثوب شخص جاء على كتف المصلي مثلا ما ~~لم يصر محمولا له. # قوله: [ونحو ذلك] : كموضع السجود للمومئ فلا يشترط طهارته كما في (شب) و ~~(عب) . بخلاف حسر عمامته عن جبهته فيشترط للإجماع على ركنية السجود. ~~والاختلاف في إزالة النجاسة، وقال شيخنا في مجموعه: والظاهر اعتبار المس ~~بزائد لا يحس. وقال في الحاشية: الشعر كطرف الثوب، أي لا يضر مسه للنجاسة. # قوله: [ولا ما تحت حصيره] : لما سيأتي في الفوائت في قول خليل: ولمريض ~~ستره نجس بطاهر. قالوا: لا مفهوم لمريض، إنما يشترط انفصال الساتر عن محمول ~~المصلي. فلا يكفي ستر نجاسة المكان ببعض ثوبه اللابس له ولو طال جدا. # قوله: [لأنه في حكم المحمول] : ومن ذلك إذا كان الوسط على الأرض نجسا ~~وأخذ كل طرفا طاهرا، بطلت عليهما. # قوله: [أو لم يعلم بها] : أي من أول الأمر. فمراده بالناسي من سبق له علم ~~بها، ثم دخل الصلاة ناسيا ففرق بينهما. # قوله: [في الوقت] : أي إن كان لها وقت تعاد فيه، وإلا فلا تعاد كالفائتة # PageV01P065 # قياسا على ما سيأتي في التيمم، ثم إنه إن وجد ما ~~يزيلها به في الوقت، أو ثوبا آخر ندب له الإعادة ما دام الوقت. فإن خرج ~~الوقت فلا ms0060 إعادة، والوقت في الظهرين للاصفرار، وفي العشاءين لطلوع الفجر، ~~وفي الصبح لطلوع الشمس. # وما مشينا عليه من أن إزالة النجاسة واجبة إن ذكر وقدر هو أحد المشهورين ~~في المذهب. وعليه فإن صلى بها عامدا قادرا على إزالتها أعاد صلاته أبدا ~~وجوبا لبطلانها. والمشهور الثاني أن إزالتها سنة إن ذكر وقدر أيضا، فإن #   ### | [حاشية الصاوي] # والنفل المطلق إلا ما سيأتي من ركعتي الطواف. # قوله: [على ما سيأتي في التيمم] : في قوله فالآيس أول المختار والمتردد ~~وسطه والراجي آخره، فالمراد بالوقت يؤخر فيه الاختياري وأما الضروري فلا ~~تفصيل فيه بل يقدم ولو كان راجيا. # قوله: [ما دام الوقت] : أي الآتي في الشارح. # قوله: [للاصفرار] : بإخراج الغاية فيه وفيما بعده وهذا على مذهب المدونة، ~~وبحث فيه بأن القياس أن الظهرين للغروب، والعشاءين للثلث والصبح للإسفار. ~~وفرق بأن الإعادة كالتنفل، فكما لا يتنفل في الاصفرار لا يعاد فيه ويتنفل ~~في الليل كله، والنافلة وإن كرهت بعد الإسفار لمن نام عن ورده إلا أن القول ~~بأنه لا ضروري للصبح قوي (اه من الأصل) . # قوله: [إن ذكر وقدر أيضا] : أي فهو قيد في الوجوب والسنية معا، وقد تبع ~~شارحنا (عب) والأجهوري. وفي ابن مرزوق و (ح) أنه قيد في الوجوب فقط، وأما ~~السنية فهو مطلق، سواء كان ذاكرا قادرا أم لا. فإن قلت: جعل القول بالسنية ~~مطلقا يرد عليه أن العاجز والناسي مطالبان بالإزالة على سبيل السنية، مع ~~أنه قد تقرر في الأصول امتناع تكليفهما، قلت: من قال بالسنية حالة العجز ~~والنسيان أراد ثمرتها من ندب الإعادة في الوقت بعد زوال العذر، وليس مراده ~~طلب الإزالة لعدم إمكانها. وقد يقال: إن الأجهوري نظر إلى رفع الطلب عنهما ~~حالة العذر فقال: إنه قيد فيهما، وغيره نظر إلى طلب الإعادة منهما في ~~الوقت، فقال: إنه قيد في الوجوب فقط، وكلاهما صحيح، وعاد الأمر في ذلك لكون ~~الخلاف لفظيا. (انظر " ب ن " اه من حاشية الأصل) . # PageV01P066 # لم يذكرها أو لم يقدر على إزالتها أعاد بوقت ms0061 كالقول ~~الأول. وأما العامد القادر فيعيد أبدا، لكن ندبا. فعلم أنهما يتفقان على ~~الإعادة في الوقت ندبا في الناس وغير العالم، وفي العاجز، ويتفقان على ~~الإعادة أبدا في العامد الذاكر لكن وجوبا على القول الأول، وندبا على ~~الثاني. وقولنا (عن محمول المصلي) أعم من قوله: ثوب لأنه يشمل الثوب أي ~~الملبوس وغيره، ويشمل ما استقر ببطنه من النجاسة؛ كأن شرب خمرا فيجب عليه ~~أن يتقيأها إن أمكن، وإلا كان عاجزا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وندبا على الثاني] : أي ولا غرابة في الندبية والأبدية، فقد قالوه ~~في الصلاة بمعطن الإبل. وهذا على أن الخلاف حقيقي وهو ما يقتضيه التشهير ~~والاستدلال واختلاف التفاريع. ورجحه الأجهوري ومن تبعه ك (عب) . وعليه، فما ~~ورد من التعذيب في البول لهذه الأمة محمول على إبقائه بالقصبة بحيث يبطل ~~الوضوء، فإن الاستبراء واجب اتفاقا ومال (ح) و (ر) إلى أنه لفظي. قالا: ~~وعهدت الإعادة أبدا وجوبا لترك السنة على أحد القولين. وبحث فيه شيخنا في ~~مجموعه بأن هذا اعتراف بأنه حقيقي له ثمرة؛ فإن الواجب يبطل تركه اتفاقا أي ~~لا على أحد القولين. ثم قال: نعم سمعنا أن السنة إذ اشتهرت فرضيتها أبطل ~~تركها قطعا، لكنه يجعل كل خلاف على هذا الوجه لفظيا، وهو بعيد مضيع لثمرة ~~التشهير أو لصحته. ومما يبعد كونه لفظيا ما ارتضاه (ر) نفسه من عدم تقييد ~~السنية بالذكر والقدرة، والوجوب مقيد. وقال في الأصل عند قول المصنف " خلاف ~~لفظي "، لاتفاقهما على إعادة الذاكر القادر أبدا، والعاجز والناسي في ~~الوقت. قاله (ح) . ورد بوجوب الإعادة على الوجوب وندبها على السنية، وبأن ~~القائل بأحدهما يرد ما تمسك به الآخر فالخلاف معنوي. # قوله: [وغيره] أي من سائر ما نبه الشارح عليه. # قوله: [فيجب عليه] إلخ: هذا رواية محمد بن المواز. وقال التونسي: ذلك ~~الأكل والشرب لغو فلا يؤمر بتقايؤ ولا بإعادة، وهو ضعيف. إن قلت: حينئذ ~~صارت المعدة نجسة بمجرد الشرب. قلت: إنه عاجز عن تطهير نفس المعدة، فأمرناه ~~بما يقدر عليه من ms0062 التقيؤ، والظاهر أنه إذا قدر على البعض وجب، لأن تقليل ~~النجاسة واجب # PageV01P067 # (فسقوطها عليه فيها أو ذكرها مبطل إن اتسع الوقت ووجد ~~ما تزال به) : الفاء فاء التفريغ فذكرها أولى من ذكر الواو. يعني إذا علمت ~~أن إزالة النجاسة واجبة فسقوطها على المصلي مبطل لصلاته ولو قبل تمام ~~التلفظ بالسلام، إن استقرت عليه بأن كانت رطبة أو يابسة ولم تنحدر حال ~~سقوطها. وإلا لم تبطل واتسع الوقت لإزالتها وإدراك الصلاة فيه، ووجد ما ~~تزال به من الماء المطلق أو ثوبا غير المتنجس. # وكذا تبطل إذا ذكر النجاسة وهو في الصلاة أو علمها وهو فيها، فإنها تبطل ~~إذا #   ### | [حاشية الصاوي] # اه من حاشية الأصل) . ومحل وجوب التقايؤ المذكور مدة ما يرى بقاء النجاسة ~~في بطنه يقينا أو ظنا لا شكا؛ فإذا كانت خمرا وجبت الإعادة مدة ما يظن ~~بقاؤها خمرا، فإن تحولت للعذرة فهي بمثابتها. ### | [تنبيه موت الدابة وحبلها بوسطه] # قوله: [قوله فسقوطها عليه] إلخ: أي على المصلي ولو صبيا أو بالغا في نفل ~~- مأموما أو إماما أو فذا - مبطل لها بالشروط الآتية. ولو جمعة على أحد ~~القولين. وقد تبع المصنف في البطلان خليلا التابع لابن رشد في المقدمات وفي ~~المدونة. وإن سقطت عليه وهو في صلاة قطعها، والقطع يؤذن بالانعقاد. ~~واختلفوا هل القطع وجوبا أو استحبابا؟ انظر (ب ن) . تنبيه: # موت الدابة وحبلها بوسطه كسقوط النجاسة على الظاهر (اه من حاشية الأصل) . ~~وقولنا أو إماما: أي ويستخلف؛ فهي من جملة مسائل الاستخلاف. وإن علمها ~~مأموم بإمامه أراه إياها، ولا يمسها. فإن بعد فوق الثلاث صفوف كلمه، ~~ويستخلف الإمام ولا تبطل على المأمومين. # قوله: [أو ذكرها] : أي علم بها فيها، سواء كان ناسيا لها ابتداء أم لا، ~~لا إن ذكرها قبلها ثم نسيها عند الدخول فيها، واستمر حتى فرغ منها فلا ~~تبطل. ولو تكرر الذكر والنسيان قبلها وإنما يعيد في الوقت (اه من الأصل) . # قوله: [أولى من ذكر الواو] : أي التي مشى عليها خليل. # قوله: [واجبة] : وأما ms0063 على أنها سنة فلا تبطل بالسقوط أو الذكر فيها، ~~وكلام ابن مرزوق يدل على أنه الراجح. # قوله: [إن استقرت عليه] : أي كلها أو بعضها. # PageV01P068 # اتسع الوقت ووجد ثوبا أو ما يزيلها به. وهذان القيدان ~~زدناهما على الشيخ. وبقي أنه لا بد أن تكون النجاسة مما لا يعفى عنها ~~كالبول، فإن كانت مما يعفى عنها كدرهم دم لم تبطل. فالقيود أربعة بالنسبة ~~لسقوطها، وثلاثة بالنسبة لذكرها. وقولنا: (واتسع الوقت) ، أي لإدراك ركعة ~~بسجدتيها فأكثر لا أقل. وسواء كان الوقت اختياريا أو ضروريا. فإذا لم يسع ~~الوقت ركعة كملها. ثم إن كان الوقت ضروريا فلا إعادة، وإن كان اختياريا ~~أعادها في الضروري ندبا على ما تقدم. # (لا إن تعلقت بأسفل نعل فسل رجله إلا أن يرفعها بها) : لا تبطل الصلاة ~~إذا كانت النجاسة متعلقة بأسفل النعل ثم سل رجله من نعله أي: أخرجها بلطف ~~من غير أن يرفع رجله بالنعل المتنجسة. فإن رفع رجله بها بطلت؛ لأنه صار ~~حاملا للنجاسة فوق حمله، وكان ذاكرا لها ولو لم يرفعها؛ لأنه حامل لها. ~~فقول الشيخ: " أو كانت أسفل نعل " يعني: وهي متعلقة بالنعل، وليس المراد ~~أنه واقف عليها بالنعل الطاهر، إذ لو كان الأمر كذلك لم تبطل إذا رفع نعله ~~عند التذكر، أو العلم ووضعها على أرض طاهرة ولا يحتاج لخلعها. فعلم أن ~~الكلام في النعل المتنجس أسفله لا الواقف به على نجاسة جافة، فعبارتنا أحسن ~~من عبارته إذ عبارته توهم خلاف المراد. والتعبير بسل أولى من التعبير بخلع؛ ~~لأن السل يفيد الخفة والخلع يصدق ولو مع الرفع بها. ومفهوم (سل رجله) أنه ~~لو لم يخرج رجله من نعله لبطلت، لكن حيث يصدق عليه أنه حامل للنجاسة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أربعة] إلخ: وهي: إن استقرت عليه، واتسع الوقت، ووجد ما تزال به، ~~ولم تكن معفوا عنها، وقوله وثلاث إلخ: أي بإسقاط الأول لأنه الموضوع. # قوله: [على ما تقدم] : أي من أن الظهرين للاصفرار، والعشاءين للفجر، ~~والصبح للطلوع. # قوله: [بأسفل نعل] ms0064 : وأما لو تعلقت بأسفل خف فتذكرها فتبطل بها الصلاة ~~بالشروط المتقدمة لكونه كثوب العضو في شدة الالتصاق بالرجل، بخلاف النعل ~~فهو كالحصير. هكذا فرق شيخنا في مجموعه. # قوله: [لا تبطل الصلاة] إلخ: أي ولو تحرك النعل بحركته حين سل رجله لأنها ~~كالحصير. خلافا لمن قال إذا تحرك بحركته تبطل. # PageV01P069 # وذلك حال السجود أو حال رفعه لرجله بالنعل، وعلم أن ~~من صلى على جنازة وهو لابس لنعله المتنجس أسفله فصلاته صحيحة. # (ولا يصلى بما غلبت عليه كثوب كافر وسكير وكناف وغير مصل، وما ينام #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أن من صلى على جنازة] إلخ: أي أو إيماء من قيام أو كان يخلع رجله ~~منها عند السجود. قال ابن ناجي: والفرق بين النعل ينزعه فلا تبطل صلاته ~~والثوب تبطل ولو طرحه، أن الثوب حامل له والنعل واقف عليه والنجاسة في ~~أسفله، فهو كما لو بسط على النجاسة حائلا كثيفا. ### | [ما لا تجوز الصلاة به] ### | [تنبيه ثياب الرأس للسكير ونحوه] # قوله: [ولا يصلى] : بالبناء للمفعول أي يحرم صلاة الفرض والنفل. # قوله: [كثوب كافر] : المراد بالثوب محموله، كان الكافر ذكرا أو أنثى، ~~كتابيا أو غيره باشر جلده أو لا، كان مما يستعمل النجاسة أو لا. ثم محل ~~الحرمة إذا جزم بعدم الطهارة أو ظن عدمها أو شك. أما لو تحققت الطهارة أو ~~ظنت، فتجوز الصلاة به. وهذا في الكافر بخلاف ثياب شارب الخمر من المسلمين؛ ~~فإنه في حالة الشك يحمل على الطهارة تقديما للأصل على الغالب (اه من حاشية ~~الأصل) . وفيه نظر بل في هذه المسائل كلها متى حصل شك قدم الغالب، لأن ثمرة ~~تقديم الغالب لا تظهر إلا عند الشك في الجميع. فالتفرقة في بعض المسائل لا ~~وجه لها ولا مستند له في التفرقة. # قوله: [وكناف] : ويجري فيه ما جرى فيه السكير. # قوله: [وما ينام فيه غيره] : أي تحرم الصلاة بثوب ينام فيه غير المصلي ~~إذا تحققت نجاستها أو ظنت أو شك فيها. وأما لو علم أنه يحتاط في طهارتها، ms0065 ~~أو ظن ذلك. جازت الصلاة فيها. وليس من هذا القبيل ما يفرش في المضايف فتجوز ~~الصلاة عليه لأن الغالب أن النائم عليها يلتف في شيء آخر غير ذلك الفرش ~~هكذا في حاشية الأصل. ولكن كان شيخنا المؤلف يفصل ويقول: أما مضايف الريف ~~فشأنها النجاسة. وأما مقاعد مصر وقيعانها فتجوز الصلاة على فراشها لأن ~~الغالب التحفظ. وهو وجيه معلوم بالمشاهدة. تنبيه: # عمم المصنف هنا في ثياب النوم وغير المصلي وجعلها كثياب السكير والكافر ~~لا فرق بين ثياب الرأس وغيرها، موافقة في ذلك لابن مرزوق وقد أيده # PageV01P070 # فيه غيره، وما حاذى فرج غير عالم) هذه الأحكام هي ~~التي أشار لها الشيخ - رحمه الله - في الفصل السابق بقوله: " ولا يصلى ~~بلباس كافر إلخ "، أخرتها هنا؛ لأنه محلها وتقديمها في الفصل السابق ذكر ~~لها في غير محلها. وهي مبنية على أنه إذا تعارض الأصل والغالب قدم الغالب، ~~فإن الأصل - فيما ذكر - الطهارة، والغالب النجاسة، وقولي: (ولا يصلى بما ~~غلبت أي: النجاسة عليه) إشارة لقاعدة هي: كل ما غلبت النجاسة عليه فلا يصلى ~~به. وقوله: (كثوب كافر) إلخ أمثلة لبعض ما صدقت عليه هذه القاعدة. والشيخ ~~إنما ذكر بعض الأمثلة دون القاعدة فلباس الكافر لا يصلى به؛ لأن شأن الكافر ~~عدم توقي النجاسة بخلاف نسجه، فإن الشأن فيه توقي النجاسة. والسكير - أي: ~~كثير السكر - كالكافر. و (الكناف) : الذي شأنه نزح الأكنفة. و (غير المصلي) ~~: يشمل الصبيان والنساء والرجال الذين لا اعتناء لهم بالصلاة؛ لأن شأنهم ~~عدم التحرز من النجاسة " والثوب الذي ينام فيه غير مريد الصلاة لا تجوز به ~~الصلاة؛ لأن شأنه ما ذكر. وأما ما ينام فيه هو فهو أعلم بحاله. وكذا ما ~~حاذى فرج غير العالم بأحكام الطهارة كالإزار والسراويل لا يصلى به، بخلاف ~~نحو عمامته وردائه، وبخلاف محاذي فرج العالم بالاستبراء وأحكام الطهارة. # ولما كان بعض النجاسة يعفى عنه للمشقة نبه عليه بقوله: (وعفي عما يعسر ~~كسلس #   ### | [حاشية الصاوي] # ب ن) . وهو خلاف ما مشى عليه الشيخ خليل ms0066 من استثنائه ثياب الرأس وما ~~قاربها. # قوله: [وما حاذى فرج غير عالم] : من ذلك فوط الحمام إذا كان يدخله عموم ~~الناس، ولكن لا يجب غسل الجسد منها للحرج نعم هو الأولى والأحوط، ذكره ~~شيخنا في مجموعه، فإن كان لا يدخله إلا المسلمون المتحفظون فمحمولة على ~~الطهارة. # قوله: [بخلاف نسجه] : وكذا سائر صنائعه فيحملون فيها على الطهارة عند ~~الشك، ولو صنعها ببيت نفسه ولا فرق بين ما صنعه لنفسه وغيره كما يفيده ~~البرزلي. # قوله: [كالكافر] إلخ: هذا مما يؤيد الرد على محشي الأصل. # قوله: [غير مريد الصلاة] : أي في ذلك الثوب، بأن أراد شخص الصلاة في فراش ~~نوم غيره. ### | [المعفو عنه من النجاسة] ### | [تنبيه سبب العفو عن الدم وقيد للعفو عن الطين] # قوله # PageV01P071 # لازم) يعفى عن كل ما يعسر التحرز عنه من النجاسات ~~بالنسبة للصلاة ودخول المسجد لا بالنسبة للطعام والشراب؛ لأن ما يعفى عنه ~~إذا حل بطعام أو شراب نجسه، ولا يجوز أكله وشربه، وهذه قاعدة. ولما كان أخذ ~~الجزئيات من القواعد الكلية قد يخفى على بعض الأذهان، صرح ببعض جزئيات ~~للإيضاح بقوله: (كسلس إلخ.) والمراد بالسلس: ما خرج بنفسه من غير اختيار من ~~الأحداث كالبول والمذي #   ### | [حاشية الصاوي] # يعفى عن كل ما يعسر] : أخذ الكلية من لفظ [ما] لأنها من صيغ العموم. ~~ومعنى يعسر: يشق. # قوله: [إذا حل بطعام] إلخ: أي كما تقدم أن الطعام المائع وما في حكمه ~~ينجس إذا حلته نجاسة؛ أي نجاسة كانت. # قوله: [ولا يجوز أكله] إلخ: أي ما لم يتعين للدواء على أحد القولين. # قوله: [وهذه قاعدة] : اسم الإشارة عائد على قول المصنف: [وعفي عما يعسر] ~~. ومعنى القاعدة الضابط الكلي الذي اندرج تحته الجزئيات، وقالوا في ~~تعريفها: قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئيات موضوعها، فالقضية الكلية هنا ~~هي: " كل ما يعسر يعفى عنه ". فيندرج تحت " كل " جميع الجزئيات الآتية ~~وغيرها. وضابط استخراجها أن يؤتى بقياس من الشكل الأول يجعل موضوع صغراه ~~جزئيا من جزئيات القاعدة، ومحمولها موضوع تلك القاعدة وتجعله ms0067 الحد المكرر، ~~وتجعل محمول كبراه محمول تلك القاعدة، وتحذف الحد المكرر ينتج المقصود ~~ومساقه هكذا: السلس يعسر الاحتراز منه، وكل ما يعسر الاحتراز منه معفو عنه، ~~فينتج: السلس معفو عنه. ولذلك يقولون: من قواعد الشرع " إذا ضاق الأمر اتسع ~~"، " وعند الضرورات تباح المحظورات ". قال تعالى: {وما جعل عليكم في الدين ~~من حرج} [الحج: 78] . # فرع: قال في الذخيرة: إذا عفي عن الأحداث في حق صاحبها عفي عنها في حق ~~غيره لسقوط اعتبارها شرعا، وقيل: يعفى عنها في حق غيره لأن سبب العفو ~~الضرورة ولم توجد في غيره، وثمرة الخلاف تظهر في جواز صلاة صاحبها إماما ~~بغيره، وعدم الجواز فعلى الأول تجوز، وعلى الثاني تكره، وإنما لم يقل ~~بالبطلان على الثاني لأن صاحب السلس صلاته صحيحة للعفو عن النجاسة في حقه، ~~وصحت صلاة # PageV01P072 # والمني والغائط يسيل من المخرج بنفسه، فيعفى عنه ولا ~~يجب غسله للضرورة إذا لازم كل يوم ولو مرة. وليس المراد بالملازمة هنا ما ~~يأتي في نواقض الوضوء. (وبلل باسور وثوب كمرضع تجتهد) أي: يعفى عن بلل ~~الباسور يصيب البدن أو الثوب كل يوم ولو مرة. وأما اليد فلا يعفى عن غسلها ~~إلا إذا كثر الرد بها، بأن يزيد على المرتين كل يوم وإلا وجب غسلها؛ لأن ~~اليد لا يشق غسلها كالثوب والبدن. ويعفى عن ثوب المرضعة أو جسدها يصيبه بول ~~أو غائط من الطفل سواء كانت أما أو غيرها، إذا كانت تجتهد في درء النجاسة ~~عنها حال نزولها، بخلاف #   ### | [حاشية الصاوي] # من ائتم به لأن صلاته مرتبطة بصلاته (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [ولا يجب غسله] : أي ولا يسن. مما أصاب الثوب والبدن والمكان حيث ~~لم يمكن التحول عنه. # قوله: [وليس المراد] إلخ: أي لأن ما هنا من باب الأخباث وذاك من باب ~~الأحداث. والأخباث أسهل من الأحداث فلذلك شدد في الأحداث فيما يأتي، ~~فقالوا: لا يعفى عنه إلا إذا لازم كل الزمان أو جله أو نصفه فلا ينقض ~~الوضوء في هذه الثلاث ولا يوجب ms0068 غسلا للنجاسة، وإن لازم أقل الزمان نقض مع ~~العفو عن النجاسة إن لازم كل يوم ولو مرة. # قوله: وبلل باسور: جمعه بواسير والمراد به النابت داخل مخرج الغائط بحيث ~~يخرج منه وعليه بلولة النجاسة، وفي عب الظاهر أن خروج الصرم كالباسور. # قوله: [بأن يزيد على المرتين إلخ] : وقيل بل على المرة الواحدة ومثل اليد ~~الخرقة التي يرد بها. # قوله: [كالثوب] : أي الملبوس لا التي يرد بها فإنها كاليد كما علمت. # قوله: [عن ثوب المرضعة] إلخ: أي لإمكانها فلا يعفى عما أصابه إن أمكنها ~~التحول عنه. قوله: [أو غيرها] : أي إن احتاجت للإرضاع لفقرها أو لم يقبل ~~الولد غيرها، وإلا فلا يعفى عما أصابها خلافا للمشذالي في جعلها كالأم ~~مطلقا. قوله: [تجتهد] قيد في المرضعة مطلقا أما أو غيرها، فإذا اجتهدت ~~وأصابها شيء عفي عنه، غاية الأمر أنه يندب لها غسله إن تفاحش، ولا يجب ~~عليها غسل # PageV01P073 # المفرطة. ودخل الجزار والكناف والطبيب الذي يزاول ~~الجروح تحت الكاف. وندب لها ولمن ألحق بها استعداد ثوب للصلاة. # (وقدر درهم من دم وقيح وصديد) : أي: يعفى عن قدر الدرهم البغلي وهو ~~الدائرة السوداء الكائنة في ذراع البغل فدون. وقول الشيخ: و " دون درهم " ~~المفيد أن ما كان قدر #   ### | [حاشية الصاوي] # ما أصابها من بوله أو عذرته ولو رأته، خلافا لابن فرحون القائل بأن ما ~~رأته لا بد من غسله. # قوله: [ودخل الجزار] إلخ: أي فيعفى عنهم إن اجتهدوا كالمرضعة. # قوله: [ولمن ألحق بها] : أي ممن دخل تحت الكاف. وأما صاحب السلس فلا يندب ~~له إعداد ثوب لعدم ضبطه. # قوله: [وقدر درهم] : أي ولو كان مخلوطا بماء حيث كان طاهرا. نعم إن خالطه ~~نجس غير معفو عنه انتفى العفو. وخالفت الشافعية؛ فعندهم نصف درهم مثلا من ~~دم إذا طرأ عليه قدر نصفه ماء طهورا لا يعفى عنه لأن الدم نجس الماء، وإذا ~~طرأ عليه ذلك من نفس عين الدم النجس ما زال معفوا عنه وهذا مما يستغرب. وقد ~~يلغز به، وقد ms0069 قلت في ذلك: # حي الفقيه الشافعي وقل له ... ما ذلك الحكم الذي يستغرب # نجس عفوا عنه فلو خالطه ... نجس طرا فالعفو باق يصحب # وإذا طرا بدل النجاسة طاهر ... لا عفو يا أهل الذكاء تعجبوا # ، (شيخنا على مجموعه) . وأما لو صار بسبب المائع زائدا على درهم فلا عفو. ~~والعفو عن يسير الدم والقيح والصديد في الصلاة وخارجها في جميع الحالات. ~~وقيل اغتفاره مقصور على الصلاة؛ فلا تقطع لأجله إذا ذكره فيها، ولا يعيد. ~~وأما إذا رآه خارجها فإنه يؤمر بغسله. هكذا حكي عن المدونة. واختلفوا في ~~الأمر بالغسل، فقيل: ندبا، وقيل: وجوبا والمعول عليه ما مشى عليه المصنف من ~~الإطلاق وهو مذهب العراقيين. # قوله: [وهو الدائرة] : أشار الشارح إلى أن المعتبر المساحة لا الكمية، أي ~~فالعبرة بقدره في المساحة ولو كان أكثر في الكمية كنقطة من الدم ثخينة. (اه ~~من حاشية الأصل) . # PageV01P074 # الدرهم لا يعفى عنه، ضعيف. وسواء كان ما ذكر من الدم ~~وما بعده أصابه من نفسه أو من غيره من آدمي أو من غيره - ولو من خنزير - ~~بثوب أو بدن أو مكان، كما يفيده إطلاق عبارته. وصرح الشيخ بالإطلاق لكن ~~قدمه على القيح والصديد والأولى له تأخيره عنهما. # (وفضلة دواب لمن يزاولها) أي: أن فضلة الدواب من بول أو روث - سواء كانت ~~الدواب خيلا أو حميرا أو بغالا - إذا أصابت ثوبا أو بدنا من شأنه أن ~~يزاولها بالرعي أو العلف أو الربط ونحو ذلك - يعفى عنها؛ لأن المدار على ~~المشقة وهي حاصلة لمن شأنه مزاولتها. لو أمر بالغسل كلما أصابته فلا مفهوم ~~للقيود التي ذكرها الشيخ بقوله: " وبول فرس لغاز بأرض حرب ". #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ضعيف] إلخ: اعلم أن المسألة فيها ثلاث طرق، الأولى: أن ما دون ~~الدرهم يعفى عنه اتفاقا، وما فوقه لا يعفى عنه اتفاقا، وفي الدرهم روايتان: ~~والمشهور عدم العفو. والثانية: ما دون الدرهم يعفى عنه على المشهور، ~~والدرهم وما فوقه لا يعفى عنه اتفاقا. والثالثة: أن الدرهم من حيز اليسير ~~وهذا ms0070 هو الراجح، فلذلك اقتصر عليه مصنفنا تبعا لابن عبد الحكم وصاحب ~~الإرشاد. تنبيه: # إنما اختص العفو بالدم وما معه لأن الإنسان لا يخلو عنه، فهو كالقربة ~~المملوءة بالدم والقيح والصديد، فالاحتراز عن يسيره عسر، دون غيره من ~~النجاسات كالبول والغائط والمني والمذي. وما نقل عن مالك من اغتفار مثل ~~رءوس الإبر من البول ضعيف. نعم ألحق بعضهم بالمعفوات المذكورة ما يغلب على ~~الظن من بول الطرقات إذا لم يتبين، فلا يجب غسله من ثوب أو جسد، أو خف مثل ~~أن تزل الرجل من النعل وهي مبلولة فيصيبها من الغبار ما يغلب على الظن ~~مخالطة البول له إذ لا يمكن التحرز منه. (انتهى بالمعنى من حاشية الأصل) . # قوله: [فلا مفهوم للقيود] : أي الأربعة وهي: بول وفرث وغاز وأرض الحرب. ~~لأن المدار على مشقة الاحتراز. وحاصل الفقه أن كل من عانى الدواب يعفى عما ~~أصابه من بولها وأرواثها، كان في الحضر أو في السفر بأرض حرب أو غيرها. ~~غاية # PageV01P075 # (وأثر ذباب من نجاسة ودم حجامة مسح حتى يبرأ) أي: ~~يعفى عن أثر الذباب يقع على العذرة أو البول أو الدم بأرجله أو فمه، ثم ~~يطير ويحط على ثوب أو بدن. فقولنا: (من نجاسة) بيان لأثر وهو أعم من قوله " ~~من عذرة " إذ لا مفهوم لها. ومثل الذباب الناموس، أو أراد به ما يشمل ~~الناموس. والعامة تقلب الباء الأخيرة نونا ويشددون الأولى، وكذلك يعفى عن ~~أثر الحجامة إذا مسح بخرقة ونحوها إلى أن يبرأ المحال لمشقة غسله قبل برء ~~الجرح. فإذا برأ غسل كما قال الشيخ، أي وجوبا أو استنانا على ما قدمه من ~~الخلاف. (وطين كمطر ومائه مختلطا بنجاسة ما دام طريا في الطرق ولو بعد ~~انقطاع نزوله، إلا أن تغلب عليه أو تصيب عينها) : يعفى عن طين المطر ونحوه ~~كطين الرش ومستنقع الطرق. وكذا يعفى عن ماء المطر وما ذكر معه حال كون ما ~~ذكر من الطين أو الماء مختلفا بنجاسة، وإلا فلا محل للعفو وسواء كانت ~~النجاسة عذرة أو ms0071 #   ### | [حاشية الصاوي] # ما هناك أنه إذا وجدت القيود الأربعة فلا يعتبر اجتهاده، بل العفو مطلق ~~لتحقق الضرورة بخلاف ما إذا اختل قيد من الأربعة فلا بد من اجتهاده كما ~~ذكره في الأصل. قوله: [ومثل الذباب] إلخ: أي فهو مستعمل في حقيقته ويقاس ~~عليه الناموس. # قوله: [أو أراد به ما يشمل] إلخ: أي ففيه مجاز من إطلاق الخاص وإرادة ~~العام، ويقاس عليه النمل الصغير. وأما الكبير فلا يعفى عنه لأن وقوعه على ~~الإنسان نادر. # قوله: [إلى أن يبرأ] : فيه إشارة إلى أن [حتى] في المتن بمعنى إلى. # قوله: [أي وجوبا] إلخ: محل ذلك إذا كان أثر الدم أكثر من درهم، وإلا فلا ~~محل لوجوب الغسل ولا لاستنانه. ومثل أثر الحجامة أثر الفصد فإذا برأ أمر ~~بالغسل على ما تقدم وصلى متعمدا ولم يغسل، أعاد في الوقت على الراجح مما في ~~خليل ليسارة الدم، لكونه أثرا لا عينا. ومراعاة لمن لا يأمره بغسله. قوله: ~~[ونحوه] وقوله فيما يأتي [وكذا] إلخ إشارة لما أدخلته الكاف. # قوله: [سواء كانت النجاسة] إلخ: أي وكان الطين أكثر منها تحقيقا أو ظنا ~~أو تساويا بدليل ما يأتي. # PageV01P076 # غيرها ما دام الطين طريا في الطرق يخشى منه الإصابة ~~ثانيا، ولو بعد انقطاع نزول المطر. ومحل العفو ما لم تغلب النجاسة على ~~الطين بأن تكون أكثر منه يقينا أو ظنا كنزول المطر على مطرح النجاسات، أو ~~ما لم تصب الإنسان عين النجاسة الغير المختلطة بغيرها، وإلا فلا عفو ويجب ~~الغسل. كما لا عفو بعد جفاف الطرق، فيجب غسل ما أصاب أيام النزول، وطراوة ~~الطين لزوال المشقة. ولا يخفى عليك أن عبارتنا أوضح وأشمل من عبارته ~~وقولنا: [عينها] فاعل تصيب، ومفعوله محذوف أي تصيبه عينها. (وأثر دمل سال ~~بنفسه أو احتاج لعصره أو كثرت) : يعفى عن أثر الدمل من المدة السائلة ~~بنفسها من غير عصره، فإن عصره لم يعف عما زاد على الدرهم إلا أن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بأن تكون] إلخ: أي فلا ms0072 عفو على غير ظاهر المدونة، وهو معفو عنه ~~على ظاهرها. # قوله: [كنزول المطر] إلخ: مثال لما اختلفت فيه المدونة مع غيرها. # قوله: [أو ما لم تصب الإنسان] إلخ: أي فلا يعفى عنه اتفاقا. # والحاصل أن الأحوال أربعة: الأولى والثانية: كون الطين أكثر من النجاسة ~~أو مساويا لها تحقيقا أو ظنا ولا إشكال في العفو فيهما، والثالثة: غلبة ~~النجاسة على الطين تحقيقا أو ظنا وهو معفو عنه على ظاهر المدونة ويجب غسله ~~على ما مشى عليه شارحنا تبعا لابن أبي زيد. والرابعة: أن تكون عينها قائمة ~~وهي لا عفو فيها اتفاقا. تنبيه: # قيد بعضهم العفو عن طين المطر بما إذا لم يدخله على نفسه، وإلا فلا عفو؛ ~~وذلك كأن يعدل عن الطريق السالمة للتي فيها طين بلا عذر. # قوله: [أو احتاج لعصره] : أشار بهذا إلى ما في أبي الحسن على المدونة من ~~أن الدمل الواحدة إن اضطر إلى إنكائها وشق عليه تركها فإنه يعفى عما سال ~~منها. قال شيخنا في مجموعه: والظاهر أن من الاضطرار إلى إنكائها وضع الدواء ~~عليها فتسيل. # قوله: [فإن عصره] إلخ: محله ما لم يسل منه شيء بنفسه بعد العصر الأول، ~~خرج منه شيء عند العصر أو لا؛ لأنه صدق عليه أنه سال بنفسه ومحل العفو إن ~~دام # PageV01P077 # يضطر لعصره. فإن اضطر عفي عما زاد على الدرهم لأنه ~~بمنزلة ما سال بنفسه. وكذا إن كثرت الدمامل فإنه يعفى عن أثرها، ولو عصرها ~~لأن كثرتها مظنة الاضطرار كالحكة والجرب. # (وذيل امرأة أطيل لستر، ورجل بلت مرا بنجس يابس) : يعفى عن ذيل ثوب ~~المرأة يجر على الأرض المتنجسة فيتعلق به الغبار بشرط أن تكون إطالته للستر ~~لا للخيلاء ويعفى عما تعلق برجل مبلولة مر بها صاحبها بنجاسة يابسة فيجوز ~~للمرأة وذي الرجل الصلاة بذلك ولا يجب عليهما الغسل ولا حاجة لقوله: " ~~يطهران بما بعده ". # (وخف ونعل من روث دواب وبولها إن دلكا وألحقت بهما رجل الفقير) : يعفى ~~عما أصاب الخف والنعل من أرواث الدواب وأبوالها في الطرق والأماكن ms0073 التي ~~تطرقها الدواب كثيرا لعسر الاحتراز من ذلك. بخلاف غير الدواب كالآدمي ~~والكلب #   ### | [حاشية الصاوي] # سيلانه أو لم ينضبط، أو يأتي كل يوم ولو مرة. فإن انضبط وفارق يوما وأتى ~~آخر فلا عفو عما زاد على الدرهم، ولو مصل بنفسه. كذا يؤخذ من الأصل. # قوله: [وكذا إن كثرت] : أي بأن زادت على الواحدة. # قوله: [وذيل المرأة] : أي غير مبتل كما قيده في الأصل، وظاهره عدم الفرق ~~بين الحرة والأمة. وهو كذلك خلافا لابن عبد السلام حيث خصه بالحرة لكون ~~الساق في حقها عورة وغيره راعى جواز الستر فعمم. # قوله: [أطيل لستر] : من المعلوم أنها لا تطيله للستر إلا إذا كانت غير ~~لابسة الخف. فعلى هذا لو كانت لابسة الخف فلا عفو، سواء كان من زيها أم لا ~~كما نقله (ح) عن الباجي (اه ما في حاشية الأصل) # قوله: [يابس] : اسم فاعل وهو معنى قول خليل: يبس بفتح الباء فإنه مصدر ~~بمعنى اسم الفاعل وبكسرها على أنه صفة مشبهة [قوله يعفى إلخ] إن قلت إذا ~~كان الذيل يابسا والنجس كذلك، فلا يتعلق بالذيل شيء فلا محل للعفو قلت قد ~~يتعلق به الغبار وهو غير معفو عنه في غير المحل كما في حاشية الأصل. # قوله: [التي تطرقها الدواب كثيرا] : هذا القيد نقله في التوضيح عن سحنون. # PageV01P078 # والهر ونحوها، فلا يعفى عما أصاب من فضلاتها. وبخلاف ~~ما أصاب غير الخف والنعل كالثوب والبدن فلا عفو، وهو معنى قول الشيخ: " لا ~~غيره ". وألحق اللخمي رجل المكلف الفقير الذي لا قدرة له على تحصيل خف أو ~~نعل في العفو بالخف والنعل. وأما غير الفقير فلا يعفى عما أصاب رجله منهما ~~لعدم عذره. وبعضهم ألحقها بهما أيضا. وشرط العفو إن دلك كل من الخف أو ~~النعل أو الرجل بخرقة أو تراب أو حجر أو مدر دلكا لا يبقى معه شيء من ~~العين. # (وما تفاحش ندب غسله كدم البراغيث) : أي أن ما تفاحش مما تقدم ذكره من ~~المعفوات بأن خرج عن العادة حتى ms0074 صار يستقبح النظر إليه، فإنه يندب غسله. ~~كما أنه يندب غسل دم البراغيث إذا تفاحش لا إن لم يتفاحش. # (وما سقط من المسلمين على مار حمل على الطهارة، وإن سأل صدق العدل) : #   ### | [حاشية الصاوي] # وعلى هذا فلا يعفى عما أصاب الخف والنعل من أرواث الدواب وأبوالها بموضع ~~لا يطرقه الدواب كثيرا ولو دلكا. # قوله: [وألحق اللخمي] إلخ: ومثله غني لم يجد ما ذكر أو لم يقدر على اللبس ~~لمرض. قوله: [لا يبقى معه شيء] إلخ: ولا يعتبر بقاء الريح واللون. قوله: ~~[مما تقدم ذكره] إلخ: يحترز عما لم يذكره كالسيف الصقيل والمرآة فلا يندب ~~غسله للإفساد. # قوله: [من المعفوات] : في الحاشية أن ما دون الدرهم من الدم وما معه يندب ~~غسله، وإن لم يتفاحش وعليه فلا وجه للتقييد بالتفاحش. # قوله: [دم البراغيث] إلخ: فسره في الأصل - تبعا للخرشي وغيره - بالخرء، ~~قائلا: وأما دمها الحقيقي فداخل في قول المصنف: ودون درهم. قال شيخنا في ~~مجموعه: وقد يقال هو كدمل زاد على واحدة أي فيعفى عنه ولو زاد على درهم، ~~غاية ما هناك يندب غسله عند التفاحش فتعميم شارحنا صواب. ### | [كيف تزال النجاسة] # قوله: [ما سقط من المسلمين] إلخ: حاصل الفقه أن الشخص الساقط عليه شيء، ~~إما أن يكون مارا أو جالسا تحت سقائف المسلمين أو كفار أو مشكوك فيهم، وفي ~~كل إما أن يتحقق طهارة الواقع، أو يظنها، أو يتحقق النجاسة، أو يظنها أو ~~يشك. # PageV01P079 # الواو استئنافية، وما مبتدأ، وحمل خبره؛ يعني أن ~~الماء الذي يسقط على شخص مار أو جالس في طريق من سقف ونحوه ولم تقم أمارة ~~على طهارته ولا نجاسته فإنه يحمل على الطهارة فلا يطلب غسله إن كان الماء ~~الساقط من قوم مسلمين، لأن شأنهم الطهارة. # وإن شك في إسلامهم أو كفرهم حملوا على الإسلام، وليس عليه أن يسأل عن ~~طهارته أو نجاسته لكنه إن سأل صدق المجيب إن كان عدل رواية بأن كان مسلما ~~صالحا ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا. ms0075 فإن أخبر بالنجاسة وجب الغسل، أي إن ~~بين وجهها أو اتفقا مذهبا، وإلا ندب. ولا عبرة بإخبار الكافر والفاسق، ~~وينبغي ندب الغسل إن أخبر بالنجاسة. وأما ما سقط من بيوت الكفار فمحمول عند ~~الشك على النجاسة فيجب غسله، إلا أن يخبر عدل حاضر معهم بأنه طاهر. ~~وعبارتنا أحسن من عبارة الشيخ من وجوه كما يعلم بالتأمل. (وإنما يجب الغسل ~~إن ظن إصابتها فإن علم محلها؛ وإلا فجميع المشكوك) : لا يجب غسل المحل ~~المصاب بالنجاسة من بدن أو ثوب أو مكان أو إناء إلا إذا #   ### | [حاشية الصاوي] # فهذه خمسة عشر؛ فإن تحققت طهارة الواقع أو ظنت أو تحققت نجاستها أو ظنت ~~فالأمر ظاهر، فهذه اثنتا عشر صورة. وأما إذا شك، فإن كان مارا أو جالسا تحت ~~سقائف مسلمين أو مشكوك فيهم حمل على الطهارة ولا يلزمه سؤال. فإن أخبره عدل ~~رواية بالنجاسة عمل عليها إن بين وجهها أو اتفقا مذهبا، فهاتان صورتان. وإن ~~كانوا كفارا فإنه يكون نجسا ما لم يخبره عدل رواية بالطهارة، وإن لم يتفق ~~معه في المذهب ولم يبين وجهها. # قوله: [وليس عليه] : أي وجوبا فلا ينافي الندب. # قوله: [لكنه إن سأل] : أي كما هو المندوب. # قوله: [إن أخبر بالنجاسة] : أي ما ذكر من الكافر والفاسق. # قوله: [إلا أن يخبر عدل] : أي فيصدق وإن لم يتفق معه في المذهب ولم يبين ~~وجهها كما تقدم. بخلاف الإخبار فيما يحمل على الطهارة فلا بد مع العدالة من ~~اتفاق المذهب كما تقدم. # قوله: [كما يعلم بالتأمل] : أي فإن من تأمل وجد فيها إجمالا من وجوه ~~وإيهام خلاف المراد. # PageV01P080 # ظن إصابة النجاسة له. وأولى إن علم. فإن علم المحل ~~المصاب اقتصر عليه، وإن لم يعلمه بعينه بأن حصل شك؛ هل أصابت النجاسة ~~المحققة أو المظنونة هذه الناحية أو هذه أو هذا الكم أو الكم الآخر، أو ~~فردة الخف هذه أو الأخرى، تعين غسل جميع ما شك فيه، ولا يكفي الاقتصار على ~~محل واحد، فإن كانا ثوبين كفى غسل ms0076 أحدهما للصلاة فيه إن اتسع الوقت ووجد ما ~~يزيلها به، وإلا صلى بإحداهما واجتهد. # (ويطهر إن انفصل الماء طاهرا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو المظنونة] : أي فالمشكوكة والمتوهمة لا تعد. # قوله: [ما شك فيه] : أي تردد في محلين أو أكثر مع تحقق الإصابة أو ظنها. # قوله: [على محل واحد] : أي حيث كانا متصلين أو في حكمهما كالخفين، فيجب ~~غسلهما معا ولا يتحرى واحدا بالغسل فقط على المذهب. وقال ابن العربي إنه ~~يتحرى في الكمين واحدا يغسله كالثوبين. ومحل الخلاف إذا اتسع الوقت لغسل ~~الكمين ووجد من الماء ما يغسلهما معا، فإن لم يسع الوقت إلا غسل واحد أو لم ~~يجد من الماء إلا ما يغسل واحدا تحرى واحدا يغسله فقط اتفاقا، ثم يغسل ~~الثاني بعد الصلاة في الفرع الأول، وبعد وجوده في الفرع الثاني. فإن لم يسع ~~الوقت غسل واحد، صلى بدون غسل لأن المحافظة على الوقت مقدمة على طهارة ~~الخبث. # قوله: [فإن كانا ثوبين] : المراد شيئين منفصلين، بحيث يصلى بأحدهما دون ~~الآخر. # قوله: [إن اتسع الوقت] إلخ: أي والثوب الباقي لم يغسل محكوم بطهارته. # قوله: [واجتهد] : أي تحرى طهارة ثوب وصلى به إن وجد سعة من الوقت لتحريه، ~~وإلا صلى بأيهما. وما قاله الشارح تبعا للشيخ خليل هو المعول. وقال ابن ~~الماجشون: إذا أصاب أحد الثوبين أو الأثواب نجاسة ولم تعلم عينها صلى بعدد ~~النجس، وزيادة ثوب كالأواني. وفرق للمعتمد بين الأواني والأثواب بخفة ~~الأخباث عن الأحداث. # قوله: [إن انفصل الماء طاهرا] : أي ولا يضر تغيره بالأوساخ، وذلك كثوب ~~البقال # PageV01P081 # وزال طعمها، بخلاف لون وريح عسرا كمصبوغ بها، ولا ~~يلزم عصره) ؛ يعني أن محل النجاسة من ثوب أو غيره يطهر إن انفصل الماء عنه ~~طاهرا ولو لم ينفصل طهورا خلافا لظاهر كلامه. بل المدار على زوال طعم ~~النجاسة ولونها وريحها فمتى بقي في الماء المنفصل شيء من ذلك فالمحل لم ~~يطهر والغسالة نجسة، لكن الطعم لا بد في طهارة المحل من زواله، ولو تعسر. ~~وأما اللون ms0077 والريح فإن تيسر زوالهما فلا بد من زوالهما وإن تعسر، كثوب ~~مصبوغ بزعفران متنجس أو نيلة كذلك، كما لو وقع في الدن فأر فمات فيه - كما ~~يتفق كثيرا - أو أصاب الثوب مني انطبع فيه ونحو ذلك، فلا يشترط زوالهما ~~لعسره عادة، إذ لا يرجع عادة لحالته الأولى. ولا يقال الريح يسهل زواله، ~~لأنا نقول بعض الروائح كالمسك والزباد المتنجسين لا يسهل زوال ريحهما. ~~فقوله: (كمصبوغ بها) أي بالنجاسة مثال للمتعسر، فإذا طهر بانفصال الماء ~~طاهرا لم يلزمه عصره. # (وتطهر الأرض بكثرة إفاضة الماء عليها) : الأرض المتنجسة إذا انصب الماء #   ### | [حاشية الصاوي] # واللحام إذا أصابته نجاسة. فلا يشترط في تطهيره إزالة ما فيه من الأوساخ، ~~بل متى انفصل الماء خاليا عن أعراض النجاسة كفى، كما قال الشارح. # قوله: [وزال طعمها] : ويتصور الوصول إلى معرفة ذوق النجاسة - وإن كان لا ~~يجوز ذوقها - بأن تكون في الفم، أو تحقق أو غلب على الظن زوالها، فجاز له ~~ذوق المحل، اختبارا أو ارتكب النهي وذاقها. وحرمة ذواقها مبني على أن ~~التلطخ بها حرام والمعتمد الكراهة كما تقدم (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [بخلاف لون وريح] إلخ: أي ولا يجب أشنان ونحوه لإزالتهما، بخلاف ~~الطعم فلا بد من زواله على كل حال. # قوله: [شيء من ذلك] : أي من أعراض النجاسة لونا أو طعما أو ريحا. # قوله: [وأما اللون والريح] إلخ: إن قلت: ما الفرق بين اللون والريح وبين ~~الطعم؟ قلت: الفرق أن طعم جرم النجاسة باق معه بخلاف اللون والريح فهما من ~~الأعراض. قوله: [لم يلزمه عصره] : أي حيث زال الطعم وكذا لا يلزمه تثليث ~~الغسل خلافا للشافعية، ولا تسبيعه خلافا للحنابلة (انتهى شيخنا في مجموعه) ~~. # PageV01P082 # عليها من مطر أو غيره حتى زالت عين النجاسة وأعراضها ~~طهرت؛ «كما وقع للأعرابي الذي بال في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ~~فصاح به بعض الصحابة فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بتركه، ثم أمرهم ~~بأن يصبوا عليها ذنوبا من ماء» . والحديث رواه الشيخان. # (وإن ms0078 شك في إصابتها لبدن غسل، ولثوب أو حصير وجب نضحه بلا نية كالغسل: ~~وهو رش باليد أو غيرها، فإن ترك أعاد الصلاة كالغسل، لا إن شك في #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: (ذنوبا) : بفتح الذال: الدلو. وهذا الحديث فيه رد على من يأمر ~~بالتثليث أو التسبيع. ### | [تنبيه وجوب الغسل عند الشك في إصابة النجاسة للبدن] # قوله: [وإن شك في إصابتها] : أي مع تحقق النجاسة أو ظنها بدليل آخر ~~العبارة قوله: [ولثوب أو حصير] : والفرق بين البدن وغيره، أن البدن لا يفسد ~~بالغسل، بخلاف غيره فقد يفسد بالغسل، فخفف فيه عند الشك في الإصابة. ولم ~~يتعرض المصنف للأرض التي شك في إصابتها، هل تغسل أو تنضح؟ ولكن الذي حكاه ~~ابن عرفة: أنها تغسل اتفاقا وقيل: تنضح كما في الحطاب وغيره (اه من شيخنا ~~في مجموعه) . ولكن لا وجه لنضحها بدليل الفرق المتقدم بين البدن وغيره. # قوله: [بلا نية] : قيد في النضح لأنه المتوهم لكونه تعبديا. وأما توهم ~~كون الغسل بنية فبعيد. # قوله: [فإن ترك أعاد الصلاة] إلخ: ما ذكره المصنف من إعادة من ترك النضح ~~الصلاة كمن ترك غسل النجاسة المحققة، قول ابن حبيب، وهو ضعيف، والمعتمد قول ~~ابن القاسم وسحنون وعيسى من أنه يعيد في الوقت فقط لخفة أمر النضح، ويمكن ~~تمشيته على المعتمد بجعل التشبيه في مطلق الإعادة ليس بتام. بل قال ~~القرينان؛ أشهب وابن نافع وابن الماجشون: لا إعادة عليه أصلا. ولخفة النضح ~~لم يقل أحد بإعادة الناسي أبدا كما قيل به في ترك غسل النجاسة وذلك لأن ~~عندنا قولا لأبي الفرج يقول بوجوب إزالة النجاسة مطلقا ولو مع النسيان كما ~~تقدم لك أول # PageV01P083 # نجاسة المصيب) : هذا مفهوم قوله سابقا وإنما يجب ~~الغسل إن ظن إصابتها. وأشار إلى أن في هذا المفهوم تفصيلا؛ حاصله أنه إن ~~حصل شك في إصابة النجاسة لمحل فلا يخلو إما أن يكون بدنا أو غيره. فإن كان ~~بدنا وجب غسله كمحقق الإصابة. وإن شك في إصابتها لثوب أو حصير وجب نضحه ms0079 لا ~~غسله، فإن غسله فقد فعل الأحوط. والنضح: رش على المحل المشكوك بالماء ~~المطلق بيده أو غيرها، كفم أو تلقي مطر رشة واحدة ولو لم يتحقق تعميمها ~~المحل. ولا يفتقر إلى نية كما أن غسل النجاسة لا يفتقر، لها. بخلاف طهارة ~~الحدث صغرى أو كبرى فإنها تفتقر لها كما يأتي وأشار بقوله: [أو غيرها] إلى ~~أنه لا مفهوم لقوله: " باليد ". # وأما لو أصابه شيء تحقيقا أو ظنا، ثم شك هل ما أصابه نجس أو طاهر، فلا ~~يجب عليه نضحه ولا غسله لحمله على الطهارة، كما علم من الساقط على مار من ~~أمكنة المسلمين كما مر. وأولى إن شك في الإصابة وفي نجاسة المصيب. #   ### | [حاشية الصاوي] # الفصل. ولم يقل أحد بوجوب النضح مطلقا، بل قيل إنه واجب مع الذكر ~~والقدرة. وقيل إنه سنة مطلقا وقيل باستحبابه وصرح به عبد الوهاب في ~~المعونة، واستحسنه. # قوله: [كفم] : ويجري فيه الخلاف المتقدم بين ابن القاسم وأشهب. # قوله: [ولا يفتقر إلى نية] : أي خلافا لمن يقول بالافتقار لكونه تعبديا. ~~وأجيب بأن محل كون التعبدي يفتقر لنية إن كان في النفس، وأما في الغير ~~كالحصير والثوب هنا وكغسل الميت، فلا يفتقر لها. # قوله: [كما مر] : أي من حمله على الطهارة عند الشك. # قوله: [وأولى إن شك] : أي في عدم لزوم النضح والغسل لضعف الشك فلذلك تركه ~~المصنف. تنبيه: ذكر شيخنا في مجموعه أنه يجب الغسل على الراجح لا النضح إذا ~~شك في بقاء النجاسة وزوالها، نعم ملاقي ما شك في بقائها به قبل غسله ينضح ~~من الرطوبة على ما استظهره الحطاب (اه) . ومعنى ما ذكره أنه تحقق نجاسة ~~المصيب # PageV01P084 # (ولو زال عين النجاسة بغير مطلق لم ينجس ملاقي محلها) ~~: إذا زالت عين النجاسة بغير ماء مطلق بأن زالت بماء مضاف أو ماء ورد ~~ونحوه، ثم لاقى محل النجاسة وهو مبلول محلا طاهرا من ثوب أو بدن أو غيرهما، ~~أو جف محل النجاسة ولاقى محلا مبلولا، لم ينجس ملاقي محل النجاسة في ~~الصورتين؛ ms0080 لأنه لم يبق إلا الحكم والحكم لا ينتقل؛ وللقول بأن المضاف ~~كالمطلق لا يتنجس إلا إذا تغير أحد أوصافه، وإن كان ضعيفا. # (وندب إراقة ماء وغسل إنائه سبعا بلا نية ولا تتريب عند استعماله بولوغ ~~كلب أو أكثر لا طعام وحوض) : إذا ولغ كلب أو أكثر في إناء ماء مرة أو أكثر ~~ندب إراقة ذلك الماء، وندب غسل الإناء سبع مرات تعبدا، إذ الكلب طاهر #   ### | [حاشية الصاوي] # لثوب مثلا وشك هل أزالها أم لا، ثم لاقاها ثوب آخر وهي مبتلة، فالثوب ~~الأول المشكوك في بقاء النجاسة به يجب غسله على الراجح، وأما الثاني ~~المشكوك في إصابة النجاسة فيجب نضحه على ما استظهره (ح) . واستظهر (ب ن) ~~أنه لا يجب عليه شيء في الثوب الثاني لأنه مشكوك في نجاسة ما أصابه. # قوله: [لم ينجس] إلخ: أي ولو كانا رطبين. # قوله: [لأنه لم يبق إلا الحكم] إلخ: أي لأنه أمر اعتباري، والأمور ~~الاعتبارية لا وجود لها. # قوله: [وإن كان ضعيفا] : أي فهو مشهور مبني على ضعيف، قال شيخنا في ~~مجموعه: وليس من الزوال جفاف البول بكثوب. نعم لا يضر الطعام اليابس كما في ~~(عب) خلافا لما يوهمه (شب) وتبعه شيخنا. # قوله: [إراقة ماء] : أي إذا كان يسيرا. # قوله: [تعبدا] : مفعول لأجله فهو علة لندب الإراقة والغسل، وهو من تعليل ~~العام بالخاص، لأن التعبد طلب الشارع أمرا غير معقول المعنى، والطلب أعم. ~~وكون الغسل تعبدا هو المشهور، وإنما حكم بكونه تعبدا لطهارة الكلب، # PageV01P085 # ولعابه طاهر، ولا يفتقر غسله لنية لأنه تعبد في الغير ~~كغسل الميت. ولا يندب التتريب بأن يجعل في أولاهن أو الأخيرة أو غيرهما ~~تراب، لأن طرق التتريب مضطربة ضعيفة لم يعول عليها الإمام مع كون عمل أهل ~~المدينة على خلافه. ومحل ندب غسله سبعا عند إرادة استعماله لا قبلها والباء ~~في قوله: [بولوغ] سببية، والولوغ: إدخال لسانه في الماء وتحريكه أي لعقه، ~~وأما مجرد إدخال لسانه بلا حركة أو سقوط لعابه أو لحسه الإناء فارغا، فلا ms0081 ~~يسبع كما لو ولغ في حوض أو طعام ولو لبنا فإنه لا بأس به ولا يراق ولا يغسل ~~سبعا، وأشار بقوله: [كلب أو أكثر] إلى أنه لا يتعدد الغسل سبعا بولوغ كلب ~~مرات أو كلاب متعددة. #   ### | [حاشية الصاوي] # ولذلك لم يطلب الغسل في الخنزير. وقيل: إن ندب الغسل معلل بقذارة الكلب، ~~وقيل لنجاسته، إلا أن الماء لما لم يتغير قلنا بعدم وجوب الغسل، ولو تغير ~~لوجب. وعلى هذين القولين يلحق الخنزير بالكلب في ندب غسل الإناء من ولوغه. ~~قوله: [لأن طرق التتريب] إلخ: أي لأن التتريب لم يثبت في كل الروايات وإنما ~~ثبت في بعضها وذلك البعض وقع فيه اضطراب. # قوله: [لا قبلها] : هذا هو المشهور وعزاه ابن عرفة للأكثر ولرواية عبد ~~الحق وقيل يؤمر بفور الولوغ. # قوله: [فإنه لا بأس به] إلخ: خلافا للسادة الشافعية في ذلك كله. # PageV01P086 # فصل: في بيان آداب قضاء حاجة الإنسان من بول أو غائط، ~~وحكم الاستبراء والاستنجاء والاستجمار وهذه الأحكام من متعلقات طهارة الخبث ~~فوجب تقديمها على طهارة الحدث. والشيخ - رحمه الله - أخرها عن فرائض الوضوء ~~وما يتعلق به، نظرا إلى أنها قد تطرأ على الإنسان بعد الوضوء. # (آداب قضاء الحاجة: جلوس بطاهر، وستر لقربه، واعتماد على رجل يسرى مع رفع ~~عقب اليمنى، وتفريج فخذيه، وتغطية رأسه، وعدم التفاته) : المراد بالآداب: ~~الأمور المطلوبة ندبا لمريد قضاء حاجته من بول أو غائط. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في بيان آداب قضاء حاجة الإنسان] # فصل: # قوله: (آداب) : جمع أدب وهو الأمر المطلوب شرعا عند قضاء الحاجة، أعم من ~~أن يكون الطلب واجبا أو مندوبا؛ لأن بعض ما يأتي واجب. # قوله: [حاجة الإنسان] : المراد بالإنسان المكلف ولو بالمندوبات ~~والمكروهات، فشمل الصبي والصبية المميزين. # قوله: [وحكم الاستبراء] : وهو وجوب استفراغ الأخبثين. # قوله: [والاستنجاء] : معطوف على الاستبراء أي وحكم الاستنجاء وهو يجري ~~على حكم إزالة النجاسة. # قوله: [والاستجمار] معطوف أيضا على الاستبراء وحكمه كالاستنجاء. # قوله: [وهذه الأحكام] إلخ: جواب على سؤال مقدر وارد على ms0082 المصنف تقديره: ~~لم لم توافق أصلك؟ فأجاب بما ذكر. # قوله: [جلوس] : هو وما عطف عليه خبر عن آداب. # قوله: [ندبا] : أي بحسب غالبها. فلا ينافي أن بعضها واجب كما تقدم ~~التنبيه عليه. # قوله: [لمريد] : إنما قال الشارح ذلك لأن الآداب لا للحاجة، فإن منها ما ~~يفعل قبلها ومعها وبعدها. # قوله: [قاضي حاجته] إلخ: هكذا نسخة الأصل بصيغة اسم الفاعل. ولو ذكره # PageV01P087 # فيندب له الجلوس ويتأكد في الغائط. وأن يكون بمحل ~~طاهر إذا كان بالفضاء خوفا من تلوث ثيابه بالنجاسة. وأن يكون المحل رخوا ~~كالتراب والرمل، لا صلبا كالحجر لئلا يتطاير عليه البول. وأن يديم الستر ~~حال انحطاطه للجلوس لقرب المحل #   ### | [حاشية الصاوي] # بالمصدر لكان أولى كما ذكره في المتن، وقد يقال أطلق اسم الفاعل. وأراد ~~المصدر. # قوله: [فيندب له الجلوس] إلخ: قال في التوضيح: قسم بعضهم موضع البول إلى ~~أربعة أقسام. فقال: إن كان طاهرا رخوا جاز فيه القيام، والجلوس أولى لأنه ~~أستر. وإن كان رخوا نجسا: بال قائما مخافة أن تتنجس ثيابه. وإن كان صلبا ~~نجسا: تنحى عنه إلى غيره، ولا يبول فيه قائما ولا جالسا. وإن كان صلبا ~~طاهرا: تعين الجلوس لئلا يتطاير عليه شيء من البول. وقد نظم ذلك الوانشريسي ~~بقوله: # بالطاهر الصلب اجلس ... وقم برخو نجس # والنجس الصلب اجتنب ... واجلس وقم إن تعكس # وقول التوضيح: في الصلب الطاهر يتعين الجلوس، ظاهره الوجوب. وهو ظاهر ~~الباجي وابن بشير وابن عرفة. وظاهر المدونة وغيرها: أن القيام مكروه فقط. ~~ولذلك قال الأصل: ومعنى تعين ندب ندبا قويا أكيدا (اه من حاشية الأصل) ؛ ~~ففي البول أربعة أقسام قد علمتها. فقول الشارح: [فيندب له الجلوس] : أي في ~~قسمين منها، وهما ما إذا كان المحل طاهرا رخوا أو صلبا. وعلمت أن النجس ~~الصلب يجتنبه مطلقا لئلا يتنجس. لكنه بحث فيه شيخنا في مجموعه بأنه لا يظهر ~~إذا جلس مع أنه يابس (اه) . وإيضاح بحثه حيث قلتم بطلبه بالجلوس في الصلب ~~الطاهر، فالصلب النجس مثله بجامع اليبس وعدم تلوث ms0083 الثياب في كل. # قوله: [ويتأكد في الغائط] : قال في الأصل: وأما الغائط فلا يجوز فيه ~~القيام، أي يكره كراهة شديدة فيما يظهر. ومثله بول المرأة والخصي. # قوله: [إذا كان بالفضاء] : أي وأما الأماكن المعدة لقضاء الحاجة في المدن ~~مثلا فلا يتأتى فيها اشتراط الطهارة. # قوله: [لئلا يتطاير] إلخ: هذا التعليل ينتج اجتناب الصلب قياما وجلوسا ~~طاهرا أو نجسا. # PageV01P088 # الذي يقضي به حاجته. فلا يرفع ثيابه وهو قائم، وهذا ~~في غير الأكنفة. وأن يعتمد حال جلوسه على رجله اليسرى لأنه أعون على خروج ~~الخارج - ولو بولا - كما هو مشاهد. وأن يرفع عقب رجله اليمنى لما ذكر. وأن ~~يفرج بين فخذيه لذلك حال جلوسه. وأن يغطي رأسه برداء ونحوه، قالوا: ويكفي ~~ولو بطاقية، فالمراد أن لا يكون رأسه مكشوفا حال قضاء الحاجة. وأن لا يلتفت ~~حال قضاء الحاجة لئلا يرى ما يخاف أذيته فيقوم قبل تمام حاجته فيتنجس مع ~~عدم تمام فرضه. وأما قبل جلوسه فينبغي أن يلتفت حتى يبعد عما يخافه ويطمئن ~~قلبه. # (وتسمية قبل الدخول بزيادة: " اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث "، ~~وقوله بعد الخروج: " الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ") : أي ومن ~~الآداب التسمية قبل دخول الخلاء أو قبل محل الجلوس في الفضاء. فإن نسي سمى ~~قبل كشف #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهذا في غير الأكنفة] : أي وما فيها فيرفع ثيابه وهو قائم لئلا ~~يتنجس # قوله: [على رجله اليسرى] إلخ: قال في المدخل يرفع: عقب رجله، أي اليمنى ~~على صدرها ويتوكأ على ركبة يسراه أعون. # قوله: [وأن يغطي رأسه] : قيل: حياء من الله ومن الملائكة، وقيل: لأنه ~~أحفظ لمسام الشعر من علوق الرائحة بها. # قوله: [قالوا ويكفي] إلخ: أي وهو المعتمد. والخلاف مبني على الخلاف في ~~علة ندب تغطية الرأس، هل هو الحياء من الله أو خوف علوق الرائحة بمسام ~~الشعر؟ قال (بن) : والأول هو المنصوص. (اه. من حاشية الأصل) . ### | [مندوبات قضاء الحاجة] # قوله: [فإن نسي سمى] إلخ: هذا هو المشهور وقيل لا تفوت ms0084 إلا بخروج الخارج. ~~فإن قلت إذا فاته الذكر فبأي شيء يتحصن؟ قلت: تركه الذكر تعظيما لله هو ~~التحصن. # قوله: [ولو لم يصل المحل] : ومثل الكنيف المواضع القذرة التي بين يديه. # قوله: [بأن يقول] إلخ: هذه رواية من جملة روايات مشهورة أيها يكفي. ~~وحكمته أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني ~~آدم إذا دخل الكنيف أن يقول بسم الله» . وخص هذا الموضع بالاستعاذة لأن ~~للشيطان # PageV01P089 # عورته في الفضاء ولا يسمي بعد دخوله الكنيف، ولو لم ~~يصل المحل بأن يقول: " بسم الله اللهم إلخ "، والخبث بضم الخاء المعجمة ~~والباء الموحدة؛ جمع خبيث: ذكر الشياطين. وقد تسكن الباء. والخبائث؛ جمع ~~خبيثة: أنثى الشياطين. # ومن الآداب المندوبة أن يقول بعد خروجه من الخلاء أو بعد تحوله من مكانه ~~في الفضاء: " الحمد لله إلخ ". وليس بعد الخروج تسمية كما يفيده النقل ~~خلافا لبعضهم. # (وسكوت إلا لمهم) : أي ويندب له السكوت ما دام في الخلاء - ولو بعد #   ### | [حاشية الصاوي] # فيه تسلطا وقدرة على ابن آدم لم تكن في غيره بسبب غيبة الحفظة عنه. # قوله: [وقد تسكن الباء] : وقيل بالسكون: الكفر. # قوله: [الحمد لله] إلخ: ومنه أيضا ما ورد أنه يقول: «غفرانك» . والحكمة ~~في طلب الغفران أنه لما كان خروج الأخبثين بسبب خطيئة آدم ومخالفة الأمر ~~حيث جعل مكثه في الأرض، وما تنال ذريته فيها عظة للعباد وتذكرة لما تئول ~~إليه المعاصي، فقد روي «أنه لما وجد من نفسه ريح الغائط فقال: أي رب ما ~~هذا؟ فقال تعالى: هذا ريح خطيئتك، فكان نبينا - صلى الله عليه وسلم - يقول ~~عند خروجه من الخلاء: غفرانك» ، التفاتا إلى هذا الأصل تذكيرا لأمته بهذه ~~العظة (اه من الحاشية) . وفي رواية: «الحمد لله الذي سوغنيه طيبا وأخرجه ~~عني خبيثا» ، وفي رواية: «الحمد لله الذي رزقني لذته وأذهب عني مشقته وأبقى ~~في جسمي قوته» . # قوله: [وسكوت] إلخ: أي لأن الكلام حين قضاء الحاجة يورث الصمم وحينئذ فلا ~~يشمت عاطسا ولا يحمد إن عطس، ولا ms0085 يجيب مؤذنا ولا يرد على مسلم # PageV01P090 # خروج الأذى - إلا لأمر مهم يقتضي كلامه؛ كطلب ما يزيل ~~به الأذى. وقد يجب الكلام كإنقاذ أعمى من سقوط في حفرة أو تخليص مال ونحو ~~ذلك. # (وبالفضاء: تستر، وبعد، واتقاء جحر، وريح، ومورد، وطريق، وظل، ومجلس، ~~ومكان نجس) : من الآداب المندوبة إذا أراد قضاء حاجته بالفضاء: أن يستتر عن ~~أعين الناس بشجر أو صخرة أو نحو ذلك بحيث لا يرى جسمه. وأما ستر عورته عنهم ~~فواجب. وأن يبعد عنهم بحيث لا يسمع له صوت ريح يخرج منه، وأن يتقي - أي ~~يتجنب - قضاء حاجته في جحر؛ بضم الجيم وسكون الحاء المهملة: أي ثقب في ~~الأرض مستدير أو مستطيل، لئلا يخرج منه ما يؤذيه من الهوام، ولأنه مسكن ~~الجن، فربما حصل منهم له أذية. وأن يتقي مهب الريح لئلا يعود عليه البول ~~فينجسه وأن يتقي مورد الناس: أي محل ورودهم للماء، لأنه يؤذي الناس ~~فيلعنونه. وأن يتقي الطرق التي يمر فيها الناس، وأن يتقي الظل: أي المحل ~~الذي #   ### | [حاشية الصاوي] # ولو بعد الفراغ، كالمجامع. بخلاف الملبي والمؤذن فإنهما يردان بعد ~~الفراغ، وأما المصلي فيرد بالإشارة. # قوله: [من الآداب المندوبة] إلخ: جعل هذه من المندوبات باعتبار الغالب، ~~كما ستقف عليه في الحل. # قوله: [وأما ستر عورته] إلخ: حاصله أن ستر العورة عن أعين الناس واجب. ~~ومصب الندب أن يبعد عنهم بحيث لا يرى له جسم ولا يسمع له صوت ولا يشم له ~~ريح. وهذا بالفضاء كما صرح المصنف، وأما في الكنيف فلا يضر سماع صوته ولا ~~شم ريحه للمشقة. # قوله: [أو مستطيل] : أشار بهذا إلى أنه ليس المراد بالجحر خصوص المستدير ~~بالجحر، بل ما يشمل السرب بفتح السين والراء وهو المستطيل، وليس مقصورا على ~~معناه اللغوي وهو المستدير. # قوله [مهب الريح] : أي جهة هبوبه وإن كان ساكنا. # قوله: [الطرق] : هو أعم مما قبله. لأن الطريق إما موصلة للماء فتكون ~~موردا، وإما غير موصلة له فلا تكون موردا. وقد يقال الطريق عرفا: ما اعتيد ms0086 ~~للسلوك، والمورد محل الورود فهو مغاير، ولذا جمع بينهما في الحديث. # PageV01P091 # الشأن أن يستظل فيه الناس. لا مطلق ظل، ومثله الشمس ~~أيام الشتاء، والمكان المقمر الذي شأنهم الجلوس فيه. والمورد وما عطف عليه ~~هي المسماة بالملاعن الثلاث، وعطف المجلس عليها من عطف ما هو أعم. وأن يتقي ~~الأمكنة النجسة لئلا تصيبه نجاستها. # (وتنحية ذكر الله لفظا وخطا) : من الآداب الأكيدة أن لا يذكر الله تعالى ~~في الخلاء قبل خروج الأذى أو حال خروجه وبعده ما دام في المكان الذي يقضي ~~فيه حاجته، سواء كان كنيفا أو غيره. وأن لا يدخل الكنيف أو يقضي حاجته ~~بفضاء ومعه مكتوب فيه ذكر الله، أو درهم أو خاتم مكتوب فيه ذلك، وكذا اسم ~~نبي. ولينحه قبل دخوله ندبا أكيدا. إلا القرآن فيحرم قراءته والدخول بمصحف ~~أو بعضه ولو آية، ما لم يكن حرزا مستورا بساتر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الشأن] إلخ: أي كمقيل ومناخ، أي محل قيلولة الناس أو إناخة الإبل ~~فيها. # قوله: [هي المسماة بالملاعن] إلخ: قال في الحاشية: والظاهر أن قضاء ~~الحاجة في الموارد والطريق والظل وما ألحق به حرام كما يفيده عياض. وقاله ~~الأجهوري وقد تبع شارحنا خليلا. ولكن مقتضى تسميتها ملاعن تشهد للحرمة. ~~فلذلك قلنا: جعلها مندوبات، باعتبار الغالب. # قوله: [الأمكنة النجسة] إلخ: فيتقي الصلب منها في البول والغائط قياما ~~وجلوسا، والرخو منها في الغائط قياما وجلوسا وفي البول جلوسا. # قوله: [وكذا اسم نبي] : أي مقرون بما يعينه، كعليه السلام، لا مجرد ~~الاشتراك. ومحل الكراهة إذا كانت النجاسة لا تصل للخاتم. وإلا منع اتفاقا. # قوله: [ولو آية] : ما ذكره الشارح من منع دخول الكنيف ونحوه بما فيه قرآن ~~ولو آية تبع فيه ابن عبد السلام والتوضيح. وقد رده (ح) والأجهوري وقال: إنه ~~غير ظاهر. واستظهر الأول كراهة الدخول بالقرآن، وأطلق في الكراهة فظاهره ~~كان كاملا أو لا. واستظهر الثاني التحريم في الكامل وما قاربه والكراهة في ~~غير ذي البال كالآيات. واعتمد هذا الأشياخ واقتصر عليه في المج ms0087 (اه من ~~حاشية الأصل) # PageV01P092 # ومن الساتر جيبه فوضعه في جيبه مثلا يمنع الحرمة في ~~المصحف. والكراهة في غيره. وهذا ما لم يخف عليه الضياع، وإلا جاز الدخول به ~~للضرورة. # (وتقديم يسراه دخولا، ويمناه خروجا؛ عكس المسجد والمنزل؛ يمناه فيهما) : ~~من الآداب أن يقدم حال دخوله الكنيف رجله اليسرى ويؤخرها حال خروجه منه؛ ~~بأن يقدم في الخروج رجله اليمنى. وذلك عكس اليسرى في المسجد فإنه يندب له ~~تقديم اليمنى دخولا وتقديم اليسرى خروجا لشرفه، كما يندب في تنعله تقديم ~~اليمنى وفي خلع النعال تقديم اليسرى، وأما المنزل فيقدم اليمنى دخولا ~~وخروجا. # (ومنع بفضاء استقبال قبلة واستدبارها بلا ساتر، كالوطء، وإلا فلا) : يحرم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومن الساتر جيبه] : قال في حاشية الأصل نقلا عن (ح) : والظاهر أن ~~الجيب لا يكفي لأنه ظرف متسع. # قوله: [وإلا جاز] إلخ: أي ولا بد له من ساتر إن أمكن. قال في حاشية الأصل ~~جواز الدخول بالمصحف مقيد بأمرين: الخوف والساتر (اه) . والمراد بالخوف إما ~~على نفسه - بأن جعل حرزا - أو الضياع. # قوله: [حال دخوله الكنيف] : أي وكذا كل دنيء: كحمام وفندق وبيت ظالم. # قوله: [وأما المنزل] إلخ: والحاصل أن ما كان من باب التشريف والتكريم قدم ~~فيه اليمنى وعكسه قدم فيه اليسرى، فإن حصلت المعارضة بين المنزل والمسجد - ~~كما لو كان باب بيته داخل المسجد - كان الحكم للمسجد دخولا وخروجا. # قوله: [ومنع بفضا] إلخ: حاصل فقه المسألة أن المسائل ست: الأولى: قضاء ~~الحاجة، والوطء في الفضاء مستقبلا ومستدبرا بدون ساتر وهذه حرام قطعا. # الثانية: قضاء الحاجة في بيت الخلاء الذي في المنزل بساتر، والوطء في ~~المنزل بساتر، وهذه جائزة اتفاقا مستقبلا ومستدبرا. الثالثة: قضاء الحاجة ~~فيه، والوطء فيه بدون ساتر، وفيها قولان بالجواز والمنع، والمعتمد الجواز ~~ولو كان بيت الخلاء أو الوطء. بالسطح. الرابعة: قضاء الحاجة والوطء في ~~الفضاء بساتر مستقبلا أو مستدبرا، وفيها قولان بالجواز والمنع، والمعتمد ~~الجواز. والخامسة والسادسة: قضاء الحاجة والوطء بحوش المنزل بساتر وبدونه ~~وفيهما قولان بالجواز ms0088 والمنع والمعتمد الجواز فيهما. # قوله: [وإلا فلا] : أي إما اتفاقا أو على الراجح كما تقدم. # PageV01P093 # على المكلف إذا قضى حاجته في الفضاء أن يستقبل القبلة ~~أو يستدبرها بلا ساتر. فإن استتر بحائط أو صخرة أو ثوب أو غير ذلك فلا ~~حرمة، والأولى الترك مراعاة للخلاف. وكذا يحرم عليه الوطء لحليلته في ~~الفضاء بلا ساتر. وقوله: (وإلا) أي وإلا يكن في الفضاء، بأن كان في منزله ~~ولو في ساحة الدار أو رحبتها أو سطحها أو كان في الفضاء ولكن بساتر، فلا ~~حرمة. والمراد بالمنزل: ما عدا الفضاء؛ فيشمل فضاء المدن فلا يحرم استقبال ~~القبلة ولا استدبارها فيها، والكلام كله في غير الأكنفة، وأما هي فلا حرمة ~~اتفاقا. وكذا لا يحرم استقبال بيت المقدس ولا الشمس والقمر ولو في الفضاء ~~بلا ساتر. # (ووجب استبراء بسلت ذكر ونتر خفا) : يجب على من قضى حاجته أن يستبرئ: أي ~~يستخلص مجرى البول من ذكره بسلته؛ بأن يجعل أصبعه السبابة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن استتر] إلخ: ويكفي أن يكون طوله ثلثي ذراع وقربه منه ثلاثة ~~أذرع فأقل، وعرضه منه مقدار ما يواري عورته. # قوله: [مراعاة للخلاف] : أي وهو الذي علمته من الحاصل. # قوله: [وأما هي فلا حرمة اتفاقا] : أي إن كان بساتر وإلا ففيهما قولان، ~~وإن كان المعتمد الجواز كما علمت مما تقدم. # قوله: [وكذا لا يحرم] إلخ: أي ولكن الأولى الإنقاء. ### | [الاستبراء والاستنجاء والاستجمار] # قوله: [ووجب استبراء] : يحتمل أن السين والتاء زائدتان وأن يكونا للطلب، ~~فعلى أنهما زائدتان تكون الباء في [بسلت] للتصوير وعلى أنهما للطلب، تكون ~~الباء للاستعانة أو السبية. # قوله: [أي يستخلص] : يجري في السين والتاء مع الباء في قوله [بسلت] ما ~~تقدم. # قوله: [بأن يجعل أصبعه] إلخ: تصوير لما قبله ولذا أفتى الناصر اللقاني ~~بوجوب # PageV01P094 # من يده اليسرى تحت ذكره من أصله والإبهام فوقه ثم ~~يسحبه برفق حتى يخرج ما فيه من البول. والنتر بسكون التاء المثناة: جذبه. ~~وندب أن يكون كل منهما برفق، وهو معنى قوله: ms0089 (خفا) بفتح الخاء حتى يغلب على ~~الظن خلوص المحل. ولا يتتبع الأوهام فإنه يورث الوسوسة وهي تضر بالدين. #   ### | [حاشية الصاوي] # الاستبراء ولو خرج الوقت، لأن الطهارة لا تصح مع المنافي. لكن وقع في ~~(عب) عن اللخمي ما يوهم أن البقاء في القصبة لا يضر، وأن النقض إذا نزل ~~بالفعل، ومال إليه شيخنا، لكن إذا بقي في القصبة مع الرشح على رأس الذكر ~~فيضر قطعا (اه بالمعنى حاشية شيخنا على مجموعه) . # قوله: [من يده اليسرى] إلخ: كونه من اليد اليسرى وبالإبهام والسبابة أفضل ~~وأولى. ولو فعل ذلك باليمنى أو بغير السبابة والإبهام كفى وخالف الأفضل. ~~وهذا في حق الرجل، وأما المرأة فإنها تضع يدها على عانتها ويقوم ذلك مقام ~~السلت والنتر، وأما الخنثى فيفعل ما يفعله الرجل والمرأة احتياطا. وما تقدم ~~في البول، وأما الغائط فيكفي في تفريغ المحل منه الإحساس بأنه لم يبق شيء ~~مما هو بصدد الخروج، وليس عليه غسل ما بطن من المخرج، بل يحرم لشبه ذلك ~~باللواط. فلو توضأ والبول في قصبة الذكر أو الغائط في داخل فم الدبر كان ~~الوضوء باطلا كما تقدم تحقيقه؛ لأن شرط صحة الوضوء عدم المنافي، فالاستبراء ~~مطلوب لأجل إزالة الحدث فلا يجري فيه الخلاف الذي في إزالة النجاسة. وفي ~~الحقيقة ليس السلت والنتر بالمتعين بل المدار على حصول الظن بانقطاع المادة ~~بسلت أو غيره، كما لو مكث مدة يغلب على الظن خلو المحل. ولا يضر بلولة رأس ~~الذكر بعد ذلك. # قوله: [كل منهما برفق] : هو بالنسبة للنتر وصف كاشف لأنه عند أهل اللغة ~~هو التحريك الخفيف. # قوله: [ولا يتتبع الأوهام] : أي فإذا غلب على ظنه انقطاع المادة من الذكر ~~ترك السلت والنتر، وما شك في خروجه بعد الاستبراء كنقطة فمعفو عنها، فإن ~~تحققها فحكم الحدث والخبث؛ أي أنها تنقض الوضوء إن لم تلازم نصف الزمان ~~فأكثر. # ويجب غسلها إن لم تأته كل يوم ولو مرة. # قوله: [وهي تضر بالدين] : ولذلك قال العارفون إن الوسواس سببه خبل # PageV01P095 # (واستنجاء، ms0090 وندب بيساره وبلها قبل لقي الأذى، ~~واسترخاؤه قليلا وغسلها بكتراب بعده وإعداد المزيل، ووتره وتقديم قبله وجمع ~~ماء وحجر ثم ماء) يجب الاستنجاء كما يجب الاستبراء والمراد به: إزالة ~~النجاسة من محل البول أو الغائط بالماء أو بالأحجار. وندب أن يكون بيده ~~اليسرى ويكره باليمنى إلا لضرورة. وندب بلل يده اليسرى بالماء قبل لقي ~~الأذى من بول أو غائط لئلا يقوى تعلق الرائحة بها إذا لاقى بها الأذى جافة. ~~ويندب حال الاستنجاء أن يسترخي قليلا لأنه أمكن في التنظيف. # وندب بعد فراغه من الاستنجاء أن يغسل يده التي لاقى بها الأذى حال ~~الاستنجاء بتراب ونحوه، كأشنان وغاسول وصابون. # وندب له عند إرادته قضاء الحاجة أن يعد ما يزيل به النجاسة من ماء أو حجر ~~أو نحو ذلك. ويندب له وتر المزيل إذا كان #   ### | [حاشية الصاوي] # في العقل أو شك في الدين. # قوله: [بالماء أو بالأحجار] : أي فهو أعم من الاستجمار لأن الاستجمار لا ~~يكون بالماء. # قوله: [بيده اليسرى] : أي لأنه ليس من التشريف. # قوله: [بتراب ونحوه] : محل طلب الغسل بالتراب ونحوه إن لم يكن بلها أولا، ~~وإلا فلا يتوقف ندب الغسل على التراب ونحوه لانسداد المسام بالغسل أولا. ~~والمراد باليد التي تغسل الخنصر والبنصر والوسطى لأنها التي يلاقي بها ~~النجاسة. # قوله: [أن يعد] : أي فيندب لمريد قضاء الحاجة إعداد الماء والحجر معا إن ~~أمكن، وإلا فالماء فقط، وإلا فالأحجار فقط، على حسب الترتيب في المندوب. # قوله: [فإن أنقى] إلخ: أي إن أنقى الشفع يوتر بثالث، وأربع يوتر بخامس، ~~وست يوتر بسابع، وبعد ذلك لا إيتار بل المدار على الإنقاء. وقولهم الوتر ~~خير من الشفع في غير الواحد. وإلا فالاثنان خير منه ويكفي في الوترية حجر ~~واحد # PageV01P096 # جامدا كحجر حيث انتقى المحل بالشفع وإلا فالإنقاء ~~متعين. وينتهي ندب الإيتار للسبع، فإن أنقى بثامن فلا يطلب بتاسع. وندب ~~تقديم قبله على دبره في الاستنجاء وندب له أن يجمع بين الحجر والماء، فيقدم ~~إزالة النجاسة بالحجر، ثم يتبع المحل ms0091 بالماء. فإن أراد الاقتصار على أحدهما ~~فالماء أولى من الحجر ونحوه. # (وتعين في مني وحيض ونفاس وبول امرأة ومنتشر عن مخرج كثيرا) : الضمير في ~~(تعين) يعود على الماء. أي أن الماء يتعين - ولا يكفي الحجر ونحوه - في ~~إزالة المني #   ### | [حاشية الصاوي] # له ثلاث جهات يمسح المحل بكل جهة. # قوله: [تقديم قبله] إلخ: أي خوفا من تنجس يده من مخرج البول لو قدم دبره، ~~ومحل تقديم القبل إلا أن يقطر فيقدم دبره لأنه لا فائدة في تقديم القبل. # قوله: [أن يجمع بين الحجر والماء] : أي لأن الله مدح أهل قباء على ذلك ~~بقوله تعالى: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: ~~108] وطهارتهم هي جمعهم بين الماء والحجر في استنجائهم كما ورد الحديث ~~بذلك. # قوله: [فالماء أولى] : أي فلو اقتصر على الحجر ونحوه كفى وخالف الأولى. # وهل يكون في هذه الحالة المحل طاهرا لرفع العين والحكم عنه أو نجسا معفوا ~~عنه؟ انظر (ح) (انتهى من حاشية الأصل) . والحاصل أن المراتب خمس: ماء. ~~وحجر، ماء ومدر. ماء فقط، حجر فقط، مدر فقط. والمراد بالمدر أي طاهر منق ~~مستوفي الشروط غير حجر. فهي مطلوبة ندبا على هذا الترتيب في غير ما يتعين ~~فيه الماء. ### | [متى تتعين الطهارة بالماء] ### | [تنبيه كراهة الاستنجاء من الريح] # قوله: [وتعين] إلخ: شروع في مسائل مستثناة من قولهم: الماء أفضل في ~~الاستنجاء. وليس بمتعين. فكأنه قال: إلا في هذه المسائل فيتعين فيها الماء، ~~ولا يكفي فيها الحجر ونحوه. # قوله: [لمن فرضه التيمم] إلخ: جواب عن سؤال وارد على المصنف حاصله أن ~~المني والحيض والنفاس يتعين فيها غسل جميع الجسد ولا يتوهم فيها كفاية ~~الاستجمار بالأحجار؟ وحينئذ فلا حاجة للنص على تعين الماء فيها وعدم كفاية ~~الأحجار. # PageV01P097 # لمن فرضه التيمم أو الوضوء، كخروجه بلا لذة أو لذة ~~غير معتادة. وفي إزالة دم الحيض أو النفاس، وكذا في دم الاستحاضة إن لم ~~يلازم كل يوم ولو مرة، وإلا فهو معفو عنه كسلس البول الملازم لذكر أو ms0092 أنثى ~~فلا تجب إزالته. ويتعين الماء أيضا في إزالة بول المرأة بكرا أو ثيبا ~~لتعديه المخرج إلى جهة المقعدة عادة. ويتعين أيضا في حدث بول أو غائط انتشر ~~عن المخرج انتشارا كثيرا كأن يصل إلى المقعدة أو يعم جل الحشفة. #   ### | [حاشية الصاوي] # وحاصل ما أجاب به الشارح أن الكلام مفروض في حق من فرضه التيمم لكمرض أو ~~لعدم ما يكفي غسله، ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة، فيقال لمن خرج منه ~~المني: لا بد من غسل الذكر أو الفرج بالماء، أو لمن فرضه الوضوء لخروج منيه ~~بلا لذة أو لذة غير معتادة، ويقال في المرأة التي انقطع حيضها أو نفاسها ~~مثل ما قيل فيمن فرضه التيمم. # قوله: [بول المرأة] : مثلها بول الخصي أي مقطوع الذكر قطعت أنثياه أم لا. # ومثله مني الرجل إذا خرج من فرج المرأة بعد غسلها فهو كبولها لا يكفي فيه ~~الحجر، ومثله البول الخارج من الثقبة إذا انسد المخرجان على الظاهر، لأنه ~~منتشر فيتعين فيه الماء، ولا يكفي فيه الحجر. وأفهم قوله [بول] أنها في ~~الغائط كالرجل. وتغسل المرأة سواء كانت ثيبا أو بكرا كل ما ظهر من فرجها ~~حال جلوسها، وأما قول (عب) : وتغسل المرأة ما ظهر من فرجها والبكر ما دون ~~العذرة ففيه نظر، إذ التفرقة بين الثيب والبكر إنما هو في الحيض خاصة كما ~~ذكره صاحب الطراز، واختار في البول تساويهما لأن مخرج البول قبل البكارة ~~والثيوبة بخلاف الحيض، انظر (ح) ، ولا تدخل المرأة يدها بين شفريها كفعل ~~اللواتي لا دين لهن، وكذا يحرم إدخال أصبع بدبر لرجل أو امرأة إلا أن يتعين ~~لزوال الخبث كما في المج، ولا يقال الحقنة مكروهة لأننا نقول فرق بينهما؛ ~~فإن الحقنة شأنها تفعل للتداوي. (انتهى من حاشية الأصل) . [انتشر عن ~~المخرج] : أي فيتعين الماء في هذا الحدث كله لا في المنتشر فقط، فيغسل الكل ~~ولا يقتصر على ما جاوز المعتاد، لأنهم قد يغتفرون الشيء منفردا دونه مجتمعا ~~مع غيره. وقالت الحنفية: يغسل ms0093 المنتشر الزائد على ما جرت العادة بتلويثه، ~~ويعفى عن المعتاد (انتهى من حاشية الأصل) . # PageV01P098 # (ومذي بلذة مع غسل كل ذكره بنية، ولا تبطل الصلاة ~~بتركها، وفي اقتصاره على البعض قولان، ووجب غسله لما يستقبل) : يعني ويتعين ~~الماء أيضا في مذي خرج بلذة معتادة بنظر أو ملاعبة لزوجة مثلا أو لتذكر، مع ~~وجوب غسل جميع الذكر بنية طهارته من الحدث، أو رفع حدثه المترتب عليه بخروج ~~المذي. وهذه النية واجبة غير شرط على المعتمد. فلذا لو تركها وغسل ذكره بلا ~~نية وتوضأ وصلى لم تبطل صلاته على الراجح. وأما غسل جميع الذكر فقيل: واجب ~~شرطا؛ فلو اقتصر على غسل بعضه - ولو مع نية - وصلى بطلت صلاته. وقيل: واجب ~~غير شرط. فلا تبطل الصلاة بغسل البعض ولو محل النجاسة فقط بنية أو لا. ولم ~~يرجحوا واحدا من القولين، فلذا قلنا: (قولان) وعلى القول الأول فالأمر ~~ظاهر، وأما على الثاني فيجب غسل جميعه لما يستقبل من الصلاة لأنه أمر واجب. ~~وقولنا: (بلذة) قيد زدناه على المصنف، إذ لا بد منه لأنه لو خرج بلا لذة ~~لكفى فيه الحجر ما لم يكن سلسا يلازم كل يوم ولو مرة، وإلا عفي عنه ولا ~~يتعين فيه حجر ولا غيره. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مع غسل كل ذكره] إلخ: اعلم أن غسل الذكر من المذي وقع فيه خلاف. ~~قيل: إنه معلل بقطع المادة وإزالة النجاسة، وقيل: إنه تعبدي. والمعتمد ~~الثاني، وعلى القولين يتفرع خلاف: هل الواجب غسل بعضه أو كله؟ والمعتمد ~~الثاني. ويتفرع أيضا: هل تجب النية في غسله أو لا؟ فعلى القول بالتعبد، ~~تجب، وعلى القول بأنه معلل، لا تجب. والمعتمد وجوبها. ثم على القول بوجوب ~~النية إذا غسله كله بلا نية وصلى، هل تبطل صلاته لترك الواجب وهو النية أو ~~لا؟ قولان. والمعتمد الصحة كما سيأتي في الشارح. لأن النية واجبة غير شرط. ~~ومراعاة للقول بعدم وجوبها، وأن الغسل معلل وعلى القول بوجوب غسله كله لو ~~غسل بعضه بنية أو بدونها وصلى، ms0094 هل تبطل صلاته أو لا تبطل؟ قولان على حد ~~سواء، والقول بعدم البطلان مراعاة لمن قال إنما يجب غسل بعضه. وعلى القول ~~بصحة الصلاة فهل تعاد في الوقت أو لا يطلب بإعادتها؟ قولان. هذا محصل ما في ~~المسألة (انتهى من حاشية الأصل) . # قوله: [رفع حدثه] : أي الذكر. # قوله: [إلا عفي عنه] : أي بالنسبة لإزالة النجاسة، وأما نقض الوضوء # PageV01P099 # هذا هو الحق ولا تغتر بما يخالفه من كلام بعض الشراح. ~~وعبر ب (مع) إشارة إلى أن الباء في قول الشيخ: بغسل، بمعنى مع. وحاصل ~~المسألة أن خروج المذي من الرجل بلذة معتادة يوجب غسل جميع الذكر بنية على ~~ما تقدم. # (وجاز الاستجمار بيابس طاهر منق غير مؤذ ولا محترم لطعمه أو شرفه، أو حق ~~الغير. وإلا فلا، وأجزأ إن أنقى كاليد ودون الثلاث) : يجوز الاستجمار: وهو ~~إزالة النجاسة عن أحد المخرجين بكل يابس من حجر - وهو الأصل - أو غيره من ~~خشب أو مدر: وهو ما حرق من الطين - أو خرق أو قطن أو صوف أو نحو #   ### | [حاشية الصاوي] # فينتقض الوضوء ما لم يلازم نصف الزمان فأكثر. # قوله: [من كلام بعض الشراح] إلخ: أراد الخرشي (وعب) فإن الخرشي قال: ثم ~~إن كلام المؤلف في المذي الخارج بلذة معتادة، أما ما خرج بغيرها فينبغي أن ~~يجري على حكم المني الخارج بلا لذة معتادة، فإن لم يوجب الوضوء كفى فيه ~~الحجر، وإن أوجبه تعين الماء فيه (انتهى) . ويؤخذ من الأصيلي و (عب) نحو ~~هذه العبارة، وقد علمت فسادها من كلام الشارح، وما تقدم لك في مذي الرجل. ~~وأما المرأة تغسل من مذيها محل الأذى فقط، ولا تحتاج لنية كما قال الأجهوري ~~لأنه ليس فيه شائبة تعبد، خلافا لما استظهره ابن حبيب من احتياجها لنية. ~~تنبيه: # يكره الاستنجاء من الريح وقد نص عليه خليل ولم ينص عليه مصنفنا لوضوحه ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس منا من استنجى من ريح» أي ليس على ~~سنتنا. وهو طاهر لا ينجس ثوبا ولا بدنا. ms0095 # قوله: [وجاز الاستجمار] : أي يجوز إن اجتمعت فيه هذه الأوصاف الخمسة. ~~والمراد باليابس: الجاف، سواء كان فيه صلابة كالحجر أو لا كالقطن. # قوله: (الاستجمار) وهو إلخ: هو خاص باستعمال الجمرات من الحجر ونحوه. ~~والاستنجاء أعم من أن يكون بالماء وغيره. فكما أن الاستجمار مأخوذ من ~~الجمرات بمعنى الأحجار ونحوها، كذلك الاستنجاء مأخوذ من النجوة وهو المكان ~~المرتفع، كما سموا الفضلة غائطا باسم المكان المنخفض؛ كانوا إذا أرادوا ~~التبرز عمدوا للمنخفض، فإذا قضوا إربهم انتقلوا للمرتفع وأزالوا فيه الأثر ~~(اه والمعنى من حاشية شيخنا على مجموعه) . # PageV01P100 # ذلك. فلا يجوز بمبتل كطين. ويشترط في الجواز أيضا أن ~~يكون طاهرا احترازا من النجس؛ كأرواث الخيل والحمير وعظم الميتة والعذرة. ~~وأن يكون منقيا للنجاسة؛ احترازا من الأملس كالقصب الفارسي والزجاج. وأن ~~يكون غير مؤذ؛ احترازا مما يؤذي كالحجر المحدد والسكين. وأن لا يكون ~~محترما؛ إما لكونه مطعوما لآدمي كخبز أو غيره ولو من الأدوية كحزنبل ومغاث ~~وزنجبيل. أو لكونه ذا شرف؛ كالمكتوب لحرمة الحروف ولو بخط غير عربي. أو بما ~~دل على باطل؛ كالسحر. أو لكون شرفه ذاتيا؛ كالذهب والفضة والجواهر. وإما ~~لكون حرمته لحق الغير؛ ككون الشيء الذي يستجمر به مملوكا للغير، ومنه جدار ~~الغير ولو وقفا. وكره بعظم وروث طاهرين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يجوز بمبتل] : هذا شروع في محترز الأوصاف الخمسة المشترطة في ~~جواز ما يستجمر به على سبيل اللف والنشر المرتب، أي فيحرم الاستجمار ~~بالمبتل لنشره النجاسة، فإن وقع واستجمر به فلا يجزيه. ولا بد من غسل المحل ~~بعد ذلك بالماء، فإن صلى قبل غسله جرى على حكم من صلى بالنجاسة. وما قيل في ~~المبتل يقال في النجس إن كان يتحلل منه شيء. # قوله: [في الجواز] : أي في متعلقه لأن الشروط في الشيء الذي يتعلق به ~~الجواز # قوله: [كالقصب الفارسي] إلخ: حيث كان كل سالما من الكسر وإلا كان من ~~المؤذي. # قوله: [لحرمة الحروف] : أي لشرفها. قال الشيخ إبراهيم اللقاني: محل كون ~~الحروف لها حرمة إذا ms0096 كانت مكتوبة بالعربي، وإلا فلا حرمة لها إلا إذا كان ~~المكتوب بها من أسماء الله وقال الأجهوري: الحروف لها حرمة سواء كتبت ~~بالعربي أو بغيره وهو ما يفيده (ح) وفتوى الناصر. قال شيخنا وهو المعتمد اه ~~من (حاشية الأصل) . # قوله: [ولو وقفا] : أي سواء كان ذلك الوقف مسجدا أو غيره، وكان الواقف له ~~هو أو غيره، كان الاستجمار بجدار الوقف من داخل أو خارج. وأما ملك الغير ~~فمحل الحرمة إذا استجمر بغير إذن مالكه، فإن استجمر بإذنه كره فقط. # قوله: [طاهرين] : أي لأن العظم طعام الجن فإنه يكسى لحما. والروث طعام ~~دوابهم يرجع علفا كما كان عليه، وهل الذي يصير كذلك كل روث أو خصوص # PageV01P101 # وبجدار مملوك له. فإن وجدت هذه الشروط الخمسة جاز ~~الاستجمار، فإن انتفى شرط منها لم يجز، ولكنه يجزي إن أنقى المحل؛ كالمحترم ~~والنجس اليابس الذي لا يتحلل منه شيء. كما يجزي الإنقاء باليد بدون الثلاث ~~من الأحجار ونحوها. وظاهره أن محل الإجزاء في غير المني وبول المرأة والدم ~~والمنتشر كثيرا أخذا مما تقدم فهو في الحقيقة مستثنى مما هنا. # ولما أنهى الكلام على طهارة الخبث وما يتعلق بها شرع في الكلام على #   ### | [حاشية الصاوي] # روث المباح؟ ينظر في ذلك، وإذا كان العظم طعام الجن والروث طعام دوابهم ~~صار النهي عنهما لحق الغير. إن قلت إذا كان الروث علف دوابهم منهيا عنه ~~يكون علف دواب الإنس من الحشيش ونحوه من كل ما ليس مطعوما للآدمي كذلك، ~~والجواب أن النهي في الروث ورد بدليل خاص وبقي ما عداه على الأصل (اه. من ~~حاشية شيخنا على مجموعه) . # قوله: [مملوك له] : أي واستجمر به من داخل، وأما من خارج فقولان: ~~بالكراهة والحرمة. وإنما قيل بالحرمة لأنه قد ينزل مطر عليه مثلا ويلتصق هو ~~أو غيره عليه فتصيبه النجاسة. # قوله: [لم يجز] : أي إذا أراد الاقتصار على تلك الأشياء، وأما إن قصد أن ~~يتبعها الماء فإنه يجوز. إلا المحرم والمحدد والنجس. فالحرمة مطلقا. لا ~~يقال الجزم ms0097 بحرمة النجس مطلقا مشكل مع ما مر من كراهة التلطخ بالنجاسة على ~~الراجح؛ لأنا نقول الاستجمار بالنجاسة فيه قصد لاستعمال النجس، وهذا ممنوع ~~والتلطيخ المكروه ليس فيه قصد الاستعمال (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [وبدون الثلاث] إلخ: خلافا لأبي الفرج فإنه أوجب الثلاثة، فإن أنقى ~~من الثلاثة فلا بد منها. # قوله: [والدم] : أي دم الحيض والنفاس والاستحاضة. ### | [فصل في فرائض الوضوء] ### | [ما يجب غسله ومسحه] # قوله: [ولما أنهى الكلام] إلخ: أي لما انقضى الكلام على وسائل الطهارة ~~الثلاث التي هي بيان الماء الذي تحصل به الطهارة، وبيان الأشياء الطاهرة ~~والنجسة، وبيان حكم # PageV01P102 # طهارة الحدث؛ صغرى وكبرى، وما يتعلق بها. وبدأ ~~بالصغرى فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # إزالة النجاسة، وكيفية إزالتها من الثوب والبدن والمكان، وما يعفى منها ~~وما لا يعفى أتبع ذلك بالكلام على مقاصد الطهارة وهي: الوضوء ونواقضه، ~~والغسل ونواقضه، وما هو بدل عنهما وهو التيمم، أو عن بعض الأعضاء وهو مسح ~~الخف والجبيرة، فلذلك قال الشارح شرع الكلام إلخ. # قوله: [طهارة] : أراد بها التطهير؛ لأن الطهارة كما تطلق على الصفة ~~الحكمية تطلق على التطهير؛ لأنه الذي يتعلق به الوجوب. # PageV01P103 # فصل: في فرائض الوضوء وسننه وفضائله ومكروهاته ~~ومندوباته وشروط صحته ووجوبه # (فرائض الوضوء: غسل الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد إلى منتهى الذقن أو ~~اللحية #   ### | [حاشية الصاوي] # فصل # قوله: (فرائض) إلخ: جمع فريضة: وهو الأمر الذي يثاب على فعله ويترتب ~~العقاب على تركه، ويقال فيه أيضا: فرض، ويجمع الفرض على فروض. فإن قيل: ~~فرائض جمع كثرة، وهو من العشرة ففوق مع أنه سبعة؟ يقال: استعمال جمع الكثرة ~~في القلة أو بناء على أن مبدأ جمع الكثرة من ثلاثة بناء على أنهما متحدان ~~في المبدأ، وقول (تت) : فرائض جمع فرض فيه نظر؛ لأن فعلا لا يجمع على فعائل ~~بل هو جمع فريضة بمعنى مفروضة. ومراده بالفرض هنا ما تتوقف صحة العبادة ~~عليه. فيشمل وضوء الصبي، والوضوء قبل الوقت. والوضوء بضم الواو: الفعل، ~~وبفتحها: الماء ms0098 على المعروف في اللغة، وحكي الضم والفتح فيهما. وهل هو اسم ~~للماء المطلق؟ أو له بعد كونه معدا للوضوء، أو بعد كونه مستعملا في ~~العبادات؟ مشتق من الوضاءة بالمد - وهي النظافة بالظاء المعجمة - والحسن. ~~وشرعا: طهارة مائية تتعلق بأعضاء مخصوصة على وجه مخصوص وهي الأعضاء ~~الأربعة. وإنما خصت بذلك؛ لأنها محل اكتساب الخطايا، ولأن آدم مشى إلى ~~الشجرة برجليه وتناول منها بيده، وأكل بفمه، ومسح رأسه بورقها. واختص الرأس ~~بالمسح لستره غالبا فاكتفي بأدنى طهارة. واعلم أن الناس اختلفوا في عدد ~~فرائض الوضوء. ومحصل ذلك أن منها فرضا بإجماع. وهو الأعضاء الأربعة، وعلى ~~مشهور المذهب وهي النية والدلك والفور (اه. من الخرشي والحاشية) . # وفرائض مبتدأ خبره محذوف يؤخذ من حل الشارح تقديره سبعة، وقوله: غسل ~~الوجه خبر لمبتدإ محذوف قدره الشارح، ويصح جعله خبرا عن فرائض. # وقوله: [من منابت] : متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف قدره الشارح # PageV01P104 # وما بين وتدي الأذنين) : فرائض الوضوء سبعة: أولها: ~~غسل جميع الوجه، وحده طولا من منابت شعر الرأس المعتاد إلى منتهى الذقن ~~فيمن لا لحية له أو منتهى اللحية فيمن له لحية. والذقن - بفتح الذال ~~المعجمة والقاف مجمع اللحيين - بفتح اللام - تثنية لحي: وهو فك الحنك ~~الأسفل. واللحية - بفتح اللام - هي الشعر النابت على ذلك. وخرج بقوله: ~~[المعتاد] : الأصلع - بالصاد المهملة - وهو من انحسر شعر رأسه إلى جهة ~~اليافوخ، فلا يجب عليه أن ينتهي في غسله إلى منابت شعره. وخرج الأغم: وهو ~~من نزل شعر رأسه إلى جهة حاجبه؛ فيجب عليه أن يدخل في غسله ما نزل عن ~~المعتاد. ولا بد من إدخال جزء يسير من الرأس؛ لأنه مما لا يتم الواجب إلا ~~به، وحده عرضا من وتد الأذن إلى الوتد الآخر؛ فلم يدخل الوتدان في الوجه ~~ولا البياض الذي فوقهما ولا شعر الصدغين، ويدخل فيه البياض الذي تحتهما؛ ~~لأنه #   ### | [حاشية الصاوي] # بقوله: (وحده طولا) إلخ. # وقوله: [وما بين وتدي الأذنين] : خبر لمبتدأ محذوف قدره الشارح بقوله: ~~(وحده عرضا) إلخ. # قوله: ms0099 [غسل جميع الوجه] : أي ولو تعدد لشخص واحد. # قوله: [بفتح اللام] : وحكي كسرها في المفرد والمثنى. # قوله: [فك الحنك الأسفل] : وهو قطعتان ومحل اجتماعهما هو الذقن، وسمي ~~فكا؛ لأن كل واحد من الأعلى والأسفل مفكوك عن صاحبه. # قوله: [واللحية بفتح اللام] : ويجوز كسرها وجمعها: لحى بالكسر. # قوله: [الأصلع] إلخ: الحاصل أن خلو مقدم الرأس من الشعر، يقال له صلع ~~ولصاحبه أصلع. والأنزع: هو الذي له نزعتان - بفتحتين - أي بياضان يكتنفان ~~ناصيته؛ فكما لا تدخل ناصية الأصلع في الوجه لا يدخل البياضان للأنزع. # قوله: [ولا بد] إلخ: أي كما لا بد من إدخال جزء من الوجه في مسح الرأس، ~~وليس لنا فرض يغسل ويمسح إلا الحد الذي بين الوجه والرأس. # قوله: [لأنه مما لا يتم] إلخ: أي فهو واجب، وهل بوجوب مستقل؟ أو بوجوب ~~الواجب الذي يتم به؟ قولان. # قوله: [وحده عرضا] إلخ: الحاصل أن بعض الصدغ من الوجه وهو العظم # PageV01P105 # من الوجه. # (فيغسل الوترة وأسارير جبهته وظاهر شفتيه، وما غار من جفن أو غيره، ~~بتخليل شعر تظهر البشرة تحته) : هذا مفرع على ما قبله؛ أي إذا علمت وجوب ~~غسل جميع الوجه، فيجب غسل وترة الأنف - بفتح التاء الفوقية والواو - وهي ~~الحاجز بين طاقتي الأنف، وغسل أسارير الجبهة - وهي التكاميش - جمع أسرة ~~كأزمة، واحده سرار كزمام، أو جمع أسرار كأعناب واحده سرر كعنب. فأسارير جمع ~~الجمع على كل حال. وغسل ظاهر الشفتين. وغسل ما غار من جفن أو غيره، كأثر ~~جرح أو ما خلق غائرا، وأما قول الشيخ: " لا جرحا برئ أو خلق غائرا "، ~~فمحمول على ما إذا لم يمكن غسله. ومعلوم أن كل ما لم يمكن تحصيله لم يخاطب ~~به المكلف، فكان عليه حذف حرف النفي وعطفه على المثبت. مع وجوب تخليل شعر - ~~بفتح الشين #   ### | [حاشية الصاوي] # الناتئ، فما دونه، وبعضه من الرأس وهو ما فوقه الشعر، فما بين شعر ~~الصدغين من الوجه قطعا؛ وشعر الصدغين من الرأس قطعا، وما فوق الوتدين من ~~البياض كذلك، وما ms0100 تحت الوتدين من الوجه، فيغسل. ودخل في الوجه الجبينان ~~وهما المحيطان بالجبهة يمينا وشمالا (اه. من الحاشية) . # قوله: [جبهته] : المراد بها هنا ما ارتفع عن الحاجبين إلى مبدإ الرأس، ~~فيشمل الجبينين، كما تقدم، بخلاف الجبهة في السجود فهي مستدير ما بين ~~الحاجبين إلى الناصية. # قوله: [وظاهر شفتيه] : هو ما يبدو منهما عند انطباقهما انطباقا طبيعا. # قوله: [مع وجوب تخليل شعر] إلخ: الحاصل أن اللحية حيث كانت خفيفة - وكل ~~شعر في الوجه خفيف - يجب عليه إيصال الماء للبشرة، لا فرق بين ذكر وأنثى. # وإن كان الشعر كثيفا يكره تخليله في الوضوء، سواء كان لحية أو غيرها لذكر ~~أو أنثى. # ولا يطالب على كل حال بغسل أسفل اللحية الذي يلي العنق كانت كثيفة أو ~~خفيفة. # PageV01P106 # المعجمة والعين المهملة - إذا كانت البشرة، بفتح ~~الباء الموحدة والشين المعجمة: الجلدة التي تظهر في مجلس المخاطبة تحت ~~الشعر، وهو الشعر الخفيف سواء كان شعر لحية أو حاجب أو غيرهما. والمراد ~~بالتخليل: إيصال الماء للبشرة بالدلك على ظاهره. وأما الكثيف فلا يجب عليه ~~تخليله أي إيصال الماء للبشرة تحته، فلا ينافي أنه يجب تحريكه ليدخل الماء ~~بين ظاهره وإن لم يصل للبشرة. # (وغسل اليدين إلى المرفقين بتخليل أصابعه لا تحريك خاتمه المأذون فيه) : ~~الفريضة الثانية: غسل اليدين إلى المرفقين، بإدخالهما في الغسل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على ظاهره] : أي لا باطنه الذي يلي العنق، فلا يطالب بغسله وغسله ~~من التعمق في الدين. تنبيه: # يجب على المتوضئ عند غسل وجهه إزالة ما بعينيه من القذي، فإن وجد بعينيه ~~شيئا بعد وضوئه وأمكن حدوثه لطول المدة، حمل على الطريان، حيث أمر يده على ~~محله حين غسل وجهه. ### | [تنبيه وضوء الأقطع] # قوله: [وغسل اليدين] : أي للسنة والإجماع وإن صدقت الآية بيد واحدة أخذا ~~من مقابلة الجمع بالجمع. # قوله: [بإدخالهما في الغسل] : للسنة والإجماع، وإلا فالأصل في " إلى " ~~عدم الإدخال. كما قال الأجهوري: # وفي دخول الغاية الأصح لا ... تدخل مع إلى وحتى دخلا # وسميا مرفقين لأن المتكئ يرتفق ms0101 بهما إذا أخذ براحته رأسه متكئا على ~~ذراعيه. تنبيه: # يلزم الأقطع أجرة من يطهره، فإن لم يجد فعل ما أمكنه، قاله شيخنا في ~~مجموعه ويلزم غسل بقية معصم إن قطع المعصم، وكل عضو سقط بعضه يتعلق الحكم ~~بباقيه غسلا ومسحا، كما يلزمه غسل كف خلقت بمنكب ولم يكن له سواها، فإن كان ~~له يد سواها فلا يجب غسل الكف إلا إذا نبتت في محل الفرض أو غيره وكان لها ~~مرفق، فتغسل للمرفق؛ لأن لها حينئذ حكم اليد الأصلية، بل لو كثرت الأيادي ~~التي بالمرافق تغسل كلها، فإن لم يكن لها مرفق فلا غسل ما لم تصل لمحل ~~الفرض، فإن وصلت غسل ما وصل إلى محاذاة المرفق كما استظهره بعضهم. # ويقال في الرجل الزائدة ما قيل في اليد، وينزل الكعب منزلة المرفق (اه من ~~الأصل) . # PageV01P107 # مع وجوب تخليل أصابعه ومعاهدة تكاميش الأنامل أو ~~غيرها. ولا يجب تحريك الخاتم المأذون فيه لرجل أو امرأة ولو ضيقا لا يدخل ~~الماء تحته، ولا يعد حائلا. بخلاف غير المأذون فيه كالذهب للرجل أو ~~المتعدد، فلا بد من نزعه ما لم يكن واسعا يدخل الماء تحته فيكفي تحريكه؛ ~~لأنه بمنزلة الدلك بالخرقة. ولا فرق بين الحرام كالذهب، أو المكروه ~~كالنحاس، وإن كان المحرم يجب نزعه على كل حال من حيث إنه حرام. وقوله: ~~[خاتمه] الإضافة فيه للجنس، فيشمل المتعدد للمرأة. # (ومسح جميع الرأس مع شعر صدغيه وما استرخى، لا نقض ضفره. وأدخل يده تحته ~~في رد المسح) الفريضة الثالثة: مسح جميع الرأس من منابت الشعر المعتاد من ~~المقدم إلى نقرة القفا مع مسح شعر صدغيه مما فوق العظم الناتئ في الوجه. ~~وأما هو فلا يمسح بل يغسل في الوجه. ويدخل في الرأس البياض الذي فوق وتدي ~~الأذنين كما مر، ومع مسح ما استرخى من الشعر ولو طال جدا. وليس على الماسح ~~- من ذكر أو أنثى - نقض مضفوره ولو اشتد الضفر ما لم يكن بخيوط كثيرة، وإلا ~~نقض؛ لأنها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مع ms0102 وجوب تخليل أصابعه] : إشارة إلى أن الباء في [بتخليل] بمعنى ~~مع. # قوله: [ولو ضيقا] : لكنه إذا كان ضيقا فنزعه تدارك ما تحته ومنه أساور ~~المرأة. والظاهر لا يجب تعميم الخاتم نيابة عما تحته بخلاف الشوكة. # قوله: [من حيث إنه حرام] : أي لا من حيث توقف صحة الوضوء عليه، فإن ~~الوضوء صحيح حيث كان واسعا على كل حال. ### | [تنبيه غسل النساء شعرهن] # قوله: [ومسح جميع الرأس] : أي على المشهور، ولا يلزم غسله عند كثرة ~~العرق؛ لأن المسح مبني على التخفيف، خلافا لمن زعم أنه يغسله عند العرق ~~لئلا يضيف الماء، فليس كلامه بشيء، فلو وقع ونزل وغسله أجزأه مع الكراهة. # قوله: [بخيوط كثيرة] : حاصلة أنه إن كان بأكثر من خيطين نقض في # PageV01P108 # حائل، واغتفر الخيطان. وأما الغسل فلا بد فيه من نقض ~~ما اشتد ضفره ولو بنفسه بحيث لا يظن سريان الماء في خلاله كالمضفور بخيوط ~~كثيرة. وأدخل الماسح يده وجوبا تحت الشعر المستطيل في رد المسح إذ لا يحصل ~~التعميم إلا به. ومحل قولهم: الرد سنة، أي بعد التعميم، ذكره الأجهوري. ~~ورد: بأن جميع نصوص أهل المذهب على أن الرد بعد مسح ظاهر الشعر أولا سنة، ~~ولا يجب رد أصلا. # (وغسل الرجلين بالكعبين الناتئين بمفصلي الساقين مع تعهد ما تحتهما ~~كأخمصيه، وندب تخليل أصابعهما) : الفريضة الرابعة: غسل جميع الرجلين، أي ~~القدمين مع إدخال الكعبين في الغسل؛ وهما العظمات الناتئان أي البارزان ~~أسفل الساق #   ### | [حاشية الصاوي] # الوضوء والغسل: اشتد أم لا. وبخيط أو بخيطين إن اشتد فيهما نقض وإلا فلا. ~~وبنفسه لا ينقض في الوضوء مطلقا، وينقض في الغسل إن اشتد، لا فرق في تلك ~~الصور بين الذكر والأنثى، قال شيخنا الجداوي - رحمه الله -: # إن في ثلاث الخيط يضفر الشعر ... فنقضه في كل حال قد ظهر # وفي أقل إن يكن ذا شده ... فالنقض في الطهرين صار عمده # وإن خلا عن الخيوط أبطله ... في الغسل إن شد وإلا أهمله # تنبيه: # ينفع النساء في الوضوء تقليد الشافعي أو أبي ms0103 حنيفة، وفي الغسل تقليد أبي ~~حنيفة لأنه يكتفي في الغسل بوصول الماء للبشرة وإن لم يعم المسترخي من ~~الشعر. # بل لو كان المسترخي جافا عنده فلا ضرر، كما ذكره في الدر المختار. # قوله: [واغتفر الخيطان] : أي إن لم يشتد كما تقدم. # قوله: [ولا يجب رد أصلا] : وهو المعول عليه كما ذكره الزرقاني وجمهور أهل ~~المذهب، لأن له حكم الباطن، والمسح مبني على التخفيف. ومحل كون الرد سنة ~~ولو في الشعر الطويل - إذا بقي بيده بلل من المسح الواجب، فإن بقي ما يكفي ~~في الرد هل يسن بقدر البلل فقط - وهو الظاهر - أو يسقط؟ (اه من الأصل) . ~~فإذا علمت ذلك فالمصنف مشى على كلام الأجهوري، وقد ظهر للشارح ضعفه. # قوله: [بالكعبين] : الباء للمصاحبة بمعنى مع، بخلافها في قوله: [بمفصلي ~~الساقين] ، فإنها للظرفية بمعنى: في. # PageV01P109 # تحتهما مفصل الساق، والمفصل - بفتح الميم وكسر الصاد ~~المهملة - واحد المفاصل. وبالعكس اللسان. ويجب تعهد ما تحتهما كالعرقوب ~~والأخمص - وهو باطن القدم - بالغسل، وكذا سائر المغابن. ويندب تخليل أصابع ~~الرجلين، يبدأ ندبا بخنصر اليمنى، ويختم بإبهامها من أسفلها بسبابته، ثم ~~يبدأ بإبهام اليسرى ويختم بخنصرها كذلك، والدلك باليد اليسرى. # (ودلك خفيف بيد) : الفريضة الخامسة: الدلك: وهو إمرار اليد على العضو ولو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [واحد المفاصل] : هو مجمع مفصل الساق من القدم، والعقب تحته. # قوله: [كالعرقوب] : هو مؤخر القدم، ومراده بالعرقوب ما يشمل العقب، وإنما ~~نص عليه لقوله في الحديث الشريف: «ويل للأعقاب من النار» . # قوله: [ويندب تخليل] إلخ: أي على المشهور خلافا لمن قال بوجوب التخليل في ~~الرجلين كاليدين. فالحاصل أنه قيل بوجوبه فيهما وندبه فيهما. والمشهور ~~الوجوب في اليدين والندب في الرجلين، وإنما وجب في اليدين لعدم شدة ~~التصاقهما بخلاف الرجلين. # قوله: [من أسفلها] إلخ: مندوب ثان. تنبيه: # قال شيخنا في مجموعه: ولا يعيد مزيل كاللحية - على الراجح - ولو كثيفة، ~~وحرم على الرجل ووجب على المرأة، وكذا لا يعتبر كشط جلد، وأولى قلم ظفر ~~وحلق رأس. ولا ينبغي تركه الآن لمن ms0104 عادته الحلق (اه) . قال في حاشيته: لأنه ~~صار علامة على دعوى الولاية، والكذب فيها يخشى منه سوء الخاتمة والعياذ ~~بالله تعالى. ### | [الدلك والموالاة في الوضوء] # قوله: [ودلك] إلخ: هو واجب لنفسه، ولو وصل الماء للبشرة على المشهور بناء # PageV01P110 # بعد صب الماء قبل جفافه، والمراد باليد: باطن الكف ~~كما استظهره بعضهم فلا يكفي دلك الرجل بالأخرى، خلافا لابن القاسم، ولا ~~الدلك بظاهر اليد. وهذا في الوضوء، وأما في الغسل فيكفي كما سيأتي. ويندب ~~أن يكون خفيفا مرة واحدة. # ويكره التشديد والتكرار لما فيه من التعمق في الدين المؤدي للوسوسة. # (وموالاة إن ذكر وقدر) : الفريضة السادسة: الموالاة بين أعضاء الوضوء بأن ~~لا يتراخى بينهما. والتعبير (بالموالاة) أولى من التعبير بالفور، لأنه يوهم ~~العجلة حين غسل الأعضاء، وليس بمراد. ومحل وجوب الموالاة إن كان ذاكرا ~~قادرا عليها. فإذا فرق بين الأعضاء اختيارا مع القدرة عليها بطل ما فعله من ~~الوضوء، #   ### | [حاشية الصاوي] # على دخوله في مسمى الغسل، وإلا كان مجرد إفاضة أو غمس. إن قلت: حيث كان ~~الدلك داخلا في مسمى الغسل، ففرضية الغسل مغنية عنه فلا حاجة لذكره؟ قلت: ~~ذكره للرد على المخالف القوي القائل: إنه واجب لإيصال الماء للبشرة، فإن ~~وصل لها بدونه لم يجب بناء على أن إيصال الماء للبشرة من غير ذلك يسمى غسلا ~~(اه من حاشية الأصل نقلا عن العلامة العدوي) . # قوله: [ولو بعد صب الماء] إلخ: أي كما قاله ابن أبي زيد وهو المعتمد ~~خلافا لأبي الحسن القابسي حيث قال: لا بد من مقارنة اليد للصب. # قوله: [والمراد باليد] إلخ: هذا مشهور المذهب وعليه الأجهوري ومن تبعه. ~~وفي (ب ن) نقلا عن المسناوي: أن الدلك في الوضوء كالغسل سواء بسواء، فيكفي ~~الدلك بأي عضو كان، أو بخرقة أو بحك إحدى الرجلين بالأخرى، كما يؤخذ من ~~حاشية الأصل ومن شيخنا في حاشية مجموعه. تنبيه: # لا يضر إضافة الماء بسبب الدلك حيث عم الماء العضو حالة كونه طهورا، إلا ~~أن يتجسد الوسخ قاله شيخنا في ms0105 مجموعه. # قوله: [وليس بمراد] : أي بل المراد عدم التراخي الذي به الجفاف. # قوله: [قادرا عليها] : قيدها المصنف والشارح بالقدرة تبعا لخليل، وهو # PageV01P111 # وأعاده بالنية. وإن فرق ناسيا كونه في وضوء، أو عاجزا ~~عنها، ففيه تفصيل أشار له بقوله: (وبنى الناسي مطلقا بنية الإتمام كالعاجز ~~إن لم يفرط، وإلا بنى ما لم يطل بجفاف عضو وزمن اعتدلا كالعامد) : يعني أن ~~من فرق بين الأعضاء ناسيا كونه في وضوء فإنه يبني على ما فعل طال الزمن أو ~~لم يطل، ولو أكثر من نصف النهار، بنية إتمام وضوئه وهو معنى الإطلاق. وأما ~~لو فرق عاجزا عن إكمال الوضوء فإن لم يكن مفرطا في أسباب العجز؛ كما لو أعد ~~ماء كافيا لوضوئه فأهريق منه، #   ### | [حاشية الصاوي] # المشهور، وإن نازعه (ر) وغيره. وقيل: سنة وعليه إن فرق ناسيا لا شيء ~~عليه. وكذا عامدا على ما لابن عبد الحكم. ومقابله قول ابن القاسم: يعيد ~~الوضوء والصلاة أبدا، كترك سنة من سنتها عمدا على أحد القولين، والثاني لا ~~تبطل (اه من الأصل) . # قوله: [وأعاده بالنية] : أي ابتدأه وجوبا إن أراد الصلاة. # قوله: [فإنه يبني] إلخ: أي إن شاء، لأنه من جملة العبادة التي لا تلزم ~~بالشروع، فالمتوضئ مخير في إتمام الوضوء وتركه، حصل نسيان أم لا. فيجوز له ~~رفض النية ويبتدئه. قال ابن عرفة: # صلاة وصوم ثم حج وعمرة ... طواف عكوف وائتمام تحتما # وفي غيرها كالطهر والوقف خيرن ... فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما # ولابن كمال باشا من الحنفية: # من النوافل سبع تلزم الشارع ... أخذا لذلك مما قاله الشارع # صوم صلاة عكوف حجه الرابع ... طوافه عمرة إحرامه السابع # فأراد الإحرام مع الجماعة والدخول معهم. وهو الائتمام في كلام ابن عرفة، ~~ويجب فرض الكفاية بالشروع أيضا، قال المحلى وإنما لم يتعين طلب الكفائي ~~بالشروع؛ لأن كل مسألة منه بمنزلة عبادة مستقلة. # قوله: [بنية إتمام] إلخ: أي بتجديد نية. لأن النية الأولى ذهبت بخلاف ~~العاجز فنيته حاضرة حكما فلا يحتاج لتجديد. # قوله: [كما لو أعد ms0106 ماء كافيا] : أي تحقيقا. # PageV01P112 # أو غصب أو أكره على عدم الإتمام فإنه يبني كالناسي ~~مطلقا طال أو لم يطل - وإن كان مفرطا - كما لو أعد من الماء ما لا يكفيه ~~ولو ظنا ولم يكفه - فإنه: يبني على ما فعل ما لم يطل الفصل، وصار حكمه حكم ~~العامد المختار؛ كالذي يغسل بعض الأعضاء بمكان، ثم ينتقل لتكميله بمكان ~~آخر، أو استمر في مكانه تاركا لتكميل وضوئه قصدا بلا رفض. فإن طال ابتدأ ~~وضوءه وجوبا لعدم الموالاة. والطول يقدر بجفاف العضو الأخير في الزمن ~~المعتدل؛ أي الذي لا حرارة به ولا برودة ولا شدة هواء. ويعتبر أيضا اعتدال ~~العضو، أي توسطه بين الحرارة والبرودة، احترازا من عضو الشاب والشيخ الكبير ~~السن. ولا بد من اعتبار اعتدال المكان أيضا بأن لا يكون القطر حارا ولا ~~باردا. # (وأتى بالمنسي فقط إن طال، وإلا أعاد ما بعده للترتيب) : هذه المسألة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو أكره على عدم الإتمام] : أي أو تبين أنه لا يكفيه أو سرق منه. # قوله: [مطلقا] : بيان لوجه الشبه لكن الناسي بتجديد النية بخلاف هذا لما ~~علمت. فجملة الصور التي يبني فيها مطلقا خمس غير الناسي. # قوله: [ولو ظنا] : من قبل المبالغة: الجزم بعدم الكفاية. فمن أعد من ~~الماء ما لا يكفيه جزما أو ظنا يبني ما لم يطل كما قال الشارح. وأولى منهما ~~في الحكم من ظن الكفاية أو شك فيها. ومثل هذه الصور؛ المفرق عمدا بغير نية ~~رفض الوضوء. فتحصل أن الصور التي يبني فيها - ما لم يطل - خمس، والصور التي ~~يبني فيها - ولو طال - ست بالناسي. وكلها تؤخذ من المتن فتؤخذ الست التي ~~يبني فيها مطلقا من قوله: [وبنى الناسي مطلقا بنية إتمام الوضوء كالعاجز إن ~~لم يفرط] . وتؤخذ الخمس التي يبني فيها ما لم يطل من قوله: [وإلا بنى ما لم ~~يطل] ، وقوله: [كالعامد] . # وقال شيخنا في مجموعه: من علم عدم الكفاية أو ظنها فلا يبني ولو قرب ~~للتلاعب والدخول على الفساد. # قوله: [ولا ms0107 بد من اعتبار اعتدال المكان] : كما عزاه الفاكهاني لابن حبيب. # قوله: [هذه المسألة من تعلقات] إلخ: فلذلك قدمها هنا، وإن ذكرها # PageV01P113 # من تعلقات الترك لبعض الأعضاء نسيانا. وحاصلها: أن من ~~فعل بعض الأعضاء وترك جميع ما بعده، كما لو غسل وجهه وترك الباقي نسيانا ~~منه، بأن ذهل عن كونه يتوضأ، فإنه يفعل ذلك الباقي بنية، طال أو لم يطل كما ~~علم مما تقدم. وأما لو ترك عضوا أو لمعة في أثناء وضوئه نسيانا وتمم بقية ~~الأعضاء معتقدا الكمال، ثم تذكر المتروك، كما لو غسل وجهه وترك إحدى اليدين ~~ناسيا وفعل بقية الأعضاء، ثم تذكر أو نبهه أحد، فلا يخلو: إما أن يطول ~~الزمن على ما تقدم، أو لا. فإن طال الزمن اقتصر على فعل المنسي ولا يعيد ما ~~بعده من الأعضاء. # وإن لم يطل - بأن لم تجف الأعضاء - فعل المنسي وأعاد ما بعده استنانا ~~لأجل تحصيل سنة الترتيب، فهي ملاحظة عند عدم الطول. # (ونية رفع الحدث في ابتدائه أو استباحة ما منعه أو أداء الفرض) : الفريضة #   ### | [حاشية الصاوي] # خليل في السنن. # قوله: [كما علم مما تقدم] : أي من مسألة البناء نسيانا، فإن كان صلى أعاد ~~الصلاة بعد إتمام الوضوء. # قوله: [وأما لو ترك عضوا] إلخ: شروع في معنى المصنف هنا. # قوله: [كما لو غسل وجهه] إلخ: مثال لترك العضو ولم يمثل لترك اللمعة وهي ~~كمن ترك بعض وجهه أو غيره. # قوله: [على ما تقدم] : أي من قوله: [بجفاف عضو وزمن اعتدلا] . # قوله: [اقتصر على فعل المنسي] : أي أتى به وحده بنية إكمال الوضوء، ~~ويثلثه إن كان مما يثلث. # قوله: [استنانا] : وقيل ندبا. ويعيده مرة إن فعله أولا مرتين، أو ثلاثا، ~~وإلا فيما يكمل الثلاث، وهذا في ترك العضو أو اللمعة نسيانا كما ذكره ~~المصنف، وإما عمدا أو عجزا، فإن لم يطل فإنه يأتي به وجوبا وبما بعده ~~استنانا أو ندبا كما تقدم في النسيان، وإن طال ففي الحقيقة يأتي به وحده، ~~وفي العمد والعجز الحكمي يبتدئ ms0108 الوضوء لبطلانه. ### | [النية في الوضوء] ### | [تنبيه النية لو تقدمت كثيرا] # قوله: [في ابتدائه] : هو معنى قول غيره عند أول مغسول. # قوله: [أو استباحة] إلخ: بيان لكيفية النية، فكيفيتها على ثلاثة أوجه كما ~~قال # PageV01P114 # السابعة: النية عند ابتداء الوضوء كغسل الوجه، بأن ~~ينوي بقلبه رفع الحدث الأصغر، أي المنع المترتب على الأعضاء أو استباحة ما ~~منعه الحدث أو يقصد أداء فرض الوضوء. والأولى ترك التلفظ بذلك، لأن حقيقة ~~النية القصد بالقلب لا علاقة للسان بها. # (وإن مع نية رفع الخبث، أو إخراج بعض ما يباح) : يشير إلى أن النية تكفي ~~ولو صاحبها نية رفع حكم الخبث الكائن على العضو، أو إخراج بعض ما يباح ~~بالوضوء؛ كأن ينوي به استباحة الصلاة لا مس المصحف أو صلاة الظهر لا العصر. # وجاز له أن يفعل به ما أخرجه لأن حدثه قد ارتفع باعتبار ما قصده. # (بخلاف نية مطلق الطهارة أو إخراج ناقض، أو نية إن كنت أحدثت، فله) : ~~يعني إذا نوى مطلق الطهارة الشاملة لطهارة الحدث والخبث، أي من حيث حصولها #   ### | [حاشية الصاوي] # المصنف، وهي: نية رفع الحدث، أو استباحة ما منعه، أو أداء الفرض. ويريد ~~به ما تتوقف صحة العبادة عليه ليشمل وضوء الصبي كما تقدم، و [أو] في كلامه ~~مانعة خلو، فتجوز الجمع. بل الأولى الجمع بين الثلاثة في قصده أو لفظه إن ~~لفظ وإن كان اللفظ خلاف الأولى كما قال الشارح. # قوله: [أي المنع] إلخ: هو أحد معنيين للحدث هنا، والثاني الصفة الحكمية. # والمراد برفع المنع: رفع تعلقه بالشخص، فيرجع لرفع الصفة الحكمية. # قوله: [ما منعه الحدث] : أي فعلا منعه إلخ منع تحريم أو كراهة كما تقدم ~~في تعريف الطهارة. # قوله: [القصد] : أي إلى العبادة المعينة، فأفاد الشارح حقيقتها وكيفيتها. ~~وأما زمنها: فيؤخذ من قوله: [عند ابتداء] الوضوء. والمحل: من قوله: [بقلبه] ~~. والمقصود منها وهو تمييز العبادات عن العادات، وبعض العبادات عن بعض: من ~~قوله: [القصد بالقلب] . والحكم: من عدها من الفرائض. والشرط: أن لا يأتي ~~بمناف. ms0109 وسيأتي في قوله أو: [إخراج ناقض] إلخ، وقد جمع العلامة التتائي هذه ~~الأشياء بقوله: # سبع سؤالات أتت في نية ... تلقى لمن حاولها بلا وسن # حقيقة حكم محل وزمن ... كيفية شرط ومقصود حسن # قوله: [وإن مع نية] إلخ: ومثله نية التبرد أو التدفي أو النظافة. # PageV01P115 # في واحد منهما غير معين، فإنها لا تكفي لحصول التردد ~~في الحقيقة. وأما لو نوى مطلق الطهارة لا من هذه الحيثية، فالظاهر الإجزاء ~~كما قال سند، لأن فعله دليل على إرادة رفع الحدث. وكذا لا تجزئ نية الوضوء ~~مع إخراج حدث ناقض، كأن يقول: نويت الوضوء من غير البول، أو: إلا من البول، ~~أو: نويته من الغائط لا من البول، وكذا لا تجزئ إذا حصل عنده شك في وضوئه: ~~إن كنت أحدثت فهذا الوضوء لذلك الحدث، لعدم الجزم بالنية، ولا بد من نية ~~جازمة. # (ولا يضر عزوبها، بخلاف الرفض في الأثناء، لا بعده، كالصلاة والصوم) : أي ~~أن عزوب النية: أي ذهابها بعد أن أتى بها في أوله - بأن لم يستحضرها عند ~~فعل غير الفرض الأول - لا يضر في الوضوء. بخلاف الرفض: أي الإبطال في ~~أثنائه بأن يبطل ما فعله منه، كأن يقول بقلبه: أبطلت وضوئي، فإنه يبطل على ~~الراجح ويجب عليه ابتداؤه إن أراد به صلاة ونحوها. بخلاف رفضه بعد إتمامه، ~~فلا يضر. وجاز له أن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [غير معين] : أي بحيث صار صادقا بالحدث والخبث أو بالخبث فقط أو ~~بالحدث فقط، فالضرر في هذه الصور الثلاث كما في حاشية الأصل. # قوله: [كما قال سند] : ومثله إذا نوى الطهارة من حيث تحققها في الحدث، ~~فالإجزاء في صورتين. # قوله: [من غير البول] : أي مع حصول البول منه، فلا ضرر لأنه الواقع. # قوله: [وإلا من البول] : أي وقد حصل منه كغيره أيضا وإلا فلا ضرر كما ~~علمت. # قوله: [لا من البول] : أي وقد خرج منه، فإن الوضوء باطل، حصل منه ما نواه ~~أو لا. # قوله: [لعدم الجزم] : أي لأن النية مترددة لكونه علقها ms0110 على حدث محتمل، ~~وإن كان الشك ناقضا - إلا أنه لم يعتبره في نيته فليس مبنيا على عدم نقض ~~الشك وفاقا للحطاب. وأما لو شك في الوضوء، ونوى رفع الحدث مما شك فيه ~~فيرتفع قطعا. # قوله: [ولا يضر عزوبها] إلخ. يقيد بما إذا لم يأت بنية مضادة كنية ~~الفضيلة كما قال ابن عبد السلام. ويقيد بما إذا لم يعتقد في الأثناء انقضاء ~~الطهارة وكمالها، ويكون قد ترك بعضها، ثم يأتي به من غير نية فلا يجزي: ~~انتهى من حاشية الأصل # PageV01P116 # يصلي به، إذ ليس من نواقضه إبطاله بعد الفراغ منه. ~~ومثل الوضوء الغسل. # وأما الصلاة والصوم فيرتفضان في الأثناء قطعا، وعليه القضاء والكفارة في ~~الصوم لا بعد تمامها على أظهر القولين المرجحين. وأما الحج والعمرة فلا ~~يرتفضان مطلقا ويرتفض التيمم مطلقا ما لم يصل به، لضعفه. # (وسننه: غسل يديه إلى كوعيه قبل إدخالهما في الإناء، إن أمكن #   ### | [حاشية الصاوي] # نقلا عن (ب ن) . # قوله: [وأما الصلاة والصوم] : أي ومثلهما الاعتكاف لاحتوائه عليهما. بقي ~~شيء آخر؛ وهو أن رفض الوضوء جائز، كما يجوز القدوم على المس، وإخراج الريح ~~من غير ضرورة، وفي الحج نظر، وأما الصوم والصلاة والاعتكاف فالحرمة، وبعض ~~الشيوخ فرق بين الرفض ونقض الوضوء فمنع الأول دون الثاني لقوله تعالى: {ولا ~~تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] والوضوء عمل، قاله في الحاشية ثم قال: والذي ~~يظهر أن المراد بالأعمال المقاصد لا الوسائل، وحينئذ فرفض الوضوء كنقضه ~~جائز، واستظهره الشبرخيتي. تنبيه: # لو تقدمت النية بكثير تضر اتفاقا، وفي تقدمها بيسير خلاف، وأما تأخرها ~~فيضر مطلقا لخلو بعضه عن النية، فيكون في الحقيقة أول الوضوء ما نوى عنده. ### | [سنن الوضوء] # قوله: [غسل يديه] : أي تعبدا، كما قال ابن القاسم، وقال أشهب معقول ~~المعنى واحتج بحديث: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده ثلاثا قبل أن ~~يدخلها في إنائه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» ، فتعليله دليل على أنه ~~معقول، واحتج ابن القاسم للتعبد بالتحديد بالثلاث، إذ لا معنى له إلا ms0111 ذلك، ~~وحمله أشهب على المبالغة في النظافة (انتهى من حاشية الأصل) . # [قبل إدخالهما في الإناء] إلخ: هذا هو المعتمد. وقيل: السنة متوقفة على ~~الغسل خارج الإناء مطلقا سواء توضأ من نهر أو حوض أو إناء كان الماء قليلا ~~أو كثيرا. # PageV01P117 # الإفراغ، وإلا أدخلهما فيه كالكثير والجاري، وندب ~~تفريقهما) لما أنهى الكلام على فرائض الوضوء، شرع في الكلام على سننه وهي ~~ثمانية: # السنة الأولى: غسل يديه أولا إلى كوعيه قبل إدخالهما في الإناء. فإن ~~أدخلهما فيه وغسلهما فيه لم يكن آتيا بالسنة لتوقفها على الغسل قبل ~~إدخالهما في الإناء على ما صرحوا به، لكن بشرط أن يكون الماء قليلا كآنية ~~وضوء أو غسل، وأمكن الإفراغ منه كالصحفة، وأن يكون غير جار. فإن كان كثيرا ~~أو جاريا أو لم يمكن الإفراغ منه كالحوض الصغير، أدخلهما فيه - إن كانتا ~~نظيفتين أو غير نظيفتين - ولم يتغير الماء بإدخالهما فيه، وإلا تحيل على ~~غسلهما خارجه إن أمكن، وإلا تركه وتيمم إن لم يجد غيره، لأنه كعادم الماء. # وهل التثليث والتفريق - بأن يغسل كل يد ثلاثا على حدتها - من تمام السنة؟ ~~أو يكفي غسلهما مرة والثانية والثالثة مستحبتان ولو مجتمعتين؟ قولان. ~~الأرجح الاكتفاء قياسا على باقي أفعال الوضوء التي يطلب فيها التثليث. ولذا ~~لم نذكر التثليث في المتن، ويؤخذ ندب الثانية والثالثة من قولنا الآتي: ~~(والغسلة الثانية والثالثة) وبينا هنا أن التفريق مندوب. # (ومضمضة واستنشاق، وندب فعل كل بثلاث غرفات، ومبالغة مفطر، واستنثار بوضع ~~أصبعيه من اليسرى على أنفه، ومسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما، وتجديد مائهما، ~~ورد مسح الرأس إن بقي بلل) : السنة الثانية: المضمضة: وهي إدخال الماء في ~~الفم وخضخضته وطرحه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لكن بشرط] إلخ: أي فالشروط ثلاثة. # قوله: [والتفريق] إلخ: اعلم أن طلب التفريق هو رواية أشهب عن مالك، وقال ~~ابن القاسم: يغسلهما مجموعتين. # قوله: [وطرحه] : أي لا إن شربه أو تركه سال من فمه فلا يجزي، ولا إن ~~أدخله ومجه من غير تحريك وهذا هو المشهور. # PageV01P118 # والثالثة: ms0112 الاستنشاق: وهو إدخال الماء في الأنف وجذبه ~~بنفسه إلى داخل أنفه. وندب فعل كل من هاتين السنتين بثلاث غرفات؛ بأن ~~يتمضمض بثلاث ثم يستنشق بثلاث. وهذا معنى قول الشيخ: " وفعلهما بست أفضل ": ~~أي أفضل من أن يفعلهما بثلاث غرفات، يتمضمض، ويستنشق بكل غرفة منها، أو ~~بغرفتين أو بغير ذلك كما قال. وجاز أو إحداهما بغرفة. وندب للمفطر أن يبالغ ~~في المضمضة والاستنشاق وإيصال الماء إلى الحلق وآخر الأنف، وكرهت المبالغة ~~للصائم لئلا يفسد صومه. فإن بالغ ووصل الماء للحلق وجب عليه القضاء. ثم لا ~~بد لهذه السنن الثلاثة من نية بأن ينوي بها سنن الوضوء، أو ينوي عند غسل ~~يديه أداء الوضوء احترازا عما لو فعل ما ذكر لأجل حر أو برد أو إزالة غبار، ~~ثم أراد الوضوء، فلا بد من إعادتها لحصول السنة بالنية. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كما قال] إلخ: أي الشيخ خليل وضمير الاثنين في كلامه عائد على ~~المضمضة والاستنشاق. والمراد بالجواز خلاف الأولى لأنه مقابل للندب. # وقوله: [بغرفة] : راجع لكل من الأمرين قبله، أي جازا معا بغرفة وجاز ~~أحدهما بغرفة. فالأول: كأن يتمضمض بغرفة واحدة ثلاثا، ثم يستنشق من تلك ~~الغرفة التي تمضمض منها ثلاثا على الولاء ويتمضمض واحدة ويستنشق أخرى، ~~وهكذا من غرفة واحدة. والثاني: كأن يتمضمض بغرفة ثلاثا ويستنشق بأخرى ~~ثلاثا، وبقي صفة أخرى والظاهر جوازها وهي أن يتمضمض من غرفة مرتين، ~~والثالثة من ثانية ثم يستنشق منها ثم مرة يستنشق اثنتين من غرفة ثالثة ~~(انتهى من حاشية الأصل) . # قوله: [ثم لا بد لهذه السنن الثلاثة] : المناسب تأخير هذه العبارة عن سنة ~~الاستنثار. ويبدل الثلاثة بالأربعة؛ لأن كلامه يوهم أن الاستنثار لا يتوقف ~~على نية، وليس كذلك. بل حكم الأربعة واحد. # قوله: [لحصول السنة بالنية] : اللام للتعليل علة للإعادة، ف [ال] في # PageV01P119 # الرابعة: الاستنثار: وهو دفع الماء بنفسه مع وضع ~~أصبعيه - السبابة والإبهام من يده اليسرى - على أنفه كما يفعل في امتخاطه. # الخامسة: مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما. # السادسة: تجديد الماء لهما. ms0113 # السابعة: رد مسح الرأس بشرط أن يبقى بلل من أثر مسح رأسه، وإلا سقطت سنة ~~الرد. # (وترتيب فرائضه؛ فإن نكس أعاد المنكس وحده إن بعد بجفاف، وإلا فمع تابعه) ~~: السنة الثامنة: ترتيب الفرائض الأربعة، بأن يقدم الوجه على اليدين، وهما ~~على الرأس ثم الرجلين. وأما تقديم اليد أو الرجل اليمنى على اليسرى فمندوب، ~~كما يأتي. فإن نكس، بأن قدم فرضا على موضعه المشروع له، كأن غسل اليدين قبل #   ### | [حاشية الصاوي] # السنة] للجنس، فيشمل السنن الأربعة. # قوله: [مع وضع] إلخ: فإن لم يضع أصبعيه على أنفه. ولا أنزل الماء من ~~الأنف بالنفس - وإنما نزل بنفسه - فلا يسمى استنثارا بناء على أن وضع ~~الأصبعين من تمام السنة، وقيل إن ذلك مستحب. # قوله: [من يده اليسرى] : هو مستحب كخصوص السبابة والإبهام. # قوله: [ظاهرهما وباطنهما] : الظاهر ما يلي الرأس والباطن ما يلي الوجه، ~~لأنها خلقت كالوردة ثم انفتحت وقيل بالعكس. # قوله: [السادسة] إلخ: وبقي لهما سنة أخرى وهي مسح الصماخين وهو الثقب ~~الذي يدخل فيه رأس الأصبع من الأذن كما في المواق نقلا عن اللخمي وابن ~~يونس، وقد ذكره الأصل. لكن الذي يفيده التوضيح أن مسح الصماخين من جملة مسح ~~الأذنين، لا أنه سنة مستقلة فلذا تركه هنا وعدها ثمانية. # قوله: [رد مسح الرأس] : أي إلى حيث بدأ فيرد من المؤخر إلى المقدم أو ~~عكسه أو من أحد الفودين. # قوله: [وإلا سقطت] إلخ: أي لأنه يكره التحديد كما سيأتي في المكروهات. ~~وقد علمت أن الرد سنة لا فرق بين الشعر الطويل والقصير خلافا لمن فصل. # قوله: [وترتيب فرائضه] : أي وأما السنن في أنفسها أو مع الفرائض، ~~فسيأتيان # PageV01P120 # الوجه أو مسح رأسه قبل اليدين أو قبل الوجه، أعاد ~~المنكس استنانا وحده مرة ولا يعيد ما بعده، إن طال ما بين انتهاء وضوئه ~~وتذكره طولا مقدرا بجفاف العضو الأخير في زمان ومكان اعتدلا. فإن لم يعد ~~فعله مرة فقط مع تابعه شرعا فلو بدأ بذراعيه ثم بوجهه فرأسه فرجليه، فإن ~~تذكر بالقرب ms0114 أعاد الذراعين مرة ومسح الرأس وغسل رجليه مرة، سواء نكس سهوا ~~أو عمدا. وإن تذكر بعد طول أعاد الذراعين فقط مرة إن نكس سهوا، واستأنف ~~وضوءه ندبا إن نكس عمدا ولو جاهلا. ولو بدأ برأسه ثم غسل يديه فوجهه أعاد ~~اليدين والرأس مطلقا ثم يغسل رجليه إن قرب، وإلا فلا. ولو بدأ برجليه فرأسه ~~فيديه فوجهه أعاد ما بعد الوجه على الترتيب الشرعي مطلقا قرب أو بعد، لأن ~~كل فرض من الثلاثة منكس. ولا يعيد الوجه إلا إذا نكس عمدا وطال كما تقدم. ~~ولو قدم الرجلين على الرأس أعاد الرجلين مطلقا إلا إذا تعمد وطال، فيبتدئ ~~وضوءه ندبا لقوله: [وإلا فمع تابعه] : أي إن كان له تابع. # (وفضائله: موضع طاهر، واستقبال، وتسمية، وتقليل الماء بلا حد #   ### | [حاشية الصاوي] # في الفضائل. وحاصل ما قاله المصنف والشارح: أن ترتيب الفرائض في أنفسها ~~سنة. فإن خالف ونكس - بأن قدم عضوا عن محله - فلا يخلو: إما أن يكون ذلك ~~عمدا أو جهلا أو سهوا، وفي كل: إما أن يطول الأمر أم لا. فإن كان الأمر ~~قريبا بحيث لم يحصل جفاف أتى بالمنكس مرة، إن كان غسله أو لا، ثلاثا أو ~~مرتين، وإلا كمل تثليثه وأعاد ما بعده مرة مرة على ما تقدم. لا فرق بين ~~كونه عامدا أو جاهلا أو ناسيا وإن طال، فإن كان عامدا أو جاهلا ابتدأ وضوءه ~~ندبا، أو ناسيا فعله فقط مرة واحدة لا فرق بين كون الطول عمدا أو عجزا أو ~~سهوا؛ فصور الطول تسعة والقرب ثلاثة، تأمل. قوله: [فعله مرة فقط] : على ~~المعتمد كما قال الشيخ سالم والطخيخي وارتضاه، خلافا للأجهوري في قوله يعاد ~~في حالة القرب ثلاثا. ### | [فضائل الوضوء] ### | [تنبيه السواك هل هو سنة أو استحباب] # قوله: [وفضائله] : أي خصاله وأفعاله المستحبة. # قوله: [وتقليل] إلخ: أحسن من قول غيره: وقلة لأن الموصوف بكونه مستحبا ~~إنما هو التقليل لا القلة إذ لا تكليف إلا بفعل، ومعناه يستحب أن يكون ~~الماء # PageV01P121 # كالغسل، وتقديم اليمنى وجعل ms0115 الإناء المفتوح لجهتها، ~~وبدء بمقدم الأعضاء، والغسلة الثانية والثالثة حتى في الرجل، وترتيب السنن ~~في أنفسها أو مع الفرائض، واستياك ولو بأصبع) : هذا شروع في فضائل الوضوء ~~أي مستحباته بعد أن فرغ من الكلام على سننه. # أولها: إيقاعه في محل طاهر بالفعل وشأنه الطهارة - فخرج الكنيف قبل ~~استعماله فيكره الوضوء فيه. # ثانيها: استقبال القبلة. # ثالثها: التسمية بأن يقول عند غسل يديه إلى كوعيه: بسم الله، وفي زيادة ~~الرحمن الرحيم خلاف. # رابعها: تقليل الماء الذي يرفعه للأعضاء حال الوضوء، ولا تحديد في ~~التقليل لاختلاف الأعضاء والناس، بل بقدر ما يجري على العضو وإن لم يتقاطر ~~منه، #   ### | [حاشية الصاوي] # المستعمل - وهو الذي يجعل على العضو - قليلا، وإن كان يتوضأ من البحر. # قوله: [فخرج الكنيف] إلخ: أي بقوله: شأنه الطهارة. # قوله: [استقبال القبلة] : أي إن أمكن بغير مشقة. # قوله: [التسمية] : جعلها من فضائل الوضوء هو المشهور من المذهب، خلافا ~~لمن قال بعدم مشروعيتها فيه وأنها تكره. # قوله: [خلاف] : أي قولان رجح كل منهما؛ فابن ناجي رجح القول بعدم ~~زيادتهما، والفاكهاني وابن المنير رجحا القول بزيادتهما. # قوله: [ما يجري] إلخ: أي وإلا - بأن لم يجر - كان مسحا. # PageV01P122 # كالغسل يندب فيه الموضع الطاهر وما بعده. # خامسها: تقديم اليد أو الرجل اليمنى في الغسل على اليسرى. # سادسها: جعل الإناء المفتوح - كالقصعة والطست - لجهة اليد اليمنى، لأنه ~~أعون في التناول. بخلاف الإبريق ونحوه فيجعله في جهة اليسرى فيفرغ بها منه ~~على اليد اليمنى، ثم يرفعه بيديه جميعا إلى العضو. # سابعها: البدء في الغسل أو المسح بمقدم العضو، بأن يبدأ في الوجه من ~~منابت شعر الرأس المعتاد نازلا إلى ذقنه أو لحيته، ويبدأ في اليدين من ~~أطراف الأصابع إلى المرفقين، وفي الرأس من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ~~نقرة القفا، وفي الرجل من الأصابع إلى الكعبين. فقولنا بمقدم الأعضاء أولى ~~من قوله: بمقدم الرأس. # ثامنها: الغسلة الثانية في السنن والفرائض. فأراد بالغسلة ما يشمل ~~المضمضة والاستنشاق، وخرج بقوله: [الغسلة] ما يمسح من رأس وأذن ms0116 وخفين، ~~فتكره الثانية وغيرها. # تاسعها: الغسلة الثالثة فيما ذكر، فكل منهما مندوب على حدته. وعبارتنا ~~أفضل من قوله: " وشفع غسله وتثليثه ". والرجلان كغيرهما، وقيل المطلوب ~~فيهما الإنقاء، وهو ضعيف. ومحل الخلاف في غير النقيتين من الأوساخ، وأما ~~هما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [اليمنى] : أي ولو أعسر بخلاف الإناء، وأما جانبا الوجه والفردان ~~فلا ترتيب بينهما. # قوله: [لجهة اليد اليمنى] : أي حيث لم يكن أعسر وإلا انعكس الحال. # قوله: [أولى] : أي لشموله وعمومه. # قوله: [الغسلة الثالثة] : جعل كل من الغسلة الثانية والثالثة مستحبا، هو ~~المشهور كما قال ابن عبد السلام، وقيل: كل منهما سنة، وقيل: الغسلة الثانية ~~سنة والثالثة فضيلة، ونقل الزرقاني عن أشهب فرضية الثانية، وقيل إنهما ~~مستحب واحد، وذكره في التوضيح. # قوله: [أفضل] : أي لكونها أصرح في المراد لا تحتمل غيره. ومحل كون ~~الثانية والثالثة مستحبا إذا عمت الأولى، وأحكمت من فرض أو سنة. # قوله: [الإنقاء] : أي ولو زاد على الثلاث، ولا يطلب بشفع ولا تثليث بعد ~~الإنقاء # PageV01P123 # فكغيرهما قطعا. # عاشرها: الاستياك بعود لين قبل المضمضة من نخل أو غيره. والأفضل أن يكون ~~من أراك، ويكفي الأصبع عند عدمه، وقيل: يكفي ولو وجد العود. # ويستاك ندبا بيده اليمنى مبتدئا بالجانب الأيمن #   ### | [حاشية الصاوي] # على هذا القول، والمراد بالوسخ الذي يطلب إزالته في الوضوء: الوسخ ~~الحائل، وأما الوسخ الغير الحائل فلا يتوقف الوضوء على إزالته. كذا في (ب ~~ن) نقلا عن المسناوي. تنبيه: # ترك الشارح الكلام على فضيلتين ذكرهما المصنف، وهما: ترتيب السنن في ~~أنفسها أو مع الفرائض. فجملة ما ذكره المصنف فقط ثنتا عشرة فضيلة فكان ~~المناسب أن يقول بعد الكلام على غسل الرجلين: عاشرها، ترتيب السنن في ~~أنفسها، حادية عشرها، ترتيبها مع الفوائض، ثانية عشرها، الاستياك. # قوله: الاستياك: هو استعمال السواك من عود أو غيره، فالسواك يطلق مرادا ~~به الفعل، ويطلق ويراد به الآلة، فلما كان لفظ السواك مشتركا عبر بالفعل ~~لدفع إيهام الآلة، وهو مأخوذ من ساك يسوك بمعنى دلك أو ms0117 تمايل، من قولهم ~~جاءت الإبل تساوك: أي تتمايل في المشي من ضعفها. وسبب مشروعيته أن العبد ~~إذا قام للصلاة قام معه ملك، ووضع فاه على فيه، فلا تخرج من فيه آية قرآن ~~إلا في جوف الملك. # قوله: [بعود لين] : أي لغير الصائم، وأما هو فيكره به. # قوله: [الأفضل أن يكون] إلخ: وعند الشافعية الأفضل الأراك، ثم جريد ~~النخل، ثم عود الزيتون، ثم ما له رائحة ذكية، ثم غيره من العيدان مما لم ~~ينه عنه، قال في الحاشية: والظاهر أن مذهبنا موافق لهم، وقال أيضا: وهو من ~~خصائص هذه الأمة لأنه كان للأنبياء السابقين لا لأممهم (انتهى) . قال بعض ~~العلماء: أول من استاك سيدنا إبراهيم الخليل - عليه الصلاة والسلام -. # قوله: [ويكفي الأصبع] إلخ: أي خلافا للشافعية، فإنه لا يكفي الأصبع عندهم ~~مطلقا، وإن لم يوجد غيره. # قوله: [بيده اليمنى] : أي بأن يجعل الإبهام والخنصر تحته والثلاثة فوقه. # PageV01P124 # عرضا في الأسنان وطولا في اللسان. ولا يستاك بعود ~~الريحان المسمى في مصر بالمرسين ولا بعود الرمان لتحريكهما عند الأطباء عرق ~~الجذام ولا بعود الحلفاء، ولا قصب الشعير لأنهما يورثان الأكلة أو البرص. ~~ولا ينبغي أن يزيد في طوله على شبر. وفي السواك كلام طويل فراجعه في محله. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عرضا في الأسنان] إلخ: أي باطنا وظاهرا وطولا في اللسان ظاهرا. ~~ويستحب أيضا كونه متوسطا بين الليونة واليبوسة. ويكره للصائم الأخضر لئلا ~~يتحلل منه شيء. تنبيه: # ما ذكره المصنف من استحباب السواك هو المشهور، وقال ابن عرفة إنه سنة ~~لحثه - عليه الصلاة والسلام - عليه بقوله: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل صلاة» «ولمواظبته - صلى الله عليه وسلم - عليه حتى صح أنه ~~فعله وهو في سكرات الموت» ، وقال - عليه الصلاة والسلام -: «ثلاث كتبهن ~~الله علي وهن لكم سنة، فذكر منها السواك» وأجاب الجمهور بأن المراد بالسنة ~~الطريقة المندوبة. # قوله: [كلام طويل] : من ذلك فضائله، وهي تنتهي إلى بضع وثلاثين فضيلة، ~~وقد نظمها الحافظ ابن حجر فقال: # إن ms0118 السواك مرضي الرحمن ... وهكذا مبيض الأسنان # ومظهر الشعر مذكي الفطنة ... يزيد في فصاحة وحسنه # مشدد اللثة أيضا مذهب ... لبخر وللعدو مرهب # كذا مصفي خلقة ويقطع ... رطوبة وللغذاء ينفع # ومبطئ للشيب والإهرام ... ومهضم الأكل من الطعام # وقد غدا مذكر الشهادة ... مسهل النزع لدى الشهادة # ومرغم الشيطان والعدو ... والعقل والجسم كذا يقوي # PageV01P125 # (كصلاة بعدت منه، وقراءة قرآن، وانتباه من نوم، وتغير ~~فم) : تشبيه في الندب؛ أي كما يندب الاستياك لصلاة فرض أو نافلة بعدت من ~~الاستياك بالعرف. فمن والى بين صلوات، فلا يندب أن يستاك لكل صلاة منها ما ~~لم يبعد ما بينها عن الاستياك. ويندب الاستياك أيضا عند إرادة قراءة القرآن ~~لتطييب الفم، وعند الانتباه من النوم، وعند تغير الفم بأكل أو غيره أو ~~بكثرة كلام ولو بذكر أو قراءة أو طول سكوت، وورد: «أن السواك شفاء من كل ~~داء إلا السام» أي الموت. # (وكره: موضع نجس، وإكثار الماء، والكلام بغير ذكر الله، والزائد على ~~الثلاث، وبدء بمؤخر الأعضاء، وكشف العورة ومسح الرقبة، وكثرة الزيادة على ~~محل الفرض، وترك سنة) : هذا شروع في مكروهات الوضوء، وهو من زياداتي على ~~المصنف. # أي أنه يكره فعل الوضوء في مكان نجس؛ لأنه طهارة، فيتنحى عن المكان النجس ~~أو #   ### | [حاشية الصاوي] # ومورث لسعة مع الغنى ... ومذهب لألم حتى العنا # وللصداع وعروق الرأس ... مسكن ووجع الأضراس # يزيد في مال وينمي الولدا ... مطهر للقلب جال للصدا # مبيض الوجه وجال للبصر ... ومذهب لبلغم مع الحفر # ميسر موسع للرزق ... مفرح للكاتبين الحق # قوله: [كصلاة بعدت منه] إلخ: أي سواء كان متطهرا بماء أو تراب أو غير ~~متطهر، كمن لم يجد ماء ولا ترابا بناء على أنه يصلي. # قوله: [تشبيه في الندب] إلخ: وقال القاضي عياض: والسواك مستحب في كل ~~الأوقات ويتأكد استحبابه في خمسة أوقات: عند الوضوء وعند الصلاة وعند قراءة ~~القرآن، وعند انتباهه من النوم وعند تغير الفم بسكوت أو أكل أو شرب أو ~~تركهما أو بكثرة كلام ولو بالقرآن. ### | [مكروهات الوضوء] # قوله: [وهو ms0119 من زياداتي] إلخ: أي لأن للمصنف زيادات زادها على أصله منها ~~المكروهات والشروط هنا، وسيأتي له جملة مواضع يزيدها على أصله. # قوله: [أي أنه يكره] إلخ: لما كان لا يلزم من ترك الفضيلة حصول المكروه ~~صرح بالمكروهات. # قوله: [لأنه طهارة] : أي لأنه طهارة تعبدنا بها الشارع فينبغي أن تكون في # PageV01P126 # ما شأنه النجاسة ولئلا يتطاير عليه شيء مما يتقاطر من ~~أعضائه ويتعلق به النجاسة. # ويكره إكثار الماء على العضو؛ لأنه من السرف والغلو في الدين الموجب ~~للوسوسة. # ويكره الكلام حال الوضوء بغير ذكر الله تعالى. وورد أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - كان يقول حال الوضوء: «اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، ~~وبارك لي في رزقي، وقنعني بما رزقتني #   ### | [حاشية الصاوي] # المواضع الطاهرة. # قوله: [ولئلا يتطاير] إلخ: هذا التعليل لا يظهر إلا في المكان النجس ~~بالفعل لا فيما شأنه النجاسة، فالتعليل الأول أتم. # قوله: [والغلو] : أي التشديد، وفي الحديث: «ولن يشاد أحد الدين إلا غلبه» ~~. # قوله: [ويكره الكلام إلخ] : أي لأن السكوت لغير ذكر الله حال الوضوء ~~مندوب، فيكره ضده. # قوله: [اللهم اغفر لي ذنبي] : يجري في تفسيره ما جرى في قوله تعالى: ~~(ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك) . # قوله: [ووسع لي في داري] : أي الدنيوية والأخروية، فقد ورد: " سعادة ~~المرء في الدنيا ثلاث: الدار الوسيعة، والدابة السريعة، والزوجة المطيعة " ~~انتهى. وسعة دار الآخرة هي الأهم. # قوله: [وبارك لي في رزقي] : أي زدني فيه في الدنيا والآخرة. # قوله: [وقنعني] : أي اجعلني قانعا أي مكتفيا وراضيا بما رزقتني في ~~الدنيا، فلا أمد عيني لما في أيدي الناس، وهذا هو الغنى النفسي وفي الحديث: # PageV01P127 # ولا تفتني بما زويت عني» . # ويكره الزائد على الثلاث في المغسول، وكذا يكره المسح الثاني في الممسوح، ~~وقيل يمنع الزائد، وهو ضعيف. # ويكره البدء بمؤخر الأعضاء، وكشف العورة حال الوضوء إذا كان بخلوة أو مع ~~زوجته أو أمته وإلا حرم كما هو ظاهر. # ويكره مسح الرقبة في الوضوء؛ لأنه من ms0120 الغلو في الدين، فهو بدعة مكروهة ~~خلافا لمن قال بندبه. # وكذا تكره كثرة الزيادة على محل الفرض لما ذكرنا. وقال الشافعي بندبها ~~وفسر إطالة الغرة في الحديث بذلك، وفسرها الإمام مالك بإدامة الوضوء. #   ### | [حاشية الصاوي] # «خير الغنى غنى النفس» . # قوله: [ولا تفتني بما زويت عني] : أي ولا تجعلني مفتونا أي مشغولا بما ~~زويته أي أبعدته عني، بأن سبق في علمك أنك لا تقدره لي، فإن الشغل به حسرة ~~وندامة، وهذا الحديث تعليم لأمته، وإلا فهو يستحيل عليه تخلف تلك الدعوات. # قوله: [على الثلاث] : أي الموعبة، لأنها من السرف. وهو نقل ابن رشد عن ~~أهل المذهب، وهو الراجح. # قوله: [وكذا يكره المسح] إلخ: أي يكره تكرار المسح في العضو الممسوح، كان ~~المسح أصليا أو بدليا، اختياريا أو اضطراريا، لكون المسح مبنيا على ~~التخفيف. # قوله: [إذا كان بخلوة] : أي ولو في ظلام. # قوله: [خلافا لمن قال بندبه] : أي وهو أبو حنيفة؛ لعدم ورود ذلك في وضوئه ~~- عليه الصلاة والسلام -، وإن ورد فيه أنه أمان من الغل. # قوله: [كثرة الزيادة] إلخ: أي وأما أصل الزيادة فلا بد منها لأنه من باب ~~ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. # قوله: [لما ذكرنا] : أي وهو الغلو. # قوله: [في الحديث] : أي الوارد في الصحيحين أنه - عليه الصلاة والسلام - # PageV01P128 # وكره للمتوضئ ترك سنة من سنن الوضوء عمدا ولا تبطل ~~الصلاة بتركها، فإن تركها عمدا أو سهوا سن له فعلها لما يستقبل من الصلاة ~~إن أراد أن يصلي بذلك الوضوء. # (وندب لزيارة صالح وسلطان، وقراءة قرآن، وحديث، وعلم، وذكر، ونوم ودخول ~~سوق، وإدامته وتجديده إن صلى به أو طاف) : يعني أنه يندب لمن أراد زيارة ~~صالح، كعالم وزاهد وعابد - حي أو ميت - أن يتوضأ، وأولى لزيارة نبي #   ### | [حاشية الصاوي] # قال: «من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل» . # قوله: [ترك سنة] : أي: أي سنة كانت من السنن الثمانية، فهي أولى في ~~الكراهة من ترك الفضيلة. # قوله: [فإن تركها] إلخ: أي تحقيقا ms0121 أو ظنا أو شكا لغير مستنكح غير ~~الترتيب، ولم ينب عنها غيرها، ولم يوقع فعلها في مكروه - وهي: المضمضة ~~والاستنشاق ومسح الأذنين - فإنه يفعلها - كما قال الشارح - إن أراد الصلاة ~~بهذا الوضوء دون ما بعده ولو قريبا، ولا يعيد ما صلى في وقت ولا غيره ~~اتفاقا في السهو، وعلى المعروف في العمد، لضعف أمر الوضوء لكونه وسيلة عن ~~أمر الصلاة لكونها مقصدا. وأما الترتيب فقد تقدم حكمه. وأما ما ناب عنه ~~غيره، كغسل اليدين إلى الكوعين، أو أوقع فعله في مكروه، كرد مسح الرأس ~~وتجديد الماء للأذنين والاستنثار - إذ لا بد من سبق استنشاق - فلا يفعل شيء ~~منها على ما لابن بشير خلافا لطريقة ابن الحاجب القائل بالإتيان بالسنة ~~مطلقا. وظاهر، الشارح موافقة ابن الحاجب، لكن الذي ارتضاه الأشياخ كلام ابن ~~بشير ومشى عليه في الأصل. ### | [متى يكون الوضوء مندوبا] # قوله: [وندب] إلخ: شروع في الوضوء المندوب وضابطه: كل وضوء ليس شرطا في ~~صحة ما يفعل به، بل من كمالات ما يفعل به، ولذلك لا يرتفع به الحدث # PageV01P129 # لأن حضرتهم حضرة الله تعالى، والوضوء نور فيقوي به ~~نوره الباطني في حضرتهم. وكذا يندب الوضوء لزيارة سلطان أو الدخول عليه ~~لأمر من الأمور لأن حضرة السلطان حضرة قهر أو رضا من الله، والوضوء سلاح ~~المؤمن وحصن من سطوته. وكذا يندب الوضوء لقراءة القرآن وقراءة الحديث ~~وقراءة العلم الشرعي ولذكر الله تعالى مطلقا. # وعند النوم وعند دخول السوق، لأنه محل لهو واشتغال بأمور الدنيا ومحل ~~الأيمان الكاذبة، فللشيطان فيه قوة تسلط على الإنسان، والوضوء سلاح المؤمن ~~ودرعه الحصين من كيده وكيد الإنس والجن. # ويندب أيضا إدامة الوضوء؛ لأنه نور كما ورد. #   ### | [حاشية الصاوي] # إلا إذا نوى رفعه أو نوى فعل عبادة تتوقف على رفع الحدث كمس المصحف مثلا. # قوله: [فيقوى به نوره] إلخ: أي فتتصل روحه بأرواحهم ويستمد منهم. # قوله: [لزيارة سلطان] : مراده كل ذي بطش. # قوله: [حضرة قهر] إلخ: أي فهو مظهر من مظاهر الحق، رحمة ونقمة ms0122 يرحم الله ~~به وينتقم الله به، والوضوء حصن من النقمة فاتح للرحمة. # قوله: [وكذا يندب] إلخ: أي لأن حضرة ما ذكر حضرة الله، فيتعرض فيها العبد ~~للنفحات الربانية، فيتهيأ لتلك النفحات بالوضوء وإخلاص الباطن. # قوله: [وعند النوم] : أي لما ورد: «من نام على طهارة سجدت روحه تحت ~~العرش، وإن الشيطان لا يتلاعب به» . # قوله: [فللشيطان فيه قوة تسلط] : أي لما ورد: «إن أول من يدخل الأسواق ~~الشياطين: براياتها وإنها شر البقاع» . # قوله: [كما ورد] : من ذلك ما فسر به مالك إطالة الغرة في حديث أبي هريرة ~~من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا # PageV01P130 # ويندب أيضا لمن كان على وضوء صلى به فرضا ونفلا، أو ~~طاف به وأراد صلاة أو طوافا أن يجدد وضوءه لذلك، لا إن مس به مصحفا فلا ~~يندب له تجديده. # (وشرط صحته: إسلام، وعدم حائل ومناف) هذا شروع في شروط الوضوء. وهي من ~~زيادتنا على الشيخ كالذي قبله ما عدا الأخير. وشروطه ثلاثة أنواع: شروط صحة ~~فقط، وشروط وجوب فقط، وشروط وجوب وصحة معا. # ومراده بالشرط: ما يتوقف عليه الشيء من صحة أو وجوب أو هما، فيشمل السبب ~~كدخول الوقت. #   ### | [حاشية الصاوي] # محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل» . قوله: ~~[لا إن مس به مصحفا] : إن قلت ما الفرق بينه وبين ما قبله مع أن كلا فعل به ~~عبادة تتوقف على طهور. والجواب أن غير مس المصحف أقوى من تعلقه بالطهارة؛ ~~لتوقف صحته عليها، فلذلك طلب التجديد بعد تأديتها دون مس المصحف ### | [شروط صحة ووجوب الوضوء] # قوله: [ما عدا الأخير] : أي الذي هو تجديد الوضوء قوله: [وشروطه] إلخ: ~~جمع شرط: ومعناه لغة العلامة واصطلاحا ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من ~~وجوده وجود ولا عدم لذاته. قوله: [شروط صحة] إلخ: شرط الصحة ما تبرأ به ~~الذمة ويجب على المكلف تحصيله. # قوله: [شروط وجوب] : شرط الوجوب ما تعمر به الذمة، ولا يجب على المكلف ms0123 ~~تحصيله. # قوله: [ومراده بالشرط] إلخ: جواب عن سؤال ورد عليه، وهو أن حقيقة شرط ~~الوجوب تناقض حقيقة شرط الصحة، فكيف يجتمعان؟ إذ شرط الوجوب ما تعمر به ~~الذمة، ولا يجب على المكلف تحصيله، وشرط الصحة ما تبرأ به الذمة ويجب على ~~المكلف تحصيله. فأجاب بقوله: [ومراده] إلخ أي أنهما إذا اجتمعا يعرفان بما ~~ذكر، وإذا انفردا يعرفان بما سبق (انتهى تقرير الشارح) . # قوله: (فيشمل السبب) : هو في اللغة الحبل، قال تعالى: # PageV01P131 # فشروط صحته ثلاثة: الإسلام؛ فلا يصح من كافر. ولا ~~يختص بالوضوء بل هو شرط في جميع العبادات من طهارة وصلاة وزكاة وصوم وحج. # الثاني: عدم الحائل من وصول الماء للبشرة، كشمع ودهن متجسم على العضو، ~~ومنه عماص العين والمداد بيد الكاتب ونحو ذلك. # الثالث: عدم المنافي للوضوء، فلا يصح حال خروج الحدث أو مس الذكر ونحوه. # (وشرط وجوبه: دخول وقت، وبلوغ، وقدرة عليه، وحصول ناقض) أي شروط وجوبه ~~فقط أربعة: دخول وقت الصلاة. #   ### | [حاشية الصاوي] # {فليمدد بسبب إلى السماء} [الحج: 15] أي حبل إلى سقف بيته، ويطلق أيضا ~~على الموصل لغيره، وفي الاصطلاح: ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم ~~لذاته. # قوله: [الإسلام] : أي بناء على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وهو ~~المعتمد، خلافا لمن جعله شرط وجوب بناء على أنهم غير مخاطبين. ولكن إذا ~~تأملت تجده على القول الضعيف شرط وجوب وصحة معا كما ذكره محشي الأصل في فصل ~~شرط الصلاة. # قوله: [ولا يختص بالوضوء] : اعتراض من الشارح على عدهم له من الشروط، ~~كأنه يقول: لا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا بذلك الشيء. # قوله: [متجسم] : يحترز عن نحو السمن والزيت الذي يقطع الماء على العضو، ~~فلا يضر إذا عم الماء وتقطع بعد ذلك. # قوله: [ونحو ذلك] : أي كالأوساخ المتجسدة على الأبدان، ومن ذلك القشف ~~الميت. # قوله: [ونحوه] : أي كمس الأجنبية بلذة معتادة. # قوله: [دخول وقت الصلاة] : إنما عده من الشروط لما تقدم له أن مراده ~~بالشرط ما يشمل السبب # PageV01P132 # والبلوغ، ms0124 فلا يجب على صبي. # والقدرة على الوضوء فلا يجب على عاجز كالمريض ولا على فاقد الماء. ~~فالمراد بالقادر هو الواجد الماء الذي لا يضره استعماله. # والرابع: حصول ناقض، فلا يجب على محصله، وهو ظاهر. # (وشرطهما: عقل، ونقاء من حيض ونفاس، ووجود ما يكفي من المطلق، وعدم نوم ~~وغفلة) : أي أن شروط الوجوب والصحة معا للوضوء أربعة: # الأول: العقل، فلا يجب ولا يصح من مجنون حال جنونه، ولا من مصروع حال ~~صرعه. # الثاني: النقاء من دم الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة فلا يجب ولا يصح من ~~حائض ونفساء. # الثالث: وجود ما يكفي من الماء المطلق، فلا يجب ولا يصح من واجد ماء قليل ~~لا يكفيه. فلو غسل بعض الأعضاء بما وجده من الماء فباطل. وما أدخلنا - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والبلوغ] : ستأتي علامته إن شاء الله تعالى في الحنجرة، ومعناه ~~قوة تحدث للصبي ينتقل بها من حالة الطفولية إلى حالة الرجولية. # قوله: [على صبي] : مراده به ما يشمل الذكر والأنثى. # قوله: [كالمريض] : أدخلت الكاف المكره والمصلوب والأقطع إذا لم يجد من ~~يوضئه ولم يمكنه التحيل. # قوله: [ولا على فاقد الماء] : أي حقيقة أو حكما كمن عنده ماء يحتاج له ~~لنحو شرب. # قوله: [حصول ناقض] : أي ثبوته شرعا ولو بالشك في الحدث، أو الشك في السبب ~~لغير مستنكح. # قوله: [فلا يجب على محصله] : أي الوضوء، وأما التجديد فشيء آخر. # قوله: [أربعة] : وزاد بعضهم خامسا وهو بلوغ دعوة النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فتكون على هذه خمسة، وإنما تركه المصنف لندور تخلفه. قوله: [من ~~مجنون] : ومثله المغمى عليه والمعتوه الذي لا يدري أين يتوجه. # PageV01P133 # في شرط القدرة من أنه شرط وجوب فقط هو العادم للماء ~~من أصله، فإنه يصدق عليه أنه ليس بقادر على الوضوء، تأمل. # الرابع: عدم النوم والغفلة فلا يجب على نائم وغافل، ولا يصح منهما لعدم ~~النية إذ لا نية لنائم أو غافل حال النوم أو الغفلة. # (كالغسل وكالتيمم، بإبدال المطلق بالصعيد، إلا أن الوقت فيه شرط فيهما) ms0125 : ~~أي أن الغسل يجري فيه جميع الشروط المتقدمة بأنواعها الثلاثة سواء بسواء. ~~وكذا التيمم لكن يبدل فيه الماء المطلق بالصعيد الطاهر، فلا يجب التيمم على ~~فاقد الماء إلا إذا وجد صعيدا طاهرا يتيمم عليه، فوجود الصعيد شرط فيهما. ~~وأعاد الكاف في التيمم ليعود الكلام بعده له. ولما كان التشبيه يوهم أن ~~دخول الوقت شرط وجوب فقط في التيمم استدرك عليه بقوله: (إلا أن الوقت فيه) ~~- أي التيمم - (شرط فيهما) : أي الوجوب والصحة معا. - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [العادم للماء من أصله] : أي حسا أو شرعا كمن عنده ماء مسبل للشرب، ~~أو محتاج له لنحو شرب، كما تقدم التنبيه عليه. # قوله: [تأمل] : أمر بالتأمل لصعوبة الفرق. # قوله: [لعدم النية] : أي بالنسبة للغافل، وأما النائم فمعدوم النية ~~والعقل. # قوله: [كالغسل] إلخ: حاصله أن الشروط الأحد عشر بل الاثنا عشر بما زدناه ~~تجري في الغسل والتيمم أيضا، فيقال: شروط صحة الغسل ثلاثة: الإسلام، وعدم ~~الحائل على أي عضو من جميع الجسد، وعدم المنافي وهو الجماع وما في معناه. ~~وشروط وجوبه فقط أربعة: البلوغ، ودخول الوقت، والقدرة على الاستعمال، وثبوت ~~الموجب، وستأتي موجباته. وشروط وجوبه وصحته معا خمسة: العقل، وانقطاع دم ~~الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة، ووجود ما يكفي جميع البدن من الماء المطلق، ~~وكون المكلف غير نائم ولا غافل، وبلوغ الدعوة. وأما التيمم فيقال شروط صحته ~~ثلاثة: الإسلام: وعدم الحائل على الوجه واليدين، وعدم المنافي الذي: يوجب ~~الغسل أو الوضوء. ومن المنافي أيضا: وجود الماء المباح للقادر على ~~استعماله. وشروط وجوبه فقط ثلاثة: البلوغ، والقدرة على الاستعمال، وثبوت ~~الناقض. وشروط وجوبه وصحته معا ستة: العقل، وانقطاع دم الحيض والنفاس، ~~ووجود الصعيد الطاهر، ودخول الوقت، وكون المكلف غير نائم ولا غافل، وبلوغ ~~الدعوة. # PageV01P134 # فصل في نواقض الوضوء (ناقض الوضوء: إما حدث؛ وهو ~~الخارج المعتاد من المخرج المعتاد في الصحة، من ريح وغائط وبول ومذي وودي ~~ومني بغير لذة معتادة وهاد) : لما فرغ من الكلام على الوضوء، شرع في بيان ~~نواقضه. # ms0126  ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في نواقض الوضوء] ### | [الحدث] # فصل قوله: [ناقض الوضوء] : أي مبطل حكمه مما كان يباح به من صلاة أو ~~غيرها، ولذلك قال شيخنا في حاشية مجموعه أي ينتهي حكمه، لا أنه بطل من ~~أصله، وإلا لوجب قضاء العبادة التي أديت به (انتهى) . ويسمى موجب الوضوء ~~أيضا قال في التوضيح: وتعبير ابن الحاجب " بالنواقض " أولى من تعبير غيره: ~~" بما يوجب الوضوء "؛ لأن الناقض لا يكون إلا متأخرا عن الوضوء بخلاف ~~الموجب، فإنه قد يسبق كالبلوغ # PageV01P135 # والناقض ثلاثة أنواع: حدث، وسبب، وغيرهما. # وعرف الحدث بقوله: (وهو الخارج المعتاد) إلخ. وقوله: (في الصحة) متعلق ~~بالمعتاد وبين الخارج المذكور بقوله: (من ريح) إلخ. وحاصله أن #   ### | [حاشية الصاوي] # مثلا، وكلامنا فيما كان متأخرا لا ما كان متقدما، والمؤلف لما أراد ذكر ~~النواقض متأخرة عن الوضوء ناسب أن يعبر عنها بالنواقض وإلا فالتعبير ~~بالموجب أولى؛ لأنه يصدق على السابق، وعلى المتأخر، وأيضا فالتعبير بالنقض ~~يوهم بطلان العبادة بالوضوء السابق وإن أجيب عنه. # قوله: [إما حدث] : هو ما ينقض الوضوء بنفسه. # قوله: [وسبب] : هو ما لا ينقض الوضوء بنفسه بل بما يؤدي إلى الحدث. # قوله: [وغيرهما] : أي كالشك في الحدث، والردة. على أنه يقال: إن الشك في ~~الحدث داخل في الأحداث، والشك في السبب داخل في الأسباب، بأن يقال إن الحدث ~~ناقض من حيث تحققه، أو الشك فيه. (انتهى من الحاشية) . # قوله: [متعلق بالمعتاد] : أي الذي اعتيد في الصحة خروجه، أي متعلقا ~~بالخارج؛ وإلا لاقتضى عدم النقض بالمعتاد إذا خرج في المرض، وليس كذلك. # كذا قيل: وقد يقال المراد بالصحة ما شأنه أن يخرج فيها، فاندفع الاعتراض. # PageV01P136 # الخارج المعتاد سبعة؛ ستة في الذكر والأنثى، وواحد - ~~وهو الهادي - يختص بالأنثى، وكلها من القبل إلا الريح والغائط فمن الدبر. ~~فقوله: (الخارج) خرج عنه الداخل من أصبع أو عود أو حقنة فلا ينقض. وخرج ~~بقوله: (المعتاد) الخارج الغير المعتاد كالدم والقيح والحصى والدود، وخرج ~~بقوله: [من المخرج المعتاد] ما خرج من الفم ms0127 أو من ثقبة، على ما سيأتي، أو ~~خروج ريح أو غائط من القبل، أو بول من الدبر؛ فلا ينقض. واحترز بقوله: [في ~~الصحة] من الخارج المعتاد على وجه المرض - وهو السلس - على ما سيأتي. ~~وقوله: (ومني بغير لذة معتادة) أي بأن كان بغير لذة أصلا أو لذة غير معتادة ~~كمن حك لجرب أو هزته دابة فأمنى. وأما ما خرج بلذة معتادة من جماع أو لمس ~~أو فكر فموجب للغسل. والهادي: هو الماء الذي يخرج من فرج المرأة عند ~~ولادتها. # وبقي من النواقض أمران: دم الاستحاضة، وسيأتي إدخاله في السلس، - #   ### | [حاشية الصاوي] # والمراد [بالمعتاد] ما اعتيد جنسه. فإذا خرج البول غير متغير فإنه ينقض ~~الوضوء؛ لأن جنسه معتاد وإن لم يكن هو معتادا. # قوله: [أو حقنة] : هي الدواء الذي يصب في الدبر بآلة، ومن جملة الدواخل ~~ذكر البالغ في قبل أو دبر فإنه يوجب ما هو أعم من الوضوء وهو غسل جميع ~~الجسد، والتعريف إنما هو للحدث الموجب للطهارة الصغرى، فقط. ومن جملة ما ~~ليس داخلا ولا خارجا: القرقرة والحقن الشديدان؛ فلا ينقضان الوضوء إذا تمت ~~معهما الأركان. وأما لو منعا من الإتيان بشيء منها حقيقة أو حكما؛ كما لو ~~كان يقدر على الإتيان بعسر فقد أبطلا الوضوء. فمن حصره بول أو ريح وكان ~~يعلم أنه لا يقدر على شيء من أركان الصلاة أصلا أو يأتي به مع عسر كان ~~وضوءه باطلا ليس له أن يفعل به ما يتوقف على طهارة؛ لأن الحدث إن لم يخرج ~~حقيقة فهو خارج حكما. (انتهى من حاشية الأصل تبعا لتقرير العلامة العدوي) . # قوله: [بغير لذة أصلا] : أي ولم يكن على وجه السلس، وإلا فحكمه. # قوله: [أو هزته دابة] : أي ما لم يحس بمبادئ اللذة فيستديم حتى ينزل، ~~فإنه يجب عليه الغسل كما سيأتي. # قوله: [والهادي] : أي فهو من موجبات الوضوء على خلاف ما مشى عليه ابن رشد ~~لقول خليل ووجب وضوء بها والأظهر نفيه. # قوله: [دم الاستحاضة] : أي في بعض أحواله لجريانه ms0128 على صور السلس. # PageV01P137 # وخروج مني الرجل من فرج المرأة بعد أن اغتسلت. # (لا حصى ودود ولو مع أذى) : بالرفع عطف على (وهو الخارج) وهو محترز ~~(المعتاد) فليس كل منهما بحدث فلا ينقض، ولو خرج مع كل أذى، أي بول أو ~~غائط؛ لأن خروج الأذى تابع لخروجها فلا يعتبر. ومثلهما الدم والقيح. كما ~~تقدم، لكن بشرط خروجهما خالصين من الأذى، كما نصوا عليه. والفرق أن الشأن ~~في الحصى والدود عدم خلوصهما. واعترض بأن المشهور عن ابن رشد أنه لا نقض ~~بهما مطلقا كالحصى والدود. # (ولا من ثقبة إلا تحت المعدة وانسدا) هذا محترز قوله: (من المخرج ~~المعتاد) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وخروج مني الرجل] إلخ: حيث دخل بجماع لا بغيره فلا يوجب الوضوء، ~~لقول الخرشي وأما لو دخل فرجها بلا وطء ثم خرج فلا يكون ناقضا كما يفيده ~~كلام ابن عرفة. # قوله: [لا حصى ودود] : أي المتخلقان في البطن. وأما لو ابتلع حصاة أو ~~دودة فنزلت بصفتها فالنقض ولو كانا خالصين من الأذى؛ لأنه من قبيل الخارج ~~المعتاد. # قوله: [ولو خرج مع كل أذى] : أي ولو كثر الأذى ما لم يتفاحش في الكثرة، ~~وإلا نقض كما قرره العلامة العدوي. تنبيه: # يعفى عما خرج من الأذى مع الحصى والدود إن كان مستنكحا بأن كان يأتي كل ~~يوم مرة فأكثر، وإلا فلا بد من إزالته بماء أو حجر إن كثر، وإلا فلا يلزمه ~~الاستنجاء منه. ولذلك قال شيخنا في مجموعه: # قل للفقيه ولا تخجلك هيبته ... شيء من المخرج المعتاد قد عرضا # فأوجب القطع واستنجى المصلي له ... لكن به الطهر يا مولاي ما انتقضا # قوله: [ولا من ثقبة] إلخ: حاصل الفقه أن الصور تسع؛ لأن الثقبة إما تحت ~~المعدة أو في نفس المعدة، وهي ما فوق السرة إلى منخسف الصدر، فالسرة مما ~~تحت المعدة كما في الحاشية أو فوقها بأن كانت في الصدر. وفي كل إما أن ينسد ~~المخرجان أو ينفتحا، أو ينسد أحدهما وينفتح الآخر. فالنقض في صورة واحدة: ~~وهي ms0129 ما إذا كانت تحت المعدة وانسدا ولا نقض والباقي. ولكن قال شيخنا في ~~مجموعه: ومقتضى النظر في انسداد أحدهما نقض خارجه منها، وكل هذا ما لم يدم ~~الانسداد وتعتاد الثقبة فتنقض ولو فوق المعدة بالأولى من نقضهم بالفم إذا ~~اعتيد، والفرق بأنه معتاد لبعض الحيوانات كالتمساح (واه اه) . # قوله: [إلا تحت المعدة] إلخ: المستثنى صورة واحدة من التسع. # PageV01P138 # فإذا خرج بول أو غائط أو ريح من ثقبة فوق المعدة لم ~~ينقض، انسد المخرجان أو أحدهما أو لا. المراد بالمعدة: الكرش الذي يستقر ~~فيه الطعام عند الأكل، ومستقرها فوق السرة. بخلاف الخارج من ثقبة تحتها ~~فإنه ينقض بشرط انسداد المخرجين، لأن الطعام أو الشراب لما انحدر من المعدة ~~إلى الأمعاء - أي المصارين - صار الخارج من الثقبة التي تحت المعدة عند ~~انسداد المخرجين بمنزلة الخارج من نفس المخرجين. وأما عند انفتاحهما ونزول ~~الخارج منهما على العادة لم يكن الخارج من الثقبة معتادا فلم ينقض. # (ولا سلس لازم نصف الزمن فأكثر، وإلا نقض) : هذا محترز (في الصحة) لأن ~~معناه: خارج معتاد على وجه الصحة، فخرج السلس لأنه لم يكن على وجه الصحة ~~فلا ينقض إن لازم نصف زمن أوقات الصلاة أو أكثر، فأولى في عدم النقض ~~بملازمته كل الزمن. لكن يندب الوضوء إذا لم يعم الزمن وسواء كان السلس وهو ~~ما - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومستقرها فوق السرة] : أي والسرة مما تحت المعدة كما تقدم عن ~~الحاشية. # قوله: [وأما عند انفتاحهما] إلخ: وقد علمت ما إذا انسد أحدهما وكان ~~الخارج منه هو الذي يخرج منه أنه يحكم عليه بالنقض أيضا كما تقدم عن شيخنا ~~في مجموعه وقرره المؤلف أيضا. # قوله: [ولا سلس] : معطوف على قوله: [لا حصى] . وحاصله أن الخارج من أحد ~~المخرجين إذا لم يكن على وجه الصحة صوره أربع: تارة يلازم كل الزمان، وهذه ~~لا نقض فيها ولا يندب فيها وضوء. وتارة يلازم جل الزمان أو نصف الزمان ~~وهاتان لا نقض فيهما ويستحب فيهما الوضوء لكل صلاة. وتارة ms0130 يلازم أقل الزمان ~~وهذه يجب فيه الوضوء. والثلاثة الأول داخلة تحت قول المصنف: [ولا سلس لازم ~~نصف الزمان فأكثر] . والرابعة هي قوله: [وإلا نقض] . # قوله: [أوقات الصلاة] : وهي من الزوال إلى طلوع الشمس من اليوم الثاني ~~وما اقتصر عليه الشارح إحدى طريقتين في خليل خليل وهي طريقة ابن جماعة ~~ومختار ابن هارون وابن فرحون والشيخ عبد الله المنوفي. والطريقة الثانية ~~تقول: المراد جميع أوقات الصلاة وغيرها، وهو قول البرزلي ومختار ابن عبد ~~السلام، # PageV01P139 # يسيل بنفسه لانحراف الطبيعة بولا أو ريحا أو غائطا أو ~~مذيا. وهذا إذا لم ينضبط ولم يقدر على التداوي، فإن انضبط بأن جرت عادته ~~أنه ينقطع آخر الوقت وجب عليه تأخير الصلاة لآخره، أو ينقطع أوله وجب عليه ~~تقديمها، هكذا قيده بعض الفضلاء. وكذا إذا قدر على التداوي وجب عليه ~~التداوي، واغتفر له أيامه. إلا أن هذا خصه بعضهم بالمذي إذا كان لعزوبة بلا ~~تذكر. وأما لتذكر أو نظر - بأن كان كلما تذكر أو نظر أمذى - واستدام عليه ~~التذكر، فإنه ينقض مطلقا ولو لازم كل الزمن. فإن كان لغير عزوبة بل لمرض أو ~~انحراف طبيعة فهو كغيره ولا يجب فيه التداوي. ومن السلس: دم الاستحاضة، فإن ~~لازم أقل الزمن نقض وإلا فلا. - #   ### | [حاشية الصاوي] # وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا فرضنا أن أوقات الصلاة مائتان وستون درجة ~~وغير أوقاتها مائة درجة، فأتاه السلس فيها وفي مائة من أوقات الصلاة. فعلى ~~الأولى ينتقض وضوءه لمفارقته أكثر الزمان لا على الثانية لملازمته أكثر ~~الزمان. فإن لازمه وقت صلاة فقط نقض وصلاها قضاء أفتى به الناصر فيمن يطول ~~به الاستبراء حتى يخرج الوقت. # قوله: [بعض الفضلاء] : هو سيدي عبد الله المنوفي. # قوله: [فإنه ينقض مطلقا] : قال شيخنا في مجموعه: وليس منه مذي من كلما ~~نظر أمذى بلذة خلافا لما في الخرشي، بل هذا ينقض. إنما السلس مذي مسترسل، ~~نظر أم لا؛ لطول عزوبة مثلا أو اختلال مزاج. # قوله: [ولا يجب فيه التداوي] : أي لو قدر على رفعه ms0131 بالتداوي لا يجب عليه ~~التداوي. # غاية الأمر أن فيه الصور الأربع المتقدمة، فهو مخصص لقولهم حيث قدر على ~~دفعه لا يغتفر له إلا مدة التداوي، ولذلك قال في حاشية الأصل: اعلم أن ~~عندنا صورا ثلاثا: الأولى: ما إذا كان سلس المذي لبرودة أو علة كاختلال ~~مزاج، فهذه لا يجب فيها الوضوء قدر على رفعه أم لا إلا إذا فارق أكثر ~~الزمان. الثانية: ما إذا كان لعزوبة مع تذكر بأن استنكحه، وصار مهما نظر أو ~~سمع أو تفكر أمذى بلذة. الثالثة: ما إذا كان لطول، عزوبة من غير تذكر وتفكر ~~بل صار المذي من أجل طول العزوبة نازلا مسترسلا نظر أو لا، تفكر أو لا، ~~والأولى من هاتين الصورتين يجب فيها الوضوء مطلقا قدر على رفعه أم لا من ~~غير خلاف كما قال أبو الحسن، # PageV01P140 # (وإما سبب وهو: زوال العقل وإن بنوم ثقيل ولو قصر) : ~~هذا شروع في بيان السبب الناقض. # وهو ثلاثة أنواع: زوال العقل، ولمس من تشتهى، ومس ذكره المتصل. فقوله: ~~(وإما سبب) : عطف على (إما حدث) . قوله: (وهو زوال العقل) - #   ### | [حاشية الصاوي] # والثانية: منهما يجب فيها الوضوء على إحدى روايتي المدونة وقال ابن ~~الجلاب إن قدر على رفعه بزواج أو تسر وجب الوضوء وإلا فلا (انتهى) . فإذا ~~علمت ذلك، فجميع صور السلس من استحاضة أو بول أو ريح أو غائط متى قدر فيها ~~على التداوي يغتفر له مدة التداوي فقط، إلا سلس المذي إذا كان لبرودة وعلة ~~فيغتفر له، ولو قدر على التداوي، كما هو مفاد شارحنا وحاشية الأصل نقلا عن ~~(بن) . ### | [زوال العقل] # قوله: [وإما سبب] : أي سبب للحدث أي موصل إليه، كالنوم فإنه يؤدي إلى ~~خروج الريح مثلا، وغيبة العقل تؤدي لذلك أيضا، واللمس والمس يؤديان لخروج ~~المذي. # قوله: [زوال العقل] : ظاهره أن زوال العقل بغير النوم كالإغماء والسكر ~~والجنون لا يفصل فيه بين طويله وقصيره كما يفصل في النوم، وهو ظاهر المدونة ~~والرسالة فهو ناقض مطلقا. قال ابن عبد السلام: وهو ms0132 الحق خلافا لبعضهم. وقال ~~ابن بشير: والقليل في ذلك كالكثير (اه من حاشية الأصل) . والمراد بزواله؛ ~~استتاره إذ لو زال حقيقة لم يعد حتى يقال انتقض وضوءه أو لا. # قوله: [وإن بنوم ثقيل] إلخ: ظاهره أن المعتبر صفة النوم ولا عبرة بهيئة ~~النائم من اضطجاع أو قيام أو غيرهما. فمتى كان النوم ثقيلا نقض كان النائم ~~مضطجعا أو ساجدا أو جالسا أو قائما. وإن كان غير ثقيل فلا ينقض على أي حال، ~~وهي طريقة اللخمي. واعتبر بعضهم صفة النوم مع الثقل وصفة النائم مع غيره، ~~فقال: وأما النوم الثقيل فيجب منه الوضوء على أي حال، وأما غير الثقيل فيجب ~~الوضوء في الاضطجاع والسجود، ولا يجب في القيام والجلوس. وعزا في التوضيح ~~هذه الطريقة لعبد الحق وغيره، ولكن الطريقة الأولى هي الأشهر وهي طريقة ابن ~~مرزوق. # قوله: [ولو قصر] : رد ب [لو] على من قال بعدم النقض في القصير ولو ثقل. # PageV01P141 # إشارة إلى النوع الأول. وزواله يكون بجنون أو إغماء ~~أو سكر أو بنوم ثقيل ولو قصر زمنه، لا إن خف ولو طال. وندب إن طال. ~~والثقيل: ما لا يشعر صاحبه بالأصوات أو بسقوط شيء بيده، أو سيلان ريقه ونحو ~~ذلك، فإن شعر بذلك فخفيف، وإن لم يفسر الكلام عنده. # (ولمس بالغ من يلتذ به عادة ولو لظفر أو شعر أو بحائل إن قصد اللذة أو ~~وجدها، وإلا فلا) : هذا إشارة للنوع الثاني من أنواع السبب. فلمس معطوف على ~~زوال عقل أي إن لمس المتوضئ البالغ لشخص يلتذ بمثله عادة - من ذكر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو سكر] : ولو بحلال إلا من سكر في محبة الله فلا ينتقض وضوءه؛ ~~لأن قلبه حاضر مستيقظ. # قوله: [ولمس] : اللمس. هو ملاقاة جسم لجسم لطلب معنى فيه كحرارة أو برودة ~~أو صلابة أو رخاوة. فقول المصنف: [إن قصد لذة] تخصيص لعموم المعنى. وأما ~~المس: فهو ملاقاة جسم لآخر على أي وجه ولذا عبر به في [الذكر] لكونه لا ~~يشترط في النقض به ms0133 قصد. # قوله: [بالغ] : أي ولو من امرأة لمثلها، قياسا على الغلامين؛ لأن كلا ~~يلتذ بالآخر. # قوله: [بالغ] : أي لا صبي ولو راهق؛ لأن اللمس إنما نقض لكونه يؤدي إلى ~~خروج المذي، ولا مذي لغير البالغ. # قوله: [يلتذ بمثله] إلخ: الحاصل أن النقض باللمس مشروط بشروط ثلاثة: أن ~~يكون اللامس بالغا، وأن يكون الملموس ممن يشتهى عادة، وأن يقصد اللامس ~~اللذة أو يجدها والمراد بالعادة: عادة الناس، لا عادة الملتذ وحده، وإلا ~~لاختلف الحكم # PageV01P142 # أو أنثى - ينقض الوضوء، ولو كان الملموس غير بالغ، أو ~~كان اللمس لظفر أو شعر أو من فوق حائل كثوب وظاهرها: كان الحائل خفيفا يحس ~~اللامس معه بطراوة البدن، أو كان كثيفا وتأولها بعضهم بالخفيف. وأما اللمس ~~من فوق حائل كثيف فلا ينقض. ومحل النقض إن قصد التلذذ بلمسه، وإن لم تحصل ~~له لذة حال لمسه أو وجدها حال اللمس وإن لم يكن قاصدا لها ابتداء. فإن لم ~~يقصد ولم يحصل له لذة فلا نقض. ولو وجدها بعد اللمس، والملموس - إن بلغ ~~ووجد أو قصد - بأن مالت نفسه لأن يلمسه غيره فلمسه، انتقض وضوءه؛ لأنه صار ~~في الحقيقة لامسا وملموسا. فإن لم يكن بالغا فلا نقض، ولو قصد ووجد، وخرج ~~بقوله: (يلتذ به عادة) من لا يشتهى عادة كما سينبه عليه. # (إلا القبلة بفم، فمطلقا) : مستثنى من قوله: (إن قصد اللذة) إلخ. - #   ### | [حاشية الصاوي] # باختلاف الأشخاص. # قوله: [لظفر] : أي أو به. # وقوله: [أو شعر] : أي لا به على الظاهر، ومثل شعر العود. ولا يقاس على ~~الأصبع الزائدة التي لا إحساس لها. والحاصل أن الشرط في النقض أن يكون ~~اللمس بعضو، سواء كان أصليا أو زائدا، وهل يشترط الإحساس في الزائد أو لا؟ ~~خلاف، والمعتمد الثاني للتقوي بالقصد والوجدان، بخلاف ما يأتي في مس الذكر. # قوله: [أو كان كثيفا] : هما قولان راجحان، ومحل الخلاف ما لم يقبض، فإن ~~قبض على شيء من الجسم نقض اتفاقا. # قوله: [فلا ينقض] : أي إلا أن يقبض. # قوله: [إن ms0134 قصد التلذذ] : ومنه أن يختبر هل يحصل له لذة أم لا. ### | [تنبيه لمس المحرم للذة] # قوله: [إلا القبلة بفم] إلخ: الباء بمعنى على؛ لأن من المعلوم أن القبلة ~~لا تكون # PageV01P143 # أي أن القبلة في الفم تنقض الوضوء مطلقا قصد اللذة أو ~~وجدها أو لا، لأنها مظنة اللذة بخلافها في غير الفم. فمن أقسام مطلق اللمس ~~- وسواء في النقض - المقبل والمقبل، ولو وقعت بإكراه أو استغفال، وينتقض ~~وضوءهما إن كانا بالغين أو البالغ منهما إن قبل من يشتهى كما هو الموضوع، ~~وإلا فلا، كما يأتي. # (لا بلذة من نظر أو فكر ولو أنعظ، ولا بلمس صغيرة لا تشتهى أو بهيمة) : ~~هذا محترز ما قبله أي أن مجرد اللذة بدون لمس لا ينقض الوضوء، إن كانت بسبب ~~نظر لصورة جميلة أو بسبب فكر ولو حصل له إنعاظ: وهو قيام الذكر. وكذا لمس ~~من لا تشتهى عادة كصغيرة، أو صغير ليس الشأن التلذذ بمثلهما، ولو قصد ووجد. # وكذا بلمس البهيمة أو الرجل الملتحي، إذ الشأن عدم التلذذ به عادة إذا ~~كملت لحيته #   ### | [حاشية الصاوي] # إلا بالفم، وبذلك لو لم تكن على الفم تجري على أحكام الملامسة. # قوله: [أي أن القبلة] إلخ: أي وظاهر كلامهم عدم اشتراط الصوت في تحقق ~~التقبيل كما يأتي في الحجر الأسود. # قوله: [لأنها مظنة] إلخ: أي بالنظر الواقع وإن كانت تنتفي في الظاهر. # قوله: [بخلافها في غير الفم] إلخ: أي ولو كان التقبيل في الفرج فيجري على ~~أحكام الملامسة وفاقا للأجهوري ردا على ابن فجلة في قياسه على الفم ~~بالأحرى. والفرق أن تقبيله لا يشتهى. # قوله: [ولو وقعت بإكراه] إلخ: أي لا لوداع أو رحمة. # قوله: [ولو أنعظ إلخ] : أي فلا ينتقض مطلقا كانت عادته الإمذاء بالإنعاظ ~~أو لا، وهذا هو المعتمد ما لم يمذ بالفعل. # قوله: [صغيرة لا تشتهى] إلخ: اختلف في مس فرجها فقيل لا نقض ولو قصد ~~اللذة ما لم يلتذ بالفعل عند بعضهم. واستظهر شيخنا عدم النقض مطلقا. (انتهى ~~من الأصل) ms0135 . # قوله: [وكذا بلمس البهيمة] إلخ: أي بخلاف مس فرجها فيجري على حكم ~~الملامسة. # قوله: [إذا كملت لحيته] إلخ: أي وأما لو كان حديث النبات فهو ممن يشتهى ~~عادة. # PageV01P144 # إذا كان الملامس له رجلا. وأما المرأة فعلى ما تقدم ~~تفصيله لو لمست شيخا فانيا. # (ومس ذكره المتصل مطلقا ببطن كفه أو جنبه أو أصبع كذلك ولو زائدا إن أحس ~~وتصرف) : هذا إشارة للنوع الثالث من أنواع السبب؛ وهو مس المتوضئ ذكره ~~المتصل لا المقطوع، وسواء مسه من أعلاه أو من أسفله أو وسطه عمدا أو سهوا، ~~التذ أم لا - وهو معنى الإطلاق - إذا مسه من غير حائل ببطن أو جنب كفه ~~وبأصبع ببطنه وبجنبه لا بظهره، ولو كان الأصبع زائدا على الخمسة إن كان ~~يتصرف كإخوته وكان له إحساس، وإلا لم ينقض، لأنه كالعدم. وهذا إذا كان ~~بالغا، فمس الصبي ذكره لا ينقض كلمسه، وكذا مس البالغ ذكره من فوق حائل ولو ~~كان خفيفا، إلا أن يكون خفيفا جدا كالعدم. # (لا بمس دبر أو أنثيين ولا بمس امرأة فرجها ولو ألطفت) : هذا محترز قوله: ~~(ذكره) أي المتوضئ، لا ينقض وضوءه بمس دبره أي حلقة الدبر، ولا بمسه ~~أنثييه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو لمست شيخا] إلخ: أي على المعتمد ومثلها لو لمس البالغ امرأة ~~فانية. تنبيه: # لمس المحرم ينقض إن وجدت اللذة كأن قصد فقط وكان فاسقا شأنه اللذة بمحرمه ~~كما في الحاشية. والعبرة في المحرمية وغيرها بما يظنه حالة اللمس. # قوله: [ومس ذكره] : أي ولو تعدد. قال شيخنا في مجموعه: وينبغي أن يقيد ~~بمقاربة الأصلي. ولا يشترط إحساس الذكر إذا كان أصليا بخلاف الزائد. # قوله: [إن أحس وتصرف] : أي فلا بد في الزائد من هذين الأمرين. بخلاف ~~الأصلي، فيشترط فيه حس الإحساس فقط. وقول المصنف: [أحس] بالهمزة أولى من ~~قول خليل: بغيره، لأنه من الإحساس لا من الحس. # قوله: [لا بمس دبر] إلخ: أي ولو التذ ولو أدخل أصبعه في دبره. # قوله: [ولو ألطفت] إلخ: هذا هو ms0136 المذهب وقيل: إن ألطفت فعليها الوضوء. # PageV01P145 # ولا ينتقض وضوء المرأة بمسها لفرجها ولو ألطفت: أي ~~أدخلت أصبعا أو أكثر من أصابعها في فرجها. # (وأما غيرهما وهو الردة: والشك في الناقض بعد طهر علم وعكسه، أو في ~~السابق منهما) : هذا هو النوع الثالث من الناقض، فهو عطف على قوله: (إما ~~حدث) أي أن الناقض للوضوء: إما حدث، وإما سبب وإما غيرهما. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الردة والشك] ### | [مسألة تخيل الناقض] # قوله: [وهو الردة] : أي ولو من صغير كما في كبير الخرشي لاعتبارها منه، ~~وتسقط الفوائت والزكاة إن لم يرتد لذلك وتبطل الحج. # قوله: [والشك في الناقض] : هذا هو المشهور من المذهب. وقيل لا ينتقض ~~الوضوء بذلك، غاية الأمر أنه يستحب الوضوء فقط مراعاة لمن يقول بوجوبه. ~~والأول نظر إلى أن الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين، والثاني نظر إلى ~~استصحاب ما كان فلا يرتفع إلا بيقين. قال ابن عرفة: من تأمل علم أن الشك في ~~الحدث شك في المانع لا شك في الشرط، والمعروف إلغاء الشك في المانع، فكان ~~الواجب طرح ذلك الشك وإلغاؤه، لأن الأصل بقاء ما كان على حاله، وعدم طرو ~~المانع والشك في الشرط يؤثر البطلان باتفاق كالعكس في كلام المصنف، وهو: ما ~~إذا تحقق الحدث وشك هل توضأ أم لا؛ لأن الذمة العامرة لا تبرأ إلا بيقين. ~~إن قلت: حيث كان شكا في المانع فلم جعلوه ناقضا على المذهب؟ مع أن الشك في ~~المانع يلغي كالشك في الطلاق والعتاق والظهار والرضاع. قلت: كأنهم راعوا ~~سهولة الوضوء وكثرة نواقضه فاحتاطوا لأجل الصلاة. (انتهى من حاشية الأصل ~~بتصرف) . مسألة: # لو تخيل أن شيئا حصل منه بالفعل لا يدري ما هو هل حدث أو غيره؟ فظاهر ~~كلام أهل المذهب أنه لا شيء عليه لأن هذا من الوهم، وكلام المصنف صادق ~~بالشك في الأحداث والأسباب ما عدا الردة، فلا نقض بالشك فيها. # PageV01P146 # وهو أمران: الردة والشك. وكل منهما ليس بحدث ولا سبب، ~~وبعضهم جعلهما من أقسام السبب. # أما ms0137 الردة فهي محبطة للعمل؛ ومنه الوضوء والغسل على الأرجح من قولين رجح ~~كل منهما. وأما الشك فهو ناقض؛ لأن الذمة لا تبرأ مما طلب منها إلا بيقين، ~~ولا تعين عند الشاك. والمراد باليقين: ما يشمل الظن. والشك الموجب للوضوء ~~ثلاث صور: الأولى: أن يشك بعد علمه بتقدم طهره، هل حصل منه ناقض - من - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وبعضهم جعلهما] إلخ: قال شيخنا في حاشية مجموعه: لا ينبغي أن تعد ~~الردة في نواقض الوضوء، لأنها تحبط جميع الأعمال لا خصوص الوضوء. كما ~~قالوا: لا ينبغي أن يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا به فكذا ما هنا. ~~وأما الشك في الحدث فالظاهر رجوعه للقسمين بأن يراد بالحدث ما يشمل المحقق ~~والمشكوك، وكذا السبب. # قوله: [ومنه الوضوء] إلخ: في البناني قول باستحباب الوضوء من الردة وهو ~~ضعيف. # قوله: [على الأرجح] إلخ: هذا راجع للغسل فقط فالقول بالبطلان لابن العربي ~~ورجحه بهرام في صغيرة، والثاني: لابن جماعة. ويظهر من كلام (ح) ترجيحه ~~وتبعه الأجهوري وعلى هذا فمعنى إحباطها العمل من حيث الثواب ولا يلزم من ~~بطلان ثوابه إعادته، فلذا لا يطالب بعدها بقضاء ما قدمه من صلاة وصيام، ~~وإنما وجب الوضوء على القول المعتمد لأنه صار بعد توبته بمنزلة من بلغ ~~حينئذ. # فوجب عليه الوضوء لموجبه، وهو إرادة القيام للصلاة. بخلاف الغسل فإنه لا ~~يجب إلا بوقوع سبب من أسبابه. ووجهه الأول بأن الردة تبطل نفس الأعمال، ~~فإذا ارتد وبطل عمله رجع الأمر لكونه متلبسا بالحدث الذي كان عليه قبل ذلك ~~العمل، سواء كان ذلك الحدث أصغر أو أكبر. # قوله: [والشك الموجب] إلخ: الشك مبتدأ وثلاث خبر. # قوله: [الأولى أن يشك] إلخ: هذه الصورة هي التي وقع فيها النزاع، هل هي ~~شك في المانع أو في الشرط؟ والحق أنها شك في المانع حكم وإنما بالنقض # PageV01P147 # حدث أو سبب - أم لا. الثانية: عكسها، وهو أن يشك بعد ~~علم حدثه، هل حصل منه وضوء أم لا. الثالثة: علم كلا من الطهر ms0138 والحدث وشك في ~~السابق منهما. # (ولو طرأ الشك في الصلاة استمر، ثم إن بان الطهر لم يعد) : هذا الحكم ~~يتعلق بالصورة الأولى، يعني أن الشخص إذا دخل الصلاة بتكبيرة الإحرام ~~معتقدا أنه متوضئ، ثم طرأ عليه الشك فيها - هل حصل منه ناقض أم لا - فإنه ~~يستمر على صلاته وجوبا. ثم إن بان له أنه متطهر ولو بعد الفراغ منها فلا ~~يعيدها. وإن استمر على شكه توضأ وأعادها. - #   ### | [حاشية الصاوي] # لغير المستنكح احتياطا للصلاة ولخفة أمر الوضوء. # قوله: [الثانية عكسها] إلخ: هذه الصورة شك في الشرط جزما وفيها الوضوء ~~اتفاقا ولو للمستنكح. # قوله: [الثالثة علم كلا] إلخ: هذه الصورة من الشك في الشرط أيضا، وفيها ~~النقض ولو مستنكحا، من باب أولى إذا شك فيهما وشك في السابق أو تحقق أحدهما ~~وشك في السابق. فتحصل أن جملة الصور اثنتا عشرة صورة: وهي تحقق الطهارة ~~والشك في الحدث وعكسه، وفي كل إما أن يكون مستنكحا أو غيره، فهذه أربع. ~~وبقي ما إذا شك في السابق مع تحقق الحدث والطهارة، أو الشك فيهما، أو الشك ~~في الحدث وتحقق الطهارة، أو عكسه. فهذه أربع، وفي كل إما أن يكون مستنكحا ~~أو غيره. فتلك ثمان وجميع الاثني عشر يجب فيها الوضوء لا فرق بين مستنكح ~~وغيره، إلا الصورة الأولى فيفرق فيها بين المستنكح وغيره. # قوله: [ثم طرأ عليه الشك فيها] : المراد بالشك هنا: ما قابل الجزم فيشمل ~~الظن ولو كان قويا فمن ظن النقض وهو في صلاته، فإن حكمه حكم من تردد فيه ~~على حد سواء في وجوب التمادي كما في الخرشي، وإنما يجعل ظن الحدث كشكه ~~لحرمة الصلاة حيث دخلها بيقين. وأما الوهم فلا أثر له بالأولى إذ لا يضر ~~قبل الدخول في الصلاة. # قوله: [ثم إن بان] إلخ: أي جزما أو ظنا. # قوله: [وإن استمر على شكه] : وأولى إذا تبين حدثه. # قوله: [وأعادها] : أي كالإمام إذا صلى محدثا ناسيا للحدث فإنه لا إعادة # PageV01P148 # (فلو شك: هل توضأ؟ قطع) : يعني لو ms0139 أحرم بالصلاة ~~معتقدا أنه متوضئ ثم طرأ عليه الشك فيها هل حصل منه وضوء بعد أن أحدث أم ~~لا؟ فإنه يجب عليه قطع الصلاة ويستأنف الوضوء. وهذا حكم الصورة الثانية، ~~وأما طرو الصورة الثالثة في الصلاة؛ وهي الشك في السابق منهما، فهل حكمه ~~كالأولى؟ أو كالثانية فيقطع؟ وهو الظاهر. لأن الشك فيها أقوى من الأولى كما ~~هو ظاهر. # (ومنع الحدث صلاة وطوافا ومس مصحف أو جزئه وكتبه وحمله وإن بعلاقة أو ~~ثوب) : يعني أن الحدث الأصغر - وأولى الأكبر - يمنع التلبس بالصلاة ~~والطواف. إذ من شرط صحتهما الطهارة فلا ينعقدان بدونها. ويمنع أيضا مس ~~المصحف الكامل أو جزء منه - وإن آية - ولو مس ذلك من فوق حائل أو بعود. ~~وكذا يحرم على المحدث كتبه، فلا يجوز للمحدث أن يكتب القرآن أو آية منه، ~~ولا أن يحمله - #   ### | [حاشية الصاوي] # على مأمومه، للقاعدة المقررة أن كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على ~~المأموم إلا في سبق الحدث ونسيانه، فهذه المسألة من قبيل نسيان الحدث. # قوله: [ويستأنف الوضوء] إلخ: أي لأنه شاك في الشرط، وتقدم أنه يضر ~~اتفاقا. # قوله: [وهو الظاهر] : أي لأنه شك في الشرط أيضا، وأما لو شك قبل الدخول ~~في الصلاة هل أحدث أم لا؟ فالوضوء باطل كما تقدم، ولا يجوز له الدخول في ~~الصلاة جزما. والفرق بين الشك قبلها والشك فيها، أن الشك فيها ضعيف لكونه ~~دخل الصلاة بيقين فلا يقطعها إلا بيقين. وأما من شك خارجها فواجب عليه أن ~~لا يدخلها إلا بطهارة متيقنة، وأما إذا حصل الشك بعد الفراغ من الصلاة فلا ~~يضر إلا إذا تحقق الحدث. ### | [ما يمنعه الحدث] ### | [لطيفة في تفسير لا يمسه إلا المطهرون] # قوله: [التلبس بالصلاة] إلخ: سواء كان كل منهما فرضا أو نفلا. ومن ~~الصلاة: سجود التلاوة والصلاة على الجنازة. # قوله: [مس المصحف] إلخ: ويدخل في ذلك جلده قبل انفصاله منه. وأحرى طرف ~~المكتوب وما بين الأسطر. # قوله: [كتبه] : أي بالعربي ومنه الكوفي، لا بالعجمي فيجوز للمحدث مسه؛ ~~لأنه ليس ms0140 بقرآن بل هو تفسير له. قال بعضهم: والأقرب منع كتبه بغير القلم ~~العربي # PageV01P149 # ولو مع أمتعة غير مقصودة بالحمل، ولو بعلاقة أو ثوب ~~أو وسادة. # (إلا لمعلم ومتعلم وإن حائضا لا جنبا) : أي يحرم على المكلف مس المصحف ~~وحمله، إلا إذا كان معلما أو متعلما، فيجوز لهما مس الجزء واللوح والمصحف ~~الكامل، وإن كان كل منهما حائضا أو نفساء لعدم قدرتهما على إزالة المانع. ~~بخلاف الجنب لقدرته على إزالته بالغسل أو التيمم. والمتعلم يشمل من ثقل ~~عليه القرآن فصار يكرره في المصحف. # (وإلا حرزا بساتر وإن لجنب، كبأمتعة قصدت) : هذا معطوف على الاستثناء ~~قبله. أي: إلا لمعلم، وإلا إذا كان القرآن حرزا بساتر: يقيه من وصول قذارة ~~إليه، فإنه يجوز حمله خوفا من ارتياع أو مرض أو رمد ولو للجنب، وأولى ~~الحائض. وظاهره #   ### | [حاشية الصاوي] # كما تحرم قراءته بغير لسان العرب لقولهم: القلم أحد اللسانين، والعرب لا ~~تعرف قلما غير العربي، وقد قال الله تعالى: {بلسان عربي مبين} [الشعراء: ~~195] . وما يقع من التمائم والأوفاق بقصد مجرد التبرك بالأعداد الهندية ~~الموافقة للحروف فلا بأس بها. ومحل امتناع مس المحدث للقرآن ما لم يخف ~~عليه؛ كالغرق أو استيلاء كافر عليه وإلا مسه ولو جنبا. والظاهر كما قاله ~~شيخنا جواز كتبه للسخونة وتبخير من هي به وإن لم يتعين طريقا للدواء (انتهى ~~من حاشية الأصل) . # قوله: [ولو بعلاقة] : خلافا للحنفية، فعندهم لا يحرم إلا مس النقوش. # قوله: [أو وسادة] : ومنها الكرسي الذي وضع المصحف فوقه، وقد حرم الشافعية ~~مس كرسيه وهو عليه، ومذهبنا يمنع حمله بالكرسي لا مس الكرسي. # قوله: [إلا لمعلم] إلخ: أي على المعتمد كما هو رواية ابن القاسم عن مالك، ~~خلافا لابن حبيب قائلا: لأن حاجة المعلم صناعة وتكسب لا حفظ كحاجة المتعلم. # قوله: [بخلاف الجنب] : ومثله الحائض والنفساء قبل الغسل وبعد انقطاع ~~العذر لقدرتهما على إزالة المانع. # قوله: [فصار يكرره] : أي بنية الحفظ لا لمجرد التعبد بالتلاوة فيتوضأ. # (انتهى من حاشية شيخنا على مجموعه) . # قوله: ms0141 [وإن لجنب] : أي أو بهيمة لا كافر. # PageV01P150 # ولو مصحفا كاملا هو كذلك على أحد القولين. ومثل ذلك ~~حمله بأمتعة قصدت بالحمل، كصندوق ونحوه فيه مصحف أو جزء وقد حمله في سفر أو ~~غيره. فإن قصد المصحف فقط أو قصدا معا، منع إذا كان قصد المصحف ذاتيا لا ~~بالتبع للأمتعة، وإلا جاز كما هو ظاهر. وكذا حمل التفسير ومسه لا يحرم لأنه ~~لا يسمى مصحفا عرفا. فقوله: [فيصلي] تشبيه في الجواز المستفاد في ~~الاستثناء. ويجوز حمل الأمتعة المقصود حملها ولو لكافر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو مصحفا كاملا] إلخ: ظاهره ولو لم يغير عن هيئة المصحفية، وقيل: ~~يشترط تغييره عن هيئة المصحفية. # [وكذا حمل التفسير] إلخ: أي فيجوز مسه وحمله والمطالعة فيه للمحدث ولو ~~كان جنبا؛ لأن المقصود من التفسير معاني القرآن لا تلاوته، وظاهره ولو كتبت ~~فيه آيات كثيرة متوالية وقصدها بالمس وهو كذلك، كما قال ابن مرزوق خلافا ~~لابن عرفة. لطيفة: قوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] إن ~~كان الضمير للقرآن فلا ناهية. وقد قال ابن مالك: وفي جزم وشبه الجزم تخيير ~~قفى. # وعلى بقاء الإدغام يجوز الضم إتباعا لضم الهاء. أو أنه نهى بصورة النفي. ~~ولا يصح بقاء النفي على ظاهره للزوم الكذب لكثرة من مس القرآن بلا طهارة من ~~صبيان وغيرهم، نعم إن رجع الضمير للوح المحفوظ المعبر عنه بالكتاب المكنون ~~أو صحف الملائكة، وأل للجنس صح النفي؛ لأنه لا يمس ذلك إلا الملائكة ~~المطهرون من الرذائل. (انتهى من حاشية شيخنا على مجموعه) . # PageV01P151 # فصل: المسح على الخف ونحوه (جاز بدلا عن غسل الرجلين ~~بحضر وسفر - ولو سفر معصية - مسح خف أو جورب بلا حد) : ذكر في هذا الفصل ~~حكم المسح على الخفين وشروطه وصفته - #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل المسح على الخفين ونحوه] ### | [جواز المسح على الخفين] # قوله: [جاز] : أي على المشهور كما قال ابن عرفة. ومقابله ثلاثة أقوال: ~~الوجوب والندب وعدم الجواز. ومعنى الوجوب أنه إن اتفق كونه لابسا وجب ms0142 عليه ~~المسح عليه، لا أنه يجب عليه أن يلبسه ويمسح عليه. فإن قيل: كيف يكون جائزا ~~مع أنه ينوي به الفرض؟ وذلك يقتضي الوجوب. فالجواب: أن الجواز من حيث ~~العدول عن الغسل الأصلي، وإن قام مقام الواجب، حتى قيل الواجب أحد الأمرين. ~~لكن الاصطلاح أن الواجب المخير ما ورد فيه التخيير ابتداء ككفارة الصيد، ~~وهذا الجواب ذكره شيخنا في حاشية مجموعه. وسواء كان الماسح ذكرا أو أنثى، ~~ولكن الغسل أفضل. قوله: [بحضر أو سفر] : هذا التعميم رواية ابن وهب ~~والأخوين عن مالك، وروى ابن القاسم عنه: لا يمسح الحاضرون. وروى عنه أيضا: ~~لا يمسح الحاضرون ولا المسافرون. قال ابن مرزوق: والمذهب، الأول، وبه قال ~~في الموطإ. قوله: [مسح خف] إلخ: مراده به الجنس الصادق بالمتعدد، بدليل ما ~~يأتي في قوله: (فإن نزعهما أو أعلييه) . وإنما قدم مسح الخف على الغسل ~~لكونه من خواص الطهارة الصغرى. # قوله: [بلا حد] : أي واجب بحيث لو زاد عليه بطل المسح، فلا ينافي ندب ~~نزعه كل جمعة، كما يأتي. قوله: [وشروطه] : أي الإحدى عشرة الآتية. # قوله: [وصفته] : أي كيفية مسحه. # PageV01P152 # وما يتعلق بذلك. فحكمه الجواز؛ فهو رخصة جائزة بدلا ~~عن غسل الرجلين في الوضوء في الحضر والسفر، ولو كان السفر سفر معصية؛ ~~كالسفر لقطع طريق أو إباق. لأن كل رخصة جازت بالحضر جازت بالسفر مطلقا. ~~وأما الرخصة التي لا تجوز في الحضر - كالفطر في رمضان - فلا تجوز إلا في ~~السفر المباح. وما مشى عليه المصنف من التقييد بالمباح ضعيف. ومثل الخف ~~الجورب، بفتح الجيم وسكون - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وما يتعلق بذلك] : أي من محترزات الشروط ومخالفة الكيفية. # قوله: رخصة: هي في اللغة: السهولة. وشرعا حكم شرعي سهل انتقل إليه من حكم ~~شرعي صعب لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي. فالحكم الصعب هنا وجوب غسل ~~الرجلين أو حرمة المسح، والحكم السهل جواز المسح لعذر، وهو مشقة النزع ~~واللبس، والسبب للحكم الأصلي كون المحل قابلا للغسل. (انتهى من الحاشية) . # قوله: [جائزة] : أي بمعنى ms0143 خلاف الأولى. # قوله: [في الوضوء] : أي لا في الغسل. فلذلك لو حصلت له جنابة وجب عليه ~~نزعه كما يأتي. # قوله: [كالسفر] إلخ: أي بخلاف المعصية في السفر فلا تمنع اتفاقا كالسفر ~~لتجارة ثم تعرض له معاص. # قوله: [وما مشى عليه المصنف] : مراده به الشيخ خليل. وقد خالف اصطلاحه # PageV01P153 # الواو - وهو ما كان من قطن أو كتان أو صوف جلد ظاهره، ~~أي كسي بالجلد بشرطه الآتي. فإن لم يجلد فلا يصح المسح عليه. ولا حد في مدة ~~المسح فلا يتقيد بيوم وليلة، ولا بأكثر ولا أقل خلافا لمن ذهب إلى التحديد. # ولجوازه شروط أحد عشر؛ ستة في الممسوح وخمسة في الماسح ذكرها بقوله: ~~(بشرط جلد طاهر، خرز، وستر محل الفرض، وأمكن المشي فيه عادة بلا حائل) : أي ~~أن الشرط. # الأول في الممسوح: كونه جلدا، فلا يصح المسح على غيره. # الثاني: أن يكون طاهرا احترازا من جلد الميتة ولو مدبوغا. # الثالث: أن يكون مخروزا لا إن لزق بنحو رسراس. - #   ### | [حاشية الصاوي] # فيه هنا من تعبيره عنه بالشيخ. # قوله: [بشرطه الآتي] : مراده الجنس الصادق بالمتعدد، أو إن شرط مفرد مضاف ~~يعم. # قوله: [خلافا لمن ذهب] إلخ: أي كابن حنبل فإنه أوجب نزعه في كل أسبوع، ~~والشافعي فإنه جعله للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام. ### | [شروط المسح على الخفين] # قوله: [جلد طاهر] : قال: (بن) هذان الشرطان غير محتاج إليهما. أما الأول ~~فلأن الخف لا يكون إلا من جلد، والجورب قد تقدم اشتراطه فيه. وقد يجاب بأن ~~لفظ جلد هنا إنما ذكره توطئة لما بعده. وأما الثاني فقد اعترضه الرماصي ~~بأنه يؤخذ من فصل إزالة النجاسة، ولا يذكر هنا إلا ما هو خاص بالباب، وبأن ~~ذكره هنا يوهم بطلان المسح عليه عمدا أو سهوا أو عجزا كما أن باقي الشروط ~~كذلك، وليس كذلك. لأنه إذا كان غير طاهر له حكم إزالة النجاسة. (انتهى من ~~حاشية الأصل) . إذا علمت ذلك فالمصنف قد تبع خليلا في عده شرطا، ولكن قد ~~علمت ما فيه. ms0144 # قوله: [ولو مدبوغا] : أي ما لم يكن من كيمخت كما تقدم من أنه يطهر ~~بالدبغ. # قوله: [لا إن لزق] إلخ: أي ولا ما نسج أو سلخ كذلك، قصرا للرخصة على ~~الوارد، كما في المجموع. # PageV01P154 # الرابع: أن يكون له ساق ساتر لمحل الغرض بأن يستر ~~الكعبين احترازا من غير الساتر لهما. # الخامس: أن يمكن المشي فيه عادة احترازا من الواسع الذي ينسلت من الرجل ~~عند المشي فيه وهو الذي لا يمكن تتابع المشي فيه. # السادس: أن لا يكون عليه حائل من شمع أو خرقة أو نحو ذلك. (ولبس بطهارة ~~ماء كملت، بلا ترفه ولا عصيان بلبسه) : هذا إشارة لشروط الماسح الخمسة: # الأول: أن يلبسه على طهارة احترازا من أن يلبسه محدثا، فلا يصح المسح ~~عليه. # الثاني: أن تكون الطهارة مائية لا ترابية. # الثالث: أن تكون تلك الطهارة كاملة بأن يلبسه بعد تمام الوضوء أو الغسل ~~الذي لم ينتقض فيه وضوءه، فلو غسل رجليه قبل مسح رأسه ولبس خفه ثم - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [احترازا من غير الساتر] : أي فلا بد من ستره المحل بذاته ولو ~~بمعونة أزرار، لا ما نقص عنه ولا ما كان واسعا ينزل عن محل الفرض. # قوله: [عادة] : أي لذوي المروءة. وذكر في الحاشية عن الصغير: أن الضيق ~~متى أمكن لبسه مسح عليه، لكنه خالفه في قراءة (عب) وهو الظاهر. (انتهى من ~~شيخنا في مجموعه) . # قوله: [من شمع أو خرقة] : أي إذا كان على أعلاه لا إن كان أسفله، فلا ~~يبطل المسح لما سيأتي أنه يستحب مسح الأسفل، وإنما يندب إزالته ليباشره ~~المسح. ولا تضر اللفائف التي توضع على القدم ويلبس الخف فوقها. واستثنى ~~العلماء المهماز الذي يكون في أعلى الخف، فإنه حائل ولا يمنع المسح لمن ~~شأنه ركوب الدواب في السفر. قال العلامة العدوي في حاشية شرح العزية: ولا ~~بد أن يكون صغيرا وأن يكون زمن ركوبه غالبا فيمسح عليه ركب بالفعل أم لا. ~~ومن زمن ركوبه نادر فيمسح عليه إن ركب لا إن ms0145 لم يركب. (انتهى) . ولا بد أن ~~لا يكون من أحد النقدين. # PageV01P155 # مسح رأسه لم يجز له المسح عليه، وكذا لو غسل إحدى ~~الرجلين ولبس فيها الخف ثم غسل الثانية ولبس الأخرى، لم يجز له مسح حتى ~~ينزع الأولى ثم يلبسها وهو متطهر. # الرابع: أن لا يكون مترفها بلبسه كمن لبسه لخوف على حناء برجليه أو لمجرد ~~النوم به ولكونه حاكما ولقصد مجرد المسح أو لخوف برغوث فلا يجوز له المسح ~~عليه. بخلاف من لبسه لحر وبرد ووعر أو خوف عقرب ونحو ذلك فإنه يمسح. # الخامس: أن لا يكون عاصيا بلبسه كمحرم بحج أو عمرة لم يضطر للبسه فلا ~~يجوز له المسح، بخلاف المضطر والمرأة فيجوز. # (وكره غسله وتتبع غضونه) : أي يكره لمن استوفى الشروط المتقدمة أن يغسل ~~خفه. وأجزأه إن نوى به أنه بدل المسح أو رفع الحدث، لا إن نوى به مجرد ~~إزالة نجاسة أو قذر. وكذا يكره تتبع غضونه بالمسح أي تكاميشه؛ لأن المسح ~~مبني على التخفيف. كما يكره تكرار المسح. # (وبطل بموجب غسل، وبخرقه قدر ثلث القدم وإن التصق كدونه إن انفتح - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لم يجز له المسح عليه] إلخ: أي إلا إذا نزعهما بعد تمام طهارته ~~وأعادهما قبل حدثه. # قوله: [فلا يجوز له المسح] إلخ: ومثله مشقة غسل الرجلين وأما لمن عادته ~~المسح وأولى للسنة فيمسح عليه. # قوله: [كمحرم بحج] : والحال أنه ذكر، وأما الأنثى فتلبسه وتمسح عليه ولو ~~محرمة، لأن إحرامها في وجهها وكفيها كما يأتي. تنبيه: # الأظهر إجزاء مسح المغصوب وذلك لأن التحريم في الغصب لم يرد على خصوص ~~لبسه، بل من أصل مطلق الاستيلاء عليه. وأما نهي المحرم فورد على خصوص لبس ~~المخيط، والوارد على الخصوص أشد تأثيرا. (انتهى من حاشية شيخنا على مجموعه) ~~. # قوله: [غسله] : أي ولو كان مخرقا خرقا يجوز معه المسح. # قوله: [إن نوى به] إلخ: ولو نوى أنه ينزعه بعد الصلاة. ### | [مبطلات المسح على الخفين] # قوله: [وبطل بموجب غسل] : أي وحيث بطل فلا يمسح ms0146 على الخف لوضوء # PageV01P156 # إلا اليسير جدا) : هذا شروع في بيان مبطلات مسح ~~الخفين. فيبطل بموجب الغسل من الجنابة؛ من مغيب حشفة أو نزول مني بلذة ~~معتادة أو نفاس. ومعنى بطلانه انتهاء المسح إلى حصول الموجب، ويجب نزعه ~~ليغسل. ويبطل المسح أيضا أي ينتهي حكمه بخرقه ثلث القدم - سواء كان منفتحا ~~أو ملتصقا بعضه ببعض - كالشق وفتق خياطته مع التصاق الجلد بعضه ببعض. فإن ~~كان الخرق دون الثلث ضر أيضا إن انفتح بأن ظهرت الرجل منه لا إن التصق، إلا ~~أن يكون المنفتح يسيرا جدا بحيث لا يصل بلل اليد حال المسح لما تحته من ~~الرجل فلا يضر. # (وبنزع أكثر الرجل لساقه) : أي وبطل المسح على الخف إذا أخرجت الرجل منه ~~لساقه أي ساق الخف وهو ما فوق الكعبين فأولى لو خرجت كلها، وظاهر المدونة ~~أنه لا يبطله إلا خروج جميع القدم إلى الساق فلا يضر نزع أكثره ورجح # (فإن نزعهما أو أعلييه أو أحدهما، - #   ### | [حاشية الصاوي] # النوم وهو جنب. وهذه حكمة عدوله عن عبارة خليل. # قوله: [ومعنى بطلانه] إلخ: أي وليس المراد أن المسح نفسه بطل، وإلا لزم ~~بطلان ما فعل به من الصلاة. ولا قائل بذلك. # قوله: [ثلث القدم] : أي على ما لابن بشير، أو قدر جل القدم على ما في ~~المدونة. أو المراد بالكثير: ما يتعذر معه مداومة المشي، كما للعراقيين. # قوله: [أي وبطل المسح] إلخ: أي فإذا وصل جل القدم لساق الخف فإنه يبادر ~~إلى نزعه ويغسل رجليه ولا يعيد الوضوء ما لم يتراخ عمدا ويطل. وقول ~~الأجهوري: إذا نزع أكثر الرجل لساق الخف فإنه يبادر لردها ويمسح بالفور، ~~غير ظاهر. إذ بمجرد نزع أكثر الرجل تحتم الغسل وبطل المسح كما في الرماصي. # قوله: [وظاهر المدونة] : حاصله أن المدونة قالت: وبطل المسح بنزع كل ~~القدم لساق الخف. قال الجلاب: والأكثر كالكل. قال الأجهوري: والأظهر أنه ~~مقابل المدونة. وقال (ح) : إنه تفسير لها. # قوله: [فإن نزعهما] إلخ: أي إن لم يكن تحتهما غيرهما. # وقوله: ms0147 [أو أعلييه] : أي إن كان تحتهما غيرهما. # وقوله: [أو أحدهما] : صادق بصورتين؛ بأن كانت المنزوعة مفردة # PageV01P157 # وكان على طهر، بادر للأسفل كالموالاة) : أي إذا نزع ~~المتوضئ خفيه بعد المسح عليهما، أو نزع الأعليين بعد المسح عليهما، وكان قد ~~لبسهما على طهارة فوق الأسفلين، ونزع أحد الخفين الأعليين أو أحد ~~المنفردين؛ فإنه يجب عليه أن يبادر إلى الأسفل في كل من المسائل الأربعة. ~~فيبادر لغسل الرجلين في الأولى، ولمسح الأسفلين في الثانية، ولمسح الأسفل ~~في الثالثة، ولنزع الآخر وغسل الرجلين في الرابعة. وإنما وجب نزع الثاني ~~لأنه لا يجمع بين غسل ومسح. والمبادرة هنا كالمبادرة التي تقدمت في ~~الموالاة، فإن طال الزمن عمدا بطل وضوءه واستأنفه وبنى بنية إن نسى مطلقا. ~~ويعد الطول بجفاف أعضاء بزمن اعتدل. # (وندب نزعه كل جمعة أو أسبوع) : يعني أنه: يندب نزعه في كل يوم جمعة وإن ~~لم يحضرها كالمرأة. ولو لبسه يوم الخميس فإن لم ينزعه يوم الجمعة نزعه ندبا ~~في مثل اليوم الذي لبسه فيه وهو المراد بيوم الأسبوع. - #   ### | [حاشية الصاوي] # أو تحتها غيرها. فلذلك كانت الصور أربعا. # قوله: [وكان على طهر] : الجملة حالية؛ لأنه إن لم يكن على طهر بطل المسح ~~مطلقا. ويجب غسل الرجلين في جميع الصور مع الوضوء. # قوله: [وبنى بنية إن نسى] : ومثل النسيان العجز الحقيقي. ### | [مندوبات المسح على الخفين] ### | [فائدة نزع إحدى رجليه وتعسر في الأخرى] # قوله: [يعني أنه يندب] إلخ: اعلم أنه يطالب بنزعه كل من يخاطب بالجمعة ~~ولو ندبا كما قال الجزولي. ثم ظاهر تعليلهم قصر الندب على من أراد الغسل ~~بالفعل. ويحتمل ندب نزعه مطلقا، وهو المتبادر من الشارح إذ لا أقل من أن ~~يكون وضوءه للجمعة عاريا عن الرخصة كما قاله زروق. فإن قلت: لم يسن نزعه كل ~~جمعة لمن يسن له غسلها؛ لأن الوسيلة تعطى حكم المقصد. والجواب: الإثم حمل ~~الندب على مطلق الطلب فيشمل السنية لمن يريد غسل الجمعة وكان في حقه سنة. # قوله: [في مثل اليوم] إلخ: أي ms0148 مراعاة للإمام أحمد. تنبيه: # لا يشترط نقل الماء لمسح الخف لأنه ربما أفسده. فائدة: # إن نزع الماسح رجلا من الخف وعسرت عليه الأخرى وضاق الوقت، فقيل: يتيمم ~~ويترك المسح والغسل إعطاء لسائر الأعضاء حكم ما تحت الخف: # PageV01P158 # (ووضع يمناه على أطراف أصابع رجله ويسراه تحتها ~~ويمرهما لكعبيه) : هذه صفة المسح المندوبة، وهي: أن يضع باطن كف يده اليمنى ~~على أطراف أصابع رجله اليمنى أو اليسرى، ويضع باطن كف اليسرى تحتها أي تحت ~~أصابع رجله ويمرهما - أي اليدين - لمنتهى كعبي رجله. وقيل هذه الكيفية في ~~الرجل اليمنى، وأما اليسرى فيعكس الحال بأن يجعل اليد اليمنى تحت الخف ~~واليسرى فوقها لأنه أمكن. # (ومسح مع أسفله) : أي يندب الجمع بينهما على الصفة المتقدمة. فلا ينافي ~~أن مسح الأعلى واجب تبطل بتركه الصلاة، بخلاف مسح الأسفل فلا يجب. فإن تركه ~~أعاد صلاته في الوقت المختار. ولذا قال: # (وبطلت بترك الأعلى لا الأسفل، فيعيد: وقت) : فالضمير في بطلت عائد على ~~الصلاة المعلومة من المقام. وترك البعض من الأعلى والأسفل كترك الكل. # ولما فرغ من الطهارة الصغرى ونواقضها وما يتعلق بذلك، شرع في بيان الكبرى ~~وموجباتها فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # وتعذر بعض الأعضاء كتعذر الجميع، ولا يمزقه مطلقا كثرت قيمته أو قلت، وهو ~~الراجح من أقوال ثلاثة ذكرها خليل. # قوله: [ووضع يمناه] إلخ: فلو خالف تلك الكيفية ومسح كيفما اتفق كفاه. # قوله: [وقيل هذه الكيفية] إلخ: وهو الأرجح. # قوله: [أي يندب الجمع] إلخ: جواب عن سؤال: كيف يندب مسح الأعلى مع أنه ~~واجب؟ فأجاب بما ذكر. # قوله: [في الوقت المختار] : أي مراعاة لمن يقول بالوجوب. فإن (ح) صدر ~~بالقول بأن مسح كل من الأعلى والأسفل واجب، واستدل له بقول المدونة: لا ~~يجوز مسح أعلاه دون أسفله، ولا أسفله دون أعلاه، إلا أنه لو مسح أعلاه وصلى ~~فأحب إلي أن يعيد في الوقت؛ لأن عروة بن الزبير كان لا يمسح بطونهما. ~~(انتهى من حاشية الأصل) . # قوله: [ترك البعض] إلخ: أي فيعيد لترك بعض الأعلى ms0149 أبدا ولبعض الأسفل في ~~الوقت. ### | [فصل في الغسل] ### | [متى يجب الغسل] # قوله: [في بيان الكبرى] : أي من جهة فرائضها وسننها ومندوباتها وما يتعلق ~~بذلك. # PageV01P159 # فصل: في الغسل (يجب على المكلف غسل جميع الجسد بخروج ~~مني بنوم مطلقا) : اعلم أن موجبات الغسل أربعة: خروج المني. ومغيب الحشفة. ~~والحيض والنفاس. # والمراد بالمكلف: البالغ العاقل ذكرا أو أنثى. # فخروج المني من الذكر أو الأنثى في حالة النوم يوجب الغسل مطلقا بلذة ~~معتادة أم لا، بل إذا انتبه من نومه فوجد المني ولم يشعر بخروجه، أو خرج ~~بنفسه، وجب عليه الغسل على ما استظهره الشيخ الأجهوري، ونوزع فيه. #   ### | [حاشية الصاوي] # فصل: قوله: [جميع الجسد] : أي ظاهره وليس منه الفم والأنف وصماخ الأذنين ~~والعينين، بل التكاميش بدبر أو غيره فيسترخي قليلا، والسرة وكل ما غار من ~~جسده. ### | 1 - # قوله: [بخروج مني] : الباء للسببية. # وقوله: [بنوم] : الباء بمعنى في. # قوله: [اعلم أن موجبات] إلخ: أي أسبابه التي توجبه. والغسل بالضم: الفعل. ~~وبالفتح: اسم للماء على الأشهر. وبالكسر اسم لما يغتسل به من أشنان ونحوه. ~~وعرفه بعضهم بقوله: إيصال الماء لجميع الجسد بنية استباحة الصلاة مع الدلك. # قوله: [فخروج المني] إلخ: أي بروزه من الفرج أو الذكر كما صرح به الأبي ~~في شرح مسلم ونقله عنه الحطاب، ومثله في العارضة لابن العربي. فالرجل ~~كالمرأة لا يجب الغسل عليهما إلا بالبروز خارجا، فإذا وصل مني الرجل لأصل ~~الذكر أو لوسطه فلا يجب الغسل. وظاهره؛ ولو كان لربط أو حصى. وما ذكره ~~الأصل من وجوب الغسل على الرجل بانفصاله عن مقره؛ لأن الشهوة قد حصلت ~~بانتقاله - فهو قول ضعيف كما في (بن) (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [على ما استظهره] إلخ: أي معترضا به على (ح) والتتائي القائلين: ~~إذا # PageV01P160 # (أو يقظة إن كان بلذة معتادة، من نظر أو فكر فأعلى، ~~ولو بعد ذهابها) : أي أو بخروجه في يقظة بشرط أن يكون الخروج بلذة معتادة ~~من أجل نظر أو فكر في جماع فأعلى كمباشرة. وإن ms0150 حصل الخروج بعد ذهاب اللذة، ~~فإنه يجب الغسل. # (وإلا أوجب الوضوء فقط) : أي - وألا يكن بلذة معتادة - بأن خرج بنفسه ~~لمرض أو طربة، أو كان بلذة غير معتادة - كمن حك لجرب أو هزته دابة فخرج منه ~~المني - فعليه الوضوء فقط. لكن قال ابن مرزوق: الراجح في اللذة غير ~~المعتادة #   ### | [حاشية الصاوي] # رأى في منامه أن عقربا لدغته فأمنى أو حك لجرب فالتذ فأمنى فوجد المني لم ~~يجب الغسل. وقبل الرماصي ما للأجهوري من أن الأحوط وجوب الغسل وقال (بن) : ~~ما تمسك به الأجهوري في رده على الحطاب (وتت) واه جدا. (اه من حاشية الأصل) ~~. # قوله: [ولو بعد ذهابها] : أي هذا إذا كان خروج المني مقارنا للذة، بل إن ~~خرج بعد ذهابها وسكون إنعاظه حال كون ذلك الخروج بلا جماع. ويلفق حالة ~~النوم لحالة اليقظة، فإذا التذ في نومه ثم خرج منه المني في اليقظة بعد ~~انتباهه من غير لذة اغتسل، وسواء اغتسل قبل خروج المني جهلا منه، أو لم ~~يغتسل. بخلاف ما إذا كانت اللذة ناشئة عن جماع بأن غيب الحشفة ولم ينزل، ثم ~~أنزل بعد ذهاب لذته وسكون إنعاظه؛ فإنه يجب عليه الغسل، ما لم يكن اغتسل ~~قبل الإنزال، وإلا فلا لوجود موجب الغسل وهو مغيب الحشفة، كما صرح به بعد. ~~وكذا إذا خرج بعض المني بغير جماع ثم خرج البعض الباقي؛ فإن اغتسل للبعض ~~الأول فلا يعيد الغسل وإنما يتوضأ للثاني. # قوله: [في جماع] : متعلق بتفكر. # وقوله: [كمباشرة] : مثال للأعلى. # قوله: [لكن قال ابن مرزوق] إلخ: ظاهر استدام أم لا. والحاصل أنهم مثلوا ~~اللذة غير المعتادة: بالنزول في الماء الحار وحك الجرب وهز الدابة. قال في ~~الأصل: أما نزوله بالماء الحار فلا يوجب الغسل ولو استدام فيما يظهر، وحك ~~الجرب # PageV01P161 # وجوب الغسل كما اختاره اللخمي وظاهر ابن بشير. إلا أن ~~ظاهر كلامهم تضعيفه. # (كمن جامع فاغتسل ثم أمنى) : تشبيه في وجوب الوضوء فقط. أي أن من جامع ~~بأن غيب الحشفة في الفرج فاغتسل لذلك، ms0151 ثم خرج منه مني بعد غسله، فإنه يجب ~~عليه الوضوء فقط؛ لأن غسله للجنابة قد حصل. # (ولو شك أمني أم مذي وجب. فإن لم يدر وقته أعاد من آخر نومة) : هذه ~~المسألة متعلقة بخروجه في النوم. أي أن من انتبه من نومه فوجد بللا في ثوبه ~~أو بدنه فشك هل هو مني أو مذي وجب عليه الغسل لأن الشك مؤثر في إيجاب ~~الطهارة، - #   ### | [حاشية الصاوي] # إن كان بذكره، وهز الدابة إن أحس بمبادئ اللذة فيهما واستدام وجب الغسل ~~وإلا فلا. وأما إن كان بغير ذكره فإنه كالماء الحار. بقي شيء؛ وهو أنه في ~~هز الدابة إذا أحس بمبادئ اللذة واستدام حتى أنزل، فهل يجب الغسل ولو كانت ~~الاستدامة لعدم القدرة على النزول كمن أكره على الجماع؟ أو لا غسل حينئذ؟ ~~تردد في ذلك الأجهوري. # قوله: [تضعيفه] : قال في حاشية الأصل نقلا عن (بن) : اعترض ابن مرزوق على ~~المصنف بأن الراجح وجوب الغسل بخروجه بلذة غير معتادة، كما اختاره اللخمي ~~وظاهر ابن بشير. قال شيخنا: عدم تعرض الشراح لنقل كلام ابن مرزوق وإعراضهم ~~عنه يقتضي عدم تسليمه، وحينئذ فيكون الراجح ما قاله المصنف (اه) وقد تبع ~~مصنفنا ما قاله خليل. # قوله: [بأن غيب الحشفة] إلخ: مثل الرجل المذكور؛ المرأة إذا خرج من فرجها ~~المني بعد غسلها من الجماع. # قوله: [فقط] : أي ولا يعيد الصلاة التي كان صلاها. # قوله: [ولو شك] إلخ: سكت المصنف والشارح عما إذا رأت المرأة حيضا في ~~ثوبها ولم تدر وقت حصوله، وحكمها أنها تغتسل وتعيد الصلاة من يوم لبسه ~~اللبسة الأخيرة لاحتمال طهرها وقت أول صلاة، كالصوم؛ لانقطاع التتابع. إلا ~~أن تبيت النية كل ليلة فتعيد عادتها إن أمكن استغراقه لها لكثرته، ولو كل ~~يوم نقطة، وإلا فبحسبه. فإن لم يتصور زيادته على يومين في ظن العادة قضتهما # PageV01P162 # بخلاف الوهم؛ فمن ظن أنه مذي وتوهم في المني فلا يجب ~~عليه الغسل. فلذا لو شك بين ثلاثة أمور كمني ومذي وودي، لم يجب الغسل؛ ms0152 لأن ~~تعلق التردد: بين ثلاثة أشياء، يصير كل فرد من أفرادها وهما. ومن وجد منيا ~~محققا أو مشكوكا، ولم يدر الوقت الذي خرج فيه، فإنه يغتسل ويعيد صلاته من ~~آخر نومة سواء كانت بليل أو نهار، ولا يعيد ما صلاه قبلها. # (وبمغيب الحشفة أو قدرها في فرج مطيق، وإن بهيمة أو ميتا) : الموجب ~~الثاني للغسل: تغييب المكلف - #   ### | [حاشية الصاوي] # فقط، وهكذا. ومن هنا فرع الوجيزي: الذي في (عب) : ثلاث جوار لبست كل ~~الثوب عشرة في رمضان، فوجد فيه نقطة دم؛ فتصوم كل واحدة منهن يوما مع ~~التبييت، وتقضي الأولى صلاة الشهر، والثانية، عشرين، والثالثة، عشرة. وظاهر ~~كلامهم إلغاء الاستظهار هنا (اه من شيخنا في مجموعه) . # قوله: [لم يجب الغسل] : أي ولكن يجب غسل الذكر كما استظهره بعضهم، وقال ~~في الحاشية: لا يجب غسل الجسد ولا الذكر، وأما إذا شك أمذي أم بول أو أمذي ~~أم ودي، وجب غسل الذكر اتفاقا. # قوله: [فإنه يغتسل ويعيد] إلخ: محل وجوب الإعادة بعد الغسل في مسألة الشك ~~أو التحقق إذا لم يلبسه غيره ممن يمني، وإلا لم يجب غسل بل يندب فقط، كما ~~ذكره الأصل تبعا لابن العربي. وهو مخالف لما قالوه من وجوب الغسل على كل من ~~شخصين لبسا ثوبا ونام فيه كل واحد منهما ولم يحتمل لبس غيرهما لذلك الثوب، ~~ووجد فيه مني. ولقول البرزلي: لو نام شخصان تحت لحاف ثم وجدا منيا عزاه كل ~~واحد منهما لصاحبه، فإن كانا غير زوجين اغتسلا وصليا من أول ما ناما فيه ~~لتطرق الشك إليهما معا فلا يبرآن إلا بيقين، وإن كانا زوجين اغتسل الزوج ~~فقط؛ لأن الغالب أن الزوجة لا يخرج منها ذلك. قال (بن) : فهما قولان ~~واستظهر بعضهم الثاني لا ما قاله ابن العربي (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [المكلف] : أي ولو خنثى مشكلا، إذا غيبها في فرج غيره أو في دبر ~~نفسه، وإلا - بأن غيبها في فرج نفسه - فلا، ما لم ينزل. واشتراط البلوغ خاص ~~بالآدمي، فإذا غيبت المرأة ms0153 ذكر بهيمة في فرجها وجب الغسل، ولا يشترط في ~~البهيمة البلوغ. # PageV01P163 # جميع حشفته - أي رأس ذكره - أو تغييب قدرها من ~~مقطوعها في فرج شخص مطيق للجماع قبلا أو دبرا من ذكر أو أنثى ولو غير بالغ، ~~أو كان #   ### | [حاشية الصاوي] # ويدخل في المكلف الجن؛ فلو غيب ذكره في إنسية، أو إنسي غيب ذكره في جنية، ~~وجب الغسل على كل، قال في الحاشية: وهو التحقيق. # قوله: [جميع حشفته] : أي ما يلف عليها خرقة كثيفة. وليست الجلدة التي على ~~الحشفة بمثابة الخرقة الكثيفة. # قوله: [قدرها من مقطوعها] : ومثل القطع ما لو قلناه وهل يعتبر قدر طولها ~~لو انفرد واستظهر؟ أو مثنيا؟ وانظر لو خلق ذكره كله بصفة الحشفة، هل يراعى ~~قدرها من المعتاد؟ أو لا بد في إيجاب الغسل من تغييبه كله؟ والظاهر - كما ~~في الحاشية - الأول. # قوله: [قبلا أو دبرا] إلخ: ظاهره: غيب الحشفة في القبل في محل الافتضاض ~~أو في محل البول، وهو كذلك خلافا لمن شرط محل الافتضاض. بقي لو دخل شخص ~~بتمامه في الفرج؛ فلا نص عندنا. وقالت الشافعية: إن بدأ في الدخول بذكره ~~اغتسل، وإلا فلا كأنهم رأوه كالتغييب في الهوي. ويفرض ذلك في الفيلة ودواب ~~البحر الهائلة. وما ذكره من أن تغييب الحشفة في الدبر يوجب الغسل هو ~~المشهور من المذهب، وفي (ح) قول شاذ لمالك: إن التغييب في الدبر لا يوجب ~~غسلا حيث # PageV01P164 # المطيق بهيمة أو ميتا. # (وعلى ذي الفرج إن بلغ) : أي ويجب الغسل على صاحب الفرج المغيب فيه إن ~~كان بالغا. وهذا القيد معلوم من قوله: (المكلف) . ذكره لزيادة الإيضاح فلا ~~يجب الغسل على غير المكلف، ولا بتغييب الحشفة في غير فرج كالأليتين ~~والفخذين، ولا في فرج غير مطيق. # (وندب لمأمور الصلاة؛ كصغيرة وطئها بالغ) : أي ويندب الغسل لذكر مأمور ~~بالصلاة وطئ مطيقا كما يندب لمطيقة وطئها بالغ وإلا فلا. #   ### | [حاشية الصاوي] # لا إنزال، وللشافعية: أنه لا ينقض الوضوء وإن أوجب الغسل، فإذا كان ~~متوضئا ms0154 وغيب الحشفة في الدبر ولم ينزل وغسل ما عدا أعضاء الوضوء أجزأه. ~~(انتهى من حاشية الأصل) . ومحل كونه لا ينقض الوضوء عندهم حيث كان المغيب ~~في دبره ذكرا أو أنثى محرما. # قوله: [أو ميتا] : أي ولا يعاد غسل الميت المغيب فيه لعدم التكليف. # قوله: [غير مطيق] : أي سواء كان آدميا أو غيره. # قوله: [لمأمور الصلاة] : أي وإن لم يراهق. فلا مفهوم لقول خليل: مراهق. ~~ففي المواق عن ابن بشير: إذا عدم البلوغ في الواطئ أو الموطوءة، فمقتضى ~~المذهب لا غسل. ويؤمران به على جهة الندب (انتهى) ، وقال أشهب وابن سحنون: ~~يجب عليها وعليه. فلو صليا بدونه فقال أشهب: يعيدان. وقال ابن سحنون: ~~يعيدان بقرب ذلك لا أبدا. قال سند: وهو حسن، وعليه يحمل قول أشهب. والمراد ~~بالقرب: كاليوم، كما في (ر) . والمراد بوجوب الغسل عليهما: عدم صحة الصلاة ~~بدونه لتوقفها عليه كالوضوء، لا ترتب الإثم على الترك. (انتهى من حاشية ~~الأصل) . فعلى الندب الذي هو مشهور المذهب؛ لو جامع وهو متوضئ وصلى بغير ~~غسل فصلاته صحيحة، غاية ما فيه الكراهة. ولذلك يقولون: جماع الصبي لا ينقض ~~وضوءه. # قوله: [وطئ مطيقا] : كان الموطوء بالغا أو غير بالغ. # قوله: [وإلا فلا] : هذا هو المعتمد. والحاصل أن الصور أربع: لأن الواطئ ~~والموطوء بالغان أو بالغ وصغيرة أو صغير وبالغة أو صغيران. فالأولى: يجب ~~فيها الغسل عليهما اتفاقا. وفي الثانية: يجب الغسل على الواطئ ويندب ~~للموطوءة حيث كانت مأمورة # PageV01P165 # (وبحيض ونفاس ولو بلا دم، لا باستحاضة. وندب ~~لانقطاعه) : الموجب الثالث والرابع للغسل: الحيض ولو دفعة. والنفاس ولو خرج ~~الولد بلا دم أصلا. ولا يجب بخروج دم الاستحاضة، لكن يندب إذا انقطع. # (وفرائضه: نية فرض الغسل، أو رفع الحدث، أو استباحة ممنوع، بأول مفعول) : ~~فرائض الغسل خمسة: الأولى: النية عند أول مفعول ابتدأ بفرجه أو غيره بأن ~~ينوي بقلبه أداء فرض الغسل، أو ينوي رفع الحدث الأكبر أو رفع الجنابة، أو ~~ينوي استباحة ما منعه الحدث الأكبر أو استباحة الصلاة مثلا. # (وموالاة كالوضوء وتعميم ms0155 ظاهر الجسد بالماء) : الفريضة الثانية: الموالاة ~~إن ذكر وقدر، كالموالاة في الوضوء. فإن فرق عامدا بطل إن طال، - #   ### | [حاشية الصاوي] # بالصلاة. وفي الثالثة: يندب للواطئ دون موطوءته ما لم تنزل. وكذا في ~~الرابعة. # قوله: [وبحيض] : أي بوجود حيض، فالموجب للغسل وجوده لا انقطاعه، وإنما هو ~~شرط في صحته كما قال الأصل. وما قيل في الحيض يقال في النفاس. # قوله: [ولو بلا دم] : هذا هو المستحسن عند ابن عبد السلام وخليل من ~~روايتين عن مالك وهو الأقوى ذكره شيخنا في مجموعه. # قوله: [لكن يندب إذا انقطع] : أي لأجل النظافة وتطييب النفس، كما يندب ~~غسل المعفوات إذا تفاحشت لذلك، والاستحاضة من جملتها. وأما قول بعضهم: ~~لاحتمال أن يكون خالط الاستحاضة حيض وهي لا تشعر، ففيه نظر؛ لأنه يقتضي ~~وجوب الغسل لا ندبه لوجود الشك في الجنابة. ### | [فرائض الغسل] # قوله: [بأن ينوي إلخ] : ولا يضر إخراج بعض المستباح، بأن يقول: نويت ~~استباحة الصلاة لا الطواف مثلا. ولا نسيان موجب، بخلاف إخراجه الحدث، كأن ~~يقول: نويت الغسل من الجماع لا من خروج المني، والحال أن ما أخرجه قد حصل ~~منه وإلا فلا شيء عليه. أو ينوي مطلق الطهارة المتحققة في الواجبة ~~والمندوبة أو في المندوبة فقط، فإنه يضر. # قوله: [كالوضوء] إلخ: التشبيه في الصفة والحكم معا. # قوله: [عامدا] : أي مختارا. # PageV01P166 # وإلا بنى على ما فعل بنية. # الفريضة الثالثة: تعميم ظاهر الجسد بالماء، بأن ينغمس فيه أو يصبه على ~~جسده بيده أو غيرها. # (ودلك ولو بعد صبه وإن بخرقة، فإن تعذر سقط، ولا استنابة) : الفريضة ~~الرابعة: الدلك وهو هنا إمرار العضو على ظاهر الجسد، يدا أو رجلا فيكفي دلك ~~الرجل بالأخرى. ويكفي الدلك بظاهر الكف وبالساعد والعضد، بل يكفي بالخرقة ~~عند - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا بنى بنية] : أي حيث فرق ناسيا وأما لو فرق عاجزا فيبني لنية ~~لاستصحابها. وما تقدم في الوضوء يأتي هنا. والحاصل أن قوله: [فإن فرق ~~عامدا] إلى آخره: ما قيل إلا منطوقه صورة واحدة. ms0156 ومفهومه بعدها خمس صور: ~~وهي ما إذا فرق ناسيا، أو عاجزا، أطال أم لا، أو عامدا مختارا ولم يطل. ~~والكل يبني فيها بغير تجديد نية، إلا إذا فرق ناسيا وطال. فقول الشارح: ~~(بنى بنية) كلام مجمل وقد علمت أنه محمول على الناسي في حالة الطول. # قوله: [أو غيرها] : كتلقيه من المطر وتمريغه في الزرع وعليه ندى كثير حتى ~~عمه الماء. # قوله: [ودلك] : هو داخل في مفهوم الغسل؛ لأنه صب الماء على العضو مع دلك ~~كما تقدم في الوضوء؛ وحينئذ فيغني عنه اسم الغسل لكنه ذكره للرد على من ~~يقول: إنه واجب لإيصال الماء للبشرة، فنص على أنه واجب لنفسه فيعيد تاركه ~~أبدا ولو تحقق وصول الماء للبشرة. وهذا هو المشهور في المذهب. واختار ~~الأجهوري القول الثاني لقوة مدركه. ولكن الحق أنه، وإن كان قوي المدرك، فهو ~~ضعيف في المذهب. # قوله: [ولو بعد صبه] : خلافا للقابسي في اشتراط المقارنة لصب الماء. فإذا ~~انغمس في الماء ثم خرج منه فصار الماء منفصلا عن جسده إلا أنه مبتل، فيكفي ~~الدلك في هذه الحالة على الأول لا على الثاني. # قوله: [وهو هنا] : يحترز عن الوضوء. فإنه على مشهور المذهب المراد منها ~~باطن الكف، وتقدم نقل (بن) عن المسناوي أنه كالغسل يكفي فيه أي عضو # PageV01P167 # القدرة - باليد على الراجح - بأن يمسك طرفيها بيديه، ~~ويدلك بوسطها أو بحبل كذلك. ويكفي ولو بعد صب الماء وانفصاله عن الجسد ما ~~لم يجف. فإن تعذر الدلك سقط. ويكفي تعميم الجسد بالماء كما في سائر ~~الفرائض. إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، خلافا لمن يقول: يجب استنابة من ~~يدلكه من زوجة أو أمة، أو يتدلك بحائط إن كانت ملكا له، أو أذن له مالكها ~~في ذلك وكان الدلك بها لا يؤذيه. فإنه ضعيف، وإن مشى عليه الشيخ. # (وتخليل شعر وأصابع رجليه) : الفريضة الخامسة: تخليل شعره ولو كثيفا سواء #   ### | [حاشية الصاوي] # فلا فرق بينهما على هذا القول. # قوله: [على الراجح] : أي خلافا لما نقله بهرام عن ms0157 سحنون من عدم الكفاية ~~بخرقة مع القدرة باليد، وعليه اقتصر (عب) . ورد شيخنا ذلك. واعتمد الكفاية ~~تبعا لشيخه الصغير. (انتهى من حاشية الأصل) . # قوله: [ويكفي ولو بعد صب الماء] إلخ: إنما قدر الشارح ذلك - قبل المبالغة ~~- لأن ظاهر كلام المصنف غير مستقيم؛ لأن ظاهره الدلك، والدلك واجب. هذا إذا ~~كان مقارنا لصب الماء، بل ولو بعد صبه خلافا لمن يقول بعد الصب ليس بواجب. ~~ونفي الوجوب يجامع الآخر، مع أن المردود عليه يقول بعدمه. # قوله: [ما لم يجف] : وإلا فلا يجزئ اتفاقا. # قوله: [فإن تعذر الدلك] إلخ: أي إذا تعذر الدلك بما ذكر من اليد والخرقة ~~سقط، ويكفي تعميم جسده بالماء. بل قال ابن حبيب: متى تعذر باليد سقط، ولا ~~يجب بالخرقة ولا الاستنابة. ورجحه ابن رشد فيكون هو المعتمد (انتهى من ~~الأصل) . # قوله: [خلافا لمن يقول] إلخ: أي وهو سحنون وتبعه خليل، وذكر ابن القصار ~~ما يفيد ضعفه. # قوله: [ولو كثيفا] : أي هذا إن كان خفيفا، بل إن كان كثيفا على الأشهر. ~~وقيل: يندب تخليل الكثيف فقط. وقيل: تخليله مباح وهذا الخلاف في اللحية ~~فقط. # وأما غيرها فتخليله واجب اتفاقا، خفيفا أو كثيفا. قاله في حاشية الأصل # PageV01P168 # كان شعر رأس أو غيره. ومعنى تخليله: أن يضمه ويعركه ~~عند صب الماء حتى يصل إلى البشرة، فلا يجب إدخال أصابعه تحته ويعرك بها ~~البشرة. وكذا يجب تخليل أصابع الرجلين هنا فأولى اليدين. وتقدم في الوضوء ~~أنه يندب تخليل أصابع رجليه ويجب تخليل أصابع اليدين. # (لا نقض مضفوره، إلا إذا اشتد، أو بخيوط كثيرة) : أي لا يجب على المغتسل ~~نقض مضفور شعره ما لم يشتد الضفر حتى يمنع وصول الماء إلى البشرة، أو يضفر ~~بخيوط كثيرة تمنع وصول الماء إلى البشرة أو إلى باطن الشعر. #   ### | [حاشية الصاوي] # تبعا ل (بن) . # قوله: [وأصابع رجليه] : أي أنه لا يتم تعميم الجسد إلا بذلك، كالتكاميش ~~التي تكون في الجسد؛ فلا بد من إيصال الماء إليها. # قوله: [حتى يصل إلى البشرة] : وهذا ms0158 واجب وإن كانت عروسا تزين شعرها، وفي ~~(بن) : وغيره أن العروس التي تزين شعرها ليس عليها غسل رأسها لما في ذلك من ~~إتلاف المال ويكفيها المسح عليه. وفي (ح) عند قول خليل في الوضوء " ولا ~~ينقض ضفره أي رجل أو امرأة ": أنها تتيمم إذا كان الطيب في جسدها كله؛ لأن ~~إزالته من إضاعة المال. # قوله: [ويجب تخليل إلخ] : وتقدم الفرق بينهما. # قوله: [لا نقض مضفوره إلخ] : تقدم تفصيله في الوضوء نظما ونثرا # قوله: [مضفور شعره] : والرجل والمرأة في ذلك - وفي جواز الضفر - سواء، إن ~~لم يكن على طريقة ضفر النساء في الزينة والتشبه بهن، فلا أظن أحدا يقول ~~بجوازه، قاله في الأصل، وقال أيضا: وكذا لا يجب عليه نقض الخاتم ولا تحريكه ~~ولو ضيقا على المعتمد (اه.) والمراد به الخاتم المأذون في لبسه وإلا وجب ~~نزعه إن كان ضيقا كما تقدم في الوضوء. # قوله: [أو إلى باطن الشعر] : هذا التفصيل الذي قاله الشارح هو مشهور ~~المذهب، وتقدم لنا - في مبحث الوضوء أنه ينفع النساء كثيرات الضفائر في ~~الغسل - مذهب السادة الحنفية؛ لأن الشرط عندهم وصول الماء لأصول الشعر ولا ~~يلزم تعميمه ولا إدخال الماء في باطنه بالنسبة للنساء. وأما الرجال فلا بد ~~من تعميم ظاهره وباطنه # PageV01P169 # (وإن شك غير مستنكح في محل غسله) : إذا شك غير ~~المستنكح في محل من بدنه هل أصابه الماء، وجب عليه غسله بصب الماء عليه ~~ودلكه. وأما المستنكح - وهو الذي يعتريه الشك كثيرا - فالواجب عليه الإعراض ~~عنه، إذ تتبع الوسواس يفسد الدين من أصله، نعوذ بالله منه. # (ووجب تعهد المغابن من شقوق وأسرة وسرة ورفغ وإبط) : يجب على المغتسل أن ~~يتعهد مغابنه أي المحلات التي ينبو عنها الماء كالشقوق التي في البدن ~~والأسرة أي التكاميش والسرة والرفغين، والإبطين وكل ما غار من البدن، بأن ~~يصب عليه الماء ويدلكه إن أمكن، وإلا اكتفى بصب الماء. # (وسننه: غسل يديه أولا، ومضمضة، واستنشاق، واستنثار، ومسح صماخ) : أي ~~سننه خمسة: غسل يديه أولا إلى كوعيه، والمضمضة، والاستنشاق، والاستنثار ms0159 كما ~~تقدم في الوضوء، ومسح صماخ الأذنين - بضم الصاد المهملة - #   ### | [حاشية الصاوي] # لأن لهم مندوحة عن ذلك بحلقه هذا هو المأخوذ من الدر المختار. # قوله: [وإن شك] إلخ: أي فلا بد من تعميم الجسد تحقيقا. ويكفي غلبة الظن ~~على المعتمد لغير المستنكح. # قوله: [وجب عليه] : أي ولا يبرأ إلا بيقين أو غلبة ظن. # قوله: [أولا] : أي قبل إدخالهما في الإناء بشرط أن يكون الماء قليلا ~~وأمكن الإفراغ، وأن يكون غير جار، فإن كان كثيرا أو جاريا أو لم يمكن ~~الإفراغ منه، كالحوض الصغير أدخلهما فيه إن كانتا نظيفتين، أو غير نظيفتين ~~ولم يتغير الماء بإدخالهما، وإلا تحيل على غسلهما خارجه إن أمكن، وإلا تركه ~~وتيمم إن لم يجد غيره؛ لأنه كعادم الماء. # قوله: [كما تقدم في الوضوء] : ويأتي هنا الخلاف: هل التثليث من تمام ~~السنة؟ أو الثانية والثالثة مستحب؟ وهو الراجح. ويأتي هنا توقف السنة على ~~غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء، إن أمكن الإفراغ إلى آخر الشروط التي ~~ذكرت. # وقيل: الأولية قبل إزالة الأذى، وإن كان المعتمد الأول. واعلم أن جعل ~~المضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح صماخ الأذنين من سنن الغسل، إنما هو ~~حيث لم يفعل قبله الوضوء المستحب، فإن فعله قبله كانت هذه الأشياء من سنن ~~الوضوء لا الغسل # PageV01P170 # أي ثقبيهما، ولا يبالغ فإنه يضر السمع، وأما ظاهرهما ~~وباطنهما فمن ظاهر الجسد يجب غسله كما سيأتي. # (وفضائله: ما مر في الوضوء. وبدء بإزالة الأذى، فمذاكيره، ثم أعضاء وضوئه ~~مرة، وتخليل أصول شعر رأسه، وتثليثه يعمه بكل غرفة، وأعلاه، وميامنه) : أي ~~إن فضائل الغسل - أي مستحباته - ما تقدم في الوضوء؛ من قوله: موضع طاهر، ~~واستقبال وتسمية، وتقليل ماء بلا حد كالغسل. ويندب في الغسل بدء بإزالة ~~الأذى: أي النجاسة، سواء كانت في فرجه أو في غيره. ثم يشرع في الغسل، فيبدأ ~~- بعد غسل يديه إلى كوعيه وإزالة ما عليه من النجاسة إن كانت - بغسل ~~مذاكيره أي الفرج والأنثيين والدبر. وعبر عنها بالمذاكير تبركا بالحديث ~~الوارد في ms0160 صفة غسله - صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية الصاوي] # كما يفيده كلام الشيخ أحمد الزرقاني. ولكن الحق أن هذا الوضوء الذي يأتي ~~به وضوء صورة، وفي المعنى قطعة من الغسل. وحينئذ فيصح إضافة السنن لكل ~~منهما عند إتيانه بالوضوء، وعند عدم الإتيان به تكون مضافة للغسل. (اه من ~~حاشية الأصل) . # قوله: [أي ثقبيهما] : أي فالسنة هنا مغايرة للسنة في الوضوء؛ لأنها مسح ~~ظاهرهما وباطنهما وصماخهما، والسنة هنا مسح الثقب الذي هو الصماخ. ### | [فضائل الغسل] # قوله: [بإزالة الأذى] إلخ: أي ولا يكون مس فرجه لإزالة الأذى ناقضا لغسل ~~يديه أولا لما تقدم من أن المعتمد غسلهما قبل إدخالهما في الإناء، فلا يعيد ~~غسلهما بعد إزالة الأذى. خلافا لمن يقول بإعادة الغسل. # قوله: [وإزالة ما عليه] : إشارة إلى أن إزالة الأذى متأخرة عن غسل ~~اليدين. # قوله: [تبركا بالحديث] : أي لكون هذه العبارة وقعت في لفظ الحديث. # PageV01P171 # وحاصل كيفية الغسل المندوبة: أن يبدأ بغسل يديه إلى ~~كوعيه ثلاثا كالوضوء بنية السنية، ثم يغسل ما بجسمه من أذى، وينوي فرض ~~الغسل أو رفع الحدث الأكبر، فيبدأ بغسل فرجه وأنثييه ورفغيه ودبره وما بين ~~أليتيه مرة فقط، ثم يتمضمض ويستنشق ويستنثر، ثم يغسل وجهه إلى تمام الوضوء ~~مرة مرة، ثم يخلل أصول شعر رأسه لتنسد المسام خوفا من أذية الماء إذا صب ~~على الرأس، ثم يغسل رأسه ثلاثا يعم رأسه في كل مرة، ثم يغسل رقبته ثم ~~منكبيه إلى المرفق ثم يفيض الماء على شقه الأيمن إلى الكعب ثم الأيسر كذلك. ~~ولا يلزم تقديم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [المندوبة] : أي الكاملة التي جمعت الفرائض والسنن والفضائل. # قوله: [بنية السنية] : أي للوضوء الصوري أو للغسل. # قوله: [ما بجسمه] : فرجا أو غيره بدليل تعريفه. # قوله: [وينوي] : أي عند البدء بغسل فرجه. # قوله: [إلى تمام الوضوء مرة مرة] : تبع الشارح خليلا موافقة لما ذكره ~~عياض عن بعض شيوخه من أنه لا فضيلة في تكراره، واقتصر عليه في التوضيح أيضا ~~قال (ر) : ويرد عليه ms0161 ما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري، من أنه قد ورد ~~من طرق صحيحة أخرجها النسائي والبيهقي من رواية أبي سلمة «عن عائشة أنها ~~وصفت غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة وفيه: ثم تمضمض ~~ثلاثا واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ثم أفاض الماء على رأسه ~~ثلاثا» (اه.) فإذا علمت ذلك فلأهل المذهب طريقتان في كيفية الغسل بينهما ~~الشارح، ولهم في الوضوء طريقتان أيضا: التثليث وعدمه، وتقديم الرجلين قبل ~~غسل الرأس أو تأخيرهما بعد تمام الغسل. فاختار شارحنا تبعا لخليل التقديم ~~وكون الغسل مرة مرة. # قوله: [لتنسد المسام] : أي ففي التخليل فائدة طيبة؛ وهي سد المسام؛ لمنع ~~الضرر عن الرأس، وفائدة شرعية وهي عدم الإسراف في الماء. # قوله: [ثم يغسل رأسه ثلاثا] : أي فالتثليث في الرأس وغسل اليدين للكوعين ~~مندوب باتفاق أهل المذهب، بخلاف باقي أعضاء الوضوء، ففيها الخلاف. # قوله: [إلى الكعب] : ما ذكره هو الذي اختاره الشيخ أحمد الزرقاني وزروق. ~~وفي (ح) : ظواهر النصوص تقتضي أن الأعلى يقدم بميامنه ومياسره على # PageV01P172 # الأسافل على الأعالي؛ لأن الشق كله بمنزلة عضو واحد، ~~خلافا لمن قال: يغسل الشق الأيمن إلى الركبة ثم الأيسر كذلك، ثم يغسل من ~~ركبته اليمنى إلى كعبها ثم اليسرى كذلك، قال: لئلا يلزم تقديم الأسافل على ~~الأعالي، ولم يدر أن الشق كله بمنزلة عضو واحد، ولم تنقل هذه الصفة في ~~اغتسال النبي - صلى الله عليه وسلم -. ثم إذا غسل الشق الأيمن أو الأيسر، ~~يغسله بطنا وظهرا. فإن شك في محل ولم يكن مستنكحا وجب غسله وإلا فلا. # (ويجزئ عن الوضوء وإن تبين عدم جنابته، ما لم يحصل ناقض بعده وقبل تمام ~~الغسل) : يعني أن الغسل على الصفة المتقدمة أو على غيرها، يجزئ عن الوضوء ~~ولو لم يستحضر رفع الحدث الأصغر؛ لأنه يلزم من رفع الأكبر رفع الأصغر - #   ### | [حاشية الصاوي] # الأسفل بميامنه ومياسره، لا أن ميامن كل من الأعلى والأسفل مقدمة على ~~مياسر كل. بل هذا صريح عبارة ابن جماعة ms0162 وبه قرر ابن عاشر. وهذه هي الطريقة ~~الثانية التي رد عليها الشارح. # قوله: [فإن شك] إلخ: هذا مكرر مع قوله سابقا: [وإن شك غير مستنكح في محل ~~غسله] ، وإنما كرره لأجل تمام الكيفية. # قوله: [ويجزئ] إلخ: ظاهر هذه العبارة أن غسل الجناية يجزئ عن الوضوء. ~~والأولى الوضوء بعد الغسل؛ لأن أكثر ما يستعمل العلماء هذه العبارة - أعني ~~الإجزاء - في الإجزاء المجرد عن الكمال، وفيه نظر. فقد قال ابن عبد السلام: ~~لا خلاف في المذهب فيما علمت أنه لا فضل في الوضوء بعد الغسل. وأجيب: بأن ~~المراد بالإجزاء بالنظر للأولوية؛ أي أنه يجزئه ذلك الغسل إذا ترك الوضوء ~~ابتداء مع مخالفة الأولى، وليس المراد أنه يطالب بالوضوء بعد الغسل كما فهم ~~المعترض، وهذا الاعتراض والجواب واردان على خليل، وقد تبعه المصنف. # [لأنه يلزم من رفع الأكبر] إلخ: يؤخذ من هذا أن الغسل واجب أصلي لكونه ~~عليه جنابة ولو بحسب اعتقاده، وأما لو كان غير واجب كغسل الجمعة والعيدين - ~~ولو نذرهما - لا يجزئ عن الوضوء. ولا بد من الوضوء إذا أراد الصلاة، مثال ~~رفع الأكبر الذي يجزئ عن الأصغر، كما لو انغمس في الماء ونوى بذلك رفع ~~الأكبر، ولم يستحضر الأصغر؛ جاز له أن يصلي به. ونص ابن بشير: والغسل يجزئ ~~عن # PageV01P173 # كعكسه في محل الوضوء كما يأتي، ولو تبين له أنه لم ~~يكن عليه جنابة. فيصلي بذلك الغسل ما لم يحصل ناقض للوضوء من حدث كريح، أو ~~سبب كمس ذكر بعده - أي بعد تمام الوضوء - أو بعضه وقبل تمام الغسل. فإن حصل ~~ناقض أعاد ما فعله من الوضوء مرة مرة بنية الوضوء، وهو معنى قوله: # (وإلا أعاده مرة بنيته) : أي الوضوء. وأما حصوله بعد تمام الغسل فإنه ~~يعيده بنيته اتفاقا مع التثليث على ما تقدم. # (والوضوء عن محله ولو ناسيا لجنابته) : أي ويجزئ الوضوء عن محل الوضوء؛ ~~يعني أن من توضأ بنية رفع الحدث الأصغر ثم تمم الغسل بنية رفع الأكبر أو ~~بنية الغسل، فإنه يجزئه غسل محل الوضوء عن ms0163 غسله في الغسل، فلا يعيد غسل ~~أعضاء الوضوء في غسله، ولو كان ناسيا أن عليه جنابة حال وضوئه. فإذا تذكر - ~~ولو بعد #   ### | [حاشية الصاوي] # الوضوء؛ فلو اغتسل ولم يبدأ بالوضوء ولا ختم به لأجزأه غسله عن الوضوء ~~لاشتماله عليه. هذا إن لم يحدث بعد غسل شيء من أعضاء الوضوء بأن لم يحدث ~~أصلا أو أحدث قبل غسل شيء من أعضاء الوضوء. وأما إن أحدث بعد غسل شيء منه، ~~فإن أحدث بعد تمام وضوئه وغسله فهو كمحدث يلزمه أن يجدد وضوءه بنية اتفاقا. ~~وإن أحدث في أثناء غسله - فهذا إن لم يرجع فيغسل ما غسل من أعضاء وضوئه قبل ~~حدثه - فإنه لا تجزئه صلاته. وهل يفتقر هذا في غسل ما تقدم من أعضاء وضوئه ~~لنية، أو تجزئه نية الغسل عن ذلك؟ فيه قولان للمتأخرين. فقال ابن أبي زيد: ~~يفتقر إلى نية، وقال القابسي: لا يفتقر إلى نية. # قوله: [بنيته أي الوضوء] : أي على طريقة ابن أبي زيد وأما على قول ~~القابسي فلا يفتقر لها. # قوله: [اتفاقا] : أي من ابن أبي زيد والقابسي وغيرهما من أهل المذهب. # قوله: [والوضوء عن محله] : هذه المسألة عكس المسألة المتقدمة، وهي التي ~~وعد بها. لأن المتقدمة أجزأ فيها غسل الجنابة عن الوضوء، وهذه أجزأ فيها ~~غسل الوضوء على بعض غسل الجنابة. # قوله: [ولو كان ناسيا] إلخ: دفع به ما يتوهم أن نية الأصغر لا تنوب عن ~~الأكبر. # PageV01P174 # طول - فإنه يبني بنية على ما غسله من أعضاء الوضوء ~~إذا لم يطل ما بين تذكره وبين الشروع في الإتمام. # (ولو نوى الجنابة ونفلا أو نيابة عن النفل، حصلا) : يعني أن من كان عليه ~~جنابة فاغتسل بنية رفع الجنابة وغسل الجمعة أو غسل العيد، حصلا معا. وكذا ~~إذا نوى نيابة غسل الجنابة عن غسل النفل. بخلاف ما لو نوى نيابة النفل عن ~~الجنابة فلا تكفي عن واحد منهما. وقولنا: (ونفلا) أشمل من قوله: " والجمعة ~~" لأنه يشمل الاغتسالات المسنونة: كالجمعة وغسل الإحرام، والمندوبة: ~~كالعيدين والغسل لدخول ms0164 مكة. # (وندب لجنب وضوء لنوم لا تيمم ولا ينتقض إلا بجماع) : أي يندب للجنب - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إذا لم يطل] إلخ: أي وأما طوله قبل التذكر فلا يضر ما دام لم ~~تنتقض طهارته. # قوله: [ولو نوى الجنابة] إلخ: ترك المصنف ما إذا جمع بين واجبين في نية ~~واحدة لعلمه مما تقدم، ولأن الأسباب إذا تعدد موجبها ناب موجب أحدهما عن ~~الآخر. # قوله: [حصلا معا] : أي حصل المقصود من الواجب والنفل. ويؤخذ من هذه ~~المسألة صحة صوم عاشوراء للفضيلة والقضاء، ومال إليه ابن عرفة ويؤخذ منه ~~أيضا أن من كبر تكبيرة واحدة ناويا بها الإحرام والركوع، فإنها تجزئه. وأن ~~من سلم تسليمة واحدة ناويا بها الفرض والرد فإنها تجزئه، وبه قال ابن رشد. ~~(اه. من حاشية الأصل) . ### | [تنبيه من أراد العود للجماع] # قوله: [وضوء لنوم] : في (عب) : مثله الحائض بعد انقطاع الدم لا قبله وهذا ~~على أن العلة رجاء نشاطه للغسل. # قوله: [لا تيمم] : أي بناء على أن العلة النشاط، وقيل يتيمم عند عدم ~~الماء # PageV01P175 # إذا أراد النوم ليلا أو نهارا أن يتوضأ وضوءا كاملا ~~كوضوء الصلاة. كما يندب لغيره. لكن وضوء الجنب لا يبطله إلا الجماع، بخلاف ~~وضوء غيره فإنه ينقضه كل ناقض مما تقدم. ولك أن تقول ملغزا: ما وضوء لا ~~ينقضه بول ولا غائط؟ فإذا لم يجد الجنب ماء عند إرادة النوم فلا يندب له ~~التيمم. # (وتمنع موانع الأصغر وقراءة إلا اليسير لتعوذ أو رقيا أو استدلال، ودخول ~~مسجد ولو مجتازا) : أي أن الجنابة من جماع أو حيض أو نفاس تمنع موانع الحدث ~~الأصغر، من صلاة وطواف ومس مصحف أو جزئه على ما تقدم. وتمنع أيضا قراءة #   ### | [حاشية الصاوي] # بناء على أن العلة الطهارة، وأما وضوء الجنب للأكل فلم يستمر عليه عمل ~~عند المالكية، وإن قال به بعض من أهل العلم كما في الموطإ. (اه. من حاشية ~~شيخنا على مجموعه) . # قوله: [كوضوء الصلاة] : أي فلا بد فيه من الاستبراء من المني ms0165 وغيره خلافا ~~لما يتوهم من قولهم: لا ينتقض إلا بجماع، أنه لا يتوقف على استبراء. وعدم ~~نقضه بذلك لا ينافي وجوب الاستبراء ابتداء؛ لأنه من شروط كل وضوء شرعي. # قوله: [ملغزا] : أنشد الخرشي في كبيره نقلا عن التتائي: # وإن سألت وضوءا ليس يبطله ... إلا الجماع وضوء النوم للجنب # تنبيه: # يندب للجنب أيضا غسل فرجه إذا أراد العود للجماع، كانت التي جامعها أو ~~غيرها لما فيه من إزالة النجاسة، وتقوية العضو. وقيل إن كانت الموطوءة أخرى ~~وجب الغسل؛ لئلا يؤذيها بنجاسة غيرها، ويندب للأنثى الغسل كما ذكره ابن ~~فجلة، ورده (عب) بأنه يرخي محلها، قال شيخنا في حاشية مجموعه: ولعل الأظهر ~~كلام ابن فجلة خصوصا بفور الجماع وتنشفه. ### | [دخول الكافر المسجد] # قوله: [وقراءة] : أي ويزاد في المنع القراءة ولو بغير مصحف ولو لمعلم ~~ومتعلم. # PageV01P176 # القرآن، إلا الحائض والنفساء كما يأتي في الحيض. ~~ويستثنى من منع القراءة اليسير لأجل تعوذ عند نوم أو خوف من إنس أو جن، ~~فيجوز. والمراد باليسير: ما الشأن أن يتعوذ به كآية الكرسي والإخلاص ~~والإخلاص، أو لأجل رقيا للنفس أو للغير من ألم أو عين، أو لأجل استدلال على ~~حكم نحو: {وأحل الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 275] . وتمنع أيضا دخول ~~المسجد سواء كان جامعا أم لا، ولو كان الداخل مجتازا أي مارا فيه من باب ~~لباب آخر فيحرم عليه. # (ولمن فرضه التيمم دخوله به) : أي يجوز للجنب الذي فرضه التيمم - لمرض أو ~~لسفر وعدم الماء - أن يدخله بالتيمم للصلاة ويبيت فيه إن اضطر لذلك. وكذا ~~صحيح حاضر اضطر للدخول فيه ولم يجد خارجه ماء. - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كآية الكرسي] إلخ: بل ظاهر كلامهم أن له قراءة: قل أوحي، وفي (ح) ~~عن الذخيرة لا يتعوذ بنحو {كذبت قوم لوط} [الشعراء: 160] وتبعه الأجهوري ~~وغيره، ونوقش، بأن القرآن كله حصن وشفاء وليس من القراءة مرور القلب بل ~~حركة اللسان. # قوله: [ولو كان الداخل مجتازا] : ردا على الشافعية القائلين بجواز الدخول ~~للمجتاز. # قوله: [ولم يجد خارجه ماء] ms0166 : أي وكان الماء داخله أو الدراهم التي يحصله ~~بها داخله. ولو احتلم فيه هل يتيمم لخروجه منه أو لا؟ وهو الأقوى كما في ~~(ح) لما فيه من طول المكث، والإسراع بالخروج أولى، ولأنه - صلى الله عليه ~~وسلم - # PageV01P177 # ولما فرغ من الكلام على الطهارة المائية وما يتعلق ~~بها انتقل يتكلم على الترابية وهي التيمم وما يتعلق به من الأحكام فقال: - #   ### | [حاشية الصاوي] # لم يتيمم لما دخله ناسيا خرج واغتسل وعاد للصلاة ورأسه يقطر، وقد يقال من ~~خصوصياته - صلى الله عليه وسلم - إباحة مكثه في المسجد جنبا إلا أن يلتفت ~~للتشريع. وبالجملة: الأحسن التيمم وهو مار حيث لم يعقه. (اه. من شيخنا في ~~مجموعه) . تنبيه: # يمنع دخول الكافر المسجد أيضا وإن أذن له مسلم إلا لضرورة عمل، ومنها قلة ~~أجرته عن المسلم وإتقانه على الظاهر. ### | [فصل في التيمم] ### | [من يجوز لهم التيمم] # قوله: [الطهارة المائية] : أي صغرى وكبرى. # قوله: [وما يتعلق بها] : أي من الأحكام التي تقدمت من أول باب الطهارة ~~إلى هنا. # قوله: [الترابية] : أي على الطهارة الترابية وأخرها لنيابتها عن الصغرى ~~والكبرى. # قوله: [وما يتعلق به من الأحكام] : أي التي احتوى عليها هذا الفصل. # PageV01P178 # فصل: في التيمم (إنما يتيمم لفقد ماء كاف بسفر أو ~~حضر، أو قدرة على استعماله) : اعلم أن التيمم لا يجوز ولا يصح إلا لأحد ~~أشخاص سبعة: # الأول: فاقد الماء الكافي للوضوء أو للغسل بأن لم يجد ماء أصلا أو وجد ~~ماء لا يكفيه. # الثاني: فاقد القدرة على استعماله، أي من لا قدرة له عليه، وهو شامل ~~للمكره والمربوط بقرب الماء والخائف على نفسه من سبع أو لص، فيتيمم كل ~~منهما في الحضر والسفر، ولو سفر معصية، خلافا لما مشى عليه الشيخ من - #   ### | [حاشية الصاوي] # فصل # قوله: [إنما يتيمم] إلخ: التيمم لغة القصد، وشرعا: طهارة ترابية تشتمل ~~على مسح الوجه واليدين بنية. والمراد بالتراب: جنس الأرض، فيشمل جميع ~~أجزائها إلا ما استثني، كما سيأتي تفصيله، وهو من خصائص هذه ms0167 الأمة اتفاقا، ~~بل إجماعا. وهل هو عزيمة أو رخصة؟ أو لعدم الماء عزيمة وللمرض ونحوه رخصة؟ ~~خلاف. # قوله: [لفقد ماء] : شروع منه في أسباب التيمم، وتسمى موجباته، وعدها ~~الشارح هنا سبعة. وإن كان يأتي يقول: بل إذا تحققت تجد الأقسام ترجع إلى ~~قسمين: الأول فاقد الماء حقيقة أو حكما، الثاني فاقد القدرة كذلك. # قوله: [فاقد الماء] : أي المباح، وأما وجود غير المباح فهو كالعدم. ~~والمراد غير كاف لأعضاء الوضوء القرآنية بالنسبة للوضوء ولجميع بدنه ~~بالنسبة لغسل الجنابة ولو كفى وضوءه. # قوله: [أي من لا قدرة] إلخ: تفسير مراد لقوله [أو قدرة على استعماله] . ~~والمعنى انتفت قدرته مع وجود الماء الكافي فتغاير مع ما قبله. # قوله: [ولو سفر معصية] : أي هذا إذا كان سفر طاعة كالحج والغزو، أو مباحا ~~كالتجر، بل ولو سفر معصية، وإذا كان المسافر يجوز له التيمم تعلم أنه لا ~~يلزمه استصحاب الماء. هذا هو المشهور، ونفي اللزوم لا ينافي الندب لمراعاة # PageV01P179 # تقييده بالمباح لما تقدم من القاعدة في مسح الخفين. ~~وكذا بقية السبعة يتيمم الواحد منهم حضرا أو سفرا ولو سفر معصية. فقوله: ~~[بسفر أو حضر] ليس خاصا بالأول، بل هو جار في الجميع كما هو ظاهر، وقوله: ~~[أو قدرة] عطف على ماء. # (أو خوف حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برء) : هذا هو الثالث: وهو الواجد ~~للماء القادر على استعماله، ولكن خاف باستعماله حدوث مرض من نزلة أو حمى أو ~~نحو ذلك، أو كان القادر على استعماله مريضا وخاف من استعماله زيادة مرضه، ~~أو تأخر برئه منه. ويعرف ذلك بالعادة، أو بإخبار طبيب عارف، فقوله: [أو ~~خوف] عطف على فقد ماء. # (أو عطش محترم ولو كلبا) : هذا هو الرابع وهو الخائف عطش حيوان محترم - #   ### | [حاشية الصاوي] # الخلاف (اه. من حاشية شيخنا على مجموعه) . # قوله: [لما تقدم من القاعدة] : أي التي هي كل رخصة لا تختص بالسفر فتفعل ~~وإن من عاص بالسفر، وكل رخصة تختص بالسفر فلا تفعل من عاص بالسفر. قال ~~شيخنا ms0168 في مجموعه: قد يقال العاصي بالسفر لا يتيمم لغير ما يتيمم له الحاضر ~~الصحيح؛ لأن رخصته تخصيص بالسفر، لكن في (ح) : يتيمم المسافر للنوافل مطلقا ~~ولو غير قصر على الصحيح. # قوله: [زيادة مرضه] : أي في الشدة. # قوله: [بالعادة] : أي بالقرائن العادية، كخوفه انقطاع عرق العافية ~~باستعماله الماء. وليس من العاجز عن استعمال الماء للمرض المبطون الذي كلما ~~قام للماء واستعمله انطلق بطنه، بل يؤمر باستعمال الماء وما خرج غير ناقض ~~كما سبق في السلس وفاقا للحطاب. أما مبطون يضر به الماء وأعجزه الإعياء أو ~~عظم البطن عن تناول الماء، فيتيمم (اه. من شيخنا في حاشية مجموعه) . # قوله: [أو عطش محترم] : مثل العطش ضرورة العجن والطبخ، قالوا: فإن أمكنه ~~الجمع بقضاء الوطر بماء الوضوء، فعل حيث لم تعفه النفس حتى يتولد منه شدة ~~الضرر، وإلا فيتركه لحاجة العجن والطبخ ويتيمم. # PageV01P180 # شرعا من آدمي أو غيره ولو كلبا لصيد أو لحراسة، بخلاف ~~الحربي والكلب الغير المأذون فيه والمرتد. فقوله: (أو عطش) عطف على حدوث. ~~والمراد بالخوف: الاعتقاد أو الظن - أي ظن التلبس بالعطش - ولو في ~~المستقبل، أي العطش #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو غيره] : من كل حيوان معصوم. # قوله: [بخلاف الحربي] إلخ: أي فإن ما ذكر غير معصوم، فلا يتيمم ويدفع ~~الماء لما ذكر، بل يعجل القتل إن أمكن. فإن عجز عن القتل لعدم حاكم يقتل ~~المرتد، ولعدم قدرته على قتل الكلب - ومثله الخنزير - سقى الماء من ذكر ~~وتيمم. وأما الحربي فلا يسقيه مطلقا. ومثل المرتد: الجاني إذا ثبتت عند ~~حاكم جنايته وحكم بقتله قصاصا؛ فلا يدفع الماء إليه بل يعجل بقتله، فإن عجز ~~عنه دفع الماء له ولا يعذبه بالعطش. وليس كجهاد الحربيين، فإنهم جوزوه بقطع ~~الماء عليهم ليغرقوا أو عنهم ليهلكوا بالعطش. والدب والقرد من قبيل المحترم ~~وإن كان في القرد قول بحرمة أكله. فإن كان في الرفقة زان محصن فإذا وجد ~~صاحب الماء حاكما لا يجوز له التيمم؛ وإلا أعطاه الماء وتيمم. # قوله: [والمراد بالخوف الاعتقاد] ms0169 إلخ: حاصله أن الحيوان المحترم الذي خيف ~~عليه العطش: إما متلبس بالعطش بالفعل، أو غير متلبس. وفي كل إما أن يخاف ~~عليه من العطش، هلاكا، أو شدة أذى، أو مرضا خفيفا، أو مجرد جهد ومشقة. فهذه ~~ثمان. وفي كل: إما أن يكون الخوف تحقيقا، أو ظنا، أو شكا، أو وهما، فهذه ~~ثنتان وثلاثون صورة. أما قبل التلبس أو بعده فإن تحقق أو ظن هلاكا أو شدة ~~أذى وجب التيمم، وإن تحقق أو ظن مرضا خفيفا جاز التيمم، فهذه ست من ست ~~عشرة. والباقي عشرة لا يجوز فيها التيمم. وأما لو تلبس بالعطش فالخوف مطلقا ~~- علما أو ظنا أو شكا أو وهما - يوجبه في صورتين: الهلاك وشدة الأذى. ~~ويجوزه في صورة: مجرد المرض لا في مجرد الجهد. فهذه ست عشرة أيضا، ثمانية ~~منها يجب التيمم. وأربعة يجوز وأربعة لا يجوز. وما أبديته لك من تلك الصور ~~هو ما مشى عليه الأصل تبعا للأجهوري وهو ما في التوضيح. ونازع (ح) في ذلك ~~وقال: بل المراد بالخوف الجزم والظن فقط في حال التلبس كغيره، وتبعه ~~شارحنا. هنا ونظر فيه (بن) نقلا عن المسناوي. وقال الصواب ما ذكره الأجهوري ~~من التفصيل، كما يؤخذ من حاشية الأصل. # PageV01P181 # المؤدي إلى هلاك أو شدة أذى، لا مجرد عطش. # (أو تلف مال له بال بطلبه) : هذا هو الخامس، وهو الخائف بطلب الماء تلف ~~مال بسرقة أو نهب. والمراد بما له بال: ما زاد على ما يلزمه شراء الماء به ~~لو اشتراه، وسواء كان الماء له أو لغيره. وهذا إذا تحقق وجود الماء المطلوب ~~أو ظنه، فإن شك في وجوده تيمم ولو قل المال. # (أو خروج وقت باستعماله) : هذا هو النوع السادس: وهو الخائف باستعمال ~~الماء خروج وقت الصلاة، الذي أولى بطلبه. فإنه يتيمم ولا يطلبه ولا يستعمله ~~إن كان موجودا محافظة على أداء الصلاة في وقتها، ولو الاختياري فإن ظن أنه ~~يدرك منها ركعة في وقتها إن توضأ أو اغتسل فلا يتيمم ويتعين عليه أن يقتصر ~~على ms0170 الفرائض مرة ويترك السنن والمندوبات إن خشي فوات الوقت بفعلها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا مجرد عطش] : أي لا مجرد جهد من عطش من غير ضرر زائد، فلا يتيمم ~~لأجله. # قوله: [أو تلف مال] إلخ: ومن ذلك الذين يحرسون زروعهم والأجراء الذين ~~يحصدون الزرع. # قوله: [أو خروج وقت] إلخ: هذا القول هو الذي رواه الأبهري، واختاره ~~التونسي، وصوبه ابن يونس، وشهره ابن الحاجب، وأقامه اللخمي وعياض من ~~المدونة. ومقابله: يستعمل الماء ولو خرج الوقت. وهو الذي حكى عبد الحق عن ~~بعض الشيوخ - الاتفاق عليه، ولكن المعول عليه الأول؛ فلذا اقتصر عليه ~~المصنف. # قوله: [إن خشي فوات الوقت بفعلها] : أي بفعل تلك السنن والمندوبات. فلو ~~خشي فوات الوقت بالفرائض وجب عليه التيمم، كما هو الموضوع. فإن تيمم ودخل ~~في الصلاة وتبين له أن الوقت باق متسع أو أنه قد خرج، فإنه لا يقطع؛ لأنه ~~دخلها بوجه جائز، ولا إعادة عليه. وأولى إذا تبين ذلك بعد الفراغ منها أو ~~لم يتبين شيء وأما لو تبين له قبل الإحرام أن الوقت باق متسع أو أنه قد خرج ~~الوقت فلا بد من الوضوء. ويؤخذ من حاشية شيخنا على مجموعه: أن محل كونه ~~يتيمم ويترك الماء لضيق الوقت ما لم يقصده استثقالا للمائية فيعامل بنقيض ~~مقصوده (اه) . # PageV01P182 # (أو فقد مناول أو آلة) : عطف على فقد ماء. وهذا هو ~~السابع، أي أن من كان له قدرة على استعمال الماء ولكن لم يجد من يناوله ~~إياه أو لم يجد آلة من حبل أو دلو، فإنه يتيمم. ولك أن تدخل هذا القسم في ~~فاقد القدرة على استعماله بإرادة فقد القدرة حقيقة أو حكما، بل إذا تحققت ~~تجد الأقسام ترجع إلى قسمين؛ الأول: فاقد الماء حقيقة أو حكما؛ فيدخل فيه ~~خوف عطش المحترم، وتلف الماء وخروج الوقت بالطلب أو الاستعمال. الثاني: ~~فاقد القدرة كذلك، فيشمل الباقي. وفاقد القدرة مقيس على فاقد الماء المنصوص ~~في الآية. # واعلم أن كل من طلب منه التيمم فإنه يتيمم للفرض والنفل ms0171 استقلالا وتبعا، ~~وللجمعة والجنازة ولو لم تتعين. إلا الصحيح الحاضر العادم للماء، فإنه لا ~~يتيمم لجمعة ولا لجنازة إلا إذا تعينت، ولا لنفل استقلالا ولو وترا وإلى ~~ذلك أشار بقوله: # (ولا يتيمم صحيح حاضر لجمعة، ولا تجزئ،) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو لم يجد آلة] : أي مباحة؛ فوجود الآلة المحرمة كإناء أو سلسة من ~~ذهب يخرج به الماء من البئر بمنزلة العدم، كما يؤخذ من الأصل تبعا ل (عب) . ~~قال (بن) : وفيه نظر، بل الظاهر أنه يستعملها ولا يتيمم. لأن الضرورات تبيح ~~المحظورات، ألا ترى من لم يجد ما يستر به عورته إلا ثوب حرير فإنه يجب عليه ~~سترها به؟ وقد يقوي ما قاله (عب) أن الطهارة المائية لها بدل، وهو التيمم ~~فلا يسوغ له ارتكاب المحظور وهو استعمال الآلة المحرمة. فإذا علمت ذلك ~~فالتقيد بالإباحة ظاهر لا غبار عليه. ### | [التيمم للجمعة والجنازة] # قوله: [ولا يتيمم] إلخ: أي بناء على أنها بدل عن الطهر، وهو ضعيف. فعدم ~~إجزاء تيممه للجمعة مشهور مبني على ضعيف. # PageV01P183 # والأظهر خلافه، ولا لجنازة، إلا إذا تعينت ولا لنفل ~~(استقلالا) ولو وترا (إلا تبعا لفرض إن اتصل به) : أما الجمعة فلا يتيمم ~~لها صحيح حاضر عند فقد الماء، لأن لها بدلا، وهو الظهر، فأشبهت بهذا ~~الاعتبار النفل وهو لا يتيمم لنفل. وأما الجنازة فلأنها فرض كفاية متى وجد ~~متوضئ غيره تعينت عليه فأشبهت النفل في حق غير المتوضئ. والحاضر الصحيح لا ~~يتيمم لنفل فلو تيمم وصلى به الجمعة لم تجزه، ولا بد من صلاة الظهر ولو ~~بتيمم. هذا هو المشهور وخلاف المشهور نظر إلى أنها واجبة متعينة عليه، ولو ~~قلنا إن لها بدلا، فقال بوجوب التيمم لها كغيرها، وهو أظهر مدركا من ~~المشهور. فلذا قلنا: (والأظهر خلافه) أي خلاف المشهور، هذا وظاهر كثير من ~~النقول أن الخلاف في عادم الماء وقت أدائها فقط مع علمه بوجوده بعدها، أو ~~فيمن خاف باستعماله فواتها. وأما العادم له في جميع الوقت فإنه يتيمم لها - # ms0172  ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والأظهر خلافه] : أي بناء على أنها فرض يومها، وهذا مبني على ~~مشهور. ولذلك سيأتي يقول: [وهو أظهر] مدركا من المشهور. # قوله: [إلا إذا تعينت] : أي بناء على أنها فرض كفاية، وأما على أنها سنة ~~كفاية فلا يتيمم لها الحاضر الصحيح ولو تعينت. # قوله: [ولو وترا] : أي ولو منذورا فلا يتيمم له الحاضر الصحيح نظرا ~~لأصله، وليس كجنازة تعينت؛ لأن ما أوجبه الشارع على المكلف قوي مما أوجبه ~~هو على نفسه، فتدبر (اه. من حاشية شيخنا على مجموعه) . # قوله: [هذا] : مفعول لفعل محذوف، أي افهم هذا. # قوله: [وظاهر كثير] إلخ: قال شيخنا في حاشية مجموعه: رجح بعض أن محل عدم ~~التيمم لها إذا خشي بطلب الماء فواتها فيطلبه لظهر، أما إن كان فرضه التيمم ~~مطلقا لعدم الماء بالمرة فيصليها بالتيمم كالظهر، ولكن في توضيح الأصل منع ~~إطلاق التيمم، انتهى. فإذا علمت ذلك فصدق الشارح في قول: [والوجه أنهما ~~مسألتان] : أي مسألة مختلف فيها؛ وهي ما إذا خشي بطلب الماء فواتها، ومسألة ~~متفق عليها وهي ما إذا كان فرضه التيمم لعدم الماء بالمرة فيصليها بالتيمم ~~ولا يدعها ويصلي الظهر، وهو ظاهر نقل (ح) عن ابن يونس. # PageV01P184 # جزما. والوجه أنهما مسألتان - أي طريقتان - لا ترد ~~إحداهما على الأخرى، فتأمل. وكذا لا يتيمم الحاضر الصحيح لجنازة إلا إذا ~~تعينت عليه بأن لم يوجد غيره من متوضئ أو مريض أو مسافر، ولا لنفل استقلالا ~~ولو وترا إلا تبعا لفرض كأن يتيمم لصلاة الظهر ثم يتبعه بنفل أو للعشاء ثم ~~يصلي الشفع والوتر بتيمم العشاء، بشرط أن يتصل النفل بالفرض حقيقة أو حكما، ~~فلا يضر يسير فصل. والحاصل: أن المريض والمسافر يتيممان للجنازة تعينت أم ~~لا، وللنفل استقلالا، وأولى تبعا، كما يأتي قريبا. وأما الحاضر الصحيح فلا ~~يتيمم لنفل ولو سنة استقلالا، ولا لجنازة إلا إذا تعينت، وقوله (إلا تبعا) ~~: استثناء منقطع، أي لكن إن صلى نفلا بتيمم لفرض جاز بالتبعية لذلك الفرض، ~~إن اتصل بالفرض، وكذا إن تقدم عليه. ولكن ms0173 لا يصح الفرض بعده بذلك التيمم، ~~كما سينص عليه فيما بعده. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بأن لم يوجد غيره] : وهذا التقيد للأجهوري ومن تبعه. فوجود المريض ~~والمسافر يمنع من تيمم الحاضر الصحيح، وفي (ح) و (ر) خلافه وإن تعدد ~~الحاضرون الأصحاء صحت لهم معا، ويجري من لحق في الأثناء على سقوط فرض ~~الكفاية لتعينه بالشروع. وعدم تعينه؛ لأن المصلحة إنما تحصل بالتمام. ~~وفائدة التعين حرمة القطع لا السقوط عن غير الشارع فيه، كما يؤخذ من حاشية ~~شيخنا على مجموعه. # قوله: [بشرط أن يتصل] إلخ: ولا يشترط نية النوافل كما أفاده (ح) قال ~~شيخنا في حاشية (عب) : إن شرط نيتها ضعيف (اه. من حاشية شيخنا على مجموعه) ~~. # قوله: [فلا يضر يسير فصل] : أي بين النوافل والفرض وبين النوافل بعضها مع ~~بعض قال في الأصل: لا إن طال أو خرج من المسجد. ويسير الفصل عفو، ومنه آية ~~الكرسي والمعقبات، وأن لا يكثر في نفسه جدا بالعرف (اه) وقال في تكريره: ~~الكثرة جدا كالزيادة على التراويح مع الشفع والوتر، فيجوز فعلها بتيمم واحد ~~لعدم الكثرة جدا (اه) . # قوله: [استثناء منقطع] : أي في قوة الاستدراك، فلذلك قال: [أي لكن] إلخ. # قوله: [وكذا إن تقدم عليه] : ظاهره أن تقديمه عليه جائز لكن لا يصح # PageV01P185 # (وجاز نفل، ومس مصحف، وقراءة، وطواف وركعتاه بتيمم ~~فرض أو نفل وإن تقدمت، وصح الفرض إن تأخرت) : يعني أن من تيمم لفرض - سواء ~~كان حاضرا صحيحا أو لا - أو لنفل استقلالا، بأن كان مريضا أو مسافرا، فإنه ~~يجوز له أن يصلي بذلك التيمم نفلا وجنازة، وأن يمس به المصحف، ويقرأ القرآن ~~إن كان جنبا، وأن يطوف ويصلي ركعتيه، وسواء قدم هذه الأشياء على الفرض أو ~~النفل الذي قصده بذلك التيمم أو أخرها عنه بشرط الاتصال كما تقدم. لكن إن ~~قدم عليها ما قصده بالتيمم فظاهر، وإن قدمها على ما قصده به فإن كان ~~المقصود به نفلا كأن تيمم مريض أو مسافر لصلاة الضحى مثلا جاز له أن يصلي ms0174 ~~به ذلك #   ### | [حاشية الصاوي] # الفرض إلا إذا تأخر عنه، والذي جزم به (ح) : أن القدوم على فعل هذه ~~المذكورات بتيمم الفرض قبله لا يجوز (اه. من حاشية الأصل) وعلى ما قاله (ح) ~~فلا يرد اعتراض عن خليل. ### | [ما يبيحه التيمم] # قوله: [وإن تقدمت] : ظاهره أنه مبالغة في الجواز، ومقتضى ما قاله (ح) أنه ~~مبالغة في محذوف تقديره وتجزئ وإن تقدمت. والحاصل أن المأخوذ من المتن ~~والشرح، جواز فعل ما ذكر بتيمم الفرض أو النفل تقدم عن المنوي أو تأخر. ~~وشرط صحة الفرض إن تأخرت هذه الأشياء عنه لا إن تقدمت أو شيء منها، فلا ~~يصح. وظاهره ولو كان المتقدم مس مصحف أو قراءة لا تخل بالموالاة. وليس ~~كذلك. بل تقدم مس المصحف والقراءة التي لا تخل بالموالاة، لا يضر، كما ذكره ~~شيخنا في مجموعه. وانظر لو تيمم للفرض أو النفل وأخرج بعض # PageV01P186 # النفل المقصود بعدها. وإن كان المقصود به فرضا لم يصح ~~أن يصليه بعد أن فعل شيئا منها. فقوله: (وصح الفرض إن تأخرت) أي صح الفرض ~~الذي قصد له التيمم من حاضر صحيح أو مسافر أو مريض إن قدمه عليها، لا إن ~~قدمها أو شيئا منها عليه. وإنما صرحنا بهذا - وإن علم مما قبله - لأن كلام ~~الشيخ يوهم خلاف المراد، لأن قوله: " إن تأخرت " ظاهره أنه شرط في قوله: " ~~وجاز جنازة " إلخ، وهو غير صحيح إذ هذه الأشياء تجوز مطلقا تقدمت أو تأخرت ~~كما علمت. فلذا قال الشراح: هو شرط في مقدر؛ أي وشرط صحة الفرض المنوي له ~~التيمم إن تأخرت عنه ولكن لا دليل على هذا المقدر. وحاصل المسألة أن من ~~يتيمم لشيء من هذه الأشياء يجوز له أن يفعل به غير ما نواه منها متقدما ~~ومتأخرا لا الفرض إذا نوى له التيمم فإنه لا يجوز إلا إذا تقدم. # (لا فرض آخر وإن قصدا به، وبطل الثاني، وإن مشتركة ولو من مريض) : أي لا ~~يصح فرض آخر بتيمم واحد، وإن قصدا معا بتيمم. فالثاني ms0175 باطل وإن كانت - #   ### | [حاشية الصاوي] # هذه الأشياء فهل له أن يفعل بذلك التيمم ما أخرجه جريا على إخراج بعض ~~المستباح من نية الوضوء؟ وهو ما استظهره في الحاشية، أو لا يفعل ذلك المخرج ~~لضعف التيمم؟ واستظهره في حاشيته على (عب) (اه. من حاشية الأصل) والأظهر ~~الأول. # قوله: [إذ هذه الأشياء] إلخ: هذا على غير ما قاله (ح) كما علمت. # قوله: [فإنه لا يجوز] : أي ولا يصح اتفاقا. ### | [تنبيه التيمم لنافلة] # قوله: [وإن مشتركة] : رد بالمبالغة على أصبغ حيث قال: إذا صلى فرضين ~~مشتركين بتيمم فإنه يعيد ثانية ثانية في الوقت، وأما ثانية غيرهما فيعيدها ~~أبدا، وتصح الأولى على كل حال (اه. من حاشية الأصل) . تنبيه: # كما لا تصح النافلة بالوضوء المستحب، كالوضوء لزيارة الأولياء، لا تصح ~~بالتيمم لذلك، وهو معنى قول خليل: " لا بتيمم لمستحب "، فإن اللام في كلامه ~~مقحمة، وقال شيخنا في مجموعه لا بتيمم ما لا يتوقف على طهارة كقراءة غير ~~الجنب (اه) . # PageV01P187 # الصلاة الثانية مشتركة في الوقت مع الأولى، كالعصر مع ~~الظهر ولو كان التيمم من مريض يشق عليه إعادته. # (ولزم شراء الماء بثمن اعتيد وإن بذمته إن لم يحتج له) : أي يجب على ~~المكلف الذي لم يجد ماء لطهارته أن يشتريه بالثمن المعتاد في ذلك المحل، ~~وإن كان الثمن في ذمته؛ بأن يشتريه بثمن إلى أجل معلوم، إن كان غنيا ببلده ~~أو يترجى الوفاء ببيع شيء أو اقتضاء دين أو نحو ذلك. ومحل وجوب شرائه إذا ~~لم يحتج لذلك الثمن في مصارفه، وإلا جاز له التيمم كما لو زاد الثمن على ~~المعتاد ولو غنيا. # (وقبول هبته واقتراضه) : أي ويجب عليه قبول هبته إذا وهب له لأجل التطهر ~~به، لأن المنة فيه ضعيفة، بخلاف غيره. ويلزمه أيضا أن يقترضه إن رجا ~~الوفاء. # (وطلبه لكل صلاة طلبا لا يشق عليه دون الميلين، إلا إذا ظن عدمه) : يعني ~~- #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [طلب الماء وشراؤه] # قوله: [كما لو زاد الثمن على المعتاد] : ظاهره ولو ms0176 كانت الزيادة تافهة، ~~وقال عبد الحق: يلزمه شراؤه وإن زيد في المعتاد مثل ثلثه، فإن زيد عليه ~~أكثر من الثلث لا يلزمه، قال اللخمي: محل الخلاف إذا كان الثمن له بال، أما ~~لو كان بمحل لا بال لثمن ماء يتوضأ به فيه فإنه يلزمه شراؤه ولو زيد عليه ~~في الثمن مثل ثلثيه اتفاقا. # قوله: [وقبول هبته] إلخ: مراده ما يشمل الصدقة حيث لا منة، وكما يلزمه ~~قبول الهبة والصدقة بالشرط المذكور يلزمه طلب ذلك. # قوله: [إن رجا الوفاء] : قال في حاشية الأصل: يلزمه اقتراض الماء، ويلزمه ~~قبول قرضه، وإن لم يظن الوفاء، ففرق بين اقتراض الماء واقتراض ثمنه. ويؤخذ ~~من شيخنا مثله. ### | [تنبيه طلب الماء من الرفاق والشح به] # قوله: [وطلبه لكل صلاة] إلخ: حاصل ما أفاده المتن والشارح: أن صور ~~المسألة عشرون. لأنه لا يخلو: إما أن يكون الماء محقق الوجود، أو مظنونه، ~~أو مشكوكا فيه، أو محقق العدم، أو مظنونه، فهذه خمس. وفي كل: إما أن يكون ~~على ميلين أو أقل، فهذه عشر. وفي كل: إما أن يشق عليه الطلب، أو لا. أما ~~إذا كان محقق العدم أو مظنونه فلا يلزمه طلب مطلقا. وأما إذا كان محقق ~~الوجود أو مظنونه أو مشكوكه فيلزمه الطلب فيما دون الميلين إن لم يشق وإلا ~~فلا. # PageV01P188 # أن من لم يظن عدم الماء في مكان - بأن كان مترددا في ~~وجوده أو ظانا لوجوده فإنه يلزمه طلبه والتفتيش عليه لكل صلاة طلبا لا يشق ~~على مثله فيما دون الميلين. فإن كان يعلم أو يظن أنه لا يجده إلا بعد مسافة ~~ميلين فلا يلزمه طلبه ولو كان لا يشق عليه، لأن الشأن في مثل ذلك المشقة. ~~كما لا يلزمه الطلب فيما دون الميلين إذا شق عليه، أو خاف فوات رفقة، وكذا ~~إذا ظن عدمه، وأولى اليائس منه. # (فاليائس أول المختار، والمتردد في لحوقه أو وجوده وسطه، والراجي آخره) : ~~يعني إذا علمت من فرضه التيمم لعدم الماء أو القدرة على استعماله حقيقة أو ~~حكما، فاعلم ms0177 أنه لا يخلو حاله من أحد أمور ثلاثة: إما أن يكون آيسا، أو ~~مترددا، أو راجيا. فاليائس من وجوده أو لحوقه أو من زوال المانع - وهو ~~الجازم أو الغالب على ظنه عدم ما ذكر في المختار، يتيمم ندبا أول المختار. ~~والمتردد في ذلك - وهو الشاك #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: # كما يلزمه طلب الماء على دون الميلين يلزمه طلبه من رفقة قلت - كالأربعة ~~- كانت حوله أم لا، أو ممن حوله من رفقة كثيرة إن جهل بخلهم به بأن اعتقد ~~الإعطاء أو ظنه أو شك أو توهم. فإن لم يطلبه وتيمم وصلى أعاد أبدا إن اعتقد ~~أو ظن الإعطاء. وفي الوقت، إن شك. ولم يعد، إن توهم. وهذا كله إن تبين وجود ~~الماء أو لم يتبين شيء. فإن تبين عدمه فلا إعادة مطلقا. ومفهوم قولنا: جهل ~~بخلهم به، أنه لو تحقق بخلهم لم يلزمه طلب: (اه. من الأصل) . فرع: # إذا شح العبد بمائه على سيده هل يجب عليه نزعه؟ واستظهروا جواز التيمم. ~~قال شيخنا في مجموعه: ولعل الأظهر الانتزاع حيث لا ضرر. ### | [اليائس من طلب الماء] # قوله: [يتيمم ندبا أول المختار] : فإن تيمم وصلى كما أمر، ثم وجد ماء في ~~الوقت بعد صلاته، فلا إعادة عليه مطلقا، سواء وجد ما أيس منه أو غيره، كما ~~هو مقتضى نقل (ح) والمواق ونص المدونة. وقال ابن يونس: إن وجد ما أيس منه ~~أعاد لخطئه، وإن وجد غيره فلا إعادة. وضعفه ابن عرفة. (اه. من حاشية الأصل) ~~. # PageV01P189 # ومثله الظان ظنا قريبا من الشك - يتيمم ندبا وسطه. ~~والراجي - وهو الظان الوجود أو اللحوق أو زوال المانع يتيمم - آخره ندبا. ~~ولا يجوز لواحد منهم تأخير الصلاة للضروري، فالتفصيل في غير المغرب؛ إذ لا ~~امتداد لاختياريها. # (ولا إعادة إلا لمقصر، ففي الوقت) : يعني أن كل من أمر بالتيمم - إذا ~~تيمم وصلى - فلا إعادة عليه لأنه فعل ما أمر به. إلا أن يكون مقصرا، أي ~~عنده نوع من التقصير، فيعيد في الوقت. # ثم شرع في بيان ms0178 المقصر بقوله: # (كواجده بعد طلبه بقربه أو رحله، وخائف لص أو سبع، فتبين عدمه، ومريض عدم ~~مناولا، وراج قدم، ومتردد في لحوق فلحقه، كناس - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وسطه] : قال في الأصل: ومثله مريض عدم مناولا وخائف لص أو سبع أو ~~مسجون، فيندب لهم التيمم وسطه، وظاهره ولو آيسا أو راجيا (اه.) قال محشيه: ~~وأصل العبارة للطراز. ولكن الموافق لكلام ابن عرفة حمله على المتردد، وهو ~~ظاهر إطلاق المصنف هنا. # قوله: [آخره ندبا] : قال في الأصل: وإنما لم يجب لأنه حين خوطب بالصلاة ~~لم يكن واجدا للماء فدخل في قوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [النساء: ~~43] . # قوله: [في غير المغرب] إلخ: وأما قول خليل وفيها تأخيره المغرب للشفق، ~~فضعيف مبني على ضعيف، وهو أن وقتها الاختياري يمتد للشفق، وأفهم قوله: [أول ~~المختار] أنه لو كان في الضروري لتيمم من غير تفصيل بين آيس وغيره. ### | [المقصر في طلب الماء] # قوله: [ولا إعادة] : في (عب) وغيره حرمة الإعادة. قال شيخنا: ليس في ~~النقل تصريح بالحرمة. (اه. من شيخنا في مجموعه) . قال في حاشيته: لكن لها ~~وجه إن كانت الإعادة من حيث ذات الطهارة الترابية استضعافا لها على المائية ~~لما فيه من الاستظهار على الشارع فيما شرع (اه) . # قوله: [فيعيد في الوقت] : أل فيه للعهد الذكري أي المتقدم ذكره في قوله: ~~[فالآيس أول المختار] بدليل ما يأتي. # قوله: [بعد طلبه] : أما إن ترك الطلب وتيمم وصلى ثم وجد ما كان ظانا له ~~أو مترددا فيه فيما دون الميلين، أو في الرحل فإنه يعيد أبدا حيث لا مشقة ~~عليه في # PageV01P190 # ذكر بعدها) : أي أن من وجد الماء الذي فتش عليه فيما ~~دون الميلين: بعينه بقربه - أي فيما دون الميلين - فإنه يعيد صلاته في ~~الوقت ندبا لتفريطه، إذ لو أمعن النظر لوجده، فلذا لو وجد غيره أو وجده بعد ~~بعد لم يعد. وكذا يعيد في الوقت من فتش عليه في رحله فلم يصادفه فتيمم وصلى ~~ثم وجده فيه بعينه. وكذا الخائف من ms0179 لص أو سبع على الماء فتيمم وصلى، ثم ~~تبين له عدم ما خاف منه لا إن استمر على خوفه، وأولى إن تحقق ما خاف منه، ~~ولا إن وجد ماء غير ما حال بينه وبين اللصوص. والمراد بالخوف: الظن. وكذا ~~يعيد في الوقت مريض يقدر على استعمال الماء، ولكنه لم يجد من يناوله إياه ~~فتيمم وصلى، ثم وجد مناولا. وهذا في مريض شأنه أن لا يتردد عليه الناس، ~~وأما من شأنه التردد عليه فلا تفريط عنده لجزمه أو ظنه مناولا، فليتأمل. ~~وكذا يعيد الراجي وجود الماء آخر الوقت؛ فقدم الصلاة بالتيمم ثم وجد في ~~الوقت ما كان يرجوه. وكذا المتردد في لحوقه إذا صلى وسط الوقت ثم لحق - #   ### | [حاشية الصاوي] # الطلب، وكذا إن طلبه فلم يجده فتيمم ثم وجد الماء قبل صلاته. فإن التيمم ~~يبطل، فإن صلى به أعاد أبدا، كما سيأتي. # قوله: [بعد بعد] : بأن كان على ميلين. # قوله: [وصلى] : أي وأما لو وجده قبل الصلاة فيعيد أبدا، كما تقدم. # قوله: [وكذا الخائف من لص] : أي فيعيد في الوقت بقيود أربعة: أن يتبين ~~عدم ما خافه بأن ظهر أنه شجر مثلا، وأن يتحقق الماء الممنوع منه، وأن يكون ~~خوفه جزما أو ظنا، وأن يجد الماء بعينه. فإن تبين حقيقة ما خافه، أو لم ~~يتبين شيء، أو لم يتحقق الماء، أو وجد غير الماء المخوف، فلا إعادة. وأما ~~لو كان خوفه شكا أو وهما فالإعادة أبدا (اه. من الأصل) . # قوله: [فليتأمل] : إنما أمر بالتأمل لبعد التقصير عن المريض. ولذلك قال ~~ابن ناجي: الأقرب أنه لا إعادة مطلقا على المريض الذي عدم مناولا سواء كان ~~لا يتكرر عليه الداخلون أو يتكرر، لأنه إذا لم يجد من يناوله إياه إنما ترك ~~الاستعداد للماء قبل دخول الوقت، وهو مندوب على ظاهر المذهب، وذلك لا يضر ~~فلا إعادة مطلقا (اه. من حاشية الأصل نقلا عن بن) . # PageV01P191 # في الوقت ما كان مترددا فيه. بخلاف المتردد في ~~الوجود، فلا إعادة عليه إن وجده؛ ms0180 لأن الأصل عدم الوجود. وكذا يعيد في الوقت ~~من نسي الماء الذي معه ثم تذكره بعد أن صلى: بالتيمم لتفريطه إذ الناسي ~~عنده نوع تفريط فإن تذكره في صلاته بطلت كما يأتي، والمراد بالوقت هنا ~~الوقت الاختياري. # (وفرائضه: نية استباحة الصلاة أو فرض التيمم عند الضربة الأولى، ولزم نية #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا إعادة عليه إن وجده] إلخ: أي سواء تيمم في وسط الوقت أو قدم ~~أوله، كما نص عليه في التوضيح. # قوله: [والمراد بالوقت] إلخ: قال في الأصل: واعلم أن كل من أمر بالإعادة ~~فإنه يعيد بالماء إلا المقتصر على كوعيه، والمتيمم على مصاب بول، ومن وجد ~~بثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة، ومن تذكر إحدى الحاضرتين: بعد ما صلى ~~الثانية منهما. ومن يعيد في جماعة، ومن يقدم الحاضرة على يسير المنسي؛ فإن ~~هؤلاء يعيدون ولو بالتيمم. وأن المراد بالوقت الوقت الاختياري إلا في حق ~~هؤلاء فإنه الضروري ما عدا المقتصر على كوعيه، فإنه الاختياري (اه) . ### | [فرائض التيمم] ### | [تنبيه التيمم هل يرفع الحدث] # وقوله: [وفرائضه] إلخ: هو مبتدأ خبره محذوف تقديره خمسة، كما يشير إليه ~~الشارح بقوله: وهي خمسة. # وقوله: [نية استباحة] إلخ: خبر لمحذوف تقديره الأولى، كما قدره الشارح ~~أيضا، ويصح جعل نية وما عطف عليه خبرا عن فرائض، كما هو معلوم. # قوله: [استباحة الصلاة] إلخ: شروع في بيان الكيفية، وهي قسمان، كما قاله ~~المصنف: استباحة الصلاة، أو فرض التيمم. ولا ينوي رفع الحدث لما فيه من ~~الخلاف الآتي. # قوله: [عند الضربة الأولى] : أي كما هو ظاهر كلام صاحب اللمع. وصرح به ~~غيره. وقال زروق: إنها تكون عند مسح الوجه. واستظهره البدر القرافي كما في ~~الحاشية قياسا على الوضوء. قال شيخنا في مجموعه: والأوجه الأول، إذ يبعد أن ~~يضع الإنسان يده على حجر مثلا من غير نية تيمم بقصد الاتكاء، أو مجرد اللمس ~~مثلا ثم يرفعها فيبدو له بعد الرفع أن يمسح بها وجهه ويديه بنية التيمم، ~~فيقال: صح تيممه. وفرق بينه وبين الوضوء، إذ ms0181 الواجب في الوضوء غسل الوجه # PageV01P192 # أكبر إن كان) : هذا شروع في فرائض التيمم وهي خمسة: # الأولى: النية عند الضربة الأولى، أن ينوي به استباحة الصلاة أو فرض ~~التيمم، ووجب عليه ملاحظة الحدث الأكبر إن كان عليه أكبر بأن ينوي استباحة ~~الصلاة من الحدث الأكبر، فإن لم يلاحظه بأن نسيه أو لم يعتقد أنه عليه لم ~~يجزه، وأعاد أبدا. ولا يصلى فرض بتيمم نواه لغيره، قال في المقدمات ولا ~~صلاة بتيمم نواه لغيرها. #   ### | [حاشية الصاوي] # كما قال الله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] ولا مدخل لنقل الماء ~~في الغسل، وقال في التيمم: {فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم} ~~[المائدة: 6] ، فأوجب قصد الصعيد قبل المسح. وقد عدوا الضربة الأولى من ~~الفرائض فلا يصح تقدمها عن النية (اه.) ويؤيده قول ابن عاشر: # فروضه مسحك وجها واليدين ... للكوع وللنية أولى الضربتين # ، فإذا علمت ذلك فرد البناني لذلك القول غير مسلم. # قوله: [الأكبر إن كان] : أي إن وجد حدث أكبر من جنابة أو غيرها. # قوله: [ووجب عليه ملاحظة] إلخ: قال الشارح في تقريره: ومحل لزوم نية ~~الأكبر إن نوى استباحة الصلاة أو ما منعه الحدث، وأما إن نوى فرض التيمم ~~فيجزيه عن الأصغر والأكبر وإن لم يلاحظه. وذكر شيخنا في مجموعه مثله. # قوله: [أو لم يعتقد] إلخ: فإن نواه معتقدا أنه عليه فتبين خلافه أجزأه. # قوله: [وأعاد أبدا] : أي عند ترك نية الأكبر، وأما نية الأصغر مع الأكبر ~~فمندوبة، فلو اقتصر على الأكبر أجزأه عن الأصغر. # قوله: [ولا يصلى فرض] إلخ: قال في الأصل: ويندب تعيين الصلاة من فرض أو ~~نفل أو هما، فإن لم يعينها فإن نوى الصلاة صلى به ما عليه من فرض، لا إن ~~ذكر فائتة بعدها. وإن نوى مطلق الصلاة الصالحة للفرض أو النفل صح في نفسه. ~~ويفعل به النفل دون الفرض؛ لأن الفرض يحتاج لنية تخصه (اه) . # PageV01P193 # (والضربة الأولى، وتعميم مسح وجهه ويديه لكوعيه، مع ~~تخليل أصابعه، ونزع خاتمه) : الفريضة الثانية: الضربة الأولى؛ أي وضع ~~الكفين ms0182 على الصعيد، وأما الضربة الثانية فسنة، كما سيأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] # وحاصل الفقه أن تعيين شخص الصلاة مندوب، فإن عين به شخص فرض فلا يفعل به ~~فرضا غيره، وإن عين نوع الفرض أو سكت - كمجرد صلاة صرف للفرض الذي عليه، ~~ويفعل غيره تبعا، على ما سبق، فإن لاحظ الإطلاق أي الصلاة الدائرة بين ~~الفرض والنفل ملاحظا الشيوع لم يجز به الفرض، وصلى من النفل ما شاء. تنبيه: # قال خليل: ولا يرفع الحدث، قال: الأصل على المشهور؛ وإنما يبيح العبادة، ~~وهو مشكل جدا. إذ كيف تجامع الإباحة المنع؟ ولهذا ذهب القرافي وغيره إلى أن ~~الخلف لفظي، فمن قال: لا يرفعه، أي مطلقا، بل إلى غاية الصلاة لئلا يجتمع ~~النقيضان، إذ الحدث المنع والإباحة حاصلة إجماعا (اه.) قال شيخنا في ~~مجموعه: وفي (ح) و (ر) تقوية أنه حقيقي لابتناء الأحكام على كل. قلنا: إن ~~فسر الحدث بالمنع تعين أنه لفظي، أو بالصفة الحكمية - كما هو الظاهر - فلا ~~(اه) . ومعنى كلامه أن المنع لا يجامع الإباحة فتعين كونه لفظيا حيث فسر ~~بالمنع، وحقيقيا إن فسر بالصفة الحكمية، لأن الإباحة تجامع الصفة «لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن العاص وقد احتلم في ليلة باردة فتيمم وصلى ~~بأصحابه: صليت بالناس وأنت جنب؟» ، أي قائم بك الصفة الحكمية لا المنع، ~~وإلا لأمره بإعادة الصلاة، تأمل. # قوله: [وضع الكفين] : إنما قال ذلك دفعا لما يتوهم من لفظ الضرب أنه يكون ~~بشدة، فأفاد أنه وضع الكفين على الصعيد، ومثل الكفين أحدهما أو بعضهما، # PageV01P194 # الفريضة الثالثة: تعميم الوجه واليدين إلى الكوعين ~~بالمسح. وأما من الكوعين إلى المرفقين فسنة، كما سيأتي. ولم يعدوا الوجه ~~فريضة على حدتها واليدين فريضة أخرى كما فعلوا في الوضوء لعله للاختصار. ~~ويجب عليه تخليل الأصابع ونزع الخاتم ليمسح ما تحته. وتخليل الأصابع يكون ~~بباطن الكف أو الأصابع لا بجنبها إذ لم يمسها تراب. # (وصعيد طاهر كتراب، وهو أفضل) : الفريضة الرابعة: الصعيد الطاهر؛ أي ~~استعماله. إذ لا تكليف إلا بفعل، فخرج استعمال ms0183 غيره مما ليس بصعيد أو ما ~~كان #   ### | [حاشية الصاوي] # ولو بباطن واحد، وأما لو تيمم بظاهر كفه فلا يجزئ. # قوله: [تعميم الوجه] إلخ: ولا يتعمق في نحو أسارير الجبهة، ولا يخلل ~~لحيته ولو خفيفة، لأن المسح مبني على التخفيف. # قوله: [إلى الكوعين] : قال (ح) : الكوع طرف الزند الذي يلي الإبهام وفي ~~الذخيرة: آخر الساعد وأول الكف. ويقال: كاع. # قوله: [لعله للاختصار] : ترجى في الجواب تحريا للصدق لعدم الاطلاع على ~~النص في ذلك. # قوله: [ونزع الخاتم] : أي إزالته عن موضعه ليمسح ما تحته، وإن مأذونا فيه ~~واسعا لضيق ما هنا عن الوضوء. # قوله: [طاهر] : هو معنى الطيب في الآية. # قوله: [أي استعماله] إلخ: هو معنى الضربة الأولى، لأن معناها وضع اليدين ~~على الصعيد. وفي الحقيقة الصعيد بمنزلة الماء في الطهارة المائية، فلذلك ~~قال شيخنا في تقريره: عدهم الصعيد فرضا من فروض التيمم لا يظهر، وإن كانت ~~الفرضية الوضع المذكور. فلا يكفي تراب أثاره الريح على يديه، واستظهر ~~الإجزاء إذا عمد بيديه لتراب متكاثف في الهواء. # قوله: [مما ليس بصعيد] : أي ولا ملحقا به كالثلج، كما سيأتي. # قوله: [أو ما كان نجسا] : فلا يصح التيمم عليه على مشهور المذهب، وذكر ~~خليل تبعا للمدونة: أن المتيمم على مصاب بول يعيد في الوقت، واستشكل فأولت ~~بتآويل، منها: أن الريح سترته بتراب طاهر، أو مراعاة للقائل بطهارة الأرض ~~بالجفاف كمحمد بن الحنفية والحسن البصري. # PageV01P195 # نجسا وأفضل أنواع الصعيد: التراب. والمراد بالصعيد. ~~كل ما صعد على وجه الأرض من أجزائها، فالكاف في: (كتراب) للتمثيل. # (ورمل وحجر وجص لم يطبخ) : أي يجوز التيمم على كل مما ذكر. والجص نوع من ~~الحجر يحرق بالنار ويسحق ويبنى به القناطر والمساجد والبيوت العظيمة، إذا ~~أحرق - وهو المراد بالطبخ - لم يجز التيمم عليه، لأنه خرج بالصنعة عن كونه ~~صعيدا. # (ومعدن غير نقد وجوهر ومنقول) : أي أنه يجوز التيمم على المعدن إذا لم ~~يكن أحد النقدين. ولا جوهرا ولا منقولا من محله بحيث يصير مالا من أموال ~~الناس؛ ms0184 فلا يتيمم على الذهب والفضة ولو بمعدنهما، ولا على الجوهر كالياقوت ~~والزبرجد واللؤلؤ ولو بمحلها، ولا على الشب والملح والحديد والرصاص ~~والقصدير والكحل، إن نقلت من محلاتها وصارت أموالا في أيدي الناس. وأما ما ~~دامت في مواضعها فيجوز. # فقوله: (كشب وملح وحديد ورخام) : مثال للمعدن الغير ما ذكر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [التراب] : أي للاتفاق عليه في جميع المذاهب. # قوله: [لأنه خرج بالصنعة] إلخ: أي التي هي الطبخ بالنار، ولا يضر مجرد ~~النشر، ولو صنع رحى أو أعمدة. # قوله: [غير نقد وجوهر] : أي لأنهما لا يظهر فيهما ذل العبادة فتنافي ~~التواضع. # قوله: [وأما ما دامت] إلخ: ومثله لو نقلت ولم تضر كالعقاقير كالطفل ~~والأحجار والرخام الذي يجعل أعمدة في المساجد مثلا، والملح الذي يجرن قريبا ~~من أرضه فهذا كله يجوز التيمم عليه. # قوله: [ورخام] : قيل إنه لا يجوز التيمم عليه لأنه من المعادن النفيسة ~~المتمولة الغالية الثمن واستظهره بعضهم، ولكنه ضعيف. # قوله: [للمعدن الغير ما ذكر] : أي النقد والجوهر والمنقول، أي الذي # PageV01P196 # (كثلج لا خشب وحشيش) : تشبيه في جواز التيمم، أي أن ~~الثلج - وهو ما جمد من الماء على وجه الأرض أو البحر - يجوز التيمم عليه ~~لأنه أشبه - بجموده - الحجر، فالتحق بأجزاء الأرض. بخلاف الخشب والحشيش فلا ~~يتيمم عليهما ولو لم يوجد غيرهما. وقيل: إن لم يوجد غيرهما ولم يمكن قلعهما ~~وضاق الوقت جاز التيمم عليهما، وهو ضعيف، لأنه ليس بصعيد ولا يشبه الصعيد. ~~- #   ### | [حاشية الصاوي] # صار في أيدي الناس كالعقاقير. # قوله: [كثلج] : أي يجوز التيمم عليه حيث عجز عن تحليله، وتصييره ماء ولو ~~وجد غيره بخلاف الخضخاض فلا يتيمم عليه إلا إذا لم يجد غيره. والفرق أن ~~الأول لجموده صار كالحجر فالتحق بأجزاء الأرض، والثاني لرقته بعد عن أجزاء ~~الأرض. # قوله: [وقيل] إلخ: قائله اللخمي قال (بن) : وكلام (ح) يقتضي أنه الراجح، ~~واعتمده (ر) في الحاشية. # قوله: [ولا يبني وإن نسي] : أي أو عجز لضعفه عن الوضوء والغسل. ولذلك جعل ~~دخول الوقت شرط ms0185 وجوب وصحة فيه، فلا يتيمم لفريضة إلا بعد دخول وقتها. ووقت ~~الفائتة تذكرها، فمن تيمم للصبح فتذكر أن عليه العشاء فلا يجزيه هذا ~~التيمم. لها بخلاف وقت وقت لو تيمم لإحداهما فتذكر أن عليه الأخرى صلاها به ~~ما لم يكن خص إحداهما بعينها كما تقدم. ووقت الجنازة الفراغ من غسل الميت، ~~فإن كان التيمم فرض الميت، والمصلي عليه يمم الميت بعد التكفين، ولا يتيمم ~~المصلي عليه إلا بعد تيمم الميت، وتيممه لا يحتاج لنية لأنه كغسله، وقد ~~ألغز شيخنا في حاشية مجموعه بقوله: # يا من بلحظ يفهم ... أحسن جواب تفهم # لم لا يصح تيمم ... إلا بسبق تيمم # من غير فعل عبادة ... بالسابق المتقدم # ومتى يصح تيمم ... من غير نيته نمي # قال: واحترزت بقولي: من غير إلخ عن التيمم لثانية المشتركين، فإنه إنما ~~يصح بعد أن يتيمم للأولى ويصليها (اه) ، وقد أجبت عن ذلك بقولي: # PageV01P197 # (والموالاة) : الفريضة الخامسة الموالاة بين أجزائه ~~وبينه وبين ما فعل له من صلاة ونحوها، وابتدأه إن فرق وطال. ولا يبني وإن ~~نسي. # (وسننه: ترتيب وضربة ليديه وإلى المرفقين، ونقل ما تعلق بهما من غبار) : ~~أي إن سننه أربعة: الترتيب بأن يمسح اليدين بعد الوجه فإن نكس أعاد اليدين ~~إن قرب ولم يصل به، والضربة الثانية ليديه والمسح إلى المرفقين، ونقل أثر ~~الضرب من الغبار إلى الممسوح بأن لا يمسح على شيء قبل مسح الوجه واليدين، ~~فإن مسحهما بشيء قبل ما ذكر كره وأجزأ، وهذا لا ينافي ما قال في الرسالة ~~فإن تعلق بهما شيء نفضهما نفضا خفيفا كما هو ظاهر. # (وندب: تسمية، وصمت، واستقبال، وتقديم اليد اليمنى، وجعل ظاهرها من طرف ~~الأصابع بباطن يسراه، فيمرها إلى المرفق، ثم باطنها لآخر الأصابع، ثم يسراه ~~كذلك) : هذا شروع في مندوباته وهو ظاهر. وقوله: (وجعل) إلخ: معناه أنه يندب ~~أن يجعل ظاهر اليمنى من طرف أصابعها بباطن كف يده اليسرى، ثم يمر اليسرى ~~إلى مرفق اليمنى. ثم يجعل باطنها بحيث يجعل باطن اليمنى من طي المرفق بباطن ~~اليسرى ms0186 فيمرها لآخر أصابع اليمنى. ثم يفعل بيسراه كما فعل باليمنى بأن يجعل ~~ظاهرها من - #   ### | [حاشية الصاوي] # هذا الذي يتيمم ... لصلاة ميت يمموا # ولحظنا من يمكم ... يا من إليكم يمموا # قوله: [إن قرب] إلخ: أي وأما لو بعد أو صلى به فيفوت. ### | [سنن التيمم] # قوله: [والضربة الثانية] : إن قلت كيف تكون سنة مع أنها للفرض. والجواب ~~أن الفرض بآثار الأولى. # قوله: [كره وأجزأ] إلخ: قيده عب، بأن لا يقوى المسح، ونوقش بصحته على حجر ~~لا يخرج منه شيء، قال شيخنا في مجموعه: وقد يفرق بشائبة التلاعب. ### | [مندوبات التيمم] ### | [تنبيه هل يندب الموضع الطاهر في التيمم] # قوله: [وندب تسمية] : واختلف في تكميلها كما تقدم في الوضوء على قولين، ~~أرجحهما: يكملها، بل يكمل في جميع المواضع إلا في الذكاة. # قوله: [وصمت] : أي إلا عن ذكر الله. # قوله: [ثم يسراه كذلك] : ظاهره لا يبقي غبار الكف للأخرى، وهي طريقة، ~~والطريقة الثانية: يبقي غبار الكف اليمنى لليسرى. # PageV01P198 # طرف الأصابع بباطن كف اليمنى فيمرها لآخر طرف مرفق ~~اليسرى. ثم يجعل باطنها من طي مرفقها بباطن كف اليمنى لآخر أصابع اليسرى. ~~ثم يخلل الأصابع. # فقوله [ثم باطنها] عطفا على ظاهرها، أي ثم جعل باطنها. # (ويبطله مبطل الوضوء؛ ووجود ماء قبل الصلاة، لا فيها، إلا ناسيه) : أي إن ~~كل ما أبطل الوضوء من الأحداث والأسباب وغيرهما أبطل التيمم. ويبطله أيضا ~~وجود ماء كاف قبل الدخول في الصلاة إن اتسع الوقت لاستعماله مع إدراك ~~الصلاة، بخلاف وجود الماء في الصلاة فلا يبطلها إلا إذا كان ناسيا للماء ~~الذي معه فتيمم وأحرم بصلاة ثم تذكر فيها، فتبطل إن اتسع الوقت كما تقدم، ~~ومما يبطله #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ثم يخلل الأصابع] : أي بباطن الأصابع الأخرى، كما تقدم له. تنبيه: # لا يندب هنا الموضع الطاهر لأمن التطاير. وقيل: يندب نظرا لتشريف ~~العبادة، ولا يندب ذكره بعده لاتصاله بما فعل له، كما ذكره شيخنا في ~~مجموعه. ### | [مبطلات التيمم ومكروهاته] # قوله: [وغيرهما] : أي كالردة، وإن كان التيمم ms0187 لأكبر. فتنظير الأجهوري ~~وتلامذته في الرد بالنسبة لتيمم الأكبر لا محل له، لأنه إذا بطل بالبول ~~مثلا وعاد جنبا على المشهور فأولى الردة. (اه. من شيخنا في مجموعه) . # قوله: [وجود ماء كاف] : أي أو القدرة على استعماله في الوقت بحيث يدرك ~~باستعماله الوقت المختار. قال في الحاشية يؤخذ منه أن من انتبه في الضروري ~~وكان متسعا وجب عليه المبادرة إذ لا يجوز التأخير في الضروري، وفي (عب) عن ~~بعضهم: أن الضروري كالمختار، وهو وجيه. والعبرة في الوجود بظنه، فإن رأى ~~مانعا بعد رؤية الماء أعاد التيمم لا إن رآه معه أو قبله، وإن ظهر عليه ركب ~~احتمل معهم ماء بطل لأنه لما وجب الطلب لم يصح التيمم إلا بعده. (اه. ~~بالمعنى من شيخنا في مجموعه) . # قوله: [فلا يبطلها] : أي ويحرم عليه القطع ولو بمجرد الإحرام. # PageV01P199 # أيضا طول الفصل بينه وبين الصلاة كما علم من ~~الموالاة. # (وكره لفاقده إبطال وضوء أو غسل إلا لضرر) : هذا الذي ذكرنا، هو المعول ~~عليه مع الإيضاح والاختصار خلافا لما يوهمه المصنف والرسالة، يعني أن من ~~كان متوضئا أو مغتسلا وهو عادم الماء يكره له إبطال وضوئه بحدث أو سبب أو ~~إبطال غسله - وإن كان غير متوضئ - بجماع، لانتقاله من التيمم للأصغر إلى ~~التيمم للأكبر. ومحل الكراهة ما لم يحصل للمتوضئ ضرر من حقن أو غيره وما لم ~~يحصل للمغتسل ضرر بترك الجماع وإلا لم يكره # (ولصحيح تيمم بحائط لبن أو حجر كمريض) : الصحيح أنه يجوز للصحيح العادم ~~للماء أن يتيمم بحائط مبني بالطوب النيء، وهو المراد باللبن، وبالحائط ~~المبني بالحجر. كما أنه يجوز للمريض الذي لم يقدر على استعمال الماء ذلك. # (وتسقط الصلاة بفقد الطهورين، أو القدرة على استعمالهما) : المذهب أن ~~فاقد - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [خلافا لما يوهمه المصنف] إلخ: أي من الحرمة لتعبيرهما بالمنع. ### | [تنبيه تيمم من نسي صلاة من الخمس لم يدر عينها] # قوله: [الصحيح أنه يجوز] إلخ: فيه تعريض للشيخ خليل حيث خصه بالمريض. # قوله: [بالطوب النيء] : أي ms0188 الذي لم يحرق ولم يخلط بنجس أصلا، أو طاهر ~~كثير بأن زاد على الثلث وإلا لم يتيمم عليه كما لا يتيمم على رماد. ~~تنبيهان: # الأول: من نسي صلاة من الخمس لم يدر عينها صلى الخمس، كل واحدة بتيمم. ~~وإن نسي إحدى النهاريات صلى ثلاثا، كل واحدة بتيمم، وإن نسى إحدى الليلتين ~~صلاهما كل واحدة بتيمم. # الثاني: إذا مات صاحب الماء ومعه شخص جنب فصاحب الماء أولى يغسل به، إلا ~~لخوف عطش على الحي، فيقدم الحي ويضمن قيمته لورثة الميت بمحل أخذه، وإن كان ~~الماء مثليا للمشقة في قضاء المثل في محل الأخذ. وكذلك لو كان الماء لهما ~~معا ويكفي واحدا فقط فيتطهر به الحي، ويضمن حصة الميت لورثته. قال شيخنا في ~~مجموعه: فإن كان موقوفا عليهما فالظاهر تقديم الحي أيضا لشركة الاستحقاق، ~~وملك الغير لمن خصه، فإن أشركهما فكالأول. (اه) . # قوله: [وتسقط الصلاة] إلخ: أي فهو من جملة المسقطات للأداء # PageV01P200 # الطهورين - وهما الماء والتراب - أو فاقد القدرة على ~~استعمالهما - كالمكره والمصلوب - تسقط عنه الصلاة أداء وقضاء، كالحائض. ~~وقيل: يؤديها بلا طهارة ولا يقضي كالعريان. وقيل: يقضي ولا يؤدي. وقيل: ~~يؤدي ويقضي عكس الأول. #   ### | [حاشية الصاوي] # والقضاء كالإغماء والجنون، وقد جمع بعضهم هذا الحاصل بقوله: # ومن لم يجد ماء ولا متيمما ... فأربعة الأقوال يحكين مذهبا # يصلي ويقضي عكس ما قال مالك ... وأصبغ يقضي والأداء لأشهبا # وقال التتائي: # وللقابسي ذو الربط يومي لأرضه ... بوجه وأيد للتيمم مطلبا # قال شيخنا في مجموعه: وفي (ر) التيمم على الشجرة على ما سبق في الزرع وفي ~~(ح) قول بالإيماء للماء أيضا. (اه) . # قوله: [وقيل يؤديها] إلخ: أي نظرا إلى أن الشخص مطلوب بما يمكنه والأداء ~~ممكن له. وعلى هذا فحدثه في صلاته لا يبطلها، ولكن قال شيخنا الأمير في ~~تقريره: الظاهر ما لم يتعمد إخراجه وإلا كان متلاعبا. # قوله: [وفي يؤدي ويقضي] : أي احتياطا، وترك الشارح قول القابسي الذي في ~~النظم وهو أن محل سقوطهما أداء وقضاء إذا كان لا يمكنه الإيماء ms0189 للتيمم، ~~كالمحبوس بمكان مبني: بالآجر ومفروش به. فإن أمكنه الإيماء كالمربوط ومن ~~فوق شجرة وتحته سبع مثلا فإنه يومئ للتيمم إلى الأرض بوجهه ويديه ويؤديها ~~ولا قضاء عليه (اه. من حاشية الأصل) . # PageV01P201 # فصل: المسح على الجبيرة ونحوها # في بيان حكم المسح على الجبيرة وما يتعلق به. # (إن خيف غسل محل، بنحو جرح كالتيمم، مسح) : أي إذا كان به جرح بضم الجيم ~~أو دمل أو جرب أو حرق ونحو ذلك، وخيف بغسله في الوضوء أو الغسل حدوث مرض أو ~~زيادته أو تأخر برء - كما تقدم في التيمم - فإنه يمسح إن خيف وجوبا هلاك أو ~~شدة ضرر، كتعطيل منفعة، وجوازا إن خيف شدة الألم أو تأخره بلا شين، فقوله: ~~(كالتيمم) أي خوفا كالخوف المتقدم في التيمم ومتى - #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل المسح على الجبيرة ونحوها] ### | [المسح على العمامة] # فصل: قوله: [في بيان المسح] إلخ: لما كان المسح عليها رخصة في الطهارة ~~المائية والترابية، ناسب تأخير هذا الفصل عنهما، وليكون إحالة على معلوم في ~~قوله: [كالتيمم] . وحكم المسح الوجوب إن خاف هلاكا أو شدة، كما سيأتي. # قوله: [وما يتعلق به] : أي من الأحكام التي حواها الفصل. # قوله: [بضم الجيم] : وبالفتح المصدر، والمراد هنا الأول، لأن المصدر لا ~~يمسح. والمراد بالجرح: المجروح بآلة كحربة، بدليل ما بعده. # قوله: [في الوضوء والغسل] : أي في أعضاء الوضوء إن كان محدثا حدثا أصغر، ~~أو في جسده إن كان محدثا حدثا أكبر ولو من زنا. # قوله: [إن خيف] : المراد بالخوف هنا العلم أو الظن. # قوله: [كتعطيل منفعة] : أي كضياع حاسة من الحواس أو نقصها. # قوله: [شدة الألم] إلخ: مراده المرض الذي لا يعطل منفعة، وهو الذي عبر ~~عنه غيره: بالمرض الخفيف. و [الشين] : نقص المنفعة، وأما إن خاف بغسله مجرد ~~المشقة، فلا # PageV01P202 # أمكن المسح على المحل لم يجز له أن يمسح على الجبيرة، ~~ولا يجزئه إن مسح عليها. (فإن لم يستطع فعلى الجبيرة) : أي إذا لم يستطع ~~المسح على المحل بدون جبيرة مسح على ms0190 الجبيرة: وهي اللزقة فيها الدواء توضع ~~على الجرح ونحوه. أو على العين الرمداء (ثم على العصابة) : أي ثم إن لم ~~يستطع المسح على الجبيرة بأن خاف ما تقدم، مسح على العصابة التي تربط فوق ~~الجبيرة، فإن لم يستطع فعلى عصابة أخرى فوقها، والأرمد الذي لا يستطيع ~~المسح على عينه أو جبهته - بأن خاف ما مر - يضع خرقة على العين أو الجبهة ~~ويمسح عليها. # (كقرطاس صدغ أو عمامة خيف بنزعها) : أي كما يمسح على قرطاس يوضع على صدغ ~~لصداع ونحوه أو على عمامة خيف بنزعها، إذا لم يقدر على مسح ما تحتها - #   ### | [حاشية الصاوي] # يجوز المسح عليه. # قوله: [فعلى الجبيرة] أي ويعمها بالمسح. # قوله: [العصابة] : بكسر العين؛ لأن القاعدة إذا صيغ اسم على وزن فعالة ~~لما يشتمل على الشيء - نحو العمامة - فهو بالكسر، كما نقله الشهاب الخفاجي ~~في حواشي البيضاوي عن الزجاج (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [فإن لم يستطع] إلخ: وكذا إن تعذر حلها فيمسح عليها، وإن كان لا ~~يضره المسح على ما دونها. # قوله: [يضع خرقة] إلخ: أي ولا يرفعها عن الجرح أو العين بعد المسح عليها ~~حتى يصلي. # قوله: [خيف بنزعها] : أي أو بفكها لكونه من أرباب المناصب الذين لهم زي ~~في العمامة. # قوله: [ونحوه] : أي كفصده، فيمسح عليه فإن لم يقدر فعلى الجبيرة، وهكذا. # PageV01P203 # من عرقية ونحوها، فإن قدر على مسح بعض الرأس أتى به ~~وكمل على العمامة. # (وإن بغسل أو بلا طهر أو انتشرت) : أي لا فرق في المسح المذكور بين أن ~~يكون في وضوء أو غسل، وسواء وضعها وهو متطهر أو بلا طهر، وسواء كانت قدر ~~المحل المألوم أو انتشرت: أي اتسعت للضرورة. # (إن كان غسل الصحيح لا يضر، وإلا ففرضه التيمم) : أي أن محل جواز المسح ~~المذكور، إن كان غسل الصحيح من الجسد في الغسل أو الصحيح من أعضاء الوضوء ~~في الوضوء لا يضر، بحيث لا يوجب حدوث مرض ولا زيادة مرض المألوم ولا تأخر ~~برئه. وإلا كان فرضه التيمم، ms0191 وسواء كان الصحيح هو الأكثر أو - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكمل على العمامة] : أي كما أفاده القرطبي، وهو الصواب، وقيل: ~~يمسح بعض الرأس فقط ولا يستحب له التكميل، وقيل: باستحبابه. # قوله: [وإن بغسل] : سواء كان من حلال أو حرام، كما تقدم؛ لأن معصية الزنا ~~قد انقطعت، فوقع الغسل المرخص فيه المسح، وهو غير متلبس بالمعصية، فلا تقاس ~~على مسألة العاصي بسفره (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [اتسعت] : أي العصابة وجاوزت محل الألم؛ لأن انتشارها من ضروريات ~~الشد. # قوله: [إن كان غسل الصحيح] إلخ: هذا بيان لشرط الجمع بين الغسل والمسح. ~~وحاصله خمس صور: اثنتان يغسل فيهما الصحيح ويمسح الجريح، وثلاث يتيمم فيها. ~~فلو غسل الصحيح والمألوم في الجمع أجزأ، وأما لو غسل الصحيح ومسح على ~~الجريح في الصور التي يتيمم فيها فلا يجزئه ذلك الغسل، ولا بد من التيمم أو ~~غسل الجميع. وقال (بن) بالإجزاء، فيجمع بينهما إن صح جل جسده في الحدث ~~الأكبر وجل أعضاء الوضوء في الحدث الأصغر، أو أقله، ولم يقل جدا، كيد أو ~~رجل. والحال أنه لم يضر غسله في هاتين الصورتين، وإلا - بأن ضر - سواء كان ~~جل الأعضاء صحيحا أو لا، أو أقل جدا كيد ففرضه التيمم ولو لم يضر غسله في ~~هذه الأخيرة، إذ التافه لا حكم له. # قوله: [وسواء كان الصحيح] إلخ: تعميم في الضرر وعدمه. فتحتها # PageV01P204 # الأقل، فالأرمد لا يتيمم بحال إلا إذا كان غسل بقية ~~أعضائه يوجب ما ذكر # (كأن قل جدا كيد) : أي كما أن فرضه التيمم لو قل الصحيح جدا كيد أو رجل، ~~وكان غسله لا يوجب ضررا. #   ### | [حاشية الصاوي] # صور أربع: اثنتان يجمع بينهما، واثنتان يتيمم، وستأتي الثالثة في قوله: ~~[كأن] قل جدا. # قوله: [فالأرمد] إلخ: إنما نص عليه ردا على من يتوهم جواز التيمم له ~~مطلقا، فإنه وهم باطل. # قوله: [وكان غسله] إلخ: الجملة حالية، ومن باب أولى لو ضر. وكون اليد ~~قليلة جدا بالنظر للغالب، فلو خلق لشخص وجه ورأس ms0192 ويد واحدة وكانت هي ~~الصحيحة لكان حكمه التيمم. والمراد باليد في الوضوء: ما يجب غسله. وأما في ~~الغسل، فانظر: هل من طرف الأصابع إلى الإبط أو إلى المرفق؟ والظاهر الأول. ~~(اه. من الحاشية) . مسألة # إن تعذر مسح الجراحات بكل وجه؛ فإن كانت بأعضاء التيمم - كالوجه واليدين ~~إلى المرفقين، وقيل إلى الكوعين - تركها وتطهر بالماء وضوءا ناقصا وغسلا ~~ناقصا. وإلا تكن بأعضاء التيمم، فهل كذلك كثرت الجراحات أو قلت؟ أو إن قلت ~~ولا يتيمم، أو يتيمم مطلقا، أو يجمعهما؟ أقوال أربعة، وإذا جمع قدم ~~المائية. فإن خاف الضرر من الماء تيمم فقط باتفاق، واستظهر الأجهوري على ~~هذا القول الأخير أنه يعيد المائية لكل صلاة؛ لأن الطهارة بالمجموع والتيمم ~~لا يصلى به إلا فرض واحد، وألغز فيه شيخنا في مجموعه بقوله: # ألا يا فقيه العصر إني رافع ... إليك سؤالا حار مني به الفكر # سمعت وضوءا أبطلته صلاته ... فما القول في هذا فديتك يا حبر # وليس جوابا لي إذا كنت عارفا ... وضوء صحيح في تجدده نذر # وأجاب عنه في حاشية (عب) بقوله: # إذا ما جراحات تعذر مسها ... وليست بأعضاء التيمم يا بدر # فيجمع كلا في صلاة أرادها ... ترابا وماء كي يتم له الطهر # وهذا على بعض الأقاويل فادره ... وكن حاذقا فالعلم يسمو به القدر # PageV01P205 # (وإن نزعها لدواء أو سقطت ردها ومسح إن لم يطل، ~~كالموالاة) : يعني أن المتطهر لو نزع الجبيرة أو العصابة التي مسح عليها أو ~~سقطت بنفسها، فإنه يردها لمحلها في الصورتين، ويمسح عليها ما دام الزمن لم ~~يطل. فإن طال طولا كالطول المتقدم في الموالاة المقدر بجفاف عضو وزمن ~~اعتدلا، بطلت طهارته من وضوء أو غسل إن تعمد وبنى بنية إن نسي. # (ولو كان في صلاة بطلت) : أي لو كان سقوطها في صلاة بطلت الصلاة وأعاد ~~الجبيرة في محلها وأعاد المسح عليها إن لم يطل ثم ابتدأ صلاته فإن طال ~~نسيانا بني بنية، وإلا ابتدأ طهارته. (كأن صح، وبادر لغسل محلها أو مسحه) : ~~هذا تشبيه فيما أفاده قوله: (وإن ms0193 نزعها) إلخ، من أنه إن لم يطل الزمن تدارك ~~الطهارة، وإلا بطلت بالعمد ولو كان في صلاة يعني لو صح - أي برئ الجرح وما ~~في معناه - وهو في صلاة بطلت وبادر لغسل محل الجبيرة إن كان مما يغسل، ~~كالوجه، ومسحه إن كان مما يمسح كالرأس. وإن كان في غير صلاة وأراد البقاء ~~على طهارته بادر بما ذكر وإلا بطلت إن طال عمدا. وبنى إن طال نسيانا. #   ### | [حاشية الصاوي] # مسألة أخرى: هل يصح التيمم من فوق حائل؟ وهو الذي ذكره (عب) وغيره - أو ~~لا يصح؟ وهو الذي صدر به (ح) عن السيوري، فيكون كفاقد الماء والصعيد؟ قال ~~شيخنا في مجموعه: والظاهر الأول. ### | [نزع الجبيرة] # قوله: [الجبيرة إلخ] : مراده الأمور الحائلة من جبيرة وعصابة وقرطاس ~~وعمامة. # قوله: [أو سقطت بنفسها] إلخ: لا فرق بين كون السقوط والنزع عمدا أو غيره، ~~فالحكم واحد. # قوله: [ويمسح عليها] : أي إن لم يكن في صلاة، كما سيأتي. # قوله: [إن نسي] : ومثله إن عجز. ويبني بغير تجديد نية. # قوله: [بطلت] : أي عليه وحده إن لم يكن إماما في الجمعة لاثني عشر أو ~~واحدا من الاثني عشر فيها. ومنه اللغز المشهور: رجل سقطت عمامته بطلت صلاته ~~وصلاة جماعته. وقد علم مما تقدم أن المبطل سقوطها لا دورانها ولا سقوط ~~الجبيرة من تحت العصابة مع بقاء العصابة الممسوح عليها من الجرح. # PageV01P206 # فصل في الحيض # (الحيض دم أو صفرة أو كدرة خرج بنفسه من قبل من تحمل عادة) : أي أن الحيض ~~ثلاثة أنواع: إما دم - وهو الأصل - أو صفرة كالصديد الأصفر، أو كدرة - بضم ~~الكاف - شيء كدر ليس على ألوان الدماء، (خرج بنفسه) : أي لا بسبب ولادة ولا ~~افتضاض ولا جرح ولا علاج ولا علة وفساد بالبدن. فيخرج دم ### | الاستحاضة #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الحيض] ### | [أقل الحيض] # فصل: هو لغة: السيلان، من قولهم حاض الوادي إذا سال، وله معان أخر مذكورة ~~في المطولات منها الضحك، وبه فسر قوله تعالى: {وامرأته قائمة فضحكت} [هود: ms0194 ~~71] أي حاضت، مقدمة للحمل الذي بشر به، ولكن الذي اقتصر عليه الجلال أنها ~~ضحكت سرورا بهلاك قوم لوط لفجورهم. (اه. من حاشية شيخنا على مجموعه) . ~~ويطلق الحيض على القليل والكثير لكونه جنسا، فإن أريد التنصيص على الوحدة ~~لحقته التاء. قوله: [أو صفرة أو كدرة] : ما ذكره من أن الصفرة والكدرة حيض ~~هو المشهور، ومذهب المدونة سواء رأتهما في زمن الحيض أم لا بأن رأتهما بعد ~~علامة الطهر. وقيل: إن كانا في أيام الحيض فحيض وإلا فلا، وهو لابن ~~الماجشون. وقيل: إنهما ليسا بحيض مطلقا. قوله: [خرج بنفسه] : أي وإن بغير ~~زمنه المعتاد له. قوله: [ولا علاج] : أي قبل زمنه المعتاد له. ومن هاهنا ~~قال سيدي عبد الله المنوفي إن ما خرج بعلاج قبل وقته المعتاد له لا يسمى ~~حيضا، قائلا: الظاهر أنها لا تبرأ به من العدة ولا تحل، وتوقف في تركها ~~الصلاة والصوم، قال خليل في توضيحه: والظاهر على بحثه عدم تركهما (اه.) قال ~~في الأصل: أي لأنه استظهر # PageV01P207 # (من قبل امرأة تحمل عادة) : احترازا مما خرج من الدبر ~~فليس بحيض، ومما خرج من قبل صغيرة لم تبلغ تسع سنين أو كبيرة بلغت السبعين ~~فليس بحيض قطعا. # (وأقله في العبادة دفقة) : بفتح الدال وبالقاف. ويقال: دفعة - بضمها ~~وفتحها وبالعين المهملة - لا تلوث المحل بلا دفق، فليس بحيض إذا لم يستدم، ~~وقوله (في العبادة) : أي فيجب عليها الغسل بالدفقة، ويبطل صومها، وتقضي ذلك ~~اليوم. #   ### | [حاشية الصاوي] # عدم كونه حيضا تحل به المعتدة، فمقتضاه أنها لا تتركهما، وإنما قال: " ~~على بحثه " لأن الظاهر في نفسه تركهما لاحتمال كونه حيضا. وقضاؤهما: ~~لاحتمال أن لا يكون حيضا. وقد يقال: بل الظاهر فعلهما وقضاء الصوم فقط، ~~وإنما توقف لعدم نص في المسألة (اه.) وقولنا قبل زمنه مفهومه لو خرج بعلاج ~~في زمنه أو بعده يكون حيضا وهو كذلك. قوله: [من الدبر] : ومثله الثقبة ولو ~~انسد المخرجان وكانت تحت المعدة. قوله: [بلغت السبعين] : أي وتسأل النساء ~~في بنت الخمسين إلى السبعين، ms0195 فإن قلن: حيض، أو شككن، فحيض. كما يسألن في ~~المراهقة، وهي بنت تسع إلى ثلاثة عشر. وأما ما بين الثلاثة عشر والخمسين ~~فيقطع بأنه حيض. # مسألة # من سماع ابن القاسم من استعملت الدواء لرفعه عن وقته المعتاد فارتفع، ~~فيحكم لها بالطهر. وعن ابن كنانة: من عادتها ثمانية أيام مثلا فاستعملت ~~الدواء بعد ثلاثة مثلا لرفعه بقية المدة، فيحكم لها بالطهر، خلافا لابن ~~فرحون (اه من الأصل) . لكن قال العلماء: هذا العلاج مكروه؛ لأنه مظنة ~~الضرر. # قوله: [وبالقاف] : الشيء المدفوق. # قوله: [بضمها] : يرجع لمعنى الأول، وأما بالفتح فهو المرة، وهذا إشارة ~~لأقله باعتبار الخارج، ولا حد لأكثره، وأما باعتبار الزمن فلا حد لأقله. ~~وقالت الشافعية: أقله يوم وليلة. وقالت الحنفية: أقله ثلاثة أيام، فما نقص ~~عن ذلك عندهم لا يعد حيضا لا في العدة ولا في العبادة فينفع النساء ~~تقليدهم. # قوله: [فيجب عليها الغسل] : أي فثمرته أنها تغتسل كلما انقطع وتصوم وتصلي ~~وتوطأ وإن حسبت ذلك اليوم يوم حيض. # PageV01P208 # وأما في العدة والاستبراء فلا يعد حيضا إلا ما استمر ~~يوما أو بعض يوم له بال كما يأتي إن شاء الله تعالى. # (وأكثره لمبتدأة نصف شهر كأقل الطهر) : الحائض إما مبتدأة، أو معتادة، أو ~~حامل. فأكثر الحيض للمبتدأة إن استمر بها الدم خمسة عشر يوما، وما زاد فهو ~~دم علة وفساد، تصوم وتصلي وتوطأ، كما أن أقل الطهر لجميع النساء خمسة عشر ~~يوما، فمن رأت دما بعدها فهو حيض قطعا مؤتنف. ومن رأته قبل تمامها فإن كانت ~~استوفت تمام حيضها بنصف الشهر أو بالاستظهار، فذلك الدم استحاضة وإلا ضمته ~~للأول حتى يحصل تمامه بالخمسة عشر يوما أو بالاستظهار وما زاد - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [يوما أو بعض يوم] ويرجع في تعيين ذلك للنساء العارفات بأحوال ~~الحيض. ### | [الاستحاضة] # قوله: [لمبتدأة] : أي غير حامل، بدليل ما يأتي. وهذا باعتبار الزمان، ~~وأما باعتبار الخارج فلا حد له، كما تقدم. # قوله: [كأقل الطهر] : أي فأقله خمسة عشر يوما على المشهور، وقيل: عشرة ~~أيام، ms0196 وقيل: خمسة. وتظهر فائدة التحديد لأقل الطهر فيما لو حاضت مبتدأة أو ~~انقطع عنها دون خمسة عشر، ثم عاودها قبل طهر تام، فتضم هذا الثاني للأول ~~لتتم منه خمسة عشر يوما بمثابة ما إذا لم ينقطع، ثم هو دم علة. وإن عاودها ~~بعد تمام الطهر فهو حيض مؤتنف. (اه. من الخرشي) . # قوله: [أو حامل] : أي أن الحامل عندنا تحيض خلافا للحنفية، ودلالة الحيض ~~على براءة الرحم ظنية واكتفى بها الشارع رفقا بالنساء. # قوله: [إن استمر بها الدم] : أي لم يحصل بين الدمين أقل الطهر. # قوله: [مؤتنف] : أي فتحسبه من العدة ويجري عليها سائر أحكامه. # قوله: [بنصف الشهر] : أي إن كانت مبتدأة أو عادتها ذلك. # قوله: [أو بالاستظهار] : أي كما إذا كانت عادتها ثلاثة واستظهرت بثلاث. ~~فما زاد على الستة فهو استحاضة. # قوله: [وإلا ضمته] إلخ: أي وإلا تستوفي نصف الشهر وإن كانت مبتدأة أو ~~معتادة لذلك لذلك إن كانت معتادة دونه ضمته للأول إلخ. # PageV01P209 # فاستحاضة على ما سيأتي تفصيله قريبا إن شاء الله ~~تعالى. # (ولمعتادة ثلاثة أيام على أكثر عادتها استظهارا، ما لم تجاوزه) : أي ~~وأكثره للمعتادة ثلاثة أيام زيادة على أكثر عادتها. والعادة تثبت بمرة؛ فمن ~~اعتادت أربعة أيام أو خمسة استظهرت بثلاثة على الخمسة ولو كانت الخمسة ~~رأتها مرة ورأت الأربعة أكثر. ومحل الاستظهار بالثلاثة ما لم تجاوز نصف ~~الشهر، فمن اعتادت نصف الشهر فلا استظهار عليها. ومن عادتها أربعة عشر ~~استظهرت بيوم فقط. # (ثم هي مستحاضة تصوم وتصلي وتوطأ) : أي ثم بعد أن مكثت المبتدأة نصف شهر، ~~وبعد أن استظهرت المعتادة بثلاثة أو بما يكمل نصف شهر تصبر؛ إن تمادى بها ~~الدم مستحاضة. ويسمى الدم النازل بها دم استحاضة ودم علة وفساد، وهي في ~~الحقيقة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على ما سيأتي] إلخ: أي في قوله فإن ميزت بعد طهر تم فحيض إلخ. # قوله: [ولمعتادة] : أي وعادتها دون نصف الشهر ثلاثة أيام فأكثر بدليل ما ~~يذكر بعد. # قوله: [على أكثر عادتها] : أي زمنا لا ms0197 وقوعا بدليل ما يأتي. # قوله: [استظهرت بيوم فقط] : حاصل ما أفاده أن من عادتها ثلاثة أيام مثلا، ~~وزاد عليها تستظهر بثلاثة وتصير الستة عادة لها، فإن زاد في الدور الثاني ~~استظهرت بثلاثة، وتصير التسعة عادة لها. فإن زاد في الدور الثالث استظهرت ~~بثلاثة وتصير الاثنا عشر عادة لها. فإن زاد في الدور الرابع استظهرت بثلاثة ~~وتصير الخمسة عشر عادة لها. فإن زاد في دور خامس فهو دم علة وفساد. ولو فرض ~~أن عادتها ثمانية، وزاد استظهرت بثلاثة، فتصير الإحدى عشر عادة لها. فإن ~~زاد في دور ثان استظهرت بثلاثة وتصير الأربعة عشر عادة لها. فإن زاد في دور ~~ثالث استظهرت بيوم واحد كما قال الشارح. # قوله: [وهي في الحقيقة طاهر] : أي خلافا لمن يقول هي طاهر حكما. فعلى ما ~~قاله الشارح: يندب لها بعد خمسة عشر يوما الغسل وقضاء الصوم مراعاة للقول ~~الثاني. وأما على القول الثاني كانت كحائض انقطع حيضها، فيجب عليها الغسل ~~وقضاء الصوم ولا تقضي الصلاة على كل حال، لأنها إما صحيحة على القول الأول # PageV01P210 # طاهر تصوم وتصلي وتوطأ. # (ولحامل فيما بعد شهرين عشرون، وفي ستة فأكثر ثلاثون) : أي وأكثر الحيض ~~للحامل إن تمادى بها بعد شهرين عشرون يوما إلى ستة أشهر، وفي ستة أشهر إلى ~~آخر حملها ثلاثون يوما. واعلم أن العادة الغالبة في الحامل عدم نزول الدم ~~منها، ومن غير الغالب قد يعتريها الدم. ثم اختلف في الدم النازل منها: هل ~~هو حيض بالنسبة للعبادة؟ فلا تصلي ولا تصوم ولا تدخل مسجدا ولا توطأ، وهو ~~مذهب مالك وما به الفتوى عند الشافعية، أو ليس بحيض بل هو دم علة وفساد؟ ~~وإليه ذهب بعض أهل العلم. - #   ### | [حاشية الصاوي] # أو ساقطة على القول الثاني. # قوله: [فيما بعد شهرين] إلخ: هذا على ما في الخرشي وأقره في الحاشية ~~واشتهر، وفي (ر) : أن الرابع والخامس وسط بين الطرفين. (اه. من المجموع) . # قوله: [وفي ستة] إلخ: هذا هو المعتمد خلافا لمن يقول: إن الشهر السادس ~~ملحق ms0198 بما قبله. بل الذي عليه جميع شيوخ إفريقية: أن حكم الستة أشهر حكم ما ~~بعدها. # قوله: [بالنسبة للعبادة] : أي لا للعدة؛ فإن العبرة فيها بوضع الحمل لقول ~~خليل: وعدة الحامل في وفاة أو طلاق وضع حملها كله. # قوله: [بعض أهل العلم] : أي كالحنفية. تنبيه: # هل حكم ما قبل الثلاثة للحامل كحكم ما بعدها؟ فيكون عشرين يوما أو ~~كالمعتادة غير الحامل تمكث عادتها والاستظهار؟ وهو التحقيق - ولذلك لم ~~يتكلم عليه المصنف - وأما الحامل التي بلغت ثلاثة أشهر فأكثر فلا استظهار ~~عليها # PageV01P211 # (فإن تقطعت أيامه بطهر لفقتها فقط على تفصيلها، ثم ~~مستحاضة، وتغتسل كلما انقطع وتصوم وتصلي وتوطأ) : أي إذا تقطعت أيام الدم ~~في المبتدأة والمعتادة بأن تخللها طهر - بأن كان يأتيها الدم في يوم مثلا، ~~وينقطع يوما أو أكثر ولم يبلغ الانقطاع نصف الشهر - فإنها تلفق أيام الدم ~~فقط. فالمبتدأة ومن اعتادت نصف الشهر تلفق الخمسة عشر يوما في شهر أو شهرين ~~أو ثلاثة أو أكثر أو أقل ولا تلفق الطهر، وهو معنى قولنا: (فقط) . ~~والمعتادة تلفق عادتها وأيام الاستظهار. كذلك متى لم ينقطع خمسة عشر يوما، ~~فإن انقطعها فحيض مؤتنف. ثم إذا لفقت أيام حيضها - على تفصيلها المتقدم من ~~مبتدأة ومعتادة وحامل - فما نزل عليها بعد ذلك - #   ### | [حاشية الصاوي] # ولا يفرق فيها بين مبتدأة وغيرها. # قوله: [في المبتدأة والمعتادة] : أي والحامل. # قوله: [في شهر] : أي إن انقطع يوما وجاء يوما. # قوله: [أو شهرين] أي إن انقطع ثلاثة وجاء في الرابع. # قوله: [أو ثلاثة] : أي إن انقطع خمسة وأتى في السادس. # قوله: [أو أكثر] : أي كما إذا كان ينقطع في تسعة ويأتي في العاشر فتلفقها ~~من مائة وخمسين يوما. # قوله: [أو أقل] : أي بأن أتاها يومين وانقطع يوما فتلفقه من نيف وعشرين. # قوله: [لا تلفق الطهر] : أي من تلك الأيام التي في أثناء الحيض، بل لا بد ~~من خمسة عشر يوما بعد فراغ أيام الدم. وما ذكره من كونها لا تلفق أيام ~~الطهر، متفق عليه إن نقصت ms0199 أيام الطهر عن أيام الدم، وعلى المشهور إن زادت ~~أو ساوت خلافا لمن قال: إن أيام الطهر إذا ساوت أيام الحيض أو زادت فلا ~~تلغى ولو كانت دون خمسة عشر يوما، بل هي في أيام الطهر طاهر تحقيقا، وفي ~~أيام الحيض حائض تحقيقا بحيض مؤتنف، وهكذا مدة عمرها. وفائدة الخلاف تظهر ~~في الدم النازل بعد تلفيق عادتها أو خمسة عشر يوما، فعلى المعتمد تكون ~~طاهرا، والدم النازل دم علة وفساد، وعلى مقابله يكون حيضا. (اه. من حاشية ~~الأصل) . # PageV01P212 # فاستحاضة لا حيض. وحكم الملفقة أنها تغتسل وجوبا، ~~كلما انقطع دمها وتصلي وتصوم وتوطأ. # (فإن ميزت بعد طهر تم فحيض، فإن دام بصفة التمييز استظهرت، وإلا فلا) : ~~يعني أن المستحاضة - وهي من استمر بها الدم بعد تمام حيضها بتلفيق أو بغير ~~تلفيق - إذا ميزت الدم بتغير رائحة أو لون أو رقة أو ثخن أو نحو ذلك بعد ~~تمام طهر - أي نصف شهر - فذلك الدم المميز حيض لا استحاضة. فإن استمر بصفة ~~التميز استظهرت بثلاثة أيام ما لم تجاوز نصف شهر، ثم هي مستحاضة. وإلا - ~~بأن لم يدم بصفة التميز بأن رجع لأصله - مكثت عادتها فقط، ولا استظهار. هذا ~~هو الراجح خلافا لإطلاق الشيخ. # (وعلامة الطهر جفوف أو قصة - وهي أبلغ - فتنتظرها معتادتهما لآخر المختار ~~- #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كلما انقطع] : أي لأنها لا تدري هل يعاودها أم لا، إلا أن تظن أنه ~~يعاودها قبل انقضاء وقت الصلاة الذي هي فيه، سواء كان ضروريا أو اختياريا ~~فلا تؤمر بالغسل كما ذكره الأصل تبعا ل (عب) . وقول الأصل فلا تؤمر بالغسل، ~~فإن اغتسلت في هذه الحالة وصلت ولم يأتها دم في وقت الصلاة فهل يعتد بتلك ~~الصلاة أم لا؟ وهذا إذا جزمت النية. فإن ترددت لم يعتد بها كما في الحاشية. ~~والمستحسن من كلام الأشياخ وجوب الغسل عليها إن لم تعلم عودة في الوقت الذي ~~هي فيه، فلو كانت بالاختياري وعلمت عوده في الضروري اغتسلت، كذا في الحاشية ~~وفي (بن) : أنها ms0200 لا تؤخر رجاء الحيض. (اه. من المجموع) . # قوله: [حيض] : أي اتفاقا في العبادة وعلى المشهور في العدة خلافا لأشهب ~~وابن الماجشون القائلين بعدم اعتباره في العدة. # قوله: [هذا هو الراجح] : أي لأنه لا فائدة في الاستظهار، لأن الاستظهار ~~في غيرها لرجاء انقطاع الدم، وهذه قد غلب على الظن استمراره. وهذا قول مالك ~~وابن القاسم خلافا لابن الماجشون، حيث قال باستظهارها على أكثر عادتها. ~~ومفهوم قول المصنف: [فإن ميزت بعدم طهر تم] : أنها إذا لم تميز فهي مستحاضة ~~أبدا، وبحكم عليها بأنها طاهر ولو مكثت طول عمرها، وتعتد بسنة بيضاء كما ~~سيأتي في باب العدة. # PageV01P213 # بخلاف معتادة الجفوف فلا تنتظر ما تأخر منهما ~~كالمبتدأة) : أي أن علامة الطهر أي انقطاع الحيض أمران: الجفوف؛ أي خروج ~~الخرقة خالية من أثر الدم وإن كانت مبتلة من رطوبة الفرج، والقصة وهي ماء ~~أبيض كالمني أو الجير المبلول. والقصة أبلغ: أي أدل على براءة الرحم من ~~الحيض، فمن اعتادتها أو اعتادتهما معا طهرت بمجرد رؤيتها فلا تنتظر الجفوف. ~~وإذا رأته ابتداء انتظرتها لآخر المختار بحيث توقع الصلاة في آخره. وأما ~~معتادة الجفوف فقط فمتى رأته أو رأت القصة طهرت ولا تنتظر الآخر منهما وكذا ~~المبتدأة التي لم تعتد شيئا، هذا هو الراجح، ومقتضى أبلغية القصة أنها إن ~~رأت الجفوف أولا انتظرت القصة. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [علامة الطهر] # قوله: [أي انقطاع الحيض] : سواء كان دما أو كدرة. # قوله: [والقصة] : لا إشكال في نجاستها، كما قال عياض وغيره: ماء الفرج ~~ورطوبته عندنا نجسان. # قوله: [أبلغ] : أي حتى لمعتادة الجفوف عند ابن القاسم. # قوله: [انتظرتها] : أي استحبابا. # قوله: [هذا هو الراجح] : خلافا لظاهر خليل من تقييد الأبلغية بمعتادة ~~القصة وحدها أو مع الجفوف. # قوله: [ومقتضى أبلغية] إلخ: أي فهو مشكل لإفادته المساواة بين الجفوف ~~والقصة. مع أنها عند ابن القاسم أبلغ مطلقا كما مر تنبيه: # ليس على المرأة الحائض لا وجوبا ولا ندبا نظر طهرها قبل الفجر لعلها # PageV01P214 # (ومنع صحة طواف، واعتكاف وصلاة، وصوم، ms0201 ووجوبهما وقضاء ~~الصوم بأمر جديد) : قوله: (ووجوبهما) عطف على صحة أي منع الحيض صحة ما ذكر. ~~ومنع وجوب الصلاة والصوم؛ فلا يجبان على الحائض. كما لا يصحان منها أما ~~الصلاة فظاهر، وأما الصوم فمشكل؛ إذ عدم وجوبه يقتضي عدم قضائه مع أنها ~~تقضيه، والجواب أن قضاءه بأمر من الشارع جديد؛ أي غير ما يقتضيه عدم ~~الوجوب. # (وحرم به طلاق، وتمتع بما بين سرة وركبة، حتى تطهر بالماء، ودخول مسجد، ~~ومس مصحف لا قراءة) : أي يحرم على الزوج أن يطلق زوجته أيام حيضها وإن وقع ~~منه لزمه وأجبر على رجعتها إن كان رجعيا. وهذا في المدخول بها إذا لم تكن ~~حاملا، - #   ### | [حاشية الصاوي] # أن تدرك العشاءين والصوم، بل يكره إذ ليس من عمل الناس ولقول الإمام: لا ~~يعجبني بل يجب عليها نظره في أول الوقت لكل صلاة وجوبا موسعا إلى أن يبقى ~~ما يسع الغسل والصلاة فيجب وجوبا مضيقا ما عدا وقت المغرب والعشاء، فيستصحب ~~الأصل لضرورة النوم، ولذلك لو شكت هل طهرت - قبل الفجر أو بعده - سقطت صلاة ~~العشاء. (بن) . ### | [ما يمنعه الحيض] # . قوله: [بأمر جديد] : وإنما وجب قضاؤه بأمر جديد من الشارع دون الصلاة ~~لخفة مشقته بعدم تكرره. # قوله: [وحرم به طلاق] : أي ولو أوقعه على من تقطع طهرها لأنه يوم حيض ~~حكما كما ذكره الأصل. واعتراض (بن) بأنه للحرمة فيه نظر. # قوله: [وأجبر على رجعتها] : أي ولو أوقعه في حال تقطع طهرها بناء على ~~حرمة الطلاق فيها. # PageV01P215 # وإلا لم يحرم. وحرم أيضا على الزوج أو السيد أن ~~يستمتع بزوجته أو أمته بوطء فقط بما بين سرتها وركبتها، وحرم عليها تمكينه ~~من ذلك. ويجوز بما عدا ذلك؛ فيجوز تقبيلها واستمناؤه بيدها وثدييها وساقيها ~~ومباشرة ما بين السرة والركبة، بأي نوع من أنواع الاستمتاع - ما عدا الوطء ~~- كما دلت عليه نصوص الأئمة، خلافا لمن منعه، وتستمر حرمة الاستمتاع بما ~~بين السرة والركبة حتى تطهر بالماء لا بالتيمم، فإذا لم تجد الماء فلا ~~يقربها بالتيمم إلا لشدة ms0202 ضرر. ويحرم على الحائض أيضا دخول مسجد ومس مصحف ~~ولا يحرم عليها قراءة القرآن إلا بعد انقطاعه وقبل غسلها، سواء كانت جنبا ~~حال حيضها أم لا، فلا تقرأ بعد انقطاعه مطلقا حتى تغتسل. هذا هو المعتمد. # (والنفاس: ما خرج للولادة معها أو بعدها، ولو بين توأمين) : أي أن النفاس ~~هو الدم الخارج من قبل المرأة عند ولادتها مع الولادة أو بعدها. وأما ما ~~خرج قبلها، فالراجح أنه حيض. فلا يحسب من الستين يوما. وبالغ بقوله: (ولو ~~بين) إلخ: - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا لم يحرم] : أي وإلا بأن كانت غير مدخول بها، أو كانت حاملا ~~فلا حرمة، على أن حرمة الطلاق في الحيض معللة بتطويل العدة. # قوله: [كما دلت عليه] إلخ: ففي (بن) : الذي لابن عاشر ما نصه ظاهر ~~عباراتهم جواز الاستمتاع بما تحت الإزار بغير الوطء من لمس ومباشرة ونظر ~~حتى للفرج. وقال أبو علي المسناوي: نصوص الأئمة تدل على أن الذي يمنع تحت ~~الإزار هو الوطء فقط لا التمتع بغيره خلافا للأجهوري ومن تبعه. # قوله: [لا بالتيمم] : أي ولو كانت من أهل التيمم، خلافا لمن قال: إذا ~~كانت من أهله جاز وطؤها ولو لم يخف الضرر. # قوله: [دخول مسجد] : أي فلا تعتكف ولا تطوف. # قوله: [ومس مصحف] : أي ما لم تكن معلمة أو متعلمة. # قوله: [هذا هو المعتمد] : وهو الذي رجحه الحطاب، وهو الذي قاله عبد الحق ~~كما أن المعتمد أنه يجوز لها القراءة حال استرسال الدم عليها كانت جنبا أم ~~لا كما صدر به ابن رشد في المقدمات، وصوبه واقتصر عليه في التوضيح. ### | [النفاس] # قوله: [فلا يحسب من الستين] : وأما على القول بأنه نفاس، فإن أيامه تضم ~~لما بعد الولادة وتحسب من الستين، وتظهر فائدة الخلاف أيضا في المستحاضة ~~إذا رأت هذا الدم الخارج قبل الولادة لأجلها، فهل هو نفاس يمنع الصلاة # PageV01P216 # للرد على من يقول: ما خرج بين التوأمين حيض ولا تحسب ~~الستون يوما إلا من خروج الثاني. والتوأمان: الولدان في بطن إذا ms0203 كان بينهما ~~أقل من ستة أشهر. # (وأكثره ستون يوما) أي أن أكثر النفاس ستون يوما، فما زاد عليها ~~فاستحاضة، فإن تقطع لفقت الستين، وتغتسل كلما انقطع وتصوم وتصلي، فإن انقطع ~~نصف شهر فقد تم الطهر وما نزل عليها بعد ذلك حيض. وعلامة الطهر منه جفوف أو ~~قصة وهي أبلغ، ويمنع ما منعه الحيض، وهذا معنى قوله. (والطهر منه وتقطعه ~~ومنعه كالحيض) . #   ### | [حاشية الصاوي] # والصوم أو دم استحاضة تصلي معه وتصوم. # قوله: [وبالغ] إلخ: أي فعلى القول بأنه نفاس إن كان بينهما أقل من شهرين ~~فاختلف: هل تبني على ما مضى لها ويصير الجميع نفاسا واحدا؟ وإليه ذهب أبو ~~محمد البرادعي وهو المعتمد، أو تستأنف للثاني نفاسا آخر؟ وإليه ذهب أبو ~~إسحاق التونسي. وأما إن كان بينهما شهران فلا خلاف أنها تستأنف. ومحل ~~القولين ما لم يتخللها أقل الطهر كما قيد به النفراوي، وإلا فتستأنف للثاني ~~نفاسا جزما. قال في المجموع: وهو وجيه وإن لم يذكروه. # قوله: [أقل من ستة أشهر] : أي قلة لها بال، كستة أيام فأكثر. وأما لو كان ~~بينهما ستة أشهر فأكثر كانا بطنين. لكن توقف فيه شيخنا بأن الثاني قد يتأخر ~~لأقصى أمد الحمل، ولا يكون من يلحق به الثاني فيلحق بالأول، ولا تتم العدة ~~إلا بهما، وتكون منكوحة في العدة إذا لم يمض لوطء الثاني أقل الحمل كما ~~يأتي. وهذا يقتضي أنهما حمل واحد فيكونان توأمين. (اه من حاشية شيخنا على ~~مجموعه) . # قوله: [ستون] : أي ولا عادة ولا استظهار، فقد علم من الباب أربعة لا ~~تستظهر واحدة منهن، وهي: المبتدأة، والحامل، والمستحاضة، والنفساء. # PageV01P217 # باب الصلاة (الوقت المختار للظهر من الزوال لآخر ~~القامة بغير ظل الزوال، وهو أول #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب الصلاة] ### | [أوقات الصلاة] # لما أكمل الكلام عن كتاب الطهارة - الذي أوقع الباب موقعه، إذ هي آكد ~~شروط الصلاة - أتبع ذلك بالكلام على بقية شروطها وأركانها وسننها ~~ومندوباتها ومبطلاتها. وترجم عن هذه الأحكام [بباب] مكان ترجمة غيره بكتاب. ~~والصلاة لغة: ms0204 الدعاء وبمعنى البركة والاستغفار، وشرعا: قال ابن عرفة: قربة ~~فعلية ذات إحرام وسلام أو سجود فقط، فيدخل سجود التلاوة وصلاة الجنازة. ~~(اه.) . وافتتح المصنف باب الصلاة بوقتها، لأنه إما شرط في صحتها ووجوبها ~~كما قال بعضهم، أو سبب يلزم من وجوده وجود خطاب المكلف بالصلاة، ويلزم من ~~عدمه عدم خطاب المكلف بها - كما قاله القرافي وهو الظاهر - وهو المأخوذ من ~~كلام المؤلف أعني خليلا، وتبعه مصنفنا لتأخير الشرط عنه لأنه ذكره ثم ذكر ~~الأذان، ثم ذكر الشروط بعد ذلك. (اه.) من الخرشي. قال شيخنا في مجموعه: وهي ~~من أعظم العبادات فرضا ونفلا، وقد ساق الحطاب جملة من تطوعها وعد منه: صلاة ~~التسابيح. وركعتين بعد الوضوء وركعتين عند الحاجة، وعند السفر. والقدوم، ~~وبين الأذان، والإقامة إلا المغرب. ومن الحاجة: صلاة التوبة التي ذكرها بعض ~~العارفين، وكل خير حسن. قيل مشتقة من الصلة وهو إما من باب الاشتقاق الكبير ~~الذي لا يراعى فيه الترتيب، أو أنها علفة وأصلها دخلها القلب المكاني ~~بتأخير الفاء عن لام الكلمة. فصار صلوة ثم الإعلالي بقلب الواو ألفا. وقيل: ~~من صليت العود بالتشديد: قومته بالنار. واعترضه النووي بأن لامه ياء ولامها ~~واو. فأجيب بأنها تقلب ياء من المضعف مع الضمير كزكيت من الزكاة. قال ~~الدميري: وكأنه اشتبه عليه بقولهم: صليت اللحم صليا كرميته رميا إذا شويته. ~~وقد يقال المادة واحدة. (اه) . # قوله: [الوقت] إلخ: هو مبتدأ والمختار صفته، وللظهر متعلق بمحذوف مبتدأ ~~ثان أي ابتداؤه للظهر. # وقوله: [من الزوال] : خبر المبتدأ الثاني، والثاني وخبره خبر الأول. # وقوله: [لآخر القامة] : حال من الضمير في الخبر. وإنما بدأ ببيان # PageV01P219 # وقت العصر، للاصفرار، واشتركا فيه بقدرها) : هذا ~~الباب يذكر فيه أحكام الصلاة - #   ### | [حاشية الصاوي] # وقت الظهر لأنها أول صلاة صليت في الإسلام، ولذلك سميت بالظهر. واعلم أن ~~معرفة الوقت عند القرافي فرض كفاية يجوز التقليد فيه، وعند صاحب المدخل فرض ~~عين، ووفق بينهما بحمل كلام صاحب المدخل على أن المراد أنه لا يجوز للشخص ~~الدخول في ms0205 الصلاة حتى يتحقق دخول الوقت، وهذا لا ينافي جواز التقليد فيه ~~انظر (بن) : (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: أحكام الصلاة أي من وجوب وندب وغير ذلك. # PageV01P220 # أوقاتها وشرائطها وما يتعلق بذلك. # والوقت إما اختياري وإما ضروري، وهو الذي لا يجوز لغير المعذورين تأخير ~~الصلاة إليه. فالاختياري للظهر من زوال الشمس عن وسط السماء إلى أن يصير ظل ~~كل شيء بذراع قدر قامته، وقامة كل إنسان سبعة أقدام بقدم نفسه أو أربعة ~~أذرع بذراع نفسه، وتعد قامة كل شيء بغير ظل الزوال، وهو ما قبل الزوال. ~~وذلك لأن الشمس إذا أشرقت ظهر لكل شخص ظل ممتد لجهة المغرب، فكلما ارتفعت ~~نقص الظل، فإذا وصلت وسط السماء وهو وقت الاستواء تم نقصانه. وطوله يختلف ~~باختلاف الأزمنة، فقد يكون قدر قامة وثلث قامة كما في #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأوقاتها] : أي التي تؤدى فيها؛ اختيارية أو ضرورية. # قوله: [وشرائطها] : جمع شرط، وهي ثلاثة أقسام شروط وجوب فقط، وشروط صحة ~~فقط، وشروط وجوب وصحة معا. # قوله: [وما يتعلق بذلك] : أي من بيان الأركان والسنن والفضائل والمكروهات ~~والمبطلات وسجود السهو وغير ذلك. # قوله: [والوقت] : أي الزمان المقدر للعبادة شرعا. # قوله: [لغير المعذورين] : وأما المعذورون فيجوز وسيأتي بيانهم. # قوله: [من زوال الشمس] : أي ميلها. # قوله: [عن وسط السماء] : أي بأن تميل لجهة المغرب. # قوله: [قدر قامته] : هو معنى قول غيره: حتى يصير ظل كل شيء مثله. # قوله: [وطوله يختلف إلخ] : أي قدر الباقي بعد تمام القدر المذكور. # وقوله: [يختلف] إلخ: أي بحسب الأشهر القبطية، وهي توت فبابه فهاتور فكيهك ~~فطوبة فأمشير فبرمهات فبرمودة فبشنس فبؤنة فأبيب فمسرى، # PageV01P221 # أول فصل الشتاء، وقد يكون سدس القامة كما في بؤنة ~~وأبيب. وقد لا يكون من أصله كما في مكة في بعض الأحيان، فإذا زالت الشمس عن ~~وسط السماء إلى جهة المغرب أخذ الظل في الزيادة، وذلك أول وقت الظهر إلى أن ~~يصير ظل كل شيء مثله، فذلك آخر وقت الظهر الاختياري. # وأول وقت العصر إلى ms0206 اصفرار الشمس، واشتركت الظهر والعصر في آخر القامة ~~بقدر أربع ركعات، فيكون آخر وقت الظهر وأول وقت العصر بحيث لو صليت آخر ~~القامة وقعت صحيحة. وقيل: بل #   ### | [حاشية الصاوي] # وقدم جعل بعضهم لذلك ضابطا بقوله: " طزه جبا أبد وحي، فالطاء قدر أقدام ~~ظل الزوال بطوبة، والزاي لأقدام أمشير وهكذا لآخرها. # قوله: [كما في مكة في بعض الأحيان] : أي وزيد مرتين في السنة وبالمدينة ~~الشريفة مرة، وهو أطول يوم فيها، قال في حاشية الأصل: بيان ذلك أن عرض ~~المدينة أربع وعشرون درجة، وعرض مكة إحدى وعشرون درجة وكلاهما شمالي، ~~والمراد بالعرض: بعد سمت رأس أهل البلد عن دائرة المعدل والميل الأعظم أربع ~~وعشرون درجة والمراد به بعد غاية الشمس إذا كانت على منطقة البروج من دائرة ~~المعدل، وإذا كانت الشمس على منطقة البروج في غاية الميل الشمالي كانت ~~مسامتة لرأس أهل المدينة فينعدم الظل عندهم، ولا تكون الشمس كذلك في العام ~~إلا مرة واحدة، وذلك إذا كانت الشمس في آخر الجوزاء، وإذا كانت الشمس على ~~منطقة البروج وكان الميل الشمالي إحدى وعشرين درجة كانت مسامتة لرأس أهل ~~مكة فينعدم الظل عندهم في يومين متوازيين، يوم قبل الميل الأعظم ويوم بعده ~~في تنقلاتها. فإن كان العرض أكثر من الميل الأعظم كما في مصر - فإن عرضها ~~ثلاثون - لم ينعدم الظل أصلا، لأن الشمس لم تسامتهم، دائما في جنوبهم. ~~(اه.) . ### | [تنبيه لو خطى ولي من قطر إلى قطر] # قوله: [واشتركت الظهر] إلخ: وقال ابن حبيب: لا اشتراك بينهما؛ فآخر وقت ~~الظهر آخر القامة الأولى، وأول وقت العصر أول القامة الثانية. قال ابن ~~العربي: تالله ما بينهما اشتراك، ولقد زلت فيه أقدام العلماء. # قوله: [بقدر أربع ركعات] : أي في الحضر وبقدر ركعتين في السفر. # قوله: [وقعت صحيحة] : وهو المشهور عند ابن راشد وابن عطاء الله، # PageV01P222 # أوله أول القامة الثانية، فلو صليت آخر الأولى كانت ~~فاسدة، وعليه فالاشتراك في أول الثانية بحيث لو صلى الظهر فيه لم يأثم. #   ### | [حاشية ms0207 الصاوي] # واستظهره ابن رشد. ولو أخر الظهر على هذا لأول القامة الثانية أثم. # قوله: [وعليه فالاشتراك] إلخ: وهو لابن الحاجب. وحاصل ما أفاده الشارح: ~~أن فائدة الخلاف بالنسبة للظهر تظهر في الإثم وعدمه عند تأخيرها عن القامة ~~الأولى لأول الثانية، وتظهر بالنسبة للعصر في الصحة وعدمها إذا قدمها في ~~آخر الأولى، ومنشأ الخلاف قوله - عليه الصلاة والسلام - في المرة الأولى: ~~«أتاني جبريل فصلى بي الظهر حين زالت الشمس، ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل ~~شيء مثله» ، وقوله - عليه الصلاة والسلام - في المرة الثانية: «فصلى بي ~~الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء مثله» ، فاختلف الأشياخ في معنى قوله في ~~الحديثين؛ فصلى، هل معناه شرع فيهما أو معناه فرغ منهما؟ فإن فسر بشرع كانت ~~الظهر داخلة على العصر ومشاركة لها في أول القامة الثانية، وإن فسر بفرغ ~~كانت العصر داخلة على الظهر ومشاركة في آخر القامة الأولى. واعلم أن هذا ~~الخلاف يجري نحوه في العشاءين على القول بامتداد وقت المغرب لمغيب الشفق لا ~~على ما للمصنف. فإذا قيل بالاشتراك وقيل بدخول المغرب على العشاء فالاشتراك ~~بمقدار ثلاث ركعات من أول وقت العشاء. وإن قيل بدخول وقت العشاء على المغرب ~~فبمقدار أربع ركعات أي من آخر وقت المغرب. (اه. من حاشية الأصل) . تنبيه # لا يعتبر معرفة الوقت بكشف ولا تدقيق ميقات. وإن خطى ولي من قطر # PageV01P223 # (وللمغرب غروب الشمس بقدر فعلها بعد شروطها) : أي ~~والمختار للمغرب أوله غياب جميع قرص الشمس ولا امتداد له على المشهور، بل ~~يقدر بقدر ثلاث ركعات بعد تحصيل شروطها من طهارة حدث وخبث وستر عورة، وجاز ~~لمن كان محصلا لها تأخيرها بقدر تحصيلها. #   ### | [حاشية الصاوي] # إلى آخر اعتبر زوال ما يصلي فيه، ولا تكرر عليه. وفي الحديث في يوم ~~الدجال يقدر له صلاة السنة، فأجرى فيه بعضهم جميع أحكام العام من صيام وحج ~~وزكاة. وذكر ابن أبي زيد لعلامة وقت العصر ضابطا وهو: إذا ضم أصابعه ووضع ~~الخنصر على ترقوته ms0208 وذقنه على الإبهام، فرأى الشمس، فقد دخل العصر، لا إن ~~كان قرصها فوق حاجبه. قال في المجموع: وهو تقريب لأن الشمس تنخفض في ~~الشتاء. # قوله: [وللمغرب] : وتسمى صلاة الشاهد - نجم يطلع عندها - أو الحاضر؛ لأن ~~المسافر لا يقصرها أو أنه لا ينتظر من لم يحضر مع الجماعة، لأن وقتها أضيق. ~~وورد النهي عن تسميتها عشاء، ولم يصح: «إذا حضر العشاء والعشاء فابدءوا ~~بالعشاء» وإنما هو: «إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة» ، ثم المقدم طعام لا ~~يخرج الوقت كعادتهم، وأما عشاءان تغليبا فخفيف. # قوله: [غروب الشمس] : أي من غروب أي مغيب جميع قرصها. وهذا هو الغروب ~~الشرعي الذي يترتب عليه جواز الدخول في الصلاة، وجواز الفطر للصائم، وأما ~~الغروب الميقاتي فهو مغيب مركز القرص ويترتب عليه تحديد قدر الليل وأحكام ~~أخر تذكر في الميقات، فالغروب الميقاتي أقل من الغروب الشرعي بنصف درجة. ~~(انتهى من حاشية الأصل) . # قوله: [على المشهور] : وقيل للشفق ولمراعاته أجازوا التطويل فيها ~~والتأخير للمسافر كما في الحاشية. # قوله: [من طهارة حدث] إلخ: أي مائية صغرى وكبرى لا تيمم، # PageV01P224 # (وللعشاء من غروب الشفق - #   ### | [حاشية الصاوي] # ولو كان من أهله لأن الوقت لا يختلف باختلاف الأشخاص. ويعتبر طهارة ~~المتوسط بحسب غالب الناس واستقبال، ويزاد أذان وإقامة. وما ذكره المصنف في ~~وقت المغرب المختار بالنسبة للابتداء لجواز التطويل بعد الدخول فيها ~~وبالنسبة للمقيم، وأما المسافر فلا بأس أن يمد ويسير بعد الغروب الميل ~~ونحوه ثم نزل ويصلي كما في المدونة. # قوله: [وللعشاء] : اختلف في جواز تسميتها بالعتمة. # قوله: [من غروب الشفق] إلخ: هذا هو المعروف من المذهب. وعليه أكثر ~~العلماء، قال ابن ناجي ونقل ابن هارون عن ابن القاسم نحو ما لأبي حنيفة من ~~أن مختار العشاء من غروب البياض، وهو يتأخر عن غروب الحمرة - لا أعرفه - ~~وأما البلاد التي يطلع فجرها قبل غيبوبة الشفق أسقط الحنفية عنهم العشاء ~~كمن سقط له عضو من أعضاء الوضوء، فيسقط عنه غسله. وقدر الشافعية بأقرب ~~البلاد لهم، واختاره القرافي من أئمتنا، ms0209 فتكون العشاء أداء عليه. قال شيخنا ~~في حاشية مجموعه: ظاهر هذا أن التقدير معناه تعليق الحكم بغيبوبة شفق أقرب ~~مكان لهم، فإذا غاب وجبت عليهم العشاء بعد فجرهم، فهو أداء لأنه غاية ما في ~~قدرتهم إذ لا عشاء إلا بغيبوبة شفق، وهذا أسبق شفق غاب لهم، ولكن الظاهر أن ~~وجوبها مضيق كقضاء الفائتة نظرا لطلوع فجرهم، وهذا - أعني تعليق الحكم بشفق ~~غيرهم - أنسب بما قالوه عندنا من عدم اعتبار اختلاف المطالع في هلال رمضان، ~~وأنه يجب في قطر برؤيته في قطر آخر. والذي ذكره بعض حواشي شرح المنهج أن ~~يقدر لهم مدة شفق من ليلهم بنسبة مدة شفق غيرهم لليله، فإذا كان الشفق يغيب ~~في أقرب مكان لهم في ساعة ومدة الليل في ذلك المكان من الغروب للفجر ثمان ~~ساعات، فغيبوبة الشفق في الثمن. فإذا كان ليل هؤلاء # PageV01P225 # الأحمر للثلث الأول) : أي والمختار للعشاء من غياب ~~الشفق الأحمر فلا ينتظر غياب الأبيض إلى ثلث الليل الأول، قال في الرسالة: ~~فإذا لم يبق في المغرب حمرة ولا صفرة فقد وجبت الصلاة. # (وللصبح من طلوع الفجر الصادق للإسفار البين) : أي وأول المختار لصلاة ~~الصبح من طلوع الفجر الصادق وهو ما ينتشر ضياؤه حتى يعم الأفق، احترازا من ~~الكاذب: وهو الذي لا ينتشر بل يخرج مستطيلا يطلب وسط السماء دقيقا يشبه ذنب #   ### | [حاشية الصاوي] # من الغروب للفجر اثنتي عشرة درجة فوقت العشاء بعد الغروب بدرجة ونصف، وهو ~~أنسب بقواعدهم أعني الشافعية من اعتبار اختلاف المطالع، وإن لكل مكان حكم ~~نفسه. (انتهى بحروفه) . وقد قلت في هذا المعنى: # قل للفقيه الذي في عصره انفردا ... بكل فن وكم من معضل مهدا # ماذا عشا أديت والفجر قد طلعا ... قبل أن يطلع البطلان قد وردا # وجوابه: # هي البلاد التي لاح الصباح بها ... من قبل غيب الشفق يا صاح فاعتمدا # قول القرافي بتقدير القريب لهم ... من البلاد حباك الله كل ندا # ولكن هذا السؤال والجواب لا يتم إلا على أن التقدير معناه تعليق الحكم ms0210 ~~بغيبوبة شفق أقرب مكان لهم. فإذا غاب وجب عليهم العشاء بعد فجرهم الذي صدر ~~به الشيخ في أول عبارته في الحاشية. وأما على ما نقله عن بعض حواشي شرح ~~المنهج العشاء قبل الفجر قطعا فلا يأتي سؤال ولا جواب، فافهم. # قوله: [الثلث الأول] : أي محسوبا من الغيبوبة ممتدا للثلث، وقيل إن ~~اختياري العشاء يمتد للفجر، وعليه فلا ضروري لها. وهو مذهب الشافعية وفيه ~~فسحة. # قوله: [وهو ما ينتشر ضياؤه] : أي في جهة القبلة وفي جهة دبرها حتى يعم ~~الأفق، وظاهر قوله: [ينتشر ضياؤه] : أن الفجر الصادق غير الضوء وليس كذلك، ~~بل هو ضوء الشمس السابق عليها، فالأولى أن يحذف " ضياؤه " ويقول: وهو ما ~~ينتشر حتى إلخ. # قوله: [يطلب وسط السماء] : أي فهو بياض دقيق يخرج من الأفق ويصعد في كبد ~~السماء بغير انتشار بل بحذائه ظلمة من الجانبين. # PageV01P226 # السرحان أي الذئب. ثم يذهب ثم يخرج الفجر الصادق. ~~وينتهي مختاره إلى الإسفار البين: أي الذي تظهر فيه الوجوه ظهورا بينا ~~وتختفي فيه النجوم، وقيل: بل إلى طلوع الشمس. ولا ضروري لها. # (وأفضل الوقت أوله مطلقا. إلا الظهر لجماعة فلربع القامة، ويزاد لشدة ~~الحر لنصفها) : أي إن أفضل الوقت مطلقا لظهر أو غيرها - لفذ أو جماعة - ~~أوله. فهو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: السرحان: بكسر السين مشترك بين الذئب والأسد، والمراد أنه يشبه ذنب ~~السرحان الأسود، وذلك لأن الفجر الكاذب بياض مختلط بسواد، والسرحان الأسود ~~لونه مظلم وباطن ذنبه أبيض. # قوله: [تظهر فيه الوجوه] : أي بالبصر المتوسط في محل لا سقف فيه، ثم ما ~~ذكره المصنف من أن مختار الصبح يمتد للإسفار الأعلى هو رواية ابن عبد الحكم ~~وابن القاسم عن مالك. قال ابن عبد السلام: وهو المشهور. # قوله: [وقيل بل] إلخ: هو رواية ابن وهب في المدونة، والأكثر. وعزاه عياض ~~لكافة العلماء وأئمة الفتوى قال وهو مشهور قولي مالك. والحاصل أن كلا من ~~القولين قد شهر. ولكن ما مشى المصنف أشهر وأقوى كما في الحاشية. ### | [أوقات الفضيلة] ### | [تنبيه تأخير ms0211 العشاء] # تنبيهان # الأول: المشهور عند مالك وعلماء المدينة وابن عباس وابن عمر أن صلاة ~~الصبح هي الوسطى، وقيل: العصر، وما من صلاة من الخمس إلا قيل فيها هي ~~الوسطى، وقيل هي الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما # PageV01P227 # رضوان الله إلا الظهر فيندب لمن ينتظر جماعة أو ~~كثرتها أن يؤخر لربع القامة لتحصيل فضل الجماعة. فلو كان الوقت وقت شدة ~~الحر ندب تأخيرها للإبراد حتى تتفيأ الأفياء، وحد ذلك بعضهم بنصف القامة ~~وبعضهم بأكثر. #   ### | [حاشية الصاوي] # أبهمت لأجل المحافظة على كل الصلوات كليلة القدر بين الليالي. # الثاني: من مات قبل خروج الوقت لم يعص، إلا أن يظن الموت ولم يؤد حتى ~~مات، فإنه يكون عاصيا. وكذا إذا تخلف ظنه فلم يمت فيبقى الإثم ولو أداها في ~~الوقت الاختياري. ويلغز بها فيقال: رجل أدى الصلاة وسط الوقت الاختياري وهو ~~آثم بالتأخير. # قوله: [لمن ينتظر جماعة] إلخ: أي وأما الجماعة التي لا تنتظر غيرها ~~فالأفضل لها التقديم كالفذ، وهل من يؤمر بالتقديم يفعل الرواتب قبلها؟ وهو ~~الظاهر وفاقا لصاحب المدخل وأبي الحسن شارح الرسالة و (ح) ، لأنها مقدمات ~~تابعة في المعنى عن الأولوية لظواهر الأحاديث وعمومها، كتقديم نحو الفجر ~~والورد بشروطه على الصبح، وأربع قبل الظهر وقبل العصر. خلافا لابن العربي ~~حيث جعل التقديم مطلوبا حتى على الرواتب، وحمل فعل الرواتب على جماعة تنتظر ~~غيرها، ومال إليه الأجهوري. ولكن عول أشياخنا على الأول. # قوله: [لربع القامة] : أي بعد ظل الزوال صيفا وشتاء لأجل اجتماع الناس، ~~وليس هذا التأخير من معنى الإبراد. # قوله: [للإبراد] : أي ويزاد على ربع القامة من أجل الإبراد لشدة الحر، ~~ومعنى الإبراد: الدخول في وقت البرد. # قوله: [وحد ذلك] إلخ: قال الباجي: قدر الذراعين، وابن حبيب فوقهما بيسير، ~~وابن عبد الحكم: أن لا يخرجها عن الوقت. فتحصل أنه يندب المبادرة # PageV01P228 # (والأفضل لفذ انتظار جماعة يرجوها) : يعني أن المنفرد ~~يندب له أن يؤخر الصلاة لجماعة يرجوها في الوقت لتحصيل فضل الجماعة. وقيل: ~~يقدم ثم ms0212 إذا وجدها أعاد إن كانت مما تعاد. وأما المغرب فيقدمها جزما لضيق ~~وقتها. وعلم من هذا أن قولهم: الأفضل للفذ تقديمها أول الوقت محله ما لم ~~يرج جماعة. # (ومن خفي عليه الوقت) لظلمة: أو سحاب (اجتهد) : وتحرى (بنحو ورد) : فمن ~~كان له أو لغيره ورد من صلاة أو قراءة أو ذكر، وكانت عادته الفراغ منه طلوع ~~الفجر مثلا فإنه يعتمد على ذلك. وكذلك إذا كان الطحان يفرغ من طحن الإردب ~~مثلا طلوع الفجر أو الغزل أو النسج أو غير ذلك من الأعمال المجربة، فإنه ~~يعتمد عليها. وكذا آلة المؤقتين كالرملية والساعة المنضبطة وإلا زاد في ~~التحري حتى يغلب #   ### | [حاشية الصاوي] # في أول المختار مطلقا إلا الظهر لجماعة تنتظر غيرها فيندب تأخيرها. وتحته ~~قسمان: تأخير لانتظار الجماعة فقط، وتأخير للإبراد كما علمت. تنبيه # قول خليل: " وفيها ندب تأخير العشاء قليلا ": أي في المدونة يندب للقبائل ~~والحرس تأخير العشاء بعد الشفق زمنا قليلا ليجتمع الناس لها، لأن شأنهم ~~التفرق؛ ضعيف. والراجح التقديم مطلقا، فلذلك تركه المصنف. # قوله: [والأفضل لفذ] : أي وهو الذي اختاره سند، ففعلها عنده في جماعة آخر ~~الوقت أفضل من فعلها، فذا في أول الوقت، وجزم به الباجي وابن العربي قياسا ~~على جواز تقديم العشاء ليلة المطر، لأجل الجماعة، فأولى التأخير. # قوله: [وقيل يقدم] : اعترض القول بالتقديم، بأن الرواية إنما هي في الصبح ~~يندب تقديمها على جماعة يرجوها بعد الإسفار بناء على أنه لا ضروري لها وإلا ~~لوجب. ورد بأن ابن عرفة نقل اختلاف أهل المذهب في ترجيح أول الوقت فذا على ~~آخره جماعة أو بالعكس عام في جميع الصلوات لا في خصوص الصبح، وحينئذ فإطلاق ~~المؤلف صحيح لا اعتراض عليه. # قوله: [وعلم من هذا] : أي من القول الذي مشى عليه المصنف. ### | [من خفي عليه الوقت] # قوله: [ومن خفي] إلخ: سيأتي محترزه في قوله: [وأما من لم يخف عليه] إلخ. # قوله: [لظلمة أو سحاب] : ليلا أو نهارا. # PageV01P229 # على ظنه دخول الوقت. ولذا قال: (وكفت غلبة الظن، ms0213 فإن ~~تخلف ظنه وتبين تقديمها) : على الوقت (أعاد وجوبا) : وإلا فلا. # (ومن شك) : أو ظن ظنا خفيفا (في دخوله) : وصلى (لم تجزه) صلاته (وإن) : ~~تبين له أنها (وقعت فيه) : أي الوقت. فأولى إذا لم يتبين له شيء أو تبين ~~وقوعها قبله، بخلاف من غلب ظنه فلا يعيد إلا في الأخيرة كما علمت. وأما من ~~لم يخف عليه الوقت بأن كانت السماء مصحية، فلا بد له من تحقق دخول الوقت، ~~ولا يكفيه غلبة الظن. # (و) الوقت (الضروري) أي ابتداؤه (تلو) : أي عقب الوقت (المختار) سمي - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا فلا] : أي وإلا يتبين التقديم - بأن تبين أنها في الوقت أو ~~لم يتبين شيء - فلا إعادة عليه. # قوله: [ومن شك] إلخ: حاصله أنه إذا تردد، هل دخل وقت الصلاة أم لا، أو ظن ~~ظنا غير قوي الدخول، أو ظن عدمه - وسواء حصل ما ذكر قبل الدخول في الصلاة ~~أو فيها - فإنها لا تجزيه لتردد نيته، سواء تبين أنها وقعت قبله أو فيه أو ~~لم يتبين شيء؛ فهذه ثمانية عشر. وأما إذا دخل الصلاة جزما بدخول وقتها أو ~~ظنا قويا. فتجزئ إن تبين وقوعها فيه أو لم يتبين شيء فهذه أربع، وإن تبين ~~وقوعها قبله لا تجزئ فهاتان صورتان، فجملة الصور أربع وعشرون. # قوله: [ظنا خفيفا] : أي غير قوي فهو والشك على حد سواء. # قوله: [ولا يكفيه غلبة الظن] : أي فلو دخل مع غلبة الظن فصلاته باطلة، ~~ولو وقعت فيه لتمكنه من اليقين وتفريطه؛ هكذا قال شارحنا. ولكن قال في ~~المجموع: غلبة الظن كافية كما قال صاحب الإرشاد وهو المعتمد (انتهى) . ~~فظاهره: ولو لم تخف عليه الأدلة. ### | [الوقت الضروري للصلاة] # قوله: [تلو] إلخ: ما ذكر المصنف من أن الضروري عقب المختار في غير أرباب ~~الأعذار والمسافر. وأما بالنسبة إليهما فالضروري قد يتقدم على الوقت ~~المختار بالنسبة للمشتركة الثانية كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى. # PageV01P230 # ضروريا لعدم جواز تأخير الصلاة إليه لغير أرباب ~~الضرورات، فابتداؤه من الإسفار. ويمتد ms0214 (لطلوع الشمس في الصبح، ولغروبها في ~~الظهرين) : فيمتد ضروري الظهر المختص بها من دخول مختار العصر، ويمتد ضروري ~~العصر من الاصفرار لغروبها فيهما. لكن تختص العصر بقدرها قبل الغروب على ما ~~سيأتي: بيانه، إن شاء الله تعالى من أن الوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة، ~~فيشتركان في الضروري من الاصفرار. ومبدأ ضروري المغرب من مضي ما يسعها ~~بشروطها. ومبدأ ضروري العشاء من مضي الثلث الأول. # (و) يمتد (للفجر في العشاءين) : لكن تختص العشاء الأخيرة بقدرها قبل ~~الفجر، كما تختص المغرب بما قبل دخول الثلث الثاني. # (وتدرك فيه) : أي في الضروري (الصلاة) صبحا أو غيرها (بركعة) بسجدتيها أي ~~بأدائها فيه. فمن صلى ركعة بسجدتيها أخر الضروري، وصلى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لغير أرباب الضرورات] : أي فغيرهم آثم بالتأخير وإن كان الجميع ~~مؤدين. # قوله: [لطلوع الشمس] : أي بناء على أن لها ضروريا. # قوله: [من دخول مختار العصر] : أي الخاص بها وهو أول القامة الثانية أو ~~بعد مضي أربع ركعات الاشتراك منها على الخلاف السابق في أن العصر داخلة على ~~الظهر أو العكس. وفي الكلام حذف: أي إلى الاصفرار. # قوله: [ويمتد ضروري العصر] إلخ: المناسب أن يقول: ويمتد ضروريهما معا من ~~الاصفرار للغروب لكن إلخ. ويحذف قوله: [فيهما] . # قوله: [كما تختص المغرب] : أي فصار وقت اشتراكهما في الضروري الثلثين ~~الأخيرين من الليل إلا مقدار ما يسع العشاء قبل الفجر. فصار الثلثان ~~الأخيران بمنزلة الاصفرار بعد العصر. # قوله: [بركعة بسجدتيها] : أي مع قراءة فاتحة قراءة معتدلة وطمأنينة ~~واعتدال. ويجب ترك السنن كالسورة، ويأتي بالسنة فيما بقي بعد الوقت. ويترك ~~الإقامة من باب أولى فلا يدرك بأقل من ركعة، خلافا لأشهب، وخلافا لمن يقول: ~~لا يدرك إلا بجميعها أو أكثرها أو شطرها. # PageV01P231 # الباقي بعد خروجه فقد أدرك الصلاة في وقتها الضروري، ~~لأن ما فعل خارجه كالتكرار لما فعل فيه (كالاختياري) يدرك بفعل ركعة ~~بسجدتيها فيه، وإن وقع الباقي بعد خروجه في الضروري، ومقتضاه أنه لا إثم ~~عليه إذا أخر الصلاة لغير عذر، وقيل: ms0215 يأثم. (والكل) : أي ما صلى في آخر ~~الضروري وما صلى خارجه (أداء) : وإن أثم بالتأخير لغير عذر. وفائدته: أن من ~~حاضت أو أغمي عليه فيما وقع خارج الوقت سقطت عنه لحصول العذر وقت الأداء، ~~لكن الراجح عدم السقوط لحصول العذر بعد الوقت. ومن فوائده أيضا بطلان صلاة ~~من اقتدى به فيه؛ لأنها قضاء خلف أداء. # (وأثم المؤخر) الصلاة، (له) : أي للضروري، وإن كانت أداء. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومقتضاه أنه لا إثم عليه] : أي وهو المعتمد. # قوله: [بطلان صلاة] إلخ: قال ابن فرحون وابن قداح بالصحة بناء على أن ~~الثانية أداء حكما، وهي قضاء فعلا. والتحقيق أنها أداء حكما. وبطلان صلاة ~~المقتدي من حيث مخالفة الإمام نية وصفة إذ صفة صلاة الإمام الأداء باعتبار # PageV01P232 # (إلا لعذر) فلا يأثم، وبين العذر بقوله: (من كفر) : ~~أصلي، بل. (إن طرأ) بأن ارتد ثم عاد للإسلام فلا يأثم بالتأخير للضروري، ~~وفي الحقيقة عدم الإثم للترغيب في الإسلام لقوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ~~ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] . # (وصبا) : فإذا بلغ الصبي في الضروري وأداها فيه فلا يأثم. # (وإغماء وجنون) : أفاق صاحبهما في الضروري وأداها فيه لم يأثم. # (وفقد طهورين) : ماء وتراب فآخر، فإن وجد أحدهما في الضروري فأدى لم ~~يأثم، وهذا من زيادتنا. # (وحيض ونفاس) : فإذا طهرت في الضروري وأدت لم تأثم. # (ونوم وغفلة) ، فإذا انتبه في الضروري فأدى فيه لم يأثم. ولا يحرم النوم ~~قبل الوقت ولو علم استغراقه الوقت، بخلافه بعد دخول الوقت #   ### | [حاشية الصاوي] # الركعة الأولى، وصلاة المأموم القضاء. وأنها إن حاضت فيها لم تسقط لخروج ~~الوقت حقيقة. (انتهى من الأصل) . ### | [إثم مؤخر الصلاة للوقت الضروري] # قوله: [للترغيب في الإسلام] : أي لأن بالإسلام يحصل الغفران. # قوله: [وصبا] : بالفتح مدا والكسر قصرا. # قوله: [وأداها] : أي ويعيدها إن كان صلاها لأن الأولى نفل وإن بلغ بها ~~بإنبات العانة مثلا شفع إن اتسع الوقت وصلاها. وإلا قطع وأدركها. قال في ~~الحاشية: ولا يقدر له الطهر ms0216 إن كان متطهرا. # قوله: [وفقد طهرين] : أخذه من قولهم في باب التيمم وتسقط صلاة، وقضاؤها ~~بعدم ماء وصعيد. # قوله: [فآخر] : أي طاهر. # قوله: [من زيادتنا] : أي من حيث ذكره هنا. # قوله: [ولو علم استغراقه] إلخ: أي لأنه لم يخاطب. وظاهر كلامهم # PageV01P233 # إن ظن الاستغراق لآخر الاختياري. # (لا سكر) : حرام، فليس بعذر لإدخاله على نفسه، فمن سكر بحرام وأفاق في ~~الضروري أثم للتأخير زيادة على إثم الإسكار. وأما السكر بغير حرام فعذر ~~كالنوم وبه تتم الأعذار عشرة. # (وتدرك) : الصلاتان (المشتركتان) : في الوقت الضروري؛ وهما الظهران ~~والعشاءان إن (بزواله) أي العذر أي عند زواله، ومعنى إدراكهما: ترتبهما في ~~ذمته (بفضل) : أي بسبب زيادة (ركعة) : بسجدتيها (عن) : الصلاة (الأولى) : ~~من المشتركتين. أي أن من زال عذره في الضروري، بأن طهرت الحائض أو النفساء. ~~أو بلغ الصبي فيه #   ### | [حاشية الصاوي] # ولو في الجمعة. وينبغي الكراهة حيث خشي فواتها كالسفر بعد الفجر لأنها من ~~مشاهد الخير. # قوله: [إن ظن الاستغراق] : أي ما لم يوكل من يوقظه ووجب على من علمه ~~نائما إيقاظه إن خيف خروج الوقت، وهل ولو نام قبل الوقت - كما قاسه القرطبي ~~على تنبيه الغافل - أو لا؟ لأنه نام بوجه جائز (انتهى من المجموع) . # قوله: [أثم] : أي سواء سكر قبل دخول الوقت أو بعده. # قوله: [كالنوم] : قال في الأصل: فكالمجنون (انتهى) وهو الصواب لقوله في ~~الحاشية: فتسقط عنه صلاة ذلك الوقت الذي استغرقه. ### | [تقدير وقت لطهر المعذور] # قوله: [عن الصلاة الأولى] : أي عند مالك وابن القاسم، لأنه لما وجب ~~تقديمها على الأخرى فعلا وجب التقدير بها، لا لفضلها عن الصلاة الأخيرة. ~~خلافا لابن عبد الحكم وسحنون وغيرهما. قالوا: لأنه لما كان الوقت إذا ضاق ~~اختص بالأخيرة وسقطت الأولى اتفاقا وجب التقدير بها. وتظهر فائدة الخلاف في ~~حائض مسافرة طهرت لثلاث قبل الفجر، فعلى المذهب تدرك العشاء وتسقط المغرب، ~~وعلى مقابله تدركهما بفضل ركعة عن العشاء المقصورة. وفي حائض حاضرة طهرت ~~لأربع قبل الفجر؛ فعلى الأولى تدركهما لفضل ركعة عن ms0217 المغرب، وعلى الثاني: ~~تدرك العشاء فقط إذ لم يفضل للمغرب شيء في التقدير. (انتهى من الأصل) . ~~ولكن المصنف لما لم يذكر الخلف لم يتعرض لثمرته. وسيفصل المسألة على مقتضى ~~القول المشهور فقط. # PageV01P234 # أو وجد فاقد الطهرين أحدهما، أو أسلم الكافر فيه، ~~فإنه ينظر: فإذا اتسع الضروري بحيث يسع الصلاتين معا بعد تقدير زمن يحصل ~~فيه طهارة الحدث، فإنه يدركهما معا، أي يترتبان معا في ذمته، أو يسع الأولى ~~منها بعد تقدير الطهارة، ويفضل عنها للثانية بقدر ما يسع ركعة بسجدتيها. ~~وكل معذور يقدر له الطهر إلا الكافر فلا يقدر له. وأشار لهذه القاعدة ~~بقوله: # (والمعذور) : حال كونه (غير كافر يقدر له الطهر) : وهذه القاعدة في غير ~~النائم والناسي والسكران بحلال. وأما هم فتجب عليهم الصلاة متى تنبهوا على ~~كل حال أبدا لعدم إسقاطها الصلاة، كما سيأتي. # أشار لتفصيل ذلك بالتفريع على ما تقدم بقوله: # (فإن) (بقي) : من الوقت (بعده) : أي بعد زوال العذر (ما) : أي زمن (يسع ~~ركعة بسجدتيها) : لا أقل - مع ما يسع الطهارة الكبرى في الحائض والنفساء، ~~أو الصغرى في المغمى والمجنون قبل طلوع الشمس (وجبت الصبح #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [غير كافر] : وأما الكافر لا يقدر له الطهر لأن إزالة عذره ~~بالإسلام في وسعه، وإن كان لا يؤديها إلا بطهارة خارج الوقت. ولا إثم عليه ~~إن بادر بالطهارة وصلى بعد الوقت. (انتهى من الأصل) . # قوله: [يقدر له الطهر] : أي يقدر له زمن يسع طهره الذي يحتاج إليه، فإن ~~كان محدثا حدثا أصغر قدر له ما يسع الوضوء. وإن كان محدثا حدثا أكبر قدر له ~~ما يسع الغسل، هذا إن كان من أهل الطهارة المائية، وإلا قدر له ما يسع ~~التيمم. وفائدة ذلك التقدير إسقاط تلك الصلاة التي زال عذره في ضروريها ~~وعدم إسقاطها. # قوله: [والسكران بحلال] : تقدم أن إلحاقه بالنائم فيه نظر. بل المناسب ~~إلحاقه بالمجنون، فتسقط عنه الصلاة كما ذكره في الأصل والخرشي والمجموع ~~والحاشية. # قوله: [أو الصغرى] : أي إن لم يكن عليهما ms0218 كبرى. # PageV01P235 # كأخيرة المشتركتين) ، فقط، وتسقط الأولى. فإذا طهرت ~~الحائض أو النفساء أو أفاق المجنون قبل الغروب بما يسع ما ذكر وجبت العصر، ~~وسقطت الظهر. أو قبل طلوع الفجر وجبت العشاء وسقطت المغرب. وكذا إذا بقي ما ~~يسع ركعتين أو ثلاثة أو أربعة في الظهرين؛ لأن الوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة ~~فتجب، وتسقط الأولى لخروج وقتها الضروري. # (و) إن بقي بعد زوال العذر ما يسع (خمسا) : من الركعات حال كونه (حضرا) : ~~أي في الحضر أو حاضرا (أو) : ما يسع (ثلاثا سفرا) : أي في السفر قبل ~~الغروب، (وجب الظهران) : معا لأنه يدرك الظهر بأربع في الحضر أو بركعتين في ~~السفر. ويفضل للعصر ما يسع ركعة فيجب أيضا. # (و) : إن بقي ما يسع (أربعا) : قبل الفجر (مطلقا) : أي حضرا أو سفرا (وجب ~~العشاءان) : معا لأن التقدير بالأولى؛ فتدرك المغرب بثلاث حضرا أو سفرا ~~يفضل للعشاء ركعة فتجب أيضا وأولى لو بقي قبل الفجر ما يسع أكثر من أربع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتسقط الأولى] : أي لما علم من القاعدة، وهي: إذا ضاق الوقت اختص ~~بالأخيرة في المشتركتين. # قوله: [وسقطت الظهر] : أي ولو على القول بالتقدير بالثانية. # قوله: [أو ثلاثة أو أربعة] إلخ: أي في الحضر وأما في السفر لو بقي ثلاثة ~~وجبت الصلاتان كما سيأتي. # قوله: [أي في الحضر] إلخ: أشار إلى أن قوله [حضرا] إما منصوب بنزع ~~الخافض، أو حال بتأويله باسم الفاعل. # قوله: [وجب الظهران معا] : أي ولا فرق في هذه الصور بين كون التقدير ~~بالأولى أو الثانية. # قوله: [لأن التقدير بالأولى] : علة للإطلاق. وأما لو كان التقدير ~~بالثانية وكان في الحضر لسقطت الأولى. # قوله: [وأولى لو بقي] إلخ: أي في وجوب الصلاتين كان التقدير بالأولى أو ~~بالثانية. تنبيه: # إذا ظن إدراك الصلاتين معا بعد تقدير الطهارة، فتبين إدراك الأخيرة # PageV01P236 # (وطرو) : بضم الطاء والراء المهملتين أي طريان (غير ~~النوم والنسيان) : من الأعذار على المكلف، كأن يطرأ عليه حيض أو نفاس أو ~~فقد الطهرين أو كفر، (فيه) : أي ms0219 في الضروري (لما ذكر) : اللام بمعنى في، أي ~~في قدر ما يسع ركعة فأكثر (مسقط لها) : أي للصلاة خبر قوله: (طرو) فإذا طرأ ~~العذر والباقي من الضروري قدر ما يسع ركعة لا أقل، سقطت الصبح - إذا لم يكن ~~صلاها وإن عمدا - وأخيرة المشتركتين، وهي العصر أو العشاء الأخير، لحصول ~~العذر في وقتها، وتخلدت في ذمته الظهر أو المغرب لعدم حصوله وقتها، لما ~~علمت أن الوقت إذ ضاق اختص بالأخيرة. وقدر ما يسع خمسا بالحضر أو ثلاثا ~~بالسفر، سقط الظهران معا وقدر ما يسع أربعا قبل الفجر سقط العشاءان معا. # (ولا يقدر) للسقوط (طهر) : كالإدراك، وأما النوم والنسيان فلا يسقطانها ~~بحال. #   ### | [حاشية الصاوي] # فقط، وجبت عليه فقط سواء ركع أو لم يركع. ويخرج عن شفع إن لم يضق الوقت. ~~وإن تطهر من ظن إدراك الصلاتين أو إحداهما فأحدث قبل الصلاة، أو تبين عدم ~~طهورية الماء قبل الصلاة أو بعدها، فظن إدراك الصلاة بطهارة أخرى ففعل فخرج ~~الوقت، فالقضاء في الأولى عند ابن القاسم وفي الثانية عند سحنون، عملا ~~بالتقدير الأول. أو تطهر للصلاتين وذكر ما يترتب معها من يسير الفوائت مما ~~يجب تقديمه على الحاضرة فقدمه فخرج الوقت فيلزم القضاء عند ابن القاسم ~~(انتهى من الأصل) . # قوله: [وتخلدت في ذمته] إلخ: أي متى زال عذره يقضيها. # قوله: [اختص بالأخيرة] : أي إدراكا أو سقوطا. # قوله: [سقط العشاءان] إلخ: أي بناء على ما قدمه من أن التقدير بالأولى ~~وأما لو كان التقدير بالثانية لسقطت الأخيرة فقط. وأما لو حصل العذر قبل ~~الفجر بثلاث في السفر، فعلى التقدير بالأولى تسقط الأخيرة وعلى التقدير ~~بالثانية يسقطان. # قوله: [ولا يقدر للسقوط] إلخ: وهو الصواب الذي اختاره وإنما لم يقدر ~~الطهر للاحتياط في جانب العبادة. # قوله: [وأما النوم] إلخ: سكوته عن السكر بحلال هنا دليل على أنه ليس # PageV01P237 # (وتاركها) : أي الصلاة اختيارا (بلا عذر يؤخر) : ~~وجوبا بعد الرفع للحاكم وطلبه بفعلها (لما ذكر) : أي لقدر ما يسع ركعة ~~بسجدتيها من آخر الضروري، إن ms0220 كان عليه فرض فقط، وإن كان عليه مشتركتان أخر ~~لقدر خمس في الظهرين، والأربع في العشاءين حضرا وثلاث سفرا أو قدر طهر خفيف ~~وركعات خالية عن سنن صونا للدماء ما أمكن. # (ويقتل بالسيف حدا) : لا كفرا خلافا لابن حبيب. #   ### | [حاشية الصاوي] # له حكم النوم والنسيان بل حكم الجنون. ### | [تارك الصلاة] ### | [تنبيه قتل تارك الصلاة] # قوله: [اختيارا] : أي كسلا. # قوله: [بعد الرفع للحاكم] : أي الإمام أو نائبه. # قوله: [وطلبه] : أي مع التهديد بالقتل. ولا يضرب على الراجح خلافا لأصبغ. ~~وحمل الطلب المذكور إن كان هناك ماء أو صعيد، وإلا فلا يتعرض له لسقوطها ~~عنه. # قوله: [ولأربع في العشاءين] إلخ: أي بناء على أن التقدير بالأولى. وهو ~~المتعين صونا للدماء. # PageV01P238 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وثلاث سفرا] : أي بناء على التقدير بالأخيرة في العشاءين، وهو ~~المتعين صونا للدماء. # قوله: [خفيف] : أي مجرد الفرائض وقيل: تعتبر طهارة ترابية. # قوله: [خالية عن سنن] : أي فلا يقدر في الركعة إلا ما اتفق على فرضيته. # قوله: [حدا] : قال ابن عبد السلام: أورد على قتله حدا أنه لو كان كذلك ~~لما سقط برجوعه إلى الصلاة قبل إقامته عليه كسائر الحدود. ويمكن أن يقال إن ~~الترك الموجب لقتله حدا إنما هو الترك الجازم وذلك لا يتحقق إلا بعد إقامة ~~الحد عليه. فيكون كسائر الأسباب التي لا يعلم بوقوعها إلا بعد وقوع ~~مسبباتها، وفيه نظر (انتهى من شيخنا في مجموعه) قال في حاشية شيخنا: لأنه ~~يلزم القدوم على القتل قبل العلم بسببه، وسالم من هذا قول أشهب: لا يقتل ~~إلا إذا خرج الوقت صونا للدماء. نعم قد يدعى أن العلم بالسبب يتحقق مع ~~الشروع في القتل ولم يفعل، فتدبر (انتهى) . # قوله: [خلافا لابن حبيب] : أي فإنه قال بكفره، وقد نقل هذا القول عن عمر ~~بن الخطاب. وقال به أحمد بن حنبل: لكنه خصه بما إذا طلبت منه وضاق وقت التي ~~بعدها. وأما تارك الزكاة فتؤخذ كرها وإن بقتال. ويكون الآخذ كالوكيل شرعا ~~تكفي ms0221 نيته. وأما الصوم فقال عياض: يحبس ويمنع الطعام والشراب، وهو مذهب ~~الشافعية. وفيه أن النية لا بد منها فيؤخر لضيق وقتها. فإن قيل: قد يكذب في ~~الإخبار بها. قلنا: لنا الظاهر. وأما من ترك الحج فالله حسبه؛ لأن وقته ~~العمر ورب عذر في الباطن فيترك إلا بقدر الأمر بالمعروف. (انتهى من حاشية ~~شيخنا في مجموعه) . تنبيه # يقتل بعد الحكم عليه ولو قال: أنا أفعل - كما قال خليل - أي ولم يفعل حتى ~~خرج الوقت، وإلا بأن قال: أنا أفعل، وفعل، ترك ولم يقتل. ويعيد من صلى ~~مكرها كما قرره شيخنا. والظاهر كما قال غيره: إنه يدين (انتهى من حاشية ~~الأصل) . ويكره لأهل الفضل والصلاح الصلاة عليه ككل بدعي ومظهر # PageV01P239 # (والجاحد لها) أي المنكر لوجوبها (كافر) : مرتد، ~~يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب، وإلا قتل كفرا، وماله فيء (ككل من جحد ما) : ~~أي حكما (علم من الدين ضرورة) : كوجوب الصوم وتحريم الزنا وإباحة البيع. #   ### | [حاشية الصاوي] # كبيرة ردعا لغيره، ولا يطمس قبره بل يجعل كغيره من القبور. وحكم من ترك ~~الوضوء أو الغسل من الجنابة كسلا حكم من ترك الصلاة فيؤخر إذا طلب بالفعل ~~طلبا متكررا في سعة الوقت إلى أن يصير الباقي من الوقت قدر ما يسع الوضوء ~~أو الغسل. بخلاف من قال: لا أغسل النجاسة أو لا أستر العورة خلافا ل (عب) ~~في شرح العزية للخلاف في ذلك (انتهى من حاشية الأصل) . # قوله: [المنكر لوجوبها] : أي أو ركوعها أو سجودها، بأن قال: الصلاة واجبة ~~لكن الركوع أو السجود مثلا ليس بواجب فيها. # قوله: [كافر] : قيده ابن عرفة وغيره بما إذا كان غير حديث عهد بالإسلام. # قوله: [فإن تاب] : أي فالأمر ظاهر. # قوله: [فيء] : أي لبيت مال المسلمين. # قوله: [ككل من جحد] إلخ: أي فإنه يكون مرتدا اتفاقا سواء كان الدال عليه ~~الكتاب أو السنة أو الإجماع. # قوله: [ضرورة] : أي اشتهر بين العام والخاص، وأما من جحد # PageV01P240 # (وحرم نفل) لا فرض والمراد به هنا ما قابل الخمس، ms0222 ~~فيشمل الجنازة والمنذور، (حال طلوع) : أي بروز (شمس، و) حال (غروبها) : أي ~~غيابها في الأفق، (و) حال خطبة جمعة، لا عيد؛ لأنه يشغل عن سماعها الواجب، #   ### | [حاشية الصاوي] # أمرا من الدين غير معلوم بالضرورة كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت ~~الصلب، ففي كفره قولان. والراجح عدم الكفر. وهذا كما قال في الجوهرة: # ومن لمعلوم ضرورة جحد ... من ديننا يقتل كفرا ليس حد # ومثل هذا من نفى لمجمع ... أو استباح كالزنا فلتسمع ### | [أوقات الكراهة والتحريم] # قوله: [هنا] : أي في أماكن المنع والكراهة. واعلم أن منع النفل في ~~الأوقات التي ذكرها إذا كان النفل مدخولا عليه، وإلا فلا منع كما إذا شرع ~~في صلاة العصر عند الغروب مثلا أو في صلاة الصبح عند الخطبة، وبعد أن عقد ~~منها ركعة تذكر أنه قد صلاها، فإنه يشفعها ولا حرمة؛ لأن هذا النفل غير ~~مدخول عليه. # قوله: [فيشمل الجنازة] : أي إن لم يخش تغيرها وإلا صليت أي وقت. # قوله: [والمنذور] : ومثله قضاء النفل المفسد وسجود السهو البعدي؛ لأنه لا ~~يزيد على كونه سنة. # قوله: [بروز شمس] : أي قبل ارتفاع جميع القرص. # قوله: [سماعها الواجب] : أي فلذلك حرم كل شاغل على حاضرها # PageV01P241 # (و) حال (خروج) : أي توجه الإمام (لها) أي للخطبة، ~~(و) حال (ضيق وقت) : اختياري أو ضروري لفرض؛ لأنه يؤدي لإخراجه عن وقته ~~الواجب، (و) حال (ذكر) : أي تذكر صلاة (فائتة) : لأنه يؤدي لتأخيرها ~~الحرام، إذ يجب صلاتها وقت تذكرها ولو حال طلوع أو غروب، (و) حال (إقامة ~~لحاضرة) : لأنه إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة أي المقامة، أي ~~يحرم صلاة غيرها لأنه يؤدي للطعن في الإمام. # (وكره) النفل (بعد) طلوع (فجر) صادق (وبعد أداء فرض) عصر إلى أن (ترتفع) ~~: الشمس بعد طلوعها (قيد) أي قدر (رمح، و) #   ### | [حاشية الصاوي] # كما يأتي في الجمعة. # قوله: [وحال خروج] إلخ: أي لما سيأتي في الجمعة من حرمة ابتداء صلاة ~~بخروج الإمام. ويجب عليه قطع النافلة إن أحرم، عقد ركعة ms0223 أم لا إلا داخلا ~~وقت الخطبة وأحرم ناسيا أو جاهلا فيتم للخلاف في الداخل ولعذره بالنسيان أو ~~الجهل كما سيأتي. # قوله: [ولو حال طلوع] إلخ: أي ما لم يكن شاكا هل هي باقية في ذمته أم لا ~~فيجتنب أوقات النهي. # قوله: [فلا صلاة إلا المكتوبة] : أي فيحرم النفل وغيره حتى المكث في ~~المسجد ما دام الراتب يصلي. ### | [تنبيه أحرم بنافلة ثم دخل وقت النهي] # قوله: [وبعد أداء فرض عصر] : أي فيكره النفل بعدها ولو جمعت مع الظهر جمع ~~تقديم. # قوله: [إلى أن ترتفع] : هذا راجع لقوله بعد فجر. وحاصله أنه تمتد كراهة ~~النفل بعد الفجر إلى أن يظهر حاجب الشمس فيحرم النفل إلى أن يتكامل ظهور ~~قرصها فتعود الكراهة إلى أن ترتفع قيد رمح أي قدره. والرمح اثنا عشر # PageV01P242 # إلى أن (تصلى المغرب) : ما عدا حالة الطلوع والغروب ~~فيحرم أخذا مما تقدم (إلا ركعتي الفجر) : فلا يكرهان بعد طلوعه، بل هما ~~رغيبة كما يأتي. (و) إلا (الورد) أي ما وظفه من الصلاة ليلا على نفسه، فلا ~~يكره بل يندب فعله (قبل) أداء (فرض صبح) : وركعتي فجر (و) قبل (إسفار) لا ~~بعده إلا الشفع والوتر، وإنما يندب فعله قبل الإسفار (لمن اعتاده) ليلا بأن ~~كانت عادته التهجد وإلا كره (وغلبة النوم) : آخر الليل حتى طلع الفجر، لا ~~إن كان ساهرا أو أخره كسلا فيكره (ولم يخف) بفعله (فوات جماعة) لصلاة ~~الصبح، وإلا كره إن كان خارج المسجد، وإلا حرم. فالشروط أربعة: كونه قبل ~~الإسفار، ومعتادا، وغلبه النوم ولم يخف فوات الجماعة. # (وإلا جنازة وسجود تلاوة قبل إسفار) في الصبح (و) قبل (اصفرار) في العصر ~~ولو بعد صلاتهما، فلا يكره، بل يندب لا بعدهما فيكره. #   ### | [حاشية الصاوي] # شبرا والمعنى إلى ارتفاعها اثني عشر شبرا في نظر العين. # قوله: [وإلى أن تصلى المغرب] إلخ: راجع لقوله: [بعد أداء فرض عصر] . ~~وحاصله أنه تمتد كراهة النفل بعد أداء فرض العصر إلى غروب طرف الشمس، فيحرم ~~إلى استتار جميعها فتعود الكراهة ms0224 إلى أن تصلى المغرب. وبهذا التقرير اندفع ~~الاعتراض بدخول وقت الحرمة في عموم وقت الكراهة. # قوله: [إلا ركعتي الفجر] إلخ هذا مستثنى من قوله: [بعد فجر] . # قوله: [قبل أداء إلخ] أي فلا بأس بإيقاع الفجر والورد بشروطه قبل صلاة ~~الصبح. فإن صلى فات الورد وأخر الفجر لحل النافلة، وأما لو تذكر الورد في ~~أثناء الفجر فإنه يقطعه، وإن تذكره بعد صلاته فإنه يصليه ويعيد الفجر، إذ ~~لا يفوت الورد إلا بصلاة الفرض، هذا هو المعتمد. (انتهى من حاشية الأصل) . # قوله: [إلا الشفع والوتر] : فيقدمان على الصبح ولو بعد الإسفار متى كان ~~يبقى للصبح ركعتين قبل الشمس. ومثلهما الفجر، كما سيأتي. # قوله: [وإلا جنازة] إلخ: هذا استثناء من وقتي الكراهة أي من مجموع # قوله: [وكره بعد فجر وفرض عصر] . # قوله: [لا بعدهما] : أي لا بعد دخولهما فيكره على المعتمد، فلو صلى # PageV01P243 # (وقطع) المتنفل صلاته (إذا أحرم بوقت نهي) : وجوبا إن ~~أحرم بوقت حرمة، وندبا إن أحرم بوقت كراهة ولا قضاء عليه. وأشعر قوله: ~~(قطع) بانعقاده، وهو ظاهر فيما إذا كان النهي لأمر خارج كحال الخطبة، وما ~~ذكر بعدها. وأما إذا كان النهي لذات الوقت كحال الطلوع والغروب، وكذا بعد ~~الطلوع لحل النافلة بعد صلاة العصر. فلا وجه لانعقاده؛ كصوم يوم العيد وصوم ~~الليل. ويجاب: بأن معنى القطع #   ### | [حاشية الصاوي] # على الجنازة في وقت الكراهة فلا تعاد بحال. بخلاف ما لو صلى عليها في وقت ~~الحرمة مع عدم خوف التغير. فقال ابن القاسم: إنها تعاد ما لم تدفن. أي توضع ~~في القبر، وإن لم يسو عليها التراب. وقال أشهب: لا تعاد وإن لم تدفن. # قوله: [وقطع المتنفل] إلخ: أي أحرم: بنافلة: لأنه لا يتقرب إلى الله ~~بمنهي عنه، وسواء أحرم جاهلا أو عامدا أو ناسيا. وهذا التعميم في غير ~~الداخل والإمام يخطب. فإنه إن أحرم بالنافلة جهلا أو ناسيا فإنه لا يقطع ~~مراعاة لمذهب الشافعي من أن الأولى للداخل أن يركع ولو كان الإمام على ~~المنبر. وأما لو ms0225 دخل الخطيب عليه وهو جالس فأحرم عمدا أو جهلا أو سهوا، أو ~~دخل المسجد والإمام على المنبر فأحرم عمدا، فإنه يقطع، وسواء في الكل عقد ~~ركعة أم لا. # قوله: [ولا قضاء عليه] أي لأنه مغلوب على القطع. # قوله: [وأشعر قوله: قطع] إلخ: وبنى عليه بعضهم الثواب من غير جهة المنع، ~~أي: فحيث قلنا بالانعقاد يأثم من جهة ويثاب من جهة أخرى. # قوله: [كحال الخطبة وما ذكر بعدها] : أي من ضيق الوقت وذكر الفائتة ~~وإقامة الحاضرة. فإن الحرمة فيها لأمر خارج عن ذات العبادة وهو الشغل عن ~~سماع الخطبة وتفويت وقت الصلاة وتأخير الفائتة عن وقتها والطعن في الإمام، ~~وهذه تحصل ولو بغير صلاة نظير الصلاة في الأرض المغصوبة. # قوله: [لذات الوقت] : أي ملازم للوقت بمعنى أن النهي مخصوص بالصلاة في ~~تلك الأوقات، وأما شغلها بغير صلاة النفل فلا نهي. # قوله: [فلا وجه لانعقاده] : وهو موافق لما نقله في الحاشية عن سيدي يحيى ~~الشاوي. # PageV01P244 # فيما ذكر الانصراف عن الاشتغال بفاسد. # ولما فرغ من بيان الأوقات شرع يتكلم على ما به الإعلام بدخولها، وهو ~~الأذان فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بفاسد] : ظاهر كلامه فساد النفل ولو في أوقات الكراهة. تنبيه # من أحرم بنافلة فدخل وقت النهي أتم بسرعة ولا يقطعها. # PageV01P245 # فصل في الأذان # في بيان الأذان وأحكامه (الأذان سنة مؤكدة بكل مسجد) ولو تلاصقت المساجد. ~~(ولجماعة) في حضر أو سفر (طلبت غيرها) : للاجتماع في الصلاة (لفرض) : لا ~~نفل كعيد (وقتي) : أي له وقت محدود؛ فخرجت الجنازة والفائتة إذ ليس لها وقت ~~معين، بل وقتها تذكرها في أي زمان (اختياري) : #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الأذان] ### | [حكم الأذان] # فصل: # قوله: [الأذان سنة إلخ: ويقال: الأذين، قال الشاعر: # قد بدا لي وضح الصبح المبين ... فاسقنيها قبل تكبير الأذين # قال في الحاشية نقلا عن البدر القرافي: لا يقال أذن العصر، بل أذن ~~بالعصر. قال في المجموع: لا مانع من نصب المفعولية أو إسناد المجاز (انتهى) ~~. وهو لغة: الإعلام بأي ms0226 شيء كان، مشتق من الأذن بفتحتين وهو الاستماع، أو ~~من الأذن بالضم: كأنه أودع ما علمه أذن صاحبه. وأذن بالفتح والتشديد أعلم. ~~واصطلاحا: هو الإعلام بدخول وقت الصلاة بالألفاظ المشروعة. # قوله: [بكل مسجد] : وهو المكان المعد للصلاة. # قوله: ولو تلاصقت] : أي أو تراكمت بأن كانت فوق بعضها. # قوله: [لفرض] : أي ولو جمعة فالأذان لها سنة، وقال ابن عبد الحكم بوجوب ~~الثاني فعلا. وعلى القول. بالوجوب فهو غير شرط كما في المجموع، قال ابن عبد ~~الحكم: والحكم على الأول في الفعل بالسنية غير ظاهر، لأنه لم يكن في زمن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما أحدثه سيدنا عثمان، فهو أول في الفعل ~~ثان # PageV01P246 # لا ضروري، فيكره الأذان في الضروري (أو) صلاة (مجموعة ~~معه) : أي الفرض الاختياري جمع تقديم أو تأخير كالعصر مع الظهر في عرفة، ~~والعشاء مع المغرب ليلة المطر، وكالجمع في السفر. وقولنا: (اختياري) إلخ: ~~قيد لا بد منه تركه الشيخ. # (وكره) : الأذان (لغيرهم) : أي غير الجماعة التي طلبت غيرها، وهو ~~المنفرد، والجماعة المحصورة في مكان لا تطلب غيرها (حضرا) : أي في الحضر. # (وندب) : لمنفرد أو لجماعة لا تطلب غيرها (سفرا) : أي في السفر (ولو دون ~~مسافة قصر) : كمن في بادية راع أو غيره وبقي منفردا يطلب غيره، أو جماعة ~~محصورة في دار أو خان لكنهم متفرقون فيها، والظاهر دخولهما في قوله: [جماعة ~~طلبت غيرها] ، أما الثاني فظاهر. وأما الأول؛ فلأن المنفرد بالنسبة لمن ~~طلبه جماعة فيسن له. #   ### | [حاشية الصاوي] # في المشروعية، والظاهر أنه مستحب فقط. (اه.) قال شيخنا: وقد يقال لما ~~فعله عثمان بحضرة الصحابة وأقروه عليه كان مجمعا عليه إجماعا سكوتيا، ~~فالقول بالسنية له وجه (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [أو صلاة مجموعة] إلخ: أي فإنه يؤذن لها عند فعلها. # قوله: [في عرفة] : أي والمغرب والعشاء في مزدلفة. # قوله: [وكالجمع في السفر] : أي جمع تقديم أو تأخير أو صوري. # قوله: [وهو المنفرد] إلخ: لقول مالك: لا أحب الأذان للفذ الحاضر والجماعة ~~المنفردة. ### | [متى يندب ms0227 الأذان] # قوله: [كمن في بادية] : أي فمراده بالسفر: اللغوي، فيشمل من كان بفلاة من ~~الأرض لخبر الموطإ عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: " من صلى بأرض فلاة صلى ~~عن يمينه ملك وعن شماله ملك، فإذا أذن وأقام صلى وراءه من الملائكة أمثال ~~الجبال ". وأخرج النسائي عنه - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان الرجل في ~~أرض فأقام الصلاة صلى خلفه ملكان، فإذا أذن وأقام صلى وراءه من الملائكة ما ~~لا # PageV01P247 # (و) كره (لفائتة و) لصلاة (ذات) وقت (ضروري و) لصلاة ~~(جنازة ونافلة) كعيد وكسوف. وهذا مفهوم [فرض] . وما قبله مع الأول مفهوم ~~[وقتي] وذات ضروري مفهوم [اختياري] فلم يأت على الترتيب. # (وهو) : أي الأذان (مثنى) : بضم الميم وفتح المثلثة، من التثنية؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # يراه طرفاه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنون على دعائه» . ذكره شارح ~~الموطإ (اه. من الحاشية) . ### | [متى يكره الأذان] # قوله: [ذات وقت ضروري] : أي في صور الجمع كما تقدم. تنبيه: # قد علم من المصنف أن الأذان تارة يكون سنة ومندوبا ومكروها وحراما. ولم ~~يتعرض للوجوب. وهو يجب في المصر كفاية، ويقاتلون على تركه لأنه من أعظم ~~شعائر الإسلام كما ذكره الأشياخ. ### | [متى يكون الأذان واجبا] # قوله: [بضم الميم] إلخ: أي لا بفتح فسكون، المعدول عن اثنين اثنين لئلا ~~يقتضي زيادة كل جملة عن اثنين، وأن كل جملة تقال أربع مرات؛ لأن مثنى معناه ~~اثنان اثنان، كذا في (عب) والخرشي. ورد ذلك بأنه: لا يلزم ما قالوا إلا لو ~~كان الضمير راجعا للأذان باعتبار كل جملة منه، وهذا غير متعين لجواز جعل ~~الضمير راجعا له باعتبار جمله وكلماته، وحينئذ فيصح ضبط قوله مثنى بفتح ~~فسكون. والمعنى: وكلمات الأذان مثنى أي اثنين بعد اثنين كما تقول: جاء ~~الرجال مثنى بعد اثنين. (اه. من حاشية الأصل) . # PageV01P248 # لأنه عمل السلف بالمدينة، لا مربع التكبير. (ولو: ~~الصلاة خير من النوم) : الكائنة (بصبح) : خاصة بعد الحيعلتين. خلافا لمن ~~قال بإفرادها. (إلا الجملة الأخيرة) : منه وهي: " لا إله إلا الله ms0228 " فمفردة ~~اتفاقا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو الصلاة خير من النوم] : مبتدأ وخبر، والجملة محكية قصد لفظها ~~في محل نصب لكان المحذوفة، أي ولو كان اللفظ الذي ثني هذا اللفظ وهو الصلاة ~~خير من النوم. قوله: [بعد الحيعلتين] : أي وقبل التكبير الأخير، ويقولها ~~المؤذن سواء أذن لجماعة أو أذن وحده خلافا لمن قال بتركها رأسا للمنفرد ~~بمحل منعزل عن الناس لعدم إمكان من يسمعها. ورده سند بأن الأذان أمر متبع ~~ألا تراه يقول: حي على الصلاة، وإن كان وحده. وجعل الصلاة خير من النوم في ~~أذان الصبح بأمر منه - عليه الصلاة والسلام - كما في الاستذكار وغيره، ففي ~~شرح البخاري للعيني روى الطبراني بسنده عن بلال: «أنه أتى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - يؤذنه بالصبح فوجده راقدا، فقال: الصلاة خير من النوم مرتين. ~~فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا يا بلال اجعله في أذانك إذا أذنت ~~للصبح» (اه.) وأما قول عمر للمؤذن حين جاءه يعلمه بالصلاة فوجده نائما، ~~فقال: الصلاة خير من النوم: اجعلها في نداء الصبح، فهو إنكار على المؤذن أن ~~يستعمل شيئا من ألفاظ الأذان في غير محله، لأن الصلاة لم تكن الصبح. وذلك ~~كما كره مالك التلبية في غير الحج. وأما الصلاة على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - بعد الأذان فبدعة حسنة، أول حدوثها زمن الناصر صلاح الدين يوسف بن ~~أيوب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في ربيع الأول، وكانت أولا تزاد بعد أذان ~~العشاء ليلة الاثنين وليلة الجمعة فقط، ثم بعد عشر سنين زيدت عقب كل أذان ~~إلا المغرب. كما إن ما يفعل ليلا من الاستغفارات والتسابيح والتوسلات هو ~~بدعة حسنة. (اه، من حاشية الأصل) . # قوله: [لمن قال] إلخ: أي وهو ابن وهب. # قوله: [إلا الجملة الأخيرة] : هذا استثناء من قوله وهو مثنى. # PageV01P249 # (وخفض) : المؤذن ندبا (الشهادتين) : أي " أشهد أن لا ~~إله إلا الله " مرتين، " أشهد أن محمدا رسول الله " مرتين حالة كونه ~~(مسمعا) : بتشديد الميم من سمع بالتضعيف، ويجوز تخفيفها من أسمع فإن ms0229 لم ~~يسمع بهما الحاضرين لم يكن آتيا بالسنة كما لو تركها بالمرة، كما يقع كثيرا ~~من المؤذنين في هذه الأزمنة. (ثم) : بعد خفضهما مع التسميع (رجعهما) : ~~بتشديد الجيم أي أعادهما (بأعلى صوته) حال كونه (مساويا بهما) حال الترجيع ~~(التكبير) : في رفع الصوت. # وهو (مجزوم) : أي ساكن الجمل لا معرب (بلا فصل) : بين جمله #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [صفة الأذان] # قوله: [ويجوز تخفيفها من أسمع] : أي لأن الهمزة كالتضعيف في التعدية. # قوله: [لم يكن آتيا بالسنة] : أي سنة الترجيع بل يكون ما أتى به على أنه ~~ترجيع تتميما للأذان وفاتته سنة الترجيع. # قوله: [رجعهما] : أي الشهادتين بعد ذكره كل واحد مرتين. فبالترجيع تكون ~~الجمل ثمان شهادات. وإنما طلب الترجيع لعمل أهل المدينة ولأمر النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أبا محذورة. وحكمة ذلك إغاظة الكفار أي لأن أبا محذورة ~~أخفى صوته بهما حياء من قومه لما كانوا عليه من شدة بغضهم للنبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، فدعاه - عليه الصلاة والسلام - وعرك أذنه وأمره بالترجيع. ولا ~~ينتفي هذا بانتفاء سببه كالرمل في الحج (اه. من الخرشي) . ولا يبطل الأذان ~~بترك الترجيع المذكور. # قوله: [ساكن الجمل] : قال المازري: اختار شيوخ صقلية جزمه وشيوخ القرويين ~~إعرابه قال ابن راشد: والخلاف إنما هو في التكبيرتين الأوليين، وأما غيرهما ~~من ألفاظه حتى " الله أكبر " الأخير فلم يذكر عن أحد من السلف والخلف أنه ~~نطق به غير موقوف. وبالجملة فقد نقل (بن) عن أبي الحسن وعياض وابن يونس ~~وابن راشد والفاكهاني: أن جزم الأذان من الصفات الواجبة، وإنما أعربت ~~الإقامة؛ لأنها لا تحتاج لرفع الصوت للاجتماع عندها، بخلاف. الأذان فإنه ~~محتاج لرفع الصوت وامتداده، والإسكان أعون على ذلك. واعلم أن السلامة من ~~اللحن في الأذان مستحبة كما في الخرشي و (ح) . فاللحن فيه # PageV01P250 # بفعل أو قول أو سكوت، فلو فصل لم يضر (وبنى) : على ما ~~قدمه منه (إن لم يطل) : الفصل وإلا ابتدأه. # (وحرم) : الأذان (قبل) : دخول (الوقت) : لما فيه من التلبيس والكذب ~~بالإعلام بدخول الوقت، ms0230 (إلا الصبح فيندب) : تقديمه (بسدس الليل الأخير ثم ~~يعاد) : استنانا (عند) طلوع (الفجر) الصادق. # (وصحته بإسلام) فلا يصح من كافر. #   ### | [حاشية الصاوي] # مكروه، وإنما لم يحرم اللحن فيه كغيره من الأحاديث؛ لأنه خرج عن كونه ~~حديثا إلى مجرد الإعلام. قاله في الحاشية. # قوله: [فلو فصل لم يضر] : أي ويكره. # قوله: [وبنى على ما قدمه] : أي من الكلمات. # قوله: [وإلا ابتدأه] : أي وإلا طال فإنه يبتدئ الأذان من أوله. والمراد ~~بالطول ما لو بنى معه لظن أنه غير أذان. ولا يلزم من كون الفصل الطويل ~~مبطلا أن يكون حراما، هذا ما أفاده الأجهوري. وظاهر (ح) أنه يحرم ويوافقه ~~كلام زروق. (اه. من حاشية الأصل) . ### | [تحريم الأذان قبل الوقت] # قوله: [إلا الصبح] إلخ: حاصل الفقه أن الصبح، قيل: لا يؤذن لها إلا أذان ~~واحد، ويستحب تقديمه بسدس الليل الأخير. فالأذان سنة وتقديمه مستحب ولا ~~يعاد عند طلوع الفجر، وهو قول سند. والراجح إعادته عند طلوع الفجر. واختلف ~~القائلون بالإعادة، فقيل: ندبا؛ فالأول سنة، والثاني مندوب، وهو ما اختاره ~~الرماصي. وقيل: الأول مندوب، والثاني سنة، وهو ما في العزية وأبي الحسن على ~~الرسالة وتبعه شارحنا. وقيل: كل منهما سنة والثاني آكد من الأول، وهذا الذي ~~اختاره الأجهوري وقواه (بن) بالنقول. وأما تقديم الأذان على السدس الأخير ~~فيحرم كما ذكره الأجهوري في حاشيته على الرسالة. ويعتبر الليل من الغروب ~~(اه. من حاشية الأصل) . ### | [شروط صحة الأذان] # قوله: [بإسلام] : أي مستمر فإن ارتد بعد الأذان أعيد إن كان الوقت باقيا، ~~وإن خرج الوقت فلا إعادة. نعم بطل ثوابه، كذا قال الأجهوري. قال شيخنا: ~~أقول لا يخفى أن ثمرته، وهي الإعلام بدخول الوقت قد حصلت، وحينئذ # PageV01P251 # وإن كان به مسلما (وعقل) لا من مجنون (وذكورة) : لا ~~من امرأة أو خنثى مشكل (ودخول وقت) فلا يصح قبله في غير الصبح فيعاد إذا ~~دخل الوقت. ويصح من صبي إذا اعتمد في دخوله على عدل # (وندب متطهر) : من الحدث الأصغر والأكبر (صيت) : أي # ms0231  ### | [حاشية الصاوي] # فلا معنى لإعادته ونقل (ح) عن النوادر أنه إن أعادوا فحسن، وإن اجتزءوا ~~به أجزأهم (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [وإن كان به مسلما] : أي لوقوع بعضه في حال كفره، وظاهره وإن عزم ~~على الإسلام وبه جزم (ح) خلافا لاستظهار ابن ناجي الصحة، حيث عزم على ~~الإسلام. والفرق على الأول بينه وبين الغسل، حيث قالوا بصحة الغسل مع العزم ~~على الإسلام دون الأذان، أن المؤذن مخبر فلا بد من عدالته لأجل أن يقبل ~~خبره، بخلاف المغتسل. ثم الذي حكم بإسلامه بالأذان إذا رجع فإنه يؤدب ولا ~~تجري عليه أحكام المرتد إن لم يقع على الدعائم لا قبل الأذان ولا بعده، فإن ~~وقف عليها جرت عليه أحكام المرتد ما لم يدع أنه أذن لعذر، كقصد التحصن ~~بالإسلام لحفظ نفسه أو ماله مثلا. # قوله: [لا من مجنون] : فإن جن في حال أذانه أو مات في أثنائه فإنه يبتدئ ~~الأذان من أوله على الظاهر. # قوله: [لا من امرأة] : أي لحرمة أذانها. وأما قول اللخمي وسند والقرافي: ~~يكره أذانها، ينبغي كما قال الحطاب أن تحمل الكراهة في كلامهم المنع، إذ ~~ليس ما ذكروه من الكراهة بظاهر، لأن صوتها عورة انظر (بن) ، وقد يقال: إن ~~صوت المرأة ليس عورة حقيقة بدليل رواية الحديث عن النساء الصحابيات، وإنما ~~هو كالعورة في حرمة التلذذ بكل، وحينئذ فحمل الكراهة على ظاهرها وجيه، ~~تأمل. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [ويصح من صبي] : ظاهره أنه يسقط به فرض الكفاية عن البلد المكلفين ~~به. ### | [تنبيه أذان الأعمى والراكب وتعدد الأذان] # قوله: [متطهر] : أي ويكره كونه محدثا. والكراهة في الجنب أشد. # PageV01P252 # حسن الصوت (مرتفع) : على حائط أو منارة للإسماع ~~(قائم) : لا جالس فيكره (إلا لعذر) : كمرض (مستقبل) ، للقبلة (إلا لإسماع) ~~فيجوز الاستدبار. # (و) ندب (حكايته) أي الأذان (لسامعه) بأن يقول مثل ما يقول المؤذن من ~~تكبير أو تشهد (لمنتهى الشهادتين ولو) كان السامع (بنفل) أي: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حسن الصوت] : أي من غير تطريب وإلا ms0232 كره لمنافاته الخشوع والوقار، ~~والكراهة على بابها ما لم يتفاحش التطريب، وإلا حرم. كذا قالوا. والتطريب ~~تقطيع الصوت وترعيده كما يفعل ذلك بعض المؤذنين بالأمصار. قوله: [فيجوز ~~الاستدبار] : أي فيدور حول المنارة ويؤذن كيف تيسر ولكن يبتدئ الأذان ~~للقبلة ثم يدور. # قوله: [لسامعه] : أي بلا واسطة أو بواسطة، كأن يسمع الحاكي للأذان. ويفهم ~~منه أن غير السامع لا تندب له الحكاية وإن أخبر بالأذان أو رأى المؤذن وعلم ~~أنه يؤذن، ولو كان عدم سماعه لعارض كصمم. ثم إن قوله: [لسامعه] يفيد أنه لا ~~يحكي أذان نفسه، ويحتمل أنه يحكيه لأنه سمع نفسه، وفي الذخيرة عن ابن ~~القاسم في المدونة إذا انتهى المؤذن لآخر الأذان يحكيه إن شاء (اه.) . فلا ~~يحكي أذان نفسه قبل فراغه لما فيه من الفصل، وإنما يحكيه بعد الفراغ وهل ~~يحكي المؤذن أذان مؤذن آخر؟ قولان. وعلى الأول فيحكيه بعد فراغه، وإذا تعدد ~~المؤذنون وأذنوا واحدا بعد واحد، فاختار اللخمي تكرير الحكاية. وقيل: يكفيه ~~حكاية الأول. ويجري على مسألة المترددين بالحطب لمكة (اه. من حاشية الأصل) ~~. # قوله: [لمنتهى الشهادتين] : أي على المشهور. # قوله: [بنفل] : أي فلو حكاه في النفل كله - على القول الثاني - ولم يبدل ~~الحيعلتين بالحوقلتين بطلت صلاته. وأما حكايته في الفرض فمكروهة مع الصحة # PageV01P253 # في صلاة نفل فيندب له حكايته بلا ترجيع إلا إذا لم ~~يسمع المخفوض فلا يحكي الحيعلتين، وظاهره أنه لا يحكي ما بعدهما من تكبير ~~وتهليل أيضا، وهو المشهور، وقيل: يحكيه لأنه ذكر الحيعلتين ولا يحكي: " ~~الصلاة خير من النوم " قطعا، ولا يبدلها بقوله: صدقت وبررت. #   ### | [حاشية الصاوي] # إن اقتصر على منتهى الشهادتين أو أبدل الحيعلتين بالحوقلتين وإلا فتبطل ~~كما تقدم في النفل. # قوله: [قيل يحكيه] إلخ: وتحت هذا قولان، قيل: يبدل الحيعلتين بالحوقلتين، ~~وقيل: يتركهما. # قوله: [ولا يبدلها إلخ] : وقيل: يبدلها، ومحل طلب حكاية الأذان ما لم يكن ~~مكروها أو محرما، وإلا فلا يحكي. تنبيه: # يجوز أذان الأعمى والراكب وتعدده بمسجد واحد إذا كان المؤذن الأول غير ms0233 ~~الثاني، وإلا كره. واستظهر الحطاب الجواز حيث انتقل لركن آخر منه، والأفضل ~~ترتبهم إن لم يضيعوا فضيلة الوقت، وجاز جمعهم إن لم يؤد لتقطيع، فإن أدى ~~إلى تقطيع اسم الله حرم. وفوات الكلمات لبعضهم مكروه. ويجوز حكاية الأذان ~~قبله، والأفضل الاتباع. ولا يكفي ما نقل عن معاوية أنه سمع المؤذن يتشهد ~~فقال: وأنا كذلك، أي أتشهد بل لا بد من التلفظ بمماثله حملا للحديث على ~~ظاهره. # PageV01P254 # ولما فرغ من الكلام على الأذان انتقل يتكلم على حكم ~~الإقامة للصلاة فقال: (والإقامة) للصلاة (سنة عين لذكر بالغ فذ) : أي منفرد ~~(أو مع نساء) : يصلي بهن أي أو مع صبيان، (و) سنة (كفاية لجماعة الذكور ~~البالغين) : متى أقامها #   ### | [حاشية الصاوي] # وجاز أخذ الأجرة عليه وعلى الإقامة، أو مع الصلاة إماما وكره على الإمامة ~~وحدها من المصلين. وأما من الوقف فجعلوه إعانة، وأما عادة الأكابر بمصر ~~ونحوها إجارة الإمام في بيوتهم، فالظاهر أنه لا بأس به؛ لأنه في نظير ~~التزام الذهاب للبيت. # ويكره للمؤذن - ومثله الملبي - رد السلام في الأثناء، ويرد بعد الفراغ، ~~ولا بد من إسماع المسلم إن حضر. (اه. من المجموع) . ### | [الإقامة] ### | [تنبيه مندوبات الإقامة] # قوله: [للصلاة] أي صلاة الفريضة. # قوله: [سنة عين] : قال (بن) : لا خلاف أعلمه في عدم وجوبها، قال في ~~الإكمال: والقول بإعادة الصلاة لمن تركها عمدا ليس لوجوبها خلافا لبعضهم بل ~~للاستخفاف بالسنة. # قوله: [كفاية] : قال (بن) : سمع ابن القاسم لا يقيم أحد لنفسه بعد ~~الإقامة ومن فعله خالف السنة، ابن رشد. لأن السنة إقامة المؤذن دون الإمام ~~والناس، وفي إرشاد اللبيب: كان السيوري يقيم لنفسه ولا يكتفي بإقامة ~~المؤذن، ويقول: إنها تحتاج لنية والعامي لا ينويها ولا يعرف النية، المازري ~~وكذلك أنا أفعل فأقيم لنفسي، قال في الحاشية: والحق أن الإقامة يكفي فيها ~~نية الفعل كالأذان، ولا تتوقف على نية القربة ونية الفعل حاصلة من العامي، ~~فما كان يفعله المازري والسيوري إنما يتم على اشتراط نية القربة. تنبيه: # ذكر (ح) : أنه يندب للمقيم ms0234 طهارة وقيام واستقبال. وفي حاشية الشيخ كريم ~~الدين البرموني عن ابن عرفة: أن الوضوء شرط فيها بخلاف الأذان؛ لأن اتصالها ~~بالصلاة صيرها كالجزء منها ولأنها آكد من الأذان. والمعتمد ما تقدم عن ~~الحطاب. # قوله: [متى أقامها] إلخ: أي فلا يكفي إقامة صبي لهم. وأولى المرأة. # PageV01P255 # واحد منهم كفى، ويندب أن يكون المؤذن (وندبت) الإقامة ~~(لمرأة) وصبي سرا فيهما. (وهي) : أي الإقامة (مفردة) حتى قد قامت الصلاة ~~(إلا التكبير) منها أولا وآخرا فمثنى. # (وجاز) للمصلي (قيامه معها) : أي الإقامة أي حال الإقامة (أو بعدها) : ~~فلا يطلب له تعيين حال بل بقدر الطاقة # ثم شرع في بيان شروط الصلاة فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مفردة] إلخ: فلو شفعها كلها أو جلها أو نصفها بطلت، كإفراد الأذان ~~كله أو جله أو نصفه لا الأقل فيهما. # قوله: [وجاز قيامه] إلخ: هذا في غير المقيم. وأما هو فيندب له القيام من ~~أولها. تنبيه: # علامة فقه الإمام تخفيف الإحرام والسلام والجلوس الأول، ولا يدخل المحراب ~~إلا بعد تسوية الصفوف. قال شيخنا في مجموعه: خاتمتان حسنتان. الأولى: قال ~~التتائي نظم البرماوي مؤذنيه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: # لخير الورى خمس من الغر أذنوا ... بلال ندي الصوت بدأ يعين # وعمرو الذي أم لمكتوم أمه ... وبالقرظي أذكر سعدهم إذ يبين # وأوس أبو محذورة وبمكة ... زياد الصدائي نجل حارث يعلن # قال: وسعد القرظي هو ابن عابد مولى عمار بن ياسر، وكان يلزم التجارة في ~~القرظ فعرف بذلك. كذا في سيرة ابن سيد الناس. وفي النهاية القرظ ورق السلم، ~~وهو محرك بالفتح كما يفيده القاموس. ويقال: سعد القرظ: بالإضافة إلى القرظ ~~والصدائي - بضم الصاد المهملة: نسبة إلى صداء - كغراب حي من اليمن. قاله في ~~القاموس. # PageV01P256 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # الثانية: ورد أن المؤذنين أطول الناس أعناقا يوم القيامة. فقيل: حقيقة ~~إذا ألجم الناس العرق، وقيل: كناية عن رفعة الشأن، ويروى كما في الحطاب ~~وغيره: بكسر همزة إعناق: أي خطا السير للجنة (اه.) أي كما قال ms0235 الشاعر: # يا ناق سيري عنقا فسيحا ... إلى سليمان فنستريحا # PageV01P257 # فصل: في شروط الصلاة # في بيان شروط الصلاة وما يتعلق بها. وهي ثلاثة أقسام: شروط وجوب فقط، ~~وشروط صحة فقط، وشروط وجوب وصحة معا. والمراد بشرط الوجوب: ما يتوقف عليه ~~الوجوب، وبشرط الصحة: ما يتوقف عليه الصحة، وبشرطهما معا: ما يتوقفان عليه. ~~وشرط الشيء: ما كان خارجا عن حقيقته، وركنه ما كان جزءا من حقيقته. والشرط ~~ما يلزم من عدمه عدم المشروط، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. فإن كان شرط ~~وجوب فقط كالبلوغ قلت: هو ما يلزم من عدمه عدم وجوب الشيء كالصلاة مثلا، ~~ولا يلزم من وجوده وجود الوجوب لاحتمال وجود مانع كالحيض، ولا عدم الوجوب ~~بل قد يحصل الوجوب وذلك عند انتفاء المانع #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في شروط الصلاة] ### | [شروط الصحة والوجوب] # فصل: # قوله: [وما يتعلق بها] إلخ: أي من أحكام الرعاف ومسائل البناء والقضاء ~~وأحكام ستر العورة وأحكام الاستقبال وغير ذلك. # قوله: [وهي ثلاثة إلخ] : أي شروط الصلاة من حيث هي. # قوله: [والمراد] إلخ: تقدم أن هذا جواب عن سؤال وارد على تعريفهم شرط ~~الوجوب فقط، وشرط الصحة فقط. # قوله: [وشرط الشيء] إلخ: أي في اصطلاح الفقهاء، ولا مشاحة في الاصطلاح. # قوله: [وجود ولا عدم] : أي لذاته، وقد وضحه بقوله [فإن كان] إلخ. # قوله: [ولا يلزم من وجوده] : أي بالنظر لذاته. # قوله: [لاحتمال وجود مانع] : علة لنفي اللزوم. # قوله: [عند انتفاء المانع] : المراد به الجنس فيشمل جميع الموانع. # PageV01P258 # وتوفر الأسباب كدخول الوقت. وإن كان شرط صحة فقط ~~كالإسلام قلت: هو ما يلزم من عدمه عدم الصحة، ولا يلزم من وجوده وجود الصحة ~~لجواز انتفاء شرط آخر كالطهارة، أو وجود مانع كالحيض، ولا عدمها بل قد توجد ~~إذا انتفت الموانع وتوفرت الأسباب. وإن كان شرطا في الوجوب والصحة معا - ~~كالعقل بالنسبة للصلاة - قلت: هو ما يلزم من عدمه عدمهما ولا يلزم من وجوده ~~وجودهما ولا عدمهما. أما كونه لا يلزم من وجوده ms0236 وجودهما فلجواز حصول مانع ~~منهما كالحيض. وأما كونه لا يلزم من وجوده عدمهما، فلجواز توفر الأسباب ~~وانتفاء الموانع، وهي - إذا توفرت مع انتفاء الموانع - حصل الوجوب والصحة. # أما شروط وجوبها فقط فاثنان: البلوغ وعدم الإكراه على تركها، فوجوبها ~~يتوقف عليهما دون الصحة، إذ تصح مع فقدهما فتصح من الصبي ومن المكره حال ~~الإكراه لو وقعت. والتحقيق أن المكره تجب عليه إذا تمكن من الطهارة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتوفر الأسباب] : المراد بها ما يشمل الشروط. # قوله: [كدخول الوقت] : مثال للسبب، ومثال الشرط كوجود أحد الطهورين. # قوله: [لجواز انتفاء شرط آخر] : مراده ما يشمل السبب. # قوله: [وتوفرت الأسباب] : مراده ما يشمل الشروط أيضا كما تقدم. # قوله: [بالنسبة للصلاة] : خصها لكونها الموضوع، وإلا فهو شرط وجوب وصحة ~~أغلب العبادات. # قوله: [وعدم الإكراه] إلخ: والإكراه يكون بما يأتي في الطلاق من خوف مؤلم ~~من قتل أو ضرب أو سجن أو قيد أو صفع لذي مروءة، إذ هذا الإكراه هو المعتبر ~~في العبادات، كذا في (بن) نقلا عن الرماصي (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [والتحقيق] إلخ: رد بهذا التحقيق على (عب) و (ح) قال (بن) : وفي عد ~~عدم الإكراه شرطا في الوجوب نظر إذ لا يتأتى الإكراه على جميع أفعال ~~الصلاة، وقد نقل ح نفسه أول فصل يجب بفرض عن أبي الحسن القباب، وسلمه أن من ~~أكره على ترك الصلاة سقط عنه ما لم يقدر، على الإتيان به من قيام # PageV01P259 # بأن يجريها على قلبه كما يأتي. فعدم الإكراه ليس بشرط ~~في الوجوب فلذا لم يلتفت له في المتن. # وأما شروط الصحة فخمسة: طهارة الحدث وطهارة الخبث على أشهر القولين - ~~وقيل: سنة، وشهر أيضا - والإسلام، وستر العورة، والاستقبال. # وأما شروطهما معا فستة: بلوغ الدعوة والعقل ودخول الوقت والقدرة على ~~استعمال الطهور وعدم النوم والغفلة، والخلو من حيض ونفاس وهو خاص بالنساء. # وأشار إلى ذلك كله بقوله: # (تجب) : أي الصلاة بدخول الوقت. #   ### | [حاشية الصاوي] # أو ركوع أو سجود، ويفعل ما ms0237 يقدر عليه من إحرام وقراءة وإيماء كما يفعل ~~المريض ما يقدر عليه، ويسقط عنه ما سواه (اه.) فالإكراه بمنزلة المرض ~~المسقط لبعض أركانها ولا يسقط به وجوبها. (اه. كلامه قاله في حاشية الأصل) ~~. # قوله: [كما يأتي] : أي في مسألة من لم يقدر إلا على نية، قال في الحاشية: ~~إن الشرطية باعتبار الهيئة الخارجية وهذا لا ينافي وجوبها عليه بالنية، ~~فاندفع الاعتراض عمن عده شرطا. # قوله: [والإسلام] : أي بناء على المعتمد من أن الكفار مخاطبون بفروع ~~الشريعة، وأما على مقابله من أنهم غير مخاطبين بها فهو شرط وجوب وصحة معا. ~~(اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [والعقل] : اعلم أن كونه شرطا لهما حيث ضم له البلوغ، فإن لم يضم ~~له فلا يكون شرطا في الوجوب كذا قيل، وفيه نظر. فإن عدم الوجوب لازم لعدم ~~العقل كان البلوغ موجودا أم لا، وهذا القدر كاف في تحقق شرطيته؛ لأن الشرط ~~ما يلزم من عدمه عدم المشروط. (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [ودخول الوقت] : الحق أن دخول الوقت سبب في الوجوب وشرط في الصحة، ~~لصدق تعريف السبب بالنسبة للوجوب عليه. # قوله: [على استعمال الطهور] : أي ماء أو ترابا. # قوله: [وهو خاص بالنساء] : أي وما عداه عام في الرجال والنساء. # قوله: [بدخول الوقت] : أي بسبب دخوله لما تقدم أنه سبب في الوجوب # PageV01P260 # (على مكلف) : وهو البالغ العاقل، الذي بلغته دعوة ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو كافرا. إذ الصحيح تكليفهم بفروع الشريعة ~~كأصولها، والتكليف: طلب ما فيه كلفة، والطلب يشمل الجازم وغيره فعلا أو ~~تركا؛ فالمندوب والمكروه مكلف بهما. وقيل: إلزام ما فيه كلفة. والإلزام: ~~الطلب الجازم فعلا أو تركا. فالمندوب والمكروه غير مكلف بهما كالمباح ~~اتفاقا. والكلفة. المشقة ولا تكليف إلا بفعل. #   ### | [حاشية الصاوي] # وشرط في الصحة. # قوله: [كأصولها] : أي وهو العقائد فمكلفون بها إجماعا، فمن أنكر تكليفهم ~~بها كفر بخلاف الفروع، ففي تكليفهم بها خلاف، والصحيح تكليفهم، كما قال ~~الشارح، ويترتب على تكليفهم بالفروع تعذيبهم على تركها زيادة على عذاب ms0238 ~~الكفر، ويشهد له قوله تعالى: {ما سلككم في سقر} [المدثر: 42] {قالوا لم نك ~~من المصلين} [المدثر: 43] ، الآيات. # قوله: [والتكليف طلب] إلخ: شروع في مسألة أصولية اختلف فيها على قولين. # قوله: [الجازم] : أي وهو الواجب والحرام. وقوله [وغيره] أي وهو المندوب ~~والمكروه. # قوله: [فعلا أو تركا] : راجع للجازم وغيره. # قوله: [فالمندوب والمكروه] إلخ: أي على هذا القول فيكون الصبي المميز ~~مكلفا لتعلق الأمر الغير الجازم به، وعلى هذا القول فقولهم المكلف هو ~~البالغ العاقل أي الذي تعلقت به الأوامر والنواهي الجازمة وغير الجازمة، ~~فالحصر إضافي. # قوله: [غير مكلف بهما] : أي فالصبي المميز غير مكلف، فقولهم المكلف هو ~~البالغ العاقل حصر حقيقي. # قوله: [ولا تكليف إلا بفعل] : أي كما قال في جمع الجوامع: مسألة لا تكليف ~~إلا بفعل اختياري. # PageV01P261 # وهو في النهي: الترك؛ أي كف النفس عن المنهي عنه. ~~فشمل قولنا: [مكلف ثلاثة شروط] : البلوغ، والعقل، وبلوغ الدعوة. # (متمكن) : شرعا وعادة (من طهارة الحدث) : خرج الحائض والنفساء لعدم ~~تمكنهما منها شرعا فلا تجب عليهما. وخرج فاقد الطهرين أو القدرة على ~~استعمالهما كالمكره والمربوط، فلا تجب عليه ولا يقضيها إن تمكن بعد خروج ~~الوقت على المشهور كما تقدم لعدم التمكن من الطهارة عادة. وقيل: تجب عليه ~~فيؤديها ولا يقضي ولا وجه له. وقيل: بل يقضي ولا يؤديها كالنائم. ورد بوجود ~~الفرق بينهما؛ فإن النائم والناسي عندهما نوع تفريط بخلاف غيرهما، وأيضا ~~عذرهما يزول بأدنى تنبيه بخلاف غيرهما. ولذا طلب الشارع منهما القضاء ~~استدراكا لما فاتهما وأبقى ما عداهما على الأصل. ففاقد الطهرين لا تجب عليه ~~ولا تصح منه كالحائض والمجنون. وقيل: يؤدي ويقضي احتياطا ولا نظير له يقاس ~~عليه. فالحق ما قاله مالك. # (غير نائم ولا غافل) : بالجر؛ نعت ثالث. فخرج النائم والغافل أي الناسي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهو في النهي الترك] : أي فالمراد بفعل ما يشمل الجسماني ~~والنفساني كترك المحرم والمكروه والاعتقادات، فإنها أفعال نفسانية. # قوله: [فشمل قولنا] إلخ: تفريع على قوله: وهو البالغ العاقل إلخ. # قوله: [فلا ms0239 تجب عليهما] : أي ولا تصح، لما تقدم له أن الخلو من الحيض ~~والنفاس شرط فيهما. # قوله: [فلا تجب عليه] : أي ولا تصح، لما تقدم له أيضا. # قوله: [بعد خروج الوقت] : تنازعه كل من تمكن ولا يقضيها. # قوله: [على المشهور] : أي الذي هو قول مالك. # قوله: [عادة] : وقد يكون عدم التمكن من الطهارة شرعيا؛ كخوف ضياع المال. # قوله: [فيؤديها] إلخ: هو لأشهب # قوله: [بل يقضي] إلخ: هو لأصبغ. # قوله: [ففاقد الطهرين] إلخ: تفريع على قوله [وأبقى ما عداهما] إلخ. # قوله: [وقيل يؤدي ويقضي] إلخ: هو لابن القاسم وقد تقدمت هذه # PageV01P262 # كما عبر به في حديث: «رفع القلم عن ثلاث» إلخ فلا تجب ~~عليهما حتى يستيقظا. وإنما ذكر هذا مع دخوله فيما قبله، إذ النائم والغافل ~~غير متمكنين من طهارة الحدث عادة لأنهما لما كان يجب عليهما القضاء دون ~~غيرهما كانا كأنهما قسم مستقل، ولدفع توهم عدم الدخول. ولما قدم أنها إنما ~~تجب على المكلف المتصف بما ذكر وكان من جملة غير المكلف الصبي فيتوهم أنه ~~لا يؤمر بها بحال، نبه على أنه وإن لم تجب عليه يؤمر بها ندبا فقال: (وأمر ~~صبي) : ذكرا أو أنثى (بها) أي بالصلاة (لسبع) : أي #   ### | [حاشية الصاوي] # الأقوال الأربعة وزيادة نظما ونثرا. # قوله: [فلا تجب عليهما] : أي ولا تصح. # قوله: [عدم الدخول] : أي في حكم غير المتمكن. # قوله: [وكان من جملة] إلخ: أي لأنه إما غير مكلف أصلا، بناء على أن ~~التكليف إلزام ما فيه كلفة، أو غير مكلف بالأمر الجازم فعلا أو تركا، بناء ~~على أن التكليف طلب ما فيه كلفة. # قوله: [وأمر صبي] : هو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مروا أولادكم ~~بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع» . أي فالأمر # PageV01P263 # عند دخوله في العام السابع، ولا يضرب إن لم يمتثل ~~بالقول. (وضرب عليها) : أي لأجلها (لعشر) : أي لدخوله في العاشر ضربا غير ~~مبرح. والآمر له بها والضارب وليه. ومحل الضرب إن ظن إفادته، وإلا فلا، فإن ms0240 ~~بلغ وصلى فظاهر وإلا أخر لبقاء ما يسع ركعة بسجدتيها من الضروري، وقتل ~~بالسيف حدا على ما تقدم. (وفرق) : ندبا في الدخول في العشر (بينهم) : أي ~~الصبيان ذكورا أو إناثا #   ### | [حاشية الصاوي] # المذكور لهم على لسان الولي، فكل منهما مأمور من جهة الشارع، لكن الولي ~~مأمور بالأمر بها، والصبي مأمور بفعلها، وهذا بناء على أن الأمر بالأمر ~~بالشيء أمر بذلك الشيء. وعلى هذا، فالتكليف طلب ما فيه كلفة لتكليف الصبي ~~بالمندوبات والمكروهات، والبلوغ إنما شرط في التكليف بالواجبات والمحرمات، ~~وهذا هو المعتمد عندنا. ويترتب على تكليفه بالمندوبات والمكروهات أنه يثاب ~~على الصلاة. وأما على القول بأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء ~~المبني على أن التكليف إلزام ما فيه كلفة، فالولي مأمور من جهة الشارع ~~فيؤجر دون الصبي فإنه مأمور من جهة الولي لأجل تدريبه فلا يكون مكلفا ~~بالمندوبات ولا بالمكروهات، ولا ثواب له ولا عقاب عليه، والثواب عليها ~~لأبويه. قيل: على السواء، وقيل: ثلثاه للأم وثلثه للأب. # قوله: [عند دخوله] : أي وهو سن الإثغار: أي عند نزع الأسنان لإنباتها. # قوله: [ولا يضرب] : أي يحرم ضربه ولو ظن الإفادة. # قوله: [غير مبرح] : هو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة ولا يحد بعدد بل ~~يختلف باختلاف حال الصبيان. # قوله: [إن ظن إفادته] : شرط في الضرب على تركها إذا دخل في العشر. # قوله: [وفرق ندبا] : أي فيتعلق الأمر بالولي أيضا من جهة الشارع ويأتي ~~الخلاف في الصبيان هل مأمورون من جهة الشارع أو من جهة الولي. # PageV01P264 # (في المضاجع) عند النوم. ويكفي أن ينام كل واحد بثوب ~~على حدته ويكره تلاصقهم عراة. # ولما فرغ من بيان شروط الوجوب، وهي البلوغ والعقل وبلوغ الدعوة والتمكن ~~من طهارة الحدث الشامل للخلو من حيض ونفاس وإغماء ونوم ونسيان، وللقدرة على ~~تحصيل الطهارة بوجود ماء أو تراب بلا مانع من الاستعمال، شرع في بيان شروط ~~صحتها. وذكر منها بعض ما تقدم من شروط #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويكفي أن ms0241 ينام] إلخ: فلا يشترط في حصول التفرقة أن يكون لكل واحد ~~فراش على حدة؛ بل المدار على كون كل واحد عليه ثوب. فلو كان أحدهما، عليه ~~ثوب والآخر عريانا، والحال أنهما على فراش واحد فلا يكفي. وقيل: يكفي. # قوله: [عراة] : أي بعورتيهما. والمخاطب بما ذكر من الكراهة الولي. وهم ~~أيضا على المعتمد من خطابهم بالمكروهات، ومحل الكراهة ما لم يقصد أحدهما ~~اللذة بالملاصقة، وإلا وجب على الولي المنع. كما يجب عليه منعه من أكل ~~الميتة ومن كل ما هو معصية في حق البالغ، كشرب الخمر قاله أبو علي المسناوي ~~وغيره. فما في الخرشي وعب من كراهة تلاصقهما ولو مع قصد اللذة أو وجودها ~~فيه نظر. بل التلاصق في هذه الحالة حرام. (اه. من حاشية الأصل نقلا عن ~~البناني) . تنبيه: # يحرم تلاصق البالغين بعورتيهما من غير حائل مع قصد لذة أو وجودها ولو ~~بغير العورة وبغير حائل من غير العورة. ومن غير لذة مكروه كتلاصقهم بالصدر، ~~لا نحو اليد والرأس فلا كراهة. وإن تلاصق بالغ وصبي فعلى حكميهما. # قوله: [من بيان شروط الوجوب] : أي من الشروط التي توقف الوجوب عليها سواء ~~توقفت عليها الصحة أم لا كما يفيده الشارح. # قوله: [بلا مانع] : أي عادي أو شرعي كما تقدم. # قوله: [شروط صحتها] : أي ما توقفت عليها سواء توقف عليها الوجوب أم لا ~~كما يفيده الشارح. # PageV01P265 # الواجب، كالعقل، والنقاء من الحيض والنفاس؛ فيعلم منه ~~أن ما أعاده شرط فيهما معا. وأن ما لم يتقدم ذكره كالإسلام وما بعده شروط ~~في الصحة فقط، وأن ما لم يعده ثانيا كالبلوغ شرط وجوب فقط فقال: # (وصحتها: بعقل) : فلا تصح من مجنون كما لا تجب عليه. ومثله المغمى عليه، ~~فالعقل شرط فيهما: # (وقدرة على طهارة حدث) فلا تصح من فاقد الطهورين أو العاجز عن استعمالهما ~~لقيام مانع الحدث به، كما لا تجب عليه فهي شرط فيهما أيضا. # (ونقاء) : أي خلو (من حيض ونفاس) فلا تصح من حائض أو نفساء لقيام مانع ~~الحيض أو النفاس بها كما ms0242 لا تجب، فهو شرط فيهما. # (وبإسلام) : فلا تصح من كافر وإن وجبت عليه فهو شرط صحة فقط. وأعاد الباء ~~فيه إشارة إلى أنه وما بعده شرط صحة فقط، أي أنه نوع غير ما قبله. # (وطهارة حدث) فلا تصح بغيرها وإن وجبت عند القدرة على تحصيلها، فهي شرط ~~صحة فقط عند القدرة على تحصيلها. وأما نفس القدرة على وجود أحد الطهرين ~~فشرط وجوب وصحة كما مر. # (و) طهارة (خبث على ما مر) في فصليهما من أن طهارة الحدث الأكبر أو ~~الأصغر واجبة مطلقا، وتسقط الصلاة بعدم القدرة على تحصيلها، وأن طهارة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كالبلوغ] : أي وعدم الإكراه. # قوله: [المغمى عليه] : الإغماء مرض يعتري الشخص بسبب شدة هم أو فرح. ~~ومثله: السكر بحلال، والمعتوه الذي لا يدري أين يتوجه. # قوله: [أو العاجز] : أي شرعا أو عادة. # قوله: [فهي شرط فيهما أيضا] : أي فلا يلزمه أداء ولا قضاء الذي هو قول ~~مالك. فهو كسائر شروط الوجوب والصحة معا. # قوله: [فهو شرط صحة فقط] : أي على المشهور كما تقدم. # قوله: [فهو شرط صحة فقط] : نتيجة قوله وإن وجبت. # قوله: [وأما نفس القدرة] : أي على وجود أحد الطهورين. # قوله: [وتسقط الصلاة] : أي أداء وقضاء كما مر. # PageV01P266 # الخبث واجبة مع الذكر والقدرة دون العجز والنسيان. # (وجازت) : الصلاة (بمقبرة) بفتح الميم وتثليث الباء: أي فيها ولو على ~~القبر عامرة أو دارسة ولو لكافرين. (وحمام ومزبلة) : محل طرح الزبل، ~~(ومحجة) أي قارعة (طريق) أي وسطها، (ومجزرة) : بفتح الميم في الثلاثة وفتح ~~الباء وضمها وبكسر الزاي (إن أمنت النجاسة) : راجع للجميع بأن ظن طهارتها ~~(وإلا) تؤمن وصلى (أعاد) صلاته (بوقت إن شك) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [واجبة] : أي على المشهور كما تقدم. ### | [الأماكن التي يصلى أو لا يصلى فيها] # قوله: [وجازت] إلخ: الحاصل أن هذه الأمور الخمسة إن أمنت من النجس - بأن ~~جزم أو ظن طهارتها - كانت الصلاة فيها جائزة، ولا إعادة أصلا. وإن تحققت ~~نجاستها أو ظنت فلا تجوز الصلاة فيها، ms0243 وإذا صلى أعاد أبدا، وإن شك في ~~نجاستها أعاد في الوقت على الراجح بناء على ترجيح الأصل على الغالب، وهو ~~قول مالك. وقال ابن حبيب: يعيد أبدا ترجيحا للغالب على الأصل. # قوله: [وحمام] : المراد به محل الحرارة لأنه الذي شأنه القذارة وأما ~~اللواوين الخارجة المفروشة فهي كبيت الإنسان، الأصل فيها والغالب عليها ~~الطهارة. # قوله: [أعاد صلاته بوقت] : أي على الأرجح، وهو قول مالك في سماع أشهب، ~~وحمل ابن رشد المدونة عليه. وقيل: لا إعادة أصلا. وهو ظاهر المذهب كما في ~~الحطاب. # PageV01P267 # فيها. فإن تحققت أعاد أبدا وكرهت في الشك ومنعت في ~~تحققها. # (و) جازت (بمربض غنم، وبقر) : أي محل ربوضها أي بركها لطهارة زبلها. # (وكرهت) : الصلاة (بمعطن إبل) : موضع بروكها عند شربها عللا بعد شربها ~~نهلا. (وأعاد) إن صلى فيه (بوقت) مطلقا (وإن أمن) : من النجس أو فرش فرشا ~~طاهرا تعبدا على الأظهر. # (و) كرهت (بكنيسة) : المراد بها متعبد الكفار، نصارى أو غيرهم (مطلقا) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله [فإن تحققت] : ومثله الظن. # قوله: [وكرهت] : أي القدوم عليها. # قوله: [في تحققها] : ومثله الظن. # قوله: [وجازت] : أي ولو من غير فرش. # قوله: [موضع: بروكها] إلخ: أي وأما موضع مبيتها فليس بمعطن فلا تكره ~~الصلاة فيه إن أمن من النجس، وهو منيها أو غيره أو صلى على فراش طاهر. # قوله: [بوقت مطلقا] : أي عامدا أو ناسيا أو جاهلا. وقيل: العامد والجاهل ~~يعيدان أبدا ندبا. # قوله: [والمراد بها متعبد الكفار] : أي فلا مفهوم لقوله: كنيسة. بل ~~المراد # PageV01P268 # عامرة أو دارسة (إلا) : إذا نزلها (لضرورة) : كحر أو ~~برد أو مطر أو خوف عدو أو سبع فلا كراهة ولو عامرة. # (ولا إعادة) : عليه إن صلى بها (إلا) : إذا صلى (بعامرة) : لا دارسة و ~~(نزلها اختيارا) لا اضطرارا. # (وصلى بمشكوك) : في نجاسته لا بمكان تحققت أو ظنت طهارته، (ففي الوقت) : ~~يعيد بالقيود الثلاثة خلافا لإطلاقه عدم الإعادة. # ولما كان دم الرعاف من الخبث المنافي لصحة الصلاة وكان له أحكام تخصه، ~~شرع في بيانها ms0244 مقسما له أولا على قسمين أشار لأولهما بقوله: # (وإن رعف) : من يؤمر بالصلاة أي خرج من أنفه دم (قبلها) : أي الصلاة أي ~~قبل دخوله فيها، وسواء كان سائلا أو قاطرا أو راشحا (ودام) : رعافه أي ~~استمر، فلا يخلو الحال إما أن يظن استغراقه الوقت أو لا. #   ### | [حاشية الصاوي] # ما يشمل البيعة وبيت النار، فالكنيسة متعبد النصارى والبيعة لليهود، وبيت ~~النار للمجوس. وحاصله أن الصور التي تتعلق بها ثمانية، لأن المصلي فيها: ~~إما أن يكون نزلها اختيارا أو اضطرارا، وفي كل: إما أن تكون عامرة أو ~~دارسة، وفي كل: إما أن يصلي على فراشها أو لا. فيعيد في الوقت في صورة ~~واحدة؛ وهي ما إذا نزلها اختيارا وكانت عامرة وصلى على فراشها أو أرضها، ~~وكان مشكوكا فيما صلى عليه كما يؤخذ من كلام الشارح، وما عداها لا إعادة. ~~وتكره الصلاة فيها إن دخلها اختيارا كانت عامرة أو دارسة. فالكراهة في ~~صورتين والإعادة في صورة، وما عداهما لا كراهة ولا إعادة. # قوله: [بالقيود الثلاثة] : وهي النزول اختيارا وكانت عامرة وصلى على ~~مشكوك فيه. ### | [الرعاف في الصلاة] # قوله: [وإن رعف] : هو بفتح عينه وتضم في كل من الماضي والمضارع، ويبنى ~~للمفعول كزكم. # قوله: [قبل دخوله فيها] : وأما إذا نزل عليه بعد دخوله فيها فسيأتي. # PageV01P269 # (فإن ظن استغراقه الوقت صلى) : أول الوقت إذ لا فائدة ~~في تأخيره. ثم إن انقطع في الوقت لم تجب عليه إعادة، (وإلا) : يظن استغراقه ~~الوقت بأن ظن قطعه فيه أو شك (أخر) : وجوبا (لآخر الاختياري) : بحيث يوقعها ~~فيه، وصلى على حالته إن لم ينقطع، ولا تصح إن قدمها لعدم صحتها بالنجاسة مع ~~ظن انقطاعها أو احتماله. # ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله: (أو) رعف (فيها) : أي في الصلاة فلا ~~يخلو أيضا إما أن يظن دوامه لآخر المختار أو لا، (فإن ظن دوامه له تمادى) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن ظن استغراقه] : ومن باب أولى التحقق، سواء كان سائلا أو قاطرا ~~أو راشحا، فهذه ms0245 ست صور. # قوله: [لم تجب عليه إعادة] : أي بل ولا تندب على أقوى ما في ح. قال في ~~المجموع: ولا يبعد تخريج ما هنا على ما سبق في التيمم من آيس وغيره، وإذا ~~خاف فوات العيد والجنازة هل يصلي بحاله أو يتركهما؟ خلاف في الحطاب وغيره ~~(اه) . # قوله: [بأن ظن قطعه] إلخ: وأولى التحقق. وفي كل سائلا أو قاطرا أو راشحا ~~فصور التأخير تسع، فجملة الصور قبل الدخول خمسة عشر مأخوذة من الشارح ست ~~يصلي فيها على حاله وتسع يؤخر. # قوله: [أو شك] : هذا ما ذكر بعض المشايخ عن ابن بشير. ونقل عنه أيضا: أن ~~الشاك لا يؤخر. فيكون على هذا الثاني صور التأخير ستا، وصور عدمه تسعا، وقد ~~مشى في المجموع على هذا الثاني. # قوله: [لآخر الاختياري] : أي على الراجح، وقيل: لآخر الضروري، وهو ضعيف. # قوله: [فإن ظن دوامه] : وأولى التحقق، وسواء كان سائلا أو قاطرا أو ~~راشحا، فهذه ستة، يتمادى فيها إذا رعف بعد الدخول. # قوله: [تمادى] : أي ولو عيدا وجنازة وظن دوام الرعاف في العيد والجنازة ~~إلى فراغ الإمام بحيث لا يدرك معه ركعة في العيد، ولا تكبيرة غير الأولى في ~~الجنازة. ففراغ الإمام فيهما ينزل منزلة الوقت المختار في الفريضة، قاله ~~أشهب. # PageV01P270 # في صلاته وجوبا على حالته التي هو بها ولا فائدة في ~~القطع ما لم يخش من تماديه تلطخ فرش مسجد كما قال الشيخ. ومثل الفرش ~~البلاط، فإن خشيه - ولو بقطرة - قطع صونا له من النجاسة. ويؤديها الراعف ~~بركوعها وسجودها إن لم يخش ضررا. # (وأومأ) لركوع من قيام ولسجود من جلوس (إن خاف) : بركوعه وسجوده (ضررا) ~~في جسمه من زيادة مرض أو حدوثه أو تأخر برء. # (أو) خاف (تلطخ ثوب) : يفسده الغسل (لا) إن خاف تلطخ (بدن) بالدم فلا ~~يومئ لعدم فساده بالغسل. #   ### | [حاشية الصاوي] # وقيل: الدوام في العيد الزوال، وفي الجنازة رفعها إن صلى فذا، وفراغ ~~الإمام إن صلى جماعة. وأصل هذا الكلام للأجهوري، قال بن: لكن قول الأجهوري ~~إن ms0246 المعتبر في صلاة الجنازة فذا هو رفعها غير ظاهر، لأنه كان هناك غير هذا ~~الراعف لم يحتج لهذا الراعف، وإلا لم ترفع حتى يصلي عليها ولو اعتبروا ~~الوقت بخوف تغيرها كان ظاهرا (اه) . # قوله: [البلاط] : قال بن: فيه نظر، والظاهر - كما قال المسناوي - أن ~~البلاط ليس كالفراش لسهولة غسله، بل هو كالحصباء. (اه. من حاشية الأصل) . ~~ولكن في المجموع ما يؤيد شارحنا. # قوله: [ولو بقطرة] : ظاهر كلامهم أن لا يعفى في المسجد عن الدم ولو دون ~~درهم، فالعفو المتقدم بالنسبة للشخص في نفسه. # قوله: [في جسمه] : أي من انعكاس الدم، والمراد بالخوف ما يشمل الظن ~~والشك. # قوله: [يفسده الغسل] : فإن كان لا يفسده وجب أن يتمادى بالركوع والسجود ~~ولو تلطخ بأكثر من درهم كما قال في الحاشية وبن أيضا، خلافا ل عب ومن ~~وافقه، لأن الموضوع أنه ظن الدوام لخروج الوقت. والمحافظة على الأركان أولى ~~من المحافظة على عدم النجاسة. لأن النجاسة لغو حينئذ. (اه. من حاشية الأصل) ~~. # قوله: [فلا يومئ] : أي ولو كثر الدم بسبب الركوع والسجود كما علمت مما ~~تقدم. # PageV01P271 # (وإن لم يظن) دوامه لآخر المختار بل ظن انقطاعه فيه ~~أو شك، فلا يخلو إما أن يكون راشحا أو سائلا أو قاطرا. # (فإن رشح) : بأن لم يسل ولم يقطر بل لوث طاقتي الأنف، وجب تماديه فيها. # و (فتله) : أي الدم بأن يدخل الأنملة في طاقة أنفه ويعركها بأنملة إبهامه ~~إلى تمام أنامله. وقيل: يضع الأنملة على طاقة أنفه من غير إدخال، ثم يفتلها ~~بالإبهام إلى آخرها. ويندب أن يكون الفتل (بأنامل) أصابع (يسراه العليا، ~~فإن) انقطع الدم تمادى على صلاته، وإن زاد ما في أنامله العليا على درهم ~~وإن (لم ينقطع) : واستمر راشحا (فبالوسطى) : أي فتله بأنامل يده اليسرى ~~الوسطى، (فإن) : لم يزد ما عليها من الدم على درهم استمر، وإن (زاد) الدم ~~(فيها) : أي الوسطى (على درهم قطع) : صلاته #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بل ظن انقطاعه] إلخ: ومن باب أولى التحقق، فهذه ثلاثة أحوال ms0247 ~~مضروبة في السائل والقاطر والراشح. فتصير تسعة تضم للستة قبلها تكون الجملة ~~خمس عشرة صورة فيما إذا طرأ الدم في الصلاة، تضم للخمس عشرة التي في نزول ~~الدم قبل الصلاة، فجملة صور الرعاف ثلاثون. # قوله: [فتله] : أي إن أمكن بأن لم يكثر، وأما إن لم يمكن لكثرته كان حكمه ~~حكم السائل والقاطر في التخيير بين القطع والبناء. فالفتل المذكور في ثلاث ~~صور من التسع، وهي: تحقق الانقطاع، أو ظنه، أو شكه، وكان راشحا. وهذا الفتل ~~واجب مع التمادي، ويحرم قطعها بسلام أو كلام. فإن خرج لغسل الدم بغير سلام ~~ولا كلام فسدت عليه وعلى مأموميه. والمراد بالراشح الذي يفتل كل ثخين يذهبه ~~الفتل فلا يقطع لأجله الصلاة، بل يفتله ابتداء ولو كان سائلا أو قاطرا (اه. ~~من حاشية الأصل) . # قوله: [وقيل: يضع الأنملة] : أي ليلاقي الدم عليها. # قوله: [يسراه] : أي فالفتل بيد واحدة على أرجح الطريقتين، والأفضل أن ~~تكون اليسرى. # قوله: [قطع صلاته] : أي وجوبا. ظاهره أن القطع على حقيقته، وبه قال ر ~~قائلا: جميع أهل المذهب يعبرون بالقطع إذا تلطخ بغير المعفو عنه، # PageV01P272 # إن اتسع الوقت (كأن لطخه) : أي كما يقطع وجوبا إن ~~لطخه الدم بما زاد على درهم، وكان بحيث لو قطع وغسل الدم أدرك من الوقت ولو ~~ركعة وإلا استمر. # (أو خاف تلوث فرش مسجد) : فيقطع صونا له عن النجاسة، وإن دون درهم (وإلا) ~~يرشح، بل سال أو قطر فهذا مقابل قوله: [فإن رشح] (فله البناء) . #   ### | [حاشية الصاوي] # وتعبيرهم بالقطع إشارة لصحتها، وهذا هو القياس الموافق للمذهب في العلم ~~بالنجاسة في الصلاة، وأنها صحيحة وتقدم الخلاف هل يحمل على وجوب القطع أو ~~استحبابه، فكذلك يقال هنا، بل ما هنا أولى للضرورة، ولكن حقق بن هنا ~~البطلان لسقوط النجاسة، ورد على ر بما قاله ح والشيخ سالم ومن تبعهما ~~كالخرشي - من تفسير قول خليل " قطع " بالبطلان ولا يجوز التمادي فيها ولو ~~بنى لم تصح، لا أنها صحيحة فيحتاج إلى قطعها. (اه. بالمعنى من حاشية ms0248 الأصل ~~والمجموع) . # قوله: [إن اتسع الوقت] : أي وأما لو ضاق الوقت فيجب عليه التمادي والصلاة ~~صحيحة باتفاق ح وغيره. # قوله: [وإلا استمر] : راجع للمسألتين، وهما: ما إذا زاد على درهم في ~~الوسطى أو لطخه فيستمر إن ضاق الوقت وجوبا على صلاة صحيحة باتفاق أهل ~~المذهب. # قوله: [فيقطع صونا له] إلخ: أي ويصلي خارجه ولو ضاق الوقت كما قرره ~~المؤلف. # قوله: [بل سال أو قطر] : أي ولم يتلطخ به ولم يمكنه فتله وإلا فكالراشح ~~كما تقدم. # قوله: [فله البناء] : حاصله أن الدم إذا كان سائلا أو قاطرا ولم يلطخه ~~ولم يمكنه فتله، فإنه يخير بين البناء والقطع. واختار ابن القاسم القطع، ~~فقال: هو أولى، وهو القياس؛ لأن الشأن أن الصلاة لا يتخلل بين أفعالها مثل ~~الأمور الآتية. قال زروق: وهو - أي القطع - أنسب بمن لا يحسن التصرف في ~~العلم، واختار جمهور الأصحاب البناء للعمل، وقيل: هما سيان، وذكر ابن حبيب ~~ما يفيد وجوب البناء (اه من حاشية الأصل) . # PageV01P273 # وله القطع إن لم يخش خروج الوقت، وإلا تعين البناء. ~~(فيخرج) : مريد البناء (لغسله) : أي الدم، حال كونه (ممسك أنفه) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وله القطع] : أي بسلام أو كلام أو مناف ويخرج لغسل الدم، فإن لم ~~يأت بسلام ولا مناف وخرج لغسل الدم ورجع وابتدأ صلاته من أولها أعادها ~~ثالثة؛ لأن صلاته الثانية الواقعة بعد غسل الدم زيادة في الصلاة، قال ابن ~~القاسم في المجموعة: إن ابتدأها ولم يتكلم أعاد الصلاة، وهذا صحيح، لأنا ~~إذا حكمنا بأن ما هو فيه من العمل لا يبطل الصلاة، وحكمنا على أنه باق على ~~إحرامه الأول، فإذا كان قد صلى ركعة ثم ابتدأ بعد غسل الدم أربعا صار كمن ~~صلى خمسا جاهلا. قال ح: والمشهور أن الرفض مبطل فيكفي في الخروج من الصلاة ~~رفضها. فمحل كونه إذا خرج لغسل الدم ولم يأت بسلام ولا كلام، ثم رجع ~~وابتدأها فإنه يعيدها، ما لم ينو رفضها حين الخروج منها، وإلا فلا إعادة. ~~(اه. من حاشية ms0249 الأصل) . وحاصله أن البناء في ست صور، وهي: ما إذا تحقق ~~الانقطاع، أو ظنه، أو شك فيه. وفي كل: إما أن يكون الدم سائلا، أو قاطرا. # قوله: [وإلا تعين البناء] : أي باتفاق الجميع ومقتضاه أنه لو تمادى في ~~تلك الصور الست عند ضيق الوقت من غير غسل الدم على صلاته بطلانها. فيكون ~~مخصصا لقول أهل المذهب: إن طرأت النجاسة على المصلي وضاق الوقت تمادى، ~~وصلاته صحيحة انظر في ذلك. # قوله: [فيخرج] : أي من هيئته الأولى أو من مكانه إن احتاج ولو متيمما، ~~لأن ما يحصل منه ملحق بأفعال الصلاة فلا يبطل الموالاة في التيمم، ولذا ~~يكبر إحراما في رجوعه، وسبق، وجود الماء فيها لا يبطلها (اه. من المجموع) . # قوله: [ممسك أنفه] إلخ: بيان للأفضل لا أنه شرط. خلافا لما ذكره ابن ~~هارون، وإن كان داخل الأنف من الظاهر في الأخباث إلا أن المحل محل ضرورة ~~وهو إرشاد لأحسن الكيفيات، والشرط التحفظ ولو لم يمسكه كما اختاره وفاقا ~~لابن عبد السلام. # PageV01P274 # من أعلاه وهو مارنه لا من أسفله من الوترة؛ لئلا يبقى ~~الدم في طاقتي أنفه. فإذا غسله بنى على ما تقدم له بشروط ستة: أشار للأول ~~بقوله: (إن لم يتلطخ) : بالدم بما يزيد على درهم وإلا قطع. # والثاني بقوله: (ولم يجاوز أقرب مكان ممكن) : لغسل الدم فيه، فإن تجاوزه ~~بطلت. # وللثالث بقوله: (وقرب) : ذلك المكان الممكن في نفسه، فإن كان بعيدا بطلت ~~ولو لم يتجاوزه، ومفهوم [ممكن] أنه لو تجاوز مكانا لا يمكنه الغسل فيه لم ~~تبطل إذا كان المتجاوز إليه قريبا في نفسه، لأن عدم إمكان الغسل منه صيره ~~كالعدم. # وللرابع بقوله: (ولم يستدبر) : القبلة (بلا عذر) ، فإن استدبرها لغيره ~~بطلت. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لئلا يبقى الدم] : أي ولكن لو بقي لا يبطل الصلاة؛ لأن المحل محل ~~ضرورة كما علمت. # قوله: [إن لم يتلطخ] إلخ: وأما إن تلطخ بما زاد على درهم فيجب عليه قطع ~~الصلاة ويبتدئها من أولها بعد غسل الدم. # قوله: [فإن تجاوزه ms0250 بطلت] : أي فإن جاوز الأقرب مع الإمكان إلى أبعد منه. ~~وظاهر بطلانها ولو كانت المجاوزة بمثل ما يفتقر لسترة أو فرجة وذلك لكثرة ~~المنافيات هنا. ولكن قال ح: ينبغي الجزم باغتفار المجاوزة بمثل الخطوتين، ~~والثلاثة. ويجب عليه شراء الماء إذا وجده يباع في أقرب مكان بالمعاطاة بثمن ~~معتاد غير محتاج إليه، لأنه من يسير الأفعال ولا يتركه للبعيد. وقد نص ~~بعضهم على جواز البيع والشراء في الصلاة بالإشارة الخفيفة لغير ضرورة، فكيف ~~بذلك هنا، فإن لم يمكن شراؤه بالإشارة فبالكلام ولا يضر ذلك لأنه كلام ~~لإصلاحها انظر: عب (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [فإن كان بعيدا بطلت] : أي إن تفاحش البعد. فيراد بالقرب في كلام ~~المصنف ما عدا البعد المتفاحش كما ذكره في الحاشية. # قوله: [فإن استدبرها لغيره بطلت] : ما ذكره المصنف من اشتراط الاستقبال ~~إلا لعذر هو المشهور من المذهب. وقال عبد الوهاب وابن العربي وجماعة: # PageV01P275 # وللخامس بقوله: (ولم يطأ) : أي في طريقه (نجسا) : ~~وإلا بطلت. # وللسادس بقوله: (ولم يتكلم) في مضيه للغسل، فإن تكلم (ولو سهوا) : بطلت #   ### | [حاشية الصاوي] # يخرج كيفما أمكنه، واستبعدوا اشتراط الاستقبال لعدم تمكنه منه غالبا. ثم ~~إنه على المشهور من اشتراط الاستقبال، يقدم استدبارا لا يلابس فيه نجسا على ~~استقبال مع وطء نجس لا يغتفر، لأنه عهد عدم توجه القبلة لعذر، ولما في ~~الاستقبال من الخلاف، كذا في عب. قال في المجموع: والظاهر تقديم القريب مع ~~ملابسته نجاسة على بعيد خلا منها؛ لأن عدم الأفعال الكثيرة متفق على ~~شرطيته، كما أن الظاهر تقديم ما قلت منافياته كبعيد مع استقبال بلا نجاسة ~~على قريب مستدبر مع نجاسة، فتأمل (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [ولم يطأ في طريقه نجسا] إلخ: ظاهره أنه متى وطئ النجاسة بطلت، كان ~~عامدا أو ناسيا مضطرا أو لا، كانت النجاسة أرواث دواب أو غيرها يابسة أو ~~رطبة، ولكن الذي يفيده النقل كما في ح، والمواق أن ما كان من أرواث الدواب ~~وأبوالها فهو غير مبطل إذا وطئها ms0251 نسيانا أو اضطرارا لكثرة ذلك في الطرقات، ~~وإن وطئها عمدا مختارا بطلت، ولا فرق بين رطبها ويابسها. وأما غير أرواث ~~الدواب وأبوالها من العذرة ونحوها، فإن كان رطبا فمبطل اتفاقا من غير ~~تفصيل، وإن كان يابسا فكذلك إن تعمد وإن نسي أو اضطر فقولان، البطلان لابن ~~يونس وهو الأظهر، وعدمه لابن عبدوس (اه. من حاشية الأصل عن البناني) . # قوله: [فإن تكلم ولو سهوا] إلخ: حاصله أنه إذا تكلم عامدا أو جاهلا بطلت ~~اتفاقا. واختلف إذا تكلم سهوا؟ والمشهور البطلان هنا ولو قل لكثرة ~~المنافيات، وظاهره سواء كان الكلام في حال انصرافه لغسل الدم، أو كان بعد ~~عوده، والذي في المواق أنه إن تكلم حال رجوعه بعد غسل الدم فالصلاة صحيحة ~~اتفاقا، فإذا أدرك بقية من صلاة الإمام حمل الإمام عنه سهوه، وإلا سجد بعد ~~السلام لسهوه، وأما إن تكلم سهوا في حال انصرافه لغسل الدم، فقال سحنون، ~~الحكم واحد من الصحة، ورجحه ابن يونس - وقال ابن حبيب: تبطل صلاته كما لو ~~تكلم عمدا - ومحصله أنه رجح أن الكلام سهوا لا يبطل الصلاة مطلقا، سواء ~~تكلم حال انصرافه أو حال رجوعه. قال شيخنا: والمعتمد ما قاله المواق # PageV01P276 # (ولا يعتد) : الباني إماما كان أو مأموما أو فذا ~~(بركعة) : من صلاته (إلا إذا كملت بالاعتدال) : قائما في غير محل الجلوس ~~وجالسا في محله (من سجدتها الثانية) : فإذا غسل رجع جالسا - إن حصل له في ~~جلوس التشهد - وقائما إن حصل في قيامه، ويعيد القراءة إن كان قرأ أولا. ~~وكذا إن حصل في ركوع أو سجود أو بعده وقبل استقلاله، فيرجع قائما ويلغي ~~جميع ما فعله من الركعة، فإن كان في الأولى بنى على الإحرام، وإن كان في ~~الثانية بنى على الأول، وإن كان في الثالثة بنى على الثانية، وإن كان في ~~الرابعة بنى على الثالثة. # (وأتم بموضعه) الذي غسل فيه الدم وجوبا (إن أمكن) الإتمام فيه #   ### | [حاشية الصاوي] # كما قرره شيخنا الصغير - وأما الكلام لإصلاحها فلا يبطلها كما ذكره ح ms0252 ~~وغيره. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [أو فذا] : أي على أحد القولين في بنائه. # قوله: [إلا إذا كملت] : ما ذكره المصنف هو مذهب المدونة، ومقابله ~~الاعتداد بما فعله مطلقا، لا فرق بين كل ركعة وبعضها. # قوله: [وإن حصل له في جلوس التشهد] : أي لأن الحركة للركن مقصودة. # قوله: [وكذا إن حصل في ركوع] إلخ: أي فيرجع قائما، ويبتدئ القراءة ويلغي ~~جميع ما فعله من الركعة كما قال الشارح، فلذلك قال: [فإن كان في الأولى بنى ~~على الإحرام] إلخ. # قوله: [بنى على الإحرام] : أشار بذلك للفرق بين الاعتداد وبين البناء. # فأفاد أنه إذا بنى لم يعتد إلا بركعة كاملة لا أقل، سواء كانت الأولى أو ~~غيرها، وأما البناء فيكون ولو على الإحرام. فالحاصل أنه يلزم من الاعتداد ~~البناء ولا يلزم من البناء الاعتداد. وخالف ابن عبدوس حيث قال: إذا لم تكمل ~~الركعة ابتدأ بإحرام جديد، ولا يبني على إحرامه لا في الجمعة ولا غيرها. ~~وقال سحنون: يعتد بما فعله ولو الإحرام في الجمعة وغيرها. والمعتمد تفصيل ~~المصنف الذي هو مذهب المدونة كما مر. # قوله: [وأتم بموضعه] إلخ: ومثله لو رجع لظن بقاء إمامه فعلم أو ظن في ~~أثناء # PageV01P277 # (وإلا) : يمكن (فأقرب مكان ممكن) : يتم فيه (إن ظن ~~فراغ إمامه) : من الصلاة. فإن لم يتم بموضعه أو بأقرب مكان ممكن بطلت ~~(وإلا) يظن فراغه بأن اعتقد أو ظن عدم فراغه أو شك فيه (رجع له) أي لإمامه ~~وجوبا، (ولو) : كان يظن إدراكه (في السلام) ، فإن رجع فوجده قد فرغ أتم ولا ~~شيء عليه. # (فلو أدرك معه) : أي مع إمامه (الركعة الأولى) : وفي قيامه للثانية مثلا ~~رعف فخرج وغسل الدم ورجع (و) أدرك (الأخيرة من رباعية) ولو في ركوعها فقد ~~فاتته الثانية والثالثة، (أتى) بعد سلام إمامه (بركعة بسورة) : جهرا إن ~~كانت جهرية (وجلس) للتشهد لأنها ثانية إمامه - وإن كانت ثالثة - ثم بركعة ~~سرا، والتفصيل المتقدم من أنه إن ظن فراغ إمامه أتم مكانه إن أمكن، وإلا ~~رجع له في غير الجمعة. ms0253 #   ### | [حاشية الصاوي] # الرجوع فراغه قبل أن يدركه، فإنه يتم في ذلك المكان الذي حصل فيه العلم ~~أو الظن. فإن تعداه مع إمكان الإتمام فيه بطلت. وقوله: [وأتم بموضعه] : أي ~~لا فرق بين مسجد مكة والمدينة وغيرهما على المشهور. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [إن ظن فراغ إمامه] : أي ظن أنه لا يدركه سواء ظن فراغه بالفعل أم ~~لا. وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف بالنسبة للمأموم والإمام، لأنه يستخلف ~~ويصير مأموما فيلزمه ما يلزم المأموم. وأما الفذ فيتم مكانه من غير تفصيل. # قوله: [رجع له] : أي لأدنى مكان يصح فيه الاقتداء، لا لمصلاه الأول لأنه ~~زيادة مشي في الصلاة. # قوله: [إدراكه في السلام] : رد به على ابن شعبان القائل: إنه لا يرجع إلا ~~إذا رجا إدراكه ركعة، فإن لم يرج إدراكها أتم مكانه. # قوله: [فلو أدرك معه] إلخ: هذه المسألة بناء محض، فلذلك قدمها على مسائل ~~اجتماع البناء والقضاء. وهي من زيادة المصنف على خليل كشروط الصلاة التي ~~بسطها في أول الفصل. # قوله: [وجلس للتشهد] إلخ: تبع فيه الأجهوري وسيأتي في التتمة تحقيق ذلك. # PageV01P278 # (ورجع في الجمعة) : بعد غسل الدم (مطلقا) : ولو علم ~~فراغ إمامه (لأول) جزء من (الجامع) : الذي ابتدأها به لأن شرط صحتها ~~الجامع. # (وإلا) : يرجع للجامع أو رجع ولم يتم في أول جزء منه بل ذهب داخله (بطلت) ~~: وهذا إذا أتم مع إمامه ركعة بسجدتيها واعتدل معه قائما. (وإن لم يتم معه ~~ركعة فيها) : أي الجمعة قبل رعافه وخرج لغسله ففاتته الركعة الثانية، ~~(ابتدأ ظهرا بإحرام) : جديد في أي مكان، ولا يبني على الإحرام الأول لأنه ~~كان بنية الجمعة. # (وإن رعف) : مأموم (حال سلام إمامه) وأولى بعده (سلم وصحت) : لأن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الذي ابتدأها به] : فلو رجع لمسجد آخر أو لرحاب المسجد الأول أو ~~طرقه المتصلة به فلا يكفي ولو كان ابتداء الصلاة في الرحاب أو الطرق ~~المتصلة. # وقال في المجموع: ظاهر كلامهم هنا ترجيح أنه لا يكفي الرحاب والطرق ms0254 ~~مطلقا، ويأتي في الجمعة ما يخالفه (اه.) # قوله: [ابتدأ ظهرا] إلخ: أي ما لم يرج إدراك صلاة الجمعة في بلد آخر قريب ~~أو في مسجد آخر بالبلد، وإلا وجب صلاتها جمعة. وما ذكره المصنف من أنه إذا ~~لم يدرك ركعة من الجمعة ورعف وفاته باقيها مع الإمام، يبتدئ ظهرا بإحرام ~~جديد. هو المشهور من المذهب. وقال ابن القاسم: يكفي بناؤه على إحرام ~~الجمعة. وفي المواق عن ابن يونس: البناء على تكبيرة الإحرام مطلقا في ~~الجمعة وغيرها. ولهذا الخلاف رد الشارح بقوله: ولا يبني على الإحرام الأول ~~إلخ. ### | [تنبيه لا يبني بغير الرعاف] # قوله: [وإن رعف مأموم] إلخ: وأما لو رعف الإمام أو الفذ قبل سلامه فقال ~~ح: لم أر فيه نصا، والظاهر أن يقال إن حصل الرعاف بعد أن أتى بمقدار السنة ~~من التشهد فإنه يسلم والإمام والفذ في ذلك سواء، وإن رعف قبل ذلك فإن ~~الإمام يستخلف من يتم بهم التشهد ويخرج لغسل الدم، ويصير حكمه حكم # PageV01P279 # سلامه بنجاسة الدم أخف من خروجه لغسله، لا إن رعف قبل ~~سلامه ولو بعد فراغه من التشهد فلا يسلم، بل يخرج لغسله ويسلم مكانه في غير ~~الجمعة ما لم يسلم إمامه قبل الانصراف، وإلا سلم وانصرف. # (فإن اجتمع له) : أي للراعف (قضاء) : وهو ما يأتي به المسبوق عوضا عما ~~فاته قبل دخوله مع الإمام، (وبناء) : وهو ما يأتي به عوضا عما فاته بعد #   ### | [حاشية الصاوي] # المأموم، وأما الفذ فيخرج لغسل الدم ويتم مكانه (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [قبل الانصراف] : مراده بالانصراف: المشي الكثير فوافق قول ~~السوداني وهو الشيخ أحمد بابا: لو انصرف لغسله وجاوز الصفين والثلاثة فسمع ~~الإمام يسلم فإنه يسلم ويذهب، وأما لو سمعه يسلم بعد مجاوزة أكثر من ذلك ~~فإنه لا يسلم، بل يذهب لغسل الدم، ثم يرجع بتشهد ويسلم ويعيد التشهد، ولو ~~كان التشهد لأجل أن يتصل سلامه به. # تنبيه: # لا يبني بغير الرعاف كسبق حدث أو ذكره أو سقوط نجاسة وذكرها أو غير ms0255 ذلك ~~من مبطلات الصلاة، بل يستأنفها؛ لأن البناء رخصة يقتصر فيها على ما ورد. ~~وهو إنما ورد في الرعاف، وكما لا يبني بغيره لا يبني به مرة ثانية فتبطل، ~~ولو ضاق الوقت لكثرة المنافي - كما إذا ظن الرعاف وهو في الصلاة، فخرج ~~لغسله فظهر له نفيه - فلا يبني. وتبطل صلاته بمجرد الخروج من الصلاة، فإذا ~~كان إماما بطلت عليه وعلى مأموميه. وألغز فيه شيخنا في حاشية مجموعه بقوله: # من العجيب إمام القوم لابسه ... سقوط طارئة في جسمه اتصلت # تصح للكل إن بانت نجاستها ... وإن يكن بان شيء طاهر بطلت # وقال بعد ذلك: وظاهر أن دم الرعاف نجس مسفوح والبطلان للأفعال الكثيرة ~~والملغز يعمى (اه.) # قوله: [فإن اجتمع له قضاء] : أي فالقاف للقبل. # قوله: [أي للراعف] : ومثله من فاتته لنعاس خفيف أو مزاحمة فيجري فيه ما ~~جرى في الراعف. # قوله: [وبناء] : أي فالباء للبعد، وقد التفت الشارح في القضاء والبناء ~~للمعنى الاسمي، ففسر كلا بما يأتي به فهو بمعنى اسم المفعول، وأما تفسيرهما ~~بالمعنى # PageV01P280 # دخوله معه لغسل الدم (قدم البناء) : على القضاء (وجلس ~~في أخيرة الإمام ولو لم تكن) : أخيرة الإمام (ثانيته) : هو، بل ثالثته. (و) ~~جلس أيضا (في ثانيته) : ولو لم تكن ثانية الإمام ولا أخيرته. # (كمن أدرك) : مع الإمام (الوسطيين) : من رباعية كالعشاء وفاتته الأولى ~~قبل دخوله معه ورعف في الرابعة فخرج لغسله ففاتته برفع الإمام من ركوعها، ~~قدم البناء، فيأتي بركعة بأم القرآن فقط سرا ويجلس؛ لأنها أخيرة إمامه - ~~وإن لم تكن ثانيته هو - ثم بركعة القضاء بأم القرآن وسورة جهرا؛ لأنها أولى ~~الإمام، وتسمى أم الجناحين لوقوع السورة مع أم القرآن في طرفيها. #   ### | [حاشية الصاوي] # المصدري فالقضاء فعل ما فاته قبل الدخول مع الإمام بصفته، والبناء فعل ما ~~فاته بعد الدخول مع الإمام بصفته، وكل من المعنيين صحيح، ولكن التعريف ~~الجامع لجميع صوره أن يقال: البناء ما ابتنى على المدرك والقضاء ما ابتنى ~~عليه المدرك، لأن التعريف الأول لا يشمل مسألة الحاضر المدرك ms0256 ثانية إمام ~~المسافر. # قوله: [قدم البناء] : أي في الصور الخمس الآتية - كما قال ابن القاسم - ~~وذلك لانسحاب المأمومية عليه فيه؛ ولأن القضاء إنما يكون بعد إكمال ما فعله ~~الإمام بعد دخوله معه. وقال سحنون: يقدم القضاء لأنه أسبق وشأنه يعقب سلام ~~الإمام. # قوله: [ولو لم تكن ثانيته] إلخ: عند ابن القاسم ورد: ب [لو] على ابن ~~حبيب. # قوله: [في ثانيته] إلخ: أي اتفاقا. # قوله: [وإن لم تكن. ثانيته هو] : أي بل هي ثالثته، وهذا هو المشهور خلافا ~~لابن حبيب القائل: إذا قدم البناء، فإنه لا يجلس في آخرة الإمام إلا إذا ~~كانت ثانيته هو. وأما على ما قاله سحنون من تقديم القضاء على البناء يأتي ~~بركعة بأم القرآن وسورة من غير جلوس، لأنها أولاه وأولى إمامه أيضا، ثم ~~بركعة بأم القرآن فقط، ويجلس لأنها أخيرته وأخيرة إمامه. وعلى مذهبه فتلقب ~~هذه الصورة بالعرجاء لأنه فصل فيها بين ركعتي السورة. بركعتي الفاتحة، وبين ~~ركعتي الفاتحة بركعة السورة، قال في المجموع: ومن إساءة الأدب تلقيبها ~~بالعرجاء، وإنما هي متخللة - مثلا - بالسورتين. # PageV01P281 # (أو) أدرك معه (إحداهما) : أي إحدى الوسطيين وتحته ~~صورتان: الأولى: أن يدرك الثالثة وتفوته الأوليان بالسبق والرابعة بالرعاف ~~قدم البناء. فيأتي بركعة بالفاتحة فقط سرا؛ لأنها الرابعة ويجلس لأنها ~~ثانيته وأخيرة إمامه، ثم بركعتين بأم القرآن وسورة جهرا ولا جلوس بينهما، ~~وتسمى بالمقلوبة. والثانية: أن يدرك الثانية مع الإمام وتفوته الأولى ~~بالسبق والأخيرتان بالرعاف، قدم البناء، فيأتي بركعة بأم القرآن فقط سرا ~~ويجلس لأنها ثانيته، وإن لم تكن أخيرة الإمام، ثم بركعة كذلك، ويجلس أيضا ~~لأنها أخيرة إمامه وإن كانت ثالثته، ثم بركعة القضاء بفاتحة وسورة. فصلاته ~~كل ركعة منها بجلوس ومثل هذه الصورة حاضر أدرك مع مسافر ثانيته، فإذا سلم ~~الإمام فعل مأمومه الحاضر مثل ما ذكر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بالمقلوبة] : أي لأن السورتين متأخرتان بعكس الأصل، وعلى مذهب ~~سحنون يأتي بركعة بأم القرآن وسورة لأنها ثانيته وأولى إمامه، ويجلس ثم ~~بركعة بأم القرآن وسورة لأنها ms0257 ثانية إمامه ولا يجلس لأنها ثالثته - خلافا ~~لما في الخرشي. ثم بركعة بأم القرآن فقط ويجلس فيها لأنها أخيرته وأخيرة ~~إمامه، وعليه فتلقب بالحبلى لثقل وسطها بالقراءة. # قوله: [ويجلس أيضا] : أي على المشهور خلافا لابن حبيب. # قوله: [فصلاته كل ركعة منها بجلوس] : أي وتسمى أم الجناحين كما تقدم، ~~وعلى مذهب سحنون: يأتي بركعة بأم القرآن وسورة لأنها أولى إمامه، ويجلس ~~فيها لأنها ثانيته، ثم بركعتين بأم القرآن فقط ولا يجلس بينهما. # قوله: [ومثل هذه الصورة] إلخ: ومثلها أيضا حاضر أدرك ثانية صلاة خوف ~~بحضر، قسم الإمام القوم فيه طائفتين فأدرك الحاضر مع الطائفة الأولى الركعة ~~الثانية، وإنما تركها المصنف لعلمها بالمقايسة وشهرتها. # تتمة: إن أدرك مع الإمام الركعة الثانية والرابعة فقال التتائي: الأولى ~~قضاء بلا إشكال، واختلف في الثالثة: فعلى مذهب الأندلسيين: بناء، وهو ظاهر ~~نظرا للمدركة قبلها كما في (ر) قال: فيقدمها على الأولى، ويقرأ فيها بأم ~~القرآن فقط سرا ولا يجلس لأنها ثالثته، ثم بركعة القضاء بأم القرآن وسورة ~~جهرا إن كان. وأطلق على الثالثة في المدونة قضاء نظرا للرابعة المدركة ~~بعدها كما قال (ر) فيقدم # PageV01P282 # (وستر العورة) : عطف على بإسلام أي وصحتها أي شرط ~~صحتها بستر العورة (المغلظة) : خاصة وكلامه - رحمه الله - يوهم خلاف المراد ~~(إن قدر) : على سترها #   ### | [حاشية الصاوي] # الأولى بأم القرآن وسورة، ثم الثالثة بأم القرآن فقط سرا. ومن مسائل ~~الخلاف أيضا أن يدرك الأولى ثم يرعف فتفوته الثانية والثالثة، ثم يدرك ~~الرابعة. قال التتائي: قال بعض الأندلسيين هما بناء. قال (ر) : وعليه فيأتي ~~بركعتين بأم القرآن من غير جلوس بينهما، قاله ابن ناجي وهو ظاهر. وعلى مذهب ~~المدونة، قال أبو الحسن، قال ابن حبيب يأتي بركعتين ثانية وثالثة، يقرأ في ~~الثالثة بأم القرآن وسورة ولا يجلس لأنها ثالثة بنائه، ويقرأ في الثالثة ~~بأم القرآن ويجلس لأنها آخر صلاته (اه) . فقد ظهر لك الفرق بين مذهب الكتاب ~~وقول بعض الأندلسيين. ومن صور الخلاف أن يدرك الأولى ويرعف في الثانية ~~ويدرك ms0258 الثالثة وتفوته الرابعة، فلا إشكال أن الرابعة بناء. واختلف في ~~الثانية على القولين: فعلى أنها قضاء يبدأ بالرابعة بأم القرآن فقط سرا ~~ويجلس لأنها آخرة الإمام، ثم يأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا إن كان، ~~وعلى مذهب الأندلسيين يأتي بهما نسقا من غير جلوس بينهما بأم القرآن فقط ~~فيهما، وهذا هو الظاهر وعليه الأجهوري ومن تبعه (اه من المجموع) . ### | [ستر العورة] # قوله: (وستر العورة) : الستر بفتح السين لأنه مصدر، وأما بالكسر فهو ما ~~يستتر به. والعورة: من العور، وهو القبح لقبح كشفها لا نفسها، حتى قال محيي ~~الدين بن العربي: الأمر بستر العورة لتشريفها وتكريمها لا لخستها فإنهما - ~~يعني القبلين - منشأ النوع الإنساني المكرم المفضل. (اه. من حاشية شيخنا ~~على مجموعه) . والعورة في الأصل الخلل في الثغر وغيره وما يتوقع منه ضرر ~~وفساد، ومنه عور المكان أي توقع منه الضرر والفساد وقوله تعالى: {إن بيوتنا ~~عورة} [الأحزاب: 13] أي خالية يتوقع فيها الفساد. والمرأة عورة لتوقع ~~الفساد من رؤيتها أو سماع كلامها، لا من العور بمعنى القبح لعدم تحققه في ~~الجميلة من النساء لميل النفوس إليها، وقد يقال المراد بالقبح ما يستقبح ~~شرعا وإن ميل إليه طبعا. (اه. من الخرشي) . # قوله: [يوهم خلاف المراد] : أي لأنه أطلق فيوهم الشرطية حتى في المخففة، # PageV01P283 # وإلا صلى عريانا. وأما غير المغلظة فسترها واجب غير ~~شرط على ما يأتي، والراجح عدم تقييده بالذكر خلافا للشيخ. فمن صلى مكشوف ~~العورة المغلظة نسيانا أعاد أبدا وجوبا. (وإن بإعارة) : مبالغة في [قدر] ؛ ~~فإذا علم من يعيره ما يستر به عورته فلم يستعره وصلى عريانا بطلت (أو) ~~بساتر (نجس أو حرير) : فإن صلى عريانا مع #   ### | [حاشية الصاوي] # وليس كذلك. ولا بد أن يكون الساتر كثيفا وهو ما لا يشف في بادئ الرأي، ~~بأن لا يشف أصلا أو يشف بعد إمعان النظر، وخرج به ما يشف في بادئ النظر، ~~فإن وجوده كالعدم وأما ما يشف بعد إمعان النظر فيعيد معه في الوقت كالواصف ~~للعورة المحدد لها ms0259 بغير بلل ولا ريح، لأن الصلاة به مكروهة كراهة تنزيه على ~~المعتمد. # قوله: [والراجح عدم تقييده بالذكر] : اعلم أن (ر) تعقب خليلا فقال: إنه ~~تبع ابن عطاء الله في تقييده بالذكر والقدرة، وأما غيره فلم يقيده بالذكر، ~~وهو الظاهر، فيعيد أبدا من صلى عريانا ناسيا مع القدرة على الستر. وقد صرح ~~الجزولي بأنه شرط مع القدرة ذاكرا أو ناسيا وهو الجاري على قواعد المذهب، ~~فتحصل أن القول بأن ستر العورة شرط صحة مقيد بالذكر والقدرة عند بعضهم، ~~وبالقدرة فقط عند بعضهم. فالذي ارتضاه المؤلف التقييد بالقدرة فقط، والذي ~~مشى عليه في المجموع التقييد بهما، ومشى عليه في الحاشية أيضا. وليس من ~~العجز سقوط الساتر فيرده فورا، بل المشهور البطلان كما في ح. وقيل: ستر ~~المغلظة واجب غير شرط، قال بعضهم: وهذا القول غير مقيد بالذكر والقدرة، ~~وقيل: مستحب، وهو المراد بالسنية في كلام المجموع. # قوله: [فإذا علم من يعيره] إلخ: وذلك لضعف المانية به وهو الانتفاع به في ~~مجرد الصلاة، فلذلك يجب عليه الطلب والقبول. ولا يلزمه قبول الهبة لعظم ~~المانية به، ولا يجب عليه سترها بالطين على الظاهر من قولين. لأنه مظنة ~~التساقط ويكبر الجرم، فهو كالعدم، بل بإيماء لمن فرضه الإيماء وإلا فالركن ~~مقدم. (اه من المجموع) . # قوله: [نجس] : وأولى المتنجس في وجوب الاستتار به إذا لم يجد غيره، وأولى ~~منهما الحشيش، بل مقدم على الحرير. # قوله: [أو حرير] : ما ذكره من وجوب الاستتار به عند عدم طاهر غير حرير # PageV01P284 # وجود أحدهما بطلت (وهو) : أي الحرير الطاهر (مقدم) : ~~على النجس عند اجتماعهما وجوبا؛ لأنه لا ينافي الصلاة، بخلاف النجس. # (وهي) : أي المغلظة (من رجل السوأتان) : وهما - من المقدم - الذكر مع ~~الأنثيين ومن المؤخر: ما بين الأليتين، فيعيد مكشوف الأليتين فقط أو مكشوف ~~العانة في الوقت. # (ومن أمة وإن بشائبة حرية هما) : أي السوأتان (مع الأليتين) : فإذا انكشف ~~منها شيء من ذلك أعادت أبدا وسيأتي ما تعيد فيه في الوقت وما لا تعيد. # (و) هي (من حرة) جميع ms0260 البدن (ما عدا الصدر والأطراف) : من رأس ويدين ~~ورجلين وما قابل الصدر من الظهر، كالصدر. #   ### | [حاشية الصاوي] # هو المشهور من المذهب، ومقابل ما في سماع ابن القاسم يصلي عريانا ولا ~~يصلي بالحرير. # قوله: [مقدم على النجس] : أي وكذا على المتنجس، وهذا قول ابن القاسم، ~~وقال أصبغ: يقدم النجس لأن الحرير يمنع لبسه مطلقا والنجس إنما يمنع لبسه ~~في حال الصلاة، والممنوع في حالة أولى من الممنوع مطلقا. والمعتمد ما قاله ~~ابن القاسم. # قوله [لأنه لا ينافي الصلاة] : أي لأنه طاهر وشأن الطاهر أن يصلى به ولم ~~يعدوا تركه من شروط الصلاة بخلاف النجس. # قوله: [أي المغلظة] : أي التي تعاد الصلاة لكشفها أبدا مع القدرة. # قوله: [ما بين الأليتين] : أي وهو فم الدبر وسمي ما ذكر بالسوأتين؛ لأن ~~كشفهما يسوء الشخص. # قوله: [في الوقت] : أي لأنهما بالنسبة للرجل من العورة المخففة. # قوله: [أعادت أبدا] : أي لأن ما ذكر بالنسبة للأمة من المغلظة. # قوله: [ويدين ورجلين] : مراده الذراعان والرجلان للركبتين. والحاصل أن ~~المغلظة في الحرة بالنسبة للصلاة بطنها وما حاذاها ومن السرة للركبة وهي ~~خارجة، فدخل الأليتان والفخذان والعانة، وأما صدرها وما حاذاه من ظهرها ~~سواء كان كتفه أو غيره وعنقها لآخر الرأس وركبتها لآخر القدم، # PageV01P285 # (وأعادت لصدرها) : أي لكشفه كلا أو بعضا (وأطرافها) : ~~كذلك ولو ظهر قدم لا باطنه (بوقت) ضروري ونحو في الظهرين للاصفرار وفي ~~العشاءين الليل كله وفي الصبح للطلوع. # (ككشف أمة) : من إضافة المصدر لفاعله (فخذا) : كلا أو بعضا مفعوله (أو) ~~كشف (رجل ألية أو بعض ذلك) : من جميع ما ذكر فيعيد بوقت. # (وندب) : لذكر أو أنثى (سترها) أي المغلظة بخلوة ولو بظلام. # (و) ندب (لأم ولد و) حرة (صغيرة) : تؤمر بالصلاة (ستر واجب على #   ### | [حاشية الصاوي] # فعورة مخففة يكره كشفها في الصلاة، وتعيد في الوقت له، وإن حرم النظر ~~لذلك كما يأتي. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [لصدرها] : أي وما حاذاه، والمراد تعيد لما عدا المغلظة التي تقدم ~~بيانها. # قوله: ms0261 [لكشفه كلا أو بعضا] : أي عمدا أو جهلا أو نسيانا كما في المواق عن ~~ابن يونس. # قوله: [لا باطنه] : أي فلا تعيد له وإن كان من المخففة. # قوله: [ككشف أمة] إلخ: أي فكل ما أعاد الرجل فيه أبدا تعيد الأمة فيه ~~كذلك. وكل ما أعاد فيه في الوقت تعيد فيه أبدا. وما تعيد فيه الأمة في ~~الوقت لا يعيد فيه الرجل أصلا. # قوله: [وندب لذكر] : أي وقيل: يجب. وعلى القول بعدم الوجوب في الخلوة، ~~فهل يجب للصلاة في الخلوة أو يندب؟ ذكر ابن بشير في ذلك قولين عن اللخمي. ~~والمراد بالمغلظة في الخلوة - على ما قاله ابن عبد السلام - السوأتان وما ~~قاربهما، سواء كان رجلا أو امرأة حرة أو أمة، وهو المعتمد. وقيل: إن ~~المغلظة التي يندب سترها في الخلوة تختلف باختلاف الأشخاص، فهي السوأتان ~~بالنسبة للرجل، وتزيد الأمة الأليتين والعانة، وتزيد الحرة على ذلك بالظهر ~~والبطن والفخذ. وعلى هذا فستر الظهر والبطن والفخذ في الخلوة مندوب في حق ~~الحرة دون الرجل والأمة. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [لأم ولد] : أي فقط دون غيرها ممن فيه شائبة حرية. # قوله: [تؤمر بالصلاة] : أي ولو كانت غير مراهقة. # PageV01P286 # الحرة) : الكبيرة وهو جميع البدن ما عدا الوجه ~~والكفين، وكذا الصغير المأمور بالصلاة يندب له ستر واجب على البالغ. # (وأعادتا) : أي أم الولد والصغيرة صلاتهما (لتركه) : أي لترك الستر ~~المندوب لهما الواجب على الحرة الكبيرة، (بوقت، كمصل بحرير) : يعيد بوقت، ~~(وعاجز) : عن ستر العورة (صلى مكشوفا) : أي بادي العورة المغلظة ثم وجد ~~ساترا فيعيد بالوقت وما مشى عليه الشيخ ضعيف. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهو جميع البدن] : أي فمصب الندب على جميع البدن، وإلا فالمندوب ~~الستر الزائد على القدر المشترك بينهما في الوجوب، وهو ستر ما عدا ما بين ~~السرة والركبة. وخصت أم الولد دون غيرها لقوة شائبة الحرية فيها، فإنه لم ~~يبق لسيدها فيها إلا الاستمتاع ويسير الخدمة، وتعتق من رأس المال. # قوله: [وكذا الصغير] إلخ: قال في حاشية الأصل: ms0262 الأولى حذف هذا لأنه يفيد ~~أن ما يندب للكبير لا يندب للصغير والظاهر ندبه له تأمل. (اه) . # قوله: [وأعادتا] إلخ: حاصله أن الصغيرة وأم الولد يندب لهما في الصلاة ~~الستر الواجب على الحرة البالغة زيادة على القدر المشترك بينهن في الوجوب، ~~فإن تركتا ذلك وصلتا بغير قناع مثلا أعادتا أم الولد للاصفرار وكذا الصغيرة ~~إن راهقت، وذلك لأن الذي في المدونة ندب الستر للمراهقة وغيرها وسكت فيها ~~عن الإعادة، فظاهرها عدمها وأشهب - وإن قال بندب الستر للمراهقة وغيرها - ~~زاد الإعادة لتركه في الوقت، فأطلق في الإعادة ولم يقيدها بالمراهقة، فقال ~~بعض المحققين لا نسلم أن أشهب أطلق في الإعادة بل قيدها بالمراهقة كما صرح ~~به الرجراجي في منهاج التحصيل، وكفى به حجة. (اه. من حاشية الأصل بتصرف) . ~~فإذا علمت ذلك فيتعين تقييد شارحنا بالمراهقة كما علمت. # قوله: [بوقت] : وهو في الظهرين للاصفرار؛ لأن الإعادة مستحبة تشبه النفل، ~~وفي العشاءين الليل كله، وفي الصبح للطلوع. # قوله: [بحرير] : ومثله الذهب ولو خاتما. # قوله: [وما مشى عليه الشيخ] : أي من عدم الإعادة أصلا، فإنه لا وجه له ~~لأنه أولى مما صلى بالنجس والحرير في طلب الإعادة. # PageV01P287 # ولما فرغ من بيان العورة المغلظة للذكر والأنثى شرع ~~في بيان العورة الواجب سترها بالنسبة للرؤية وللصلاة أيضا، لكنها بالنسبة ~~للصلاة واجبة غير شرط ما عدا المغلظة التي تقدم بيانها. فقال: # (وعورة الرجل) : التي يجب عليه سترها (و) عورة (الأمة) : القن بل (وإن ~~بشائبة) : كأم ولد ومكاتبة ومبعضة مع رجل أو مع امرأة محرم له. # (و) عورة (الحرة) : البالغة (مع امرأة) : كبيرة حرة أو أمة أو كافرة، ~~فقوله: [مع امرأة] ، قيد في الحرة، وقوله: (ما بين سرة وركبة) : راجع ~~للثلاثة. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [عورة المرأة والأمة والرجل] ### | [تنبيه نهي الغلمان عن الزينة] # قوله: [كأم ولد] : هذا يقتضي أن صدرها وعنقها ليسا بعورة - وهو كذلك - ~~خلافا لمن قال: إنهما عورة. غاية ما هناك يندب لها الستر الواجب على الحرة ~~في الصلاة. # قوله: [مع رجل] إلخ: ms0263 راجع لعورة الرجل. وأما الأمة فمع أي شخص. # قوله: [أو كافرة] : أي هذا إذا كانت الحرة أو الأمة مسلمة، بل ولو كانت ~~كافرة، وهذا مسلم في الأمة. وأما الحرة الكافرة فعورة الحرة المسلمة معها ~~ما عدا الوجه والكفين كما في بن، لا ما بين السرة والركبة فقط، كما هو ظاهر ~~الشارح، وقول عب ما عدا الوجه والأطراف ممنوع، بل في شب حرمة جميع المسلمة ~~على الكافرة؛ لئلا تصفها لزوجها الكافر. فالتحريم لعارض لا لكونه عورة كما ~~أفاده في الحاشية وغيره إذا علمت ما في شب والحاشية كان كلام شارحنا مسلما، ~~لأنه في بيان تحديد العورة، وأما الحرمة لعارض فشيء آخر. # قوله: [ما بين سرة وركبة] : فعلى هذا يكون فخذ الرجل عورة مع مثله ومحرمه ~~وهو المشهور، فيحرم كشفه. وقيل: لا يحرم بل يكره مطلقا. وقيل عند من يستحي ~~منه. وقد استدل صاحب هذا القول «بكشفه - صلى الله عليه وسلم - فخذه بحضرة ~~أبي بكر وعمر، فلما دخل عثمان ستره وقال: ألا أستحي من رجل تستحي منه ~~الملائكة» . # PageV01P288 # (و) عورة الحرة (مع رجل أجنبي) : منها أي ليس بمحرم ~~لها جميع البدن (غير الوجه والكفين) : وأما هما فليسا بعورة. وإن وجب عليها ~~سترهما لخوف فتنة. # (ويجب سترها) : أي العورة المذكورة لرجل أو أمة أو حرة مع أجنبي (بالصلاة ~~أيضا) كما يجب سترها بالنسبة لرؤية من ذكر لكن المغلظة من ذلك تعادل تركها ~~أبدا، والمخففة بعضها تعادله في الوقت كالفخذين في الأمة والأطراف في ~~الحرة، وبعضها لا تعادله أصلا كما عدا الفخذين في الأمة غير أم الولد، وما ~~عدا الأليتين في الرجل كما علم مما تقدم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مع رجل أجنبي] : أي مسلم سواء كان حرا أو عبدا ولو كان ملكها ما ~~لم يكن وخشا، وإلا فكمحرمها. ومثل عبدها في التفصيل مجبوب زوجها. # قوله: [غير الوجه والكفين] إلخ: أي فيجوز النظر لهما لا فرق بين ظاهرهما ~~وباطنهما بغير قصد لذة ولا وجدانها، وإلا حرم. وهل يجب عليها حينئذ ستر ms0264 ~~وجهها ويديها؟ وهو الذي لابن مرزوق قائلا: إنه مشهور المذهب: أو لا يجب ~~عليها ذلك، وإنما على الرجل غض بصره؟ وهو مقتضى نقل المواق عن عياض. وفصل ~~زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة - فيجب - وغيرها فيستحب (اه. من حاشية ~~الأصل) . فإذا علمت ذلك فقول: [الشارح وإن وجب عليها سترهما] إلخ مرور على ~~كلام ابن مرزوق. # قوله: [لرجل] : أي مع مثله أو محرمه. # قوله: [أو أمة] : أي مع مطلق شخص. # قوله: [مع أجنبي] : راجع لخصوص الحرة. # PageV01P289 # (و) عورة المرأة (مع) رجل (محرم) : لها (غير الوجه ~~والأطراف) : الرأس واليدين والرجلين، فيحرم عليها كشف صدرها وثدييها ونحو ~~ذلك عنده، ويحرم على محرمها كأبيها رؤية ذلك منها وإن لم يلتذ. # (وترى) : المرأة حرة أو أمة (من) الرجل (الأجنبي) : منها أي غير المحرم ~~(ما يراه) الرجل (من محرمه) وهو الوجه والأطراف إلا أن تخشى لذة، فلا يجوز ~~لها أن تنظر لصدره ولا جنبه ولا ظهره ولا ساقه، ولو لم تخف لذة. # (و) ترى المرأة (من المحرم) ولو من رضاع (كرجل مع مثله) أي كما يرى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [محرم لها] : أي ولو بصهر، كزوج أمها أو بنتها. أو رضاع كابنها ~~وأخيها من الرضاع. # قوله: [فيحرم عليها كشف صدرها] إلخ: وأجاز الشافعية رؤية ما عدا ما بين ~~السرة والركبة، وذلك فسحة. # قوله: [ما يراه الرجل من محرمه] : فحينئذ عورة الرجل مع المرأة الأجنبية ~~ما عدا الوجه والأطراف. وعلى هذا فيرى الرجل من المرأة - إذا كانت أمة - ~~أكثر مما ترى منه لأنها ترى منه الوجه والأطراف فقط، وهو يرى منها ما عدا ~~ما بين السرة والركبة، لأن عورة الأمة مع كل واحد ما بين السرة والركبة كما ~~مر. واعلم أنه لا يلزم من جواز الرؤية جواز الجس. فلذلك يجوز للمرأة أن ترى ~~من الأجنبي الوجه والأطراف، ولا يجوز لها لمس ذلك. وكذلك لا يجوز له وضع ~~يده على وجهها، بخلاف المحرم فإنه كما يجوز النظر للوجه والأطراف يجوز ~~مباشرة ذلك منها بغير لذة. ms0265 وكما يجوز للمرأة الحرة نظر ما عدا ما بين السرة ~~والركبة من محرمها، يجوز لها مس ذلك. وبالجملة فالمحارم كل ما جاز لهم فيه ~~النظر جاز المس من الجانبين، بخلاف الأجنبي مع الأجنبية، فلا يلزم من جواز ~~النظر المس. # قوله: [فلا يجوز] إلخ: مفرع على مفهوم قوله " هو الوجه والأطراف "، كأنه ~~قال: وأما ما ليس بأطراف فيحرم فلا يجوز لها أن تنظر إلخ. # قوله: [ولو من رضاع] : أي أو صهر. # قوله: [كرجل مع مثله] : أي ويجوز الجس من الجانبين أيضا. ففي # PageV01P290 # الرجل من الرجل، وهو ما عدا ما بين سرة وركبة. # (وكره لرجل كشف كتف أو جنب، كتشمير ذيل) أي ذيل ثوبه (وكف) أي ضم (كم أو) ~~كف (شعر) : برأس (لصلاة) لا غيرها لأمر اقتضى ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # صحيح البخاري، قبيل مقدمه - صلى الله عليه وسلم - المدينة أن الصديق قبل ~~عائشة بنته - رضي الله عنها - في فمها. بخلاف جس العورة، فإن كان حائل فلا ~~حرمة، كما سبق في تفريق المضاجع إلا كضم. ومنه الدلك بكيس الحمام، وأجازه ~~الشافعية. وفي الحاشية نقلا عن الشيخ سالم: أن الحرمة في المتصل. وحرمت ~~الشافعية المنفصل حتى قالوا: إن علم شعر عانة بعد حلقه حرم النظر إليه. ~~وأما المنفصل فمحل جواز النظر إليه عندنا إذا كان انفصاله عن صاحبه في حال ~~الحياة لأنه صار أجنبيا عن الجسم وله قوام بدونه، وأما بعد الموت فيحرم ~~النظر لأجزاء الأجنبية. ولذا نهوا عن النظر في القبور مخافة مصادفته. (اه. ~~من حاشية شيخنا على مجموعه) . ويحرم باتفاق الالتذاذ الشيطاني؛ وهو كل ما ~~أثار شهوة لا مجرد انبساط النفس. قال الغزالي في الإحياء: من فرق بين ~~الأمرد والملتحي حرم عليه النظر له إلا كما يفرق بين الشجرة اليابسة ~~والخضرة. (اه. من المجموع) . تنبيه: # قال ابن القطان: لا يلزم غير الملتحي تنقب، لكن قال القاضي أبو بكر بن ~~الطيب: ينهى الغلمان عن الزينة لأنه ضرب من التشبه بالنساء، وتعمد الفساد. ~~وأجمعوا على أنه يحرم النظر لغير الملتحي ms0266 بقصد اللذة، ويجوز لغيرها إن أمن ~~الفتنة. (اه.) وأما الخلوة بالأمرد فحرام عند الشافعية ولو أمنت الفتنة، ~~وقال الفاكهاني مقتضى: المذهب لا يحرم. (اه. من الأصيلي) . # قوله: [لصلاة] : راجع للجميع. # PageV01P291 # (واستقبال القبلة) بالجر عطف على بإسلام أي وصحتها أي ~~بما ذكر وباستقبال #   ### | [حاشية الصاوي] # خاتمة: تبطل الصلاة بتعمد نظر عورة إمامه وإن نسي كونه في صلاة كتعمد نظر ~~عورة نفسه إن لم ينس كونه في صلاة، وفي بن عن أبي علي: ولو نسي. ومن لم يجد ~~إلا سترا لأحد فرجيه، فقيل: يستر القبل به لأنه أبدى وأكبر، وقيل: الدبر، ~~وقيل يخير. ويتفق على القبل إن كان وراءه نحو حائط كما قال البساطي. وإن ~~اجتمع عراة صلوا بظلام أو تباعدوا، فإن لم يمكن صلوا صفا واحدا قياما غاضين ~~أبصارهم، وإمامهم في الصف كواحد منهم. وإن كان لعراة ثوب واحد صلوا أفذاذا ~~وأقرع للتقديم إن تنازعوا، أو ضاق الوقت. فإن ضاق عن القرعة أيضا صلوا ~~عراة، فإن كان الثوب لأحدهم ندب له إعارتهم، وجبر على الزائد عن حاجته بلا ~~إتلاف وفاقا لابن رشد وخلافا للخمي. (اه. من المجموع بتصرف) . ### | [استقبال القبلة] ### | [القبلة وأقسامها] # قوله: [واستقبال القبلة] : لما فرغ من الكلام على شروط الصحة الأربعة شرع ~~في الكلام على الخامس وهو الاستقبال وما يتعلق به. والأصل فيه قوله تعالى: ~~{قد نرى تقلب وجهك في السماء} [البقرة: 144] إلى قوله {فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام} [البقرة: 144] أي جهته وفي الموطإ: «حولت القبلة قبل بدر بشهرين ~~وقد صلى - عليه الصلاة والسلام - بعد مقدمه المدينة إلى بيت المقدس ستة عشر ~~أو سبعة عشر شهرا، فكانت ناسخة لذلك، وحولت إلى بيت الله في الركعة الثالثة ~~من الظهر ليجمع فيها بين القبلتين» ، ولا ينافي هذا قولهم: إن أول صلاة ~~صليت إلى بيت الله العصر، لأن المراد أول صلاة، ووقع في البخاري: «فحولت في ~~ركوع العصر» . وسميت القبلة قبلة: لأن المصلي يقابلها وتقابله. وهي أقسام ~~سبعة: قبلة تحقيق، وهي قبلة الوحي كقبلته - عليه الصلاة والسلام -، فإنها ms0267 ~~بوضع جبريل - عليه الصلاة والسلام -، وقبلة إجماع: وهي قبلة جامع عمرو بن ~~العاص بإجماع الصحابة، وقد وقف على جامع عمرو ثمانون من الصحابة، وقبلة ~~استتار: وهي قبلة من غاب عن البيت من أهل مكة أو عن مسجده - عليه الصلاة ~~والسلام - والفرض أنه في # PageV01P292 # القبلة (مع أمن) من عدو وسبع، وإلا لم يجب (و) مع ~~(قدرة) : فلا يجب مع عجز كمربوط أو مريض لا قدرة له على التحول لها ولا يجد ~~من يحوله، فيصلي لغيرها. فاليائس أوله والراجي آخره كالتيمم. وهذا القيد ~~زيادة على الشيخ فتحصل أن طهارة الحدث لا تتقيد بقيد. فالناسي يعيد أبدا ~~والعاجز تسقط عنه الصلاة، وأن الطهارة من الخبث تقيد بالذكر والقدرة وتسقط ~~بالعجز والنسيان، وأن ستر العورة يقيد بالقدرة فقط؛ فالناسي يعيد أبدا دون ~~العاجز فيعيد بوقت، وأن الاستقبال يقيد بالأمن والقدرة لا على خائف من كعدو ~~ولا عاجز، وأما من لم يستقبل نسيانا لوجوبه فيعيد أبدا. #   ### | [حاشية الصاوي] # مكة أو المدينة، وقبلة اجتهاد: وهي قبلة من لم يكن في الحرمين، وقبلة ~~بدل: وهي الآتية في قوله: " صوب سفره "، وقبلة تخيير وهي الآتية في قوله: " ~~فإن لم يجد أو تحير مجتهد تخير "؛ وقبلة عيان: وهي التي ابتدأ بها بقوله: ~~وهي عين الكعبة لمن بمكة. # قوله: [وإلا لم يجب] : أي فلا يجب الاستقبال حال المسايفة ولا في الخوف ~~من عدو وسبع كما يأتي. # قوله: [كالتيمم] : أي فلو صلى المتردد قبل الوسط والراجي قبل الآخر، تندب ~~الإعادة في الوقت. # قوله: [فتحصل] إلخ: أي مما تقدم ومما هنا. # قوله: [والعاجز] : أي عن الطهورين. # قوله: [بالذكر والقدرة] إلخ: أي على مشهور المذهب. # قوله: [بالقدرة فقط] : أي على ما مشى عليه هو وتقدم الكلام على ذلك. # قوله: [من كعدو] : أدخلت الكاف: السبع. وسواء كان العدو مسلما أو كافرا. # قوله: [وأما من لم يستقبل نسيانا] إلخ: أي فلا يقيد بالذكر على المشهور. # PageV01P293 # (وهي) أي القبلة (عين الكعبة) : أي ذاتها (لمن بمكة) ~~: ومن في حكمها ممن يمكنه المسامتة، ms0268 كمن في جبل أبي قبيس فيستقبلها بجميع ~~بدنه، حتى لو خرج منه عضو لم تصح صلاته. ثم إن من بمكة - إن كان بالحرم - ~~فظاهر، فيصلون صفا إن كانوا قليلا أو دائرة أو قوسا إذا لم تكمل الدائرة. ~~وإن لم يكن به بل ببيته مثلا فعليه أن يصعد على سطح أو مكان مرتفع، ثم ينظر ~~الكعبة ويحرر قبلته جهتها. ولا يكفي الاجتهاد مع القدرة على اليقين، ومن ~~ذلك القبيل مساجد مكة التي حولها كمسجد ذي طوى. # (وجهتها) : أي الكعبة (لغيره) : أي غير من بمكة سواء كان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عين الكعبة] : أي فالشرط استقبال ذات الكعبة أي بنائها والبقعة إن ~~نقضت والعياذ بالله تعالى. # قوله: [المسامتة] أي مقابلة سمتها أي ذات بنائها. # قوله: [ثم إن من بمكة] إلخ: قال في الأصل فالحاصل أن من بمكة أقسام: ~~الأول صحيح آمن، فهذا لا بد له من استقبال العين، إما بأن يصلي في المسجد ~~أو بأن يطلع على سطح ليرى ذات الكعبة، ثم ينزل فيصلي إليها، فإن لم يمكنه ~~طلوع أو كان بليل استدل على الذات بالعلامة اليقينية التي يقطع بها جزما لا ~~يحتمل النقيض بحيث إنه لو أزيل لكان مسامتا، فإن لم يمكنه ذلك لم يجز له ~~صلاة إلا في المسجد. الثاني مريض مثلا يمكنه جميع ما سبق في الصحيح لكن ~~بجهد ومشقة، فهذا فيه التردد، أي فإنه قيل بجواز الاجتهاد في طلب العين، ~~ويسقط عنه اليقين، وقيل: لا بد من المعاينة نظرا إلى أن القدرة على اليقين ~~تمنع من الاجتهاد، وهو الراجح فلذلك اقتصر عليه هنا. الثالث: مريض مثلا لا ~~يمكنه ذلك فهذا يجتهد في العين ظنا ولا يلزمه اليقين اتفاقا. الرابع: مريض ~~مثلا يعلم الجهة قطعا وكان متوجها لغير البيت ولكنه لا يقدر على التحول ولم ~~يجد محولا، فهذا كالخائف من عدو ونحوه يصلي لغير الجهة، لأن شرط الاستقبال ~~الأمن والقدرة، ولا يختص بمن بمكة لأنه إذا جاز للعاجز والخائف عدم ~~الاستقبال بمكة فمن بغيرها أولى. (اه.) # قوله: ms0269 [مع القدرة على اليقين] : أي ولو كان بمشقة. # قوله: [غير من بمكة] : أي والمدينة وجامع عمرو لأن المدينة بالوحي # PageV01P294 # قريبا من مكة كأهل منى أو بعيدا كأهل الآفاق، فيستقبل ~~المصلي تلك الجهة (اجتهادا) أي بالاجتهاد (إن أمكن) : الاجتهاد بمعرفة ~~الأدلة الدالة على الجهة كالفجر والشفق والشمس والقطب وغيره من الكواكب، ~~وكذا الريح الشرقي أو الجنوبي أو الشمالي والغربي. ولا يجوز التقليد مع ~~إمكان الاجتهاد # (وإلا) يمكن الاجتهاد (قلد) : عارفا عدلا. # (ولا يقلد مجتهد - وإن أعمى -) : غيره من المجتهدين، وأولى غيرهم. #   ### | [حاشية الصاوي] # لا بالاجتهاد وجامع عمرو بالإجماع الذي يفيد القطع لا بالاجتهاد الذي ~~يفيد الظن. # قوله: [قريبا من مكة] : أي ولا يمكنه مسامتة العين. # قوله: [أي بالاجتهاد] : إشارة إلى أنه منصوب بنزع الخافض. وكون المصلي ~~بغيرها يستقبل الجهة بالاجتهاد هو الأظهر عند ابن رشد لا سمتها، خلافا لابن ~~القصار؛ فعنده يقدر المصلي المقابلة والمحاذاة لها، إذ الجسم الصغير كلما ~~زاد بعده اتسعت جهته، كغرض الرماة. فإذا تخيلنا الكعبة مركزا خرج منها خطوط ~~مجتمعة الأطراف فيه، وكلما بعدت اتسعت فلا يلزم على مذهبه بطلان الصف ~~الطويل، بل جميع بلاد الله تعالى على تفرقتها تقدر ذلك. والحاصل أن من بعد ~~عن مكة لم يقل أحد إن الله أوجب عليه مقابلة الكعبة لأن في ذلك تكليفا بما ~~لا يطاق. وإنما في المسألة قولان: الأول لابن رشد يجتهد في الجهة، وهو الذي ~~مشى عليه المصنف. والثاني لابن القصار: يجتهد في استقبال السمت. والمراد أن ~~يقدر المقابلة والمحاذاة وإن لم يكن في الواقع كذلك، وهو مذهب الشافعي. قال ~~في الأصل: وينبني على القولين: لو اجتهد فأخطأ فعلى المذهب يعيد في الوقت، ~~وعلى مقابله يعيد أبدا. (اه.) لكن قال بن: الحق أن هذا الخلاف لا ثمرة له ~~كما صرح به المازري، وأنه لو اجتهد وأخطأ فإنما يعيد في الوقت على القولين. ~~(اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [ولا يجوز التقليد] إلخ: أي لمجتهد أو لمحراب غير مصر. # قوله: [عدلا] : أي في الرواية. # قوله: ms0270 [وأولى غيرهم] : أي غير المجتهدين. # PageV01P295 # فإن خفيت عليه الأدلة سأل عنها فإذا دل عليها اجتهد. ~~(إلا محرابا لمصر) : من الأمصار فإنه يقلده، فإذا دخل بلدا من البلاد التي ~~يحل بها أهل العلم والمعرفة قلد محرابها من غير اجتهاد. # (وقلد) وجوبا (غيره) : أي غير المجتهد (عدلا عارفا) : بالأدلة لا غير عدل ~~ولا جاهلا (أو محرابا مطلقا) : سواء كان محراب مصر أو غير مصر. (فإن لم ~~يجد) غير المجتهد عدلا عارفا ولا محرابا، (أو تحير مجتهد) : بأن خفيت عليه ~~الأدلة لغيم أو حبس أو ونحو ذلك أو التبست عليه، (تخير) : جهة من الجهات ~~الأربع وصلى إليها واكتفى بذلك، وقيل: يصلي أربع صلوات لكل جهة صلاة. # (وبطلت) : صلاة مجتهد أو مقلد (إن خالف) : الجهة التي أداه اجتهاده ~~إليها، أو أمره العارف بها وصلى لغيرها (عمدا) : وأعادها وجوبا، (ولو صادف) ~~: القبلة في الجهة التي خالف إليها. # (وإن تبين خطأ) يقينا أو ظنا (بصلاة) أي فيها (قطع) صلاته (البصير ~~المنحرف كثيرا) : بأن استدبر أو شرق أو غرب، وابتدأها بإقامة. ولا يكفي ~~تحوله لجهة القبلة. (واستقبل) القبلة؛ بأن يتحول إليها (غيره) : وهو الأعمى ~~مطلقا والبصير المنحرف يسيرا، (أو) إن تبين خطأ (بعدها) : أي بعد الصلاة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [محراب مصر] : أي علم أنه وضع العارفين أو الشأن فيه ذلك. # قوله: [أو غير مصر] : أي الشأن فيه عدم العارفين. # قوله: [لكل جهة صلاة] : أي إن كان الشك في الجهات الأربع، فإن شك في ~~جهتين فصلاتين ولا بد من جزم النية عند كل صلاة. # قوله: [إن خالف] : أي وأما لو صلى إلى جهة اجتهاده فإنه يعيد في الوقت ~~إذا استدبر أو شرق أو غرب كما في المدونة، إلا إن انحرف يسيرا. # قوله: [واستقبل القبلة] إلخ: أي فإن لم يستقبلها الأعمى المنحرف كثيرا ~~بعد العلم بطلت، لأن الانحراف الكثير مبطل مطلقا مع العلم سواء علم به حين ~~الدخول أو علم به بعد دخولها. وأما المنحرف يسيرا - أعمى أو بصيرا - إذا لم ~~يستقبل - لا تبطل صلاته. ms0271 # PageV01P296 # (أعاد الأول) : وهو البصير المنحرف كثيرا (بوقت) : ~~ضروري، وقول الشيخ: المختار معترض، وأما المنحرف يسيرا والأعمى مطلقا فلا ~~إعادة عليه (كالناسي) : للجهة التي أداه اجتهاده إليها أو التي دله عليها ~~العارف المقلد، يعيد في الوقت على المشهور وقيل: أبدا. وأما ناسي وجوب ~~الاستقبال فإنه يعيد أبدا كما تقدم أول الكلام؛ فلا منافاة بين ما هنا وما ~~تقدم. وبعضهم أجرى الخلاف حتى في ناسي الوجوب أيضا، وعليه فيقيد وجوب ~~الاستقبال بالذكر والأمن والقدرة. # (وجاز نفل غير مؤكد) : ومنه الرواتب كأربع قبل الظهر والضحى والشفع ~~(فيها) : أي الكعبة (وفي الحجر) : أي حجر إسماعيل بكسر الحاء وسكون الجيم ~~(لأي جهة) : راجع لقوله: [فيها] لا لقوله الحجر لأنه لو استدبر البيت أو ~~شرق أو غرب لم تصح كما قال الحطاب، وقيل: بل تصح بناء على أنه من البيت. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أعاد الأول] إلخ: هذا التفصيل المذكور في قبلة الاجتهاد كما هو ~~الموضوع. وأما قبلة القطع - كمن بمكة - أو الوحي - كمن بالمدينة - أو ~~الإجماع - كمن بمسجد عمرو - فإنه يقطع ولو أعمى منحرفا يسيرا فإن لم يقطع ~~أعاد أبدا. # قوله: [بوقت ضروري] إلخ: قال في الأصل: وهو في العشاءين الليل كله، وفي ~~الصبح للطلوع، وفي الظهرين للاصفرار. # قوله: [وقيل أبدا] : هذا الخلاف في صلاة الفرض، وأما في النفل فلا إعادة ~~أصلا. # قوله: [وعليه فيقيد وجوب الاستقبال] إلخ: المناسب جعل هذا عقب قوله [على ~~المشهور] تأمل. ### | [الصلاة في الكعبة] # قوله: [وقيل: بل تصح بناء] إلخ: لكن أيد بن الأول. # PageV01P297 # (وكره المؤكدة) : كالوتر والعيدين وكركعتي الفجر بناء ~~على أنهما سنة، وركعتي الطواف على الراجح، وقيل: يمنع المؤكد. وما مشى عليه ~~الشيخ ضعيف. # (ومنع الفرض) : فيها أو في الحجر (و) إن وقع ولو عمدا (أعاده بوقت) : ~~ضروري وهو في الظهرين للاصفرار، وقيل يعيد العامد أبدا (وبطل) : الفرض (على ~~ظهرها) : ويعاد أبدا؛ لأن الواجب استقبال البناء (كالمؤكد) : فلا يكفي ~~استقبال الهواء لجهة السماء، وعلى هذا فلا يجوز النفل أيضا، وقيل: لا بأس ~~به، وفيه ms0272 نظر. # (و) جاز (لمسافر سفر قصر) لا أقل (تنفل وإن) تنفل (بوتر) فأولى غيره ~~(صوب) : أي جهة (سفره إن ركب دابة) : على ظهرها بل. (وإن بمحمل) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وركعتي الطواف] : أي غير الواجب كما قيده في المجموع. # قوله: [وما مشى عليه الشيخ] إلخ: أي لأنه صرح بالجواز. # قوله: [وقيل: يعيد العامد] إلخ: ولكن الراجح الأولى. # قوله: [وبطل الفرض على ظهرها] : أي ولو كان بين يديه بعض بنائها. # قوله: [كالمؤكد] : أي على الراجح. # قوله: [وقيل: لا بأس به] : الحاصل أن في غير الفرض ثلاثة أقوال: الجواز ~~مطلقا، الجواز إن كان غير مؤكد، المنع مطلقا، قال في الحاشية: وهذا الأخير ~~أظهر الأقوال. تنبيه: # سكت المصنف عن حكم الصلاة تحت الكعبة في حفرة مثلا. والحكم البطلان مطلقا ~~فرضا أو نفلا لأن ما تحت المسجد لا يعطى حكمه بحال، ألا ترى أنه يجوز للجنب ~~الدخول تحته ولا يجوز له الطيران فوقه؟ كذا قرر شيخنا (اه. من حاشية الأصل) ~~. # PageV01P298 # بفتح الميم الأولى وكسر الثانية ما يركب فيه من محفة ~~وشقدف ونحوهما مما يجلس فيه ويصلي متربعا؛ فلجواز التنفل صوب السفر شروط: ~~أن يكون السفر سفر قصر، وأن يكون راكبا لا ماشيا ولا جالسا، وأن يكون راكب ~~دابة من حمار أو بغل أو فرس أو بعير لا سفينة أو رجل، وأن يكون ركوبه لها ~~على المعتاد لا مقلوبا أو جاعلا رجليه معا لجنب واحد. وأخذ من قوله سفر قصر ~~أنه لا بد أن يكون مأذونا فيه شرعا، فخرج العاصي بسفره. # وأشار لكيفية صلاة النفل في سفر القصر على الدابة بقوله: (يومئ) : بعد أن ~~يركع (بسجوده للأرض) : ولا يسجد على قربوس السرج ولا على القتب. ويحسر ~~عمامته كما قال اللخمي. ولا يشترط طهارة الأرض، وهذا إذا لم يمكنه السجود ~~على نحو سطح ومحفة. وإلا صلى متربعا بركوع وسجود، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [صلاة المسافر وغيره إلى غير القبلة والصلاة تحت الكعبة] # قوله: [شروط] : أي خمسة. # قوله: [أو رجل] : أي للسنة # قوله: ms0273 [لا مقلوبا] إلخ: أي إلا أن يوافق القبلة الأصلية كما يؤخذ مما ~~يأتي. # قوله: [وأخذ من قوله سفر قصر] إلخ: أي فيؤخذ منه قيدان أن يكون أربعة برد ~~لا أقل: وأن لا يكون سفر معصية، ووجه أخذ هذا الثاني أن المعدوم شرعا ~~كالمعدوم حسا. # قوله: [ولا يشترط طهارة الأرض] : وتقدم الفرق بين وجوب حسر العمامة، وعدم ~~اشتراط طهارة الأرض بقوة الركن على الشرط والاختلاف في هذا الشرط. # قوله: [وإلا صلى متربعا] : ولذلك قالوا: تجوز الصلاة فرضا ونفلا على ~~الدابة بالركوع والسجود إذا أمكنه ذلك، وكان مستقبلا للقبلة كذا ذكره سند ~~في الطراز، وقال سحنون: لا يجزئ إيقاع الصلاة على الدابة قائما وراكعا ~~وساجدا لدخوله على الفور، وما قاله سند هو الراجح كذا قرر شيخنا. (اه. من ~~حاشية الأصل) . # PageV01P299 # فإن انحرف لغير جهة سفره عامدا بلا ضرورة بطل نفله ~~إلا لجهة القبلة لأنها الأصل. وجاز له وهو يصلي عليها أن يعمل ما لا بد له ~~منه من ركض دابة ومسك عنانها وسوقها بسوط ونحوه، لا بكلام. # ثم صرح ببعض مفهوم دابة وهو السفينة لما فيه من الخلاف والتفصيل بقوله: # (لا) إن ركب (سفينة) فلا يصلي فيها صوب سفره ولا بالإيماء، بل لجهة ~~القبلة بركوع وسجود لتيسر التوجه للقبلة، والركوع والسجود فيها بخلاف ~~الدابة، وحينئذ (فيستقبل) القبلة (ودار معها) أي مع دورانها إلى جهة القبلة ~~إذا دارت لغيرها (إن أمكن) الدوران معها، فإن لم يمكن لضيق ونحوه صلى حيث #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بلا ضرورة] : أي فإن كان انحرافه لضرورة كظنه أنها طريقه أو غلبته ~~الدابة فلا شيء عليه، ولو وصل لمحل إقامته وهو في الصلاة نزل عنها إلا أن ~~يكون الباقي يسيرا كالتشهد، وإلا فلا ينزل: عنها. وإذا نزل عنها أتم بالأرض ~~مستقبلا راكعا وساجدا لا بالإيماء إلا على قول من يجوز الإيماء في النفل ~~للصحيح غير المسافر، فيتم عليها بالإيماء والمراد محل إقامته الذي يقطع حكم ~~السفر وإن لم يكن منزله. ### | [الأحوال التي يجوز فيها الفرض لغير ms0274 القبلة] # قوله: [لما فيه من الخلاف] : الحاصل أنه وقع خلاف في المذهب، هل يصلي ~~بالركوع والسجود في السفينة لغير القبلة، أو لا يصلي لغيرها أصلا؟ وهل يجوز ~~أن يتنفل في السفينة إيماء للقبلة، أو لا يجوز؟ المعول عليه ما قاله شارحنا ~~من أنه لا يصلي بالإيماء ولا لغير القبلة لا في فرض ولا في نفل. # قوله: [فإن لم يمكن] إلخ: أي فيسقط عنه الاستقبال عند العجز بل السجود ~~أيضا لا فرق بين فرض ونفل. # PageV01P300 # توجهت به، ولا فرق في هذا بين نفل وفرض (لا فرض) أي ~~لا يجوز ولا يصح فرض على ظهر الدابة (وإن مستقبلا) للقبلة إلا في فروع ~~أربعة. أشار لأولها بقوله: (إلا لالتحام) في قتال عدو كافر أو غيره من كل ~~قتال جائز لا يمكن النزول فيه عن الدابة، فيصلي الفرض على ظهرها إيماء ~~للقبلة إن أمكن. وإلى ثانيها بقوله: (أو خوف) من ك (سبع) أو لص إن نزل عن ~~دابته (فلها) أي فيصلي الفرض على ظهرها إيماء للقبلة (إن أمكن) وإلا صلى ~~لغيرها، (وإن أمن) أي حصل له أمان بعد صلاته (أعاد الخائف) : من كسبع ~~(بوقت) دون الملتحم. وأشار لثالثها بقوله: (وإلا) راكبا (لخضخاض) أي فيه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يصح فرض] إلخ: محل البطلان إذا كان يصلي على الدابة بالإيماء ~~أو ركوع وسجود من جلوس وهو يقدر على القيام. وأما لو صلى على الدابة قائما ~~بركوع وسجود مستقبلا للقبلة أو عاجزا عن القيام كانت صحيحة على المعتمد، ~~كما تقدم عن سند، وكما يأتي في مسألة المريض. # قوله: [من كل قتال جائز] : أي لأجل الدفع عن نفس أو مال أو حريم. # قوله: [إن أمكن] إلخ: قال عبد الحق: الخائف من سباع ونحوها على ثلاثة ~~أوجه: موقن بانكشاف الخوف قبل خروج الوقت، ويائس من انكشافه قبل مضي الوقت، ~~وراج انكشافه قبل خروجه؛ فالأول يؤخر الصلاة على الدابة لآخر الوقت المختار ~~والثاني يصلي عليها أوله. والثالث يؤخر الصلاة عليها لوسطه. # قوله: [بوقت] : وهو كما ms0275 تقدم للاصفرار في الظهرين وللفجر في العشاءين ~~وللطلوع في الصبح. # قوله: [دون الملتحم] : أي وأما الملتحم فلا إعادة عليه ولو تبين عدم ما ~~يخاف منه، والفرق بين الخائف من كسبع والملتحم ورود النص فيه وغيره مقيس ~~عليه. قوله: [وإلا راكبا لخضخاض] : لا فرق بين كونه مسافرا أو حاضرا. # PageV01P301 # (لا يطيق النزول به) : أي فيه. # (وخاف خروج الوقت) الاختياري فأولى الضروري فيصلي الفرض على الدابة ~~إيماء، وهذا القيد زدناه عليه، فإن لم يخف خروجه أخر لآخر الاختياري. وأشار ~~لرابعها بقوله: (وإلا لمرض) بالراكب لا يطيق النزول معه. # (و) الحال أنه (يؤديها عليها) : أي على الدابة (كالأرض) أي كما يؤديها ~~على الأرض بالإيماء فيجوز له أن يؤديها على دابته إيماء للقبلة بعد أن توقف ~~به، فإذا كان يؤديها بالأرض بأكمل مما على ظهر الدابة وجب تأديها بالأرض ~~(والذي ينبغي في هذا) الفرع الأخير (الأرض) أي تأديتها بالأرض يحتمل وجوبا ~~ويحتمل ندبا قال فيها: لا يعجبني تأديتها على الدابة، فقال اللخمي: أي ~~يكره، وقال ابن رشد أي يمنع، فقول الشيخ وفيها كراهة الأخير معترض، والله ~~أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا يطيق النزول به] : أي أو خشي تلطخ ثيابه كما نقله الحطاب عن ~~ابن ناجي. # قوله: [وقال ابن رشد أي يمنع] : ورجحه بعضهم. لكن تأول المدونة ابن ناجي ~~بتأويل آخر، فقال: معنى قولها لا يعجبني إذا صلى حيثما توجهت به الدابة، ~~وأما لو وقفت له واستقبل بها القبلة لجاز. وهو وفاق قاله ابن يونس. (اه. من ~~حاشية الأصل نقلا عن بن) # PageV01P302 # فصل: في فرائض الصلاة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها ~~ومبطلاتها (فصل) : في بيان فرائض الصلاة؛ أي أركانها التي تتركب هي منها، ~~وما يتعلق بها من الأحكام. # (فرائض الصلاة) أربع عشرة فريضة أولها: # (نيتها) : أي الصلاة المخصوصة. فلا بد من قصد تعيينها من ظهر أو عصر. ~~وإنما يجب التعيين في الفرائض والسنن كالوتر والعيد وكذا الفجر، دون #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في فرائض الصلاة] ### | [تنبيه سبق النية في الصلاة] ms0276 # فصل: # لما أنهى الكلام على شروط الصلاة الخارجة عن ماهيتها، شرع في الكلام على ~~فرائضها المعبر عنها بالأركان الداخلة في ماهيتها متبعا ذلك بذكر سننها ~~ومندوباتها وما يتعلق بذلك. فقال: [فرائض الصلاة] إلخ: وإضافة فرائض للصلاة ~~من إضافة الجزء للكل، لأن الفرائض بعض الصلاة؛ لأن الصلاة هيئة مجتمعة من ~~فرائض وغيرها. والمراد: الصلاة ولو نفلا، ويصرف كل فرض إلى ما يليق به فإن ~~القيام في الفاتحة ولتكبيرة الإحرام واجب في الفرض دون النفل. # قوله: [وما يتعلق بها من الأحكام] : أي من سنن وفضائل ومكروهات ومبطلات. # قوله: [أربع عشرة] : أي وفاقا وخلافا؛ أي لأن الطمأنينة والاعتدال وقع ~~فيهما خلاف. # قوله: [وإنما يجب التعيين] إلخ: في ح عن ابن رشد أن التعيين لها يتضمن ~~الوجوب والأداء والقربة. فهو يغني عن الثلاثة لكن استحضار الأمور الأربعة ~~أكمل. ولا يشترط في التعيين نية اليوم. وما يأتي في الفوائت من أنه إذا ~~علمها دون يومها صلاها ناويا له فلكون سلطان وقتها فات، فاحتيج في تعيينها ~~لملاحظة اليوم. وأما الوقت الحال فلا يقبل الاشتراك. ولا يكفي في الفرائض ~~نية # PageV01P303 # غيرها من النوافل؛ كالضحى والرواتب والتهجد فيكفي فيه ~~نية مطلق نفل، وينصرف للضحى إن كان قبل الزوال وهكذا. والنية: قصد الشيء. ~~ومحلها القلب. # (وجاز التلفظ بها) : والأولى تركه في صلاة أو غيرها وهي فرض في كل عبادة. #   ### | [حاشية الصاوي] # مطلق الفرض، ولا في السنة نية مطلق السنة، فإن أراد صلاة الظهر وقال: ~~نويت صلاة الفرض، ولم يلاحظ أنه الظهر كانت باطلة. وكذا يقال في السنة. ~~ويستثنى من قولهم: (لا بد في الفرائض من التعيين) نية الجمعة عن الظهر، ~~فإنها تجزي على المشهور بخلاف العكس. والحاصل أن من ظن أن الظهر جمعة ~~فنواها أو ظن أن الجمعة ظهر فنواه فيه ثلاثة أقوال: البطلان فيهما، والصحة ~~فيهما، والمشهور التفصيل: إن نوى الجمعة فتبين الظهر أجزأ دون العكس ووجهوه ~~بأن شروط الجمعة أكثر من شروط الظهر، ونية الأخص تستلزم نية الأعم بخلاف ~~العكس، ولا يخلو عن ms0277 تسمح فإن الجمعة ركعتان والظهر أربع، فلا خصوص ولا عموم ~~بينهما فتأمل. تنبيهان: # الأول: قال خليل: وجاز له دخول على ما أحرم به الإمام. قال الأصل في شرحه ~~ذلك محمول على صورتين فقط على التحقيق؛ الأولى أن يجد المأموم إماما ولم ~~يدر أهو في الجمعة أو في صلاة الظهر فينوي ما أحرم به الإمام فيجزيه ما ~~تبين منهما. الثانية أن يجد إماما ولم يدر أهو مسافر أم مقيم فأحرم بما ~~أحرم به الإمام، فيجزيه ما تبين من سفرية أو حضرية، لكن إن كان المأموم ~~مقيما فإنه يتم بعد سلام إمامه المسافر، ويلزمه إن كان مسافرا متابعة إمامه ~~المقيم. # الثاني: تبطل الصلاة بسبق النية إن كثر، وإلا فخلاف. فالبطلان بناء على ~~اشتراط المقارنة وعدمه بناء على عدم الاشتراط، قال في المجموع وسبقها بيسير ~~مغتفر على المختار. # قوله: [والأولى تركه] : يستثنى الموسوس فيستحب له التلفظ ليذهب عنه اللبس ~~كما في المواق، وما قاله الشارح هو الذي حل به بهرام كلام خليل تبعا لأبي ~~الحسن والتوضيح. وقيل إن التلفظ وعدمه على حد سواء. تنبيه: # إن خالف لفظه نيته فالعبرة بالنية إن وقع ذلك سهوا وأما عمدا فمتلاعب ~~تبطل صلاته. # PageV01P304 # (وعزوبها) : أي ذهابها من القلب بعد استحضارها عند ~~تكبيرة الإحرام، (مغتفر) غير مبطل لها ولو بتفكر في أمر دنيوي بخلاف رفضها ~~فمبطل. # (كعدم نية الأداء) إن كانت أداء، (أو) عدم نية (القضاء) إن كانت قضاء، ~~فإنه مغتفر إذ لا يشترط لصحتها نية أداء أو قضاء وإن كان الأولى ملاحظة ذلك ~~(أو) عدم نية (عدد الركعات) فإنه مغتفر، إذ لا يشترط أن يلاحظ أربع ركعات ~~مثلا، فالظهر في وقته مثلا يتضمن أنه أربع ركعات وأنه أداء، وخارج وقته ~~يتضمن أنه قضاء، بل إذا كان غافلا عن الأداء مثلا أو جاهلا بوصفها بذلك فهي ~~صحيحة. # (و) ثانيها: (تكبيرة الإحرام) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في أمر دنيوي] : أي لا فرق بين كون الشاغل عن استصحابها تفكره ~~بدنيوي أو أخروي، متقدما عن الصلاة أو طارئا ms0278 عليها. # قوله: [فمبطل] : أي إن وقع في الأثناء اتفاقا. وعلى أحد مرجحين: إن وقع ~~بعد الفراغ وتقدم الكلام في ذلك. # قوله: [كعدم نية الأداء] إلخ: وناب أحدهما عن الآخر إن اتحدا ولم يتعمد. ~~وأما لو لم يتحدا فلا، كمن صلى الظهر أياما قبل وقته، فلا يكون ظهر يوم ~~قضاء عما قبله وبعده أجزأ، ولو ظنه أداء. وصيام أسير رمضان سنين في شعبان ~~كالأول، وفي شوال كالثاني. (اه. من المجموع) . ### | [تنبيه أقوال الصلاة ليست بفرائض إلا ثلاث] # قوله: الإحرام: أصل الإحرام الدخول في حرمات الصلاة، ثم نقل لفظ الإحرام ~~للنية أو لمجموع النية والتكبير، لأن المصلي يدخل بهما في حرمات الصلاة. ~~وإضافة التكبير للإحرام إما من إضافة الجزء للكل - إن قلنا إن الإحرام ~~عبارة عن النية والتكبير - أو من إضافة الشيء إلى مصاحبه إن قلنا إنه النية ~~فقط. قال شيخنا في حاشية مجموعه: المناسب لحديث: «تحريمها التكبير» أن ~~الإضافة بيانية فإذا كبر فتكبيره إحرام أي دخول في حرمات الصلاة فيحرم عليه ~~كل ما نافاها. (اه) . تنبيه: # الصلاة مركبة من أقوال وأفعال فجميع أقوالها ليست بفرائض إلا ثلاثة: ~~تكبيرة الإحرام، والفاتحة، والسلام. وجميع أفعالها فرائض إلا ثلاثة: رفع ~~اليدين عند تكبيرة الإحرام، والجلوس للتشهد، والتيامن بالسلام. (اه من ~~الأصل) . # PageV01P305 # على كل مصل ولو مأموما، فلا يتحملها الإمام عنه فرضا ~~أو نفلا، (وإنما يجزئ: الله أكبر) بلا فصل بين المبتدأ والخبر بكلمة أخرى ~~ولا بسكوت طويل، ولا يجزئ مرادفها بعربية ولا عجمية، فإن عجز عن النطق بها ~~سقطت ككل فرض، وإن قدر على الإتيان ببعضها أتى به إن كان له معنى وإلا فلا. ~~ولا يضر إبدال الهمزة من أكبر واوا لمن لغته ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على كل مصل] إلخ: فلو صلى وحده أو كان مأموما ثم شك في تكبيرة ~~الإحرام، فإن كان شكه قبل أن يركع كبرها بغير سلام ثم استأنف القراءة، وإن ~~كان بعد أن ركع، فقال ابن القاسم: يقطع ويبتدئ، وإذا تذكر بعد شكه أنه كان ms0279 ~~أحرم، جرى على من شك في صلاته ثم بان الطهر. وإن كان الشاك إماما فقال ~~سحنون: يمضي في صلاته، وإذا سلم سألهم، فإن قالوا، أحرمت رجع لقولهم وإن ~~شكوا أعاد جميعهم. (اه. من الحاشية) . # قوله: [فلا يتحملها الإمام] إلخ: أي لأن الأصل في الفرائض عدم الحمل جاءت ~~السنة بحمل الفاتحة وبقي ما عداها على الأصل. # قوله: [وإنما يجزئ الله أكبر] : لما كان معنى التكبير التعظيم، فيتوهم ~~إجزاء كل ما دل على ذلك، بين انحصار المجزئ منه بقوله إنما يجزئ إلخ. # قوله: [بلا فصل] إلخ: قال في الأصل ولا يضر زيادة واو قبل (أكبر) . # (اه.) وقد تعقب ذلك بعضهم بقوله: الظاهر أنه مضر إذ لا يعطف الخبر على ~~المبتدإ على أن اللفظ متعبد به. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [سقطت] إلخ: فلو أتى بمرادفها لم تبطل فيما يظهر. # قوله: [إن كان له معنى] : أي لا يبطل الصلاة سواء دل على ذات الله - كلفظ ~~الجلالة - أو على صفة من صفاته مثل: بر بمعنى محسن. وأما إن دل على معنى ~~يبطل الصلاة فإنه لا ينطق به مثل: كبر أو كر، أو كان لا معنى له أصلا ~~كالحروف المفردة. وهذه طريقة الأجهوري، وقال الشيخ سالم: إذا لم يقدر إلا ~~على البعض فلا يأتي به وأطلق. # قوله: [لمن لغته ذلك] : أي كالعوام ولا بد فيها من المد الطبيعي وهو # PageV01P306 # (و) ثالثها: (القيام لها في الفرض) : فلا يجزئ فيه من ~~جلوس ولا في حالة انحناء، بل حتى يستقل قائما. وقولنا: [في الفرض] زدناه ~~لإخراج النفل لجواز صلاته من جلوس. لكن لو كبر فيه جالسا وقام فأتمه من ~~قيام هل يجزي وهو الظاهر لأنه يجوز فيه صلاة ركعة من قيام، وأخرى من جلوس. ~~واستثنى من مقدر تقديره: من كل مصل، قوله (إلا لمسبوق) وجد الإمام راكعا و ~~(كبر منحطا) أي حال انحطاطه للركوع وأدرك الركعة، بأن وضع يديه على ركبتيه ~~قبل استقلال الإمام قائما، فالصلاة صحيحة وسواء ابتدأها من قيام وأتمها حال ~~الانحطاط أو بعده بلا ms0280 فصل طويل، أو ابتدأها حال الانحطاط كذلك. وهذا إذا ~~نوى بها الإحرام أو هو والركوع أو لم يلاحظ شيئا منهما، أما إذا نوى به ~~تكبيرة الركوع فقط، فلا يجزئ كما سيأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] # حركتان، فإن زاد فقالت الشافعية: يغتفر أقصى ما قيل به عند القراء، ولو ~~على شذوذ وهو أربع عشرة حركة. وكذلك لا يضر إشباع الباء وتضعيف الراء، وأما ~~نية أكبار: جمع كبر وهو الطبل الكبير، فكفر وليحذر من مد همزة الجلالة ~~فيصير كالمستفهم، وأما زيادة واو في ابتداء التكبير فتوهم القسم والعطف على ~~محذوف فالظاهر البطلان. # قوله: [بل حتى يستقل قائما] : أي فلو أتى بها قائما مستندا لعماد - بحيث ~~لو أزيل العماد لسقط - فلا تجزئ. # قوله: [إلا لمسبوق] إلخ: حاصل صور المسبوق المأخوذة من المصنف والشرح ~~منطوقا ومفهوما اثنتان وثلاثون صورة منها اثنتا عشرة - الصلاة صحيحة، ~~وعشرون الصلاة فيها باطلة. وهي أن تقول: إذا وجد الإمام راكعا، إما أن ~~يبتدئها من قيام ويتمها حال الانحطاط، أو بعده. أو يبتدئها في حال الانحطاط ~~ويتمها أو بعده. فهذه أربع صور. وفي كل منها: إما أن ينوي بها الإحرام، أو ~~هو والركوع، أو لم يلاحظ شيئا، أو الركوع فقط فهذه ستة عشر. وفي كل: إما أن ~~يحصل فصل أو لا فهذه اثنتان وثلاثون. إن حصل فصل فالصلاة باطلة في ست عشرة، ~~أو نوى بالتكبير الركوع فقط فباطلة أيضا في أربعة، يبقى اثنتا عشرة صحيحة. # PageV01P307 # وإنما الكلام في الركعة المدركة هل يعتد بها أو لا؟ ~~أشار لذلك بقوله: (وفي الاعتداد بالركعة) المدركة مع الإمام (إن ابتدأها) : ~~أي التكبيرة حال كونه (قائما) وأتمها حال انحطاطه أو بعده بلا فصل وعدم ~~الاعتداد بها (تأويلان) . وأما لو ابتدأ التكبيرة حال انحطاطه لم يعتد بها ~~اتفاقا كما لو شك في إدراكها، وانظر ما وجهه وما وجه التأويل الثاني مع أنه ~~أدرك الركعة والصلاة صحيحة، وقد اغتفر للمسبوق تكبيره في هذه الحالة وكون ~~الانحطاط مما يؤثر في الركعة دون الصلاة مما لا وجه ms0281 له، والله أعلم بحقيقة ~~الحال. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وفي الاعتداد] إلخ: أي فمحل التأويلين في ست صور من اثنتي عشرة، ~~وعدم الاعتداد بالركعة اتفاقا في الست الباقية ويضم لتلك الست ما لو شك في ~~إدراكها، سواء ابتدأها من قيام وأتمها حال القيام أو حال الانحطاط أو بعده ~~أو ابتدأها من الانحطاط أو بعده وأتمها حال الانحطاط أو بعده، ولم يحصل ~~فصل، فهذه خمس سواء نوى الإحرام فقط، أو الإحرام والركوع أو لم يلاحظ شيئا. ~~فقد دخل تحت الشك خمس عشرة صورة فجملة الصور التي تلغى فيها الركعة اتفاقا ~~إحدى وعشرون صورة. # قوله: [وانظر ما وجهه] إلخ: قال في حاشية الأصل: وإنما صحت الصلاة مع عدم ~~الاعتداد بالركعة التي وقع فيها الإحرام، إما اتفاقا أو على أحد التأويلين. ~~مع أن عدم الاعتداد بها إنما هو للخلل الواقع في الإحرام. فكان الواجب عدم ~~صحة الصلاة للخلل الواقع في إحرامها بترك القيام له، لأن الإحرام من أركان ~~الصلاة لا من أركان الركعة، لأنه لما حصل القيام في الركعة التالية لهذه ~~الركعة فكان الإحرام حصل حال قيام تلك الركعة التالية فتكون أول صلاته، ~~والشرط الذي هو القيام - مقارن للمشروط وهو التكبير حكما. وهذا بخلاف ~~الركعة التي أحرم في ركوعها، فإن الشرط لم يقارن فيها المشروط لا حقيقة ولا ~~حكما لعدم وجوده كذا قال المازري. قال المسناوي: ولا يخفى ما فيه من البعد ~~وقد يقال إنما حكموا بصحة الصلاة مراعاة لقول من يقول: إن القيام لتكبيرة ~~الإحرام غير فرض بالنسبة للمسبوق وعدم الاعتداد بالركعة إنما جاء للخلل في ~~ركوعها حيث أدمج الفرضين الثاني في الأول قبل أن يفرغ منه، لأنه شرع في ~~الثاني قبل تمام # PageV01P308 # (و) رابعها: (فاتحة) : أي قراءتها (بحركة لسان) وإن ~~لم يسمع (لإمام، وفذ) أي منفرد - لا مأموم - لأن الإمام يحملها عنه دون ~~سائر الفرائض، (فيجب) على المكلف (تعلمها) : أي الفاتحة ليؤدي صلاته بها ~~(إن أمكن) التعلم بأن قبله، ووجد معلما ولو بأجرة أو في أزمنة طويلة، ~~(وإلا) ms0282 يمكن التعلم - لخرس ونحوه، أو لم يجد معلما أو ضاق الوقت - (ائتم) ~~وجوبا (بمن يحسنها إن وجده) ، #   ### | [حاشية الصاوي] # التكبير، وعلى هذا فالقيام للتكبير إنما وجب لأجل أن يصح له الركوع فتدرك ~~الركعة. (اه. بن) . # قوله: [أي قراءتها] : إنما قدر ذلك لأنه لا تكليف إلا بفعل. # قوله: [بحركة لسان] : احترز به عما إذا أجراها على قلبه فإنه لا يكفي. # قوله: [وإن لم يسمع نفسه] : ولكن الأولى مراعاة الخلاف، فإن الشافعي يوجب ~~إسماع النفس. وفي الخرشي نقلا عن الأجهوري: أنه يجب قراءتها ملحونة بناء ~~على أن اللحن لا يبطل الصلاة. قال في الحاشية: وهو استظهار بعيد، إذ ~~القراءة الملحونة لا تعد قراءة، فصاحبها ينزل منزلة العاجز. وينبغي أن ~~يقال: إذا كان يلحن في بعض دون بعض فإنه يقرأ ما لا يلحن فيه، ويترك ما ~~يلحن فيه. وهذا إذا كان ما يلحن فيه متواليا وإلا فالأظهر أن يترك الكل. # قوله: [لإمام وفذ] : أي سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة، جهرية أو سرية. # قوله: [لا مأموم] : أي خلافا لابن العربي القائل بلزومها للمأموم في ~~السرية. والمعتمد عدم لزومها وإنما تستحب قراءتها له فقط. # قوله: [دون سائر الفرائض] : أي فلا يحمل الإمام شيئا منها فعلية أو ~~قولية. # قوله: [إن أمكن] إلخ: فإن فرط في التعلم مع إمكانه قضى من الصلوات بعد ~~تعلمها ما صلاه فذا في الأزمنة التي فرط فيها. # قوله: [لخرس] : ظاهره أن الخرس يوجب الائتمام، لكن قال في المجموع فيجب ~~تعلمها إن أمكن، وإلا ائتم وجوبا غير الأخرس. # PageV01P309 # وتبطل إن تركه (وإلا) يجده صلى فذا. # (ندب) له (فصل بين تكبيره) للإحرام (وركوعه) بسكوت أو ذكر وهو أولى، ونكر ~~[فصل] ليشمل القليل والكثير، ولا يجب عليه أن يأتي بذكر بدلها فإن لم يقدر ~~على التكبير لخرس دخل بالنية وسقط عنه. ثم إن الفاتحة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتبطل إن تركه] : أي لتركه واجبا وهو قراءة الفاتحة لكونه لا ~~يتوصل لها إلا بالإمام، فإذا تركه ترك الواجب مع ms0283 الإمكان. # قوله: [صلى فذا] : أي فلو عجز عن التعلم والائتمام وشرع في الصلاة منفردا ~~فطرأ عليه قارئ، أو طرأ عليه العلم بها لم يقطع ويتمها كعاجز عن القيام قدر ~~عليه في أثنائها. # قوله: [وهو أولى] : أي لما فيه من مراعاة من يقول وجوب البدل، فإن لم ~~يفصل وركع أجزأه. فالحاصل أن الفصل مندوب وكونه بذكر مندوب آخر وكونه بشيء ~~من القرآن أولى من غيره من الأذكار. # قوله: [ليشمل القليل والكثير] : أي خلافا لابن مسلمة المقيد له بكونه يقف ~~قدر الفاتحة وسورة معها. # قوله: [ولا يجب عليه] إلخ: أي كما هو قول القاضي عبد الوهاب خلافا لمحمد ~~بن سحنون. # قوله: [فإن لم يقدر على التكبير] إلخ: هذا مبني على ما مشى عليه شارحنا ~~من أن الأخرس يجب عليه الائتمام، كالذي لا يقبل التعلم. فاستشعر سؤال سائل ~~يقول له: ما يصنع في تكبيرة الإحرام؟ فأجاب بما ذكر. # قوله: [ثم إن الفاتحة] إلخ: اعلم أنه وقع في المذهب خلاف في وجوب الفاتحة ~~في الصلاة وعدم وجوبها فيها. فقيل: لا تجب في شيء من الركعات: بل هي سنة في ~~كل ركعة، لحمل الإمام لها وهو لا يحمل فرضا، وبه قال ابن شبلون ورواه ~~الواقدي عن مالك، وقيل إنها تجب عليه. واختلف في مقدار ما تجب فيه من ~~الركعات على أقوال أربعة: فقيل في كل الركعة وهو الراجح، وقيل في الجل وسنة ~~في الأقل. وقيل واجبة في ركعة وسنة في الباقي. وقيل في النصف اقتصر الشارح ~~على القولين المشهورين، لأن القول # PageV01P310 # تجب في كل على المشهور، وقيل تجب في الجل ففي ~~الرباعية تجب في ثلاثة، وفي الثلاثية في ركعتين، وتسن في ركعة لكن لا كسائر ~~السنن لاتفاق القولين على أن تركها عمدا أو بعضها مبطل. (فإن سها عنها أو ~~عن بعضها في ركعة) : أي تركها أو بعضها سهوا ولو أقل من آية ولم يمكن ~~التدارك بأن ركع، (سجد) سجود السهو لذلك قبل سلامه ولو على القول بوجوبها ~~في كل ركعة مراعاة لمن يقول بوجوبها ms0284 في الجل، ولا إعادة عليه، فإن أمكن ~~التدارك بأن تذكر قبل ركوعه وجب عليه وإلا بطلت (كركعتين) ، أي كما لو ~~تركها سهوا في ركعتين أو في ركعة من ثنائية، فإنه يتمادى ولا يقطع وسجد ~~للسهو قبل السلام (وأعادها) أي احتياطا #   ### | [حاشية الصاوي] # بوجوبها في كل ركعة قول مالك في المدونة، وشهره ابن بشير وابن الحاجب ~~وعبد الوهاب وابن عبد البر. والقول بوجوبها في الجل رجع إليه مالك وشهره ~~ابن عسكر في الإرشاد، وقال القرافي هو ظاهر المذهب. # قوله: [وقيل تجب في الجل] : أي فيما لها جل فيتفق القولان على وجوبها في ~~جميع الثنائية، وإنما اختلاف القولين في الرباعية والثلاثية. # قوله: [على أن تركها عمدا] إلخ: أي ولو في ركعة ولم يراع خلاف اللخمي ~~لضعفه، فإنه قال: لا تبطل إذا تركها في ركعة ويسجد قبل السلام وهو ضعيف. إذ ~~المعتمد أنه لا سجود للعمد، وإنما اتفق القولان لكونها سنة شهرت فرضيتها. # قوله: [فإن سها عنها] إلخ: هذا مرتب على كل من القولين السابقين. # قوله: [بأن ركع] : أي فالتدارك يفوت بمجرد الانحناء لما يلزم عليه من ~~رجوع من فرض متفق عليه وهو الركوع إلى ما اختلف فيه بالسنية. # قوله: [قبل سلامه] : أي ولا يأتي بركعة بدل ركعة النقص. # قوله: [ولا إعادة عليه] : هو قول في المسألة. ولكن ظاهر المذهب أنه إذا ~~ترك الفاتحة كلا أو بعضا، سهوا من الأقل - كركعة من الرباعية أو الثلاثية - ~~فإنه يسجد قبل السلام ثم يعيد تلك الصلاة احتياطا، وهو الذي اختاره في ~~الرسالة وهو المشهور فيمن تركها من الجل أو النصف. فتحصل أن من ترك الفاتحة ~~سهوا إما # PageV01P311 # أبدا على المشهور. (و) إن تركها أو بعضها (عمدا) ولو ~~في ركعة (بطلت) صلاته (كأن لم يسجد) : أي كما تبطل إذا لم يسجد لسهوه فيما ~~إذا تركها أو بعضها سهوا حتى طال الزمن. # (و) خامسها: (قيام لها) أي للفاتحة (بفرض) : فإن جلس أو انحنى حال ~~قراءتها بطلت. وكذا لو استند إلى شيء بحيث لو أزيل ms0285 ما استند إليه سقط. #   ### | [حاشية الصاوي] # أن يتركها من الأقل أو النصف أو الجل، فالمشهور في ذلك كله أنه يتمادى ~~حيث فاته التدارك بالركوع من ركعتها، ويسجد قبل السلام ويعيد أبدا وجوبا ~~كما قال (ر) ردا على الأجهوري والتتائي من قولهما: إن الإعادة في الوقت كما ~~يؤخذ من المجموع وحاشيته. # قوله: [أبدا] : أي وجوبا كما علمت. # قوله: [بطلت صلاته] : أي ولو على القول بالسنية لما علمت من أنها ليست ~~كسائر السنن. # قوله: [حتى طال الزمن] : أي بالعرف أو الخروج من المسجد. وإنما بطلت بترك ~~السجود لها لما سيأتي أن من مبطلات الصلاة ترك السجود القبلي المترتب عن ~~ثلاث سنن فما هنا أولى. # قوله: [قيام لها] : أي لأجلها في حق إمام وفذ، فليس بفرض مستقل على ~~المعتمد. وعليه فلو عجز عنها سقط القيام، فإن عجز عن القيام لبعضها وقدر ~~على القيام للبعض الآخر، فهل يسقط عنه القيام لما يقدر عليه ويأتي بها كلها ~~من جلوس؟ أو يأتي بما يقدر عليه قائما ويجلس في غيره؟ قولان مشهورهما ~~الثاني. وأما المأموم فلا يجب عليه القيام لها، فلو استند حال قراءتها ~~لعماد بحيث لو أزيل لسقط صحت صلاته. والحاصل أنه لما جاز له ترك القراءة ~~خلف الإمام، جاز له ترك القيام من حيث عدم وجوب القراءة عليه، وإن بطلت ~~عليه صلاته بجلوسه حال قراءتها، ثم قيامه للركوع لكثير الفعل لا لمخالفته ~~للإمام، كما قيل لصحة اقتداء الجالس بالقائم. (اه. من حاشية الأصل) . # PageV01P312 # (و) سادسها: (ركوع من قيام) في الفرض أو النفل الذي ~~صلاه من قيام، فلو جلس فركع لم تصح (تقرب راحتاه) تثنية راحة وهي الكف ~~والجمع راح بلا تاء (فيه) أي في الركوع (من ركبتيه) لو وضعهما؛ أي أن ~~الركوع الواجب هو الانحناء بحيث لو وضع كفيه لكانتا على رأس الفخذين مما ~~يلي الركبتين، فيكون الرأس أرفع من العجيزة فيه، وأما مجرد تطأطؤ الرأس ~~فليس بركوع بل إيماء. وأما تسوية الظهر فمندوب زائد على الوجوب لتمكين ~~اليدين من الركبتين ms0286 كما يأتي. # (و) سابعها (رفع منه) : أي من الركوع فإذا لم يرفع بطلت. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ركوع من قيام] : أي فلا تتم حقيقة الركوع إلا بالانحطاط من قيام. ~~أما في الفرض فظاهر وأما في النفل فلكونه ابتدأ تلك الركعة من قيام، فلو ~~جلس وركع لكان متلاعبا. # قوله: [تقرب راحتاه] : هذا مبني على أن وضع اليدين على الفخذين في الركوع ~~ليس بشرط، بل مستحب فقط وهو الذي فهمه سند وأبو الحسن من المدونة، خلافا ~~لما فهمه الباجي واللخمي من الوجوب. # قوله: [لتمكين اليدين] : أي فوضع اليدين مستحب والتمكين مستحب ثان، ورأى ~~مالك التحديد في تفريق الأصابع وضمها بدعة، فإن قصرتا لم يزد على تسوية ~~ظهره. ولو قطعت إحداهما وضع الأخرى على ركبتها - كما في الطراز - لا على ~~الركبتين معا كما قاله بعضهم. # قوله: [فإذا لم يرفع بطلت] : أي إن كان عمدا أو جهلا كما يقع لكثير من ~~العوام، وأما سهوا فيرجع محدودبا حتى يصل لحالة الركوع، ثم يرفع ويسجد بعد ~~السلام. إلا المأموم فلا يسجد لحمل الإمام سهوه، فإن لم يرجع محدودبا ورجع ~~قائما أعاد صلاته كما قال ابن المواز، وهذا إذا كان رجوعه عمدا، فإن كان ~~سهوا ألغى تلك الركعة ويسجد بعد السلام (اه من حاشية الأصل) . # PageV01P313 # (و) ثامنها: (سجود على أيسر جزء) أي على أقل جزء تيسر ~~(من جبهته) وهو ما فوق الحاجبين وبين الجبينين. (وندب) السجود (على أنفه) : ~~وقيل يجب (وأعاد) الصلاة (لتركه) : أي السجود على الأنف (بوقت) مراعاة لمن ~~يقول بوجوبه. # (و) تاسعها: (جلوس بين السجدتين) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [سجود] : عرفه بعضهم بأنه مس الأرض أو ما اتصل بها من ثابت بالجبهة ~~(اه) . واحترز بقوله: أو ما اتصل بها، من نحو السرير المعلق في حبل مثلا، ~~وبقوله: من ثابت، عن الفراش المنفوش جدا، ودخل في الثابت السرير من خشب ~~مثلا لا من شريط، نعم أجازه بعضهم للمريض. وظاهر قوله: أو ما اتصل بها، وإن ~~علا عن سطح ركبتيه فيشمل السجود ms0287 على المفتاح، والسبحة ولو اتصلت به ~~والمحفظة. ولكن الأكمل خلافه، هذا هو الأظهر مما في عب وغيره، وهو ما ذكره ~~ابن عرفة. وحده الشافعية بارتفاع الأسافل وانحدار الأعالي، قالوا: ولا بد ~~من التحامل وهو أن يلقي رأسه على ما سجد عليه؛ حتى لا يعد حاملا لها، فلا ~~يكفي الإمساس بمجرد الملاصقة. وليس معنى التحامل شد الجبهة على الأرض حتى ~~يؤثر فيها كما يفعل الجهلة، وسيماهم في وجوههم من أثر السجود: الخشوع ~~والخضوع. (اه. بالمعنى من حاشية شيخنا على مجموعه) . # قوله: [على أيسر جزء] : أي فلا يشترط إلصاق الجبهة بتمامها وإنما إلصاقها ~~كلها مندوب. # قوله: [وهو ما فوق الحاجبين] : أي فالجبهة هنا مستدير ما بين الحاجبين ~~إلى الناصية أي: مقدم الرأس، فلو سجد على أحد الجبينين لم يكف. # قوله: [وأعاد الصلاة] إلخ: أي سواء كان الترك عمدا أو سهوا والمراد في ~~الظهرين للاصفرار وفي غيرهما للطلوع خلافا لمن قال: الوقت الاختياري. # قوله: [جلوس بين السجدتين] : وهو معنى قول خليل: " ورفع منه ". قال ~~المازري: أما الفصل بين السجدتين فواجب اتفاقا، لأن السجدة وإن طالت لا ~~يتصور أن تكون سجدتين فلا بد من فصل السجدتين حتى يكونا اثنتين (اه.) ونحوه ~~في # PageV01P314 # فإن تركه عمدا أو سهوا ولم يمكن تداركه وطال بطلت ~~وسيأتي تفصيل ذلك. # (و) عاشرها: (سلام) وهو آخر أركانها كما أن النية أولها. # (وإنما يجزئ: السلام عليكم) بالعربية وتعريفه [بأل] ، وتقديمه على ~~[عليكم] بلا فصل، وإلا لم يصح فإن تركه أو أتى بمناف قبله بطلت. #   ### | [حاشية الصاوي] # التوضيح، وهذا الاتفاق لا يعارض قول ابن عرفة نقلا عن الباجي في كون ~~الجلسة بين السجدتين فرضا أو سنة، خلاف (اه.) لما في التتائي أن الخلاف في ~~الاعتدال لا في أصل الفصل بينهما وهو حسن. (اه. من حاشية الأصل نقلا عن ~~البناني) . # قوله: [فإن تركه] إلخ: هذا لا يخص الجلوس بين السجدتين بل في كل الأركان. ### | [تنبيه تجديد نية الخروج بالسلام] # قوله: [وتعريفه بأل] : أي وفي إجزاء أم بدلها لحمير - الذين ms0288 يبدلونها بها ~~- قولان، والمعتمد عدم الإجزاء حيث أمكنهم النطق بأل، وأما إن أتى به منونا ~~فلا يجزي إن كان خاليا من أل، وأما إن كان مقرونا بها فجزم بعضهم بالصحة، ~~وقال التتائي: ينبغي إجراؤه على اللحن في القراءة في الصلاة. # قوله: [وتقديمه] : أي فلا بد من هذا اللفظ فلو أسقط الميم من أحد اللفظين ~~لم يجزه فلا بد من صيغة الجمع سواء كان المصلي إماما أو مأموما أو فذا، إذ ~~لا يخلو من جماعة من الملائكة مصاحبين له أقلهم الحفظة. ولا يضر زيادة: ~~ورحمة الله وبركاته. وفي المجموع: الأولى تركها. وهذا كله في القادر، وأما ~~العاجز فيجب عليه الخروج بالنية قطعا. وإن أتى بمرادفها بالعجمية فذكر ~~الأجهوري أن الصلاة تبطل، والذي استظهره بعض الأشياخ الصحة قياسا على ~~الدعاء بالعجمية للقادر على العربية. قاله في الحاشية. # قوله: [بطلت] : كما لو قصد الخروج من الصلاة بالحدث أو بغيره من ~~المنافيات كالأكل والشرب، قال الباجي: ووقع لابن القاسم من أحدث في آخر ~~صلاته أجزأته، قاله ابن زرقون وهذا مردود نقلا ومعنى. تنبيه: # وقع خلاف: هل يشترط أن يجدد نية للخروج من الصلاة بالسلام لأجل أن يتميز ~~عن جنسه كافتقار تكبيرة الإحرام إليها لتمييزها عن غيرها فلو سلم من غير ~~تجديد نية لم يجزه؟ قال سند وهو ظاهر المذهب أو لا يشترط ذلك وإنما # PageV01P315 # (و) حادي عشرها: (جلوس له) أي لسلامه فلا يصح من قيام ~~ولا اضطجاع. # (و) ثاني عشرها: (طمأنينة) وهي استقرار الأعضاء زمنا ما، في جميع ~~أركانها. # (و) ثالث عشرها (اعتدال) بعد ركوعه وسجوده وحال سلامه وتكبيره #   ### | [حاشية الصاوي] # تندب فقط لانسحاب النية الأولى، قال ابن الفاكهاني: وهو المشهور. وكلام ~~ابن عرفة يفيد أنه المعتمد فلذلك سكت المصنف عن الاشتراط. # قوله: [جلوس له] : أي لأجل إيقاع السلام، فالجزء الأخير من الجلوس الذي ~~يوقع فيه السلام هو الفرض، وما قبله السنة فلا يلزم إيقاع فرض في سنة، فلو ~~رفع رأسه من السجود واعتدل جالسا وسلم كان ذلك الجلوس هو ms0289 الواجب وفاتته ~~السنة. # قوله: [فلا يصح من قيام] : أي فلو أتى به في حال القيام بطلت باتفاق ولا ~~يقاس على تكبيرة الإحرام للمسبوق، لأن المسبوق محرص على الدخول في العبادة، ~~فاغتفر له ترك القيام لها، وأما المسلم فخارج عن العبادة فلا يغتفر له ترك ~~الجلوس. # قوله: [طمأنينة] : اعلم أن القول بفرضيتها صححه ابن الحاجب، والمشهور من ~~المذهب أنها سنة ولذا قال زروق: من ترك الطمأنينة أعاد في الوقت على ~~المشهور، وقيل إنها فضيلة (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [اعتدال] إلخ: أي فبين الاعتدال والطمأنينة عموم وخصوص من وجه ~~باعتبار التحقق، وإن تخالفا في المفهوم فيوجدان معا إذا نصب قامته في ~~القيام أو في الجلوس، وبقي حتى استقرت أعضاؤه في محالها زمنا ما. ويوجد ~~الاعتدال # PageV01P316 # للإحرام، ولا يكفي الانحناء في ذلك. # (و) رابع عشرها: (ترتيبها) أي الصلاة بأن يقدم النية على تكبيرة الإحرام، ~~وهي على الفاتحة، وهي على الركوع، وهو مع الرفع منه على السجود، وهو على ~~السلام. # ولما فرغ من فرائضها شرع في بيان (سننها) فقال: # (وسننها) : أي الصلاة أربعة عشر: # أولها (قراءة آية) : وإتمام السورة مندوب. ويقوم مقام الآية بعض آية ~~طويلة له بال نحو: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255] (بعد ~~الفاتحة) : لا قبلها فلا يكفي (في) الركعة (الأولى والثانية) ، وإنما يسن ~~ما زاد على أم القرآن فيهما إذا اتسع الوقت، فإن ضاق بحيث يخشى خروجه ~~بقراءتها لم تسن، بل يجب تركها لإدراكه. # (و) ثانيها: (قيام لها) : أي للآية الزائدة على الفاتحة؛ لأن حكم الظرف #   ### | [حاشية الصاوي] # فقط إذا نصب قامته في القيام أو في الجلوس ولم تستقر أعضاؤه وتوجد ~~الطمأنينة فقط فيمن استقرت أعضاؤه في غير القيام والجلوس كالركوع والسجود. # قوله: [ولا يكفي الانحناء في ذلك] : أي على مشهور المذهب، وقول خليل: " ~~والأكثر على نفيه " ضعيف كما في الشبرخيتي. # قوله: [ترتيبها] إلخ: أي الفرائض في أنفسها وأما ترتيب السنن في أنفسها ~~أو مع الفرائض فليس بواجب لأنه لو قدم السورة على ms0290 الفاتحة لم تبطل ويطلب ~~بإعادة السورة على المشهور. ### | [سنن الصلاة] ### | [تنبيه إن لم يرفع يديه بين السجدتين] # قوله: [قراءة آية] : أي سواء كانت طويلة أو قصيرة ك {مدهامتان} [الرحمن: ~~64] . # قوله: [وإتمام السورة مندوب] : أي وأما قراءة سورتين أو سورة وبعض أخرى ~~فمكروه كما يأتي. # قوله: [بعد الفاتحة] : أي إن كان يحفظ الفاتحة وإلا قرأها. # قوله: [فلا يكفي] : أي لأن كونها بعد الفاتحة شرط للسنة فلو قدمها فإنه ~~يطالب بإعادتها بعدها حيث لم يركع، فإن ركع كان تاركا لسنة السورة. # قوله: [قيام لها] : أي لأجلها، فالقيام سنة لغيره لا لنفسه، وحينئذ فيركع ~~إن عجز عن الآية إثر الفاتحة ولا يقوم بقدرها. # PageV01P317 # حكم المظروف فلو استند لشيء حال قراءتها بحيث لو أزيل ~~لسقط لم تبطل، لا إن جلس فقرأها جالسا، فتبطل لإخلاله بهيئة الصلاة خلافا ~~لما يوهمه قولهم القيام لها سنة. # (و) ثالثها: (جهر) : في الصبح والجمعة وأولتي المغرب والعشاء. # (و) رابعها: (سر) في الظهر والعصر وأخيرة المغرب وأخيرتي العشاء، وهذا ~~معنى قوله: (بمحلهما) ، وهذه السنن الأربعة مخصوصة (بفرض) فلا تسن في النفل ~~وهذا مما زدناه عليه. # (وتأكدا) : أي الجهر بمحله والسر (بالفاتحة) دون السورة بعدها كما يتبين ~~لك ذلك في سجود السهو. # (وأقل جهر الرجل) : الكافي في السنة (إسماع من يليه) فقط لو فرض أن ~~بجانبه أحدا متوسط السمع، (وجهر المرأة) : الكافي لها بالإتيان بالسنة. ~~ويجب عليها إن كانت بحضرة أجانب يخشون من علو صوتها الفتنة (إسماعها نفسها) ~~فقط (كأعلى السر) : ليس المراد بأعلاه غايته كما ظن بعضهم، فاعترض بأن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لم تبطل] : أي لتركه سنة خفيفة. # قوله: [لإخلاله بهيئة الصلاة] : أي وهو كثرة الأفعال من جلوس وقيام ~~فالبطلان لذلك لا لترك السنة. # قوله: [فلا تسن في النفل] : أي فإن قراءة ما زاد على أم القرآن فيه ~~مستحب، والجهر والسر كذلك. # قوله: [دون السورة بعدها] : أي فالجهر في الفاتحة في محله والسر في محله، ~~أوكد من الجهر والسر في السورة. ولذلك من ترك السر في ms0291 الفاتحة أو الجهر ~~فيها من ركعة واحدة سهوا يسجد لترك الجهر قبل السلام وترك السر بعده، بخلاف ~~تارك أحدهما من السورة فلا سجود عليه. # قوله: [وأقل جهر الرجل] إلخ: أي وأما أعلاه فلا حد له. # قوله: [كما ظن بعضهم] : أي وهو النفراوي حيث اعترض فقال: إن أعلى الشيء ~~ما يحصل بالمبالغة فيه، فيكون بالعكس. # PageV01P318 # أعلاه أخفاه؛ بل المراد به: الظاهر منه لمشاهدة ~~السمع، يقابله الخفاء وهذا من البديهيات، فيستوي جهرها مع أعلى سرها وينفرد ~~أخفى سرها بحركة اللسان كالرجل. # (و) خامسها: (كل تكبيرة) غير تكبيرة الإحرام. # (و) سادسها: كل لفظ (سمع الله لمن حمده لإمام وفذ حال رفعه) : من الركوع ~~لا مأموم فلا تسن في حقه، بل يكره له قولها. # (و) سابعها: كل (تشهد) . (و) ثامنها (جلوس له) بالرفع أو الجر أي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الظاهر منه] : أي بحيث لو زيد عليه خرج عن السرية، وأجاب في ~~المجموع بجواب آخر وهو: أنه لا مشاحة في الاصطلاح. # قوله: [فيستوي جهرها] إلخ: أي لأن صوتها كالعورة وربما كان في سماعه ~~فتنة، وما قاله شارحنا تبع فيه عب والخرشي قال البناني: وفيه نظر بل جهرها ~~مرتبة واحدة وهو أن تسمع نفسها فقط. وليس هذا سرا لها، بل سرها أن تحرك ~~لسانها فقط، فليس لسرها أدنى وأعلى كما أن جهرها كذلك، هذا هو الذي يدل ~~عليه كلام ابن عرفة وغيره (اه) . # قوله: [كل تكبيرة] : يحتمل أن المراد بالكل: الكل الجميعي، فيكون ماشيا ~~على طريقة ابن القاسم. ويحتمل أن المراد بالكل: المجموعي فيكون ماشيا على ~~قول أشهب والأبهري. وينبني على الخلاف: السجود لترك تكبيرتين سهوا على ~~الأول دون الثاني، وبطلان الصلاة إن ترك السجود لثلاث على الأول دون ~~الثاني. # قوله: [كل لفظ سمع الله لمن حمده] : المتبادر منه كالأول: الكل الجميعي. ~~فيكون ماشيا على طريقة ابن القاسم من أن كل تسميعة سنة، وهو مشهور المذهب ~~خلافا لأشهب والأبهري أيضا. # قوله: [كل تشهد] : أي ولو في سجود السهو أي كل فرض منه ms0292 سنة # PageV01P319 # وكل جلوس. # (و) تاسعها (الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد) التشهد ~~(الأخير) بأي لفظ كان، وقيل بل هي مندوبة كالدعاء بعدها بما أحب كما يأتي، #   ### | [حاشية الصاوي] # مستقلة كما شهره ابن بزيزة، خلافا لمن قال بوجوب التشهد الأخير. وذكر ~~اللخمي قولا بوجوب التشهد الأول - وشهره ابن عرفة والقليشاني - أن مجموع ~~التشهدين سنة واحدة. والمعول عليه ما قاله المصنف. ولا فرق بين كون المصلي ~~فذا أو إماما أو مأموما، إلا أنه قد يسقط الطلب به في حق المأموم في بعض ~~الأحوال كنسيانه حتى قام الإمام من الركعة الثانية، فليقم ولا يتشهد. وأما ~~إن نسي التشهد الأخير حتى سلم الإمام فإنه يتشهد ولا يدعو ويسلم، وسواء ~~تذكر ترك التشهد قبل انصراف الإمام عن محله أو بعد انصرافه كما ذكره ح في ~~سجود السهو نقلا عن النوادر عن ابن القاسم. قال في الأصل: ولا تحصل أي سنة ~~التشهد إلا بجميعه وآخره: " ورسوله " (اه.) . والحاصل أنهم اختلفوا في خصوص ~~اللفظ الوارد عن عمر، قيل سنة، وقيل مندوب. وأما التشهد بأي لفظ كان من ~~جميع الروايات الواردة فهو سنة قطعا كما قال البساطي والحطاب والشيخ سالم، ~~وقيل إن الخلاف في أصله. وأما اللفظ الوارد عن عمر فمندوب قطعا وقواه (ر) ~~حيث قال هو الصواب الموافق للنقل وتعقبه (بن) . وبالجملة فأصل التشهد سنة ~~قطعا أو على الراجح، وخصوص اللفظ مندوب قطعا أو على الراجح. وبهذا يعلم أن ~~ما اشتهر من بطلان الصلاة بترك سجود السهو عنه ليس متفقا عليه، إذ هو ليس ~~عن نقص ثلاث سنن باتفاق. # قوله: [أي وكل جلوس] : أي من الجلوسات التي للتشهد غير الجلوس بقدر ~~السلام، فإنه واجب، وغير الجلوس للدعاء فإنه مندوب ما لم يكن بعد سلام ~~الإمام وإلا كان مكروها، وغير الجلوس للصلاة على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فقيل مندوب، وقيل سنة على الخلاف فيها. # PageV01P320 # وأفضلها: " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت ~~على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك ms0293 على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على ~~إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ". # (و) عاشرها: (السجود على صدر القدمين) وعلى (الركبتين والكفين) ، وأوجب ~~الشافعي ذلك، والمشهور عندنا إنما يجب على الجبهة. # (و) حادي عشرتها: (رد المقتدي السلام على إمامه وعلى من على يساره إن) ~~كان على يساره أحد (شاركه في ركعة) : فأكثر لا أقل، (وأجزأ فيه) : أي في ~~سلام الرد على الإمام والمأموم الذي على اليسار، (سلام عليكم) بالتنكير ~~(وعليكم السلام) بتقديم عليكم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأفضلها] : أي لكونها أصح ما ورد والاقتصار على الوارد أفضل، حتى ~~أن الأفضل فيها ترك السيادة لورودها كذلك. # قوله: [السجود على صدر القدمين] : تبع المصنف خليلا التابع لابن الحاجب. ~~قال في التوضيح: وكون السجود عليهما سنة ليس بصريح في المذهب، غايته أن ابن ~~القصار قال: الذي يقوى في نفسي أنه سنة في المذهب. وقيل إن السجود على ما ~~ذكره واجب موافقة للشافعي ووجهه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرت أن ~~أسجد على سبعة أعضاء» . تنبيه: # إن لم يرفع يديه بين السجدتين؛ فقولان: بالبطلان وعدمه. فعلى البطلان ~~يكون السجود عليهما واجبا، وعلى عدم البطلان فلا يكون واجبا وهو المعول ~~عليه. # قوله: [شاركه في ركعة] إلخ: يشمل ما إذا كان من على اليسار مسبوقا أو غير ~~مسبوق، ويرد المسبوق والسابق. وخرج منه النفراوي الرد في طائفتي الخوف؛ أي ~~فكل طائفة تسلم على الأخرى. # قوله: [أجزأ فيه] : أي ولكن الأفضل مماثلتها لتسليمة التحليل. # PageV01P321 # (و) ثاني عشرتها: (جهر بتسليمة التحليل) فقط دون ~~تسليمة الرد. # (و) ثالث عشرتها: (إنصات مقتد) أي مأموم (في الجهر) أي جهر إمامه السني ~~إن سمعه المقتدي، بل (وإن لم يسمع) قراءته لبعد أو صمم ونحو ذلك (أو سكت ~~الإمام) لعارض أو لا، كأن يسكت بعد تكبيرة الإحرام أو بعد الفاتحة أو ~~السورة. # (و) رابع عشرتها: (الزائد على الطمأنينة) الواجبة بقدر ما يجب. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بتسليمة التحليل] : أي وأما الجهر كتكبيرة الإحرام فمندوب ms0294 وبغيرها ~~من التكبير - يندب للإمام دون غيره - فالأفضل له الإسرار والفرق بين تكبيرة ~~الإحرام حيث ندب الجهر بها، وتسليمة التحليل حيث سن الجهر بها قوة الأولى، ~~لأنها قد صاحبتها النية الواجبة جزما، بخلاف التسليمة ففي وجوب النية معها ~~خلاف كما تقدم. وأيضا انضم لتكبيرة الإحرام رفع اليدين، والتوجه للقبلة مما ~~يدل على الدخول في الصلاة. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [دون تسليمة الرد] : قال بعضهم التسليمة الأولى تستدعي الرد فطلب ~~الجهر بها وتسليمة الرد لا تستدعي ردا فلذلك لم يطلب الجهر. وسلام الفذ لا ~~يستدعي ردا فلا يطلب منه جهر. تنبيه: # لو تعمد التحليل على اليسار أجزأ وخالف المطلوب، فإن سها عن التحليل وسلم ~~بقصد الفصل صح إن عاد بقرب كأن قدم الرد ناويا العود وإلا بطلت. # قوله: [إنصات مقتد] : جعله سنة هو المشهور، وقيل بوجوبه كما يقول الحنفية ~~وقالت الشافعية بوجوب القراءة. # قوله: [أو سكت الإمام] إلخ: أشار بهذا لقول سند المعروف: إنه إذا سكت ~~إمامه لا يقرأ، وفيه رد لرواية ابن نافع عن مالك من أن المأموم يقرأ إذا ~~سكت الإمام في الصلاة الجهرية. # قوله: [بقدر ما يجب] : قال بعضهم انظر ما قدر هذا الزائد في حق الفذ ~~والإمام والمأموم، قال في الحاشية: والظاهر أنه يقدر بعدم التفاحش. # بقي شيء آخر؛ وهو أن الزائد على الطمأنينة هل هو مستو فيما يطلب فيه # PageV01P322 # ثم شرع في بيان المندوبات على الترتيب فقال: (وندب ~~نية الأداء) في الحاضرة خروجا من الخلاف، ولأنه أكمل في التأدية (وضده) أي ~~ضد الأداء وهو القضاء في الفائتة. # (و) ندب: نية (عدد الركعات) كركعتين في الصبح وثلاث في المغرب وأربع في ~~غيرهما. # (و) ندب (خشوع) أي خضوع لله (واستحضار عظمة الله تعالى) وهيبته، وأنه لا ~~يعبد ولا يقصد سواه. # (و) استحضار (امتثال أمره) : بتلك الصلاة ليتم المقصود منها باطنا من ~~إفاضة الرحمات من الله تعالى. # (و) ندب (رفع اليدين) : حذو المنكبين ظهورهما للسماء وبطونهما للأرض #   ### | [حاشية الصاوي] # التطويل وفي غيره كالرفع من ms0295 الركوع والسجدة الأولى أم لا، وكلام المؤلف ~~يقتضي استواءه فيهما لكن الذي ذكره في الحاشية أنه ليس مستويا بل هو فيما ~~يطلب فيه التطويل كالركوع والسجود أكثر منه فيما لا يطلب فيه التطويل. ### | [مندوبات الصلاة] # قوله: [على الترتيب] : أي شرع في فضائلها على طبق ترتيب الصلاة من مبدئها ~~لمنتهاها. وقد أنهاها لنحو الخمسين فضيلة. # قوله: [خروجا من الخلاف] : أي خلاف من يقول بوجوبها. ويقال مثل ذلك في ~~نية القضاء، وعدد الركعات والخشوع؛ فإن بعض الأئمة يقول بوجوب ذلك كله. # قوله: [واستحضار عظمة الله] : تفسير مراد للخشوع المندوب. وإلا، فأصل ~~الخشوع شرط في صحة الصلاة ولذلك تبطل بالكبر. # قوله: [واستحضار امتثال] إلخ: أي فمصب الندب أيضا على ذلك وإلا فامتثال ~~الأمر هو النية، فإن عدم عدمت. # قوله: [ليتم المقصود منها] : أي لكمال الإخلاص بتلك الآداب فلا تتحقق إلا ~~من كامل الإخلاص. # قوله: [باطنا] : أي وأما ظاهرا فتسقط وإن لم يكن مخلصا. # قوله: [ظهورهما للسماء] : إلخ: أي على صفة الراهب ورجحها الأجهوري. # PageV01P323 # (مع الإحرام) أي عنده لا عند ركوع ولا رفع منه، ولا ~~عند قيام من اثنتين وندبه الشافعي (حين تكبيره) للإحرام لا قبله كما يفعله ~~أكثر العوام. # (و) ندب (إرسالهما بوقار) لا بقوة ولا يدفع بهما من أمامه لمنافاته ~~للخشوع، (وجاز القبض) أي قبضهما على الصدر (بنفل) أي فيه، (وكره) القبض ~~(بفرض، للاعتماد) : أي لما فيه من الاعتماد أي كأنه مستند. # (و) ندب (إكمال سورة بعد الفاتحة) : فلا يقتصر على بعضها ولا على آية أو ~~أكثر ولو من الطوال. # (وكره تكريرهما) أي السورة في الركعتين بل المطلوب أن يكون في الثانية #   ### | [حاشية الصاوي] # ورجح اللقاني صفة النابذ بطونهما خلف. وهناك ثالثة يقال لصاحبها الراغب ~~بطونهما للسماء، ويحاذي المنكب على كل حال. # قوله: [وندبه الشافعي] : أي في تلك المواضع. # قوله: [وجاز القبض] إلخ: أي طول أم لا لجواز الاعتماد في النفل بغير ~~ضرورة، فإن قصد التسنن فمندوب. # قوله: [للاعتماد] إلخ: هذا التعليل لعبد الوهاب فلو فعله لا للاعتماد ms0296 بل ~~استنانا لم يكره، وكذا إذا لم يقصد شيئا فيما يظهر. وهذا التعليل هو ~~المعتمد وعليه فيجوز في النفل مطلقا؛ لجواز الاعتماد فيه بلا ضرورة، وقيل: ~~خيفة اعتقاد وجوبه على العوام، واستبعد وضعف. وقيل: خيفة إظهار الخشوع وليس ~~بخاشع في الباطن، وعليه فلا تختص الكراهة بالفرض. وقيل: لكونه مخالفا لعمل ~~أهل المدينة. ولما كان المعول عليه العلة الأولى اقتصر عليها المصنف. # قوله: [إكمال سورة] : أي فالسورة ولو قصيرة أفضل من بعض سورة ولو كثر. # قوله: [في الركعتين] إلخ: ومن باب أولى في ركعة واحدة. وقد ورد عن مالك ~~كراهة تكرير السورة كالصمدية في الركعة وظاهر ما ورد عن مالك الكراهة ولو ~~في النفل، وهو خلاف ما في كثير من الفوائد، ولذلك سيأتي في الشرح الجواز في ~~النفل. # PageV01P324 # سورة غير التي قرأها في الأولى أنزل منها لا أعلى فلا ~~يقرأ الثانية [إنا أنزلناه] بعد قراءته في الأولى [لم يكن] مثلا. # (بفرض) : لا نفل فلا يجوز تكريرها (كسورتين) : أي كما يكره بالفرض قراءة ~~سورتين في ركعة، وجاز بالنفل قراءة السورتين والأكثر بعد الفاتحة. # (و) ندب (تطويل قراءة بصبح) : بأن يقرأ فيها من طوال المفصل، وأوله ~~الحجرات وآخره سورة النازعات، وإن قرأ فيها بنحو [يس] فلا بأس به بحسب ~~التغليس. # (والظهر تليها) أي الصبح في التطويل بأن يقرأ فيها من طواله أيضا، ووسطه ~~أوله [عبس] وآخره سورة [والليل] ، والتطويل المذكور يكون (لفذ وإمام بجماعة ~~معينين) : محصورين (طلبوه) : أي التطويل منه بلسان المقال أو الحال، وإلا ~~فالتقصير في حقه أفضل لأن الناس قد يكون فيهم الضعيف وذو الحاجة فيضرهم ~~التطويل. # (و) ندب (تقصيرها) : أي القراءة (بمغرب وعصر) فيقرأ فيهما من قصار ~~المفصل. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أنزل منها] : أي بأن تكون على نظم المصحف. وفي ح: إن قرأ في الأول ~~سورة الناس فقراءة ما فوقها في الثانية أولى من تكرارها. وحرم تنكيس الآيات ~~المتلاصقة في ركعة واحدة، وأبطل لأنه ككلام أجنبي. وليس ترك ما بعد السورة ~~الأولى هجرا لها من المجموع. ms0297 # قوله: [كما يكره بالفرض] إلخ: أي إلا لمأموم خشي من سكوته تفكرا فلا ~~كراهة. # قوله: [والأكثر] : أي بل له أن يقرأ القرآن برمته في ركعتين. # قوله: [وأوله الحجرات] : أي أول المفصل على المعتمد. وسمي مفصلا لكثرة ~~الفصل فيه بالبسملة. # قوله: [طلبوه] : أي وعلم إطاقتهم له وعلم أو ظن أنه لا عذر لواحد منهم ~~فهذه قيود أربعة بما في الشرح لاستحباب التطويل للإمام. # قوله: [فالتقصير في حقه أفضل] : أي لقوله - عليه الصلاة والسلام -: # PageV01P325 # (و) ندب (توسط بعشاء) فيقرأ فيها من وسطه. # (و) ندب (تقصير) الركعة (الثانية عن) الركعة (الأولى) : والمساواة جائزة ~~بمعنى خلاف الأولى. # (وكره تطويلها) : أي الثانية (عنها) أي الأولى. # (و) ندب (إسماع نفسه في السر) لأنه أكمل وللخروج من الخلاف. # (و) ندب (قراءة خلف إمام) سرا (فيه) : أي السر؛ أي في الصلاة السرية، ~~وأخيرة المغرب، وأخيرتي العشاء. # (و) ندب (تأمين فذ) أي قوله: آمين بعد ولا الضالين (مطلقا) في السر ~~والجهر (كإمام في السر) فقط، (ومأموم) في سره و (في الجهر) إن (سمع #   ### | [حاشية الصاوي] # «إذا أم أحدكم فليخفف فإن في الناس الكبير والمريض وذا الحاجة» ، وغير ~~ذلك من الأحاديث التي وردت في ذم التطويل، وانظر إذا طول الإمام في الصلاة ~~وخشي المأموم تلف بعض ماله أو حصول ضرر شديد إن أتم معه، هل يسوغ له الخروج ~~عنه ويتم لنفسه أم لا؟ قال المازري: يجوز له ذلك وحكى عياض في ذلك قولين عن ~~ابن العربي. # قوله: [تقصير الركعة الثانية] : أي في الزمن وإن قرأ فيها أكثر كما يأتي ~~في الكسوف. # قوله: [وللخروج من الخلاف] : أي لأن مذهب الشافعي يوجب إسماع نفسه. # قوله: [وندب قراءة خلف إمام] : أي ويتأكد إن راعى خلاف الشافعي لأنه ~~يوجبها على المأموم مطلقا. # PageV01P326 # إمامه) يقول ولا الضالين لا إن لم يسمعه يقولها ولا ~~يتحرى. # (و) ندب (الإسرار به) أي بالتأمين لكل مصل طلب منه. # (و) ندب (تسوية ظهره) أي المصلي (بركوع) أي فيه. # (و) ندب فيه أيضا (وضع يديه) . أي ms0298 كفيه (على ركبتيه، و) ندب (تمكينهما) ~~أي اليدين (منهما) : أي من الركبتين. # (و) ندب (نصبهما) أي الركبتين فلا يحنيهما قليلا خلافا لبعضهم. # (و) ندب (تسبيح به) أي فيه نحو " سبحان الله العظيم وبحمده، وسبحان ربي ~~العظيم ولا يدعو ولا يقرأ (كسجود) يندب فيه التسبيح والدعاء أيضا كما ورد ~~في السنة. # (و) ندب فيه أيضا (مجافاة رجل) من إضافة المصدر لفاعله أي مباعدة الرجل ~~(مرفقيه جنبيه) أي عنهما لا كثيرا بل (يجنح بهما) أي بمرفقيه عن جنبيه ~~(تجنيحا وسطا، و) ، ندب (قول فذ) بعد قوله سمع الله لمن حمده. (و) قول ~~(مقتد) بعد قول إمامه ذلك (ربنا ولك الحمد) أو " اللهم ربنا " إلخ، وجاز ~~حذف الواو وإثباتها أولى، فالإمام لا يقول " ربنا " إلخ والمأموم لا يقول: ~~" سمع الله " إلخ والفذ يجمع بينهما (حال القيام) لا حال رفعه من الركوع إذ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يتحرى] : أي على الأظهر لأنه لو تحرى لربما أوقعه في غير ~~موضعه. وربما صادف آية عذاب كذا في التوضيح، وبحث فيه بأن القرآن لم يقع ~~فيه الدعاء بالعذاب إلا على مستحقه، وحينئذ فلا ضرر بمصادفته آية عذاب. # قوله: [ولا يدعو] إلخ: أي فيكره ذلك. # قوله: [كما ورد في السنة] : أي فقد ورد طلب الدعاء والتسبيح في السجود، ~~والتسبيح فقط في الركوع. # قوله: [مجافاة رجل] : وأما المرأة فسيأتي أنها تكون منضمة في جميع ~~أحوالها. # قوله: [أي عنهما] : إشارة إلى أنه منصوب بنزع الخافض. # قوله: [يجمع بينهما] : أي فيأتي بسنة ومندوب. # PageV01P327 # يعمر الرفع ب " سمع الله " إلخ، فإذا اعتدل قائما ~~قال: " ربنا " إلخ. # (و) ندب (التكبير) السنة (حالة الخفض) للركوع أو السجود (و) حالة (الرفع) ~~من السجود في السجدة الأولى أو الثانية (إلا في القيام من التشهد) الوسط ~~(فللاستقلال) قائما حتى يكبر. # (و) ندب (تمكين جبهته) وأنفه (من الأرض أو ما اتصل بها) : أي بالأرض (من ~~سطح كسرير) : أو سقف ونحوهما (بسجوده) أي فيه. # (و) ندب (تقديم اليدين على الركبتين عنده) أي السجود أي حال ms0299 انحطاطه له ~~(وتأخيرهما) : أي اليدين عن الركبتين (عند القيام) للقراءة. # (و) ندب (وضعهما) أي اليدين (حذو) : أي قبالة (أذنيه أو قربهما) : في ~~سجوده بحيث تكون أطراف أصابعهما حذو الأذنين. # (و) ندب (ضم أصابعهما ورءوسها) أي الأصابع (للقبلة) أي لجهتها. # (و) ندب (مجافاة) أي مباعدة (رجل فيه) أي السجود (بطنه فخذيه) فلا يجعل ~~بطنه عليهما. # (و) مجافاة (مرفقيه ركبتيه) أي عن ركبتيه. # (و) مجافاة (ضبعيه) : بضم الباء الموحدة تثنية ضبع: ما فوق المرفق #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فللاستقلال] : أي لأنه كمفتتح صلاة ويؤخر المأموم قيامه حتى يستقل ~~إمامه، وكل من الفذ والإمام والمأموم لا يكبر إلا بعد استقلاله. # قوله: [وندب تمكين جبهته] إلخ: أي وأما وضع أيسر جزء فركن. # قوله: [حذو الأذنين] : أي أو قربهما. # قوله: [بطنه فخذيه] : أي عن فخذيه. # PageV01P328 # إلى الإبط (جنبيه) أي عنهما مجافاة (وسطا) في الجميع. ~~وأما المرأة فتكون منضمة في جميع أحوالها. # (و) ندب في السجود (رفع العجيزة) : عن الرأس بأن يكون محل السجود مساويا ~~لمحل القدمين حال القيام أو أخفض. وأوجب ذلك الشافعي فإذا كان الرأس مساويا ~~للعجز أو أعلى بأن يكون محل السجود أعلى من محل القدمين لم تبطل عندنا ~~وبطلت عند الشافعي. # (و) ندب (دعاء فيه) أي في السجود بما يتعلق بأمور الدين أو الدنيا أو ~~الآخرة له أو لغيره خصوصا أو عموما (بلا حد) بل بحسب ما يسر الله تعالى، ~~(كالتسبيح) فيه فإنه يندب بلا حد ويقدمه على الدعاء. # (و) ندب (الإفضاء) : بالفاء والضاد المعجمة (في الجلوس) كله سواء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مجافاة وسطا] إلخ: ما ذكره في الفرض كنفل لم يطول فيه لا إن طول ~~فيه فله وضع ذراعيه على فخذيه لطول السجود مثلا. # قوله: [وبطلت عند الشافعي] : أي لاشتراطه ارتفاع الأسافل، وانحدار ~~الأعالي وقدم ذلك. # قوله: [وندب دعاء] : أي من كل جائز شرعا وعادة وتأكد حالة السجود لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» . فالدعاء ~~الشرعي مطلوب؛ ولو ms0300 قال في دعائه يا فلان فعل الله بك كذا إن لم يكن حاضرا ~~وقصد خطابه - وإلا بطلت، ويجوز الدعاء على الظالم بعزله، كان ظالما له أو ~~لغيره، والأولى عدم الدعاء على من لم يعم ظلمه، فإن عم فالأولى الدعاء. ~~وينهى عن الدعاء عليه بذهاب أولاده وأهله، أو بالوقوع في معصية لأن إرادة ~~المعصية معصية ولا يجوز الدعاء عليه بسوء الخاتمة كما قال ابن ناجي وغيره ~~خلافا للبرزلي. (اه. من الحاشية) . # قوله: [ويقدمه على الدعاء] : أي لورود السنة بتقديم التسبيح على الدعاء. # قوله: [وندب الإفضاء] إلخ: أي خلافا للشافعية فعندهم يخص الإفضاء # PageV01P329 # كان بين السجدتين أو في التشهد الأخير أو غيره، وفسر ~~الإفضاء بقوله: (بجعل اليسرى) أي الرجل اليسرى مع الألية (للأرض) أي عليها، ~~(وقدمها) أي اليسرى (جهة) الرجل (اليمنى، ونصب قدم اليمنى) إظهار في محل ~~الإضمار للإيضاح (عليها) : أي على اليسرى أي على قدم اليسرى خلفها (وباطن ~~إبهامها) : أي اليمنى (للأرض) أي عليها. # (و) ندب (وضع الكفين على رأس الفخذين) بحيث تكون رءوس أصابعهما على ~~الركبتين. # (و) ندب (تفريج الفخذين) : للرجل فلا يلصقهما بخلاف المرأة. # (و) ندب (عقد ما عدا السبابة والإبهام) : وهو الخنصر والبنصر والوسطى ~~(من) اليد (اليمنى في) حال (تشهده) مطلقا الأخير أو غيره، (بجعل رءوسها) أي ~~الأصابع الثلاثة ما عدا السبابة والإبهام (بلحمة الإبهام) بضم اللام: أي ~~اللحمة التي بجنب الإبهام حالة كونه (مادا) أصبعه (السبابة بجنب الإبهام) ~~كالمشير بها. #   ### | [حاشية الصاوي] # بغير الجلوس الوسط، فالأفضل في الجلوس الوسط عندهم نصب القدمين، والجلوس ~~عليهما. # قوله: [وفسر الإفضاء] إلخ: أي فالباء في قوله: [بجعل] للتصوير ويصح جعلها ~~للمصاحبة أي حالة كون الجلوس مقارنا لهذه الهيئة فإن لم يكن مقارنا لها ~~حصلت السنة وفات المستحب. # قوله: [وباطن إبهامها] : أي مع ما يتيسر من باقي الأصابع. # قوله: [بلحمة الإبهام] : أي فتصير الهيئة هيئة التسعة والعشرين؛ لأن مد ~~السبابة مع الإبهام صورة عشرين، وقبض الثلاثة تحت الإبهام صورة تسع، وأما ~~إن جعل الثلاثة وسط الكف تكون هيئة ms0301 ثلاث وعشرين فجائزة أيضا، لكن شارحنا ~~اختار الأولى. وأما جعلها وسط الكف مع وضع الإبهام على أنملة الوسطى وهو ~~صفة ثلاثة وخمسين فليست بمندوبة، لأن الإبهام غير ممدود مع السبابة، والسنة ~~مدهما. # PageV01P330 # (و) ندب (تحريكها دائما) من أول التشهد إلى آخره ~~(يمينا وشمالا) أي لجهتهما لا لجهة فوق وتحت (تحريكا وسطا) . # وندب (القنوت) أي الدعاء والتضرع (بأي لفظ) نحو اللهم اغفر لنا وارحمنا ~~(بصبح) فقط. # (و) ندب (إسراره) لأنه دعاء وكل دعاء يندب إسراره. # (و) ندب كونه (قبل الركوع) الثاني. # (و) ندب (لفظه) الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الذي اختاره #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا لجهة فوق وتحت] : أي خلافا لبعضهم وإنما طلب تحريكها لأنها ~~مذبة للشيطان كما ورد بها الحديث، وإنما اختيرت دون سائر الأصابع لأن بها ~~عرقا متصلا بنياط القلب، فكلما وضع الشيطان خرطومه على القلب طرد بسبب ذلك ~~التحريك. # قوله: [وندب القنوت] : هو المشهور، وقال سحنون: إنه سنة، وقال يحيى بن ~~عمر غير مشروع، وقال ابن زياد: من تركه فسدت صلاته. # قوله: [أي الدعاء والتضرع] : أشار بهذا إلى أن المراد بالقنوت هنا الدعاء ~~لأنه يطلق في اللغة على أمور: منها الدعاء ومنها الطاعة والعبادة كما في ~~قوله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا} [النحل: 120] ومنها ~~السكوت كما في: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] أي ساكتين في الصلاة ~~لحديث زيد بن أرقم: «كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا ~~عن الكلام» ، ومنه الحديث: «أفضل الصلاة # PageV01P331 # الإمام - رضي الله تعالى عنه - (وهو) أي لفظه: (اللهم ~~إنا نستعينك ونستغفرك) أي نطلب منك الإعانة على تحصيل مصالح ديننا ودنيانا ~~وآخرتنا، ونطلب منك غفر أي ستر ذنوبنا وعدم مؤاخذتنا بها (إلى آخره) أي ~~تقول ذلك حتى تنتهي إلى آخره. ولما كان مشهورا بين الناس قال ما ذكر، ~~وتمامه " ونؤمن بك " أي نصدق بوجوب وجودك وعظمتك وقدرتك ووحدانيتك إلى آخر ~~عقائد الإيمان، " ونتوكل عليك ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك ~~نعبد ms0302 ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك ~~الجد بالكافرين ملحق ". #   ### | [حاشية الصاوي] # طول القنوت» أي القيام. # قوله: [ونتوكل عليك] : أي نفوض أمورنا إليك. # قوله: [ونخنع] : أي نخضع ونذل لك وهو بالنون، وقوله ونخلع باللام معناه ~~نترك كل شاغل يشغل عنك لقوله تعالى: {ففروا إلى الله} [الذاريات: 50] ، ولم ~~يثبت في رواية الإمام: " ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك " وإنما ثبت ~~في رواية غيره. # قوله: [اللهم إياك نعبد] إلخ: أي لا نعبد إلا إياك، ولا نصلي ولا نسجد ~~إلا لك، ولا نسعى في الطاعة، " ونحفد " نجد إلا لحضرتك، وقوله " نرجو رحمتك ~~": أي بسبب أخذنا في أسباب طاعتك والتضرع لك لأن الدعاء مفتاح الرحمة، ~~وقوله " ونخاف عذابك ": أي لأنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، ~~وقوله: [الجد] : أي الحق، وقوله: [إن عذابك] إلخ بالكسر للاستئناف، وفيه ~~معنى التعليل و [ملحق] : اسم فاعل أو اسم مفعول. قال تعالى: {إن عذاب ربك ~~لواقع} [الطور: 7] {ما له من دافع} [الطور: 8] . والحاصل أن القنوت لا يشرع ~~إلا في الصبح ويتعلق به مندوبات أربع: هو في نفسه، وكونه بهذا اللفظ، وكونه ~~سرا، وكونه قبل الركوع. وفي الخرشي: ويندب أيضا أن يكون في الصبح. قال ~~شيخنا في مجموعه: وهذا لا يظهر لاقتضائه أنه إذا أتى به في غير الصبح فعل ~~مندوبا أو مندوبات، وفاته مندوب، مع أن الظاهر # PageV01P332 # (و) ندب (دعاء قبل السلام) وبعد الصلاة على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بما أحب. # (و) ندب (إسراره) لأن كل دعاء يندب إسراره (كالتشهد) السنة يندب إسراره. # (و) ندب (تعميمه) أي الدعاء، لأن التعميم أقرب للإجابة، (ومنه) : أي ~~الدعاء العام (اللهم اغفر لنا) معاشر الحاضرين في الصلاة (ولوالدينا) : ~~بكسر الدال أولى لأنه جمع يعم كل من له عليك ولادة (ولأئمتنا) من العلماء ~~والخلفاء (ولمن سبقنا) : أي تقدمنا (بالإيمان مغفرة عزما) أي جزما، (اللهم ~~اغفر لنا ما قدمنا) من الذنوب (وما أخرنا) منها (وما أسررنا وما أعلنا) ~~منها (وما) : أي وكل ms0303 ذنب (أنت أعلم به منا، ربنا آتنا) : أعطنا (في الدنيا ~~حسنة) : هداية وعافية وصلاح حال، (وفي الآخرة حسنة) : لحوقا بالأخيار ~~وإدخالا تحت #   ### | [حاشية الصاوي] # كما في الخرشي وغيره أيضا كراهة القنوت في غير الصبح أو خلاف الأولى، ~~فالحق أن المندوبات أربع ثم هي في الصبح. فالصبح توقيت للمكان الذي شرع فيه ~~فلا يعد من المندوبات. (اه) . # قوله: [قبل السلام] : أي ما لم يكن مأموما، ويسلم إمامه فيكره له الدعاء. # قوله: [أقرب إلى الإجابة] : أي لما في الحديث الشريف: «إذا دعوتم فعمموا ~~فقمن أن يستجاب لكم» . # قوله: [يعم كل من له عليك ولادة] : أي ممن مات على الإسلام. # فيلاحظ الداعي ذلك لقوله تعالى: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا ~~للمشركين} [التوبة: 113] الآية. # قوله: [وما أخرنا منها] : لعل مراده طلب غفران الذنوب التي سبق في علم ~~الله حصولها في المستقبل. # قوله: [وما أنت أعلم به منا] : عطف عام والدعاء محل إطناب. # قوله: [في الدنيا حسنة] إلخ: فسرها الشارح؛ بأحسن التفاسير وفيها تفاسير ~~كثيرة. # PageV01P333 # شفاعة النبي المختار، (وقنا عذاب النار) جهنم: أي ~~اجعل بيننا وبينها وقاية حتى لا ندخلها. وأحسن الدعاء ما ورد في الكتاب أو ~~السنة ثم ما فتح به على العبد. # (و) ندب (تيامن بتسليمة التحليل) كلها إن كان مأموما. وأما الإمام والفذ ~~فيشير عند النطق بها للقبلة ويختمها بالتيامن عند النطق بالكاف والميم من ~~عليكم حتى يرى من خلفه صفحة وجهه. # (و) ندب (سترة لإمام وفذ) على الراجح وعدها الشيخ في السنن، وأما المأموم ~~فالإمام سترته، والسترة ما يجعله المصلي أمامه لمنع المارين بين يديه ولذا ~~قال (خشيا) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقاية] : أي بالعمل الصالح الذي نموت عليه ونلقاك به. # قوله: [ثم ما فتح به على العبد] : أي ألقى على قلبه من غير تصنع، فإنه ~~أفضل من جميع الدعوات التي لم ترد في الكتاب ولا في السنة، وأوراد العارفين ~~المشهورة لا تخلو من كونها من الكتاب أو السنة أو الفتح الإلهي، فلذلك ms0304 تقدم ~~على غيرها. # قوله: [فيشير عند النطق] : أي بقلبه لا برأسه. ### | [سترة المصلي ودفع المار أمامه وإثم المصلي] # قوله: [وندب سترة] : أي نصبها أمامه خوف المرور بين يديه سواء كانت ~~الصلاة فرضا أو نفلا. # قوله: [فالإمام سترته] : هذا قول مالك في المدونة، وقال عبد الوهاب: سترة ~~الإمام سترته. واختلف: هل معناهما واحد وأن الخلاف لفظي؟ وحينئذ، ففي كلام ~~مالك حذف مضاف، والتقدير: لأن سترة الإمام سترة له أو المعنى مختلف. ~~والخلاف حقيقي، وعليه فيمتنع على قول مالك المرور بين الإمام والصف الذي ~~خلفه كما يمتنع المرور بينه وبين سترته لأنه مرور بين المصلي وسترته فيهما ~~ويجوز المرور بين باقي الصفوف، وأما على قول عبد الوهاب فيجوز المرور بين ~~الصف الأول والإمام. والحق أن الخلاف حقيقي، والمعتمد قول مالك كما قال في ~~الحاشية. وبحث فيه في المجموع بقوله: وقد يقال إن الإمام أو الصف لما قبله ~~سترة، على أن السترة مع # PageV01P334 # أي إن خشي كل منهما (مرورا بمحل سجودهما) فقط، على ~~الأرجح وتكون السترة (بطاهر) من حائط أو أسطوانة أو غيرهما وكره النجس ~~(ثابت) لا كسوط وحبل ومنديل ودابة غير مربوطة، ولا خط في الأرض ولا حفرة ~~(غير مشغل) #   ### | [حاشية الصاوي] # الحائل ليست أدنى من عدم السترة أصلا وقد قالوا بالحرمة فيه، نعم إن ~~قلنا: (الإمام سترته) فحرمة المرور بين الإمام وسترته لحق الإمام فقط، وإن ~~قلنا: (سترة الإمام سترته) فالحرمة من جهتين فليتأمل. والميت في الجنازة ~~كاف ولا ينظر للقول بنجاسته ولا أنه ليس ارتفاع ذراع للخلاف في ذلك كما ~~للشيخ الأجهوري اه. # قوله: [مرورا بمحل سجودهما] : أي ولو بحيوان غير عاقل كهرة، والمراد ~~بالخشية ما يشمل الشك أي هذا إذا جزم أو ظن المرور، بل ولو شك في ذلك لا إن ~~لم يخشيا فلا تطلب وما ذكره المصنف من التقييد بذلك هو المشهور، قال في ~~المدونة: ويصلي في الموضع الذي يأمن فيه من مرور شيء بين يديه إلى غير سترة ~~(اه) . # قوله: [على الأرجح] : أي ms0305 فالأرجح أن حريم المصلي قدر أفعاله، وما زاد ~~يجوز المرور فيه. وإن لم يكن إمامه سترة، وقال ابن عرفة: هو ما لا يشوش ~~عليه المرور فيه. ويحد بنحو عشرين ذراعا وقيل قدر رمية الحجر أو السهم أو ~~المضاربة بالسيف. # PageV01P335 # كامرأة وصغير ووجه كبير وحلقة علم أو ذكر. وأقلها أن ~~تكون (في غلظ رمح وطول ذراع. وأثم مار) بين يدي المصلي فيما يستحقه من محل ~~صلاته، صلى لسترة أم لا (غير طائف) بالبيت، (و) غير (مصل) أي محرم بصلاة ~~جاز له المرور لسترة أو لسد فرجة بصف أو لغسل رعاف. فالطائف والمصلي لا ~~حرمة عليهما إذا مرا بين يدي المصلي، ولو كان لهما مندوحة (له) : أي المار ~~غير الطائف والمصلي (مندوحة) : أي سعة وطريق غير ما بين يدي المصلي فإن لم ~~يكن له طريق إلا ما بين يدي المصلي فلا إثم عليه إن احتاج للمرور وإلا أثم. #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: # قال في المجموع ويضمن ما تلف من ماله على المعتمد وديته على العاقلة في ~~دفعه، وقيل هدر، وقيل الدية من ماله انظر الحطاب، وتحرم المناولة بين يدي ~~المصلي والكلام عند جنبيه على المعتمد. (اه) . # قوله: [وطول ذراع] : أي من المرفق لآخر الأصبع الوسطى وقيل للكوع. # قوله: [غير طائف بالبيت] : أي فلا يمنع مرور الطائف بين يدي المصلي، بل ~~يكره فقط إن كان للطائف مندوحة وإلا جاز. ومثل الطائف المار بالحرم المكي ~~لكثرة زواره إن لم يكن بين يديه سترة، وإلا منع إن كان له مندوحة. # قوله: [ولو كان لهما مندوحة] : أي فغاية ما هناك يكره إن كان لهما مندوحة ~~والمصلي لسترة. # قوله: [فلا إثم عليه] إلخ: حاصله أن المصلي إذا كان في غير المسجد الحرام ~~وكان المار غير مصل فإن كان للمار مندوحة حرم المرور بين يديه صلى لسترة أم ~~لا، وإن لم يكن له مندوحة فلا يحرم المرور صلى لسترة أم لا. وإن كان في ~~المسجد الحرام حرم المرور إن كان له مندوحة وصلى لسترة وإلا ms0306 جاز، # PageV01P336 # (و) أثم (مصل تعرض) بصلاته من غير سترة في محل يظن به ~~المرور ومر بين يديه أحد فقد يأثمان معا وقد يأثم أحدهما فقط وقد لا يأثم ~~واحد منهما. # ثم شرع في مكروهات الصلاة بقوله: # (وكره تعوذ وبسملة) قبل الفاتحة والسورة (بفرض) أصلي. وجازا بنفل ولو ~~منذورا وتركهما أولى ما لم يراع الخلاف، فالإتيان بالبسملة أولى خروجا منه #   ### | [حاشية الصاوي] # هذا إذا كان المار غير طائف، وأما هو فلا يحرم عليه مطلقا. نعم إن كان له ~~سترة كره حيث كان للطائف مندوحة، وأما المصلي يمر بسترة أو فرجة فلا إثم ~~عليه في المرور بين يدي كل مصل. # قوله: [فقد يأثمان معا] : أي إن تعرض بغير سترة وكان للمار مندوحة. # وقوله: [وقد يأثم أحدهما فقط] : أي فيأثم المصلي إن تعرض ولا مندوحة ~~للمار، ويأثم المار إن كان له مندوحة ولم يتعرض المصلي. # وقوله: [وقد لا يأثم واحد منهما] : أي إن اضطر المار ولم يتعرض المصلي. ~~تنبيه: # استشكل بعضهم إثم المصلي بأن المرور ليس من فعله ولم يترك واجبا، فإن ~~السترة إما سنة أو مندوبة، فكيف يكون آثما بفعل غيره؟ وأجيب: بأن المرور - ~~وإن كان فعل غيره - لكن يجب عليه سد طريق الإثم، فأثم لعدم سده. # (اه. من حاشية الأصل) . قال في المجموع: فالإثم بالمرور بالفعل لا بترك ~~السترة، كذا لابن عرفة ردا على تخريج ابن عبد السلام من الإثم وجوب السترة. ~~(اه) . ولكن الذي أقوله: إن تخريج ابن عبد السلام وجيه. ### | [مكروهات الصلاة] # قوله: [تعوذ وبسملة قبل الفاتحة] إلخ: ظاهره وأسر أو جهر وهو ظاهر ~~المدونة أيضا. ومقابله ما في العتبية من كراهة الجهر بالتعوذ. ومفاد ~~الشبرخيتي ترجيحه، قال في الحاشية: وكراهة التسمية إذا أتى بها على وجه ~~أنها فرض، سواء قصد الخروج من الخلاف أم لا. # قوله: [ما لم يراع الخلاف] : أي من غير ملاحظة كونها فرضا أو نفلا. لأنه ~~إن قصد الفرضية كان آتيا بمكروه كما علمت، ولو قصد النفلية لم تصح عند ~~الشافعي ms0307 فلا يقال له حينئذ مراع للخلاف، قال شيخنا في حاشية مجموعه: أورد ~~(بن) أن الكراهة حاصلة غير أنه لم يبال بها لغرض الصحة عند المخالف. # PageV01P337 # (و) كره (دعاء قبل القراءة) للفاتحة أو السورة ~~(وأثنائها) أي القراءة. # (و) كره الدعاء (في الركوع وقبل التشهد) الأول وغيره، (وبعد غير) التشهد ~~(الأخير) ، وأما بعد الأخير فيندب كما تقدم ما لم يسلم الإمام. # (و) كره للمأموم (بعد سلام الإمام و) كره (الجهر به) أي بالدعاء المطلوب ~~في الصلاة في سجود أو غيره # (و) كره الجهر (بالتشهد) مطلقا. # (و) كره (السجود على ملبوسه) أي المصلي أي على شيء من ملبوسه ككمه أو ~~ردائه (أو) السجود (على كور عمامته) الكائن على جبهته، ولا إعادة عليه إن ~~كان #   ### | [حاشية الصاوي] # لكن قد يقال إذا كانت المراعاة لورع طلبت. فتنتفي الكراهة قطعا. نعم ليس ~~طلب المراعاة متفقا عليه كما في حاشية شيخنا علي عب (اه) . وما قاله المصنف ~~هو مشهور المذهب قيل بإباحتها وندبها ووجوبها. # قوله: [قبل القراءة] إلخ: ومثله في الكراهة قول: " سبحانك اللهم وبحمدك ~~تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض ~~حنيفا وما أنا من المشركين "، خلافا لمن يأمر بذلك بعد تكبيرة الإحرام وقبل ~~الفاتحة. # قوله: [أي القراءة] : ظاهر كراهتها بين الفاتحة والسورة، والراجح الجواز ~~كما استظهره ح نقلا عن الجلاب والطراز. بل قيد في الطراز كراهة الدعاء في ~~أثناء القراءة بالفرض، وأما في النفل فيجوز. # قوله: [في الركوع] : أي أنه إنما شرع فيه التسبيح، وأما قبل الركوع وبعده ~~فجائز. # قوله: [وقبل التشهد الأول] : أي وأما بين السجدتين فمندوب لما روي أنه - ~~عليه الصلاة والسلام - كان يقول بينهما: «اللهم اغفر لي وارحمني واسترني ~~واجبرني وارزقني، واعف عني وعافني» . # قوله: [وكره الجهر به] : أي لقوله تعالى: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية} ~~[الأعراف: 55] # قوله: [على ملبوسه] : أي أنه مظنة الرفاهية إلا لضرورة حر أو برد. # قوله: [على كور عمامته] : أي إلا لحر أو برد وإلا فلا كراهة. # PageV01P338 # خفيفا ms0308 كالطاقتين، فإن لم يكن كور العمامة على الجبهة ~~ومنع الجبهة من وضعها على الأرض لم يكن ساجدا، (أو) السجود (على ثوب) غير ~~ملبوس له (أو) على (بساط) أو منديل (أو) على (حصير ناعم) لا خشن، كل ذلك ~~مكروه لأنه ينافي الخشوع. # (و) كره (القراءة بركوع أو سجود) إلا أن يقصد في السجود بها الدعاء كأن ~~يقول: " ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا " إلخ فلا يكره. # (و) كره (تخصيص دعاء) : دائما لا يدعو بغيره، فالوجه أن يدعو تارة ~~بالمغفرة وتارة بسعة الرزق، وتارة بصلاح النفس أو الولد أو الزوجة، وتارة ~~بغير ذلك من أمور الدنيا والآخرة والله ذو الفضل العظيم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: كالطاقتين: المراد بالطاقات: الطيات المشدودة على الجبهة. وحاصله ~~أن كور العمامة عبارة عن مجموع اللفات المحتوي كل لفة منها على طبقات، ~~والمراد بالطاقات في كلامهم: اللفات والتعصيبات. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [لم يكن ساجدا] : حاصله أنه إن سجد على العمامة وكانت فوق الناصية ~~ولم تلتصق الجبهة بالأرض فصلاته باطلة، وإن كانت العمامة فوق الجبهة وسجد ~~عليها، فإن كانت كالطاقتين الرفيعتين فلا إعادة. وإلا أعاد في الوقت كما ~~يؤخذ من الحاشية. # قوله: [كل ذلك مكروه] : أي ما لم يكن فرش مسجد وإلا فلا كراهة. # قوله: [بركوع أو سجود] : أي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نهيت أن أقرأ ~~القرآن راكعا أو ساجدا» . # قوله: [تخصيص دعاء] : أي ما لم يكن من جوامع الدعاء كسؤال حسنة الدنيا ~~والآخرة أو سعادتهما، ومن أعظم الدعوات الجامعة أن يقول: " اللهم إني أسألك ~~من كل خير سألك منه محمد نبيك ورسولك - صلى الله عليه وسلم -. # PageV01P339 # (و) كره (التفات) في الصلاة (بلا حاجة) مهمة. # (و) كره (تشبيك أصابع وفرقعتها) لمنافاة ذلك الخشوع والأدب. # (و) كره (إقعاء) بأن يرجع في جلوسه على صدور قدميه وأليتيه على عقبيه ~~لقبح الهيئة. # (و) كره (تخصر) وهو وضع اليد على خصره حال قيامه لأنه فعل المتكبرين، ومن ~~لا مروءة له. # (و) كره (تغميض عينيه) إلا لخوف ms0309 وقوع بصره على ما يشغله عن صلاته. #   ### | [حاشية الصاوي] # وأعوذ بك من كل شر استعاذك منه محمد نبيك ورسولك - صلى الله عليه وسلم - ~~" # قوله: [وكره التفات] : أي ولا تبطل ولو التفت بجميع جسده حيث بقيت رجلاه ~~للقبلة وإلا بطلت. # قوله: [وكره تشبيك أصابع] : أي في الصلاة، كانت في المسجد أو غيره. وأما ~~في غير الصلاة فلا كراهة فيه ولو في المسجد. إلا أنه خلاف الأولى لأن فيه ~~تشاؤما. # قوله: [لقبح الهيئة] : أي وأما جلوسه كالمحتبي وهو جلوس الكلب والبدوي ~~المصطلي فممنوع، والأظهر عدم البطلان. وبقي من الأحوال المكروهة ثلاث ~~حالات: جلوسه على القدمين وظهورهما للأرض، وجلوسه بينهما وألياه للأرض ~~وظهورهما للأرض أيضا، وجلوسه بينهما ورجلاه قائمتان على أصابعهما. # قوله: [ومن لا مروءة له] : أي ولذلك قيل إنها من خصال اليهود. # PageV01P340 # (و) كره (رفعه رجلا) عن الأرض واعتماد على الأخرى إلا ~~لضرورة. # (و) كره (وضع قدم على الأخرى) . # (و) كره (إقرانهما) أي القدمين (دائما) في جميع صلاته. وكره (تفكر ~~بدنيوي) أي في أمر دنيوي. # (و) كره (حمل شيء بكم أو فم) إذا لم يمنعه مخارج الحروف وإلا منع وبطلت. # (و) كره (عبث بلحية أو غيرها) # (و) كره (حمد لعاطس أو بشارة) بشر بها وهو يصلي. # (و) كره (إشارة للرد) برأس أو يد (على مشمت) شمته وهو يصلي إذا ارتكب ~~المكروه وحمد لعطاسه، وأما الرد بالكلام فمبطل، وأما رد السلام #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [رفعه رجلا] : أي لما فيه من قلة الأدب مع الله لأنه واقف بحضرته. # وما يزعمه العوام من أن الواقف على رجل واحدة في الصلاة أو الذكر أكثر ~~ثوابا من غيره، كلام باطل. # قوله: [وكره إقرانهما] : وهو ضم القدمين معا كالمقيد، وقيل جعل خطهما من ~~القيام مستويا، سواء فرق بينهما أو ضمهما، لكن الكراهة على هذه الطريقة ~~مقيدة بما إذا اعتقد أنه لا بد منه. # قوله: [تفكر بدنيوي] : أي ولم يشغله عن الصلاة، فإن شغله حتى لا يدري ما ~~صلى أعاد أبدا. فإن ms0310 شغله زائدا عن المعتاد ودرى ما صلى أعاد بوقت. وإن شك ~~بنى على اليقين وأتى بما شك فيه بخلاف الأخروي فلا يكره. ثم إن لم يشغله عن ~~الصلاة فالأمر ظاهر. وإن شغله عنها فإن شك في عدد ما صلى بنى على اليقين. ~~وإن لم يدر ما صلى أصلا بطلت كالتفكر بدنيوي، وهذا إذا لم يكن التفكر ~~متعلقا بالصلاة، فإن كان متعلقا بها كالمراقبة والخشوع، فإن لم يدر ما صلى ~~بنى على الإحرام. وإن كان مستحضرا له فالحكم واحد في الجميع إلا في هذا ~~الفرع. # قوله: [أو غيرها] : أي كخاتم بيده إلا أن يحوله في أصابعه لضبط عدد ~~الركعات خوف السهو فذلك جائز؛ لأنه لإصلاحها وليس من العبث. # PageV01P341 # بالإشارة على مسلم عليه فمطلوب. # (و) كره (حك جسد لغير ضرورة) إن قل وجاز لها والكثير مبطل. # (و) كره (تبسم قل اختيارا) والكثير مبطل ولو اضطرارا. # (و) كره (ترك سنة خفيفة) عمدا من سننها كتكبيرة وتسميعة، وحرم ترك ~~المؤكدة وسيأتي في السهو. # (و) كره (سورة) أو آية أي قراءتها (في أخيرتيه) أي في الركعتين ~~الأخيرتين. # (و) كره (التصفيق) في صلاة ولو من امرأة (لحاجة) تتعلق بالصلاة كسهو ~~إمامه فجلس بعد الثالثة أو سلم من اثنتين أو بغير الصلاة كمنع مار بين يديه ~~أو تنبيه على أمر ما، (والشأن) المطلوب شرعا لمن نابه شيء وهو يصلي ~~(التسبيح) بأن يقول: سبحان الله. # ولما فرغ من الكلام على فرائض الصلاة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها شرع ~~في بيان مبطلاتها فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فمطلوب] : أي كانت الصلاة فرضا أو نفلا. # قوله: [والكثير مبطل] : والكثرة بالعرف وهو مبطل ولو سهوا، ويسجد للسهو ~~إن لم يكثر. # قوله: [وحرم ترك المؤكدة] : أي وفيها قولان: بالبطلان وعدمه، وإن كان ~~الراجح يستغفر الله ولا شيء عليه، ولكن الجزم بالحرمة مشكل غاية الإشكال، ~~حيث كان متفقا على سنيتها، ولم يكن فيها قول بالفرضية. # قوله: [في أخيرتيه] : أي ولا سجود عليه لتلك الزيادة لأنها قولية. ~~والزيادة القولية لا سجود لها إلا ms0311 في تكرار الفاتحة سهوا. # قوله: [والشأن المطلوب] إلخ: وما ورد في الحديث من قوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «من نابه شيء في صلاته فليسبح إنما التصفيق للنساء» خارج عندنا ~~مخرج الذم، فليس على ظاهره، وحمله الشافعية على ظاهره. # PageV01P342 # (وبطلت) الصلاة (برفضها) أي بنية إبطالها وإلغاء ما ~~فعله منها. # (وبتعمد ترك ركن) من أركانها المتقدمة. # (و) بتعمد (زيادة ركن فعلي) كركوع أو سجود بخلاف زيادة ركن قولي. # وأركانها القولية ثلاثة: تكبيرة الإحرام والفاتحة والسلام. # وبقية الأركان فعلية. إلا أنه لا يتأتى زيادة مجرد اعتدال أو طمأنينة أو ~~مجرد قيام لتكبير إحرام أو فاتحة، فرجع إلى زيادة ركوع أو سجود ويلزم منها ~~زيادة رفع. # وكذا تبطل بتعمد زيادة تشهد بعد الأولى أو الثالثة من جلوس (و) بتعمد ~~(أكل) ولو لقمة بمضغها (و) بتعمد (شرب) ولو قل. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [مبطلات الصلاة] ### | [الأركان القولية والفعلية للصلاة] # قوله: [وبطلت الصلاة برفضها] : تقدم أنها تبطل به اتفاقا إذا وقع في ~~الأثناء. # وبعد الفراغ: قولان مرجحان. # قوله: [أي بنية إبطالها] : أي فليس بلازم التلفظ بل القصد كاف. قوله: ~~[وبتعمد ترك ركن] : أي وإن لم يطل. ومنه ترك الشرط. وأما إن كان ترك الركن ~~سهوا فلا تبطل إلا بالطول. والطول بالعرف أو بالخروج من المسجد على الخلاف ~~بين ابن القاسم وأشهب. # قوله: [وبتعمد زيادة ركن] : مراده بالعمد ما يشمل الجهل وهذا في النفل ~~والفرض. # قوله: [قولي] : أي كتكرير الفاتحة فلا يبطلها عن المذهب، وإنما يحرم إن ~~كان عمدا ويسجد إن كان سهوا. # قوله: [إلا أنه لا يتأتى زيادة] إلخ: استدراك على عموم قوله: (وبتعمد ~~زيادة ركن فعلي) كأنه يقول فيها: يتأتى فيه الزيادة. # قوله: [وكذا تبطل] إلخ: أي لأن الجلوس فيه غير مشروع، فلو فعله عمدا أو ~~جهلا بطلت. # قوله: [ولو قل] : أي بل ولو كان مكرها ولو كان واجبا عليه لإنقاذ نفسه ~~وجب عليه القطع لذلك، ولو خاف خروج الوقت كما قاله الأجهوري. # PageV01P343 # (و) بتعمد (كلام) : ولو كلمة أجنبية نحو: " نعم " أو ms0312 ~~" لا " لمن سأله عن شيء #   ### | [حاشية الصاوي] # اه. من حاشية الأصل) . ### | [تنبيه بطلان الصلاة بالشك في الطهر] # قوله: [وبتعمد كلام] إلخ: الكلام هنا بمعنى مطلق الصوت. ولو نهق كالحمار، ~~قالوا: إن حرك شدقيه وشفتيه لم تبطل، قال في المجموع: وينبغي حمله على ما ~~يحصل بين يدي الكلام. أما إن حصل صورة الكلام بتحريك اللسان والشفتين ~~فينبغي البطلان. كما اكتفوا به في قراءة الفاتحة. وترددوا: هل تبطل إشارة ~~الأخرس أو إن قصد بها الكلام؟ أما إن نطقت يده بلا قصد فلا. وبه ولي يفتي ~~نفسه. (اه) ومثل التعمد في الكلام المبطل الإكراه عليه أو الوجوب؛ لإنقاذ ~~أعمى أو لإجابة أحد والديه وهو أعمى أصم في نافلة. والحاصل أنه إذ ناداه ~~أحد أبويه، فإن كان أعمى أصم وكان هو يصلي نافلة وجب عليه إجابته وقطع تلك ~~النافلة لأنه تعارض معه واجبان فيقدم أوكدهما، وهو إجابة الوالدين؛ للإجماع ~~على وجوبها، والخلاف في وجوب إتمام النافلة. وأما إن كان المنادي له من ~~أبويه ليس أعمى ولا أصم أو كان يصلي في فريضة فليخفف ويسلم ويكلمه، انظر ح. ~~وأما إذا وجب لإجابته - عليه الصلاة والسلام - في حال حياته أو بعد موته ~~فهل تبطل به الصلاة أو لا تبطل؟ قولان، والمعتمد منهما عدم البطلان. فإذا ~~ترك المصلي الكلام لإنقاذ الأعمى وهلك، ضمن ديته. ويجب أيضا الكلام لتخليص ~~المال إذا كان يخشى بذهابه هلاكا أو شديد أذى، كان المال قليلا أو كثيرا ~~ويقطع الصلاة، كان الوقت متسعا أو لا. وأما إذا كان لا يخشى بذهابه هلاكا ~~ولا شديد أذى فإن كان يسيرا فلا يقطع، وإن كان كثيرا قطع إن اتسع الوقت، ~~والكثرة والقلة بالنسبة للمال في حد ذاته (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [ولو كلمة أجنبية] : هذه المبالغة فيها شيء ولعل المناسب أن يقول: # PageV01P344 # (لغير إصلاحها، وإلا) بأن كان لإصلاحها فتبطل ~~(بكثيره) : كأن يسلم الإمام من اثنتين أو يقوم لخامسة ولم يفهم بالتسبيح أو ~~لم يرجع له، فقال له المأموم أنت سلمت من ms0313 اثنتين أو قمت لخامسة كما وقع في ~~قصة ذي اليدين، فإن كثر الكلام بما يزيد على الحاجة بطلت. # (و) بتعمد (تصويت) : خال عن الحروف كصوت الغراب. #   ### | [حاشية الصاوي] # وبتعمد كلام أجنبي ولو كلمة. # قوله: [لغير إصلاحها] : وهي مستثنى من البطلان بالكلام. # قوله: [فتبطل بكثيره] : والكثير ما زاد على ما وقع في قصة ذي اليدين. # قوله: [في قصة ذي اليدين] : هو رجل من الصحابة لقب بذلك لطول كان في ~~يديه. وحاصله «أنه كان يصلي خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسلم ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ركعتين في صلاة رباعية قيل العصر وقيل ~~الظهر، فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال له: كل ~~ذلك لم يكن، فقال ذو اليدين بل بعض ذلك قد كان فقال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - لباقي المصلين أحق ما قاله ذو اليدين؟ فقالوا: نعم. فقام النبي وكمل ~~الصلاة وسجد بعد السلام» . # قوله: [وبتعمد تصويت] إلخ: أي لكونه من معنى الكلام. # PageV01P345 # (و) بتعمد (نفخ) بفم لا بأنف (و) بتعمد (قيء) ولو ~~طاهرا قل (و) بتعمد (سلام حال شكه في الإتمام) فتبطل، (وإن بان) له ~~(الكمال) ، أي كمال الصلاة، فأولى إذا لم يتبين له شيء وأولى إن تعمد ~~السلام وهو يعلم أو يظن عدم الإكمال فقد نص على المتوهم. # (و) بطلت (بطرو ناقض) لوضوئه من حدث أو سبب أو شك إلا أنه في طرو الشك ~~يستمر، فإن بان الطهر لم يعد كما تقدم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بفم] : أي لأنه في الصلاة كلام. # وقوله: [لا بأنف] : أي إلا أن يكثر أو يتلاعب. وذكر الأجهوري عن النوادر ~~تمادي المأموم على صلاة باطلة إن نفخ عمدا أو جهلا. # قوله: [وبتعمد قيء] : أي ومثله القلس. وأما البلغم فلا يفسد صلاة ولا ~~صوما إلا إذا كثر فيجري على الأفعال الكثيرة. ومفهوم [بتعمد] أنه إن غلبه ~~لا يضر حيث كان طاهرا ما لم يزدرد منه شيئا، فإن ازدرده عمدا بطلت. ms0314 وغلبة: ~~قولان مستويان. وسهوا: سجد. # قوله: [حال شكه في الإتمام] : مراده بالشك التردد على حد سواء لا ما قابل ~~الجزم كما هو ظاهر عب إذ مقتضاه أن السلام مع ظن الإتمام مبطل وليس كذلك ~~كما يفيده نقل ح عن ابن رشد (انتهى من حاشية الأصل) . # قوله: [يعلم] إلخ: فتحصل أن الصور التي تبطل فيها الصلاة تسع، وهي: إذا ~~سلم مترددا على حد سواء، أو متحققا عدم الكمال، أو ظانا عدمه. وفي كل: تبين ~~الكمال أو عدمه، أو لم يتبين شيء. وأما لو سلم معتقدا الكمال أو ظانا ~~الكمال فالصلاة صحيحة حيث تبين الكمال أو لم يتبين شيئا، وإن تبين عدم ~~الكمال بطلت إن طال، وإلا تداركه. تنبيه: # إنما بطلت الصلاة بالشك في الإتمام لأنه شك في السبب المبيح للسلام وهو ~~الإتمام والشك في السبب يضر، وليس شكا في المانع خلافا لمن يقول بذلك. ### | [تنبيه التبسم في الصلاة] # قوله: [بطرو ناقض] : أي حصوله أو تذكره. ولا يسري البطلان للمأموم بحصول ~~ذلك للإمام إلا بتعمده لا بالغلبة والنسيان كما سيأتي. # PageV01P346 # (و) بطرو (كشف عورة مغلظة) لا غيرها، (و) بطرو ~~(نجاسة) سقطت عليه وهو فيها أو تعلقت به إن استقرت به، وعلم بها واتسع ~~الوقت لإزالتها وإيقاع الصلاة فيه، وإلا لم تبطل لما علمت أن طهارة الخبث ~~واجبة مع الذكر والقدرة ساقطة مع العجز والنسيان، وقد تقدم الكلام على ذلك ~~في باب إزالة النجاسة. # (و) بطلت (بفتح على غير الإمام) ، بأن سمعه يقرأ فتوقف في القراءة فأرشده ~~للصواب لأنه من باب المكالمة، بخلاف الفتح على إمامه ولو في غير الفاتحة ~~فلا تبطل. # (و) بطلت (بقهقهة) : وهي الضحك بصوت فإن كان فذا أو إماما قطع واستأنف ~~صلاته مطلقا سواء وقع منه اختيارا أو غلبة أو نسيانا لكونه في صلاته. # وإن كان مأموما ففيه تفصيل أشار له بقوله: (وتمادى) وجوبا (المأموم) مع #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وبطرو كشف عورة] إلخ: أي فهو من المبطلات على المشهور كما في ~~الحطاب، وقد تقدم في ms0315 مبحث ستر العورة. # قوله: [على غير الإمام] : أي وإن كان مصليا. وقول خليل: " كفتح على من ~~ليس معه في صلاة " لا مفهوم له، بل المدار على كونه غير إمامه. # قوله: [وبطلت بقهقهة] : أي سواء كثرت أو قلت. # قوله: [قطع واستأنف] : أي ويقطع من خلف الإمام أيضا ولا يستخلف. ووقع ~~لابن القاسم في العتبية والموازية: أن الإمام يقطع هو ومن خلفه في العمد، ~~ويستخلف في النسيان والغلبة أو يرجع مأموما مراعاة للقول بعدم بطلان الصلاة ~~بالقهقهة غلبة أو نسيانا. وإذا رجع مأموما أتم صلاته مع ذلك الخليفة ~~ويعيدهما أبدا لبطلانها. وأما مأموموه فيتمون صلاتهم مع ذلك الخليفة ولا ~~إعادة عليهم في وقت ولا غيره. واقتصر الأجهوري في شرحه على ما لابن القاسم ~~في الموازية والعتبية واعتمده في الحاشية. (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [وتمادى وجوبا المأموم] : أي بقيود خمسة، ذكر الشارح منها أربعة ~~بقوله: [إن اتسع الوقت بغير جمعة] إن كان كله غلبة أو نسيانا، وهذا إذا لم ~~يكثر في ذاته. والخامس هو أن لا يلزم على تماديه ضحك كل المأمومين أو بعضهم ~~وإلا قطع وخرج. # PageV01P347 # إمامه على صلاة باطلة، لأنه من مساجين الإمام نظرا ~~للقول بعدم بطلانها (إن اتسع الوقت) لأدائها في وقتها بعد سلام الإمام، ~~وكان (بغير) صلاة (جمعة) ، فإن ضاق الوقت أو كان بجمعة قطع ودخل مع إمامه ~~لئلا يفوته الوقت أو الجمعة، ومحل ذلك (إن كان) ضحكه (كله) من أوله لآخره ~~(غلبة أو نسيانا) لكونه في صلاة. فإن كان كله أو بعضه عمدا اختيارا قطع ~~واستأنف مع إمامه، وهذا إذا لم يكثر في ذاته، وإلا أبطل قطعا لأنه من ~~الأفعال الكثيرة، وإلى هذه المفاهيم الثلاثة أشار بقوله: (وإلا) بأن ضاق ~~الوقت أو كان كله أو بعضه عمدا اختيارا (قطع ودخل معه) أي مع إمامه. # (و) بطلت (بكثير فعل) : غير ما تقدم كحك جسد وعبث بلحيته ووضع رداء على ~~كتف ودفع مار وإشارة بيد؛ فالقليل من ذلك لا يبطلها كما تقدم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: ms0316 [وإلا أبطل قطعا] : أي فحكمه حكم العمد لا يتمادى المأموم فيه. ~~تنبيه: # لا شيء في التبسم إن قل، وكره عمده. فإن كثر أبطل مطلقا لأنه من الأفعال ~~الكثيرة، وإن توسط بالعرف يسجد لسهوه فيما يظهر، وأبطل عمده. (اه من الأصل) ~~. # قوله: [كحك جسد] : أي فيبطلها إذا كثر ولو سهوا والكثير عندنا هو ما يخيل ~~للناظر أنه ليس في صلاة. # قوله: [وعبث بلحيته] إلخ: حكمه كالذي قبله. # PageV01P348 # بعضه في المكروهات، وسيأتي قريبا بعضه إن شاء الله ~~تعالى في قوله لا بإنصات قل لمخبر إلى آخره، والكثير منه مبطل (ولو سهوا ~~كسلام مع أكل أو) مع (شرب) سهوا (ولو قل) الأكل أو الشرب المصاحب للسلام ~~لشدة المنافاة في السلام. فلو اجتمع الأكل والشرب سهوا فالبطلان أيضا، ~~وقيل: يجبر بسجود السهو ولا بطلان. والحاصل أن اجتماع الثلاثة مبطل اتفاقا ~~وانفراد أحدهما لا يبطل ويجبر بالسجود، وحصول اثنين فيه خلاف والأظهر ~~البطلان لا سيما إذا كان أحدهما سلاما. # (و) بطلت (بمشغل) أي مانع (عن فرض) من فرائض الصلاة؛ كركوع أو سجود ~~وقراءة فاتحة أو بعضها كشدة حقن أو غثيان أو وضع شيء في فمه، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مع أكل] إلخ: الحاصل أنه وقع في موضع من المدونة: إن سلم وأكل ~~وشرب - وروي: أو شرب سهوا - بطلت، وفي آخر: إن أكل وشرب سهوا سجد. وهل ~~اختلاف للمنافي فيهما - بقطع النظر عن اتحاده وتعدده أو وفاق؟ والبطلان في ~~الموضع الأول للسلام أو للجمع بين ثلاثة على رواية الواو، واثنين على رواية ~~أو تأويلات ثلاثة؛ واحد بالخلاف واثنان بالوفاق. # قوله: [لشدة المنافاة في السلام] : أي فالبطلان للسلام سواء كان معه أكل ~~وشرب أو أحدهما. # قوله: [فلو اجتمع الأكل والشرب] إلخ: أي بناء على تأويل الجمع. # قوله: [وقيل يجبر بسجود السهو] : أي نظرا للتوفيق الأول وهو السلام ولم ~~يكن. # قوله: [اتفاقا] : أي لاتفاق الموفقين على ذلك. # قوله: [لا يبطل ويجبر بالسجود] : أي على المشهور من أن الراجح تأويل ~~الوفاق بوجهه. # قوله: [والأظهر البطلان] : أي ms0317 نظرا للجميع. # قوله: [لا سيما] إلخ: أي لما فيه من الجمع وكثرة المنافيات. # قوله: [أو غثيان] : المراد به فوران النفس. # PageV01P349 # (وأعاد فيه) مشغل عن (سنة) مؤكدة (بوقت ضروري) وهو في ~~الظهرين للاصفرار. # (و) بطلت (بذكر) : أي تذكر (أولى) الصلاتين (الحاضرتين في) الصلاة ~~(الأخرى) أي الثانية، كأن يتذكر في صلاته العصر قبل الغروب أن عليه الظهر، ~~أو يتذكر وهو في العشاء قبل الفجر أن عليه المغرب فتبطل التي هو فيها لأن ~~ترتيب الحاضرتين واجب شرط. # (و) بطلت (بزيادة أربع ركعات سهوا) : في الرباعية والثلاثية ولو في السفر ~~(كركعتين) : أي زيادتهما سهوا (في الثنائية) كالصبح والجمعة (أو الوتر) : ~~لا بركعة فقط. #   ### | [حاشية الصاوي] # واعلم أن محل البطلان بالمشغل عن الفرض: إذا كان لا يقدر على الإتيان معه ~~بالفرض أصلا أو يأتي به معه لكن بمشقة إذا دام ذلك المشغل. وأما إن حصل ثم ~~زال فلا إعادة كما في البرزلي. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [بوقت ضروري] : قال ح: ينبغي أن يكون هذا الحكم فيمن ترك سنة من ~~السنن الثمانية المؤكدة. وأما ترك سنة غير مؤكدة فلا شيء عليه، كان الترك ~~لمشغل أو لغير مشغل كما صرح به في المقدمات. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [واجب شرط] : أي: في الابتداء باتفاق، وفي الأثناء على إحدى ~~طريقتين، فإن كان إماما بطلت عليه وعلى مأموميه، وإن كان فذا قطع، وإن كان ~~مأموما تمادى على صلاة باطلة لحق الإمام إن اتسع الوقت. ### | [تنبيه يمكن للساهي تسع تشهدات] # قوله: [وبزيادة أربع ركعات] : أي متيقنة، وأما لو شك في الزيادة الكثيرة ~~فإنها تجبر بالسجود اتفاقا. # وقوله: [سهوا] : وأما الزيادة عمدا فتقدم الكلام عليها. # قوله: [والثلاثية] : هذا هو المشهور. وقيل: إن الثلاثية تبطل بزيادة ~~مثلها. # وقيل: بزيادة ركعتين. # قوله: [ولو في السفر] : أي مراعاة لأصلها بناء على أن الرباعية هي الأصل ~~وهو الصحيح فلا تبطل إلا بصلاتها ستا. # قوله: [أو الوتر] : مثلها في ذلك النفل المحدود كالفجر والعيدين # PageV01P350 # (و) بطلت (بسجود مسبوق) بركعة أو ms0318 أكثر (مع إمامه) ~~متعلق بسجود المضاف لفاعله السجود (البعدي) المترتب على الإمام لزيادة سهو. ~~فإذا سجد المسبوق البعدي مع إمامه بطلت عليه لأنه فعل زيادة في صلاته عمدا ~~ولو جهلا (كالقبلي) : أي كما تبطل على المسبوق بسجوده القبلي مع إمامه #   ### | [حاشية الصاوي] # والاستسقاء والكسوف، ولو لم يكرر الركوع فيه. وأما النفل غير المحدود فلا ~~يبطل بزيادة مثله، لقولهم: إذا قام لخامسة في النافلة رجع ولا يكملها سادسة ~~وسجد بعد السلام. تنبيه: # قال في المجموع: يمكن للساهي تسع تشهدات والصلاة صحيحة بأن سها بزيادة ~~بعد القبلي، وجلس في سبع ركعات، قال في حاشيته: فإن كان دخل مع الإمام في ~~التشهد الأخير كمل عشرا، فإن سجد معه سجود السهو ناسيا زادت على العشر، كأن ~~شك في تشهد هل سجد قبله سجدة أو اثنتين؟ سجد واحدة وأعاد تشهده، وفي ذلك مع ~~ما تقدم من سجدات كثيرة كثمان سجدات في كل ركعة مع صحة الصلاة. قلت: # يا فقيها يدعى لحل الأحاجي ... أصلاة فيها ثلاثون سجده # بل مزيد وهل تشهد أحرى ... ضبطوه فجاوز العشر عده # وقوله: [مع ما تقدم من سجدات كثيرة] إلخ: أي ما تقدم له في المجموع عند ~~قوله في سجود السهو سجدتان. قال هناك: فإن شك عند الرفع هل هذا سجود للفرض ~~أو كان بنية السهو، ونسي الفرض، أتى بالفرض ثم السهو فيكون ست سجدات وينضم ~~له ما أمكن من سجدات التلاوة في القراءة. فإن تذكر ترك الفاتحة رجع لها ثم ~~يمكن أن يجتمع له سجدات كالأول. ويلغز بها كما للوانوغي والأجهوري سجدات ~~كثيرة في ركعة واحدة. ونحوه في كبير التتائي. (اه) . # قوله: [وبطلت بسجود] إلخ: أي إن فعل ذلك عمدا وأما نسيانا فلا تبطل. # قوله: [ولو جهلا] : أي فالجاهل كالعامد عند ابن رشد خلافا لابن القاسم ~~الذي ألحقه بالناسي مراعاة لمن قال بوجوب سجوده مع الإمام وهو سفيان. # PageV01P351 # (إذا) كان (لم يدرك معه ركعة) لأن سجوده لا يلزم ذلك ~~المسبوق لأنه ليس بمأموم حقيقة؛ فسجوده معه محض ms0319 زيادة في الصلاة. فإن أدرك ~~معه ركعة بسجدتيها سجد معه القبلي وقام لقضاء ما عليه بعد سلامه، وأخر ~~البعدي لتمام صلاته وسيأتي إن شاء الله تعالى في السهو. # (و) بطلت (بسجود قبل السلام لترك سنة خفيفة) : كتكبيرة أو تسميعة، وأولى ~~لترك فضيلة كقنوت. (و) بطلت (بما يأتي) الكلام عليه من المبطلات (في) باب ~~سجود (السهو) : كترك السجود لثلاث سنن وإن طال. # ثم ذكر أشياء لا بطلان فيها لجواز فعلها في الصلاة ما لم تكن كثيرة بحيث ~~يعتقد من رآه يفعلها أنه ليس في صلاة أخذا مما تقدم فقال: # (لا) تبطل الصلاة (بإنصات قل) لا كثر (لمخبر) بكسر الباء اسم فاعل؛ أي ~~إنصات قليل لمن أخبره أو أخبر غيره بخبر وهو في الصلاة. فإن طال الإنصات ~~بطلت. وأما لو قال: " إيه إيه " فتبطل بمجرد القول كما تقدم. #   ### | [حاشية الصاوي] # فالحاصل أنه إن سجد القبلي معه ولم يكن أدرك ركعة فالصلاة باطلة إن فعله ~~عمدا أو جهلا على المعتمد. وأما لو سجد البعدي معه فالبطلان مطلقا أدرك ~~ركعة أم لا إن فعله عمدا أو جهلا لا سهوا. فإن أدرك ركعة في القبلي سجد معه ~~قبل قضاء ما عليه إن سجده الإمام قبل السلام ولو على رأي الإمام كشافعي يرى ~~التقديم مطلقا. فإن أخره بعده فهل يفعله معه قبل قيامه للقضاء - وضعف - أو ~~بعد تمام القضاء قبل سلام نفسه أو بعده؟ أو إن كان عن ثلاث سنن؟ فعله قبل ~~القضاء وإلا فبعده؟ تردد. (اه من الأصل) . # قوله: [وبطلت بسجود قبل السلام لترك سنة] إلخ: أي إلا أن يأتم بمن يراه ~~فيتبعه ولا بطلان بل في (بن) تقوية عدم البطلان بالسجود لتكبيرة وفضيلة (اه ~~من المجموع) . # قوله: [وإن طال] : أي لأنه اشتغل عن الصلاة وإن كان بين ذلك سجد بعد ~~السلام إن كان سهوا، كما في الخرشي. # PageV01P352 # (و) لا (قتل عقرب قصدته) : أي جاءت عليه إذ هي لا قصد ~~لها (ولا) تبطل (بإشارة بعضو) كيد أو رأس (لحاجة) طرأت عليه ms0320 وهو في الصلاة، ~~(أو) إشارة ل (رد سلام) على من سلم عليه وهو يصلي. والراجح أن الإشارة لرد ~~السلام واجبة، وتبطل إن رده بالقول. # (ولا) تبطل (بأنين لوجع) إن قل وإلا بطلت، (وبكاء تخشع) : أي خشوع (وإلا) ~~يكن الأنين لوجع ولا البكاء لخشوع (فكالكلام) يبطل عمده ولو قل، وسهوه إن ~~كثر. وهذا في البكاء الممدود وهو ما كان بصوت، وأما المقصور - وهو ما كان ~~بلا صوت فلا تبطل إلا بكثيره ولو اختيارا #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [أشياء لا تبطل الصلاة] # قوله: [جاءت عليه] : أي فإن لم تجئ عليه كره؛ لأنه تعمد قتلها، ولا تبطل ~~بانحطاطه لأخذ حجر يرميها به. # قوله: [إذ هي لا قصد لها] : أي لأن الإرادة من خواص العقلاء، هكذا قيل. ~~ورد بأن المناطقة عرفوا الحيوان بأنه: المتحرك بالإرادة. # قوله: [بإشارة] : أي ما لم تكثر. # قوله: [والراجح أن الإشارة لرد السلام] إلخ: أي ولو في صلاة الفرض وهكذا ~~في رد السلام وأما ابتداؤه بالإشارة فمكروه خلافا لابن الحاجب القائل ~~بجوازه. # قوله: [إن قل] إلخ: ظاهره ولو كان له فيه نوع اختيار. # قوله: [وبكاء تخشع] : ظاهره ولو كثر وسيأتي إيضاحه. # قوله: [وسهوه إن كثر] : أي وإلا ففيه السجود. # قوله: [وهذا في البكاء الممدود] إلخ: قال في الحاشية. تنبيه: # هذا كله إلا إذا كان البكاء بصوت، وأما إذا كان لا صوت فيه فإنه يبطل ~~اختيارا أو غلبة تخشعا أم لا. وينبغي: إلا أن يكثر الاختياري منه. وأما ~~بصوت فإن كان اختيارا أبطل مطلقا كان لتخشع أم لا بأن كان لمصيبة، وإن كان ~~غلبة إن كان بتخشع لم تبطل ظاهره. وإن كثر وإن كان لغيره أبطل. (اه) . # قوله: [ولو اختيارا] : المناسب الاختياري ولا محل للمبالغة لأن الاضطراري # PageV01P353 # (ولا) تبطل (بتنحنح) (ولو لغير حاجة) . # (ولا) تبطل (بمشي) المصلي (كصفين) أدخلت الكاف الثالث (لستره) : يقرب ~~إليها ليستتر بها خوفا من المرور بين يديه (أو دفع مار) بين يديه بناء على ~~أنه يستحق أكثر من محل ركوعه وسجوده وإلا فلا يمشي لتيسر ms0321 دفعه وهو بمكانه، ~~(أو) مشي نحو الصفين لأجل (ذهاب دابة) ليردها، أو لإمساك رسنها فإن بعدت ~~قطع وطلبها، وإن ضاق الوقت إذا ترتب على ذهابها ضرر. ودابة الغير كدابته ~~ومثل المشي لما ذكر: المشي لسد فرجة في صف؛ فلا تبطل بمشي كالصفين فيما ~~ذكر، (وإن) كان المشي (بجنب أو قهقرى) بأن يرجع على ظهره والاستدبار للقبلة ~~مبطل. #   ### | [حاشية الصاوي] # لا شيء فيه كما يؤخذ من الحاشية. # قوله: [ولو لغير حاجة] : أي هذا إذا كان لحاجة ولو لم تتعلق بالصلاة فلا ~~سجود في سهوه بل ولو لغير حاجة. # قوله: [فإن بعدت قطع] : حاصل فقه المسألة أن الدابة إذا ذهبت فله أن يقطع ~~الصلاة ويطلبها إن كان الوقت متسعا. وكان ثمنها يجحف به. فإن ضاق الوقت أو ~~قل ثمنها فلا يقطعها إلا إذا كان يخاف الضرر على نفسه لكونه بمفازة مثلا ~~وإلا قطعها. وغير الدابة من المال يجري على هذا التفصيل. # قوله: [والاستدبار للقبلة مبطل] : أي في غير مسألة الدابة فيجوز له أن ~~يستدبر القبلة في الصف والصفين والثلاثة. وإن كان لا يتمكن منها إلا ~~بالاستدبار. والحاصل أن الاستدبار لعذر مغتفر، والعذر إنما يظهر في الدابة ~~قاله في الحاشية. # PageV01P354 # (ولا) تبطل (بإصلاح رداء) سقط من فوق كتفيه فتناوله ~~ووضعه عليهما ولو طأطأ لأخذه من الأرض، (أو سترة) نصبها إمامه ليصلي لها ~~(سقطت) ولو انحط لإصلاحها. وكما أنها لا تبطل في جميع ما تقدم لم يكن عليه ~~سجود في ذلك وإنما لم تبطل ولا سجود عليه (لجواز) جميع (ما ذكر) . والمراد ~~بالجواز: عدم المنع، فلا ينافي أن بعضه خلاف الأولى: كالإنصات للمخبر، وقتل ~~العقرب إذا لم يخش منها الضرر وأن البعض واجب كالإشارة لرد السلام، وبعضها ~~مندوب كالمشي للسترة. ومحل عدم البطلان، إذا لم تكثر هذه الأشياء كثرة يظن ~~مشاهدها أنه ليس في صلاة وإلا أبطلت لدخولها تحت قوله [وبكثير فعل] كما ~~تقدم. # وشبه في الجواز وعدم البطلان قوله: (كسد فيه) أي فمه بيده اليمنى ~~(لتثاؤب) بل هو مندوب ms0322 وهو بمثناة فمثلثة انفتاح الفم عند انعقاد البخار ~~بالدماغ من كثرة الأكل أو النوم. (ونفث) بسكون الفاء البصاق بلا صوت (بثوب) ~~أو غيره (لحاجة) كامتلاء فمه بالبصاق وكره لغيرها فإن كان بصوت بطلت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا تبطل بإصلاح رداء] : أي بل ذلك مندوب إذا أصلحه وهو جالس بأن ~~يمد يده يأخذه من الأرض. وأما إن كان قائما وانحط لذلك فيكره ولا تبطل به ~~الصلاة إن كان مرة وإلا أبطل، لأنه فعل كثير. # قوله: [ولو انحط لإصلاحها] : أي مرة وأبطل إن زاد، كذا في الحاشية. وأما ~~الانحطاط لأخذ عمامة فمبطل لأنها لا تصل لرتبة ما ذكر في الطلب إلا أن ~~يتضرر لها كما في عب كمنكب (اه من المجموع) . # قوله: [بل هو مندوب] : أي في الصلاة أو غيرها إذا كان السد بغير باطن ~~اليسرى لا إن كان به فيكره لملابسة النجاسة، وليس التفل عقب التثاؤب ~~مشروعا، وما نقل عن مالك من تفله عقب التثاؤب فلاجتماع ريق عنده إذ ذاك ~~انظر ح. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [من كثرة الأكل] إلخ: أي بحسب الغالب وقد يكون لمرض كما هو مشاهد. # قوله: [وكره لغيرها] : أي ويسجد لسهوه على المعتمد. والحاصل أن البصاق # PageV01P355 # (وقصد التفهيم) أي تفهيم أحد أمرا من الأمور (بذكر) ~~متعلق [بقصد] ، أي قصد بالذكر من قرآن أو غيره كتسبيح ليفهم غيره أنه في ~~صلاة، أو ليتناول كتابا أو غيره بقوله: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} [مريم: ~~12] أو ليأذن له في الدخول بقوله: {ادخلوها بسلام آمنين} [الحجر: 46] . # وقوله: (في محله) : صادق بصورتين أن يدخل عليه إنسان يطلب الإذن بالدخول ~~أو بأخذ شيء فيبتدئ بعد الفاتحة بقوله: {ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم ~~تحبرون} [الزخرف: 70] . مثلا أو يكون متلبسا بها سرا فيجهر بها للإشارة ~~للدخول، فإن لم يكن بمحله بأن كان في أثناء الفاتحة أو آية الكرسي مثلا ~~فدخل عليه شخص فانتقل إلى قوله: {ادخلوها بسلام} [الحجر: 46] أو نحوه فإنها ~~تبطل. وهو معنى قوله (وإلا) يكن في محله (بطلت) الصلاة، ms0323 لأنه صار بانتقاله ~~مما هو فيه إلى ما ذكر في معنى المكالمة وهذا في غير التسبيح، وأما هو ~~فيجوز مطلقا في جميع أحوال الصلاة للحاجة. وكذا لا تبطل بما تقدم في ~~المكروهات من الالتفات وما عطف عليه. وكذا لا تبطل بتعمد بلع ما بين أسنانه ~~من طعام ولو مضغه ليسارته، أو بتعمد #   ### | [حاشية الصاوي] # في الصلاة إما لحاجة أو لغيرها؛ وفي كل، إما أن يكون بصوت أو بغيره. فإن ~~كان لحاجة فهو جائز كان بصوت أم لا ولا سجود فيه اتفاقا. وإن كان لغير حاجة ~~فإن كان بغير صوت كان مكروها، وفي السجود لسهوه قولان. وإن كان بصوت بطلت ~~إن كان عمدا وإن كان سهوا سجد على المعتمد. # قوله: [وإلا يكن في محله بطلت الصلاة] : أي عند ابن القاسم وقال أشهب ~~بالصحة مع الكراهة. # قوله: [وهذا في غير التسبيح] : مثله التهليل والحوقلة فلا يضر قصد ~~الإفهام بهما في أي محل من الصلاة، فالصلاة كلها محل لذلك. (اه. من حاشية ~~الأصل) . # قوله: [من طعام ولو مضغه] : قال مالك: من كان بين أسنانه طعام كفلقة ~~الحبة فابتلعه في صلاته لم يقطع صلاته أبو الحسن، لأن فلقة الحبة # PageV01P356 # بلع نحو زبيبة أو لقمة بلا مضغ وإلا بطلت. واستظهر ~~بعضهم البطلان في المضغ وفي بلع كالزبيبة وهو ظاهر. #   ### | [حاشية الصاوي] # ليست بأكل فلا تبطل به الصلاة، ألا ترى أنه إذا ابتلعها في الصوم لا يفطر ~~على ما في الكتاب؟ فإذا كان الصوم لا يبطل فأحرى الصلاة. (اه. من حاشية ~~الأصل) . # PageV01P357 # فصل: في صلاة القاعدة وقضاء الفوائت في بيان حال من ~~لم يقدر على القيام في الفرض وفي بيان قضاء الفوائت وما يتعلق بذلك (إذا لم ~~يقدر) المصلي (على القيام استقلالا) لعجز به أو لمشقة فادحة لا يستطيع معها ~~القيام كدوخة (في) صلاة (الفرض) الواجب فيه القيام #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في صلاة القاعدة وقضاء الفوائت] # فصل # أي فهذا الفصل يذكر فيه حكم القيام للصلاة ms0324 وبدله؛ وهو الجلوس، ومراتبهما ~~أي كون كل منهما مستقلا أو مستندا. # قوله: [وما يتعلق بذلك] : أي بما ذكر من الأحكام المتعلقة بالقيام للصلاة ~~وبالفوائت كترتيب الفوائت في أنفسها ويسيرها مع حاضرة وغير ذلك. # قوله: [أو لمشقة] : أراد بالمشقة التي ينشأ عنها المرض أو زيادته؛ لأن ~~المشقة الحالية التي تحصل في حال الصلاة - ولا يخشى عاقبتها - لا توجب ترك ~~القيام على المشهور عند اللخمي وغيره وهو ظاهر المدونة. وقال أشهب المريض ~~إذا صلى قائما وحصلت له المشقة فله أن يصلي من جلوس. قال ابن ناجي ولقد ~~أحسن أشهب لما سئل عن مريض لو تكلف الصوم والصلاة قائما لقدر لكن بمشقة ~~وتعب؟ فأجاب: بأن له أن يفطر وأن يصلي جالسا، ودين الله يسر. والحاصل - كما ~~قال الأجهوري: أن الذي يصلي الفرض جالسا هو من لا يستطيع القيام جملة، ومن ~~يخاف من القيام المرض أو زيادته كالتيمم، وأما من يحصل له به المشقة ~~الفادحة فالراجح أنه لا يصليه جالسا إن كان صحيحا، وإن كان مريضا له ذلك ~~على ما قال أشهب وابن مسلمة، واختاره ابن عبد السلام (اه. من حاشية الأصل ~~باختصار) . # قوله: [في صلاة الفرض] : أي سواء كان عينيا أو كفائيا كصلاة الجنازة على ~~القول بفرضيتها - لا على القول بسنيتها فيندب القيام فقط؛ وسواء كان # PageV01P358 # استقلالا - بخلاف النفل - فيجوز فيه الجلوس. ويجوز ~~بعضه من قيام وبعضه من جلوس باتفاق أهل المذهب. # (أو) قدر على القيام في الفرض ولكن (خاف به ضررا كالتيمم) : أي كالضرر ~~الموجب للتيمم، بأن خاف بالقيام حدوث مرض من نزلة أو إغماء أو زيادته - إن ~~كان متصفا به - قبل الدخول فيها، أو خاف تأخر برء (أو) خاف بالقيام (خروج ~~حدث) كريح، (استند) ندبا (لغير جنب أو حائض) : بأن يستند لحائط، أو على ~~قضيب أو لحبل يعلقه بسقف للبيت ويعتمد على إمساكه في قيامه أو على شخص ~~غيرهما. # (و) إن استند (لهما) : أي للجنب أو الحائض (أعاد بوقت) ضروري. #   ### | [حاشية الصاوي] # الفرض العيني فرضيته أصلية أو ms0325 عارضة بالنذر إن نذر فيه القيام، أما إن ~~نذر الفعل فقط فالظاهر عدم الوجوب. # قوله: [فيجوز له الجلوس] إلخ: أي من غير عذر، لا الاضطجاع فلا يجوز إلا ~~لعذر. ### | [تنبيه إعادة الصلاة للاستناد ونحوه] # قوله: [بأن خاف بالقيام حدوث مرض] : أي بأن يكون عادته إذا قام حصل له ~~إغماء أو دوخة مثلا، أو أخبره طبيب عارف أو موافق له في المزاج. # قوله: [خروج حدث] : أي فيجلس على ما قاله ابن عبد الحكم، وقال سند يصلي ~~من قيام ويغتفر له خروج الريح لأن الركن أولى للمحافظة عليه من الشرط. ولكن ~~المعتمد ما قاله ابن عبد الحكم الذي مشى عليه المصنف. وقول سند: الركن أولى ~~لا يسلم؛ لأن الشرط هنا أعظم منه لأنه شرط في صحة الصلاة مطلقا فرضا أو ~~نفلا، والمحافظة عليه أولى من المحافظة على الركن الواجب في الجملة؛ لأن ~~القيام لا يجب إلا في الفرض، وبهذا يسقط قول سند: لم لم يصل قائما ويغتفر ~~له خروج الريح ويصير كالسلس؟ ولا يترك الركن لأجله، فتحصل أن في المسألة ~~قولين رجح كل منهما. # قوله: [أعاد بوقت ضروري] : أي ويكره ابتداء لبعدهما عن حالة الصلاة، وأما ~~لو استند لغير محرم - كالزوجة والأمة والأجنبية والأمرد والمأبون - فلا ~~يجوز ولو كان ما ذكر غير جنب وحائض. فإن حصلت اللذة بطلت الصلاة وإلا فلا. ~~ومحل # PageV01P359 # فلو صلى جالسا استقلالا مع القدرة على القيام مستندا ~~صحت. # (فإن تعذر) القيام بحالتيه (جلس كذلك) : أي مستقلا وجوبا إن قدر، وإلا ~~فمستندا. # (وتربع) ندبا (له) : أي للجلوس في القيام؛ أي في الحالة التي يجب فيها ~~القيام للقادر؛ وهي حالة التكبير للإحرام والقراءة والركوع، وأما في حالة ~~الجلوس بين السجدتين وللتشهد فالإفضاء كما مر (كالمتنفل) : من جلوس فإنه ~~يتربع ندبا في محل القيام، ويغير جلسته في التشهد وبين السجدتين. # (ولو استند القادر) : على القيام (في غير) قراءة (السورة) ، وذلك في ~~الإحرام وقراءة الفاتحة والركوع (بحيث لو أزيل العماد) : المستند إليه ~~(لسقط) المستند (بطلت) : صلاته؛ لأنه لم يأت بالفرض الركني. ms0326 #   ### | [حاشية الصاوي] # الكراهة في الحائض والجنب والإعادة في الوقت إذا وجد غيرهما، وإلا فلا ~~كراهة ولا إعادة. تنبيه # لا غرابة في إعادة الصلاة لارتكاب أمر مكروه كالاستناد للحائض والجنب مع ~~وجود غيرهما، ألا ترى للصلاة في معاطن الإبل فإنه مكروه وتعاد الصلاة لأجله ~~في الوقت، فاندفع قول بعضهم: إن الكراهة لا تقتضي الإعادة أصلا. # قوله: [صحت] : أي ما ذكره ابن ناجي وزروق عن ابن رشد ناقلا له عن سماع ~~أشهب أن تقديم القيام مستندا على الجلوس مستقلا مستحب، وذكر ابن شاس وابن ~~الحاجب وجوب الترتيب بينهما، واعتمده البناني. # قوله: [وتربع ندبا] : أي سواء كان مستقلا أو مستندا. # قوله: [وأما في حالة الجلوس] إلخ: حاصله أن يكبر للإحرام متربعا ويقرأ ~~ويركع ويرفع كذلك، ثم يغير جلسته إذا أراد أن يسجد فيسجد على أطراف قدميه. ~~ويجلس بين السجدتين وفي التشهد إلى السلام كالجلوس المتقدم في مندوبات ~~الصلاة، ثم يرجع متربعا للقراءة وهكذا. # قوله: [القادر على القيام] : لا مفهوم له بل مثله لو استند القادر على ~~الجلوس استقلالا. # PageV01P360 # (وإلا) يسقط على تقدير زواله أو كان استناده في ~~السورة (كره) استناده ولا بطلان. فلو جلس حال قراءة السورة بطلت للإخلال ~~بهيئة الصلاة لا لترك ركن. # (ثم) إن لم يقدر على الجلوس بحالتيه صلى (على شق أيمن) بالإيماء ندبا: ~~(فأيسر) إذا لم يقدر على الشق الأيمن، ندبا أيضا. # (فعلى ظهر) : ورجلاه للقبلة. فإن لم يقدر فعلى بطنه ورأسه للقبلة. فإن ~~قدمها على الظهر بطلت. بخلاف ما لو قدم الظهر على الشق بحالتيه، أو قدم ~~الأيسر على الأيمن فلا تبطل. وبطلت إن قدم الاضطجاع مطلقا على الجلوس ~~بحالتيه، أو استند جالسا مع القدرة عليه استقلالا، بخلاف ما لو جلس مستقلا ~~مع القدرة على القيام مستندا كما تقدم. # (و) الشخص (القادر على القيام فقط) : دون الركوع والسجود والجلوس #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ورجلاه للقبلة] : أي وجوبا فلو جعل رأسه إليها ورجليه لدبرها ~~لبطلت إذا كان قادرا على التحول ولو بمحول. وإلا ms0327 فلا بطلان. # قوله: [ورأسه للقبلة] : أي وجوبا فإن جعل رجليه للقبلة ورأسه لدبرها بطلت ~~إذا كان قادرا على التحول كما تقدم في نظيره. # قوله: [كما تقدم] : أي من ندب الترتيب بينهما على قول ابن ناجي وزروق. ~~وأما، على قول ابن شاس فالبطلان لوجوب الترتيب. والحاصل أن المراتب خمس: ~~القيام بحالتيه، والجلوس كذلك. والاضطجاع فتأخذ كل واحدة مع ما بعدها يحصل ~~عشر مراتب كلها واجبة إلا واحدة؛ وهي ما بين القيام مستندا والجلوس مستقلا ~~ففيها القولان: بالوجوب والندب. والمرتبة الأخيرة تحتها ثلاث صور وهي: ~~تقديم الأيمن على الأيسر والأيسر على الظهر وهاتان مستحبتان، وأما تقديم ~~الظهر على البطن فواجب. # قوله: [والشخص القادر] إلخ: واختلف هل يجب فيه الوسع أي: انتهاء الطاقة ~~في الانحطاط، حتى لو قصر عنه بطلت فلا يضر على هذا التأويل مساواة الركوع ~~للسجود، وعدم تمييز أحدهما عن الآخر أو لا يجب فيه الوسع؟ # PageV01P361 # (أومأ للركوع والسجود منه) أي من القيام، ولا يجوز له ~~أن يضطجع ويومئ لهما من اضطجاعه، فإن اضطجع بطلت. # (و) القادر على القيام (مع الجلوس) أومأ لركوعه من القيام و (أومأ للسجود ~~منه) أي من الجلوس، فإن خالف فيهما بطلت. # (و) إذا أومأ للسجود من قيام أو جلوس (حسر) : أي رفع (عمامته) من جبهته ~~وجوبا، بحيث لو سجد لأمكن وضع جبهته بالأرض أو بما اتصل بها من فرش ونحوه. ~~(فإن سجد) من حقه الإيماء بالسجود لقروح بجبهته مثلا (على أنفه صحت) لأنه ~~أتى بما في طاقته من الإيماء - وحقيقة السجود وضع الجبهة على الأرض - وقيل: ~~لا تصح لأنه لم يأت بإيماء ولا سجود # (وإن قدر) المصلي (على الجميع) أي جميع الأركان (إلا أنه إن سجد) بعد أن ~~كبر وقرأ الفاتحة قائما وركع ورفع منه (لا ينهض) : أي لا يقدر على #   ### | [حاشية الصاوي] # بل يجزئ ما يكون إيماء مع القدرة على أزيد منه، ولا بد على هذا من تمييز ~~أحدهما عن الآخر. # قوله: [أي رفع عمامته عن جبهته] : أي حين إيمائه كما ms0328 يجب عليه أن يرفع ~~عمامته إن كان يسجد بالفعل وإلا لبطلت صلاته، إلا أن يكون خفيفا كالطاقة ~~والطاقتين فيكره نظير ما تقدم سواء بسواء. # قوله: [وقيل لا تصح] إلخ: حاصله أن من بجبهته قروح تمنعه من السجود فلا ~~يسجد على أنفه، وإنما يومئ للأرض كما قال ابن القاسم، قال في المدونة: فإن ~~وقع ونزل وسجد على أنفه وخالف فرضه، فقال أشهب: يجزئ. واختلف المتأخرون في ~~مقتضى قول ابن القاسم: هل هو الإجزاء كما قال أشهب أو عدم الإجزاء؟ فالظاهر ~~أن ابن القاسم يوافق أشهب على الإجزاء إذا نوى الإيماء بالجبهة لا إن نوى ~~السجود على الأنف حقيقة فتبطل. وعليه يحمل قول المصنف " صحت " ويشهد له ~~تعليل الشارح بقوله: لأنه أتى بما في طاقته إلخ، وقوله: " وقيل لا تصح " ~~محمول على ما إذا لم ينو الإيماء فلم يكن بين ابن القاسم وأشهب خلاف. # PageV01P362 # القيام، (صلى ركعة) بسجدتيها وهي الأولى من قيام، ~~(وتمم) صلاته (من جلوس) . # (وإن لم يقدر) على شيء من الأركان (إلا على نية) فقط بأن ينوي الدخول في ~~الصلاة ويستحضرها، فإن قدر مع ذلك على السلام سلم، (أو) قدر على النية (مع ~~إيماء بطرف) : أي ولو بطرف (وجبت) الصلاة بما قدر عليه وسقط عنه غير ~~مقدوره. # (ولا يؤخرها) عن وقتها بما قدر عليه (ما دام) المكلف (في عقله) . # ثم شرع يتكلم على وجوب قضاء ### | الفوائت. والقضاء: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتمم صلاته من جلوس] : لأن السجود أعظم من القيام، وقيل يصلي ~~قائما إيماء إلا الأخيرة فيركع ويسجد فيها. ### | [تنبيه إيماء غير القادر في الصلاة] # قوله: [وجبت الصلاة بما قدر] إلخ: أي على ما قال ابن بشير في الأولى، ~~وعلى ما قال المازري في الثانية. # قوله: [ولا يؤخرها عن وقتها] إلخ: أي ما لم يكن فاقدا للطهرين مثلا. ~~تنبيه # هل المومئ للسجود من قيام أو من جلوس - ولم يقدر على وضع يديه على الأرض ~~- يومئ مع إيمائه بظهره ورأسه بيده أيضا إلى الأرض؟ وإن كان يومئ له ms0329 من ~~جلوس يضعهما على الأرض بالفعل - إن قدر - أو لا يومئ بهما؟ تأويلان. خاتمة # إن خف في الصلاة معذور، بأن زال عذره عن حالة أبيحت له، انتقل وجوبا ~~للأعلى منها فيما الترتيب فيه واجب، كمضطجع قدر على الجلوس، وندبا فيما هو ~~فيه مندوب كمضطجع على أيسر قدر على أيمن. ويجوز مداواة العين ولو أدى إلى ~~الاستلقاء في الصلاة خلافا لما مشى عليه خليل. # PageV01P363 # استدراك ما خرج وقته فقال: # (ويجب) على المكلف (قضاء) : أي فعل واستدراك (ما فاته منها) أي الصلاة ~~بخروج وقته لغير جنون أو إغماء أو كفر أو حيض أو نفاس، أو لفقد الطهرين بل ~~لتركها عمدا، أو لنوم، أو لسهو، وكذا لو فعلها باطلة لفقد ركن أو شرط (ولو ~~شكا) : فأولى إن فاتته تحقيقا أو ظنا. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الفوائت والقضاء] # قوله: [ثم شرع] إلخ: أي بعدما فرغ من فرائض الصلاة وما يتعلق بها من سنن ~~ومستحبات ومكروهات ومبطلات وغير ذلك، شرع في الكلام على حكم قضاء الصلاة ~~الفائتة وترتيبها في نفسها ومع غيرها، وبيان كيفية ما يفعل عند الشك في ~~الإتيان أو في عينها أو في ترتيبها، وانجر به الكلام إلى بيان حكم ترتيب ~~الحاضرتين فذكره في أثناء ذلك قوله: [استدراك ما خرج وقته] : أي إدراكه ~~وتحصيله؛ ليسقط عن ذمته. # قوله: [لغير جنون] إلخ: ومثل ما ذكر السكر بحلال فهو من المسقطات كما ~~تقدم. # قوله: [أو لفقد الطهرين] : أي على قول مالك المتقدم. # قوله: [بل لتركها عمدا] إلخ: ابن ناجي على الرسالة. قال عياض: سمعت عن ~~مالك قولة شاذة: لا تقضى فائتة العمد ولا يصح عن أحد سوى داود وابن عبد ~~الرحمن الشافعي، وخرجه صاحب الطراز على قول ابن حبيب بكفره؛ لأنه مرتد ~~أسلم، وخرجه بعض من لقيناه على يمين الغموس (اه قاله في المجموع) # قوله: [ولو شكا] : أي في فواتها والحال أنه مستند لقرينة من كونه وجد ماء ~~وضوئه باقيا أو وجد فراش صلاته مطويا ونحو ذلك، كما إذا شك في الحاضرة فلا ms0330 ~~يبرأ إلا بيقين مطلقا لبقاء سلطنة وقتها. ومن القرينة أن يكون شأنه التهاون ~~في الصلاة أو يتقدم له مرض أو سفر شأنه التهاون فيه، وبالجملة فلها هنا شبه ~~بالشك في الطلاق؛ فإنهم قالوا: إذا شك هل طلق لا شيء عليه إلا أن يستند وهو ~~سالم الخاطر لرؤية شخص داخل، شك هل هو المحلوف على دخوله؟ وأما إذا جزم ~~بأصل الطلاق وشك في عدده عاملوه بالأحوط في حليتها له بالأزواج، وكذا هنا ~~إذا جزم بأصل الترك وشك في عين المنسية عاملوه بالأحوط كذا في حاشية ~~المجموع. وأما مجرد الشك من غير علامة فلا يوجب القضاء وأولى الوهم. إن ~~قلت: إن من ظن تمام الصلاة وتوهم بقاء ركعة منها فإنه يجب عليه العمل ~~بالوهم والإتيان بركعة، فأي فرق؟ قلت: ما هنا ذمته غير مشغولة تحقيقا، ~~بخلاف المسألة الموردة فإن الذمة فيها مشغولة فلا تبرأ إلا بيقين؛ لأنه ~~جازم بأن الصلاة عليه كذا في الحاشية. # PageV01P364 # ويقضيها بنحو ما فاتته، سفرية أو حضرية، جهرية أو ~~سرية (فورا) ويحرم عليه تأخير القضاء (مطلقا) - سفرا أو حضرا، صحيحا أو ~~مريضا - وقت جواز بل (ولو وقت نهي) كطلوع شمس وغروبها وخطبة جمعة (في غير ~~مشكوكة) راجع لما بعد المبالغة. فالمشكوك في فواتها يقضيها بغير وقت النهي. ~~واستثنى من قوله: " فورا مطلقا " قوله: (إلا وقت الضرورة) : أي الحاجة؛ ~~كوقت الأكل والشرب والنوم الذي لا بد منه وقضاء حاجة الإنسان وتحصيل ما ~~يحتاج له في معاشه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بنحو ما فاتته] : قال في المجموع وفي زروق على الرسالة: يقنت في ~~الفائتة على ظاهر الرسالة، قال: ويطول. وخالفه غيره وقال لا يقيم وسبق ~~خلافه. نعم يقضي العاجز بما قدر والقادر بالقيام ولو فاتته حال عجزه، لأن ~~ذلك من العوارض الحالية كالتيمم والوضوء تتبع وقتها (اه) . # قوله: [فورا] : أي عاديا بحيث لا يعد مفرطا، لا الحال الحقيقي فإنه - صلى ~~الله عليه وسلم - يوم الوادي قال: «ارتحلوا فإن هذا واد به شيطان، فسار بهم ~~قليلا ثم نزل ms0331 فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى بهم الصبح» فلا يقال: إن هذا ~~المعنى خاص وهو أن الوادي به شيطان، لأنه لو كان كذلك لاقتصر على مجرد ~~مجاوزة ذلك المحل (اه. من حاشية شيخنا على مجموعه) . # قوله: [في غير مشكوكة] : قال في المجموع: المراد الشك في أصل الترتيب، ~~أما في العين فكالمحقق (اه) ومعناه يقضي ولو في وقت النهي. # قوله: [فالمشكوك في فواتها] : أي لا في عينها فتقضى ولو في وقت النهي كما ~~علمت (اه) . # PageV01P365 # (ولا يجوز له) : أي لمن عليه فوائت - (النفل) من ~~الصلاة حتى تبرأ ذمته مما عليه (إلا السنن) : كوتر وعيد، (وشفعا) : قبل ~~الوتر، (وفجرا) : قبل أداء الصبح. # (و) يجب (مع ذكر) : أي تذكر - ولو في أثناء الثانية - (ترتيب) صلاتين ~~(حاضرتين) : مشتركتي الوقت؛ وهما الظهران والعشاءان وجوبا (شرطا) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يجوز له] إلخ: قال شيخنا في حاشية مجموعه: لكن رخصوا في ~~اليسير كالرواتب، وتحية المسجد «لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الفجر قبل ~~الصبح يوم الوادي» (اه) . ولا ينتظر الماء عادمه بل يتيمم ولو أقر أجير ~~بفوائت لم يعذر حتى يفرغ ما عقد عليه كما في الأجهوري، قال أبو عبد الله ~~القوري: النهي عن النفل إنما هو لمن إذا لم يتنفل قضى الفوائت، أما من إذا ~~نهيناه عن النفل ترك بالمرة فالنفل خير من الترك. وتوقف فيه تلميذه زروق ~~أي: لأن الفتوى لا تتبع كسله بل يشدد عليه. ووقع التنظير في كفر من أنكر ~~وجوب قضاء الفوائت، والمأخوذ من كلام شيخنا في حاشية مجموعه عدم كفره، ووقع ~~التنظير أيضا في كفاية قضاء يومين مع يوم، قالوا: ولا يكفي يوم مع يوم وذلك ~~كله بالنسبة للخلوص من إثم التأخير، وبراءة الذمة حاصلة على كل حال. # قوله: [وفجرا] : وتقدم أن مثله الرواتب. ### | [ترتيب القضاء] ### | [الإكراه على ترك الترتيب في قضاء الصلاة] # قوله: [ويجب مع ذكر] : أي ووجب مع ذكر في الابتداء بل ولو في الأثناء، ~~فإذا أحرم بثانية الحاضرتين مع تذكره للأولى بطلت تلك الثانية ms0332 التي أحرم ~~بها. وكذا إن أحرم بالثانية غير متذكر للأولى ثم تذكرها في أثناء الصلاة ~~فإن الثانية تبطل بمجرد تذكر الأولى، وما ذكره الشارح من أن ترتيب ~~الحاضرتين واجب " شرط " في الابتداء وفي الأثناء تبع فيه (عب) وقال به ~~جماعة كالناصر اللقاني والطخيخي والتتائي. وتعقب (بن) : بأن المعتمد أن ~~الترتيب واجب شرطا في الابتداء لا في الأثناء، وهو ظاهر نقل المواق. فإذا ~~أحرم بالثانية ناسيا للأولى ثم تذكرها في أثناء الصلاة فلا تبطل الصلاة ~~الثانية، غاية الأمر أنه يأثم إذا أتمها ويستحب إعادتها بعد فعل الأولى. # PageV01P366 # يلزم من عدمه العدم. ولا يكونان حاضرتين إلا إذا ~~وسعهما الوقت الضروري، فإن ضاق بحيث لا يسع إلا الأخيرة اختصت به. فيدخل في ~~قسم الحاضرة مع يسير الفوائت. فمن صلى العصر في وقتها الاختياري أو الضروري ~~وهو متذكر أن عليه الظهر، أو طرأ عليه التذكر في أثناء العصر، فالعصر ~~باطلة. وكذا العشاء مع المغرب لأن ترتيب الحاضرة واجب شرطا. فإن تذكر بعد ~~سلامه من الثانية صحت وأعادها بوقت بعد الأولى. فقول الرسالة: ومن ذكر صلاة ~~في صلاة فسدت عليه التي هو فيها، معناه: إن كانتا حاضرتين لا مطلقا. # (و) يجب ترتيب (الفوائت في أنفسها) قلت أو كثرت ترتيبا غير شرط فيقدم ~~الظهر على العصر وهي على المغرب وهكذا وجوبا، فإن نكس صحت وأثم إن تعمد ولا ~~يعيد المنكس. # (و) يجب ترتيب (يسيرها) : أي الفوائت (مع حاضرة) فيجب تقديم يسير #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو طرأ عليه التذكر] : أي على ما مشى عليه شارحنا تبعا ل (عب) ~~والجماعة لا على ما قاله (بن) . # قوله: [وأعادها بوقت] : فإن ترك إعادتها نسيانا أو عجزا أو عمدا حتى خرج ~~الوقت لم يعدها عند ابن القاسم ويعيدها عند غيره. تنبيه: مثل من قدم ~~الثانية نسيانا وتذكر الأولى بعد فراغه منها، في كونه يندب له إعادة ~~الثانية بعد فعل الأولى، من أكره على ترك الترتيب. فكان على المصنف أن ~~يزيد: (وقدرة) ، بعد قوله: " ومع ذكر " وإنما يتأتى ms0333 الإكراه على ترك ترتيب ~~الحاضرتين في العشاءين وفي الجمعة والعصر، لا في الظهرين لإمكان نية الأولى ~~بالقلب وإن اختلف لفظه (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [ترتيب الفوائت في أنفسها] : ما ذكره من أن ترتيب الفوائت في ~~أنفسها واجب غير شرط هو المشهور من المذهب، وقيل: إنه واجب شرطا. # قوله: [ولا يعيد المنكس] : أي لأنه بالفراغ منه خرج وقته والإعادة لترك ~~الواجب الغير الشرط إنما هي في الوقت. # قوله: [يسيرها] إلخ: أي وجوبا غير شرط أيضا هذا هو المشهور، وقيل إنه ~~مندوب. # PageV01P367 # الفوائت على الحاضرة؛ كمن عليه المغرب والعشاء مع ~~الصبح، فيجب تقديمها على الصبح الحاضرة (وإن خرج وقتها) : أي الحاضرة ~~بتقديمه يسير الفوائت الواجب عليها. # (وهي) : أي يسير الفوائت (خمس) فأقل، وقيل أربع فأقل. فالأربع يسير ~~اتفاقا والستة كثير اتفاقا والخلاف في الخمس؛ فإن قدم الحاضر على يسير ~~الفوائت صحت وأثم إن تعمد (وأعاد الحاضرة) ندبا (إن خالف) وقدم الحاضرة على ~~اليسير ولو عمدا (بوقت ضروري) : أي بوقتها ولو الضروري، وهو في الظهرين ~~للاصفرار (لا مأمومه) الذي صلى خلفه الحاضرة فلا يعيدها. وقيل: يعيدها ~~كإمامه لتعدي خلل صلاة إمامه لصلاته. والأول أرجح. # (وإن ذكر) المصلي (اليسير) من الفوائت وهو (في فرض) ولو صبحا أو جمعة - ~~فذا أو إماما أو مأموما - (قطع فذ) صلاته (و) قطع (إمام) وجوبا فيهما (و) ~~قطع (مأمومه) تبعا له، ولا يجوز له إتمام بنفسه ولا باستخلاف. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والخلاف في الخمس] : أي وقد علمت أنها من اليسير على المعتمد ولا ~~فرق بين كون اليسير أصلا كما لو ترك ذلك القدر ابتداء أو بقاء كما لو كان ~~عليه أكثر من ذلك القدر، وقضى بعضه حتى بقي عليه ذلك. # قوله: [وهو في الظهرين للاصفرار] : قال محشي الأصل تبعا للحاشية للغروب، ~~فانظر في ذلك. أي ويعيد العشاءين للفجر ولو مغربا صليت في جماعة وعشاء بعد ~~وتر، والصبح للطلوع وله حين إرادة إعادة الحاضرة أن يعيدها في جماعة سواء ~~صلى أو لا، فذا أو جماعة؛ ms0334 لأن الإعادة ليست لفضل الجماعة بل للترتيب كما ~~ذكره في الحاشية. # قوله: [فلا يعيدها] : أي لوقوع صلاة الإمام تامة في نفسها لاستيفاء ~~شروطها، وإنما أعاد الإمام لعروض تقديم الحاضرة على يسير الفوائت. # قوله: [والأول أرجح] : أي لأنه الذي رجع إليه مالك وأخذ به ابن القاسم ~~وجماعة من أصحاب الإمام، ورجحه اللخمي وأبو عمران وابن يونس. # قوله: [وجوبا فيهما] : أي وقيل ندبا والأول مبني على القول بوجوب الترتيب ~~بين الحاضرة ويسير الفوائت. والثاني على القول بأنه مندوب وإنما أبطل # PageV01P368 # ويقطع من ذكر بسلام لأنها منعقدة، متى تذكر سواء كان ~~تذكره قبل الركوع أو فيه أو بعده إذا لم يتم ركعة بسجدتيها. # (وشفع ندبا إن ركع) : أي يندب له إذا تمم ركعة بسجدتيها أن يضيف لها أخرى ~~بنية النفل، ويخرج عن شفع (ولو) كانت الصلاة التي هو فيها (صبحا) . ولا ~~يقال يلزم عليه التنفل قبل الصبح، لأنا نقول: هذا أمر جر إليه الحكم الشرعي ~~لا مدخول عليه (وجمعة) : ولا يكون القطع فيها إلا من إمام فإن ذكر بعد تمام ~~ركعتين وقبل تمام الثالثة بسجدتيها رجع للتشهد، وخرج عن شفع في غير المغرب ~~(وكمل المغرب) بنية الفريضة وجوبا (وإن ذكر بعد) تمام (ركعتين) منها، لأن ~~ما قارب الشيء يعطى حكمه (كغيرها) أي كما يكمل غير المغرب وجوبا إن ذكر ~~اليسير (بعد) تمام (ثلاث) من الركعات. والمراد بغيرها: الرباعية: فلا يشمل ~~الصبح والجمعة كما هو ظاهر، فعلم #   ### | [حاشية الصاوي] # العمل لتحصيل مندوب مراعاة للقول بوجوب الترتيب. # قوله: [وشفع ندبا إن ركع] : هذا مذهب المدونة، وقيل يخرج عن شفع مطلقا ~~عقد ركعة أم لا، وقيل يقطع مطلقا. وهذه الأقوال الثلاثة تجري فيما إذا تذكر ~~الفذ أو الإمام حاضرة في حاضرة، كما لو تذكر الظهر في صلاة العصر. والمعتمد ~~من الأقوال الثلاثة مذهب المدونة وهو القطع وإن لم يركع والشفع إن ركع. # قوله: [ولو كانت الصلاة التي هو فيها صبحا] : هذا هو المذهب خلافا لمن ~~قال إنه يتم الصبح إذا تذكر يسير ms0335 المنسيات بعد أن عقد منها ركعة، ولا ~~يشفعها نافلة لإشرافها على التمام. وظاهره أن المغرب كغيرها، قال مؤلفه في ~~تقريره: وهو المعتمد. وقيل: يقطع ولو عقد ركعة. وقيل: إن عقد ركعة كملها ~~مغربا، وفي الحاشية ضعف الأول. # قوله: [التنفل قبل الصبح] : أي والتنفل قبل الصبح بغير الورد بشروطه، ~~والشفع والوتر والفجر مكروه كما تقدم. # قوله: [لأنا نقول] إلخ: أي ومثل هذا يقال في المغرب. # PageV01P369 # أنه إن ذكر اليسير بعد ركعة خرج عن شفع مطلقا، وبعد ~~ركعتين كمل المغرب وأولى الصبح والجمعة، وخرج عن شفع في الرباعية، وبعد ~~ثلاث كمل الرباعية، وأولى المغرب. # (و) إذا كمل (أعاد) ندبا ما أمر بتكميله بوقت ضروري بعد إتيانه بيسير ~~الفوائت (كمأموم) تذكر اليسير خلف الإمام فإنه يكمل صلاته الحاضرة مع ~~الإمام وجوبا؛ لأنه من مساجين الإمام، ثم يعيد ندبا بوقت ضروري بعد إتيانه ~~باليسير (مطلقا) عقد ركعة مع إمامه أو لا. ثم ذكر مفهوم قوله [في فرض] ~~بقوله: # (و) إن ذكر اليسير (في) صلاة (نفل أتمه) : أي النفل وجوبا؛ لوجوبه ~~بالشروع فيه ولا يعوض (إلا إذا خاف خروج الوقت) : لحاضرة عليه أيضا (ولم ~~يعقد ركوعا) من النفل أي لم يأت بركعة بسجدتيها. فإذا خاف خروجه ولم يعقد ~~ركعة قطع وصلى الفرض. فإن عقدها كمله ولو خرج وقت الحاضرة. # ثم شرع في بيان ما تبرأ به الذمة عند جهل ما عليه من الفوائت فقال: # (وإن جهل عين منسية) أي فائتة. ولو عبر به لكان أولى ليشمل المتروكة عمدا ~~مع علمه أو ظنه أو شكه أن عليه صلاة واحدة من الخمس، (مطلقا) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [خرج عن شفع مطلقا] : أي ثلاثية أو رباعية أو ثنائية فيشمل المغرب ~~والصبح والجمعة، وقد علمت الخلاف في المغرب والصبح. # قوله: [وأولى الصبح والجمعة] : أي ومعنى تكميلها أنه لا يصرفها لنفل. # قوله: [وأولى المغرب] : أي فلا يكملها أربعا ويجعلها نفلا بل يبقيها ~~مغربا. # قوله: [بوقت ضروري] : أي ولو مغربا وعشاء بعد وتر. # قوله: [كمأموم] : أي فيتمادى على ms0336 صلاة صحيحة في جميع الصور. # قوله: [ولم يعقد ركعة] : الحاصل أنه يتم النفل في جميع الصور إلا في صورة ~~واحدة؛ وهي ما إذا خاف خروج الوقت ولم يعقد ركعة. # PageV01P370 # أي لم يدر أهي ليلية أو نهارية (صلى خمسا) يبدأ ~~بالظهر ويختم بالصبح كما يأتي. # (و) إن جهل عين (نهارية) فائتة فلم يدر أهي الصبح أو الظهر أو العصر صلى ~~(ثلاثا) هي المتقدمة. # (و) إن جهل عين (ليلية) تركها فلم يدر أهي المغرب أم العشاء صلى (اثنتين) ~~هما المغرب والعشاء، وفيه العطف على معمولي عاملين مختلفين، وفي جوازه ~~خلاف. # (وفي) جهل (صلاة وثانيتها) : كأن يعلم أن عليه صلاتين الثانية منها تلي ~~الأولى، ولم يدر أهي الظهر مع العصر أو العصر مع المغرب، أو المغرب مع ~~العشاء أو العشاء مع الصبح صلى خمسا فإذا بدأ بالظهر ختم بالصبح. # (أو) جهل صلاة (وثالثتها) : كأن يعلم أن عليه صلاتين الثانية منهما ثالثة ~~بالنسبة للأولى صلى خمسا. (أو) صلاة (ورابعتها أو) صلاة (وخامستها) صلى في ~~جميع الصور (خمسا) فقط - لا ستا كما قال الشيخ؛ لأن كلامه مبني على أن #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [جهل ما عليه من الفوائت] # قوله: [صلى خمسا] : أي ويجزم النية في كل واحدة بالفرضية لتوقف البراءة ~~عليه، لأن كل صلاة من الخمس يمكن أن تكون هي المتروكة، فصار عدد حالات ~~المشكوك فيه خمسة فوجب استيفاؤها. قوله: [صلى ثلاثا] : أي ليحيط بحالات ~~المشكوك فيه. وقوله: هي المتقدمة أي في الذكر وهي الصبح والظهر والعصر دفع ~~به ما يتوهم من عموم اللفظ الاجتزاء بأي ثلاث. # قوله: [صلى اثنتين] إلخ: أي ليستوفي ما وقع فيه الشك ويندب نية يوم ~~الصلاة المنسية الذي في علم الله حيث جهله. # قوله [وفيه العطف] إلخ: بيانه أن [ليلية] معطوف على " منسية " واثنتين ~~معطوف على " خمسة " وعامل " منسية " المضاف وهو " عين "، وعامل " خمسا " ~~الفعل الماضي وهو " صلى "، والعاملان مختلفان لكون الأول اسما مضافا ~~والثاني فعلا، وكذا يقال فيما قبله من قوله " ونهارية ثلاثا ". ### | [تنبيه من نسي أكثر ms0337 من خمس صلوات] # قوله: [لا ستا كما قال الشيخ] إلخ: الحاصل أن ما قاله المصنف مبني على ~~المعتمد من أن ترتيب الفوائت في أنفسها واجب غير شرط. وقول خليل في هذه # PageV01P371 # ترتيب الفوائت في أنفسها واجب شرطا، وهو غير ما مشى ~~عليه من أنه واجب غير شرط وهو الراجح، وعليه فلا يصلي إلا خمسا. لكن في ~~عمله (يثني بباقي المنسي) أي باقيه بالنسبة لما فرغ منه. فإن المنسي في كل ~~صورة من الصور الأربع صلاتان؛ فإذا صلى الظهر مثلا ابتداء قيل له: لو فرض ~~أن الأولى في الواقع هي الظهر التي صليتها، فباقي المنسي في الصورة الأولى ~~هي العصر فثن بها. وفي الصورة الثانية هي المغرب فثن بها، وفي الصورة ~~الثالثة هي العشاء فثن بها، وفي الصورة الرابعة هي الصبح فثن بها. فإذا ثنى ~~بما أمر به قيل له: يحتمل أن الأولى في الواقع هي ما ثنيت بها، وأن الباقي ~~من المنسي ثانيتها في الصورة الأولى، وثالثتها في الثانية، ورابعتها في ~~الثالثة، وخامستها في الرابعة، فثن بها. فإذا ثنى بها قيل له: يحتمل أن ~~الأولى في الواقع هي هذه التي ثنيت بها وهكذا إلى آخرها. فعلم أن قول الشيخ ~~يثني بالمنسي. على حذف مضاف؛ أي بباقي المنسي حتى يصح كلامه. # (و) صلى (الخمس مرتين) بأن يصليها متوالية ثم يعيدها كذلك (في) #   ### | [حاشية الصاوي] # المسألة وما بعدها صلى ستا مبني على أن الترتيب واجب شرطا يبدأ بالظهر، ~~ويختم بها على هذا القول. وقال الأشياخ: إنه مشهور مبني على ضعيف، فلذلك في ~~المجموع تبع خليلا. وشيخنا المؤلف التفت لكونه مبنيا على ضعيف، فلم يعول ~~عليه. # قوله: [يثني بباقي المنسي] إلخ: صورة صلاتها في الأول ظاهر؛ لأنه يصلي ~~الخمس على الترتيب. وفي الصورة الثانية: يبدأ بالظهر ثم المغرب ثم الصبح ثم ~~العصر ثم العشاء. وفي الصورة الثالثة: يبدأ بالظهر ثم العشاء ثم العصر ثم ~~الصبح ثم المغرب. وفي الصورة الرابعة: يبدأ بالظهر ثم الصبح ثم العشاء ثم ~~المغرب ثم ms0338 العصر وهذا كله يؤخذ من الشارح في الحل. # قوله: [بأن يصليها متوالية] إلخ: أي أو صلاة ثم صلاة بأن يصلي الظهر من ~~يوم ثم يعيدها ليوم آخر، والعصر من يوم ثم يعيدها لليوم الآخر وهكذا. # PageV01P372 # نسيان صلاة و (سادستها) وهي سميتها من اليوم الثاني ~~(أو) في صلاة و (حادية عشرتها) وهي سميتها من اليوم الثالث وكذا سادسة ~~عشرتها وحادية عشريها؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهي سميتها من اليوم الثاني] : أي فسادسة الظهر ظهر من اليوم ~~الثاني وسادسة العصر عصر من اليوم الثاني وهكذا. # قوله: [وهي سميتها من اليوم الثالث] : أي فحادية عشرة الظهر ظهر من اليوم ~~الثالث وحادية عشرة العصر عصر من اليوم الثالث. # قوله: [وكذا سادسة عشرتها] : أي فإنها سميتها من اليوم الرابع. وقوله ~~وحادية عشريها هي سميتها من اليوم الخامس. ويقال في سادسة عشريها التي هي ~~سميتها من اليوم السادس وحادية ثلاثيها سميتها من اليوم السابع، وسادسة ~~ثلاثيها سميتها من اليوم الثامن، وحادية أربعيها سميتها من اليوم التاسع ~~وهكذا الحكم في الجميع واحد؛ يصلي الخمس مرتين خمسا، ثم خمسا أو صلاة ثم ~~صلاة. وهذا الحكم متفق عليه في المذهب، لأن براءة الذمة متوقفة على ذلك. ~~تنبيه # سكت المصنف عن مماثل ثانية الصلاة المتروكة، كصلاة وسابعتها. أو مماثل ~~ثالثتها كصلاة وثامنها، أو مماثل رابعتها كصلاة وتاسعتها، أو مماثل خامستها ~~كصلاة وعاشرتها. سواء كانت تلك المماثلة من دور أول أو ثان أو ثالث وهكذا. ~~والحكم أنه يبرأ بخمس من الصلوات على ما قاله المصنف فيمن نسي صلاة ~~وثالثتها إلى خامستها، وبست على ما قاله خليل. وبراءته بالخمس أو الست هو ~~الصواب وفاقا للحطاب والرماصي وغيرها. خلافا للبساطي والتتائي ومن وافقهما ~~كالخرشي في صلاة الخمس مرتين. قال في المجموع: والضابط كما قال ابن عرفة: ~~أن تقسم عدد المعطوفة على خمسة، فإن لم يفضل شيء فهي خامسة الأولى في أدوار ~~بقدر آحاد الخارج. فالصلاة مكملة وثلاثين - بالنسبة لها - خامسة من دور ~~سادس. وإن فضل واحد فهي مماثلة الأولى كذلك. ms0339 وما بينهما مماثلة سمية الفاضل ~~كذلك؛ فالثانية عشرة مثل الثانية بعد دورين. والثالثة عشرة مثل مماثلة ~~الثالثة، والرابعة عشرة مماثلة رابعتها والخامسة عشرة خامسة فتدبر (اه.) ~~وحاصل فقه المسألة على مقتضى الضابط المذكور: أن من نسي صلاة وثانيتها أو ~~وثالثتها إلى خامستها يبرأ بخمس صلوات بناء على أن ترتيب الفوائت واجب # PageV01P373 # لأن من نسي صلاة من الخمس لا يدري عينها صلى خمسا، ~~وهذا قد وجب عليه صلاتان من يومين في كل يوم صلاة لا يدري عينها. # (و) صلى (خمسا) مرتبة (في) ترك (ثلاث) من الصلوات (أو) ترك (أربع أو) ترك ~~(خمس) من الصلوات (مرتبة) قيد في كل من الصور الثلاث (من يوم وليلة لا يعلم ~~الأولى) منها، ولا سبق الليل النهار، فإن علم سبق الليل صلى أربعا أولها ~~المغرب في الأولى، وخمسا في غيرها. وكذا إن علم سبق النهار أولها الظهر ~~وهذا من تتمة صلاة وثانيتها. وما مررنا عليه في المحلين - من أنه يطلب منه ~~خمس فقط - هو الراجح عند ابن رشد وغيره من الأشياخ بناء على أن ترتيب ~~الفوائت في أنفسها واجب غير شرط، وهو الراجح، وهو إنما يجب ابتداء قبل ~~الفعل وبفعلها خرج وقتها وبرئ منها فلا تعاد للترتيب. # (وندب) في جميع ما تقدم (تقديم) صلاة (الظهر) لأنها أول فريضة ظهرت في ~~الإسلام ما لم يعلم أن أول ما تركه غير الظهر وإلا لم يبتدئ بها. #   ### | [حاشية الصاوي] # غير شرط، أو بست بناء على أن ترتيبها واجب شرطا، لا فرق بين كون ثانيتها ~~إلى خامستها من يومها أو من ثاني أيامها أو ثالثة أو رابعة أو خامسة، وهكذا ~~وإن من نسي صلاة ومماثلتها من يوم ثان أو ثالث أو رابع أو خامس وهكذا صلى ~~الخمس مرتين باتفاق أهل المذهب فافهم. # قوله: [وما مررنا عليه في المحلين] إلخ: أي خلافا للشيخ خليل حيث ذكر: أن ~~من نسي صلاة وثانيتها إلى خامستها يصلي ستا يختم بالتي بدأ بها لأجل ~~الترتيب، وأن من نسي ثلاثا مرتبة من ms0340 يوم وليلة لا يعلم الأولى منهما ولا ~~سبق الليل على النهار يصلي سبعا بزيادة واحدة على الست، فيعيد التي بدأ بها ~~وما بعدها ليخرج بها من عهدة الشكوك. وأن من نسي أربعا مرتبة من يوم وليلة ~~ولا يدري الأولى ولا سبق الليل على النهار. صلى ثمانيا لإعادة التي ابتدأ ~~بها واثنتين بعدها، وأن من نسي خمسا كذلك صلى تسعا فيعيد التي ابتدأ بها ~~وثلاثة بعدها. # خاتمة: قول خليل في صلاتين من يومين معينتين لا يدري السابقة صلاهما ~~وأعاد المبتدأة، مبني على الضعيف أيضا. وأما على الراجح الذي مشى عليه ~~مصنفنا # PageV01P374 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # فلا يعيد المبتدأة، وأما قوله: ومع الشك في القصر أعاد إثر كل حضرية ~~سفرية أي: ندبا فهو باتفاق. وقوله: وثلاثا كذلك سبعا وأربعا ثلاث عشرة ~~وخمسا إحدى وعشرين مبني على الضعيف أيضا. والراجح - على ما عند ابن رشد - ~~أن براءة الذمة تحصل بفعل المتروك مرة، ولذلك أعرض المصنف عن تلك المسائل ~~لصعوبتها مع ضعفها لابتنائها على ضعيف. وإن كانت مشهورة في المذهب. # PageV01P375 # فصل: في بيان سجود السهو وما يتعلق به من الأحكام #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في بيان سجود السهو] ### | [تنبيه إبطال الصلاة بعد الإكمال] # فصل لما فرغ من الكلام على ما قصده من أحكام السهو عن الصلاة كلها، شرع ~~في الكلام على السهو عن بعضها. والسهو المذهول عن الشيء تقدمه ذكر أو لا، ~~وأما النسيان فلا بد أن يتقدمه ذكر. والفرق بين السهو والغفلة: أن الغفلة ~~تكون عما يكون، والسهو يكون عما لا يكون، تقول: غفلت عن هذا الشيء حتى كان؛ ~~ولا تقول: سهوت حتى كان؛ لأنك إذا سهوت عن الشيء لم يكن، ويجوز أن تغفل عنه ~~ويكون. وفرق آخر، وهو أن الغفلة تكون عن فعل الغير، تقول كنت غافلا عما كان ~~من فلان ولا يجوز أن يسهى عن فعل الغير. # PageV01P376 # (يسن لساه عن سنة مؤكدة) فأكثر (أو) عن (سنتين ~~خفيفتين) فأكثر، بأن ترك ما ذكر سهوا بلا ms0341 زيادة شيء في صلاته (أو مع زيادة) ~~: لشيء سهوا من قول أو فعل غير كثير، إذ زيادة الكثير مبطل، وسواء كان من ~~جنس الصلاة أو من غير جنسها كما يأتي. إذا كان النقص وحده أو مع الزيادة ~~تحقيقا أو ظنا، بل (ولو شكا) . فالصور ست: نقص فقط، نقص مع زيادة؛ والنقص ~~مع الزيادة إما محققان أو مشكوكان، أو النقص محقق والزيادة مشكوكة، أو ~~عكسه. والنقص فقط إما محقق أو مشكوك، ومثلها ما إذا شك فيما حصل منه هل هو ~~زيادة أو نقص. والحصول إما محقق أو مظنون أو مشكوك؛ فهي ثلاثة تضم للستة ~~المتقدمة يمكن #   ### | [حاشية الصاوي] # ولما وقع في المذهب اختلاف في حكم السجود قبليا أو بعديا بالوجوب ~~والسنية، ووجوب القبلي عن ثلاث سنن وسنيته عما دونها، وكان الراجح سنيته ~~قبليا أو بعديا مطلقا قال " يسن "، إلخ. # قوله: " يسن لساه ": أراد بالساهي من حصل منه موجب السجود. فيشمل الطول ~~بالمحل الذي لم يشرع فيه، فإنه يسجد له ولا سهو هنا بل هو عمد أو جهل. ~~تنبيه # لا يجوز إبطال الصلاة التي حصل فيها موجب السجود ولا إعادتها بعد الكمال. ~~وقول الذخيرة: ترقيع الصلاة أولى من إبطالها وإعادتها للعمل، حملوا ~~الأولوية فيها على الوجوب ولا يكفي عن السجود القبلي الغير المبطل تركه ~~إعادة الصلاة. # قوله: [عن سنة مؤكدة] : أي داخلة الصلاة، أما الخارجة عنها كالإقامة فلا ~~يسجد لنقصها. فإن سجد لها قبل السلام بطلت صلاته إن كان عمدا أو جهلا، وإلا ~~ففعله زيادة يسجد له بعد السلام. وكذلك إن كانت السنة غير مؤكدة - ولو كانت ~~داخلة فيها - فلا يسجد لها، فإن سجد لها قبل السلام بطلت. وتقدم ذلك في ~~المبطلات. # قوله: [أو مع الزيادة] : ولا يشترط في المنقوص مع الزيادة أن يكون سنة ~~مؤكدة، على المشهور، خلافا لمن قيد بذلك. # PageV01P377 # دخولها تحت قوله: [ولو شكا] كما هو ظاهر. # (سجدتان) نائب فاعل يسن (قبل السلام) : في الصور التسع. # (ولو تكرر) : السهو من نوع أو أكثر، مبالغة في ms0342 " سجدتان "؛ فلذا أخرناه ~~عنه، وجاز أن يكون مبالغة في " يسن " أيضا لدفع توهم الوجوب عند التكرار، ~~كما قد يفهم من تقديم الشيخ له عليه. # وفهم من قوله: (وأعاد تشهده) أنهما قبل السلام وبعد التشهد لا قبله، وفهم ~~من قوله: (بلا دعاء) أن الدعاء المطلوب يكون عقب الأول وإنما أعاده ليقع ~~سلامه بعد التشهد كما هو الشأن في الصلاة، وهذا أحد المواضع التي لا يطلب ~~فيها دعاء بعد تشهد السلام. الثاني: من سلم إمامه قبل أن يشرع هو في ~~الدعاء. الثالث: من خرج عليه الإمام لخطبة الجمعة وهو في نفل فإنه يخففه ~~حتى يترك الدعاء. الرابع: من أقيمت عليه الصلاة وهو في أخرى ولو فرضا. # ثم مثل لترك السنة المؤكدة والمتركبة من خفيفتين فأكثر بقوله: (كترك ~~تكبيرة عيد) : سهوا فإنه يسجد لها؛ لأنها مؤكدة. والمراد منه التكبير الذي ~~قبل الفاتحة وبعد تكبيرة الإحرام، كما يؤخذ من الإضافة إلى عيد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو تكرر السهو] : أي بمعنى موجب السجود. أي: وكان التكرار قبل ~~السجود. أما إذا كان التكرار بعد فإن السجود يتكرر كما إذا سجد المسبوق مع ~~إمامه القبلي ثم سها في قضائه بنقص أو زيادة فإنه يسجد لسهوه، ولا يجتزئ ~~بسجوده السابق مع الإمام. أو تكلم المصلي بعد سجوده في القبلي وقبل سلامه ~~فإنه يسجد بعد السلام أيضا. وكذا إذا زاد سجدة في القبلي فإنه يسجد بعد ~~السلام عند اللخمي، وقال غيره لا سجود عليه. أما البعدي إذا زاد فيه فلا ~~يسجد له أصلا. (اه من حاشية الأصل) . وقال في المجموع: فإن شك عند الرفع هل ~~هذا سجود الفرض أو كان بنية السهو ونسي الفرض أتى بالفرض، ثم السهو. # قوله: [وأعاد تشهده] : أي استنانا على المشهور خلافا لمن قال بعدم ~~الإعادة، وخلافا لمن قال بالندب. # قوله: [والمراد منه] إلخ: أي وأما التكبير عند الأركان فهو سنة خفيفة # PageV01P378 # (و) ترك (جهر بفرض) كالصبح لا نفل، كالوتر والعيدين ~~بفاتحة فقط ولو مرة، لأن الجهر فيما يجهر فيه سنة ms0343 مؤكدة في الفاتحة وأولى ~~تركه في الفاتحة والسورة، أو بسورة فقط في الركعتين؛ لأن فيها سنة خفيفة. # (واقتصار على حركة اللسان) الذي هو أدنى السر والواو بمعنى مع أي: ترك ~~الجهر فيما يجهر فيه مع اقتصاره على أدنى السر؛ فلو أبدل الجهر بأعلى السر ~~بأن أسمع نفسه فلا سجود عليه. # (و) ترك (تشهد) ولو مرة لأنه سنة خفيفة والجلوس له سنة ويلزم من تركه ترك ~~جلوسه، ومثله ما زاد على أم القرآن ولو في ركعة لأنه سنة، والقيام له سنة ~~أو ترك تكبيرتين أو تسميعتين أو تكبيرة وتسميعة. # (و) يسجد (لمحض الزيادة) من جنسها أو لا إذا لم تكثر، كزيادة ركعة أو ~~سجدة أو سلام كأن سلم من اثنتين أو كلام أجنبي سهوا في الجميع (بعده) أي: ~~بعد السلام، فإن كثرت الزيادة أبطلت #   ### | [حاشية الصاوي] # كغيرها من الصلوات. # قوله: [وترك جهر] : مثله كل ما كان مؤكدا من سنن الصلاة غير السر كما ~~سينبه عليه الشارح. # قوله: [والجلوس له سنة] : أي فهو مركب من سنتين خفيفتين، فإذا تركهما مرة ~~سهوا سجد اتفاقا ولو في النفل. وإن أتى بالجلوس وترك التشهد فقولان: ~~بالسجود وعدمه، والمعتمد السجود؛ لأن جلوسا بغير تشهد عدم، لأن جلوسه ما ~~يكون ظرفا له فلذلك اعترض على الشيخ خليل في تمثيله لنقض السنة بترك ~~التشهدين، فقالوا لا مفهوم له بل الواحد كاف. # قوله: [ومثله ما زاد] إلخ: أي في صلاة الفريضة، وظاهره أنه مركب من سنتين ~~خفيفتين فقط، وليس كذلك، بل السورة مركبة من ثلاث سنن: ما ذكره وكونه جهرا ~~أو سرا. # قوله [لمحض الزيادة] : من إضافة الصفة للموصوف أي الزيادة المحضة أي ~~الخالصة من مصاحبة النقص، كانت محققة أو مشكوكا فيها. # قوله: [أي بعد السلام] إلخ: أي الواجب بالنسبة للفذ والإمام، أو السني # PageV01P379 # سواء كانت من جنسها كأربع ركعات في الرباعية وركعتين ~~في الثنائية، أو من غير جنسها ككثير كلام أو أكل أو شرب أو حك بجسد ونحو ~~ذلك. وكذا إن وقعت عمدا ولو ms0344 قلت كنفخ وكلام إلا ما تقدم في مبطلاتها. ثم ~~مثل لزيادة المشكوكة بقوله: (كمتم) صلاته (لشك) هل صلى ركعة أو اثنتين فإنه ~~يبني على الأقل، ويأتي بما شك فيه ويسجد بعد السلام، وكمن شك هل سجد سجدة ~~أو اثنتين أو هل قرأ الفاتحة أو لا، فإنه يأتي بما شك فيه ويسجد بعد ~~السلام. #   ### | [حاشية الصاوي] # بالنسبة للمأموم. # قوله: [سواء كانت من جنسها] : أي ولم تكن من أقوالها. فإن كانت منها ~~كالسورة مع أم القرآن في الأخيرتين، أو قراءة سورتين في ركعة من الأوليين ~~فلا سجود ولا بطلان. وإن كان التكرار في الفاتحة فإن كان سهوا سجد، وعمدا ~~فلا سجود. والراجح عدم البطلان مع الإثم. # قوله: [إلا ما تقدم في مبطلاتها] : كنفخ بأنف وكلام لإصلاحها، فإنه ~~مستثنى من المبطلات. # قوله: [كمتم صلاته لشك] : هذا إذا شك قبل السلام، وأما إن شك بعد أن سلم ~~على يقين فاختلف فيه؛ فقيل يبني على يقينه الأول ولا أثر للشك الطارئ بعد ~~السلام، وقيل إنه يؤثر وهو الراجح (اه. من حاشية الأصل) . وقوله: " لشكه " ~~اللام للتعليل متعلقة بمتم أو بمحذوف؛ أي: وإتمامه لأجل رفع شك. لا للتعدية ~~متعلقة " بمتم " لأنه يقتضي أنه يتم شكله أي يزيد فيه، وليس كذلك. # قوله: [هل صلى ركعة] إلخ: تصوير للشك. # قوله: [ويسجد بعد السلام] : أي لاحتمال زيادة الآتي به، وهذا مقيد بما ~~إذا تحقق سلامة الركعتين الأوليين من نقص، وإلا سجد قبل السلام لاحتمال ~~الزيادة في الآتي به مع النقص. # قوله: [كمن شك هل سجد] إلخ: قال في الأصل المراد بالشك مطلق التردد فيشمل ~~الوهم فإنه معتبر في الفرائض دون السنن. فمن توهم ترك تكبيرتين مثلا فلا ~~سجود عليه. # PageV01P380 # (وكمقتصر على صلاة) هو بها (كشفع) أو ظهر (إن شك أهو ~~بها أو) خرج منها بالسلام وأحرم (بأخرى) تليها (كوتر) بالنسبة للشفع، أو ~~عصر بالنسبة للظهر، فإنه يبني على اليقين بأن يقتصر على الشفع أو الظهر، أي ~~يجعل ما هو فيه من تمام التي كان بها ms0345 ويسجد بعد السلام، ثم يأتي بما يليها ~~كالوتر؛ وإنما يسجد بعد السلام لاحتمال أن يكون أضاف ركعة الوتر لشفعه بلا ~~سلام من شفعه، فيكون قد صلى الشفع ثلاثا. ومثله يقال في الفجر مع الصبح، ~~والظهر مع العصر. # (و) ك (إبدال السر بالفرض) : أي فيه - لا في النفل - كأن يقرأ في الظهر ~~أو العصر ولو في فاتحة منهما أو من أخيرة المغرب أو العشاء (بما زاد على ~~أدنى الجهر) سهوا فإنه يسجد بعد السلام، لأن الجهر مكان السر زيادة، كما أن ~~السر مكان الجهر نقص. وأما لو أتى فيما ذكر بأدنى الجهر - بأن أسمع نفسه ~~ومن يليه خاصة - فلا سجود عليه لخفة ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # والحاصل أن ظن الإتيان بالسنن معتبر بخلاف ظن الإتيان بالفرائض. فإنه لا ~~يكفي في الخروج من العهدة فلا بد من الجبر والسجود (اه.) ، وقد تبع فيه ~~الأجهوري. والذي في (بن) : أن الشك على حقيقته لا فرق بين الفرائض والسنن ~~(اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [كمقتصر على صلاة هو بها] : هذه العبارة أعم من عبارة خليل إشارة ~~إلى أنه لا مفهوم لقوله كمقتصر على شفع إلخ. # قوله: [وإنما يسجد] إلخ: جواب عما يقال لا وجه للسجود لأنه إن كان في ~~آخرة الشفع فقد أتى بها ولا زيادة ولا نقص وإن كان في ركعة الوتر فقد فرغ ~~من الشفع وسلم منه فلا زيادة فيه ولا نقص. وقال عبد الحق: التعليل يقتضي ~~أنه يسجد قبل السلام لأن معه نقص السلام والزيادة المشكوكين. وقد نقل عن ~~مالك من رواية ابن زياد، والمشهور الأول. # قوله: [فإنه يسجد بعد السلام] : قال عبد الوهاب: استحبابا. قال ~~الشبرخيتي: هو خلاف ظاهر المصنف، أي خليل، إلا أن البغداديين - ومنهم عبد ~~الوهاب - يطلقون المستحب على ما يشمل السنة، فليس هذا جاريا على طريقة ~~المصنف من التفرقة بين السنة والمستحب (اه من الحاشية) . # PageV01P381 # فتحصل أن من ترك الجهر فيما يجهر فيه وأتى بدله بالسر ~~فقد حصل منه نقص، لكن لا سجود عليه إلا ms0346 إذا اقتصر على حركة اللسان، وأن من ~~ترك السر فيما يسر فيه وأتى بدله بالجهر فقد حصل منه زيادة، لكن لا سجود ~~عليه بعد السلام إلا إذا رفع صوته فوق سماع نفسه، ومن يليه بلصقه بأن كان ~~يسمعه من بعد عنه بنحو صف فأكثر. # (وكمن استنكحه) : أي كثر عليه (الشك) : بأن يأتيه كل يوم ولو مرة في صلاة ~~من الخمس هل صلى ثلاثا أو أربعا، ف (إنه) يسجد بعد السلام ترغيما للشيطان، ~~و (لا إصلاح عليه) : أي لا يبني على الأقل ويأتي بما شك فيه، بل يبني على ~~الأكثر وهو معنى قوله: " وهي عنه " أي وجوبا، فإنه لا دواء له مثل الإعراض #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بل يبني على الأكثر] : أي فإذا شك هل صلى ثلاثا أو أربعا بنى على ~~أربع وجوبا، ويسجد بعد السلام ترغيما للشيطان. فاندفع ما يقال # حيث بني على الأكثر فلا موجب للسجود. واعلم أن الشك مستنكح وغير مستنكح، ~~والسهو كذلك. فالشك المستنكح: هو أن يعتري المصلي كثيرا بأن يشك كل يوم ولو ~~مرة، هل زاد أو نقص أو لا، أو هل صلى ثلاثا أو أربعا ولا يتيقن شيئا يبني ~~عليه. وحكمه أنه يلهو عنه ولا إصلاح عليه، بل يبني على الأكثر، ويسجد بعد ~~السلام استحبابا كما في عبارة عبد الوهاب، وإليه أشار بقوله: " وكمن ~~استنكحه الشك ولا إصلاح عليه " والشك غير المستنكح هو الذي لا يأتي كل يوم ~~كمن شك في بعض الأوقات، أو صلى ثلاثا أم أربعا أو هل زاد أو نقص أو لا، ~~وهذا يصلح بالبناء على الأقل، والإتيان بما شك فيه، ويسجد، وإليه أشار ~~بقوله: " كمتم الشك " إلخ، و " كمقتصر على صلاة " إلخ فإن بنى على الأكثر ~~بطلت ولو ظهر الكمال لأنه سلم عن غير يقين. # والسهو المستنكح: هو الذي يعتري المصلي كثيرا، وهو أن يسهو ويتيقن أنه ~~سها، وحكمه أنه يصلح ولا سجود عليه: " وإليه أشار بقوله ومن استنكحه السهو ~~أصلح ولا سجود "، والسهو غير المستنكح: هو الذي لا ms0347 يعتري المصلي كثيرا، ~~وحكمه أنه يصلح، ويسجد حسبما سها من زيادة # PageV01P382 # عنه فإن أصلح بأن أتى بما شك فيه لم تبطل. # (ومن استنكحه السهو) : أي كثر عليه ولو كل يوم مرة، (أصلح) صلاته إن ~~أمكنه الإصلاح (ولا سجود عليه) بعد السلام ولا قبله. عكس من استنكحه الشك. ~~مثال من استنكحه السهو: أن يسهو عن السورة كثيرا فلم يشعر حتى يركع، أو ~~يسهو عن التشهد الأول كثيرا فلم يشعر حتى فارق الأرض بيديه وركبتيه، فإنه ~~يستمر ولا سجود عليه قبل السلام، ولا يتأتى في مثل هذا إصلاح. ومثل ما يأتي ~~فيه الإصلاح أن يكثر عليه السهو في السجدة الثانية من ركعة، فما يشعر حتى ~~يستقل قائما، فهذا يصلح وجوبا إن أمكنه الإصلاح بأن يرجع جالسا ثم يسجد ~~الثانية ويتم صلاته، ولا سجود عليه بعد السلام. فإن لم يمكنه الإصلاح - كأن ~~لم يتذكر إلا بعد عقد ركوع التي قام لها - انقلبت الثانية أولى، ويتم صلاته ~~ولا يرجع لإصلاح الأولى ولا سجود عليه لهذه الزيادة بعد السلام. # فعلم أن استنكاح الشك أن يعتريه الشك: في شيء كثير، هل فعله أو لا؟ وأن ~~استنكاح السهو: أن يترك سنة أو فرضا سهوا كثيرا. # ثم شبه في عدم السجود مسائل بقوله: (كمن شك هل سلم) أو لم يسلم؟ فإنه ~~يسلم ولا سجود عليه، (أو) شك (هل سجد منه) : أي من سجوده القبلي #   ### | [حاشية الصاوي] # أو نقص. وإليه أشار بقوله: [يسن لساه عن سنة مؤكدة] إلخ، فالفرق بين ~~الساهي والشاك أن الساهي يضبط ما تركه بخلاف الشاك. # قوله: [فإن أصلح] : أي عمدا أو جهلا كما في الحطاب، وذلك لأن بناءه على ~~الأكثر وإعراضه عن شكه ترخيص له وقد رجع للأصل. # قوله: [ولا سجود عليه] : أي مطلقا أمكنه الإصلاح أم لا، وانظر ما حكم ~~سجوده هل هو حرام أو مكروه؟ أو الأول إن كان قبليا، والثاني إن كان بعديا؟ ~~كذا في بعض الشراح، قال الأجهوري: فلو سجد في هذه الحالة وكان قبل السلام ~~فهل ms0348 تبطل صلاته حيث كان متعمدا أو جاهلا لأنه غير مخاطب بالسجود أو لا؟ لأن ~~هناك من يقول بسجوده قال في الحاشية: والظاهر الصحة. ### | [ما لا سجود للسهو فيه] # قوله: [فإنه يسلم ولا سجود عليه] : أي إن قرب ولم ينحرف عن القبلة ولم ~~يفارق مكانه، فإن طال جدا بطلت. وإن انحرف استقبل وسلم وسجد. وإن # PageV01P383 # (واحدة) أو اثنتين؟ فإنه يأتي بالثانية ولا سجود عليه ~~أي لهذا السهو. (أو) شك (هل سجده) أو لم يسجده من أصله؟ فإنه يسجده ولا ~~سجود عليه ثانيا لهذا الشك. # (وبنى على اليقين) في المسائل الثلاث ففي الأولى: يبني على عدم السلام ~~لأنه الأصلي. وفي الثانية: على أنه سجد واحدة فقط وفي الثالثة: على أنه لم ~~يسجد أصلا ثم يأتي بما شك كما قدمنا. (أو زاد سورة في أخرييه) : معا وأولى ~~في واحدة أو في أخيرة المغرب سهوا أو عمدا فلا سجود عليه لهذه الزيادة. # (أو خرج) في أولييه أو إحداهما من سورة (إلى) سورة (أخرى) فلا سجود عليه. # (أو قاء أو قلس) بفتح اللام أي خرج منه قيء أو قلس (غلبة) : فلا سجود ~~عليه (إن قل) الخارج منهما، (وطهر) بأن لم يتغير عن حالة الطعام (ولم ~~يزدرد) أي يبتلع منه (شيئا عمدا وإلا) بأن كثر الخارج منهما أو كان نجسا ~~بأن تغير أو ابتلع منه شيئا (بطلت) صلاته، وقولنا: " إن قل " إلى آخره مما ~~زدناه عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # طال لا جدا أو فارق مكانه بنى بإحرام وتشهد وسلم وسجد كما سيأتي للمصنف. # قوله: [هل سجد واحدة] : بيان لصورة شكه، أي أنه إذا شك هل سجد واحدة أو ~~اثنتين فإنه يسجد واحدة ولا سجود عليه لتلك الزيادة المشكوك فيها. # قوله: [ولا سجود عليه ثانيا لهذا الشك] : أي لئلا يتسلسل الأمر وتحصل ~~المشقة الكبرى. ولا يقال التسلسل مستحيل، لأن التسلسل - باعتبار المستقبل - ~~لا استحالة فيه. # قوله: [فلا سجود عليه لهذه الزيادة] : أي على المشهور مراعاة لمن يقول ~~بطلت قراءة السورة في الأخيرتين: ومقابل المشهور ms0349 ما قاله أشهب من السجود. # قوله: [أو خرج في أولييه] : أي لأنه لم يأت بخارج عن الصلاة. وكره تعمد ~~ذلك، إلا أن يفتتح بسورة قصيرة في صلاة شرع فيها التطويل، فيندب له تركها، ~~وينتقل إلى سورة طويلة. # PageV01P384 # وقولنا: " عمدا " مفهومه لو ازدرده ناسيا لم تبطل: ~~وسجد لأنه من الفعل القليل، وكذا إن ابتلعه غلبة على أحد القولين. # (أو أعلن) أي جهر زيادة على سماع من يليه فيما يسر فيه # (أو أسر) بحركة اللسان فيما يجهر فيه (بكآية) من الفاتحة أو السورة، فلا ~~سجود عليه. وإنما السجود فيما إذا أعلن أو أسر في نصف الفاتحة فأكثر، (أو ~~أعاد السورة لهما) : أي للإعلان والسر بأن كان قرأها على خلاف سنتها، فتطلب ~~منه إعادتها والإتيان بها على سنتها فأعادها، فلا سجود عليه (بخلاف) إعادة ~~(الفاتحة) لهما فموجب للسجود. # (أو اقتصر على إسماع نفسه في جهرية أو) اقتصر (على إسماع من يليه في ~~سرية) فلا سجود كما تقدم. # (أو أدار) الإمام (مأمومه) إذا وقف جهة يساره (ليمينه) كما هو المندوب. ~~فلا سجود عليه. وكذا لا سجود في فعل يسير؛ كالتفات وحك جسد وإصلاح سترة أو ~~رداء أو مشي كصفين لفرجة ونحو ذلك # (وسجد) البعدي (بنية) وجوبا (وتكبير في خفضه ورفعه وتشهد) استنانا ~~(وسلام) وجوبا، كالسجدتين والجلوس بينهما، فواجباته خمسة. وأما القبلي فهو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كما هو المندوب] : أي ولا سجود في فعل مندوب. «وقد فعله النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - في قصة ابن عباس حيث قام على يساره فأداره عن يمينه» ~~قوله: [وإصلاح سترة أو رداء] : أي لكونه مندوبا وهذا إذا أصلحه وهو جالس. ~~وأما إن كان قائما ينحط لذلك فيكره كراهة شديدة، ولا تبطل به الصلاة إلا ~~إذا زاد الانحطاط عن مرة. ### | [السجود القبلي والبعدي للسهو] # قوله: [فواجباته خمسة] : أي وهي: النية، والسجدة الأولى، والثانية، ~~والجلوس بينهما، والسلام، لكن السلام واجب غير شرط، وأما التكبير والتشهد ~~بعده فسنة. # PageV01P385 # وإن كان كذلك إلا أن نيته مندرجة في نية ms0350 الصلاة، ~~والسلام منه هو سلام الصلاة. # (وصحت) الصلاة (إن قدمه) أي البعدي (على السلام وأثم) أي يحرم تقديمه ~~لأنه لما كان خارجا عن الصلاة صار تقديمه كالزيادة فيها. # (وكره تأخير القبلي) : عن السلام عمدا ولا تبطل. # (وسجد مسبوق أدرك) مع إمامه (ركعة) فأكثر السجود (القبلي) المترتب على ~~الإمام (مع إمامه) قبل قضاء ما عليه (إن سجد) الإمام ذلك القبلي، (وإلا) ~~يسجده الإمام بل تركه، (فعله) أي سجده المأموم (لنفسه) قبل قضاء ما عليه ~~(وإن لم يدرك موجبه) . # (وأخر البعدي) : الذي ترتب على إمامه لتمام صلاته فيسجده بعد سلامه فإن ~~قدمه معه بطلت صلاته. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مندرجة] : أي فلا يفتقر لنية ولا لسلام ولا يصح في الجمعة إلا في ~~الجامع الذي صلى فيه، وكذا الرحاب والطرق. وأما البعدي في الجمعة فبأي جامع ~~(اه. من المجموع) # قوله: [وصحت الصلاة] : أي مراعاة لقول القائل إن السجود دائما قبلي. # قوله: [ولا تبطل] : أي مراعاة لقول القائل ببعدية السجود دائما. والحاصل ~~أنه وقع خلاف في المذهب في محل السجود. فقيل: بعد السلام مطلقا، وقيل: قبله ~~مطلقا، وقيل: بالتخيير، وقيل: إن كان النقص خفيفا كالسر فيما يجهر فيه سجد ~~بعده كالزيادة، وإلا فقبله، وقيل: إن كان عن زيادة فبعده وإن كان عن نقص ~~فقط أو نقص وزيادة فقبله، وهذا هو المشهور الذي مشى عليه المصنف وأصوله. ~~وعليه لو قدم البعدي أو أخر القبلي تصح مراعاة لما ذكر من الأقوال ### | [تنبيه لو أخر الإمام سجود السهو القبلي] # قوله: [أدرك مع إمامه ركعة] إلخ: أي وإلا فإن أدرك دون ركعة وسجد معه قبل ~~السلام بطلت. # قوله: [بل تركه] : أي إما عمدا أو رأيا أو سهوا وإذا تركه الإمام وسجده ~~المسبوق وكان عن ثلاث سنن صحت للمسبوق وبطلت على الإمام حيث لم يكن # PageV01P386 # (فإن سها) : المأموم حال القضاء (بنقص قدمه) على ~~سلامه بعد قضاء ما عليه لاجتماع النقص منه مع زيادة الإمام. # (ولا سجود على مؤتم سها) بزيادة أو نقص لسنة مؤكدة أو سنتين ms0351 خفيفتين ~~فأكثر (حالة القدوة) : لأن كل سهو سهاه المأموم فالإمام يحمله عنه. ومفهوم ~~حالة القدوة أنه لو سها فيما يقضيه بعد سلام الإمام لترتب عليه فيه السجود، ~~وهو كذلك. وقولنا " سجود " مما زدناه عليه. # (ولا) سجود (لترك فضيلة أو سنة خفيفة) كالقنوت وكتكبيرة فإن سجد لهما قبل ~~السلام بطلت لتعمد الزيادة. #   ### | [حاشية الصاوي] # مذهبه يرى الترك، وتزاد على قاعدة: كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على ~~المأموم إلا في سبق الحدث ونسيانه. تنبيه # لو أخر الإمام القبلي؛ هل للمأموم أن يقدمه أم لا؟ البرزلي: كان شيخنا ~~ابن عرفة يقول إن المأموم يسجد قبل، وظاهر كلام غيره أن المأموم يتبع ~~الإمام في الصلاة وفي السجود قاله الشيخ أحمد الزرقاني. وفي المواق فيها ~~لمالك وكذا إن قدم الإمام القبلي وأخره المأموم فتصح صلاته. (اه. من حاشية ~~الأصل) . قوله: [سها] إلخ: لا مفهوم للسهو بل إذا تعمد ترك جميع السنن فإن ~~الإمام يحملها عنه. # قوله: [حالة القدوة] : بفتح القاف بمعنى الاقتداء، وأما الشخص المقتدى به ~~فهو مثلث القاف. # قوله: [لأن كل سهو سهاه المأموم] إلخ: يشير لقاعدة وهي: كل سهو يحمله ~~الإمام فسهوه عنه سهو لهم وإن هم فعلوه، وكل سهو لا يحمله الإمام فسهوه عنه ~~ليس سهوا لهم إذا هم فعلوه، مثال الأول: إذا سها الإمام عن سورة مثلا، أو ~~بزيادة وسجد فإن المأموم يسجد معه وإن لم يحصل منه موجب السجود لأنه لو وقع ~~من المأموم لحمله الإمام عنه، ومثال الثاني إذا سها الإمام أو المأموم عن ~~الفرائض فلا يحمل أحدهما عن الآخر. # قوله: [لتعمد الزيادة] : أي ولا يعذر بالجهل. # PageV01P387 # (ولا تبطل) الصلاة (بترك) سجود (بعدي) . (و) إن نسيه ~~(سجده متى ذكره) ولو بعد سنين. وكذا إن تركه عمدا (ولا يسقط) بطول الزمان ~~سواء تركه عمدا أو نسيانا. # (ولا) تبطل (بترك) سجود (قبلي) عمدا أو سهوا ترتب (عن) ترك (سنتين) ~~خفيفتين فقط (وسجده) استنانا (إن قرب) بأن لم يخرج من المسجد، ولم يطل ~~الزمان وهو في مكانه ms0352 أو قربه (وإلا) يقرب بأن خرج من المسجد أو طال الزمان ~~(سقط) لخفته (وبطلت إن كان) القبلي مترتبا (عن) ترك (ثلاث) من السنن (وطال) ~~زمن تركه سهوا، وأما لو تركه عمدا لبطلت بمجرد الترك والإعراض عنه وهذا يدل ~~على أنه واجب وهو ينافي كونه سنة. (كترك ركن) سهوا وطال زمن الترك فتبطل. ~~وأما عمدا فتبطل بمجرد الترك (و) إذا لم يطل: (تداركه) بأن يأتي به #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو بعد سنين] إلخ: أي لأن المقصود ترغيم الشيطان. # قوله: [بأن خرج من المسجد] : أي عند أشهب لأن الطول عنده الخروج من ~~المسجد. # قوله: [أو طال الزمن] : أي بالعرف عند ابن القاسم. # قوله: [وطال زمن تركه] : أي بأن خرج من المسجد، أو بالعرف وإن لم يخرج. # قوله: [وأما لو تركه عمدا] إلخ: أي وإن لم يطل، وأما قوله فيما تقدم: وصح ~~إن قدم بعدية أو أخر قبلية، فهو مقيد بما إذا لم يعرض عن الإتيان به ~~بالمرة. # قوله: [وهو ينافي كونه سنة] : أجاب في المجموع بأن البطلان مراعاة للقول ~~بوجوبه. # قوله: [وطال زمن الترك] : أي بحيث فاته تداركه. ومثل الطول بقية ~~المنافيات كحدث أو أكل أو شرب أو كلام كما تقدم له من كل ما أخل بشرط، على ~~تفصيل الشروط المتقدمة. # قوله: [تداركه] : أي إن كان يمكن التدارك بأن كان تركه بعد تحقق ماهية ~~الصلاة وانعقادها كالركوع والسجود. وأما ما لا يمكن تداركه كالنية # PageV01P388 # على الوجه الآتي بيانه (إن لم يسلم) معتقدا التمام ~~إذا كان الترك (من) الركعة (الأخيرة) فإن كان المتروك الفاتحة: انتصب قائما ~~فيقرؤها ثم يتم ركعته، وإن كان الركوع رجع قائما ثم يركع، وإن كان الرفع ~~منه رجع محدوبا فإذا وصل حد الركوع اطمأن. ثم يرفع ويتم ركعته ويسجد بعد ~~السلام. وإن كان السجود سجد وهو جالس وأعاد التشهد وسلم، وثم يسجد بعده ~~للزيادة ما لم يكن معه نقص تقدم وإلا فقبله. فإن سلم من الأخيرة معتقدا ~~كمال صلاته ثم تذكر ترك الركن منها، فات ms0353 التدارك واستأنف ركعة بدلها إذا لم ~~يطل، فإن طال بطلت صلاته، فلو سلم من غير الأخيرة ساهيا لم يفت تداركه - بل ~~يتداركه به على الوجه الآتي - ما لم يعقد ركوعا من التي تليها. # (أو) يتداركه من غير الأخيرة إن (لم يعقد ركوعا) من ركعة تلي ركعة النقص ~~إذا كان الترك (من غيرها) . وقولنا في الأولى: " من الأخيرة " وفي هذه " من ~~غيرها " تقييد لإطلاقه، والأوضح. لو قلنا: " وتداركه من الأخيرة إن لم ~~يسلم، ومن غيرها إن لم يعقد ركوع التي تليها "، وإذا أمكن التدارك بأن كان ~~الترك من الأخيرة ولم يسلم، أو كان من غيرها ولم يعقد ركوع التي تلي ركعة ~~النقص. # (فتارك ركوع) سهوا تذكره في السجود أو في الجلسة بين السجدتين أو في ~~التشهد (يرجع قائما) (وندب أن يقرأ) شيئا من القرآن ليقع ركوعه بعد قراءة #   ### | [حاشية الصاوي] # وتكبيرة الإحرام فلا؛ لأنه غير مصل. # قوله: [إذا كان الترك من الركعة الأخيرة] : أي وأما سلامه من اثنتين ~~معتقدا الكمال فلا يفيت تدارك الركن المتروك من الثانية كما هو المستفاد من ~~النقول، وهذا كله في غير المأموم، وأما المأموم فسيأتي الكلام عليه في ~~المزاحمة. # قوله: [سجد وهو جالس] : أي إن كانت السجدة الثانية، وإلا فيخر من قيام ~~كما يأتي. # قوله: [فتارك ركوع سهوا] إلخ: إنما كان يرجع له قائما لأن الحركة للركن ~~مقصودة. # قوله: [شيئا من القرآن] : أي من غير الفاتحة لا منها، لأن تكريرها حرام، # PageV01P389 # وكذا تارك الفاتحة يرجع قائما ليأتي بها. # (و) تارك (الرفع منه) : أي من الركوع (يرجع محدودبا) أي محنيا مقوسا حتى ~~يصل حد الركوع ثم يرفع منه بسمع الله لمن حمده. # (و) تارك (سجدة) سهوا - وتذكر في قيامه - (يجلس) ليأتي بها منه # (لا) تارك (سجدتين) ثم تذكرهما قائما فلا يجلس لهما بل ينحط لهما من قيام # ثم شرع يتكلم على ما إذا فات التدارك بعقد الركوع من الركعة التي تلي ~~ركعة النقص أو بالسلام إذا كان الترك من الركعة الأخيرة فقال: # (فإن ms0354 ركع) : هذا مفهوم قوله " أو لم يعقد ركوعا " أي فإن عقد ركوع الركعة #   ### | [حاشية الصاوي] # ولا يرتكب لأجل تحصيل مندوب، وظاهره أنه يقرأ ولو كان في الأخيرتين. وفي ~~المجموع و (عب) ندب قراءته من الفاتحة وغيرها وهو ظاهر شارحنا. # قوله: [يرجع محدودبا] : هذا قول محمد بن المواز. فلو خالف ورجع قائما لم ~~تبطل مراعاة للقول المقابل، خلافا لما ذكره (عب) من البطلان، كذا ذكره في ~~الحاشية. والقائل برجوعه قائما هو ابن حبيب، فيقول: يرجع قائما بقصد الرفع ~~من الركوع، لأن المقصود من الرفع من الركوع أن ينحط للسجود من قيام منه، ~~وإذا رجع إلى القيام وانحط منه إلى السجود فقد حصل المقصود. # قوله: [وتارك سجدة] : أي إن كانت الثانية فإن الأولى لا يتصور تركها. ~~وفعل الثانية لأن الفرض أنه أتى بسجدة واحدة وهي الأولى قطعا ولو جلس قبلها ~~فجلوسه ملغي لوقوعه بغير محله ولا يصيرها الجلوس قبلها ثانية. # قوله: [بل ينحط لهما من قيام] : فلو فعلهما من جلوس فلا بطلان وسجد قبل ~~السلام، فالانحطاط غير واجب كما في التوضيح والحطاب عن عبد الحق، واعترض ~~بأنه على المشهور من أن الحركة للركن مقصودة، فالانحطاط لهما واجب، فكيف ~~يجبره السجود وعلى أنها غير مقصودة فليس بواجب ولا سنة. وأجيب بأن مراعاة ~~القول بأنها غير مقصودة صيرته كالسنة فلذا جبر بالسجود. ### | [فوات التدارك] # قوله: [إذا كان الترك] إلخ: ظرف لقوله: " أو بالسلام # PageV01P390 # التي تلي ركعة النقص بطلت ركعة النقص. و (رجعت ~~الثانية) التي عقد ركوعها (أولى لبطلانها) : أي الأولى بفوات التدارك؛ فإن ~~كانت ركعة النقص هي الأولى صارت الثانية مكانها، ويأتي بركعة بالفاتحة ~~وسورة، ويتشهد ويسجد بعد السلام لمحض الزيادة. وإذا كانت ركعة النقص هي ~~الثانية صارت الثالثة ثانية، وهي بالفاتحة فقط فيتشهد بعدها ويأتي بركعتين ~~بالفاتحة فقط، ويسجد قبل السلام لنقص السورة من التي صارت ثانية مع ~~الزيادة. وإذا كانت ركعة النقص هي الثالثة صارت الرابعة ثالثة، ويسجد بعد ~~السلام. وإذا تذكر وهو في الجلوس الثاني أنه ترك ms0355 ركنا من الأولى رجعت ~~الثانية أولى، والثالثة ثانية والرابعة ثالثة؛ فيأتي بركعة بالفاتحة فقط ~~سرا ويسجد قبل السلام لنقص السورة والتشهد الأول، لأنه صار ملغى بوقوعه بعد ~~الأولى. وكذا إن تذكر بعد السلام بقرب فإن طال بطلت كما يأتي. # (وهو) : أي الركوع المفيت للتدارك (رفع رأس) : بعد الانحناء مطمئنا ~~(معتدلا) مطمئنا، فمن لم يعتدل تدارك ما فاته. وكذا المسبوق إذا كبر ~~للإحرام وانحنى بعد رفع الإمام رأسه وقبل اعتداله فقد أدرك الركعة معه. ~~وكذا المأموم إذا لم يركع مع إمامه لعذر أو غيره حتى رفع مطمئنا فإنه يفوته ~~الركوع معه، وإلا ركع وأدركه. وسيأتي تفصيل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ورجعت الثانية] إلخ: ما ذكره من انقلاب الركعات للفذ والإمام هو ~~المشهور، وقيل: لا انقلاب. فعلى المشهور الركعة التي يأتي بها في آخر صلاته ~~بناء يقرأ فيها بأم القرآن فقط، كما يأتي فيما قبلها بأم القرآن، وعلى ~~القول المقابل: الركعة التي يأتي بها آخر صلاته قضاء على التي بطلت، فيأتي ~~بها على صفتها من سر أو جهر، وبالفاتحة وسورة أو بالفاتحة فقط. والحاصل أنه ~~يأتي بركعة على كل حال لكن هل هي بناء أو قضاء؟ وعلى المشهور يختلف حال ~~السجود وعلى مقابله، فالسجود دائما بعد السلام. # قوله: [فإن طال بطلت] : ما ذكره الشارح من البطلان عند الطول هو ما ذكره ~~(ر) قائلا: القواعد تقتضي عدم البطلان إن قرب ولم يخرج من المسجد خلافا ~~للشيخ سالم السنهوري حيث قال بالبطلان بمجرد السلام وإن لم يطل # PageV01P391 # هذه المسألة. فليس الركوع مجرد الانحناء - خلافا ~~لأشهب - إلا في مسائل أشار لها بقوله: (إلا لترك ركوع) من ركعة فيفوت بمجرد ~~الانحناء من التي تليها وتقوم هذه الركعة مقام ما قبلها. # (أو) ترك (سر) لفاتحة أو سورة فيفوت بمجرد الانحناء، فإن عاد للقراءة على ~~سنتها بطلت صلاته. # (أو) ترك (جهر) فكذلك. (أو) ترك (تكبير عيد) كلا أو بعضا حتى انحنى ~~فكذلك. # (أو) ترك (سورة) بعد الفاتحة. # (أو) ترك (سجدة تلاوة) في فرض أو نفل ms0356 حتى انحنى ساهيا عنها. # (أو ذكر بعض) من صلاة أخرى قبل التي هو فيها. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه إقامة مغرب عليه وهو بها] # قوله: [فيفوت بمجرد الانحناء] : أي وإن لم يطمئن. # قوله: [بطلت صلاته] : أي لرجوعه من فرض لسنة. قوله: [حتى انحنى فكذلك] : ~~أي تبطل إن رجع وإنما يستمر ويسجد قبل السلام في ترك تكبير العيد كلا أو ~~بعضا أو ترك الجهر. وأما ترك السر فيسجد له بعد السلام إن أتى بأعلى الجهر ~~كما تقدم. وأما في سجود التلاوة فيفوت السجود بمجرد الانحناء في صلاة ~~الفرض، ولا يجبر بسجود سهو ولا غيره ويأتي به في ثانية النفل، وهل بعد ~~الفاتحة لأنها أهم؟ أو قبلها لتقدم موجبها؟ قولان. # قوله: [أو ذكر بعض] إلخ: أي فإذا ذكر بعض صلاة مفروضة أو سجودا قبليا من ~~صلاة مفروضة في صلاة أخرى فريضة أو نافلة، أو كان البعض أو السجود من نافلة ~~وذكر ذلك في نافلة أخرى بعد انحنائه للركوع، فإن ذلك يمنع من الرجوع لإتمام ~~الأولى وتبطل. والحاصل أن من ترك القبلي المترتب عن ثلاث سنن والبعض ~~المتروك من فرض وذكره في فرض أو نفل، فإن أطال القراءة من غير ركوع بأن فرغ ~~من الفاتحة أو ركع بالانحناء - وإن لم تطل قراءته بل وإن لم يقرأ - كأمي ~~ومأموم بطلت الصلاة المتروك منها لفوات التلافي بالإتيان بما فات منها. ~~وحيث بطلت الأولى # PageV01P392 # ومراده بالبعض المتروك: ما يشمل البعض حقيقة أو حكما ~~كالسجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن (فبالانحناء) أي فالركوع بالانحناء، ~~ويفوت التدارك لما تركه في الجميع وتبطل الصلاة التي ترك منها البعض للطول ~~بالركوع. (وإن سلم) هذا عطف على " إن ركع " وهو مفهوم قوله: (إن لم يسلم) ~~أي: وإن سلم من الركعة الأخيرة معتقدا الكمال فات التدارك للركن المتروك ~~منها. # (وبنى) على ما معه من الركعات الصحاح وألغى ركعة النقص (إن قرب) تذكره ~~بعد سلامه بالعرف #   ### | [حاشية الصاوي] # أتم النفل إن اتسع الوقت لإدراك الأولى عقد منه ركعة ms0357 أم لا، أو ضاق وأتم ~~ركعة بسجدتيها، وإلا قطع وأحرم بالأولى وقطع الفرض بسلام أو غيره لوجوب ~~الترتيب إن كان فذا أو إماما وتبعه مأمومه، لا مأموما. وندب الإشفاع ولو ~~بصبح وجمعة إلا المغرب إن عقد ركعة بسجدتيها واتسع الوقت، وإلا قطع لأنه ~~يقضي بخلاف النفل وإلا - بأن لم يطل القراءة ولم يركع - رجع لإصلاح الأولى ~~بلا سلام من الثانية. فإن سلم بطلت الأولى. وإن كان ذكر القبلي أو البعض من ~~نفل في فرض، تمادى مطلقا كفي نفل وإن أطال القراءة أو ركع. وإلا رجع لإصلاح ~~الأولى بلا سلام، ويتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام ولا يجب عليه قضاء النفل ~~الذي رجع عنه إذا لم يتعمد إبطاله. (انتهى من الأصل) فالصور ثمانية وقد ~~علمت تفصيلها فتأمل. تنبيه: لم يذكر المصنف إقامة مغرب عليه وهو بها، لأن ~~المعتمد فيها أن من أقيمت عليه صلاة الراتب للمغرب وهو بها - وقد أتم منها ~~ركعتين بسجودهما - فإنه يتم، فلا يتوقف الفوات على الانحناء بالثانية خلافا ~~لخليل. # قوله: [بالعرف] : أي عند ابن القاسم كما قيده في التوضيح وهو مشكل؛ إذ ~~ابن القاسم عنده الخروج من المسجد طول أيضا كما صرح به أبو الحسن، فقال في ~~قول المدونة: من سها عن سجدة أو ركعة أو عن سجدتي السهو قبل السلام بنى ~~فيما قرب، وإن تباعد ابتدأ الصلاة، ما نصه: حد القرب عن ابن القاسم الصفان ~~أو الثلاثة أو الخروج من المسجد، (انتهى نقله ر) ، ونقل أبو الحسن أيضا عن ~~ابن المواز: أنه لا خلاف أن الخروج من المسجد طول باتفاق، وحينئذ # PageV01P393 # ولم يخرج من المسجد فإن طال بطلت (بنية وتكبير) أي ~~إكمال صلاته وندب رفع يديه عند التكبير (ولا تبطل بتركه) : أي التكبير، ~~لأنه واجب غير شرط. ثم إن كان جالسا كبر من جلوسه وقام للإتمام. (وجلس له) ~~: إن كان قائما ليأتي به من جلوس لأن حركته للقيام لم تكن مقصودة لإتمام ~~صلاته. هذا كله فيما إذا كان الركن المتروك غير السلام، # فإن كان السلام فأشار ms0358 له بقوله: # (وأعاد تارك السلام) سهوا (التشهد) في ثلاث صور: # (إن فارق مكانه) : الذي كان به ولو لم يطل. # (أو) لم يفارقه و (طال لا جدا) أي بل طولا متوسطا بالعرف. فإن طال جدا ~~بطلت فيهما وسجد بعد السلام للزيادة إذا لم يكن معه نقص سبق (وسجد) بعده ~~(فقط) ، أي بلا إعادة التشهد (إن انحرف) عن القبلة انحرافا (كثيرا) بأن شرق ~~أو غرب إذا كان بنحو المدينة من غير مفارقة لمكانه (بلا طول) ، فإن لم ~~ينحرف عنها أو انحرافا يسيرا اعتدل وسلم ولا سجود عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # فيتعين أن الواو في كلام الشارح على بابها للجمع لا بمعنى أو. # قوله: [ولم يخرج من المسجد] : أي برجليه معا بأن لم يخرج أصلا أو خرج ~~بإحدى رجليه. # قوله: [فإن طال بطلت] : مثله خروج الحدث وحصول بقية المنافيات كالأكل ~~والشرب والكلام. # قوله: [ولا تبطل بتركه] إلخ: أي وأما النية فلا بد منها ولو قرب جدا كما ~~للباجي عن ابن القاسم. # قوله: [وجلس له] : هذا قول ابن شبلون واستظهره ابن رشد. # قوله: [في ثلاث صور] : وهي: مفارقة مكانه طال طولا متوسطا، أم لا، أو لم ~~يفارق مكانه وطال طولا متوسطا. # قوله: [بطلت فيهما] : أي فيما إذا طال جدا فارق مكانه أو لا. # قوله: [إذا كان بنحو المدينة] : أي كمصر ومن وراءهم من كل من كانت # PageV01P394 # ثم شرع في الكلام عن حكم من ترك التشهد الأول سهوا ~~فقال: # (ورجع تارك الجلوس الأول) والمراد به ما عدا الأخير (ما) : أي مدة كونه ~~(لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه) جميعا بأن بقي بالأرض ولو يدا أو ركبة (ولا ~~سجود عليه) لهذا الرجوع مع التزحزح، (وإلا) بأن فارق الأرض بجميع ما ذكر ~~(فلا) يرجع له. أي: يمنع وسجد قبل السلام. # (فإن رجع) للتشهد ولو عمدا (لم تبطل) صلاته، (ولو استقل) قائما (وتبعه ~~مأمومه) في الرجوع وجوبا (وسجد) لزيادة هذا الرجوع (بعده) أي السلام. # (وإن شك) المصلي (في) ترك (سجدة لم يدر محلها) ؛ أي: هل هي ms0359 من التي هو ~~بها أو من ركعة قبلها؟ (سجدها) مكانه لاحتمال كونها من التي #   ### | [حاشية الصاوي] # قبلتهم بين مطلع الشمس والجنوب. ### | [ترك التشهد الأول سهوا] # قوله: [ورجع تارك الجلوس الأول] : الذي ينبغي الجزم به أن الرجوع سنة، ~~فإن لم يرجع سهوا سجد قبل السلام للنقص. وإن لم يرجع عمدا جرى على ترك ~~السنة. # قوله: [المراد به ما عدا الأخير] : أي فالمراد جلوس غير السلام سواء كان ~~أولا أو ثانيا أو ثالثا كما في مسائل البناء والقضاء. # قوله: [أي يمنع] : أي لأنه تلبس بركن فلا يقطعه لما دونه، والرجوع مكروه ~~عند ابن القاسم القائل بالاعتداد برجوعه. وما ذكره الشارح من النهي عن ~~رجوعه في غير المأموم، وأما هو إذا قام وحده من اثنتين واستقل فإنه يرجع ~~لمتابعة الإمام. # قوله: [لم تبطل صلاته] : أي لعدم الاتفاق على فرضية الفاتحة بخلاف من رجع ~~من الركوع لفضيلة القنوت لغير اتباع الإمام. # قوله: [ولو استقل قائما] : أي بل ولو قرأ بعض الفاتحة، أما لو قرأها كلها ~~ورجع فالبطلان. # قوله: [وتبعه مأمومه] إلخ: أي فمأمومه يجب عليه اتباعه في كل حال. # قوله: [لزيادة هذا الرجوع] : أي ولقيامه سهوا. ### | [الشك في ترك سجدة] # قوله: [سجدها مكانه] : أي فإن ترك الإتيان بها بطلت صلاته لأنه # PageV01P395 # هو بها. فإن كان قائما جلس لها وبسجودها تيقن سلامة ~~تلك الركعة، وصار الشك فيما قبلها. ثم لا يخلو إما أن يكون في الركعة ~~الأخيرة، أو لا، (ف) إن كان (في الأخيرة أتى بركعة) بالفاتحة فقط سرا لأنها ~~آخر صلاته، وسجد قبل السلام للزيادة مع النقص المشكوك لاحتمال تركها من ~~إحدى الأوليين فتصير الثالثة وهي بالفاتحة فقط ثانية. # (و) إن كان (في قيام الرابعة) أتى (بركعتين) ؛ لأنه بسجودها تحققت له ~~ركعتان: هذه الثالثة وواحدة من إحدى الأوليين، (ويتشهد) بعد إتيانه بالسجدة ~~قبل الإتيان بالركعتين، وسجد قبل السلام لاحتمال النقص كما في التي قبلها. # (و) إن كان (في) قيام (الثالثة) جلس وسجدها، فيتحقق بها سلامة #   ### | [حاشية الصاوي] ms0360 # تعمد إبطال ركعة أمكنه إصلاحها، فإن تحقق تمام تلك الركعة لم يسجد فقوله ~~" سجدها مكانه " أي: ما لم يتحقق تمام تلك الركعة، وإلا فلا يسجدها أصلا ~~وتنقلب ركعاته ويأتي بركعة فقط. # قوله: [فإن كان في الأخيرة] : شروع في التفصيل على مذهب ابن القاسم ~~فالفاء للتفريع. # قوله: [لاحتمال النقص] : أي نقص الصورة من إحدى الأوليين لانقلاب ~~الركعات، وهذا بالنسبة للفذ والإمام، وأما المأموم فإنه يسجد السجدة لتكملة ~~الركعة التي هو فيها، وبعد سلام الإمام يأتي بركعة بالفاتحة وسورة لاحتمال ~~أن يكون من إحدى الأوليين، ويسجد بعد السلام لاحتمال زيادة هذه الركعة. # قوله: [وإن كان في قيام الثالثة] : أي أو في ركوعها وقبل الرفع منه، وأما ~~لو حصل له الشك بعد الرفع من ركوعها فلا يسجدها لفوات التدارك، ويتشهد بعد ~~هذه ثم يأتي بركعتين بالفاتحة فقط، ويسجد قبل السلام لنقص السورة والزيادة؛ ~~هذا إذا كان فذا أو إماما. وأما المأموم الذي شك بعد الرفع من ركوع الثالثة ~~فإنه يأتي مع الإمام بركعة وبعده بركعة بالفاتحة وسورة ويسجد # PageV01P396 # الثانية ويصير الشك في الأولى فتلغى لفوات تداركها، ~~وأتى (بثلاث) : واحدة بالفاتحة وسورة وتشهد، وركعتين بالفاتحة فقط وتشهد، ~~ويسجد بعد السلام. # (وإن فات مؤتما) مفعول مقدم (ركوع) فاعل مؤخر (مع إمامه) : بأن رفع ~~الإمام رأسه من ركوعه واعتدل مطمئنا قبل انحناء المؤتم للركوع، فلا يخلو من ~~أربعة أحوال: إما أن يكون الفوات في أولى المأموم سواء كانت أولى الإمام ~~أيضا أو غيرها كما في المسبوق. أو في غير أولاه، وفي كل منها: إما أن يكون ~~لعذر أو غيره. (ف) إن كان الفوات (في غير أولاه) أي المأموم (اتبعه) أي تبع ~~الإمام بأن يركع ويرفع ويسجد خلفه (ما) أي مدة كون الإمام (لم يرفع) رأسه ~~(من سجودها) الثاني. فإن رفع فاتته تلك الركعة ووجب عليه اتباعه في التي ~~قام لها، ويجلس معه إن جلس لتشهد. فإن قضى بعد رفع إمامه من سجودها الثاني ~~بطلت عليه صلاته، #   ### | [حاشية الصاوي] # بعد السلام. تنبيه # إن ms0361 سجد إمام سجدة واحدة وترك الثانية سهوا وقام لم يتبعه مأمومه بل يجلس ~~ويسبح له لعله يرجع، فإن لم يفهم كلمه، فإن لم يرجع فإنهم يسجدونها لأنفسهم ~~ولا يتبعونه في تركها وإلا بطلت عليهم ويجلسون معه ويسلمون بسلامه. فإذا ~~تذكر ورجع لسجودها فلا يعيدونها معه على الأصح، وإن استمر تاركها حتى سلم ~~وطال الأمر بطلت عليه دونهم. فهي من جملة المستثنيات. ### | [المصلي إذا فاته ركوع] ### | [تنبيه السهو في سجود السهو] # قوله: [فاعل مؤخر] : أي لكونه إذا دار الإسناد بين المعنى والذات يسند ~~للمعنى لا للذات. # قوله: [اتبعه] إلخ: أي فعل المأموم ما فاته به الإمام، ولا يضر قضاء ~~المأموم في صلب الإمام في هذه الحالة. # قوله: [أي مدة كون الإمام] إلخ: أي فهو ظرف للاتباع. والمعنى أتى بما ~~فاته به الإمام مدة عدم رفع الإمام رأسه من السجدتين فإذا رفع من السجدتين ~~فلا يشرع المأموم في الإتيان بما فاته. ومتى علم أنه يدرك الإمام في ثاني ~~السجدتين فإنه يفعل وإن أتى بالسجدة الثانية بعد قيام الإمام. # قوله: [بطلت عليه صلاته] : ظاهره نوى الاعتداد بتلك الركعة أم # PageV01P397 # وسواء كان الفوات لعذر مما يأتي أو لا، غير أن غير ~~المعذور آثم على الراجح، وقولنا: " اتبعه ما لم يرفع " إلخ صادق بما إذا ~~كان يدرك إمامه في السجدة الأولى، أو الجلوس بين السجدتين، أو في الثانية. ~~فلو طمع في إدراكه الأولى قبل رفع إمامه من الثانية اتبعه أيضا وصحت صلاته. ~~فلو ركع ورفع منه فرفع إمامه من السجدة الثانية ألغى ركوعه وتابع إمامه في ~~القيام أو الجلوس للتشهد. # (و) إن كان فوات الركوع برفع إمامه معتدلا (في الأولى) : أي أولى #   ### | [حاشية الصاوي] # لا ولكن المعتمد أن محل البطلان إن اعتد بها. # قوله: [وفي الثانية] : أي وإن كان لا يفعلها إلا بعد رفع الإمام منها. # قوله: [ألغى ركوعه] إلخ: أي والصلاة صحيحة وقضى ركعة. # قوله: [وإن كان فوات الركوع] إلخ: حاصله أنه إذا فاته ركوع الأولى بما ~~ذكر من الازدحام ms0362 وما معه فلا يجوز له الإتيان به بعد رفع الإمام؛ ولو علم ~~أنه إذا أتى به يدرك الإمام قبل رفعه من السجود بل يخر ساجدا، ويلغي هذه ~~الركعة لأنه لم ينسحب عليه أحكام المأمومية. فإن تبعه وأتى بذلك الركوع ~~وأدركه في السجود أو بعده عمدا أو جهلا، بطلت صلاته حيث اعتد بتلك الركعة، ~~لا إن ألغاها وأتى بركعة بدلها. ومثل من زوحم على الركوع في الأولى، ~~المسبوق إذا أراد الركوع فرفع الإمام فإنه يخر معه، ولا تبطل إن ركع إذا ~~ألغى تلك الركعة. ومن هذا تعلم ما يقع لبعض الجهلة؛ يأتون فيجدون الإمام قد ~~رفع رأسه من الركوع فيحرمون ويدركون الإمام في السجود، أن صلاتهم باطلة إن ~~اعتدوا بتلك الركعة. فإن ألغوها وأتوا بدلها بركعة صحت. واعلم أن ما ذكره ~~المصنف من التفصيل بين الأولى والثانية هو المشهور من المذهب. وقيل: لا ~~يتبعه مطلقا لا في الأولى ولا في غيرها. وقيل بعدم الاتباع في الأولى فقط ~~إلا في الجمعة، وقيل: بالاتباع مطلقا ما لم يعقد التالية (انظر بهرام. اه. ~~من حاشية الأصل) . تنبيه # سكت المصنف عن حكم ما إذا زوحم عن الرفع من الركوع فهل هو كمن زوحم عن ~~الركوع؟ فيأتي به في غير الأولى ما لم يرفع من سجودها، أو هو كمن زوحم عن ~~سجدة؟ فيجري فيه ما جرى فيها من التفصيل؟ قولان. والأول هو الراجح، وهو ~~مبني على أن عقد الركوع برفع الرأس، والثاني مبني على # PageV01P398 # المأموم - وإن كانت ثانية إمامه أو ثالثته - (ف) إن ~~كان فواته (لعذر من سهو ونعاس) خفيف لا ينقض الوضوء، (وازدحام) بين الناس ~~(ونحوها) أي المذكورات كمرض منعه من الركوع، أو إكراه أو مشي لسد فرجة ~~(تركه) : أي الركوع (وسجد) أي خر ساجدا (معه) أي مع إمامه ولو في الثانية، ~~وجلس معه بين السجدتين وسجد معه الثانية إن فاتته الأولى. فإن فاتته ~~السجدتان معا أيضا اتبعه في الحالة التي صار إليها من قيام أو جلوس لتشهد، ~~لأنه صار مسبوقا فاته الركوع فيتبع ms0363 إمامه في الحالة التي هي بها، (وقضاها) ~~: أي الركعة التي فاتته برفع الإمام من ركوعه (بعد سلامه) أي سلام إمامه. ~~(و) إن كان الفوات (لغيره) : أي لغير عذر بل باختياره (بطلت) صلاته واستأنف ~~الإحرام، (كإن) أي كما تبطل إن (قضى) في صلب الإمام (ما فاته) من الركوع ~~(في) حال (العذر وسجدة) بالرفع عطف على ركوع، أي وإن فات مؤتما سجدة أو ~~سجدتان؛ فالمراد الجنس الصادق بالاثنتين (فإن طمع فيها) أي في الإتيان ~~بالسجدة وإدراك الركوع (قبل عقد إمامه) ركوع التي تليها يرفع رأسه معتدلا ~~مطمئنا (سجدها) وأدركه في الركوع، (وإلا) يطمع فيها بأن ظن #   ### | [حاشية الصاوي] # أنه بالانحناء (اه. من الحاشية) . # قوله: [بطلت صلاته واستأنف الإحرام] : أي على ما استظهره الأجهوري وقيل: ~~وكالمعذور إلا أنه آثم. # قوله: [فإن طمع فيها] إلخ: ولا فرق بين كونها أولى المأموم أو غيرها. ~~والفرق بين المزاحمة على الركوع حيث فصل فيه بين كونه من الأولى أو من ~~غيرها والمزاحمة على السجدة، حيث سوى بين كونها من الأولى أو من غيرها: أن ~~المزاحمة على السجدة إنما حصلت بعد انسحاب حكم المأمومية عليه بمجرد رفع ~~رأسه من الركوع، والمزاحمة على الركوع تارة تكون بعد انسحاب حكم المأمومية ~~عليه وتارة قبل. # قوله: [وإلا يطمع فيها] إلخ: أي بأن لم يظن الإدراك للسجدة قبل رفع ~~الإمام رأسه من ركوع الركعة التالية، بأن جزم بعد الإدراك، أو ظن عدمه، أو ~~شك فيه. # PageV01P399 # أنه متى سجدها فاته الركوع (تمادى) على حاله من ~~تركها، واتبع إمامه على ما هو عليه (وقضاها بعده) أي بعد سلام إمامه ولا ~~سجود عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [تمادى على حاله] : أي فيتمادى مع الإمام ويترك تلك السجدة لأنه لو ~~فعلها فاتته الركعة الثانية مع الإمام، وكان محصلا لتلك الركعة التي فعل ~~سجدتها. وإن تمادى مع الإمام كان محصلا لتلك الركعة الثانية معه، وفاتته ~~الأولى المتروك منها السجدة، وموافقته للإمام أولى. فلو خالف ولم يتماد مع ~~الإمام صحت صلاته. إن ms0364 تبين أن سجوده وقع قبل عقد إمامه، وإن تبين أنه بعد ~~العقد بطلت صلاته. # قوله: [ولا سجود عليه] : أي إلا أن يشك في الترك فيسجد بعد السلام ~~لاحتمال أنه لم يترك. خاتمة إن قام إمام لزائدة فمأمومه على خمسة أقسام؛ ~~لأنه إما أن يتيقن أنها محض زيادة. أو لا، وتحته أربعة أقسام، فمتيقن ~~الزيادة يجلس وجوبا، وتصح له إن سبح فإن لم يفهم كلمه ولم يتغير يقينه، ~~وتصح لغيره وهو من تيقن الموجب، أو ظنه. أو شك، أو توهم إن اتبعه. فإن ~~خالفه عمدا بطلت إلا أن يصادف الواقع كما قال ابن المواز في الأول، والحطاب ~~في الثاني. وسهوا: أتى الجالس الذي كان يؤمر بالقيام بركعة ويعيدها المتبع ~~الذي كان يؤمر بالجلوس إن تبين موجب. فلو اتبع من كان يؤمر بالجلوس منفردا ~~صحت له ولم تجز مسبوقا علم بزيادتها عن ركعة قضاء، وصحت صلاته؛ لأنه عليه ~~في الواقع ركعة فكأنه قام لها وأجزأته عن ركعة القضاء إن لم يعلم بزيادتها. ~~وهل إلا أن يجمع المأمومون على نفي الموجب؟ قولان سيان، وساه عن سجدة من ~~كأولاه لا تجزيه الخامسة. وإن تعمدها قال في المجموع وفي (ح) : خلاف في ~~بطلان الصلاة نظرا للتلاعب، وعدمه نظرا للواقع. # PageV01P400 # فصل: في النوافل في بيان النوافل المطلوبة: # (ندب نفل) في غير وقت النهي، ونفل الصلاة أفضل من نفل غيرها؛ لأن #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في النوافل] ### | [النوافل المطلوبة والنوافل المؤكدة] # فصل # إنما قدمه على سجود التلاوة لاحتوائه على تطوع بالصلوات الكاملة بخلاف ~~سجود التلاوة فإنه بعض صلاة. # والنفل معناه لغة: الزيادة. والمراد به هنا ما زاد على الفرض وعلى السنة ~~والرغيبة، بدليل ذكرهما بعد، واصطلاحا: ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- ولم يداوم عليه أي يتركه في بعض الأحيان، ويفعله في بعض. وليس المراد أنه ~~يتركه رأسا لأن من خصائصه إدامة عمله. وهذا الحد غير جامع؛ لخروج نحو أربع ~~قبل الظهر، لما ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يداوم عليها. ms0365 # وأما السنة فهي لغة: الطريقة، واصطلاحا: ما فعله النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وأظهره حالة كونه في جماعة، وداوم عليه ولم يدل دليل على وجوبه. # والمؤكد من السنن ما كثر ثوابه كالوتر. # وأما الرغيبة فهو لغة: التحضيض على فعل الخير، واصطلاحا: ما رغب فيه ~~الشرع وحده ولم يفعله في جماعة. والمراد: أنه حدده تحديدا بحيث لو زيد فيه ~~عمدا أو نقص عمدا لبطل، فلا يقال إنه صادق بأربع قبل الظهر؛ فقول النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -: «من صلى قبل العصر أربعا حرمه الله على النار» لا ~~يفيد التحديد بحيث لا يصح غيرها، بل بيان للأفضل (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [ونفل الصلاة] إلخ: أي لأنها أعظم القربات لجمعها أنواعا من # PageV01P401 # فرضها أفضل من فرض غيرها. # (وتأكد) النفل (قبل) صلاة (ظهر وبعدها) (وقبل) صلاة (عصر وبعد) صلاة ~~(مغرب وعشاء بلا حد) في الجميع، فيكفي في تحصيل الندب ركعتان، وإن كان ~~الأولى أربع ركعات إلا المغرب فست. #   ### | [حاشية الصاوي] # العبادات لا تجمع في غيرها. # قوله: [وتأكد النفل] : قال ابن دقيق العيد في تقديم النوافل على الفرائض ~~وتأخيرها عنها معنى لطيف مناسب؛ أما في التقديم فلأن النفوس لاشتغالها ~~بأسباب الدنيا بعيدة عن حالة الخشوع والخضوع والحضور التي هي روح العبادة، ~~فإذا قدمت النوافل على الفرائض أنست النفس بالعبادة وتكيفت بحالة تقرب من ~~الخشوع، وأما تأخيرها عنها فقد ورد أن النوافل جابرة لنقص الفرائض، فإذا ~~وقع الفرض ناسب أن يقع بعده ما يجبر الخلل الذي يقع فيه (اه) قال في ~~المجموع: واعلم أن النفل البعدي وإن كان جابرا للفرض في الواقع، لكنه يكره ~~نية الجبر به لعدم العمل، بل يفوض، وإن كان حكمه الجبر في الواقع. # قوله: [قبل صلاة ظهر] إلخ: أي إن كان الوقت متسعا وإلا منع. # قوله: [بلا حد] : أي يضر مخالفته. # قوله: [وإن كان الأولى] إلخ: أي فالأفضل الوارد وكونه بعد الأذكار ~~الواردة عقب الصلوات. # PageV01P402 # (و) تأكد (الضحى) : وأقله ركعتان وأكثره ثمان. #   ### | [حاشية ms0366 الصاوي] # قوله: [وتأكد الضحى] : أي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ركعتان من ~~الضحى يعدلان عند الله بحجة وعمرة متقبلتين» ، رواه أبو الشيخ في الثواب عن ~~أنس. وأشار الشارح إلى أن الضحى عطف على الضمير في " تأكد " لا على نفل، ~~وإلا لاكتفى بدخول الضحى في عموم ندب نفل. # قوله: [أكثره ثمان] : لا ينافي قولهم: أوسطه ست، لأنه مبني على ضعيف من ~~أن أكثرها اثنا عشر. فما زاد على الثمان بنية الضحى يكره لا بنية مطلق نفل. ~~إن قلت الوقت يصرفها للضحى قيل: صرفه إذا لم يصل فيه للقدر المعلوم الذي هو ~~الثمان على المشهور. وقال (بن) ما ذكر من كراهة الزيادة، على الثمانية قول ~~الأجهوري وهو غير ظاهر. والصواب - كما قال الباجي - إنها لا تنحصر في عدد ~~ولا ينافيه قول أهل المذهب أكثرها ثمان؛ لأن مرادهم أكثر الوارد فيها لا ~~كراهة الزائد على الثمان، فلا مخالفة بين الباجي وغيره. قاله المسناوي (اه. ~~من حاشية الأصل) . # PageV01P403 # (و) : تأكد (التهجد) أي النفل بالليل، وأفضله بالثلث ~~الأخير. (والتراويح) : برمضان (وهي عشرون ركعة) بعد صلاة العشاء يسلم من كل ~~ركعتين غير الشفع والوتر. #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: # سكت المؤلف من النفل قبل العشاء كأنه لم يرد عن مالك وأصحابه فيه شيء ~~معين إلا عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وبين كل أذانين صلاة» والمراد ~~الأذان والإقامة، والمغرب مستثناة (اه. من الحاشية) . ### | [تنبيه النفل قبل العشاء] # قوله: [وتأكد التهجد] : أي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ركعتان في جوف ~~الليل يكفران الخطايا» ، رواه الديلمي في مسند الفردوس عن جابر. # قوله: [وأفضله بالثلث الأخير] : أي والأفضل أيضا الوارد وهو عشر غير ~~الشفع والوتر، وأكثره لا حد له وقد ورد في فضل التهجد ليلا من الكتاب ~~والسنة ما لا يحصى. # قوله: [بعد صلاة العشاء] : أي فوقته بعد عشاء صحيحة وشفق للفجر. # PageV01P404 # (و) ندب (الختم فيها) : أي التراويح، بأن يقرأ كل ~~ليلة جزءا يفرقه على العشرين ركعة (و) ندب (الانفراد) بها في بيته (إن لم ~~تعطل ms0367 المساجد) : عن صلاتها بها جماعة فإن لزم على الانفراد بها تعطيل ~~المساجد عنها، فالأولى إيقاعها في المساجد جماعة، فعلم أنه يندب للأعيان ~~فعلها في المساجد لأن الشأن أن الأعيان، ومن يقتدي بهم إذا لم يصلوها في ~~المساجد تعطلت المساجد. # (و) ندب (تحية المسجد) بركعتين قبل الجلوس به (لداخل) فيه (يريد - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وندب الختم فيها] : قال ابن عرفة فيها لمالك وليس الختم بسنة ~~ولربيعة لو أقيم بسورة أجزأه، اللخمي والختم أحسن (اه) . # قوله: [وندب الانفراد بها] إلخ: حاصله أن ندب فعلها في البيوت مشروط ~~بشروط ثلاثة: أن لا تعطل المساجد، وأن ينشط لفعلها في بيته، وأن يكون غير ~~آفاقي بالحرمين، فإن تخلف منها شرط كان فعلها في المسجد أفضل. # قوله: [فعلم أنه يندب] إلخ: مقتضى التعليل أن الأعيان لا يصلونها إلا في ~~المساجد ولو لم تتعطل بالفعل، والانفراد لهم بها مكروه. ### | [النوافل المندوبة والرغائب] # قوله: [وندب تحية المسجد] : المناسب وتأكد تحية المسجد لأن تحية المسجد ~~من جملة المتأكد وإلا لم يكن لذكره بعد ذكر النفل معنى. وإنما كانت تحية ~~المسجد من المتأكد لما ورد في الحديث: «أعطوا المساجد حقها، قالوا: وما ~~حقها يا رسول الله؟ قال تصلوا ركعتين قبل أن تجلسوا» . وينبغي أن ينوي بهما ~~التقرب إلى الله تعالى لأنها تحية رب المسجد؛ لأن الإنسان إذا دخل بيت ~~الملك إنما يحيي الملك لا بيته. # قوله: [لداخل فيه] إلخ: ذكر سيدي أحمد زروق عن الغزالي وغيره أن من قال: ~~" سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " أربع مرات قامت ~~مقام # PageV01P405 # الجلوس به) أي: بالمسجد - لا المرور فيه - ولا تفوت ~~بالجلوس (في وقت جواز) : لا وقت نهي (وتأدت) التحية (بفرض) ، فيسقط طلبها ~~بصلاته. فإن نوى الفرض والتحية حصلا، وإن لم ينو التحية لم يحصل له ثوابها، ~~«إنما الأعمال بالنيات» . # (وتحية مكة) : أي مسجدها (الطواف) بالبيت سبعا وركعتاه لآفاقي وغيره، إلا ~~مكيا ليس مطلوبا بطواف، ودخل المسجد في وقت جواز لغير قصد طواف فيكفيه ~~الركعتان. ms0368 #   ### | [حاشية الصاوي] # التحية، فينبغي استعمالها في وقت النهي أو في أوقات الجواز إذا كان غير ~~متوضئ. # وأما إذا كان في أوقات الجواز وهو متوضئ فلا بد من الركعتين. إن قلت فعل ~~التحية وقت النهي عن النفل منهي عنه فكيف يطلب ببدلها ويثاب عليها؟ قلت: لا ~~نسلم أن التحية وقت النهي عن التنفل منهي عنها، بل هي مطلوبة في وقت النهي ~~وفي وقت الجواز، غير أنها في وقت الجواز يطلب فعلها صلاة وفي وقت النهي ~~يطلب فعلها ذكرا (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [وتأدت التحية بفرض] : أي غير صلاة الجنازة على الأظهر لأنها ~~مكروهة في المسجد، فكيف تكون تحية له كذا في المجموع. # قوله: [الطواف بالبيت] : ظاهره أن التحية نفس الطواف لا الركعتان بعده، ~~وظاهر كلام الجزولي والقلشاني وغيرهما: أن التحية هي الركعتان بعد الطواف ~~ولكن زيد عليهما الطواف (اه. بن) ولكن يؤيد ما للمصنف وخليل المبادرة ~~بالطواف وقوله تعالى: {وطهر بيتي للطائفين} [الحج: 26] والركعتان تبع، عكس ~~ما في (بن) . وعليه إذا ركعهما خارجه لم يأت بالتحية (اه من المجموع) . # قوله [فيكفيه الركعتان] : حاصله أن الصور أربع: مكي، وآفاقي. وفي كل # PageV01P406 # (وندب بدء بها) : أي التحية (قبل السلام على النبي - ~~عليه الصلاة والسلام - بمسجده) - صلى الله عليه وسلم -. # (و) ندب (قراءة شفع) : المراد به الركعتان قبل الوتر (بسبح) اسم ربك ~~الأعلى عقب الفاتحة في الركعة الأولى (والكافرون) في الثانية. # (و) ندب قراءة (وتر) : أي فيه، بعد الفاتحة (بإخلاص ومعوذتين) . # (و) ندب (فصله) : أي الشفع (منه) أي من الوتر (بسلام وكره وصله) به من ~~غير سلام. (و) كره (الاقتصار على الوتر) : من غير شفع وصح خلافا لمن قال ~~بعدم صحته إلا بشفع. #   ### | [حاشية الصاوي] # إما مأمور بالطواف، أو غير مأمور فالكل تحيتهم الطواف إلا المكي الذي لم ~~يؤمر بطواف ولم يدخله لأجل الطواف بل للمشاهدة أو للصلاة أو لقراءة علم أو ~~قرآن، فتحية المسجد في حقه الصلاة. # قوله: [قبل السلام على النبي] إلخ: يؤخذ من ms0369 هذا أن من دخل مسجدا وفيه ~~جماعة فإنه لا يسلم عليهم إلا بعد صلاة التحية إلا أن يخشى الشحناء ~~والبغضاء، وإلا سلم عليهم قبل فعلها. # قوله: [والكافرون] : مجرور على الحكاية، وقراءة الشفع والوتر بما ذكر ~~مندوبة ولو لمن له حزب وقول خليل: إلا لمن له حزب، استظهار للمازري خلاف ~~المذهب - كما في المجموع. # قوله: [وكره وصله به] : أي إلا لاقتداء بواصل. في الأجهوري و (عب) ~~والحاشية: إن فاتته معه ركعة قضى ركعة الشفع، وكان وترا بين ركعتي شفع ~~وركعتان فوتر قبل شفع، وقد يقال: يدخل بنية الشفع ثم يوتر، والنفل خلف ~~النفل جائز مطلقا وكأنهم أرادوا موافقة الإمام مع أن المحافظة على الترتيب ~~بين الشفع والوتر أولى. على أن المخالفة لازمة، فإن الثلاث كلها وتر عند ~~الواصل، وقد قالوا لا يضر مخالفة المأموم له في هذا فليتأمل. (اه من ~~المجموع) . واعلم أن الاقتداء بالواصل مكروه، ولا تبطل إن خالفه وسلم ومن ~~ركعتين مراعاة لقول أشهب بذلك. # قوله: [خلافا لمن قال] إلخ: قال ابن الحاجب والشفع قبله للفضيلة وقيل ~~للصحة وفي كونه لأجله قولان - التوضيح: كلامه يقتضي أن المشهور كون الشفع ~~للفضيلة. # PageV01P407 # (والفجر) أي ركعتاه (رغيبة) : أي مرغب فيها فوق ~~المندوب ودون السنة، وليس لنا رغيبة إلا هي، وقيل: بل هي سنة (تفتقر لنية ~~تخصها) : أي تميزها عن مطلق النافلة، بخلاف غيرها من النوافل فيكفي فيها ~~نية الصلاة؛ فإن كانت بالليل فتهجد، وإن كانت بوقت الضحى فضحى، وعند دخول ~~مسجد فتحية وهكذا. # (ووقته) أي الفجر أي ركعتيه (كالصبح) فلا تجزئ إن تبين تقدم إحرامها على ~~طلوع الفجر ولو بتحر، فإن تحر ولم يتبين شيء - وأولى إن تبين أنه أحرم بها ~~بعد الفجر - أجزأت، فإن لم يتحر لم يجز في الصور الثلاث. والتحري: الاجتهاد ~~حتى يغلب على الظن دخول الوقت. # (ولا يقضى نفل) خرج وقته (سواها) ، فإنها تقضى بعد حل النافلة #   ### | [حاشية الصاوي] # والذي في الباجي تشهير الثاني؛ فإنه قال: ولا يكون الوتر إلا عقب شفع، ~~قال في ms0370 التوضيح اختلف في ركعتي الشفع هل يشترط أن يخصهما بنية أو يكتفي بأي ~~ركعتين كانتا؟ وهو الظاهر قاله اللخمي وغيره (اه من حاشية الأصل) فتحصل أن ~~المعتمد من المذهب أن تقدم الشفع شرط كمال، وأنه لا يفتقر لنية تخصه. ~~وارتضاه في الحاشية. ### | [رغيبة الفجر] # قوله: [مرغب فيها] : أي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ركعتا الفجر خير ~~من الدنيا وما فيها» ، رواه مسلم والترمذي والنسائي عن عائشة. # قوله: [ولو بتحر] : حاصله أنه إذا أحرم بالفجر فإما أن يتحرى ويجتهد في ~~دخول الوقت، وإما أن لا يتحرى فإن أحرم بها وهو شاك في دخول الوقت فصلاته ~~باطلة، سواء تبين بعد الفراغ منها أن إحرامه بها وقع قبل دخول الوقت أو ~~بعده أو لم يتبين شيء. وأما إذا أحرم بعد التحري فإن تبين بعد الفراغ منها ~~أن الإحرام بها وقع قبل دخول الوقت فباطلة، وإن تبين أنه وقع بعد الدخول أو ~~لم يتبين شيء فصحيحة. # قوله: [ولا يقضى نفل] : ظاهره أنه يحرم قضاء غيرها من النوافل، وصرح في ~~الأصل بالحرمة، قال في الحاشية: هذا بعيد جدا وليس منقولا ولا سيما # PageV01P408 # (للزوال) سواء كان معها الصبح أو لا، كمن أقيمت عليه ~~صلاة الصبح قبل أدائها أو صلى الصبح لضيق الوقت أو تركها كسلا. # (وإن أقيمت الصبح) : أي صلاته، بأن شرع المقيم في الإقامة ولم يكن شخص ~~صلى الفجر (وهو بمسجد) أو رحبته (تركها) وجوبا ودخل مع الإمام في الصبح ~~وقضاها بعد حل النافلة للزوال. # (و) إن أقيمت الصبح وهو (خارجه) أي وخارج رحبته أيضا (ركعها) خارجه (إن ~~لم يخش) بصلاتها (فوات ركعة) من الصبح مع الإمام. # (وندب) لمن أراد التوجه لمسجد لصلاة الصبح (إيقاعه) : أي الفجر (بالمسجد) ~~لا ببيته، (وناب عن التحية فإن صلاه) أي الفجر (بغيره) أي المسجد ثم أتى ~~المسجد قبل إقامة الصبح (جلس) حتى تقام الصبح، (ولم يركع) فجرا ولا تحية ~~لأن الوقت صار وقت نهي كراهة للنافلة. # (و) ندب (الاقتصار فيه) أي الفجر (على الفاتحة و) ندب (إسراره) أي ms0371 ~~القراءة فيه سرا (كنوافل النهار) كلها، يندب فيها الإسرار. # (و) ندب (جهر) نوافل (الليل وتأكد) ندب الجهر (بوتر) . #   ### | [حاشية الصاوي] # الإمام الشافعي يجوز القضاء والظاهر أن قضاء غير الفرائض مكروه فقط. # قوله: [وندب الاقتصار] إلخ: في شرح الرسالة للشيخ أحمد زروق، ابن وهب ~~«كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيها بقل يا أيها الكافرون وقل هو ~~الله أحد» وهو في مسلم من حديث أبي هريرة، وفي أبي داود من حديث ابن مسعود، ~~وقال به الشافعي، وقد جرب لوجع الأسنان فصح، وما يذكر من قرأ فيها ب (ألم) ~~و (ألم) لم يصبه ألم لا أصل له وهو بدعة أو قريب منها (اه. بن) لكن ذكر ~~العلامة الغزالي في كتاب وسائل الحاجات وآداب المناجاة من الإحياء أن مما ~~جرب لدفع المكاره وقصور يد كل عدو، ولم يجعل لهم إليه سبيلا قراءة (ألم ~~نشرح) و (ألم تر كيف) في ركعتي الفجر، قال وهذا صحيح لا شك فيه. # قوله: [يندب فيها الإسرار] : وفي كراهة الجهر به وعدمها - بل هو خلاف ~~الأولى - قولان. # قوله: [وندب جهر نوافل الليل] إلخ: أي ما لم يشوش على غيره وإلا حرم. # PageV01P409 # (و) ندب (التمادي في الذكر إثر صلاة الصبح للطلوع) أي ~~طلوع الشمس. # (و) ندب (آية الكرسي) أي قراءتها (والإخلاص) . # (والتسبيح) : أي قوله سبحان الله (والتحميد) : أي قوله الحمد لله ~~(والتكبير) : أي قوله الله أكبر (ثلاثا وثلاثين) لكل مما ذكر، (وختم المائة ~~بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء ~~قدير) #   ### | [حاشية الصاوي] # والسر في نوافل الليل خلاف الأولى، وإن لم يكن الجهر مشوشا. وتأكد الجهر ~~بالوتر ولو صلاه بعد الفجر. # قوله: [وندب التمادي في الذكر] : أي بجميع أنواعه فإذا حلت النافلة يصلي ~~ركعتين كما في الحديث: «من صلى الصبح في جماعة وجلس في مصلاه يذكر الله حتى ~~تطلع الشمس وصلى ركعتين كان له ثواب حجة وعمرة تامتين تامتين تامتين» قال ~~في الأصل: ms0372 كرره - عليه الصلاة والسلام - ثلاثا؛ فلا ينبغي لعاقل فوات هذا ~~الفضل العظيم. ولكنها الأهواء عمت فأعمت. # PageV01P410 # بإسقاط يحيي ويميت على الرواية الصحيحة. # (واستغفار) بأي صيغة (وصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودعاء) ~~بما تيسر (عقب كل صلاة) من الصلوات الخمس. # ثم شرع يتكلم على أحكام الوتر فقال: # (والوتر سنة) مؤكدة (آكد) السنن الخمس: # (فالعيد) يلي الوتر سواء عيد الفطر أو النحر وهما في الفضل سواء. # (فالكسوف) يلي العيد في الفضل. # (فالاستسقاء) ولكل باب يأتي الكلام عليه إن شاء الله والكلام هنا في ~~الوتر خاصة. # (ووقته) الاختياري (بعد) صلاة (عشاء صحيحة) ولو بعد ثلث الليل. فإن تبين ~~فسادها لم يدخل وقته. وإن كان صلاه بعد الفاسدة أعاده بعد إعادتها. (و) بعد ~~غياب (شفق) أحمر فإن قدم العشاء عند المغرب لسفر أو مطر لم يدخل وقت الوتر ~~حتى يغيب الشفق، ويمتد اختياريه (للفجر) أي لطلوعه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عقب كل صلاة] : راجع للجميع ومن هنا كان ختم السادة الخلوتية ~~المشهور جامعا للوارد في السنة، فلذلك كان شيخنا المؤلف - رضي الله عنه - ~~يقول من لازمه عقب الصلوات وصل إلى الله. ### | [أحكام الوتر] # قوله: [والوتر سنة] : بفتح الواو وكسرها. # قوله: [آكد السنن الخمس] : أي التي ذكرها بعد، وأما صلاة الجنازة على ~~القول بسنيتها فهي آكد من الوتر. واستظهر الأشياخ أن آكد السنن ركعتا ~~الطواف الواجب، فهي كالجنازة على القول بسنيتهما، وإن كان الراجح وجوبهما، ~~ثم ركعتا الطواف الغير الواجب؛ لأنه اختلف في وجوبهما وسنيتهما على حد ~~سواء، ثم العمرة لأن قول ابن الجهم بوجوبها ضعيف، ثم الوتر لأنه قد قيل ~~بوجوبه خارج المذهب. ثم العيد لأنه قد قيل بأنه فرض كفاية، ثم الكسوف لأنه ~~سنة بلا نزاع، ثم الاستسقاء لأنه قد قيل إنها لا تفعل، وأما صلاة خسوف ~~القمر فسيأتي أنه مندوب. # PageV01P411 # (وضروريه) من طلوع الفجر (للصبح) أي لصلاتها بتمامها ~~بدليل ما بعده. فإن صلاها خرج وقتها الضروري وسقط لما تقدم أنه لا يقضى من ~~النوافل إلا الفجر، ms0373 فيقضى للزوال. # (وندب لفذ) تذكر أن عليه الوتر وهو في الصبح (قطعها) : أي الصبح (له) : ~~أي لأجل الوتر ما لم يخف خروج وقت الصبح. فيأتي بالشفع والوتر ويعيد الفجر. ~~(وجاز) القطع (لمؤتم) على الراجح (كإمام) : يجوز له القطع على إحدى ~~الروايتين. والرواية الأخرى: يندب كالفذ، وإذا قطع، فهل يقطع مأمومه أو ~~يستخلف؟ قولان. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وضروريه من طلوع الفجر] : الحاصل أن مراده أن الضروري للوتر يمتد ~~من الفجر إلى تمام صلاة الصبح مطلقا بالنسبة للفذ والإمام والمأموم ولا ~~يقضى بعد صلاة الصبح اتفاقا كما في ابن عرفة. # قوله: [قطعها أي الصبح] : وأما لو ذكر الوتر في صلاة الفجر فهل يتمها ثم ~~يفعله، أو يقطع كالصبح؟ قولان: وقطعه الصبح مندوب سواء تذكره قبل أن يعقد ~~ركعة أو بعد أن عقدها كما هو قول الأكثر خلافا لابن زرقون القائل إنه لا ~~يقطع إن عقد ركعة. # قوله: [لمؤتم] : أي فهو مخير بين القطع وعدمه وهو الذي رجع إليه الإمام، ~~وكان أولا يقول بندب التمادي وعليه فهو من مساجين الإمام، وقد مشى عليه ~~التتائي في نظمه المشهور بمساجين الإمام وهو: # إذا ذكر المأموم فرضا بفرضه ... أو الوتر أو يضحك فلا يقطع العمل # يتممها في الكل خلف إمامه ... ويأتي بها في غير وتر بلا كسل # (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [على إحدى الروايتين] إلخ: مقتضى كلام الشيخ أحمد الزرقاني ترجيح ~~رواية الندب فإنه عزاها لابن القاسم وابن وهب ومطرف ولكن الذي يظهر من كلام ~~المواق أن المعتمد في الإمام ندب التمادي وعدم القطع فيكون في الإمام ثلاث ~~روايات: ندب القطع وندب التمادي والتخيير. قوله: [أو يستخلف] : أي وهو ~~الظاهر كما في (عب) . # PageV01P412 # (و) ندب (تأخيره لمنتبه) : أي لمن شأنه الانتباه (آخر ~~الليل) لصلاة التهجد ليكون وتره (آخر) صلاته من (الليل) ، فإن قدمه أول ~~الليل وانتبه آخر فصلى نفلا (لم يعده) إذ لا وتران في ليلة. # (وجاز) لمن صلى الوتر أول الليل أو آخره (نفل بعده) إذا لم يوصله به، بل ms0374 ~~أخره عنه بحيث لا يعد في العرف أنه أوصل وتره بنفل، أخذا مما يأتي (إن لم ~~ينوه) : أي النفل (قبل الشروع فيه) : أي في الوتر بأن لم يكن له نية أصلا ~~أو طرأت له نية التنفل وهو في الوتر، (وإلا) : بأن نوى قبل الشروع في الوتر ~~أن يتنفل بعده، (كره) له التنفل بعده ولو لم يوصله به - (كوصله) : أي كما ~~يكره وصل النفل (به) أي بالوتر، إذا لم ينوه قبل شروعه فيه. # فالحاصل أن جواز النفل بعد صلاة الوتر مقيد بقيدين: أن لا ينوي قبل شروعه ~~فيه النفل بعده، وأن لا يوصله به، قوله (بلا فاصل عادي) احتراز به عن ~~الفاصل اليسير، فكالعدم، بخلاف ما إذا نام ولو قليلا أو جدد وضوءه أو ذهب ~~من المسجد #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [خاتمة طول السجود وطول القراءة في النفل] # قوله: [وندب تأخيره لمنتبه] : قال في المجموع في (ر) : «كان الصديق يوتر ~~أول الليل وعمر يؤخره فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الأول أخذ ~~بالحزم والثاني أخذ بالقوة» . ورأيت لبعض الصوفية أن الصديق تحقق بمقام: ما ~~خرج مني نفس وأيقنت أن يعود. وعن علي: يوتر أول الليل بركعة فإذا انتبه صلى ~~ركعة ضمها للأولى فيكون شفعا، ثم تنفل ما شاء ثم أوتر وهو مذهب له رضي الله ~~عن الجميع وعنا بهم (اه) . # قوله: [لم يعده] إلخ: تقديما للنهي المأخوذ من حديث: «لا وتران في # PageV01P413 # لبيته أو عكسه فلا يكره. # (و) كره (تأخيره) : أي الوتر (للضروري) : أي ضروريه بطلوع الفجر (بلا ~~عذر) : من نوم أو غفلة أو نحوهما. # (و) كره (كلام) بدنيوي (بعد) صلاة (صبح لا) بعد (فجر) وقبل صبح. # (و) كره (ضجعة) بكسر الضاد المعجمة أي الهيئة المعلومة بأن يضطجع على شقه ~~الأيمن كما ذهب إليه غيرنا؛ إذ لم يصحبها عمل أهل المدينة (بعد) صلاة (فجر) ~~وقبل صبح. (و) كره (جمع كثير لنفل) : أي صلاته في جماعة كثيرة في غير ~~التراويح ولو بمكان غير مشهور؛ لأن شأن النفل الانفراد به. ms0375 # (أو) صلاته في جماعة قليلة (بمكان مشتهر) بين الناس (وإلا) تكن الجماعة ~~كثيرة - بل قليلة كالاثنين والثلاثة - ولم يكن المكان مشتهرا (فلا) يكره. # (وإن لم يتسع الوقت) أي وقت الصبح الضروري (إلا لركعتين) : أي لمقدار #   ### | [حاشية الصاوي] # ليلة» على حديث: «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا» . # قوله: [كما ذهب إليه غيرنا] : أي فهي سنة عند الشافعية يتذكر بها ضجعة ~~القبر، ويقول عند الاضطجاع: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ~~ومحمد - صلى الله عليه وسلم - أجرني من النار. ومحل كراهة الضجعة إذا فعلها ~~استنانا لا لاستراحة فلا بأس بها. # قوله: [في غير التراويح] : ومن الغير الشفع والوتر، فالأفضل الانفراد ~~فيهما. # PageV01P414 # ما يسعهما - ولم يكن صلى الوتر وعليه الصبح - (ترك ~~الوتر) وأدرك الصبح (لا) إن اتسع الوقت (لثلاث) : أي لقدر ما يسع ثلاث ~~ركعات أو أربعا؛ فلا يتركه بل يصليه ولو بالفاتحة فقط، ثم يصلي الصبح ويؤخر ~~الفجر لحل النافلة وسقط عنه الشفع. # (و) إن اتسع (لخمس) أو ست (زاد الشفع) وأخر الفجر (ما لم يقدمه) أي الشفع ~~بعد العشاء أي ما لم يصل بعد العشاء نفلا ولو ركعتين، فإن صلى اقتصر على ~~الوتر وصلى الفجر وأدرك الصبح في الباقي؛ هذا هو الراجح. # وقوله: " ولو قدمه " ضعيف. # (و) إن اتسع (لسبع زاد) على الشفع والوتر (الفجر) وأدرك الصبح في الباقي. # ولما فرغ من بيان أحكام الصلاة وما يتعلق بها شرع في الكلام على أحكام ~~سجود التلاوة وما يتعلق به فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ترك الوتر] : هذا مذهب المدونة وقال أصبغ: يصلي الصبح والوتر. # قوله: [أو أربعا] : خالف أصبغ فيما إذا كان الباقي أربعا، فقال: يصلي ~~الشفع والوتر ويدرك الصبح بركعة. خاتمة: # هل الأفضل في النفل كثرة السجود أي الركعات؟ لخبر: «عليك بكثرة السجود ~~فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط بها عنك خطيئة» أو طول ~~القيام بالقراءة؟ لخبر: «أفضل الصلاة طول القنوت» أي طول القيام ولفعل رسول ~~الله - صلى الله عليه ms0376 وسلم -، «فإنه تورمت قدماه من القيام وما زاد في غالب ~~أحواله على إحدى عشرة ركعة» ؟ قولان محلهما: مع اتحاد زمانهما. # قال في الأصل: ولعل الأظهر الأول لما فيه من كثرة الفرائض، وما يشمل عليه ~~من تسبيح وتحميد وتهليل وصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - (اه) ولبعضهم ~~كما ذكره في المجموع: # كأن الدهر في خفض الأعالي ... وفي رفع الأسافلة اللئام # فقيه صح في فتواه قول ... بتفضيل السجود على القيام # PageV01P415 # فصل: في سجود القرآن (سن) : على الراجح وقيل: يندب ~~(لقارئ ومستمع) : أي قاصد السماع منه، لا مجرد سماع بدليل قوله: (إن جلس) ~~أي المستمع (ليتعلم) من القارئ مخارج الحروف، أو حفظه، أو طرقه، لا لمجرد ~~ثواب أو مدارسة - (و) إن (صلح القارئ للإمامة) - بأن يكون ذكرا محققا بالغا ~~عاقلا، وإلا فلا سجود على المستمع بل على القارئ وحده (بشرط) أي مع حصول ~~شروط (الصلاة) : من طهارة حدث وخبث وستر عورة واستقبال في كل منهما. فإن ~~كان القارئ هو المحصل لها وحده سجد دون المستمع. وإن كان المحصل لها هو ~~المستمع وحده لم يسجد لأن سجوده تابع لسجود القارئ. ولا سجود عليه لفقد ~~شروط الصلاة وهذا ظاهر في الطهارة. وأما الستر والاستقبال، فإن لم يمكنا ~~فكذلك وإن أمكنا فإنه يطلب بها ويسجد، بأن يستقبل إن كان متوجها لغير ~~القبلة ويستر عورته إن كان عنده ساتر. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في سجود القرآن] ### | [تنبيه السجود عند سماع حسن القراءة] # فصل قوله: [سن على الراجح] : أي كما شهره ابن عطاء الله وابن الفاكهاني ~~وعليه الأكثر، فالقول بأنه فضيلة هو قول الباجي وابن الكاتب وينبني على ~~الخلاف كثرة الثواب وقلته. # قوله: [لقارئ] : أي مطلقا سواء صلح للإمامة أم لا، جلس ليسمع الناس حسن ~~قراءته أم لا. # قوله: [ومستمع] : أي ذكرا كان أو أنثى. # قوله: [وإن صلح القارئ للإمامة] : أي ولو في الجملة ليدخل المتوضئ العاجز ~~فإنه صالح للإمامة في بعض الحالات إذ يصلح أن يكون إماما بمثله. قوله: ~~[شروط الصلاة] : أي صلاة النافلة ms0377 فلذلك تفعل على الدابة. # قوله: [لفقد شروط الصلاة] : أي كلا أو بعضا كما إذا كان القارئ غير ~~متوضئ؛ فإن المذهب: لا يسجد المستمع. وذكر الناصر اللقاني سجوده لكنه ضعيف # PageV01P416 # (سجدة واحدة) : نائب عن فاعل " سن " (بلا تكبير ~~إحرام) : بل يكبر في الهوي له والرفع منه استنانا. (و) بلا (سلام) منه. ولو ~~في غير صلاة؛ ينحط القائم لها سواء كان في صلاة أو غيرها من قيامه ولا يجلس ~~ليأتي بها من جلوس. وينزل لها الراكب - إلا إذا كان مسافرا فيسجدها صوب ~~سفره بالإيماء - لأنها نافلة. # (في أحد عشر موضعا) من القرآن #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: # بقي شرط ثالث لسجود المستمع: وهو أن لا يجلس القارئ ليسمع الناس حسن ~~قراءته، فإن جلس لذلك فلا يسجد المستمع له، وإن كان يسجد. إن قلت: غاية ما ~~فيه فسقه بالرياء والمعتمد صحة إمامة الفاسق، أجاب بعضهم بأن القراءة هنا ~~كالصلاة فالمرائي في قراءته كمن تعلق فسقه بالصلاة، والفاسق الذي اعتمدوا ~~صحة إمامته من كان فسقه غير متعلق بالصلاة كما يأتي. # قاله في الحاشية. # قوله: [سجدة واحدة] : فلو أضاف إليها أخرى فالظاهر عدم البطلان؛ إذ لا ~~يتوقف الخروج منها على سلام، نظير ما قالوه فيمن زاد في الطواف على الأشواط ~~السبعة. ومحل عدم البطلان المذكور إن لم تكن السجدة في الصلاة، وإلا بطلت ~~تلك الصلاة لتعمد الزيادة فيها. # قوله: [بلا تكبير إحرام] : أي وأما الإحرام بمعنى نية الفعل فلا بد منها، ~~ثم محل قوله بلا تكبير إحرام وسلام أن يقصد مراعاة خلاف كما قال (عب) . # قوله: [وينزل لها الراكب] : أي فلا يسجدها على الدابة ولا يومئ بها ~~للأرض. # قوله: [فيسجدها صوب سفره] : أي بالشروط المتقدمة في قلة البدل. ### | [مواضع السجود في القرآن] # قوله: [في أحد عشر موضعا] : أي وهي العزائم أي المأمورات التي يعزم الناس ~~بالسجود فيها. وقيل: العزائم ما ثبتت بدليل شرعي خال عن معارض راجح. # PageV01P417 # لا في ثانية الحج، ولا النجم، ولا الانشقاق، ولا ~~القلم؛ تقديما للعمل على الحديث لدلالته ms0378 على نسخه. # وبين الأحد عشر موضعا بقوله: (آخر الأعراف) يجوز فيه الجر والرفع والنصب، ~~(والآصال) في سورة الرعد، (ويؤمرون) في النحل، (وخشوعا) في الإسراء، ~~(وبكيا) في مريم (وإن الله يفعل ما يشاء) في الحج، (وزادهم نفورا) في ~~الفرقان، (ورب العرش العظيم) في النمل، (وهم لا يستكبرون) #   ### | [حاشية الصاوي] # وليس في المفصل منها شيء على المشهور قوله: [لا في ثانية الحج] إلخ: أي ~~فيكره وقول اللخمي: يمنع، معناها يكره كذا قال الأجهوري فلو سجد في ثانية ~~الحج وما بعدها في الصلاة بطلت صلاته إلا أن يكون مقتديا بمن يسجدها. وقال ~~بعضهم: لا بطلان، وهو المعتمد للخلاف فيها، فلو سجد دون إمامه بطلت، وإن ~~ترك اتباعه أساء وصحت صلاته (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [تقديما للعمل] : أي عمل أهل المدينة من ترك السجود في هذه المواضع ~~الأربعة. # وقوله: [على الحديث] : أي الدال على طلب السجود فيها. # قوله: [يجوز فيه الجر] إلخ: فالجر على البدلية من أحد عشر والرفع # PageV01P418 # في سورة السجدة، (وخر راكعا وأناب) في ص، (وإن كنتم ~~إياه تعبدون) في فصلت. وقيل: [وهم لا يسأمون] . # (وكره لمحصل الشروط) المتقدمة (وقت الجواز) لها، ومنه: بعد الصبح والعصر ~~قبل إسفار واصفرار (تركها) أي السجدة، (وإلا) يكن محصلا للشروط أو كان ~~الوقت ليس وقت جواز (ترك الآية) التي فيها السجود برمتها على التحقيق لا ~~المحل فقط. # (و) كره (الاقتصار على) قراءة (الآية للسجود) أي لأجله؛ كأن يقرأ: {إنما ~~يؤمن بآياتنا} [السجدة: 15] إلخ لقصر السجود على أظهر التأويلين، وقيل محل ~~الكراهة إن اقتصر على المحل فقط كأن يقول: {وهم لا يستكبرون} [السجدة: 15] ~~ثم يسجد. # أو يقول: {إن كنتم إياه تعبدون} [النحل: 114] ويسجد. وأما قراءة الآية ~~للسجود فلا كراهة فيه. # (و) كره لمصل (تعمدها) : أي السجدة، بأن يقرأ ما فيه آيتها (بفريضة #   ### | [حاشية الصاوي] # خبر مبتدأ محذوف والنصب مفعول لفعل محذوف. # قوله: [وأناب في ص] : وقيل عند قوله تعالى: {لزلفى وحسن مآب} [ص: 25] . # قوله: [قبل إسفار واصفرار] : أي فليس ms0379 الإسفار والاصفرار بوقت لها، بل ~~تكره فيهما. وتمنع عند خطبة الجمعة وعند طلوع الشمس وعند غروبها. # قوله: [لا المحل فقط] : أي فمثل قوله تعالى: {إنما يؤمن بآياتنا} ~~[السجدة: 15] يترك الآية برمتها لا خصوص: {وهم لا يستكبرون} [السجدة: 15] ~~وفي المجموع: وينبغي ملاحظة المتجاوز بقلبه لنظام التلاوة بل لا بأس أن ~~يأتي بالباقيات الصالحات كما في تحية المسجد. وإنما أمر بمجاوزة الآية كلها ~~لئلا يغير المعنى لو اقتصر على مجاوزة محل السجود والمراد أن الاقتصار على ~~مجاوزته مظنة تغير المعنى فلا ينافي أن في بعض المواضع محل السجود فقط لا ~~يغير المعنى. ### | [مكروهات سجود التلاوة] # قوله: [وكره الاقتصار] إلخ: حاصله أنه إذا اقتصر على قراءة محل السجود ~~كره اتفاقا وإذا فعله لا يسجد، وأما إذا قرأ الآية كلها ففيه خلاف ~~بالكراهية وعدمها. فعلى القول بالكراهة لو قرأها لا يسجد، وعلى القول ~~بالجواز يسجد ومن ذلك ما يفعله أهل الطريقة الخلوتية في ختم صلاة المغرب ~~فهو جائز على هذا القول ويسن السجود عند القراءة. # وقوله [بفريضة] : أي ولو لم يكن على وجه المداومة كما لو اتفق له ذلك # PageV01P419 # ولو صبح جمعة) على المشهور (لا) في (نفل) فلا يكره، ~~(فإن قرأها بفرض) عمدا أو سهوا (سجد) لها (ولو بوقت نهي لا) إن قرأها في ~~(خطبة) فلا يسجد لها لاختلال نظامها. # (وجهر بها) ندبا (إمام) الصلاة (السرية) كالظهر ليسمع المأمومين فيتبعوه ~~في سجوده، (وإلا) يجهر بها بل قرأها سرا وسجد (اتبع) لأن الأصل عدم السهو. ~~فإن لم يتبع صحت لهم. # (ومجاوزها) في القراءة (بكآية) أو آيتين (يسجد) بلا إعادة القراءة ~~لمحلها. # (و) مجاوزها (بكثير يعيدها) : أي القراءة التي فيها السجدة بغير صلاة #   ### | [حاشية الصاوي] # مرة وإنما كره تعمدها بالفريضة لأنه إن لم يسجدها دخل في الوعيد أي اللوم ~~المشار له بقوله: {وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون} [الانشقاق: 21] . وإن ~~سجد زاد في عدد سجودها كذا قيل. وفيه أن تلك العلة موجودة في النافلة ويمكن ~~أن يقال إن السجود لما كان نافلة ms0380 والصلاة نافلة صار كأنه ليس زائدا. وإن ~~قلت: إن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان، قلت: إن الشارع لنا طلبها من كل ~~قارئ صارت كأنها ليست زائدة محضة (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [ولو صبح جمعة على المشهور] : أي خلافا لمن قال بندبها فيه لفعله - ~~عليه الصلاة والسلام -؛ لأن عمل أهل المدينة على خلافه فدل على نسخه. وليس ~~من تعمدها بالفريضة صلاة مالكي خلف شافعي يقرؤها بصبح جمعة، ولو كان غير ~~راتب وحينئذ فلا يكون اقتداؤه به مكروها. قاله (عب) # قوله: [سجد لها] : هذا إذا كان الفرض غير جنازة، وإلا فلا يسجد فيها. # قوله: [لا إن قرأها في خطبة] أي سواء كانت خطبة جمعة أو غيرها. # فإن وقع ونزل وسجد في الخطبة أو الجنازة هل يبطلان لزوال نظامها أم لا؟ ~~واستظهره الشيخ كريم الدين. # قوله: [فإن لم يتبع صحت لهم] أي لأن اتباعه واجب غير شرط لأنها ليست من ~~الأفعال المقتدى به فيها أصالة، وترك الواجب الذي ليس بشرط لا يوجب ~~البطلان. # PageV01P420 # أو بها (ولو بالفرض) ويسجد - وهذا الكلام مما يدل على ~~سنيتها - (ما لم ينحن) بقصد الركوع في نفل أو فرض فإن ركع بالانحناء فات ~~تداركها. # (وأعادها) ؛ أي أعاد قراءتها ندبا (بالنفل) لا الفرض (في ثانيته) : أي ~~ركعته الثانية. إذا لم تكن قراءتها في ثانيته، وهل بعد الفاتحة أو قبلها، ~~قولان. # (وندب لساجدها بصلاة) - فرضا أو نفلا - (قراءة) ولو من سورة أخرى (قبل ~~ركوعه) ليقع ركوعه عقب قراءة. # (ولو قصدها) : أي السجدة بعد قراءة محلها وانخفض بنيتها (فركع ساهيا) ~~عنها (اعتد به) : أي بركوعه (عند مالك) - بناء على أن الحركة للركن لا ~~تشترط - (لا) عند (ابن القاسم) فلا يعتد به عنده، وإذا لم يعتد به (فيخر) ~~إذا تذكر (ساجدا ولو بعد رفعه) من ركوعه ثم يأتي بالركوع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا الفرض] : أي يكره إعادتها في ثانية الفرض. فإن أعادها من غير ~~قراءة لم تبطل على الظاهر لتقدم سببها، ويحتمل البطلان لانقطاع السبب ~~بالانحناء. # قوله: [في ms0381 ثانيته] : أي فإن لم يذكر حتى عقد الثانية فاتت ولا شيء عليه. # قوله: [أو قبلها قولان] : الأول لأبي بكر بن عبد الرحمن والثاني لابن أبي ~~زيد. ووجه الثاني تقدم سببها وهو الظاهر وعليه لو أخرها حتى قرأ الفاتحة ~~فعلها بعدها. # قوله: [ولو من سورة أخرى] : أي كساجد الأعراف فإنه يقرأ من الأنفال أو من ~~غيرها ولا كراهة في ذلك. ومحل كراهة الجمع بين السورتين في الفريضة إن لم ~~يكن لمثل ذلك. # قوله: [بناء على أن الحركة] إلخ: أي فهو مشهور مبني على ضعيف. # قوله: [فلا يعتد به] : أي سواء تذكر قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو بعد ~~طمأنينته أو بعد رفعه منه. # قوله: [فيخر إذا تذكر ساجدا] : أي للتلاوة، ويرجع للركوع بعد ذلك سواء ~~تذكر قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو بعد طمأنينته فيه أو بعد # PageV01P421 # (وسجد) لهذه الزيادة (بعد السلام إن اطمأن به) : أي ~~بركوعه، لظهور الزيادة. فإن لم يطمئن سجدها ولا سجود عليه. # (وكررها) القارئ أي السجدة كل مرة (إن كرر حزبا) : أي جملة من القرآن فيه ~~السجدة كالذي يقرأ سورة السجدة؛ مرارا. # (إلا المعلم) للقرآن بأي وجه من وجوه التعليم، حفظا أو غيره، (والمتعلم) ~~كذلك (فأول مرة) يسجدها فقط للمشقة. # (وكره سجود شكر) عند سماع بشارة (أو) سجود (عند زلزلة) بخلاف الصلاة. # (و) كره (قراءة بتلحين) أي تطريب. #   ### | [حاشية الصاوي] # رفعه منه. إلا أنه يلزمه السجود بعد السلام في الحالتين الأخيرتين، ولا ~~سجود عليه في الحالة الأولى. # قوله: [وكره سجود شكر] : وأجازه ابن حبيب لحديث أبي بكر: «أتى النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - أمر فسر به فخر ساجدا» رواه الترمذي ووجه المشهور ~~العمل. # قوله: [بخلاف الصلاة] : أي للشكر والزلزلة فمندوبة. # قوله: [وكره قراءة بتلحين] : وأجازها الشافعي واستحسنها ابن العربي وكثير ~~من فقهاء الأمصار، لأن سماعه بالألحان يزيد غبطة بالقرآن، وإيمانا ويكسب ~~القلب خشية ويدل له قوله - عليه الصلاة والسلام -: «ليس منا من لم # PageV01P422 # (و) كره (قراءة جماعة) يجتمعون فيقرءون شيئا ms0382 من ~~القرآن معا نحو سورة يس. ومحل الكراهة (إذا لم تخرج) القراءة (عن حدها) ~~الشرعي في المسألتين وإلا حرمت وهذا القيد زدناه عليه. # (و) كره (جهر بها) : أي بقراءة القرآن (بمسجد) لما فيه من التخليط على ~~المصلين والذاكرين مع مظنة الرياء (وأقيم القارئ) جهرا (به) : أي بالمسجد ~~من القيام لا الإمامة، أي أنه ينهى عن القراءة فيه جهرا، ويخرج من المسجد ~~إذا لم يظهر منه الامتثال، (إن قصد) بقراءته (الدوام) : أي دوام القراءة ~~كالذي يتعرض بقراءته لسؤال الناس. #   ### | [حاشية الصاوي] # يتغن بالقرآن» وقوله «زينوا القرآن بأصواتكم» وأجيب على مشهور المذهب عن ~~الأول: بأن المراد بالتغني الاستغناء وعن الثاني: بأنه مقلوب. # قوله: [يجتمعون فيقرءون] : إنما كرهت على هذا الوجه لأنه خلاف ما عليه ~~العمل ولأنه مظنة التخليط وعدم إصغاء بعضهم لبعض، وأما اجتماع جماعة يقرأ ~~واحد ربع حزب مثلا، وآخر ما يليه وهكذا فنقل عن مالك جوازها قال بن وهو ~~الصواب. # قوله: [وأقيم القارئ] إلخ: يعني أن القارئ في المسجد يوم خميس أو غيره ~~يقام ندبا، ولو كان فقيرا محتاجا بشروط ثلاثة: أن تكون قراءته جهرا، وداوم ~~على ذلك ولم يشترط ذلك واقف لأنه يجب اتباع شرطه ولو كره. وأما قراءة العلم ~~في المساجد فمن السنة القديمة، ولا يرفع المدرس في المسجد صوته فوق الحاجة ~~لقول مالك: وما للعلم ورفع الصوت؟ وأما قراءة القرآن على الأبواب وفي الطرق ~~قصدا لطلب الدنيا، فحرام، لا يجوز الإعطاء لفاعل ذلك لما فيه من الإعانة ~~على المحرم ولا سيما في مواضع الأقذار، فكادت أن تكون كفرا والرضا بها من ~~أولي الأمر ضلال مبين. # PageV01P423 # فصل: في صلاة الجماعة وأحكامها (الجماعة) : أي فعل ~~الصلاة في جماعة بإمام (بفرض) ولو فائتا أو كفائيا كالجنازة (غير الجمعة ~~سنة) مؤكدة. وأما غير الفرض فمنه ما يندب فيه الجماعة #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في صلاة الجماعة وأحكامها] # فصل قوله: [ولو فائتا] : طلب الجماعة، في الفائت صرح به عيسى وذكره ~~البرزلي ونقله (ح) . # قوله: [كالجنازة] : وقيل ms0383 تندب بها وهو المشهور. ولابن رشد أن الجماعة شرط ~~فيها كالجمعة فإن صلوا عليه بغير إمام أعيدت ما لم تدفن مراعاة للمقابل. # قوله: [سنة مؤكدة] : وقال الإمام أحمد وأبو ثور وداود الظاهري وجماعة من ~~المجتهدين بوجوبها، فتحرم صلاة الشخص منفردا عندهم مع الصحة. # PageV01P424 # وهو العيد والكسوف والاستسقاء والتراويح. والأوجه في ~~غير التراويح السنية ومنه ما تكره فيه، كجمع كثير مطلقا أو قليل بمكان ~~مشتهر في غير ما ذكر، وإلا جازت كما تقدم. وأما الجمعة فالجماعة فيها شرط ~~صحة. # وصلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بخمس وعشرين جزءا كما ثبت في الحديث ~~الصحيح وفي رواية: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» . #   ### | [حاشية الصاوي] # بل قال بعض الظاهرية بالبطلان للمنفرد وظاهر المذهب أنها سنة في البلد ~~وفي كل مسجد وفي حق كل مصل، وهذه طريقة الأكثر، وقتال أهل البلد على تركها ~~لتهاونهم بالسنة. وقال ابن رشد وابن بشير: إنها فرض كفاية بالبلد، فلذلك ~~يقاتلون عليها إذا تركوها، وسنة في كل مسجد ومندوبة للرجل في خاصة نفسه، ~~قال الأبي: وهذا أقرب إلى التحقيق. # قوله: [والأوجه في غير التراويح] إلخ: أي كما قال الحطاب وعياض. # وقال في المجموع نعم: في السنن غير الوتر من تمام السنة، لأنه - صلى الله ~~عليه وسلم - لم يفعلها إلا كذلك كما في (ر) ويفيده ما يأتي في العيد أنها ~~إنما تكون سنة مع الإمام، فإذا فاتت فمندوبة خلافا لمن أطلق الندب في غير ~~الفرض. # قوله: [أفضل من صلاة الفذ] : ويحصل الفضل ولو بصلاة الرجل مع امرأته في ~~بيته، وقد جمع بين الخبرين بأن الجزء أكبر من الدرجة أو أخبر أولا بالأقل، ~~ثم تفضل بالزيادة فأخبر بها ثانيا. # والحاصل أن المراد بالجزء والدرجة الصلاة فيكون المراد بالجزء جزء ثواب ~~الجماعة لا جزء ثواب الفذ. فالأعداد الواردة كلها أعداد صلوات. فصلاة ~~الجماعة ثمانية # PageV01P425 # (ولا تتفاضل) : تفاضلا يقتضي إعادة الصلاة في جماعة ~~أخرى؛ وإلا فلا نزاع أن الصلاة مع الجماعة الكثيرة وأهل الفضل والصلاح أفضل ms0384 ~~من غيرها، لشمول الدعاء وكثرة الرحمة وسرعة الإجابة. (وإنما يحصل فضلها) ~~الوارد به الخبر المتقدم (بركعة) كاملة بسجدتيها مع الإمام لا أقل. # (وإنما تدرك) الركعة مع الإمام (بانحنائه) : أي المأموم (في أولاه) : أي ~~في أول ركعة له (مع الإمام قبل اعتداله) : أي الإمام من ركوعه ولو حال ~~رفعه، (وإن لم يطمئن) المأموم في ركوعه (إلا بعده) : أي بعد اعتدال الإمام ~~مطمئنا، #   ### | [حاشية الصاوي] # وعشرون صلاة؛ واحدة لصلاة الفذ وسبعة وعشرون لفضيلة الجماعة، على رواية ~~سبع وعشرين. ويتخرج على ذلك بقية الأعداد الواردة في الروايات (اه. من ~~الحاشية) . قال شيخنا في حاشية مجموعه: فلا يظهر ما تكلفه الحافظ العسقلاني ~~والبلقيني وغيرهما في حكمة العدد السابق؛ فإنه مقصور على من سعى للمسجد إلى ~~آخر ما ذكروه؛ إلا أن يريدوا تفضل الوهاب بما هو الشأن على الجميع. # فالشأن أن الجماعة ثلاثة كما قال البلقيني وهي حسنة لكل وهي بعشر فالجملة ~~ثلاثون، منها ثلاثة أصول يبقى سبعة وعشرون حصل الفضل بإعطائها لكل (اه) ~~قوله: [وإنما يحصل فضلها] إلخ: نحوه لخليل ولابن الحاجب ونقل ابن عرفة عن ~~ابن يونس وابن رشد أن فضل الجماعة يدرك بجزء قبل سلام الإمام، نعم؛ ذكر ابن ~~عرفة أن حكمها لا يثبت إلا بركعة لا أقل منها وهو أن لا يقتدي به وأن لا ~~يعيد في جماعة؛ وترتب سهو الإمام وسلامه على الإمام وعلى من على اليسار ~~وصحة استخلافه (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [بركعة كاملة] : قيده حفيد ابن رشد بالمعذور بأن فاته ما قبلها ~~اضطرارا وعليه اقتصر أبو الحسن في شرح الرسالة. ومقتضاه: أن من فرط في ركعة ~~لم يحصل له الفضل، قال المؤلف في تقريره: وفي النفس منه شيء، فإن مقتضاه أن ~~يعيد للفضل وها هو ذا الحطاب نقل عن الأقفهسي أن ظاهر الرسالة حصول الفضل، ~~وقال اللقاني: إن كلام الحفيد لظاهر الروايات. ### | [إدراك صلاة الجماعة] # قوله: [وإنما تدرك الركعة] إلخ: أي ولا بد من إدراكها بسجدتيها قبل سلام ~~الإمام. فإن زوحم أو نعس عنهما ms0385 حتى سلم الإمام ثم فعلهما بعد سلامه، # PageV01P426 # (فإن) كبر قبل ركوع الإمام و (سها أو زوحم) أو نعس ~~(عنه) أي عن الركوع مع إمامه (حتى رفع) الإمام أي اعتدل من رفعه (تركه) ~~المأموم: أي ترك الركوع وجوبا، (وسجد) : أي وخر ساجدا (معه) أي مع إمامه، ~~فإن ركع ورفع سهوا ألغى الركعة. وعمدا: بطلت صلاته لأنه قضاء في صلب ~~الإمام. # (وقضاها) أي الركعة فيما إذا خر معه ساجدا وفيما إذا ركع ورفع سهوا. (بعد ~~السلام) : أي سلام الإمام - وقد تقدم هذا في سجود السهو - أعاده توكيدا، ~~ولأنه محله. # (وندب لمن لم يحصله) : أي فضل الجماعة (كمصل بصبي) وأولى المنفرد ولو ~~حكما كمدرك ما دون ركعة (لا) مصل ب (امرأة) لحصول فضلها معها بخلاف الصبي ~~(أن يعيد) صلاته، ولو بالوقت الضروري (مأموما) لتحصيل فضلها لا إماما؛ وإلا ~~بطلت عليهم كما يأتي بنية الفرض، (مفوضا) لله في قبول أيتهما #   ### | [حاشية الصاوي] # فهل يكون كمن فعلهما معه فيحصل له الفضل أو لا؟ قولان: الأول لأشهب ~~والثاني لابن القاسم كذا في (بن) وعكس في الحاشية النسبة للشيخين (اه. من ~~حاشية الأصل) . فإن لم يدركها ورجا جماعة أخرى جاز القطع لأنه ينسحب عليه ~~حكم المأمومية. ### | [تنبيه من لم يحصل فضل الجماعة بأحد المساجد الثلاثة] # قوله: [بنية الفرض] إلخ: ظاهره أنه لا بد من نية الفرض مع نية التفويض، ~~وهو ما نقله الحطاب عن الفاكهاني وابن فرحون، وذكر أيضا أن ظاهر كلام ~~غيرهما أن نية التفويض لا ينوى بها فرض ولا غيره، وجمع بينهما بعضهم بأن ~~التفويض يتضمن نية الفرض؛ إذ معناه التفويض في قبول أي الفرضين. فمن قال: ~~لا بد معه من نية الفرض لم يرد أن ذلك شرط، بل إشارة إلى ما تضمنته نية ~~التفويض ومن قال: لا ينوى معه فرض، مراده: أنه لا يحتاج إلى نية الفرض ~~مطابقة لتضمن نية التفويض لها. وما ذكره المصنف من كون المعيد ينوي التفويض ~~هو المشهور، وقيل: ينوي الفرض وقيل ينوي النفل وقيل ينوي ms0386 إكمال الفريضة ~~ونظم بعضهم هذه الأقوال بقوله: # في نية العود للمفروض أقوال ... فرض ونفل وتفويض وإكمال # تنبيه: # من لم يحصل فضل الجماعة بأحد المساجد الثلاثة فإنه لا يعيدها في # PageV01P427 # (مع جماعة) : اثنين فأكثر (لا) مع (واحد إلا إذا كان) ~~إماما (راتبا) بمسجد، فيعيد معه، لأن الراتب كالجماعة (غير مغرب) : وأما ~~المغرب فلا تعاد لأنها تصير مع الأولى شفعا ولما يلزم عليه من النفل بثلاث؛ ~~لأن المعادة في حكم النفل. (كعشاء) : فلا تعاد لفضل الجماعة (بعد) صلاة ~~(وتر) ، وتعاد قبله. (فإن #   ### | [حاشية الصاوي] # غيرها جماعة، ومن صلى في غيرها منفردا فإنه يعيد فيها ولو منفردا، ومن ~~صلى في غيرها جماعة أعاد بها جماعة لا فذا وحينئذ فتستثنى هذه من مفهوم قول ~~المصنف: " وندب لمن لم يحصله " إلخ وهذا هو المذهب، وإذا أعاد فيها من صلى ~~في غيرها جماعة فإنه يعيد مأموما إذا صلى في غيرها إماما أو مأموما، ولا ~~تبطل صلاة المأموم إلا بالإعادة الواجبة كالظهر بعد الجمعة عند الشافعية، ~~أو بالاقتداء به في نفس الإعادة قاله في الحاشية. # قوله: [لا مع واحد] : أي خلافا لقول خليل: ولو مع واحد، فإنه خلاف ~~الراجح. فإن أعادها مع واحد غير راتب فليس له ولا لإمامه الإعادة على ما ~~مشى عليه خليل، وأما على الراجح الذي مشى عليه مصنفنا فالظاهر أن لهما ~~الإعادة كذا ذكره عب في صغيره. # قوله: [غير مغرب] إلخ: وقال أبو إسحاق أجازوا إعادة العصر مع كراهة النفل ~~بعدها وإمكان أن تكون الثانية نافلة، وكذلك الصبح لرجاء أن تكون فريضة، ~~وكره إعادة المغرب لأن النافلة لا تكون ثلاثا مع إمكان أن تكون هي الفريضة؛ ~~لأن صلاة النافلة بعد العصر والصبح أخف من النفل بثلاث ركعات، وبه تعلم ما ~~في كلام الخرشي (اه بن - كذا في حاشية الأصل) . # قوله: [كعشاء فلا تعاد] إلخ: قال في الأصل: أي يمنع لأنه إن أعاد الوتر ~~يلزم مخالفة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وتران في ليلة» ، وإن لم ~~يعده لزم مخالفة: ms0387 «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا» وفي إفادة هذه العلل ~~المنع (نظر. اه) قال محشيه: أي لاحتمال أن يكون النهي في قوله: «لا وتران ~~في ليلة» على جهة الكراهة، والأمر في قوله: " اجعلوا " إلخ للندب؛ فمخالفة ~~الأمر المذكور حينئذ أو الدخول في النهي المذكور حينئذ لا يقتضي المنع. ~~واستبعده في المجموع بقوله: مع أنهم أجازوا التنفل بعد الوتر. # PageV01P428 # أعاد) : أي شرع في الإعادة سهوا عن كونه صلاها ثم ~~تذكر (قطع) صلاته (إن لم يعقد ركعة، وإلا) بأن عقد ركعة مع الإمام برفع ~~رأسه معتدلا (شفع ندبا) لا وجوبا بأن يضم لها ركعة ويخرج عن شفع (وسلم) إذا ~~قام الإمام للثالثة، أو معه إذا كانت أولى المأموم ثانية المغرب ويأتي ~~بأخرى بعد سلامه إذا دخل معه في ثالثتها، (وإن أتم) معه المغرب (أتى ~~برابعة) إذا لم يسلم معه (ولو سلم معه إن قرب) تذكره بأنه قد كان صلاها ~~منفردا (وسجد بعد السلام) لهذه الزيادة بخلاف ما إذا لم يسلم فلا سجود ~~عليه، ومفهوم " قرب " أنه إن بعد فلا شيء عليه (فإن تبين) للمعيد لفضل ~~الجماعة (عدم الأولى أو فسادها أجزأته) المعادة لنيته التفريض، (ومن ائتم ~~بمعيد أعاد) صلاته (أبدا) لبطلانها لأنه فرض خلف نفل (ولو في جماعة) ، وقول ~~الشيخ: " أفذاذا " لا يعول عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [شفع ندبا] إلخ: ما ذكره هو ما في المدونة ونصها: ومن صلى وحده فله ~~إعادتها في جماعة إلا المغرب، فإن أعادها فأحب إلي أن يشفعها إن عقد ركعة ~~(اه) وفي المواق نقلا عن عيسى: أن القطع أولى (اه) ومحل طلب الشفع أو ~~القطع: إذا لم ينو رفض الأولى وجعل هذه صلاته، وإلا لم يقطع ويتمها بنية ~~الفريضة؛ لأن الاحتياط لفرضه أولى ليخرج من الخلاف، كما يؤخذ من حاشية ~~الأصل نقلا عن البناني. # قوله: [لنيته التفويض] : أي فقط أو الفرض مع التفويض، وأما لو قصد ~~بالثانية النفل أو الإكمال فلا تجزئ هذه الثانية عن فرضه ثم إن قوله: " فإن ~~تبين عدم الأولى ms0388 " راجع لقوله: " وندب لمن لم يحصله أن يعيد " إلخ فكأنه ~~قال: فإن أعاد فتبين عدم الأولى أو فسادها أجزأته هذه الثانية إن نوى ~~التفويض. # قوله: [ومن ائتم بمعيد] إلخ: صورة المسألة أنه صلى منفردا ثم خالف ما أمر ~~به من الإعادة مأموما وصلى إماما فيعيد ذلك المؤتم به أبدا فذا أو إماما أو ~~مأموما. ولو كان هذا الإمام نوى الثانية الفرض أو التفويض. # قوله: [وقول الشيخ أفذاذا] إلخ: أي لأنه تابع لابن حبيب. والذي صدر به ~~الشاذلي: أنهم يعيدون جماعة إن شاءوا على ظاهر المذهب والمدونة، وهو الراجح ~~لبطلان صلاتهم خلف المعيد، وأما الإمام المرتكب للنهي فلا يعيد لاحتمال # PageV01P429 # (والإمام الراتب) بمسجد أو غيره إذا جاء في وقته ~~المعتاد له فلم يجد أحدا يصلي معه فصلى منفردا (كجماعة) فضلا وحكما، فيحصل ~~له فضل الجماعة وينوي الإمامة ولا يعيد في أخرى، ويعيد معه من صلى فذا ولا ~~يصلي بعده جماعة. ويجمع ليلة المطر. # (وحرم) على المتخلف (ابتداء صلاة) فرضا أو نفلا بجماعة أو لا #   ### | [حاشية الصاوي] # أن تكون هذه فرضه ولا يحصل له فضل الجماعة عن التحقيق. وقول (عب) : ويحصل ~~له فضل الجماعة كما في الناصر، فيه نظر؛ إذ ليس ذلك فيه. قاله في الحاشية. ~~قال في المجموع. تنبيه: # مقتضى النظر أن المسائل التي تبطل فيها صلاة الإمام دون المأموم فيها أن ~~يعيد المأموم فيها لانعدام الاقتداء. ألا ترى أنه يستخلف في الأثناء؟ وفي ~~(ح) عن الأقفهسي: إن تبين حدث الإمام فصلاة المأموم صحيحة، ولا يعيدها في ~~جماعة، وإن تبين حدث المأموم، ففي إعادة الإمام خلاف؛ هكذا فرق بين ~~المسألتين وينظر وجهه (اه) ### | [آداب إقامة صلاة الجماعة في المساجد] # قوله: [والإمام الراتب] إلخ: أي وهو من نصبه من له ولاية نصبه من واقف أو ~~سلطان أو نائبه في جميع الصلوات أو بعضها على وجه يجوز أو يكره بأن قال: ~~جعلت إمام مسجدي هذا فلانا الأقطع. لأن الواقف إذا شرط المكروه مضى. # قوله [وينوي الإمامة] إلخ: اعلم أن ms0389 الإمام إذا كان معه جماعة فغير اللخمي ~~يقول: لا بد في حصول فضل الجماعة من نية الإمامة، واللخمي يقول الفضل يحصل ~~مطلقا ولا يتوقف على نيتها، وأما إن لم يكن معه جماعة وكان راتبا فاتفق ~~اللخمي وغيره على أنه لا يكون كالجماعة إلا إذا نوى الإمامة لأنه لا تتميز ~~صلاته منفردا عن صلاته إماما إلا بالنية. وهل يجمع بين (سمع الله لمن حمده) ~~و (ربنا ولك الحمد) ، أو لا يجمع بينهما؟ بل يقتصر على سمع الله لمن حمده؟ ~~قال في الحاشية والظاهر جمعه بينهما إذ لا مجيب له. # قوله: [وحرم على المتخلف ابتداء] إلخ: أي وحملت الكراهة في المدونة وابن ~~الحاجب على التحريم، قال (ح) : وإذا فعل أجزأته وأساء. # PageV01P430 # (بعد الإقامة) للراتب، (وإن أقيمت) صلاة لراتب (بمسجد ~~وهو) : أي المصلي (بها) : أي في صلاة فريضة أو نافلة بالمسجد أو رحبته، ~~(قطع) صلاته ودخل مع الإمام مطلقا سواء كانت نافلة أو فرضا غير المقامة أو ~~عينها عقد ركعة أم لا (بسلام أو مناف) ككلام ونية إبطال، هذا (إن خشى) ~~بإتمامها (فوات ركعة) مع الإمام من المقامة (وإلا) يخش بإتمامها فوات ركعة ~~فلا يخلو من أن يكون في نافلة أو فريضة غير المقامة أو نفس المقامة. فإن ~~كان في نافلة أو فريضة غيرها، (أتم النافلة) - عقد ركعة أم لا - (أو فريضة ~~غير المقامة) سواء (عقد ركعة أم لا. فإن كانت) الصلاة التي هو بها ~~(المقامة) نفسها - بأن كان في العصر فأقيمت للإمام - والموضوع أنه لم يخش ~~بإتمامها فوات ركعة، أي أنه لو أتمها لأدرك الإمام في أول ركعة (انصرف عن ~~شفع) ولا يتمها هذا (إن عقد) منها (ركعة) قبل إقامتها عليه فيضم لها أخرى. ~~وإن كان في الثانية كملها وإن كان في الثالثة قبل كمالها بسجودها رجع ~~للجلوس فيتشهد، ويسلم وهذا إن كان (بغير صبح ومغرب) بأن كان في رباعية ~~(وإلا) - بأن لم يعقد ركعة أو عقدها ولكن كان بصبح أو مغرب فأقيمت - (قطع) ~~ودخل مع الإمام فيها لئلا يصير متنفلا ms0390 بوقت نهي. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بالمسجد أو رحبته] : أي لا الطرق المتصلة به فلا يقطع. # قوله: [غير المقامة] : أي فالموضوع أن صلاة الإمام فرض، فإن كانت نفلا ~~فلا منع - كما إذا كان يصلي الإمام الراتب التراويح في المسجد - فلك أن ~~تصلي العشاء الحاضرة أو الفوائت في صلبه. ولو أردت أن تصلي الوتر، فقيل: ~~يجوز لك ذلك. وقيل: لا، وهو الظاهر. وأما لو أردت صلاة التراويح - والحال ~~أنه يصلي التراويح - فإنه يحرم. والظاهر أن المراد بالمسجد: الموضع الذي ~~اعتيد للصلاة وله راتب كما يرشد له علة الطعن (اه. من حاشية الأصل نقلا عن ~~الحاشية) . # قوله: [أتم النافلة] إلخ: أي ويندب أن يتمها جالسا كما في المواق. # قوله: [ولكن كان بصبح أو مغرب] : أما المغرب فلقول المدونة: وإن كانت ~~المغرب قطع ودخل مع الإمام عقد ركعة أم لا، وإن صلى اثنتين أتمها ثلاثا ~~وخرج، وإن صلى ثلاثا سلم وخرج ولم يعدها. وأما الصبح فلم يستثنه ابن عرفة ~~ولا غيره، بل ظاهره أنها كغيرها؛ يقطع ما لم يعقد ركعة وإلا انصرف عن # PageV01P431 # (فإن عقد ثانية المغرب بسجودها أو) عقد (ثالثة غيرها) ~~كذلك (كملها فرضا) أي بنية الفريضة، وكذا إن عقد ثانية الصبح بسجودها (ودخل ~~معه) أي مع الإمام (في غير المغرب) . وأما في المغرب فيخرج وجوبا من المسجد ~~لأن جلوسه به يؤدي للطعن في الإمام، والشيخ - رحمه الله - لم يذكر هذا ~~التفصيل بتمامه. # (وإن أقيمت) الصلاة (بمسجد) لراتبه (على) شخص (محصل الفضل) - بأن كان ~~صلاها في جماعة (وهو به) - أي والحال أنه بالمسجد الذي أقيمت فيه أي أو ~~برحبته، (خرج) منه وجوبا لئلا يؤدي إلى الطعن في الإمام. ومثله من صلى ~~المغرب أو العشاء وأوتر (وإلا) يكن محصل الفضل بأن كان صلاها فذا - (لزمته) ~~الصلاة مع الإمام (كمن لم يصلها) أصلا فإنها تلزمه، (و) إن أقيمت بمسجد ~~(على مصل) فرضا أو نفلا (بغيره) أي المسجد - بأن كان في بيته أو غيره - فلا ~~مفهوم لقوله ببيته (أتمها) وجوبا، وكذا لو ms0391 أقيمت بغير مسجد على مصل فيه. # (وكره للإمام) لا الفذ (إطالة ركوع لداخل) أي لأجل داخل معه في #   ### | [حاشية الصاوي] # شفع، لأن الوقت وقت نفل في الجملة. ألا ترى فعل الورد لنائم عنه في ذلك ~~الوقت؟ فلذلك قال الشيخ أبو علي المسناوي: إن استثناء الصبح مخالف لظاهر ~~كلام الأئمة أو صريحه. (اه. من حاشية الأصل - نقلا عن بن) . # قوله: [وإلا يكن محصل الفضل] إلخ: بقي ما إذا أقيمت الصلاة على من ~~بالمسجد، والحال أنه لم يصلها وعليه ما قبلها أيضا كما لو أقيمت العصر على ~~من بالمسجد، ولم يكن صلى الظهر - فقيل: يلزمه الدخول مع الإمام بنية النفل، ~~وقيل: يجب عليه الخروج من المسجد، وقيل يدخل مع الإمام بنية العصر ويتمادى ~~على صلاة باطلة، واستبعد، وقيل يدخل معه بنية الظهر ويتابعه في الأفعال ~~بحيث يكون مقتديا به صورة فقط، وهذا أقرب الأقوال، كما في الحاشية. # قوله: [فإنها تلزمه] : أي فيلزمه الدخول معه أي إذا كان محصلا لشروطها، ~~ولم يكن إماما بمسجد آخر فكلام الشارح مقيد بهذين القيدين. # قوله: [إطالة ركوع لداخل] : أي وأما التطويل في القراءة لأجل إدراك ~~الداخل أو في السجود، فذكر (عب) أنه كذلك يكره قال (بن) : وفيه نظر إذ لم # PageV01P432 # الصلاة لإدراك الركعة إلا الضرورة. # ثم شرع في بيان شروط الإمام بقوله: # (وشرطه) : أي الإمام (إسلام) : فلا تصح خلف كافر ولو لم يعلم بكفره حال ~~الاقتداء. # (وتحقق ذكورة) فلا تصح خلف امرأة ولا خنثى مشكل ولو اقتدى #   ### | [حاشية الصاوي] # يذكر ابن عرفة والتوضيح والبرزلي في غير الركوع إلا الجواز، وإنما كرهت ~~الإطالة لأنه من قبيل التشريك في العمل لغير الله، كذا قال عياض ولم يجعله ~~تشريكا حقيقة لأنه إنما فعله ليحوز به أجر إدراك الداخل. # قوله: [إلا لضرورة] : أي بأن يخاف الضرر من الداخل على نفسه أو اعتداده ~~بما فاته فيفسد صلاته كبعض العوام. وقال المؤلف في تقريره ما لم تكن تلك ~~الركعة هي الأخيرة فتحصل أن المنفرد يطيل الركوع ms0392 للداخل، والإمام إذا خشي ~~ضررا من الداخل أو فساد صلاته أو تفويت الجماعة عليه بأن كانت تلك الركعة ~~هي الأخيرة. فلا كراهة فيه. والخوف هنا بما يحصل به الإكراه على الطلاق. ### | [شروط الإمامة] # قوله: [فلا تصح خلف كافر] : ما ذكره المصنف من بطلان صلاة من صلى خلف ~~إمام يظنه مسلما فظهر كفره أحد أقوال ثلاثة أشار لها ابن عرفة بقوله: وفي ~~إعادة مأموم اقتدى بكافر ظنه مسلما أبدا مطلقا، وصحتها فيما جبر فيه، ~~ثالثها: إن كان آمنا وأسلم لم يعد. الأول: لسماع يحيى ورواية ابن القاسم مع ~~قوله وقول الأخوين، والثاني: لابن حارث عن يحيى وعن سحنون. الثالث: للعتبي ~~عن سحنون. وهذا الخلاف بالنسبة لإعادة الصلاة خلفه وعدم إعادتها؛ وإن كان ~~يحكم بإسلامه لحصول الصلاة منه إذا تحقق النطق فيها بالشهادتين على ~~المعتمد. # لا يقال حيث حكم بإسلامه صحت صلاته لأننا نقول: إسلامه أمر حكمي، ولا ~~يؤمن من صدور مكفر في خلال الصلوات (اه. من حاشية الأصل) إذا علمت ذلك؛ ~~فإذا ظهر منه كفر يجري عليه حكم المرتد ما لم يبد عذرا في إظهار الإسلام، ~~لقول خليل فيما سيأتي؛ وقبل عذر من أسلم، وقال أسلمت عن ضيق إلخ. # قوله: [وتحقق ذكورة] : يحترز به عن الأنوثة والخنوثة، فلا ينافي صحة # PageV01P433 # بهما مثلهما. # (وعقل) فلا تصح خلف مجنون. فإن كان يفيق أحيانا وأم حال إفاقته صحت خلافا ~~لمن قال بعدمها أيضا. وفي عد الإسلام والعقل من شروط الإمام مسامحة، إذ هما ~~شرطان في الصلاة مطلقا، ولا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا بذلك الشيء ~~والذي سهل التسامح أنهما هناك اعتبرا شرطا للصلاة، وهنا اعتبرا شرطا ~~للإمام. # (وكونه غير مأموم) فلا تصح خلف مأموم، ومنه مسبوق قام لقضاء ما عليه ~~فاقتدى به غيره ولو لم يعلم بأن إمامه مأموم إلا بعد الفراغ من صلاته. وليس ~~منه من أدرك مع الإمام ما دون ركعة، فإذا قام لصلاته صح الاقتداء به وينوي ~~الإمامية بعد إن كان ناويا المأمومية. # (ولا متعمد حدث) فلا ms0393 تصح خلف متعمد الحدث فيها أو حال الإحرام، وإن لم ~~يعلم المأموم بذلك إلا بعد الفراغ منها. # وأشار لمفهوم متعمد بقوله: (فإن نسيه) أي أحرم الإمام بالصلاة محدثا وهو ~~ناس لكونه محدثا وتذكر بعد السلام أو قبله ولم يعمل بهم عملا بل خرج وأشار ~~لهم بالإتمام أو أحدث فيها ناسيا لكونه في صلاة ولم يعمل بهم عملا أيضا. ~~وهذه #   ### | [حاشية الصاوي] # الاقتداء بالملك، لأن وصف الملكية أشرف من وصف الذكورة، والغرض نفي خسة ~~الأنوثة وما شابهها كالخنوثة. وقد «صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف ~~جبريل صبيحة الإسراء» ، والأصل عدم الخصوصية. لا يقال إن صلاتهم نفل لأننا ~~نقول: الحق أنهم مكلفون، أو يستثنون فقد قيل بالفرض خلف نفل. وتصح الصلاة ~~أيضا خلف ذكور الجن لأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا. # قوله: [ولو اقتدى بهما مثلهما] : أي ولو نويا الإمامة فصلاتهما صحيحة ~~وصلاة من خلفهما باطلة وإنما حكم بالصحة إذا نوى كل الإمامة مع أنه متلاعب ~~مراعاة لمن قال بصحة إمامة كل منهما لمثله. كذا في الحاشية. # قوله: [خلافا لمن قال] إلخ: أي وهو الأجهوري ومن تبعه. # قوله: [ولا متعمد حدث] : مثله علم موته بحدثه ودخل أو تراخى معه بعد ~~العلم كما يأتي. # PageV01P434 # الصورة يشملها كلامه أيضا: (أو غلبه) الحدث فيها كأن ~~سبقه البول أو الريح ولم يعمل بهم عملا (صحت للمأموم) دون الإمام، وهذا ~~معنى قولهم: كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم إلا في سبق الحدث ~~ونسيانه. وقولنا في المواضع الثلاثة: " ولم يعمل بهم عملا " مفهومه أنه لو ~~عمل بهم عملا لبطلت عليهم أيضا لشمول المتعمد له. # ومحل صحتها للمأموم في أن النسيان (إن لم يعلم) المأموم (به) - أي يحدث ~~إمامه - (قبلها) أي قبل دخوله معه فيها، فإن علمه قبلها ودخل معه ولو ناسيا ~~كإمامه بطلت (أو علم) بحدث إمامه (فيها) أي في الصلاة (ولم يستمر) معه، بل ~~فارقه وصلى لنفسه منفردا أو مستخلفا فتصح للمأمومين. ومفهومه أنه لو علم ~~بحدث إمامه في ms0394 الصلاة واستمر معه بطلت عليهم. # والحاصل أن الإمام إذا كان ناسيا الحدث أو غلبه فيها فتصح للمأموم بشرط #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا في سبق الحدث ونسيانه] : أي ومسائل أخرى نحو أحد عشر تضم لسبق ~~الحدث ونسيانه؛ الأولى: لو ضحك الإمام غلبة أو سهوا فيستخلف وتبطل عليه ~~دونهم عند ابن القاسم. الثانية: إذا رأى المأموم نجاسة على إمامه وأراه ~~إياها فورا، واستخلف الإمام من حين ذلك فتبطل عليه دونهم، واختار ابن ناجي ~~البطلان للجميع. الثالثة: إذا سقط ساتر العورة المغلظة فيستخلف في قول ~~سحنون وإن أعاد مع التمادي فقيل: الفساد على الجميع، وقيل بالصحة على ~~الجميع الرابعة: إذا رعف في الصلاة رعاف بناء واستخلف فيه وقد تكلم في حالة ~~الاستخلاف. الخامسة: إذا انحرف الإمام انحرافا كثيرا عن القبلة ونوى مأمومه ~~المفارقة منه. السادسة: لو طرأ فساد الصلاة للإمام الذي قسم القوم طائفتين ~~في الخلاف بعد مفارقة الأولى فتبطل عليه دون الطائفة الأولى. السابعة: إن ~~ترك السجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن وطال وسجده المأموم. الثامنة: إن ~~ترك الإمام سجدة وسبح له المأموم ولم يرجع فسجدها المأموم، واستمر الإمام ~~تاركا لها حتى سلم وطال. التاسعة: إن قطع الصلاة الإمام لخوف على مال أو ~~نفس. العاشر: إن طرأ له جنون. الحادية عشرة: إن طرأ له موت. وهذه المسائل ~~حاصل نظم شيخنا العلامة البيلي - رضي الله عنه -. # PageV01P435 # أن لا يعلم أو علم فيها ولم يعمل معه عملا وإلا بطلت. # (و) شرطه: (قدرة على الأركان، لا إن عجز) عن ركن من أركانها فلا تصح ~~الصلاة خلفه (إلا أن يساويه المأموم) في العجز في ذلك الركن (فتصح) صلاته ~~خلفه؛ كأخرس صلى بمثله وعاجز عن القيام صلى جالسا بمثله (إلا المومئ) أي من ~~فرضه الإيماء من قيام أو جلوس أو اضطجاع يأتم (بمثله) فلا تصح له على ~~المشهور. # (و) شرطه: (علم) أي كونه عالما (بما تصح) الصلاة (به) من الأحكام كشروط ~~الصلاة وأركانها. وكفى علم كيفية ذلك ولو لم يميز الفرض من السنة ms0395 بخلاف من ~~يعتقد الفرض سنة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله [أو علم فيها] إلخ: فقد نقل (ح) أول الاستخلاف عن ابن رشد أن حكم من ~~علم بحدث إمامه حكم من رأى النجاسة في ثوب إمامه، فإن أعلمه بذلك فورا فلا ~~يضر، وأما إن عمل معه عملا بعد ذلك ولو السلام فقد بطلت عليه. (اه. من ~~حاشية الأصل نقلا عن بن) . # قوله: [لا إن عجز عن ركن] : أي قولي: كالفاتحة. أو فعلي: كالركوع أو ~~السجود أو القيام. والفرض أن المقتدي قادر على ذلك الركن بدليل ما بعده. ~~ومن هنا اختلف بعض العلماء في صحة إمامة مقوس الظهر، قال المؤلف في تقريره: ~~إن وصل تقوسه لحد الركوع فلا شك في كونه عاجزا عن ركن فلا يصح اقتداء ~~القادر به، وإن لم يصل إلى حد الركوع فلا شك في كونه غير عاجز عن ركن ~~وحينئذ فاقتداء القادر به صحيح فلا معنى لهذا الاختلاف (اه.) # قوله: [فلا تصح له على المشهور] : أي في غير قتال المسايفة، وأما فيه ~~فيجوز. وإنما منع في غيره لأن الإيماء لا ينضبط فقد يكون إيماء المأموم ~~أخفض من إيماء الإمام، وهذا يضر ومقابل هذا ما لابن رشد والمازري من صحة ~~اقتداء المومي بالمومي. # قوله: [بخلاف من يعتقد الفرض سنة] : وانظر لو اعتقد أن السنة فرض أو ~~فضيلة، والظاهر كما قالوا إنها صحيحة إن سلمت من الخلل كمن يعتقد أنها كلها ~~فرائض. والحاصل أنه إن أخذ صفتها عن عالم ولم يميز الفرض من غيره فإن صلاته # PageV01P436 # (وقراءة) بالجر عطف على ما أي وعلم بقراءة (غير شاذة) ~~والشاذ ما وراء العشرة فتبطل الصلاة به إن لم يوافق الرسم العثماني. # (وصحت بها) أي بالقراءة الشاذة (إن وافقت رسم المصحف) العثماني وإن لم ~~تجز القراءة بها. (و) صحت (بلحن) في القراءة (ولو بالفاتحة) إن لم يتعمد، ~~(وأثم) المقتدي به (إن وجد غيره) ممن يحسن القراءة وإلا فلا (و) صحت (بغير) ~~أي بقراءة غير (مميز بين كضاد وظاء) بالمعجمتين كما في لغة ms0396 بعض العرب الذين ~~يقلبون الضاد ظاء، وأدخلت الكاف من يقلب الحاء المهملة هاء أو الراء لاما ~~أو الضاد دالا كما في بعض الأعاجم. (لا) تصلح (إن تعمد) اللحن أو تبديل ~~الحروف بغيرها فلا يصح الاقتداء به. #   ### | [حاشية الصاوي] # صحيحة إذا سلمت من الخلل سواء علم أن فيها فرائض وسننا أو اعتقد فرضية ~~جميعها على الإجمال، وإن لم تسلم صلاته من الخلل فهي باطلة في الجميع. ويدل ~~له قوله - عليه الصلاة والسلام -: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، فلم يأمرهم ~~إلا بفعل ما رأوا، وأهل العلم نوابه - عليه الصلاة والسلام -. # قوله: [إن وافقت رسم المصحف العثماني] : أي لأنه أحد أركان القرآن كما ~~قال ابن الجزري في الطيبة: # وكل ما وافق وجه النحو ... وكان للرسم احتمالا يحوي # وصح إسنادا هو القرآن ... فهذه الثلاثة الأركان # قال شيخنا في تقريره: الحق أن القراءة الملفقة من القراءات السبع الجارية ~~على ألسنة الناس جائزة لا حرمة فيها ولا كراهة، والصلاة بها لا كراهة فيها. ~~(اه.) # قوله: [وصحت بلحن] إلخ: أي غير المعنى أم لا. وهذا القول هو الحق من ~~أقوال ستة، الثاني: تبطل باللحن مطلقا؛ الثالث: باللحن في الفاتحة، الرابع: ~~إن غير المعنى، الخامس: الكراهة عند ابن رشد، السادس: الجواز. # قوله: [بين كضاد وظاء] إلخ: صرح المصنف بهذه المسألة لأجل التنصيص على ~~عينها، وإن كانت داخلة في اللاحن على كل حال؛ فإنهم لما ذكروا الخلاف في ~~اللحن قالوا: ومنه من لا يميز بين ضاد وظاء. # PageV01P437 # (و) شرطه (بلوغ في) صلاة (فرض) فلا يصح خلف صبي بخلاف ~~النفل خلف الصبي فيصح وإن لم يجز. # (و) شرطه (بجمعة) : أي فيها زيادة على ما تقدم. # (حرية) فلا تصح الجمعة خلف عبد ولو مكاتبا لأنها لا تجب عليه. # (وإقامة) ببلدها وما في حكمه فلا تصح خلف خارج عنها بما زاد على كفرسخ، ~~كما لا تصح منهما أيضا فلا بد من إعادتها، ولو ظهرا، إن لم يمكن إعادتها ~~جمعة. # (وأعاد) صلاته (بوقت) ضروري (في) اقتدائه بإمام (بدعي) لم يكفر ms0397 ببدعته ~~كحروري وقدري. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يصح خلف صبي] : اعلم أن الصبي إذا فاته لا ينوي فرضا ولا ~~نفلا، وله أن ينوي النفل فإن نوى الفرض هل تبطل صلاته؟ لأنه متلاعب إذ لا ~~فرض عليه، أو لا تبطل؟ في ذلك قولان، والظاهر منهما الثاني كما في الحاشية. ~~وهذا في صلاته في نفسه، وأما إن اقتدى به أحد فصلاة ذلك المقتدي باطلة على ~~الإطلاق إذا كان مأمومه بالغا في فرض فإن أم في نفل صحت الصلاة وإن لم تجز ~~ابتداء كما يؤخذ من حاشية الأصل. # قوله: [ولو مكاتبا] : أي أو مبعضا في يوم حريته. # قوله: [فلا تصح خلف خارج عنها] : أي ما لم ينو إقامة أربعة أيام صحاح ~~لغير قصد الخطبة فتصح ولو سافر عقب الصلاة. ومحل عدم صحتها خلف المسافر ما ~~لم يكن خليفة أو نائبه ومر بقرية جمعة من قرى عمله، فيصح أن يؤم بهم بل ~~يندب كما سيأتي في باب مكروه الجمعة. # قوله: [كحروري] إلخ: هذا بيان للحكم بعد الوقوع والنزول، وأما الاقتداء ~~به فقيل ممنوع وقيل مكروه، والأول هو المعتمد. ومراده: كل ما اختلف في ~~تكفيره ببدعته خرج المقطوع بكفره؛ كمن يزعم أن الله تعالى لا يعلم الأشياء ~~مفصلة بل # PageV01P438 # (وكره فاسق بجارحة) : أي إمامته ولو لمثله على ~~الصحيح. # (و) كره (أعرابي) : وهو ساكن البادية (لغيره) من أهل الحاضرة ولو بسفر لا ~~لمثله. # (و) كره (ذو سلس) كبول ونحوه (وقرح) : أي دمل سائل (لصحيح) #   ### | [حاشية الصاوي] # مجملة فقط، فالاقتداء به باطل. وخرج المقطوع بعدم كفره كذي بدعة خفيفة ~~كمفضل علي على أبي بكر وعمر وعثمان؛ فهذا لا إعادة على من اقتدى به. تنبيه: # الحرورية قوم خرجوا على علي - رضي الله عنه - بحروراء: قرية من قرى ~~الكوفة على ميلين منها نقموا عليه في التحكيم أي عابوا عليه وكفروه بالذنب. ~~والمراد بالتحكيم تحكيمه لأبي موسى الأشعري، قال إن هذا ذنب صدر منك وكل ~~ذنب مكفر لفاعله فأنت كافر. فأولا كفروا معاوية ms0398 بخروجه على علي، ثم كفروا ~~عليا بتحكيمه لأبي موسى، وخرجوا عن طاعته فقاتلهم قتالا عظيما. # قوله: [فاسق بجارحة] : يحترز به عن الفاسق بالاعتقاد أي ففسقه بسبب ~~الجوارح الظاهرة، وإنما كره لما ورد: «أن أئمتكم شفعاؤكم» والفاسق لا يصلح ~~للشفاعة. # قوله: [على الصحيح] : أي خلافا لما مشى عليه خليل من بطلان الصلاة خلف ~~الفاسق بناء على اشتراط العدالة. والمعتمد أنها شرط كمال ما لم يتعلق فسقه ~~بالصلاة؛ كأن يقصد بتقدمه الكبر كما يأتي، أو يخل بركن أو شرط أو سنة على ~~أحد القولين في بطلان صلاة تاركها عمدا (اه. من الأصل) . # قوله: [وكره أعرابي] : قال أبو الحسن عن عياض: الأعرابي - بفتح الهمزة - ~~هو البدوي كان عربيا أو عجميا. وحاصله أنه تكره إمامة البدوي - أي ساكن ~~البادية - للحضري سواء كان في الحاضرة أو في البادية، بأن كان الحضري ~~مسافرا؛ ولو كان الأعرابي أكثر قرآنا أو أحكم قراءة ولو كان بمنزل ذلك ~~البدوي، فمحل تقديم رب المنزل إن لم يتصف بمانع نقص أو كره كما يأتي. # (اه. من حاشية الأصل) . وفي هذا التقييد نظر لما يأتي أنه يستثنى رب ~~المنزل والسلطان من عدم إسقاط المانع حقهما. # قوله: [وكره ذو سلس] إلخ: هذا هو المشهور وإن كان مبنيا على ضعيف # PageV01P439 # ومثلهما كل من تلبس بنجاسة معفو عنها لسالم منها لا ~~لمثله. # (و) كره (أغلف ومجهول حال) أي لم يعلم حاله أهو عدل أو فاسق ومثله مجهول ~~النسب. # ثم بين من تكره إمامته في حالة دون أخرى فقال: # (و) كره (ترتب خصي) أي مقطوع الأنثيين (و) ترتب (مأبون) أي متشبه بالنساء ~~أو من يتكسر في كلامه كالنساء أو من كان يفعل به فعل قوم لوط ثم تاب، وأما ~~من لم يتب فهو أرذل الفاسقين (وولد زنا وعبد) : أي جعل من #   ### | [حاشية الصاوي] # وهو أن الأحداث إذا عفي عنها في حق صاحبها لا يعفى عنها في حق غيره. ~~والمشهور أنه إذا عفي عنها في حق صاحبها عفي عنها في حق غيره. وعليه ms0399 فلا ~~كراهة في إمامة صاحبها لغيره. وأما صلاة غيره بثوبه فاقتصر في الذخيرة على ~~عدم الجواز قائلا إنما عفي عن النجاسة للمعذور خاصة فلا يجوز لغيره أن يصلي ~~به. ثم تقييد المصنف الكراهة بالصحيح تبع فيه خليلا وابن الحاجب، وظاهر ~~عياض وغيره أن الخلاف لا يختص بإمامة الصحيح فتقييد المصنف بالصحيح طريقة. # قوله: [لا لمثله] : أي خلافا لما مشى عليه عياض وابن بشير. # قوله: [وكره أغلف] : أي وهو من لم يختتن فتكره إمامته مطلقا راتبا أو لا ~~خلافا لما مشى عليه خليل من تخصيصه بالراتب. # قوله: [ومثله مجهول النسب] : قال بعضهم فيه نظر، بل مجهول النسب كولد ~~الزنا. إنما تكره إمامته إن كان راتبا كما هو صريح المدونة. والمراد بمجهول ~~النسب: اللقيط لا الطارئ؛ لأن الناس مأمونون على أنسابهم. ### | [من لا تجوز إمامته ومن تكره] # قوله: [ترتب خصي] : أي بحضر لا سفر كما في الأصل. # قوله: [وأما من لم يتب] إلخ: أي وتقدم كراهة إمامته مطلقا وإن لم يكن ~~راتبا. # قوله: [وعبد] إلخ: الحاصل أن إمامة العبد على ثلاث مراتب: جائزة، # PageV01P440 # ذكر إماما راتبا (في فرض أو سنة) كعيد لا إن لم يرتب. # (و) كرهت (صلاة) ولو لفذ (بين الأساطين) جمع أسطوانة وهي العمود. # (و) كرهت صلاة مأموم (أمام) بفتح الهمزة: أي قدام (الإمام بلا ضرورة) ~~وإلا لم تكره. # (و) كره (اقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها) لعدم تمكنهم من ملاحظة ~~الإمام وقد تدور فيختل عليهم أمر الصلاة بخلاف العكس (كأبي قبيس) : أي كما ~~يكره اقتداء من بأبي قبيس بمن يصلي بالمسجد الحرام، وهو جبل عال #   ### | [حاشية الصاوي] # ومكروهة، وممنوعة. فيجوز أن يكون إماما راتبا في النوافل، وإماما غير ~~راتب في الفرائض. وكره أن يكون راتبا فيها، وكذا في السنن كالعيدين والكسوف ~~والاستسقاء، فإن أم في ذلك أجزأت. ويمنع أن يكون إماما في الجمعة راتبا أو ~~غير راتب، وما ذكره من كراهة ترتبه في الفرض هو قول ابن القاسم، وقال عبد ~~الملك بجواز ترتبه في الفرائض ms0400 كالنوافل، وقال اللخمي إن كان أصلحهم فلا ~~يكره. # قوله: [بين الأساطين] : أي لأن هذا المحل معد لوضع النعال وهي لا تخلو ~~غالبا من نجاسة، أو لأنه محل الشياطين فيطلب التباعد عنه، فقد «ارتحل - ~~عليه الصلاة والسلام - عن الوادي الذي ناموا فيه عن صلاة الصبح حتى طلعت ~~الشمس وقال: إن به شيطانا» . # قوله: [أمام الإمام بلا ضرورة] : أي لمخالفة الرتبة، كما لو وقف عن يسار ~~الإمام المنفرد. ورأى بعضهم أن وقوف المأموم أمام الإمام من غير ضرورة مبطل ~~لصلاته، وهو ضعيف. # قوله: [بخلاف العكس] : أي وهو اقتداء من بأعلى السفينة بمن بأسفلها فلا ~~كراهة فيه، وذلك لتمكنه من ضبط أفعال إمامه. # قوله: [أي كما يكره اقتداء] إلخ: إن قلت صحة صلاة من بأبي قبيس مشكلة، ~~لأن من بمكة يجب عليه مسامتة عين الكعبة كما مر، ومن كان بأبي قبيس # PageV01P441 # تجاه ركن الحجر الأسود لعدم تمام التمكن من أفعال ~~الإمام. # (و) كره (صلاة رجل بين نساء وعكسه) أي امرأة بين رجال. # (و) كره (إمامة بمسجد بلا رداء) يلقيه الإمام على كتفيه بخلاف المأموم ~~والفذ فلا يكره لهما عدم الرداء، بل هو خلاف الأولى، فعلم أن الرداء يندب ~~لكل مصل والندب للإمام أوكد. ### | [تنبيه تنفل الإمام في المحراب] # (و) كره (تنفله) : أي الإمام (بالمحراب) لأنه لا يستحقه إلا حال كونه ~~إماما، ولأنه قد يوهم غيره أنه في صلاة فرض فيقتدي به. # (و) كره (صلاة جماعة) في المسجد (قبل الراتب) ، وحرم معه، ووجب #   ### | [حاشية الصاوي] # لا يكون مسامتا لها لارتفاعه عنها. والجواب: أن يقال: إن الواجب على من ~~كان بأبي قبيس ونحوه أن يلاحظ أنه مسامت للبناء، وقولهم: الواجب على من ~~بمكة مسامتة العين أي ولو بالملاحظة كما ذكره بعض الأفاضل (اه. من حاشية ~~الأصل) . # قوله: [بين نساء] : أي بين صفوف النساء، وكذا محاذاته لهن بأن تكون امرأة ~~عن يمينه وأخرى عن يساره، ويقال مثل ذلك في صلاة امرأة بين رجال. وظاهره ~~وإن كن محارم. # قوله: [وكره تنفله] إلخ: أي ms0401 وكذا يكره للمأموم تنفله بموضع فريضته كذا في ~~الحطاب نقلا عن المدخل، لكنه خلاف قول المدونة، قال مالك لا يتنفل الإمام ~~في موضعه وليقم عنه بخلاف الفذ والمأموم فلهما ذلك (اه. من حاشية الأصل عن ~~بن) ، وكما يكره تنفله بمحرابه يكره له جلوسه على هيئة الصلاة ويخرج من ~~الكراهة بتغير الهيئة لخبر: «كان إذا صلى - عليه الصلاة والسلام - صلاة ~~أقبل على الناس بوجهه» . تنبيه: # المشهور أن الإمام يقف في المحراب حال صلاته الفريضة كيفما يقف خارجه ~~ويسجد فيه. # قوله: [وكره صلاة جماعة] : وهذا النهي ولو صلى في صحن المسجد لأنه مثله. ~~وكراهة الجمع قبل الراتب وبعده. وحرمته معه لا تنافي حصول فضل الجماعة لمن ~~جمع معه كما قال في الحاشية، ألا ترى للصلاة جماعة في الدار المغصوبة؟ # PageV01P442 # الخروج عند قيامها للراتب (أو) صلاة جماعة (بعده) : ~~أي بعد صلاته (وإن أذن) لغيره في ذلك، (وله) أي للراتب (الجمع) في مسجده ~~(إن جمع غيره) قبله (بلا إذن) منه. ومحل جواز الجمع (إن لم يؤخر) عن عادته ~~تأخيرا (كثيرا، وإلا) - بأن أذن لغيره أن يصلي مكانه بالناس أو أخر كثيرا. # (كره) له الجمع ثانيا. # (و) إن دخل جماعة مسجدا فوجدوا راتبه قد صلى (خرجوا) ندبا (ليجمعوا ~~خارجه، إلا المساجد الثلاثة. فيصلون) فيها (أفذاذا إن دخلوها) ، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو صلاة جماعة بعده] : أي سواء كان الراتب صلى وحده أو بجماعة. ~~واعلم أن المصنف جزم بالكراهة تبعا لخليل والرسالة والجلاب، وعبر ابن بشير ~~واللخمي وغيرهما بالمنع وهو ظاهر قول المدونة. ولا تجمع صلاة في مسجد مرتين ~~إلا مسجد ليس له إمام راتب، ونسب أبو الحسن الجواز لجماعة من أهل العلم، ~~قال ابن ناجي: ومحل النهي المذكور قبله وبعده إذا صلى الراتب في وقته ~~المعلوم؛ فلو قدم عن وقته وأتت جماعة فإنهم يعيدون فيه جماعة من غير كراهة، ~~أو أخر عن وقته فإنهم يصلون جماعة من غير كراهة. ومحل النهي عن تعدد ~~الجماعة في غير المساجد التي رتب فيها الواقف أربعة ms0402 أئمة على المذاهب ~~الأربعة، كالمسجد الحرام كل واحد يصلي في موضع فأفتى بعضهم بالكراهة، وأفتى ~~بعضهم بالجواز محتجا بأن مواضعهم كمساجد متعددة، خصوصا وقد قرره ولي الأمر، ~~ومحل القولين إذا صلوا مترتبين، وأما إذا أقام أحدهم الصلاة مع صلاة الآخر ~~فلا نزاع في حرمته. قال في المجموع: وإذا تم إلحاق البقاع بالمساجد لم يحرم ~~المكث في بقعة من المسجد لإقامة إمام غيرها من البقاع. # قوله: [أو أخر كثيرا] : أي فلا كراهة لمن يجمع قبله ولو لم يأذن، ويكره ~~له الجمع كما قال الشارح. # قوله: [ليجمعوا خارجه] : أي لأجل أن يصلوا جماعة في غيره؛ إما في مسجد ~~آخر أو في غير مسجد. ثم إن الندب من حيث الجماعة خارجه، فلا ينافي أن ~~الجماعة سنة ولو فيه. # قوله: [إن دخلوها] : اعترض بأن الأولى حذفه لأن الاستثناء يفيده. # PageV01P443 # لأن فذها أفضل من جماعة غيرها، فإن لم يدخلوها جمعوا ~~خارجها. # ثم شرع في بيان جواز إمامة من يتوهم فيه عدم الجواز، وجواز أشياء يتوهم ~~عدم جوازها، فقال: # (وجاز) بمعنى خلاف الأولى (إمامة أعمى) إذ إمامة البصير المساوي في الفضل ~~للأعمى أفضل. # (و) إمامة (مخالف في الفروع) كشافعي وحنفي؛ وإن علم أنه مسح بعض رأسه أو ~~لم يتدلك أو مس ذكره. لأن ما كان شرطا في صحة الصلاة فالعبرة فيه بمذهب ~~الإمام، وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة فيه بمذهب المأموم. #   ### | [حاشية الصاوي] # وأجيب بأنه صرح به دفعا لما يتوهم أن الاستثناء منقطع، وأنهم مطالبون ~~بالصلاة فيها أفذاذا وإن لم يدخلوها، وليس كذلك. # قوله: [جمعوا خارجها] : أي ولا يدخلونها. وهذا مقيد بما إذا أمكنهم الجمع ~~بغيرها، وإلا دخلوها وصلوا بها أفذاذا ففي قوله: [إن دخلوها] تفصيل. # قوله: [أفضل] : أي لتحفظه من النجاسات وقيل: الأعمى أفضل لكونه أخشع، ~~وقيل: سيان والمعول عليه الأول. # قوله: [وإن علم أنه مسح] إلخ: أي ولو أتى ذلك الإمام المخالف في الفروع ~~بمناف للصحة على مذهب المأموم والحال أنه غير مناف على مذهب ذلك الإمام. # قوله: ms0403 [لأن ما كان شرطا] : أي خارجا عن ماهية الصلاة، وأما ما كان ركنا ~~داخلا فيها فالعبرة فيه: بنية المأموم، مثل شرط الاقتداء. فلو اقتدى مالكي ~~بحنفي لا يرى ركنية السلام ولا الرفع من الركوع، فإن أتى بهما صحت صلاة ~~مأمومه المالكي، وإن ترك الإمام ذلك كانت صلاة مأمومه المالكي باطلة ولو ~~فعل المأموم ذلك. وفي الحطاب عن ابن القاسم لو علمت أن رجلا يترك القراءة ~~في الأخيرتين لم أصل خلفه نقله عن الذخيرة (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [وما كان شرطا في صحة الاقتداء] إلخ: يعلم من هذا صحة صلاة مالكي ~~الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت العصر لاتحاد عين الصلاة، والمأموم ~~يراها أداء خلف أداء، والإمام يراها قضاء خلف قضاء، وهي في نفس # PageV01P444 # فلا يصح فرض خلف معيد ولا متنفل ولا مغاير صلاة ~~الإمام وإن كان الإمام يرى ذلك. # (و) جاز إمامة (ألكن) : وهو من لا يكاد يخرج بعض الحروف من مخارجها لعجمة ~~أو غيرها مثل أن يقلب الحاء هاء أو الراء لاما أو الضاد دالا. # (و) إمامة (محدود) لقذف أو شرب أو غيرهما (و) إمامة (عنين) : وهو من له ~~ذكر صغير لا يتأتى به الجماع أو من لا ينتشر ذكره. # (و) إمامة (أقطع) يدا أو رجلا (وأشل) على الراجح فيهما، وقيل يكره ~~(ومجذوم) أي من قام به داء الجذام (إلا أن يشتد) جذامه: بحيث يضر بالناس ~~(فليتنح) وجوبا عن الإمامة بل عن الاجتماع بالناس. # (و) جاز إمامة (صبي بمثله) . # (و) جاز (إسراع لها) : أي لأجل إدراك الصلاة مع الجماعة (بلا خبب) أي ~~هرولة وهي ما دون الجري، وتكره الهرولة لأنها تذهب الخشوع فالجري أولى. #   ### | [حاشية الصاوي] # الأمر إما أداء أو قضاء كما قرره المؤلف. ### | [بعض آداب الجماعة والمساجد] # قوله: [وإمامة محدود] : أي بالفعل وهذا إن حسنت حالته وتاب. ومفهوم ~~(محدود بالفعل) فيه تفصيل، فإن سقط عنه الحد بعفو في حق مخلوق أو بإتيان ~~الإمام طائعا وترك ما هو عليه من حرابة جازت إمامته ms0404 إن حسنت حالته، وإلا ~~فلا. # قوله: [وإمامة عنين] : إنما نص عليه لتوهم النهي لضعف أمر الرجولية فيه. # قوله: [فليتنح وجوبا] : أي ويجبر على ذلك. # قوله: [وجاز إمامة صبي بمثله] : وأما ببالغين فلا تصح في الفرض. وتصح في ~~النفل وإن لم تجز ابتداء كما تقدم. # قوله: [وتكره الهرولة] : أي وإن خشي فوات الجمعة إلا أن يخاف فوات الوقت ~~فتجب. # PageV01P445 # (و) جاز (بمسجد قتل عقرب) وحية (وفأرة) . # (و) جاز بمسجد (إحضار صبي) شأنه أنه (لا يعبث أو) يعبث لكن (ينكف) عنه ~~(إذا نهي) وإلا منع إحضاره. # (و) جاز بالمسجد (بصق قل) - لا إن كثر - (إن حصب) أي فرش بالحصباء (فوق ~~الحصباء أو تحت حصيره) : أي المحصب، ومثله المترب، (وإلا) بأن كثر البصاق ~~أو لم يحصب بأن كان مبلطا، أو بصق فوق حصيره (منع كبحائطه) أي كما يمنع ~~البصق بحائط المسجد لتقذيره. # (وقدم المصلي) ندبا في البصق إن احتاج (ثوبه) الشامل للرداء (ثم جهة ~~يساره أو تحت قدمه) اليسرى (ثم) إن تعسر عليه ذلك بصق (جهة يمينه. و) إن ~~تعسر بصق (أمامه) . # (و) جاز (خروج) امرأة (متجالة) لا أرب للرجال فيها (لمسجد) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قتل عقرب] إلخ: أي مع التحفظ من تقذيره وتعفيشه ما أمكن. # قوله: [وإلا منع إحضاره] : نص ابن القاسم فيها يجنب الصبي المسجد إذا كان ~~يعبث أو لا يكف إذا نهي (اه.) # قوله: [بصق قل] إلخ: ملخص المسألة أن تقول لا يخلو المسجد: إما أن يكون ~~محصبا أو مبلطا؛ فالثاني لا يبصق فيه لعدم تأتي دفن البصاق فيه، والأول: ~~إما مفروش أم لا؛ فالأول يبصق تحت فرشه لا فوقه، والثاني يبصق فيه ثم يدفن ~~البصق في الحصباء. # قوله: [وقدم المصلي] إلخ: أي فهذا الترتيب خاص بالمصلي فلا يطلب من غيره ~~وبه قرر المسناوي. واختار الرماصي مثل ما للشيخ أحمد الزرقاني: أن هذا ~~الترتيب يطلب في الصلاة وفي غيرها قال لإطلاق عياض وابن الحاجب وابن عرفة، ~~فهما طريقتان. وهذا الترتيب في المسجد المحصب أو المترب الخالي ms0405 من الفرش أو ~~في غير المسجد؛ إذ المسجد المبلط أو المفروش لا يجوز فيه بحال، وتعين الثوب ~~أو الخروج منه. # قوله: [وجاز خروج امرأة متجالة] : مراده بالجواز بالنسبة للمتجالة الندب. ~~وبالنسبة للشابة خلاف الأولى كما يؤخذ من الخرشي، قال ابن رشد: # PageV01P446 # تصلي مع الجماعة به. (و) خروج (لكعيد) أدخلت الكاف ~~الاستسقاء والكسوف وجنازة القريب والبعيد. # (و) جاز خروج (شابة غير مفتنة لمسجد وجنازة قريب) من أهلها، (ولا يقضي ~~على زوجها به) أي الخروج لما ذكر أن له منعها، وأما مخشية الفتنة فلا يجوز ~~لها الخروج مطلقا. # (و) جاز (فصل مأموم) عن إمامه (بنهر صغير) لا يمنع من رؤية أفعال الإمام ~~أو سماعه (أو طريق) أو زرع؛ للأمن من الخلل في صلاته. # (و) جاز (علو مأموم) على إمامه (ولو بسطح) #   ### | [حاشية الصاوي] # تحقيق القول في هذه المسألة عندي أن النساء أربع: عجوز انقطعت حاجة ~~الرجال منها، فهذه كالرجل فتخرج للمسجد وللفرض ولمجالس العلم والذكر، وتخرج ~~للصحراء في العيد والاستسقاء ولجنازة أهلها وأقاربها ولقضاء حوائجها. ~~ومتجالة لم تنقطع حاجة الرجال منها بالجملة فهذه تخرج للمسجد للفرائض ~~ومجالس العلم والذكر ولا تكثر التردد في قضاء حوائجها أي: يكره لها ذلك كما ~~قال في الرواية. وشابة غير فارهة في الشباب والنجابة تخرج للمسجد لصلاة ~~الفرض جماعة وفي جنائز أهلها وأقاربها، ولا تخرج لعيد ولا استسقاء ولا ~~لمجالس ذكر أو علم، وشابة فارهة في الشباب والنجابة فهذه الاختيار لها أن ~~لا تخرج أصلا (اه. ذكره في حاشية الأصل) . # قوله: [ولا يقضى على زوجها به] : الحاصل أن الشابة غير مخشية الفتنة لا ~~يقضى على زوجها بخروجها إذا طلبته، وأما المتجالة فقيل: يقضى وهو ما يفيده ~~كلام ابن رشد، وقيل: لا يقضى وهو ظاهر السماع، وقول الأبي وعدم القضاء على ~~الزوج في الشابة ولو اشترط لها في عقد النكاح وإن كان الأولى الوفاء لها ~~كما في السماع (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [وجاز علو مأموم] إلخ: أي مع كونه يضبط أحوال الإمام من ms0406 غير تعذر ~~فلا يشكل بكراهة اقتداء من بأبي قبيس بمن بالمسجد الحرام لأنه قد يتعذر ~~عليه ضبط أحوال الإمام. # قوله: [ولو بسطح] : رد " بلو " قول مالك المرجوع إليه ففي المدونة قال # PageV01P447 # في غير الجمعة (لا) علو (إمام) على المأموم (فيكره) ~~خلافا لظاهر كلامه من المنع؛ (إلا) أن يكون علو الإمام (بكشبر، أو) كان ~~علوه لأجل (ضرورة أو قصد تعليم) للمأمومين كيفية الصلاة فيجوز. # (وبطلت) الصلاة (إن قصد إمام أو مأموم به) : أي بعلوه (الكبر) : لمنافاته ~~الصلاة. # (و) جاز (مسمع) أي نصبه ليسمع الناس برفع صوته بالتكبير والتحميد والسلام ~~فيقتدون بالإمام (واقتداء به) أي بالمسمع أي بسبب سماعه، أي جاز #   ### | [حاشية الصاوي] # مالك ولا بأس أن يصلي في غير الجمعة على ظهر المسجد بصلاة الإمام والإمام ~~في المسجد، ثم كره ذلك وبأول قوليه أقول (اه. بن كذا في حاشية الأصل) . # قوله: [في غير الجمعة] : إنما قيد بذلك لأن الجمعة لا تصح بسطح المسجد ~~كما يأتي. # قوله: [فيكره] وهل الكراهة مطلقا سواء كان الإمام يصلي وحده أو كان معه ~~طائفة من المأمومين من خواص الناس أو عمومهم؟ أو محل النهي إذا كان الإمام ~~وحده في المكان المرتفع، أو معه جماعة من خواص الناس؟ وأما لو كان معه ~~غيرهم من عموم الناس فلا كراهة، وهو المعتمد ومحل الخلاف إذا لم يكن المحل ~~العالي معدا للجميع، وكسل بعض المأمومين وصلى أسفل فلا كراهة اتفاقا كما ~~يؤخذ من الحاشية. # قوله: [إن قصد إمام] إلخ: ظاهره سواء كان العلو كثيرا أو يسيرا بل قصد ~~الكبر بتقدمه للإمامة، أو بتقدم بعض المأمومين على بعض مبطل، وأما الرياء ~~والعجب فغير مبطل وإن أبطل الثواب. # قوله: [وجاز مسمع] : ظاهره ولو كان صبيا أو امرأة أو محدثا أو كافرا وهو ~~مبني على أن المسمع علامة على صلاة الإمام؛ وأما على القول بأن المسمع نائب ~~عن الإمام، فلا يجوز الاقتداء به حتى يستوفي شروط الإمامة كما ذكره (بن) ~~كذا في حاشية الأصل. # PageV01P448 # الاقتداء بالإمام بسبب سماع ms0407 المسمع، وهذا كعطف ما هو ~~علة على معلوله. # (و) اقتداء (برؤية) للإمام أو لمأمومه والباء سببية كالتي قبلها، (وإن) ~~كان المأموم (بدار) مثلا والإمام بمسجد مثلا ولا يشترط إمكان التوصل إليه. # ولما فرغ من بيان شروط الإمام وما يتعلق بها شرع في بيان شروط الاقتداء ~~به وهي ثلاثة فقال: # (وشرط الاقتداء) بالإمام: # (نيته) بأن ينوي الاقتداء أو المأمومية بالإمام أو ينوي الصلاة في جماعة، ~~والمعنى واحد (أولا) : أي أول صلاته قبل تكبيرة الإحرام وهذا هو محط ~~الشرطية؛ فمن صلى فذا ثم رأى إماما بعد التكبير فلا يصح الاقتداء به (ولزم) ~~أي الاقتداء المأموم إذا نواه بشرطه، فمن اقتدى بإمام لم يجز له مفارقته. ~~فلذا فرع على القيدين على طريق اللف والنشر المرتب قوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بسبب سماع المسمع] : أي وأولى سماع الإمام. # قوله: [واقتداء برؤية] : أي جاز الاقتداء بالإمام بسبب رؤية له أو ~~للمأمومين. فقد اشتمل كلامه على مراتب الاقتداء الأربع؛ وهي: الاقتداء ~~برؤية الإمام، أو المأموم، أو بسماع الإمام أو المأموم وإن لم يعرف عين ~~الإمام. ومما يلغز به هنا: شخص تصح صلاته فذا أو إماما لا مأموما؟ وهو ~~الأعمى والأصم. # قوله: [ولا يشترط إمكان التوصل] إلخ: أي خلافا للسادة الشافعية. ### | [شروط الاقتداء] ### | [تنبيه لا يتوقف فضل الجماعة على نية الإمامة] # قوله: [وهذا هو محط الشرطية] : أي فاندفع ما يقال: إن ظاهر المصنف يقتضي ~~أن الاقتداء يتحقق خارجا بدون نية، لكنه لا يصح إلا إذا وجدت مع أنه لا ~~يتحقق خارجا إلا بها، فجعلها شرطا لا يصح؟ وحاصل الجواب: أن الشرطية منصبة ~~على الأولية كما قال الشارح لا على النية، فلو حصل تأخير النية لثاني ركعة ~~حصل الاقتداء ولكن تبطل الصلاة لفقد شرط وهي الأولية، وهذا لا ينافي عد نية ~~الاقتداء ركنا. # قوله: [فمن صلى فذا] : تفريع على ما قبله. # PageV01P449 # (فلا يتنقل منفرد) بصلاته (لجماعة) لعدم نيته ~~الاقتداء أولا (كعكسه) : أي لا ينتقل من في جماعة إلى الانفراد للزومه، ~~وإلا بطلت فيهما، فعلم أن ms0408 المأموم يلزمه نية المأمومية. # (بخلاف الإمام) لا يلزمه نية الإمامة، وليست شرطا في الاقتداء به (ولو ~~بجنازة) إذ لا تشترط فيها الجماعة. # (إلا جمعة) فيشترط فيها نية الإمامة. لأن الجماعة شرط فيها فلو لم ينو ~~الإمامة بطلت عليه وعليهم. # (و) إلا (جمعا) بين عشاءين (لمطر) فلا بد فيه من نية الإمامة؛ لأن ~~الجماعة شرط فيه ولا بد فيه من نية الإمامة في الصلاتين، ويجب فيه نية ~~الجمع عند الأولى وجوبا فلو تركها لم تبطل بخلاف ترك نية الإمامة فتبطل ~~الثانية فقط. # (و) إلا (خوفا) أي صلاته إذا صليت بطائفتين كما يأتي فلا بد من #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كعكسه] : إنما لم يصح نية المفارقة لأن المأمومية تلزم بالشروع، ~~وإن لم تجب ابتداء كصلاة النفل. ومحل منع الانتقال المذكور، ما لم يضر ~~الإمام بالمأمومين في الطول وإلا جاز الانتقال وعند الشافعية يجوز وإن لم ~~تكن ضرورة. كذا في المجموع. # قوله: [بخلاف الإمام] : فليست نية الإمامة شرطا، نعم لو نوى الإمامة ثم ~~رفضها ونوى الفدية، فإن الصلاة تبطل لتلاعبه. # قوله: [ولو بجنازة] : رد " بلو " على ابن رشد القائل لا بد من نية ~~الإمامة في صلاة الجنازة، فإن صلى عليها فرادى أعيدت ما لم تدفن، وإلا فلا ~~إعادة مراعاة للمقابل، وقد تقدم. # قوله: [لأن الجماعة شرط فيها] : أي شرط صحة. وكل صلاة كانت الجماعة شرطا ~~في صحتها كانت نية الإمامة فيها شرطا. # قوله: [عند الأولى] : أي وتستمر للثانية على أنه يبعد عدم اشتراطها في ~~الثانية كذا في المجموع. # قوله: [فتبطل الثانية فقط] : أي لأنها هي التي ظهر فيها أثر الجمع، وأما ~~المغرب فقد وقعت في وقتها فلا تبطل، وقال بذلك (بن) وخص هذا الجمع # PageV01P450 # نية الإمامة لأنها لا تصح كذلك إلا بجماعة. # (و) إلا (مستخلفا) لأنه كان مأموما فلا بد له من نية الإمامة لتمييز ~~الحالة الثانية عن الأولى، فإن لم ينوها فصلاته صحيحة غايته أنه منفرد. # وذكر الشرط الثاني بقوله: (ومساواة) : عطف على نيته (في ذات الصلاة) : ~~كظهر خلف ms0409 ظهر فلا يصح خلف عصر مثلا. # (و) في (صفتها) في الأداء والقضاء؛ فلا يصح أداء خلف قضاء ولا عكسه. # (و) في (زمنها) وإن اتفقا في القضاء فلا يصح ظهر يوم السبت خلف ظهر يوم ~~الأحد ولا عكسه. # (إلا نفلا خلف فرض) : كركعتي ضحى خلف صبح بعد الشمس، وركعتي نفل خلف ~~سفرية، أو أربع خلف ظهر حضرية، بناء على جواز النفل بأربع. #   ### | [حاشية الصاوي] # دون سائر الجموع؛ لأن الجماعة شرط فيه بخلاف غيره وتكفي النية الحكمية في ~~الإمامة كغيرها، إنما المضر نية الفدية مثلا. # قوله: [لأنها لا تصح كذلك] إلخ: أي فلو تركت نية الإمامة فيها فقال في ~~الحاشية: تبطل على الطائفة الأولى فقط لأنها فارقت الإمام في غير محل ~~المفارقة، وأما صلاة الطائفة الثانية وصلاة الإمام فهي صحيحة. # قوله: [فصلاته صحيحة] : أي إلا أن يتلاعب بأن ينوي الفدية مع النيابة ~~فتبطل. تنبيه: # لا يتوقف فضل الجماعة للإمام على نية الإمامة في غير هذه المسائل كما ~~اختاره اللخمي وإن كان خلاف قول الأكثر: قوله: [إلا نفلا خلف فرض] : أي ~~فإنه صحيح وإن كان مكروها فلو اقتدى متنفل بمفترض وترتب على الإمام سهو في ~~الفرض لا يقتضي السجود في النفل - كترك سورة - فاستظهر الأشياخ اتباعه في ~~السجود كمسبوق لم يدرك موجبه ومقتد بمخالف. تنبيه: # لا يجوز اقتداء متيقن الفائتة كشاك فيها لاحتمال براءة الشاك بالفعل # PageV01P451 # وفرع على شرط المساواة قوله: # (فلا يصح) لمأموم (صبح) صلاه (بعد شمس) باقتدائه (بمن أدرك ركعة قبلها) : ~~أي قبل الشمس فاقتدى به في الركعة الثانية؛ لأنها للإمام أداء وللمأموم ~~قضاء. # وذكر شرط الاقتداء الثالث بقوله: # (ومتابعة) للإمام (في إحرام وسلام) بأن يكبر للإحرام بعده ويسلم بعده. ~~(فالمساواة) فيهما (مبطلة) وأولى السبق ولو ختم بعده فيهما. وصحت إن ابتدأ ~~بعده وختم بعده قطعا أو معه على الصحيح لا إن ختم قبله. فالصور تسع #   ### | [حاشية الصاوي] # وإن وجب ظاهرا فيكون فرضا خلف نفل، وبهذا ألغز (عب) : رجلان في كل شروط ~~الإمامة تصح ms0410 إمامة أحدهما دون الآخر في صلاة بعينها؟ قال في المجموع: ومن ~~هنا ما وقع: صلى بنا شيخنا العصر - يعني الشيخ العدوي - فقال لنا إنسان: ~~صليتم قبل العصر وعارضه آخر، فحصل شك وأردنا الإعادة فأراد الدخول معنا ~~أناس لم يصلوا أولا، فقلت قدموا بعض من لم يصل أولا، واستحسن كلامي بعض ~~العارفين - يعني به شيخنا المؤلف - فقال الشيخ إن إعادتنا واجبة وصلى ~~بالجميع ثانيا والعهدة عليه (اه.) # قوله [لأنها للإمام أداء] إلخ: أي فالبطلان جاء من هذه الحيثية ومن حيث ~~اختلافهما في النية، وقد تقدم الكلام على ذلك أول باب الوقت المختار. # قوله: [ومتابعة للإمام] إلخ: المفاعلة ليست على بابها. # قوله: [فالمساواة فيهما مبطلة] : أي وإن بشك منهما أو من أحدهما في ~~المأمومية والإمامية أو الفدية، فإذا شك: هل هو مأموم أو إمام أو فذ أو في ~~مأمومية مع أحدهما وساواه أو سبقه بطلت عليه. وكذا لو شك كل منهما بطلت ~~عليهما إن تساويا، وإلا فعلى السابق. ومفهوم قولنا (في المأمومية) : أنه ~~إذا شك أحدهما في الإمامية والفدية لا تبطل بسلامه قبل الآخر ما لم يتبين ~~أنه كان مأموما في الواقع. وكذا لو شك كل منهما في الإمامية والفدية، أو ~~نوى كل منهما إمامة الآخر صحت من كل منهما كما يؤخذ من الأصل. # PageV01P452 # تصح في صورتين وتبطل في الباقي، إلا أن يسلم سهوا قبل ~~إمامه فيعيده بعده وتصح صلاته. # (وحرم) على المأموم (سبقه) أي الإمام (في غيرهما) أي غير الإحرام والسلام ~~من سائر الأركان، ولا تبطل به الصلاة (وكره مساواته) في غيرهما. # (و) إن سبقه في ركوع أو سجود أو رفع منهما ولو سهوا (أمر) وجوبا - وقيل: ~~استنانا - (بعوده له) أي للإمام (إن علم إدراكه) فيه ليرفع برفعه من الركوع ~~أو السجود، أو يخفض بخفضه لركوع أو سجود إن ركع أو سجد قبله. والمراد ~~بالعلم: ما يشمل الظن، فإن لم يظن إدراكه فلا يؤمر بالعود، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتبطل في الباقي] : لكن البطلان في أربعة منها اتفاقا، ms0411 وهي: ما ~~إذا سبق الإمام ولو بحرف وختم معه، أو قبله، أو بعده، أو ساواه في البدء ~~وختم قبله. وأما إذا ساواه في البدء وختم معه أو بعده فالبطلان فيهما على ~~الراجح قول ابن حبيب وأصبغ، ومقابله لابن القاسم وابن عبد الحكم. وكذلك إذا ~~سبقه الإمام في البدء وختم قبل الإمام فالبطلان فيها على المعتمد خلافا ~~لاستظهار ابن عرفة الصحة. # قوله: [ولا تبطل به الصلاة] : أي حيث كان يشرع فيه قبل الإمام ويستمر حتى ~~يأخذ فرضه معه. وأما لو كان يركع قبله مثلا ويرفع قبل ركوع الإمام فهو مبطل ~~لأنه لم يأخذ فرضه معه إلا أن يكون ذلك سهوا فيرجع له كما يأتي. # قوله: [فلا يؤمر بالعود] : أي والحال أنه أخذ فرضه مع الإمام. وإلا أمر ~~بالعود على كل حال، فإن ترك العود والحالة هذه عمدا أو جهلا بطلت صلاته ~~لأنه كمن سبق الإمام بركن. # وحاصل ما في المسألة أن تقول من رفع من الركوع أو السجود مثلا فتارة يكون ~~رفعه منهما قبل أخذ فرضه مع الإمام، وتارة يكون بعده فإن كان رفعه بعد فإن ~~صلاته صحيحة وكذلك الركعة مطلقا - سبق الإمام عمدا أو جهلا أو سهوا - ويؤمر ~~بالعود بالشرط المذكور، فإن لم يعد مع تمكنه فلا شيء عليه. وأما إن كان ~~رفعه قبل أخذ فرضه فالصلاة باطلة إذا سبق الإمام عمدا أو جهلا ورفع قبله ~~عمدا أو جهلا؛ لأنه متعمد ترك ركن إن اعتد بما فعله ولم يعده، وإن اعتد بما ~~فعله وأعاده، فقد تعمد زيادة ركن. وأما إن كان رفعه سهوا وجب # PageV01P453 # وإذا أمر بالعود فلم يعد لم تبطل صلاته إن أخذ فرضه ~~بالطمأنينة، وإلا بطلت إذا لم يعد. وتفصيل الشيخ بين الرفع فيؤمر بالعود ~~والخفض فلا يؤمر ضعيف. # ثم شرع في بيان من الأولى بالتقديم عند اجتماع جماعة كل منهم صالح ~~للإمامة فقال: # (وندب تقديم سلطان) : أو نائبه ولو بمسجد له راتب، فإن لم يكن سلطان أو ~~نائبه فراتب المسجد إن كانوا به وإلا (فرب منزل) ms0412 إن كانوا به. # (و) ندب تقديم (المستأجر) له (على المالك) إن اجتمعا به لأنه مالك ~~لمنافعه، (وإن) كان رب المنزل أو المستأجر (عبدا كامرأة واستخلفت) من يصلح ~~للإمامة، والأولى لها استخلاف الأفضل. # (كمن قام به مانع) للإمامة (منهما) أي السلطان ورب المنزل كعجز عن ركن ~~فإنه يستخلف من يصلح لها. #   ### | [حاشية الصاوي] # الرجوع، فإن لم يرجع عمدا أو جهلا بطلت، وسهوا: كان بمنزلة من زوحم عنه ~~فيجري على تفصيل المزاحمة. # قوله: [ضعيف] : أي لأنه مبحوث في علته. ### | [الأولى بالتقديم للإمامة] ### | [تنبيه المتساوون إن تشاحوا في الإمامة] # قوله: [كل منهم صالح للإمامة] : أي بأن لا يكون بأحدهم نقص منع أو كره. ~~فإن كان فيهم نقص منع أو كره فلا حق لهم في التقدم، إلا السلطان ورب ~~المنزل؛ فلا يسقط حقهما وندب لهما الاستخلاف وعدم إهمال الأمر لغيرهما إذا ~~كان النقص غير كفر وجنون، وإلا فلا حق لهما أصلا. # قوله: [لأنه مالك لمنافعه] : أي ولخبرته بطهارة المكان. والندب في هذه ~~الأمور لا ينافي القضاء عند التنازع، ومثل المستأجر كل من ملك المنفعة ~~بإعارة أو عمرى أو وقف. # قوله: [واستخلفت] : أي ندبا وقيل وجوبا، والحق أن الخلف لفظي؛ لأن من قال ~~وجوبا مراده أنها لا تباشر الإمامة بنفسها، ومن قال ندبا مراده أنها لا ~~تترك للقوم هملا. # PageV01P454 # (فأب فعم) هو وما بعده بالجر عطف على سلطان، والتعبير ~~بالفاء أولى من التعبير بثم. # (فزائد فقه) على من دونه فيه وإن كان أزيد منه في غيره. # (ف) زائد (حديث) أي أوسع رواية وحفظا. # (ف) زائد (قراءة) أي أدرى بطرق القرآن أو أكثر قرآنا أو أشد إتقانا أو ~~أقوى من غيره في مخارج الحروف. # (ف) زائد (عبادة) أي أكثر من غيره في نوافل الخير، فإن استووا (فمسن في ~~الإسلام) . # (فقرشي) لا فرق بين أولاد علي - رضي الله عنه - وغيره، كأولاد العباس ~~وأبي بكر وعمر، ويمكن أن يقال بنو علي من الزهراء - رضي الله عنهم - أولى. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أولى ms0413 من التعبير بثم] : أي للاختصار. والمقصود مطلق الترتيب وهو ~~مستفاد بكل، وذكره الأب والعم هنا عقب رب المنزل هو الأولى خلافا لما مشى ~~عليه خليل من تأخيرهما، فإنه معترض، وتقديم الأب والعم الابن وابن الأخ عند ~~المشاحة. وأما عند التراضي فالابن أو ابن الأخ الزائد في الفضل أولى. # قوله: [فزائد فقه] إلخ: أي لأنه أدرى بأحوال الصلاة فيقدم؛ وإن كان غيره ~~أعلى منه رتبة، كعلماء الحديث والتفسير. # قوله: [أي أوسع رواية] إلخ: واسع الرواية: هو المتلقي كثيرا من كتب ~~الحديث سواء حفظ ما تلقاه أم لا، وواسع الحفظ هو الذي يحفظ كثيرا من ~~الأحاديث. # قوله: [أو أقوى من غيره] إلخ: أي ويقدم الأحسن تجويدا ولو كان أقل حفظا. # قوله: [فزائد عبادة] : أي لأنه أقرب من غيره لله بنص الحديث والفرض أنه ~~يساوي غيره في الصفات المتقدمة. # قوله: [فمسن في الإسلام] : أي ولا عبرة بالسن قبل الإسلام فابن عشرين نشأ ~~مسلما مقدم على ابن أربعين لم يكمل له عشرون في الإسلام. # PageV01P455 # والحاصل أن قريشا فرق كثيرة سموا باسم جدهم الأعلى. ~~والأكثر أن قريشا هو النضر وقيل هو فهر أحد أجداد النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -. ولم يميزوا في التقديم قبيلة على أخرى؛ وإن كان النظر يقتضي تقديم ~~بني علي من الزهراء على بنيه من غيرها، وبنوه من غيرها وبنو العباس سواء، ~~وهم يقدمون على غيرهم من بني هاشم وهم يقدمون على بني المطلب أخي هاشم وهم ~~على غيرهم من بني عبد مناف وهكذا. # (فمعلوم نسبه) تصح الإضافة وتنوين الأول ورفع الثاني. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فرق كثيرة] : خيارها بنو هاشم. # قوله: [والأكثر أن قريشا] إلخ: أي لقول العراقي في السيرة: # أما قريش فالأصح فهر ... جماعها والأكثرون النضر # قوله: [فمعلوم نسبه] : أي لأنه أصون لعرضه. # PageV01P456 # (فحسن خلق) بضم الخاء (فخلق) بفتح الخاء (فلباس) أي ~~فحسن لباس. # (و) ندب تقديم (الأورع والزاهد والحر على غيرهم) راجع للثلاثة قبله، ~~وإنما لم يعطفها بالفاء لأن المراد الأورع في كل ما قرن ms0414 بالفاء، فقولنا: " ~~فزائد فقه " أي ويقدم منه الأورع إلخ، فلو عطف بالفاء لاقتضى أن مرتبة ~~الأورع وما بعده تلي مرتبة حسن اللباس - وليس كذلك - فتدبر. # (ووقوف ذكر) عطف على " تقديم ": أي وندب وقوف ذكر (ولو صبيا عقل القربة) ~~أي العبادة وإلا ترك يقف حيث شاء (عن يمينه و) ندب (تأخره عنه) أي عن ~~الإمام (قليلا) ليتميز المأموم عن الإمام. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بضم الخاء] : أي واللام مضمومة أو ساكنة وهو الحلم، لأنه التحلي ~~بالفضائل والتنزه عن الرذائل، لا ما يعتقده العوام من أنه مسايرة الناس وإن ~~كان مغضبا لله؛ فإن من كان هذا وصفه فهو مداهن لا حسن الخلق. # قوله: [بفتح الخاء] إلخ: أي وسكون اللام وهو الصورة الحسنة لأن الخير ~~والعقل يتبعانها غالبا. قال (بن) نقلا عن عياض: قرأت في بعض الكتب عن ابن ~~أبي مليكة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من آتاه الله وجها ~~حسنا واسما حسنا وخلقا حسنا وجعله في موضع حسن فهو من صفوة الله من خلقه» . # قوله: [أي فحسن لباس] : أي شرعا وعرفا وهو الجديد مطلقا من غير الحرير، ~~وإنما قدم صاحب اللباس الحسن على من بعده لدلالة حسن اللباس على شرف النفس ~~والبعد عن المستقذرات، وقدمه الشافعية على جميل الخلقة. # قوله: [تقديم الأورع] : أي وهو التارك لبعض المباحات خوف الوقوع في ~~الشبهات، فيقدم على الورع وهو التارك للشبهات خوف الوقوع في المحرمات، وعطف ~~الزاهد على الأورع من عطف التفسير. تنبيه: # إن تشاح متساوون في الرتبة في طلب التقدم - لا لكبر، وإنما هو لطلب ~~الثواب أو لأخذ الوظيفة - اقترعوا. وأما لو تشاحوا لكبر سقط حقهم لأنهم ~~حينئذ فساق ولا حق لهم فيها، بل تبطل به صلاتهم. # PageV01P457 # (و) ندب وقوف (اثنين فأكثر خلفه) أي خلف الإمام. # (و) ندب وقوف (نساء خلف الجميع) أي جميع من ذكر فمع إمام وحده خلفه ومع ~~إمام معه ذكر عن يمينه خلفهما، ومع رجال خلفه خلفهم. # ثم انتقل يتكلم على ما يفعله المسبوق إذا ms0415 وجد الإمام راكعا أو ساجدا أو ~~جالسا لتشهد أو غيره فقال: # (وكبر المسبوق بعد) تكبيرة (الإحرام لركوع) إذا وجد الإمام راكعا أو ~~رافعا منه ويعتد بتلك الركعة متى انحنى قبل اعتدال الإمام ولو لم يطمئن في ~~ركوعه إلا بعده كما تقدم - إن أتى بتكبيرة الإحرام من قيام كما تقدم أيضا، ~~وسيأتي أيضا آخر هذا الفصل (أو سجود) : أي وكبر لسجود بعد تكبيرة الإحرام ~~إذا وجد الإمام به أو أدركه بعد رفعه من الركوع فيخر معه مكبرا (لا) يكبر ~~(لجلوس) أول أو ثان وجد الإمام به أو بين سجدتين، بل يكبر للإحرام من قيام ~~ويجلس بلا تكبير (ولا يؤخر) الدخول مع الإمام في أي حالة من الحالات حتى ~~يقوم للركعة التي تليها هذا شأنه في التكبير عند دخوله في الصلاة مع ~~الإمام، وأما شأنه فيه إذا قام لقضاء ما فاته فأشار له بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله [خلف الجميع] : ويقف الخنثى أمام النساء فيتوسط بين الرجال والنساء. ~~وفي (ح) يكره للرجل أن يؤم الأجنبيات وحدهن. والكراهة في الواحدة أشد. ### | [صلاة المسبوق] # قوله: [ولا يؤخر الدخول] إلخ: فيحرم التأخير إن وجده راكعا حيث لم يكن ~~عند الدخول شاكا في إدراك الركعة وإلا ندب له التأخير. وإنما وجب الدخول ~~بشرطه؛ لأن في التأخير طعنا في الإمام والموضوع أنه راتب. وأما تأخيره في ~~غير الركوع فمكروه إذا لم يكن معيدا لفضل الجماعة، وإلا أخر دخوله حتى يعلم ~~هل بقي معه ركعة أم لا. # قوله: [وقام المسبوق] : أي بعد سلام الإمام فإن قام له قبل سلامه بطلت. ~~وأجاز الشافعية نية المفارقة. وهذا إذا قام عمدا أو جهلا، فإن قام سهوا ~~ألغى ما فعل ورجع للإمام فإن لم يتذكر إلا بعد سلام الإمام فيلغي ما فعله ~~قبل سلام الإمام. # PageV01P458 # (وقام) المسبوق (للقضاء بتكبير إن جلس) المسبوق (في ~~ثانيته) هو، بأن أدرك مع إمامه الركعتين الأخيرتين من رباعية أو ثلاثية؛ ~~لأن جلوسه حينئذ في محله فيقوم بتكبير (وإلا) يجلس في ثانيته؛ بأن جلس في ms0416 ~~أولاه كمدرك الرابعة من رباعية، أو الثالثة من ثلاثية، أو الثانية من ~~ثنائية، أو جلس في ثالثة كمن أدرك الثانية من رباعية (فلا) يقوم بتكبير لأن ~~جلوسه في غير محله وإنما هو لموافقة الإمام، وقد رفع معه بتكبير وهو في ~~الحقيقة لقيامه. # واستثني من ذلك قوله: (إلا مدرك) ما (دون ركعة) كمدرك التشهد الأخير؛ ~~فإنه يقوم بتكبير لأنه كمفتتح صلاة. # (و) إذا قام المسبوق لقضاء ما فاته (قضى القول) : والمراد به خصوص ~~القراءة وصفتها من سر أو جهر، بأن يجعل ما فاته قبل دخوله مع الإمام ~~بالنسبة إليه أول صلاته وما أدركه معه آخرها، (وبنى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بتكبير] : أي يأتي به بعد استقلاله لا أنه يكبر حال قيامه قبل ~~استقلاله. # قوله: [إلا ما دون ركعة] إلخ: ما ذكره هو مذهب المدونة. ومقابله ما خرجه ~~سند من قول مالك: إذا جلس في ثانيته يقوم بلا تكبير أيضا، وما نقله زروق عن ~~عبد الملك: أنه يقوم بتكبير مطلقا. قال: وكان شيخنا القوري يفتي به العامة ~~لئلا يخطئوا. فالمسألة ذات أقوال ثلاثة. # قوله: [لأنه كمفتتح صلاة] : يؤخذ منه أنه يؤخر التكبير حتى يستقل قائما. # قوله: [قضى القول] إلخ: ما قاله الشارح هو مذهبنا. وذهب أبو حنيفة إلى ~~أنه يقضي القول والفعل، والشافعي إلى أن يبني فيهما ومنشأ الخلاف خبر: «إذا ~~أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة والوقار، فما ~~أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» وروى: «فاقضوا» فأخذ الشافعي براوية: ~~«فأتموا» وأخذ أبو حنيفة براوية: «فاقضوا» وعمل مالك بكليهما لقاعدة ~~الأصوليين والمحدثين: إذا أمكن الجمع بين الدليلين جمع، فحمل رواية ~~«فأتموا» # PageV01P459 # الفعل: وهو) أي الفعل أي والمراد بالفعل (ما عدا ~~القراءة) بصفتها فيشمل التسميع والتحميد والقنوت، بأن يجعل ما أدركه معه ~~أول صلاته بالنسبة للأفعال، وما فاته آخرها فيكون فيه كالمصلي وحده. وإذا ~~كان كذلك (فمدرك ثانية الصبح) مع الإمام (يقنت في ركعة القضاء) لأنها آخرته ~~بالنسبة للفعل الذي منه القنوت، ويجمع بين التسميع والتحميد؛ لأنها آخرته ms0417 ~~وهو فيها كالمصلي وحده. فمن أدرك أخيرة المغرب قام بلا تكبير لأنه لم يجلس ~~في ثانيته ويأتي بركعة بأم القرآن #   ### | [حاشية الصاوي] # على الأفعال، ورواية «فاقضوا» على الأقوال. فإذا أدرك أخيرة المغرب على ~~مذهب الشافعي يأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا ويجلس، ثم بركعة بأم القرآن ~~فقط فيتشهد. وعلى ما لأبي حنيفة: يأتي بركعتين بأم القرآن وسورة جهرا ولا ~~يجلس بينهما لأنه قاض فيهما قولا وفعلا. وأما على ما لمالك يأتي بركعتين ~~بالفاتحة وسورة جهرا ويجلس: بينهما، وعلى ذلك فقس. وما نسب لأبي حنيفة في ~~هذه المسألة تبعنا فيه حاشية الأصل، ولكن الذي رأيناه في الدر المختار أن ~~مذهبهم كمذهبنا سواء بسواء؛ ونصه: ويقضي أول صلاته في حق قراءة وآخرها في ~~حق تشهد، فمدرك ركعة من غير فجر يأتي بركعتين بفاتحة وسورة وتشهد بينهما ~~(اه بحروفه) . # قوله: [فيشمل التسميع] إلخ: أي لأن لها حكم الأفعال التي يكون فيها ~~بانيا. # قوله: [يقنت في ركعة القضاء] : تبع فيه الأجهوري والجزولي وابن عمر والذي ~~في العتبية - واقتصر عليه في التوضيح - أن مدرك ثانية الصبح لا يقنت إذا ~~قام لقضاء الأولى التي فاتته، وأن المراد بالقول الذي يقضي القراءة والقنوت ~~كما ذكره (بن) . # PageV01P460 # وسورة جهرا لأنه قاضي القول، أي يجعل ما فاته أول ~~صلاته وأولها بالفاتحة والسورة جهرا ويجلس للتشهد لأنه باني الفعل أي جعل ~~ما أدركه معه أول صلاته، وهذه التي أتى بها هي الثانية، والثانية يجلس ~~بعدها ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنها الثانية بالنسبة للقول - أي ~~القراءة - ويجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد لأنه ومن أدرك ~~أخيرة العشاء أتى بعد سلام الإمام بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنها أول ~~صلاته بالنسبة للقول، فيقضي كما فات ويجلس للتشهد لأنها ثانيته بالنسبة ~~للأفعال، ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنها ثانيته بالنسبة للأقوال، ~~ولا يجلس بعدها لأنها ثانيته بالنسبة للأقوال، ولا يجلس بعدها لأنها ثالثته ~~بالنسبة للأفعال ثم بركعة بالفاتحة فقط سرا لأنها آخر صلاته. ms0418 ومن أدرك ~~الأخيرتين منها أتى بركعتين بأم القرآن وسورة جهرا لما تقدم. (وأحرم) : أي ~~كبر تكبيرة الإحرام وركع (من خشي) باستمراره بسكينة إلى الصف (فوات ركعة) ~~برفع الإمام من ركوعه إن لم يحرم (دون الصف) متعلق بأحرم (إن ظن إدراكه) أي ~~إدراك الصف في ركوعه دابا إليه (قبل الرفع) : أي قبل رفع الإمام رأسه من ~~الركوع يعني: أن من وجد الإمام راكعا وخاف أنه إن استمر للصف رفع الإمام ~~رأسه من الركوع فتفوته الركعة، فإنه يحرم ويركع دون الصف ثم يدب في ركوعه ~~إلى الصف، ويرفع برفع الإمام (وإلا) يظن إدراك الصف قبل رفع الإمام (تمادى ~~إليه) أي إلى الصف بلا خبب ولا يحرم دونه ولو فاته الركوع (إلا أن تكون) ~~الركعة (الأخيرة) من صلاة الإمام فإنه يحرم دونه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنه يحرم ويركع دون الصف] : إنما أمر بذلك لأن المحافظة على ~~الركعة والصف معا خير من المحافظة على أحدهما فقط. # قوله: [تمادى إليه] : أي ندبا، وقوله " ولا يحرم دونه " إلخ هو قول مالك، ~~وقال ابن القاسم في المدونة: يركع دون الصف ويدرك الركعة، فرأي المحافظة ~~على الركعة أولى من المحافظة على الصف عكس ما قاله مالك، ولكن رجح ابن رشد ~~قول مالك فلذا اقتصر عليه المؤلف. # قوله: [إلا أن تكون الركعة] إلخ: هذا القيد ذكره اللخمي والتونسي قال ~~الحطاب وهو تقييد حسن. # PageV01P461 # لئلا تفوته الصلاة (ودب) : أي مشى من أحرم دون الصف، ~~وكذا من رأى فرجة وهو في صلاته أمامه أو يمينه أو شماله (كالصفين) غير ما ~~خرج منه أو دخل فيه، والكاف استقصائية على الأرجح (لآخر فرجة) إن تعددت ~~(راكعا) ولو خببا لأن كراهة الخبب قبل الدخول فيها لا بعده. (أو قائما في ~~ثانيته) لا في رفعه من ركوعه لقصره وهذا حيث خاب ظنه - إذ لا يرفع دون الصف ~~إلا إذ ظن إدراك الصف قبل الرفع كما تقدم - (لا) يدب للصف (جالسا) ولو في ~~تشهد جالسا لقبح الحالة. ومن وجد الإمام راكعا أو ms0419 رافعا من ركوعه فأحرم ~~وركع، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لآخر فرجة] : أي بالنسبة لجهة الداخل، وإن كانت أولى بالنسبة لجهة ~~الإمام. # قوله: [لا بعده] : كذا قيل. قال المسناوي وهو في غاية البعد أو فاسد؛ لأن ~~الخبب إنما كره - كما لابن رشد - لئلا تذهب سكينته، وإذا كان الخبب يكره ~~خارج الصلاة لأجل السكينة فكيف لا يكره في الصلاة التي فيها طلب الخضوع ~~والتواضع؟ (اه بن) ، ولذا قال شيخ المشايخ العدوي: والصواب أنه يدب من غير ~~خبب لمنافاته الخشوع. فإن قلت: إذا كان لا يحب فيها فكيف يتأتى أنه إذا ~~استمر بلا إحرام لا يدرك الركعة في الصف؟ فإذا أحرم خارج الصف ودب في ركوعه ~~أدركها مع أن الزمن والفعل واحد. قلنا: إذا خشي الفوات عند عدم الهرولة ~~يؤمر بالركوع خارج الصف، ويمشي بغير هرولة. # وإنما لم نقل يمشي قبل الدخول لئلا يتخلف ظنه فتفوته الركعة، بخلاف مشيه ~~بعد الدخول فقد أدركها. فإن أدرك الصف أيضا فذاك ولا ندب في أثنائها (اه. ~~بالمعنى من حاشية الأصل) # قوله: [لا في رفعه من ركوعه] إلخ: فلو دب في رفعه من ركوعه فقد فعل ~~مكروها ولا تبطل. # قوله: [وهذا حيث خاب ظنه] : أي أنه أحرم خلف الصف طامعا في إدراكه فمشى ~~في حالة الركوع فرفع الإمام قبل أن يصل للصف، وتخلف ظنه فإنه يدب في حالة ~~قيامه للركعة الثانية حتى يدرك الصف. # قوله: [لقبح الحالة] : انظر هل هو حرام أو مكروه، والظاهر الثاني وعلى # PageV01P462 # فإن تحقق الإدراك بأن انحنى قبل اعتدال الإمام من ~~الركوع - ولو حال رفعه - فالأمر واضح. وإن تحقق عدم الإدراك بأن اعتدل ~~الإمام قبل أخذه في الانحناء، فهذا لا يجوز له الركوع، بل الواجب عليه أن ~~يتبعه في السجود. فإن ركع وجب عليه أن لا يرفع منه. فإن رفع منه بطلت ~~للزيادة في الصلاة إلا أن يقع منه ذلك سهوا. # (وإن شك في الإدراك) : هل ركع قبل اعتدال الإمام أو بعده - والمراد بالشك ~~مطلق التردد الشامل للظن والوهم - (ألغاها) ms0420 أي الركعة (وقضاها بعد سلامه) ~~أي سلام إمامه، وهذا ظاهر. وإنما الكلام في الرفع من هذا الركوع؛ فهل يطلب ~~منه وإن كانت الركعة لا يعتد بها؟ قالوا: نعم؛ فإن لم يرفع فالظاهر عدم ~~البطلان. ومثل ذلك من أحرم مع الإمام قبل ركوعه ثم زوحم عن الركوع معه أو ~~نعس أو نحو ذلك، فإن تحقق فوات الركعة فلا يركع، وإن ظن الإدراك ركع معه ~~جزما، #   ### | [حاشية الصاوي] # كل حال فالظاهر عدم البطلان (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [ولو حال رفعه] : أي فلا يشترط في إدراك الركعة إلا انحناء المأموم ~~قبل استقلال الإمام ولو لم يطمئن إلا بعد استقلاله. # قوله: [فإن رفع منه بطلت] إلخ: ظاهره ولو لم يعتد بتلك الركعة، وتقدم أن ~~المعتمد الصحة إن ألغاها لأنه لم يكن قضاء حقيقة في صلب الإمام حينئذ. # قوله: [إلا أن يقع منه ذلك سهوا] : أي فلا تبطل الصلاة باتفاق حيث لم ~~يعتد بالركعة. # قوله: [والمراد بالشك مطلق التردد] : أي فتحت الشك صور ثلاث؛ وتقدم ~~صورتان: تحقق الإدراك، وتحقق عدمه، فتكون الصور خمسا. قال المؤلف في ~~تقريره: ولا التفات إلى تكثير الصور في هذا المقام ولا عبرة به، بل هو من ~~التخليط على المتعلم وتعسير الفهم عليه وتشتيت ذهنه من غير فائدة ولا ثمرة ~~(اه.) # قوله: [فهل يطلب منه] : أي والحالة هذه - أعني الصور الثلاث - وهي: ظن ~~الإدراك، أو توهمه، أو الشك فيه. # قوله: [فالظاهر عدم البطلان] : تبع المؤلف ابن عبد السلام. # PageV01P463 # ثم إن تحقق الإدراك فظاهر وإن تحقق عدمه لم يرفع منه، ~~وإن شك في الإدراك ألغاها ورفع، كلامه هنا يشمل هذه. # وشبه في إلغاء الركعة قوله: (كأن أدركه) أي أدرك الإمام (في الركوع) ~~وتحقق الإدراك فيه. (و) لكن (كبر للإحرام في) حال (انحطاطه) للركوع ولو ~~ابتدأه من قيام؛ فتلغى تلك الركعة على أحد التأويلين. وأما لو كبر بعد ~~الانحطاط فتلغى جزما؛ وقد تقدمت هذه المسألة، وذكرها هنا لمناسبة إلغاء ~~الركعة عند شك الإدراك. ثم كان مقتضى الظاهر أن ms0421 من كبر للإحرام حال ~~الانحطاط أو بعده: إما بطلان الصلاة من أصلها لفقد ركن القيام لتكبيرة ~~الإحرام، وإما صحتها مع صحة الركعة لعذره بالمسبوقية. وجعلهم التأويلين في ~~خصوص الركعة مع صحة الصلاة مما لا وجه له، فتدبر. على أن بعضهم ذهب إلى ~~هذا. انظر التوضيح. # ولما كان الاستخلاف من متعلقات الإمام أتبع الإمامة به فقال:. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وجعلهم التأويلين في خصوص الركعة] إلخ: تقدم له هذا البحث أيضا في ~~فرائض الصلاة، وتقدم لنا الجواب عنه؛ فانظره. # PageV01P464 # فصل: في الاستخلاف وهو استنابة الإمام غيره من ~~المأمومين لتكميل الصلاة بهم لعذر قام به. وحكمه الندب في غير الجمعة ~~والوجوب فيها. # وبدأ بحكمه وأسبابه المعبر عنها بالشروط بقوله: (ندب للإمام) الذي ثبتت ~~إمامته بنية وإحرام واقتداء به (استخلاف غيره) من المأمومين، لا أجنبي، ~~بشرط حصول عذر للإمام لا تبطل به صلاتهم. # والعذر إما خارج عن الصلاة أو متعلق بها. والمتعلق بها إما مانع من ~~الإمامة دون الصلاة وإما مانع من الصلاة. وقد أشار للأول من هذه الأقسام ~~الثلاثة بقوله: # (إن خشي) الإمام بتماديه (تلف مال) له بال ولو لغيره. والمراد تلفه على ~~صاحبه ولو كان باقيا في نفسه كأن يخاف عليه من السرقة أو الغصب وسواء كان ~~المال عينا أو عرضا أو حيوانا ناطقا أو غيره. # (أو) خشي تلف (نفس) محترمة ولو كافرة. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الاستخلاف في الصلاة] # قوله: [وبدأ بحكمه] : أي بالنسبة لغير الجمعة. قوله: [بنية] إلخ: متعلق " ~~بثبت ": أي فتحقق الإمامة متوقف على ما ذكر. فمن لم تتحقق إمامته بشيء من ~~ذلك فلا استخلاف له. قوله: [وإما مانع من الصلاة] : أي من صحتها للإمام ~~فقط، وأما مانع الصحة للإمام والمأموم معا فلا يتأتى فيه استخلاف. قوله: ~~[إن خشي الإمام] المراد به الظن أو الشك لا الوهم، فلا يستخلف الإمام لأجله ~~خلافا ل (عب) . قوله: [محترمة] : أي معصومة بالنسبة له؛ كخوفه على صبي أو ~~أعمى أن يقع في بئر أو نار فيهلك ms0422 أو يحصل له شدة أذى. # PageV01P465 # وأشار للقسم الثاني بقوله: # (أو منع) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير الإمام و (الإمامة) مفعوله ~~الثاني (لعجز) عن ركن كالقيام أو الركوع (أو) لحصول (رعاف بناء و) إذا ~~استخلف في هذا القسم (رجع مأموما) إن أمكنه. ولا يجوز له قطع الصلاة في ~~العجز وجاز في الرعاف إذا اتسع الوقت واحترز برعاف البناء عن رعاف القطع، ~~فإنه من موانع الصلاة لا الإمامة. # وأشار للقسم الثالث بقوله: # (أو) منع الإمام (الصلاة) نفسها لبطلانها عليه دونهم (بسبق حدث) : من بول ~~أو ريح أو غيرهما وهو يصلي. والباء سببية فيستخلف لبطلانها عليه دونهم. ~~(أو) بسبب (ذكره) أي الحدث فيها فيستخلف، إن لم يعمل بهم عملا بعد السبق أو ~~الذكر؛ وإلا كان متعمدا للحدث فتبطل على الجميع، ولا استخلاف. ومثل ذلك: ما ~~لو قهقه غلبة أو نسيانا لا عمدا، أو رعف رعافا تبطل به على المشهور، أو طرأ ~~عليه شك هل دخل الصلاة بوضوء أو لا، أو تحقق الطهارة والحدث وشك في السابق ~~منهما، لا إن شك هل انتقض #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو منع] إلخ: أي طرأ له العجز عن ذلك في بقية صلاته، وأما طريان ~~عجزه عن السنة فليس من موجبات الاستخلاف. # قوله: [رعاف بناء] : أي فهو من أمثلة المانع للإمامة فقط، وجعله خليل من ~~موانع الصلاة ولعله نظر إلى الحال قبل الغسل. وأما الجواب بأنه مانع الصلاة ~~على أنه إمام فمشترك في جميع موانع الإمامة. # قوله: [وجاز في الرعاف] إلخ: أي لأن البناء مندوب عند اتساع الوقت كما ~~تقدم. # قوله: [فإنه من موانع الصلاة] : أي فهو كسبق الحدث ونسيانه كما سيأتي؛ أي ~~فإنه يستخلف وتبطل عليه دونهم كما في (بن) ، خلافا للأجهوري و (عب) حيث ~~قالا بالبطلان على الجميع. # قوله: [أو تحقق الطهارة] إلخ: ما ذكره من أنه يستخلف في هذه الصورة تبع ~~فيه (عب) ولكن تقدم لعب نفسه. وللمؤلف: أنه في هذه الصورة يتمادى في صلاته، ~~ثم إذا بان الطهر لم يعد فانظره. ms0423 # PageV01P466 # وضوءه فإنه يتمادى كما تقدم، ثم إن بان الطهر لم يعد، ~~وإلا أعاد الإمام فقط، وكذا إن طرأ عليه فيها جنون أو إغماء أو موت إلا أن ~~الاستخلاف يكون منهم. # (وإن) حصل السبب (بركوع أو سجود) . ويرفع بلا تسميع في الأول وبلا تكبير ~~في الثاني لئلا يقتدوا به ويرفعون برفع الخليفة (ولا تبطل) الصلاة عليهم ~~(إن رفعوا برفعه قبله) : أي قبل الاستخلاف، ولا بد من عود الخليفة (وعادوا ~~معه) : أي مع الخليفة ولو أخذوا فرضهم مع الأول. فإن لم يعودوا لم تبطل إن ~~أخذوا فرضهم معه وإلا بطلت. # (وندب لهم) الاستخلاف (إن لم يستخلف) الإمام. # (و) ندب (استخلاف الأقرب) للإمام لأنه أدرى بأفعاله ولتيسر تقدمه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن حصل السبب] : أي الذي هو خشية تلف المال وما ذكره بعده. # قوله: [ولا تبطل الصلاة] إلخ: أي على الأصح، ومقابله - وهو البطلان - ~~مخرج لابن بشير. على أن الحركة للركن مقصودة ومحل عدم البطلان ما لم يرفعوا ~~به عالمين بحدثه، وإلا بطلت صلاتهم، كما يقتضيه كلام عبد الحق وغيره. ~~والحاصل أن محل عدم البطلان على الأصح حيث رفعوا برفعه جهلا أو غلطا فإن ~~رفعوا برفعه عمدا مع علمهم بحدثه فالبطلان بلا خلاف كما في بن (اه. من ~~حاشية الأصل) . # قوله: [لم تبطل إن أخذوا فرضهم] : هذا قول ابن رشد ونقل اللخمي عن ابن ~~المواز البطلان. # قوله: [وإلا بطلت] : أي قولا واحدا إن كان تركهم العود عمدا وإن كان ~~الترك لعذر وفات التدارك بطلت تلك الركعة فقط. # قوله: [وندب لهم الاستخلاف] : أي ولهم أن يصلوا أفذاذا وليس مقابله أن ~~لهم الانتظار حتى يرجع إليهم، لأن صلاتهم تبطل حينئذ كما هو مبنى اعتراض ~~ابن غازي. فإن عملوا عملا ثم استخلفوا بطلت كما حكى (ح) تخريج بعض له على ~~امتناع الإتباع بعد القطع في النحو. قاله في المجموع. # قوله: [وندب استخلاف الأقرب] : أي بأن يكون ذلك الخليفة في الصف # PageV01P467 # فيقتدوا به. # (و) ندب (تقدمه) عليهم (إن قرب) كالصفين، فيتقدم على ms0424 الحالة التي هو بها ~~(وإن بجلوسه) أو سجوده أو ركوعه، بخلاف من رأى فرجة فإنه إنما يدب راكعا أو ~~قائما لا جالسا كما تقدم. # (وإن تقدم غيره) : أي غير من استخلفه الإمام وأتم بهم (صحت) صلاتهم (كأن ~~أتموا أفذاذا أو بعضهم) أفذاذا والآخر بإمام (أو) أتموا (بإمامين) كل طائفة ~~بإمام فتصح (إلا الجمعة) فلا تصح أفذاذا، وتصح للبعض الذي له إمام إن كمل ~~العدد وتوفرت فيه شروط الصحة. #   ### | [حاشية الصاوي] # الذي يليه، فإن استخلف غيره خالف الأولى. # قوله: [بخلاف من رأى فرجة] إلخ: والفرق أن ما هنا أهم لتعلق إصلاح صلاة ~~المأمومين به. # قوله: [كأن أتموا أفذاذا] : أي ولو تركوا الخليفة الذي استخلفه عليهم، ~~وظاهره الصحة ولو كانوا وتركوا الفاتحة مع الإمام الأول وهو كذلك لأنهم ~~تركوها بوجه جائز، وإنما صحت لهم إن أتموا أفذاذا وتركوا الخليفة، لأنه لم ~~يثبت له رتبة الإمامة كالأصلي إلا إذا عملوا معه عملا. # قوله: [فلا تصح أفذاذا] إلخ: أي لفقد شرطها الذي هو الجماعة والإمام، ~~وظاهره عدم الصحة ولو حصل العذر بعد ركعة وهو المشهور. وليسوا كالمسبوق ~~الذي أدرك ركعة من الجمعة؛ لأنه يقضي ركعة تقدمت بشرطها بخلافهم؛ فإن ~~الركعة المأتي بها بناء، ولا يصح صلاة شيء من الجمعة مما هو بناء فذا. ~~ومقابل المشهور: أنها تصح للمؤتمين وحدانا إذا حصل العذر بعد ركعة، لأن من ~~أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة (اه. من حاشية الأصل) . ويرد على قوله: " ولا ~~يصح صلاة شيء من الجمعة مما هو بناء، فذا " بناء الراعف في الجمعة حيث أدرك ~~الركعة الأولى وفاتته الثانية وهو يغسل الدم؛ فإنه يأتي بها فذا وهي بناء ~~لا غير. فتأمل. # قوله: [إن كمل العدد] : أي وتصح لمن قدمه الإمام إن كمل معه العدد وإن لم ~~يقدم واحدا منهما صحت للسابق إن كمل معه العدد، وإن تساويا بطلت عليهما، ~~فتأمل. # PageV01P468 # (وقرأ) الخليفة (من انتهاء) قراءة الإمام (الأول إن ~~علم) الانتهاء في فاتحة أو غيرها (وإلا) يعلم (ابتدأ) القراءة من أول ~~الفاتحة ms0425 وجوبا. # (وصحته) : أي شرط صحة الاستخلاف: (بإدراك جزء) : أي بإدراك الخليفة مع ~~الإمام الأصلي قبل العذر جزءا (يعتد به من الركعة) المستخلف هو فيها (قبل ~~عقد الركوع) - متعلق بإدراك - وعقده باعتدال الإمام منه؛ وهذا صادق بدخوله ~~مع الإمام بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة، أو حال القراءة أو حال الركوع ~~أو حال الرفع منه قبل الاعتدال. فإذا حصل للإمام عذر صح استخلاف من أدركه ~~في ذلك، وسواء حصل له العذر قبل الركوع أو فيه أو بعده في سجوده أو قبله أو ~~بعده إلى آخر صلاته، لأنه في هذه الأحوال صدق عليه أنه أدرك قبل العذر جزءا ~~يعتد به. ومثله من أدرك الإمام في الركعة الثانية أو الثالثة أو الرابعة ~~حال قيامه للقراءة فيها، أو قبل عقد ركوعها. واحترز بقوله: " يعتد به " عمن ~~أدرك ما قبل الركوع من الركعة الأولى أو غيرها وفاته الركوع لعذر من ازدحام ~~أو نعاس أو نحو ذلك، فهذه الركعة وجميع أجزائها لا يعتد بها بالنسبة له فلا ~~يصح استخلافه، وكذا من أدرك الإمام بعد الرفع من الركوع بأن أدركه في ~~السجود أو الرفع منه أو الجلوس لتشهد، فحصل للإمام عذر في تلك الحالة أو ~~بعدها قبل قيامه للتي تليها فلا يصح استخلافه، لأن ما أدركه لا يعتد به؛ ~~وإنما يفعله موافقة للإمام. نعم إن قام الإمام لقراءة التي تليها وقام معه ~~هذا المسبوق صح استخلافه، لأنه بقيامه معه أدرك جزءا يعتد به من تلك #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن علم] إلخ. ولا فرق بين كون الصلاة جهرية أو سرية. ### | [شروط صحة الاستخلاف في الصلاة] # قوله: [من الركعة المستخلف هو فيها] إلخ: حاصله أنه متى حصل العذر قبل ~~تمام الرفع من الركوع كان له استخلاف من دخل معه قبل العذر بكثير أو بقليل. ~~وأما لو حصل للإمام العذر بعد تمام الرفع فليس له أن يستخلف إلا من أدرك ~~معه ركوع تلك الركعة بأن انحنى معه قبل حصول العذر. وأما إذا لم يدرك معه ~~ذلك فلا يصح ms0426 استخلافه في تلك الركعة؛ كما لو دخل معه بعد تمام الرفع ثم حصل ~~له العذر قبل القيام للركعة التي تليها. والشارح في هذا المقام لا يحتاج ~~إلى إيضاح. # PageV01P469 # الركعة. # (وإن جاء) وأحرم (بعد العذر فكأجنبي) الكاف زائدة أي فهو أجنبي من ~~الجماعة إذ لم يدرك مع الإمام جزءا ألبتة، فلا يصح استخلافه اتفاقا لأنه ~~ليس منهم، وتبطل صلاة من ائتم به منهم. وأما صلاته هو (فإن صلى لنفسه) صلاة ~~منفردة - بأن ابتدأ القراءة ولم يبن على صلاة الإمام - صحت، (أو بنى) على ~~صلاة الإمام ظنا منه صحة استخلافه (بالأولى) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن صلى لنفسه] إلخ: قال في التوضيح: لا إشكال أن صلاته صحيحة. ~~قال (ح) : والذي يظهر أنه يدخل الخلاف في صلاته لأنه أحرم خلف شخص يظنه في ~~الصلاة فتبين أنه في غير الصلاة. وقد ذكر في النوادر ما نصه، ومن كتاب ابن ~~سحنون ما نصه: " ولو أحرم قوم قبل إمامهم ثم أحدث هو قبل أن يحرم فتقدم ~~أحدهم وصلى بأصحابه فصلاتهم فاسدة، وكذلك إن صلوا فرادى حتى يجددوا إحراما ~~". (اه.) ويفهم من قول (ح) : " لأنه أحرم " إلخ: أنه لو أحرم خلفه وهو عالم ~~بعذره لبطلت صلاته لتلاعبه (اه. بن من حاشية الأصل) . # قوله: [ولم يبن على صلاة الإمام] : أي لكونه لم يقبل الاستخلاف بل صلى ~~ناويا الفذية. # قوله: [أو بنى على صلاة الإمام] إلخ: أي حالة كونه ناويا الإمامة والمراد ~~ببنائه على صلاة الإمام: بناؤه على ما فعله الإمام من الصلاة، بحيث لو وجد ~~الإمام قرأ بعض الفاتحة كملها ولم يبتدئها، ولو وجد الإمام قرأ الفاتحة ~~ابتدأ بالسورة ولم يقرأ الفاتحة، أو وجده بعد القراءة وحصل له العذر ودخل ~~معه فيركع ويدع القراءة، وإنما صحت صلاته في هذه الحالة مع أنه أجنبي من ~~الإمام وقد خلت ركعة من صلاته من الفاتحة بناء على أن الفاتحة واجبة في ~~الجل؛ فإن كان في الرباعية أو الثلاثية فالأمر ظاهر، وإن كانت الصلاة ~~ثنائية فقال الشيخ أحمد: لا ms0427 يصح البناء لأنه لا جل لها، فيحمل قوله: " أو ~~بنى بالأولى " على ما عدا الثنائية، وقيل بالصحة بناء على أن الفاتحة واجبة ~~في ركعة، وعلى هذا يتمشى قول الشارح أو بنى بالأولى مطلقا. # PageV01P470 # أي بالركعة الأولى مطلقا (أو بالثالثة من رباعية) فقط ~~واقتصر على الفاتحة كالإمام (صحت) صلاته، لأنه لا مخالفة بينه وبين المنفرد ~~لجلوسه في محل الجلوس وقيامه في محل القيام - وإن لزم عليه ترك السورة في ~~أولييه وجهره في أخرييه إذا كانت عشاء مع زيادة السورة - لكنه إنما يتمشى ~~على أن تارك السنة عمدا أو جهلا لا تبطل صلاته، فلعلهم سامحوه هنا للعذر في ~~الجهل، أو بنوا هذا الفرع المشهور على غير المشهور، (وإلا) يبني بالأولى ~~ولا الثالثة من رباعية بأن بنى بالثانية أو الرابعة أو الثالثة من ثلاثية ~~(فلا) تصح. ولا يخفى عليك زيادة القيود التي زدناها وسوق الكلام على أتم ~~نظام. # (وجلس المسبوق) من المأمومين ولا يقوم لقضاء ما فاته (لسلامه) : أي إلى ~~سلام الخليفة المسبوق أيضا، فإذا سلم قام لقضاء ما عليه وفي تقديمنا الفاعل ~~وتأخير " لسلامه " إشارة إلى أن الخليفة مسبوق أيضا بملاحظة الاستخدام؛ ~~فالضمير عائد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مطلقا] : أي كانت الصلاة ثنائية أو ثلاثية أو رباعية. # قوله: [واقتصر على الفاتحة] : أي أو على بعضها أو تركها لقراءة الإمام ~~لها كما علمت. # قوله: [ترك السورة] إلخ: بل ولو ترك بعض الفاتحة أو كلها كما تقدم. # قوله: [مع زيادة السورة] : أي عند قيامه لقضاء ما عليه. # قوله: [فلعلهم سامحوه] إلخ: أي كما سامحوه في ترك الفاتحة كلا أو بعضا ~~بناء على وجوبها في الجل أو الأقل كما تقدم. # قوله: [على غير المشهور] : فيه نظر بل بنوه في ترك السورة على مشهور لما ~~تقدم أن تارك السنة المتفق على سنيتها عمدا أو جهلا يستغفر الله ولا شيء ~~عليه على المشهور، فلا يظهر بناؤه على غير المشهور إلا بالنسبة لترك ~~الفاتحة كلا أو بعضا تأمل. # قوله: [فلا تصح] : أي لاختلاف نظامها لجلوسه ms0428 في غير محل الجلوس وقيامه في ~~غير محل القيام. قوله: [ولا يخفى عليك] : أي ففي كلام خليل إجمال وتقديم ~~وتأخير وحذف، ومصنفنا سالم من ذلك كله. # PageV01P471 # على المسبوق بمعنى آخر بخلاف صنيعه، والمعنى أن ~~الخليفة إذا كان مسبوقا - كأن أدرك الرابعة مع الإمام فاستخلفه لعذر - وكان ~~في المأمومين مسبوق أيضا، فإذا أتم الخليفة صلاة الإمام - بأن كمل لهم ~~الرابعة وجلس للتشهد وتشهد - أشار لهم جميعا بأن يجلسوا، وقام لقضاء ما ~~عليه قاضيا للقول بانيا للفعل على ما تقدم. فيأتي بركعة بأم القرآن وسورة ~~ويجلس لأنها ثانيته، ثم بركعة بأم القرآن وسورة ولا يجلس لأنها ثالثة، ثم ~~بركعة بأم القرآن فقط فإذا تشهد وسلم سلم معه من لم يكن مسبوقا بركعة أو ~~أكثر، فإن لم يجلس وقام لقضاء ما عليه بطلت ولو لم يسلم إلا بسلامه. وشبه ~~في الجلوس لسلام الخليفة قوله: (كأن استخلف) إمام (مسافر) خلفه مسافرون ~~ومقيمون رجلا (مقيما) ممن خلفه فإذا أتم بهم صلاة المسافر أشار لهم بالجلوس ~~حتى يأتي ببقية صلاته، فإذا سلم سلم معه المسافر وقام المقيم لبقية صلاته، ~~هذا هو الراجح وما مشى عليه الشيخ من أن المسافر يسلم إذا قام الخليفة ~~لبقاء ما عليه، ويقوم المقيم للقضاء ضعيف. (أو سبق هو) : أي الخليفة وحده ~~فإنهم ينتظرونه ليسلموا بسلامه وإلا بطلت عليهم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بمعنى آخر] : أي وهو الخليفة. # قوله: [فإن لم يجلس وقام] إلخ: هذا مفهوم قوله: " جلس " ومقابله ما للخمي ~~من أنه يخير المسبوق بين أن يقوم لقضاء ما عليه وحده إذا قام الخليفة ~~للقضاء قياسا على الطائفة الأولى في صلاة الخوف، أو يستخلف من يصلي به ~~إماما ويسلم معه؛ لأن كليهما قاض والسلامان واحد، أو ينتظر فراغ إمامه من ~~قضائه ثم يقضي منفردا. (اه. من الحاشية) . # قوله: [ضعيف] : أي لأنه قول ابن كنانة. وما مشى عليه مصنفنا قول ابن ~~القاسم وسحنون والمصريين قاطبة. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [وإلا بطلت عليهم] : أي لأن السلام من بقية صلاة ms0429 الأول. وقد حل هذا ~~الخليفة محله فيه، فلا يخرج القوم من إمامته لغير معنى يقتضيه، وانتظار ~~القوم لفراغه من القضاء أخف من الخروج من إمامته. وقيل: إن ذلك الخليفة ~~يستخلف لهم من يسلم بهم قبل أن يقوم لقضاء ما عليه. # PageV01P472 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # خاتمة: إن جهل الخليفة المسبوق ما صلى الأول أشار لهم فأفهموه بالإشارة، ~~أو الكلام إن لم يفهم بالإشارة. وإن قال للخليفة: أسقطت ركوعا مثلا، عمل ~~عليه إن لم يعلم خلافه. # PageV01P473 # فصل: في قصر الصلاة وجمعها والأحكام المتعلقة بها ~~(سن) سنة مؤكدة (لمسافر سفرا جائزا) أي مأذونا فيه فيشمل، الواجب والمندوب ~~والمباح (أربعة برد) متعلق بمسافر، برد بضم الموحدة والراء: جمع بريد بفتح ~~الموحدة، والبريد أربعة فراسخ وثلاثة أميال، فمسافة القصر ستة عشر فرسخا ~~وثمانية وأربعون ميلا، والميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة على الصحيح، وقيل ~~ألفا ذراع #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في قصر الصلاة وجمعها] ### | [حكم القصر] # فصل قوله: [سنة مؤكدة] : هذا هو الراجح قال عياض في الإكمال: كونه سنة هو ~~المشهور من مذهب مالك وأكثر أصحابه وأكثر العلماء من السلف والخلف (اه) . ~~وقيل إن القصر فرض وقيل مستحب وقيل مباح. وعلى السنية ففي آكديتها على سنية ~~الجماعة وعكسه قولا ابن رشد واللخمي. وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا تعارضا ~~كما إذا لم يجد المسافر أحدا يأتم به إلا مقيما؛ فلا يأتم به على الأول ~~ويأتم به من غير كراهة على الثاني. # قوله: [لمسافر] : أي ولو كان سفره على خلاف العادة بأن كان بطيران أو ~~خطوة. # قوله: [جائزا] : خرج غير الجائز كالمسافر لقطع الطريق والعاق والآبق؛ # PageV01P474 # وهي باعتبار الزمن مرحلتان أي سير يومين معتدلين أو ~~يوم وليلة بسير الإبل المثقلة بالأحمال على المعتاد من سير وحط وترحال وأكل ~~وشرب وصلاة. معتبرة (ذهابا) بفتح الذال المعجمة (ولو ببحر) كلها أو بعضها، ~~تقدمت مسافة البحر أو تأخرت (أو) كان المسافر (نوتيا بأهله) ولا تمنعه صحبة ~~أهله عن القصر. # (قصر) صلاة (رباعية) نائب فاعل ms0430 سن لا ثنائية وثلاثية (سافر بوقتها) #   ### | [حاشية الصاوي] # فلا يجوز له القصر. وإن قصر فقولان: بالحرمة، والكراهة، والراجح الحرمة ~~مع الصحة. وخرج المكروه أيضا؛ كالسفر للهو فيكره القصر، والصلاة صريحة على ~~كل حال ولا إعادة في وقت ولا غيره وسيأتي للمصنف. # قوله: [أي سير يومين معتدلين] إلخ: فالمراد أنها أربعة وعشرون ساعة، فلا ~~فرق بين عبارة يومين معتدلين ويوم وليلة، قال في المجموع: ولا معنى لما في ~~الحاشية عن كبير الخرشي: هل مبدأ اليوم الشمس أو الفجر؟ فإن معنى يوم وليلة ~~واجبة أربعة وعشرون ساعة فما خرج عن اليوم دخل في الليل. (اه) . # قوله: [ولو ببحر] : أشار بهذا إلى أن العبرة في التحديد بالمسافة خلافا ~~لمن قال: العبرة في البحر بالزمان مطلقا، ولمن قال: العبرة فيه بالزمان إن ~~سافر فيه لا بجانب البر وإن سافر فيه بجانبه فالعبرة بالأربعة برد. وأما ~~أصل القصر في البحر فلا خلاف فيه. # قوله: [كلها أو بعضها] إلخ: هذا التعميم قول عبد الملك واعتمده المؤلف، ~~وقال في تقريره: وهو الذي أدين لله به ومقابله قول ابن المواز - وحل به في ~~الأصل - فقال: ولو كان سفرها ببحر أي جميعها أو بعضها سواء تقدمت مسافة ~~البحر أو تأخرت حيث كان السير فيه بالمجاذيف أو بها وبالريح، كأن كان ~~بالريح فقط وتأخرت مسافة البر وتقدمت، وكانت قدر المسافة الشرعية وإلا فلا ~~يقصر حتى ينزل البحر ويسير بالريح. (اه. وفي المجموع ما يوافق هذا) . # قوله [نوتيا بأهله] : أي خلافا للإمام أحمد. فأولى في قصر الصلاة غير ~~النوتي إذا سافر بأهله والنوتي إذا سافر بغير أهله، فالمصنف نص على ~~المتوهم. # قوله: [سافر بوقتها] : أي وقتها الحاضر. # PageV01P475 # ولو الضروري، لا إن خرج وقتها الضروري فلا تقصر ولو ~~قضاها في سفره. (أو فاتته) عطف على سافر أي أو رباعية فاتته (فيه) أي في ~~سفره فتقصر، ولو صلاها بحضر أو عطف على محذوف أي أداها في سفره أو فاتته ~~فيه. # ومحل القصر (إن عدا) : أي جاوز المسافر (البلدي) أي ms0431 من سكنه ببلد ~~(البساتين) لهذا البلد (المسكون) بالأهل، ولو في بعض الأحيان كأيام الثمار، ~~بخلاف غير المسكون ولو كان به الحراس فلا يشترط تعديته كالمزارع، بل يقتصر ~~بمجرد تعدي البيوت كالخالية عن البساتين (ولو بقرية جمعة) والقول بأنه فيها ~~لا بد من مجاوزة ثلاثة أميال ضعيف، (و) إن عدا (العمودي حلته) أي بيوت ~~حلته، ولو تفرقت حيث جمعها اسم الحي والدار، أو الدار فقط؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [البلدي] إلخ: اعلم أن شرط تعدية البلدي البساتين المذكورة إذا ~~سافر من ناحيتها أو من غير ناحيتها وكان محاذيا لها، وإلا فيقصر بمجرد ~~مجاوزة البيوت كذا في (عب) . وفي (بن) أنه لا يشترط مجاوزتها إلا إذا سافر ~~من ناحيتها، فإن سافر من غير ناحيتها فلا يشترط مجاوزتها ولو كان محاذيا ~~لها. # قوله: [ولو بقرية جمعة] إلخ: الحاصل أن المعول عليه إنما هو مجاوزة ~~البساتين المسكونة لا فرق في ذلك بين قرية الجمعة وغيرها، وروى مطرف وابن ~~الماجشون عن مالك: إن كانت قرية جمعة فلا يقصر المسافر منها حتى يجاوز ~~بيوتها بثلاثة أميال من السور إن كان للبلد سور، وإلا فمن آخر بنيانها إن ~~لم تكن قرية جمعة فيكفي مجاوزة البساتين فقط. وقد علمت ضعف هذا التفصيل. # قوله: [وإن عدا العمودي] إلخ: هو ساكن البادية، والحلة بكسر الحاء: أي ~~محلته، وهي منزلة قومه. فالحلة والمنزل بمعنى واحد. # قوله: [حيث جمعهما اسم الحي والدار] إلخ: المراد بالحي: القبيلة. والمراد ~~بالدار: المنزل الذي ينزلون فيه. وحاصله أنه إذا جمعهم اسم الحي والدار، أو ~~الدار فقط فإنه لا يقصر في هاتين الحالتين إلا إذا جاوز جميع البيوت لأنها ~~بمنزلة الفضاء والرحاب المجاور للأبنية. فكما أنه لا بد من مجاوزة الفضاء، ~~لا بد من مجاوزة جميع البيوت. وأما لو جمعهم اسم الحي فقط دون الدار - بأن ~~كانت كل فرقة في دار - فإنها تعتبر كل دار على # PageV01P476 # بأن يتوقف رحيلهم ونزولهم على بعضهم - ولو كانوا من ~~قبيلتين أو أكثر لا إن لم يتوقف ولو كانوا ms0432 من قبيلة واحدة. (و) إن (انفصل ~~غيرهما) : أي غير البلدي والعمودي عن مكانه، كساكن بجبل أو بقرية صغيرة لا ~~بساتين لها. وينتهي القصر (إلى) مثل (محل البدء) في ذهابه أو إليه نفسه في ~~عوده، فيتم بوصوله إلى البساتين المسكونة، أو إلى البيوت فيما لا بساتين ~~لها (لا) إن سافر (أقل) من أربعة برد فلا يقصر. # (وبطلت) إن قصر (في) مسافة (ثلاثة برد) أو أقل (لا أكثر) منها فلا تبطل ~~بقصرها، وذلك من سبعة وثلاثين ميلا إلى سبعة وأربعين، (وإن منع) القصر في ~~ذلك؛ إذ لا يلزم من المنع البطلان (كالعاصي بسفره) فإنه يحرم عليه القصر، ~~ولكنه إن قصر لم تبطل وأما العاصي في سفره فإنه يسن له القصر قطعا. والفرق ~~بينهما أن العاصي به نفس سفره معصية، كآبق ومسافر لقطع طريق أو لسرقة أو ~~غصب، والعاصي فيه سفره جائز في نفسه، لكن قد يقع منه فيه معصية كشرب أو زنا ~~أو سرقة أو غصب. # (وكره) القصر (للاه به) : أي بالسفر وتصح بالأولى مما قبله وقيل: #   ### | [حاشية الصاوي] # حدة حيث كان لا يرتفق بعضهم ببعض. وإلا، فهم كأهل الدار الواحدة. وكذا ~~إذا لم يجمعهم اسم الحي والدار فإنه يقصر إذا جاوز بيوت حلته هو. # قوله: [كساكن بجبل] إلخ: أي فإنه يقصر إذا جاوز محله، وساكن القرية التي ~~لا بساتين بها مسكونة فإنه يقصر إذا جاوز بيوت القرية والأبنية الخراب التي ~~في طرفها. وكذلك ساكن البساتين يقصر بمجرد انفصاله عن مسكنه سواء كانت تلك ~~البساتين متصلة بالبلد أو منفصلة عنه. كذا في حاشية الأصل. # قوله: [فلا يقصر] : أي يحرم. وليس المراد ما يعطيه لفظه وهو نفي السنية. # قوله: [بطلت إن قصر] إلخ: اعلم أن القصر فيما دون أربعة برد ممنوع ~~اتفاقا، والنزاع إنما هو فيما بعد الوقوع قال الأجهوري: # من يقصر الصلاة في أميال ... بعد له تبطل بلا إشكال # وقصرها بعد ميم لا ضرر ... وفيما بين ذا وذا الخلف اشتهر # فقيل لا يعيدها أصلا وقيل ... يعيدها في الوقت فافهم ms0433 يا نبيل # PageV01P477 # لا يجوز أيضا. # (ولا يقصر راجع) من سفر لمحل إقامته الذي خرج منه إذا رجع (لدونها) أي ~~دون مسافة القصر، لأن الرجوع يعتبر سفرا مستقلا. هذا إن رجع تاركا للسفر، ~~بل (ولو) رجع (لشيء نسيه، إلا أن يخرج رافضا سكناها) بأن كانت نيته عدم ~~العود إليها باستيطان غيرها (ولم ينو برجوعه الإقامة) القاطعة لحكم السفر، ~~بل شيء طرأ له ويرجع لسفره فيقصر في رجوعه. لأن رجوعه حينئذ لا يقطع حكم ~~سفره، فقوله إلا إن إلخ قيد لما بعد المبالغة. وحاصله أن من رجع لدون ~~المسافة لا يقصر ولو رجع لحاجة ما لم يكن خروجه من هذا البلد بنية رفض ~~سكناه، ورجوعه له إنما هو لمجرد قضاء حاجة منه بلا نية إقامة أربعة أيام ~~وإلا فيقصر. # (ولا) يقصر (عادل عن) طريق (قصير) دون مسافة القصر إلى السفر في طريق ~~طويل فيه مسافة القصر (بلا عذر) يقتضي العدول إليه، فإن قصر فصحيحة لأن ~~غايته أنه لاه بسفر، والمراد بالعذر مطلق سبب، فإن عدم ولو لأمر #   ### | [حاشية الصاوي] # فمقتضى كلام الأجهوري صحتها في السادس والثلاثين، وكلام شارحنا يقتضي ~~البطلان وهو الذي عول عليه في تقريره. ### | [أحوال القصر] # قوله: [لدونها] : مفهومه أنه إذا رجع بعدها قصر في رجوعه، كما يرشد ~~التعليل. # قوله: [لشيء نسيه] : قال (ر) إذا رجع للبلد الذي سافر منه. وأما لو رجع ~~لغيره لشيء نسيه لقصر في رجوعه قاله ابن عبد السلام. (اه. بن من حاشية ~~الأصل) . ورد بالمبالغة على ابن الماجشون القائل: إذا رجع لشيء نسيه فإنه ~~يقصر، لأنه لم يرفض سفره. ومحل الخلاف إذا لم يدخل بعد رجوعه وطنه الذي نوى ~~الإقامة فيه على التأبيد، فإن دخله فلا خلاف في إتمامه. # قوله: [عن طريق قصير] : مقتضى ما ذكره (ح) من تعليلهم بأن ذلك مبني على ~~عدم قصر اللاهي أنه إذا قصر لا يعيد وهو الظاهر، لأن العدول عن القصير ~~للطويل غير محرم. وفي التوضيح: هذا مبني على أن اللاهي بصيده وشبهة لا يقصر ms0434 ~~فلا شك في قصر هذا. (اه. من حاشية الأصل) . # PageV01P478 # مباح قصر قطعا. # (ولا) يقصر (كهائم) الكاف بمعنى مثل والهائم: السائح في الأرض، ولا يقصد ~~إقامة بمحل مخصوص وأدخلت الكاف الراعي يطلب الرعي بمواشيه حيث وجد الكلأ، ~~وطالب ضالة أو آبق متى وجدها رجع (إلا أن يعلم) الهائم ونحوه (قطع المسافة) ~~الشرعية (قبل مرامه) : أي مقصده وقد عزم على قطعها حين خروجه فيقصر. # (ولا) يقصر (منفصل) عن البلد أو البساتين المسكونة (ينتظر رفقة) يسافر ~~معهم (إلا أن يجزم بالسير دونها) أي الرفقة؛ أي أنه يسير قبل أربعة أيام ~~ولو لم تجئ (أو) أنه لا يسافر إلا معها وجزم (بمجيئها) والسفر معها (قبل ~~أربعة أيام) فإن جزم بما ذكر قصر في محل الانتظار. # (ولا) يقصر مسافر (ناو إقامة بمكان) في طريقه على دون مسافة القصر ~~(تقطعه) صفة لإقامة: أي إقامة قاطعة للقصر - بأن كانت أربعة أيام فأكثر - ~~كأن يسافر على محل مسافة أربعة برد فأكثر ثم نوى حين خروجه أن يقيم بمكان ~~على بريدين مثلا أربعة أيام أو أكثر فلا يقصر فيما دون ذلك المكان، (أو) ~~ناو (دخول وطنه) الكائن في أثناء المسافة، (أو) ناو دخول (محل زوجة دخل ~~بها) في ذلك المحل الكائن في أثناء المسافة - لا إن لم يدخل بها فيقصر - ~~ولو كان به أقاربه كولد أو والد حتى ينوي إقامة أربعة أيام، (وهو) أي ما ~~ذكر من المكان أو الوطن أو محل الزوجة. والواو للحال: أي والحال أن ما ذكر ~~(دون المسافة) الشرعية. مثاله: مقيم بمكة أراد السفر إلى المدينة ونوى حين ~~خروجه من مكة أن يقيم بالجعرانة أربعة أيام، أو كانت الجعرانة وطنه - أي ~~محل زوجته المدخول بها - ونوى أن يدخلها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قصر قطعا] : أي من غير نهي. # قوله: [ولا يقصر منفصل] إلخ: حاصله أنه إذا خرج من البلد عازما على السفر ~~ثم أقام قبل مسافته ينتظر رفقة لاحقة له، فإن جزم أنه لا يسافر دونها ولم ~~يعلم وقت مجيئها فإنه لا ms0435 يقصر بل يتم مدة انتظاره. فإن نوى انتظارها أقل من ~~أربعة أيام فإن لم تأت سافر دونها أو جزم بمجيئها قبل الأربعة أيام قصر مدة ~~انتظاره لها. # PageV01P479 # ولو لم يقم بها ما ذكر؛ فإنه لا يقصر من مكة إلى ~~الجعرانة لأنها دون المسافة. ثم إذا خرج إلى المدينة قصر، فإن كان سفره دون ~~المدينة اعتبر الباقي، فإن كان مسافة قصر، قصر وإلا فلا. # ثم شرع يتكلم على من كان متلبسا بالقصر وطرأ عليه ما يقطعه بقوله: # (وقطعه) أي القصر الذي كان متلبسا به (دخوله) أي دخول وطنه المار عليه، ~~أو دخول محل زوجته المدخول بها، حال كونه (بعدها) : أي المسافة؛ أي مسافة ~~القصر. فإن طرأت له نية دخوله في أثناء سفره استمر على القصر حتى يدخل ~~بالفعل، ولو كان الباقي دون المسافة. وكذا إذا كان دونها حيث خرج من البلد ~~الذي ابتدأ السفر منه غير قاصد دخول ما ذكر فطرأ له الدخول، فإنه يتم من ~~وقت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن كان سفره دون المدينة] إلخ: حاصله أن الأقسام أربعة: # الأول: أن يستقل ما قبل وطنه وما بعده بالمسافة وفي هذه يقصر قبل دخوله ~~لوطنه وبعده. # الثاني: عكسه والمجموع فيه المسافة، وفي هذا إن نوى الدخول أتم قبل دخوله ~~وطنه وبعده، وإن لم ينو دخوله قصر، وإن نوى دخوله بعد سيره شيئا ففي قصره ~~قولا سحنون وغيره. الثالث: أن يكون قبل وطنه أقل من المسافة وبعد مسافة ~~مستقلة، فإن نوى الدخول فلا يقصر قبله وإن لم ينو الدخول قصر، وأما بعده ~~فيقصر مطلقا ولو نوى دخوله في أثناء سفره، فحكى في التوضيح في هذه قولين ~~القصر لسحنون والإتمام لغيره. الرابع: أن يكون قبل وطنه مسافة مستقلة وبعده ~~أقل منها فيقصر قبل وطنه مطلقا نوى الدخول أم لا، وأما بعده فلا يقصر ~~مطلقا. (اه. من حاشية الأصل) . وما قيل في الوطن يقال في مكان الزوجة وفي ~~مكان نوى إقامة أربعة أيام صحاح فيه، فتأمل. ### | [طروء ما يقطع القصر] ms0436 # قوله: [دخوله] إلخ: أي وأما مجرد المرور بالوطن أو مكان الزوجة فلا يقطع ~~حكم السفر ولو حاذاه. ولذا قال في التوضيح: إنما يمنع المرور بشرط دخوله أو ~~نية دخوله لا إن اجتاز، والمراد بمكان الزوجة: البلد الذي هي به لا خصوص ~~المنزل الذي هي به، ولا يكون محل الزوجة قاطعا إلا إذا كانت غير ناشزة، ففي ~~المجموع أن الزوجة الناشزة لا عبرة بها مثل الزوجة أم الولد والسرية. # قوله: [استمر على القصر] : أي على قول سحنون. # PageV01P480 # نية الدخول في هذا الثاني، أو الدخول بالفعل إذا لم ~~يطرأ له قصد الدخول. # (ثم) إذا شرع في بقية سفره (اعتبر ما بقي) . فإن كان مسافة القصر قصر. ~~وإلا فلا. وهذا راجع لجميع ما تقدم. # (و) قطع القصر أيضا (دخول بلده) : الذي سافر منه إن رجع اختيارا. بل (وإن ~~رد) إلى ما ذكره من الوطن وما بعده (غلبة بكريح) ردت السفينة التي هو بها، ~~فهذه المبالغة ترجع لما قبل بلده أيضا؛ وهو وطنه أو محل زوجته الكائن في ~~أثناء المسافة. ولا يتكرر هذا مع قوله سابقا: " ولا يقصر راجع " لأن الكلام ~~هنا في كون الدخول في البلد يقطع حكم السفر. وهناك في كون الراجع لا يقصر ~~في رجوعه إذا كانت مسافته دون مسافة القصر. # (و) قطعه (نية إقامة أربعة أيام صحاح) : تستلزم عشرين صلاة وإلا فلا (أو ~~العلم بها) أي بإقامة الأربعة الأيام في محل (عادة) بأن كانت عادة القافلة ~~أن تقيم في ذلك المحل أربعة أيام فإنه يتم (لا الإقامة) المجردة عن كونها ~~أربعة أيام، كالمقيم لحاجة متى قضيت سافر فإنها لا تقطع القصر (ولو طالت) ، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله [بكريح] : ومثله دابة جمحت ولا يجد غيرها لا الغاصب إذ يمكن التخلص ~~منه ولو بمال، فهو على نية سفره. كذا في المجموع. # قوله: [نية إقامة أربعة أيام] إلخ: الأولى نزول مكان نوى إقامة أربعة ~~أيام صحاح فيه، وذلك لأن ظاهره أنه بمجرد النية المذكورة ينقطع حكم السفر ~~ولو كان بين ms0437 محلها. ومحل الإقامة المسافة وليس كذلك. # قوله: [تستلزم عشرين صلاة] : أي في مدة تلك الإقامة بأن دخل قبل فجر ~~السبت ونوى الارتحال بعد عشاء يوم الثلاثاء، واعتبر سحنون العشرين فقط سواء ~~كانت في أربعة أيام صحاح أو لا. # قوله: [والعلم بها] إلخ: أي وإن لم ينوها، كما يعلم من عادة الحاج أنه ~~إذا دخل مكة يقيم فيها أكثر من أربعة أيام فيتم. ومحل قطع القصر بإقامة ~~أربعة أيام صحاح في غير العسكر بدار الحرب وأما هو فيقصر ولو طالت إقامته. ~~كما قال خليل: إلا العسكر بدار الحرب. # PageV01P481 # إلا إذا علم أنها لا تقضى إلا بعد الأربعة (وإن ~~نواها) : أي الأربعة أيام وهو (بصلاة) أي فيها (قطع) الصلاة (وشفع) ندبا ~~(إن ركع) : أي صلى ركعة بسجدتيها (ولم تجز حضرية) إن أتمها أربعا لعدم ~~دخوله عليها (ولا سفرية) لنية الإقامة فيها (و) إن نواها (بعدها) : أي بعد ~~الفراغ منها (أعاد بوقت) اختياري. # (وكره اقتداء مقيم بمسافر) : لمخالفة نية إمامه (كعكسه) : أي اقتداء ~~مسافر بمقيم. (وتأكد) الكره لمخالفة المسافر سنته من القصر. (وتبعه) ~~المسافر في الإتمام وجوبا ولو نوى القصر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن نواها] : أي الأربعة أيام، ومثل نية الإقامة المذكورة ما إذا ~~أدخلته الريح في الصلاة التي أحرم بها سفرية، محلا يقطع دخوله حكم السفر من ~~وطنه، أو محل زوجة بنى بها. # قوله: [أعاد بوقت] إلخ: استشكل بأن الصلاة قد وقعت مستجمعة للشروط قبل ~~نية الإقامة. وحينئذ فلا وجه للإعادة. وقد يقال إن نية الإقامة على جري ~~العادة لا بد لها من تردد قبلها في الإقامة وعدمها، فإذا جزم بالإقامة بعد ~~الصلاة فكأنه متردد عند نية الصلاة السفرية، فاحتيط له بالإعادة في الوقت. ### | [اقتداء مقيم بمسافر وعكسه] # قوله: [وكره اقتداء مقيم] إلخ: أي إلا إذا كان ذلك المسافر ذا فضل أو سن ~~كما في سماع ابن القاسم وأشهب، وذكر ابن رشد أنه المذهب ونقله (ح) على وجه ~~يقتضي اعتماده، وذكر (ر) أن المعتمد إطلاق الكراهة. وبالجملة فكل ms0438 من ~~القولين قد رجح. كذا في حاشية الأصل. # قوله: [ولو نوى القصر] : استشكل إتمامه مع ما يأتي في قوله: " وإن نوى ~~القصر فأتم عمدا بطلت "، ومع قوله: " وإن ظن الإمام مسافرا فظهر خلافه أعاد ~~أبدا " إلخ، وأجاب (ر) : بأن نية عدد الركعات ومخالفة فعله لتلك النية أصل ~~مختلف فيه، فتارة يلغونه وتارة يعتبرونه. ففي كل موضع مر على قول، فمر هنا ~~على اغتفار مخالفة الفعل للنية لأجل متابعة الإمام، وفيما يأتي مر على عدم ~~اغتفار مخالفة النية؛ لأن عنده نوع تلاعب. # PageV01P482 # (وأعاد بوقت) على المعتمد خلافا لما مشى عليه من عدم ~~الإعادة (كأن نوى) المسافر (الإتمام ولو سهوا) عن كونه مسافرا فإنه يندب له ~~الإعادة في الوقت سفرية. # (وأتم) وجوبا بالدخول على الإتمام (فإن قصر) بعد نية الإتمام (عمدا أو ~~تأويلا بطلت و) إن قصر (سهوا فكأحكام السهو) . فإن تذكر بالقرب أتم وسجد ~~بعد سلامه، وإن طال أو خرج من المسجد بطلت. # (وإن نوى القصر فأتم عمدا بطلت عليه وعلى مأمومه) أتم معه أو لا، لأن كل ~~صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم إلا فيما استثني. # (و) إن أتم (سهوا أو تأويلا) بأن يرى أن القصر لا يجوز أو أن الإتمام #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأعاد بوقت على المعتمد] : أي لكونه مذهب المدونة، وعدم الإعادة ~~قول ابن رشد. # قوله: [ولو سهوا] : ما قبل المبالغات ثلاث صور: وهي نية الإتمام عمدا، أو ~~جهلا، أو تأويلا. # والرابعة المبالغ عليها وقوله بعد ذلك: " وأتم ": أي كما نوى. ففي ~~الإتمام أربعة أيضا مضروبة في أربعة، تكون الصور ست عشرة صورة. كما يؤخذ من ~~الأصل: يندب له في جميعها الإعادة في الوقت؛ سفرية إن لم يحضر، وحضرية إن ~~حضر. ومأمومه تبع له. # قوله: [فإن قصر بعد نية الإتمام] إلخ: في هذه المسألة ست عشرة صورة أيضا ~~لأن قوله بعد نية الإتمام صادق بأربع صور: العمد، والجهل، والتأويل، ~~والسهو. وفي كل من الأربع: إما أن يقصر عمدا - ومثله الجهل - أو تأويلا. ~~فهذه ms0439 ثلاثة في الأربعة أجاب عنها المصنف بقوله: " بطلت "، وبقي ما إذا قصر ~~سهوا في الأربعة، أجاب عنها المصنف بقوله: " فكأحكام السهو " إلخ. # قوله: [وإن نوى القصر] إلخ: لا يتأتى هنا تعداد الصور في أصل النية لأنها ~~الأصل. ففي هذا القسم أربع صور فقط أفادها المصنف بقوله: " فأتم عمدا بطلت ~~عليه وعلى مأمومه، وسهوا أو تأويلا أو جهلا ففي الوقت " فجملة صور هذا ~~المبحث ست وثلاثون صورة. # قوله: [بأن يرى أن القصر لا يجوز] إلخ: أراد مراعاة من يقول بذلك # PageV01P483 # أفضل (أو جهلا؛ ففي الوقت) الضروري يعيد، (وصحت ~~لمأمومه) أيضا (بلا إعادة) عليه (إن لم يتبعه) في الإتمام. بل جلس حتى سلم، ~~فإن تبعه بطلت. # (و) إذا قام الإمام للإتمام سهوا أو جهلا بعد نية القصر (سبح له) المأموم ~~بأن يقول سبحان الله، فإن رجع سجد لسهوه، وإن لم يرجع فلا يتبعه بل يجلس ~~حتى يسلم إمامه. # (وسلم المسافر بسلامه، وأتم غيره) : أي غير المسافر صلاته (بعده) : أي ~~بعد سلامه، فإن سلم المسافر قبله أو قام غيره للإتمام قبله بطلت عليهم كما ~~لو تبعوه في الإتمام عمدا لتعمدهم الزيادة دونه، ولم يجعلوا الجاهل هنا ~~المتأول كالعامد في البطلان حيث نوى القصر وهو مشكل. #   ### | [حاشية الصاوي] # ولو خارج المذهب، ففي كتب الحديث بعض السلف كان يرى أن القصر مقيد بالخوف ~~من الكفار كما في آية: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح} [النساء: ~~101] الآية وكانت عائشة لا تقصر. # قوله: [فإن تبعه بطلت] : أي حيث كان متيقنا انتفاء الموجب وإلا فيأمر ~~بالاتباع لجريانها على مسألة قيام الإمام لزائدة قوله: [بل يجلس] : أي حيث ~~كان متيقنا انتفاء الموجب # قوله: [وهو مشكل] : ولعله خفف الأمر في الجاهل والمتأول القول # PageV01P484 # (وإن ظن) شخص (الإمام مسافرا) فاقتدى به (فظهر خلافه) ~~وأنه مقيم (أعاد) المأموم صلاته (أبدا) لبطلانها (كعكسه) ، بأن ظن أن إمامه ~~مقيم، فإذا هو مسافر؛ فيعيد أبدا (إن كان) المأموم في المسألتين (مسافرا) ؛ ~~لأنه نوى القصر وإمامه نوى الإتمام في الأولى، ms0440 وإن سلم من اثنتين فقد خالف ~~إمامه نية وفعلا، وإن أتم معه فقد خالف فعله نيته. وأما في الثانية فهو قد ~~نوى الإتمام لظنه أن إمامه مقيم، والإمام قد نوى القصر لأنه مسافر؛ فإن قصر ~~معه فقد خالف فعله نيته. وإن أتم بمقتضى نيته فقد خالف إمامه نية وفعلا. ~~واعترض باقتداء المقيم بمسافر؛ وفرق بأن المقيم دخل على مخالفة إمامه من ~~أول الأمر فاغتفر، وهذا دخل على موافقته فأخطأ ظنه فلم يغتفر. ومفهوم " إن ~~كان مسافرا " أنه لو كان مقيما صحت فيهما، لكن يرد على الثانية أنه قد دخل ~~على الموافقة لإمامه فتبين خطأ ظنه. # (وإن لم ينو) المسافر (قصرا ولا إتماما) بأن نوى الظهر مثلا من غير ~~ملاحظة واحد منهما (ففي صحتها) وعدمها (قولان) ، وعلى الصحة (فهل يلزمه ~~الإتمام) لأنه الأصل (أو يخير) في الإتمام والقصر؟ لأن شأن المسافر #   ### | [حاشية الصاوي] # بعدم جواز القصر أو أن الإتمام أفضل. # قوله: [فظهر خلافه] : أي وأما إن لم يظهر خلافه بل وافق ظنه فالصلاة ~~صحيحة، وإن لم يظهر شيء فباطلة أيضا كما في النقل عن ابن رشد، فالمفهوم فيه ~~تفصيل. # قوله: [نية وفعلا] : أي لأن هذا الداخل نوى القصر وسلم من اثنتين والإمام ~~نوى الإتمام وسلم من أربع. # قوله: [فقد خالف فعله نيته] : أي فهو كمن نوى القصر وأتم عمدا. # قوله: [وفرق] إلخ: حاصل الفرق أن المأموم هنا لما خالف سنة - وهي القصر - ~~وعدل إلى الإتمام لاعتقاده أن الإمام المقيم كانت نيته معلقة، فكأنه نوى ~~الإتمام إن كان الإمام متما، وقد ظهر بطلان المعلق عليه وحينئذ فيبطل ~~المعلق وهو الإتمام بخلاف المسألة الأخرى، فإنه ناو الإتمام على كل حال. ~~(اه. من حاشية الأصل) # PageV01P485 # القصر: (قولان) . # (ولا تجب) على المسافر (نية القصر عند السفر) بل عند الصلاة، حتى أنه لو ~~كان يتم إلى أن بقي من المسافة دون مسافة القصر لطلب منه القصر. ### | [بعض آداب السفر] # (وندب) للمسافر (تعجيل الأوبة) بفتح الهمزة أي الرجوع لوطنه بعد قضاء ~~وطره. # (و) ms0441 ندب له (الدخول نهارا) - لا خصوص الضحى - وكره الطروق ليلا #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [النية في قصر الصلاة] # قوله: [قولان] : أي سواء صلاها حضرية أو سفرية. هذا هو الصواب خلافا ل ~~(عب) حيث قال: محل التردد إن صلاها سفرية، وإلا صحت اتفاقا قال في الحاشية: ~~ينبغي أن يكون محل التردد في أول صلاة صلاها في السفر؛ فإن كان قد سبق له ~~نية القصر، فإنه يتفق على الصحة فيما بعد إذا قصر لأن نية القصر قد انسحبت ~~عليه فهي موجودة حكما. وكذا يقال فيما إذا نوى الإتمام في أول صلاة ثم ترك ~~نية القصر والإتمام فيما بعدها وأتم. # قوله: [وندب للمسافر تعجيل الأوبة] إلخ: أي فمكثه بعد قضاء حاجته في ~~المكان الذي كان فيه خلاف الأولى، لأنه من ضياع الزمن فيما لا يعني، والوطر ~~هو الحاجة قال الله تعالى: {فلما قضى زيد منها وطرا} [الأحزاب: 37] أي ~~حاجة. # قوله: [وندب له الدخول نهارا] : أي ويكره ليلا في حق ذي زوجة، ففي مسلم ~~والنسائي من طريق جابر بن عبد الله: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم» (اه) والطروق: هو الدخول ~~من بعد. # واعلم أنه يستحب لمن أراد الخروج للسفر أن يذهب لإخوانه يسلم عليهم # PageV01P486 # (و) ندب له (استصحاب هدية) لعياله وجيرانه لأنه أبلغ ~~في السرور. # ولما كان السفر من أسباب الجمع بين مشتركتي الوقت، شرع في الكلام على ~~جمعهما فيه، وأتبعهما بالكلام على جمعهما في غيره. وأسبابه ستة: السفر، ~~والمطر، والوحل مع الظلمة، ونحو الإغماء، وعرفة، ومزدلفة - إلا أنه أخر ~~الأخيرين لمحلهما - فقال: # (ورخص) جوازا (له) : أي للمسافر رجلا أو امرأة (في جمع الظهرين) ~~والعشاءين كما يأتي (ببر) : أي فيه لا في بحر؛ قصرا للرخصة على موردها، #   ### | [حاشية الصاوي] # ويودعهم ويسألهم الدعاء، وأن يودعوه ويدعوا له بما دعا به رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - لمن جاء يريد سفرا، ويلتمس أن يزوده فقال له - صلى ~~الله عليه وسلم ms0442 -: «زودك الله التقوى، ووقاك الردى، وغفر ذنبك، ويسرك للخير ~~حيثما كنت» رواه الترمذي والحاكم عن أنس. # وأما إذا قدم من السفر فالمستحب لإخوانه أن يأتوا إليه ويسلموا عليه، وما ~~يقع من قراءة الفاتحة عند الوداع فأنكره الشيخ عبد الرحمن التاجوري، وقال: ~~إنه لم يرد في السنة. وقال الأجهوري: بل ورد فيها ما يدل لجوازه، وهو غير ~~منكر. وما ذكره من كراهة القدوم ليلا - في حق ذي الزوجة - كانت الغيبة ~~قريبة أو بعيدة على المعتمد، خلافا لما يفيده (عب) من اختصاص الكراهة بطول ~~الغيبة. ومحل الكراهة المذكورة لغير معلوم القدوم، وأما من علم أهله بوقت ~~قدومه فلا يكره له الطروق ليلا، ويستحب ابتداء دخوله بالمسجد. # قوله: [وندب له استصحاب هدية] إلخ: أي لورود الأمر بها في الأحاديث. ### | [جمع الصلاة] # قوله: [لمحلهما] : أي وهو باب الحج. # قوله: [رجلا أو امرأة] : أي وسواء كان راكبا أو ماشيا على ما في طرر ابن ~~عات خلافا لمن خصه بالراكب. # قوله: [ببر] إلخ: وأجازه الشافعية بالبحر أيضا. # PageV01P487 # (وإن قصر) السفر على مسافة القصر (أو لم يجد) بتشديد ~~الدال المهملة أي ولم يكن حثيثا (إن زالت الشمس) على المسافر حال كونه ~~(نازلا) بمكان - منهلا أو غيره - (ونوى) عند الرحيل قبل وقت القصر (النزول ~~بعد الغروب) ، فيجمعهما جمع تقديم؛ بأن يصلي الظهر في وقتها الاختياري، ~~ويقدم العصر فيصليها معها قبل رحيله لأنه وقت ضرورة لها، اغتفر للمشقة. ~~(فإن نواه) أي النزول (قبل) دخول (الاصفرار أخر العصر) وجوبا لوقتها ~~الاختياري، فإن قدمها أجزأته (و) إن نوى النزول (بعده) أي بعد دخول ~~الاصفرار (خير فيها) : أي العصر إن شاء قدمها وإن شاء أخرها وهو الأولى. # (وإن زالت) الشمس عليه (سائرا، أخرهما إن نوى الاصفرار) : أي النزول #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن قصر السفر] إلخ: أي ولكن لا بد في الجواز من كونه غير عاص به ~~ولاه جمعا فلا إعادة بالأولى من القصر. كذا في حاشية الأصل. # قوله: [أو لم يجد] إلخ: أي فقول الشيخ خليل وفيها شرط ms0443 الجد بالكسر أي ~~الاجتهاد في السير ضعيف. # قوله: [بمكان منهلا أو غيره] : أي فقول خليل بمنهل مراده مكان النزول وإن ~~لم يكن به ماء، وإن كان المنهل في الأصل مكان الماء. # قوله: [فيجمعهما جمع تقديم] : أي ويؤذن لكل منهما. # قوله: [لأنه وقت ضرورة لها] إلخ: أي بالنسبة للمسافر. # قوله: [أخر العصر وجوبا] : أي غير شرط بدليل قوله فإن قدمها أجزأت أي ~~وتندب إعادتها بالوقت في هذه الحالة. # قوله: [وإن شاء أخرها وهو الأولى] : أي لأنه ضروريها الأصلي، ولا يؤذن ~~لها حينئذ لما تقدم في الأذان من كراهته في الوقت الضروري. # قوله: [أخرهما] : قيل وجوبا كما في الأصل. وفيه شيء؛ إذ مقتضى القياس ~~جواز تأخيرهما في المسألة الأولى، وأما الثانية فتأخير الصلاة الأولى جائز ~~والثانية واجب لنزوله بوقتها الاختياري، كذا كتب والد (عب) . وللخمي: أن ~~تأخيرهما # PageV01P488 # فيه (أو قبله، وإلا) - بأن نوى النزول بعد الغروب - ~~(ففي وقتيهما) الاختياري؛ هذه في آخر وقتها وهذه أول وقتها جمعا صوريا، ~~(كمن) زالت عليه سائرا، ولكن (لا يضبط نزوله) : هل ينزل بعد الغروب أو قبله ~~فإنه يجمع جمعا صوريا. (وكالمريض) - مبطونا أو غيره - يجمع جمعا صوريا. ~~(وللصحيح فعله) : أي الجمع الصوري بكراهة. # (والعشاءان كالظهرين) في جميع ما تقدم على الراجح بتنزيل طلوع الفجر ~~منزلة الغروب، والثلثين الأخيرين منزلة الاصفرار، وما قبلهما منزلة ما قبل ~~الاصفرار. # وأشار للجمع بسبب الإغماء ونحوه بقوله: # (ومن خاف إغماء أو) حمى (نافضا أو ميدا) بفتح الميم: أي دوخة بفتح الدال ~~المهملة (عند دخول وقت) الصلاة (الثانية) العصر أو العشاء (قدمها) #   ### | [حاشية الصاوي] # جائز أي ويجوز إيقاع كل صلاة في وقتها ولو جمعا صوريا، ولا يجوز جمعهما ~~جمع تقديم لكن إن وقع فالظاهر الإجزاء، وندب إعادة الثانية في الوقت. ويمكن ~~الجمع بأن من قال بوجوب تأخيرهما مراده عدم جواز تقديمهما معا فلا ينافي ~~جواز إيقاع كل صلاة في وقتها، والجواز في كلام اللخمي بهذا المعنى فالخلف ~~لفظي كذا في الحاشية. # قوله: [جمعا صوريا] : أي ويحصل له فضيلة ms0444 أول الوقت. # قوله: [وللصحيح فعله] : أي ولكن تفوته فضيلة أول الوقت. # قوله: [والعشاءان كالظهرين] إلخ: وعليه إذا غربت عليه الشمس وهو نازل ~~ونوى الارتحال والنزول بعد الفجر جمعهما جمع تقديم قبل ارتحاله، وإن نوى ~~النزول في الثلث الأول أخر العشاء وجوبا، وإن نوى النزول بعد الثلث وقبل ~~الفجر خير في العشاء، والأولى تأخيرها لأنه ضروريها الأصلي، وأن من غربت ~~عليه الشمس وهو سائر ونوى النزول في الثلث الأول أو بعده، وقبل الفجر ~~أخرهما جوازا على ما مر، وإن نوى النزول بعد الفجر جمع جمعا صوريا بناء على ~~امتداد مختار المغرب للشفق. # PageV01P489 # أي الثانية عند الأولى جوازا على الراجح، (فإن سلم) ~~من الإغماء وما بعده - وقد كان قدم الثانية (أعاد الثانية بوقت) ضروري، ~~بخلاف المسافر إذا قدم ولم يرتحل فلا يعيد على المعتمد. # ثم أشار لجمع العشاءين خاصة لأحد سببين بقوله: # (و) رخص (في جمع العشاءين) فقط جمع تقديم (بكل مسجد) تقام به الصلاة ولو ~~غير مسجد الجمعة (لمطر) واقع أو متوقع (أو طين مع ظلمة) لآخر الشهر لا لغيم ~~ولا لأحدهما فقط. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [جوازا على الراجح] : أي عند ابن عبد السلام، وندبا عند ابن يونس ~~وفي (بن) ما يفيد اعتماد الأول، وقال ابن نافع: بمنع الجمع بين الصلاتين ~~ويصلي كل صلاة بوقتها بقدر الطاقة ولو بالإيماء فلو أغمي عليه حتى ذهب ~~وقتها لم يكن عليه قضاؤها. واستظهر ذلك؛ لأنه على تقدير استغراق الإغماء ~~للوقت، فلا ضرورة تدعو إلى الجمع، وكما إذا خافت المرأة أن تموت أو تحيض ~~فإنه لا يشرع لها الجمع، وفرق بين الإغماء والحيض، بأن الحيض يسقط الصلاة ~~قطعا بخلاف الإغماء فإن فيه خلافا، وبأن الغالب في الحيض أن يعم الوقت ~~بخلاف الإغماء (اه. من حاشية الأصل نقلا عن كبير الخرشي) . # قوله: [بخلاف المسافر] إلخ: أي حيث جمع وهو ناو للارتحال ثم طرأ له عدمه، ~~وأما لو جمع وهو غير ناو الارتحال فيعيدها في الوقت اتفاقا. # قوله: [لمطر] : أو برد بفتح الباء ms0445 والراء. وأما الثلج فذكر في الميعاد ~~أنه سئل عنه ابن سراج فأجاب بأني لا أعرف فيه نصا، والذي يظهر أنه إن كثر ~~بحيث يتعذر نفضه جاز الجمع وإلا فلا. كذا في حاشية الأصل نقلا عن (بن) . # قوله: [أو متوقع] : إن قلت المطر إنما يبيح الجمع إذا كثر، والمتوقع لا ~~يتأتى فيه ذلك؟ وأجيب: بأنه علم كثرته بالقرينة فإن تخلف ولم يحصل فينبغي ~~إعادة الثانية في الوقت، كما في مسألة سلامة المغمى - كما في الخرشي. # قوله: [أو طين مع ظلمة] : أي بشرط كون الطين كثيرا يمنع أواسط الناس من ~~لبس المداس. # PageV01P490 # وذكر صفة الجمع بقوله: # (يؤذن للمغرب) على المنار بصوت مرتفع (كالعادة وتؤخر) الصلاة تأخيرا ~~(قليلا) بقدر ما يدخل وقت الاشتراك لاختصاص الأولى بقدر ثلاث ركعات بعد ~~الغروب (ثم صليا) أي المغرب والعشاء (بلا فصل) بينهما بنفل أو غيره (إلا) ~~فصلا (بأذان للعشاء منخفض) لا يرفع صوت (في المسجد) لا على المنار (ثم ~~ينصرفون) لمنازلهم (من غير تنفل) في المسجد: أي يكره بحمل المنع في النفل ~~على الكراهة. ولا بد فيه من جماعة (ووجب نيته) عند الأولى كنية الإمامة كما ~~تقدم. # (و) جاز الجمع (لمنفرد) ذكرا أو أنثى (بالمغرب) : أي عن جماعة الجمع ولو ~~صلاها في جماعة (يجدهم) في المسجد الذي صلى به المغرب أو غيره (بالعشاء) ~~فيدخل معهم فيها، ويغتفر له نية الجمع عند صلاته المغرب لأنه تابع لهم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتؤخر قليلا] : وقال ابن بشير: لا يؤخر المغرب أصلا. قال ~~المتأخرون: وهو الصواب إذ لا معنى لتأخيرها قليلا إذ في ذلك خروج الصلاتين ~~معا عن وقتهما المختار. انظر: بن (اه. من حاشية الأصل) . ولكن قال المؤلف ~~في تقريره: لم يلزم من تأخيرها بقدرها إيقاعها في وقتها الضروري. # قوله: [بأذان للعشاء] : اعلم أن الأذان للعشاء بعد صلاة المغرب مستحب ~~ولذا جرى قولان في إعادته عند غيبة الشفق. والمعتمد إعادته لأجل السنة. # قوله: [في المسجد] : أي عند محرابه كما في المدونة، وقيل بصحته لا فوق ~~المنار ms0446 على كل حال لئلا يلبس على الناس. # قوله: [من غير تنفل] : أي فالمعتمد كراهة النفل بين الصلاتين وبعدهما ولو ~~استمر في المسجد حتى غاب الشفق، فهل يطلب بإعادة العشاء أو لا؟ قولان. # وقيل: إن قعد الكل أو الجل أعادوا، وإلا فلا. واستظهر وجوب الإعادة على ~~القول بها. كما في الحاشية. # قوله: [وجاز الجمع لمنفرد بالمغرب] : أي بناء على القول بأن نية الجمع ~~تجزي عند الثانية، ولكونه تابعا لهم كما قال الشارح فلا ينافي منع الجمع لو ~~حدث السبب بعد الأولى. # PageV01P491 # (و) جاز الجمع (لمقيم بمسجد) لأجل اعتكاف أو مجاورة ~~(تبعا) للجماعة (لا استقلالا) إذ لا مشقة عليه في إيقاع العشاء بوقتها، ~~(ولا لجار المسجد ولو) كان مريضا يشق عليه الخروج للمسجد (أو) كان (امرأة) ~~ولا يخشى منها الفتنة: أي لا يجوز لجار المسجد أن يجمع ببيته تبعا لجماعة ~~المسجد، بل إما أن يذهب للمسجد فيجمع معهم أو يصلي كل صلاة بوقتها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وجاز الجمع لمقيم بمسجد] : مراده بالجواز في هذا وما قبله: الإذن ~~الصادق بالندب لأنه لتحصيل فضل الجماعة. حيث كان إمام المسجد معتكفا لا ~~يجوز له الجمع إلا تبعا، فلذلك يلزمه استخلاف من يصلي بهم ويصلي هو مأموما، ~~ولا تصح إمامته. ولا يصح الجمع بمسجد لشخص منفرد غير راتب إلا بالمساجد ~~الثلاث إذا دخلها فوجد إمامها قد جمع، صلى المغرب مع العشاء جمعا. وأما إذا ~~لم يدخل وعلم أن إمامها قد جمع فلا يطالب بدخولها، ويبقي العشاء للشفق. هذا ~~هو الموافق لما مر كما جزم به بعضهم. (اه. من حاشية الأصل) . # PageV01P492 # فصل: في شروط الجمعة وآدابها ومكروهاتها وموانعها وما ~~يتعلق بذلك ولها شروط وجوب وهي ما يتوقف وجوبها عليها، وشروط صحة وهي ما ~~تتوقف صحتها عليها. # وبدأ بالأول فقال: # (الجمعة فرض عين) لا كفاية #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في شروط الجمعة] ### | [حكم الجمعة وشرط وجوبها وفضل العمل فيها] # فصل سميت الجمعة بذلك لاجتماع آدم وحواء بالأرض فيه، وقيل: لما جمع ms0447 فيه ~~من الخير، وقيل: لاجتماع الناس للصلاة فيه. وقيل غير ذلك. # فائدة: لا شك أن العمل فيها له مزية عن العمل في غيرها، ولذلك ذهب بعضهم ~~إلى أنه إذا وقع الوقوف بعرفة يوم الجمعة كان لتلك الحجة فضل على غيرها. ~~وأما ما رواه ابن رزين أنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم الجمعة، ففيه وقفة ~~كما نص على ذلك المناوي - ذكره (شب) في شرحه. (اه. من الحاشية) . # قوله: [وآدابها] : مراده ما يشمل السنن. # قوله: [وما يتعلق بذلك] : أي من تفاصيل تلك الأحكام. وأعقبها لصلاة القصر ~~لكونها شبه ظهر مقصورة. # قوله: [الجمعة فرض عين] : الأشهر فيها ضم الميم وبه قرأ جماعة، وحكي ~~إسكانها وفتحها وكسرها وبهن قرئ شاذا وهي بدل في المشروعية، والظهر بدل ~~منها في الفعل. ومعنى كونها بدلا في المشروعية: أن الظهر شرعت ابتداء ثم ~~شرعت الجمعة بدلا عنها، ومعنى كونها بدلا عنها في الفعل أنها إذا تعذر ~~فعلها أجزأت عنها الظهر. (اه. خرشي) . وقال ابن عرفة: الجمعة ركعتان يمنعان ~~وجوب الظهر على رأي، وعليه فهي فرض يومها، والظهر بدل عنها وهذا هو ~~المعتمد. والقول بأنها بدل عن الظهر شاذ إذ لو كانت بدلا عن الظهر لم يصح ~~فعلها مع إمكان فعله. # PageV01P493 # ولا تتوقف إقامتها ابتداء على إذن الإمام خلافا لمن ~~ذهب إلى ذلك. (على الذكر الحر) : أي على كل ذكر حر لا على امرأة أو رقيق ~~(غير المعذور) لا على معذور بعذر مما يأتي، (المقيم ببلدها) : أي بلد، ~~الجمعة الآتي بيانه (أو) المقيم (بقرية) أو خيم فلا مفهوم لقرية (نائية) : ~~أي خارجة ومنفصلة (عنه) أي عن بلد الجمعة (بكفرسخ) ، ثلاثة أميال وأدخلت ~~الكاف ثلث الميل لا أكثر معتبرا (من المنار) ، فتجب على المقيم المذكور ~~(وإن) كان (غير مستوطن) ، ببلدها بأن كان مقيما به لمجاورة أو تجارة أو غير ~~ذلك إقامة تقطع حكم السفر أربعة أيام فأكثر وإن لم تنعقد به. فلا تجب على ~~مسافر إذا لم ينو إقامة أربعة أيام صحاح. #   ### | [حاشية الصاوي] ms0448 # وحينئذ فمن صلى الظهر وقت سعي الجمعة ثم فاتته الجمعة فإن صلاته باطلة، ~~ولا بد من الإعادة لأنه لم يصل الواجب عليه، وعلى القول الشاذ لا إعادة ~~عليه لأنه أتى بالواجب عليه. (اه. من الحاشية) . # قوله: [ولا تتوقف إقامتها] إلخ: أي وإنما يندب الاستئذان فقط. ووجبت ~~عليهم إن منع وأمنوا ضرره، وإلا لم تجزهم لأنها محل اجتهاد، ولا سيما في ~~شروطها. واستظهر بعضهم الصحة. كذا في المجموع. # قوله: [لا على امرأة أو رقيق] : فالمرأة لا تجب عليها الجمعة وإن كانت ~~مسنة لا أرب للرجال فيها. ولا تجب على عبد ولو كان فيه شائبة حرية، ولو أذن ~~له سيده على المشهور. # قوله: [فلا تجب على مسافر] : الحاصل أن اشتراط هذه الشروط يقتضي أن ~~المتصف بأضدادها لا تجب عليه الجمعة، وإنما الواجب عليه الظهر، فإذا حضرها ~~وصلاها حصل له ثوابها من حيث الحضور وسقط عنه الظهر. وقال القرافي: إنها ~~واجبة على العبد والمرأة والمسافر على التخيير، إذ لو كان حضورها مندوبا ~~فقط لورد عليه أن المندوب لا يقوم مقام الواجب. ورد: بأن الواجب المخير ~~إنما يكون بين أمور متساوية؛ بأن يقال: الواجب إما هذا وإما هذا. والشارع ~~إنما أوجب على من لم يستوف شروط الجمعة الظهر ابتداء. لكن لما كانت الجمعة ~~فيها الواجب من حيث إنها صلاة، وزيادة من حيث حضور الجماعة والخطبة، # PageV01P494 # فعلم أن شروط وجوبها: الذكورية، والحرية، والسلامة من ~~الأعذار المسقطة لها، والإقامة. ولا يعد من شروطها البلوغ والعقل لأنهما لا ~~يختصان بها؛ لأنهما شرطان في الصلاة مطلقا، ولا يعد الشيء شرطا في شيء إلا ~~إذا كان مختصا بذلك الشيء، ألا ترى أن الوضوء وستر العورة لا يعدان من ~~شروطهما؛ لكونهما لا يختصان بها. # ولما فرغ من بيان شروط الوجوب، شرع في بيان شروط صحتها؛ وهي خمسة على ~~سبيل الإجمال، إذا كل شرط منها له شروط. ومعلوم أن شرط الشرط شروط. فقال: # (وصحتها) : أي وشروط صحتها خمسة: أولها: الاستيطان، وهو أخص من الإقامة ~~لأنه الإقامة بقصد التأبيد؛ الإقامة #   ### | [حاشية الصاوي] # كفت عن الظهر. قال شيخنا في حاشية مجموعه: لا يلزم هذا التعب من أصله لأن ~~العبد ينوي إذا أحرم بالجمعة الفرضية فلم ينب عن الواجب إلا واجب، فالندب ~~من حيث سعيه لحضورها فقط. (اه) . ### | [شروط صحة الجمعة] # قوله: [إذ كل شرط منها له شروط] : علة لقوله: (خمسة) إجمالا. وحاصل ذلك ~~أن شروط الصحة إجمالا خمسة: أولها الاستيطان وله شرطان: أن يكون ببلد أو ~~أخصاص، وأن يكون بجماعة تتقرى بهم تلك القرية عادة بالأمن على أنفسهم ~~والاستغناء إلى آخر ما قال الشارح. والشرط الثاني: حضور اثني عشر رجلا؛ وله ~~ثلاثة شروط: الأول: كونهم من أهل البلد. الثاني: بقاؤهم من أول الخطبتين ~~للسلام. الثالث: كونهم مالكيين أو حنفيين أو شافعيين مقلدين لمالك أو أبي ~~حنيفة، وإن لم ينص على هذا الشارح، والشرط الثالث: الإمام. وله شرطان: كونه ~~مقيما إن لم يكن هو الخليفة. وكونه الخاطب إلا لعذر؛ والشرط الرابع: ~~الخطبتان وذكر الشارح لهما شروطا ثمانية، ويزاد تاسع: وهو اتصالهما ~~بالصلاة. والشرط الخامس: الجامع وله شروط أربع كما قال الشارح. فتكامل ~~تفصيل شروط الصحة خمسة وعشرين. # قوله: [لأنه الإقامة بقصد التأبيد] : أي وأما لو نزل جماعة في بلد خراب ~~مثلا، ونووا الإقامة فيه مدة ثم يرتحلون فأرادوا صلاة الجمعة فيه فلا تصح ~~منهم، # PageV01P495 # أعم وإليه أشار بقوله: (باستيطان بلد) : مبنية بطوب ~~أو حجر أو غيرهما (أو) استيطان (أخصاص) من قصب أو أعواد ترم بحشيش، (لا ~~خيم) من شعر أو قماش، لأن الغالب على أهلها الارتحال فأشبهوا المسافرين، ~~نعم إن أقاموا على كفرسخ من بلدها وجبت عليهما تبعا لأهله كما تقدم، ومعنى ~~كون الاستيطان شرط صحة أنه لولاه ما صحت جمعة لأحد؛ وكما أنه شرط صحة هو ~~شرط وجوب، أيضا؛ إذ لولاه ما وجبت على أحد جمعة. # ويشترط لهذا الشرط شرطان: الأول كونه ببلد أو خصاص كما قدمنا. # الثاني: كونه (بجماعة تتقرى) أي تقام وتستغني (بهم القرية) عادة بالأمن ~~على أنفسهم والاستغناء في معاشهم العرفي عن غيرهم. ولا يحدون ms0450 بحد؛ كمائة أو ~~أقل أو أكثر، فلو كانوا لا تتقرى بهم قرية بأن كانوا مستندين في معاشهم ~~لغيرهم، فإن كانوا على كفرسخ من قرية الجمعة وجبت عليهم تبعا لهم، #   ### | [حاشية الصاوي] # بل لا تجب عليهم إلا تبعا لمن استوفى شروط الجمعة. # قوله: [ومعنى كون الاستيطان] إلخ: حاصله أن كون البلد مستوطنا أي: منويا ~~الإقامة فيه على التأبيد شرط صحة، واستيطان الشخص في نفسه شرط وجوب. فمتى ~~كان البلد مستوطنا والجماعة متوطنة وجبت عليهم، وصحت منهم مطلقا ولو كان ~~البلد تحت حكم الكفار؛ كما لو تغلبوا على بلد من بلاد الإسلام وأخذوه ولم ~~يمنعوا المسلمين من التوطن ولا من إقامة الشعائر الإسلامية فيه كما هو ظاهر ~~إطلاقاتهم. (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [كونه ببلد أو أخصاص] : أي لا خيم فلا تجب إلا تبعا. # قوله: [بجماعة تتقرى] إلخ: أي قال شيخنا في حاشية مجموعه: بأن يدفعوا عن ~~أنفسهم الأمور الغالبة، ولا يضر خوفهم من الجيوش الكثيرة لأن هذا يوجد في ~~المدن، ولا بد أن يكون الأمن بنفس العدد فلا يعتبر جاه ولا اعتقاد ولاية ~~مثلا لأن الأمن بواسطة ذلك قد يكون مع قلة العدد جدا. (اه) . # PageV01P496 # وإن كانوا خارجين عن كفرسخ لم تجب عليهم كأهل الخيم، ~~ولو أحدث جماعة تتقرى بهم قرية بلدا على كفرسخ من بلد الجمعة لوجبت عليهم ~~الجمعة استقلالا. # الشرط الثاني: حضور اثني عشر رجلا لصلاتها وسماع الخطبتين، وإليه أشار ~~بقوله: # (وحضور اثني عشر) رجلا للصلاة والخطبة، ويشترط لهذا الشرط شرطان أيضا: ~~الأول أن يكونوا (منهم) أي من أهل البلد فلا تصح من المقيمين به لنحو تجارة ~~إذا لم يحضرها العدد المذكور من المستوطنين بالبلد. الثاني أن يكونوا ~~(باقين) مع الإمام من أول الخطبة (لسلامها) أي إلى السلام من صلاتها، أي ~~سلام جميعهم، فلو فسدت صلاة واحد منهم ولو بعد سلام الإمام بطلت الجمعة، ~~وحضور من ذكر شرط صحة (وإن) كان (في أول جمعة) أقيمت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كأهل الخيم] : تشبيه تام ms0451 في التفصيل المتقدم. # قوله: [ولو أحدث جماعة] إلخ: فعلى هذا يسوغ للكفور التي تحدث بجانب القرى ~~إحداث جمعة استقلالا. # قوله: [وحضور اثني عشر رجلا] : أي غير الإمام، وأن يكونوا مالكيين أو ~~حنفيين أو شافعيين قلدوا واحدا منهما، لا إن لم يقلدوا. فلا تصح جمعة ~~المالكي مع اثني عشر شافعيين لم يقلدوا. لأنه يشترط في صحتها عندهم أربعون ~~يحفظون الفاتحة بشداتها. # قوله: [بطلت الجمعة] : أي ولو دخل بدله مسبوق فاتته الخطبة. # PageV01P497 # بهذا البلد فلا يشترط في أول جمعة حضور جميع أهل ~~البلد جزما هذا هو الصواب. # الشرط الثالث: الإمام، وإليه أشار بقوله: # (وإمام مقيم) فلا تصح أفذاذا. ويشترط فيه الإقامة ولو لم يكن متوطنا كما ~~أشرنا له بالوصف وأن يكون هو الخاطب، فلو صلى بهم غير الخاطب لم تصح إلا ~~لعذر يبيح الاستخلاف كرعاف ونقض وضوء، وجب انتظاره إن قرب زوال العذر، ~~وإليه أشار بقوله: (وكونه الخاطب، إلا لعذر) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [هذا هو الصواب] : أي وهو أن الجماعة الذين تتقرى بهم القرية ~~وجودهم فيها شرط وجوب وصحة، وإن لم يحضروا الجمعة بالفعل. والاثنا عشر ~~حضورهم شرط صحة تتوقف الصحة على حضورهم بالفعل في كل جمعة، لا فرق في ذلك ~~بين الأولى أو غيرها. فلو تفرق من تتقرى بهم القرية يوم الجمعة في أشغالهم ~~- ولم يبق إلا اثنا عشر رجلا والإمام - جمعوا، كما قاله ابن عرفة. وما مشى ~~عليه خليل ضعيف. # قوله: [ويشترط فيه الإقامة] إلخ: هذا هو المعتمد وهو ما عليه ابن غلاب ~~والشيخ يوسف بن عمر وجمهور أهل المذهب، فلو اجتمع شخص مقيم واثنا عشر ~~متوطنون تعين أن يكون إماما لهم. ويلغز بها فيقال: شخص إن صلى إماما صحت ~~صلاته وصلاة مأموميه، وإن صلى مأموما فسدت صلاة الجميع (انظر المج) . # قوله: [وجب انتظاره] : أي والفرض أن ذلك العذر طرأ بعد الشروع في الخطبة، ~~سواء كان قبل تمامها أو بعده، أما لو حصل قبل الشروع فيها فإنه ينتظر إلى ~~أن يبقى من الاختياري ما يسع الخطبة ms0452 والجمعة، ثم يصلونها إذا أمكنهم الجمعة ~~دونه، وأما إذا كان لا يمكنهم الجمعة دونه فإنه ينتظر إلى أن يبقى مقدار ما ~~يسع الظهر ثم يصلون الظهر أفذاذا في آخر الوقت المختار، وهذا هو المنقول. ~~(اه. من الحاشية) . # قوله: [إن قرب زوال العذر] : ويعتبر فيه العرف، وقال البساطي: بقدر أولتي ~~الرباعية، والقراءة فيهما بالفاتحة وما تحصل به السنة من السورة. # PageV01P498 # الشرط الرابع الخطبتان وإليه أشار بقوله: # (وبخطبتين) بشروط ستة. أشار لأولها بقوله: (من قيام) ، وقيل القيام فيهما ~~سنة والأول قول الأكثر، والأظهر أنه واجب غير شرط، فإن جلس أتم وصحت. # وثانيها: أن يكونا (بعد الزوال) فإن تقدمتا عليه لم تجز. # وثالثها: أن يكونا (مما تسميه العرب خطبة) ولو سجعتين نحو: اتقوا الله ~~فيما أمر، وانتهوا عما عنه نهى وزجر. فإن سبح أو هلل أو كبر لم يجزه. # ورابعها: (داخل المسجد) فلو خطبهما خارجه لم يصحا. # وخامسها: أن يكونا (قبل الصلاة) فلا تصح الصلاة قبلهما (فإن أخرهما) ~~عنهما (أعيدت) الصلاة (إن قرب) الزمن عرفا ولم يخرج من المسجد فإن طال ~~أعيدتا لأنهما من الصلاة كركعتين من الظهر، فالطول والقرب كالمتقدمين في ~~البناء. # وسادسها، أشار له بقوله: (يحضرهما الجماعة) الاثنا عشر؛ فإن لم يحضروا من ~~أولهما لم يجزيا لأنهما كركعتين كما تقدم. وبقي شرطان: أن يجهر بهما وأن ~~يكونا بالعربية ولو لأعجميين. # الشرط الخامس: الجامع وإليه أشار بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن سبح أو هلل] إلخ: أي خلافا للحنفية فإنهم قالوا بإجزاء ذلك. # قوله: [كالمتقدمين في البناء] : أي في سجود السهو وهو العرف، أو الخروج ~~من المسجد. # قوله: [يحضرهما الجماعة] : أي سواء حصل منهم إصغاء أم لا، فالذي هو من ~~شروط الصحة الحضور لا الاستماع والإصغاء. وذكر بعضهم: أن حضور الخطبة فرض ~~عين ولو كثر العدد جدا، وهو ضعيف، والحق أن العينية إذا كان العدد اثني ~~عشر، فما زاد على ذلك لا يجب عليه حضور الخطبة. # قوله: [أن يجهر بها] أي ولو كانت الجماعة صما. # قوله: [وأن يكونا بالعربية] ms0453 : فلو كان ليس فيهم من يحسن الإتيان بالخطبة # PageV01P499 # (وبجامع) فلا تصح في البيوت، ولا في براح من الأرض، ~~ولا في خان، ولا في رحبة دار. # وله شروط أربعة: أن يكون مبنيا، وأن يكون بناؤه على عادتهم، وأن يكون ~~متحدا، ومتصلا بالبلد. وإليهما أشار بقوله (مبني) فلا تصح فيما حوط عليه ~~بزرب أو أحجار أو طوب من غير بناء (على عادتهم) أي أهل البلد فيشمل بناءه ~~من بوص لأهل الأخصاص لا لغيرهم (متحد) بالبلد. # (فإن تعدد فالعتيق) : هو الذي تصح فيه الجمعة دون غيره. والمراد بالعتيق ~~ما أقيمت فيه الجمعة ابتداء ولو تأخر بناؤه عن غيره فالجمعة له، (وإن تأخر ~~أداء) أي وإن تأخر أداء الجمعة فيه عن الجديد فالصلاة في الجديد، وإن سبقت ~~فاسدة ما لم يهجر العتيق، فالجمعة لا تكون إلا متحدة في البلد متى #   ### | [حاشية الصاوي] # لم يلزمهم جمعة. ### | [شروط الجامع في صلاة الجمعة] # قوله: [فلا تصح في البيوت] إلخ: أي لأنه لا يسمى مسجدا إلا إذا كان ذا ~~بناء معتاد خارجا لله لخصوص الصلاة والعبادة قال تعالى: {وأن المساجد لله ~~فلا تدعوا مع الله أحدا} [الجن: 18] . # قوله: [فإن تعدد فالعتيق] : أي ولا تصح في الجديد، ولو صلى فيه السلطان ~~فإن لم يكن هناك عتيق بأن بنيا في وقت واحد ولم يصل في واحد منهما صحت ~~الجمعة فيما أقيمت فيه بإذن السلطان أو نائبه، فإن أقيمت فيهما بغير إذنه ~~صحت للسابق بالإحرام إن علم وإلا حكم بفسادها في كل منهما كذات الوليين، ~~ووجب إعادتها للشك في السبق جمعة إن كان وقتها باقيا وإلا ظهرا. # قوله: [والمراد بالعتيق] إلخ: أشار بهذا إلى أن العتاقة تعتبر بالنسبة ~~للصلاة لا بالنسبة للبناء. # قوله: [وإن تأخر أداء] : أي في غير المرة الأولى التي صار بها عتيقا. # قوله: [ما لم يهجر العتيق] : أي وينقلونها للجديد، وسواء كان الهجر ~~للعتيق لموجب أو لغيره. وظاهره: دخلوا على دوام هجران العتيق أو على عدم ~~دوام ذلك، فإن رجعوا للعتيق مع الجديد فالجمعة ms0454 للعتيق، وينبغي أن لا يتناسى ~~الأول # PageV01P500 # أقيمت لا تصلى بجماعة بعد لا في العتيق ولا غيره، وإن ~~صليت في غيره قبله فباطلة (متصل ببلدها) حقيقة أو حكما بأن انفصل عنها ~~انفصالا يسيرا عرفا (لا إن انفصل كثيرا) فلا تصح به الجمعة (أو خف بناؤه) ~~عن عادة أهل البلد فلا تصح فيه، وهذا مفهوم قوله: [على عاداتهم] . # ثم أشار لنفي أمور قيل بشرطيتها، والراجح عدم اشتراطها بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # بالمرة فيكون الحكم للثاني. قال شيخنا في حاشية مجموعه: واعلم أن خشية ~~الفتنة بين القوم - إذا اجتمعوا في مسجد - تبيح التعدد كالضيق، وأما خوف ~~شخص وحده فهو من الأعذار الآتية، ولا يحدث له مسجدا أو يأخذ معه جماعة. ~~والضيق على من يخاطب بها شرعا ولعله إن خشي من التوسعة التخليط وإلا فيجبر ~~الملاك على التوسعة. (اه.) ومثل هجر العتيق حكم حاكم بصحتها في الجديد تبعا ~~لحكمه بصحة عتق عبد معين مثلا علق سيده عتقه على صحة الجمعة في ذلك المسجد، ~~بأن يقول باني المسجد أو غيره لعبد معين مملوك له: إن صحت صلاة الجمعة في ~~هذا المسجد فأنت حر فبعد الصلاة فيه يذهب ذلك العبد إلى القاضي الحنفي ~~فيقول ادعى علي سيدي أنه علق على صحة صلاة الجمعة في ذلك المسجد عتقي، وقد ~~صليت الجمعة فيه، فيقول ذلك القاضي حكمت بعتقك فيسري حكمه بالعتق إلى صحة ~~الجمعة المعلق عليها، لا فرق بين السابقة على الحكم والمتأخرة عنه، فالحكم ~~بالصحة تابع للحكم بالعتق، لأن الحكم بالمعلق يتضمن الحكم بحصول المعلق ~~عليه، وإنما لم يحكم بالصحة من أول الأمر لأن الحكم الحاكم لا يدخل ~~العبادات استقلالا، بل تبعا كما للقرافي وهو المعتمد، خلافا لابن رشد حيث ~~قال: حكم الحاكم يدخلها استقلالا كالمعاملات قوله: [حقيقة أو حكما] إلخ: ~~ولا يضر خراب ما حوله، وفي الحطاب عن ابن عمر وغيره: أن الانفصال اليسير هو ~~أن ينعكس عليه دخانها، وحده بعضهم بأربعين ذراعا أو باعا كما يؤخذ من ~~المجموع وغيره. # قوله: [أو خف ms0455 بناؤه] : أي بأن كان أهل البلد يبنون بالأحجار أو بالطوب ~~المحروق وبناؤه بالنيء، أو كان أهل البلد يبنون بالنيء وبناؤه بالبوص. # PageV01P501 # (ولا يشترط سقفه) على الراجح (ولا قصد تأبيدها) : أي ~~إقامة الجمعة (به) : أي فيه، فتصح في مسجد قصدوا بعد مدة الانتقال لغيره ~~ولو لغير عذر، (أو إقامة) الصلوات (الخمس) فيه لا يشترط فتصح في جامع لم ~~يصل فيه إلا الجمعة. # (وصحت) الجمعة (برحبته) وهي ما زيد خارج محيطه لتوسعته (وطرقه المتصلة) ~~به من غير فصل بيوت أو حوانيت أو أشياء محجورة (مطلقا) ضاق المسجد أو اتصلت ~~الصفوف أم لا. # (ومنعت) الجمعة (بهما) أي بالرحبة والطرق المتصلة - وإن صحت - (إن انتفى ~~الضيق و) انتفى (اتصال الصفوف) . وما مشى عليه الشيخ ضعيف. (لا) تصح ~~(بسطحه) ، ولو ضاق بالناس. # (ولا بما) أي بكل مكان (حجر) أي كان محجورا (كبيت قناديله) أو حصره أو ~~خلوه لخادم من خدمته كمؤذن. # ثم شرع في بيان السنن والمندوبات فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يشترط سقفه] إلخ: هذا هو الحق في تلك المسائل الثلاث كما في ~~الحاشية وغيرها. # قوله: [من غير فصل ببيوت] إلخ: أي فلو فصل بين حيطانه والطرق بحوانيت ~~كالجامع الأزهر بمصر، فظاهره يضر وهو ما يفيده كلام الشيخ سالم واستظهره في ~~الحاشية # قوله: [منعت الجمعة] إلخ: أي كرهت كراهة شديدة كما في المجموع ومما يلحق ~~بالطرق المتصلة المدارس التي حول الجامع الأزهر، وأما الأروقة التي فيه فهي ~~منه فتصبح الجمعة فيها من غير شرط ما لم تكن محجورة، وإلا كانت كبيت ~~القناديل ومقامات الأولياء التي في المسجد كمقام أبي محمود الحنفي أو ~~الحسين أو السيدة من قبيل الطرق المتصلة، فتصح فيها الجمعة ولو كان ذلك ~~المقام لا يفتح إلا في بعض الأوقات كما قرره شيخ مشايخنا العدوي. # قوله: [لا تصح بسطحه] إلخ: أفهم كلامه صحتها بدكة المبلغين وهو كذلك إن ~~لم تكن محجورة في سائر الأوقات، والفرق بين سطحه والطرق أن الطرق متصلة ~~بأرضه، فتصح فيها وإن كانت أعلى من ms0456 السطح، والقول بعدم صحتها # PageV01P502 # (وسن) حال الخطبة (استقبال الخطيب) بذاته لا استقبال ~~جهته فقط. وقيل: يجب وهو ظاهر المدونة. وإذا قام الإمام يخطب فحينئذ يجب ~~قطع الكلام واستقباله والإنصات إليه. وهذا لا يمكن لجميع الناس بالمسجد ~~الحرام ولا المسجد النبوي؛ أما المسجد الحرام فلأن المنبر بجانب المقام ~~والمطاف حائل بينهما وبين الكعبة فإذا رقى الخطيب على المنبر استقبله بعض ~~الناس وباقيهم في المطاف خلف ظهره، وأكثرهم خلف البيت وجوانبه. وأما المسجد ~~النبوي فإن زيادة عثمان خلف المنبر النبوي وخلف الروضة الشريفة من الجهة ~~القبلية، فالجالس فيها يكون خلف ظهر الخطيب. فإذا فرغ من الخطبة في أيام ~~الحج نزل وتخطى الصفوف حتى يصل للمحراب الذي في الزيادة # (و) سن (جلوسه) أي الخطيب (أول كل خطبة) أي في أول الأولى وأول الثانية. # (و) سن (غسل لكل مصل ولو لم تلزمه) الجمعة كالمسافرين والعبيد والنساء. #   ### | [حاشية الصاوي] # على السطح قول ابن القاسم في المدونة، وقيل بصحتها عليه مطلقا وهو لمالك ~~وأشهب ومطرف وابن الماجشون، قالوا وإنما يكره ابتداء وقيل بصحتها عليه ~~للمؤذن لا غيره وقيل إن ضاق المسجد جازت الصلاة على سطحه. ### | [سنن الجمعة ومندوباتها] # قوله: [وسن حال الخطبة] إلخ: أي لقول - عليه الصلاة والسلام -: «إذا قعد ~~الإمام على المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم وارمقوه بأجفانكم» وظاهر ~~الحديث طلب استقباله بمجرد قعوده على المنبر ولو لم ينطق، لكن الذي في (عب) ~~أن طلب استقباله عند نطقه لا قبله ولو كان قبل النطق جالسا على المنبر. # قوله: [وقيل يجب] إلخ: أي وهو ما عليه الأكثر (ح) ولكن المعتمد السنية. ~~وقيل: إنه مستحب وصرح به أبو الحسن في شرح المدونة، وظاهره طلب الاستقبال ~~حتى للصف الأول، وهو الذي جزم به ابن عرفة خلافا لما مشى عليه خليل تبعا ~~لابن الحاجب، فإنه ضعيف. # قوله: [والمطاف حائل] : المناسب طريق. # قوله: [وسن جلوسه] : قال ابن عات قدر: (قل هو الله أحد) . # قوله: [ولو لم تلزمه] : ولا يشكل كون الغسل للجمعة في حق الصبي # PageV01P503 # (وصحته) : أي الغسل: (بطلوع الفجر) فلا يصح قبله ~~(واتصاله بالرواح) إلى المسجد، ولا يضر الفصل اليسير (فإن فصل كثيرا أو ~~تغذى) خارجه (أو نام خارجه اختيارا) أو اضطرارا وطال (أعاده) لبطلانه. # (وندب) لمريد صلاة الجمعة (تحسين هيئة) : من قص شارب، وأظفار، وحلق عانة، ~~ونتف إبط - إن احتاج لذلك - وسواك؛ وقد يجب لإزالة رائحة كريهة كبصل. # (وجميل ثياب) وأفضلها الأبيض. #   ### | [حاشية الصاوي] # سنة مع أن نفس الجمعة في حقه مندوبة، فإن الوضوء لها واجب وإن شئت فانظر ~~إلى السورة ونحوها في صلاة الصبي كما أفاده في المجموع. # قوله: [واتصاله بالرواح] : استعمل الرواح فيما قارب الزوال، وإلا فالرواح ~~في الأصل السير بعد الزوال هكذا قيل، ولكن قال المؤلف في تقريره: التحقيق ~~أن الرواح هو الذهاب مطلقا لا بقيد كونه بعد الزوال خلافا لجمع. فالمطلوب ~~عندنا هو وقت الهاجرة فلو راح قبله متصلا بغسله - قال ابن وهب - يجزيه ~~واستحسنه اللخمي. # قوله: [أو تغذى خارجه] إلخ: وأما إن تغذى أو نام في المسجد أو في ذهابه ~~إليه فلا يضر كما في المجموع. # قوله: [اختيارا] : راجع لكل من الأكل والنوم على المعتمد لا للنوم فقط ~~كما قيل. # قوله: [وندب لمريد صلاة الجمعة] : المراد التأكد، وإلا فتحسينها مندوب ~~مطلقا. # قوله: [وأفضلها الأبيض] : اعلم أن لبس الثياب الجميلة يوم الجمعة مندوب ~~لا لأجل اليوم بل لأجل الصلاة، فيجوز لبس البياض في غير الصلاة، ويلبس ~~الأبيض فيها. بخلاف العيد فإن لبس الجديد فيه مندوب لليوم لا للصلاة. فإن ~~كان يوم الجمعة يوم عيد لبس الجديد غير الأبيض في غير وقت صلاة الجمعة، ~~والأبيض عند حضورها. # PageV01P504 # (وتطييب لغير نساء) ويحرم التجميل بالثياب والطيب ~~عليهن لتعلق الرجال بهن. # (ومشي) في الذهاب فقط للقادر عليه. # (وتهجير) أي ذهاب في الهاجرة والمراد بها الساعة السادسة التي يليها ~~الزوال. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتطييب] : إنما ندب استعمال الطيب يومها لأجل الملائكة الذين ~~يقفون على أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول، وربما صافحوه أو لمسوه. # قوله: [ومشى في الذهاب] ms0458 : أي لما فيه من التواضع لله عز وجل لأنه عبد ~~ذاهب لمولاه فيطلب منه التواضع له فيكون ذلك سببا في إقباله عليه، ولقوله - ~~عليه الصلاة والسلام -: «من اغبرت قدماه في سبيل الله أي في طاعته حرمه ~~الله على النار» وشأن الماشي الاغبرار وإن اتفق عدم الاغبرار فيمن منزله ~~قريب، واغبرار قدمي الراكب نادر. والحاصل أن الاغبرار لازم للمشي عادة ~~فأطلق اسم اللازم وأريد الملزوم الذي هو المشي على طريق الكناية. # قوله: [فقط] : أي وأما في رجوعه فلا يندب المشي لأن المقصود بالذات قد ~~حصل. # قوله: [والمراد بها الساعة السادسة] : أي وهي المقسمة إلى الساعات أي ~~الأجزاء في حديث الموطأ، وهو قوله - عليه الصلاة والسلام -: «من اغتسل يوم ~~الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في ~~الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب ~~كبشا، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة ~~الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر» . ~~وما قلناه من أن # PageV01P505 # (وتقصير الخطبتين، والثانية أقصر) من الأولى، أي يندب ~~كونها أقصر. (و) ندب (رفع صوته بهما) زيادة على أصل الجهر الواجب. # (وبدؤهما بالحمد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) ، وأوجبهما ~~الشافعي كما أوجب الاستغفار وأمر بالتقوى ولو في أحدهما. # (وختم الثانية ب يغفر الله لنا ولكم) . # (وأجزأ) في الندب (اذكروا الله يذكركم) . (و) ندب (قراءة فيهما) ولو آية ~~والأولى سورة من قصار المفصل، وروي: " أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ ~~فيها: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب: 70] ~~إلى قوله تعالى: {فوزا عظيما} [الأحزاب: 71] ، وأوجب الشافعي القراءة وجعل ~~أركانها خمسة الأربعة المتقدمة والقراءة؛ فيكفي عنده: الحمد لله، والصلاة #   ### | [حاشية الصاوي] # تلك الساعات أجزاء للسادسة التي يليها الزوال هو ما ذهب إليه الباجي ~~وشهره الرجراجي خلافا لابن العربي القائل: إنه تقسيم للساعة السابعة، وذلك ~~لأن الإمام يطلب خروجه في أولها وبخروجه تحضر ms0459 الملائكة لسماع الذكر. # قوله: [والثانية أقصر] : أي وكذا يندب تقصير الصلاة لما مر أن التخفيف ~~لكل إمام مطلوب. # قوله: [وندب رفع صوته بهما] إلخ: ولذلك ندب للخطيب أن يكون مرتفعا على ~~منبر. # قوله: [وأجزأ في الندب: اذكروا الله] إلخ: أي وأما ختمها بقوله تعالى: ~~{إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [النحل: 90] الآية فظاهر كلامهم أنه غير ~~مطلوب في ختمها وأول من قرأ في آخرها: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} ~~[النحل: 90] عمر بن عبد العزيز فإنه أحدث ذلك بدلا عما كان يختم به بنو ~~أمية خطبتهم من سبهم لعلي - رضي الله عنه -، لكن عمل أهل المدينة على ~~خلافه. # قوله: [وندب قراءة فيهما] : أي في مجموعهما لأن القراءة إنما تندب في ~~الأولى كما في (شب) . # قوله: [يقرأ فيها] : أي في خطبته الأولى. # PageV01P506 # والسلام على رسول الله، اتقوا الله لقوله تعالى: {فمن ~~يعمل مثقال ذرة} [الزلزلة: 7] إلخ، غفر الله لنا ولكم، ثم يجلس، ثم مثل ~~ذلك. وكذا عندنا لأنه مما تسميه العرب خطبة، ولم يصرحوا بندب قراءة حديث عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلعله من البدع الحسنة. # (و) ندب للإمام (توكؤ) حال الخطبة (على عصا) وأجزأ قوس وسيف. # (و) ندب (قراءة) سورة (الجمعة) بعد الفاتحة في الأولى، (وهل أتاك أو سبح) ~~بعدها في الثانية. # (و) ندب (حضور صبي و) امرأة (متجالة) أي عجوز لا أرب للرجال فيها، ~~(ومكاتب) ولو لم يأذن له سيده (و) حضور (قن) أو مدبر (أذن سيده) له في ~~الحضور. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهل أتاك أو سبح] إلخ: أي فيكون الخطيب مخيرا بين الاثنين في ~~الثانية. # قوله: [ولو لم يأذن له سيده] : أي لسقوط تصرفه فيه بالكتابة. # قوله: [أو مدبر أذن سيده] إلخ: أنه يندب للسيد الإذن لأنه وسيلة للمندوب. ~~قال الأجهوري: # من يحضر الجمعة من ذي العذر ... عليه أن يدخل معهم فادر # وما على أنثى ولا أهل السفر ... والعبد فعلها وإن لها حضر # قال في المجموع: وقد نازع (ر) و (بن) في عدم الوجوب على ms0460 ذي الرق بعد ~~الحضور، وإن كان هو مقتضى بحث القرافي المشهور في إجزائها عن الظهر. (اه.) ~~قال في حاشيته: لكن منازعتهما في عدم وجوب الدخول عند الإقامة، وذلك أن ~~الأجهوري قال به وخص وجوب الدخول بالإقامة بما إذا كانت تلك الصلاة واجبة ~~عليه، فقال (ر) : الصواب أن الوجوب عام، وأن معنى كلام الأشياخ: أن المريض ~~والمعذور بخوف أو وحل أو مطر مثلا - إذا حضر في المسجد، وتحمل المشقة - ~~وجبت عليهم لارتفاع عذرهم لما حضروا، فارتفع المانع المسقط للوجوب، وأما ~~العبد ومن معه فعذرهم قائم بهم حال حضورهم فلهم الخروج من المسجد، وأما ~~اللزوم فالإقامة فقدر مشترك. (اه) . # PageV01P507 # (و) ندب (تأخير معذور) كمحبوس ومكره ومريض وعريان ~~وخائف من الذهاب لأمر (الظهر) : أي صلاة الظهر إلى أن تصلى الجمعة، ولا ~~يستعجل بصلاتها (إن ظن زوال عذره) قبل أداء الجمعة وإدراكها فإن قدم صحت ~~وأعادها جمعة وجوبا إن أمكن وظاهر قوله " وأخر الظهر " إلخ الوجوب (وإلا) ~~يظن زوال عذره بل شك أو ظن عدمه (فله التقديم) لصلاة الظهر أول الوقت قبل ~~إقامتهم الجمعة؛ كالنساء والعبيد (وغير المعذور) ممن تجب عليه الجمعة ولو ~~لم تنعقد به؛ كالمقيم ببلدها (إن صلاه) : أي الظهر في مسجد أو غيره (مدركا) ~~أي حال كونه ظانا الإدراك (لركعة) من الجمعة (لو سعى) لها (لم يجزه) أي ~~الظهر الذي صلاه، ويعيده - إن لم تمكنه الجمعة أبدا (كمعذور) صلى الظهر ~~لعذره ثم (زال عذره) : كأن قدم من السفر أو صح من مرضه أو انفك #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه صلاة الظهر جماعة يوم الجمعة] # قوله: [لم يجزه] : أي على الأصح وهو قول ابن القاسم وأشهب وعبد الملك، ~~لأن الواجب عليه جمعة ولم يأت بها. وسواء أحرم بالظهر عازما على عدم الجمعة ~~أم لا، فإن لم يكن وقت إحرامه بالظهر مدركا لركعة من الجمعة لو سعى إليها ~~أجزأته ظهره. ومقابل الأصح ما في التوضيح عن ابن نافع: أن غير المعذور إذا ~~صلى الظهر مدركا لركعة فإنها تجزئه، قال: إذ كيف ms0461 يعيدها أربعا وقد صلى ~~أربعا؟ لأنه قد أتى بالأصل وهو الظهر. وذكر ابن عرفة أن المازري بنى هذا ~~الفرع على الخلاف في الجمعة هل هي فرض يومها أو بدل عن الظهر. (اه. من ~~حاشية الأصل) . تنبيه: # تكره صلاة الظهر جماعة يوم الجمعة لغير أرباب الأعذار الكثيرة الوقوع، ~~وأما عن أرباب الأعذار الكثيرة الوقوع فالأولى لهم الجمع، ويندب صبرهم إلى ~~فراغ صلاة الجمعة، وإخفاء جماعتهم لئلا يتهموا بالرغبة عن الجمعة. واحترزنا ~~بكثرة الوقوع عن نادرة الوقوع كخوف بيعة الأمير الظالم فإنه يكره للخائف ~~الجمع، وإذا جمعوا لم يعيدوا على الأظهر خلافا لمن قال بإعادتهم إذا جمعوا. ~~وقد وقعت هذه المسألة بالإسكندرية فتخلف ابن وهب وابن القاسم عن الجمعة فلم ~~يجمع ابن القاسم، ورأى أن ذلك نادر وجمع ابن وهب بالقوم وقاسها على ~~المسافر، ثم قدما على مالك فسألاه؟ فقال: لا تجمعوا ولا يجمع إلا أهل السجن ~~والمرض والمسافر. # PageV01P508 # من وثاقه قبل إقامة الجمعة بحيث لو سعى لأدرك منها ~~ولو ركعة، فإنه تجب عليه الجمعة، فإذا لم يصلها مع الإمكان فهل يعيد الظهر ~~أو لا؟ ولأنه قد صلاها حال العذر وهو الذي يفيده صدر المبحث (أو صبي بلغ) ~~بعد أن صلى الظهر وقبل إقامة الجمعة فتجب عليه الجمعة، فإن لم يصلها مع ~~الجماعة أعاد الظهر أبدا، لأن فعله الأول وقع نافلة وقد بلغ في الوقت. # (و) ندب (حمد عاطس سرا حال الخطبة) . وكره جهرا لأنه يؤدي إلى التشميت ~~والرد وهو من اللغو الممنوع (كتأمين) تشبيه في الندب أي في قوله آمين ~~(وتعوذ واستغفار عند ذكر السبب) في الجميع بأن يشرع في دعاء أو ذكر جهنم أو ~~استغفار، فيندب بشرط السر به ويكره الجهر. ### | [ما يجوز في صلاة الجمعة] # ثم ذكر ما يجوز بقوله: # (وجاز) بمعنى خلاف الأولى لداخل (تخط) لرقاب الجالسين (قبل جلوس الخطيب) ~~على المنبر (لفرجة) يجلس فيها ويكره لغيرها كما يأتي في المكروهات، ويحرم ~~حال الجلوس كما يأتي أيضا. # (و) جاز التخطي (بعدها) أي الخطبة (وقبل الصلاة مطلقا) أي ms0462 لفرجة أو ~~غيرها، (كمشي بين الصفوف) يجوز مطلقا ولو حال الخطبة. # (و) جاز (كلام بعدها) أي الخطبة (للصلاة) : أي للأخذ في إقامتها إذ ~~الكلام حال الإقامة مكروه، ويحرم بعد إحرام الإمام في الجمعة وغيرها، لكن ~~الذي نص عليه ابن رشد أنه مكروه، ونص غيره على جوازه حال الإقامة. # (و) جاز (ذكر) كتسبيح وتهليل (قل سرا) حال الخطبة ومنع الكثير #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويحرم حال الجلوس] : أي ولو لفرجة. # قوله: [وجاز التخطي] إلخ: أي لأنه ليس من مقدمات الخطبة بخلاف الجلوس ~~قبلها فإنه تأهل لها. # قوله: [ونص، غيره] إلخ: وهو (بن) تبعا للمواق والحطاب. # قوله: [وجاز ذكر] : أي بمرجوحية خلافا لقول (عب) إنه مندوب، فالأولى ~~الإنصات على كل حال. # PageV01P509 # جهرا لأنه يؤدي إلى ترك واجب وهو الاستماع، والظاهر ~~أن الجهر باليسير مكروه. ومن البدع المحرمة ما يقع بدكة المبلغين بالقطر ~~المصري من الصريخ على صورة الغناء والترنم، ولا ينكر عليهم أحد من أهل ~~العلم. ومن البدع المذمومة أن يقول الخطيب الجهول في آخر الخطبة الأولى: ~~ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، ثم يجلس فتسمع من الجالسين ضجة عظيمة ~~يستمرون فيها حتى يكاد الإمام أن يختم الثانية، وعلى دكة التبليغ جماعة ~~يرفعون أصواتهم جدا بقولهم آمين آمين يا مجيب السائلين إلى آخر كلام طويل، ~~وهكذا، فإنا لله وإنا إليه راجعون. # (و) جاز (نهي خطيب) حال الخطبة (أو أمره) إنسانا لغى أو وقع منه ما لا ~~يليق كأن يقول: أنصت أو لا تتكلم، أو لا تتخط أعناق الناس ونحو ذلك. # (و) جاز للمأمور (إجابته) فيما يجوز إظهارا لعذره، كأنا فعلت كذا خوفا ~~على نفس أو مال أو نحو ذلك، ولا يكون كل من الخطيب والمجيب لاغيا. ### | [مكروهات الجمعة] # ثم شرع في ذكر المكروهات فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والظاهر أن الجهر] إلخ: أي فتحصل أن الأقسام أربعة: مندوب وهو ~~الذكر سرا عند السبب، وخلاف الأولى وهو الذكر القليل سرا من غير سبب، ~~ومكروه وهو الذكر القليل جهرا، وحرام ms0463 وهو كثرة الذكر جهرا كالواقع بدكة ~~المبلغين. # قوله: [على صورة الغناء] : بالمد مع كسر الغين: وهو تطريب الصوت. # قوله: [أن يقول الخطيب الجهول] : صيغة مبالغة لأن جهله مركب لزعمه أنه ~~يأمر بالمعروف وهو يأمر بالمنكر؛ لأن أصل قراءة الحديث لم يكن مأمورا بها ~~في الخطبة أصلا فهو من البدع كما تقدم، والإنصات ولو بين الخطبتين واجب، ~~ورفع الأصوات الكثيرة ولو بالذكر حرام، فهذا الخطيب ضل في نفسه وأضل غيره. # قوله: [فإنا لله وإنا إليه راجعون] : إنما استرجع لكونها من أعظم المصائب ~~حيث جعلوا شعيرة الإسلام ملحقة بالملاهي بحضور كبار العلماء والخلق مجمعون ~~على ذلك ولم يوجد لها مغير. # PageV01P510 # (وكره تخط قبل الجلوس) : أي جلوس الخطيب على المنبر ~~(لغير فرجة) لأنه يؤذي الجالسين. # (و) كره (ترك طهر) بأن يخطب وهو محدث (فيهما) أي الخطبتين فليس من شرطهما ~~الطهارة على المشهور. # (و) كره ترك (العمل يومها) : أي الجمعة لأجله لما فيه من التشبه باليهود ~~والنصارى في السبت والأحد. # (و) كره (تنفل عند الأذان) الأول لا قبله (لجالس) في المسجد، لا داخل ~~(يقتدى به) من عالم أو سلطان أو إمام لا لغيرهم؛ خوف اعتقاد العامة وجوبه. ~~ويكره التنفل بعد صلاتها أيضا إلى أن ينصرف الناس من المسجد. # (و) كره (حضور شابة غير مفتنة) لصلاتها وحرم لمفتنة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فليس من شروطهما الطهارة] إلخ: أي ولكن يحرم عليه في الكبرى من ~~حيث المكث بالجنابة في المسجد. (قال) ابن يونس عن سحنون: إن ذكر في الخطبة ~~أنه جنب نزل للغسل وانتظروه إن قرب وبنى - أي على ما قرأه من الخطبة. قال ~~غيره فإن لم يفعل وتمادى في الخطبة واستخلف في الصلاة أجزأه. # قوله: [في السبت والأحد لف ونشر مرتب] : وهذا حيث تركه تعظيما كما يفعله ~~أهل الكتاب لسبتهم وأحدهم. وأما تركه لاستراحة فمباح، وتركه لاشتغاله بأمر ~~الجمعة من تنظيف ونحوه فحسن يثاب عليه، ولذلك يكره اشتغاله يوم الجمعة بأمر ~~يشغله عن وظائف الجمعة. # قوله: [عند الأذان الأول] : أي وأما عند ms0464 الأذان الثاني فحرام فلا يعارضه ~~حرمة الصلاة عند خروج الخطيب للمنبر، قال الخرشي: وكذا يكره للجالس التنفل ~~وقت كل أذان للصلوات غير الجمعة، نص عليه في مختصر الوقار، فقال: ويكره ~~قيام الناس للركوع بعد فراغ المؤذنين من الأذان يوم الجمعة أو غيرها. (اه. ~~كلام مختصر الوقار) . ولكن قيد في المجموع الكراهة، كما قيدها شارحنا ~~بقوله: إلا لغير مقتدى به وكذا الداخل أو من استمر يتنفل حتى أذن. # قوله: [إلى أن ينصرف الناس] : أي أو يأتي وقت انصرافهم. # PageV01P511 # (و) كره (سفر بعد الفجر) إلى الزوال لا قبله، (وحرم) ~~السفر (بالزوال) لتعلق الوجوب به. # (كتخط) لرقاب الجالسين (أو كلام) من الجالسين بالمسجد (في) حال (خطبتيه) ~~لا قبلهما، ولو جلس على المنبر الجلسة الأولى (وبينهما) في الجلسة الثانية ~~(ولو لم يسمع) الخطبة لبعده أو صممه (إلا أن يلغو) في خطبته: أي يأتي بكلام ~~لغو أي ساقط كأن يسب من لا يجوز سبه، أو يمدح من لا يجوز مدحه، أو يتكلم ~~بكلام خارج عن قانون الخطبة فيجوز الكلام حينئذ. # (و) حرم (سلام) من داخل أو جالس على أحد فهو الرفع عطف على الضمير ~~المستتر في حرم لوجود الفصل، ويجوز جره عطفا على تخط. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بعد الفجر] : أي لمن لا يدركها أمامه. # قوله: [وحرم السفر بالزوال] : أي لضرورة. # قوله: [ولو لم يسمع الخطبة] : إنما منع الكلام لغير السامع سدا للذريعة ~~لئلا يسترسل الناس على الكلام حتى يتكلم من يسمع الإمام، وأشار المصنف ب " ~~لو " لرد ما نقله ابن زرقون عن ابن نافع من جواز الكلام لغير السامع ولو ~~لداخل المسجد كما حكاه ابن عرفة. ومفهوم قوله: [من الجالسين بالمسجد] أنه ~~لا يحرم الكلام في الطرق المتصلة بالمسجد ولو سمع الخطبة، وكذلك رحبته على ~~المعتمد. والحاصل أن حرمة الكلام وقت الخطبة، قيل: خاصة بمن في المسجد. ~~وقيل بمن فيه والرحاب، وقيل: بمن فيهما أو في الطرق، ولكن المؤلف عول على ~~القول الأول. # قوله: [إلا أن يلغو] إلخ: من جملة اللغو: ms0465 الدعاء للسلطان، وكذا الترضي عن ~~الصحب كذا في الحاشية، لكن قال المؤلف في تقريره نقلا عن البناني: إن ~~الترضي عن الصحب والدعاء للسلطان ليس من اللغو، بل من توابع الخطبة فحينئذ ~~يحرم الكلام على المشهور خلافا لعب (اه) . # قوله: [عطف على الضمير المستتر في حرم] : أي في قول المصنف وحرم بالزوال. # PageV01P512 # (و) حرم (رده) أي السلام ولو بالإشارة بخلاف رده ~~بالإشارة من المصلي فيجب كما تقدم. # (و) حرم (تشميت عاطس) فأولى الرد عليه. # (و) حرم (نهي لاغ) بأن يقول كف عن هذا اللغو، أو نحوه (أو إشارة له) : أي ~~للاغي بأن ينكف. # (وأكل أو شرب) . # (وابتداء صلاة) نفلا (بخروجه) أي الخطيب للخطبة لجالس بل (وإن لداخل) . ~~وقطع ولو عقد ركعة ولو لم يتعمد إن. كان جالسا، (ولا يقطع الداخل إلا إن ~~تعمد) النفل، بأن علم بخروج الخطيب وأحرم عمدا فيقطع، ولو عقد ركعة، لا إن ~~جهل خروجه أو ناسيا فلا يقطع ولو لم يعقد ركعة لكن يخفف بأن يقتصر على ~~الأركان والسنن، ومفهوم (ابتداء. . . إلخ) أنه لو كان متلبسا بنفل قبل خروج ~~الخطيب، أنه لا يحرم عليه الإتمام مطلقا، وهو كذلك بل يجب عليه الإتمام. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو بالإشارة] : نقل ابن هارون عن مالك جواز الرد بالإشارة، ~~وأنكره في التوضيح. # قوله: [بخلاف رده] إلخ: والفرق بين المصلي ومستمع الخطبة عظم هيبة الصلاة ~~فإنه مانع من كون الإشارة ذريعة للكلام. # قوله: [وابتداء صلاة بخروجه] : حاصل ما يؤخذ من المتن والشارح أن الصور ~~ثمانية عشر، لأن المصلي: إما أن يبتدئ صلاة النفل بعد خروج الخطيب، أو ~~قبله. فإن ابتدأها قبل خروج الخطيب فلا يقطع مطلقا عقد ركعة أم لا، عامدا، ~~أو جاهلا، أو ناسيا؛ فهذه ست تؤخذ من قوله: ومفهوم " ابتداء " إلخ، وإن ~~ابتدأها بعد خروج الخطيب وكان جالسا قطع مطلقا عقد ركعة أم لا، عامدا، أو ~~جاهلا، أو ناسيا. وإن ابتدأها بعد خروج الخطيب وكان داخلا قطع إن تعمد، عقد ~~ركعة أم لا، فهاتان صورتان تضم ms0466 للست قبلها يقطع فيها. وأما إن ابتدأها ~~جاهلا أو ناسيا - سواء عقد ركعة أم لا - فلا يقطع ولكنه يخفف كما قال ~~الشارح، ويتمها جالسا فهذه أربع صور تضم للست الأول لا يقطع فيها. # قوله: [وإن لداخل] : رد بالمبالغة على السيوري القائل بجوازه للداخل حال # PageV01P513 # (وفسخ بيع ونحوه) من إجارة وتولية وشركة وشفعة وإقالة ~~وقع شيء من ذلك (بأذان ثان) إلى الفراغ من الصلاة، ودل ذلك على حرمة ما ذكر ~~وإلا لم يفسخ لا قبله ولو حال الأذان الأول إلا إذا بعدت داره، ووجب عليه ~~السعي قبله فاشتغل به عن السعي فيفسخ وترد السلة لربها إن لم تفت (فإن فات) ~~البيع ولو بتغير سوقه (فالقيمة) لازمة (حين القبض) لا حين العقد ولا الفوات ~~ومفهوم بيع ونحوه أن النكاح والهبة والصدقة والكتابة لا تفسخ إن وقعت عند ~~الأذان الثاني وإن حرم. # ثم شرع يتكلم على الأعذار المسقطة لها فقال: # (وعذر تركها) أي الموجب لتركها أي السبب فيه (كالجماعة) #   ### | [حاشية الصاوي] # خروج الإمام للخطبة وهو مذهب الشافعي. # قوله: [وفسخ بيع] إلخ: وهو ما حصل ممن تلزمه ولو مع من لا تلزمه. ونص ~~المدونة: فإن تبايع اثنان تلزمهما الجمعة أو أحدهما فسخ البيع، وإن كانا ~~ممن لا تجب الجمعة على واحد منهما لم يفسخ. (اه.) والحرمة والفسخ ولو في ~~حال السعي وهو أحد قولين سدا للذريعة كما في الحاشية و (عب) عن ابن عمر، ~~ويستثنى من انتقض وضوءه ولا يجد الماء إلا بالشراء فلا حرمة على بائع ولا ~~مشتر. # قوله: [من إجارة] : وهي بيع المنافع. والتولية: أن يولي غيره ما اشتراه ~~بما اشتراه. والشركة: أن يبيعه بعض ما اشتراه، والشفعة: هي أخذ الشريك ~~الشقص من مشتريه بثمنه الذي اشتراه به، والإقالة: هي قبول رد السلعة لربها ~~بعد لزومها. وهذا الحكم وهو الفسخ من خصوصيات الجمعة على المعول عليه؛ فلا ~~يفسخ بيع من ضاق عليه وقت غيرها لأن السعي للجماعة هنا مقصود، وإلا لزم فسخ ~~بيع من عليه فوائت، بل الغصاب ms0467 لوجود اشتغالهم برد ما عليهم - كما قال في ~~التوضيح انظر (ح) كذا في المجموع. # قوله: [فالقيمة لازمة] إلخ: أي وإن كان مختلفا فيه فهو مستثنى من فوات ~~المختلف فيه بالثمن. # قوله: [لا تفسخ] : أي إما لعدم العوض أو لأنها من قبيل العبادات. واستظهر ~~في المجموع إلحاق الخلع بالنكاح، وهبة الثواب كالبيع فقول الشارح # PageV01P514 # أي كعذر ترك الجماعة في المساجد (شدة وحل) بفتح الحاء ~~وهو ما يحمل الناس على خلع المداس. # (و) شدة (مطر) وهو ما يحملهم على تغطية الرأس. # (وجذام) تضر رائحته بالناس (ومرض) يشق معه الذهاب (وتمريض) لقريب وإن كان ~~عنده من يمرضه أو لأجنبي أو بعيد القرابة إذا لم يكن عنده من يقوم به غيره. # (وشدة مرض قريب ونحوه) كصديق ملاطف وزوجة وسرية وإن كان عنده من يعوله، ~~وأولى إشراف من ذكر على الموت وأولى موته بالفعل. #   ### | [حاشية الصاوي] # والهبة ": أي لغير الثواب. ### | [الأعذار المسقطة للجمعة] # قوله: [بفتح الحاء] : أي على الأفصح. ويجمع على أوحال كسبب وأسباب، ~~ومقابل الأفصح: السكون، كفلس ويجمع على أوحل كأفلس. # قوله: [وهو ما يحمل الناس] : أي أوسطهم. # قوله: [تضر رائحته بالناس] : وأما من لا تضر فليس بعذر، ومثل الجذام ~~البرص وكل بلاء منفر، ومحل كون ما ذكر مسقطا إذا كان المجذوم ونحوه لا يجد ~~موضعا يتميز فيه، أما لو وجد موضعا تصح فيه الجمعة ولا يضر بالناس فإنه تجب ~~عليه اتفاقا لإمكان الجمع بين حق الله وحق الناس. # قوله: [ومرض يشق] إلخ: أي ومنه كبر السن يشق معه الإتيان إليها راكبا أو ~~ماشيا. # قوله: [وتمريض لقريب] إلخ: حاصله أن الأجنبي والقريب الغير الخاص لا يباح ~~التخلف عنده إلا بقيدين: أن لا يكون له من يقوم به، وأن يخشى عليه الضيعة ~~لو تركه. وأما الصديق الملاطف وشديد القرابة فيباح عنده التخلف. ولو وجد من ~~يعوله وإن لم يخش عليه ضيعة؛ لأن تخلفه عنده ليس لأجل تمريضه بل لما دهمه ~~من شدة المصيبة. # قوله: [وأولى موته بالفعل] : نقل ابن القاسم عن ms0468 مالك يجوز التخلف لأجل ~~النظر في أمر الميت من إخوانه من مؤن تجهيزه. وفي المدخل جواز التخلف للنظر ~~في شأنه مطلقا ولو لم يخف عليه ضيعة ولا تغيرا. كما في الحاشية. # PageV01P515 # (وخوف على مال) له بال (ولو لغيره، أو حبس أو ضرب) أي ~~خوفهما وأولى ما هو أشد منهما كقتل وقطع وجرح. # (وعري) بأن لا يجد ما يستر عورته (ورائحة) كريهة تؤذي الجماعة (كرائحة ~~ثوم) بضم المثلثة وقد تبدل فاء كما في الآية: [وفومها] ، ودباغ وبصل وكراث، ~~ويجب ترك أكل ذلك يومها وكذا في المسجد ولو في غير جمعة (فيجب) على من تلبس ~~برائحة كريهة (إزالتها) بما يقدر عليه (إن أمكن) . # (و) من الأعذار (عدم وجود قائد لأعمى) إن كان (لا يهتدي بنفسه) ، وإلا ~~وجب عليه السعي والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وخاف على مال] : أي من ظالم أو لص أو نار. # وقوله: [له بال] : أي وهو الذي يجحف بصاحبه. ومثل الخوف على المال: الخوف ~~على العرض أو الدين كأن يخاف قذف أحد من السفهاء له أو إلزام قتل شخص أو ~~ضربه ظلما أو إلزام بيعة ظالم لا يقدر على مخالفته. # قوله: [بأن لا يجد] إلخ: كذا نقل (ح) عن بهرام والبساطي، ابن عاشر: ولا ~~يقيد بما يليق بأهل المروءات (اه. بن) ، فعلى هذا: إذا وجد ما يستر عورته ~~فلا يجوز له التخلف ولو كان من ذوي المروءات. وهناك طريقة أخرى حاصلها أن ~~المراد بالعري أن لا يجد ما يليق بأمثاله ولا يزري به وإلا لم تجب عليه، ~~وهذه الطريقة هي الأليق بالحنيفية السمحاء. كذا في الحاشية، قال في ~~المجموع: والظاهر أنه لا يخرج لها بالنجس لأن لها بدلا. كما قالوا: لا ~~يتيمم لها. # قوله: [ويجب ترك أكل ذلك يومها] : أي حيث لم يستحضر له على مزيل وإلا فلا ~~حرمة في أكله خارج المسجد. وسمعت عن بعض الصالحين أن من أكل البصل ونحوه ~~ليلة الجمعة أو يومها لا يموت حتى يبتلى بتهمة باطلة ولم تظهر له ms0469 براءة. # قوله: [وإلا وجب عليه السعي] : أي حيث اهتدى بنفسه أو وجد قائدا ولو ~~بأجرة حيث لم تزد على أجرة المثل وكانت لا تجحف به. # خاتمة: من أعذار الجماعة شدة الريح بالليل لا بالنهار. وليس العرس من ~~الأعذار ولا شهود العيد وإن أذن لهم الإمام في التخلف على المشهور، إذ ليس ~~حقا له. # PageV01P516 # فصل: في صلاة الخوف وكيفيتها (سن لقتال جائز) أي ~~مأذون فيه؛ واجبا كان كقتال الحربيين والبغاة القاصدين الدم وهتك الحريم، ~~أو جائزا كقتال مريد المال من المسلمين. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في صلاة الخوف وكيفيتها] ### | [حكم صلاة الخوف] # فصل: # قوله: [وكيفيتها] : أي الكيفية المخصوصة التي تفعل حال الخوف، والمعول ~~عليه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها في ثلاثة مواضع: ذات الرقاع ~~وذات النخيل وعسفان» ، خلافا لمن قال صلاها في عشرة مواضع. # قوله: [سن لقتال] : أي وهو الذي في الرسالة ونقله ابن ناجي عن ابن يونس ~~وقيل إنها مندوبة وهو ما نقله سند عن المواز، والراجح الأول. # قوله: [كقتال مريد المال] : إن قلت إن حفظ المال واجب وحينئذ فمقتضاه أن ~~يكون قتال مريد أخذه واجبا حتى يتحقق الحفظ الواجب. قلت معنى وجوب حفظه أنه ~~لا يجوز إتلافه بنحو إحراق أو تغريق مثلا، وهذا لا ينافي جواز تمكين الغير ~~من أخذه له ما لم يحصل موجب لتحريمه؛ كأن يخاف على نفسه التلف إن أمكن غيره ~~منه. # وقوله: [من المسلمين] : حال من مريد المال. # PageV01P517 # (إن أمكن تركه) أي القتال (لبعض) من القوم والبعض ~~الآخر فيه مقاومة للعدو أيضا (قسمهم) أي القوم (قسمين وعلمهم) الإمام ~~كيفيتها وجوبا إن جهلوا وندبا إن كانوا عارفين، حذرا من تطرق الخلل (وصلى ~~بأذان وإقامة بالأولى) من الطائفتين (ركعة في) الصلاة (الثنائية) كالصبح ~~والمقصورة #   ### | [حاشية الصاوي] # ومفهوم قوله: " جائزا ": لو كان القتال حراما كقتال البغاة للإمام العدل ~~وكقتال أهل الفسوق الذين اشتهروا بسعد وحرام، فلا يجوز لهم ذلك. ### | [كيفية صلاة الخوف إن أمكن للبعض ترك القتال] # قوله: [قسمهم] ms0470 : نائب فاعل سن، أي فيقسمهم ويصلي بهم في الوقت. فالآيسون ~~من انكشاف العدو يصلون أول المختار، والمترددون وسطه والراجون آخره. وفي ~~(بن) طريقة بعدم هذا التفصيل وأنهم يصلون أول المختار مطلقا. وإذا قسمهم ~~فلا يشترط تساوي الطائفتين؛ بل المدار على أن الأخرى تناوئ العدو. ويصلي ~~بهم صلاة القسمة وإن كانوا متوجهين جهة القبلة خلافا لمن قال بعدم القسم ~~حينئذ، بل يصلون جماعة واحدة. بل وإن كانوا على دوابهم يصلون بالإيماء، ~~وكذلك إمامهم يصلي بالإيماء. وهذه مستثناة مما مر من قولهم: المومئ؛ لا يؤم ~~المومئ لأن المحل محل ضرورة. والحاصل أنهم هنا يصلون على الدواب إيماء مع ~~القسم لإمكانه، بخلاف ما يأتي فإنهم يصلون على دوابهم أفذاذا لعدم إمكان ~~القسم كذا في الحاشية. # قوله: [وصلى بأذان] إلخ: إما عطف على قوله: " وعلمهم ": أي والحكم أنه ~~يصلي بأذان وإقامة، ويحتمل أن تكون هذه الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا كأن ~~قائلا قال له إذا قسمهم فما كيفية ما يفعل؟ فأجابه بقوله: وصلى إلخ، والباء ~~في قوله: " بأذان ": بمعنى مع، وفي قوله: " بالأولى ": للملابسة وكل منهما ~~متعلق بصلى. فلم يلزم عليه تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد. # قوله: [كالصبح والمقصورة] : أي وكالجمعة؛ فإنها من الثنائية، لكن لا ~~يقسمهم إلا بعد أن تسمع كل طائفة الخطبة، ولا بد أن تكون كل طائفة اثني عشر ~~فإن كان كل طائفة أكثر من اثني عشر فلا بد من سماع الخطبة لاثني عشر من كل، ~~ثم إنه يصلي بالطائفة الأولى ركعة وتقوم فتكمل صلاتها وتسلم أفذاذا، # PageV01P518 # (و) صلى بهم (ركعتين بغيرها) : أي الثنائية وهي ~~الرباعية بأن كانوا يحضرون الثلاثية، (ثم قام) بعد التشهد في غير الثنائية ~~ولا تشهد في الثنائية (داعيا أو ساكتا مطلقا) في الثنائية وغيرها (أو قارئا ~~في الثنائية) فقط؛ ففي الثنائية يخير بين أمور ثلاثة: الدعاء بالنصر والفرج ~~ورفع الكرب، والسكوت والقراءة لأنه يعقب الفاتحة فيها السورة فله أن يطول ~~ما شاء، ويخير في غير الثنائية وهي الرباعية والثلاثية بين أمرين الدعاء ~~والسكوت، إذ ms0471 لا قراءة بعد الفاتحة (فأتمت) الطائفة الأولى حال قيامه صلاتها ~~(أفذاذا وانصرفت) بعد سلامها تجاه العدو للقتال (فتأتي) الطائفة (الثانية) ~~التي كانت تجاه العدو فتحرم خلفه (فيصلي بها ما بقي) له (فإذا سلم) الإمام ~~(قضوا ما فاتهم) من الصلاة من ركعة أو ركعتين بفاتحة #   ### | [حاشية الصاوي] # ثم تأتي الطائفة الثانية تدرك معه الركعة الباقية ويسلمون بعد إكمال ~~صلاتهم، وهذا مستثنى من قولهم: لا بد من بقاء الاثني عشر لسلامها لأن المحل ~~ضرورة، ولذلك قال في المجموع - فيلغز من جهتين: جمعة لا يكفي فيها اثنا عشر ~~يسمعون الخطبة، وجمعة صحت من غير بقاء اثني عشر لسلام الإمام. (اه) قال في ~~حاشيته: ومقابل هذا يخطب لاثني عشر يستمرون مع الإمام في الطائفتين لكن ~~يلزمه أنهم قسموا أثلاثا. (اه.) # قوله: [والقراءة] : أي بما يعلم أنه لا يتمها حتى تفرغ الأولى من صلاتها ~~وتدخل معه الطائفة الثانية. # قوله: [فأتمت الطائفة الأولى] : وهل يسلمون على الإمام كالمسبوق؟ ذكر شيخ ~~المشايخ في حاشية أبي الحسن عدمه، ويردون على من باليسار. وإذا بطلت صلاة ~~الإمام بعد مفارقتهم لم تبطل عليهم. # قوله: [أفذاذا] : فإن أمهم أحدهم سواء كان باستخلافهم له أم لا فصلاته ~~تامة وإن نوى الإمامة، إلا لتلاعب، وصلاتهم فاسدة كما في الطراز عن ابن ~~حبيب. وكذلك يقال في الطائفة الثانية. وإنما فسدت عليهم لأنه لا يصلى ~~بإمامين في صلاة واحدة في غير الاستخلاف. # قوله: [قضوا ما فاتهم] : عبر في الأولى بقوله: " فأتمت " وهنا بقوله: " ~~قضوا " إشارة إلى أن الأولى بانية والثانية قاضية كما هو معلوم. # PageV01P519 # وسورة جهرا في الجهرية (وإن سها مع الأولى سجدت) ~~الأولى (بعد إكمالها) صلاتها السجود (القبلي قبل السلام) ، أي سلامها ~~والبعدي بعده (وسجدت الثانية) السجود (القبلي معه) ، فإذا سلم قامت لقضاء ~~ما عليها (و) سجدت (البعدي بعد القضاء) # وذكر مفهوم قوله أمكن إلخ بقوله: # (وإن لم يمكن تركه) أي القتال (لبعض صلوا آخر) الوقت (المختار إيماء) أي ~~بالإيماء بخفض للسجود أكثر من الركوع (أفذاذا إن لم يمكن ركوع ms0472 وسجود) ، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن سها مع الأولى] إلخ: وأما لو سها بعد مفارقة الأولى فلا يلزم ~~شيء إنما يلزم الثانية. # قوله: [القبلي معه] : وانظر لو أخرت لإكمال صلاتها وسجدته قبل سلامها. ~~والظاهر أنه يجري فيه ما جرى من المسبوق المتقدم في سجود السهو، وتقدم أن ~~البطلان قول ابن القاسم، وأن الصحة قول عيسى بن دينار، واختاره (بن) . ثم ~~إنها تسجد القبلي ولو تركه الإمام وتبطل صلاته إن كان مترتبا عن ثلاث سنن، ~~وطال كذا في الحاشية. # قوله: [وسجدت البعدي بعد القضاء] : فإن سجدته معه بطلت صلاتها كما مر في ~~المسبوق. ### | [كيفية صلاة الخوف إن لم يمكن ترك القتال وصلاة الالتحام] # قوله: (آخر الوقت المختار) إلخ: هذا إذا رجوا الانكشاف قبل خروج الوقت ~~بحيث يدركون الصلاة فيه. وأما إن أيسوا من انكشافه في الوقت صلوا صلاة ~~مسايقة في أول الوقت، فإن ترددوا أخروا الصلاة لوسطه، كذا في الحاشية. كأن ~~دهمهم عدو بها فيصلون كيفما تيسر، قال شيخنا في مجموعه: وسئلت إن دهمهم ~~العدو في الجمعة، فقلت: الظاهر إن دهمهم بعد ركعة حصلت الجماعة وأتموا جمعة ~~حيث أمكن المسجد كالمسبوق، وإلا أتموا ظهرا وتكفي نية الجمعة كما سبق وانظر ~~النص (اه) . # قوله: [أفذاذا] : أي لأن مشقة الاقتداء هنا أشد من مشقته فيما إذا أمكن ~~القسم، ولذا تقدم أنه إذا أمكن القسم فإن لهم أن يصلوا ولو على دوابهم ~~إيماء. # PageV01P520 # فإن أمكن صلوها تامة. # (وحل) للمصلي صلاة الالتحام (للضرورة) أي لأجلها (مشي) وهرولة وجري وركض ~~(وضرب وطعن) للعدو (وكلام) من تحذير وإغراء وأمر ونهي، (وعدم توجه) للقبلة ~~(ومسك) سلاح (ملطخ) بدم # (وإن أمنوا) أي حصل لهم الأمان (بها) أي فيها أي في صلاة الالتحام (أتمت ~~صلاة أمن) بركوع وسجود. # ثم شرع في الكلام على السنن المؤكدة - وقدم الكلام على الوتر وأنه آكدها #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه صلاة الخوف بأكثر من إمام] # قوله: [وحل للمصلي] إلخ: أي في صلاة المسايفة المذكورة. # قوله: [وكلام] : أي لغير إصلاحها ولو ms0473 كان كثيرا إن احتاج له في أمر ~~القتال. # قوله: [ومسك سلاح ملطخ] : أي سواء كان محتاجا لمسكه أو في غنية عنه لأنه ~~محل ضرورة. وقيل: لا يجوز إلا إذا كان محتاجا له، وهذا هو المعتمد # قوله: [أي فيها] : الضمير راجع لصلاة الخوف مطلقا؛ كانت مسايفة أو قسما ~~وقوله: [أتمت] : أي إن كانت سفرية فسفرية، وإن كانت حضرية فحضرية. # وقوله: [صلاة أمن] : حال من ضمير " أتمت " فإن حصل الأمن بعد مفارقة ~~الطائفة الأولى فمن فعل منهم فعلا أمهل حتى يأتي الإمام ليقتدي به ولو في ~~السلام، فإن ألغى # PageV01P521 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # ما فعل ورجع بطلت على غير الساهي وهو العامد والجاهل بخلاف جماعة السفن؛ ~~فمن فعل منهم فعلا بعد المفارقة لا يعود للإمام أصلا لعدم أمنهم من التفريق ~~ثانيا كما يؤخذ من (المج) . # تنبيه: لو صلوا في الخوف بإمامين فأكثر أو بعض فذا، جاز: أي مضى ذلك بعد ~~الوقوع، وإن كان الدخول على ذلك مكروها لمخالفة السنة أو المندوب. # خاتمة: إن صلى في ثلاثية أو رباعية بكل ركعة، بطلت على الأولى كثالثة ~~الرباعية لمفارقتها قبل محل المفارقة، وصحت لغيرهما. ويقدم البناء كما سبق ~~في الرعاف. (اه. من المجموع) . # PageV01P522 # فصل: في صلاة العيدين فقال: في أحكام صلاة العيدين # (صلاة العيدين) : أي عيد الفطر وعيد الأضحى، (سنة مؤكدة) تلي الوتر في ~~التأكيد، وليس أحدهما أوكد من الآخر (في حق مأمور الجمعة) : وهو الذكر ~~البالغ الحر المقيم ببلد الجمعة أو النائي على كفرسخ منه، لا لصبي وامرأة ~~وعبد #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في صلاة العيدين] ### | [حكم صلاة العيدين] # فصل: # أي في أحكام الصلاة التي تفعل في اليوم المسمى عيدا. وسمي ذلك اليوم ~~عيدا: لاشتقاقه من العود: وهو الرجوع لتكرره. ولا يرد أن أيام الأسبوع ~~والشهر تتكرر أيضا ولا يسمى شيء منها عيدا لأن هذه مناسبة ولا يلزم ~~اطرادها، وقال عياض: لعوده على الناس بالفرح، وقيل تفاؤلا بأن يعود على من ~~أدركه من الناس. وهو من ذوات الواو ms0474 قلبت ياء كميزان وجمع بها، وحقه أن يرد ~~لأصله فرقا بينه وبين أعواد الخشب. «وأول عيد صلاها النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة» ، وهي سنة مشروعيتها ~~ومشروعية الصوم والزكاة وأكثر الأحكام، واستمر مواظبا عليها حتى فارق ~~الدنيا - صلى الله عليه وسلم -. وما ورد من تسمية الجمعة عيدا، فمن باب ~~التشبيه بدليل أنه عند الإطلاق لم يتبادر للذهن الجمعة ألبتة. # قوله: [سنة مؤكدة] : أي عينية هذا هو المشهور وقيل سنة كفائية، وقيل: فرض ~~عين، وقيل: فرض كفاية. فإن قلت: يؤخذ من استحباب إقامتها لمن فاتته أنها ~~سنة كفائية؟ إذ لو كانت سنة عين لسنت في حق من فاتته؛ أجيب بأنها # PageV01P523 # ومسافر لم ينو إقامة تقطع حكم السفر، ولا بناء على ~~أكثر من كفرسخ # وندبت لغير الشابة، ولا تندب لحاج ولا لأهل منى ولو غير حاجين. # (وهي ركعتان) لا أكثر. # وقتها (من حل النافلة) بارتفاع الشمس عن الأفق قيد رمح لا قبله، فتكره ~~بعد الشروق وتحرم حال الشروق ولا تجزئ (للزوال) ، فلا تصلى بعده لفوات ~~وقتها والنوافل لا تقضى. #   ### | [حاشية الصاوي] # سنة عين في حق من يؤمر بالجمعة وجوبا بشرط إيقاعها مع الإمام، فلا ينافي ~~استحبابها لمن فاتته جماعتها، أو يقال: إن استحباب فعلها لمن فاتته مشهور ~~مبني على ضعيف: وهو القول بأنها سنة كفاية. # قول: (ولا تندب لحاج) : أي لأن وقوفهم بالمشعر الحرام يوم النحر يكفيهم ~~عنها. # قوله: [ولا لأهل منى] : أي لا تشرع في حقهم جماعة، بل تندب لهم فرادى إذا ~~كانوا غير حجاج، وإنما لم تشرع في حقهم جماعة لئلا يكون ذريعة لصلاة الحجاج ~~معهم. ### | [وقت صلاة العيد والنداء لها] # قوله: [وقتها من حل النافلة] إلخ: هذا مذهب مالك وأحمد والجمهور، وقال ~~الشافعي: وقتها من طلوع الشمس للغروب. # قوله: [فتكره بعد الشروق] : أي عندنا وأما عند الشافعي فتجوز، فاتفق ~~المذهبان على الصحة، واختلفا في الجواز والكراهة. # قوله: [ولا تجزئ] : أي حال الطلوع باتفاق المذاهب. تنبيه: # لا ينادى: " الصلاة جامعة ms0475 ". أي لا يندب ولا يسن، بل مكروه أو خلاف ~~الأولى لعدم ورود ذلك فيها فبالكراهة صرح في التوضيح، وقال ابن ناجي وابن ~~عمر إنه بدعة وما ذكره الخرشي أنه جائز فغير صواب، بل ما ورد ذلك إلا في ~~صلاة الكسوف ومحل كونه مكروها أو خلاف الأولى إن اعتقد مطلوبية ذلك، وأما ~~مجرد قصد الإعلام فلا بأس به. # قوله: [والنوافل لا تقضى] : أي لا يجوز قضاؤها إلا فجر يومه للزوال كما ~~تقدم. # PageV01P524 # وأشار لكيفيتها بقوله: # (يكبر) المصلي في الركعة الأولى (ستا بعد) تكبيرة (الإحرام) فيكون ~~التكبير بها سبعا (ثم) يكبر في الركعة الثانية (خمسا غير) تكبيرة (القيام) ~~. ويكون التكبير (موالى) بلا فصل بين التكبيرات (إلا بتكبير المؤتم) فيفصل ~~ساكتا بقدره (وتحراه مؤتم لم يسمع) تكبير الإمام أو مأمومه. # ومحل التكبير قبل القراءة ولو اقتدى بحنفي يؤخره # (فإن نسيه) وتذكره في أثناء قراءته أو بعدها (كبر) أي أتى به، أو بما ~~تركه منه (ما لم يركع وأعاد القراءة وسجد) لزيادة إعادتها #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [كيفية صلاة العيدين] # قوله: [ستا بعد تكبيرة الإحرام] : أي وكونه بعد تكبيرة الإحرام وقبل ~~القراءة مستحب. والحاصل أن كل تكبيرة منها سنة كما يأتي، وتقديم ذلك ~~التكبير على القراءة مندوب فلو أخره بعد القراءة وقبل الركوع أتى بالسنة ~~وفاته المندوب. # قوله: [ثم يكبر في الركعة الثانية خمسا] إلخ: فلو اقتدى بشافعي يزيد، فلا ~~يزيد معه وهذا العدد الذي ذكره المصنف وارد عن أبي هريرة في الموطإ، ومرفوع ~~في مسند الترمذي قال الترمذي سألت عنه البخاري فقال صحيح. # قوله: [وتحراه مؤتم] : أي تكبير العيد، وأما تكبيرة الإحرام فلا يجزئ ~~فيها التحري، بل لا بد فيها من اليقين بأن الإمام أحرم. # قوله: [قبل القراءة] : أي ندبا كما علمت. # قوله: [ولو اقتدى بحنفي] إلخ: مبالغة في القبلية أي يؤخره تبعا له، بل ~~يكبره حال قراءة الإمام والمخالفة القولية لا تضر. # قوله: [وإعادة القراء] : أي على سبيل الاستحباب لما علمت أن الافتتاح ~~بالتكبير مندوب، فإن ترك إعادتها لم تبطل ms0476 صلاته. # قوله: [لزيادة إعادتها] : هذا يفيد أن سبب السجود القراءة الثانية وليس ~~كذلك بل هي مطلوبة بل السبب في الحقيقة القراءة الأولى لأنها هي التي لم ~~تصادف محلها، فهي الزائدة في الجملة، وإنما قلنا في الجملة لأنه لو فرض ~~اقتصاره عليها لأجزأت، ويجاب بأنه إنما جعل العلة زيادة الإعادة لكونه لا ~~يؤمر بالسجود إلا عند # PageV01P525 # (بعد) : أي بعد السلام (فإن ركع تمادى) وجوبا ولا ~~يرجع له؛ إذ لا يرجع من فرض لنفل، وإلا بطلت. # (و) إذا تمادى (سجد) غير المؤتم (قبل، ولو لترك) تكبيرة (واحدة) إذ كل ~~تكبيرة منها سنة مؤكدة، وأما المؤتم فالإمام يحمله عنه. # (ومدرك القراءة) مع الإمام من المسبوقين (يكبر) فمدرك الأولى يكبر (سبعا) ~~بالإحرام (ومدرك الثانية يكبر خمسا) غير تكبيرة الإحرام. # (ثم) إذا قام للقضاء كبر (سبعا بالقيام) أي بتكبيرة القيام. # واستشكل بأن مدرك ركعة لا يقوم بتكبير؟ وأجيب: بأنه مبني على القول ~~الضعيف؛ وهو أنه يقوم بتكبير (كمدرك التشهد) : تشبيه في التكبير سبعا؛ أي ~~إن فاتته مع الإمام صلاة العيد، وأدرك الإمام في السجود من الثانية أو ~~التشهد، فإنه يكبر سبعا بتكبير القيام، وقيل ستا ولا يكبر لقيامه. واستشكل ~~بأن مدرك التشهد يقوم بتكبير؟ وأجيب: #   ### | [حاشية الصاوي] # حصولها. # قوله: [إلا بطلت] : أي ليس كمن رجع للجلوس الوسط بعد أن يستقل قائما لأن ~~الركن المتلبس به هنا وهو الركوع أقوى من المتلبس به هناك لوجوب الركوع ~~باتفاق والاختلاف في الفاتحة. # قوله: [يكبر خمسا] إلخ: بناء على أن ما أدركه آخر صلاته وحينئذ فيكبر في ~~ركعة القضاء سبقا بالقيام كما سيقول المصنف وأما على القول بأن ما أدركه ~~المسبوق مع الإمام أول صلاته فإنه يكبر سبعا بالإحرام، ويقضي خمسا غير ~~القيام فإن جاء المأموم فوجد الإمام في القراءة، ولم يعلم هل هو في الركعة ~~الأولى أو الثانية، فقال الأجهوري الظاهر أنه يكبر سبعا بالإحرام احتياطا ~~ثم إن تبين أنها الأولى، فظاهر وإن تبين أنها الثانية قضى الأولى بست غير ~~القيام، ولا يحسب ما ms0477 كبره زيادة على الخمس من تكبير الركعة الثانية. # قوله: [بأنه مبني] إلخ: أي أن يقوم بتكبير مطلقا سواء جلس مع الإمام في ~~ثانية نفسه أم لا، فما هنا مبني على ذلك القول ولا غرابة في بناء مشهور على ~~ضعيف، وتقدم لزروق قال: كان شيخنا القوري يفتي به العامة لئلا يخلطوا، ففي ~~ذلك القول نوع قوة. # PageV01P526 # بأنه في العيد خاصة لا يقوم به، لأن تكبير العيد يقوم ~~مقامه والأول أظهر، فلذا اقتصرنا عليه. والشيخ ذكر التأويلين. # (ورفع يديه في الأولى) أي تكبيرة الإحرام (فقط) . # (وندب إحياء ليلته) : أي العيد الصادق بالاثنين بالعبادة من صلاة وذكر ~~وتكبير وتسبيح واستغفار، ويحصل بالثلث الأخير من الليل والأولى إحياء كله. # (و) ندب (غسل) يدخل وقته بالسدس الأخير. # (و) ندب كونه (بعد) صلاة الصبح. # (و) ندب (تطيب وتزين) بالثياب الجديدة إظهارا لنعمته وشكره، (وإن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والأول أظهر] : أي الذي هو قول ابن رشد وسند وابن راشد، وإنما كان ~~أظهر لأن سنة العيد أن يجتمع في إحدى ركعتيه سبع موالاة، واليوم يوم تكبير ~~ولمقتضى القاعدة. ### | [آداب العيد ومندوباته] # قوله: (وندب إحياء ليلته) : أي لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «من أحيا ~~ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب» ، ومعنى عدم ~~موت قلبه عدم تحيره عند النزع وعند سؤال الملكين وفي القيامة، بل يكون ~~مطمئنا ثانيا في تلك المواضع. # قوله: [ويحصل بالثلث الأخير من الليل] : واستظهر ابن الفرات أنه يحصل ~~بإحياء معظم الليل، وقيل بساعة، وقيل بصلاة العشاء والصبح في جماعة، ولكن ~~الأولى كما قال الشارح إحياؤه كله، وقولهم إحياء الليل كله مكروه في غير ~~الليالي التي رغب الشارع في قيامها كلها لما في الحديث الشريف: «إن لله في ~~أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها» . # قوله: [وندب غسل] : هذا هو المشهور، وقال (ح) ورجح اللخمي وسند سنيته. ~~وعلى كل حال لا يشترط اتصاله بالغدو إلى المصلى. ### | [تنبيه ترك إظهار الزينة في العيد] # قوله: [وندب تطيب وتزين] : هذا في حق غير ms0478 النساء وأما هن إذا خرجن # PageV01P527 # لغير مصل) كالصبيان والنساء في بيوتهن. # (و) ندب (مشي في ذهابه) بالفتح لا في رجوعه، (ورجوع في طريق أخرى) غير ~~التي ذهب فيها. # (و) ندب (فطر قبله) أي قبل ذهابه للمصلى (في) عيد (الفطر) (و) ندب (كونه ~~على تمر) وترا إن وجده، وإلا حسا حسوات من ماء كفطر رمضان. # (و) ندب (تأخيره) أي الفطر (في) عيد (النحر) . #   ### | [حاشية الصاوي] # فلا يتطيبن ولا يتزين لخوف الافتتان بهن. تنبيه: # لا ينبغي لأحد ترك إظهار الزينة والطيب في الأعياد تقشفا مع القدرة عليه، ~~فمن تركه رغبة عنه فهو مبتدع، قاله (ح) . وذلك لأن الله جعل ذلك اليوم فرحا ~~وسرورا وزينة للمسلمين وورد: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده» ، ~~قال (ح) أيضا ولا ينكر في ذلك اليوم لعب الصبيان وضرب الدف فقد ورد. # قوله: [في ذهابه] : أي لأنه عبد ذاهب لخدمة مولاه فيطلب منه التواضع لأجل ~~إقباله عليه. ومحل ذلك ما لم يشق عليه؛ وإلا فلا يندب له ذلك. # قوله: [في طريق أخرى] : أي لأجل أن يشهد له كل من الطريقين وملائكتهما. # قوله: [في عيد الفطر] : أي لأجل أن يقارن فطره إخراج زكاة فطره المأمور ~~بإخراجها قبل صلاة العيد. # قوله: [وندب كونه على] إلخ: أي فكونه على تمر مندوب ثان، وكونه وترا ~~مندوب ثالث، وقوله على تمر إلخ أي إن لم يجد رطبا. # قوله: [وندب تأخيره] إلخ: أي ليكون أول أكله من كبد أضحيته فهذه هي ~~العلة، وأجرى الباب على وتيرة وإن لم يضح. # PageV01P528 # (و) ندب (خروج) : أي ذهاب للصلاة (بعد) طلوع (شمس لمن ~~قربت داره) وإلا خرج بقدر ما يدرك الصلاة مع الجماعة. # (و) ندب (تكبير فيه) أي في خروجه. # (و) ندب (جهر به) أي بالتكبير لإظهار الشعيرة، ويستمر على التكبير ~~فيكبرون وهم جالسون في المصلى (للشروع في الصلاة) . # (و) ندب (إيقاعها) أي صلاة العيد (بالمصلى) ، في الصحراء لا في المسجد ~~(إلا بمكة) فبمسجدها أفضل. #   ### | [حاشية الصاوي] ms0479 # قوله: [أي في خروجه] : أي ولو قبل الشمس فيمن بعدت داره، ويستحب الانفراد ~~في التكبير حالة المشي للمصلى. وأما التكبير جماعة وهم جالسون في المصلى ~~فهذا هو الذي استحسن. قال ابن ناجي افترق الناس بالقيروان فرقتين بمحضر أبي ~~عمرو الفارسي وأبي بكر بن عبد الرحمن، فإذا فرغت إحداهما من التكبير كبرت ~~الأخرى فسئلا عن ذلك؟ فقالا: إنه لحسن. # قوله: [ويستمر على التكبير] إلخ: واختلف في ابتداء وقت التكبير في. ~~المصلى فقيل بعد صلاة الصبح، وقيل عند طلوع الشمس أو من الإسفار. قوله: ~~[للشروع في الصلاة] : هذا هو المشهور، وقيل لمجيء الإمام للمصلى وإن لم ~~يدخل الصلاة بالفعل. # قوله: [وندب إيقاعها] إلخ: أي لأجل المباعدة بين الرجال والنساء، لأن ~~المساجد وإن كبرت يقع الازدحام فيها وفي أبوابها بين الرجال والنساء دخولا ~~وخروجا فتتوقع الفتنة في محل العبادة. # قوله: [لا في المسجد] : أي ولو مسجد المدينة المنورة وبيت المقدس، فلا ~~يغتفر المسجد إلا الضرورة. # قوله: [إلا بمكة] : إنما كان أفضل في صلاة العيد - مع أن مسجد المدينة ~~أفضل منه عندنا - للمزايا التي تقع فيه لمن يصلي العيد، وهي النظر والطواف ~~المعدومان في غيره لخبر: «ينزل على البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة ستون ~~للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين إليه» . # PageV01P529 # (و) ندب (قراءتها) أي القراءة فيها بعد الفاتحة ~~(بكسبح) اسم ربك الأعلى أو {هل أتاك} [الغاشية: 1] في الأولى، {والشمس ~~وضحاها} [الشمس: 1] أو {والليل إذا يغشى} [الليل: 1] في الثانية. # (و) ندب (خطبتان كالجمعة) يجلس في أول الأولى وأول الثانية، يعلم الناس ~~فيهما زكاة الفطر ومن تجب عليه، ووجوب إخراجها يوم الفطر وحرمة تأخيرها ~~عنه، والضحية ومن تتعلق به وما تجزئ منها وما لا تجزئ في النحر. # (و) ندب (بعديتهما) أي كونهما بعد الصلاة (وأعيدتا) ندبا (إن قدمتا) على ~~الصلاة. # (و) ندب (استفتاحهما) : أي الخطبتين (بتكبير) بلا حد بثلاثة أو سبعة أو ~~غير ذلك، (وتخليلهما به) أي بالتكبير (بلا حد) : راجع للافتتاح والتخليل ~~(واستماعهما) : بخلاف الجمعة فيجب كما تقدم. # (و) ندب (إقامتها) أي ms0480 صلاة العيد (لغير مأمور الجمعة) : من الصبيان ~~والعبيد والنساء غير الشابة، ويحرم على مخشية الفتنة، ولا يحتاج مكاتب لإذن ~~لأنه أحرز نفسه وماله، (أو لمن فاتته) صلاتها (مع الإمام) من مأمور الجمعة. ~~فقولهم: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وندب خطبتان] : انظر هل هما مندوب واحد أو كل واحدة مندوب مستقل؟ ~~قال شيخ المشايخ العدوي الأول هو الظاهر وقد اقتصر ابن عرفة على سنية ~~الخطبتين. # قوله: [يجلس في أول الأولى] : الظاهر أن الجلوس فيهما مندوب لا سنة كما ~~في الجمعة، وانظر هل يندب القيام فيهما أم لا؟ (اه. من حاشية الأصل) . ~~والظاهر الندب. قوله: [وأعيدتا ندبا] : ما ذكره من ندب إعادتهما مبني على ~~ما مشى عليه من أن بعديتهما مستحبة وأما على أن بعديتهما سنة فإعادتهما ~~سنة. # قوله: [بتكبير] : أي بخلاف خطبتي الجمعة، فإنه يطلب افتتاحهما بالتحميد، ~~وسيأتي أن خطبة الاستسقاء تفتتح بالاستغفار. # قوله: [واستماعهما] : ما ذكره من ندب الاستماع لهما بأن لا يشغل فكره ~~فمسلم، وأما الكلام وقتهما فاختلف فيه؛ قيل مكروه، وقيل حرام بعد الحضور ~~المندوب ابتداء، وهو ظاهر النقل على ما أفاده (ر) كذا في المجموع. # PageV01P530 # سنة عين؛ أي لمن يمكنه فعلها مع الإمام. # فإن فاتته لعذر أو غيره فتندب للزوال. # (و) ندب لكل مصل ولو صبيا (التكبير إثر) كل صلاة من (خمس عشرة فريضة ~~وقتية من ظهر يوم النحر) لا قبله إلى صبح اليوم الرابع لا بعد نافلة ولا ~~مقضية فيها، ولو فاتته منها (فإن نسي) التكبير (كبر) إذا تذكر (إن قرب) ~~الزمن لا إن خرج من المسجد أو طال عرفا (وكبر مؤتم) ندبا (ترك إمامه) . ~~وندب تنبيه الناسي ولو بالكلام. # (و) ندب (لفظه الوارد) أي الاقتصار عليه (وهو: الله أكبر، ثلاثا) فإن زاد ~~بعد الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد فحسن. والأول أحسن # (وكره تنفل قبلها وبعدها بمصلى) أي فيه (لا بمسجد) فلا يكره. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن فاتته لعذر] إلخ: أي وأما من صلاها قبل الإمام فالظاهر ms0481 أنه لم ~~يأت بالسنة فيعيدها معه كذا في المجموع. # قوله: [من خمس عشرة فريضة] إلخ: هذا هو المعتمد خلافا لابن بشير القائل ~~إثر ست عشرة فريضة من ظهر يوم النحر لظهر الرابع. # قوله: [والأول أحسن] : أي لأنه الذي في المدونة والثاني في مختصر ابن عبد ~~الحق. # قوله: [لا بمسجد فلا يكره] : أي النفل فيه قبل صلاتها وبعدها. أما عدم ~~كراهته قبل صلاتها فنظرا للتحية، وأما عدم كراهته بعدها فلندور حضور أهل ~~البدع لصلاة الجماعة في المسجد. # PageV01P531 # فصل: في صلاة الكسوف والخسوف (سن وتأكد) الاستنان ~~المفهوم من سن: تأكيدا يلي العيدين (لكسوف الشمس) : أي لأجل كسوفها (ولو) ~~كان المكسوف (بعضا) منها كما هو الغالب # (ركعتان) : نائب فاعل لسن. (بزيادة قيام، وركوع) على الصلاة المعهودة ~~(فيهما) : أي في كل ركعة منهما؛ بأن يقرأ الفاتحة وسورة ولو من قصار ~~المفصل، ثم يركع ثم يرفع منه فيقرأ الفاتحة وسورة، ثم يركع، ثم يرفع، ويسجد ~~السجدتين ثم يفعل في الركعة الثانية كذلك ويتشهد ويسلم # (لمأمور الصلاة) متعلق: ب " سن "، (وإن) كان مأمور الصلاة (صبيا) على ~~ظاهر الرواية. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في صلاة الكسوف والخسوف] ### | [صلاة الكسوف وحكمها] # فصل: # اعلم أن الكسوف والخسوف قيل مترادفان وأنه ذهاب الضوء كلا أو بعضا من شمس ~~أو قمر، وقيل الكسوف ذهاب ضوء الشمس، والخسوف ذهاب ضوء القمر، قال في ~~القاموس: وهو المختار، وقيل عكسه ورد بقوله تعالى: {وخسف القمر} [القيامة: ~~8] وقيل الكسوف اسم لذهاب بعض الضوء والخسوف اسم لذهاب جميعه وقيل عكسه. # قوله: [سن] : أي عينا على المشهور وقيل سنة كفاية. # قوله: [يقرأ الفاتحة وسورة] إلخ: بيان لكيفية صلاة الكسوف بقطع النظر عن ~~الأحكام، وسيأتي بيانها. ### | [تنبيه لا يصلى لغير الكسوف والخسوف من الآيات] # قوله: [لمأمور الصلاة] : أي الخمس ولو على سبيل الندب فيشمل الصبيان ~~المميزين. # قوله: [وإن كان مأمور الصلاة صبيا] إلخ: هكذا أراد المصنف بمأمور الصلاة ~~ولو على سبيل الندب، فيشمل الصبيان المميزين كما علمت تبعا لغيره من ~~الشراح، ووجهه في المجموع بقوله: ms0482 ولا يستبعد كونه له أعلى من الخمس؛ # PageV01P532 # (وعموديا ومسافرا إلا أن يجد سيره) أي المسافر (ل) ~~أمر (مهم) فلا يسن له. # (ووقتها كالعيد) من حل النافلة للزوال. # (وندب صلاتها بالمسجد) لا الصحراء. #   ### | [حاشية الصاوي] # لأنها محل خوف، وهو مقبول، ولا يرد الخسوف فإنه مندوب مع أنه يأتي وهو ~~نائم، ولا يلحق مصيبة الشمس، وكذا الاستسقاء فإنه دونها في التأكيد مع أنه ~~لا يعم العالم ويغني عنه نحو العيون (اه.) لكن قال (بن) لم أر من ذكر ~~السنية في حق الصبي إلا ما نقله الحطاب عن ابن حبيب وهو يحتمل أن يكون إنما ~~عبر بالسنية تغليبا لغير الصبي، وإنما عبر ابن بشير وابن شاس وابن عرفة ~~بلفظ يؤمر الصبي بها فيحمل الأمر على الندب كما هو حقيقة، وإذا صح هذا سقط ~~استغراب أمر الصبي بالكسوف استنانا وبالفرائض الخمس ندبا (اه. كلام بن من ~~حاشية الأصل) . فعلى هذا فسنيتها إنما تتعلق بالمكلف. # قوله: [لأمر مهم] : أي فتعلق بالسنية به حيث لم يجد أصلا أو جد لغير مهم ~~هكذا مفاد الشارح، ومفاد المواق أنه إذا جد السير مطلقا لا تسن في حقه وهو ~~ظاهر كلام خليل. تنبيه: # لا يصلى لغير الكسوف والخسوف من الآيات كالزلازل كما قال (ح) في الذخيرة، ~~وحكى اللخمي عن أشهب الصلاة واختاره (بن) (اه. من حاشية الأصل) . ### | [وقت صلاة الكسوف ومندوباتها] # قوله: [ووقتها كالعيد] : حكى ابن الجلاب في وقتها ثلاث روايات عن مالك: ~~إحداها أنها من حل النافلة للزوال كالعيد والاستسقاء. والثانية أنها من ~~طلوع الشمس للغروب. والثالثة أنها من طلوع الشمس إلى العصر، والأولى هي ~~التي في المدونة فلو طلعت مكسوفة لم تصل حتى يأتي حل النافلة، وكذا إذا ~~كسفت بعد الزوال لم تصل على رواية المدونة التي مشى عليها المصنف، وأما على ~~رواية غيرها فإنه يصلي لها حالا ويصلي لها بعد العصر على الرواية الثانية. # قوله: [وندب صلاتها بالمسجد] : أي مخافة أن تنجلي قبل الذهاب إلى المصلى، ~~وقال ابن حبيب: إن شاءوا فعلوها ms0483 في المصلى أو في المسجد، قال خليل في ~~توضيحه وهذا إذا وقعت في جماعة كما هو المستحسن، فأما الفذ فله أن يفعلها ~~في # PageV01P533 # (وإسرارها) أي القراءة فيها سر. # (و) ندب (تطويل القراءة بنحو) سورة (البقرة) بعد الفاتحة (وموالياتها في ~~القيامات) آل عمران والنساء والمائدة. # (والركوع) فيها (كالقراءة) في الطول ندبا فالركوع الأول نحو البقرة، ~~والركوع الثاني نحو آل عمران يسبح في الركوعات، لأن الركوع يعظم فيه الرب ~~بلا دعاء كما هو الشأن في الصلاة. (والسجود كالركوع) في الطول ندبا يسبح ~~فيه ويدعو بما شاء، وأما الجلسة بين السجدتين فعلى العادة لا تطويل فيها ~~اتفاقا (إلا لخوف خروج الوقت) بالزوال (أو) خوف (ضرر المأموم) بالتطويل فلا ~~يطول، وينبغي حينئذ النظر لحال الوقت والمأمومين، فقد يقتضي قراءة {يس} ~~[يس: 1] ونحوها، أو طوال المفصل أو وسطه أو قصاره، وجاز اقتداء الجالس ~~بالقائم لأنها نفل. #   ### | [حاشية الصاوي] # بيته. ولا أذان لها ولا إقامة لأنها من خواص الفرض - ابن عمر. ولا يقول: ~~الصلاة جامعة - ابن ناجي، نقل ابن هارون أنه لو نادى مناد الصلاة جامعة، لم ~~يكن به بأس وهو قول الشافعي، واستحسنه عياض وغيره لما في الصحيحين أنه - ~~عليه الصلاة والسلام - بعث مناديا ينادي الصلاة جامعة، (اه. خرشي) . # قوله: [وإسرارها] : هذا هو المشهور، وقيل جهرا لئلا يسأم الناس، واستحسنه ~~اللخمي ابن ناجي، وبه عمل بعض شيوخنا بجامع الزيتونة، وإنما طلب فيها ~~الإسرار على ما مشى عليه المصنف لأنها صلاة نفل نهارية لا خطبة لها ومن ~~المعلوم أن كل صلاة نفل نهارية لا خطبة لها، فالقراءة فيها سرا. # قوله: [بنحو سورة البقرة] : أي البقرة ونحوها في الطول، وقيل إن المندوب ~~خصوص البقرة. # قوله: [آل عمران والنساء والمائدة] : أي فخصوص هذه السور مندوب وقيل ~~مقدارها. # قوله: [كالقراءة] إلخ: أي يقرب منها فكل ركوع نحو القراءة التي # PageV01P534 # (و) ندب (الجماعة فيها) : أي صلاتها جماعة بخلاف خسوف ~~القمر. # (و) ندب (وعظ بعدها) : مشتملا على الثناء على الله والصلاة والسلام على ~~نبيه لفعله - عليه ms0484 الصلاة والسلام - ذلك. # (وتدرك الركعة) من الركعتين مع الإمام (بالركوع الثاني) فيكون هو الفرض، ~~وأما الأول في الركعتين فسنة، وقيل فرض. والراجح أن الفاتحة فرض مطلقا وقيل ~~الأولى سنة. # (وإن انجلت) الشمس (قبل ركعة أتمها) المصلي (كالنوافل. و) إن انجلت ~~(بعدها) أي بعد إتمام ركعة (فقولان) قال سحنون: كالنوافل بقيام وركوع فقط ~~بلا تطويل وقال أصبغ: أتمت على سنتها (بلا تطويل) . #   ### | [حاشية الصاوي] # يليها وكل سجود نحو الركوع الذي يليه. واعلم أن تطويل الركوع كالقراءة ~~وتطويل السجود كالركوع قيل إنه مندوب كما قال الشارح وهو لعبد الوهاب، وقال ~~سند إنه سنة ويترتب السجود على تركه واقتصر عليه (ح) والشيخ زروق، وحيث قرأ ~~النساء عقب آل عمران فيسرع حتى تكون أقصر منها. # قوله: [وندب الجماعة فيها] إلخ: تبع المصنف. والذي تقدم له في فضل ~~الجماعة أنها من تمام السنة كالعيدين والاستسقاء. # قوله: [وندب وعظ بعدها] : أي لا على طريقة الخطبة لأنه لا خطبة لها. # قوله: [والراجح أن الفاتحة] إلخ: قال في المجموع: حاصل ما أفاده شيخنا ~~وغيره أن الواجب الركوع الثاني لأنه على الشأن بعد قراءة وقبل سجود والأول ~~في أثناء القراءة وهي ساقطة عن المأموم، وكذا قال: الواجب القيام الثاني، ~~والأول سنة مع القول بأن الفاتحة واجبة في الأول والثاني على المشهور، وقيل ~~سنة في الثاني، وقيل: لا تكرر، مع أن الظاهر أن قيام الفاتحة تابع لها (اه) ~~. # قوله: [أتمها المصلي كالنوافل] : قال في المجموع ينبغي إذا انجلت بعد ~~الركوع الأول أن يأتي بالثاني على ما سبق أنه الواجب. # PageV01P535 # (وندب لخسوف القمر ركعتان جهرا كالنوافل) بقيام وركوع ~~فقط على العادة. # (و) ندب (تكرارها) أي الصلاة (حتى ينجلي) القمر (أو يغيب) في الأفق (أو ~~يطلع الفجر) ؛ فإن حصل واحد من هذه الثلاثة فلا صلاة. # ثم شرع في بيان السنة الخامسة وهي صلاة الاستسقاء فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [صلاة الخسوف] # قوله: [وندب لخسوف] إلخ: أي لبالغ، وأما الصبي فلا يخاطب بها لأنها تأتي ~~وهو نائم. # قوله: ms0485 [جهرا كالنوافل] : الليلية ووقتها الليل كله وفي (ح) أن الجزولي ~~ذكر في صلاتها بعد الفجر أي إذا غاب عند الفجر منخسفا أو طلع منخسفا، ~~قولين. وأن التلمساني اقتصر على الجواز، وأن صاحب الذخيرة اقتصر على عدمه. ~~ووجه القول بعدم الجواز ما مر أنه لا يصلى نفل بعد طلوع الفجر إلا الورد ~~لنائم عنه والشفع والوتر وركعتا الفجر. والأفضل فعلها في البيوت وفعلها في ~~المساجد مكروه سواء كانت جماعة أو فرادى. # PageV01P536 # فصل: في صلاة الاستسقاء (صلاة الاستسقاء) : أي طلب ~~السقي من الله تعالى بمطر أو نيل لأمر مما يأتي (حكما) : أي في الحكم؛ وهو ~~السنة المؤكدة، إلا أن العيد أوكد كما تقدم (ووقتا) : أي وفي الوقت من حل ~~النافلة للزوال. # (وصفة) : أي وفي الصفة من كونها ركعتين كالنوافل يقرأ فيهما جهرا بما ~~تقدم في العيد وبعدها خطبتان (كالعيد إلا التكبير) الذي في العيد فليس في ~~الاستسقاء بل فيه الاستغفار بدل التكبير في الجملة كما يأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في صلاة الاستسقاء] ### | [حكم صلاة الاستسقاء وصفاتها] # فصل: # هو بالمد: طلب السقي، إذ هو استفعال من سقيت. ويقال سقى وأسقى لغتان، ~~وقيل سقى ناوله الشرب بكسر الشين وسكون الراء الحظ من الماء، قاله في ~~المختار، وأسقاه جعله مسقيا والاستفعال غالبا لطلب الفعل كالاستفهام ~~والاسترشاد لطلب الفهم والرشد، وشرعا طلب السقي من الله لقحط نزل بهم أو ~~غيره بالصلاة المعهودة. قوله: [أي طلب السقي] : أي فالسين والتاء للطلب أي ~~فالسنة الصلاة لا الطلب. # قوله: [هو السنة المؤكدة] : أي العينية والجماعة شرط في سنيتها، فمتى ~~فاتته مع الجماعة ندبت له الصلاة فقط كالعيد والكسوف. ومقتضى التشبيه الآتي ~~أيضا أنها تسن في حق من تلزمه الجمعة، وتندب في حق من لا تلزمه. # قوله: [جهرا بما تقدم في العيد] إلخ: وهو قراءته بعد الفاتحة بكسبح ~~والشمس والقراءة المذكورة، والجهر بها مندوب لأنها صلاة ذات خطبة وكل صلاة ~~لها خطبة فالقراءة فيها جهرا لاجتماع الناس يسمعونه. ولا يرد الصلاة يوم ~~عرفة لأن الخطبة ليست ms0486 للصلاة بل لتعليم المناسك. # PageV01P537 # وتسن صلاة الاستسقاء (لزرع) : أي لأجل زرع أي لأجل ~~إنباته أو لأجل حياته، (أو) لأجل (شرب) لآدمي أو غيره لعطش واقع أو متوقع ~~لتخلف مطر أو نيل أو لقلتهما، أو لقلة جري عين أو غورها إن كانوا ببلد أو ~~بادية حاضرين أو مسافرين، (وإن) كانوا (بسفينة) في بحر ملح أو عذب. # (وكررت) الصلاة في أيام لا يوم (إن تأخر) السقي بأن لم يحصل أو حصل دون ~~ما فيه الكفاية. # (يخرج الإمام والناس) لها (ضحى) بعد حل النافلة (مشاة) للمصلى لا راكبين ~~لإظهار العجز والانكسار (ببذلة) : أي بثياب المهنة أي ما يمتهن منها ~~بالنسبة للابسها (وذلة) : أي خشوع وخضوع، لأنه إلى الإجابة أقرب. واستثنى ~~من عموم الناس قوله: (إلا شابة) : ولو غير مخشية الفتنة، إلا أن مخشية ~~الفتنة يحرم عليها الخروج وتمنع، وغيرها يكره لها ولا تمنع، وأما المتجالة ~~فتخرج مع الناس. # (وإلا غير مميز) من الصبيان فلا يخرج لأنه لا يعقل القربة، فأولى البهائم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي لأجل زرع] إلخ: أي فهي لأحد سببين: وهما احتياج الزرع أو ~~الحيوان للماء. # قوله: [وكررت الصلاة] : قال في الأصل تبعا ل (عب) استنانا واعترضه (ر) ~~وتبعه (بن) بأن المدونة وغيرها إنما عبر بالجواز، وقال شيخ مشايخنا العدوي ~~والظاهر الندب، وقال شيخنا الأمير يراد بالجواز في كلام المدونة وغيرها: ~~الإذن الصادق بالسنية والندب. # قوله: [يخرج الإمام والناس لها] إلخ: أصل الخروج سنة وكونه ضحى ومشاة إلخ ~~مندوب. # قوله: [فأولى البهائم والمجانين] : أي فليس خروجهم بمشروع، بل هو مكروه ~~على المشهور خلافا لمن قال بندب خروج من ذكر لقوله - عليه الصلاة والسلام ~~-: «لولا شيوخ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا» ، # PageV01P538 # والمجانين. # (ولا يمنع ذمي) من الخروج مع الناس، (وانفرد) عن المسلمين بمكان (لا ~~بيوم) مخافة أن يسبق القدر بالسقي في يومه فيفتتن بذلك ضعفاء القلوب. # (وندب خطبتان بعدها) أي الصلاة (كالعيد) أي كخطبة يجلس في أول كل منهما ~~ويتوكأ على عصا لكن ms0487 (بالأرض) لا بالمنبر يعظهم فيهما ويخوفهم ببيان أن سبب ~~الجدب معاصي الله، ويأمرهم بالتوبة والإنابة والصدقة والبر والمعروف. # (و) ندب (إبدال التكبير) في خطبتي العيد (بالاستغفار) بلا حد في أول ~~الأولى والثانية. # (ثم) بعد الفراغ من الخطبتين (يستقبل القبلة) بوجهه حال كونه (قائما ~~فيحول) ندبا (رداءه) الذي على كتفيه (يجعل ما على عاتقه الأيسر) : أي يأخذه ~~بيده اليمنى ويجعله (على) عاتقه (الأيمن) ويأخذ بيده اليسرى ما على عاتقه ~~الأيمن يجعله على الأيسر (بلا تنكيس) للرداء فلا يجعل الحاشية السفلى التي ~~على رجليه على أكتافه. # (ثم) إذ استقبل القبلة وظهره للناس (يبالغ في الدعاء) برفع الكرب والقحط ~~وإنزال الغيث والرحمة وعدم المؤاخذة بالذنوب، ولا يدعو لأحد من الناس. #   ### | [حاشية الصاوي] # وأجيب بأن المراد لولا وجودهم وليس المراد لولا حضورهم. # قوله: [ولا يمنع ذمي] : أي من الخروج كما لا يؤمر به، وسواء خرج من غير ~~شيء يصحبه أو أخرج معه صليبه، فلا يمنع من إخراجه معه ولا من إظهاره حيث ~~تنحى به عن الجماعة. ### | [مندوبات صلاة الاستسقاء] # قوله: [بعدها أي الصلاة] : فلو قدم الخطبة على الصلاة استحب إعادتها بعد ~~الصلاة. # قوله: [وندب إبدال التكبير] إلخ: أي فيبتدئها ويتخللها بالاستغفار عوضا ~~عن التكبير في خطبة العيد. # قوله: [فيحول رداءه] : أي وأما البرانس والغفائر فإنها لا تحول إلا إن ~~كانت تلبس كالرداء. # والتحويل المذكور خاص بالرجال دون النساء الحاضرات فلا يحولن لأنه مظنة ~~الكشف. ولا يكرر الإمام ولا الرجال التحويل. # PageV01P539 # (وحول الذكور فقط) أرديتهم دون النساء (كذلك) : أي ~~كتحويل الإمام المتقدم حال كونهم (جلوسا) : أي جالسين، (وأمنوا) : أي ~~الحاضرون ذكورا وإناثا (على دعائه) : أي الإمام بأن يقولوا آمين حال كونهم ~~(مبتهلين) : أي متضرعين. # (و) ندب لهم (صيام ثلاثة أيام قبلها) أي الصلاة. # (و) ندب لهم (صدقة) على الفقراء بما تيسر. # (وأمر الإمام) الناس (بهما) : أي بالصوم والصدقة ندبا (كالتوبة) : أي كما ~~يأمرهم بالتوبة. # (ورد التبعات) بكسر الباء الموحدة أي المظالم لأهلها. # (و) ندب لمن نزل عليهم مطر مثلا بقدر الكفاية ms0488 (إقامتها) أي صلاة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأمر الإمام الناس بهما] : هذا قول ابن حبيب، قال ولو أمرهم ~~الإمام أن يصوموا ثلاثة أيام آخرها اليوم الذي يبرزون فيه كان أحب إلي (اه) ~~. # وهو يقتضي أنهم يخرجون صائمين ولكن المعتمد أنهم يخرجون مفطرين لأجل ~~التقوي على الدعاء، والصوم يكون قبل يوم الخروج. وقال ابن حبيب في الصدقة ~~أيضا: ويحض الإمام على الصدقة ويأمر بالطاعة ويحذر من المعصية (اه) . # وفي بهرام قال ابن شاس يأمرهم بالتقرب والصدقة بل حكى الجزولي الاتفاق ~~على ذلك. # قوله: [ورد التبعات] : أي لتوقف صحة التوبة على ذلك حيث كانت باقية ~~بأعيانها، فإن عدمت عينها فرد العوض واجب مستقل لا تتوقف عليه صحة التوبة. # واعلم أن توبة الكافر مقبولة قطعا، وأما توبة المؤمن العاصي فمقبولة ظنا ~~على التحقيق، وقيل قطعا وعلى كل فإذا أذنب بعدها لا تعود ذنوبه الأولى ~~والذي عليه الجمهور عدم قبول التوبة من الكفر والمعصية عند طلوع الشمس من ~~مغربها وعند الغرغرة، وقيل إن توبة المؤمن عند الغرغرة وعند طلوع الشمس من ~~مغربها مقبولة، ويحمل ما ورد من عدم قبول التوبة عندهما على الكافر دون ~~المؤمن كذا في (بن) (اه من حاشية الأصل) . # PageV01P540 # الاستسقاء (لطلب سعة) ، ولا يسن إلا لمن قام به ضيق ~~كما تقدم. # (و) ندب (دعاء غير المحتاج لمحتاج) لأنه من التعاون على البر والتقوى. # (لا) تندب (الصلاة) خلافا للخمي القائل بندبها. # (وجاز تنفل) في المصلى (قبلها وبعدها) والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لطلب سعة] : أي فهو مندوب خلافا لمن قال بالإباحة؛ إذ ليس ثم ~~عبادة مستوية الطرفين، والمراد بالجواز في المدونة: الإذن الصادق بالندب. # قوله: [وندب دعاء غير المحتاج] إلخ: محل ندب الدعاء فقط دون الصلاة - ما ~~لم يذهب لمحل المحتاج - وإلا صار من جملة المحتاجين فيخاطب معهم بالصلاة ~~اتفاقا. # قوله: [وجاز تنفل في المصلى] إلخ: لا مفهوم للمصلى بل في المسجد بخلاف ~~العيد فإنه يكره قبلها وبعدها بالمصلى لا بالمسجد كما مر لأن المقصود من ms0489 ~~الاستسقاء الإقلاع عن الخطايا والاستكثار من فعل الخير. # PageV01P541 # فصل: في الجنائز بيان أحكام غسل الميت والصلاة عليه، ~~وما يتعلق به من مؤن تجهيزه وغير ذلك. ### | (غسل الميت # المسلم) ولو حكما؛ # فلا يغسل كافر (المستقر الحياة) : أي #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الجنائز] ### | [حكم غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه] # فصل # تقدم دخول صلاة الجنازة في رسم مطلق الصلاة من قول ابن عرفة: ذات إحرام ~~وسلام. والموت كيفية وجودية تضاد الحياة فلا يعرى الجسم عنهما، ولا يجتمعان ~~فيه، وصريح كلام الأشعري أنه عرض لأن الكيفية عرض. وفي بعض الأحاديث أنه ~~معنى خلقه الله في كف ملك الموت، وفي بعضها أن الله خلقه في صورة كبش لا ~~يمر بشيء يجد ريحه إلا مات. # والروح جسم لطيف متحلل في البدن تذهب الحياة بذهابه. (اه. خرشي) . # فائدتان: الأولى: تردد بعض: هل شرعت الجنازة بمكة أو بالمدينة؟ وظاهر بعض ~~الأحاديث أنها بالمدينة. (اه. من الحاشية) . # الثانية: قال في حاشية المجموع: ورأيت بخط النفراوي شارح الرسالة: لو ~~أحيي ميت كرامة لولي ثم مات وجب له غسل وتجهيز ثان. قلت: هو ظاهر لأن الحكم ~~يتكرر بتكرر مقتضيه، لكن ينبغي حمله على الحياة المتعارفة لا مجرد نطق وهو ~~في نعشه أو قبره مثلا. (اه) . # قوله: [غسل الميت] : أي كلا أو بعضا كما إذا سقطت عليه صخرة لم يمكن ~~إزالتها عنه وظهر قدمه فيغسل ويلف ويصلى عليه ويوارى عملا بحديث: «إذا ~~أمرتكم بأمر فأتوا منه بما استطعتم» هكذا يظهر، ولا ينافي قولهم الآتي: " ~~ولا دون الجل " لأن ذاك انعدم باقيه، وهنا موجود لم يتوصل إليه. ولا يخرج ~~على ما سبق في الجبيرة من إلغاء الصحيح إذا قل جدا كيد؛ لوجود البدل هناك، ~~أعني التيمم. (اه. من حاشية الأصل) . قوله: [ولو حكما] : وهو المجوسي الذي ~~نوى به مالكه الإسلام كما يأتي. # PageV01P542 # الذي استقرت حياته بعد ولادته ولو لحظة بأن استهل ~~صارخا، أو قامت به أمارة الحياة؛ فلا يغسل السقط (غير شهيد المعترك) في ~~قتال الحربيين لإعلاء كلمة ms0490 الله، وأما هو فلا يغسل لمزيد شرفه (بمطلق) : ~~متعلق بغسل فلا يجزئ فيه الماء المضاف (كالجنابة) أي غسلا مثل غسل الجنابة ~~الإجزاء كالإجزاء والكمال كالكمال. # (والصلاة عليه) عطف على غسل المبتدأ والخبر قوله: (فرضا كفاية) إذا قام ~~به البعض من المسلمين سقط عن الباقي وهما متلازمان، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بمطلق] : أي ولو بزمزم بل هو أبرك، والآدمي طاهر خلافا لابن شعبان ~~والمعتمد الذي عليه مالك وأشهب وسحنون أن غسل الميت تعبد. # قوله: [كالجنابة] إلخ: أي إلا ما يختص به الميت من تكرار غسل وسدر وغير ~~ذلك مما يأتي، ولا يتكرر الوضوء بتكرر الغسل على الأرجح فيغسل يديه أولا ~~ثلاثا ثم يبدأ بغسل الأذى فيوضئه مرة مرة فيثلث رأسه، ثم يقلبه على شقه ~~الأيسر فيغسل الأيمن، ثم على شقه الأيسر فيغسل الأيمن، ثم على شقه الأيمن ~~فيغسل الأيسر. (اه. من الأصل) . # قوله: [فرضا كفاية] : أما فرضية الغسل فهو قول عبد الوهاب وابن محرز وابن ~~عبد البر وشهر بن راشد وابن فرحون ومقابله السنية حكاها ابن أبي زيد وابن ~~يونس وابن الجلاب، وشهر بن بزيزة، وأما فرضية الصلاة فهو قول سحنون ابن ~~ناجي وعليه الأكثر وشهره الفاكهاني، والقول بالسنية لم يعزه في التوضيح ولا ~~ابن عرفة إلا لأصبغ، ولذلك لما كان الأشهر فيها الفرضية اقتصر عليه المصنف. # قوله: [سقط عن الباقي] : قال في حاشية المجموع نقلا عن السيد: وهل يتعين ~~غسل الميت بالشروع على قاعدة فرض الكفاية أم لا؟ لجواز غسل كل شخص عضوا. # أقول: الظاهر الثاني فصار كل جزء كأنه عبادة مستقلة كما قال المحلي في ~~شرح جمع الجوامع. إنما يتعين طلب العلم الكفائي بالشروع لأن كل مسألة منه ~~بمنزلة عبادة مستقلة. ولو غسله ملك أو صبي كفى وإن لم يتوجه الخطاب له لأن ~~إقرار البالغين له بمنزلة فعلهم بخلاف الصلاة. (اه.) قوله: [وهما متلازمان] ~~: أي في الطلب كما أشار له الشارح بقوله: # PageV01P543 # فكل من وجب غسله وجبت الصلاة عليه وبالعكس ويقوم مقام ~~الغسل التيمم عند التعذر ms0491 كما يأتي. # (ككفنه) بسكون الفاء: أي إدراجه في الكفن بفتحها. # (ودفنه) أي مواراته في القبر أو ما في حكمه كما يأتي فإنهما فرضا كفاية ~~إجماعا. # (فإن تعذر الغسل يمم) وجوبا كفائيا وسيأتي قريبا تفصيله. ### | [غسل الميت] ### | [تنبيه في غسل أحد الزوجين الآخر] # (وقدم) في الغسل (الزوجان) على العصبة (بالقضاء) : أي بحكم الحاكم عند ~~التنازع أي يقدم الحي منهما في غسل صاحبه ويقضى له بذلك (إن صح النكاح ولو) ~~كانت صحته (بالفوات) أي بسببه كالدخول، أو هو مع الطول لا إن فسد إذ ~~المعدوم شرعا كالمعدوم حسا. # (وإباحة الوطء برق) : أي بسبب رق الأنثى (تبيح الغسل لكل) من السيد لأمته ~~والأمة لسيدها وخرجت المكاتبة والمبعضة لعدم إباحة وطئهما، وكذا المشتركة #   ### | [حاشية الصاوي] # فكل من غسله " إلخ وليس المراد أنهما متلازمان في الفعل وجودا وعدما؛ ~~لأنه قد يتعذر الغسل والتيمم وتجب الصلاة عليه، كما إذا كثرت الموتى جدا ~~فغسله أو بدله مطلوب ابتداء لكن إن تعذر سقط للتعذر فلا تسقط الصلاة عليه، ~~وبهذا قرر (ر) عند قول خليل: " وعدم الدلك لكثرة الموتى " قوله: [ويقضى له ~~بذلك] : أي إن أراد المباشرة بنفسه. # قوله: [إن صح النكاح] إلخ: أي لا إن فسد ولو لم يمض بشيء مما يمضي به ~~الفاسد من دخول ونحوه. ومحل كونه إذا فسد لا يقدم الحي منهما إذا وجد من ~~يجوز منه الغسل. فإن عدم وصار الأمر للتيمم كان غسل أحدهما للآخر من تحت ~~ثوب أحسن لأن غير واحد من أهل العلم أجازه كذا نقل ح عن اللخمي (اه. من ~~حاشية الأصل) أي وموضوع المسألة في نكاح مختلف في فساده. تنبيه: # يقضى لأحد الزوجين - وإن رقيقا - أذن سيده في الغسل، ولا يكفي إذنه له في ~~الزواج. ويكره تغسيل الرجل امرأته إن تزوج أختها، كما يكره لها تغسيله إن ~~تزوجت غيره، وحيث كان مكروها فلا قضاء لهما إن طلباه. # قوله: [وكذا المشتركة] : أي والمعتقة لأجل وأمة القراض، وأمة المديون بعد ~~الحجر، والمتزوجة والمولى منها؛ أي المحلوف على ترك ms0492 وطئها ولو كانت المدة ~~أقل # PageV01P544 # (بلا قضاء) : أي للأمة، بالتقديم على عصبة سيدها. ~~وأما السيد فهو أولى بأمته من كل أحد. # (ثم الأقرب فالأقرب من أوليائه) أي عصبته على ما سيأتي في الصلاة عليه. # (ثم) إذا لم يكن عصبة أو كانوا ولم يتولوا غسله (أجنبي) من العصبة ومن ~~الأخ لأم والخال والجد لأم. # (ثم) بعد الأجنبي (امرأة محرم) كأم وبنت وأخت وعمة وخالة تغسله. # وهذا كله فيما إذا كان الميت ذكرا. # (ثم) إن لم توجد امرأة محرم ولو بمصاهرة (يمم) : أي يممته امرأة غير محرم ~~(لمرفقيه) لا لكوعيه فقط كما قيل؛ فعدم وجود المحرم من الأعذار المسقطة ~~للغسل الموجبة للتيمم. # (كعدم الماء) حقيقة أو حكما بأن احتيج له فيمم. # (وتقطع الجسد) بالماء (أو تسلخه من صبه) عليه فيمم. #   ### | [حاشية الصاوي] # من أربعة أشهر، والمظاهر منها؛ ففي النوادر كل أمة لا يحل للسيد وطؤها لا ~~يغسلها ولا تغسله، قال في المجموع والظهار والإيلاء يمنعان منه في الأمة لا ~~الزوجة، والفرق أن الغسل في الأمة منوط بإباحة الوطء، وفي الزوجة بالزوجية ~~كما ارتضاه (ر) ولا يضر منع حيض أو نفاس (اه) . # قوله: [ثم الأقرب فالأقرب] إلخ: أي من عصبة المسلمين. وأما الكفار فلا إذ ~~لا علقة لهم به لقول خليل: ولا يترك مسلم لوليه الكافر. لكن لو غسله بحضرة ~~مسلم أجزأ، كما في تغسيل الكتابية زوجها المسلم، ولو على أنه تعبدي. # وقولهم: الكافر ليس من أهل التعبد، مقيد بالتعبد الذي يتوقف على نية له؛ ~~فيقدم ابن فابنه إلى آخر ما ذكر في النكاح. ويقدم الأخ وابنه على الجد ~~كالنكاح. # وما أحسن قول الأجهوري: # بغسل وإيصاء ولاء جنازة ... نكاح أخا وابنا على الجد قدم # وعقل ووسطه بباب حضانة ... وسوه مع الآباء في الإرث والدم # قوله: [ولو بمصاهرة] : لكن يقدم محرم النسب على محرم الرضاع، ومحرم ~~الرضاع على المصاهرة عند الاجتماع. # PageV01P545 # ويجب غسله. (وسقط الدلك) فقط (وإن خيف منه) : أي من ~~الدلك (تسلخ) للجسد. # (ككثرة الموتى جدا) بحيث يتعذر ms0493 الدلك فيسقط الدلك. # (فإن لم يكن للمرأة زوج أو سيد) يغسلها، أو كان وأسقط حقه (فأقرب امرأة) ~~لها تغسلها (فالأقرب) لها فتقدم البنت فالأم فأخت شقيقة فلأب فبنت أخ كذلك، ~~فجدة فعمة شقيقة فلأب فبنت عم كذلك. # (ثم) بعد من ذكرت - (أجنبية) . # (ثم) إن لم توجد أجنبية غسلها (محرم) على الترتيب السابق، (ويستر) وجوبا ~~(جميع بدنها ولا يباشر جسدها بالدلك بل بخرقة كثيفة) يلفها الغاسل على يده ~~ويدلك بها. # (ثم) إذا لم يوجد محرم (يممت) الميتة (لكوعيها) لا لمرفقيها. # (ووجب) على الغاسل (ستر عورته من سرته لركبتيه) الذكر مع الذكر والأنثى ~~مع الأنثى. وأما الذكر المحرم مع الأنثى فيستر جميع بدنها كما مر. وكذا إن ~~غسلت الأنثى المحرم رجلا من محارمها وقيل بل تستر العورة فقط. # (وندب) ستر العورة (لأحد الزوجين) بغسل صاحبه (كأمة مع سيد) إذا غسل ~~أحدهما الآخر يندب له ستر العورة، ولا يجب وظاهر، المصنف الوجوب وهو ضعيف. # (و) ندب (سدر) وهو ورق النبق. وأشار لكيفية الوجه المندوب بقوله: (يسحق) ~~السدر (ويضرب بماء قليل) في إناء حتى تبدو له رغوة ثم (يعرك به جسده) ~~لإزالة الوسخ ثم يفاض عليه الماء المطلق حتى يزول، فهذه هي الغسلة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيستر جميع بدنها] : أي وجوبا، ما عدا الأطراف فيندب كما هو مقتضى ~~الفقه. ويستر وجوبا جميع بدنه وصفة الساتر على ما قال بعضهم أن يعلق الثوب ~~من السقف بينها وبينه ليمنع النظر. . . إلى آخر ما قال المصنف. # قوله: [وقيل بل تستر العورة فقط] : أي وهو المعتمد، فإن لم يوجد ساتر غضت ~~بصرها ولا تترك غسله. # قوله: [فهذه هي الغسلة الأولى] : هذا يخالف قول محشي الأصل عند # PageV01P546 # الأولى. # فإن لم يوجد سدر (فكصابون) أي صابون أو نحوه من أشنان أو غاسول يعرك به ~~جسده، ثم يفيض عليه الماء للتنظيف. # (و) ندب (تجريده) أي الميت من ثيابه بعد ستر عورته كما تقدم، (ووضعه على ~~مرتفع) : حين غسل لأنه أمكن لغاسله. # (و) ندب (إيتاره) : أي الغسل؛ أي ms0494 جعله وترا ثلاثا أو خمسا (لسبع) ثم ~~المدار على الإنقاء. (ولا يعاد) الغسل (كوضوئه) : لا يعاد. (لخروج نجاسة) ~~بعده (وغسلت) النجاسة فقط إن خرجت بعد الوضوء أو الغسل. # (و) ندب (عصر بطنه) حال الغسل (برفق) لا بشدة لإخراج ما في بطنه من ~~النجاسة. # (و) ندب حينئذ (كثرة صب الماء في) حال (غسل مخرجيه) لإزالة #   ### | [حاشية الصاوي] # قول خليل: وللغسل سدر أي في الغسلة التي بعد الأولى، إذ هي بالماء القراح ~~للتطهير. # والثانية بالماء والسدر للتنظيف. # والثالثة بالماء والكافور للتطييب. # وقوله في المجموع: وندب للغسل سدر بغير الأولى لأنها بالقراح، ومثل السدر ~~نحو الصابون وطيب في الأخيرة وأفضله الكافور (اه.) فلعل ما قاله شارحنا هنا ~~وفيما يأتي طريقة، وما قاله الشيخان طريقة أخرى وعلى كل حال فالغسل صحيح ~~وإنما الاختلاف في الكيفية. # قوله: [يعرك جسده] إلخ ونص ابن ناجي في شرح الرسالة وقول الشيخ: بماء ~~وسدر مثله في المدونة. وأخذ اللخمي منه جواز غسله بالماء المضاف كقول. ابن ~~شعبان. وأجيب بأن المراد أنه لا يخلط الماء بالسدر، بل يحك الميت بالسدر ~~ويصب عليه الماء. وهذا الجواب عندي متجه، وهو اختيار أشياخي والمدونة قابلة ~~لذلك. # قوله: [وندب تجريده] : قال في المجموع: وتغسيله - صلى الله عليه وسلم - ~~في ثوبه تعظيم، وغسله العباس وعلي والفضل وأسامة وشقران مولاه - صلى الله ~~عليه وسلم - وأعينهم معصوبة، ومات ضحوة يوم الاثنين. ودفن ليلة الأربعاء، ~~فما يقال استمر ثلاثة أيام بلا دفن في جعل الليلة يوما تغليبا وتأخيره ~~للاجتماع (اه) . # قوله: [لخروج نجاسة] : أي ولا إيلاج. # PageV01P547 # النجاسة، وتقليل العفونة؛ لأن الشأن في الأموات كثرة ~~ذلك. # (و) لا يفضي الغاسل بيده لغسل ذلك بل (يلف خرقة كثيفة بيده) : حال غسل ~~العورة من تحت السترة، (وله الإفضاء) للعورة (إن اضطر) له. # (و) ندب (توضئته أولا) أي في أول الغسلات (بعد إزالة ما عليه) : أي الميت ~~(من أذى) نجاسة أو وسخ، بالسدر أو الصابون، فإذا أزاله شرع في توضئته ~~كالجنابة؛ فيغسل يديه إلى كوعيه ثلاثا، ويمضمضه بأن ms0495 يضع الماء في فمه عند ~~إمالة رأسه. # (و) ندب (تعهد أسنانه و) تعهد (أنفه) عند الاستنشاق بعد المضمضة (بخرقة ~~نظيفة) كمنديل. # (و) ندب حينئذ (إمالة رأسه برفق) للتمكن من غسل الفم والأنف، ولئلا يدخل ~~الماء في جوفه (لمضمضة) أي واستنشاق، ثم يتمم وضوءه مرة مرة، ثم يجعله على ~~شقه الأيسر فيغسل الأيمن، ثم يديره على الأيمن فيغسل الأيسر بعد تثليث ~~رأسه، ثم يجعل الكافور في ماء فيغسله به للتبريد. ولا يعيد الوضوء ولو خرجت ~~منه نجاسة كما تقدم وهذه هي الغسلة الثالثة. # وهذا معنى قول بعضهم: الأولى بسدر للتنظيف، والثانية بمطلق للتطهير، ~~والثالثة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن اضطر له] : وفي (بن) استحباب عدم المباشرة قال اللخمي: ومنعه ~~ابن حبيب وهو أحسن؛ لأن الحي إذا كان لا يستطيع إزالتها لعلة أو غيرها إلا ~~بمباشرة غيره فإنه لا يجوز أن يوكل من يمس فرجه لإزالة ذلك، ويجوز أن يصلي ~~على حالته فهو في الموت أولى بذلك، إذ لا يكون الميت في إزالة تلك النجاسة ~~أعلى من الحي. # قوله: [بخرقة نظيفة] : أي غير الخرقة التي غسل بها مخرجه. # قوله: [ثم يجعل الكافور في ماء] : اعلم أن الندب يحصل بأي نوع من الطيب ~~في ماء الغسلة الأخيرة وأفضله الكافور لمنعه سرعة التغير، وإمساكه للجسد، ~~ويؤخذ من هنا أن الأرض التي لا تبلى أفضل، وعكس الشافعي فقال بأفضلية التي ~~تبلى، قال في المجموع وقد يقال إنا قبل الدفن مأمورون بالحفظ فتدبر. قوله: ~~[وهذا معنى قول بعضهم] : تقدم التنبيه على أن هذا مخالف لقول # PageV01P548 # بكافور للتبريد، فإن احتيج بعد ذلك للخامسة أو ~~السابعة لكون جسده يحتاج لذلك من أجل دمامل أو جدري أو نحو ذلك زاد ما ~~يحتاج إليه الحال. # وندب (عدم حضور غير معين) للغاسل، وكره حضور غيره. # (و) ندب (كافور في) الغسلة (الأخيرة) كما تقدم. # (و) ندب (تنشيقه) : أي الميت بخرقة طاهرة قبل إدراجه في الكفن. # (و) ندب (عدم تأخير التكفين) : أي إدراجه في الكفن (عن الغسل) لما في ~~الإسراع ms0496 من الاهتمام بأمره، ولئلا تخرج نجاسة منه فيحتاج لإزالتها. # (و) ندب (اغتسال الغاسل) للميت بعد فراغه من غسله. # (و) ندب (بياض الكفن) من كتان أو قطن وهو أولى، (وتجميره) ، #   ### | [حاشية الصاوي] # محشي الأصل والمجموع. # قوله: [وندب اغتسال الغاسل] : أي لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - به ~~كما في حديث أبي هريرة الذي في الموطإ: «من غسل ميتا فليغتسل» . # وقد اختلف العلماء في ذلك فقال بعضهم: إن الأمر هنا تعبدي لا معلل، وحمله ~~على مقتضاه من الوجوب، وقال بعضهم: إنه معلل وحمله على الندب، ثم اختلفوا ~~في العلة؛ فمنهم من قال: إنما أمر بالغسل لأجل أن يبالغ في غسل الميت لأنه ~~إذا غسل الميت موطنا نفسه على الغسل لم يبال بما يتطاير عليه منه، فكان ~~سببا لمبالغته في غسله. ومنهم من قال: ليس معنى أمره بالغسل أن يغسل جميع ~~بدنه كغسل الجنابة، وإنما معناه أن يغسل ما باشره به أو تطاير عليه منه ~~لأنه ينجس بالموت، وإلى هذا ذهب ابن شعبان، وعلى كلا القولين لا يحتاج هذا ~~الغسل لنية فليس كغسل الجنابة، وإنما لم يؤمر بغسل ثيابه على الثاني ~~للمشقة. ### | [التكفين] # قوله: [وندب بياض الكفن] إلخ: قال (ح) عن سند ويندب أن يكون # PageV01P549 # بالجيم. أي تبخيره بالعود ونحوه # (والزيادة على) الكفن (الواحد) ؛ فالاثنان أفضل من الواحد وإن كان وترا. # (و) ندب (وتره) : أي الكفن، فالثلاثة أفضل من الاثنين ومن الأربعة. # (و) ندب (تقميصه) أي إلباسه قميصا (وتعميمه) بعمامة. # (و) ندب (عذبة فيها) قدر ذراع تجعل على وجهه، (وأزرة) بوسطه أقلها من ~~سرته لركبته. فإن زادت على ذلك فأحسن (ولفافتان) فهذه خمسة هي أفضل كفن ~~الذكر. # (والسبع للمرأة) أي الأنثى لا الذكر (بزيادة لفافتين) على الأزرة والقميص ~~واللفافتين؛ فتكون اللفائف التي تدرج فيها أربعة. (و) ندب (خمار) يلف على ~~رأسها ووجهها (بدل العمامة) للرجل؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # قطنا لأنه أستر، قال (ح) : وفيه نظر؛ لأن من الكتان ما هو أستر من القطن. # والظاهر أن يقال لأن ms0497 النبي - صلى الله عليه وسلم - كفن فيه، ولكونه أبهج ~~بياضا. # قوله: [وإن كان وترا] : أي فمحل كون الإيتار أفضل من الشفع إذا كان غير ~~واحد، وإذا شح الوارث لا يقضى إلا بواحد كما في الخرشي، وفي (عب) : ثلاث، ~~فإن أوصى بزائد ففي ثلثه إن لم يكن أوصى بمنهي عنه. # قوله: [وندب تقميصه] إلخ: قال في التوضيح: والمشهور من المذهب أن الميت ~~يقمص ويعمم أما استحباب التعميم فهو في المدونة، وأما استحباب التقميص ففي ~~الواضحة عن مالك. # قوله: [وأزرة] : أي تحت القميص أو سراويل بدلها وهو أستر منها. # قوله: [فهذه خمسة] : أي الأزرة واللفافتان والقميص والعمامة. # قوله: وندب خمار: سمي بذلك لتخمير الرأس والعنق أي تغطيتها به. # PageV01P550 # فالمجموع للمرأة سبع. # (و) ندب (حنوط) : من كافور أو فيه كافور أو غيره يذر (داخل كل لفافة) من ~~الكفن، (و) يجعل (على قطن، يلصق) القطن (بمنافذه) عينيه وأنفه وفمه وأذنيه ~~ومخرجه، (ومساجده) : جبهته وكفيه وركبتيه وأصابع رجليه (ومراقه) : رفغيه ~~وإبطيه وباطن ركبتيه ومنخره وخلف أذنيه. # ويندب تحنيطه، (وإن) كان الميت (محرما) بحج أو عمرة لانقطاع التكليف ~~بالموت (و) إن امرأة (معتدة) عدة وفاة أو طلاق (و) لكن إن كان الغاسل لميت ~~مطلقا - محرما أو معتدة (تولاه) : أي الحنوط، أي تولى أمره للميت (غيرهما) ~~: لأنهما لا يجوز لهما مس الحنوط. # (و) ندب (تكفينه بثياب كجمعته) الشرعية لحصول البركة بثياب مشاهد الخير. # (وهو) : أي الكفن (من مال الميت كمؤن التجهيز) من حنوط وسدر وماء وأجرة ~~غاسل وحامل وقبر وغير ذلك من ماله، (يقدم على دين غير المرتهن) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو فيه كافور] إلخ: أي فالمراد بالحنوط: الطيب بأي نوع من مسك أو ~~زبد أو شند أو عطر شاه أو عطر ليمون أو ماء ورد، والأكمل أن يكون فيه ~~كافور. # قوله: [ومراقه] : أي ما رق من جسده. # قوله: رفغيه: هما أعلى الفخذين مما يلي العانة. # قوله: [لأنه لا يجوز لهما] : مفهومه لو تحيلا في عدم مسه فإنه يجوز لهما ~~توليته ولو كان ms0498 هناك من يتولاه غيرهما وهو كذلك. # قوله: [بثياب كجمعته] : أي وقضي له به عند التنازع إلى أن يوصى بأقل من ~~ذلك، كذا في الأصل. ### | [تنبيه الكفن إذا سرق] # قوله: [غير المرتهن] : ومثله كل مال تعلق حق الغير بعينه؛ كالعبد الجاني، ~~وأم الولد وزكاة الحرث والماشية، بل ولو كان الكفن مرهونا فالمرتهن أحق به. ~~تنبيه: # إن سرق الكفن طلب كالابتداء. ثم إن وجد الأول فتركة كأن ذهب # PageV01P551 # لرهن في دينه من مال الميت، فإن كان ماله مرتهنا عند ~~مدين، فالمرتهن أحق بالرهن من الكفن ومؤن التجهيز. # فإذا لم يكن للميت مال أو مال ومرتهن (فعلى المنفق بقرابة) : كأب لولده ~~الصغير أو العاجز عن الكسب وكابن لوالديه الفقيرين (أو رق) كسيد رقيق (لا) ~~على منفق بسبب (زوجية) ؛ فلا يجب على الزوج تكفين زوجته ولا مؤن تجهيزها، ~~ولو كان غنيا وهي فقيرة على المذهب. # فإن لم يكن له مال ولا منفق (فمن بيت المال) . # فإن لم يكن (فعلى المسلمين) فرض كفاية. # (والواجب) من الكفن للذكر (ستر العورة) ما بين السرة والركبة (والباقي) ~~وهو ما يستر بقية البدن حتى الرأس والرجلين (سنة) على أحد المشهورين. # والثاني أن ستر جميع البدن واجب، قال الشيخ في توضيحه وهو ظاهر كلامهم. # وأما المرأة فيجب ستر جميع بدنها قولا واحدا، وما زاد على الكفن الواجب ~~أو السنة فمندوب كما تقدم. # (و) ندب (مشي مشيع) للجنازة. # (و) ندب (تقدمه) عليها (وإسراعه) في المشي (بوقار) وسكينة لا بهرولة. #   ### | [حاشية الصاوي] # منه الميت. ### | [مسألة تقديم الأب والابن في الكفن] # قوله: [كسيد رقيق] : فلو مات السيد وعبده وعنده ما يكفن به أحدهما فقط، ~~كفن العبد لأن لا حق له في بيت المال، ويكون السيد على بيت المال لكونه من ~~فقراء المسلمين نقله الحطاب. # مسألة: لو مات الأب والابن القاصر وكان عند الأب كفن واحد، قيل: يقدم ~~الأب وهو الأظهر، وقيل يتحاصان، ولو مات الأب والأم الفقيران وكان ولدهما ~~لا يقدر إلا على كفن واحد، قيل يتحاصان، وقيل تقدم ms0499 الأم. # قوله: [على المذهب] : ومقابله قولان يلزمه مطلقا أو إن كانت فقيرة. # قوله: [قال الشيخ في توضيحه] : أي ويؤيده القضاء به عند التنازع. ### | [تشييع الجنازة] # قوله: [لا بهرولة] : أي لأنها تنافي الخشوع، واستحبت الشافعية القرب # PageV01P552 # (و) ندب (تأخر راكب) عنها (و) تأخر (امرأة) وإن ~~ماشية، وتأخرها أيضا عن الرجال. # (و) ندب (سترها) : أي المرأة الميتة (بقبة) : من جريد أو غيره يجعل على ~~النعش، ويلقى عليه ثوب أو رداء لمزيد الستر. # ثم شرع يتكلم على الصلاة على الجنازة وأركانها فقال: # (وأركان الصلاة) على الجنازة خمسة: # أولها (النية) بأن يقصد الصلاة على هذا الميت أو على من حضر من أموات ~~المسلمين. ولا يشترط معرفة كونه ذكرا أو أنثى. ولا يضر عدم استحضار أنها ~~فرض كفاية ولا اعتقاد أنها ذكر فتبين أنها أنثى ولا عكسه؛ إذ المقصود هذا ~~الميت. # (و) ثانيها: (أربع تكبيرات) كل تكبيرة بمنزلة ركعة في الجملة. #   ### | [حاشية الصاوي] # من الميت حال تشييعه للاعتبار، والحنفية التأخر في صفوف الصلاة تواضعا في ~~الشفاعة. # قوله: [وندب سترها] إلخ: أي في حال الحمل والدفن. ### | [الصلاة على الجنازة] ### | [تنبيه حمل الجنازة] # قوله: # [أولها النية] : أي وحينئذ فتعاد على من لم تنو عليه كاثنين اعتقدهما ~~واحدا إلا أن يعين واحدا، فتعاد على غيره، وأما إن اعتقد الواحد متعددا ~~فإنه لا يضر لأن الجماعة تتضمن الواحد. تنبيه: # لا يشترط وضعها على الأعناق في الأظهر. # قوله: [أربع تكبيرات] : أي لانعقاد الإجماع زمن الفاروق عليها بعد أن كان ~~بعضهم يرى التكبير أربعا، وبعضهم خمسا وهكذا إلى سبع، والذي لابن ناجي أن ~~الإجماع انعقد بعد زمن الصحابة على أربع، ما عدا ابن أبي ليلى فإنه يقول ~~إنها خمس، ومثل ما لابن ناجي ما للنووي على مسلم. # (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [كل تكبيرة بمنزلة ركعة] : فإذا كبر على جنازة وطرأت جنازة أخرى ~~فلا يشركها معها، بل يتمادى في صلاته على الأولى حتى يتمها، ثم يبتدئ ~~الصلاة على الثانية قال أبو الحسن: لأنه لا يخلو؛ إما أن ms0500 يقطع الصلاة ~~ويبتدئ # PageV01P553 # (فإن زاد) الإمام خامسة عمدا أو سهوا (لم ينتظر) ؛ بل ~~يسلمون قبله وصحت لهم وله أيضا إذ التكبير ليس كالركعات من كل وجه، فإن ~~انتظروا سلموا معه وصحت. (وإن نقص) عن الأربع (سبح له، فإن رجع) وكبر ~~الرابعة كبروا معه وسلموا بسلامه؛ (وإلا) يرجع (كبروا) لأنفسهم وسلموا ~~وصحت، وقيل تبطل لبطلانها على الإمام. وإنما خالفت صلاة الجنازة غيرها لأن ~~بعض السلف كان يرى أنها أكثر من أربع تكبيرات، وبعضهم يرى أنها أقل. #   ### | [حاشية الصاوي] # عليهما جميعا وهذا لا يجوز لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] ~~، أو لا يقطع ويتمادى عليهما إلى أن يتم تكبير الأولى ويسلم، وهذا يؤدي إلى ~~أن يكبر على الثانية أقل من أربع، أو يتمادى إلى أن يتم التكبير على ~~الثانية، فيكون قد كبر على الأولى أكثر من أربع، فلذا منع من إدخالها معها. # قوله: [لم ينتظر] : هذا مذهب ابن القاسم، وقال أشهب إنه ينتظر ويسلمون ~~معه. # قوله: [صحت] : أي فيما يظهر مراعاة لقول أشهب: وسواء كانت الزيادة عمدا ~~أو سهوا أو تأويلا. # قوله: [وإن نقص] : أي سهوا، وأما عمدا فسيأتي. # وحاصله أن الإمام إذا سلم عن أقل من أربع فإن مأمومه لا يتبعه، بل إن نقص ~~ساهيا سبح له، فإن رجع وكمل سلموا معه، وإن لم يرجع وتركهم كبروا لأنفسهم، ~~وصحت صلاتهم مطلقا سواء تنبه عن قرب وكمل صلاته أم لا، هذا هو المعتمد. وإن ~~كان نقص عمدا وهو يراه مذهبا لم يتبعوه، وأتموا بتمام الأربع، وصحت لهم وله ~~وإن كان لا يراه مذهبا - بطلت عليهم. ولو أتوا برابعة تبعا لبطلانها على ~~الإمام، وحينئذ فتعاد إن لم تدفن كما سيأتي. # PageV01P554 # (و) ثالثها (دعاء له) أي للميت (بينهن) أي التكبيرات ~~(بما تيسر) ولو " اللهم اغفر له ". (ودعاء بعد) التكبيرة (الرابعة إن أحب) ~~، وإن أحب لم يدع وسلم (يثني) : بفتح: المثلثة وتشديد النون المكسورة: أي ~~يأتي بضمير التثنية أو بالاسم الظاهر مثنى إن كان الميت اثنين، (ويجمع إن ~~احتاج) للتثنية ms0501 أو الجمع بأن كانوا جماعة، فيقول إن كانا اثنين: " اللهم ~~إنهما عبداك وابنا عبديك وابنا أمتيك كانا يشهدان " إلخ وإن كانوا جماعة ~~قال: " اللهم إنهم عبيدك وأبناء عبيدك وأبناء إمائك كانوا يشهدون " إلخ، ~~وإن شاء قال في الاثنين: " اللهم اغفر لهما وارحمهما "، وقال في الجماعة: " ~~اللهم اغفر لهم وارحمهم " (يغلب) . بضم الياء التحتية وتشديد اللام مكسورة ~~(المذكر على المؤنث) إن اجتمع ذكور وإناث. (وإن والاه) : أي التكبير - بأن ~~لم يدع بعد كل تكبيرة - (أو) دعا (وسلم بعد ثلاث عمدا، أعاد) الصلاة. وكذا ~~إن سلم بعد ثلاث سهوا وطال (إن لم تدفن) الجنازة، فإن دفنت فلا إعادة في ~~الصورتين، وقيل لا إعادة في الأولى وإن لم تدفن. فقول الشيخ: " وإن دفنت ~~فعلى القبر " لا يعول عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [دعاء له] : أي من إمام ومأموم؛ لأن المطلوب كثرته للميت، وأوجب ~~الشافعية الفاتحة بعد الأولى، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بعد الثانية. ومن الورع مراعاة الخلاف، قال شيخنا في مجموعه: والأظهر أن ~~الاقتصار على الفاتحة لا يكفي عندنا، ويبعد إدراج الميت في نستعين اهدنا ~~الصراط. نعم يظهر كفاية من سمع دعاء الإمام فأمن عليه، لأن المؤمن أحد ~~الداعين كما قالوه في: {قد أجيبت دعوتكما} [يونس: 89] أن موسى كان يدعو ~~وهارون كان يؤمن. # قوله: [إن أحب] : وقال اللخمي وجوبا، والمشهور خلافه، ولذا قال المصنف إن ~~أحب. # قوله: [يثني] إلخ: أي يتبع في دعائه الألفاظ العربية فلو دعا بملحون ~~فالعبرة بقصده والصلاة صحيحة. # قوله: [لا يعول عليه] أي لأن الذي ارتضاه (ر) وتبعه في الحاشية إذا دفنت ~~لا إعادة في الأولى ولا في الثانية كما هو قول يونس. # PageV01P555 # (و) رابعها (تسليمة) واحدة يجهر بها الإمام بقدر ~~التسميع. (وندب لغير الإمام إسرارها) . # (و) خامسها: (قيام لها لقادر) على القيام لا لعاجز عنه وهذا مما زدناه ~~عليه. # (و) إن سبق أحد بالتكبير مع الإمام والمأموم: إن شرعوا في الدعاء، (صبر ~~المسبوق) به وجوبا (للتكبير) ، أي إلى أن يكبروا فلا يكبر ms0502 حال اشتغالهم ~~بالدعاء لأنه كالقاضي خلف الإمام، (فإن كبر صحت ولا يعتد بها) عند الأكثر ~~من الأشياخ (ودعا) المسبوق بعد تكبيره الكائن بعد سلام الإمام (إن تركت) ~~الجنازة (وإلا) بأن رفعت (والى) التكبير بلا دعاء وسلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [تسليمة] : أي لكل من الإمام والمأموم فلا يرد المأموم ولا على ~~إمامه ولا على من على يساره خلافا لابن حبيب القائل بندب رده على الإمام إن ~~سمعه، ولابن غانم من ندب رد المأموم على الإمام وعلى من على اليسار. # قوله: [قيام لها] : أي على القول بأنها فرض كفاية، وإلا فلا يجب القيام. # قوله: [لأنه كالقاضي] إلخ: أي لأن كل تكبيرة بمنزلة ركعة في الجملة. # قوله: [ولا يعتد بها] إلخ: هذا قول ابن القاسم وكأن وجهه أنه كمن أدرك ~~الإمام في التشهد. فالتكبير عنده يفوت بمجرد الشروع في الدعاء، ومقابله ما ~~قاله (عب) : مقتضى سماع أشهب اعتداده بها، بل الذي في سماع أشهب أنه إذا ~~جاء وقد فرغ الإمام ومأمومه من التكبير، واشتغلوا بالدعاء فإنه يدخل معهم ~~ولا ينتظر لأنه لا تفوت كل تكبيرة إلا بالتي بعدها (اه. بن من حاشية الأصل) ~~. # قوله: [والى التكبير] : أي لئلا تصير صلاة على غائب، واستشكل هذا بأن ~~الصلاة على الغائب مكروهة كما يأتي، والدعاء ركن كما تقدم، فكيف يترك الركن ~~خشية الوقوع في مكروه؟ وأجيب: بأن الدعاء ركن لغير المسبوق كما قالوا في ~~القيام لتكبيرة الإحرام في الفرض العيني، وما ذكره المصنف من التفصيل بين ~~ما إذا تركت فيدعو، وإذا لم تترك فيوالي التكبير أيده، (بن) ، والذي ارتضاه ~~في الحاشية تبعا للرماصي: أن المسبوق إذا سلم إمامه فإنه يوالي التكبير ~~مطلقا # PageV01P556 # (وندب رفع اليدين) حذو المنكبين (بالأولى) أي عند ~~التكبيرة الأولى (فقط) # (و) ندب (ابتداء الدعاء بحمد الله والصلاة على نبيه - صلى الله عليه وسلم ~~-) بأن يقول: الحمد لله الذي أمات وأحيا، والحمد لله الذي يحيي الموتى وهو ~~على كل شيء قدير، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على ms0503 محمد وعلى آل ~~محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد ~~مجيد. وأحسن الدعاء ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو: " اللهم إنه ~~عبدك وابن عبدك وابن أمتك، كان يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن ~~محمدا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن ~~كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده "، فإن ~~كانت امرأة قال: " اللهم إنها أمتك وبنت عبدك وبنت أمتك كانت تشهد " إلخ. # (و) ندب (إسراره) أي الدعاء. # (و) ندب (وقوف إمام وسط) الميت (الذكر وحذو منكبي غيره) ، من #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عند التكبيرة الأولى فقط] : أي وأما في غير أولاه فخلاف الأولى. ~~هذا هو المشهور. # قوله: [وندب ابتداء الدعاء] : أي إثر كل تكبيرة على المعتمد، وفي الطراز: ~~لا تكن الصلاة والتحميد في كل تكبيرة؛ بل في الأولى ويدعو في غيرها. وعزاه ~~ابن يونس للنوادر. # قوله: [وابن عبدك] إلخ: لم يكن في مسودة المؤلف لفظ أمتك ولعلها مسقطة. # قوله: [وندب إسراره] : أي ولو صلى عليها ليلا. # قوله: [وسط الميت] : أي عند وسطه من غير ملاصقة، بل يسن أن يكون # PageV01P557 # أنثى أو خنثى جاعلا (رأس الميت عن يمينه) أي الإمام، ~~(إلا في الروضة) الشريفة فتجعل رأسه على يسار الإمام تجاه رأس النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، وإلا لزم قلة الأدب. # (والأولى بالصلاة) على الميت (وصي رجي خيره) أوصى الميت بأن يصلي عليه ~~(فالخليفة) إن لم يكن وصي (لا فرعه) أي نائبه فلا حق له في الصلاة على غيره ~~(إلا إذا ولي الخطبة) من الخليفة فيكون كالخليفة أولى من العصبة، (ثم ~~الأقرب فالأقرب من عصبته) فيقدم ابن فابنه فأب فأخ فابنه، فجد فعم فابنه ~~إلخ، وقدم الشقيق على غيره (وأفضلهم عند التساوي ولو) كان الأفضل (ولي ~~امرأة) صلى عليها مع رجل. # (وصلت النساء) عند عدم الرجال (دفعة) : أي في آن واحد (أفذاذا) إذ لا ms0504 تصح ~~إمامتهن، ويلزم على ترتبهن تكرار الصلاة. # (و) ندب (اللحد) : وهو أن يحفر في أسفل القبر جهة قبلته من المغرب. ~~للمشرق بقدر ما يوضع فيه الميت (في الأرض الصلبة) بضم الصاد المهملة أي #   ### | [حاشية الصاوي] # بينهما فرجة قدر شبر وقيل قدر ذراع. # قوله: [أوصى الميت] : أي لرجاء خيره، وأما لو أوصاه لإغاظة أوليائه. # لعداوة لم تنفذ وصيته بذلك. # قوله: [أي نائبه] : أي في الحكم فقط بدليل ما بعده. # قوله: [فيقدم ابن] إلخ: أي كما تقدم في النظم. # قوله: [ولو ولي امرأة] : مبالغة في محذوف، والتقدير: كاجتماع جنائز فيقدم ~~الأفضل ولو ولي امرأة. # قوله: [ويلزم على ترتبهن] إلخ: أي وهو مكروه. ### | [الدفن باللحد والشق] # قوله: [وندب اللحد] : إنما فضل لخبر: «اللحد لنا والشق لغيرنا» . # PageV01P558 # المتماسكة التي لا تنهال (وإلا) تكن الأرض صلبة ~~(فالشق) : بأن يحفر وسط القبر بقدر الميت ويسد باللبن كما يأتي. # (و) ندب (وضعه على) شق (أيمن مقبلا) بفتح القاف والباء المشددة أي مجعولا ~~وجهه للقبلة. # (و) ندب (قول واضعه) في قبره (بسم الله) أي وضعته (وعلى سنة رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -، اللهم تقبله بأحسن قبول) . # (وتدورك) الميت (إن خولف) بأن جعل ظهره للقبلة، أو نكس بأن جعل رجلاه ~~مكان رأسه بأن يحول إلى الحالة المطلوبة (إن لم يسو عليه التراب) ، وإلا ~~ترك وشبه في مطلق التدارك قوله: (كترك الغسل أو الصلاة) عليه فإنه يتدارك ~~ويخرج من القبر لهما ولو سوي عليه التراب (إن لم يتغير) الميت (وإلا) - بأن ~~مضى زمن يظن به تغيره - (صلى على القبر ما بقي) أي مدة ظن بقاء الميت (به) ~~، أي فيه ولو بعد سنين، وهذا ظاهر إذا غسل وإلا ففيه نظر. # (و) ندب (سده) أي اللحد والشق (بلبن) وهو الطوب النيء، فإن لم يوجد ~~(فلوح) من خشب (فقرمود) بفتح القاف وسكون الراء - طوب يجعل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [للقبلة] : أي لأنها أشرف المجالس، أي وتحل عقد كفنه وتمد يده ~~اليمنى على جسده، ويعدل رأسه بالتراب ms0505 ورجلاه برفق، ويجعل التراب خلفه ~~وأمامه لئلا ينقلب، فإن لم يتمكن من جعله على شقه الأيمن فعلى ظهره مستقبلا ~~للقبلة بوجهه، فإن لم يمكن فعلى حسب الإمكان. # قوله. # [وتدورك الميت] : أي استحبابا. # قوله: [وشبه في مطلق التدارك] : أي لأن هذا التدارك واجب إن لم يخف عليه ~~التغير تحقيقا أو ظنا فالتشبيه مختلف. # قوله: [وإلا ففيه نظر] : وجه النظر المنافاة لقوله فيما تقدم " وهما ~~متلازمان " ويجاب بما تقدم عن (ر) : بأن معنى التلازم في الطلب ابتداء فإن ~~تعذر أحدهما وجب الآخر لما في الحديث الشريف: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ~~بما استطعتم» . # قوله: [وهو الطوب النيء] : أي كما فعل به - عليه الصلاة والسلام - وأبي ~~بكر وعمر، وظاهره سواء كان مصنوعا بالقالب أم لا. # PageV01P559 # على صورة وجوه الخيل، (فقصب) لكن يقدم عليه الآجر ~~بالمد وضم الجيم الطوب المحروق: (وإلا) يوجد شيء من ذلك (فسن التراب) بباب ~~اللحد، وينبغي أن يلت بالماء ليتماسك (أولى) عند العلماء (من) دفنه في ~~(التابوت) أي السحلية تجعل كالصندوق يدفن فيها النصاري أمواتهم وهو من ~~سنتهم. # (و) ندب (رفعه) أي القبر برمل وحجارة أو نحو ذلك (كشبر مسنما) أي كسنام ~~البعير لا مسطبا. # (و) ندب للناس (تعزية أهله) أي تسليتهم وحملهم على الصبر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الآجر] : وبعد الآجر الحجر. # قوله: [وهو من سنتهم] : ولذا قال ابن عات التابوت مكروه عند أهل العلم ~~وليس هو من عادة العرب، بل هو من عادة الأعاجم وأهل الكتاب. # قوله: [كشبر مسنما] : إنما استحب ذلك ليعرف به، وإن زيد على الشبر فلا ~~بأس به، وكراهة مالك لرفعه محمولة على رفعه بالبناء لا رفع ترابه عن الأرض ~~مسنما، وعلى هذا تأولها عياض بأن قبره - عليه الصلاة والسلام - مسنم كما في ~~البخاري وكذا قبر أبي بكر وعمر وهو أثبت من رواية تسطيحها، لأنه زي أهل ~~الكتاب وشعار الروافض. (اه. خرشي) . ### | [آداب التعزية وحضور الاحتضار] # قوله: [تعزية أهله] : أي لخبر: «من عزى مصابا كان له مثل أجره» ، قال ~~الجوهري: هي الحمل ms0506 على الصبر بوعد الأجر والدعاء للميت والمصاب. (وقال) ابن ~~حبيب في التعزية ثواب كثير، (وقال) ابن القاسم ثلاثة أشياء: # أحدها: تهوين المصيبة على المعزى وتسليته عنها وحضه على التزام الصبر ~~واحتسابه الأجر والرضا بالقدر والتسليم لأمر الله تعالى. # الثاني: الدعاء بأن يعوضه الله تعالى عن مصابه جزيل الثواب. # الثالث: الدعاء للميت والترحم عليه والاستغفار له. ويجوز أن يجلس الرجل ~~للتعزية كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين جاء خبر جعفر وزيد بن ~~حارثة # PageV01P560 # (و) ندب للجار ونحوه (تهيئة طعام لهم) أي لأهل الميت ~~(إلا أن يجتمعوا على محرم) من ندب ولطم ونياحة، فلا. # (و) ندب لأهله (التصبر) : أي إظهار الصبر، (والتسليم للقضاء) : أي لقضاء ~~الله مالك الملك العليم الخبير، (كتحسين المحتضر) : تشبيه في الندب وهو من ~~إضافة المصدر لفاعله و (ظنه) مفعوله: أي يندب للمحتضر أن يحسن ظنه (بالله ~~بقوة الرجاء فيه) ، أي بسبب قوة رجائه في الله تعالى، أي فيما عنده من ~~الكرم والرحمة والمسامحة، لأنه أكرم الأكرمين يعفو عن السيئات ويقيل ~~العثرات فيقدم الرجاء على الخوف. # (و) يندب للحاضر عنده (تلقينه الشهادتين بلطف) بأن يقول عنده #   ### | [حاشية الصاوي] # وعبد الله بن رواحة ومن قتل معهم بمؤتة، اسم مكان. وواسع كونها قبل الدفن ~~وبعده، والأولى عند رجوع الولي إلى بيته. # قوله: [أي لأهل الميت] : أي لاشتغالهم بميتهم، وجمع الناس على طعام بيت ~~الميت بدعة مكروهة لم ينقل فيها شيء وليس ذلك موضع ولائم. وأما عقر البهائم ~~وذبحها على القبر فمن أمر الجاهلية مخالف لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«لا عقر في الإسلام» ، قال العلماء العقر الذبح على القبر. كذا في الحاشية. # قوله: [فيقدم الرجاء على الخوف] : أي وأما الصحيح ففيه أقوال ثلاثة: قيل ~~مثل المحتضر وهو لابن العربي، وقيل: يعتدل عنده جانب الخوف والرجاء فيكون ~~كجناحي الطائر متى رجح أحدهما سقط، وقيل: يطلب منه غلبة الخوف ليحمله على ~~كثرة العمل، وهذا هو التحقيق عندنا. # قوله: [تلقينه الشهادتين] : أي لحديث: «لقنوا موتاكم لا إله إلا ms0507 الله وأن ~~محمدا عبده ورسوله» ليكون ذلك آخر كلامه وليطرد به الشياطين الذين يحضرونه ~~لدعوى # PageV01P561 # أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله " ~~ولا يقول له: " قل "، ولا يلح عليه لأن الساعة ساعة ضيق وكرب، وربما كان ~~الإلحاح عليه سببا في تغيره والعياذ بالله تعالى أو زيادة الضيق عليه. # (ولا يكرر) التلقين عليه (إن نطق بهما إلا أن يتكلم بأجنبي) من الشهادتين ~~فيلقن ليكون آخر كلامه من الدنيا التكلم بهما. # (و) ندب (استقباله) للقبلة (عند شخوصه) ببصره (على شقه الأيمن ثم) إذا ~~تعسر على الشق الأيمن فعلى (ظهره) رجلاه للقبلة. # (و) ندب (تجنب) : أي تباعد (جنب وحائض وتمثال وآلة لهو) لأن ملائكة ~~الرحمة تنفر من ذلك. # (و) ندب (إحضار طيب) كبخور عود أو جاوي عند المحتضر لأن الملائكة تحبه. # (و) ندب إحضار (أحسن أهله) خلقا وخلقا (و) أحسن (أصحابه) ممن كان يحبهم ~~ولا ينبغي إحضار الوارث إلا أن يكون ابنا وزوجة ونحوهما. # (و) ندب (دعاء) من الحاضرين: لأنفسهم وللميت لأنه من أوقات الإجابة. # (و) ندب (عدم بكى) بالقصر وهو الخفي الذي لا يرفع فيه الصوت. لأن التصير ~~أجمل. # (و) ندب (تغميضه) أي قفل عينيه (وشد لحييه) بعصابة (إذا قضي) أي خرجت ~~روحه بالفعل، فلا يغمض قبل ذلك كما يفعله الجهلة. #   ### | [حاشية الصاوي] # التبديل والعياذ بالله. ولا يلقن إلا بالغ، وظاهر الرسالة مطلقا والمدار ~~على التمييز. # قوله: (أي خرجت روحه بالفعل) : وعلامة ذلك أربع: انقطاع نفسه. وإحداد ~~بصره، وانفراج شفتيه فلا ينطبقان، وسقوط قدميه فلا ينتصبان. ومن # PageV01P562 # (و) ندب (رفعه) بعد موته (عن الأرض) على طراحة أو ~~سرير لئلا تسرع له الهوام # (وستره بثوب وإسراع تجهيزه) خوفا من تغيره (إلا كالغرق) بكسر الراء: أي ~~الغريق، ومن مات تحت هدم أو فجأة؛ فإنه يؤخر ولا يسرع بتجهيزه حتى تظهر ~~أمارات التغير وتحقق موته لاحتمال أن يكون حيا ثم ترد له روحه. # (و) ندب (زيارة القبور بلا حد) بيوم أو وقت أو ليل أو نهار، ms0508 (والدعاء #   ### | [حاشية الصاوي] # علامة البشرى لأهل الخير الذين لا يلحقهم عذاب كما قيل وقيل - علامة ~~الإيمان مطلقا - أن يصفر وجهه ويعرق جبينه وتذرف عيناه دموعا، ومن علامات ~~السوء والعياذ بالله أن تحمر عيناه وتربد شفتاه، ويغط كغطيط البكر وتربد - ~~بالباء. الموحدة بعدها دال مشددة - لون الغبرة. # قوله: [لئلا تسرع له الهوام] : أي لمفارقة الحفظة له بخروج روحه. # قوله: [وستره بثوب] : أي زيادة على ما عليه حال الموت، وقال بعضهم يغطى ~~وجهه لأنه ربما يتغير من المرض فيظن من لا معرفة له ما لا يجوز. تنبيه: # قال حلولو في قول خليل وتليين مفاصله برفق ورفعه عن الأرض، ووضع ثقيل على ~~بطنه - ما ذكره من هذه المندوبات: لم أر من نبه عليها من الأصحاب وهي ~~منصوصة للشافعية (اه) . # قوله: [خوفا من تغيره] : وتأخيره - عليه الصلاة والسلام - للأمن من ذلك؛ ~~واستثنوا من قاعدة العجلة من الشيطان ست مسائل: التوبة، والصلاة إذا دخل ~~وقتها، وتجهيز الميت عند موته إلا ما استثني، ونكاح البكر إذا بلغت وتقديم ~~الطعام للضيف إذا قدم، وقضاء الدين إذا حل. وزيد تعجيل الأوبة من السفر ~~ورمي أيام التشريق، وإخراج الزكاة عند حلولها. ### | [تنبيه زيارة النساء للقبور] # قوله: [بلا حد] : أي في أصل الندب، فلا ينافي التأكد في الأوقات التي ورد ~~الأمر فيها بخصوصها كيوم الجمعة ورد عنه - عليه الصلاة والسلام -: «من زار ~~والديه كل جمعة غفر له وكتب بارا» ، وعن بعضهم: أن الموتى يعلمون بزوارهم ~~يوم # PageV01P563 # والاعتبار) أي الاتعاظ وإظهار الخشوع (عندها) أي ~~القبور، ويكره الأكل والشرب والضحك وكثرة الكلام، وكذا قراءة القرآن ~~بالأصوات المرتفعة واتخاذ ` ذلك عادة لهم كما يقع في قرافة مصر، وربما ~~خرجوا عن قانون القراءة إلى قانون الغناء والتمطيط وتقطيع الحروف كما هو ~~مشاهد وهو لا يجوز. # ثم شرع في الكلام على الجائزات فقال: (وجاز غسل امرأة) من إضافة المصدر ~~لفاعله ومفعوله قوله (ابن ثمان) أي يجوز للمرأة أن تغسل صبيا ابن ثمان سنين ~~فأولى من دونه، لا ابن تسع، وإن جاز ms0509 لها النظر لعورته. #   ### | [حاشية الصاوي] # الجمعة ويوما قبله ويوما بعده، وعن بعضهم: عشية الخميس ويوم الجمعة ويوم ~~السبت إلى طلوع الشمس، قال القرطبي: ولذلك يستحب زيارة القبور ليلة الجمعة ~~ويومها، ويكره السبت فيما ذكره العلماء، لكن ذكر في البيان: قد جاء أن ~~الأرواح بأفنية القبور، وأنها تطلع برؤيتها، وأن أكثر اطلاعها يوم الخميس ~~والجمعة وليلة السبت، وفي القرطبي أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: «من مر ~~على المقابر وقرأ {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] إحدى عشرة مرة ثم وهب أجره ~~للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات» (اه. من الحاشية) ، ومما ورد أيضا أن ~~يقول العبد عند رؤية القبور: " اللهم رب الأرواح الباقية والأجساد البالية ~~والشعور المتمزقة، والجلود المتقطعة والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا ~~وهي بك مؤمنة أنزل عليها روحا منك وسلاما مني ". تنبيه: # ذكر في المدخل في زيارة النساء للقبور ثلاثة أقوال: المنع، والجواز بشرط ~~التحفظ، والثالث الفرق بين المتجالة فيباح بل يندب، والشابة فيحرم إن خشيت ~~الفتنة. # قوله: [ويكره الأكل والشرب] إلخ: أي لحديث: «زوروا القبور تذكركم الآخرة» ~~، وفي رواية: «زوروا القبور ولا تقولوا هجرا» ص أي كلاما لغوا أو باطلا. ### | [الجائز في الجنائز] # قوله: [وإن جاز لها النظر] إلخ: أي ما لم يناهز الحلم، وإلا فلا يجوز # PageV01P564 # (و) جاز (غسل رجل كرضيعة) أي رضيعة وما قاربها كزيادة ~~شهر على مدة الرضاع لا بنت ثلاث سنين، فلا يجوز للرجل تغسيلها. # (و) جاز (تسخين ماء) للغسل كالبارد. # (و) جاز (تكفين بملبوس) للميت أو غيره - أي عند وجود غيره - وإلا تعين ~~الملبوس، (أو مزعفر أو مورس) أي مصبوغ بزعفران أو ورس لأنهما من الطيب ~~بخلاف المصبوغ بغيرهما فيكره. # (و) جاز (حمل غير أربعة) للنعش من الرجال كأن يحمله اثنان أو ثلاثة. # (و) جاز (بدء بأي ناحية) في حمل السرير (بلا تعيين) : قال المصنف: #   ### | [حاشية الصاوي] # لها النظر لعورته كما لا يجوز لها تغسيله، فالأقسام ثلاثة: ابن ثمان فأقل ~~يجوز لها تغسيله والنظر لعورته، وابن ms0510 تسع لاثنتي عشرة فأكثر لا يجوز لها ~~النظر لعورته، وابن ثلاث عشرة فأكثر لا يجوز لها تغسيله ولا النظر لعورته؛ ~~فلا يلزم من جواز النظر جواز التغسيل، لأن في التغسيل زيادة الجس باليد. # قوله: [فلا يجوز للرجل تغسيلها] : أي وإن كان له نظر عورتها ما لم تطق ~~الوطء لما سبق، والمحرم في الأنثيين أو الذكرين بلوغ أو فتنة بالغ. # قوله: [كالبارد] : واستحب الشافعي البارد لأنه يشد الأعضاء. # قوله: [بملبوس] : أي نظيف طاهر لم يشهد فيه مشاهد الخير وإلا كره في ~~الأولين كما يأتي، وندب في الأخير كما تقدم (اه. من الأصل) . # قوله: أو ورس: وهو نبت باليمن أصفر يتخذ منه الحمرة للوجه. # قوله. [بخلاف المصبوغ بغيرهما] : أي كالمصبوغ بالخضرة ونحوها؛ حيث. أمكن ~~غيرهما إذ ليس في صبغهما طيب. # قوله: [وجاز حمل غير أربعة] : أي خلافا لمن قال بندب الأربعة، وهو أشهب ~~وابن حبيب، وفي الخرشي أن ابن الحاجب شهر قول أشهب وابن حبيب باستحباب ~~الأربعة، ومثله في الأجهوري، قال (بن) : وهو غلط منهما؛ فابن الحاجب لم ~~يشهر إلا ما عند المصنف ونصه ولا يستحب حمل أربعة على المشهور (اه. من ~~حاشية الأصل) . # PageV01P565 # والمعين مبتدع؛ أي لأنه عين ما لا أصل له في الشرع. # (و) جاز (خروج متجالة) لجنازة مطلقا (كشابة لم يخش فتنتها) يجوز خروجها ~~(في) جنازة من عظمت مصيبته عليها (كأب) وأم (وزوج وابن) وبنت (وأخ) وأخت، ~~وحرم على مخشية الفتنة مطلقا، وعلم من هذا النص أن الزوجة المتجالة وغير ~~مخشية الفتنة يجوز لها الخروج لجنازة زوجها مع أنها بموته لزمها الإحداد ~~وعدم الخروج إلا فيما سيأتي بيانه في العدة؛ فيكون هذا من جملة المستثنى. # (و) جاز (نقله) : أي الميت من مكان إلى آخر وإن من بلد لآخر قبل دفنه أو ~~بعده (لمصلحة) كأن يخاف عليه أن يأكله البحر أو السبع، وكرجاء بركته للمكان ~~المنقول إليه أو زيارة أهله أو لدفنه بين أهله ونحو ذلك (إن لم تنتهك ~~حرمته) بانفجاره أو نتانته، وهل من انتهاك حرمته تكسير عظامه ms0511 بعد يبسه في ~~قبره أو لا؟ # (و) جاز (بكى) بالقصر (عند موته وبعده) وقوله (بلا رفع صوت) كالتفسير ~~لبكى المقصور، لأن ما كان برفع صوت يسمى بكاء بالمد وهو لا يجوز. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والمعين مبتدع] إلخ: أي للبدء كأشهب وابن حبيب؛ فأشهب يقول: يبدأ ~~بمقدم السرير الأيمن فيضعه الحامل على منكبه الأيمن، ثم بمؤخرة الأيمن، ثم ~~بمقدمه الأيسر، ثم بمؤخره الأيسر. وابن حبيب يقول يبدأ بمقدم يسار السرير، ~~ثم بمؤخر يساره، ثم بمؤخر بيمينه، ثم بمقدم يمينه. كذا في (عب) . # قوله: (وحرم على مخشية الفتنة مطلقا) : أي وإن عظمت مصيبته عليها. # قوله: [إن لم تنتهك حرمته] : إلا لضرر أعظم. # وقوله: [وهل من انتهاك حرمته تكسير عظامه] إلخ؟ استظهر المؤلف في تقريره ~~أنه من الانتهاك. # PageV01P566 # (و) بلا (قول قبيح) وإلا منع. # (و) جاز (جمع أموات بقبر) واحد (لضرورة) ، كضيق مكان أو تعذر حافر ولو ~~ذكورا وإناثا أجانب. (و) إذا دفنوا في وقت واحد (ولي القبلة الأفضل) ~~فالأفضل، وقدم الذكر على الأنثى والحر على العبد (وفي الصلاة) عليه (يلي ~~الإمام أفضل رجل) فالأفضل (فالطفل الحر فالعبد) كبير فصغير، (فالخصي) حر ~~كبير فصغير فعبد كبير فصغير (فالمجبوب) كذلك (فالخنثى) كذلك (فالحرة) كبيرة ~~فصغيرة (فالأمة) كذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا منع] : حاصله أن البكا يجوز عند الموت وبعده بقيدين: عدم رفع ~~الصوت، وعدم القول القبيح، وأما معهما أو مع أحدهما فهو حرام، ومحل جواز ~~البكا بالقيدين المذكورين إن لم يجتمعوا له، وإلا كره. # قوله: [بقبر واحد] : أي وبكفن واحد، والمدار على الضرورة وكره جمعهم في ~~قبر واحد لغير ضرورة في فور واحد، وإلا فلا يجوز النبش حيث لم تكن ضرورة، ~~لأن القبر حبس لا يمشى عليه ولا ينبش. # وأما الجمع في كفن واحد لغير ضرورة فحرام. # قوله: [ولي القبلة الأفضل] إلخ: أي فالأفضل يجعل وجهه في الحائط القبلي، ~~والمفضول يجعل خلف ظهره وهكذا، هذا بالنسبة للدفن. وبالنسبة للصلاة يجعل ~~الفاضل يلي الإمام، والمفضول بعده لجهة القبلة، ms0512 وهكذا عكس القبر. فالمراتب ~~التي تؤخذ من المتن والشرح عشرون حاصلها: حر كبير، حر صغير، عبد كبير، عبد ~~صغير، خصي حر كبير، خصي حر صغير، خصي عبد كبير، خصي عبد صغير، مجبوب حر ~~كبير، مجبوب حر صغير، مجبوب عبد كبير، مجبوب عبد صغير، خنثى حر كبير، خنثى ~~حر صغير، خنثى عبد كبير، خنثى عبد صغير. حرة كبيرة، حرة صغيرة، أمة كبيرة، ~~أمة صغيرة. وجمع هؤلاء في الصلاة مطلوب لرجاء البركة، وفي القبر للضرورة. ~~وبقيت صفة أخرى في جمعهم للصلاة، وهي جعلهم صفا واحدا؛ الأفضل أمام الإمام، ~~ثم المفضول عن يساره. قال الخرشي ويكمل الصف لليسار، والراجح أنه إذا وجد ~~فاضل فعن اليمين أيضا، ثم مفضول فعن اليسار، وهكذا، ورأس المفضول عند # PageV01P567 # ثم شرع في بيان المكروهات فقال: (وكره حلق رأسه) إن ~~كان ذكرا وإلا حرم (وقلم ظفره وضم معه) في كفنه (إن فعل) به ذلك. # (و) كره (قراءة) لشيء من القرآن (عند الموت وبعده على القبور) لأنه ليس ~~من عمل السلف، وإنما كان شأنهم الدعاء بالمغفرة والرحمة والاتعاظ (إلا لقصد ~~تبرك) بالقرآن (بلا عادة) فإنه يجوز. # (و) كره (انصراف عنها) أي الجنازة (بلا صلاة) عليها ولو بإذن أهلها لما ~~فيه من الطعن فيها، (أو) انصراف (بعدها) أي بعد الصلاة (بلا إذن) من أهلها ~~(إن لم يطولوا) ، فإن أذنوا بعد الصلاة أو طولوا ولم يأذنوا جاز الانصراف. # (و) كره (صياح خلفها بكاستغفروا لها) : أي ب استغفروا لها ونحوه. # (و) كره (إدخالها المسجد) ولو لغير صلاة. #   ### | [حاشية الصاوي] # رجلي الفاضل، فالتفاوت بالقرب للإمام، وقدم أفضل كل صنف فيه كالأعلم، ~~والشرعي ومن قويت شائبة حريته، ومن لا تخنث فيه على متضح ونحو ذلك كذا في ~~المجموع. ### | [المكروهات في الجنائز] # قوله: [وكره حلق رأسه] : أي وكذا سائر شعره غير ما يحرم حلقه في حال ~~الحياة وكما أنه لا يفعل به لا يفعله لنفسه بقصد أن يكون ميتا على هذه ~~الحالة، وأما إن قصد إراحة نفسه فلا يكره. # قوله: [وإلا حرم] ms0513 : أي في حق الأنثى الكبيرة التي يكون الحلق فيها مثله. # قوله: [وضم معه] : أي على سبيل الاستحباب لأن هذه الأجزاء لا يجب ~~مواراتها، ولأنها ليست أجزاء حقيقة كاليد والرجل. # قوله: [فإنه يجوز] : أي ولذا استحبه ابن حبيب، وبعضهم يسن. # قوله: [ولو بإذن أهلها] : أي ولو طولوا. # قوله: [وكره صياح خلفها] : أي لأنه ليس من فعل السلف. # قوله: [ولو لغير صلاة] : أي لاحتمال قذره وللقول بنجاسة الميت وإن كان ~~ضعيفا. # PageV01P568 # (و) كره (الصلاة عليها فيه) أي في المسجد ولو كانت هي ~~خارجة. # (و) كره (تكرارها) أي الصلاة على الميت (إن أديت) أولا جماعة. (وإلا) تؤد ~~جماعة بأن صلى عليها فذ (أعيدت) ندبا (جماعة) لا أفذاذا، فالصور أربع تكره ~~الإعادة في ثلاث، وتندب في واحدة. # (و) كره (صلاة فاضل على بدعي) لم يكفر ببدعته، (أو) على (مظهر كبيرة) ~~كشرب خمر أي يفعلها عند بعض الناس من غير مبالاة، (أو) على (مقتول بحد) ~~كقاتل أو زان محصن رجم. # (و) كره (تكفين) لميت ولو أنثى (بحرير وخز ونجس وكأخضر ومعصفر) أي مصبوغ ~~بخضرة أو صفرة إذا (أمكن غيره) وإلا لم يكره، ويستثنى من ذلك المورس ~~والمزعفر كما تقدم. # (و) كره (زيادة رجل) أي ذكر ولو صبيا (على خمسة) من الأكفان. # (و) كره زيادة (امرأة على سبعة) لأنه من الإسراف. # (و) كره (اجتماع نساء لبكى سرا) ومنع جهرا كالقول القبيح مطلقا. # (و) كره (تكبير نعش) لميت صغير لما فيه من المباهات والنفاق. # (و) كره (فرشه) أي النعش (بحرير) أو خز. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو كانت هي خارجة] : أي لأنه ذريعة لدخولها. # قوله: [وتندب في واحدة] : أي وهي ما إذا صليت فذا وأعيدت جماعة وظاهره ~~ولو تعدد الفذ أو لا. # قوله: [أو على مظهر كبيرة] : ومثله مظهر الصغيرة المصر عليها. # قوله: [رجم] : أي وأما لو كان حده الجلد فلا كراهة في الصلاة عليه، ولو ~~مات به. # قوله: [ونجس] : يؤخذ منه أن لا يشترط في صلاة الميت طهارته بل طهارة ~~المصلى. # قوله: [لما ms0514 فيه من المباهاة والنفاق] : أي من مظنة النفاق، ومظنة ~~المباهاة وإلا لو حصل بالفعل حرم. # قوله: [وكره فرشه] إلخ: مفهومه أن الستر لا يكره، قال ابن حبيب: # PageV01P569 # (و) كره (إتباعه) أي الميت (بنار وإن) كانت (ببخور) ~~أي مصاحبة له لما فيه من التشاؤم بأنه من أهل النار. # (و) كره (نداء به) أي بسببه أي صياح (بمسجد أو ببابه) بأن يقال: فلان قد ~~مات فاسعوا لجنازته مثلا (إلا الإعلام بصوت خفي) : أي من غير صياح فلا ~~يكره. # (و) كره (قيام لها) : أي للجنازة إذا مروا بها على جالس؛ لأنه ليس من #   ### | [حاشية الصاوي] # ولا بأس أن يستر الكفن بثوب ساج ونحوه، وينزع عند الحاجة، والساج طيلسان ~~أخضر، والظاهر أن المراد هنا مطلق طيلسان سواء كان أحمر أو أخضر ونحو ذلك ~~وظاهره ولو حريرا. # قوله: [لما فيه من التشاؤم] : أي ولأنه من فعل النصارى وإن كان فيها طيب ~~فكراهة ثانية للسرف. # قوله: [فلا يكره] : أي بل هو مندوب لأن وسيلة المطلوب مطلوبة. # قوله: [وكره قيام لها] : قال الخرشي: صادق بثلاث صور: # إحداها # PageV01P570 # عمل السلف. # (و) كره (الصلاة على) ميت (غائب) ولو في البلد. وصلاته - صلى الله عليه ~~وسلم - على النجاشي وقد مات في أرض الحبشة - من خصوصياته بدليل أنه لم ~~يصحبه عمل. #   ### | [حاشية الصاوي] # للجالس تمر به جنازة، فيقوم لها. # الثانية: أنه يكره لمن يتبعها أن يستمر قائما حتى توضع. # الثالثة أنه يكره لمن سبق للمقبرة أن يقوم إذا رآها حتى توضع، وأما ~~القيام عليها حتى تدفن فلا بأس به، والقول بنسخه غير صحيح، وفعله علي - رضي ~~الله عنه - وقال قليل لأخينا قيامنا على قبره: وأما القيام للحي فقد أطال ~~القرافي فيه. وحاصله أنه يحرم لمن يحبه ويعجب به، ويكره لمن لا يحبه ويتأذى ~~منه، ويجوز لمن لا يحبه ولا يعجب به، ويستحب للعالم والصهر والوالدين ولمن ~~نزل به هم فيعزى أو سرور فيهنأ وللقادم من السفر؛ وهذا كله ما لم يترتب على ~~تركه ms0515 فتنة فيجب. (اه.) # قوله: على النجاشي: بفتح النون على المشهور وقيل بكسرها وخفة الجيم، ~~وأخطأ من شددها، هو لقب لكل من ملك الحبشة واسمه أصحمة أسلم على عهد النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - ولم يهاجر إليه. # قوله: [من خصوصياته] : وأجيب بجواب آخر بأن الأرض رفعته له وعلم # PageV01P571 # (و) كره (تطيين قبر) أي تلبيسه بالطين (أو تبييضه) ~~بالجير (ونقشه) بالحمرة أو الصفرة، (وبناء عليه) أي على القبر نفسه (أو ~~تحويز) عليه ولو بلا قبة إن كان (بأرض مباحة) إما بملك للميت أو غيره بإذنه ~~أو أرض موات (بلا مباهاة) بما ذكر، (وإلا) : بأن كان بأرض غير مباحة أو فعل ~~ذلك للمباهاة بكونه كان #   ### | [حاشية الصاوي] # يوم موته وأخبر به أصحابه، وخرج بهم فأمهم في الصلاة قبل أن يوارى فتكون ~~صلاته عليه كصلاة الإمام على ميت رآه ولم يره المأمومون، ولا خلاف في ~~جوازها فلا تكون على غائب، وليست من الخصوصيات. # قوله: [وكره تطيين قبر] إلخ: أي ما لم يتوقف منع الرائحة عليه. # قوله: [ونقشه] : ويشتد النهي في القرآن وقد وقع التردد قديما في الوصية ~~بوضعه في القبر، هل تبطل أو يرفع عن القذر؟ كذا في المجموع. # قوله: [غير مباحة] : أي كالموقوفة للدفن مثل قرافة مصر. واختلف هل يجوز ~~إعداد قبر في الأرض الموقوفة حال الحياة؟ في الحطاب ما يقتضي المنع قال في ~~المجموع، وسمعت شيخنا يقول ترب مصر كالملك فيجوز إعدادها. (اه.) . ومحل ~~الخلاف إذا لم يكن تحويز زائد على الحاجة وإلا فيحرم باتفاق دفن فيه صاحبه ~~أم لا؛ قال في الأصل: ومن الضلال المجمع عليه أن كثيرا من الأغنياء يبقون ~~بقرافة مصر أسبلة ومدارس ومساجد وينبشون الأموات ويجعلون محلها الأكنفة، ~~وهذه الخرافات ويزعمون أنهم فعلوا الخيرات، كلا ما فعلوا إلا المهلكات. ~~(اه.) ولكن ذكر في المجموع نقلا عن الشعراني أن السيوطي أفتى بعدم # PageV01P572 # كبيرا أو أميرا أو نحو ذلك (حرم) : لأنه من الإعجاب ~~والكبر المنهي عنهما، وكذا إذا كان البناء أو التحويز ذريعة لإيواء أهل ms0516 ~~الفساد فيه فيحرم. # (و) كره (مشي عليه) أي على القبر بشرطين (إن كان مسنما) أو مسطبا، ~~(والطريق دونه) الواو للحال، فإن زال تسنيمه أو لم تكن هناك طريق جاز المشي ~~عليه. # (و) كره (تغسيل من فقد) : أي عدم (أكثر من ثلثه) كنصفه فأكثر، ووجد نصفه ~~فأقل. # (و) كرهت (صلاة عليه) لتلازمهما، #   ### | [حاشية الصاوي] # هدم مشاهد الصالحين بالقرافة قياسا على أمره - صلى الله عليه وسلم - بسد ~~كل خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر، قال الشيخ وهي فسحة في الجملة لكن ~~سياقه بعد الوقوع والنزول. (اه) . # قوله: [وكره تغسيل من فقد] إلخ: شروع في شروط وجوب الغسل والصلاة بذكر ~~أضدادها وهي أربعة: # الأول: وجود كله أو جله. # الثاني: أن يتقدم له استقرار حياة، الثالث: أن يكون مسلما ولو حكما، ~~الرابع: أن لا يكون شهيد معترك، فذكر محترزاتها على هذا الترتيب فتدبر. # قوله: [ووجد نصفه فأقل] : مثله وجود ما دون الثلثين ولو زاد على النصف ~~كذا في المجموع. ولا تجب الصلاة عليه إلا إذا وجد الثلثان فأكثر، ويلغى ~~الرأس: فالعبرة بثلثي الجسد كان معهما رأس أم لا فإن وجد أقل من الثلثين ~~ولو معه الرأس كره تغسيله والصلاة عليه هذا هو التحرير. # قوله: [لتلازمهما] : أي في أصل الشروط فإن شروطهما واحدة؛ وهي الأربعة ~~المتقدمة. متى تخلف شروط منها انتفى الغسل والصلاة معا وإذا وجدت وجدا إن ~~لم يتعذر أحد الوجهين وإلا أتى بالمستطاع، وسقط المتعذر كما تقدم لنا فيمن ~~دفن بغير غسل ولا صلاة وتغير في القبر فإنه لا يغسل، ولكن تجب الصلاة عليه ~~على القبر فتأمل. إن قلت: إن أصل الصلاة واجب، والصلاة على ما دون الجل ~~مكروهة لما فيها من الصلاة على غائب، فكيف يترك واجب خوف الوقوع في مكروه؟ ~~وأجاب في التوضيح بما حاصله: أنه لا يخاطب بالصلاة على الميت # PageV01P573 # فإن وجد جله فأكثر وجبا كما تقدم، وشبه في الكراهة ~~قوله: # (كمن لم يستهل صارخا) : يكره غسله والصلاة عليه، (ولو تحرك أو بال أو عطس ms0517 ~~إن لم تتحقق حياته) ، فإن تحققت وجبا كما تقدم. # (و) كره (تحنيطه وتسميته) أي السقط. # (و) كره (دفنه بدار وليس) دفنه فيها (عيبا) ترد به إذا بيعت، (بخلاف) دفن ~~(الكبير) فيها فإنه عيب ترد به. # (وغسل دمه) : أي السقط (ولف بخرقة وووري) وجوبا فيهما وندبا في الأول. # (وحرما) : أي الغسل والصلاة (لكافر وإن صغيرا ارتد) لأن ردة الصغير ~~معتبرة فأولى غيره (أو) كان الكافر الصغير عبدا (نوى به مالكه الإسلام وهو) ~~: أي والحال أنه (كتابي) : وهذا قيد لا بد منه تركه المصنف، فإن كان مجوسيا #   ### | [حاشية الصاوي] # إلا بشرط الحضور، وحضور جله كحضور كله وحضور الأقل بمنزلة العدم. (اه) . # قوله: [فإن وجد جله] : أي وهو الثلثان كان معهما رأس أم لا. # قوله: [كمن لم يستهل] إلخ: شروع في محترز الشرط الثاني. # قوله: [فإن تحققت] : أي بأن رضع كثيرا أو وقعت منه أمور لا تكون إلا من ~~حي. # قوله: [وندبا في الأول] : أي فغسل الدم مندوب كما استظهره في الحاشية ~~بخلاف المواراة واللف بالخرقة، فكل واجب كما قال الشارح. ### | [المحرمات في الجنائز] # قوله: [وحرما] : شروع في محترز الشرط الثالث. # قوله: [لكافر] : اللام بمعنى على والمراد أنه كافر عند الموت، سواء كان ~~كفره سابقا أو طرأ له الكفر عند الموت والعياذ بالله. # قوله: [ارتد] : أي ومات على ذلك وهذا حيث كان مميزا، وإلا فلا تعتبر ردته ~~بالإجماع. قوله: [أي والحال أنه كتابي] : أي لأن صغار الكتابيين لا يجبرون ~~على الإسلام على الراجح، وكبارهم لا يجبرون عليه اتفاقا، والمراد بالكبير ~~من يعقل دينه لا البالغ فقط. # PageV01P574 # ونوى به مالكه الإسلام فإنه يغسل ويصلى عليه لأنه ~~مسلم حكما. وقولنا: " مالكه " أعم من قوله: " سابيه ". # (وإن اختلطوا) أي الكفار بمسلمين ولم يميزوا (غسلوا) جميعا للضرورة وصلي ~~عليهم. (وميز المسلم) منهم (في) حال (الصلاة) عليهم (بالنية) بأن ينوى ~~بالصلاة على المسلم منهم. # (كشهيد معترك) يحرم الغسل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأنه مسلم حكما] : أي لأنه يجبر على الإسلام. # وهل الذي ms0518 يجبر على الإسلام يكون مسلما بمجرد ملك المسلم له؟ وهو لابن ~~دينار. # أو حتى ينوي مالكه إسلامه؟ وهو لابن وهب. # أو حتى يقدم ملكه ويزييه بزي الإسلام؟ وهو لابن حبيب. # أو حتى يغفل ويجيب حين إثغاره نقله ابن رشد. # خامسا حتى يجيب بعد احتلامه؟ وظاهر كلام شارحنا ترجيح القول الثاني ولا ~~فرق بين كون المجوسي، كبيرا أو صغيرا. # قوله: [غسلوا جميعا] إلخ: أي ومؤنة غسلهم وكفنهم من بيت المال، إن كان ~~المسلم فقيرا لا مال له، ولا يقال: الكافر لا حق له في بيت المال؛ لأنه ~~يقال غسل المسلم وتكفينه ومواراته لا تتأتى إلا بفعل ذلك في الكافر، وما لا ~~يتحقق الواجب إلا به فهو واجب. وأما إن كان للمسلم مال فإن مؤنة جميعهم ~~تؤخذ من مال المسلمين منهم. وهذا إذا كان المختلط بالكفار مسلما غير شهيد، ~~أما إذا اختلط الشهيد بالكفار فإنه لا يغسل واحد منهم، ويدفنون بمقبرة ~~المسلمين تغليبا لحق المسلم. بقي ما لو اختلط مسلم يغسل بشهيد معركة، ~~فالظاهر أن يغسل الجميع ويكفنوا مع دفنهم بثيابهم احتياطا في الجانبين وصلي ~~عليهم ويميز غير الشهيد بالنية. ### | [تغسيل الشهيد المعترك] # قوله: [وكشهيد معترك] : شروع في محترز الشرط الرابع، ثم إن كلامه يقتضي ~~أن مقتول الحربي بغير معركة يغسل ويصلى عليه وهو قول ابن القاسم، ومقتضى ~~موضع من المدونة. وروى ابن وهب: لا يغسل شهيد كافر حربي بغير معركة لكونه ~~له حكم من قتل به وهو نص المدونة في محل آخر، وتبعه سحنون وأصبغ وابن يونس ~~وابن رشد. وذكر شيخ المشايخ العدوي أن ما قاله ابن وهب # PageV01P575 # والصلاة عليه (لحياته ولو) كان شهيدا (ببلاد الإسلام ~~أو لم يقاتل) كأن يصيبه السهم وهو نائم، (أو قتله مسلم خطأ) يظنه كافرا أو ~~قصد كافرا فأصابه، وكذا إذا رجع عليه سيفه أو سهمه أو تردى من شاهق فمات ~~حال القتال، (أو رفع) عطف على ما في حيز المبالغة أي ولو رفع حيا (منفوذ ~~المقاتل) ؛ فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه، خلافا للمصنف. ms0519 #   ### | [حاشية الصاوي] # هو المعتمد وقد اتفق سنة 1052 اثنين وخمسين وألف أن أسرى نصارى بأيدي ~~مسلمين أغاروا بإسكندرية وقت صلاة الجمعة والمسلمون في صلاتها فقتلوا جماعة ~~من المسلمين فأفتى العلامة الأجهوري بعدم غسلهم وعدم الصلاة عليهم. # (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [لحياته] : علة لحرمة الغسل والصلاة عليه، وقيل علة ذلك أنه مغفور ~~له وقيل كماله. واعترض بأن الأنبياء أحياء كاملون مغفور لهم مع أن غسلهم ~~والصلاة عليهم مطلوبان. أجيب بأن عدم الغسل والصلاة مزية، والمزية لا تقتضي ~~الأفضلية. # قوله: [أو قتله مسلم] : في الحطاب أن هذا يغسل ويصلى عليه، ومثله من ~~داسته الخيل واعتمده (بن) . # قوله: [فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه] : أي لو كان في جميع المسائل جنبا ~~قاله أشهب وأصبغ وابن الماجشون. # قوله: [خلافا للمصنف] : أي العلامة خليل. # PageV01P576 # (كالمغمور) فإنه لا يغسل اتفاقا إذا استمر في غمرته ~~لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم حتى مات. # (ودفن) وجوبا (بثيابه المباحة) لا المحرمة كالحرير (إن سترته) جميعه، ~~(وإلا) تستره (زيد) عليها قدر ما يستر ما لم يكن مستورا من وجه أو رجل أو ~~غيرهما، فإن وجد عريانا ستر جميع جسده (بخف) أي مع خف (وقلنسوة) هي ما يلف ~~عليها العمامة (ومنطقة) قل ثمنها لا إن كثر (وخاتم) مباح (قل فصه) أي قيمة ~~فصه (لا) يدفن بآلة حرب من (درع وسلاح) لأنه من إضاعة المال بغير وجه شرعي. # (والقبر حبس على الميت لا ينبش) : أي يحرم نبشه (ما دام) الميت (به) : أي ~~فيه (إلا لضرورة) شرعية كضيق المسجد الجامع، أو دفن آخر معه عند الضيق أو ~~كان القبر في ملك غيره وأراد إخراجه منه أو كفن بمال الغير بلا إذنه وأراد ~~ربه #   ### | [حاشية الصاوي] # وحاصل كلامه: أنه إذا رفع حيا فإنه يغسل ولو منفوذ المقاتل ما لم يكن ~~مغمورا وهو المشهور من قول ابن القاسم كما نقله في التوضيح عن ابن بشير، ~~ولكن شارحنا اعتمد طريقة سحنون من أنه متى رفع منفوذ المقاتل أو ms0520 مغمورا فلا ~~يغسل ولا يصلى عليه، وهو الذي اقتصر عليه ابن عبد البر، فهما طريقتان ~~واعتمد (بن) ما قاله خليل محتجا بتغسيل عمر - رضي الله عنه - بمحضر الصحابة ~~مع أنه رفع منفوذ المقاتل، وفي هذا الاحتجاج نظر لأهل النظر. # قوله. [ودفن وجوبا] : أي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «زملوهم بثيابهم ~~اللون لون الدم والريح ريح المسك» . # قوله: [لا المحرمة كالحرير] : أي فالظاهر كراهة دفنه بها. # قوله: [من وجه أو رجل] : بيان ل [ما] . ### | [يحرم نبش القبر ما دام الميت به] # قوله: [وأراد إخراجه منه] إلخ: حاصله أنه إذا دفن في ملك غيره بغير إذنه ~~فقال ابن رشد للمالك إخراجه مطلقا سواء طال الزمان أم لا، وقال اللخمي: له ~~إخراجه إن كان بالفور، وأما مع الطول فلا، وجبر على أخذ القيمة، وقال ابن ~~زيد: إن كان بالقرب فله إخراجه، وإن طال فله الانتفاع بظاهر الأرض ولا ~~يخرجه، انظر (بن) كذا في حاشية الأصل، وأما لو كان القبر في حبس على # PageV01P577 # أخذه قبل تغيره، أو دفن معه مال من حلي أو غيره، ~~ومفهوم " ما دام " أنه إذا علم أن الأرض أكلته ولم يبق شيء من عظامه فإنه ~~ينبش؛ لكن للدفن أو اتخاذ محلها مسجدا لا للزرع والبناء. # (وأقله) : أي القبر (ما منع رائحته) أي الميت (وحرسه) من السباع، ولا حد ~~لأكثره، وندب عدم عمقه. #   ### | [حاشية الصاوي] # عموم الناس ودفن فيه شخص غير بانيه فليس للباني إلا قيمة الحفر والبنيان ~~ولا يخرج منه الميت أصلا. # قوله: [قبل تغيره] : أي وأما بعد التغير فليس له إلا قيمته من تركة الميت ~~يبدأ بها. # قوله: [أو دفن معه مال] : وتشق بطنه أيضا إن ثبت أنه ابتلع مالا نصاب ~~زكاة ولو بشاهد ويمين، قال في المجموع الظاهر أنه لا يتأتى هنا يمين ~~استظهار لعدم تعلقها بالذمة فيلغز بها دعوى على ميت ليس فيها يمين استظهار، ~~فإن لم يوجد في بطنه المال عزر المدعي والشاهد، ولا يشق بطن المرأة عن جنين ~~ولو رجي حياته ms0521 على المعتمد لأن سلامته مشكوكة فلا تنتهك حرمتها له، ولكن لا ~~تدفن حتى يتحقق موته ولو تغيرت. وأما جنين غير الآدمي فإنه يبقر عنه إذا ~~رجي حياته قولا واحدا. وهناك قول ضعيف يقول: بالبقر في جنين الآدمي أيضا. ~~وعليه: يشق عليه من خاصرتها اليسرى إن كان الحمل أنثى، ومن اليمنى إن كان ~~الحمل ذكرا، واتفقوا على أنه إن أمكن إخراجه بحيلة غير الشق وجب. # قال بعضهم: إنه مما لا يستطاع لأنه لا بد لإخراجه من القوة الدافعة، وشرط ~~وجودها الحياة إلا لخرق العادة كذا في الحاشية. # قوله: [لكن للدفن] إلخ: قال صاحب المدخل اتفق العلماء على أن الموضع الذي ~~يدفن فيه المسلم وقف عليه ما دام شيء موجودا فيه حتى يفنى فإن فني فيجوز ~~حينئذ دفن غيره فيه، فإن بقي شيء من عظامه فالحرمة باقية لجميعه. # قال بعضهم: ولا يجوز أخذ أحجار المقابر العافية لبناء قنطرة أو دار، ولا ~~حرثها للزراعة، لكن لو حرثت جعل كراؤها في مؤن دفن الفقراء. # PageV01P578 # (ورمي ميت البحر) بعد غسله والصلاة عليه (به) أي فيه ~~(إن لم يرج البر قبل تغيره) ، وإلا وجب تأخيره للبر. # (وحرم نياحة) : على الميت من نساء أو رجال (ولطم) على وجه وصدر (وشق جيب ~~وقول قبيح) نحو وا مصيبتاه وا ولداه (وتسخيم وجه أو ثوب) بطين أو نيلة. # (و) حرم (حلق) لشعر رأس لما في ذلك من إظهار عدم الرضاء بالقضاء والصبر ~~لحكم الله المالك لكل شيء. # (ولا يعذب) الميت ببكائه عليه من أهله إذا (لم يوص) الميت (به) ، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ورمي ميت البحر] إلخ: ولا يثقل بحجر ونحوه لرجاء أن يأتي إلى البر ~~فيدفنه أحد. # قوله: [ولطم] إلخ: لما في الحديث: «ليس منا من حلق وخرق وذلق # PageV01P579 # وإلا عذب لأنه أوصى بحرام. # (و) الميت (ينفعه صدقة) عليه من أكل أو شرب أو كسوة أو درهم أو دينار، ~~(ودعاء) له بنحو: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه بالإجماع لا بالأعمال البدنية ~~كأن تهب له ثواب ms0522 صلاة أو صوم أو قراءة قرآن كالفاتحة، وقيل ينتفع بثواب ذلك ~~والله أعلم بحقيقة الحال. # ولما أنهى الكلام على أحكام الصلاة انتقل ليتكلم على أحكام الزكاة. #   ### | [حاشية الصاوي] # وسلق» . # الأول: حلق الشعر. # والثاني: خرق الثوب # والثالث: ضرب الحدود. # والرابع: الصياح في البكاء وقبح القول. قال زروق عن القوري: ووه معناها ~~بالفارسية: لا أرضى يا رب، وأما ما يفعله النساء من الزغروتة عند حمل جنازة ~~صالح أو عند فرح، فإنه من معنى رفع الصوت وإنه بدعة يجب النهي عنها. # قوله: [لأنه أوصى بحرام] : ومثل وصيته علمه به ورضاه. ### | [الصدقة على الميت] # قوله: [وقيل ينتفع] إلخ: وأيده (بن) بقوله إن القراءة تصل للميت وإنها ~~عند القبر أحسن مزية، وإن العز بن عبد السلام رئي بعد الموت فقيل له: ما ~~تقول فيما كنت تنكر من وصول ما يهدى من قراءة القرآن للموتى؟ فقال: هيهات، ~~فقد وجدت الأمر على خلاف ما كنت أظن. # قوله: [ولما أنهى الكلام على أحكام الصلاة] : قدمها لأنها أعظم أركان ~~الإسلام بعد الإيمان بالله، وأوصل بها الزكاة؛ لأنهما لم يقعا في كتاب الله ~~إلا هكذا. # PageV01P580 # باب الزكاة هي لغة: النمو والزيادة، وشرعا: إخراج مال ~~مخصوص من مال مخصوص #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب الزكاة] ### | [تعريف الزكاة] # باب: قوله: [النمو والزيادة] : يقال زكا الزرع إذا نما وطاب وحسن، ويقال ~~فلان زاك أي كثير الخير، وسميت به وإن كانت تنقص المال حسا لنموه في نفسه ~~عند الله كما في حديث: «ما تصدق عبد بصدقة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا ~~الطيب، إلا كأنما يضعها في كف الرحمن فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه أو ~~فصيلة حتى تكون كالجبل» . وأيضا تعود على المال بالبركة والتنمية باعتبار ~~الأرباح، ولأن صاحبها يزكو بأدائها. قال الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة ~~تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] . قوله: [وإخراج مال] إلخ: تعريف لها ~~بالمعنى المصدري وأما الاسمي فيقال فيه: مال مخصوص مخرج من مال مخصوص إلخ، ~~والمال المخصوص المخرج هو الشاة من ms0523 الأربعين مثلا، أو العشر أو نصفه أو ~~ربعه مثلا. قوله: [من مال مخصوص] : هو النعم والحرث والنقدان. وعروض ~~التجارة والمعادن. # PageV01P581 # بلغ نصابا لمستحقه إن تم الملك وحول غير معدن وحرث. # فقال: # (الزكاة) التي هي أحد أركان الإسلام الخمسة (فرض عين) . # (على الحر) ذكرا أو أنثى، فلا تجب على الرقيق ولو بشائبة حرية لعدم تمام ~~ملكه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بلغ نصابا] : هو في اللغة الأصل، وشرعا: القدر الذي إذا بلغه ~~المال وجبت الزكاة فيه، وسمي نصابا أخذا له من النصب؛ لأنه كعلامة نصبت على ~~وجوب الزكاة. # وقوله: [لمستحقه] : متعلق بإخراج والمستحقون هم الأصناف الثمانية ~~المذكورون في الآية الكريمة. # قوله: [إن تم الملك وحول] إلخ: اختلف في الملك التام، قيل سبب لوجوب ~~الزكاة لا شرط؛ لأنه يلزم من عدمه عدم الوجوب، ومن وجوده وجود السبب بالنظر ~~لذاته، وقال ابن الحاجب: إنه شرط نظرا إلى الظاهر وهو أنه يلزم من عدمه عدم ~~الوجوب ولا يلزم من وجوده وجود الوجوب ولا عدمه لتوقفه على شروط أخر، ~~كالحول والحرية وانتفاء المانع كالدين. وأما الحول فهو شرط بلا خلاف لصدق ~~تعريف الشرط عليه؛ لأنه يلزم من عدمه عدم وجوب الزكاة، ولا يلزم من وجوده ~~وجود وجوبها ولا عدمه لتوقف وجوبها على مال النصاب وفقد المانع كالدين. # قوله: [غير معدن وحرث] : أي وأما هما فلا يتوقفان على الحول، بل وجوب ~~الزكاة في المعدن بالخروج أو بالتصفية وفي الحرث بالطيب وسيأتي. ### | [حكم الزكاة وشروط وجوبها] # قوله: [فلا تجب على الرقيق] إلخ: أي ولو لم يجز لسيده انتزاع ماله ~~كالمكاتب. وكما أنها لا تجب على الرقيق في ماله لا يجب على السيد إخراجها ~~عن الرقيق؛ لأن من ملك أن يملك لا يعد مالكا. اللهم إلا أن ينتزع المال ~~منه، فيمن يجوز له انتزاعه ويمكث عنده حولا. قال في المجموع: وفي الشاذلي ~~على الرسالة، قال ابن عبد السلام: عندي أن مال العبد يزكيه السيد أو العبد، ~~لأنه مملوك لأحدهما قطعا، فكأنه جعلها من فروض الكفاية. إن ms0524 قلت: قوله ~~تعالى: {ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء} [النحل: 75] : يقتضي ~~أن العبد لا ملك له كما يقول غيرنا، فكيف نقول إنه يملك لكن ملكا غير تام؟ ~~فالجواب: أن الصفة مخصصة # PageV01P587 # (المالك للنصاب) فلا تجب على غير مالك كغاصب ومودع، ~~حال كون النصاب (من) أجزاء أنواع ثلاثة من الأموال: # (النعم) بفتح النون والعين المهملة أي الأنعام الإبل والبقر والغنم. # (والحرث) : الحبوب وذوات الزيوت الأربع. والتمر والزبيب وسيأتي تفصيلها. # (والعين) : الذهب والفضة. #   ### | [حاشية الصاوي] # على الأصل لا كاشفة، وهو معنى ما قيل لا يلزم من ضرب المثل بعبد لا يملك ~~أن كل عبد لا يملك. (اه.) # قوله: [كغاصب] : من ذلك الظلمة المستغرقون للذمم؛ لا تجب عليهم زكاة حيث ~~كان جميع ما بأيديهم من أموال الناس. # قول: [النعم] : إما من التنعم: لكونها: يتنعم بها، أو من لفظ نعم: لأن ~~بها السرور كما يسر السائل بقول المجيب: نعم. والنعم اسم جمع لا اسم جنس ~~لأنه لا واحد له من لفظه بل من معناه. واسم الجنس هو الذي: فرق بينه وبين ~~واحده بالتاء غالبا. # قوله: [والحرث] : سمي حرثا لأنه تحرث الأرض لأجله غالبا. # PageV01P588 # فلا تجب في غير هذه الأنواع كخيل وحمير وبغال وعبيد، ~~ولا في فواكه كتين ورمان، ولا في معادن غير عين كما لا تجب على مالك دون ~~النصاب منها. والمراد أنها تجب على الحر في المال المذكور ولو غير مكلف ~~كصبي ومجنون. والمخاطب بالإخراج وليه فليس التكليف من شروط وجوبها، وقال ~~أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إنما تجب على المكلف كغيرها من أركان الإسلام؛ ~~فلا تجب على صبي ومجنون عنده. وتجب عند غيره على الحر مطلقا في ماله. ~~والخطاب بها فيه من باب خطاب الوضع: أي متعلق بجعل المال المذكور - إذا ~~توفرت شروطه - سببا في وجوب زكاته. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا تجب في غير هذه الأنواع] : أي ما لم تكن عروضا للتجارة فتزكى ~~زكاة إدارة أو احتكار كما يأتي. # قوله: [ولو ms0525 غير مكلف] : أي لتعلق الخطاب به وضعا كما سيقول. # قوله: [والمخاطب بالإخراج وليه] : أي ولى من ذكر من صغير ومجنون؛ فإن خشي ~~غرما رفع للحاكم المالكي ليحكم له: بلزوم الزكاة لهما: فلا ينفع المجنون ~~والصبي بعد ذلك مذهب أبي حنيفة القائل بعدم وجوبها عليهما، لأن الحكم الأول ~~رفع الخلاف. # قوله: [من باب خطاب الوضع] : وتعريفه عند الأصوليين: جعل الشيء سببا أو ~~شرطا أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا. # PageV01P589 # فشروط وجوبها أربعة: اثنان عامان في الأنواع الثلاثة ~~وهما: الحرية وملك النصاب. واثنان خاصان ببعضها أولهما: تمام الحول؛ فإنه ~~خاص بالماشية وبالعين من غير المعدن والركاز وإليه أشار بقوله: (إن تم ~~الحول في غير الحرث والمعدن والركاز) وغيرهما: هو الماشية والعين. وأما ~~الحرث فتجب فيه بطيبه كما سيأتي؛ وتجب في المعدن بإخراجه، وفي الركاز في ~~بعض أحواله بوضع اليد عليه كما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى. وثانيهما: ~~مجيء الساعي؛ فإنه خاص بالماشية وإليه أشار بقوله: (و) إن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في الأنواع الثلاثة] : أي النعم والحرث والعين. # قوله: [وملك النصاب] : تقدم فيه خلاف هل هو سبب أو شرط. # قوله: [بطيبه] : والطيب في كل شيء بحسبه. # قوله: [بإخراجه] : هو أحد قولين. وقيل بالتصفية. # قوله: [وفي الركاز في بعض أحواله] : وهو ما إذا احتاج إلى كبير عمل ونفقة ~~وإلا ففيه الخمس كما سيأتي. # PageV01P590 # (وصل الساعي) إلى محل الماشية (إن كان) ثم ساع - (في ~~النعم) لا في غيرها، فإن لم يكن ساع فتجب بتمام الحول. كما تجب بتمامه في ~~العين وبالطيب في الحرث، ولو كان هناك ساع. وسيأتي تفصيل مسألة الساعي إن ~~شاء الله تعالى. # (و) إن (تم النصاب) في النعم. وهذا الشرط مستفاد من قوله السابق: " ~~المالك للنصاب " - فليس ذكره مقصودا لذاته - وإنما أتى به ليرتب عليه قوله: # (وإن بنتاج) : كما لو كان عنده من النوق أو من البقر أو من الغنم دون ~~النصاب فنتجت عند الحول أو عند مجيء الساعي وما يكمل النصاب فتجب فيها ~~الزكاة؛ # (أو) ms0526 كان بسبب (إبدال من نوعها) : كما لو كان عنده أربع من الإبل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن كان ثم ساع] : أي وأمكن بلوغه. # قوله: [فإن لم يكن ساع] : أي أو كان وتعذر بلوغه. # قوله: [وإن بنتاج] : أي هذا إذا كان كمال النصاب بنفسه، بل وإن كان بنتاج ~~بل وإن صار كله نتاجا خلافا لداود الظاهري القائل: إن النتاج لا يزكى. ولا ~~يلزم من وجوب الزكاة في النتاج الأخذ منه، بل يكلف ربها شراء ما يجزئ. ~~ووجوب الزكاة في النتاج ولو كان من غير صنف الأصل؛ كما لو نتجت الإبل أو ~~البقر غنما، وتزكى على حول الأمهات زكاة نوعها إن كان فيها نصاب. فإذا ماتت ~~الأمهات كلها زكى النتاج على حول الأمهات حيث كان فيه نصاب، وكذا إذا مات ~~بعض الأمهات وكان في الباقي منها مع النتاج نصاب، زكى الجميع لحول الأمهات. # قوله: [أو كان بسبب إبدال] إلخ: حاصله أن من أبدل ماشية بنصاب من نوعها، ~~فإنه: يبني على حول المبدلة كانت المبدلة؛ نصابا أو دون نصاب. كانت # PageV01P591 # فأبدلها بخمس منها ولو قبل الحول بيوم أو أقل، أو ~~عنده ثلاثون من الغنم فأبدلها بأربعين منها، فتجب فيها الزكاة لحول من يوم ~~ملك الأصل بخلاف ما لو أبدلها بغير نوعها فإنه يستقبل بها الحول. # (أو) كانت (عاملة) في حرث أو حمل فتجب فيها. # (أو) كانت (معلوفة) ولو في جميع العام فتجب فيها كما لو كانت سائمة؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # للتجارة أو للقنية. كان الإبدال اختياريا أو اضطراريا. فهذه ثماني صور، ~~فتمثيل الشارح بدون النصاب مفهومه أحروي. # قوله: [بخلاف ما لو أبدلها] إلخ: حاصله أن من عنده ماشية وأبدلها بغير ~~نوعها من المواشي - كمن أبدل بقرا بغنم - فإنه يستقبل مطلقا؛ كانت المبدلة ~~نصابا أو دون نصاب، كانت للتجارة أو للقنية كان البدل اختياريا أو ~~اضطراريا. فهذه ثماني صور أيضا. يستقبل فيها، ما لم يقصد الفرار وكان ~~المبدل نصابا كما يأتي، بقي ما لو أبدلها بنصاب عين؛ فإن كانت ms0527 للتجارة بنى ~~على حول أصلها، كانت المبدلة نصابا أو دون نصاب. كان البدل اختياريا أو ~~اضطراريا. فهذه أربع. وأما إن كانت للقنية وكانت نصابا فكذلك: أي يبني على ~~حول أصلها كان البدل اختياريا أو اضطراريا فهاتان صورتان، وأما إن كان دون ~~نصاب فإنه يستقبل بالثمن مطلقا. كان البدل اختياريا أو اضطراريا. فهاتان ~~صورتان أيضا. فجملة. الصور أربع وعشرون. وكذلك ما لو أبدل نصاب عين بماشية ~~فإنه يستقبل بالماشية مطلقا هذا حاصل ما قرر به الشراح قول خليل، وكمبدل ~~ماشية تجارة وإن دون نصاب بعين أو نوعها وإن لاستهلاك؛ كنصاب قنية لا ~~بمخالفها أو عينا بماشية. قدم هذا المبحث المصنف هنا. وقد أفدناك إياه ~~والحمد لله. # قوله: [أو عاملة] : أي هذا إذا كانت مهملة، بل وإن كانت عاملة فتجب فيها ~~الذكاة. خلافا للشافعية. # قوله: [أو كانت معلوفة] : أي خلافا للشافعية أيضا. والتقييد بالسائمة في ~~الحديث لأنه الغالب على مواشي العرب؛ فهو لبيان الواقع لا مفهوم له. # PageV01P592 # (لا) إن كانت (متولدة منها) : أي من النعم، (ومن وحش) ~~: كما لو ضربت فحول الظباء إناث الغنم أو عكسه مباشرة بواسطة فلا تجب فيها ~~زكاة. # (وضمت الفائدة منها) : أي من النعم. والمراد بالفائدة هنا: ما تجدد من ~~النعم بهبة أو صدقة أو غيرهما؛ (وإن بشراء) لا خصوص ما يأتي من أنها ما ~~تجددت لا عن مال أو عن مال مقتنى (له) أي للنصاب؛ فمن كان عنده نصاب من ~~النعم كخمس من الإبل وثلاثين من البقر وأربعين من الغنم فأكثر. فاستفاد ~~بهبة أو صدقة أو استحقاق في وقف أو دين أو بشراء قدر نصاب آخر أو ما يكمل ~~نصابا آخر، فإنه يضم للأول الذي كان عنده ويزكيه معه فيكون عليه شاتان بعد ~~أن كان عليه واحدة مثلا، أو تبيعان بعد أن كان عليه تبيع أو حقة مثلا. # (وإن) ملكها (قبل الحول بيوم) فأولى أكثر ولا يستقبل بالفائدة المذكورة ~~حولا بخلاف الفائدة في العين؛ فإنه يستقبل بها كما يأتي و (لا) تضم الفائدة #   ms0528 ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو بواسطة] : كذا في الخرشي و (عب) و (المج) . قال (بن) : وفيه ~~نظر. بل ظاهر النقل خلافه؛ وذلك لأن المواق قصر ذلك على المتولد منها ومن ~~الوحش مباشرة، وأما إذا كان ذلك النتاج بواسطة أو أكثر فالزكاة واجبة فيه ~~من غير خلاف. واستظهر ذلك البدر القرافي كذا في حاشية الأصل. # قوله: [وضمت الفائدة منها] إلخ: أي سواء كانت نصابا أو أقل. وحاصله: أن ~~من كان له ماشية وكانت نصابا، ثم استفاد ماشية أخرى من نوعها بشراء أو دية ~~أو هبة، نصابا أو لا، فإن الثانية تضم للأولى وتزكى على حولها سواء حصل ~~استفادة الثانية قبل كمال حول الأولى بقليل أو كثير. فإن كانت الأولى أقل ~~من نصاب فلا تضم الثانية لها، ولو كانت الثانية نصابا. ويستقبل بهما من يوم ~~حول الثانية. # قوله: [بخلاف الفائدة في العين] : والفرق أن زكاة الماشية موكولة للساعي ~~فلو لم تضم الثانية للنصاب الأول لأدى ذلك لخروج مرتين وفيه مشقة واضحة، ~~بخلاف العين فإنها موكولة لأربابها، وأما إذا كانت الماشية الأولى دون ~~النصاب وقلنا يستقبل فلا مشقة كذا في الأصل. # PageV01P593 # من النعم (لأقل) من نصاب. سواء كانت هي نصابا أم لا، ~~ويستقبل بها حول. وتضم الأولى لها. والحول: من وقت تمام النصاب بالفائدة، ~~فإذا استفاد بعد تمام النصاب شيئا ضم له كما تقدم والكلام في غير النتاج، ~~والإبدال بها من نوعها؛ إذ فيهما يضم ما تجدد منها. ولو لغير النصاب كما ~~تقدم. # ولما قدم أن الزكاة تجب في الأنواع الثلاثة إجمالا شرع في بيان تفصيل ذلك ~~فقال: # (أما الإبل ففي كل خمس) منها (ضائنة) : أي شاة من الضأن خلاف المعز، ~~وتاؤه للوحدة لا للتأنيث فيشمل الذكر والأنثى. # (إن لم يكن جل غنم البلد المعز) ، وإلا فالواجب الإخراج من المعز؛ فإن ~~تطوع بإخراج الضأن أجزأه لأنه الأصل والأفضل. ففي الخمسة، شاة، وفي العشرة، ~~شاتان، وفي الخمسة عشر، ثلاث شياه، وفي العشرين، أربع شياه. (إلى أربع ~~وعشرين) ثم يتغير الواجب كما قال: # (وفي خمس ms0529 وعشرين) من الإبل (بنت مخاض) . ولا يكفي ابن مخاض ولا #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [زكاة الإبل] # قوله: [أما الإبل] إلخ: قدمها لأنها أشرف النعم ولذا سميت جمالا للتجمل ~~بها قال تعالى: {ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون} [النحل: 6] . ~~قوله: [فيشمل الذكر والأنثى] : أي لأن الشاة المأخوذة عن الإبل كالمأخوذة ~~عن الغنم سنا وصفة. وسيأتي أنه يؤخذ عنها الذكر أو الأنثى وهو مذهب ابن ~~القاسم وأشهب. واشترط ابن القصار الأنثى في الموضعين. كذا في حاشية الأصل. # قوله: [أجزأه] : أي ويجبر الساعي على قبوله. # قوله: [ففي الخمسة شاة] : فلو أخرج عنها بعيرا أجزأ ولو كان سنه أقل من ~~عام وهو ما ارتضاه الأجهوري. وأما لو أخرج البعير عن الشاتين فأكثر فلا ~~يجزئ قولا واحدا ولو زادت قيمته عليهما. # PageV01P594 # ابن لبون إلا إذا عدمت بنت المخاض فيكفي ابن اللبون ~~إن كان عنده، وإلا كلفه الساعي بنت مخاض، وهي: ما (أوفت سنة) ودخلت في ~~الثانية، إلى خمس وثلاثين. # (وفي ست وثلاثين، بنت لبون أوفت سنتين) ودخلت في الثالثة. إلى خمس ~~وأربعين. # (وفي ست وأربعين، حقة) بكسر الحاء (أوفت ثلاثا) من السنين. إلى ستين. # (وفي إحدى وستين، جذعة أوفت أربعا) . إلى خمس وسبعين. # (وفي ست وسبعين: بنتا لبون) إلى تسعين. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا إذا عدمت] : أي بأن لم توجد عنده بنت مخاض سليمة، فلو وجدت ~~لزم إخراجها ولو كانت من كرائم الأموال، ولا ينتقل للبدل مع إمكان الأصل. ~~هكذا ظاهر المصنف. # قوله: [فيكفي ابن اللبون] : وتجزئ بنت اللبون بالأولى. وهل يخير الساعي ~~في قبولها أو لا يخير بل يجبر على قبولها؟ قولان. اقتصر في التوضيح على ~~جبره، وهو المعتمد. وليس لنا في الإبل ما يؤخذ فيه الذكر عن الأنثى إلا ابن ~~اللبون عن بنت المخاض؛ وحينئذ لا يجزئ ابن مخاض عن بنت المخاض وابن اللبون ~~عن بنت اللبون وهكذا، كذا في حاشية الأصل. وسميت بنت مخاض: لأن الحمل مخض ~~في بطن أمها؛ لأن الإبل تحمل سنة وتربي سنة. ms0530 # قوله: [بنت لبون] : أي ولا يجزئ عنها حق ولو لم توجد أو وجدت معيبة، وأما ~~أخذ الحقة عن بنت اللبون فتجزئ، والفرق بين ابن اللبون يجزئ عن بنت المخاض ~~والحق لا يجزئ عن بنت اللبون أن ابن اللبون يمتنع من صغار السباع ويرد ~~الماء ويرعى الشجر، فقابلت هذه الفضيلة فضيلة الأنوثة التي في بنت المخاض. ~~والحق ليس فيه ما يزيد على بنت اللبون، فليس فيه ما يعادل فضيلة الأنوثة ~~التي فيها، وسميت بنت لبون: لأن أمها ولدت عليها وصار لها لبن جديد. # قوله: [حقة] : أي لا يجزئ عنها جذع. وسميت حقة: ما استحقت الحمل عليها أو ~~طروق الفحل. # قوله: [جذعة] : سميت بذلك: لأنها أجذعت أسنانها أي بدلتها. # PageV01P595 # (وفي إحدى وتسعين: حقتان) إلى مائة وعشرين. # (وفي مائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين) : إما (حقتان، أو ثلاث بنات لبون ~~الخيار) في ذلك (للساعي) لا لرب المال عند وجود الأمرين أو فقدهما. (وتعين) ~~عليه (ما وجد) عند رب المال من الحقتين أو ثلاث بنات اللبون. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله [والخيار في ذلك للساعي] : اعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بعد أن بين ما تقدم من التقادير، وبين أن في الإحدى وتسعين إلى مائة وعشرين ~~حقتان قال: «ثم ما زاد ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة» ، ففهم ~~مالك أن الزيادة زيادة عقد أي عشرة وهو الراجح، وفهم ابن القاسم مطلق زيادة ~~ولو حصلت: بواحدة ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون باتفاق. وأما في مائة ~~وإحدى وعشرين إلى تسع الخلاف بينهما؛ فعند مالك: يخير الساعي بين حقتين ~~وثلاث بنات لبون وهو ما مشى عليه المصنف، وعند ابن القاسم: يتعين ثلاث بنات ~~لبون. # قوله: [وتعين ما وجد] : فإذا زادت على المائتين عشرة ففيه حقة وأربع # PageV01P596 # (ثم) إن زادت على المائة والتسعة والعشرين: (في كل ~~عشر يتغير الواجب) : (ف) يجب (في كل أربعين: بنت لبون. وفي كل خمسين حقة) : ~~ففي مائة وثلاثين: حقة وبنتا لبون، وفي مائه وأربعين حقتان ms0531 وبنت لبون، وفي ~~مائة وخمسين ثلاث حقاق، وفي مائة وستين: أربع بنات لبون، وفي مائة وسبعين: ~~حقة وثلاث بنات لبون، وفي مائة وثمانين: حقتان وبنتا لبون، وفي مائة ~~وتسعين: ثلاث حقاق وبنت لبون، وفي مائتين: إما أربع حقاق أو خمس بنات لبون. ~~الخيار للساعي. وتعين ما وجد. # (وأما البقر: ففي كل ثلاث تبيع) ما أوفى: سنتين و (دخل في الثالثة، وفي) ~~كل (أربعين) بقرة: (مسنة) أنثى كملت ثلاثا و (دخلت في) السنة (الرابعة) إلى ~~تسع وخمسين، وفي الستين: تبيعان، وفي السبعين: مسنة وتبيع، وفي الثمانين: ~~مسنتان، وفي التسعين: ثلاثة أتبعة، وفي مائة مسنة وتبيعان، وفي مائة وعشر: ~~مسنتان وتبيع، وفي مائة وعشرين خير الساعي في أخذ ثلاث مسنات أو أربعة ~~أتبعة. # (وأما الغنم؛ ففي أربعين) منها (جذعة أو جذع ذو سنة) ودخل في الثانية، ~~إلى مائة وعشرين. (وفي مائة وإحدى وعشرين: شاتان) جذعتان أو جذعان إلى ~~مائتين (وفي مائتين وشاة: ثلاث) من الشياه، كذلك إلى ثلاثمائة وتسعة ~~وتسعين، #   ### | [حاشية الصاوي] # بنات لبون فإذا زادت عشرة ففيها حقتان وثلاث بنات لبون. فإذا زادت عشرة ~~ففيها ثلاث حقاق وبنتا لبون، فإذا زادت عشرة ففيها أربع حقاق وبنت لبون، ~~فإذا زادت عشرة ففيها خمس حقاق. فإذا زادت عشرة ففيها حقتان وأربع بنات ~~لبون، وهكذا على ضابط المؤلف ولا ينتقض بشيء. ### | [زكاة البقر] # قوله: [وأما البقر] إلخ: مأخوذ من البقر وهو الشق: لأنه يشق الأرض ~~بحوافره، وهو اسم جنس، واحدة بقرة والبقرة تقع على المذكر والمؤنث. لأن ~~تاءه للوحدة لا للتأنيث. # قوله: [تبيع] : سمي بذلك: لأن قرنيه يتبعان أذنيه. أو لأنه يتبع أمه. ### | [زكاة الغنم] # قوله: [ذو سنة] : أي تامة كما قال ابن حبيب، وقيل ابن عشرة أشهر وقيل ~~ثمانية، وقيل ستة. والمعتمد الأول، ولذا اقتصر عليه المصنف. # قوله: [شاتان] : تثنية شاة والتاء فيه للوحدة لا للتأنيث بدليل قوله فيما ~~تقدم " جذع أو جذعة " فتصدق بالذكر والأنثى. # PageV01P597 # (وفي أربعمائة: أربع) من الشياه، (ثم لكل مائة شاة) ~~جذع أو جذعة. # (وضم) ms0532 في الإبل (بخت) : وهي إبل خراسان ذات سنامين (لعراب) بكسر العين، ~~فإذا اجتمع من الصنفين خمسة ففيها شاة وهكذا # (و) ضم (جاموس لبقر) : فإذا ملك من كل خمسة عشر، وجب في الثلاثين تبيع # (و) ضم (ضأن لمعز) . # (وخير الساعي إن وجبت) ذات (واحدة) في صنفين (وتساويا) ، كخمسة عشر من ~~الجواميس ومثلها من البقر. وكعشرين من الضأن ومثلها من المعز في أخذها من ~~أي صنف شاء. # (وإلا) يتساويا - كعشرين من البقر وعشرة من الجواميس وكثلاثين من الضأن ~~وعشرة من المعز أو عكس ذلك (فمن الأكثر) : يأخذها؛ لأن الحكم للغالب. # (وإن وجب) في الصنفين (اثنتان: فمنهما) يأخذهما أي: يأخذ من كل صنف واحدة ~~(إن تساويا) : كثلاثين من البقر ومثلها من الجواميس، وكاثنين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ثم لكل مائة] إلخ: أي بعد الأربعمائة فلا يتغير الواجب بعدها إلا ~~بزيادة المائة. # قوله: [بخت] : هي إبل ضخمة مائلة للقصر لها سنامان أحدهما خلف الآخر، ~~وإنما ضمت البخت للعراب لأنهما صنفان مندرجان تحت نوع الإبل، وكذا الضأن ~~والمعز مندرجان تحت نوع الغنم. وكذا الجاموس صنف من البقر. # قوله: [وخير الساعي] : دليل للضم كأنه قال: وإذا ضم أحد الصنفين للآخر ~~فإن وجبت واحدة في الصنفين وتساويا خير الساعي في أخذها من أيهما، وهذا إذا ~~وجد السن الواجب في الصنفين أو فقد منهما وتعين المنفرد كما نقله الحطاب عن ~~الباجي. # قوله: [لأن الحكم للغالب] : قال ابن عبد السلام: وهذا متجه إن كانت ~~الكثرة ظاهرة، وأما إن كانت كالشاة والشاتين فالظاهر أنهما كمتساويين كذا ~~في الحاشية. # PageV01P598 # وستين من الضأن ومثلها من المعز، وكستة وأربعين من ~~البخت ومثلها من العراب فمن كل حقة. # (أو) لم يتساويا، (و) كان (الأقل نصابا) ويجوز رفع " نصاب " على أن ~~الجملة اسمية والواو للحال وهو الأقعد - (غير وقص) : نعت لنصاب، والوقص ما ~~بين الفريضتين من كل الأنعام؛ مثل ذلك: مائة وعشرون ضأنا وأربعون معزا؛ ~~فالأقل - وهو الأربعون - نصاب. وغير وقص لأنه هو الذي أوجب الثانية فتؤخذ ~~منه واحدة ومن الأكثر واحدة؛ ms0533 أي فلا تؤخذ الثانية من الأقل إلا بشرطين كونه ~~نصابا أي لو انفرد لوجبت فيه الزكاة، وغير وقص لإيجابه الثانية. فإن عدم ~~الشرطان أو أحدهما فالثانية تؤخذ من الأكثر كالأولى وإلى ذلك أشار بقوله: ~~(وإلا) يكن الأقل نصابا - ولو غير وقص - كمائة وعشرين ضأنا وثلاثين معزا أو ~~كان نصابا إلا أنه وقص أي لم يوجب الثانية كمائة وإحدى وعشرين ضأنا وأربعين ~~معزا (فمن الأكثر) يؤخذان. # (و) إن وجب في الصنفين (ثلاث) وتساويا: كمائة وواحدة ضأنا ومثلها معزا، ~~(فمنهما) أي فمن كل صنف يأخذ واحدة. (وخير في الثالثة في أخذها) من أيهما ~~شاء (إن تساويا) . # (وإلا) يتساويا (فكذلك) : أي فالحكم كالحكم السابق في الاثنتين. فإن كان ~~الأقل نصابا غير وقص أخذت منه واحدة، وأخذ الباقي من الأكثر، وإلا أخذ ~~الجميع من الأكثر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهو الأقعد] : أي لأن حذف كان بدون أحد الجزأين من غير تعويض ما ~~قليل. # قوله: [فمن الأكثر يؤخذان] : هذا هو مذهب ابن القاسم ومقابله ما لسحنون ~~من أن الحكم للأكثر مطلقا. ولو كان الأقل نصابا وغير وقص. # قوله: [وإلا أخذ الجميع من الأكثر] : وما قيل في هذه الثالثة يقال في ~~الرابعة؛ كما إذا وجب أربع من الغنم إذا كان أربعمائة منها ثلثمائة ضأنا ~~ومائة بعضها # PageV01P599 # (ومن أبدل) ما فيه الزكاة أو بعضه، (أو ذبح ماشيته ~~فرارا) من الزكاة - ويعلم فراره بإقراره أو بقرائن الأحوال - وسواء أبدلها ~~بنوعها؛ كأن يبدل خمسة من الإبل بأربعة - أو بغير نوعها؛ كأن يبدل الإبل ~~بغنم أو عكسه؛ أو بعروض، أو بعين - بأن يبيعها بدنانير أو دراهم - (أخذت) ~~الزكاة (منه) إذا كان الإبدال بعد تمام الحول، بل (ولو) كان (قبل الحول إن ~~قرب) الحول - كقرب الخليطين #   ### | [حاشية الصاوي] # ضأن وبعضها معز: أخرج ثلاثة من الضأن، واعتبرت الرابعة على حدة، ففي ~~التساوي خير الساعي. وإلا فمن الأكثر ومن ذلك قول خليل: " وفي أربعين ~~جاموسا وعشرين بقرة منهما "؛ وذلك لأن في الثلاثين من الجاموس تبيعا تبقى ~~عشرة ms0534 فتضم للعشر من البقر فيخرج التبيع الثاني منها لأنها الأكثر. ولا ~~يخالف هذا ما مر من أنه يؤخذ من الأقل بشرطين كونه نصابا وغير وقص، لأن ذاك ~~حيث لم تقرر النصب. وما هنا بعد تقررها وهي إذا تقررت نظر لكل ما يجب فيه ~~شيء واحد بانفراده فيؤخذ من الأكثر والأخير كما مر في المائة الرابعة من ~~الغنم. والمراد بتقرر النصب: أن يستقر النصاب في عدد مضبوط. كذا يؤخذ من ~~الأصل. ### | [الفرار من الزكاة] # قوله: [ومن أبدل ما فيه الزكاة] إلخ: حاصله أن من كان عنده نصاب من ~~الماشية سواء كان للتجارة أو للقنية - ثم أبدله بعد الحول أو قبله بقرب ~~كشهر بماشية أخرى من نوعها أو من غير نوعها، كانت الأخرى نصابا أو أقل من ~~نصاب، أو أبدلها بعرض أو نقد فرارا من الزكاة - ويعلم ذلك من إقراره أو من ~~قرائن الأحوال - فإن ذلك الإبدال لا يسقط عنه زكاة المبدلة بل يؤخذ ~~بزكاتها، معاملة بنقيض قصده، ولا يؤخذ بزكاة البدل وإن كانت زكاته أكثر، ~~لأن البدل لم تجب فيه زكاة لعدم مرور الحول عليه. # قوله: [كقرب الخليطين] : اعترض بأنه لم يذكر فيما سيأتي قرب الخليطين ~~ففيه إحالة على مجهول. وأجيب بأنه اتكل على شهرته في المذهب، وقد صرح في ~~الأصل به في شرح الشرط الخامس لخلطاء الماشية بقوله: ما لم يقرب جدا كشهر ~~(اه.) فعلم أن قرب الخليطين الشهر، ورد - بالمبالغة - قول ابن الكاتب: أنه # PageV01P600 # لا إن بعد، لما تقرر عندنا أن الحيل لا تفيد في ~~العبادات ولا في المعاملات كما يأتي إن شاء الله تعالى في بيوع الآجال، ولا ~~يكون فارا إلا إذا كان مالكا للنصاب. ومن الحيل الباطلة أن يهب ماله أو ~~بعضه لولده أو لعبده قرب الحول ليأتي عليه الحول ولا زكاة عليه، ثم يعتصره ~~أو ينتزعه منه ليكون - في زعمه - ابتداء ملكه، وقد يقع للزوج مع زوجته ثم ~~يقول لها: ردي إلي ما وهبته لك؛ بقصد إسقاط الزكاة عنه. فتؤخذ منه، ويجب ~~عليه إخراجها، فلا ms0535 مفهوم للإبدال ولا للماشية. # (وبنى) المزكي على الحول الأصلي (في) ماشية (راجعة) إليه بعد بيعها (بعيب ~~أو فلس) لمشتريها منه (أو فساد) لبيع فيزكيها لحولها. وكأنها لم #   ### | [حاشية الصاوي] # لا يؤخذ بزكاتها إلا إذا كان الإبدال بعد مرور الحول وقبل مجيء الساعي، ~~وأما إذا وقع الإبدال قبل مرور الحول ولو بقرب فلا يكون هاربا. # قوله: [لا إن بعد] : أي لا إن كان الإبدال قبل الحول بأكثر من شهر فإنه ~~لا تؤخذ بزكاتها، ولو قامت القرائن على هروبه. هذا ظاهره؛ وهو الصواب خلافا ~~لما في (عب) كذا قرر شيخ المشايخ العدوي. # قوله: [لما تقرر] : علة لأخذه بالمبادلة كأنه قال: إنما أخذ بها ولو كان ~~قبل الحول إن قرب الحول للتهمة لما تقرر إلخ. # قوله: [ولا يكون فارا] إلخ: علم هذا من قوله: " ومن أبدل ما فيه الزكاة ~~". # قوله: [وبنى المزكي] إلخ: أي سواء باعها بعين أو بنوعها أو بمخالفها. ~~وحاصله: أن من باع ماشية بعد أن مكثت عنده نصف عام مثلا - سواء باعها بعرض ~~أو عين أو بنوعها أو بمخالفها - كان فارا من الزكاة أم لا - فمكثت عند ~~المشتري مدة ثم ردت على بائعها بعيب أو فلس للمشتري أو فساد البيع - فإنه ~~يبني على حولها عنده ولا يلغي الأيام التي مكثتها عند المشتري، فإذا ملكها ~~في رمضان وباعها في المحرم ورجعت له في شعبان وجب عليه زكاتها في رمضان ~~وحمل زكاتها في رجوعها بالبيع الفاسد ما لم تفت عند المشتري بمفوتات البيع ~~الفاسد وإلا فيستقبل بها. # PageV01P601 # تخرج عن ملكه (لا) إن رجعت إليه بسبب (إقالة) لأن ~~الإقالة ابتداء بيع. # ثم انتقل يتكلم على حكم خلط المواشي من مالكين فأكثر فقال: # (وخلطاء الماشية) المتحدة النوع (كمالك واحد) أي حكمهما أو حكمهم حكم ~~المالك الواحد (في الزكاة) : كثلاثة لكل واحد أربعون من الغنم فعليهم شاة ~~واحدة على كل ثلثها، فالخلطة أثرت التخفيف، ولو كانوا متفرقين لكان على كل ~~شاة. وكاثنين لكل واحد منهما ست وثلاثون من الإبل فعليهما جذعة ms0536 على كل ~~نصفها. فلو كانا متفرقين لكان على كل بنت لبون، فأوجبت الخلطة التغير في ~~السن. وقد توجب التثقيل؛ كاثنين لكل منهما مائة من الغنم وشاة فعليهما ثلاث ~~شياه، ولولا الخلطة لكان على كل منهما شاة واحدة، فالخلطة أوجبت الثالثة. ~~وإنما يكونون كالمالك الواحد بشروط ثلاثة: أفاد أولها بقوله: (إن نويت) ~~الخلطة: أي نواها كل واحد منهما أو منهم. وثانيها بقوله: (وكل) منهما أو ~~منهم (تجب عليه) الزكاة؛ بأن يكون حرا مسلما ملك نصابا تم حوله. فإن كان ~~أحدهما تجب عليه فقط وجبت عليه وحده حيث توفرت الشروط، فهذا الشرط قد تضمن ~~أربعة شروط. وثالثها بقوله: (واجتمعا) : أي الخليطان، أو اجتمعوا إن كانوا ~~جماعة (بملك) للذات (أو منفعة) بإجارة أو إعارة أو إباحة لعموم الناس؛ كنهر ~~أو مراح بأرض موات (في الأكثر) متعلق: ب " اجتمعا ": أي واجتمعا بما ذكر في ~~الأكثر من الأمور الخمسة الآتي بيانها - وأولى اجتماعهما في جميعها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا إن رجعت إليه] إلخ: أي يستقبل ولا يبني ومثلها الراجعة بهبة أو ~~صدقة. ### | [خلط المواشي] # قوله: [على حكم خلط المواشي] : أي وأما الخلط في غيرها. فالعبرة بملك كل ~~على حدة. فلا ثمرة في الخلط. # قوله: [المتحدة النوع] : قال بعد هذا قيد لا بد منه في كون الخليطين ~~يزكيان زكاة المالك الواحد. # قوله: [إن نويت الخلطة] : قال في الأصل: وفي الحقيقة، الشرط عدم نية ~~الفرار. # قوله: [حيث توفرت الشروط] : أي شروط الزكاة الأربعة المتقدمة. # PageV01P602 # وبينها بقوله: (من مراح) بفتح الميم: المحل الذي تقيل ~~فيه أو الذي تجتمع فيه آخر النهار، ثم تساق منه للمبيت، وأما بالضم: فهو ~~المبيت وسيأتي، (وماء) : بأن تشرب من ماء واحد مملوك لهما أو لأحدهما ولا ~~يمنع الآخر، أو مباح (ومبيت) كذلك (وراع) متحد أو متعدد يرعى الجميع ~~(بإذنهما، وفحل) كذلك يضرب في الجميع. بإذنهما إذا كانت من صنف واحد. # (و) إذا أخذ الساعي من أحدهما أو أحدهم ما عليهما أو عليهم (رجع المأخوذ ~~منه على صاحبه) الذي لم ms0537 يؤخذ منه (بنسبة عدد ما لكل) منهما - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من مراح] : أي فلا بد أن يكون مملوكا لهما ذاتا أو منفعة أو ~~أحدهما يملك نصف ذاته والآخر يملك نصف منفعته، وكذا يقال فيما بعده. # قوله: [بفتح الميم] : هكذا فرق الشارح بين الموضعين، وقال في المجموع: ~~تضم ميمه وتفتح، وقال الخرشي: المراح بضم الميم، وقيل: بفتحها، قيل: هو حيث ~~تجمع الغنم للقائلة، وقيل: حيث تجمع للرواح للمبيت. فلعل المؤلف اطلع على ~~نقل آخر. # قوله: [للمبيت] : أي أو للسروح. # قوله: [أو متعدد] : أي وكذا يقال في المراح. والحاصل: أنه إذا كان كل من ~~المبيت أو المراح متعددا فلا يضر بشرط الحاجة لذلك. وتعدد الراعي لا يضر ~~ولو لم يحتج إليه على المعتمد، خلافا للباجي حيث قال: لا بد من اشتراط ~~الاحتياج في تعدد الراعي. واعترض ابن عرفة كلام الباجي بأنه خلاف ظاهر ~~النقل عن ابن القاسم من الاكتفاء بالتعاون في تعدد الراعي، كثرت الغنم أو ~~قلت (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [بإذنهما] : فإن اجتمعت مواش بغير إذن أربابها واشترك رعاتها في ~~الرعي والمعاونة لم يصح عد الراعي من الأكثر، لأن أرباب الماشية لم تجتمع ~~فيه فلا بد من اجتماعها في ثلاثة غيره. # قوله: [وفحل كذلك] : أن يكون مشتركا أو مختصا بأحدهما ويضرب في الجميع أو ~~لكل ماشية فحل يضرب في الجميع. ### | [ساعي الزكاة] # قوله: [بنسبة عدد] إلخ: أي ولو انفرد وقص لأحدهما، كتسع من الإبل # PageV01P603 # أو منهم (بالقيمة) ، أي قيمة المأخوذ معتبرة (وقت ~~الأخذ) لا وقت الرجوع، ولا الحكم؛ كما لو كان لأحدهما أربعون من الغنم، ~~وللآخر ثمانون، فإن أخذ الشاة من ذي الأربعين رجع على صاحبه بثلثي قيمتها ~~يوم أخذها. وإن أخذها من ذي الثمانين رجع بثلث القيمة على ذي الأربعين. ولو ~~كان لكل أربعون فالتراجع بالنصف. # (وتعين) على الساعي (أخذ الوسط) من الواجب فلا يؤخذ من خيار الأموال، ولا ~~من شرارها (ولو انفرد الخيار) عند المزكي كما لو كان عنده ست وثلاثون من ~~الحقاق أو ms0538 من المخاض أو ذات اللبن فلا يؤخذ عنها إلا بنت لبون سليمة ولا ~~يأخذ من الأعلى إلا أن يتطوع المزكي به (أو) انفرد (الشرار) عنده فقوله ~~(إلا أن يتطوع المزكي) أي بإعطاء الخيار راجع للأول، وقوله (أو يرى الساعي ~~أخذ المعيبة أحظ) للفقراء راجع للثاني والمراد يرى المعيبة المستوفية للسن ~~الواجب شرعا فلا يصح أخذ بنت لبون عن حقة؛ وإنما يأخذ ما وجب شرعا من بنت ~~لبون عن حقة لكنها معيبة لعور ونحوه وهي أكثر لحما أو أكثر ثمنا. #   ### | [حاشية الصاوي] # لأحدهما وللآخر خمس؛ فعليهما شاتان: على صاحب التسعة تسعة أسباع، وعلى ~~صاحب الخمسة خمسة أسباع. فالمأخوذ منه يرجع على صاحبه بما عليه. تنبيه: # يتراجعان بالقيمة لو أخذ الساعي من نصاب لهما متأولا؛ ككل عشرين من الغنم ~~لا يملك غيرها أو لأحدهما نصاب وزاد للخلطة، كما لو كان لواحد مائة وللثاني ~~أحد وعشرون لا يملك غيرها وأخذ الساعي شاتين. وأما لو كان عند الشريكين أقل ~~من نصاب وأخذ الساعي من أحدهما فمصيبة على صاحبها كالغصب. مسألة: # قال في المجموع خليط الخليط خليط؛ فذو خمسة عشر بعيرا خالط ببعضها صاحب ~~خمسة، وببعضها صاحب عشرة: على الكل بنت مخاض (اه) . # PageV01P604 # (ومجيء الساعي - إن كان) ثم ساع - (شرط وجوب) في ~~الزكاة فلا يجب قبل مجيئه كما تقدم صدر الباب. وإنما أعاده هنا ليرتب ~~فوائده عليه. وإذا كان شرط وجوب (فلا تجزئ إن أخرجها قبله) : أي قبل مجيئه؛ ~~لأنه فعل ما لم يجب عليه كالصلاة قبل دخول وقتها فيكون المجيء شرط صحة ~~أيضا، وإنما لم تجز - مع أن تقديم زكاة العين على الحول بكشهر يجزئ - لأن ~~التقديم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومجيء الساعي] : أي وصوله لأرباب المواشي. # وقوله: [شرط وجوب] : أي وجوب موسع كدخول وقت الصلاة؛ فإنه شرط في وجوبها ~~وجوبا موسعا لأنه قد يطرأ مسقط كحيض ونفاس وإغماء وجنون. وكذلك هنا قد يطرأ ~~مسقط بعد المجيء والعد، بحصول موت فيها مثلا؛ فإن العبرة بما بقي بعده. ~~فإذا ms0539 مات من المواشي أو ضاع منها شيء بغير تفريط بعد الحول وبعد بلوغه وقبل ~~أخذه - ولو عدها - لا يحسب على ربها، كمسقطات الصلاة بعد الدخول وقتها. ~~وليس العد والأخذ هما الشرط في الوجوب - خلافا لما توهمه الشيخ سالم ~~السنهوري - إذ لو توقف الوجوب على العد والأخذ لاستقبل الوارث إذا مات ~~مورثه بعد مجيئه وقبل عده وأخذه، وليس كذلك. وأيضا الوجوب هو المقتضي للعد ~~والأخذ وهو سابق عليهما، ولأنه لو جعل الأخذ شرطا في الوجوب للزم أنها لا ~~تجب إلا بعد الأخذ، فيكون الأخذ واقعا قبل الوجوب. وأما الزيادة والنقص ~~فمبحث آخر يأتي. تنبيه: # يندب لجابي الزكاة أن يكون خروجه في أول الصيف لاجتماع المواشي إذ ذاك ~~على المياه وذلك أيام طلوع الثريا بالفجر. واختلف في تولية الإمام لذلك ~~الجابي؛ فقيل بوجوبه. وقيل بعدم وجوبه. وعلى كل إذا ولاه وجب خروجه فلا ~~يلزم رب الماشية سوق صدقته إليه، بل هو يأتيها ويخرج الساعي لها كل عام ولو ~~في جدب، لأن الضيق على الفقراء أشد فيحصل لهم ما يستغنون به، خلافا لأشهب ~~القائل إنه لا يخرج سنة الجدب، وعليه فهل تسقط الزكاة عن أربابها في ذلك ~~العام؟ أو لا تسقط ويحاسب بها أربابها في العام الثاني؟ قولان. وعلى ~~المعتمد من خروجه عام الجدب فيقبل من أرباب المواشي ولو العجفاء. # قوله [مع أن تقديم زكاة العين] إلخ: أي ومثلها الماشية التي لا ساعي لها # PageV01P605 # في زكاة العين رخصة لاحتياج الفقراء إليها دائما مع ~~عدم المانع، وليس الأمر هنا كذلك لأن الإخراج قبل مجيء الساعي فيه إبطال ~~لأمر الإمام الذي عينه لجبي الزكاة على نهج الشريعة: ومحل عدم الإجزاء (ما ~~لم يتخلف) الساعي عن المجيء لأمر من الأمور فإن تخلف أجزأت، فإن لم يكن ساع ~~فالوجوب بمرور الحول. # (ويستقبل الوارث) إن مات ربها قبل مجيء الساعي ولو بعد تمام الحول؛ لأنه ~~ملكها قبل الوجوب على المورث ما لم يكن عنده نصاب؛ وإلا ضم ما ورثه له وزكى ~~الجميع كما تقدم أول الباب. # (ولا ms0540 تبدأ) الوصية بالزكاة على ما يخرج قبل الوصايا من الثلث؛ كفك الأسير ~~وصداق المريض، (إن أوصى) رب الماشية قبل مجيء الساعي (بها) أي #   ### | [حاشية الصاوي] # كما يأتي في قوله كتقديمها بشهر في عين وماشية. # قوله: [وليس الأمر هنا كذلك] : ولا يقال إن زكاة الحرث كالعين فمقتضاه ~~أنها تجزئ قبل الحول بكشهر؛ لأنا نقول إن الإجزاء في العين رخصة فيقتصر ~~فيها على ما ورد. # قوله: [على نهج الشريعة] : مفهومه لو كان جائزا في صرفها أنه لا يكون ~~مجيئه شرطا وهو كذلك، ولذلك لا يجوز إعطاؤها له، فإن أكره الناس عليه ~~أجزأت. # قوله: [فإن تخلف أجزأت] : قال الخرشي: إذا كان السعاة موجودين وشأنهم ~~الخروج فتخلفوا في بعض الأعوام لشغل، فأخرج رجل زكاة ماشيته أجزأت. وحملنا ~~كلام المؤلف على ما إذا تخلف لعذر لأنه محل الخلاف على ما قاله الرجراجي، ~~وأما إن تخلف لا لعذر فإنهم يخرجون زكاتهم ولا خلاف في هذا الوجه. (اه.) # قوله [بمرور الحول] : أي اتفاقا. وكذا إن كان ولم يمكن بلوغه، فلو أمكن ~~بلوغه ولم يبلغ فإن الزكاة لا تجب بمرور الحول. ### | [زكاة الوارث والموصى له] # قوله: [كما تقدم أول الباب] : أي في قوله: " وضمت الفائدة منها وإن بشراء ~~له ". # قوله: [ولا تبدأ] إلخ: أشار بهذا لقول مالك في المدونة: من له ماشية تجب ~~فيها الزكاة فمات بعد حولها وقبل مجيء الساعي. وأوصى بزكاتها فهي من الثلث # PageV01P606 # بالزكاة ومات قبل مجيئه، بل تكون في مرتبة الوصايا ~~بالمال يقدم عليها فك الأسير وما معه كما يأتي إن شاء الله تعالى. # ولا تجب الزكاة فيما ذبحه أو باعه قبل مجيئه إذا لم يقصد الفرار (وتجب ~~فيما ذبحه أو باعه بعده) : أي بعد مجيء الساعي (بغير) قصد (فرار) ، فإن قصد ~~الفرار أخذت منه مطلقا. # (و) تجب (من رأس المال إن مات) ربها بعد مجيء الساعي، أي يأخذها الساعي ~~من رأس المال لوجوبها فيه بخلاف ما لو مات قبله فيستقبل الوارث كما تقدم، ~~فإن لم يكن ساع أخرجها الوارث ms0541 من رأس المال إن مات المورث بعد الحول (لا إن ~~ماتت) الماشية بعد مجيء الساعي (أو ضاعت بلا تفريط) من ربها فلا تجب لعدم ~~اختياره في ذلك، بخلاف الذبح والبيع كما تقدم. #   ### | [حاشية الصاوي] # غير مبتدأة وعلى الورثة أن يصرفوها للمساكين التي تحل لهم الصدقة وليس ~~للساعي قبضها لأنها لم تجب على الميت وكأنه مات قبل حولها إذ حولها مجيء ~~الساعي بعد عام مضى. (اه) . # قوله: [بغير قصد فرار] : هذه العبارة ركيكة وإن كان المعنى صحيحا. ### | [تنبيه تخلف الساعي] # قوله: [أي يأخذها الساعي من رأس المال] : أي قبل قسمة التركة بل تقدم على ~~مؤن التجهيز. # قوله: [كما تقدم] : وتقدم تقييده بما إذا لم يكن عنده نصاب يضمه له وإلا ~~فلا يستقبل. # قوله: [فإن لم يكن ساع] : أي أو لهم ساع وتخلف في تلك السنة لعذر أو ~~غيره. # قوله: [بخلاف الذبح والبيع] : أي لأن كلا فعل اختياري. تنبيه: # قد علم مما تقدم أنه إن أمكن وصول الساعي وتخلف لعذر أو غيره لم تجب ~~الزكاة بمرور الحول، لكن إن أخرجها أجزأت. وليس للساعي المطالبة بها إن ~~تخلف لغير عذر وادعى صاحبها الإخراج. أو تخلف لعذر وأثبت صاحبها إخراجها ~~بالنية. فإن اعترف بعدم إخراجها عمل الساعي في الماضي على ما وجد بتبدئة ~~العام الأول. فيعتبر نقصها بما أخذ منه كالهارب على الراجح، لكن يعامل # PageV01P607 # ولما فرغ من الكلام على زكاة الماشية انتقل يتكلم على ~~زكاة الحرث فقال: # (وفي خمسة أوسق) جمع وسق - بفتح الواو وسكون المهملة - ستون صاعا (فأكثر) ~~: إذ لا وقص في الحب. # (من الحب) : بيان لخمسة أوسق. #   ### | [حاشية الصاوي] # الهارب إن نقصت على ما فر به. ولو جاء تائبا - كما قال ابن عرفة رادا على ~~ابن عبد السلام. نعم إن قامت بينة عمل بها إلا عام الأخذ فعلى ما وجد كذا ~~في (عب) . وفي (بن) اعتبار تبدئة العام الأول حتى في عام الاطلاع. مسألة: # يؤخذ من الخوارج عن طاعة الإمام زكاه الأعوام الماضية وقت ms0542 القدرة عليهم، ~~إلا أن يدعوا دفعها فيصدقوا. ما لم يكن خروجهم على الإمام لمنعها فلا ~~يصدقون في دفعها إلا ببينة. ### | [زكاة الحرث] # قوله: [وفي خمسة أوسق] : أي بشرط أن تكون في ملك واحد. فلو خرج من الزرع ~~المشترك ستة عشر وسقا على أربعة فلا زكاة عليهم لعدم كمال النصاب لكل. # قوله: [ستون صاعا] : كل صاع: أربعة أمداد، كل مد: رطل وثلث، كل رطل: مائة ~~وثمانية وعشرون درهما مكيا، لأنه ورد: «الوزن وزن مكة والكيل كيل المدينة» ~~، لأن مكة محل التجارة الموزونة والمدينة محل الزرع والبساتين، فيعتنون ~~بالكيل. وكل درهم خمسون وخمسا حبة من وسط الشعير. قال في المجموع: فيوزن ~~القدر المعلوم من الشعير، ويكال. ثم الضابط مقدار الكيل فلا يقال الوزن ~~يختلف باختلاف الحبوب. وتقريب النصاب بكيل مصر أربعة أرادب وويبة؛ وذلك لأن ~~كل ربع مصر: ثلاثة آصع. فالأربعة أرادب وويبة: ثلثمائة صاع # PageV01P608 # ودخل فيه أربعة عشر صنفا: القطاني السبعة، والقمح ~~والسلت والشعير والعلس والذرة والدخن والأرز، (وذوات الزيوت الأربع) وهي ~~الزيتون، والسمسم، والقرطم وحب الفجل الأحمر. (والتمر والزبيب) . فالأصناف ~~التي تجب فيها الزكاة عشرون (فقط) : لا في تين، ورمان، وتفاح. وسائر ~~الفواكه. ولا في بزر كتان وسلجم، ولا في جوز ولوز ولا غير ذلك؛ (وإن) زرعت ~~هذه العشرون (بأرض خراجية) - كأرض مصر والشام التي فتحت عنوة. وخراجها لا ~~يسقط عنها الزكاة - كما أن العلف لا يسقط زكاة الماشية - وغير الخراجية هي ~~أرض الصلح التي أسلم أهلها وأرض الموات. #   ### | [حاشية الصاوي] # وذلك قدر الخمسة الأوسق. لأن الجملة ألف مد ومائتان هذا كيلها ووزنها ألف ~~وستمائة رطل. # قوله: [القطاني السبعة] : أي وهي الحمص بكسر الميم وفتحها. والفول ~~واللوبيا والعدس بفتح المهملتين، والترمس بوزن بندق، والجلبان بضم الجيم ~~وسكون اللام، والبسيلة - بالياء المثناة وبدونها - من لحن العوام كذا في ~~الحاشية. # قوله: [الفجل الأحمر] : صفة للفجل لا للحب؛ يوجد في بلاد المغرب. # قوله: [لا في تين] إلخ: أي لا تجب في غير هذه العشرين وإن كان بعضها ~~ربويا. # قوله: ms0543 [ولا غير ذلك] : أي كحب الفجل الأبيض والعصفر والتوابل وهي: الفلفل ~~والكزبرة والأنيسون والشمار والكمون والحبة السوداء وغير ذلك من مصلحات ~~الطعام وإن كانت ربوية. # قوله: [بأرض خراجية] : رد المصنف بالمبالغة على الحنفية القائلين: لا ~~زكاة في زرع الأرض الخراجية. # قولة [كما أن العلف لا يسقط] إلخ: أي خلافا للشافعية. # قوله: [التي أسلم أهلها] : أي بغير قتال. # قوله: [وأرض الموات] : أي كأرض الجبال والبراري مثلا وتعريفها: ما سلم عن ~~الاختصاص. # PageV01P609 # (نصف عشر الحب) مبتدأ مؤخر خبره خمسة أوسق، وجاز أن ~~يكون فاعلا لفعل محذوف أي يجب نصف إلخ ومراده بالحب هنا ما يشمل التمر ~~والزبيب. # (و) نصف عشر (زيت ما له زيت) من ذوات الزيوت الأربع. (وجاز) الإخراج (من ~~حب غير الزيتون) وهو السمسم والقرطم وحب الفجل، وأما الزيتون فلا بد من ~~الإخراج من زيته إن كان له زيت. فإن لم يكن له زيت - كزيتون مصر - فهو داخل ~~في قوله: # (و) نصف عشر (ثمن ما) : أي زيتون (لا زيت له) إن باعه، وإلا أخرج نصف عشر ~~قيمته يوم طيبه، فقوله: " ثمن " عطف على الحب. # (و) نصف عشر ثمن (ما لا يجف من عنب ورطب) كعنب مصر ورطبها إن بيع وإلا ~~فنصف عشر القيمة يوم طيبه (ولا يجزي) الإخراج #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [نصف عشر الحب] : هذا بالنسبة لما شأنه الجفاف من الحب سواء ترك ~~حتى جف بالفعل أم لا. # قوله: [ونصف عشر زيت] إلخ: أي إن بلغ حبه نصابا، فمتى بلغ حبه نصابا أخرج ~~نصف عشر زيته وإن قل الزيت. # قوله: [فلا بد من الإخراج من زيته] : أي سواء عصره أو أكله أو باعه. ولا ~~يجزئ إخراج حب أو من الثمن أو القيمة. وهذا إذا أمكن معرفة قدر الزيت ولو ~~بالتحري، أو بإخبار موثوق بإخباره؛ وإلا أخرج من قيمته إن أكله أو أهداه أو ~~من ثمنه إن باعه، وإلا أخرج نصف عشر قيمته، أي وإلا يبعه بل أكله أو أهداه ~~أو تصدق به فيلزمه نصف عشر القيمة. ms0544 ولو أخرج زيتونا فإنه لا يجزئ، ومثله ~~يقال في الرطب والعنب الذي لا يجف. # قوله: [ولا يجزئ الإخراج من حبة] : وروى علي وابن نافع: من ثمنه إلا أن ~~يجد زبيبا فيلزم شراؤه. ابن حبيب: من ثمنه. وإن أخرج عنبا أجزأه. وكذا ~~الزيتون الذي لا زيت له، والرطب الذي لا يتتمر؛ إن أخرج من حبه أجزأه، ولكن ~~القول الأول الذي مشى عليه شارحنا هو مذهب المدونة كما في المواق. (اه بن - ~~من حاشية الأصل) . # PageV01P610 # (من حبه) . وأما ما يجف فلا بد من الإخراج من حبه. ~~ولو أكله أو باعه رطبا، ويتحرى. وهذا داخل في قوله: " نصف عشر الحب " كما ~~أشرنا إليه بقولنا: " ومراده بالحب " إلخ (وكفول أخضر) الكاف بمعنى: مثل ~~معطوفة على عنب أي من عنب ومن مثل فول أخضر: أي أن الفول الأخضر وما ماثله ~~من القطاني كالحمص الأخضر - مما شأنه عدم اليبس كالمسقاوي - يخرج نصف العشر ~~من ثمنه إن بيع، ونصف عشر قيمته إن لم يبع، بأن أكل أو أهدى به ونحو ذلك. # (وجاز) أن يخرج عنه حبا يابسا بعد اعتبار جفافه. فإن كان شأنه اليبس - ~~كالذي يزرع بمحل النيل - فهل يتعين فيه الإخراج (من حبه) إن أكل أخضر أو ~~بيع كالرطب والعنب اللذين شأنهما اليبس، أو لا يتعين؟ بل يجوز الإخراج من ~~ثمنه أو قيمته كالذي شأنه عدم اليبس: قولان. رجح بعضهم الثاني؛ وهو الذي ~~ذكره ابن المواز عن مالك، وفي العتبية عنه: يتعين فيه الإخراج من أصل حبه، ~~وظاهر ابن رشد وابن عرفة ترجيحه، وهو ظاهر المدونة فهو المعتمد. ومحل إخراج ~~نصف العشر على ما تقدم. (إن سقي بآلة) : كالسواقي والدواليب والدلاء. ~~(وإلا) يسق بآلة - بأن سقي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما ما يجف] : أي شأنه الجفاف جف بالفعل أم لا، بدليل ما بعده. # قوله [أو باعه رطبا] : أي لمن يجففه أو لمن لا يجففه كما هو مذهب المدونة ~~ما لم يعجز عن تحريه إذا باعه. وإلا أخرج من ثمنه. (اه. بن من حاشية ms0545 الأصل) ~~. # قوله: [وكفول أخضر] : اعلم أن وجوب الزكاة في الفول الأخضر والفريك ~~الأخضر والحمص والشعير الأخضرين. مبني على القول بأن الوجوب بالإفراك وهو ~~المعتمد. وسيأتي أن معنى الإفراك هو طيبه وبلوغه حد الأكل منه. واستغناؤه ~~عن السقي. وأما لو أكل قبل ذلك فلا زكاة فيه باتفاق. ولو بنينا على أن ~~الوجوب باليبس فلا زكاة في هذه الأشياء حيث قطعت قبله. وهو ضعيف كما سيأتي. # قوله: [فهو المعتمد] : ويؤيد اعتماده تقوية (بن) فيه. والذي قال به (ر) ~~ودرج عليه في الحاشية التخيير مطلقا ولو كان شأنه الجفاف (قوله كالسواقي) ~~أدخلت الكاف: النطالة والشادوف. خلافا لمن قال إنهما لا يدخلان في الآلة. # PageV01P611 # بالمطر أو النيل أو العيون أو السيح - (فالعشر) كاملا ~~على ما تقدم من إخراج الحب أو الزيت أو الثمن أو القيمة. # (ولو اشترى السيح) ممن نزل في أرضه (أو أنفق عليه) نفقة - كأجرة أو عمل ~~حتى أوصله من أرض مباحة مثلا إلى أرضه - فعليه العشر. ولا ينزل الشراء أو ~~الإنفاق منزلة الآلة لخفة المؤنة غالبا. # (ويقدر الجفاف) إن أخذ من الحبوب أو الرطب أو العنب شيء بعد إفراكه وقبل ~~يبسه لأكل أو بيع هذا إذا كان شأنه الجفاف، بل (وإن لم يجف) عادة - كعنب ~~مصر ورطبها والفول المسقاوي - فإنه يقدر جفافه بالتخريص؛ بأن يقال: ما قدر ~~ما ينقصه هذا الرطب إذا جف؟ أو ما قدره بعد جفافه، فإذا قيل النصف مثلا ~~اعتبر الباقي ليخرج منه الزكاة ولو بالضم لغيره. # (وإن سقي) زرع (بهما) : أي بالآلة وغيرها، (فعلى حكمهما) : أي فالزكاة في ~~ذلك الزرع تجري على حكم السقي بالآلة والسقي بغيرها بأن يقسم الخارج نصفين. ~~نصف فيه العشر والآخر فيه نصف العشر. وظاهره سواء استوى السقي بكل منهما في ~~الزمن أو في عدد السقيات أم لا، وهو أحد المشهورين. وعليه؛ فإذا سقي بالآلة ~~شهرين وبالمطر شهرا أو سقي بالآلة أربع مرات وبغيرها مرتين. فالثلثان لهما ~~نصف العشر والثلث له العشر. والمشهور الثاني يعتبر الأغلب لأن الحكم ~~للغالب. وقولنا: " فعلى حكمهما ms0546 " هو لفظ الشيخ - رحمه الله -. ونسخة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو السيح] : عطف عام يشمل جميع ما قبله، فالمناسب الواو. # قوله: [فالعشر كاملا] إلخ: ومما يجب فيه العشر ما يزرع من الذرة ويصب ~~عليه عند زرعه فقط قليل من الماء كذا في حاشية الأصل. # قوله: [ولو اشترى السيح] : رد بلو على المخالف. ### | [تنبيه تغليب الأكثر في الزكاة] # قوله: [وهو أحد المشهورين] : أي لما أشهره في الإرشاد. # قوله: [والمشهور الثاني] إلخ: شهره في الجواهر. # PageV01P612 # المبيضة: " فكل على حكمه ": أي فكل من السقيين جار ~~على حكمه، قل أو كثر. فهي موافقة للنسخة التي شرحنا عليها. # (وتضم القطاني) السبعة (لبعضها) بعضا لأنها جنس واحد في الزكاة. فإذا ~~اجتمع من جميعها أو من اثنين منها ما فيه الزكاة زكاه وأخرج من كل صنف منها ~~ما ينوبه. # وأجزأ إخراج الأعلى عن الأدنى لا عكسه (كقمح وسلت وشعير) تشبيه في الضم، ~~لأن الثلاثة جنس واحد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ونسخة المبيضة] : يعني بها مبيضة نفسه، وإنما نبه عليها لانتشار ~~نسخة المتن قبل الشرح فدفع به توهم مخالفة النسختين ونسخة مبيضته أبلغ في ~~العربية كما هو معلوم. تنبيه: # على القول بتغليب الأكثر اختلف: هل المراد به الأكثر مدة ولو كان السقي ~~فيها أقل؟ كما لو كانت مدة السقي ستة أشهر منها شهران بالسيح، وأربعة ~~بالآلة لكن سقيه بالسيح عشر مرات، وبالآلة خمس - فعلى هذا تغلب الآلة ويخرج ~~نصف " العشر في الجميع - أو المراد الأكثر سقيا وإن قلت مدته؟ فعليه يغلب ~~السيح في المثال، ويخرج عن الجميع العشر. وقد استظهره في الأصل. # قوله: [لأنها جنس واحد في الزكاة] : أي لا البيع فإنها فيه أجناس يجوز ~~بيع بعضها ببعض متفاضلا يدا بيد كما يأتي. والقطاني: كل ما له غلاف وتقدم ~~عدها. # قوله: [وأجزأ إخراج الأعلى] : أي أو المساوي. والعبرة بكونه أعلى أو ~~مساويا عرف المخرج. وإذا أخرج الأعلى عن الأدنى " فإنه يخرج بقدر مكيلة ~~المخرج عنه لأنه عوض عنه. ولا يخرج عنه أقل من ms0547 مكيلته لئلا يكون رجوعا ~~للقيمة، فيدخله دوران الفضل من الجانبين وهو حرام. # قوله: [كقمح] إلخ: أي ويجزئ إخراج الأعلى أو المساوي كما تقدم نظيره. # قوله: [وسلت] : حب بين الشعير والقمح لا قشر له يعرف عند المغاربة بشعير ~~النبي - عليه الصلاة والسلام -. # قوله: [لأن الثلاثة جنس واحد] : أي في هذا الباب وغيره يحرم بيع # PageV01P613 # (لا) يضم شيء منها (لعلس) : حب طويل يشبه البر ~~باليمن؛ لأنه جنس منفرد في نفسه، (وذرة) عطف على علس: أي ولا يضم شيء منها ~~لذرة، (و) لا (دخن، و) لا (أرز، وهي) في نفسها (أجناس) : أي كل واحد منها ~~جنس على حدة لا تضم أي لا يضم واحد منها لآخر، بل يعتبر كل واحد على حدته. # (و) ذوات الزيوت الأربع وهي: (الزيتون، والسمسم، وبذر الفجل) الأحمر - ~~بضم الفاء - يوجد بقطر الغرب (والقرطم؛ أجناس) لا يضم بعضها لبعض. ~~(والزبيب) بأصنافه (جنس) كذلك؛ تضم أصنافه ولا يضم هو لغيره. (والتمر) ~~بأصنافه (جنس) كذلك. # (واعتبر الأرز والعلس) في الزكاة (بقشره) الذي يخزن به (كالشعير) #   ### | [حاشية الصاوي] # بعضها ببعض متفاضلة خلافا لعبد الحميد الصائغ. # قوله: [أجناس] : أي في الزكاة والبيع. # قوله: [بل يعتبر كل واحد على حدته] : أي فإن كمل النصاب زكى وإلا فلا. # قوله: [والزبيب بأصنافه جنس] : أي في باب الزكاة والبيع. # قوله: [جنس كذلك] : تشبيه تام. ### | [تنبيه ضم متحد الجنس في الزكاة] # قوله: [بقشره] : أي وله أن يخرج عن الأرز مقشورا أو غير مقشور خلافا لمن ~~قال بتعين الثاني. تنبيه: # يضم متحد الجنس في الحبوب ولو زرعت ببلدين، حيث زرع أحدهما قبل وجوب زكاة ~~الآخر وبقي من الأول إلى وجوبها في الثاني ما يكمل به النصاب مع الثاني. ~~وإن زرع ثالث بعد حصاد أول، وقبل حصاد ثان زرع ذلك الثاني قبل حصاد الأول: ~~ضم الوسط للطرفين على سبيل البدلية إذ كان فيه مع كل منهما نصاب؛ مثل أن ~~يكون فيه ثلاثة أوسق، وفي كل منهما وسقان ولم يخرج زكاة الأولين حتى حصل ~~الثالث فيزكي الجميع ms0548 زكاة واحدة. ولا يضم الأول للثالث إذا لم يكن في الوسط ~~مع كل منهما - على البدلية - نصاب؛ مثل أن يكون في كل وسقان وزرع الثالث ~~بعد حصاد الأول، ولو كان في الوسط مع أحد # PageV01P614 # لا مجردا عنه، فإذا كان فيما ذكر نصاب بقشره زكاه، ~~وإن كان بعد التنقية منه أقل. # (والوجوب) : أي وجوب الزكاة كائن ومحقق (بإفراك الحب) : أي طيبه وبلوغه ~~حد الأكل منه واستغنائه عن السقي كما هو مشاهد. لا باليبس ولا بالحصاد ولا ~~بالتصفية (وطيب الثمر) بالمثلثة وفتح الميم وهو الزهو في بلح النخل، وظهور ~~الحلاوة في العنب. # وإذا كان الوجوب بما ذكر (فيحسب) - من الخمسة أوسق فأكثر - (ما أكله) #   ### | [حاشية الصاوي] # الطرفين فقط نصاب؛ كما لو كان الوسط اثنين والأول ثلاثة والثالث اثنين أو ~~العكس، فإنه يضم له ما يكمله نصابا ولا زكاة في الآخر. وقال ابن عرفة: إن ~~كمل مع الأول زكى الثالث معهما دون العكس، لأنه إذا كمل من الأول مضموم ~~للثاني وهو خليط الثالث، وإذا كمل من الثاني والثالث فالمضموم الثاني ~~للثالث. فالحول الثالث ولا خلطة للأول به، ورجح ما لابن عرفة (اه. من ~~الأصل) . ### | [فرع ما يعطى لأهل الشرطة وخدمة السلطان] # قوله: [بإفراك الحب] إلخ: أي كما صرح به في الأمهات، ونص اللخمي الزكاة ~~تجب عند مالك بالطيب أي بلوغه حد الأكل، فإذا أزهى النخل أو طاب الكرم وحل ~~بيعه وأفرك الزرع واستغنى عن الماء وأسود الزيتون أو قارب الاسوداد (اه) . ~~فقد اقتصر في الزرع على الإفراك وذكر إباحة البيع في غيره. كذا في (بن) . ~~ثم بعد أن ذكر كلاما طويلا قال: فتحصل أن المشهور تعلق الوجوب بالإفراك كما ~~لخليل وابن الحاجب وابن شاس والمدونة، وما لابن عرفة من أن الوجوب باليبس ~~ضعيف (اه. من حاشية الأصل) . والحق أن اليبس غير الإفراك كما هو معلوم ~~بالمشاهدة. # قوله: [واستغنائه عن السقي] : أي ولا يلزم من ذلك أنه إذا قطع لا ينقص، ~~بل المشاهد أنه إذا قطعه في هذه الحالة قبل ms0549 يبسه يضمر وينقص. # قوله: [لا باليبس] إلخ: أي ولا يرد عليه قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم ~~حصاده} [الأنعام: 141] لأن المراد وأخرجوا حقه يوم حصاده. ووقت الإخراج ~~متأخر عن وقت الوجوب. # PageV01P615 # أو وهبه (أو تصدق) به (أو استأجر به) الحصاد أو غيره ~~منه (بعده) : أي بعد الإفراك أو الطيب تنازعه كل من العوامل قبله؛ (لا) ~~يحسب (أكل دابة حال درسها) أي حال دورانها بالنورج، وأما ما أكلته حال ~~ربطها فيحسب. # (ولا زكاة على وارث) ورث الزرع (قبله) أي قبل الطيب (إلا إذا حصل له) أي ~~للوارث (نصاب) من ذلك الزرع. فإذا مات عن أخ لأم وعاصب، وحصل من الزرع ستة ~~أوسق، فلا زكاة على الأخ للأم. لأن منابه وسق واحد. وعلى العاصب الزكاة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو تصدق به] : أي على الفقراء ما لم يقصد به الزكاة، أو يتصدق ~~بجميعه فلا يحسب عليه زكاة. # قوله: [لا يحسب أكل دابة] : أي لمشقة التحرز منه، فنزل منزلة الآفات ~~السماوية، وحينئذ فلا يجب عليه تكميمها لأنه يضر بها. وفي حاشية الأجهوري ~~على الرسالة: أنه يعفى عن نجاسة الدواب حال درسها، فلا يغسل الحب من بولها ~~النجس. (اه. من حاشية الأصل) . فرع # قال البرزلي: لا زكاة فيما يعطيه لأهل الشرطة وخدمة السلطان، وهو بمنزلة ~~الجائحة. ### | [زكاة وارث الزرع] ### | [مسألة الزكاة في الموصى به] # قوله: [إذا حصل له] إلخ: أي لكونه حصل قبل الوجوب، فهو إنما يزكي على ملك ~~الوارث. فإن ورث نصابا زكاه، وإن ورث أقل فلا زكاة عليه إلا أن يكون له زرع ~~يضمه له. وقيد عبد الحق زكاة الزرع الذي مات مالكه قبل الوجوب على ملك ~~الوارث بما إذا لم تستغرق ذمة الميت الديون. وإلا لوجب أن يزكي على ملك ~~الميت لأنه باق على ملكه. ولا ميراث فيه لتقدم الدين. # قوله: [فلا زكاة على الأخ للأم] : أي ما لم يكن عنده ما يكمل به النصاب ~~من زرع آخر كما تقدم. تنبيه # تجب الزكاة على بائع الزرع بعد الإفراك والطيب، ms0550 ويصدق المشتري في إخباره ~~بالقدر حيث كان مأمونا. وإلا احتاط؛ فإن أعدم الجائع فعلى المشتري زكاته ~~نيابة إن بقي البيع عنده أو أتلفه هو. ثم يرجع على البائع بحصتها من الثمن، ~~ونفقته عليها من أجرة حصاد وتصفية. فإن تلف بسماوي فلا زكاة أصلا، # PageV01P616 # (ولا) زكاة (على من عتق) : أي عبد أو كافر زرع (أو ~~أسلم بعده) : أي بعد الطيب، لأنه حال الطيب لم يكن مخاطبا بالزكاة، بخلاف ~~ما لو عتق أو أسلم قبله فعليه الزكاة. # (وخرص التمر والعنب فقط) التخريص: التحزير؛ أي يجب تخريص هذين الجنسين ~~فقط دون غيرهما، أي يجب على الإمام أن يعين عارفا لأرباب الحوائط يخرص ~~عليهم. فإن لم يوجد فعلى رب الحائط أن يأتي بعارف يخرص ما في حائطه من ~~التمر والعنب. وسواء كان شأنهما اليبس أم لا كرطب وعنب مصر ليضبط ما تجب ~~فيه الزكاة منهما (بعده) : أي الطيب لا قبله وهذا أخصر #   ### | [حاشية الصاوي] # وإن أتلفه أجنبي لم يتبع بزكاته المشتري وأتبع بها البائع إن أيسر. مسألة # من أوصى بشيء من الزرع بعد وجوب الزكاة فيه أو قبله ومات بعده، فالزكاة ~~على الموصي، كانت بكيل أو بجزء، لمساكين أو لمعين. وأما إن مات قبل الوجوب ~~فعلى الموصي أيضا إن كانت بكيل لمساكين أو لمعين. وإن كانت بجزء لمعين: ~~زكاها المعين إن كانت نصابا، ولو بانضمامها لماله. ولمساكين: زكيت على ذمته ~~إن كانت نصابا ولا ترجع على الورثة بما أخذ من الزكاة. (اه. من الأصل) . # قوله [أو أسلم بعده] : إن قلت: لا يظهر هذا على التحقيق من أن الكفار ~~مخاطبون بفروع الشريعة؛ فمقتضاه الوجوب سواء أسلم بعد أو قبل، لأن الوجوب ~~حاصل على كل حال. وأجيب: بأن الفرع مشهور مبني على ضعيف، ولذا قال بعد: " ~~لأنه حال الطيب لم يكن مخاطبا بالزكاة ". # قوله: [وخرص التمر والعنب فقط] : اعترض الحصر بأن الشعير الأخضر إذا أفرك ~~وأكل أو بيع زمن المسغبة. والفول الأخضر والحمص تخرص أيضا بناء على أن ~~الوجوب بالإفراك. وأجيب بجوابين: ms0551 الأول أن الحصر منصب على الشرط. الثاني أن ~~الشعير والفول والحمص لا تخريص فيها لأنه وإن كان يقدر جفافه ويحسب ما أكل ~~منه تحريا إلا أن هذا الأمر موكول لربه. والتخريص: أن يعين الإمام عارفا ~~لأرباب الحوائط يخرص عليهم إلى. . . آخر ما قال الشارح. # قوله: [من التمر] : فيه مجاز الأول لأنه حين التخريص لم يكن تمرا. # PageV01P617 # من قوله: " إذا حل بيعهما ". وأشار لعلة وجوب التخريص ~~فيهما دون غيرهما بقوله: (للاحتياج لهما) : أي لأن الشأن الاحتياج لهما ~~بالأكل والبيع والإهداء والتصدق دون غيرهما، فلو تركا بلا تخريص لحصل الغبن ~~على الفقراء إذ لا تكاد تضبط الزكاة إلا به، وقوله - رحمه الله -: " ~~لاختلاف حاجة أهلهما " لا يفيد المراد ولا يفهم منه العلة (شجرة شجرة) هذا ~~أعم من قوله - رحمه الله -: " نخلة " لأنه لا يشمل العنب إلا بتجوز أو حذف ~~للعاطف والمعطوف، أي يخرص كل شجرة من النخل أو العنب على حدتها لأنه للصواب ~~أقرب من الضم. # (وكفى) مخرص (واحد) إن كان عدلا عارفا. # (وإن) تعدد المخرصون و (اختلفوا فالأعرف) منهم يعتبر قوله. # (وإن أصابته) بعد التخريص (جائحة) من أكل طير أو جيش أو برد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا يفيد المراد] إلخ: أجيب عنه: بأنه أطلق الملزوم - وهو الاختلاف ~~- وأراد لازمه، وهو الاحتياج. لأنه يلزم من اختلاف الحاجة وجود أصل ~~الاحتياج. وفي الحقيقة هذه العلة شرط ثان لا بد منه، ولذلك ساقها في ~~المجموع مساق الشرط. # قوله: [إلا بتجوز] : أي من إطلاق الخاص وإرادة العام. # قوله: [أو حذف] : أي أو عنبة ففيه اكتفاء. # وقوله: [شجرة] إلخ: منصوب على الحال بتأويله ب مفصلا مثل بابا بابا. # قوله: [لأنه للصواب أقرب من الضم] : فإن جمع أكثر من نخلة. فإن اتحدت في ~~الجفاف جاز ولو اختلفت الأصناف وإلا فلا. ففي المفهوم تفصيل. # قوله: [وكفى مخرص واحد] : أي لأنه حاكم فيجوز أن يكون واحدا. «وكان - ~~عليه الصلاة والسلام -. يبعث عبد الله بن رواحة وحده خارصا إلى خيبر» . # قوله: [فالأعرف منهم يعتبر قوله] : أي ms0552 سواء كان رأي الأقل أو الأكثر. ~~والموضوع أنه وقع التخريص منهم في زمن واحد. وأما إذا وقع التخريص في أزمان ~~فيؤخذ بقول الأول، فقوله: " الأعرف " مفهومه: لو استووا في المعرفة لا يكون ~~الحكم كذلك، بل يؤخذ من كل واحد جزء على حسب عددهم، فإن كانوا ثلاثة أخذ من ~~قول كل الثلث وأربعة الربع وهكذا. # PageV01P618 # أو نحو ذلك، (اعتبرت) في السقوط فيزكي ما بقي إن وجبت ~~فيه الزكاة وإلا فلا. # (فإن زادت) الثمرة (على قول عارف) بالتخريص (وجب الإخراج عنه) : أي عن ~~ذلك الزائد وهو مراد الإمام بالأحب عند الأكثر، وحمله الأقل على ظاهره، ~~وأما غير العارف فلا يعتبر قوله فيخرج عن الزائد وجوبا اتفاقا. # (وأخذ) الواجب (عن أصنافهما) : أي التمر والعنب (من) الصنف الوسط لا من ~~الأعلى ولا من الأدنى. ولا من كل نوع للمشقة؛ إلا أن يتطوع المزكي بدفع ~~الأعلى. فإن أخرج من كل منابه أجزأ لا إن أخرج من الأدنى عن الأعلى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهو مراد الإمام] إلخ: قال فيها: ومن خرص عليه أربعة أوسق فوجد ~~خمسة فأحب إلي أن يزكي لقلة إصابة الخراص اليوم، فقول الإمام: " أحب إلي أن ~~يزكي ". حمله بعض الأشياخ على الوجوب كالحاكم يحكم ثم يظهر أنه خطأ صراح، ~~وهذا حمل الأكثر. وحمله بعض على الاستحباب كابن رشد وعياض لتعليله بقلة ~~إصابة الخراص. فلو كان على الوجوب لم يلتفت إلى إصابة الخراص ولا إلى ~~خطئهم. وهذا الموضع أحد مواضع من المدونة حمل فيها أحب على الوجوب. ومنها: ~~ولا يتوضأ بشيء من أبوال الإبل وألبانها. ولا بالعسل الممزوج، ولا بالنبيذ، ~~والتيمم أحب إلي من ذلك، ومنها قولها في العبد يظاهر: أحب إلي أن يصوم، ~~ومنها قولها في السلم الثاني إذا باع الوكيل بغير العين: أحب إلي أن يضمن، ~~وفي السلم الثلث في النصراني يبيع الطعام قبل قبضه وقد اشتراه من مثله: أحب ~~إلي ألا يشتريه مسلم حتى يقبضه من النصراني، ومنها قولها في استبراء الأمة ~~الرائعة يغيب عليها غاصب: أحب ms0553 إلي أن يستبرئها. وفي الحج الثالث: أحب إلي ~~أن يصوم مكان كسر المد يوما، وفي الصلاة وإن صلى بقرقرة ونحوها أو بشيء مما ~~يشغل: أحب له الإعادة أبدا، وفي الحجر - ولا يتولى الحجر إلا القاضي - قيل: ~~فصاحب الشرطة؟ قال: القاضي أحب إلي، وفي السرقة: أحب إلي أن لا تقطع الآباء ~~والأجداد لأنهم آباء، ولأن الدية تغلظ عليهم. (اه. خرشي) . # قوله: [من الصنف الوسط] : أي لقول المدونة: وإذا كان في الحائط أجناس من ~~التمر أخذ من وسطها. (اه.) وقيس على التمر العنب. # PageV01P619 # فإن لم يكن إلا صنف أو صنفان تعين الإخراج منه أو ~~منهما. وهذا (بخلاف غيرهما) : أي التمر والعنب من سائر الحبوب، (فمن كل) من ~~أصنافها يؤخذ (بحسبه) أي بقدره قل أو كثر. ولا يجزئ الأخذ من الوسط، فإن ~~أخرج الأعلى أو المساوي أجزأ وإلا فلا. # ولما أنهى الكلام على زكاة الماشية والحرث شرع في الكلام على زكاة العين ~~فقال: # (وفي مائتي درهم) : شرعي فأكثر - وهي بدراهم مصر لكبرها - مائة وخمسة ~~وثمانون ونصف وثمن درهم. # (أو عشرين دينارا شرعية فأكثر) إذ لا وقص في العين كالحرث. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن لم يكن إلا صنف] إلخ: أي فالصنف والصنفان بمنزلة أصناف الحب. ~~يؤخذ من كل صنف قسطه، أو يخرج الأعلى أو المساوي عن غيره. ### | [زكاة العين] ### | [فائدة لا زكاة على الأنبياء] # قوله: [درهم شرعي] : قد تقدم أن قدره خمسون وخمسا حبة من الشعير الوسط. # قول: [أو عشرين دينارا] : قدر الدينار اثنتان وسبعون حبة من وسط الشعير. # قوله: [إذ لا وقص في العين] : أي خلافا لأبي حنيفة حيث قال: لا شيء في ~~الزائد على النصاب حتى يبلغ أربعة دنانير في الذهب أو أربعين درهما في ~~الفضة. # قول [كالحرث] : أي بخلاف الماشية والفرق أن الماشية - لما كانت تحتاج إلى ~~كثرة - كلفة خفف عن صاحبها بخلاف الحرث فكلفته يسيرة. # PageV01P620 # (أو مجتمع منهما) أي من الدراهم والدنانير كمائة درهم ~~وعشرة دنانير حال كون ما ذكر منهما. # (غير حلي جائز) إذ ms0554 لا زكاة في الحلي الجائز كما يأتي؛ فشمل كلامه المسكوك ~~وغيره؛ كالسبائك والتبر والأواني والحلي الحرام كالحياصة للذكور وعدد الخيل ~~وغير ذلك. # (ربع العشر) إذا حال حولها على الحر المسلم ولو صغيرا أو مجنونا كما تقدم ~~أول الباب. ففي العشرين دينارا، نصف دينار، وفي المائتي درهم: خمسة دراهم #   ### | [حاشية الصاوي] # فائدة: # لا زكاة على الأنبياء، لأن ما بأيديهم ودائع لله، وهذا على مذهبنا كما ~~قال بعضهم وهو خلاف مذهب الشافعي كما قاله بعض شراح الرسالة. (كذا في ~~الحاشية) . # قوله: [إذ لا زكاة في الحلي الجائز] إلخ: أي إلا ما يستثنيه المصنف. # قوله: [ولو صغيرا أو مجنونا] : أي لأن الخطاب بها خطاب وضع كما تقدم، ~~والعبرة بمذهب الوصي في الوجوب وعدمه، لا بمذهب الطفل ولا بمذهب أبيه، فإن ~~كان مذهبه يرى سقوطها عن الطفل سقطت كالحنفي، وإلا وجب عليه إخراجها من غير ~~رفع لحاكم إن لم يكن في البلد حنفي لا يخفى عليه أمر الصبي، وإلا رفع الوصي ~~الأمر للمالكي لأجل رفع الخلاف كما تقدم، وانظر إذا كان مذهب الوصي الوجوب ~~ولم يخرجها حتى بلغ الصبي، ومذهبه سقوطها، وانفك الحجر عنه، فهل تؤخذ عن ~~الأعوام الماضية من المال أو تؤخذ من الوصي أو تسقط؟ وانظر عكسه: وهو ما ~~إذا كان مذهب الوصي عدم وجوبها وبلغ الصبي، وقلد من يقول بوجوبها، هل تؤخذ ~~من المال أو تسقط؟ كذا قال الأجهوري، قال (بن) : وكل من النظرين قصور، ~~والنقل: اعتبار مذهب الصبي بعد: بلوغه حيث لم يخرجها وصيه قبله، فإن قلد من ~~قال بسقوطها فلا زكاة عليه ولا على الوصي، وإن قلد من قال بوجوبها وجبت ~~الزكاة عليه في الأعوام الماضية. (اه. من حاشية الأصل) . تنبيه # يقبل قول الوصي في إخراجها حيث وجبت عليه بلا يمين إن لم يتهم، وإلا ~~فبيمين. كذا في الحاشية. # PageV01P621 # فلا زكاة في النحاس والرصاص وغيرهما من المعادن؛ ولو ~~سكت كالفلوس الجدد. # والوجوب في الدنانير والدراهم ظاهر في الخالصة ولو ردية المعدن. وفي ~~الكاملة الوزن بل ms0555 (ولو) كانت (مغشوشة) أي مخلوطة بنحو نحاس (أو) كانت ~~(ناقصة) في الوزن نقصا لا يحطها عن الرواج كالكاملة، كنقص حبة أو حبتين ~~ولذا قال: # (إن راجت) المغشوشة أو الناقصة (ككاملة) : أي رواجا كرواج الكاملة. # (وإلا) ترج كالكاملة بأن لم ترج أصلا أو تروج رواجا لا كالكاملة؛ بأن ~~انحطت عن الكاملة في المعاملات (حسب الخالص) على تقدير التصفية في ~~المغشوشة، واعتبر الكمال في الناقصة بزيادة دينار أو أكثر. فمتى كملت زكيت ~~وإلا فلا، فإذا كانت العشرون - لنقصها - إنما تروج رواج تسعة عشر لم تجب ~~الزكاة إلا بزيادة واحد عليها وهكذا. # (وتزكى) العين (المغصوبة) من ربها قبل مرور الحول عليها أو بعده. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله [فلا زكاة في النحاس] إلخ: أي ما لم تكن معدة للتجارة وإلا فتزكى ~~زكاة العروض كما يأتي. # قوله [كنقص حبة أو حبتين] : أي من كل دينار من النصاب، سواء كان التعامل ~~بها عددا أو وزنا بشرط رواجها ورواج الكاملة، بأن كانت السلعة التي تشترى ~~بدينار كامل تشترى بذلك الدينار الناقص لاتحاد مصرفهما. ففي الحقيقة: ~~المدار على الرواج كالكاملة قل نقص الوزن أو كثر. كذا قال ابن الحاجب ~~وارتضاه، ولكن شارحنا قيد بالحبة والحبتين تبعا لبهرام والتتائي، وظاهره ~~أنه لو كثر النقص اعتبر ولو راجت كالكاملة. قال في حاشية الأصل: وهو ~~الصواب، إذ هو قول مالك وابن القاسم وسحنون. (اه.) # قوله: [إلا بزيادة واحد] : مراده به كمال النصاب، فلو فرض أن كل دينار ~~ينقص ثلاث حبات من وزن الدينار الشرعي الذي هو اثنتان وسبعون حبة، يكون ~~النصاب أحدا وعشرين دينارا إلا تسع حبات، وكون العشرين تسعة عشر لا يكون ~~المكمل واحدا كاملا، فلذلك قلنا: المراد بالواحد ما به كمال النصاب. ### | [فائدة زكاة حلي الكعبة والمساجد والعين الموصى بتفرقتها] # قوله [وتزكى العين المغصوبة من ربها] : أي وأما الغاصب فلا زكاة عليه ~~قيده الحطاب بما إذا لم يكن عنده وفاء بما يعوضه به. وإلا زكاه وعلى هذا ~~يحمل # PageV01P622 # وقبل التمكن من إخراج زكاتها. (والضائعة) : بأن سقطت ms0556 ~~من ربها أو دفنها في محل ثم ضل عنها قبل مرور الحول أو بعده قبل التمكن ~~(بعد قبضها) من الغاصب أو وجودها بعد الضياع (لعام) مضى ولو مكثت عند ~~الغاصب، أو ضائعة أعواما كثيرة فلا تزكى ما دامت عند الغاصب، أو ضائعة فإذا ~~قبضت زكيت لعام واحد. # (بخلاف المودعة) : إذا مكثت أعواما عند المودع (ف) تزكى بعد قبضها (لكل ~~عام) مضى مدة إقامتها عند الأمين، وهذا معنى قوله: " وتعددت بتعدده في ~~مودعة لا مغصوبة ومدفونة وضائعة ". #   ### | [حاشية الصاوي] # قول الشيخ أحمد الزرقاني. فائدة # قال بعضهم: يؤخذ من شرط تمام الملك عدم زكاة حلي الكعبة والمساجد من ~~قناديل وعلائق وصفائح أبواب. وصدر به عبد الحق قائلا: وهو الصواب عندي، ~~وقال ابن شعبان: يزكيه الإمام كالعين الموقوفة للقرض، كذا في الحاشية. لكن ~~قال في حاشية الأصل: سيأتي في النذر أن نذر ذلك لا يلزم، والوصية به تكون ~~باطلة، وحينئذ فهي على ملك ربها، فهو الذي يزكيها لا خزنة الكعبة ولا نظار ~~المساجد، ولا الإمام. تأمل (انتهى) . # قوله [والضائعة] : أي بموضع لا يحاط به أو يحاط به، خلافا لمحمد بن ~~المواز من أنها إن دفنت بصحراء - أي في موضع لا يحاط به - تزكى لعام واحد ~~وإن دفنت في البيت والموضع الذي يحاط به زكاه لكل عام، وعكس هذا ابن حبيب. ~~كذا في الحاشية. وزاد في الشامل قولا رابعا: وهو زكاتها لكل عام مطلقا، ~~دفنت بصحراء أو ببيت، والمعول عليه الأول الذي مشى عليه المصنف. # قوله: [لكل عام مضى] : أي مبتدئا بالعام الأول فما بعده إلا أن ينقص ~~الأخذ النصاب، وما ذكره من تعدد زكاة المودعة بتعدد الأعوام هو المشهور، ~~ومقابله ما روي عن مالك من زكاتها لعام واحد بعد قبضها لعدم التنمية، وما ~~رواه ابن نافع أنه يستقبل بها حولا بعد قبضها، وقوله: بعد قبضها؛ ظاهره أنه ~~قبل القبض لا يزكيها وإنما تزكى بعد القبض، واستظهر ابن عاشر أن المالك ~~يزكيها كل عام وقت الوجوب من عنده كذا في (بن) ms0557 نقله محشي الأصل، فتكون # PageV01P623 # (ولا زكاة في حلي جائز وإن) كان (لرجل) كقبضة سيف ~~للجهاد. وسن وأنف وخاتم فضة بشرطه (إلا إذا تهشم) بحيث لا يمكن إصلاحه إلا ~~بسبكه ثانيا ففيه الزكاة. وإن لامرأة فتجب لأنه صار ملحقا بالنقد، سواء نوى ~~إصلاحه أم لا، (كأن انكسر) ولم ينو إصلاحه بأن نوى عدم إصلاحه أو لم ينو ~~شيئا فتجب زكاته في هاتين الصورتين كما تجب في المهشم مطلقا فإن نوى إصلاحه ~~لم تجب لأنه بمنزلة الصحيح حينئذ. # (أو أعد) معطوف على ما في حيز الاستثناء: أي لا زكاة في حلي مباح إلا إذا ~~تهشم، وإلا إذا أعد (للعاقبة أو) أعد (لمن سيوجد) : له من زوجة أو سرية أو ~~- #   ### | [حاشية الصاوي] # الأقوال فيه أربعة؛ مشهورها ما مشى عليه المصنف. تنبيه # لا زكاة في عين موصى بتفرقتها على معينين أو غيرهم، وقد مر عليها حول بيد ~~الوصي قبل التفرقة. ومات الموصي قبل الحول؛ لأنها خرجت عن ملكه بموته، فإن ~~فرقت بعد الحول وهو حي زكاها على ملكه إن كانت نصابا، ولو مع ما بيده ولا ~~يزكيها من صارت له إلا بعد حول من قبضها، لأنها فائدة. وأما الماشية إن ~~أوصى بها ومات قبل الحول فلا زكاة فيها إن كانت لغير معينين، وإلا زكيت إن ~~صار لكل نصاب لماضي الأعوام كإرثها، وأما الحرث ففيه تفصيل كذا في الأصل. # قوله: [كقبضة سيف] : قال الناصر: وانظر لو كان السيف محلى واتخذته المرأة ~~لزوجها، هل لا زكاة فيه عليها كما لو اتخذ الرجل الحلي لنسائه؟ قال شيخ ~~المشايخ العدوي: والظاهر وجوب الزكاة فيه لأن الشأن اتخاذ الرجل الحلي ~~لنسائه لا العكس. (كذا في حاشية الأصل) . # قوله: [إلا إذا تهشم] : حاصل الفقه في هذه المسألة - على ما قال المصنف - ~~أن الحلي إذا تكسر فلا يخلوا: إما أن يتهشم أو لا، فإن تهشم وجبت زكاته ~~سواء نوى إصلاحه أو عدمها أو لا نية له. وإن لم يتهشم - بأن كان يمكنه ~~إصلاحه وعوده على ما كان ms0558 عليه من غير سبك - فلا يخلو: إما أن ينوي عدم ~~إصلاحه أو لا، فإن نوى عدم إصلاحه أو لا نية له فالزكاة. وإن نوى إصلاحه ~~فلا زكاة فيه. فالصور ستة يزكيه في خمسة. # PageV01P624 # بنت. فتجب فيه الزكاة ودخل في ذلك حلي امرأة اتخذته - ~~بعد كبرها وعدم التزين به - لعاقبة الدهر أو لمن سيوجد لها من بنت صغيرة ~~حتى تكبر، أو أخت أو أمة حتى تتزوج؛ فتجب فيه الزكاة ما دام معدا لما ذكر ~~من يوم اتخاذه له حتى يتولاه من أعد له. # (أو) أعد (لصداق) لمن يريد زواجها لنفسه أو لولده أو لشراء جارية به. # (أو نوى به) : عطف على " تهشم " كالذي قبله، أي: وإلا إذا نوى به ~~(التجارة) : أي التكسب والربح بالبيع والشراء فتجب فيه الزكاة، # وأفهم قوله. " حلي جائز " أن المحرم: كالأواني والمرود والمكحلة - وإن ~~لامرأة - يجب فيه الزكاة. وإن رصع بالجواهر أو طرز بسلوك الذهب أو الفضة ~~ثياب أو عمائم فإنها تزكى زنتها إن علمت وأمكن نزعها بلا فساد وإلا تحري ما ~~فيه من العين وزكي. # ثم شرع يتكلم على حكم ما حصل من العين بعد أن لم يكن؛ وهو ثلاثة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا إذا نوى به التجارة] إلخ: أي البيع والشراء كما قال الشارح، ~~أما إذا اتخذه للكراء فإنه لا زكاة فيه سواء كان المتخذ له رجلا أو امرأة، ~~وسواء كان يباح استعماله لمالكه أم لا. ويكون قولهم: محرم الاستعمال على ~~مالكه فيه الزكاة في غير المعد للكراء، وهذا ما ارتضاه في الحاشية تبعا ~~للرماصي، والذي اعتمده (بن) : أن محل كون المعد للكراء لا زكاة فيه إذا ~~كان: يباح لمالكه استعماله كأساور أو خلاخل لامرأة أما لو كان ذلك لرجل ~~لوجبت فيه الزكاة كذا في حاشية الأصل. # قوله: [تجب فيه الزكاة] : سواء كان معدا للاستعمال أو للعاقبة. # قوله: [بلا فساد] : أي أو غرم. وحكم ما رصع عليه حكم العروض. # PageV01P625 # أقسام: ربح، وغلة مكترى - وهي من الربح عند ابن ~~القاسم - وفائدة. ms0559 وبدأ بالأول وهو ما زاد على ثمن مشترى للتجارة ببيعه ~~فقال: # (وحول الربح حول أصله) : فمن ملك دون نصاب ولو درهما أو دينارا في #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [زكاة التجارة] ### | [ما حصل من العين بعد أن لم يكن] # قوله: [وهو ما زاد على ثمن مشترى] إلخ: هذا تعريف من الشارح للربح وهو ~~معنى تعريف ابن عرفة المشهور الذي قال فيه: زائد: ثمن مبيع تجر على ثمنه ~~الأول ذهبا أو فضة، فقول الشارح: " وهو ": أي الربح، واحترز بقوله: " ما ~~زاد على ثمن مشترى " إلخ عن زيادة غير ثمن المشتري فلا يسمى ربحا بل هو غلة ~~يستقبل بها. وقوله: [للتجارة] : يحترز به عمن اشترى سلعة للقنية بعشرة ثم ~~باعها بعشرين فلا يقال له ربح، بل يستقبل بذلك. قوله: [ببيعه] : يحترز به ~~عما لو اشترى السلعة للتجارة، ثم اغتلها بالكراء، فإنه يستقبل بذلك. # قوله: [وحول الربح حول أصله] : لم يبين المصنف أول الحول الذي يضم له ~~وفيه تفصيل. وهو: إما أن يكون عينا تسلفها، أو عرضا تسلفه للتجر، أو اشتراه ~~للقنية، ويبدو له التجر؛ فالحول في الأولى من يوم القرض. وفي الثانية من ~~يوم التجر، وفي الثالثة من يوم الشراء، وفي الرابعة من يوم البيع، وقد نظم ~~ذلك العلامة الأجهوري بقوله: # وحول القرض من يوم اقتراض ... إذا عينا يكون بلا خفاء # ويوم التجر أول حول عرض ... تسلفه لتجر للغناء # ومن يكن اشترى عرضا لتجر ... فإن الحول من يوم الشراء # وإن عرضا لقنية اشتراه ... ويبدو التجر فيه للنماء # PageV01P626 # المحرم فتاجر فيه حتى ربح تمام نصاب، فحوله المحرم. ~~فإن تم بعد الحول بكثير أو قليل زكاه حينئذ. وإن تم في أثنائه صبر لتمام ~~حوله وزكاه، إلا أنه إذا زكاه بعد الحول بمدة فانتقل حوله ليوم التزكية، ~~كمن ملك دون نصاب في المحرم فمر عليه المحرم ناقصا، وتم النصاب في رجب: ~~زكاه حينئذ وصار حوله في المستقبل رجبا. وذكر الثاني مشبها له بالأول فقال: ~~(كغلة ما) : أي شيء - من حيوان أو غيره - (اكترى) بعين ms0560 (للتجارة) : أي ~~لأجلها فحولها حول أصلها وهي العين التي اكترى بها ذلك الشيء، فمن ملك ~~نصابا أو دونه في المحرم فاكترى به دارا أو بعيرا أو غير ذلك - للتجارة لا ~~للسكنى ولا للركوب - ثم أكراها لغيره في رجب مثلا بأربعين دينارا، فإنها ~~تزكى في المحرم لأن حولها يوم ملك أصلها أو زكاه احترز بما اكترى للتجارة ~~عن غلة مشترى للتجارة أو مكترى للقنية - كالسكنى أو الركوب - فأكراه لأمر ~~حدث؛ فإنه يستقبل بها حولا بعد قبضها لأنها من الفوائد. وبالغ على أن حول ~~الربح حول أصله بقوله: (ولو) كان الربح (ربح دين) في ذمته (لا عوض له) : أي ~~لذلك الدين (عنده) فإن حوله حول أصله وهو الدين. مثاله: من تسلف عشرين ~~دينارا مثلا فاشترى بها سلعة للتجارة أو اشترى سلعة بعشرين في ذمته في ~~المحرم، ثم باعها بعد مدة قليلة أو كثيرة بخمسين، فالربح ثلاثون تزكى لحول ~~أصلها وهو المحرم. وأما العشرون التي هي الأصل #   ### | [حاشية الصاوي] # فأول حوله من يوم بيع ... له فاحفظ وقيت من الرداء # والمعتمد في الرابع أنه من يوم قبض ثمن العرض كما في البناني. # قوله: [فحوله المحرم] : أي فيضم لحول أصله على المشهور لا من يوم الشراء ~~ولا من يوم الربح، ولا يستقبل به خلافا لمن يقول بذلك كله. # قوله: [عن غلة مشترى للتجارة] : أي اشترى للتجارة في ذات المبيع فاغتله ~~فالغلة فائدة كما قال الشارح وسيأتي. # قوله: [وبالغ على أن حول الربح] إلخ: قال في الحاشية حاصل ما في ذلك: أن ~~المشهور كما عند ابن رشد أن الربح يضم لأصله سواء نقد الثمن أو بعضه، أو لم ~~ينقد شيئا وكان عنده ما يجعله في مقابلة الدين وعلى المشهور اختلف إذا # PageV01P627 # فلا تزكى لأنها في نظير الدين إلا أن يكون عنده عوض ~~يقابلها على ما سيأتي بيانه، ومثل ربح الدين غلة مكترى. بدين للتجارة كمن ~~اكترى دارا سنة مثلا بدين في ذمته لأجل معلوم كعشرة، ثم أكراها بثلاثين، ~~فالغلة عشرون يزكيها أول ms0561 أصلها أي من يوم اكترى. ولا يزكي العشرة لأنها في ~~نظير الدين إلا إذا كان عنده عوضها، والمتن يشمل ذلك بجعل الربح شاملا ~~للغلة إذ هي ربح في الحقيقة. # وذكر الثالث بقوله: # (واستقبل) حولا (بفائدة، وهي) قسمان: الأولى: (ما تجددت عن غير مال؛ ~~كعطية) من هبة وصدقة واستحقاق وقف أو وظيفة (وإرث وأرش) لجناية (ودية) لنفس ~~أو طرف (وصداق) قبضته من #   ### | [حاشية الصاوي] # لم يكن عنده شيء وانتهى وفي المبالغة رد على أشهب القائل باستقباله ~~بالربح حينئذ. # قوله: [على ما سيأتي بيانه] : أي في قوله: " إلا أن يكون له من العرض ما ~~يفي به، إن حال حوله عنده " إلى أخر ما يأتي. # قوله: [والمتن يشمل ذلك] : أي قوله " ولو ربح دين ". والحاصل أن الذي يضم ~~لأصله أربعة أقسام: ثمن ما اشترى للتجارة، وبيع لها، وغلة ما اكترى ~~للتجارة، وما اكترى بالفعل لها. وفي كل: كان الثمن من عنده، أو في ذمته، ~~لكن إذا كان من عنده زكى الجميع لحول أصله وإن كان في ذمته زكى الربح فقط، ~~ولا يزكي رأس المال إلا إذا كان عنده ما يجعل فيه. مسألة # من كان بيده أقل من نصاب من العين قد حال عليها الحول عنده ثم اشترى ~~ببعضه سلعة للتجارة وأنفق البعض الباقي بعد الشراء: فإنه إذا باع السلعة ~~بما يتم به النصاب إذا ضم لما أنفقه، تجب عليه الزكاة. مثاله: من كان عنده ~~عشرة دنانير حال عليه الحول فاشترى بخمسة منها سلعة للتجارة، ثم أنفق ~~الخمسة الباقية، ثم باع السلعة بخمسة عشر، فإنه يزكي على عشرين؛ منها ~~الخمسة المنفقة لحولان الحول عليها مع الخمسة التي هي أصل الربح، فلو أنفق ~~الخمسة قبل شراء السلعة فلا زكاة إلا إذا باعها بنصاب. وهذه المسألة هي ~~معنى قول خليل: " ولمنفق بعد حلوله مع أصله وقت الشراء ". # قوله: [بفائدة] : مراده بها ما ليس بربح تجر وغلة تجر. # PageV01P628 # زوجها (ومنتزع من رقيق) . والثانية: أشار لها بقوله ~~(أو) تجددت (عن) مال (غير مزكى كثمن) ms0562 شيء (مقتنى) عنده من (عرض) ، كثياب ~~وحيوان وأسلحة وحديد ونحاس، (وعقار) : وهو الأرض وما اتصل بها من بناء أو ~~شجر، (وفاكهة) كخوخ ورمان وتين، (وماشية) مقتناة كما هو الموضوع، وسواء ~~(ملك) ما ذكر (بشراء أو غيره) كهبة وإرث، فيستقبل بثمن ما ذكر حولا بعد ~~قبضه. (ولو أخره) أي أخر قبضه من مشتريه (فرارا) من الزكاة خلافا لمن قال: ~~إن أخره فرارا زكاه لكل عام مضى. # (وتضم) فائدة (ناقصة) عن النصاب (لما) : أي لفائدة ملكت (بعدها) ، ولو ~~تعدد حتى يتم النصاب فيتقرر الحول. فمن استفاد عشرة من المحرم ومثلها في ~~رجب. فمبدأ الحول رجب فيزكي العشرين في رجب المستقبل. ولو استفاد خمسة في ~~المحرم، ومثلها في ربيع، ومثلها في رجب، ومثلها في رمضان، فمبدأ الحول ~~رمضان فيستقبل بها حولا منه، وعلى هذا القياس. # (إلا أن تنقص) الأولى عن النصاب (بعد حولها) أي بعد مرور الحول عليها ~~(كاملة) ووجوب الزكاة فيها؛ فلا تضم لما بعدها لتقرر حولها. كما لا يضم ما ~~بعدها لها. بل يزكي كلا في حوله #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [مسألة حالة لسقوط الزكاة لنقص النصاب] # قوله: [وتضم فائدة ناقصة] : اعلم أن أقسام الفوائد أربع: إما كاملتان، أو ~~ناقصتان، أو الأولى كاملة والثانية ناقصة، أو عكسه. فالكامل لا يضم والناقص ~~الذي بعده كامل يضم إليه، والناقص بعد الكامل لا يضم لسبقه بالكامل، ~~والناقص يضم للناقص بعده كما يضم للكامل بعده. وهذا التفصيل مخصوص بفائدة ~~العين كما هو معلوم؛ وأما الماشية، فقد تقدم أن ما حصل من فائدتها بعد ~~النصاب الأول يضم له. # قوله: [وجوب الزكاة فيها] : أي استحقاقها للتزكية سواء زكيت بالفعل أم ~~لا. # قوله: [بل يزكي كلا في حوله] إلخ: استشكله في التوضيح بما حاصله أنه إذا ~~زكينا الأولى عند حولها. فإما أن ننظر في زكاتها للثانية أولا، فإن نظرنا # PageV01P629 # ما دام في المجموع نصاب. مثاله: استفاد عشرين في ~~المحرم. وحال حولها ووجبت زكاتها ثم انقضت، واستفاد في رجب ما يكمل النصاب ~~فأكثر، فكل منهما على حولها. ms0563 فإذا جاء المحرم زكى المحرمية، فإذا جاء رجب ~~زكى الرجبية. # (و) استقبل (بالمتجدد) من العين (عن سلع التجارة) وأولى سلع القنية #   ### | [حاشية الصاوي] # للثانية - كما قال الشارح - ورد عليه أن الثانية لم تجتمع مع الأولى في ~~كل الحول، فحينئذ يلزم عليه وجوب الزكاة في النصاب قبل حوله، لأن الثانية ~~لم يحل حولها. وإن لم ننظر للثانية لزم زكاة ما دون النصاب. ولأجل هذا ~~الإشكال استظهر قول ابن مسلمة من ضم الأولى للثانية في الحول كما لو نقصت ~~الأولى قبل أن يحول عليها الحول وهي كاملة. وأجيب عن ذلك باختيار الشق ~~الأول، ونقول: إن هذا فرع مشهور مبني على ضعيف، وهو قول أشهب: إنه يكفي في ~~إيجاب الزكاة في المالين القاصر كل منهما عن النصاب وفي المجموع نصاب ~~اجتماعهما في بعض الحول. # قوله: [ما دام في المجموع نصاب] : مفهومه لو نقصتا معا عن النصاب كصيرورة ~~المحرمية خمسة، والرجبية مثلها، ففيها تفصيل: حاصله: أنه إن حل عليهما ~~الحول الثاني ناقصتين بطل حولهما ورجعتا كمال واحد لا زكاة فيه. وإن أتجر ~~قبل مرور الحول الثاني، فربح فيهما أو في إحداهما تمام نصاب، فلا يخلو وقت ~~التمام من خمسة أوجه: إن حصل عند حول الأولى، أو قبله فعلى حوليهما وفض ~~ربحهما عليهما، وإن حصل الربح بعد حول الأولى وقبل الثانية انتقل إليه حول ~~الأولى وتبقى الثانية على حولها، وإن حصل عند حول الثانية أو شك فيه ~~فحولهما منه، وإن حصل بعد حصول الثانية بشهر مثلا كشعبان فحولهما منه. كذا ~~أفاده الأصل. مسألة # من كان عنده عشرون في المحرم وعشرة في رجب فجاء الحول على المحرمية ~~فأنفقها بعد زكاتها أو ضاعت، سقطت عنه زكاة الرجبية حيث نقصت عن النصاب. # قوله: [وأولى سلع القنية] : ومثلها المكتراة للقنية، وأما المكتراة ~~للتجارة فتقدم أن غلتها كالربح يضم لأصلها. # PageV01P630 # (بلا بيع) لها، وإلا كان ربحا حوله حول أصله كما مر، ~~ومثل له بقوله: (كغلة عبد) أو بعير أو دار اشتري للتجارة فأكراه وقبض من ~~الكراء ms0564 ما فيه نصاب، فإنه يستقبل به حولا من يوم قبضه. (و) مثل (نجوم ~~كتابة) كعبد اشتراه للتجارة، ثم كاتبه. (وثمن ثمرة) شجرة (مشترى) للتجارة ~~(ولو) كانت الأشجار (مؤبرة) يوم الشراء، خلافا للمصنف فإنه يستقبل به. (إلا ~~الصوف التام) المستحق للجز وقت شراء الغنم للتجارة فلا يستقبل بثمنه، بل ~~حوله حول أصله لأنه حينئذ كسلعة قائمة بنفسها. # (و) إلا (ثمرا بدا صلاحه) في الأصول المشتراة لا للتجارة، فلا يستقبل ~~بثمنه كالصوف التام. واعلم أن قوله: " وبالمتجدد " إلخ: يوهم أنه ليس من ~~الفائدة مع أنه من القسم الثاني منها في التحقيق، فكان الأولى تقديمه على ~~قوله: " وتضم " إلخ ودرجه في أمثلته. # (واستقبل من عتق أو أسلم من يومئذ) أي من يوم العتق أو الإسلام. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومثل نجوم كتابة] : أي لأن الكتابة ليست بيعا حقيقيا وإلا لرجع ~~العبد بما دفع إن عجز. # قوله: [ولو كانت الأشجار مؤبرة] : أي وسواء باع الثمرة مفردة أو باعها مع ~~الأصل، لكن إن باعها مع الأصل فإن كان بعد طيبها فض الثمن على قيمة الأصل ~~والثمرة فما ناب الأصل زكاه لحول الأصل وما ناب الثمرة فإنه يستقبل به حولا ~~من يوم يقبضه، فيصير حول الأصل على حدة، والثمرة على حدة، وإن باعها مع ~~الأصل قبل طيبها زكى ثمنها لأنه تبع لحول الأصل. # قوله: [بل حوله حول أصله] : أي كما قال ابن القاسم خلافا لأشهب. # قوله: [فكان الأولى تقديمه] إلخ: وأجاب المؤلف في تقريره بقوله سهل ذلك ~~كونه ناشئا عن سلع التجارة، فكأنه ليس بفائدة انتهى. ### | [مسألة من اكترى أرضا للتجارة] # قوله: [واستقبل من عتق] إلخ: أي في جميع ما يملكه لا في خصوص الفوائد، ~~ونص عليه هنا دفعا لتوهم أنه يفصل في ماله بين الفوائد والغلة والربح. ~~مسألة # من اكترى أرضا للتجارة وزرع فيها للتجارة، زكى ثمن ما حصل فيها # PageV01P631 # ثم شرع يتكلم على زكاة الدين الذي له على الغريم ~~فقال: # (ويزكى الدين) بعد قبضه - كما يأتي - (لسنة) فقط، وإن أقام عند ms0565 المدين ~~أعواما وتعتبر السنة (من يوم ملك أصله) بهبة ونحوها أو قبضه إن كان عما لا ~~زكاة فيه (أو) من يوم (زكاه) إن استمر عنده عاما. ومحل تزكيته لسنة فقط إذا ~~لم يؤخره فرارا من الزكاة، وإلا زكاه لكل عام مضى عند ابن القاسم. # ولزكاته لسنة شروط أربعة: أولها: أن يكون أصله عينا بيده فيسلفها، أو ~~عروض تجارة يبيعها بثمن معلوم لأجل، وإليه أشار بقوله: (إن كان) الدين الذي ~~هو على المدين (عينا) #   ### | [حاشية الصاوي] # من غلتها من حول زكاة حرثها إن بلغ نصابا، وإلا فمن حصول رأس مال ~~التجارة. وهل يشترط لزكاة الثمن كون البذر للتجارة؟ فلو كان لقوته استقبل ~~بثمن ما حصل من زرعها، لأنه، كفائدة، أو لا يشترط بل يزكي ثمن الغلة مطلقا. ~~قولان. ### | [زكاة الدين] ### | [تنبيه من اقتضى دينا فأخر] # قوله: [على زكاة الدين] : أي دين غير المدبر أو دين المدبر القرض، بدليل ~~قول المصنف الآتي: " لسنة من يوم ملك أصله أو زكاه "، وسيأتي في الشارح ~~بيانه. # قوله: [أو قبضه إن كان عما لا زكاة فيه] : أي كعقار. ظاهره أن ما قبله ~~يكفي فيه الملك ولو من غير قبض، وليس كذلك. بل الهبة ونحوها - كالميراث - ~~لا يعتبر فيه السنة إلا من يوم قبضة من الواهب والمورث. # قوله: [فيسلفها] : أي سواء كان مدبرا أو محتكرا أو لا، ولا لأن الفرض ~~خارج عن نوعي التجارة. # PageV01P632 # كائنة (من قرض أو) ثمن (عروض تجارة) لمحتكر، أي سببه ~~أحد هذين الأمرين، لا إن كان الدين عرضا فلا يزكي إلا على ما سيأتي في ~~المدبر. الشرط الثاني: أن يقبض من المدين وإليه أشار بقوله: (وقبض) - لا إن ~~لم يقبض فلا يزكي - اللهم إلا أن يكون أصله عن عرض تجارة لمدبر فلا يزكي ~~بتمام شروطه الآتية في المدبر. الشرط الثالث: أن يقبض (عينا) ذهبا أو فضة ~~لا إن قبضه عرضا فلا زكاة حتى يبيعه على ما سيأتي من احتكار أو إدارة، إذا ~~كان القابض له رب الدين. بل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو عروض تجارة] : أي ملكها بشراء وكان محتكرا وباعها بدين. # قوله: [لا إن كان الدين عرضا] : محترز قول المصنف: " عينا " وقول الشارح: ~~ثمن. # قوله: [اللهم إلا أن يكون] إلخ: الاستدراك بهذا بعيد، لأن الموضوع يحرزه ~~لكونه في غير المدبر. # قوله: [فلا زكاة حتى يبيعه] : أي فإذا باعه زكاه لسنة من يوم قبضه. ~~والحاصل أن غير المدبر إنما يزكي الدين لسنة من أصله إذا قبضه عينا. وأما ~~إذا قبضه عرضا فلا يزكيه حتى يبيعه، وحوله الذي يزكيه عنده من يوم قبض ~~العرض لا من حول أصله كالعين. فإذا باع ذلك العرض زكاه لسنة من يوم قبضه ~~هذا إذا كان غير مدبر كما هو الموضوع، وأما إن كان مدبرا قومه كل عام، وإن ~~لم يقبضه حيث نض له ولو درهما كما يأتي. # قوله: [على ما سيأتي] إلخ: الأولى الاقتصار على ما قبله لأن ما يأتي ~~موضوع آخر. # PageV01P633 # (ولو) كان القابض له (موهوبا له) من رب الدين (أو ~~أحال) ربه به من له عليه دين على المدين، فإن ربه المحيل يزكيه من غيره ~~بمجرد قبول الحوالة. ولا يتوقف على قبضه من المحال عليه. ولذا عبرنا بالفعل ~~المعطوف على كان المحذوفة بعد لو. والمعنى: وقبضه عينا ولو أحال به؛ فإن ~~الحوالة تعد قبضا بخلاف ما لو وهبه فلا بد من زكاته على ربه الواهب من قبض ~~الموهوب له بالفعل، خلافا لما يوهمه قول الشيخ: " ولو بهبة أو إحالة "، ~~فقولنا: " ولو أحال " في قوة " ولو إحالة " أي ولو كان القبض إحالة فيزكيه ~~المحيل. وأما المحال فيزكيه أيضا منه لكن بعد قبضه. وأما المحال عليه ~~فيزكيه أيضا من غيره بشرط أن يكون عنده، ولو من العروض ما يفي بدينه. الشرط ~~الرابع: أن يقبض نصابا كاملا ولو في مرات، كأن يقبض منه عشرة، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو كان القابض له موهوبا] إلخ: أشار بلو لرد قول أشهب: لا زكاة ~~في الموهوب لغير من عليه الدين. # قوله: [أو أحال ms0567 ربه] : حاصله: أن كلا من الهبة والحوالة قبض حكمي للدين ~~إلا أنه لا بد في زكاة الدين الموهوب لغير المدين من قبض الموهوب له، بخلاف ~~الحوالة فإن الزكاة تجب على المحيل بمجرد حصولها وإن لم يقبضه المحال على ~~المذهب، خلافا لابن لبابة. والفرق بين الحوالة والهبة أن الهبة - وإن كانت ~~تلزم بالقبول - قد يطرأ عليها ما يبطلها من فلس أو موت فلا تتم إلا بالقبض، ~~بخلاف الحوالة. ومفهوم قولنا: لغير المدين؛ أن هبة الدين للمدين تسقط ~~الزكاة على الواهب لعدم القبض الحسي والحكمي، وفي الحقيقة هو إبراء. ومحل ~~كون الواهب يزكي الدين الموهوب لغير المدين إن لم يشترط زكاته على الموهوب ~~له أو يدعي أنه أراد الزكاة منه وإلا فلا زكاة عليه. # قوله: [وأما المحال فيزكيه] إلخ: أي لسنة من أصله. # قوله: [وأما المحال عليه] إلخ: تحصل من هذا أن هذا الدين يزكيه ثلاثة: ~~المحيل بمجرد الحوالة، والمحال بعد قبضه، والمحال عليه. لكن الأول والثالث ~~يزكيانه من غيره والثاني يزكيه منه. # PageV01P634 # ثم عشرة، فيزكيه عند قبض ما به التمام. أو يقبض بعض ~~نصاب وعنده ما يكمل النصاب. وإليه أشار بقوله: (وكمل) المقبوض (نصابا) ~~بنفسه ولو على مرات بل (وإن) كمل (بفائدة) عنده (تم حولها) كما لو قبض عشرة ~~وعنده عشرة حال عليها الحول فيزكي العشرين (أو كمل) المقبوض نصابا (بمعدن) ~~لأن المعدن لا يشترط فيه الحول على ما سيأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عند قبض ما به التمام] : ولو لم يستمر المقبوض الأول، بل تلف قبل ~~التمام، وهو معنى قول خليل: " ولو تلف المتم " كما إذا قبض من دينه عشرة ~~فتلفت منه بإنفاق أو ضياع، ثم قبض منه عشرة فإنه يزكي عن العشرين، ولا يضر ~~تلف العشرة الأولى لأنه جمعهما ملك وحول، خلافا لابن المواز حيث قال: إذا ~~تلف المتم من غير سببه سقطت زكاته وسقطت زكاة باقي الدين إن لم يكن فيه ~~نصاب. وأما إذا تلفت بسببه فالزكاة اتفاقا: قوله: [حال عليها الحول] : يفيد ~~أنه لو ms0568 مر للفائدة عنده ثمانية أشهر، واقتضى من دينه ما يصيرها نصابا فإنه ~~لا يزكي ما اقتضاه، إلا إذا بقيت وما اقتضاه لتمام الحول لها. فلو قبض عشرة ~~فأنفقها بعد حولها وقبل حول الفائدة، أو استفاد وأنفق بعد حولها، ثم اقتضى ~~من دينه قبل حوله ما يكمل النصاب فلا زكاة. كذا في الحاشية. واعلم أنه لا ~~يشترط تقدم ملك الفائدة على الاقتضاء، بل لا فرق بين أن تكون الفائدة ~~متقدمة أو متأخرة. لكن إن تأخرت يشترط بقاء الاقتضاء لتمام حولها، وإن ~~تقدمت فالشرط مضي حول عليها سواء بقيت للاقتضاء الذي حال حوله أو تلفت ~~قبله. # قوله: [أو كمل المقبوض نصابا بمعدن] : أي على ما للمازري، وهو قول القاضي ~~عياض. واختار الصقلي عدم ضم المعدن للمقبوض. تنبيه # من اقتضى من دينه الذي حال حوله دينارا في المحرم مثلا فأخر في رجب مثلا، ~~فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين، ففيه تسع صور؛ لأن الشراء إما أن يكون بهما ~~معا، أو الدينار الأول قبل الثاني، أو الثاني قبل الأول، وفي كل: إما أن ~~يبيع السلعتين معا، أو إحداهما قبل الأخرى؛ وجب عليه زكاة الأربعين إن ~~اشتراهما # PageV01P635 # (و) لو اقتضى من دينه دون نصاب، ثم اقتضى ما يتم به ~~النصاب في مرة أو مرات كان (حول المتم) بفتح التاء اسم مفعول: وهو ما قبض ~~أولا (من) وقت (التمام) ، فإذا قبض خمسة فخمسة فعشرة، فحول الجميع وقت قبض ~~العشرة، فيزكي العشرين حينئذ (ثم زكى المقبوض) بعد ذلك (ولو قل) كدرهم حال ~~قبضه ويكون كل اقتضاء بعد التمام على حوله لا يضم لما قبله، ولا بعده ولو ~~نقص النصاب بعد تمامه لاستقرار حوله بالتمام. # ثم انتقل يتكلم على زكاة العروض، ومرادهم زكاة العين التي هي عوض العروض، ~~إذ العروض لا تزكى: أي لا تتعلق بها زكاة من حيث ذاتها. فقال: # (وإنما يزكى عرض تجارة) : لا قنية فلا زكاة فيه، إلا إذا باعه بعين أو ~~ماشية فيستقبل بثمنه حولا من قبضه كما تقدم في الفائدة. # وقوله: " عرض ": أي ms0569 عوض، فيشمل قيمة عروض المدير عن عروض المحتكر حيث ~~باعها بشروط خمسة: #   ### | [حاشية الصاوي] # معا سواء باعهما معا أو إحداهما قبل الأخرى، لكن إذا باعهما معا زكى ~~الأربعين دفعة واحدة، وإن باع واحدة زكاها الآن، وأصل الثانية فيزكى الآن ~~إحدى وعشرين. فإذا باع الأخرى زكى تسعة عشر. وما بقي من الصور يزكي إحدى ~~وعشرين لا غير - كما اعتمده في الأصل تبعا للرماصي. تتمة # إذا تعددت أوقات الاقتضاءات وعلم المتقدم منها والمتأخر، ونسي المتوسط ~~فإن يضم للمتقدم ويجعل حوله منه عكس الفوائد التي علم أولها وآخرها، فإن ~~المجهول الوسط يضم للمتأخر؛ وذلك أن الاقتضاءات تزكى لما مضى، فهي بالتقديم ~~أنسب. والفوائد بالاستقبال أنسب. ### | [زكاة العروض] # قوله: [على زكاة العروض] : أعقبها بالكلام على زكاة الدين لمشاركتها له ~~في الحكم، لأن أحد قسميها - وهو المحتكر - يقاس به. # قوله: [بل يستقبل بثمنه من يوم قبضه] : كلامه يوهم أنه كالفوائد، وليس ~~كذلك. بل مقتضى الفقه أنه يزكى الثمن من حول تزكية الأعيان كما في (عب) ~~نقلا عن ابن الحاجب. # PageV01P636 # أشار لأولها بقوله: (إن كان لا زكاة في عينه) كالثياب ~~والرقيق، وأما ما في عينه زكاة كنصاب ماشية أو حلي أو حرث فلا يقوم على ~~مدير، ولا يزكي ثمنه محتكر بل يستقبل بثمنه من يوم قبضه إلا إذا قرب الحول ~~وباعه فرارا من الزكاة فيؤخذ بزكاة المبدل كما تقدم. ولثانيها بقوله: ~~(وملك) العرض (بشراء) لا إن ورثه، أو وهب له، أو أخذه في خلع أو أخذته ~~صداقا ونحو ذلك من الفوائد. وقولنا: " بشراء " أحسن من قوله: " بمعاوضة " ~~لأنه يشمل الصداق والخلع، فيحتاج إلى تقييده بقولنا: مالية، لإخراجهما. ~~وشمل هذا الشرط والذي قبله الحب المشترى للتجارة، فإنه لا زكاة في عينه. ~~وعلم بذلك أن المراد بالعرض ما يشمل المثليات. ولثالثها بقوله: (بنية تجر) ~~أي إن ملك بشراء مع نية تجر مجردة حال الشراء (أو مع نية غلته) : بأن ينوي ~~عند شرائه للتجارة أن يكريه إلى أن يجد ربحا (أو مع) نية (قنية) : بأن ms0570 ينوي ~~عند الشراء ركوبه أو سكناه أو حملا عليه إلى أن يجد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيؤخذ بزكاة المبدل كما تقدم] : أي في قوله: " ومن أبدل أو ذبح ~~ماشية فرارا أخذت منه ". # قوله: [فإنه لا زكاة في عينه] : أي لأن الحرث لا تجب زكاته إلا على من ~~كان وقت الوجوب في ملكه، والحب المشترى لا يكون إلا بعد الوجوب. # وقوله: [وعلم بذلك] : أي بشموله للحب. # قوله: [مجردة حال الشراء] : سيأتي محترزه في قوله: " لا بلا نية أو نية ~~قنية ". # قوله: [أو مع نية غلته] : وإنما وجبت الزكاة حينئذ لأن مصاحبة نية الغلة ~~لنية التجارة أخف من مصاحبة القنية للتجارة، فإذا لم تؤثر مصاحبة الأقوى ~~فأولى مصاحبة الأضعف. # قوله: [أو مع نية قنية] : أي على المختار عند اللخمي. والمرجح عند ابن ~~يونس وفاقا لأشهب. وروايته خلافا لابن القاسم وابن المواز. والاختيار ~~والترجيح يرجعان للتجر مع القنية كما في التوضيح. قال ابن غازي: وأما التجر ~~مع الغلة فهذا # PageV01P637 # فيه ربحا فيبيعه، (لا) إن ملكه (بلا نية) أصلا (أو ~~نية قنية) فقط، (أو) نية (غلة) فقط (أو هما) : أي بنية القنية والغلة معا، ~~فلا زكاة. ولرابعها بقوله: (وكان ثمنه) الذي اشترى به ذلك العرض (عينا أو ~~عرضا كذلك) : أي ملك بشراء سواء كان عرض تجارة أو قنية كمن عنده عرض مقتنى ~~اشتراه بعين، ثم باعه بعرض نوى به التجارة، فيزكي ثمنه إذا باعه لحوله من ~~وقت اشترائه. بخلاف ما لو كان عنده عرض ملك بلا عوض - كهبة وميراث - ~~فيستقبل بالثمن. ولخامسها بقوله: (وبيع منه) أي من العرض، وأولى بيعه كله ~~(بعين) نصابا فأكثر في المحتكر أو أقل، #   ### | [حاشية الصاوي] # الحكم فيه أبين. # قوله: [أو غلة فقط] : أي فلا زكاة على ما رجع إليه مالك، خلافا لاختيار ~~اللخمي أن فيه الزكاة قائلا: لا فرق بين التماس الربح من رقاب أو منافع. # قوله: [أو هما] : أصله أو نيتهما. فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ~~فانفصل الضمير، وحينئذ فهو في ms0571 محل جر بطريق النيابة لا الأصالة، لأن " هما ~~" ليست من ضمائر الجر، لأن ضمير الجر لا يكون إلا متصلا. # قوله: [أي ملك بشراء] : طريقة لابن حارث، وطريق اللخمي الإطلاق كما في ~~حاشية الأصل. # قوله: [أو قنية] : هذا هو الصواب الذي ارتضاه المؤلف في تقريره كما ~~ارتضاه (ح) و (ر) خلافا لمن يقول: إن الذي أصله عرض قنية يستقبل به. # قوله: [بخلاف ما لو كان] إلخ: الحاصل أن الصور أربع: ما أصله عين أو عرض ~~تجر يزكي اتفاقا، وما أصله عرض قنيه ملك بمعاوضة: المشهور زكاة عوضه لحول ~~من أصله، وما أصله عرض ملك بغير معاوضة مالية - بأن ملك بغير معاوضة أصلا ~~أو بمعاوضة غير مالية - ففيه طريقتان: الأولى للخمي تحكي قولين مشهورهما ~~الاستقبال، والثانية لابن حارث: يستقبل اتفاقا. # قوله: [أو أقل] : أي فهذه الشروط عامة في المحتكر والمدبر، وإنما يختلفان ~~من جهة أن المحتكر لا بد أن تكون العين التي باع بها نصابا سواء بقي ما باع # PageV01P638 # (ولو درهما في المدير) . فإن توفرت هذه الشروط زكي ~~(كالدين) : أي كزكاة الدين المتقدمة؛ أي لسنة من أصله إن قبض ثمنه عينا ~~نصابا فأكثر كمل بنفسه ولو قبضه في مرات أو مع فائدة تم حولها، أو معدن. # وهذا (إن رصد) ربه (به) أي بالعرض المذكور (الأسواق) أي ارتفاع الأثمان، ~~وهو المسمى بالمحتكر، فقوله: " كالدين " خاص بالمحتكر والشروط الخمسة ~~المتقدمة عامة فيه وفي المدير، فكأنه قال إن توفرت الشروط زكاه كزكاة الدين ~~إن كان محتكرا شأنه يرصد الأسواق. # (وإلا) يرصد الأسواق بأن كان مديرا: وهو الذي يبيع بالسعر الواقع كيف كان ~~ويخلف ما باعه بغيره؛ كأرباب الحوانيت والطوافين بالسلع، (زكى عينه) التي ~~عنده (ودينه) أي عدده (النقد) الذي أصله عرض (الحال) : أي الذي #   ### | [حاشية الصاوي] # به أم لا، بخلاف المدبر؛ فإن الشرط بيعه بشيء من العين ولو قل. فلو لم ~~يبع المحتكر نصابا فلا زكاة عليه ما لم يتقصد البيع بالعروض فرارا من ~~الزكاة، فإنه يؤخذ بها كما نقله الحطاب ms0572 عن الرجراجي لأنه من التحيل. # قوله: [ولو درهما] : فهم الأجهوري من ذكرهم الدرهم في المدونة وغيرها: ~~أنه تحديد لأقل ما يكفي في التقويم، والذي قاله أبو الحسن شارح المدونة: أن ~~ذكر الدرهم مثال للقليل لا تحديد، وأنه مبهما نض له شيء - وإن قل - لزمته ~~الزكاة، وهو الصواب. (اه بن - نقله في حاشية الأصل) . # قوله: [بالسعر الواقع] : أي ولو كان فيه خسر. # قوله: [كأرباب الحوانيت] إلخ ابن عاشر: الظاهر أن أرباب الصنائع كالحاكة ~~والدباغين مدبرون وقد نص في المدونة على أن أصحاب الأسفار الذين يجهزون ~~الأمتعة إلى البلدان مدبرون. # قوله: [زكى عينه] : إنما نص على زكاة العين - مع أنه لا خصوصية للمدبر ~~بزكاتها - لأجل أن يستوفي الكلام على أموال المدبر. # قوله: [ودينه] : إنما الكائن من التجارة المعد للنماء. واحترز بذلك عن ~~دين القرض فإنه لا يزكيه كل عام بل لسنة بعد قبضه كما يأتي. # PageV01P639 # حل أجله أو كان حالا أصالة (المرجو) خلاصه ولو لم ~~يقضه بالفعل. وما تقدم في زكاة الدين - من أنه إنما يزكى بعد قبضه مع بقية ~~الشروط - ففي غير المدير أو في المدير إذا كان أصله قرضا كما تقدمت الإشارة ~~إليه، وكما سيأتي قريبا إن شاء الله. (وإلا) يكن نقدا حالا - بأن كان عرضا ~~أو مؤجلا - مرجوا فيهما؛ فالنفي راجع لقوله: " النقد الحال " فقط بدليل ما ~~بعده. ومرادنا بالعرض: ما يشمل طعام السلم (قومه) على نفسه قيمة عدل (كل ~~عام) وزكى القيمة، لأن الموضوع أنه مرجو فهو في المدير في قوة المقبوض ~~(كسلعه) أي المدير أي كما يقوم كل عام سلعه التي للتجارة (ولو بارت) سنين ~~إذ بوارها بضم الباء أي كسادها لا ينقلها لاحتكار ولا قنية، وأما البوار ~~بفتح الباء، فمعناه: الهلاك. # (لا إن لم يرجه) بأن كان على معدم أو ظالم لا تأخذه الأحكام فلا يقومه. ~~فإن قبضه زكاه لعام واحد كالعين الضائعة والمغصوبة (أو كان) : أي ولا إن ~~كان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ما يشمل طعام السلم] : كذا قال أبو بكر بن ms0573 عبد الرحمن، وصوبه ابن ~~يونس. # قوله: [وزكى القيمة] : أي لأنها هي التي تحسب عليه لو قام غرماء ذلك ~~المدين. # قوله: [كسلعه] : اعلم أن الذي يقومه المدبر من السلع هو ما دفع ثمنه وما ~~حال عليه الحول عنده وإن لم يدفع ثمنه. وحكمه في الثاني حكم من عليه دين ~~وبيده مال. وأما إن لم يدفع ثمنه ولم يحل عليه الحول عنده فلا زكاة عليه ~~فيه. ولا يسقط عنه من زكاة ما حال حوله عنده شيء بسبب دين ثمن هذا العرض ~~الذي لم يحل حوله إن لم يكن عنده ما يجعل في مقابلته، نص عليه ابن رشد في ~~المقدمات. انتهى (بن) كذا في حاشية الأصل. # قوله: [لا ينقلها] : هذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم. ومقابله ما لابن ~~نافع وسحنون لا يقوم ما بار منها وينتقل للاحتكار. # قوله: [فمعناه الهلاك] : كذا في المصباح والذي في الصحاح والقاموس أنه ~~بالفتح بمعنى الكساد والهلاك معا، (كذا في حاشية الأصل) . # PageV01P640 # دينه الذي على المدين (قرضا) : أي كان أصله سلفا - ~~ولو مرجوا - فلا يقومه على نفسه ليزكيه لعدم النماء فيه فهو خارج عن حكم ~~التجارة. (فإن قبضه زكاه لعام) واحد، وإن أقام عند المدين سنين إلا أن ~~يؤخره فرارا من الزكاة فلكل عام مضى. # (وحوله) أي والمدير الذي يقوم فيه سلعه لزكاتها مع عينه ودينه الحال ~~المرجو (حول أصله) أي المال الذي اشترى به السلع فيكون ابتداء الحول من يوم ~~ملك الأصل أو زكاه، ولو تأخرت الإدارة عنه كما لو ملك نصابا أو زكاه في ~~المحرم، ثم أداره في رجب؛ أي شرع في التجارة على وجه الإدارة في رجب فحوله ~~المحرم، وقيل حوله وسط بين حول الأصل ووقت الإدارة كربيع الثاني. # (ولا تقوم الأواني) التي توضع فيها سلع التجارة كالزلع (والآلات) ~~كالمنوال والمنشار والقدوم والمحراث، (وبهيمة العمل) من حمل وحرث وغيرهما ~~لبقاء عينها فأشبهت القنية. # (وإن اجتمع) لشخص (احتكار) في عرض (وإدارة) في آخر (وتساويا، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فحوله المحرم] : هو للباجي ms0574 ورجحه جماعة من الشيوخ وهو قول مالك، ~~واستحسنه ابن يونس. وقوله: وقيل حوله وسط هو للخمي وهو خلاف المعول عليه. ~~وقد علمت أن محل الخلاف عند اختلاف وقت الملك والإدارة، أما إذا لم يختلفا ~~فحوله الذي يقوم فيه ويزكي الشهر الذي ملك فيه الأصل اتفاقا. ### | [تنبيه انتقال المدير إلى الاحتكار] # قوله: [وبهيمة العمل] : كالإبل التي تحمل مال التجارة. وبقر الحرث ما لم ~~تجب الزكاة في عين تلك المواشي. واختلف في الكافر المدبر إذا أسلم ونض له ~~بعد إسلامه ولو درهما؛ فقيل: يقوم لحول من إسلامه، وقيل يستقبل بالثمن إن ~~بلغ نصابا حولا من قبضه؛ وأما المحتكر إذا أسلم فيستقبل بالثمن حولا من ~~قبضه اتفاقا. كذا في الأصل. تنبيه # ينتقل المدبر للاحتكار وللقنية بمجرد النية. وكذلك المحتكر ينتقل للقنية. ~~لا بالعكس؛ وهو انتقال المحتكر والمقتني للإدارة فلا تكفي فيهما النية بل ~~لا بد من التعاطي؛ لأن النية سبب ضعيف تنقل للأصل ولا تنقل عنه، والأصل في ~~العروض القنية والاحتكار قريب منها. # PageV01P641 # أو احتكر الأكثر) وأدار في الأقل (فكل) من العرضين ~~(على حكمه) في الزكاة. (وإلا) بأن أدارا أكثر سلعه واحتكر الأقل (فالجميع ~~للإدارة) ، وبطل حكم الاحتكار. # (والقراض) الذي عند العامل (الحاضر) ببلد رب المال (يزكيه ربه) - لا ~~العامل - زكاة إدارة (كل عام) بما فيه (من غيره) : لا من مال القراض لئلا ~~ينقص على العامل والربح يجبره - وهو ضرر على العامل - لا أن يرضى بذلك (إن ~~أدار العامل) سواء كان ربه مديرا أو محتكرا أو لا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فكل على حكمه] : وإنما لم يغلب الاحتكار فيما الأكثر مراعاة لحق ~~الفقراء إذا غلبت الإدارة غلبت # قوله: [الحاضر ببلد رب المال] : أي ولو حكما، بأن علم في غيبته، كذا في ~~الأصل. # قوله: [يزكيه ربه كل عام] إلخ: هو أحد أقوال ثلاثة، وهي طريقة لابن يونس. ~~قال في التوضيح: وهو ظاهر المذهب. والثاني - وهو المعتمد: أنه لا يزكي إلا ~~بعد المفاصلة، ويزكي حينئذ للسنين الماضية على حكم ما يأتي في ms0575 الغائب. وهذا ~~القول هو الذي اقتصر عليه ابن رشد وعزاه لقراض المدونة والواضحة، ولرواية ~~ابن أبي زيد ولابن القاسم وسحنون. والثالث: أنه لا يزكي إلا بعد المفاصلة ~~ولكن لسنة واحدة كالدين، حكاه ابن بشير وابن شاس - انظر التوضيح (انتهى - ~~بن كذا في حاشية الأصل) ، وذكر في المجموع ما يفيد اعتماد القول الوسط ~~أيضا. وعلى كل حال يخرج رب المال زكاته من غيره أو منه ويحسبه على نفسه. ~~ولم يجعلوا ذلك وزيادة في مال القراض بتوفيره، وهو ممنوع كالنقص إما ~~اليسارة جزء الزكاة فتسامح به النفوس أو لأنه لازم شرعا فكأنه مدخول عليه. ~~انظر الخرشي وغيره كذا في المجموع. # قوله: [إن أدار العامل] إلخ: تقدم أن المدبر لا بد في وجوب الزكاة عليه ~~أن ينض له ولو درهما. فهل إذا كان كل من العامل ورب المال مدبرا يكفي ~~النضوض لأحدهما؟ وإذا أدار العامل فقط فلا بد أن ينض له شيء - وهو ظاهر ما ~~لابن عبد السلام - أم لا؟ قاله الشيخ أحمد الزرقاني، وقال اللقاني: يشترط ~~النضوض فيمن # PageV01P642 # وذكر مفهوم الحاضر بقوله: (وصبر) ربه بلا زكاة (إن ~~غاب) المال عن بلد ربه غيبة لا يعلم فيها حاله ولو سنين. ولا يزكيه العامل ~~أيضا إلا أن يأمر ربه بها فتجزيه. ويحسبها العامل على ربه من رأس المال حتى ~~يحضر المال (فيزكي عن سنة الحضور ما) وجد (فيها) سواء زاد عما قبلها أو نقص ~~أو ساوى. # فإن كان المال في سنة الحضور مساويا لما مضى فأمره ظاهر، (و) إن كان فيما ~~قبلها أزيد (سقط ما زاد قبلها) فلا زكاة فيه، لأنه لم يصل له ولم ينتفع به، ~~وصار حكمه حكم ما لو كان في كل سنة مساويا لسنة الحضور، فيبتدئ في الإخراج ~~بسنة لحضور، ثم بما قبلها وهكذا. ويراعى تنقيص الأخذ النصاب. #   ### | [حاشية الصاوي] # له الحكم في الحاشية. # قوله: [ولا يزكيه العامل] إلخ: أي لاحتمال دين ربه أو موته، فإن وقع ~~وزكاه ربه قبل علمه بحاله، فالظاهر الإجزاء. ثم إن ms0576 تبين زيادة المال على ما ~~أخرج أخرج عنها. وإن تبين نقصه عما أخرج رجع بها على الفقير إن كانت باقية ~~بيده وبين له أنها زكاة، وإلا فلا رجوع له خلافا لاستظهار (عب) من عدم ~~رجوعه مطلقا ولو كان باقيا بيده لأنه مفرط بإخراجه قبل علم قدره. # قوله: [سقط ما زاد قبلها] : ولو زكاه العامل عن ربه لم يرجع بزكاة تلك ~~الزيادة. # قوله: [فيبتدئ في الإخراج بسنة الحضور] : اعترضه الرماصي بأن الذي قاله ~~ابن رشد وغيره: أنه يبدأ بالأولى فالأولى، فإذا كان المال في أول سنة ~~أربعمائة دينار. وفي الثانية ثلاثمائة، وفي الثالثة وهي سنة الحضور مائتين ~~وخمسين. فإنه يزكي عن الأولى في المثال المذكور عن مائتين وخمسين، ويسقط ~~عنه في السنة الثانية والثالثة ما نقصته الزكاة فيما قبلها. قلت: الظاهر ~~كما قال بعض الشراح: إن المال واحد سواء بدأ بالأولى أو سنة الحضور. ومثل ~~هذا يقال في بقية الصور (انتهى - بن. كذا في حاشية الأصل) . # قوله: [ويراعي] أي في غير سنة الحضور. وكما يراعي تنقيص الأخذ النصاب ~~يراعي أيضا تنقيصه لجزء الزكاة. فالأول: كمن عنده أحد وعشرون دينارا فغاب ~~بها العامل خمس سنين، ووجدت بعد الحضور كما هي فيبدأ بالعام الأول # PageV01P643 # (وإن نقص) ما قبلها عنها (فلكل) من السنين الماضية ~~(ما فيها) كما إذا كان في الأولى مائة. وفي الثانية مائة وخمسون وفي ~~الثالثة مائتان (وإن زاد) المال فيما قبلها تارة (ونقص) تارة أخرى، كما لو ~~كان فيها مائتان، وفيما قبلها ثلاثمائة (قضى بالنقص على ما قبله) فيزكي في ~~سنة الحضور عن مائتين، وعن كل ما قبلها مائة، لأن الزائد لم يصل لربه ولم ~~ينتفع به، ولا يقضي بالنقص على ما بعده. وذكر مفهوم " إن أدار " العامل ~~بقوله: (وإن احتكر العامل) - سواء احتكر ربه أم لا - (فكالدين) يزكيه لعام ~~واحد بعد قبضه بانفصاله من العامل، #   ### | [حاشية الصاوي] # فما بعده ويراعي تنقيص الأخذ النصاب. وحينئذ فلا يزكي عن الثالثة ~~الباقية. والثاني: أن يكون المال في العام الأول ms0577 أربعمائة، وفي الثاني ~~ثلاثمائة، وفي عام الحضور مائتين وخمسين؛ فإذا زكى عنها لعام الحضور أخرج ~~ستة دنانير وربعا، وزكى عن العام الذي قبله عن مائتين وخمسين إلا ستة وربعا ~~التي أخرجها زكاة، وعن العام الأول عن مائتين وثمانية وثلاثين إلا ربعا ~~ونحو العشر، قال (بن) : ولا يقال إن اعتبار تنقيص الأخذ النصاب أو لجزء ~~الزكاة مقيد بما إذا لم يكن له ما يجعل في مقابلة دين الزكاة - وإلا فيزكي ~~عن الجميع كل عام كما هو المعهود - لأنا نقول: لا يجري ذلك هنا، لأن هذا لم ~~يقع فيه تفريط فلم يتعلق بالذمة بل بالمال، فيعتبر نقصه مطلقا. نقله محشي ~~الأصل. # قوله: [قضى بالنقص على ما قبله] : هذا ظاهر فما إذا تقدم الأزيد على ~~الأنقص كما في مثال الشارح. وأما إن تقدم الأنقص على الأزيد؛ كما لو كان في ~~سنة الحضور أربعمائة، وفي التي قبلها خمسمائة؛ وفي التي قبلها مائتين، فإنه ~~يزكي أربعمائة لسنة الفصل ولما قبلها ويزكي عن مائتين للعام الأول. # قوله: [فكالدين] : أفاد بهذا التشبيه فائدتين؛ الأولى: أنه لا يزكيه قبل ~~رجوعه لربه ولو نض بيد العامل، والثانية: أنه إنما يزكيه بعد قبضه لسنة ~~واحدة ولو أقام أعواما كما أفاده الشارح؛ وهذا إذا لم يكن رب المال مدبرا ~~وكان ما بيده أكثر مما بيد العامل؛ وإلا كان تابعا للأكثر يبطل حكم ~~الاحتكار، وحينئذ فيقوم رب المال ما بيد العامل كل سنة ويزكيه إن علم به، ~~كما يؤخذ من الأصل وحاشيته. # PageV01P644 # ولو أقام عند العامل أعواما وهذا كله في العروض ~~المشتراة بمال. وأما الماشية فحكمها ما أفاده بقوله: (وعجلت زكاة ماشيته) : ~~أي القراض إذا بلغت نصابا حال حوله (مطلقا) حضرت أو غابت احتكرها العامل، ~~أو أدار ومثل الماشية الحرث وأخذت منها إن غابت (وحسبت على ربه) من رأس ~~المال فلا تجبر بالربح كالخسارة، فإن حضرت فهل كذلك أو تؤخذ من ربها (كزكاة ~~فطر رقيقه) : أي القراض فإنها على ربه قولا واحدا؟ قال فيها: " وزكاة الفطر ~~عن عبيد القراض على رب ms0578 المال خاصة ". وفي كلام الشيخ نظر. # ثم شرع يتكلم على زكاة ربح العامل من مال القراض فقال: # (ويزكي العامل ربحه) بعد النضوض والانفصال (وإن قل) عن النصاب ولو لم يكن ~~عنده ما يضمه إليه (لعام) واحد بشروط خمسة ذكرها بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وعجلت زكاة ماشيته] : أي فتخرج من عينها ولا ينتظر بها المفاصلة ~~ولا علم ربها بحالها لتعلق الزكاة بعينها. # قوله: [وحسبت على ربه] إلخ: فلو كان رأس المال أربعين دينارا اشترى بها ~~العامل أربعين شاة، أخذ الساعي منها بعد مرور الحول شاة؛ فلو كانت الشاة ~~تساوي دينارا ثم باع الباقي بستين دينارا فالربح - على المشهور - أحد ~~وعشرون دينارا ورأس المال تسعة وثلاثون لحساب الشاه على رب المال. وعلى ~~مقابله: الربح عشرون ويجبر رأس المال ويبقى المال على حاله الأول. # قوله: [فلا تجبر بالربح] إلخ: أي على المشهور كما تقدم، بخلاف الخسارة ~~فإنها تجبر به. # قوله: [وفي كلام الشيخ نظر] : أي لحكايته التأويلين مع تصريح المدونة ~~بكونها على رب المال خاصة كما قال الشارح. وأما نفقته فمن مال القراض ويجبر ~~كما يؤخذ من المدونة أيضا. ### | [زكاة ربح العامل من مال القراض] # قوله: [ويزكي العامل] : أي لا رب المال خلافا لبهرام حيث: قال ما خص ~~العامل من الربح يزكيه رب المال. # قوله: [لعام واحد] : أي سواء كان العامل ورب المال مدبرين أو محتكرين # PageV01P645 # (إن أقام) القراض (بيده حولا فأكثر) من يوم التجر لا ~~أقل من حول. # (وكانا) معا (حرين مسلمين بلا دين) عليهما. # (وحصة ربه بربحه نصاب) فأكثر، والواو للحال: لا أقل وإن نابه هو نصاب بل ~~يستقبل حينئذ به (أو) حصة ربه بربحه (أقل) من نصاب، (و) لكن (عنده) #   ### | [حاشية الصاوي] # أو مختلفين، فلا يزكيه إلا لعام واحد بعد قبض حصته ولو أقام مال القراض ~~بيده أعواما. وقيل: إن كان العامل مدبرا زكاه لكل عام بعد المفاصلة. واقتصر ~~عليه ابن عرفة ورجحه بعضهم وقال: إنه مذهب المدونة، كما في حاشية الأصل. # قوله: ms0579 [إن أقام القراض بيده حولا] : هذا الشرط مبني على أنه شريك لرب ~~المال لا أجير وإلا لاكتفى بحول صاحب المال قوله: [حرين مسلمين بلا دين] : ~~اشتراط هذه الشروط الثلاثة في رب المال بناء على أن العامل أجير. أما لو ~~نظر لكونه شريكا فلا يشترط ما ذكر في رب المال بالنسبة لتزكية العامل؛ لان ~~المنظور له ذات المال. واشتراطها في العامل بناء على أنه شريك؛ إذ لو قلنا ~~إنه أجير لاكتفى بحولها في رب المال. قال في المجموع: وبالجملة فقد اضطربوا ~~في النظر لذلك، والفقه: مسلم. # قوله: [وحصة ربه] : المراد بالحصة: رأس المال. # قوله: [لا أقل وإن نابه هو نصاب] : بناء على أن العامل أجير، فإن كان رأس ~~المال عشرة دنانير ودفعها ربها للعامل على أن يكون لربها جزء من مائة جزء ~~من الربح فربح المال مائة، فإن ربه لا يزكي لأن مجموع رأس المال وحصته من ~~الربح أحد عشر، وكذلك العامل لا يزكي بل يستقبل بما خصه وهو تسعة وتسعون ~~حولا من وقت قبضه. # قوله: [ولكن عنده] : هكذا في نقل ابن يونس ونصه قال ابن المواز، قال أشهب ~~فيمن عنده أحد عشر دينارا فربح فيها خمسة وله مال حال حوله: إن ضمه إلى هذا ~~صار فيه الزكاة، يريد وقد حال على أصل هذا المال حول فليزك العامل حصته، ~~لأن المال وجبت فيه الزكاة. (انتهى - كذا في حاشية الأصل نقلا عن البناني) ~~. تنبيه # قال خليل: وفي كونه شريكا أو أجيرا خلاف. قال شراحه: تظهر # PageV01P646 # أي ربه (ما يكمله) فيزكي العامل وإن أقل لأن زكاته ~~تابعة لزكاة ربه. # (ولا يسقط الدين) ولو عينا (زكاة حرث وماشية ومعدن) لتعلق الزكاة بعينها. # (بخلاف العين) الذهب والفضة (فيسقطها) الدين (ولو) كان الدين (مؤجلا أو) ~~كان (مهرا) عليه لامرأته أو مؤخرا (أو) مقدما كان (نفقة كزوجة) أو أب أو ~~ابن (تجمدت) عليه (أو) كان (دين زكاة) انكسرت عليه، #   ### | [حاشية الصاوي] # ثمرة الخلاف في المبني على القولين فبعضهم شهر ما ابتنى على كونه ms0580 شريكا، ~~وبعضهم شهر على كونه أجيرا، وكل مسلم كما علمت مما تقدم. ### | [أثر زكاة الدين في غيرها] # قوله: [ومعدن] : مثله الركاز؛ إذا وجبت فيه الزكاة فلا يسقطها الدين ولا ~~ما معه من فقد وأسر، بل وكذلك إذا وجب فيه الخمس. # قوله: [بخلاف العين] : أي فتسقط بسبب دين على أربابها؛ سواء كان الدين ~~عينا اقترضها أو اشتراها في الذمة، أو كان عرضا أو طعاما كدين السلم. ويدخل ~~في العين قيمة عروض التجارة فتسقط زكاتها بالدين والفقد والأسر. # قوله: [أو كان مهرا عليه] : هذا قول مالك وابن القاسم وهو المشهور، وقال ~~ابن حبيب: تسقط الزكاة بكل دين إلا مهور النساء؛ إذ ليس شأنهن القيام به ~~إلا في موت أو فراق، فلم يكن في القوة كغيره. كذا في الحاشية. # قوله: [أو كان نفقة كزوجة] : أي فإنها مسقطة للزكاة مطلقا - حكم بها حاكم ~~أم لا - لقوتها بكونها في مقابلة الاستمتاع. # قوله: [أو ابن] : أي إن حكم بها - أي قضى بما تجمد منها في الماضي - حاكم ~~غير مالكي يرى ذلك. وصورتها أنه تجمد عليه فيما مضى شيء من النفقة فطلب ~~الولد أباه به، فامتنع فرفع لحاكم يرى ذلك فحكم بها. فإن تجمدت عليه ولم ~~يحكم بها حاكم، فقال ابن القاسم: لا تسقط، وقال أشهب: تسقط، وإطلاق شارحنا ~~يؤيد قول أشهب. وأما إن تجمدت نفقة الوالد - أبا وأما - على الابن فلا تسقط ~~زكاته إلا بشرطين: حكم الحاكم بها، وتسلفه، فإن لم يحكم بها حاكم أو حكم ~~بها ولم يتسلف الوالد بل تحيل في الإنفاق بسؤال أو غيره، لم تسقط عن الابن ~~كذا في الأصل. وإنما شدد في نفقة الوالد حيث جعلت مسقطة لزكاة العين بمجرد ~~الحكم بها أو بمجرد تجمدها - على قول أشهب - دون نفقة الأبوين، لأن مسامحة ~~الوالدين # PageV01P647 # (لا) دين (كفارة) ليمين أو غيره كظهار وصوم، (و) لا ~~دين (هدى) وجب عليه في حج أو عمرة فلا يسقطان زكاة العين. # (إلا أن يكون له) أي لرب العين المدين (من العروض ما) أي شيء (يفي ms0581 به) أي ~~بدينه؛ فإنه يجعله في نظير الدين الذي عليه ويزكي ما عنده من العين. # ولا تسقط عنه الزكاة بشرطين: # أشار لأولهما بقوله: (إن حال حوله) : أي العرض (عنده) . #   ### | [حاشية الصاوي] # للولد أكثر من مسامحة الولد لهما لأن حب الوالد لولده موروث من آدم، ولم ~~يكن يعرف حب الولد لوالده. # قوله: [لا دين كفارة] إلخ: والفرق بينهما وبين دين الزكاة أن دين الزكاة ~~تتوجه المطالبة به من الإمام العدو ويأخذها كرها بخلاف الكفارة والهدي، ~~فإنه لا يتوجه فيهما ذلك وتعقب هذا الفرق أبو عبد الله بن عتاب من أصحاب ~~ابن عرفة قائلا: لا فرق بين دين الزكاة والهدي والكفارة في مطالبة الإمام ~~بها، ونقل ذلك عن اللخمي والمازري فتحصل أن في دين الكفارة والهدي طريقتين: ~~طريقة ابن عتاب يقول كالزكاة، وطريقة المصنف وخليل وشراحه أنهما ليسا ~~كالزكاة. # قوله: [إن حال حوله] : أي مضى له حول. والمراد بالحول: السنة كما هو ~~المأخوذ من كلامهم. وإنما يشترط هذا الشرط إذا مر على الدين حول وهو عند ~~المدين، وإلا فالشرط مساواة الدين لما يجعل فيه زمانا. واشتراط مرور الحول ~~على ما يجعل في الدين من العرض قول ابن القاسم. وقال أشهب بعدم اشتراطه بل ~~يجعل قيمته في مقابلة الدين، وإن لم يمر عليه حول عنده. قال (ر) : وبنوا ~~هذا الخلاف على أن ملك العرض في آخر الحول هو منشئ لملك العين التي بيده من ~~الآن وحينئذ فلا زكاة عليه فيها لفقد الحول - وهو قول ابن القاسم - أو كاشف ~~أنه كان مالكا لها، وحينئذ فيزكي، وهو قول أشهب. وأنت خبير بأن هذا البناء ~~يوجب عموم شرط الحول عند ابن القاسم في كل ما يجعل في مقابلة الدين من معشر ~~ومعدن وغيرهما، مع أنهم لم يشترطوا مرور الحول إلا في العرض، ولم يشترطوه ~~في المعشر والمعدن وغيرهما كما في المواق. انظر (بن) . كذا في حاشية الأصل. # PageV01P648 # وللثاني بقوله: (وبيع) ذلك العرض: أي وكان مما يباع ~~(على المفلس) : كثياب، ونحاس وماشية ولو ms0582 دابة ركوب أو ثياب جمعة أو كتب ~~فقه، لا ثوب جسده أو دار سكناه إلا أن يكون فيها فضل عن ضرورته. فإن كان ~~عنده من العرض ما يفي ببعض ما عليه للباقي: فإن كان فيه الزكاة زكاه، كما ~~لو كان عنده أربعون دينارا وعليه مثلها وعنده عرض يفي بعشرين زكى العشرين. # (والقيمة) لذلك العرض تعتبر (وقت الوجوب) : أي وجوب الزكاة آخر الحول ~~(أو) يكون (له دين مرجو ولو مؤجلا) فإنه يجعله فيما عليه ويزكي ما عنده من ~~العين. (لا غير مرجو) : كما لو كان على معسر أو ظالم لا تناله الأحكام، ~~(ولا) إن كان له (آبق) : فلا يجعل في نظير الدين الذي عليه (ولو رجي) ~~تحصيله لعدم جواز بيعه بحال. # (فلو وهب الدين له) : أي لمن هو عليه - بأن أبرأه ربه منه ولم يحل حوله ~~من يوم الهبة - فلا زكاة في العين التي عنده لأن الهبة إنشاء لملك النصاب ~~الذي بيده فلا تجب الزكاة فيه إلا إذا استقبل حولا من يوم الهبة (أو) وهب ~~له (ما) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [دين مرجو ولو مؤجلا] : لكن إن كان حالا بحسب عدده وإن كان مؤجلا ~~بحسب قيمته. # قوله: [ولا إن كان له آبق] : ومثله البعير الشارد. # قوله: [بأن أبرأه ربه منه] : تصوير لهبة الدين لمن هو عليه إشارة إلى أنه ~~يسمى إبراء، لأن الهبة الحقيقية تكون لغير من عليه الدين. # قوله: [إنشاء لملك النصاب] : أي من الآن. # قوله: [أو وهب له] إلخ: ومن ذلك قول خليل: أو مر لكمؤجر نفسه بستين ~~دينارا ثلاث سنين حول فلا زكاة، قال شارحه: لأن عشرين السنة الأولى لم ~~يتحقق ملكه لها إلا الآن، فلم يملكها حولا كاملا، فإذا مر الحول الثاني زكى ~~عشرين. وإذا مر الثالث زكى أربعين إلا ما نقصته الزكاة. وإذا مر الرابع زكى ~~الجميع. فموضوع المسألة أنه أجر نفسه ثلاث سنين بستين دينارا وقبضها، وحكم ~~زكاتها ما علمت. فائدتان: # الأولى من كان له مائة محرمية ومائة رجبية وعليه مائة دينار وجب ms0583 عليه ~~زكاة المحرمية عند حولها، وتسقط عنه زكاة الرجبية لأن عليه مثلها. # PageV01P649 # أي شيء من العروض أو غيره؛ أي وهب له إنسان ما؛ أي ~~شيئا (يجعل فيه) : أي في نظير الدين، (ولو لم يحل حوله) أي حول الشيء ~~الموهوب عند رب العين (فلا زكاة) في العين التي عنده حتى يحول الحول، لما ~~تقدم في الذي قبله. وهذا التصريح بمفهوم قول: " إن حال حوله ". # ثم شرع في الكلام على زكاة المعدن فقال: # (ويزكى معدن العين) : الذهب والفضة (فقط) لا معدن نحاس أو رصاص أو زئبق ~~أو غيرها. # (وحكمه) أي المعدن (مطلقا) سواء كان معدن عين أو غيره (للإمام) #   ### | [حاشية الصاوي] # الثانية من وقف عينا للسلف يأخذها المحتاج ويرد مثلها يجب على الواقف ~~زكاتها لأنها على ملكه فتزكى كل عام ولو بانضمامها لماله، وإلا أن تسلف ~~فتزكى لعام واحد بعد قبضها من المدين كزكاة الدين، ولو مكثت عنده أعواما. ~~وكذلك من وقف حبا ليزرع كل عام في أرض مملوكة أو مستأجرة، أو حوائط ليفرق ~~ثمرها فيزيد الحب والثمر إن كان فيه نصاب، ولو بالضم لحب الواقف وثمرة. ~~وكذلك وقف الأنعام لتفرقة لبنها أو صوفها أو الحمل عليها أو لتفرقة نسلها، ~~فإن الجميع تزكى على مالك الواقف إن كان فيها نصاب ولو بالانضمام لمال ولا ~~فرق بين كون الموقوف عليهم معينين أو غيرهم، ويقوم مقام الواقف ناظر الوقف ~~في جميع ما تقدم إلا أنه يزكيها على حدتها إن بلغت نصابا، ولا يتأتى الضم ~~لماله لأنه ليس مالكا. ### | [زكاة المعدن] # قوله [ويزكى معدن العين] : يشترط فيه ما يشترط في الزكاة من حرية المالك ~~له وإسلامه، ولا مرور الحول. وهذا هو الذي قدمه أول الباب تبعا لخليل وابن ~~الحاجب. وقيل: لا يشترط فيه حرية ولا إسلام وأن الشركاء فيه كالواحد، قال ~~الجزولي وهذا هو المشهور. نقله الحطاب في حاشية الأصل. # قوله [أو غيرها] : أي كالقصدير والعقيق والياقوت والزمرد والزرنيخ ~~والمغرة والكبريت فلا زكاة في شيء من هذه المعادن، إلا إن صارت ms0584 عروض تجارة ~~فتزكى زكاتها. # PageV01P650 # أي السلطان أو نائبه يقطعه لمن شاء من المسلمين، أو ~~يجعله في بيت المال لمنافعهم لا لنفسه (ولو) وجد (بأرض) شخص (معين) ولا ~~يختص به رب الأرض. # (إلا أرض الصلح) ، إذا وجد بها معدن (فلهم) . ولا نتعرض لهم فيه ما داموا ~~كفارا فإن أسلموا رجع الأمر للإمام. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله [يقطعه لمن شاء من المسلمين] : أي يعطيه لمن يعمل فيه بنفسه مدة من ~~الزمان أو مدة حياة المقطع - بفتح الطاء - وسواء كان في نظير شيء يأخذه ~~الإمام من المقطع أو مجانا. وإذا أقطعه لشخص في مقابلة شيء كان ذلك الشيء ~~لبيت المال، فلا يأخذ الإمام عنه إلا بقدر حاجته، قال الباجي: وإذا أقطعه ~~لأحد فإنما يقطعه انتفاعا لا تمليكا ولا يجوز لمن أقطعه له الإمام أن يبيعه ~~- ابن القاسم. ولا يورث عمن أقطعه له لأن ما لا يملك لا يورث (اه. بن كذا ~~في حاشية الأصل) ، فقد علمت حكم ما إذا أقطعه لشخص معين، ويجب على ذلك ~~المعين زكاته إن خرج منه نصاب حيث كان عينا وأما إذا أمر بقطعه لبيت مال ~~المسلمين فلا زكاة فيه لأنه ليس مملوكا لمعين حتى يزكي. # قوله: [بأرض شخص معين] : أي هذا إذا كان بأرض غير مملوكة كالفيافي أو ما ~~انجلى عنه أهله ولو مسلمين، أو مملوكة لغير معين كأرض العنوة، بل ولو بأرض ~~معين، مسلما أو كافرا. ويغتفر إقطاعه في الأراضي الأربع إلى حيازة على ~~المشهور، فإن مات الإمام قبلها بطلت العطية كذا في الأصل، ورد المصنف بلو ~~على من قال: إن المعدن الذي يوجد في المملوكة لمعين يكون لمالكها مطلقا، ~~وعلى من قال: إن كان المعدن عينا فللإمام وإن كان غير عين، فلمالك الأرض ~~المعين، والمعتمد أنها للإمام، لأن المعادن قد يجدها شرار الناس فلو لم يكن ~~حكمه للإمام لأدى إلى الفتن والهرج. # قوله: [رجع الأمر للإمام] : أي على مذهب المدونة وهو الراجح خلافا لسحنون ~~القائل إنها تبقى لهم ولا ترجع للإمام. # PageV01P651 # ويضم) ms0585 في الزكاة (بقية العرق) المتصل لما خرج أولا، ~~فإن بلغ الجميع نصابا فأكثر زكاه إن اتصل العمل بل: (وإن تراخى العمل) ~~والزكاة بإخراجه أو بتصفيته: قولان. وعلى الثاني: لو أنفق شيئا قبل تصفيته ~~أو ضاع شيء أو تلف لم يحسب. وعلى الأول يحسب. # (لا) يضم (عرق لآخر) بل إن أخرج ما فيه الزكاة من كل على انفراده زكاه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [مسألة إجازة العمل في المعدن وزكاة الشركة فيه] # قوله: [بقية العرق] : يعني أن العرق الواحد من المعدن - ذهبا كان أو فضة. ~~أو كان بعضه ذهبا وبعضه فضة - يضم بعضه لبعض إذا كان متصلا، فإذا أخرج ~~نصابا زكى ما يخرج بعد ذلك ولو كان الخارج شيئا قليلا ولو تلف الخارج أولا. # قوله: [بل وإن تراخى العمل] : أي فالمدار على اتصال العرق ولو حصل في ~~العمل انقطاع. # قوله: [قولان] : الأول للباجي واستظهره بعضهم كما قال في الحاشية. # قوله: [وعلى الثاني لو أنفق] إلخ: شروع في بيان ثمرة الخلاف. # قوله: [لا يضم عرق لآخر] : أي ولو اتصل العمل، ظاهر عدم ضم أحد العرقين ~~للآخر ولو من معدن واحد، ولو وجد الثاني قبل فراغ الأول. وفي الحطاب ما ~~يفيد أنه يضم حيث بدأ العرق الثاني قبل انقطاع الأول، وسواء ترك العمل فيه ~~حتى تمم الأول، أو انتقل للثاني قبل تمام الأول، وهذا هو المعتمد حيث كان ~~المعدن واحدا كما قرره شيخ المشايخ العدوي. تنبيه # إن وجد عنده فائدة حال حولها وحصل عنده من المعدن ما يكمل به النصاب، فهل ~~يضمه لها وتجب الزكاة وهو للقاضي عبد الوهاب؟ أو لا يضم قياسا على عدم ضم ~~المعدنين وهو لسحنون؟ والمعتمد الأول. مسألة # يجوز دفع معدن العين لمن يعمل فيه بأجرة معلومة غير نقد يأخذها من العامل ~~في نظير أخذ العامل ما يخرج من المعدن، بشرط كون العمل مضبوطا بزمن أو عمل ~~خاص كحفر قامة أو قامتين. ولا يجوز أن تكون نقدا لأنه يؤدي إلى التفاضل في ~~النقدين، أو إلى الصرف المؤخر. ووجه الجواز ms0586 - إذا كانت غير نقد - أنه هبة ~~للثواب، وهي تجوز مع الجهالة، وأما معدن غير النقد فيجوز دفعه # PageV01P652 # وإلا فلا. وأولى في عدم الضم معدن لآخر. # (وتخمس ندرة العين) بفتح النون وسكون الدال المهملة: القطعة من الذهب أو ~~الفضة الخالصة أي التي لا تحتاج لتخليص، أي يخرج منها الخمس ولو دون نصاب. # (كالركاز) يخمس: أي يخرج منه الخمس (مطلقا) عينا أو غيره قل #   ### | [حاشية الصاوي] # بأجرة ولو نقدا، ويكون في نظير إسقاطه حقه لا في مقابلة ما يخرج منه. ~~وأما لو استأجره على أن ما يخرج لربه والأجرة يدفعها ربه للعامل، فيجوز ولو ~~بأجرة نقد. مسألة أخرى: # لو تعدد المشتركون في المعدن فإنه يعتبر ملك كل على حدة. فمن بلغت حصته ~~نصابا زكى وإلا فلا. واختلف: هل يجوز دفع المعدن لمن يعمل فيه بجزء قل أو ~~كثر؟ لأن المعادن لما لم يجز بيعها جازت المعاملة عليها بجزء كالمساقاة ~~والقراض - وهذا قول مالك - أو لا يجوز لأنه غرر؟ ولأنه كراء الأرض بما يخرج ~~منها، وهذا قول أصبغ. رجح كلا منهما. ### | [الركاز] # قوله: [وتخمس ندرة العين] : أي عند ابن القاسم. وعند ابن نافع فيها ~~الزكاة ربع العشر لأن الخمس مختص بالزكاة، وهي عنده ليست منه بل من المعدن؛ ~~لأن الركاز عنده مختص بدفن الجاهلي، وأما عند ابن القاسم فالركاز ما وجد من ~~ذهب أو فضة في باطن الأرض مخلصا، سواء دفن فيها أو كان مخلقا. # قوله: [القطعة من الذهب] : كذا فسرها عياض وغيره. وفسرها أبو عمران ~~بالتراب الكثير الذهب السهل التصفية، وهذا ليس مخالفا لما قبله؛ لأن ما نيل ~~من المعدن مما لا يحتاج لكبير عمل فهو الندرة وفيه الخمس، وعلى هذا يدل ~~كلامه كما قاله (ر) . # قوله: [الخالصة] : أي التي توجد في الأرض من أصل خلقتها لا بوضع واضع ~~لها. # قوله: [الركاز] : اعلم أن مصرف الخمس في الندرة. والركاز غير مصرف ~~الزكاة، أما خمس الركاز فقد قال اللخمي: ليس كمصرف الزكاة، وإنما هو كخمس ~~الغنائم. فمصرفه مصالح المسلمين، ms0587 ويحل للأغنياء وغيرهم نقله - المواق. # PageV01P653 # أو كثر. (ولو كرخام) وأعمدة ومسك وعروض. (أو وجده عبد ~~أو كافر) ، والإطلاق راجع لكل من ندرة العين والركاز والمبالغة بقوله: " ~~ولو كرخام، خاصة بالركاز، وقوله: " أو وجده "، إلخ عام فيهما. واستثنى ~~منهما معا قوله: (إلا لكبير نفقة أو) كبير (عمل) بنفسه أو عبيده (في ~~تحصيله) : أي ما ذكر من الندرة والركاز ولو بمشقة سفر على الأرجح (فالزكاة) ~~حينئذ ربع العشر دون التخميس. # (وهو) : أي الركاز (دفن) بكسر المهملة: أي مدفون (جاهلي) : أي غير مسلم ~~وذمي. #   ### | [حاشية الصاوي] # ثم قال: وأما مصرف خمس الندرة من المعدن فلم أجده، ومقتضى رواية ابن ~~القاسم أنه كالمغنم والركاز - أي فمصرفه - مصالح المسلمين، ولا يختص ~~بالأصناف الثمانية (اه. بناني كذا في حاشية الأصل) . # قوله: [ولو كرخام] : أي خلافا لما روي عن مالك من أنه لا يخمس في العروض. # قوله: [والإطلاق راجع] إلخ: أي في قوله مطلقا عينا أو غيره قل أو كثر ~~ظاهره. ولكن هذا ينافيه تفسيره - هو وغيره من شراح خليل - الندرة بأنها ~~القطعة من الذهب أو الفضة الخالصة، فالصواب رجوع الإطلاق للركاز فقط، وأجاب ~~المؤلف في تقريره: بأن الإطلاق في الندرة بالنسبة للقلة والكثرة فقط. # قوله: [عام فيهما] : أي فكان الأولى: أو وجدهما. # قوله: [فالزكاة] : أي على تأويل اللخمي تأويل ابن يونس الخمس مطلقا كما ~~في البناني، ونقل عن ابن عاشر أن المراد بالزكاة ربع العشر من غير اشتراط ~~نصاب ولا غيره من شروط الركاز. # قوله: [أي غير مسلم وذمي] : أي فالمراد دفن غير معصوم. ومفهوم دفن مفهوم ~~موافقة، لأن في المدونة: ما وجد على وجه الأرض من مال جاهلي، أو بساحل ~~البحر من تصاوير الذهب والفضة فلواجده مخمسا، واقتصر عن الدفن لأنه الغالب. # هذا إذا تحقق أنه مال جاهلي، بل وإن شك في ذلك: بأن لا يكون عليه علامة ~~أصلا أو علامة وطمست. لأن الغالب أن المدفون من فعلهم، وأما ما عليه علامة ~~الإسلام # PageV01P654 # (وكره حفر قبره) : أي الجاهلي لأنه مما ms0588 يخل بالمروءة ~~(والطلب فيه) علة لما قبله، فإنهم كانوا يدفنون الأموال مع أمواتهم. # (و) إن وقع (خمس) لأنه ركاز (وباقيه) : أي الركاز (للمالك الأرض) بإحياء ~~أو بإرث منه لا لواجده ولا لمالكها بشراء أو هبة، بل للبائع الأصلي أو ~~الواهب. فإن علم، وإلا فلقطة، وقيل: لمالكها في الحال مطلقا، وأما باقي ~~الندرة فكالمعدن لمخرجه بإذن الإمام. # (وإلا) تكن الأرض مملوكة (فلواجده ودفن مسلم أو ذمي لقطة) كالموجود من ~~مالهما على ظهر الأرض يعرف سنة إذا لم يعلم ربه أو وارثه. فإن قامت القرائن ~~على توالي الأعصار عليه بحيث يعلم أن ربه لا يمكن معرفته ولا معرفة وارثه ~~في هذا الأوان. فهل ينوي تملكه؟ أو يكون محله بيت مال المسلمين؟ لقولهم: كل ~~مال جهلت أربابه فمحله بيت المال؟ وهو الظاهر بل المتعين. # (وما لفظه) بالفاء والظاء المعجمة: أي طرحه (البحر) مما لم يتقدم ملك أحد ~~عليه (كعنبر) ولؤلؤ ومرجان وسمك (فلواجده) الذي وضع يده عليه أولا (بلا ~~تخميس) ، لأن أصله الإباحة. فلو رآه جماعة فتدافعوا عليه فجاء آخر فوضع يده ~~عليه فهو له دون المتدافعين. # (فإن تقدم عليه) أي على ما لفظه البحر (ملك) لأحد (فإن كان) من تقدم له ~~ملك (حربيا فكذلك) : أي فهو لواجده لكنه يخمس لأنه من الركاز، #   ### | [حاشية الصاوي] # أو الذمي فلقطة كما سيأتي. # قوله: [وكره حفر قبره] : إنما كره لأن ترابهم نجس وخيف أن يصادف قبر ~~صالح، وأما نبش قبر المسلم لغير ضرورة مما تقدم فحرام. وحكم ما يوجد حكم ~~اللقطة. # قوله: [لقطة] : أي على حكمها وفي (بن) عن المدونة أن مال الذمي ينظر فيه ~~الإمام وليس لقطة. ### | [ما لفظه البحر] ### | [تتمة من ترك شيئا فأخذه غيره] # قوله: [بالفاء] : أي المفتوحة. # PageV01P655 # فالتشبيه ليس بتام بدليل ما بعده، ومراده بالحربي ~~المتحقق حرابته وإلا فما بعده يغني عنه أي قوله؛ (و) إن كان من تقدم ملكه ~~(جاهليا) أي غير مسلم وذمي (ولو بشك) في جاهليته وغيرها (فركاز) يخمس ~~والباقي لواجده. # (وإلا) - بأن علم أنه ms0589 لمسلم أو ذمي - (فلقطة) يعرف. ولا يجوز تملكه ~~ابتداء خلافا لبعضهم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يجوز تملكه ابتداء] : أي ما لم تقم القرائن على توالي الأعصار ~~عليه وإلا فهو عين ما نظر فيه. تتمة # في الحطاب وكبير التتائي الخلاف فيمن ترك شيأه فأخذه غيره: هل هو لربه؟ ~~حتى لو رماه الآخذ في الجب ثانيا ضمنه، وليس له إلا أجرة تخليصه أو نفقته ~~على الدابة، أو لآخذه مطلقا؟ أو إن تركه ربه معرضا عنه بالمرة أو الدابة في ~~محل مجدب؟ فانظره كذا في المجموع. # PageV01P656 # فصل: في بيان مصرف الزكاة وهو من شروط صحتها، ~~كالإسلام. # (ومصرفها) : أي محل صرفها أي لمن تصرف. أي من تعطى له. (فقير. لا يملك ~~قوت عامه، ولو ملك نصابا) : فيجوز الإعطاء له وإن وجبت عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في بيان مصرف الزكاة] ### | [مصرف الزكاة من شروط صحتها] # فصل # قوله: [ومصرفها] : المصرف اسم مكان لا مصدر؛ لأن الأصناف اسم محل الزكاة ~~فلذلك قال: " أي محل صرفها ". وفي كلامه لطيفة: وهي الإشارة إلى أن اللام ~~الواقعة في قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] إلخ، لبيان ~~المصرف عند المالكية لا للاستحقاق والملك، وإلا لكان يشترط تعميم الأصناف. # قوله: [لا يملك قوت عامه] : الأولى أن يقول هو من يملك شيئا لا يكفيه ~~عامه، وإلا فكلامه يقتضي أن الفقير أعم من المسكين وليس كذلك بل بينهما # PageV01P657 # (ومسكين لا يملك شيئا) فهو أحوج من الفقير. #   ### | [حاشية الصاوي] # تباين حيث ذكرا مع بعضهما. وهو معنى قول بعضهم إذا اجتمعا افترقا، بخلاف ~~ما لو اقتصر على أحدهما كما في قوله تعالى: {فإطعام ستين مسكينا} ~~[المجادلة: 4] ، فالمراد به ما يشمل الفقير وهو معنى قول بعضهم وإذا افترقا ~~اجتمعا تأمل. # قوله: [فهو أحوج] إلخ: أفهم كلامه أن الفقير والمسكين صنفان متغايران كما ~~علمت، خلافا لمن قال إنهما صنف واحد. وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا أوصى بشيء ~~للفقراء دون المساكين أو العكس: فهي صحيحة على الأول دون ms0590 الثاني. وإذا ادعى ~~شخص الفقر أو المسكنة ليأخذ من الزكاة فإنه يصدق بلا يمين إلا لريبة بأن ~~يكون ظاهره يخالف ما يدعيه، فإنه لا يصدق إلا ببينة وهل يكفي الشاهد ~~واليمين أو لا بد من الشاهدين؟ كما ذكروه في دعوى المدين العدم ودعوى الولد ~~العدم، لأجل نفقة والديه. وعلى أنه لا بد من شاهدين فهل يحلف معهما؟ كما في ~~المسألتين المذكورتين أو لا يحلف؟ كما في مسألة دعوى الوالد العدم لأجل أن ~~ينفق عليه ولده. كذا في الحاشية. تنبيه: # من لزمت نفقته مليا أو كان له مرتب في بيت المال يكفيه، لا يعطي منها. ~~وظاهر كلامهم: ولو كان ذلك المليء لم يجر النفقة بالفعل، وهو كذلك؛ لأنه ~~قادر على أخذها منه بالحكم. وأما من له منفق ينفق عليه تطوعا فله أخذها كما ~~ذكره (ح) ، لأن للمنفق المذكور قطع النفقة، ولا فرق بين كون ذلك المنفق ~~المتطوع قريبا أو أجنبيا. والحاصل: أن من كانت نفقته لازمة لمليء لا يعطى ~~اتفاقا، وإن تطوع بها مليء ففيها أربعة أقوال: قيل يجوز له أخذها وتجزئ ~~ربها مطلقا، وهو الذي في (ح) وهو المعتمد، وقيل لا تجزئ مطلقا وهو لابن ~~حبيب، وقيل: لا تجزئ إن كان المنفق قريبا وتجزئ إن كان أجنبيا وهو ما نقله ~~الباجي، وقيل: إنها تجزئ مطلقا لكن مع الحرمة وهو ما نقله ابن أبي زيد. ~~فائدة: # نقل (ح) عن البرزلي عن بعض شيوخه أن من كان عنده يتيمة، يجوز له أن ~~يشورها من الزكاة بقدر ما يصلحها من ضروريات النكاح، # PageV01P658 # (وعامل عليها) : أي على الزكاة؛ (كساع وجاب) : وهو ~~الذي يجبي الزكاة (ومفرق) وهو القاسم، وكاتب وحاشر: وهو الذي يحشر - أي ~~يجمع - أرباب المواشي للأخذ منهم. # (ولو) كان العامل (غنيا) : لأنه يأخذ منها بوصف العمل لا بوصف الفقر # (إن كان كل) من الفقير وما بعده (حرا مسلما غير هاشمي) : فلا يجزئ لعبد ~~أو كافر أو هاشمي: أي من بني هاشم بن عبد مناف، لأن آل البيت تحرم عليهم ~~الزكاة لأنها أوساخ ms0591 الناس، ولهم في بيت المال ما يكفيهم. وأما بنو المطلب ~~أخو هاشم فليسوا عندنا من آل البيت فيعطون منها، قال بعضهم: إذا #   ### | [حاشية الصاوي] # والأمر الذي يراه القاضي حسنا في حق المحجور. (اه. بن نقله محشي الأصل) . # قوله: [وحاشر] : اعترض بأن السعاة عليهم أن يأتوا أرباب الماشية وهم على ~~المياه ولا يقعدون في قرية ولا يبعثون لأربابها إذ لا يلزمهم السير لقرية ~~أخرى؛ وحينئذ فلا حاجة للحاشر؟ وأجيب: بأن مراد الشارح - كما قاله غيره - ~~أنه هو الذي يجمع أرباب الأموال من مواضعهم في قريتهم إلى الساعي بعد ~~إتيانه إليها، فتحصل أن العامل عليها يصدق بالساعي والجابي والمفرق والكاتب ~~والحاشر، لا راع وحارس، لأن الشأن عدم احتياج الزكاة لهما لكونها تفرق ~~غالبا عند أخذها، بخلاف من ذكر فإن شأن الزكاة احتياجها إليهم، فإن دعت ~~الضرورة لراع أو الحارس للمواشي المجموعة فأجرتهم من بيت المال مثل حارس ~~الفطرة. # قوله: [لأنه يأخذ منها بوصف العمل] : ولذلك إذا كان فقيرا يأخذ بوصف ~~الفقر أيضا كما قال خليل، وأخذ الفقير بوصفيه وكذا يقال في كل من جمع بين ~~وصفين فأكثر. # قوله: [إن كان كل من الفقير وما بعده] إلخ: أي ما عدا المؤلفة قلوبهم. ~~كما هو معلوم. واعلم أن الحرية والإسلام وعدم كونه هاشميا شرط في صحة أخذ ~~الزكاة. وأما اشتراط كون العامل عدلا عالما بأحكامها الآتيين في الشرح فيهم ~~شرط لصحة كونه عاملا؛ فلو كان هاشميا أو عبدا، وكان عدلا عالما بأحكامها ~~نفذت توليته ولكن لا يعطى منها بل يعطى أجرة مثله من بيت المال. # قوله: [فليسوا عندنا من آل البيت] : أي على الراجح. # قوله: [قال بعضهم إذا حرموا حقهم] إلخ: قال في الحاشية تنبيه محل # PageV01P659 # حرموا حقهم من بيت المال وصاروا فقراء جاز أخذهم ~~وإعطاؤهم منها كما هو الآن. ويشترط في العامل ما ذكر وأن يكون عدلا عالما ~~بأحكامها؛ فلا يستعمل عليها عبد ولا كافر ولا هاشمي ولا فاسق ولا جاهل ~~بأحكامها # (ومؤلف) قلبه قال تعالى: {والمؤلفة قلوبهم} [التوبة: ms0592 60] : وهو (كافر) ~~يعطى منها (ليسلم) أي لأجل أن يسلم، وقيل: وهو مسلم قريب عهد بإسلام يعطى ~~منها ليتمكن من الإسلام. #   ### | [حاشية الصاوي] # عدم إعطاء بني هاشم إذا أعطوا ما يستحقونه من بيت المال، فإن لم يعطوه ~~وأضر بهم الفقر أعطوا منها، وإعطاؤهم أفضل من إعطاء غيرهم، قال في الخصائص ~~وظاهره: وإن لم يصلوا إلى إباحة أكل الميتة. وقيد الباجي إعطاءهم بوصولهم ~~لها ولعله الظاهر أو المتعين، كذا في (عب) . أقول قد ضعف اليقين في هذه ~~الأعصار المتأخرة؛ فإعطاء الزكاة لهم أسهل من تعاطيهم خدمة الذمي والفاجر ~~والكافر (اه) . وأما صدقة التطوع فهي للآل جائزة على المعتمد. فائدة: ~~الهاشمي من لهاشم عليه ولادة: كأولاد العباس وحمزة وأبي طالب وأبي لهب ~~وأولاد فاطمة فتحرم على الجميع الزكاة، ويجوز لهم لبس الشرف. ومن كانت أمه ~~منهم فقط ليس بآل فتجوز له الزكاة ويجوز له لبس الشرف على ما اعتمده ~~الأجهوري في شرحه، لأن له نسبة بهم على كل حال، ففي الحديث: «ابن أخت القوم ~~منهم» وورد أيضا: «الخال أب» ، وورد أيضا: «تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس» ~~، فلذلك جاز له لبس الشرف ليحترم، ثم إن لبس الشرف هذا حادث في زمن السلطان ~~الأشرف وكان قبل ذلك لا يعرف الشريف من غيره، فأحدث لهم ذلك السلطان ~~ليتميزوا عن غيرهم فصار شعارهم فلبسه من غير نسبة حرام. # قوله: [ليسلم] : هذا القول لابن حبيب ومقابله لابن عرفة، قال خليل وحكمه ~~باق أي لم ينسخ، لأن المقصود من دفعها إليه ترغيبه في الإسلام لأجل إنقاذ ~~مهجته من النار لا لإعانته لنا حتى يسقط بفشو الإسلام. وقيل إنه منسوخ بناء ~~على أن العلة إعانتهم لنا وقد استغنينا عنهم بعزة الإسلام، والخلاف مفرع ~~على القول الذي مشي عليه المصنف من أن المؤلف كافر يعطى ترغيبا له في ~~الإسلام أما على القول المقابل له الذي ذكره الشارح فحكمه باق اتفاقا. # PageV01P660 # (ورقيق مؤمن) لا كافر (يعتق منها) بأن يشترى منها ~~رقيق فيعتق، أو يكون عنده عبد أو أمة ms0593 يقومه قيمة عدل ويعتقه عن زكاته، وهذا ~~معنى قوله تعالى: {وفي الرقاب} [التوبة: 60] . ويشترط في الرقيق أن يكون ~~خالصا (لا عقد حرية فيه) : كمكاتب ومدبر ومعتق لأجل وأم ولد، وإلا فلا ~~يجزئ. (وولاؤه) - إذا عتق منها - (للمسلمين) لا للمزكي، فإذا مات ولا وارث ~~له وترك مالا فهو في بيت المال. (وغارم) : أي مدين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ورقيق] : أي ذكر أو أنثى. # وقوله [مؤمن] : قال (عب) : ولو هاشميا وارتضاه شيخ المشايخ العدوي، لأن ~~تخليص الهاشمي من الرق أولى ولأنه لم يصل له من تلك الأوساخ شيء، ويتصور ~~ذلك فيما إذا تزوج هاشمي أمة مملوكة لشخص لعدم وجود طول للحرائر، وخشي على ~~نفسه العنت فأولاده أرقاء لسيد الأمة، وأشراف، ويؤلف منها الهاشمي أيضا؛ ~~لأن تخليصه من الكفر أهم، ولأن الكفر قد حط قدره فلا يضر أخذه الأوساخ. ~~فعلى هذا يكون كل من المؤلف والرقيق مستثنى من قول المصنف: " غير هاشمي ". ~~ولا يشترط في عتق الرقيق منها سلامته من العيوب خلافا لأصبغ. # قوله: [بأن يشترى منها رقيق فيعتق] إلخ: بشرط أن لا يعتق بنفس الملك على ~~رب المال كالأبوين والأولاد والحواشي القريبة الإخوة والأخوات. فإن اشترى ~~من زكاته من يعتق عليه فلا يجزئه إلا أن يدفعها للإمام، فيشتري بها والد رب ~~المال وولده ويعتقه فيجزئ حيث لا تواطؤ. # قوله: [وولاؤه إذا عتق منها للمسلمين] : وسواء صرح المعتق بذلك أو سكت، ~~بل ولو شرطه لنفسه، وأما لو قال: أنت حر عني وولاؤك للمسلمين، فلا تجزئه عن ~~الزكاة والعتق لازم والولاء له لأن الولاء لمن أعتق. # قوله: [وغارم] : اشترط فيه الشارح أيضا أن يكون غير هاشمي لأنها أوساخ ~~الناس. ولا يقال: الدين يضع القدر أكثر من أخذ الزكاة، لأنا نقول: # PageV01P661 # ليس عنده ما يوفي به دينه (كذلك) : أي حر مسلم غير ~~هاشمي يعطى منها لوفاء دينه. (ولو مات) : فيوفي دينه منها. # إذا (تداين لا في فساد) كشرب خمر وقمار، (ولا لأخذها) : أي لأجل أن يأخذ ~~منها، ومعناه: أن من عنده كفايته ms0594 وتداين للتوسع في الإنفاق على أن يأخذ ~~منها فلا يعطى، وأما فقير تداين للإنفاق على نفسه وعائلته بقصد أن يعطى ~~منها فلا ضرر في ذلك. (إلا أن يتوب) من تداين لفساد أو لأخذ منها، بأن تظهر ~~توبته ويبقى #   ### | [حاشية الصاوي] # قد تداين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومات وعليه الدين فمذلتها ~~أعظم من مذلة الدين، وفي هذا التعليل شيء ولذلك سيأتي في الشارح أنه يعطي ~~إذا لم يكن بيت مال يوفي منه دينه. # قوله: [ليس عنده ما يوفي] إلخ: أي مما يباع على المفلس. # قوله: [ولو مات] : رد بلو على من قال: لا يقضى دين الميت من الزكاة لوجوب ~~وفائه من بيت المال. ويشترط في هذا الدين أن يكون شأنه أن يحبس فيه؛ فيدخل ~~دين الولد على والده، والدين على المعسر. ويخرج دين الكفارات والزكاة، لأن ~~الدين الذي يحبس فيه ما كان لآدمي، وأما الكفارات والزكوات فهي لله. # قوله: [إلا أن يتوب] : رجعه الشارح للأمرين معا وهو الذي قاله في الحاشية # PageV01P662 # عليه ما تداينه في فساده فيعطى منها، لا بمجرد دعواه ~~التوبة. (ومجاهد كذلك) : أي حر مسلم غير هاشمي. (وآلته) بأن يشترى منها ~~سلاح أو خيل ليغازي عليها، والنفقة عليها من بيت المال، ويعطى المجاهد منها ~~ويدخل فيه الجاسوس والمرابط (ولو) كان (غنيا) : لا إن أخذه بوصف الجهاد ~~وهذا معنى قوله تعالى: {وفي سبيل الله} [التوبة: 60] . (وابن سبيل) : وهو ~~الغريب (كذلك) : أي حر مسلم غير هاشمي وهو (محتاج لما يوصله) لوطنه إذا ~~سافر من بلده (في غير معصية) ، وإلا لم #   ### | [حاشية الصاوي] # خلافا لبهرام حيث رجعه لخصوص الفساد محتجا بأن التداين لأخذها ليس محرما ~~فلا يحتاج لتوبة، ورد عليه بأن من تداين وعنده كفايته كان سفيها، والسفه ~~حرام يحتاج لتوبة. # قوله: [ومجاهد كذلك] : أي متلبس به أو بالرباط. # قوله: [أي حر مسلم] إلخ: فإن تخلف وصف من هذه الأوصاف فلا يعطى ذلك ~~المجاهد منها شيئا. # قوله: [ويدخل فيه الجاسوس] : أي ولو كان ms0595 كافرا لكن إن كان مسلما فلا بد ~~من كونه حرا غير هاشمي؛ وأما إن كان كافرا فلا بد من كونه حرا، ولا يشترط ~~فيه كونه غير هاشمي لخسة الكفر. # قوله: [ولو كان غنيا] : رد بلو على ما نقل عن عيسى بن دينار من أن ~~المجاهد الغني لا يأخذ منها. فإنه ضعيف. # قوله: [في غير معصية] : أي بأن كان غير عاص أصلا أو كان عاصيا في السفر ~~فيعطى في هاتين الحالتين. بخلاف ما لو كان عاصيا بالسفر فلا يعطى ولو خشي ~~عليه الموت، لأن نجاته في يد نفسه بالتوبة، ونقل أبو علي المسناوي عن ~~التبصرة: لا يعطى ابن السبيل منها إن خرج في معصية، وإن خشي عليه الموت نظر ~~في تلك المعصية؛ فإن كان يريد قتل نفس أو هتك حرمة لم يعط إلا إن تاب. ولا ~~يعطى منها ما يستعين به على الرجوع إلا أن يكون قد تاب أو يخاف عليه الموت ~~في بقائه: فقد فصلت بين سيره للقتل وهتك الحريم - فلا يعطى إلا # PageV01P663 # يعط. (إلا أن يجد) الغريب (مسلفا) لما يوصله (وهو) : ~~أي الحال أنه (غني ببلده) فلا يعطى حينئذ. فالإعطاء في ثلاث صور: للفقير ~~مطلقا، والغني الذي لم يجد مسلفا، وعدمه في صورة. ومفهوم محتاج: أن غيره لا ~~يعطى وهو ظاهر. وأما الهاشمي فيه وفي الذي قبله فعلى الإمام أو نائبه أن ~~يعطيه من بيت المال ما يوصله، فإن عدم بيت المال - كما هو الآن - فالجاري ~~على ما تقدم في الفقير أن يعطى المدين أو الغريب الهاشمي منها لوفاء الدين ~~أو لما يوصله لبلده، فهذه الأصناف الثمانية هي المذكورة في قوله تعالى: ~~{إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] إلخ فلا تجزئ لغيرهم كسور وسفن لغير ~~جهاد في سبيل الله وشراء كتب علم ودار لتسكن أو ضيعة لتوقف على الفقراء. # (وندب إيثار المضطر) أي المحتاج على غيره بأن يخص بالإعطاء أو يزاد له ~~فيه على غيره على حسب ما يقتضيه الحال، # إذ المقصود سد الخلة # (لا تعميم #   ### | [حاشية ms0596 الصاوي] # إن تاب - وبين رجوعه لبلده فيعطى إن تاب أو خيف عليه الموت وهو ظاهر. # قوله: [فالجاري على ما تقدم] : تحصل أن اشتراط عدم كونه هاشميا في تلك ~~الأصناف إنما هو لشرفه، فإن أدى منعه منها إلى الضرر به قدم ويلغى الشرط ~~ارتكابا لأخف الضررين. # قوله: [لغير جهاد في سبيل الله] : أي وأما له فيجوز. كما قال ابن عبد ~~الحكم: ينشئ منها المركب للغزو ويعطى منها كراء النواتية ويبنى منها حصن ~~على المسلمين. ولم ينقل اللخمي غيره، واستظهره في التوضيح. وقال ابن عبد ~~السلام هو الصحيح - كذا في البناني نقله في حاشية الأصل. قال الخرشي: ومثل ~~السور والمركب؛ الفقيه والقاضي والإمام، لكن قال في الحاشية: محل كون ~~الفقيه الذي يدرس العلم أو يفتي لا يأخذ منها إذا كان يعطى من بيت المال، ~~وإلا فيعطى منها ولو كثرت كتبه حيث كان فيه قابلية، فإن لم تكن فيه قابلية ~~لم يعط إلا أن تكون كتبه على قدر فهمه، ولكن قال اللخمي وابن رشد: إذا ~~منعوا حقهم من بيت المال جاز لهم أخذ الزكاة مطلقا، سواء كانوا فقراء أو ~~أغنياء بالأولى من الأصناف المذكورة في الآية. (اه) . # PageV01P664 # الأصناف) . فلا يندب بل متى أعطى لأي شخص موصوف بكونه ~~من أحد الأصناف الثمانية كفى. # (و) ندب (الاستنابة) فيها: لأنها أبعد من الرياء وحب المحمدة. # (وجاز دفعها) : أي الزكاة (لقادر على الكسب) إذا كان فقيرا ولو ترك ~~التكسب اختيارا. # (و) جاز (كفاية سنة) أي إعطاء فقير أو مسكين ما يكفيه سنة (ولو) كان ~~(أكثر منه) : أي من نصاب لا أكثر من كفاية سنة ولا أقل منه. # (و) جاز (ورق) أي إعطاؤه (عن ذهب وعكسه) بلا أولوية لأحدهما عن الآخر، ~~وقيل بأولوية الورق عن الذهب لأنه أيسر في الإنفاق، وأما إخراج الفلوس عن ~~أحد النقدين فالمشهور الإجزاء مع الكراهة، معتبرا إخراج أحدهما عن الآخر. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما يندب في صرف الزكاة وما يجوز وما يجب] # قوله: [لا تعميم الأصناف فلا يندب] : أي لأن ms0597 اللام في قوله تعالى: {إنما ~~الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] الآية لبيان المصرف لا للملك. وأوجب الشافعي ~~تعميم الأصناف إذا وجدوا، ولا يجب تعميم أفرادهم إجماعا لعدم الإمكان، ~~واستحب أصبغ مذهب الشافعي قال: لئلا يندرس العلم باستحقاقهم # ولما فيه من الجمع بين المصالح # ، ولما فيه من سد الخلة والغزو ووفاء الدين وغير ذلك، ولما يوجبه من دعاء ~~الجميع ومصادفة ولي فيهم. كذا في الخرشي. # قوله: [كفى] : أي ولو كان الآخذ لها العامل إذا كانت قدر عمله وأخذ ~~الزائد بوصف الفقر. # قوله: [وندب الاستنابة] : أي وقد تجب على من تحقق وقوع الرياء منه، ومثله ~~الجاهل بأحكامها ومصرفها. ومن آدابها دفعها باليمين، ودعاء الجابي والإمام ~~لدافعها، وأوجبه داود. # قوله: [فالمشهور الإجزاء] : خلافا لمن يقول بعدمه لأنه من باب إخراج ~~القيمة عرضا. # وقوله: [مع الكراهة] : هكذا في التوضيح والحطاب عن النوادر. # PageV01P665 # (بصرف الوقت) أي وقت الإخراج - لا وقت الوجوب؛ ~~المسكوك بصرفه، وغيره بصرفه. ولا تعتبر قيمة الصياغة؛ فمن عنده حلي أخرج ~~صرف زنته لا قيمة صياغته. # (ووجب نيتها) : عند الدفع، ويكفي عند عزلها، ولا يجب إعلام الفقير #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بصرف الوقت] : الباء للملابسة متعلقة بإعطاء، أي: متلبسا ذلك ~~الإعطاء بصرف الوقت # قوله: [المسكوك بصرفه] إلخ: أي فمن وجب عليه دينار من أربعين مسكوكة ~~وأراد أن يخرج عنه مسكوكا من غير نوعه أو من نوعه فالأمر ظاهر، وإن أراد أن ~~يخرج عنه فضة غير مسكوكة وجب عليه مراعاة سكة الدينار زيادة على صرفه غير ~~مسكوك، لأن الأربعين المسكوكة يجب فيها واحد مسكوك. وكذا إن أراد يخرج عنها ~~دينارا غير مسكوك من التبر مثلا وجب عليه مراعاة السكة فيزيدها على وزن ~~الدينار. وسواء ساوى الصرف الشرعي - وهو كل دينار بعشرة دراهم - أو نقص أو ~~زاد. وما ذكر من إخراج قيمة السكة إذا أخرج من نوعه غير مسكوك هو ما لابن ~~الحاجب وابن بشير وابن عبد السلام؛ لأن الفقراء شركاء وإن لم تعتبر السكة ~~في النصاب كما سبق. وفي (ر) و (بن) : اعتراضه ms0598 بأنه ربا لم يقل القابسي ~~القائل باعتبار السكة. # قوله: [لا قيمة صياغته] : فمن كان عنده ذهب مصوغ وزنه أربعون دينارا ~~ولصياغته يساوي خمسين، فإنه يخرج عن الأربعين ويلغي الزائد وهذا إذا أخرج ~~عنه من نوعه كذهب عن ذهب. وأما لو أخرج ورقا عن ذهب مصوغ، فهل هو كالنوع ~~الواحد تلغى الصياغة؟ وهو الراجح، وقيل: لا تلغى وهو ضعيف، فلذلك المصنف ~~أطلق في إلغاء الصياغة. # قوله: [ووجب نيتها] : فإن لم ينو ولو جهلا أو نسيانا لم تجز والنية ~~الواجبة إما عن نفسه أو عن محجوره بأن ينوي أداء ما وجب في ماله أو مال ~~محجوره، قال سند: والنية الحكمية كافية فإذا عد دراهمه وأخرج ما يجب فيها ~~ولم يلاحظ أن هذا المخرج زكاة - لكن لو سئل لأجاب - أجزأه. # قوله: [ويكفي عند عزلها] : كما لسند، فإذا نواها عند العزل وسرقها من # PageV01P666 # بل يكره كما قال اللقاني لما فيه من كسر قلب الفقير. # (و) وجب (تفرقتها فورا بموضع الوجوب) وهو في الحرث والماشية الموضع الذي ~~جبيت منه، وفي النقد - ومنه قيمة عرض التجارة - موضع المالك حيث كان ما لم ~~يسافر، ويوكل من يخرج عنه ببلد المال، فموضع المال. (أو قربه) أي قرب موضع ~~الوجوب وهو ما دون مسافة القصر؛ لأنه في. حكم موضع الوجوب فيجوز دفعها لمن ~~بقربه ولو وجد مستحق في موضعه أعدم. ولا يجوز نقلها لمن على مسافة القصر. # (إلا لأعدم) ممن بموضع الوجوب أو قربه، (فأكثرها) تنقل (له) أي للأعدم ~~وجوبا وأقلها في موضعه، فإن أداها لمن بموضعه فقط أجزأت. # (وأجزأ) نقلها (لمثلهم) في العدم، وأثم. إذ الواجب تفرقتها كلها بموضع ~~الوجوب عند المماثلة في العدم. (لا) إن نقلها كلا أو بعضا (لدونهم) أي لمن ~~هو دون أهل الموضع (في العدم) فلا تجزئ. # (كأن قدم معشرا) أي زكاة ما فيه العشر أو نصفه قبل وجوبه بإفراك الحب ~~وطيب الثمر لم يجزه، وعليه زكاته إذا وجبت؛ إذ هو كمن صلى قبل دخول الوقت. #   ### | [حاشية الصاوي] # يستحقها: أجزأت. ms0599 # قوله: [موضع المالك] : وقيل موضع المال. # قوله: [فأكثرها تنقل له] : أي بأجرة من الفيء، فإن لم يوجد بيعت واشترى ~~مثلها أو فرق الثمن بحسب المصلحة. وهذا إذا كان النقل على مسافة القصر، ~~وأما لدون مسافة القصر فبأجرة منها كما قرره شيخ المشايخ العدوي. # قوله: [وجوبا] : تبع الشارح (عب) ، وأورد عليه أنه سبق أن إيثار المضطر ~~مندوب فقط. # قوله: [أجزأت] : وكذلك لو نقلها كلها فإنها تجزئ مع الحرمة. # قوله: [فلا تجزئ] : في (بن) : اعترضه المواق أن المذهب الإجزاء نقله ابن ~~رشد والكافي. انظره كذا في المجموع. # قوله: [فيزكي كما تقدم] : أي إن نض له ولو درهما، وأما إن زكى قبل النضوض ~~فلا يجزئ على مقتضى كلامهم. # PageV01P667 # (أو) زكى (دينا) حال حوله (أو عرضا محتكرا) ولو باعه ~~(قبل القبض) أي قبض الدين ممن هو عليه. أو قبضه ثمن عرض الاحتكار لم يجزه. ~~والمراد بالدين: الدين الذي لا يزكى كل عام وهو دين المحتكر مطلقا ودين ~~المدير من قرض أو على معسر؛ وأما دين المدير من بيع وهو حال مرجو فيزكى كما ~~تقدم كل عام. # (أو دفعت) الزكاة (لغير مستحق) لها كعبد، أو كافر هاشمي، أو غني، فلا ~~تجزئ. (أو) دفعت (لمن تلزمه نفقته أو دفع عرضا) عنها بقيمته لم يجزئه. # (أو) دفع (جنسا) مما فيه الزكاة (عن غيره) : مما فيه زكاة؛ لم تجزئه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو غني فلا تجزئ] أي إلا الإمام يدفعها باجتهاده فتبين أن الآخذ ~~غير مستحق فتجزئ حيث تعذر ردها، والوصي ومقدم القاضي كذلك. فتحصل: أن ربها ~~إذا دفعها لغير مستحقها لا تجزئه مطلقا، والإمام ومقدم القاضي والوصي تجزئه ~~إن تعذر ردها هذا هو المعول عليه. # قوله: [أو دفع عرضا] : أي حيث أطاع بذلك، وإلا - فإن أكره - أجزأت ~~اتفاقا. وحاصل ما في المتن والشارح كما في الأصل: أنه إذا أخرج العين عن ~~الحرث والماشية يجزئ مع الكراهة. وأما إخراج العرض عنهما أو عن العين فلا ~~يجزئ؛ كإخراج الحرث أو الماشية عن العين. أو الحرث ms0600 عن الماشية أو عكسه. ~~فهذه تسع المجزئ منها اثنتان. قال أبو علي المسناوي: هذا التفصيل للأجهوري ~~ولم أره لأحد. قال في حاشية الأصل - بل الموجود في المذهب - طريقتان: عدم ~~إجزاء القيمة مطلقا وإجزاؤها مطلقا، فعدم الإجزاء لابن الحاجب وابن بشير، ~~وقد اعترضه في التوضيح بأنه خلاف ما في المدونة، ومثله لابن عبد السلام ~~والباجي من أن المشهور فيه الإجزاء مع الكراهة، هذا زبدة ما في حاشية ~~الأصل. وفي تقرير المؤلف ما يوافقه؛ فما تقدم أول باب الزكاة من عدم إجزاء ~~القيمة بدل الشيء الواجب في المواشي وغيرها مبني على إحدى الطريقتين هنا ~~فليحفظ هذا المقام. # PageV01P668 # كأن دفع ماشية عن حرث أو عكسه. ومراده بالجنس: ما ~~يشمل الصنف؛ فلا يجزئ تمر عن زبيب ولا عكسه. ولا شيء من القطاني عن آخر، ~~ولا زيت ذي زيت عن آخر، ولا شعير عن قمح أو سلت أو ذرة أو أرز. # (إلا العين) ذهبا أو فضة يخرجها (عن حرث وماشية) بالقيمة (فتجزئ بكره) أي ~~مع كراهة. وهذا شامل لزكاة الفطر. (كتقديمها) أي الزكاة قبل وجوبها (بكشهر) ~~فقط لا أكثر. والكاف في قوله: بكشهر زائدة أولى حذفها (في عين) ومنها عرض ~~تجارة المدير، (وماشية) لا ساعي لها فتجزئ مع الكراهة، بخلاف ما لها ساع ~~وبخلاف الحرث فلا تجزئ كما تقدم. (وإن تلف) بعد الوجوب (جزء نصاب) - وأولى ~~كله - (ولم يمكن الأداء) : إما لعدم تمام طيب الحرث أو لعدم مستحق، أو ~~لغيبة المال (سقطت) الزكاة. فإن أمكن الأداء ولم يؤد ضمن، وأما ما تلف قبل ~~الوجوب فيعتبر الباقي. وشبه في السقوط قوله: (كعزلها بعد الوجوب) ليدفعها ~~لمستحقها (فضاعت بلا تفريط) منه، (لا إن ضاع أصلها) بعد الوجوب وبقيت هي ~~فلا تسقط، ووجب عليه إخراجها فرط أم لا، ولا إن عزلها قبل الوجوب فضاعت أو ~~تلفت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا شيء من القطاني عن آخر] : أي من غيرها أو منها وكان المخرج ~~أدون. # قوله: [لا أكثر] : أي على المعتمد وهو رواية عيسى عن ابن ms0601 القاسم. وقيل: ~~يغتفر الشهران ونحوهما، وقيل يوم أو يومان، وقيل: ثلاثة أيام، وقيل: خمسة، ~~وقيل: عشرة. وهذا التقديم المجزئ مع الكراهة سواء كان لأربابها أو لوكيل ~~يوصلها له. # قوله: [لا إن ضاع أصلها] : أي دونها؛ وذلك بأن عزل الزكاة من ماله بعد ~~الحول، ثم ضاع المال الذي هو أصلها وبقيت هي كما قال الشارح. # قوله: [فرط] : حاصله: أنه إذا حل الحول وأخر تفرقتها عن الحول - مع تمكنه ~~من التفرقة - فتلفت، سواء تلف أصلها أم لا، فإنه يضمن الزكاة لتفريطه. # PageV01P669 # فيضمن أو يعتبر الباقي. ولا إن عزلها بعده وفرط بأن ~~أمكن الأداء فلم يؤد، أو وضعها في غير حرزها فيضمن. # (وزكى مسافر) في البلد الذي هو به (ما معه) من المال وإن دون نصاب، (وما ~~غاب) عنه (إن لم يكن) هناك (مخرج) عنه بتوكيل؛ لأن العبرة بالمالك. فإن كان ~~هناك مخرج زكى ما معه فقط (ولا ضرورة) عليه من نحو إنفاق فيما يخرجه عن ~~الغائب، وإلا أخر حتى يصل لبلده، فالمراد بالضرورة: الحاجة. # (وأخذت) الزكاة ممن تجب عليه حيث امتنع من أدائها (كرها) بضم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو وضعها في غير حرزها] : أي إذا لم يجد فقراء يأخذونها فوضعها في ~~غير حرزها، فيضمن إن ضاعت وأما لو وجد مستحقيها وأخرها عنهم فإنه يضمن إن ~~ضاعت ولو في حرزها. ومن ذلك الذين يكنزون الأموال السنين العديدة ثم تأتيها ~~جائحة فإن زكاة السنين الماضية متعلقة بذممهم لا يخلصون منها إلا بأدائها. ### | [زكاة المسافر] # قوله: [وزكى مسافر] : مفهومه أن الحاضر يزكي ما حضر وما غاب من غير تأخير ~~مطلقا، ولو دعت الضرورة لصرف ما حضر بخلاف المسافر، فإنه لا يزكيهما إلا ~~بالشرطين. # قوله: [وما غاب عنه] : هذا شامل للماشية إذا لم يكن لها ساع، وأما إن كان ~~لها ساع فإنها تزكى في محلها فلا يشملها كلامه، وما ذكره المصنف من أن ~~المسافر يزكي ما غاب عنه بالشرطين ولا يؤخر زكاته حتى يرجع له، أحد قولي ~~مالك. وقال أيضا: إنه يؤخر ms0602 زكاته اعتبارا بموضع المال. ويتفرع على الخلاف ~~في اعتبار موضع المال أو المالك: ما لو مات شخص ولا وارث له إلا بيت المال ~~ببلد سلطان وماله ببلد سلطان آخر. والذي في أجوبة ابن رشد: أن ماله لمن مات ~~ببلده. # قوله: [ولا ضرورة عليه] : وينفي الضرورة وجود مسلف يمهله لبلده. # قوله: [وإلا أخر] : أي وإلا فإن اضطر أخر الإخراج عن الحاضر معه والغائب ~~حتى: يرجع لبلده. ### | [الإجبار على الزكاة] ### | [تتمة غر عبد بحرية فدفعت له الزكاة فظهر رقه] # قوله: [وأخذت الزكاة] : أي إن كان له مال ظاهر، فإن كان ليس له مال ظاهر ~~- وكان معروفا بالمال - فإنه يحبس حتى يظهر ماله. فإن ظهر بعض المال # PageV01P670 # الكاف وفتحها (وإن بقتال) ، وتجزئ نية الإمام أو من ~~يقوم مقامه عن نيته، بخلاف ما لو سرق مستحق بقدرها فلا تكفي لعدم النية. #   ### | [حاشية الصاوي] # واتهم في إخفاء غيره فقال مالك: يصدق ولا يحلف إنه ما أخفى وإن اتهم، ~~وأخطأ من يحلف الناس. # قوله: [وإن بقتال] : أي ولا يقصد قتله، فإن اتفق أنه قتل أحدا قتل به وإن ~~قتله أحد كان هدرا. ويؤدب الممتنع من أدائها بعد أخذها منه كرها إن لم ~~يقاتل حالة الأخذ وإلا كفى في الأدب. # قوله: [وتجزئ نية الإمام] : أي ويجب دفعها له إن كان عدلا في صرفها. ~~وأخذها. وإن كان جائرا في غيرها - إن كانت ماشية أو حرثا، بل وإن كانت ~~عينا. فإن طلبها العدل وادعى إخراجها لم يصدق. وتقدم أنها لا تدفع للجائر ~~في صرفها، بل الواجب جحدها والهروب بها، فإن أخذها كرها أجزأت. # قوله: [بخلاف ما لو سرق مستحق] إلخ: يؤخذ منه أن الفقراء ليس لهم ~~المقاتلة عليها إلا بإذن السلطان أو نائبه لتوقف الزكاة على نيته أو نية ~~المالك، ولو جاز لهم المقاتلة عليها بغير إذن السلطان أو نائبه لأدى إلى ~~الفساد في الأرض. تتمة: # إن غر عبد بحرية فدفعت له الزكاة فظهر رقه فجناية في رقبته إن لم توجد ~~معه على الأرجح؛ فيخير ms0603 سيده بين فدائه وإسلامه فيباع فيها. واختلف في جواز ~~دفعها لمدين عديم ثم أخذها منه في دينه حيث لم يتواطأ عن ذلك؟ قولان على حد ~~سواء. وإن دفعت لغريب محتاج لما يوصله أو لغاز، ثم ترك كل السفر لما دفعت ~~الزكاة لأجله نزعت منهما إلا بوصف الفقر كالغريم إذا استغنى، بأن ظهر لنا ~~قدرته على وفاء الدين من غيرها فيجب نزعها على ما اختاره اللخمي. ### | [فصل في زكاة الفطر] ### | [قدر زكاة الفطر وما تخرج منه ومن تدفع له وإثم تأخيرها] # فصل: # PageV01P671 # فصل: في زكاة الفطر (زكاة الفطر واجبة بغروب آخر ~~رمضان) على قول (أو بفجر) أول (شوال) على قول آخر. # (على الحر المسلم القادر) عليها وقته. #   ### | [حاشية الصاوي] # لما أنهى الكلام على زكاة الأموال أتبعه بالكلام على زكاة الأبدان وهي ~~زكاة الفطر. واختلف في وجه إضافتها للفطر، فقيل: من الفطرة وهي الخلقة ~~لتعلقها بالأبدان، وقيل لوجوبها بالفطر. وحكمة مشروعيتها الرفق بالفقراء في ~~إغنائهم عن السؤال ذلك اليوم. وأركانها أربعة: المخرج بكسر الراء، والمخرج ~~بالفتح، والوقت المخرج فيه، والمدفوعة إليه، وإنما قدم المؤلف زكاة الأموال ~~عليها. وإن كان متعلقها أشرف - لأن زكاة الأموال دعامة من دعائم الإسلام، ~~ولوقوع الخلاف في وجوبها وسنيتها. والمشهور الوجوب ولذلك لا يقاتلون عليها. ~~قال الخرشي في كبيره: وانظر الفرق بينها وبين بعض السنن التي يقاتل على ~~تركها، وانظر هل يكفر جاحدها أو لا؟ وينبغي التفصيل بين أن يجحد مشروعيتها: ~~فيكفر، وبين أن يجحد وجوبها: فلا يكفر، لأنه قيل بالسنية (اه.) قال في ~~الحاشية: وكذا لا يقاتلون على صلاة العيد بخلاف الأذان والجماعة فيقاتلون ~~على تركهما، لأنه يتكرر ويتوقف الإعلام بدخول الوقت عليه (اه.) # قوله: [واجبة] : أي وجوبا ثابتا بالسنة ففي الموطإ عن ابن عمر: «فرض رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر في رمضان على المسلمين» وحمل الفرض # PageV01P672 # (وإن بتسلف لراجي القضاء) لأنه قادر حكما، بخلاف من ~~لم يرجه. (عن نفسه وعن كل مسلم يمونه) أي تلزمه مؤنته. # ms0604  ### | [حاشية الصاوي] # على التقدير بعيد، خلافا لمن زعم ذلك وقال إنها سنة، لا سيما وقد خرج ~~الترمذي: «بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناديا ينادي في فجاج مكة: ~~ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم. . .» إلى آخر الحديث. ولا يقال: إن ~~فرضها في السنة الثانية من الهجرة ومكة حينئذ دار حرب، فكيف يتأتى فيها ~~النداء بما ذكر؟ لأنه يقال: " بعث المنادي ": يحتمل أنه سنة فتحها وهي سنة ~~ثمان من الهجرة، ويحتمل أنه سنة حج أبو بكر بالناس وهي سنة تسع، ويحتمل أنه ~~سنة حجة الوداع وهي سنة عشر، وليس بلازم أن يكون بعث المنادي عقب الفرض، ~~ورواية: " فجاج مكة " هي الصواب. خلافا لما مشى عليه في الأصل من إبدال مكة ~~بالمدينة. وإنما قلنا بالسنة، لأن آيات الزكاة العامة سابقة عليها، فعلم ~~أنها غير مرادة بها أو غير صريحة في وجوبها. # قوله: [بغروب آخر رمضان على قول] إلخ: الأول لابن القاسم في المدونة ~~وشهره ابن الحاجب وغيره. والثاني لرواية ابن القاسم والأخوين عن مالك وشهره ~~الأبهري وصححه ابن رشد وابن العربي. قال بعضهم؛ الأول: مبني على أن الفطر ~~الذي أضيفت إليه في خبر: «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر ~~من رمضان» : الفطر الجائز وهو ما يدخل وقته بغروب شمس آخر رمضان، والثاني ~~مبني على أن المراد الفطر الواجب الذي يدخل وقته بطلوع الفجر. واعترضه شيخ ~~مشايخه العدوي بأن عدم نية الصوم واجب فيهما. وتناول المفطر جائز فيهما، ~~وحينئذ فلا وجه لذلك. وبقي ثلاثة أقوال أخر: الأول: أن وقته بطلوع الشمس ~~ولا يمتد على هذا القول أيضا كاللذين قبله. الثاني: أن وقته من غروب ليلة ~~العيد ممتدا إلى غروب يومها. الثالث: من غروب ليلة العيد ممتدا إلى زوال ~~يومها. ذكره في التوضيح (اه. بن - كذا في حاشية الأصل) . # قوله: [وإن بتسلف] : وقيل لا تجب بالتسلف بل يستحب وعليه اقتصر ابن رشد. ~~فعلم أنها لا تسقط بالدين. # PageV01P673 # (بقرابة) : كوالديه الفقيرين؛ وأولاده الذكور للبلوغ ~~قادرين على الكسب، ms0605 والإناث للدخول بالزوج أو الدعاء إليه. # (أو زوجية) : أي كونها زوجة له أو لأبيه الفقير. وكذا تلزم لخادم القريب ~~المذكور أو الزوجة إن كان رقيقا لا بأجرة، ويمكن إدخاله في قولنا: # (أو رق) : أي أو بسبب رق؛ كعبيده وعبيد أبيه أو أمه أو ولده حيث كان ~~خادما وهم أهل للإخدام (ولو) كان الرقيق (مكاتبا) (و) الرقيق (المشترك) بين ~~اثنين. أو أكثر يجب على كل (بقدر الملك) فيه من نصف أو ثلث أو سدس أو غير ~~ذلك (كالمبعض) يجب الإخراج على مالك بعضه بقدر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو الدعاء إليه] : أي حيث كانت الزوجة مطيقة ولم يكن بها مانع ~~يوجب الخيار. # قوله: [حيث كان خادما] : يحترز به عما إذا قصد به الربح أو اشترى للفخر. # قوله: [وهم أهل للإخدام] : فلو كان أهلا للإخدام بأكثر من واحد إلى أربع ~~أو خمس، فقيل: يلزمه زكاة فطر الجميع؛ وقيل: لا يلزمه إلا زكاة فطر واحد ~~فقط. ونص ابن عرفة في وجوبها عن أكثر من خادم إلى أربع أو خمس إن اقتضاه ~~شرفها. ثالثها: عن خادمين فقط. # قوله: [يجب على كل بقدر الملك] : هذا هو الراجح. ومقابله: أنها على عدد ~~رءوس المالكين. ولهذه المسألة نظائر في هذا الخلاف، وضابطها: كل ما يجب ~~بحقوق مشتركة؛ هل الواجب بقدر الحقوق أو على عدد الرءوس؟ قولان. لكن الراجح ~~منهما مختلف، فالراجح الثاني، وهو اعتبار عدد الرءوس: في أجرة القسام، وكنس ~~المراحيض، والسواقي، وحارس أعدال المتاع، وبيوت الطعام، والجرين، ~~والبساتين. وكاتب الوثيقة وكذا صيد الكلاب لا ينظر فيه لكثر الكلاب وإنما ~~ينظر في اشتراك الصيد لرءوس الصائدين. والراجح القول الأول وهو اعتبار ~~الملك في مسألتنا هذه، # PageV01P674 # ما يملك فيه. (ولا شيء على المبعض) في بعضه الحر. ثم ~~من ولد له ولد، أو تزوج أو اشترى عبدا قبل الغروب من آخر يوم من رمضان، ثم ~~مات قبل الفجر وجبت على الأب أو الزوج أو سيد العبد على القول الأول دون ~~الثاني. ولو حصل شيء مما ذكر ms0606 بعد الغروب وطلع عليه الفجر وجبت على من ذكر ~~على القول الثاني دون الأول. ولو مات قبل الفجر لم يجب على كل من القولين. ~~وقس على ذلك من طلقت أو عتق أو باع. ومن لم يقدر عليها إلا بعد فجر شوال لم ~~تجب عليه، لأنه كان عاجزا عنها وقت الوجوب، وإن ندبت إن زال فقره أو عتق ~~يومها كما يأتي. # (وهي) : أي زكاة الفطر (صاع) أربعة أمداد عبرة المد حفنة ملء اليدين ~~المتوسطتين. # (فضل عن قوته وقوت عياله يومه) أي يوم عيد الفطر، وقد ملكه وقت الوجوب. #   ### | [حاشية الصاوي] # والشفعة، ونفقة الوالدين؛ أي فإنها توزع على الأولاد بقدر اليسار لا على ~~الرءوس ولا بقدر الميراث، وكذا زكاة فطرهما. (اه. من حاشية الأصل) . تنبيه: # العبد المخدم إن كان مرجعه بعد الخدمة لسيده فزكاته عليه، وإن كان مرجعه ~~لحرية فزكاته على المخدم بالفتح، وإن كان مرجعه لشخص آخر فزكاته على ذلك ~~الشخص الذي مرجعه له. # قوله: [ولا شيء على العبد في بعضه الحر] : وكذلك عبيد العبيد لا يلزم ~~السيد الأعلى ولا سيدهم زكاة فطرهم، وفي (بن) : أن العبد لا يخرج عن زوجته ~~خلافا ل (عب) ، وأما الموقوف فعلى ملك الواقف. # قوله: [ثم من ولد له ولد] : شروع منه في بيان ثمرة الخلاف المتقدم، لكن ~~الوجوب لا يمتد على كل من القولين. # قوله: [ولو مات قبل الفجر لم يجب على كل] إلخ: أي والموضوع أن هذا الشيء ~~حصل بعد الغروب. # قوله: [ملء اليدين المتوسطتين] : أي لا مقبوضتين ولا متوسطتين وذلك # PageV01P675 # (من أغلب قوت أهل المحل من) أصناف تسعة: (قمح أو شعير ~~أو سلت أو ذرة أو دخن أو أرز أو تمر أو زبيب أو أقط) : وهو يابس اللبن ~~المخرج زبده. وقوله: (فقط) : إشارة لرد قول ابن حبيب بزيادة العلس على ~~التسعة المذكورة، فعلى قوله تكون الأصناف عشرة. فيتعين الإخراج مما غلب ~~الاقتيات منه من هذه الأصناف التسعة، فلا يجزئ الإخراج من غيرها، ولا منها ~~إن اقتات غيره منها إلا ms0607 أن يخرج الأحسن؛ كما لو غلب اقتيات الشعير فأخرج ~~قمحا. # (إلا أن يقتات غيرها) أي غير هذه الأصناف كعلس ولحم وفول وعدس وحمص ~~ونحوها (فمنه) يخرج، فإن غلب شيء تعين الإخراج منه وإن ساوى غيره خير. #   ### | [حاشية الصاوي] # قدح وثلث، فعلى هذا: الربع المصري يجزئ عن ثلاثة. # قوله: [من أغلب قوت أهل المحل] : أي البلد من غير نظر لقوت المخرج. ~~والمنظور له غالب قوتهم في رمضان على ما يظهر من الحطاب ترجيحه، لا في ~~العام كله، ولا في يوم الوجوب. كذا في البناني واستظهر في المجموع اعتبار ~~الغلبة عند الإخراج. # قوله: [من أصناف تسعة] : وجمعها بعضهم ما عدا الأقط بقوله: قمح شعير ~~وزبيب سلت تمر مع الأرز ودخن ذرة # قوله: [فلا يجزئ الإخراج من غيرها] : أي إذا لم يكن ذلك الغير عينا، وإلا ~~فالأظهر الإجزاء لأنه يسهل بالعين سد خلته في ذلك اليوم (اه. تقرير مؤلفين) ~~. # قوله: [إلا أن يقتات غيرها] : أي في زمن الرخاء والشدة لا في زمن الشدة ~~فقط، كما قال أبو الحسن وابن رشد. والذي يظهر من عبارات أهل المذهب: أن غير ~~التسعة - إذا كان غالبا - لا يخرج منه؛ وإنما يخرج منه إذا كان عيشهم من ~~غير التسعة كما في المدونة، فمعنى قول المصنف " إلا أن يقتات غيره ": أي ~~إلا أن ينفرد بالاقتيات فيخرج منه. # قوله: [فمنه يخرج] : أي ولو وجد شيء من التسعة، وكان غير مقتات لهم فلا ~~عبرة به كما قاله الرماصي. قال في الأصل: والصواب أنه يخرج صاعا بالكيل من ~~العلس والقطاني، وبالوزن من نحو اللحم. قال محشيه: ورد بقوله. # PageV01P676 # (وندب إخراجها بعد الفجر وقبل الصلاة) أي صلاة العيد. # (و) ندب إخراجها (من قوته الأحسن) من قوت أهل البلد. # (و) ندب إخراجها (لمن زال فقره أو) زال (رقه) بأن عتق (يومها) . # (و) ندب (عدم زيادة على الصاع) . بل تكره الزيادة لأن الشارع إذا حدد ~~شيئا كان ما زاد عليه بدعة؛ فتارة تقتضي الفساد كما في الصلاة، وتارة تكون ~~مكروهة كما ms0608 هنا وكما في زيادة التسبيح على ثلاث وثلاثين. ومحل الكراهة إن ~~تحققت الزيادة وإلا فيتعين أن يزيد ما يزيل به الشك. # (وجاز دفع صاع) واحد (لمساكين) يقتسمونه. # (و) جاز دفع (أصوع) متعددة (لواحد) من الفقراء. # (و) جاز (إخراجها قبل العيد بيومين) لا أكثر. #   ### | [حاشية الصاوي] # والصواب على من قال إنه يخرج من اللحم واللبن مقدار شبع الصاع، فإذا كان ~~الصاع من الحنطة يغدي إنسانا ويعشيه أعطي من اللحم أو من اللبن مقدار ~~الغداء والعشاء، وفي المجموع: هل يقدر نحو اللحم بجرم المد أو شبعه؟ وصوب ~~كما في الحطاب أو بوزنه خلاف (اه) . # قوله: [أي صلاة العيد] : أي فالمندوب إخراجها قبل الغدو للمصلى، لكن إن ~~أداها قبل الصلاة وبعد الغدو للمصلى فقد كفى في المستحب، وكذا يندب غربلة ~~القمح وغيره، إلا الغلث فيجب غربلته إن زاد غلثه على الثلث، وقيل بل يندب ~~ولو كان الثلث أو ما قاربه يسيرا وهو الأظهر كذا في الأصل. # قوله: [وجاز دفع أصوع متعددة] إلخ: قال أبو الحسن. ويجوز أن يدفعها الرجل ~~عنه وعن عياله لمسكين واحد. هذا مذهب ابن القاسم. وقال أبو مصعب: لا يجزئ ~~أن يعطي مسكينا واحدا أكثر من صاع، ورأها كالكفارة، وروى مطرف: يستحب لمن ~~ولي تفرقة فطرته أن يعطي لكل مسكين ما أخرج عن كل إنسان من أهله من غير ~~إيجاب (اه. بن) . # قوله: [وجاز إخراجها قبل] إلخ: فلو أخرجها في تلك الحالة وضاعت فقال ~~اللخمي: لا تجزئ. واعترضه التونسي واختار الإجزاء. # قوله: [لا أكثر] : أي خلافا للجلاب حيث جوز إخراجها قبل بثلاثة # PageV01P677 # (ولا تسقط) زكاة الفطر عن غني بها وقت الوجوب (بمضي ~~زمنها) بغروب شمس يوم العيد بل هي باقية في ذمته أبدا حتى يخرجها. # (وإنما تدفع لحر) فلا تجزئ لعبد (مسلم) فلا تجزئ لكافر. # (فقير) لا يملك قوت عامه. # (غير هاشمي) لشرفه وتنزهه عن أوساخ الناس. # (فإن لم يقدر) الحر المسلم (إلا على البعض) : أي بعض الصاع، أو بعض ما ~~وجب عليه إن وجب عليه ms0609 - أكثر - (أخرجه) وجوبا. فإن وجب عليه أصوع ولم يجد ~~إلا البعض بدأ بنفسه ثم بزوجته، والأظهر تقديم الوالد على الولد. # (وأثم) من تجب عليه (إن أخر للغروب) لتفويته وقت الأداء وهو اليوم كله. #   ### | [حاشية الصاوي] # أيام. وعند الشافعي: يجزئ إخراجها من أول رمضان، وحيث أخرجها قبل باليوم ~~واليومين فتجزئ باتفاق إن بقيت بيد الفقير إلى ليلة العيد، وعلى المعتمد: ~~إن لم تبق، سواء تولى تفرقتها بنفسه أو وكل من يتولى تفرقتها. # قوله: [بل هي باقية في ذمته أبدا] : أي ولو مضى لها سنين. # وقوله: [حتى يخرجها] : أي عنه وعمن تلزمه زكاة فطره، وأما لو مضى زمنها ~~وهو معسر فإنه يسقط ندب الإخراج بمضي يومها. # قوله: [فقير] : المراد فقير الزكاة الأعم منه ومن المسكين، وقيل إنما ~~تدفع لعادم قوت يومه. والمعتمد الأول. # قوله: [أخرجه وجوبا] : أي لقوله في الحديث الشريف: «إذا أمرتكم بأمر ~~فأتوا منه بما استطعتم» . # قوله: [والأظهر تقديم الوالد على الولد] : في هذا الاستظهار نظر لأنها ~~تابعة للنفقة، ولذلك قال الأصيلي في شرحه على خليل: فرع إذا تعدد من تلزمه ~~نفقته ولم يجد إلا صاعا أو بعضه؛ فهل يخرجه عن الجميع أو يقدم بعضا على ~~بعض؟ كما في النفقة فنفقة الزوجة مقدمة على الأبوين. واختلف في الابن ~~والوالدين # PageV01P678 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # في تقديم نفقة الابن على الأبوين أو هما سواء، قولان. والظاهر أنها تابعة ~~للنفقة - قاله الحطاب. تتمة: # يندب للمسافر أن يخرج عن نفسه إذا كان عادة أهله يخرجون عنه وإلا وجب ~~عليه الإخراج، وحيث اكتفى بإخراج أهله عنه أجزأه إن كان عادتهم ذلك أو ~~أوصاهم، وتكون العادة والوصية بمنزلة النية، وإلا لم تجزه لفقدها. وكذا ~~يجوز إخراجه عنهم والعبرة في القسمين بقوت المخرج عنه، فإن لم يعلم احتيط ~~لإخراج الأعلى، فإذا لم يوجد عندهم القوت الأعلى تعين عليه أن يخرج عن ~~نفسه، ويجوز أيضا أن يخرج من قوته الأدون من قوت أهل البلد عن نفسه وعمن ~~يعوله إذا اقتاته لفقر، لا ms0610 لشح ولا هضم نفس أو لعادة؛ فلا يكفي. والله ~~أعلم. # PageV01P679 # ولما أنهى الكلام على الزكاة انتقل يتكلم على الصوم ~~وأحكامه فقال باب في الصوم (يجب صوم رمضان على المكلف) : أي البالغ، ~~العاقل، ذكرا أو أنثى، حرا أو عبدا. # (القادر) : على صومه لا على عاجز عن صومه حقيقة أو حكما كمرضع لها قدرة ~~عليه، ولكن خافت على الرضيع هلاكا أو شدة ضرر. # (الحاضر) لا على مسافر سفر قصر. # (الخالي من حيض ونفاس) لا على حائض ونفساء. فشروط وجوبه خمسة: البلوغ، ~~والعقل، والقدرة، والحضور، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الصوم] ### | [حكم الصوم وشروطه ووجوبه] # باب: # الصوم لغة: الإمساك والكف عن الشيء ومنه قوله تعالى: {إني نذرت للرحمن ~~صوما} [مريم: 26] : أي صمتا وإمساكا عن الكلام، وشرعا: الإمساك عن شهوتي ~~البطن والفرج وما يقوم مقامهما مخالفة للهوى في طاعة المولى في جميع أجزاء ~~النهار بنية قبل الفجر أو معه إن أمكن فيما عدا زمن الحيض والنفاس وأيام ~~الأعياد، قاله في الذخيرة. (اه. خرشي) وسمي رمضان: لأنه يرمض الذنوب أي ~~يحرقها ويذهبها، وهو من خصائص هذه الأمة، والتشبيه في الآية في أصل الصوم ~~كما هو مقرر. # قوله: [كمرضع] : وأدخلت الكاف: الحامل. # قوله: [لا على مسافر] : أي سفرا مباحا. # قوله: [لا على حائض ونفساء] : أي لا يصح ولا يجب كما يأتي، بل الصوم في ~~حقهما حرام. # قوله: [البلوغ] : فالصبي لا يجب عليه بل يكره له، وليس كالصلاة يؤمر به ~~عند سبع ويضرب عليه عند عشر. # PageV01P681 # والخلو من الحيض، والنفاس. ويصح مما عدا المجنون ~~والحائض والنفساء؛ فيكون العقل والخلو منهما شرطي صحة أيضا كما سيأتي. وأما ~~الإسلام فشرط صحة فقط. وسيأتي أن النية ركن. ودخل المكره في العاجز. # (بكمال شعبان) : أي يجب ويتحقق بكماله ثلاثين يوما. # (أو برؤية عدلين) : وأولى أكثر؛ فيجب على كل من أخبراه بها الصوم، وإن لم ~~يرفعا لحاكم، ويجب عليهما الرفع إذا لم يره غيرهما كما يأتي. # (فإن) ثبت برؤيتهما و (لم ير) الهلال: أي هلال شوال (بعد ثلاثين) ms0611 يوما ~~لغيرهما - حال كون السماء (صحوا) لا غيم بها - ليلة الإحدى والثلاثين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويصح مما عدا المجنون] إلخ: والصحة لا تنافي الكراهة كما في صوم ~~الصبي أو الحرمة كما في صوم المريض إن أضر به. # قوله: [وأما الإسلام فشرط صحة] : أي ومثله الزمان القابل للصوم. # قوله: [وسيأتي أن النية ركن] : ومثلها الإمساك عن شهوتي البطن والفرج، ~~ولكن جعلها الأجهوري في نظمه من شروط الصحة حيث قال: # شرائط لأداء الصوم نيته ... إسلامنا وزمان للأدا قبلا # كالكف عن مفطر شرط الوجوب له ... إطاقة وبلوغ هكذا نقلا # أما النقاء وعقل فهو شرطهما ... دخول شهر صيام مثل ذا جعلا # قوله: [ويتحقق] : أي في الخارج سواء حكم بثبوته حاكم أم لا. ومثل كماله؛ ~~كمال ما قبله وهو رجب كذا ما قبل رجب وهذا إن غم بأن كانت السماء ليلة ~~ثلاثين مغيمة، وأما إذا كانت مصحية فلا يتوقف ثبوته على الإكمال ثلاثين، بل ~~تارة يثبت بذلك إن لم ير الهلال وتارة يثبت برؤية الهلال. # قوله: [أو برؤية عدلين] : هذا إذا انفردا بالرؤية في غيم ولو بصحو في بلد ~~صغير أو كبير هو قول مالك وأصحابه، بل ولو ادعيا الرؤية في الجهة التي وقع ~~الطلب فيها من غيرهما. # قوله: [كما يأتي] : أي من وجوب الرفع على العدل والمرجو. # قوله: [لا غيم بها] : حاصله أن تكذيبهما مشروط بأمرين: عدم رؤيته لغيرهما ~~ليلة إحدى وثلاثين، وكون السماء صحوا في تلك الليلة. فلو رآه غيرهما # PageV01P682 # (كذبا) في شهادتهما برؤية رمضان، فيجب تبييت الصوم. ~~وقولنا: " لغيرهما ": احتراز مما إذا شهدا برؤية شوال فإنه لا يقبل منهما ~~لاتهامهما على ترويج شهادتهما الأولى. # (أو) برؤية (جماعة مستفيضة) وإن لم يكونوا عدولا وهي التي يستحيل عادة ~~تواطؤهم على الكذب؛ أي كل واحد يدعيها، لا أنه يدعي السماع من غيره كما يقع ~~لكثير من العوام، ولا يشترط فيهم العدالة ولا الذكورة والحرية. # (أو) برؤية (عدل) بالنسبة (لمن لا اعتناء لهم به) : أي بالهلال كانوا ~~أهله أم لا. # ms0612  ### | [حاشية الصاوي] # ليلة إحدى وثلاثين أو لم يره أحد وكانت السماء غيما لم يكذبا. ومثل ~~العدلين في كونهما يكذبان بالشرطين المذكورين، ما زاد عليهما ولم يبلغ ~~المستفيضة. وأما المستفيضة فلا يتأتى فيهم ذلك لإفادة خبرهم القطع، قال ~~أشياخنا والظاهر أنه إن فرض عدم الرؤية بعد الثلاثين من إخبارهم دل على أن ~~الاستفاضة لم تتحقق فيهم، وحينئذ فيكذبون، وحيث كذب العدلان ومن في حكمهما ~~فالنية الحاصلة في أول الشهر صحيحة للعذر ولخلاف الأئمة، لأن الشافعي لا ~~يقول بتكذيب العدلين ويعتمد في الفطر على رؤيتهما أولا. وظاهر كلام المصنف: ~~أنهما يكذبان ولو حكم بشهادتهما حاكم حيث كان مالكيا، أما لو كان الحاكم ~~بها شافعيا لا يرى تكذيبهما فإنه يجب عليه الفطر اعتمادا على رؤيتهما ~~الأولى بناء على قول ابن راشد الآتي. # قوله: [مستفيضة] : أي منتشرة. # قوله: [وهي التي يستحيل] إلخ: اعلم أن المستفيضة وقع فيها خلاف؛ فالذي ~~ذكره ابن عبد السلام والتوضيح: أنه المحصل خبره العلم أو الظن، وأن يبلغوا ~~عدد التواتر. والذي لابن عبد الحكم: أن الخبر المستفيض هو المحصل للعلم ~~لصدوره ممن لا يمكن تواطؤهم على باطل لبلوغهم عدد التواتر، واقتصر على هذا ~~ابن عرفة والأبي والمواق وكذا شارحنا، فقول الشارح: يستحيل عادة تواطؤهم: ~~أي لبلوغهم عدد التواتر، وهذا هو الحق؛ وإلا فخبر العدلين يفيد الظن. # قوله: [كانوا أهله أم لا] : هذا هو المعتمد. # PageV01P683 # (ولا يحكم به) : أي برؤية العدل؛ أي لا يجوز للحاكم ~~أن يحكم بثبوت الهلال برؤية عدل فقط عندنا، ولا يلزم الصوم إن حكم به إلا ~~لمن لا اعتناء لهم بشأن الهلال (فإن حكم به مخالف) لنا يرى ذلك (لزم) ~~الصوم، وعم (على الأظهر) من أحد الترددين. # (وعم) الصوم سائر البلاد والأقطار ولو بعدت (إن نقل عن المستفيضة أو) عن ~~(العدلين بهما) أي بالمستفيضة أو العدلين. فالصور أربع: نقل استفاضة عن ~~مثلها أو عن عدلين، ونقل عدلين #   ### | [حاشية الصاوي] # والحاصل أن رؤية الواحد كافية في محل لا اعتناء فيه بأمر الهلال ولو ms0613 ~~امرأة أو عبدا، لكن يشترط أن يكون ممن تثق النفس بخبره وتسكن به لعدالة ~~المرأة وحسن سيرة العبد كذا في الحاشية. # قوله: [على الأظهر] إلخ: حاصله أن المخالف إذا حكم بثبوت شهر رمضان ~~بشهادة شاهد فهل يلزم المالكي الصوم بهذا الحكم؟ لأنه حكم وقع في حكم يجوز ~~فيه الاجتهاد وهو العبادات - وهذا قول ابن راشد القفصي. أولا يلزم المالكي ~~صومه؟ لأنه إفتاء لا حكم، لأن حكم الحاكم لا يدخل العبادات، وحكمه فيها يعد ~~إفتاء فليس للحاكم أن يحاكم بصحة صلاة أو بطلانها وإنما يدخل حكمه حقوق ~~العباد من معاملات وغيرها، وهذا قول القرافي وهو الراجح عند الأصوليين، ~~وللناصر اللقاني قول ثالث: وهو أن حكم الحاكم يدخل العبادات تبعا لا ~~استقلالا؛ فعلى هذا إذا حكم الحاكم بثبوت الشهر لزم المالكي الصوم إلا إن ~~حكم بوجوب الصوم، قاله شيخ مشايخنا العدوي. واعلم أنه إذا قيل بلزوم الصوم ~~للمالكي وصام الناس ثلاثين يوما ولم ير الهلال، وحكم الشافعي بالفطر، فالذي ~~يظهر أنه لا يجوز للمالكي لأن الخروج من العبادات أصعب من الدخول فيها كما ~~قاله الشيخ سالم السنهوري كذا في حاشية الأصل. ولا يناقض ما تقدم في قولنا، ~~أما لو كان الحاكم بها شافعيا لا يرى تكذيبهما فإنه يجب عليه الفطر لقوة ~~المخالفة هنا. # قوله: [فالصور أربع] : أي التي يثبت بها الصوم اتفاقا وسيأتي التفصيل في ~~نقل العدل الواحد. # PageV01P684 # عن مثلهما أو عن استفاضة ولو لم يقع النقل عن الحكم ~~من حاكم كما هو ظاهر كلام بعضهم، وهو الذي تقتضيه القواعد الشرعية، إذ كل ~~من بلغه حكم عن عدلين أو عن ناقل عنهما بشرطه وجب العمل به، وقيل: لا بد من ~~العموم في النقل عن الحكم بهما. وأما نقل العدل الواحد فلا يكفي، قيل: ~~مطلقا. والراجح أنه إن نقل عن حكم الحاكم بثبوته بالعدلين أو بالمستفيضة ~~كفى وعم وإليه أشار بقوله: # (أو) نقل (بعدل) واحد أي عن حكم الحاكم لا عن العدلين ولا المستفيضة (على ~~الأرجح) . (و) يجب (على العدل) وأولى العدلين ms0614 إذا رأى الهلال، وعلى ~~(المرجو) القبول (الرفع للحاكم) : أي بتبليغه أنه رآه، ولو علم المرجو جرحه ~~نفسه؛ لعله أن ينضم إليه من يثبت به عنده فيحكم بالثبوت، وقد يكون الحاكم ~~ممن يرى الثبوت بعدل. # (فإن أفطر) : أي العدل أو المرجو الذي رآه وكذا كل من رآه فأفطر (فالقضاء ~~والكفارة) ، ولو تأول على الأرجح. # (لا) يثبت الهلال (بقول منجم) أي مؤقت يعرف سير القمر لا في #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بشرطه] : أي وهو أن ينقل عن كل عدل عدلان. # قوله: [والراجح أنه إن نقل] إلخ: الحاصل أن الأقسام ثلاثة: نقل عن حاكم، ~~أو عن المستفيضة، أو عن العدلين؛ فالتعدد شرط في الأخيرين دون. # الأول، والمراد بالنقل عن الحاكم: ما يشمل النقل لحكمه أو لمجرد الثبوت ~~عنده. # قوله: [ويجب على العدل] إلخ: أي وأما الفاسق فيستحب له الرفع ليفتح باب ~~الشهادة لغيره. ### | [تنبيه تلفيق شهادة رؤية هلال رمضان وحكم من لم تمكنه رؤيته] # قوله: [فالقضاء والكفارة ولو تأول] إلخ: أي بناء على أنه تأويل بعيد. ~~وأما لو أفطر من لا اعتناء لهم بأمر الهلال مع ثبوت رؤية المنفرد له فعليهم ~~الكفارة اتفاقا ولو تأولوا، لأن العدل في حقهم كالعدلين. # قوله: [يعرف سير القمر] : أي يحسب قوس الهلال هل يظهر في تلك الليلة أم ~~لا؟ وظاهره أنه لا يثبت بقول المنجم ولو وقع في القلب صدقه وهو كذلك. # PageV01P685 # حق نفسه ولا غيره؛ لأن الشارع أناط الصوم والفطر ~~والحج برؤية الهلال لا بوجوده إن فرض صحة قوله. وقد علم من قولنا: " فإن ~~أفطره " إلخ، أنه يجب على من انفرد برؤية رمضان الصوم وإظهاره. # (ولا يجوز فطر) أي إظهار فطر شخص (منفرد بشوال) أي برؤيته؛ لئلا يتهم ~~بأنه ادعى ذلك كذبا ليفطر. وأما نية الفطر فتجب عليه (إلا بمبيح) للفطر في ~~الظاهر كسفر وحيض لأن له أن يعتذر بأنه إنما أفطر لذلك. # (وإن غيمت) السماء ليلة الثلاثين بفتح الغين المعجمة والياء المشددة مبني ~~للفاعل (ولم ير) الهلال (فصبيحته) أي الغيم (يوم شك) ms0615 ، وأما لو كانت السماء ~~مصحية لم يكن يوم شك؛ لأنه إذا لم تثبت رؤيته كان من شعبان جزما. واعترض ~~بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإن غم عليكم فاقدروا له» أي كملوا عدة ما ~~قبله ثلاثين يوما، فإنه يدل على أن صبيحة الغيم من شعبان، فالوجه أن #   ### | [حاشية الصاوي] # خلافا للشافعية، وذلك لأننا مأمورون بتكذيبه لأنه ليس من الطرق الشرعية. ~~تنبيهان: # الأول: لا يلفق شاهد شهد بالرؤية أول الشهر ولم يثبت به الصوم لآخر شهد ~~برؤية شوال أخره على الراجح، فشهادة كل لاغية. # الثاني: من لا تمكنه رؤية الهلال ولا غيرها كأسير ومسجون كمل الشهور التي ~~قبل رمضان وصام رمضان أيضا كاملا، وهذا إذا لم تلتبس عليه الشهور. # وأما إن التبست عليه فلم يعرف رمضان من غيرها، فإن ظن شهرا أنه رمضان ~~صامه وإن تفاوت عنده الاحتمالات تخير شهرا وصامه، فإن فعل ما طلب منه فله ~~أحوال أربعة: الأول: مصادفته فيجزئه على المعتمد من التردد في خليل. ~~الثاني: تبين أن ما صامه بعده فيجزئه أيضا فإن كان شوالا قضى يوما بدلا عن ~~العيد حيث كانا كاملين أو ناقصين، وإن كان الكامل رمضان قضى يومه، وإن كان ~~شوالا لا قضاء، وإن تبين أن ما صامه ذو الحجة فإنه لا يعتد بالعيد وأيام ~~التشريق. # الثالث: تبين أن ما صامه قبله كشعبان فلا يجزئه قولا واحدا. الرابع: ~~بقاؤه على شكه فلا يجزئه على ما قال خليل. وقال ابن الماجشون وأشهب وسحنون: ~~يجزئه لأن فرضه الاجتهاد، وقد فعل ما يجب عليه فهو على الجواز حتى ينكشف ~~خلافه، ورجحه ابن يونس فتدبر قوله: [كالوجه] : حاصله: أن يوم الشك صبيحة ~~الثلاثين إذا كانت # PageV01P686 # تكون صبيحة يوم الشك ما تكلم فيه برؤية الهلال من لا ~~تقبل شهادته. # (وكره صيامه للاحتياط) أي على أنه إن كان من رمضان اكتفى به (ولا يجزئه) ~~صومه عن رمضان إن ثبت أنه منه وقيل يحرم صومه لذلك. # (وصيم) أي جاز صومه (عادة) أي لأجل العادة التي اعتادها بأن كان ms0616 عادته ~~سرد الصوم تطوعا أو كان عادته صوم يوم كخميس فصادف يوم الشك (وتطوعا) بلا ~~اعتياد (وقضاء) عن رمضان قبله (وكفارة) عن يمين أو غيره #   ### | [حاشية الصاوي] # السماء صحوا أو غيما وتحدث فيها بالرؤية من لا يثبت به كعبد وامرأة، ~~ولذلك قال في المجموع: وإن غيمت ليلة ثلاثين ولم تر فصبيحته يوم الشك ~~لاحتمال وجود الهلال وأن الشهر تسعة وعشرون، وإن كنا مأمورين بإكمال العدد. ~~وقال الشافعي: الشك أن يشيع على ألسنة من لا تقبل شهادته رؤية الهلال ولم ~~يثبت، ورد بأن كلامهم لغو وإن استقر به ابن عبد السلام والإنصاف أن في كل ~~منهما شكا (اه.) # قوله: [ولا يجزئه صومه عن رمضان] : أي لعدم جزم النية. # قوله: [وقيل يحرم صومه لذلك] : أي أخذا من ظاهر الحديث: «من صام يوم الشك ~~فقد عصى أبا القاسم» ، وأجيب بأن المقصود الزجر لا التحريم. # قوله: [وتطوعا] : أي على المشهور خلافا لابن مسلمة القائل بكراهة صومه ~~تطوعا. ويؤخذ من قوله " تطوعا " جواز التطوع بالصوم في النصف الثاني من ~~شعبان خلافا للشافعية القائلين بالكراهة، واستدلوا بحديث: «لا تقدموا رمضان ~~بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه» أي فيستمر فيه # PageV01P687 # (ولنذر صادف) كما لو نذر يوما معينا أو يوم قدوم زيد ~~فصادف يوم الشك. # (فإن تبين) بعد صومه لما ذكر (أنه من رمضان لم يجزه) عن رمضان الحاضر ولا ~~غيره من القضاء وما بعده. (وقضاهما) : أي رمضان الحاضر والقضاء أو الكفارة ~~(إلا الأخير) أي النذر المصادف. (فرمضان) يقضيه (فقط) دون النذر لتعين وقته ~~وقد فات. (وندب إمساكه) : أي يوم الشك أي الكف فيه عن المفطر (ليتحقق) ~~الحال. # (فإن ثبت) رمضان (وجب) الإمساك لحرمة الشهر ولو لم يكن أمسك أولا (وكفر) ~~: أي يجب عليه الكفارة مع القضاء (إن انتهك) حرمته بأن أفطر عالما بالحرمة. ~~ووجوب الإمساك ومفهوم " انتهك " أنه إذا تناول الفطر متأولا فلا كفارة ~~عليه. # (و) ندب (إمساك بقية اليوم لمن أسلم) فيه. #   ### | [حاشية الصاوي] # على ms0617 ما كان. وأجاب القاضي عياض بأن النهي في الحديث محمول على التقديم ~~بقصد تعظيم الشهر. # قوله: [ولنذر صادف] : أي وأما لو نذر صومه تعيينا بأن نذر صوم يوم الشك ~~من حيث هو يوم شك فإنه لا يصومه لأنه نذر معصية - انظر (ح) . وقال شيخ ~~المشايخ العدوي: الحق أنه يلزمه صومه ألا ترى أنه يجوز صومه تطوعا وإن لم ~~يكن عادة له؟ # قوله: [ليتحقق الحال] : أي لا لتزكية شاهدين كما لو شهد اثنان برؤية ~~الهلال واحتاج الأمر إلى تزكيتهما، فإنه لا يستحب الإمساك لأجل التزكية إذا ~~كان في الانتظار طول، وأما إن كان ذلك قريبا فاستحباب الإمساك متعين بل هو ~~آكد من الإمساك في الشك. # قوله: [فلا كفارة عليه] : أي لأنه من التأويل القريب. # PageV01P688 # (و) ندب له (قضاؤه) ولم يجب ترغيبا له في الإسلام. # (بخلاف من زال عذره المبيح) : أي الذي يبيح (له الفطر مع العلم برمضان؛ ~~كصبي بلغ) بعد الفجر (ومريض صح ومسافر قدم) نهارا وحائض أو نفساء طهرتا ~~نهارا، ومجنون أفاق ومضطر لفطر عن عطش أو جوع؛ فلا يندب له الإمساك بقية ~~اليوم وحينئذ (فيطأ) الواحد منهم (امرأة) له من زوجة أو أمة (كذلك) : أي ~~زال عذرها المبيح لها الفطر مع العلم برمضان بأن قدمت معه من السفر أو طهرت ~~من حيض أو نفاس أو بلغت نهارا أو أفاقت من جنون. واحترز بقوله: " مع العلم ~~برمضان " عن الناسي، ومن أفطر يوم الشك؛ فإنه يجب عليهما الإمساك بعد زوال ~~العذر، لكن يرد المكره؛ فإنه يعلم برمضان، ويجب عليه الإمساك بعد زوال ~~الإكراه؟ ويجاب أن المراد بالمبيح اختيارا ولا اختيار للمكره. ويرد على ~~مفهومه المجنون؛ فإنه لا علم عنده كالناسي، ولا يندب له الإمساك إذا أفاق. # (و) ندب لمن عليه شيء من رمضان (تعجيل القضاء و) ندب (تتابعه) أي القضاء ~~(ككل صوم لا يجب تتابعه) : ككفارة اليمين والتمتع وصيام جزاء الصيد، فيندب ~~تتابعه # (و) ندب للصائم (كف لسان وجوارح) عطف عام على خاص (عن فضول) من الأقوال ~~والأفعال التي لا ms0618 إثم فيها. # (و) ندب (تعجيل فطر) #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [مندوبات الصوم] # قوله: [ويرد على مفهومه المجنون] : وأجيب بجواب آخر عن كل من المكره ~~والمجنون: بأن فعلهما قبل زوال العذر لا يتصف بإباحة ولا غيرها، فلا يدخلان ~~في منطوق ولا مفهوم. # قوله: [كف لسان وجوارح] : أي يتأكد أكثر من المفطر، ومما ينسب لابن عطية ~~كما في المجموع: # لا تجعلن رمضان شهر فكاهة ... كيما تقضي بالقبيح فنونه # واعلم بأنك لن تفوز بأجره ... وتصومه حتى تكون تصونه # قوله: [وندب تعجيل فطر] : أي ويندب أن يقول: «اللهم لك صمت # PageV01P689 # قبل الصلاة بعد تحقيق الغروب، وندب كونه على رطبات ~~فتمرات وترا وإلا حسا حسوات من ماء. # (و) ندب للصائم (السحور) للتقوي به على الصوم. # (و) ندب (تأخيره) لآخر الليل. #   ### | [حاشية الصاوي] # وعلى رزقك أفطرت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت» ، وفي حديث: «اللهم لك صمت ~~وعلى رزقك أفطرت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله» ، وفي ~~رواية يقول قبل وضع اللقمة في الفم: «يا عظيم ثلاثا أنت إلهي لا إله غيرك ~~اغفر لي الذنب العظيم فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم» . # قوله: [قبل الصلاة] : أي المغرب كما قال مالك لأن تعلق القلب به يشغل عن ~~الصلاة لحديث: «إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء» ، ويحمل هذا ~~على الأكل الخفيف الذي لا يخرج الصلاة عن وقتها. # قوله: [فتمرات وترا] : أي وما في معناه من حلويات، فالسكر وما في معناه ~~يقدم على الماء القراح. # وقوله: [حسوات] جمع حسوة كمدية ومديات. والفتح في الجمع لغة، والحسوة ملء ~~الفم من الماء. # قوله: [السحور] : هو بالضم الفعل، وبالفتح ما يؤكل آخر الليل. والمراد ~~هنا الأول لقرنه بالفطر، ولأنه الموصوف بالتأخير ويدخل وقته بالنصف الأخير، ~~وكلما تأخر كان أفضل، فقد ورد: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يؤخره ~~حتى يبقى على الفجر قدر ما يقرأ القارئ خمسين آية» # PageV01P690 # (و) ندب (صوم بسفر) قال تعالى: {وأن تصوموا خير لكم} ~~[البقرة: 184] ولا ms0619 يجب (وإن علم الدخول) لوطنه (بعد الفجر) وتقدم أنه لا ~~يندب الإمساك بعد دخوله أي إن بيت الفطر. # (و) ندب (صوم) يوم (عرفة لغير حاج) ، وكره لحاج؛ أي لأن الفطر يقويه على ~~الوقوف بها. # (و) ندب صوم (الثمانية) الأيام (قبله) أي عرفة (و) صوم (عاشوراء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وندب صوم بسفر] : أي يندب للمسافر أن يصوم في سفره المبيح له ~~للفطر وستأتي شروطه، ويكره له الفطر للآية الكريمة، وأما قصر الصلاة فهو ~~أفضل من إتمامها وذلك لبراءة الذمة بالقصر وعدم براءتها بالفطر. فإن قلت ما ~~ذكره المصنف من ندب الصوم في السفر وظاهر الآية يعارضه قوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «ليس من البر الصيام في السفر» . أجيب بحمل الحديث على صوم ~~النفل أو الفرض إذا شق، ويروى الحديث بأل وأم على لغة حمير. # قوله: [وندب صوم يوم عرفة] : لما ورد أنه يكفر سنتين والمراد بندب الصوم ~~تأكده وإلا فالصوم مطلقا مندوب. # قوله: [وندب صوم الثمانية الأيام قبله] : واختلف في صيام كل يوم منها، ~~فقيل يعدل شهرا أو شهرين أو سنة. # قوله: [عاشوراء] : هو عاشر المحرم وتاسوعاء تاسعه وهما بالمد، وقدم ~~عاشوراء مع أن تاسوعاء مقدم عليه في الوجود لأنه أفضل من تاسوعاء. ويندب في ~~عاشوراء التوسعة على الأهل والأقارب، بل يندب فيه اثنتا عشرة خصلة جمعها ~~بعضهم ما عدا عيادة المريض في قوله: # صم صل صل زر عالما ثم اغتسل ... رأس اليتيم امسح تصدق واكتحل # وسع على العيال قلم ظفرا ... وسورة الإخلاص قل ألفا تصل # PageV01P691 # وتاسوعاء والثمانية قبله) أي تاسوعاء (وبقية المحرم ~~و) صوم (رجب وشعبان، و) ندب صوم (الاثنين والخميس) ، (و) ندب صوم يوم ~~(النصف من شعبان) لمن أراد الاقتصار. والنص على الأيام المذكورة - مع ~~دخولها في شهرها - لبيان عظم شأنها وأنها أفضل من البقية؛ فيوم عرفة أفضل ~~مما قبله، وعاشوراء أفضل من تاسوعاء، وهما أفضل مما قبلهما، وهي أفضل من ~~البقية. # (و) ندب صوم (ثلاثة) من الأيام (من كل شهر) . # (وكره تعيين) الثلاثة (البيض) الثالث ms0620 عشر وتالياه فرارا من التحديد (كستة ~~من شوال إن وصلها) بالعيد (مظهرا) لها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وصوم رجب] : أي فيتأكد صومه أيضا وإن كانت أحاديثه ضعيفة لأنه ~~يعمل بها في فضائل الأعمال. # قوله: [وندب صوم ثلاثة من الأيام من كل شهر] : والحكمة في ذلك أن الحسنة ~~بعشرة أمثالها فلذلك كان مالك يصوم أول يوم منه وحادي عشره وحادي عشريه. # قوله: [الثلاثة البيض] : سميت بذلك لبياض الليالي بالقمر. # قوله: [كستة من شوال] : قال في المجموع: إذا أظهرها مقتدى به لئلا يعتقد ~~وجوبها أو اعتقد سنيتها لرمضان، كالنفل البعدي للصلاة، وإنما سر حديثها أن ~~رمضان بعشرة أشهر والستة بشهرين فكأنه صام العام. وتخصيص شوال قيل ترخيص ~~للتمرن على الصوم حتى إنها بعده أفضل لأنها أشق، ولا شك أنها في عشر ذي ~~الحجة # PageV01P692 # لا إن فرقها أو أخرها أو صامها في نفسه خفية فلا يكره ~~لانتفاء علة اعتقاد الوجوب. # (و) كره للصائم (ذوق) شيء له طعم (كملح) وعسل وخل لينظر ولو لصانعه مخافة ~~أن يسبق لحلقه شيء منه (ومضغ علك) : أي ما يعلك أي يمضغ كلبان وتمرة لطفل، ~~فإن سبقه منه شيء لحلقه فالقضاء. # (و) كره (نذر) صوم (يوم مكرر) ككل خميس وأولى نذر صوم الدهر لأن النفس ~~إذا لزمها شيء متكرر أو دائم أتت به على ثقل وتندم، فيكون لغير الطاعة ~~أقرب. #   ### | [حاشية الصاوي] # أفضل فليتأمل (اه.) # قوله: [لا إن فرقها] إلخ: اعلم أن الكراهة مقيدة بخمسة أمور تؤخذ من ~~عبارة الشارح والمجموع، فإن انتفى قيد منها فلا كراهة وعلى هذا يحمل الحديث ~~وهي أن يوصلها في نفسها وبالعيد مظهرا لها مقتدى به معتقدا سنيتها لرمضان ~~كالرواتب البعدية. ### | [مكروهات الصوم] # قوله: [ومضغ علك] : اسم يعم كل ما يعلك أي يمضغ. جمعه علوك، وبائعه علاك، ~~وقد علك يعلك - بضم اللام - علكا بفتح العين؛ أي مضغه ولاكه. ### | [تنبيه كراهة صوم يوم المولد] # قوله: [وكره نذر صوم يوم مكرر] : أي ومثله الأسبوع كقوله: لله علي صوم ~~أسبوع من ms0621 أول كل شهر. تنبيه: # من جملة المكروه - كما قال بعضهم - صوم يوم المولد المحمدي إلحاقا له ~~بالأعياد، وكذا صوم الضيف بغير إذن رب المنزل، ومن جملة المكروه أيضا ~~مداواة الإنسان نهارا ولا شيء عليه إن لم يبتلع منه شيئا، فإن ابتلع منه ~~شيئا غلبة قضى، وإن تعمد كفر أيضا، إلا لخوف ضرر في تأخير الدواء لليل ~~لحدوث مرضه أو زيادته أو شدة تألم فلا يكره، بل يجب إن خاف هلاكا أو شديد ~~أذى. ومن المكروه غزل الكتان للنساء ما لم تضطر المرأة لذلك، وإلا فلا ~~كراهة، وهذا إذا كان له طعم يتحلل كالذي يعطن في المبلات، وأما ما يعطن في ~~البحر فيجوز مطلقا كما في (ح) وغيره، ومن ذلك حصاد الزرع إذا كان يؤدي ~~للفطر ما لم يضطر الحصاد لذلك، وأما رب الزرع فله الاشتغال به ولو أدى إلى ~~الفطر، لأن رب # PageV01P693 # (و) كره له (مقدمة جماع ولو فكرا أو نظرا) : لأنه ~~ربما أداه للفطر بالمذي أو المني وهذا (إن علمت السلامة) من ذلك وإلا حرم. # (و) كره له (تطوع) بصوم (قبل) صوم (واجب غير معين) كقضاء #   ### | [حاشية الصاوي] # المال مضطر لحفظه كما في المواق عن البرزلي (اه بن من حاشية الأصل) . # قوله: [وكره له مقدمة جماع] : أي لأي شخص؛ شاب أو شيخ، رجل أو امرأة. # قوله: [وهذا إن علمت السلامة] : ظاهره كراهة الفكر والنظر إذا علمت ~~السلامة، ولو كانا غير مستدامين. لكن قال أبو علي المسناوي: إذا علمت ~~السلامة لا كراهة إلا إذا استدام فيهما، ثم إن محل كراهة ما ذكر إذا كان ~~لقصد لذة لا إن كان بدون قصد كقبلة وداع أو رحمة، وإلا فلا كراهة. ثم إن ~~ظاهر المصنف كراهة المقدمات المذكورة وأنه لا شيء عليه ولو حصل إنعاظ، وهو ~~رواية أشهب عن مالك في المدونة وهو المعتمد. ومثل علم السلامة: ظنها. # قوله: [وإلا حرم] : أي بأن علم عدمها أو ظن أو شك. فإن أمذى بالمقدمات في ~~حالة الكراهة أو الحرمة فالقضاء اتفاقا. ms0622 وإن أمنى، ففي حالة الحرمة تلزمه ~~الكفارة اتفاقا وفي حالة الكراهة ثلاثة أقوال: الأول: قول أشهب إنه لا ~~كفارة عليه إلا إن تابع حتى أنزل. والثاني: قول مالك في المدونة عليه ~~القضاء والكفارة مطلقا، والثالث: الفرق بين اللمس والقبلة والمباشرة وبين ~~النظر والفكر؛ فالإنزال - بالثلاثة - الأول: موجب للكفارة مطلقا. ~~وبالأخيرين: لا كفارة فيه إلا أن يتابع، وهذا قول ابن القاسم وهو المعتمد، ~~فإن شك في الخارج منه في حالة العمد أمذى أم أمنى فالظاهر أنه لا يجري على ~~الغسل؛ لأن الكفارة من قبيل الحدود فتدرأ بالشك، خصوصا والشافعي لا يراها ~~في غير مغيب الحشفة كما هو أصل نصها - كذا. في حاشية الأصل. # قوله: [وكره تطوع بصوم] : حاصله: أنه يكره التطوع بالصوم لمن عليه صوم ~~واجب - كالمنذور والقضاء والكفارة - وذلك لما يلزم من تأخير الواجب وعدم ~~فوريته. وهذا بخلاف الصلاة، فإنه يحرم كما تقدم. وظاهر المصنف الكراهة ~~مطلقا سواء كان صوم التطوع مؤكدا - كعاشوراء وتاسوعاء - أو لا، وهو كذلك. # PageV01P694 # رمضان وكفارة، فإن كان معينا بيوم كنذر معين حرم ~~التطوع فيه # (و) كره (تطيب نهارا و) كره (شمه) أي الطيب ولو مذكرا نهارا. # (وركنه) أي الصوم أمران: # أولهما: (النية) : اعلم أنهم عرفوا الصوم بأنه الكف عن شهوتي البطن ~~والفرج من طلوع الفجر لغروب الشمس بنية؛ فالنية ركن والإمساك عما ذكر ركن ~~ثان. والشيخ - رحمه الله - تسمح فجعل كلا منهما شرط صحة، والشرط ما كان ~~خارج الماهية، والركن ما كان جزءا منها، فإذا كانا شرطين كانا خارجين عن ~~الماهية مع أنهما نفسها، فالنية ركن. # (وشرطها) : أي شرط صحتها (الليل) : أي إيقاعها فيه من الغروب إلى آخر جزء ~~منه، (أو) إيقاعها (مع) طلوع (الفجر) . ولا يضر ما حدث #   ### | [حاشية الصاوي] # ولذلك اختلف في صوم يوم عرفة لمن عليه قضاء؛ فقيل إن صومه قضاء أفضل ~~وصومه تطوعا مكروه، وقيل بالعكس، وقيل: هما سواء. ولكن الأول هو الأرجح كما ~~هو ظاهر المصنف، وتقدم أنه لو نوى الفرض والتطوع حصل ثوابهما كغسل الجمعة ms0623 ~~والجنابة وكصلاة الفرض والتحية. # قوله: [حرم التطوع فيه] : أي لتعيين الزمان المنذور، فإن فعل لزمه قضاؤه. # قال الشيخ سالم: وانظر هل تطوعه صحيح أم لا؟ لتعين الزمن لغيره، قال في ~~الحاشية: والظاهر الأول؛ لصلاحية الزمن في ذاته للعبادة بخلاف التطوع في ~~رمضان لأن ما عينه الشارع أقوى مما عينه الشخص. # قوله: [وكره تطيب] إلخ: إنما كره شم الطيب واستعماله نهارا لأنه من جملة ~~شهوة الأنف الذي يقوم مقام الفم، وأيضا الطيب محرك لشهوة الفرج. ### | [أركان الصوم] # قوله: [مع أنهما نفسها] : ولكن أجيب عن الشيخ خليل: بأنه التفت إلى ~~معناها وهو القصد إلى الشيء، ومعلوم أن القصد إلى الشيء خارج عن ماهية ذلك ~~الشيء، ولكن هذا الجواب مخلص بالنسبة للنية، وأما الكف فلا وجه لعده شرطا ~~فالأحسن أن يراد بالشرط ما تتوقف صحة العبادة عليه. # قوله: [مع طلوع الفجر] : المراد وقوعها في الجزء الأخير من الليل الذي ~~يعقبه طلوع الفجر، وإنما كفت النية المصاحبة لطلوع الفجر لأن الأصل في ~~النية # PageV01P695 # بعدها من أكل أو شرب أو جماع أو نوم؛ بخلاف رفعها في ~~ليل أو نهار، وبخلاف الإغماء والجنون إن استمر للفجر، فإن رفعها ثم عاودها ~~قبل الفجر أو أفاق قبله لم تبطل على ما سيأتي. ومفهوم الليل أنه لو نوى ~~نهارا قبل الغروب لليوم المستقبل أو قبل الزوال لليوم الذي هو فيه لم تنعقد ~~ولو بنفل #   ### | [حاشية الصاوي] # المقارنة للمنوي، ولكن في الصوم جوزوا تقدمها عليه حيث قالوا يدخل وقتها ~~بالغروب لمشقة المقارنة، بخلاف سائر العبادات كالصلاة والطهارة فلا بد من ~~المقارنة أو التقدم اليسير على ما مر. وما ذكره المصنف من كفاية المقارنة ~~للفجر هو قول عبد الوهاب، وصوبه اللخمي وابن رشد، فإذا علمت ذلك فتقديمها ~~على الفجر أولى للاحتياط والضبط. # قوله: [لم تنعقد] : أي كما ذكره ابن عرفة، وأصله لابن بشير. ونصه: لا ~~خلاف عندنا أن الصوم لا يجزئ إلا إذا تقدمت النية على سائر أجزائه. فإن طلع ~~الفجر ولم ينوه لم يجزه في سائر ms0624 أنواع الصيام، إلا يوم عاشوراء ففيه قولان: ~~المشهور من المذهب أنه كالأول والشاذ: اختصاص يوم عاشوراء بصحة الصوم، كذا ~~في (بن) نقله محشي الأصل، وعن الشافعي: تصح نية النافلة قبل الزوال، وعن ~~أحمد: تصح نية النافلة في النهار مطلقا لحديث: «إني إذا صائم بعد قوله - ~~عليه الصلاة والسلام -: هل عندكم من غداء» ، وللشافعي: الغداء ما يؤكل قبل ~~الزوال. وأجاب ابن عبد البر بأنه مضطرب ولنا عموم حديث أصحاب السنن الأربع: ~~«من لم يبيت الصيام فلا صيام له» والأصل تساوي الفرض والنفل في النية ~~كالصلاة. # PageV01P696 # لم يتناول فيه قبلها مفطرا وهو كذلك. # (وكفت نية) واحدة (لما) : أي لكل صوم (يجب تتابعه) كرمضان وكفارته وكفارة ~~قتل أو ظهار، وكالنذر المتتابع؛ كمن نذر صوم شهر بعينه أو عشرة أيام ~~متتابعة (إذا لم ينقطع) تتابع الصوم (بكسفر) ومرض مما يقطع وجوب التتابع ~~دون صحة الصوم. فإن انقطع به لم تكف النية الواحدة بل لا بد من تلبيتها ~~كلما أراده، (ولو تمادى على الصوم) في سفره أو مرضه. # (أو كحيض) ونفاس وجنون ومما يوجب عدم صحته فلا تكفي النية، بل لا بد من ~~إعادتها ولو حصل المانع بعد الغروب وزال قبل الفجر. # (وندبت كل ليلة) فيما تكفي فيه النية الواحدة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لم نتناول فيه قبلها] : فيه رد على الشافعي وأحمد كما تقدم. # قوله: [يجب تتابعه] : خرج بذلك ما يجوز تفريقه؛ كقضاء رمضان وصيامه في ~~السفر وكفارة اليمين ولا بد الأذى ونقص الحج فلا تكفي فيه النية الواحدة، ~~بل من التبييت في كل ليلة كما يعلم من المصنف. وما مشي عليه المصنف من ~~كفاية النية الواحدة في واجب التتابع هو مشهور المذهب، وقال ابن عبد الحكم: ~~لا بد من نية لكل يوم نظرا إلى أنه كالعبادات المتعددة من حيث عدم فساد بعض ~~الأيام بفساد بعضها، والقول المشهور نظر إلى أنه كالعبادة الواحدة من حيث ~~ارتباط بعضها ببعض وعدم جواز التفريق. # قوله: [ولو تمادى على الصوم] : هذا هو المعتمد كما في ms0625 العتبية خلافا لما ~~في المبسوط: من أن المريض أو المسافر إذا استمر صائما فإنه لا يحتاج لتجديد ~~نية. # ومن أفسد صومه عامدا فاستظهر (ح) تجديد النية أيضا؛ كمن بيت الفطر ولو ~~نسيانا لا إن أفطر ناسيا وهو مبيت للصوم فلا ينقطع تتابعه، ومثله من أفطر ~~مكرها عند اللخمي وعند ابن يونس حكم من أفطر لمرض - كذا في الحاشية. # قوله: [لا بد من إعادتها] : أي وتكفي النية الواحدة في جميع ما بقي. # قوله: [وندبت كل ليلة] : أي مراعاة للقول بوجوب التبييت ومن الورع # PageV01P697 # (و) الركن الثاني: (كف من طلوع الفجر للغروب عن جماع ~~مطيق) من إضافة المصدر لمفعوله؛ أي الكف عن إدخال حشفته أو قدرها من ~~مقطوعها في فرج شخص مطيق للجماع، (وإن) كان المطيق له (ميتا أو بهيمة) ، ~~واحترز بذلك عما لو أدخل ذكره بين الأليتين أوالفخذين أو في فرج صغير لا ~~يطيق فلا يبطل الصوم إذا لم يخرج منه مني أو مذي. # (و) كف (عن إخراج مني أو مذي) : بمقدمات جماع ولو نظرا أو تفكرا واحترز " ~~بإخراج " عن خروج أحدهما بنفسه أو لذة غير معتادة فلا يبطله. # (أو) عن إخراج (قيء) فلا يضر خروجه بنفسه إذا لم يزدرد منه شيئا، وإلا ~~فالقضاء. # (و) كف (عن وصول مائع) من شراب أو دهن أو نحوهما (لحلق) وإن لم يصل ~~للمعدة ولو وصل سهوا أو غلبه فإنه مفسد للصوم، ولذا عبر " بوصول " لا ~~بإيصال. واحترز بالمائع عن غيره كحصاة ودرهم فوصوله للحلق لا يفسد بل ~~للمعدة. # (وإن) كان وصول المائع للحلق (من غير فم كعين) وأنف وأذن. #   ### | [حاشية الصاوي] # مراعاة الخلاف. # قوله: [عن جماع مطيق] : أي سواء كان الفرج قبلا أو دبرا، وسواء كان ~~المغيب فيه مستيقظا أو نائما. # قوله: [فلا يبطله] : ومثله لو حصلت لذة معتادة من غير خروج شيء. # قوله: [وإلا فالقضاء] : أي ولا كفارة إن كان ازدرده غلبة أو نسيانا هذا ~~في الفرض، وأما في النفل فلا شيء عليه مع الغلبة والنسيان. # قوله: [عن وصول ms0626 مائع] : فإن وصل المائع للمعدة من منفذ عال أو سافل فسد ~~الصوم ووجب القضاء. وهذا في غير ما بين الأسنان من أثر طعام الليل، وأما هو ~~فلا يضر. ولو ابتلعه عمدا وإن لم يصل للمعدة فلا شيء فيه ما لم يصل للحلق ~~من العالي كما يؤخذ من الشارح. # قوله: [ولذا عبر بوصول] : أي لأن لفظة وصول لا تستلزم القصد بخلاف إيصال. # قوله: [كعين وأنف وأذن] : أي ومسام رأس كما يؤخذ من عبارته، وأشعر # PageV01P698 # فمن اكتحل نهارا أو استنشق بشيء فوصل أثره للحلق أفسد ~~وعليه القضاء، فإن لم يصل شيء من ذلك للحلق فلا شيء عليه كما لو اكتحل ليلا ~~أو وضع شيئا في أذنه أو أنفه، أو دهن رأسه ليلا فهبط شيء من ذلك لحلقه ~~نهارا فلا شيء عليه. (أو) وصول مائع (لمعدة) وهي الكرشة التي فوق السرة ~~للصدر بمنزلة الحوصلة للطير؛ إذا وصل المائع لها بحقنة (من) منفذ متسع ~~(كدبر) أو قبل - لا إحليل: أي ثقب ذكر - (كلها) أي المعدة أي كوصول شيء لها ~~(بغيره) أي من غير المائع (من فم) ، فإنه مفطر بخلاف وصوله للحلق فقط أو من ~~منفذ أسفل للمعدة فلا يضر ولو فتائل عليها دهن. # وحاصل المسألة: أن وصول الماء للحلق من منفذ أعلى ولو غير الفم مفطر ~~كوصوله للمعدة من منفذ أسفل إن اتسع كالدبر وقبل المرأة، لا إن لم يصل لها ~~ولا من إحليل. وأما غير المائع فلا يفطر إلا إذا وصل للمعدة من الفم. ولكن ~~نقل الحطاب وغيره عن التلقين: أن ما وصل للحلق مفطر مطلقا من مائع أو غيره، ~~وهو ظاهر كلام الشيخ. ومن حكم المائع البخور ونحوه فإن وصوله للحلق مفطر ~~وإليه أشار بقوله: # (أو) كف عن وصول (بخور) تتكيف به النفس كبخور عود أو مصطكي #   ### | [حاشية الصاوي] # كلامه أن ما يصل من غير هذه المنافذ لا شيء فيه. # قوله: [أو دهن رأسه ليلا] : أي وأما من دهن رأسه نهارا ووجد طعمه في ~~حلقه، أو وضع حناء ms0627 في رأسه نهارا فاستطعمها في حلقه، فالمعروف من المذهب ~~وجوب القضاء. بخلاف من حك رجله بحنظل فوجد طعمه في حلقه أو قبض بيده على ~~ثلج فوجد البرودة في جوفه فلا شيء عليه، وقالت الشافعية: الواصل من العين ~~لا يفطر فيجوز الكحل عندهم نهارا. ومثلها الرأس، فيجوز الادهان نهارا. # قوله: [أو قبل] : أي فرج امرأة وفيه نظر بل هو كالإحليل كما سيأتي. # قوله: [ولو غير الفم] : أي كالأذن والعين والأنف والرأس. # قوله: [ولا من إحليل] : ومثل الإحليل الثقبة الضيقة في المعدة. # قوله: [ولكن نقل الحطاب] إلخ: والطريقة الأولى للبساطي وكثير من الشراح ~~وهي الأظهر. # PageV01P699 # أو جاوي أو نحوها، (أو بخار قدر) لطعام فمتى وصل ~~للحلق أفسد الصوم ووجب القضاء، ومن ذلك الدخان الذي يشرب أي يمص بنحو قصبة ~~بخلاف دخان الحطب ونحوه وغبار الطريق. # (أو) عن وصول (قيء) أو قلس (أمكن طرحه) بخروجه من الحلق إلى الفم، فإن لم ~~يمكن طرحه - بأن لم يجاوز الحلق - فلا شيء فيه. وأما البلغم الممكن طرحه ~~فالمعتمد أن ابتلاعه لا يضر ولو وصل لطرف اللسان وأولى البصاق، خلافا لما ~~مشى عليه الشيخ. ومتى وصل شيء مما ذكرنا لحلق أو معدة على ما تقدم أفطر ~~(ولو) وصل (غلبة أو سهوا في الجميع) المائع وما بعده (أو) عن وصول (غالب من ~~مضمضة) لوضوء أو غيره (أو سواك) فأولى غير الغالب. # واعلم أن في قولنا " وكف عن وصول " إلخ مسامحة لأن الكف عن الشيء يقتضي ~~القصد. والوصول - ولو غلبة أو سهوا - قد يقتضي عدمه؛ ارتكبناه مجاراة ~~لقولهم: حقيقة الصوم الإمساك من طلوع الفجر إلخ عن شهوتي البطن والفرج، ~~والإمساك هو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو بخار قدر] : أي فمتى وصل دخان البخور وبخار القدر للحلق وجب ~~القضاء لأن كلا منهما جسم يتكيف به. ومحل وجوب القضاء في ذلك إذا وصل ~~باستنشاق سواء كان المستنشق صانعه أو غيره، وأما لو وصل بغير اختياره فلا ~~قضاء صانعا أو غيره على المعتمد. # قوله: [الذي يشرب] : ومثله النشوق فهو ms0628 مفطر. # قوله: [بخلاف دخان الحطب] : فلا قضاء في وصوله للحلق، ولو تعمد استنشاقه، ~~وإما رائحة كالمسك والعنبر والزبد فلا تفطر ولو استنشقها لأنها لا جسم لها، ~~إنما يكره فقط كما تقدم. # قوله: [ولو وصل لطرف اللسان] : قال (عب) : ولا شيء على الصائم في ابتلاع ~~ريقه إلا بعد اجتماعه فعليه القضاء. وهذا قول سحنون. وقال ابن حبيب: يسقط ~~مطلقا وهو الراجح كذا في الحاشية. # قوله: [غالب من مضمضة] : هذا في الفرض وأما وصول أثر المضمضة أو السواك ~~للحلق في صوم النفل غلبة فلا يفسده. # PageV01P700 # الكف عما ذكر، ثم بينوه بما ذكرنا والمراد عدم ~~الوصول. ويرد عليه: أنه لا تكليف إلا بفعل والعدم ليس بفعل. # (وصحته) : أي وشرط صحة الصوم فرضا أو نفلا مصورة بثلاثة أشياء: # (بنقاء من حيض ونفاس. ووجب) صوم رمضان عليها أو غيره ككفارة أو صوم ~~اعتكاف أو نذر في أيام معينة. (إن طهرت) بقصة أو جفوف (قبل الفجر وإن ~~بلصقه) : أي الفجر والباء للملابسة وهذا أبلغ من قوله: " وإن بلحظة ". # (و) يجب الصوم (مع القضاء) أيضا (إن شكت) : هل طهرها قبل الفجر أو بعده؟ ~~فتنوي الصوم لاحتمال كونه قبله، وتقضي لاحتمال كونه بعده. # (وبغير عيد) أي وصحته بوقوعه في غير عيد فلا يصح فيه. # (وبعقل) فلا يصح من مجنون ولا من مغمى عليه. (فإن جن أو أغمي عليه مع ~~الفجر فالقضاء) لعدم صحة صومه لزوال عقله وقت النية، بخلاف ما لو كان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويرد عليه] : أي على تفسير الكف بما ذكر. وهذا البحث يقوي مذهب ~~الشافعي من أن من أكل أو شرب ناسيا لا شيء عليه، والجواب أن حصر التكليف في ~~الفعل من حيث الإثم؛ وأما الصحة أو الفساد فهي من خطاب الوضع فيتعلق ~~بالساهي والنائم والمكره قوله: [فتنوي الصوم] إلخ: قال في المجموع: والظاهر ~~أنه لا كفارة عليها إن لم تمسك، وهذا بخلاف الصلاة فإنها لا تؤمر بفعل ما ~~شكت في وقته هل كان الطهر فيه أم لا، وإن شكت بعد ms0629 الفجر هل طهرت قبله أو ~~بعده فلا تجب عليها العشاء، واستشكل ذلك بأن الحيض مانع من وجوب الأداء في ~~كل من الصلاة والصوم والشك فيه موجود في كل منهما، فلم وجب الأداء في الصوم ~~دون الصلاة؟ والمراد بشكها في الفجر: مطلق التردد. ### | [شروط صحة الصوم] # قوله: [فلا يصح فيه] : أي لما تقدم أن من شروط صحة الصوم قبول الزمن ~~للعبادة، والعيد لا يصح صومه ومثله ثاني النحر وثالثه؛ لأن فيه إعراضا عن ~~ضيافة الله وسيأتي أنهما يستثنيان لمن عليه نقص في حج. # قوله: [فالقضاء] : هذا إذا جن يوما واحدا بل ولو سنين كثيرة، سواء كان ~~الجنون طارئا بعد البلوغ أو قبله على المشهور. وهذا قول مالك وابن القاسم # PageV01P701 # مجنونا أو مغمى عليه قبله وأفاق وقت الفجر فلا قضاء ~~لسلامته وقتها، (كبعده) أي كما يلزمه القضاء لو جن أو أغمي عليه بعد الفجر، ~~(جل يوم) وأولى كله (لا) إن أغمي عليه بعد الفجر (نصفه) فأقل فلا قضاء ~~عليه. # ولما فرغ من بيان الصوم وشروطه ذكر ما يترتب على الإفطار وهي خمسة: ~~القضاء، والإمساك، والكفارة، والإطعام، وقطع التتابع؛ فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # في المدونة، خلافا لابن حبيب والمدنيين، قالوا: إن كثرت كالعشرة فلا ~~قضاء. ومذهب أبي حنيفة والشافعي: لا قضاء على المجنون. لنا أن الجنون مرض ~~وقد قال تعالى: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 185] ~~. # قوله: [نصفه فأقل فلا قضاء عليه] : حاصله أنه متى أغمي عليه كل اليوم من ~~الفجر للغروب، أو أغمي عليه جله، سواء سلم أوله أم لا، أو أغمي عليه نصفه ~~أو أقله ولم يسلم أوله فيهما؛ فالقضاء في هذه الخمس. فإذا أغمي عليه قبل ~~الفجر ولو بلحظة، واستمر بعدها ولو بلحظة، وجب عليه قضاء ذلك اليوم، فإن ~~أغمي عليه نصف اليوم أو أقله، وسلم أوله فلا قضاء فيهما؛ فالصور سبع يجب ~~القضاء في خمس، وعدمه في اثنتين. وما قيل في الإغماء يقال في الجنون، ~~ومثلهما السكر كان بحلال أو حرام ms0630 كما استظهره العلامة النفراوي في شرح ~~الرسالة، وتبعه (بن) خلافا للخرشي و (عب) حيث تبعا الأجهوري في التفرقة بين ~~الحلال والحرام، فجعلا الحرام كالإغماء، والحلال كالنوم - كذا في حاشية ~~الأصل. ### | [ما يترتب على الإفطار] # قوله: [ولما فرغ من بيان الصوم] : أي من جهة حقيقته وما يثبت به. # قوله: [ما يترتب على الإفطار] : أي في مجموعة صوره فإن هذه الخمسة لا ~~تحصل دفعة واحدة كما سيأتي بيانه. # قوله: [وهي خمسة] : بل ستة والسادس التأديب. # قوله: [القضاء والإمساك] : أي وكل إما واجب أو مستحب انظر (المج) . # قوله: [والكفارة] : أي الكبرى ولا تكون إلا واجبة. # قوله: [والإطعام] : وهو الكفارة الصغرى، ويكون مندوبا وواجبا. # PageV01P702 # إذا علمت حقيقة الصوم (فإن حصل) للصائم (عذر) اقتضى ~~فطره بالفعل؛ كمرض، أو اقتضى عدم صحته؛ كحيض (أو اختل ركن) من ركنيه عمدا ~~أو سهوا أو غلبة (كرفع النية) نهارا أو ليلا بأن نوى عدم صوم الغد، واستمر ~~رافعا لها حتى طلع الفجر (أو) اختل (بصب) شيء (مائع في حلق) صائم (نائم أو) ~~اختل (بجماعه) أي النائم - من إضافة المصدر لمفعوله - (أو بكأكله) من ~~إضافته لفاعله أي أو اختل بتناوله مفطرا من أكل أو غيره. حال كونه (شاكا ~~في) طلوع (الفجر أو) في (الغروب أو بطروه) بتشديد الواو المكسورة، أي الشك ~~- بأن أكل أو شرب معتقدا بقاء الليل أو غروب الشمس - ثم طرأ له الشك هل حصل ~~ذلك بعد الفجر أو قبله أو بعد الغروب أو قبله؛ فطرو الشك مخل بركن الإمساك ~~كالذي قبله. فالصوم لا يخلو إما أن يكون فرضا أو نفلا. فإن كان فرضا: ~~(فالقضاء) لازم بحصول العذر أو اختلال الركن (في الفرض مطلقا) : أفطر عمدا، ~~أو سهوا، أو غلبة، جوازا كمسافر، أو حراما كمنتهك، أو وجوبا كمن خاف على ~~نفسه الهلاك؛ كان الفرض رمضان أو غيره كالكفارات وصوم تمتع وغير ذلك. # (إلا النذر المعين) كما لو نذر صوم يوم معين أو أيام معينة أو شهر معين، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [اقتضى فطره] : أي جواز ms0631 فطره وإن كان الصوم صحيحا بدليل ما بعده. # قوله: [أو اقتضى عدم صحته] : أي ويكون الصوم حراما. # قوله: [أو اختل ركن] : أي بحصول مفسد كان عليه فيه إثم أم لا، فإن السهو ~~والغلبة والصب في حلق النائم، وطرو الشك بعد الأكل لا إثم فيه، وهو مفسد ~~للصوم وموجب للقضاء بأمر جديد، فلم يتعلق بالناسي ومن ذكر معه تكليف حالة ~~الفساد، وهذا مما يؤيد جوابنا المتقدم عن إشكال الشارح فتأمل. # قوله: [أو غلبة] : أي أو إكراها أوجب الكفارة أم لا. # قوله: [أو حراما كمنتهك] : أي بأن يكون لغير مقتض. # PageV01P703 # وأفطر فيه (لمرض) لم يقدر معه على صومه لخوفه منه على ~~نفسه هلاكا أو شدة ضرر أو زيادته أو تأخر برء، (أو) أفطر فيه لعذر مانع من ~~صحته (كحيض) ونفاس وإغماء وجنون، فلا يقضي لفوات وقته. فإن زال عذره وبقي ~~منه شيء وجب صومه. (بخلاف) فطر (النسيان والإكراه وخطأ الوقت) : كصوم ~~الأربعاء يظنه الخميس المنذور؛ فإنه يوجب القضاء مع إمساك بقية اليوم. ~~واحترز " بالنذر المعين " من المضمون إذا أفطر فيه لمرض ونحوه؛ فلا بد من ~~قضائه لعدم تعيين وقته فهو داخل في الإطلاق المتقدم. (و) إن كان الصوم نفلا ~~(قضى في النفل بالعمد) أي بالفطر العمد (الحرام) . (وإن) حلف عليه إنسان ~~(بطلاق بت) فلا يجوز له الفطر، وإن أفطر قضى. وأولى. إذا كان رجعيا أو لم ~~يحلف عليه أحد. # (لا غيره) : أي غير العمد الحرام بأن أفطر فيه ناسيا أو غلبة أو مكرها أو ~~عمدا لكنه ليس بحرام (كأمر والد) أب أو أم له بالفطر شفقة، (و) أمر (شيخ) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بخلاف فطر النسيان والإكراه] : أما النسيان فلأن عنده نوعا من ~~التفريط، وأما المكره فهو على ما قاله في الطراز، وقال (ح) إنه المشهور. ~~وفي الخرشي لا قضاء في الإكراه، ومال شيخ مشايخنا العدوي قائلا إن المكره ~~أولى من المريض. # قوله: [فإنه يوجب القضاء] : أي حيث أصبح مفطرا في الخميس. ولم يذكر إلا ~~في أثنائه فيجب عليه ms0632 إمساكه وقضاؤه. # قوله: [وإن حلف عليه إنسان] إلخ: رد بالمبالغة على من قال: إذا حلف عليه ~~بالطلاق الثلاث جاز له الفطر، ولا قضاء، ومثل الثلاث: إذا كانت معه على ~~طلقة وحلف بها. ومحل عدم جواز الفطر إلا لوجه؛ كتعلق قلب الحالف بمن. حلف ~~بطلاقها، بحيث يخشى أن لا يتركها إن حنث فيجوز، ولا قضاء. وهو حينئذ داخل ~~في قوله بعد لا غيره. # قوله: [أب أو أم] : أي لا جد أو جدة. والمراد الأبوان المسلمان، لا إن ~~كانا كافرين فلا يطيعهما إلحاقا للصوم بالجهاد، بجامع أن كلا من الدينيات، ~~هذا هو الظاهر كذا في حاشية الأصل. # PageV01P704 # صالح أخذ على نفسه العهد أن لا يخالفه، ومثله شيخ ~~العلم الشرعي (و) أمر (سيد) له بالفطر؛ فإذا أفطر امتثالا لهم لم يجب عليه ~~قضاء النفل. # ولما فرغ من بيان ما يقضى وما لا يقضى من الصوم، شرع في بيان ما يجب فيه ~~الإمساك إذا أفطر وما لا يجب فقال: # (ووجب) على المفطر في صومه (إمساك غير معذور) بقية يومه عن المفطرات (بلا ~~إكراه) وغير المعذور: وهو من أفطر عمدا أو غلبة أو نسيانا، والمعذور من ~~أفطر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أخذ على نفسه العهد] إلخ: اعترض بأن العهد إنما يكون من الطاعات ~~وإفساد الصوم حرام. وأجيب بأنه لما اختلف العلماء في إفساد صوم النفل قدم ~~فيه نظر الشيخ، ألا ترى الشافعية يقولون بجواز إفساده واستدلوا بحديث: " ~~الصائم أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر ". # قوله: [ومثله شيخ العلم الشرعي] : أي وكذا آلاته. ### | [ما يجب فيه الإمساك إذا أفطر وما لا يجب] # قوله: [ما يجب فيه الإمساك] إلخ: حاصل ما ذكره في الإمساك بعد الفطر: أن ~~الإمساك في الفرض المعين سواء كان رمضان أو نذرا واجب، سواء أفطر عمدا أو ~~نسيانا أو غلبة بغير إكراه، أو إكراه. وفي المضمون في الذمة - وهو كل صوم ~~لا يجب تتابعه؛ كالنذر الغير المعين وصيام الجزاء والتمتع وكفارة اليمين ~~وقضاء رمضان - جائز لا واجب، فيخير ms0633 بين الإمساك وعدمه سواء كان الفطر عمدا ~~أو نسيانا أو غلبة أو إكراها، وفي النفل واجب في النسيان وغير واجب في ~~العمد الحرام على المعتمد. وأما ما وجب فيه التابع من الصوم وكان فرضا غير ~~معين؛ ككفارة الظهار والقتل، فإن كان الفطر عمدا فلا إمساك لفساده وإن كان ~~غلبة أو سهوا وجب الإمساك. وكمل على المعتمد إذا كان ذلك في غير اليوم ~~الأول، فإن كان فيه استحب الإمساك فقط. # قوله: [والمعذور من أفطر] : مراده بيان أن المعذور: هو الذي يباح له ~~الفطر مع العلم برمضان، وغير المعذور ضده. ولا يرد علينا المجنون والمكره، ~~فإن # PageV01P705 # لعذر من مرض أو سفر أو حيض أو نفاس أو جنون، ثم زال ~~عذره. ولما دخل في المعذور المكره - مع أنه إذا زال عذره وجب عليه الإمساك ~~- أخرجه بقوله: " بلا إكراه " أي معذور بغير إكراه. # فقوله: " بلا إكراه " نعت معذور. إن أفطر (بفرض معين) وقته (كرمضان، ~~والنذر) المعين، والكاف استقصائية (مطلقا) : أفطر عمدا أم لا. (أو) لم ~~يتعين وقته، ولكن (وجب تتابعه) ككفارة رمضان والقتل والظهار، (ولم يتعمد) ~~الفطر. فإن أفطر غلبة أو ناسيا فيجب الإمساك بقية يومه بناء على الصحيح من ~~أن غير العمد لا يفسد صومه. فإن تعمد الفطر لم يجب عليه الإمساك لفساد جميع ~~صومه الذي فعله ولو آخر يوم منه، فلا فائدة في إمساكه حينئذ. وكذا لو أفطر ~~غير متعمد في أول يوم لم يجب عليه إمساك لعدم الفائدة؛ إذ هو يجب قضاؤه، ~~ولا يؤدي إفطاره لفساد شيء. نعم يندب فيه الإمساك وهذا معنى قولنا: (في غير ~~أول يوم) إذ معناه: يجب الإمساك في المتتابع إذا أفطر ناسيا أو غلبة في غير ~~اليوم الأول، ومفهومه: أنه لو أفطر ناسيا فيه لم يجب الإمساك. # (كتطوع) : تشبيه في وجوب الإمساك إذا أفطر فيه بلا تعمد. فإن تعمد لم يجب ~~الإمساك على التحقيق لعدم الفائدة فيه مع وجوب القضاء. وفهم منه: أن الفرض ~~إذا لم يتعين، ولم يجب تتابعه - ككفارة اليمين، والنذر المضمون، وقضاء ms0634 ~~رمضان وجزاء الصيد، وفدية الأذى - لا يجب فيه الإمساك مطلقا أفطر عمدا أو ~~نسيانا أو غلبة فهو مخير في الإمساك وعدمه. ومسألة الإمساك مما زدناه على ~~المصنف. # ثم شرع في بيان الكفارة وأنها خاصة برمضان فقال: # (والكفارة) واجبة (برمضان) أي بالفطر في رمضان (فقط) دون غيره (إن أفطر) ~~فيه. # (منتهكا لحرمته) أي غير مبال بها بأن تعمدها اختيارا بلا تأويل قريب، #   ### | [حاشية الصاوي] # فعلهما لا يوصف بإباحة ولا عدمها كما تقدم قوله: [أفطر عمدا أم لا] : ~~صادق بالفطر نسيانا أو غلبة أو إكراها. ### | [كفارة الإفطار في رمضان] # قوله: [بلا تأويل قريب] : أي بأن لم يكن تأويل أصلا أو تأويل بعيد # PageV01P706 # احترازا من الناسي والجاهل والمتأول فلا كفارة عليهم ~~كما يأتي. # (بجماع) أي إدخال حشفته في فرج مطيق ولو بهيمة، وإن لم ينزل وتجب على ~~المرأة إن بلغت. (وإخراج مني) بمباشرة أو غيرها، (وإن بإدامة فكر أو نظر) ~~إن كان عادته الإنزال من استدامتهما ولو في بعض الأحيان (إلا أن) يكون ~~عادته عدم الإنزال من استدامتهما و (يخالف عادته) فينزل #   ### | [حاشية الصاوي] # كما يأتي، ثم إن الانتهاك إنما يعتبر حيث لم يتبين خلافه، فمن تعمد الفطر ~~يوم الثلاثين منتهكا للحرمة، ثم تبين أنه يوم العيد فلا كفارة ولا قضاء ~~عليه وإن كان آثما عليه من حيث الجراءة، ومثله من تعمد الأكل قبل غروب ~~الشمس، فتبين أن أكله بعده، وكذلك الحائض تفطر متعمدة ثم يظهر حيضها قبل ~~فطرها وهكذا. # قوله: [والجاهل] : حاصله أن أقسام الجاهل ثلاثة: جاهل حرمة الوطء مثلا، ~~وجاهل رمضان، وجاهل وجوب الكفارة مع علمه بحرمة الفعل. فالأولان لا كفارة ~~عليهما، والأخير تلزمه الكفارة، فتحصل أن شروط الكفارة للمكلف خمسة كما في ~~الأصل: أولها: العمد فلا كفارة على ناس. الثاني: الاختيار فلا كفارة على ~~مكره أو من أفطر غلبة. الثالث: الانتهاك فلا كفارة على متأول تأويلا قريبا. ~~الرابع: أن يكون عالما بالحرمة، فجاهلها - كحديث عهد بإسلام - ظن أن الصوم ~~لا يحرم معه الجماع، ms0635 فلا كفارة عليه. خامسها: أن يكون في رمضان فقط لا في ~~قضائه ولا في كفارة أو غيرها (اه.) ويزاد في الأكل والشرب: أن يكون بالفم ~~فقط، وأن يصل للمعدة. ولا كفارة على ناذر الدهر إن أفطر في غير رمضان على ~~المعتمد، وقيل: إن ناذر الدهر يكفر عن فطره عمدا، وعليه فقيل: كفارة صغرى، ~~وقيل: كبرى. وعليه فالظاهر تعين غير الصوم، فإن ترتب على ناذر الدهر كفارة ~~لرمضان. وعجز عن غير الصوم. رفع لها نية النذر كالقضاء؛ لأنهما من توابع ~~رمضان. قال في المجموع: والظاهر أن ناذر الخميس والاثنين مثلا إذا أفطر ~~عامدا يقضي بعد ذلك فقط. ولا كفارة عليه، وإن أجرى فيه (ح) الخلاف السابق # PageV01P707 # بعد استدامتهما فلا كفارة على ما اختاره ابن عبد ~~السلام، وقيل: عليه الكفارة مطلقا. ومفهوم " إدامة " أنه لو أمنى بمجرد فكر ~~أو نظر فيه فلا كفارة عليه، وهو كذلك. # (أو) أفطر بسبب (رفع نية) لصومه نهارا أو ليلا، ويستمر ناويا عدمه حتى ~~طلع الفجر، فالكفارة؛ لأن نية إبطال الصوم والصلاة في الأثناء معتبرة بخلاف ~~رفضهما بعد الفراغ منهما، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقيل عليه الكفارة مطلقا] : اعلم أن في مقدمات الجماع المكروهة ~~إذا أنزل ثلاثة أقوال حكاها في التوضيح وابن عرفة عن البيان. الأول: لمالك ~~في المدونة وهو القضاء والكفارة مطلقا. والثاني: لأشهب القضاء فقط إلا أن ~~يتابع. والثالث: لابن القاسم في المدونة القضاء والكفارة إلا أن ينزل عن ~~نظر أو فكر غير مستدامين، وقد تقدمت تلك العبارة. فإذا علمت ذلك فشارحنا ~~غير موافق لطريقة من الثلاث وإنما هي طريقة اللخمي. # قوله: [وهو كذلك] : أي على المعتمد. # قوله: [رفع نية لصومه نهارا] : بأن قال في النهار وهو صائم: رفعت نية ~~صومي أو رفعت نيتي عليه، أما من عزم على الأكل أو الشرب ثم ترك ما عزم عليه ~~فلا شيء عليه، لأن هذا ليس رفعا للنية، وقد سئل ابن عبدوس عن مسافر صام في ~~رمضان فعطش فقربت له سفرته ليفطر وأهوى بيده ليشرب ms0636 فقيل له لا ماء معك فكف، ~~فقال: أحب له القضاء، وصوب اللخمي سقوطه، وقال: إنه غالب الرواية عن مالك، ~~وكذلك في المجموع، ومعنى رفع النية: الفطر بالنية لا نية الفطر، فلا يضر ~~إذا لم يفطر بالفعل كما في (ر) ، وهو معنى ما في غيره: إنما يضر الرفض ~~المطلق، أما المقيد بأكل شيء فلم يوجد فلا. ومنه من نوى الحدث في أثناء ~~الوضوء فلم يحدث؛ ليس رافضا. وانظر: لو نوى أن يأكل في الصلاة مثلا فلم ~~يفعل. وأما قول من ظن الغروب خطأ: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، فظاهر أنه ~~لا يراد به الرفض، وإنما المعنى على رزقك أفطر على حد: (أتى أمر الله) فإن ~~الرزق لا ينتفع به بعد. # قوله: [بخلاف رفضهما بعد الفراغ منهما] : أي فلا يضر على المعتمد من # PageV01P708 # وبخلاف رفض الحج العمرة مطلقا. # (أو) أفطر بسبب (إيصال مفطر) من مائع أو غيره (لمعدة من فم فقط) : راجع ~~للجميع، أو مفطر - لا غيره - كبلغم لمعدة فقط لا لحلق، وإن وجب القضاء في ~~المائع. وقيل بوجوب الكفارة أيضا من (فم فقط) لا من غيره كأنف أو دبر لأنها ~~معللة بالانتهاك الذي هو أخص من العمد. # ثم ذكر محترز الانتهاك بقوله: (لا) إن أفطر (بنسيان) لكونه صائما. # أو (جهل) لرمضان بأن ظن أنه شعبان، أو منه كيوم الشك، أو جهل حرمة الفطر ~~برمضان لقرب عهد بالإسلام، وأما جهل وجوب الكفارة مع علمه بحرمة الفطر فلا ~~ينفعه. # (أو غلبة) بأن سبقه الماء مثلا أو أكره على تناول المفطر فلا كفارة لعدم ~~الانتهاك. واستثنى من الغلبة مسألتين بقوله: (إلا إذا تعمد قيئا) : أي ~~إخراجه فابتلعه أو شيئا منه، ولو غلبة فيلزمه الكفارة (أو) إلا إذا تعمد ~~(استياكا بجوزاء نهارا) وابتلعها ولو غلبة؛ فالكفارة. بخلاف ما لو ابتلعها ~~نسيانا #   ### | [حاشية الصاوي] # قولين مرجحين. # قوله: [وبخلاف رفض الحج والعمرة] : أي فلا يضر لأنهما عمل مالي وبدني ~~فرفضهما حرج في الدين وقال تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ms0637 [الحج: ~~78] . # قوله: [الذي هو أخص من العمد] : أي لأن العمد موجود في الواصل من الأنف ~~والأذن والعين وليس هناك انتهاك؛ واعترض بأن الانتهاك عدم المبالاة بالحرمة ~~وهو متأت من الأنف والأذن والعين، ولذا علل بعضهم بقوله لأن هذا لا تتشوف ~~إليه النفوس، وأصل الكفارة إنما شرعت لزجر النفس عما تتشوف إليه. # قوله: [ولو غلبة فيلزمه الكفارة] : ما قبل المبالغة العمد، فالتكفير في ~~صورتين: العمد والغلبة، لا إن ابتلعه ناسيا. # قوله: [استياكا بجوزاء] : أي وصل للجوف شيء من ذلك بعد تعمد الاستياك ~~بها. # PageV01P709 # فالقضاء فقط، والجوزاء قشر يتخذ من أصول شجر الجوز ~~يستعمله بعض نساء أهل المغرب. # (ولا) إن أفطر (بتأويل قريب) فلا كفارة، والتأويل: حمل اللفظ على خلاف ~~ظاهره لموجب، وقريبه ما ظهر موجبه، وبعيده ما خفي موجبه أي دليله، والمراد ~~به هنا الظن، أي ظن إباحة الفطر، وقريبه ما استند إلى أمر محقق موجود، ~~وبعيده: ما استند إلى أمر موهوم غير محقق. # ومثل للقريب بقوله: (كمن أفطر ناسيا أو مكرها) : فظن أنه لا يجب عليه ~~الإمساك لفساد صومه فأفطر، وقوله: (على الأظهر) راجع للمكره؛ فلا كفارة. ~~لأن ظنه استند إلى فطره أولا، ناسيا أو مكرها. (أو) كمن (قدم) من سفره (قبل ~~الفجر) فظن إباحة فطره صبيحة تلك الليلة فأفطر. #   ### | [حاشية الصاوي] # وحاصل الفقه: أنه إن تعمد الاستياك بها نهارا كفر في صورتين وهما: إذ ~~ابتلعها عمدا أو غلبة لا نسيانا وإن استاك بها نهارا نسيانا ووصل شيء منها ~~للجوف فلا يكفر إلا إذا ابتلعها عمدا - لا غلبة أو نسيانا - فالقضاء فقط، ~~ومثله إذا تعمد الاستياك بها ليلا، وهذا حاصل كلامه في الأصل تبعا ل (عب) ~~قال (بن) : وفيه نظر لأن الكفارة لم يذكرها التوضيح إلا عن ابن لبابة وهو ~~قيدها بالاستعمال نهارا لا ليلا، وإلا فالقضاء فقط، وكذا نقله ابن غازي ~~والمواق عن ابن الحاجب - كذا في حاشية الأصل، ولذلك شارحنا قيد بالنهار وقد ~~استظهر في المجموع ما يوافق الأصل فتأمل. # قوله: [لأن ظنه استند ms0638 إلى فطره أولا ناسيا أو مكرها] : أي فالنسيان أو ~~الإكراه شبهة لما في الحديث الشريف: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما ~~استكرهوا عليه» ، فقد استند لأمر محقق وقد صرف اللفظ عن ظاهره، لأن أصل ~~معنى اللفظ رفع إثم الجراءة، وجواز الأكل والشرب خلاف ظاهره. # قوله: [أو كمن قدم من سفره] : أي فقد استند إلى أمر موجود وهو # PageV01P710 # (أو سافر دون) مسافة (القصر) فظن إباحة الفطر فأفطر. # (أو رأى شوالا نهارا) يوم الثلاثين من رمضان فظن أنه يوم عيد فأفطر. # (أو) أصابته جنابة ليلا فأصبح جنبا (لم يغتسل إلا بعد الفجر) فظن إباحة ~~الفطر فأفطر. # (أو احتجم) نهارا فظن إباحة الفطر فأفطر. # (أو ثبت رمضان) يوم الشك (نهارا) فظن عدم وجوب الإمساك فأفطر فلا كفارة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله تعالى: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 185] ~~وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس من البر الصيام في السفر» وهذا هو ~~مستند من سافر دون القصر أيضا، ومعلوم أن كلا صرف اللفظ عن ظاهره. # قوله: [أو رأى شوالا نهارا] : وشبهته قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» . # قوله: [فأصبح جنبا] : وشبهته ما ورد من النهي عن ذلك، ومذهب ابن عباس ~~وأبي هريرة فساد الصوم بذلك. # قوله: [أو احتجم نهارا] إلخ: مستندا لحديث: " أفطر الحاجم والمحتجم ". # قوله: [فظن عدم وجوب الإمساك] : وشبهته عدم العلم بالرؤية ليلا، # PageV01P711 # فقوله: (فظنوا الإباحة) : أي إباحة الفطر (فأفطروا) ~~راجع للجميع، فإن علموا الحرمة أو شكوا فيها فالكفارة. # (بخلاف) التأويل (البعيد) ففيه الكفارة (كراء) لهلال رمضان، (لم يقبل) ~~عند الحاكم فرد شهادته، فظن إباحة الفطر فأفطر. # (أو) أفطر (لحمى أو لحيض) ظن أنها تقع له في ذلك اليوم فعجل الفطر قبل ~~الحصول فالكفارة (ولو حصلا) . # (أو) أفطر (لغيبة) بكسر الغين صدرت منه في حق غيره فظن الفطر. #   ### | [حاشية الصاوي] # وفوات محل النية فهو أقوى شبهة ممن أفطر نسيانا. # قوله: [فظنوا الإباحة] : أي هؤلاء الثمانية والعدد ليس ms0639 بحاصر، بل يقاس ~~عليه كل ذي شبهة قوية، ومن ذلك فطر من لم يكذب العدلين بعد ثلاثين، فإن ~~الشافعي يقول به، ومن تسحر بلصق الفجر فظن بطلان الصوم فأفطر. # قوله: [أو شكوا فيها] : إنما كانت الكفارة مع الشك لضعف الشبهة. # قوله: [كراء] : إنما كان تأويله بعيدا لمخالفته نص الآية والحديث، وهما ~~قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] وقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» ولزوم الكفارة له مذهب ابن ~~القاسم، وهو المشهور. # قوله: [فالكفارة ولو حصلا] : هذا هو المشهور، وقال ابن عبد الحكم: لا ~~كفارة فيهما، ورآه من التأويل القريب. # قوله: [أو أفطر لغيبة] : وإنما لم تكن الآية والحديث الوارد في ذلك من ~~الشبهة القوية فيكون تأويلا قريبا لبعد حمل الأكل في الآية، والفطر في ~~الحديث على المعنى الحقيقي. # PageV01P712 # (أو) أفطر (لعزم على سفر) في ذلك اليوم (ولم يسافر) ~~فيه فالكفارة (وإلا) بأن سافر فيه (فقريب) فلا كفارة، وسيأتي تفصيل مسألة ~~السفر إن شاء الله تعالى. # (وهي) : أي الكفارة ثلاثة أنواع على التخيير: إما (إطعام ستين مسكينا) ~~المراد به ما يشمل الفقير، (لكل مد) بمده - صلى الله عليه وسلم - لا أكثر ~~ولا أقل، وتقدم أن المد ملء اليدين المتوسطتين وهو الأفضل. # (أو صيام شهرين متتابعين) بالهلال إن ابتدأها أول شهر، فإن ابتدأها أثناء ~~شهر صام الذي بعده بالهلال كاملا أو ناقصا، وكمل الأول من الثالث ثلاثين ~~يوما فإن أفطر في يوم عمدا بطل جميع ما صامه واستأنفه. # (أو عتق رقبة) ذكرا أو أنثى فيها شائبة حرية (مؤمنة) فلا تجزئ كافرة، ~~(سالمة من العيب) كالظهار فلا تجزئ عوراء ولا بكماء ولا شلاء ولا نحو ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فقريب] : أي الاستنادة لظاهر الآية والحديث كما تقدم. # قوله: [إما إطعام ستين مسكينا] : مراده التمليك سواء أكله أو باعه. # قوله: [المراد به ما يشمل الفقير] : أي لما تقدم لنا من أنهما إذا افترقا ~~اجتمعا. # قوله: [لكل مد] : أي ولا يجزئ غداء وعشاء خلافا لأشهب، وتعددت ms0640 بتعدد ~~الأيام لا في اليوم الواحد، ولو حصل الموجب الثاني بعد الإخراج، أو كان ~~الموجب الثاني من غير جنس الأول. # قوله: [وهو الأفضل] : أي ولو للخليفة خلافا لما أفتى به يحيى بن يحيى ~~أمير الأندلس عبد الرحمن من تكفيره بالصوم بحضرة العلماء، فقيل له في ذلك؟ ~~فقال: لئلا يتساهل فيعود ثانيا، وإنما كان الإطعام أفضل لأنه أكثر نفعا ~~لتعديه لأفراد كثيرة، والظاهر أن العتق أفضل من الصوم لأن نفعه متعد للغير. # قوله: [فإن أفطر في يوم عمدا] : أي لا غلبة أو نسيانا فلا يبطل ما صامه ~~بل يبني. # قوله: [كالظهار] : أحال عليه وإن لم يتقدم له ذكر لشهرته في المذهب. # PageV01P713 # التخيير بين في الحر الرشيد، وأما العبد فإنما يكفر ~~بالصوم إلا أن يأذن له سيده بالإطعام، وأما السفيه فيأمره وليه بالصوم، فإن ~~لم يقدر كفر عنه وليه بأدنى النوعين. # (وكفر) السيد (عن أمته إن وطئها) ولو أطاعته. # (و) كفر الرجل (عن غيرها) أي غير أمته كزوجة أو امرأة زنى بها (إن أكرهها ~~لنفسه) ، لا إن أطاعته ولا إن أكرهها لغيره، فعليها إن طاوعت لا إن أكرهت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والتخيير بين] : أي في الأنواع الثلاثة فأو في كلام المصنف ~~للتخيير، وقد جمع بعضهم أنواع الكفارات بقوله: # ظهارا وقتلا رتبوا وتمتعا ... كما خيروا في الصوم والصيد والأذى # وفي حلف بالله خير ورتبن ... فدونك سبعا إن حفظت فحبذا # قوله: [إلا أن يأذن له سيده بالإطعام] : أي فيجزئه بخلاف العتق فلا يجزئه ~~ولو أذن له سيده. # قوله: [بأدنى النوعين] : المراد كفر عنه بأقلهما قيمة، فإذا كانت قيمة ~~الرقيق أقل كفر عنه بالعتق، وإن كانت قيمة الطعام أقل كفر عنه بالإطعام، ~~وقال عبد الحق يحتمل بقاؤهما في ذمته إن أبى الصوم، قال في التوضيح: وهذا ~~أبين وهو يفيد أنه لا يجبره على الصوم. # قوله: [ولو أطاعته] : أي لأن طوعها إكراه وهذا ما لم تطلبه ولو حكما بأن ~~تتزين له فتلزمها وتصوم ما لم يؤذن لها في الإطعام. # قوله: [إن أكرهها ms0641 لنفسه] : والإكراه يكون بخوف مؤلم كضرب فأعلى كإكراه ~~الطلاق فقد ذكر (ر) أن الإكراه في العبادات يكون بما ذكر، كذا في حاشية ~~الأصل نقلا عن (بن) ، ومحل تكفيره عنها إن كانت بالغة مسلمة عاقلة وإلا ~~فلا. # قوله: [فعليها إن طاوعت لا إن أكرهت] : لعل صوابه فعليه إن طاوع لا إن ~~أكره أي فكفارة المرأة على الشخص الذي أكرهت له إن طاوع هو بالجماع، لا إن ~~أكره أيضا، فكفارة المرأة على المكره لها ولا كفارة على من أكره الرجل نظرا ~~لانتشاره، ولا على المكره بالفتح نظرا للإكراه، وفي (بن) عن ابن عرفة: لا ~~كفارة على مكره على أكل أو شرب أو امرأة على وطء. فانظر كذا في المجموع. # PageV01P714 # (نيابة) عنهما فيكون التكفير عنهما (بلا صوم) ، إذ ~~الصوم عمل بدني لا يقبل النيابة، (وبلا عتق في الأمة) الموطوءة إذ لا يصح ~~منها العتق حتى ينوب عنها فيه، فيتعين الإطعام فيها، وجاز العتق عن الحرة ~~كالإطعام. # ثم شرع في بيان ما لا قضاء فيه مما قد يتوهم فيه القضاء، فقال: # (ولا قضاء بخروج قيء غلبه) إذا لم يزدرد منه شيئا ولو كثر، بخلاف خروجه ~~باختياره فيقضي كما تقدم. # (أو غالب ذباب) : عطف على خروج، (أو) غالب (غبار طريق، أو) غالب (كدقيق) ~~نحو جبس لصانعه، (أو) غبار (كيل لصانعه) من طحان وناخل ومغربل وحامل - ~~بخلاف غير الصانع فعليه القضاء - ومن الصانع من يتولى أمور نفسه من هذه ~~الأشياء، أو من حفر أرض لحاجة كقبر أو نقل تراب لغرض. # (أو) في (حقنة من إحليل) أي ثقب الذكر ولو بمائع لأنه لا يصل عادة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إذ لا يصح منها العتق] : أي لأن الرقيق لا يحرر غيره. تنبيه: # إن أكره العبد زوجته فجناية وليس لها حينئذ أن تكفر بالصوم، وتأخذه وأيضا ~~إنما تكفر نيابة عن العبد في الكفارة وهو لا يكفر عنها بالصوم، فإن أكره ~~الرجل زوجته على مقدمات الجماع حتى أنزلت ففي تكفيره عنها قولان. ### | [أمور تجوز للصائم] # قوله: [بخروج ms0642 قيء] : وأولى القلس. # قوله: [فيقضي كما تقدم] : أي ولا كفارة عليه ما لم يزدرد منه شيئا عمدا ~~أو غلبة. # قوله: [لصانعه] : راجع لما بعد الكاف، واغتفر للصانع للضرورة وهو ~~المعتمد، وقال بعضهم: لا يغتفر. وأما غير الصانع فلا يغتفر اتفاقا إن تعرض ~~له. # قوله: [من إحليل] : أي وأما من الدبر أو فرج المرأة فتوجب القضاء إذا ~~كانت بمائع هكذا قال شراح خليل، واعترضه أبو علي المسناوي: بأن فرج المرأة ~~ليس متصلا بالجوف فلا يصل منه شيء إليه، وفي المدونة كره مالك الحقنة ~~للصائم، فإن احتقن في فرج بشيء يصل إلى جوفه، فالقضاء ولا يكفر، وفي (ح) عن # PageV01P715 # للمعدة (أو) في (دهن جائفة) وهي الجرح في البطن أو ~~الجنب الواصل للجوف يوضع عليه الدهن للدواء، وهو لا يصل لمحل الأكل والشرب ~~وإلا لمات من ساعته. # (أو) في (نزع مأكول) ، أو مشروب، (أو) نزع (فرج طلوع الفجر) أي مبدأ ~~طلوعه فلا قضاء بناء على أن نزع الذكر لا يعد وطئا، وإلا كان واطئا نهارا. # (فإن ظن) هذا النازع (الإباحة) أي إباحة الفطر (فأفطر) : أي فأصبح مفطرا ~~(فتأويل قريب) لأنه استند فيه لأمر محقق فلا كفارة عليه. # ثم شرع في بيان أمور تجوز للصائم وأراد بالجواز: الإذن المقابل للمنع، ~~فيشمل ما استوى طرفاه، وما هو خلاف الأولى، وما هو مكروه فقال: # (وجاز) للصائم (سواك كل النهار) #   ### | [حاشية الصاوي] # النهاية: أن الإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة (اه. بن - نقله محشي ~~الأصل) فإذا علمت ذلك فقول شارحنا: " أي ثقبة الذكر " لا مفهوم له بل مثله ~~فرج المرأة. # قوله: [بناء على أن نزع الذكر] إلخ: ونص ابن شاس: ولو طلع الفجر وهو ~~يجامع فعليه القضاء إن استدام. فإن نزع - أي في حال الطلوع - ففي إثبات ~~القضاء ونفيه خلاف بين ابن الماجشون وابن القاسم، سببه أن النزع هل يعد ~~جماعا أم لا. ### | 1 - # قوله: [فيشمل ما استوى طرفاه] : أي لأن ما يأتي متنوع إلى مستوي # PageV01P716 # خلافا لمن قال يكره بعد ms0643 الزوال والمراد أنه مستحب عند ~~المقتضى الشرعي كالوضوء. # (ومضمضة لعطش) أو حر. (وإصباح بجنابة) : بمعنى خلاف الأولى. #   ### | [حاشية الصاوي] # الطرفين، ومندوب ومكروه وخلاف الأولى وسيظهر بالوقوف عليه. # قوله: [خلافا لمن قال يكره] إلخ: وهو الشافعي وأحمد مستدلين بحديث: ~~«لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك» ، والخلوف بالضم: ما يحدث من ~~خلو المعدة من الرائحة الكريهة في الفم، وشأن ذلك يكون بعد الزوال، فإذا ~~استاك زال ذلك المستطاب عند الله، فلذا كان مكروها، وحجتنا أنه كناية عن ~~مدح الصوم وإن لم تبق حقيقة الخلوف، كما يقال: فلان كثير الرماد أي كريم، ~~وإن لم يوجد رماد، وهذا كما قال في المجموع: خير مما قيل إن السواك لا يزيل ~~الخلوف، لأنه من المعدة، فإنه قد يقال: وإن لم يزله يضعفه والمقصود تقوية ~~رائحته. لكن في الصحيح ما يقوي مذهب الشافعي وأحمد، من «أن موسى - عليه ~~الصلاة والسلام - صام ثلاثين يوما فوجد خلوفا فاستاك منه، فأمر بالعشر ~~كفارة» لذلك قال تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر} ~~[الأعراف: 142] قالوا: سبب العشر الاستياك. وأجاب في المجموع بقوله: ولعله ~~لمعنى يخصه، أو أن العبرة في شريعتنا بعموم أحاديث السواك، فإنها مبنية على ~~التيسير بخلاف الشرائع السابقة. # قوله: [ومضمضة لعطش] : أي فهو جائز مستوي الطرفين، أو مطلوب إن توقف زوال ~~العطش عليه، وأما المضمضة لغير موجب فمكروهة. # قوله: [بمعنى خلاف الأولى] : أي إذا تقصدها من غير عذر. # PageV01P717 # (و) جاز (فطر بسفر قصر) بمعنى يكره. # (أبيح) مراده بالمباح: ما قابل الممنوع؛ كالسفر لقطع طريق، أو لسرقة ونحو ~~ذلك من سفر المعصية. # ومحل الجواز: (إن بيته) أي الفطر (فيه) أي في السفر أي في أثناء المسافة ~~في غير اليوم الأول منه بل (وإن بأول يوم) ، أي وإن كان تبييت الفطر في أول ~~يوم من سفره، بأن وصل لمحل بدء قصر الصلاة قبل الفجر كأن يعدي البساتين ~~المسكونة قبله، فينوي الفطر حينئذ فقوله: # (إن شرع) في سفره (قبل الفجر) تصريح بما علم التزاما مما ms0644 قبله زيادة في ~~الإيضاح، لأنه إذا بيت الفطر في السفر لزم أنه شرع في سفره الذي أوله محل ~~قصر الصلاة قبل الفجر. فعلم أن لجواز الفطر برمضان أربعة شروط: أن يكون ~~السفر سفر قصر، وأن يكون مباحا، وأن يشرع قبل الفجر إذا كان أول يوم، وأن ~~يبيت الفطر. فإن توفرت هذه الشروط جاز الفطر (وإلا) - بأن انخرم شرط منها - ~~(فلا) يجوز. ويبقى الكلام بعد ذلك في الكفارة وعدمها إذا أفطر فيه؛ فبين أن ~~عليه الكفارة في ثلاث مسائل بقوله: # (وكفر إن بيته) أي الفطر (بحضر) بأن نواه قبل الشروع فيه. (ولم يشرع) في ~~السفر (قبل الفجر) ، بل بعده وأولى إذا لم يسافر أصلا، ولا يعذر بتأويل ~~لأنه حاضر بيت الفطر، فإن سافر قبل الفجر بأن عدى البساتين المسكونة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أربعة شروط] : منها ما يعم يوم السفر وما بعده وهو قوله " بسفر ~~قصر أبيح "، وقوله " أن يبيته فيه "، ومنها ما يخص يوم السفر دون ما بعده، ~~وهو قوله " إن شرع فيه قبل الفجر "، ويؤخذ من تلك الشروط أنه يجوز للصائم ~~المسافر الفطر، ولو أقام يومين أو ثلاثا بمحل، ما لم ينو إقامة أربعة أيام ~~كقصر الصلاة كما صرح به في النوادر، ونقله ابن عرفة. ### | 1 - # قوله: [في ثلاث مسائل] : أي إجمالا وتحت كل صور. # قوله: [وأولى إذا لم يسافر أصلا] : يشير إلى أن في هذه المسألة أربع صور ~~وهي: سافر بعد الفجر، أو لم يسافر أصلا، تأول، أم لا. # PageV01P718 # قبله فظاهر أنه لا كفارة عليه. # المسألة الثانية قوله: (أو) بيت (الصوم بسفر) بأن نوى الصوم وطلع عليه ~~الفجر وهو ناويه، سواء في أول يوم أو في غيره - ثم أفطر فإنه يلزمه ~~الكفارة. ولا يعذر بتأويل أيضا؛ لأنه لما جاز له الفطر فاختار الصوم ثم ~~أفطر، كان منتهكا متلاعبا بالدين. وهاتان المسألتان مفهوم قوله: " إن بيته ~~فيه ". # وأشار للمسألة الثالثة - مشبها لها بما قبلها ليرجع التفصيل بعد الكاف - ~~بقوله: (كحضر) : أي كما لو بيت الصوم بحضر ms0645 - كما هو الواجب عليه - ولم ~~يسافر قبل الفجر وعزمه السفر بعده، (وأفطر قبل الشروع) فيه (بلا تأويل) : ~~فيلزمه الكفارة لانتهاكه الحرمة عند عدم التأويل. # (وإلا) بأن تأول أي ظن إباحة الفطر فأفطر أو أفطر بعد الشروع (فلا) كفارة ~~عليه لقرب تأويله، لاستناده إلى السفر حيث سافر، وهذه أيضا من مفهوم: " إن ~~بيته "، فيه لأن معناه إن بيت الفطر في السفر، ومفهومه: بيت الفطر في الحضر ~~وهي الأولى، أو بيت الصوم في السفر وهي الثانية، أو بيت الصوم في الحضر وهي ~~الثالثة، فالكفارة في الأوليين مطلقا، وفي الثالثة إن لم يتأول. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو بيت الصوم بسفر] : في تلك المسألة أربع صور وهي: كان في أول ~~اليوم، أو غيره، تأول، أم لا. # قوله: [ومفهوم قوله إن بيته] : أي مفهوم قول المصنف إن بيته - أي الفطر - ~~فيه، أي في السفر، وسيأتي للشارح توضيح تلك المفاهيم. # قوله: [وأشار للمسألة الثالثة] : منطوقها الذي فيه الكفارة صورة واحدة، ~~ومفهومها الذي لا كفارة فيه ثلاث صور. # قوله: [أو أفطر بعد الشروع] : أي ولو لم يتأول، فقوله " لقرب تأويله ": ~~تعليل لفطره متأولا قبل الشروع كما صرح به في الأصل. # قوله: [حيث سافر] : مفهومه: لو أفطر عازما على السفر قبل الشروع ولم ~~يسافر يومه، لزمته الكفارة. ولا ينفعه تأويل. # قوله: [مطلقا] : تقدم تحت الإطلاق ثمان صور في كل أربع. # قوله: [وفي الثالثة إن لم يتأول] : فهي صورة واحدة، وهي فطره قبل الشروع # PageV01P719 # وبقي مفهوم " أبيح " وفيه الكفارة مطلقا لظهور ~~الانتهاك فيه، ولذا تركه، وأما مفهوم: " سفر قصر " فقد تقدم في ذكر التأويل ~~القريب والله أعلم. (و) جاز فطر (بمرض) : فهو معطوف على بسفر (إن خاف) ~~بالصوم (زيادته) أي المرض (أو) خاف (تماديه) وهو معنى تأخر البرء، وأولى إن ~~خاف حدوث مرض آخر. # (ووجب) الفطر (إن خاف) بالصوم (هلاكا أو شديد ضرر) ، كتعطيل حاسة من ~~حواسه. # (كحامل أو مرضع لم يمكنها) أي المرضع (استئجار) لعدم مال أو مرضعة أو عدم ~~قبوله غيرها (ولا غيره) ms0646 - وهو الرضاع مجانا - (خافتا) بالصوم (على ولديهما) ~~: فيجوز إن خافتا عليه مرضا أو زيادته، ويجب إن خافتا هلاكا أو شدة ضرر، ~~وأما خوفهما على أنفسهما فهو داخل في عموم قوله: " وبمرض " إلخ إذ الحمل ~~مرض، والرضاع في حكمه فإن أمكنها استئجار أو غيره وجب صومها. #   ### | [حاشية الصاوي] # بلا تأويل، ومفهومها ثلاث قد علمتها. # قوله: [وبقي مفهوم أبيح] إلخ: إنما اشترطت الإباحة لأنه رخصة تختص ~~بالسفر. تنبيه: # قال في المجموع: وكلام الأجهوري في فضائل رمضان: أن السفر بعد الفجر في ~~رمضان مكروه، وفي الحطاب فيمن سافر لأجل الفطر: هل يمنع - معاملة له بنقيض ~~مقصوده - كمن تحيل في الزكاة، أو ارتد لإسقاط شيء؟ وقرر شيخنا: أن السفر ~~لذلك مكروه أو حرام، ويجوز الفطر فتأمله (اه) . # قوله: [وجاز فطر بمرض] : أي ويجوز للصائم الفطر بسبب المرض. # فالباء سببية. وما ذكره المصنف من الجواز هو المشهور. # قوله: [زيادته أي المرض أو خاف تماديه] : ومثلهما الجهد والمشقة بخلاف ~~جهد الصحيح ومشقته فلا يبيح الفطر. # قوله: [فيجوز إن خافتا عليه مرضا] إلخ: ومثلهما الجهد والمشقة كما قال ~~اللخمي، وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه. # قوله: [إذ الحمل مرض] : أي ولذلك كانت الحامل لا إطعام عليها، # PageV01P720 # (والأجرة) أي أجرة الرضاع (في مال الولد) إن كان له ~~مال، (ثم الأب) إن لم يكن له مال. # (و) وجب (إطعام مده - عليه الصلاة والسلام - لمفرط في قضاء رمضان لمثله) ~~أي إلى أن دخل عليه رمضان الثاني ولا يتكرر بتكرر الأمثال (عن كل يوم) أي ~~إطعام مده من غالب قوت البلد عن كل يوم مد (لمسكين إن أمكن القضاء بشعبان) ~~، بأن يبقى منه بقدر ما عليه من رمضان. # (لا) يجب على المفرط في قضاء رمضان إطعام (إن اتصل عذره) من مرض أو سفر ~~أو جنون أو حيض أو نفاس، (بقدر ما) أي الأيام التي (عليه) ، إلى تمام ~~شعبان؛ فمن عليه خمسة أيام مثلا وحصل له عذر قبل رمضان الثاني بخمسة أيام ~~فلا إطعام عليه، وإن كان طول عامه ms0647 خاليا من الأعذار، وإن حصل العذر له في ~~يومين فقط وجب عليه إطعام ثلاثة أمداد، لأنهما أيام التفريط دون أيام ~~العذر، فقوله " عذره " أعم من قوله مرضه. وقولنا: " بقدر " إلخ #   ### | [حاشية الصاوي] # بخلاف المرضع لأنه ليس مرضا حقيقيا لها. # قوله: [ثم الأب] : هذا هو الراجح، وقيل على الأم حيث يجب عليها الرضاع ~~بأن كانت غير علية القدر وغير مطلقة طلاقا بائنا، وإلا فلا يجب عليها ~~اتفاقا. ### | 1 - # قوله: [وإن أمكن القضاء بشعبان] إلخ: حاصله: أنه يلزم المفرط إطعام المد ~~عن كل يوم لمسكين إذا كان يمكن قضاء ما عليه في شعبان، وذلك بأن صار الباقي ~~من شعبان بقدر ما عليه وهو صحيح مقيم خال من الأعذار، ولم يقض حتى دخل عليه ~~رمضان، وانظر لو كان عليه ثلاثون يوما، ثم صام من أول شعبان ظانا كماله، ~~فإذا هو تسعة وعشرون يوما هل عليه إطعام يوم أو لا والظاهر الثاني لأنه لم ~~يفرط في القضاء كذا في حاشية الأصل، ثم إن المعتبر في التفريط وعدمه شعبان ~~الأول، فإن حصل فيه عذر ثم تراخى في شعبان الثاني لا يلزمه إطعام، قاله ~~الشيخ أحمد الزرقاني وليس من العذر الجهل بوجوب تقديم القضاء على رمضان ~~الثاني، وقيل إنه عذر والخلاف جار في النسيان، والسفر وفي المجموع وليس ~~السفر والنسيان عذرا هنا بل الإكراه. # PageV01P721 # قيد زائد على كلامه لدفع توهم اتصال العذر من رمضان ~~لرمضان، أو في جميع شعبان (مع القضاء) متعلق بإطعام أو بمحذوف: أن يطعم مع ~~القضاء ندبا أي يندب إطعام المد أي إخراجه مع كل يوم يقتضيه من العام ~~الثاني (أو بعده) أي بعد تمام كل يوم أو بعد تمام جميع أيام القضاء، يخرج ~~جميع الأمداد. فإن أطعم بعد الوجوب بدخول رمضان وقبل الشروع في القضاء أجزأ ~~وخالف المندوب. # (و) وجب الإطعام عن كل يوم مد (لمرضع) أي على مرضع (أفطرت) خوفا على ~~ولدها، بخلاف الحامل تخاف على حملها. # (و) وجب (رابع النحر) أي صومه (لناذره) إن لم يعينه ms0648 بأن نذر صوم كل خميس ~~فصادف رابع النحر أو نذر السنة، فيجب صومه (بل وإن عينه) كعلي صوم رابع ~~النحر. # (وكره) تعيينه بالنذر (كصومه تطوعا) يكره ولا يحرم. # (وحرم صوم سابقيه) أي اليوم الثاني والثالث بعد يوم العيد ولو نذرهما ~~(إلا لكمتمتع) : أي إلا لمتمتع ونحوه كقارن وكل من لزمه هدي لنقص في حج # و (لم يجد هديا) فيجوز له صومهما بمنى ثم السبعة إذا رجع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أجزأ] إلخ: أي كما قال ابن حبيب: ولا ينافيه قول المدونة لا تفرق ~~الكفارة الصغرى قبل الشروع في القضاء، بحمل النهي على الكراهة، ومفهوم قوله ~~" بعد الوجوب " أنه لو أطعم قبل الوجوب فلا يجزئ. ### | 1 - # قوله: [بأن نذر صوم كل خميس] : أي أو نذر الحجة. # قوله: [بل وإن عينه] : أتى بالمبالغة لدفع توهم عدم لزومه، لأن نذره ~~بعينه تقصد للمكروه، وإنما يلزم به ما ندب، بخلاف ما لو دخل في جملة الأيام ~~فلا يتوهم تقصد المكروه. # قوله: [يكره ولا يحرم] : ولذلك لزم الناذر نظرا لذات العبادة، فإنها ~~مندوبة، والكراهة لذات الوقت، وقولهم المكروه لا يلزم بالنذر إذا كانت ~~كراهته من كل الجهات. # قوله: [ولم يجد هديا] : ومثله الفدية على ما عزاه ابن عرفة للمدونة، # PageV01P722 # (وإن نوى) صائم (برمضان) أي فيه (وإن بسفره) أي وإن ~~كان مسافرا فيه (غيره) مفعول نوى - أي نوى بصيامه غير رمضان الحاضر - كتطوع ~~ونذر وصوم تمتع وقضاء رمضان السابق - (أو نواه وغيره) أي بصومه رمضان ~~الحاضر وغيره (لم يجزه عن واحد منهما) أي لا عن رمضان الحاضر ولا عن غيره. # (وليس لامرأة يحتاج لها) أي لجماعها (زوجها) أو سيدها (تطوع) بصوم أو حج ~~أو عمرة (أو نذر) لشيء من ذلك، (بلا إذن) من زوجها أو سيدها، (وله) أي ~~للزوج إذا تطوعت بلا إذن (إفساده بجماع) لا بأكل أو شرب، (لا إن أذن) لها ~~فليس له ذلك. # (ومن قام رمضان) أي وأحيا لياليه بصلاة التراويح أو غيرها بالذكر ~~والاستغفار وتلاوة القرآن (إيمانا) أي تصديقا ms0649 بما وعده الله به على ذلك من ~~الأجر، (واحتسابا) أي محتسبا ومدخرا أجره عند الله تعالى لا غيره بخلوص ~~عمله لله #   ### | [حاشية الصاوي] # ومشى عليه خليل فيما يأتي من قوله أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام منى. # قوله: [لم يجزئه عن واحد منهما] : حاصل المسألة أن الصور ست عشرة، وهي: ~~أن ينوي برمضان الحاضر تطوعا، أو نذرا، أو كفارة، أو قضاء الخارج؛ فهذه ~~أربعة تضرب في الحضر والسفر بثمان كلها لا تجزئ إلا إذا نوى برمضان الحاضر ~~قضاء الخارج. فقال ابن القاسم بالإجزاء، وصحح. أو ينوي رمضان الحاضر مع ~~الخارج، أو هو ونذرا، أو هو وكفارة، أو هو وتطوعا؛ فهذه أربع تضرب في الحضر ~~والسفر بثمان أيضا رجح فيه الإجزاء عن الحاضر كما في (عب) وغيره لأنه صاحب ~~الوقت. وفي باقي مسائل الحضر الذي لم يجز فيها رمضان الحاضر فعليه الكفارة ~~إن لم يتأول. # قوله: [إفساده بجماع] : أي ما ذكر من التطوع والنذر، ويجب عليها القضاء ~~لأنها معتدية فكأنها أفطرت عمدا حراما. # قوله: [لا بأكل أو شرب] : أي لأن احتياجه إليها الموجب لتفطيرها من جهة ~~الوطء فلا وجه لإفساده عليها بالأكل والشرب، بقي لو أرادت تعجيل قضاء ~~رمضان، هل له منعها؟ كالتطوع والنذر، وقال شيخ مشايخنا العدوي: ليس له ~~المنع. قال في المجموع: وقد يقال: له منعها بالأولى من فرض اتسع وقته. ### | 1 - # PageV01P723 # لم يشرك به غيره. (غفر له ما تقدم من ذنبه) أي غير ~~حقوق العباد. وأما هي: فتتوقف على إبراء الذمة ولو عموما، أو غرم ما في ~~ذمته من الأموال؛ المثل في المثلي، والقيمة في المقوم، أو ورده بعينه إن ~~كان باقيا وهذا لفظ حديث روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [غفر له ما تقدم من ذنبه] : ظاهره حتى الكبائر التي لم تكن متعلقة ~~بالعباد وهو كذلك، وفضل الله لا يتقيد خلافا لمن خصها بالصغائر فإنه تخصيص ~~للعام من غير دليل. خاتمة: # من أفطر متعمدا في قضاء ms0650 رمضان فإنه يؤدب، ومثله من أفطر متعمدا في كل ~~واجب. ولو كان فطره بما يوجب الحد كفاه الحد وقيل يجمع بينهما والأول أوجه. ~~واختلف: هل يلزمه قضاء القضاء فيقضي يومين: يوما عن الأصل، ويوما عن ~~القضاء؟ أو لا يلزمه إلا الأصل؟ وهو الأرجح، وأما إن أفطر سهوا أو لعذر فلا ~~يقضي اتفاقا. واختلف: هل يؤدب المفطر عمدا في النفل لغير وجه أو لا يؤدب ~~للخلاف فيه وهو الذي جزم به في المجموع تبعا للبناني، وترك المصنف هنا ~~مسائل النذر اتكالا على ما يأتي في بابه، وذكرها هنا خليل استطرادا والله ~~أعلم. # PageV01P724 # باب في الاعتكاف # (الاعتكاف نافلة) من نوافل الخير، (مرغب فيه) شرعا. (وهو) في الأصل: مطلق ~~اللزوم لشيء، وشرعا: (لزوم مسلم مميز) من إضافة المصدر لفاعله؛ فلا يصح من ~~كافر ولا من غير مميز. (مسجدا) مفعول المصدر فلا يصح في غيره من بيت أو ~~خلوة، (مباحا) للناس فلا يصح في مسجد البيوت المحجورة. (بصوم) : أي صوم كان ~~فرضا أو نفلا، رمضان أو غيره (كافا) - حال من مسلم - (عن الجماع ومقدماته) ~~ليله ونهاره وإلا فسد. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الاعتكاف] ### | [حكم الاعتكاف ومبطلاته] # باب: # لما أنهى الكلام على ما أراده من فروع الصوم، وكان من حكمة مشروعيته ~~تصفية مرآة العقل والتشبه بالملائكة الكرام في وقته، أتبعه بالكلام على ~~الاعتكاف التام الشبه بهم في استغراق الأوقات في العبادات، وحبس النفس عن ~~الشهوات، وكف اللسان عما لا ينبغي. ويقال: عكف يعكف - بالضم والكسر - عكفا ~~وعكوفا: أقبل على الشيء مواظبا، واعتكف وانعكف بمعنى واحد، وقيل اعتكف على ~~الخير وانعكف على الشر (اه. خرشي) . # قوله: [نافلة] : صادق بالندب والسنية؛ وهما قولان. # قوله: [مطلق اللزوم] : أي لخير أو شر، ومنه قوله تعالى: {فأتوا على قوم ~~يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138] قوله: مميز: هو الذي يفهم الخطاب ~~ويرد الجواب ولا ينضبط بسن بل يختلف باختلاف الناس، ويخاطب المميز غير ~~البالغ بالصوم تبعا للاعتكاف لأنه من شروط صحته، وتقدم كراهة الصوم له ~~استقلالا. # قوله: ms0651 [فلا يصح في مسجد البيوت] : أي ولو للنساء، ولا في الكعبة، ولا في # PageV01P725 # (يوما بليلته) أي ليلة اليوم وهي السابقة عليه كليلة ~~الخميس ويومه، وهذا إشارة إلى أقله، (فأكثر) فيه إشارة إلى أنه لا حد ~~لأكثره، وأحبه عشرة أيام، وقوله: " يوما " ظرف " للزوم ". (للعبادة) متعلق ~~بلزوم، وسيأتي بيان أفضلها. (بنية) : الباء للملابسة أو بمعنى مع، متعلقة ب ~~(لزوم) - إذ هو عبادة، وكل عبادة تفتقر لنية. # (ومن فرضه الجمعة) : وهو الذكر الحر البالغ المقيم، (و) نذر أو أراد ~~اعتكافا (تجب) الجمعة (به) أي فيه - أي في زمنه - كسبعة أيام فأكثر أو أقل ~~والجمعة في أثنائه؛ كثلاثة أيام أولها الخميس، (فالجامع) متعين في حقه. # (وإلا) يعتكف في الجامع، بل اعتكف في مسجد غيره (خرج) للجمعة وجوبا ~~(وبطل) اعتكافه بمجرد خروجه برجليه معا (ويقضيه) #   ### | [حاشية الصاوي] # مقام ولي حيث كان محجورا، وأما لو كان غير محجور وجعل مسجدا كمقام الحسين ~~والشافعي والسيد البدوي فيصح الاعتكاف فيه، ولا يصح في رحبته ولا في الطرق ~~المتصلة به، إذ لا يقال لواحد منهما مسجد، ولا يصح في بيت القناديل ~~والسقاية والسطح. # قوله: [وهذا إشارة إلى أقله] : أي الذي يلزم بالنذر المطلق كقوله: نذرت ~~الاعتكاف أو اعتكافا. # قوله: [أنه لا حد لأكثره] : أي من جهة الصحة بدليل ما بعده. # قوله: [وأحبه عشرة أيام] : أي ومنتهى المندوب شهر، قال في المجموع: وهذا ~~زبدة خلاف كثير، وكره الأقل عن العشرة والزائد عن الشهر. # قوله: [للعبادة] : أي لأجل العبادة فيه بأي نوع منها. # قوله: [وسيأتي بيان أفضلها] : أي وهو اشتغاله بذكر نحو لا إله إلا الله، ~~واستغفار وتلاوة القرآن، والصلاة التي هي مجمع الذكر والقرآن. # قوله: [خرج للجمعة وجوبا] : أي ما لم يكن يجهل أن الخروج منه مبطل كحديث ~~عهد بالإسلام فيعذر ولا يبطل اعتكافه بخروجه كما في الخرشي وقيده أيضا بما ~~إذا نذر أو نوى أياما تأخذه فيها الجمعة كما قال الشارح، وأما # PageV01P726 # وجوبا. وشبه في وجوب الخروج والبطلان والقضاء قوله: # (كمرض أحد أبويه) ms0652 : دنية، فإنه يجب عليه أن يخرج لبره بعيادته (أو ~~جنازته) أي أحد أبويه، (والآخر) منهما (حي) فإنه يجب عليه أن يخرج لها جبرا ~~للحي منهما، فإن لم يكن الثاني حيا لم يجب عليه الخروج، والواو في كلامه ~~للحال. #   ### | [حاشية الصاوي] # لو نذر أياما لا تأخذه فيها الجمعة فمرض فيها بعد أن شرع، ثم خرج ثم رجع ~~يتم وصادف الجمعة، قال فلا خوف، أن هذا يخرج إليها ولا يبطل اعتكافه، ولكن ~~قال في التوضيح هذا التفصيل لابن الماجشون وهو خلاف المشهور ومثله لابن ~~عرفة. # وحاصل ما في المسألة: أن من اعتكف في غير الجامع، وهو ممن تلزمه الجمعة، ~~ووجبت عليه الجمعة وهو في معتكفه، وجب عليه أن يخرج لها وقت وجوب السعي ~~لها، وفي بطلان اعتكافه بذلك الخروج وعدم بطلانه أقوال ثلاثة: البطلان ~~مطلقا وهو المشهور، وعدمه مطلقا وهو رواية ابن الجهم عن مالك، والتفصيل ~~الذي تقدم ذكره في حاشيه الأصل نقلا عن (بن) . # ومفهوم قوله: " خرج " أنه إن ارتكب النهي ولم يخرج لم يبطل على الظاهر ~~إذا لم يرتكب كبيرة، وإنما ارتكب صغيرة لأن ترك الجمعة لا يكون كبيرة إلا ~~إذا كان ثلاثا متوالية، فإذا حصل الترك في ثلاث جرى - على الخلاف في ~~الكبائر - هل تبطل الاعتكاف أم لا. # قوله: [كمرض أحد أبويه] : أي مسلمين أو كافرين. # وقوله: [دنية] : خرج الأجداد والجدات فلا يجب الخروج من المعتكف ~~لعيادتهم، فإن لم يخرج جرى في اعتكافه التأويلان في البطلان بالكبائر، لأن ~~العقوق من جملتها، وحيث وجب الخروج لعيادة أحد أبويه فأحرى عيادتهما معا. # قوله: [فإن لم يكن الثاني حيا لم يجب] : بل لا يجوز له الخروج خلافا ~~للجزولي القائل بوجوب خروجه لجنازتهما، كما يجب خروجه لعيادتهما وقيد ما ~~قاله المصنف بما إذا لم يتوقف التجهيز على خروجه، وإلا وجب اتفاقا وبطل ~~اعتكافه. # قوله: [والواو في كلامه للحال] : أي بالنسبة للجنازة لأن عدم الخروج # PageV01P727 # (وكخروجه) : عطف على كمرض إلا أن التشبيه فيه في ~~البطلان، والقضاء فقط دون وجوب الخروج ms0653 أي أن خروج المعتكف من المسجد (لغير ~~ضرورته) مبطل لاعتكافه، بخلاف خروجه لضرورته من اشتراء مأكول أو مشروب، أو ~~لطهارة أو لقضاء حاجة. # (أو تعمد فطر) من إضافة المصدر للمفعول، فإنه مبطل للاعتكاف، بخلاف السهو ~~والإكراه، ولا يكون ذلك إلا نهارا. # (أو) تعمد شرب (مسكر ليلا) فأولى نهارا وهو داخل فيما قبله. # (و) بطل (بوطء وقبلة بشهوة) ليلا، (ولمس) كذلك # (وإن) وقع ما ذكر (لحائض معتكفة) ، وخرجت من المسجد لنذرها فوقع منها ذلك ~~(سهوا) #   ### | [حاشية الصاوي] # مظنة العقوق للحي، بخلاف ما لو انتقلا جميعا للدار الآخرة فيرضيان بطاعته ~~لربه على أي حال لزوال الحظوظ النفسانية. # قوله: [بخلاف خروجه لضروراته] : أي من غير زيادة على قدر الضرورة وإلا ~~بطل. # قوله: [مسكر] : مثله كل مغيب كالحشيشة حيث غيبت عقله، ومفهوم تعمد إن إذا ~~لم يتعمد المسكر فلا يكون كذلك، بل يجري على تفصيل الجنون والإغماء ~~المتقدمين في الصوم. ### | 1 - # تنبيه: # اختلف في فعله الكبائر غير المسكر كالغيبة والنميمة والقذف والسرقة ~~والعقوق، فيبطل اعتكافه بذلك وقيل لا يبطل. # قوله: [وبطل بوطء] : أي فإن وطئ عمدا أو سهوا بطل اعتكافه واستأنفه من ~~أوله، ويفسد على الموطوء ولو نائما، والوطء المذكور مفسد وإن لغير مطيقة، ~~لأن أدناه أن يكون كلمس الشهوة، بخلاف الاحتلام ومحل اشتراط الشهوة في ~~اللمس في غير القبلة في الفم، وأما هي فلا يشترط، وبالجملة فاللمس هنا يجري ~~على الوضوء. # قوله: [وإن وقع ما ذكر لحائض] : حاصله أن المعتكفة إذا حاضت وخرجت وعليها ~~حرمة الاعتكاف، فحصل منها ما ذكر ناسية لاعتكافها فإنه يبطل، وتستأنفه من ~~أوله، ومثل الحائض غيرها من بقية أرباب الأعذار المانعة من الصوم # PageV01P728 # عن كونها معتكفة فيبطل اعتكافها، وتبتديه، فأولى من ~~غيرها أو منها عمدا. # (ولزم) المعتكف (يوم بليلته) المنذورة (وإن نذر ليلة) فقط. فإن نذر ليلة ~~الخميس لزمه ليلته وصبيحتها: ومن نذر اعتكاف ليلة لزمه ليلة مع صبيحتها؛ أي ~~ليلة كانت لأن أقله يوم وليلة، ولا يتحقق الصوم الذي هو من أركانه إلا ~~باليوم. ms0654 وأولى إذا نذر يوما (لا) إن نذر (بعض يوم) فلا يلزمه شيء إذ لا ~~يصام بعض يوم. # (و) لزم (تتابعه) أي الاعتكاف (في) نذر (مطلقه) : أي الذي لم يقيده ~~بتتابع ولا عدمه، فإن قيد بشيء عمل به؛ وهذا في المنذور. # (و) أما غيره فيلزمه (ما نواه) قل أو كثر (بدخوله) معتكفه. #   ### | [حاشية الصاوي] # كالعيد، أو من الصوم والمسجد، فلو قال المصنف: وإن من كحائض، كان أولى. ### | [ما يلزم المعتكف] # قوله: [وأولى إذا نذر يوما] : فمن نذر يوما ما لزمه ليلة زيادة على اليوم ~~الذي نذره، والليلة التي تلزمه هي ليلة اليوم الذي نذره لا الليلة التي ~~بعده كما هو ظاهر ما لابن يونس وغيره، وحينئذ يلزمه في هذه الصورة دخوله ~~المعتكف قبل الغروب أو معه، وكذا في مسألة المصنف. # قوله: [فلا يلزمه شيء] : أي عندنا خلافا للشافعية، ومحل عدم اللزوم ما لم ~~ينو الجواز، وإلا لزمه ما نذره. واعلم أن ما ذكره من عدم لزوم شيء هو محل ~~اتفاق بين ابن القاسم وسحنون. واختلفا فيمن نذر طاعة ناقصة غير اعتكاف؛ ~~كصلاة ركعة وصوم بعض يوم، فعند ابن القاسم النذر صحيح، ويلزمه كماله، وعند ~~سحنون لا يلزمه شيء، والفرق بين الاعتكاف وغيره ضعف أمر الاعتكاف، بخلاف ~~الصوم والصلاة فإنهما من دعائم الإسلام. # قوله: [ولزم تتابعه] إلخ: أي فإن نذر اعتكاف عشرة أيام من غير تقييد ~~بمتابعة ولا تفرق فإنه يلزمه تتابعها، لأن طريقة الاعتكاف وشأنه التتابع. # قوله: [بدخوله معتكفه] : أي لأن النفل يلزم كماله بالشروع فيه، فإن # PageV01P729 # (و) لزم (دخوله قبل الغروب أو معه) ليتحقق له كمال ~~الليلة. # (و) لزم (خروجه) من معتكفه (بعده) ، أي بعد الغروب ليتحقق له كمال ~~النهار. # (وندب مكثه) أي المعتكف (ليلة العيد) إذا اتصل اعتكافه بها، ليخرج منه ~~إلى المصلى فيوصل عبادة بعبادة. # (و) ندب مكثه (بآخر المسجد) لأنه أبعد عن الناس. # (و) ندب اعتكافه (برمضان) لأنه من أفضل الشهور، وفيه ليلة القدر #   ### | [حاشية الصاوي] # لم يدخل معتكفه فلا ms0655 يلزمه ما نواه. # قوله: [ولزم دخوله قبل الغروب] : قال ابن الحاجب: ومن دخل قبل الغروب ~~اعتد بيومه، وبعد الفجر لا يعتد به، وفيما بينهما قولان: المشهور الاعتداد، ~~وقال سحنون: لا يعتد، وحمل بعضهم قول سحنون على النذر، والقولين بالاعتداد ~~على النفل، ولكن المعتمد الاعتداد مطلقا نفلا أو نذرا. واعلم أن مبنى ~~القولين الخلاف في أقل ما يتحقق به الاعتكاف، فعلى القول بأنه يوم وليلة ~~إذا دخل قبل الفجر أو معه لا يجزي ما لم يضم له ليلة في المستقبل، سواء كان ~~منويا أو منذورا، وعلى القول بأن أقله يوم فقط إذا دخل قبل الفجر أو معه، ~~أجزأ ذلك اليوم ولو كان نذرا. ### | [مندوبات الاعتكاف] # قوله: [إذا اتصل اعتكافه بها] : أشعر كلامه أنه لو كان اعتكافه في العشر ~~الأول أو الأوسط لم يندب له مبيت الليلة التي تلي ذلك، وهو كذلك. # قوله: [بآخر المسجد] : أي عجزه المقابل لصدره. ### | [تنبيه التماس ليلة القدر] # قوله: [وفيه ليلة القدر] : أي غالبا على أحد القولين هل هي دائرة بالعام، ~~وهو ما صححه في المقدمات حيث قال: وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأكثر أهل ~~العلم وهو أولى الأقاويل، أو في رمضان وهو الذي شهره ابن غلاب، وعلى كل ~~فالغالب كونها في العشر الأواخر من رمضان، والعمل فيها خير من ألف شهر، ~~سواء علم القائم لها بأنها ليلة القدر أو لا. ولها علامات ذكرها العلماء ~~منها: طلوع الشمس صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها، وليلتها تكون السماء صحوا ~~لا غيم فيها، والوقت لا حار ولا بارد، قال شيخنا المؤلف ومن أطلعه الله ~~عليها يرى كل شيء # PageV01P730 # التي هي خير من ألف شهر. #   ### | [حاشية الصاوي] # ساجدا لله، يسمع منه الذكر بلسان المقال، ويشاهد أمورا لا تحيط بها ~~العبارة، ويندب لمن رآها أن يكتمها فلا يحدث بها، لأن الاطلاع عليها من ~~السر المكتوم، ومن باح بالسر ضيعه؛ ولمحيي الدين بن العربي قاعدة لإدراكها ~~حاصلها: أنه إن كان مبدأ الشهر الجمعة كانت ليلة تسع وعشرين، وإن ms0656 كان السبت ~~كانت ليلة إحدى وعشرين، وإن كان الأحد كانت ليلة سبع وعشرين، وإن كان ~~الاثنين كانت ليلة تاسع عشرة، وإن كان الثلاثاء كانت ليلة خمس وعشرين، وإن ~~كان الأربعاء كانت ليلة سابع عشرة، وإن كان الخميس كانت ليلة عشرية فاحفظ ~~تلك القاعدة. وسميت بذلك إما لتقدير البركات والخيرات فيها لأن جميع مكونات ~~العالم تقدر فيها، أي تظهر للملائكة، أو لعظم قدرها. وقيل غير ذلك. تنبيه: # المراد من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «التمسوها في التاسعة أو السابعة ~~أو الخامسة من العشر الأواخر من رمضان» ، ما بقي من العشر لا ما مضى، ~~فالتاسعة ليلة إحدى وعشرين، والسابعة ليلة ثلاث وعشرين، والخامسة ليلة خمس ~~وعشرين، إن كان الشهر ناقصا وإلا فالتاسعة ليلة اثنين وعشرين، والسابعة ~~ليلة أربع وعشرين، والخامسة ليلة ست وعشرين فتأمل، وقيل العدد من أول ~~العشر، فالتاسعة ليلة تسع وعشرين، والسابعة ليلة سبع وعشرين، والخامسة ليلة ~~خمس وعشرين، وعلى كل حال فيحتاط في العشر كما قالوا لاحتمال كمال الشهر ~~ونقصانه. # قوله: [التي هي خير من ألف شهر] : أي كما نطقت به الآية الكريمة. # PageV01P731 # (و) ندب كونه (بالعشر الأواخر منه) لأن ليلة القدر ~~فيه أرجى. # (و) ندب (إعداده ثوبا آخر) غير الذي هو عليه لئلا يصيب ما عليه نجاسة أو ~~وسخ أو قمل، فيلبس ما أعده. # (و) ندب (اشتغاله) حال اعتكافه (بذكر) نحو: " لا إله إلا الله " ومنه ~~الاستغفار، (وتلاوة) القرآن (وصلاة) وهي مجمع الذكر والخير. # (وكره أكله بفناء المسجد أو رحبته) : التي زيدت لتوسعته، فإن أكل خارج ~~ذلك بطل اعتكافه، والمطلوب أن يأكل فيه على حدة. # (و) كره لقادر على الكفاية (اعتكافه غير مكفي) - بفتح الميم وسكون الكاف ~~- اسم مفعول كمرمي أصله مرموي، لأنه ذريعة لخروجه إلى شراء ما يحتاج إليه، ~~فيندب أن يعتكف محصلا ما يحتاج إليه من مأكل ومشرب وملبس، #   ### | [حاشية الصاوي] # وسببها أنه «ذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل من بني إسرائيل ~~حمل السلاح على عاتقه في سبيل الله تعالى ms0657 ألف شهر، وهي ثلاث وثمانون سنة ~~وأربعة أشهر، فتعجب لذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عجبا شديدا، ~~وتمنى أن يكون ذلك في أمته، فقال يا رب جعلت أمتي أقصر الأمم أعمارا وأقلها ~~أعمالا، فأعطاه الله ليلة القدر فقال: {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: ~~3] » ، أي التي حمل فيها الإسرائيلي السلاح في سبيل الله تعالى، لك ولأمتك ~~من بعدك إلى يوم القيامة في كل رمضان. # قوله: [وندب اشتغاله] : أي فالأفضل في عبادته أنه لا يخرج عن هذه ~~الأنواع، لأن اشتغاله بغيرها مكروه وإن كان علما، كما يأتي، لأن المقصود ما ~~يسرع بهضم النفس. # قوله: [أصله مرموي] : اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، قلبت ~~الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وقلبت الضمة كسرة ومكفي يقال فيه هكذا. # PageV01P732 # فإن اعتكف غير مكفي، جاز له الخروج لشراء ما يحتاج ~~إليه، ولا يتجاوز أقرب مكان أمكن منه ذلك، وإلا فسد اعتكافه. # (و) كره له - إذا خرج لقضاء حاجة - (دخوله بمنزل به أهله) أي زوجته أو ~~سريته لئلا يطرأ عليه منهما ما يفسد اعتكافه. # (و) كره (اشتغاله) أي المعتكف (بعلم) ولو شرعيا تعليما أو تعلما؛ لأن ~~المقصود من الاعتكاف صفاء القلب بمراقبة الرب، وهو إنما يحصل غالبا بالذكر ~~وعدم الاشتغال بالناس، (وكتابة، وإن) كان المكتوب (مصحفا) لما فيها من نوع ~~اشتغال عن ملاحظة الرب تعالى. وليس المقصود من الاعتكاف كثرة الثواب، بل ~~صفاء مرآة القلب الذي به سعادة الدارين. ومحل كراهة ما ذكر من الاشتغال ~~بالعلم والكتابة، (إن كثر) لا إن قل # وعطف عاما على خاص بقوله: (و) كره اشتغاله بكل (فعل غير ذكر وتلاوة ~~وصلاة) : وأما فعل هذه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن اعتكف غير مكفي] : أي مرتكبا للكراهة. # قوله: [دخوله بمنزل به أهله] إلخ: أشار الشارح إلى أن الكراهة مقيدة بكون ~~المنزل فيه أهله، مخافة أن يشتغل بهم عن اعتكافه. ولا يرد على هذا التعليل ~~جواز مجيء زوجته إليه في المسجد؛ لأن المسجد مانع من الجماع ومقدماته، ولا ~~بد ms0658 أن يكون المنزل قريبا فلو كان بعيدا وذهب إليه بطل اعتكافه، وإن لم يكن ~~بالمنزل أهله فلا كراهة، أو بأن دخل في أسفل البيت وأهله بأعلاه. # قوله: [وكره اشتغاله بعلم] إلخ: أي غير عيني وإلا لم يكره، وكراهة ~~الاشتغال بالعلم الغير العيني مذهب ابن القاسم، وروايته عن مالك من أن ~~الاعتكاف يختص من أعمال البر بذكر الله، وقراءة القرآن، والصلاة وأما عن ~~مذهب ابن وهب من أنه يباح للمعتكف جميع أعمال البر فيجوز له مدارسة العلم ~~وكتابته. # قوله: [وليس المقصود من الاعتكاف] إلخ: فيه رد على ابن وهب. # قوله: [الذي به] : أي بالصفاء ولهذا المعنى اعتنت الصوفية بالخلوة ~~المشهورة بشروطها، فإن فيه تشديدا أكثر من الاعتكاف، ولذلك لا يحسنها إلا ~~من سبقت لهم العناية. # PageV01P733 # الثلاثة فمندوب كما تقدم. ومن الذكر: الفكر القلبي في ~~ملكوت السموات والأرض، ودقائق الحكم، والاستغفار، والصلاة والسلام على ~~النبي المختار. ومثل لفعل غير الثلاثة بقوله: # (كعيادة مريض) : بالمسجد إن انتقل له فيه، لا إن كان بلصقه. # (وصلاة جنازة ولو لاصقت) المعتكف، بأن وضعت بقربه وانتهى زحامها إليه. # (وصعوده لأذان بمنار أو سطح) للمسجد لا بمكانه أو صحنه. (وإقامته) ~~للصلاة. والسلام على الغير إن بعد. # (وجاز سلامه على من بقربه) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الفكر القلبي] : بل هو أعظم الذكر لقول أبي الحسن الشاذلي: ذرة من ~~عمل القلوب خير من مثاقيل الجبال من عمل الأبدان، وقال العارفون: إن تفجير ~~ينابع الحكم من القلب لا يكون إلا بالفكر، ولذلك كانت عبادة النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - قبل البعثة الفكر عند أهل التحقيق. # قوله: [والصلاة والسلام على النبي] : أي لأن فيهما ذكر وزيادة، وهو ~~القيام ببعض حقوق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك قالوا: هي شيخ ~~من لا شيخ له. # قوله: [لا إن كان بلصقه] : أي فلا كراهة بل هو جائز لا بأس به وفيه ~~الثواب. # قوله: [وصلاة جنازة] : أي ولو كان المصلى عليه جارا أو صالحا ما لم تتعين ~~عليه. # قوله: [وإقامته للصلاة] : أي ms0659 وإن لم يترتب، وأما إمامته فلا بأس بها بل ~~مستحبة ولو مرتبا، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف ويصلي إماما ~~خلافا لعد خليل لها في المكروهات. # قوله: [وجاز سلامه على من بقربه] : المراد سؤاله عن حاله كقوله: كيف ~~حالك، كيف أصبحت مثلا، من غير انتقال عن مجلسه، وأما قوله: السلام عليكم ~~فهو داخل في الذكر، كذا في الأصل. # PageV01P734 # (و) جاز (تطيبه) بأنواع الطيب وإن كره للصائم غير ~~المعتكف؛ لأن المعتكف معه مانع يمنعه مما يفسد اعتكافه وهو بالمسجد بخلاف ~~الصائم. # (و) جاز له (أن: ينكح) : بفتح الياء: أي يعقد لنفسه، (و) أن (ينكح) بضمها ~~أي يزوج من له عليها ولاية إذا لم ينتقل من مجلسه ولم يطل الزمن، وإلا كره. # (و) جاز (أخذه إذا خرج) من المسجد (لكغسل) لجنابة أو جمعة أو عيد (ظفرا ~~أو شاربا أو عانة) . # (و) وكره حلق الرأس. # (و) جاز إذا خرج لغسل ثوبه من نجاسة (انتظار غسل ثوبه وتجفيفه) إذا لم ~~يكن له غيره وإلا كره. # (ومطلق الجوار) مبتدأ (اعتكاف) خبره: يعني أن من نذر جوارا بمسجد مباح أو ~~نواه، وأطلق بأن لم يقيد بليل ولا نهار، ولا فطر كأن #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما يجوز في الاعتكاف] # قوله: [وجاز تطيبه] : أي في ليل أو نهار وهذا هو المشهور، خلافا لحمديس ~~القائل بكراهته للصائم ولو معتكفا. # قوله: [وإلا كره] : أي حيث حصل انتقال أو طول، وكان في المسجد، وأما لو ~~خرج من المسجد لبطل اعتكافه. # قوله: [لكغسل لجنابة] إلخ: ولو لحر أصابه، ومثله لو خرج لضرورة أخرى غير ~~الغسل. # قوله: [وكره حلق الرأس] : أي سواء كان في المسجد أو خارجه، خلافا لما في ~~الخرشي من أنه إذا خرج لكغسل الجمعة جاز له حلق الرأس، ولا يخرج لحلقه ~~استقلالا، لكن وافقه في المجموع على ذلك، ومحل كراهة حلقه خارج المسجد على ~~القول بما لم يتضرر لذلك وإلا فلا. # قوله: [إذا لم يكن له غيره] : أي ولم يجد من يستنيبه فالجواز مقيد ~~بقيدين. # قوله: ms0660 [بمسجد مباح] : أي وأما لو نذر جوارا بغير مسجد، أو مسجد غير مباح ~~كمساجد البيوت المحجورة، فلا يلزمه شيء. # PageV01P735 # قال: لله علي مجاورة هذا المسجد، أو نويت الجوار به، ~~فهو اعتكاف بلفظ جوار، فيجري فيه جميع أحكامه المتقدمة من صحة بطلان وجواز ~~وندب وكراهة. ويلزمه في النذر يوم وليلة كما لو قال: لله علي اعتكاف. وإذا ~~لم ينذره يلزمه بالدخول ما ذكر، وأما إذ قيد بشيء فإن قيد بيوم وليلة فأكثر ~~ولم يقيده بفطر، فظاهر أنه اعتكاف ويلزمه ما نذر وبالدخول ما نواه. # (فإن قيده بنهار) فقط كهذا النهار أو نهار الخميس، (أو ليل) فقط (لزم ما ~~نذره لا ما نواه) فله الخروج متى شاء، (ولا صوم) عليه فيهما (كأن قيد ~~بالفطر) فلا يلزمه ما نواه بالدخول ولا الصوم، (فله الخروج) من المسجد (إن ~~نوى شيئا) من اليوم أو الأيام (متى شاء ولو أول يوم) فيما إذا نوى أياما أو ~~أول ساعة من اليوم، فيما إذا نوى يوما أو بعضه بخلاف ما لو نذر فيلزمه ما ~~نذره ولا صوم لالتزامه الفطر. واعلم أن في الجوار المقيد بزمن ولو قل - ~~كيوم أو بعضه - ولو ساعة لطيفة أو بفطر فضلا كثيرا؛ فمن دخل مسجدا لأمر ما، ~~ونوى الجوار به أثابه الله على ذلك ما دام ماكثا به. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن قيده بنهار] إلخ: الحاصل أن الجوار إما مطلق أو مقيد بليل أو ~~نهار، فإن كان مطلقا ولم ينو فيه فطرا لزم بالنذر إذا نذره، وبالدخول إذا ~~نواه، وإن قيده بالفطر لفظا أو نية فلا يلزم إلا بالنذر ولا يلزم بالدخول ~~إذا نواه، وأما المقيد بليل أو نهار فلا يلزم إلا بالنذر، ولا يلزم بالدخول ~~كالمقيد بالفطر. # قوله: [كأن قيد بالفطر] : أي لفظا أو نية. # قوله: [ولو أول يوم] : أي وهو الأرجح من تأويلين ذكرهما خليل. # قوله: [فضلا كثيرا] : أي ولذلك يلزم بالنذر. # قوله: [ما دام ماكثا به] : لما ورد: «إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام ~~في ms0661 مصلاه، تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه» ، وورد أيضا: «إنه في صلاة # PageV01P736 # ولما كانت مبطلات الاعتكاف قسمين. # الأول: ما يبطل ما فعل منه، ويوجب استئنافه - وقد تقدم في قوله: " وإلا ~~خرج وبطل " إلخ - # والثاني: ما يخص زمنه ولا يبطل ما تقدم منه إذا لم يأت بمناف للاعتكاف؛ ~~وهو ثلاثة أقسام: ما يمنع الصوم فقط، وما يمنع المكث بالمسجد فقط، وما ~~يمنعها معا، أشار لأولها بقوله: (ولا يخرج) المعتكف: أي لا يجوز له الخروج ~~من المسجد (لمانع من الصوم فقط) دون المسجد، (كالعيد ومرض خفيف) يستطيع ~~المكث معه في المسجد دون الصوم، كمن نذر شهر ذي الحجة، أو نواه عند دخوله ~~فلا يخرج يوم الأضحى، وإلا بطل اعتكافه من أصله، وكذا المرض الخفيف، نقله ~~ابن عرفة عن عبد الوهاب، وقال في التوضيح والخروج - أي جوازه - مذهب ~~المدونة. #   ### | [حاشية الصاوي] # ما دام في المسجد ينتظر الصلاة» ، وورد أيضا: «إنه في ضمان الله حتى يعود ~~لمنزله» ، وكفانا قوله تعالى: {إنما يعمر مساجد الله} [التوبة: 18] الآية. # قوله: [فلا يخرج يوم الأضحى] إلخ: أي فلا يجوز له الخروج من المسجد كما ~~في الرجراجي والمواق، وقيل إنه يجوز الخروج ومثل يوم الأضحى تالياه لأنهما ~~من محل الخلاف. # والحاصل: أنهم ذكروا في جواز الخروج للعذر المانع من الصوم فقط وعدم ~~جوازه قولين، فروي في المجموعة: يخرج، وقال عبد الوهاب: لا يخرج، هكذا في ~~ابن عرفة وابن ناجي وغيرهما، وقال في التوضيح: والخروج مذهب المدونة، وكذا ~~عزاه اللخمي أيضا لظاهر المدونة كما نقله (ح) . وأما ما قرر الأجهوري من ~~وجوب البقاء في المسجد فهو الذي شهره ابن الحاجب وصوبه اللخمي كما في (ح) ~~انظر (بن) كذا في حاشية الأصل. وما مشى عليه الأجهوري الذي هو المعتمد لا ~~ينافيه قول المصنف الآتي: " إلا ليلة العيد ويومه "، لأنه كلام على عدم ~~بطلانه بعد خروجه الواجب لعذر مانع له من الصوم والمسجد، فلا ينافي وجوب ~~بقائه هنا لاختلاف الموضوع. # قوله: [وإلا بطل اعتكافه من أصله] : أي ويبتدئه ms0662 في جميع الصور. # PageV01P737 # وأشار للثاني والثالث بقوله: (بخلاف المانع من ~~المسجد) سواء منع الصوم أيضا - (كالحيض) والنفاس - أو لا؛ كسلس بول وإسالة ~~جرح أو دمل يخشى معه تلوث المسجد (فيخرج) منه وجوبا (وعليه حرمته) أي ~~الاعتكاف، والواو للحال، فلا يفعل ما لا يفعله المعتكف من جماع ومقدماته. ~~وتعاطي مسكر. وإلا بطل اعتكافه من أصله. # (وبنى) وجوبا (فورا بزواله) : أي بمجرد زوال عذره المانع من المسجد ~~كالحيض والإغماء والجنون والمرض الشديد والسلس، بأن يرجع للمسجد لقضاء ما ~~حصل فيه المانع، وتكميل ما نذره. ولو انقضى زمنه إذا كان معينا كالعشرة ~~الأخيرة من رمضان، فيقضي ما فاته أيام العذر. ويأتي بما أدركه منها ولو بعد ~~العيد. وأما غير المعين فيأتي بما بقي عليه، وأما ما نواه بدخوله تطوعا فإن ~~بقي منه شيء أتى به وإلا فلا، ولا قضاء لما فاته بالعذر. # (فإن أخره) : أي الرجوع للمسجد - ولو لنسيان أو إكراه - (بطل) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وبنى وجوبا فورا بزواله] : قد أجمل المصنف في هذا المقام. وحاصل ~~إيضاحه أن تقول: العذر: إما إغماء، أو جنون، أو حيض، أو نفاس، أو مرض، ~~والاعتكاف: إما نذر معين من رمضان، أو من غيره، أو نذر غير معين، أو تطوع ~~معين بالملاحظة، أو غيره؛ فهذه خمسة وعشرون من ضرب خمسة في مثلها. وفي كل: ~~إما أن يطرأ العذر قبل الاعتكاف، أو مقارنا له، أو بعد الدخول فيه؛ فصار ~~خمسا وسبعين. فإن كانت تلك الموانع في الاعتكاف المنذور المطلق أو المعين ~~من رمضان فلا بد من البناء بعد زوالها، سواء طرأت قبل الاعتكاف وقارنت، أو ~~بعد الدخول، فهذه ثلاثون. وإن كان نذرا معينا من غير رمضان، فإن طرأت خمسة ~~الأعذار قبل الشروع في الاعتكاف، أو مقارنة فلا يجب القضاء، وإن طرأت بعد ~~الدخول فالقضاء متصلا؛ فصوره خمسة عشر: خمسة يقضي فيها، وعشرة لا قضاء، وإن ~~كان تطوعا معينا أو غير معين فلا قضاء، سواء طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع ~~أو بعده، أو مقارنة له، فصوره ms0663 ثلاثون فالجملة خمس وسبعون صورة. وبقي حكم ما ~~إذا أفطر ناسيا؛ والحكم أنه يقضي سواء كان الاعتكاف نذرا معينا من رمضان أو ~~من غيره أو كان نذرا غير معين، أو كان # PageV01P738 # اعتكافه واستأنفه (إلا) إذا أخره (ليلة العيد ويومه) ~~فلا يبطل لعدم صحة صومه لأحد، بخلاف حائض طهرت أو مريض صح لصحة الصوم من ~~غيرهما في غير العيد، (أو) للتأخر (لخوف من كلص) وسبع في طريقه. # (و) لو شرط المعتكف لنفسه سقوط القضاء عنه على فرض حصول عذر أو مبطل (لا ~~ينفعه اشتراط سقوط القضاء) : وشرطه لغو، ويجب عليه القضاء إن حصل موجبه. ~~والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # تطوعا معينا أو غير معين فصوره خمس فجملة الصور ثمانون. # قوله: [بطل اعتكافه واستأنفه] : أي في جميع الصور التي يؤمر فيها بالبناء ~~المعلومة مما تقدم. # قوله: [لعدم صحة صومه لأحد] : جواب عما يقال: ما الفرق بين العيد وغيره ~~من الأعذار؟ مع أن الجميع يتعذر معه الصوم. وحاصل الجواب أن اليوم الذي ~~طهرت فيه الحائض، وصح فيه المريض، يصح صومه لغيرهما، بخلاف يوم العيد فإنه ~~لا يصح صومه لأحد. ### | [تنبيه المعتكف إذا اجتمعت عليه عبادات متضادة الأماكن] # قوله: [ولو شرط المعتكف] إلخ: حاصله: أن المعتكف إذا شرط أي عزم في نفسه ~~- سواء كان عزمه قبل دخول المعتكف أو بعده - على أنه إن حصل له موجب للقضاء ~~لا يقضي، أو أنه يجامع زوجته وهو معتكف، أو أنه لا يصوم، لم يفده شرطه، أي ~~فشرطه باطل، واعتكافه صحيح، ويجب عليه العمل على مقتضى ما أمر الشارع على ~~المشهور. وقيل: لا يلزمه اعتكاف، وقيل: إن كان الشرط قبل الدخول في ~~الاعتكاف بطل اعتكافه، وإن كان بعد أن دخل بطل الشرط. تنبيه: # إن اجتمع على امرأة عبادات متضادة الأمكنة: كعدة وإحرام واعتكاف فإن سبق ~~الاعتكاف العدة - كما لو طلقت أو مات عنها وهي معتكفة - أو عكسه، أتمت ~~السابق فتستمر في معتكفها في الأول، وفي منزل عدتها في الثاني حتى تتمها، ~~ثم تفعل الاعتكاف إن ms0664 كان مضمونا أو ما بقي من المعين إن بقي من زمنه شيء. ~~وأما إن تعارض إحرام وعدة فتتم الإحرام، تقدم أو تأخر، ويبطل مبيتها في # PageV01P739 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # العدة فهذه أربع، وبقي صورتان طرو اعتكاف على إحرام وعكسه، فتتم السابق ~~منهما إلا أن تخشى في الثانية " فوات الحج فتقدمه إن كانا فرضين أو نفلين، ~~أو الإحرام فرضا والاعتكاف نفلا، فإن كان الاعتكاف فرضا والإحرام نفلا أتمت ~~الاعتكاف، وهاتان الصورتان لا تخصان المرأة. # خاتمة: قال في المجموع: وللمكاتب اعتكاف اليسير، وللمبعض مطلقه ولو كثيرا ~~في زمن نفسه، وللسيد منع غير ذلك؛ إلا أن يأذن في نذر معين فينذر، أو غيره ~~ولو تطوعا فيدخل. فإن نذر بغير إذن فمنع فعليه إن عتق، وقياسه إذا تأيمت ~~المرأة؛ عليها حيث منعت ما لم يفت زمن المعين (اه) والتفصيل الذي قيل في ~~الاعتكاف يقال في الصوم والإحرام. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ~~وسلم والحمد لله رب العالمين. # PageV01P740 # في بيان حقيقة الحج والعمرة وأركانهما، وواجباتهما ~~وسننهما، ومبطلاتهما، ومهمات الأحكام المتعلقة بذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب الحج والعمرة] ### | [فرضية الحج وحقيقته وسنية العمرة] # باب: لما أنهى الكلام على دعائم الإسلام الثلاثة وهي: الصلاة والزكاة ~~والصوم # PageV02P003 # (فرض الحج) عينا (وسنت العمرة) كذلك (فورا) : إذا ~~توفرت الشروط #   ### | [حاشية الصاوي] # وما يلحق بها، شرع في الكلام على الدعامة الرابعة وهي الحج: بفتح الحاء - ~~وهو القياس - والكسر أكثر سماعا، وكذا اللغتان في الحجة، وقيل: الحج بالفتح ~~المصدر، وبالكسر، الاسم، وقيل: الاسم بهما. الجوهري: الحج القصد ورجل ~~محجوج: أي مقصود، وهذا الأصل. ثم تعورف في استعماله في القصد إلى مكة ~~المشرفة للنسك تقول: حججت البيت أحجه حجا فأنا حاج. وربما أظهروا التضعيف ~~في ضرورة الشعر قال الراجز بكل شيخ عامر أو حاجج وإنما أضيف الحج والعمرة ~~لله في قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] ولم تضف بقية ~~العبادة لأنه مما يكثر الرياء فيها جدا، ويدل على ذلك ms0665 الاستقراء، حتى إن ~~كثيرا من الحجاج لا يكاد يسمع حديثا في شيء إلا ذكر ما اتفق له في حجه، ~~فلما كان مظنة الرياء قيل فيهما: " لله " اعتناء بالإخلاص (اه خرشي) . ~~ومعنى الحج اصطلاحا سيأتي للمصنف. # ومعنى العمرة لغة: الزيارة، واصطلاحا سيأتي للمصنف. # قوله: [فرض الحج] : أي مرة في العمر. # قوله: [وسنت العمرة] : أي مرة في العمر أيضا، وسيأتي التصريح بذلك، وما ~~زاد على المرة في كل مندوب. ويندب للحاج أن يقصد إقامة الموسم ليقع الحج # PageV02P004 # الآتية على أرجح القولين، والثاني: يجب، وتسن على ~~التراخي إلى ظن الفوات. #   ### | [حاشية الصاوي] # فرض كفاية، والعمرة سنة كفاية، وهي آكد من الوتر، وقيل هي فرض كالحج وبه ~~قال الشافعي، وقيل: فرض على غير أهل مكة. وهل فرض قبل الهجرة أو بعدها سنة ~~خمس أو ست؟ وصححه الشافعي، أو ثمان أو تسع وصححه في الإكمال؛ أقوال، ونزل ~~قوله تعالى {ولله على الناس حج البيت} [آل عمران: 97] سنة سبع، وقيل سنة ~~عشر فتكون مؤكدة على أكثر الأقوال. «وحج - عليه الصلاة والسلام - حجة واحدة ~~وهي حجة الوداع في السنة العاشرة، واعتمر أربعا: عمرته التي صده فيها ~~المشركون عن البيت من الحديبية، وعمرته في العام المقبل حين صالحوه، وعمرته ~~حين قسم غنائم حنين من الجعرانة - وكل في ذي القعدة، وقيل إن عمرة الجعرانة ~~كانت لليلتين بقيتا من شوال - وعمرته مع حجه» . # قوله: [على أرجح القولين] : وهو رواية العراقيين، والقول بالتراخي لخوف ~~الفوات رواية المغاربة، والغالب تقديمهم بعد المصريين كابن القاسم، لكن هنا ~~رجحت رواية العراقيين، ومحل الخلاف في غير المفسد، وأما هو فاتفق على فورية ~~القضاء فيه. قال في المجموع نقلا عن (ح) : وانظر هل يجري الخلاف في العمرة؟ ~~لم أر من تعرض له (اه) . ولكن صريح شارحنا أنها مثله وهو مفاد الجلاب وابن ~~شاس. # قوله: [إلى ظن الفوات] : أي إلى وقت يخاف فيه فواته: بالتأخير إليه، # PageV02P005 # (على الحر) : فلا يجب حج ولا تسن عمرة على رقيق ولو ~~بشائبة حرية. # (المكلف) لا على ms0666 صبي أو مجنون. # (المستطيع) أي القادر على الوصول لا على غيره؛ من مكره وفقير وخائف من ~~كلص وسيأتي تفصيله. # (مرة) في العمر. فشروط وجوبه أربعة: الحرية، والبلوغ، والعقل، ~~والاستطاعة. وسيأتي أن الإسلام شرط صحة. (وهو) : أي الحج؛ أي حقيقته (حضور ~~جزء) : أي جزء كان (بعرفة) : أي فيها. # والتعبير ب " حضور " أعم من الوقوف لشموله المار والجالس والمضطجع كما ~~سيأتي بيانه، (ساعة) زمانية - ولو كالجلسة بين السجدتين - لا فلكية، (من) ~~ساعات (ليلة) يوم (النحر، وطواف بالبيت) العتيق (سبعا) أي سبع مرات. #   ### | [حاشية الصاوي] # ويختلف باختلاف الناس والأزمان. # قوله: [لا على صبي أو مجنون] : أي فلا يجب عليهما كالرقيق، وإن كان يصح ~~من الجميع، والعبرة بكونه حرا مكلفا وقت الإحرام كما يأتي؛ فمن يكن حرا أو ~~مكلفا وقته لم يقع فرضا، ولا يسقط عنه الفرض إذا عتق أو بلغ أو أفاق بعد ~~ذلك إلا بحجة أخرى. # قوله: [على غيره] : أي لا على غير القادر، فإن تكلفه سقط الفرض. # قوله: [فشروط وجوبه أربعة] : لكن الثلاثة الأول - كما أنها شروط في ~~الوجوب - شروط في وقوعه فرضا، والرابع شرط في الوجوب فقط. ولذلك لو تكلفه ~~غير المستطيع سقط الفرض كما تقدم، وسيأتي إيضاح ذلك في الشارح. # قوله: [وسيأتي أن الإسلام شرط صحة] : فشرط الصحة واحد الذي هو الإسلام. # قوله: [من ساعات ليلة يوم النحر] : ويجتزأ بها في أي جزء من الليل، وأما ~~الوقوف نهارا فواجب ينجبر بالدم كما يأتي. # قوله: بالبيت العتيق: سمي بذلك لأن الله أعتقه من يد الجبابرة، فلا يصول ~~عليه جبار إلا ويهلكه الله، أو لكونه قديما لقوله تعالى {إن أول بيت وضع ~~للناس} [آل عمران: 96] # PageV02P006 # (وسعي بين الصفا والمروة كذلك) أي سبع مرات. # (بإحرام) . أي حال كون الحضور وما عطف عليه متلبسا بإحرام؛ أي نية. ~~فأركانه أربعة كما يأتي، ويأتي إن شاء الله تعالى بيانها وبيان ما يتعلق ~~بكل ركن منها. # (وهي) : أي العمرة؛ أي حقيقتها (طواف وسعي كذلك) : راجع لهما؛ أي طواف ~~بالبيت سبعا وسعي بين ms0667 الصفا والمروة سبعا (بإحرام) . فأركانها ثلاثة كما ~~سيأتي مع بيانها وبيان ما يتعلق بكل ركن منها، فالعمرة لا وقوف فيها بعرفة. # (وصحتهما) : أي الحج والعمرة: # (بإسلام) : فلا يصح واحد منهما من كافر يصح من الصبي والمجنون. # (فيحرم الولي) : أي ولي الصبي أو المجنون؛ أب أو غيره ندبا إذا كان معه ~~(عن كرضيع) أي رضيع ونحوه من فطيم لم يبلغ التمييز، فزيادتنا الكاف ليشمله، ~~(و) عن مجنون (مطبق) بفتح الموحدة: وهو من لا يفهم الخطاب، ولا يحسن رد ~~الجواب. #   ### | [حاشية الصاوي] # الآية. # قوله: [مع بيانها] : أي الأركان؛ أي التصريح بها. # وقوله: [وبيان ما تعلق بكل ركن] : أي من جهة شروطه. # قوله: [لا وقوف فيها بعرفة] : ولذلك كان وقتها السنة كلها ما لم يكن ~~متلبسا بحج كما يأتي. ### | [شروط صحة الحج والعمرة] ### | [تنبيه ما يترتب على الصبي من هدي وفدية] # قوله: [أو غيره ندبا] : أي لا وجوبا لأن غير المكلف يجوز إدخاله الحرم ~~بغير إحرام. وغير الأب يشمل الوصي ومقدم القاضي والأم والعاصب، وإن لم يكن ~~لهم نظر في المال كما نقله الأبي في شرح مسلم - كذا في حاشية الأصل، ومعنى ~~إحرامه عنه نية إدخاله في الإحرام بحج أو عمرة، سواء كان الولي متلبسا ~~بالإحرام عن نفسه أم لا. # قوله: [وعن مجنون مطبق] : وهو من لا ترجى إفاقته أصلا. # PageV02P007 # (و) إذا أحرم الولي عنهما (جردا) أي جردهما عن المخيط ~~وجوبا (قرب الحرم) تنازعه كل من " يحرم " " وجردا "؛ فلا يحرم عنهما من ~~الميقات ويؤخر التجريد لقرب الحرم، كما قيل. فالذاهب من جهة رابغ يؤخر ما ~~ذكر لقرب التنعيم؛ أي مساجد عائشة: ولا دم بتعديتهما للميقات. (وانتظر من) ~~: أي مجنون (ترجى إفاقته) وجوبا، ولا ينعقد عليه إحرام وليه ما لم يخف عليه ~~الفوات، (فإن خيف) عليه (الفوات) بطلوع فجر يوم النحر - ويعرف ذلك بعادته ~~أو بإخبار طبيب عارف - (فكالمطبق) يحرم عنه وليه ندبا. فإن أفاق في زمن ~~يدرك فيه الحج أحرم لنفسه، ولا دم عليه في تعدي الميقات لعذره. (لا ms0668 مغمى) : ~~عليه (فلا يصح إحرام) من أحد (عنه ولو خيف الفوات) ؛ لأنه مظنة عدم الطول، ~~بخلاف المجنون. # (وأحرم) صبي (مميز بإذنه) أي الولي. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قرب الحرم] : أي إن لم يخش عليهما ضررا، وإلا فالفدية ولا ~~يجردهما. # قوله: [كما قيل] : قائله ابن عبد السلام ووافقه البساطي وهو غير صواب - ~~قاله البناني. # قوله: [لقرب التنعيم] : كلامه يقتضي أن المراد بالحرم حقيقته. ولكن في ~~الأصل فسر الحرم بمكة نفسها فقط. وفي المجموع صرح بأن المراد بالحرم مكة ~~وكذا في الحاشية. # تنبيه: كل ما ترتب على الصبي بالإحرام من هدي وفدية وجزاء صيد فعلى وليه ~~مطلقا، خشي عليه الضيعة أم لا، إذ لا ضرورة في إدخاله في الإحرام، كزيادة ~~نفقة السفر، وجزاء صيد صاده في الحرم إن كان غير محرم إن لم يخف ضياعه بعدم ~~سفره معه، فإن خاف ضياعه فزيادة النفقة في السفر. وجزاء صيد الحرم في مال ~~الصبي كأصل النفقة المساوي لنفقة الحضري، فإنه في مال الصبي مطلقا. قوله: ~~[مغمي عليه] إلخ: ثم إن أفاق هو في زمن يدرك الوقوف فيه أحرم وأدركه، ولا ~~دم عليه في تعدي الميقات لعذره، كالمجنون الذي ترجى إفاقته، # PageV02P008 # (كعبد) أي رقيق (وامرأة) ذات زوج، فلا تحرم إلا بإذن ~~زوجها. # (وإلا) - بأن أحرم المميز بغير إذن وليه، أو الرقيق بغير إذن سيده، أو ~~الزوجة بغير إذن زوجها - (فله) : أي لمن ذكر (التحليل) لمن ذكر بالنية، ~~والحلاق أو التقصير إذا لم تحرم الزوجة بحجة الإسلام أيضا. (ولا قضاء) على ~~المميز إذا بلغ. (بخلاف العبد) إذا عتق (والمرأة) إذا تأيمت فعليهما القضاء ~~إذا حللا، وعليهما حجة الإسلام أيضا. #   ### | [حاشية الصاوي] # وإن لم يفق من إغمائه إلا بعد الوقوف فقد فاته الحج في ذلك العام، ولا ~~عبرة بإحرام أصحابه عنه ووقوفهم به في عرفة، ولا دم عليه لذلك الفوات، لأنه ~~لم يدخل في الإحرام. # قوله: [بإذن زوجها] إلخ: فإن أذن لمن ذكر وأراد المنع قبل الشروع في ~~الإحرام، ففي الشامل ليس ms0669 له المنع، ولأبي الحسن له قبل الإحرام لا بعده، ~~وهو المعتمد - كذا في الحاشية. ومثل المميز في كون لا يحرم إلا بإذن وليه: ~~السفيه المولى عليه، وإن كان الحج واجبا عليه - كذا في حاشية الأصل. # قوله: [فله أي لمن ذكر التحليل] : أي إن رآه مصلحة، وإن رأى المصلحة في ~~إبقائه أبقاه على حاله، وإن استوت خير. والظاهر أن التحليل واجب عند تعين ~~المصلحة فيه، وفي ضده يحرم. إذا علمت ذلك تعلم أن اللام في قوله: " فله ~~التحليل " للاختصاص. ومثل الصبي المحرم بغير إذن وليه: السفيه البالغ إذا ~~أحرم بغير حجة الإسلام، فله تحليله ولا يلزمه القضاء إذا حلله. # قوله: [بالنية] : أي بأن ينوي إخراجه من حرمات الحج، وتصييره حلالا، ثم ~~يحلق له رأسه ولا يكفي في إحلاله رفضه نية الحج بل لا بد مما ذكر. # قوله [فعليهما القضاء] : والفرق بينهما وبين الصغير والسفيه أنه لما كان ~~الحجر على الصغير والسفيه لحق أنفسهما سقط القضاء، وأما العبد والمرأة فلحق ~~السيد والزوج، فلم يسقط القضاء لضعفه. # قوله: [وعليهما حجة الإسلام أيضا] : أي ويقدمان القضاء على حجة الإسلام، ~~فإن قدما حجة الإسلام صحت. # PageV02P009 # (وأمره) الولي (مقدوره) : أي ما يقدر عليه الصبي من ~~أقوال الحج وأفعاله؛ فيلقنه التلبية إن قبلها، (وإلا) يقدر - بأن عجز عن ~~قول أو فعل أو عن الجميع؛ كغير المميز والمطبق - (ناب) الولي (عنه) أي عن ~~العاجز (إن قبلها) أي قبل المعجوز عنه النيابة، ولا يكون إلا فعلا (كرمي) ~~لجمار، (وذبح) لهدي أو فدية، ومشي في طواف وسعي، (لا) إن لم يقبل النيابة ~~من قول أو فعل (كتلبية وركوع) : أي صلاة وغسل، فتسقط حيث عجز. (وأحضرهم) : ~~أي أحضر الولي الرضيع والمطبق والصبي المميز (المشاهد) المطلوب حضورها ~~شرعا؛ وهي عرفة ومزدلفة والمشعر الحرام ومنى. # (وإنما يقع) الحج (فرضا، إذا كان) المحرم به (وقت الإحرام حرا مكلفا) : ~~أي بالغا عاقلا، (ولم ينو) الحر المكلف بحجه (نفلا) الواو للحال: أي حال ~~كونه غيرنا وبحجه نفلا، بأن نوى به الفرض، أو أطلق فينصرف للفرض. ms0670 فإن كان ~~وقت الإحرام به رقيقا أو صبيا أو مجنونا نوى عنه وليه، أو حرا مكلفا ونوى ~~به النفل، لم يقع فرضا ولو عتق الرقيق أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون إثر ~~ذلك ولا يرتفض إحرامه ولا يردف عليه آخر، وحجة الإسلام باقية عليه. # (والاستطاعة) - التي هي أحد شروط الوجوب - أمران: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأمره] : أي الولي مقدوره مرتبط بقوله: [وأحرم صبي مميز بإذنه] . # قوله: [فتسقط حيث عجز] : أي ولا دم. # قوله: [وأحضرهم] : أي وجوبا في الواجب وندبا في المندوب. # قوله: [أو مجنونا نوى عنه وليه] : أي مطبقا. # قوله: [لم يقع فرضا] : أي وإنما يقع نفلا ولو نوى به الفرض، بخلاف الجمعة ~~بالنسبة للعبد والمرأة فإنها لا تجب عليهم لكن لو صلوها وقعت منهم فرضا. ~~والعبرة بكونه وقت الإحرام حرا مكلفا في نفس الأمر وإن لم يعلم، فمن ظهر له ~~حريته أو تكليفه وقت الإحرام سقط عنه الفرض، إن لم يكن نوى النفلية. # قوله: [ولا يرتفض إحرامه] . . . إلخ أي لو رفض ذلك الإحرام الحاصل قبل ~~العتق أو قبل البلوغ، وأحرم بنية الفرض، كان إحرامه الثاني بمنزلة العدم. # PageV02P010 # الأول: (إمكان الوصول) لمكة إمكانا عاديا بمشي أو ~~ركوب ببر أو بحر (بلا مشقة فادحة) أي عظيمة خارجة عن العادة، وإلا فالمشقة ~~لا بد منها؛ إذا السفر قطعة من العذاب. # (و) الثاني: (أمن على نفس ومال) : من محارب وغاصب لا سارق (له بال) : ~~بالنسبة للمأخوذ منه؛ فقد يكون الدينار له بال بالنسبة لشخص، ولا بال له ~~بالنسبة لآخر (لا إن قل) المال المأخوذ، بأن كان لا يضر بصاحبه فلا يسقط ~~الحج بخوف أخذه عند ابن رشد، وهو المعول عليه (إلا أن ينكث ظالم) : أي يرجع ~~للأخذ ثانيا بعد الأول؛ فإن خيف منه ذلك سقط وجوبه باتفاق ابن رشد وغيره، ~~وإن قل المجموع. # فإذا أمن على نفسه وجب الحج (ولو بلا زاد و) بلا (راحلة) يركبها (لذي ~~صنعة تقوم به وقدر على المشي) : يعني أن الاستطاعة لا تتوقف على زاد ms0671 #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إمكانا عاديا] : فلا يجب بنحو طيران إن قدر على ذلك، لكن إن وقع ~~أجزأ. وتردد زروق في الوجوب بذلك، ومقتضى شارحنا: عدم الوجوب. # قوله: [وإلا فالمشقة لا بد منها] . . . إلخ والمشقة المسقطة تختلف ~~باختلاف الناس والأزمنة والأمكنة. وفي (ح) التشنيع على من أطلق في سقوط ~~الحج عن أهل المغرب، بل النظر بحسب الحال والزمان في أهل المغرب وغيرهم. ~~ومن عدم الاستطاعة: سلطان يخشى من سفره العدو أو اختلال الرعية أو ضررا ~~عظيما يلحقه بعزله مثلا لا مجرد العزل فيما يظهر - كذا قال الأشياخ. # قوله: [من محارب وغاصب] : يحترز بذلك عن أخذ الدال على الطريق أجرة من ~~المسافرين، فإنه جائز وليس فيه تفصيل الظالم، ويكون على عدد رءوس المسافرين ~~دون أمتعتهم، إذ من معه دواب ولو كثرت كالمتجرد في انتفاعهما به. والظاهر ~~اعتبار عدد رءوس من التابعين والمتبوعين فقط، وإذا جرى عرف بشيء عمل به ~~لأنه كالشرط - كذا في حاشية الأصل نقلا عن (عب) . # قوله: [ولو بلا زاد] : رد: ب (لو) على سحنون ومن وافقه ممن قال باشتراط ~~مصاحبة الزاد والراحلة له، ولو كان له صنعة أو قدرة على المشي. # قوله: [وقدر على المشي] : ظاهره ولو كان المشي غير معتاد له، واشترط # PageV02P011 # ولا مركوب؛ بل يقوم مقام الزاد الصنعة الكافية، ~~كبيطرة وحلاقة وخياطة وخدمة بأجرة، ويقوم مقام الراحلة القدرة على المشي ~~اجتماعا أم انفرادا. (ولو) كان القادر على المشي (أعمى) يهتدي بنفسه أو ~~بقائد ولو بأجرة قدر عليها. (أو) قدر على الوصول (بما) أي بثمن شيء (يباع ~~على المفلس) : من ماشية وعقار وثياب وكتب علم يحتاج لها، فيجب عليه الحج ~~(أو بافتقاره) : أي ولو مع افتقاره أي صيرورته فقيرا بعد حجه. (و) مع (ترك ~~ولده) ومن تلزمه نفقته (للصدقة) من الناس (إن لم يخش) عليهم (ضياعا) ، ولو ~~لم يبلغ حد الهلاك، بأن كان الشأن عدم الصدقة عليهم أو عدم من يحفظهم. # (أو) قدر على الوصول (بسؤال) من الناس، لكن بشرطين: أفادهما بقوله: # ms0672  ### | [حاشية الصاوي] # القاضي عبد الوهاب والباجي اعتياده، لا إن كان غير معتاد له ويزري به، ~~فلا يجب عليه. الحج وما قيل فيه يقال في الصنعة. # قوله: [يهتدي بنفسه] : أي وكان معه من المال ما يوصله. # قوله: [قدر عليها] : أي وجدها ولا تجحف به ومحل الوجوب على الأعمى إذا ~~اهتدى أو وجد قائدا، إذا كان رجلا لا امرأة، فإنه يسقط عنها ولو قدرت على ~~المشي مع قائد بل يكره لها ذلك. كذا في حاشية الأصل. # قوله: [يباع على المفلس] : أي ولو ثمن ولد زنا، قال (ح) : ثمن ولد الزنا ~~لا شبهة فيه، وإثم ولد الزنا على أبويه. # قوله: [أو بافتقاره] إلخ: حاصله أنه يجب عليه ولو لم يكن عنده وعند ~~أولاده إلا مقدار ما يوصله فقط، ولا يراعى ما يئول أمره وأمر أولاده إليه ~~في المستقبل، فإن ذلك موكول لله، وهذا مبني على فورية الحج. وأما على ~~التراخي فلا إشكال في تبدئة نفقة الأولاد والأبوين والزوجة. واعلم أنه لا ~~يلزم الشخص التكسب وجمع المال لأجل أن يحصل ما يحج به، ولا أن يجمع ما فضل ~~عن كسبه مثلا كل يوم حتى يصير مستطيعا، بل له أن يتصدق به والمعتبر ~~الاستطاعة الحالية - كذا في الحاشية. # PageV02P012 # (إن كان عادته) السؤال، (وظن الإعطاء) وإلا فلا يجب ~~عليه. (واعتبر) في الاستطاعة زيادة على إمكان الوصول (ما يرد به) من المال ~~أو ما يقوم مقامه إلى وطنه، أو أقرب مكان يعيش به إذا لم تمكنه الإقامة ~~بمكة وإلا فلا. # (وزيد) على الأمن على النفس أو المال (في) حق (المرأة: زوج) يسافر معها، ~~(أو محرم) بنسب أو رضاع، (أو رفقة أمنت) ولو رجالا فقط، أو نساء فقط، كان ~~الحج عليها فرضا؛ وإلا فلا بد من الزوج أو المحرم، وإلا سقط بل يمنع عليها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن كان عادته السؤال] : أي في الحضر، وأما فقير غير سائل في ~~الحضر، وقادر على سؤال كفايته في السفر، فلا يجب. وفي إباحته أو كراهته ~~روايتا ms0673 ابن عبد الحكم وابن القاسم. # قوله: [وزيد على الأمن] : حاصله: أن الاستطاعة - التي هي شرط في الوجوب ~~عبارة عن إمكان الوصول من غير مشقة عظمت مع الأمن على النفس والمال، ويزاد ~~على ذلك في حق المرأة أن تجد محرما من محارمها يسافر معها، أو زوجا لقوله - ~~عليه الصلاة والسلام -: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر ~~يوما وليلة إلا ومعها محرم» ، وأطلق في المحرم فيعم الذي من النسب والصهر ~~والرضاع. وقوله: " لامرأة " نكرة في سياق النفي؛ فيعم المتجالة والشابة ولا ~~يشترط أن تكون هي والمحرم مترافقين، فلو كان أحدهما في أول المركب والثاني ~~في آخره بحيث إذا احتاجت إليه أمكنها الوصول من غير مشقة كفى على الظاهر - ~~كذا في الحاشية. ولا يشترط في المحرم البلوغ، بل المدار على التمييز، ووجود ~~الكفاية. # PageV02P013 # (ولا تصح نيابة) من أحد (عن) شخص (مستطيع في) حج ~~(فرض) : #   ### | [حاشية الصاوي] # وهل عبد المرأة محرم مطلقا نظرا لكونه لا يتزوجها فتسافر معه؟ ورجحه ابن ~~القطان أولا مطلقا؟ وهو الذي ينبغي المصير إليه، ورجحه ابن الفرات، أو إن ~~كان وغدا فمحرم تسافر معه وإلا فلا، وعزاه ابن القطان لمالك وابن عبد الحكم ~~وابن القصار، ويقوم مقام الرفقة المأمونة في سفر الفرض فقط كما يؤخذ من ~~الشارح. # تنبيهان: الأول: يزاد في المرأة أنها لا يلزمها المشي البعيد. ويختلف ~~البعد بأحوال النساء، ولا تركب صغير السفن لأنه لا يمكنها المبالغة في ~~الستر عند كالنوم وقضاء الحاجة، وحيث وجدت الاستطاعة بشروطها، فالبحر كالبر ~~إن غلبت السلامة لا إن ساوت العطب، وقيل لا يجب بالبحر لقوله تعالى {يأتوك ~~رجالا وعلى كل ضامر} [الحج: 27] ولم يذكر البحر، فرد بأن الانتهاء لمكة لا ~~يكون إلا برا لبعد البحر منها. ومحل الوجوب بالبحر أيضا إلا أن يضيع ركن ~~صلاة لكدوخة. وأما عدم ماء الوضوء فسبق جواز السفر مع التيمم، نعم لا بد من ~~ماء الشرب حيث تضر بهم قلته، وفي الخرشي وغيره لا يحج إن لزم صلاته ~~بالنجاسة، قال ms0674 في المجموع وقد يناقش بالخلاف فيها. # الثاني: لا يجب الحج باستطاعته بالدين ولو من ولده إذا لم يرج الوفاء، أو ~~بعطية من هبة أو صدقة إن لم يكن معتادا لذلك، ويصح بالمال الحرام مع ~~العصيان. # فائدة: الحج ولو تطوعا أفضل من الغزو إلا أن يتعين لفجء العدو، أو بتعيين ~~الإمام، أو بكثرة الخوف، فإنه يقدم على الحج ولو فرضا والأفضل في سفر الحج ~~الركوب، والأفضل أن يكون على القتب رحل صغير للسنة والبعد عن الكبر. # قوله: [عن شخص مستطيع] إلخ: لا مفهوم لقوله " مستطيع في فرض "، بل ~~الاستنابة فاسدة مطلقا سواء كان المحجوج عنه مستطيعا أو لا، في فرض أو نفل ~~إن كان حيا كما سيأتي اعتماده في الشارح. # PageV02P014 # بأجرة أو لا؛ فالإجارة فيه فاسدة. لأنه عمل بدني لا ~~يقبل النيابة كالصلاة والصوم، فالفرض باق على المستنيب. # (وإلا) تكن في فرض - بل في نفل أو في عمرة كرهت النيابة، وصحت الإجارة ~~فيما ذكر، وللمستنيب أجر الدعاء والنفقة، وحمل النائب على فعل الخير. هذا ~~هو الذي اعتمده الشيخ في التوضيح، وفي المختصر، وضعفه بعضهم: وقال المعتمد ~~في المذهب أن النيابة عن الحي لا تجوز، ولا تصح مطلقا إلا عن ميت أوصى به ~~فتصح مع الكراهة. وشبه في الكراهة قوله: (كبدء للمستطيع) : أي كما يكره ~~للمستطيع الذي عليه حجة الفرض أن يبدأ (به) : أي بالحج (عن غيره) قبل أن ~~يحج عن نفسه بناء على أنه واجب على التراخي، وإلا منع. وعلى ما تقدم من ~~اعتماد بعضهم يحمل على ما إذا حج عن ميت أوصى به وإلا لم يصح. # (و) ككراهة (إجارة نفسه) : أي الإنسان ذكرا أو أنثى (في عمل لله) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كالصلاة والصوم] : أي ولذلك قال في التوضيح: فائدة - من العبادة ~~ما لا يقبل النيابة بإجماع كالإيمان بالله، ومنها ما يقبلها إجماعا كالدعاء ~~والصدقة والعتق ورد الديون والودائع. واختلف في الصوم والحج، والمذهب: ~~أنهما لا يقبلان النيابة (اه) . # قوله: [وضعفه بعضهم] : المراد به (ر) قائلا المعتمد ms0675 منع النيابة عن الحي ~~مطلقا صحيحا أو مريضا كانت النيابة في فرض أو في نفل كانت بأجرة أو لا. # قوله: [على ما تقدم من اعتماد بعضهم] : الذي هو (ر) كما تقدم. # قوله: [وإلا لم يصح] : أي مطلقا كانت النيابة في فرض أو غيره حيث كانت عن ~~حي. # قوله: [وككراهة إجارة نفسه] إلخ: أي لقول مالك: لأن يؤاجر الرجل نفسه في ~~عمل اللبن وقطع الحطب وسوق الإبل، أحب إلي من أن يعمل عملا لله بأجرة. # PageV02P015 # تعالى؛ حجا أو غيره، كقراءة وإمامة وتعليم علم إلا ~~تعليم كتاب الله تعالى. # (ونفذت) إن أجر نفسه، أي صحت. ومحل الكراهة إذا لم تكن الأجرة من وقف أو ~~من بيت المال فلا كراهة. # (وأركانه) أي الحج (أربعة) أولها: (الإحرام) وهو نية مع قول أو فعل ~~متعلقين به؛ كالتلبية والتجرد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتعليم علم] : قال الشيخ في تقريرة: يستثنى منه علم الحساب، فإنه ~~لا كراهة في تعليمه بأجرة، لأنه صنعة يجوز أخذ الأجرة عليه. # قوله: [إلا تعليم كتاب الله تعالى] : أي ومثله الأذان وإن مع الصلاة كذا ~~في المجموع، وظاهره وإن لم تكن الأجرة من وقف، ولا من بيت مال، وفي الحديث: ~~«إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله تعالى» ، وذكر الأشياخ الفرق بين ~~العلم والقرآن أن العلم لو جازت الإجارة عليه لأدى لضياع الشريعة مع أن ~~معرفة أحكام الدين فرض عين على كل مكلف، وليس في القرآن فرض عين سوى ~~الفاتحة؛ فلذلك رخص أخذ الأجرة فيه دون العلم. # قوله: [ونفذت إن آجر نفسه] إلخ: أي وإن كان مكروها، وإنما نفذت الوصية به ~~في الحج وغيره، مراعاة لمن يقول بجواز النيابة، وهنا كلام طويل في خليل ~~وشراحه تركه المصنف اتكالا على معرفته من باب الإجارة والوصايا، ولكون ~~إجارة الحج مكروهة في بعض المسائل، وفاسدة في بعضها، لم يعتن بتفصيلها وقد ~~أجاب بذلك هو - رضي الله عنه -. ### | [أركان الحج] ### | [الركن الأول الإحرام] # قوله: [وأركانه أي الحج] إلخ: اعلم أن الركن هو ما ms0676 لا بد من فعله، # PageV02P016 # فلا ينعقد بمجرد النية والأرجح أنه ينعقد بمجردها. # (ووقته) المأذون فيه شرعا (للحج) إظهار في محل الإضمار لزيادة الإيضاح: ~~أي ابتداء وقته له: (شوال) من أول ليلة عيد الفطر، ويمتد (لفجر يوم النحر) ~~بإخراج الغاية؛ فمن أحرم قبل فجره بلحظة وهو بعرفة فقد أدرك الحج، وبقي ~~عليه الإفاضة والسعي بعدها لأن الركن عندنا الوقوف بعرفة ليلا، وقد حصل. #   ### | [حاشية الصاوي] # ولا يجزئ عنه دم ولا غيره وهي: الإحرام، والطواف، والسعي، والوقوف بعرفة. ~~وهذه الأركان ثلاثة أقسام: قسم يفوت الحج بتركه ولا يؤمر بشيء: وهو ~~الإحرام. وقسم يفوت بفواته ويؤمر بالتحلل بعمرة وبالقضاء في العام القابل ~~وهو الوقوف، وقسم لا يفوت بفواته ولا يتحلل من الإحرام ولو وصل لأقصى ~~المشرق أو المغرب رجع لمكة ليفعل: وهو طواف الإفاضة والسعي والثلاثة غير ~~السعي متفق على ركنيتها، وأما السعي فقيل بعدم ركنيته وإن كان ضعيفا، وبه ~~قال أبو حنيفة. # وزاد ابن الماجشون في الأركان: الوقوف بالمشعر الحرام ورمي العقبة، ~~والمشهور أنهما غير ركنين، بل الأول مستحب والثاني واجب يجبر بالدم. وحكى ~~ابن عبد البر قولا بركنية طواف القدوم، والحق أنه واجب يجبر بالدم. واختلف ~~في اثنين خارج المذهب وهما: النزول بالمزدلفة، والحلاق. والمذهب عندنا ~~أنهما واجبان يجبران بالدم فهي تسعة بين مجمع عليه ومختلف فيه في المذهب ~~وخارجه. قال (ح) : ينبغي للإنسان إذا أتى بهذه الأشياء أن ينوي الركنية ~~ليخرج من الخلاف، وليكثر الثواب - أشار له الشبيبي (اه بن نقله محشي الأصل) ~~. # قوله: [والأرجح أنه ينعقد بمجردها] : أي ويلزمه دم في ترك التلبية ~~والتجرد حين النية على ما سيأتي تفصيله. # قوله: [ووقته المأذون فيه] : أي الذي يجوز فيه من غير كراهة بدليل ما ~~يأتي. # قوله: [فمن أحرم قبل فجره بلحظة] : أي فالمراد أن الزمن الذي ذكره ظرف ~~متسع للإحرام فيه إلى أن يبقى على فجر يوم النحر لحظة يدرك بها الإحرام ~~فيصير مضيقا. # PageV02P017 # (وكره) الإحرام له (قبله) : أي قبل شوال، وانعقد. # (كمكانه) أي كما ms0677 يكره الإحرام قبل مكانه الآتي بيانه. # (و) وقت الإحرام (للعمرة أبدا) أي في أي وقت من العام (إلا لمحرم بحج) : ~~فلا يصح إحرامه بعمرة، إلا إذا فرغ من جميع أفعاله من طواف وسعي ورمي لجميع ~~الجمرات إن لم يتعجل، وبقدر رميها من اليوم الرابع بعد الزوال إن تعجل. ~~فقوله: (فبعد الفراغ من رمي) اليوم (الرابع) بالفعل إن لم يتعجل أو بقدره ~~إذا تعجل معناه إذا كان قدم طوافه وسعيه. # (وكره) الإحرام بها (بعده) : أي بعد رميه اليوم الرابع (للغروب) منه، ~~(فإن أحرم) بها بعده وقبل الغروب صح إحرامه (وأخر) وجوبا (طوافها) وسعيها ~~(بعده) : أي الغروب، وإلا لم يعتد بفعله على المذهب وأعادهما بعده، وإلا ~~فهو باق على إحرامه أبدا. # ثم شرع في بيان الميقات المكاني للإحرام بقوله: # (ومكانه) : أي الإحرام (له) : أي للحج غير القران أخذا مما يأتي، يختلف ~~باختلاف الحاجين. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وانعقد] : أي على المشهور لأنه وقت كمال، بخلاف الصلاة فإنها تفسد ~~قبل وقتها، لأنه وقت للصحة والوجوب. # قوله: [كمكانه] : أي ولكن ينعقد اتفاقا. # قوله: [إلا لمحرم بحج] : أي ومثله محرم بعمرة فلا تنعقد عمرة على حج، ولا ~~على عمرة المحرم، ولا يلزمه شيء في ذلك فلو قال إلا لمحرم بنسك لكان أولى. # قوله: [وإلا لم يعتد بفعله] : أي إن فعل بها قبل الغروب شيئا من طواف أو ~~سعي - ومنه الدخول للحرم بسببها - فيعيد جميع ما فعله. فإن تحلل منها ~~بالطواف والسعي قبل غروب الرابع، ووطئ أفسد عمرته فيتمها وجوبا ويقضيها ~~ويهدي ويفتدي لكالحلق. ### | [بيان الميقات المكاني للإحرام] # قوله: [غير القران] : شمل كلامه المفرد الذي لم يتحلل من عمرته في أشهر ~~الحج، والمتمتع الذي تحلل من عمرته في أشهر الحج وأحرم بحج مفردا. # PageV02P018 # فهو بالنسبة (لمن بمكة) سواء كان من أهلها أم لا، ولو ~~أقام بها إقامة لا تقطع حكم السفر (مكة) أي: الأولى له أن يحرم من مكة في ~~أي مكان منها، ومثلها من منزله في الحرم خارجها. (وندب) إحرامه (بالمسجد) ~~الحرام ms0678 أي فيه موضع صلاته، ويلبي وهو جالس وليس عليه القيام من مصلاه ولا ~~أن يتقدم جهة البيت. (و) ندب خروج الآفاقي المقيم بها (ذي النفس) : أي الذي ~~معه نفس: أي سعة زمن يمكن الخروج فيه لميقاته، وإدراك الحج (لميقاته) ليحرم ~~منه؛ فإن لم يخرج فلا شيء عليه. # (و) مكانه (لها) : أي للعمرة لمن بمكة (وللقران) أي الإحرام بالعمرة ~~والحج معا (الحل) ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم إذ هو شرط في كل إحرام، ~~(وصح) الإحرام لها وللقران (بالحرم) وإن لم يجز ابتداء، (وخرج) وجوبا للحل ~~للجمع في إحرامه بين الحل والحرم، (وإلا) يخرج للحل - وقد طاف لها وسعى ~~(أعاد طوافه وسعيه) لفسادهما (بعده) ، أي بعد الخروج للحل، ولا فدية عليه ~~إذا لم يكن حلق قبل خروجه، (وافتدى إن حلق قبله) : أي الخروج لأن حلقه وقع ~~حال إحرامه لعدم الاعتداد بالطواف والسعي قبل الخروج، فإن لم يكن قدم ~~الطواف والسعي قبل خروجه طاف وسعى للعمرة بعده، ولا شيء عليه كما تقدم، ~~فقوله: " وإلا أعاد " إلخ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومثله من منزله في الحرم خارجها] : أي كأهل منى ومزدلفة. # قوله: [وليس عليه القيام من مصلاه] : أي ثم يلبي بعد ذلك. # قوله: [وندب خروج الآفاقي] إلخ: أي كمصري مجاور بمكة فيندب له إن أراد ~~الإحرام بالحج ومعه سعة من الزمن؛ إذا وصل لميقاته الجحفة ورجع، يدرك ~~الوقوف. ويشترط الأمن أيضا وإلا فلا يندب له، بل ربما كان رجوعه لميقاته ~~حراما. # قوله: [فلا شيء عليه] : أي لأن مخالفة المندوب لا توجب شيئا كما يأتي. ~~قوله: [ومكانه لها] إلخ: والجعرانة أولى ثم التنعيم وهذا بالنسبة للعمرة. ~~وأما القران فلا يطلب له مكان معين من الحل بل الحل فيه مستو. # قوله: [وافتدى إن حلق قبله] : فإن وطئ بعد الحلاق فسدت ولزمه # PageV02P019 # ظاهر في العمرة فقط، وأما القارن فلا يعيد بعد خروجه ~~لأن طواف الإفاضة والسعي بعد الوقوف يندرج فيها طواف وسعي العمرة. # (و) مكانه (لغيره) : أي لغير من بمكة من أهل الآفاق ms0679 (لهما) أي للحج ~~والعمرة: (ذو الحليفة) تصغير حلفة - بالنسبة (لمدني) ، ومن وراءه ممن يأتي ~~على المدينة، (والجحفة لكالمصري) : كأهل المغرب والسودان والروم #   ### | [حاشية الصاوي] # إتمامها، وتقدم نظيره. # قوله: [وأما القارن فلا يعيد] إلخ: أي على تقدير أن لو طاف وسعى، وإن كان ~~لغوا كما قرره مؤلفه. وقوله: بعد خروجه أي للحل قبل خروجه لعرفة، فإن لم ~~يخرج للحل بعد الإحرام وقبل الخروج لعرفة فلا شيء عليه، لأنه حصل الجمع بين ~~الحل والحرم بخروجه لعرفة، غاية ما هناك خالف الواجب، وقال في المجموع نقلا ~~عن (شب) لا دم عليه. # قوله: [ذو الحليفة] إلخ: وقد جمع بعضهم تلك المواقيت التي تتعلق بالآفاقي ~~في قوله: # عرق العراق يلملم اليمن ... وبذي الحليفة يحرم المدني # والشام جحفة إن مررت بها ... ولأهل نجد قرن فاستبن # وذو الحليفة أبعد المواقيت من مكة على عشر أو تسع مراحل منها، ومن ~~المدينة على سبعة أو ستة أو أربعة أميال، وبها بئر يسميها العوام بئر علي ~~تزعم أنه قاتل بها الجن، قال الخرشي: وهذه النسبة غير معروفة. وكان - صلى ~~الله عليه وسلم - يحرم من مسجدها. # قوله: [ممن يأتي على المدينة] : أي كأهل الشام الآن فإنهم يمرون بها ~~ذهابا وإيابا. # قوله: [والجحفة لكالمصري] : هي بضم الجيم وإسكان الحاء المهملة وبالفاء: ~~قرية خربة بين مكة والمدينة أصلها لليهود على خمس مراحل من مكة، وثمان من ~~المدينة. قال بعض: سميت بذلك لأن السيل أجحفها وسبب خرابها، # PageV02P020 # والشام، (ويلملم لليمن والهند، وقرن) - بسكون الراء ~~المهملة (لنجد، وذات عرق) بكسر العين وسكون الراء المهملتين - (للعراق ~~وخراسان ونحوهما) كفارس والمشرق ومن وراءهم أي لأهل ما ذكر. # (و) مكانه لهما (مسكن) من أي جهة بالنسبة لساكن، (دونها) : أي دون تلك ~~المواقيت؛ بأن كان المسكن بينها وبين مكة، وكان خارج الحرم أو في #   ### | [حاشية الصاوي] # نقل حمى المدينة إليها بدعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في ~~الحديث، ومن حكم الجحفة رابغ الذي يحرمون منه الآن على الراجح. # قوله: [والشام] ms0680 : أي إن أتوا عليها. # قوله: [ويلملم لليمن] : هي بفتح المثناة التحتية واللام الأولى والثانية ~~وبينهما ميم ساكنة وآخره ميم، ويقال بهمزة بدل الياء وبراءين بدل اللامين: ~~جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكة، قال في الحاشية: إن أريد بها الجبل ~~فمنصرفة، وإن أريد بها البقعة فغير منصرفة، بخلاف قرن فإنه على تقدير إرادة ~~البقعة يجوز صرفه لأجل سكون وسطه. # قوله: [وقرن] إلخ: ويقال قرن المنازل وهي تلقاء مكة على مرحلتين قالوا ~~وهي أقرب المواقيت لمكة. # قوله: [وذات عرق] : هي قرية خربة على مرحلتين من مكة، يقال إن بناءها ~~تحول إلى جهة مكة، فتتحرى القرية القديمة. وعن الشافعي: من علاماتها ~~المقابر القديمة. # قوله: [وكان خارج الحرم] : أي كقديد وعسفان ومر الظهران المسمى الآن ~~بوادي فاطمة، قال في الحاشية: فإن سافر قبل الإحرام من مسكنه دونها إلى ~~وراء الميقات، ثم رجع يريد الإحرام فكمصري يمر بذي الحليفة فله أن يؤخر # PageV02P021 # الحرم وأفرد. فإن قرن أو اعتمر خرج منه إلى الحل كما ~~تقدم من أن كل إحرام لا بد فيه من الجمع بين الحل والحرم، والمفرد يقف ~~بعرفة وهي من الحل. # (و) مكانه لهما أيضا (حيث حاذى) أي قابل المار (واحدا منها) ، أي من هذه ~~المواقيت كرابغ فإنها تحاذي الجحفة على المعتمد (أو مر به) وإن لم يكن من ~~أهله؛ (ولو) كان المحاذي (ببحر) كالمسافر من جهة مصر ببحر السويس؛ فإنه ~~يحاذي #   ### | [حاشية الصاوي] # لمنزله ويحرم منه، ولكن الأفضل إحرامه من الذي مر عليه. # قوله: [ولو كان المحاذي ببحر] : قيده سند بالقلزم وهو بحر السويس. أما ~~عيذاب وهو بحر اليمن والهند - فلا يحرم حتى يخرج إلى البر، لأن الريح ترد ~~فيه كثيرا، ورجح بخلاف بحر السويس فلا مشقة فيه إذا ردته الريح، لأن السير ~~فيه مع الساحل فيمكنه إذا خرجت عليه الريح النزول إلى البر، فلذا تعين ~~إحرامه # PageV02P022 # الجحفة قبل وصوله جدة فيحرم في البحر حين المحاذاة، ~~(إلا كمصري) من كل من ميقاته الجحفة (يمر) ابتداء (بالحليفة) ms0681 ميقات أهل ~~المدينة (فيندب) له الإحرام (منها) ، ولا يجب؛ لأنه يمر على ميقاته الجحفة، ~~بخلاف غيره. ولذا لو أراد المصري أن يمر من طريق أخرى غير طريق الجحفة لوجب ~~عليه الإحرام من ذي الحليفة كغيره. # (وإن) كان المصري الذي مر بالحليفة (حائضا) أو نفساء وظنت الطهر قبل ~~الوصول للجحفة، فيندب لها الإحرام من الحليفة، ولا تؤخر للجحفة وإن أدى ذلك ~~إلى إحرامها بلا صلاة لأن إقامتها بالعبادة أياما قبل الجحفة أفضل من ~~تأخيرها لأجل الصلاة. # (ومن مر) بميقات من هذه المواقيت، أو حاذاه حال كونه (غير قاصد مكة) أي ~~دخولها، بأن قصد مكانا دونها أو في جهة أخرى، ولو كان ممن يخاطب بالحج أو ~~العمرة، (أو) قاصدا مكة وكان (غير مخاطب به) أي بالإحرام - كعبد وصبي، (أو ~~قصدها) عطف على مر، فهو في غير المار (مترددا) : أي مقدرا التردد لدخولها #   ### | [حاشية الصاوي] # من المكان الذي يحاذي فيه الميقات، قال محشي الأصل: وقد يقال إنه وإن ~~أمكنه النزول إلى البر، لكن فيه مضرة بمفارقة رحله، فلذا قيل إنه لا يلزمه ~~أن يحرم من المكان الذي حاذى فيه الميقات، بل له أن يؤخر إحرامه حتى يصل ~~للبر فتأمله (اه) . ولا سيما في هذا الزمان الذي إذا خرج فيه إلى البر لا ~~يأمن على نفس ولا على مال. # قوله: [إلا كمصري] إلخ: قال الخرشي لما أوجب الجمهور إحرام من مر بغير ~~ميقاته منه عموما لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «هن لهن ولمن أتى عليهن من ~~غير أهلهن» استثنى أهل المذهب من ميقاته الجحفة يمر بذي الحليفة، فلا يجب ~~إحرامه منها لمروره على ميقاته. قوله: [أي مقدرا التردد] : إشارة إلى أن ~~(مترددا) حال منوية؛ على # PageV02P023 # كالمترددين لها لبيع الفواكه والحطب ونحوهما (أو عاد ~~لها) أي لمكة بعد خروجه منها (من) مكان (قريب) دون مسافة القصر، (فلا إحرام ~~عليه) ، أي فلا يجب عليه إحرام في الأربع صور. (وإلا) - بأن قصد دخول مكة ~~لنسك أو تجارة أو غيرهما، وكان ممن يخاطب بالإحرام ms0682 وجوبا، ولم يكن من ~~المترددين لنحو بيع الفواكه، أو عاد لها من بعيد فوق مسافة القصر (وجب) ~~عليه الإحرام. # وضابط ذلك: أن كل مكلف حر أراد دخول مكة فلا يدخلها إلا بإحرام بأحد ~~النسكين وجوبا ولا يجوز له تعدي الميقات بلا إحرام إلا أن يكون من ~~المترددين، أو يعود لها بعد خروجه منها من مكان قريب لم يمكث فيه كثيرا فلا ~~يجب عليه كالعبد وغير المكلف كصبي ومجنون. # (و) متى تعدى الميقات بلا إحرام (رجع له) : أي للميقات وجوبا ليحرم منه ~~(وإن دخل مكة ما لم يحرم) بعد تعدي الميقات. فإن أحرم لم يلزمه الرجوع ~~وعليه الدم لتعديه الميقات حلالا ولا يسقطه عنه رجوعه له بعد الإحرام كما ~~يأتي #   ### | [حاشية الصاوي] # حد قوله تعالى {فادخلوها خالدين} [الزمر: 73] . # قوله: [كالمترددين لها] إلخ: كانوا مخاطبين بالحج أم لا. # قوله: [من مكان قريب] : أي لم يمكث فيه كثيرا بدليل ما يأتي، وسواء كان ~~مخاطبا أم لا. # قوله: [في الأربع صور] : أي إجمالا وإلا فهي سبع تفصيلا؛ لأن قوله: " ومن ~~مر غير قاصد مكة " تحته صورتان: وهما مخاطب، أم لا. وقوله: " أو غير مخاطب ~~به " صورة واحدة، وقوله: " أو قصدها مترددا ": صورتان: مخاطب، أم لا، ~~وقوله: (أو عاد لها - من قريب) صورتان أيضا: مخاطب، أم لا. # قوله: [كالعبد] : تشبيه في عدم الوجوب، وجميع التي لا يجب فيها الإحرام ~~لا دم عليه فيها بمجاوزته الميقات حلالا ولو أحرم بعد ذلك، وإن كان ضرورة ~~مستطيعا على الراجح. # PageV02P024 # قريبا. (ولا دم عليه) إذا رجع للميقات فأحرم منه إذا ~~لم يحرم بعد تعديه، فقوله: " ولا دم " مرتبط بالمنطوق: أي ورجع المتعدي ~~للميقات بلا إحرام مدة كونه لم يحرم ولا دم عليه، فإن أحرم فالدم، ولا ~~ينفعه رجوعه (إلا لعذر) مستثنى من قوله " ورجع "، أي ويجب الرجوع إلا لعذر ~~(كخوف فوات) لحجه لو رجع، أو فوات رفقة أو خاف على نفس أو مال أو عدم قدرة ~~على الرجوع فلا يجب عليه الرجوع، وإذا لم يجب ms0683 (فالدم) واجب عليه لتعديه ~~الميقات حلالا، (كراجع) له (بعد إحرامه) عليه الدم، ولا ينفعه الرجوع بعده ~~فأولى إذا لم يرجع. فمتعدي الميقات حلالا إذا لم يرجع له قبل إحرامه يلزمه ~~الدم في جميع الحالات؛ ولو فسد حجه أو كان عدم الرجوع لعذر. (إلا أن يفوته) ~~الحج بطلوع فجر يوم النحر قبل وصول بعرفة، (فتحلل) منه (بعمرة) بأن نوى ~~التحلل منه بفعل عمرة، وطاف وسعى وحلق بنيتها، فلا دم عليه للتعدي، فإن لم ~~يتحلل بالعمرة وبقي على إحرامه لقابل لم يسقط عنه. # (وهو) : أي الإحرام (نية أحد النسكين) : أي الحج والعمرة، وأصل النسك: ~~العبادة (أو هما) أي نيتهما معا، فإن نوى الحج فمفرد، وإن نوى العمرة ~~فمعتمر. # وإن نواهما فقارن، على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ولا يفتقر إلى ~~ضميمة قول أو فعل كتلبية وتجرد على الأرجح. # (أو أبهم) عطف على مقدر: أي عين نيته في أحدهما أو فيهما أو أبهم في ~~إحرامه أي نيته، بأن لم يعين شيئا - بأن نوى النسك لله تعالى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن أحرم فالدم] : أي ولو أفسده لوجوب إتمامه. # قوله: [فالدم واجب عليه] : أي ويحرم من مكانه. ### | [نية الإحرام] # قوله: [وأصل النسك العبادة] : أي مطلقا حجا أو غيره، ثم صار حقيقة عرفية ~~في الحج والعمرة. # قوله: [ولا يفتقر إلى ضميمة قول] إلخ: أي افتقارا تتوقف الصحة عليه فلا ~~ينافي أنهما واجبان غير شرط على المعتمد. # PageV02P025 # من غير ملاحظة حج أو عمرة أو هما، فينعقد ولكن لا بد ~~من البيان بعد. (وندب) إن أبهم (صرفه) : أي تعينه (لحج) فيكون مفردا. ~~(والقياس) صرفه (لقران) : لأنه أحوط لاشتماله على النسكين كالناسي. (وإن ~~نسي) ما عينه؛ أهو حج أو عمرة أوهما (فقران) فيهدي له، (ونوى الحج) : أي ~~جدد نيته وجوبا لأنه إن كان نواه أولا فهذا تأكيد له، وإن كان نوى العمرة ~~فقد أردف الحج عليها، فيكون قارنا وإن كان نوى القران لم يضره تجديد نية ~~الحج؛ فعلى كل حال هو قارن أي ms0684 يعمل عمله ويهدي له. # (وبرئ منه فقط) لا من العمرة لاحتمال أن يكون نوى أولا الحج، والثانية ~~تأكيد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من غير ملاحظة حج] إلخ: أي بأن يقول: " أحرمت لله، فقط. # قوله: [ولكن لا بد من البيان بعد] : وحينئذ فلا يفعل شيئا إلا بعد ~~التعيين. # قوله: [أي تعيينه لحج] : أي إن وقع الصرف قبل طواف القدوم، وقد أحرم في ~~أشهر الحج. وإن كان قبلها صرفه ندبا لعمرة، وكره لحج. فإن طاف صرفه ~~للإفراد، سواء كان في أشهر الحج أم لا. قال في الذخيرة ولو أحرم مطلقا ولم ~~يعين حتى طاف، فالصواب أن يجعله حجا ويكون هذا طواف القدوم لأن طواف القدوم ~~ليس ركنا في الحج، والطواف ركن في العمرة، وقد وقع قبل تعيينهما (اه بن ~~نقله محشي الأصل) . # قوله: [والقياس صرفه لقران] إلخ: أي إلا أنه غير معول عليه لمخالفته ~~للنص. # قوله: [ونوى الحج] إلخ: قال في حاشية الأصل: الذي يدل عليه كلامهم أن من ~~نسي ما أحرم به لزمه عمل القران؛ سواء نوى الحج - أي أحدث نيته - أم لا. ~~وبراءته من الحج إنما تكون إذا أحدث نيته؛ فإن لم ينوه لم تبرأ ذمته من ~~عهدة الحج، ولا من العمرة إذ ليس محققا عنده حج ولا عمرة. ومحل نية الحج ~~إذا حصل شكه في وقت يصح فيه الإرداف؛ كما لو وقع قبل الطواف أو في أثنائه ~~أو بعده وقبل الركوع. وأما لو حصل بعد الركوع أو في أثناء السعي فلا ينوي ~~الحج، إذا لا يصح إردافه على العمرة حينئذ، بل يلزمه عمرة ويستمر على ما هو # PageV02P026 # (ولا يضره) : أي الناوي لشيء معين (مخالفة لفظه) ~~لنيته - كأن نوى الحج فتلفظ بالعمرة إذ العبرة بالقصد لا اللفظ، (والأولى ~~تركه) : أي اللفظ بأن يقتصر على ما في القلب؛ (كالصلاة) لا يضرها مخالفة ~~اللفظ لما نواه، والأولى تركه. (ولا) يضر (رفضه) : أي رفض أحد النسكين بل ~~هو باق على إحرامه، وإن رفضه - أي ألغاه - بخلاف رفض الصلاة أو الصوم ms0685 فمبطل ~~كما تقدم فيهما. #   ### | [حاشية الصاوي] # عليه. فإذا فرغ من السعي أحرم بالحج، وكان متمتعا إن كانت العمرة في أشهر ~~الحج (اه) . ولا يحلق رأسه حتى يتم أفعال الحج لاحتمال أن المنسي حج ويلزمه ~~دم لتأخير الحلاق، لاحتمال أن المنوي ابتداء عمرة - تأمل. # قوله: [مخالفة لفظه] : أي ولو عمدا فليس كالصلاة، ولا دم لهذه المخالفة ~~على قول مالك المرجوع عنه. والمرجوع إليه: أن عليه الدم ووافقه ابن القاسم، ~~لكن خليل في منسكه الأول أقيس. # قوله: [كالصلاة] : تشبيه في الأولوية، وليس بتام لأن تعمد المخالفة في ~~الصلاة مبطل لها بخلاف الحج كما تقدم. # قوله: [ولا يضر رفضه] : أي ولو حصل في أثناء أفعال الحج أو العمرة، فإذا ~~رفض إحرامه في أثنائه قبل أن يأتي بباقي أفعاله المطلوبة كالسعي والطواف ثم ~~أتى بها، فصحيحة. بخلاف رفض الطواف والسعي إذا وقع في أثنائهما، فيرتفض كل، ~~ويكون كالتارك له فيطلب بغيره وأصل الإحرام لم يرتفض، ونص عبد الحق: فإذا ~~رفض إحرامه ثم عاد للمواضع التي يخاطب بها ففعلها لم يحصل لرفضه حكم، وأما ~~إن كان في حين الأفعال التي تجب عليه نوى الرفض وفعلها بغير نية - كالطواف ~~ونحوه - فإنه يعد كالتارك لذلك - كذا في (بن) . (اه. من حاشية الأصل) . # تنبيه: في جواز إحرام الشخص كإحرام زيد وعدمه قولان: فعلى الأول: لو تبين ~~أن زيدا لم يحرم لزمه هو الإحرام ويكون مطلقا يخير في صرفه لما شاء، وكذا ~~لو مات زيد أو لم يعلم ما أحرم به أو وجده محرما بالإطلاق على ما استظهره ~~كذا في الأصل. # PageV02P027 # ثم شرع في بيان واجبات الإحرام وسننه ومندوباته فقال: # (ووجب) بالإحرام (تجرد ذكر من مخيط) بضم الميم، وسواء كان الذكر مكلفا أم ~~لا. والخطاب يتعلق بولي الصغير والمجنون، وسواء كان المخيط بخياطة كالقميص ~~والسراويل أم لا كنسج أو صباغة، أو بنفسه كجلد سلخ بلا شق. ومفهوم " ذكر " ~~أن الأنثى لا يجب عليها التجرد وهو كذلك، إلا في نحو أساور وستأتي المسألة ~~مفصلة إن شاء ms0686 الله تعالى في فصل محرمات الإحرام. واعلم أن الواجب - في باب ~~الحج - غير الفرض؛ إذ الفرض هنا هو الركن وهو: ما لا تحصل حقيقة الحج أو ~~العمرة إلا به، والواجب: ما يحرم تركه اختيارا لغير ضرورة، ولا يفسد النسك: ~~بتركه وينجبر بالدم. # (و) وجب على المحرم المكلف ذكرا أو أنثى: (تلبية) . #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [واجبات الإحرام] # قوله: [ووجب بالإحرام تجرد ذكر] : ذكر هذه المسألة هنا ردا على القائل ~~بأن التجرد مما تتوقف صحة الإحرام عليه، فبين أنه واجب غير شرط كالتلبية ~~على المعتمد. # قوله: [مكلفا أم لا] : لكن محل تعلق الخطاب بتجرد الصغير إن كان مطيقا ~~لذلك، وإلا فلا يؤمر وليه بتجريده، وتقدم الكلام على ذلك في قوله فيحرم ~~الولي عن كرضيع ومطيق وجردا قرب الحرم. # قوله: [واعلم أن الواجب] إلخ: هذا اصطلاح للفقهاء مخصوص بباب الحج، وأما ~~في غيره فالواجب والفرض شيء واحد ولا مشاحة في الاصطلاح. # قوله: [ووجب على المحرم المكلف] : أي بخلاف الصبي فلا يطالب بها وليه إن ~~عجز عنها، وظاهره أنه إن قدر عليها الصبي لا يجب على وليه أمره بها، ولا ~~يكون في تركها دم، مع أن الأصيلي. قال عند قول خليل: " وأمره مقدوره " أي ~~وجوبا، لأنه كأركان النافلة تتوقف صحة العبادة عليه، فعلى هذا لو ترك الصبي ~~التلبية مع القدرة يكون عليه الدم، فلا يظهر تقييده بالمكلف فكان الأولى أن ~~يعمم هنا كما عمم في التجرد. # PageV02P028 # (و) وجب (وصلها به) : أي بالإحرام، فمن تركها رأسا أو ~~فصل بينها وبينه بفصل طويل فعليه دم. وبقي من الواجبات كشف الرأس للذكر. # (وسن) للإحرام (غسل متصل) به متقدم عليه كالجمعة. فإن تأخر إحرامه كثيرا ~~أعاد، ولا يضر فصل بشد رحاله، وإصلاح حال. (و) سن (لبس إزار) بوسطه، ~~(ورداء) على كتفيه، (ونعلين) في رجليه كنعال التكرور، وغالب أهل الحجاز أي ~~إن السنة مجموع هذه الثلاثة، فلا ينافي أن التجرد من المخيط واجب، فلو ~~التحف برداء أو كساء أجزأ وخالف السنة. (و) سن (ركعتان) بعد الغسل ms0687 وقبل ~~الإحرام، (وأجزأ) عنهما (الفرض) وحصل به السنة، وفاته الأفضل. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو فصل بينها وبينه بفصل طويل] : أي وأما اتصالها بالإحرام حقيقة ~~فسنة لا شيء في تركها، وعليه يحمل عطف خليل لها على السنن. # قوله: [متصل به] : واختلف هل هذا الاتصال من تمام السنة؟ فإذا اغتسل غدوة ~~وأخر الإحرام للظهر لم يجزه وهو الموافق لكلام المدونة، وقال البساطي: ~~الاتصال سنة مستقلة، فلو تركه أتى بسنة الغسل وفاتته سنة الاتصال. # قوله: [أعاده] : أي على قول المدونة، ويستثنى من طلب الاتصال من كان ~~بالمدينة ويريد الإحرام من ذي الحليفة، فإنه يندب له الغسل بالمدينة، ويأتي ~~لابسا لثيابه، فإذا وصل لذي الحليفة تجرد وأحرم. وهو معنى قول خليل: " وندب ~~بالمدينة للحليفى ". # قوله: [وسن ركعتان] : أي فأكثر وليس المراد ظاهره من أن السنة ركعتان ~~فقط، بل بيان لأقل ما تحصل به السنة. ثم محل سنيتهما إن كان وقت جواز وإلا ~~انتظره بالإحرام ما لم يكن مراهقا، وإلا أحرم وتركهما، كما أن المعذور مثل ~~الحائض والنفساء يتركهما. # قوله: [وحصل به السنة] : الحاصل أن السنة تحصل بإيقاع الإحرام عقب # PageV02P029 # ولا دم في ترك السنن، وبخلاف الواجب، فإذا اغتسل ولبس ~~ما ذكر وصلى. # (يحرم الراكب) ندبا (إذا استوى) على ظهر دابته. (و) يحرم (الماشي إذا ~~مشى) أي شرع فيه. # (وندب) للمحرم (إزالة شعثه) قبل الغسل؛ بأن يقص أظفاره وشاربه ويحلق ~~عانته؛ وينتف شعر إبطه، ويرجل شعر رأسه أو يحلقه إذا كان من أهل الحلاق ~~ليستريح بذلك من ضررها وهو محرم. # (و) ندب (الاقتصار على تلبية الرسول - عليه الصلاة والسلام -) وهي: " ~~لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك #   ### | [حاشية الصاوي] # صلاة ولو فرضا، لكن إن كانت نفلا فقد أتى بسنة ومندوب، وإن فعله بعد فرض ~~فقد أتى بسنة فقط. وانظر هل أراد بالفرض خصوص العيني؟ أو ولو جنازة وهو ~~منذور النوافل، كالفرض الأصلي أم لا؟ وبقي من سنن الإحرام الإشعار والتقليد ~~للهدي إن كان معه، ويكونان بعد الركوع. # قوله: ms0688 [وصلى] : أي وأشعر وقلد إن كان معه ما يشعر أو يقلد. # قوله: [إذا استوى على ظهر دابته] : أي ولا يتوقف على مشيها وإحرام الراكب ~~إذا استوى، والماشي إذا مشى على جهة الأولوية، فلو أحرم الراكب قبل أن ~~يستوي على دابته، والماشي قبل مشيه كفاه ذلك مع الكراهة. # قوله: [ويرجل شعر رأسه] إلخ: هذا خلاف ما قاله الخرشي والمجموع، فإن ~~الخرشي قال في حل قول خليل " وإزالة شعثه ": أي ما عدا الرأس، فإن الأفضل ~~بقاء شعثه في الحج - ابن بشير - ويلبده بصمغ أو غاسول ليلتصق بعضه ببعض، ~~ويقل دوابه (اه) . قال في الحاشية: قد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~لبد رأسه بالعسل كما في أبي داود، قال في القاموس: العسل بمهملتين صمغ ~~العرفط بالضم: شجر العضاه. # قوله: [وهي لبيك] : معناه إجابة بعد إجابة، أي أجبتك الآن كما أجبتك # PageV02P030 # إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. (و) ندب ~~(تجديدها لتغير حال) : كقيام وقعود وصعود وهبوط ورحيل وحط ويقظة من نوم أو ~~غفلة (وخلف صلاة) ولو نافلة، (و) عند (ملاقاة رفاق) أو رفقة. #   ### | [حاشية الصاوي] # حين أذن إبراهيم به في الناس، وكما أجبتك أولا حين خاطبت الأرواح ب {ألست ~~بربكم} [الأعراف: 172] كذا وقيل الأحسن ما قاله في المجموع: ومعنى لبيك ~~إجابة لك بعد إجابة في جميع أمرك وكل خطاباتك. # قوله: [إن الحمد] : يروى بكسر الهمزة على الاستئناف وبفتحها على التعليل، ~~والكسر أجود عند الجمهور، وقال ثعلب: لأن من كسر جعل معناه إن الحمد لك على ~~كل حال، ومن فتح جعل معناه لبيك لهذا السبب. تنبيه: كان عمر يزيد: " لبيك ~~ذا النعماء والفضل الحسن، لبيك لبيك مرهوبا منك ومرغوبا إليك "، وزاد ابنه: ~~" لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك، لبيك لبيك والرغباء إليك "، وهذه النية ~~تكره في غير الإحرام لقول التهذيب: كره مالك أن يلبي بها من لا يريد الحج، ~~ورآه سخافة عقل. # وأما إجابة الصحابة للنبي بالتلبية فهي من خصائصه - كذا في التوضيح، قال ~~(بن) : وهو غير مسلم، ms0689 والظاهر - كما قال ابن هارون: إن الذي كرهه الإمام ~~إنما هو استعمال تلبية الحج في غيره، كاتخاذها وردا كبقية الأذكار لما فيه ~~من استعمال العبادة في غير ما وضعت له، وأما مجرد قول الرجل لمن ناداه: ~~لبيك، فلا بأس به، بل هو أحسن أدبا وفي الشفاء عن عائشة: «ما ناداه - صلى ~~الله عليه وسلم - أحد من أصحابه ولا أهل ملته إلا قال: لبيك» ، وبه يرد قول ~~ابن أبي جمرة أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك معهم. (اه من حاشية ~~الأصل) . # قوله: [وعند ملاقاة رفاق] : أي فتكون شعارهم تغني عن التحية، ولذلك # PageV02P031 # (و) ندب (توسط في علو صوته) فلا يسرها، ولا يرفع صوته ~~جدا حتى يعقره. (و) ندب توسط (فيها) أي في ذكرها؛ فلا يترك حتى تفوته ~~الشعيرة ولا يوالي حتى يلحقه الضجر. # (فإن تركت) التلبية (أوله) : أي الإحرام (وطال) الزمن طولا كثيرا؛ كأن ~~يحرم أول النهار ويلبي وسطه (فدم) ، لما تقدم أن وصلها بالعرف واجب. وقوله: ~~(للطواف) غاية لقوله: " وتجديد " إلى آخره: أي يندب تجديدها وإعادتها إلى ~~أن يدخل المسجد الحرام ويشرع في طواف القدوم، فيتركها (حتى) : أي إلى أن ~~(يطوف) للقدوم، (ويسعى) بعده، وقيل: يتركها بدخوله مكة حتى يطوف ويسعى، ~~(فيعاودها) بعد فراغه من السعي ما دام بمكة. # (وإن بالمسجد) الحرام: أي فيه ويستمر على ذلك (لرواح) : أي وصول (مصلى) ~~أي مسجد (عرفة بعد الزوال من يومه) أي يوم عرفة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قالوا: يكره السلام على الملبي. # قوله: [وندب توسط فيها] إلخ: ويقال مثل ذلك في تكبير العيد وكل مندوب ~~مرغب فيه من الأذكار، لأن خير الأمور أوساطها. # قوله: [فإن تركت التلبية أوله] : ومثل الترك والطول في الدم ما لو تركها ~~رأسا كما تقدم، ومفهوم الظرف أنه إذا تركها في أثنائه لا شيء عليه كما في ~~التوضيح، وصرح به عبد الحق والتونسي وصاحب التلقين وابن عطاء الله، قالوا ~~أقلها مرة وإن قالها ثم ترك فلا دم عليه، قال (ح) : وشهر ابن عرفة وجوب ms0690 ~~الدم. ونصه: فإن لبى حين أحرم وترك ففي لزوم الدم ثالثها إن لم يعوضها ~~بتكبير وتهليل. وقال ابن العربي: وإن ابتدأ بها ولم يعدها فعليه دم في أقوى ~~القولين؛ فتحصل أن في المسألة أقوالا ثلاثة. # قوله: [فيعاودها بعد فراغه من السعي] : أي استحبابا كما قيل، وفي ~~المجموع: وعاودها وجوبا بعد سعي، فإن لم يعاودها أصلا فدم على المعول عليه. ~~(اه) . وتقدم أن هذا قول ابن العربي. # قوله: [أي مسجد عرفة] : بالفاء لأنه كائن فيها، ويقال أيضا عرنة بالنون ~~مكان غير عرفة، وأضيف المسجد له لمجاورته لها لأن حائطه القبلي يلصقها. # PageV02P032 # فغاية التلبية مقيدة بقيدين: الوصول لمسجد عرفه. ~~وكونه بعد الزوال من يوم عرفة. فإن وصل قبل الزوال لبى إلى الزوال، وإن ~~زالت الشمس قبل الوصول لبى إلى الوصول، فعلم أنه إن وصل عرفة قبل يومها - ~~كما يفعل غالب الناس الآن - فإنه يستمر على التلبية حتى يصلي الظهر والعصر ~~جمع تقديم يومها، فإذا صلاهما قطعها وتوجه للوقوف مع الناس متضرعا مبتهلا ~~بالدعاء، وجلا خائفا من الله، راجيا منه القبول، ولا يلبي كما يفعله غالب ~~الناس الآن. هذا فيمن أحرم بالحج من غير أهل مكة. ولم يفته الحج؛ وأما ~~المعتمر ومن أحرم من مكة، أو فاته الحج. # فأشار لهم بقوله: (ومحرم مكة) : أي والمحرم منها - لكونه من أهلها أو ~~مقيما بها - ولا يكون إلا بحج مفردا لما تقدم من أنه إن كان قارنا أو ~~معتمرا أحرم من الحل - (يلبي بالمسجد مكانه) : أي في المكان الذي أحرم منه. ~~وظاهر أنه يؤخر سعيه بعد الإفاضة إذ لا قدوم عليه ويستمر يلبي إلى رواح ~~مصلى عرفة بعد الزوال كما تقدم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فغاية التلبية مقيدة] إلخ: أي فمتى وجد القيدان تمت التلبية ولا ~~يعاودها أصلا، هذا هو الذي رجع إليه مالك والمرجوع عنه: أنه يستمر يلبي إلى ~~أن يصل لمحل الوقوف، ولا يقطع إذا وصل لمصلى عرفة، قال في الحاشية: لو أحرم ~~من مصلى عرفة فإنه يلبي إلى أن يرمي ms0691 جمرة العقبة إذا كان إحرامه بعد ~~الزوال. فإن أحرم منها قبله فإنه يلبي للزوال بمنزلة من أحرم من غيرها (اه) ~~. فإذا علمت ذلك فتكون القيود ثلاثة. # قوله: [إن وصل عرفة قبل يومها] : أي وخالف المشروع من كونه يخرج يوم ~~الثامن إلى منى قدر ما يدرك بها الظهر، فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء، ويبيت بها حتى يصلي الصبح، ثم يرتحل يومها لعرفة فإن هذا متروك ~~الآن. # قوله: [ولا يلبي] إلخ: أي فينهى عن التلبية حيث كان مالكيا، وأما من كان ~~مذهبه يرى ذلك فلا نتعرض له. # قوله: [هذا فيمن أحرم بالحج] : أي مفردا أو قارنا. # PageV02P033 # (ومعتمر الميقات) : من أهل الآفاق (وفائت الحج) : أي ~~المعتمر الذي فاته الحج - بأن أحرم أولا بحج ففاته بحصر أو مرض، فتحلل منه ~~بعمرة كل منهما يلبي (للحرم) ، ولا يتمادى للبيوت، فعلم أن الحرم من ~~الميقات بالحج ولو قارنا يلبي للبيوت أو للطواف على ما تقدم، والمعتمر منه ~~للحرم. # (و) المعتمر (من) دون الميقات - (كالجعرانة) والتنعيم - يلبي (للبيوت) ~~لقرب المسافة، فالتلبية في العمرة أقل منها في الحج. # (والإفراد) بالحج (أفضل) من القران والتمتع، لأنه لا يجب فيه هدي، ولأن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - حج مفردا على الأصح. # (فالقران) يلي الإفراد في الفضل، وفسره بصورتين أشار للأولى بقوله: (بأن ~~يحرم بهما) : أي العمرة والحج معا بأن ينوي القران أو العمرة والحج بنية ~~واحدة. (وقدمها) : أي العمرة في النية والملاحظة وجوبا إن رتب، وندبا في ~~اللفظ إن تلفظ. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يتمادى للبيوت] : أي خلافا لابن الحاجب، والمراد بالحرم: ~~الحرم العام لا خصوص المسجد، خلافا لمن زعم ذلك - كما هو تقرير مؤلفه ~~وسياقه هنا. # قوله: [أقل منها في الحج] : أي لأنه يتركها في العمرة عند الحرم تارة، ~~وعند رؤية البيوت تارة، ولا يعاودها بخلافها في الحج الذي لم يفته، فإنه ~~يستمر للطواف ويعاودها عقب السعي. ### | [أفضلية الإفراد بالحج فالقران فالتمتع] # قوله: [والإفراد بالحج أفضل] إلخ: قال في المجموع: وعده ابن تركي في ms0692 ~~الأمور التي في تركها دم وهو ظاهر (اه) . وظاهر كلام الشارح أفضليته ولو ~~كان معه سعة من الوقت، خلافا لما رواه أشهب عن مالك في المجموعة: أن من قدم ~~مكة مراهقا فالإفراد أفضل في حقه، وأما من قدم بينه وبين الحج طول زمان ~~فالتمتع أولى له وخلافا لما قاله اللخمي من أن التمتع أفضل من الإفراد ~~والقران، ولما قاله أشهب وأبو حنيفة من أن القران أفضل من الإفراد، لأن ~~عبادتين أفضل من عبادة. # قوله: [فالقران يلي الإفراد] : أي وإن كان القران يسقط به طلب النسكين؛ ~~لأنه قد يكون في المفضول ما لا يكون في الفاضل. # PageV02P034 # الثانية: أن ينوي العمرة، ثم يبدو له فيردف الحج ~~عليها، ولا يصح إرداف عمرة على حج لقوته فلا يقبل غيره، وإليها أشار بقوله: ~~(أو يردفه) : أي الحج (عليها) : أي العمرة، بأن ينويه بعد الإحرام بها قبل ~~الشروع في طوافها أو (بطوافها) قبل تمامه. ومحل صحة إردافه: (إن صحت) ~~العمرة لوقت الإرداف، فإن فسدت بجماع أو إنزال قبل الإرداف، لم يصح. # ووجب إتمامها فاسدة، ثم يقضيها وعليه دم. (وكمله) أي الطواف الذي أردف ~~الحج على العمرة فيه، وصلى ركعتيه وجوبا، (و) لكن (لا يسعى) لهذه العمرة ~~(حينئذ) : أي حين أردفه عليها بطوافها، لأنه صار غير واجب لاندراج العمرة ~~في الحج؛ فالطواف الفرض لهما هو الإفاضة ولا قدوم عليه لأنه بمنزلة المقيم ~~بمكة، حيث جدد نية الحج فيها. والسعي يجب أن يكون بعد طواف واجب، وحينئذ ~~فيؤخره بعد الإفاضة، واندرجت العمرة في الحج في الصورتين، فيكون العمل لهما ~~واحدا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يقبل غيره] : أي من حج أو عمرة فلا يرتدف عليه حج آخر ولا ~~عمرة كما قال خليل: " ولغا عمرة عليه كالثاني في حجتين أو عمرتين ". # قوله: [أو بطوافها قبل تمامه] : أي عند ابن القاسم، خلافا لأشهب القائل ~~إذا شرع في الطواف فات الإرداف. # قوله: [لم يصح] : أي عند ابن القاسم، ولا ينعقد إحرامه بالحج ولا قضاء ~~عليه فيه قاله سند. ms0693 وهو باق على عمرته، ولا يحتج حتى يقضيها، فإن أحرم ~~بالحج بعد تمامها وقبل قضائها صح حجه ولو فسدت في أشهر الحج ثم حج من عامه ~~فمتمتع، وحجه تام وعليه قضاء عمرته، كذا في الأجهوري (اه) من حاشية الأصل. # قوله: [والسعي يجب أن يكون بعد طواف واجب] : أي وجوبا غير شرط كما يأتي ~~من أن شرط صحته تقدم طواف، وكون الطواف واجبا غير شرط. # قوله: [فيؤخره بعد الإضافة] : أي وجوبا، فإن قدمه أجزأ ويؤمر بإعادته بعد ~~طواف ينو فرضيته ما دام بمكة، فإن تباعد عنها لزمه دم وسيأتي ذلك. # قوله: [فيكون العمل لهما واحدا] : خلافا لأبي حنيفة في إيجابه على القارن # PageV02P035 # (وكره) الإرداف (بعده) : أي الطواف، وصح قبل الركوع، ~~بل (ولو بالركوع) أي فيه (لا بعده) فلا يصح لتمام غالب أركانها إذ لم يبق ~~عليه منها إلا السعي. # (فالتمتع) يلي القران في الفضل، وفسره بقوله: (بأن يحل منها) : أي من ~~العمرة (في أشهره) : أي الحج، وهذا صادق بما إذا كان أحرم بها في أشهر الحج ~~أو قبلها، وأتمها فيها ولو ببعض الركن الأخير منها؛ كمن أحرم بها في رمضان، ~~وتمم سعيها بعد الغروب من ليلة شوال (ثم يحج من عامه) الذي اعتمر فيه، ~~(وإن) كان حجه ملتبسا (بقران) فحقيقة التمتع حج معتمر في أشهر الحج من ذلك ~~العام، وعليه هدي لتمتعه لقوله تعالى #   ### | [حاشية الصاوي] # طوافين وسعيين، بل لا يلزم المحرم القارن أن يستحضر عند إتيانه بالأفعال ~~المشتركة في الحج والعمرة أنها لهما، بل لو لم يستشعر العمرة أجزأ. # قوله: [لا بعده فلا يصح] : أي ويكون لاغيا وأما بعد السعي وقبل الحلاق ~~فحج مؤتنف بعد عمرة تمت، وإن كان لا يجوز القدوم على ذلك لاستلزام تأخير حق ~~العمرة للتحلل من الحج، ويلزمه هدي للتأخير، فلو حلق بعد إحرامه بالحج وقبل ~~فراغه من أفعاله لزمه فدية وهدي. والحاصل: أن الواجب أصالة ترك الإحرام ~~بالحج حتى يحلق للعمرة، فإن خالف ذلك الواجب وأحرم به قبل حلاقها وبعد ~~سعيها ms0694 صح ولزمه تأخير الحلق للفراغ من الحج وأهدى لترك ذلك الواجب، فإن قدم ~~الحلق قبل الفراغ لزمه فدية لإزالة الأذى وهو محرم وهدي، لعدم تعجيل الحلق ~~قبل الإحرام. # قوله: [فالتمتع يلي القران] : سمي بذلك لأنه تمتع بإسقاط أحد السفرين. ~~وقيل لأنه تمتع من عمرته بالنساء والطيب، ولا يرد على هذا التعليل لو أحرم ~~بالحج وأحل منه، ثم أحرم بعمرة لأن علة التسمية لا تقتضي التسمية، ولا يرد ~~على الأول لو أحل من عمرته قبل أشهر الحج، وجلس حتى أحرم بالحج، لأن العبرة ~~بإسقاط أحد السفرين في أشهر الحج - كذا في الحاشية. والتمتع - وإن كان يلي ~~القران في الفضل - أفضل من الإطلاق لأن أوجه الإحرام أربعة، إفراد وقران ~~وتمتع وإطلاق، وهي على هذا الترتيب في الأفضلية. # قوله: [وإن كان حجه ملتبسا بقران] : أي ويكون متمتعا قارنا ويلزمه # PageV02P036 # {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} ~~[البقرة: 196] ، وقيس القران عليه. # (وشرط دمهما) : أي القران والتمتع (عدم إقامة) للمتمتع أو القارن (بمكة، ~~أو ذي طوى) مثلث الطاء المهملة: مكان معروف بقرب مكة (وقت فعلهما) : أي وقت ~~الإحرام بهما قال تعالى {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} ~~[البقرة: 196] واسم الإشارة عائد على الهدي؛ فغير المقيم بمكة أو ذي طوى ~~يلزمه الهدي (وإن) كان أصله من مكة و (انقطع بغيرها) . كما أن من انقطع ~~بمكة أي أقام بها بنية الدوام بها وأصله من غيرها، لا دم عليه، بخلاف من ~~نيته الانتقال أو لا نية له. # (وندب) الهدي (لذي أهلين) : أهل بمكة وأهل بغيرها، ولو كانت إقامته #   ### | [حاشية الصاوي] # هديان لتمتعه وقرانه. # قوله: [وقيس القران عليه] : أي فأوجبوا فيه الدم، بجامع أن القارن ~~والمتمتع أسقط عن نفسه أحد السفرين. # قوله: [وشرط دمهما] إلخ: ظاهره أنها ليست شروطا في التسمية، بل في لزوم ~~الدم وهو أحد قولين، وقيل: إنها شروط في التسمية والدم معا، وتظهر ثمرة ~~الخلاف لو حلف أنه متمتع أو قارن ولم يستوف الشروط. # قوله: [مكان معروف] : أي ms0695 بين الطريق التي يهبط منها إلى مقبرة مكة ~~المسماة بالمعلا، والطريق الأخرى التي هي جهة الذاهب وتسمى عند أهل مكة بين ~~الحجونين، وسيأتي وصفها في الشارح، وأما التي في القرآن فبضم الطاء وكسرها، ~~وقرئ بهما في السبع كذا في الحاشية، وليست هي التي في كلام المصنف؛ لأن ~~التي في القرآن في موضع مكالمة موسى بطور سيناء ولا خصوصية لذي طوى بذلك، ~~بل المراد كل مكان في حكم مكة مما لا يقصر المسافر منها حتى يجاوزها. # قوله: [أي وقت الإحرام بهما] : المراد وقت الإحرام بالعمرة فيهما، فلو ~~قدم آفاقي محرما بعمرة في أشهر الحج ونيته السكنى بمكة أو بما في حكمها، ثم ~~حج من عامه وجب عليه هدي التمتع. # قوله: [وندب الهدي لذي أهلين] : أي هدي التمتع أو القران. # PageV02P037 # بها أكثر من غيرها على الأرجح. (و) شرط دمهما: (حج من ~~عامه) فيهما فمن أحل من عمرته قبل دخول شوال، ثم حج فليس بمتمتع فلا دم ~~عليه. وكذا إذا فات القارن الحج فلا دم عليه لقرانه. # (و) شرط (للتمتع) زيادة الشرطين المتقدمين: (عدم عوده) : أي رجوعه بعد أن ~~حل من عمرته في أشهر الحج (لبلده أو مثله) في البعد (ولو) كان بلده أو مثله ~~(بالحجاز) كالمدينة مثلا. فمن كان من أهل المدينة أو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على الأرجح] : أي وهو قول التونسي. # قوله: [قبل دخول شوال ثم حج] : ومثل ذلك من أحل من عمرته في أشهر الحج ~~وفاته الحج في عامه بعد أن أحرم به ولم يحج إلا من قابل، أو تحلل منه بفعل ~~عمرة، ولعل هذا المثال أقعد من مثال الشارح لأن مثاله لم يوجد فيه أصلا. # قوله: [وكذا إذا تمتع فات القارن الحج] : أي وأما لو بقي القارن على ~~إحرامه لقابل لم يسقط عنه الدم - هكذا في حاشية الأصل. # قوله: [ولو كان بلده أو مثله بالحجاز] : تبع التتائي في رجوع المبالغة ~~لكل من بلده ومثله، ومثله لبهرام واعترضه (ح) : بأن صواب المبالغة في ~~الرجوع لمثل البلد ms0696 لأنها محل الخلاف، وأما إذا رجع لبلده فلا دم اتفاقا ~~كانت بالحجاز أو غيره، فإن المردود عليه - الذي هو ابن المواز - قال: إذا ~~عاد لمثل بلده في الحجاز فلا يسقط الدم. ولا يسقط إلا بعوده لبلده أو ~~لمثله. وخرج عن أرض الحجاز بالكلية كذا في حاشية الأصل. ومحل اشتراط رجوعه ~~لبلدة أو مثله إن لم يكن بلده بعيدا جدا كالمغربي فيكفي رجوعه لنحو مصر كما ~~قرر مؤلفه. (تنبيهان) : الأول: زيد شرط أيضا على أحد الترددين في خليل: وهو ~~كونهما عن شخص واحد، فلو كانا عن اثنين - كأن اعتمر عن نفسه وحج عن غيره أو ~~عكسه، أو اعتمر عن زيد وحج عن بكر - فلا دم. وقيل: يجب عليه الدم فلا يشترط ~~كونهما عن واحد، قال في الأصل: وهو الراجح. # الثاني: يجب دم التمتع بإحرام الحج وجوبا موسعا بحيث لو طرأ له مسقط كموت ~~الشخص سقط، ويتحتم برمي جمرة العقبة، فيؤخذ من رأس ماله لو مات بعدها حيث ~~رماها أو فات وقت رميها. # PageV02P038 # ميقات من المواقيت المتقدمة كرابغ، واعتمر في أشهر ~~الحج، ثم رجع لبلده بعد أن حل من عمرته ثم رجع لمكة وحج من عامه فلا هدي ~~عليه. (و) شرط للتمتع أيضا: (فعل بعض ركنها) : أي أن يفعل ولو بعض ركن من ~~العمرة (في وقته) : أي الحج بدخول غروب الشمس من آخر رمضان، فإن تم سعيه ~~منها قبل الغروب وأحرم بالحج بعده لم يكن متمتعا، وإن غربت قبل تمامه كان ~~متمتعا. # الركن (الثاني) من أركان الحج: # (السعي بين الصفا والمروة) أشواطا (سبعا منه) : أي الصفا (البدء مرة ~~والعود) إليه من المروة مرة (أخرى) ، فيبدأ بالصفا ويختم بالمروة. فإن ~~ابتدأ من #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الركن الثاني من أركان الحج السعي بين الصفا والمروة] # قوله: [الثاني من أركان الحج: السعي] : ذكر الأجهوري أنه أفضل من الوقوف ~~لقربه من البيت وتبعيته للطواف الأفضل من الوقوف لتعلقه بالبيت المقصود ~~بالحج، وحديث: «الحج عرفة» ، إنما هو لفوات الحج بفواته، ولكن يبعد ما قاله ms0697 ~~الأجهوري ما سبق من الخلاف في ركنية السعي، وأنه لم يتقرر التطوع بتكراره ~~بخلاف الطواف - كذا في المجموع. # قوله [البدء] : مبتدأ خبره قوله (منه) وقوله (مرة) حال من الضمير في ~~متعلق الخبر أي البدء كائن منه حال كون ذلك البدء مرة، والصفا مذكر لأن ~~ألفه ثالثة كألف فتى، وألف التأنيث لا تكون ثالثة. # قوله: [والعود إليه] : (العود) مبتدأ و (إليه) خبر، ومرة حال من متعلق ~~الخبر كما تقدم نظيره و (أخرى) صفة ل (مرة) . # قوله: [فيبدأ بالصفا] : أي كما بدأ الله تعالى في كتابه العزيز وفي ~~الحديث:: «ابدءوا بما بدأ الله تعالى به» ، وقيل لعائشة كما في البخاري ~~قوله تعالى {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] يفيد عدم وجوبه ~~فقالت: لو كان # PageV02P039 # المروة لم يحتسب به. (وصحته: بتقديم طواف صح) : أي ~~شرط صحته أن يتقدمه طواف صحيح، (مطلقا) : سواء كان نفلا أو واجبا كالقدوم، ~~أو ركنا كالإفاضة. فإن سعى من غير تقديم طواف صحيح عليه، لم يعتد به. # (ووجب) السعي (بعد) طواف (واجب) كالقدوم والإفاضة. (و) وجب (تقديمه على ~~الوقوف) : بعرفة بأن يوقعه عقب طواف القدوم (إن وجب) عليه (طواف القدوم) ، ~~وإلا أخره عقب طواف الإفاضة كما سيقول. #   ### | [حاشية الصاوي] # كذلك لقيل أن لا يطوف، وإنما ذلك لتحرجهم منهما لما كانا محل الأصنام في ~~الجاهلية، وفي الحقيقة ليس في الآية تصريح بالوجوب، وإنما الوجوب مأخوذ من ~~السنة. # قوله: [وصحته بتقدم طواف] : ولا يشترط اتصاله به بل يغتفر الفصل اليسير ~~بين أشواطه. # قوله: [وإلا أخره عقب طواف الإفاضة] : أي وإلا يجب عليه طواف # PageV02P040 # وإنما يجب طواف القدوم بشروط ثلاثة أشار لها بقوله: ~~(بأن أحرم) بالحج مفردا أو قارنا (من الحل) إذا كان داره خارج الحرم، أو ~~كان مقيما بمكة، وخرج للحل لقرانه أو لميقاته، فيجب عليه القدوم. # (ولم يراهق) بكسر الهاء: أي يقارب الوقت بحيث يخشى فوات الحج، إن اشتغل ~~بالقدوم. وبفتحها: أي لم يزاحمه الوقت، فإن زاحمه وخشي فوات الحج لو اشتغل ~~به سقط ms0698 القدوم. بل يجب تركه لإدراك الحج. ومثل المراهق الحائض والنفساء ~~والمغمى عليه والمجنون، وإذا استمر عذرهم حتى لا يمكنهم الإتيان بالقدوم. # (ولم يردف) الحج على العمرة بحرم. (وإلا) بأن اختل شرط من الثلاثة فلا ~~قدوم عليه؛ (ف) يجب عليه تأخير سعيه (بعد الإفاضة) ليقع بعد طواف واجب. # (فإن قدمه) على طواف الإفاضة بعد نفل (أعاده) وجوبا بعده، (وأعاد له ~~الإفاضة) إن لم يسع بعدها وطال الزمن (ما دام بمكة، فإن تباعد عنها فدم) ~~يلزمه وإن لم يصل لبلده. ولا يجب عليه الرجوع له لأنه لم يترك ركنا. # (وندب لداخل مكة نزول بطوى) : بطحاء متسعة يكتنفها جبال قرب مكة في وسطها ~~بئر. (و) ندب (غسل بها) : أي فيها (لغير حائض) ونفساء، لأنه للطواف وهي لا ~~يمكنها الطواف وهي حائض أو نفساء. #   ### | [حاشية الصاوي] # القدوم أخره وجوبا وعقب طواف الإفاضة كما سيقول. # قوله: [حتى لا يمكنهم الإتيان بالقدوم] : أي مع إدراك الوقوف. # قوله: [وطال الزمن] : مفهومه لو كان الزمن قريبا بعد الإفاضة، فإنه يأتي ~~بالسعي، ولا يعيد الإفاضة لأن الفصل اليسير مغتفر. # قوله: [لأنه لم يترك ركنا] : أي لكونه أتى بأصل الركن وهو السعي بعد طواف ~~غير واجب. وإنما فوت على نفسه واجبا ينجبر بالدم حيث بعد عن مكة وما دام ~~بها لا يجبره الدم بل يلزمه الإتيان به بعد طواف الإفاضة. # قوله: [وندب غسل بها] : أي فهو نفسه مندوب. وكونه بهذا المكان مندوب ثان. # PageV02P041 # (و) ندب (دخوله) مكة (نهارا) . (و) ندب دخوله (من ~~كداء) بفتح الكاف آخره همزة محدودا اسم لطريق بين جبلين فيها صعود يهبط ~~منها على المقبرة التي بها أم المؤمنين السيدة خديجة - رضي الله عنها -. ~~(و) ندب (دخول المسجد من باب بني شيبة) المعروف الآن بباب السلام. (و) ندب ~~(خروجه) بعد انقضاء نسكه (من كدى) بضم الكاف مقصورا اسم لطريق يمرون منها ~~على الشيخ محمود. وإذا دخل المسجد (فيبدأ بالقدوم) أي بطوافه (ونوى وجوبه) ~~ليقع واجبا. # (فإن نوى) بطوافه (نفلا أعاده) بنية الوجوب. وفي ms0699 التعبير بالإعادة تسامح؛ ~~لأنه لم يأت بالواجب من أصله كمن عليه صلاة واجبة وصلى نفلا، فالواجب باق ~~في ذمته، (وأعاد السعي) الذي سعاه بعد النفل ليقع بعد واجب (ما لم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [نهارا] : فإن قدم بها ليلا بات بذي طوى. # قوله: [وندب دخوله من كداء] : أي إلا لزحمة. # قوله؛ [اسم لطريق] : ويعرف الآن بباب المعلاة والدخول من هذه الطريق ~~مندوب وإن لم يأت من جهة المدينة خلافا لخليل، فإن العلة أذان إبراهيم ~~بالحج فيه وهي عامة - كذا في المجموع. # قوله [المعروف الآن بباب السلام] : وفي الحقيقة باب السلام المعروف الآن ~~موصل إليه، فإنه الآن قوصرة بوسط صحن الحرم يمر منها الداخل من باب السلام ~~القاصد للكعبة، فلو دخل شخص من أي باب وتوصل للكعبة من تلك القوصرة فقد أتى ~~بالمندوب. # قوله: [من كدى بضم الكاف] إلخ: أبدى بعضهم الحكمة في الدخول من المفتوح ~~والخروج من المضموم وهي الإشارة إلى أنه يدخل طالبا الفتح وملتمسا العطايا، ~~فإذا خرج يضم ما حازه ويكتم أمره ولا يشيع سره. # قوله: [فإن نوى بطوافه نفلا] : أي بأن اعتقد عدم وجوبه كما يقع لبعض ~~الجهلة، وأما إن لم ينو وجوبه وهو يعتقد لزومه فلا إعادة عليه. # PageV02P042 # يخف فوتا) لحجه إن اشتغل بالإعادة، (وإلا) بأن خاف ~~الفوات ترك الإعادة لطوافه وسعيه، و (أعاده) : أي السعي (بعد الإفاضة وعليه ~~دم) لفوات القدوم، فإن لم يأت به بعدها أعاد له الإفاضة، وأعاده بعدها ما ~~دام بمكة، فإن تباعد فدم كما تقدم فيمن ليس عليه قدوم إذا قدم سعيه. # (ووجب للطواف مطلقا) - واجبا أو نفلا - (ركعتان) بعد الفراغ منه (يقرأ ~~فيهما) ندبا (بالكافرون) بعد الفاتحة في الركعة الأولى، (فالإخلاص) في ~~الثانية. (وندبا) أي إيقاعهما (بالمقام) أي مقام إبراهيم. (و) ندب (دعاء) ~~بعد تمام طوافه وقبل ركعتيه (بالملتزم) : حائط البيت بين الحجر الأسود وباب ~~البيت: يضع صدره عليه، ويفرش ذراعيه عليه ويدعو بما شاء ويسمى الحطيم أيضا. ~~(و) ندب (كثرة شرب ماء زمزم) لأنه بركة (بنية ms0700 حسنة) فقد ورد: #   ### | [حاشية الصاوي] # والحاصل أنه متى نوى الوجوب أو لم ينو شيئا ولكن اعتقد وجوبه فلا إعادة، ~~وأما إن لم ينو شيئا وكان ممن يعتقد عدم لزومه؛ أو اعتقد الوجوب ونوى به ~~النفلية فيلزمه إعادته. ### | [واجبات الطواف] # قوله: [ووجب للطواف مطلقا] : أي على أحد القولين والآخر أنهما تابعان ~~للطواف. # قوله: [يقرأ فيهما ندبا بالكافرين] إلخ: الكافرون مجرور بالحكاية، وإنما ~~خص هاتين السورتين لاشتمالهما على التوحيد في مقام التجريد. # قوله: [المقام] : أي خلفه بحيث يكون المقام بينه وبين الكعبة، ويلزم من ~~ذلك فعلهما في المسجد، لأن المقام وسطه، فلو صلاهما خارج المسجد أجزأ ~~وأعادهما ما دام على وضوء. # قوله: [ويسمى الحطيم أيضا] : أي لأنه يحطم الذنوب وما دعي فيه على ظالم ~~إلا وحطم. وقيل الملتزم اسم للمكان الكائن بين الكعبة وزمزم، فعلى هذا يكفي ~~الدعاء في أي بقعة منه. # PageV02P043 # «ماء زمزم لما شرب له» أي من علم أو عمل أو عافية أو ~~سعة رزق ونحو ذلك. (و) ندب (نقله) إلى بلده وأهله للتبرك به. # (وشرط صحة الطواف) فرضا أو نفلا: (الطهارتان) : طهارة الحدث، وطهارة ~~الخبث كالصلاة (وستر العورة) كالصلاة في حق الذكر والأنثى. (وجعل البيت عن ~~يساره) حال طوافه لا عن يمينه ولا تجاه وجهه أو ظهره. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: «ماء زمزم لما شرب له» : أي فيحصل ما قصده بالنية الحسنة لنفسه أو ~~لغيره. # قوله: [وندب نقله] : أي وخاصيته باقية خلافا لمن يزعم زوال خاصيته. # قوله: [كالصلاة] : فإن شك في الأثناء ثم بان الطهر لم يعد. # قوله: [في حق الذكر والأنثى] : قال بعض والظاهر من المذهب صحة طواف الحرة ~~إذا كانت بادية الأطراف، وتعيد استحبابا ما دامت بمكة أو حيث يمكنها ~~الإعادة وقيل لا إعادة عليه. # قوله: [وجعل البيت من يساره] : المراد عن يساره وهو ماش مستقيما جهة ~~إمامه، فلو جعله عن يساره إلا أنه رجع القهقرى من الأسود إلى اليماني لم ~~يجزه، قال الحطاب حكمة جعل البيت عن يساره ليكون قلبه ms0701 إلى جهة البيت، ووجهه ~~إلى وجه البيت، إذ باب البيت هو وجهه، فلو جعل الطائف البيت عن يمينه لأعرض ~~عن باب البيت الذي هو وجهه، ولا يليق بالأدب الإعراض عن وجوه الأمثال. # PageV02P044 # (وخروج كل البدن) : أي بدن الطائف (عن الشاذروان) ~~بفتح الذال المعجمة وإسكان الراء المهملة: بناء لطيف من حجر أصفر يميل إلى ~~البياض ملصق بحائط الكعبة محدودب طوله أقل من ذراع فوقه حلق من نحاس أصفر ~~دائر بالبيت، يربط بها أستار الكعبة يلعب بها بعض جهلة العوام كأنهم ~~يعدونها فيفسد طوافهم. # (و) خروج كل البدن أيضا عن (الحجر) بكسر الحاء وسكون الجيم: أي حجر ~~إسماعيل لأن أصله من البيت وهو الآن محوط ببناء من حجر أصفر يميل إلى ~~البياض على شكل القوس، تحت ميزاب الرحمة من الركن العراقي الذي يلي باب ~~الكعبة إلى الركن الشامي طوله نحو ذراعين، ليس ملتصقا بالكعبة، بل له باب ~~من عند العراقي، وباب من عند الشامي يدخل الداخل من هذا ويخرج من الآخر، ~~والمطاف خارج الحجر مبلط برخام نفيس من كل جهة. وإذا كان خروج كل البدن شرط ~~صحة (فينصب المقبل) للحجر الأسود #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بفتح الذال المعجمة] إلخ: أي كما ضبطه النووي، وقال ابن فرحون: ~~بكسر الذال المعجمة. # قوله: [فيفسد طوافهم] : أي لدخول بعض البدن في هواء البيت، وما ذكره هو ~~الذي عليه الأكثر من المالكية والشافعية. وذهب بعضهم إلى أنه ليس من البيت، ~~قال الحطاب: وبالجملة فقد كثر الاضطراب في الشاذروان، فيجب على الشخص ~~الاحتراز منه في طوافه ابتداء، فإن طاف وبعض بدنه في هوائه أعاد ما دام ~~بمكة، فإن لم يذكر ذلك حتى بعد عن مكة فينبغي أنه لا يلزمه الرجوع مراعاة ~~لمن يقول إنه ليس من البيت - كذا في حاشية الأصل، ولكن يلزمه هدي كما قرره ~~المؤلف. # قوله: [وخروج كل البدن أيضا عن الحجر] : أي لقول مالك في المدونة: ولا ~~يعتد بالطواف داخل الحجر، خلافا لما مشى عليه خليل من تخصيصه بستة أذرع ~~منه؛ فإنه ms0702 خلاف نص المدونة كما علمت. # قوله: [لأن أصله من البيت] : أي ولذلك «قال - صلى الله عليه وسلم - ~~لعائشة - رضي الله عنها -: صلي في الحجر إن أردت دخول البيت فإنما هو قطعة ~~من البيت، # PageV02P045 # (قامته) : بأن يعتدل بعد التقبيل قائما، ثم يطوف؛ ~~لأنه لو طاف مطأطئا كان بعض بدنه في البيت فلا يصح طوافه. # (و) شرط صحة الطواف: (كونه سبعة أشواط) من الحجر للحجر فلا يجزئ أقل. # وكونه (داخل المسجد) فلا يجزئ خارجه. #   ### | [حاشية الصاوي] # ولكن قومك استقصروه حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت» . # قوله: [فلا يجزئ أقل] : أي وأما لو زاد فقال الباجي: ومن سها في طوافه ~~فبلغ ثمانية أو أكثر فإنه يقطع ويركع ركعتين للأسبوع الكامل، ويلغي ما زاد ~~عليه ولا يعتد به. وهكذا حكم العامد، في ذلك انظر الحطاب. وبهذا تعلم ما في ~~(عب) والخرشي من بطلان الطواف بزيادة مثله سهوا، وبمطلق الزيادة عمدا ~~كالصلاة من أنه مخالف للنص، وقياسهما له على الصلاة مردود بوجود الفارق، ~~لأن الصلاة لا يخرج منها إلا بسلام، بخلاف الطواف فالزيادة بعد تمامه لغو - ~~كذا في حاشية الأصل، ولذلك اقتصر شارحنا على عدم الإجزاء في الأقل وسكت عن ~~الزيادة. # قوله: [فلا يجزئ خارجه] : أي ولا فوق سطحه، وأما بالسقائف القديمة وهي ~~محل القباب المعقودة الآن ووراء زمزم وقبة الشراب فيجوز للزحمة لا لكحر ~~وبرد فيعيد ما دام بمكة، وإلا فدم كذا في المجموع، فلو طاف في السقائف ~~لزحمة ثم زالت الزحمة في الأثناء وجب كماله في المحل المعتاد كان الباقي ~~قليلا أو كثيرا. فلو كمله في محل السقائف فهل يطالب بإعادة ما فعله بعد ~~زوال الزحمة، أو يؤمر بإعادة الطواف كله؟ قال في الحاشية والظاهر الأول. # PageV02P046 # وكونه متواليا (بلا كثير فصل، وإلا) بأن فصل كثيرا ~~لحاجة أو لغيرها (ابتدأه) من أوله، وبطل ما فعله. # (وقطع) طوافه وجوبا ولو ركنا (لإقامة) صلاة (فريضة) لراتب، إذا لم يكن ~~صلاها، أو صلاها منفردا وهي مما تعاد. والمراد بالراتب: إمام مقام إبراهيم ms0703 ~~وهو المعروف الآن بمقام الشافعي، وأما غيره فلا يقطع له لأنه بمنزلة غير ~~الراتب، كذا قيل. (و) إذا أقيمت عليه أثناء شوط (ندب) له (كمال الشوط) الذي ~~هو فيه، بأن ينتهي للحجر ليبني على طوافه المتقدم من أول الشوط، فإن لم ~~يكمله ابتدأ في موضع خروجه. قال ابن حبيب: ويندب له أن يبتدئ ذلك الشوط؛ ~~(وبنى) على ما فعله من طوافه بعد سلامه، وقبل تنفله فعلم أن الفصل بصلاة ~~الفريضة لا يبطله، بخلاف النافلة والجنازة. # وكذا لا يبطله الفصل لعذر كرعاف؛ ولذا شبه في البناء قوله: (كأن رعف) ~~فإنه يبني بعد غسل الدم بالشروط التي تقدمت في الصلاة؛ من كونه لا يتعدى ~~موضعا قريبا لأبعد منه، وأن لا يبعد المكان في نفسه؛ وأن لا يطأ نجاسة. #   ### | [حاشية الصاوي] # واعلم أنه كان في الصدر الأول سقائف في المسجد الحرام بدلها بعض السلاطين ~~من بني عثمان بقباب معقودة، وأما السقائف الموجودة الآن خلف القباب فالطواف ~~بها باطل لخروجها عن المسجد. # قوله: [بأن فصل كثيرا] : أي ولو كان الفصل لصلاة جنازة، بل صلاة الجنازة ~~مبطل للطواف ولو قل الفصل، لأنها فعل آخر غير ما هو فيه، ولا يجوز القطع ~~لها اتفاقا. قال في الأصل: ما لم تتعين، فإن تعينت وجب القطع إن خشي تغيرها ~~وإلا فلا يقطع، وإذا قلنا بالقطع فالظاهر أنه يبني كالفريضة كذا قالوا - ~~رضي الله عنهم - (اه) . وأما لو قطع لنفقة نسيها، فإن لم يخرج من المسجد ~~بنى، وإلا ابتدأه. # قوله: [كذا قيل] : تقدم في الجماعة الخلاف فيه فانظره. # قوله: [بخلاف النافلة] إلخ: أي فإنه يبطل الفصل بها ولو يسيرا لأنها ~~عبادة أخرى. وتقدم التفصيل في الجنازة. قوله: [كأن رعف فإنه يبني] : أي ~~بخلاف ما لو علم بنجس أو سقطت # PageV02P047 # (و) بنى (على الأقل إن شك) هل طاف ثلاثة أشواط أو ~~أربعة مثلا إذا لم يكن مستنكحا، إلا بنى على الأكثر. (ووجب) للطواف ~~(ابتداؤه من الحجر) : الأسود. (و) وجب له (مشي لقادر) عليه (كالسعي) : أي ~~كما ms0704 يجب المشي للسعي على القادر. (وإلا) يمش - بأن ركب أو حمل - (فدم) ~~يلزمه (إن لم يعده) وقد خرج من مكة. فإن أعاده ماشيا بعد رجوعه له من بلده ~~فلا دم عليه. فإن لم يخرج من مكة فهو مطلوب بإعادته ماشيا. ولو طال الزمن، ~~ولا يجزيه الدم والسعي كالطواف فيما ذكر. ومفهوم: " لقادر " أن العاجز لا ~~دم عليه ولا إعادة. وما مشى عليه الشيخ من أن المشي سنة فيه مسامحة. # (وسن) للطواف (تقبيل حجر بلا صوت) ندبا (أوله) أي في أوله قبل #   ### | [حاشية الصاوي] # عليه نجاسة. فإنه لا يبني بل يبطل ويبتديه، خلافا لما مشى عليه خليل. ~~وأما إن لم يعلم بالنجس إلا بعد الفراغ فلا إعادة عليه، وإنما يعيد ركعتيه ~~إن كان الأمر قريبا ولما ينتقض وضوءه، فإن طال أو انتقض وضوءه فلا شيء عليه ~~لخروج وقت الفراغ منهما. # قوله: [وبنى على الأقل] إلخ: أي ويعمل بإخبار غيره ولو واحد. # قوله: [ووجب للطواف ابتداؤه] إلخ: فإن ابتدأه من غيره ولم يعده لزمه دم. # قوله: [فيه مسامحة] : أي لحكمه بالدم في تركه؛ والدم لا يكون إلا لترك ~~واجب وهذا هو مشهور مذهبا، وأما مذهب الغير فليس المشي في الطواف والسعي ~~بواجب. ### | [سنن الطواف] # قوله: [وسن للطواف تقبيل] إلخ: ظاهره أنه سنة في كل طواف سواء كان واجبا ~~أو تطوعا، وهو الذي نسبه ابن عرفة للتلقين وظاهر إطلاق خليل وابن شاس وابن ~~الحاجب، ولكن نسب البناني للمدونة تخصيص السنية بالطواف الواجب. # قوله: [بلا صوت] : وفي الصوت قولان: بالكراهة، والإباحة وهو الأرجح. وكره ~~مالك السجود وتمريغ الوجه عليه. # PageV02P048 # الشروع فيه إذا لم تكن زحمة، (وللزحمة لمس بيد) إن ~~قدر، (ثم عود) إن لم يقدر باليد. (ووضعا) : أي اليد أو العود (على فيه) بعد ~~اللمس بأحدهما بلا صوت، (وكبر) ندبا (مع كل) من التقبيل ووضع اليد أو العود ~~على الفم. (وإلا) يقدر على واحد من الثلاثة (كبر فقط) إذا حاذاه، واستمر في ~~طوافه. (و) سن (استلام) الركن (اليماني) أول شوط ms0705 بأن يضع يده اليمنى عليه، ~~ويضعها على فيه. (و) سن (رمل ذكر) ولو غير بالغ فهو أشمل من قوله: " رجل "، ~~فليس مراده خصوص البالغ، بدليل قوله: " ولو مريضا وصبيا حملا " أي: فيرمل ~~الحامل لهما بهما. والرمل: الإسراع في المشي دون الخبب (في) الأشواط ~~(الثلاثة الأول) فقط. ومحل استنان الرمل فيها: (إن أحرم) بحج أو عمرة أو ~~بهما (من الميقات) ، بأن كان آفاقيا أو من أهله، وإلا ندب كما سيأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكبر ندبا مع كل] : أي خلافا لظاهر خليل من أنه إنما يكبر إذا ~~تعذر اللمس باليد والعود فهمه من المدونة، واعترض به على كلام ابن الحاجب ~~من التكبير، في كل مرتبة، والصواب ما لابن الحاجب الذي مشى عليه شارحنا. # قوله: [كبر فقط إذا حاذاه] : أي جاء قبالته ولا يشير بيده بل يقتصر على ~~التكبير كما قال الشارح، ولا فرق في هذه المراتب بين الشوط الأول وغيره. # قوله: [ويضعها على فيه] : أي من غير تقبيل. وأما تقبيل الحجر واستلام ~~اليماني في باقي الأشواط فمندوب كما يأتي. وأما الشامي والعراقي فيكره ~~استلامهما في سائر الأشواط. # قوله: [وسن رمل ذكر] : أي وأما النساء فلا رمل عليهن، والظاهر كراهته كما ~~في الحاشية، والطائف من الرجال عنهن حكمهن. # قوله: [إن أحرم بحج] إلخ: أي لأن سنة الرمل إنما هي في طواف العمرة وطواف ~~القدوم، وهذا الرمل مما زال سببه وبقي حكمه، فإن سببه رفع التهمة عن أصحاب ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدموا مكة بعمرة، فكان كفار # PageV02P049 # (إلا لازدحام فالطاقة) ، ولا يكلف ما فوقها. (و) سن ~~للطائف (الدعاء) بما يحب من طلب عافية وعلم وتوفيق وسعة رزق، (بلا حد) ~~محدود في ذلك، بل بما يفتح عليه. الأولى أنه يدعو بما ورد في الكتاب والسنة ~~نحو: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: ~~201] ونحو: «اللهم إني آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فاغفر ~~لي ما قدمت وما أخرت» رواه البخاري. # ثم شرع ms0706 في سنن السعي وهي أربعة فقال: (و) سن (للسعي) بين الصفا والمروة: ~~(تقبيل الحجر) الأسود قبل الخروج له، و (بعد) صلاة (الركعتين) للطواف. (و) ~~سن (رقي رجل) : أي صعوده (عليهما) : أي على الصفا والمروة، #   ### | [حاشية الصاوي] # مكة يظنون فيهم الضعف بسبب حمى المدينة، فكانوا يقولون قد أوهنتهم حمى ~~يثرب فأمروا بالرمل في ابتداء الأشواط لمنع تهمة الضعف. # قوله: [بلا حد محدود في ذلك] : أي والتحديد رآه مالك من البدع. ### | [سنن السعي] # قوله: [بعد صلاة الركعتين] : وندب أن يمر بزمزم فيشرب منها ثم يقبل الحجر ~~كما قال المصنف، ثم يخرج للسعي من باب الصفا ندبا. # قوله: [وسن رقي رجل] إلخ: اعلم أن السنة تحصل بمطلق الرقي ولو على سلم ~~واحد، والرقي على الأعلى مندوب كما في المدونة، والمراد الرقي على كل منهما # PageV02P050 # (كامرأة) يسن لها الصعود (إن خلا) الموضع من الرجال، ~~وإلا وقفت أسفلهما (و) سن (إسراع بين) العمودين (الأخضرين) الملاصقين لجدار ~~المسجد (فوق الرمل) ودون الجري، وذلك في ذهابه من الصفا إلى المروة، وكذا ~~في عوده إلى الصفا أيضا. (و) سن (الدعاء بهما) : أي عليهما سواء رقى أم لا ~~انتصب قائما أم جلس. # (وندب له) : أي للسعي (شروط الصلاة) : من طهارة، وستر عورة، وندب وقوف ~~عليهما، والجلوس مكروه أو خلاف الأولى. (و) ندب (للطواف: رمل في الثلاثة ~~الأول لمحرم) بحج أو عمرة، (من) دون المواقيت (كالتنعيم) والجعرانة، (أو ~~بالإفاضة) : أي في طوافها (لمن لم يطف #   ### | [حاشية الصاوي] # في كل مرة، فالجميع سنة واحدة، فمن رقى مرة أو مرتين فقط، فقد أتى ببعض ~~السنة كذا في (بن اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [وإلا وقفت أسفلهما] : أي ولا يجوز لها مزاحمة الرجال. # قوله: [العمودين الأخضرين] : أولهما في ركن المسجد تحت منارة باب علي على ~~يسار الذاهب إلى المروة، والثاني بعده قبالة رباط العباس، وهناك عمودان ~~آخران على يمين الذاهب إلى المروة في مقابلتهما. قوله: [وكذا في عوده إلى ~~الصفا] : أي كما ارتضاه (بن) وأيده بالنقول ms0707 خلافا لظاهر كلام سند والمواق ~~من أن الإسراع خاص بالذهاب للمروة، ولا يكون في حال العود للصفا. # قوله: [وسن الدعاء بهما] : أي بلا حد كما تقدم في الطواف، بل السنة ~~الدعاء لمن يسعى مطلقا في حال رقيه وسعيه. ولا يتقيد بالرقي كما قد يتوهم ~~من غالب العبارات كما ذكره النفراوي في شرح الرسالة. (اه. من حاشية الأصل) ~~. # قوله: [من طهارة] : أي حدث أو خبث، فإن انتقض وضوءه أو تذكر حدثا أو ~~أصابه حقن استحب له أن يتوضأ ويبني. فإن أتم سعيه كذلك أجزأه. فاستخف مالك ~~اشتغاله بالوضوء ولم يره مخلا بالموالاة الواجبة في السعي ليسارته. # قوله: [وندب وقوف عليهما] : وعن ابن فرحون أن الوقوف سنة. # قوله: [وندب للطواف رمل] : تقدم أن من أحرم بحج أو عمرة أو هما من # PageV02P051 # القدوم) لعذر أو نسيان. # (و) ندب (تقبيل الحجر) الأسود (واستلام) الركن (اليماني في غير) الشوط ~~(الأول) ، وتقدم أنهما في الأول سنة. وشبه في الندب قول: (كالخروج) من مكة ~~(لمنى يوم التروية) ، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة (بعد الزوال) قبل صلاة ~~الظهر (بقدر ما) أي زمن (يدرك بها) : أي بمنى (الظهر) فيه قبل دخول وقت ~~العصر قصرا للسنة. (وبياته بها) أي بمنى ليلة التاسع، فإنه مندوب (وسيره ~~لعرفة بعد الطلوع) للشمس: فإنه مندوب. (ونزوله بنمرة) : واد دون عرفة ~~يلصقها، منتهاها العلمان المعروفان. وهذا إذا وصلها قبل الزوال فينزل بها ~~حتى تزول الشمس، فإذا زالت صلى الظهر والعصر قصرا جمع تقديم مع الإمام ~~بمسجدها ثم ينفروا إلى عرفة للوقوف بجبل الرحمة للغروب على ما سيأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] # المواقيت يسن في حقه الرمل في طواف القدوم أو العمرة، وذكر هنا المواضع ~~التي يندب فيها الرمل وما عدا ذلك فلا رمل فيه. # قوله: [كالخروج من مكة لمنى] : أي وفي اليوم السابع يندب للإمام خطبة بعد ~~ظهره بمكة يخبر الناس فيها بالمناسك التي تفعل من وقتها إلى الخطبة التي ~~بعرفة. # قوله: [بقدر ما يدرك بها الظهر] : أي ولو وافق يوم الجمعة ms0708 أي للمسافرين، ~~وأما المقيمون الذين يريدون الحج كانوا من أهل مكة أو من غيرهم، فيجب عليهم ~~صلاة الجمعة بمكة قبل الذهاب. # قوله: [وبياته بها] : أي فيصلي بها حينئذ الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ~~وصبح التاسع وهذه السنة متروكة الآن. # قوله: [صلى الظهر والعصر] : أي بعد الخطبتين الآتيتين. # قوله: [جمع تقديم] : أي بأذان وإقامة لكل من الصلاتين بغير تنفل بينهما، ~~ومن فاته الجمع مع الإمام جمع وحده في أي مكان بعرفة. قوله: [ثم ينفروا] : ~~هكذا نسخة المؤلف من غير نون ولعلها سبق قلم. # PageV02P052 # الركن (الثالث) من أركان الحج: # (الحضور بعرفة ليلة النحر) : على أي حالة كانت، (ولو بالمرور) بها (إن ~~علمه) : أي علم أنه عرفة، (ونواه) : أي نوى الحضور الركن، وهذان شرطان في ~~المار فقط (أو مغمى عليه) . ويكفي الحضور (في أي جزء) منه؛ وهو جبل متسع ~~جدا. والحضور أعم من الوقوف، فالوقوف، ليس بشرط، وقوله: " ليلة النحر " هو ~~شرط عندنا، فلا يكفي الوقوف نهارا بل هو واجب ينجبر بالدم كما سيأتي قريبا. ~~(وأجزأ) الوقوف (بعاشر) : أي يوم العاشر ليلة الحادي عشر من ذي الحجة إن ~~(أخطئوا) : أي أهل الموقف، بأن لم يروا الهلال لعذر من غيم أو غيره، فأتموا ~~عدة ذي القعدة ثلاثين يوما فوفقوا يوم التاسع في اعتقادهم، فثبت أنه يوم ~~العاشر بنقصان ذي القعدة فيجزئهم، بخلاف التعمد وبخلاف #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الركن الثالث من أركان الحج الحضور بعرفة ليلة النحر] # قوله: [الحضور بعرفة] : ولا بد من مباشرة الأرض أو ما اتصل بها كالسجود، ~~فلا يكفي أن يقف في الهواء. # قوله: [وهذان شرطان في المار فقط] : أي الذي لم يحصل منه استقرار ~~وطمأنينة، وأما من استقر واطمأن في أي جزء منها فلا يشترط فيه العلم ولا ~~النية. # قوله: [أو مغمى عليه] : هو في حيز لو، ولا يتأتى فيه العلم ولا النية فلا ~~بد من الطمأنينة. وأولى من الإغماء النوم أي وحصل ذلك النوم أو الإغماء قبل ~~الزوال، واستمر حتى نزل من عرفة، وأما لو حصل بعد الزوال ms0709 فالإجزاء باتفاق. ~~قال بعض: وانظر لو شرب مسكرا حتى غاب وفات الوقوف قال الخرشي: والظاهر إن ~~لم يكن له فيه اختيار فهو كالمغمى عليه والمجنون، وإن كان له اختيار فلا ~~يجزيه. # قوله: [إن أخطئوا] : أي وتبين ذلك بعد الوقوف بالفعل لا إن تبين قبل ~~الوقوف فلا يجزيهم، هذا هو الصواب كما يفيده نقل الشيخ أحمد الزرقاني كذا ~~في حاشية الأصل. # قوله: [بخلاف التعمد] إلخ: ومثل ذلك ما لو أخطئوا في العدد بأن علموا ~~اليوم الأول من الشهر، ثم نسوه فوقفوا في العاشر فإنه لا يجزيهم. وأما من ~~رأى # PageV02P053 # خطئهم بثامن أو حادي عشر، أو خطأ بعضهم فلا يجزئ. # (ووجب) في الوقوف الركن: (طمأنينة) : أي استقرار بقدر الجلسة بين ~~السجدتين قائما أو جالسا أو راكبا فإذا نفروا قبل الغروب - كما هو الغالب ~~في هذه الأزمنة - وجب عليهم قبل الخروج من عرفة استقرار بعد الغروب وإلا ~~فدم إن لم يتداركه (كالوقوف نهارا بعد الزوال) : فإنه واجب ينجبر بالدم ولا ~~يكفي قبل الزوال. وذهب بعض الأئمة كالشافعي إلى أن الركن الوقوف إما نهارا ~~أو ليلا. # (وسن خطبتان) كالجمعة (بعد الزوال) بمسجد عرفة. ويقال مسجد نمرة أيضا؛ ~~لأن مقصورته الغربية التي بها المحراب في نمرة وباقيه في عرفة، وهو مسجد ~~عظيم الشأن متين البنيان أكثر الحجاج الآن لا يعرفه ولا يهتدي إليه حتى ~~طلبة العلم، سوى أهل مكة وغالب أهل الروم؛ فلهم اعتناء بإقامة الشعائر. ~~(يعلمهم) الخطيب (بهما) : أي الخطبتين بعد الحمد والشهادتين (ما عليهم من ~~المناسك) قبل الأذان للظهر، بأن يذكر لهم أن يجمعوا بين الصلاتين جمع ~~تقديم، وأن يقصروهما للسنة #   ### | [حاشية الصاوي] # الهلال وردت شهادته فإنه يلزمه الوقوف في وقته كالصوم. # قوله: [استقرار بعد الغروب] : أي بقدر ما بين السجدتين. # قوله: [إن لم يتداركه] : أي بأن طلع عليه الفجر ولم يحصل منه طمأنينة ~~بعرفة ليلا. # قوله: [وذهب بعض الأئمة كالشافعي] إلخ: أي فمن وقف نهارا فقط كفى عند ~~الشافعي، ومن وقف ليلا فقط كفى عند مالك والشافعي، ولزمه ms0710 دم عند مالك لفوات ~~النهار. # قوله: [بعد الزوال] : فلو خطب قبله وصلى بعده أو صلى بغير خطبة أجزأه ~~إجماعا. # قوله: [ويقال مسجد نمرة أيضا] : ويقال مسجد عرنة بالنون أيضا كما تقدم. # قوله: [وأن يقصروهما للسنة] : أي فإن السنة جاءت بالقصر في تلك الأماكن، ~~وإن لم تكن المسافة أربعة برد، فلذلك يسن لأهل مكة القصر في # PageV02P054 # إلا أهل عرفة فيتمون، وبعد الفراغ منهما ينفرون إلى ~~جبل الرحمة واقفين أو راكبين بطهارة، مستقبلين البيت وهو جهة المغرب ~~بالنسبة لمن بعرفة داعين متضرعين للغروب. ثم يدفعون بدفع الإمام بسكينة ~~ووقار، فإذا وصلتم لمزدلفة فاجمعوا بين المغرب والعشاء جمع تأخير تقصرون ~~العشاء إلا أهل مزدلفة فيتمون. وتلتقطون منها الجمرات تبيتون بها وتصلون ~~بها الصبح، ثم تنفرون إلى المشعر الحرام فتقفون به إلى قرب طلوع الشمس، ثم ~~تسيرون لمنى لرمي جمرة العقبة وتسرعون ببطن محسر، فإذا رميتم الجمار ~~فاحلقوا أو قصروا واذبحوا أو انحروا هداياكم وقد حل لكم ما عدا النساء ~~والصيد، ثم امضوا من يومكم (إلى) طواف (الإفاضة) وقد حل لكم كل شيء حتى ~~النساء والصيد. (ثم أذن) بالبناء للمفعول (وأقيم) : أي ثم يؤذن المؤذن ~~لصلاة الظهر ويقيم الصلاة (بعد الفراغ) من خطبته (وهو) : أي الإمام (جالس ~~على المنبر) . # (و) سن (جمع الظهرين) جمع تقديم حتى لأهل عرفة. (و) سن (قصرهما) إلا لأهل ~~عرفة بأذان ثان وإقامة للعصر من غير تنفل #   ### | [حاشية الصاوي] # عرفة ومنى ومزدلفة وكذلك جميع أهل تلك الأماكن يقصرون في غير وطنهم كما ~~سيأتي يصرح بذلك. # قوله: [إلا أهل عرفة فيتمون] : ويقال مثل ذلك في منى ومزدلفة. # قوله: [وتلتقطون منها الجمرات] : يعني حصيات جمرة العقبة لا كل الجمرات، ~~فإن باقيها تلتقط من منى كما يأتي. # قوله: [ثم تبيتون بها] : أي ندبا لأن هذه الكيفية التي بينها بعضها واجب ~~وبعضها سنة وبعضها مندوب، وسيأتي إيضاح ذلك مفصلا. # قوله: [وقد حل لكم كل شيء حتى النساء] إلخ: أي فهو التحلل الأكبر. وما ~~قبله تحلل أصغر كما يأتي. # قوله: [بأذان ms0711 ثان] : أي كما هو مذهب المدونة قال في الجلاب وهو الأشهر ~~وقيل بأذان واحد، وبه قال ابن القاسم وابن الماجشون وابن المواز. # PageV02P055 # بينهما. ومن فاته الجمع مع الإمام جمع في رحله. وهذه ~~الشعائر والخطبة على الوجه الذي مر مقامه - بفضل الله - في هذه الأزمنة كما ~~شاهدنا ذلك يقيمها أهل مكة وغالب الأعاجم من الأروام والبرابرة وأما غيرهم ~~فلا، ولو حج مرارا كثيرة، حتى أمير الحج المصري أو الشامي، وكثير من العوام ~~لا يعلمون أن بعرفة مسجدا من أصله، وذلك أن شأن الحج النزول بقرب جبل ~~الرحمة شرقي عرفة ومسجدها في جهتها الغربية، وبينهما مسافة وفيها أشجار ~~وكلأ، فقل أن يتنبه الغافل لرؤية المسجد، إلا أنهم يتمون الصلاة لكون ~~الإمام حنفيا. وأمر الحرمين منوط بأمر السلطان وهو حنفي. # (وندب وقوف) بعد صلاة الظهرين (بجبل الرحمة) : مكان معلوم شرقي عرفة عند ~~الصخرات العظام، وهناك قبة يسميها العوام قبة أبينا آدم (متوضئا) لأنه من ~~أعظم المشاهد وليس الوضوء بواجب للمشقة. # (و) ندب الوقوف (مع الناس) : لأن في جمعهم مزيد الرحمة والقبول (و) ندب ~~(ركوبه به) : أي الوقوف؛ أي في حالة وقوفه (فقيام) على قدميه، (إلا لتعب) ~~فيجلس. (و) ندب (دعاء) بما أحب من خيري الدنيا والآخرة (وتضرع) : أي خشوع #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [جمع في رحله] : فإن تركه فلا شيء عليه، وقيل عليه دم حكاه في ~~اللمع واستبعده القرافي. # قوله: [وهناك قبة] إلخ: قيل هي محل التقاء آدم مع حواء بعد هبوطهما من ~~الجنة، ولذلك سمي عرفات لتعارفهما في تلك البقعة. # قوله: [وندب ركوبه به] : أي لوقوفه - عليه السلام - كذلك، ولكونه أعون ~~على مواصلة الدعاء وأقوى على الطاعة، ويحمل النهي في قوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي» ، على ما إذا حصل مشقة أو هو ~~مستثنى من النهي. # قوله: [دعاء بما أحب] : أي بأي دعاء كان ويندب ابتداؤه بالحمد والصلاة ~~على النبي، ثم أفضله دعوات القرآن وما جرى مجراه من الدعوات النبوية ~~والدعوات المأثورة عن السلف وأهل العرفان. ms0712 # PageV02P056 # وابتهال إلى الله تعالى، لأنه أقرب للإجابة (للغروب) ~~. فيدفعون إلى مزدلفة. # (وسن جمع العشاءين بمزدلفة) بأن تؤخر المغرب لبعد مغيب الشفق فتصلى مع ~~العشاء فيها، وهذا إن وقف مع الناس ودفع معهم وإلا فسيأتي حكمه. (و) سن ~~(قصر) للعشاء لجميع الحجاج (إلا أهلها) فيتمونها (كمنى وعرفة) أي كأهلهما ~~في محلهما فيتمون ويقصر غيرهم. والحاصل: أن أهل كل محل من مكة ومنى ومزدلفة ~~وعرفة يتم في محله ويقصر غيرهم. (وإن قدمتا) : أي المغرب والعشاء عنها أي ~~عن المزدلفة (أعادهما بها) أي المزدلفة ندبا (إلا المعذور) أي المتأخر عن ~~الناس لعذر به أو بدابته (فبعد الشفق) يصليهما جمعا (في أي محل) كان هو ~~فيه. وهذا (إن وقف مع الإمام والناس بعرفة) ، وإلا انفرد بوقوفه عنهم، ~~(فكل) من الفرضين يصليه (لوقته) المغرب بعد الغروب، والعشاء بعد الشفق ~~قصرا. # (ووجب نزوله بها) : أي بالمزدلفة بقدر حط الرحال وصلاة العشاءين، وتناول ~~شيء من أكل فيها أو شرب. فإن لم ينزل فدم. (وندب بياته) بها (وارتحاله) ~~منها (بعد صلاة الصبح) فيها (بغلس) . قبل أن تتعارف الوجوه. (و) ندب (وقوفه ~~بالمشعر الحرام) : محل يلي مزدلفة جهة منى (مستقبلا) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [جمع العشاءين بمزدلفة] : سميت بذلك لأخذها من الازدلاف وهو ~~التقرب؛ لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات تقربوا بالمضي إليها - قاله ~~النووي. # قوله: [يتم في محله ويقصر غيرهم] : أي وأما الجمع بعرفة ومزدلفة فهو سنة ~~للجميع. # قوله: [بقدر حط الرحال] إلخ: أي فالمدار على مضي قدر ما ذكره. وإن لم ~~يفعل شيئا من ذلك. # قوله: [وقوفه بالمشعر الحرام] : تبع في الندب خليلا، والمعتمد أن الوقوف ~~بالمشعر سنة كما قال ابن رشد، وشهره القلشاني. بل قال ابن الماجشون: إن ~~الوقوف به فريضة كما تقدم. # قوله: [محل يلي مزدلفة] : أي وهو المسجد الذي على يسار الذاهب لمنى # PageV02P057 # للبيت جهة المغرب: لأن هذه الأماكن كلها شرقية مكة ~~بين جبال شواهق يقفون به (للدعاء) بالمغفرة وغيرها، (والثناء) على الله ~~تعالى (للإسفار) . # (و) ندب (إسراع) دون الجري ms0713 يهرول الماشي ويحرك الراكب دابته (ببطن محسر) ~~بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المهملة مشددة: واد بين المشعر الحرام ~~ومنى بقدر رمية الحجر بالمقلاع من قوي. (و) ندب (رميه العقبة) : أي جمرتها ~~(حين وصوله) لها على أي حالة بسبع حصيات يلتقطها من المزدلفة، (وإن راكبا) ~~ولا يصبر للنزول. (و) ندب (مشيه) : أي الرامي (في غيرها) : أي غير جمرة ~~العقبة يوم النحر. فيشمل العقبة في غير يوم النحر. (وحل بها) أي بالعقبة أي ~~برمي جمرتها كل شيء يحرم على المحرم (غير نساء وصيد، وكره) له (الطيب) حتى ~~يطوف طواف الإفاضة. وهذا هو #   ### | [حاشية الصاوي] # الذي بين جبل المزدلفة والجبل المسمى بقزح، وإنما سمي مشعرا لما فيه من ~~الشعائر أي الطاعات ومعالم الدين ومعنى الحرام أي الذي يحرم فيه الصيد ~~وغيره كقطع الأشجار لأنه من الحرم. # قوله: [للإسفار] : أي فقط، ويكره الوقوف للطلوع. # قوله: [ببطن محسر] : قيل سمي بذلك لحسر أصحاب الفيل فيه، والحق أن قضية ~~الفيل لم يكن بوادي محسر بل كانت خارج الحرم كما أفاده أشياخنا. فإذا كان ~~كذلك فانظر ما حكمة الإسراع. # قوله: [حين وصوله لها] : هذا هو مصب الندب، وأما رميها في حد ذاته فواجب. ~~ومحل ندب رميها حين الوصول إذا وصل لها بعد طلوع الشمس، فإن وصل قبل الطلوع ~~انتظر طلوع الفجر وجوبا، ويستحب له أن يؤخر حتى تطلع الشمس، لأن وقت رميها ~~يدخل بطلوع الفجر، ويمتد إلى الغروب كما يأتي. قوله: [يلتقطها من المزدلفة] ~~: أي كما هو الندب، فلو التقطها من منى كفاه. # قوله: [غير نساء] : هذا في حق الرجال ويقال في حق النساء غير رجال وصيد. # PageV02P058 # التحلل الأصغر. # (و) ندب (تكبيره) بأن يقول: " الله أكبر " (مع) رمي (كل حصاة) من العقبة ~~أو غيرها من باقي الأيام. (و) ندب (تتابعها) : أي الحصيات بالرمي؛ فلا يفصل ~~بينها بمشغل من كلام أو غيره. (و) ندب (لقطها) بنفسه أو غيره من أي محل إلا ~~العقبة فمن المزدلفة، ويكره أن يكسر حجرا كبيرا، كرمي بما رمى ms0714 به. (و) ندب ~~(ذبح) لهدي (وحلق قبل الزوال) إن أمكن، وهذا محط الندب وإلا فكل منهما ~~واجب. (و) ندب (تأخيره) أي الحلق (عن الذبح والتقصير) لشعر الرأس (مجز) ~~للذكر عن الحلق. (وهو) : أي التقصير (للمرأة) : أي سنتها؛ ولا يجوز لها ~~الحلق إن كانت كبيرة لأنه مثلة في حقها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وندب تأخيره] إلخ: اعلم أنهم أجمعوا على مطلوبية الأمور الأربعة ~~التي تفعل في يوم النحر وهي الرمي، ثم النحر، ثم الحلق، ثم الإفاضة على هذا ~~الوجه، إلا أن ابن الجهم من أئمتنا استثنى القارن فقال: لا يحلق حتى يطوف، ~~لاحظ عمل العمرة، والعمرة يتأخر فيها الحلق عن الطواف. ومطلوبية الحلق ولو ~~في حق من لا شعر له أصلا فيجري الموسى على رأسه لأنه عبادة تتعلق بالشعر ~~فتنتقل للبشرة عند عدمه كالمسح في الوضوء، ومن برأسه وجع لا يقدر على ~~الحلاق أهدى. قال بعضهم: فإن صح وجب عليه الحلق، والحلق يجزئ ولو بالنورة ~~خلافا لأشهب القائل بعدم الإجزاء. # قوله: [والتقصير لشعر الرأس] : أي إن لم يكن لبد شعره وإلا تعين الحلق. ~~ونص المدونة: ومن ضفر أو عقص أو لبد فعليه الحلاق، ومثله في الموطإ، وعلله ~~ابن الحاجب تبعا لابن شاس بعدم إمكان التقصير، ورده في التوضيح بأنه يمكنه ~~أن يغسله ثم يقصر. وإنما علل علماؤنا تعين الحلق في حق هؤلاء بالسنة كذا في ~~حاشية الأصل. # PageV02P059 # (تأخذ) المرأة أي تقص (من جميع شعرها نحو) أي قدر ~~(الأنملة) من الأصبع. # (و) يأخذ (الرجل) إن قصر (من قرب أصله) أي الشعر، (وأجزأه الأخذ من ~~الأطراف) لجميع الشعر نحو الأنملة وأخطأ (لا) يجزئ (حلق البعض) من شعر ~~الرأس للذكر، ولا تقصير البعض للأنثى وهو مجز عند غيرنا كالمسح في الوضوء. ~~فإذا رمى العقبة ونحر وحلق أو قصر نزل من منى لمكة لطواف الإفاضة. ولا تسن ~~له صلاة العيد بمنى ولا بالمسجد الحرام، لأن الحاج لا عيد عليه. وما يقع ~~الآن من صلاة العيد بالمسجد الحرام بعد رميهم جمرة العقبة فعلى ms0715 غير مذهبنا. # (الركن الرابع) من أركان الحج: (طواف الإفاضة) : سبعة أشواط بالبيت على ~~الوجه المتقدم. (وحل به ما بقي) من نساء وصيد وطيب، وهذا هو التحلل الأكبر. ~~فيجوز له وطء حليلته بمنى أيام التشريق (إن حلق) أو قصر قبل الإفاضة أو ~~بعدها (وقدم سعيه) عقب القدوم. فإن لم يقدمه عقبه أو كان لا قدوم عليه فلا ~~يحل ما بقي إلا بالسعي. فإن وطئ أو اصطاد قبله: فالدم وسيأتي أنه إذا لم ~~يحلق فالدم في الوطء لا الصيد. # (ووقته) : أي طواف الإفاضة (من طلوع فجر يوم النحر) فلا يصح قبله ~~(كالعقبة) أي رمي جمرتها، فلا يصح قبله. # (ووجب تقديم الرمي) للعقبة (على الحلق) ، لأنه إذا لم يرمها لم يحصل له #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الركن الرابع من أركان الحج طواف الإفاضة] # قوله: [على الوجه المتقدم] : أي من الشروط والآداب. # قوله: [إن حلق] : أي وكان قد رمى جمرة العقبة قبل الإفاضة. أو فات وقتها. # قوله: [فالدم] : أي هديا في الوطء، وجزاء في الصيد، وقولنا: " وكان قد ~~رمى جمرة العقبة أو فات وقتها ": احتراز مما إذا أفاض قبل ذلك فإنه إذا وطئ ~~عليه هدي. # PageV02P060 # تحلل، فلا يجوز له حلق ولا غيره من محرمات الإحرام. ~~(و) وجب تقديم الرمي أيضا على طواف (الإفاضة) ، فإن قدم واحدا منهما عليه: ~~فدم، كما يأتي، بخلاف تقديم النحر أو الحلق على الإفاضة أو الرمي على ~~النحر، فليس بواجب بل مندوب. فالحاصل أن الذي يفعل يوم النحر أربعة: الرمي، ~~فالنحر، فالحلق، فالإفاضة. فتقديم الرمي على الحلق وعلى الإفاضة واجب ينجبر ~~بالدم، وتقديم الرمي على النحر، وتقديم النحر على الحلق وتقديمهما على ~~الإفاضة مندوب، فإن نحر قبل الرمي أو أفاض قبل النحر أو قبل الحلق أو ~~قبلهما معا أو قدم الحلق على النحر فلا شيء عليه في الخمسة وهو محمل ~~الحديث: «ما سئل عن شيء قدم أو أخر يوم النحر إلا قال: افعل ولا حرج» . # (وندب فعله) أي طواف الإفاضة (في ثوبي إحرامه) ليكون جميع أركان الحج ~~بهما. ms0716 # (و) ندب فعله (عقب حلقه) بلا تأخير إلا بقدر قضاء حاجته. # (فإن وطئ بعده) أي بعد طواف الإفاضة (وقبل الحلق: فدم) لما تقدم أنه لا ~~يحل له ما بقي إلا إذا حلق وسعى قبل الإفاضة أو بعدها، (بخلاف الصيد) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يجوز له حلق] : فلو حلق لزمه فدية كما يأتي، ولا يجزيه ذلك ~~الحلاق. # قوله: [وهو محمل الحديث] : أي هذه الصور الخمس يحمل عليها قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «افعل ولا حرج» ، ولا يحمل الحديث شاملا لتقديم الحلق أو ~~الإفاضة على الرمي، لأنه لا يصح نفي الحرج عنهما. # قوله: [في ثوبي إحرامه] : أي وهما الإزار والرداء. # قوله: [بخلاف الصيد] : أي وأولى الطيب وإنما كان أمرهما خفيفا بالنسبة # PageV02P061 # قبل الحلق فلا دم عليه لخفته بالنسبة للوطء، وهذا إن ~~كان سعى، وإلا فعليه الدم في الصيد أيضا كما تقدم، لأن السعي ركن. # (كأن قدم الإفاضة أو الحلق على الرمي) : تشبيه في وجوب الدم؛ ففي تقديم ~~الإفاضة على الرمي دم أي هدي، وفي تقديم الحلق على الرمي دم أي فدية، لأنه ~~من إزالة الأذى أو الترفه قبل التحللين، فإن قدمهما معا على الرمي فهدي ~~وفدية (وأعاد الإفاضة) - ما دام بمكة تداركا للواجب، وسقط عنه الدم إن ~~أعاده قبل المحرم. # (لا) دم عليه (إن خالف) عمدا أو نسيانا (في غير) : أي الصورتين ~~المتقدمتين؛ كأن قدم النحر على الرمي أو الحلق على الذبح أو الإفاضة عليهما ~~كما تقدم. (وكتأخيره الحلق) ولو سهوا (لبلده) ولو قربت: فدم. (أو) تأخيره ~~الحلق (لخروج أيام الرمي) الثلاثة بعد يوم النحر: فدم، إلا أن هذا حكاه في ~~التوضيح: ب " قيل " - بعد أن ذكر أن الدم في تأخيره لبلده - " عن المدونة " ~~وذكر عن التونسي أو بعد طول، ثم قال: وقيل إن أخره بعد أيام النحر فظاهره ~~أنه ضعيف. (أو تأخير) طواف (الإفاضة للمحرم) : فدم لفعل الركن في غير #   ### | [حاشية الصاوي] # للوطء، لأن الوطء من مفسدات الحج في بعض أحواله. # قوله: [وإلا فعليه ms0717 الدم في الصيد أيضا] : مراده جزاء، وأما الطيب في تلك ~~الحالة فلا شيء فيه. # قوله: [لا دم عليه إن خالف] إلخ: أي لكونه لم يترك واجبا كما تقدم. # قوله: [وكتأخيره الحلق ولو سهوا لبلده] : نص المدونة: والحلاق يوم النحر ~~أحب إلي وأفضل، وإن حلق بمكة أيام التشريق أو بعدها أو حلق في الحل في أيام ~~منى فلا شيء عليه، وإن أخر الحلاق حتى رجع إلى بلده جاهلا أو ناسيا حلق أو ~~قصر وأهدى - كذا في البناني نقله محشي الأصل. # قوله: [ولو قربت] : أي كما في سياق المدونة خلافا لمن قيدها بالبعد. # قوله: [لفعل الركن في غير أشهر الحج] : أي التي هي شوال وذو القعدة وذو ~~الحجة. # PageV02P062 # أشهر الحج، وكذا تأخير السعي له. (أو) تأخير (رمي ~~حصاة فأكثر) من الجمار (الليل) لخروج وقت الأداء وهو النهار، الواجب فيه ~~الرمي ودخول وقت القضاء وهو الليل، فأولى إذا أخر ليوم بعده وعليه دم واحد ~~في تأخير حصاة فأكثر. # (وفات) الرمي لجمرة العقبة أو غيرها من جمار الثاني والثالث والرابع، ~~(بالغروب من) اليوم (الرابع، فقضاء كل) تفريع على ما قبله؛ أي فعلم من ~~قوله: " أو رمي حصاة " إلخ. أن قضاء كل من العقبة وغيرها إن أخره لعذر أو ~~غيره ينتهي (إليه) أي إلى غروب الرابع. (والليل) عقب كل يوم (قضاء) لما ~~فاته بالنهار يجب به الدم. # (وحمل) بالبناء للمفعول (مطيق) للرمي على دابة أو غيرها إن كان لا قدرة ~~له على المشي لمرض أو غيره (ورمي) بنفسه وجوبا ولا يستنيب ولا يرمي الحصاة ~~في كف غيره ليرمي عنه فإن فعل لم يجزه. # (واستناب العاجز) عن الرمي عنه؛ ولا يسقط عنه الدم برمي النائب. وفائدتها ~~سقوط الإثم. ورمى عن صغير لا يحسن الرمي أو مجنون وليه، فإن أخر لوقت ~~القضاء: فالدم على الولي. وإذا استناب العاجز (فيتحرى الرمي) : أي وقت رمى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [واستناب العاجز] : حاصل الفقه: أن العاجز عن الرمي يؤمر ~~بالاستنابة. فإذا استناب سقط عنه الإثم، والدم لازم ms0718 له على كل حال، لكن إن ~~كان تأخير النائب عن وقت الأداء لغير عذر، كان الدم عليه، وإن كان لعذر كان ~~على العاجز. # قوله: [ورمى عن صغير] : حاصله أن الصغير الذي لا يحسن الرمي والمجنون ~~يرمي عنهما من أحجهما، كما أنه يطوف عنهما، وتقدم ذلك أول الباب. فإن لم ~~يرم عنهما إلى أن دخل وقت القضاء فالدم واجب عليه، وإن رمى عنهما في وقت ~~الأداء فلا دم أصلا، بخلاف رمي النائب عن العاجز فإن فيه الدم، ولو رمى عنه ~~في وقت الأداء إلا أن يصح العاجز، ويرمي عن نفسه وقت الأداء، وأما الصغير ~~الذي يحسن الرمي فإن يرمي عن نفسه. فإن لم يرم حتى فات وقت الأداء لزمه ~~الدم. # PageV02P063 # نائبه عنه، (وكبر) لكل حصاة، وأعاد الرمي بنفسه إن صح ~~قبل الفوات بالغروب من الرابع. # (ثم) بعد إفاضته من يوم النحر (رجع) وجوبا (للمبيت بمنى) ، أي فيها. وندب ~~- الفور ولو يوم جمعة ولا يصلي الجمعة بمكة - (فوق العقبة) : لا دونها فلا ~~يجزئ. والعقبة: صخرة عظيمة هي أول منى بالنسبة للآتي من مكة، يليها بناء ~~لطيف يرمى عليه الحصيات هو المسمى بجمرة العقبة. وهي آخر منى بالنسبة للآتي ~~من مزدلفة، ومنى: بطحاء متسعة ينزل بها الحجاج في الأيام المعدودات، فقول " ~~فوق العقبة " أي في البطحاء التي مبدؤها العقبة احترازا عن البيات دونها ~~مما يلي مكة، (ثلاثا) من الليالي إن لم يتعجل (أو ليلتين إن تعجل قبل ~~الغروب من) اليوم (الثاني) من أيام الرمي. (وإن ترك جل ليلة) وهو ما زاد ~~على النصف من الغروب للفجر، (فدم) يلزمه. # (ولو غربت) الشمس من الثاني (وهو بمنى لزمه) المبيت بها، (ورمي) اليوم ~~(الثالث) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأعاد الرمي بنفسه] : وفائدة الإعادة نفي الدم عمن لم يخرج وقته، ~~فإن لم يعد أثم واستمر الدم باقيا. # قوله: [أو ليلتين إن تعجل] : أي والتعجيل جائز مستوي الطرفين لا مستحب ~~ولا خلاف الأولى. كذا في الحاشية، لكن في حق غير الإمام، وأما هو فيكره له ms0719 ~~التعجيل. # قوله: [وإن ترك جل ليلة] : المراد أن غير المتعجل يلزمه الدم لترك جل ~~ليلة من الليالي الثلاث، والمتعجل لتركه من الليلتين، وليس المراد جل ليلة ~~من أي ليلة من الثلاث للمتعجل وغيره، إذ المتعجل لا يلزمه بيات الثالثة. ~~والحاصل: أن المقتضي لوجوب بيات الثالثة وعدم وجوبه قصد التعجيل وعدمه، فإن ~~قصد التعجيل فلا يلزمه بيات ولا دم، وإن لم يقصده يلزمه البيات والدم، إن ~~ترك الليلة كلها أو جلها. # قوله: [ولو غربت الشمس] : أشار بهذا إلى أن شرط جواز التعجيل أن يجاوز ~~جمرة العقبة قبل غروب الشمس من اليوم الثاني من أيام الرمي، فإن # PageV02P064 # وإذا رجع للمبيت بمنى - وتعجل أو لم يتعجل - (فيرمي ~~كل يوم) بعد يوم النحر الجمرات (الثلاث) : الأول والوسطى وجمرة العقبة ~~(بسبع حصيات) فجميعها إحدى وعشرين حصاة، في كل يوم غير يوم النحر، فليس فيه ~~إلا جمرة العقبة طلوع الشمس بسبع حصيات فقط. (يبدأ بالتي تلي مسجد منى) وهي ~~الأولى، ويثني بالوسطى (ويختم بالعقبة) : أي يرمي جمرتها. ووقت أداء الرمي ~~(من الزوال للغروب) ، وتقدم أن الليل قضاء فإن قدمه #   ### | [حاشية الصاوي] # لم يجاوزها إلا بعد الغروب لزمه المبيت بمنى ورمي الثالث كما قال الشارح. ~~لكن في حاشية الأصل - نقلا عن كبير الخرشي - ما ذكر من شرط التعجيل، إن كان ~~المتعجل من أهل مكة، وأما إن كان من غيرها فلا يشترط خروجه من منى قبل ~~الغروب من اليوم الثاني، وإنما يشترط نية الخروج قبل الغروب من الثاني، ثم ~~إن من تعجل وأدركته الصلاة في أثناء الطريق هل يتم أو لا؟ لم أر فيه نصا، ~~والإتمام أحوط. وأما من أدركته الصلاة من الحجاج وهو في غير محل النسك ~~كالرعاة إذا رموا العقبة وتوجهوا للرعي، فالظاهر من كلامهم أن حكمهم حكم ~~الحجاج (اه) . تنبيه: # رخص مالك جوازا لراعي الإبل فقط بعد رمي العقبة يوم النحر أن ينصرف إلى ~~رعيه، ويترك المبيت ليلة الحادي عشر والثاني عشر، ويأتي اليوم الثالث من ~~أيام النحر فيرمي فيه لليومين، ms0720 اليوم الثاني الذي فاته وهو في رعيه، ~~والثالث الذي حضر فيه، ثم إن شاء تعجل وإن شاء أقام لرمي الثالث من أيام ~~الرمي. وكذا رخص لصاحب السقاية في ترك المبيت خاصة، فلا بد أن يأتي نهارا ~~للرمي، ثم ينصرف، لأن ذا السقاية ينزع الماء من زمزم ليلا، ويفرغه في ~~الحياض كذا في الأصل. # قوله: [فجميعها إحدى وعشرين] : هكذا مسودة الشارح بالياء، ولعل المناسب ~~عشرون بالواو. وجملة الحصيات سبعون لغير المتعجل وتسع وأربعون للمتعجل. # قوله: [يبدأ] : أي وهذا الترتيب واجب شرط فهو من شروط الصحة أيضا كما ~~يأتي. # قوله: [وقت أداء الرمي] إلخ: أي لجميع الجمار غير جمرة العقبة يوم # PageV02P065 # على الزوال لم يعتد به. ثم شرع في بيان شروط صحة ~~الرمي بقوله: # (وصحته) أي شرط صحة الرمي مطلقا: أن يكون (بحجر) ، فلا يصح بطين ولا ~~بمعدن، ولا يشترط طهارته. وأن يكون الحصى (كحصى الخذف) يصح قراءته ~~بالمعجمتين وبالحاء المهملة والذال المعجمة: وهو رمي الحصى بالسبابتين، بأن ~~تكون الحصاة قدر الفولة أو النواة، (ولا يجزئ صغير جدا) كالحمصة، (وكره ~~كبير) وأجزأ. (ورمي) عطف على حجر: أي وصحته برمي؛ أي دفع باليد. فلا يجزئ ~~الوضع أو الطرح (على الجمرة) : وهي البناء وما حوله من موضع الحصى، #   ### | [حاشية الصاوي] # النحر، فإن وقتها يدخل من طلوع الفجر إلى الغروب، والأفضل أن تكون بعد ~~الشمس كما يأتي. قوله: [أن يكون بحجر] : أي كون الرمي به من جنس ما يسمى ~~حجرا سواء كان زلطا أو رخاما أو صوانا أو غير ذلك. # قوله: [ولا يشترط طهارته] : أي بل يندب. # قوله: [وهو رمي الحصى بالسبابتين] : بيان لمعناه اللغوي، وكانت العرب ~~ترمي بها في الصغر على وجه اللعب تجعلها بين السبابة والإبهام من اليسرى، ~~ثم تقذفها بسبابة اليمنى أو تجعلها بين سبابتيها، وليست هذه الهيئة مطلوبة ~~في الرمي، وإنما المطلوب أخذها بسبابته وإبهامه من اليد اليمنى ورميها. # قوله: [وكره كبير] : أي لئلا يؤذي الناس. # قوله: [أي وصحته برمي] : اعترض بأن الشيء لا يكون شرطا لنفسه. ms0721 وأجيب بأن ~~الرمي المشروط فيه المراد منه الإيصال للجمرة. والرمي الذي اعتبر شرطا ~~بمعنى الاندفاع، فالمعنى حينئذ شرط صحة الإيصال للجمرة الاندفاع، فلا يجزئ ~~وضع الحصاة بيده على الجمرة، ولا طرحها عليها من غير اندفاع، وهذا الجواب ~~يؤخذ من الشارح. ولا بد أن يكون الرمي مباشرة لا بقوس أو رجله أو غير ذلك، ~~ولا بد أن تكون كل واحدة بانفرادها، فلو رمى السبعة دفعة واحدة حسبت واحدة. # قوله: [وهي البناء وما حوله] : وقيل إن الجمرة اسم للمكان الذي حول # PageV02P066 # وهو أولى، فإن وقعت الحصاة في شق من البناء أجزأت على ~~التحقيق لا إن جاوزتها ووقعت خلفها بعد، (أو وقعت دونها) : أي دون الجمرة ~~التي هي محل الرمي، (ولم تصل) الحصاة إليها، فإن وصلت أجزأت. (و) صحته ~~(بترتبهن) : أي الجمرات بأن يبتدئ بالأولى التي تلي مسجد منى، ثم الوسطى، ~~ثم العقبة (لا إن نكس) بأن قدم العقبة أو الوسطى، (أو ترك بعضا) منها حصاة ~~أو أكثر من الجميع أو من بعضهن (ولو سهوا) لم يجزه. (فلو رمى كلا) من ~~الجمرات (بخمس) من الحصيات (اعتد بالخمس الأول) من الجمرة الأولى، وكملها ~~بحصاتين وأعاد الثانية والثالثة من أصلهما للترتيب. # (وإن لم يدر موضع حصاة) تركها منهن تحقيقا أو شك أهي من الأولى أو من ~~غيرها (اعتد بست من) الجمرة (الأولى) بناء على اليقين، (وأعاد ما بعدها) #   ### | [حاشية الصاوي] # البناء فقط محل اجتماع الحصى، وعليه فلا يجزئ ما وقف في البناء، ولكن ~~التحقيق الإجزاء كما قال الشارح. # قوله: [فإن وصلت أجزأت] : هكذا في التوضيح عن سند. # قوله: [بأن يبدأ بالأولى] : أي وهي الكبرى. # قوله: [ثم بالوسطى] : أي التي في السوق، ويرميان من أعلى من جهة منى كما ~~في التتائي. # وقوله: [ثم بالعقبة] : أي يختم بها ويرميها من أسفل من بطن الوادي. قال ~~في المجموع: فإن تأخر يوم لآخر ففي (ح) تقديم القضاء، ولو ضاق كيسير ~~الفوائت، وظاهر اتحاد الدم قال إلا أن يضيق اليوم الآخر: السنهوري - قياسا ~~على الاختصاص بالأخيرة ms0722 عند الضيق - الأجهوري: إذا ضاق عن كل القضاء أتى ~~ببعضه لحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه بما استطعتم» اه. # قوله: [اعتد بالخمس الأول] : أي سواء فعل ذلك عمدا أو نسيانا. والحاصل: ~~أن الترتيب بين الجمار الثلاث شرط صحة كما قال الشارح، وأما تتابع الرميات ~~أو الجمرات فمندوب فقط، فلذلك اعتد بالخمس الأول لعدم وجوب تتابع الرميات، ~~وبطل ما بعدها لاشتراط الترتيب بين الجمرات. # قوله: [وإن لم يدر موضع حصاة] إلخ: حاصله: أنه إذا رمى الجمار الثلاث، # PageV02P067 # من الثانية والثالثة وجوبا للترتيب. ولا هدي إن ذكر ~~في يومه ولو نكس أعاد المنكس، فلو رمى الأولى ابتداء فالعقبة فالوسطى، أعاد ~~العقبة، لأن رميها كان باطلا لعدم الترتيب، ولا دم إن تذكر في يومه. وتقدم ~~أن الرمي لا يفوت إلا بغروب الرابع. # (وندب رمي) جمرة (العقبة أول يوم) وهو يوم النحر (طلوع الشمس) إلى ~~الزوال، وكره تأخيره للزوال لغير عذر، ومحط الندب قوله: " طلوع " إلخ. (و) ~~ندب رمي (غيرها) من باقي الأيام (إثر الزوال قبل) صلاة (الظهر) متوضئا، ~~وتقدم أن دخول الزوال شرط صحة للرمي في الأيام الثلاثة، فمحط الندب التعجيل ~~قبل صلاة الظهر. (و) ندب (وقوفه) : أي مكثه ولو جالسا (إثر) الجمرتين ~~(الأوليين) أي الأولى والوسطى (للدعاء) والثناء على الله حال كونه ~~(مستقبلا) للبيت (قدر) ظرف للوقوف، أي يقف زمنا قدر (إسراع) قراءة سورة ~~(البقرة) . #   ### | [حاشية الصاوي] # ثم تيقن أنه ترك حصاة من واحدة منها، ولم يدر من أيها تركها أو شك في ترك ~~حصاة - ولم يدر من أيها - فإنه يعتد بست من الجمرة الأولى لاحتمال كونها ~~منها فيكملها بحصاة، ثم يرمي الثانية والثالثة بسبع سبع، ولا دم عليه إن ~~كمل الأولى وفعل الثانية والثالثة في يومه، فإن رمى الجمار الثلاث في يومين ~~وحصل الشك في ترك حصاة ولم يدر من أي الجمار. وهل هي من اليوم الأول أو ~~الثاني فإنه يعتد بست من الأولى في كلا اليومين، ويكمل عليها ويعيد ما ~~بعدها، ويلزمه دم لتأخير رمي اليوم ms0723 الأول لوقت القضاء، ولا مفهوم لقوله: " ~~موضع حصاة "، بل مثله موضع حصاتين مثلا وهكذا، كلما زاد الشك اعتد بغير ~~المشكوك فيه، وهذا أيضا مبني على ندب تتابع الرميات والجمرات. # قوله: [لغير عذر] : أي وأما إذا كان لمرض أو نسيان فلا كراهة في فعله بعد ~~الزوال. # قوله [فمحط الندب التعجيل] إلخ: أي فلا ينافي أن كونه بعد الزوال شرط صحة ~~فيه. # PageV02P068 # (و) ندب (تياسره في) الجمرة (الثانية) أي الوسطى؛ بأن ~~يقف على يسارها كما في النقل (متقدما عليها) جهة البيت، لا أنه يحاذيها جهة ~~يسارها. # (و) ندب حال وقوفه للدعاء بقدر رمي الأولى، (جعل الأولى خلفه) وأما جمرة ~~العقبة فيرميها وينصرف، ولا يقف لضيق محلها، وإذا استقبلها للرمي كانت مكة ~~جهة يساره ومنى جهة يمينه. (و) ندب (نزول غير المتعجل) بعد رمي جمار اليوم ~~الثالث (بالمحصب) : اسم لبطحاء خارج مكة. (ليصلي به) أي فيه (أربع صلوات) ~~الظهر والعصر والمغرب والعشاء، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما ~~المتعجل فلا يندب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وندب تياسره] : أي وقوفه جهة يسارها فتكون هي عن يمينه، لأنه يلزم ~~من كونه جهة يسارها أن تكون هي جهة يمينه. # قوله: [كما في النقل] : ففي عبارة ابن المواز: يرمي الوسطى وينصرف منها ~~إلى الشمال في بطن المسيل، فيقف أمامها مما يلي يسارها. # قوله: [إلا أن يحاذيها] إلخ: أي بل تكون خلفه كالجمرة الأولى غير أنه في ~~يسارها. # قوله: [لضيق محلها] : أي فلو أمرت الناس بالوقوف لحصل مزيد الضرر. # قوله: [وندب نزول غير المتعجل] : أي إن لم يكن رجوعه يوم جمعة وإلا فلا ~~يندب التحصيب. ومحل ندب صلاة الظهر به إذا وصله قبل ضيق وقتها، أما لو ضاق ~~وقتها عليه، فإنه يصلي الظهر حيث أدركه، ولا يؤخرها للمحصب. # وهذا التحصيب مندوب في حق الراجع من منى بشرطه، سواء كان آفاقيا أو مكيا، ~~ويقصر المكي الصلاة فيه لأنه من تمام المناسك وأولى الآفاقي. # قوله: [اسم لبطحاء خارج مكة] : أي محاذية للمقبرة. # قوله: [كما فعل ms0724 النبي - صلى الله عليه وسلم -] إلخ: أي شكرا لله، وذلك ~~لأن المحصب هو الموضع الذي تحالفت فيه قريش على أنهم لا يبايعون بني هاشم، ~~ولا يناكحونهم. ولا يأخذون منهم، ولا يعطونهم إلا أن يسلموا لهم النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -، وكتبوا بذلك صحيفة ووضعوها في جوف الكعبة فخيبهم ~~الله في ذلك، وبلغ رسول الله كل المقاصد فيهم وفي غيرهم. # PageV02P069 # له ذلك. (و) ندب (طواف الوداع لخارج) أي لكل من خرج ~~من مكة من أهل مكة أو غيرهم من الحجاج أو غيرهم (لكميقات) من المواقيت، أو ~~لما حاذاه، أو للطائف، وأولى لأبعد من ذلك، وسواء خرج لحاجة أم لا أراد ~~العود أم لا، (لا) إن خرج (لكجعرانة) والتنعيم مما دون المواقيت فلا وداع ~~عليه، (إلا) أن يكون الخارج لما دون المواقيت، خرج (لتوطن) به فيندب له ~~الوداع، (وتأدى) طواف الوداع (بالإفاضة، و) طواف (العمرة) ، وحصل له ثوابه ~~إن نواه بهما كتحية المسجد تؤدى بالفرض، ويحصل ثوابها إن نواها به. # (وبطل) الوداع أي بطل الاكتفاء به لا الثواب (بإقامته) بمكة (بعض يوم) له ~~بال فيعيده، (لا) يبطل بإقامته (بشغل) أي بسبب شغل (خف) من بيع أو شراء أو ~~قضاء دين ونحو ذلك، فلا يطلب بإعادته. (و) إذا بطل أو لم يأت به من أصله ~~(رجع له) أي لفعله (إن لم يخف) بالرجوع (فوات رفقة) ولا لصا أو سارقا أو ~~نحو ذلك، وإلا لم يرجع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وندب طواف الوداع] : أي لغير المتردد بفاكهة ونحوها. وحاصل ~~المسألة أن الخارج من مكة إذا قصد التردد لها فلا وداع عليه مطلقا وصل ~~الميقات أم لا، وإن قصد مسكنا أو الإقامة طويلا فعليه الوداع مطلقا. وإن ~~خرج لاقتضاء دين أو زيارة أهل نظر؛ فإن خرج لنحو المواقيت طلب بالوداع ~~مطلقا، وإن خرج لدونها كالتنعيم فلا وداع عليه، هذا محصل كلام الحطاب. # قوله: [وتأدى طواف الوداع] إلخ: أي لأنه ليس مقصودا لذاته، بل ليكون آخر ~~عهده من البيت الطواف، ولا يكون السعي ms0725 بعده طولا حيث لم يقم بعده إقامة ~~تقطع حكم التوديع. # تنبيه: يحبس الكري والولي - من زوج أو محرم - لأجل حيض أو نفاس منع ~~المرأة من طواف الإفاضة حتى يزول المانع، وتطوف بشرط أمن الطريق حال الرجوع ~~بعد طوافها، فإن لم يؤمن - كما في هذه الأزمنة - فسخ الكراء اتفاقا، ولا ~~يحبس من ذكر معها ومكثت بمكة وحدها إن أمكنها، وإلا رجعت لبلدها وهي على # PageV02P070 # (و) ندب (زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم -) وهي من ~~أعظم القربات. #   ### | [حاشية الصاوي] # إحرامها، ثم تعود في القابل للإفاضة والأسهل في تلك المسألة تقليد أبي ~~حنيفة وأحمد في صحة طوافها بالحيض والنفاس كذا في المجموع. # قوله: [وهي من أعظم القربات] : قال العلامة السمهودي في كتابه المؤلف في ~~زيارة الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ومن خصائصها - أي المدينة المنورة - ~~وجوب زيارتها كما في حديث الطبراني، وحق على كل مسلم زيارتها، فالرحلة ~~إليها مأمور بها واجبة أي متأكدة على المسلم المستطيع له سبيلا، وعن ابن ~~عمر مرفوعا: «من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي» ، وأخرج ~~ابن الجوزي: «من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي» ، ولابن ~~عدي والطبراني: «من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني» ، وعن أنس مرفوعا: «من ~~زارني ميتا فكأنما زارني حيا، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة، ~~وما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر» ، وعن عطاء عن ابن ~~عباس مرفوعا: «من زارني في مماتي كمن زارني في حياتي، ومن زارني حتى ينتهي ~~إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدا» أو قال " شفيعا " (اه) . # قال بعضهم السلام عليه عند قبره - عليه الصلاة والسلام - أفضل من الصلاة ~~عليه عنده للأخبار الكثيرة الواردة في ذلك؛ منها: «ما من أحد يسلم علي عند ~~قبري إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام» . # ومعنى قوله في الحديث: " إلا رد الله علي روحي " أي من حضرة الشهود إلى ~~رد جواب المسلم، ms0726 ولأن شعار اللقاء التحية، ويدل لذلك قول العلماء: إن ~~الزائر يبدأ بالسلام ويختم بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -، والأفضل ~~في الزيارة القرب من القبر الشريف، بحيث يكون النبي يسمع قوله على حسب ~~العادة، ويلزم في تلك الحضرة الأدب الظاهري والباطني ليظفر بالمنى. # PageV02P071 # (و) ندب (الإكثار من الطواف) بالبيت ليلا ونهارا ما ~~استطاع، (و) إذا أراد الخروج من المسجد الحرام بعد الوداع أو غيره (لا يرجع ~~القهقرى) بأن يرجع بظهره ووجهه للبيت، أي يكره لأنه من فعل الأعاجم لا من ~~السنة. # ولما فرغ من بيان أركان الحج شرع في بيان أركان العمرة فقال: # (وأركان العمرة ثلاثة) ؛ بإسقاط الوقوف بعرفة: (إحرام) منه المواقيت أو ~~من الحل #   ### | [حاشية الصاوي] # ومما يتأكد عند دخول المدينة المشرفة الغسل والتطيب وتجديد التوبة، وحين ~~يدخل المسجد الشريف يأتي الروضة فيصلي بها ركعتين تحية المسجد، ثم يأتي ~~قبالة القبر الشريف ويقول: " السلام عليك يا سيدي يا رسول الله، السلام ~~عليك يا سيدي يا حبيب الله، السلام عليك يا سيدي يا أشرف رسل الله، السلام ~~عليك يا إمام المتقين، السلام عليك يا رحمة للعالمين، أشهد أنك رسول الله ~~بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وكشفت الغمة، وجليت الظلمة، ~~ونطقت بالحكمة، صلى الله عليك، وعلى آلك وأصحابك أجمعين ". ثم يتوسل به في ~~جميع مطلوباته. ثم ينتقل قبالة قبر أبي بكر ويقول: " السلام عليك يا خليفة ~~رسول الله، السلام عليك يا صديق رسول الله، أشهد أنك جاهدت في الله حق ~~جهاده، جزاك الله عن أمة محمد خيرا رضي الله عنك وأرضاك، وجعل الجنة متقلبك ~~ومثواك، ورضي الله عن كل الصحابة أجمعين، ثم يتوسل به إلى رسول الله. ثم ~~ينتقل قبالة قبر عمر ويقول: " السلام عليك يا صاحب رسول الله، السلام عليك ~~يا أمير المؤمنين عمر الفاروق، أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده، جزاك الله ~~عن أمة محمد خيرا، رضي الله عنك وأرضاك، وجعل الجنة متقلبك ومثواك، ورضي ~~الله عن كل الصحابة أجمعين ". ثم يتوسل به ms0727 إلى رسول الله. ثم يخرج إلى ~~البقيع فيسلم على أهله هكذا، ويتوسل بهم إلى رسول الله فلتحفظ تلك الآداب ~~فإن من فعلها مع الشوق وفراغ القلب من الأغيار بلغ كل ما يتمنى إن شاء الله ~~تعالى. # قوله: [وندب الإكثار من الطواف] إلخ: أي لأنه عبادة مفقودة له في غيره # PageV02P072 # (وطواف) بالبيت سبعا. (وسعي) بين الصفا والمروة سبعا ~~(على ما) : أي على الوجه الذي (مر) بيانه في الحج، سواء بسواء. فإن أحرم من ~~الحرم وجب عليه الخروج للحل لما تقدم من أن كل إحرام لا بد فيه من الجمع ~~بين الحل والحرم، ولا يصح طوافه وسعيه إلا بعد خروجه للحل. (ثم) بعد سعيه ~~(بحلق) رأسه وجوبا على ما مر أيضا، فقد حذفه من الأخير لدلالة الأول عليه. # (وكره) للمكلف (تكرارها) أي العمرة (بالعام) الواحد. وإنما يطلب كثرة ~~الطواف، وأول العام المحرم، فإن اعتمر آخر يوم من ذي الحجة وأول يوم من ~~المحرم لم يكره. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكره للمكلف تكرارها] : أي وما ورد عن السلف من تكرارها، فلم يؤخذ ~~به مالك ولا مفهوم للمكلف، بل الصبي المميز تتعلق به الكراهة أيضا. # تتمة: لو طاف حامل شخص وقصد بطوافه نفسه وعن محموله لم يجز عن واحد ~~منهما، لأن الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين، وأجزأ السعي عنهما لخفة أمر ~~السعي، إذ لا يشترط فيه طهارة فليس كالصلاة، وكذلك يجزئ الطواف والسعي عن ~~محمولين له، حيث لم يدخل نفسه معهم كان المحمول معذورا أم لا. لكن على غير ~~المعذور الدم إن لم يعده - كذا في الأصل # PageV02P073 # ### | [فصل في بيان محرمات الإحرام] ### | [ما يحرم لبسه] # على الذكر والأنثى # (يحرم على الأنثى) : حرة أو أمة كبيرة أو صغيرة؛ ويتعلق الخطاب بوليها. ~~(بالإحرام) : أي بسبب تلبسها بالإحرام بحج أو عمرة: (لبس محيط) بضم اللام ~~(بكف) لا بدن ورجل؛ كقفاز وكيس تدخله في كفها، (أو إصبع) من أصابع يدها ~~(إلا الخاتم) فيغتفر لها دون الرجل كما يأتي، بخلاف ما لو ms0728 أدخلت يدها في ~~كمها أو قناعها فلا شيء عليها. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [أركان العمرة] ### | [تنبيه الطواف والسعي حاملا شخصا] # فصل # لما فرغ المؤلف من الكلام على أركان الحج والعمرة، وما انضاف إلى كل ركن ~~مندوب ومسنون. تكلم على محظورات الإحرام، وأخرها لأنها طارئة على الماهية ~~بعد كمالها. # وهي على قسمين: مفسد وغير مفسد. ومتعلقهما: أفعال الرجل والمرأة، فبدأ ~~بغير المفسد، وبالمرأة، كما صنع خليل عكس صنيع ابن الحاجب فيهما. قيل: ~~ولعله إنما بدأ بالمرأة - وإن كان الأولى البداءة بالرجل كما ورد بذلك ~~القرآن في آي كثيرة - والسنة لقلة الكلام على ما يختص بها. # قوله: [على الأنثى] : أي والخنثى ويحتاط فيه. # قوله: [حرة أو أمة] إلخ: قال (عب) : ومثلها الخنثى، واعترض بأن مقتضى ~~الاحتياط إلحاق الخنثى بالرجل لا بالمرأة، لأن كل ما يحرم على المرأة يحرم ~~على الرجل دون العكس، إلا أن يقال احتمال الأنوثة يقتضي الاحتياط في ستر ~~العورة، وحينئذ فالاحتياط ستره كالمرأة، ويلزمه الفدية لاحتمال ذكورته. # قوله: [أي بسبب تلبسها] : أشار بذلك إلى أن الباء للسببية ويصح جعلها ~~للظرفية، وكل منهما يفيد أن مبدأ الحرمة بمجرد الإحرام، أما إفادة السببية ~~ذلك فظاهر، وأما إفادة الظرفية ذلك فلأن المعنى حرم في حال الإحرام فيفيد ~~أن مبدأها من الإحرام. # PageV02P074 # (و) حرم عليها (ستر وجهها) أو بعضه ولو بخمار أو ~~منديل، وهذا معنى قولهم: إحرام المرأة في وجهها وكفيها فقط، وحرمة ستر ~~وجهها. (إلا لفتنة) : أي تعلق قلوب الرجال بها، فلا يحرم بل يجب عليها ستره ~~إن ظنت الفتنة بها (بلا غرز) للساتر بإبرة ونحوها، (و) بلا (ربط) له برأسها ~~كالبرقع تربط أطرافه بعقدة، بل المطلوب سدله على رأسها ووجهها، أو تجعله ~~كاللثام وتلقي طرفيه على رأسها بلا غرز ولا ربط. # (وإلا) بأن لبست مخيطا بكفها أو بأصبع غير خاتم أو سترت وجهها بلا عذر، ~~أو لعذر ولكن غرزته بنحو إبرة أو ربطته (ففدية) تلزمها. # (و) يحرم (على الذكر) : ولو غير مكلف، ويتعلق الخطاب بوليه: (محيط) بضم ~~الميم وبالمهملة ms0729 (بأي عضو) من أعضائه؛ كيد ورجل وأصبع مطلقا، ورأس وأولى ~~جميع البدن إذا كان محيطا بنسج أو خياطة ونحو ذلك، بل (وإن) كان محيطا ~~(بعقد أو زر) كأن يعقد طرفي إزاره، أو يجعل أزرارا أو يربطه بحزام، (أو ~~خلال) بعود ونحوه (كخاتم) وإن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو بعضه] : أي على الأرجح من التأويلين ووجه الرجل كالمرأة. # قوله: [بل يجب] إلخ: حاصل المعتمد أنها متى أرادت الستر عن أعين الرجال ~~جاز لها ذلك مطلقا علمت أو ظنت الفتنة بها أم لا، نعم إذا علمت أو ظنت ~~الفتنة بها وجب كما قال الشارح، قال (عب) : وانظر إذا خشي الفتنة من وجه ~~الذكر هل يجب ستره في الإحرام كالمرأة أم لا، قال البناني: ولا وجه لهذا ~~التنظير لما ذكروا في ستر العورة عن ابن القطان وغيره أن الأمرد لا يلزمه ~~ستر وجهه، وإن كان يحرم النظر إليه بقصد اللذة، وإذا لم يجب عليه ستر وجهه ~~في غير الإحرام، ففي الإحرام أولى كما هو ظاهر (اه) . # قوله: [ففدية تلزمها] : أي إن فعلت شيئا من ذلك، وحصل طول، وأما إن لم ~~يحصل طول بأن أزالته بالقرب فلا فدية، لأن شرطها في اللبس انتفاع من حر أو ~~برد. # قوله: أو (صياغة) : أي كالأساور والخاتم. # PageV02P075 # بأصبع رجل وحزام بحبل أو غيره. # (وقباء) بفتح القاف ممدودا وقد يقصر: هو الفرجية من جوخ أو غيره، (وإن لم ~~يدخل يده بكمه) بل ألقاه على كتفيه مخرجا يديه من تحته وهذا إن جعل أعلاه ~~على منكبيه على العادة، وأما لو نكسه بأن جعل ذيله على كتفيه، أو لف به ~~وسطه، كالمئزر فلا شيء عليه كما لو ألقى قميصا على كتفيه أو لف به وسطه أو ~~تلفع ببردة مرقعة، أو ذات فلقتين بلا ربط، ولا غرز فلا شيء عليه في ذلك ~~كله. # (و) حرم على الذكر (ستر وجهه ورأسه) : بأي شيء يعد ساترا (وإن بكطين) ~~كعجين وصمغ، فالوجه والرأس يخالفان غيرهما من سائر البدن، لأنه يحرم سترهما ~~بكل ms0730 ما يعد في العرف ساترا وغيرهما، وغيرهما إنما يحرم بنوع خاص وهو ~~المحيط. ثم استثنى من حرمة المحيط أمرين: الأول مقيد بقيدين وثانيهما ~~بواحد، فقال: (إلا الخف ونحوه) مما يلبس في الرجل كالجرموق والجورب، فإنه ~~محيط ولا يحرم على الذكر لبسه (لفقد نعل أو غلوه فاحشا) : إن زاد ثمنه على ~~قيمته #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن بأصبع رجل] : أي هذا إذا كان الخاتم بأصبع يد، بل وإن كان ~~بأصبع رجل بكسر الراء فلا يغتفر في حق الرجل على كل حال بخلافه في حق ~~المرأة، فيجوز لها الخواتم والأساور كما علم مما تقدم. # قوله: [وأما لو نكسه] إلخ: ظاهره أنه لا شيء عليه ولو أدخل رجليه في ~~كميه، وليس كذلك بل فيه الفدية حينئذ. # قوله: [بأي شيء يعد ساترا] : إن أريد الساتر لغة كان قوله: " وإن بكطين " ~~تمثيلا، وإن أريد الساتر عرفا كان تشبيها، ودخل تحت الكاف الدقيق أو الجير ~~يجعله على وجهه أو رأسه، لأن ذلك جسم ينتفع به من الحر والبرد. # قوله: [لفقد نعل] : فلو لم يفقده ولكن احتاج إلى لبس الخفين لضرورة اقتضت ~~ذلك كشقوق برجليه فقطعهما أسفل من الكعبين، ولبسهما فإنه تلزمه الفدية رواه ~~ابن القاسم عن مالك، قال في الحاشية: وقد يقال وجود النعل حينئذ # PageV02P076 # عادة أكثر من الثلث، وهذا إشارة إلى القيد الأول؛ فإن ~~لم يجد نعلا أو وجده غاليا غلوا فاحشا جاز له لبس الخف ولا فدية. # وأشار القيد الثاني بقوله: (إن قطع أسفل من كعب) كما ورد في السنة، سواء ~~كان القاطع له هو أو غيره، أو كان من أصل صنعته كالبابورج بلغة المغاربة، ~~(وإلا الاحتزام) بثوب أو غيره (لعمل) أي لأجله، فلا يحرم ولا فدية عليه، ~~فإن فرغ عمله وجب نزعه. # (وإلا) : بأن لبس الخف مع وجود النعل بلا غلو أو احتزام لغير عمل (ففدية) ~~. # ثم شرع في بيان ما يجوز للمحرم مما قد يتوهم فيه عدم الجواز فقال: # (وجاز) للمحرم (تظلل ببناء) كحائط وسقيفة، (وخباء) خيمة (وشجر ومحارة) ms0731 : ~~أي محمل ومحفة ولو مكث فيها - ساترا أو نازلا - لأن ما عليها #   ### | [حاشية الصاوي] # كعدمه ويؤخذ من إضافة الغلو إلى النعل عدم النظر إلى قلة مال المشتري ~~وكثرته، أي أن يكون الغلو في حد ذاته (اه) . # قوله: [أكثر من الثلث] : ظاهره أن الثلث من حيز اليسير وفي (بن) عن أبي ~~الحسن أن الثلث كثير. # قوله: [إن قطع أسفل من كعب] : قال الخرشي: والظاهر أن مثل القطع لو ثنى ~~أسفل الكعب. # قوله [بثوب أو غيره] : هذا هو المذهب، لأن ظاهر قول المدونة والمحرم لا ~~يحتزم بحبل أو خيط إذا لم يرد العمل، فإن فعل افتدى وإن أراد العمل فجائز ~~له أن يحتزم (اه) . فلا فرق بين الثوب وغيره وعلى ذلك حملها أبو الحسن وابن ~~عرفة خلافا لمن قيد الاحتزام بالثوب فقط، وأما إذا كان بعمامة أو حبل ففيه ~~الفدية، ولو لعمل، وقيد في مختصر الوقار الاحتزام بكونه بلا عقد، واقتصر ~~عليه (ح) . وحينئذ فنفي الفدية عن الاحتزام مقيد بقيدين أيضا: أن يكون لعمل ~~وأن يكون بلا عقد، ومثل الاحتزام الاستثفار: وهو أن يدخل إزاره بين فخذيه ~~ملويا كما في القاموس. ### | [ما يجوز ويتوهم فيه عدم الجواز] # قوله: [ولو مكث فيها] إلخ: هذا التعميم هو المعول عليه، وما وقع في خليل # PageV02P077 # من الساتر مسمر أو مشدود عليها بحبال فهي كالخباء. # (و) جاز له (اتقاء شمس أو) اتقاء (ريح) عن وجهه أو رأسه (بيد بلا لصوق) ~~لليد على ما ذكر، لأنه لا يعد ساترا عرفا، بخلاف لصوق اليد فإنه يعد ساترا. # (و) جاز اتقاء (مطر) أو برد عن رأسه (بمرتفع) عنه بلا لصوق من ثوب أو ~~غيره، وأولى اليد. وأما الدخول في الخيمة ونحوها فجائز ولو لغير عذر. وأما ~~التظلل المرتفع غير اليد فلا يجوز كثوب يرفع على عصا، ولو نازلا عند مالك. ~~وفي الفدية قولان: بالوجوب، والندب. ومن ذلك: المسطح يجعل فيه أعواد ويسدل ~~عليها ثوب، ونحوه للتظلل. # (و) جاز لمحرم (حمل) لشيء كحشيش وقفة وغرارة (على رأس ms0732 لحاجة) تتعلق به، ~~أو بدوابه كالعلف، (أو فقر) فيحمل شيئا لغيره بأجرة لمعاشه (بلا تجر) وإلا ~~منع وافتدى. # (و) جاز (شد منطقة) بوسطه بكسر الميم وفتح الطاء، #   ### | [حاشية الصاوي] # من التفصيل فهو ضعيف. # قوله: [بخلاف لصوق اليد] إلخ: ظاهره أنه يفتدي في اليد إذا التصقت وفي ~~ابن عاشر يجوز الإنقاء باليد ولا فدية بحال لأنها لا تعد ساترا. # قوله: [ويسدل عليه ثوب] : أي غير مسمر وأما لو كان مسمرا أو يربط على ~~الدوام فلا شيء فيه. # قوله: [لحاجة] : أي إذا كانت الحاجة لنفسه ولم يجد من يحمله له، أو وجد ~~بأجرة يحتاج لها، أما لو وجد من يحمله مجانا أو بأجرة لا يحتاج لها فلا ~~يجوز حمله على رأسه، ويفتدي إن حمله عليه، وإن كانت الحاجة لغيره وحملها له ~~على رأسه بلا أجرة أو بأجرة على وجه التجر لا على وجه التمعش افتدى أيضا. # قوله: [وجاز شد منطقة] : المراد بالشد إدخال سيورها أو خيوطها في أثنائها ~~أو في الكلاب أو الإبزيم مثلا، وأما لو عقدها على جلده افتدى كما # PageV02P078 # والمراد بها حزام يجعل كالكيس يوضع فيه الدراهم، يسمى ~~بالنوار بضم النون وتخفيف الواو، وهذا في الحقيقة من المستثنيات من المحيط ~~كالخف بقيوده والاحتزام لعمل، فكان الأولى إدراجه في سلكها. وجواز شدها ~~بوسطه مقيد بقيدين: # أشار للأول بقوله: إن كان (لنفقته) التي ينفقها على نفسه وعياله ودوابه ~~لا لنفقة غيره ولا لتجارة. # وللثاني بقوله: وكان الشد (على جلده) لا على إزاره أو ثوبه. (و) جاز ~~حينئذ (إضافة نفقة غيره لها) : أي لنفقته تبعا (وإلا) بأن شدها لا لنفقته ~~بل للتجارة أو لغيره، أو فارغة أو لا على جلده بل على إزاره (فالفدية) . # (و) جاز للمحرم (إبدال ثوبه) الذي أحرم به بثوب آخر ولو لقمل في الأول. #   ### | [حاشية الصاوي] # لو شدها فوق الإزار. # قوله: [والمراد بها حزام] : أي سواء كان من جلد أو غيره. # قوله: [إدراجه في سلكها] : أي عده المستثنيات المتقدمة، ولكن أفرد هنا ms0733 ~~تبعا لخليل. # قوله: [لا على إزاره أو ثوبه] : أي فيفتدي ولو لم يعقده. # قوله: [وجاز حينئذ إضافة نفقة غيره] : ظاهره جواز إضافة نفقة الغير ~~لنفقته، ولو كانت الإضافة بمواطأة وهو ما استظهره في التوضيح، وظاهر الجلاب ~~واللخمي والطراز كما في (ح) ، فتقييد (عب) جواز الإضافة بما إذا كان بغير ~~مواطأة فيه نظر، وأجاب شيخ مشايخنا العدوي عن (عب) بقوله: يمكن أن يقال: إن ~~المواطأة الممنوعة محمولة على ما إذا كان الحامل له في الحقيقة على شد ~~المنطقة نفقة الغير، والجائزة على ما إذا كان الحامل على شدها نفقته، وأما ~~نفقة الغير فبطريق التبع وحينئذ فالخلف لفظي. # قوله: [إبدال ثوبه] : أي ملبوسه كان إزارا أو غيره. # PageV02P079 # (و) جاز له (بيعه) ولو لقمل به. # (و) جاز له (غسله لنجاسة بالماء) الطهور (فقط) دون صابون ونحوه، ولا شيء ~~عليه حينئذ لو قتل شيئا من قملة أو برغوثة. (وإلا) بأن غسله - لا لنجاسة - ~~أو لنجاسة ولكن بنحو صابون - (فلا) يجوز، فإن قتل شيئا أخرج ما فيه (إلا أن ~~يتحقق عدم دوابه) فلا يحرم غسله، بل يجوز مطلقا ولو ترفها أو لوسخ. # (و) جاز له (بط) : أي فجر (جرح) ودمل لإخراج ما فيه من نحو قيح. # (و) جاز له (حك ما خفي) من بدنه كرأسه وظهره (برفق) خوفا من قتل قملة ~~ونحوها، وأما ما ظهر له من بدنه فيجوز حكه مطلقا إذا لم يكن فيه قملة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو لقمل به] : بالغ على ذلك دفعا لتوهم أن الإبدال فيه يعطي حكم ~~قتل القمل، فأفادك أن المشهور جواز الإبدال ولو لإذاية القمل. # قوله: [وجاز له غسله لنجاسة] إلخ: حاصل فقه المسألة أن الأحوال ثلاثة: ~~إما أن يكون الغسل ترفها، أو لوسخ، أو لنجاسة. وفي كل: إما أن يتحقق وجود ~~الدواب أو عدمه أو يشك. وفي كل: إما أن يغسل بالماء فقط، أو مع غيره ~~كصابون، فهذه ثمان عشرة صورة؛ فإن تحقق نفي الدواب جاز مطلقا كان الغسل ~~ترفها أو لوسخ أو ms0734 لنجاسة بالماء فقط، أو مع غيره، وكذا إذا كان الغسل ~~لنجاسة بالماء فقط، وتحقق وجود القمل أو شك فيه، وأما إذا كان الغسل ترفها ~~أو لوسخ وتحقق وجود القمل أو شك فيه فلا يجوز الغسل كان بالماء فقط أو مع ~~غيره، ومثلها إذا كان الغسل لنجاسة وكان بالماء مع غيره مع تحقق وجود القمل ~~أو الشك فيه فتأمل. # قوله: [وجاز له بط] إلخ: أي إن احتاج لذلك لأجل إخراج ما فيه بعصره أو ~~بوضع لزقة عليه، وأما إذا لم يحتج لبطه فإنه يكره قياسا على القصد بغير ~~حاجة كذا في الحاشية. # قوله: [برفق] : أي وأما بشدة فمكروه. # PageV02P080 # (و) جاز (فصد) لحاجة (إن لم يعصبه) : بكسر الصاد من ~~باب ضرب، (وإلا) بأن عصبه بعصابة ولو لضرورة (افتدى) ، وإن لم يحرم ~~للضرورة. (كعصب جرحه) أو دمله (أو رأسه) ففيه الفدية، ولو للضرورة وإن جاز ~~للضرورة. (أو لصق خرقة) على شيء مما ذكر (كبرت) أي إن كانت كبيرة، (كدرهم) ~~بغلي فأعلى لا إن صغرت. # (أو لفها) أي الخرقة (على ذكر) لمذي أو بول ففيه الفدية، بخلاف وضعها ~~عليه عند النوم بلا لف. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وجاز فصد لحاجة] : أي ولغيرها مكروه كما تقدم. # قوله: [وإن لم يحرم للضرورة] : أي لأنه لا يلزم من الفدية الحرمة كما ~~هنا، كما أنه لا يلزم من الحرمة الفدية كمن تقلد بسيف لغير ضرورة، فإنه ~~يحرم عليه ولا فدية عليه على المعتمد ما لم تكن علاقته عريضة أو متعددة ~~وإلا افتدى. # قوله: [كعصب جرحه] : ظاهره لزوم الفدية بالعصب مطلقا؛ كانت الخرقة التي ~~عصب بها صغيرة أو كبيرة، وهو ظاهر المدونة خلافا لابن المواز حيث فرق بين ~~الصغيرة والكبيرة، وجعل الفدية في الثانية دون الأولى. # قوله: [أو لصق خرقة] : قال ابن عاشر: هذا خاص بجراح الوجه والرأس، فلصق ~~الخرقة على الجرح في غيرهما لا شيء فيه، والفرق أن الوجه والرأس هما اللذان ~~يجب كشفهما دون غيرهما من بقية الجسد انظر (بن) فقيد الشارح بذلك. # قوله: ms0735 [كبرت] إلخ: أما لصق الخرقة الصغيرة فلا شيء فيه. # وقوله: [كدرهم بغلي] : يعني بموضع واحد، وأما لو تعددت الصغيرة بمواضع ~~بحيث لو جمعت كانت درهما، فظاهر التوضيح وابن الحاجب أنه لا شيء عليه، وهو ~~المعول عليه كذا في حاشية الأصل. # قوله: [لمذي أو بول] : أي للتحفظ من إصابتهما، وقوله ففيه الفدية ظاهره ~~كانت الخرقة كبيرة أو صغيرة. # PageV02P081 # (أو قطنة) وضعها (بأذنه) ولو أصغر من درهم لأنها لنفع ~~الأذن نزلت منزلة الكبيرة. (أو قرطاس) وضعه (بصدغه) وإن لضرورة فيه الفدية. # ثم شرع في بيان بعض مكروهات - ولا فدية فيها فقال: (وكره شد نفقة) أي ربط ~~شيء فيه نفقة (بعضد أو فخذ) وتقدم جوازه بوسطه على الجلد. # (و) كره (كب) أي وضع (وجه على وسادة) ونحوها لا وضع خده عليها. # (و) كره (شم طيب) مذكر: وهو ما خفي أثره، (كريحان) وياسمين وورد وسائر ~~أنواع الرياحين، لا مجرد مسه فلا يكره، ولا مكث بمكان فيه ذلك ولا ~~استصحابه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو قرطاس وضعه بصدغه] : يعني أن المحرم إذا جعل على صدغه قرطاسا ~~لضرورة كصداع أو لغيرها فإنه يفتدي، وإن كان لا إثم مع الضرورة، وظاهره ~~لزوم الفدية في لصق القرطاس للصدغ كبيرا كان أو صغيرا فهو كقطنة الأذن، ~~بخلاف الخرقة التي تلصق على الجرح فإن الحكم فيها مقيد بالكبيرة. والفرق أن ~~الشخص لما كان ينتفع بالقرطاس الصغير أشبه الكبير، بخلاف الخرقة فإنه لا ~~ينتفع بالصغيرة عادة. ### | [بعض المكروهات] # قوله: [وكره شد نفقة] : أي فلم يوسع مالك إلا في شد النفقة في الوسط تحت ~~المئزر. ومحل الكراهة في الشد على العضد أو الفخذ ما لم يكن ذلك عادة القوم ~~وإلا فلا كراهة (اه. من حاشية الأصل) . # قوله: [وكره كب] إلخ: يعني أنه يكره للشخص المحرم وكذا غيره أن ينام على ~~وجهه، وليست الكراهة خاصة بالمحرم كما ذكره شراح خليل لقول الجزولي: النوم ~~على الوجه نوم الكفار وأهل النار والشياطين. # قوله: [وهو ما خفي أثره] : أي تعلقه بالماس له من ms0736 ثوب أو جسد. # قوله: [كريحان] إلخ: أي ومثلها ما يعصر منها فليست من قبيل المؤنث بل ~~تكره فقط كأصلها، كما نص على ذلك في الطراز. قال (ح) : وهو الجاري # PageV02P082 # (و) كره (مكث بمكان به طيب) مؤنث. كمسك وعطر وزعفران # (و) كره (استصحابه) : أي المؤنث في خرجه أو صندوقه. # (و) كره: (شمه بلا مس) له وإلا حرم كما يأتي، فأقسام كل أربعة علمت ~~أحكامها. # (و) كره (حجامة بلا عذر إن لم يبن) أي يزل (شعرا) وإلا حرم #   ### | [حاشية الصاوي] # على القواعد، وقال ابن فرحون: فيه الفدية لأن أثره يقر في البدن، واعتمده ~~(ر) معترضا على الحطاب وهو غير ظاهر، إذ كلام المدونة صريح في كراهته فقط، ~~وحينئذ فلا فدية فيه، وبذلك تعلم أن اعتراض (ر) على (ح) غير صواب (اه) . بن ~~من حاشية الأصل. # قوله: [وكره شمه بلا مس] : هذا هو مذهب المدونة وبه قال ابن القصار، وعزا ~~الباجي للمذهب المنع والمعتمد الأول. # قوله: [فأقسام كل أربعة علمت أحكامها] : حاصله أن المذكر يكره في صورة ~~وهي الشم، ويجوز في ثلاث وهي: المس، والاستصحاب، والمكث بمكان فيه ذلك. ~~ولكن عول (بن) على كراهة مسه أيضا، والمؤنث يحرم في صورة وهي المس، ويكره ~~في الثلاث الباقية، قال في حاشية الأصل: ويقيد المذكر بغير الحناء، وأما هي ~~فاستعمالها حرام، قال في شرح التوضيح: والمذكر قسمان قسم مكروه ولا فدية ~~فيه كالريحان، وقسم محرم فيه الفدية وهو الحناء (اه. بن) . والمراد ~~باستعمال الحناء الذي يوجب الفدية الطلاء بها كما يأتي، وأما ثمر الحناء ~~المعروف فهو كسائر الرياحين بلا شك. # قوله: [وكره حجامة بلا عذر] إلخ: تفصيل الشارح أحسن مما قال (ح) ونصه أن ~~الحجامة بلا عذر تكره مطلقا خشي قتل الدواب أم لا، زال بسببها شعر أم لا، ~~هذا هو المشهور، وأما لعذر فتجوز مطلقا، وهذا الحكم ابتداء، وأما الفدية ~~فتجب إن أزال شعرا أو قتل قملا كثيرا. وأما القليل ففيه الإطعام، وسواء ~~احتجم في ذلك لعذر أم لا (اه.) ولذلك ms0737 عول (بن) على ما قاله شارحنا واعترض ~~على الحطاب. # PageV02P083 # لغير عذر، وافتدى مطلقا أبانه لعذر أم لا. # (و) كره (غمس رأس) في ماء خيفة قتل الدواب (لغير غسل طلب) وجوبا أو ندبا ~~أو استنانا. # (و) كره (تجفيفه) أي الرأس (بقوة) خوف قتل الدواب، لا بخفة فيجوز. # (و) كره (نظر بمرآة) أي فيها مخافة أن يرى شعثا فيزيله. # وعطف على قوله: " يحرم على الأنثى " إلخ قوله: # (وحرم عليهما) : أي على الأنثى والذكر بالإحرام (دهن شعر) لرأس أو لحية، ~~(أو) دهن (جسد لغير علة) وإلا جاز، لأن الضرورات تبيح المحظورات، (وإن) كان ~~الادهان (بغير مطيب) أي بدهن غير مطيب فأولى بالمطيب. # (وافتدى في) ادهانه بالدهن (المطيب مطلقا) ولو لعلة أو ببطن كف أو رجل. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لغير عذر] : أي كما هو الموضوع فالتصريح به غير ضروري. # قوله: [كره غمس رأس] : أي إن لم يتحقق نفي الدواب وإلا فلا كراهة، فإن ~~فعل المكروه أطعم شيئا من طعام كما هو نص المدونة، واختلف في الإطعام ~~المذكور فقال بعضهم: إنه واجب وحمل كراهة غمس الرأس على التحريم، واستظهره ~~لعدم ذكر الإطعام في غير ذلك من المكروهات كالحجامة وتجفيف الرأس بشدة، ~~وحملها سند على كراهة التنزيه، وجعل الإطعام مستحبا وهو المعتمد. # قوله: [لغير غسل طلب] : أي وأما للغسل فلا كراهة ولا شيء فيه ولو قتل ~~قملا، لأن قتل القمل فيه كتساقط الشعر والجميع مغتفر. # قوله: [مخافة أن يرى شعثا] إلخ: أي والمطلوب إبقاء الشعث ما دام محرما. ### | [ما يحرم من الطيب ونحوه] # قوله: [دهن شعر لرأس] إلخ: فإن كان الرأس أصلع فيحرم أيضا دهنه لدخوله في ~~الجسد بعد ذلك، فلذلك لم يبالغ عليها كما فعل خليل. # قوله: [وافتدى في ادهانه] إلخ: حاصله أن الصور ثمان تؤخذ أحكامها من ~~المتن والشرح بإيضاح، لأنك تقول الادهان إما لعلة أو لغيرها، وفي كل إما # PageV02P084 # (و) افتدى (في) دهنه لشيء من جسده أو شعره بدهن ~~(غيره) أي غير المطيب (لغير علة) ، أي ضرورة ولو ms0738 ببطن كف أو رجل (لا لها) ~~أي للعلة، فلا فدية عليه (إن كان) الادهان للعلة (ببطن كف أو) بطن (رجل) . # (وإلا) يكن ببدنهما، بأن ادهن بغير المطيب فيما عدا باطن كفه وقدمه ~~(فقولان) بوجوب الفدية وعدمه. والحاصل: أن غير المطيب لغير ضرورة فيه ~~الفدية حتى في باطن الكف والقدم، وللضرورة فلا فدية إن كان ببطنها اتفاقا، ~~وإن كان بجسده ومنه ظهورهما فقولان. # (و) حرم عليهما (إبانة) : أي إزالة (ظفر) من يد أو رجل (لغير عذر، أو) ~~إبانة (شعر) من سائر جسده بحلق أو قص أو نتف، (أو) إبانة (وسخ) من سائر ~~بدنه. (إلا ما تحت أظفاره، أو) إلا (غسل يديه بمزيله) أي الوسخ كالأشنان ~~فلا يحرم عليهما. #   ### | [حاشية الصاوي] # بمطيب أو غيره، وفي كل إما بالجسد أو بباطن الكف والقدم. # قوله: [وحرم عليهما إبانة] إلخ: فإن فعل فسيأتي أن فيه حفنة إن لم يكن ~~لإماطة الأذى، وإلا ففدية إن كان الظفر واحدا، أو إن زاد عليه ففدية مطلقا ~~وهذا في ظفر نفسه، وأما تقليم ظفر غيره فسيأتي. # قوله: [أو إبانة شعر] إلخ: لكن إن كان يسيرا بأن لم يزد على العشرة ففيه ~~حفنة، وإن كان كثيرا بأن زاد عليها ففدية. # قوله: [أو إبانة وسخ] إلخ: يعني أنه يحرم على المحرم رجلا أو امرأة إزالة ~~الوسخ، لأن المقصود أن يكون شعثا، فإن أزاله لزمه فدية إلا ما كان تحت ~~الأظافر فلا تحرم إزالته، بل يؤمر بها ولا فدية فيه. وظاهر كلامهم منع ~~إزالة الوسخ وفيه الفدية ولو كان به روائح كريهة، كالذي به داء الصنان في ~~إبطيه، وانظر في ذلك. # قوله: [غسل يديه بمزيله] : أي إن لم يكن مطيبا وإلا حرم غسل اليدين به ~~وفيه الفدية. # PageV02P085 # (أو) إلا (تساقط شعر) من لحية أو رأس أو غيرهما ~~(لوضوء) أو غسل. # (أو) لأجل (ركوب) لدابة فلا شيء عليه. # (و) حرم عليهما (مس طيب) مؤنث: كورس أو دهن مطيب بأي عضو من أعضائه، (وإن ~~ذهب ريحه) : أي الطيب فذهاب ريحه ms0739 لا يسقط حرمة مسه، وإن سقطت الفدية. # (أو) كان (في طعام أو) في (كحل) أو مسه و (لم يعلق به) بفتح اللام (إلا ~~إذا) طبخ بطعام و (أماته الطبخ) : أي استهلكه بذهاب عينه فيه ولم يبق سوى ~~ريحه أو لونه كزعفران وورس فلا حرمة ولا فدية، ولو صبغ الفم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لوضوء أو غسل] : أي ولو مندوبين بل وإن كانا مباحين كالتبرد نعم ~~لا يغتفر في المباح قتل القمل بل إن قتل فيه قملا أخرج ما فيه. # قوله: [كورس] : دخل تحت الكاف الزعفران والمسك والعطر والعود، باعتبار ~~دخانه الذي يخرج منه حين وضعه على النار. # قوله: [لا يسقط حرمة مسه] : أي لأن الحرمة ثبتت له في حال وجود ريحه، ~~والأصل استصحابها. # قوله: [وإن سقطت الفدية] : إنما سقطت في تلك الحالة لأنها تكون فيما ~~يترفه به، وعند ذهاب الريح لا ترفه. # قوله: [أو كان في طعام] : أي ففيه الحرمة والفدية ومثل الطعام الشراب إن ~~لم يمته الطبخ كما يأتي. # قوله: [أو في كحل] : أي ففيه الفدية من غير حرمة إن كان لضرورة وإلا ففيه ~~الحرمة أيضا. # قوله: [أو مسه ولم يعلق به] : أي ففيه الحرمة والفدية. # قوله: [إذا طبخ بطعام] إلخ: هذا التفصيل للبساطي واعتمده (ح) والمذهب ~~خلافه، قال في التوضيح ابن بشير المذهب نفي الفدية في المطبوخ مطلقا لأنه ~~أطلق في المدونة والموطإ والمختصر الجواز في المطبوخ وأبقاه الأبهري على ~~ظاهره واعتمده (ر) و (بن) ومصنفنا تبع شراح المختصر. # PageV02P086 # (أو كان) الطيب (بقارورة سدت) سدا محكما فلا شيء فيه ~~إن حملها لأنه من الاستصحاب لا المس. (أو أصابه) الطيب (من إلقاء ريح أو ~~غيره) عليه فلا شيء عليه، ولو كثر إلا أن يتراخى في نزعه. (ووجب نزعه) ولو ~~بإبقاء الثوب الذي هو فيه، أو غسل بدنه بنحو صابون (مطلقا) قل أو أكثر (فإن ~~تراخى) في نزعه (فالفدية) . (أو أصابه من خلوق) بفتح الخاء المعجمة: أي طيب ~~(الكعبة) الذي يلقى عليها، (وخير في نزع يسيره) ولا ms0740 يجب للضرورة ووجب نزع ~~كثيره، فإن تراخى في نزعه فالفدية والذي يفيده النقل عدم الفدية، ولا يلزم ~~من وجوب نزعه وجوب الفدية. # (وفي) قلم (الظفر الواحد) لا لإماطة الأذى بل قلمه ترفها أو عبثا حفنة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو كان الطيب بقارورة] : أي وكذا حمل فأرة المسك إذا كانت غير ~~مشقوقة على ما قال ابن عبد السلام، واستبعده ابن عرفة قائلا إن: الفأرة ~~نفسها طيب. # قوله: [لأنه من الاستصحاب] : أي للمكروه كما تقدم. # قوله: [أو أصابه الطيب من إلقاء ريح] إلخ: أي وأما الطيب الباقي في ثوبه ~~أو بدنه مما قبل إحرامه فلا فدية عليه فيه، ولا يلزمه نزعه إن كان يسيرا، ~~وإن كان كثيرا فعليه الفدية وإن لم يتراخ في نزعه. # قوله: [ولا يجب للضرورة] : أي لأننا مأمورون بالقرب من الكعبة وهي لا ~~تخلو من الطيب غالبا، ولذلك نهى مالك عن تخليقها أيام الحج، ويقام العطارون ~~ندبا فيها من المسعى. # قوله: [ولا يلزم من وجوب نزعه] إلخ: قال في الأصل على أن بعض المحققين ~~قال النص في خلوق الكعبة التخيير في نزع يسيره، وأما الكثير فيؤمر بنزعه ~~استحبابا (اه) . ### | [فدية الظفر والشعرة والقملة ونحوها] # قوله: [وفي قلم الظفر الواحد] : حاصله أن للظفر ثلاثة أحوال: قلم المنكسر ~~لا شيء فيه اتحد أو تعدد، قلمه لا لإماطة الأذى حفنة إن اتحد وإلا # PageV02P087 # من طعام إلا إذا انكسر، فأزال منه ما به الألم فلا ~~شيء فيه. # (و) في إزالة (الشعرة والشعرات لعشرة) لغير إماطة الأذى حفنة. # (و) في قتل (القملة والقملات كذلك) أي إلى العشرة، (و) في (طرحها) أي ~~القملات بالأرض بلا قتل (لا لإماطة الأذى) : راجع للظفر وما بعده كما ~~قدرناه فيما قبله (حفنة) من طعام يعطيها لفقير. وهذا مبتدأ، خبره: الجار ~~والمجرور قبله، أي قوله " وفي الظفر " إلخ. # (وإلا) بأن قلم أكثر من ظفر مطلقا أو قلم واحدا فقط لإماطة الأذى، أو ~~أزال أكثر من عشر شعرات مطلقا، أو قتل أو طرح أكثر من عشر قملات ms0741 مطلقا ~~لإماطة الأذى أو لا (ففدية) تلزمه. (لا طرح كعلقة وبرغوث) من كل ما يعيش ~~بالأرض كدود ونمل وبعوض وقراد فلا شيء فيه إذا لم يقتله؛ إلا إزالة القراد، ~~والحلم عن بعيره ففيه الحفنة ولو كثر وهو قول ابن القاسم. # (كدخول حمام) لا شيء فيه ولو طال مكثه فيه حتى عرق خلافا للخمي #   ### | [حاشية الصاوي] # ففدية، قلمه لإماطة الأذى ففدية مطلقا، والموضوع ظفر نفسه، وأما لو قلم ~~ظفر غيره فلا شيء على المحرم في قلم ظفر الحلال، فإن قلم ظفر محرم مثله فإن ~~كان برضا المفعول به فالفدية عليه، وإن كان مكرها فعلى المكره بالكسر. # قوله: [راجع للظفر وما بعده] : قال في حاشية الأصل فيه نظر، بل ليس في ~~القملة والقملات إلا حفنة مطلقا سواء كان القتل لغير إماطة الأذى أو ~~لإماطته، قال في التوضيح لا يعلم قول في المذهب بوجوب الفدية في قملة أو ~~قملات (اه. بن) ، ومراده بالقملات ما لم يبلغ الاثني عشر، فلا ينافي وجوب ~~الفدية في الاثني عشر فما فوق مطلقا فمراد شارحنا بالزائد عن العشرة بأن ~~كان اثني عشر فأكثر، وما ذكره الشارح في الشعر فمسلم لا نزاع فيه. # قوله: [إلا إزالة القراد والحلم] إلخ: قيده البساطي بما إذا لم يقتله ~~وإلا فالفدية إن كثر على أحد القولين، والمعتمد الحفنة مطلقا كما هو ظاهر ~~الشارح. # قوله: [خلافا للخمي] : أي فإنه قال: متى دخل الحمام وجلس فيه حتى عرق ~~وجبت الفدية. ولكن مذهب المدونة إنما تجب على داخله إذا دلك وأزال الوسخ. # PageV02P088 # (إلا أن ينقي) أي يزيل عن جسده (الوسخ) بدلك ونحوه ~~فالفدية. # ثم بين ضابط ما فيه الفدية فقال: (والفدية) وأنواعها ثلاثة على التخيير ~~كما يأتي؛ بينها جل وعلا بقوله: {من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] ~~كائنة ومنحصرة (فيما) : أي في كل شيء (يترفه) : أي يتنعم (به) . # (أو) فيما (يزال به) عن النفس (أذى) : أي ضرورة (مما حرم) على المحرم ~~(لغير ضرورة كحناء وكحل) فيحرمان على المحرم إلا لضرورة، وقد ms0742 يترفه بكل ~~منهما أو يزال بهما ضرر، (و) كجميع (ما مر) ذكره من أول الفصل إلى هنا من ~~ستر المرأة وجهها وكفيها بمحيط إلخ. # (إلا في تقليد سيف، أو) مس (طيب) مؤنث (ذهب ريحه) : فلا فدية فيهما، (وإن ~~حرم) كل منهما لغير ضرورة، فإن لم يذهب ريحه ففيه الفدية كما تقدم. # ثم الأصل تعدد الفدية بتعدد موجبها إلا في أربعة مواضع أشار لأولها بقول: # (واتحدت) الفدية (إن تعدد موجبها) بكسر الجيم، أي سببها (بفور) : كأن يمس ~~الطيب، ويلبس ثوبه ويقلم أظفاره ويحلق رأسه في وقت واحد بلا تراخ #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ضابط ما فيه الفدية] # قوله: [على التخيير] : أي كما تقدم في نظم الأجهوري في قوله: كما خيروا ~~في الصوم والصيد والأذى فأو في الآية الكريمة للتخيير. # قوله: [كائنة ومنحصرة] : أي من حصر المسبب في السبب. # قوله: [وقد يترفه بكل منهما] : أي كفعلهما للزينة، وقوله: أو يزال بهما ~~ضرر أي كالتداوي بكل. ### | [تعدد الفدية بتعدد موجبها] # قوله: [إلا في أربعة مواضع] : أي فإن الفدية فيها تتحد وإن تعدد موجبها. # قوله: [بلا تراخ] : أي فالمراد بالفور حقيقته وهذا ما يفيده ظاهر ~~المدونة، وأقره ابن عرفة خلافا لما اقتضاه كلام ابن الحاجب، واقتصر عليه ~~التتائي من أن # PageV02P089 # فعليه فدية واحدة للجميع. ومن ذلك ما يفعله من لا ~~قدرة له على إدامة التجرد فينوي الحج أو العمرة، ثم يلبس قمصانه وعمامته ~~وسراويله بفور، فإن تراخى تعددت. # وأشار لثانيها بقول: (أو) تراخى ما بين الموجبات، لكن (نوى) عند فعل ~~الأول (التكرار) : كأن ينوي فعل كل ما احتاج له من موجبات الكفارة، أو ~~متعددا معينا ففعل في الكل أو البعض فكفارة واحدة. # ولثالثها بقول: (أو) لم ينو التكرار، ولكن (قدم) في الفعل (ما نفعه أعم؛ ~~كثوب) قدمه في اللبس (على سراويل) ، أو غلالة أو حزام فتتحد؛ بخلاف العكس. ~~وهذا (ما لم يخرج للأول) كفارته (قبل) فعل (الثاني) وإلا أخرج للثاني أيضا. # وأشار للرابع بقول: (أو ظن) الذي ارتكب موجبات متعددة (الإباحة) #   ### | [حاشية الصاوي] # اليوم فور وأن التراخي يوم وليلة لا أقل. # قوله: [فكفارة واحدة] : أي لو اختلف الموجب كاللبس مع الطيب والتداوي ~~لقروح مثلا، ونية التكرار تصدق بثلاث صور: أن ينوي فعل كل ما أوجب الفدية ~~فيفعل الجميع أو بعضا منه، أو ينوي فعل كل ما احتاج إليه منها، أو ينوي ~~متعددا معينا ففدية واحدة كما قال الشارح. # قوله: [ما نفعه أعم] : أي إلا أن يكون للخاص الذي أخره زيادة نفع على ~~العام كما إذا أطال السراويل طولا له بال يحصل به انتفاع أو دفع حر أو برد ~~فتتعدد. # قوله: [أو غلالة] : والمراد به الصديري المعلوم قال الشاعر: # لا تعجبوا من بلي غلالته ... قد زرر أزراره على القمر # قوله: [هذا ما لم يخرج للأول] إلخ: هذا التقييد راجح لما إذا نوى ~~للتكرار، وتراخى ما بين الفعلين كما قيد به في الأصل، وقيد به في المجموع ~~أيضا ولا يظهر بالنسبة لتقديم الأعم على الأخص، فإن الأخص لا شيء فيه مطلقا ~~فالمناسب للمصنف تقديمه عليه. # PageV02P090 # لها أي ظن أنه يباح له فعلها ففعلها، لكن لا مطلقا - ~~كما يتبادر من كلام الشيخ - بل (بظن) : أي بسبب ظن (خروجه منه) أي من ~~الإحرام؛ كمن طاف للإفاضة أو للعمرة بلا وضوء معتقدا أنه متوضئ، فلما فرغ ~~من حجه أو عمرته بالسعي بعدهما في اعتقاده فعل موجبات الكفارة، ثم تبين له ~~فسادهما وأنه باق على إحرامه؛ فعليه كفارة واحدة. وكذا من رفض حجه أو عمرته ~~أو أفسدهما بوطء فظن خروجه منه وأنه لا يجب عليه إتمام المفسد أو المرفوض ~~فارتكب موجبات متعددة، فليس عليه إلا كفارة فقط. وأما محرم جاهل ظن إباحة ~~أشياء تحرم بالإحرام ففعلها - إلا في فور - فعليه لكل فدية ولا ينفعه جهله. ~~وكذا من علم الحرمة وظن أن الموجبات تتداخل وأن ليس عليه إلا فدية فقط ~~لموجبات متعددة لم ينفعه ظنه. # (وشرطها) : أي الكفارة - أي شرط وجوبها - (في اللبس) لثوب أو خف أو ~~غيرهما: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كما ms0744 يتبادر من كلام الشيخ] : أي فيتبادر من كلام الشيخ خليل أن ظن ~~الإباحة نافع في جميع المسائل، وليس كذلك بل مفروض فيما مثل به شارحنا. # قوله: [فعل موجبات الكفارة] : أي الفدية أي فعل أمور متعددة كل منها يوجب ~~الفدية بنفسه، كلبس محيط ودهن بمطيب، وتقليم أظفار وحلق شعر كثير لكن اعترض ~~تمثيله بطواف الإفاضة، فإنه في فساد الإفاضة يرجع حلالا يفعل كل ما يفعله ~~الحلال إلا النساء والصيد، فإذا فعل غيرهما فلا فدية عليه اتحد أو تعدد. ~~وأجيب بحمل كلام الشارح على ما إذا خالف الواجب وطاف للإفاضة قبل الرمي، ~~وكان طوافه بغير وضوء معتقدا الطهارة، ثم بعد تحلله فعل أمورا كل منها يوجب ~~الفدية. # قول: [فارتكب موجبات] إلخ: أي ظانا إباحة فعلها، أو معتقدا ذلك. وأما ~~الشك في الإباحة فلا ينفي التعدد، ويتأتى له الشك في غير مسألة طواف ~~الإفاضة بغير وضوء، وأما هو فلا يتأتى له شك في الإباحة بل يعتقدها أو ~~يظنها. # PageV02P091 # (الانتفاع) بما لبسه من حر أو برد بأن يلبسه مدة هي ~~مظنة للانتفاع به (لا إن نزعه بقرب) فلا فدية عليه لعدم الانتفاع. والراجح ~~أنه لا فدية على من لبسه في صلاة ولو رباعية إذا لم يطول فيها، وإلا ~~فالفدية. # وأما غير اللبس كالطيب فالفدية بمجرده لأنه لا يقع إلا منتفعا به. # (وهي) أي الفدية ثلاثة أنواع: # الأول (شاة) من ضأن أو معز (فأعلى) لحما وفضلا من بقر وإبل كالهدايا، ~~وقيل: الشاة أفضل، فالبقر، فالإبل كالضحايا، ويشترط فيها من السن وغيره ما ~~يشترط في الهدي والضحية. # والثاني ذكر بقوله: (أو إطعام ستة مساكين) : من غالب قوت المحل الذي ~~أخرجها فيه (لكل) أي لكل مسكين (مدان) بمده - صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [شرط وجوب الكفارة] # قوله: [الانتفاع] : أي باعتبار العادة العامة لا باعتبار عادة بعض ~~الأشخاص كذا في الحاشية. # قوله: [والراجح أنه لا فدية] إلخ: أي من قولين حكاهما خليل، وفي (ح) عن ~~سند بعد ذكره القولين من رواية ابن القاسم ms0745 عن مالك، قال: فرأى مرة حصول ~~المنفعة في الصلاة، ونظر مرة إلى الترفه وهو لا يحصل إلا بالطول. قال (ح) : ~~وهذا هو التوجيه الظاهر لا ما ذكره في التوضيح من أن الصلاة هل تعد طولا أو ~~لا، وتبعه التتائي والمواق وغيرهما، إذ ليست الصلاة بطول لما ذكروه من أن ~~الطول كاليوم كما في ابن الحاجب وابن شاس وغيرهما، وبهذا تعلم أن القولين ~~جاريان سواء طول في الصلاة أم لا، خلافا لما ذكره شارحنا تبعا لعب والخرشي ~~انظر (بن) . ### | [أنواع الفدية] # قوله: [وهي أي الفدية] إلخ: أي الواجبة لإلقاء التفث وطلب الرفاهية. # قوله: [فأعلى لحما وفضلا] : هذا هو الذي ارتضاه أبو الحسن في مناسكه كما ~~في (ح) قوله: [وقيل الشاة أفضل] إلخ: هذا الذي جزم به الخرشي وغيره. # قوله: [ويشترط فيها من السن] إلخ: أي ويشترط أيضا ذبحها بنية الفدية فلا ~~يكفي إخراجها غير مذبوحة أو مذبوحة بغير نية الفدية. # PageV02P092 # فالجملة ثلاثة آصع. # وذكر الثالث بقوله: (أو صيام ثلاثه أيام) مطلقا (ولو أيام منى) أي ثاني ~~يوم النحر وتالييه، وقيل: يمنع فيها. # (ولا تختص) الفدية بأنواعها الثلاثة (بمكان أو زمان) ، فيجوز تأخيرها ~~لبلده أو غيره في أي وقت شاء، بخلاف الهدي فإن محله منى أو مكة على ما يأتي ~~إن شاء الله تعالى. # (و) حرم عليهما (الجماع) والإنزال (ومقدماته) ولو علم السلامة من مني ~~ومذي. # (وأفسد) الجماع الحج والعمرة (مطلقا) أنزل أم لا، عامدا أو ناسيا أو ~~مكرها، في آدمي أو غيره، بالغا أم لا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فالجملة ثلاثة آصع] : أي وكل صاع أربعة أمداد، وأجزأ غداء وعشاء ~~لكل مسكين حيث بلغ الغداء والعشاء المدين، وإن كان المدان أفضل، ومثل ~~الغداء والعشاء الغداءان والعشاءان. ### | [لا تختص الفدية بأنواعها بزمان أو مكان] # قوله: [في أي وقت شاء] : أي فيجوز الصوم أو الإطعام أو الذبح في أي مكان ~~أو زمان شاء فلا تختص بزمان كأيام منى، ولا بمكان كمكة أو منى، بخلاف الهدي ~~فإنه يختص بهما، ومحل ذلك ms0746 إلا أن ينوي بالذبح بكسر الذال بمعنى المذبوح ~~الهدي، بأن يقلده أو يشعره فيما يقلد أو يشعر، بل قال بعضهم المعتمد أن ~~مجرد النية كاف وإن لم يحصل تقليد ولا إشعار، فيختص بمنى إن وقف به بعرفة، ~~وإلا فمكة والجمع فيه بين الحل والحرم، وترتيبه بأن لا ينتقل للصوم أو ~~الإطعام إلا بعد العجز عن الذبح، وأفضلية الأكثر لحما كذا في الأصل. ### | [ما يحرم من الجماع ومقدماته] # قوله: [لو علم السلامة] : الذي استظهره الأجهوري كراهة المقدمات إذا علمت ~~السلامة كالصوم، لكن يقيد بما إذا قلت. # قوله: [مطلقا] : أي حيث أوجب الغسل. فخرج جماع الصبي أو البالغ في غير ~~مطيقة أو في هوى الفرج، أو مع لف من خرقة كثيفة على الذكر، والحال أنه لم ~~ينزل فلا فساد بشيء من ذلك، وقول الأصل: بالغا أم لا، تبع فيه (عب) # PageV02P093 # (كاستدعاء مني) كما يأتي: أي أن إنزال المني مفسد ~~مطلقا (وإن) استدعاه (بنظر أو فكر) مستديمين لا بمجردهما، بخلاف الإنزال ~~بغيرهما فلا يشترط فيه الإدامة. # ومحل إفساد الجماع أو الإنزال (إن وقع) ما ذكر بعد إحرامه (قبل يوم ~~النحر) الصادق ذلك بيوم عرفة وليلتها إلى طلوع فجر يوم النحر. # (أو) وقع (فيه) : أي في يوم النحر (قبل رمي) جمار (عقبة، و) طواف (إفاضة) ~~. # (أو) وقع الجماع أو الإنزال في إحرامه بالعمرة (قبل تمام سعي العمرة) . # (وإلا) بأن وقع ما ذكر بعد يوم النحر قبلهما أو بعد أحدهما في يوم النحر، ~~أو بعد تمام سعي العمرة وقبل الحلق، (فهدي) يلزمه ولا فساد. #   ### | [حاشية الصاوي] # وهو غير صواب، بل لا يفسده إلا الجماع الموجب للغسل كما علمت. # قوله: [كاستدعاء مني] : تشبيه في قوله: (وأفسد) : أي كما يفسد الحج ~~بالجماع، يفسد باستدعاء المني إلخ، كان الاستدعاء المذكور عمدا أو نسيانا ~~للإحرام. # قوله: [لا بمجردهما] : حاصله أنه إذا استدعاه بالفكر أو النظر فحصل ولم ~~يدم الاستدعاء أهدى ولا فساد، وأما إن استدعاه بغيرهما كقبلة وجس وملاعبة ~~فحصل فالفساد، وإن لم يدم الاستدعاء ms0747 كما يأتي. # قوله: [إن وقع ما ذكر بعد إحرامه] : أي سواء فعل شيئا من أفعال الحج أو ~~لا، بل لو وقع مقرونا بالإحرام يكون فاسدا، ويلزمه إتمامه كما تقدم أول ~~الباب. # قوله: [وقبل الحلق فهدي يلزمه] : أي ويجب عليه مع الهدي عمرة يأتي بها ~~بعد أيام منى، إن وقع الوطء قبل ركعتي الطواف، وهو صادق بصورتين: وقوعه قبل ~~الطواف أو بعده - وقبل الركعتين، وإنما أمر بعمرة ليأتي بطواف لا ثلم فيه، ~~ولذا لو وقع الوطء بعد الركعتين وقبل رمي جمرة العقبة فهدي فقط، لسلامة ~~طوافه كذا في الأصل. # قوله: [فهدي يلزمه ولا فساد] : أي ولو قصد بهما اللذة. # PageV02P094 # (كإنزال بمجرد نظر أو) بمجرد (فكر) من غير استدامة ~~فهدي يلزمه ولا فساد. # (وإمذاؤه) بلا إنزال (وقبلة بفم) وإن لم يمذ فالهدي بخلاف مجرد قبلة بخد ~~أو غيره، فلا شيء عليه لأنها من قبيل الملامسة. # (ووجب) بلا خلاف بين الأئمة الأربعة - رضي الله عنهم - (إتمام المفسد) من ~~حج أو عمرة، فيستمر على أفعاله كالصحيح حتى يتمه وعليه القضاء والهدي في ~~قابل، ولا يتحلل في الحج بعمرة ليدرك الحج من عامه. # وهذا (إن لم يفته الوقوف) بعرفة إما لوقوع الفساد بعده في عرفة، أو ~~مزدلفة، أو منى قبل الرمي والطواف، وإما لوقوعه قبله ولا مانع يمنعه من ~~الوقوف. فإن منعه منه مانع - من سجن أو مرض أو صد - حتى فاته الوقوف، وجب ~~عليه تحلله منه بفعل عمرة؛ كما أشار له بقوله: # (وإلا) : بأن فاته الوقوف (تحلل) من الفاسد (بعمرة) ، ولا يجوز له البقاء ~~على إحرامه للعام القابل لما فيه من التمادي على فاسد مع إمكان التخلص منه؛ ~~وقولهم: " من فاته الحج يندب له التحلل بعمرة ويجوز له البقاء لقابل " في ~~غير من فسد حجه. # (فإنه لم يتمه) أي المفسد بجماع أو إنزال - سواء ظن إباحة قطعه لفساده #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإمذائه بلا إنزال] : أي فليس في المذي إلا الهدي، سواء خرج ~~ابتداء أو مع استدامة ولو بقبلة أو مباشرة. ms0748 ولا فساد بوجه في المذي، لا فرق ~~بين كونه محرما بحج أو عمرة، كما قال الشيخ سالم، ويشهد له عموم كلام ~~الباجي الذي نقله (ح) خلافا لقول بهرام: إن ما يوجب الهدي في الحج لا يوجب ~~في العمرة شيئا لأن أمرها أخف من حيث إنها ليست فرضا قال في الحاشية وينبغي ~~التعويل على الأول، وإن كان ظاهر النقل خلافه. # قوله: [وقبلة بفم] : أي إن لم تكن لوداع أو رحمة وإلا فلا شيء فيها. # قوله: [فلا شيء عليه] : أي ما لم يمذ أو تكثر كما في المجموع. ### | [وجوب إتمام المفسد إن لم يفته الوقوف] # قوله: [بلا خلاف بين الأئمة الأربعة] : أي خلافا لداود الظاهري. # قوله: [إما لوقوع الفساد] : بكسر الهمزة تنويع في عدم فوات الوقوف. # PageV02P095 # أم لا - (فهو باق على إحرامه) أبدا ما عاش. # (فإن أحرم) : أي جدد إحراما بعد حصول الفساد لظنه بطلان ما كان فيه ~~واستأنف غيره (فلغو) : أي فإحرامه المجدد عدم وهو باق على إحرامه الأول حتى ~~يتمه فاسدا ولو أحرم في ثاني عام يظن أنه قضاء عن الأول، ويكون فعله في ~~القابل إتماما للفاسد ولا يقع قضاؤه إلا في ثالث عام. # (و) وجب (قضاؤه) : أي المفسد بعد إتمامه. فإن كان عمرة ففي أي وقت، وإن ~~كان حجا ففي العام القابل، وسواء كان المفسد فرضا أو تطوعا. # (و) وجب (فوريته) أي القضاء حتى على قول من قال بجواز التراخي في الحج. # (و) وجب (قضاء القضاء) إذا أفسد أيضا. ولو تسلسل فيأتي بحجتين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يقع قضاؤه إلا في ثالث عام] : أي أنه إذا لم يتمه ظنا منه أنه ~~أخرج منه بفساده، ثم أحرم بالقضاء في سنة أخرى، وقلنا إنه باق على الأول ~~فلا يكون ما أحرم به قضاء، بل ما فعله في السنة الثانية تتميما له ولا ~~يتأتى له القضاء إلا في سنة ثالثة، كما قال الشارح: إن كان الفاسد حجا أو ~~في مرة ثالثة إن كان عمرة. # واعلم أن حجة القضاء ms0749 تنوب عن حجة الإسلام إذا كان المفسد حجة الإسلام كما ~~قال الشيخ سالم، وذكر الأجهوري أن من أفسد حجة الإسلام يجب عليه إتمامها ~~وقضاؤها، ويجب عليه حجة الإسلام بعد ذلك، بخلاف الحج الفائت الذي تحلل منه ~~بفعل عمرة، فقضاؤه كاف عن حجة الإسلام. قال في الحاشية: واعتمد بعض شيوخنا ~~ما قاله الشيخ سالم. # قوله: [وسواء كان المفسد فرضا أو تطوعا] : تعميم في وجوب الإتمام ~~والقضاء. # قوله: [ووجب فوريته] إلخ: أي بعد إتمام المفسد إن كان أدرك الوقوف عام ~~الفساد أو بعد التحلل من الفاسد إن لم يدرك الوقوف عامه. # قوله: [ووجب قضاء القضاء] : أي على المشهور وهو قول ابن القاسم: أن من ~~أحرم قضاء عما أفسده، ثم أفسد القضاء أيضا فإنه يلزمه أن يحج حجتين، # PageV02P096 # إحداهما قضاء عن الأولى والثانية قضاء عن الثانية، ~~وعليه هديان. # (و) وجب (هدي له) أي الفساد. # (و) وجب (تأخيره للقضاء) ولا يقدمه في عام الفساد. # (وأجزأ إن قدم في عام الفساد واتحد) هدي الفساد (وإن تكرر موجبه) من ~~الجماع أو الاستمناء (بنساء) ، ولا يكون تعدد الجماع أو النساء موجبا ~~لتعدده. #   ### | [حاشية الصاوي] # إحداهما عن الأصل، والأخرى عن القضاء الذي أفسده، لأنه أفسد حجه أولا ~~وثانيا، بخلاف قضاء القضاء في الصوم فالمشهور أنه لا يجب، قال خليل في ~~توضيحه: الفرق بين الحج والصوم أن الحج كلفته شديدة فشدد فيه بقضاء القضاء، ~~سدا للذريعة لئلا يتهاون فيه، وأما من أفسد قضاء صلاة فليس عليه إلا صلاة ~~واحدة قولا واحدا، وهل له تقديم القضاء الثاني على الأول أم لا؟ وكذا في ~~الحاشية. # قوله: [وعليه هديان] : أي لكل فاسد هدي، ولكن يجب تأخير كل للقضاء وأجزأ ~~له إن قدم عام الفساد كما قال المصنف. # قوله: [ولا يكون تعدد الجماع] إلخ: أي بخلاف الصيد والفدية في غير مسائل ~~اتحادها، فيتعدد كل بتعدد موجبه. # تنبيه: يجب عليه ثلاثة هدايا إن أفسد إحرامه قارنا ثم فاته، وأولى إن ~~فاته ثم أفسده، وعلى كل قضاه قارنا: هدي للفساد، وهدي ms0750 للفوات، وهدي للقران ~~القضاء. ويسقط هدي القران الفاسد لأنه لم يتم. # مسألة: يجب عليه إحجاج مكرهته وإن طلقها وتزوجت غيره ويجبر الزوج الثاني ~~على الإذن لها ووجب عليها أن تحج إن عدم، ورجعت عليه إن أيسر بالأقل من ~~كراء المثل، ومما اكترت به إن اكترت، أو بالأقل مما أنفقته على نفسها، ومن ~~نفقة مثلها في السفر على غير وجه السرف إن لم تكتر، وفي الفدية بالأقل من ~~النسك، وكيل الطعام أو ثمنه وفي الهدي بالأقل من قيمته، أو ثمنه إن اشترته، ~~وإن صامت لم ترجع بشيء، ويجب عليه مفارقة من أفسد معها من حين إحرامه ~~بالقضاء لتحلله خوفا من عوده لمثل ما مضى، ولا يراعي في القضاء زمن إحرامه ~~بالمفسد، فلمن أحرم في المفسد من شوال أن يحرم بالقضاء من ذي الحجة، # PageV02P097 # (وأجزأ تمتع) قضاء (عن إفراد) فسد، (وعكسه) ؛ وهو ~~إفراد عن تمتع: أي عن الحج الذي قدم عليه في أشهره عمرة (لا قران) فلا يجزئ ~~(عن إفراد أو تمتع) . (ولا) يجزئ (عكسه) وهو إفراد وتمتع عن قران. # (وحرم به) : أي بالإحرام بحج أو عمرة وإن لم يكن بالحرم (و) حرم #   ### | [حاشية الصاوي] # بخلاف الميقات المكاني، إن شرع فإنه يراعى فمن أحرم بالمفسد من الجحفة ~~مثلا تعين إحرامه بالقضاء منها. بخلاف ما إذا لم يشرع بأن أحرم في العام ~~الأول قبل المواقيت فلا يجب الإحرام في القضاء إلا منها، فإن تعدى الميقات ~~المشروع الذي أحرم منه أو لا فدم، ولو تعداه بوجه جائز كما لو استمر بعد ~~الفساد بمكة إلى قابل، وأحرم بالقضاء منها، وأما لو تعداه في عام الفساد ~~فلا يتعداه في عام القضاء (اه. من الأصل) . ### | [قضاء المفسد] ### | [تنبيه متى يجب عليه ثلاثة هدايا ونية قضاء التطوع عن واجب] # قول: [وعكسه] : مثله في التوضيح عن النوادر والعتبية خلافا لابن الحاجب ~~القائل بعدم الإجزاء. # قوله: [وهو إفراد عن تمتع] : أي بأن يقع الإفساد في الحج الذي أحرم به ~~بعد أن فرغت العمرة، فإذا قضاه مفردا ms0751 فإنه يجزيه، ففي الحقيقة أجزأ إفراد ~~عن إفراد، وعليه هديان هدي للتمتع يعجله وهدي للفساد يؤخره عام القضاء. # قوله: [لا قران] إلخ: قد علم مما ذكره ست صور: اثنتان مجزئتان، وأربع غير ~~مجزئة، وأصل الصور تسع أسقط المصنف منهما ثلاثة وهي قضاء الشيء بمثله ~~لظهوره. تنبيه: # لا ينوب قضاء التطوع عن واجب، بخلاف قضاء الواجب فيجزئ عنه وفاقا للشيخ ~~سالم، وخلافا لتلميذه الأجهوري، كما أفاده بعض المحققين كذا في المجموع ~~وتقدم ذلك. ### | [ما يحرم بالإحرام] ### | [تنبيه إيداع الحيوان عند محرم] # قوله: [وحرم به] إلخ: الباء للسببية وفي قوله و: " بالحرم " للظرفية. # فائدة: الحرم من جهة المدينة أربعة أميال أو خمسة مبدؤها من الكعبة ~~منتهية للتنعيم، ومن جهة العراق ثمانية من المقطع بفتح الميم مخففا وضمها ~~مثقلا مكان في الطريق، ومن جهة عرفة تسعة وينتهي لعرفة، ومن جهة الجعرانة ~~تسعة # PageV02P098 # (بالحرم) وإن لم يكن محرما (تعرض لحيوان بري) بفتح ~~الباء نسبة للبر ضد البحر، ويباح البحري، ويدخل في البري: الضفدع والسلحفاة ~~البريان، والجراد وطير الماء لا الكلب الإنسي. # (و) تعرض (لبيضه) ما دام وحشيا بل (وإن تأنس) كالغزال والطيور التي تألف ~~البيوت والناس، (أو لم يؤكل) كالخنزير والقرد على القول بحرمته، وإن كان ~~مملوكا لأحد ويقوم على تقدير جواز بيعه. # (وزال به) أي بالإحرام أو بالحرم (ملكه عنه) : أي عن الحيوان البري #   ### | [حاشية الصاوي] # أيضا وينتهي إلى موضع يسمى بشعب آل عبد الله بن خالد، ومن جهة جدة - بضم ~~الجيم - لآخر الحديبية عشرة من جهة اليمن إلى مكان يسمى أضاة - على وزن ~~نواة وعلامته وقوف سيل الحل دونه إذا جرى لجهته، ولا يدخله لعلوه عن الحل ~~(اه. من المجموع) . # قوله: [تعرض لحيوان بري] : أي والحال أنه متوحش الأصل فلا يجوز اصطياده ~~ولا التسبب في اصطياده وخرج بذلك الإوز والدجاج، ولم يقل: " وجزئه " كما ~~قال خليل لأنه استغنى عن ذكره بالكل؛ لأنه إن فرض متصلا فالتعرض له تعرض ~~للكل، وإن فرض منفصلا فإما ميتة بأن كان ذكاه محرم ms0752 أو حلال في حرم، أو كان ~~بلا ذكاة فهذا يأتي، وأما أن لا يكون ميتة بأن ذكاه حلال في الحل فلا يحرم ~~التعرض له بنحو الأكل فتأمل. # قوله: [ويباح البحري] : أي لقوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا ~~لكم وللسيارة} [المائدة: 96] . # قوله: [ويدخل في البري الضفدع] إلخ: أي فيحرم التعرض لما ذكر. # قوله: [لا الكلب الإنسي] : أي لأنه - وإن كان حيوانا بريا - لكن ليس مما ~~يحرم التعرض له لا على المحرم لا في الحرم، لأن قتله جائز بل يندب على ~~المشهور، ولأنه ليس وحشي الأصل. # قوله: [أو لم يؤكل] : فيه رد على الشافعي القائل إنما يحرم التعرض ~~للمأكول. # PageV02P099 # إن كان يملكه قبل إحرامه، وإذا كان كذلك (فيرسله) ~~وجوبا. ومحل زوال ملكه عنه ووجوب إرساله: (إن كان معه) حين الإحرام أو ~~دخوله الحرم؛ أي مصاحبا له في قفص أو بيد غلامه ونحو ذلك، (لا) إن كان حين ~~الإحرام (ببيته) فلا يزول ملكه عنه ولا يرسله (ولو أحرم منه) أي من بيته. # وقوله: (فلا يستجد ملكه) : مفرع على قول: " فيرسله " إلخ، وعلى قوله: " ~~وحرم به وبالحرم تعرض " إلخ أي أنه إذا حرم تعرض المحرم للبري، فلا يجوز له ~~ما دام محرما أن يستجد ملك بري بشراء أو صدقة أو هبة أو إقالة، وإذا أرسله ~~حيث كان معه فلحقه إنسان، ولو قبل لحوقه بالوحش وأخذه لم يكن لربه عليه ~~كلام، ولا يجوز له قبوله منه بهبة أو غيرها. ثم استثنى من حرمة التعرض ~~للبري. # قوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيرسله وجوبا] : جعله الشارح جوابا لسؤال مقدر. # قوله: [ولو أحرم منه] : أي على المعتمد، والفرق بين البيت والقفص أن ~~القفص حامل له وينتقل بانتقاله والبيت مرتحل عنه وغير مصاحب له. # قوله: [مفرع على قوله فيرسله] إلخ: أي لأنه يلزم من الأمر بإرسال ومن ~~حرمة التعرض عدم جواز تجدد الملك. # قوله: [أن يستجد ملك بري بشراء] : أي وأما دخوله في ملكه جبرا كالميراث ~~والمردود بعيب، فإنه يدخل في قوله: (فيرسله إن ms0753 كان معه) ، وهل إذا جدد ملكه ~~بشراء يكون شراؤه صحيحا حيث اشتراه من حلال، ويؤمر بإرساله ويضمن ثمنه ~~للبائع، وهو الأظهر فلو رده لصاحبه لزمه جزاؤه، أو فاسدا ويلزمه رده ~~للبائع، ولا جزاء عليه قولان. # تنبيه: لا يجوز له أن يقبله وديعة من الغير. فإن قبله رده لصاحبه إن كان ~~حاضرا وإلا أودعه عند غيره إن أمكن، إلا أرسله وضمن قيمته هذا إذا قبل ~~الوديعة وهو محرم. وأما إن كان مودعا عنده وهو حلال وطرأ له الإحرام، فإنه ~~يلزمه رده لربه إن وجده، فإن لم يجده أودعه عند حلال، فإن لم يجده بقي بيده ~~ولا يرسله لأنه قبله في وقت يجوز له، فإن أرسله ضمن قيمته (اه. من الأصل) . # PageV02P100 # (إلا الفأرة) بالهمزة وتاؤه للوحدة لا التأنيث، ويلحق ~~بها ابن عرس وكل ما يقرض الثياب من الدواب (و) إلا (الحية والعقرب) ، ويلحق ~~بها الزنبور أي ذكر النحل، ولا فرق بين صغيرها وكبيرها. # (و) إلا (الحدأة) بكسر ففتح بوزن عنبة، (والغراب) فلا يحرم التعرض لما ~~ذكر. # (كعادي سبع) : من أسد وذئب ونمر وفهد، وهو المراد بالكلب العقور #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا الفأرة] إلخ: أي فإنه يجوز قتل هذه الأشياء في الحرم، وللمحرم ~~إن قتل بقصد دفع الإذاية، أما لو قتل بقصد الذكاة فلا يجوز ولا يؤكل ~~والظاهر أن عليه الجزاء كذا في الخرشي، قال في الحاشية نقلا عن بعضهم: وهو ~~بين فإنه إذا لم يحرم أكلها فهي صيد يؤثر؛ فيها الذكاة ويطهر جلدها، ~~والمحرم ممنوع من ذكاة الصيد ومن قتله (اه) . واستثناها المصنف تبعا للحديث ~~الوارد فيها. # قوله: [بالهمزة] : أي وقد تسهل. # قوله: [والغراب] : ولا فرق بين الأبقع وغيره لقول ابن عبد السلام: هل لفظ ~~الغراب عام؟ يعني في الحديث؛ فالأبقع فرد لا يخصص أو مطلق، فالأبقع مبين له ~~والأول أقرب وعليه غالب أهل المذهب (اه.) والأبقع: هو الذي فيه بياض وسواد. ~~قول: [وهو المراد بالكلب العقور] : أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - في ~~عتيبة بن أبي لهب: «اللهم ms0754 سلط عليه كلبا من كلابك» ، فعدا عليه السبع ~~فقتله. # PageV02P101 # فيجوز التعرض له (إن كبر) بكسر الباء بحيث بلغ حد ~~الإيذاء، لا إن صغر. # (وطير) غير حدأة وغراب (خيف منه) على نفس أو مال، ولا يندفع (إلا بقتله) ~~. فيجوز قتله. # (ووزغ) يجوز قتله (لحل بحرم) لا لمحرم به أو بغيره. # (ولا شيء في الجراد) بقيدين: (إن عم) أي كثر، (واجتهد) المحرم في التحفظ ~~من قتله، فأصاب منه شيئا لا عن قصد، (وإلا) - بأن لم يعم أو عم ولم يجتهد ~~في التحفظ منه - (فقيمته طعاما بالاجتهاد) بما يقول أهل المعرفة، هذا (إن ~~كثر) بأن زاد على عشرة، (وفي) قتل (الواحدة لعشرة حفنة) من الطعام ملء اليد ~~الواحدة. # (كتقريد البعير) ففيه حفنة بيد واحدة. # (وفي) قتل (الدود والنمل ونحوهما) - كالذباب والذر (قبضة) من طعام من غير ~~تفصيل بين قليله وكثيره. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن كبر] : شرط في كل عاد. # قوله: [لا إن صغر] : أي فيكره قتله ولا جزاء على المشهور. # قوله: [فيجوز قتله] : أي إذا كان لدفع شره لا بقصد ذكاته فلا يجوز وفيه ~~الجزاء. # قوله: [لا لمحرم به] : أي فلا يجوز له قتله أي يحرم كما صرح به الجزولي ~~في شرح الرسالة، وقيل مكروه فعلى الأول إذا قتلها أطعم وجوبا كسائر الهوام، ~~وعلى الثاني أطعم استحبابا. # قوله: [فقيمته طعاما] إلخ: قال الباجي لو شاء الصيام لحكم عليه بصوم يوم ~~كذا في (ر) (اه. بن) . # قوله: [قبضة] : بضاد معجمة وهي دون الحفنة كما أفاده (ر) كذا في الحاشية. # PageV02P102 # (والجزاء) واجب (بقتله) أي الحيوان البري (مطلقا) ~~قتله عمدا أو خطأ أو ناسيا كونه محرما أو بالحرم، أو لمجاعة تبيح أكل ~~الميتة، أو لجهل الحكم أو كونه صيدا. # (ولو) قتله (برمي) بحجر أو سهم (من الحرم) فأصابه في الحل. # (أو) رمي من الحل (له) أي للحرم، (أو) قتله بسبب (مرور سهم) مثلا ~~(بالحرم) : أي فيه؛ رماه من بالحل على صيد بالحل. # (أو) مرور (كلب) أرسله حل بحل على صيد بحل ms0755 (تعين) الحرم (طريقه) : أي ~~طريقا للكلب فقتله، فالجزاء. فإن لم يتعين الحرم طريقا للكلب، ولكن الكلب ~~عدل إلى الحرم فلا شيء فيه إذا لم يظن الصائد سلوك الكلب فيه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والجزاء واجب بقتله] : جملة مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال ~~مقدر تقديره وإن تعرض للحيوان البري ماذا يلزمه. وحاصل الجواب أنه تارة ~~يقتله وتارة لا يقتله، فإن قتله فالجزاء بقتله. # قوله: [أو لجهل الحكم] إلخ: أي خلافا لابن عبد الحكم حيث قال: لا شيء ~~عليه في غير العمد، ولا فيما تكرر (اه.) ولا يلزم من لزوم الجزاء في غير ~~العمد لزوم الإثم، فإنه لا إثم عليه في الجهل والنسيان والمجاعة، ويتكرر ~~الجزاء بتكرر قتل الصيد، فإن أرسل سهمه أو بازه فقتل صيودا كثيرة لزمه جزاء ~~الجميع على المعتمد، خلافا لابن عبد الحكم كما علمت. # قول: [بسبب مرور سهم] : هذا قول ابن القاسم وهو المعتمد خلافا لأشهب وعبد ~~الملك، فأشهب يقول: يؤكل ولا جزاء عليه مطلقا، وعبد الملك يوافق أشهب على ~~الأكل وعدم الجزاء بشرط البعد، والمراد بالبعد: أن يكون بين الرمي والحرم ~~مسافة لا يقطعها السهم غالبا فتخلف الغالب وقطعها. # قوله: [فإن لم يتعين الحرم طريقا] : أي لأن للكلب فعلا اختياريا، فعدوله ~~للحرم من نفسه بخلاف السهم فمن الرامي على كل حال، فلذلك جعل القيد مخصوصا ~~بالكلب وهذا التقييد لخليل وابن شاس وابن الحاجب أيضا. # PageV02P103 # (أو) قتله بسبب (إرساله) : أي الكلب (بقربه) أي ~~الحرم، (فأدخله) في الحرم وأخرجه منه، (وقتله خارجه) فالجزاء. ولا يؤكل في ~~الجميع، فلو قتله خارج الحرم قبل إدخاله فيه فلا جزاء وأكل، وأما لو أرسله ~~عليه ببعد من الحرم بحيث يظن أخذه خارجه فأدخله فيه وقتله فيه، أو بعد أن ~~أخرجه فلا جزاء، ولكنه ميتة لا يؤكل. # (أو) بسبب إرسال الكلب ونحوه (على كسبع) مما يجوز قتله فأخذ ما لا يجوز ~~قتله كحمار وحش فالجزاء. وكذا إن أرسله على سبع في ظنه، فإذا هو حمار وحش ~~مثلا. # (أو) قتله بسبب (نصب ms0756 شرك) بفتحتين (له) أي للسبع ونحوه؛ أي نصبه للسبع ~~فوقع فيه ما لا يجوز صيده فالجزاء. # (وبتعريضه) عطف على " بقتله ": أي والجزاء بقتله وبتعريضه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو قتله بسبب إرساله] إلخ: اعلم أنه اختلف في الاصطياد قرب الحرم، ~~فقال مالك: إنه مباح إذا سلم من قتله في الحرم، وقال في التوضيح: المشهور ~~أنه منهي عنه، إما منعا أو كراهة بحسب فهم قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«كالراتع يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه» ، قال (ح) والظاهر الكراهة. # قوله: [فالجزاء ولا يؤكل في الجميع] : راجع لجميع ما تقدم من قوله ولو ~~قتله برمي بحجر إلى هنا، وما قال شارحنا طريقة ابن القاسم. # قول: [فوقع فيه ما لا يجوز صيده] : أي ففيه الجزاء على القول المشهور، ~~وقال سحنون: لا جزاء فيه. وقال أشهب: إن كان المحل يتخوف فيه على الصيد من ~~الوقوع في الشرك وداه: أي أخرج جزاءه وإلا فلا شيء عليه كذا في الحاشية. # قوله: [وبتعريضه] : أي تعريض ما يحرم صيده. # PageV02P104 # (للتلف) ، كنتف ريشه وجرحه وتعطيله، (ولم تتحقق ~~سلامته) : فإن تحققت أي غلبت على الظن سلامته ولو على نقص فلا جزاء. # (و) الجزاء (بقتل غلام) لصيد (أمر) : أي أمره سيده (بإفلاته فظن) الغلام ~~(القتل) : أي ظن أنه أمر بقتله فقتله. والجزاء على السيد ولو لم يتسبب في ~~اصطياده على أرجح التأويلين، وأما العبد فإن كان محرما أو بالحرم فعليه ~~جزاء أيضا وإلا فلا، فإن أمره السيد بالقتل فقتله فعليه جزاءان إن كانا ~~محرمين وواحدا إن كان المحرم أحدهما. # (و) الجزاء (بسببه) : أي بسبب الإتلاف (كحفر بئر له) أي للصيد، فوقع فيها ~~فهلك، أو نصب شرك له بالأولى مما تقدم أنه نصب شركا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كنتف ريشه] : أي الذي لا يقدر معه على الطيران وإلا فلا جزاء، كما ~~أن لو نتف ريشه الذي لا يقدر معه على الطيران إلا به وأمسكه عنده حتى نبت ~~بدله وأطلقه فلا جزاء. # قوله: [ولو على نقص] ms0757 : مبالغة في المفهوم أي فلا جزاء عليه حيث غلب على ~~الظن سلامته ولو بنقص، خلافا لمحمد القائل يلزمه ما بين القيمتين، أي وهو ~~أرش النقص كما لو كانت قيمته سليما ثلاثة أمداد، ومعيبا مدين فيلزمه مد وهو ~~ما بين القيمتين على هذا القول. # قوله: [أي أمر سيده] : أي بالقول أو بالإشارة. # قوله: [فظن الغلام القتل] : مفهومه لو شك في أمره له بالقتل ثم قتله كان ~~الجزاء على العبد وحده كما يفيده كلام اللخمي كذا في الحاشية. # قوله: [على أرجح التأويلين] : هو مشكل، ولكن الفقه مسلم. # قوله: [فعليه جزاء أيضا] : أي ولا ينفعه خطؤه، وحينئذ فإما أن يصوم العبد ~~عن نفسه، وإما أن يطعم عنه سيده إن شاء، وإن شاء أمره به من ماله. وكذا ~~يقال في الهدي؛ فإما أن يهدي عنه السيد أو يأمره بذلك من ماله كما قال سند. # قوله: [بسببه] : عطف على قوله: " بقتله " أي والجزاء بقتله مباشرة أو ~~بتسببه هذا إذا كان السبب مقصودا، بل ولو كان اتفاقيا. # PageV02P105 # أو حفر بئرا لسبع فوقع فيه صيد، فلو اقتصر على ما ~~تقدم لفهم منه هذا، بالأولى، وقد يقال: هذا أعم، لأن المراد السبب بأي وجه ~~بدليل ما بعده (أو طرده فسقط) فمات. (أو فزعه) مصدر مجرور بالكاف المقدرة ~~كالذي قبله (منه) ، أي من المحرم فسقط الصيد (فمات) قاله ابن القاسم. وقال ~~أشهب: لا جزاء في هذا وإن كان لا يؤكل، واستظهر وهو معنى قول الشيخ. " ~~والأظهر والأصح خلافه ". (لا) جزاء بسبب (حفر بئر لكماء) أي لإخراج ماء ~~ونحوه، فتردى فيه صيد فمات. # (أو دلالة) من محرم على صيد بحل أو حرم، فلا جزاء على الدال، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقد يقال هذا أعم] : أي فلا يعترض عليه لأن أزيد فائدة. # قوله: [واستظهر] : أي لأن ابن يونس رجحه خلافا لما يوهمه خليل من أنه ~~لابن عبد السلام كما في المواق. # قوله: [حفر بئرا لكماء] : أي سواء كان الحفر في محل يجوز له فيه أم لا، ~~كالطريق فليس ms0758 ما هنا كالديات، ولعل الفرق أن الصيد ليس شأنه لزوم طريق ~~معين. # قوله: [فلا جزاء على الدال] : أي سواء كان المدلول حلالا أو محرما. # PageV02P106 # (أو رمي) من حلال (له) أي للصيد وهو (على فرع) أي غصن ~~في الحل (أصله) أي أصل ذلك الفرع (بالحرم) فلا جزاء، ويؤكل نظرا لمحله، ~~ولذا لو كان الفرع في الحرم وأصله في الحل لكان عليه الجزاء بلا نزاع. # (أو) رمي من حلال (بحل) أي فيه فأصابه فيه، (فتحامل) الصيد بعد الإصابة ~~ودخل الحرم (ومات فيه) فلا جزاء، ويؤكل نظرا لوقت الإصابة لا لوقت الموت، ~~ولو لم ينفذ مقتله في الحل عند اللخمي. # (وتعدد) الجزاء (بتعدده) : أي الصيد ولو في رمية واحدة. # (أو) بسبب (تعدد الشركاء فيه) : أي في قتله، فعلى كل واحد منهم جزاء. # (ولو أخرج) الجزاء (لشك) في موت صيد جرحه أو ضربه (فتبين #   ### | [حاشية الصاوي] # وحاصله: أنه إذا دل محرم محرما أو حلالا على صيد في الحل أو في الحرم ~~فقتله، فلا جزاء على ذلك المحرم الدال؛ فهذه أربع صور، وكذا إذا دل حل ~~محرما على صيد في الحل أو في الحرم، أو دل حلالا على صيد في الحرم فقتله ~~فلا جزاء على ذلك الدال، فهذه ثلاث صور فالجملة سبع الجزاء فيها على ~~المدلول. # قوله: [فلا جزاء ويؤكل نظرا لمحله] : أي على المشهور وهو مذهب المدونة. # قوله: [عند اللخمي] : وهو أحد أقوال ثلاثة: الأول للتونسي يلزم الجزاء ~~ولا يؤكل، والثاني قول أصبغ بعدم الجزاء ولا يؤكل، والثالث قول أشهب الذي ~~اختاره اللخمي. ### | [تعدد الجزاء بتعدد الصيد] # قوله: [أو بسبب تعدد الشركاء فيه] : أي حيث كانوا حلا في الحرم أو محرمين ~~ولو بغيره، وأما لو اشترك حل ليس بالحرم مع محرم في قتل الصيد كان الجزاء ~~على المحرم فقط، قال الأجهوري: ومفهوم الشركاء أنه لو تمالأ جماعة على قتله ~~فقتله واحد منهم فجزاؤه على قاتله فقط كما هو ظاهر كلامهم. # قوله: [ولو أخرج الجزاء لشك] إلخ: حاصله أنه إذا رمى ms0759 صيدا فشك في موته ~~فأخرج جزاءه فإن استمر على شكه أو غلب على ظنه أن موته قبل الإخراج لم ~~يلزمه الإخراج ثانيا، وإن غلب على ظنه أن موته بعد الإخراج وأولى التحقق ~~لزمه إخراج الجزاء ثانيا. # PageV02P107 # موته بعده) : أي بعد الإخراج (لم يجزه) ، وعليه جزاء ~~آخر؛ لأنه تبين أنه كان إخراجه قبل وجوبه، بخلاف ما لو تبين موته قبل ~~الإخراج أو لم يتبين شيء. # (وليس الدجاج والإوز بصيد) : فيجوز للمحرم ومن في الحرم ذبحها وأكلها. ~~(بخلاف الحمام) : ولو الذي يتخذ في البيوت للفراخ فإنه صيد لأنه من أصل ما ~~يطير في الخلاء، فلا يجوز للمحرم ذبحه فإن ذبحه أو أمر بذبحه فميتة. # (وما صاده محرم) أو من في الحرم بسهمه أو بكلبه أو بغير ذلك، (أو صيد له) ~~أي صاده حلال لأجله، فمات بسبب اصطياده، (أو ذبحه) المحرم حال إحرامه وإن ~~اصطاده حلال لنفسه أو بعد أن صاده هو أو صيد له، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [وليس الدجاج والإوز ونحوهما بصيد] # قوله: [وليس الدجاج والإوز بصيد] : أي إذا كان بلديا وأما الإوز المسمى ~~بالعراقي فهو صيد. # قوله: [ولو الذي يتخذ في البيوت للفراخ] : أي للطيران وهو المسمى بالحمام ~~البيتي. # تنبيه: لو أمسك المحرم صيدا وهو عازم على إرساله فقتله محرم آخر أو حلال ~~في الحرم فلا جزاء على الممسك، بل على القاتل. وأما لو قتله حلال بالحل ~~فجزاؤه على المحرم الذي أمسكه وغرم الحل له الأقل من قيمة الصيد طعاما ~~وجزاءه إن لم يصم، فإن صام فلا رجوع له على الحلال بشيء. وأما لو أمسكه ~~المحرم وهو عازم على قتله فقتله محرم آخر، أو في الحرم فهما شريكان على كل ~~منهما جزاء كامل. وأما لو قتله حلال في الحل فجزاؤه على المحرم الذي أمسكه، ~~ويغرم له الحلال كما تقدم لأن المباشر مقدم على المتسبب. ### | [تنبيه أمسك المحرم صيدا وقتله محرم آخر] # قوله: [أي صاده حلال لأجله] : كان المحرم الذي صيد لأجله معينا أو غير ~~معين بأمره أو بغير ms0760 أمره، سواء أريد بيعه له أو إهداؤه أو تضييفه. # قوله: [أو ذبحه المحرم حال إحرامه] : أي سواء أكل المحرم منه شيئا أم لا، ~~ومثله ما لو ذبح صيد المحرم ولو بلا إذنه حلال فهو ميتة، ولا يؤكل، # PageV02P108 # (أو أمر بذبحه أو صيده) فمات بالاصطياد، أو ذبحه حلال ~~ليضيفه به، (أو دل) المحرم (عليه) حلالا فصاده فمات بذلك، (فميتة) لا يحل ~~لأحد تناوله وجلده نجس كسائر أجزائه. # (كبيضه) من سائر الطيور سوى الإوز والدجاج ميتة إذا كسره أو شواه محرم، ~~أو أمر حلالا بذلك لا يجوز لأحد أكله، وقشره نجس كسائر أجزائه. #   ### | [حاشية الصاوي] # خلافا لما في (عب) ، ووافقه في المجموع من أنه إذا كان بغير إذن المحرم ~~فلا يجوز أكله، فإنه غير صواب كما ذكره صاحب المجموع في حاشية (عب) . # قوله: [أو ذبحه حلال ليضيفه به] : أي والحال أن ذلك الحلال لم يصده وإلا ~~كان مكررا مع ما تقدم. # قوله: [أو دل المحرم] : أي بالقول أو بالإشارة كما تقدم. # قوله: [فميتة] : خبر عن قوله وما صاده محرم إلخ، وقرنه بالفاء لما في ~~المبتدأ من معنى الشرط. # قوله: [لا يحل لأحد تناوله] : أي فلا يجوز أكله لحلال ولا لمحرم حالة ~~الاختيار. # قول: [كبيضه] : أي لأن البيض بمنزلة الجنين أي جنين الصيد، لكونه نشأ ~~عنه، فلما كان الجنين ناشئا عن البيض نزل منزلته. # قوله: [وقشره نجس] : أي لأنهم لما نزلوا البيض منزلة الجنين حكموا عليه ~~بحكم الميتة فصار حكم قشره النجاسة بمنزلة البيض المذر أو ما خرج بعد ~~الموت. # وإذا علمت السبب في نجاسة البيض تعلم أن بحث سند خلاف المذهب حيث قال: ~~أما منع المحرم من البيض فبين، وأما منع غيره ففيه نظر، لأن البيض لا يفتقر ~~لذكاة حتى يكون بفعل المحرم ميتة ولا يزيد فعل المحرم فيه في حق الغير على ~~فعل المجوسي، وهو إذا شوى بيضا أو كسره لم يحرم على المسلم، بخلاف الصيد ~~فإنه يفتقر لذكاة مشروعة والمحرم ليس من أهلها انتهى. # PageV02P109 # (وجاز) ms0761 للمحرم (أكل ما) أي صيد (صاده حل لحل) : لنفسه ~~أو لغيره، بخلاف ما صاده لمحرم كما تقدم. وشبه في جواز الأكل قوله: ~~(كإدخاله) : أي الصيد (الحرم وذبحه به إن كان) الصائد (من ساكنيه) : أي ~~الحرم؛ أي أنه يجوز لسكان الحرم أن يخرجوا للحل فيصطادوا ويدخلوا بالصيد ~~الحرم فيذبحوه به، وهو يجوز أكله لكل أحد. بخلاف غيرهم إذا اصطادوا بالحل ~~صيدا، ودخلوا به الحرم فيجب عليهم إرساله، فإن ذبحوه به فميتة. # (وحرم) على المكلف (به) : أي بالحرم لمحرم وغيره (قطع) أو قلع (ما ينبت) ~~من الأرض (بنفسه) : كشجر الطرفاء والسلم والبقل البري. # (إلا الإذخر) بكسر الهمزة وفتح الخاء المعجمة نبت معروف، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [حكم الحيوان المصيد] # قوله: [صاده حل] : أي في الحل، وأما ما صاده محرم في الحل أو حل في الحرم ~~فلا يجوز لأحد أكله. # قوله: [فإن ذبحوه به فميتة] : أي وفيه الجزاء، وكذا إن أبقاه عنده حتى ~~خرج من الحرم وذبحه بعد خروجه منه فيلزمه جزاؤه، سواء كان حين دخوله الحرم ~~بالصيد محرما أو حلالا. أما المحرم فواضح، وأما الحلال فلأنه لما أدخله ~~الحرم صار من صيد الحرم كذا قيل، وفيه إن هذا التعليل يجري في الحلال ~~المقيم بمكة مع أن صيدهم جائز، وقد يقال خفف لسكانها للضرورة. ### | [ما يحرم من قطع النبات ونحوه] # قوله: [لمحرم وغيره] : أي آفاقيا أو من أهل مكة، وقوله قطع أو قلع ما ~~ينبت بنفسه أي ولو كان قطعه لإطعام الدواب على المعتمد، ولا فرق بين الأخضر ~~واليابس. والمراد إن جنسه ينبت بنفسه من غير علاج فحرمته ولو استنبت نظرا ~~لجنسه، ولذلك لو كان جنسه يستنبت جاز قطعه، ولو نبت بنفسه كخس وحنطة ونحو ~~ذلك. # قوله: [كشجر الطرفاء] : أي وكذا شجر الغيلان: قوله: [نبت معروف] : ~~كالحلفاء طيب الرائحة واحده إذخرة وجمعه إذخر # PageV02P110 # (والسنا) بالقصر (والسواك والعصا وما قصد السكنى ~~بموضعه) للضرورة (أو إصلاح الحوائط) أي ما قطع لإصلاحها فإنه جائز. # (ولا جزاء) فيما حرم قطعه. # (كصيد حرم المدينة) المنورة: فإنه ms0762 يحرم التعرض له ولا جزاء فيه إن قتله، ~~ويحرم أكله (وهو ما بين الحرار) الأربع؛ جمع حرة بكسر #   ### | [حاشية الصاوي] # وأذاخر. وقول المصنف: " إلا الإذخر والسنا " إلخ أي لما ورد في الحديث ~~استثناء الإذخر. والملحقات به ستة: السنا، والهش أي قطع ورق الشجر بالمحجن ~~والعصا، والسواك، وقطع الشجر للبناء، والسكنى بموضعه، وقطعه لإصلاح الحوائط ~~والبساتين. والمحجن المذكور: هو العصا المعوجة من الطرف بكسر الميم وسكون ~~الحاء وفتح الجيم وزان: مقود، والجمع محاجن، بأن يضعه على الغصن ويحركه ~~ليقع الورق؛ وأما خبط العصا على الشجر ليقع ورقه فهو حرام كذا في الحاشية. ### | [صيد حرم المدينة وشجرها] # قوله: [ولا جزاء فيما حرم قطعه] : أي لأن الجزاء لا يكون إلا في صيد ~~الحرم أو المحرم. # قوله: [كصيد حرم المدينة] : التشبيه في تحريم قطع شجر حرم مكة وعدم ~~الجزاء فيه. # قوله: [ولا جزاء فيه إن قتله] : ولا يلزم من عدم الجزاء خفة الحرمة فيه، ~~بل المدينة أشد لأن صيدها كاليمين الغموس الذي لا كفارة له كذا قيل. لكن ~~قال ابن رشد: اعلم أن أهل العلم اختلفوا فيما إذا صاد صيدا في حرم المدينة، ~~فمنهم من أوجب فيه الجزاء كحرم مكة سواء، وبذلك قال ابن نافع، وإليه ذهب ~~عبد الوهاب، وذهب مالك إلى أن الصيد فيها أخف من الصيد في حرم مكة، فلم ير ~~على من صاد في حرمها إلا الاستغفار والزجر من الإمام، فقيل له: هل يؤكل ~~الصيد الذي يصاد في حرم المدينة؟ فقال: ما هو مثل ما يصاد في حرم مكة، وإني ~~لأكرهه، فروجع في ذلك، فقال: لا أدري. (انتهى) فعلم منه أن عدم الجزاء في ~~صيد حرم المدينة قول مالك، وأنه أخف من صيد حرم مكة، فقول شارحنا: ويحرم ~~أكله تبع فيه الخرشي وهو خلاف قول مالك كما علمت. # قوله: [وهو ما بين الحرار الأربع] : فيه شيء إنما ذكر حرتين، والجواب # PageV02P111 # المهملة: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار. # (و) قطع (شجرها) : فإنه يحرم على ما تقدم ms0763 في شجر حرم مكة. والحرم بالنسبة ~~له (بريد من كل جهة) من جهاتها من طرف آخر البيوت التي كانت في زمنه - صلى ~~الله عليه وسلم -، وسورها الآن هو طرفها في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، ~~فيحرم قطع ما نبت بنفسه في البيوت الخارجة عنه وذات المدينة خارجة عن ذلك ~~فلا يحرم قطع الشجر الذي بها. # (والجزاء) أي جزاء الصيد (أحد ثلاثة أنواع على التخيير كالفدية) ، فإنها ~~ثلاثة أنواع على التخيير بخلاف الهدي. # (يحكم به) : على من أتلف الصيد أو تسبب في إتلافه، (ذوا عدل) ؛ فلا بد من ~~الحكم، ولا تكفي الفتوى، ولا بد من اثنين فلا يكفي واحد، ولا بد من كونهما ~~غيره، فلا يكفي أن يكون الصائد أحدهما، ولا بد فيهما من العدالة فلا يكفي ~~حكم كافر ولا رقيق ولا فاسق ولا مرتكب ما يخل بالمروءة، #   ### | [حاشية الصاوي] # أنه لما كان لكل حرة طرفان اعتبر كل طرف حرة. # قوله: [على ما تقدم في شجر حرم مكة] : أي سواء بسواء وما يستثنى هناك ~~يستثنى هنا. # قوله: [والحرم بالنسبة له] : أي لقطع الشجر، وأما بالنسبة للصيد فالمدينة ~~داخلة، فكما يحرم صيد خارجها يحرم صيد داخلها. # قوله: [بريد من كل جهة] : أظهر من قول خليل بريد في بريد، فلذلك اعترضوه ~~بأن البريد في البريد واحد فيكون الحرم من كل جهة ربع بريد لا بريدا، ~~وأجابوا عنه بأن في بمعنى مع على حد قوله تعالى: {ادخلوا في أمم} [الأعراف: ~~38] والمعنى بريد مصاحب لبريد حتى تستوفى جميع جهاتها. ### | [أنواع جزاء الصيد] # قوله: [فلا بد من الحكم] : ظاهره لا بد من لفظ الحكم في كل من الثلاثة ### | : الهدي # والإطعام والصوم، خلافا لابن عرفة من عدم اشتراطه في الصوم. قال في ~~الحاشية: وانظر هل يشترط في العدلين أن لا يكونا متأكدي القرابة؟ (اه.) # قوله: [فلا يكفي حكم كافر] إلخ أي ولا صبي لأن العدالة تستلزم تلك ~~الشروط، وإنما اشترط فيهما العدالة لقول الله تعالى: # PageV02P112 # ولا بد من كونهما (فقيهين به) : أي عالمين ms0764 بالحكم في ~~الصيد، لأن كل من ولي أمرا فلا بد أن يكون عالما بما ولي فيه. فلا يكفي ~~جاهل بذلك. # النوع الأول: أفاده بقول (مثله) : أي مثل الصيد الذي قتله (من النعم) : ~~الإبل والبقر والغنم، أي مثله في القدر والصورة أو القدر ولو في الجملة كما ~~يأتي بيانه. # (يجزئ أضحية) : أي لا بد أن يكون بما يجزئ في الأضحية سنا وسلامة فلا ~~يجزئ صغيرا ولا معيبا، وإن كان الصيد صغيرا أو معيبا. # (و) إذا اختار المثل من النعم ف (محله) الذي يذبح أو ينحر فيه (منى أو ~~مكة) ، ولا يجزئ في غيرهما (لأنه هدي) أي صار حكمه حكم الهدي الآتي بيانه، ~~قال الله تعالى: {هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95] . # وأشار للنوع الثاني بقوله: (أو قيمته) أي الصيد (طعاما) بأن يقوم بطعام ~~من غالب طعام أهل ذلك المكان الذي يخرج فيه. وتعتبر القيمة والإخراج (يوم ~~التلف بمحله) : أي محل التلف لا يوم #   ### | [حاشية الصاوي] # {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] . # قوله: [أي عالمين بالحكم في الصيد] : أي فلا يشترط أن يكونا عالمين بجميع ~~أبواب الفقه. # قوله: [في القدر والصورة] أي إن كان يماثل الأنعام فيهما. # وقوله: [أو القدر] : أي إن تعذر مماثلة الصورة. # قولة: [فلا يجزئ صغيرا ولا معيبا] : هكذا نسخة المؤلف بالنصب، وهما ~~منصوبان على الحال من فاعل يجزئ، تقديره فلا يجزئ هو أي المثل من النعم حال ~~كونه صغيرا أو معيبا. # قوله: [منى] : أي بالشروط الثلاثة الآتية. # وقوله: [أو مكة] : أي إن لم توجد الشروط الثلاثة. # قوله: [وتعتبر القيمة والإخراج يوم التلف] : حاصله أنه إذا أخرج الجزاء # PageV02P113 # تقويم الحكمين، ولا يوم التعدي، ولا تعتبر قيمته بمحل ~~آخر غير محل التلف، ولا يقوم بدراهم. ويشتري بها طعاما يعطى (لكل مسكين) من ~~ذلك الطعام (مد) بمده - صلى الله عليه وسلم -، ولا يجزئ أكثر من مد ولا ~~أقل. ومحل اعتبار القيمة والإخراج بمحل التلف (إن وجد) المتلف (به) أي في ~~محل التلف (مسكينا، و) وجد (له) أي للصيد (قيمة) ms0765 فيه، (وإلا) بأن لم يوجد ~~به مساكين يعطي إليهم، أو لم يكن للصيد فيه قيمة، (فأقرب مكان) له يعتبر ما ~~ذكر فيه، وإن كان بعيدا في نفسه. (ولا يجزئ) تقويم أو إطعام (بغيره) : أي ~~بغير محل التلف إن أمكن، أو أقرب مكان إليه إن لم يمكن فيه. # وأشار للنوع الثالث بقوله: (أو عدل ذلك) الطعام (صياما) لكل مد صوم يوم ~~(في أي مكان) شاء مكة أو غيرها، (و) في أي #   ### | [حاشية الصاوي] # هديا اختص بالحرم، وإن أراد الصيام صام حيث شاء، وإن أراد أن يخرج طعاما ~~فلا بد من اعتبار القيمة في محل التلف، وإن كان التقويم بغيره فلا بد من ~~دفع ذلك الطعام لفقراء ذلك المحل. # قوله: [لا يوم تقويم الحكمين] : أي أنه قد لا يتأخر، وتختلف القيمة، ~~وقوله ولا يوم التعدي أي لأنه قد يتقدم على يوم التلف. # قوله: [ولا يقوم بدراهم ويشتري بها طعاما] : فلو فعل ذلك أجزأ، وأما لو ~~قومه بدراهم أو عرض وأخرج ذلك فإنه لا يجزئ، ويرجع به إن كان باقيا وبين ~~أنه جزاء. # قوله: [ولا يجزئ أكثر من مد ولا أقل] : فلو أعطى أكثر من مد فله نزع ~~الزائد إن بين، ووجده باقيا، وفي الناقص يكمله، فلو وجب عليه عشرة أمداد ~~فرقها على عشرين كمل لعشرة ونزع من عشرة بالقرعة إن كان باقيا وبين. # قوله: [يعتبر ما ذكر فيه] : أي فتعتبر قيمته في المحل الذي بقربه. # قوله: [ولا يجزئ تقويم] إلخ: أي اعتبار القيمة ولا الإطعام بغيره هذا هو ~~المراد، وهذا لا ينافي جواز التقويم بغيره مع اعتبار القيمة فيه. # PageV02P114 # (زمان) شاء. ولا يتقيد بكونه في الحج أو بعد رجوعه. # (و) لو وجب عليه بعض مد (كمل لكسره) وجوبا في الصوم؛ إذ لا يتصور صوم بعض ~~يوم. # وندبا في الإطعام؛ (ففي) تلف (النعامة بدنة) للمقاربة في القدر والصورة ~~في الجملة. # (و) في (الفيل) بدنة خراسانية (بذات سنامين، وفي حمار الوحش وبقرة بقرة، ~~وفي الضبع والثعلب شاة) . #   ms0766 ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كمل لكسره] إلخ: فإذا قيل ما قيمة هذا الظبي: فقيل خمسة أمداد ~~ونصف فإن أراد الصوم ألزمه الحكمان ستة أيام، وإن أراد الإطعام ألزماه خمسة ~~أمداد ونصفا وندب له إكمال المد السادس. # قوله: [ففي تلف النعامة بدنة] : أي حيث أراد إخراج المثل المخير فيه، ~~والصيام وفي الإطعام، فالمجزي في النعامة بدنة. وكذا يقال فيما بعده. # قوله: [والنعامة] : بفتح النون تذكر وتؤنث، والنعام اسم جنس مثل حمام ~~والفاء في قوله: " ففي النعامة " للسببية مسبب على قوله: " مثله من النعم ~~". والحاصل: أن الصيد إن كان له مثل سواء كان مقررا عن الصحابة أم لا فإنه ~~يخير فيه بين المثل والإطعام والصيام. وما لا مثل له لصغره فقيمته طعاما أو ~~عدله صياما على التخيير. هذا حاصل ما قرر به البدر القرافي، والشيخ سالم: ~~وتبعهما شارحنا. وقال الأجهوري: الذي يفيده النقل أنه يتعين فيما له مثل من ~~الأنعام مثله، فإن لم يوجد فعدله طعاما، فإن لم يوجد صام لكل مد يوما. قال ~~(ر) : وما قاله الأجهوري خطأ فاحش خرج به عن أقوال المالكية كلها، والصواب ~~ما قاله شيخه البدر. # قوله: [وفي الفيل بدنة] إلخ: ابن الحاجب ولا نص في الفيل، وقال ابن ميسر: ~~بدنة خراسانية ذات سنامين، وقال القرويون: القيمة طعاما، وقيل وزنه طعاما ~~لغلو عظمه. وكيفية وزنه أن يجعل في سفينة وينظر إلى حيث تنزل في الماء ثم ~~يخرج منها ويملأ بالطعام حتى تنزل في الماء ذلك القدر. # قوله: [وفي الضبع والثعلب شاة] : يتعين حمل كلام المصنف على ما إذا ~~قتلهما من غير خوف منهما، أما إذا لم ينج منهما إلا بقتلهما فلا جزاء عليه # PageV02P115 # (كحمام مكة والحرم ويمامه) أي الحرم فيه شاة (بلا ~~حكم) ، بل المدار على أنها تجزئ ضحية لخروجها عن الاجتهاد؛ لما بين الأصل ~~والجزاء من البعد في التفاوت، وشددوا فيهما لإلفهما للناس كثيرا، فربما ~~تسارع الناس لقتلهما. # (و) الحمام واليمام (في الحل وجميع الطير) غيرهما كالعصافير والكركي ~~والإوز العراقي والهدهد ولو بالحرم (قيمته طعاما) كل ms0767 شيء بحسبه (كضب وأرنب ~~ويربوع) فيها قيمتها طعاما إذ ليس لها مثل من النعم، (أو عدلها) : أي عدل ~~قيمتها من الطعام (صياما) لكل مد صوم يوم، وكمل المنكسر. وهو بالخيار في ~~ذلك بين إخراج القيمة طعاما والصوم، إلا حمام ويمام الحرم يتعين فيهما ~~الشاة، فإن لم يجدها فصيام عشرة أيام. # (والصغير والمريض والأنثى) من الصيد (كغيرها) من الكبير #   ### | [حاشية الصاوي] # أصلا كما صرح به القاضي في التلقين. ونقل في التوضيح عن الباجي أنه ~~المشهور من المذهب فيمن عدت عليه سباع الطير أو غيرها فقتلها انتهى (بن) . # قوله: [كحمام مكة والحرم] إلخ: فإن لم يجد الشاة صام عشرة أيام من غير ~~حكم أيضا كما يأتي. # واعلم أن حمام الحرم القاطن به، إذا خرج للحل وصاده حلال من الحل فلا شيء ~~عليه ويجوز اصطياده، وإن كان له أفراخ في الحرم ابن ناجي: إن كان له أفراخ ~~فالصواب تحريم صيده لتعذيبه فراخه حتى يموتوا قاله (ح) . # قوله: [قيمته طعاما كل شيء بحسبه] إلخ: الحاصل أن الصيد إما طير أو غيره، ~~والطير إما حمام الحرم ويمامه وإما غيرهما. فإن كان الصيد حمام الحرم ~~ويمامه تعين فيه شاة تجزئ، ضحية فإن عجز عنها صام عشرة أيام وإن كان الطير ~~غير ما ذكر، خير بين القيمة طعاما وعدله صياما، وإن كان الصيد غير طير فإما ~~أن يكون له مثل يجزي ضحية أو لا، فإن كان الأول خير بين المثل والإطعام ~~والصيام كان فيه شيء مقرر أم لا، وإن كان ليس له مثل يجزي ضحية خير بين ~~الإطعام والصوم فقط. هذا حاصل المعول عليه من المذهب. # PageV02P116 # والصحيح والذكر في الجزاء على ما تقدم. فإذا اختار ~~المثل فلا بد من مثل يجزئ ضحية، ولا يكفي في المعيب معيب. والصغير صغير، ~~وإن كانت القيمة قد تختلف بالقلة والكثرة ولذا احتيج لحكم العدول العارفين، ~~وإن ورد شيء من الشارع في ذلك الصيد. # (وله) : أي للمحكوم عليه بشيء (الانتقال) إلى غيره (بعد الحكم، ولو ~~التزمه) : فله أن ms0768 ينتقل بعد الحكم عليه بالمثل إلى اختيار الإطعام أو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا بد من مثل يجزئ ضحية] : فالنعامة الصغيرة أو المعيبة أو ~~المريضة إذا قتلها المحرم واختار مثلها من الأنعام يحكم عليه ببدنة كبيرة ~~سليمة صحيحة، وكذا يقال في غيرها. فإن اختار قيمتها طعاما فإنها تقوم على ~~الوجه المتقدم أيضا، ويقطع النظر عما فيها من وصف الصغر والعيب والمرض، ~~بخلاف لو قومت لربها فتقوم على الحالة التي هي عليه. # قوله: [ولذا احتيج لحكم العدول العارفين] إلخ: الحاصل أن الصيد إن كان لم ~~يرد فيه شيء عن النبي ولا عن السلف كالدب والقرد والخنزير، فإن الحكمين ~~يجتهدان في الواجب فيه، وإن كان فيه شيء مقرر عن الشارع كالنعامة والفيل. ~~فإنه ورد في الأولى بدنة ذات سنام، وفي الثاني بدنة ذات سنامين، فالاجتهاد ~~في أحوال ذلك المقرر من سمن وسن وهزال بأن يريا أن هذه النعامة المقتولة ~~بدنة سمينة أو هزيلة مثلا لكون النعامة كذلك. # قوله: [الانتقال إلى غيره] : أي فله أن يختار غير ما حكما عليه ولا بد ~~أنهما لا يحكمان عليه إلا بعد أن يخيراه بين الأمور الثلاثة، فإن اختار ~~واحدا منهما وحكما عليه به فله أن يختار غيره ويحكمان به عليه، كما إذا ~~انتقل من المثل للإطعام أو الصوم. وأما لو انتقل من الإطعام للصوم فلا ~~يحتاج لحكم، لأن صومه عوض عن الإطعام لا عوض عن الصيد أو مثله. # قوله: [ولو التزمه] : أي على المعتمد من القولين ومحلهما إذا علم ما حكما ~~به # PageV02P117 # الصيام وعكسه، وقيل: إن التزم شيئا ليس له الانتقال ~~عنه. # (ونقض) الحكم وجوبا (إن ظهر الخطأ) فيه ظهورا بينا. # (وندب كونهما) : أي العدلين (بمجلس) واحد لمزيد التثبت والضبط، # (وفي الجنين) : كما إذا فعل شيئا بصيد حامل فألقى جنينا، (و) في (البيض) ~~إذا كسره أو شواه المحرم أي في كل فرد من أفراده (عشر دية الأم) ، فإذا كان ~~جزاء الأم عشرة أمداد ففي جنينها أو بيضتها مد، (ولو #   ### | [حاشية ms0769 الصاوي] # فالتزمه، لا إن التزمه من غير معرفة به فلا يلزمه قولا واحدا والالتزام ~~يكون باللفظ بأن يقول التزمت ذلك لا بالجزم القلبي وحده. # قوله: [ظهورا بينا] : أي وأما لو كان الخطأ غير بين فإنه لا ينقض؛ كما لو ~~حكما في الضبع بعنز ابن أربعة أشهر فلا ينقض حكمهما، لأن بعض الأئمة يرى ~~ذلك، وحكم الحاكم لا ينقض إذا وقع بمختلف فيه. لكن المعتمد أنه متى تبين ~~الخطأ في الحكم فإنه ينقض، سواء كان واضحا أو غير واضح خلافا للشارح إذ لا ~~بد في جزاء الصيد من كونه يجزئ ضحية كما يؤخذ من (ر) كذا في الحاشية. # تنبيه: إن اختلف الحكمان في قدر ما حكما به عليه أو نوعه ابتدئ الحكم ~~منهما أو من غيرهما أو من أحدهما مع غير صاحبه. # قوله: [لمزيد التثبت والضبط] : أي لأن كلا يطلع على حكم صاحبه ورأيه. # قوله: [إذا كسره أو شواه المحرم] : ومثله من في الحرم وهذا في غير البيض ~~المذر لأنه لا يتولد منه فرخ، ولا يضر نقطة دم، والظاهر الرجوع فيما إذا ~~اختلط بياضه وصفاره لأهل المعرفة، فإن قالوا يتولد منه فرخ كان فيه عشر ~~الدية وإلا فلا. # قوله: [ففي جنينها أو بيضتها مد] : أي لأن المراد بديتها قيمتها طعاما أو ~~عدله صياما فيما في جزائه طعام. والحاصل: أنه يخير في الجنين والبيض بين ~~عشر قيمة أمه من الطعام، وبين عدل ذلك من الصيام، إلا بيض حمام مكة والحرم ~~وجنينهما ففيه عشر قيمة الشاة طعاما، فإن تعذر صام يوما كذا في (ح) نقله ~~(بن) . ومحل لزومه للجنين إذا لم يستهل ما لم تمت أمه معه وإلا فيندرج في ~~دية أمه. # PageV02P118 # تحرك) الجنين بعد سقوطه ولم يستهل. # (و) فيه (ديتها) أي دية أمه كاملا (إذا استهل) صارخا، فإن ماتت الأم أيضا ~~فديتان. # ولما كانت دماء الحج أو العمرة ثلاثة: الفدية، وجزاء الصيد، والهدي وقدم ~~الكلام على الأولين أشار للثالث بقوله: # (وغير الفدية و) غير (جزاء الصيد: هدي) مرتب (وهو) : أي الهدي ms0770 (ما وجب ~~لتمتع) قال تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} ~~[البقرة: 196] . (أو لقران) بالقياس على التمتع (أو) وجب (لترك واجب) في ~~الحج أو العمرة، كترك التلبية، أو طواف القدوم، أو الوقوف بعرفة نهارا، أو ~~النزول بالمزدلفة، أو رمي جمرة العقبة أو غيرها. أو المبيت بمنى أيام ~~النحر، أو الحلق (أو) ما وجب (لجماع) مفسد أو غير مفسد على ما تقدم، (أو) ~~وجب (لنحوه) كمذي وقبلة بفم، أو وجب لنذر عينه للمساكين، أو أطلق أو ما كان ~~تطوعا. # و (ندب) فيه ما كان كثير اللحم (إبل فبقر فضأن) فمعز، ويقدم الذكر من كل ~~على الأنثى والأسمن على غيره. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إذا استهل] : الاستهلال هنا كناية عن تحقق الحياة. ### | [الهدي] # قوله: [هدي مرتب] : خبر عن قوله (وغير الفدية) . ومرتب صفته. # قوله: [بالقياس على التمتع] : أي وكذلك ما بعده من ترك واجب أو جماع أو ~~نحوه، لأن النص لم يرد إلا في التمتع. # قوله: [أو أطلق ما كان تطوعا] : أي فكله مرتب لا ينتقل للصوم إلا عند ~~العجز عن الأنعام. # قوله: [إبل فبقر] : أي لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أكثر هداياه ~~الإبل، نحر في حجة الوداع مائة باشر منها ثلاثا وستين، ونحر علي سبعا ~~وثلاثين، ويؤخذ من هذا الحديث أن مباشرة النحر بيده أفضل، إلا للضرورة، ~~فيستنيب # PageV02P119 # (و) ندب (وقوفه به المشاعر) : أي عرفة والمشعر الحرام ~~ومنى. # (ووجب) الهدي: أي نحره (بمنى) بشروط ثلاثة أشار لها بقوله: (إن سيق) ~~الهدي (بحج) : أي في إحرامه به وإن كان موجبه نقصا بعمرة أو حج غير الذي هو ~~فيه، أو كان تطوعا. (ووقف به) هو (أو نائبه بعرفة كهو) : أي كوقوفه هو به ~~في كونه جزءا من الليل، ولو صرح بذلك لكان أحسن بأن يقول: ووقف به أو نائبه ~~بعرفة جزءا إلخ، واحترز بقوله: " أو نائبه " من وقوف التجار به جزءا من ~~الليل للبيع، فلا يكفي إذا اشتراه منهم صبيحة عرفة، نعم إذا اشتراه منهم ms0771 ~~بها وأمرهم بالوقوف به ليلا بها كفى، لأنهم نائبون حينئذ عنه. (بأيام ~~النحر) وهذا إشارة للشرط الثالث، أي وكان النحر في أيامه. (وإلا) بأن انتفت ~~هذه الشروط أو بعضها بأن لم يقف به بعرفة أو لم يسق في حج، بأن سيق في عمرة ~~أو خرجت أيام النحر (فمكة) هي محله لا يجزئ في غيرها، فعلم أن محله إما منى ~~بالشروط الثلاثة وإما مكة لا غير عند فقدها، وظاهر كلام الشيخ ندب النحر ~~بمنى عند وجود الشروط الثلاثة وهو ضعيف، والمعتمد الوجوب كما ذكرنا. #   ### | [حاشية الصاوي] # المسلم لأن الكافر لا مدخل له في القرب عكس الضحايا، فإن الأفضل فيها ~~الضأن لأنه - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين. # قوله: [وندب وقوفه به المشاعر] : هذا فيما ينحر أو يذبح بمنى، وأما ما ~~ينحر أو يذبح بمكة فالشرط فيه أن يجمع بين الحل والحرم، ويكفي وقوفه به في ~~أي موضع من الحل، وفي أي وقت كما يأتي. ### | [شروط نحر الهدي بمنى] # قوله: [كهو] : الأولى إسقاطه كما هو ظاهر. # قوله: [فمكة] : أي لا ما يليها من منازل الناس. # قوله: [والمعتمد الوجوب] : وهو ما صرح به عياض في الإكمال لكن غير شرط، ~~لأنه إن نحره بمكة مع استيفاء الشروط صح مع مخالفة الواجب وهو مذهب ~~المدونة، والأفضل فيما ذبح بمنى أن يكون عند الجمرة الأولى. ولو ذبح في أي ~~موقع منها كفى وخالف الأفضل. # PageV02P120 # ثم ذكر شروط صحة الهدي بقوله: # (صحته) : أي وشرط صحته: (بالجمع) فيه (بين حل وحرم) فلا يجزئ ما اشتراه ~~بمنى أيام النحر وذبحه بها، كما يقع لكثير من العوام، بخلاف ما اشتراه من ~~عرفة لأنها من الحل، فإن اشتراه في الحرم فلا بد أن يخرج به للحل عرفة أو ~~غيرها سواء خرج به هو أو نائبه محرما أم لا، كان الهدي واجبا أو تطوعا. ~~(ونحره نهارا) بعد طلوع الفجر، (ولو قبل) نحر (الإمام و) قبل طلوع (الشمس) ~~فلا يجزئ ما نحر ليلا. # (و) المسوق (في العمرة) كان لنقص ms0772 فيها أو في حج أو تطوعا (بعد) تمام ~~(سعيها) فلا يجزئ قبله، وظاهر أن محله مكة لعدم الوقوف به بعرفة، (ثم حلق) ~~أو قصر وحل من عمرته، فإن قدم الحلق على النحر فلا ضرر. # (وندب) النحر (بالمروة) . ومكة كلها محل للنحر. # (وسنه وعيبه كالأضحية) الآتي بيانها فلا يجزئ من الغنم ما لا يوفي سنة، ~~ولا معيب كأعور. (والمعتبر) في السن والعيب (وقت تعيينه) للهدي بالتقليد ~~فيما يقلد، أو التمييز عن غيره بكونه هديا في غيره كالغنم، فلا يجزئ مقلد ~~معيب أو لم يبلغ السن، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [شروط صحة الهدي وسننه] # قوله: [فلا يجزئ ما اشتراه بمنى] : أي بخلاف الفدية فتجزئ ما لم تجعل ~~هديا فلا بد فيها من شرطه كما يأتي. # قوله: [عرفة أو غيرها] : لكن إن كان غير عرفة فلا يذبح إلا بمكة. # قوله: [فلا يجزئ ما نحر ليلا] : أي بخلاف الفدية إن لم تجعل هديا. # قوله: [فلا يجزئ قبله] : أي لأنهم نزلوا سعيها منزلة الوقوف في هدي الحج ~~في أن لا ينحر إلا بعده. # قوله: [فلا ضرر] : أي لأن تقديم النحر على الحلق مندوب كما تقدم. # قوله: [وندب النحر بالمروة] إلخ: أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - فيها: ~~«هذا المنحر وكل فجاج مكة» أي طرقها " منحر "، فإن نحر خارجا عن بيوتها إلا ~~أنه من لواحقها فالمشهور عدم الإجزاء كما هو قول ابن القاسم. # قوله: [فلا يجزئ مقلد معيب] : مفرع على قوله: و " المعتبر " إلخ. # PageV02P121 # ولو صح أو بلغ السن قبل نحره، بخلاف العكس بأن قلده ~~أو عينه سليما ثم تعيب قبل ذبحه فيجزئ، لا فرق بين تطوع وواجب. # (وسن تقليد إبل وبقر) : أي جعل قلادة أي حبل من نبات الأرض بعنقها ~~للإشارة إلى أنها هدي. # (و) سن (إشعار) : أي شق (إبل بسنامها) أي فيه بسكين (من) الشق #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو صح أو بلغ السن قبل نحره] : أي ما لم يكن هدي تطوع أو منذورا ~~معينا فيجزئ إن صح أو بلغ السن ms0773 قبل ذبحه، قال في الأصل: ثم يجب إنفاذ ما ~~قلد معيبا لوجوبه بالتقليد وإن لم يجزئه. # قوله: [بخلاف العكس] : أي فمحل إجزائه إذا كان تعيبه من غير تعديه ولا ~~تفريطه، فإن كان بتعديه أو تفريطه ضمن كما في (ح) عن الطراز. ومحله أيضا ~~إذا لم يمنع التعييب بلوغ المحل، فلو منعه كعطب أو سرقة لم يجزئه الهدي ~~الواجب، والنذر المضمون كما يأتي كذا في بن نقله محشي الأصل تنبيه: # أرش الهدي المرجوع به على بائعه بعيب قديم يمنع الإجزاء أم لا؟ المطلع ~~عليه بعد التقليد والإشعار المفيتين لرده وثمنه المرجوع به لاستحقاقه يجعل ~~كل منهما في هدي إن بلغ ذلك ثمن هدي، وإلا تصدق به وجوبا إن كان هدي تطوع ~~أو منذورا بعينه؛ إذ لا يلزمه بدلهما لعدم شغل ذمته به، وأما الهدي الواجب ~~الأصلي أو المنذور غير المعين فلا يتصدق بالأرش والثمن إن لم يبلغ ثمن هدي، ~~بل يستعين به في هدي آخر إن كان العيب يمنع الإجزاء لوجوب البدل عليه ~~لاشتغال ذمته به، فإن لم يمنع من الإجزاء تصدق به إن لم يبلغ هديا كالتطوع ~~والنذر المعين كذا في الأصل. # قوله: [أي شق إبل بسنامها] : هذا ظاهر إن كان لها سنام، فإن كانت لا سنام ~~لها فظاهره أنها لا تشعر وهو رواية محمد، والذي في المدونة: أن الإبل يسن ~~إشعارها مطلقا ولو لم يكن لها سنام، فإن كان لها سنامان سن إشعارها في واحد ~~فقط. وأما البقر فتقليد ولا تشعر، إلا أن تكون لها أسنمة فتشعر كما هو قول ~~المدونة، وعزا ابن عرفة لها أن البقر لا تشعر مطلقا، وتعقبه الرماصي. وعلى ~~القول بإشعارها حيث كان لها سنام؛ هل تجلل أم لا؟ قولان. # PageV02P122 # (الأيسر) ندبا، وقيل من الأيمن، وقيل هما سواء من جهة ~~الرقبة للمؤخر قدر أنملتين حتى يسيل الدم، ليعلم أنها هدي. # و (ندب تسمية) عند إشعارها بأن يقول بسم الله. # (و) ندب (نعلان) : أي تعليقهما (بنبات الأرض) أي بحبل من نبات الأرض ~~كحلفاء، إلا من ms0774 صوف أو وبر خشية تعلقه بشيء من شجر أو غيره فيؤذيه. # (و) ندب (تجليلها) : أي الإبل أي وضع جلال عليها بكسر الجيم جمع جل ~~بضمها. # (و) ندب (شقها) : أي الجلال يدخل السنام فيها فيظهر الإشعار، وتمسك ~~بالسنام فلا تسقط بالأرض. # (فإن لم يجد) من لزمه الهدي لتمتع أو غيره هديا (فصيام ثلاثة أيام) في ~~الحج، وذلك (من حين إحرامه) به إلى يوم النحر. (و) لو فاته صومها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقيل من الأيمن] : في ابن عرفة وفي أولويته أي الإشعار في الشق ~~الأيمن أو الأيسر، ثالثها أن السنة في الأيسر، رابعها هما سواء انتهى. ~~تنبيه: # يندب تقديم التقليد على الإشعار خوفا من نفارها لو أشعرت أو لا، وفعلهما ~~بمكان واحد أولى. وفائدة التقليد والإشعار إعلام المساكين أن هذا هدي ~~فيجتمعون له، وقيل لئلا يضيع فيعلم أنه هدي فيرد. # قوله: [أي الإبل] : أي وأما البقر والغنم فلا يوضع عليها الجلال اتفاقا ~~في الغنم، وفي البقر إن لم يكن لها سنام. ### | [من لزمه هدي ولم يجد] # قوله: [فصيام ثلاثة أيام] : ويندب فيه التتابع كما يندب في السبعة ~~الباقية أيضا. # قوله: [وذلك من حين إحرامه به] : أي وأول وقتها من حين إحرامه بالحج فلا ~~يجزئ قبل إحرامه. # قوله [ولو فاته صومها] : أي ويكره له تأخيرها لأيام منى فتقديمها عليها ~~مستحب لا واجب كما هو ظاهر المدونة، وبه صرح ابن عرفة، فما وقع ل (عب) تبعا ~~للأجهوري والشيخ أحمد من أن صيامها قبل يوم النحر واجب ويحرم تأخيرها # PageV02P123 # قبل أيام منى (صام أيام منى) الثلاثة بعد يوم النحر، ~~إذ لا يصح صومه، فإن صام بعضها قبل يوم النحر كملها بعده أيام منى. # (و) هذا (إن تقدم الموجب) للهدي (على الوقوف) بعرفة كتمتع وقران وتعدي ~~ميقات وترك تلبية ومذي وقبلة بفم، (وإلا) يتقدم الموجب، بأن تأخر عن الوقوف ~~كترك نزول بمزدلفة أو رمي أو حلق أو جماع بعد رمي العقبة وقبل الإفاضة يوم ~~النحر أو قبلهما بعده (صامها متى شاء كهدي ms0775 العمرة) ، إذا لم يجده صام ~~الثلاثة مع السبعة متى شاء لعدم وقوف فيها. # (و) صيام (سبعة إذا رجع من منى) فقوله تعالى: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: ~~196] أي من منى بعد أيامها، سواء مكة وغيرها، وقيل معناه: إذا رجعتم إلى ~~أهلكم، فأهل مكة يصومونها فيها وغيرهم ببلادهم، ويندب تأخيرها للآفاقي حتى ~~يرجع لأهله للخروج من الخلاف. (ولا تجزئ) السبعة (إن قدمها عليه) : أي على ~~الوقوف بعرفة #   ### | [حاشية الصاوي] # بلا عذر ضعيف كذا في (بن) نقله محشي الأصل. # قوله: [وهذا إن تقدم الموجب] : أي فتقدم الموجب شرط في أمرين: أحدهما كون ~~صوم الثلاثة من إحرامه إلى يوم النحر، والثاني كونه إذا فات صام أيام منى. # قوله: [صامها متى شاء] : أي بعد أيام منى الثلاثة، فلو صامها أيام منى لم ~~يجزئه كذا في الحاشية. # قوله: [وصيام سبعة] : أشار الشارح إلى أن سبعة بالجر عطف على ثلاثة وهذا ~~هو الصواب، أي على العاجز عن الهدي صيام ثلاثة أيام في الحج على الوجه ~~المتقدم، وسبعة إذا رجع من منى وإن لم يصلها بالرجوع. # قوله: [للخروج من الخلاف] : أي الواقع في تفسير قوله تعالى: {وسبعة إذا ~~رجعتم} [البقرة: 196] فإذا أخرها لبلده أتى بمجمع عليه. # قوله: [ولا تجزئ السبعة إن قدمها عليه] : أي ولا يجزئ أيضا تقديمها على ~~رجوعه من منى. واختلف هل يجتزئ منها بثلاثة أيام أو لا؟ وهو المعتمد، قال ~~مالك: # PageV02P124 # (كصوم) : أي كما لا يجزئ صوم عن الهدي إذا (أيسر ~~قبله) أي قبل الشروع فيه، (ولو) كان إيساره (بسلف) وجد من يسلفه إياه ~~(لمال) له (ببلده) ، فإن لم يجد مسلفا أو وجد ولا مال له ببلده صام. (وندب ~~الرجوع للهدي) إن أيسر (قبل كمال) صوم اليوم (الثالث) ، وإن وجب إتمامه إن ~~شرع فيه، وكلامه صادق بما إذا أيسر قبل الشروع في الثالث أو الثاني أو ~~بعده، وكذا لو أيسر قبل إكمال الأول كما هو صريح المدونة. # ثم شرع في بيان ما يمنع الأكل منه وما يجوز من دماء الحج أو ms0776 العمرة ~~الثلاثة: الهدي، والفدية، وجزاء الصيد. # فقال: (ولا يؤكل) : أي يحرم على رب الهدي أن يأكل (من نذر مساكين #   ### | [حاشية الصاوي] # لو نسي الثلاثة حتى صام السبعة، فإن وجد هديا فأحب إلي أن يهدي وإلا صام ~~(اه.) فهم التونسي من كلام مالك أنه لا يجزئ منها شيء، وهو المعتمد كما ~~علمت. وقال ابن يونس: يكتفى منها بثلاثة، وأما لو صام العشرة قبل رجوعه ~~فإنه يجتزئ منها بثلاثة كما يفهم من كلام التوضيح. والفرق بينها وبين ~~السبعة أن الثلاثة جزء العشرة فتندرج فيها، وقسيمة السبعة فلا تندرج فيها ~~كذا في الحاشية. # قوله: [لمال له ببلده] : اللام بمعنى مع متعلق بوجد، أي وإن وجد مسلفا مع ~~مال، وقوله ببلده إما صفة لمال أي مال كائن ببلده، أو متعلق بمحذوف أي ~~ويصبر ليأخذه ببلده. # قوله: [قبل كمال صوم اليوم الثالث] : أي وأما بعد كمال الثالث فلا يطالب ~~بالرجوع، لأنها قسيمة السبعة في العشرة فكانت كالنصف، وقولنا: " لا يطالب ~~بالرجوع " لا ينافي أنه لو رجع لصح. ولذا قال ابن رشد: لو وجد الهدي بعد ~~صوم الثلاثة لم يجب عليه إلا أن يشاء (اه.) واعلم أن اتصال الثلاثة بعضها ~~ببعض، واتصال السبعة بعضها ببعض، واتصال السبعة بالثلاثة مستحب كذا في ~~الحاشية. # قوله: [الهدي] : أي الصادق بما سيق بعد الإحرام تطوعا أو نذرا. # قوله: [من نذر مساكين] : أي من هدي منذور للمساكين بعينه، سواء عين ~~المساكين أيضا أم لا، وسواء كان التعيين باللفظ والنية أو النية فقط. # PageV02P125 # عين) لهم، فلا تجوز له مشاركتهم فيه، (ولو لم يبلغ ~~المحل) : منى بشروطه أو مكة بأن عطب قبل المحل فنحره. (كهدي تطوع نواه لهم) ~~: أي للمساكين لم يجز له أكله منه بلغ محله أم لا، (وفدية) لترفه أو إزالة ~~أذى لم ينو بها الهدي لم يأكل منها مطلقا أي ذبحت بمكة، أو غيرها. (كنذر لم ~~يعين) : بأن كان مضمونا وسماه للمساكين، ك: لله علي نذر بدنة للمساكين، أو ~~نواه لهم. #   ### | [حاشية الصاوي] ms0777 # قوله: [بشروطه] : أي الثلاثة التي تقدمت في قوله: إن سيق بحج ووقف به هو ~~أو نائبه بعرفة، كهو بأيام النحر. # وقوله: [أو مكة] : أي عند فقد بعض الشروط. # قوله: [بأن عطب قبل المحل فنحره] : أما عدم الأكل منه إذا لم يبلغ المحل ~~فلكونه غير مضمون فيهم على إتلافه، وأما بعد المحل فلأنه قد عينه للمساكين ~~فلا يجوز مشاركتهم فيه، ومن أجل كونه غير مضمون إذا ضل أو سرق قبل المحل لا ~~يلزم ربه بدله. فلا يجوز مشاركتهم فيه، ومن أجل كونه غير مضمون إذا ضل أو ~~سرق قبل المحل لا يلزم ربه بدله. # قوله: [كهدي أو تطوع نواه لهم] : أي سواء لفظ مع النية أو لا عينت ~~المساكين أولا. # قوله: [وفدية لترفه] إلخ: أي فهذه الثلاث يحرم الأكل منها مطلقا كما ~~علمت. أما حرمة الأكل من نذر المساكين فقد علمت وجهه، وأما حرمة الأكل من ~~هدي التطوع الذي جعل للمساكين باللفظ أو النية فلإلحاقه بنذر المساكين. ~~وأما الفدية التي لم تجعل هديا فحرمة الأكل منها مطلقا، لأنها عوض عن ~~الترفه، فالجمع بين الأكل منها والترفه جمع بين العوض والمعوض. واحترز ~~بقوله: " إذا لم ينو بها الهدي " عما إذا نوى بها الهدي فلا يأكل منها بعد ~~المحل، ويأكل منها إذا عطبت قبله كما سيأتي ذلك للمصنف. # قوله: [ذبحت بمكة أو غيرها] : أي لأنها لا تختص بمكان ولا زمان كما تقدم. # PageV02P126 # (وجزاء صيد وفدية نوى بها الهدي) : فإذا اختار النسك ~~ونوى به الهدي تعين عليه أن يذبحه بمنى بشروطه، أو مكة، وقولنا فيما تقدم: ~~لا " تتقيد بمكان أو زمان ": أي إذا لم ينو بها الهدي. فهذه الثلاثة التي ~~بعد الكاف الثانية لا يأكل منها (بعد) بلوغ (المحل) منى أو مكة، ويأكل منها ~~قبله لأن عليه بدلها لكونها لم تجزه قبل محلها. # (وهدي تطوع) لم يجعله للمساكين لم يأكل منه إذا (عطب قبله) فقط، أي قبل ~~المحل بأن عطب فنحره لأنه يتهم على أنه تسبب في عطبه ليأكل منه، وليس عليه ~~بدله. ms0778 ومثله نذر معين لم يجعله للمساكين بلفظ ولا نية. فهذه ثلاثة أقسام: # الأول: لا يأكل منه مطلقا. # الثاني: لا يأكل منه بعد المحل، الثالث: لا يأكل منه قبله ويأكل منه ~~بعده. وبقي رابع يأكل منه مطلقا وإليه أشار بقوله: # (ويأكل مما سوى ذلك) المتقدم ذكره من الأقسام الثلاثة (مطلقا) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأن عليه بدلها] : أي يبعثه إلى المحل فلا تهمة في أكله منها ولا ~~مظلمة للمساكين. # قوله: [الأول لا يأكل منه مطلقا] : وتحته ثلاثة أقسام: النذر المعين ~~للمساكين، وهدي التطوع للمساكين، وفدية لم تجعل هديا. # قوله: [الثاني لا يأكل منه بعد المحل] : وتحته ثلاثة أقسام أيضا نذر ~~للمساكين لم يعين، وجزاء الصيد، وفدية جعلت هديا. # قوله: [الثالث لا يأكل منه قبله] : وتحته ثلاثة أقسام أيضا: هدي التطوع ~~الذي لم يجعل للمساكين، عين أم لا، ونذر معين لم يجعل للمساكين فتدبر. # قوله: [الأقسام الثلاثة] : أي التي احتوت تفصيلا على تسعة أشياء، أي فله ~~أن يأكل من غيرها ويتزود ويطعم الغني والفقير والكافر والمسلم، سواء بلغت ~~المحل أو عطبت قبله كما يأتي. # PageV02P127 # قبل المحل وبعده؛ وهو كل هدي وجب في حج أو عمرة، كهدي ~~التمتع والقران وتعدي الميقات، وترك طواف القدوم أو الحلق، أو مبيت بمنى أو ~~نزول بمزدلفة، أو وجب لمذي ونحوه، أو نذر مضمون لغير المساكين. (وله) حينئذ ~~(إطعام الغني) منه (والقريب) وأولى ضدهما (ورسوله كهو) : أي إن رسول رب ~~الهدي بالهدي كربه في جميع ما تقدم من الأكل وعدمه. # (والخطام والجلال كاللحم) في المنع والجواز فيجري فيهما ما جرى في اللحم ~~من التفصيل، ولا يجوز له بيع ما جاز له تناوله كالضحية. # (فإن أكل ربه) شيئا (من ممنوع) أكله منه، (أو أمر) بالأكل إنسانا (غير ~~مستحق) كأن يأمر غنيا في نذر المساكين (ضمن) هديا (بدله، إلا نذر مساكين ~~عين) لهم كهذه البدنة، (فقدر أكله) فقط على الأرجح من الخلاف، ومقابله يضمن ~~هديا كاملا كغيره. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في جميع ما تقدم ms0779 من الأكل وعدمه] : أي فما جاز لربه يجوز لرسوله، ~~وما منع منه ربه يمنع منه الرسول، هذا إذا كان الرسول غير فقير، أما لو كان ~~فقيرا فإنه يجوز له الأكل مما لا يجوز لربه الأكل منه كما قال سند. وقال ~~بعضهم: لا يجوز له الأكل ولو كان فقيرا مثل ربه، (ر) هذا هو النقل. # قوله: [فيجري فيهما ما جرى في اللحم] : لكنه في الخطام والجلال يضمن ~~القيمة فقط لا فرق بين ربه ورسوله فتدفع للمساكين. # قوله: [فإن أكل ربه شيئا] إلخ: الحاصل أن رب الهدي الممنوع من الأكل منه، ~~إن أكل لزمه هدي كامل إلا في نذر المساكين المعين إذا أكل منه فقولان في ~~قدر اللازم له. وإن أمر أحدا بالأكل؛ فإن أمر غنيا لزمه هدي كامل إلا في ~~نذر المساكين المعين فلا يلزمه إلا قدر أكله فقط، ويحتمل أن يجري فيه ~~القولان الجاريان في أكله هو. وأما الرسول فإن أمر غير مستحق أو أكل وهو ~~غير مستحق فإنه يضمن قدر ما أمر به، أو أكله فقط في جميع الممنوع منه، وإلا ~~فلا ضمان. هذا هو الصواب انظر (بن) نقله محشي الأصل. # PageV02P128 # (ولا يشترك في هدي ولو تطوعا) أي لا يصح الاشتراك ~~فيه. (وأجزأ) الهدي عن ربه (إن ذبحه غيره) حال كون الهدي (مقلدا ولو نواه) ~~الذابح (عن نفسه إن غلط) بآن اعتقد أنه هديه، لا إن لم يغلط، أو كان غير ~~مقلد (أو سرق بعد نحره) فيجزئ لأنه بلغ محله. (لا) إن سرق (قبله) : أي ~~الذبح فلا يجزئ، (كأن ضل) ولم يجده فلا يجزئ، ولا بد من بدله، (فإن وجده ~~بعد نحر بدله نحره) أيضا (إن قلد) لتعينه بالتقليد، (و) إن وجد (قبله) أي ~~قبل نحر بدله (نحرا) معا (إن قلدا) معا لتعيين كل به (وإلا) يقلدا معا، إن ~~كان المقلد أحدهما أو لا تقليد أصلا، (تعين) للنحر (ما قلد) منهما، فإن لم ~~يكن تقليد تخير في نحر أيهما شاء. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي لا ms0780 يصح الاشتراك فيه] : ولو كان الذي شركه قريبا له وسكن معه ~~وأنفق عليه فليس كالضحية في هذا، ومثل الهدي الفدية والجزاء. # قوله: [لا إن لم يغلط] : أي بأن تعمد فلا يجزيه عن ربه ولا عن نفسه ولربه ~~أخذ القيمة منه بخلاف الضحية إذا ذبحها الغير عن نفسه عمدا، فإنها تجزئ عن ~~ربها حيث وكله ربها، فتحصل أن الغلط في الهدي يجزئ عن ربه حيث كان مقلدا ~~أنابه أم لا، وأن الضحية تجزئ في الغلط والعمد إن أنابه وإلا فلا فيهما. # تتمة: يجب حمل الولد الحاصل بعد التقليد والإشعار إلى مكة، ويندب حمله ~~على غير أمه، ثم إن لم يوجد غيرها حمل عليها إن قويت، فإن لم يمكن حمله ~~تركه ليشتد، ثم يبعثه إلى محله فإن لم يكن تركه عند أمين فكالتطوع يعطب قبل ~~محله فينحره ويخلي بينه وبين الناس. ويحرم الشرب من لبن الهدي بعد التقليد ~~إن لم يفضل من فصيلها، وإلا كره. فإن أضر بشربه الأم أو الولد ضمن موجب ~~فعله. ويكره له ركوب الهدي بغير عذر (اه. من الأصل) . # PageV02P129 # فصل فوات الحج والمناسك للعذر والإحصار # (فصل) : في بيان من فاته الحج لعذر أو لم يتمكن من البيت فقط، أو منه ومن ~~عرفة معا. وكيف ما يصنع. # وبدأ بالأول فقال: (من فاته الوقوف بعرفة) ليلة النحر بعد أن أحرم بحج ~~مفردا أو قارنا لعذر منعه منه - كأن يفوته الوقوف (بمرض) : أي بسببه ~~(ونحوه) ؛ كعدو منعه أو حبس ولو بحق أو خطأ عدد، (فقد فاته الحج) لأن الحج ~~عرفة. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل فوات الحج والمناسك للعذر والإحصار] ### | [من فاته الوقوف بعرفة لمرض أو نحوه] # هذا الفصل يتعلق بموانع الحج والعمرة بعد الإحرام، ويقال للممنوع محصور ~~وهو ثلاثة أقسام كما هو سياق الشارح. # قوله: [وبدأ بالأول فقال] إلخ: حاصله أن من فاته الوقوف بعرفة بعد إحرامه ~~بالحج بسبب من الأسباب التي ذكرها المصنف والشارح - والحال أنه متمكن من ~~البيت - فإنه يؤمر بالتحلل بفعل عمرة، ويكره له البقاء ms0781 على الإحرام لقابل ~~إن قارب مكة أو دخلها. وأما إن لم يقارب مكة كان له البقاء على إحرامه ~~لقابل حتى يتم حجه ولا كراهة. ومحل جواز التحلل ما لم يستمر على إحرامه حتى ~~يدخل وقت الحج في العام القابل، وإلا فالواجب عليه إتمامه، فإن خالف وتحلل ~~بالعمرة فالأقوال الثلاثة الآتية في المصنف. # قوله: [مفردا] : مراده ما قابل القارن فيشمل المتمتع. # قوله: [لأن الحج عرفة] : إشارة لحديث هذا لفظه، ولا يقتضي أنه أعظم أركان ~~الحج، بل أعظم أركانه الطواف كما تقدم، وإنما أسند الحج له # PageV02P130 # (وسقط عنه عمل ما بقي) بعده (من المناسك) : كالنزول ~~بمزدلفة، والوقوف بالمشعر الحرام. والرمي والمبيت بمنى. # (وندب) له (أن يتحلل) من إحرامه بذلك الحج (بعمرة) . وفسر التحلل بالعمرة ~~بقوله: # (بأن يطوف ويسعى ويحلق بنيتها) : أي العمرة من غير تجديد إحرام غير ~~الأول، بل ينوي التحلل من إحرامه الأول بما ذكر. # (ثم قضاه قابلا، وأهدى) وجوبا للفوات، ولا يجزيه للفوات هديه السابق الذي ~~ساقه في حجة الفوات # (وخرج) المتحلل بعمرة (للحل) ليجمع في إحرامه المتحلل منه بالعمرة بين ~~الحل والحرام، (إن أحرم أولا) قبل الفوات لحجة (بحرم أو أردف) حجه على ~~إحرامه بالعمرة (فيه) : أي في الحرم. # (ولا يكفي) عن طواف العمرة وسعيها المطلوبين للتحلل (قدومه) : أي طواف ~~قدومه (وسعيه بعده) الواقعان أولا قبل الفوات. #   ### | [حاشية الصاوي] # لأنه يفوت بفوات وقته، والمزية لا تقتضي الأفضلية كما هو مقرر. # قوله: [وسقط عنه عمل ما بقي] : أي فلا يؤمر بها ولا دم عليه في تركها. # قوله: [وندب له أن يتحلل] إلخ: محل ندب تحلله بفعل عمرة ما لم يفته ~~الوقوف وهو بمكان بعيد عن مكة جدا، وإلا فله التحلل بالنية كالمحصور عن ~~البيت والوقوف معا بعد. وسيأتي ذلك في الشارح. # قوله: [الذي ساقه في حجة الفوات] : أي ساقه تطوعا أو لنقص حصل منه فيها، ~~وسواء بعثه إلى مكة أو أبقاه حتى أخذه معه لأنه بالتقليد والإشعار وجب لغير ~~الفوات فلا يجزئ عن الفوات، بل عليه ms0782 هدي آخر. قوله: [إن أحرم أولا] إلخ: أي ~~وأما لو أحرم بحجة أولا من الحل فلا يحتاج للخروج ثانيا إلى الحل كما هو ~~معلوم. # قوله: [ولا يكفي عن طواف العمرة] إلخ: قال الخرشي: لعل هذا مبني على ~~القول بأن إحرامه لا ينقلب عمرة من أوله، بل من وقت نية فعل العمرة. وقد ~~ذكر (ح) الخلاف في هذا فقال: قال في العتبية عن ابن القاسم: إن أتى عرفة # PageV02P131 # (وله) : أي لمن فاته الوقوف بعرفة (البقاء على ~~إحرامه) متجردا مجتنبا للطيب والصيد والنساء، (لقابل حتى يتم حجه) ويهدي ~~ولا قضاء عليه، لأنه تم بوقوفه في القابل مع عمل ما بعد الوقوف من المناسك، ~~ومحل جواز البقاء على الإحرام لعام قابل إذا لم يدخل مكة أو يقاربها. ~~(وكره) له البقاء (إن قارب مكة أو دخلها) ، بل يتأكد في حقه التحلل بفعل ~~عمرة لما في البقاء على الإحرام من مزيد المشقة، والخطر مع إمكان الخلوص ~~منه. # (ولا تحلل) : أي لا يجوز له أن يتحلل بعمرة (إن) استمر على إحرامه حتى ~~(دخل وقته) ، أي الحج في العام القابل بدخول شوال، بل الواجب عليه حينئذ ~~إتمامه. # (فإن) خالف و (تحلل) بعمرة بعد دخول وقته (فثالثها) ، أي الأقوال: (يمضي) ~~تحلله. # (فإن حج) أي أحرم بحج بعد تحلله بالعمرة (فمتمتع) : لأنه #   ### | [حاشية الصاوي] # بعد الفجر فليرجع إلى مكة ويطف ويسع ويحلق وينو بها عمرة، وهل ينقلب عمرة ~~من أصل الإحرام أو من وقت نية فعل العمرة؟ مختلف فيه (اه.) # قوله: [أو دخلها] : مفهوم بالأولى من قوله إن قارب فلا حاجة لذكره، ويجاب ~~بأنه دفع توهم حرمة البقاء عند الدخول. تنبيه: # من فاته الوقوف وتمكن من البيت - وقلتم يتحلل بفعل عمرة وكان معه هدي - ~~فلا يخلو: إما أن يخاف عليه العطب إذا أبقاه عنده حتى يصل إلى مكة أو لا؛ ~~فإن لم يخف عليه حبسه معه حتى يأتي مكة، وهذا في المريض ومن في حكمه كالحبس ~~بحق. وأما الممنوع ظلما فمتى قدر على إرساله أرسله ms0783 كأن يخاف عليه العطب أم ~~لا، فإن لم يجد من يرسله معه ذبحه في أي محل. # قوله: [بل الواجب عليه حينئذ إتمامه] : أي حيث تمكن من إتمامه، قارب مكة ~~أم لا. # قوله: [فمتمتع] : أي باعتبار العمرة التي وقع بها الإحلال. # PageV02P132 # حج بعد عمرته في عام واحد، فعليه هدي للتمتع وأولها ~~يمضي تحلله، وليس بمتمتع لأنه في الحقيقة انتقل من حج إلى حج إذ عمرته كلا ~~عمرة، لأنه لم ينوها أولا # وثانيها لا يمضي وهو باق على إحرامه الأول، وما فعله من التحلل لغو لأن ~~إبقاءه لدخول وقته كإنشائه فيه. # وذكر القسم الثاني - وهو صده عن البيت فقط - بقوله: (وإن وقف) بعرفة ~~(وحصر عن البيت) : بعدو أو مرض أو حبس ولو بحق (فقد أدرك الحج، ولا يحل ~~بالإفاضة ولو بعد سنين) . # وذكر الثالث وهو ما إذا حصر عن البيت وعرفة معا بقوله: # (وإن حصر عنهما بعدو) صده عنهما معا، (أو حبس) لا بحق #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأولها يمضي تحلله] : أي بناء على أن الدوام ليس كالابتداء؛ لأن ~~العمرة التي آل إليها الأمر في التحلل ليست كإنشاء عمرة ابتدائية مستقلة ~~على الحج، وإلا كانت لاغية لما سبق من قوله: " ولغا عمرة عليه " فلذا قيل: ~~إن تحلله بفعل العمرة يمضي. # قوله: [وثانيا لا يمضي] : أي بناء على أن الدوام كالابتداء أي على أن ~~العمرة التي آل إليها الأمر كإنشاء عمرة مستقلة. وقد تقدم أن إنشاء العمرة ~~على الحج لغو، وهذه الأقوال الثلاثة لابن القاسم في المدونة، ولم يختلف ~~قوله فيها ثلاثا إلا في هذه المسألة، وأما مالك فقد اختلف قوله فيها ثلاثا ~~في مواضع متعددة. ### | [الإحصار عن البيت بعد الوقوف بعرفه] # قوله: [وهو صده عن البيت فقط] : ظاهر أنه لم يمنع من غيره، وفي الحقيقة ~~لا مفهوم لقوله: " فقط "، بل المراد أنه أدرك الوقوف وحصر عن البيت، سواء ~~حصر عما بعد الوقوف أيضا أم لا، ولذلك قال خليل: وإن وقف وحصر عن البيت ~~فحجه تم. ولا يحل إلا بالإفاضة. ms0784 وعليه للرمي ومبيت منى ومزدلفة هدي. # قوله: [ولا يحل إلا بالإفاضة] : هذا إذا كان قدم السعي عند القدوم، ثم ~~حصر بعد ذلك، وأما إذا لم يكن قدم السعي فلا يحل إلا بالإفاضة والسعي. ### | [الإحصار عن البيت وعن عرفة] # قوله: [أو حبس لا بحق] إلخ: اعتبار كون الحبس ظلما بالنية لحال الشخص في ~~نفسه، لأن الإحلال والإحرام من الأحكام التي بين العبد وربه # PageV02P133 # بل (ظلما فله التحلل متى شاء) وهو الأفضل (بالنية، ~~ولو دخل مكة) أو قاربها. وليس عليه التحلل بفعل عمرة، وله البقاء على ~~إحرامه حتى يتمكن من البيت فيحل بعمرة أو لقابل حتى يقف ويتم حجه. # ومثل من صد عنهما معا بما ذكر من صد عن الوقوف فقط، بمكان بعيد عن مكة أي ~~فله التحلل بالنية كما صرحوا به. # (ونحر) عند تحلله بالنية (هديه) الذي كان معه، (وحلق) أو قصر بشرطين: ~~أشار للأول بقوله: (إن لم يعلم بالمانع) حين إرادة إحرامه. #   ### | [حاشية الصاوي] # كما استظهره ابن عبد السلام، وقبله في التوضيح، وظاهر الطراز يوافقه كذا ~~في (بن) نقله محشي الأصل. وذكر في الحاشية: أن الريح إذا تعذر على أصحاب ~~السفن لا يكون كحصار العدو، بل هو مثل المرض لأنهم يقتدرون على الخروج ~~فيمشون (اه.) وقد يقال كلامه في الحاشية ظاهر إن أمكن ذلك مع الأمن على ~~النفس والمال، ومفهوم قوله: " ظلما " أنه لو كان حبسه بحق لا يباح له ~~التحلل بالنية، بل يدفع ما عليه ويتم نسكه، وأما من يحبس في تغريب الزنا ~~فهو كالمريض لا يتحلل إلا بعمرة حيث فاته الحج. # قوله: [فله التحلل متى شاء] : أي مما هو محرم به وقوله: " بالنية " هو ~~المشهور. خلافا لمن قال: لا يتحلل إلا بنحر الهدي والحلق، بل الحلق سنة ~~وليس الهدي بواجب خلافا لأشهب، وما ذكر الشارح من أفضلية التحلل عن البقاء ~~على إحرامه مطلقا قارب مكة أو لا، دخلها أو لا، هو الصواب كما يأتي، وأما ~~قول الخرشي: فله البقاء لقابل إن كان على بعد، ms0785 ويكره له إن قارب مكة أو ~~دخلها، فغير صواب، لأن ما قاله الخرشي إنما هو في الذي لا يتحلل إلا بفعل ~~عمرة لتمكنه من البيت، وقد تقدم الكلام في ذلك. # قوله: [وليس عليه التحلل بفعل عمرة] : أي لأن الفرض أنه ممنوع من البيت ~~وعرفة معا فلا يكلف بما لا قدرة عليه، غاية ما هناك يخير كما قال الشارح. # قوله: [إن لم يعلم بالمانع] : ومثله ما لو علم، وظن أنه لا يمنعه فمنعه ~~فله # PageV02P134 # وللثاني بقوله: (وأيس) وقت حصوله (من زواله قبل ~~فواته) : أي علم أو ظن أنه لا يزول قبل الوقوف فيتحلل قبل الوقوف. لكن ~~المعتمد عند الأشياخ أنه لا يتحلل إلا بحيث لو سار إلى عرفة من مكانه لم ~~يدرك الوقوف، أو زال المانع، فإن علم أو ظن أو شك أنه يزول قبله فلا يتحلل ~~حتى يفوت، فإن فات فيفعل عمرة كما لو أحرم عالما بالمانع أو حبس بحق أو منع ~~لمرض أو خطأ عدد. # (ولا دم) على المحصور بما ذكر عند ابن القاسم، وقال أشهب: عليه دم لقوله ~~تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] . # (وعليه) : أي على المتحلل بفعل عمرة أو بالنية (حجة الفريضة) ولا تسقط ~~عنه بالتحلل المذكور. #   ### | [حاشية الصاوي] # أن يتحلل بالنية أيضا كما وقع له - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية، ~~فإنه أحرم بالعمرة وهو عالم بالعدو ظانا أنه لا يمنعه، فلما منعه تحلل ~~بالنية، فقول المصنف إن لم يعلم في مفهومه تفصيل. # قوله: [لكن المعتمد عند الأشياخ] : أي والموضوع أنه وقت إحرامه كان يدرك ~~الوقوف إن لم يكن مانع، وأما لو أحرم بوقت لا يدرك فيه الحج وجد مانع أم ~~لا، فليس له التحلل لأنه داخل على البقاء على إحرامه. # قوله: [فإن فات فيفعل عمرة] : أي بعد زوال المانع عن البيت. # قوله: [كما لو أحرم عالما بالمانع] : تشبيه في كونه لا يتحلل إلا بفعل ~~عمرة. # قوله: لقوله تعالى {فإن أحصرتم} [البقرة: 196] إلخ: وأجيب بأن الهدي في ~~الآية # PageV02P135 # (كأن أحصر عن البيت) ، بما ذكر بالشرطين: أن لا يعلم ~~بالمانع وأن لا يتمكن من البيت إلا بمشقة، (في العمرة) فإنه يتحلل بالنية ~~متى شاء وحلق ونحر هديه إن كان ولا دم عليه وعليه سنة العمرة. #   ### | [حاشية الصاوي] # لم يكن لأجل الحصر، وإنما ساقه بعضهم تطوعا فأمر بذبحه فلا دليل فيها على ~~الوجوب. # قوله: [ولا تسقط عنه بالتحلل المذكور] : أي ولو كان الحصر من عدو أو من ~~حبس ظلما بخلاف حجة التطوع، فيقضيها إذا كان لمرض أو خطإ عدد أو حبس بحق، ~~وأما لو كان لعدو أو فتنة أو حبس ظلما فلا يطالب بالقضاء. # قوله: [فإنه يتحلل بالنية متى شاء] : أي كما وقع لرسول الله وأصحابه في ~~الحديبية. # تتمة: لا يلزم المحصور طريق مخوف على نفسه أو ماله بخلاف المأمونة فيلزم ~~سلوكها، وإن بعدت ما لم تعظم مشقتها. واختلف الأشياخ: هل يجوز دفع المال ~~لتخلية الطريق إن كان المدفوع له كافرا أم لا؟ استظهر ابن عرفة جواز الدفع ~~لأن ذلة الرجوع بصده أشد من إعطائه، وأما إن كان المانع مسلما فيجوز الدفع ~~له باتفاق، ويجب إن قل ولا ينكث، وهذا ما لم يمكن قتاله وإلا جاز قتاله ~~مطلقا مسلما أو كافرا باتفاق حيث كان بغير الحرم. وإن كان بالحرم فقولان: ~~إن لم يبدأ بالقتال، وإلا قوتل قطعا، والله أعلم. # PageV02P136 # باب في بيان الأضحية وأحكامها وذكرها عقب الحج ~~لمناسبة ذكر الهدي فيه، وهي به أشبه. (سن) وتأكد عينا (لحر) لا رقيق ولو ~~بشائبة. (غير حاج) ، لا لحاج لأن سنته الهدي. (و) غير (فقير) فلا تسن على ~~فقير لا يملك قوت عامه، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في بيان الأضحية وأحكامها] ### | [سنن الأضحية] # باب لما أنهى الكلام على الربع الأول انتقل يتكلم على الربع الثاني. # والأضحية بضم الهمزة وكسرها مع تشديد الياء فيهما، ويقال ضحية كما سيأتي ~~فلغاتها ثلاث، وسميت بذلك لذبحها يوم الأضحى ووقت الضحى. # قوله: [وذكرها عقب الحج] إلخ: جواب عن سؤال وارد على المصنف: ms0787 لماذا خالفت ~~أصلك؟ فإنه قدم الزكاة على الأضحية فأجاب بما ذكر. # قوله: [سن وتأكد عينا] : أي على المشهور. # وقيل: إنها واجبة. # قوله: [عينا] : أي على كل واحد بعينه ممن استوفى الشروط الآتية. وتحصل ~~تلك السنة بفعله من ماله أو بفعل الغير نيابة إن تركه معه بالشروط الآتية، ~~أو نوى عنه استقلالا كما يأتي لأن فعل الغير نيابة منزل منزلة فعله هو ~~لقبولها النيابة. # قوله: [لا رقيق] : أي لأن ملكه غير تام فهو فقير حكما ولو بيده المال. # قوله: [لا لحاج] : أي فلا يطالب بضحية كان بمنى أو غيرها، وغير الحاج ~~المستوفي للشروط تسن في حقه كان بمنى أو غيرها، خلافا لما يوهمه خليل. وغير ~~الحاج يشمل المعتمر، ومن فاته الحج وتحلل منه قبل يوم النحر. # قوله: [فلا تسن على فقير] إلخ: هو معنى قول خليل: " لا تجحف " قال شراحه: ~~أي لا تجحف بمال المضحي. بأن لا يحتاج لثمنها في ضرورياته في عامه، فإن ~~احتاج فهو فقير. # PageV02P137 # (ولو) كان الحر المذكور (يتيما) ذكرا أو أنثى، ~~والمخاطب بفعلها عنه وليه من ماله: # (ضحية) نائب فاعل سن (من) ثني (غنم) ضأن أو معز (أو بقر أو إبل) لا غير، ~~وشمل البقر الجواميس والإبل البخت. # (دخل في) السنة (الثانية) : راجع للغنم، لكن يشترط في المعز أن يدخل فيها ~~دخولا بينا كالشهر بخلاف الضأن، فيكفي مجرد دخول، فلو ولد يوم عرفة أجزأ ~~ضحية في العام القابل، (و) في السنة (الرابعة) راجع للبقر (و) في السنة ~~(السادسة) في الإبل. # ويدخل وقتها الذي لا تجزئ قبله. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والمخاطب بفعلها عنه وليه] : أي ويقبل قوله في ذلك كما يقبل في ~~زكاة ماله قوله: [ضحية] . أي ذبحها إذ لا تكليف إلا بفعل، وسنية تلك الضحية ~~عن نفس الحر المذكور، وعن أبويه الفقيرين وولده الصغير حتى يبلغ الذكر، ~~ويدخل بالأنثى زوجها، لا عن زوجة لأنها غير تابعة للنفقة، بخلاف زكاة فطرها ~~فتجب عليه لتبعيتها لها، كذا في الأصل، قال محشيه: واعلم أنه يخاطب بها ms0788 ~~فقير قدر عليها في أيامها، وكذا يخاطب بها عمن ولد يوم النحر أو في أيام ~~التشريق، لا عمن في البطن، وكذا يخاطب بها من أسلم في يوم النحر أو بعده في ~~أيام التشريق لبقاء وقت الخطاب بالتضحية، بخلاف زكاة الفطر نقله اللخمي ~~(اه.) . # قوله: [من ثني غنم] إلخ: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لضحية. # قوله: [دخل في السنة الثانية] : المراد بالسنة العربية وهي ثلثمائة ~~وأربعة وخمسون يوما، لا القبطية وهي ثلثمائة وخمسة أو ستة وستون يوما كما ~~يفيده الشارح في قوله: فلو ولد يوم عرفة أجزأ ضحية في العام القابل، لأنه ~~لو كان المراد بالسنة القبطية لكانت السنة ناقصة حينئذ اثني عشر أو أحد عشر ~~يوما كما هو معلوم من علم الفلك. # قوله: [وفي السنة الرابعة] : أي ولا يشترط أن يكون الدخول بينا في جميع ~~المواشي إلا في المعز. # PageV02P138 # (من ذبح الإمام) : أي إمام صلاة العيد، وقيل: المراد ~~به الخليفة أو نائبه. (بعد صلاته والخطبة) فلا تجزيه هو إن قدمها على ~~الخطبة فيدخل وقتها بالنسبة له بفراغه منها بعد الصلاة، وبالنسبة لغيره ~~بفراغه من ذبحه بعدما ذكر (لآخر) اليوم (الثالث) من أيام النحر بغروب الشمس ~~منه، ولا تقضى بعده بخلاف زكاة الفطر فتقضى لأنها واجبة. ثم فرع على قوله ~~من ذبح الإمام إلخ قوله: (فلا تجزئ إن سبقه) : أي سبق ذبح الإمام ولو أتم ~~بعده. وكذا إن ساواه في الابتداء ولو ختم بعده، بخلاف ما لو ابتدأ بعده ~~وختم بعده أو معه لا قبله قياسا على سلام الإمام في الصلاة، (إلا إذا لم ~~يبرزها) الإمام إلى المصلي (وتحرى) ذبحه وذبح، فتبين أنه سبقه، فتجزئ لعذره ~~ببذل وسعه. # (فإن توانى) الإمام: أي تراخى عن الذبح (بلا عذر انتظر قدره) : أي قدر ~~ذبحه، وكذا إذا علمنا أنه لا يضحي وظاهره أنه إذا لم ينتظر قدره لم يجز. # (و) إن توانى (له) أي لعذر (فلقرب الزوال) بحيث يبقى للزوال بقدر #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [وقت الأضحية] # قوله: [أي إمام صلاة العيد] ms0789 : هذا القول هو الراجح. # قوله: [وقيل المراد به الخليفة] : أي وهو السلطان. # وقوله: [أو نائبه] أي كالباشا في بلد ليس به سلطان، قال في الأصل: ومحل ~~القولين ما لم يخرج إمام الطاعة أضحيته للمصلي وإلا اعتبر هو قولا واحدا. # قوله: [فلا تجزئ إن سبقه] : حاصله أن الصور تسع وهي التي تقدمت في ~~الإحرام، والسلام المجزئ منها صورتان هنا وهناك، وحيث لم تجز في تلك الصور ~~كانت شاة لحم يصنع بها ما شاء غير البيع. # قوله: [فتجزئ لعذره] : مفهومه أن التحري لذبح الإمام مع الإبراز لا ينفع ~~لتفريطه بسبب تمكنه من العلم. # قوله: [انتظر قدره] : فإن انتظر قدر ذبحه وذبح فعل المأمور به. # قوله: [وإن توانى له] إلخ: أي كقتال عدو مثلا، وهل من العذر طلب # PageV02P139 # الذبح لئلا يفوت الوقت الأفضل، لكن الانتظار لقرب ~~الزوال ليس بشرط بل مندوب، والشرط الانتظار بقدر ذبحه. # (ومن لا إمام له) ببلده أو كان من أهل البادية (تحرى) بذبحه (أقرب إمام) ~~له من البلاد، بقدر صلاته وخطبته وذبحه، ولا شيء عليه إن تبين سبقه. # (والأفضل) في الضحايا: (الضأن فالمعز فالبقر فالإبل) لأن الأفضل فيها طيب ~~اللحم بخلاف الهدايا، لأن المعتبر فيها كثرته. # (و) الأفضل من كل نوع (الذكر) على أنثاه. (والفحل) على الخصي (إن لم يكن ~~الخصي أسمن) ، وإلا كان أفضل من الفحل. # (و) الأفضل للمضحي (الجمع بين أكل) منها (وإهداء) لنحو جار (وصدقة) على ~~فقير مسلم (بلا حد) في الثلاثة بثلث أو غيره. # (و) الأفضل من الأيام لذبحها (اليوم الأول) للغروب، وأفضله أوله #   ### | [حاشية الصاوي] # الإمام الأضحية بشراء أو نحوه أو لا؟ انظر في ذلك. # قوله: [والشرط الانتظار بقدر ذبحه] : أي شرط الصحة لا فرق بين التواني ~~لعذر أو لغيره، ولا تندب الزيادة في الانتظار لقرب الزوال إلا في العذر. # قوله: [ومن لا إمام له ببلده] : أي ولا على كفرسخ، بأن كان الإمام خارجا ~~عن كفرسخ، فالتحري إنما يكون للإمام الخارج عن كفرسخ، وأما لو كان الإمام ~~في داخل كفرسخ، ms0790 فإنه كإمام البلد فلا يكفي التحري حيث أبرز الإمام أضحيته. ### | [الأفضل في الأضحية] # قوله: [والأفضل من كل نوع الذكر على أنثاه] إلخ: يشير إلى المراتب ~~المشهورة وهي ستة عشر مرتبة من ضرب أربعة في مثلها، وذلك أن يقال فحل الضأن ~~فخصيه فخنثاه فأنثاه، ثم فحل المعز فخصيه فخنثاه فأنثاه، ثم فحل البقر على ~~الأظهر فخصيه فخنثاه فأنثاه، ثم فحل الإبل فخصيه فخنثاه فأنثاه، فأعلاها ~~فحول الضأن وأدناها إناث الإبل. # قوله: [والأفضل للمضحي] : أي أفضل من التصدق بجميعها وإن كان أشق على ~~النفس وهذا هو المشهور. وحديث: «أفضل العبادة أحمزها» ليس كليا. # PageV02P140 # للزوال، (فأول) اليوم (الثاني) للزوال، (فأول) اليوم ~~(الثالث) للزوال، (فآخر الثاني) ، فمن فاته أول الثاني ندب له أن يؤخر لأول ~~الثالث، وقيل: بل آخر الثاني أفضل من أول الثالث. # ثم شرع في بيان شروط صحتها بقوله. # (وشرطهما) أي شروط صحتها أربعة: # الأول (النهار) فلا تصح بليل، والنهار (بطلوع الفجر في غير) اليوم ~~(الأول) ، وأما اليوم الأول فالشرط للإمام صلاته وخطبته بعد حل النافلة ~~ولغيره ذبح إمامه كما تقدم. # (و) الثاني: (إسلام ذابحها) فلا تصح بذبح كافر أنابه ربها فيه ولو كتابيا ~~وإن جاز أكلها. # (و) الثالث (السلامة من الشرك) أي الاشتراك فيها؛ فإن اشتركوا فيها ~~بالثمن أو كانت بينهم فذبحوها ضحية عنهم لم تجز عن واحد منهم. وكثيرا ما ~~يقع في الأرياف أن يكون جماعة - كإخوة - شركاء في المال، فيخرجوا أضحية عن ~~الجميع فهذه لا تجزئ عن واحد منهم، إلا أن يفصلها #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: يندب ترك حلق الشعر من سائر البدن وترك قلم الأظفار في التسعة ~~الأيام الأول من ذي الحجة لمن يريد الضحية ولو بتضحية الغير عنه، والضحية ~~في يوم العيد وتالييه أفضل من الصدقة، والعتق في تلك الأيام لكونها سنة ~~وشعيرة من شعائر الإسلام، ولو زادت الصدقة والعتق أضعافا. # قوله: [وقيل بل آخر الثاني أفضل] : هذا ضعيف والراجح الأول. ### | [شروط صحة الأضحية] # قوله: [فلا تصح بليل] : أي لأن الضحايا كالهدايا فلا يجزئ ms0791 ما وقع منهما ~~ليلا. # قوله: [فلا تصح بذبح كافر] : أي لأنه ليس من أهل القرب. # قوله: [وإن جاز أكلها] : أي والموضوع أن الكافر كتابي وإلا فالمجوسي لا ~~تؤكل ذبيحته. # قوله: [لم تجز عن واحد منهم] : قال في حاشية الأصل: والظاهر أنه لا يجوز ~~بيعها مثل ما إذا ذبح معيبا جهلا. # PageV02P141 # واحد منهم لنفسه، ويغرم لهم ما عليه من ثمنها ويذبحها ~~عن نفسه. # (إلا) التشريك (في الأجر قبل الذبح) لا بعده، فيجوز - (وإن) شرك في الأجر ~~(أكثر من سبعة) من الأنفار - بشروط ثلاثة: أن يكون قريبا له كابنه وأخيه ~~وابن عمه، ويلحق به الزوجة، وأن يكون في نفقته. # وأن يكون ساكنا معه بدار واحدة؛ كانت النفقة غير واجبة - كالأخ وابن العم ~~- أو واجبة كأب وابن فقيرين كما هو ظاهر النقول. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويغرم لهم ما عليه] : ومثله لو أسقطوا حقهم فيها له قبل الذبح. # قوله: [فيجوز] : أي ويسقط طلبها عنه وعن كل من أدخله معه، وإن كان الداخل ~~معه غنيا كما يأتي. وهل يشترط في سقوط الطلب عمن أشركهم معه إعلامهم ~~بالتشريك أو لا؟ قولان الباجي وعندي: أنه يصح له التشريك وإن لم يعلمهم ~~بذلك ولذلك يدخل فيها صغار ولده وهو لا يصح منهم قصد القربة. # قوله: [بشروط ثلاثة] : فإن اختل شرط منها فلا تجزئ عن المشرك بالكسر، ولا ~~عن المشرك بالفتح، قال في حاشية الأصل: والظاهر عدم جواز بيعها كما تقدم. # قوله: [أن يكون قريبا له] : أي بأي وجه من أوجه القرابة، وله أن يقدم ~~بعيد القرابة على قريبها. # قوله: [ويلحق به الزوجة] : قال في البيان أهل بيت الرجل الذين يجوز له أن ~~يدخلهم معه في أضحيته أزواجه ومن في عياله من ذوي رحمه، كانوا ممن يلزمه ~~نفقتهم أو ممن لا تلزمه نفقتهم. # قوله: [وأن يكون ساكنا معه] : هو ظاهر المدونة والباجي واللخمي. # وخالف ابن بشير فجعل المساكنة لغوا - كذا في (بن) نقله محشي الأصل. # قوله: [كما هو ظاهر النقول] : رد بذلك على الأصل و ms0792 (عب) والخرشي حيث ~~قالوا: لا تشترط السكنى إلا إن كان الإنفاق تبرعا فإن (بن) قال: انظر من ~~أين لهم هذا القيد، ولم أر من ذكره غير ما نقله الطخيخي مستدلا بكلام # PageV02P142 # وإلى هذه الشروط أشار بقوله: (إن قرب) المشرك بالفتح ~~(له) : أي لرب الضحية المشرك بالكسر، (وأنفق عليه) وجوبا: كالأب والابن ~~الفقيرين، بل (ولو) كان الإنفاق على ذلك القريب (تبرعا) كالأخ (إن سكن معه) ~~بدار واحدة. # وحينئذ (فتسقط) الضحية (عن المشرك) بالفتح، وقال اللخمي: هذه الشروط فيما ~~إذا أدخل غيره معه، وأما لو ضحى عن جماعة لم يدخل نفسه معهم فجائز مطلقا ~~حصلت الشروط أو بعضها أم لا. # (و) الشرط الرابع: (السلامة) من العيوب البينة؛ وبينها بقوله: # (من عور) : فلا تجزئ عوراء ولو كانت صورة العين قائمة. # (وفقد جزء) : كيد أو رجل ولو خلقة (غير خصية) بضم العجمة وكسرها وهي ~~البيضة، وأما فائتها أي الخصي فيجزي إذا لم يكن بها منه مرض بين، وإنما ~~أجزأ لأن الخصاء يعود على اللحم بسمن ومنفعة. # (وبكم وبخر وصمم) ، فلا تجزي البكماء وهي فاقدة الصوت. # ولا البخراء وهي منتنة رائحة الفم، ولا الصماء وهي التي لا سمع لها. # (وصمع وعجف وبتر) فلا تجزي الصمعاء بالمد: وهي صغيرة #   ### | [حاشية الصاوي] # ابن حبيب الذي في المواق، ولا دلالة فيه أصلا. والظاهر من كلام المدونة ~~والباجي واللخمي وغيرهما أن السكنى معه شرط مطلقا (اه.) كذا في حاشية ~~الأصل. # قوله: [بدار واحدة] : أي بحيث يغلق عليه معه باب وإن تعددت جهات تلك ~~الدار. # قوله: [وحينئذ فتسقط الضحية عن المشرك] : أي فتسقط عنه سنتها إن كان ~~غنيا. # قوله: [وقال اللخمي] إلخ: قال في الأصل: وهي فائدة جليلة. # قوله: [فلا تجزئ عوراء] : وهي التي ذهب بصر إحدى عينيها، وكذا ذهاب ~~أكثره، فإن كان بعينها بياض لا يمنعها النظر أجزأت. # قوله: [وأما فائتها أي الخصي فيجزي] إلخ: أي سواء كان خلقة أو بقطع. # PageV02P143 # الأذنين جدا، ولا عجفاء: وهي التي لا مخ في عظامها ~~لهزالها، ولا بتراء: ms0793 وهي التي لا ذنب لها. # (وكسر قرن يدمي) أي لم يبرأ، فإن برئ أجزأت. # (ويبس ضرع) حتى لا ينزل منها لبن، فإن أرضعت ولو بالبعض أجزأت. # (وذهاب ثلث ذنب) فأكثر لا أقل فيجزئ. # (وبين مرض، وجرب. وبشم) أي تخمة (وجنون) ، وهي فاقدة التمييز، (وعرج) ~~فالخفيف في الجميع لا يضر. # (وفقد أكثر من سن لغير إثغار أو كبر) ، ففقد السن الواحد لا يضر مطلقا، ~~وكذا الأكثر لإثغار أو كبر، وأما لغيرهما بضرب أو مرض فمضر؛ (وأكثر من ثلث ~~أذن كشقها) أي الأذن أكثر من الثلث، بخلاف فقد أو شق الثلث فلا يضر في ~~الأذن، بخلاف الذنب كما تقدم فالسلامة من جميع ما ذكر شرط صحة. # (وندب سلامتها من كل عيب لا يمنع) الإجزاء: (كمرض خفيف، وكسر قرن لا ~~يدمي) بل برئ. # (و) ندب (غير خرقاء وشرقاء) وغير (مقابلة ومدابرة) الخرقاء: هي التي في ~~أذنها خرق مستدير، والشرقاء: مشقوقة الأذن أقل من الثلث، والمقابلة: ما قطع ~~من أذنها من جهة وجهها وترك معلقا، والمدابرة: ما قطع من أذنها من جهة ~~خلفها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا ذنب لها] : أي خلقة أو عروضا. # قوله: [أي لم يبرأ] : تفسير مراد للإدماء أي فليس المراد بالإدماء ~~حقيقته، بل عدم برئه وإن لم يكن هناك دم. # قوله: [وجنون] : أي إن كان دائما لا إن لم يدم فلا يضر كما في التوضيح. # قوله: [بخلاف الذنب] : والفرق بينهما أن قطع الذنب يشوهها زيادة على قطع ~~الأذن، لأنه عصب ولحم بخلاف الأذن فهي جلد. # قوله: [شرط صحة] : أي الذي هو الشرط الرابع. # PageV02P144 # وترك معلقا # (و) ندب (سمنها) أي كونها سمينة (واستحسانها) أي كونها حسنة في نوعها. # (و) ندب (إبرازها للمصلى) لنحرها، فيه وتأكد على الإمام ذلك ليعلم الناس ~~ذبحه. # وكره له دون غيره عدم إبرازها. # (و) ندب للمضحي - ولو امرأة (ذبحها بيده) . # (وكره) له (نيابة لغير ضرورة) . # (وأجزأت) النيابة عن ربها. (وإن نوى) النائب ذبحها (عن نفسه) . وشبه في ~~الإجزاء قوله: (كذبح قريب) للمضحي كصديقه وعبده ms0794 (اعتاده) أي الذبح له. # (لا) ذبح (أجنبي لم يعتده) ، فلا يجزي عن المضحي وعليه بذلها (كغالط) ~~اعتقد أنها له، فإذا هي لغيره (فلا تجزئ عن واحد منهما، وفي) #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [مندوبات الأضحية ومكروهاتها] # قوله: [وتأكد على الإمام ذلك] : أي إن كان البلد كبيرا. # قوله: [وكره له دون غيره] إلخ: أي فعدم إبرازها في البلد الكبير يكره ~~للإمام دون غيره من آحاد الناس، وإن كان ابتداء يندب للجميع إبراز ضحاياهم ~~لأجل إظهار الشعيرة. # قوله: [وأجزأت النيابة عن ربها] إلخ: أي إن كان النائب مسلما كما تقدم، ~~وقوله وإن نوى النائب ذبحها إلخ أي ولو متعمدا بخلاف الهدي كما تقدم. # قوله: [كغالط] : أي ومن باب أولى المتعمد. # قوله: [فلا تجزئ عن واحد منهما] : ثم إن أخذ المالك قيمتها ممن ذبحها ~~غلطا فقال ابن القاسم ليس للذابح في اللحم إلا الأكل أو الصدقة، لأن ذبحه ~~على وجه الضحية وإن أخذ المالك اللحم، فقال ابن رشد: يتصرف فيه كيف شاء ~~لأنه لم يذبحه على وجه التضحية به. # قال في الحاشية: ومحل كونها لا تجزئ عن واحد إذا ذكاها الغير غلطا ما لم ~~يكن ربها ناذرا لها وإلا أجزأت عن نذره سواء كانت معينة أو مضمونة (اه) بقي ~~ما إذا ذبح أضحية غيره عمدا عن نفسه من غير # PageV02P145 # إجزاء ذبح (أجنبي اعتاد) الذبح ولو مرة عن غيره، ~~فذبح، في هذه المرة بلا نيابة معتمدا على عادته (قولان) : بالإجزاء وعدمه، ~~وأما قريب لم يعتده فالأظهر من التردد عدم الإجزاء. # (و) كره (قوله) أي المضحي (عند التسمية) للذبح: (اللهم منك وإليك) ، لأنه ~~لم يصحبه عمل أهل المدينة. # (و) كره للمضحي (شرب لبنها) لأنه نواها لله. # (و) كره (جز صوفها قبل الذبح) . # وكره (بيعه) أي الصوف إن جزه. #   ### | [حاشية الصاوي] # استنابة وفيها تفصيل، فإن كان ربها نذرها وكانت معينة أجزأته وسقط النذر، ~~وإن كانت مضمونة فالنذر باق في ذمته، وإن كان ربها لم يحصل منه نذر فلا ~~تجزئ عن واحد كما ms0795 تقدم بالأولى من الغالط. ولكن ذكر ابن محرز عن ابن حبيب ~~عن أصبغ إجزاءها عن الذابح، ويضمن قيمتها لربها، والفرق على هذا بين العامد ~~والغائط أن العامد داخل على ضمانها فكأنه ملكها قبل الذبح بالاستيلاء عليها ~~فتدبر. # قوله: [لأنه لم يصحبه عمل أهل المدينة] : جواب عن سؤال قائل: كيف يكره ~~ذلك والنبي قاله، فأجاب بما ذكر. # قوله: [شرب لبنها] : أي ولو نواه حين الأخذ. # قوله: [لأنه نواها لله] : أي والإنسان لا يعود في قربته. قوله: [جز ~~صوفها] : أي لما فيه من نقص جمالها ومحل كراهة جز الصوف # إن لم يكن الزمان متسعا بحيث ينبت مثله أو قريب منه قبل الذبح، ولم ينو ~~الجز حين أخذها وإلا فلا كراهة. # PageV02P146 # (و) كره (إطعام كافر منها) . # (و) كره (فعلها عن ميت) لأنه ليس من فعل الناس. # (ومنع بيع شيء منها) من جلد أو صوف أو عظم أو لحم، ولا يعطي الجزار شيئا ~~من لحمها في نظير جزارته هذا إن أجزأته ضحية، بل (وإن) لم تجز كأن (سبق ~~الإمام) بذبحها، (أو تعيبت حال الذبح) قبل تمامه، (أو قبله أو ذبح المعيب ~~جهلا) بالعيب أو بكونه يمنع الإجزاء لأنها خرجت لله تعالى. # (و) منع (البدل) لها أو لشيء منها (بعده) أي الذبح بشيء مجانس للمبدل ~~منه، وإلا كان بيعا، وقد تقدم، (إلا لمتصدق) عليه، (وموهوب) له فيجوز لهما ~~بيع ما تصدق أو وهب لهما، ولو علم ربها بذلك. # (و) إذا وقع بيع من ربها أو إبدال (فسخ) إن كان المبيع قائما لم يفت، ~~(فإن فات) المبيع بأكل ونحوه (وجب التصدق بالعوض) إن كان قائما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكره إطعام كافر منها] : ظاهره ولو لم يرسل له في بيته وأكل في ~~عياله وهو الذي قاله ابن حبيب، وفصل ابن رشد فجعل محل الكراهة إن أرسل له ~~في بيته، وأما في عياله فلا كراهة، واستظهر في الأصل كلام ابن حبيب فلذلك ~~اقتصر عليه هنا. # قوله: [وكره فعلها عن ميت] : أي إن لم يكن ms0796 عينها قبل موته، وإلا فيندب ~~للوارث إنفاذها، وكذا يكره التغالي في ثمنها زيادة على عادة أهل البلد لأن ~~ذلك مظنة المباهاة، وتكره أيضا العتيرة - كجبيرة - وهي: شاة كانت تذبح في ~~الجاهلية لرجب، وكانت أول الإسلام ثم نسخ ذلك بالضحية. ### | [ما يمنع من بيع شيء من الأضحية أو البدل له] # قوله: [أو تعيبت حال الذبح] إلخ: أي وذبحها بالفعل، وإلا فلو أبقاها حية ~~جاز له فيها البيع وغيره، لأنها لا تتعين إلا بالذبح. # قوله: [بعده] : أي الذبح أي وأما قبله فليس الإبدال بممنوع ما لم تكن ~~منذورة بعينها. # PageV02P147 # (مطلقا) سواء كان البائع هو المضحي أو غيره بإذنه أو ~~لا، (فإن فات) العوض أيضا بصرف في لوازمه أو غيرها أو بضياعه أو تلفه ~~(فبمثله) يتصدق وجوبا. # (إلا أن يتولاه) أي البيع (غيره) أي غير المضحي كوكيله أو صديقه أو قريبه ~~(بلا إذن) منه في بيعه (وصرفه) الغير (فيما لا يلزمه) من نفقة عيال أو وفاء ~~دين ونحو ذلك، بأن صرفه في توسعة ونحوها فلا يلزمه التصدق بمثله حينئذ. # ومفهومه: أنه لو صرفه غيره فيما يلزمه لوجب التصدق بمثله كما لو تولاه هو ~~أو غيره بإذن صرف فيما يلزمه أولا، وهو ما قبل الاستثناء. # (كأرش عيب لا يمنع الإجزاء) ولم يطلع عليه إلا بعد ذبحها؛ فالأرش المأخوذ ~~من البائع في نظيره يجب التصدق به ولا يتملكه لأنه في معنى البيع فإن كان ~~العيب يمنع الإجزاء، كالعور يجب التصدق بأرشه لأن عليه بدلها لعدم إجزائها. # و (إنما تتعين) ضحية يترتب عليها أحكامها (بالذبح) لا بالنذر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [سواء كان البائع هو المضحي أو غيره] إلخ: تفسير للإطلاق فتحته ~~ثلاث صور. # قوله: [فإن فات العوض] : أي كما فات المبيع. # قوله: [فبمثله يتصدق] : أي إن كان مثليا وإلا فبقيمته إن كان مقوما. # قوله: [فلا يلزمه التصدق بمثله حينئذ] : حاصل المسألة عند فوات العوض أن ~~الصور ست يتصدق عليه بمثل العوض إن كان مثليا، وقيمته إن كان مقوما في خمس ~~وهي ما ms0797 إذا تولى البيع المضحي أو غيره بإذنه، سواء صرف فيما يلزم المضحي أم ~~لا، أو تولاه الغير بغير إذنه وصرفه فيما يلزم المضحي وأما لو تولاه الغير ~~بغير إذنه وصرفه فيما لا يلزم المضحي فلا شيء على المضحي. # قوله: [لا بالنذر] : أي لقول المقدمات: لا تجب الأضحية إلا بالذبح وهو ~~المشهور في المذهب (اه) . وهذا في الوجوب الذي يلغي طرو العيب بعده كما ~~ذكره ابن رشد وابن عبد السلام، وأفاده الشارح، فإن نذرها ثم أصابها عيب قبل ~~الذبح فإنها لا تجزئ كما قال عبد السلام، لأن تعيين المكلف والتزامه لا ~~يرفع ما طلب # PageV02P148 # ولا بالنية ولا بالتمييز لها، فإن حصل لها عيب بعدما ~~ذكر لم تجز ضحية ولم تعين للذبح، فله أن يصنع بها ما شاء بخلاف ما إذا لم ~~تتعيب فيجب ذبحها بنذرها. وقيل: تتعين بالنذر، فإن تعينت بعده تعين ذبحها ~~ضحية. #   ### | [حاشية الصاوي] # منه الشارع فعله يوم الأضحى من ذبح شاة سليمة من العيوب. بخلاف طرو العيب ~~في الهدي بعد التقليد، فإنه يجب ذبحه وإن كان معيبا هذا هو المراد. وليس ~~المراد عدم وجوب الضحية بالنذر مطلقا بل نذرها يوجب ذبحها ويمنع بيعها ~~وبدلها. # قوله: [فله أن يصنع بها ما شاء] : أي ولا يجب عليه عوض حيث كانت معينة، ~~غاية ما هناك يطالب بسنة الضحية إن كان غنيا. # قوله: [وقيل: تتعين بالنذر] : أي فيكون نذرها كتعيين الهدي بالتقليد. # تتمة: يجوز إبدال الضحية بدونها وبمساويها هذا إذا كان الإبدال اختياريا، ~~بل وإن كان اضطراريا كاختلاط لها مع غيرها. لكن يكره له ترك الأفضل لصاحبه ~~إلا بقرعة فلا يكره؛ لكن يندب له ذبح أخرى أفضل منها. ويكره له ذبحها. فإن ~~أخذ الدون بلا قرعة وذبحه ففيه كراهتان، ويجوز أيضا أخذ عوض الضحية إن ~~اختلطت بعد الذبح عند ابن عبد السلام، قال: لأن هذا لا يقصد. به المعاوضة ~~ولأنها شركة ضرورية، فأشبهت شركة الورثة في لحم أضحية مورثهم فإنه يجوز ~~للورثة قسمها على حسب المواريث، ولو ذبحت ms0798 لكن بعد الذبح بالقرعة لأنها ~~تمييز حق بالتراضي، لأنها بيع، ويجوز بيعها في دين على الميت ما لم تذبح. # PageV02P149 # فصل: في العقيقة وأحكامها # وهي ما تذبح من النعم في سابع ولادة المولود، وبدأ ببيان حكمها الأصلي ~~بقوله: (العقيقة مندوبة) على الحر القادر. # (وهي كالضحية) في السن وفيما يجزئ وفيما لا يجزي وفي كونها من بهيمة ~~الأنعام. # تذبح (في سابع الولادة نهارا) من طلوع الفجر فلا تجزي ليلا. # (وألغي يومها) أي الولادة (إن ولد نهارا) بعد الفجر فلا يعد من السبعة. ~~فإن ولد قبله أو معه حسب منها (وتسقط بغروبه) أي السابع كما تسقط الأضحية ~~بغروب اليوم الثالث. (وتعددت) العقيقة (بتعدده) : أي المولود. فلكل مولود ~~ذكر وأنثى عقيقة واحدة. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في العقيقة وأحكامها] ### | [مندوبات العقيقة ومكروهاتها] # قوله: [من طلوع الفجر] : جعل ابن رشد الوقت ثلاثة أقسام: مستحبا وهو من ~~الصحوة للزوال، ومكروها وهو بعد الزوال للغروب وبعد الفجر لطلوع الشمس، ~~وممنوعا وهو الليل فلا تجزئ إذا ذبحت فيه. # قوله: [وتسقط بغروبه] : أي ولو كان الأب موسرا فيه، وقيل: لا تفوت بفوات ~~الأسبوع الأول، بل تفعل يوم الأسبوع الثاني، فإن لم تفعل ففي الأسبوع ~~الثالث، ولا تفعل بعده. وعند الشافعية لا تسقط أصلا، فإن لم يفعلها أبوه ~~طولب بها هو بعد البلوغ. # قوله: [عقيقة واحدة] : خلافا لمن قال: يعق عن الأنثى بواحدة، وعن الذكر ~~باثنتين، فلو ولد توأمان في بطن واحد عق عن كل واحد منهما واحدة. # PageV02P150 # (وندب ذبحها بعد) طلوع (الشمس) . # (و) ندب (حلق رأسه) يومها. # (و) ندب (التصدق بزنة شعره) أي المولود (ذهبا أو فضة) . # (و) ندب (تسمية) أي المولود (يومها) أي العقيقة وخير الأسماء ما عبد أو ~~حمد فإن، لم يعق عنه سمي في أي يوم شاء. # (وكره ختانه فيه) : أي في السابع لأنه من فعل اليهود. # (و) كره (لطخه بدمها) لأنه من فعل الجاهلية. # (و) كره (عملها وليمة) بأن يجمع عليها الناس كوليمة العرس، بل يتصدق منها ~~ويطعم منها الجار في ms0799 بيته، ويهدي منها ويأكل كالضحية. # (وجاز كسر عظامها) خلافا لما كان عليه الجاهلية. # (و) جاز (تلطيخه) أي المولود (بخلوق) أي طيب بدلا عن الدم الذي كانت ~~تفعله الجاهلية. # (والختان) للذكر (سنة مؤكدة) ، وقال الشافعي: واجب. # (والخفاض في الأنثى مندوب كعدم النهك) «لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمن ~~تخفض الإناث: اخفضي ولا تنهكي» أي لا تجوري في قطع اللحمة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وندب حلق رأسه] إلخ: أي ولذا قال الأجهوري: # في سابع المولود ندبا يفعل ... عقيقة وحلق رأس أول # ووزنه نقدا تصدقن به ... وسمه وإن يمت من قبله # إن عنه قد عق وإلا سمي ... في أي يوم شاءه المسمي # وكل ذا في سابع والختن في ... زمان الأمر بالصلاة فاعرف ### | [الختان والخفاض] # قوله: [لمن تخفض الإناث] : أي وهي أم عطية فإنه قال لها: «اخفضي ولا ~~تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج» أي لا تبالغي، وأسرى أي أشرف ~~للونه، وأحظى أي ألذ عند الجماع، لأن الجلدة تشتد مع الذكر عند كمالها ~~فتقوى الشهوة لذلك، قال الخرشي: ويستحب أن يسبق إلى جوف المولود الحلاوة # PageV02P151 # الناتئة بين الشفرين فوق الفرج، فإنه يضعف بريق الوجه ~~ولذة الجماع، والله أعلم. ولما تقدم ذكر الهدايا والضحايا والعقيقة وكان ~~يتوصل لحل أكلها بالذكاة شرع في بيانها فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # كما فعل - عليه الصلاة والسلام - لعبد الله بن طلحة. تتمة: # إن بلغ الشخص قبل الختان وخاف على نفسه من الختان فهل يتركه أو لا؟ قولان ~~أظهرهما الترك، لأن بعض الواجبات يسقط بخوف الهلاك، فالسنة أحرى ولا يجوز ~~للبالغ أن يكشف عورته لغيره لأجل الختان، بل إن لم يمكنه الفعل بنفسه سقطت ~~السنة، وسقوطها عن الأنثى أولى بذلك، فإن ولد مختونا فقيل يمر الموسى، فإن ~~بقي ما يقطع قطع، وقيل قد كفى المؤنة واستظهر كذا في الحاشية. # PageV02P152 # باب في بيان حقيقة الذكاة وأنواعها وشروطها ومن تصح ~~منه ومن لا تصح منه، وما يتعلق بذلك (الذكاة) مبتدأ وقوله: " أنواع " خبره ~~اعترض بينهما ببيان ms0800 حقيقتها بقوله: (وهي السبب الموصل لحل أكل الحيوان) ~~البري؛ إذ البحري لا يحتاج لها كما يأتي (اختيارا) أي في حال الاختيار ضد ~~الاضطرار. (أنواع) أربعة: # الأول (ذبح) في البقر والغنم والطيور #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في بيان حقيقة الذكاة] ### | [الذبح] # باب هي لغة التمام، يقال ذكيت الذبيحة إذا أتممت ذبحها، والنار إذا أتممت ~~إيقادها، ورجل ذكي تام الفهم، وشرعا: هو حقيقتها التي قالها المصنف. # قوله: [وأنواعها] : سيأتي أنها أربعة. # قوله: [وشروطها] : أي السبعة التي سيذكرها المصنف من قوله: (مميز) إلى ~~قوله: (بنية) . # قوله: [ومن تصح منه] : وهو من استوفى الشروط. # وقوله: [ومن لا تصح منه] : أي وهو من اختل منه الشروط أو بعضها. # قوله: [الذكاة مبتدأ] : أراد بها الجنس فلذلك أخبر عنها بقوله: (أنواع) . # قوله: [وهي السبب] : أي الشرعي لا العادي ولا العقلي، لأنه أمر تعبدنا به ~~الشارع، وإن لم نعقل له معنى. # قوله: [البري] : أي وإن لم يكن له نفس سائلة كالجراد فإنه يفتقر في حل ~~أكله لها كما يأتي. # قوله: [أي في حال الاختيار] : أشار به إلى أن اختيارا منصوب على الحال من ~~الأكل يحترز به عن حالة الاضطرار، فلا يتوقف الحل على ذلك السبب. # قوله: [في البقر] : مراده ما يشمل الجاموس، فالأصل فيها الذبح، # PageV02P153 # والوحوش المقدور عليها ما عدا الزرافة. # (وهو) : أي الذبح أي حقيقته: (قطع مميز) من إضافة المصدر لفاعله، خرج غير ~~المميز لصغر أو جنون أو إغماء أو سكر، فلا يصح ذبحه لعدم القصد الذي هو شرط ~~في صحتها. (مسلم أو) كافر (كتابي) خرج الكافر غير الكتابي كالمجوسي والمشرك ~~والدهري والمرتد، فلا تصح ذكاتهم، وشمل الكتابي النصراني واليهودي، فتصح ~~منهم بالشروط الآتية: # (جميع الحلقوم) : وهو القصبة التي يجري فيها النفس بفتح الفاء فلا يكفي ~~بعضه ولا المغلصمة. كما يأتي. # (و) جميع (الودجين) وهما عرقان في صفحتي العنق يتصل بهما أكثر عروق ~~البدن، ويتصلان بالدماغ فهما من المقاتل، فلو قطع أحدهما وأبقي #   ### | [حاشية الصاوي] # ويجوز فيها النحر بكره ولو وحشية، ms0801 وأما الغنم والطيور والوحوش غير البقر ~~فيتعين فيها الذبح. # قوله: [المقدور عليها] : يحترز عن غير المقدور عليها فيكفي فيها العقر ~~وهو أحد الأنواع الأربعة. # قوله: [ما عدا الزرافة] : أي والفيل فإنهما ينحران كالإبل. # قوله: [الذي هو شرط في صحتها] : أي وهو قصد الذكاة الشرعية وإن لم يقصد ~~حلها، وهذا هو النية الآتية. # قوله: [مسلم أو كافر كتابي] : هو معنى قول خليل: " يناكح " كما حل به ~~شراحه، وعبارة المصنف أوضح من عبارة خليل. # قوله: [بالشروط الآتية] : أي وهي قوله أن يذبح ما يحل له بشرعنا إلخ، ~~وظاهر كلامه أنها تصح من الكتابي بالشروط الآتية، وإن كان أصله مجوسيا ~~وتهود، أو يهوديا بدل وغير كالسامرية فرقة من اليهود، ولا الصابئين وإن كان ~~أصلهم نصارى، لكن لعظم مخالفتهم للنصارى ألحقوا بالمجوس، كذا قال أهل ~~المذهب. # قوله: [كما يأتي] : راجع لقطع بعض الحلقوم والمغلصمة. # PageV02P154 # الآخر أو بعضه لم تؤكل. ولا يشترط قطع المريء المسمى ~~بالبلعوم وهو عرق أحمر تحت الحلقوم متصل بالفم ورأس المعدة يجري فيه الطعام ~~إليها، واشترطه الشافعي. (من المقدم) : متعلق بقطع؛ فلا يجزئ القطع من ~~القفا، لأنه ينقطع به النخاع المتصل بالرقبة وسلسلة الظهر قبل الوصول إلى ~~الحلقوم والودجين، فتكون ميتة. وأما لو ابتدأ من صفحة العنق ومال بالسكين ~~إلى الصفحة الثانية فتؤكل إذا لم ينخعها ابتداء. فإذا لم تساعده السكين على ~~قطع الحلقوم والودجين فقلبها وأدخلها تحت الأوداج والحلقوم وقطعها، فقال ~~سحنون وغيره: لم تؤكل كما يقع كثيرا في ذبح الطيور من الجهلة. # (بمحدد) : متعلق ب " قطع "، وسواء كان المحدد من حديد أو من غيره كزجاج ~~وحجر له حد وبوص؛ احترازا من الدق بحجر ونحوه، أو النهش أو القطع باليد فلا ~~يكفي. # (بلا رفع) للآلة (قبل التمام) ، أي تمام الذبح. (بنية) # الباء للمصاحبة: أي قطع مصاحب لنية وقصد لإحلالها؛ احترازا عما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأبقى الآخر أو بعضه لم تؤكل] : أي باتفاق. # قوله: [ولا يشترط قطع المريء] : بوزن أمير. # قوله: [واشترطه الشافعي] : فيجب على المالكي إن ms0802 باع الذبيحة التي لم يقطع ~~فيها المريء لشافعي البيان وكذا لو ضيفه عليها. # قوله: [فلا يجزئ القطع من القفا] : أي سواء كان القطع في ضوء أو ظلام، ~~قال في التوضيح: لو ذبح من القفا في ظلام وظن أنه أصاب وجه الذبح، ثم تبين ~~له خلاف ذلك لم تؤكل. # قوله: [لأنه يقطع به النخاع] : هو مخ أبيض في فقار العنق والظهر. # قوله: [فإذا لم تساعده السكين] : لا مفهوم له، بل لو فعل ذلك ابتداء مع ~~كون السكين حادة لم تؤكل على المعتمد لمخالفة سنة الذبح. # قوله: [أو من غيره] : أي ما عدا السن والعظم وسيأتي فيهما الخلاف. # قوله: [وقصد لإحلالها] : ظاهره أنه تفسير للنية وقد تبع في ذلك الخرشي ~~وهو خلاف المعتمد، بل المعتمد أن معناها قصد التذكية الشرعية، ولا يشترط أن ~~ينوي تحليلها بذلك، لأنه حاصل وإن لم ينوه وذكره للمحترزات يفيد المعتمد، # PageV02P155 # لو قصد مجرد موتها، أو قصد ضربها فأصاب محل الذبح، أو ~~كان القاطع للمحل غير مميز فلا تؤكل، فإن رفع يده قبل التمام وطال عرفا ثم ~~عاد وتمم الذبح لم تؤكل إن كان أنفذ بعض مقاتلها، بأن قطع ودجا أو بعض ~~الودجين. # (ولا يضر يسير فصل) ، أي كما لو رفع يده لعدم حد السكين وأخذ غيرها أو ~~سنها ولم يطل الفصل، (ولو رفعها اختيارا) : والحاصل أنه إن طال الفصل ضر ~~مطلقا رفع اختيارا أو اضطرارا وإن لم يطل لم يضر مطلقا. والطول معتبر ~~بالعرف؛ وهذا إذا أنفذ بعض مقاتلها، وإلا فلا يضر مطلقا في الأربع صور، لأن ~~الثانية حينئذ ذكاة مستقلة، لكن تحتاج إلى نية وتسمية إن طال، لا إن لم يطل ~~وقطع الحلقوم ليس من المقاتل. #   ### | [حاشية الصاوي] # وسيأتي يصرح بذلك المعتمد. # قوله: [والطول معتبر بالعرف] : أي ولا يحد بثلثمائة باع كما قال بعضهم - ~~أخذا من فتوى ابن قداح - في ثور أضجعه الجزار وجرحه فقام هاربا والجزار ~~وراءه، ثم أضجعه ثانيا وكمل ذبحه فأفتى ابن قداح بأكله، وكانت مسافة الهروب ~~ثلثمائة باع، ms0803 لأنه قال في الأصل: هذا التحديد لا يوافقه عقل ولا نقل، على ~~أن فتوى ابن قداح لا دلالة فيها على التحديد بمسافة القرب لاحتمال أن ~~الذبيحة لم تكن منفوذة المقاتل، وسيأتي أنها تؤكل مطلقا عاد عن قرب أو بعد ~~تأمل. # قوله: [وإلا فلا يضر مطلقا في الأربع صور] : ظاهر الشارح أن الصور ثمان؛ ~~أربع في منفوذ المقاتل، وأربع في غيره وهو صحيح. ولك أن تجعلها ستة عشر بأن ~~تقول: إذا عاد عن قرب أكلت مطلقا؛ أنفذت المقاتل أم لا، رفع اختيارا أو ~~اضطرارا، كان العائد الأول أو غيره، فهذه ثمانية. وأما إن عاد عن بعد فإن ~~لم تنفذ المقاتل أكلت مطلقا رفع اختيارا أو اضطرارا كان العائد الأول أو ~~غيره؛ فهذه أربع إذا نفذت لم تؤكل مطلقا، رفع اختيارا أو اضطرارا، كان ~~العائد الأول أو غيره؛ فهذه أربع فتؤكل في اثني عشر ولا تؤكل في أربع. # قوله: [لكن تحتاج إلى نية وتسمية إن طال] : هذا إذا كان العائد للذبح هو ~~الأول، وأما لو عاد للذبح غير الأول فلا بد من نية وتسمية مطلقا طال أم لا. # PageV02P156 # وإذا علمت أنه لا بد من قطع جميع الحلقوم (فلا تجزئ ~~مغلصمة) : وهي ما انحازت الجوزة فيها لجهة البدن، لأن القطع حينئذ صار فوق ~~الحلقوم؛ فالشرط أن يبقي الجوزة أو بعضها كدائرة حلقة الخاتم جهة الرأس حتى ~~يصدق عليه أنه قطع الحلقوم. وقطع الحلقوم شرط عند الشافعية أيضا فالمغلصمة ~~لا تجزئ عندهم أيضا؛ خلافا لما في بعض الشراح أنها تؤكل عند الشافعية، وصار ~~الناس يقلدونه إن نزلت بهم هذه النازلة وهو نقل خطأ لا أصل له. نعم عند ~~الحنفية تؤكل لعدم اشتراط قطع الحلقوم عندهم. # (ولا) يجزئ (نصف الحلقوم) : أي قطعه (على الأصح) من الخلاف، ومن ذلك ما ~~لو بقي قدر نصف الدائرة من الجوزة لجهة الرأس، بأن كان المنحاز لجهة الرأس ~~مثل القوس فإنه لا يكفي على الأصح والموضوع أنه قطع جميع الودجين وإلا فلا ~~يكفي قطعا. # (و) النوع الثاني (نحر) لإبل ms0804 وزرافة ويجوز بكره في بقر كما يأتي. # (وهو) أي النحر (طعنه) : أي للمميز المسلم بمسن (بلبة) بفتح اللام: وهي ~~النقرة التي فوق الترقوة وتحت الرقبة؛ فلا رفع قبل التمام ولا يضر يسير فصل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أن يبقي الجوزة] : ظاهره أن يتأتى انحيازها كلها لجهة الرأس، وهو ~~خلاف المشاهد ولذلك قال في المجموع، ولا يتأتى انحيازها كلها للرأس. وقد ~~يقال: كلام شارحنا في انحياز ما ظهر منها، وهو متأت بأن يجعل القطع من أسفل ~~العنق. # قوله: [كدائرة حلقة الخاتم] : أي ولو دقت. # قوله: [فإن لا يكفي على الأصح] : أي وهو مذهب سحنون والرسالة، والقول ~~بالإجزاء لابن القاسم في العتبية. # قوله: [وإلا فلا يكفي قطعا] : أي باتفاق ابن القاسم وسحنون. ### | [من أنواع الذكاة النحر] # قوله: [لإبل وزرافة] : أي وقيل كما تقدم. # قوله: [أي للمميز المسلم] : أي ولكتابي بشروطه. # قوله: [فوق الترقوة] : وجمعها تراق قال الجلال في تفسير عظام الحلق. # PageV02P157 # ولو رفع اختيارا كما تقدم في الذبح، فلا يشترط فيه ~~قطع الحلقوم والودجين. # (وشرط) ذبح (الكتابي: أن يذبح ما يحل له بشرعنا) من غنم وبقر وغيرهما، ~~(وأن لا يهل به) بأن يجعله قربة (لغير الله) بأن يذكر عليه اسم غير الله ~~فإن أهل به (لغير الله تعالى) : بأن قال: باسم المسيح أو العذراء لم يؤكل ~~وأولى لو قال باسم الصنم، (ولو استحل الميتة) أي أكلها. # (فالشرط) في جواز أكل ذبيحته: (أن لا يغيب) حال ذبحها عنا، بل لا بد من ~~حضور مسلم عارف بالذكاة الشرعية خوفا من كونه قتلها أو نخعها أو سمى عليها ~~غير الله (لا تسميته) فلا تشترط، بخلاف المسلم فتشترط كما يأتي، فعلم أن ما ~~حرم عليه بشرعنا لم يؤكل إن ذبحه أو نحره #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يشترط فيه قطع] إلخ: أي ولا يؤمر بذلك. ### | [شرط ذبح الكتابي] # قوله: [بأن يجعله قربة لغير الله] : أي وأما ما ذبحوه بقصد أكلهم منه ولو ~~في أعيادهم، ولكن سمى عليه اسم عيسى أو الصنم ms0805 تبركا فهذا يكره أكله كما ~~يأتي. # والحاصل: أن ذبح أهل الكتاب إن ذبحوه لأنفسهم بقصد أكلهم ولو في أعيادهم ~~وأفراحهم، فيؤكل مع الكراهة تبركوا فيه باسم عيسى أو الصنم - كما يتبرك ~~أحدنا بذكر الأنبياء والأولياء - وسيأتي إيضاح ذلك في الشرح. وقال في ~~المجموع: ما ذبحوه لعيسى وصليب وصنم إن ذكروا عليه اسم الله أكل، ولو قدموا ~~غيره لأنه يعلو ولا يعلى عليه، وإلا فإن قصدوا إهداء الثواب من الله فكذلك ~~يؤكل بمنزلة الذبح لولي، وإن قصدوا التقريب والتبرك بالألوهية أو تحليلها ~~بذلك حرم أكلها (اه.) قوله: [بأن قال باسم المسيح أو العذراء لم يؤكل] : أي ~~حيث لم يجمع معه ذكر الله، وإلا أكل كما علمت من عبارة المجموع. # قوله: [أن لا يغيب حال ذبحها عنا] : فإن غاب عنا لم تؤكل وهذا التفصيل هو ~~المشهور من المذهب، قال ابن رشد القياس أنه إذا كان يستحل أكل الميتة أنه ~~لم تؤكل ذبيحته، ولو لم يغب عليها لأن الذكاة لا بد فيها من النية، وإذا ~~استحل الميتة فكيف ينوي الذكاة وإن ادعى أنه نواها فكيف أنه يصدق، وقبله ~~ابن ناجي وابن عرفة اه. # PageV02P158 # وهو كل ذي ظفر إذا ذبحه يهودي أو نحره. والمراد بذي ~~الظفر: ما له جلدة بين أصابعه كالإوز والإبل، بخلاف الدجاج ونحوه. # (وكره) لنا (ما حرم عليه بشرعه) إذا ذبحه بأن أخبرنا بأنه يحرم عليه في ~~شرعه الدجاج مثلا. # (و) كره لنا (شراء ذبحه) بالكسر: أي مذبوحه أي ما ذبحه لنفسه مما يباح له ~~أكله عندنا. # (و) كره (جزارته) : أي جعله جزارا في الأسواق، أو في بيت من بيوت ~~المسلمين لعدم نصحه لهم. # (كبيع) لطعام أو غيره (وإجارة) لدابة أو سفينة أو حانوت أو بيت (لكعبده) ~~مما يعظم به شأنه، فيكره لأنه من قبيل إعانتهم على الضلال وإشهار أديانهم. # (و) كره لنا (شحم يهودي) أي أكله من بقر وغنم ذبحها لنفسه، أي الشحم ~~الخالص لا المختلط بالعظم ولا ما حملته ظهورهما ولا ما حملته الحوايا أي ~~الأمعاء، فإن الله ms0806 تعالى استثنى ذلك فهي كاللحم، فيجوز أكلها ويكره شراؤها ~~كاللحم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كالإوز والإبل] : أي وكذا حمار الوحش والنعام وكل ما كان ليس ~~بمشقوق الخف ولا مفتوح الأصابع، قال البيضاوي كل ذي ظفر أي كل ذي مخلب ~~وحافر، ويسمى الحافر ظفرا مجازا، ولذلك دخلت حمر الوحش. (اه. من حاشية ~~الأصل) . # قوله: [الدجاج مثلا] : أي وكالطريفة وهي أن توجد الشاة بعد الذبح فاسدة ~~الرئة فإنهم يقولون بحرمتها عندهما. # قوله: [لأنه من قبيل إعانتهم على الضلال] : أي ومحل الكراهة أن يقصد ~~المسلم الإعانة والإشهار وإلا حرم، بل ربما كفر والعياذ بالله. # قوله: [فإن الله تعالى استثنى ذلك] : أي حيث قال: {إلا ما حملت ظهورهما} ~~[الأنعام: 146] الآية. # PageV02P159 # (و) كره (ذبح) بالكسر: أي مذبوح (لعيسى) - عليه ~~السلام - أي لأجله (أو) لأجل (الصليب) : أي للتقرب به لهما كما يتقرب ~~المسلم بذبح لنبي أو ولي لقصد الثواب، وإن لم يسم الله؛ وإنما يضر تسمية ~~عيسى أو الصليب كما تقدم. # وقيل: ولو ذكر في هذا اسم الصليب فلا يضر، وإنما المضر إخراجه قربة لذات ~~غير الله لأنه الذي أهل به لغير الله. # (و) كره (ذكاة خنثى وخصي) ومجبوب (وفاسق) : لنفور النفس من أفعالهم ~~غالبا. بخلاف المرأة والصبي والكتابي إن ذبح لنفسه ما يحل له بشرعنا ~~وبشرعه، وأما ذبحه لمسلم وكله على ذبحه ففي جواز أكله وعدمه قولان، والراجح ~~الكراهة. # (و) النوع الثالث من أنواع الذكاة: (عقر: وهو جرح مسلم مميز) لا غيره #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقيل ولو ذكر] إلخ: قائله (بن) . # قوله: [وفاسق] : أي سواء كان فسقه لجارحة كتارك الصلاة أو بالاعتقاد ~~كبدعي لم يكفر ببدعته. # قوله: [بخلاف المرأة والصبي] : ما ذكره من جواز ذكاتهما، قال (ح) : هو ~~المشهور. ومذهب المدونة وفي الموازية كراهة ذبحهما، وعليه اقتصر ابن رشد في ~~سماع أشهب، فهما قولان. ومثل المرأة الأغلف فلا تكره ذكاته كما جزم به (ح) ~~وقيل: تكره. # قوله: [والراجح الكراهة] : اعلم أن الخلاف المذكور جار في ذبح الكتابي ما ~~يملكه ms0807 المسلم بتمامه أو شركة بينه وبين الكتابي الذابح. وأما ذبح الكتابي ~~لكتابي آخر فحكمه أنه إن ذبح ما لا يحل لكل منهما اتفق على عدم صحة ذبحه، ~~وإن ذبح ما يحل لكل منهما اتفق على صحة ذبحه وجاز أكل المسلم منه، وإن ذبح ~~ما يحل لأحدهما دون الآخر فالظاهر اعتبار حال الذابح. ### | [العقر] # قوله: [جرح مسلم] إلخ: أي إدماؤه ولو بأذن، والحال أنه مات من ذلك الجرح ~~أو أنفذت مقاتله، فإن لم يحصل إدماء لم يؤكل ولو شق الجلد؛ وسواء كان ~~المسلم الجارح ذكرا أو أنثى بالغا أو غيره. ويعتبر كونه مسلما مميزا حال ~~إرسال السهم أو الحيوان، وحال الإصابة فلو تخلف واحد منهما بعد الإرسال ~~وقبل # PageV02P160 # كسكران ومجنون وصبي حيوانا (وحشيا غير مقدور عليه إلا ~~بعسر) خرج المقدور عليه بسهولة، فلا يؤكل بالعقر، قال فيها: من رمى صيدا ~~فأثخنه حتى صار لا يقدر على الفرار ثم رماه آخر فقتله لم يؤكل (اه) ، أي ~~لأنه صار أسيرا مقدورا عليه. # (لا كافر ولو كتابيا) فلا يؤكل صيده ولو سمى الله عليه، لأن الصيد رخصة ~~والكافر ليس من أهلها، وهذا محترز " مسلم ". # وذكر محترز " وحشيا " بقوله: (ولا إنسيا) من بقر أو إبل أو أوز أو دجاج ~~(شرد) فلم يقدر عليه فلا يؤكل بالعقر، (أو تردى) أي سقط (بحفرة) #   ### | [حاشية الصاوي] # الإصابة فإنه لا يؤكل قياسا على قولهم في الجناية: معصوم من حين الرمي ~~للإصابة، ويحتمل أن يقال بأكله لأن ما هنا أخف، ألا ترى الخلاف هنا في ~~اشتراط الإسلام، فإن أشهب وابن وهب لا يشترطان الإسلام كذا في حاشية الأصل. # قوله: [غير مقدور عليه إلا بعسر] : أي عجز عن تحصيله في كل الأحوال إلا ~~في حال العسر والمشقة، ولو كان ذلك الوحش المعجوز عنه تأنس ثم توحش. # قوله: [لأنه صار أسيرا] إلخ: أي وحينئذ فيضمن هذا الذي رماه قيمته للأول ~~مجروحا. # قوله: [والكافر ليس من أهلها] : أي وسياق الآية وهي قوله تعالى: {وما ~~علمتم من الجوارح} [المائدة: 4] خطاب ms0808 للمؤمنين فإنه قال بعد ذلك: {وطعام ~~الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] كذا يؤخذ من المجموع. # قوله: [ولا إنسيا] إلخ: حاصله أن جميع الحيوانات المستأنسة إذا شردت ~~وتوحشت فإنها لا تؤكل بالعقر عملا بالأصل، وهذا هو المشهور. ومقابله ما ~~لابن حبيب إن توحش غير البقر لم يؤكل بالعقر، وإن توحش البقر جاز أكله ~~بالعقر، لأن البقر لها أصل في التوحش ترجع إليه أي لشبهها ببقر الوحش. # قوله: [أو إوز أو دجاج] : أي وأما الحمام البيتي فقد تقدم في آخر باب ~~الحج أن الحمام كله صيد، وحينئذ إذا توحش أكل بالعقر بخلاف النعم # PageV02P161 # فلم يقدر على ذبحه أو نحره فلا يؤكل بالعقر. (بمحدد) ~~: متعلق ب " جرح "، وسواء كان المحدد سلاحا أو غيره - كحجر له سن فهو - أعم ~~من قوله: " بسلاح محدد ". واحترز به عن العصا والحجر الذي لا حد له، ~~والبندق: أي البرام الذي يرمي بالقوس فلا يؤكل الصيد بشيء من ذلك إذا مات ~~منه أو أنفذ مقتله. وأما صيده بالرصاص فيؤكل به لأنه أقوى من السلاح كما ~~أفتى به بعض الفضلاء، واعتمده بعضهم. # (أو حيوان) : عطف على " محدد ": أي جرحه بمحدد أو بحيوان (علم) بالفعل ~~كيفية الاصطياد، والمعنى: هو الذي إذا أرسل أطاع وإذا زجر انزجر ولو كان من ~~جنس ما لا يقبل التعليم عادة كالنمر (من طير) #   ### | [حاشية الصاوي] # فإنها لا تؤكل بالعقر، ولو توحشت عملا بالأصل فيها وقد نقله المواق عن ~~ابن حبيب (اه بن) . # قوله: [فلم يقدر على ذبحه أو نحره فلا يؤكل] إلخ: ما ذكره من عدم أكل ~~المتردي بالعقر هو المشهور، وقال ابن حبيب: يؤكل المتردي المعجوز عن ذكاته ~~مطلقا بقرا أو غيره بالعقر صيانة للأموال. # قوله: [واعتمده بعضهم] : حاصله أن الصيد ببندق الرصاص لم يوجد فيه نص ~~للمتقدمين لحدوث الرمي به بحدوث البارود في وسط المائة الثامنة؛ واختلف فيه ~~المتأخرون، فمنهم من قال بالمنع قياسا على بندق الطين، ومنهم من قال ~~بالجواز كأبي عبد الله القروي وابن غازي وسيدي عبد ms0809 الرحمن الفاسي، لما فيه ~~من إنهار الدم والإجهاز بسرعة الذي شرعت الذكاة لأجله، ثم إن محل الاحتراز ~~عن العصي وبندق الطين إذا لم يؤخذ الصيد حيا غير منفوذ المقتل، وإلا ذكي ~~وأكل قولا واحدا، وأما إذا أخذ منفوذ المقاتل فلا يؤكل عندنا ولو أدرك حيا ~~ذكي وعند الحنفية ما أدرك حيا ولو منفوذ جميع المقاتل وذكي يؤكل، فلا خلاف ~~بيننا وبينهم في عدم أكل ما مات ببندق الطين، وفي أكل الذي لم ينفذ مقتله ~~حيث أدرك حيا وذكي، وإنما الخلاف فيما أدرك حيا منفوذ المقتل وذكي، فعندهم ~~يؤكل وعندنا لا. # قوله: [وإذا زجر انزجر] : قال في حاشية الأصل هذا الشرط غير معتبر # PageV02P162 # كباز (أو غيره) ككلب (فمات) أو نفذ مقتله (قبل ~~إدراكه) حيا فيباح أكله بشروط أربعة إذا جعلنا موته قبل إدراكه من الموضوع، ~~كما هو ظاهر سياقه، وإلا كانت خمسة؛ إذ لو أدرك حيا غير منفوذ المقتل لم ~~يؤكل إلا بالذبح # أشار للأول بقوله: (إن أرسله) الصائد المسلم (من يده) بنية وتسمية، (أو) ~~من (يد غلامه) وكفت نية الآمر وتسميته، نظرا إلى أن يد غلامه كيده، واحترز ~~بذلك مما لو كان الجارح سائبا فذهب للصيد بنفسه، أو بإغراء ربه فلا يؤكل ~~إلا بذكاة. # وأشار للثاني بقوله: (ولم يشتغل) الجارح حال إرساله (بغيره) أي الصيد ~~(قبله) أي قبل اصطياده، فإن اشتغل بشيء كأكل جيفة أو صيد #   ### | [حاشية الصاوي] # في الباز، لأنه لا ينزجر بل رجح بعضهم عدم اعتبار الانزجار في جميع ~~الحيوانات، لأن الجارح لا يرجع بعد إشلائه. # واعلم أن عصيان المعلم مرة لا يخرجه عن كونه معلما كما لا يكون معلما ~~بطاعته مرة، بل المرجع في ذلك العرف. # قوله: [الصائد المسلم] : أي المميز. # قوله: [من يده] : المراد باليد حقيقتها ومثلها إرسالها من حزامه أو من ~~تحت قدمه لا القدرة عليه أو الملك فقط، ثم ما مشى عليه المصنف من اشتراط ~~الإرسال من يده ونحوها، فإن كان مفلوتا فأرسله لم يؤكل هو قول مالك الذي ~~رجع ms0810 إليه، وكان يقول أولا يؤكل ولو أرسله من غير يده وما في حكمها، وبه أخذ ~~ابن القاسم، والقولان في المدونة، واختار غير واحد كاللخمي ما أخذه به ابن ~~القاسم وأيده (بن) . # قوله: [أو من يد غلامه] : ولا يشترط أن يكون الغلام مسلما حينئذ لأن ~~الناوي والمسمي هو سيده، فالإرسال منه حكما. # قوله: [أو بإغراء ربه] إلخ: قد علمت أن هذا خلاف قول ابن القاسم الذي كان ~~مالك يقول أولا به. # قوله: [فإن اشتغل بشيء] : لا فرق بين كثير التشاغل وقليله، ورأى اللخمي ~~أن قليل التشاغل لا يضر. # PageV02P163 # آخر، ثم انطلق فقتل الصيد لم يؤكل. # وذكر الثالث بقوله: (وأدماه) : أي إن شرط أكله بصيد الجارح أن يدميه ~~الجارح بنابه أو ظفره في عضو (ولو بأذن) ، فلو صدمه فمات الصيد لم يؤكل، ~~ولو شق جلده حيث لم ينزل منه دم. # وأشار للرابع بقوله: (وعلمه) الصائد حين إرسال الجارح عليه (من المباح) : ~~كالغزال وحمار الوحش وبقره، (وإن لم يعلم نوعه منه) أي من المباح؟ بأن ~~اعتقد أنه من المباح وتردد: هل هو حمار وحش أو بقر أو ظبي؟ فإنه يؤكل. # (وإن تعدد مصيده) : أي الجارح (إن) أرسله على جماعة من الوحش، و (نوى ~~الجميع؛ وإلا) ينوي الجميع بأن نوى واحدا أو اثنين (فما نواه) يؤكل بقتل ~~الجارح له حيث أدماه (إن صاده) الجارح أي صاد المنوي (أولا) قبل غيره، فإن ~~صاد غير المنوي قبل المنوي لم يؤكل واحد منهما إلا بذكاة، لتشاغله ابتداء ~~بغير المنوي في المنوي وبعدم النية في غيره. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنه يؤكل] : أي حيث ظهر أنه من أنواع المباح التي تؤكل بالعقر، ~~فإن جزم بأنه مباح وتردد هل هو من نعم الإنس أو حمار وحش مثلا لم يؤكل لأن ~~الأول لا يباح بالعقر، ولو ظهر له بعد نفوذ مقتله أنه حمار وحش. ### | [الصيد بالحيوان وشرطه] # قوله: [إن أرسله على جماعة من الوحش] : أي معينة والقول بأكل الجميع إن ~~تعدد مصيده هو قول ابن القاسم، وقال ms0811 ابن المواز: لا يؤكل إلا الأول فذلك رد ~~بالمبالغة عليه. # قوله: [فما نراه يؤكل] : قال الأجهوري: فإن لم يكن له نية في واحد ولا في ~~الجميع لم يؤكل شيء، وقال جد الأجهوري: يؤكل جميع ما جاء به في هذا أيضا ~~حيث كانت الصيود معينة حين الإرسال، فلو نوى واحدا بعينه لم يؤكل إلا هو إن ~~عرف، وإن نوى واحدا لا بعينه لم يؤكل إلا الأول، ولو شك في أوليته لم يؤكل ~~شيء كذا يؤخذ من حاشية الأصل تبعا ل (بن) . # قوله: [فإن صاد غير المنوي] : أي تحقيقا أو ظنا أو شكا. # قوله: [في المنوي] : في بمعنى عن. # قوله: [وبعدم النية في غيره] : أي الذي اشتغل به عن المنوي. # PageV02P164 # (لا) يحل أكله (إن تردد) بأن شك أو ظن أو توهم (في ~~حرمته) كخنزير، فإذا هو حلال لعدم الجزم بالنية. # (أو) تردد (في المبيح) لأكله (إن شاركه) أي الجارح (غيره) في قتله (ككلب ~~كافر) أرسله ربه الكافر على الصيد، فشارك كلب المسلم في قتله فلم يعلم هل ~~الذي قتله كلب المسلم أو الكافر، وكذا لو رمى المسلم سهمه ورمى الكافر سهمه ~~فأصاباه ومات من ذلك فلا يؤكل للتردد في المبيح. # (أو) كلب (غير معلم) بالجر والعطف على كلب كافر، أي أو شارك كلب المسلم ~~المعلم كلب غير معلم في قتله فلا يؤكل للشك في المبيح، وكذا لو رماه المسلم ~~المميز فسقط في ماء ومات فلا يؤكل للشك في المبيح هل مات من السهم فيؤكل، ~~أو من الماء فلا يؤكل، أو رماه بسهم مسموم لاحتمال موته من السم الغير ~~المبيح لا من السهم المبيح. # (أو تراخى) الصائد (في اتباعه) : أي الصيد ثم وجده ميتا فلا يؤكل لاحتمال ~~أنه لو جد في طلبه لأدرك ذكاته قبل موته، (إلا أن يتحقق أنه) لو جد (لا ~~يلحقه) حيا. # (أو حمل الآلة) : أي آلة الذبح كالسكين (مع غيره) كغلامه وشأنه أن يسبق ~~الغلام فسبقه، وأدرك الصيد حيا فما جاء حامل الآلة إلا وقد مات الصيد فلا ms0812 ~~يؤكل لتفريطه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بأن شك] إلخ: تفسير للتردد فليس المراد بالتردد استواء الطرفين، ~~بل ما طرقه الاحتمال فلذلك فسره بالشك والظن والوهم. # قوله: [فإذا هو حلال] : أي كغزال. # قوله: [ككلب كافر] : المراد كلب أرسله كافر كان ربه أم لا فلا مفهوم ~~لقوله ربه، وكذا يقال في كلب المسلم لأن الإضافة تأتي لأدنى ملابسة. # قوله: [كلب] : بالنصب مفعول لشارك، وقوله: (المعلم) بالفتح نعت. # وقوله: (كلب غير معلم) : فاعل. # قوله: [وشأنه أن يسبق الغلام] : مفهومه لو كان الغلام هو الذي يسبق، أو ~~الاستواء فتخلف مجيء الغلام حتى مات، فإنه يؤكل لعدم تفريطه. # PageV02P165 # (أو) وضع الآلة (بخرجه) ونحوه مما يستدعي طولا في ~~إخراجها فأدركه حيا فما أخرج الآلة من الخرج إلا ومات فلا يؤكل للتفريط ~~بوضعها في الخرج دون مسكها بيده، أو جعلها في حزامه. # (أو بات) الصيد عن الصائد فوجده بالغد ميتا؛ لم يؤكل لاحتمال موته بشيء ~~آخر كالهوام، (أو صدمه) الجارح فمات بلا جرح، (أو عضه) فمات (بلا جرح) فلا ~~يؤكل، لما علمت أن شرط أكله إدماؤه ولو بأذن (أو اضطرب) الجارح لرؤيته صيدا ~~(فأرسله) الصائد (بلا رؤية) منه له فصاد صيدا؛ لم يؤكل إلا بذكاة لاحتمال ~~أن يكون اصطاد غير ما اضطرب عليه، ولذا لو نوى المضطرب عليه وغيره لأكل على ~~أحد التأويلين، والثاني: لا يؤكل مطلقا إذ شرط حل أكله الرؤية وهو لم ير. # (ودون نصف) كيد أو رجل أو جناح (أبين) - أي انفصل من الصيد، أي أبانه ~~الجارح أو السهم ولو حكما كما لو تعلق بيسير جلد - (ميتة) لا يؤكل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فأدركه حيا] : أي غير منفوذ المقاتل في هذه والتي قبلها، وأما ~~منفوذ المقاتل فيؤكل ولا يضره التفريط في حمل الآلة مع الغلام أو وضعها في ~~الخرج، لأنها لو كانت الآلة معه حينئذ لم تجب ذكاته # قوله: [فوجده بالغد ميتا] : ليس بقيد بل المراد أنه خفي عليه مدة من ~~الليل فيها طول بحيث يلتبس الحال، ولا يدري ms0813 هل مات من الجارح أو بشيء من ~~الهوام التي تظهر في الليل. ومفهوم المبيت أنه لو رماه نهارا وغاب عليه، ثم ~~وجده ميتا فإنه يؤكل حيث لم يتراخ في اتباعه، ولو غاب عليه يوما كاملا. ~~والفرق بين الليل والنهار أن الليل تكثر فيه الهوام دون النهار، فإذا غاب ~~ليلا احتمل مشاركة الهوام. # قوله: [إذ شرط حل أكله الرؤية] : أي رؤية الصيد وقت الإرسال أو كون ~~المكان محصورا ولم يوجد واحد منهما. # قوله: [دون نصف] إلخ: الصواب أن (دون) هنا للمكان المجازي، وأنه يجوز ~~فيها الرفع والنصب، فإن رفع كان مبتدأ، وإن نصب كان صلة لموصوف مقدر. ~~ومفهوم الظرف أنه لو قطع الجارح الصيد نصفين من وسطه أكل لأن # PageV02P166 # وأكل ما سواه (إلا أن يحصل به) : أي بذلك الدون أي ~~بإبانته (إنفاذ مقتل كالرأس) فليس بميتة فيؤكل كالباقي. # (ومتى أدرك) الصيد (حيا غير منفوذ مقتل، لم يؤكل إلا بذكاة) بخلاف ما ~~أدرك منفوذ مقتل. #   ### | [حاشية الصاوي] # فعله كذلك فيه إنفاذ مقتله - كذا قالوا، ومنه يعلم أنه ليس الأكل من ~~النصف من حيث إنه نصف، بل من حيث إنه لا يخلو عن إنفاذ مقتل، فالمدار على ~~إنفاذ المقتل فلو أبان الجارح أو السهم ثلثا ثم سدسا فهل يؤكلان أو الأخير ~~أو يطرحان؟ لا نص. وقد يقال الذي نفذ به المقتل يؤكل وإلا فلا، ثم إن هذا ~~مقيد بما له نفس سائلة، أما الجراد مثلا إذا قطع جناحه فمات أكل الجميع لأن ~~هذا ذكاته كما يأتي. # قوله: [كالرأس] ؛ أي وحده أو مع غيره ونصف الرأس كذلك. # قوله: [بخلاف ما أدرك منفوذ مقتل] : أي فتندب ذكاته فقط حيث وجد حيا. ~~تنبيه: # يقضى بالصيد للسابق له بوضع يده عليه أو حوزه له في داره أو كسر رجله، ~~وإن رآه غيره قبله لأن كل من سبق لمباح فهو له، وإن تدافع جماعة عليه ~~فبينهم، ولو دفع أحدهم الآخر ووقع عليه إذ ليس وضع يده عليه، والحالة هذه ~~من المبادرة بخلاف المسابقة بلا ms0814 تدافع، فلو جاء غير المتدافعين حال التدافع ~~وأخذه اختص به، وإن شرد الصيد بغير اختيار صاحبه ولو من مشتر فاصطاده آخر ~~فهو له، ولو لم يلتحق بالوحش حيث لم يكن تأنس عند الأول ولم يتوحش عند ~~شروده وإلا لكان لصاحبه الذي شرد من يده وللصائد له أجرة تحصيله فقط، ~~واشترك طارد للصيد من ذي شبكة أو فخ بحسب فعليهما حيث توقف وقوعه على ~~الطارد والشبكة، وإن لم يقصد الطارد الشبكة وعجز عنه فوقع فيها فلربها، وإن ~~كان محققا أخذه بدونها فله دون ربها كمن طرد صيد الدار فأدخله فيها، فإنه ~~يختص به ولا شيء لرب الدار أمكنه أخذه بدونها أم لا إذ ليست معدة للصيد إلا ~~أن يطرده لغير الدار فدخل في الدار وهو عاجز عنه فلمالك الدار سواء كانت ~~مسكونة أو خالية، فإن كان محققا أخذه بغيرها فهو له (اه بالمعنى من الأصل) ~~. # PageV02P167 # (وضمن) الصيد لربه: أي ضمن قيمته مجروحا شخص (مار) ~~عليه حيا (أمكنته ذكاته وترك) ذكاته حتى مات. وإمكانها بالقدرة عليها بوجود ~~آلة وهو ممن تصح ذكاته، بأن كان مميزا ولو كتابيا أو صبيا لتقويته على ربه. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه ذكاة غير الراعي] # قوله: [وضمن الصيد] إلخ: أي تعلق الضمان به بالشرط الآتي، وهذا هو ~~المشهور من المذهب، بناء على أن الترك فعل. وقيل: لا ضمان عليه بناء على أن ~~الترك ليس بفعل وعلى نفي الضمان فيأكله ربه، وليس بميتة، وعلى المشهور: لا ~~يأكله ربه وهو ميتة ولا ينتفي الضمان عن المار، ولو أكله ربه غفلة عن كونه ~~ميتة أو عمدا أو ضيافة لأنه غير متأول، وهذا بخلاف ما لو أكل إنسان ما له ~~المغصوب منه ضيافة، لا يضمنه الغاصب كما استظهره الأجهوري. واستظهر بعض ~~مشايخ الشيخ أحمد الزرقاني عدم ضمان المار إذا أكله ربه، واعتمد الأول ~~اللقاني - كذا في حاشية الأصل. # قوله: [أمكنته ذكاته] : أنث الفعل وجعل الفاعل الذكاة، وضمير المار ~~مفعولا لما تقرر أنه إذا دار الأمر بين الإسناد للمعنى وللذات ms0815 فالإسناد ~~للمعنى أولى، فيقال أمكنني السفر دون أمكنت السفر كما ذكره الأشموني. ~~تنبيه: غير الراعي إن ذكى غير الصيد فلا يصدق أنه خاف موته، بل يتركه ولا ~~يضمن إلا ببينة أو قرينة فيصدق، ويأتي تصديق الراعي في الإجارة - كذا في ~~المجموع. # قوله: [بوجود آلة] : فإن لم يجد معه إلا السن أو الظفر، وأمكنه بذلك ~~وترك، ضمن اتفاقا ولو على القول بعدم جواز التذكية بهما. # قوله: [ولو كتابيا] : أي فالكتابي كالمسلم في وجوب ذكاة ما ذكر، لأنها ~~ذكاة لا عقر ولا يتأتى الخلاف المتقدم في ذبح الكتابي للمسلم، لأن هذا من ~~باب حفظ مال الغير وهو واجب عليه يضمنه بتفويته على ربه. # قوله: [أو صبيا] : أي لأن الضمان من خطاب الوضع لأن الشارع جعل الترك ~~سببا في الضمان، فيتناول البالغ وغيره. # PageV02P168 # وشبه في الضمان قوله: (كترك تخليص) شيء (مستهلك من ~~نفس أو مال) قدر على تخليصه بيده أو جاهه أو ماله. ويغرم في النفس الدية، ~~وفي المال القيمة أو المثل، وأولى في الضمان: لو تسبب في الإتلاف؛ كدال ~~سارق أو ظالم، وحافر حفرة، وواضع مزلق لوقوع آدمي أو غيره، وانظر تفصيل ~~المسألة في كلام الشيخ وشراحه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مستهلك] : أي متوقع هلاكه، ولو كان التارك للتخليص صبيا لأن ~~الضمان من باب خطاب الوضع كما علمت. واعلم أنه يجب تخليص المستهلك من نفس ~~أو مال لمن قدر عليه ولو بدفع مال من عنده، ويرجع به على ربه حيث توقف ~~الخلاص على دفع المال، ولو لم يأذن له ربه في الدفع وهو من إفراد قول خليل ~~الآتي. والأحسن في المفدي من لص أخذه بالفداء، وقد علم أن من دفع غرامة عن ~~إنسان بغير إذنه كان للدافع الرجوع بما دفعه عنه إن حمى بتلك الغرامة مال ~~المدفوع عنه أو نفسه - كذا يؤخذ من الحاشية. # قوله: [ويغرم في النفس الدية] : أي إذا ترك تخليص النفس حتى قتلت فإنه ~~يضمن الدية في ماله إن كان الترك عمدا بغير تأويل، وعلى عاقلته ms0816 إن كان ~~متأولا. ولا يقتل به ولو ترك التخليص عمدا على مذهب المدونة، وحكى عياض عن ~~مالك: أنه يقتل به في العمد وفي التوضيح عن اللخمي: أنه خرج ذلك على الخلاف ~~فيمن تعمد شهادة الزور حتى قتل بها المشهود عليه، قال: فقد قيل: يقتل ~~الشاهد. ومذهب المدونة لا قتل عليه. تنبيه: # يضمن أيضا من أمسك وثيقة أو قطعها حيث كان شاهدها لا يشهد إلا بها ولزم ~~على إمساكها ضياع الحق، وهذا إذا لم يكن لها سجل يتيسر إخراج نظيرها منه. ~~وإلا فيضمن ما يخرج به من السجل فقط. وأما من قتل شاهدي حق عمدا أو خطأ ~~وضاع الحق ففي ضمانه لذلك الحق تردد إذا لم يقصد بقتلهما ضياع الحق، وإلا ~~ضمنه قطعا، قال في الأصل: والأظهر من التردد ضمان المال، ومثل قتلهما قتل ~~من عليه الدين عند ابن محرز. # قوله: [وانظر تفصيل المسألة] إلخ: من تفاصيل تلك المسألة ما قدمناه لك في ~~أثناء الحل ومنها ترك مواساة بخيط أو دواء لجرح، وترك زائد طعام وشراب # PageV02P169 # (و) النوع الرابع من أنواع الذكاة: (ما يموت به) : أي ~~كل فعل يموت به ما ليس له نفس سائلة، (نحو الجراد) والدود وخشاش الأرض، إذا ~~عجل ذلك الفعل موته بل (ولو لم يعجل) موته (كقطع جناح) أو رجل (أو إلقاء ~~بماء) حار فأولى قطع رأس. # ولا بد من نية، وتسمية كما قال: # (ووجب) وجوب شرط في كل نوع من أنواع الذكاة: (نيتها) : أي قصدها ولو لم ~~يستحضر حل الأكل، فمن لم يكن عنده نية كالمجنون لم تؤكل ذبيحته، وكذا من ~~قصد بذلك الفعل إزهاق روحها وموتها دون الذكاة أو لم يقصد شيئا، كمن ضرب ~~الحيوان لدفع شره مثلا بسيف فقطع حلقومه وأوداجه # (و) وجب عند التزكية (ذكر اسم الله) بأي صيغة من تسمية أو تهليل #   ### | [حاشية الصاوي] # لمضطر حتى مات المجروح أو المضطر، فيضمن دية خطأ إن تأول وإلا اقتص منه ~~كما يأتي في الجراح. وقال اللخمي: عليه الدية في ماله ms0817 ومنها من طلب منه عمد ~~أو خشب ليسد به كجدار، فامتنع حتى وقع الجدار فيضمن ما بين قيمته مائلا ~~ومهدوما ويقضي لمن وجبت عليه المواساة بالثمن أي على المواسي إن وجد مع ~~المضطر ونحوه، وإلا لم يلزمه ولو كان غنيا ببلده، أو تيسر بعد ذلك ولا ~~يتعلق بذمته شيء. والمراد بالثمن: ما يشمل الأجرة في العمد والخشب، هذا ~~حاصل ما في الأصل وشراحه وهذه المسألة بتفاصيلها ذكرت هنا استطرادا لمناسبة ~~قوله: وضمن مار إلخ. ### | [ما يموت به ما ليس له نفس سائلة] # قوله: [والدود] : أي غير دود نحو الفاكهة من كل ما تخلق في الطعام كدود ~~المش وسوس نحو الفول، فإن هذا لا يفتقر لذكاة وسيأتي إيضاحه في باب المباح. # قوله: [بل ولو لم يعجل موته] : أي شأنه ذلك ولكن لا بد من تعجيل الموت ~~به، وإنما كان ذكاة ما لا نفس له سائلة بما يموت به لما في الحديث الشريف: ~~«أحلت لنا ميتتان السمك والجراد» ؛ فمراده بحل الميتة بالنسبة للجراد عدم ~~ضبط ذكاته كغيره مما له نفس سائلة، وإن كان ظاهر الحديث استواءه مع السمك. ### | [النية والتسمية في كل أنواع الذكاة] # قوله: [ووجب وجوب شرط] : أي مطلقا كما يأتي. # PageV02P170 # أو تسبيح أو تكبير. لكن (لمسلم) لا كتابي؛ فلا يجب ~~عند ذبحه ذكر الله بل الشرط أن لا يذكر اسم غيره مما يعتقد ألوهيته. (إن ~~ذكر) المسلم عند الذبح لا إن نسي فتؤكل ذبيحته. # (وقدر) : لا إن عجز كالأخرس فلا تجب عليه، وهذه القيود في ذكر اسم الله ~~خاصة، وأما النية فواجبة مطلقا ولو من كافر بدون قيد ذكر أو قدرة. # (والأفضل) في ذكر الله أن يقول الذابح: (باسم الله والله أكبر) . # (وهما) أي النية وذكر اسم الله (في الصيد) يكونان (حال الإرسال) للكلب ~~ونحوه أو السهم لا حال الإصابة. # ثم شرع في بيان ما يذبح من الحيوان وما ينحر فقال: # (و) وجب (نحر إبل وزرافة) : وهي حيوان طويلة العنق كالإبل يداها أطول من ~~رجليها، فإذا ذبحت لم تؤكل. ms0818 # (و) وجب (ذبح غيرهما) : من الأنعام والوحوش والطيور، فإن نحرت لم تؤكل. ~~(إلا لضرورة كعدم آلة) صالحة للذبح وكوقوع في حفرة بحيث #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا إن نسي] : أي وحينئذ فيفيد قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم ~~يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] بما إذا تركت عمدا مع القدرة عليها لا ~~نسيانا أو عجزا والجاهل بالحكم كالعامد كما هو ظاهر المدونة، وقال ابن رشد: ~~ليست التسمية بشرط في صحة الذكاة، ومعنى قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم ~~يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] لا تأكلوا الميتة التي لم يقصد ذكاتها ~~لأنها فسق ومعنى قوله تعالى: {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 118] ~~: كلوا مما قصدت ذكاته فكنى عز وجل عن التذكية بذكر اسمه، فالآية لا تدل ~~على وجوب التسمية في الذكاة، ولذلك قال غيرنا بسنيتها. # قوله: [حال الإرسال للكلب] : من ذلك طلق بندق الرصاص، فالعبرة بحال رفع ~~الزناد. # PageV02P171 # لا يمكن ما يجب (فيجوز العكس) في الأمرين؛ فيجوز ~~حينئذ ذبح الإبل ونحر غيرها. واستثنى من قوله. " وذبح غيرها " قوله: (إلا ~~البقر فالأفضل فيها الذبح) ، ويجوز نحرها. # وشبه في الأفضلية قوله: (كالحديد) فإنه أفضل من غيره في الذبح والنحر ~~كزجاج مسنون وحجر كذلك وقصب وعظم كذلك. (وسنه) بفتح السين المهملة وتشديد ~~النون: أي كسن الحديد عند الذبح، فإنه أفضل أي مندوب للتسهيل على الحيوان. # (وقيام إبل) فإنه أفضل من تبريكها حال النحر حال كونها (مقيدة أو معقولة) ~~الرجل (اليسرى) مستقبلة يقف الناحر بجنب الرجل اليمنى غير المعقولة ماسكا ~~مشفرها الأعلى بيده اليسرى، ويطعنها في لبتها بيده اليمنى، مسميا هكذا صفة ~~النحر. # (وضجع ذبح) بكسر المعجمة أي مذبوح (برفق) أفضل من رميه بقوة، فإن الله ~~يحب الرفق في الأمر كله. # (وتوجيهه) أي المذبوح أو المنحور (للقبلة) لأنها أفضل الجهات. # (وإيضاح المحل) أي محل الذبح من صوف أو شعر أو ريش فإنه أفضل لما فيه من ~~الرفق والسهولة. # (وكره ذبح بدون حفرة) : كما يقع للجزارين بالمذابح السلطانية لما #   ### | [حاشية ms0819 الصاوي] ### | [بيان ما يذبح من الحيوان وما ينحر] # قوله: [فيجوز حينئذ ذبح الإبل] : أي في محل الذبح وهو الودجان والحلقوم ~~ونحر غيرها في محل النحر وهو اللبة. # قوله: [إلا البقر] : ومنه الجاموس وبقر الوحش إذا قدر عليه، ومثل البقر ~~في جواز الأمرين وندب الذبح ما أشبهه من حمار الوحش والخيل والبغال ~~الوحشية. ### | [مندوبات الذبح ومكروهاته] # قوله: [كزجاج مسنون] : أي محدد. # قوله: [فإن الله يحب الرفق في الأمر] : أي ولقوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: # PageV02P172 # فيه من رؤية الذبائح بعضها بعضا وهو من تعذيبها لأن ~~لها تمييزا وإشعارا ولما فيه من عدم الاستقبال لأكثرها. # (و) كره (سلخ) لجلدها (أو قطع) لعضو منها (قبل الموت) أي قبل تمام خروج ~~روحها، وبعد تمام الذبح أو النحر، وأما قبل التمام فميتة كما يقع كثيرا ~~لبعض الفقراء في طريق الحج؛ يقع الحمل فيشرع إنسان في نحره فيأتي آخر ويقطع ~~منه قطعة لحم قبل تمام النحر فلا يؤكل ما قطع. # (و) كره (تعمد إبانة الرأس) ابتداء بأن نوى أنه يقطع لحلقوم والودجين، ~~ويستمر حتى يبين الرأس من الجثة، وتؤكل إن أبانها وهذا هو المعول عليه. ~~وتؤولت أيضا على أنه إن قصدها ابتداء لم تؤكل، واتفقوا على أنه إذا لم يقصد ~~ذلك ابتداء وإنما قصده بعد قطع الحلقوم والودجين، أو لم #   ### | [حاشية الصاوي] # «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة» . # قوله: [وكره سلخ لجلدها أو قطع] : أي وكذا حرق بالنار. # قوله: [قبل الموت] : أي لما في ذلك من التعذيب، وقد ورد النهي عن ذلك ~~ويستحب أن تترك حتى تبرد إلا السمك فيجوز تقطيعه وإلقاؤه في النار قبل موته ~~عند ابن القاسم، لأنه لما كان لا يحتاج لذكاة صار ما وقع فيه من الإلقاء، ~~وما معه بمنزلة ما وقع في غيره بعد تمام ذكاته (اه من حاشية الأصل) ، وقد ~~يقال: علة تعذيب الحيوان موجودة فلا أقل من الكراهة تأمل. # قوله: [وتؤولت أيضا] : حاصله إذا تعمد إبانة الرأس وأبانها فهل تؤكل تلك ~~الذبيحة مع الكراهة ms0820 لذلك الفعل أو لا تؤكل أصلا؟ قولان في المدونة: أولهما ~~لابن القاسم وإنما حكم بكراهة ذلك الفعل لأن إبانة الرأس بعد تمام الذكاة ~~بمثابة قطع عضو بعد انتهاء الذبح وقبل الموت فهذا مكروه. # والقول الثاني لمالك؛ واختلف الأشياخ هل بين القولين خلاف أو وفاق؟ فحمل ~~بعضهم القولين على الخلاف، # PageV02P173 # يقصد أصلا وإنما غلبته السكين حتى قطعت الرأس فإنها ~~تؤكل. # ثم شرع في بيان ما تعمل فيه الذكاة مما يتوهم خلافه وما لا تعمل فيه ~~فقال: (وأكل المذكي وإن أيس) قبل تذكية (من حياته) لا بإنفاذ مقتله، بل ~~(بإضناء مرض) أي بسبب ذلك (أو) بسبب (انتفاخ) لها (بعشب) كبرسيم (أو) بسبب ~~(دق عنق) أو سقوط من شاهق أو غير ذلك مما يأتي قريبا إذا لم ينفذ بذلك مقتل ~~كما سيصرح به بعده. # (بقوة حركة) الباء للمعية: أي أن محل أكل ما أيس من حياته بالذكاة أن ~~يصحبها قوة حركة عقب الذبح كمد رجل وضمها لا مجرد مد أو ضم أو ارتعاش أو ~~فتح عين أو ضمها، فلا يكفي. وقيل: إن مد الرجل فقط أو ضمها فقط كاف في حلها ~~لدلالة ذلك على حياتها حال الذبح. # (أو شخب دم) منها وإن لم تتحرك. ولا يكفي مجرد سيلانه بخلاف #   ### | [حاشية الصاوي] # والمعتمد كلام ابن القاسم وحمله بعضهم على الوفاق. ورد قول ابن القاسم ~~لقول مالك فحمله على ما إذا لم يتعمد الإبانة ابتداء، بل تعمدها بعد ~~الذكاة. وأما لو تعمدها ابتداء فلا تؤكل كما يقول مالك: فقول المصنف: ~~(وتعمد إبانة الرأس) هو قول ابن القاسم بناء على الخلاف، وقول الشارح: ~~(وتؤولت أيضا) هذا إشارة إلى القول بالوفاق. ### | [بيان ما تعمل فيه الذكاة مما يتوهم خلافه] # قوله: [وإن أيس قبل تذكيته من حياته] : دخل فيما قبل المبالغة: محقق ~~الحياة ومرجوها ومشكوكها، ورد بالمبالغة قول مختصر الوقار: لا تصح ذكاة ~~الميئوس من حياته. # قوله: [بقوة حركة] : سواء كان التحرك من الأعالي أو الأسافل سال الدم أو ~~لا كان مع الذبح أو ms0821 بعده كانت صحيحة أو مريضة. # قوله: [فلا يكفي] : سواء كان معها سيلان دم أو لا. # قوله: [وقيل إن مد الرجل] إلخ: مقابل للمشهور وإن كان هو الأظهر. # قوله: [أو شخب دم] : أي خروجه بقوة. # قوله: [ولا يكفي مجرد سيلانه] : أي سيلانه المجرد عن الشخب وعن التحرك ~~القوي. # PageV02P174 # غير الميئوس من حياتها وهي الصحيحة، فيكفي فيها ~~سيلانه كما أشار له بقوله: (كسيله) أي الدم ولو بلا شخب (في صحيحة) لم ~~يضنها المرض ولم يصبها شيء مما مر فإنه يكفي في حلها مجرد السيلان. # ثم قيد جواز أكل المذكي الميئوس من حياته بقوله: # (إن لم ينفذ) قبل الذبح (مقتلها) : فإن نفذ لم تعمل فيها الذكاة وكانت ~~ميتة كما سيصرح. # ونفاذ المقتل واحد من خمسة أمور بينها بقوله: # (بقطع نخاع) مثلث النون: المخ الذي في فقار الظهر أو العنق متى قطع لا ~~يعيش، وأما كسر الصلب بدون قطع النخاع فليس بقتل. # (أو) قطع (ودج) وأولى الاثنين، وأما شقه بلا قطع ففيه قولان على أنه ليس ~~بمقتل تعمل فيه الذكاة. # (ونثر دماغ) وهو ما تحويه الجمجمة، وأما شرخ الرأس أو خرق خريطة الدماغ ~~بلا انتشار فليس بمقتل. # (أو) نثر (حشوة) بضم الحاء المهملة وكسرها وسكون المعجمة: وهي ما حوته ~~البطن من قلب وكبد وطحال وكلوة وأمعاء؛ أي إزالة ما ذكر عن موضعه بحيث لا ~~يمكن عادة رده لموضعه. # (وثقب) أي خرق (مصران) وأولى قطعه وأما ثقب الكرش فليس #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنه يكفي في حلها مجرد السيلان] : أي وإن لم تتحرك أصلا. ~~والحاصل: أن كلا من التحرك القوي وشخب الدم يكفي في الضحية والمريضة ولو ~~كان ميئوسا حياتها، والحال أنها غير منفوذة المقاتل، وأما سيلان الدم ~~والتحرك الغير القوي فلا يكفي اجتماعا وانفرادا إلا في غير الميئوس منها، ~~ولا يكفي في الميئوس منها. # قوله: [الذي في فقار الظهر] : بفتح الفاء جمع فقرة. # قوله: [وثقب] : أي خرق مصران خلافا لما في المواق من أن ثقب المصران وشقه ~~ليس بمقتل لأنه قد ms0822 يلتئم، وإنما المقتل فيه قطعه وانتشاره، ومصران بضم ~~الميم: جمع مصير، كرغيف ورغفان، وجمع الجمع مصارين كسلطان وسلاطين، # PageV02P175 # بمقتل، فالبهيمة المنتفخة إذا ذكيت فوجدت متقوبة ~~الكرش تؤكل على المعتمد. # ونفوذ المقتل إما (بخنق) : أي بسببه، (أو) بسبب (وقذ) : أي ضرب بحجر أو ~~غيره، (أو) بسبب (ترد) أي سقوط (من) ذي (علو، أو) بسبب (نطح) لها من غيرها، ~~(أو) بسبب (أكل سبع) لبعضها، (أو غير ذلك) من كل ما ينفذ مقتلا لها # (وإلا) بأن نفذ مقتل منها - فهذا راجع لقوله: " إن لم ينفذ " إلخ كما ~~تقدمت الإشارة إليه (لم تعمل) أي لم تفد (فيها ذكاة) لأنها صارت ميتة حكما. ~~وقال الشافعية: تعمل فيها الذكاة كغيرها، فالعبرة في حل أكلها ذبحها وهي ~~حية، نفذت مقاتلها أو لا. وحاصل ما يتعلق بذلك أن قوله تعالى: {حرمت عليكم ~~الميتة} [المائدة: 3] إلى قوله: {والمنخنقة} [المائدة: 3] إلى قوله: {إلا ~~ما ذكيتم} [المائدة: 3] معناه عند الشافعي إلا ما أدركتموه بالذكاة منها ~~وهي حية مطلقا، وقال مالك: ما لم ينفذ مقتلها لأنها حينئذ ميتة حكما فلا ~~تعمل فيها ذكاة. # (كمحرم الأكل) لا تعمل: أي لا تفيد فيه ذكاة وهو ميتة نجس بجميع أجزائه ~~ما عدا الشعر وزغب الريش، لأنه لا تحل فيه الحياة. #   ### | [حاشية الصاوي] # وجمعه باعتبار طياته، فإذا علمت ذلك فالمناسب للمصنف أن يعبر بالمفرد. # قوله: [إما بخنق] إلخ: صرح بالأسباب التي في الآية تبركا بها ولتبيين ~~معانيها، ولما كان إنفاذ المقاتل ليس محصورا في الأسباب التي في الآية قال: ~~وغير ذلك. # قوله: [معناه عند الشافعي إلا ما أدركتموه] إلخ: أي فيكون الاستثناء في ~~الآية متصلا. # قوله: [وقال مالك: ما لم ينفذ مقتلها] : وعليه يجوز أن يكون متصلا أي إلا ~~ما كانت ذكاتكم عاملة فيه منها حيث لم تنفذ مقاتله، وأن يكون منقطعا ~~والمعنى: لكن ما ذكيتم من غيرها فلا يحرم عليكم إذا كان ذلك الغير ليس ~~منفوذ المقاتل. # قوله: [وزغب الريش] : يفرض ذلك في طير نتج من محرم الأكل. # PageV02P176 # وبينه بقوله: ms0823 (من خنزير) إجماعا، (وحمر أهلية وإن بعد ~~توحش) منها بأن نفرت ولحقت بالوحش نظرا لأصلها، وأما الحمر الوحشية أصالة ~~فتعمل فيها الذكاة لأنها صيد (وبغل وفرس) لا تعمل فيهما ذكاة. # (وذكاة الجنين) الحي في بطن أمه فمات بعد ذكاة أمه هي (ذكاة أمه) : فيؤكل ~~بسببها. وتحله الطهارة بشرطين أفادهما بقوله: # (إن تم خلقه) أي استوى ولو كان ناقص يد أو رجل خلقة، (ونبت شعره) أي شعر ~~جسده ولو لم يتكامل ولا يكفي شعر رأسه أو عينه. # وكذا البيض يكون طاهرا يؤكل إن أخرج بعد ذكاة أمه بخلاف ما لو ماتت بلا ~~ذكاة. # (فإن خرج) الجنين بعد ذبح أمه (حيا) حياة مستقرة (لم يؤكل إلا بذكاة إلا ~~أن يبادر) بفتح الدال المهملة: أي إلا أن يسارع إليه بالذكاة، (فيفوت) ~~بالموت فإنه يؤكل للعلم بأن حياته حينئذ كلا حياة، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وبغل وفرس] إلخ: أي ما لم تكن وحشية وإلا عملت فيها اتفاقا، وعدم ~~عمل الذكاة في البغال والخيل على المشهور من المذهب. وأما على القول ~~بالكراهة في البغال والخيل والإباحة في الخيل فتعمل فيها الذكاة. ### | [ذكاة الجنين] # قوله: [فيؤكل بسببها] : واختلف في المشيمة وعائه على ثلاثة أقوال: قيل: ~~لا تؤكل مطلقا، وقيل: تؤكل مطلقا، وقيل: تبع للولد إن أكل أكلت وإلا فلا. # قوله: [ونبت شعره] : عطف لازم على ملزوم لأنه يلزم عادة من خلقه نبات ~~شعره أو مسبب على سبب. # قوله: [بعد ذكاة أمه] : أي وإن لم يتكامل فليس كالجنين. # قوله: [بخلاف ما لو ماتت بلا ذكاة] : أي فلا يؤكل بيضها ولو كان متكاملا. # قوله: [حياة مستقرة] : أي محققة أو مشكوكا فيها. # PageV02P177 # وكأنه خرج ميتا بذكاة أمه. # (وذكي) الجنين (المزلق) : أي المسقط فلا يؤكل إلا بذكاة (إن تحققت حياته) ~~بعد إسقاطه وقبل ذبحه، (وتم) خلقه (بشعر) لجسده. # (وإلا) بأن لم يتحقق حياته أو تحققت ولكن لم يتم خلقه (أو لم ينبت) شعره ~~(لم تعمل) الذكاة (فيه) فيكون ميتة نجسا والله أعلم. # ولما كانت الذكاة سببا في ms0824 إباحة أكل الحيوان البري ناسب أن يذكر سائر ~~المباحات بعدها قال: #   ### | [حاشية الصاوي] # والحاصل أن الجنين إذا خرج حيا بعد ذكاة أمه؛ إما أن تكون حياته مرجوا ~~بقاؤها، أو مشكوكا في بقائها، أو ميئوسا من بقائها. ففي الأولين: تجب ذكاته ~~ولا يؤكل إذا مات بدونها، وفي الثالث: تندب ذكاته كما قال ابن رشد، فقول ~~المصنف: (إلا أن يبادر فيفوت) خاص بالميئوس منه، فتعجل موته دليل على ذلك # قوله: [إن تحققت حياته] : أي أو ظنت لا المشكوك فيها فهي كالعدم فلا يؤكل ~~ولو ذكي. تتمة: # اختلف في جواز الذبح بالظفر والسن وعدمه على أربعة أقوال: # الأول: يجوز مطلقا اتصلا أو انفصلا، الثاني: يجوز إن انفصلا، الثالث: ~~يجوز بالظفر مطلقا لا بالسن مطلقا فلا يجوز يعني يكره كما هو المنقول، ~~الرابع: يمنع بهما مطلقا فلا يؤكل ما ذبح بهما على هذا القول. ومحل تلك ~~الأقوال إن وجدت آلة غير الحديد فإن وجد الحديد تعين وإن لم يوجد غيرهما ~~جاز بهما جزما كذا قيل. (اه من الأصل) . خاتمة: # يحرم اصطياد مأكول من طير أو غيره بنية حبسه أو الفرجة عليه، وأما بنية ~~القنية أو الذكاة فلا بأس بذلك. وكره للهو، وجاز لتوسعة على نفسه وعياله ~~غير معتادة، وندب لتوسعة معتادة أو سد خلة غير واجبة، ووجب لسد خلة واجبة ~~فتعتريه الأحكام الخمسة. وأما صيد نحو الخنزير؛ إذا كان بنية قتله فجائز، ~~وأما بنية حبسه أو الفرجة عليه فلا يجوز. فعلم أنه لا يجوز اصطياد القرد أو ~~الدب لأجل التفرج عليه والتمعش به، لإمكان التمعيش بغيره، ويحرم التفرج ~~عليه نعم يجوز صيده للتذكية على القول بجواز أكله. (اه من الأصل) وفي (ح) ~~اغتفار اللعب اليسير لحديث أبي عمير - كذا في المجموع. # PageV02P178 # باب المباح (المباح) : حال الاختيار أكلا أو شربا: ~~(ما عملت فيه الذكاة) : أي كل ما ذكي بما تعمل فيه الذكاة. وتقدم ذكر ~~الطاهر أول الكتاب لمناسبة ذكر الطهارة، ولا يلزم من الطهارة الإباحة ولا ~~العكس؛ فإن الجراد ونحوه ميتته ms0825 طاهرة ولا يباح أكله إلا بذكاة كما تقدم، ~~وكذا السم والمخدر وكل طاهر غير مباح، وقد يباح النجس للضرورة كما يأتي. # ثم بين ما تعمل فيه الذكاة بقوله: # (من نعم) بقر وغنم وإبل، (وطير) بجميع أنواعه (ولو) كان كل من النعم ~~والطير (جلالة) : أي تستعمل النجاسات، (و) لو #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب المباح] ### | [تعريف المباح وبيان ما تعمل فيه الذكاة] # باب ذكر في هذا الباب المباح من الأطعمة والأشربة والمكروه منها والمحرم، ~~وبدأ بالأول بقوله: المباح أكلا أو شربا إلخ لشرفه. # قوله: [ولا يلزم من الطهارة الإباحة] إلخ: ولذلك كان بينهما عموم وخصوص ~~وجهي يجتمعان في الخبز مثلا، وينفرد الطاهر في السم والجراد الميتة، وينفرد ~~المباح في النجس عند الضرورة. # قوله: [والمخدر] : أي ما غيب العقل ولم يكن من المائعات كالأفيون ~~والحشيشة. # قوله: [وقد يباح النجس] : أي كميتة ما له نفس سائلة بالنسبة للمضطر ~~والخمر للغصة. # قوله: [بجميع أنواعه] : أي إلا الوطواط كما يأتي. # قوله: [جلالة] : الجلالة لغة: البقرة التي تتبع النجاسات، ابن عبد السلام # PageV02P179 # (ذا مخلب) بكسر الميم كالباز والعقاب والرخم، وهو ~~للطائر والسبع كالظفر للإنسان (ووحش) عطف على " نعم " أي بجميع أنواعه ~~(كحمار) وبقر وحشيين وزرافة (وغزال) وأرنب (ويربوع) : دويبة قدر بنت عرس ~~وأكبر من الفأرة، (وفأر) بالهمز معروف (ووبر) بفتح الواو وسكون الباء وقد ~~تفتح: فوق اليربوع ودون السنور (وقنفذ) - بضم القاف والفاء بينهما نون ~~ساكنة وآخره ذال معجمة: أكبر من الفأر كله شوك إلا رأسه وبطنه ويديه ورجليه ~~(وحية أمن سمها) وإلا لم تبح، (وجراد) . #   ### | [حاشية الصاوي] # والفقهاء يستعملونها في كل حيوان يستعمل النجاسة. # قوله: [ولو ذا مخلب] : أي على المشهور، ومقابله ما روي عن مالك لا يؤكل ~~كل ذي مخلب، وظاهر قوله لا يؤكل المنع قاله في الإكمال. # قوله: [ووحش] : أي إلا المفترس كما يأتي. # قوله: [كحمار] : وأدخلت الكاف البغل والفرس الوحشيين. # قوله: [وفأر] : أي ما لم يصل للنجاسة تحقيقا أو ظنا، وإلا كره أكله، فإن ~~شك في وصوله ms0826 لم يكره ولكن فضلته نجسة. # قوله: [ودون السنور] : السنور هو الهر والأنثى سنورة، والوبر دابة من ~~دواب الحجاز، قال الخرشي: طحلاء اللون حسنة العينين شديدة الحياء لا ذنب ~~لها توجد في البيوت وجمعها وبر بضم الواو والباء ووبار بكسر الواو وفتح ~~الباء وطحلاء اللون هو لون بين البياض والغبرة اه. # قوله: [والفاء] : أي وتفتح أيضا ويقال للأنثى قنفذة، ويقال للذكر شيهم. # قوله: [أمن سمها] : أي بالنسبة لمستعملها فيجوز أكلها بسمها لمن ينفعه ~~ذلك لمرضه، وإنما يؤمن سمها لمن يؤذيه السم بذكاتها على الصفة التي ذكرها ~~أهل الطب بالمارستان، بأن تكون في حلقها وفي قدر خاص من ذنبها بأن يترك قدر ~~أربعة قراريط من ذنبها ورأسها. ولا بد أن تطرح على ظهرها، وأما لو طرحت على ~~بطنها وقطع من القفا فلا يجزئ؛ لأن شرط الذكاة أن تكون من المقدم فليست ~~بطاهرة حينئذ، وإن أمن سمها. والسم مثلث السين والفتح أفصح # PageV02P180 # ثم استثنى من الطير والوحش قوله: # (إلا المفترس) من الوحش، (و) إلا (الوطواط) من الطير فليسا من المباح، بل ~~من المكروه كما سينص عليه (وخشاش أرض) عطف على " نعم "؛ فالذكاة تعمل فيه ~~بما يموت به قياسا على الجراد بجامع عدم النفس السائلة في كل، فيكون مباح ~~الأكل وهو بتثليث الخاء المعجمة والكسر أفصح (كعقرب وخنفساء) بالمد، ~~(وجندب) بضم الجيم، (وبنات وردان) قريبة من الجندب في الخلقة، (ونمل ودود) ~~وسوس. # (فإن مات) الدود ونحوه (بطعام) : لبن أو غيره (وميز عنه) أي عن الطعام ~~(أخرج) منه وجوبا ولا يؤكل مع الطعام (لعدم ذكاته) ولا يدطرح الطعام ~~لطهارته؛ لأن ميتته طاهرة (وإن لم يمت) في الطعام (جاز أكله) مع الطعام لكن ~~(بنيتها) : أي الذكاة بأن ينوي بمضغه ذكاته مع ذكر الله، (وإن لم يميز) ~~الدود ونحوه عن الطعام بأن اختلط فيه وتهرى (طرح) الطعام لعدم إباحة نحو ~~الدود الميت به، وإن كان طاهرا فيلقى لكلب أو هر أو دابة (إلا إذا كان) ~~الدود ونحوه غير المتميز (أقل) من الطعام، بأن كان الثلث فدون ms0827 فيجوز أكله ~~معه ليسارته - كذا قيل. (وأكل دود) : أي وجاز كل ما تولد في (الفاكهة) ~~والحبوب والتمر من الدود والسوس (معها) أي مع الفاكهة ونحوها (مطلقا) قل أو ~~كثر، مات فيها أو لا ميز أو لا. #   ### | [حاشية الصاوي] # وجمعه سمام وسموم. # قوله: [وخشاش أرض] : أضيف لها لأنه يخش أي يدخل فيها ولا يخرج منها إلا ~~بمخرج ويبادر برجوعه إليها. # قوله: [جاز أكله] : أي إن قبلته طبيعته وإلا فلا يجوز حيث ترتب عليه ضرر، ~~لأنه قد يعرض للطاهر المباح ما يمنع أكله كالمريض إذا كان يضر به نوع من ~~الطعام لا يجوز له أكله. # قوله: [مع ذكر الله] : أي وجوبا مع الذكر والقدرة. # قوله: [أي مع فاكهة] : ظاهره أنه إذا انفرد عنها لا يجوز أكله إلا بذكاة # PageV02P181 # (والبحري) بالرفع معطوف على ما عملت فيه الذكاة: أي ~~والمباح البحري مطلقا، (وإن ميتا أو كلبا أو خنزيرا) أو تمساحا أو سلحفاة ~~ولا يفتقر لذكاة. # (و) المباح (ما طهر من طعام وشراب) ومثل للطعام الطاهر بقوله: (كنبات) لا ~~يغير عقلا ولا يضر بجسم فيشمل الحبوب والبقول وغيرهما، ويخرج السيكران ~~ونحوه أخذا مما يأتي في الاستثناء. # (ولبن) لمباح خرج حال الحياة أو بعد الذكاة وإلا فنجس يدخل #   ### | [حاشية الصاوي] # كغيره مما لا نفس له سائلة، وانظر في ذلك. ### | [المباح البحري] # قوله: [وإن ميتا] : رد على أبي حنيفة. واعلم أن ميتة البحر طاهرة ولو ~~تغيرت بنتونة إلا أن يتحقق ضررها فيحرم أكلها لذلك لا لنجاستها، وكذا ~~المذكى ذكاة شرعية طاهر، ولو تغير بنتونة، ويؤكل ما لم يخف الضرر كذا في ~~الحاشية نقلا عن الأجهوري، وسواء وجد ذلك الميت راسيا في الماء أو طافيا أو ~~في بطن حوت أو طير، سواء ابتلعه ميتا أو حيا ومات في بطنه، ويغسل ويؤكل ~~وسواء صاده مسلم أو مجوسي. # قوله: [أو كلبا أو خنزيرا] : وكذلك الآدمي خلافا للتتائي القائل بمنع أكل ~~الآدمي وكراهة أكل الكلب والخنزير، وقيل بتحريمهما. # قوله: [أو سلحفاة] : وهي المسماة بالترس. ms0828 ### | [الأطعمة والأشربة الطاهرة] # قوله: [كنبات لا يغير عقلا] إلخ: ويدخل في ذلك القهوة والدخان، ولذلك قال ~~في المجموع: وتجوز القهوة لذاتها، وفي الدخان خلاف فالورع تركه خصوصا الآن ~~فقد كاد درء المفاسد أن يحرمه، وإن قال سيدي علي الأجهوري في رسالته (غاية ~~البيان لحل شرب ما لا يغيب العقل من الدخان) ما نصه: لا يسع عاقلا أن يقول: ~~إنه حرام لذاته إلا إذا كان جاهلا بكلام أهل المذهب أو مكابرا معاندا (اه) ~~. ويعرض لكل حكم ما يترتب عليه كما رأيته في فتوى مشايخ العصر. (اه. كلام ~~المجموع) . # قوله: [ولبن لمباح] : أي وأما لبن الآدمي فطاهر مباح مطلقا خرج في الحياة ~~أو بعد الموت على المعتمد، ولبن مكروه الأكل مكروه إن خرج في الحياة أو بعد # PageV02P182 # في النجس الآتي، (وبيض) كذلك. # ومثل للشراب بقوله: (وعصير) لعنب (وفقاع) بضم الفاء وتشديد القاف شراب ~~يتخذ من القمح والتمر، ومن ذلك الشراب المسمى بالمريسة (وسوبيا) : شراب ~~يتخذ من الأرز أو القمح يضاف إليه عسل أو سكر، (إلا ما أفسد العقل) مما ذكر ~~فإنه يحرم تناوله كما يأتي. # وما أفسد العقل من الأشربة يسمى مسكرا وهو نجس، ويحد شاربه قل أو كثر، ~~وأما ما أفسد العقل من النبات: (كحشيشة وأفيون) وسيكران وداتورة أو من ~~المركبات كبعض المعاجين فيسمى مفسدا ومخدرا ومرقدا؛ وهو طاهر لا يحد ~~مستعمله، بل يؤدب ولا يحرم القليل منه الذي لا أثر له. (أو) إلا ما أفسد ~~(البدن كذوات السموم) فيحرم. # (و) المباح (ما سد الرمق) أي حفظ الحياة (من) كل (محرم) : ميتة أو غيرها ~~(للضرورة) ؛ وهي حفظ النفوس من الهلاك أو شدة الضرر #   ### | [حاشية الصاوي] # الذكاة، وقد تقدم ذلك في باب الطاهر. # قوله: [وبيض كذلك] : أي يجري فيه تفصيل اللبن وتقدم أنه طاهر ولو من ~~حشرات. # قوله: [من القمح والتمر] : وقيل ما جعل فيه زبيب ونحوه. # قوله: [يسمى مسكرا] : أي وإن لم يكن متخذا من ماء العنب المسمى بالخمر، ~~بل الحكم واحد في الأحكام الثلاثة التي قالها ms0829 الشارح، وهي نجاسته والحد فيه ~~وحرمة تعاطي قليله وكثيره، خلافا لمن فصل بين ماء العنب وغيره. # قوله: [فيسمى مفسدا ومخدرا] : أي كالحشيشة فإنها تغيب العقل دون الحواس ~~لا مع نشوة وطرب، وقوله: ومرقدا أي كالأفيون وما بعده فإنه يغيب العقل ~~والحواس معا، وأما السكر فهو ما غيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب، وتقدم ~~لك الفرق بين الثلاثة في باب الطاهر. # قوله: [ولا يحرم القليل منه] : بل يكره. ### | [ما سد الرمق للضرورة من المحرم] # قوله: [أي حفظ الحياة] : فالمراد بالرمق الحياة وسدها حفظها ولكن # PageV02P183 # إذ الضرورات تبيح المحظورات. (إلا الآدمي) فلا يجوز ~~أكله للضرورة لأن ميتته سم فلا تزيل الضرورة وكذا الخمر لا يجوز تناوله ~~لضرورة عطش لأنه مما يزيده ويدل عليه قوله: (و) المباح (خمر تعين لغصة) أي ~~لإزالتها لا إن لم يتعين ولا لغير غصة. # (وجاز) للمضطر (الشبع) من الميتة ونحوها على الأصح (كالتزود) : أي كما ~~يجوز له التزود منها (إلى أن يستغنى) عنها، فإن استغنى عنها وجب طرحها. # (و) إذا وجد من المحرم ميتة وخنزيرا وصيدا صاده محرم (قدم الميتة على ~~خنزير وصيد محرم) حي بدليل ما بعده وأولى الاصطياد، (لا) يقدم (على لحمه) ~~أي لحم الصيد إذا وجده مقتولا أو مذبوحا، بل يقدم لحم الصيد على الميتة أي ~~أن المضطر إذا وجد ميتة وصيد المحرم حيا قدم الميتة على ذبح الصيد، فإن ~~وجده مذبوحا قدمه على الميتة؛ لأن حرمته عارضة للمحرم، وحرمة الميتة أصلية. #   ### | [حاشية الصاوي] # ليس المراد ما يتبادر منه من خصوص حفظ الحياة، بل يجوز له الشبع كما ~~سيصرح به قوله: [الآدمي] : أي فلا يجوز تناوله سواء كان حيا أو ميتا ولو ~~مات المضطر وهذا هو المنصوص لأهل المذهب، وبعضهم صحح أكله للمضطر إذا كان ~~ميتا بناء على أن العلة شرفه لا على أن العلة صيرورته سما لأنه حينئذ لا ~~يزيل الضرورة كما قال الشارح. # قوله: [تعين لغصة] : أي حيث خشي منها الهلاك ويصدق المأمون ويعمل ~~بالقرائن. ### | [المضطر] # قوله: [على ms0830 الأصح] : ونص الموطإ: ومن أحسن ما سمعت في الرجل يضطر إلى ~~الميتة أنه يأكل منه حتى يشبع ويتزود منها فإن وجد عنها غنى طرحها (اه) . # قوله: [عارضة للمحرم] : أي خاصة به حال الإحرام بخلاف الميتة فحرمتها # PageV02P184 # (و) قدم (الصيد) للمحرم (على الخنزير) لأن حرمته ~~ذاتية وحرمة صيد المحرم عرضية، (و) قدم (مختلفا فيه) بين العلماء (على متفق ~~عليه) كالخيل تقدم على الحمير والبغال، (و) قدم (طعام الغير) : أي غير ~~المضطر (على ما ذكر) من الميتة ولحم الخنزير ولحم ما اختلف فيه ولو بغصب، ~~(إلا لخوف كقطع) ليد وكذا خوف الضرب المبرح فأولى القتل، فإن خاف ذلك قدم ~~الميتة أو لحم الخنزير. # (وقاتل) المضطر جوازا (عليه) أي على أخذه من صاحبه لكن (بعد الإنذار) بأن ~~يعلمه أنه مضطر، وإن لم يعطه قاتله فإن قتل صاحبه فهدر لوجوب بذله للمضطر، ~~وإن قتل المضطر فالقصاص. #   ### | [حاشية الصاوي] # دائمة. # قوله: [كالخيل] : أي فإن مشهور مذهب الشافعي حل أكلها، فعلى مذهبه تعمل ~~فيها الذكاة فيقدمها على البغال والحمير، وفي مذهبنا قول بالإباحة أيضا، ~~وتقدم لنا قول عن مالك بكراهة أكل البغال والحمير، فتقدم إن كانت حية وتذكى ~~على الميتة. # قوله: [كقطع ليد] : أي كالسرقة من تمر الجرين وغنم المراح وكل ما كان في ~~حرز صاحبه. # قوله: [وكذا خوف الضرب المبرح] : أي إذا لم يكن في سرقته قطع. إن قلت: ~~المضطر إذا ثبت اضطراره لا يجوز قطعه ولا ضربه ولو كان معه ميتة فكيف يخاف ~~القطع؟ أجيب بأن القطع قد يكون بالتغليب والظلم وتقديم طعام الغير بشرطه ~~على الميتة مندوب، وأما عند الانفراد فيتعين ما وجده. # واعلم أن اشتراط عدم خوف القطع إنما هو إذا وجد الميتة أو الخنزير أو لحم ~~المحرم، وإلا أكل ولو خاف القطع كما في الأجهوري، لأن حفظ النفوس مقدم على ~~خوف القطع والضرب، وحيث أكل الطعام بالوجه المذكور فلا ضمان عليه إذا لم ~~يكن معه ثمن، لأنه لم يتعلق بذمته كما تقدم. # قوله: [وقاتل المضطر جوازا] : بل ms0831 إذا خشي الهلاك ولم يجد غيره قاتل وجوبا ~~لأن حفظ النفوس واجب. # PageV02P185 # ثم شرع يتكلم على المكروه من الطعام والشراب بقوله: ~~(والمكروه: الوطواط) بفتح الواو وهو الخفاش جناحه من لحم، (و) الحيوان ~~(المفترس؛ كسبع وذئب وضبع وثعلب وفهد) بكسر الفاء، (ونمر ونمس وقرد ودب) ~~بضم الدال المهملة، (وهر، وإن) كان (وحشيا) والمفترس ما افترس الآدمي أو ~~غيره، وأما العادي فمخصوص بالآدمي، (وكلب) إنسي: وقيل بالحرمة في الجميع، ~~ورد بقوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145] إلخ، ~~ولم يرد في السنة ما يقتضي التحريم. # (و) كره (شراب خليطين) أي شرب شراب مخلوطين كزبيب وتمر أو تين أو مشمش أو ~~نحو ذلك، وسواء خلطا عند الانتباذ أو عند الشرب، ومنه ما تقدم من السوبيا ~~والفقاع والمريسة ومنه ما يعمل للمرضى، وما يعمل في القاهرة في رمضان ~~يسمونه الخشاف؛ لكن لا مطلقا بل (إن أمكن الإسكار) #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [المكروه من الطعام والشراب] # قوله: [وقيل بالحرمة في الجميع] : روى المدنيون عن مالك تحريم كل ما يعدو ~~من هذه الأشياء كالأسد أو النمر والثعلب والكلب، وما لا يعدو يكره أكله ~~ولكن المشهور الأول الذي مشى عليه شارحنا، وقد علمت أن في الكلب الإنسي ~~قولين بالحرمة والكراهة، وصحح ابن عبد البر التحريم قال (ح) ولم أر في ~~المذهب من نقل إباحة أكل الكلاب. # قوله: [أي شرب شراب مخلوطين] : إنما قدر ذلك لأنه لا تكليف إلا بفعل. # قوله: [وسواء خلطا عند الانتباذ أو عند الشرب] : ومفهوم الانتباذ أن ~~التخليل لا كراهة في جمعهما فيه على المشهور كما نص عليه ابن رشد وغيره. # قوله: [والمريسة] : أي البوظة. # قوله: [بل إن أمكن الإسكار] : هذا يقتضي أن علة النهي احتمال الإسكار ~~بمخالطة الآخر، وقال ابن رشد ظاهر الموطإ أن النهي عن هذا تعبدي لا لعلة، ~~وعليه فيكره شراب الخليطين، سواء أمكن إسكاره أم لا، ولكن استظهر في ~~الحاشية القول ولذلك مشى عليه شارحنا وإن استصوب بن الثاني. تنبيه # إذا طرح الشيء في ms0832 نبيذ نفسه كطرح العسل في نبيذ نفسه والتمر في نبيذ نفسه ~~كان شربه جائزا، كما أن اللبن المخلوط بالعسل كذلك. # PageV02P186 # بأن طال زمن النبذ كاليوم والليلة فأعلى، لا إن قرب ~~الزمن فمباح ولا إن دخله الإسكار ولو ظنا فحرام نجس. # (و) كره (نبذ) لشيء من الفواكه ولو مفردا كزبيب فقط (بدباء) : وهو القرع ~~(وحنتم) : وهي الأواني المطلية بالزجاج الأخضر أو الأصفر أو غيرهما من كل ~~ما دهن بزجاج ملون (ومقير) : أي مطلي بالقار أي الزفت (ونقير) أي منقور: ~~وهو ما نقر من الأواني من جذوع النخل. وإنما كره النبذ في هذه الأربعة؛ لأن ~~شأنها تعجيل الإسكار لما نبذ فيها بخلاف غيرها من الأواني. # (والمحرم) من الأطعمة والأشربة: (ما أفسد العقل) من مائع كخمر أو جامد ~~كحشيشة وأفيون وتقدم الكلام عليهما لأن حفظ العقل واجب، (أو) أفسد (البدن) ~~كالسميات (والنجس) كدم وبول وغائط وميتة حيوان له نفس سائلة إلا ما اضطر ~~إليه كما تقدم. # (وخنزير وحمار) إنسي أصالة بل (ولو) كان (وحشيا دجن) أي تأنس ولا ينظر ~~حينئذ لأصله، فإن توحش بعد ذلك أكل وصارت فضلته طاهرة (وبغل وفرس وميتة) ما ~~ليس له نفس سائلة (كجراد) وخشاش أرض، وإن كانت ميتته طاهرة إذ لا يباح إلا ~~بذكاة كما تقدم - والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكره نبذ لشيء] إلخ: إنما خص هذه الأربعة لورود النهي عن النبذ ~~فيها في الحديث الصحيح الوارد في البخاري وغيره. ### | [المحرم من الأطعمة والأشربة] # قوله: [إنسي أصالة] : أي فيحرم أكله ولو توحش استصحابا لأصله. # قوله: [ولا ينظر حينئذ لأصله] : أي حيث تأنس الوحشي فيحرم أكله، واعتد ~~بالعارض احتياطا للتحريم. # قوله: [وبغل وفرس] : أي إنسيين ولو توحشا فما قيل في الحمار يقال فيهما. # تتمة # يحرم أكل ابن عرس لعمى آكله كما قاله الشيخ عبد الرحمن، ويحرم الطين ~~والتراب للضرر وقيل يكرهان. ويحرم الوزغ للسم، ولا يجوز أكل مباح ولده محرم ~~كشاة من أتان ولا عكسه كأتان من شاة. وأما نسل ذلك المباح الذي ولده ms0833 المحرم ~~فيؤكل حيث كان مباحا لبعده كما أفاده المجموع والحاشية. # PageV02P187 # باب في حقيقة اليمين وأحكامه اليمين في العرف: الحلف، ~~وهو قسمان اليمين: # الأول: تعليق طاعة أو طلاق على وجه قصد الامتناع من فعل المعلق عليه، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في حقيقة اليمين وأحكامه] ### | [تعريف اليمين وأقسامه] # باب # لما كانت اليمين تشتمل على بر تارة وحنث أخرى ناسب أن يذكرها عقب باب ~~المباح والمحرم، وهو باب ينبغي الاعتناء به لكثرة وقائعه وتشعب فروعه. ~~واليمين والحلف والإيلاء والقسم: ألفاظ مترادفة وهي مؤنثة، في الحديث: «من ~~اقتطع مال مسلم بيمين كاذبة أدخله الله النار، فقيل له ولو شيئا قليلا؟ قال ~~ولو قضيبا من أراك» . وتجمع على أيمان وعلى أيمن، وهي في اللغة مأخوذة من ~~اليمين الذي هو العضو، لأنهم كانوا إذا تحالفوا وضع أحدهم يمينه في يمين ~~صاحبه، فسمي الحلف يمينا لذلك، وقيل اليمين: القوة، ويسمى العضو يمينا ~~لوفور قوته على اليسار؛ ولما كان الحلف يقوي الخبر على الوجود أو العدم سمي ~~يمينا. فعلى هذا التفسير تكون الالتزامات كالطلاق والعتاق وغيرهما داخلة في ~~اليمين، وعلى هذا مشى المصنف فأدخلها وصدر بها بخلافها على الأول، والمراد ~~بحقيقة اليمين تعريفه. والمراد بأحكامه: ما يترتب عليه من كفارة وغيرها، ~~وتذكير المصنف الضمائر العائدة على اليمين باعتبار معناه وهو الحلف وإلا ~~فهي مؤنثة كما علمت في الحديث. قوله: [في العرف] : أي وأما في اللغة فقد ~~تقدم. # قوله: [وهو قسمان] : بل ثلاثة لأن الأول متنوع إلى قسمين، وهذا هو رأي ~~ابن عرفة، وأما غيره فيجعل التزام الطاعة من قبيل النذر وإن لم يكن قاصد # PageV02P189 # أو الحض على فعله، نحو: إن دخلت الدار أو إن لم ~~أدخلها فطالق؛ والأول يمين بر، والثاني يمين حنث. # والثاني قسم بالله أو بصفة من صفاته. # وأشار للقسم الأول بقوله: (تعليق مسلم) لا كافر - ولو كتابيا - فلا يعتبر ~~تعليقه ولا يلزمه إن حنث شيء ولو أسلم بعد التعليق. (مكلف) لا غيره: كصبي ~~ومجنون ومكره فلا يلزمه شيء بتعليقه. # (قربة) مفعول ms0834 تعليق المضاف لفاعله: أي أن يعلق المسلم المكلف قربة كصلاة ~~أو صوم أو مشي لمكة أو عتق عبد. (أو) تعليق (حل عصمة) كطلاق حقيقة: كإن ~~دخلت الدار فعبدي حر، أو فهي طالق، بل (ولو) كان التعليق (حكما) نحو عليه ~~الطلاق لا يدخلها، فإنه في قوة: إن دخلها فهي طالق، ونحو: عليه الطلاق، #   ### | [حاشية الصاوي] # التقرب كما سيأتي في النذر، ويسمى حينئذ بنذر اللجاج. # قوله: [نحو إن دخلت الدار] : مثال لقصد الامتناع، وقوله أو إن لم أدخلها ~~مثال للحض ففيه لف ونشر مرتب. # قوله: [يمين بر] : أي لأنه على بر حتى يفعل المحلوف عليه، وقوله الثاني: ~~يمين حنث: أي لأنه إن لم يفعل يكون حانثا وسيأتي ذلك. # قوله: [قسم بالله] : أي باسم دال على ذاته العلية كان لفظ الجلالة أو ~~غيره، وقوله أو بصفة من صفاته أي غير الفعلية وسيأتي ذلك. # قوله: [فلا يعتبر تعليقه] : أي لأن من شروط صحة الالتزامات الإسلام، ولو ~~قلنا: إن الكافر مخاطب بفروع الشريعة. # قوله: [فلا يلزمه شيء بتعليقه] : الضمير عائد على غير المكلف الشامل ~~للصبي والمجنون والمكره، ونفي اللزوم كمن ذكر ولو بلغ الصبي أو أفاق ~~المجنون أو زال الإكراه قبل حصول المعلق عليه نظير ما قاله في الكافر، لأن ~~شرط صحة التعليق التكليف كالإسلام. # قوله: [فعبدي حر] : مثال لتعليق القربة، وقوله: فهي طالق مثال لتعليق حل ~~العصمة. # PageV02P190 # لأدخلن، فإنه في قوة وقوله إن لم أدخل فهي طالق، ~~فالأولى صيغة بر، والثانية صيغة حنث بالقوة لا بالتصريح. # (على) حصول (أمر) : كدخول دار أو لبس ثوب نحو إن دخلت أو لبست، (أو) على ~~(نفيه) نحو: إن لم أدخل، أو: إن لم ألبس هذا الثوب فهي طالق، وهذه صيغة ~~حنث؛ لأنه لا يبرأ إلا بالدخول أو اللبس، وما قبلها صيغة بر؛ لأنه على بر ~~حتى يفعل المحلوف عليه، وهذا فيما إذا كان المحلوف عليه. أي المعلق عليه - ~~غير معصية كدخول الدار، بل (ولو) كان المعلق عليه (معصية) كشرب خمر نحو: إن ~~شربت الخمر ms0835 فهي طالق أو فعبده حر، فإن شربه وقع عليه الطلاق وعتق عليه ~~العبد. # فعلم أن المعلق وهو المحلوف به لا بد أن يكون قربة أو حل عصمة، وأن ~~المعلق عليه وهو المحلوف عليه إثباتا أو نفيا أعم من أن يكون جائزا أو ~~محرما شرعا أو واجبا شرعا أو عادة أو عقلا أو مستحيلا، وسيأتي - إن شاء ~~الله - حكم ما إذا علق على الواجب أو المستحيل عند قوله: " وإلا حنث بفوات ~~ما علق عليه ولو لمانع شرعي " إلخ. # وأفهم قوله " قربة " إلخ: أنه لو علق جائزا غير حل العصمة أو علق معصية #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بالقوة لا بالتصريح] : راجع لصيغة البر والحنث. # قوله: [وهذه صيغة حنث] : أي الجملة التي اشتملت على مثال النفي، ~~والمثالان صريحان في الحنث. # قوله: [وما قبلها صيغة بر] : أي المثالان اللذان مثل بهما لحصول أمر، ~~وهما صريحان في البر أيضا. # قوله: [لأنه على بر] : أي على البراءة الأصلية. # قوله: [لا بد أن يكون قربة] : أي كتعليق الصلاة والصيام والمشي لمكة إلى ~~آخر ما تقدم. # قوله: [إثباتا] : أي وهو صيغة البر، وقوله: أو نفيا أي الذي هو صيغة ~~الحنث، وقوله جائزا أي كالدخول واللبس في صيغتي البر والحنث، وقوله: أو ~~محرما شرعا أي كشرب الخمر. # PageV02P191 # على أمر لا يلزمه شيء؛ نحو: إن دخلت الدار فعلي أو ~~فيلزمني المشي في السوق، أو إلى بلد كذا أو شرب الخمر، لم يلزمه شيء بل ~~يحرم عليه المعصية كشرب الخمر. وأشعر قوله: " قربة " أنها ليست بمتعينة ~~وإلا فهي لازمة أصالة كصلاة الظهر، بخلاف غيرها من تطوع أو فرض كفاية كصلاة ~~الجنازة فيلزمه إن فعل المحلوف عليه. # (قصد) المعلق بتعليقه المذكور (الامتناع منه) : أي من فعل المعلق عليه في ~~صيغة البر، فنحو: إن دخلت الدار يلزمني الطلاق، قصده به الامتناع من ~~دخولها. (أو الحث) : أي الحض (عليه) : أي على الأمر المنفي في صيغة الحنث، ~~فنحو: إن لم أدخلها فهي طالق، قصده بذلك الدخول، والحث عليه، فإذا لم يدخل ~~لزمه ms0836 الطلاق، فقوله: " قصد " هو فعل ماض، والمعنى تعليقه على وجه قصد ~~الامتناع في البر، وطلب الفعل في الحث، وخرج به النذر نحو: إن شفى الله ~~مريضي فعلي صدقة كذا؛ فهذا ليس بيمين لعدم قصد امتناع من شيء ولا طلب ~~لفعله. # (أو) قصد (تحققه) أي تحقق ذلك الأمر أي حصوله نحو: عليه الطلاق، أو عتق ~~عبده لقد قام زيد أو إنه لم يقم؛ فليس هنا قصد امتناع من #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو إلى بلد كذا] : مثال للجائز، والموضوع أن المشي للبلد الذي ~~سماه ليس بقربة بخلاف لو علق المشي لمكة فإنه قربة. # قوله: [أنها ليست بمتعينة] : أي وأما التزام المتعين فهو تحصيل حاصل ~~وحقيقة اليمين هو تحقيق ما لم يجب، فالواجب الشرعي والعقلي والعادي لا ~~يتأتى تجديد تحصيله لحصوله. # قوله: [فهذا ليس بيمين] : أي باتفاق ابن عرفة وغيره. # قوله: [أي حصوله] : أي ثبوت ما نسب لذلك الأمر من نسبة الوجود أو العدم، ~~سواء كان ذلك الأمر جائزا أو محرما شرعا، أو واجبا شرعا أو عادة أو عقلا أو ~~مستحيلا، وتمثيل الشارح بقوله: لقد قام إلخ فرض مثال والمثال لا يخصص. # PageV02P192 # شيء ولا حث على فعله، وإنما مراده تحقق قيامه في ~~الأول وتحقق عدمه في الثاني. # ثم شرع في ذكر أمثلة ما قدمه بقوله: (ك: إن فعلت) كذا فعلي صوم شهر، أو: ~~فأنت يا عبدي حر، أو: فأنت طالق، وهذا في صيغة البر لأنه على بر حتى يقع ~~المحلوف عليه. ويجوز ضم التاء من فعلت وفتحها وكسرها كما هو ظاهر. (أو) ~~نحو: (إن لم أفعل) أنا أو: إن لم تفعلي يا هند أو: إن لم تفعل يا زيد (كذا) ~~- كلبس ثوب - (فعلي صوم كذا) كشهر والصوم قربة، (أو: فأنت) يا عبدي (حر) ~~وتحرير الرقبة من القرب، (أو: فأنت) يا زوجتي (طالق) والطلاق حل عصمة ~~النكاح، وهذا في صيغة الحنث لأنه قد تعلق به الحنث ولا يبر إلا بفعل مدخول ~~النفي. والتعليق في القسمين صريح. # وأشار لمثال التعليق الحكمي ms0837 بقوله: (وك: علي) المشي إلى مكة أو: علي صدقة ~~بدينار أو: علي الطلاق، لأدخلن الدار أو لتدخلنها أنت. (أو: يلزمني #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإنما مراده تحقيق قيامه] : أي تقويته وتأكيده، ولذلك يقولون: إن ~~اليمين من جملة المؤكدات # قوله: [ثم شرع في ذكر أمثلة ما قدمه] : أي على سبيل اللف والنشر المرتب. # قوله: [ويجوز ضم التاء] إلخ: فالضم للمتكلم والفتح للمخاطب والكسر ~~للمخاطبة، فلا فرق بين التعليق على فعله أو فعل الغير ذكرا أو أنثى. # قوله: [وهذا في صيغة الحنث] : اسم الإشارة عائد على قوله أو نحو إن لم ~~أفعل إلخ. # قوله: [لأنه قد تعلق به الحنث] : أي لقيام سبب الحنث به فلذلك يؤمر ~~بالتخلص منه بفعل المحلوف عليه. # قوله: [في القسمين] : أي البر والحنث. # قوله: [لأدخلن الدار] : أي في حلفه على فعل نفسه، وقوله: أو لتدخلنها ~~بنون التوكيد إما خطاب لمذكر أو لمؤنث في حلفه على فعل غيره، وقدر الشارح ~~هنا هذين المثالين إشارة إلى أن قول المصنف الآتي لأفعلن أو لتفعلن مقدر ~~هنا أيضا. # PageV02P193 # المشي إلى مكة أو:) يلزمني (التصدق بدينار أو:) ~~يلزمني (الطلاق لأفعلن) كذا أو لأدخلن الدار مثلا، (أو لتفعلن) يا زيد كذا، ~~فإن ذلك تعليق ضمني في قوة إن لم أفعل كذا، أو إن لم تفعل فعلي ما ذكر، أو ~~فيلزمني ما ذكر، فيلزمه إن لم يفعل فهو في قوة صيغة الحنث المقصود منها فعل ~~الشيء. وسكت عن التعليق الضمني لصيغة البر المقصود منها عدم فعل الشيء ~~للعلم به من المقايسة، وللإشارة إليه بما يأتي في التعليل، ومثاله أن يقول: ~~يلزمني أو علي الطلاق مثلا لا أفعل كذا أو لا تفعلي كذا بإدخال حروف النفي ~~على الفعل؛ فإنه في قوة: إن فعلته أو إن فعلتيه فالطلاق يلزمني، وهو على بر ~~حتى يقع المحلوف عليه. # وأشار للضمني المقصود منه تحقق الحصول بقوله: (أو:) علي الطلاق أو يلزمني ~~الطلاق أو عتق عبدي (لقد قام زيد أو: لم يقم) ، أو: لزيد في الدار، أو: ليس ms0838 ~~فيها أحد. فالأول المثبت في قوة قوله: إن لم يكن قام زيد، أو: إن لم يكن في ~~الدار فهي طالق، أو: فعبدي حر، وهو صيغة حنث قصد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وللإشارة إليه فيما يأتي في التعليل] : أي في قوله: فإنه في قوة ~~إن لم أفعل أو إن فعلت، فإن قوله أو إن فعلت تعليل لما سكت عنه من التعليل ~~الضمني في البر كما سيأتي التنبيه عليه في الشارح. # قوله: [ومثاله أن يقول يلزمني أو علي الطلاق] : كل من يلزمني وعلى تنازع ~~فيه الطلاق، وهذا مثال لحل العصمة، وأشار لمثال التزام القربة في البر ~~بقوله مثلا. # قوله: [فإن في قوة إن فعلته أو فعلتيه] إلخ: أي ما تقدم من قوله يلزمني ~~أو علي في قوة التصريح بما قال الشارح، ومثال تعليق القربة الضمني في البر ~~أن تقول: يلزمني أو: علي عتق عبدي مثلا لا أفعل كذا، أو لا تفعلي كذا ~~بإدخال حرف النفي على الفعل إلى آخر ما قال الشارح، فإنه في قوة: إن فعلته ~~أو: فعلتيه فالعتق يلزمه. # قوله: [فالأول] : أي فالمثال الأول من كلام الشارح والمتن المثبت كل ~~منهما، وهو قول المتن: (لقد قام زيد) ، وقول الشارح: ولزيد في الدار. # PageV02P194 # بها تحقق القيام، والكون في الدار، والثاني: المنفي ~~في المثالين في قوة قوله: إن كان زيد قام، أو في الدار أحد فهي طالق أو ~~فعبدي حر، وهو صيغة حنث قصد بها تحقق القيام، أو عدم كون أحد في الدار. # وقوله: " فإنه في قوة " قوله: " إن لم أفعل " أو " في قوة قوله: إن فعلت ~~" تعليل لبيان أنه تعليق ضمني وهو ما بالغ عليه بقوله آنفا، ولو حكما. لكن ~~قوله: إن لم أفعل راجع لما ذكره بقوله: " وكعلي أو يلزمني " إلى قوله: " ~~لأفعلن أو لتفعلن "، وفي كلامه هنا حذف تقديره: أو إن لم تفعل يا زيد، ~~فقولنا: " إن لم أفعل " ناظر لقوله: " لأفعلن "، والمقدر ناظر لقوله: ~~لتفعلن، وهما صيغتا حنث، وقوله: " أو إن فعلت " تعليل لما سكت ms0839 عنه من ~~التعليق الضمني في البر كما أشرنا لذلك في الشرح. وأما قوله: " لقد قام زيد ~~" إلخ فلم يذكر تعليله هنا، وتقدم لك بيانه " وهو أن لقد قام في قوة صيغة ~~حنث، وإن لم يقم في قوة صيغة بر ". وهذا القسم الأول من اليمين بجميع صوره، #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [والثاني المنفي] : أي المثال المنفي من كلام الشارح، والمتن وهو ~~قوله في المتن: (أو لم يقم أو ليس فيها أحد) فتأمل، وقول الشارح: وهو صيغة ~~حنث إلخ الواقع بعد مثال النفي سبق قلم، بل هي صيغة بر وسيأتي يصرح بأنه ~~صيغة بر في قوله: وإن لم يقم في قوة صيغة البر. # قوله: [وفي كلامه هنا حذف] : أي في التعليل. # قوله: [وتقدم لك بيانه] : أي في شرح قوله: [لقد قام زيد] إلخ. # قوله: [بجميع صوره] : وهي ستة عشر تؤخذ من الشرح. حاصلها: أن تقول: ~~المعلق إما أن يكون التزام قربة أو حل عصمة، وفي كل: إما أن يكون صريحا أو ~~ضمنا. وفي كل: إما أن يكون المعلق عليه قصد امتناع أو حث عليه، فهذه ~~ثمانية، وبقي ما إذا قصد تحقق المعلق عليه وتحته ثمانية أيضا، وهي أن تقول ~~المعلق: إما التزام قربة أو حل عصمة، وفي كل: إما أن يكون صريحا أو ضمنا، ~~وفي كل إما أن يكون المعلق عليه الذي قصد تحققه مثبتا أو منفيا، وهذا على ~~سبيل الإجمال. # وأما إذا التفت إلى المعلق عليه من حيث إنه جائز أو ممتنع شرعا أو واجب ~~شرعا أو عادة أو عقلا أو مستحيل عادة أو عقلا، فتكثر الصور # PageV02P195 # لم يذكره الشيخ. # وإنما اقتصر على القسم الثاني وهو اليمين بالله تعالى، فقال " اليمين ~~تحقيق ما لم يجب " إلخ. واعلم أن هذا القسم الأول لا تفيد فيه كفارة ولا ~~إنشاء بخلاف الثاني كما يأتي. # ثم شرع في بيان الثاني بقوله: (أو قسم) بفتح القاف والسين المهملة و " أو ~~" فيه للتنويع أي التقسيم ولا يضر ذكرها في الحدود أي: أو حلف. (على ms0840 أمر ~~كذلك) : أي إثباتا أو نفيا بقصد الامتناع من الشيء #   ### | [حاشية الصاوي] # جدا فتدبر. # قوله: [لم يذكره الشيخ] : أي لم يتعرض الشيخ خليل لتعريفه وضابطه كما ~~تعرض مصنفنا، وإلا فقد نص على أحكامه في أثناء هذا الباب والنذر والطلاق ~~ولم يترك منها شيئا فجزى الله الجميع خيرا ونفعنا بهم. ### | [يمين الحنث] # قوله: [لا تفيد فيه كفارة ولا إنشاء] : أما عدم كونه إنشاء فلكونه تعليقا ~~والتعليق غير الإنشاء، وأما عدم الكفارة فلأنه ليس مما يكفر، بل إما لزوم ~~المعلق أو عدمه فتدبر. # قوله: [ولا يضر ذكرها في الحدود] : وإنما الممنوع ذكر (أو) التي للشك. # قوله: [على أمر] : كلامه صادق بالواجب العقلي والعادي، ولكن قوله: (وهي ~~التي تكفر) يخرج الواجب العقلي والعادي، فيدخل الممكن عادة ولو كان واجبا ~~أو ممتنعا شرعا نحو: والله لأدخلن الدار، أو: لا أدخلها أو: لأصلين الصبح، ~~أو: لا أصليها أو: لأشربن الخمر، أو: لا أشربها، والممكن عقلا ولو امتنع ~~عادة نحو: لأشربن البحر، أو: لأصعدن السماء. ويحنث في هذا بمجرد اليمين إذ ~~لا يتصور هنا العزم على الضد لعدم قدرته على الفعل، ودخل الممتنع عقلا نحو: ~~لأجمعن بين الضدين، ولأقتلن زيدا الميت بمعنى إزهاق روحه، ويحنث في هذا ~~أيضا بمجرد اليمين لما مر، فالممتنع عقلا أو عادة إنما يأتي فيه صيغة الحنث ~~كما مثلنا، وأما صيغة البر نحو: لا أشرب البحر ولا أجمع بين الضدين، فهو ~~على بر دائما ضرورة أنه لا يمكن الفعل. وخرج الواجب العادي والعقلي # PageV02P196 # المحلوف عليه أو الحث على فعله أو تحقق وقوع شيء أو ~~عدمه نحو: والله لأضربن زيدا أو لا أضربه أو لتضربنه أو لا تضربه أنت، ~~ونحو: والله لقد #   ### | [حاشية الصاوي] # كطلوع الشمس من المشرق، وتحيز الجرم فإنه لو قال: والله إن الجرم متحيز ~~فهو صادق؛ وإن قال: ليس بمتحيز فهي غموس، وإنما خرج هذان القسمان لأن ~~الكلام في التي تكفر كذا في الأصل، وسيصرح بذلك المصنف. # قوله: [نحو والله لأضربن زيدا] : لم ms0841 يأت بالأمثلة على الترتيب كما هو # PageV02P197 # قام زيد أو لم يقم. (بذكر اسم الله) : متعلق بقسم ~~وشمل الاسم كل اسم من أسمائه تعالى: (أو) بذكر (صفته) أي كل صفة من صفاته ~~الذاتية، أي القائمة بذاته أو السلبية لا الفعلية التي هي تعلق القدرة ~~بالمقدورات كالخلق والرزق والإحياء والإماتة. #   ### | [حاشية الصاوي] # ظاهر، وكان الأولى أن يقول إثباتا بقصد الحث على الفعل، أو نفيا بقصد ~~الامتناع من الشيء، أو تحقق وقوع شيء أو عدمه نحو: والله لأضربن أو لتضربن ~~زيدا أو لا أضربه أو لا تضربه أنت ونحو: والله لقد قام زيد أو لم يقم. # قوله: [كل اسم من أسمائه] : أي لأن اسم في كلامه مفرد مضاف يعم، وأراد ~~بالاسم ما دل على الذات العلية سواء دل عليها وحدها كالجلالة، أو مع صفة ~~كالخلق والقادر والرازق، ومن ذلك قول الناس. والاسم الأعظم: واسم الله، إلا ~~أن ينوي بالأول غيره، وأما قولهم: الله ورسوله فليس يمينا لأنهم يقصدون به ~~شبه الشفاعة ولا بد من الهاء. والمد قبلها طبيعيا، وفي اشتراط العربية خلاف ~~كذا في (المج) . # قوله: [أي القائمة بذاته] : أي كالعلم والقدرة والإرادة وباقي صفات ~~المعاني. # قوله: [أو السلبية] : أي كالقدم والبقاء والوحدانية وباقي صفات السلوب ~~كما استظهره في الحاشية، قال في المجموع: وظاهره ولو بمخالفته للحوادث لا ~~مخالفة الحوادث له على الظاهر وإن تلازما، ويشمل أيضا المعنوية وهي كونه ~~قادرا ومريدا إلى آخرها والنفسية كما يأتي في الأمثلة بخلاف الاسم الدال ~~عليها كالوجود، ويدخل الصفة الجامعة كجلال الله وعظمته كما يأتي، قال في ~~الحاشية: وذكر بعض شيوخنا أنه لو قال: والعلم الشريف - ويريد علم الشريعة - ~~فليس بيمين، ومن ذلك قولهم: صوم العام يلزمني، بخلاف: إن كلمته فعلي صوم ~~العام، فإنه التزام وهو يمين (اه) . # قوله: [لا الفعلية] : أي على مذهب الأشاعرة، وأما على مذهب الماتريدية ~~فينعقد بها اليمين أيضا؛ لأنها قديمة عندهم، ويسمونها بالتكوين. # PageV02P198 # (وهي التي تكفر) إذا حنث أو قصد الحنث إذا لم تكن ~~غموسا ولا ms0842 لغوا (ك بالله وتالله) لا أفعل كذا أو لأفعلنه، (وها لله) بإقامة ~~ها التنبيه مقام حرف القسم. # والأصل في حروف القسم الواو لدخولها على جميع المقسم به بخلاف التاء ~~المثناة من فوق فإنها خاصة بالله، وقد تدخل على الرحمن قليلا. وكذا الباء ~~الموحدة دخولها على غير الله قليل ونحو: (والرحمن وأيمن الله) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إذا حنث] : أي فيما إذا كانت الصيغة صيغة بر. # وقوله: [أو قصد الحنث] : أي فيما إذا كانت صيغة حنث. # قوله: [إذا لم تكن غموسا ولا لغوا] : أي وأما الغموس واللغو فليس الكلام ~~فيهما، بل يأتي حكمهما. # قوله: [ك بالله وتالله] : وأولى الإتيان بالواو، وقال الخرشي: ومثله ~~الاسم المجرد من حرف القسم، قال في الحاشية: كذا في التلقين والجواهر، لكن ~~لم يعلم منه هل هو مجرور أو منصوب أو مرفوع؟ أما الجر والنصب بنزع الخافض ~~فظاهران، وأما الرفع فلحن كما قال بعض الشيوخ. ولعل الحكم فيه كالحكم في ~~الذي قبله، فإذا قال الحالف: الله لأفعلن نصبا أو جرا انعقدت اليمين، وقال ~~التونسي إن نوى حرف القسم ونصبه بحذفه ك بالله لأفعلن فيمين، وإن كان خبرا ~~فلا، إلا أن ينوي اليمين (اه) . # قوله: [مقام حرف القسم] : والمراد بحرف القسم التي قامت مقامه هو الواو، ~~لأنها الأصل في حروف القسم. # قوله: [وكذا الباء الموحدة] إلخ: فقلتها في غير الله بالنسبة لاستعمال ~~القسم. # قوله: [وأيمن الله] : قال الأشموني: وأما أيمن المخصوص بالقسم فألفه ~~بالوصل عند البصريين، والقطع عند الكوفيين، لأنه عندهم جمع يمين، وعند ~~سيبويه اسم مفرد من اليمين وهو البركة، فلما حذفت نونه فقيل: أيم الله ~~أعاضوه الهمزة في أوله ولم يحذفوها لما أعادوا النون، لأنها بصدد الحذف كما ~~قلنا في امرئ. وفيه اثنتا عشرة لغة جمعها الناظم في هذين البيتين بقوله: # همز آيم أيمن فافتح واكسرا وأم قل ... أو قل م أو من بالتثليث قد شكلا # PageV02P199 # أي بركته، وقد تحذف نونه فيقال: وأيم الله (ورب ~~الكعبة) أو البيت أو العالمين أو نحو ذلك، ms0843 (والخالق والعزيز) والرازق من كل ~~ما يدل على صفة فعل، فأولى ما يدل على صفة ذات كالقادر، (وحقه) أي الله ~~ومرجعه للعظمة والألوهية. فإن قصد الحالف به الحق الذي على العباد من ~~التكاليف والعبادة فليس بيمين شرعا، (ووجوده) صفة نفسية، (وعظمته وجلاله) ~~وكبريائه، ويرجعان للعظمة الراجعة للألوهية، وأما الجمال فمرجعه للتقديس عن ~~النقائص من صفات المخلوقات، (وقدمه وبقائه ووحدانيته) صفات سلبية، (وعلمه ~~وقدرته) من صفات المعاني فكذا بقيتها، (والقرآن والمصحف) لأنه كلامه #   ### | [حاشية الصاوي] # وأيمن اختم به والله كلا أضف ... إليه في قسم تستوف ما نقلا # واعلم أن أيمن الله قسم مطلقا سواء ذكر معه حرف القسم وهو الواو أو لا، ~~بخلاف حق الله وما أشبهه فلا يكون يمينا إلا إذا ذكر معه حرف القسم، لأن ~~أيمن الله تعورف في اليمين، بخلاف حق الله قاله بعضهم: ولكن استظهر (بن) ~~أنه لا فرق بين حق الله وأيمن الله في جواز إثبات الواو وحذفها فتكون ~~مقدرة. # قوله: [أي بركته] : أراد بالبركة المعنى القديم المقتضي لتعظيم الموصوف ~~كأوصافه تعالى الثبوتية أو السلبية، فإن أراد المعنى الحادث كنمو الرزق ~~واتساعه، لم يكن يمينا. وانظر: إذا لم يرد واحدا منهما؟ وفي كلام الأبي ما ~~يفيد انعقاد اليمين حملا على المعنى القديم. # قوله: [من كل ما يدل على صفة فعل] : أي من كل اسم دال على صفة الفعل، ~~بخلاف صفة الفعل فلا ينعقد بها اليمين. # قوله: [والألوهية] : أي استحقاقه لها أي كونه لها معبودا بحق، قال في ~~الحاشية: ثم لا يخفى الاستحقاق وصف اعتباري أزلي إلا أن مرجعه الصفات ~~الجامعة فهو كجلال الله وعظمته. # قوله: [فإن قصد الحالف] إلخ: وأما إن لم يقصد شيئا فيحمل على المعنى ~~القديم وينعقد به اليمين. # قوله: [فكذا بقيتها] : أي بقية صفات المعاني ومثلها المعنوية وكذلك باقي ~~السلبية كما علم مما تقدم. # PageV02P200 # القديم وهو صفة معنى ما لم يرد بالمصحف النقوش ~~والورق، (وسورة البقرة) ، مثلا، (وآية الكرسي) مثلا (والتوراة والإنجيل ~~والزبور) لأن الكل يرجع لكلامه الذي هو ms0844 صفة ذاته، (وكعزة الله) لا أفعل كذا ~~(وأمانته وعهده وميثاقه وعلي عهد الله) لأفعلن (إلا أن يريد) بشيء مما بعد ~~الكاف (المخلوق) كالعزة التي في الملوك ونحوهم المشار إليها بقوله: [سبحان ~~ربك رب العزة] والأمانة التكاليف أي المكلف بها كالإيمان والصلاة، وكذا ~~العهد والميثاق، ومعناهما واحد بأن يريد الذي واثقنا الله به من التكاليف ~~بالمعنى المذكور، فلا ينعقد بها حينئذ يمين، بخلاف ما لو أطلق فإنها ترجع ~~لكلامه القديم كالإيجاب والتحريم. (وكأحلف) ما فعلت كذا أو لأفعلن، (وأقسم ~~وأشهد) بضم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ما لم يرد بالمصحف النقوش] إلخ: أي بأن أراد المعنى القديم أو لم ~~يرد شيئا، وإنما انعقد به اليمين؛ لأن كلا من القديم والحادث يسمى قرآنا. ~~وكلام الله على التحقيق، فلذلك يحمل على المعنى عند الإطلاق. # قوله: [وآية الكرسي] : أي بل أي كلمة من القرآن مثله. # قوله: [والتوراة والإنجيل] إلخ: أي ما لم يقصد المعنى الحادث كما تقدم # قوله: [كالعزة التي في الملوك] : أي الهيبة والمنعة والقوة التي خلقها ~~الله في السلاطين والجبابرة، أو يراد بالعزة حية عظيمة محيطة بالعرش أو ~~بجبل قاف فلا ينعقد بشيء من ذلك يمين. # قوله: [التكاليف] : أي المشار لها بقوله تعالى {إنا عرضنا الأمانة} ~~[الأحزاب: 72] الآية فإنهم فسروا الأمانة بالتكاليف الشرعية فإن أريد ~~الإلزامات نحو الإيجاب والتحريم؛ فإنها ترجع لكلامه القديم فينعقد بها ~~اليمين، وإن أريد نفس أفعال العباد أو الشهوة كما هو أحد التفاسير فلا ~~ينعقد بها اليمين. # قوله: [بالمعنى المذكور] : أي وهو المكلف بها الذي هو أفعال العباد ~~الاختيارية. # PageV02P201 # الهمزة فيهما (إن نوى بالله) وأولى إن تلفظ به في ~~الثلاثة، (وأعزم إن قال) أي لفظ (بالله) بأن قال: أعزم بالله لأفعلن كذا، ~~فيمين لا إن لم يقل بالله فليس بيمين، ولو نوى بالله؛ لأن معناه أقصد ~~وأهتم، فإذا قال بالله اقتضى أن المعنى أقسم. # (لا) يكون ليمين (بنحو الإحياء والإماتة) من كل صفة فعل كما تقدم لأنها ~~أمور اعتبارية تتجدد بتجدد المقدور ولذا قال الأشاعرة: صفات ms0845 الأفعال حادثة، ~~(ولا بأعاهد الله) ما فعلت كذا أو لأفعلن، فليس بيمين على الأصح، لأن ~~معاهدته تعالى ليست بصفة من صفاته، (أو لك علي عهد أو أعطيك عهدا) لأفعلن ~~فليس بيمين، (أو عزمت عليك بالله) لتفعلن كذا فليس بيمين، بخلاف عزمت بالله ~~أو أعزم بالله لأفعلن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن نوى بالله] : المراد بالنية التقدير والملاحظة، وأما إذا لم ~~يلاحظ فلا يمين عليه. # قوله: [لأن معناه أقصد وأهتم] : تعليل للفرق بين قوله: أعزم وما قبله. ~~حاصله: أن أعزم لما كان معناه أقصد وأهتم كان غير موضوع للقسم فاحتاج إلى ~~التصريح بلفظ الجلالة، بخلاف ما قبله فإنه لما كان موضوعا للقسم كانت ~~الملاحظة كافية. # قوله: [ولذا قال الأشاعرة] إلخ: أي من أجل تجددها قالوا: إنها حادثة، لأن ~~كل متجدد حادث. خلافا للماتريدية فإنهم يقولون: صفة الفعل واحدة وهي قديمة ~~يسمونها التكوين كما تقدم، فهو معنى قائم بذاته تعالى، وسبحان من لا يعلم ~~قدره غيره ولا يبلغ الواصفون صفته. # قوله: [ليست بصفة من صفاته] : أي بل هي من صفات العبد. # قوله: [بخلاف عزمت بالله] إلخ: الفرق بينه وبين عزمت عليك بالله التصريح ~~بعليك وعدمه، فالإتيان بعليك صيره غير يمين، ومثله في عدم اليمين قول الشخص ~~يعلم الله فليس بيمين، وإن كان كاذبا يلزمه إثم الكذب، وقال في المجموع: ~~وقول العامة: من أشهد الله باطلا كفر لا صحة له إلا أن يقصد أنه يخفى عليه ~~الواقع، وأولى في عدم لزوم اليمين الله راع أو حفيظ ومعاذ الله، وحاشى لله # PageV02P202 # فيمين كما تقدم، وكذا أقسمت عليك بالله، (ولا بنحو ~~النبي والكعبة) من كل ما عظمه الله تعالى لا ينعقد به يمين، وفي حرمة الحلف ~~بذلك وكراهته قولان. # (وإن قصد) بحلفه (بكالعزى) من كل ما عبد من دون الله (التعظيم) من حيث ~~إنه معبود (فكفر) وارتداد عن دين الإسلام تجري عليه أحكام المرتد، وإن لم ~~يقصده فحرام قطعا بلا ردة. # (ومنع) الحلف (بنحو رأس السلطان أو) رأس (فلان) كأبي وعمي، وشيخ ms0846 العرب ~~وتربة من ذكر. (كهو يهودي أو نصراني أو على غير دين الإسلام أو مرتد إن فعل ~~كذا) فيمنع ولا يرتد إن فعله، (وليستغفر الله) مطلقا فعله أو لم يفعله لأنه ~~ارتكب ذنبا. # (واليمين بالله) أو بصفة من صفاته على ما تقدم قسمان: #   ### | [حاشية الصاوي] # وإنما ترك التمثيل بها المصنف لوضوحها وإن ذكرها خليل. # قوله: [وكذا أقسمت عليك بالله] : تشبيه في انعقاد اليمين به، وإنما ~~انعقدت به اليمين مع وجود لفظ عليك للتصريح بفعل القسم. # قوله: [قولان] : المعتمد منهما الكراهة. # قوله: [وإن لم يقصده فحرام قطعا] : وظاهره ولو قصد به السخرية. # قوله: [ومنع الحلف] : إنما نهى عن الحلف بغير الله لعموم الأحاديث التي ~~وردت في النهي عن ذلك، قال في المجموع: فإن توقف عليه الحلف فتحدث للناس ~~أقضية بحسب ما يحدثون من الفجور. # قوله: [ولا يرتد إن فعله] : وكذا إن غر بهذا القول يهودية ليتزوجها فلا ~~يعد مرتدا، وأما إن قصد الإخبار بذلك عن نفسه فردة ولو هزلا، وأما لو قال: ~~إن فعل كذا يكون داخلا على أهله زانيا، فمن كنايات الطلاق، واستظهر الثلاث ~~كذا في المجموع. # قوله: [وليستغفر الله] : أي يتب إلى الله. ### | [أقسام اليمين بالله منعقدة وغير منعقدة] # قوله: [واليمين بالله] إلخ: أي من حيث هي تعلقت بممكن أو غيره بدليل ~~قوله: منعقدة وغيرها. # PageV02P203 # (منعقدة) وهي ما فيها الكفارة، (وغيرها) أي غير ~~منعقدة (وهي ما لا كفارة فيها) # (وهي) : أي غير المنعقدة قسمان أيضا: الأول (الغموس) سميت غموسا: لأنها ~~تغمس صاحبها في النار أي سبب غمسه فيها ولذا لا تفيد فيها الكفارة، بل ~~الواجب فيها التوبة. وفسرها بقوله: (بأن حلف) بالله على شيء (مع شك) منه في ~~المحلوف عليه، (أو) مع (ظن) فيه، وأولى إن تعمد الكذب. ومحل عدم الكفارة ~~فيها: (إن تعلقت بماض) نحو: والله ما فعلت كذا أو لم يفعل زيد كذا أو لم ~~يقع كذا، مع شكه أو ظنه في ذلك أو تعمده الكذب. فإن تعلقت بمستقبل ولم يحصل ~~المحلوف عليه ms0847 كفرت، نحو: والله لآتينك غدا أو لأقضينك حقك غدا ونحو ذلك، ~~وهو جازم بعدم ذلك أو متردد. فعلى كل حال يجب عليه الوفاء بذلك، فإن لم يوف ~~بما حلف عليه لمانع أو غيره فالكفارة، وإن حرم عليه الحلف مع حزمه أو تردده ~~في ذلك، وكذا تكفر إن تعلقت بالحال #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بل الواجب فيها التوبة] : أي ولو كفرت كما إذا تعلقت بغير ماض. # قوله: [أو مع ظن] : أي غير قوي وإلا كان من لغو اليمين. # قوله: [كفرت] : أي وعلى كل حال تسمى غموسا. # والحاصل أن الغموس تطلق على ما قال المصنف، سواء وجبت فيها الكفارة أم ~~لا، كما أن اللغو يطلق على ما قال المصنف، سواء وجبت فيها الكفارة أم لا. # قوله: [وهو جازم] إلخ: أي عند الحلف، وأما لو كان جازما بالإتيان أو ~~القضاء عند الحلف، ثم طرأ خلف الوعد فلا يقال له غموس، بل من اللغو كما ~~يأتي، فمن الغموس الحلف على حصول أمر في المستقبل محتمل الحصول وعدمه، إلا ~~أن يصحبه غلبة ظن فيكون من اللغو. # قوله: [يجب عليه الوفاء بذلك] : أي وتنتفي عنه الكفارة فقط. # قوله: [وإن حرم عليه] إلخ: أي فإثم الجراءة باق عليه على كل حال. # قوله: [إن تعلقت بالحال] : أي إن لم يتبين مطابقة حلفه للواقع وإلا فلا ~~كفارة، ولكن إثم الجراءة لا يزيله إلا التوبة أو عفو الله. # PageV02P204 # نحو: والله إن زيدا لمنطلق أو مريض أو معذور، أي في ~~هذا الوقت وهو متردد في ذلك أو جازم بعدم ذلك. # (و) الثاني (اللغو) وفسره بقوله: (بأن حلف على ما) أي على شيء (يعتقده) : ~~أي يعتقد حصوله أو عدم حصوله (فظهر خلافه) فلا كفارة فيها لعذره، قال ~~تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [المائدة: 89] . ومحل عدم ~~الكفارة فيها: (إن تعلقت بغير مستقبل) بأن تعلقت بماض نحو: والله ما زيد ~~فعل كذا، أو لقد فعل كذا، معتقدا حصول ما حلف عليه، فتبين خلافه أو بحال ~~نحو: إنه لمنطلق. فإن ms0848 تعلقت بمستقبل نحو: والله لأفعلن كذا في غد - مع ~~الجزم بفعله فلم يفعل - كفرت. # (فلا) أي فعلم مما ذكرنا أنه لا (كفارة في ماضية) : أي في يمين متعلقة ~~بماض (مطلقا) غموسا أو لغوا أو غيرهما لأنها إما صادقة - وظاهر أنها لا ~~كفارة فيها - وإما غموس - ولا كفارة لها إلا الغمس في جهنم أو التوبة أو ~~عفو الله - وإما لغو - ولا كفارة فيها لما مر. # (عكس) اليمين (المستقبلة) : أي المتعلقة بمستقبل فإنها تكفر مطلقا إذا ~~حنث غموسا أو لغوا، وبقي التفصيل في المتعلقة بحال، فإن كانت غموسا كفرت ~~وإلا فلا. وقد نظم ذلك العلامة الأجهوري في بيت مفرد بقوله: # كفر غموسا بلا ماض تكون كذا ... لغوا بمستقبل لا غير فامتثلا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لما مر] : أي من أنه لا كفارة فيها إن تعلقت بغير مستقبل، وعدم ~~الإثم للآية الكريمة. # قوله: [بلا ماض] : متعلق بتكون وهو بمعنى توجد، فهي تامة، وقوله: (كذا) ~~خبر مقدم، و (لغو) مبتدأ مؤخر، ونسخة المؤلف بنصب لغو على أنه مفعول لكفر ~~محذوفا، وفيه كلفة والأسهل الأول، وبمستقبل متعلق بمحذوف نعت للغو، وقوله: ~~لا غير لا نافية للجنس، وغير اسمها مبني على الضم لحذف المضاف إليه ونية ~~معناه، ويصح نصب غير على تقدير نية اللفظ على حد ما قيل في قبل وبعد، ~~والخبر محذوف على كل حال، وقوله فامتثلا الألف بدل من نون التوكيد الخفية. # PageV02P205 # (ولا يفيد) : أي اللغو (في غير اليمين بالله) وهو ~~التعليق المتقدم ذكره، فمن حلف بطلاق أو عتق أو مشي لمكة: لقد فعل زيد كذا، ~~أو: إن هذا الشيء لفلان معتقدا ذلك، فتبين خلافه لم يفده اعتقاده ولزمه ما ~~حلف به. # (كالاستثناء بإن شاء الله) : فإنه لا يفيد ولا ينفع في غير اليمين بالله، ~~فمن قال: إن كلمت زيدا فعبدي حر، أو فامرأتي طالق، أو فعلي المشي لمكة، أو ~~صدقة بدينار إن شاء الله فكلمه لزمه ما ذكر ولا يفيده الاستثناء بإن شاء ~~الله (أو) بقوله (إلا أن يشاء) الله ms0849 (أو) إلا أن (يريد) الله (أو) إلا أن ~~(يقضي) الله. # ويفيد ذلك في اليمين بالله إذا تعلقت بمستقبل نحو: والله لا أفعل كذا أو ~~لأفعلنه، ومعنى الإفادة أنه لا كفارة عليه بشروط أربعة: ذكرها بقوله: (إن ~~قصده) : أي الاستثناء أي حل اليمين بلفظ مما ذكر لا إن جرى على لسانه بلا ~~قصد، ولا إن قصد به التبرك فلا يفيده. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في غير اليمين بالله] : أي ومثلها النذر المبهم وكل ما فيه كفارة ~~يمين ومحل عدم إفادته في غير ذلك ما لم يقيد في يمينه، بأن يقول: في ظني أو ~~اعتقادي وإلا نفعه حتى في الطلاق. # قوله: [ولزمه ما حلف به] : أي ما لم يقيد كما تقدم. # قوله: [ولا ينفع في غير اليمين بالله] : أي غير النذر المبهم وما فيه ~~كفارة يمين وإفادة المشيئة في اليمين بالله وما ألحق به. # حاصله: ولو كان اليمين غموسا، وفائدته رفع الإثم كذا في حاشية الأصل، ~~وتسمية المشيئة استثناء حقيقة عرفية وإن كان مجازا في الأصل، لأن المشيئة ~~شرط لا استثناء. # قوله: [أي حل اليمين] : واختلف هل معنى حلها لليمين جعلها كالعدم أو رفع ~~الكفارة؟ وعليه ابن القاسم. وثمرة الخلاف لو حلف أنه لم يحلف وكان حلف ~~واستثنى فيحنث على الثاني ما لم يقصد لم أحلف يمينا أحنث فيها فلا شيء عليه ~~اتفاقا أو يقصد لم أتلفظ بصيغة يمين أصلا فيحنث باتفاق، بل يكون غموسا. # PageV02P206 # (واتصل) الاستثناء بالمستثنى منه، فإن انفصل لم يفده ~~ولزمه الكفارة (إلا لعارض) لا يمكن رفعه كسعال أو عطاس أو تثاؤب أو انقطاع ~~نفس لا لتذكر ورد سلام ونحوهما فلا يفيد. (ونطق به وإن) سرا (بحركة لسان) ~~لا إن أجراه على قلبه بلا نطق فلا يفيده. وأشار للشرط الرابع بقوله: (وحلف) ~~: أي وكان حلفه الذي ذكر فيه الاستثناء (في غير توثق بحق) ، فإن كان في ~~توثق بحق - كما لو شرط عليه في عقد نكاح أو بيع أو دين شروط - كأن لا ~~يضربها في عشرة أو ms0850 لا يخرجها من بلدها أو على أن يأتي بالثمن أو الدين في ~~وقت كذا وطلب منه يمينا على ذلك فحلف واستثنى - لم يفده، لأن اليمين على ~~نية المحلف لا الحالف. (بخلافه) أي الاستثناء (بإلا ونحوها) أي إحدى ~~أخواتها: وهي غير وسوى وسواء وليس ولا يكون وما عدا وحاشا (فيفيد في ~~الجميع) أي جميع الأيمان كانت بالله أو بغيره من طلاق أو غيره، نحو: والله ~~لا آكل سمنا إلا في الشتاء وإن أكلته فهن طوالق أو أحرار إلا فلانة وإن ~~كلمت زيدا فعلي المشي إلى مكة إلا أن يكلمني ابتداء، أو فعبيدي أحرار ما ~~عدا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن سرا] : أي فلا يشترط سماع نفسه. # قوله: [لأن اليمين على نية المحلف] : أي ولو لم يستحلفه وهذا أقرب ~~الأقوال خلافا لما مشى عليه خليل من اشتراط الاستحلاف. وهذا الاستثناء ينفع ~~بشروطه، ولو بتذكير غيره كما يقع كثيرا، يقول شخص للحالف: قل إلا أن يشاء ~~الله فيوصل النطق بها عقب فراغه من المحلوف عليه من غير فصل فينفعه ذلك. # قوله: [وما عدا وحاشا] : أي وما في معنى تلك الأدوات من شرط أو صفة أو ~~غاية # قوله: [أي جميع الأيمان] : أي وجميع متعلقات اليمين بالله مستقبلة أو ~~ماضية كانت اليمين منعقدة أو غموسا، كمن حلف أن يشرب البحر ثم استثنى ~~بقوله: إلا أكثره فلا إثم عليه. # PageV02P207 # زيدا، أو لأتصدقن بكذا على فقراء بني فلان غير زيد ~~بالشروط المتقدمة من القصد، وما بعده. وشبه في مطلق الإفادة قوله: (كعزل) ~~أي إخراج (الزوجة) في نيته (أولا) قبل تمام النطق باليمين حتى لا يحتاج إلى ~~استثناء (في) يمينه بقوله: (الحلال أو: كل حلال علي حرام) إن فعلت كذا ~~وفعله (فلا شيء) عليه (فيها) : أي في الزوجة؛ لأنه أخرجها عن يمينه في قصده ~~ابتداء، وما قصد إلا غيرها. (كغيرها) : أي الزوجة؛ لا شيء عليه فيه وهو ~~حلال له، لأن من حرم ما أحله الله في غير الزوجة لم يحرم عليه كما يأتي، ~~واحترز بقوله: ms0851 " أولا " عما طرأت نية عزلها بعد النطق فلا يفيد إلا ~~الاستثناء بالنطق بشروطه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [غير زيد] : ومثله سوى وسواء وليس ولا يكون وما عدا وحاشا، ومثال ~~الشرط أن يقول الشخص في حلفه: لا أكلم زيدا إن لم يأتني مثلا، ومثال الصفة: ~~لا أكلمه وهو راكب لأن المراد بالصفة ما يشمل الحال، ومثال الغاية: لا ~~أكلمه حتى يأتي الوقت الفلاني مثلا. # قوله: [حتى لا يحتاج إلى استثناء] : أي إلى النطق به بل تكفيه النية ولو ~~عند القاضي كما يأتي. # قوله: [فلا شيء عليه فيها] : أي لأن اللفظ العام أريد به الخصوص، بخلاف ~~الاستثناء فإنه إخراج لما دخل في اليمين أولا، فهو عام مخصوص. # والفرق بين العام الذي أريد به الخصوص، والعام المخصوص - كما قال ابن ~~السبكي - أن الأول عمومه لم يكن مرادا تناولا ولا حكما، بل هو كلي استعمل ~~في بعض أفراده، ولهذا كان مجازا قطعا فصورة المحاشاة من ذلك، والثاني عمومه ~~مراد تناولا حكما لقرينة التخصيص بأدوات الاستثناء، فالقوم من قولك: قام ~~القوم إلا زيدا متناول لكل فرد من أفراده حتى زيد، والحكم بالقيام متعلق ~~بما عدا زيدا فتأمل. # قوله: [كغيرها] : أي ولو أمة ما لم يقصد بالتحريم عتقها. # PageV02P208 # المتقدمة، (وهي) - أي مسألة عزل الزوجة ابتداء - ~~(المحاشاة) : أي المسماة بمسألة المحاشاة عند الفقهاء لمحاشاة الزوجة فيها ~~أولا وإيقاع اليمين على ما سواها، ويصدق في دعواه حتى في القضاء. # (والمنعقدة) مبتدأ خبره قوله: " فيها الكفارة ": أي أن اليمين المنعقدة ~~مطلقا، سواء انعقدت (على بر) : وهي ما دخل فيها حرف النفي (ك: لا فعلت) ~~بمعنى: لا أفعل - لأن الكفارة لا تتعلق بماض - (أو:) والله (لا أفعل) كذا، ~~(أو:) والله (إن فعلت) كذا أي ما أفعله؛ ف " إن " نافية بمعنى ما، وسميت ~~يمين بر: لأن الحالف بها على البراءة الأصلية حتى يحنث. (أو) انعقدت على ~~(حنث) ولها صيغتان مثلهما بقوله: (ك: لأفعلن) كذا (أو) والله (إن لم أفعل) ~~كذا ما فعلت كذا؛ نحو: إن لم أدخل دارك ms0852 ما أكلت لك خبزا. وسميت يمين حنث: ~~لأن الحالف بها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [المحاشاة] : ظاهر كلام المصنف أن المحاشاة خاصة بمسألة الحلال علي ~~حرام، وبه قال (ر) واستدل لذلك بإطلاقهم في أن النية المخصصة لا تقبل مع ~~المرافعة، وقالوا في الحلال علي الحرام تقبل المحاشاة ولو في المرافعة. # قوله: [ويصدق في دعواه] إلخ: وهل يحلف على ما ادعاه من العزل أو لا يحلف ~~ويصدق بمجرد دعواه العزل قولان قوله: [وهي ما دخل فيه حرف النفي] : أي ولم ~~ينتقض وإلا كانت حنثا. ### | [اليمين المنعقدة] # قوله: [حتى يحنث] : وحنثه فيها بالفعل بخلاف صيغة الحنث فحنثه فيها ~~بالترك. # قوله: [أو والله إن لم أفعل كذا] إلخ: ظاهره أن إن شرطية بدليل ذكر ~~الجواب لها وليس بمتعين، بل يجوز أن تكون إن نافية ولا يذكر لها جواب وهو ~~الأولى لبعده عن التكلف نحو: والله إن لم أكلم زيدا، ومعناها حينئذ: لا ~~كلمته، لأن إن نافية ولم نافية ونفي النفي إثبات، فساوت الصيغة التي قبلها ~~والفعل في الصيغتين مستقبل لأن الكفارة إنما تتعلق بالمستقبلات والإنشاء ~~يصرف الماضي للاستقبال. # قوله: [نحو إن لم أدخل دارك ما أكلت لك خبزا] : هذا المثال فاسد لأنه # PageV02P209 # على حنث حتى يفعل المحلوف عليه. (فيها الكفارة) ~~بالحنث. # وشبه في المنعقدة أمورا ثلاثة يجب فيها الكفارة بقوله: (كالنذر المبهم) ~~أي الذي لم يسم له مخرجا: (ك: علي نذر) أو لله علي نذر (أو: إن فعلت كذا) ، ~~أو: إن شفى الله مريضي فعلي نذر، أو فلله علي نذر؛ فأمثلته أربعة فيه كفارة ~~يمين، وسيأتي أن ما سمى له مخرجا نحو: علي نذر دينار، لزمه ما سماه. (أو ~~اليمين) : أي وكاليمين، أي: في التزامه ونذره كفارة، (والكفارة) : أي في ~~التزامها ونذرها كفارة؛ ومثل لكل منهما بقوله: (ك: إن فعلت كذا فعلي) أو: ~~فلله علي (يمين) ثم فعله فيلزمه كفارة يمين، (أو) إن فعلت كذا فعلي أو فلله ~~علي (كفارة) ، ثم فعله فعليه كفارة يمين وهذا تعليق فيهما. ومثل لما لا ms0853 ~~تعليق فيه بقوله: (أو) يقول: (لله علي) يمين فيلزمه كفارة أو لله علي كفارة ~~فيلزمه كفارة أو قال: علي يمين أو: علي كفارة بقصد #   ### | [حاشية الصاوي] # فيه على بر. # قوله: [فيها الكفارة بالحنث] : هو بالفعل في صيغة البر والعزم على الضد ~~في صيغة الحنث إن لم يضرب ليمينه أجلا، فإن أجل نحو: لأفعلن كذا في هذا ~~الشهر، أو إن لم أفعله في هذا الشهر فهو على بر حتى يمضي الأجل، ولا مانع ~~من الفعل، أو هناك مانع شرعي أو عادي لا عقلي كما سيأتي. # قوله: [فأمثلته أربعة] : أي وهي إما معلق أو لا، وفي كل: إما أن يقول: ~~لله أو لا، وإذا نظرت لكون المعلق عليه فعله أو فعل غيره تكون ستة، وهذه ~~الصور بعينها تجري في اليمين والكفارة، كما يؤخذ من الشارح. # قوله: [واليمين] إلخ: محل لزوم الكفارة في إلزام اليمين ما لم يكن العرف ~~في اليمين الطلاق وإلا لزمه طلقة رجعية كما في بن عن الونشريسي وغيره قال ~~في حاشية الأصل: والحق أنه يرجع لعرف البلدان الذين تعارفوه في الطلاق، فإن ~~كان عرفهم البتات لزمه الثلاث، وإن كان عرفهم استعماله في الطلاق فقط حمل # PageV02P210 # الإنشاء لا الإخبار، وحذف لفظ لله فيلزمه كفارة يمين. ~~فأمثلة كل منهما أربعة كالنذر المبهم. # (وهي) أي الكفارة أربعة أنواع: الثلاثة الأول على التخيير والرابع على ~~الترتيب، أي لا يجزي إلا عند عدم الأول. # النوع الأول: (إطعام) أي تمليك (عشرة مساكين) ، والمراد به ما يشمل ~~الفقير. (أحرار) فلا تصح لرقيق. (مسلمين) ، فلا تصح لكافر ويشترط أن لا ~~يكون الفقير في نفقته، ولا يشترط أن يكون غير هاشمي، بل تصح للهاشمي. #   ### | [حاشية الصاوي] # على الرجعي. وعرف مصر إذا قال يمين سفه كان طلاقا فلو جمع الأيمان ك: لله ~~علي أيمان تعددت الكفارة، وفي المواق نقلا عن ابن المواز، وقول باتحادها ~~كتكرر صيغة اليمين بالله، وعلى الأول فإن أراد بقوله: علي أيمان يمينا ~~واحدة لم يقبل لأن الجمع نص، ms0854 وإن أراد اثنتين فتردد باعتبار أقل الجمع (اه) ~~. # قوله: [لا الإخبار] : أي فلا شيء عليه في غير مسائل التعليق، وأما مسائل ~~التعليق فلا يقبل فيها دعوى الإخبار. ### | [أنواع الكفارة] ### | [أولامن كفارة اليمين الإطعام] # قوله: [الثلاثة الأول على التخيير] إلخ: أي كما أفاده الأجهوري في نظمه ~~بقوله: # وفي حلف بالله خير ورتبن # إلخ # أي خير ابتداء في الثلاثة الأول ورتب انتهاء أي في الرابع الذي هو الصيام ~~فلا يكفي إلا بعد العجز عن الثلاثة الأول. # قوله: [أي تمليك عشرة مساكين] : أي ولا يشترط كونهم من محل الحنث، وقد ~~نظر في ذلك الأجهوري. # قوله: [أن لا يكون الفقير في نفقته] : أي ممن تلزم المخرج نفقته فلا يجوز ~~أن يدفع الرجل منها لزوجته أو ولده أو أبويه الفقراء، ويجوز أن تدفع الزوجة ~~منها لزوجها وأولادها الفقراء. # قوله: [بل تصح للهاشمي] : أي لأنها لا تعد أوساخا، بخلاف الزكاة # PageV02P211 # (من أوسط طعام الأهل) أي غالبه لا من الأدنى ولا ~~الأعلى وإن انفرد هو بواحد منهما، فإن أخرج الأدنى لم يجزه وإن أخرج الأعلى ~~أجزأ. (لكل) أي لكل واحد من العشرة (مد) بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~لا أقل كما يأتي. (وندب بغير المدينة) المنورة (زيادة) على المد لكل مسكين ~~(بالاجتهاد) أي فلا يحد ندب الزيادة بحد، وقيل: يحد بثلث مد، وقيل: بنصفه، ~~والأول هو المذهب، ويمكن حمل كلام الشيخ عليه بحمل " أو " على التخيير، ~~والكلام كناية عن عدم التحديد، كأنه قال: زيادة ثلثه أو نصفه لا تحديد ~~عليك، فيصدق بالأقل والأكثر. (أو) لكل (رطلان خبزا) من الأوسط بالبغدادي؛ ~~وهو أصغر من #   ### | [حاشية الصاوي] # فإنها أوساخ الأموال والأبدان هكذا قيل. # قوله: [من أوسط طعام الأهل] إلخ: فما يجزئ في زكاة الفطر يجزئ هنا. # قوله: [فإن أخرج الأدنى لم يجزه] : ظاهره ولو كان اقتياته لفقر مع أنه ~~يجزئ في زكاة الفطر إذا اقتاته لفقر وانظر الفرق بينهما. # قوله: [من العشرة مد] : ظاهره اعتبار المد في أي نوع من أنواع المخرجات ~~وهي طريقة ms0855 لبعضهم، والطريقة الثانية: أن المد إنما يعتبر إذا أخرج من البر، ~~وأما من غيره فيخرج وسط الشبع منه، ونقل ابن عرفة عن اللخمي: أن هذه ~~الطريقة هي المذهب. بقي لو انتهب العشرة مساكين العشرة الأمداد فيقال: إن ~~علم ما أخذ كل فظاهر وإلا فلا تبرأ الذمة. # قوله: [بغير المدينة] : أي وأما أهل المدينة فلا تندب لهم الزيادة قيل ~~لقلة الأقوات فيها، وقيل لقناعة أهلها وغير المدينة شامل لمكة على ما ~~استظهره شيخ مشايخنا العدوي، لأنهم لا يبلغون المدينة في القنع والقلة. # قوله: [والأول هو المذهب] : أي لأنه قول مالك والقائل بالثلث أشهب ~~وبالنصف ابن وهب. # قوله: [ويمكن حمل كلام الشيخ عليه] : أي على القول الأول وهو الاجتهاد في ~~الزيادة، وليس المقصود حكاية قول أشهب ولا ابن وهب. # PageV02P212 # رطل مصر بيسير. (وندب) أن يكونا (بإدام) من تمر أو ~~زبيب أو لحم أو غير ذلك. (وأجزأ) عن إخراج العشرة الأمداد (شبعهم) أي العشر ~~مساكين (مرتين كغداء وعشاء) في يوم أو أكثر كغداءين أو عشاءين مجتمعين أو ~~متفرقين متساويين في الأكل أو متفاوتين، والمراد الشبع الوسط في كل مرة، ~~(ولو) كانوا (أطفالا استغنوا) بالطعام (عن اللبن) فلا يكفي إشباعهم مرتين، ~~بل لا بد من المد كاملا أو من الرطلين وهذه المبالغة راجعة لما قيل، وأجزأ ~~فكان الأولى تقديمها عليه. # وأشار للنوع الثاني بقوله: (أو كسوتهم) أي العشرة مساكين (للرجل ثوب) ~~يستر جميع بدنه إلى كعبه أو قريب منه لا إزار وعمامة (وللمرأة درع سابغ ~~وخمار) . (ولو) كساهم (من غير وسط) كسوة (أهله) أي أهل محله، فإنه كاف لأن ~~المراد منها الستر لا الزينة، ويعطي الصغير كسوة كبير ولا يكفي ما يستره ~~خاصة على المعتمد. # وأشار للنوع الثالث بقوله: (أو عتق رقبة مؤمنة سليمة) من العيوب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [متساوين في الأكل] إلخ: واشتراط التونسي تقاربهم في الأكل لا ~~تساويهم فيه، خلافا لما في (عب) . # قوله: [فلا يكفي إشباعهم مرتين] : أي لقول ابن حبيب ولا يجزئ أن يغدي ~~الصغار ويعشيهم، ms0856 وفي التوضيح عن المدونة يعطي الرضيع في الكفارة إذا كان قد ~~أكل الطعام بقدر ما يعطي الكبير (اه) والقول الثاني مقابل المدونة حكاه بعض ~~المتأخرين يعطي ما يكفيه خاصة إن استغنى عن الطعام واعترضه ابن عرفة ~~وأنكره. ### | [ثانيا من كفارة اليمين الكسوة] # قوله: [ولو كساهم من غير وسط] إلخ: أي ولأن الآية لم تضف الوسط إلا ~~للطعام فتدبر. # قوله: [لأن المراد منها الستر] : أي ولو عتيقا لا جدا. # قوله: [على المعتمد] : أي فلذلك عزاه في التوضيح لمالك في العتبية وهو ~~قول ابن القاسم ومحمد، ومقابل المعتمد يعطي ثوبا بقدره ونقله ابن المواز عن ~~أشهب. # PageV02P213 # (كالظهار) فلا يجزئ مقطوع يد أو رجل أو أصبع أو أعمى ~~أو مجنون أو أبكم أو أصم إلى آخر ما سيأتي هناك. ### | [رابعا من كفارة اليمين الصيام] # وأشار للنوع الرابع - الذي لا يجزئ إلا عند العجز عن الثلاثة التي على ~~التخيير ولذا أتى فيه ب " ثم " المقتضية للترتيب - بقوله: (ثم) إذا عجز وقت ~~الإخراج عن الأنواع الثلاثة، بأن لم يكن عنده ما يباع على المفلس لزمه ~~(صيام ثلاثة أيام) . وندب تتابعها. وجاز تفريقها. # ومن وجد طعاما قبل تمامها رجع للإطعام، ومن وجد مسلفا مع القدرة على ~~الوفاء فليس بعاجز. # (ولا يجزئ) فيها (تلفيق من نوعين) كإطعام خمسة وكسوة خمسة، وأما من صنفي ~~نوع فيجزئ؛ كخمسة أمداد لخمسة مساكين، ورطلين لكل من الخمسة الباقية أو ~~يشبعهم مرتين. (ولا) يجزئ (ناقصة) عن المد للمساكين، وإن كانت كاملة في ~~نفسها (كعشرين) مسكينا (لكل) منهم (نصف) من الأمداد. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ثالثا من كفارة اليمين العتق] # قوله: [وقت الإخراج] : أي فالعبرة بالعجز وقته لا وقت اليمين ولا وقت ~~الحنث. # قوله: [وجاز تفريقها] : أي أجزأ تفريقها مع الكراهة وهذا لا ينافي وجوب ~~الفورية في أصل الكفارة من حيث هي. وهذه الأنواع الأربعة في حق الحر، وأما ~~العبد فكفارته بالصيام ما لم يأذن له سيده في الإطعام أو الكسوة ولا يجزئه ~~العتق بوجه. قوله: [ومن وجد طعاما] : أي أو ms0857 كسوة أو عتقا، وظاهره وجوب ~~الرجوع ولو كان الاستغناء في آخر يوم منها. ### | [مالا يجزئ في كفارة اليمين] # قوله: [كإطعام خمسة] إلخ: أي فلا تجزئ من حيث التلفيق وإن صح التكميل على ~~أحدهما كما يأتي، ومحل هذا كله إذا كانت كفارة واحدة. وأما لو كان عليه ~~ثلاث كفارات مثلا فأطعم عشرة، وكسا عشرة، وأعتق رقبة، وقصد كل نوع منها عن ~~واحدة فيجزئ، سواء عين لكل يمين كفارة أو لم يعين. والمضر التشريك بأن يجعل ~~العتق والإطعام والكسوة عن كل فرد من الثلاثة. # قوله: [وأما من صنفي نوع فيجزئ] : أي في الطعام خاصة، لأن غير الطعام لا ~~يتأتى فيه أصناف. # PageV02P214 # (ولا) يجزئ (تكرار) من أمداد الطعام أو من الكسوة ~~(كخمسة لكل) منهم (مدان) أو كسوتان ولو في أزمنة متباعدة، وقال أبو حنيفة: ~~يجزئ؛ لأنه في هذا اليوم غير نفسه أمس أي باعتبار وصفه بالفقر. (إلا أن ~~يكمل) في التلفيق من نوعين واحدا منهما لاغيا للآخر، وفي الناقصة لعشرة من ~~العشرين لاغيا لما أخذته العشرة الباقية. وفي التكرار لخمسة بإعطاء خمسة ~~أخرى تاركا للخمسة الأولى ما زاد # (وله نزع ما زاد) بعد التكميل في المسائل الثلاثة؛ بأن يأخذ من الخمسة ~~الأخرى ما معها في التلفيق، ومن العشرة الباقية ما معها في النقص، ومن ~~الخمسة الأولى المد الزائد بشرطين أفادهما بقوله: (إن بقي) هذا الزائد بيد ~~الفقير (وبين) له حين الإعطاء أنه كفارة يمين، فإن لم يبق بأن تصرف الفقير ~~فيه بأكل أو غيره، أو كان باقيا، ولكنه لم يبين له أنه كفارة فليس له نزعه ~~منه. # قوله: (بالقرعة) خاص بمسألة النقص؛ إذ النزع من عشرة ليس بالأولى من ~~الأخرى، وأما مسألة التكرار فمحل النزع فيها متعين. ومسألة التلفيق الأمر ~~فيها موكول لاختياره، فإذا اختار تكميل الإطعام كان له نزع الكسوة، وأما ~~العتق لو لفق به فلا رد فيه بحال، بل إما أن يعتق رقبة أخرى - وله نزع ~~الإطعام مثلا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يجزئ تكرار] : أي عند الأئمة ms0858 الثلاثة غير أبي حنيفة. # قوله: [لأنه في هذا اليوم غير نفسه أمس] : أي لأن المقصود منها عنده سد ~~الخلة لا محلها، فمتى سد عشر خلات ولو في واحد فقد أتى بالمطلوب. # قوله: [إن بقي هذا الزائد] إلخ: اشتراط البقاء في النزع، وأما في التكميل ~~فلا يشترط بقاء المدفوع أولا، واشترط البيان في النزع لأنه إذا لم يبين كان ~~متبرعا. # قوله: [بل إما أن يعتق رقبة أخرى] : أي ولا يجزئه تكميل العتق الأول، لأن ~~شرطها أن تكون كاملة من أول الأمر، فالتجزؤ، يفسد كونها كفارة، وإن كان ~~العتق لازما لتشوف الشارع للحرية. # قوله: [وله نزع الإطعام مثلا] : أي إن كان ملفقا من العتق والإطعام، أو # PageV02P215 # بالشرطين - أو يكمل الإطعام، ولا رد في العتق. # (وتجب) الكفارة على الحالف: أي تتعين عليه (بالحنث) وهو في صيغة البر ~~بفعل ما حلف على تركه، وفي الحنث بالترك. (وتجزئ قبله) : أي الحنث إذا قصده ~~(إلا أن يكره عليه) : أي على الحنث (في) صيغة (البر) نحو: والله لا أفعل ~~كذا، أو: لا أفعله في هذا الشهر مثلا، فأكره على الفعل فلا كفارة عليه، ~~لأنه مغلوب عليه ما لم يفعله طائعا بعد الإكراه، بخلاف الحنث نحو: والله ~~لأفعلن كذا، فمنع من فعله كرها فإنه يحنث وعليه الكفارة لأن يمينه وقعت على ~~حنث فأولى إن ترك طائعا. #   ### | [حاشية الصاوي] # يقال له نزع الكسوة إن كان ملفقا من العتق والكسوة. ### | [ما تجب به كفارة اليمين وتكرارها] # قوله: [وتجزئ قبله] إلخ: أي سواء كان حلفه باليمين أو بالنذر المبهم أو ~~بالكفارة كانت الصيغة صيغة بر أو حنث. قال الخرشي: وهذا في غير يمين الحنث ~~المؤجل، أما هو فلا يكفر حتى يمضي الأجل كما في المدونة، واعترض بأن الحنث ~~المقيد بأجل قبل ضيق الأجل يكون صاحبه على بر، فإذا ضاق تعين للحنث وحينئذ ~~فهو متردد بين البر والحنث، وكلاهما يجوز فيه التكفير قبل الحنث. ولذا حاول ~~أبو الحسن في شرح التهذيب أن قال هذا مشهور مبني على ضعيف ms0859 من عدم التكفير ~~قبل الحنث، كما في البدر القرافي، والأظهر أن يقال قول المدونة لا يكفر حتى ~~يمضي الأجل، أي على وجه الأحبية كالمنعقدة على بر؛ لأن الأحب فيها عند مالك ~~أنه لا يكفر إلا بعد الحنث، وإن أجزأ قبله، بخلاف المنعقدة على الحنث، فإنه ~~يخير إن شاء فعل وإن شاء كفر ولم يفعل كذا في حاشية الأصل، إذا علمت ذلك ~~فما قاله محشي الأصل يوافق إطلاق شارحنا. # قوله: [في صيغة البر] : أي المطلق، وأما لو كان البر مقيدا كأن يقول: ~~والله لا كلمت زيدا في هذا اليوم فبره لا يتوقف على الإكراه، بل يحصل حتى ~~بفوات الزمن كذا في الحاشية. # قوله. [فلا كفارة عليه] . أي بقيود ستة تؤخذ من الأصل: أن لا يعلم أنه ~~يكره على الفعل، وأن لا يأمر غيره بإكراهه له، وأن لا يكون الإكراه شرعيا، ~~وأن لا يفعل ثانيا طوعا بعد زوال الإكراه، وأن لا يكون الحالف على شخص بأنه # PageV02P216 # (وتكررت) الكفارة على الحالف (إن قصد) في صيغة البر ~~(تكرار الحنث) كلما فعل، نحو: والله لا أكلم زيدا، وقصد أنه كلما كلمه ~~فعليه يمين. (أو كرر اليمين) نحو: والله لا أكلم زيدا والله لا أكلمه، أو ~~قال: والله لا آكل والله لا أدخل (ونوى كفارات) : أي نوى لكل يمين كفارة ~~فتتكرر لا إن لم ينو. (أو اقتضاه) أي التكرار (العرف) بأن كان تكرار الحنث ~~يستفاد من حال العادة والعرف لا من مجرد اللفظ (ك: لا أشرب لك ماء) ، فإن ~~العرف يقتضي أنه كلما شرب له ماء حنث. ومثله: لا آكل لك خبزا، ولا أقرئك ~~سلاما، ولا أجلس معك في مجلس وهو ظاهر، (و) نحو: والله (لا أترك الوتر) ~~فإنه يحنث كلما تركه، لأن العرف يقتضي لوم نفسه والتشديد عليها، فكلما تركه ~~لزمه كفارة. (أو) حلف لا يفعل كذا و (حلف أن لا يحنث) ثم حنث، كأن: قال: ~~والله لا أكلم زيدا والله لا أحنث، فكلمه. فعليه كفارتان كفارة ليمينه ~~الأصلي وكفارة للحنث فيه (أو اشتمل ms0860 لفظه على جمع) للكفارة أو اليمين، نحو: ~~إن كلمته فعلي كفارات، أو فعلي أيمان، وكذا إذا قال لله علي أيمان أو ~~كفارات، فإذا كلمه لزمه أقل الجمع. وكذا في غير التعليق وأقل الجمع ثلاثة ~~ما لم ينو أكثر، فلو سمى شيئا لزمه نحو: لله علي أو إن كلمت زيدا فعلي عشر #   ### | [حاشية الصاوي] # لا يفعل كذا هو المكره له على فعله، وأن لا تكون يمينه لا أفعله طائعا ~~ولا مكرها. وإلا حنث. # قوله: [إن قصد في صيغة البر تكرار الحنث] : أي بتكرر الفعل. # قوله: [فإن العرف يقتضي] إلخ: أي إذا كان حلفه بسبب من أو فخر من المحلوف ~~على طعامه أو شرابه مثلا. # قوله: [وكذا إذا قال لله علي أيمان] إلخ: أي في جواب التعليق أيضا بدليل ~~ما بعده فصور التعليق أربع وتجري تلك الصور أيضا في قوله وكذا في غير ~~التعليق. # PageV02P217 # كفارات لزمه العشرة، في الأول أو إن كلمه في الثاني، ~~(و) اشتملت (أداته) أي دلت وضعا على جمع (نحو: كلما أو مهما) كما لو قال: ~~كلما كلمته فعلي يمين أو كفارة، ومهما دخلت الدار فعلي يمين أو كفارة، ~~فتتكرر الكفارة بتكرر الفعل. # (لا متى ما) فليست من صيغ التكرار على الصحيح، فإذا قال: متى ما كلمته ~~فعلي يمين أو كفارة فلا يلزمه كفارة إلا في المرة الأولى، وأما متى بدون ما ~~فلا تقتضي التكرار قطعا كإن وإذا. (ولا) إن قال: (والله ثم والله) لا أفعل ~~كذا ففعله فلا تكرر الكفارة عليه، بل عليه كفارة واحدة إلا إذا قصد ~~تكرارها. (أو) قال: (والقرآن والمصحف والكتاب) لا أفعل كذا، (أو) قال: ~~(والفرقان والتوراة والإنجيل) لا أفعل كذا؛ (أو) قال: (والعلم والقدرة ~~والإرادة) لا أفعل كذا ففعله فليس عليه إلا كفارة واحدة (إذا لم ينو ~~كفارات) في الجميع، وإلا لزمه ما نواه وكل هذا في اليمين بالله كما علمت. # (وإن علق قربة) كأن قال: إن دخلت الدار فعلي عتق عبد وصوم عام وصدقة ~~بدينار، أو نوى ذلك، ms0861 (أو) علق (طلاقا) كما لو قال: إن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فليست من صيغ التكرار] : أي بل من صيغ التعليق إلا أن ينوي ~~التكرار فتعدد على حسب ما نوى. # قوله: [فلا تقتضي التكرار قطعا] : أي بل هي وما بعدها أدوات تعليق لا غير ~~باتفاق. # قوله: [فلا تتكرر الكفارة عليه] : أي ولو قصد بتكرر اليمين التأسيس ~~لتداخل الأسباب عند اتحاد الموجب، بخلاف الطلاق فيتعدد بالتكرار إن لم يقصد ~~التأكيد احتياطا في الفروج. # قوله: [وكل هذا في اليمين بالله] : أي ومثله النذر المبهم والكفارة، وأما ~~العتق والطلاق فيتكرر إن لم يقصد التأكيد، أما الطلاق فللاحتياط في الفروج ~~كما علمت، وأما العتق فلتشوف الشارع للحرية. # قوله: [وإن علق قربة] : أي على وجه التشديد والامتناع من الفعل، # PageV02P218 # دخلت فعلي طلاق فلانة وفلانة أو جميع زوجاتي، أو ~~بالثلاث أو طلقتين أو نوى شيئا من ذلك (لزم ما سماه أو نواه) . # وفي قوله: (أيمان المسلمين) تلزمني إن فعلت كذا ففعله يلزمه (بت من يملك) ~~عصمتها (وعتقه) أي عتق من يملك رقبته من الرقيق، (وصدقة بثلث ماله) من عرض ~~أو عين أو عقار حين يمينه إلا أن ينقص فثلث ما بقي، (ومشي بحج) لا عمرة، ~~(وصوم عام وكفارة) ليمين، وهذا (إن اعتيد حلف بما ذكر) من البت وما عطف ~~عليه، لأن الأيمان تجري على عرف الناس وعادتهم. #   ### | [حاشية الصاوي] # لأنه الذي يقال له يمين، وأما التعليق على وجه المحبة كقوله: إن شفى الله ~~مريضي فعلي كذا فلا يقال له يمين، بل نذر وليس كلامنا فيه. # قوله: [لزم ما سماه أو نواه] : أي فالعبرة بالتسمية إن لم يكن له نية ~~تقتضي التعدد، وإن كان له نية تقتضي التعدد عمل بها، وإن كان اللفظ يقتضي ~~الاتحاد. # قوله: [يلزمه بت من يملك] : أي واحدة أو متعددة. # قوله: [أي عتق من يملك رقبته] : ظاهره أنه إن لم يكن له رقيق حال اليمين ~~لم يلزمه عتق، وبه قال ابن زرقون - وقبله ابن عرفة - وقال الباجي: إن ms0862 لم ~~يكن له رقيق حين اليمين لزمه عتق رقبة ورجحه صاحب التوضيح هكذا قال (بن) . # قوله: [إلا أن ينقص] : أي بأن يصير ما له وقت الحنث ناقصا عن وقت الحلف، ~~فاللازم له التصدق بثلث ما بقي، وظاهره ولو كان النقص بفعل اختياري من ~~صاحبه وهو كذلك. # قوله: [لا عمرة] : أي لأنه يلزمه من كل نوع من الأيمان أتمها، ولذلك جعل ~~عليه الحج ماشيا دون العمرة، وحكي عن بعض الشيوخ أنه يلزمه المشي في حج أو ~~عمرة. وذكر شيخ مشايخنا العدوي: أنه إذا لم يقدر على المشي حين اليمين لا ~~شيء عليه. # قوله: [وهذا إن اعتيد حلف بما ذكر] : قال في المجموع وفي ابن ناجي على ~~الرسالة: أن الطرطوشي قال في الأيمان بثلاث كفارات، وكذا ابن العربي # PageV02P219 # (وإلا) تجر عادة بالحلف بجميع ما ذكر، بل ببعضه ~~(فالمعتاد) بين الناس من الأيمان هو الذي يلزم الحالف. والمعتاد بين أهل ~~مصر الآن أن يحلفوا بالله وبالطلاق، وأما العتق والمشي لمكة وصوم العام ~~والصدقة بالمال فلا يكاد يحلف بها أحد منهم، وحينئذ فاللازم في أيمان ~~المسلمين تلزمني كفارة يمين وبت من في عصمته فقط. # (وتحريم، الحلال في غير الزوجة لغو) لا يقتضي شيئا فمن قال: كل حلال علي ~~حرام، أو اللحم أو القمح علي حرام إن فعلت كذا ففعله فلا شيء عليه، إلا في ~~الزوجة إذا قال إن فعلته فزوجتي علي حرام أو #   ### | [حاشية الصاوي] # والسهيلي والأبهري وابن عبد البر لا يلزم إلا الاستغفار، وعنه كفارة يمين ~~وألغاه الشافعية، فلو نوى طلاقا فخلاف عندهم أصل المذهب إلغاؤه ومما ينبغي ~~تجنبه قولهم: يلزمني ما يلزمني وعلي ما علي لأنه صالح، لأن المعنى يلزمني ~~جميع ما صح إلزامه لي وينبغي أن يقبل الآن عدم اليمين من العوام لأنه شاع ~~عندهم علي ما علي من اللباس مثلا ويلزمني ما يلزمني كالصلاة اه. تنبيه: # مثل ما قال المصنف في اليمين ما عدا صوم العام قول الحالف: علي أشد ما ~~أخذ أحد على أحد، أو ms0863 أشق أو أعظم، ومثله أيضا من حلف ولم يدر بما حلف أكان ~~بعتق أو طلاق أو صدقة أو مشي فيلزمه أن يطلق نساءه ألبتة، وأن يعتق عبيده ~~وأن يتصدق بثلث ماله، وأن يمشي إلى بيت الله الحرام في حج، وأن يكفر كفارة ~~يمين - كذا في الحاشية. # قوله: [وحينئذ فاللازم] إلخ: أي حين إذا كان عرف مصر هكذا فيفتي بلزوم ~~ذلك لأهل مصر، وكل من وافقهم في ذلك العرف، وهذا ما لم يقصد الحالف الأمور ~~التي ترتب على أيمان المسلمين في أصل المذهب، وإلا فيلزمه ما قصد، فإن ~~النية تقدم على العرف كما يأتي، وإنما الحمل على العرف عند عدمها فتدبر. # قوله: [في غير الزوجة] : دخل في الغير: الأمة ما لم يقصد بتحريمها عتقها ~~وإلا لم يكن لغوا، هذا مذهبنا خلافا لأبي حنيفة القائل: إن من حرم الحلال ~~يلزمه كفارة يمين. # قوله: [إذا قال إن فعلته] إلخ: في الكلام حذف والأصل كما إذا قال فتدبر. # PageV02P220 # فعلي الحرام فيلزمه بت المدخول بها، وطلقة في غيرها ~~ما لم ينو أكثر، ولو قال: كل علي حرام فإن حاشى الزوجة لم يلزمه شيء كما ~~تقدم وإلا لزمه فيها ذكر. # ثم شرع في بيان ما يخصص اليمين أو يقيدها وهو أربعة: النية، والبساط، ~~والعرف القولي، والقصد الشرعي. وبدأ بالأول فقال: # (وخصصت نية الحالف) لفظه العام فيعمل بمقتضى التخصيص. والعام: لفظ يستغرق ~~الصالح له بلا حصر، والتخصيص: قصره على بعض #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيلزمه بت المدخول بها] : هذا هو مشهور المذهب، وقيل يلزمه واحدة ~~بائنة كغير المدخول بها. # قوله: [ولو قال كل علي حرام] : بالتنوين مع حذف المضاف إليه معناه لو قال ~~كل حلال علي حرام محاشيا للزوجة فهو استدراك على تحريم الزوجة في تلك ~~الصيغة. ### | [بيان ما يخصص اليمين أو يقيدها] ### | [مما يخصص اليمين نية الحالف] # قوله: [ثم شرع في بيان ما يخصص اليمين] إلخ: لما أنهى الكلام على حد ~~اليمين وصيغها والموجب للكفارة منها، وأنواع الكفارة وتكرارها واتحادها، ~~أتبع ذلك بالكلام ms0864 على مقتضيات الحنث والبر. # قوله: [وهو أربعة] : بل خمسة والخامس العرف الفعلي على ما لابن عبد ~~السلام خلافا للقرافي في عدم اعتباره، وسيأتي التنبيه على ذلك، وأما المقصد ~~اللغوي فلا يعد من المخصصات، بل أصل الحمل يكون عليه إن لم يكن مخصص من ~~المخصصات الخمسة المذكورة. # قوله: [وخصصت نية الحالف] إلخ: أي إن كان بها تخصيص أو تقييد أو بيان، ~~وقد تفيد التعميم كأن يحلف لا آكل لفلان طعاما، وينوي قطع كل ما جاء من ~~قبله لمنة فليست دائما من المخصصات فتأمل. # قوله: [يستغرق الصالح له] : أي يتناول جميع الأفراد الصالح لها ذلك اللفظ ~~دفعة. وبهذا يخرج المطلق لأنه لا يتناول ما يصلح له دفعة، بل على سبيل ~~البدل، فعموم العام شمولي، وعموم المطلق بدلي وصلاحية اللفظ لتلك الأفراد ~~من جهة اندراجها في معناه الموضوع فتكون دلالة العام على أفراده دلالة كلي ~~على جزئيات، معناه لا دلالة على أجزاء معناه. # قوله: [بلا حصر] : أي حال كون الأفراد الصالح لها ذلك اللفظ غير محصورة. # PageV02P221 # أفراده. والتعميم يكون في مدلول اللفظ وقد يكون في ~~المكان والزمان والأحوال كما سيظهر من الأمثلة، (وقيدت) المطلق، والمطلق: ~~ما دل على الماهية بلا قيد كاسم الجنس وهو في المعنى كالعام وتقييده ~~كالتخصيص، فيعمل بمقتضى التقييد، (وبينت) المجمل، والمجمل: ما لم تتضح ~~دلالته، وبيانه: إخراجه إلى حيز الاتضاح يعني أنه إذا قال: نويت به كذا عمل ~~بنيته؛ فإذا حلف لا ألبس الجون بفتح الجيم: يطلق على الأبيض والأسود، وقال: ~~أردت الأبيض كان له لبس الأسود. ثم لا يخلو الحال إما أن تكون النية مساوية ~~لظاهر اللفظ، أي تحتمل إرادة ظاهر اللفظ، وتحتمل إرادتها على السواء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقد يكون في المكان] إلخ: كلامه يقتضي أن عموم الزمان والمكان ~~والأحوال ليس من مدلول اللفظ، وليس كذلك، بل قولهم في تعريف العام لفظ ~~يستغرق الصالح له بلا حصر؛ تعريف العام من حيث هو كان مدلوله زمانا أو ~~مكانا أو حالا أو غير ذلك فتدبر. ms0865 # قوله: [بلا قيد] : أي من غير تقييد لتحققها في فرد مبهم أو معين، فلذلك ~~قال الشارح: كاسم الجنس، بخلاف النكرة فإنه ما دل على الماهية بقيد الوحدة ~~الشائعة، أي بقيد وجودها في فرد مبهم. واعلم أن اللفظ في المطلق والنكرة ~~واحد، ويفرق بينهما بالاعتبار، فإن اعتبر في اللفظ دلالته على الماهية بلا ~~قيد فهو المطلق، واسم الجنس وإن اعتبر مع قيد الوحدة الشائعة سمي نكرة كما ~~قاله ابن السبكي. (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [وهو في المعنى كالعام] : أي من حيث الشمول، لكن شموله بدلي أي ~~يتناول أفراده كلها على سبيل البدلية لا دفعة بخلاف العام كما علمت. # قوله: [ما لم تتضح دلالته] : أي لم يتعين السامع مدلوله. # قوله: [فإذا حلف لا ألبس الجون] إلخ: هذا مثال للمجمل، ومثل له في الأصل ~~بقوله: زينب طالق وله زوجتان اسم كل زينب، وقال: أردت بنت فلان وكل صحيح. # قوله: [ثم لا يخلو الحال] : دخول على كلام المصنف الآتي بعد. # قوله: [مساوية لظاهر اللفظ] : أي شأنها أن تقصد من اللفظ، وليس # PageV02P222 # بلا ترجيح لأحدهما على الآخر، وإما أن تكون إرادة ~~ظاهر اللفظ أقرب في الاستعمال من إرادة النية المخالفة لظاهره، وإما أن ~~تكون إرادة النية بعيدة عن ظاهر اللفظ شأنها عدم القصد. # (فإن ساوت) نيته (ظاهر لفظه) بأن احتمل إرادتها وعدم إرادتها على السواء ~~بلا ترجيح لظاهر لفظه عليها (صدق مطلقا في) اليمين (بالله وغيرها) من ~~التعاليق (في الفتوى والقضاء) ، وهو تفسير الإطلاق؛ (كحلفه لزوجته إن تزوج ~~حياتها) : أي في حياتها (فهي) : أي التي يتزوجها (طالق أو عبده حر أو كل ~~عبد يملكه) أي مملوك له حر، (أو: فعليه المشي إلى مكة، فتزوج بعد طلاقها ~~وقال: نويت حياتها في عصمتي) وهي الآن ليست في عصمتي، ومن ذلك ما لو حلف ~~بما ذكر أو بالله لا آكل لحما فأكل لحم طير، وقال: أردت غير الطير فيصدق ~~مطلقا لمساواة إرادة نيته لظاهر لفظه. # (وإن لم تساو) ظاهر اللفظ - بأن كان ظاهر لفظه العام أو ms0866 المطلق #   ### | [حاشية الصاوي] # المراد أن اللفظ موضوع لذلك المنوي بعينه وإلا لم يكن تخصيص ولا تقييد ~~ولا بيان. # قوله: [بلا ترجيح لأحدهما] إلخ: أي بالنظر للعرف، بأن يكون احتمال لفظ ~~الحالف لما نواه ولغير مساويين عرفا. # قوله: [فإن ساوت نيته] إلخ: أي عرفا كما علمت. # قوله: [وهو تفسير الإطلاق] : أي ما ذكر من قوله بالله إلى هنا. # قوله: [إن تزوج حياتها] : هذا مثال للعام الذي خصص بالنية، لأن قوله ~~حياتها مفرد مضاف يعم كل وقت من أوقات حياتها الشامل ذلك الوقت كونها معه ~~في عصمته وغيرها، فإن أراد بحياتها كونها معه في عصمته كان قصرا للعام على ~~بعض أفراده، وهو تخصيص له. # قوله: [ومن ذلك ما لو حلف] إلخ: لكن التمثيل فيه لتقييد المطلق لأن لفظ ~~لحم يصدق بأي نوع على سبيل البدل وقصره على غير لحم الطير تقييد له فتدبر. # PageV02P223 # أرجح - (فإن قربت) في نفسها للمساواة - وإن كانت ~~ضعيفة بالنسبة لظاهر لفظه - (قبل) الحالف: أي قبلت دعواه النية مطلقا في ~~اليمين بالله وغيره. (إلا في) أمرين: (الطلاق، والعتق المعين) # كعبدي زيد (في القضاء) : أي فيما إذا رفع للقاضي وأقيمت عليه البينة أو ~~أقر، فلا يقبل ويتعين الحكم عليه بوقوع الطلاق والعتق لذلك العبد (كلحم ~~بقر) أي كنيته أي دعوى نيته بيمينه لحم بقر، (وسمن ضأن في) حلفه: (لا آكل ~~لحما أو:) لا آكل (سمنا) فأكل لحم الضأن وسمن البقر، فإذا رفع للقاضي فقال: ~~نويت لا آكل لحم بقر وأنا قد أكلت لحم ضأن، أو نويت لا آكل سمن ضأن وأنا قد ~~أكلت سمن بقر، فلا يقبل. ويقبل في الفتوى مطلقا في الطلاق والعتق وفي ~~غيرهما، لأنها قريبة من المساواة، (وكشهر) : أي وكنية (شهر أو) نية: (في ~~المسجد في) يمينه ب (نحو) نية: (لا أكلمه) أو لا أدخل داره ثم فعل المحلوف ~~عليه وقال: نويت لا أكلمه في شهر أو في #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وسمن ضأن] إلخ: حاصله أنه إذا حلف لا يأكل ms0867 سمنا وقال: أردت سمن ~~الضأن كانت تلك النية مخصصة ليمينه فلا يحنث بأكل غيره سواء لاحظ إخراج غير ~~الضأن أو لا، بأن ينوي إباحة ما عدا سمن الضأن أو لم يلاحظه؛ لأنه لا معنى ~~لنية الضأن إلا إخراج غيره، وهذا ما قاله ابن يونس، وما قيل في مثال السمن ~~يقال في مثال اللحم، وقال القرافي: إن نية سمن الضأن لا تكون مخصصة لقوله: ~~لا آكل سمنا إلا إذا نوى إخراج غيره أو لا، بأن نوى إباحة ما عدا سمن ~~الضأن. وأما لو نوى عدم أكل سمن الضأن فقط في لا آكل سمنا من غير نية إخراج ~~غيره أو لا، فإنه يحنث بجميع أنواع السمن، لأن ذكر فرد العام بحكمه لا ~~يخصصه لعدم منافاته له، ولكن ما لابن يونس قول الجمهور وهو الراجح كما في ~~(ر) و (بن) ، وهو مقتضى شارحنا. # قوله: [وكشهر] إلخ: هو مثال أيضا للقريب من المساواة وكذلك قوله وكتوكيله ~~فيقبل منه في جميع الأيمان حتى عند القاضي إلا في الطلاق والعتق المعين. # قوله: [وقال نويت لا أكلمه] إلخ: راجع لقوله لا أكلمه، وأما قوله # PageV02P224 # المسجد، (وكتوكيله) في حلفه: (لا يبيعه أو) : لا ~~(يضربه) ، فباعه له الوكيل أو ضربه، وقال: نويت أن لا أبيعه بنفسي أو لا ~~أضربه بنفسي فيقبل في الفتوى لقرب هذه النية وإن لم تساو، ولا يقبل في ~~القضاء في طلاق ولا عتق معين. (وإن بعدت) النية عن المساواة (لم يقبل ~~مطلقا) لا في الفتوى ولا القضاء في طلاق أو عتق أو غيرهما؛ (كإرادة) زوجة ~~أو أمة (ميتة في) حلفه: إن دخلت دار زيد مثلا فزوجته (طالق) أو أمته (حرة) ~~، فلما دخل قال: نويت زوجتي أو أمتي الميتة، فلا يقبل منه ذلك لبعد نيته عن ~~المساواة بعدا بينا لظهور أن الطلاق أو الحرية لا يقصد بهما الميت. (أو) ~~إرادة (كذب) في حلفه أنها (حرام) ، فلما وقع المحلوف عليه قال: أردت أن ~~كذبها حرام لا هي نفسها، فلا يصدق مطلقا. # و (إنما تعتبر) النية في ms0868 التخصيص أو التقييد: أي يعتبر تخصيصها أو ~~تقييدها (إذا لم يستحلف) الحالف في حق عليه لغيره، (وإلا) بأن استحلف في حق ~~(فالعبرة بنية المحلف) ، سواء كان ماليا - كدين #   ### | [حاشية الصاوي] # لا أدخل داره فلم يتمم مثاله ولو تممه لقال أو دخل الدار بعد شهر وقال: ~~نويت لا أدخل مدة شهر فتدبر. # تنبيه: # نكتة تعداد المثال الجمع بين العام والمطلق والمجمل، فإن قوله: كلحم بقر ~~وسمن ضأن مثال للمطلق، وقوله: لا أكلمه مثال للعام، وقوله: وكتوكيله إلخ ~~مثال للمجمل فتأمل. # قوله: [لم يقبل مطلقا] : إلا لقرينة تصدق دعواه في إرادة الميتة ونحوها، ~~وليس هذا من باب العمل بالنية فقط بل بها وبالقرينة. # قوله: [فلا يصدق مطلقا] : أي إلا لقرينة كما تقدم، وظاهر تقييدهم ~~بالقرينة أنه يعمل عليها. ولو في الطلاق والعتق المعين عند القاضي. # قوله: [فالعبرة بنية المحلف] : أي فلا ينفع تخصيصه حينئذ ولو لم يستحلفه ~~ذلك الغير، بل حلف متبرعا وهذا أقرب الأقوال كما في المج، فلا مفهوم لقول # PageV02P225 # وسرقة - أم لا. فمن حلفه المدعي أنه ليس له عليه دين، ~~أو: لقد وفاه وأنه ما سرق أو ما غصب فحلف، وقال نويت من بيع أو من قرض أو ~~من عرض والذي علي بخلاف ذلك لم يفده ولزمه اليمين بالله وبغيره، أو حلف ما ~~سرقت وقال: نويت من الصندوق وسرقتي كانت من الخزانة، أو نحو ذلك لم يفده. ~~وكذا لو شرطت عليه الزوجة عند العقد أن لا يخرجها من بلدها أو لا يتزوج ~~عليها وحلفته على أنه إن تزوج عليها أو أخرجها فالتي يتزوجها طالق أو ~~فأمرها بيدها، فحلف ثم فعل المحلوف عليه وادعى نية شيء لم تفده؛ لأن اليمين ~~بنية المحلف لأنه اعتاض هذا اليمين من حقه فصارت العبرة بنيته دون الحالف. # (ثم) إذا عدمت النية الصريحة اعتبر (بساط يمينه) في التخصيص والتقييد. ~~(و) البساط: (هو) السبب (الحامل عليها) : أي على اليمين إذ #   ### | [حاشية الصاوي] # شارحنا بأن استحلف. والحاصل أنهما طريقتان: الأولى التي ms0869 قالها شارحنا عدم ~~قبول نيته إذا استحلفه صاحب الحق، والثانية: لا تقبل نيته متى حلف وإن طاع ~~بها وهي التي اعتمدها في المجموع وحاشية الأصل والحاشية. # قوله: [لأنه اعتاض هذا اليمين من حقه] : أي كأن هذه اليمين عوض عن حقه، ~~ويفهم منه أنه إذا لم يكن له عليه حق وحلفه فالعبرة بنية الحالف، قال ~~الخرشي وهو كذلك في اليمين بالله اتفاقا، وفي غيرها على أحد أقوال ستة. # قوله: [النية الصريحة] : تقييده بالصريحة إشارة إلى أن البساط نية حكمية ~~وهو كذلك، ولذلك قال في الحاشية: هو نية حكمية. # قوله: [في التخصيص] : لا مفهوم له بل مثله التعميم كما إذا حلف لا يأكل ~~لفلان طعاما، وكان السبب الحامل له دفع المن فيحنث بكل ما انتفع به منه كما ~~يأتي. ### | [مما يخصص اليمين بساط النية] # قوله: [هو السبب الحامل عليها] : هذا تعريف له باعتبار الغالب، وإلا فهو ~~المعبر عنه في علم المعاني بالمقام وقرينة السياق، وقد لا يكون سببا كما في ~~بعض الأمثلة الآتية، كذا في حاشية السيد. واعلم أن البساط يجري في جميع ~~الأيمان # PageV02P226 # هو مظنتها، فليس فيه انتفاء النية بل هو متضمن لها. ~~وضابطه صحة تقييد يمينه بقوله؛ ما دام هذا الشيء أي الحامل على اليمين ~~موجودا # (كلا) أي كحلفه: لا (أشتري لحما أو لا أبيع في السوق لزحمة) أي لأجل وجود ~~زحمة، (أو) وجود (ظالم) حمله على الحلف لصحة تقييد يمينه بقوله: ما دامت ~~هذه الزحمة أو الظالم موجودا، وكما لو كان خادم المسجد أو الحمام يؤذي ~~إنسانا كلما دخله فقال ذلك الإنسان: والله لا أدخل هذا المسجد أو هذا ~~الحمام، فإنه يصح أن يقيد بقوله: ما دام هذا الخادم موجودا، فإن زال هذا ~~الخادم جاز له الدخول وإلا حنث. وكما لو كان في طريق من الطرق ظالم يؤذي ~~المارين بها فقال شخص: والله لا أمر في هذه الطريق، أي ما دام هذا الظالم #   ### | [حاشية الصاوي] # سواء كانت بالله أو بطلاق أو بعتق كما قال بعضهم: ms0870 # يجري البساط في جميع الحلف ... وهو المثير لليمين فاعرف # إن لم يكن نوى وزال السبب ... ولبس ذا لحالف ينتسب # فقوله: في النظم: وهو المثير أي السبب الحامل عليها، وقوله: إن لم يكن ~~نوى أي وأما لو نوى شيئا فالعبرة بنيته، وقوله وزال السبب، أما إن لم يزل ~~فلا ينفعه وقوله: # وليس ذا لحالف ينتسب # أي أنه يشترط في نفع البساط أن لا يكون للحالف مدخل في السبب الحامل على ~~اليمين، كما لو تنازع مع ولده أو زوجته أو أجنبي فحلف أنه لا يدخل على من ~~تنازع معه دارا مثلا، ثم زال النزاع واصطلح الحالف والمحلوف عليه، فإنه ~~يحنث بدخوله؛ لأن الحالف له مدخل في السبب، فالبساط هنا غير نافع كما أنه ~~لا ينفع فيما نجز بالفعل، كما لو تشاجرت زوجته مع أخيه مثلا فطلقها ثم مات ~~أخوه فلا يرتفع الطلاق، لأن رفع الواقع محال كذا ذكره السيد البليدي، ومثل ~~ذلك ما لو دخل على زوجته مثلا فوجدها أفسدت شيئا في اعتقاده فنجز طلاقها، ~~فتبين له بعد ذلك أنه لم يفسد فليس هنا بساط وليقس. # قوله: [بل هو متضمن لها] : أي لأنه نية حكمية محفوفة بالقرائن ولذلك قال ~~بعضهم: هو أقوى من النية الصريحة. # PageV02P227 # فيها، وكذا لو كان فاسق بمكان فقال لزوجته: إن دخلت ~~هذا المكان فأنت طالق، فإذا زال الفاسق منه ودخلت لم يحنث؛ لأنه في قوة ~~قوله: ما دام هذا الفاسق موجودا في ذلك المكان. # بخلاف ما لو سبك إنسان فحلف: لا أكلمه. أو تشاجر مع جاره فحلف: لا يدخل ~~بيته، ونحو ذلك فليس فيه بساط. # (فعرف قولي) : أي ثم إذا لم يوجد بساط اعتبر تخصيص أو تقييد العرف ~~القولي: أي الذي دل عليه القول؛ أي اللفظ في عرفهم فالمراد العرف الخاص: ~~كما لو كان عرفهم استعمال الدابة في الحمار، والمملوك في الأبيض، والثوب ~~فيما يسلك في العنق، فحلف حالف: أن لا يشتري دابة ولا مملوكا ولا ثوبا، ولا ~~نية له، فلا يحنث بشراء فرس ولا زنجي ولا ms0871 عمامة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فليس فيه بساط] : أي لما علمت من شرح النظم. # تنبيه: # ذكر في المجموع من أمثلة البساط: من حلف ليشترين دار فلان فلم يرض بثمن ~~مثلها، فأقوى القولين عدم الحنث كما في (ح) وكذا ليبيعن فأعطى دون ثمن ~~المثل (اه) . # ومن ذلك من سمع الطبيب يقول: لحم البقر داء فحلف لا يأكل لحما فلا يحنث ~~بلحم الضأن، ومن ذلك لو قيل له: أنت تزكي الشهود لأجل شيء تأخذه منهم، فحلف ~~بالطلاق إنه لا يزكي ولا نية له فلا يحنث بإخراج زكاة ماله، ومن ذلك ما إذا ~~حلف أن زوجته لا تعتق أمتها وكانت أعتقتها قبل ذلك فلا يحنث، لأنه لو علم ~~لم يحلف كما في البدر. # ومنها من حلف أنه ينطق بمثل ما تنطق به زوجته فقالت أنت طالق فلا يحاكيها ~~ولا شيء عليه، ومنها ما لو حلفت زوجة أمير أنها لا تسكن بعد موته دار ~~الإمارة، ثم تزوجت بعده أميرا آخر فأسكنها بها لم تحنث لأن بساط يمينها ~~انحطاط درجتها بعد موته وقد زال ذلك، ومنه لو حلف بطلاق زوجته أنه لا يأكل ~~بيضا ثم وجد في حجر زوجته شيئا مستورا فقالت لا أريكه حتى تحلف بالطلاق ~~لتأكلن منه، فحلف فإنه لا شيء عليه إذا كان الذي في حجرها بيضا ولا يلزمه ~~الأكل منه (اه. من حاشية الأصل) والعالم بالقواعد يقيس. ### | [مما يخصص اليمين العرف القولي] # قوله: [فعرف قولي] : احترز به عن الفعلي، فإنه قد اختلف فيه، فقال # PageV02P228 # (فشرعي) : أي فإذا لم توجد نية ولا بساط ولا عرف ~~قولي، فالعرف الشرعي إن كان الحالف من أهل الشرع. فمن حلف: لا يصلي في هذا ~~الوقت أو لا يصوم أو لا يتوضأ أو لا يتطهر أو لا يتيمم حنث بالشرعي من ذلك ~~دون اللغوي. # (وإلا) يوجد شيء من الأمور الأربعة (حنث) في صيغة الحنث، وهي: لأفعلن، ~~أو: إن لم أفعل، (بفوات ما حلف عليه) : أي يتعذر فعله نحو: والله لأدخلن ~~الدار ولأطأن الزوجة ولألبسن ms0872 الثوب، ونحو: إن لم أفعل ما ذكر فعلي كذا، ~~فتعذر فعل المحلوف عليه (ولو لمانع شرعي كحيض) لمن حلف ليطأنها الليلة، ~~(أو) مانع (عادي كسرقة) لثوب حلف ليلبسنه، أو حيوان حلف لأذبحنه، أو طعام ~~حلف ليأكلنه، #   ### | [حاشية الصاوي] # القرافي: لا يعتبر تخصيصه، وقال ابن عبد السلام باعتباره كما إذا حلف لا ~~يأكل خبزا وكان بلد الحالف لا يأكلون إلا خبز الشعير فأكل الشعير عندهم عرف ~~فعلي فلا يحنث بأكل خبز القمح على ما لابن عبد السلام فيكون مقدما على ~~العرف القولي. ### | [مما يخصص اليمين العرف الشرعي] # قوله: [فشرعي] : أي فيقدم على المقصد اللغوي على الراجح كما في نقل ~~المواق عن سحنون، خلافا لخليل حيث قدم اللغوي عليه. # قوله: [دون اللغوي] : أي فلا يحنث بالصلاة على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، ولا بغسل اليدين إلى الكوعين مثلا. ### | [عند فقد ما يخصص اليمين أو يقيدها يحنث بفوات ما حلف عليه] # قوله: [من الأمور الأربعة] : أي أو الخمسة على اعتبار الفعلي ولم يذكر ~~اللغوي؛ لأنه أصل وضع اللفظ، فليس فيه تخصيص ولا تعميم فالحمل عليه أصل عند ~~الإطلاق عن المخصصات وعدم القرائن كما تقدم. # قوله: [ولو لمانع شرعي] : أي هذا إذا كان الفوات لغير مانع بأن تركه ~~اختيارا، بل ولو لمانع شرعي إلخ، ورد (لو) في الشرعي على ابن القاسم في ~~مسألة الحيض، وعلى سحنون في مسألة من حلف ليطأن أمته فباعها الحاكم عليه ~~لفلسه، وفي العادي على ما نقل عن أشهب من عدم الحنث. # PageV02P229 # والموضوع أنه لا نية ولا بساط. # (لا) يحنث بمانع (عقلي: كموت) لحيوان (في) حلفه: (ليذبحنه) ، وخرق ثوب في ~~لألبسنه. ومحل عدم الحنث في العقلي: (إن لم يفرط) بأن بادر فحصل المانع قبل ~~الإمكان. فإن أمكنه الفعل وفرط حتى حصل المانع #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والموضوع أنه لا نية ولا بساط] : أي ولا تقييد بأن أطلق في يمينه. ~~ولم يقيد بإمكان الفعل ولا بعدمه، وأولى لو قال: لأفعلنه قدرت على الفعل أو ~~لا، ms0873 أما إن قيد بإمكان الفعل فلا حنث بفواته في المانع الشرعي والعادي ~~اتفاقا. # قوله: [لا يحنث بمانع عقلي] : من جملة أمثلته ما إذا حلف ضيف على رب منزل ~~أنه لا يذبح له فتبين أنه ذبح له، أو حلف الرجل ليفتضن زوجته بذكره مثلا ~~فوجد عذرتها سقطت، فلا حنث؛ لأن رفع الواقع وتحصيل الحاصل محال عقلا كذا في ~~حاشية الأصل. # قوله: [فإن أمكنه الفعل] إلخ: الحاصل أن المحلوف عليه إذا فات بمانع ~~عقلي، إما أن يكون الحالف عين وقتا لفعله أو لا، فإن كان وقت وفات المحلوف ~~عليه في ذلك الوقت لم يحنث، وظاهر كلامهم ولو فرط وإن كان لم يؤقت فلا حنث ~~إن حصل المانع عقبه، أو تأخر بلا تفريط، فإن فرط مع التأخير حنث وقد نظم ~~الأجهوري هذا المبحث بقوله: # إذا فات محلوف عليه ... لمانع فإن كان شرعيا فحنثه مطلقا # كعقلي أو عادي إن يتأخرا ... وفرط حتى فات دام لك البقا # وإن أقت أو كان منه تبادر ... فحنثه بالعادي لا غير مطلقا # وإن كان كل قد تقدم منهما ... فلا حنث في حال فخذه محققا # قال في الحاشية: وحاصل ما في المقام أربعة وعشرون صورة، وذلك أنك تقول: ~~يحنث بالمانع الشرعي تقدم أو تأخر، أقت أم لا، فرط أم لا، فهذه ثمانية ولا ~~حنث بالمانع العقلي إذا تقدم أقت أم لا فرط أم لا فهذه أربع، وأما إذا تأخر ~~فلا حنث في ثلاث: وهي ما إذا أقت فرط أم لا، أو لم يؤقت ولم يفرط، فإذا لم ~~يؤقت وفرط فيحنث؛ وأما المانع العادي فلا حنث بالمتقدم فرط أم لا أقت # PageV02P230 # حنث. # (و) حنث (بالعزم على الضد) : أي ترك ما حلف عليه بأن عزم على عدم الدخول ~~أو الوطء أو اللبس في الأمثلة المتقدمة وتجب الكفارة في اليمين بالله، ولا ~~ينفعه فعله ويلزمه المعلق عليه من طلاق ونحوه، ولا ينفعه الفعل بعد العزم ~~على الترك؛ وهذا في الحنث المطلق. وأما المقيد بزمن نحو: لأدخلن الدار في ~~هذا الشهر، أو: إن ms0874 لم أدخلها في شهر كذا فهي طالق فلا يحنث بالعزم على ~~الضد. # (و) حنث في صيغة البر نحو: لا أفعل كذا (بالنسيان) أي بفعله ناسيا لحلفه، ~~(والخطأ) كما لو فعله معتقدا أنه غير المحلوف عليه فيحنث. #   ### | [حاشية الصاوي] # أم لا؛ فهذه أربع، ويحنث بالمتأخر أقت أم لا فرط أم لا، ولا يخفى ما في ~~هذا التقسيم من التسامح ألا ترى أنه إذا كان المنع متقدما على اليمين فلا ~~يتأتى تفريط (اه) . # قوله: [حنث] : ظاهره أقت أم لا وهو وجيه ولكن تقدم عن الحاشية أنه مخصوص ~~بما إذا لم يكن مؤقتا. # قوله: [وحنث بالعزم على الضد] : ظاهره تحتم الحنث بذلك وهو طريقة ابن ~~المواز وابن شاس وابن الحاجب والقرافي، وقال غيرهم: غاية ما في المدونة أن ~~الحالف بصيغة الحنث المطلق له تحنيث نفسه بالعزم على الضد ويكفر ولا يتحتم ~~الحنث إلا بفوات المحلوف عليه، فله أن يرجع لحلفه ويبطل العزم كما إذا قال: ~~إن لم أتزوج فعلي كذا، ثم عزم على ترك الزواج فله الرجوع للزواج وإبطال ~~عزمه ولا يلزمه شيء مما حلف به، واختار (ر) هذه الطريقة نقله محشي الأصل، ~~لكن بن رد قول (ر) كما ذكره المؤلف في تقريره. # قوله: [ولا ينفعه فعله بعد] : أي خلافا لما اختاره (ر) كما علمت. # قوله: [فلا يحنث بالعزم على الضد] : أي وإنما يحنث بعدم فعل المحلوف عليه ~~إذا فات الأجل. # قوله: [بالنسيان] : أي على المعتمد خلافا لابن العربي والسيوري وجمع من ~~المتأخرين حيث قالوا بعدم الحنث بالنسيان وفاقا للشافعي. # قوله: [والخطأ كما لو فعله] إلخ: حاصله أنه إذا حلف لا يدخل دار فلان ~~فدخلها معتقدا أنها غيرها، فإنه يحنث عند الإطلاق، ومن أمثلة الخطأ # PageV02P231 # وهذا (إن أطلق) في يمينه ولم يقيد بعمد ولا تذكار. # فإن قيد بأن قال: لا أفعله ما لم أنس أو عامدا مختارا أو متذكرا فلا حنث ~~بالنسيان أو الخطأ، وتقدم أنه لا حنث في الإكراه في البر. # (و) حنث في البر (بالبعض) أي بفعل ms0875 بعض المحلوف على تركه، فمن حلف لا آكل ~~الرغيف أو هذا الطعام فأكل بعضه ولو لقمة حنث. وأما صيغة الحنث نحو: والله ~~لآكلن هذا الطعام أو الرغيف، أو إن لم آكله فهي طالق، فلا يبر بفعل البعض. ~~وهو معنى قوله: (عكس البر) #   ### | [حاشية الصاوي] # أيضا ما إذا حلف أنه لا يتناول منه دراهم فتناول منه ثوبا: تبين أن فيه ~~دراهم، فإنه يحنث وقيل بعدم الحنث وقيل بالحنث إن كان يظن أن فيه دراهم ~~قياسا على السرقة وإلا فلا حنث، وأما الغلط اللساني فالصواب عدم الحنث به ~~كحلفه: لا أذكر فلانا فسبق لسانه به، وما وقع في كلامهم من الحنث بالغلط ~~فالمراد به الغلط الجناني الذي هو الخطأ كذا في (بن) . # قوله: [فلا حنث بالنسيان والخطأ] : أي اتفاقا وأما لو قال لا أفعله عمدا ~~ولا نسيانا، فإنه يحنث اتفاقا، فإذا حلف أنه لا يأكل في غد فأكل فيه نسيانا ~~فإنه يحنث على المعتمد، ولو حلف بالطلاق ليصومن غدا فأصبح صائما ثم أكل ~~ناسيا فلا حنث عليه كما في سماع عيسى، لأنه حلف على الصوم وقد وجد والذي ~~فعله نسيانا هو الأكل، وهذا الأكل غير مبطل لصومه؛ لأن الأكل في التطوع لا ~~يبطله وهذا الصوم كتطوع بحسب الأصل، فلما لم يبطل صومه لم يحنث (اه من ~~حاشية الأصل) . # قوله: [فأكل بعضه ولو لقمة حنث] : قال في الأصل ولو قيد بالكل (اه.) أي ~~بأن قال: لا آكل كل الرغيف وهذا هو المشهور قال محشيه: واستشكل هذا بأنه ~~مخالف لما تقرر من أن إفادة كل للكلية محله ما لم تقع في حيز النفي، وإلا ~~لم يستغرق غالبا بل يكون المقصود نفي الهيئة الاجتماعية الصادقة بالبعض ~~كقوله: # ما كل ما يتمنى المرء يدركه ... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن # وما هنا من هذا القبيل ومن غير الغالب استغراقها كقوله تعالى: {والله لا ~~يحب كل مختال فخور} [الحديد: 23] فتأمله إلا أن يقال: روعي في هذا القول ~~المشهور الوجه القليل # PageV02P232 # أي لا يبر ms0876 بالبعض أي في صيغة الحنث،. # (و) حنث (بالسويق أو اللبن) أي بشربهما (في) حلفه: (لا آكل) طعاما لأن ~~شربهما أكل شرعا ولغة، والموضوع أنه لا نية ولا بساط،. # (و) حنث (بلحم حوت أو) لحم (طير أو) أكل (شحم في: لحم) أي في حلفه لا آكل ~~لحما. # (و) حنث (بوجود أكثر) مما حلف عليه (في) حلفه: (ليس معي غيره) أي غير هذا ~~القدر المحلوف عليه (لسائل) سأله أن يسلفه أو يقضيه حقه أو يهبه. #   ### | [حاشية الصاوي] # حيث لا نية ولا بساط، لأن الحنث يقع بأدنى وجه فتأمل (اه) ومن أمثلة ~~الحنث بالبعض من حلف أن لا يلبس هذا الثوب فإنه يحنث بإدخال طوقه في عنقه ~~ومن حلف لا يصلي حنث بالإحرام، ومن حلف لا يصوم حنث بالإصباح ناويا ولو ~~أفسد بعد ذلك فيهما، بل في (ح) إن حلف لا يركب حنث بوضع رجله في الركاب ولو ~~لم يستقر على الدابة حيث استقل عن الأرض، وإن علق يمينه على وضع ما في ~~البطن فوضعت واحدا وبقي واحد حنث بوضع الأول، ولو حلف لا يطؤها حنث بمغيب ~~الحشفة، وقيل بالإنزال، ولا يحنث ببعض الحشفة لتعويل. الشارع في أحكام ~~الوطء على مغيب الحشفة، ولو حلف أن لا يدخل الدار لم يحنث بإدخال رأسه ~~بخلاف رجله والأظهر إن اعتمد عليها انظر البدر (اه. من حاشية الأصل) # قوله: [أي في صيغة الحنث] : أي إذا كانت الصيغة صيغة حنث وحلف على فعل ~~شيء ذي أجزاء فلا يبر بفعل البعض؛ وذكر شيخ مشايخنا العدوي أن من حلف عليه ~~بالأكل، فإن كان في آخر الأكل فلا يبر الحالف إلا بأكل المحلوف عليه ثلاث ~~لقم فأكثر، وإن لم يكن المحلوف عليه في آخر الأكل فلا يبر إلا بشبع مثله. # قوله: [أي بشربهما] : أي لا بشرب الماء ولو ماء زمزم فلا يحنث إذ هو ليس ~~بطعام عرفا، وإن كان ماء زمزم طعاما شرعا والعرف مقدم كما تقدم، ومحل حنثه ~~بشرب اللبن والسويق إن قصد التضييق على نفسه بأن ms0877 لا يدخل في بطنه طعاما إذ ~~هما من الطعام فإن قصد الأكل دون الشرب فلا حنث وهو معنى قول الشارح ~~والموضوع أنه لا نية ولا بساط. # قوله: [وحنث بلحم حوت] إلخ: أي لصدق اللحم على هذه الأشياء قال # PageV02P233 # كذا فحلف: ليس معي إلا عشرة لا غير، فإذا معه أكثر. # وإنما يحنث (فيما لا لغو فيه) من الأيمان كالطلاق والعتق، وأما ما فيه ~~لغو - وهي اليمين بالله - فلا حنث كما تقدم. (لا) بوجود (أقل) مما حلف ~~عليه، فلا حنث لظهور أن المراد: ليس معي ما يزيد على ما حلفت عليه، ولو كان ~~معي أزيد لأعطيتك ما سألت فمقصوده باليمين نفي الأكثر لا الأقل. # (و) حنث (بدوام ركوبه أو) دوام (لبسه في) حلفه: (لا أركب) هذه الدابة، ~~(و) : لا (ألبس) هذا الثوب؛ لأن الدوام كالابتداء، (و) حنث (بدابة) أي ~~بركوب دابة (عبده) : أي عبد زيد مثلا (في) حلفه على ركوب (دابته) أي زيد؛ ~~لأن مال العبد لسيده. والموضوع - كما تقدم - عدم النية والبساط. # (و) حنث (بجمع الأسواط) العشرة مثلا (في) حلفه: #   ### | [حاشية الصاوي] # تعالى: {لتأكلوا منه لحما طريا} [النحل: 14] وقال تعالى: {ولحم طير مما ~~يشتهون} [الواقعة: 21] وشمول اللحم للشحم ظاهر وما ذكره من الحنث بلحم ~~الحوت وما بعده في حلفه لا آكل لحما عرف مضى، وأما عرف زماننا خصوصا بمصر ~~فلا يحنث بما ذكر؛ لأنه لا يسمى لحما عرفا والعرف القولي مقدم على المقصد ~~الشرعي كما هو معلوم. # قوله: [في حلفه لا أركب] إلخ: أي وأما لو حلف لأركبن أو ألبسن بر بدوام ~~الركوب، واللبس في المدة التي يظن الركوب واللبس فيها، فإذا كان مسافرا ~~مسافة يومين وقال: والله لأركبن الدابة والحال أنه راكب لها فلا يبر إلا ~~إذا ركبها باقي المسافة ولا يضر نزوله في مقتضيات النزول وكذا يقال في حلفه ~~لألبسن. # قوله: [أي بركوب دابة عبده] : وظاهره ولو كان العبد مكاتبا، وبه قال ~~جماعة نظرا للحوق المنة بها كلحوقها بدابة سيده، وقال البدر القرافي: لا ~~يحنث ms0878 بدابة مكاتبه فهما قولان، ومفهوم (عبده) أن لا يحنث بدابة ولده ولو ~~كان له # PageV02P234 # (لأضربنه كذا) أي عشرة أسواط وضربه بالعشرة ضربة ~~واحدة، والمعنى أنه لا يبر واليمين باقية عليه لأن الضرب بها مجموعة لا ~~يؤلمه كالمفرقة. # (و) حنث (بفرار الغريم) منه (في) حلفه لغريمه: (لا فارقتك) أيها الغريم ~~(أو لا فارقتني حتى يقضيني حقي) ففر منه، (ولو لم يفرط) بأن انفلت منه كرها ~~عليه (أو) أن الغريم (أحاله) : أي أحال الحالف على مدين له فرضي الحالف ~~بالحوالة وترك سبيله فيحنث؛ لأن المعنى: إلا أن تقضيني بنفسك، إلا لنية أو ~~بساط. # (و) حنث (بدخوله عليه) : أي على من حلف أن لا يدخل عليه بيتا فدخل عليه ~~(ميتا) ، (أو) دخل عليه #   ### | [حاشية الصاوي] # اعتصارها. ورجح بعضهم الحنث بدابة ولده حيث كان له اعتصارها لتحقق المنة ~~بها فتأمل، لكن قال في الحاشية: إن هذا التعليل موجود في دابة الولد وإن لم ~~يكن للأب اعتصارها. # قوله: [والمعنى أنه لا يبر] : أي أن الصيغة صيغة حنث فهو مأمور بالفعل لا ~~بالترك، ولا يحتسب بالضربة الحاصلة من جميعها حيث لم يحصل بها إيلام ~~كالمنفردة، وإلا حسبت قال في الحاشية: وينبغي تقييده بما إذا لم يكن كل ~~واحد منفردا عن الآخر فيما عدا محل مسكنه، ويحصل بكل إيلام منفرد أو قريب ~~منه، فإنه يحتسب بذلك فلو ضربه العدد المحلوف عليه كمائة سوط بسوط له رأسان ~~خمسين ضربة، فإنه يجتزئ بذلك (اه.) . # قوله: [وحنث بفرار الغريم] : لا يقال الفرار إكراه وهذه الصيغة صيغة بر؛ ~~لأننا نقول: لا نسلم أن الفرار إكراه، سلمنا أنه إكراه فلا نسلم أن الصيغة ~~صيغة بر، بل صيغة حنث؛ لأن المعنى لألزمنك - انظر التوضيح (اه. بن من حاشية ~~الأصل) . # قوله: [أو أن الغريم أحاله] : أي فبمجرد قبول الحوالة يحنث ولو لم يحصل ~~مفارقة من الغريم؛ لأنها بمنزلة المفارقة، ولو قبض الحق بحضرة الغريم وما ~~ذكره المصنف من الحنث بالحوالة خلاف عرف مصر الآن من الاكتفاء بها، ومعلوم ~~أن الأيمان ms0879 مبنية على العرف. # قوله: [فدخل عليه ميتا] : أي قبل الدفن، وأما لو دخل عليه بيتا دفن فيه ~~فلا حنث. # PageV02P235 # (في بيت شعر، أو) دخل عليه في (سجن بحق) كأن سجن لدين ~~أو نحوه، لأن الإكراه الشرعي كلا إكراه، بخلاف ما لو سجن ظلما فلا يحنث ~~لأنه إكراه، ولا حنث في الإكراه كما تقدم (في) حلفه في الجميع: (لا أدخل ~~عليه بيتا. لا) يحنث (بدخول محلوف عليه) على الحالف ولو استمر الحالف جالسا ~~(إن لم ينو) الحالف بقوله: لا أدخل عليه بيتا (المجامعة) : أي الاجتماع معه ~~في مكان، وإلا حنث،. # (و) حنث (بتكفينه) أي إدراجه في الكفن أو تغسيله (في) حلفه: (لا ينفعه ~~حياته) ؛ لأن ذلك من تعلقات الحياة. # (و) حنث (بالكتاب) الذي كتبه أو أمر بكتبه (إن وصل) للمحلوف عليه، سواء ~~أكان عازما حين كتابته أو إملائه أو الأمر بكتابته أم لا، لا إن لم يصل ولو ~~كان عازما عليه حين الكتابة، بخلاف الطلاق يقع بمجرد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في بيت شعر] : العرف الآن يقتضي عدم الحنث فيه إذ لا يقال للشعر ~~في العرف بيت إلا إذا كان الحالف من أهل البادية. # قوله: [ولو استمر الحالف جالسا] إلخ: أي خلافا لما نقله ابن يونس حيث ~~قال: قال بعض أصحابنا وينبغي على قول ابن القاسم أنه لا يجلس بعد دخول ~~المحلوف عليه، فإن جلس وتراخى حنث ويصير كابتداء دخوله هو عليه (اه) . # قوله: [وإلا حنث] : أي باتفاق وإن لم يحصل جلوس. # قوله: [بتكفينه] إلخ: أي خلافا لما استظهره البدر القرافي من عدم الحنث ~~بإدراجه في الكفن، وأولى من الإدراج في الحنث شراء الكفن له ولو لم يكن ~~الثمن من عنده، لأنه نفع في الجملة. # قوله: [لأن ذلك من تعلقات الحياة] : أي فيشمل باقي مؤن التجهيز فيحنث بها ~~على ما اختار بن خلافا لعب حيث قال: لا يحنث: بباقي مؤن التجهيز قوله: [إن ~~وصل] : أي وكان الوصول بأمر الحالف، وأما لو دفعه الحالف للرسول ثم بعد ذلك ~~نهاه ms0880 عن إيصاله للمحلوف عليه فعصاه وأوصله فلا يحنث الحالف لا بإيصاله ولا ~~بقراءته على المحلوف عليه.. # PageV02P236 # الكتابة عازما عليه؛ لأن الطلاق يستقل به الزوج بلا ~~مشافهة بخلاف الكلام. (أو) بإرسال (رسول) بكلام إن بلغ (في) حلفه: (لا ~~أكلمه وقبلت نيته إن ادعى) الحالف (المشافهة) ، بأن قال: أنا نويت أن لا ~~أكلمه مشافهة ووصول الكتاب وإبلاغ الرسول ليس فيهما مشافهة، فتقبل نيته ~~مطلقا في الفتوى والقضاء، (إلا في) وصول (الكتاب في الطلاق والعتق المعين) ~~فيما إذا حلف: إن كلمته فهي طالق، أو: فعبدي فلان حر، فأرسل له كتابا ووصله ~~فادعى المشافهة: لم يقبل عند الحاكم لحق العبد والزوجة، ولتشوف الشارع ~~للحرية في الأول والاحتياط في الفروج في الثاني. # (و) حنث في حلفه: لا كلمه، (بالإشارة) له (وبكلام لم يسمعه) المحلوف عليه ~~(لنوم أو صمم) أو نحو ذلك من كل مانع لو فرض عدمه لسمعه عادة، بخلاف ما لو ~~كلمه من بعد لا يمكن سماعه منه عادة فلا يحنث. # (و) حنث (بسلام عليه معتقدا أنه غيره، أو) كان المحلوف عليه (في #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [يستقل به الزوج] إلخ: أي فلا يتوقف على حضور الزوجة ولا على ~~مشافهتها بخلاف الكلام فيتوقف على حضور المخاطب ومشافهته. # قوله: [إن بلغ] : أي وأما مجرد وصول الرسول من غير تبليغ فلا يوجب الحنث. # قوله: [إلا في وصول الكتاب] إلخ: والفرق بين الكتاب والرسول أن الكتابة ~~يقال لها كلام الحالف لغة بخلاف كلام الرسول، فإنه ليس بكلام للحالف لا لغة ~~ولا عرفا فلذلك قبلت نيته فيه حتى في الطلاق والعتق المعين فتدبر. # قوله: [بالإشارة] إلخ: أي سواء كان سميعا أو أصم أو أخرس أو نائما، لكن ~~الذي في (ح) : أن الراجح عدم الحنث بها مطلقا وهو قول ابن القاسم، ونص ابن ~~عرفة وفي حنثه بالإشارة إليه ثالثها في التي يفهم بها عنه؛ الأول لابن رشد ~~عن أصبغ مع ابن الماجشون، والثاني لسماع عيسى بن القاسم وابن رشد مع ظاهر ~~إيلائها، والثالث لابن عبدوس عن ms0881 ابن القاسم (اه بن. من حاشية الأصل) . # قوله: [لم يسمعه] : أي فمن باب أولى لو سمعه. # قوله: [وحنث بسلام عليه] : أي في غير صلاة كما يأتي. # وقوله: [معتقدا أنه غيره] : أي جازما أنه غيره فتبين أنه هو لا يقال هذا # PageV02P237 # جماعة) سلم عليهم فإنه يحنث؛ (إلا أن يحاشيه) : أي ~~يخرجه بقلبه منهم قبل نطقه بالسلام، ثم يقصد بسلامه عليهم من سواه فلا يحنث ~~(لا) إن سلم عليه (بصلاة) ولو كان على يساره (أو) وصول (كتاب المحلوف عليه ~~له) أي الحالف (ولو قرأه) الحالف فلا يحنث على الأصح، (و) حنث (بفتح عليه) ~~، في قراءة بأن وقف في القراءة أو غيره فأرشده للصواب لأنه في قوة: قل ~~كذا،. # (و) حنث (بخروجها بلا علمها بإذنه) لها في الخروج #   ### | [حاشية الصاوي] # من اللغو ولا يحنث فيما يجري فيه اللغو، لأننا نقول: اللغو الحلف على ما ~~يعتقده فيظهر نفيه، والاعتقاد هنا ليس متعلقا بالمحلوف عليه حتى يكون لغوا ~~بل بغيره بل هذا من باب الخطأ وتقدم الحنث به. # قوله: [إلا أن يحاشيه] حاصل الفقه أنه إذا أخرجه من الجماعة قبل السلام ~~فلا حنث عليه، سواء كان الإخراج بالنية أو باللفظ، فإن حدثت المحاشاة بعد ~~السلام أو في أثنائه فلا ينفعه إلا الإخراج باللفظ لا بالنية هكذا قيل، ~~والمعتمد أن الإخراج بالنية حال السلام ينفع. # قوله: [لا إن سلم عليه بصلاة] إلخ: أي لأنه ليس كلاما عرفا، بخلاف السلام ~~خارج الصلاة وإن كان كل مطلوبا. # قوله [فلا يحنث على الأصح] : أي على ما صوبه ابن المواز واختاره اللخمي ~~من قولي ابن القاسم وهما الحنث وعدمه. # قوله: [بفتح عليه] إلخ: ظاهره سواء كان في غير صلاة أو فيها، وظاهره ولو ~~كان الفتح واجبا بأن كان المحلوف عليه إماما وفتح عليه في الفاتحة. إن قلت: ~~إذا لم يحنث بسلام الرد في الصلاة مع أنه مطلوب استنانا فأولى أن لا يحنث ~~بالفتح على إمامه إذا وجب؟ أجيب: بأن الفتح في معنى المكالمة إذ هو في ms0882 ~~معنى: قل كذا أو اقرأ كذا، بخلاف سلام الصلاة وما ذكره من الحنث بالفتح ~~مطلقا هو المعتمد. خلافا لمن قال: إنه يحنث بالفتح في السورة، ولا يحنث ~~بالفتح عليه بالفاتحة والفقه مسلم وإلا فقد يقال: إن الفتح في الصلاة ليس ~~كلاما عرفا كما قالوا في سلامها. # قوله: [في القراءة أو غيره] : هكذا نسخة المؤلف والمناسب في الفاتحة أو ~~غيرها. # PageV02P238 # (في) حلفه على زوجته: (لا تخرجي إلا بإذني) ولا ينفعه ~~دعوى أنه قد أذن لها في الخروج وإن لم تعلم به، لأن حلفه أنها لا تخرج إلا ~~بسبب إذني وخروجها لم يكن بسبب إذنه. # (و) حنث (بالهبة والصدقة) على محلوف عليه (في) حلفه: (لا أعاره) شيئا ~~(وبالعكس) كأن حلف لا وهبه شيئا أو لا يتصدق عليه فأعاره؛ لأن المعنى لا ~~ينفعه بشيء وفهم منه أنه إن حلف لا يتصدق عليه. فوهبه أو عكسه الحنث ~~بالأولى. (ونوى) : أي قبلت نيته في ذلك إن ادعى نية حتى في طلاق وعتق لدى ~~حاكم لمساواة نيته لظاهر لفظه كما تقدم. # (و) حنث (بالبقاء) في الدار (ولو ليلا) ولا يبرئه إلا الارتحال بأثر حلفه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في حلفه على زوجته] إلخ: صورتها حلف رجل على زوجته بالطلاق أو ~~غيره أنها لا تخرج إلا بإذنه، فأذن لها وخرجت بعد إذنه لكن قبل علمها ~~بالإذن، فإنه يحنث سواء أذن لها وهو حاضر أو في حال سفره أشهد على الإذن أو ~~لا، بقي لو أذن لها وعلمت بالإذن ثم رجع في إذنه فخرجت فمذهب ابن القاسم ~~يحنث وقال أشهب لا يحنث. # قوله: [وحنث بالهبة والصدقة] إلخ: حاصل المسألة أن الصور ستة وهي ما إذا ~~حلف لا أعاره فوهب أو تصدق وبالعكس فهذه أربعة، أو حلف لا يهب فتصدق ~~وبالعكس فهاتان صورتان. وظاهر شارحنا أنه يحنث في الجميع ما لم تكن له نية ~~فتقبل حتى عند القاضي في الطلاق والعتق المعين، وهو خلاف ما مشى عليه في ~~الأصل وفي المجموع من التفصيل. وحاصله: أنه إذا ms0883 حلف لا أعاره فتصدق أو وهب ~~أو حلف لا يهب فتصدق، فإن ينوي عند المفتي مطلقا وعند القاضي في غير الطلاق ~~والعتق المعين، وأما لو حلف لا يتصدق أو لا يهب فأعار أو حلف لا يتصدق فوهب ~~فينوي مطلقا عند المفتي والقاضي، حتى في الطلاق والعتق المعين. # قوله: [ولا يبرئه إلا الارتحال بأثر حلفه] إلخ: هذا هو مذهب المدونة ~~ومقابله قول أشهب لا يحنث حتى يكمل يوما وليلة، وقول أصبغ لا يحنث حتى يزيد # PageV02P239 # (أو بإبقاء شيء) من متاعه فيها، (إلا) ما لا بال له ~~عرفا (كمسمار) ووتد وخرقة من كل ما لا تلتفت النفس له (في) حلفه: (لا سكنت) ~~هذه الدار، إلا أن يخاف من ظالم أو لص أو سبع إذا ارتحل بالليل؛ ولا يضره ~~التعزيل في يوم أو يومين أو أكثر لكثرة متاعه. وليس من العذر وجود بيت لا ~~يناسبه أو كثير الأجرة بل ينتقل ولو في بيت شعر. ثم إذا خرج لا يعود وإلا ~~يحنث بمجرد العود، بخلاف: لأنتقلن (لا) يحنث (بخزن) فيها بعد الانتقال، ~~لأنه لا يعد سكنى في العرف، بخلاف ما لو أبقى فيها شيئا مخزونا حين ~~الانتقال، (ولا) يحنث بالبقاء فيها (في) حلفه: (لأنتقلن) من هذه الدار. ~~ويمنع من وطء زوجته إن كان يمينه بالطلاق، ومن بيع العبد إن كان يمينه ~~بالعتق حتى ينتقل بالفعل؛ لأنها يمين حنث. # (إلا أن يقيد بزمن) ك: لأنتقلن في هذا الشهر (فبمضيه) يحنث إذا #   ### | [حاشية الصاوي] # عليهما، وفي الأجهوري أن هذا مبني على مراعاة الألفاظ، ومن راعى العرف ~~والعادة أمهله حتى يصبح فينتقل لما ينتقل إليه مثله. # قوله: [أو بإبقاء شيء] : معطوف على قوله بالبقاء مسلط عليه حنث. # قوله: [إلا أن يخاف من ظالم] إلخ: أي فلا يحنث ببقائه لأجل ذلك؛ لأنه ~~مكره على البقاء ويمينه صيغة بر ولا حنث فيها بالإكراه كما مر. # قوله: [بخلاف لأنتقلن] : أي فيجوز له العود في الدار بعد الانتقال بشرطه ~~الآتي، ومثل: لأنتقلن لا بقيت أو: لا أقمت، ms0884 على المعتمد وقيل: مثل: لا سكنت ~~كذا في (بن) فعلى المعتمد يجوز له الرجوع بعد نصف شهر، إذا حلف لا بقيت في ~~هذه الدار أو لا أقمت فيها. # قوله: [بخلاف ما لو أبقى فيها شيئا] إلخ: أي له بال يحمله على الرجوع. # قوله: [ويمنع من وطء زوجته] : فإن لم ينتقل ورافعته الزوجة ضرب له أجل ~~الإيلاء من يوم الرفع. # قوله: [فبمضيه يحنث] : أي ولا يمنع من وطء زوجته قبل ذلك إلا إذا ضاق ~~الأجل. # PageV02P240 # لم ينتقل فيه، وجاز له العود بعد الانتقال لكن بعد ~~مدة أقلها نصف شهر، وندب له كماله وإلا لم يبر إذا أبقى ما له بال لا ~~كمسمار. # (و) حنث الحالف (باستحقاق بعض الدين) الذي وفاه لغريمه المحلوف له وأولى ~~استحقاق الكل (أو ظهور عيبه) : أي الدين (بعد) مضي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لكن بعد مدة] إلخ: أي ما لم يعين مدة أقل أو أكثر فتعتبر. # تنبيه: # من حلف لا ساكنه في هذه الدار مثلا كفى في بره أن ينتقل عن الحالة التي ~~كانا عليها، بحيث يزول عنهما اسم المساكنة عرفا ولو بضرب جدار بينهما، ولا ~~يشترط أن يكون وثيقا بل يكفي ولو جريدا ويحنث بالزيارة بعد ذلك إن قصد ~~التنحي. # وأما إن كان الحامل له أمور العيال فلا يحنث إلا أن يكثر الزيارة أو يبيت ~~بغير عذر، بقي ما لو حلف على عدم المساكنة وكانا بحارة أو بحارتين، أو في ~~قرية أو مدينة، والحكم أنهما إذا كانا بحارة فلا بد من الانتقال منها، سواء ~~كانت يمينه لا ساكنه أو في هذه الحارة وإن كانت يمينه لا ساكنه ببلدة، أو ~~في هذا البلد، فيلزمه الانتقال لبلد لا يلزم أهلها السعي لجمعة الأخرى، بأن ~~ينتقل لبلد على كفرسخ. وإن حلف لأساكنه والحال أنهما بحارتين لزمه الانتقال ~~لبلد آخر على كفرسخ إن صغرت البلد التي هما بها. وإن كان البلد كبيرا فلا ~~يلزمه الانتقال ويلزمه المباعدة عنه، وعدم سكناه معه فإن سكن معه حنث كذا ~~قيل ms0885 والذي في (ح) عن ابن عبد السلام انتقاله لقرية أخرى، ولم يفصل بين ~~كبيرة وصغيرة. ومن حلف لأسافرن فلا يبر إلا بمسافة القصر حملا على القصد ~~الشرعي دون اللغوي، ولزمه مكث في منتهى سفره خارجا عن مسافة القصر نصف شهر ~~فلا يرجع لمكان دون المسافة قبله ويندب له كمال الشهر. # قوله: [باستحقاق بعض الدين] إلخ: أي وقام رب الدين به كما صرح به في ~~المدونة، فالاستحقاق مثل ظهور العيب إذا لم يقم به صاحبه لم يحنث الحالف. ~~وظاهره أنه يحنث باستحقاق البعض ولو كان البعض الباقي يفي بالدين لأنه ما ~~رضي في حقه إلا بالكل، فلما ذهب البعض انتقض الرضا، وظاهره وأيضا الحنث ~~بالاستحقاق ولو أجاز المستحق أخذ رب الحق ذلك الشيء المقضي به الدين الذي ~~استحقه واختار اتباع ذمة الدافع. # PageV02P241 # (الأجل) الذي حلف ليقضه فيه أي ظهر فيه بعد الأجل أن ~~به عيبا قديما يوجب الرد ولم يرض به واجده، (و) حنث (بهبته) أي الدين (له) ~~: أي للمدين الحالف فقبل، (أو دفع قريب) مثلا (عنه) : أي عن الحالف بلا ~~إذنه، (وإن) دفع القريب مثلا (من ماله) أي مال الحالف فلا يبر، (أو شهادة ~~بينة) للحالف (بالقضاء) بعد أن حلف فيحنث، وذلك كله (في) حلفه لرب الدين: ~~(لأقضينك) حقك (لأجل كذا) : أي في أجل كذا كشهر رمضان، فلما قضاه دينه فيه ~~استحق الدين من يده كلا أو بعضا أو ظهر به عيب يوجب الرد أو قبل أن يقضيه ~~له وهبه ربه للمدين الحالف وقبل، فبمجرد القبول يحنث ولا ينفعه إقباضه له ~~بعد القبول، أو وفاه عنه قريب له أو صديق وأولى أجنبي أو شهدت له بينة ~~بالقضاء ولا بد من القضاء، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي ظهر فيه بعد الأجل] إلخ: فعلم مما ذكر أن الحنث في مسألة ~~الاستحقاق مقيد بقيدين: أن يقوم رب الدين به، وأن يكون قيامه بعد الأجل وفي ~~مسألة ظهور العيب مقيد بقيود ثلاثة هذان القيدان، وكون العيب موجبا للرد ~~فإن لم يكن ms0886 موجبا للرد أو لم يقم رب الدين به، بل سامح أو قام قبل الأجل ~~فأجازه أو استوفى حقه قبل مضي الأجل لم يحنث الحالف. # قوله: [ولا بد من القضاء] إلخ: ولم يعولوا هنا على البساط وإلا فمقتضاه ~~لا حنث حينئذ، وحيث قلتم، بدفعه ثم أخذه فإن أبى المحلوف له من الأخذ، ~~وقال: لا حق لي لم يجبر على قبضه، ويقع الحنث كذا قيل ولكن استظهر الأجهوري ~~جبره على القبول إن أبى منه لأجل أن يبر الحالف وهو وجيه. تنبيه: # من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا فجن أو أسر أو حبس ولم يمكنه الدفع، ~~ودفع الحاكم عنه قبل مضي الأجل من ماله أو مال الحاكم فيبر، وإن لم يدفع ~~الحاكم عنه قبل مضي الأجل بل بعده فقولان بالحنث وعدمه. # مسألة: # من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا فلا يبر ببيع فاسد متفق على فساده ~~قاصصه بثمنه من حقه حيث فات المبيع قبل الأجل، ولم تف القيمة بالدين، فإن ~~وفت القيمة بالثمن حينئذ أو كمل له عليها قبل الأجل بر، وكذا إن فات بعده ~~ووفت القيمة على المختار كما لو كان مختلفا في فساده لمضيه بالثمن. # PageV02P242 # ثم يأخذه إن شاء، نعم إن علم الحالف في مسألة دفع ~~القريب عنه قبل مضي الأجل، ورضي بدفعه عنه بر، لأن علمه ورضاه فنزل منزلة ~~دفعه،. # (و) حنث (بعدم قضاء، للدين في غد في) حلفه: (لأقضينك) حقك (غدا يوم ~~الجمعة، و) الحال أنه (ليس يوم الجمعة) وإنما اعتقد الحالف أنه يوم الجمعة ~~غلطا لتعلق الحنث بالغد لا بتسميته يوم جمعة. # (وله) : أي للحالف (ليلة ويوم) من الشهر يقضي فيه دينه، فإن أخر عن اليوم ~~بغروب الشمس حنث (في) حلفه: لأقضينك حقك (في رأس الشهر) الفلاني، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بعدم قضاء] إلخ: أي وأما إن قضاه قبله فلا حنث لأن قصده عدم المطل ~~إلا أن يقصد بالتأخير إلى غد المطل، فيحنث بالتعجيل وهذا بخلاف حلفه على ~~أكله الطعام، كمن حلف ms0887 ليأكلن الطعام الفلاني غدا فأكله قبله فيحنث لأن ~~الطعام قد يقصد به اليوم. # مسألة: # من كان عليه دين ودفع في نظيره عرضا بر ولو بغبن، كما لو دفع عرضا يساوي ~~عشرة في مائة. # مسألة: أخرى: # لو غاب من له الدين بر الحالف الذي عليه الدين بدفع لوكيل التقاضي أو ~~التفويض، فإن لم يكن وكيل للتقاضي أو التفويض فالحاكم، فإن لم يكن حاكم ~~فوكيل ضيعة وقيل هو مع الحاكم في رتبة، فإن لم يكن أحد مما ذكر فجماعة ~~المسلمين يشهدهم على إحضار الحق وعدده ووزنه وصفته وأنه اجتهد في الطلب فلم ~~يجده، ثم يترك المال عند عدل منهم أو يبقيه عند نفسه حتى يأتي ربه ولا يبر ~~بلا إشهاد، فالدفع لأحد هذه الأربعة على هذا الترتيب مانع من الحنث وبراءة ~~ذمته من الدين إنما تكون إذا دفعه لوكيل التقاضي أو التفويض أو الحاكم إن ~~لم يتحقق جوره كما يؤخذ من الأصل. # قوله: [ليلة ويوم] : أي فالليلة مقدمة لأن ليلة كل يوم مقدمة عليه. # قوله: [من الشهر] : أي المسمى في اليمين كرمضان. فحاصله أنه إذا قال: ~~لأقضينك حقك في رأس رمضان أو عند رأسه أو إذا استهل أو عند انسلاخه، أو إذا ~~انسلخ أو لاستهلاله فلا يحنث إلا إذا فاته ليلة ويوم من رمضان، ولم يقض ~~الحق بخلاف ما لو أتى بإلى، فيحنث بمجرد فراغ شعبان وكل هذا ما لم تكن له ~~نية أو بساط كما تقدم. # PageV02P243 # (أو عند رأسه أو إذا استهل أو عند انسلاخه أو إذا ~~انسلخ أو لاستهلاله) بجره باللام على الأرجح، وجعله الشيخ مثل المجرور ب: " ~~إلى ". (و) لو حلف له ليقضينه حقه (إلى رمضان أو إلى استهلاله) بجره ب: " ~~إلى " (فشعبان) فقط، وليس له ليلة ويوم من رمضان، فإن غربت الشمس من آخر ~~يوم من شعبان حنث. # (و) حنث (بجعل الثوب) المحلوف عليه (قباء) بالمد: وهو الثوب المفرج (أو ~~عمامة أو اتزر به، أو) ارتدى به (على كتفه في) حلفه (لا ألبسه) أي الثوب ~~لأن الجميع ms0888 يسمى لبسا عرفا. # (و) حنث (بدخوله من باب غير) عن حالته الأولى بتوسع أو علو مع بقائه في ~~مكانه الأول، (في) حلفه: (لا أدخل منه) أي من هذا الباب، (إن لم يكره ضيقه) ~~أي إذا لم يكن الحامل له على اليمين كراهة ضيقه وإلا لم يحنث إذا وسع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو عند انسلاخه] إلخ: المراد بالانسلاخ الانكشاف والظهور، فلذلك ~~كان بمعنى الاستهلال؛ لأن الانسلاخ يفسر تارة بالظهور والانكشاف كما هنا، ~~ومنه قولهم سلخت الجلد أي كشفته وأظهرت باطنه، وتارة بالإزالة ومنه قوله ~~تعالى: {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} [يس: 37] بدليل قوله بعد ذلك: ~~{فإذا هم مظلمون} [يس: 37] ، ولو كان معناه الكشف لقال: فإذا هم مبصرون كما ~~نص عليه أهل المعاني. إذا علمت ذلك فلو نوى الحالف المعنى الثاني أو غلب ~~العرف به فالعبرة بفراغ الشهر الذي سماه، لا بيوم وليلة من أوله فتأمل. # قوله: [وحنث بجعل الثوب] إلخ: أي ما لم يكن كرهه لضيقه فجعله قباء أو ~~عمامة ولبسه، فإنه لا يحنث بذلك وهذا إذا كان المحلوف عليه مثل قميص. وأما ~~إن كان مما لا يلبس بوجه مثل شقة، فإذا حلف لا يلبسها ثم قطعها ولبسها فإنه ~~يحنث، ولا يقبل منه أنه كرهها لضيقها. # قوله: [لأن الجميع يسمى لبسا عرفا] : أي بخلاف ما إذا وضعه على فرجه أو ~~كتفه مثلا من غير لف ولا إدارة فإنه لا يحنث. # قوله: [كراهة ضيقه] : أي أو نحوه كمروره على من لا يحب الاطلاع عليه. # PageV02P244 # (و) حنث (بأكله من) طعام (مدفوع لولده) الصغير، (أو ~~عبده في) حلفه: (لا آكل له) أي لفلان (طعاما. إن كانت نفقة الولد عليه) أي ~~على أبيه الحالف، وكان المدفوع له يسيرا، فإن لم تكن نفقته عليه فلا يحنث، ~~وكذا إذا كان المدفوع للولد كثيرا؛ إذ ليس لأبيه رد المال الكثير، ويحنث في ~~العبد مطلقا. # (و) حنث (ب) قوله لها: (اذهبي إثر) حلفه: (لا كلمتك حتى تفعلي) كذا؛ لأن ~~قوله لها: اذهبي. كلام منه ms0889 لها قبل الفعل. # (و) حنث (بالإقالة في) حلف البائع حين طلب منه المشتري أن يحط #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: # من حلف لا يدخل على فلان بيته حنث بقيامه على ظهره، ولو كان البيت ~~بالكراء؛ لأن البيت ينسب لساكنه، وأما من حلف ليدخلن على فلان بيته فلا يبر ~~باستعلائه على ظهره كما في حاشية السيد، لأن الحنث يقع بأدنى سبب والبر ~~يحتاط فيه. ### | [تنبيه في حلفه لا يدخل على فلان بيته] # قوله: [إذ ليس لأبيه] إلخ: أي لأنه لا مصلحة في رده، بخلاف اليسير فإن له ~~أن يقول ولدي علي فلا حاجة له بهذا الشيء. # قوله: [ويحنث في العبد مطلقا] : أي لأن تمليك العبد في حكم تمليك السيد ~~ونفقة العبد على السيد على كل حال وهذا بخلاف الوالدين اللذين تجب نفقتهما ~~على الولد الحالف؛ فلا يحنث بالأكل مما دفع لهما سواء كان قليلا أو كثيرا ~~لأنه ليس له رده؛ لأن الوالدين ليس محجورا عليهما للولد، فاندفع ما يقال ~~العلة الجارية في إعطاء اليسير للولد الفقير تجرى في إعطاء اليسير للوالدين ~~الفقيرين، ومثل الوالدين ولد الولد في عدم الحنث لعدم وجوب نفقته عليه. # قوله: [وحنث بقوله لها اذهبي] إلخ: هذا هو المشهور. ومقابله لابن كنانة: ~~أنه لا يحنث. ومثل ما ذكره المصنف ما إذا حلف لا كلمتيني حتى تقولي: أحبك ~~فقالت له عفا الله عنك إني أحبك فيحنث بقولها عفا الله عنك لأنه كلام صدر ~~منها قبل قولها أحبك، وأما لو قال شخص في يمينه لا كلمتك حتى تبدأني فقال ~~له المحلوف عليه: لا أبالي بك فلا يعد بداءة للاحتياط في جانب البر. # قوله: [وحنث بالإقالة] : أي بناء على أن الإقالة بيع، وأما على أنها حل # PageV02P245 # عنه شيئا من الثمن (لا أترك من حقه شيئا) فقال له ~~المشتري: أقلني من هذه السلعة، فأقاله فيحنث البائع. (إن لم تف) السلعة ~~بالثمن الذي وقع به البيع لأنه لم يأخذ جميع حقه، ومفهومه أنها إن كانت تفي ~~بالثمن فلا حنث وهو كذلك. ms0890 # (و) حنث الزوج (بتركها) أي الزوجة (عالما) بخروجها بغير إذنه وأولى إن لم ~~يعلم (في) حلفه: (لا خرجت إلا بإذني) . لأن مجرد علمه لا يعد إذنا فإن أذن ~~لها في الخروج فالعبرة بعلمها. فإن علمت بالإذن لم يحنث وإلا حنث كما تقدم، ~~(و) حنث (بالزيادة) منها (على ما أذن لها فيه) بأن قال لها: أذنت لك في ~~الخروج لبيت أبيك، فزادت على ذلك إذ لم يأذن لها إلا في شيء خاص لا في ~~الزيادة عليه، وسواء علم بالزيادة أم لم يعلم، وقيل: لا يحنث مطلقا لأن ~~الإذن قد حصل ولا دخل للزيادة في الحنث ولا في عدمه. (بخلاف) حلفه (لا يأذن ~~لها إلا في كذا، فأذن) لها (فيه فزادت) عليه (بلا علم) منه فلا يحنث، فإن ~~علم بزيادتها حال الزيادة حنث؛ لأن علمه بها حالها إذن منه بها، وهو لم ~~يأذن لها إلا في شيء خاص. . #   ### | [حاشية الصاوي] # للمبيع فلا حنث مطلقا ولو كانت القيمة حين الإقالة أقل من الثمن الذي حصل ~~به البيع، لأن بساط يمينه إن ثبت في حق فلا أترك منه شيئا وحيث انحل البيع ~~فلا حق للبائع عند المشتري. # قوله: [فلا حنث] : وكذلك لو التزم له النقص (قوله كما تقدم) ، وإنما ~~كررها ليرتب عليها قوله وحنث بالزيادة إلخ. # قوله: [وقيل لا يحنث مطلقا] : أي علم بالزيادة أو لم يعلم بها. واعلم أن ~~محل الخلاف إذا خرجت ابتداء لما أذن لها فيه، وأما لو ذهبت لغير ما أذن لها ~~فيه ابتداء ثم ذهبت لما أذن لها فيه بعد ذلك فإنه يحنث اتفاقا سلم بالزيادة ~~أم لا. # قوله: [إذن منه] : أي احتياطا في جانب الحنث، وهذا بخلاف ما لو حلف لا ~~تخرجي إلا بإذني فخرجت بحضوره ولم يأذن لها فلا يعد علمه وحضوره إذنا ~~للاحتياط في جانب البر، فاحتيط في كل بما يناسبه. # PageV02P246 # (و) حنث بائع (بالبيع للوكيل) : أي لوكيل المحلوف ~~عليه (في) حلفه: (لا بعت منه) : أي من زيد (أو له) سلعة أو ms0891 الشيء الفلاني، ~~فوكل زيد وكيلا ليشتري له فباعه الحالف سلعة فيحنث. (وإن قال) البائع: (أنا ~~حلفت) أن لا أبيع لزيد وأخاف أن تشتري له فتوقعني في الحنث، (فقال) له ~~الوكيل: لا بل (هو لي، فتبين أنه) : أي الشراء (للموكل) ولا ينفعه ذلك ~~(ولزم البيع) ولا كلام للحالف اللهم (إلا أن يقول) الحالف للوكيل: (إن ~~اشتريت له) أي لزيد (فلا بيع بيننا) فلا يلزم البيع ولا يحنث إن تبين أنه ~~للموكل. قاله التونسي واللخمي؛ لكن مذهب المدونة، ورد به ابن ناجي عليهما: ~~أنه يلزم ويحنث #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما تحمل عليه السنين والأيام] # قوله: [بالبيع للوكيل] : أي حيث علم أنه وكيل للمحلوف عليه، وإن لم يكن ~~من ناحيته أو كان من ناحيته ولم يعلم أنه وكيله. # قوله: [فتبين] : أي بالبينة احترازا مما لو قال الوكيل: اشتريت لنفسي ثم ~~بعد الشراء قال: اشتريته لفلان المحلوف عليه فينبغي أن لا يحنث الحالف بذلك ~~لكون الوكيل غير مصدق فيما يدعيه كذا في الخرشي (وعب) ومثله ما إذا حلف على ~~زوجته بالطلاق أنها لا تدخل حماما مثلا فقالت له بعد ذلك دخلته ولم يثبت ~~بالبينة فلا تصدق ولا يحنث. # قوله: [لكن مذهب المدونة] إلخ: وهو الموافق لقولها أيضا في البيع الفاسد. # وإن قال البائع إن لم تأت بالثمن إلى أجل كذا فلا بيع بيني وبينك كان ~~البيع ماضيا والشرط باطلا. خاتمة # من يحلف لا أكلمه سنين أو شهورا أو أياما حمل على أقل الجمع وهو ثلاثة، ~~وأما لو أتى ب " أل " فالأبد حملا ل " أل "، على الاستغراق احتياطا، ومن ~~قال: لا هجرته حمل على الهجر الشرعي وهو ثلاثة أيام على الراجح، وقيل: على ~~العرفي وهو شهر ولزمه في الحين سنة عرف أو نكر، وهل مثله الزماني محل نظر، ~~وفي القرن مائة سنة على المشهور وفي عصر ودهر: سنة، وإن عرف فالأبد، ومن ~~حلف لأتزوجن فلا يبر إلا بعقد صحيح أو فاسد فات بالدخول على من تشبه نساءه، ~~فإن قصد كيد زوجته فلا بد ms0892 أن تشبهها. ومن حلف لا أتكفل مالا حنث # PageV02P247 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # بضمان الوجه إلا أن يشترط عدم الغرم، وكذا يحنث بالوجه من حلف على ضمان ~~الطلب، ويحنث بضمان المال في حلفه على أي وجه من أوجه الكفالة، ويحنث ~~بضمانه لوكيل المحلوف عليه إن علم الوكالة، أو كان كصديقه وهل يشترط علم ~~الحالف بكالصداقة؟ قولان ومن حلف ليكتمن فأخبر شخصا أسره به حنث بقوله ~~لمخبر ما ظننت غيري عرفه أو ما ظننته قاله لغيري. ومن حلف بالطلاق ليطأن ~~زوجته الليلة فوطئها حائضا أو صائما أو محرمة فهل يبر بذلك حملا للفظ على ~~مدلوله اللغوي أو لا يبر حملا له على مدلوله الشرعي؟ والمعدوم شرعا ~~كالمعدوم حسا - قولان، ومن حلف على زوجته لتأكلن قطعة لحم فخطفتها هرة عند ~~مناولته إياها وابتلعتها فشق جوفها عاجلا وأخرجت قبل أن يتحلل في جوفها ~~منها شيء وأكلتها المرأة فهل يبر بذلك أو لا؟ قولان، ومثل خطف الهرة: لو ~~تركتها المرأة حتى فسدت ثم أكلته (اه خليل وشراحه) . # PageV02P248 # فصل في بيان النذر وأحكامه # (النذر التزام مسلم) لا كافر (مكلف) لا صغير ومجنون ومكره (قربة) مقصودا ~~بها التقرب بلا تعليق نحو: لله علي عتق عبد أو صوم يوم أو شهر، بل #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في بيان النذر وأحكامه] ### | [تعريف النذر] # فصل: # النذر يجمع على نذور وعلى نذر بضمتين يقال: نذرت أنذر بفتح الذال في ~~الماضي وكسرها وضمها في المضارع، ومعناه لغة: الالتزام، واصطلاحا: هو ما ~~ذكره المصنف بقول التزام مسلم إلخ. وأركانه ثلاثة: الشخص الملتزم وأفاده ~~بقوله: التزام مسلم مكلف، والشيء الملتزم وأفاده بقوله: قربة، والصيغة ~~وأفادها بقوله: ك لله علي أو علي ضحية إلخ. # قوله: [لا كافر] : أي يلزمه الوفاء به ولو أسلم به لكن يندب بعد الإسلام. # قوله: [لا صغير] : ولكن: يندب الوفاء بعد البلوغ وشمل المكلف الرقيق ~~فيلزمه الوفاء مما أنذره مالا أو غيره إن عتق. # وحاصل ما لابن عرفة في الرقيق: أنه إذا نذر ما يتعلق ms0893 بجسده من صلاة أو ~~صوم، فإن لم يضر بالسيد لم يمنعه من تعجيله، وإن أضر به فله المنع ويبقى في ~~ذمته، وإن نذر مالا كان للسيد منعه الوفاء به ما دام رقيقا، فإن عتق وجب ~~عليه الوفاء بما نذر، فإن رده السيد وأبطله لم يلزمه كما في كتاب العتق من ~~المدونة خلافا لما في كتاب الاعتكاف منها (اه من حاشية الأصل) . وشمل ~~المكلف أيضا السفيه فيلزمه غير المال، وأما المال فللولي إبطاله لأن رد فعل ~~السفيه إبطال كالسيد في عبده. وشمل أيضا الزوجة والمريض فيجب عليهما الوفاء ~~بما نذراه إذا كان غير مال أو مالا ولم يزد على الثلث، فإن زاد كان للزوج ~~رد الجميع وللوارث رد ما زاد. واختلف في رد الزوج فقيل: رد إبطال، وقيل رد ~~إيقاف، وأما رد الوارث فهو رد إيقاف كالغريم، ورد القاضي بمنزلة من ناب عنه ~~وجمع بعضهم هذا المعنى في بيتين فقال: # PageV02P249 # (ولو بالتعليق) على معصية (أو غضبان) فأولى على غير ~~معصية، وغير غضبان. # والفرق بينه وبين اليمين ذات التعليق: أن النذر يقصد به التقرب واليمين ~~يقصد به الامتناع من المعلق عليه أو الحث على فعله أو تحقق وقوعه على ما ~~تقدم، بخلاف النذر. ولذا يصح في اليمين إن تقدم قسما بالله؛ فتقول في البر: ~~والله لا أدخل الدار وإن دخلتها يلزمني كذا، والمقصود الامتناع من دخولها، ~~وتقول في الحنث: والله لأدخلن الدار وإن لم أدخل يلزمني كذا، والمقصود طلب ~~الدخول، وتقول في بيان تحقق الشيء: والله لقد قام زيد وإن لم يكن قام ~~يلزمني كذا، بخلاف قولك: إن شفى الله مريضي فعلي كذا، فإنه لا يصلح لتقديم ~~يمين إلا على وجه التبرك أو توكيد الكلام فتأمل. # ومثل لما قبل المبالغة وهو ما لا تعليق فيه بقوله: (ك: لله علي) ضحية #   ### | [حاشية الصاوي] # أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه ومن يليه # وأوقفن فعل الغريم واختلف ... في الزوج والقاضي كمبدل عرف # وسيأتي بيان ذلك في آخر الكتاب مفصلا إن شاء ms0894 الله تعالى. # قوله: [بل ولو بالتعليق على معصية] : أي فالمدار على أن المعلق عليه قربة ~~كان المعلق عليه قربة أم لا. # قوله: [أو غضبان] : ومنه نذر اللجاج؛ وهو أن يقصد منع نفسه من شيء ~~ومعاقبتها نحو: لله علي كذا إن كلمت زيدا وهذا من أقسام اليمين عند ابن ~~عرفة، وعلى كل حال يلزمه ما لزمه، فالحلف لفظي خلافا لليث وجماعة القائلين ~~إن فيه وفي اللجاج كفارة يمين، وقد أفتى ابن القاسم ولده عبد الصمد بهذا ~~القول وكان حلف بالمشي إلى مكة، فحنث وقال له: إني أفتيتك بقول الليث، فإن ~~عدت لم أفتك إلا بقول مالك. # قوله: [والفرق بينه] إلخ: هذا الفرق الذي قاله الشارح يؤيد أن نذر اللجاج ~~والغضب من اليمين، وقد تقدم له عده من أقسام اليمين فمبالغته عليه هنا، ~~وإدخاله في النذر تكلف وتناقض لاختياره أولا طريقة ابن عرفة، وهنا طريقة ~~غيره، فتدبر، وسيأتي له الاستدراك على ذلك. # قوله: [ك: لله علي ضحية] : أتى بكاف التمثيل إشارة إلى عدم انحصار # PageV02P250 # أو صوم يوم (أو علي ضحية) أو صوم يوم بحذف " لله "، ~~والقصد الإنشاء لا الإخبار. ومثل لما بعد لو وهو التعليق بقوله: (أو: إن ~~حججت) فعلي صوم شهر أو شهر كذا وحصل الحج المعلق عليه طاعة، (أو) : إن (شفى ~~الله مريضي) فعلي صوم شهر، المعلق عليه فعلي لله، (أو) إن (جاءني زيد) فعلي ~~الصوم شهر المعلق عليه فعل العبد المرغوب فيه، (أو) إن (قتلته فعلي صوم شهر ~~أو شهر كذا فحصل) المعلق عليه فيلزمه المعلق، والمعلق عليه في هذا معصية ~~يرغب في حصولها، فإن كان مقصوده الامتناع منه فيمن لا نذر كما علمت. وما ~~صدر من الغضبان جعله الشيخ من النذر وجعله غيره من اليمين وهو الأظهر. # (وندب) النذر (المطلق) وهو ما لم يعلق على شيء ولم يكرر لأنه من فعل ~~الخير، وسواء قال: لله علي أو: علي كذا، تلفظ بنذر فيهما أو لا. #   ### | [حاشية الصاوي] # الصيغة، بل يلزم بكل لفظ فيه التزام مندوب، ms0895 ومثل بقوله [ضحية] ردا على من ~~يقول: إن الضحية لا تجب بالنذر، قال (بن) : الحق أن الضحية تجب بالنذر في ~~الشاة المعينة وغيرها، لكن معنى وجوبها بالنذر في المعينة منع البيع والبدل ~~فيها بعده لا أن الوجوب باعتبار العيب الطارئ بعد النذر، لأنه يمنع الإجزاء ~~فيها، وقولهم: إنها لا تجب بالنذر المنفي وجوب تعيين يؤدي إلى إلغاء العيب ~~الطارئ انتهى وقد تقدم ذلك في باب الضحية مبينا. # قوله: [أو صوم يوم] : ومثله من نذر صوم بعض يوم، قال في الشامل: إن من ~~نذر صوم بعض يوم لزمه يوم. قال في المجموع: وكأنه لعلم كل أحد بأن الصوم ~~إنما يصح يوما، فكأن هذا متلاعب فشدد عليه، قالوا: ولو نذر ركعة لزمه ~~ركعتان، أو صدقة فأقل ما يتصدق به، وسبق في الاعتكاف ولزم يوم إن نذر ليلة ~~لا بعض يوم، وإطعام مسكين وأطلق، فإن عليه شرعا مدا أو بدله (اه) . ### | [المندوب والمكروه والمحرم من النذر] # قوله: [وندب النذر المطلق] : أي ندب القدوم عليه. # قوله: [لأنه من فعل الخير] : فيه إشارة لقول تعالى: {وافعلوا الخير لعلكم ~~تفلحون} [الحج: 77] وهو تعليل لقوله: (وندب المطلق) . # PageV02P251 # (وكره المكرر) كنذر صوم كل خميس لما فيه من الثقل على ~~النفس، فيكون إلى غير الطاعة أقرب. ### | [التزام الناذر ما أسماه وسقوط المعجوز عنه] # (و) كره (المعلق على غير معصية) نحو إن شفى الله مريضي أو قدم زيد من ~~سفره فعلي صدقة كذا لأنه كالمجازاة والمعارضة لا القربة المحضة، وظاهره ولو ~~كان المعلق عليه طاعة نحو: إن حججت فلله علي كذا وهو ظاهر التعليل أيضا ~~لأنه في قوة إن أقدرني الله على الحج لأجازينه بكذا، ولا شك في كراهة ذلك ~~ولا عبرة بمخالفة المخالف. # (وإلا) بأن علق القربة على معصية (حرم) ووجب تركها، (فإن فعلها أثم) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكره المعلق] : أي على ما للباجي وابن شاس، وقال ابن رشد، ~~بالإباحة وفي (ح) عن ابن عرفة ظاهر الروايات عدم إجزاء المعلق على شيء بعد ~~حصول بعضه ms0896 وقبل تمامه، فليس كاليمين يحصل الحنث فيها بالبعض، كما إذا قال: ~~إن رزقت ثلاثة دنانير فعلي صوم ثلاثة أيام، فرزق دينارين فصام الثلاثة. وفي ~~سماع ابن أبي زيد لابن القاسم الإجزاء إن بقي يسير جدا ويقوم من سماع ابن ~~القاسم في كتاب الصدقة اللزوم بحسب ما حصل فالأقوال ثلاثة (اه من المجموع) ~~. تنبيه: # يلزم الناذر ما التزمه ولا ينفع فيه إنشاء ولا تعليق كما قال خليل. ولو ~~قال: إلا أن يبدو لي أو أرى خيرا منه، ما لم يرجع قوله إلا أن يبدو لي " ~~للمعلق عليه فقط، كما يأتي في الطلاق لا للمعلق ولا لهما أو أطلق. ولو قال: ~~أنت طالق إن شئت بضم التاء نفعه لأن التعليق معهود في الطلاق كثيرا بخلاف ~~النذر. وقاس القاضي إسماعيل النذر عليه وهو خلاف المشهور، وأما لو علق على ~~مشيئة فلان فالعبرة بمشيئة المعلق عليه في النذر والطلاق. # قوله: [لأنه كالمجازاة] إلخ: أي فلم يجعله خالصا لوجه الله الكريم. # وأما لو نذر شيئا على نعمة حصلت بالفعل كما إذا شفى الله مريضه بالفعل ~~فنذر صوم شهر فلا بأس بذلك، لأنه من شكر النعمة التي حصلت، وشكر النعمة ~~مأمور به والمذموم التعليق على أمر مترقب. # قوله: [ولا عبرة بمخالفة المخالف] : أي الذي هو ابن رشد. # PageV02P252 # (ولزم ما سماه) من القربة في المعلق وغيره نحو: إن ~~شفى الله مريضي فعلي صدقة مائة دينار أو عشرين بدنة أو نصف مالي، (ولو) كان ~~المسمى (معينا) كحائطي الفلاني وعبدي فلان وهذه الفرس (أتى على جميع ماله، ~~كصوم أو صلاة) نذر فعلهما (بثغر) من الإسلام كإسكندرية، فإنه يلزمه الذهاب ~~إليه والأولى نذر الرباط، بخلاف غير الثغر فلا يلزمه الذهاب إليه لما ذكر، ~~بل يفعله في محله. # (و) إن نذر شيئا ولم يقدر عليه (سقط ما عجز عنه) وأتى بمقدوره، (إلا ~~البدنة) : وهي الواحدة من الإبل ذكرا أو أنثى، فتاؤها للوحدة لا للتأنيث ~~إذا نذرها وعجز عنها، (فبقرة) تلزمه بدلها، (ثم) إن عجز عن البقر لزمه (سبع ~~شياه) بدل ms0897 البقرة كل شاة تجزئ تضحية. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولزم ما سماه] إلخ: كلام مستأنف راجع لجميع ما تقدم. قوله: [أتى ~~على جميع ماله] : أي على المشهور خلافا لما روي عن مالك، من أنه إذا سمى ~~معينا وأتى على جميع ماله لا يلزمه إلا ثلث ماله. ولما حكاه اللخمي عن ~~سحنون من أنه لا يلزمه إلا ما لا يجحف به. # قوله: [أو صلاة] : أي يمكن معها الرباط. # قوله: [فإنه يلزمه الذهاب إليه] : أي وإن كان الناذر قاطنا بمكة أو ~~المدينة ويأتي ولو راكبا ولا يلزمه المشي. # قوله: [بخلاف غير الثغر] : أي وغير المساجد الثلاثة، وإلا فالمساجد ~~الثلاثة يلزم لها كل ما نذره من صوم أو صلاة أو اعتكاف. # والحاصل: أنه إذا نذر الرباط أو الصوم بثغر لزمه، وكذا إذا نذر صلاة يمكن ~~معها الحراسة. وإن نذر صلاة فقط ثم يعود من غير رباط فلا يلزمه إتيانه، بل ~~يصلي بموضعه ولذلك لو نذر بالثغور اعتكافا لا يلزمه لأن الاعتكاف ينافي ~~الرباط، بخلاف المساجد الثلاثة فيلزمه الإتيان لها سواء نذر صوما أو صلاة ~~أو اعتكافا كما يأتي. # قوله: [لزمه سبع شياه] : فإن عجز عن الغنم فلا يلزمه شيء لا صيام ولا ~~غيره، بل يصير لوجود أو بدله أو بدل بدله، فلو قدر على دون السبعة من الغنم ~~فلا يلزمه إخراج شيء من ذلك، وقال بعضهم: يلزمه ثم يكمل متى أيسر، # PageV02P253 # (و) لزمه (ثلث ماله) الموجود (حين النذر) أو اليمين ~~لا ما زاد بعده (إلا أن ينقص) ، الموجود حين النذر (فما بقي) يلزمه ثلثه ~~(بمالي) : أي بقوله في نذر أو يمين: مالي أو كل مالي أو جميعه (في سبيل ~~الله) أو للفقراء أو المساكين أو طلبة العلم. (و) سبيل الله (هو الجهاد) ~~يشتري منه خيلا وسلاحا ويعطى منه للمجاهدين (والرباط) في الثغور فلا يعطى ~~منه غير مرابط ومجاهد من الفقراء (و) لو حمل إليهم (أنفق عليه) : أي على ~~الثلث المحول للمجاهدين والمرابطين (من غيره) من ماله الخاص لا منه، (بخلاف ms0898 ~~ثلثه) أي بخلاف قوله: ثلث مالي أو ربعه أو نصفه (في سبيل الله) ، (فمنه) ~~أجرة حمله. # (فإن قال) في نذر أو يمين: مالي أو كل مالي (لزيد) أو لجماعة مخصوصة #   ### | [حاشية الصاوي] # قال الخرشي: وهو ظاهر لأنه ليس عليه أن يأتي بها كلها في وقت واحد. ~~ومفهوم قول المصنف: (بدنة) لو نذر بقرة ثم عجز عنها هل يلزمه سبع شياه كما ~~هنا؟ وهو الظاهر، أو يجزئه دون ذلك؟ لأن البقرة التي تقوم مقامها الشياه ~~السبع هي التي وقعت عوضا عن البدنة، بخلاف ما إذا وقع النذر على البقرة كذا ~~في الحاشية. # قوله: [الموجود حين النذر] : أي من عين وعدد دين حال وقيمة مؤجل مرجوين ~~وقيمة عرض وكتابة مكاتب. # قوله: [إلا أن ينقص الموجود] : أي ولو كان النقص بإنفاق أو تلف بتفريطه. # قوله: [بمالي] إلخ: لم يتكلم المصنف على جواز القدوم على ذلك وفيه خلاف، ~~فقيل: يجوز، وهو رواية محمد، وقيل: لا يجوز، لقول العتبية: من تصدق بكل ~~ماله ولم يبق ما يكفيه ردت صدقته. واعترض ابن عرفة القول الثاني، وقال ابن ~~عمر: المشهور أن ذلك جائز وإن لم يبق لنفسه شيئا. # قوله: [فلا يعطي منه لغير مرابط] : أي من كل من فقدت منه شروط الجهاد ~~كمقعد وأعمى وامرأة وصبي وأقطع كما يؤخذ من الحاشية. # قوله: [فمنه أجرة حمله] : أي من ذلك الثلث أجرة حمله التي توصله ~~للمجاهدين والمرابطين. # PageV02P254 # كخدمة مسجد (فالجميع) أي جميع ماله يلزمه حين اليمين، ~~فإن نقص فالباقي. # (و) لزم (مشي لمسجد مكة) إن نذره أو حنث في يمينه، هذا إذا نذر المشي له ~~لحج أو عمرة، بل (ولو) نذره (لصلاة) فيه فرضا أو نفلا (كمكة) : تشبيه في ~~لزوم المشي، أي أن من نذر المشي إلى مكة أو حلف به فحنث، (أو) إلى (البيت) ~~أو نذر (أو) حلف بالمشي إلى (جزئه) أي البيت: أي المتصل به كالركن والحجر ~~والحطيم والشاذروان، فإنه يلزمه المشي (كغيره) أي كما يلزمه المشي إذا سمى ~~غير جزئه كزمزم وقبة ms0899 الشراب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي جميع ماله يلزمه] : أي ويترك له ما يترك للمفلس. تنبيه: # قال في الأصل: وكرر ناذر الصدقة بجميع ماله أو ثلثه أو الحالف بذلك إخراج ~~الثلث لكل يمين فيخرج الثلث لليمين الأولى، ثم ثلث الباقي وهكذا إن أخرج ~~الثلث الأول لليمين الأولى بعد لزومه وقبل إنشاء الثانية، وشمل اللزوم ~~النذر واليمين. ومعلوم أن النذر يلزم اللفظ واليمين بالحنث فيها، وإلا بأن ~~لم يخرج الأول حتى أنشأ الثاني نذرا أو يمينا فتحت اليمين صورتان: ما إذا ~~أنشأ الثانية قبل الحنث في الأولى أو بعدها، فقولان في الصور الثلاث ~~بالتكرار وعدمه، بأن يكفي ثلث واحد لجميع الأيمان (اه) وقال في الأصل أيضا: ~~ولزم بعث فرس وسلاح نذرهما أو حلف بهما وحنث لمحل الجهاد إن أمكن وصوله، ~~فإن لم يمكن بيع وعوض بثمنه مثله من خيل أو سلاح فإن جعل في سبيل الله ما ~~ليس بفرس ولا سلاح كقوله: عبدي أو ثوبي في سبيل الله، بيع ودفع ثمنه لمن ~~يغزو به (اه) . ### | [تنبيه نذر المشي لمكان ما ثم مشى وفرق الطريق والمعتقب] # قوله: [بل ولو نذره لصلاة] : رد بالمبالغة على القاضي إسماعيل القائل: إن ~~من نذر المشي إلى المسجد الحرام للصلاة لا للنسك لم يلزمه شيء ويركب إن ~~شاء، وقد اعتمده ابن يونس ولكن اعتمد الأشياخ كلام المصنف. # قوله: [والحجر] : أي الأسود وأما الحجر بسكون الجيم فقيل كالأجزاء ~~المنفصلة لا يلزمه المشي إلا إن نوى نسكا وقيل كالمتصل. # قوله: [فإنه يلزمه المشي] إلخ: أي ولو كان الناذر قاطنا بها فيلزمه أن ~~يخرج إلى الحل ويأتي بعمرة ماشيا في رجوعه، وإن أحرم من الحرم خرج للحل ولو ~~راكبا ومشى منه. # PageV02P255 # والمقام والصفا والمروة (إن نوى نسكا) حجا أو عمرة، ~~فإن لم ينوه لم يلزمه شيء. # وإذا لزمه المشي في جميع ما تقدم مشى (من حيث نوى) المشي منه من بركة ~~الحج أو العقبة أو غير ذلك، (وإلا) ينو محلا مخصوصا، (فمن) المكان ~~(المعتاد) لمشي الحالفين بالمشي ms0900 (وإلا) يكن مكانا معتادا للحالفين (فمن حيث ~~حلف أو نذر وأجزأ) المشي (من مثله في المسافة، وجاز) له (ركوب بمنهل) أي ~~محل النزول كان به ماء أو لا، (و) ركوب (لحاجة) ولو في غير المنهل كأن يرجع ~~لشيء نسيه أو احتاج إليه (كبحر) ، أي كما يجوز له ركوب في الطريق لبحر ~~(اعتيد) ركوبه (للحالفين، أو اضطر إليه) أي إلى ركوبه، ويستمر ماشيا ~~(لتمام) طواف (الإفاضة أو) تمام (السعي) إن كان سعيه بعد الإفاضة، (و) لزم ~~(الرجوع) في عام قابل لمن ركب في #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن نوى نسكا] إلخ: قيد في الغير. قوله: (فمن المكان المعتاد لمشي ~~الحالفين) : أي سواء اعتيد لغيرهم أم لا، وأما المعتاد لغيرهم فقط فلا يمشي ~~منه. قوله: [من مثله في المسافة] : أي لا في الصعوبة والسهولة. # قوله: [ركوب بمنهل] : أي يركب في حوائجه ثم إذا قضى حاجته يرجع لمكان ~~نزوله ويبتدئ المشي منه. # قوله: [اعتيد ركوبه للحالفين] : أي سواء اعتيد لغيرهم معهم أم لا، وأما ~~لو اعتيد لغير الحالفين فلا يركبه، ومثله طريق قربى اعتيدت للحالفين سواء ~~اعتيدت لغيرهم أم لا، قال في الحاشية: وانظر إذا مشى في القربى التي لم ~~تعتد هل يأتي بالمشي مرة أخرى أو ينظر فيما بينهما من التفاوت فيكون بمنزلة ~~ما ركب ويفصل فيه تفصيله والأول هو الأظهر اه. # قوله: [لتمام طواف الإفاضة] إلخ: أي فحينئذ يركب في رجوعه من مكة إلى ~~منى، وفي رمي الجمار التي بعد يوم النحر وهذا إن قدم الإفاضة، وأما إن ~~أخرها عن أيام الرمي فإنه يمشي في رمي الجمار لكون المشي ينتهي بطواف ~~الإفاضة وهو لم يحصل. # قوله: [ولزم الرجوع] إلخ: أي بشروط خمسة تؤخذ من المصنف: الأول أفاده ~~بقوله إن ركب كثيرا بحسب المسافة أو المناسك. الثاني: أن لا يبعد جدا بأن # PageV02P256 # عام المشي (إن ركب كثيرا بحسب المسافة) طولا وقصرا ~~وصعوبة وسهولة، (أو) ركب (المناسك) من خروجه من مكة لعرفة ورجوعه منها لمنى ~~ولمكة لطواف الإفاضة، لأن الركوب ms0901 فيها وإن كان قليلا في نفسه إلا أنه كثير ~~في المعنى، لأن المناسك هي المقصودة بالذات. # (لنحو المصري) متعلق بقوله: " والرجوع ": أي يلزم الرجوع للمصري ونحوه من ~~أهل الآفاق إذا بعض المشي وركب كثيرا، أو ركب المناسك وأولى من هو أقرب ~~منه. وسيأتي حكم القليل أو البعيد جدا، وإذا لزمه الرجوع (فيمشي ما ركب) ~~فيه (إن علمه وإلا) يعلمه، (فالجميع) أي فيجب مشي جميع المسافة (في مثل ما ~~عين أولا) : أي في العام الأول الذي بعض المشي فيه. فإن كان عين مشيه في حج ~~أو عمرة أو قران باللفظ أو النية لزمه أن يرجع في مثل ما عينه، (وإلا) يعين ~~أولا شيئا (فله المخالفة) في عام الرجوع، ويمشي في عمرة ولو كان صرف مشيه ~~الأول في حج وعكسه. ومحل لزوم الرجوع لمن ركب كثيرا (إن ظن القدرة) على مشي ~~جميع الطريق (حين خروجه) أول عام ولو في عامين (وإلا) يظن القدرة حين #   ### | [حاشية الصاوي] # كانت المسافة متوسطة أو قريبة جدا، وأفاده بقوله لنحو المصري، فلو بعد ~~جدا كالإفريقي فعليه هدي فقط كما يأتي. الثالث: أن لا يكون العام معينا ~~وإلا فيلزمه هدي فقط، الرابع: أن يظن القدرة حين خروجه أول عام. الخامس: أن ~~لا يطرأ عليه العجز حين يؤمر بالرجوع وإلا فعليه هدي فقط فتأمل. # قوله: [وسيأتي حكم القليل] إلخ: أي وهو لزوم هدي فقط. قوله: [في مثل ما ~~عين أولا] : أي والموضوع أن العام غير معين كما علمت من الشروط وإلا فلا ~~يلزمه رجوع، بل عليه هدي في تبعيض المشي. # قوله: [إن ظن القدرة] إلخ: أي وأولى لو جزم بذلك فهاتان صورتان يضربان في ~~خمسة حال اليمين أو النذر، وهي ما إذا اعتقد القدرة أو ظنها أو شكها أو ~~توهمها أو جزم بعدمها. # قوله: [ولو في عامين] : أي لا ثلاثة فأكثر فلا رجوع، وتعين الهدي، وأما ~~إذا رجع يمشي أماكن ركوبه فلا بد من ظن القدرة على مشيه أماكن ركوبه في عام ~~واحد كذا في الحاشية. ms0902 # PageV02P257 # خروجه على مشي الجميع بأن علم بعجز نفسه أو ظنه أو شك ~~فيه (مشى مقدوره فقط) ، ولو ميلا وركب معجوزه وأهدى. وأما من ظن العجز حين ~~يمينه أو شك فيه أو نوى أن لا يمشي إلا مقدوره، فإنه يخرج أول عام ويمشي ما ~~استطاع ويركب ما لا يستطيع ولا رجوع عليه ولا هدي (لا إن قل) الركوب فلا ~~رجوع عليه، وهذا مفهوم إن ركب كثيرا، بل عليه الهدي فقط (أو بعد) الحالف ~~(جدا؛ كأفريقي) فلا رجوع إن ركب كثيرا وعليه الهدي، وهذا قسيم قوله: " لنحو ~~مصري "، (كإن لم يقدر) على المشي أصلا فلا رجوع عليه. # (و) لزم (هدي في الجميع) أي جميع من ذكر ممن يجب عليه الرجوع، ومن لا يجب ~~عليه فكالمصري إن ركب كثيرا وجب عليه الرجوع ليمشي ما ركبه إن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بأن علم بعجز نفسه أو ظنه أو شك] : أي فهذه ثلاث صور تضرب في ~~حالتين وهما ما إذا علم القدرة حين اليمين أو ظنها فهذه ست من ضرب ثلاثة في ~~اثنين بمشي مقدوره فقط إلى آخر ما قال الشارح. # قوله: [وأما من ظن العجز حين يمينه] إلخ: أي وأولى لو اعتقده، فهذه ثلاثة ~~مضروبة في ثلاثة أحوال الخروج، وهي ظن العجز أو اعتقاده أو الشك فيه فهذه ~~تسع يمشي أول عام مقدوره ولا رجوع ولا هدي، فجملة صور المسألة خمس وعشرون ~~من ضرب خمسة الخروج في خمسة الحلف؛ العشرة الأولى يرجع فيها لمشي ما ركبه ~~ويهدي، والستة التي بعدها لا رجوع عليه، وإنما يلزمه هدي والتسع الباقية لا ~~رجوع ولا هدي. # قوله: [أو بعد الحالف جدا] : بقي الكلام في المتوسط بين مصري وأفريقي. ~~والحكم: أنه إن قارب المصري يعطى حكمه، وإن قارب الأفريقي يعطى حكمه. # قوله: [كأن لم يقدر على المشي] : أي عند إرادة العود. تنبيه: # من مشى الطريق كلها ولكن فرقها تفريقا غير معتاد ولو بلا عذر فيجزئه ~~ويهدي ولا يؤمر بالعود كما ذكره ابن عبد السلام نقلا عن ms0903 الموازية. واختلف ~~فيمن يمشي عقبة ويركب أخرى: هل في عام عوده يؤمر بمشي الجميع نظرا لما حصل ~~له من الراحة بالركوب المعادل للمشي. فكأنه لم يمش أصلا، أو يمشي أماكن ~~ركوبه فقط؟ وهو الأوجه، قولان محلهما إذا عرف أماكن ركوبه وإلا # PageV02P258 # ظن القدرة ووجب عليه هدي، وإن لم يظن القدرة على ~~الجميع مشى مقدوره وركب معجوزه وعليه هدي. وإن ركب قليلا فلا رجوع عليه ~~ولزمه هدي كالبعيد جدا ومن لا قدرة له على المشي أصلا، (إلا فيمن ركب ~~المناسك أو) ركب (الإفاضة) أي في حال نزوله من منى لطواف الإفاضة، (فمندوب) ~~في حقه الهدي ولا يجب عليه؛ وإن كان الذي ركب المناسك يجب عليه الرجوع، ~~والذي ركب الإفاضة لا يجب عليه رجوع. وشبه في الندب قوله: (كتأخيره) : أي ~~كما يندب تأخير الهدي (لرجوعه) أي أن من ركب كثيرا ووجب عليه الرجوع ليمشي ~~ما ركب، يندب له تأخير الهدي لعام رجوعه ليجمع بين الجابر النسكي والمثالي، ~~فإن قدمه في العام الأول أجزأه، (ولا يفيده) في سقوط الهدي عنه (مشى ~~الجميع) : أي جميع المسافة في عام الرجوع. # (فإن أفسد) من وجب عليه المشي ما أحرم به ابتداء من حج أو عمرة بوطء أو ~~إنزال (أتمه) فاسدا كما تقدم، (ومشى) وجوبا (في قضائه من الميقات) الشرعي ~~كالجحفة فقط، ولا يمشي جميع المسافة ولا يركب من الميقات وإن مشى فيه في ~~عام الفساد، (وإن فاته) الحج الذي أحرم به وقد كان نذر مشيا مطلقا، أو حنث ~~به أي لم يعين حجا ولا عمرة ولكنه جعل مشيه في حج #   ### | [حاشية الصاوي] # مشى الجميع اتفاقا كذا في الأصل. # قوله: [وإن لم يظن القدرة على الجميع] إلخ: أي في الصور الست. # قوله: [أتمه فاسدا] : أي ولو راكبا لأن إتمامه ليس من النذر في شيء وإنما ~~هو لإتمام الحج. # قوله: [ومشى وجوبا في قضائه الميقات] إلخ: أي إن كان أحرم منه عام ~~الفساد: وأما لو كان أحرم في الفاسد قبل الميقات الشرعي مشى في ms0904 قضائه من ~~المكان الذي أحرم منه لتسلط الفساد على ما بعد الإحرام، وإن كان يؤمر ~~بتأخير الإحرام عام القضاء للميقات الشرعي هكذا قيل، واستظهر بعضهم أن كلا ~~من الإحرام والمشي يؤخر في عام القضاء لله للميقات، لأن المعدوم شرعا ~~كالمعدوم حسا، والإحرام قبل الميقات منهي عنه. # قوله: [أي لم يعين حجا ولا عمرة] : مفهومه لو عين الحج في نذره ماشيا # PageV02P259 # ففاته (تحلل) منه (بعمرة) ، وقضى في قابل (وركب) ~~المسافة (في قضائه) أي جاز له ذلك لأن نذره قد انقضى وهذا القضاء للفوات، ~~(وعلى الصرورة) وجوبا وهو من عليه حجة الإسلام (إن أطلق) في نذره المشي أو ~~في يمينه، وحنث بأن لم يقيد مشيه بحج ولا عمرة (جعله) أي جعل مشيه (في ~~عمرة) لينقضي بها نذره، (ثم يحج من عامه) حجة الإسلام لينقضي فرضه ويكون ~~متمتعا إن حل من عمرته في أشهر الحج. ومفهوم: " إن أطلق " أنه إن قيد فإن ~~قيد، بعمرة مشى فيها وحج حجة الإسلام من عليه كالمطلق، وإن قيد بحج صرفه ~~فيه وحج للضرورة، في قابل، فإن نوى به نذره وحجة الإسلام معا أجزأ عن نذره ~~فقط، وقيل: لم يجز عن واحد منهما وهما التأويلان في كلامه. وأما المطلق إذا ~~نواهما معا أجزأ عن نذره فقط اتفاقا. # (ووجب) على الناذر أو الحانث في يمينه (تعجيل الإحرام) بالحج أو العمرة ~~من الوقت الذي قيد به أو المكان الذي قيد #   ### | [حاشية الصاوي] # وفاته فإنه يركب في قضائه إلا في المناسك فإنه يمشيها والمراد بالمناسك ~~ما زاد على السعي الواقع بعد طواف القدوم كما يؤخذ من الحاشية. # قوله: [تحلل منه بعمرة] : أي ويمشي لتمام سعيها ليخلص من نذر المشي بذلك، ~~لأنه لما فاته الحج وجعله في عمرة فكأنه جعله فيها ابتداء، وقد أدى ما عليه ~~بذلك. # قوله: [أي جاز له ذلك] : اختلف هل يلزمه المشي في المناسك أو لا؟ قولان ~~لابن القاسم ومالك. # قوله: [وعلى الصرورة وجوبا] : أي بناء على أن الحج واجب على الفور، وكلام ~~أبي ms0905 الحسن والجلاب يفيد الاستحباب وهو مبني على القول بالتراخي، ومفهوم ~~الصرورة أن غيره مخير إن شاء جعل مشيه الذي يؤدي به النذر في عمرة وإن شاء ~~جعله في حج. # قوله: [أجزأ عن نذره فقط اتفاقا] : إنما اتفق على الإجزاء في المطلق ~~واختلف في المقيد مع أن التشريك موجود حال الإطلاق لقوة النذر بالتقييد، ~~فشابه الفرض الأصلي فلذلك قيل فيه بعدم الإجزاء لعدم تخصيصه بالنية. # قوله: [من الوقت الذي قيد به] إلخ: أي يجب عليه أن ينشئ الإحرام # PageV02P260 # به (في) قوله: (أنا محرم) بصيغة اسم الفاعل، (أو ~~أحرم) بصيغة المضارع (إن قيد) لفظا أو نية (بوقت) كرجب، (أو مكان) كبركة ~~الحج، ولا يجوز له الصبر للميقات الزماني أو المكاني. # وحاصل القول في ذلك: أن من نذر المشي إلى مكة أو حنث في يمينه أو قال: ~~فعلي الإحرام بحج أو عمرة، فهذا لا يحرم إلا في الميقات الزماني أو ~~المكاني، وأما من قال: لله علي أن أحرم بحج أو عمرة، أو إن كلمت زيدا فإني ~~محرم أو فأنا محرم بحج أو عمرة، أو أحرم في شهر رجب أو من بركة الحج لزمه ~~تعجيل الإحرام في رجب في الأول، ومن بركة الحج في الثاني ومنهما إن قيد ~~بهما معا: ومفهوم: " قيد "، إلخ أنه لو أطلق فلم يقيد بزمان ولا مكان، فإن ~~كان المنذور أو الذي حنث فيه عمرة كما لو قال: إن كلمت زيدا فأنا محرم ~~بعمرة، أو فأنا أحرم بعمرة، فكلمه، أو قال: لله علي أن أحرم أو أني محرم ~~ولم يقيد بزمان ولا مكان فيجب عليه التعجيل من وقت النذر أو الحنث في أي ~~مكان كان بشرط أن يجد رفقة يسير معهم في ذلك الوقت، وإلا أخر حتى يجد رفقة. ~~وإليه أشار بقوله: (كالعمرة) يجب تعجيل الإحرام بها من وقت الحنث #   ### | [حاشية الصاوي] # سواء وجد رفقة يسير معهم أم لا، ولا يؤخر للميقات ولا لوجود رفقة لأن ~~القيد قرينة على الفورية. # قوله: [أو حنث في يمينه] : أي ms0906 بالمشي. # قوله: [أو قال فعلي الإحرام] إلخ: أي في صيغة نذر أو يمين. # قوله: [لا يحرم إلا في الميقات] إلخ: أي ويكره له التعجيل قبل ذلك. # قوله: [لزمه تعجيل الإحرام] إلخ: أي لأن المضارع واسم الفاعل يحتملان ~~الحال والاستقبال فحملا على الحال احتياطا. # قوله: [فلم يقيد بزمان ولا مكان] : أي والموضوع أنه أتي بلفظ المضارع أو ~~اسم الفاعل. # قوله: [في أي مكان] : أي لأن العمرة العام كله وقت لها فلا يتوقف إحرامه ~~إلا على الرفقة الذين يسير معهم. # قوله: [وإلا أخر] : أي لأن بساط يمينه ذلك ودين الله يسر. # PageV02P261 # أو النذر في مكانه، (إن أطلق ووجد رفقة) ، وإن كان ~~المنذور أو الذي حنث فيه حجا فلا يعجل الإحرام به من وقته، بل يؤخره لأشهره ~~ثم يحرم من مكانه تعجيلا إن كان يصل في عامه كالمصري، وإلا ففي الوقت الذي ~~إذا خرج منه وصل في عامه لمكة. وإلى ذلك أشار بقوله: (لا الحج) فلا يعجله ~~وقت النذر أو الحنث إن أطلق وإذا لم يعجله (فلأشهره) أي الحج التي مبدؤها ~~شوال فليعجله أولها في مكان، (إن كان يصل) لمكة من عامه كالمصري (وإلا) يصل ~~بأن كان بعيدا (فالوقت) : أي فيحرم من الوقت (الذي) إذا خرج فيه (يصل فيه) ~~من لمكة عامه، (وأخره) أي الإحرام (في) نذر (المشي) أو الحنث به (للميقات) ~~المكاني والزماني كما تقدم صدر الحاصل. # ثم شرع في بيان ما لا يلزم من النذر بقوله: # (ولا يلزم) النذر (بمباح) نحو: لله علي لآكلن هذا الرغيف أو ليطأن زوجته. ~~(أو مكروه) : نحو: لله علي، أو: إن كلمت زيدا لأصلين ركعتين بعد فرض العصر ~~أو الصبح، أو لأقرأن في السرية بالجهر أو العكس؛ لأنه إنما يلزم به ما ندب. ~~ونذر الحرام حرام قطعا وكذا المباح والمكروه على قول الأكثر، وقيل. يكره، ~~وعلى كل حال هو غير لازم والإقدام على الحرام حرام. # (ولا) يلزم النذر (بما لي في الكعبة أو بابها) أو ركنها، (أو) نذر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ثم ms0907 يحرم من مكانه تعجيلا] : أي إن كان يمكنه السفر بأن قدر عليه ~~ووجد الرفقة هكذا. ينبغي لأنه {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] ~~. # قوله: [وأخره أي الإحرام] إلخ: أي فالأقسام ثلاثة قد علمت من الشارح. ### | [مالا يلزم من النذر المباح والمكروه] # قوله: [وكذا المباح والمكروه على قول الأكثر] : أي لأن فيه تغييرا لمعالم ~~الشريعة. # قوله: [وقيل يكره] : وبقي قول ثالث وهو تبعيته للمنذور حرمة وكراهة ~~وإباحة. # قوله: [ولا يلزمه النذر بمالي] إلخ: أي حيث أراد صرفه في بنائها أو لا ~~نية له وليس عليه كفارة يمين خلافا لما روي عن مالك من لزوم كفارة يمين. ~~وإنما كان النذر باطلا لأنه لا قربة فيه لأنها لا تنقض فتبنى كما في ~~المدونة. وأما إن # PageV02P262 # (هدي) بلفظه أو بدنة بلفظها (لغير مكة) كالمدينة ~~وقبره - عليه الصلاة والسلام - فلا يلزمه شيء ولا ذبحه بمحله؛ لأن سوق ~~الهدي لغير مكة من البدع والضلال لما فيه من تغيير معالم الشريعة المطهرة. # فلو نذر حيوانا بغير تسمية هدي ولا بدنة لنبي أو ولي فلا يبعثه وليذبحه ~~بموضعه. ولو نذر جنس ما لا يهدى كالدراهم والثياب، فإن قصد به الفقراء ~~الملازمين بذلك المحل لزم بعثه وإلا تصدق به في أي مكان شاء. # (أو) نذر (مال فلان) فلا يلزم (إلا أن ينوي: إن ملكته) ، فإن #   ### | [حاشية الصاوي] # أراد صرفه في كسوتها وطيبها لزمه ثلث ماله للحجبة يصرفونه فيها إن ~~احتاجت، فإن لم تحتج تصدق به على الفقراء حيث شاء. وأما لو قال: كل ما ~~أكتسبه في الكعبة أو في سبيل الله أو للفقراء لم يلزمه شيء للمشقة الحاصلة ~~بتشديده على نفسه، كمن عمم في الطلاق وهذا إذا لم يقيد بزمان أو مكان، وأما ~~إذا قيد بأن قال: إن فعلت كذا فكل ما أكتسبه أو أستفيده في مدة كذا وفي بلد ~~كذا في كسوة الكعبة مثلا، أو صدقة على الفقراء أو في سبيل الله، وفعل ~~المحلوف عليه، فقولان. قيل: لا يلزمه شيء وهو لابن القاسم ms0908 وأصبغ، وحكى ابن ~~حبيب عن ابن القاسم وابن عبد الحكم: أنه يلزمه إخراج جميع ما يكتسبه أو ~~يستفيده في تلك المدة أو هذا البلد وهو الراجح لقول ابن رشد هو القياس، ~~ولقول ابن عرفة إنه الصواب هذا كله إذا كانت الصيغة يمينا، فإن كانت نذرا ~~بأن قال: لله علي التصدق بكل ما أكتسبه أو أستفيده، فإن لم يقيد بزمن أو ~~بلد لزمه ثلث جميع ما يكتسبه بعد، وهذا ما لم يعين المدفوع له، وأما إن ~~عينه ك لله علي التصدق على فلان بكل ما أكتسبه أو إن فعلت فكل ما أكتسبه ~~لفلان لزمه جميع ما يكتسبه عين زمانا أو مكانا أو لا، كانت الصيغة نذرا أو ~~يمينا (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [من البدع والضلال] : هذا هو المشهور، ومذهب المدونة لقولها سوق ~~الهدايا لغير مكة ضلال ومقابله لمالك في الموازية وبه قال أشهب، جواز ذلك ~~لأن إطعام المساكين بأي بلد طاعة ومن نذر أن يطيع الله فليطعه. # قوله: [فلا يبعثه وليذبحه بموضعه] : وأما نحو الشمع للأولياء فلا يلزم ~~إلا أن يقصد به الاستصباح لمن يعبد الله بها، ولا يلزم نذر كسوة القبور وهو # PageV02P263 # نوى ذلك لزمه إذا ملكه لأنه تعليق (كعلي نحر فلان) لم ~~يلزم به شيء، (إن لم يلفظ بالهدي أو ينوه أو يذكر) حال قوله: لله علي نحر ~~فلان (مقام إبراهيم) ، أي قصته مع ولده، فإن تلفظ بالهدي: كعلي هدي فلان أو ~~ابني أو نوى الهدي أو ذكر مقام إبراهيم - عليه السلام - (فهدي) يلزمه. # (ولا) يلزم نذر (الحفاء أو الحبو) كأن يقول: لله علي المشي إلى مكة حافيا ~~أو حبوا (بل يمشي) إليها (منتعلا وندب) له (هدي، ولغا) بالفتح فعل لازم ~~يتعدى بالهمزة: أي بطل قوله لله علي المسير أو الذهاب أو الركوب لمكة (إن ~~لم يقصد) بذلك (نسكا) حجا أو عمرة، (ف) يلزمه ما نواه و (يركب) جوازا (و) ~~لغا (مطلق المشي) إن لم يقيد بمكة ولا البيت ونحوهما لفظا ولا نية كقوله ~~لله علي مشي، ms0909 أو إن كلمت زيدا فعلي مشي (كعلي مشي لمسجد) سماه غير الثلاثة ~~كالأزهر، فإنه يلغى ولا يلزمه مشي لصلاة أو اعتكاف (إلا القريب جدا) بأن ~~يكون على ثلاثة أميال فدون (فقولان) بلزوم الإتيان إليه لصلاة أو اعتكاف #   ### | [حاشية الصاوي] # من البدع وضياع المال فيما لا يعني خصوصا لطخ الفضة على الأبواب، قال في ~~الأصل: ولا يضر قصد زيارة ولي واستصحاب شيء من الحيوان معه ليذبح هناك ~~للتوسعة على أنفسهم وعلى فقراء المحل من غير نذر ولا تعيين فيما يظهر (اه) ~~. # قوله: [أي قصته مع ولده] : هكذا قيل، وقيل المراد بمقام إبراهيم مقام ~~الصلاة وهو عند الحجر الذي وقف عليه في بناء البيت، وكلام المدونة يشهد لما ~~قال الشارح. # قوله: [فهدي يلزمه] : ما قاله المصنف محله فيما إذا كان المنذور نحره حرا ~~وأما لو كان رقيقا فإن كان ملكه فعليه هدي، وعبد الغير داخل في مال الغير ~~فيما تقدم، والفرق بين الحر والعبد أن الحر لا يملك فلا عوض له بخلاف القن ~~فيخرج عوضه. # قوله: [ولغا] إلخ: إنما ألغى لأن السنة إنما وردت بالمشي. # قوله: [ولغا مطلق المشي] : أي لأن المشي بانفراده لا طاعة فيه هذا هو ~~المشهور وألزمه أشهب المشي لمكة. # قوله: [غير الثلاثة] : أي لخبر: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد # PageV02P264 # وعدم لزومه (أو للمدينة) فيلغي نذر المشي أو الإتيان ~~إليها، (أو) المشي أو الإتيان إلى (أيلة) بفتح الهمزة وسكون التحتية. ~~ويقال: إيلياء بالمد، وقد يقصر: بيت المقدس فيلغى (إن لم ينو صلاة أو صوما) ~~أو اعتكافا (بمسجديهما أو يسميهما) أي المسجدين كعلي المشي إلى مسجد ~~المدينة أو مسجد بيت المقدس، فإن نوى ذلك أو سمى المسجد لزمه الذهاب وحينئذ ~~(فيركب) ولا يلزمه المشي لأنه مخصوص بمسجد مكة (إلا أن يكون بالأفضل) من ~~المساجد الثلاثة، أو أمكنتها ونذر الإتيان للمفضول فلا يلزمه. # (والمدينة أفضل) من مكة ومسجدها أفضل من المسجد الحرام عند علماء ~~المدينة، (فمكة) تليها في الفضل، واتفقوا على أن بيت المقدس مفضول ms0910 بالنسبة ~~لهما. #   ### | [حاشية الصاوي] # مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى» . # قوله: [أي المسجدين] : أي لا البلدين وأما تسمية البلدين أو نية الصلاة ~~في البلدين دون المسجدين فلا تلزم. # قوله: [والمدينة أفضل] : لما رواه الدارقطني والطبراني من حديث رافع بن ~~خديج: «المدينة خير من مكة» ، ولما ورد في دعائه - صلى الله عليه وسلم -: ~~«اللهم كما أخرجتني من أحب البلاد إلي فأسكني في أحب البلاد إليك» ؛ وقوله ~~- صلى الله عليه وسلم -: «رمضان بالمدينة خير من ألف رمضان فيما سواها من # PageV02P265 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # البلدان، وجمعة بالمدينة خير من ألف جمعة فيما سواها من البلدان» (اه. من ~~الجامع الصغير) ، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد في أشهر الروايتين عنه: إن ~~مكة أفضل من المدينة؛ ومحل الخلاف المذكور في غير البقعة التي ضمت أعضاء ~~المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وأما هي فهي أفضل من جميع بقاع الأرض ~~والسماء حتى الكعبة والعرش والكرسي واللوح والقلم والبيت المعمور، ويليها ~~الكعبة، فالكعبة أفضل من بقية المدينة اتفاقا، وأما المسجدان بقطع النظر عن ~~الكعبة والقبر الشريف فمسجد المدينة وما زيد في مسجده الشريف حكم مسجده عند ~~الجمهور خلافا للنووي كذا في الحاشية. خاتمة: # عدم المجاورة بمكة أفضل، قال مالك: القفول أي الرجوع أفضل من الجوار، ~~وأما المدينة فالمجاورة بها من أعظم القرب، فلذلك اختار مالك التوطن بها ~~حتى لقي الله تعالى. # PageV02P266 # باب في الجهاد وأحكامه # (الجهاد في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله تعالى (كل سنة) #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الجهاد وأحكامه] # باب: # لما أنهى الكلام على النذر وكان هو أحد الأسباب الثلاثة المعينة للجهاد ~~كما يأتي في قوله: " وتعين بتعيين الإمام وبفجء العدو " أعقبه بالكلام عليه ~~وهو لغة: التعب والمشقة. واصطلاحا قال ابن عرفة: قتال مسلم كافرا غير ذي ~~عهد لإعلاء كلمة الله تعالى، أو حضوره له أو دخوله أرضه (اه) . # واعترض قوله في التعريف: لإعلاء كلمة الله تعالى بأنه يقتضي أن من قاتل ~~للغنيمة أو لإظهار الشجاعة ms0911 مثلا لا يعد مجاهدا فلا يستحق الغنيمة حيث أظهر ~~ذلك ولا يجوز له تناولها حيث علم من نفسه ذلك. قال في الحاشية: هذا بعيد، ~~والظاهر بل المتعين أنه يسهم له لأنهم لم يعدوا من شروط من يسهم له كونه ~~مقاتلا لإعلاء كلمة الله. # وأجيب بأن هذا بالنسبة للجهاد الكامل، وإنما قال ابن عرفة لإعلاء كلمة ~~الله إشارة إلى أنه ينبغي أن لا يكون الجهاد إلا لله لا لشيء آخر، فلا ~~ينافي أنه يسهم له فتدبر (اه. بتصرف) . # واعلم أن الجهاد قبل الهجرة كان حراما، ثم أذن فيه لمن قاتل المسلمين، ثم ~~أذن فيه مطلقا في غير الأشهر الحرم، ثم أذن فيه مطلقا (اه. من شرح البخاري ~~كذا في الحاشية) وأول آية نزلت في الجهاد قول الله تعالى: {أذن للذين ~~يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} [الحج: 39] # قوله: [لإعلاء كلمة الله] : بيان لأعلى المقاصد كما علمت. # قوله: [كل سنة] : أي بأن يوجه الإمام كل سنة طائفة، ويخرج بنفسه معها أو ~~يخرج بدله ممن يثق به. # PageV02P267 # فلا يجوز تركه سنة (كإقامة الموسم) بعرفة والبيت ~~وبقية المشاهد كل سنة (فرض كفاية) إذا قام به البعض سقط عن الباقي. # (على المكلف) متعلق بفرض (الحر) دون الرقيق (الذكر) لا الأنثى (القادر) ~~لا العاجز عن ذلك بفقد قدرة أو مال. # (كالقيام بعلوم الشريعة) فإنه فرض كفاية، أي غير ما يتعين على المكلف ~~منها، وهي: فن الكلام والفقه والتفسير والحديث، لأن في القيام بها صونا ~~للدين، والمراد بالقيام بها: قراءتها وحفظها وتدوينها وتهذيبها وتحقيقها، ~~ويلحق بذلك ما تتوقف عليه من نحو ومعان وبيان، لا عروض وبديع، ولا هيئة ~~ومنطق. # (والفتوى) وهي الإخبار بالحكم الشرعي لا على وجه الإلزام فرض كفاية. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يجوز تركه سنة] : ظاهره مع الأمن والخوف. وهو ما نقله الجزولي ~~عن ابن رشد والقاضي عبد الوهاب، وذلك لما فيه من إعلاء كلمة الله وإذلال ~~الكفرة، ونقل عن ابن عبد البر أنه فرض كفاية مع الخوف، ونافلة ms0912 مع الأمن، ~~والقول الأول أقوى وهو ظاهر المصنف كما علمت. ويكون في أهم جهة إذا كان ~~العدو في جهات متعددة، فإن استوت الجهات في الضرر خير الإمام في الجهة التي ~~يرسل إليها، إن لم يكن في المسلمين كفاية لجميع الجهات وإلا وجب في الجميع. # قوله: [كإقامة الموسم] : وتحصل إقامته بمجرد حصول الشعيرة، وإن لم ~~يلاحظوا فرض الكفاية، نعم ثواب الفرض يتوقف على نيته. # قوله: [فرض كفاية] : أي ولو مع وال جائر في أحكامه ظالم في رعيته إلا أن ~~يكون غادرا ينقض العهود فلا يجب معه على الأصح كذا في الأصل. # قوله: [على المكلف] إلخ: يشمل الكافر فيجب عليه الجهاد بناء على أن ~~الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. وثمرة وجوبه عليهم مع أننا لا نتعرض لهم ولا ~~نستعين بهم أنهم يعذبون على تركه عذابا زائدا على عذاب الكفر، كما يعذبون ~~على ترك الصلاة والزكاة. # قوله: [ولا هيئة ومنطق] : أي خلافا لمن قال بوجوب تعلم المنطق لتوقف ~~العقائد عليه، ورد ذلك الغزالي بأنه ليس عند المتكلم من عقائد الدين إلا ~~العقيدة التي يشارك فيها العوام، وإنما يتميز عنهم بصفة المجادلة، فالعقائد ~~التي فرضها الله علينا لا تتوقف على منطق كما هو مشاهد، والدليل التفصيلي ~~لا ينحصر في التراكيب المنطقية لأنها اصطلاح حدث كما هو الحق. # PageV02P272 # (والقضاء) وهو الإخبار بالحكم الشرعي على وجه الإلزام ~~فرض كفاية، (والإمامة) العظمى أي الخلافة من عالم عدل فطن ذي همة قرشي فرض ~~كفاية، ولا يعزل إن زال وصفه ما لم يعزل نفسه، بخلاف من ولي أمرا من الأمور ~~وخان فيه فإنه يستحق العزل. # (ودفع الضرر عن المسلمين) وأهل الذمة فرض كفاية. # (والأمر بالمعروف) وهو ما طلبه الشارع طلبا جازما كالصلاة فرض كفاية. # (والنهي عن المنكر) وهو ما نهى عنه الشارع جزما فرض كفاية. (والشهادة) ~~تحملا وأداء فرض كفاية، (والحرف) بكسر الحاء وفتح الراء المهملتين جمع حرفة ~~وهي الصنعة (المهمة) التي بها صلاح الناس؛ كالقيانة والحياكة والنجارة، لا ~~كقصر الثياب والطرز والنقش. # (وتجهيز ميت) من غسل وكفن ومواراة، ms0913 فرض كفاية، (والصلاة عليه) فرض كفاية. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهي الإخبار بالحكم الشرعي لا على وجه الإلزام] : لا شك أن هذا من ~~جملة القيام بعلوم الشرع فهو من عطف الخاص على العام كالقضاء. # قوله: [والإمامة العظمى] : سيأتي بقية شروطها في باب القضاء. # قوله: [وأهل الذمة] : أي لأن الله حرم علينا أموالهم ودماءهم ما داموا ~~تحت ذمتنا. # قوله: [والنهي عن المنكر] : أي بشرط معرفة الآمر والناهي، وأن لا يؤدي ~~إلى ارتكاب ما هو أعظم منه مفسدة، وأن يظن الإفادة. والأولان شرطان للجواز، ~~ويحرم عند فقدهما، والثالث شرط الوجوب فيسقط عند عدم ظن الإفادة. ويشترط في ~~النهي عن المنكر أيضا: أن يكون مجمعا عليه، أو مختلفا فيه ومرتكبه يرى ~~تحريمه، لا إن كان يرى حله أو يقلد من يقول بالحل. # قوله: [تحملا] : أي إن احتيج لذلك. # قوله: [وأداء] : أي إن كثر المتحملون وهل تتعين بالطلب حينئذ وهو ظاهر ~~قول مالك وآية: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] . # قوله: [كالقيانة] : بالياء التحتية: وهي الحدادة كما هو نسخة المؤلف. # PageV02P273 # (وفك الأسير) من الحربيين إن لم يكن له مال يفك منه ~~فرض كفاية، ولو أتى على جميع أموال المسلمين. وسيأتي رد السلام وتشميت ~~العاطس آخر الكتاب إن شاء الله تعالى. # (وتعين) الجهاد (بتعيين الإمام) لشخص ولو عبدا وامرأة. # (و) تعين أيضا (بفجء العدو محلة قوم) . (و) تعين (على من بقربهم إن ~~عجزوا) عن دفع العدو بأنفسهم، (وإن) كان من فجئ أو من بقربه (امرأة أو ~~رقيقا) . وتعين أيضا بالنذر، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن لم يكن له مال] : ظاهره أن ماله مقدم على مال المسلمين وهي ~~طريقة لبعضهم، والطريقة المشهورة أنه يفدي أولا بالفيء ثم مال المسلمين وهو ~~كواحد منهم، ثم ماله وسيأتي تفصيل ذلك في آخر الباب. # قوله: [ولو أتى على جميع أموال المسلمين] : أي ولا يتبع بشيء في ذمته ~~ومحل بذل جميع أموال المسلمين في ذلك إن لم يحصل لهم ضرر بذلك، وإلا ارتكب ~~أخف الضررين. ms0914 ### | [تعين الجهاد متى يفرض الجهاد على المسلمين] # قوله: [ولو عبدا وامرأة] : ومثل المرأة والعبد: الصبي المطيق فيتعين على ~~من ذكر بتعيين الإمام، ويخرجون ولو منعهم الولي والزوج والسيد ورب الدين إن ~~كان مدينا، والمراد بتعينه على الصبي: جبره عليه كما يجبر على ما به مصالحه ~~لا عقابه على تركه. # قوله: [على من بقربهم] : محل في ذلك إن لم يخشوا على نسائهم وبيوتهم من ~~عدو يهجمهم وإلا فلا يتعين عليهم. # قوله: [امرأة أو رقيقا] : أي أو غيرها ممن لم يسهم له في الجهاد الكفائي. ~~قوله: [وتعين أيضا بالنذر] : أي كما تقدم التنبيه عليه. # تنبيه: للوالدين منع الولد من السفر لفرض الكفاية، ولو علما فلا يخرج له ~~إلا بإذنهما حيث كان في بلده من يفيده، وإلا خرج له بغير إذنهما إن كان فيه ~~أهلية النظر. ولهما المنع في فرض الكفاية، ولو كانا كافرين في غير الجهاد. ~~وأما الجهاد فليس للكافرين المنع منه لأنه مظنة قصد توهين الإسلام إلا ~~لقرينة تفيد الشفقة ونحوها. وليس لمن عليه دين يحل في سفره وهو قادر على ~~أدائه أن # PageV02P274 # (ودعوا) أولا وجوبا (للإسلام) ولو بلغتهم دعوة النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - ما لم يبادونا للقتال، (وإلا) قوتلوا بلا دعوة. # فإن أجابوا للإسلام وأسلموا تركوا بمحل أمن، وإن امتنعوا منه (فالجزية) ~~تطلب منهم. فإن أجابوا تركوا وضربت عليهم (بمحل أمن) : أي مأمون بحيث ~~تنالهم أحكامنا فيه، إما بالرحيل إلى بلادنا، وإما أن يكون محلهم نقدر ~~عليهم فيه ولا نخشى فيه غائلتهم. # (وإلا) بأن لم يجيبوا للإسلام أو الجزية أو أجابوا ولكن كان المحل الذي ~~هم فيه غير مأمون ولم يرتحلوا إلى بلادنا - (قوتلوا وقتلوا) . # (إلا المرأة والصبي) فلا يجوز قتلهما لأنهما من الأموال، (إلا إذا قاتلا ~~قتال الرجال) بالسلاح ونحوه لا برمي حجر ونحوه (أو قتلا) أحدا من الجيش ~~فيجوز قتلهما. # (و) إلا (الزمن) أي العاجز (والأعمى والمعتوه) أي ضعيف العقل وأولى ~~المجنون. (و) الشيخ (الفاني) أي الهرم. #   ### | [حاشية الصاوي] # يسافر لجهاد أو غيره ms0915 إلا أن يأذن رب الدين. ### | [الدعوة أولا للإسلام] # قوله: [ولو بلغتهم دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -] : هذا هو المشهور، ~~وقيل: لا يدعو للإسلام أولا إلا إذا لم تبلغهم دعوة النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -. # قوله: [ما لم يبادرونا للقتال] : أي ومثل ذلك إذا قل جيش المسلمين ومن ~~ذلك كانت إغارة سراياه - عليه الصلاة والسلام -. # قوله: [قوتلوا] : أي شرع في قتالهم وقوله وقتلوا أي جاز قتلهم إن قدر ~~عليهم. ### | [القتال ومن لا يجوز قتله في الجهاد] # قوله: [إلا إذا قاتلا قتال الرجال] : اعلم أن للمرأة والصبي ثمانية ~~أحوال: لأنهما: إما أن يقتلا أحدا أو لا. وفي كل: إما بسلاح أو غيره. وفي ~~كل: إما أن يؤسرا أو لا. فإن قتلا أحدا جاز قتلهما سواء قاتلا بسلاح أو لا، ~~أسرا أو لا، وإن لم يقتلا أحدا فإن قاتلا بسلاح جاز قتلهما أيضا أسرا أو ~~لا، وإن قاتلا بغير سلاح فلا يقتلا بعد الأسر اتفاقا ولا في حال المقاتلة ~~على الراجح فتدبر. # PageV02P275 # (و) إلا (الراهب المنعزل) عن الناس (بلا رأي) أي ~~تدبير للحروب فلا يجوز قتل واحد منهم، فإن كان لواحد منهم تدبير ورأي ~~للحربيين جاز قتله، فقوله بلا رأي راجع للزمن وما بعده. # (و) إذا لم يجز قتلهم فإن تعدى أحد على قتلهم (استغفر قاتلهم) لأنه ارتكب ~~ذنبا ولا دية عليه ولا قيمة ولا كفارة. (و) إذا لم يجز قتل واحد منهم (ترك ~~لهم الكفاية) أي ما يكفيهم (ولو من أموال المسلمين) وقدم مالهم على مال ~~غيرهم، فإن كان عندهم زيادة على كفايتهم جاز أخذها وتخمس. # (وإن حيزوا) في المغنم لأنهم - وإن لم يجز قتلهم يجوز أسرهم - إلا الراهب ~~والراهبة لا يجوز قتلهما ولا أسرهما بشرط العزلة وعدم الرأي - (فقيمتهم) ~~على قاتلهم بعد الحوز يجعلها الإمام في الغنيمة. # (والراهب والراهبة) المنعزلان بلا رأي (حران) لا يجوز قتلهما ولا أسرهما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [المنعزل عن الناس] : يحترز به عن رهبان الكنائس المخالطين لهم ~~فإنهم يقتلون. واقتصار المصنف على ms0916 استثناء تلك السبعة يفيد قتل الأجراء ~~والحراثين وأرباب الصنائع منهم، وهو قول سحنون، وقال ابن القاسم: لا يقتلون ~~بل يؤسرون، قال (بن) : والظاهر أن الخلاف لفظي في حال، وأن المدار على # المصلحة # بنظر الإمام. # قوله: [ولا دية عليه ولا قيمة] إلخ: أي لا فرق بين الراهب وغيره كما في ~~(ر) . وما في الخرشي من أن الراهب والراهبة يلزم ديتهما لأنهما حران فهو ~~خلاف النقل كما في الحاشية. # قوله: [ترك لهم الكفاية] : هذا فيمن لا يقتل ولا يؤسر، سواء كان لا يجوز ~~أسره كالراهب والراهبة أو يجوز أسره ولكن ترك من غير أسر كالباقي، وما ذكره ~~من أنه يترك لهم الكفاية فقط لا كل ما لهم هو الأشهر عند ابن الحاجب وهو ~~ظاهر المدونة، وقيل يترك لهم أموالهم كلها وهو ضعيف. # قوله: [جاز أخذها] : أي على ما شهر ابن الحاجب. # PageV02P276 # وإن كان لا دية ولا قيمة على قاتلهما. # (بآلة) : متعلق بقوله: " قوتلوا ". # والمراد بالآلة: جميع أنواع السلاح وما ألحق به كمقلاع ومنجنيق، (وقطع ~~ماء) عنهم أو عليهم ليغرقوا، (وبنار) ليحرقوا. # لكن (إن لم يمكن غيرها) وإلا لم يقاتلوا بها (ولم يكن فيهم مسلم) وإلا لم ~~يقاتلوا بها مخافة حرق المسلم (إلا) أن يكونوا (بالحصن مع ذرية ونساء ~~فبغيرهما) أي فيقاتلون بغير التغريق بالماء والتحريق بالنار نظرا لحق ~~الغانمين لما لهم في الذراري والنساء من حق. # (فإن تترسوا بهم) أي الذرية والنساء (تركوا) بلا قتال؛ لحق الغانمين (إلا ~~لشدة خوف) على المسلمين فيقاتلون مطلقا بكل شيء وعلى كل حال (و) إن تترسوا ~~(بمسلم) قوتلوا (وقصد غيره) أي غير الترس المسلم بالرمي، ولا يجوز رمي ~~الترس ولو خفنا على بعض المغازين، (إلا لخوف على أكثر المسلمين) فتسقط حرمة ~~الترس ويرمى على الجميع. # (وحرم فرار) من العدو (إن بلغ المسلمون النصف) من عدد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن كان لا دية ولا قيمة] إلخ: أي خلافا للخرشي. قوله: [وإلا لم ~~يقاتلوا بها] : ما لم يخف منهم وإلا تعينت المقاتلة بها. # قوله: ms0917 [مخافة حرق المسلم] : أي ولو خفنا منهم كما لابن الحاجب. قال في ~~التوضيح وهو المذهب خلافا للخمي (اه) ولكن ينبغي تقييده بما إذا لم يعظم ~~الضرر فيرتكب أخف الضررين، كما يؤخذ من الشارح فيما يأتي. # قوله: [وإن تترسوا بمسلم قوتلوا] : أي وأولى إن تترسوا بأموال المسلمين. ~~قوله: [ويرمى على الجميع] : ظاهره أنه يجوز حينئذ رمي الترس ولو كان ~~المسلمون المتترس بهم أكثر من المجاهدين وهو كذلك كما في الحاشية. ### | [ما يحرم في الجهاد والأخذ من الغنيمة] # قوله: [وحرم فرار] : أي في الجهاد مطلقا، سواء كان كفائيا أو عينيا؛ لأن ~~الكفائي يتعين بالشروع فيه. # قوله: [إن بلغ المسلمون النصف] : أي ما لم ينفرد الكفار بالمدد وإلا فلا ~~يحرم الفرار. # PageV02P277 # الكفار؛ فلا يفر واحد من اثنين، ولا عشرة من عشرين، ~~لقوله تعالى: {الآن خفف الله عنكم} [الأنفال: 66] الآية (ولم يبلغوا) أي ~~المسلمون (اثني عشر ألفا) ، فإن بلغوها حرم الفرار ولو كثر الكفار جدا. # (إلا) شخصا (متحرفا لقتال) : أي أظهر من نفسه الهزيمة ليتبعه الكافر ~~فيرجع عليه فيقتله، فاللام في القتال للعلة (أو) شخصا (متحيزا لفئة) أي ~~لطائفة من المسلمين ليتقوى بهم، وهذا (إن خاف) المتحيز من العدو خوفا بينا ~~وقرب المنحاز إليه. # و (حرم المثلة) : أي التمثيل بالكافر بقطع أنفه أو أذنه أو نحو ذلك بعد ~~موته ما لم يقع منهم تمثيل بالمسلمين، وإلا جاز. # (و) حرم (حمل رأس) من كافر (لبلد) آخر غير التي وقع به القتال، (أو) حمله ~~إلى (وال) أي أمير جيش. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن بلغوها حرم الفرار] : أي ما لم تختلف كلمتهم، أو ينفرد الكفار ~~بالمدد. فإن لم ينفرد الكفار بالمدد ولم تختلف المسلمون وفر واحد من هذا ~~العدد كان فراره من الكبائر يغفر له بالتوبة أو عفو الله، وأما لو فر بعد ~~نقص العدد واحد فلا حرمة عليه. # قوله: [متحيزا لفئة] : محل جواز التحيز إن لم يكن المتحيز الأمير، وأما ~~هو فلا يجوز له ذلك، فإن شجاعة الأمير في الثبات. وشجاعة الجند ms0918 في الوثبات. # قوله: [أي التمثيل بالكافر] : أي بعد القدرة عليه حيا أو ميتا فلا مفهوم ~~لقوله بعد موته. # قوله: [وإلا جاز] : أي التمثيل بهم بعد القدرة عليهم. # قوله: [أو حمله إلى وال] : أي ولو كان في بلد القتال، وأما حملها في ~~البلد نفسه من غير أن تنقل إلى وال فجائز، بخلاف البغاة فإنه لا يجوز. # قال بعضهم: الظاهر أن محل حرمة حمل الرأس لبلد ثان ما لم يكن في ذلك # مصلحة شرعية # ، كاطمئنان قلوب المجاهدين والجزم بعين المقتول مثلا وإلا جاز. فقد حمل # PageV02P278 # (و) حرم (سفر بمصحف لأرضهم) ولو في جيش أمن، خوف ~~إهانته بسقوطه واستيلاء أيديهم عليه. # (كامرأة) يحرم السفر بها لأرضهم (إلا في جيش أمن) . # (و) حرم (خيانة أسير) عندهم (ائتمن طائعا) أي ائتمنوه في حال طوعه، (ولو) ~~ائتمن طائعا (على نفسه) بأن قالوا له: أمناك على مالنا أو على أنفسنا أو ~~على نفسك فرضي بذلك طائعا فلا يجوز له الهرب ولا أخذ شيء من مالهم، ولا قتل ~~أحد منهم، فإن لم يؤمنوه أو أمنوه كرها جاز له ذلك إن أمن على نفسه وحل له ~~كل ما أخذه حتى النساء، وجاز وطؤها إن خرج بها من بلادهم. # (و) حرم (الغلول) بالضم: أخذ شيء من الغنيمة قبل حوزها، ولو قل (وأدب) ~~بالاجتهاد (إن ظهر عليه) لا إن جاء تائبا قبل القسم وتفرق الجيش. ورد ما ~~أخذ للغنيمة، فإن تعذر بتفريق الجيش رد خمسه للإمام وتصدق بالباقي عنهم ولا ~~يجوز تملكه. #   ### | [حاشية الصاوي] # للنبي - صلى الله عليه وسلم - رأس كعب بن الأشرف من خيبر للمدينة. # قوله: [إلا في جيش أمن] : الاستثناء راجع لما بعد الكاف فقط، والفرق أن ~~المرأة تنبه عن نفسها عند فواتها والمصحف قد يسقط ولا يشعر به. # قوله: [وحرم خيانة أسير] : أي يحرم عليه الخيانة فيما أمن عليه خاصة. ~~وسواء كان الائتمان مصرحا به مثل أن يقال له أمناك على مالنا أو على كذا. ~~أو كان غير مصرح به كما إذا أعطى الأسير ms0919 شيئا يصنعه. # قوله: [ائتمن طائعا] : إن قلت: الفرض أنه أسير فكيف يتأتى منه طوع؟ أجيب ~~بأنه يمكن ذلك فيمن أسر ابتداء، فلما وصل لبلادهم أحبوه وأطلقوه وعاملوه ~~معاملة الحبيب المؤتمن. # قوله: [جاز له ذلك إن أمن على نفسه] : فإن تنازع الأسير ومن أمنه فقال ~~الأسير: كنت مكرها، وقال الكافر: طائعا، فالقول قول الأسير - قاله الأجهوري ~~قوله: [لا إن جاء تائبا قبل القسم وتفرق الجيش] : أي فلا يؤدب بخلاف # PageV02P279 # (وحد زان) بحربية أو جارية من جواري السبي رجما أو ~~جلدا، (أو سارق) لنصاب من الغنيمة بقطع يده (إن حيز المغنم) ولم يجعلوا ~~كونه من الغانمين الذين لهم حق في الغنيمة شبهة تدرأ عنه الحد، وذكر بعضهم: ~~أن الراجح أن الزاني لا يحد وأن السارق لا يحد إلا إذا سرق فوق منابه ~~نصابا. # (وجاز أخذ محتاج) من إضافة المصدر لفاعله، أي يجوز للمحتاج منهم أن يأخذ ~~من الغنيمة لا على وجه الغلول، (نعلا) ينتعل به (وحزاما) يشد به ظهره ~~(وطعاما) يأكله (ونحوها) كعلف لدابته وإبرة ومخياط وخيط وقصعة ودلو (وإن ~~نعما) يذبحه ليأكله، أو يحمل عليه متاعا ويرد جلده للغنيمة إذا لم يحتج ~~إليه (كثوب) يجوز أخذه إن احتاج للبسه أو ليتغطى به، (وسلاح) يقاتل به إن ~~احتاج، (ودابة) يركبها أو يقاتل عليها أو يحمل عليها متاعا إن احتاج. # ومحل جواز أخذ الثوب وما بعده للمحتاج، (إن قصد الرد) لها بعد قضاء حاجته ~~لا إن قصد التملك فلا يجوز. # (ورد) وجوبا (ما فضل) عن حاجته من كل ما أخذه مما قبل الكاف وما #   ### | [حاشية الصاوي] # مجيئه بعد تفرق الجيش، فإنه يؤدب لقول ابن رشد. ومن تاب بعد القسم ~~وافتراق الجيش أدب عند جميعهم قياسا على الشاهد يرجع بعد الحكم لأن افتراق ~~الجيش كنفوذ الحكم بل هو أشد لقدرته على الغرم للمحكوم عليه وعجزه عن ذلك ~~في الجيش (اه. بن من حاشية الأصل) # . قوله: [وحد زان بحربية] : أي في بلادهم. وقوله: [أو جارية] إلخ: أي بعد ~~حيازة المغنم فصار ms0920 يحد للزنا مطلقا قبل حيازة المغنم أو بعدها. # قوله: [إن حيز المغنم] : قيد في الثاني فقط، وأما السرقة قبل الحيازة فلا ~~حد فيها لأن مال الحربي يجوز لنا تناوله بأي وجه كان. # قوله: [أن الزاني لا يحد] : أي الزاني بأمة السبي حيث كان من الغانمين ~~نظرا للشبهة، وأما الزاني بالحربية فيحد باتفاق حيث زنى بها في محل يعجز عن ~~تملكها فيه. # PageV02P280 # بعدها (إن كثر) : بأن ساوى درهما فأعلى لا إن كان ~~تافها، (فإن تعذر) رده (تصدق به) كله عن الجيش وجوبا بعد إخراج خمسه، ولا ~~يجوز تملكه (و) جاز (المبادلة فيه) : أي فيما أخذه المحتاج منهم قبل القسم، ~~(وإن بطعام ربوي) فلمن أخذ لحما أو شعيرا أو قمحا أو نحو ذلك لحاجته ~~فاستغنى عنه، أو عن بعضه أن يبدله ممن أخذ لحاجته غيره بذلك الغير، ولو ~~بتفاضل في ربوي متحد الجنس لأنه ليس بمملوك حقيقة، وإنما أخذ للحاجة ويرد ~~ما فضل، ولذا لا يجوز مبادلة بعد القسم إلا إذا خلا عن الربا والموانع ~~الشرعية. # (و) جاز (التخريب) لديارهم بالهدم والإتلاف (والحرق وقطع النخل) من عطف ~~الخاص على العام، لأنهما من التخريب خصهما بالذكر لتوهم منعهما، (وذبح ~~حيوان) لهم (وعرقبته وإتلاف أمتعة) من غرض أو طعام، (عجز عن حملها) أو عن ~~الانتفاع بها (إن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بعد إخراج خمسه] إلخ: الذي في التوضيح أنه يتصدق بجميعه ولابن ~~المواز يتصدق منه حتى يبقى اليسير، فإذا صار الباقي يسيرا جاز لذلك الآخذ ~~أكله كما لو كان الباقي يسيرا من أول الأمر، فالأقوال ثلاثة أرجحها ما قاله ~~شارحنا. # قوله: [وجاز المبادلة فيه] إلخ: هذا هو الصواب كما عبر به ابن الحاجب ~~خلافا لظاهر خليل من كراهتها ابتداء، ومضيها بعد الوقوع وعليه مشى التتائي. # قوله: [ولو بتفاضل في ربوي] : قال في الحاشية: والظاهر جواز اجتماع ربا ~~الفضل والنساء هنا لأنها ليست معاوضة حقيقية، ثم إن جواز التفاضل بين ~~الغزاة إنما هو فيما استغني عنه واحتيج لغيره، وأما إن لم يكن ms0921 عند كل واحد ~~إلا ما يحتاج إليه فلا يجوز فيه ربا بل يمنع وبهذا قيد الجواز أبو الحسن في ~~شرح المدونة. ### | [حكم التخريب والإتلاف لديار العدو وغير ذلك] # قوله: [وذبح حيوان] إلخ: قال في التوضيح: إذا عجز المسلمون عن حمل مال ~~الكفار أو عن حمل بعض متاعهم، فإنهم يتلفونه لئلا ينتفع به العدو، وسواء ~~الحيوان وغيره على المشهور المعروف. وعلى المشهور فاختلف ماذا يتلف به ~~الحيوان فقال المصريون: تعرقب أو تذبح أو يجهز عليها، وقال المدنيون # PageV02P281 # أنكى) ذلك: أي أغاظ العدو (أو لم ترج) للمسلمين، فإن ~~أنكى ولم ترج ندب التخريب عند ابن رشد وعند غيره وهو الراجح في هذه الصورة، ~~وإن رجيت للمسلمين ولم تنك حرم التخريب وتعين الإبقاء وقال ابن رشد: الأفضل ~~الإبقاء فالصور أربع. # (و) جاز (وطء أسير) في أيديهم (حليلته) من زوجة أو أمة. ومحله (إن علم) ~~الأسير (سلامتها) من وطء الحربي. # (و) جاز (الاحتجاج عليهم بقرآن) نحو قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب ~~تعالوا إلى كلمة سواء} [آل عمران: 64] الآية. #   ### | [حاشية الصاوي] # يجهز عليها وكرهوا أن تعرقب أو تذبح. وبهذا تعلم أن المصنف درج على قول ~~المصريين، وأن (الواو) في كلامه بمعنى (أو) إذ لا يشترط اجتماع الذبح ~~والعرقبة معا، بل أحدهما كاف وحيث تلف الحيوان بالموت، وكان يظن رجوعهم ~~إليه قبل فساده وينتفعون به وجب التحريق لأن القصد عدم انتفاعهم به ~~كالأمتعة التي عجز عن حملها. # قوله: [فالصور أربع] : حاصلها أنه لا يجوز في صورتين، ويندب في صورة، ~~ويحرم أو يكره في صورة. أما الجواز. ففيما إذا أنكت ورجيت، وعكسه وهو ما ~~إذا لم تنك ولم ترج؛ والندب فيما إذا أنكت ولم ترج عند ابن رشد، وقال غيره ~~فيها بالوجوب، واعتمدوه والحرمة أو الكراهة فيما إذا لم تنك ورجيت. تنبيه: # إتلاف النحل فيه صور أربع: إن قصد بإتلافها أخذ عسلها كان جائزا اتفاقا ~~قلت أو كثرت، وإن لم يقصد أخذ عسلها فإن قلت كره اتفاقا، وإن كثرت فروايتان ~~بالجواز والكراهية ms0922 # قوله: [وجاز وطء أسير] إلخ: أي لأن سبيهم لا يهدم نكاحنا ولا يبطل ملكنا، ~~وأراد بالجواز عدم الحرمة وإلا فهو مكروه خوفا من بقاء ذريته بأرض الحرب. # قوله: [وجاز الاحتجاج عليهم بقرآن] : أي كما أرسل النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، فإنه كان يخاطبهم بالآية التي ذكرها الشارح، ومثل القرآن الأحاديث. # PageV02P282 # (و) جاز (بعث كتاب) إليهم (فيه كالآية) والآيتين من ~~القرآن إن أمن الامتهان والسب وإلا لم يجز. # (و) جاز (إقدام الرجل) المسلم (على كثير) من الكفار بقصد نشر دين الله ~~حيث علم تأثيره فيهم. # (و) جاز (انتقال من سبب موت لآخر) : أي لسبب موت آخر، كأن ينتقل من ضرب ~~مثلا للسقوط في بئر أو بحر، (ووجب) الانتقال (إن رجا) به (حياة أو طولها) ~~ولو مع ضيق. # (و) جاز (للإمام) أو نائبه (الأمان) للكافرين بأن يعطيهم الأمان على #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على كثير] : مراده أكثر من مثليه، لأن إقدامه على مثليه واجب ~~والفرار منه كبيرة، والجواز المذكور بشرطين: أحدهما: قصد نصر دين الله بأن ~~لا يكون قصده إظهار شجاعة ولا طمعا في غنيمة، ثانيهما: أن يعلم أو يغلب على ~~ظنه نكايته لهم وإلا لم يجز، وإن مات يكون عاصيا وإن كان شهيدا ظاهرا. # قوله: [من سبب موت] : إنما عبر بالسبب لأن الموت لا تعدد فيه والتعدد ~~إنما هو في أسبابه قال بعضهم: # ومن لم يمت بالسيف مات بغيره ... تعددت الأسباب والموت واحد # فيجوز له الانتقال بطرح نفسه في البحر مثلا هروبا من النار وهذا هو ~~المشهور، ومقابله في كتاب محمد من عدم الجواز، وفرض المسألة استواء الأمرين ~~بأن علم إن استمر في النار مات حالا، وإن رمى بنفسه في البحر مات حالا. # قوله: [ووجب الانتقال إن رجا] : مراده بالرجاء ما يشمل الشك. ### | [حكم الأمان للكافر والمعاهدات الإسلامية] # قوله: [الأمان للكافرين] : عرف ابن عرفة الأمان بقوله: رفع استباحة دم # PageV02P283 # أنفسهم وأموالهم (لمصلحة) اقتضته تعود على المسلمين ~~لا لغير مصلحة (مطلقا) إقليما أو غيره لخاص أو عام. #   ### | [حاشية الصاوي] # الحربي ورقه وماله حين قتاله أو العزم عليه مع استقراره تحت حكم الإسلام ~~مدة ما. فقوله: رفع: مصدر مناسب للأمان، لأنه اسم مصدر، وقوله: استباحة إلخ ~~احترز به من رفع استباحة دم غيره كالعفو عن القاتل، وقوله: ورقه أخرج به ~~المعاهد، وقوله: حين قتاله احترز به عن الصلح والمهادنة والاستئمان - كذا ~~في الحاشية. # قوله: [إقليما] : أي عددا غير محصور وإن لم يكن أحد الأقاليم السبعة ~~الآتي # PageV02P286 # (كغيره) ، أي الإمام يجوز له الأمان لمصلحة (إن كان) ~~غير الإمام (مميزا) : يصح أمان غير المميز كصبي أو مجنون أو سكران (طائعا) ~~لا مكرها، فلا يصح تأمينه # (مسلما) : فلا يمضي تأمين كافر ذمي لأن كفره يحمله على سوء الظن ~~بالمسلمين، (ولو) كان المؤمن المميز المسلم (صبيا أو امرأة أو رقيقا أو ~~خارجا على الإمام) ، فإنه يجوز ويمضي، وقبل الصبي وما بعده لا يجوز أمانه، ~~ولكن إن وقع مضى إن أمضاه الإمام وإن شاء رده. # (وأمن) غير الإمام (دون: إقليم) بأن أمن عددا محصورا وكان أمان غير ~~الإمام (قبل الفتح) أي استيلاء الجيش على المدينة والظفر بها. # (وإلا) بأن أمن غير الإمام إقليما أي عددا غير محصور ولو لم يكن أحد ~~أقاليم الدنيا أو أمن عددا محصورا بعد فتح البلد، (نظر الإمام) في ذلك، فإن ~~كان صوابا أبقاه وإلا رده. #   ### | [حاشية الصاوي] # بيانها. # قوله: [إن كان غير الإمام مميزا] : حاصله: أن من كملت فيه تسعة شروط وهي: ~~الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والذكورة، والطوع، ولم يكن خارجا على ~~الإمام، وأمن دون إقليم، وكان تأمينه قبل الفتح إذا أعطى أمانا؛ كان كأمان ~~الإمام اتفاقا. وأما الصبي المميز، والمرأة والرقيق، والخارج عن الإمام إذا ~~أمن واحد منهم دون إقليم قبل الفتح ففيه خلاف، فقيل: يجوز ويمضي، وقيل: لا ~~يجوز ابتداء، ويخير فيه الإمام إن وقع إن شاء أمضاه وإن شاء رده، وأما ~~الكافر وغير المميز فلا يمضي اتفاقا. # قوله: [أو خارجا على الإمام] : ظاهره أنه من موضوع الخلاف، وقيل: إن ms0924 كان ~~مسلما عاقلا بالغا حرا ذكرا وأمن دون إقليم قبل الفتح يجوز ويمضي باتفاق ~~مشى عليه في الأصل. # قوله: [أحد أقاليم الدنيا] : وهي سبعة: الهند، والحجاز، ومصر، وبابل، ~~والروم، والترك مع يأجوج ومأجوج، والصين. وأما المغرب، والشام، والعراق، ~~فمن مصر بدليل اتحاد الدية، والميقات واليمن والحبشة من الحجاز. # PageV02P287 # (و) إذا وقع الأمان من الإمام أو من غيره بشروطه ~~(وجب) على المسلمين جميعا (الوفاء به) ، فلا يجوز أسرهم ولا أخذ شيء من ~~مالهم إلا بوجه شرعي ولا أذيتهم بغير وجه شرعي. # (وسقط به) : أي بالأمان، (القتل وإن) وقع (من غير الإمام بعد الفتح) : ~~فأولى إن وقع من الإمام أو من غيره قبل الفتح، وأما غير القتل من جزية أو ~~استرقاق أو فداء فلا يسقط إن وقع الأمان بعد الفتح؛ فلا يسقط الأمان بعده ~~إلا القتل خاصة. # فلذا قال: (فينظر) الإمام (في غيره) أي غير القتل من أسر أو من أو فداء ~~أو ضرب جزية. # ثم الأمان من الإمام أو غيره يكون (بلفظ) دال عليه نحو: أمناك (أو إشارة #   ### | [حاشية الصاوي] # وكل إقليم من هذه الأقاليم سبعمائة فرسخ في مثلها من غير أن يحسب من ذلك ~~جبل ولا واد. والبحر الأعظم محيط بذلك ويحيط به جبل قاف. # قوله: [وإن وقع من غير الإمام بعد الفتح] : وهذا قول ابن القاسم وابن ~~المواز، ورد المصنف بالمبالغة على ما قاله سحنون: لا يجوز لمؤمنه قتله ~~ويجوز لغيره عدم صحة أمانه بالنسبة لغير مؤمنه. فمحل الخلاف في سقوط القتل ~~بالتأمين بعد الفتح، إنما هو بالنسبة لغير المؤمن، وأما هو فلا يجوز له ~~القتل اتفاقا - كذا في التوضيح. # قوله: [وأما غير القتل من جزية] إلخ: ظاهره ولو من الإمام. # قوله: [من أسر] : أي استرقاق ويكونون غنيمة. # قوله: [أو من] : أي بأن يترك سبيله ويحسبه من الخمس. # قوله: [أو فداء] : أي من الخمس أيضا سواء كان بالأسارى الذين عندهم أو ~~بمال يأخذه منهم. # قوله: [أو ضرب جزية] : أي عليهم، ويحسب المضروب عليهم من الخمس ms0925 أيضا، ~~وهذه الوجوه الأربعة بالنسبة للرجال المقاتلة، وأما النساء والذراري فليس ~~فيهم إلا الاسترقاق أو الفداء. # قوله: [بلفظ دال عليه] : أي عربي أو غيره. # PageV02P288 # مفهمة) برأس أو يد. # (ولو ظنه) : أي الأمان (حربي) - والحال أن المسلم لم يؤمنه وإنما خاطب ~~غيره أو خاطبه بكلام لم يفهمه - (فظن) أنه أمنه (فجاء) إلينا معتمدا على ~~ظنه. # (أو نهى الإمام الناس عنه) : أي عن الأمان (فعصوا) وأمنوا واحدا أو ~~طائفة. # (أو نسوا) أن الإمام نهى عنه فأمنوا (أو جهلوا) نهيه أي لم يعلموا به ~~فأمنوا، (أو) أمنه ذمي و (ظن) الحربي (إسلامه) فجاء إلينا معتمدا على ذلك ~~(أمضى) الأمان في المسائل الخمس: أي أمضاه الإمام إن شاء، (أو رد) الحربي ~~(لمأمنه) ، ولا يجوز قتله ولا أسره ولا سلب ماله. # (كأن) : أي كما يرد لمأمنه إن (أخذ) حال كونه (مقبلا) إلينا (بأرضهم ~~فقال: جئت لأطلب الأمان) منكم، (أو) أخذ (بأرضنا وقال: ظننت أنكم لا ~~تتعرضون لتاجر) ومعه تجارة، (أو) أخذ (بينهما) أي بين أرضنا وأرضهم وقال ما ~~ذكر فيرد لمأمنه. # (إلا لقرينة كذب) فلا يرد، ويرى الإمام فيه ما يراه في الأسرى، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مفهمة] : أي يفهم الحربي منها الأمان، وإن قصد المسلم بها ضده. ~~ويثبت الأمان من غير الإمام ببينة لا بقول المؤمن كنت أمنته، بخلاف الإمام ~~فقوله مقبول. # قوله: [أو رد الحربي لمأمنه] : أو للتخيير أي أن الإمام مخير بين إمضائه ~~أو رده إلى المحل الذي كان فيه قبل التأمين، سواء كان يأمن فيه أو يخاف فيه ~~فلا يتعرض له في حال مكثه عندنا ولو طالت إقامته، أولا في حال توجهه إلى ~~المحل الذي كان فيه. # قوله: [أو أخذ بينهما] : ما ذكره المصنف من أنه يرد في هذه لمأمنه أحد ~~قولين، وقيل: إنه يخير فيه الإمام ويرى فيه رأيه، ومحل الخلاف إذا أخذ ~~بحدثان مجيئه وإلا خير فيه الإمام باتفاق كما في التوضيح. # قوله: [إلا لقرينة كذب] : أي كوجود آلة الحرب معه. # تنبيه: إن رد المؤمن بريح ms0926 قبل وصوله لمأمنه فهو على أمانه السابق حتى يصل ~~إلى # PageV02P289 # كما إذا لم يدع شيئا من ذلك في المسائل الثلاثة. # (وإن مات) المؤمن (عندنا فماله لوارثه إن كان معه) وارثه عندنا - دخل على ~~التجهيز أم لا (وإلا) يكن معه وارثة (أرسل) المال (له) أي لوارثه بأرضهم ~~(إن دخل) عندنا (على التجهيز) : لقضاء مصالحه من تجارة أو غيرها، لا على ~~الإقامة عندنا، (ولم تطل إقامته) عندنا (وإلا) بأن دخل على الإقامة أو على ~~التجهيز، ولكن طالت إقامته عندنا (ففيء) محله بيت مال المسلمين. # (وانتزع منه) أي من المستأمن (ما سرق) : أي ما سرقه منا معاهد زمن عهده ~~سواء كان هو أو غيره، (ثم عيد) أي رجع (به) إلينا ويقطع إن كان هو #   ### | [حاشية الصاوي] # مأمنه، فإذا قام فليس للإمام إلزامه الذهاب لأنه على الأمان، ومثل الرد ~~بالريح رجوعه قبل الوصول، ولو اختيارا على ظاهر كلام ابن يونس. وأما إن رجع ~~بعد بلوغه مأمنه بريح أو غيرها، فقيل: الإمام مخير إن شاء أنزله وإن شاء ~~رده، وقيل: هو حل، وقيل: إن رد غلبة فالإمام مخير وإن رد اختيارا فهو حل. ### | [مال المستأمن] # قوله: [وإن مات المؤمن عندنا] إلخ: اعلم أن الأحوال أربعة لأن الحربي ~~المؤمن: إما أن يموت عندنا، وإما أن يموت في بلده ويكون له مال عندنا نحو ~~وديعة، وإما أن يؤسر، وإما أن يقتل في المعركة، فأشار المصنف إلى الحالة ~~الأولى بقوله: [وإن مات عندنا فماله لوارثه] إلخ، ولم يستوف الأحوال ~~الأربعة، بل بين حكم الحالة الأولى فقط، ونحن نبينها فنقول: أما الحالة ~~الثانية: وهي ما إذا مات في بلده وكان له عندنا نحو وديعة، فإنها ترسل ~~لوارثه، وأما الحالة الثالثة: وهي أسره وقتله، فماله لمن أسره وقتله حيث ~~حارب فأسر ثم قتل، وأما الحالة الرابعة: وهي ما إذا قتل في معركة بينه وبين ~~المسلمين من غير أسر، ففي ماله قولان، قيل، يرسل لوارثه، وقيل: فيء. ~~ومحلهما: إذا دخل على التجهيز، أو كانت العادة ذلك ولم ms0927 تطل إقامته. فإن ~~طالت إقامته وقتل في معركة بينه وبين المسلمين كان ماله ولو وديعة فيئا ~~قولا واحدا. # PageV02P290 # السارق، ولو شرط عند الأمان أنه لا يقطع إن سرق، ولا ~~يوفي له بشرطه، بخلاف ما أغاروا عليه وسلبوه منا من الأموال أو سرقوه في ~~غير زمن عهدهم، فلا ينزع منهم إن دخلوا به عندنا بأمان إلا الحر المسلم، ~~فإنه ينزع على المعتمد بالقيمة، وما مشى عليه الشيخ من عدم النزع ضعيف ولذا ~~قيل: # (و) انتزع من المعاهد (الأحرار المسلمون) الذين قدم بهم بعد أسرهم أو ~~سرقتهم بالقيمة على فرض كونهم أرقاء، وأما ما سرقه زمن عهده فينزع منه بلا ~~قيمة قولا واحدا. # (وملك) حربي دخل عندنا بأمان أو لا (بإسلامه) جميع ما بيده من أموالنا ~~وغيرها كذمي وماله (غيرهما) : أي غير الحر المسلم وما سرقه منا أيام عهده #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا ينزع منهم إن دخلوا به عندنا بأمان] : أي ولا يتعرض لهم فيه، ~~غاية ما فيه يكره لغير مالكه اشتراؤه منهم لأن فيه تسليطا لهم على أموال ~~المسلمين، وشراؤها يفوتها على المالك. وأما لو قدم الحربي عندنا قهرا ~~كالدولة الفرنساوية فإذا نهبوا أمتعة المسلمين وأرادوا بيعها فلا يجوز ~~الشراء منها وهي باقية على ملك أربابها، فلهم أخذها ممن اشتراها بقصد ~~التملك مجانا. وأما إن اشتراها بقصد الفداء لربها فالأحسن أخذها بالفداء، ~~لأن بلاد الإسلام لا تصير دار حرب بأخذ الكفار لها بالقهر ما دامت شعائر ~~الإسلام قائمة بها. كذا في حاشية الأصل. وبهذا تعلم أن ما وهبه الفرنساوية ~~من أموال المسلمين لا يملكه الموهوب له ولا يفوت على مالكه بالهبة. بخلاف ~~من دخل بلادنا بأمان وبيده شيء من أموال المسلمين أخذها منهم وهو بدار ~~الحرب، فإنه يملكها الموهوب له إما لأن الأمان يحقق ملكه أو لأنه بالعهد ~~صار له حرمة ليست له في دار الحرب. بخلاف ما باعوه أو وهبوه في ديارهم فإن ~~لربه أخذه بالثمن في البيع ومجانا في الهبة. # قوله: [إلا الحر المسلم] : أي ms0928 ذكرا أو أنثى. # قوله: [وما مشى عليه الشيخ] إلخ: هو أحد قولين لابن القاسم. والقول ~~الآخر: أنه ينتزع منهم الإناث دون الذكور فالأقوال ثلاثة قد علمتها. # PageV02P291 # فلا يملكهما وينزعان منه # (ووقفت الأرض غير الموات) : من أرض الزراعة والدور بمجرد الاستيلاء ~~عليها، ولا يحتاج وقفها لصيغة من الإمام، ولا لتطييب أنفس #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يملكها] إلخ: أي لعدم الشبهة حينئذ، ومثل الحر المسلم الدين ~~الذي في ذمته، الوديعة وما استأجره منا حال كفره. تنبيه: # يدخل في قوله: (غير الحر المسلم) : أم الولد والمدبر والمعتق لأجل ~~والمكاتب. لكنه يجب فداء أم الولد بدفع القيمة لشبهها بالحرة، واتبعت ذمة ~~سيدها إن أعسر ويملك من المدبر والمعتق لأجل ما يملكه السيد منهما، فإن مات ~~السيد المدبر والمعتق من ثلث ماله، فإن حمل بعضه رق باقيه لمن أسلم عليه ~~ولا خيار للوارث في المدبر إذا مات سيده ورق بعضه، بل الحق فيه لمن أسلم ~~عليه لأن السيد لم يكن له انتزاعه ممن أسلم، فكذا وارثه. بخلاف العبد ~~الجاني والمعتق لأجل يصير حرا بفراغ الأجل. والمكاتب يعتق إذا أدى ما عليه ~~له، وإن عجز رق له، ولا شيء لسيده والولاء في الجميع لمن عقد الحرية. ### | [وقف الأرض غير الموات من أرض الزراعة والدور بمجرد الاستيلاء عليها] # قوله: [بمجرد الاستيلاء] إلخ: قال (ر) : لم أر من قال: إنها تصير وقفا ~~بمجرد الاستيلاء عليها، إذ كلام الأئمة فيما يفعله الإمام فيها - هل يقسمها ~~كغيرها # PageV02P292 # المجاهدين بشيء من المال، ولا يؤخذ للدور كراء، بخلاف ~~أرض الزراعة. وفائدة وقف الدور أنها لا تباع ولا يتصرف فيها تصرف الملاك، ~~وهذا ما دامت باقية بأبنيتها التي فتحت عليها، فإن تهدمت وجدد فيها بناء ~~جاز بيعها وهبتها، #   ### | [حاشية الصاوي] # أو يتركها لنوائب المسلمين؟ وحينئذ فمعنى وقفها تركها غير مقسومة لا ~~الوقف المصطلح عليه وهو الحبس وأقره (بن) ، وقد يقال: هذا المعنى هو المراد ~~من قولهم: تصير وقفا بمجرد الاستيلاء، فإنها تترك للمصالح ولا معنى ms0929 للوقف ~~والتحبيس إلا ذلك. وهذا الوقف لا يحتاج لصيغة كما قال الشارح - كذا يؤخذ من ~~حاشية الأصل. # قوله: [ولا يؤخذ للدور كراء] : أي هي كالمساجد يقضى فيها للسابق، ونقل عن ~~بعض الأشياخ أنه ينبغي أن يؤخذ للدور كراء ويكون في المصالح كخراج أرض ~~الزراعة # PageV02P293 # والأخذ بالشفعة كما هو الآن بمصر ومكة وغيرهما. وأما ~~الموات فلا كلام لأحد عليها، ومن أحيا منها شيئا فهو له ملك. # (ك) أرض (مصر والشام والعراق) : من كل ما فتحت عنوة. # (وخمس غيرها) أي غير الأرض من سائر الأموال قال تعالى: {واعلموا أنما ~~غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] الآية. # (فخراجها) : أي الأرض، (والخمس) المذكور، (والجزية وعشر) تجارة (أهل ~~الذمة) ، وكذا عشر الحربيين إذا دخلوا عندنا بأمان، (وما) : أي وكل مال ~~(جهلت أربابه) ومال المرتد إذا قتل لردته (وتركة ميت لا وارث له) ، ما أخذه ~~الإمام في نظير معدن أو إقطاع، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا كلام لأحد عليها] : أي ولو السلطان. ### | [قسم الغنائم والنظر في الأسرى ومصارف بيت المال وموارده] # . قوله: [فخراجها] : أي أرض العنوة، ومثلها: خراج أرض الصلح ولا تورث أرض ~~العنوة لأنها لا تملك، قال في الأصل: ولو مات أحد الفلاحين وله ورثة وقد ~~جرت العادة بأن الذكور تختص بالأرض دون الإناث كما في بعض قرى الصعيد - ~~فإنه يجب إجراؤهم على عاداتهم على ما يظهر، لأن هذه العادة والعرف صارت ~~كإذن من السلطان في ذلك. ومقتضى ما تقدم أنه يجوز للسلطان أو نائبه أن يمنع ~~الورثة من وضع أيديهم عليها ويعطيها لمن يشاء. وقد يظهر أنه لا يجوز له لما ~~فيه من فتح باب يؤدي إلى الهرج والفساد، ولأن لمورثهم نوع استحقاق، وأيضا ~~العادة تنزل منزلة حكم السلاطين المتقدمين، لأن كل من بيده شيء فهو لوارثه ~~أو لأولاده الذكور دون الإناث رعاية لحق المصلحة، نعم إذا مات ولم يكن له ~~وارث فالأمر للملتزم. وما اشتهر من فتاوى معزوة لبعض أئمتنا كالشيخ الخرشي ~~والشيخ عبد الباقي والشيخ يحيى الشاوي وغيرهم، ms0930 من أن أرض الزراعة تورث، فهي ~~فتوى باطلة لمنافاتها ما تقدم، وغالبهم قد شرح هذا المختصر ولم يذكر الإرث ~~ولا بالإشارة، فالظاهر أن هذه الفتاوى مكذوبة عليهم فلا يلتفت إليها (اه. ~~بحروفه) . قوله: [والجزية] : أي عنوية أو صلحية. # PageV02P294 # كل ذلك محله بيت مال المسلمين يصرف (لآله - عليه ~~الصلاة والسلام -) بقدر كفاية سنة أو ما يقتضيه الحال، وينفلون عن غيرهم ~~لمنعهم من؛ الزكاة وهم: بنو هاشم فقط عندنا، وعند غيرنا بنو هاشم والمطلب. # (ولمصالح المسلمين من جهاد) يشترى خيل وسلاح ويعطى للعسكر ما ينفقونه في ~~سفرهم أو رباطهم ونحو ذلك، (و) من (قضاء دين معسر وتجهيز ميت) لا مال له، ~~(وإعانة محتاج من أهل العلم) وهم أولى من غيرهم لا سيما المنقطعين لقراءته ~~وتدوينه، وللإفتاء والقضاء ونحو ذلك (وغيرهم) من كل محتاج ويتيم وأرمل، ~~وتزويج أعزب وإعانة حاج، (و) من (مساجد وقناطر ونحوها) كحصن، وسور، وسفن، ~~وعقل جراح، وعمارة ثغور. # (والنظر) في ذلك كله (للإمام) بالمصلحة والمعروف. # (وله) أي للإمام (النفقة منه) أي من بيت المال (على) نفسه و (عياله ~~بالمعروف) لا بالإسراف. # (وبدئ) وجوبا بالإعطاء (بمن) : أي المستحقين من آل البيت وغيرهم الذين ~~جبي (فيهم المال) الخراج أو الجزية أو الخمس أو غيرها، فيعطون كفاية سنة إن ~~أمكن، ثم ينقل الباقي لغيرهم الأحوج فالأحوج. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كل ذلك] : أي جميع العشرة التسعة التي ذكرها المصنف والشارح، ~~والعاشر إخراج أرض الصلح. ولا تضم لها الزكاة بل تصرف للأصناف الثمانية، ~~ولو تولاها السلطان. # قوله: [وعند غيرنا] : أي الشافعي فقط، وأما عند أبي حنيفة فهم فرق خمسة: ~~آل علي، وآل جعفر، وآل الحارث، وآل العباس، وآل عقيل، وهؤلاء أقل أفرادا من ~~بني هاشم. # قوله: [بالمعروف] : أي ولو استغرق الجميع كما قال عبد الوهاب. واختلف هل ~~يبدأ الإمام بنفسه وعياله؟ وبه قال عبد الوهاب. أو لا يبدأ بنفسه وعياله؟ ~~وبه قال ابن عبد الحكم. # قوله: [أو غيرها] : أي من باقي العشرة. # قوله: [والأحوج فالأحوج] : أي ينقل الإمام ممن فيهم ms0931 المال لغيرهم الأكثر # PageV02P295 # (ونظر) الإمام أي له النظر بالمصلحة (في الأسرى) غير ~~النساء بأحد أمور خمسة: (بمن) أي عتق. (أو فداء) بمال منهم. (أو) ضرب ~~(جزية) (أو قتل) . (أو استرقاق) ويحسب غير الاسترقاق من الخمس. # (ونفل) الإمام (من الخمس) أي له ذلك (لمصلحة) ككون المنفل شجاعا أو ذا ~~تدبير ورأي في الحروب، أو خصوصية لم تكن في غيره زيادة على ما يستحقه من ~~الغنيمة. # (ولا يجوز) للإمام (قبل انقضاء القتال) أن يقول: (من قتل قتيلا فله سلبه) ~~بفتح اللام لأنه يصرف نيتهم لقتال الدنيا، ولذا جاز بعد القدرة عليهم، #   ### | [حاشية الصاوي] # إذا كان ذلك الغير أحوج منه # قوله: [غير النساء] أي الصبيان فهذه الوجوه بالنسبة للرجال المقاتلين، ~~وأما النساء والذراري فليس فيهم إلا الاسترقاق والفداء. # قوله: [ويحسب غير الاسترقاق من الخمس] : أي فيكون على بيت المال بخلاف ~~الاسترقاق فإنه يقسم أخماسا للمجاهدين وبيت المال. # قوله: [ونفل الإمام] إلخ: اعلم أن النفل ما يعطيه الإمام من خمس الغنيمة ~~لمستحقها لمصلحة، وهو جزئي وكلي، فالأول ما يعطيه بالفعل كأن يقول خذ يا ~~فلان هذا الدينار أو البعير مثلا، والثاني ما ثبت بقوله: «من قتل قتيلا فله ~~سلبه» . # قوله: [ولا يجوز للإمام] : أي يكره له أو يحرم، وظاهر صنيع عب اعتماد ~~الكراهة وهو الأوجه، لأن القتال لأجل الغنيمة ليس حراما، بل خلاف الأكمل ~~كما تقدم التنبيه عليه. # قوله: [من قتل قتيلا فله سلبه] : أي ما يسلب من المقتول، والمراد من ~~الفعل الماضي المستقبل لأن ذلك قبل انقضاء القتال، فمعنى من قتل قتيلا من ~~يقتل قتيلا في المستقبل، وأما لو قاله الإمام بعد انقضاء القتال فلا تجوز ~~فيه، بل هو ماضي اللفظ والمعنى، لأن المعنى من كان قتل منكم قتيلا. # PageV02P296 # (و) إن وقع ذلك منه (مضى) وعمل بمقتضاه، (إن لم يبطله ~~قبل حوز المغنم) بأن لم يبطله أصلا أو أبطله بعد الحوز فإن أبطله قبل حوزه ~~بطل واعتبر إبطاله فيما بعد الإبطال لا فيما قبله. # (و) إذا قلنا بمضيه ms0932 أو قاله بعد انقضاء القتال فيكون (لمسلم فقط) لا ذمي ~~(سلب) : وهو ما يسلب من الحربي المقتول (اعتيد) من ثياب وفرس يركبها، ~~ومنطقة وسلاح ودرع وسرج ولجام، لا سوار وصليب وعين ودابة غير مركوبة، ولا ~~ممسوكة له للركوب، بل جنيب يقاد أمامه للافتخار، لأنه من غير المعتاد ويكون ~~له المعتاد. # (وإن لم يسمع) مناداة الإمام: " من قتل قتيلا فله سلبه " (أو تعدد) ~~مقتوله فله سلب الجميع (إن لم يعين) الإمام (قاتلا) . # (وإلا) : بأن عين قاتلا كأن قال: إن قتلت يا فلان قتيلا فلك سلبه فقتل ~~قتلى (فالأول) منهم له سلبه دون من بعده. # (ولم يكن) السلب (لكامرأة) عطف على اعتيد، فإن كان لامرأة أو صبي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا فيما قبله] : أي فمن كان قتل قتيلا قبل إبطال الإمام استحق ~~سلبه. # قوله: [لا ذمي] : أي ما لم ينفذه له الإمام وإلا فيمضي، وإن كان لا يجوز ~~ابتداء لأنه حكم بمختلف فيه. # قوله: [اعتيد] : أي وجوده مع المقتول، ويثبت كونه قتيلا بعدلين إن شرط ~~الإمام البينة وإلا فقولان. # قوله: [فالأول منهم] : أي إن علم وإلا فنصف كل منهما كما لو قتلهما معا، ~~وقيل له الأقل في الفرع الأول والأكثر في الثاني، والتفرقة بين قوله: إن ~~قتلت يا فلان قتيلا وبين من قتل قتيلا مشكل، إذ في كليهما النكرة في سياق ~~الشرط وهي تعم. وأجيب بأنه إذا عين الإمام الفاعل لم يكن داخلا على اتساع ~~العطاء فيقتصر على ما يتحقق به العطاء، وهو يتحقق في شخص واحد بخلاف ما إذا ~~قال: من قتل قتيلا، فإن العموم يقوي العموم - كذا قرر شيخ مشايخنا العدوي. # PageV02P297 # أو شيخ فان أو لراهب منعزل لم يكن له سلبهم، لأنه لا ~~يجوز قتلهم كما تقدم (إلا إن قاتلت) مقاتلة الرجال بالسلاح، أو قتلت إنسانا ~~فيكون لقاتلها سلبها لجواز قتلها حينئذ، وكذا من ذكر معها الداخل تحت ~~الكاف. # (كالإمام) : له سلب اعتيد، ولم يكن لكامرأة لأن المتكلم يدخل في عموم ~~كلامه، (إن لم يقل) : من ms0933 قتل قتيلا (منكم) ، وإلا فلا سلب له لأنه خص غيره ~~(ولم يخص نفسه) ، بأن قال: إن قتلت أنا قتيلا فلي سلبه فلا سلب له لأنه ~~حابى نفسه. # (وقسم الأربعة الأخماس) الباقية على الجيش (لذكر) لا أنثى، (مسلم) لا ~~ذمي، (حر) لا رقيق، (عاقل) لا مجنون، (حاضر) للقتال لا غائب إلا أن يكون ~~غيابه لتعلقه بأمر الجيش كما يأتي. # (كتاجر وأجير) يقسم لهما (إن قاتلا) بالفعل، (أو خرجا) مع الجيش (بنيته) ~~أي القتال، وإلا فلا يسهم لهما. # (وصبي) يسهم له (إن أطاقه) أي القتال، (وأجيز) أي أجازه الإمام، (وقاتل) ~~بالفعل وإلا فلا. لكن ظاهر المدونة - وشهره ابن عبد السلام - أنه لا يسهم ~~له مطلقا (لا ضدهم) من أنثى وذمي ورقيق إلخ فلا يسهم لهم، ولو قاتلوا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا أنثى] : أي فلا يسهم لها، ولو قاتلت إلا إذا تعين الجهاد عليها ~~بفجء العدو، وإلا أسهم لها كما قال الجزولي ومثلها الصبي والعبد. # قوله: [حاضر للقتال] : أي ولو لم يقاتل بالفعل. # قوله: [إن قاتلا بالفعل] : وقيل يكفي في الإسهام لهما شهود القتال، وقيل ~~بعدم الإسهام للأجير مطلقا ولو قاتل؛ ففي الأجير ثلاثة أقوال، وفي التاجر ~~قولان، حيث كان خروجهما بقصد التجارة والخدمة. وأما لو كان خروجهما للغزو ~~ثم طرأت التجارة والخدمة، فإنه يسهم لهما كما قال الشارح قولا واحدا. # قوله: [أو خرجا مع الجيش بنيته] : ظاهره كانت نية الغزو تابعة أو متبوعة، ~~والذي في التوضيح اعتماد توقف الإسهام على كونها غير تابعة. # قوله: [فلا يسهم لهم ولو قاتلوا] : الضمير راجع للجماعة الذين شملهم # PageV02P298 # (كميت قبل اللقاء) من آدمي أو فرس لا يسهم له: (وأعمى ~~وأعرج وأشل وأقطع) لا يسهم لهم (إلا لتدبير) ورأي منهم في الحرب فيسهم لهم. # (ومتخلف) عن الجيش (لحاجة) لا يسهم له (إلا أن تتعلق) الحاجة (بالجيش) من ~~كزاد وماء ومدد ونحو ذلك. # (بخلاف ضال) عن الجيش فيسهم له (وإن) ضل (بأرضنا) خلافا لما مشى عليه ~~الشيخ. # (ومريض شهد) القتال وإن لم يقاتل بالفعل، ms0934 فإن منعه مرضه من #   ### | [حاشية الصاوي] # لفظ الضد والمبالغة راجعة لغير ضد الحاضر، إذ لا يتصور القتال مع الغيبة ~~ورد بالمبالغة على من قال بالإسهام لهم حينئذ، فالخلاف موجود حتى في الذمي ~~إذا قاتل كما في التوضيح وابن عرفة. تنبيه: # كما لا يسهم لتلك الأضداد لا يرضخ لهم. والرضخ: مال موكول تقديره للإمام ~~محله الخمس كالنفل. # قوله: [كميت قبل اللقاء] : أي القتال فلا يسهم له ولا يرضخ له. # قوله: [وأعرج] : قال في الأصل إلا أن يقاتل أي راكبا أو راجلا، فيسهم له ~~على المعتمد كما في المواق خلافا لما يفيده كلام التتائي من أنه لا يسهم ~~للأعرج مطلقا، ولو قاتل. قال في حاشية الأصل وينبغي جريان القيد في الأعمى ~~أيضا. # قوله: [إلا أن تتعلق الحاجة بالجيش] : أي أو بأميره كتخلفه لأجل تمريض ~~ابن الأمير مثلا لقضية «عثمان حين أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بالرجوع لتجهيز زوجته بنت المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بدر ~~وأسهم له» . # قوله: [وإن ضل بأرضنا] : ومثله من ردته الريح ببلد الإسلام، قال مالك في ~~المدونة: ومن ردتهم الريح لبلد الإسلام فإنه يسهم لهم مع أصحابهم الذين ~~وصلوا وغنموا، وقال ابن القاسم فيها: ولو ضل رجل من العسكر فلم يرجع حتى ~~غنموا فله سهمه لقول مالك في الذين ردتهم الريح (اه.) # قوله: [ومريض شهد القتال] : أي ولم يمنعه مرضه كما هو السياق سواء # PageV02P299 # حضور القتال لم يسهم له. # (كفرس رهيص) يسهم له، والرهص، مرض بباطن قدم الفرس لأنه بصفة الصحيح. # (و) يسهم (للفرس سهمان) ولراكبه بشروطه المتقدمة سهم واحد، (وإن لم يسهم ~~لراكبه) لفقد شروطه (كعبد) وذمي، (وإن) كان القتال (بسفينة) لأن المقصود من ~~الخيل إرهاب العدو، ولأنه لو قدر الخروج من السفينة لقوتل عليها. # (أو) كان الفرس (برذونا) وهو العظيم الخلقة الغليظ الأعضاء، (وهجينا) وهو ~~ما كان أبوه عربيا وأمه نبطية أي رديئة، وعكس الهجين - وهو ما أمه عربية ~~وأبوه نبطي - كذلك سهمان؛ ويسمى مقرفا بالفاء اسم فاعل من ms0935 أقرف، (وصغيرا ~~يقدر بها) أي بالثلاثة (على الكر) على العدو (والفر) منه. #   ### | [حاشية الصاوي] # كان المرض حصل بعد الإشراف على الغنيمة أو حصل له في ابتداء القتال، ولم ~~يزل كذلك حتى هزم العدو، ففي الأولى يسهم له اتفاقا، وفي الثانية على ~~الراجح. # قوله: [كفرس رهيص] : أي ومثله الفرس المريض إذا رجي برؤه يسهم له على قول ~~مالك، خلافا لأشهب وابن نافع. ولو لم يشهد القتال. ومحل الخلاف إذا منعه ~~المرض من القتال عليه، ولكن يرجى برؤه، وأما إذا كان يمكنه القتال عليه ~~بالفعل فإنه يسهم له بلا خلاف. # قوله: [وهجينا] : أي من الخيل لا الإبل إذ لا يسهم لها ولو قوتل عليها ~~بالفعل. تنبيهان: # الأول: إذا كان الفرس محبسا فسهماه للمقاتل عليه لا للمحبس، ولا في ~~مصالحه كعلف ونحوه، والمغصوب سهماه للمقاتل عليه أيضا، وللمغصوب منه أجرة ~~مثله إن لم يكن المغصوب منه من آحاد المجاهدين، ولم يكن له غيره وإلا ~~فسهماه لربه. # الثاني: لا يسهم للفرس الأعجف وهو الهزيل الذي لا نفع به، ولا الكبير ~~الذي لا ينتفع به، ولا البغل والفرس المشترك بين اثنين فأكثر سهماه للمقاتل ~~عليه وحده، وعليه أجرة حصة الشريك كثرت أو قلت. # PageV02P300 # (و) الغازي (المستند للجيش) واحدا أو أكثر؛ بأن كان ~~في حال انفراده عنه سائرا تحت ظله وأمانه ولا استقلال له بنفسه (كالجيش) ~~فيما غنمه في انفراده عنه، فيقسم بينه وبين بقية الجيش. كما أن ما غنمه ~~الجيش يدخل فيه المستند له إذا كان المستند ممن يقسم. فإن كان عبدا أو ذميا ~~اختص به الجيش، إلا أن يكون له قوة تكافئ قوة الجيش أو تزيد، فيقسم ما غنمه ~~بينه وبين الجيش نصفين، ثم يخمس الجيش نصيبه منه. # (وإلا) يستند المنعزل للجيش بأن كان مستقلا بنفسه، (فله ما غنمه) ولا دخل ~~للجيش فيه. # (وخمس مسلم ولو عبدا) على الأصح عند الشيخ (لا ذمي) فلا يخمس واختص بجميع ~~ما غنمه. # (والشأن) الذي عليه عمل السلف (القسم ببلدهم) لأنه أسر للغانمين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيقسم ما غنمه بينه] إلخ: أي ولو كان المستند طائفة قليلة. # قوله: [ولو عبدا] : رد ب (لو) على قول من قال: إن المسلم لا يخمس ما أخذه ~~من الحربيين إلا إذا كان حرا. ومحل تخميس المسلم إن لم يكن أخذه على وجه ~~التلصص؛ وإلا فلا تخميس عليه كما يأتي. # قوله [القسم ببلدهم] ويكره تأخيره لبلد الإسلام، وهذا إذا كان الغانمون ~~جيشا وأمنوا من كر العدو، فإن خافوا كر العدو عليهم أو كانوا سرية أخروا # PageV02P301 # وأغيظ للكافرين # (وأخذ) شخص (معين) أي معروف بعينه حاضر - (وإن) كان (ذميا - ما عرف له) ~~في الغنيمة كفرس أو ثوب أو غير ذلك (قبله) أي قبل القسم (مجانا) لا في نظير ~~شيء (وحمل له) إذا كان غائبا (إن كان) حمله (أحسن) له وإلا بيع له وحمل له ~~ثمنه. # (وحلف) المعين الذي عرف له متاعه سواء كان حاضرا أو غائبا (أنه) باق (على ~~ملكه) لم يخرج عنه بناقل شرعي، فإن حلف أخذه وإلا كان من الغنيمة. # (و) لو قسم ما عرف ربه قبل القسم (لا يمضي قسمه) فلربه أخذه مجانا. #   ### | [حاشية الصاوي] # القسم حتى يعودوا لمحل الأمن وللجيش. ### | [الاسترداد من الغنيمة] # قوله: [وإلا بيع له] : أي لأجل ربه فاللام للتعليل لا صلة بيع لأن الشيء ~~لا يباع لمالكه، ولو جعلت اللام بمعنى على كان أولى لإفادة لزوم البيع حيث ~~حصل فليس لربه نقضه بعد ذلك. # قوله: [سواء كان حاضرا أو غائبا] : تبع الشارح في هذا التعميم (عب) ~~التابع للبساطي، قال (بن) : وفيه نظر، إذ النقل أن الغائب الذي يحمل له لا ~~يمين عليه لأن حمله له إنما هو برضا الجيش، بخلاف الحاضر فإنه يحلف لمنازعة ~~الجيش له (اه) . # قوله: [ولو قسم ما عرف ربه] إلخ: أي سواء كان حاضرا حين القسم كما فرضه ~~ابن بشير أو غائبا كما فرضه ابن يونس. # قوله: [لا يمضي قسمه] : أي إلا لتأويل على الأحسن كما قال خليل، قال ~~الخرشي: وإذا قسم الإمام ms0937 ما تعين مالكه على المجاهدين لم يمض قسمه جهلا أو ~~عمدا، ولربه أخذه بلا ثمن إلا أن يكون الإمام قسم ذلك المتاع، متأولا بأن ~~يأخذ بقول بعض العلماء: إن الكافر يملك مال المسلم فيمضي على صاحبه، وليس ~~له أخذه إلا بالثمن لأنه حكم بما اختلف فيه الناس، فلا ينتقض على ما قال ~~ابن عبد السلام (اه) . قال في الحاشية: ومقابله أنه يمضي مطلقا فلا يأخذه ~~ربه إلا بالثمن وهو قول سحنون، قال لأنه حكم وافق اختلافا بين الناس، وقيل: # PageV02P302 # (و) إن عرف ما لمعين (بعده) : أي بعد القسم، أخذه ربه ~~ممن وقع بيده (بقيمته) إن قسمت الأعيان (أو ثمنه) الذي اشتراه به إن بيع ~~وقسمت الأثمان، (و) أخذه (بالأول) من الأثمان (إن تعدد) البيع. # (فإن جهل) ربه - وإن علم أنه لمسلم كمصحف وكتاب فقه أو حديث - (قسم) ، ~~ولا يوقف حتى يعلم ربه ولا يتصدق به. # (وعلى الآخذ) لشيء من المغانم في سهمه - (إن علم بربه - ترك تصرف) فيه ~~ببيع أو إهداء أو وطء إن كان جارية (ليخيره) : أي #   ### | [حاشية الصاوي] # لا يمضي مطلقا ويأخذه ربه بلا شيء وهو قول ابن القاسم وابن حبيب (اه) . ~~فلذلك اختار شارحنا هذا الأخير. # قوله: [وأخذه بالأول] إلخ: والفرق على هذا بينه وبين الشفيع يأخذ بما شاء ~~من الأثمان: أنه هنا إذا امتنع من أخذه بالثمن الأول، فقد سلم صحة ملك آخذه ~~من الغنيمة فسقط حقه، والشفيع إذا سلم للأول صارا شريكين، وكل شريك باع حظه ~~فلشريكه عليه الشفعة فلذلك يأخذ بما شاء. # قوله: [قسم] : أي بين المجاهدين لتعلق حقهم به، وهذا هو المشهور، ومقابله ~~ما لابن المواز والقاضي عبد الوهاب من أنه يوقف كذا في الحاشية، فقوله: ولا ~~يوقف رد به على ابن المواز والقاضي عبد الوهاب. تنبيه: # محل قسمة ما لم يتعين صاحبه إذا كان غير لقطة، وأما اللقطة توجد مكتوبا ~~عليها فإنها لا تقسم بل توقف اتفاقا، ثم إن عرف ربها حملت له إن كان خيرا ~~ولو وجد ms0938 في الغنيمة معتق لأجل ومدبر ومكاتب عرف أنه لمسلم غير معين، بيعت ~~خدمة المعتق لأجل، وخدمة المدبر وكتابة المكاتب، ثم إن جاء السيد فله ~~الفداء بالثمن، وله الترك فيصير حق المشتري في الخدمة وفي الكتابة، فإن عجز ~~المكاتب رق له وإن أدى عتق وولاؤه لسيده إن علم، وإلا فولاؤه للمسلمين. # وأما لو وجد أم ولد لمسلم جهل ربها فلا تباع هي ولا خدمتها إذ ليس لسيدها ~~فيها إلا الاستماع، ويسير الخدمة وهو لغو فينجز عتقها، ولا بد من ثبوت ~~العتق لأجل، وما بعده بالبينة وكيفيتها مع عدم معرفة السيد أن تقول: أشهدنا ~~قوم يسمونهم أن سيده أعتقه لأجل مثلا، ولم نسألهم عن اسم سيده أو سموه ~~ونسبناه # PageV02P303 # ليخير ربه بين أن يأخذه بثمنه أو قيمته أو بتركه له، ~~وهذا فيما علم بعد القسم، وأما ما علم به قبله فلا يمضي ويأخذه ربه مجانا ~~كما تقدم. # (فإن تصرف) ببيع أو هبة فلربه أخذه. # وإن تصرف (بكاستيلاد) أو تدبير أو كتابة أو عتق لأجل - وأولى بعتق ناجز - ~~(مضى) ، وليس لربه أخذه. # (كالمشتري من حربي) بدار الحرب - وقدم به المشتري وعرف ربه - فعليه ترك ~~التصرف حتى يخبر ربه بذلك. فإن تصرف بكاستيلاد مضى، وكذا إن تصرف ببيع فإنه ~~يمضي بخلاف المأخوذ من الغنيمة كما تقدم، ومحل مضي الاستيلاد ونحوه في ~~المأخوذ من الغنيمة (إن لم يأخذه على أن يرد له) : أي لربه بأن أخذه ناويا ~~لتملكه، أو لا نية له. فإن أخذه على أن يرده لربه فلا يمضي تصرفه فيه، ~~ولربه رد عتقه وأخذه على الراجح، وقيل بالمضي أيضا. # (ولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه) : الحربيون لمسلم أو ذمي (بدارهم) فقدم به ~~عرفه ربه (مجانا) بلا عوض، معمول " أخذ " أي يأخذه من الموهوب له مجانا. # (وما عاوضوا عليه) : بأن بذلوه عنا بدارهم في نظير شيء يأخذه ربه المسلم ~~أو الذمي، (بالعوض) أي بمثل الذي أخذ به مقوما أو مثليا، (إن لم يبع) #   ### | [حاشية الصاوي] # اه. من الأصل) . # قوله: [وهذا ms0939 فيما علم بعد القسم] : أي علم أنه ملك شخص معين بعد القسم ~~سواء كان حين القسم لم يعلم أنها سلعة مسلم أو ذمي، أو كان يعلم أنها سلعة ~~واحد منهما لكن لم يعلم عنه إلا بعد القسم. # قوله: [بخلاف المأخوذ من الغنيمة] إلخ: والفرق بين المسألتين ما ذكره عبد ~~الحق عن بعض القرويين: أن ما وقع في المقاسم قد أخذ من العدو على وجه القهر ~~والغلبة، فكان أقوى في رده لربه، والمشتري من دار الحرب إنما دفعه الحربي ~~الذي كان في يده طوعا، ولو شاء ما دفعه فهو أقوى في إمضاء ما فعل به. # قوله: [بدارهم] : أي وكذا بدارنا قبل تأمينهم، وأما ما باعوه أو وهبوه ~~بدارنا بعد تأمينهم فقد تقدم أنه يفوت على ربه. # قوله: [مقوما أو مثليا] : الذي في التوضيح (وح) أن الواجب مثل العرض # PageV02P304 # أي إن لم يبعه آخذه منهم في المسألتين. # (وإلا) - بأن باعه - (مضى) البيع وليس لربه كلام في أخذه، (و) لكن (لربه ~~الثمن) الذي بيع به فيما إذا وهبوه مجانا (أو الربح) في مسألة المعارضة، ~~فإذا اشتراه منهم بمائة وباعه بمائتين أخذ ربه من البائع المائة التي ~~ربحها. # وما أخذه لصوص المسلمين من الحربيين فهو لهم حلال ولا يخمس على التحقيق، ~~ولربه المسلم أو الذمي إن عرفه أخذه منهم بقيمته، وأما ما أخذه اللصوص من ~~المسلمين أو من أهل الذمة فيجب رده على ربه. ولو فداه إنسان منهم بمال، فهل ~~يأخذه ربه من الفادي مجانا - ويقال له: اتبع اللص - أو بما فداه به؟ الأرجح ~~الثاني. # وإليه أشار بقوله: (وما فدي) بمال (من كلص) من كل ظالم لا قدرة على ~~التلخيص منه إلا بمال يدفع له كغاصب وسارق، ومكاس وجند أخذه ربه من الفادي ~~(بالفداء) الذي بذله في تخليصه من الظالم بشرطين: أشار للأول بقوله: (إن لم ~~يأخذه) الفادي من الظالم بالفداء، (ليتملكه) وإلا أخذه ربه منه مجانا. #   ### | [حاشية الصاوي] # في محله ولو كان مقوما كمن استلف عرضا فلا يلزمه إلا ms0940 مثله في موضع السلف، ~~نعم من عجز عن المثل في محله اعتبرت القيمة في العوض ولو كان مثليا. # قوله: [في المسألتين] : أي مسألة الهبة والمعاوضة. # قوله: [أخذه منهم بقيمته] : والفرق بينه وبين ما عرف من الغنيمة قبل ~~القسم، أن المال في مسألة الغنيمة حاصل غير مقصود بخلاف ما هنا. # قوله: [الأرجح الثاني] : أي من قولين عند ابن عبد السلام قياسا على ما ~~فدي من دار الحرب، ولأنه لو أخذه ربه ممن فداه بغير شيء مع كثرة اللصوص لسد ~~هذا الباب مع كثرة حاجة الناس إليه ابن ناجي وبه كان يفتي شيخنا الشبيبي. # قوله: [ليمتلكه] : هذا القيد لابن هارون، قال في التوضيح: ولا يجوز دفع ~~الأجرة للفادي إن كان دفع الفداء من عنده لأنه سلف وإجارة، وأما إن كان ~~الدافع للفداء غيره ففي جواز دفع الأجرة له نظر كذا في (بن) . وانظر لو ~~تنازع رب الشيء والفادي في نية التملك وعدمها، هل القول للفادي بيمينه - ~~لأنه لا يعلم # PageV02P305 # وإلى الثاني بقوله: (ولم يمكن خلاصه) أي تخليصه من ~~الظالم (إلا به) أي بالفداء، فإن أمكن خلاصه مجانا أخذ منه مجانا، وإن أمكن ~~بأقل مما فداه أخذه ربه بالأقل # (وعبد الحربي يسلم) دون سيده (حر إن فر إلينا أو بقي) بدار الحرب (حتى ~~غنم قبل إسلام سيده) . # (وإلا) بأن فر إلينا بعد إسلام سيده أو لم يفر وأسلم سيده (فرق له) أي ~~لسيده. # (وهدم السبي) منا لزوجين حربيين (نكاحهم) ، وجاز لمن سباها أو وقعت في ~~سهمه أو اشتراها من المغنم وطؤها. # (وعليها الاستبراء بحيضة) لأنها أمة. # (إلا أن تسبى وتسلم بعد إسلامه) #   ### | [حاشية الصاوي] # إلا منه - إن لم تكن له بينة؟ ولو تنازعا في قدر ما فدي به فهل القول ~~للفادي إن أشبه؟ كما إذ تنازعا في أصل الفداء. # قوله: [وعبد الحربي يسلم] إلخ: الحاصل: أن عبد الحربي إذا فر إلينا قبل ~~إسلام سيده كان حرا لأنه غنم نفسه، سواء أسلم أو لم يسلم، وسواء كان فراره ~~قبل نزول ms0941 الجيش في بلادهم أو بعده، ولا ولاء للسيد عليه ولا يرجع له إن ~~أسلم، وكذا يكون حرا إن أسلم أو بقي حتى غنم قبل إسلام سيده. وأما إذا فر ~~إلينا بعد إسلام سيده أو مصاحبا لإسلامه فإنه يحكم برقه لسيده، إذا علمت ~~ذلك فلا مفهوم لقول الشارح يسلم، وإنما أتى به لأجل قوله أو بقي حتى غنم. # قوله: [وهدم السبي] إلخ: بالمعجمة بمعنى قطع وبالمهملة بمعنى أسقط، وسواء ~~سبيا معا أو مترتبين. # قوله: [إلا أن تسبى وتسلم] : أي قبل أن تحيض، وقوله بعد إسلامه أي غير ~~مسبي بأن جاءنا مسلما أو دخل بلادنا بأمان، ثم أسلم، وأما لو أسلم قبلها ~~بعد سبيه ثم سبيت وأسلمت بعده فينهدم نكاحها أيضا. # والحاصل أنهما إذا سبيا معا أو مترتبين ينهدم نكاحهما سواء حصل إسلام # PageV02P306 # الظرف متعلق بالفعلين أي أنها إذا سبيت بعد إسلام ~~زوجها وأسلمت لم ينهدم نكاحهما، وتبقى أمة مسلمة تحت حر مسلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # من أحدهما بين سبيهما أو حصل بعدهما، فالأول: كما لو سبي هو وأسلم ثم ~~سبيت هي بعد إسلامه وأسلمت، أو بالعكس، والثاني: كما لو سبي أولا وبقي على ~~كفره ثم سبيت وأسلم بعد ذلك أو بالعكس فينهدم النكاح على كل حال. # قوله: [الظرف متعلق بالفعلين] : أي لفظ بعد تنازع فيه الفعلان فهما ~~طالبان له من حيث المعنى وإن كان العامل أحدهما. # قوله: [وتبقى أمة مسلمة تحت حر مسلم] : أي ولا يشترط في إقراره عليها ما ~~اشترط في نكاح الأمة من عدم الطول وخوف العنت، لأن هذه الشروط في نكاح ~~الأمة في الابتداء والدوام ليس كالابتداء على المعتمد. خاتمة: # الحربي الذي أسلم وفر إلينا أو بقي حتى غزا المسلمون بلده: ولده فيء إن ~~حملت به أمه قبل إسلام أبيه وماله وزوجته التي أسرت بعد ذلك كذلك، وأقر ~~عليها إن أسلمت قبل حيضة كما تقدم. وأما أولاد الكتابية والمسلمة إذا ~~سباهما حربي وأولدهما ثم غنم المسلمون الكتابية والمسلمة: وأولادهما الصغار ~~أحرار تبعا لأمهم. وأما الكبار ms0942 فرق إن كانوا من كتابية قاتلونا أم لا، وهل ~~كبار أولاد المسلمة كأولاد الكتابية رق مطلقا أو إن قاتلونا؟ قولان. وأما ~~ولد الأمة التي سباها الحربيون منا فولدت عنده فهو لمالكها صغارا أو كبارا ~~من زوج أو غيره. # PageV02P307 # فصل في الجزية وبعض أحكامها (الجزية مال يضربه) : أي ~~يجعله (الإمام) (على كافر) كتابي أو مشرك أو غيرهما ولو قرشيا. # (ذكر حر) لا أنثى ولا رقيق. # (مكلف) لا صبي ومجنون. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الجزية وبعض أحكامها] ### | [تعريف الجزية] # فصل: لما أنهى الكلام على قتال الكفار أتبعه بما ينشأ عنه جزية وغير ذلك ~~من متعلقاته، وبدأ بالكلام على الجزية لأنها الأمر الثاني المانع من القتال ~~كما مر في قوله ودعوا للإسلام فالجزية. # والجزية بكسر الجيم لغة مأخوذة من المجازاة لأنها جزاء لكفنا عنهم ~~وتمكينهم من سكنى دارنا، وقيل: من جزى يجزي إذا قضى قال تعالى: {واتقوا ~~يوما لا تجزي} [البقرة: 48] أي لا تقضي، وجمعها الجزى بكسر الجيم مثل لحية ~~ولحى. وشرعت في السنة الثامنة وقيل التاسعة من الهجرة. واصطلاحا: ما أشار ~~إليه المصنف بقوله: " مال " إلخ. # قوله: [أي يجعله الإمام] : فلا يصح من غيره بغير إذنه، إلا أنه إن وقع ~~يمنع القتل والأسر، وحينئذ فيرد لمأمنه حتى يعقدها معه الإمام أو نائبه. # قوله: [ولو قرشيا] : أي فتؤخذ الجزية منه على الراجح، قال المازري: إنه ~~ظاهر المذهب، ومقابله ما لابن رشد لا تؤخذ منه إجماعا، إما لمكانتهم من ~~رسول الله أو لأن قريشا أسلموا كلهم، فإن وجد منهم كافر فمرتد، وإذا ثبتت ~~الردة فلا تؤخذ منه بل يجري عليه أحكامها. # قوله: [لا صبي ومجنون] : فإن بلغ الصبي، أو عتق العبد، أو أفاق المجنون، ~~أخذت منهم ولا ينتظر حول بعد البلوغ أو العتق أو الإفاقة، ومحل أخذها # PageV02P308 # (قادر) على الأداء لا فقير. # (مخالط) لأهل دينه ولو منعزلا بكنيسة، لا راهب منعزل بدير ونحوه فلا تضرب ~~عليه. # (يصح سباؤه) خرج المرتد والمعاهد زمن عهده. # (لم يعتقه مسلم) بأن لم يعتقه ms0943 أحد أبدا أو أعتقه كافر. فإن أعتقه مسلم ~~ببلاد الإسلام لم تضرب عليه لعدم صحة سبيه، فلو أعتقه ببلاد الحرب ضربت ~~عليه لصحة سبيه فالعبرة بصحة السبي، فلو حذف قوله: [لم يعتقه] إلخ ما ضر. # (لاستقراره) علة لقوله: يضربه أي لأجل أن يستقر (آمنا) على نفسه وماله ~~(بغير الحجاز واليمن) من بلاد الإسلام. وأما في جزيرة العرب من الحجاز #   ### | [حاشية الصاوي] # منهم إن تقدم لضربها على كبارهم الأحرار الذكور العقلاء حول فأكثر، وتقدم ~~له هو عندنا حول صبيا أو عبدا أو مجنونا. # قوله: [قادر على الأداء] : أي ولو بعضا فلا يؤخذ منه إلا ما قدر عليه، ~~وهذا القيد لا يلتفت له إلا عند الأخذ لا عند الضرب، فالأولى حذفه من هنا ~~وسيأتي التنبيه عليه. # قوله: [ونحوه] : أي كشيخ فان أو زمن أو أعمى. والمراد بالراهب: الذي لا ~~رأي له، لأنه هو الذي يترك وإلا قتل ولا يبقى؛ فالراهب لا تضرب عليه جزية ~~مطلقا، بل إما أن يقتل إن كان له رأي معهم أو يبقى بغير جزية. # قوله: [يصح سباؤه] : بالمد أي أسره. # قوله: [لعدم صحة سبيه] : هذا التعليل فيه نظر، بل متى نقض العهد وقاتلنا ~~صح سباؤه، فقول الشارح فلو حذف قوله لم يعتقه إلخ ما ضر لا يسلم، بل الحق ~~مع المتن، والقيد لا بد منه كما أجمع عليه خليل وشراحه، فليس كل من يصح ~~سباؤه تضرب عليه بل تنخرم القاعدة في عبد المسلم المعتوق ببلاد الإسلام ~~فتأمل. # قوله: [وأما في جزيرة العرب] إلخ: مأخوذة من الجزر وهو القطع سميت به ~~لانقطاع الماء من وسطها إلى أجنابها بحر القلزم من ناحية الغرب، وبحر # PageV02P309 # واليمن، فلا يجوز لنا أن نؤمنه على السكنى فيها لقوله ~~- عليه الصلاة والسلام -: «لا يبقين دينان بجزيرة العرب» . (ولهم الاجتياز) ~~فيها في سفرهم لتجارة ونحوها، (وإقامة الأيام) كالثلاثة (لمصالحهم) إن ~~دخلوها لمصلحة كبيع طعام ونحوه # (على العنوي) ، متعلق ب (يضربه) أي يجعل على العنوي: وهو من فتحت بلده ~~قهرا (أربعة دنانير) شرعية ms0944 إن كان من أهل الذهب، #   ### | [حاشية الصاوي] # فارس من ناحية الشرق، وبحر الهند من الجنوب. قال الأصمعي: هي ما بين أقصى ~~عدن إلى ريف العراق طولا، ومن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف ~~الشام عرضا. # قوله: [وإقامة الأيام كالثلاثة] : أي فليست الثلاثة قيدا، بل المدار على ~~الإقامة للمصالح، والممنوع الإقامة لغير مصلحة، وظاهره أن لهم المرور ولو ~~لغير مصلحة وهو كذلك. ### | [قدر الجزية على من فتحت بلاده عنوة] # قوله: [متعلق بيضربه] : يلزم على هذا التقدير تعلق حرفي جر متحدي اللفظ ~~والمعنى بعامل واحد؛ لأن قوله: على كافر متعلق بيضربه أيضا، فالمناسب جعل ~~الجار والمجرور خبرا مقدما، وأربعة دنانير إلخ مبتدأ مؤخرا، والجملة ~~مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا عن سؤال مقدر: كأن قائلا قال له: أنت ذكرت ~~المال فما مقداره، فقال: على العنوي كذا إلخ، وعلى الصلحي ما شرطه: والعنوي ~~منسوب للعنوة بفتح العين وهو القهر. واختلف في المال المضروب، قيل: شرط ~~وقيل: ركن، ومقتضى المصنف الثاني لأنه أخبر عن الجزية بأنها مال. واعلم أن ~~الإمام لو أقرهم بغير مال أخطأ، ويخيرون بين الجزية والرد لمأمنهم فعقد ~~الذمة متوقف على المال على كل حال، سواء قيل إنه ركن أو شرط. # قوله: [أربعة دنانير شرعية] : أي وهي أكبر من دنانير مصر، لأن الدينار # PageV02P310 # (أو أربعون درهما) على كل واحد إن كان من أهل الورق، ~~(كل سنة) من السنين القمرية (تؤخذ) منه (آخرها) لا أولها. (ولا يزاد) أي لا ~~تجوز الزيادة على ذلك، (والفقير) يضرب عليه (بوسعه) : أي بقدر طاقته إن كان ~~له طاقة، وإلا سقطت عنه. فإن أيسر بعد لم يحاسب بما مضى لسقوطه عنه. # (و) يضرب (على الصلحي ما شرط) عليه (مما رضي به الإمام) قل أو كثر. # (وإن أطلق) الصلحي في صلحه ولم يبين قدرا معلوما (فكالعنوي) #   ### | [حاشية الصاوي] # الشرعي إحدى وعشرون حبة خروب وسبع حبة ونصف سبع حبة، وأما الدينار المصري ~~فثماني عشرة حبة فتكون الأربعة الدنانير الشرعية أربعة دنانير مصرية ms0945 وثلثا ~~دينار وستة أسباع حبة خروب، لكن الثمان عشرة خروبة الآن لم تعهد إلا في ~~البندقي والفندقلي، وأما المسمى بالمحبوب فهو ثلاث عشرة خروبة ونصف. # قوله: [أو أربعون درهما] : أي شرعية وهي أقل من دراهم مصر، لأن الدرهم ~~الشرعي أربع عشرة خروبة وثمانية أعشار خروبة ونصف عشر خروبة، والمصري ست ~~عشرة خروبة، فزيادة الأربعين المصرية على الأربعين الشرعية ست خروبات. # قوله: [من السنين القمرية] : أي لا الشمسية لئلا تضيع على المسلمين سنة ~~في كل ثلاث وثلاثين سنة. # قوله: [لا تجوز الزيادة على ذلك] : أي لما رواه مالك عن نافع عن أسلم ~~مولى عمر بن الخطاب: " أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة ~~دنانير، وعلى أهل الورق أربعين درهما "، وما ورد من زيادة عمر على ذلك ~~القدر منعه مالك لكثرة الظلم الآن سدا للذريعة قوله: [والفقير يضرب عليه ~~بوسعه] : المناسب يؤخذ منه بوسعه، وأما الضرب فتضرب عليه كاملة كما في ~~الحاشية وغيرها، قال في المجموع تبعا للحاشية فتضرب كاملة فإن عجز خفف عنه ~~عند الأخذ. ### | [قدر الجزية على من فتحت بلاده صلحا] # قوله: [ولم يبين قدرا معلوما] : أي بأن وقع الصلح على الجزية مبهمة. # PageV02P311 # أربعة دنانير على كل ذكر أو أربعون درهما. # (مع الإهانة والصغار) أي المذلة حين أخذها منهم لقوله تعالى: {حتى يعطوا ~~الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] # ولا تقبل من نائب حتى يأتي من هي عليه بنفسه ليذوق المذلة بصفعه على ~~قفاه، لعله أن يتخلص من ذلك بدخوله في الإسلام. ### | [سقوط الجزية بالإسلام] # (وسقطتا) : أي الجزية العنوية والصلحية (بالإسلام) وبالموت ولو #   ### | [حاشية الصاوي] # والحاصل أن الإمام تارة يصالح على الجزية مبهمة من غير أن يبين قدرها، ~~وفي هذه الحالة يلزمه قبول جزية العنوي إذا بذلوها، وتارة يتراضى معهم على ~~قدر معين فيلزمهم ما تراضوا معه عليه، وتارة لا يتراضون معه على قدر معين ~~ولا على جزية مبهمة. وفي هذه الحالة اختلف إذا بذلوا الجزية العنوية هل ~~يلزمه قبولها ولا يجوز له ms0946 مقاتلتهم حينئذ، أو لا يلزمه القبول، ويجوز له ~~مقاتلتهم حتى يرضونه، قولان: الأول: لابن رشد ورجحه بن، والثاني: لابن حبيب ~~ورجحه القرافي. # قوله: [وسقطتا] إلخ: وفي سقوطهما بالترهب الطارئ وعدم سقوطهما قولا ابن ~~القاسم والأخوين قال ابن شاس نقلا عن القاضي أبي الوليد: ومن اجتمعت عليه ~~جزية سنين فإن كان ذلك لفراره بها أخذت منه لما مضى، وإن كان لعسر لم تؤخذ ~~منه، ولا يطالب بها بعد غناه. تنبيه: # مما أسقطه مالك عنهم أيضا أرزاق المسلمين التي قدرها عليهم الفاروق مع ~~الجزية، وهي على من بالشام والحيرة في كل شهر على كل نفس مديان من الحنطة - ~~تثنية مدي - وهو مكيال يسع خمسة عشر صاعا ونصفا كما في بن نقلا عن النهاية، ~~وثلاثة أقساط زيت، والقسط ثلاثة أرطال، وعلى من بمصر كل شهر على كل واحد ~~إردب حنطة، قال مالك: ولا أدري كم من الودك والعسل والكسوة، وعلى أهل ~~العراق خمسة عشر صاعا من التمر على كل واحد مع كسوة كان يكسوها عمر للناس، ~~قال مالك: لا أدري ما هي؟ وإضافة المجتاز عليهم من المسلمين ثلاثا من ~~الأيام، وإنما أسقطها مالك عنهم للظلم الحادث عليهم من ولاة الأمور كما ~~تقدم التنبيه عليه. # PageV02P312 # متجمدة من سنين مضت، بخلاف خراج الأرض العنوية فلا ~~يسقط بالإسلام بل هو على الزارع ولو مسلما كما يأتي فيما بعده. # (والعنوي حر) أحرز بضرب الجزية عليه نفسه وماله، وعلى قاتله نصف دية ~~المسلم وله هبة ماله، والوصية به ولو بجميعه. # (وإن مات أو أسلم فالأرض) الموقوفة بالفتح (فقط) دون ماله (للمسلمين) لا ~~لوارثة، يعطيها السلطان لمن يشاء، وخراجها في بيت المال. (كماله) يكون فيئا ~~للمسلمين (إن) مات، و (لم يكن له وارث) في دينهم وإلا فلوارثه هذا حكم أرض ~~العنوي. # (وأرض الصلحي له ملكا) كماله # (ولو أسلم، فإن مات) كافرا (ورثوها) على حكم دينهم، (فإن لم يكن) له ~~(وارث) عندهم (فلهم) ولا نتعرض لهم فيها. # وهذا (إن أجملت جزيتهم عليها) أي على الأرض (وعلى الرقاب) كأن يجعل ms0947 ~~الإمام عليهم كل سنة ألف دينار من غير تفصيل، على ما يخص كل شخص وما يخص كل ~~فدان (كبقية ما لهم) يكون لوارثهم، فإن لم يكن وارث ترك لهم يفعلون فيه ~~رأيهم، ولا نتعرض لهم فيه ولهم الوصية ولو بجميع مالهم. # (وإلا) تجمل عليهما معا بأن فرقت على الرقاب، ككل رقبة كذا أجملت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وعلى قاتله نصف دية المسلم] : أي إذا كان المقتول ذكرا كتابيا. # قوله: [ولو بجميعه] : أي إن كان له وارث في دينه وإلا فوصيته في الثلث ~~بدليل ما يأتي. ### | [أرض العنوي والصلحي] # قوله: [للمسلمين] : أي لأنها صارت وقفا بمجرد الفتح، وإنما أقرت تحت يده ~~لأجل أن يعمل فيها إعانة على الجزية. # قوله: [لا لوارثه] : أي إلا لمصلحة تقتضي ذلك. # قوله: [وإلا فلوارثه] : أي وسواء كان المال عينا أو عرضا لا فرق بين ~~المال الذي اكتسبه بعد الفتح أو قبله كما هو قول ابن القاسم وابن حبيب. ### | [إذا لم تجمل الجزية على أهلها] # قوله: [وإلا تجمل عليهما معا] : تحته خمس صور مأخوذة من الشارح، فجملة ~~الصور ست بالصورة التي قبل إلا. # PageV02P313 # على الأرض - أو سكت عنها أو فصلت عليها أيضا ككل فدان ~~كذا، أو فرقت على الأرض فقط سواء أجملت على الرقاب أو سكت، فإن مات منهم ~~شخص ولا وارث له عندهم (فللمسلمين) أرضه وماله. (وحينئذ) أي حين حصل تفصيل ~~ومات بلا وارث (فوصيتهم) إنما تنفذ (في الثلث) فقط، لأن لنا في مالهم حقا ~~من حيث إن الباقي لنا، بخلاف ما لو أجملت أو فرقت وله وارث فلا كلام لنا ~~معهم. # (وليس لعنوي إحداث كنيسة) ببلد العنوة، (ولا رم منهدم إلا إن شرط) ~~الإحداث عند ضرب الجزية عليه، أي إن سأل من الإمام (ورضي الإمام) به، وإلا ~~فهو مقهور لا يتأتى منه شرط. وهذا الذي أثبتناه هو قول مالك وابن القاسم في ~~المدونة، وأقره أبو الحسن فهو المعتمد، خلافا لما ذكره بعض الشراح من أنه ~~ليس له ذلك مطلقا شرط أو لم ms0948 يشترط على الراجح، فما مشى عليه الشيخ هو ~~المعتمد. ونص المدونة في باب الجعل والإجارة: مالك: وليس لأهل الذمة أن ~~يحدثوا ببلد الإسلام كنائس إلا أن يكون لهم أمن أعطوه، ابن القاسم: ليس لهم ~~أن يحدثوا الكنائس في بلاد العنوة لأنها فيء لا تورث عنهم، وإن أسلموا لم ~~يكن لهم فيها شيء (اه.) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فللمسلمين أرضه وماله] : أي في الصور الخمس. # قوله: [بخلاف ما لو أجملت] : أي على الأرض والرقاب. # قوله: [وله وارث] : قيد في قوله أو فرقت. ### | [إحداث الكنائس ورمها] # قوله: [ببلد العنوة] : أي التي أقر به ذلك العنوي، سواء كان به مسلمون أم ~~لا. ومفهوم إحداث أن القديم يبقى ولو بلا شرط كما هو مذهب ابن القاسم، ولو ~~أكل البحر كنيستهم فهل لهم أن ينقلوها أو يفصل بين كونهم شرطوا ذلك أم لا؟ ~~وهو الظاهر كذا في الحاشية نقلا عن كبير الخرشي. # قوله: [خلافا لما ذكره بعض الشراح] : أي وهو البساطي. # والحاصل أن العنوي لا يمكن من الإحداث في بلد العنوة، سواء كان أهلها ~~كلهم كفارا، أو سكن المسلمون معهم فيها إلا باستئذان من الإمام وقت ضرب ~~الجزية، وكذا رم المنهدم على المعتمد. # PageV02P314 # (وللصلحي ذلك) : أي الإحداث والترميم في أرضه مطلقا ~~شرط أو لا (في غير ما اختطه المسلمون) كالقاهرة، فليس لعنوي ولا صلحي إحداث ~~كنيسة فيها قطعا، ولا ترميم منهدم فيما أحدثوه بها، بل يجب هدمها (إلا ~~لمفسدة أعظم) من الإحداث فلا يمنع ارتكابا لأخف الضررين، وملوك مصر لضعف ~~إيمانهم قد مكنوهم من ذلك ولم يقدر عالم على الإنكار إلا بقلبه أو بلسانه ~~لا بيده. وزاد أمراء الزمان أن أعزوهم، وعلى المسلمين رفعوهم، ويا ليت ~~المسلمين عندهم كمعشار أهل الذمة وترى المسلمين كثيرا ما يقولون: ليت ~~الأمراء يضربون علينا الجزية كالنصارى واليهود، ويتركونا بعد ذلك كما ~~تركوهم، {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [الشعراء: 227] . # (ومنع) ذمي (ركوب خيل وبغال، و) ركوب (سروج) أي عليها (وبراذع نفيسة) ولو ~~على حمير، (و) مشي ms0949 في (جادة) أي وسط (طريق) بل يمشي بجانبها (إلا لخلوها) ~~فيمشي وسطها (وألزم) قهرا عنه (بلبس يميزه) عن المسلمين كزنار وطرطور ~~وبرنيطة وعمامة زرقاء. # (وعزر لإظهار السكر) التعزير اللائق به، (و) عزر لإظهار (معتقده) أي الذي ~~كفر به مما لا ضرر فيه على المسلمين، (و) على (بسط) أي إطلاق (لسانه) بين ~~المسلمين. # (وأريقت الخمر وكسر الناقوس) إن أظهرهما. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في غير ما اختطه المسلمون] : أي أنشأه المسلمون استقلالا، فإن ~~القاهرة أنشأها المسلمون بعد الفتح بالزمن الطويل، وما قيل في القاهرة يقال ~~في غيرها من البلاد التي اختطها المسلمون. ### | [ما يمنع منه الذمي وأحكامه] # قوله: [وأريقت الخمر] : ظاهره أنها لا تكسر أوانيها، وفي ابن عرفة أنها ~~تكسر وهو الصواب وقد اقتصر عليه المواق والبرزلي وإنما أريقت الخمر دون ~~غيرها من النجاسات لأن النفس تشتهيها، وظاهر المصنف أن كل مسلم له إراقتها ~~ولا يختص ذلك بالحاكم، ومثل إظهار الخمر والناقوس حملهما من بلد لآخر، فإن ~~لم يظهرهما وأتلفهما عليه مسلم ضمن له قيمتها لتعديه وكذا يكسر صليبه إن ~~أظهره. # PageV02P315 # (وانتقض عهده) فيكون هو وماله فيئا (بقتال لعامة ~~المسلمين) : أي على وجه يقتضي الخروج عليهم. # (ومنع الجزية) لأنه إنما أمن في نظير دفعها، (وتمرد على الأحكام) الشرعية ~~بإظهار عدم المبالاة بها. # (وغصب حرة مسلمة) لا كافرة ولا رقيق؛ أي على أن يزني بها أو زنى بالفعل ~~وإلا لم ينتقض عهده (وغرورها) أي الحرة المسلمة بأنه مسلم وتزوجها ووطئها. # (وتطلعه على عورات المسلمين) بأن يكون جاسوسا يطلع الحربيين على عورات ~~المسلمين بنفسه أو رسوله أو كتابه، والمراد بالعورات المحلات الخالية عن ~~الحرس والرباط. # (وسب نبي بما لم يكفر به) : أي بما لم نقرهم عليه من كفرهم لا بما أقر به #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لعامة المسلمين] : أي غير مختص بواحد. # قوله: [ومنع الجزية] : يقيد كما قال البدر بمنعها تمردا ونبذا للعهد لا ~~لمجرد بخل فيجبر عليها ولا يعد ناقضا. # قوله: [وغصب حرة] : أي وأما زناه بها ms0950 طائعة فإنما يوجب تعزيره وحدت هي. # قوله: [لا كافرة ولا رقيق] : فلو زنى بأمة مسلمة أو بحرة كافرة طوعا أو ~~كرها فلا يكون ذلك نقضا لعهده وإنما يعزر. # قوله: [وتزوجها ووطئها] : أي وأما لو تزوجها مع علمها بكفره من غير غرور ~~فلا يكون نقضا لعهده ويعزر. # قوله: [بأن يكون جاسوسا] إلخ: ففي المواق عن سحنون إن وجدنا في أرض ~~المسلمين ذميا كاتبا لأهل الشرك بعورات المسلمين قتل ليكون نكالا لغيره. # قوله: [وسب نبي] : أي مجمع على نبوته عندنا معشر المسلمين وإن أنكرها ~~اليهود كنبوة داود وسليمان. وأما سبه المختلف فيه عندنا كالخضر ولقمان فلا ~~ينتقض به عهده وإنما يعزر. # قوله: [أي بما لم نقرهم عليه] : من ذلك ما وقع من بعض نصارى مصر كما # PageV02P316 # نحو عيسى ابن الله، أو ثالث ثلاثة، أو محمد لم يرسل ~~إلينا وإنما أرسل للعرب، (كليس) : أي كقوله ليس (بنبي) أصلا (أو لم يرسل أو ~~لم ينزل عليه قرآن أو تقوله) من عند نفسه. # (وتعين قتله في السب) بما لم يقر عليه (إن لم يسلم) ، وحكى بعضهم الاتفاق ~~عليه، وأما غصب الحرة المسلمة وغرورها فيخير فيه الإمام على المختار كما في ~~منعه الجزية، ومقاتلة أهل الإسلام. # (وإن خرج لدار الحرب ناقضا) للعهد (وأخذ استرق) ، ورأى الإمام فيه رأيه ~~(إن لم يظلم) أي إن لم يكن خروجه لظلم لحقه وإلا رد لجزيته، وصدق إن ادعى ~~الظلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # حكاه خليل بقوله: مسكين محمد يخبركم أنه في الجنة، ما له لم ينفع نفسه ~~حين أكلته الكلاب؟ فأرسل لمالك الاستفتاء فيه فقال: أرى أن يضرب عنقه، فقال ~~ابن القاسم: يا أبا عبد الله اكتب ويحرق بالنار، فقال: إنه لحقيق بذلك، قال ~~ابن القاسم: فكتبتها ونفذت الصحيفة بذلك ففعل به ذلك، قال عياض: ويجوز ~~إحراق الساب بالنار حيا وميتا. # قوله: [وتعين قتله في السب] : أي ويجوز حرقه حيا وميتا كما تقدم. # قوله: [فيخير فيه الإمام على المختار] : وقيل يتعين قتله إن لم يسلم ~~كالسب. # تتميم: للإمام ms0951 المهادنة على ترك القتال بالمصلحة مدة باجتهاده، وندب أن ~~لا تجاوز أربعة أشهر إلا لمصلحة، ولا يجوز شرط فاسد كإبقاء مسلم عندهم، أو ~~إخلاء قرية من المسلمين لهم، أو دفع مال مثلا لهم، أو رد مسلمة إلا لخوف ~~أعظم من ذلك. والظاهر أن الخنثى ليس كالأنثى هنا لأن الشأن عدم وطئه كما في ~~المجموع. فإن عقد معهم صلحا بشرط ثم استشعر خيانتهم نبذه وأنذرهم، ووجب ~~الوفاء بالشرط وأن يرد رهائن ولو أسلموا، ولا يلزم منه بقاء مسلم عندهم بل ~~يجب علينا فداؤه بعد ذلك ككل أسير بالفيء، ثم مال المسلمين والأسير كواحد ~~منهم، ثم إن تعذر مال المسلمين فماله، فإن تعذر وفداه إنسان من عنده رجع ~~عليه إن لم يقصد صدقة، وهل بجميع ما دفع؟ وهو المعتمد كما في الحاشية. أو ~~بما # PageV02P317 # ### | [أخذ العشر من الذميين والحربيين] # (وأخذ من تجارهم) أي أهل الذمة، (ولو) كانوا (أرقاء أو صبية عشر #   ### | [حاشية الصاوي] # لا يمكن الخلاص بدونه؟ وهو الوجيه - خلاف. ومحل رجوع الفادي على الوجه ~~المذكور إن لم يكن المفدى محرما أو زوجا إن عرفه أو كان المحرم يعتق عليه ~~وإن لم يعرفه ما لم يأمر المحرم أو الزوج الفادي بالفداء أو يلتزمه، وإلا ~~فيرجع به عليه. ويفض الفداء على عدد المفدين إن جهل الكفار قدر الأسارى من ~~غنى وفقر وشرف ووضاعة، فإن علموا قدرهم فض على قدر ما يفدى به كل واحد بحسب ~~عادتهم، ولو تنازع الأسير والفادي، فالقول للأسير في إنكار الفداء من أصله ~~أو قدره، ولو كان الأسير بيد الفادي. ويجوز فداء أسارى المسلمين بأسارى ~~الكفار الذين عندنا ولو كانوا شجعانا إذا لم يرضوا إلا بذلك لأن قتالهم لنا ~~مترقب، وخلاص الأسارى محقق، وقيده اللخمي بما إذا لم يخش منهم وإلا حرم. ~~ويجوز أيضا بالخمر والخنزير على الأحسن، وصفة ما يفعل في ذلك أن يأمر ~~الإمام أهل الذمة بدفع ذلك للعدو ويحاسبهم بقيمة ذلك مما عليهم من الجزية، ~~فإن لم يمكن جاز شراؤه للضرورة. ms0952 ولو فدى مسلم مسلما أو ذميا بخمر أو خنزير ~~فلا رجوع له به عليه، سواء كان من عنده أو اشتراه. وفي جواز فداء الأسير ~~المسلم بالخيل وآلة الحرب قولان: إذا لم يخش من الفداء بهما الظفر على ~~المسلمين، وإلا منع اتفاقا. # قوله: [وأخذ من تجارهم] إلخ: سبب ذلك قول مالك في الموطإ: وليس على أهل ~~الذمة ولا على المجوس في نخيلهم ولا كرومهم ولا زرعهم ولا على مواشيهم ~~صدقة، لأن الصدقة إنما وضعت على المسلمين تطهيرا لهم وردا على فقرائهم، ~~ووضعت الجزية على أهل الكتاب صغارا لهم فهم وإن كانوا ببلدهم الذي صالحوا ~~عليه ليس عليهم شيء سوى الجزية في شيء من أموالهم، إلا أن يتجروا في بلاد ~~المسلمين ويختلفوا فيها. فيؤخذ منهم العشر فيما يديرون من التجارات، وذلك ~~أنهم إنما وضعت عليهم الجزية وصالحوا عليها على أن يقروا ببلادهم، ويقاتل ~~عنهم عدوهم. فمن خرج من بلاده منهم إلى غيرها يتجر فعليه العشر من تجر منهم ~~من أهل مصر إلى الشام، أو من أهل الشام إلى العراق أو من أهل العراق إلى ~~المدينة، أو إلى اليمن وما أشبه هذا من البلاد فعليه العشر ولا صدقة على ~~أهل الكتاب ولا المجوس في شيء من مواشيهم ولا ثمارهم ولا زروعهم مضت بذلك ~~السنة، ويقرون على دينهم ويكونون # PageV02P318 # ثمن) بفتح المثلثة (ما باعوه) من العروض والأطعمة عند ~~ابن القاسم، فإذا لم يبيعوا شيئا لم يؤخذ منهم شيء، وقيل: يؤخذ منهم عشر ما ~~جلبوه كالحربيين، فيؤخذ منهم ولو لم يبيعوه (مما) أي من عرض أو طعام (قدموا ~~به من أفق) أي قطر وإقليم (إلى) أفق (آخر) كمصر والشام والروم والمغرب، ~~فإذا قدم من إقليم إلى إقليم آخر أخذ منه ما ذكر، وما دام في إقليمه ~~كالمصري ينتقل بتجارته من الإسكندرية إلى القاهرة مثلا، لم يؤخذ منه شيء ~~كما سينص عليه. # (و) أخذ منهم (عشر عرض) أو حيوان (اشتروه) في غير إقليمهم #   ### | [حاشية الصاوي] # على ما كانوا عليه، وإن اختلفوا في ms0953 العام الواحد مرارا إلى بلاد المسلمين ~~فعليهم كلما اختلفوا العشر لأن ذلك ليس مما صالحوا عليه، ولا مما شرط لهم ~~وهذا الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا. # قوله: [عند ابن القاسم] : أي وهو المشهور. # قوله: [فإذا لم يبيعوا شيئا لم يؤخذ منهم شيء] : أي خلافا لابن حبيب لأن ~~الأخذ في نظير النفع لا في دخول الأرض لأنهم مكنوا منها بالجزية. # قوله: [من إقليم إلى إقليم آخر] : مراده بالإقليم القطر وإن لم يكن أحد ~~الأقاليم السبعة التي تقدم بيانها بدليل الأخذ ممن أخذ سلعا من الشام، ~~وباعها بمصر أو عكسه، فالعبرة بها لا بالسلاطين إذ لا يجوز تعدد السلطان ~~كما قاله التتائي، وقيل يجوز عند تباعد الأقطار. # قوله: [وأخذ منهم عشر عرض أو حيوان] إلخ: انظر هذا مع قول العلامة العدوي ~~في حاشية أبي الحسن. الحاصل أنهم إن قدموا من أفق إلى أفق آخر بعرض وباعوه ~~بعين أخذ منهم عشر الثمن، وإن قدموا بعين واشتروا به عرضا أخذ منهم عشر ~~العرض على المشهور، لا عشر قيمته. وإن قدموا بعرض واشتروا به عرضا آخر ~~فعليهم عشر قيمة ما اشتروا لا عشر عين ما قدموا به. ولا يتكرر عليهم الأخذ ~~بتكرر بيعهم وشرائهم ما داموا بأفق واحد، فإن باعوا بأفق كالشام أو العراق، ~~واشتروا بآخر كمصر أخذ منهم عشر في الأول وعشر في الثاني. كما أنه يتكرر ~~الأخذ منهم إن قدموا بعد ذهابهم لبلدهم، ولو مرارا في سنة واحدة (اه) فإن ~~بين الكلامين مخالفة لا تخفى. # PageV02P319 # (بعين أو عروض قدموا بها) من بلادهم لا بثمن ما ~~باعوه، لأنه قد أخذ منهم عشره فلا يؤخذ منهم مما اشتروه بالباقي شيء. # وبالغ على أخذ عشر الثمن منهم بقوله: (ولو اختلفوا) أي ترددوا إلى غير ~~إقليمهم (في السنة مرارا) لفعل عمر - رضي الله عنه -، ولأن العلة الانتفاع، ~~وقالت الحنفية: لا يؤخذ منهم في الحول إلا مرة كالزكاة، وقالت الشافعية: لا ~~يؤخذ من الذمي شيء كالمسلم. # وفرع على ما قدمه قوله: (فلو اشتروا) سلعا (بإقليم) غير ms0954 إقليمهم (وباعوا) ~~ما اشتروه (بآخر) أي بإقليم آخر كأن يشتري مصري سلعا في الشام ويبيعها ~~بالروم (أخذ منهم) العشر (عند كل) من الإقليمين فأكثر. لكن الذي اشتروا فيه ~~يؤخذ منهم فيه عشر السلع المشتراة، والذي باعوا فيه يؤخذ منهم فيه عشر ثمن ~~ما باعوه على ما تقدم. # (إلا) إذا باعوا أو اشتروا (بإقليمهم) ولو بانتقالهم من بلد لآخر فلا ~~يؤخذ منهم شيء ولو تباعد ما بين البلدين. # ثم استثنى من قوله: " أخذ عشر ثمن " إلخ قوله (إلا) إذا جلبوا (الطعام ~~بالحرمين فقط) ، أي إليهما والمراد مكة والمدينة وما ألحق بهما من البلاد، ~~ومراده بالطعام كل ما يقتات به أو يجري مجراه فيشمل جميع الحبوب والزيوت ~~والأدهان وما ألحق بذلك كملح وبصل وتابل، (فنصف عشر ثمنه) أي يؤخذ منهم. ~~وإنما خفف عنهم في الطعام في البلدين لشدة حاجة أهلهما له فيكثر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ثم استثنى من قوله] إلخ: إنما استثنى ذلك لما رواه مالك في الموطإ ~~عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه: " أن عمر بن الخطاب كان يأخذ من ~~القبط من الحنطة والزيت نصف العشر، يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة ". # قوله: [لشدة حاجة أهلهما] : وقيل لفضلهما، وفي ابن ناجي ظاهر كلام الشيخ ~~يعني صاحب الرسالة أن قرى مكة والمدينة ليست كهما وألحقها ابن الجلاب بهما ~~(اه) وهو المعتمد. قوله: [تجري في الحربيين] : قال ابن عمر وهل الحربيون ~~مثل ذلك أم لا؟ فإن نظرنا إلى العلة فالعلة جارية في الجميع، قال الشيخ ~~العدوي في حاشية أبي الحسن والظاهر أنهم مثلهم. # PageV02P320 # جلبه إليهما. وهذه العلة كما تجري في أهل الذمة تجري ~~في الحربيين إذا دخلوهما بأمان. # (وأخذ من تجار الحربيين النازلين) عندنا (بأمان عشر ما قدموا به) للتجارة ~~من عروض وطعام باعوا أو لم يبيعوا. والذي له الأخذ منهم عامل أول قطر ~~دخلوه، ولا يؤخذ منهم إذا انتقلوا لآخر ما داموا في بلادنا حتى يذهبوا ~~لبلادهم وينقلبوا إلينا مرة أخرى، لأن جميع ms0955 بلاد الإسلام كالبلد الواحد ~~بالنسبة إليهم. وأما أهل الذمة فعلة الأخذ منهم الانتفاع وهم غير ممنوعين ~~من بلاد الإسلام، فكلما تكرر نفعهم تكرر الأخذ منهم، (إلا لشرط) فيؤخذ منهم ~~ما وقع الاشتراط عليه قل أو كثر، ولو قدموا بعين للتجارة أخذ عشر قيمة ما ~~اشتروه بها، ولا يمكنون من بيع خمر إلا إذا حملوه لأهل الذمة فيمكنون من ~~بيعه لهم، ويؤخذ منهم عشر ثمن ما باعوه منه. # (ولا يعاد) الأخذ منهم (إن رحلوا) من أفق (لأفق آخر) لما قدمنا من أن ~~جميع بلاد الإسلام كالبلد الواحد بالنسبة إليهم، فما داموا فيها لم يتكرر ~~الأخذ منهم حتى يذهبوا لبلادهم، ثم يرجعوا بأمان آخر ولو تكرر في السنة ~~مرارا؛ وقال الشافعي وأبو حنيفة: يؤخذ منهم مرة فقط في العام. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما أهل الذمة] : أي فهذا هو الفرق بين أهل الذمة والحربيين. # قوله: [قل أو كثر] : حاصله أنه قبل نزولهم يجوز أن يتفق معهم على أكثر من ~~العشر وإن بأضعاف وإن كان بعد النزول لم يؤخذ منهم إلا العشر كما أفاده ~~الشيخ العدوي في حاشية أبي الحسن. # قوله: [فيمكنون من بيعه لهم] : أي على المشهور. ومقابله لا يمكنون ~~والخلاف مبني على تكليفهم بفروع الشريعة أو لا ذكره في التوضيح. # قوله: [وقال الشافعي وأبو حنيفة] إلخ: هذا في الحربيين. ومثلهم أهل الذمة ~~عند أبي حنيفة كما تقدم، وأما عند الشافعي فهم كالمسلمين لا شيء عليهم كما ~~تقدم. # PageV02P321 # (والإجماع على حرمة الأخذ من المسلمين و) على (كفر ~~مستحله) لأنه من المعلوم من الدين بالضرورة، ولا يردنا علينا أن الحنفية ~~جوزوا للعشار أخذ ربع العشر كل عام من تجار المسلمين، لأنا نقول: كلامهم في ~~ذلك محمول عندهم على الزكاة، ولذلك قالوا: يجوز ربع العشر لا أكثر في كل ~~حول ما لم يدع التاجر أنه دفعه لفقير أو مسكين، فإن لم يدع ذلك وأخذه ~~العشار حسبه رب المال من الزكاة. # وقولنا: " والإجماع " إلخ ظاهر في أخذ العشر أو أقل أو أكثر ms0956 من المسلمين ~~ظلما كما هو الواقع الآن، والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [أخذ العشر من المسلمين] # قوله: [وعلى كفر مستحله] : أي وعليه تحمل جملة الأحاديث الواردة في الأمر ~~بقتل المكاس. منها: «إذا رأيتم مكاسا فاقتلوه» وما في معنى ذلك فتدبر. # قوله: [حسبه رب المال إلخ] : أي على قاعدة مذهبهم. # PageV02P322 # باب المسابقة (المسابقة) : مفاعلة: من السبق بسكون ~~الباء مصدر سبق إذا تقدم، وبفتحها: الجعل الذي يجعل بين أهل السباق. # والأصل فيها المنع لما فيها من اللعب والقمار - بكسر القاف وهي المغالبة ~~والتحيل على أكل أموال الناس بغير الحق، ولحصول العوض والمعوض لشخص لأن ~~السابق هو الذي قد يأخذ الجعل. ولكن أجازها الشارع للتدريب على الجهاد ومنع ~~الصائل، فلو كانت لمجرد اللهو لم تجز. # (جائزة بجعل) في أربعة أمور: # (في الخيل) من الجانبين. # (و) في (الإبل) كذلك. # (وبينهما) خيل من جانب وإبل من جانب. # (وفي السهم) لإصابة الغرض أو بعد الرمية # وبين شروط جوازها بالجعل بقوله: (إن صح بيعه) : أي بيع الجعل #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب المسابقة] ### | [تعريف المسابقة] # باب: لما أنهى الكلام على أحكام الجهاد وما يتعلق به، شرع في الكلام على ~~ما يتقوى به عليه وهو المسابقة. # قوله: [من السبق] : أي فهي لغة مشتقة من ذلك. # قوله: [وبفتحها الجعل] : أي المال الذي يوضع ويهيأ للسابق ليأخذه. # قوله: [والأصل فيها المنع] : ولذلك قال القرافي: والمسابقة مستثناة من ~~ثلاث قواعد: القمار بكسر القاف، وتعذيب الحيوان بغير مأكلة، وحصول العوض ~~والمعوض لشخص واحد (اه) . # قوله: [جائزة بجعل] : أي ومن باب أولى بغيره في تلك الأمور. # قوله: [في الخيل] إلخ: أي وأما غير الخيل والإبل كالبغال والحمير # PageV02P323 # بأن كان طاهرا معلوما منتفعا به مقدورا على تسليمه لا ~~بنجس ولا بمجهول، ولا خمر ولا خنزير ولا بمنهي عنه كجلد أضحية. # (و) إن (عين المبدأ) في المسابقة بالحيوان أو بالسهم. # (والغاية) التي ينتهى إليها. # (والمركب) أي ما يركب من خيل أو إبل كهذا الفرس وهذا البعير. # (و) عين (الرامي) في ms0957 الرمي كزيد أو هذا الرجل. # (و) عين (عدد الإصابة) بمرة أو مرتين. # (و) عين (نوعها) أي الإصابة من خزق بخاء وزاي معجمتين: وهو ثقب الغرض من ~~غير أن يثبت السهم فيه، وخسق بخاء معجمة وسين مهملة ساكنة وقاف: وهو ثقبه ~~وسكون السهم فيه، وخرم بخاء معجمة وسكون الراء: وهو إصابة طرف الغرض ~~فيخدشه. #   ### | [حاشية الصاوي] # تجوز بالجعل، وأما بغيره فتجوز كما يأتي. # قوله: [ولا بمجهول] : أي كالذي في الجيب أو الصندوق، والحال أنه لا يعلم ~~قدره أو جنسه، فلو وقعت المسابقة بممنوع مما ذكر فالظاهر أنه لا شيء فيها، ~~لأنه لا ينتفع الجاعل بشيء حتى يقال عليه جعل المثل خلافا للبدر. # قوله: [وإن عين المبدأ] : قدر الشارح إن لكونه معطوفا على صح وهو بالبناء ~~للمفعول ليشمل ما إذا كان التعيين منهما بتصريح أو بعادة، والمراد بالمبدأ ~~المحل الذي يبدأ منه من رماحة أو رمي بالسهم والمراد بالغاية المحل الذي ~~ينتهى إليه، ولا تشترط المساواة فيهما. # قوله: [كهذا الفرس] : أي لا بد من تعيينه بالإشارة الحسية وما في معناها، ~~بأن يقول: أسابقك على فرسي هذه أو بعيري هذا، وأنت على فرسك هذه أو بعيرك ~~هذا، أو فرسك وفرسي وكانا معهودين بينهما، ولا يكتفي بالتعيين بالوصف ~~كأسابقك على فرس أو بعير صفته كذا، وهذا ما يدل عليه قول ابن شاس: من شروط ~~السبق معرفة أعيان السباق (اه) . ولا بد أن لا يقطع بسبق أحدهما الآخر وإلا ~~لم يجز، فيشترط جهل كل واحد من المتسابقين سبق فرسه. # قوله: [وعين الرامي] : أي أنه لا بد من معرفة شخصه كزيد وعمرو، # PageV02P324 # (ولزمت) المسابقة (بالعقد) كالإجارة فليس لأحدهما ~~حلها إلا برضاهما معا. # (وأخرجه) عطف على صح: أي إن صح بيعه وإن أخرجه أي الجعل (متبرع) به غير ~~المتسابقين، (ليأخذه السابق أو أخرجه أحدهما) : أي المتسابقين (فإن سبقه) ~~أي على أنه إن سبقه (غيره أخذه) ذلك الغير (وإلا) يسبقه غيره، (فلمن حضر) ~~ولا يرجع لربه ولا يشترط التصريح بذلك عند العقد، بل إن ms0958 سكتا صح العقد وحمل ~~على ما ذكر، بخلاف لو اشترط مخرجه أنه إن سبق عاد إليه ففاسد. # (لا) تصح (إن أخرجا) أي أخرج كل منهما جعلا (ليأخذه السابق) منهما، لأنه ~~من القمار المحض، وهو لربه سبق أو لم يسبق. وبالغ على المنع بقوله: (ولو) ~~وقع ذلك (بمحلل) : أي مع ثالث لم يخرج شيئا إن (أمكن سبقه) لقوة فرسه على ~~أنه إن سبق أخذ الجعلين معا، وإن سبق أحدهما أخذهما معا. وعلة المنع جواز ~~رجوع الجعل لمخرجه. وأولى في المنع إن قطع بعدم سبق المحلل لأنه حينئذ ~~كالعدم. وسمي محللا مع #   ### | [حاشية الصاوي] # فلو وقع العقد على مسابقة شخصين من غير تعيين لم يجز. ### | [المسابقة بالجعل] # قوله: [كالإجارة] : أي في غير المتسابقين فاندفع ما يقال إن فيه تشبيه ~~الشيء بنفسه، لأن عقد المسابقة من الإجارة أو أنه من تشبيه الجزئي بالكلي. # قوله: [غير المتسابقين] : هذه جائزة اتفاقا، وأما الثانية وهي إخراج أحد ~~المتسابقين فعلى المشهور. # قوله: [ليأخذه السابق منهما] : أي ليأخذ السابق الجعل الذي أخرجه غيره مع ~~بقاء جعله له. # قوله: [لأنه من القمار المحض] : أي الخالص الذي لا رخصة فيه لخروجه عن حد ~~الرخصة. # قوله: [وهو لربه] : أي وجعل كل لربه. # قوله: [ولو وقع ذلك بمحلل] : رد بلو على من قال بالجواز مع المحلل وهو ~~ابن المسيب، وقال به مالك مرة. ووجهه: أنهما مع المحلل صارا كاثنين أخرج ~~أحدهما دون الآخر. # PageV02P325 # أنه لا تحليل به نظرا لمن يرى الجواز به فهو عنده ~~محلل حقيقة. # (وإن عرض للسهم عارض) في ذهابه عطل سيره، (أو انكسر) السهم، (أو) عرض ~~(للفرس ضرب بوجه) مثلا (فعاقه، أو) عرض لصاحبه (نزع سوطه) من يده فقل جري ~~الفرس أو البعير (لم يكن مسبوقا) لعذره بما ذكر. (بخلاف ضياعه) أي السوط، ~~فإنه يكون بسببه مسبوقا لتفريطه، (أو قطع لجام أو حرن الفرس) فإنه يعد ~~مسبوقا. # (وجازت) المسابقة (بغيره) أي بغير الجعل، بأن تكون مجانا (مطلقا) في ~~الأمور الأربعة المتقدمة وغيرها كالجري على الأقدام ms0959 وبالسفن والحمير ~~والبغال، والرمي بالأحجار والجريد ونحو ذلك مما يتدرب به على قتال العدو ~~(إن صح القصد) بأن وافق الشرع. # فإن لم يصح بأن كان لمجرد اللهو واللعب كما يفعله أهل الفسوق لم تجز، ولا ~~سيما إن حصل بلعبهم الإيذاء بضرب وغيره. ### | [ما يجوز في المسابقة] # (و) جاز (عند الرمي افتخار) : أي ذكر المفاخر بالانتساب إلى أب أو قبيلة. # (و) جاز (رجز) أي ذكر شيء من الشعر للدلالة على الافتخار (وتسمية نفسه) ~~كأنا فلان أو أبو فلان، (وصياح) بصوت مرتفع #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [نظرا لمن يرى الجواز به] : أي وهو ابن المسيب ومالك كما تقدم. ### | [إذا عرض للسهم أو الفارس عارض في ذهابه] # قوله: [بخلاف ضياعه] : أي كما لو نسيه قبل ركوبه أو سقط من يده وهو راكب ~~قوله: [لم يجز] : أي يحرم، وقيل: يكره، وقد حكى الزناتي قولين بالكراهة ~~والحرمة فيمن تطوع بإخراج شيء للمتصارعين أو المتسابقين على أرجلهما أو على ~~حماريهما أو غير ذلك مما لم يرد فيه نص السنة. ### | [المسابقة بغير الجعل] # قوله: [وجاز عند الرمي افتخار] : أي بالقول كما قال الشارح أو بالفعل كما ~~ورد: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يختال في مشيته بين ~~الصفوف، فقال إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا المكان» ، أو ما في ~~معنى ذلك. # PageV02P326 # (كالحرب) أي كما يجوز ذلك في حال الحرب بالأولى لأنه ~~المقيس عليه (والأحب) من ذلك كله (ذكر الله تعالى) من تسبيح وتكبير وتهليل، ~~ونحو يا دائم يا واحد. قال الله تعالى: {واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} ~~[الجمعة: 10] . # ولما فرغ من مسائل الجهاد وما يتعلق به انتقل يتكلم على النكاح وما يتعلق ~~به فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأنه المقيس عليه] : أي لوروده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- فيه يوم حنين وحيث قال: «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» . ### | [باب في النكاح وذكر مهمات مسائله وما يتعلق به] ### | [حكم النكاح وتعريفه وأركانه] # قوله: [انتقل ms0960 يتكلم على النكاح] : أي لأن النكاح من لوازمه الجهد والمشقة ~~التي هي معنى الجهاد لغة، لخبر: «إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها صلاة ولا ~~صوم ولا جهاد إلا السعي على العيال» ، أو كما قال، وقد أسقط المصنف هنا فصل ~~الخصائص لأن أكثر أحكامها قد انقضى بوفاته - صلى الله عليه وسلم -. # PageV02P327 # باب في النكاح وذكر مهمات مسائله # وما يتعلق به من طلاق وظهار ولعان ونفقة وغير ذلك وهو باب مهم ينبغي ~~زيادة الاعتناء به. #   ### | [حاشية الصاوي] # باب: # قوله: [وغير ذلك] : أي كالرجعة والإيلاء والعدة والرضاع والحضانة. # PageV02P329 # والأصل فيه الندب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والأصل فيه الندب] : أي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تناكحوا ~~تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم ~~يستطع # PageV02P330 # لما فيه من التناسل وبقاء النوع الإنساني، وكف النفس ~~عن الزنا الذي هو من الموبقات ولذا قال: # (ندب النكاح) وقد يجب إن خشي على نفسه الزنا، وقد يحرم إن لم يخش الزنا ~~وأدى إلى حرام من نفقة أو إضرار أو إلى ترك واجب. #   ### | [حاشية الصاوي] # فعليه بالصوم فإنه له وجاء» ، وغير ذلك من الأحاديث والآيات الواردة في ~~ذلك. # قوله: [لما فيه من التناسل] إلخ: بيان لحكمته. # قوله: [وقد يجب إن خشي] إلخ: أي وإن أدى إلى الإنفاق عليها من حرام أو ~~أذى إلى عدم الإنفاق عليها. والظاهر - كما قاله الخرشي - وجوب إعلامها ~~بذلك، ولكن اعترض بأن الخائف من الزنا مكلف بترك الزنا، لأنه في طوقه كما ~~أنه مكلف بترك التزوج الحرام، فلا يفعل محرما لدفع محرم فلا يصح أن يقال ~~إذا خاف الزنا وجب النكاح، ولو أدى الإنفاق من حرام، وقد يقال إذا استحكم ~~الأمر فالقاعدة ارتكاب أخف الضررين، ألا ترى أن المرأة إذا لم تجد ما يسد ~~رمقها إلا بالزنا فإنه يجوز لها كما يأتي. # قوله: [أو إلى ترك واجب] : أي ms0961 كتأخير الصلاة عن أوقاتها لاشتغاله بتحصيل ~~نفقتها. وحاصل ما في المقام أن الشخص إما راغب في النكاح أو لا، والراغب ~~إما أن يخشى العنت أو لا، فالراغب إن خشي العنت وجب عليه ولو مع إنفاق ~~عليها من حرام، أو مع وجود مقتضى التحريم غير ذلك، فإن لم يخش ندب له رجا ~~النسل أم لا، ولو قطعه عن عبادة غير واجبة. وغير الراغب إن خاف به قطعه عن ~~عبادة غير واجبة كره، رجا النسل أم لا، وإن لم يخش ورجا النسل ندب، فإن لم ~~يرج أبيح. واعلم أن كلا من قسم المندوب والجائز والمكروه مقيد بما إذا لم ~~يكن موجب التحريم، والمرأة مساوية للرجل في هذه الأقسام إلا في التسري. # PageV02P331 # (وهو) : أي النكاح في عرف الشرع: (عقد لحل تمتع) : أي ~~استمتاع وانتفاع وتلذذ (بأنثى) وطئا ومباشرة وتقبيلا وضما وغير ذلك، وقوله: ~~" لحل " إلخ: علة باعثة على العقد، وخرج به سائر العقود ما عدا المحدود ~~والشراء للأمة وإن لمستولدها؛ إذ ليس الأصل فيه حل التمتع بل الانتفاع ~~العام وملك الذات فلا يدخل في الحدود. ووصف الأنثى بقوله: (غير محرم) بنسب ~~أو رضاع أو صهر فلا يصح على محرم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في عرف الشرع عقد] إلخ: هذا هو الراجح من قولين حكاهما ابن عبد ~~السلام حيث قال: اختلف هل هو حقيقة في كل واحد من العقد والوطء أو في ~~إحداهما وما هو محل الحقيقة؟ قال والأقرب أنه حقيقة لغة في الوطء مجاز في ~~العقد، وفي الشرع على العكس إلخ. وفائدة الخلاف إن زنى بامرأة هل تحرم على ~~ابنه وأبيه على أنه حقيقة في الوطء أم لا تحرم على أنه مجاز في الوطء. إن ~~قلت مقتضى كونه حقيقة في العقد حل المبتوتة بمجرده كما هو ظاهر الآية ~~الكريمة. # والجواب أن الآية خصصت بالحديث وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «حتى ~~تذوقي عسيلته» إلخ والإجماع موافق للحديث فتأمل. # قوله: [إذ ليس الأصل فيه حل التمتع] : أي بخصوصه بل الأصل فيه ms0962 ملك الذات ~~كما قاله الشارح والتمتع من توابع ملك الذات، بخلاف عقد النكاح فلا يملك من ~~المرأة إلا الانتفاع لا الذات ولا المنفعة، فلذلك كان له منها الانتفاع ~~بنفسه فقط. # قوله: [بنسب] إلخ: محرم النسب هو المذكور في قوله تعالى: # PageV02P332 # (و) غير (مجوسية) إذ لا يصح عقد على مجوسية ولو حرة. ~~(و) غير (أمة كتابية) مملوكة لهم أم لا، إذ لا يصح عقد على الأمة المذكورة، ~~بخلاف الحرة الكتابية، والحد شامل لها. فإن قيل: كان الأولى أن يقول: بأنثى ~~خالية من مانع شرعي فتخرج المحرم والمجوسية والأمة الكتابية، ويخرج أيضا ~~الملاعنة والمبتوتة والمعتدة من غيره والمحرمة بحج أو عمرة؟ فالجواب: أنه ~~قصد بما ذكره إخراج من قام بها مانع أصلي، وأما الملاعنة وما عطف عليها ~~فمانعهن عرضي طارئ بعد الحل، بخلاف " المحرم " وما بعدها. وسيذكر العرضي في ~~الشروط. #   ### | [حاشية الصاوي] # {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] الآية ومحرم الرضاع مثله، لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» ، ومحرم الصهر أمهات ~~الزوجة وبناتها وزوجات الأصول، وزوجات الفروع، وسيأتي بيان ذلك مفصلا إن ~~شاء الله تعالى. # قوله: [إذ لا يصح عقد على مجوسية] إلخ: ولذلك لو أسلم وتحته مجوسية فإنه ~~يفسخ نكاحها، ولا يقر عليها بحال ما دامت مجوسية كما يأتي. # قوله: [إذ لا يصح عقد على الأمة المذكورة] : أي ولو خشي العنت ولم يجد ~~للحرائر طولا ولا يقر عليها إن أسلم، وهي تحته، بخلاف الأمة المسلمة فله ~~نكاحها بالشرطين ويقر عليها إن أسلم وإن لم يوجد الشرطان. # قوله: [فتخرج المحرم والمجوسية] إلخ: أي ويكون الحد جامعا مانعا. # قوله: [فالجواب أنه قصد بما ذكره] إلخ: محصل الجواب أن الحد ما كان ~~بالذاتيات لا بالعرضيات، إذ لا يلتفت لها في الحدود فلذلك التفت للمانع ~~الأصلي # PageV02P333 # (بصيغة) : متعلق بعقد فهو من تمام الحد، وسيأتي ~~بيانها. (لقادر) على ما يتحصل به النكاح من صداق ونفقة (محتاج) له إما لكسر ~~شهوته أو لإصلاح منزله وإن لم يرج نسلا ms0963 (أو راج نسلا) وإن لم يكن محتاجا. ~~وهو متعلق بقوله: " ندب النكاح " وليس من الحد، وإنما اعترض بذكر الحد بين ~~العامل والمعمول. # ثم فرع على ذكر التعريف قوله: # (فركنه) مفرد مضاف يعم جميع الأركان: أي إذا علمت أنه عقد إلخ فتكون ~~أركانه ثلاثة؛ لأن العقد لا يحصل إلا من اثنين على حل شيء بما يدل عليه: #   ### | [حاشية الصاوي] # فقط، لأن الحدود لبيان الحقائق صحيحة أو فاسدة لعارض، فلذلك لا يعتبر ~~فيها إخراج العرضيات فحيث كان التعريف جامعا مانعا من حيث الذاتيات كفى، ~~ولا يلتفت لكونه غير مانع من حيث العرضيات كما هو معلوم. # قوله: [فهو من تمام الحد] : أي لأنها أحد الأركان فهي من جملة ذاتيات ~~الماهية. # قوله: [وسيأتي بيانها] : أي في قوله والصيغة هي اللفظ الدال عليه كأنكحت ~~وزوجت إلخ. # قوله: [لقادر] : أي وأما غير القادر فلا يندب له بل هو حرام إن لم يخف ~~على نفسه العنت كما تقدم. # قوله: [محتاج] إلخ: تقدم تفصيل ذلك في الحاصل. # قوله: [ثم فرع على ذكر التعريف] : إنما فرع الأركان على التعريف لتضمنه ~~لها فهو من باب ذكر الشيء مجملا ثم مفصلا فيكون أوقع في النفس. # قوله: [مفرد مضاف] إلخ: جواب عن سؤال وارد وهو أن الركن مبتدأ وهو شيء ~~واحد، وأخبر عنه بمتعدد فأجاب بما ذكر. # قوله: [لأن العقد لا يحصل] إلخ: بيان لحصر الأركان في الثلاثة. ولماهية ~~العقد من حيث هي سواء كان عقد نكاح أو بيع مثلا، فالاثنان في النكاح الزوج ~~وولي الزوجة، وفي البيع البائع والمشتري، وقوله على حل شيء كناية عن # PageV02P334 # الأول: (ولي) يحصل منه ومن غيره كزوج أو وكيله العقد. # (و) الثاني: (محل) زوج وزوجة. # (و) الثالث: (صيغة) بإيجاب وقبول. # وأما الصداق فلا يتوقف عليه العقد بدليل صحة نكاح التفويض بالإجماع وإن ~~كان لا بد منه فيكون شرطا في صحته وكذا الشهود، فلذا جعلهما من شروط الصحة ~~فقال: # (وصحته) : أي وشروط صحة النكاح: أن يكون (بصداق) ولو لم يذكر حال العقد ~~فلا ms0964 بد من ذكره عند الدخول، أو تقرر صداق المثل بالدخول على ما سيأتي ~~بيانه. # (و) صحته أيضا: (بشهادة) رجلين (عدلين غير الولي) فلا يصح بلا شهادة، أو ~~شهادة رجل وامرأتين، ولا بشهادة فاسقين، ولا بعدلين أحدهما #   ### | [حاشية الصاوي] # المعقود عليه زوجة أم غيرها. وقوله بما يدل عليه كناية عن الصيغة التي ~~بها العقد وهي في كل شيء بحسبه. # قوله: [يحصل منه ومن غيره] : أي فالعقد لا يتحصل إلا من اثنين كما تقدم ~~أحدهما في النكاح ولي الزوجة والآخر الزوج أو وكيله. # قوله: [والثاني] : أي المعقود عليه. فالزوج والزوجة بمنزلة الثمن ~~والمثمن، فكما أنه لا يحال الثمن للبائع والمثمن للمشتري إلا بالعقد لا يحل ~~الرجل للمرأة والمرأة للرجل إلا به. # قوله: [بإيجاب وقبول] : الباء للتصوير أي مصورة بإيجاب من أحدهما، وقبول ~~من الآخر على الوجه الآتي. ### | [شروط صحة النكاح] # قوله: [فلا يتوقف عليه العقد] : أي فهو من العرضيات. # قوله: [ولو لم يذكر حال العقد] إلخ: أي فالمضمر اشتراط عدمه. # قوله: [غير الولي] إلخ: ليس المراد بالولي من يباشر العقد، بل من له ~~ولاية النكاح ولو تولى العقد غيره بإذنه، ولا تصح شهادة المتولي أيضا لأنها ~~شهادة على فعل النفس. # قوله: [ولا بشهادة فاسقين] : ومثلهما مستورا الحال فإن عدم العدول # PageV02P335 # الولي، (وإن) حصلت الشهادة بهما (بعد العقد) وقبل ~~الدخول. وبعضهم عدهما من الأركان نظرا إلى التوقف عليهما، وإن صح العقد في ~~نفسه بدون ذكر صداق وإحضار شاهدين، وإليه يشير قول الرسالة: ولا نكاح إلا ~~بولي وصداق وشاهدين عدلين، والشيخ - عمت بركاته - جعل الصداق ركنا نظرا إلى ~~أنه من المعقود عليه كالثمن، ولم يجعل الشهادة من الأركان أي بل هي شرط ~~لقوله: " وفسخ إن دخلا بلاه "، والأمر في ذلك سهل إذ لكل وجهة ولا خلاف في ~~المعنى. وقد علمت أن النكاح حقيقة في العقد وإطلاقه على الوطء مجاز، وقيل ~~بالعكس وقيل حقيقة فيهما، والأول أصح. # وإذا كان الإشهاد شرط صحة (فيفسخ) النكاح: أي يتعين فسخه بطلقة - لصحته - ~~بائنة. #   ### | [حاشية الصاوي] # فيكفي مستورا الحال، وقيل يستكثر من الشهود وهو المطلوب في هذه الأزمنة. # قوله: [نظرا إلى أنه من المعقود عليه] إلخ: المناسب نظرا لتوقف الصحة ~~عليه، لأن المعقود عليه المحل لا غير كما تقدم في التعريف، ولو كان الصداق ~~من جملة المعقود عليه لما وجد العقد بدونه، ولا حجة في قوله الآتي الصداق ~~كالثمن، لأن ذاك من جهة شروطه. # قوله: [إذ لكل وجهة] : أي فمن نظر إلى الحقيقة جعل الأركان ثلاثة كما ~~علمت، ومن نظر إلى توقف الصحة على الشيء عد الصداق ركنا وناقشوه بأن مقتضى ~~هذا النظر عد الشهود أيضا والفرق تحكم. # قوله: [ولا خلاف في المعنى] : أي بل في الاصطلاح والعبارة والفقه واحد. # قوله: [وقد علمت أن النكاح] : أي من تصديره في التعريف بقوله عقد إلخ. # قوله: [والأول أصح] : أي كما تقدم عن ابن عبد السلام وتقدم بيان ثمرة ~~الخلاف. # قوله: [لصحته] : أي لصحة العقد لأن الإشهاد ليس شرطا في صحة العقد عندنا، ~~بل هو مندوب حالة العقد كما يأتي. # قوله: [بائنة] : بالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي وهي بائنة لا بالجر صفة # PageV02P336 # لأنه جبري بحكم الحاكم (إن دخلا) أي الزوجان (بلاه) : ~~أي بلا إشهاد. # (وحدا) معا حد الزنا جلدا أو رجما (إن وطئ) وأقرا به أو ثبت بأربعة ~~كالزنا، ولا يعذران بجهل. # (لا إن فشا) النكاح بينهما فلا يحدان للشبهة وقال - صلى الله عليه وسلم ~~-: «ادرءوا الحدود بالشبهات» ، وفشوه: أي ظهوره يكون (بكدف) : أي بضرب الدف ~~أي الطار الذي يكون في الأعراس، وأدخلت الكاف: الوليمة والشاهدين الفاسقين ~~فلا حد (ولو علما) أن الإشهاد واجب قبل الدخول وحرمة الدخول من غير إشهاد. # ومثل الفشو: الشاهد الواحد غير الولي فلا حد للشبهة وإن لم يكن هناك فشو. #   ### | [حاشية الصاوي] # لطلقة، لأن الحاكم يقول طلقتها عليك ولا يقول طلقة بائنة، وإنما المعنى ~~إذا قال الحاكم طلقتها عليك تصير تلك الطلقة بائنة. وإنما كان بطلاق لأنه ~~عقد صحيح. # قوله: [لأنه جبري] : أي ولذلك كان كل ms0966 طلاق أوقعه الحاكم يكون بائنا إلا ~~المولي والمعسر بالنفقة. وأيضا لا يتأتى هنا أن يكون رجعيا لأنه يشترط في ~~الرجعي تقدم وطء صحيح ولم يحصل، ولذلك كان الطلاق هنا بائنا حكم به حاكم أم ~~لا كما قرره شيخ مشايخنا العدوي. فالأولى لشارحنا أن يعلل بما ذكر فتدبر. # قوله: [وحدا معا] إلخ: أي ولا يلحق به الولد لأنه محض لانعدام شرط الصحة، ~~فالمعدوم شرعا كالمعدوم حسا. # قوله: [إلا إن فشا] : جعل الشارح فاعل الفشو النكاح وهو ما لابن عرفة ~~وابن عبد السلام. وجعل عب الدخول والكل صحيح. # قوله: [والشاهدين الفاسقين] : ومن باب أولى مستورا الحال. # قوله: [مثل الفشو الشاهد الواحد] : أي كما نقله (ح) واعتمده الأجهوري. # PageV02P337 # ورد ب " لو " قول ابن القاسم: الفشو مع العلم لا يسقط ~~الحد. # (وندب خطبة) بضم الخاء المعجمة كلام مسجع مبدوء بالحمد والشهادتين مشتمل ~~على آية فيها أمر التقوى وعلى ذكر المقصود (بخطبة) بكسرها: التماس النكاح؛ ~~أي عند التماس النكاح. # (و) خطبة عند (عقد) لكن البادي عند الخطبة هو الزوج. ويقول بعد الثناء ~~والشهادتين: أما بعد فإنا قد قصدنا الانضمام إليكم ومصاهرتكم والدخول في ~~حومتكم، وما في معنى ذلك. # فيقول الولي بعد الثناء: أما بعد فقد قبلناك ورضينا أن تكون منا وفينا ~~وما في معناه، والبادي عند العقد الولي بأن يقول بعد ما ذكر: أما بعد فقد ~~أنكحتك بنتي أو مجبرتي فلانة أو موكلتي فلانة على صداق قدره كذا، فيقول ~~الزوج بعد الخطبة: قد قبلت نكاحها لنفسي، ويقول وكيله قد قبلت نكاحها ~~لموكلي وما في معنى ذلك. # (و) ندب (تقليلها) : أي الخطبة في الحالتين إذ الكثرة توجب السآمة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ورد بلو قول ابن القاسم] : أي فهو ضعيف لقوة الشبهة التي تدرأ ~~الحد قوله: [بعد الثناء والشهادتين] : أي وبعد آية من القرآن مثل قوله ~~تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم ~~مسلمون} [آل عمران: 102] . # {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} ms0967 ~~[النساء: 1] . # {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب: 70] . ~~الآية ولا بد من تقديم البسملة على الجميع لأنه من الأمور المهمة. ### | [الخطبة عند العقد ومندوبات النكاح] # قوله: [والبادي عند العقد الولي] : أي وهو الأفضل ولو بدأ الزوج لكفى، ~~ولا يضر الفصل بين الإيجاب والقبول بالخطبة، قال في الحاشية: والظاهر أن ~~الفصل بينهما بالسكوت قدرها كذلك فجملة الخطب أربع. # قوله: [وندب تقليلها] : قال الأجهوري ذكر بعض الأكابر أن أقلها أن يقول: ~~الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد فقد زوجتك بنتي # PageV02P338 # (و) ندب (إعلانه) أي النكاح أي إظهاره بين الناس لبعد ~~تهمة الزنا. # (و) ندب (تفويض الولي العقد لفاضل) رجاء بركته، ويقول أنكحتك فلانة بنت ~~موكلي مثلا. # (و) ندب (تهنئة) للزوجين، نحو: مباركة إن شاء الله، ويوم مبارك ونحو ذلك. # (و) ندب (دعاء لهما) بالبركة والسعة وحسن العشرة وما في معنى ذلك. # (و) ندب (الإشهاد عند العقد) للخروج من الخلاف؛ إذ كثير من الأئمة لا يرى ~~صحته إلا بالشهادة حال العقد. ونحن نرى وقوعه صحيحا في نفسه وإن لم تحصل ~~الشهادة حال العقد كالبيع، ولكن لا تتقرر صحته ولا تترتب ثمرته من حل ~~التمتع إلا بحصولها قبل البناء، فجاز أن يعقد فيما بينهما سرا ثم يخبرا به ~~عدلين كأن يقولا لهما: قد حصل منا العقد فلان على فلانة أو أن الولي يخبر ~~عدلين #   ### | [حاشية الصاوي] # مثلا بكذا، ويقول الزوج أو وكيله بعدما مر من الحمد والصلاة: أما بعد فقد ~~قبلت نكاحها لنفسي أو لموكلي بالصداق المذكور. # قوله: [وندب إعلانه] : أي لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «أفشوا النكاح ~~واضربوا عليه بالدف» ، وهذا بخلاف الخطبة فينبغي إخفاؤها. # قوله: [وندب تفويض الولي العقد لفاضل] : أي فيندب لولي المرأة ومثله ~~الزوج تفويض العقد لمن ترجى بركته، وأما تفويض العقد لغير فاضل فهو خلاف ~~الأولى. # قوله: [وندب تهنئة] : بالهمز أي للعروس الشامل لكل من الزوجين أي إدخال ~~السرور عليهما عند العقد وعند البناء. # قوله: [وندب الإشهاد عند العقد] : حاصله ms0968 أن أصل الإشهاد على النكاح واجب، ~~وإحضارهما عند العقد مندوب. فإن حصل عند العقد فقد وجد الأمران الوجوب ~~والندب. وإن فقد وقت العقد ووجد عند الدخول فقد حصل الواجب وفات المندوب. ~~وإن لم يوجد إشهاد عند الدخول والعقد ولكن وجدت الشهود عند واحد منهما ~~فالصحة قطعا. ويأثم أولياء النكاح لعدم طلب الشهود، وإن لم يوجد شهود أصلا ~~فالفساد قطعا كذا في الحاشية بتصرف. # PageV02P339 # والزوج يخبر عدلين غيرهما، ولا يكفي أن يخبر أحدهما ~~عدلا والثاني يخبر عدلا غيره لأنهما حينئذ بمنزلة الواحد. # (و) ندب (ذكر الصداق) : أي تسميته عند العقد لما فيه من اطمئنان النفس، ~~ودفع توهم الاختلاف في المستقبل. # (و) ندب (حلوله) كله بلا تأجيل لبعضه. # (و) ندب (نظر وجهها) أي الزوجة (وكفيها) خاصة (قبله) : أي قبل العقد ~~ليعلم بذلك حقيقة أمرها (بعلم) منها أو من وليها، ويكره استغفالها. والنظر ~~يكون بنفسه أو وكيله إن لم يكن على وجه التلذذ بها، وإلا منع. كما يمنع ما ~~زاد على الوجه والكفين لأنه عورة، اللهم إلا أن يكون قد وكل امرأة فيجوز ~~لها من حيث إنها امرأة. ثم جعل النظر من المندوبات تبع فيه ابن القطان ~~وعامة أهل المذهب على أنه جائز لا مندوب، فالأحق ذكره في الجائزات. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وندب ذكر الصداق] : أي والإشهاد عليه ومحل ندبه إن كانت الصيغة ~~أنكحت وزوجت لا وهبت، فيجب ذكره كما يأتي. # قوله: [وندب حلوله كله] : أي وإن لم يقبض كله وتأجيله كلا أو بعضا خلاف ~~الأولى حيث أجل بأجل معلوم، وإلا فلا يجوز كما يأتي. # قوله: [قبله] : أي حين الخطبة. # قوله: [ويكره استغفالها] : أي لئلا يتطرق أهل الفساد للنظر للنساء. # ويقولون نحن خطاب ومحل كراهة الاستغفال إن كان يعلم أنه لو سألها في ~~النظر تجيبه إن كانت غير مجبرة، أو إذا سأل وليها يجيبه إن كانت مجبرة، أو ~~جهل الحال، وأما إن علم عدم الإجابة حرم النظر إن خشي الفتنة وإلا كره، وإن ~~كان نظر وجه الأجنبية وكفيها جائزا ms0969 لأن نظرهما في معرض النكاح مظنة قصد ~~اللذة. # قوله: [وعامة أهل المذهب على أنه جائز] : قال بعضهم ويمكن حمل الجواز في ~~كلام أهل المذهب على الإذن الصادق بالمندوب. تنبيه: مثل الرجل المرأة يندب ~~لها نظر الوجه والكفين من الزوج، وإنما أذن للخاطب في نظر الوجه واليدين ~~لأن الوجه يدل على الجمال وعدمه، واليدين تدلان على صلابة البدن وطراوته. # PageV02P340 # (و) ندب (نكاح بكر) لأنها أقرب لحسن العشرة. # (وحل لهما) : أي لكل منهما بالعقد الصحيح النظر لسائر أجزاء البدن (حتى ~~نظر الفرج) من صاحبه وحديث: «إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى ~~فرجها لأن ذلك يورث العمى» ، حديث منكر لا أصل له، وصرح بوضعه ابن حبان ~~وغيره، لكن قال بعض أهل العلم: لا ينبغي النظر إلى الفرج لأنه يورث ضعف ~~البصر طبا ويورث قلة الحياء في الولد. # (كالملك) للأنثى يحل به حتى نظر الفرج من كل. # (و) حل بالنكاح والملك للأنثى (تمتع بغير) وطء (دبر) ، وأما الإيلاج فيه ~~فممنوع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وندب نكاح بكر] : أي لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «عليكم ~~بالأبكار فإنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما وأسخن أقبالا وأرضى باليسير من ~~العمل» ، وفي رواية: «عليكم بالأبكار فإنهن أنتق أرحاما، وأعذب أفواها. ~~وأقل خبا وأرضى باليسير» ، وخبا بخاء معجمة مكسورة وباء مشددة من غير همز: ~~أي خداعا. ### | [ما يحل بعقد النكاح] # قوله: [لكن قال بعض أهل العلم] : هو زروق في شرح الرسالة. # قوله: [كالملك] : أي التام المستقل به دون مانع، بخلاف المعتقة لأجل ~~والمبعضة والمشتركة والمحرم. والذكر المملوك والخنثى والمكاتبة والمتزوجة ~~بالغير. ### | [ما يحل بالنكاح] # قوله: [وأما الإيلاج فيه] : أي وأما التمتع بظاهره ولو بوضع الذكر عليه ~~فجائز كما ذكره البرزلي قائلا: ووجهه عندي أنه كسائر جسد المرأة، وجميعه ~~مباح ما عدا الإيلاج في باطنه، واعتمده ح واللقاني خلافا للتتائي والبساطي ~~والأقفهسي، حيث قالوا: لا يجوز التمتع بالدبر لا ظاهرا ولا باطنا. # PageV02P341 # (وحرم) (خطبة) بكسر الخاء: أي التماس نكاح المرأة ~~(الراكنة) هي - إن كانت ثيبا ms0970 - رشيدة، أو وليها إن كانت بخلافها (لغير ~~فاسق) وهو الصالح أو المستور الحال، وسواء كان الخاطب الثاني صالحا أو ~~فاسقا أو مستورا. # فإن ركنت لفاسق لم يحرم إن كان الثاني صالحا أو مجهولا، إذ لا حرمة ~~للفاسق، بل في نكاحها تخليص لها من فسقه، وظاهره: سواء كان فاسقا بجارحة أو ~~عقيدة، فإن كان الثاني فاسقا مثله حرم أيضا، وظاهره قدر صداقا أم لا، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [خطبة الراكنة والمعتدة والموطوءة] # قوله: [وحرم خطبة] إلخ: حاصل هذا المبحث أن صوره تسع من ضرب ثلاثة في ~~مثلها يحرم منها سبع ويجوز اثنان، هذا ما أفاده المصنف والشارح ولك أن ~~تجعلها ستة عشر بزيادة الذمي حيث كانت المخطوبة من أهل الكتاب، فيصير ~~المضروب أربعة في مثلها متى كان الخاطب الأول صالحا أو مجهول حال، أو ذميا ~~يحرم مطلقا كان الثاني صالحا أو مجهول حال أو فاسقا أو ذميا، وكذا إن كان ~~الأول فاسقا والثاني فاسقا فالحرمة في ثلاثة عشر والجواز في ثلاثة. إن قلت ~~إن الذمي أسوأ حالا من الفاسق، فكان مقتضاه لا تحرم الخطبة عليه كالفاسق. ~~والجواب أن الذمي له دين يقر عليه، والفاسق لا يقر على فسقه فكان بهذا ~~المعنى أسوأ حالا منه. # قوله: [إن كانت بخلافها] : أي بأن كانت مجبرة أو سفيهة، فإذا ردت المجبرة ~~ومن في حكمها الخاطب لم تحرم خطبتها لغيره، وكذا إذا ردت غير المجبرة خطبة ~~الأول لم تحرم خطبة غيره، فعلم أنه لا يعتبر ركون المجبرة مع رد مجبرها ولا ~~ردها مع ركونه، ولا يعتبر ركون أمها أو وليها غير المجبر مع ردها. ولا رد ~~أمها أو وليها غير المجبر مع رضاه. واعلم أن رد المرأة أو وليها بعد الركون ~~للخاطب لا يحرم ما لم يكن الرد لأجل خطبة الثاني، فإن تزوجت الخاطب الثاني ~~وادعت هي أو مجبرها أنها كانت رجعت عن الركون للأول قبل خطبة الثاني وادعى ~~الأول أن الرجوع بسبب خطبة الثاني ولا قرينة لأحدهما، فالظاهر كما قال ~~الأجهوري أنه يعمل بقولها ms0971 أو بقول مجبرها، لأن هذا لا يعلم إلا من جهتهما، ~~ولأن دعواه توجب الفساد ودعواهما توجب الصحة والأصل في العقود الصحة. # PageV02P342 # وهو أحد قولين إذ العبرة بالركون والرضا بالخاطب، ~~وقال بعضهم: لا بد في اعتبار الركون من تقدير الصداق (كالسوم بعده) : أي ~~بعد الركون لمشتر أول يحرم أيضا لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا يخطب ~~أحدكم على خطبة أخيه ولا يسوم على سومه» . # (وفسخ) عقد الثاني (قبل الدخول) بطلقة بائنة، قيل وجوبا؛ بمعنى أنه إذا ~~رفعت الحادثة لحاكم وثبت عنده العقد بعد الركون ببينة أو إقرار وجب عليه ~~فسخه، وقيل: استحبابا وعليه الأكثر. فإن بنى بها لم يفسخ ولو لم يطأ. # (و) حرم (صريح خطبة) امرأة (معتدة) عدة وفاة أو طلاق من غيره لا من #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهو أحد قولين] : أي وهو ظاهر الموطإ. # قوله: [وقال بعضهم] إلخ: أي وهو ابن نافع، وفي المواق مقتضى نقل ابن عرفة ~~أن كلا من القولين مشهور. # قوله: [وفسخ عقد الثاني] إلخ: هذا أحد أقوال ثلاثة وحاصلها الفسخ مطلقا ~~بنى أو لا وعدمه مطلقا والفسخ إن لم يبن لا إن بنى، وشهر أبو عمران الفسخ ~~قبل البناء لكن قيده بالاستحباب. # قوله: [وقيل استحبابا] إلخ: فعليه إنما يكون الفسخ عند عدم مسامحة الأول ~~له؛ فإن سامحه فلا فسخ، ومحل الفسخ المذكور ما لم يحكم حاكم بصحة النكاح ~~الثاني، وإلا لم يفسخ، كالحنفي؛ فإنه يرى أن النهي في الحديث للكراهة. # قوله: [وحرم صريح خطبة] إلخ: أي سواء كانت مسلمة أو كتابية حرة أو أمة. # قوله: [أو طلاق] : أي ولو كان رجعيا. # PageV02P343 # عدتها منه، فيجوز إذ لم يكن بتا. # (و) حرم (مواعدتها) أي المعتدة أي المواعدة من الجانبين بأن يعدها ~~بالتزويج بعد العدة وهي تعده. وأما العدة من أحدهما دون الآخر فمكروه كما ~~يأتي. # (كوليها) أي يحرم صريح الخطبة له ومواعدته وهي في العدة؛ أي بأن كان ~~مجبرا، ويكره مواعدة غيره على المشهور. # (كمستبرأة) من وطء مالكها أو من غلط بشبهة نكاح ms0972 أو ملك أو من غصب، بل ~~(وإن من زنا) ولو منه لأن ماء الزاني فاسد، ولذا لا يلحق به الولد، أي يحرم ~~صريح خطبتها ومواعدتها كوليها. ثم إن عقد على المعتدة أو المستبرأة ووطئها ~~أو تلذذ بها تأبد تحريمها عليه؛ كما أشار له بقوله: (وتأبد تحريمها) : أي ~~المعتدة بنوعيها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيجوز] : أي التصريح لها بالخطبة في العدة بل له تزويجها قوله: ~~[وهي تعده] : أي إن كانت غير مجبرة وإلا فالعبرة بوعد وليها كما يأتي. ### | [تأبد تحريم المعتدة] # . قوله: [لأن ماء الزاني فاسد ولذا لا يلحق به الولد] إلخ: هذا التعليل ~~يشمل الغصب أيضا ولا يشمل المستبرأة من شبهة النكاح أو الملك، أو شبهته، ~~فيقتضي جواز الخطبة لصاحب الماء زمن الاستبراء، لأن الماء غير فاسد للحوق ~~المولود به وانظر في ذلك. # قوله: [أي المعتدة بنوعيها] : أي الموت والطلاق، ولا يتأبد في الطلاق إلا ~~إن كان بائنا، وأما الرجعية فلا يتأبد تحريمها لأنها زوجة لمطلقها ما دامت ~~في العدة، فكأن العاقد إذا وطئ زنى بزوجة الغير ولا يحرم بالزنى حلال، وهل ~~يحد الواطئ حينئذ لأنه زان أو لا؟ وكلامهم في باب الحد يدل على أنه يحد كذا ~~في الحاشية. واختلف في الرجل يفسد المرأة على زوجها حتى يطلقها منه ثم ~~يتزوج بها بعد وفاء عدتها منه، فقيل يتأبد تحريمها، وقيل لا يتأبد، وإنما ~~يفسخ نكاحه، فإذا عادت لزوجها وطلقها أو مات عنها جاز لذلك المفسد نكاحها، ~~وهذا هو المشهور كذا في (بن) . # PageV02P344 # أو المستبرأة بأنواعها عليه (بوطء نكاح) : أي بسبب ~~وطء مستند لعقد لا بمجرد أحدهما، (ولو) وقع الوطء المستند لنكاح (بعدهما) : ~~أي بعد فراغ العدة والاستبراء (أو مقدمته) : أي الوطء؛ من قبلة أو مباشرة ~~حيث استندت لعقد إن وقعت منه في العدة أو الاستبراء لا بعدهما. # (أو وطء بشبهة) : أي وتأبد تحريم المعتدة أو المستبرأة بوطء حصل غلطا ~~بشبهة النكاح، بأن اعتقد أنها زوجته. # (فيهما) : أي إن حصل كل من مقدمته أو وطء الشبهة في ms0973 زمن العدة أو ~~الاستبراء، فقوله " فيهما " راجع للمسألتين، وضمير التثنية يعود على العدة ~~والاستبراء. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو المستبرأة بأنواعها] : أي الخمسة وهي شبهة النكاح والملك ~~وشبهته والزنا والغصب. # قوله: [بوطء نكاح] إلخ: حاصله أن الصور هنا ست وثلاثون صورة من ضرب ستة ~~في مثلها، لأن المحبوسة إما في عدة في نكاح أو استبراء من شبهة أو من ملك ~~أو شبهته، أو من زنا أو غصب، والطارئ واحد من تلك الستة يتأبد التحريم. في ~~ستة عشر صورة: وهي ما إذا طرأ نكاح أو شبهته على الستة فهذه اثنتا عشرة ~~صورة، أو طرأ ملك أو شبهته على نكاح أو شبهته فهذه أربع تضم لها، أفادها ~~كلها بقوله: وتأبد تحريمها بوطء إلى قوله: " إن كانت العدة أو الاستبراء من ~~غيره "، وأما طرو زنا أو غصب على الستة أو طرو ملك أو شبهته على مالك أو ~~شبهته أو زنا أو غصب فهذه عشرون، لا يتأبد بها التحريم، وهذه قد أفادها ~~بقوله أو الزنا أو وطء، ملك أو شبهته في استبراء. # قوله: [لا بمجرد أحدهما] : أي الذي هو العقد فقط أو الوطء فقط، وأما ~~الأول فظاهر، وأما الوطء ففيه تفصيل، أما إذا كان وطء زنا أو غصب فلا يضر ~~طروه على الجميع، وكذلك وطء الملك أو شبهته إن طرأ على ملك أو شبهته أو ~~زنا، أو غصب وأما وطء شبهة النكاح فيضر في الجميع ومثله وطء الملك وشبهته ~~إن طرأ على النكاح وشبهته فقد علمت الإجمال في كلام الشارح فتأمل. # قوله: [يعود على العدة] : أي بنوعيها وقوله: والاستبراء أي بأنواعه. # PageV02P345 # (أو بوطء ملك) بأن وطئ السيد أمته المعتدة من وفاة أو ~~طلاق (أو شبهته) أي شبهة الملك، بأن وطئها أجنبي غلطا يظنها أمته (فيها) : ~~أي في عدتها من نكاح أو شبهته، بخلاف وطء مالكها أو غيره يظنها أمته وهي ~~مستبرأة، فلا يتأبد تحريمها عليه كما سيأتي. فتحصل أن من عقد على معتدة أو ~~مستبرأة ووطئها وإن بعدهما تأبد تحريمها عليه ms0974 فلا تحل له أبدا. وأما مقدمات ~~الوطء فقط فتؤبد التحريم إن وقعت في العدة والاستبراء، لا بعدهما، فأما إذا ~~لم يحصل عقد فلا أثر لمقدمات الوطء مطلقا بشبهة أو لا. وأما الوطء فيؤبد إن ~~كان بشبهة نكاح في العدة والاستبراء أو الملك، أو شبهته في العدة فقط دون ~~الاستبراء، وهذا: (إن كانت العدة أو الاستبراء من غيره، وإلا) بأن كانت ~~العدة منه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي في عدتها من نكاح أو شبهته] : تسمية المحبوسة من شبهة النكاح ~~معتدة فيه تجوز. # قوله: [أن من عقد على معتدة] : أي من طلاق بائن من غيره أو وفاة، وقوله ~~أو مستبرأة صادق بأنواع الاستبراء الخمسة، فهذه ست صور أخبر عنها بقوله: " ~~تأبد تحريمها "، فهذه مسائل طرو النكاح على الستة، وإن نظرت لقوله: " وإن ~~بعدهما " كانت اثنتي عشرة. # قوله: [وأما مقدمات الوطء] إلخ: أي فيكون تأبيد التحريم في ست صور فقط، ~~بخلاف الوطء ففي اثنتي عشرة، فصور المقدمات والست التي زادت بالتعميم خارجة ~~عن أصل الست والثلاثين. # قوله: [وأما الوطء فيؤبد] إلخ: تحته ست، وقوله أو بملك أو شبهته أي طرو ~~ملك أو شبهته على نكاح أو شبهته فهذه أربعة تأبد فيها التحريم تضم لما ~~قبلها، فقول الشارح في العدة فقط أي من نكاح أو شبهته، ولو حذف قوله فقط ~~وصرح بهما ما ضر، فصارت صور التأبيد ثمانيا وعشرين فتأمل. # قوله: [دون الاستبراء] : أي من غير شبهة النكاح لما علمت أن شبهة النكاح ~~ملحقة بالعدة. # PageV02P346 # ولو من طلاق ثلاث - أو كان الاستبراء منه بسبب زنا أو ~~غصب أو غلط (فلا) يتأبد تحريمها عليه، وإن وطئها مستندا لعقد أو شبهة. # (كالعقد) مجردا عن وطء: لا يؤبد تحريمها. # (أو الزنا) المحض وهو ما لم يستند لعقد ولا شبهة: لا يؤبد. # (أو وطء بملك أو شبهته في استبراء) : بأن وطئ السيد أمته المستبرأة من ~~زنا أو من بائعها له أو من غصب أو شبهة ملك أو وطئها أجنبي يظنها أمته: لم ~~يتأبد التحريم، بخلاف ms0975 وطء مالكها أو غيره يظنها أمته وهي معتدة من طلاق أو ~~موت فيتأبد كما قدمناه. واعلم أن تأبد التحريم في المسائل المتقدمة لم يقل ~~به الحنفية ولا الشافعية، لأنه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو من طلاق ثلاث] : أي فلا يؤبد التحريم عليه، وإن كان العقد ~~عليها في تلك الحالة حراما، ويحد إن كان قد تزوجها عالما بالتحريم، ولا ~~يلحق به الولد إن كان ثابتا بالبينة، فإن تزوجها غير عالم بالتحريم كما إذا ~~استند لقول مفت يعتقد صدقه، فلا حد عليه ويلحق به الولد، وإن كان يجب ~~التفرقة بينهما متى اطلع عليهما، وأما لو أقر بعد النكاح أنه كان قبله ~~عالما بالتحريم ولم يثبت ذلك بالبينة فإنه يحد لإقراره، ويلحق به الولد ~~لعدم ثبوت ذلك، وهذه إحدى المسائل التي يجتمع فيها الحد مع لحوق الولد. # قوله: [أو الزنا المحض] : مراده ما يشمل الغصب فيدخل فيه اثنتا عشرة ~~صورة، وهو طرو زنا أو غصب على نكاح أو شبهته، أو ملك أو شبهته، أو زنا أو ~~غصب. # قوله: [أو وطء بملك أو شبهته] : تحته ثمان وهي: أن يقال طرأ ملك أو شبهته ~~على استبراء من ملك أو شبهته، أو زنا أو غصب، فإن قوله في استبراء بيان ~~للمطرو عليه، ومراده الاستبراء من خصوص الملك أو شبهته، أو الزنا أو الغصب ~~لا من شبهة النكاح، فإن حكمها حكم عدة النكاح كما تقدم، فهذه هي العشرون ~~التي لا تأبيد، ويزاد عليها العقد المجرد وتحته ست صور فجملة الصور أربع ~~وخمسون تؤخذ من المصنف والشارح. # قوله: [وهي معتدة من طلاق أو موت] : ومثله شبهته كما تقدم. # قوله: [لم يقل به الحنفية ولا الشافعية] : أي فلو رفعت المسألة لشافعي أو ~~حنفي، # PageV02P347 # خلاف الأصل، ولم يقم عليه دليل عندهم. # (وجاز التعريض) للمعتدة وهو المراد بقوله تعالى: {إلا أن تقولوا قولا ~~معروفا} [البقرة: 235] كأن يقول لها: إني اليوم فيك راغب أو محب أو معجب. ~~أو إن شاء الله يكون خيرا. وهو ضد التصريح، وهو أن يظهر ms0976 في كلامه ما يصلح ~~للدلالة على مقصوده، ويسمى تلويحا لأنه ذكر الكلام في معناه ولوح به إلى ~~إرادة لازمة. # (و) جاز (الإهداء فيها) : أي في العدة كالخضر والفواكه وغيرهما، لا ~~النفقة. # فلو تزوجت بغيره فلا رجوع له عليها بشيء. وكذا لو أهدى أو أنفق لمخطوبة ~~غير معتدة، ثم رجعت عنه، ولو كان الرجوع من جهتها إلا لعرف أو شرط. وقيل: ~~إن كان الرجوع من جهتها فله الرجوع عليها، لأنه في نظير شيء لم يتم، ~~واستظهر. # (و) جاز (ذكر المساوئ) : أي العيوب في أحد الزوجين ليحذر عمن هي فيه. #   ### | [حاشية الصاوي] # وحكم بعدم تأبيد التحريم لرفع الخلاف كما هو معلوم. ### | [ما يجوز في الخطبة] # قوله: [وجاز التعريض] : هو لفظ استعمل في معناه ليلوح به لغيره فهو حقيقة ~~أبدا وهذه الألفاظ كذلك، بخلاف الكتابة فإنها التعبير عن الملزوم باسم ~~اللازم كقولنا في وصف شخص بالكرم إنه كثير الرماد. # قوله: [وهو ضد التصريح] : جملة معترضة بين التعريض وتفسيره. # قوله: [لا النفقة] : أي فلا يجوز إجراء النفقة عليها في العدة بل يحرم. # قوله: [واستظهر] : أي استظهر هذا التفصيل الشمس اللقاني. # قوله: [وجاز ذكر المساوئ] : أي أنه يجوز لمن استشاره الزوج في التزوج ~~بفلانة أن يذكر له ما يعلمه فيها من العيوب ليحذره منها، ويجوز لمن ~~استشارته المرأة في التزوج بفلان أن يذكر لها ما يعلمه فيه من العيوب ~~لتتحذر منه. واعلم أن محل جواز ذكر المساوئ للمستشار إذا كان هناك من يعرف ~~حال # PageV02P348 # (وكره عدة من أحدهما) : أي الزوجين لصاحبه في العدة ~~كأن يقول لها: أتزوجك بعد العدة أو عكسه، فيسكت المخاطب منهما، وأما ~~المواعدة من الجانبين فحرام كما تقدم، وإنما تظهر الكراهة إذا كان المتكلم ~~يعلم أن المخاطب لا يجيبه بشيء وإلا فلا وجه لها. # (و) كره (تزوج) امرأة (زانية) : أي مشهورة بذلك ولو بقرائن الأحوال. وإن ~~لم يثبت عليها بالوجه الشرعي. # (و) كره تزوج امرأة (مصرح لها بالخطبة فيها) : أي في العدة، أي يكره له ~~تزوجها بعد العدة ms0977 إن صرح لها بالخطبة فيها. # (وندب فراقها) أي من ذكر من الزانية والمصرح لها بالخطبة إن وقع التزوج ~~بها. # ثم شرع يتكلم على الأركان وشروطها، وما يتعلق بها، وبدأ بالكلام على ~~الصيغة لقلة الكلام عليها فيتفرغ منها لغيرها فقال: # (والصيغة) التي هي أحد الأركان الثلاثة أو الخمسة هي (اللفظ الدال عليه) ~~: أي على النكاح، أي على حصوله وتحققه إيجابا وقبولا. ومثل للإيجاب الصريح ~~بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # المسئول عنه غير ذلك المستشار، وإلا وجب عليه البيان لأنه من باب النصيحة ~~لأخيه المسلم، وهذه طريقة الجزولي، وهناك طريقة أخرى توجب عليه ذكر المساوئ ~~مطلقا كان هناك من يعرف تلك المساوئ غيره أم لا. # قوله: [وإن لم يثبت عليها] : أي هذا إذا ثبت عليها بالبينة، بل وإن لم ~~يثبت، وأما من يتكلم فيها وليست مشهورة بذلك فلا كراهة في زواجها، فقال ~~بعضهم: ومحل كراهة تزوج المرأة التي اشتهرت بالزنا إذا لم تحد، أما إذا حدت ~~فلا كراهة في زواجها بناء على أن الحدود جوابر، هكذا قيل وفي هذا التعليل ~~نظر ولا يقال إن قوله تعالى: {والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: ~~3] يفيد حرمة نكاحها لأنه يقال المراد لا ينكحها في حال زناها، أو أنه بيان ~~للائق بها أو أن الآية منسوخة. # قوله: [أي من ذكر من الزانية] إلخ: أي وإذ فارق الزانية المبيحة فرجها # PageV02P349 # (ك: أنكحت وزوجت) أي كقول الولي: أنكحتك بنتي فلانة، ~~أو زوجتك بنتي أو موكلتي فلانة، ولو لم يسم صداقا كما يأتي في نكاح ~~التفويض، وأما لو قال: وهبتك، فلا بد من تسمية صداق وإلا لم ينعقد النكاح. ~~والمضارع نحو: أزوجك، إن قامت القرينة على الإنشاء لا الوعد كالماضي. ومثل ~~للقبول بقوله: (وك: - قبلت) ورضيت من الزوج أو وكيله، ولا يضر الفصل اليسير ~~بين الإيجاب والقبول. # وصح تقديم القبول من الزوج كأن يقول: زوجني ابنتك، فيقول الولي: زوجتك ~~إياها فينعقد. ولا تكفي الإشارة ولا الكتابة إلا لضرورة خرس. # (ولزم) النكاح بمجرد الصيغة لأنه من ms0978 العقود اللازمة بلا خيار (ولو ~~بالهزل) : ضد الجد كالطلاق والعتق والرجعة. #   ### | [حاشية الصاوي] # للغير فلا صداق لها حيث تزوج بها غير عالم بذلك. ### | [أركان النكاح وشروطها وما يتعلق بها] ### | [الركن الأول الصيغة] # قوله: [فلا بد من تسمية صداق] : أي حقيقة بأن يقول: وهبتها لك بصداق قدره ~~كذا، أو حكما كأن يقول: وهبتها لك تفويضا. # قوله: [والمضارع] إلخ: قال في التوضيح ومضارعهما كماضيهما واعترضه الناصر ~~اللقاني قائلا فيه نظر، إذ العقود إنما تتعلق بالماضي دون المضارع، لأن ~~الأصل فيه الوعد وفي الماضي اللزوم (اه) فمن أجل هذه المناقشة في كلام ~~التوضيح قيد شارحنا المضارع بقوله: " إن قامت القرينة " إلخ. # قوله: [كالماضي] : ومن باب أولى صيغة الأمر لأنها موضوعة للإنشاء. # قوله: [ولا يضر الفصل اليسير] : تقدم أنه الخطبة أو قدرها. # قوله: [كالطلاق والعتق] إلخ: أي فقد ورد: «ثلاثة هزلهن جد النكاح والطلاق ~~والعتق» ، وفي رواية: " والرجعة " بدل العتق. # PageV02P350 # ثم شرع في الكلام على الركن الثاني: وهو الولي، مقسما ~~له إلى مجبر وغيره فقال: (والولي) قسمان: (مجبر وغيره) . # (فالمجبر) أحد ثلاثة: # الأول: (المالك) لأمة أو عبد له جبره على النكاح (ولو) كان المالك (أنثى) ~~؛ فلها جبر أمتها أو عبدها على النكاح، ولكن توكل في العقد #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيهان: # الأول: اختلف في كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة، كبعت أو ملكت أو أحللت ~~أو أعطيت أو منحت، وهل هي كوهبت ينعقد بها النكاح إن سمى صداقا حقيقة أو ~~حكما؟ وهو قول ابن القصار وعبد الوهاب والباجي وابن العربي، أو لا ينعقد ~~بها ولو سمى صداقا؟ وهو قول ابن رشد في المقدمات ككل لفظ لا يقتضي البقاء ~~فلا ينعقد به اتفاقا كالحبس والوقف والإجارة والعارية والعمرى، فتحصل من ~~كلامهم أن الأقسام أربعة: # الأول: ينعقد به النكاح مطلقا سواء سمى صداقا أم لا، وهو أنكحت وزوجت. # والثاني: ينعقد إن سمى صداقا حقيقة أو حكما وهو وهبت فقط. # والثالث: ما فيه الخلاف وهو كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة. # والرابع: ms0979 ما لا ينعقد به مطلقا اتفاقا وهو كل لفظ لا يقتضي البقاء مدة ~~الحياة. # الثاني: يلزم النكاح بمجرد الإيجاب والقبول وإن لم يرض الآخر، ولو قامت ~~قرينة على قصد الهزل، لأن النكاح عقد لازم لا يجوز فيه الخيار إلا خيار ~~المجلس، فهو معمول به عندنا في خصوص النكاح إذا اشترط. ### | [الركن الثاني من أركان النكاح الولي] ### | [الأول من الولي المجبر المالك لأمة أو عبد] # قوله: [الأول المالك] : قدمه لقوة تصرفه لأنه يزوج الأمة مع وجود أبيها ~~وله جبر الثيب والبكر والكبيرة والصغيرة والذكر والأنثى، لأنهما مال من ~~أمواله وله أن يصلح ماله بأي وجه. # قوله: [ولكن توكل في العقد] : أي على الأمة بخلاف العبد فلها العقد ~~بنفسها، ويشترط في المالك المجبر الإسلام والحرية والرشد، فإن الكافر لا ~~نتعرض له في مملوكه الكافر، فإن كان مملوكه مسلما فلا يقر تحت يده، بل يجبر ~~على إخراجه من يده، وأما لو كان المالك عبدا فالجبر لمالكه ما لم يكن العبد ~~المالك مأذونا له في التجارة، أو مكاتبا فإنه يجبر رقيقه بنفسه، ولكن لا ~~يتولى العقد بنفسه # PageV02P351 # وجوبا (إلا لضرر) يلحق المملوك في النكاح، كالتزويج ~~من ذي عاهة فلا جبر للمالك ويفسخ ولو طال. # وللمالك الجبر (ولو) كان المملوك عبدا (مدبرا أو معتقا لأجل، ما لم يمرض ~~السيد) في المدبر (أو يقرب الأجل) في المعتق لأجل. وأما الأنثى المدبرة أو ~~المعتوقة لأجل فالأصح عند اللخمي وغيره عدم الجبر مطلقا، (وإلا) - بأن مرض ~~سيد المدبر أو قرب أجل العتق كالثلاثة الأشهر فدون - (فلا) جبر لمالكه. ~~(كمكاتب ومبعض) لا جبر لسيده عليه؛ لأن المكاتب أحرز نفسه وماله والبعض ~~تعلقت به الحرية. # (وكره) لسيد (جبر أم ولده) بعد أن يستبرئها على النكاح، فإن جبرها صح ~~(على الأصح) وقيل: لا جبر له عليها، فإن جبرها لم يمض. فتحصل أن الأنثى ~~بشائبة لا تجبر - على الأصح - إلا أم الولد فتجبر على الأصح بكره، وأن ~~الذكر بشائبة لا يجبر، إلا المدبر والمعتق لأجل إذا لم يمرض السيد ولم يقرب ms0980 ~~الأجل. # (وجبر الشركاء) مملوكهم ذكرا أو أنثى (إن اتفقوا) على تزويجه، لا إن خالف ~~بعضهم، فليس للآخر جبر. #   ### | [حاشية الصاوي] # في تزويج الأمة فهو كالمرأة، وأما لو كان سفيها فالجبر لوليه وليس للعبد ~~أو الأمة جبر سيدهما على التزويج لهما، ولو حصل لهما الضرر بعدمه، بل ولو ~~قصد إضرارهما بعدمه، ولا يؤمر ببيع ولا تزويج، لأن الضرر إنما يجب رفعه إذا ~~كان فيه مثل حق واجب، ولا حق لهما في النكاح، وما في التوضيح من أنه إذا ~~قصد بمنعهما الضرر أمر بالبيع أو التزويج ضعيف كما نص عليه ح. # قوله: [فإن جبرها لم يمض] : أي بناء على منع الجبر وهو الذي اختاره ~~اللخمي، والراجح الأول وهو رواية يحيى عن ابن القاسم. # قوله: [فليس للآخر جبر] : أي بل إن عقد أحد الشركاء بغير إذن الآخر كان ~~للآخر الإجازة، والرد إن كان فيها بعض حرية؛ وإن لم يكن فيها تبعيض تحتم ~~الرد كذا في (ر) والذي في (ح) أنه يتحتم الرد مطلقا لو فيها بعض # PageV02P352 # الثاني من الولي المجبر: الأب. ورتبته بعد رتبة السيد ~~فلا كلام لأب مع وجود سيد ابنته، ولذا أتى بالفاء المشعرة بتأخر رتبته ~~فقال: # (فأب) : له الجبر ولو بدون صداق المثل ولو لأقل حال منها أو لقبيح منظر ~~لثلاثة من بناته. # أشار للأولى بقوله: (لبكر) ما دامت بكرا (ولو عانسا) بلغت من العمر ستين ~~سنة أو أكثر. # (إلا إذا رشدها) الأب: أي جعلها رشيدة أو أطلق الحجر عنها لما قام #   ### | [حاشية الصاوي] # حريته واختاره بن ### | [الثاني من الولي المجبر الأب] # قوله: [فأب] : أي رشيد وإلا فالكلام لوليه هكذا في الأصل تبعا ل (عب) ~~والخرشي، ولكن قال بن فيه نظر لما سيأتي أن السفيه ذا الرأي أي العقل ~~والدين له جبر بنته وإن كان ناقص التمييز، خص وليه بالنظر في تعيين الزوج. ~~واختلف فيمن يلي العقد هل الولي. أو الأب، فلذلك أطلق شارحنا ولم يقيد ~~بالرشد اتكالا على ما سيأتي. # قوله: [بلغت ms0981 من العمر ستين سنة] : المراد أنها طالت إقامتها عند أبيها ~~وعرفت مصالح نفسها قبل الزواج وما ذكره من جبر البكر ولو عانسا هو المشهور، ~~خلافا لابن وهب حيث قال للأب جبر البكر ما لم تكن عانسا، لأنها لما عنست ~~صارت كالثيب، ومنشأ الخلاف هل العلة في الجبر البكارة أو الجهل بمصالح ~~النساء، فالمشهور ناظر للأول وابن وهب ناظر للثاني. # قوله: [إلا إذا رشدها الأب] : أي والحال أنها بالغة إذ الصغيرة لا ترشد، ~~ثم ما ذكره المصنف من عدم جبر المرشدة هو المعروف من المذهب، وقال ابن عبد ~~البر: له جبرها، وكما لا يجبرها الأب على المشهور لا حجر له عليها في ~~المعاملة، وما في الخرشي و (عب) من بقاء الحجر عليها في المعاملة غير صواب، ~~إذ الترشيد لا يتبعض فلا يكون في أمر دون آخر كذا في بن. ومثل البكر التي ~~رشدها الأب البكر التي رشدها الوصي، وفي بقاء ولايته عليها قولان الراجح ~~بقاؤها كما هو، نقل المتيطي عن سماع ابن القاسم لكن لا يزوجها إلا برضاها، ~~وأما لو رشد الوصي الثيب فلا ولاية له عليها والولاية لأقاربها. # PageV02P353 # بها من حسن التصرف فلا جبر له عليها حينئذ. ولا بد أن ~~تأذن بالقول كما يأتي: (أو أقامت) بعد أن دخل بها زوج (سنة) فأكثر (ببيت ~~زوجها) ، ثم تأيمت وهي بكر فلا جبر له عليها تنزيلا لإقامتها ببيت الزوج ~~سنة منزلة الثيوبة. # وأشار للثانية بقوله: (وثيب) عطف على بكر، (صغرت) بأن لم تبلغ فتأيمت بعد ~~أن أزال الزوج بكارتها؛ فله جبرها لصغرها إذ لا عبرة بثيوبتها في هذه ~~الحالة. # (أو) كبرت بأن بلغت وزالت بكارتها (بزنا ولو تكرر) منها الزنا حتى زال ~~جلباب الحياء عن وجهها، (أو ولدت) منه فله جبرها ولا حق لولادتها من الزنا ~~معه. # (أو) زالت بكارتها (بعارض) كوثبة أو ضربة أو بعود ونحو ذلك فله جبرها ولو ~~عانسا (لا) إن زالت (بنكاح فاسد) ولو مجمعا على فساده فليس له جبرها (إن ~~درأ) أي منع (الحد) لشبهة، وإلا ms0982 فله جبرها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهي بكر] : أي والحال أنها تدعي البكارة وأن الزوج لم يمسها مع ~~ثبوت الخلوة بينهما، وسواء كذبها الزوج أو وافقها، ومن باب أولى إذا جهلت ~~الخلوة، وأما لو علم عدم الخلوة بينهما وعدم الوصول إليها فإجبار الأب باق، ~~ولو أقامت على عقد النكاح أكثر من سنة. # قوله: [فله جبرها لصغرها] : ظاهره أنه إنما يجبرها قبل البلوغ، فإن ثيبت ~~وتأيمت قبل البلوغ ثم بلغت قبل النكاح فلا تجبر، وهو: قول ابن القاسم ~~وأشهب، ومقابله ما لسحنون من الجبر مطلقا. # قوله: [أو بزنا] : أو حرف عطف والمعطوف محذوف قدره الشارح بقوله كبرت، ~~وبزنا متعلق بفعل محذوف قدره الشارح بقوله وزالت بكارتها، والجملة معطوفة ~~على جملة صغرت. # قوله: [ولو تكرر منها الزنا] : أي وهو ظاهر المدونة، وقال عبد الوهاب إن ~~لم يتكرر منها الزنا وإلا فلا يجبرها. # قوله: [وإلا فله جبرها] : أي لأنه زنا. # PageV02P354 # وأشار للثالثة بقوله: (و) لأب جبر (مجنونة) بالغا ~~ثيبا لعدم تمييزها. ولا كلام لولدها معه إن كان لها ولد رشيد، (إلا من ~~تفيق) من جنونها أحيانا (فتنتظر) إفاقتها لتستأذن ولا تجبر. # ومحل جبر الأب في الثلاثة إذ لم يلزم على تزويجها ضرر عادة، كتزويجها من ~~خصي أو ذي عاهة؛ كجنون وبرص وجذام مما يرد الزوج به شرعا وإلا فلا جبر له. # الثالث من الولي المجبر: وصي الأب عند عدم الأب وإليه أشار بقوله: ~~(فوصيه) : أي الأب، له الجبر فيما للأب فيه جبر. # ومحله (إن عين له) الأب (الزوج) بأن قال له: زوجها من فلان، فله جبرها ~~عليه فقط دون غيره إن بذل مهر المثل، بخلاف الأب له جبرها مطلقا. # (أو أمره) الأب (به) : أي بالجبر بأن قال: اجبرها، وما في معناه ولو ~~ضمنا، كما لو قال له: زوجها قبل البلوغ وبعده أو على أي حالة شئت. # (أو) أمره (بالنكاح) ولم يعين له الزوج ولا الإجبار بأن قال له: زوجها أو ~~أنكحها أو زوجها ممن أحببت أو لمن ترضاه؛ فله الجبر، ms0983 ومقابله لا يعول عليه. ~~ثم شبه في الجبر قوله: (كأنت وصيي عليها) : أي على بنتي أو بناتي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بالغا ثيبا] : أي وأما الصغيرة أو البكر فله جبرها على كل حال ~~مجنونة أو عاقلة. # قوله: [وإلا فلا جبر له] : أي لما في الحديث الشريف: «لا ضرر، ولا ضرار» ~~قوله: [بخلاف الأب له جبرها مطلقا] : أي ولو على دون مهر المثل ما لم يكن ~~ذا عاهة كما تقدم، وما ذكره من أن الوصي لا يزوج إلا بمهر المثل فأكثر، لا ~~يعارضه ما يأتي في نكاح التفويض من أنه يجوز الرضا بدونه للوصي، قيل لأن ما ~~هنا قبل العقد وما يأتي بعده لمصلحة عدم الفراق. ### | [الثالث من الولي المجبر وصي الأب] # قوله: [كأنت وصيي عليها] : حاصل المسألة أن الأب إذا قال للوصي: أنت وصيي ~~على بضع بناتي، أو على نكاح بناتي أو على تزويجهن، أو وصيي على بنتي تزوجها ~~ممن أحببت، له الجبر على الراجح، وإن لم يذكر شيئا من النكاح أو # PageV02P355 # أو على بعضها أو بعضهن فله الجبر (على الأرجح) عند ~~بعضهم، وقال بعضهم: النقل يفيد أرجحية عدم الجبر لقول أبي الحسن: بخلاف ~~وصيي فقط أو وصيي على بضع بناتي أو على تزويجهن فلا جبر. والقياس أنه لا ~~يزوجها إلا بعد البلوغ، وقال غيره له الجبر. # (وهو) : أي الوصي (في الثيب) البالغة - إذا أمره الأب بتزويجها، أو قال ~~له: أنت وصيي على إنكاحها - (كأب) مرتبته بعد الابن. ولا جبر؛ فإن زوجها مع ~~وجود الابن جاز على الابن، وإن زوجها الأخ برضاها جاز على الوصي لصحة عقد ~~الأبعد مع وجود الأقرب. # (ثم) بعد السيد والأب ووصيه في البكر والصغيرة والمجنونة (لا جبر) لأحد ~~من الأولياء على أنثى صغيرة أو كبيرة. وإذا لم يكن لأحد منهم جبر (فإنما ~~تزوج بالغ) لا صغيرة (بإذنها) #   ### | [حاشية الصاوي] # التزويج أو البضع فالراجح عدم الجبر، كما إذا قال: أنت وصيي على بناتي أو ~~على بعض بناتي أو على بنتي ms0984 فلانة، وأما لو قال: أنت وصيي فقط أو على مالي ~~أو بيع تركتي أو قبض ديني، فلا جبر اتفاقا، فلو زوج جبرا في هذه الصورة ~~فاستظهر الأجهوري الإمضاء وتوقف فيه النفراوي، وأما إن زوج بلا جبر صح بلا ~~خلاف، هذا هو تحرير المسألة فليحفظ، وكلام الشارح في هذا المقام غير واضح. # وقوله: [جاز على الابن] : أي مضى بعد الوقوع وإلا فالابن مقدم كما أن ~~الوصي مقدم على الأخ بدليل ما بعده. تنبيه: # استثنى العلماء من وجوب الفور بين الإيجاب والقبول مسألة نص عليها أصبغ، ~~وهي: أن يقول الرجل في مرضه إن مت فقد زوجت ابنتي فلانة من فلان، فهذا يصح ~~طال الأمر أو لا، قبل الزوج النكاح بقرب الموت أو بعد الطول كما هو مذهب ~~المدونة. وقيد سحنون الصحة بما إذا قبل الزوج النكاح بقرب موت الأب، لأن ~~العقود يجب أن يكون القبول بقربها ولا سيما عقد النكاح، فإن الفروج يحتاط ~~فيها، وإنما استثنيت هذه المسألة لأنها من وصايا المسلمين، فيجب إنفاذها ~~حيث وقع منه ذلك في المرض كان المرض مخوفا أم لا فتدبر. # PageV02P356 # ورضاها، سواء كانت البالغ بكرا أو ثيبا. وسيأتي أن ~~إذن البكر صماتها، وأن الثيب تعرب عن نفسها. ومصب الحصر كلا الأمرين: أي لا ~~تزوج إلا بالغ، ولا تزوج إلا بإذنها؛ فمتى فقد أحد الأمرين فسد النكاح وفسد ~~أبدا على ما شهره أبو الحسن في الصغيرة، وشهر المتيطي فيها أنه يفسخ ما لم ~~يطل. ثم استثنى من مفهوم: " بالغ " قوله: (إلا) صغيرة (يتيمة) والتصريح ب " ~~يتيمة " من التصريح بما علم التزاما؛ لأن غير المجبرة متى كانت صغيرة كانت ~~يتيمة إذ لو كان لها أب لكان مجبرا لها. فمحط الاستثناء قوله: (خيف عليها) ~~إما لفسادها في الدين بأن يتردد عليها أهل الفسوق، أو تتردد هي عليهم، أو ~~تكون بجوارهم حتى تتطبع بطباعهم وتميل إلى الهوى، وإما لضياعها في الدنيا ~~لفقرها وقلة الإنفاق عليها أو لخوف ضياع مالها. فقولنا " خيف عليها " ظاهر ~~في شمول المسألتين بخلاف قوله " خيف ms0985 فسادها ". (وبلغت عشرا) من السنين ~~لأنها صارت في سن من توطأ. # (وشوور القاضي) بسكون الواو الأولى وكسر الثانية: من المشاورة ليثبت عنده ~~ما ذكر، وأنها خلية من زوج وعدة وغيرهما من الموانع الشرعية، ورضاها بالزوج ~~وأنه كفؤها في الدين والحرية والحال وأن المهر مهر مثلها، (فيأذن لوليها) ~~في العقد، ولا يتولى العقد بنفسه مع وجود غيره من الأولياء. وظاهره: أن ~~مشاورة القاضي شرط صحة، وهو ظاهر ما نقله الشيخ عن ابن عبد السلام، وأثبته ~~في مختصره وتبعناه فيه، والحق خلافه إذ لم يذكره أحد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وسيأتي أن إذن البكر صماتها] : أي إلا ما استثنى من الأبكار الستة ~~فلا بد من إذنهن بالقول. # قوله: [كانت يتيمة] : أي ولا سيد لها ولا وصي. # قوله: [إذ لو كان لها أب] أي أو سيد أو وصي. # قوله: [والحق خلافه] أي كما قال شيخ مشايخنا العدوي المعتمد في هذه ~~المسألة # PageV02P357 # غير ابن عبد السلام من الأئمة. وعليه فإذا زوجها ~~وليها بالشروط المذكورة من غير مشاورة كان النكاح صحيحا قطعا، نعم تستحسن ~~المشاورة لثبوت الواجبات ورفع المنازعات. والحق أن إذنها صمتها كغيرها، ~~خلافا لمن قال لا بد أن تأذن بالقول. # (وإلا) بأن لم يخف عليها فسادا ولا ضيعة أو لم تبلغ عشرا وزوجت (فسخ) ~~نكاحها. # (إلا إذا دخل) الزوج بها (وطال) الزمن بعد الدخول والبلوغ فلا يفسخ. وفسر ~~الطول (بالسنين) كالثلاثة بعد دخولها وبلوغها، (أو) ولادة (الأولاد) كاثنين ~~في بطنين، وشهر هذا المتيطي وقال أبو الحسن: المشهور الفسخ أبدا ففي ~~المسألة خلاف في التشهير كما أشرنا لذلك في صدر العبارة. #   ### | [حاشية الصاوي] # ما ارتضاه المتأخرون من أن المدار على خيفة الفساد متى خيف عليها الفساد ~~في مآلها، أو في حالها زوجت بلغت عشرا أو لا، رضيت بالنكاح أم لا، فيجبرها ~~وليها على التزويج، ووجب مشاورة القاضي في تزويجها، فإن زوجت من غير ~~مشاورته صح النكاح إن دخل، وإن لم يطل، وأما إن لم يخف عليها الفساد وزوجت ms0986 ~~صح إن دخل وطال (اه) . فإذا علمت ذلك فالمدار على خلوها من الموانع ~~الشرعية، أما رضاهما بالزوج وأنه كفؤها في الدين والحرية والحال، وأن المهر ~~مهر مثلها، وأن الجهاز الذي جهزت به مناسب فليس بلازم على التحقيق ارتكابا ~~لأخف الضررين، فإن لم يوجد قاض يشاور لعدمه أو لكونه ظالما كفى جماعة ~~المسلمين. # قوله: [بالشروط المذكورة] : قد علمت أن المدار على خلاف الفساد والخلو من ~~الموانع الشرعية فقط. # قوله: [أو لم تبلغ عشرا] : ظاهره أنها إذا لم تبلغ عشرا وزوجت مع خوف ~~الفساد يفسخ قبل الدخول والطول، وليس كذلك، بل هو صحيح ابتداء على المعتمد ~~كما تقدم ارتكابا لأخف الضررين، ولا يفسخ قبل الدخول والطول إلا إذا زوجت ~~من غير خوف فساد. # قوله: [ففي المسألة خلاف في التشهير] : وروي عن ابن القاسم قول ثالث بعد # PageV02P358 # ثم شرع في بيان الولي الغير المجبر، ومن هو أحق ~~بالتقديم عند وجود متعدد من الأولياء فقال: # (والأولى) عند وجود متعدد من الأولياء (تقديم ابن) للمرأة في العقد عليها ~~برضاها، (فابنه) على الأب، فلو عقد الأب مع وجود الابن أو ابنه جاز على ~~الابن، ولا ضرر كما سينص عليه. # (فأب) للمرأة فمرتبته بعد الابن وابنه، (فأخ) للأب (فابنه) وإن سفل، ~~(فجد) لأب فمرتبته بعد الأخ وابنه، كالولاء والصلاة على الجنازة، بخلاف ~~الفرائض (فعم) لأب (فابنه، فجد أب فعمه) : أي عم الأب #   ### | [حاشية الصاوي] # الفسخ أصلا. ### | [الولي الغير المجبر في النكاح] # قوله: [والأولى عند وجود متعدد] إلخ: الراجح أن هذا التقديم واجب غير ~~شرط، وقيل مندوب وهو الذي درج عليه الشارح. # قوله: [تقديم ابن] : أي ولو من زنا كما إذا ثيبت بنكاح ثم زنت وأتت بولد ~~فيقدم على الأب، وأما إذا ثيبت بزنا وأتت منه بولد فإن الأب يقدم عليه ~~لأنها في تلك الحالة مجبرة للأب كما يفهم مما مر. # قوله: [فأب] : أي شرعي، وأما أبو الزنا فلا عبرة به. # قوله: [فأخ للأب] : صادق بأن يكون شقيقا أو لأب فقط وخرج الأخ للأم ms0987 فإنه ~~لا ولاية له خاصة، وإن كان له ولاية عامة. # قوله: [فابنه] : ما ذكره من تقديم الأخ وابنه على الجد هنا هو المشهور، ~~ومقابله أن الجد وإن علا يقدم على الأخ وابنه. # قوله: [كالولاء والصلاة على الجنازة] : أي والغسل والإيصاء والعقل كما ~~قال الأجهوري: # بغسل وإيصاء ولاء جنازة ... نكاح أخا وابنا على الجد قدم # وعقل ووسطه بباب حضانة ... وسوه مع الآباء في الإرث والدم # قوله: [بخلاف الفرائض] : أي المواريث فإنه مقدم على ابن الأخ. # قوله: [فجد أب] : أي وهكذا يقدم الأصل على فرعه، وفرعه على أصل أصله، ~~وقيل إن الجد وإن علا يقدم على العم. # PageV02P359 # (فابنه) . # (و) الأولى (تقديم الشقيق) من كل صنف على الذي للأب، (و) الأولى تقديم ~~(الأفضل) عند التساوي في الرتبة. # (وإن تنازع متساوون) في الرتبة والفضل كإخوة كلهم علماء (نظر الحاكم) ~~فيمن يقدمه (إن كان) حاكم، (وإلا) يكن (أقرع) بينهم. # (فمولى أعلى) وهو من أعتق المرأة؛ يلي مرتبة عصبة النسب (فعصبته، فمولاه) ~~وهو من أعتق معتقها وإن علا. # (فمولى أبيها) كذلك (فمولى جدها كذلك) وإن علا، وهذا معنى قوله: " فمولاه ~~" ولا حق للمولى الأسفل، قال المصنف: لأنها إنما تستحق بالتعصيب. (فكافل) ~~لها غير عاصب: أي قائم بتربيتها حتى بلغت عنده، أو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والأولى تقديم الشقيق] : أي على الأصح عند ابن بشير، والمختار عند ~~اللخمي وهو قول مالك وابن القاسم وسحنون، ومقابله ما رواه ابن زياد عن مالك ~~أن الشقيق وغيره في مرتبة واحدة فيقترعان عند التنازع. # قوله: [أقرع بينهم] : وقيل يعقدون معا. # قوله: [فعصبته] : أي المتعصبون بأنفسهم وكذا يقال فيمن أعتق من أعتقها، ~~أو أعتق أباها لأن الكل يصدق عليه أنه مولى أعلى، وترتيب عصبة كل المتعصبين ~~بأنفسهم كترتيب عصبتها. # قوله: [لأنها إنما تستحق بالتعصيب] أي والعتيق ليس من عصبتها. # قوله: [فكافل لها] : حاصله أن البنت إذا مات أبوها أو غاب وكفلها رجل - ~~أي قام بأمورها حتى بلغت عنده - أو خيف عليها الفساد سواء كان مستحقا ~~لحضانتها شرعا، أو كان ms0988 أجنبيا، فإنه يثبت له الولاية عليها ويزوجها بإذنها ~~إن لم يكن لها عصبة، وهل ذاك خاص بالدنيئة؟ وهو ظاهر المدونة، فلذا اقتصر ~~عليه الشارح، أو حتى في الشريفة؟ خلاف. فإن زوجها أولا ثم مات الزوج فهل ~~تعود الولاية له أو لا؟ ثالثها: تعود إن كان فاضلا، رابعها: تعود إن عادت ~~المرأة لكفالته، وأشعر إتيان المصنف بالوصف مذكرا أن المرأة الكافلة لا ~~ولاية لها وهو المذهب، وقيل: لها ولاية ولكنها لا تباشر العقد بل توكل ~~كالمعتقة. # PageV02P360 # بلغت عشرا بشروطها (إن كانت) المكفولة (دنيئة) لا ~~شريفة كما هو ظاهر المدونة وإلا فوليها الحاكم، (وكفل ما) : أي زمنا (يشفق ~~فيه) : أي تحصل فيه الشفقة والحنان عليها عادة، ولا يحد بأربعة أعوام ولا ~~بعشرة على الأظهر، ولا بد من ظهور الشفقة عليها منه بالفعل، وإلا فالحاكم ~~هو الذي يتولى عقد نكاحها. # (فالحاكم) يلي من ذكر. # (فعامة مسلم) : أي فإن لم يوجد أحد ممن ذكر تولى عقد نكاحها أي رجل من ~~عامة المسلمين، ومن ذلك الخال والجد من جهة الأم والأخ لأم، فهم من أهل ~~الولاية العامة بإذنها ورضاها. # (وصح) النكاح (بالعامة) أي بالولاية العامة (في) امرأة (دنيئة مع وجود) ~~ولي (خاص) كأب وابن وعم، (لم يجبر) لكونها بالغا ثيبا أو بكرا لا أب لها ~~ولا وصي لها، ولا يفسخ بحال طال زمن العقد أو لا دخل بها الزوج أو لم يدخل، ~~لكونها - لدناءتها وعدم الالتفات إليها - لا يلحقها بذلك معرة. والدنيئة: ~~هي الخالية من الجمال والمال والحسب والنسب؛ فالخالية من النسب: بنت الزنا ~~أو الشبهة أو المعتوقة من الجواري، والحسب: هو الأخلاق الكريمة كالعلم ~~والحلم والتدبير والكرم ونحوها من محاسن الأخلاق، فالغنية ذات الجمال ليست ~~بدنيئة، وإن لم يكن لها حسب ولا نسب، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو بلغت عشرا بشروطها] : قد علمت الشروط المتقدمة في اليتيمة ~~وتحقيقها فلا حاجة للإعادة. # قوله: [أي فإن لم يوجد أحد ممن ذكر] : أي لم يوجد لها عاصب ولا مولى أعلى ~~ولا كافل ولا حاكم ms0989 شرعي قوله: [وصح النكاح] إلخ أي وأما الجواز ابتداء ~~فسيأتي أن فيه خلافا والحق الجواز، لأنه نص المدونة. ### | [النكاح بالولاية العامة] # قوله: [لم يجبر] : أي وأما لو عقد النكاح بالولاية العامة مع وجود المجبر ~~كان النكاح فاسدا، ويفسخ أبدا ولو أجازه المجبر. # قوله: [وإن لم يكن لها حسب ولا نسب] : أي كالمعتوقة البيضاء الجميلة. # PageV02P361 # والنسيبة - وإن كانت فقيرة أو قبيحة - ليست بدنيئة بل ~~كل من اتصفت بصفتين من هذه الصفات الأربع فشريفة، بل وبصفة فقط على ما قاله ~~بعضهم. نعم الوقفة في قوم فقراء شأنهم أن يكونوا خدمة للناس ولا ديانة ~~عندهم ولا صيانة، فهم - وإن عرف نسبهم - إلا أنهم لعدم ديانتهم وصيانتهم ~~وكونهم مسخرين تحت أيدي الناس لا يلتفت إليهم، والظاهر دناءتهم. وبقي ~~الكلام في الجواز: هل لا يجوز لمطلق مسلم أن يتولى عقد نكاح الدنيئة مع ~~وجود كأبيها؟ ونص عليه بعض الشراح ورجح قول الشيخ ولم يجز لهذه المسألة ~~أيضا، أو يجوز؟ قال بعضهم: وهو نص المدونة وابن عرفة وابن فتوح وغيرهم، ~~وجعله المذهب. ثم شبه في الصحة قوله: (كشريفة) : أي كما يصح نكاح شريفة ~~بالولاية العامة مع وجود خاص غير مجبر، (إن دخل) الزوج بها (وطال) طولا ~~(كالمتقدم) : أي كالطول المتقدم في الصغيرة التي لا أب لها إذا زوجت مع فقد ~~الشروط أو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والنسيبة] أي ذات النسب العالي وهي التي اتصفت بالحسب والنسب لا ~~ذات النسب فقط، بدليل ما بعده. # قوله: [بل وبصفة فقط] إلخ: الظاهر أن الصفة الواحدة لا تكفي بدليل ~~استظهاره الآتي. # قوله: [فهم وإن عرف نسبهم] : أي عرف أصولها وأنها ليست من زنا ولا مجهولة ~~النسب، وليس المراد بالنسب علوه لأن النسب يرجع لمعنى الحسب. # قوله: [والظاهر دناءتهم] : وحيث كان انفراد النسب لا يكفي في الشرف فأولى ~~انفراد غيره من الصفات. # قوله: [كشريفة] إلخ: حاصله أنه إذا عقد للشريفة بالولاية العامة مع وجود ~~الولي الخاص غير المجبر، وطال الزمان بعد الدخول - والطول الذي ذكره الشارح ~~- فإنه يمضي ms0990 اتفاقا، وإن كان لا يجوز ابتداء، وأما إن طال بعد العقد وقبل ~~الدخول يتحتم الفسخ أو لا يتحتم، ويخير الولي بين الإجازة والرد، وعلى ~~القول بتحتم الفسخ هل بطلاق وهو القياس أو بغيره خلاف، أما إن لم يحصل طول ~~فيخير الولي بين الإجازة والرد اتفاقا حصل دخول أم لا. # PageV02P362 # بعضها، وهو أن يمضي زمن تلد فيه الأولاد كثلاث سنين. # (ولم يجز) لمن له الولاية العامة أن يتولى عقد نكاح امرأة شريفة مع وجود ~~خاص فقوله: " ولم يجز " راجع لما بعد الكاف. وأما الدنيئة فتقدم أن المذهب ~~الجواز، ولذا لم يفسخ بحال فيها كما تقدم وكان الأولى للشيخ - رحمه الله - ~~ذكره هنا. # (وإلا) بأن دخل ولم يطل أو لم يدخل - طال أم لا (فللأقرب) من الأولياء ~~عند وجود أقرب وأبعد للبعيد عند عدم القريب (أو الحاكم - إن غاب) الأقرب ~~غيبة بعيدة على ثلاثة أيام فأكثر - (الرد) للنكاح، وله الإمضاء؛ فهو مخير ~~في الثلاث صور بين الفسخ والإمضاء. فإن أجازه ثبت. وقيل: يتعين الفسخ إذا ~~لم يدخل، وطال الزمن وهو أحد التأويلين في كلامه. # وعليه فحاصل المسألة أنه يفسخ قبل البناء إن طال ويثبت بعده إن طال، فإن ~~قرب فيهما خير الولي الخاص في فسخه وإمضائه، فالتخيير في صورتين. # (و) صح النكاح (بأبعد) من الأولياء كعم وابنه (مع) وجود (أقرب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وطال الزمن] : أي بعد العقد وقبل الدخول، وظاهره أنه إذا حصل منه ~~دخول بعد ذلك لا يقول أحدهم بتحتم الفسخ وليس كذلك، بل القول الفسخ جار ~~فيما إذا حصل طول بعد العقد، وقبل الدخول، ولو حصل دخول بعد ذلك كما يؤخذ ~~من حاشية الأصل. # قوله: [فالتخيير في صورتين] : أي اتفاقا وتحتم الفسخ على أحد القولين في ~~صورة ووجوب الإمضاء في صورة. # قوله: [وصح النكاح] : أي مراعاة للقول بندب الترتيب المتقدم، أو أن ~~الوجوب غير شرطي. # وقوله: [بأبعد] : أي ولو كان الأبعد الحاكم مع وجود أخص الأولياء، فإذا ~~لم ترض المرأة بحضور أحد من أقاربها وزوجها ms0991 الحاكم كان النكاح صحيحا، وأما ~~لو وكلت أجنبيا غير الحاكم مع حضور أحد من أقاربها جرى فيها قوله السابق: " ~~وصح بالعامة في دنيئة " إلخ، ثم إن المراد بالأبعد: المؤخر في المرتبة، ~~وبالأقرب المتقدم فيها ولو كانت جهتهما متحدة فيشمل # PageV02P363 # لا يجبر) كأب وابن في شريفة وغيرها فلا يفسخ بحال، ~~(وإلا) بأن كان الولي مجبرا - كسيد وكأب أو وصيه في بكر أو صغيرة أو مجنونة ~~- (فلا) يصح النكاح بالأبعد مع وجوده في شريفة لا دنيئة. # (وفسخ أبدا) متى اطلع عليه ولو بعد مائة سنة. # وبقي الكلام في تولي الأبعد العقد مع وجود أقرب غير مجبر، هل يجوز أو لا؟ ~~قال المصنف هنا: " ولم يجز " وهو مبني على أن قوله: " وقدم ابن فابنه " ~~إلخ؛ معناه: على سبيل الوجوب الغير الشرطي. وقال بعضهم: بل يجوز ابتداء ~~غايته أنه مكروه أو خلاف الأولى، ورجح. وهو الذي درجنا عليه بقولنا: " ~~والأولى تقديم ابن " إلخ. واستثنى من قوله: " وإلا فلا يصح " قوله: (إلا أن ~~يجيز) : المجبر (عقد من فوض) المجبر (له أموره) من الأولياء كابن وأخ وجد ~~وغيرهم وثبت التفويض له، (ببينة) لا بمجرد دعوى ولا بإقرار من المجبر بعد ~~العقد، (فيمضي) ذلك العقد ولا يفسخ (إن لم يبعد) بأن قرب ما بين العقد من ~~المفوض له والإجازة من المجبر (على الأوجه) من التأويلين، لأن عقد المفوض ~~مع وجود المجبر خلاف الأصل. والطول مما يزيد ضعفا فلا يمضي معه ويمضي مع ~~القرب، والتأويل الثاني: يمضي مطلقا. # (فإن فقد) المجبر (أو أسر، فكموته) ينقل الحق للولي الأقرب فالأقرب #   ### | [حاشية الصاوي] # تزويج الأخ للأب مع وجود الشقيق، وليس المراد بالقرب والبعد في خصوص ~~الجهة. # قوله: [وفسخ أبدا] : أي إلا أن يحكم بصحته حاكم كالحنفي. # قوله: [وغيرهم] : أي ولذلك قال ابن حبيب يدخل سائر الأولياء إذا قاموا ~~هذا المقام، قال الأبهري وابن محرز: وكذلك الأجنبي لأنه إذا كانت العلة ~~تفويض المجبر فلا فرق. قوله: [وثبت التفويض له ببينة] : أي تشهد على أن ~~المجبر نص له ms0992 على التفويض، بأن قال له فوضت لك جميع أموري، أو أقمتك مقامي ~~في جميع أموري، أو تشهد أنهم يرونه يتصرف تصرف الوكيل المفوض له. # PageV02P364 # دون الحاكم، أي فلا كلام للحاكم مع وجود غيره من ~~الأولياء. وقد تبع المصنف في هذا المتيطي، وحكى ابن رشد الاتفاق على أنه ~~كذي الغيبة البعيدة يزوجها الحاكم دون غيره فيكون هو المذهب. # (وإن غاب) المجبر (غيبة بعيدة - كإفريقية من مصر) - ولم يرج قدومه، ~~(فالحاكم) هو الذي يزوجها بإذنها - وإذنها صماتها - دون غيره من الأولياء ~~(وإن لم يستوطن) : أي لم تكن نيته الاستيطان بها (على الأصح) وتؤولت أيضا ~~على الاستيطان. وإنما كان الأمر للحاكم دون غيره، لأن الحاكم ولي الغائب ~~وهو مجبر لا كلام لغيره معه. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فقد وغيبة الولي المجبر] # قوله: [وقد تبع المصنف في هذا المتيطي] : قال في الحاشية: المشهور ما ~~قاله المتيطي وذلك لتنزيل الأسر والفقد منزلة الموت، بخلاف بعيد الغيبة فإن ~~حياته معلومة. # قوله: [فيكون هو المذهب] : أي ولذلك صوبه بعض الموثقين قائلا: أي فرق بين ~~الفقد والأسر وبعد الغيبة؟ # قوله: [من مصر] : أي ما استظهره ابن رشد لأن ابن القاسم كان بها وبينهما ~~ثلاثة أشهر، وقال الأكثر من المدينة لأن مالكا كان بها وبينهما أربعة أشهر. # قوله: [ولم يرج قدومه] : أي عن قرب. # قوله: [فالحاكم هو الذي يزوجها] : أي إذا كانت بالغا أو خيف عليها الفساد ~~كما تقدم. قوله: [وتؤولت أيضا على الاستيطان] : أي بالفعل لا يكفي مظنته. ~~فعليه من خرج لتجارة ونحوها ونيته العود فلا يزوج الحاكم ابنته، ولو طالت ~~إقامته إلا إذا خيف فسادها أو قصد بغيبته الإضرار بها، فإن تبين ذلك كتب له ~~الحاكم، إما أن تحضر تزوجها أو توكل وكيلا يزوجها وإلا زوجناها عليك، فإن ~~لم يجب بشيء زوجها الحاكم ولا فسخ كما قال الرجراجي. # PageV02P365 # فإن كان مرجو القدوم كالتجار فلا يزوجها حاكم ولا ~~غيره (كغيبة) الولي (الأقرب) غير المجبر (الثلاث) ففوق، فيزوجها الحاكم دون ~~الأبعد الحاضر، فإن كان على الأقل ms0993 من الثلاث كتب له؛ إما أن يحضر أو يوكل، ~~وإلا زوج الحاكم لأنه وكيل الغائب، فإن زوج الأبعد صح لأنها غير مجبرة كما ~~تقدم. # (وإن غاب) المجبر غيبة قريبة (كعشر) أو عشرين يوما مع أمن الطريق وسلوكها ~~(لم يزوج) المجبرة (حاكم أو غيره) لأنه في حكم الحاضر، لإمكان إيصال الخبر ~~إليه بلا كبير مشقة (وفسخ) أبدا إن وقع. (إلا إذا خيفت الطريق) بأن كان لا ~~يمكن سلوكها لعدم الأمن (وخيف عليها) ضياع أو فساد (فكالبعيدة) ، يزوجها ~~الحاكم دون غيره وإلا فسخ. ### | [إذن البكر والثيب والافتيات عليهما] # (وإذن البكر) الغير المجبرة (صمتها) أي إن صمتها إذا سئلت: هل ترضين بأن ~~نزوجك من فلان على مهر قدره كذا، على أن الذي يتولى العقد فلان؟ رضا منها ~~وإذن في ذلك فلا تكلف النطق بذلك. (وندب إعلامها به) أي بأن سكوتها رضا ~~وإذن منها، (فلا تزوج إن منعت) بأن قالت: لا أتزوج أو لا أرضى أو ما في ~~معناه، (أو نفرت) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كغيبة الولي الأقرب] إلخ: حاصله أن الولي الأقرب غير المجبر إذا ~~غاب غيبة مسافتها من بلد المرأة ثلاثة أيام ونحوها، وأرادت التزويج فإن ~~الحاكم يزوجها لا الأبعد، ولو زوجها الأبعد في هذه الحالة صح كما يدل عليه ~~قوله: وبأبعد مع أقرب. # قوله: [فلا تكلف النطق بذلك] : أي بما ذكر من الرضا بالزوج والمهر والولي ~~وظاهره كانت حاضرة أو غائبة. قوله: [وندب إعلامها به] : فإن لم تعلم بذلك ~~وادعت الجهل فلا تقبل دعواها، وتم النكاح عند الأكثر، وقال الأقل تقبل وهو ~~مبني على وجوب إعلامها به، وقال حمديس: إن عرفت بالبله وقلة المعرفة قبلت ~~دعواها الجهل وإلا فلا تقبل دعواها، فالمسألة ذات أقوال ثلاثة. قوله: [فلا ~~تزوج إن منعت] إلخ: فإن زوجت فسخ نكاحها أبدا ولو بعد البناء والطول، ولو ~~أجازته وهي أولى من المفتات عليها. # PageV02P366 # لأن النفور دليل على عدم الرضا، (لا إن ضحكت أو بكت) ~~فتزويج لأن بكاءها يحتمل أنه لفقد أبيها الذي يتولى عقدها. ms0994 # (والثيب) ولو سفيهة (تعرب) عما في ضميرها من رضا أو منع، ولا يكتفي منها ~~بالصمت. # ويشاركها في ذلك أبكار ستة لا يكتفي منهن بالصمت، بل لا بد من الإذن ~~بالقول كالثيب أشار لهن مشبها لهن بالثيب فقال: (كبكر رشدت) : أي رشدها ~~أبوها بأن أطلق الحجر عنها في التصرف المالي وهي بالغ فلا بد من إذنها ~~بالقول، وتقدم أنه لا جبر لأبيها عليها، وذكر هنا أنه لا بد من نطقها عند ~~استئذانها. (أو) بكر (عضلت) : أي منعت أي منعها وليها من النكاح، فرفعت ~~أمرها أمرها للحاكم فزوجها الحاكم فلا بد من إذنها بالقول. فإن أمر أباها ~~بالعقد، فأجاب وزوجها لم يحتج لإذن لأنه مجبر. # (أو) بكر مهملة لا أب لها ولا وصي (زوجت بعرض) وهي من قوم لا يزوجون ~~بالعروض، أو يزوجون بعرض معلوم فزوجها وليها بغيره، فلا بد من نطقها بأن ~~تقول: رضيت به، ولا تكفي الإشارة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا إن ضحكت أو بكت] إلخ: أي ما لم تقم القرائن على أن ضحكها ~~استهزاء أو بكاها امتناع وإلا فلا يكون رضا. # قوله: [ولا يكتفي منها بالصمت] : ظاهره في جميع أحوالها وقال ابن حبيب: ~~يكفي صمت الثيب في الإذن للولي حضرت أو غابت، فهي كالبكر في ذلك، وإنما ~~يختلفان في تعيين الزوج والصداق، ففي البكر يكفي الصمت، والثيب لا بد من ~~النطق. # قوله: [وهي بالغ] : أي لأن الرشد لا يصح إلا بعد البلوغ كما مر. # قوله: [زوجت بعرض] : أي سواء كان كل الصداق أو بعضه. # قوله: [بأن تقول رضيت به] : أي بذلك المهر العرض، وأما الزوج فيكفي في ~~الرضا به صمتها كما في الحاشية. # PageV02P367 # (أو) بكر ولو مجبرة زوجت (برق) : أي رقيق فلا بد من ~~إذنها بالقول، لأن العبد ليس بكفء للحرة. (أو) زوجت (لذي عيب) كجذام وبرص ~~وجنون وخصاء فلا بد من نطقها بأن تقول: رضيت به مثلا. (أو) بكر غير مجبرة ~~(افتيت عليها) ، الافتيات: التعدي، أي تعدى عليها وليها غير المجبر، فعقد ~~عليها بغير ms0995 إذنها ثم أنهى إليها الخبر، فرضيت فيصح النكاح ولا بد من رضاها ~~بالقول، فهذه ستة أبكار. وأما اليتيمة التي بلغت عشرا وخيف عليها فالصحيح ~~أنه يكفي صمتها. # ثم ذكر أن الافتيات مطلقا يصح إن وقع بشروط بقوله: (وصح الافتيات) على ~~المرأة مطلقا بكرا أو ثيبا، بل (ولو على الزوج) بشروط ستة أفاد الأول ~~بقوله: # (إن قرب الرضا) من العقد كأن يكون بالمسجد مثلا، وينهي إليها الخبر من ~~وقته. واليوم بعد لا يصح معه الرضا، وقيل اليومان قرب وقيل البعد ما فوق ~~الثلاثة. والثاني بقوله: وكان الرضا (بالقول) فلا يكفي الصمت كما تقدم في ~~البكر، وكذا غيرها بالأولى. والثالث بقوله: (بلا رد) للنكاح (قبله) : أي ~~قبل الرضا ممن افتيت عليه منهما، فإن رد من افتيت عليه فلا يصح منه رضا بعد ~~ذلك. والرابع بقوله: (وبالبلد) : أي وأن يكون من افتيت عليها بالبلد حال ~~الافتيات #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [زوجت برق] : أي أراد وليها أن يزوجها لرقيق فلا بد من رضاها به ~~بالقول، ولو كان عبد أبيها والمزوج لها أبوها لما في تزويجها به من زيادة ~~المعرة. # قوله: [لأن العبد ليس بكفء للحرة] : ظاهره ولو أبيض. # قوله: [فعقد عليها بغير إذنها] : أي ولو رضيت به وقت الخطبة فلا بد على ~~كل حال من استئذانها في العقد، لأن الخطبة غير لازمة فلا تغني عن استئذانها ~~في العقد وتعيين الصداق. # قوله: [وبالبلد] : أي ولو بعد طرفاه لأنه لما كان واحدا نزل بعد # PageV02P368 # والرضا، فإن كان بآخر لم يصح ولو قربتا وأنهى الخبر ~~من ساعته. والخامس بقوله: (ولم يقر) الولي (به) : أي بالافتيات (حال العقد) ~~بأن سكت أو ادعى أنه مأذون، فإن أقر به لم يصح. وأفاد السادس بقوله: (ولم ~~يكن) الافتيات (عليهما معا) فإن كان عليهما معا لم يصح، ولا بد من فسخه. # ولما أنهى الكلام على الولي وتقسيمه إلى مجبر وغيره، وغير المجبر إلى خاص ~~وعام، وعلى ما يتعلق بذلك من الأحكام، شرع في بيان شروطه فقال: # (وشرطه) أي شرط ms0996 صحة الولي الذي يتولى العقد للزوجة ستة: (الذكورة) فلا ~~يصح من أنثى ولو مالكة. (والحرية) فلا يصح من عبد ولو بشائبة. (ووكلت ~~مالكة) لأمة، (ووصية) على أنثى، (ومعتقة) لأمة لم يوجد معها عاصب نسب من ~~يتولى العقد عنهن من الذكورة المستوفية للشروط لما علمت أنه لا يصح من ~~أنثى، (وإن) كان وكيل كل (أجنبيا) منها في الثلاثة مع حضور وليها، (كعبد أو ~~صبي) على نكاح أنثى فإنه يوكل من يتولى عقدها، ولو أجنبيا لما #   ### | [حاشية الصاوي] # الطرفين منزلة القرب، بخلاف البلدين ولو تقاربا فإن شأنهما بعد المسافة ~~كذا في الحاشية. ### | [شروط صحة الولي] # قوله: [ووكلت مالكة لأمة] : أي ولو وجد معها عاصب نسب ومثلها الوصية. # قوله: [لم يوجد معها عاصب نسب] : راجع لخصوص المعتقة. # قوله: [أجنبيا منها في الثلاثة] : أي بالنسبة للموكلة، وبالنسبة للموكل ~~عليها في غير المعتقة. # قوله: [ولو أجنبيا] : أي منها أو منه، ومثل كونه موص المكاتب في أمته إذا ~~طلب فضلا في مهرها، بأن كان يزيد على ما يجيز عيب التزويج على صداق مثلها ~~في تزويجها، ويوكل حرا مستوفيا للشروط، وإن كره سيده ذلك لأنه أحرز نفسه ~~وماله مع عدم تبذيره، وأما إذا لم يكن في تزويجها فضل فالأمر لسيده وتوكيله ~~بدون إذنه باطل، فلو جهل الأمر ولم يعلم هل # PageV02P369 # علمت أنه لا يصح من عبد، (وإلا) بأن لم يوكل كل ممن ~~ذكر من الأربعة، وتولى العقد بنفسه (فسخ أبدا) قبل الدخول وبعده. (والبلوغ) ~~عطف على الذكورة فهو الشرط الثالث فلا يصح العقد من صبي. (والعقل) فلا يصح ~~من مجنون ومعتوه وسكران. (والإسلام في) المرأة (المسلمة) فلا يصح أن يتولى ~~عقد نكاحها كافر ولو كان أباها، وأما الكافرة الكتابية يتزوجها مسلم فيجوز ~~لأبيها الكافر أن يعقد لها عليه. (والخلو) أي خلو الولي (من الإحرام) بحج ~~أو عمرة، فالمحرم بأحدهما لا يصح منه تولي عقد النكاح. وبقي شرط سابع: وهو ~~عدم الإكراه فلا يصح من مكره إلا أن عدم #   ### | [حاشية الصاوي] ms0997 # طلب بزواجها فضلا أم لا؟ حمل على طالب الفضل ما لم يتبين خلافه. # قوله: [قبل الدخول وبعده] : أي ولو ولدت الأولاد لكن لا يتأبد به التحريم ~~وفسخه بطلاق لأنه مختلف فيه. # قوله: [فلا يصح أن يتولى عقد نكاحها كافر] : أي لقوله تعالى: {ولن يجعل ~~الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} [النساء: 141] . # قوله: [فيجوز لأبيها الكافر] إلخ: أي لقوله تعالى: {والذين كفروا بعضهم ~~أولياء بعض} [الأنفال: 73] . والحاصل أنه يمنع تولية الكافر للمسلمة وعكسه، ~~فلا يكون المسلم وليا للكافرة إلا لأمة له كافرة فيزوجها لكافر فقط، أو ~~معتوقته الكافرة إن أعتقها وهو مسلم ببلاد الإسلام، فيزوجها، ولو لمسلم حيث ~~كانت كتابية. # قوله: [فالمحرم بأحدهما لا يصح] إلخ: فإن عقد فسخ أبدا ومثله إحرام أحد ~~الزوجين. # PageV02P370 # الإكراه، لا يختص بولي عقد النكاح، بل هو عام في جميع ~~العقود الشرعية. # (لا العدالة) : فلا تشترط في الولي إذ فسقه لا يخرجه عن الولاية، فيتولى ~~غير العدل عقد نكاح ابنته أو ابنة أخيه أو معتوقته إذا لم يوجد لها عاصب ~~نسب. (و) لا يشترط فيه (الرشد، فيزوج السفيه ذو الرأي) احترازا من المعتوه ~~(مجبرته) وغيرها بإذنها (بإذن وليه) استحبابا لا شرطا (وإلا) بأن زوج ابنته ~~مثلا بغير إذن وليه (نظر الولي) ندبا لما فيه المصلحة، فإن كان صوابا أبقاه ~~وإلا رده، فإن لم ينظر فهو ماض. (بخلاف) السفيه (المعتوه) أي ضعيف العقل، ~~فلا يصح عقده ويفسخ لأنه ملحق بالمجنون. والتحقيق أن السفه لا يمنع ~~الولاية، والعته مانع منها، فقولهم: ذو الرأي، ليس في ذكره كبير فائدة، لأن ~~المعتوه غير السفيه فتقييده بذي الرأي لإخراج المعتوه لا حاجة له. # (و) يزوج (الكافر) فهو عطف على السفيه إلا أن التفريع المستفاد من العطف ~~راجع لقوله: " والإسلام في المسلمة "، أي إن الإسلام إذا كان شرطا في تزويج ~~المسلمة فقط، فالكافر يزوج ابنته الكافرة (لمسلم) كما أشرنا له سابقا ~~بقولنا: " وأما الكافرة الكتابية يتزوجها مسلم فيجوز " إلخ. # (وإن زوج مسلم) ابنته (الكافرة) مثلا أي عقد عليها (لكافر، ترك) : أي لا ms0998 ~~نتعرض لفسخه وقد ظلم المسلم نفسه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا يختص بولي عقد النكاح] : أي ولا يعد من شروط الشيء إلا ما كان ~~خاصا به هكذا أجاب الشارح، وفي هذا الجواب نظر لأن ما عدا الخلو من الإحرام ~~ليس خاصا بالنكاح. # قوله: [ذو الرأي] : أي العقل والفطنة. # قوله: [لأن المعتوه غير السفيه] : أي وليس السفيه أعم كما توهم عبارتهم، ~~فعلى كلام شارحنا السفيه لا بد أن يكون ذا رأي، والمعتوه مباين له فغاية ما ~~فيه أن السفيه لا يحسن التصرف في أمور دنياه. # قوله: [أي لا نتعرض لفسخه] إلخ: أي كما قال ابن القاسم، وأما لو # PageV02P371 # ولما قدم أن الولي إذا فقد الذكورة أو الحرية، ~~كالمالكة والوصية، والعبد الموصى على أنثى لا بد أن يوكل ذكرا حرا مستوفيا ~~للشروط، بين أنه يصح للزوج إذا وكل من يعقد له أن يوكل جميع من تقدم من ذكر ~~وأنثى وحر ورقيق وبالغ وصبي ومسلم وكافر بقوله: (وصح توكيل زوج) من إضافة ~~المصدر لفاعله، وقوله (الجميع) مفعوله، أي جميع من تقدم ذكره وهذه عبارة ~~الشيخ بلفظها، لكنها عامة فتشمل المحرم والمعتوه مع أنه لا يجوز للزوج ~~توكيلهما فاستثناهما بقوله: (إلا المحرم) بحج أو عمرة، (و) إلا (المعتوه) : ~~أي ضعيف العقل، فأولى المجنون فلا يصح للزوج توكيلهما لمانع الإحرام وعدم ~~العقل. # (لا) يصح (توكيل ولي امرأة) لمن يتولى عقد نكاحها نيابة عنه (إلا مثله) ~~في استيفاء الشروط المتقدمة. ### | [الركن الثالث من أركان النكاح المحل وشروطه وأحكامه] # ثم شرع في بيان الركن الثالث وهو المحل وشروطه وأحكامه بقوله: (والمحل) ~~هو (الزوج والزوجة) معا. وله شروط تكون فيهما معا، وشروط تخص الزوج، وشروط ~~تخص الزوجة. أشار للأول بقوله: # (وشرطهما) أي الزوج والزوجة معا أي شرط صحة نكاحهما: (عدم الإكراه) ، فلا ~~يصح نكاح مكره أو مكرهة #   ### | [حاشية الصاوي] # عقد لكتابية على مسلم فإنه يفسخ أبدا. ### | [التوكيل في النكاح] # قوله: [وصح توكيل زوج] : أي ويجوز ابتداء، وإنما عبر بالصحة لأجل الإخراج ~~بقوله: ms0999 لا توكيل ولي امرأة. # قوله: [وشروطه] : جميع تلك الشروط مما زاده على خليل فلا تؤخذ منه ولا من ~~شراحه إلا مفرقة فجزاه الله عن المسلمين خيرا. # قوله: [تكون فيهما معا] : سيأتي يصرح بأنها خمسة. # قوله: [تخص الزوج] : سيأتي أنها اثنان فمراده بالجمع ما فوق الواحد أو ~~المراد جنس الشروط. # قوله: [تخص الزوجة] : سيأتي أنها أربعة. # قوله: [فلا يصح نكاح مكره] إلخ: أي إن كان الإكراه غير شرعي # PageV02P372 # ويفسخ أبدا. # (و) عدم (المرض) فلا يصح نكاح مريض أو مريضة، وسيأتي إن شاء الله تعالى ~~ما يتعلق بذلك من الفسخ وغيره. # (و) عدم (المحرمية) من نسب أو رضاع أو صهر فلا يصح نكاح المحرم. # (و) عدم (الإشكال) فلا يصح نكاح الخنثى المشكل على أنه زوج أو زوجة. # (و) عدم (الإحرام) بحج أو عمرة؛ فلا يصح من الزوج المحرم ولا من الزوجة ~~المحرمة، وتقدم أن شرط الولي أن لا يكون محرما أيضا وحينئذ (فهو) أي ~~الإحرام (مانع) للنكاح (من أحد الثلاثة) : الزوج والزوجة ووليها، لأن الشرط ~~عدمه فيهم وضد الشرط مانع. #   ### | [حاشية الصاوي] # وهو يكون بخوف مؤلم من قتل أو ضرب أو سجن أو صفع لذي مروءة بملإ، أو خوف ~~قتل ولد أو أخذه ماله من كل ما يعد إكراها في الطلاق، وسيأتي بيان ذلك. # قوله: [ويفسخ أبدا] : أي ولو أجيز فلا بد من تجديد عقد واستبراء من الماء ~~الفاسد إن حصل دخول. # قوله: [من الفسخ وغيره] : أي كالصداق والميراث فسيأتي أنه يفسخ ما لم يصح ~~المريض منهما، ولا ميراث إن مات أحدهما قبل الفسخ، وللمريضة بالدخول أو ~~الموت المسمى، وعلى المريض إن مات قبل الفسخ الأقل من الثلث والمسمى، وصداق ~~المثل ولها بالدخول المسمى من الثلث مبتدأ. # قوله: [فلا يصح نكاح المحرم] : أي بالإجماع ويفسخ أبدا ويحدان إن علما ~~ولا يلحق به الولد. # قوله: [فلا يصح نكاح الخنثى المشكل] : لأنه سيأتي في آخر الكتاب أنه لا ~~يكون زوجا ولا زوجة ولا أبا ولا أما ولا جدا ولا جدة. ms1000 # قوله: [فلا يصح من الزوج المحرم] إلخ: أي ويفسخ أبدا إلا فيمن قدم سعيه ~~وأفاض ونسي الركعتين وتزوج، فإن كان بالقرب فسخ وإن تباعد جاز كما نقله ابن ~~رشد، وقال القرب أن يكون بحيث يمكنه أن يرجع فيبتدئ طوافه. # قوله: [ووليها] : أي الزوجة وكذا وليه أيضا لكن الكلام في الأركان انتهى # PageV02P373 # ثم شرع فيما يختص به الزوج من الشروط بقوله: (وشرطه) ~~: أي الزوج (الإسلام) فلا يصح من كافر كتابي أو غيره. # (وخلو) له (من أربع) من الزوجات فلا يصح من ذي أربع نكاح. # (وشرطها) : أي الزوجة (الخلو) لها (من زوج) فلا يصح عقد على متزوجة. # (و) خلو (من عدة غيره) : فلا يصح عقد على معتدة من غير الزوج، وأما معتدة ~~منه فيصح إذا لم تكن مبتوتة. (و) أن تكون (غير مجوسية) فلا يصح عقد على ~~مجوسية، والمراد بها: غير الكتابية. (و) غير (أمة كتابية) : فلا يصح عقد ~~على أمة كتابية لما يلزم من استرقاق ولدها لسيدها الكافر. #   ### | [حاشية الصاوي] # تقرير مؤلفه قوله: [فلا يصح من كافر] : أي ولو كان المعقود عليه كافرة ~~لما سيأتي أن أنكحتهم فاسدة، وإنما أقروا عليها بعد الإسلام تأليفا لهم، ~~وأما الأنثى فلا يشترط في صحة نكاحها إسلامها، بل متى كانت حرة كتابية صح ~~نكاحها للمسلم. ### | [شروط الزوج والزوجة] # قوله: [فلا يصح من ذي أربع] إلخ: أي ولو كانت إحدى الأربع مطلقة طلاقا ~~رجعيا، فلا يصح عقد على غيرها حتى يبينها، أو تخرج من العدة لقوله تعالى: ~~{فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] الآية. # قوله: [فلا يصح عقد على متزوجة] : أي إلا في بعض مسائل سيأتي بيانها ~~منها: ذات الوليين، والمنعي لها زوجها في المفقود ونحوها، وتقدم أنه لو عقد ~~على متزوجة أو مطلقة طلاقا رجعيا يفسخ ولا يتأبد به التحريم. # قوله: [فلا يصح عقد على معتدة من غير الزوج] إلخ: تقدمت أحكام ذلك مفصلة. # قوله: [فلا يصح عقد على مجوسية] : أي حرة أو أمة. # قوله: [فلا يصح عقد على أمة ms1001 كتابية] : أي وإنما يجوز وطؤها بالملك لا ~~غير. قوله: [لما يلزم] إلخ: ظاهر في الكافر، وأما المسلم فلأنه يجوز له أن ~~يبيعها لكافر فهو معرض لاسترقاق ولده للكافر. # PageV02P374 # فالشروط إحدى عشرة: خمسة منها عامة فيهما، ويختص ~~الزوج بشرطين، والزوجة بأربعة. وبقي ثلاثة شروط: أن لا يتفقا على كتمانه، ~~وأن لا تكون مبتوتة للزوج، وأن لا يكون تحته ما يحرم جمعها معها، وسيأتي ~~الكلام عليها وعلى ما يتعلق بغيرها من الشروط السابقة مفصلا، وذلك لأنه إذا ~~اختل شرط فتارة يكون مجمعا على فساده، وتارة يكون مختلفا فيه. والمختلف فيه ~~تارة يفسخ أبدا وتارة يفسخ قبل الدخول فقط، وتارة يفسخ قبله وبعده ما لم ~~يطل، وسيأتي بيان ذلك وما يتعلق به من الأحكام إن شاء الله تعالى. # (وعلى الولي) وجوبا (الإجابة لكفء رضيت به) الزوجة الغير المجبرة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وبقي ثلاثة شروط] إلخ: الأول منها عام فيهما، والثاني خاص ~~بالزوجة، والثالث خاص بالزوج، فتكون جملة الشروط أربعة عشر، ستة عامة، ~~وثلاثة خاصة بالزوج، وخمسة خاصة بالزوجة. # قوله: [أن لا يتفقا على كتمانه] : أي لما سيأتي في قوله: وفسخ نكاح السر ~~إن لم يدخل وبطل إلخ. # قوله: [وأن لا يكون تحته ما يحرم جمعها] إلخ: أي كالمرأة وأختها أو عمتها ~~لما سيأتي من أن كل اثنتين لو قدرت واحدة منهما ذكرا والأخرى أنثى حرم ~~وطؤها لها يحرم جميعهما في عصمة. # قوله: [مجمعا على فساده] : أي كنكاح الخامسة والمحرم. # قوله: [مختلفا فيه] : أي كنكاح المحرم بحج أو عمرة، والمريض إن تحصل صحة. # قوله: [يفسخ قبل الدخول فقط] : وهو كل نكاح فسد لصداقه. # قوله: [ما لم يطل] : أي وهو نكاح السر. # قوله: [وسيأتي بيان ذلك] : أي الشروط ومحترزاتها مع زيادة على ذلك. ### | [عضل الولي] # قوله: [رضيت به] إلخ: أي سواء طلبته للتزوج به أو لم تطلبه، بأن خطبها ~~ورضيت به لأنه لو لم يجب لذلك مع كونها متوقفة على عقده، كان ذلك ضررا لها، ~~ومفهوم غير المجبرة أن المجبرة لا ms1002 يجب عليه الإجابة لكفئها لأنه يجبرها # PageV02P375 # (وإلا) بأن امتنع من كفء رضيت الزوجة به (كان عاضلا) ~~بمجرد الامتناع، (فيأمره الحاكم) إن رفعت له بتزويجها، (ثم) - إن امتنع - ~~(زوج) الحاكم، ولا ينتقل الحق لمن بعد العاضل من الأولياء. (إلا) أن يكون ~~امتناعه (لوجه) صحيح، فلا يزوج الحاكم ولا يكون الولي عاضلا. # (ولا يعضل أب) لمجبرة أي لا يكون عاضلا (أو وصي) له بالإجبار (برد) ~~للأزواج (متكرر) : لأن الأب المجبر - وكذا وصيه - أدرى بأحوال المجبرة منها ~~ومن غيرها، (حتى يتحقق) ، العضل، فيأمره الحاكم حينئذ بتزويجها، فإن أجاب؛ ~~وإلا زوج الحاكم. وتقدم أنه لا بد من إذنها بالقول. # (وإن وكلته) المرأة على أن يزوجها (ممن أحب) الوكيل، وأحب إنسانا (عين) ~~لها قبل العقد وجوبا من أحبه لها لاختلاف أغراض النساء في الرجال، #   ### | [حاشية الصاوي] # ولو لغير كفء إلا لما فيه ضرر كخصي، ومحل كلام المصنف ما لم تكن كتابية ~~وتدعو المسلم، ويمتنع وليها الكافر، وإلا فلا تجاب لأن المسلم غير كفء لها ~~عندهم، فلا يجبرون على تزويجها له قاله في الحاشية. # قوله: [ثم إن امتنع زوج الحاكم] إلخ: حاصل الفقه أنه إذا امتنع الولي غير ~~المجبر من تزويجها بالكفء الذي رضيت به، فإن الحاكم يسأله عن وجه امتناعه، ~~فإن أبدى وجها ورآه صوابا ردها إليه وإن لم يبد وجها صحيحا أمره بتزويجها، ~~فإن امتنع من تزويجها زوجها الحاكم، ولا ينتقل الحق للأبعد كما نص عليه ~~المتيطي وغيره، وخالف في ذلك ابن عبد السلام فقال: إنما يزوجها الحاكم عند ~~عدم الولي غير العاضل، وأما عند وجوده فينتقل الحق له، لأن عضل الأقرب صيره ~~بمنزله العدم، فينتقل الحق للأبعد، وأما الحاكم فلا يظهر كونه وكيلا له إلا ~~إذا لم يظهر منه امتناع كما لو كان غائبا مثلا، إذا علمت ذلك فما قاله ~~شارحنا تابع فيه التوضيح، واستصوبه بن واستصوب في الحاشية ما لابن عبد ~~السلام. # قوله: [حتى يتحقق العضل] : أي ولو بمرة. # قوله: [عين لها] : أي سواء كانت ثيبا أو بكرا. ms1003 # PageV02P376 # (وإلا) يعين لها وزوجها ممن أحب (فلها الرد) أي رد ~~النكاح (ولو بعد) ما بين العقد واطلاعها عليه، (بخلاف الزوج) يوكل من يزوجه ~~ممن أحب فزوجه (فيلزمه) وليس له رد. فإن طلق لزمه نصف المهر. # (وله) : أي للولي - ولو بالولاية العامة - إذا طلب أن يتزوج بمن له عليها ~~الولاية (تزويجها من نفسه إن عين) لها أنه الزوج (ورضيت) به، وإذنها صمتها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلها الرد] : أي والإجازة وسواء زوجها من نفسه أو من غيره، وهذا ~~قول مالك في المدونة، وفيها لابن قاسم إن زوجها من غيره لزمها ومن نفسه ~~خيرت. # قوله: [ولو بعد] : ظاهره أن المبالغة راجعة للرد وليس كذلك، بل هي راجعة ~~للإجازة التي طواها فقط لأن الخلاف إنما هو فيها وظاهره ولو كان البعد جدا، ~~وقد رد بالمبالغة على ابن حبيب القائل إنه يتحتم الرد في حالة البعد إنما ~~كان لها الإجازة على المعتمد في حالة البعد، لأنها وكلت بخلاف المفتات ~~عليها، فإنها لما لم توكل اشترط قرب رضاها وإجازتها. تنبيه: # تكلم المصنف على حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحب، وسكت عن حكم ما ~~إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحبت، فزوجها من غير تعيين منها له قبل العقد، ~~والحكم أنها كالمفتات عليها فيصح النكاح إن قرب رضاها بالبلد ولم يقر به ~~حال العقد إلى آخر الشروط، وإنما كانت كالمفتات عليها لاستنادها لمحبتها له ~~وهي خفية على الوكيل مع كونها لم تعينه. # قوله: [فيلزمه وليس له رد] : ظاهره ولو كانت غير لائقة به، ولكن قال في ~~الأصل إذا كانت ممن تليق به، وإنما لزمه لأن الرجل إذا كره النكاح قدر على ~~حله لأن الطلاق بيده، بخلاف المرأة، ولا عبرة بضياع المال انتهى. قال في ~~حاشية الأصل ومفهوم قوله: إن كانت ممن تليق به أنه إن زوجه من لا تليق به، ~~والحال أنه لم يعينها له قبل العقد فإن النكاح لا يلزم. # قوله: [إن عين لها] إلخ: أي لأن الوكيل على ms1004 شيء لا يسوغ له أن يفعله مع ~~نفسه إلا بإذن خاص، فليس لمن وكل على بيع أو شراء أن يبيع أو يشتري لنفسه ~~إلا بتعيين فالنكاح أولى. # PageV02P377 # إن كانت بكرا، وإلا فلا بد من النطق (وتولي الطرفين) ~~الإيجاب والقبول وهو بكسر اللام، أي وله تولي الطرفين، فلا يحتاج لولي غيره ~~يتولى معه العقد خلافا لمن قال: لا بد من ولي غيره معه. وأشار لتصوير ~~التزويج لنفسه وتولي الطرفين بقوله: (بتزوجتك بكذا) من المهر، ولا بد من ~~شهادة عدلين على ذلك. # ولما كان من تعلقات هذا المبحث مسألة ذات الوليين ذكرها بقوله: (وإن ~~أذنت) غير المجبرة في تزويجها (لوليين) معا أو مرتبين بأن قالت لكل منهما: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بتزوجتك بكذا] : أي ولا يحتاج لقوله: قبلت نكاحك لنفسي بعد ذلك ~~لأن قوله: تزوجتك متضمن للقبول، كما قاله الشيخ سالم وبهرام في كبيره. # قوله: [ولا بد من شهادة عدلين] إلخ: أي يحضران العقد أو يشهدهما بعده ~~وقبل الدخول. تنبيه: # إن أنكرت المرأة العقد بعد التوكيل بأن قالت لوليها: لم يحصل منك عقد، ~~وقال: بل عقدت صدق بلا يمين إن ادعاه الزوج، لأنها مقررة بالإذن وهو قائم ~~مقامها، فإن لم يدعه الزوج صدقت، فلها أن تتزوج غيره إن شاءت، وإن تنازع ~~الأولياء المتساوون في تعيين الزوج بأن يريد كل منهم تزويجها لغير ما يريده ~~الآخر، ولم تعين المرأة واحدا نظر الحاكم فيمن يزوجها له، والذي يباشر ~~العقد أحد الأولياء. ### | [ذات الوليين في النكاح] # قوله: [لوليين] : هذا فرض مثال إذ لو أذنت لأكثر فالحكم كذلك، وأما لو ~~أذنت لولي واحد في أن يزوجها فعقد لها على اثنين فلا بد من فسخ نكاح ~~الثاني، ولو دخل بها غير عالم، وكلام المؤلف شامل لما إذا أذنت لهما معا أو ~~مرتين، أو يحمل هذا التفصيل على أنه لما عين لها الثاني كانت ناسية للأول، ~~أو اتحد اسم الزوجين أو اعتقدت أن الثاني هو الأول، فاندفع ما يقال ما ذكره ~~المصنف لا يتصور لأن ms1005 أشهر القولين أنه لا بد أن يعين لها الزوج، وإلا فلها ~~الخيار، فإن عين كل من الوليين الزوج فلا يتصور هذا التفصيل، وتكون للأول ~~مطلقا لعلمها بالثاني، وإن لم يعين كل منهما الزوج فلها البقاء على من # PageV02P378 # وكلتك في أن تزوجني أو قالت لهما معا: وكلتكما في ~~تزويجي (فعقدا) لها بأن عقد كل منهما على رجل مع الترتيب، وعلم الأول منهما ~~والثاني أخذا مما سيأتي (فللأول) منهما يقضي له بها، وإن تأخر في الإذن له ~~دون الثاني في العقد؛ لأنه تبين أنه تزوج ذات زوج. ومحل كونها للأول (إن لم ~~يتلذذ بها الثاني) حال كونه (غير عالم) بعقد غيره عليها قبله، وهذا صادق ~~بصورتين: أن لا يحصل من الثاني تلذذ أصلا أو حصل منه تلذذ بها مع علمه بأنه ~~ثان؛ تكون للأول فيهما، ويفسخ الثاني بلا طلاق. # (وإلا؛ بأن تلذذ الثاني بوطء) أو مقدماته بلا علم منه بأنه ثان، (فهي له) ~~: أي للثاني دون الأول. ومحل كونها للثاني: (إن لم يكن) عقده عليها، (في ~~عدة وفاة الأول) بأن عقد عليها بعد موته، (ولم يتلذذ بها الأول قبله) : أي ~~قبل تلذذ الثاني #   ### | [حاشية الصاوي] # اختارت البقاء عليه، سواء كان الأول أو الثاني من غير تفصيل فتدبره. ~~واعلم أن مسألة ذات الوليين على ثلاثة أقسام، وذلك لأنه إما أن يعقدا لها ~~بزمنين ويعلم السابق أو يجهل، أو بزمن واحد، ففي الأول تكون للأول على ~~التفصيل الذي ذكره المصنف، ويفسخ نكاح الاثنين معا في القسم الثاني ~~والثالث. # قوله: [وهذا صادق بصورتين] : أي لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع. # قوله: [بلا طلاق] : وقال القوري: بطلاق، قال في الحاشية: ولا يخفى أن ~~كلام القوري هو الظاهر، وعليه فلا حد بدخوله عالما بالأول كما في المعيار ~~انتهى. # قوله: [تلذذ] : المراد بالتلذذ إرخاء الستور وإن لم يحصل مقدمات كما هو ~~ظاهر نصوصهم، خلافا للشارح التابع للخرشي كذا في الحاشية. # قوله: [أي للثاني] إلخ: أي ولو طلقها، ويلزمه ما أوقعه من الطلاق ويفسخ ~~نكاح الأول ms1006 بطلاق، لأن ابن عبد الحكم يقول: لا تفوت على الأول بحال. # قوله: [في عدة وفاة الأول] : بيان للواقع لا للاحتراز، إذ لا تكون العدة ~~هنا إلا من وفاة، لأن الطلاق الواقع من الأول إنما يكون قبل الدخول ~~والمطلقة قبله لا عدة عليها، ولا يتصور دخول الأول بها وتكون للثاني فتأمل. # PageV02P379 # فإن تبين أنه عقد عليها في عدة الأول كانت للأول جزما ~~فترد لعدتها منه وترثه، وتأخذ الصداق. وكذا إن ثبت تلذذ الأول بها قبل تلذذ ~~الثاني كانت للأول بلا ريب، سواء مات أو كان حيا. فتحصل أن شروط كونها ~~للثاني ثلاثة: أن يتلذذ بها غير عالم بأنه ثان، وأن لا يكون عقد الثاني في ~~عدة الأول، وأن لا يسبقه الأول بالتلذذ بها، وقولنا: " عقد عليها في عدة ~~الأول " قال ابن رشد: وكذا إن عقد عليها في حياة الأول ودخل بها غير عالم ~~في عدته، وهو معنى قوله: " ولو تقدم العقد على الأظهر "، وقال ابن المواز: ~~يقر الثاني على نكاحها، ثم إن حصل العقد في العدة وتلذذ الثاني بها فيها، ~~أو حصل منه وطء ولو بعدها تأبد تحريمها عليه كما قدمه المصنف، وإن وقع ~~العقد قبلها وتلذذ بها فيها فعلى ما استظهره ابن رشد يتأبد تحريمها دون ما ~~قاله ابن المواز. # (وفسخ) نكاحهما معا (بلا طلاق إن عقدا بزمن) واحد تحقيقا أو شكا دخلا ~~أحدهما أولا، (كنكاح الثاني) تشبيه في الفسخ بلا طلاق: أي كما يفسخ نكاح ~~الثاني بلا طلاق، (ببينة) شهدت (على إقراره قبل دخوله) بها (أنه ثان) : أي ~~إذا شهدت بينة على الثاني أنه قبل دخوله عليها أقر على نفسه أنه ثان؛ فإن ~~نكاحه يفسخ بلا طلاق وتكون للأول كما تقدم لأنه ثبت أنه تلذذ بها عالما. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وترثه] إلخ: قال في المقدمات: لأنها بمنزلة امرأة المفقود تتزوج ~~بعد ضرب الأجل وانقضاء العدة، ويدخل بها زوجها فينكشف أنها تزوجت قبل وفاة ~~المفقود ودخل بها في العدة بعد وفاته، وقد جزموا بتأبيد حرمتها، ولا ms1007 فرق ~~بين المسألتين انتهى. والحاصل أنه إن وقع العقد عليها بعد الوفاة فتأبيد ~~حرمتها باتفاق، وإن كان قبل وفاة الأول فتأبيد حرمتها عند ابن رشد نظرا ~~لوقوع الوطء في العدة، لا عند ابن المواز لأن العقد وقع على ذات زوج كما ~~يأتي في الشارح. # قوله: [كنكاح الثاني] إلخ: أي فإنه يفسخ بلا طلاق وبحث فيه بأنه من ~~المختلف فيه، لأن بعضهم يقول: إنها للثاني ولو مع علمه بالأول فقضية # PageV02P380 # (لا) إن أقر (بعده) : أي بعد الدخول أنه دخل بها ~~عالما بأنه ثان، (فبطلاق) : أي فيفسخ بطلاق (كجهل الزمن) مع العلم بوقوعهما ~~في زمنين وجهل المتقدم منهما فيفسخ كل منهما بطلاق إن لم يدخلا، أو دخلا ~~معا ولم يعلم المتقدم منهما في الدخول أيضا. فإن دخل أحدهما فهي له، كما لو ~~دخلا وعلم المتقدم. ولو أقام كل منهما بينة على أنه الأحق بها لسبقية نكاحه ~~للآخر، تساقطا لتعارضهما، ولو كانت إحداهما أعدل من الأخرى. (وأعدلية) ~~بينتين (متناقضتين) ملغاة هنا أي في النكاح (وإن صدقتها هي) أي المرأة ~~لتنزيل الزيادة منزلة شاهد وهو ساقط في النكاح، بخلاف #   ### | [حاشية الصاوي] # ذلك أن يكون الفسخ بطلاق. # قوله: [لا إن أقر] إلخ: حاصله أن الإقرار بعد الدخول وتحته صورتان: ~~الأولى أن يقر فيقول عقدت وأنا عالم بالأول ثم دخلت، الثانية أن يقول دخلت ~~وأنا عالم بالأول، وحكمها واحد. # قوله: [فيفسخ بطلاق] : أي لاحتمال كذبه في دعواه العلم بالأول ويلزمه ~~المهر كاملا. والحاصل أنه إذا ادعى كل من الزوج الثاني أو الزوجة أو الولي ~~بعد التلذذ أنه كان عالما عند العقد أو قبله بأنه ثان، فإنه يفسخ النكاح في ~~المسائل الثلاث، وتكون للأول إن ثبت ذلك العلم بالبينة، وإن لم يثبت فإن ~~كانت الدعوى من الزوجة أو الولي فلا أثر لها، وإن كانت من الزوج فيفسخ نكاح ~~كل بطلاق، أما الأول فلاحتمال كذب الثاني، وأما الثاني فعملا بإقراره. # قوله: [مع العلم] إلخ: أي وأما مع اتحاد زمنهما فهو داخل في قوله: " إن ms1008 ~~عقدا بزمن " فالفسخ للنكاحين بلا طلاق. # قوله: [إن لم يدخلا] إلخ: هذا التفصيل هو المعول عليه كما في الشيخ سالم ~~و (شب) و (ح) ، خلافا ل (عب) من فسخ النكاحين مطلقا من غير تفصيل. # قوله: [ولو كانت إحداهما أعدل من الأخرى] : أي لأن زيادة العدالة كغيرها ~~من المرجحات الآتية غير معتبرة هنا. # وقوله: [وإن صدقتها هي] : رد بالمبالغة قول أشهب من اعتبارها إذا # PageV02P381 # غيره كالبيع والولاء. # (وفسخ نكاح السر) : أي الاستكتام قال ابن عرفة: نكاح السر باطل، ~~والمشهور: أنه ما أمر الشهود حين العقد بكتمه (اه.) (إن لم يدخل) الزوج. ~~(وبطل) صادق بما إذا لم يدخل طال أم لا، وبما إذا دخل ولم يطل فإن #   ### | [حاشية الصاوي] # صدقتها المرأة، وإنما ألغيت زيادة العدالة لقيامها مقام شاهد وهو ساقط في ~~النكاح دون غيره، فلذلك تسقط البينتان لتناقضهما وعدم اعتبار المرجح، ~~وحينئذ فيقيد ما يأتي في الشهادات من اعتبار المرجحات بغير النكاح. تنبيه: # إذا ماتت المرأة وجهل الأحق من الزوجين فالأكثر من أهل العلم لا إرث وعلى ~~كل من الصداق ما زاد على إرثه، على فرض لو ورث، وقيل يشتركان في نصيب زوج ~~واحد، فعلى كل الصداق كاملا، وأما إن مات الزوجان فلا إرث ولا صداق لها على ~~واحد، واعتدت عدة وفاة إن كان يفسخ بطلاق لا بغيره فتستبرئ بالدخول حصل موت ~~أم لا كذا في المجموع. ### | [نكاح السر] # قوله: [وفسخ نكاح السر] إلخ: محل ذلك ما لم يكن من خوف ظالم أو ساحر وإلا ~~فلا حرمة ولا فسخ. # قوله: [والمشهور] إلخ: الحاصل أن في نكاح السر طريقتين: طريقة الباجي ~~تقول: استكتام غير الشهود نكاح سر أيضا، كما لو تواصى الزوجان والولي على ~~كتمه ولم يوصوا الشهود بذلك ورجحها البدر القرافي و (بن) ، وطريقة ابن ~~عرفة، ورجحها المؤلف تبعا ل (ح) : أن نكاح السر ما أوصي الشهود على كتمه، ~~أوصي غيرهم أيضا على كتمه أم لا، ولا بد أن يكون الموصي الزوج انضم له أيضا ~~غيره كالزوجة أو ms1009 وليها أم لا. # قوله: [حين العقد] إلخ: أي وأما لو وقع الإيصاء بعده فلا يضر لأن العقد ~~وقع بوجه صحيح. # قوله: [إن لم يدخل وبطل] : أي ففي هاتين الحالتين يفسخ بطلاق لأنه مختلف ~~فيه، لأن الشافعي وأبا حنيفة يريان جوازه، وبه قال جماعة من أصحاب مالك. # PageV02P382 # طال بعد الدخول لم يفسخ. والطول فيه (بالعرف) لا ~~بولادة الأولاد كما في اليتيمة، وكما في الشريفة يزوجها ولي عام مع وجود ~~خاص لم يجبر، والعرف باشتهاره بين الخاص والعام. (وهو ما أوصى الزوج فيه ~~الشهود بكتمه) وأولى: إن توافق معه الولي والزوجة، بل نقل في التوضيح عن ~~الباجي: إن اتفق الزوجان على كتمه ولم يعلموا البينة بذلك فهو نكاح سر، ~~والإيصاء بالكتم عن جماعة أو عن رجل، بل (وإن) أوصى بكتمه (من امرأة أو ~~أياما) معينة كثلاثة فأكثر، وقال اللخمي اليومان كالأيام. # (وعوقبا) أي الزوجان إذا تواطآ على الكتم (والشهود) يعاقبان ما لم يجهل ~~واحد منهم، قال في التوضيح عن المدونة: لا يعاقب الشاهدان إن جهلا، وقال ~~ابن عرفة: روي عن ابن وهب يعاقب عامد فعله منهم (إن دخلا) ، فإن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لم يفسخ] : أي على المشهور خلافا لابن الحاجب حيث قال: يفسخ بعد ~~البناء ولو طال. # قوله: [كما في اليتيمة] إلخ: راجع للمنفي فإن اليتيمة ومن معها الطول ~~فيهما بولادة الأولاد كما تقدم. # قوله: [فهو نكاح سر] : أي فعلى طريقة الباجي يفسخ النكاح ما لم يدخل ويطل ~~حيث توافق الزوجان والولي على الكتم، وإن لم يؤمر الشهود بالكتم. # قوله: [من امرأة] : ظاهره امرأة الزوج أو غيرها وهو ما حكاه في التوضيح، ~~وفي كلام ابن عرفة تخصيصه بامرأة الزوج. # قوله: [وقال اللخمي] إلخ: المعول عليه الأول كما رواه ابن حبيب. # قوله: [والشهود] : الأرجح فيه النصب على أنه مفعول معه لضعف العطف هنا، ~~لأن فيه العطف على ضمير رفع متصل من غير فاصل. # قوله: [لا يعاقب الشاهدان إن جهلا] : أي ومثلهما الزوجان، ومحل معاقبة ~~الزوجين إن لم يعذرا بالجهل ms1010 إن كانا غير مجبرين، أما إن كانا مجبرين فالذي ~~يعاقب وليهما إن لم يعذرا بالجهل. # PageV02P383 # ظهر عليه قبله فلا عقاب نص عليه أبو الحسن وغيره، ~~وعلم من هنا أن من شرط صحة النكاح عدم التواطؤ على كتمه. # واعلم أن النكاح الفاسد بالنسبة لفسخه ثلاثة أقسام: الأول: ما يفسخ قبل ~~الدخول وبعده ما لم يطل؛ وذلك في ثلاث مسائل: مسألة الصغيرة اليتيمة إذا ~~زوجت مع فقد شروطها، ومسألة الشريفة تزوج بالولاية العامة مع وجود خاص غير ~~مجبر، ومسألة نكاح السر لكن الطول فيها غيره فيها وتقدم. القسم الثاني: ما ~~يفسخ قبل الدخول لا بعده. الثالث: ما يفسخ أبدا وهو الأصل. # ولما فرغ من الكلام على القسم الأول شرع في بيان القسمين الأخيرين فقال: # (و) فسخ النكاح (قبله) : أي قبل الدخول (فقط) لا بعده إن تزوجها (على) ~~شرط (أن لا تأتيه) الزوجة، أو أن لا يأتيها هو (إلا نهارا) فقط، (أو ليلا) ~~فقط، لأنه مما يناقض مقتضى النكاح ولما فيه من الخلل في الصداق، ولذا كان ~~يثبت بعده بصداق المثل لأن الصداق يزيد وينقص بالنسبة لهذا الشرط. (أو) وقع ~~النكاح (بخيار) يوما أو أكثر (لأحدهما) أي الزوجين أولهما معا (أو غير) ~~أجنبي ليتروى في ذلك فيفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بالمسمى إن كان، وإلا ~~فبصداق المثل (إلا خيار المجلس) فلا يفسخ لجواز خيار المجلس فيه دون البيع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [نص عليه أبو الحسن وغيره] : أي كما قال ابن ناجي إن المعاقبة إنما ~~تكون بعد الدخول، وإن لم يحصل فسخ بأن طال الزمن. # قوله: [وعلم من هنا] : أي فلذلك عده في الشروط فيما تقدم. ### | [أقسام النكاح الفاسد بالنسبة لفسخه] ### | [القسمين الأول والثاني ما يفسخ قبل الدخول وبعده ما لم يطل وفسخ النكاح قبل الدخول فقط] # قوله: [ولذا كان يثبت بعده] : أي عند ابن القاسم خلافا لمن قال يفسخ ولو ~~دخل. # قوله: [بصداق المثل] : أي لا بالمسمى وإن كان فاسدا لعقده، وقولهم: في ~~القاعدة إن ما فسد لعقده يلزم ms1011 بالدخول المسمى محله ما لم يؤثر خللا في ~~الصداق كما هنا، وإلا مضى بصداق المثل كالفاسد لصداقه فقط. # قوله: [إلا خيار المجلس] إلخ: فإنه هنا جائز إذا اشترط، وإن بحث # PageV02P384 # (أو) وقع (على) شرط أنه (إن لم يأت بالصداق لكذا) أي ~~لوقت كذا (فلا نكاح) بيننا؛ فيفسخ قبل الدخول فقط (إن جاء به) في الوقت ~~المذكور أو قبله، فإن لم يأت به فسخ أبدا. (ووجه الشغار) : فيفسخ قبل ~~البناء ويثبت بعده بصداق المثل. وسيأتي أنه: ما وقع على أن: تزوجني بنتك ~~مثلا بكذا على أن أزوجك بنتي بكذا. (ككل ما) أي نكاح (فسد لصداقه) : أي ~~لخلل فيه، ككونه لا يملك شرعا كخمر وخنزير. أو لكونه لا ينتفع به. أو غير ~~مقدور على تسليمه. أو مجهولا أو نحو ذلك فيفسخ قبل البناء فقط ويثبت بعده ~~بمهر المثل كما يأتي. # وكل ما (وقع على شرط يناقض) المقصود من النكاح؛ (كأن) وقع على شرط أن (لا ~~يقسم) بينها وبين ضرتها في المبيت. (أو) على #   ### | [حاشية الصاوي] # فيه بعضهم بأن اشتراطه في البيع يفسده فأولى النكاح، وأجيب بأن النكاح ~~مبني على المكارمة فتسومح فيه ما لم يتسامح في غيره. تنبيه: # لا إرث في النكاح بخيار إذا حصل الموت قبل الدخول، بخلاف المفتات عليها ~~فإنها ترثه وإن كان لها الخيار، لأن الخيار لها من جهة الشرع لا من جهة ~~المتعاقدين كما هنا ذكره الخرشي في كبيره. # قوله: [إن جاء به] : أي وأما إن وهبته له وقبله فاستظهر في الحاشية أنه ~~حكم ما إذا أتى به في التفصيل قوله: [يناقض المقصود] : أي ويلزم من ذلك أن ~~العقد لا يقتضيه. وإنما كان المناقض للمقصود فيه صداق المثل بالدخول، لأنه ~~تارة يقتضي الزيادة في المهر. وتارة يقتضي النقص، ففيه خلل في المهر على كل ~~حال، واحترز بالشرط المناقض للمقصود عن المكروه، وهو ما لا يقتضيه العقد ~~فلا ينافيه كأن لا يتسرى عليها أو لا يتزوج عليها أو لا يخرجها من مكان كذا ~~أو من ms1012 بلدها فلا يفسخ قبل ولا بعد ولا يلزم الوفاء به وإنما يستحب ما لم ~~يكن التزمها لها في يمين، وإنما كره لما فيه من التحجير. وعن الجائز وهو ما ~~يقتضيه العقد كحسن العشرة وإجراء النفقة، فإن وجوده وعدمه سواء. # قوله: [كأن وقع على شرط أن لا يقسم] إلخ: اعلم أنه لا يفسد العقد # PageV02P385 # شرط أن (يؤثر عليها) ضرتها بأن يجعل لضرتها جمعة أو ~~أقل أو أكثر تستقل بها عنها. (أو) شرطت (أن نفقة) زوجها (المحجور) لصغره أو ~~لرقه؛ أي شرطت عند تزويجها بمحجور عليه أن نفقتها تكون (على وليه) أبيه أو ~~سيده، فإنه شرط مناقض لأن الأصل أن نفقة الزوجة على زوجها، فشرط خلافه مضر. ~~(أو عليها) : أي شرط الزوج أن نفقته عليها فإنه شرط مخل، وكذا لو شرطت أن ~~ينفق على ولدها أو على أبيها أو على أن أمرها بيدها متى أحبت فيفسخ قبل ~~الدخول في الجميع، ويثبت بعده بصداق المثل. # (وألغي) الشرط المناقض فلا يعمل به. # وأشار للقسم الثالث بقوله: (و) (فسخ مطلقا) قبل الدخول وبعده وإن طال (في ~~غير ما مر) من القسمين؛ كما لو اختل شرط من شروط الولي أو الزوجين أو ~~أحدهما أو اختل ركن كما لو زوجت المرأة نفسها بلا ولي، أو لم تقع الصيغة ~~بقول بل بكتابة أو إشارة، أو بقول غير معتبر شرعا، وأولى إن لم #   ### | [حاشية الصاوي] # إلا بالاشتراط لهذه الأشياء في صلب العقد وأما إن حصل منها شيء بعد العقد ~~وهي في العصمة فلا ضرر في ذلك، فلها أن تسقط حقها في القسمة، ولها أن تنفق ~~عليه، وله أن ينفق على أولادها من غيره وأبيها ومكارم الأخلاق لا تضر. # قوله: [وألغي الشرط المناقض] : أي لأن كل شرط خالف كتاب الله وسنة رسوله ~~فهو لاغ وباطل. ### | [القسم الثالث فسخ مطلقا قبل الدخول وبعده وإن طال] # قوله: [كما لو اختل شرط من شروط الولي] : إلخ هو ظاهر في غير اختلال بعض ~~شروط الزوجين، فإن اتفاق الزوجين مع الشهود ms1013 على الكتم لا يفسخ النكاح فيه ~~أبدا بل إذا لم يدخل ويطل، وقد يقال اتكل في هذا على ما تقدم. # قوله: [بل بكتابة أو إشارة] : أي لغير الأخرس، وأما هو فيكفي. # قوله: [أو بقول غير معتبر شرعا] : أي بصيغة ليس فيها زوجت ولا أنكحت ولا ~~وهبت مقرونا بصداق، ولا ما يقتضي البقاء مدة الحياة على أحد القولين، كما ~~إذا وقع بلفظ العارية أو الحبس مثلا: # PageV02P386 # تقع أصلا كالمعاطاة أو لم يحصل شهود قبل الدخول، أو ~~وقع بشهادة عدل وامرأتين أو بفاسقين. # و (كالنكاح لأجل) : وهو نكاح المتعة عين الأجل أم لا، ويعاقب فيه الزوجان ~~ولا يحدان على المذهب، ويفسخ بلا طلاق، والمضر بيان ذلك في العقد للمرأة أو ~~وليها، وأما لو أضمر الزوج في نفسه أن يتزوجها ما دام في هذه البلدة أو مدة ~~سنة ثم يفارقها فلا يضر، ولو فهمت المرأة من حاله ذلك. # ولما دخل في غير ما مر النكاح في المرض وكان حكمه مخالفا لغيره استثناه ~~بقوله: (إلا) النكاح (بمرض) من الزوج أو الزوجة (ف) يفسخ قبل البناء وبعده، ~~لكن (للصحة) ، فإن صح المريض لم يفسخ. # ثم الفسخ تارة يكون بطلاق وتارة بغيره، ويترتب على كل أحكام أشار لذلك ~~كله بقوله: # (وهو) أي الفسخ قبل الدخول أو بعده (طلاق) ، فإن أعاد العقد بعده #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عين الأجل أم لا] : فمثال تعيين الأجل كقوله: زوجني بنتك عشر سنين ~~بكذا، وعدم تعيينه كقوله: زوجني بنتك مدة إقامتي في هذا البلد فإذا سافرت ~~فارقتها. # قوله: [ويعاقب فيه الزوجان] إلخ: أي ويلحق به الولد. # قوله: [ويفسخ بلا طلاق] : أي لأنه مجمع على منعه، ولم يخالف فيه إلا ~~طائفة من المبتدعة وفيه المسمى إن دخلا، لأن فساده لعقده، وقيل صداق المثل ~~لأن ذكر الأجل أثر خللا في الصداق واختار اللخمي الأول. # قوله: [وأما لو أضمر] إلخ: قال بعضهم وهي فائدة تنفع المتغرب، واختلف فيه ~~إذا أجله بأجل لا يبلغه عمرهما كمائة سنة، فقيل ينفسخ لأنه في صلب ms1014 العقد، ~~وقيل لا كتعليق الطلاق الأول لابن عرفة والثاني لأبي الحسن. # قوله: [ولو فهمت] : أي على الراجح كما يفهم من اقتصار الأجهوري عليه، ~~وأما إن أضمره في نفسه ولم تفهمه المرأة ولا وليها فجائز اتفاقا. ### | [فسخ النكاح بالطلاق وغيره] # قوله: [طلاق] : أي بائن سواء أوقعه الحاكم أو الزوج لفظ فيه بالطلاق أو ~~لا. # PageV02P387 # صحيحا كانت معه بطلقتين، وإن أعاده صحيحا قبله استمر ~~على ما هو عليه، وسواء أعاده في المجلس أو غيره: (إن اختلف فيه) بين أهل ~~العلم بالصحة والفساد ولو خارج المذهب، ولو في مذهب انقرض كغير الأئمة ~~الأربعة، ولو أجمع على عدم جواز القدوم عليه ابتداء؛ كالشغار فإنه لا قائل ~~بجوازه، وإنما قيل بصحته بعد الوقوع. وما ذكره إشارة إلى قاعدة كلية وهي: ~~كل ما اختلف فيه ففسخه بطلاق (كشغار) أي صريحه يفسخ أبدا بطلاق للاختلاف ~~فيه، (وإنكاح) ولي فقد شرطا مما تقدم (كالعبد والمرأة) والمحرم يتولى عقد ~~نكاح امرأة، فإنه يفسخ أبدا بطلاق. # وأشار إلى قاعدة أخرى وهي: أن كل مختلف فيه فالتحريم به للأصول والفروع ~~كالصحيح، بقوله: (والتحريم به) : أي بالمختلف فيه (كالصحيح) أي كالتحريم ~~بالنكاح الصحيح، فالعقد الفاسد المختلف فيه يحرمها على أصوله وفصوله، ويحرم ~~عليه أصولها لأن العقد على البنات يحرم الأمهات لا فصولها، لأن العقد على ~~الأمهات لا يحرم البنات، فإذا دخل بالأم حرمت البنت أيضا، (وفيه) : أي ~~المختلف فيه (الإرث) بين الزوجين إذا مات أحدهما قبل الفسخ، وهذا إشارة ~~لقاعدة ثالثة يجمع الثلاثة قاعدة واحدة: كل مختلف فيه فهو كالصحيح في ~~التحريم والإرث #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [استمر على ما هو عليه] : أي فالعصمة كاملة. # قوله: [ففسخه بطلاق] : أي لما سيأتي أنه كالصحيح فيعطى حكمه. # قوله: [للاختلاف فيه] : أي فإنه قيل بصحته بعد الوقوع. # قوله: [كالعبد] : اعترض التمثيل به بقول التوضيح لا أعلم من قال بجواز ~~كون العبد وليا وقال أيضا في نقله عن أصبغ: ولا ميراث في النكاح الذي تولى ~~العبد عقدته، وإن فسخ بطلقة لضعف الاختلاف فيه ms1015 (اه) . وأما المرأة فقال أبو ~~حنيفة بصحة عقدها على نفسها، وعلى كل حال تولية العبد نكاح امرأة وعقد ~~المرأة على نفسها أو امرأة غيرها يفسخ قبل البناء وبعده ولو ولدت الأولاد. # قوله: [لأن العقد على الأمهات] إلخ: أي ولو متفقا على صحته. # PageV02P388 # وفسخه بطلاق. # واستثنى من ثبوت الإرث مسألة المريض بقوله: (إلا نكاح المريض) ، فإنه ~~مختلف فيه ولا إرث فيه، سواء مات المريض أو الصحيح، لأن علة فساده إدخال ~~وارث دخل أو لم يدخل. # (بخلاف المتفق على فساده) ففسخه بلا طلاق دخل أو لم يدخل، ولا يحتاج ~~الفسخ فيه لحكم لعدم انعقاده من أصله، بخلاف المختلف فيه حيث امتنع الزوج ~~من فسخه بنفسه، فإنه يحتاج الفسخ فيه لحكم حاكم، فلو عقد عليها غيره قبل ~~حكم الحاكم بالفسخ وقبل رضا الزوج بفسخه لم يصح نكاحه، لأنه عقد على ذات ~~زوج ولا إرث فيه لو مات أحدهما قبل فسخه لما علمت أنه لم ينعقد بوجه ~~(كالخامسة) : فإنه متفق على فساده ولا عبرة بمخالفة الظاهرية لخروجهم عن ~~إجماع أهل السنة النبوية، وأولى أصوله وفصوله، وأول فصل من كل أصل وأم ~~زوجته ومبتوتة قبل الزوج. # (والتحريم فيه) ، أي في المجمع على فساده على أصول زوجته وفروعها، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا نكاح المريض] : أي فقط خلافا لأصبغ فإنه جعل نكاح العبد ~~والمرأة كذلك، فإنه ضعيف. # قوله: [فلو عقد عليها غيره] إلخ: أي وأما عقده هو فتقدم أنه صحيح، وتكون ~~بعصمة كاملة فلذلك كان طلب الفسخ في المختلف فيه، إنما هو لأجل عقد الغير ~~وانقطاع حكم الزوجية عنه. # قوله: [ولا إرث فيه] : من تتمة الكلام على المتفق على فساده. # قوله: [ولا عبرة بمخالفة الظاهرية] : أي فإنهم يجوزون للرجل تسعا مستدلين ~~بظاهر قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] الآية ~~جاعلين الواو على بابها. # قوله: [لخروجهم عن إجماع أهل السنة] : أي لأن أهل السنة أجمعوا على أن ~~الواو في الآية بمعنى أو. # قوله: [وأولى أصوله وفصوله] : أي ما لم تكن فصوله ms1016 من ماء الزنا فليس ~~بمتفق على فساده، بل بعض العلماء يقول بجوازه. # PageV02P389 # وتحريم زوجته على أصوله وفصوله (بالتلذذ) بها بالوطء، ~~أو مقدماته لا بمجرد العقد لأنه عدم. # ثم أشار إلى حكم صداق النكاح الفاسد بقوله: # (وما) : أي وكل نكاح (فسخ بعده) : أي بعد الدخول ولو متفقا عليه، ولا ~~يكون فساده إلا لعقده فقط أو لعقده وصداقه معا، (ففيه المسمى) من الصداق ~~(إن كان) ، ثم مسمى معلوم. # (وحل) : أي كان حلالا. # (وإلا) : بأن لم يكن مسمى - أو كان ولكنه كان حراما لذاته كخمر - أو ~~لوصفه كجهله أو عدم القدرة على تسليمه كآبق - (فصداق المثل) . # (ولا شيء) من الصداق (بالفسخ قبله) ، أي قبل الدخول، سواء المختلف في ~~فساده والمتفق عليه (إلا في نكاح الدرهمين) ، والمراد به: ما قل من الصداق ~~الشرعي إذا امتنع الزوج من إتمامه، ففسخ قبل الدخول ففيه نصفهما على أحد ~~القولين، وقيل لا شيء فيه كغيره. # (أو) إلا في (دعواه) : أي الزوج (الرضاع) مع التي عقد عليها ولم يدخل ~~بها، (فأنكرت) ففسخ لإقراره بالرضاع فيلزمه نصف المسمى لاتهامه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [حكم صداق النكاح الفاسد] # قوله: [سواء المختلف في فساده] إلخ: كان فساده لعقده أو لصداقه أو لهما ~~فليس الفسخ قبل الدخول مثل الطلاق قبل البناء في النكاح الصحيح. # قوله: [وقيل لا شيء فيه] : ما مشى عليه المصنف نقله الباجي، والقول ~~الثاني نقله الجلاب، وصوب القابسي الأول، وابن الكاتب الثاني، وإنما اقتصر ~~المصنف على الأول لقول المتيطي إنه قال به غير واحد من القرويين. # قوله: [أو إلا في دعواه] إلخ: ومثل هاتين المسألتين فرقة الملاعنين قبل ~~البناء لقولهم كل نكاح فسخ قبل الدخول فلا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين، ~~وفرقة المتراضعين وفرقة المتلاعنين، وإنما لزمه نصف المسمى في المتلاعنين ~~للعلة التي ذكرها في المتراضعين، ولذلك لو ثبت الرضاع ببينة أو إقرارهما أو ~~ثبت الزنا فلا يلزمه شيء لعدم التهمة. # قوله: [فأنكرت] : أي أو أقرت وكانت غير رشيدة. # PageV02P390 # على أنه قصد فراقها بلا شيء. # (وطلاقه) أي ms1017 الزوج (كالفسخ) ، فإن كان مختلفا في فساده وقع طلاقا وإن كان ~~متفقا على فساده فهو مجرد فراق، ولا يحتاج لرفع بعده فإن دخل فالعدة من يوم ~~الفسخ أو الطلاق ولها المسمى إن كان وإلا فصداق المثل، ولا شيء لها إن طلق ~~قبله إلا نكاح الدرهمين فنصفهما. # (وتعاض) المرأة (المتلذذ بها) في النكاح الفاسد بلا وطء - بل بقبلة أو ~~مباشرة تعاض بشيء في نظير تلذذه بها بالاجتهاد، ولا صداق لها في الفسخ ~~والطلاق، سواء كان مختلفا فيه أو متفقا على فساده. # (ولولي صغير) تزوج بغير إذن وليه (فسخ عقده) إذا اطلع عليه؛ (فلا مهر) ~~لها (ولا عدة) عليها إن وطئها ولو أزال بكارتها؛ لأن وطأه كالعدم. # قال ابن عبد السلام: ينبغي أن يكون لها في البكر أرش ما شانها، وجزم به ~~أبو الحسن فلم يقل: وينبغي. وفسخه بطلاق؛ لأنه عقد صحيح غايته أنه غير ~~لازم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بالاجتهاد] : أي فإنها تعطى شيئا وجوبا بحسب ما يراه الحاكم أو ~~جماعة المسلمين من غير تقدير على ما لابن القاسم، واختلف هل اجتهاد جماعة ~~المسلمين في قدره إنما يكون عند عدم الحاكم الشرعي، أو يكفي ولو كان موجودا ~~واختاره في الحاشية. # قوله: [ولولي صغير] إلخ: قال ابن المواز: وإذا لم يرد الولي نكاح الصبي ~~والحال أن المصلحة في رده حتى كبر وخرج عن ولايته جاز النكاح، قال ابن رشد: ~~وينبغي أن ينتقل النظر إليه فيمضي أو يرد كذا في (بن اه) . فاللام للاختصاص ~~لا للتخيير فلا ينافي أنه إن وجد المصلحة في إبقائه تعين وإن وجدها في رده ~~تعين وإن استوت خير. # قوله: [ولا عدة عليها] إلخ: أي بخلاف ما لو مات قبل الفسخ فعليها عدة ~~الوفاة ولو لم يدخل. # قوله: [وجزم به أبو الحسن] : ومثله في نقل المواق إن كانت صغيرة وهو ظاهر ~~في الصغير لأن تسليطها له كالعدم، وأما الكبيرة فكأنهم نظروا إلى أنها إنما ~~سلطته في نظير المهر ولم يتم فرجع للأرش. # PageV02P391 # (وللسيد رد نكاح عبده) ms1018 القن أو من فيه شائبة كمكاتب ~~إذا تزوج من غير إذنه (بطلقة فقط) لا أكثر، فإن أوقع أكثر لم يلزم العبد ~~إلا واحدة (وهي) طلقة (بائنة) لما يأتي أن الرجعي إنما يكون في نكاح لازم ~~حل وطؤه، وهذا ليس بلازم وله إمضاؤه. ومحل تخييره بالرد والإمضاء (إن لم ~~يبعه أو يعتقه) ، فإن باعه أو أعتقه فلا كلام له لزوال ملكه عنه، وليس ~~لمشتريه فسخ نكاحه وكذا إن وهبه. #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: # وإن زوج الولي الصغير بشروط - وكانت تلزم إن وقعت من مكلف - كأن تزوج ~~عليها أو تسرى فهي أو التي يتزوجها طالق، والتزم الولي تلك الشروط أو زوج ~~الولد نفسه على تلك الشروط، ثم بلغ وكره بعد بلوغه تلك الشروط وطلبتها ~~المرأة، فإن النكاح يفسخ بطلاق جبرا حيث لم ترض بإسقاط الشروط، ولم يدخل ~~بعد بلوغه عالما بها، وإلا لزمته وكل هذا ما لم يدخل بها قبل البلوغ، وإلا ~~سقطت عنه، ولو دخل عالما لأنها مكنت من نفسها من لا يلزمه الشروط. واختلف ~~إذا وقع الفسخ قبل الدخول هل يلزمه نصف الصداق - ورجح - أو لا يلزمه شيء؟ ~~قولان عمل بهما وإن ادعت عليه أنه وقت العقد والشروط كان كبيرا وادعى أنه ~~كان صغيرا فالقول لها أو لوليها بيمين ويلزمه الشروط كذا في الأصل. ### | [رد السيد نكاح عبده] # قوله: [وللسيد] إلخ: اللام هنا للتخيير أي فله الرد ولو كانت المصلحة في ~~الإجازة، لأن السيد لا يجب عليه فعل المصلحة مع عبده، بخلاف ولي الصغير كما ~~يأتي ومحل كون السيد مخيرا ما لم يكن المتزوج أنثى وإلا تعين الفسخ كما ~~تقدم. # قوله: [وله إمضاؤه] : أي ولو طال الزمان بعد علمه. # قوله: [فإن باعه] : أي عالما بتزويجه أو لا. # قوله: [وليس لمشتريه] إلخ: أي بل يقال له: إن كنت علمت بالتزويج قبل ~~الشراء فهو عيب دخلت عليه، وإلا فلك رد العبد لبائعه، ولك التمسك به وليس ~~لك رد نكاحه. ولو اختلفت ورثة المشتري في الرد وعدمه والحال # PageV02P392 # (ولها) أي ms1019 لزوجة العبد إن رد سيده نكاحه (ربع دينار ~~إن دخل بها) وإلا فلا شيء لها، وترد الزائد إن قبضته حرة كانت أو أمة، ~~(وأتبع) العبد (بما بقي) بعد ربع الدينار في ذمته ترجع به عليه إن عتق (إن ~~غر) زوجته حال التزويج بأنه حر، لا إن لم يغرها فلا تتبعه بشيء ومحل إتباعه ~~إن غرها (ما لم يبطله) عنه قبل عتقه (سيد أو حاكم) إن غاب سيده، فإن أبطله ~~واحد منهما لم يكن لها عليه طلب. # (فلو امتنع) السيد من إجازة نكاح عبده ابتداء حين سئل عنها ولم يقع منه ~~رد ولا فسخ، وإنما قالا: لا أجيز (فله الإجازة) بعد ذلك (إن قرب) الأمر ~~كاليوم واليومين لا أكثر، فإن لم يحصل منه امتناع فله الإجازة، ولو طال ~~الزمن (ولم يرد) بامتناعه (الفسخ) وإلا كان فسخا (أو) لم (يشك) #   ### | [حاشية الصاوي] # أن مورثهم مات قبل علمه بتزويجه، أو بعد أن علم وقبل أن ينظر في ذلك، ~~فالقول لمن طلب الرد ومحل عدم رد السيد الأول لنكاحه إن باعه ما لم يرد له ~~بعيب التزويج، وإلا فله رد نكاحه إن كان باعه غير عالم، ومفهوم قولنا: ما ~~لم يرد له بعيب التزويج، أنه لو رد له بعيب آخر بأن لم يطلع المشتري على ~~عيب التزويج ورده بغيره كان للبائع رد نكاحه أيضا، وأن المشتري اطلع على ~~عيب التزويج ورضيه ورده بغيره فقولان: أحدهما أن البائع يرجع على المشتري ~~بأرشه لأنه لما رضي به فكأنه حدث عنده وليس للبائع رد نكاحه لأخذه أرشه من ~~المشتري، والآخر ليس للبائع الرجوع على المشتري بأرشه وله رد النكاح، ~~والقول الأول مبني على أن الرد بالعيب ابتداء بيع، والثاني على أنه نقض ~~للبيع من أصله وهو المعتمد. # قوله: [لا إن لم يغرها] إلخ: هذا هو المعتمد، وقيل، إنها تتبعه بباقي ~~المسمى مطلقا غر أو لا والقولان في المدونة. # قوله: [لم يكن لها عليه طلب] : أي لأن الدين بغير إذن السيد عيب يجوز له ~~إبطاله ms1020 والحاكم يقوم مقامه. # قوله: [لا أكثر] : أي فالثلاثة طول لا تصح الإجازة بعدها. # قوله: [ولم يرد بامتناعه الفسخ] إلخ: الحاصل أن المسائل ثلاث: # PageV02P393 # السيد (في إرادته) بالامتناع هل قصد به الفسخ أو لا، ~~فإن شك حمل على الفسخ ولا إجازة له؛ فيشك بفتح الياء، مبني للفاعل. # (ولولي سفيه) تزوج بغير إذن وليه (رد نكاحه كذلك) أي بطلقة فقط بائنة ~~كالعبد (إن لم يرشد) : أي يحصل له رشد، فإن رشد فلا كلام لوليه. (ولها) إن ~~فسخه وليه (ربع دينار إن دخل) السفيه بها، (ولا يتبع) إن رشد (بالباقي) . ~~(وتعين) الفسخ (إن مات) أي بعد موته (فلا مهر) لها (ولا إرث) ، والمراد أن ~~يتعين الفسخ بحكم الشرع فلا مهر ولا إرث، وليس المراد يتعين على الولي فسخه ~~إذ لا ولاية له بعد موته فلا كلام له. # (وللمكاتب والمأذون) له في التجارة (تسر وإن بلا إذن) من سيده بخلاف ~~غيرهما فليس له ذلك إلا بإذن سيده. #   ### | [حاشية الصاوي] # الأولى: رده ابتداء من غير تقدم امتناع، والثانية: إجازته ابتداء من غير ~~سبق امتناع، والثالثة: إجازته بعد الامتناع إما ابتداء من غير سبق سؤال أو ~~بعد سؤال من غير رد فيها، وهذه الثالثة هي معنى قول المصنف هنا: " فلو ~~امتنع فله الإجازة إن قرب ". والمسألتان الأوليان هما معنى قول المصنف فيما ~~تقدم: " وللسيد رد نكاح عبده " إلخ. ### | [رد نكاح السفيه] # قوله: [ولولي سفيه] : اللام للاختصاص لأنه يتعين عليه فعل المصلحة. # قوله: [فلا كلام لوليه] : أي ولا ينتقل له إذا رشد ما كان لوليه، بل يثبت ~~النكاح ولا خيار له، وقيل ينتقل له ما كان لوليه. # قوله: [وتعين الفسخ إن مات] : أي وأما إن ماتت فما زال النظر للولي على ~~المشهور من قول ابن القاسم إذ قد يكون ما يلزمه من الصداق أكثر مما له من ~~الميراث، ومقابل المشهور يقول: إن نظر الولي يفوت بالموت ويتوارثان، فإن لم ~~يكن للسفيه ولي ففيه الخلاف الآتي في الحجر هل تصرفه محمول على الإجازة أو ms1021 ~~الرد؟ خلاف بين مالك وابن القاسم. ### | [تسري المكاتب والمأذون ونفقة زوجة العبد] # قوله: [وإن بلا إذن] : بالغ على ذلك لئلا يتوهم في المكاتب أنه لا بد من ~~الإذن خوف عجزه كالتزويج وفي المأذون لأنه في ماله كالوكيل. # PageV02P394 # (ونفقة زوجة العبد) غير المكاتب والمأذون - فيشمل ~~المدبر والمعتق لأجل - إذا تزوج بإذن سيده بها أو أمضى نكاحه تكون (من غير ~~خراجه وكسبه) ، والخراج: ما يقاطعه سيده عليه؛ كأن يقاطعه على درهم كل يوم ~~أو على دينار كل شهر، والكسب: ما ينشأ عن عمله. فإن جعل عليه خراجا أنفق ~~على زوجته مما فاض له بعده، وإن لم يجعل عليه خراجا أنفق عليها من هبة أو ~~صدقة أو حبس، أو مما أذن له فيه سيده. والمكاتب كحر، والمأذون ينفق عليها ~~من ماله وربحه الذي بيده لا من مال سيده وربحه. المبعض في يومه كالحر وفي ~~يوم سيده كالقن. (إلا لعرف) جار بأن العبد ينفق من خراجه وكسبه فيعمل به # (كالمهر) فإنه من غير خراجه وكسبه إلا لعرف، (ولا يضمنه) أي ما ذكر من ~~المهر والنفقة (سيده بإذن التزويج) لعبده وإن باشر العقد. # ثم شرع في بيان من له جبر الذكر على النكاح بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ونفقة زوجة العبد] إلخ: أي وأما نفقة أولاده فعلى سيد أمهم إن ~~كانت رقيقة، وإن كانت حرة فعلى بيت المال إن أمكن الوصول إليه، وإلا فعلى ~~جماعة المسلمين والسيد كواحد منهم. # قوله: [والمكاتب كحر] : أي لأنه أحرز نفسه وماله. # قوله: [والمأذون] إلخ: حاصله أنه يوافق غير المأذون في أن نفقة زوجته لا ~~تكون في غلته، ويخالفه، في أن نفقة زوجته في المال الذي بيده وربحه، وقوله ~~ينفق عليهما ضمير التثنية يعود على الزوجة والسرية. # قوله: [إلا لعرف] إلخ: فإن لم يكن عرف ولم يجد من أين ينفق فرق بينهما ~~إلا أن ترضى بالمقام معه بلا نفقة أو يتطوع بها متطوع، ولا يباع العبد في ~~نفقة زوجته. # قوله: [ولا يضمنه] إلخ: أي بل هما على ms1022 العبد إلا أن يشترطهما على السيد ~~فليس السيد كالأب، فإن الأب إذا جبر ولده على النكاح كان الصداق عليه إن ~~كان الولد معدما حين العقد، بل كالوصي والحاكم فإنهما وإن جبرا # PageV02P395 # (وجبر) أب ووصي وحاكم لا غيرهم ذكرا (مجنونا) مطبقا ~~فإن كان يفيق في بعض الأحيان انتظرت إفاقته. # (وصغيرا لمصلحة) اقتضت تزويجهما بأن خيف الزنا على المجنون أو الضرر، ~~فتحفظه الزوجة. ومصلحة الصبي تزويجه من غنية أو شريفة أو ابنة عم، أو لمن ~~تحفظ ماله ولا جبر للحاكم إلا عند عدم الأولين، إلا إذا بلغ عاقلا ثم جن ~~فالكلام للحاكم. # (والصداق على الأب) إذا جبر ابنه المجنون أو الصغير، (وإن مات) الأب؛ ~~لأنه لزم ذمته بجبره لهما فلا ينتقل عنها، ويؤخذ من تركته وهذا (إن أعدما) #   ### | [حاشية الصاوي] # لا يلزمهما صداق إلا بالشرط. ### | [من له جبر الذكر على النكاح] # قوله: [لا غيرهم] : أي كأخ وعم وغيرهما من باقي الأولياء، فلا يجبر أحد ~~منهم صغيرا ولا مجنونا على المشهور، فإن حصل منهم جبر فقيل يفسخ النكاح ~~مطلقا ولو دخل وطال وقيل ما لم يدخل ويطل وإلا ثبت. تنبيه: # للوصي جبر الذكر للمصلحة ولو لم يكن له جبر الأنثى كما إذا قال له: أنت ~~وصيي على ولدي كما في (ر) ، وفي (عب) تبعا ل (ح) تقييده بما إذا كان له جبر ~~الأنثى قال بن وفيه نظر. # قوله: [ذكرا مجنونا] : أي وأما الأنثى فلا يجبرها إلا الأب أو الوصي على ~~تفصيل تقدم، وأما الحاكم فلا يجبرها. # قوله: [لمصلحة] إلخ: أي لا لغيرها فلا جبر ولا بد من ظهورها في الوصي ~~والحاكم، وأما الأب فمحمول عليها، وقال بعضهم قيد المصلحة إنما هو حيث يكون ~~الصداق من مال الولد وإلا فلا يعتبر كما يدل عليه كلامهم. # قوله: [إلا إذا بلغ] : الأولى إلا إذا رشد. # قوله: [لأنه لزم ذمته] : أي ولا يقال إنها صدقة لم تقبض، بل هي معاوضة. ~~والحاصل أن الأب إذا جبر ولده الصغير أو المجنون فالصداق عليه إن كانا ms1023 ~~معدمين حين العقد، ولو مات الأب ولو أيسرا بعد العقد، ولو اشترط الأب أن ~~الصداق عليهما، وأما إن كانا موسرين حين العقد فعليهما، ولو أعدما # PageV02P396 # بفتح الهمزة أي لم يكن لهما مال (حال العقد) ولو أيسر ~~بعد ذلك، (ولو شرط) الأب (خلافه) بأن قال: ولا يلزمني صداق بل الصداق على ~~الصبي أو المجنون؛ فلا يعمل بشرطه، (وإلا) يعدما حال العقد - بأن كانا ~~موسرين به أو ببعضه وإن أعدما بعده - (فعليهما) ما أيسرا به كلا أو بعضا لا ~~على الأب، كما أنه لا يلزم الوصي ولا الحاكم مطلقا (إلا لشرط) من ولي ~~الزوجة على الأب أو على الوصي أو على الحاكم، فيعمل به. وسكت عن السفيه: هل ~~يجبره من ذكر؟ قال المصنف: وفي السفيه خلاف، لكنه صحح في التوضيح القول ~~بعدم جبره، ولا بد من رضاه. # (وإن) عقد أب لابن رشيد بإذنه ولم يبين كون الصداق عليه أو على ابنه، و ~~(تطارحه) ابن (رشيد وأب) تولى العقد؛ بأن قال الابن لأبيه: أنت التزمت ~~الصداق وما رضيت إلا أنه عليك، وقال الأب: بل ما قصدت إلا أنه على ابني، ~~فإن كان قبل الدخول (فسخ ولا مهر) على واحد منهما (إن #   ### | [حاشية الصاوي] # بعد العقد إلا الشرط على الأب فيعمل به. # قوله: [كما أنه لا يلزم الوصي ولا الحاكم] إلخ: حاصله أنه لا يلزم الحاكم ~~والوصي صداق المجنون والصغير، سواء كانا معدمين أو موسرين، لكن إن كانا ~~معدمين اتبعا به وكل هذا ما لم يشترط على الوصي، أو الحاكم وإلا عمل به. # قوله: [لكنه صحح في التوضيح] إلخ: فعلى القول بالجبر يجري في الصداق ما ~~جرى في صداق الصغير والمجنون. # قوله: [وتطارحه ابن رشيد] إلخ: مفهومه أنه إن تطارحه سفيه وأب ففيه تفصيل ~~وهو إن كان الولد مليا حين العقد لزمه الصداق وإلا فسخ، لأنه إذا كان يلزمه ~~الصداق في حالة جبر الأب له على القول به فأولى، في حالة عدم الجبر، وإن ~~كان معدما حالة العقد، فقد مر ms1024 أن الصداق على الأب على القول بجبره، وهل ~~كذلك في حالة عدم الجبر أم لا؟ قاله في الحاشية. # قوله: [فسخ ولا مهر] : أي ولا تتوجه يمين أصلا على المعتمد، وقيل # PageV02P397 # لم يلتزمه أحدهما) وإلا لزم من التزمه ولا فسخ، (و) ~~إن تطارحاه (بعد الدخول حلف الأب) أنه ما قصد به الصداق إلا على ابنه، ~~(وبرئ ولزم الزوج صداق المثل) ، ولا يمين عليه إن كان قدر المسمى أو أكثر ~~(وحلف إن كان) صداق المثل (أقل من المسمى) ليدفع عن نفسه غرم الزائد، قاله ~~اللخمي. # (ورجع لأب) زوج ولده وضمن له الصداق، (و) رجع لشخص (ذي قدر) بين الناس ~~(زوج غيره) والتزم صداقه، (و) رجع لأب (ضامن لابنته صداقها) : أي زوج ابنته ~~لشخص بصداق والتزم لابنته الصداق (النصف) فاعل " رجع " في الثلاث: أي رجع ~~لكل نصف الصداق (بالطلاق قبل الدخول) ، وليس للزوج المطلق فيه حق لأن كلا ~~من الثلاثة إنما التزمه على أنه صداق ولم يتم، فيرجع له، والنصف الثاني ~~للزوجة. # (و) رجع (جميعه) أي الصداق لمن ذكر (بالفساد) : أي بالفسخ قبل الدخول ~~لفساده، فإن دخل فلها المسمى (ولا رجوع لهم) : أي للأب وذي القدر والضامن ~~لابنته صداقها (على الزوج) بما استحقته الزوجة من النصف قبل الدخول أو الكل ~~بعده، لأنهم إنما التزموه ليكون عليهم تبرعا منهم للزوج (إلا أن يصرح) ~~الواحد منهم (بالحمالة) ك: علي حمالة الصداق، لأن لفظ الحمالة يؤذن بمجرد ~~التحمل دون التزامه في الذمة (مطلقا) كان قبل #   ### | [حاشية الصاوي] # الفسخ وعدم المهر مقيد كما قال ابن المواز بحلفهما معا، فإن نكلا معا ~~لزمهما الصداق بالسوية، ويقضى للحالف على الناكل، ويبدأ في الحلف بالأب ~~لأنه المباشر للعقد، وقيل يقرع فيمن يبدأ. تنبيه: # قال في المدونة: من زوج ابنه البالغ المالك لأمر نفسه وهو حاضر صامت، ~~فلما فرغ الأب من النكاح قال الابن: ما أمرته ولا أرضى صدق مع يمينه، وإن ~~كان الابن غائبا فأنكر حين بلغه سقط النكاح والصداق عنه، وعن الأب والابن ~~والأجنبي في ms1025 هذا سواء (اه) . # قوله: [ولزم الزوج صداق المثل] : إنما غرم صداق المثل مع أنه نكاح صحيح، ~~لأن المسمى ألغي لأجل المطارحة، وصار المعتبر قيمة ما استوفاه الزوج فلا ~~يقال لأي شيء دفع للزوجة غير ما تدعيه. # PageV02P398 # العقد أو أو بعده (أو يضمن) الواحد منهم (بعد العقد) ~~فيرجع على الزوج لا قبله أو معه، (إلا لقرينة أو عرف) فيعمل بمقتضاهما ~~كالشرط. # ثم شرع يتكلم على ### | الكفاءة المطلوبة في النكاح # فقال: (والكفاءة) وهي لغة: المماثلة والمقاربة، والمراد بها المماثلة في ~~ثلاثة أمور على المذهب: الحال، والدين، والحرية، وزاد بعضهم: النسب، والحسب ~~احترازا #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [رجوع نصف الصداق بالطلاق قبل الدخول أو رجوعه بالفسخ] # قوله: [فيرجع على الزوج] : حاصله أن الدافع إما أن يصرح بلفظ الحمالة أو ~~الحمل أو الضمان، وفي كل إما قبل العقد أو بعده أو فيه، فالتصريح بالحمالة ~~يرجع به مطلقا والتصريح بالضمان إن كان قبل العقد أو فيه لم يرجع وإن كان ~~بعده رجع، وأما الحمل فيلزمه مطلقا ولا رجوع له، ومثل الحمل ما إذا قال له: ~~أنا أدفع صداقك أو أدفع الصداق عنك، وقد نظم أبو علي المسناوي هذه المسألة ~~بقوله: # انف رجوعا عند حمل مطلقا ... حمالة بعكس ذا محققا # لفظ ضمان عند عقد لا ارتجاع ... وبعده حمالة بلا نزاع # وكل ما التزم بعد عقد ... فشرطه الحوز فافهم قصدي # (اه. من حاشية الأصل) . تنبيهان: # الأول: إن لم يدفع الصداق الملتزم له فلها الامتناع من الدخول والوطء ~~بعده حتى تأخذ الحال أصالة أو بعد أجله، وللزوج الترك بأن يطلق، ولا شيء ~~عليه في نكاح التفويض أو في نكاح التسمية حيث لا يرجع المتحمل به على ~~الزوج، وأما ما فيه رجوع عليه وهو ما إذا صرح بالحمالة مطلقا أو كان بلفظ ~~الضمان ووقع بعد العقد فإنه إن أطلق غرم لها نصف الصداق وإن دخل غرم ~~الجميع. # الثاني: يبطل الضمان على وجه الحمل إن تحمل في مرضه المخوف عن وارث، لأنه ~~وصية لوارث أو عطية في المرض ms1026 لا إن تحمل عن زوج ابنة غير وارث لأنه وصية ~~لغير وارث له فيجوز في الثلث، فإن زاد عليه ولم يجزه الوارث خير الزوج بين ~~أن يدفعه من ماله أو يترك النكاح ولا شيء عليه (اه من الأصل) . # PageV02P399 # من الموالي ونحوهم، والمال احترازا من الفقير، ~~والراجح أن هذه الثلاثة لا تعتبر فيها، ولذا قال: (الدين) : أي التدين أي ~~كونه ذا ديانة احترازا من أهل الفسوق كالزناة والشريبين ونحوهم. (والحال) : ~~أي السلامة من العيوب الموجبة للرد، لا بمعنى الحسب والنسب بدليل ما يأتي ~~بعده. (كالحرية على الأوجه) من القولين وهو قول المغيرة وسحنون، قال في ~~التوضيح: وهو الصحيح، ورجحه اللخمي وغيره لخبر بريرة حين عتقت فخيرها النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -، وبأنه لا خلاف في العبد يتزوج الحرة من غير علمها ~~أن ذلك عيب يوجب الرد، والمقابل له قول ابن القاسم: أن الحرية لا تعتبر في ~~الكفاءة لكنه ظاهر كلامه، وليس بنص في ذلك، حتى قال بعضهم: إن كلام ابن ~~القاسم لا يخالف قول المغيرة، فكان الأولى للشيخ أن يقتصر عليه ولا يذكر ~~التأويلين فيه، وقال بعضهم: ذكر التأويلين لكون المقابل قول ابن القاسم ~~وإلا فهو مرجوح في الغاية، وقولنا: " على الأوجه " فيه مسامحة؛ لأنه يقتضي ~~أن المقابل له وجه. ولا وجه له وغاية؛ ما يجاب: أن هذه صيغة قصد بها ~~الترجيح لا التفاضل. # (ولها) : أي للزوجة (وللولي تركها) : أي الكفاءة والرضا بعدمها، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الكفاءة المطلوبة في النكاح] # قوله: [والراجح أن هذه الثلاثة] إلخ: الحاصل أن الأوصاف التي اعتبروها ~~وفاقا وخلافا ستة أشار لها بعضهم بقوله: # نسب ودين صنعة حرية ... فقد العيوب وفي اليسار تردد # (اه) . فإن ساواها الرجل في تلك الستة فلا خلاف في كفاءته وإلا فلا، ~~واقتصر المصنف على ثلاثة منها وهي المماثلة في الدين والحال والحرية ولا ~~يشترط فيها المماثلة في غير ذلك على المعتمد فمتى ساواها الرجل في تلك ~~الثلاثة كان كفئا. # قوله: [لا بمعنى الحسب] إلخ: الحسب ما يعد من مفاخر ms1027 الآباء كالكرم ~~والعلم. # قوله: [لخبر بريرة] : وهي جارية عائشة وكانت متزوجة بمغيث وكان عبدا. # قوله: [حين عتقت] : أي أعتقتها عائشة والحال أن زوجها باق على الرق. # PageV02P400 # والتزويج بفاسق أو معيوب أو عبد، فإن لم يرضيا معا ~~فالقول لمن امتنع منهما وعلى الحاكم منع من رضي منهما. وليس للأب جبر البكر ~~على فاسق أو ذي عيب فإن تزوجها الفاسق أو ذو العيب أو العبد فلها وللولي ~~الرد والفسخ. وقيل: إن تزويج الفاسق غير صحيح ويتعين فسخه ورجحه جماعة، ~~وقال المغيرة: ليس العبد كفء ويفسخ النكاح. # وإذا علمت أن الكفاءة مجموع الثلاثة فقط، (فالمولى) : أي العتيق ومجهول ~~النسب، (وغير الشريف) وهو الدنيء في نفسه كالمسلماني أو في حرفته كالزبال ~~والحمار والحلاق، (والأقل جاها) أي قدرا كالجاهل بالنسبة للعالم أو المأمور ~~بالنسبة للأمير وكذا الفقير (كفء) للحرة أصالة الشريفة ذات الجاه، الغنية ~~لعدم اشتراط النسب والحسب والمال كما تقدم. # (وليس للأم كلام) مع الأب، هذا مفرع على ما قبله ولو فرعه بالفاء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والتزويج بفاسق] : أي وذلك لأن الحق لهما في الكفاءة، فإذا أسقطا ~~حقهما منها وزوجها فاسق كان النكاح صحيحا على المعتمد. # قوله: [وقيل إن تزويج الفاسق غير صحيح] : حاصل ما في المسألة أن ظاهر ما ~~نقله (ح) وغيره واستظهره بعضهم منع تزويجها من الفاسق ابتداء، وإن كان يؤمن ~~عليها منه وأنه ليس لها وللولي الرضا به وهو ظاهر، لأن مخالفة الفاسق ~~ممنوعة وهجره واجب شرعا، فكيف بخلطة النكاح، فإذا وقع وتزوجها ففي العقد ~~ثلاثة أقوال: لزوم فسخه بفساده وهو ظاهر اللخمي وابن بشير، الثاني: أنه ~~صحيح وشهره الفاكهاني، الثالث لأصبغ: إن كان لا يؤمن منه، رده الإمام، وإن ~~رضيت به وظاهر ابن غازي أن القول الأول هو الراجح كذا في حاشية الأصل، ~~والذي قرره في الحاشية أن المعتمد القول بالصحة الذي شهره الفاكهاني. قوله: ~~[ليس العبد كفئا ويفسخ النكاح] : أي إن لم تتزوج به راضية عالمة هي ووليها، ~~وإلا فلا فسخ. # قوله: [للحرة أصالة] إلخ: ms1028 راجع لقوله: فالمولى وغير الشريف إلخ على سبيل ~~اللف والنشر المرتب تأمل. # PageV02P401 # لكان أبين (في تزويج الأب ابنته الموسرة المرغوب فيها ~~من فقير) لا مال له متعلق بقوله تزويج، (إلا لضرر بين) : كأن يزوجها من ذي ~~عيب أو فاسق أو عبد لعدم الكفاءة، فليس له جبرها فيكون لها حينئذ كلام بأن ~~ترفع للحاكم ليمنعه من تزويجها منهم، هذا قول ابن القاسم. وروي أن لها ~~كلاما مطلقا وهو مبني على أن الكفاءة يعتبر فيها المال كالحال والدين. # ثم شرع في بيان من يحرم نكاحه أصالة فقال (وحرم) على الشخص إجماعا ~~(الأصل) : وهو كل من له عليه ولادة وإن علا، (والفرع، وإن) كان (من زنا) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من فقير] : أي سواء كان ابن أخ له أو غيره كانت الأم مطلقة أو في ~~العصمة، وإن كان الواقع في الرواية ابن الأخ والأم مطلقة لأنه وصف طردي ~~مخرج على سؤال سائل فلا مفهوم له. ومثل الفقير من يغربها عن أمها مسافة ~~خمسة أيام، فالحق أن الأم لا تكلم لها إلا في الضرر البين كما في الحاشية، ~~وأصل هذا قول المدونة: أتت امرأة مطلقة إلى مالك فقالت: إن لي ابنة في حجري ~~موسرة مرغوبا فيها، فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ له فقير، أفترى لي في ~~ذلك متكلما؟ قال: نعم إني لأرى لك متكلما (اه) . روي قوله لأرى لك بالإثبات ~~وبالنفي، قال ابن القاسم بعدما تقدم وأنا أراه ماضيا أي فلا تكلم لها إلا ~~لضرر بين. واختلف في جواب ابن القاسم هل هو وفاق أو خلاف؟ فقيل وفاق بتقييد ~~كلام الإمام بعدم الضرر على رواية النفي أو الضرر على رواية الإثبات، فوافق ~~ابن القاسم وقيل خلاف بحمل كلام الإمام على إطلاقه، سواء كانت الرواية عنه ~~بالإثبات أو النفي كان هناك ضرر أم لا، وابن القاسم يقول بالتفصيل بين ~~الضرر البين وعدمه (اه من الأصل) . ### | [بيان من يحرم نكاحه أصالة] # قوله: [وإن كان من زنا] : رد بالمبالغة على ابن الماجشون ms1029 حيث قال: لا ~~تحرم البنت التي خلقت من الماء المجرد عن العقد وما يشبهه من الشبهة على ~~صاحب الماء، لأنها لو كانت بنتا لورثته وورثها وجاز له الخلوة بها وإجبارها ~~على النكاح، # PageV02P402 # (و) حرم (زوجهما) : أي الأصل والفرع، فيحرم عليك زوجة ~~أبيك وزوجة جدك وإن علا، وزوجة ابنك وإن سفل. ويحرم على المرأة زوج أمها أو ~~جدتها وإن علت، وزوج بنتها وإن سفلت. # (و) حرم (فصول أول أصل) وهم: الإخوة والأخوات من جهة الأب أو الأم ~~وأولادهم وإن سفلوا، (وأول فصل) فقط (من كل أصل) من جهة الأب أو الأم ~~كالأعمام والعمات، والأخوال والخالات، وعم الأب أو عمته وإن علا، وخال الأم ~~أو خالتها وإن علت، دون بنيهم فتحل بنت العم أو العمة وبنت الخال أو ~~الخالة. # (و) حرم (أصول زوجته) : أمها وأم أمها وإن علت وإن لم يحصل تلذذ بالزوجة، ~~لأن مجرد العقد على البنات يحرم الأمهات، (وفصولها) : أي فصول الزوجة ~~كبنتها وبنت بنتها، وهكذا (إن تلذذ بها) : أي بزوجته التي هي #   ### | [حاشية الصاوي] # وذلك كله منتف عندنا، ومثل من خلقت من ماء الزنا من شربت من لبن امرأة ~~زنى بها إنسان فتحرم تلك البنت على ذلك الزاني الذي شربت من مائه وهذا ما ~~رجع إليه مالك وهو الأصح. # قوله: [وحرم زوجهما] : أي وأما لو تزوج الرجل بأم زوجة أبيه وابنة زوجة ~~أبيه من غيره إذا ولدتها أمها قبل التزوج بأبيه فتحل إجماعا، وأما إذا ~~ولدتها أمها بعد أن تزوجت بأبيه وفارقت فقيل بحلها وقيل بحرمتها وقيل يكره ~~نكاحها. # قوله: [فيحرم عليك زوجة أبيك] : أي ولو من زنا وكذا يقال في زوجة الجد ~~والابن. # قوله: [لأن مجرد العقد] : أي الصحيح ومثله المختلف فيه كان العقد لكبير ~~أو صغير، لأن عقد الصغير محرم للأصول بخلاف وطئه، فإنه لا يحرم الفروع على ~~الراجح ولو كان مراهقا بخلاف الصبية فإن بالتلذذ بها يحرم فروعها - كما ~~يأتي. وأما عقد الرقيق بغير إذن سيده إذا رده السيد فلا يحرم لأنه ms1030 ارتفع من ~~أصله بالرد، وانظر هل مثله عقد الصبي والسفيه بغير إذن الولي لكونه غير ~~لازم وهو الظاهر، وليس هذا كالعقد الفاسد المختلف فيه لأن الفاسد المختلف # PageV02P403 # الأم؛ فلا يحرم البنات إلا الدخول بالأمهات لقوله ~~تعالى: {وربائبكم اللاتي في حجوركم} [النساء: 23] المراد بنت الزوجة {من ~~نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} [النساء: ~~23] والمراد بالدخول: مطلق التلذذ ولو بغير جماع، (وإن) كان التلذذ بالأم ~~(بعد موتها، ولو) تلذذ (بنظر لغير وجه وكفين) كشعرها وبدنها وساقيها، وأما ~~التلذذ بالقبلة والمباشرة فمحرم مطلقا؛ وإنما الخلاف في النظر، قال ابن ~~بشير: النظر للوجه لغو اتفاقا. ولغيره: المشهور أنه يحرم، (كالملك) تشبيه ~~في جميع ما تقدم لكن المحرم فيه التلذذ لا مجرد الملك، فقوله: " كالملك " ~~أي التلذذ به فإنه يحرم أصولها وفصولها، وتحرم هي به على أصوله وفصوله لا ~~إن لم يتلذذ بها. ومثل الملك شبهته. #   ### | [حاشية الصاوي] # فيه لازم عند بعض الأئمة فهو غير متفق على حله، بخلاف نكاح الصبي والعبد ~~والسفيه فإنه متفق على حله، وقيل إنه محرم لأنه عقد صحيح، وإن كان غير لازم ~~فلا يشترط في العقد المحرم كونه لازما كذا قرره شيخ مشايخنا العدوي، والذي ~~صوبه (بن) هذا الأخير وذكر أنه نص في التهذيب على تحريم عقد الرقيق بغير ~~إذن سيده فانظره (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [مطلق التلذذ] : أي وأما لو قصد ولم يتلذذ فلا ينشر الحرمة على ~~الصحيح، كما أن اللواط بابن الزوجة لا ينشر الحرمة عند الأئمة الثلاثة ~~خلافا لابن حنبل. # قوله: [وتحرم هي به على أصوله وفصوله] إلخ: فلو ورث جارية أبيه أو ابنه ~~بعد موته ولم يعلم هل وطئها أم لا فقال ابن حبيب: لا تحل، وبه العمل ~~واستحسنه اللخمي في العلية، وقال: يندب التباعد في الوخش ولا تحرم الإصابة، ~~وكذا إن باعها الأب لابنه أو بالعكس ثم غاب البائع أو مات قبل أن يسأل فلا ~~تحل مطلقا، أو إن كانت عليه فلو أخبر البائع ms1031 منهما الآخر بعدم الإصابة صدق ~~فإن باعها الأب لأجنبي والأجنبي باعها للولد، والحال أن الأب أخبر الأجنبي ~~بعدم إصابتها والأجنبي أخبر الولد بذلك فهل يصدق أو لا؟ والظاهر أن هذا ~~الأجنبي إن كان شأنه الصدق في إخباره صدق وإلا فلا كذا في الحاشية. # PageV02P404 # ولا بد من بلوغه، ولا يشترط بلوغها فتلذذ البالغ ~~بالصغيرة محرم. # (ولا يحرم الزنا على الأرجح) من الخلاف، فمن زنى بامرأة جاز أن يتزوج ~~بأصولها وفصولها وجازت هي لأصوله وفروعه، ولو زنى ببنت امرأته لم تحرم عليه ~~أمها وبالعكس. والمقابل يقول: إنه يحرم. (ومنه) : أي من الزنا الذي لا يحرم ~~نكاحا (مجمع) على فساده (لم يدرأ الحد) كنكاح معتدة وخامسة مع علمه بذلك، ~~فإن لم يعلم لم يحد وحرم، وأما المختلف في فساده فعقده محرم كما تقدم. ~~والحاصل أن المجمع على فساده إن درأ الحد حرم وطؤه والتلذذ فيه، وإن لم ~~يدرأ الحد فهو من الزنا يجري فيه الخلاف والمشهور عدم نشره الحرمة. # (بخلاف) شبهة النكاح أو الملك مثل (من حاول) : أي قصد وأراد (تلذذا ~~بحليلته) من زوجة أو أمة (فالتذ بابنتها أو أمها) غلطا فإنه يحرم الحليلة ~~على المعتمد. (و) حرمت (خامسة) للحر والعبد، وجاز للعبد الأربعة كالحر، ولو ~~جمع الخمسة في عقد واحد لكان عقدا فاسدا اتفاقا. # (و) حرم (جمع اثنتين) لو قدرت (كل) منهما (ذكرا حرم) على الأخرى كالأختين ~~والعمة وبنت أخيها والخالة مع بنت أختها، فلا يجوز الجمع بينهما لأنك لو ~~قدرت إحدى الأختين ذكرا لحرم نكاحه أخته، ولو قدرت العمة ذكرا لحرم عليه ~~بنت أخيه وكذا العكس، ولو قدرت الخالة ذكرا لكان خالا، ولو قدرت بنت الأخت ~~ذكرا لحرم عليه خالته. فتخرج المرأة وبنت زوجها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والمقابل يقول] إلخ: أي بخلاف اللواط بابن امرأته فلا يحرمها ~~باتفاق المذاهب الثلاثة كما تقدم. # قوله: [فالتذ بابنتها] إلخ: أي لا بابنها فالغلط فيه لا يحرم قوله: ~~[فتخرج المرأة وبنت زوجها] إلخ: ولذلك قال الأجهوري: وجمع مرأة وأم البعل ~~أو ms1032 بنته أو رقها ذو حل. # PageV02P405 # أو أمه، والمرأة وأمتها فيجوز جمعهما، فإنك لو قدرت ~~المالكة ذكرا جاز له وطء أمته. (كوطئهما) : أي الثنتين اللتين لو قدرت كلا ~~منهما ذكرا حرم على الأخرى (بالملك) ، فإنه يحرم بخلاف جمعهما بالملك بلا ~~وطء ولا تلذذ بهما فلا يحرم، وكذا لو وطئ إحداهما وترك الأخرى للخدمة مثلا ~~لم يحرم. # (وفسخ نكاح الثانية) من محرمتي الجمع (بلا طلاق) لأنه مجمع على فساده، ~~(ولا مهر) لها إذا فسخ قبل الدخول لفسخه بلا طلاق أي ليس لها نصف المهر (إن ~~صدقته) أي الزوج على أنها الثانية لإقرارها، بأنه لا حق لها وأولى إن شهدت ~~عليها بينة بأنها الثانية، (وإلا) تصدقه بل ادعت أنها الأولى ولا بينة ~~(حلف) إنها الثانية لسقوط المهر عنه فالقول قوله بيمين، ويفسخ حينئذ بطلاق ~~لاحتمال أنها الأولى، فإن نكل حلفت واستحقته، فإن دخل فلها المهر بالدخول ~~صدقته أو لم تصدقه. # (وإن جمعهما بعقد) واحد (فسخ) بلا طلاق للإجماع على فسخه. # (وتأبد) عليه (تحريم الأم وبنتها إن دخل بهما) معا لاستناد التلذذ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنك لو قدرت المالكة ذكرا] : أي كذا لو قدرنا امرأة الرجل لم ~~يحرم وطء أم زوجها ولابنته بنكاح ولا غيره، لأنها أم رجل أجنبي. # قوله: [لفسخه بلا طلاق] : الأولى حذفه لأن كل ما فسخ قبل الدخول لا شيء ~~فيه إلا ما استثني، سواء كان الفسخ بطلاق أو لا. # قوله: [وإلا تصدقه] إلخ: حاصله أنها إذا لم تصدقه بأن قالت: أنا الأولى، ~~أو لا علم عندي فإن اطلع على ذلك قبل الدخول فسخ بطلاق ولا شيء لها من ~~الصداق، وحلف هو أنها ثانية لأجل إسقاط النصف الواجب لها بالطلاق قبل ~~المسيس على تقدير أنها الأولى، وأن نكاحها صحيح فإن نكل غرم لها النصف ~~بمجرد نكوله إن قالت لا علم عندي، لأنها تشبه دعوى الاتهام، وبعد يمينها إن ~~قالت أنا الأولى فإن نكلت فلا شيء لها وإن اطلع على ذلك بعد الدخول فسخ ~~النكاح بطلاق أيضا وكان ms1033 لها المهر كاملا بالبناء ولا يمين عليها وبقي على ~~نكاح الأولى بدعواه من غير تجديد عقد. # PageV02P406 # بهما لنكاح وإن أجمع على فساده وهو ظاهر إن درأ الحد، ~~فإن لم يدرأه حرم أيضا إن قلنا إن الزنا يحرم. # (ولا إرث) بينه وبينهما للإجماع على فساده. # (وإن لم يدخل بواحدة) منهما (حلتا) لأن عقده عدم (وإن دخل) بواحدة دون ~~الأخرى (حرمت الأخرى) التي لم يدخل بها أي تأبد تحريمها لتلذذه بأمها أو ~~بنتها، وأما التي دخل بها فتحل له بعد فسخ الأول والموضوع أنه جمعهما في ~~عقد واحد. # (وحلت الثانية من) كل محرمتي الجمع (كأختين) إذا كان تحته إحداهما بنكاح ~~أو ملك وتلذذ بها، وأراد وطء الثانية بنكاح أو ملك حلت له (ببينونة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهو ظاهر إن درأ الحد] : أي بأن كان جاهلا بالتحريم كحديث عهد ~~بالإسلام يعتقد حل نكاح الأم وابنتها، أو كان غير عالم بالقرابة من أصلها. # قوله: [للإجماع على فساده] : أي وقد تقدم أن المجمع على فساده لا يوجب ~~الميراث، ولو حصل الموت قبل الفسخ. ### | [تنبيه في أرث من تزوج خمسا وصداقهن] # قوله: [والموضوع أنه جمعهما في عقد واحد] : أي وأما لو جمعهما في عقدين ~~مترتبين ودخل بواحدة، فإن كانت تلك التي دخل بها الأولى ثبت عليها بلا خلاف ~~إن كانت البنت، وفسخ نكاح الثانية وتأبدت وإن كان المدخول بها الأم فكذلك ~~على المشهور، وقيل: إنهما يحرمان لأن العقد على البنت ينشر الحرمة ولو كان ~~فاسدا، وإن دخل بالثانية وكانت البنت فرق بينهما وبينه، وكان لها صداقها، ~~وله تزويجها بعد الاستبراء، وإن كانت الأم حرمتا أبدا، أما الأم فلأن العقد ~~على البنات يحرم الأمهات، وأما البنت فلأن الدخول بالأمهات يحرم البنات ولو ~~كان العقد فاسدا كما هنا ولا ميراث، وهذا كله إن ترتبتا وعلمت السابقة، ~~وأما إن ترتبتا ولم تعلم السابقة ومات قبل البناء بهما، والإرث بينهما ~~لوجود سببه وجهل مستحقه، ولكل منهما نصف صداقها المسمى لها لأن الموت كمله ~~فكل تدعيه والوارث ms1034 يناكرها، فيقسم بينهما وما قيل في الأم وابنتها يقال في ~~كل محرمتي الجمع ما عدا تأبيد التحريم. تنبيه: # من تزوج خمسا في عقود أو أربعا في عقد وأفرد الخامسة ولم تعلم # PageV02P407 # الأولى) بخلع أو بت أو بانقضاء عدة رجعي. (أو زوال ~~ملكها بعتق وإن لأجل أو كتابة) لا تدبير لجواز وطئها (أو نكاح) : أي عقد ~~(لزم) ولا يكون إلا صحيحا أي بتزويجها بنكاح صحيح لازم ولو لزم بالدخول (أو ~~أسر) لها لأنه مظنة اليأس (أو إباق إياس) لا يرجى منه عودها وإلا فلا، وهذا ~~في الموطوءة بملك فيحل له وطء من يحرم جمعه معها بملك أو نكاح. #   ### | [حاشية الصاوي] # الخامسة فالإرث بينهن أخماسا ولمن مسها منهن صداقها، فإذا دخل بالجميع ~~فلهن خمسة أصدقة أو بأربع فلكل صداقها، والتي لم يدخل بها نصف صداقها لأنها ~~تدعي أنها ليست بخامسة، والوارث يكذبها فيقسم بينهما، وبثلاث فلكل صداقها، ~~وللباقي صداق ونصف يكون لكل منهما ثلاثة أرباع صداقها بنسبة قسم صداق ونصف ~~عليهما، وباثنتين فللباقي صداقان ونصف لكل واحدة صداق إلا سدسا، وبواحدة ~~فللباقي ثلاثة أصدقة ونصف لكل واحدة صداق إلا ثمنا وإن لم يدخل بواحدة ~~فأربعة أصدقة لكل واحدة منهن صداق إلا خمسا كذا في الأصل. # قوله: [أو بانقضاء عدة رجعي] : أي والقول قولها في عدم انقضاء عدتها ~~لأنها مؤتمنة على فرجها، فإن ادعت احتباس الدم صدقت بيمين لأجل النفقة ~~لانقضاء سنة، فإن ادعت بعدها تحركا نظرها النساء، فإن صدقنها تربصت لأقصى ~~أمد الحمل وإلا لم يلزمه تربص، وهل منع الرجل من نكاح كالأخت في مدة عدة ~~تلك المطلقة الطلاق الرجعي يسمى عدة أو لا؟ قولان وعلى الأول فهي إحدى ~~المسائل التي يعتد فيها الرجل. # ثانيها: من تحته أربع زوجات فطلق واحدة، وأراد أن يتزوج واحدة فلا بد من ~~تربصه حتى تخرج الأولى من العدة إن كان طلاقها رجعيا. # ثالثها: إذا مات ربيبه وادعى أن زوجته حامل فيجب عليه أن يجتنب زوجته حتى ~~تستبرأ بحيضة لينظر هل هي حامل ms1035 فيرث حملها أو لا؟ ولا يقال إنه قد يجتنبها ~~في غير هذا كالاستبراء من فاسد، لأن المراد التجنب لغير معنى طرأ على ~~البضع. # PageV02P408 # وأما الزوجة فلا تحل أختها إلا إذا بتها أو علم ~~بموتها. (أو بيع) لمن تلذذ بها، (ولو دلس فيه) فتحل أختها لاحتمال أن لا ~~يطلع المشتري على العيب الذي كتمه البائع أو يرضى به (لا بفاسد) ، أي لا ~~تحل الثانية ببيع من تلذذ بها بيعا فاسدا (لم يفت) : أي قبل فواته بحوالة ~~سوق فأعلى، فإن فات ولزم المشتري القيمة أو الثمن حلت الثانية، وكذا إذا ~~زوجها بعد استبرائها نكاحا فاسدا ولم يفت بالدخول فإن فات حلت. (ولا) تحل ~~الثانية بطرو (حيض أو نفاس) لمن تلذذ بها (و) لا (استبراء من غيره) بوطء ~~شبهة أو غصب أو زنا، (و) لا (مواضعة و) لا (خيار) ولو كان لغير بائعها لأن ~~ضمانها في مدة المواضعة والخيار من البائع، (و) لا (إحرام) بحج أو عمرة، ~~(و) لا (هبة لمن يعتصرها منه) مجانا كولده قبل حصول مفوت وعيده، بل (وإن) ~~كان الاعتصار (بشراء) كيتيمه الذي تحت حجره #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا تحل أختها] : الأولى كأختها والمعنى فلا يحل من يحرم الجمع ~~معها بأسرها أو إباقها، فإن طلقها في حال أسرها طلاقا بائنا حل من يحرم ~~جمعه معها، وأما من طلقها طلاقا رجعيا لم يحل من يحرم جمعه معها إلا بمضي ~~خمس سنين من أسرها لاحتمال حملها وتأخرها أقصى أمد الحمل، وثلاث سنين من ~~يوم طلاقها لاحتمال ربيبتها وحيضها في كل سنة مرة، هذا إذا كان يحتمل حملها ~~منه وإلا حلت بمضي ثلاث سنين من طلاقها، كذا يؤخذ من حاشية الأصل. # قوله: [ولو دلس فيه] : إنما بالغ على ذلك للرد على المخالف. # قوله: [بوطء شبهة] : أي لأنه لو كان حبسها من عدة نكاح لكان النكاح وحده ~~محرما والعدة من توابعه. # قوله: [ولا مواضعة] إلخ: أي ولا عهدة ثلاث. # قوله: [في مدة المواضعة] إلخ: أي والعهدة. # قوله: [ولا هبة لمن ms1036 يعتصرها] إلخ: المراد بالهبة هنا هبة غير الثواب ~~بدليل الاعتصار، لأن هبة الثواب بيع ولا اعتصار فيه. # قوله: [كولده] : أي سواء كان صغيرا أو كبيرا. # PageV02P409 # فلا تحل الثانية (كصدقة عليه) أي على من يعتصرها منه ~~فلا تحل بها الثانية، وهذا ظاهر إذا لم تحز الصدقة للصغير أو لم يحزها ~~الكبير. وأما إن حيزت فقال الشيخ تبعا لابن عبد السلام: بخلاف صدقة عليه إن ~~حيزت، وقال ابن فرحون، الظاهر أنه لا يكفي وله انتزاعها بالبيع كما في حق ~~اليتيم انتهى، فإطلاقنا في المتن تبعا لما لابن فرحون. (وإن تلذذ بهما) ~~بوطء أو مقدماته (وقف) عنهما معا وجوبا (ليحرم) واحدة منهما بوجه من الوجوه ~~السابقة: (فإن أبقى) لنفسه (الثانية استبرأها) بحيضة من مائه الفاسد قبل ~~الإيقاف، وإن أبقى الأولى فلا استبراء إلا أن يطأها بعد وطء الثانية أو زمن ~~الإيقاف. # (وإن عقد) على امرأة (أو تلذذ) بوطء أو مقدماته (بملك) : أي بسبب ملكه ~~لها (فاشترى من) يحرم جمعه معها بعد العقد، أو التلذذ بالملك بالأولى، ~~(فالأولى) التي عقد عليها أو تلذذ بها هي التي تحل له دون المشتراة، فإن ~~قرب المشتراة وقف ليحرم. # (و) حرمت (المبتوتة) وهي المطلقة ثلاثا في مرات #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وله انتزاعها بالبيع] : لا يقال إن شراء الولي مال محجوره لا يجوز ~~فكيف يكون له نزعها بالبيع. وأجيب بأن الممتنع شراء مال المحجور الذي لم ~~يهبه له، وأما ما وهبه له فيكره له شراؤه ولا يكون ممنوعا منع تحريم كذا في ~~الحاشية. تنبيه: # مما يحل كالأخت إخدام الموطوءة سنين كثيرة أربعة فأكثر، ومثل الكثيرة ~~حياة المخدم، وإنما حل وطء كأختها بالإخدام لأن من أخدم أمة حرم عليه وطؤها ~~قل زمن الخدمة أو كثر، إلا أنه لا تحل كالأخت إلا إذا كثر زمن الخدمة لا إن ~~قل فلا يوجب حل كأختها، لأنه كالإحرام. # قوله: [فإن أبقى لنفسه الثانية استبرأها] : أي لفساد مائه الحاصل قبل ~~التحريم، وإن لحق به الولد. # قوله: [فإن قرب المشتراة] إلخ: أي ms1037 لأنه صار بمنزلة وطء كالأختين. ### | [تنبيه دعوى المبتوتة الطارئة من بلد بعيد] # قوله: [وهي المطلقة ثلاثا] إلخ: أي ولو علقه على فعلها فأحنثته قصدا # PageV02P410 # أو مرة كما لو قال لها. أنت طالق بالثلاث، أو نوى ~~الثلاث، أو قال لها: أنت طالق ألبتة - أو نحو ذلك مما يأتي بيانه إن شاء ~~الله تعالى بالنسبة للحر، أو اثنتين للعبد (حتى تنكح) زوجا (غيره) لا بوطء ~~مالكها بعد بتها. (نكاحا صحيحا) لا بفاسد كما يأتي. (لازما) للزوجين ولو ~~بعد الإجازة من سيد أو ولي لا غير لازم، كنكاح محجور بغير إذن سيده أو وليه ~~إلا بوطء بعد الإذن، وكنكاح ذي عيب إلا بوطء بعد الرضا. (ويولج) الزوج: أي ~~يدخل، فلا تحل بمجرد العقد ولا بالتلذذ بعده بدون #   ### | [حاشية الصاوي] # أو في نكاح مختلف فيه، وهو فاسد عندنا خلافا لأشهب في الأول ولابن القاسم ~~في الثاني. فالحاصل أنه لو قال الرجل لامرأته: إن دخلت الدار مثلا فأنت ~~طالق ثلاثا فدخلتها قاصدة حنثه فتحرم عليه عند ابن القاسم وغيره، ولا تحل ~~له إلا بعد زوج، خلافا لأشهب القائل بعدم وقوع الطلاق معاملة لها بنقيض ~~مقصودها، قال أبو الحسن على المدونة: وهذا القول شاذ والمشهور قول ابن ~~القاسم، وذكر ابن رشد في المقدمات مثله، وقولنا أو في نكاح مختلف فيه وهو ~~فاسد عندنا أي كنكاح المحرم والشغار، وإنكاح العبد والمرأة فإن هذه الأنكحة ~~مختلف في صحتها وفسادها، ومذهبنا فسادها فإذا طلق الزوج في هذه الأنكحة ~~ثلاثا حرمت عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، خلافا لابن القاسم القائل ~~إنه يقع عليه الطلاق نظرا لصحة النكاح على مذهب الغير، ولا يتزوجها إلا بعد ~~زوج فلو تزوجها قبل زوج لم يفسخ نكاحه نظرا لمذهبه من فساد النكاح وعدم ~~لزوم الطلاق، فيكون، هذا النكاح الثاني صحيحا. # قوله: [أو مرة] : خلافا لمن يزعم أنه لو أوقع الثلاث مرة واحدة يكون ~~رجعيا وينسبه لأشهب قال أشياخنا هي نسبة باطلة وأشهب بريء منها. # قوله: [بالنسبة للحر] : أي ms1038 ولو كانت زوجته أمة، وقوله، أو اثنتين للعبد ~~أي ولو كانت زوجته حرة. - # PageV02P411 # وطء حال كونه (بالغا) لا صبيا (حشفته) كلها بعد صحة ~~العقد ولزومه (بانتشار) أي مع انتصاب ذكره لا بدونه (في القبل) ، ولو بعد ~~الإيلاج لا الدبر ولا الفخذين ولا خارجه بين الشفرين. (بلا مانع) شرعي كحيض ~~ونفاس وإحرام وصوم واعتكاف. (ولا نكرة فيه) : أي في الإيلاج من الزوجين بأن ~~أقرا به أو لم يعلم منهما إقرار ولا إنكار، فإن أنكرا أو أحدهما لم تحل. ~~(مع علم خلوة) بينهما (ولو بامرأتين) لا إن لم تعلم، ولا يكفي مجرد ~~تصادقهما عليها، (و) مع علم (زوجة فقط) بالوطء احترازا من النائمة والمغمى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حال كونها بالغا] : أي سواء كان حرا أو عبدا، فإذا عقد عليها عبد ~~ولو ملكا للزوج بإذن سيده، وكان بالغا وأولج فيها حشفته فقد حلت، فلو كان ~~ملكا للزوج ووهبه لها بعد الإيلاج انفسخ النكاح، وكان لمطلقها العقد عليها ~~بعد العدة. # قوله: [لا صبيا] إلخ: وعند الشافعية يكفي، ومن هنا الملفقة واحتياجها ~~لقاضيين بعقد الشافعي، ويطلق مالكي المصلحة لرفع الخلاف وإلا فالتلفيق كاف ~~بدونهما، لكنها لا تناسب الاحتياط في الفروج كذا في المجموع، وسمعت من ~~أشياخنا قديما التشنيع على من يفعلها. # قوله: [وصوم] : أي سواء كان واجبا أو تطوعا كما هو ظاهر المدونة ~~والموازية، وقال ابن الماجشون: الوطء في الحيض والإحرام والصيام يحلها، ~~وقيل إن محل المنع في صوم رمضان والنذر المعين، وأما الوطء فيما عداهما ~~كصيام التطوع والقضاء والنذر غير المعين، فإنه يحلها اتفاقا واختاره اللخمي ~~كذا في التوضيح نقله البناني، قال في حاشية الأصل: ووجه ما قاله اللخمي أن ~~الصيام يفسد بمجرد الملاقاة فبقية الوطء لا منع فيه، بخلاف رمضان والنذر ~~المعين فإن للزمن المعين حرمة (اه) . # قوله: [فإن أنكرا أو أحدهما] إلخ: أي سواء كان ذلك قبل الطلاق أو بعده ~~ولو بعد طول ما لم يحصل تصادق عليه قبل الإنكار، وإلا فلا عبرة بالإنكار ~~كما لا عبرة بتصادقهما ms1039 بعد الإنكار. # PageV02P412 # عليها والمجنونة، ولا يشترط علم الزوج كمجنون، (لا) ~~تحل المبتوتة (بفاسد) أي بنكاح فاسد (إن لم يثبت بعده) أي بعد الدخول، فتحل ~~(بوطء ثان) بعد الأول الذي حصل به الثبوت. ومثل للفاسد الذي لا يثبت ~~بالدخول بقوله: (كمحلل) : وهو من تزوجها بقصد تحليلها لغيره إذا نوى ~~مفارقتها بعد وطئها، أو لا نية له، بل (وإن نوى الإمساك) : أي إمساكها وعدم ~~فراغها على تقدير (إن أعجبته) ، فلا يحلها وهو نكاح فاسد على كل حال، ويفسخ ~~أبدا بطلقة بائنة للاختلاف فيه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يشترط علم الزوج] : أي على المعتمد. # قوله: [فتحل بوطء ثان] : أي وفي حلها بالوطء الأول الذي حصل به الثبوت ~~بناء على أن النزع وطء، وعدم حلها بذلك بناء على أنه ليس بوطء، وهو الأحوط ~~هنا تردد الأشياخ. # قوله: [فلا يحلها] : أي خلافا للحنفية فإنه يحلها عندهم ويثاب على ذلك، ~~ولو اشترط التحليل عليه في صلب العقد، وقالت الشافعية لا يضر إلا الشرط في ~~صلب العقد، فلو اتفقوا عليه قبل العقد لا يضر. # قوله: [ويفسخ أبدا] : أي ولها المسمى بالدخول، وقيل مهر المثل نظرا إلى ~~أن العقد على وجه التحليل أثر خللا في الصداق، وهذا القول الثاني ضعيف وإن ~~كان موافقا للقواعد كما قال شيخ مشايخنا العدوي. # قوله: [بطلقة بائنة] : اعلم أنه إن تزوجها بشرط التحليل أو بغير شرط لكنه ~~أقر به قبل العقد فالفسخ بغير طلاق، وإن أقر به بعده فالفسخ بطلاق كما في ~~التوضيح، وابن عرفة، قال الباجي: عندي أنه يدخله الخلاف في النكاح الفاسد ~~المختلف فيه، هل بطلاق أم لا؟ وهو تخريج ظاهر كذا في (بن) وما قاله الباجي ~~هو الذي مشى عليه الشارح. تنبيه: # تقبل دعوى المبتوتة الطارئة من بلد بعيد يعسر عليها إثبات دعواها التزوج ~~للمشقة التي تلحقها في الإثبات بالبينة كالحاضرة بالبلد المأمون إن بعد ما ~~بينه وبين دعواها التزوج بحيث يمكن موت الشهود، واندراس العلم، وفي قبول ~~قول غير المأمونة مع البعد قولان كذا في ms1040 الأصل. # PageV02P413 # ولا يضر إلا نية الزوج المحلل. (ونيتها) : أي المرأة ~~التحليل للأول - (كالمطلق) لها - ولو اتفقا على أنها تتزوج بزيد ليحللها - ~~(لغو) لا أثر لها؛ فلا تضر في التحليل إذا لم يقصدها المحلل. # (و) حرم على المالك ذكرا أو أنثى (ملكه) : أي تزويجه فلا يتزوج الذكر ~~أمته ولا الأنثى عبدها للإجماع على أن الزوجية والملك لا يجتمعان لتنافي ~~الحقوق إذ الأمة لا حق لها في الوطء ولا في القسمة، بخلاف الزوجة وليست ~~نفقتها كالزوجة ولا الخدمة كالزوجة. (أو ملك فرعه) فلا يصح نكاح ذكر أو ~~أنثى مملوك ولده الذكر أو الأنثى وإن سفل. # (وفسخ) أبدا إن وقع، (وإن طرأ) ملكه أو ملك فرعه بعد التزويج بشراء أو ~~هبة أو صدقة أو إرث؛ كما لو اشترى الزوج زوجته أو الزوجة زوجها #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه تزوج العبد أبنة سيده] # قوله: [وحرم على المالك] : لما كان من موانع النكاح الرق وهو قسمان ما ~~يمنع مطلقا وما يمنع من جهة شرع في ذلك وبدأ بالأول. # قوله: [لتنافي الحقوق] : أي لأنها تطالبه بحقوق الزوجية وهو يطالبها ~~بحقوق الرقية، فيصير عائلا ومعولا وآمرا ومأمورا فتأمل. # قوله: [فلا يصح نكاح ذكر] إلخ: أي لقوة الشبهة التي للأصل في مال فرعه، ~~وسواء كان الأصل حرا أو عبدا. والحاصل أن المراد بالفرع ما يشمل ولد البنت ~~وهو ما يفيده كلام الأجهوري والقلشاني وزروق، وصوبه (بن) خلافا (لعب) من أن ~~الحرمة مقصورة على غير ولد البنت، لأنه ابن رجل آخر كما قال الشاعر: # بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد # ونحوه للتتائي كذا في الحاشية الأصل. # قوله: [أو الزوجة زوجها] : أي ولو كان طرو ملكها لزوجها بدفع مال منها ~~لسيده فيعتقه عنها، ومثل دفع المال ما لو سألته أو رغبته في أن يعتقه عنها ~~ففعل، فإنه يقدر دخوله في ملكها، بخلاف ما لو سألته أو رغبته في # PageV02P414 # أو اشتراها أو اشتراه فرع كل - (بلا طلاق) لأنه من ~~المجمع على فساده # (وملك أب) وإن علا ms1041 (أمة ولده) الذكر أو الأنثى (بتلذذه) أي الأب بها بوطء ~~أو مقدماته (بالقيمة) يوم التلذذ، ويتبع بها في ذمته #   ### | [حاشية الصاوي] # عتقه من غير دفع مال، ومن غير تعيين عن نفسها فأعتقه ولو عنها فلا ينفسخ، ~~ومثله في عدم الفسخ لو اشترت أمة زوجها بغير إذن سيده، فرد السيد ذلك أو ~~قصد سيد العبد والزوجة الحرة أو الأمة المملوكة لسيد الزوج ببيع زوجها، لها ~~الفسخ لنكاحه، فلا ينفسخ معاملة بنقيض القصد، وكذا لو قصد ذلك سيده فقط كما ~~استظهره ابن عرفة. وكذلك لو وهب السيد زوجة مملوكة له بقصد أن ينزعها منه ~~ولم يقبل الهبة العبد، فإن الهبة لا تتم مع القصد المذكور، ولا يفسخ النكاح ~~كذا في الأصل. # قوله: [بلا طلاق] : أي وهل له بعد فسخ النكاح وطؤها بالملك قبل الاستبراء ~~أو لا بد من الاستبراء قبل وطئها؟ قولان لابن القاسم وأشهب، وسبب الخلاف ما ~~يأتي أنها هل تصير أم ولد بالحمل السابق على الشراء أو لا تصير به أم ولد؟ ~~فقال ابن القاسم: تصير به أم ولد فلا حاجة إلى الاستبراء، وقال أشهب: لا ~~تصير به أم ولد وحينئذ فتحتاج للاستبراء. # قوله: [وملك] إلخ: حاصله أن الأب وإن علا يملك جارية ولده وإن سفل صغيرا ~~كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا بمجرد تلذذه بها بجماع أو مقدماته ~~لشبهة الأب في مال الولد، لكن لا مجانا بل بالقيمة يوم التلذذ وإن لم تحمل، ~~وإن كان الأب عبدا كانت القيمة جناية في رقبته يخير سيده في إسلامه لولده ~~في تلك القيمة في إسلامه لولده في تلك القيمة أو فدائه بدفع القيمة لولده ~~من عنده، وإذا أسلمه سيده لولده عتق عليه ولا حد على الأب في وطئه للشبهة ~~في مال الولد، وحيث ملكها الأب بتلذذه فله وطؤها بعد استبرائها من مائه ~~الفاسد، إن لم يكن استبرأها قبل وطئه الفاسد خوفا من أن تكون حاملا من ~~أجنبي، وأما لو استبرأها قبل وطئه الفاسد فلا استبراء عليه ms1042 ثانيا وهذا كله ~~إذا لم يتلذذ الابن بها قبل الأب، وإلا فلا يجوز للأب وطؤها مطلقا استبرأها ~~أو لا لحرمتها عليهما كما قال المصنف. # PageV02P415 # إن أعدم وتباع عليه في عدمه إن لم تحمل. (وحرمت ~~عليهما) معا (إن وطئاها) معا بأن وطئها الابن قبل وطء أبيه وكذا أو بعده، ~~التلذذ بدون وطء، فإن لم يتلذذ بها الابن حرمت عليه فقط. (وعتقت) ناجزا ~~(على من أولدها منهما) ، لأن كل أم ولد حرم وطؤها نجز عتقها. (و) حرم (أمة ~~غير أصله) : أي يحرم على الذكر أن يتزوج بأمة غير مملوكة لآبائه ولا أمهاته ~~بالشروط الآتية خشية رقية ولده لمالك أمه، ولذا لو كان أمة أبيه أو أمة جده ~~أو جدته لم يحرم، لتخلق ولده على الحرية. #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [وتباع عليه في عدمه إن لم تحمل] : أي وإلا فلا يجوز بيعها وبقيت ~~له أم ولد، وحيث جاز بيعها إن لم تحمل فللابن أن يتمسك بها، فإن باعها الأب ~~في هذه الحالة وزاد الثمن على القيمة كانت الزيادة للأب، وإن نقص الثمن ~~عنها كان النقص عليه. والحاصل أن الجارية إذا لم تحمل إن كان الأب مليا ~~تعين أخذ القيمة منه وليس للولد أخذها، وإن كان معدما خير بين أخذها في ~~القيمة وتبين اتباعه بها فتباع عليه فيها، فالزائد له والنقص عليه هذا هو ~~المشهور. # قوله: [وحرمت عليهما معا] : أي حيث وطئاها وكان الابن بالغا وإلا فلا ~~تحرم على الأب لأن وطء الصغير لا يحرم، بخلاف عقد نكاحه فإنه ينشر الحرمة. # قوله: [وعتقت ناجزا على من أولدها] إلخ: فإن ولدت من كل عتقت على السابق ~~منهما، فإن وطئاها بطهر ولم توجد قافة تعين ألحق بهما وعتقت عليهما كما لو ~~ألحقته بهما. تنبيه: # يكره للعبد تزوج ابنة سيده إذ هو ليس من مكارم الأخلاق، فلربما مات السيد ~~فترثه فيفسخ النكاح، كذا في الأصل. # قوله: [بالشروط الآتية] : أي وهي كونه حرا ويولد له ولم يخش العنت ووجد ~~للحرائر طولا. # قوله: [لم يحرم] : أي ms1043 حيث كان أصله المالك لها حرا لأنه لو كان رقيقا # PageV02P416 # وإنما يحرم على الذكر تزويج أمة غير أصله (إن كان حرا ~~يولد له منها) وأما العبد فيحل له تزويج الأمة مطلقا، كانت لسيده أو لغيره، ~~خشي على نفسه العنت أم لا، كانت مملوكة لأبيه أو أمه أم لا، فالخطاب في ~~قوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] إلخ للأحرار، ومفهوم: " ~~يولد له ": أن الحر الذي لا يولد له كخصي ومجبوب وعقيم لا يحرم عليه نكاح ~~الأمة لانتفاء علة استرقاق ولده، وأما العبد فلما كان ناقصا بالرق فلا عار ~~عليه في استرقاق ولده، لأن ذلك ليس بأكثر من رق نفسه، فجاز له نكاح الأمة ~~على كل حال، والحر لحرمته ليس له ذلك مع الاستغناء عنه، وقوله: " منها "، ~~احتراز مما إذا كان لا يولد له منها لعقمها مثلا فيجوز، وإن كان يولد له من ~~غيرها. (إلا إذا خشي) على نفسه (العنت) أي الزنا فيها أو في غيرها. (ولم ~~يجد لحرة ولا كتابية طولا) أي ما ينكحها به من عين أو عرض. # والشرط الثاني هو الأول في قوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا} ~~[النساء: 25] والأول هو الثاني في الآية في قوله تعالى: {ذلك لمن خشي العنت ~~منكم} [النساء: 25] #   ### | [حاشية الصاوي] # لكان الولد رقيقا للسيد الأعلى. # قوله: [إلا إذا خشي] : ظاهره ولو توهما لأن الخشية تصدق بالوهم، ولكن قال ~~في حاشية الأصل: الظاهر أن المراد به الشك فما فوقه وهو الظن والجزم لما ~~يلزمه على تزويج الأمة من رقية الولد فلا يقدم عليه بالأمر الوهمي. # قوله: [ولم يجد لحرة] إلخ: اعلم أن أصبغ قال: الطول هو المال الذي يقدر ~~على نكاح الأحرار به، والنفقة عليهن منه، وهو خلاف رواية محمد من أن القدرة ~~على النفقة لا تعتبر، والراجح كلام أصبغ ويتبادر من شارحنا رواية محمد. # قوله: [من عين أو عرض] : أي أو دين على مليء وكتابة وأجرة خدمة معتق ~~لأجل، ويستثنى من العرض دار السكنى فليست طولا ولو ms1044 كان فيها فضل عن حاجته ~~كما قاله الأجهوري، ودخل في العرض دابة الركوب وكتب الفقه المحتاج لها، ~~والفرق بينهما وبين دار السكنى أن الحاجة لدار السكنى أشد من الحاجة للدابة ~~والكتب. # PageV02P417 # فقوله: " ولم يجد " تفسير ل " من لم يستطع " وقوله: " ~~لحرة " إلخ تفسير للمحصنات، وقوله: (وهي مسلمة) تفسير للمؤمنات احترازا من ~~الكافرة فلا يجوز نكاحها. # (وخيرت) زوجة (حرة) لا أمة (مع) زوج (حر) لا عبد (ألفت) : أي وجدت الحرة ~~مع زوجها الحر زوجة (أمة) تزوجها قبل الحرة بوجه جائز، ولم تعلم بها الحرة ~~حين العقد عليها أو علمت (بواحدة) من الإماء، (فوجدت) معه (أكثر، في نفسها) ~~متعلق بخيرت: أي تخير في المسألتين في أن تختار نفسها (بطلقة بائنة) ، فإن ~~وقعت أكثر فليس لها ذلك ولم يلزمه إلا واحدة أو ترضى بالمقام معه فلا خيار ~~لها بعد. (كتزويج أمة عليها) : أي على الحرة فهي عكس ما قبلها، أو على أمة ~~رضيت بها الحرة أو لا فلها الخيار المذكور. # (ولا تبوأ أمة) منزلا: أي ليس لها ولا لزوجها إفرادها عن سيدها بمنزل لما ~~فيه من إبطال حق سيدها من الخدمة، أو غالبها، بل يأتيها زوجها ببيت سيدها ~~لقضاء وطره (بلا شرط أو عرف) ، وإلا فيقضى به ولا كلام لسيدها، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [تفسير للمحصنات] : أي لأن الإحصان يطلق على معان؛ فالمراد منه هنا ~~الحرية، وقد يطلق بمعنى العفة كما في قوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات} ~~[النور: 4] ويطلق بمعنى التزوج بالشروط الذي هو الإحصان المشترط في رجم ~~الزاني والزانية. # قوله: [فلا يجوز نكاحها] : أي لأن الأمة الكافرة لا توطأ إلا بالملك. ~~تنبيه: # لو تزوج الأمة بشرطها ثم زال المبيح لم ينفسخ نكاحه، وكذا إذا طلقها ووجد ~~مهر الحرة فله رجعتها هذا هو المشهور بناء على المعتمد، من أن تلك الشروط ~~في الابتداء فقط، وقيل إنها شروط في الابتداء والدوام، وعليه إذا تزوج ~~الأمة بشروطها ثم زال المبيح انفسخ النكاح ولا تصح الرجعة. # قوله: [لا عبد] : أي فإن الحرة معه ms1045 لا خيار لها لأن الأمة من نساء العبد. # قوله: [فلها الخيار المذكور] : في نفسها وإن سبقتها الحرة خيرت في الأمة. # PageV02P418 # (وللسيد السفر) والبيع لمن يسافر (بمن لم تبوأ) ، وإن ~~طال السفر، ويقال لزوجها: سافر معها إن شئت (إلا لشرط أو عرف) ، كما أن ~~المبوأة ليس لسيدها سفر بها إلا لشرط أو عرف فيعمل به. (و) للسيد (أن يضع ~~صداقها) عن الزوج قبل الدخول، (إلا ربع دينار) فلا يصح إسقاطه لأنه حق لله ~~لا تحل الفروج إلا به، وأما بعد الدخول فله إسقاط الجميع. (و) له (أخذه) أي ~~صداق أمته (لنفسه) ولو قبل الدخول، (وإن قتلها) السيد؛ إذ لا يتهم على أنه ~~قتلها لذلك، (أو باعها) لشخص (بمكان بعيد) يشق على زوجها الوصول إليه، ~~فلسيدها صداقها (إلا) أن يبيعها قبل الدخول (لظالم) لا يتمكن زوجها معه من ~~الوصول لها، فليس له أخذه ولا يلزم الزوج صداق ورده السيد إن أخذه. (وسقط) ~~الصداق عن زوج الأمة (ببيعها له) أي لزوجها (قبل البناء، ولو) كان البيع له ~~(من حاكم لفلس) قام بسيدها. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه جمع حرة وأمة في عقد واحد] # قوله: [وللسيد أن يضع صداقها] : أي إن لم يمنعه دينها المحيط بالصداق بأن ~~يكون أذن لها في تداينه فتحصل أن له الوضع بشرطين الأول لحق الله وهو أن لا ~~ينقص عن ربع دينار، والثاني أن لا يمنعه دينها الذي أذن لها في تداينه. # قوله: [وإن قتلها السيد] : أي قبل الدخول أو بعده، فإذا زوج أمته ثم ~~قتلها فإنه يقضى له بأخذه صداقها من زوجها بنى بها أم لا، ويتكمل عليه ~~الصداق بالقتل. # قوله: [على أنه قتلها لذلك] : أي لأجل أخذ صداقها لأن الغالب أن قيمتها ~~أكثر من صداقها. # قوله: [وسقط الصداق] إلخ: حاصله أن السيد إذا باع الأمة المتزوجة لزوجها ~~قبل البناء، فإن الزوج يسقط عنه صداقها، وإن قبضه السيد رده بمعنى أن الزوج ~~يحسبه من الثمن، فلو باعها السلطان لزوجها قبل البناء لفلس السيد فهل كذلك ~~يسقط ms1046 عن الزوج الصداق؟ وهو ظاهر المدونة، واختاره شارحنا أو لا يسقط عنه ~~وهو ما في العتبية عن ابن القاسم. # PageV02P419 # (ولزوجها) أي الأمة (العزل) عنها: بأن يمني خارج ~~الفرج (إن أذنت هي وسيدها) له في العزل، أي رضيا به وهذا (إن توقع حملها؛ ~~وإلا) يتوقع حملها، لصغرها أو إياسها أو عقمها، (فالعبرة بإذنها فقط) ، فإن ~~أذنت جاز وإلا فلا. (كالحرة) العبرة بإذنها فقط دون وليها. # (و) حرمت (الكافرة) : أي وطؤها حرة أو أمة بنكاح أو ملك. (إلا الحرة ~~الكتابية) فيحل نكاحها (بكره) عند الإمام، وجوزه ابن القاسم (وتأكد) الكره ~~أي الكراهة إن تزوجها (بدار الحرب) ، لأن لها قوة بها لم تكن بدار الإسلام، ~~فربما ربت ولده على دينها ولم تبال باطلاع أبيه على ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: # لو جمع حرة وأمة في عقد واحد - والحال أنه فاقد شروط زواج الأمة - بطل ~~عقد الأمة فقط دون الحرة، ولا يخالف قولهم الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما ~~بطلت كلها، لأنه في الحرام بكل حال والأمة يجوز نكاحها في بعض الأحوال، ~~ولذلك لو جمع بين الخمس في عقد أو المرأة ومحرمها فسد الجميع فتدبر. ### | [مسألة إخراج المني من الرحم] # قوله: [ولزوجها أي الأمة العزل] : أشعر كلامه بجواز عزل مالك الأمة عنها ~~بغير إذنها وهو كذلك لأنه لا حق لها في الوطء. مسألة: # لا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين يوما، وإذا نفخت ~~فيه الروح حرم إجماعا. ### | [أنكحة غير المسلمين] ### | [صداق الكفار الفاسد] # قوله: [إلا الحرة الكتابية] : أي سواء كانت يهودية أو نصرانية، بل ولو ~~انتقلت اليهودية للنصرانية وبالعكس، وأما لو انتقلت اليهودية أو النصرانية ~~للمجوسية أو الدهرية أو ما أشبه ذلك فإنه لا يجوز نكاحها، وأما لو انتقلت ~~المجوسية لليهودية أو النصرانية فاستظهر البساطي و (ح) حل نكاح بعد ~~الانتقال. # قوله: [وجوزه ابن القاسم] : أي وهو ظاهر الآية الكريمة، وإنما حكم مالك ~~بالكراهة في بلد الإسلام، لأنها تتغذى بالخمر والخنزير، وتغذي ولدها به ~~وزوجها يقبلها ويضاجعها، وليس له ms1047 منعها من ذلك التغذي، ولو تضرر برائحته ~~ولا من الذهاب للكنيسة، وقد تموت وهي حامل فتدفن في مقبرة الكفار # PageV02P420 # (و) إلا (الأمة منهم) أي من أهل الكتاب فيجوز له ~~وطؤها (بالملك فقط) ، لا بنكاح فلا يجوز لمسلم، ولو خشي على نفسه الزنا أو ~~كان عبدا ولو كان مالكها مسلما. (وقرر) زوجها الكافر أي قرر نكاحه (إن أسلم ~~عليها) أي على الحرة الكتابية، فتكون حرة كتابية تحت مسلم، (و) قرر إن أسلم ~~(على الأمة) الكتابية (إن عتقت) ، فتكون حرة كتابية تحت مسلم أيضا (أو ~~أسلمت) معه فتكون أمة مسلمة تحت مسلم، ولا يشترط وجود شروط الأمة المسلمة ~~بناء على أن الدوام ليس كالابتداء. # (كمجوسية) أي كما يقرر نكاح من أسلم على مجوسية (أسلمت) بعده (إن قرب ~~إسلامها) ، من إسلامه (كالشهر) وما قرب منه، في قول بعضهم. وظاهره ولو وقفت ~~وعرض عليها الإسلام فأبته ثم أسلمت وهو أحد التأويلين، #   ### | [حاشية الصاوي] # وهي حفرة من حفر النار. # قوله: [وإلا الأمة منهم] : أي المختصة بالكتابيين من حيث إنها على دينهم، ~~فإن نساء غيرهم لا يجوز وطؤهن بملك ولا نكاح، بخلاف أهل الكتاب فيجوز وطء ~~حرائرهم بالنكاح وإمائهم بالملك. # قوله: [ولو كان مالكها مسلما] : أي لأنها معرضة لملك الكافر فيسترق ولده ~~للكافر كما تقدم. # قوله: [وقرر زوجها الكافر] : أي سواء كان كبيرا أو صغيرا. # قوله: [بناء على أن الدوام] إلخ: أي على الراجح كما تقدم. # والحاصل أن المدار في الأمة الكتابية على عتقها أو إسلامها، فإن عتقت ~~وأسلمت صارت حرة مسلمة تحت مسلم، وإن عتقت فقط صارت حرة كتابية تحت مسلم، ~~ولا ضرر فيه، وإن أسلمت من غير عتق صارت أمة مسلمة تحت حر مسلم ولا ضرر فيه ~~أيضا، بناء على أن الدوام ليس كالابتداء. # قوله: [كمجوسية] إلخ: حاصله أن المدار في المجوسية على إسلامها عتقت أم ~~لا، فإن أسلمت وعتقت ما زادت إلا كمالا. # قوله: [وما قرب منه] : أي بأن لا يبلغ شهرين. # PageV02P421 # ومقابله أنه إن عرض عليها الإسلام ms1048 فأبته فرق بينهما ~~ولا يقرر عليها بعد ذلك إن أسلمت، كما لو بعد ما بين إسلامهما هذا حكم ما ~~إذا أسلم قبلها. وأفاد حكم ما إذا أسلمت قبله أو أسلما معا بقوله: # (أو أسلمت) قبله، (فأسلم في عدتها أو أسلما معا) فيقرر عليها (وإلا) بأن ~~أسلمت بعده ببعيد أو أسلمت قبله، وأسلم بعد خروجها من العدة (بانت) ، أي ~~انفصلت منه وفرق بينهما (بلا طلاق لفساد أنكحتهم) ، فإن تزوجها بعد ذلك فهي ~~بعصمة جديدة كاملة. (كطلاقهم) : فإنه فاسد لا يقع فإذا طلقها ثلاثا وأبانها ~~عنه وأسلم (فيعقد) عليها إن شاء (إن أبانها) عنه في حال كفره (بعد) إيقاع ~~الطلاق (الثلاث وأسلم) بعد ذلك (بلا محلل) وتكون معه بعصمة جديدة، كما لو ~~لم يتزوج بها أصلا، لما علمت من عدم صحة طلاقهم وجرى خلاف فيما إذا طلقها ~~ثلاثا حال كفره، ثم ترافعا إلينا راضيين بحكمنا، فهل يحكم الحاكم بلزوم ~~الثلاث ويلزمهم ذلك، فإن أسلما لم تحل له إلا أن تنكح زوجا غيره؟ أو محل ~~الحكم بلزوم الثلاث إن كان صحيحا في الإسلام باستيفاء الشروط والأركان؟ أو ~~لا يلزمه الحاكم الثلاث وإنما يلزمه الفراق مجملا؟ أو لا يلزمه شيئا أصلا ~~ولا يتعرض لهم؟ تأويلات أربعة ذكرها الشيخ. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فأسلم في عدتها] : يؤخذ منه أن هناك دخولا لأنه إن لم يحصل دخول ~~فلا يقر عليها إلا إذا أسلما معا حقيقة أو حكما بأن جاءانا مسلمين. # قوله: [إن أبانها عنه] : أي أخرجها من حوزه، وأما إن لم يخرجها من حوزه ~~وأسلم فإنه يقر عليها، ولا حاجة للعقد، ولو تلفظ بالطلاق الثلاث حال الكفر ~~وفي ذلك ما حكاه في المجموع عن شب بقوله: وما واطئ بعد الطلاق تجيزه بلا ~~رجعة منه وذو الوطء مسلم وأصاف له في المجموع عند عدم الاحتياج إلى محلل مع ~~البينونة قوله: وزوجة شخص قد أبان ثلاثة وليست عليه قبل زوج تحرم قوله: ~~[تأويلات أربعة] : الأول منها لابن شبلون، والثاني لابن أبي زيد، والثالث ~~للقابسي، والرابع لابن ms1049 الكاتب، واستظهره عياض ومحل هذا الخلاف إذا ترافعوا # PageV02P422 # لكن إذا قلنا: إن أنكحتهم فاسدة كطلاقهم (فالحكم ~~بالطلاق إن ترافعا إلينا) حال كفرهما، بحيث لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ~~بعد الإسلام (مشكل) إذ كيف يحكم بصحة ما هو فاسد حتى تترتب ثمرة الصحة بعد ~~الإسلام؟ وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر ورضاهم بحكمنا لا يؤثر شيئا. وقوله ~~تعالى: {فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} [المائدة: 42] محله فيما لا ~~تتوقف صحته على الإسلام كالجنايات والمعاملات. #   ### | [حاشية الصاوي] # إلينا، وقالوا لنا احكموا بيننا بحكم الإسلام في أهل الإسلام، أو على أهل ~~الإسلام، فلا فرق بين في وعلى على الصواب، أو بحكم الإسلام على أهل الكفر، ~~أو في أهل الكفر، وأما لو قالوا احكموا بيننا بحكم أهل الإسلام في طلاق ~~الكفر، أو بما يجب على الكافر عندكم، حكم بعدم لزوم الطلاق لأنه إنما يصح ~~طلاق المسلم، وأما لو قالوا احكموا بيننا بحكم الطلاق الواقع بين المسلمين ~~حكم بالطلاق الثلاث ويمنع من مراجعتها إلا بعد زوج، وأما لو قال: احكموا ~~بيننا بما يجب في ديننا أو بما في التوراة فإننا نطردهم ولا نحكم بينهم كذا ~~في الحاشية. # قوله: [وهل يصلح العطار] إلخ: هذا عجز بيت من بحر الطويل، وأجزاؤه فعولن ~~مفاعيلن أربع مرات وهو من جملة أبيات قالها بعضهم وهي: # عجوز تمنت أن تكون فتية ... وقد يبس الجنبان واحدودب الظهر # تروح إلى العطار تبغي شبابها ... وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر # بنيت بها قبل المحاق بليلة ... فكان محاقا كله ذلك الشهر # وما غرني إلا الخضاب بكفها ... وحمرة خديها وأثوابها الصفر # تنبيه: # يمضي صداق الكفار الفاسد إن وقع العقد عليه، أو على إسقاط المهر إن قبض ~~الفاسد، وحصل دخول فيهما ويقران إذا أسلما لأن الزوجة مكنت من نفسها في وقت ~~يجوز لها في زعمها، وأما إن لم يحصل قبض ولا دخول قبل إسلامهما فكالتفويض، ~~فيخير الزوج بين أن يدفع لها صداق المثل ويلزمها النكاح، # PageV02P423 # (و) لو أسلم كافر ms1050 وتحته نساء كثيرة أو من يحرم جمعهن ~~(اختار أربعا) ، أي له اختيار أربع منهن (إن أسلم على أكثر) من أربع، (وإن ~~كن) أي المختارات (أواخر) في العقد، أو عقد على الجميع في عقد واحد بنى بهن ~~أو لا وإن شاء اختار أقل من أربع أو لم يختر شيئا. # (و) اختار (إحدى كأختين) أو إحدى كأخوات من كل محرمتي الجمع (مطلقا) ~~متأخرة أو متقدمة عقد عليهما معا أو مترتبتين دخل بهما أو بإحداهما أو لم ~~يدخل، فالطلاق راجع للمسألتين. (و) اختار (أما أو ابنتها) وفارق الأخرى (إن ~~لم يمسهما) أي لم يتلذذ بواحدة منهما، تقدمت المختارة في العقد أو تأخرت أو ~~كانا في عقد واحد، (وإلا) بأن مسهما معا (حرمتا، وإن مس إحداهما تعينت) ~~للإبقاء إن شاء (وحرمت الأخرى) أبدا. #   ### | [حاشية الصاوي] # وبين أن لا يدفعه فتقع الفرقة بطلقة بائنة ولا شيء عليه إن لم ترض بما ~~فرض، وهل محل مضي صداقهم الفاسد أو الإسقاط إذا استحلوه في دينهم، فإن لم ~~يستحلوه لم يمض أو يمضي مطلقا؟ تأويلان. ### | [أسلم كافر وتحته نساء كثيرة أو من يحرم جمعهن] ### | [اختار أربعا فظهر أنهن أخوات] # قوله: [ولو أسلم كافر] إلخ: أي سواء كان قبل إسلامه كتابيا أو مجوسيا ~~والحال أنه أسلم وهو بالغ عاقل، وأما غيره فيختار له وليه، فإن لم يكن له ~~ولي اختار له الحاكم سلطانا أو قاضيا. # قوله: [اختار أربعا] : أي ولو كان في حال اختياره مريضا أو محرما ولو ~~كانت المختارة أمة وهو واجد للحرائر طولا لأن الاختيار كرجعة. # قوله: [أواخر في العقد] : أي خلافا لأبي حنيفة القائل بتعين اختيار ~~الأوائل دون الأواخر، ومحل الاختيار المذكور إن كن أسلمن معه أو كن ~~كتابيات، وأما المجوسيات الباقيات على كفرهن فلا يتأتى فيهن اختيار، بل هن ~~عدم. # قوله: [من كل محرمتي الجمع] : أي غير الأم وابنتها كما سيأتي. # قوله: [وحرمت الأخرى أبدا] : فإن كانت الممسوسة البنت تعين بقاؤها وحرمت ~~عليه الأم اتفاقا، وإن كانت الممسوسة الأم تعين بقاؤها وحرمت ms1051 البنت # PageV02P424 # (والاختيار) فيما ذكر يكون (بصريح لفظ) كاخترت فلانة ~~وفلانة، (أو بطلاق) لأن الطلاق إنما يقع على زوجة، فإذا طلق واحدة معينة ~~كان له اختيار ثلاثة من البواقي، وإن طلق أربعا لم يكن له اختيار شيء من ~~البواقي (أو ظهار) فإن قال: فلانة علي كظهر أمي كان له اختيار ثلاثة على ما ~~تقدم (أو إيلاء) لأنه لا يكون إلا في زوجة، فإذا قال: والله لا أطؤها أكثر ~~من أربعة أشهر كان مختارا لها، (أو وطء) فإذا وطئ واحدة أو أكثر بعد إسلامه ~~كانت الموطوءة مختارة، فإن وطئ أكثر من أربع فالعبرة بالأول (لا ب: فسخت ~~نكاحها) ، فلا يعد اختيارا (فيختار غيرها) أي فله اختيار غير من فسخ ~~نكاحها، فإذا كن عشرة - فسخ نكاح ستة منهن - كان له اختيار الأربعة ~~البواقي. والفرق بينه وبين الطلاق أن الطلاق لا يكون إلا في زوجة كما تقدم، ~~ولو بفاسد مختلف فيه، وأما الفسخ فيكون في الفاسد المجمع عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # على مذهب المدونة، ومقابله يقول مس الأم كلا مس. # تنبيه: لا يتزوج فرعه ولا أصله من فارقها حيث مسها لأن مسها بمنزلة العقد ~~الصحيح، والعقد الصحيح يحرمها على أصله وفرعه. # قوله: [أو بطلاق] : فإن كان قبل الدخول كان بائنا لأن النكاح وإن كان ~~فاسدا بحسب الأصل لكن صححه إسلامه، وإن كان بعد الدخول عمل بمقتضاه من كونه ~~رجعيا أو غيره. # قوله: [أو ظهار] إلخ: أي لأن الظهار والإيلاء لا يكونان إلا في الزوجة. ~~واختلف في الإيلاء هل هو اختيار مطلقا؟ وهو ظاهر كلام المصنف، ورجحه ابن ~~عرفة، أو إنما هو إن أقت كوالله لا أطؤك إلا بعد خمسة أشهر مثلا، أو قيد ~~بمحل كلا أطؤك إلا في بلد كذا وإلا فلا يعد اختيارا لأنه يكون في الأجنبية؟ ~~قال في حاشية الأصل: والظاهر أن اللعان من الرجل فقط يعد اختيارا ومن ~~المرأة لا يعد اختيارا، وأما لعانهما معا فيكون فسخا للنكاح فلا يكون ~~اختيارا. # قوله: [أو وطء] : هذا مستفاد مما قبله ms1052 بالأولى لأنه إذا كان ما يقطع ~~العصمة يحصل به الاختيار فأولى الوطء المترتب على وجودها، وسواء نوى بذلك ~~الوطء الاختيار أم لا، لأنه إن نوى به الاختيار فظاهر وإن لم ينوه لو لم # PageV02P425 # (ولا شيء) من الصداق (لغير مختارة لم يدخل بها) ، ~~ولمن دخل بها جميع صداقها للمسيس اختارها أم لا، ومن طلقها قبل الدخول فلها ~~نصف الصداق، لأن الطلاق اختيار. ولو طلق العشرة قبل البناء لكان لهن أربعة ~~أنصاف أصدقة بصداقين، وكذا إذا فارقهن بلا اختيار، إذ في عصمته شرعا أربعة ~~نسوة يفض على العشرة لعدم التعيين. وإذا قسم اثنان على عشرة ناب كل واحدة ~~خمس صداقها. # (ومنع) النكاح (مرض مخوف) يتوقع منه الموت عادة (بأحدهما) أي الزوجين ~~وأولى بهما معا (وإن احتاج) المريض منهما إلى الزواج لإنفاق أو غيره، (أو ~~أذن الوارث) للمريض منهما في التزويج، وقيل: إن احتاج #   ### | [حاشية الصاوي] # يصرفه لجانب الاختيار لتعين صرفه لجانب الزنا وفي الحديث: «ادرءوا الحدود ~~بالشبهات» . تنبيه: # إن اختار أربعا فظهر أنهن أخوات فله اختيار واحدة منهن ويكمل الأربعة ممن ~~بقي ما لم يتزوجن ويتلذذ بهن الثاني غير عالم، بأن من فارقها له اختيارها ~~بظهور أن من اختارهن أخوات قياسا على ذات الوليين، وإن لم يتلذذ أصلا أو ~~تلذذ عالما بما ذكر فلا يفوت اختياره لها فتأمل. # قوله: [ولا شيء من الصداق لغير مختارة] إلخ: أي لأن نكاحه فسخ قبل البناء ~~وما كان كذلك فلا شيء فيه. # قوله: [وكذا إذا فارقهن] : أي قبل البناء لأنه إذا فارقهن بعد البناء كان ~~لكل صداقها كاملا، وأما إن مات قبل الدخول ولم يختر شيئا منهن فلهن أربعة ~~أصدقة تقسم بينهن، فإذا كن عشرة فلكل واحدة خمسا صداقها بنسبة قسم أربعة ~~على عشرة، وإذا كن ستا كان لكل واحدة ثلثا صداقها ولا إرث لمن أسلمت منهن ~~إن مات مسلما قبل أن يختار، وتخلف أربع كتابيات حرائر عن الإسلام لاحتمال ~~أنه كان يختارهن، فوقع الشك في سبب الإرث، ولا إرث مع الشك ms1053 فلو تخلف عن ~~الإسلام دونهن فالإرث للمسلمات، لأن الغالب فيمن اعتاد الأربع فأكثر أن لا ~~يقتصر على أقل. ### | [نكاح المريض] # قوله: [أو أذن الوارث] : أي لاحتمال موت ذلك الوارث، ويكون الوارث # PageV02P426 # المريض أو أذن له الوارث جاز. وعلة المنع: أن فيه ~~إدخال وارث، فإن وقع فسخ قبل الدخول وبعده ما لم يصح المريض كما يأتي، ~~والأولى تقديمه هنا ليرتب عليه قوله: (وللمريضة) المتزوجة في مرضها ~~(بالدخول) عليها (المسمى) إذا فسخ بعده، لأنه من المختلف فيه. وفسخ لعقده ~~ولم يؤثر خللا في الصداق، ومثل فسخه بعد البناء: موته أو موتها قبله فلها ~~المسمى، وتقدم أنه لا إرث بينهما، وإن كان من المختلف فيه لأن علة فساده ~~إدخال الوارث. (وعلى المريض) المتزوج في مرضه المخوف إن مات من مرضه قبل ~~فسخه (الأقل من ثلثه) أي ثلث ماله، (و) من (المسمى، و) من (صداق المثل) ؛ ~~فإذا مات عن ثلاثين والمسمى أحد عشر وصداق مثلها خمسة عشر كان لها عشرة، ~~ولو كان المسمى أو صداق المثل ثمانية كان لها الثمانية، ولو كان المسمى ~~وصداق المثل عشرة لاستوى الجميع وكان لها عشرة، فإن فسخ قبل الدخول لم يكن ~~لها شيء كما تقدم. (وعجل بالفسخ) متى اطلع عليه قبل البناء أو بعده #   ### | [حاشية الصاوي] # غيره فلذلك كان إذنه بمنزلة العدم. # قوله: [وعلى المريض] إلخ: أي ولو كانت هي مريضة أيضا، والفرق بين مرضها ~~فقط ومرضه، حيث قلتم في الأول بلزوم المسمى من رأس المال بموت أحدهما، ~~وقلتم في الثاني بلزوم الأقل أن الزوج في الأول صحيح فتبرعه معتبر، بخلاف ~~الثاني فلذلك كان في الثلث، واختلف هل تقدم بينة الصحة على بينة المرض أو ~~العكس أو الأعدل منهما؟ أقوال ثلاثة. ذكرها في المعيار كذا في حاشية الأصل. # قوله: [قبل فسخه] : أي سواء دخل أو لم يدخل. وأما إن فسخ بعد الدخول ثم ~~مات أو صح كان لها المسمى تأخذه من ثلثه مبدأ إن مات، ومن رأس ماله، إن صح. # قوله: [وعجل بالفسخ] : أي ms1054 وجوبا بناء على المشهور من فساده مطلقا وإن ~~احتاج أو أذن الوارث. # PageV02P427 # (إلا أن يصح المريض منهما) فلا يفسخ، وقد تقدم أيضا. # (ومنع) المرض (نكاحه) أي المريض (الكتابية) نصرانية أو يهودية فهو أشمل ~~من قوله: " النصرانية "، (و) منع نكاحه (الأمة على الأصح) لجواز إسلام ~~الكتابية، وعتق الأمة فيصيران من أهل الإرث ويفسخ قبل البناء وبعده ما لم ~~يصح، واختار اللخمي عدم المنع لندور الإسلام والعتق. # ثم شرع في بيان الصداق وشروطه وأحكامه فقال # (والصداق) بفتح الصاد - وقد تكسر - ويسمى مهرا أيضا: وهو ما يجعل للزوجة ~~في نظير الاستمتاع بها، والاتفاق على إسقاطه مفسد العقد، ويشترط فيه شروط ~~الثمن من كونه متمولا طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه معلوما كما سيأتي ~~بيانه، وإلى ذلك أشار بقوله: # (كالثمن) إلا أنه لبنائه على المكارمة قد يغتفر فيه ما لا يغتفر في الثمن ~~كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. # (وأقله ربع دينار) ذهبا شرعيا (أو ثلاثة دراهم) فضة (خالصة) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا أن يصح المريض] إلخ: أي أو يحكم حاكم يرى الصحة. # قوله: [واختار اللخمي] إلخ: هو ضعيف والمعول عليه الأول. ### | [الصداق تعريفه وشروطه وأحكامه] ### | [ما يجوز صداقا ومالا يجوز] # قوله: [ثم شرع في بيان الصداق] : لما فرغ من الكلام على أركان النكاح ~~الثلاث الولي والمحل والصيغة، شرع في الكلام على الركن الرابع وهو الصداق، ~~مأخوذ من الصدق ضد الكذب لأن دخوله بينهما دليل على صدقهما في موافقة ~~الشرع، ومعنى كونه ركنا أنه لا يصح اشتراط إسقاطه لا أنه يشترط تسميته عند ~~العقد، فلا يرد صحة نكاح التفويض ولما كان الصداق من تمام الأركان قدمه على ~~فصل الخيار مخالفا للشيخ خليل، لأن الخيار حكم يطرأ بعد استيفاء الأركان ~~فرضي الله عن الجميع وعنا بهم. # قوله: [بفتح الصاد] : أي وهو الأفصح. # قوله: [قد يغتفر فيه] : أي لأن الغرر في هذا الباب أوسع من الغرر في ~~البيع، ألا ترى أنه يجوز النكاح على الشورة، أو على عدد من رقيق، أو ms1055 على أن ~~يجهزها جهاز مثلها فالتشبيه في الجملة. # PageV02P428 # من الغش، فلا يجزئ بأقل من ذلك وأكثره لا حد له (أو ~~مقوم بها) أو عرض مقوم بربع دينار أو ثلاثة دراهم أي قيمته ذلك، ثم بين ما ~~يقوم بهما بقوله: (من كل متمول) شرعا من عرض أو حيوان أو عقار (طاهر) لا ~~نجس إذ لا يقع به تقويم شرعا (منتفع به) إذ غيره - كعبد أشرف على الموت - ~~لا يقع به تقويم، وكآلة لهو لأن المراد ما ينتفع به شرعا أي ما يحل ~~الانتفاع به، (مقدور على تسليمه) للزوجة، (معلوم) قدرا وصنفا وأجلا. (لا) ~~إن لم يكن متمولا (كقصاص) وجب للزوج عليها فتزوجها على #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يجزئ بأقل من ذلك] : خلافا للشافعية القائلين بإجزائه ولو ~~خاتما من حديد، واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «التمس ولو خاتما ~~من حديد» ، وقالت الحنفية: أقله عشرة دراهم. # قوله: [وأكثره لا حد له] : أي لقوله تعالى: {وآتيتم إحداهن قنطارا} ~~[النساء: 20] # قوله: [أي قيمته ذلك] : أي فلا بد أن تكون قيمته مساوية أحد الأمرين، وإن ~~لم تساو الآخر لاختلاف صرف الوقت، فالمضر النقص عنهما معا كما يأتي. # قوله: [كعبد أشرف على الموت] : ظاهره أنه لا يجوز بيعه في هذه الحالة ولا ~~دفعه صداقا وإن لم يأخذ في السياق، ولكن سيأتي أن المعتمد جواز بيعه ودفعه ~~صداقا إن لم يأخذ في السياق، وقول خليل لا كمحرم أشرف في محترزات شروط ~~البيع يأتي أنه ضعيف. # قوله: [وكآلة لهو] : أي فلا يصح دفعها صداقا إن لم يكن جوهرها بقطع النظر ~~عن كونها للهو يساوي أقل الصداق وإلا أجزأ. # PageV02P429 # تركه فيفسخ قبل الدخول، فإن دخل ثبت بصداق المثل ~~ويرجع للدية وأدخلت الكاف الحر، وترابا لا بال له، والسمسرة كأن يتزوجها ~~ليكون سمسارا في بيع سلعة لها. (و) لا ما لا يملك شرعا (كخمر وخنزير) مع ما ~~في الخمر من النجاسة، ولا نجس كروث دواب. (و) لا غير مقدور على تسليمه ~~(كآبق) ، ولا بما فيه ms1056 غرر كعبد فلان وجنين (وثمرة لم يبد صلاحها على ~~التبقية) للطيب، وأما على أخذها من هذا الوقت فيغتفر وإن كان لا يصح بيعه، ~~ولا مجهول كشيء أو ثوب لم يوصف، أو دنانير ولم يبين قدرها، أو بينه ولم ~~يبين الأجل، أو على عبد من عبيده يختاره هو لا هي لاحتمال اختياره الأدنى ~~أو الأعلى. # ومثل لما يجوز الصداق به بقوله: (كعبد) من عبيده المعلومين (تختاره هي) ~~للدخول على أنها لا تختار إلا الأحسن فلا غرر، (لا هو) فلا يجوز له؛ لأنه ~~لا يدرى هل يختار الأحسن أو الأدنى. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويرجع للدية] : أي للزوم العفو بمجرد التراضي على جعله صداقا # قوله: [ليكون سمسارا] إلخ: أي وأما لو جعلت له شيئا يساوي ربع دينار في ~~نظير السمسرة فاستحقه فله جعله صداقا. # قوله: [فيغتفر] : أي وإن لم توجد شروط البيع التي اشترطت في بيع الثمر ~~قبل بدو صلاحه وهي ثلاثة إن نفع واضطر له ولم يتمالئوا عليه. # قوله: [أو بينه ولم يبين الأجل] : أي وأما لو بينه والأجل ولم يبين ~~السكة، وكانت السكة متعددة فإنها تعطى من السكة الغالية يوم العقد، فإن ~~تساوت أخذت من جميعها بالسوية كمتزوج برقيق لم يذكر أحمر ولا أسود. # قوله: [تختاره هي] : أي أنه يجوز أن يقول لها أتزوجك بعبد تختارينه إذا ~~كان لذلك الزوج عبيد مملوكة له، وكانت معينة حاضرة أو غائبة، ووصفت كما ~~يجوز أن يقول للمشتري أبيعك على البت عبدا تختاره أنت بكذا بالشروط ~~المذكورة. # قوله: [لأنه لا يدرى] : أي ولا يقال يتعين أن يختار الأدنى لجواز أن # PageV02P430 # (وجاز) الصداق بما فيه يسير غرر أو جهالة لبنائه على ~~المكارمة، بخلاف البيع كما لو وقع بثمرة لم يبد صلاحها على الجدو (بشورة) ~~بفتح الشين المعجمة: متاع البيت (معروفة) عندهم: أي جهاز معلوم بينهم. (و) ~~جاز على (عدد) معلوم كعشرة (من كإبل ورقيق) . (و) جاز على (صداق مثل) أي: ~~يتزوجها بصداق مثلها. (ولها) إن وقع بما ذكر (الوسط) من الشورة والعدد ms1057 #   ### | [حاشية الصاوي] # يختار الأعلى لعلو همته مثلا فجاء الغرر. إن قلت إن الغرر موجود في كلتا ~~الحالتين، والغالب أن كلا يختار الأحظ لنفسه فهي تختار الأعلى وهو يختار ~~الأدنى، فالتفرقة بينهما تحكم ولكن الفقه مسلم. # قوله: [كما لو وقع بثمرة] إلخ: أي وإن لم توجد شروط البيع. # قوله: [بفتح الشين] إلخ: أي وأما بضمها فهي الجمال، فإذا قال لها أتزوجك ~~بالشوار فينظرها لها إن كانت حضرية أو بدوية، ويقضي بشوار مثلها لمثله، ~~بخلاف البيع فلا يجوز أن تكون الشورة ثمنا. # قوله: [كعشرة من كإبل] : أي أنه يجوز على عدد من الإبل في الذمة غير ~~موصوف وعلى عدد من البقر أو الغنم أو الرقيق كذلك، بخلاف الشجر فلا يجوز ~~النكاح على عدد منه ولو وصف كما هو ظاهر كلام ابن عبد السلام، قال الأشياخ: ~~ولعل الفرق بين الحيوان والشجر أن الشجر في الذمة يقتضي وصفها نصا أو عرفا، ~~ووصفها يستدعي وصف مكانها فيؤدي إلى السلم في معين. # قوله: [الوسط من الشورة والعدد] : أي وسط ما يتناكح به الناس من ~~الحيوانات، ولا ينظر إلى كسب البلد، وقيل وسط من الأسنان من كسب البلد، ~~ورجحه جد الأجهوري ثم وسط الأسنان يكون من الجيد والرديء والمتوسط، فيراعى ~~الوسط في ذلك فيكون لها وسط الوسط من الأسنان لا أعلى الوسط ولا أدناه ~~ويعلم ذلك بالقيمة وتعتبر القيمة يوم العقد. فإذا كان في البلد بيض وحبش ~~وسود يؤخذ من الأغلب، ثم يعتبر الوسط في السن وفي الجودة والرداءة، فإن لم ~~يكن أغلب أخذ من جميعها بالسوية، ويعتبر السن والجودة والرداءة، ويؤخذ وسط ~~الوسط، والإبل إن كانت نوعا في الموضع كبخت أو عراب فالأمر ظاهر، # PageV02P431 # وصداق المثل. (و) جاز (تأجيله) : أي الصداق كلا أو ~~بعضا (للدخول إن علم) وقت الدخول عندهم كالنيل أو الصيف لا إن لم يعلم ~~فيفسخ قبل البناء، ويثبت بعده بصداق المثل. (و) جاز تأجيله (إلى الميسرة إن ~~كان) الزوج (مليا) بأن كان #   ### | [حاشية الصاوي] # وإن كانت ms1058 نوعين كبخت وعراب فيجري فيهما ما جرى في الرقيق إذا كان من ~~نوعين، فيؤخذ الأغلب وإلا فمن كل ويعتبر الوسط في السن والجودة، والرداءة ~~على ما تبين كذا في الحاشية. ### | [تعجيل الصداق وتأجيله] # قوله: [وصداق المثل] : الظاهر كما قال الأشياخ أن المراد بالوسط بالنسبة ~~له على حسب الرغبة في الأوصاف التي تعتبر في صداق المثل من الجمال والحسب. ~~تنبيه: # هل يشترط بيان صنف الرقيق تقليلا للغرر كحبشي مثلا؟ فإن لم يذكر فسخ قبل ~~الدخول ويثبت بعده بصداق المثل، وقيل بالوسط من ذلك الصنف أو لا يشترط ذكر ~~الصنف منه وتعطى من الوسط الأغلب إن كان، فإن لم يكن أغلب وثم صنفان أعطيت ~~من وسط كل صنف نصفه، فإن كانت الأصناف الثلاثة فثلثه وهكذا؟ قولان على حد ~~سواء، وأما غير الرقيق من إبل وبقر وغنم ففيه قولان المعتمد منها عدم ~~اشتراط ذكره، والفرق بين الرقيق وغيره كثرة الاختلاف في أصناف الرقيق بخلاف ~~غيره، كذا في الحاشية، ويقضى للمرأة بالإناث من الرقيق إن أطلق العدد ولم ~~يبين ذكورا ولا إناثا بخلاف غيره فلا يقضى لها بالإناث عند الإطلاق ولا ~~عهدة في هذا الرقيق المجعول صداقا كما يأتي مع نظائره في باب الخيار، فهي ~~من جملة المسائل التي لا عهدة فيها مع جريان العادة بها ما لم تشترط. وأما ~~عهدة الإسلام وهي درك المبيع من عيب أو استحقاق فلا بد منها. # قوله: [فيفسخ قبل البناء] : أي على المشهور، ومقابله جواز ذلك وإن لم يكن ~~وقت الدخول معلوما، لأن الدخول بيد المرأة فهو كالحال متى شاءت أخذته كما ~~هو ظاهر كلام محمد. # قوله: [إلى الميسرة] : أي بالفعل، وقوله: إن كان مليا أي بالقوة # PageV02P432 # له سلع يرصد بها الأسواق، أو له معلوم في وقف أو ~~وظيفة لا إن كان معدما ويفسخ قبل الدخول لمزيد الجهالة. (و) جاز (على هبة ~~العبد) الذي يملكه (لفلان) . (و) جاز على (عتق) من يعتق عليها (كأبيها) ~~وأخيها (عنها) والولاء لها، (أو) عتقه (عن نفسه) : أي الزوج والولاء له ~~لأنه ms1059 يقدر دخوله في ملكها، ثم هبته أو عتقه. # (ووجب) على الزوج (تسليمه) عاجلا لها أو لوليها (إن تعين) كعبد أو ثوب ~~بعينه، إن طلبت الزوجة تعجيله، ولو كان الزوج صغيرا والزوجة غير مطيقة ~~ويمنع تأخيره كمعين بتأخر قبضه في البيع ويفسد إن دخلا على #   ### | [حاشية الصاوي] # فاندفع ما يقال إن في كلامه تناقضا لأن التأجيل للميسرة يقتضي أنه غير ~~مليء. تنبيه: # إذا تزوجها بالصداق وأجله إلى أن تطلبه المرأة منه فهل هو كتأجيله ~~للميسرة فيكون جائزا أو كتأجيله بموت أو فراق فيكون ممنوعا؟ قولان الأول ~~لابن القاسم، والثاني لابن الماجشون. # قوله: [وجاز على هبة العبد] إلخ: فلو طلقها قبل البناء رجع بنصف العبد ~~وصار العبد مشتركا بين الزوج والموهوب له، وإن فات في يد الموهوب له تبعه ~~بنصف قيمته، ولا يتبع المرأة بشيء. # قوله: [لأنه يقدر دخوله] إلخ: أي لأجل صحة النكاح فليس فيه دخول على ~~إسقاطه. # إن قلت إذا تزوجها بعتق أبيها عنها كيف يقدر ملكها له مع أنه يعتق عليها؟ ~~أجيب بأن تقدير ملكه فرضي لا يوجب العتق حتى يتعطل تملكها له. # قوله: [ووجب على الزوج] إلخ: هذا إذا كان الصداق حاضرا في مجلس العقد وما ~~في حكمه، وسيأتي حكم الغائب. # قوله: [كمعين يتأخر قبضه] : أي فلا يجوز تأخير تسليم المعين بعد العقد ~~عليه لما يلحق ذلك من الغرر، لأنه لا يدري كيف يقدم لإمكان هلاكه قبل قبضه، ~~ومحل امتناع التأخير إذا كان بشرط وإلا فلا، كما في بن ويفيده الشارح. # قوله: [ويفسد إن دخلا] إلخ: هذا الكلام يقتضي أن التعجيل حق لله، # PageV02P433 # تأجيله، إلا أن يقرب الأجل (أو حل) أي كان حالا. # (وإلا) يسلم لها المعين أو حال الصداق المضمون، (فلها منع نفسها من ~~الدخول) حتى يسلمه لها، (و) لها منع نفسها من (الوطء بعده) أي بعد الدخول، ~~(و) لها المنع من (السفر معه) قبل الدخول (إلى تسليم) أي أن يسلمها (ما حل) ~~من المهر أصالة، أو بعد التأجيل هذا كله إن لم ms1060 يحصل وطء ولا تمكين منه. # (لا بعد الوطء) أو التمكين منه، فإن سلمت نفسها له - وطئ أو لم يطأ - ~~فليس لها منع بعد ذلك من وطء ولا سفر معه موسرا كان أو معسرا، وإنما لها ~~المطالبة به فقط ورفعه للحاكم كالمدين. # (إلا أن يستحق) الصداق من يدها بعد الوطء فلها المنع بعد الاستحقاق #   ### | [حاشية الصاوي] # وأن يفسد العقد بالتأخير وهذا إنما يتأتى إذا وقع العقد بشرط التأخير، ~~وأما إن لم يشترط فالحق لها في تعجيل المعين ولها التأخير إذ لا محظور فيه ~~لدخوله في ضمانها بالعقد، وهذا ظاهر كلامه قاله (ر) . # وحاصل فقه المسألة أن الصداق إذا كان من العروض أو الرقيق أو الحيوان أو ~~الأصول فإن كان غائبا عن بلد العقد صح النكاح إن أجل قبضه بأجل قريب بحيث ~~لا يتغير فيه غالبا وإلا فسد النكاح وإن كان حاضرا في البلد وجب تسليمه لها ~~أو لوليها يوم العقد، ولا يجوز تأخيره ولو رضيت بذلك حيث اشترط التأخير في ~~صلب العقد، وإن لم يشترط كان تعجيله من حقها، وإن رضيت بالتأخير جاز (اه من ~~حاشية الأصل) . # قوله: [فلها منع نفسها من الدخول] إلخ: أي لأنها بائعة والبائع له منع ~~سلعته حتى يقبض الثمن. # قوله: [أو التمكين منه] : أي كما في التوضيح عن ابن عبد السلام، والذي ~~ارتضاه ابن عرفة أنه لا يسقط منعها إلا الوطء بالفعل كذا في حاشية الأصل. # قوله: [فليس لها منع] إلخ: هذا هو المعتمد. # PageV02P434 # وقبل تمكينها بعده حتى يسلمها بدله إن غرها بأن علم ~~أنه لا يملكه، بل (ولو لم يغر) لاعتقاده أنه يملكه بأن ورثه أو اشتراه. # (ومن بادر) منهما ببذل ما عنده (أجبر له الآخر) إن امتنع أو ماطل، وهذا ~~(إن بلغ) الزوج (وأمكن وطؤها) : أي الزوجة، فإن لم يبلغ لم تجبر له الزوجة، ~~وإذا لم يمكن وطؤها لصغرها لم يجبر الزوج بدفع ما حل من الصداق. (وتمهل) : ~~أي وإذا كانت مطيقة ودفع الزوج ما وجب عليه من الصداق. وقلنا ms1061 (بجبرها له) ~~فإنها تمهل زمنا (قدر ما يهيئ مثلها) فاعل يهيئ: أي بقدر ما يحصل مثلها ~~(أمرها) من الجهاز، وهو يختلف باختلاف الناس والزمن (إلا ليمين منه) ليدخلن ~~عليها الليلة مثلا، فإنه يجاب لذلك #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقبل تمكينها بعده] : أي بعد الاستحقاق، فإن مكنته بعده فليس لها ~~المنع. ### | [الإجبار لمن بادر بما عليه من الصداق] # قوله [ببذل ما عنده] : أي بأن دفع الزوج ما حل من الصداق وطلب الدخول ~~فامتنعت، وكانت مطيقة للوطء والزوج بالغ فإنها تجبر على أن تمكنه من نفسها، ~~وكذا لو بادرت بالتمكين من نفسها وهي مطيقة للوطء، وأبي الزوج أن يدخل ~~عليها وامتنع من دفع الصداق حتى يدخل بها، وهو بالغ، فإنه يجبر لها وهذا ~~كله إذا كان الصداق غير معين، أما لو كان معينا فلا يشترط بلوغ ولا إطاقة، ~~بل يجب تعجيله كما مر. # قوله: [فإنها تمهل زمنا] إلخ: أي وكذا يمهل هو بقدر ما يهيئ مثله أمره ~~ولا نفقة لها في مدة التهيئة، وما يكتب في وثائق النكاح من نحو قولهم وفرض ~~لها في نظير نفقتها كل يوم كذا من يوم تاريخه لا عبرة به إلا أن يحكم به من ~~يراه. # قوله: [إلا ليمين منه] إلخ: فلو حلف ليدخلن الليلة وحلفت هي على عدم ~~الدخول حتى تهيئ أمرها، فينبغي أن يحنث الزوج لأنها حلفت على حقها، وإن كان ~~هو أيضا صاحب حق لكن حقها أصلي (اه تقرير العلامة العدوي) . تنبيه: # تجاب الزوجة للإمهال ولدفع الزوج ما عليه سنة إن اشترطت عند العقد على ~~الزوج لتغربة أو صغر يمكن معه الوطء، وأما إن اشترطت بعد العقد # PageV02P435 # ويقضى عليها بالدخول فيها، وظاهره ولو كان يمينا ~~بالله يمكن تكفيره (لا) تمهل (لحيض ونفاس) ، أي لا يقضى لها بالتأخير ~~لانقطاع دم حيض أو نفاس، بل يقضى عليها بالدخول حال تلبسها بأحدهما لجواز ~~استمتاعه بما عدا ما بين السرة والركبة. # (وإن) طالبته قبل الدخول أو بعده وقبل التمكين بحال الصداق المضمون، ف ~~(ادعى) الزوج ms1062 (العسر) ولا مال له ظاهر ولا بينة تشهد بعسره (أجل لإثباته) ~~أي العسر (ثلاثة أسابيع) . قال ابن عرفة: ليس هذا تحديدا لازما بل هو ~~استحسان لاتفاق قضاة قرطبة وغيرهم عليه، وهو موكول لاجتهاد الحاكم انتهى. # (فإن أثبته) : أي العسر في أثنائها أو بعد تمامها وحلف (تلوم له) بعد ~~إثباته (بالنظر) من الحاكم (ولو لم يرج) له مال، (ثم) إن لم يأت به #   ### | [حاشية الصاوي] # أو كان لا لتغربة أو صغر يمكن، بطل الشرط كما إذا اشترط أكثر من سنة كذا ~~في الأصل. # قوله: [أجل لإثباته] إلخ: حاصله أنها إذا طلبته بالمضمون قبل الدخول، ~~وادعى العدم فإن الحاكم يؤجله لإثبات عسرته، ثم يتلوم له لعله يحصل له ~~يسار، ثم يطلق عليه بشروط خمسة: أن لا تصدقه في دعواه العدم، وأن لا يقيم ~~بينة على صدقه، وأن لا يكون له مال ظاهر، وأن لا يغلب على الظن عسره، وأن ~~يجري النفقة عليها من يوم دعائه للدخول، فإن صدقته في دعواه العدم أو أقام ~~بينة به، فإنه يتلوم له من أول الأمر بالنظر، ولا يؤجل لإثبات عسره، وكذا ~~إن كان مما يغلب على الظن عسره كالبقال، وأما إن كان له مال ظاهر أخذ منه ~~حالا، وإن لم يجر النفقة عليها من يوم دعائه للدخول فلها الفسخ لعدم النفقة ~~مع عدم الصداق على الراجح قوله: [ثلاثة أسابيع] : ستة فستة فستة فثلاثة، ~~لأن الأسواق تتعدد في غالب البلاد مرتين في كل ستة أيام فربما اتجر بسوقين ~~فربح بقدر المهر، كذا في الأصل تبعا للتوضيح، والذي في المتيطي وابن عرفة ~~ثمانية ثم ستة ثم أربعة ثم ثلاثة كما في (ح) . # PageV02P436 # (طلق عليه) إذا لم ترض بالمقام منه وانتظاره. # (ووجب) عليه (نصفه) أي الصداق في ذمته لكونه قبل إذ لا طلاق بعد الدخول ~~بعسر صداق، (بخلاف العيب) بها أو به يفسخ قبل البناء فلا شيء فيه، فلو كان ~~له مال ظاهر أخذ منه كالمعين، فإن شهدت له بينة بعسره حال دعواه العسر تلوم ms1063 ~~له بالنظر من أول الأمر، فإن كان ظاهر الملاء حبس حتى يثبت عسره. # ولما كان للصداق ثلاثة أحوال؛ يسقط تارة كما في الرد بالعيب قبل البناء ~~وكما في نكاح التفويض إذا طلق أو مات قبله، ويتشطر تارة وسيأتي، ويتكمل ~~تارة وذلك في ثلاث حالات أشار لها بقوله: # (وتكمل) الصداق المسمى أو صداق المثل (بوطء وإن حرم) كما لو وطئها في زمن ~~حيض أو اعتكاف أو إحرام. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في ذمته] : أي فيتبع به إذا أيسر لتقرره في ذمته بمجرد العقد. # قوله: [بخلاف العيب] : أي إذا رد أحد الزوجين صاحبه بعيب من العيوب ~~الآتية في الخيار، فإنه لا شيء لها على الزوج إذا كان الرد قبل البناء كما ~~يأتي. # قوله: [حبس حتى يثبت عسره] : أي حيث لم يسأل الصبر بحميل ولو بالوجه لما ~~سيأتي في المديان أنه يحبس لثبوت عسره إن جهل حاله ما لم يسأل الصبر بحميل ~~بالوجه، ويخرج المجهول إن طال حبسه بقدر الدين والشخص فيجري مثله هنا كما ~~في الحاشية. ### | [أحوال سقوط الصداق وتشطيره وتكميله] # قوله (وتكمل الصداق) إلخ: إنما عبر بقوله: وتكمل ولم يقل وتقرر كما قال ~~خليل اقتصارا على المشهور من أنها تملك بالعقد النصف، وقوله: بوطء أي ولو ~~حكما كدخول العنين والمجبوب والمعترض. وقوله: {أو إحرام} : ومثله الوطء في ~~الدبر ولو بقيت بكارتها حينئذ فلو أزال البكارة بأصبعه فإن طلقها قبل ~~البناء فلها نصف الصداق مع أرش البكارة وبعده لها الصداق فقط ويندرج أرش ~~البكارة في الصداق كذا في سماع أصبغ عن ابن القاسم وهو المعتمد والذي في ~~سماع عيسى أنه يلزمه بافتضائه إياها # PageV02P437 # (و) بسبب (إقامة سنة) ببيت الزوج ولو لم يطأها ولا ~~تلذذ بها (إن بلغ وأطاقت) الوطء، وإلا فلا؛ تنزيلا لإقامتها السنة عنده ~~بشرطها منزلة الوطء. # (وبموت أحدهما) : أي الزوجين قبل الدخول (إن سمى) صداقا بخلاف التفويض ~~فلا شيء فيه بالموت قبل البناء. # (و) لو تنازعا في الوطء - فادعى عدمه وخالفته - (صدقت) بيمين (في خلوة ~~الاهتداء) ، لأنه ms1064 قل أن يخلو فيها أحد من الوطء، (وإن) كانت #   ### | [حاشية الصاوي] # بأصبعه كل المهر وفي {ح} نقلا عن النوادر إذا افتض الرجل زوجته فماتت، ~~روى ابن القاسم عن مالك: إن علم أنها ماتت منه فعليه ديتها وهو كالخطأ ~~صغيرة كانت أو كبيرة، وعليه في الصغيرة الأدب إن لم تكن بلغت حد ذلك، وقال ~~ابن الماجشون: لا دية عليه في الكبيرة ودية الصغيرة على عاقلته ويؤدب في ~~التي لا يوطأ مثلها (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [وبسبب إقامة سنة] : ظاهره ولو كان الزوج عبدا، وقال بعض أشياخ ~~الأجهوري: ينبغي أن يعتبر في العبد إقامة نصف سنة ولا وجه له إذا ليس لهذا ~~شبه بالحدود أصلا. # قوله: [وبموت أحدهما] إلخ: ظاهره كان الموت متيقنا أو بحكم الشرع وهو ~~كذلك كما نقله الجيزي في وثائقه عن مالك، وهذا في النكاح الصحيح وفي الفاسد ~~لعقده إذا لم يؤثر خللا في الصداق، وكان مختلفا فيه كنكاح المحرم بحج أو ~~عمرة، وشمل قوله موت أحدهما من قتلت نفسها كرها في زوجها أو قتل السيد أمته ~~المتزوجة فلا يسقط الصداق عن زوجها، ويبقى النظر في قتل المرأة زوجها هل ~~تعامل بنقيض مقصودها، ولا يتكمل صداقها أو يتكمل، واستظهر في الحاشية أن لا ~~يتكمل لها لاتهامها، ولئلا يكون ذريعة لقتل النساء أزواجهن. # قوله: [فلا شيء فيه بالموت قبل البناء] : أي قبل الفرض، وأما إذا مات ~~واحد بعد الفرض فهو كنكاح التسمية. # قوله: [في خلوة الاهتداء] : من الهدوء والسكون لأن كل واحد من الزوجين # PageV02P438 # متلبسة (بمانع شرعي) كحيض وإحرام، (أو) كانت (صغيرة ~~أو أمة) فأولى الكبيرة والحرة. فإن نكلت حلف الزوج لرد دعواها ولزمه النصف ~~إن طلق، وإن نكل غرم الجميع. فإن كانت صغيرة فلا يتوجه عليها يمين وحلف هو ~~وغرم النصف، فإذا بلغت حلفت على طبق دعواها وأخذت النصف الباقي، فإن نكلت ~~فلا شيء لها منه. وتثبت الخلوة ولو بامرأتين أو باتفاقهما عليها. # (و) إن زار أحدهما الآخر وتنازعا في الوطء صدق (الزائر منهما) ms1065 بيمين، فإن ~~زارته صدقت أنه وطئها ولا عبرة بإنكاره، وإن زارها صدق في نفيه ولا عبرة ~~بدعواها الوطء، لأن له جراءة عليها في بيته دون بيتها؛ فليس المراد أن ~~الزائر يصدق مطلقا في النفي والإثبات، بل المراد ما علمت، فإن كانا معا ~~زائرين صدق في نفيه كما يرشد له التعليل. #   ### | [حاشية الصاوي] # سكن للآخر واطمأن إليه، وخلوة الاهتداء هي المعروفة عندهم بإرخاء الستور، ~~كان هناك إرخاء ستور، أو غلق باب أو غيره. # والحاصل أن الزوج إذا اختلى بزوجته خلوة اهتداء ثم طلقها وتنازعا في ~~المسيس، فقال الزوج: ما أصبتها، وقالت هي: بل أصابني: فإنها تصدق في ذلك ~~بيمين كانت بكرا أو ثيبا، كان الزوج صالحا أو لا، وهذا إذا اتفقا على ~~الخلوة أو ثبتت ولو بامرأتين كما قال الشارح، وأما إن اختلفا فيها فقال ابن ~~عرفة إن أنكرها صدق بيمين، فإن نكل غرم جميع. الصداق كذا في الحاشية. # قوله: [وإن نكل غرم الجميع] : أي لأن الخلوة بمنزلة شاهد ونكوله بمنزلة ~~شاهد آخر. # قوله: [وحلف هو غرم النصف] : فإن نكل غرم جميع الصداق وليس له تحليفها ~~إذا بلغت. # قوله: [حلف على طبق دعواها] : فلو ماتت قبل البلوغ ورث عنها وحلف وارثها ~~ما كانت تحلفه كما جزم به الخرشي. # قوله: [فإن كانا معا زائرين] إلخ: أي وأما لو اختليا في بيت أو فلاة من ~~الأرض وليس أحدهما زائرا فتصدق المرأة في دعواها الوطء لأن الرجل ينشط فيه. # PageV02P439 # ثم شرع في بيان حكم ما إذا فقدت شروط الصداق أو بعضها ~~من فسخ وعدمه وما يترتب على ذلك فقال # (وفسد) النكاح (إن نقص) الصداق (عما ذكر) من ربع دينار شرعي، أو ثلاثة ~~دراهم شرعية خالصة من غش، أو ما يقوم بأحدهما، وإن نقص عن قيمة الآخر. # ولما كان الفساد يوهم وجوب الفسخ قبل الدخول ولو أتمه، ويوجب صداق المثل ~~بعده - كما هو قاعدة الفاسد لصداقه - وأنه لا شيء فيه إن طلق قبل الدخول، ~~مع أن فيه نصف المسمى، بين المراد: ms1066 وأن إطلاق الفاسد على ما نقص عما ذكر ~~فيه تسمح بقوله: # (وأتمه إن دخل) : أي أنه إذا غفل عنه حتى دخل لزمه إتمامه ربع دينار أو ~~ثلاثة دراهم أو ما قيمته ذلك لصحة النكاح، ولا يلزمه صداق المثل على ~~القاعدة. # (وإلا) يدخل بأن عثر عليه قبل الدخول (فسخ إن لم يتمه) فإن أتمه فلا فسخ ~~وإن أبى من إتمامه فسخ، (ولها نصفه) أي نصف ما سماه؛ فإن سمى #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: # إن أقر بالوطء فقط أخذ به إن كانت غير رشيدة فيلزمه جميع الصداق، وهل ~~كذلك الرشيدة، فيؤاخذ به ولا عبرة بإنكارها، أو لا يؤاخذ به في الرشيدة إلا ~~إن أكذبت نفسها ورجعت لقوله وهو باق على إقراره؟ قولان. ### | [الحكم إذا فقدت شروط الصداق أو بعضها من فسخ وعدمه وما يترتب على ذلك] # قوله: [شروط الصداق] : أي الخمسة وهي كونه طاهرا منتفعا به مقدورا على ~~تسليمه معلوما متمولا. # قوله: [إن نقص الصداق عما ذكر] : اعلم أن أقل الصداق على المشهور ربع ~~دينار، أو ثلاثة دراهم خالصة من الفضة، أو ما يساوي أحدهما من العروض ولا ~~حد لأكثره، ومقابل المشهور ما نقل عن ابن وهب من إجازته بدرهم، ونقل عنه ~~أيضا أنه لا حد لأقله. # قوله: [خالصة من غش] : أي فلا تجزي المغشوشة ولو راجت رواج الكاملة. # قوله: [فسخ إن لم يتمه] : أي تعرض للفسخ وليس فاسدا بالفعل وإلا احتاج ~~لتجديد عبد آخر كمن تزوج بخمر أو خنزير # PageV02P440 # لها درهمين فلها درهم. # والحاصل أنه إن دخل لزمه إتمامه ولا سبيل لفسخه، وإن لم يدخل قيل له: إما ~~أن تتمه ربع دينار أو ثلاثة دراهم لصحة النكاح، وإلا فسخناه بطلاق ولها نصف ~~المسمى. # (أو) وقع (بما لا يملك) شرعا (كخمر) وخنزير، (و) إنسان (حر) فيفسخ قبل ~~الدخول متى عثر عليه، ولا شيء فيه ويثبت بعده بصداق المثل فلا سبيل لفسخه. # (أو) وقع العقد (بإسقاطه) : أي الصداق؛ أي على شرط إسقاطه فيكون فاسدا ~~يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق ms1067 المثل. # (أو) وقع بغير متمول (كقصاص) ثبت له عليها أو على وليها مثلا فتزوجها على ~~أن يسقط لها حقه في القصاص، ففاسد يفسخ قبله، ويثبت بعده بصداق المثل، وله ~~الرجوع للدية لأنه أسقط على شيء لم يتم له شرعا، وسقط القصاص. # (أو) تزوجها على ما لا قدرة له على تسليمه لها في الحال كآبق أو شارد، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كخمر وخنزير] : أي ولو كانت الزوجة التي تزوجها بالخمر أو الخنزير ~~كتابية، ولو قبضت ذلك واستهلكته عند ابن القاسم، وقال أشهب: لها والحالة ~~هذه ربع دينار، اللخمي وهو أحسن لأن حقها في الصداق سقط بقبضها لأنها ~~استحلته، وبقي حق الله. كذا في الحاشية. # قوله: [كقصاص] : أدخلت الكاف ما أشبهه مما هو غير متمول كتزويجه بأمة على ~~أن يجعل عتقها صداقها، وما ورد من أنه - عليه الصلاة والسلام - «تزوج صفية ~~وجعل عتقها صداقها» فهو من خصوصياته، أو أنه لم يصحبه عمل أهل المدينة. # قوله: [وله الرجوع للدية] : أي لدية العمد وسواء فسخ النكاح قبل الدخول ~~أو دخل وله العفو مجانا وليس له الرجوع للقصاص بحال. # PageV02P441 # أو (دار فلان) أو عبده مثلا، ويفسخ قبل ويثبت بعد ~~بصداق المثل أي على أنه يشتري لها دار فلان ويجعلها صداقا إذ قد لا يبيعها ~~له. # (أو) بصداق (بعضه) أجل (لأجل مجهول) كموت أو فراق أو قدوم زيد ولا يعلم ~~وقت قدومه ففاسد يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بالأكثر من المسمى الحلال ~~وصداق المثل، ولا يلتفت للمسمى الحرام فيلغى، وما أجل بأجل مجهول حرام كما ~~سيأتي في الشغار. # (أو لم يقيد لأجل) بزمن بأن قيل: المعجل كذا والمؤجل كذا. ولم يبين الأجل ~~ولم يكن عرف بالتأجيل وإلا كان صحيحا. وحمل عليه. وإذا لم يبين ولم يكن عرف ~~فسخ قبل البناء وثبت بعده بصداق المثل. وأما لو قال: متى شئت، أو: إلى أن ~~تطلبيه، فالمنقول عن ابن القاسم أنه إن كان مليا جاز كإلى الميسرة، وأما لو ~~ذكر الصداق ولم يذكر حلول ولا أجل ms1068 فيحمل على الحلول والنكاح صحيح. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو دار فلان] : أي أو سمسرتها بأن يتزوجا على أن يشتري لها دار ~~فلان من مالها، ويجعل سمسرته فيها صداقا لها، وإنما منع النكاح بما ذكر ~~لكثرة الغرر لأنه لا يدري هل يبيعها ربها أم لا، وهل تباع في يوم أو أكثر، ~~ومحل الفساد فيها إذا تزوجها بالسمسرة قبل البيع، وأما بعده فصحيح لأنه حق ~~مالي ثبت له عليها حيث كان يساوي ربع دينار فأكثر، كما تقدم. # قوله: [أو بصداق بعضه أجل] إلخ: أي وبعضه الآخر حال أو أجل بأجل معلوم ~~ومحل الفساد في صورة المصنف ما لم يحكم بصحته حاكم يرى ذلك كالحنفي، وإلا ~~كان صحيحا لأن تأجيله عنده بالموت أو الفراق معمول به. # قوله: [بصداق المثل] : صوابه بالأكثر من المسمى الحلال وصدق المثل. # قوله: [متى شئت] : بكسر التاء لا بضمها فلا يجوز. # قوله: [فالمنقول عن ابن القاسم] : أي وأما القول بعدم الجواز فلابن ~~الماجشون وأصبغ. # قوله: [فيحمل على الحلول] إلخ: نحوه في المدونة خلافا لأبي الحسن الصغير. # PageV02P442 # (أو) قيد بأجل بعيد جدا كما لو قيد (بخمسين سنة) ~~فيفسخ قبل البناء، ويثبت بعده بصداق المثل لأنه مظنة للدخول على إسقاط ~~الصداق، قال بعضهم: هذه العلة تفيد أن محل الفساد إذا أجل كله. أو عجل منه ~~من ربع دينار؛ وأما لو عجل منه ربع دينار أو أكثر فصحيح فانظره (انتهى) . # (أو) وقع الصداق (بمعين) عقار أو غيره (بعيد) جدا (كخراسان) مدينة بالعجم ~~في أقصى المشرق (من الأندلس) بأقصى المغرب، لأن الشأن أن لا يدرك المعين ~~على حاله وقت العقد فيكون من الغرر. # (وجاز) بمعين غائب على مسافة متوسطة (كمصر من المدينة) المنورة، ومحل ~~الجواز (إن لم يشترط الدخول بالزوجة قبله) : أي قبل قبضه، فإن شرط الدخول ~~قبل قبض المعين فسد وفسخ قبل الدخول، وثبت بعده بصداق المثل وهذا في غير ~~العقار. وأما العقار فلا يضر فيه الشرط المذكور لأن الشأن بقاؤه على هيئته ~~وعلم منه أن المعين القريب ms1069 جدا يجوز مطلقا شرط الدخول قبله أو لم يشترط. # (وضمنته) الزوجة أي ضمنت الصداق في النكاح الفاسد (بالقبض #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قال بعضهم] إلخ: مراده به بن، وظاهر كلامهم أن التأجيل بخمسين ~~مفسد ولو كانا صغيرين يبلغه عمرها، فإن نقص الأجل عن الخمسين لم يفسد ~~النكاح، وظاهر كلامهم ولو كان النقص يسيرا جدا أو طعنا في السن جدا فتأمل. # قوله: [أو وقع الصداق بمعين] : الأولى أو وقع النكاح بصداق معين أي ~~بالوصف، أو برؤية سابقة على العقد، وأولى إذا كان ذلك الغائب لم ير ولم ~~يوصف. # قوله: [القريب جدا] : أي كالخمسة الأيام فدون، ومحل ما ذكر من الجواز في ~~المتوسطة القريبة إذا كان الصداق معينا برؤية سابقة أو بوصف، وإلا كان ~~فاسدا، وأما البعيد جدا فالفساد فيه مطلقا كما تقدم خلافا لما في الخرشي عن ~~الجيزي من تقييده بالوصف أو برؤية يتغير بعدها. ### | [ضمان الزوجة الصداق في النكاح الفاسد بالقبض] # قوله: [في النكاح الفاسد] : أي في هذه الأنكحة الفاسدة لأجل الصداق ~~كالنكاح لأجل مجهول، وبالآبق وبالبعير الشارد أو لأجل العقد، وكان فيه # PageV02P443 # إن فات) بيدها بما يفوت به البيع الفاسد، فترد قيمته ~~للزوج وترجع عليه بصداق المثل إن دخل، فإن لم يفت ردته بعينه وإن دخل في ~~الفاسد لعقده مضى بالمسمى. # (أو) أي وفسد النكاح إن وقع صداقه (بمغصوب) أو مسروق (علماه) معا فيفسخ ~~قبل البناء، ويثبت بعد بصداق المثل (لا) إن علم بغصبه (أحدهما) فقط فلا ~~يفسخ، وترجع بقيمة المقوم ومثل المثلي. # (أو) وقع (باجتماعه مع بيع) في عقد واحد ك: بعتك هذه السلعة وزوجتك بنتي ~~بمائة، أو دفع الزوج لها سلعة كدار صداقا على أن يأخذ منها مائة، أو دفعت ~~للزوج دارا على أن يدفع لها مائة في نظير الصداق والدار. #   ### | [حاشية الصاوي] # صداق المثل كنكاح المحلل، أو كان فيه المسمى وحصل الضمان قبل أن يدخل كما ~~إذا قبضت الصداق قبل الدخول، وهلك بيدها، وأما لو كان فساده لعقده وكان فيه ms1070 ~~المسمى ودخل كان ضمانها للصداق بمجرد العقد كالصحيح، سواء قبضته أو كان بيد ~~الزوج كما يؤخذ من الأجهوري. # قوله: [مضى بالمسمى] : أي سواء قبضته أم لا كما هو مقتضى الأجهوري. # قوله: [علماه معا] : إنما يعتبر علمهما إذا كانا رشيدين وإلا فالمعتبر ~~علم وليهما. # قوله: [وترجع بقيمة المقوم] إلخ: وإنما لم ترجع عليه بصداق المثل لدخولها ~~على العوض حيث لم يعلم، ودخوله على ذلك حيث علم دونها، ومن المعلوم أن قيمة ~~المقوم ومثل المثلي يقومان مقامه. # قوله: [أو وقع باجتماعه مع بيع] : المشهور في هذه المسألة أن النكاح فاسد ~~لصداقه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل، فإذا ثبت النكاح بالدخول ~~ثبت ما معه من البيع وغيره، وإن لم يحصل فيه مفوت ويرجع في البيع وما معه ~~لقيمة المبيع، وبه يلغز فيقال: لنا بيع فاسد يمضي بالقيمة مع عدم مفوت في ~~البيع كذا في الحاشية، وهذا كله في نكاح التسمية، وأما في التفويض فيجوز ~~اجتماعه مع البيع ونحوه وهو ما ارتضاه بن رادا على (ر) # PageV02P444 # ومثل البيع القراض والقرض والشركة والصرف والمساقاة ~~والجعالة لا يصح اجتماعها مع النكاح في عقد واحد. # (أو وهبت) بالبناء للمفعول و (نفسها) نائب فاعل: يعني أن الولي إذا وهب ~~بنته لرجل على أن يستمتع بها بلا صداق، أو أن المرأة قالت لرجل: وهبتك ~~نفسي، وقال الولي: أمضيت ذلك، وشهدت الشهود على ذلك؛ فإنه يكون فاسدا يفسخ ~~قبل الدخول. # (وثبت بعد البناء بالمثل) : أي بصداق المثل؛ للدخول على إسقاط المهر، ~~نقله في التوضيح عن ابن حبيب قال: واعترضه الباجي وقال: بل يفسخ قبل الدخول ~~وبعده وهو زنا يحدان فيه، وينتفي عنه الولد (اه) . أي لأن تمليك الذات مناف ~~للنكاح فكيف يثبت بعده بصداق المثل؟ ويجاب بأنه بمنزلة النكاح على إسقاط ~~الصداق، وقر به له شهود البينة على الهبة فتأمل. # (أو تضمن إثباته) أي العقد (رفعه) : أي إبطاله (كدفع العبد) الذي زوجه ~~سيده بحرة أو أمة (في صداقه) ، بأن جعله صداقا لها، أو سمى لها عبدا وجعل ms1071 ~~الزوج المسمى فثبوت النكاح يتضمن ملك الصداق الذي هو الزوج وملك الزوج ~~يتضمن رفع النكاح فيفسخ قبل البناء ولا شيء فيه. #   ### | [حاشية الصاوي] # كذا في المجموع. # قوله: [لا يصح اجتماعها] إلخ: أي لتنافر الأحكام بينهما، لأن النكاح مبني ~~على المكارمة والبيع، وما معه على المشاحة. # قوله: [وقال الولي أمضيت ذلك] : أي وأما لو وهبت نفسها من غير إذن الولي، ~~فإنه يفسخ النكاح أبدا باتفاق بالأولى ممن زوجت نفسها بدون ولي بمهر. # قوله: [وقربه] : أي قرب حكم الهبة كانت من الولي أو من الزوجة بإذنه، ~~وقوله له أي للنكاح على إسقاط الصداق. # قوله: [أو سمى لها عبدا] : أي كلام المصنف محتمل للصورتين. # قوله: [يتضمن رفع النكاح] إلخ: إذ لا يجوز للمرأة أن تتزوج بعبدها لأن ~~أحكام الملك تنافي أحكام الزوجية. # PageV02P445 # (و) إن دخل (ملكته بالدخول) لأنه من الفاسد لعقده ~~فيملك فيه المسمى بالدخول، وإن كان لا ثبات له. # (أو كان) النكاح (شغارا) فإنه يكون فاسدا بأنواعه الثلاثة، أشار للأول ~~بقوله: # (كزوجني) بنتك مثلا (بمائة على أن أزوجك) ابنتي (بمائة) مثلا فمدار ~~الفساد على توقف إحداهما على الأخرى، تساوى المهران أم لا، وأما لو وقع على ~~سبيل الاتفاق من غير توقف لجاز؛ (وهو) : أي ما ذكر من قوله: " زوجني " إلخ، ~~(وجهه) : أي وجه الشغار؛ يفسخ قبل، ويثبت بعد بالأكثر من المسمى وصداق ~~المثل. # (وإن لم يسم) لواحدة منهما (فصريحه) : أي الشغار، (وإن سمى لواحدة) دون ~~الأخرى (فمركب) منهما. # (وفسخ الصريح وإن في واحدة أبدا) قبل الدخول وبعده، (وفيه) : أي الصريح ~~وإن في واحدة (بالدخول صداق المثل) ، ولا شيء فيه قبله ككل فاسد مطلقا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن كان لا ثبات له] : أي لكونه يفسخ أبدا وإن لحق به الولد، ~~ويدرأ الحد. ### | [نكاح الشغار] # قوله: [أو كان النكاح شغارا] : الشغار في أصل اللغة رفع الكلب رجله عند ~~البول، ثم استعمل لغة فيما يشبهه من رفع رجل المرأة عند الجماع، ثم نقله ~~الفقهاء فاستعملوه في رفع المهر ms1072 من العقد. # قوله: [وجهه] : إنما سمي وجها لأنه شغار من وجه دون وجه، فمن حيث إنه سمى ~~لكل منهما صداقا فليس بشغار لعدم خلو العقد عن الصداق، ومن حيث توقف ~~إحداهما على الأخرى فشغار لأن التسمية فيهما كلا تسمية، وأما تسمية القسم ~~الثاني: صريحة فواضح للخلو عن الصداق. وقدم المصنف وجه الشغار اعتناء بالرد ~~على من أجازه كالإمام أحمد ومذهب الحنفية صحة نكاح الشغار مطلقا. # قوله: [ككل فاسد مطلقا] : أي متفقا على فساده أو مختلفا فيه # PageV02P446 # (وثبت به) أي بالدخول (الوجه) أي وجه الشغار، وإن في ~~واحدة ويفسخ قبله. # (ولها فيه) : أي في الوجه (به) أي بالدخول؛ (و) لها في (مائة و) شيء حرام ~~(كخمر أو مائة) مع المائة الحالة مؤجلة (لمجهول كموت أو فراق الأكثر من ~~المسمى) للمدخول بها. # (وصداق المثل ولو زاد) صداق المثل (على الجميع) أي المعلوم والمجهول كما ~~لو كان صداق المثل مائتين وخمسين، ولو كان مائتين أخذتهما لأنهما أكثر من ~~المسمى الحلال وهو مائة ولو كان صداق المثل تسعين أخذت المسمى وهو المائة ~~الحلال. # (و) لو كان في المهر ما هو حال كمائة حالة وما هو مؤجل بأجل معلوم كمائة ~~إلى سنة، وما هو مؤجل بأجل مجهول كموت أو فراق فالمجموع ثلثمائة (قدر) صداق ~~المثل (بالمؤجل المعلوم إن كان فيه) مؤجل معلوم كما مثلنا (وألغي المجهول) ~~، لأنه حرام، ثم يقال: ما صداق مثلها على أن فيه مائة حالة ومائة مؤجلة ~~لسنة؟ فإن قيل: مائتان، فقد استوى المسمى الحلال وصداق المثل، وتأخذ ~~المائتين مائة حالة ومائة مؤجلة لسنة، وإن قيل: مائة #   ### | [حاشية الصاوي] # ما عدا المتراضعين والمتلاعنين والدرهمين. # قوله: [وإن في واحدة] : أي فالمركب منهما المسمى لها تعطي حكم وجه يفسخ ~~نكاحها قبل البناء، ولا شيء لها ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل، ~~والتي لم يسم لها تعطى حكم صريحه يفسخ نكاحها قبل البناء وبعده، ولها بعد ~~البناء صداق المثل ويلحق به الولد ويدرأ الحد. # قوله: [ولو زاد صداق المثل] إلخ: ms1073 رد بلو قول ابن القاسم القائل إن لها ~~الأكثر من صداق المثل والمسمى الحلال إن لم يزد صداق المثل على جميع الحلال ~~والحرام، فإن زاد صداق المثل عليهما فليس لها إلا الجميع تأخذه حالا. # قوله: [قدر صداق المثل بالمؤجل المعلوم] : استشكل هذا بأن صداق المثل ~~إنما ينظر فيه لأوصاف المرأة من مال وجمال وحسب ونسب، ولا ينظر لحلول ولا ~~تأجيل. وأجيب بأن النظر للحلول والتأجيل عند جهل الأوصاف المذكورة. # PageV02P447 # وخمسون، أخذت المسمى وهو المائتان كذلك لأنه الأكثر، ~~وإن قيل: ثلثمائة، أخذت مائتين حالتين ومائة مؤجلة لسنة. وإن لم يكن في ~~الصداق مؤجل معلوم اعتبر الحال فقط وألغي المجهول على كل حال. # (ومضى) النكاح إن وقع (بمنفعة كدار) بالإضافة: أي منفعة مثل دار أو عبد ~~أو دابة، (أو تعليمها قرآنا) كسورة منه، (وإحجاجها، ولا فسخ) للنكاح على ~~المشهور، قاله ابن الحاجب، وقال في الجواهر: وهو قول أكثر الأصحاب نقله ~~المصنف في التوضيح، وعبارة ابن الحاجب وفي كونه منافع كخدمته مدة معينة أو ~~تعليمها قرآنا منعه مالك، وكرهه ابن القاسم، وأجازه أصبغ، وإن وقع مضى ~~المشهور - انتهى. قال في التوضيح: قوله: وإن وقع مضى على المشهور، تفريع ~~على ما نسبه لمالك من المنع، وأما على الجواز والكراهة فلا يختلف في ~~الإمضاء، وإنما مضى على المشهور للاختلاف فيه. وما شهره المصنف قال في ~~الجواهر: هو قول أكثر الأصحاب - انتهى، وقيل: الإمضاء #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [نكاح المتعة] # قوله: [أي منفعة مثل دار] إلخ: أي كأن يقول: أتزوجك بمنافع داري أو دابتي ~~أو عبدي سنة، ويجعل تلك المنافع صداقها، وكأن يجعل صداقها خدمته لها في زرع ~~أو بناء دار أو سفر الحج مثلا. # قوله: [أو تعليمها قرآنا] إلخ: أي ومثله تزوجها بقراءة شيء من القرآن لها ~~كما هو ظاهر كلام المجموع. # قوله: [تفريع على ما نسبه لمالك] إلخ: أي لدفع توهم الفساد لأن الأصل في ~~المنع الفساد فأفادك أنه ممنوع وليس بفاسد. # قوله: [وقيل الإمضاء] إلخ: ضعيف، ولذلك اعترض على خليل وقالوا ms1074 الأولى حذف ~~قوله، ويرجع بقيمة عمله، وأما الجعل فقال الخرشي لا خلاف في منعه كأن يقول ~~لها أتزوجك وأجعل مهرك إتياني لك بعبدك الآبق، فالجاعل الزوجة والمجعول له ~~هو ذلك الزوج فهو نكاح على خيار وهو يفسخ قبل البناء لا بعده. تنبيهان: ~~الأول: # يكره التغالي في الصداق، وتختلف أحوال الناس فيه، فرب امرأة يكون الصداق ~~بالنسبة لها قليلا، وإن كان في نفسه كثيرا وبالعكس، # PageV02P448 # مبني على قول ابن القاسم بالكراهة، وأما على المنع ~~فيفسخ قبل البناء، ويثبت بعده بصداق المثل ويرجع عليها بقيمة الأجرة لوقت ~~فسخ الإجارة ولو بعد الدخول. # (وجاز نكاح التفويض) والأحب نكاح التسمية. ونكاح التفويض: (عقد بلا ذكر) ~~أي تسمية (مهر ولا) دخول على (إسقاطه) ، فإن دخلا على إسقاطه فليس من ~~التفويض بل نكاح فاسد كما تقدم، (ولا صرفه) أي الصداق (لحكم أحد) . # (فإن صرف) : أي الصداق (له) أي لحكم أحد (فتحكيم) : أي فهو نكاح تحكيم ~~وهو جائز أيضا. # (ولزمها) : أي الزوجة في التفويض وكذا في التحكيم (إن فرض) الزوج #   ### | [حاشية الصاوي] # وكذا الرجال فالمغالاة منظور فيها لحال الزوجين، وكذلك يكره الأجل في ~~الصداق ولو ببعضه لئلا يتذرع الناس إلى النكاح بغير صداق، ويظهرون أن هناك ~~صداقا ولمخالفة السلف. # الثاني: لو أمر الزوج الوكيل بأن يزوجه بألف فزوجه بألفين، فإن دخل فعليه ~~ألف وغرم الوكيل الألف الثانية، إن ثبت تعديه وإلا حلف الزوج ما أمره إلا ~~بألف، ثم يحلف الوكيل أنه ما تعدى وضاعت الألف الثانية عليها، ومن نكل غرم ~~وترد اليمين في دعوى التحقيق على القاعدة، والمتهم يغرم بمجرد النكول، فإن ~~لم يدخل ورضي أحدهما بما قال الآخر لزم وإلا يرض أحدهما، فإن قامت له بينة ~~ما أمره إلا بألف، حلفت المرأة أنها ما رضيت بها، وإن قامت لها بينة أنها ~~ما رضيت بألف حلف أنه رضي بألفين، وإن لم تقم لواحد منهما حلفا وبدئ ~~بالزوج، ثم يفسخ بطلاق وإن علمت الزوجة بتعدي الوكيل فقط، فيثبت النكاح ~~بألف وبالعكس ألفان، وإن علم ms1075 كل بتعدي الوكيل وعلم بعلم الآخر أو انتفى ~~العلم عنهما معا فألفان تغليبا لعلمه على علمها، وإن علم كل بالتعدي وعلم ~~بعلمها فقط، ولم تعلم هي بعلمه فألف وبالعكس ألفان فمجموع الصور ست لها في ~~صورتين ألف وفي أربع ألفان كذا في خليل وشراحه. ### | [نكاح التفويض ونكاح التحكم والصداق فيهما] # قوله: [وجاز نكاح التفويض] : أي يجوز الإقدام عليه بلا خلاف في ذلك. # PageV02P449 # (صداق المثل) ، وليس لها الامتناع. # (ولا يلزمه) : أي الزوج أن يفرض صداق المثل بل له أن يفرض أقل منه، فإن ~~رضيت به؛ وإلا قيل له: إما أن تزيد وإما أن تطلق، وإن شاء طلق قبل الفرض ~~ولا شيء عليه، وكذا لا يلزمه ما فرضه المحكم إن كان غيره، ولا يلزمه فرض ~~صداق المثل إن كان هو المحكم ولها طلب الفرض قبل الدخول، وكره تمكينها من ~~نفسها قبل الفرض. # (و) لو وطئها قبل الفرض (استحقته) : أي صداق المثل (بالوطء) إن كان بالغا ~~وهي مطيقة، ولو مع مانع شرعي. وليس له أن يقول: لا أفرض إلا أقل من صداق ~~المثل. # (لا بموت) قبل البناء، وإن ثبت به الإرث، (أو طلاق) قبله (إلا أن يفرض) ~~لها شيئا (وترضى) به ولو ربع دينار، فلها نصفه إن طلق قبل البناء وجميعه إن ~~مات أو ماتت فقوله: " إلا " إلخ راجع للموت والطلاق، فإن لم ترض فلا شيء ~~لها. (و) لو فرض لها الأقل فمات أو طلق قبل البناء فادعت الرضى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن شاء طلق قبل الفرض] : أي فللزوج في نكاح التفويض بعد العقد ~~أحوال، إن شاء فرض صداق المثل ويلزمها ذلك، وإن شاء فرض أقل منه ولها ~~الخيار، وإن شاء طلق قبل الفرض ولا شيء عليه كما قال الشارح. # قوله: [وكذا لا يلزمه ما فرضه المحكم] : أي ولو دون صداق المثل، وقوله إن ~~كان غيره أي غير الزوج صادق بالأجنبي والزوجة. ### | [مهر المثل] ### | [تنبيه صداق المهملة] # قوله: [استحقته أي صداق المثل بالوطء] إلخ: حاصله أن المرأة لا تستحق ms1076 ~~صداق مثلها في نكاح التفويض إلا بالوطء ولو حراما لا بموت أحدهما قبل ~~الدخول، وإن كان لها الميراث ولا بطلاق قبل البناء ولو بعد إقامتها سنة ~~فأكثر في بيت زوجها إن لم يحصل فرض وترضى به، وانظر في نكاح التحكيم هل ~~تستحق فيه صداق المثل بالوطء أو لا تستحق إلا ما حكم به المحكم، ولو حكم به ~~بعد موت أو طلاق فإن تعذر حكمه بكل حال كان فيه صداق المثل بالدخول. # قوله: [فإن لم ترض فلا شيء لها] : الحاصل أن اشتراط الرضا محمول على ما ~~إذا كان المفروض لها أقل من صداق المثل، وأما إن كان المفروض # PageV02P450 # لتأخذه في الموت ونصفه في الطلاق ونازعها الوارث أو ~~الزوج، (لا تصدق فيه) أي في الرضا (بعدهما) أي الموت والطلاق بمجرد دعواها. # (وللرشيدة الرضا بدونه) : أي بدون صداق المثل بعد في نكاح التفويض ~~والتسمية ولو بربع دينار، (وللأب) في مجبرته (والسيد) في أمته الرضا بدونه ~~(ولو بعد دخول) راجع لهما، (وللوصي) الرضا بدونه (قبله) أي قبل الدخول لا ~~بعده، لأنه قد تقرر لها بالدخول فإسقاط بعضه بعده ليس من النظر، بخلاف الأب ~~والسيد لقوة تصرفهما دون الوصي. وظاهر قوله: " وللوصي قبله ": ولو لم ترض ~~وهو الصحيح، وظاهر المدونة أنه لا بد من رضاها به واعتمده أبو الحسن. #   ### | [حاشية الصاوي] # لها صداق المثل فلا يحتاج إلى رضاها إذ هو لازم لها تستحقه بالموت ويتشطر ~~بالطلاق. # قوله: [لا تصدق فيه] إلخ: حاصله أن الزوج إذا ثبت أنه فرض لزوجته في نكاح ~~التفويض دون مهر المثل، ولم يثبت رضاها به حتى طلقها أو مات عنها قبل ~~البناء فبعد الطلاق أو الموت ادعت أنها كانت رضيت بما فرضه لها من ذلك، فإن ~~دعواها بذلك لا تقبل إلا ببينة، فلو ثبت أنه فرض لها صداق المثل قبل الموت ~~أو الطلاق، ولم يثبت رضاها به، فلما مات أو طلقها ادعت أنها كانت رضيت به ~~قبل الموت أو الطلاق كان لها الجميع في الموت، والنصف في ms1077 الطلاق، لما علمت ~~أنه إذا فرض لها صداق المثل لزمها، ولا يعتبر رضاها، وأما إذا لم يثبت أنه ~~فرض لها شيئا قبل الموت أو الطلاق، وإنما إذا ادعت ذلك بعدهما فلا تصدق، ~~سواء ادعت أنه فرض لها صداق المثل أو أقل. # قوله: [في نكاح التفويض والتسمية] : هذا هو الصواب، وأما قول الخرشي أنه ~~خاص بنكاح التفويض، وأما نكاح التسمية فلا يجوز فيه الرضا بدون صداق المثل ~~لا قبل البناء ولا بعده إلا للأب فقط، فهو غير صواب بل الرشيدة لها هبة ~~الصداق كله أو بعضه بعد البناء وقبله، فأحرى رضاها بدون صداق المثل (اه بن ~~نقله محشي الأصل) . # قوله: [وللوصي الرضا بدونه] : أي في محجورته السفيهة المولى عليها، وسواء ~~كان مجبرا أو لا وأراد بالوصي ما عدا الأب والسيد فيشمل الوصي حقيقة، # PageV02P451 # (فإن فرض) الزوج في نكاح التفويض لها شيئا (في مرضه) ~~قبل الدخول (فوصية لوارث) فتكون باطلة، فإن أجازها الوارث فعطية منه، (و) ~~لو فرض لها أزيد من صداق مثلها وهو مريض (ردت) للوارث (زائد) مهر (المثل إن ~~وطئ) في مرضه ثم مات، لأنه وصية لوارث إلا أن يجيزه الورثة واستحقت بالوطء ~~مهر المثل، (فإن صح) من مرضه (لزم) الزوج جميع (ما فرضه) ولو أضعاف صداق ~~المثل. # (ومهر المثل) : هو (ما يرغب به مثله) : أي الزوج (فيها) أي الزوجة ~~(باعتبار دين) : أي تدين من محافظة على أركان الدين، والعفة والصيانة من ~~حفظ نفسها، ومالها وماله (ومال وجمال وحسب) وهو ما يعد من مفاخر الآباء من ~~كرم وعلم وحلم ونجدة وصلاح وإمارة ونحوها، ولا بد من اعتبار النسب أيضا ~~هنا، (وبلد) فإنه يختلف البلاد؛ فمتى وجدت هذه الأشياء عظم مهرها. ومتى ~~فقدت أو بعضها قل مهر مثلها. فالتي لا يعرف لها أب ولا هي ذات #   ### | [حاشية الصاوي] # ومقدم القاضي وهذا حيث كان فيه نظر، ومصلحة لها فلو كان بغير نظر فلا ~~يمضي، فإن أشكل الأمر حمل على أنه غير نظر بخلاف الأب فإن فعاله محمولة على ms1078 ~~النظر حتى يظهر خلافه. تنبيه: # المهملة التي لا أب لها ولا وصي ولا مقدم من قبل القاضي ولم يعلم حالها ~~برشد ولا بسفه لا يجوز رضاها بدون صداق المثل ولا يلزمها، فلو كانت معلومة ~~السفه فيتفق على أنه ليس لها الرضا - كذا في الخرشي -. # قوله: [فوصية لوارث] : هذا ظاهر إن كانت الزوجة حرة مسلمة، وأما إن كانت ~~أمة أو ذمية فقولان: فقيل يصح ذلك ويكون من الثلث لأنه وصية لغير وارث ~~فتحاصص به أهل الوصايا، وهو قول محمد بن المواز عن مالك، أو يبطل لأنه إنما ~~فرض لأجل الوطء ولم يحصل فليس ما وقع منه وصية بل صداق وهو قول عبد الملك ~~بن يونس وهو أحسن. # قوله: [باعتبار دين] إلخ: اعلم أن اعتبار اتصافها بالأوصاف المذكورة إذا ~~كانت مسلمة حرة، وأما الذمية أو الأمة فلا يعتبر اتصافها بالدين ولا بالنسب ~~ككونها قرشية، وإنما يعتبر فيها المال والجمال والبلد. # PageV02P452 # مال ولا جمال ولا ديانة ولا صيانة، فمهر مثلها ربع ~~دينار. والمتصفة بجميع صفات الكمال فمهر مثلها الألوف، والمتصفة ببعضها ~~بحسبه. وقوله: " مثله " إشارة إلى أن الزوج يعتبر حاله بالنسبة لصداق المثل ~~أيضا، فقد يرغب في تزويج فقير لقرابة أو صلاح أو علم أو حلم، وفي تزوج ~~أجنبي لمال أو جاه. ويختلف المهر باعتبار هذه الأحوال وجودا وعدما، وهذه ~~الأوصاف تعتبر في النكاح الصحيح يوم العقد. # (واعتبرت) هذه الأوصاف (في) النكاح (الفاسد يوم الوطء) لأنه الذي يتقرر ~~به صداق المثل في الفاسد (كالشبهة) أي كوطء الشبهة، فإنه يعتبر صداق المثل ~~فيه باعتبار الأوصاف يوم الوطء. # (واتحد) صداق المثل في وطء الشبهة مرارا (إن اتحدت الشبهة) ولو بالنوع ~~وذلك (كالغالط بغير عالمة) مرارا وظنها في الأولى زوجته هندا وفي الثانية ~~دعد فلها مهر واحد. وأولى لو ظنها في كل مرة أنها هند وكذا إن ظنها في ~~المرة الأولى أمته فلانة، وفي الثانية أمته الأخرى، وأولى إن ظنها الأولى، ~~والموضوع أن الموطوءة غير عالمة لنوم أو إغماء أو جنون أو لظنها أنه زوجها ms1079 ~~أو سيدها. وأما العالمة بأنه أجنبي فزانية لا مهر لها وتحد. # (وإلا) تتحد الشبهة بأن تعددت - كأن يطأ غير العالمة يظنها زوجته ثم ~~وطئها يظنها أمته - (تعدد) المهر بتعدد الوطء والظنون. # (كالزنا بها) : أي بغير العالمة يتعدد المهر عليه بتعدد الوطء لعذرها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [تعتبر في النكاح الصحيح يوم العقد] : ما ذكره من اعتبار يوم العقد ~~في الصحيح مطلقا ولو تفويضا هو ظاهر المذهب كما في التوضيح، وقيل يعتبر ~~اتصافها بالأوصاف المذكورة في نكاح التفويض يوم البناء إن دخل، ويوم الحكم ~~إن لم يدخل، إذ لو شاء لطلق قبل ذلك ونقل ذلك ابن عرفة عن عياض. # قوله: [الفاسد يوم الوطء] : أي سواء كان متفقا على فساده أو مختلفا فيه. # قوله: [ولو بالنوع] : الباء للسببية أي إن اتحدت الشبهة بسبب اتحاد النوع ~~أو الشخص، وذلك لأن الشبهة لا تكون متحدة إلا إذا اتحد النوع أو الشخص فما ~~كان بالتزويج نوع وما كان بالملك نوع. # PageV02P453 # بعدم العلم. وسماه زنا بالنسبة له لا لها، (أو) الزنا ~~(بالمكرهة) يتعدد لها المهر بتعدد الوطء على الواطئ ولو كان المكره لها ~~غيره. # والحاصل أن العالمة المختارة لا مهر لها وعليها الحد لأنها زانية، بخلاف ~~المكرهة وغير العالمة فلها المهر، وعلم منه أربعة أقسام: علمهما معا وهو ~~زنا من الطرفين، علمها دونه، وهو زنا منها لا شيء لها وتحد، جهلهما معا ~~وفيه المهر ويتعدد إن تعددت الشبهة لا إن اتحدت، علمه دونها فهو زان وعليه ~~المهر، ويتعدد بتعدد الوطء. والمراد بالوطء: إيلاج الحشفة وإن لم ينزل كما ~~هو ظاهر. # ثم شرع يتكلم على تشطر الصداق وما ألحق به بالطلاق في النكاح الصحيح قبل ~~الدخول فقال: # (وتشطر هو) : أي الصداق في نكاح التسمية أو التفويض إذا فرض صداق المثل ~~أو ما رضيت به قبل الدخول. ومعنى تشطر: تنصف (و) تشطر (مزيد) لها على ~~الصداق، وأبرز الضمير بقوله: " هو " لأجل عطف مزيد على #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهو زنا من الطرفين] : أي ms1080 حيث كانت مختارة وإلا لزمه المهر ولا ~~حرمة عليها. # قوله: [علمها دونه] : هذا وما قبله يفهمان من قوله كالغالط بغير عالمة. # قوله: [جهلهما معا] : هو منطوق قوله كالغالط بغير عالمة. # قوله: [علمه دونها] : مأخوذ من قوله كالزنا بها، فالأربعة مأخوذة من ~~كلامه منطوقا ومفهوما. واعلم أن اتحاد الشبهة وتعددها إنما يعلم من قوله، ~~فيقبل قوله فيهما بغير يمين. # قوله: [إيلاج الحشفة] إلخ: أي خلافا ل (عب) حيث قال والظاهر تبعا لهم أن ~~المراد بالوطء ما فيه إنزال فإنه غير صواب كما في (بن) . ### | [تشطر الصداق وضمانه والهدايا قبل العقد وبعده] # قوله: [وتشطر هو] إلخ: أي بالطلاق قبل البناء كما يأتي لقوله تعالى: {وإن ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: ~~237] ثم إن تشطر الصداق بالطلاق ظاهر على القول بأنها تملك بالعقد كل ~~الصداق، وكذا على القول بأنها لا تملك بالعقد شيئا لأن التشطير إما من ~~ملكها أو من ملكه، وأما على القول بأنها تملك بالعقد # PageV02P454 # الضمير المتصل في " تشطر ". قال في الألفية: وإن على ~~ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصل. إلى آخره # (له) : أي لأجل الصداق (بعد العقد) متعلق ب " مزيد "، أي أن ما يزيد على ~~الصداق بعد العقد على أنه من الصداق، فإنه يتشطر كالصداق. # ومعنى زيادته على أنه من الصداق بأن يقال له: ما جعلته من الصداق ووقع ~~عليه التراضي هو قليل بالنسبة للزوجة، أو تقوم قرينة على ذلك فيزيدها شيئا ~~عليه، سواء كان من جنسه أو غير جنسه كان مؤجلا بأجله أم لا. وإذا كان ~~المزيد بعد العقد يتشطر فأولى المزيد في العقد أو قبله لأنه لا يتوهم فيه ~~أنه ليس بصداق. وأشعر لفظ " مزيد " أنه من الصداق لأن المزيد على الشيء من ~~ذلك الشيء، فقوله له: " أي لأجل الصداق " زيادة توكيد في البيان. فالمزيد ~~غير الهدية، وأما الهدية من نحو فواكه وحلوى وسكر وبن وخمار وعمامة، فإن ~~وقعت حال العقد أو قبله تشطرت، سواء كانت لها أو لوليها ms1081 أو لغيرهما كأمها ~~وأختها وخالها، ومن ذلك الخاتم الذي يرسله لها قبل العقد وبعد الخطبة، ~~وسواء اشترطت أو لم تشترط. خلافا لظاهر كلام الشيخ، وإن وقعت بعد العقد فإن ~~كانت لغيرها اختص بها ذلك الغير ولا تشطير لأنها صارت صلة محضة، وإن كانت ~~لها اختصت بها وإلى ذلك كله أشار بقوله: # (و) تشطرت (هدية لها) أي للزوجة (أو لكوليها قبله) أي قبل العقد أو حال ~~العقد، ولو لم تشترط. #   ### | [حاشية الصاوي] # النصف فالتشطير في الطلاق مشكل لأنه متشطر من حين العقد، إلا أن يقال ~~المعنى تحتم تشطيره بعد أن كان معرضا لتكميله. # قوله: [المتصل في تشطر] : أي المستتر فيه لأنه متصل وزيادة. # قوله: [في العقد] : أي في مجلسه، وقوله أو قبله أي كوقت الخطبة. # قوله: [وأما الهدية] إلخ: حاصل ما ذكره أن الهدية متى كانت قبل العقد أو ~~حينه فإنها تتشطر، سواء اشترطت أو لا كانت لها أو لغيرها، وإن كانت بعد ~~العقد ولا يتأتى اشتراطها، فإن كانت لغيرها فلا تتشطر، وإن كانت لها اقتضت ~~بها ولا تتشطر على الراجح. # PageV02P455 # (ولها) أي وللزوجة إذا تشطر ما أهدي لوليها ونحوه ~~(أخذها) أي الهدية (منه) : أي من الولي ونحوه أي لها أخذ نصفها، وللزوج أخذ ~~نصفها الآخر، وليس المراد أنها تأخذ الجميع ثم يرجع الزوج عليها بنصفه إذ ~~الإهداء لم يكن منها (بخلاف ما أهدي له) أي للولي ونحوه، (بعده) أي بعد ~~العقد، فليس لها أخذه منه ويختص به المهدى له: # (بالطلاق) متعلق بقوله " تشطر ": أي يتشطر بطلاقها، (قبل الوطء) ومثل ~~الوطء إقامة سنة ببيت زوجها، فإن طلقها قبل تمام السنة تشطر وبعد تمامها ~~تقرر كله عليه كما تقدم. # (لا ما أهدى) عطف على مزيد: أي لا يتشطر ما أهدى للزوجة أو غيرها (بعد ~~العقد) وقبل البناء على الراجح من القولين، (وإن) كان ما أهدى لها قائما ~~بيدها (لم يفت) فأولى إن فات. # (إلا أن) يكون النكاح فاسدا، و (يفسخ قبل البناء فيأخذ) الزوج (القائم ~~منها) : أي من ms1082 الهدية لا ما فات إلا أن يفسخ بعد البناء فلا شيء له منها، ~~(أو) إلا أن (يجري بها أي) : بالهدية بعد العقد وقبل البناء (العرف) ، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أخذها أي الهدية منه] : حاصله أن المرأة إذا طلقت قبل البناء ~~وتشطر ما أخذه وليها من الهدية حين العقد أو قبله، فلها أن ترجع على وليها ~~وتأخذ منه النصف الذي بقي بعد التشطير، وللزوج النصف الآخر يأخذه من الولي، ~~وليس للزوج مطالبتها بالنصف الذي أخذه الولي لأن الإعطاء للولي ليس منها، ~~وإنما هو من الزوج وحينئذ فيتبعه به. # قوله: [ويختص به المهدى له] : أي لأنه محض عطية من الزوج لعدم توقف ~~النكاح عليه. # قوله: [كما تقدم] : أي من أنه يتكمل بالوطء أو بإقامة سنة ببيت زوجها من ~~غير وطء أو بالموت. # قوله: [فيأخذ الزوج القائم منها] : أي ولو كان متغيرا لأنه مغلوب على ~~الفراق. # قوله: [فلا شيء له منها] : أي لأنه استوفى سلعتها. # PageV02P456 # فإنه يتشطر كالمهر بناء على أنه يقضى به عند التنازع ~~نظرا للعرف ويتكمل بالموت، وقيل لا يقضى به فيكون كالمتطوع به لا يتشطر ~~بالطلاق قبل البناء على الأرجح. وإلى هذا الخلاف أشار بقوله: # (وفي القضاء به) : أي بما جرى به العرف من الهدية قبل البناء وبعد العقد ~~(قولان) : قيل يقضى به عند التنازع نظرا للعرف، وقيل لا يقضى به. # (وضمانه) : أي الصداق (إن هلك) بعد العقد كما لو مات أو حرق أو سرق أو ~~تلف من غير تفريط أحد من الزوجين، وثبت هلاكه (ببينة) أو بإقرارهما عليه؛ ~~كان مما يغاب عليه أم لا. كان بيد الزوجة أو الزوج أو غيرهما، (أو) لم تقم ~~على هلاكه بينة و (كان مما لا يغاب عليه) كالحوائط والزرع والحيوان (منهما) ~~معا إذا طلق قبل البناء؛ فلا رجوع لكل منهما على الآخر. ويحلف من هو بيده ~~أنه ما فرط إن اتهم. (وإلا) بأن كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة، ~~(فمن الذي بيده) ضمان فيغرم النصف لصاحبه. # (وتعين) ms1083 للتشطير (ما اشترته) بالمهر (للجهاز) من فرش وغطاء ووسائد وأوان ~~وغير ذلك مما يصلح أن يكون جهاز أمثالها، وسواء اشترته من زوجها أو من ~~غيره، ولا يجاب لقسمة الدراهم أو الدنانير التي دفعها لها، نما ما اشترته ~~أو نقص، واذا طلبت هي قسمة الأصل لا تجاب لذلك إلا برضاهما معا. # وأما لو اشترت ما لا يصلح للجهاز، كعبد ودار وفرس، (فإن اشترته من غير ~~زوجها فلا يتعين قسمته) ، والكلام لمن أراد قسمة الأصل، وإن اشترته من ~~زوجها تعين التشطير كالجهاز وهذا معنى قوله: # (كلغيره من زوجها) : أي كما يتعين ما اشترته لغير الجهاز إذا كان من ~~زوجها، وعبارة ابن الحاجب: ويتعين ما اشترته من الزوج به من عبد أو دار أو ~~غيره نما أو نقص أو تلف وكأنه أصدقها إياه (اه) . وأصله للمدونة وأبقاها ~~أكثرهم على ظاهرها، وتأولها القاضي إسماعيل على ما إذا قصدت بشراء ما ذكر ~~من زوجها الرفق والتخفيف عليه، فإن لم تقصد ذلك فلا يتعين للتشطير. #   ### | [حاشية الصاوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P457 # وإليه أشار بقوله: (وهل مطلقا؟ وعليه الأكثر أو إن ~~قصدت التخفيف؟ تأويلان) . # (1) # (وسقط المزيد بعد العقد) عن الزوج (بكالموت) : أي بموت الزوج أو فلسه، ~~(قبل القبض) : أي قبل قبض الزوجة له قبل البناء، فإن بنى بها استحقته، وأما ~~موت الزوجة قبل فلا يسقط المزيد بعد العقد. ومفهوم " مزيد بعد العقد " أن ~~المزيد قبله لا يسقط بالموت قبل كأصل المهر، بل يتقرر به كأصله. # (ولزمها) أي الزوجة (التجهيز بما قبضته) من المهر (قبل البناء) كان حالا ~~أصالة أو حل بعد أجله، فإن لم تقتض شيئا قبل البناء من الحال #   ### | [حاشية الصاوي] # مسألة: # ذكر ابن سلمون أنه يقضى على المرأة بكسوة الرجل عند الدخول إذا جرى بها ~~عرف أو اشترطت، ونقله صاحب الفائق عن نوازل ابن رشد لكن قال في التحفة: ~~وشرط كسوة من المحظور للزوج في العقد على المشهور # وعللوه بالجمع بين البيع والنكاح، وقال ابن الناظم في شرح التحفة ما لابن ~~سلمون ms1084 خلاف المشهور، ولكن جرى به العمل (اه بن نقله محشي الأصل) . # تنبيه: صح القضاء على الزوج بالوليمة وهي طعام العرس بناء على أنها ~~واجبة، وسيأتي ندبها وهو الراجح فلا يقضى بها ما لم تشترط أو يجري بها عرف ~~كما أن أجرة الناشطة والدف والكبر والحمام ونحو ذلك لا يقضى به إلا لعرف أو ~~شرط. # (2) # قوله: [وسقط المزيد] إلخ: أي لأنه هبة لم تحز فتسقط بموت الواهب أو فلسه. # قوله: [فلا يسقط المزيد بعد العقد] : أي بل يتكمل بالموت كما يتشطر ~~بالطلاق فليس عطية محضة. # قوله: [لا يسقط بالموت] : أي موت الزوج أو فلسه. ### | [التزام الزوجة التجهيز] # قوله: [كان حالا أصالة] إلخ: هذا قول ابن زرب وشهره المتيطي، وقال ابن ~~فتحون: إنما يلزمها التجهيز بما قبضته قبل البناء إن كان حالا، # PageV02P458 # أو مما حل لم يلزمها تجهيز وتصنع به إذا قبضته ما ~~شاءت إلا لشرط أو عرف، وقوله: (على العادة) متعلق ب " التجهيز " أي: يلزمها ~~التجهيز على عادة أمثالها في البلد. ولا يلزمها تجهيز بأكثر مما قبضته قبل ~~البناء إلا لشرط أو عرف، وإذا دعاها لقبض الحال قبل البناء لتتجهز به ~~وامتنعت قضى له عليها بذلك. # (ولا تقضي) مما قبضته قبل البناء (دينا) : أي لا يجوز لها ذلك لما علمت ~~أن عليها التجهيز به، (ولا تنفق) على نفسها (منه إلا المحتاجة) فتنفق الشيء ~~اليسير بالمعروف، (و) إلا الدين القليل (كالدينار) من مهر كثير فيجوز لها ~~ذلك، ثم إن طلقت قبل البناء حسب عليها ما أنفقت أو ما قبضت من #   ### | [حاشية الصاوي] # أما إن كان مؤجلا وحل قبل البناء فلا حق للزوج في التجهيز به، ولغرمائها ~~أخذه في ديونهم مثل ما قبض بعد البناء. # وحاصل الفقه أن الزوجة الرشيدة التي لها قبض صداقها إذا قبضت الحال من ~~صداقها قبل بناء الزوج بها، فإنه يلزمها أن تتجهز به على العادة من حضر أو ~~بدو حتى لو كان العرف شراء خادم أو دار لزمها ذلك، ولا يلزمها أن تتجهز ~~بأزيد ms1085 منه إلا لشرط أو عرف، ومثل حال الصداق إذا عجل لها المؤجل وكان نقدا، ~~وإن كان لا يلزمها قبوله لأن ما يقع في مقابلة العصمة ليس بمنزلة الثمن إذا ~~كان نقدا، وعجله المشتري أجبر البائع على قبوله ولا يجاب لتأخيره لأجله. # قوله: [لم يلزمها تجهيز] إلخ: مثل ذلك ما لو كان الصداق مما يكال أو يوزن ~~أو حيوانا أو عروضا أو عقارا، فإنه لا يلزم بيعه لتتجهز به كما قال اللخمي، ~~ورواه ابن سهل عن ابن زرب، وقال المتيطي: يجب بيعه، والمعتمد الأول وكل هذا ~~ما لم يقصد الزوج تجهيزها به، وإلا وجب البيع، وفي جواز بيعها العقار ~~المدفوع في صداقها قولان محلهما حيث لم يجر عرف بالبيع أو بعدمه وإلا عمل ~~به، وعلى القول بعدم بيعه يأتي الزوج بالغطاء والوطاء المناسبين. # قوله: [قضى له عليها بذلك] : حاصله أن الزوج إذا دعا زوجته لقبض ما اتصف ~~بالحلول من صداقها، وسواء كان حالا في الأصل أو حل بعد مضي أجله لأجل أن ~~تتجهز به، وامتنعت من ذلك فإنه يقضى عليها بقبض ذلك على المشهور. # PageV02P459 # ذلك من أصل ما يخصها من النصف. # (2) # (و) لو ادعى الأب أو غيره أن بعض الجهاز له وخالفته البنت أو الزوج (قبل ~~دعوى الأب فقط) لا الأم والجد والجدة (في إعارته لها) إن كانت دعواه (في ~~السنة) من يوم البناء، وكانت البنت بكرا أو ثيبا وهي في ولايته قياسا #   ### | [حاشية الصاوي] # مسألة: # لو طالب أولياء المرأة الزوج بميراثهم من صداقها لموتها قبل الدخول، وقد ~~كان اشترط عليهم تجهيزها بأكثر من صداقها، أو جرى عرف بذلك فطالبهم بإبراز ~~جهازها لينظر قدر ميراثه منه لم يلزمه إبرازه عند المازري، وقال اللخمي: ~~يلزمهم، وعلى الأول لا يلزم الزوج جميع ما سمى من الصداق، بل صداق مثلها ~~على أنها تجهز بما يقبض قبل البناء جهاز مثلها، ويحيط عنه ما زاد لأجل ~~جهازها المشترط أو المعتاد. # قوله: [قبل دعوى الأب] إلخ: حاصل فقه المسألة أن المدعى عليها إما ms1086 رشيدة ~~أو غير رشيدة، فإن كانت رشيدة فلا تقبل دعوى مدع إعارتها لا في السنة ولا ~~بعدها حيث خالفت المدعي ولم تصدقه كان المدعي أبا أو غيره، ما لم يعلم أن ~~أصل ذلك المدعى به للمدعي وإلا قبل قوله بيمين، ولو كان أجنبيا أو يشهد على ~~الإعارة، وأما إن لم تخالف المدعي بل صدقته أو أخذت بإقرارها كانت الدعوى ~~بعد السنة أو قبلها كان المدعي أبا أو غيره ولو أجنبيا وأما إن كانت غير ~~رشيدة بأن كانت مولى عليها بكرا أو ثيبا سفيهة، وهذه هي مسألة المصنف فلا ~~تقبل دعوى غير الأب عليها، سواء صدقته أو خالفته ما لم يعلم أصل ذلك المدعى ~~به للمدعي، وإلا قبل قوله بيمين وأخذه ولو بعد السنة، وأما الأب فتقبل ~~دعواه عليها في السنة إذا كان الباقي بعد المدعى به يوفي بالجهاز المشترط ~~أو المعتاد، فإن ادعى بعد السنة لا تقبل دعواه ما لم يعرف أن أصل المدعى به ~~له أو يشهد على العارية. # قوله: [لا الأم والجد] إلخ: أي وغيرهم، سواء كانت دعواهم قبل تمام السنة ~~أو بعدها ما لم يثبت بالبينة أن أصل ذلك المبتاع المدعى أنه عارية لهم، ~~وإلا حلف مدعيه وأخذه ولو بعد السنة. # قوله: [إن كانت دعواه في السنة] إلخ: شروع في شروط قبول دعوى الأب. # PageV02P460 # على البكر، بخلاف ثيب ليست في ولايته وكان ما بقي من ~~الجهاز بعدما ادعاه من العارية يفي بجهازها المعتاد أو المشترط، وإن زاد ~~على الصداق فالشروط ثلاثة، ومثل الأب وصيه فيقضى له به، (وإن خالفته ابنته، ~~لا بعدها) : أي السنة فلا تقبل دعواه. # (إلا أن يشهد) عند البناء أو بعده بقرب أن هذا الشيء عارية عند بنتي ~~فيقضى له به ولو طال الزمن. # (وإن صدقته) ابنته الرشيدة في دعواه بعد السنة ولم يشهد (ففي ثلثها) ، ~~وما زاد على الثلث فللزوج رده. # (و) لو جهز رجل ابنته بشيء زائد على صداقها ومات قبل البناء أو بعده ~~(اختصت به) البنت (عن) بقية (الورثة إن ms1087 أورد) الجهاز (ببيتها) الذي دخلت ~~فيه، (أو أشهد لها الأب) بذلك قبل موته، ولا يضر إبقاؤه تحت يده بعد ~~الإشهاد، ولتنزيل الإشهاد منزلة الحيازة (أو اشتراه) الأب (لها ووضعه عند) ~~غيره (كأمها) ، أو عندها هي فإنها تختص به، إن سماه لها وأقرت الورثة ~~بالتسمية لها، أو شهدت البينة بالتسمية وإن لم يشهد على أنه لها. # (وإن وهبت له) أي للزوج (الصداق) - مفعول مقدم - (قبل قبضه) من الزوج ~~(رشيدة) - فاعل مؤخر - وقبل البناء، (أو) وهبت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فالشروط ثلاثة] : أي وهي كون الدعوى في السنة وكونها في ولايته ~~بكرا أو ثيبا سفيهة، وأن يبقى بعد المدعى به ما يفي بجهازها المعتاد أو ~~المشروط. # قوله: [ففي ثلثها] : أي فهو نافذ في ثلثها. # قوله: [عن بقية الورثة] : أي ورثة أبيها. # قوله: [أو أشهد لها الأب] : أي بأن ذلك الجهاز الزائد على مهرها ملك لها. # قوله: [ولتنزيل الإشهاد] إلخ: عطف علة على معلول. # قوله: [وإن لم يشهد على أنه لها] : أي لأن حيازة كالأم لها تغني عن ~~الإشهاد. # PageV02P461 # له (ما) أي ما لا (يصدقها به) قبل العقد أو بعده قبل ~~البناء (جبر) في المسألتين (على دفع أقله) ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما ~~قيمته ذلك لئلا يخلو النكاح من صداق، أما في الأولى فظاهر، وأما في الثانية ~~فيدفع لها ما وهبته له ويزيد عليه ربع دينار، وقوله: " قبل قبضه "، وكذا ~~بعده؛ فلا مفهوم له، ولو قال: " بدله قبل البناء " كان أتم. وأظن أنه سبقني ~~القلم فيه؛ أردت كتابة: البناء فسبقني إلى كتابة: قبضه، وما منعني من ~~إصلاحها إلا كثرة النسخ. فلو وهبت بعضه نظر للباقي، فإن كان ربع دينار ~~فأكثر صح، وإن كان أقل جبر على إتمامه، فلو طلق قبل البناء فلا شيء عليه في ~~المسألتين وأخذت جميع ما وهبته في الثانية إذا لم يدفع لها أقل الصداق وإلا ~~تشطر. # (وجاز بعد البناء) أن تهبه جميع الصداق الذي تقرر به النكاح لأنها ملكته ~~وتقرر بالوطء، سواء قبضته منه ms1088 أم لم تقبضه قال تعالى: {فإن طبن لكم عن شيء ~~منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] . # (وإن وهبته) أي الصداق بعد البناء أو ما عدا أقله قبله، (أو أعطته) ~~الرشيدة (مالا) من عندها (لدوام العشرة) أي استمرارها معه، (أو حسنها) أي ~~لأجل حسن عشرته معها، (ففسخ) النكاح لفساده، (أو طلق عن قرب رجعت) عليه بما ~~وهبته من الصداق وبما أعطته من مالها لعدم تمام غرضها، وقوله: " عن قرب ~~مفهومه "، أنه لو تباعد الطلاق لم ترجع. ذكر هذا التفصيل اللخمي وابن رشد ~~وهو فيما إذا أسقطته من مهرها، أو أعطته مالا على #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [هبة الزوج الصداق] # قوله: [فلا مفهوم له] : أي خلافا لمن زعم اعتبار المفهوم، وجعل القبض قبل ~~البناء مثل القبض بعده في كونه لا يجبر على دفع أقله. # قوله: [جبر على إتمامه] : أي إن أراد الدخول بدليل ما بعده. # قوله: [وأخذت جميع ما وهبته في الثانية] : أي لأنها عطية معلقة على كونها ~~صداقا ولم يتم فلها الرجوع فيها ككل عطية معلقة على شيء لم يتم. # قوله: [وإلا تشطر] : أي الذي دفعه من عنده. # قوله: [أو طلق عن قرب] : أي بأن كانت المفارقة قبل تمام سنتين، وأما لو ~~كانت بعد سنتين فأكثر فلا رجوع. # PageV02P462 # أن يمسكها أو لا يتزوج أو لا يتسرى عليها أو نحو ذلك، ~~ففارق أو طلق، وأما لو تسرى أو تزوج عليها فلها الرجوع، سواء كان ذلك ~~بالقرب أو بالبعد. # (ورجعت) الزوجة على زوجها (بما أنفقت على) حيوان جعل صداقا لها (كعبد، ~~أو) أنفقت على (ثمرة) أصدقها لها (إن فسخ) النكاح (قبله) أي البناء، (و) ~~رجعت (بنصفه) أي نصف ما أنفقت (إن طلق قبله) في النكاح الصحيح. # (وإن أعطته سفيهة ما ينكحها به) فتزوجها به (ثبت النكاح) فلا سبيل إلى ~~فسخه، (وأعطاها) من خالص ماله جبرا عليه (مثله) : أي مثل ما أعطته، إن كان ~~مثل مهرها فأكثر، فإن كان أقل من مهر مثلها أعطاها من ماله قدر مهر مثلها. ### | [بيان من يتولى ms1089 قبض المهر وما يترتب على ذلك] # ثم شرع في بيان من يتولى قبض المهر وما يترتب على ذلك فقال: # (وقبضه) : أي المهر (مجبر) أب أو وصيه أو سيد (أو ولي سفيهة) إن كان أو ~~حاكم أو مقدمه من عاصب أو غيره. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلها الرجوع] إلخ: أي وقد صرح بذلك اللخمي أيضا وهو ظاهر كلام ~~المتيطي وابن فتحون. # قوله: [ورجعت بنصفه] : أي إن كان الإنفاق منها، وأما لو كان الإنفاق من ~~الزوج فيرجع بنصف ما أنفق عليها حيث طلق قبل الدخول. تنبيه: # إن وهبت الرشيدة صداقها لأجنبي وقبضه منها أو من الزوج، ثم طلق الزوج قبل ~~البناء اتبعها بنصفه ولم ترجع الزوجة على الموهوب له بما غرمته للزوج، إذا ~~لم تبين أن الموهوب صداق أو يعلم هو بذلك، وإلا رجعت عليه بما غرمته للزوج، ~~وأما النصف الذي ملكته بالطلاق فلا ترجع به وهذا إذا كان الثلث يحمل جميع ~~ما وهبته وإلا بطل جميعه، إلا أن يجيزه الزوج وإن لم يقبضه الموهوب له ~~وطلقت قبل البناء أجبرت على إمضاء الهبة للموهوب له كانت يوم الهبة أو ~~الطلاق معسرة أو موسرة، ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في مالها انظر الأصل # قوله: [أو حاكم] : أي أن لم يكن للسفيهة ولي ولا مجبر فلا يقبض صداقها # PageV02P463 # (وصدقا في ضياعه) بلا تفريط (بيمين) ومصيبته على ~~الزوجة، فلا رجوع لها على ولي ولا زوج، فإن طلقها قبل البناء وهو مما يغاب ~~عليه ولم تقم على هلاكه بينة رجع عليها إن أيسرت يوم الدفع لوليها، وإلا ~~فلا رجوع له ولو أيسرت بعد. # (وإنما يبريهما) : أي المجبر وولي السفيهة من مقبوض الصداق أحد أمور ~~ثلاثة: (شراء جهاز) يصلح لها (تشهد بينة بدفعه لها) ، أي للزوجة، ومعاينة ~~قبضها له، (أو إحضاره بيت البناء) وتشهد البينة بحضوره فيه، (أو توجهه ~~إليه) : أي إلى بيت البناء وإن لم تشهد بوصوله إليه فلا تسمع حينئذ دعوى ~~الزوج أنه لم يصل، فعلم أنه لا يبرئ من له قبضه ms1090 دفعه عينا للزوجة ولا مجرد ~~دعوى أنه دفع لها الجهاز، أو أنه وصل لبيت البناء. # (وإلا) يكن مجبر ولا ولي سفيهة من حاكم أو مقدم عليها منه، (فالمرأة) ~~الرشيدة هي التي تقبضه لا من يتولى عقدها إلا بتوكيل منها في قبضه، فإن ~~ادعت ضياعه بلا تفريط صدقت بيمين ولا يلزمها تجهيز. #   ### | [حاشية الصاوي] # إلا الحاكم، فإن شاء قبضه واشترى لها به جهازا وإن شاء عين لها من يقبضه ~~ويصرفه فيما يأمره به مما يجب لها، فإن لم يكن حاكم أو لم يمكن الرفع إليه ~~أو خيف على الصداق منه حضر الزوج والولي والشهود فيشترون لها بصداقها ~~جهازا، ويدخلونه في بيت البناء كما ذكره المتيطي وابن الحاج في نوازله ~~عازيا ذلك لمالك نقله محشي الأصل عن بن. # قوله: [وصدقا في ضياعه بلا تفريط] : أي كما هو قول مالك وابن القاسم # قوله: [وإنما يبريهما] : أي بالنسبة لدفع الصداق لها فلا ينافي ما تقدم ~~من أنهما إذا ادعيا تلفه أو ضياعه صدقا بيمين، ولذلك قال ابن عرفة نقلا عن ~~ابن حبيب: للزوج سؤال الولي فيما صرف نقده فيه من الجهاز وعلى الولي تفسير ~~ذلك وحلفه إن اتهمه. # قوله: [بدفعه لها] : أي في بيت البناء أو غيره. # قوله: [ومعاينة قبضها] : عطف تفسير. # قوله: [ولا يلزمها تجهيز] : أي بغيره فتصديقها بالنظر لعدم لزوم التجهيز # PageV02P464 # (فإن قبضه غيرهم) أي غير المجبر وولي السفيهة والمرأة ~~الرشيدة (بلا توكيل) ممن له القبض، فضاع ولو ببينة من غير تفريط كان ضامنا ~~له لتعديه بقبضه، و (اتبعته) الزوجة (أو) اتبعت (الزوج) لتعديه بدفعه لغير ~~من له قبضه، فإن دفعه لها القابض فلا شيء على الزوج وإن دفعه لها الزوج رجع ~~به على القابض فقرار الغرم عليه. # (وأجرة الحمل) أي حمل الجهاز من بيت الزوجة إلى بيت الزوج (عليها) أي على ~~الزوجة، (إلا لشرط أو عرف) فيعمل به. # (ولو قال من له القبض) من مجبر أو امرأة (بعد الإقرار به) أي بالقبض في ~~مجلس العقد أو غيره: ms1091 (لم أقبضه) ، وإنما قلت ذلك لتوثقي بالزوج وظني فيه ~~الخير، (لم يفده) لأن المكلف يؤخذ بإقراره، (وله تحليف الزوج) على أنه قد ~~أقبضه للمجبر أو من معه إن كان الأمر قريبا، (في كعشرة أيام) من يوم ~~الإقرار بالقبض، وأدخلت الكاف الخمسة الأيام، فإن زاد الزمن على نصف شهر ~~فليس له تحليفه. # (وجاز عفو المجبر) دون غيره من الأولياء (عن نصف الصداق) الذي #   ### | [حاشية الصاوي] # ببدله، وأما بالنظر لرجوع الزوج عليها بنصفه إذا طلق قبل البناء فلا تصدق ~~فيما يغلب عليه إن لم تقم على هلاكه بينة وإلا كان الضمان منهما. # قوله: [وله تحليف الزوج] إلخ: فإن نكل الزوج ردت اليمين على الولي إن ~~كانت دعوى تحقيق، فإن نكل الولي أيضا فلا رجوع له، وإن حلف أخذه من الزوج، ~~وإن كانت دعوى اتهام غرم الزوج بمجرد النكول على القاعدة. # قوله: [وجاز عفو المجبر] : أي سواء كانت المجبرة بكرا أو ثيبا صغرت، كما ~~يشير لذلك تعميم المصنف فهو أشمل من قول خليل: عفو أبي البكر، وظاهر المصنف ~~شمول الوصي المجبر وليس كذلك، بل المراد منه خصوص الأب دون غيره وكان وصيا ~~مجبرا، وخص الأب بذلك لشدة شفقته فلا تهمة، ولو قال المصنف: وجاز عفو أب ~~مجبر لكان جامعا مانعا. # قوله: [عن نصف الصداق] : أي وأولى عن أقل منه. # PageV02P465 # ترتب لمجبرته في ذمة الزوج، (بعد الطلاق قبل البناء، ~~لا) يجوز العفو (قبله) : أي قبل الطلاق، قاله الإمام وقال ابن القاسم: (إلا ~~لمصلحة) تقتضي العفو قبله فيجوز. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قبل البناء] : أي لا بعده فلا يجوز للولي أن يعفو عن شيء من ~~الصداق إن رشدت، بل وإن كانت سفيهة أو صغيرة خلافا للخرشي و (عب) ، حيث ~~قالا له العفو إن كانت سفيهة أو صغيرة إذا الحق أنه لا عفو بعد الدخول سواء ~~كانت رشيدة أو لا، ففي سماع محمد بن خالد أن الصغيرة إذا دخل بها الزوج ~~وافتضها، ثم طلقها قبل البلوغ أنه لا يجوز العفو ms1092 عن شيء من الصداق، لا من ~~الأب ولا منها، قال ابن رشد وهو كما قال لأنه إذا دخل بها الزوج وافتضها، ~~فقد وجب لها جميع صداقها بالمسيس، وليس للأب أن يضع حقا قد وجب لها إلا في ~~الموضع الذي أذن له فيه، وهو قبل المسيس لقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل ~~أن تمسوهن} [البقرة: 237] ، الآية (اه من حاشية الأصل) ، وقد يقال كلام ~~الخرشي و (عب) ، يحمل على ما إذا كانت المصلحة في الفوات ارتكابا لأخف ~~الضررين، وسيأتي بيان ذلك في باب الخلع إن شاء الله تعالى. # PageV02P466 # فصل في خيار أحد الزوجين إذا وجد عيبا بصاحبه؛ وبيان ~~العيوب التي توجب الخيار في الرد (الخيار) مبتدأ (للزوجين) أي: لأحدهما ~~متعلق به، وخبره قوله: " ببرص " إلخ: أي يثبت بسبب وجود عيب بصاحبه. # (إذا لم يسبق علم) بالعيب قبل العقد، فإن علم بالعيب قبل العقد فلا خيار ~~له، (ولم يرض) بالعيب حال اطلاعه عليه، فإن رضي به صريحا أو ضمنا بأن تلذذ ~~بصاحبه بعد اطلاعه على العيب فلا خيار له. # (و) لو ادعى عليه العلم قبل العقد أو الرضا به بعده (حلف على نفيه) ، فإن ~~حلف أنه لم يعلم أو لم يرض صدق بيمينه وثبت له الخيار، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في خيار أحد الزوجين] ### | [ما للزوجين الخيار به] # فصل لما استوفى الكلام على الأركان والشروط، وكان حصول الخيار لأحد ~~الزوجين في صاحبه عيبا يثبت بعد استيفاء الأركان والشروط ذكره هنا بعد تمام ~~الكلام عليها، وهذا حسن صنيع منه - رضي الله عنه -. # قوله: [وبيان العيوب التي توجب الخيار] : أي: بغير شرط أو به. # قوله: [صريحا] : أي بأن كان الرضا بالقول كرضيت، وقوله بأن تلذذ بصاحبه ~~تصوير للضمني. # قوله: [حلف على نفيه] إلخ: صورتها أنه إذا أراد أحد الزوجين أن يرد صاحبه ~~بالعيب الذي وجده به، فقال المعيب للسليم: أنت علمت بالعيب قبل العقد ودخلت ~~عليه، أو علمت به في العقد ورضيت به، والحال أنه لا بينة لذلك المدعي بما ~~ادعاه، وأنكر ms1093 المدعى عليه الرضا، أو العلم وأراد المدعى عليه أن يحلفه على ~~نفي العلم، أو الرضا فإنه يلزمه أن يحلف ويثبت له الخيار، ومحل كلام المصنف ~~إذا لم يكن العيب ظاهرا أو يدعي علمه به بعد البناء، أو يطل الأمر كشهر، ~~وإلا فالقول قول المعيب بيمينه. # PageV02P467 # وإن نكل حلف المدعي على طبق دعواه وانتفى الخيار. # واعلم أن من وجد بصاحبه عيبا لم يعلم به ولم يرض فله الخيار، ولو كان هو ~~معيبا، لكن إن كان معيبا بغير ما قام به فظاهر. وإن كان معيبا بمثله - ~~كجذام وجذام فقال اللخمي: إن كانا من جنس واحد، فإن له القيام دونها لأنه ~~بذل صداقا لسالمة فوجد ما يكون صداقها دون ذلك (اه) . وهو دقيق. # (ببرص) أي: ثابت بسبب وجود برص وما عطف عليه. # وحاصله أن العيوب ثلاثة عشر عيبا، يشتركان في أربعة: الجنون، والجذام، ~~والبرص، والعذيطة، ويختص الرجل بأربعة: الخصاء، والجب، والعنة، والاعتراض، ~~وتختص المرأة بخمسة: الرتق، والقرن، والعفل، والإفضاء، والبخر، فما كان ~~مشتركا بينهما أطلقه بعد قوله: " للزوجين "، وما كان مختصا به أضافه لضميره ~~بعد قوله: " ولها "، وما كان مختصا بها أضافه لضميرها بعد قوله: " وله ". # فقال: الخيار للزوجين ببرص لا فرق بين أبيضه وأسوده؛ الأردأ من الأبيض، ~~لأنه مقدمة الجذام، وعلامة الأسود التقشير والتفليس، أي يكون له قشر مدور #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن نكل حلف المدعي] إلخ: هذا إذا كانت دعواه عليه دعوى تحقيق، ~~أما إذا كانت دعوى اتهام فإنه يسقط خياره بمجرد النكول على القاعدة. # قوله: [فقال اللخمي] : ونصه وإن اطلع كل واحد من الزوجين على عيب في ~~صاحبه مخالف لعيبه، بأن تبين أن بها جنونا، وبه هو جذام أو برص، كان لكل ~~واحد منهما القيام، وأما إن كانا من جنس واحد كجذام أو برص، أو جنون صرع، ~~فإن له القيام دونها لأنه بذل الصداق لسالمة فوجدها ممن يكون صداقها أقل ~~(اه) . ولكن المأخوذ من الحاشية استظهار أن لكل القيام مطلقا كان من جنس ~~الآخر أم لا ms1094 كما صرح به الرجراجي و (ح) وظاهر إطلاق ابن عرفة لأن المدرك ~~الضرر واجتماع المرض على المرض يورث زيادة. # قوله: [وحاصله أن العيوب] إلخ: أي التي يرد فيها بغير شرط، وأما التي يرد ~~فيها بالشرط فهي كثيرة وسيأتي بعضها. # PageV02P468 # يشبه الفلوس ويشبه قشر بعض السمك، ولا فرق بين قليله ~~وكثيره اتفاقا في المرأة، وعلى أحد القولين في يسير الرجل. # (وعذيطة) : بفتح العين أو كسرها، وسكون الذال المعجمة، وفتح المثناة ~~التحتية، فطاء مهملة - خروج الغائط عند الجماع، ويقال للمرأة عذيوطة وهي ~~التي تحدث عند الجماع والرجل عذيوط، ومثل الغائط البول عند الجماع؛ لا في ~~الفرش ولا في الريح. # (وجذام) محقق ولو قل لا مشكوك فيه. # (وجنون) بطبع أو صرع أو وسواس، (وإن) وقع (مرة في الشهر) لنفور النفس ~~منه. # (ولها) أي للزوجة الخيار (بخصائه) : قطع الذكر دون الأنثيين، وأما قطع ~~الأنثيين دون الذكر فلا رد به إلا إذا كان لا يمني، ومثل قطع الذكر قطع ~~الحشفة على الأرجح. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وعلى أحد القولين في يسير الرجل] : هذا كله في برص قديم قبل ~~العقد، وأما الحادث بعده فلا رد باليسير اتفاقا، وفي الكثير خلاف وهذا فيما ~~حدث بالرجل، وأما بالمرأة فمصيبة نزلت به كما قال البدر القرافي وسيأتي. # قوله: [بفتح العين] : أي على أنه مصدر، وقوله أو كسرها أي على أنه اسم ~~لذي العيب والمناسب لعده من العيوب الفتح ولذلك قدمه. # قوله: [عذيوطة] : بكسر العين وكذا عذيوط. # قوله: [لا مشكوك] : أي بأن كان غير بين. # قوله: [وإن وقع مرة] : أي هذا إذا استغرق كل الأوقات أو غالبها، بل وإن ~~حصل في كل شهر مرة ويفيق فيما سواها وظاهره إذا كان يأتي بعد كل شهرين فلا ~~رد به. وليس كذلك، والظاهر أن هذا كناية عن القلة ومحل الرد بما ذكر إذا ~~كان يحصل منه إضرار من ضرب أو إفساد شيء أما الذي يطرح بالأرض ويفيق من غير ~~إضرار فلا رد به كذا قال بعضهم، ولكن ظاهر شارحنا الإطلاق. ms1095 # PageV02P469 # (وجبه) قطع الثلاثة وهو أولى بالحكم مما قبله، والقصد ~~النص على أعيان المسائل الواردة. # (وعنته) بضم العين المهملة: صغر الذكر جدا. # (واعتراضه) : عدم الانتشار. # (وله) أي للزوج الخيار (بقرنها) بفتح الراء المهملة مصدر بمعنى البروز، ~~وأما بسكونها: فهو شيء يبرز في فرج المرأة يشبه قرن الشاة يكون لحما غالبا ~~فيمكن علاجه، وتارة يكون عظما فلا يمكن علاجه. # (ورتقها) - بفتح الراء المهملة والتاء الفوقية - وهو انسداد مسلك الذكر ~~بحيث لا يمكن الجماع معه إلا أنه إن انسد بلحم أمكن علاجه لا بعظم. # (وبخر فرجها) أي نتونته لأنه منفر جدا، بخلاف نتن الفم فلا رد به. # (وعفلها) بفتح المهملة والفاء: لحم يبرز في قبلها يشبه الأدرة ولا يخلو ~~عن رشح، وقيل رغوة تحدث في الفرج عند الجماع. # (وإفضائها) وهو اختلاط مسلك البول والذكر. # ومحل الرد بهذه العيوب: # (إن كانت) أي وجدت: أي كانت موجودة (حال العقد) ، ولم يعلم بها كما تقدم، ~~وأما ما حدث منها بعد العقد، فإن كان بالزوجة فلا رد للزوج به وهو مصيبة ~~نزلت به، وإن كان بالزوج فلها رده ببرص وجذام وجنون لشدة الإيذاء بها، وعدم ~~الصبر عليها وإلى ذلك أشار بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما للزوجة الخيار به] # قوله: [فلا رد به] : أي ولا يضر عدم النسل كالعقم قوله: [صغر الذكر جدا] ~~إلخ: مثل الصغر في كونه موجبا للرد الغلظ المانع من الإيلاج، وأما الطول ~~فيلوى شيء على ما يستطيع إيلاجه من جهة عانته، ولا يرد الزوج بوجوده خنثى ~~متضح الذكورة، كما في البدر القرافي و (ح) ، وانظر السيد البليدي في وجود ~~الزوجة خنثى متضحة الأنوثة. ### | [ما للزوج الخيار به] # قوله: [يشبه الأدرة] إلخ: اسم لنفخ الخصية. إن قلت إن عيوب الفرج إنما ~~تدرك بالوطء وهو يدل على الرضا فينتفي الخيار. أجيب بأن الدال على الرضا هو ~~الوطء الحاصل بعد العلم بموجب الخيار لا الحاصل قبله أو به قوله: [وهو ~~اختلاط مسلك البول] : أي أولى مسلك البول مع الغائط # PageV02P470 # (ولها) أي للزوجة (فقط) ms1096 دون الزوج (رد) لزوجها (بجذام ~~بين) : أي محقق ولو يسيرا لا مشكوك، (وبرص مضر) : أي فاحش لا يسير (وجنون ~~حدثت) هذه الأدواء الثلاثة بعد العقد، بل (وإن) حدثت بالزوج (بعد الدخول) ~~لعدم صبرها عليها، وليست العصمة بيدها بخلاف الزوج ليس له رد بها إن حدثت ~~بها بعد العقد، وهي مصيبة نزلت به، فإما أن يرضى، وإما أن يطلق، إذ العصمة ~~بيده. وقيل: حدوث الجنون بالزوجة بعد العقد، كحدوثه بالزوج فله الخيار، ~~ونقل عن أبي الحسن. وذهب اللخمي والمتيطي إلى إلغاء ما حدث بعد الدخول، ~~وذهب أشهب إلى إلغاء الحادث مطلقا، والراجح ما ذكرناه، قال ابن عرفة: ما ~~حدث بالمرأة بعد العقد نازلة بالزوج. # (لا) رد لزوجة (بكجبه) واعتراضه وخصائه إن حصل له بعد وطئها ولو مرة، وهي ~~مصيبة نزلت بها، فإن لم يحصل وطء فلها القيام بحقها وفسخ النكاح. # ثم بين أنه لا يستعجل بالفسخ لمن أراد الرد منهما في الأدواء التي يرجى ~~برؤها فقال: # (وأجلا) أي: الزوجان؛ أي من قام به الداء منهما (فيها) أي في هذه الأدواء ~~الثلاثة: الجنون والجذام والبرص (سنة) كاملة (للحر) #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [محل الرد بالعيوب في النكاح] # قوله: [بل وإن حدثت بالزوج بعد الدخول] : أي كما قاله أبو القاسم الجزيري ~~في مسائله، فالحادث عنده بعد البناء كالحادث قبله بعد العقد في التفصيل ~~المذكور، وهو أن الجذام إذا كان محققا رد به قل أو كثر، والبرص يرد به بشرط ~~أن يكون فاحشا لا يسيرا. # قوله: [وليست العصمة بيدها] : هذا روح الفرق بينها وبينه. # قوله: [والراجح ما ذكرناه] : أي الذي هو كلام أبي القاسم الجزيري ~~والقرافي. ### | [تأجيل فسخ النكاح بالعيب للتداوي] # قوله: [وأجلا] إلخ: اعلم أن الأدواء المشتركة والمختصة بالرجل إذا رجي ~~برؤها فإنه يؤجل فيها الحر سنة والعبد نصفها وأما الأدواء المختصة بالمرأة ~~فالتأجيل فيها إن رجي البرء بالاجتهاد. # قوله: [أي في هذه الأدواء الثلاثة] : قد علمت أنه لا مفهوم لها بل باقي ~~المشتركة كذلك حيث رجي برء الداء. # PageV02P471 # ونصفها للرق ms1097 للتداوي (إن رجي برؤها) وإلا فلا فائدة ~~في التأجيل. # (ولها) أي للزوجة (فيه) أي في الأجل (النفقة) على زوجها دون أجرة الطبيب ~~والدواء، أي إن دخل بها لا إن لم يدخل، قال ابن رشد: إذا لم يدخل المجنون ~~فلا نفقة لزوجته في الأجل، ومثله الأبرص والمجذوم. # (ولا خيار بغيرها) : أي بغير العيوب المتقدمة من سواد وقرع وعمى وعور ~~وعرج وشلل، وقطع عضو، وكثرة أكل، ونحوها مما يعد في العرف عيبا، (إلا بشرط) ~~فيعمل به وله الرد (ولو بوصف الولي) لها (عند الخطبة) بكسر الخاء كأن يقول ~~هي سليمة العينين طويلة الشعر لا عيب بها، فتوجد بخلافه فله الرد لأن وصفه ~~لها منزل منزلة الشرط، وكذا وصف غير كأمها بحضوره وهو ساكت. # (ولا بخلف الظن) كالقرع من قوم ذوي شعور، (والثيوبة) مع ظنها بكرا، ~~(والسواد من بيض) فلا رد به. (ونتن فم) لا رد به لأن المراد بالبخر نتن ~~الفرج كما تقدم (إلا أن يجده الحر) منهما أي يجد صاحبه (رقيقا) ، بأن يتزوج ~~الحر امرأة يظنها حرة فيجدها رقيقا أو تتزوج الحرة رجلا فتجده عبدا فللحر ~~الخيار في رد صاحبه، لأن الرقيق ليس بكفء للحر. #   ### | [حاشية الصاوي] # فائدة: # قال المؤلف في تقريره نقلا عن بعضهم: إذا نقعت الحناء في ماء سبعة أيام ~~وسقي رائق مائها للمجذوم، فإن لم يبرأ فلا دواء له قوله: [ونصفها للرق] : ~~أي على مشهور المذهب، وسيأتي مقابله للخمي أنه كالحر. ### | [لا خيار بغير عيوب النكاح المعروفة إلا بشرط] # قوله: [والثيوبة] : حاصله أن من تزوج امرأة يظنها بكرا فوجدها ثيبا، فإن ~~لم يكن شرط فلا رد مطلقا علم الولي بثيوبتها أم لا، وإن شرط العذارة فله ~~الرد مطلقا أو البكارة وكان زوالها بنكاح، وإن شرط البكارة وكان زوالها ~~توثبة أو زنا، فإن علم الولي وكتم على الزوج كان له الرد، وإن لم يعلم ~~الولي ففيه يردد قوله: [لأن الرقيق ليس بكفء للحر] : أي على المعول عليه ~~كما تقدم، بخلاف العبد مع الأمة يظن أحدهما حرية ms1098 الآخر، والمسلم مع ~~النصرانية يظنها مسلمة فتبين خلاف ظنه فلا خيار لاستوائهما رقا وحرية، إلا ~~أن يغر # PageV02P472 # (وأجل المعترض) بفتح الراء من اتصف بالاعتراض أي عدم ~~انتشار الذكر (الحر سنة) إذا كان لها خيار بأن لم يسبق له فيها وطء ولو ~~مرة، وإلا فلا خيار لها. # (و) أجل (العبد) المعترض (نصفها) أي نصف سنة على النصف من الحر وهو قول ~~مالك وبه الحكم، ونقل عنه أيضا أنه يؤجل سنة كالحر وهو قول جمهور الفقهاء، ~~قال اللخمي: وهو أبين لأن السنة جعلت ليختبر في الفصول الأربعة فقد ينفع ~~الدواء في فصل دون فصل وهذا يستوي فيه الحر والعبد (اه) . ومثله يجرى في ~~الأبرص والأجذم والمجنون (من يوم الحكم) لا من يوم الرفع لأنه قد يتقدم على ~~يوم الحكم (بعد الصحة) من المرض (إن كان مريضا) بمرض غير الاعتراض. # (ولها النفقة) على زوجها في السنة أو نصفها خلافا لاستظهار الشيخ. # (وصدق) الزوج (إن ادعى الوطء فيه) : أي في الأجل (بيمين، #   ### | [حاشية الصاوي] # بأن يقول الرقيق: أنا حر، والنصرانية، أنا مسلمة، وعكسه، ولا يكون بذلك ~~مرتدا فالخيار في الأربع صور. # قوله: [بفتح الراء] : أي على أنه اسم مفعول، ومعنى اتصافه بالاعتراض قيام ~~مانع الوطء به، وإنما يكون لعارض كسحر أو خوف أو مرض. # قوله: [بأن لم يسبق له فيها وطء] : أي سواء كان اعتراضه قديما أو حادثا. # قوله: [وإلا فلا خيار لها] : أي ما لم يدخله على نفسه كمن فعل بنفسه فعلا ~~منع به الانتشار كذا قاله بعض الأشياخ. # قوله: [قال اللخمي وهو أبين] : لكن أيد في المجموع الأول بقوله: هكذا ~~الفقه، وإن كانت حكمة الفصول تقتضي المساواة. # قوله: [بعد الصحة] : أي كما قال ابن رشد حيث كان المرض شديدا، وأما إن ~~مرض بعد الحكم جميع السنة أو بعضها كأن يقدر، في مرضه هذا على علاج أو لا ~~فلا يزاد عليها، بل يطلق عليه. # قوله: [ولها النفقة على زوجها] : أي لأنها في نظير الاستمتاع وهي ممكنة ~~له في ذلك ms1099 فتدبر. # PageV02P473 # فإن نكل) عن اليمين (حلفت) الزوجة أنه لم يطأ، وفرق ~~بينهما قبل تمام السنة شاءت. # (وإلا) تحلف بأن نكلت كما نكل، (بقيت) إلى تمام الأجل. # (وإن لم يدعه) : أي الوطء بعد الأجل (طلقها) زوجها (إن طلبته) : أي ~~الطلاق، أي أمره الحاكم بطلاقها، فإن طلق فواضح. # (وإلا) يطلقها، وامتنع (فهل يطلق الحاكم؟) بأن يقول: طلقتها عليك، أو هي ~~طالق منك أو نحو ذلك - وهو المشهور، فالأولى الاقتصار عليه (أو يأمرها) ~~الحاكم (به) أي بإيقاع الطلاق؛ بأن تقول: طلقت نفسي منه أو نحوه، (ثم يحكم) ~~به الحاكم؟ ونقل عن ابن القاسم - (قولان) : قال بعضهم: أي يشهد به، قال ابن ~~عات: وليس المراد ما يتبادر منه من الحكم، بل المراد أن يقول لها الحاكم ~~بعد تمام نظره مما يجب: طلقي نفسك إن شئت وإن شئت التربص عليه، فإن طلقت ~~نفسها أشهد على ذلك (اه) ذكره المحشي. # (ولها) أي لزوجة المعترض (الفراق بعد الرضا بمدة) : أي بإقامتها معه مدة ~~عينتها، كقولها: رضيت بالمقام معه سنة أيضا أو سنتين، قال بعضهم: والظاهر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وفرق بينهما قبل تمام السنة] : هذا مذهب المدونة وهو المعتمد، ~~خلافا لما في الموازية من أنه إذا نكل يبقى لتمام السنة، ثم يطلب بالحلف ~~ولا يكون نكوله أولا مانعا من حلفه عند تمام السنة، فإن نكل فرق بينهما. # قوله: [وإن لم يدعه] : أي بأن وافقها على عدمه أو سكت ولم يدع وطئا ولا ~~عدمه. # قوله: [أي لزوجة المعترض الفراق] : حاصله أنها إذا رضيت بعد مضي السنة ~~التي ضربت لها بالإقامة مدة لتتروى وتنظر في أمرها، أو رضيت رضا مطلقا من ~~غير تحديد بمدة، ثم رجعت عن ذلك الرضا فلها ذلك، ولا تحتاج إلى ضرب أجل ~~ثان، لأن الأجل قد ضرب أولا، بخلاف ما لو رضيت ابتداء بالإقامة معه لتتروى ~~في أمرها بلا ضرب أجل، ثم قامت فلا بد من ضرب الأجل وهذا كله في زوجة ~~المعترض كما علمت، وأما زوجة المجذوم إذا طلبت فراقه فأجل ms1100 لرجاء برئه وبعد ~~انقضاء الأجل رضيت بالمقام معه، ثم أرادت الرجوع فإن # PageV02P474 # أن هذا ليس بشرط وإن كان ظاهر كلام ابن القاسم، بل لو ~~قالت: رضيت بالمقام معه، ثم أرادت الفراق فلها ذلك، (بلا ضرب أجل) ثان لأنه ~~قد ضرب أولا، وهذا كالمستثنى من قولهم أول الفصل ولم يرض. # (ولها الصداق) كاملا (بعده) : أي بعد الأجل لأنها مكنت من نفسها وطال ~~مقامها معه وتلذذ بها، فإن طلق قبل السنة فلها نصفه، قال الحطاب: إذا لم ~~يطل مقامها معه فإن طال فلها الصداق، وإذا كان لها النصف تعاض المتلذذ بها. # (كطلاق المجبوب والعنين اختيارا بعد الدخول) : فيه الصداق كاملا، فلو طلق ~~عليهما لعيبهما فسيأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] # قيدت رضاها بالمقام معه أجلا لتتروى كان لها الفراق من غير ضرب أجل ثان، ~~وإن لم تقيد بل رضيت بالمقام معه أبدا ثم أرادت الفراق فقال ابن القاسم: ~~ليس لها ذلك إلا أن يزيد الجذام، وقال أشهب: لها ذلك وإن لم يزد، وحكى في ~~البيان قولا ثالثا ليس لها ذلك، وإن زاد قال بن: وقول ابن القاسم هو ~~الموافق لتقييد الخيار فيما سبق بعدم الرضا. # قوله: [وتلذذ بها] : أي بالمقدمات. # قوله: [فإن طلق قبل السنة] إلخ: أي بغير اختياره، وأما إن طلق باختياره ~~فعليه الصداق كاملا بمجرد الدخول أولى من المجبوب والعنين والخصي. # قوله: [تعاض المتلذذ بها] : أي زيادة على النصف بما يراه الحاكم أو جماعة ~~المسلمين إن لم يكن حاكم. # قوله: [فلو طلق عليهما لعيبهما فسيأتي] : لم يأت له ذلك في هذا الشرح، ~~وإنما ذكره في الأصل. # وحاصل فقه المسألة أن المرأة إذا ردت زوجها بعد الدخول بسبب عيبه يجب لها ~~المسمى إذا كان يتصور وطؤه كمجنون ومجذوم وأبرص، فإن كان لا يتصور وطؤه ~~كالمجبوب والعنين والخصي مقطوع الذكر، فإنه لا مهر لها على من ذكر كما قال ~~ابن عرفة، فقد علمت أن العنين والمجبوب والخصي مقطوع الذكر إذا طلقوا بعد ~~الدخول باختيارهم عليهم الصداق كاملا، وإن ردوا بعيبهم لا ms1101 شيء عليهم. # PageV02P475 # (وأجلت الرتقاء للدواء) حيث رجي زواله بالدواء ~~(بالاجتهاد) بلا تحديد بل بما يقوله أهل المعرفة بالطب، (ولا تجبر) الزوجة ~~(عليه) : أي على التداوي (إن كان) الرتق (خلقة) : أي من أصل الخلقة، لا إن ~~كان بعمل كما يقع لبعض السودان حين الخفاض من التحام الشفرين فتجبر. # (وجس على ثوب منكر الجب ونحوه) كخصاء وعنة (بظاهر اليد) لأنه أخف من ~~باطنها، ولا يجوز النظر إليه. # (وصدقا) : أي الزوجان (في نفي داء الفرج) : كالاعتراض والبرص والجذام ~~القائم به إن ادعاه الآخر (بيمين) ، ولا يجوز نظر النساء لها، كما لا يجوز ~~نظر الرجال له. # (وصدقت في بكارتها و) صدقت في (حدوثه) : أي العيب (بعد العقد) إذا ادعته ~~وادعى هو أنه قديم، وتحلف إن كانت رشيدة (وحلف أبوها إن كانت سفيهة أو ~~صغيرة) ، قال ابن رشد: والأخ كالأب بخلاف غيرهما من الأولياء فلا يمين ~~عليهم، بل اليمين عليها أي السفيهة ويصبر لبلوغ الصغيرة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأجلت الرتقاء] إلخ: لا مفهوم له، بل جميع الأدواء المختصة ~~بالمرأة إن رجي برؤها كذلك. # قوله: [بلا تحديد] : هذا هو المشهور، وقيل يضرب لها شهران. # قوله: [إن كان الرتق خلقة] : أي سواء كان يحصل بعده عيب في الإصابة أم ~~لا، وهذا إن طلبه الزوج وامتنعت، وأما إن طلبته هي وأبى الزوج، والفرض أنه ~~خلقة فإنها تجاب لذلك، ولا كلام للزوج إذا كان لا يحصل بعده عيب وإلا فلا ~~بد من رضاه. # قوله: [وجس على ثوب منكر الجب] إلخ: أي، وأما منكر الاعتراض بأن ادعت على ~~زوجها أنه معترض وأكذبها، فإنه لا يعلم الجس، وحينئذ فيصدق في نفيه بيمين ~~لأن إنعاظه ويجس عليه لا يحصل من ذوي المروءات فلا يلزم به لفحشه. # قوله: [وحلف أبوها إن كانت سفيهة] إلخ: إن قلت كيف يحلف الأب ليستحق ~~الغير مع أن الشأن أن الإنسان إنما يحلف ليستحق هو؟ أجيب بأن # PageV02P476 # (ولا ينظرها النساء) إذا كان العيب بالفرج كالبكارة ~~خلافا لسحنون. # (وإن شهدت له امرأتان قبلتا) ، ولا ms1102 يكون نظرهما لفرجها جرحة نظرا لقول ~~سحنون. # ولما فرغ من الكلام على بيان العيوب وما يوجب الرد وما لا يوجبه، شرع في ~~الكلام على ما يترتب على الرد قبل البناء وبعده من الصداق فقال: # (ولا صداق في الرد قبل البناء) : ولو وقع بلفظ الطلاق، لأن العيب إذا كان ~~به فقد اختارت فراقه قبل استيفاء سلعتها، وإن كان بها فغارة مدلسة. # (وإن ردته) الزوجة (بعده) أي البناء لعيبه (فلها المسمى) لتدليسه. # (وإن ردها) الزوج بعده لعيبها (رجع به) الزوج #   ### | [حاشية الصاوي] # المراد بالحلف لكونه مقصرا بعدم الإشهاد على أن وليته سالمة حين العقد، ~~فالغرم متعلق به، والحلف لرد الغرم عن نفسه لا لاستحقاق غيره. # قوله: [ولا ينظرها النساء] : أي كما هو قول ابن القاسم، وابن حبيب، ونقله ~~بعضهم عن مالك وكل أصحابه غير سحنون. # قوله: [وإن شهدت له امرأتان] : أي أو امرأة واحدة وهذا كالمستثنى من ~~تصديق المرأة في داء فرجها، كأنه قيل محل تصديق المرأة ما لم يأت الرجل ~~بامرأتين يشهدان له، فإنه يعمل بشهادتهما، ولا تصدق المرأة، وظاهره ولو ~~حصلت الشهادة بعد حلفها على ما ادعت كذا في الحاشية. ### | [بيان ما يترتب على الرد قبل البناء وبعده من الصداق] # قوله: [ولو وقع بلفظ الطلاق] : هذا ظاهر في ردها له بعيبه، وأما في رده ~~لها بعيبها فمحل كونه لا صداق لها إن ردها بغير طلاق، فإن ردها به فعليه ~~نصف الصداق كذا في الحاشية نقلا عن الأجهوري، وكلام المصنف شامل لما إذا ~~كان الرد بعيب يوجب الرد بغير شرط أو بعيب لا يوجبه إلا بشرط وحصل ذلك ~~الشرط. # قوله: [فلها المسمى] إلخ: أي إذا كان يتصور وطؤه كمجنون ومجذم ومبرص، فإن ~~كان لا يتصور وطؤه كالمجبوب والعنين والخصي مقطوع الذكر، فإنه لا مهر عليه ~~كما قاله ابن عرفة وتقدم ذلك. # قوله: [رجع به] : أي بالمسمى إن كان الرد بعيب يرد فيه بغير شرط، # PageV02P477 # (على ولي لم يخف عليه حالها كأب وأخ) وابن لتدليسه ~~بالكتمان، (ولا شيء ms1103 عليها) من الصداق الذي أخذته فلا رجوع للولي ولا للزوج ~~عليها إذا كانت غائبة عن مجلس العقد. # (و) رجع الزوج (عليه) : أي على الولي المذكور، (أو عليها) فهو بالخيار ~~(إن حضرت مجلس العقد) لتدليسهما بالكتمان، (ثم) يرجع (الولي عليها إن أخذه) ~~الزوج (منه) أي من الولي فقرار الغرم عليها، وهذا في العيب الظاهر كالجذام ~~والبرص، وأما ما لا يظهر إلا بعد البناء أو بالوطء كالرتق فالولي القريب ~~فيه كالبعيد كما يأتي. # (و) رجع (عليها فقط في) ولي (بعيد) شأنه أن يخفى عليها حالها (كابن عم) ~~وحاكم (إلا ربع دينار) لئلا يخلو البضع عن مهر فيشبه وطؤها الزنا، (أو) ولي ~~(قريب فيما) أي في عيب (لا يعلم قبل البناء كعفل) ورتق وبخر. # (فإن علم) الولي (البعيد) بالعيب وكتمه (فكالقريب) فيرجع عليه #   ### | [حاشية الصاوي] # فإن كان يرد فيه بالشرط رجع بما زاده المسمى عن صداق مثلها متصفة بذلك ~~العيب كما ذكره في الأصل. # قوله: [على ولي] : أي تولى العقد وقوله: لم يخف عليه حالها أي لكونه ~~مخالطا، وإنما رجع الزوج عليه بجميع الصداق، لأنه لما كان مخالطا لها ~~وعالما بعيوبها وأخفاها على الزوج صار غارا له ومدلسا عليه، فلذلك كانت ~~الغرامة عليه وحده إن كانت الزوجة غائبة عن مجلس العقد. # قوله: [فقرار الغرم عليها] : أي في هذه الحالة. # قوله: [فالولي القريب فيه كالبعيد] : أي في عدم الرجوع عليه. # قوله: [شأنه أن يخفى عليه حالها] : أي لكونه لم يكن مخالطا لها. # قوله: [كابن عم وحاكم] : أي وكذا شديد القرابة إن كان غير مخالط لها؛ ففي ~~الحقيقة المدار على المخالطة وعدمها وينظر في ذلك للقرائن كما يأتي. # قوله: [إلا ربع دينار] : أي أو ما يقوم مقامه ويترك لها أيضا ربع دينار ~~في الغرور بالعدة حيث قالت: أنا خرجت من العدة وعقد عليها ودخل بها معتمدا ~~على ذلك، ثم ظهر كذبها، وأما لو كان الغرور من الولي فإنه يرجع عليه بكل ~~الصداق كذا في الحاشية. # PageV02P478 # بجميعه إن كانت غائبة عن مجلس ms1104 العقد. وعليه أو عليها ~~إن زوجها بحضورها كاتمين. # (وحلفه الزوج) أي: حلف الزوج الولي البعيد (إن ادعى) عليه (علمه) بالعيب، ~~(فإن نكل) الولي (حلف) الزوج (أنه غره، ورجع عليه. وإلا) يحلف (فلا شيء له) ~~، فلو حلف الولي بأنه: لا علم عندي، رجع الزوج عليها. هذا ما قاله اللخمي، ~~وبه تعلم ما في كلام الشيخ من النظر، ونص اللخمي في التبصرة: واختلف أيضا ~~إذا كان الولي عما أو ابن عم أو من العشيرة أو السلطان، فادعى الزوج أنه ~~علم وغره وأنكر الولي، فقال محمد: يحلف، فإن نكل حلف الزوج أنه علم وغره، ~~فإن نكل الزوج فلا شيء على الولي ولا على الزوجة، وقد سقطت تباعته على ~~الزوجة بدعواه على الولي، وقال ابن حبيب: إن حلف الولي رجع على المرأة وهو ~~أصوب (اه) . # (و) رجع الزوج (على غار) له بأنها سليمة من العيوب (غير ولي) خاص (إن ~~تولى) ذلك الغار (العقد) بالولاية العامة أو بتوكيل من الخاص (ولم يخبر ~~بأنه غير ولي) - ولم يعلم الزوج - بذلك بجميع الصداق فإن أخبره الغار بأنه ~~غير ولي لم يكن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وبه تعلم ما في كلام الشيخ] إلخ: أي حيث قال، فإن نكل حلف أنه غره ~~ورجع عليه، فإن نكل رجع على الزوجة على المختار (اه) . # قوله: [وهو أصوب] : أي فهذا مصب اختيار اللخمي وبعد هذا كله فهو ضعيف، ~~والمذهب أن الولي البعيد إذ حلف أنه لم يغر الزوج لم يرجع الزوج على الزوجة ~~لإقراره أن الولي غره، ولا على الولي لحلفه، قال في الحاشية، فالحاصل أنه ~~متى حلف الولي أو نكل الزوج، وإنما يكون ذلك في دعوى التحقيق لا غرم على ~~أحد لا على الولي ولا على الزوجة، وإنما الرجوع في صورتين على الولي ~~إحداهما أن ينكل، والدعوى دعوى اتهام يغرم فيها بمجرد النكول، والثانية أن ~~يحلف الزوج بعد نكول الولي في دعوى التحقيق فيغرم الولي أيضا (اه) . # قوله: [إن تولى ذلك الغار العقد] : أي وأما إن لم يتول العقد ms1105 فلا يلزمه ~~شيء لأنه غرور قولي. # قوله: [بجميع الصداق] : متعلق بقوله رجع. # PageV02P479 # له عليه رجوع ولا على الزوجة أيضا، وكذا إن علم الزوج ~~بأنه غير ولي لتفريطه. # ولو غره غير الولي بأنها حرة فتزوجها، فإذا هي أمة فردها لذلك غرم للسيد ~~المسمى وقيمة ولده منها، لأنه حر لعدم علمه برقها حين الوطء، ورجع على ~~الغار بالمسمى الذي غرمه لسيدها (لا بقيمة الولد) لأن الغرور سبب في إتلاف ~~الصداق فقط وهو - وإن كان سببا للوطء - إلا أن الوطء قد لا ينشأ عنه ولد، ~~فإن أخبر الغار بأنه غير ولي أو لم يتول العقد فلا رجوع للزوج بشيء. # (وولد) الزوج (المغرور بحريتها - الحر فقط) - لا غير المغرور، ولا مغرور ~~عبد (حر) بإجماع الصحابة فهو كالمستثنى من قاعدة " كل ولد فهو تابع لأمه في ~~الرق والحرية ". # (وعليه) : أي على المغرور (إن ردها) بالغرور منها أو من سيدها (الأقل من ~~المسمى وصداق المثل) ، فإن لم يردها بل تمسك بها فصداق المثل. # (و) عليه أيضا (قيمة الولد مطلقا) ردها أو أمسكها كان الغرور منها أو من ~~سيدها أو من أجنبي لأنه حر كما تقدم، بخلاف العبد المغرور فولده رق #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لتفريطه] : علة لعدم رجوعه في المسألتين. ### | [غره غير الولي بأنها حرة فتزوجها] # قوله: [ورجع على الغار بالمسمى] : أي بشرطين وهما إن تولى العقد ولم يخبر ~~بأنه غير ولي كما سيأتي في الشارح. # قوله: [فلا رجوع للزوج بشيء] : أي لتفريطه. # قوله: [الأقل من المسمى] إلخ: أي لأن من حجة الزوج أن يقول إذا كان ~~المسمى أقل قد رضيت به على أنها حرة فرضاها به على أنها رق أولى، وإن كان ~~صداق المثل أقل فمن حجته أن يقول لم أدفع المسمى إلا على أنها حرة؛ والفرق ~~بين الحرة الغارة والأمة الغارة، أن الأمة الغارة قد حدث فيها عيب يعود ~~ضرره على السيد فلزم الأقل من المسمى وصداق المثل، بخلاف الحرة الغارة فلذا ~~لم يكن لها شيء إلا ربع دينار. # قوله: [فصداق ms1106 المثل] : أي إذا أراد إبقاءها في عصمته لزمه صداق المثل كذا ~~قال الشارح، والذي في (عب) والمجموع أنه إذا أراد إبقاءها في عصمته لزمه ~~المسمى كاستحقاق ما ليس وجه الصفقة كما أفاده القرافي. # PageV02P480 # (دون ماله) : أي الولد فلا يكون لسيد أمه. وتعتبر ~~قيمته (يوم الحكم) لا يوم الولادة، (إلا أن يعتق) الولد (على سيد أمه) بأن ~~يكون سيد أمه جدا أو أبا أو أما للمغرور فلا يغرم قيمته لعتقه على سيد ~~الأم، ولا ولاء له عليه لتخلقه على الحرية. # (ولعدمه) بفتح العين: أي وعند عدم الأب بعسر أو موت أو فقد (تؤخذ) القيمة ~~(من) نفس (الولد) إن أيسر، ولا يرجع بها على أبيه كما لا يرجع أبوه بها ~~عليه إن غرمها، فإن أعسر أخذت من أولهما يسارا ولا يرجع على الآخر. # (و) لو عدم الأب وقلنا تؤخذ من الولد وكان الولد متعددا (لا يؤخذ) من كل ~~(ولد إلا قسطه) : أي قيمته فقط، ولا يؤخذ مليء عن معدم، ولا حاضر عن غائب. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا أن يعتق الولد على سيد أمه] : أي فإذا غرته أمة كأبيه بالحرية ~~فتزوجها وأولدها ثم علم برقها، فإن الولد يعتق على سيد أمه ولا قيمة فيه، ~~ويلزم الزوج للأمة الأقل من المسمى وصداق المثل إلى آخر ما تقدم. # قوله: [لتخلقه على الحرية] : أي فليس لسيد أمه فيه إنشاء عتق حتى يكون له ~~الولاء. # قوله: [إلا قسطه] : اعترض بأن التعبير بقيمته أولى لأنه أظهر. وأجيب بأنه ~~إنما عبر بقسطه لأجل أن يشمل ما إذا دفع الأب بعضا من قيمتهم وأعسر بالباقي ~~فلا إشكال أن الباقي يقسط على كل بقدر قيمته. تنبيه: # إذا كانت الغارة أم ولد يلزم الزوج قيمة ولدها على الغرر، فيقوم يوم ~~الحكم على غرره لاحتمال موته قبل موت سيد أمه، فيكون رقيقا أو بعد موته ~~فيكون حرا، وكذلك ولد المدبرة يقوم على غرره لاحتمال موته قبل موت السيد ~~فيكون رقيقا أو بعده فيحمله الثلث فحر، أو يحمل بعضه أو ms1107 لا يحمل منه شيئا ~~فيرق ما لا يحمله، فاحتمال الرق في ولد المدبرة أكثر منه في ولد أم الولد، ~~ولو قتل ولد الأمة الغارة قبل الحكم بتقويمه وأخذ الأب ديته لزم الأقل من ~~قيمته وديته لسيد أمه. فإن اقتص أو هرب القاتل فلا شيء على الأب كموته قبل ~~الحكم من غير منفعة تعود على أبيه، وكذا لو ضرب شخص بطن الأمة وهي # PageV02P481 # (وقبل قول الزوج إنه غر بيمين) إذا ادعى عليه العلم ~~فله الرد قبل البناء، ولا شيء عليه، وبعده ويغرم قيمة الولد على ما مر. # (ولو طلقها أو ماتا) معا أو أحدهما (فاطلع) بالبناء للمفعول (على موجب ~~خيار) من جذام أو برص أو غير ذلك في أحدهما، (فكالعدم) فلها الصداق كاملا ~~في الموت مطلقا وفي الطلاق إن دخل ونصفه إن لم يدخل والإرث ثابت بينهما. # (وللولي كتم العمى ونحوه) من كل عيب لا يوجب الخيار إلا بشرط، أي إذا لم ~~يشترط الزوج السلامة منه، لأن النكاح مبني على المكارمة بخلاف البيع؛ يجب ~~على البائع بيان كل ما يكرهه المشتري، وأما ما يوجب الخيار فعليه بيانه. #   ### | [حاشية الصاوي] # حامل فألقته ميتا، وأخذ الأب عشر دية حرة فيلزمه لسيد الأم الأقل من عشر ~~دية الحرة، ومن قيمة الأم يوم الضرب، وكذا لو جرح الولد شخص قبل الحكم عليه ~~بالقيمة فيلزم أباه لسيد أمه الأقل مما نقصته قيمته مجروحا عن قيمته سالما ~~يوم الجرح، ومما أخذه من الجاني في نظير الجرح، ثم يوم الحكم يدفع له قيمته ~~ناقصا كذا يؤخذ من الأصل فتدبر. # قوله: [ولا شيء عليه] : أي حيث حلف. # قوله: [ولو طلقها] إلخ: ظاهره ولو كان الطلاق على مال أخذه منها وهو كذلك ~~عند ابن القاسم، وأكثر الروايات على أن كل نكاح لأحد الزوجين إمضاؤه وفسخه ~~إذا خالعها الزوج على مال أخذه منها، فالطلاق يلزمه ويحل له ما أخذه منها ~~ولا عبرة بما ظهر به من العيب بعد الطلاق، وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين ~~ظهور العيب ms1108 بالزوجة أو بالزوج، فالخلع ماض على كلتا الحالتين، وقال عبد ~~الملك إذا ظهر العيب بالزوج رد ما أخذه لأنها كانت مالكة لفراقه، وقد اقتصر ~~خليل على هذا القول في باب الخلع واعتمده الأجهوري، وصوب بعضهم كما قال في ~~الحاشية قول ابن القاسم، وهو ظاهر كلام المصنف هنا. # قوله: [ونحوه] : أي كالقرع والسواد والشلل وغير ذلك من كل عيب تكرهه ~~النفوس غير الثلاثة عشر عيبا قوله: [وأما ما يوجب الخيار] : أي بغير شرط. # PageV02P482 # (و) يجب (عليه كتم الخنى) بفتح الخاء المعجمة أي ~~الفواحش التي توجب العار كالزنا والسرقة. # (ومنع أجذم وأبرص من وطء إمائه) لأنه ضرر، فالزوجة أولى، لأن تصرفه في ~~الرقيق أقوى من تصرفه في الزوجة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومنع أجذم] إلخ: المراد بالمنع الحيلولة بينه وبينهن من الوطء ~~والاستمتاع بهن لأنه لا ضرر ولا ضرار. # PageV02P483 # فصل في خيار من تعتق وهي في عصمة عبد (لمن كمل عتقها) ~~من الإماء وهي (تحت عبد) ولو بشائبة (فراقه) فيحال بينها وبينه حتى تختار ~~(بطلقة) ، وقوله: (فقط) راجع للثلاثة أي كمل عتقها لا إن لم يكمل تحت عبد ~~لا حر بطلقة لا أكثر، سواء بينت أو أبهمت؛ كأن قالت: طلقت نفسي أو اخترت ~~نفسي، (بائنة) خبر لمبتدأ محذوف أي وهي بائنة، وبالجر على النعت، والمعنى ~~صفتها البينونة ولا إيهام فيه، فإن أوقعت #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في خيار من تعتق وهي في عصمة عبد] # فصل قوله: [لمن كمل عتقها] : أي في مرة أو مرات بأن أعتق السيد جميعها إن ~~كانت كاملة الرق أو باقيها إن كانت مبعضة، أو عتقت بأداء كتابتها، أو كانت ~~مدبرة وعتقت من ثلث ماله، أو أم ولد عتقت من رأس ماله. # قوله: [وهي تحت عبد] : قال ابن رشد علة تخييرها نقص زوجها لا جبرها على ~~النكاح، ولذا قلنا لا خيار لها إذا كمل عتقها وهي تحت الحر، وعلى قول أهل ~~العراق من أن علته جبرها على النكاح لها الخيار إذا كمل عتقها ms1109 تحت الحر ~~أيضا. # قوله: [لا إن لم يكمل] : أي كما إذا حصل لها شائبة حرية كتدبير أو عتق ~~لأجل أو عتق بعض أو إيلاد من سيد، كما لو غاب الزوج فاستبرأها السيد من ماء ~~الزوج، وارتكب المحظور ووطئها فولدت فلا يحصل لها الخيار بمجرد ذلك. # قوله: [خبر لمبتدأ محذوف] إلخ: قال (بن) فيه نظر إذ قطع النعت هنا عن ~~التبعية لا يجوز لقولهم إن نعت النكرة لا يقطع إلا إذا وصفت بنعت آخر، وذلك ~~مفقود هنا وزعمهم أن في الجر إيهاما غير صحيح تأمل (اه) . فإذا علمت ذلك ~~فالمناسب للشارح أن يقتصر على الثاني. # PageV02P484 # طلقتين فله رد الثانية على قول الأكثر. # (ولا شيء لها) من الصداق إن اختارت نفسها (قبل البناء) . # (ولها) بعده أي البناء (المسمى) ، لأنه تقرر لها بالوطء (إلا أن تعتق ~~قبله) أي البناء، ولم تعلم بعتقها (فيطؤها غير عالمة، فالأكثر منه) أي من ~~المسمى (ومن صداق) المثل. # (وليس للسيد انتزاعه) أي الصداق (إلا أن يشترطه) السيد لنفسه بعد أن ~~قبضته من زوجها، (أو يأخذه) السيد من الزوج (قبل العتق) فيكون للسيد في ~~الصورتين. # واستثني من قوله " لمن كمل عتقها " إلخ، قوله: # (إلا أن تسقطه) : أي إلا أن تسقط خيارها بقولها: اخترت زوجي ونحوه، أو ~~تقول: أسقطت خياري فلا خيار لها بعد ذلك. # (أو تمكنه) من نفسها (طائعة) وإن لم يطأها بالفعل (بعد العلم) منها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فله رد الثانية على قول الأكثر] : أي لقول مالك لا تختار إلا ~~واحدة بائنة، وقاله أكثر الرواة ومقابله قول المدونة وللأمة إذا عتقت أن ~~تختار نفسها بالبتات وبتاتها اثنتان إذ هما بتات العبد. # قوله: [فالأكثر منه] إلخ: أي لأنه إن كان المسمى أكثر فقد رضي به على ~~أنها أمة فرضاه به على أنها حرة أولى، وإن كان صداق مثلها أكثر دفعه له ~~وجوبا لأنه قيمة بضعها، ومحل لزومه الأكثر منهما إذا كان نكاحه صحيحا أو ~~فاسدا لعقده، فإن كان فاسدا لصداقه وجب لها بالدخول مهر المثل ms1110 اتفاقا قاله ~~(ح) . # قوله: [إلا أن تسقطه] : أي ولو صغيرة أو سفيهة إذا كان الإسقاط حسن نظر ~~لها، وإلا لم يلزمها عند ابن القاسم، ونظر لها السلطان، خلافا لقول أشهب ~~يلزمها الإسقاط مطلقا ولو لم يكن حسن نظر. # قوله: [أو تمكنه من نفسها] : يدخل في ذلك ما إذا تلذذت بالزوج لأن تلذذه ~~بها مع محاولته لها يكون مسقطا فأحرى إذا تلذذت به دون محاولة منه. # قوله: [بعد العلم منها بعتقها] : فلو ادعى عليها العلم وخالفته كان القول # PageV02P485 # بعتقها، فلا خيار لها، (ولو جهلت الحكم بأن لها ~~الخيار) أو بأن تمكينها طائعة مسقط لخيارها. # (أو يبينها) : أي يطلقها طلاقا بائنا فلا خيار لها لفواته بفوات محل ~~الطلاق. # (أو يعتق) زوجها (قبل اختيارها) فلا خيار لها لأنها صارت حرة تحت حر، ~~(إلا) أن يحصل عتقه قبل اختيارها (لتأخير) للاختيار منها (لحيض) ، فلا يسقط ~~اختيارها لجبرها شرعا على التأخير إذ لا يجوز طلاق في زمن الحيض، فإن أوقعت ~~الطلاق زمنه لزم. # (ولها) أو لمن كمل عتقها (إن أوقفها) زوجها عند حاكم بحضرة عتقها، وقال ~~لها: إما أن تختاري الفراق أو تختاري البقاء معي، (تأخير) إن طلبته تتروى #   ### | [حاشية الصاوي] # قولها بلا يمين. # قوله: [ولو جهلت الحكم] إلخ: هذا الإطلاق الذي مشى عليه المصنف شهره ابن ~~شاس وابن الحاجب والقرافي، وقال ابن القطان: إنما أسقط مالك خيارها حيث ~~اشتهر الحكم ولم يمكن جهل الأمة به، وأما إذا أمكنه جهلها فلا. ### | [لا خيار للزوجة إذا عتق زوجها ولم تعلم] # قوله: [فلا خيار لها] : أي ولو كان تأخيرها الاختيار لحيض، فقوله الآتي: ~~إلا لتأخير لحيض محله حيث لم يبنها قبل ذلك، واعلم أنه إذا أبانها قبل ~~اختيارها نفسها وكان ذلك قبل الدخول فلها نصف الصداق، ولا يدخل هذا تحت ~~قوله ولا شيء لها قبل البناء لأن ذاك فيما إذا اختارت فراقه قبل طلاقها. # قوله: [بفوات محل الطلاق] : أي وهو العصمة، فإذا أبانها واختارت الطلاق ~~بعده كان ذلك الطلاق لا محل له لزوال ms1111 محله بالبينونة. # قوله: [فلا يسقط اختيارها] : محل ذلك ما لم تمض مدة يمكنها أن تختار فيها ~~فلم تختر حتى جاء الحيض وإلا فلا خيار لها. # قوله: [إن أوقفها زوجها] إلخ: فلو عتق في زمن الإيقاف بطل خيارها ورجعت ~~زوجة وليس ذلك مثل عتقه في زمن تأخيرها لأجل حيض. # قوله: [إن طلبته] : أي بأن قالت أمهلوني أنظر وأستشير في ذلك، # PageV02P486 # فيه (بالنظر) من الحاكم أي بالاجتهاد منه (تنظر) أي ~~تتروى (فيه وإلا) توقف بأن غفل عنها أو غاب زوجها أو لم يعلم الحكم (صدقت ~~أنها ما رضيت به) أي بزوجها أي بالمقام معه إذا لم تمكنه طائعة (وإن بعد ~~سنة) والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # واعلم أنه لا نفقة لها في مدة التأخير لأن المنع جاء منها. تتمة: إن ~~اختارت الفراق من عتق زوجها بعد عتقها ولم تعلم بعتقه حتى تزوجت بثان، فأتت ~~بدخول ذلك الثاني إذا لم يعلم بعتق الأول، سواء دخل بها ذلك الأول أم لا ~~كذا في الأصل. # PageV02P487 # فصل في بيان أحكام تنازع الزوجين (إن تنازعا في ~~الزوجية) بأن ادعاها أحدهما وأنكرها الآخر (ثبتت ولو ببينة سماع) تشهد بأنا ~~لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا زوج لفلانة أو تزوج بفلانة، ولا ~~يثبت بإقرارهما بعد التنازع. # (وإلا) بأن لم يثبت ببينة قطع أو سماع (فلا يمين على المنكر) للزوجية ~~منهما، لأن كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها على المنكر #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في بيان أحكام تنازع الزوجين] ### | [إنكار الزوجية] # فصل ذكر في هذا الفصل حكم تنازع الزوجين في أصل النكاح أو الصداق قدرا أو ~~جنسا أو صفة أو اقتضاء أو متاع البيت وما يتعلق بذلك. # قوله: [ولو ببينة سماع] : اعلم أن بينة السماع لا بد أن تكون مفصلة كبينة ~~القطع بأن تقول: سمى لها كذا النقد منه كذا والمؤجل كذا، وعقد لها وليها ~~فلان كما في عبارة المتيطي فلا يكفي الإجمال في واحدة من ذلك، ورد المصنف ms1112 ~~بلو على ما قاله أبو عمران، إنما تجوز شهادة السماع إذا اتفقا على الزوجية. # والحاصل أنهما إذ تنازعا في أصل النكاح فإنه يثبت بالبينة المعاينة للعقد ~~إذا فصلت اتفاقا، وهل يثبت ببينة السماع أو لا؟ فقال أبو عمران لا يثبت، ~~وقال المتيطي يثبت ببينة السماع بالدف والدخان، وعلى هذا مشى المصنف كخليل، ~~ورد بلو على أبي عمران. # قوله: [ولا يثبت بإقرارهما بعد التنازع] : أي ولو كانا طارئين على ~~الراجح. # قوله: [فلا يمين على المنكر للزوجية] إلخ: أي ولو كانا طارئين على ~~الراجح، وقيل يلزمه وهو قول سحنون، ونص ابن رشد لو لم تكن المرأة تحت زوج، ~~وادعى رجل نكاحها وهما طارئان، وعجز عن إثبات ذلك لزمها اليمين، لأنها لو ~~أقرت له بما ادعاه من النكاح كانا زوجين، وقيل لا يمين عليها، لأنها لو # PageV02P488 # المدعى عليه، بل (ولو أقام المدعي شاهدا) يشهد له؛ إذ ~~لا فائدة في توجهها على المنكر لأنه لو نكل لم يقض بالشاهد والنكول، (لكن ~~يحلف معه) أي مع شاهده إذا مات المنكر. # (ويرث) : لأن الدعوى آلت إلى مال. # (ولا صداق) لها، لأنه من أحكام الحياة. # (وأمرت) المرأة المنكرة (بانتظاره) : أي الزوج المدعي (لبينة ادعى قربها) ~~لا ضرر عليها في انتظارها، فلا تتزوج، فإن أتى بها قضي له بها، (ثم) إذا ~~أمرت بالانتظار ولم يأت بها، أو كانت البينة بعيدة (لم تسمع له بينة) بعد ~~ذلك (إن عجزه) أي حكم بعجزه (الحاكم) ، لا إن لم يحكم بذلك فتسمع. #   ### | [حاشية الصاوي] # نكلت عن اليمين لم يلزمها النكاح (اه) . وعزا الثاني ابن عرفة لمعروف ~~المذهب والأول لسحنون كذا في (بن) ، وما قاله سحنون مبني على أن الطارئين ~~يثبت نكاحهما بإقرارهما بالزوجية مطلقا والمشهور تقييد ذلك بما إذا لم ~~يتقدم نزاع في أصل الزوجية. # قوله: [بل ولو أقام المدعي شاهدا] : أي خلافا لقول ابن القاسم يحلف ~~المنكر لرد شهادة ذلك الشاهد. # قوله: [ويرث] : أي على ما قال ابن القاسم لأن دعوى الزوجية بعد الموت ليس ~~المقصود منها ms1113 إلا المال، وكل دعوى مال يثبت بالشاهد واليمين، وقال أشهب لا ~~ميراث لأن الميراث فرع الزوجية وهي لا تثبت بالشاهد واليمين. # قوله: [لأنه من أحكام الحياة] : أي لأنه في مقابلة التمتع في حالة الحياة ~~ولم تثبت الزوجية حال الحياة. # قوله: [لم تسمع له بينة] إلخ: حاصله أنه إذا أنظره الحاكم ليأتي بالبينة ~~التي ادعى قربها ثم لم يأت بها تارة ويعترف بالعجز، وتارة يقول لي بينة ~~وسآتي بها، فإن عجزه القاضي ثم أتى بها لم تقبل، وهذا هو المشار إليه ~~بقوله: ثم لم تسمع له بينة إلخ، أي في حال كونه مدعيا حجة وإن لم يعجزه في ~~هذه الحالة وأتى بها قبلت، والمعترف بالعجز إذا عجزه وأتى بها فقولان ~~بقبولها وعدمه # PageV02P489 # (وليس إنكاره) للزوجية (طلاقا) ، فإذا أقامت عليه ~~البينة وحكم الحاكم بها فيلزمه النفقة ويحل له وطؤها، (إلا أن ينويه) : أي ~~الطلاق (به) أي بالإنكار فيكون طلاقا. (ولو حكم عليه بها) : أي بالزوجية ~~حين أقامت المرأة عليه البينة (جدد عقدا) لتحل له (إن علم) من نفسه (أنها ~~غير زوجة) في الواقع، وأن البينة زور. # (ولو ادعاها) أي المرأة (رجلان) فقال كل منهما: هي زوجتي (أقام كل) منهما ~~(بينة) تشهد له، وسواء صدقتهما أو كذبتهما أو صدقت أحدهما (فسخا) : أي ~~نكاحهما بطلقة بائنة، لاحتمال صدقهما مع عدم علم السابق منهما (كذات ~~الوليين) إذا جهل زمن العقدين، ولا ينظر لدخول أحدهما بها، ولا ينظر ~~لأعدلية إحداهما ولا لغيرها من المرجحات إلا التاريخ، فإنه يعمل بالسابقة ~~في التاريخ، ولو أرخت إحداهما فقط بطلت كعدم التأريخ بالمرة على الأرجح. #   ### | [حاشية الصاوي] # والراجح عدم القبول. # قوله: [وليس إنكاره للزوجة طلاقا] : وذلك لأن إنكاره لاعتقاده أنها ليست ~~زوجة، فحيث أثبتتها لزمه البناء والنفقة، ولا يلزمه طلاق. # قوله: [إلا أن ينويه أي الطلاق] إلخ: أي والحال أنها قد أثبتت الزوجية، ~~وأما إن لم تثبت الزوجية فلا يكون طلاقا، ولو قصده، لأنه طلاق في أجنبية. # والحاصل أن إنكاره إنما يكون طلاقا إذا نوى ذلك ms1114 وأثبتت الزوجية عليه، ~~فإذا وجد الأمران لزمته طلقة إلا أن ينوي أكثر. ### | [ادعى الزوجية رجلان] # قوله: [ولا ينظر لدخول أحدهما بها] : أي وحينئذ فلا يكون الداخل أولى، ~~ولا بد من الفسخ كذا قال عبد الحق، خلافا لابن لبابة وابن غالب حيث قالا إن ~~دخل بها أحدهما كانت له كذات الوليين إذا اختلف زمن عقدهما وعلم السابق. # قوله: [فإنه يعمل بالسابقة] : أي لأنه أسبق بالعقد عليها. # قوله: [كعدم التأريخ بالمرة] : وكذا إن لم يعلم السابق أو أرختا معا في # PageV02P490 # (وإن أقر بها) أي بالزوجية (طارئان) على محله (توارثا ~~لثبوت النكاح) بإقرارهما وهم طارئان، (كأبوي صبيين) أقرا بنكاح ولديهما، ~~فإنه يثبت به التوارث، (وإلا) يكونا طارئين ولا أبوي صبيين، بأن كانا ~~بلديين أو أحدهما، وأقرا بالزوجية أو أحدهما من غير ثبوت، وسواء كان ~~الإقرار في الصحة أو في المرض (فخلاف) في التوارث إذا مات أحدهما. # (و) إن تنازعا (في قدر المهر) كأن يقول الزوج: عشرة وتقول هي: بل خمسة ~~عشر، (أو) في (صفته) بأن قالت: بدنانير محمدية، وقال: بل يزيدية وكان ~~اختلافهما (قبل البناء، فالقول لمدعي الأشبه بيمينه) ، فإن نكل حلف الآخر ~~وثبت النكاح ولا فسخ. # (وإلا) يشبه واحد منهما أو أشبها معا (حلفا) إن كانا رشيدين، وإلا #   ### | [حاشية الصاوي] # وقت واحد. # قوله: [وإلا يكونا طارئين إلخ] : حاصله أن الرجل والمرأة إذا كانا ~~بلديين، أو أحدهما بلديا والآخر طارئا وأقرا بأنهما زوجان، ثم مات أحدهما ~~فهل يرثه الآخر أو لا يرثه؟ في ذلك خلاف، فقال ابن المواز يتوارثان لمؤاخذة ~~المكلف الرشيد بإقراره بالمال، وقال غيره لا يتوارثان لعدم ثبوت الزوجية ~~لأن الزوجية لا تثبت بتقارر غير الطارئين وظاهره ولو طال زمن الإقرار ومحل ~~الخلاف إذا لم يكن هناك وارث ثابت النسب حائز لجميع المال، وإلا لم يثبت ~~التوارث اتفاقا. # قوله: [وسواء كان الإقرار في الصحة أو في المرض] : أي لا فرق بين الإقرار ~~في الصحة أو في المرض، فقد قال في الجواهر ومن احتضر فقال لي امرأة بمكة ms1115 ~~سماها ثم مات، فطلبت ميراثها منه فذلك لها، ولو قالت زوجي فلان بمكة فأتى ~~بعد موتها ورثها بإقرارها بذلك، ونقله في التوضيح وخالف في ذلك الأجهوري، ~~قال ومحل الخلاف إذا وقع الإقرار في الصحة وإلا فلا إرث اتفاقا، لأن ~~الإقرار في المرض كإنشائه فيه، وإنشاؤه فيه ولو بين الطارئين مانع من ~~الميراث (اه) ورده بالنقل المتقدم عن الجواهر. ### | [تنازع الزوجان في قدر المهر] # قوله: [وكان اختلافهما قبل البناء] أي بعد اتفاقهما على ثبوت الزوجية، ~~والحال أنه لم يحصل موت ولا طلاق بدليل ما يأتي. قوله: [وفسخ النكاح ~~بينهما] : أي ويتوقف الفسخ على الحكم ويقع الفسخ ظاهرا وباطنا كما يأتي # PageV02P491 # فولي غير الرشيد كل على طبق دعواه، ونفي دعوى الآخر، ~~وفسخ النكاح بينهما ونكولهما كحلفهما، (وبدأت) الزوجة بالحلف لأنها ~~كالبائع، (وقضي للحالف على الناكل) . # (وفسخ) إن اختلفا (في الجنس) قبل البناء، كذهب وثوب وكعبد وفرس أو بعير ~~(مطلقا) أشبها معا أو أحدهما أو لم يشبها، (إن لم يرض أحدهما بقول الآخر) ، ~~وإلا فلا فسخ. # (و) إن اختلفا (بعد البناء فالقول له) أي: للزوج (بيمين) ، فإن نكل حلفت ~~وكان القول لها (في القدر أو الصفة، وإن لم يشبه) كما لو أشبه بالأولى ~~(كالطلاق) أي: كما أن القول للزوج بيمين إن اختلفا في القدر أو الصفة قبل ~~البناء بعد الطلاق، (والموت) أشبه أو لم يشبه؛ فلا يراعى الشبه وعدمه إلا ~~قبل البناء من غير طلاق وموت. # (فإن نكل) الزوج في هذه المسائل (حلفت) الزوجة وكان القول لها فيما إذا ~~تنازعا بعد البناء أو بعد الطلاق، (أو) تحلف (ورثتها) فيما إذا ماتت لأن ~~الطلاق والموت والبناء بمنزلة فوات السلعة في البيع، فالقول فيه بعد الفوات #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مطلقا] : أي كما هو عند اللخمي وابن رشد والمتيطي وغيرهم كما ~~سيأتي # قوله: [إن لم يرض أحدهما] إلخ: حاصل فقه المسألة أنهما إذا تنازعا في جنس ~~الصداق قبل البناء فسخ مطلقا حلفا أو أحدهما أو نكلا أشبها أو لم يشبها، أو ~~أشبه ms1116 أحدهما، فإن تنازعا فيه بعد البناء رد الزوج لصداق المثل ما لم يزد ~~على دعواها أو ينقص عن دعواه وإن تنازعا في قدره أو في صفته، فإن كان قبل ~~البناء صدق بيمين من انفراد بالشبه وإن أشبها أو لم يشبها، فإن حلفا أو ~~نكلا فسخ النكاح ما لم يرض أحدهما بقول الآخر، وإن كان التنازع فيهما بعد ~~البناء صدق الزوج بيمين، وقد فصل الشارح ذلك وأوضحه غاية الإيضاح. # PageV02P492 # للمشتري إن أشبه، وهنا القول للزوج مطلقا أشبه أم لا. ~~وأما قبل البناء فيراعى قول من أشبه لأنه بمنزلة قيام السلعة في البيع، ~~يراعى فيه قول من أشبه ويبدأ البائع باليمين، والمرأة هنا كالبائع هذا في ~~الاختلاف في القدر والصفة. # وأما في الجنس فأشار له بقوله: # (ورد) الزوج (لصداق المثل) إن تنازعا بعد البناء (في الجنس) ، والمراد ~~به: ما يشمل النوع كعبد وفرس أو بعير، إذ المراد الجنس اللغوي. وتقدم أنه ~~إن كان التنازع قبل البناء ولم يرض أحدهما بما ادعاه الآخر فلا بد من فسخه، ~~أي بعد حلفهما أو نكولهما معا، ولا شيء فيه للمرأة. # فإن كان بعده فإنه يرد لصداق المثل (ما لم يزد على ما ادعته) المرأة، فإن ~~زاد فليس لها إلا ما ادعته إذ لا يعطى مدع أكثر مما ادعى (أو ينقص عن ~~دعواه) ، فإن نقص صداق المثل عن دعواه؛ كما لو قال: أصدقتها بقرة، وكان ~~صداق مثلها شاة فإنها تعطى البقرة، إذ من أقر بشاة لا يقضى عليه بأقل مما ~~أقر به، ومتى قلنا هنا بالفسخ احتاج لحكم وكان بطلاق. # وقوله: (وثبت النكاح ولا فسخ) راجع لقوله: " وبعد البناء " إلخ، ولقوله: ~~" فالقول لمدعي " إلخ، ولقوله: " وقضي للحالف ". ولمفهوم قوله: " إن لم يرض ~~"، فتحصل أنه إن كان تنازع قبل البناء ولم يحصل طلاق ولا موت فالقول لمدعي ~~الأشبه بيمينه، ولا فسخ في القدر والصفة. فإن أشبها معا أو لم يشبها تحالفا ~~وفسخ إن لم يرض أحدهما بقول الآخر، وإن كان التنازع قبله في الجنس حلفا ~~وفسخ مطلقا ms1117 ولا ينظر لشبه ولا عدمه ما لم يرض أحدهما بقول الآخر. وإن حصل ~~التنازع بعد البناء أو قبله بعد طلاق أو موت فالقول للزوج بيمينه ولا فسخ ~~في القدر والصفة، وأما في الجنس فيرد لصداق المثل بعد حلفهما أو نكولهما ~~معا ولا سبيل للفسخ ولا يراعى شبه لهما ولا لأحدهما، فإن حلف أحدهما ونكل ~~الآخر قضي له بما ادعى، ولا فسخ أيضا. وقد علمت أنه متى حصل بناء فلا فسخ ~~مطلقا كان التنازع في القدر أو الصفة أو الجنس أشبها أو لم يشبها، أو أشبهه ~~أحدهما دون الآخر، إلا أنه في القدر والصفة القول قول الزوج إن حلف، وإلا ~~حلفت وكان القول لها، وفي الجنس يرد لصداق #   ### | [حاشية الصاوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P493 # المثل إن حلفا أو نكلا، فإن حلف أحدهما فالقول له ~~وأنه إن لم يحصل بناء فتارة يفسخ، وذلك فيما إذا تحالفا أو تناكلا معا في ~~اختلافهما في الجنس مطلقا أو في الصفة والقدر، إذا لم ينفرد أحدهما بالشبه. ~~وصور المسألة أربعة وعشرون؛ لأن التنازع إما في القدر أو الصفة أو الجنس، ~~وفي كل: إما أن يشبها معا أو لم يحصل شبه أو يشبه الزوج فقط أو هي فقط، وفي ~~كل: إما أن يبني بها أو لا. وظاهر كلام الشيخ أنه لا فرق بين الاختلاف في ~~الجنس وغيره وهو خلاف ما قرره في توضيحه، ونقله عن اللخمي وابن رشد ~~والمتيطي وغيرهم. # (ولو ادعى) الزوج أنه تزوجها (تفويضا عند معتاديه) : أي التفويض، وادعت ~~هي تسمية (فكذلك) : أي فالقول له بيمين، ولو بعد الفوات بدخول أو موت أو ~~طلاق فيلزمه أن يفرض لها صداق المثل بعد البناء، ولا شيء عليه في الطلاق أو ~~الموت قبل البناء، فإن اعتادوا التسمية خاصة فالقول لها بيمين وثبت النكاح. # (ولا كلام لمحجور) : لسفه أو صبا من زوج أو زوجة في التنازع المتقدم ~~ذكره، بل الكلام لوليه واليمين عليه. # (وإن قال الزوج) لها: (أصدقتك أباك) : أو غيره ممن يعتق عليها #   ### | [حاشية الصاوي] ms1118 ### | [ادعى الزوج أنه تزوجها تفويضا] # قوله: [عند معتاديه] : أي إذا كانت من قوم يتناكحون على التفويض فقط، أو ~~هو الغالب عندهم أو عليه وعلى التسمية سوية لصدق الاعتياد بذلك. # قوله: [فإن اعتادوا التسمية خاصة] : أي أولا عادة لهم بشيء، أو كانت هي ~~الغالبة فيقبل قول كل في ثلاث حالات. تنبيه: # لو ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها مرتين بصداقين، وأكذبها الرجل وأقامت ~~بكل بينة لزمه نصفهما وقدر طلاق بينهما، للجمع بين البينتين ولا فرق بين أن ~~ينكر الرجل النكاح رأسا أو ينكر أحدهما، وكلفت بينة أن الطلاق بعد البناء ~~ليتكمل الصداق الأول، وأما الثاني فينظر فيه لحالته الحاصلة، فإن كان قد ~~دخل لزمه جميعه وإلا فنصفه إن طلق. # PageV02P494 # (فقالت) : بل أصدقتني (أمي) وغيرها ممن يعتق عليها ~~أيضا، وكان التنازع قبل الدخول بدليل التفصيل الآتي فصورها أربع: إما أن ~~يحلفا أو ينكلا، أو يحلف الزوج دونها أو عكسه أشار لها بقوله: (حلفت) أي ~~ابتدأت باليمين بأنه أصدقها أمها لا أباها، ثم قيل له احلف لرد دعواها، ~~(فإن حلف) كما حلفت بأنه ما أصدقها إلا أباها لا أمها (فسخ) النكاح بطلاق ~~وهذا دليل على أن النزاع قبل البناء إذ بعده لا يتأتى فسخ كما تقدم، وهذا ~~من الاختلاف في الصفة. # (وعتق الأب) لإقراره بحريته وولاؤه لها كما يأتي، (كأن نكلا) معا فإنه ~~يفسخ ويعتق الأب فقط، (وإن نكل) بعد حلفها (عتقا معا) : الأب لإقراره ~~بحريته والأم لحلفها ونكوله، (وثبت) النكاح (بها) أي بالأم، فلو طلقها قبل ~~البناء رجع عليها بنصف قيمتها (وولاؤهما لها، وإن حلف فقط) دونها (ثبت) ~~النكاح (به) أي بالأب والأم رقيقة. ففي الصور الأربع يعتق الأب، وفي صورة ~~واحدة تعتق الأم معه، وهي صورة نكوله وحلفها وهي التي يثبت النكاح بها وترق ~~في الثلاثة والولاء لها في الأربع صور اجتماعا وانفرادا، فلو كان النزاع ~~بعد البناء لثبت النكاح في الصور الأربع، والقول للزوج بيمين، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ادعى الزوج أنه جعل حرية أباها صداقا] # قوله: [ممن ms1119 يعتق عليها] : أي وهم الأصول والفصول والحواشي القريبة قوله: ~~[وهذا من الاختلاف في الصفة] : أي وإنما أفرده لينبه على أنه تارة يعتق ~~الأب وتارة يعتقان معا. # قوله: [وولاؤه لها] : أي لأنه أقر بأنه صداقها فيكمل العتق خصوصا، وقد ~~قيل إنها تملك بالعقد الكل ولا يرجع الزوج عليها بشيء من قيمته. # قوله: [اجتماعا وانفرادا] : فالاجتماع عتقهما معا وهو صورة واحدة، ~~والانفراد عتق الأب فقط وهو في ثلاث. # قوله: [في الصور الأربع] : المناسب أن يقول في الصور الثلاث لا بعد ~~البناء لا يتأتى إلا ثلاث صور: حلفه. حلفها بعد نكوله. نكولهما معا ولا ~~يتأتى حلفهما معا لقول الشارح، والقول للزوج بيمين فتكون الصور سبعا أربعا ~~قبل الدخول وثلاثا بعده. # واعلم أن الأب إذا مات بعد عتقه لإقرار الزوج وترك مالا فإن الزوج يأخذ # PageV02P495 # فإن نكل حلفت وعتقا معا، فإن نكلت أيضا عتق الأب لأنه ~~ثبت به النكاح ولا رجوع لأحدهما على الآخر بشيء. # (و) إن تنازعا (في قبض ما حل) من الصداق فقال الزوج: دفعته لك، وقالت: لم ~~تدفعه بل هو باق عندك، (فقبل البناء) القول (قولها، و) إن كان التنازع ~~(بعده) فالقول (قوله بيمين فيهما) أي في المسألتين، لكن بأربعة شروط في ~~الثانية، أفاد الأول بقوله: # (إن لم يكن العرف تأخيره) : أي تأخير ما حل من الصداق، بأن كان عرفهم ~~تقديمه أو لا عرف لهم، فإن كان العرف تأخيره فلا يكون القول قوله بل قولها، ~~والثاني بقوله: # (ولم يكن معها رهن) وإلا فالقول لها لا له، والثالث بقوله: # (ولم يكن) الصداق مكتوبا (بكتاب) أي وثيقة، وإلا فالقول لها، والرابع ~~بقوله: # (وادعى) بعد البناء (دفعه) لها (قبل البناء) فإن ادعى دفعه بعده فقولها ~~وعليه البيان. وأما التنازع في مؤجل الصداق فالقول لها كسائر الديون من أن ~~من ادعى الدفع فلا يبرئه إلا البينة أو اعتراف من رب الدين. # (و) إن تنازعا (في متاع البيت) : أي ما فيه (فللمرأة المعتاد للنساء فقط) #   ### | [حاشية الصاوي] # منه قيمته نظرا لإقرار الزوجة ms1120 لأنه ملكه، والباقي للزوجة نصفه بالإرث ~~ونصفه بالولاء، لا كله بالولاء كما قيل انظر (عب) . ### | [التنازع في قبض المهر] # قوله: [القول قولها] : أي أنها لم تقبض إن كانت رشيدة وإلا فوليها هو ~~الذي يحلف، فإن نكل وليها غرم لها لإضاعته بنكوله ما حل من الصداق. # قوله: [أو لا عرف لهم] : أي كما إذا استوى الحال. # قوله: [بل قولها] : أي بيمين أيضا وهذا هو المعتمد. وقال سحنون: القول ~~قوله. # قوله: [وأما التنازع في مؤجل الصداق] إلخ: أي سواء كان التنازع قبل ~~البناء أو بعده كما في (بن) . ### | [التنازع في متاع البيت] # قوله: [وإن تنازعا في متاع البيت] إلخ: اعلم أن مثل الزوجين القريبان # PageV02P496 # كالحلي والأخمرة وما يناسب النساء من الملابس إن لم ~~يكن في حوزه الخاص به، وإلا فالقول له بيمين ولم تكن المرأة معروفة بالفقر، ~~وإلا فالقول له. إلا ما يناسب جهازها. # (وإلا) يكن ما في البيت معتادا للنساء فقط بل للرجال فقط كالسيف ونحوه ~~والفرس ونحوها، والمصحف وكتب العلم وسلع التجارة، أو معتادا لهما كالأواني ~~(فله) القول (بيمين) لأن الشأن أن ما في البيوت للرجال. # (ولها الغزل) إذا تنازعا فيه (إلا أن يثبت) الزوج (أن الكتان له فشريكان) ~~هو بقيمة كتانه وهي بقيمة غزلها. # (وإن نسجت) المرأة شقة وادعاها الزوج (كلفت) هي (بيان أن الغزل لها) ~~واختصت به، قاله مالك، (وإلا) تبين أن لها الغزل (لزمه) لها (الأجرة) واختص ~~بها، وقال ابن القاسم: النسج للمرأة وعلى الزوج بيان أن الكتان والغزل له، ~~فإن أقام البينة كانت شريكة له فيها بقدر قيمة نسجها وهو بقيمة كتانه ~~وغزله، قال بعضهم: وقول ابن القاسم هو المتبادر من مسألة كون الغزل لها. # (وإن اشترى) الزوج (ما هو) : أي شيئا شأنه أن يكون (لها) كالحلي (فادعته ~~المرأة) ، وأنه اشتراه لها من مالها، وادعى هو أنه اشتراه لنفسه من #   ### | [حاشية الصاوي] # كرجل ساكن مع محرمه أو مع امرأة أجنبية، وتنازع معها في متاع البيت ولا ~~بينة لهما فحكمهما حكم الزوجين كذا ms1121 في الحاشية. # قوله: [فله القول بيمين] : أي إلا أن يكون في حوزها الخاص بها، أو يكون ~~فقيرا لا يشبهه لفقره فلا يقبل قوله، ويكون القول للمرأة. # قوله: [ولها الغزل] : أي بيمينها إذا تنازعا فيه قبل الطلاق أو بعده ولا ~~بينة لأحدهما، وإنما قضي لها به لأنه من فعل النساء غالبا وهذا ما لم يكن ~~يشبهه أيضا ككونه من الحاكة، وإلا كان له خاصة بيمينه لأنه من المشترك، ~~وتقدم أنه فيه يغلب جانب الرجل وكل هذا ما لم يكن في حوز أحدهما الخاص به. # قوله: [كلفت هي بيان أن الغزل لها] : اعترض على المصنف بأن قوله كلفت هي ~~بيان إلخ مخالف لقوله قبل ولها الغزل لأنه فيما مر ادعت أن الغزل # PageV02P497 # ماله (حلف وقضي له به) ، فإن حلفت وقضي لها به ~~(كالعكس) ، وهو أنها اشترت شيئا يشبه أن يكون للرجال كالسيف وادعت أنها ~~اشترته من مالها، وقال هو: بل من مالي اشترته لي حلفت وقضى لها به، فإن ~~نكلت حلف وأخذه وقيل: لا يمين عليها أي يقضى لها به من غير يمين. #   ### | [حاشية الصاوي] # الذي في البيت لها فقبل قولها، وهنا ادعت ذلك فلم يقبل قولها. وأجاب ~~بعضهم بحمل الأول على من صنعتها الغزل وهنا على من صنعتها النسج فقط. وأجيب ~~أيضا بأن ما مر قول ابن القاسم وما هنا قول مالك. # قوله: [حلف] إلخ: محل حلفه إذا كان اشتراه من غيرها كما هو الموضوع لا ~~منها، وإلا فلا يمين وكذلك لو شهدت له البينة أنه اشتراه لنفسه فلا يمين ~~أيضا، وما قيل فيما اشتراه الرجل يقال فيما اشترته المرأة. # PageV02P498 # فصل في الوليمة وأحكامها # (الوليمة وهي طعام العرس) - بضم العين المهملة (مندوبة) للقادر عليها ولو ~~قبل البناء سفرا وحضرا فلا يقضى بها، وقيل: واجبة فيقضى بها (ككونها) : أي ~~كما يندب كونها (بعد البناء) فهو مندوب ثان على المعتمد، وقيل: إنما تكون ~~بعد البناء، فإن قدمها لم يكن آتيا بالمندوب. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في ms1122 الوليمة وأحكامها] # فصل الوليمة مشتقة من الولم: وهو الاجتماع لاجتماع الزوجين والناس فيها، ~~ومنها أولم الغلام إذا اجتمع عقله وخلقه. # قوله: [وهي طعام العرس] : أي خاصة ولا تقع على غيره إلا بقيد، بأن تقول ~~وليمة الختان مثلا. # واعلم أن طعام الختان يقال له إعذار، وطعام القادم من سفر يقال له نقيعة، ~~وطعام النفاس يقال له خرس بضم الخاء وسكون الراء، والطعام الذي يعمله ~~الجيران والأصحاب لأجل المودة يقال له مأدبة بضم الدال وفتحها، وطعام بناء ~~الدور يقال له وكيرة، والطعام الذي يصنع في سابع الولادة يقال له عقيقة، ~~والطعام الذي يصنع عند حفظ القرآن يقال له حذاقة، ووجوب إجابة الدعوة ~~والحضور إنما هو لوليمة العرس، وأما ما عداها فحضوره مكروه إلا العقيقة ~~فمندوب كذا في الشامل، والذي لابن رشد في المقدمات: أن حضور الكل مباح إلا ~~وليمة العرس فواجب، وإلا العقيقة فمندوب، والمأدبة إذا فعلت لإيناس الجار ~~ومودته فمندوبة أيضا، وأما إذا فعلت للفخار والمحمدة فحضورها مكروه. # قوله: [وقيل إنما تكون بعد البناء] : أي وقيل قبل البناء أفضل، وكلام ~~مالك يحتمل أن يكون قاله لمن فاتته قبل البناء لأن الوليمة لإشهار النكاح، ~~وإشهاره قبل البناء أفضل كذا في (بن) ، قال البدري: الذي يظهر من كلام ابن ~~عرفة أن غايتها للسابع بعد البناء، فمن أخرها للسابع كانت الإجابة مندوبة # PageV02P499 # (تجب إجابة من عين لها) بالشخص صريحا أو ضمنا ولو ~~بكتاب أو رسول ثقة، يقول له ربها: ادع فلانا وفلانا وكذا ادع محلة كذا أو ~~العلماء أو المدرسين وهم محصورون، لا إن لم يحصروا، ولا إن قال له: ادع من ~~لقيته؛ فلا تجب. كما لا تجب دعوة لطعام ختان، أو قدوم من سفر، أو لبناء ~~دار، أو لصرفة صبي، أو لختم كتاب ونحو ذلك. # (وإن) كان المدعو (صائما) فيجب (لا الأكل) وإن لمفطر فلا يجب #   ### | [حاشية الصاوي] # لا واجبة. # قوله: [ولو بكتاب] : أي هذا إذا كانت الدعوة مباشرة بأن خاطبه صاحب العرس ~~بنفسه، بل وإن أرسل له كتابا. ms1123 # قوله: [ونحو ذلك] : أي من باقي السبعة التي قدمناها لك. ### | [كان المدعو للوليمة صائما] # قوله: [وإن كان المدعو صائما] : محل وجوب إجابة الصائم ما لم يبين له وقت ~~الدعوة أنه صائم، وكان وقت الاجتماع والانصراف قبل الغروب وإلا فلا تجب ~~إجابته. # قوله: [وإن لمفطر فلا يجب] : أي على الراجح لرواية محمد أنه يجيب، وإن لم ~~يأكل، ولقول الرسالة وأنت في الكل بالخيار وفي الترمذي عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أنه قال: «من دعي فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك» ، وقال ابن ~~رشد الأكل مستحب لقوله - عليه السلام -: «فإن كان مفطرا فليأكل وإن كان ~~صائما فليصل» ، أي يدع، فحمل مالك الأمر على الندب للحديث المتقدم، لأن ~~إعمال الحديثين أولى من طرح أحدهما. # PageV02P500 # (إن لم يكن) في المجلس (من يتأذى) منه لأمر ديني، كمن ~~شأنه الخوض في أعراض الناس أو من يؤذيه (أو منكر كفرش حرير) يجلس عليه، هو ~~أو غيره بحضرته (وآنية نقد) من ذهب أو فضة لأكل أو شرب أو تبخير أو نحو ~~ذلك، ولو كان المستعمل غيره بحضرته، (وسماع غانية) ورقص نساء (وآلة لهو) ~~غير دف وزمارة وبوق، (وصور حيوان) كاملة (لها ظل) لا منقوشة بحائط أو فرش، ~~إذا كانت تدوم كخشب وطين، بل (وإن لم تدم) كما لو كانت من نحو قشر بطيخ. # والحاصل أن تصاوير الحيوانات تحرم إجماعا إن كانت كاملة لها ظل مما يطول ~~استمراره، بخلاف ناقص عضو لا يعيش به لو كان حيوانا، وبخلاف ما لا ظل له ~~كنقش في ورق أو جدار. وفيما لا يطول استمراره خلاف، والصحيح حرمته والنظر ~~إلى الحرام حرام، وما تصوير غير الحيوان كالسفن والأشجار فلا حرمة فيه، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وسماع غانية] : بمعنى مغنية إذا كان غناؤها يثير شهوة، أو كان ~~بكلام قبيح، أو كان بآلة من ذوات الأوتار، لأن سماع الغناء إنما يحرم إذا ~~وجد واحد من هذه الثلاثة، وإلا كان مكروها إن كان من النساء لا من الرجال ~~فلا كراهة ما ms1124 لم يكونوا متشبهين بالنساء، وإلا كان حراما. # قوله: [وصور حيوان] : في عب نقلا عن (ح) أنه يستثنى من المحرم تصوير لعبة ~~على هيئة بنت صغيرة تلعب بها البنات الصغار، فإنه جائز ويجوز بيعها وشراؤها ~~لتدريب البنات على تربية الأولاد، وظاهر هذا أنه يجوز تصويرها واللعب بها ~~للبنات، وبيعها وشراؤها وإن كانت كاملة الخلقة فانظره، مع قول الشارح تحرم ~~إجماعا إن كانت كاملة. # قوله: [بخلاف ناقص عضو] : مثله ما إذا كان مخروق البطن، وإنما حرمت الصور ~~لما ثبت أن المصورين يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم أحيوا ما كنتم تصورون. # قوله: [والنظر إلى الحرام حرام] : أي كمشي على حبل وكالنط من الطارة ~~واللعب بالسيف للخطر والغرر في السلامة، وفي (بن) عن ابن رشد أن المشهور أن ~~عمل ذلك وحضوره جائز للرجال والنساء، وهو قول مالك وابن القاسم، # PageV02P501 # وليس من المنكر ستر الجدران بحرير إذا لم يستند إليه. # (أو كثرة زحام) فإنها مسقطة لوجوب الدعوة (أو إغلاق) باب دونه (إذا قدم، ~~وإن لمشاورة أو) لم يكن (عذر يبيح الجمعة) أي التخلف عنها من كثرة مطر أو ~~وحل أو خوف على مال أو مرض أو تمريض قريب ونحو ذلك. # (وحرم ذهاب غير) مدعو (و) حرم (أكله) إن ذهب ويسمى الطفيلي (إلا بإذن) من ~~رب الطعام فيجوز أكله. # (وكره نثر اللوز والسكر) ونحوهما في المجلس (للنهبة) ، لأنه ليس من فعل ~~الناس. وأما وضع ذلك للأكل على العادة فجائز. # (و) كره (الزمارة والبوق) المسمى عندنا بالنفير إذا لم يكثر جدا حتى يلهي ~~كل اللهو، وإلا حرم كآلات الملاهي ذوات الأوتار، والغناء المشتمل على فحش ~~القول أو الهذيان (لا الغربال) ، قال ابن عمر: هو المسمى عندنا بالبندير، ~~ويسمى في عرف مصر بالطار، أي فلا يكره إذا لم يكن #   ### | [حاشية الصاوي] # غاية الأمر أنه يكره لذي الهيئة أن يحضر اللعب (اه من حاشية الأصل) . # قوله: [أو كثرة زحام] : مثله ما إذا كان الداعي امرأة غير محرم، أو كانت ~~الوليمة لغير مسلم، ولو كان الداعي ms1125 مسلما وكذا إن كان في البيت كلب عقور، ~~أو كان في الطعام شبهة كطعام المكاس، أو خص بالدعوة الأغنياء، أو كانت ~~الطريق فيها نساء واقفات يتعرضن للداخل. # قوله: [ونحو ذلك] : أي من باقي أعذار الجمعة المشهورة. ### | [ما يحرم وما يكره في الوليمة] # قوله: [إلا بإذن من رب الطعام] : أي في الدخول، والأكل وجواز الأكل حينئذ ~~لا ينافي حرمة الذهاب ابتداء، ومحل حرمة مجيئه بغير إذن ما لم يكن تابعا ~~لذي قدر معروف بعدم مجيئه وحده، فالظاهر الجواز كما في الحاشية. # قوله: [للنهبة] : أي لأجل الانتهاب، فإن صار أحدهم يأخذ ما بيد صاحبه ~~فحرام. # قوله: [ذوات الأوتار] : أي الخيوط كالربابة والعود والقانون. # قوله: [أي فلا يكره] : أي لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «أعلنوا النكاح # PageV02P502 # فيه صراصير، وإلا حرم. (والكبر) فلا يكره: وهو الطبل ~~الكبير المدور المغشى من الجهتين. #   ### | [حاشية الصاوي] # واضربوا عليه بالدف» (اه) . وأما غير النكاح كالختان والولادة فالمشهور ~~عدم جواز ضربه، ومقابل المشهور جوازه في كل فرح للمسلمين. # قوله: [وهو الطبل الكبير] : وقيل طبل صغير طويل العنق مجلد من جهة واحدة ~~وهو المعروف بالدربكة، وفي تقرير لشيخ مشايخنا العدوي أن الطبل بجميع ~~أنواعه يجوز في النكاح، فإن كان فيه صراصير ففيه خلاف. تتمة: قال الإمام عز ~~الدين بن عبد السلام: من كان عنده هوى من مباح كعشق زوجته وأمته فسماعه لا ~~بأس به، ومن قال: لا أجد في نفسي شيئا فالسماع في حقه ليس بمحرم، وقال ~~السهروردي: المنكر للسماع إما جاهل بالسنن والآثار، وإما مغتر بما حرمه من ~~أحوال الأخيار، وإما جامد الطبع لا ذوق له فيصر على الإنكار. قال بعض ~~العارفين: السماع لما سمع له؛ كماء زمزم لما شرب له. # واعلم أن العلماء اختلفوا في العود وما جرى مجراه من الآلات المعروفة ~~ذوات الأوتار؛ فالمشهور من المذاهب الأربعة أن الضرب به وسماعه حرام، وذهبت ~~طائفة إلى جوازه ونقل سماعه عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن جعفر، وعبد ~~الله بن الزبير، ومعاوية بن أبي ms1126 سفيان، وعمرو بن العاص وغيرهم وعن جملة من ~~التابعين ومن الأئمة المجتهدين، ثم اختلف الذين ذهبوا إلى تحريمه، فقيل: ~~كبيرة وقيل: صغيرة، والأصح الثاني، وحكى المازري عن ابن عبد الحكم أنه قال: ~~إذا كان في عرس أو صنيع فلا ترد به شهادة. # وأما الرقص فاختلف فيه الفقهاء، فذهبت طائفة إلى الكراهة، وطائفة إلى ~~الإباحة، وطائفة إلى التفريق بين أرباب الأحوال وغيرهم فيجوز لأرباب ~~الأحوال، ويكره لغيرهم، وهذا القول هو المرتضى، وعليه أكثر الفقهاء ~~المسوغين لسماع الغناء، وهو مذهب السادة الصوفية، قال الإمام عز الدين بن ~~عبد السلام: # PageV02P503 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # من ارتكب أمرا فيه خلاف لا يعزر لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «ادرءوا ~~الحدود بالشبهات» ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «بعثت بالحنيفية السمحة» ~~، وقال الله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] أي ضيق، ~~وفي هذا القدر كفاية، فإن أردت الزيادة من ذلك فانظر حاشية شيخنا الأمير ~~على (عب) في هذا الموضع، فإن فيها العجب العجاب. # PageV02P504 # فصل في القسم بين الزوجات وما يلحق به (إنما يجب ~~القسم) على الزوج البالغ العاقل ولو مجبوبا أو مريضا مرضا يقدر معه عليه، ~~(للزوجات) لا للإماء، ولا لزوجة مع أمة (في المبيت) لا في غيره كالوطء ~~والكسوة والنفقة، (وإن) كانت الزوجات (إماء) كلهن أو بعضهن، أو كتابيات ~~كذلك. # (أو) وإن (امتنع الوطء شرعا أو عادة أو طبعا؛ كمحرمة) بحج أو عمرة، (أو ~~مظاهر منها) مثالان للممتنع شرعا، والامتناع في الأول من جهتها، والثاني من ~~جهته، (ورتقاء) مثال للممتنع عادة، (وجذماء) مثال للممتنع طبعا. # (لا) يجب القسم (في الوطء إلا لضرر) ، أي إلا أن يقصد بتركه ضررا فيمنع، ~~ويجب عليه ترك الضرر (ككفه) عن وطء واحدة مع قدرته عليه، (لتتوفر لذته #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في القسم بين الزوجات وما يلحق به] ### | [وجوب القسم بين الزوجات] # فصل قوله: [وما يلحق به] : أي وهي أحكام النشوز. # قوله: [للزوجات] : هذا هو المحصور فيه، فالمعنى لا يجب القسم لأحد في ms1127 شيء ~~إلا للزوجات في المبيت على حد لا محبة لي في شيء إلا في الله. # قوله: [لا للإماء] إلخ: أي كما قال ابن شاس لا يجب القسم بين المستولدات ~~وبين الإماء، ولا بينهن وبين المنكوحات (اه) . # قوله: [كالوطء] إلخ: أدخلت الكاف الميل القلبي، بل سيأتي أن الوطء يوكل ~~فيه لطبيعته ما لم يمتنع لتوفير لذته لأخرى فيحرم، ونفقة كل وكسوتها على ~~قدر حالها، وله أن يوسع على من شاء منهن زيادة على ما يليق بمثلها، قال ابن ~~عرفة: ابن رشد مذهب مالك وأصحابه، أنه إن قام لكل بما يجب لها بقدر حالها ~~فلا حرج عليه أن يوسع على من شاء منهن بما شاء. # قوله: [والامتناع في الأول] إلخ: أي فلذلك عدد المثال. # PageV02P505 # للأخرى) ، والاستثناء منقطع. # (وفات) القسم (بفوات زمنه) ، سواء فاته لعذر أم لا فلا يقضى، فليس للتي ~~فاتت ليلتها ليلة بدلها. # (وإن ظلم) فلا محاسبة للمظلومة بما مكنه عند ضرتها لفوات زمنه، (كخدمة) ~~عبد (معتق بعضه) يأبق زمن نوبة سيد بعضه، (أو) عبد (مشترك) بين اثنين مثلا، ~~(يأبق) ، فإذا رجع بعد شهر مثلا فإنه يفوت على مالك بعضه، أو على أحد ~~الشريكين ما أبق في زمنه، ولا يحاسب العبد بما أبق زمنه، ولا أحد الشريكين ~~صاحبه إلا أن يستخدمه شخص أيام إباقه، فلسيد بعضه ولأحد الشريكين الرجوع ~~على من استخدمه بمنابه. (يوما وليلة) معمول لقوله: " يجب القسم ": أي إذا ~~لم يرضين بشيء أقل أو أكثر كما سيأتي. # وندب الابتداء بالليل لأنه وقت الإيواء، (كالبيات عند) الزوجة (الواحدة) ~~التي لا ضرة لها، فإنه يندب لما فيه من حسن العشرة ما لم تقتض #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والاستثناء منقطع] : راجع إلى قوله إلا لضرر، وضابط الاستثناء ~~المنقطع صحة حلول لكن محله، فكأنه قال، لكن محل عدم وجوب القسم في الوطء إن ~~لم يكن ضرر، وإلا فيجب وما قيل في الوطء يقال في الكسوة والنفقة. # قوله: [وإن ظلم] : أي بأن بات عند إحدى الضرتين ليلتين ليلته وليلة ~~ضرتها، وكذا ms1128 إذا بات عند إحدى الضرتين ليلتها وبات ليلة الأخرى في المسجد ~~لغير عذر. # قوله: [فلا محاسبة للمظلومة] : أي لأن القصد من القسم دفع الضرر الحاصل ~~في الحال، وذلك يفوت بفوات زمنه، ولو قلنا بالقضاء لظلم صاحبة الليلة ~~المستقبلة فتدبر. # قوله: [كخدمة عبد معتق بعضه] إلخ: أي وكانت خدمته مقسومة بالجمعة مثلا. ### | [ما يندب في القسم بين الزوجات] # قوله: [وندب الابتداء بالليل] : أي ما لم يقدم من سفر، فإنه يخير في ~~النزول عند أيتهما شاء في وقت قدومه ولا يتعين النزول عند من كان ذلك اليوم ~~يومها على المعتمد، وإنما يستحب فقط لأجل أن يكمل لها يومها. # PageV02P506 # الحاجة خلافه فإن شكت الوحدة ضمت لمن يؤانسها أو أتى ~~لها بمن يؤانسها. # (وجاز برضاهن الزيادة على يوم وليلة، والنقص) لأن الحق في ذلك لهن. # (و) جاز (استدعاؤهن لمحله) بأن يكون له محل بخصوصه يدعو كل من كانت ~~نوبتها أن تأتي إليه فيه، والأولى أن يذهب إليها بمحلها لفعله - عليه ~~الصلاة والسلام -. # (كجمعهما بمنزلين بدار) واحدة فيجوز، (ولو) جبرا (بغير رضاهما) ، واعترض ~~سيدي أحمد بابا على الشيخ: بأن ما ذكره من التقييد فيها بالرضا فلا نص في ~~كلامهم يوافقه، بل نصوص أهل المذهب تدل على أن له جبرهن على ذلك. # (و) جاز (الأثرة) - بفتحات كدرجة، وبضم الهمزة وسكون المثلثة كجحفة - أي ~~أن يؤثر ضرتها (عليها برضاها بشيء) : أي في نظير شيء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن شكت الوحدة] : أي في الليل أو النهار، قال ابن عرفة الأظهر ~~وجوب البيات عند الواحدة، أو يأتي لها بامرأة ترضى ببياتها عندها لأن تركها ~~وحدها ضرر، وربما تعين زمن خوف المحارب، قال بعضهم والأظهر التفصيل بين أن ~~يكون عندها ثبات بحيث لا يخشى عليها في بياتها وحدها فلا يجب البيات ولا ~~الأنيسة، وإلا فيجب أحد الأمرين وهذا هو الأظهر. ### | [ما يجوز في القسم بين الزوجات] # قوله: [وجاز برضاهن الزيادة] إلخ: أي فإن لم يرضيا وجب القسم بيوم وليلة، ~~ومحل هذا إذا كانتا ببلد واحد أو ms1129 في بلدين في حكم الواحد، وأما إذا كانتا ~~ببلدين متباعدين فلا بأس بالقسم بالجمعة أو الشهر مما لا ضرر عليه فيه. # قوله: [بل نصوص أهل المذهب] إلخ: أي حيث كان كل منزل مستقلا بمنافعه، ~~والجواز بالرضا إنما هو حيث لم يكن كل منزل مستقلا بأن كان المنزلان بمرحاض ~~واحد ومطبخ واحد، بقي شيء آخر وهو ما إذا أراد سكناهما بمنزل واحد وقد ذكر ~~في التوضيح أن لا يجوز، وإن رضيتا واعترضه الشيخ أحمد بابا، أيضا بأن ~~النصوص تدل على جواز سكناهما بمنزل واحد إن رضيتا، ولا يقال جمعهما في منزل ~~يستلزم وطء إحداهما بحضرة الأخرى، لأنه يمكن أن يطأها في غيبة الأخرى قاله ~~(بن) . تنبيه: # ذكر شيخ مشايخنا العدوي أنها لا تجاب بعد رضاها بسكناها مع # PageV02P507 # تأخذه منه، أو من غيره (وبغيره) أي بغير شيء بل ~~مجانا، وفيه نوع تكرار مع قوله: " وجاز برضاهن الزيادة " إلخ، وليس المراد ~~بالأثرة التفضيل في النفقة والكسوة إذ لا يجب قسم في ذلك. # (كعطية) منها أو من غيرها لزوجها - كانت ضرة أو لا - (على إمساكها) في ~~عصمته وعدم طلاقها فيجوز، وليس من أكل أموال الناس بالباطل. # (و) جاز (شراء يومها) منها بمال أو منفعة، وهذا من باب إسقاط حق وجب في ~~نظير شيء لا بيع حقيقي. # (و) جاز (وطء ضرتها) في يومها (بإذنها) لا بغيره. # (و) جاز له (سلامه عليها) ، وسؤاله عن حالها (بالباب) من غير دخول عليها ~~وإلا منع. # (وجاز له البيات عند ضرتها إن أغلقت الباب دونه) حال دخوله لها أو قبله ~~ولم تفتح له (إن لم يقدر على البيات بحجرتها) لخوف من لص أو غيره، #   ### | [حاشية الصاوي] # ضرتها أو مع أهله في دار لسكناها وحدها (اه) . # والظاهر أن محل ذلك ما لم يحدث مقتض. # قوله: [وفيه نوع تكرار] : أي لعموم قوله الزيادة، فإنها صادقة ولو ~~لبعضهن، ولكن المتبادر مما تقدم الزيادة عن اليوم والليلة مع التسوية للكل، ~~أو النقص مع التسوية لكل فلا تكرار فتأمل. # قوله: [لزوجها] ms1130 : أي ويجوز العكس بأن يعطي الزوج زوجته شيئا على أن تحسن ~~عشرته. # قوله: [وجاز شراء يومها منها] : أي لقول ابن عبد السلام: اختلف في بيعها ~~اليوم واليومين، والأقرب الجواز إذ لا مانع منه، ونقل عن ابن رشد الكراهة ~~قوله: [لا بيع حقيقي] : أي لأنه ليس متمولا. # قوله: [وجاز له البيات عند ضرتها] إلخ: وهل يجوز وطء من بات عندها حينئذ؟ ~~وهو ما اعتمده الأجهوري أو لا يجوز اقتصارا على قدر الضرورة وهو ما لغيره. # PageV02P508 # فإن قدر لم يجز له البيات عند ضرتها. # (وإن وهبت) امرأة (نوبتها من ضرة) : أي وهبتها لضرتها هند (فالكلام له) : ~~أي للزوج (لا لها) : أي هند الموهوبة، فله أن يرضى وأن لا يرضى إذ قد يكون ~~له غرض في الواهبة دون هند الموهوبة، (فإن رضي اختصت الموهوبة) وهي هند ~~بتلك الليلة، (بخلاف هبتها) ليلتها (له) أي للزوج (فتقدر الواهبة عدما) : ~~أي كأنها معدومة فيستحق تلك الليلة من يليها في القسم، وليس له أن يجعلها ~~لمن يشاء (لا إن اشترى) الزوج ليلة من ضرة، (فيخص) بها (من يشاء. ولها) : ~~أي للواهبة لزوجها أو لضرتها ليلتها (الرجوع) فيما وهبت لما يلحقها من ~~الغيرة فلا قدرة لها على الوفاء. # (ومنع) أي حرم عليه (دخوله) أي الزوج (على ضرتها في يومها) بلا إذنها ~~(إلا لحاجة) ، فيجوز الدخول بقدر زمن قضاء الحاجة (بلا مكث) بعد تمامها. # (و) منع دخوله (حماما بهما) معا ولو برضاهما لأنه مظنة كشف العورة، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن قدر لم يجز له البيات] إلخ: ظاهره كانت ظالمة أو مظلومة وهو ~~كذلك على المعتمد. # قوله: [فله أن يرضى وأن لا يرضى] : قال (عب) : انظر مفهوم الهبة كالشراء، ~~هل هو كذلك له المنع أو لا لضرورة العوضية؟ قال (بن) والظاهر أن له المنع ~~في الشراء كالهبة لوجود العلة المذكورة. # قوله: [فيخص بها من يشاء] : أي كما صرح به ابن عرفة. # قوله: [الرجوع فيما وهبت] : أي سواء قيدت بوقت أو لا، وكذلك لو باعت ~~نوبتها للعلة ms1131 المذكورة. ### | [ما يمنع في القسم بين الزوجات] # قوله: [لأن مظنة كشف العورة] : لا يقال هذا يقتضي منع دخول النساء الحمام ~~مؤتزرات بعضهن مع بعض، لأنه يقال المرأة يحصل منها التساهل في كشف عورتها ~~إذا كان زوجها حاضرا، بخلاف ما إذا لم يكن حاضرا فلا يحصل عندها التساهل ~~كذا في حاشية الأصل، قال في الحاشية: ثم إن مقتضى العلة جواز الدخول ~~بالزوجات وكذا الإماء إذا اتصف كل بالعمى (اه) . # PageV02P509 # وكذا جمع الإماء فيه بخلاف دخوله بواحدة فيجوز. # (و) منع (جمعهما معه في فراش) واحد (وإن بلا وطء، كأمتين) يحرم جمعهما في ~~فراش واحد وإن بلا وطء، لكن على أحد القولين إذا لم يكن وطء. # (و) لو تزوج رجل بضرة (قضي) عليه (للبكر بسبع) من الليالي متواليات تختص ~~بها عنهن، (وللثيب بثلاث) ، ثم يقسم بعد ذلك، وهو مخير بعد ذلك في البداءة ~~بما شاء. (ولا تجاب) البكر أو الثيب (لأكثر) مما جعله لها الشرع إن طلبته. ~~(وإن لم يقدر مريض) على القسم لشدة مرضه، (فعند من شاء) منهن بلا تعيين. # (وإن سافر) زوج ضرائر أي أراد سفرا (اختار) منهن للسفر معه من #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لكن على أحد القولين] : أي والقول الآخر لابن الماجشون يكره في ~~الزوجات، ويباح في الإماء وهو ضعيف. # قوله: [قضي عليه للبكر بسبع] إلخ: هذا هو المشهور، ومقابله أن البكر يقضى ~~لها بسبع وللثيب بثلاث مطلقا تزوجها على غيرها أم لا، وإنما قضي للبكر بسبع ~~إزالة للوحشة فتحتاج لإمهال وتأن، والثيب قد جربت الرجال إلا أنها استحدثت ~~الصحبة فأكرمت بزيادة الوصلة وهي الثلاثة، فلو زفت له امرأتان في ليلة فقال ~~اللخمي: يقرع بينهما، وقيل الحق للزوج فهو مخير دون قرعة، قال ابن عرفة ~~الأظهر أنه إن سبقت إحداهما بالدعاء للبناء قدمت وإلا فسابقة العقد، وإن ~~عقدتا معا فالقرعة، وإذا أوجبت القرعة تقديم إحداهما فإنها تقدم بما يقضى ~~لها به من سبع إن كانت بكرا، أو ثلاث إن كانت ثيبا، ثم يقضى للأخرى. # قوله: [بما ms1132 شاء] : أوقع ما على من يعقل اقتداء بقوله تعالى {فانكحوا ما ~~طاب لكم} [النساء: 3] ، ولما فيهن من نقص العقل. # قوله: [ولا تجاب البكر أو الثيب لأكثر] : ظاهره ولو شرطت ذلك عند العقد ~~لأنه شرط مخالف للسنة. # PageV02P510 # شاء (إلا) إذا أراد السفر (في قربة) أي لعبادة كحج ~~وغزو (فيقرع) بينهما أو بينهن، فمن خرج سهمها أخذها معه لأن الرغبات تعظم ~~في العبادات. # ولما فرغ من الكلام على أحكام القسم، أخذ يتكلم على أحكام النشوز فقال: # (ووعظ) الزوج (من نشزت) : أي خرجت عن طاعته بمنعها التمتع بها أو خروجها ~~بلا إذن لمكان لا يجب خروجها له، أو تركت حقوق الله كالطهارة والصلاة، أو ~~أغلقت الباب دونه أو خانته في نفسها أو ماله. الوعظ: ذكر ما يقتضي رجوعها ~~عما ارتكبته من الأمر والنهي برفق. واختلف في وجوب نفقة الناشز: والذي ذكره ~~المتيطي ووقع به الحكم - وهو الصحيح - أن الزوج إذا كان قادرا على ردها ولو ~~بالحكم من الحاكم، ولم يفعل فلها النفقة، وإن غلبت عليه لحمية قومها، وكانت ~~ممن لا تنفذ فيهم الأحكام فلا نفقة لها. # (ثم) إن لم يفد فيها الوعظ (هجرها) في المضاجع فلا ينام معها في فرش، ولا ~~يباشرها لعلها ترجع عن نشوزها. # (ثم) إن لم يفد الهجر (ضربها) ضربا غير مبرح. ولا يجوز الضرب #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [السفر بالزوجات] # قوله: [إلا إذا أراد السفر في قربة] : أي وهذا هو اختيار ابن القاسم من ~~أقوال أربعة، وهي الاختيار مطلقا، القرعة مطلقا، القرعة في الحج والغزو ~~فقط، القرعة في الغزو فقط. ### | [أحكام النشوز] # قوله: [ووعظ الزوج من نشزت] : أي إذا لم يبلغ نشوزها الإمام أو بلغه ورجي ~~صلاحها على يد زوجها وإلا وعظها الإمام. # قوله: [ذكر ما يقتضي رجوعها] : أي بما يلين القلب من الوعد بالثواب ~~والتخويف بالعقاب، المترتبين على طاعة الزوج ومخالفته. # قوله: [هجرها في المضاجع] : وغاية الهجر المستحسن شهر ولا يبلغ به أربعة ~~أشهر. # قوله: [غير مبرح] بكسر الراء المشددة. اسم فاعل من برح به الضرب ms1133 تبريحا: ~~شق عليه، فالمبرح هو الشاق، وإن ضربه فادعت العداء وادعى الأدب، فإنها تصدق ~~ما لم يكن معروفا بالصلاح وإلا قبل قوله. # PageV02P511 # المبرح وهو الذي يكسر عظما أو يشين لحما، ولو علم ~~أنها لا ترجع عما هي فيه إلا به، فإن وقع فهو جان فلها التطليق والقصاص. ~~ومحل جواز الضرب (إن ظن إفادته) وإلا فلا يضرب، فهذا قيد في الضرب دون ما ~~قبله لشدته. # (وبتعديه) أي الزوج على الزوجة بضرب لغير موجب شرعي، أو سب كلعن ونحوه، ~~وثبت ببينة أو إقرار (زجره الحاكم بوعظ فتهديد) إن لم ينزجر بالوعظ، (فضرب ~~إن أفاد) الضرب أي ظن إفادته وإلا فلا، وهذا إن اختارت البقاء معه. (ولها ~~التطليق) بالتعدي إذا ثبت (وإن لم يتكرر) التعدي منه عليها، وليس من الضرر ~~منعها من الحمام والنزاهة وضربها ضربا غير مبرح على ترك الصلاة ونحوها، ~~بخلاف المبرح كما تقدم، (وإن) كانت (صغيرة وسفيهة) ولا كلام لوليها في ذلك. # (وإن أشكل) الأمر - فلم يعلم هل الضرر منها أو منه - بأن ادعت الضرر ~~وتكررت شكواها، ولم تثبت ذلك أو ادعى كل منهما الضرر، وتكررت منه الشكوى ~~ولم يكن له بينة (أسكنها) الحاكم: أي أمر بسكناها (بين) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [دون ما قبله] : أي وهو الوعظ والهجر، فإنه يفعله ولو لم يظن ~~الإفادة، ولا يقال هما من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيشترط فيهما ~~ظن الإفادة، لأنه يقال بل هما من باب رفع الشخص الضرر عن نفسه، بدليل أن في ~~الآية تقدير مضاف وهو: {واللاتي تخافون نشوزهن} [النساء: 34] ، أي ضرر ~~نشوزهن، والخوف يصدق ولو بالشك. # قوله: [فضرب إن أفاد] : أي على طبق ما تقدم في وعظ الزوج لها. والحاصل ~~أنه يعظه أولا إذا جزم بالإفادة أو ظنها، أو شك فيها، فإن لم يفد ذلك هدده ~~بالضرب، فإن لم يفد ذلك ضربه إن جزم بالإفادة أو ظنها. # قوله: [ولا كلام لوليها] : قال المؤلف في تقريره: هذا ظاهر في السفيهة ~~فهو راجع لها دون الصغيرة فالكلام لوليها ms1134 (اه) . # PageV02P512 # قوم (صالحين إن لم تكن بينهم) ليظهر لهم الحال، ~~فيخبروا الحاكم بذي الضرر. # (ثم) إن استمر الإشكال والنزاع (بعث) الحاكم (حكمين من أهلهما) : أي حكما ~~من أهله وحكما من أهلها (إن أمكن) ، فإن لم يمكن فأجنبيين. # (وندب كونهما جارين) لأن الجار أدرى بحال الجار. # (وصحتهما) أي الحكمين: أي شرط صحتهما (بالعدالة) فلا يصح حكم غير العدل، ~~سواء حكم بطلاق أو إبقاء أو بمال، وغير العدل صبي أو مجنون أو فاسق، ~~(والذكورة) فلا يصح حكم النساء (والرشد) فلا يصح حكم سفيه، (والفقه بذلك) ~~فلا يصح حكم جاهل بما ولي فيه. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [بعث حكمين من أهل الزوجين] # قوله: [حكمين من أهلهما] : أي لأن الأقارب أعرف ببواطن الأحوال، وأطيب ~~للإصلاح، ونفوس الزوجين أسكن إليهما، فيبرزان ما في ضمائرهما من الحب ~~والبغض، وإرادة الفرقة أو الصحبة. # قوله: [فإن لم يمكن فأجنبيين] : فإن بعث أجنبيين مع الإمكان ففي نقض ~~حكمهما تردد، والظاهر نقضه لأن ظاهر الآية أن كونهما من أهلهما واجب شرط ~~كما في التوضيح. # قوله: [سواء حكم بطلاق] : أي بغير مال، وقوله: أو بمال أي في خلع. # قوله: [فلا يصح حكم النساء] : لأن الحكم حاكم وإمام مقتدى به، ولا يصح ~~الحكم من النساء ولا الاقتداء بهن لنقصهن في العقل والدين. # قوله: [فلا يصح حكم سفيه] : اعلم أن السفيه إذا كان مولى عليه كان غير ~~عدل، وإن كان أصلح أهل زمانه لأن شرط العدل أن لا يكون مولى عليه، وإن كان ~~مهملا فإن اتصف بما اعتبر في العدل فعدل وإلا فلا؛ فقول الشارح فلا يصح حكم ~~سفيه أي حيث كان مولى عليه أو مهملا غير عدل. # قوله: [والفقه بذلك] : أي فغير الفقيه لا يصح حكمه ما لم يشاور العلماء ~~بما يحكم به، فإن حكم بما أشاروا عليه به كان حكمه نافذا. # PageV02P513 # (و) يجب (عليهما الإصلاح) ما استطاعا: {إن يريدا ~~إصلاحا يوفق الله بينهما} [النساء: 35] ، (فإن تعذر) الإصلاح (طلقا) أي ~~حكما بالطلاق، (ونفذ) حكمهما ظاهرا وباطنا، (وإن لم يرضيا) ms1135 : أي الزوجان ~~بحكمهما، (أو) لم يرض (الحاكم به) . # (ولو كانا) أي الحكمان مقامين (من جهتهما) أي الزوجين فهو نافذ، ولو لم ~~يرض به الزوجان أو الحاكم فأولى إذا أقامهما الحاكم، (بواحدة) متعلق بطلقا. ~~(ولا يلزم) الزوج (ما زاد) على الواحدة (إن أوقعا أكثر) من واحدة. # (وطلقا) بما فيه المصلحة فيطلقان (بلا خلع) ، أي بلا مال يأخذانه منها ~~للزوج (إن أساء) الزوج، أي إن كانت الإساءة منه، (وبه) أي بالخلع (إن ~~أساءت) أي كانت الإساءة منها، (أو يأتمناه عليها) بلا طلاق، بأن يأمراه ~~بالصبر عليها وعدم معاملتها بالضرر الواقع منها إن اقتضى النظر والمصلحة ~~ذلك. (وإن أساءا معا) أي كان كل منهما يضر بصاحبه (تعين) الطلاق بلا خلع ~~عند الأكثر إذا لم ترض بالمقام معه. (وجاز) الطلاق (به) أي بالخلع (بالنظر ~~عند غيرهم) أي الأكثر وهم الأقل هكذا نقله بعضهم. واعترض على كلام الشيخ ~~الذي مقتضاه عكس ذلك #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو لم يرض به الزوجان أو الحاكم] : أي أو كان الحكم الذي أوقعاه ~~مخالفا لمذهبه، إذ لا يشترط موافقتهما له في المذهب. # قوله: [ولا يلزم الزوج ما زاد] : حاصله أنه لا يجوز لهما ابتداء إيقاع ~~أكثر من واحدة، فإذا أوقعاه فلا ينعقد منه إلا واحدة، لأن الزائد خارج عن ~~معنى الإصلاح. # قوله: [وطلقا بما فيه المصلحة] : إن قلت إن كلام المصنف يفيد أنه يجوز ~~للحكمين الطلاق ابتداء وهو يعارض ما يأتي له في باب القضاء من أن المحكم لا ~~يجوز له أن يحكم في الطلاق ابتداء، فإن حكم مضى حكمه. والجواب أن ما هنا ~~الطلاق ليس مقصودا بالذات من التحكيم، بل أمر جر إليه الحال، وإنما المقصود ~~بالذات الإصلاح، فلذا جاز لهم ابتداء الطلاق، وما يأتي # PageV02P514 # انظر شرح الشبرخيتي. # (وأتيا الحاكم) بعد حكمهما بما اقتضاه النظر (فأخبراه ونفذه) أي نفذ ~~حكمهما وجوبا، ولا يجوز له تعقبه ولا نقضه كما تقدم، وإن خالف مذهبه، ~~وفائدته جمع الكلمة وعدم الاختلاف. # (وللزوجين إقامة) حكم (واحد) يرضيانه من غير رفع ms1136 للحاكم (على الصفة) ~~المتقدمة من كونه عدلا رشيدا ذكرا عالما بذلك، وينفذ حكمه ولو لم يرضيا به ~~فأولى أن لهما إقامة حكمين، بخلاف الحاكم إذا رفعا إليه فلا بد من بعث ~~حكمين إذا كان لكل من الزوجين قريب من أهله، والآية الكريمة تفيد ذلك لأن ~~قوله تعالى: [فابعثوا] إلخ يفيد أن ذلك عند الرفع، وأنهما إذا رضيا بإقامة ~~واحد بلا رفع كفى. (كالحاكم) له إقامة الواحد (والوليين) أي ولي الزوج وولي ~~الزوجة حيث كان الزوجان محجورين لهما إقامة الواحد بلا رفع على أحد ~~القولين، (إن كان) المقام (أجنبيا) من الزوجين، ومثله فيما يظهر إذا كان ~~قريبا لهما معا قرابة مستوية، #   ### | [حاشية الصاوي] # المقصود بالذات من التحكيم الطلاق، فلذا لم يجز لغير القاضي الحكم فيه ~~ابتداء. # قوله: [انظر شرح الشبرخيتي] : أي فإنه قال عند قول خليل: وإن أساء فهل ~~يتعين الطلاق بلا خلع أو لهما أن يخالعا بالنظر وعليه الأكثر؟ تأويلان لم ~~نر في كلامهم رجوعا، قوله: وعليه الأكثر للثاني فعلى المصنف تقديمه لأول ~~التأويلين. # قوله: [أي نفذ حكمهما] بأن يقول حكمت بما حكمتما به، وأما إن قال نفذت ما ~~حكمتما به، فلا يرفع الخلاف. # قوله: [إقامة حكم واحد] : أي إن كان قريبا منهما مستوي القرابة أو أجنبيا ~~منهما كما يأتي. # قوله: [على أحد القولين] : ظاهره أن الخلاف إنما هو في إقامة الوليين ~~والحاكم، وأما إقامة الزوجين محكما فلا خلاف في جوازه، وليس كذلك بل فيه ~~الخلاف أيضا كما في البدر القرافي، ولكن عدم الجواز بالنسبة للزوجين ضعيف ~~رأى المصنف ضعفه فلم يلتفت له. # PageV02P515 # كابن عم لهما أو عم، والقول الثاني لا يجوز للحاكم ~~ولا للوليين إقامة الواحد مطلقا. # (ولهما) أي للزوجين (الإقلاع عنهما) أي عن الحكمين، وعدم الرضا بحكمهما، ~~إن أقاما حكمين، أو الإقلاع عن الواحد إن أقاما واحدا ومحل جواز الإقلاع ~~(إن أقاماهما) من أنفسهما بلا رفع للحاكم، (ما لم) : أي مدة كون الحكمين ~~المقامين منهما لم (يستوعبا الكشف) عن حالهما، (ويعزما على الحكم) وإلا ms1137 ~~فليس لهما الإقلاع، وظاهره ولو رضيا بعد العزم على الحكم بالطلاق بالبقاء ~~والصلح، وقال ابن يونس: ينبغي إذا رضيا معا بالبقاء أن لا يفرق بينهما، ~~ومفهوم إن أقاماهما أنهما لو كانا موجهين من الحاكم فليس لهما الإقلاع، ولو ~~لم يستوعبا الكشف وهو ظاهر لعدم اختيارهما في إقامتهما. # (وإن) حكما بالطلاق و (اختلفا) أي الحكمان (في المال) أي العوض. فقال ~~أحدهما: بعوض، وقال الآخر: مجانا (فإن التزمته) المرأة فظاهر (وإلا) تلتزمه ~~(فلا طلاق) يلزم الزوج ويرجع الحال لما كان، لأن الزوج يدعي أن الطلاق معلق ~~على شيء لم يتم لأن مجموع الحكمين بمنزلة حاكم واحد، ولا وجود للمجموع عند ~~انتفاء بعضه فقوله واختلفا في المال أي في أصله، وأما لو اختلفا في قدره أو ~~صفته أو نوعه فينبغي الرجوع إلى خلع المثل، وقد تم الخلع ما لم يزد خلع ~~المثل على دعواهما جميعا أو ينقص عن دعوى أقلهما ذكره الأجهوري. # ولما فرغ من الكلام على النكاح، شرع يتكلم على الطلاق، وبدأ بالخلع لتقدم ~~ذكره في النشوز ولأن له أحكاما تخصه وهي قليلة بالنسبة لأحكام غيره من ~~الطلاق، فقدمها ليتفرغ منها لذكر أحكام غيره فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقال ابن يونس] إلخ: قال في الحاشية ومفاد بعض الشراح اعتماده. # قوله: [وأما لو اختلفا في قدره] إلخ: أي بأن قال أحدهما: طلقت بعشرة، ~~وقال الآخر: بثمانية، وقوله أو صفته، أي بأن قال أحدهما: بمقطع هندي، وقال ~~الآخر: ببلدي، وقوله أو نوعه أي بأن قال أحدهما: بفرس والآخر: ببعير فالحكم ~~كما قال الشارح. # PageV02P516 # فصل في الكلام على الخلع وما يتعلق به # ومعناه لغة الإزالة والإعانة من خلع الرجل ثوبه أزاله وأبانه، والزوجان ~~كل منهما لباس لصاحبه قال تعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} [البقرة: ~~187] فإذا فارقها كأنه نزعها منه، ولما كان في نظير عوض ناسبه أن يسمى بهذا ~~الاسم أكثر من غيره. # وحكمه الأصلي الجواز كما أفاده بقوله: # (ويجوز الخلع؛ #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الكلام على ms1138 الخلع وما يتعلق به] ### | [معنى الخلع] # فصل وأركانه خمسة: القابل، والموجب، والعوض، والمعوض، والصيغة؛ فالقابل: ~~الملتزم للعوض. والموجب: الزوج أو وليه، والعوض: الشيء المخالع به، ~~والمعوض: بضع الزوجة، والصيغة: كاختلعت كذا في الحاشية، فالمراد من الخلع ~~حقيقته المتضمنة لتلك الأركان. # قوله: [وما يتعلق به] : أي وهي فروعه الآتية. # قوله: قال تعالى {هن لباس لكم} [البقرة: 187] : تسمية كل لباسا لصاحبه ~~فيه استعارة مصرحة، بأن شبه الساتر المعنوي بالساتر الحسي، واستعير اسم ~~المشبه به وهو اللباس، للمشبه وهو أحد الزوجين على طريق الاستعارة المصرحة، ~~والجامع بينهما أن كلا مانع للقبح أو مجاز مرسل من إطلاق الملزوم وهو ~~اللباس، وإرادة اللازم وهو الستر. ### | [حكم الخلع] # قوله: [يجوز الخلع] : أي جوازا مستوي الطرفين على المشهور، وقيل يكره وهو ~~قول ابن القصار، والخلاف فيه من حيث المعاوضة على العصمة، وأما من حيث كونه ~~طلاقا فهو مكروه بالنظر لأصله، أو خلاف الأولى لقوله # PageV02P517 # وهو الطلاق بعوض) : أي في نظير عوض قل أو كثر، ولو ~~زاد على الصداق بأضعاف إن كان العوض منها، بل (وإن) كان (من غيرها) من ولي ~~أو غيره. # (أو بلفظه) أي الخلع، و " أو " للتنويع: أي أنه نوعان: # الأول وهو الغالب ما كان في نظير عوض. # والثاني: ما وقع بلفظ الخلع ولو لم يكن في نظير شيء، كأن يقول لها: ~~خالعتك، أو أنت مخالعة. # (وهو) : أي الخلع بنوعيه طلاق (بائن لا رجعة فيه) ، بل لا تحل له إلا ~~بعقد جديد بشروطه المتقدمة، (وإن قال) الزوج حين دفع العوض أو حين تلفظ ~~بالخلع طلقتك طلقة (رجعية) فلا يفيده ويقع بائنا، ومن لوازم البينونة سقوط ~~النفقة والإرث. #   ### | [حاشية الصاوي] # - عليه الصلاة والسلام -: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» ، كما يأتي. # قوله: [وهو الطلاق بعوض] : يفهم من قوله بعوض أنه معاوضة فلا يحتاج لحوز ~~كالعطايا فلو أحال عليها الزوج فماتت أو فلست أخذ من تركتها وأتبعت به. # قوله: [بل وإن كان من غيرها] : ظاهره جوازه بعوض من غيرها ولو قصد ذلك ~~الغير إسقاط ms1139 نفقتها عن الزوج في العدة وهو المشهور، ومذهب المدونة وحينئذ ~~فلا يرد العوض ويقع الطلاق بائنا، وتسقط نفقة العدة، وقيل يعامل بنقيض ~~مقصوده فيرد العوض ويقع الطلاق رجعيا ولا تسقط نفقتها. تنبيه: # قال في المدونة: من قال لرجل: طلق امرأتك ولك ألف درهم ففعل لزم الألف ~~ذلك الرجل. ### | [أنواع الخلع] # قوله: [بشروطه المتقدمة] : أي وأركانه والمراد شروط النكاح وأركانه ~~المتقدمة في أول الباب. # PageV02P518 # (وشرط باذله) : أي العوض من زوجة أو غيرها (الرشد) : ~~فلا يصح من سفيه أو صغير أو رق. # (وإلا) بأن بذله غير رشيد (رد) الزوج (المال) المبذول، (وبانت) منه (ما ~~لم يعلق بك: إن تم لي) هذا المال فأنت طالق، (أو) إن (صحت براءتك فطالق) ، ~~فإذا رد الولي أو الحاكم المال من الزوج لم يقع طلاق بخلاف ما إذا قاله ~~لرشيدة أو رشيد أو قاله بعد صدور الطلاق فلا ينفعه. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [شرط باذل الخلع] # قوله: [وشرط باذله] : أي شرط صحته بدليل التفريع. # قوله: [فلا يصح من سفيه] إلخ: المناسب فلا يلزم، لأن الولي ينظر في فعل ~~محجوره فإن وجد فيه المصلحة أمضاه فمقتضى نظره فيه أنه صحيح غير لازم، كما ~~يؤخذ من المجموع ومن حاشية الأصل والخرشي، قال في المجموع وإن خالع محجورا ~~عليها سفيهة أو غيرها نظر الولي (اه) . واختلف في لزوم العوض للسفيهة ~~المهملة والمعتمد أنه لا يلزمها، ولو أقامت أعواما عند زوجها. والحاصل أن ~~الصغيرة والسفيهة وذات الرق إن أذن لهن الولي والسيد لزم العوض ولا يرده ~~الزوج إذا قبضه، وأما إن فعلن ذلك بدون إذن فللولي والسيد رده، ولا تتبع إن ~~عتقت وبانت من زوجها، وهذا في ذات الرق التي ينتزع مالها أما غيرها ~~كالمدبرة وأم الولد في مرض السيد إذا خالعا وقف المال، فإن مات السيد مضى ~~الخلع، وإن صح فله إبطاله ورد المال. وتبين من زوجها وأما المكاتبة إذا ~~خالعت بالكثير فيرد إن اطلع عليه قبل أدائها، ولا يجوز له الإذن في ذلك ~~لأنه يؤدي لعجزها، وأما ms1140 باليسير فيوقف ما خالعت به، فإن عجزت فله إبطاله ~~ورد المال وبانت، وإن أدت صح ولزم، وأما المعتقة لأجل فخلعها صحيح لازم إن ~~قرب الأجل لا إن بعد فينظر فيه السيد، وأما المبعضة فإن كان بمالها الذي ~~ملكته ببعضها الحر فصحيح لازم فتأمل. # قوله: [أو قاله بعد صدور الطلاق] : أي لصغيرة أو سفيهة أو ذات رق فلا ~~ينفعه ذلك على المعتمد خلافا للبرزلي. # قوله: [فلا ينفعه] : هذا ظاهر بالنسبة لصدوره بعد الطلاق، وأما لو قاله ~~لرشيدة فقد ينفع كما إذا كان مضاررا لها، فافتدت منه ليطلقها وأضمرت أنها # PageV02P519 # (وجاز) الخلع (من المجبر) أيا كان، أو سيدا أو وصيا ~~عن مجبرته بغير إذنها ولو بجميع مهرها، وذلك ظاهر قبل الدخول وكذا بعده في ~~السيد مطلقا. وفي الأب والوصي إذا كانت بحيث لو تأيمت بطلاق أو موت كانت ~~مجبرة لصغر أو جنون. وجعلنا المجبر شاملا للوصي تبعا لبعضهم، لكن نص ~~المدونة أنه لا يجوز خلع الوصي إلا برضاها لقوله فيها: يجوز خلع الوصي عن ~~البكر برضاها، وعليه فقول الشيخ: " بخلاف الوصي " أي فإنه لا يجوز خلعه ~~عنها بغير رضاها صحيح، واعتراض الشراح عليه لا يسلم فتأمل. (لا) يجوز الخلع ~~(من غيره) : أي المجبر من سائر الأولياء (إلا بإذن) منها له فيه. (وفي كون ~~السفيهة) ذات الأب الثيب البالغ (كالمجبرة) يجوز للأب أن يخالع عنها من ~~مالها بدون إذنها، أو ليست كالمجبرة فليس له ذلك (خلاف) ، وظاهر كلامه في ~~التوضيح: أن الأرجح أنه لا يجوز إلا برضاها. # (و) جاز الخلع (بالغرر كجنين) ببطن أمتها أو بقرتها أو نحو ذلك، #   ### | [حاشية الصاوي] # تثبت الضرر وتعود عليه، فلو علق في تلك الحالة فلا يلزمه طلاق حينئذ، ~~وأما طلاق الحاكم عليه للضرر فحكم آخر. # قوله: [وظاهر كلامه في التوضيح] إلخ: نص التوضيح في خلع الأب عن السفيهة ~~قولان الأول لابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين لا يجوز له ذلك ~~إلا بإذنها، وقال ابن أبي زمنين وابن لبابة جرت الفتوى من الشيوخ ms1141 بجواز ~~ذلك، ورأوها بمنزلة البكر ما دامت في ولاية الأب على المشهور، اللخمي وهو ~~الجاري على قول مالك في المدونة ابن راشد والأول هو المعمول به، ابن عبد ~~السلام وهو أصل المذهب (اه) . وفي التوضيح أيضا اختلف في خلع الوصي عنها ~~برضاها في ذلك روايتان لابن القاسم والقياس المنع في الجميع (اه) من حاشية ~~الأصل. ### | [ما يجوز به الخلع ونفقة المخالعة] # قوله: [كجنين] : فإذا أعتق الزوج الجنين المخالع به شرعا صار حرا ببطن ~~أمه. # PageV02P520 # فإن انفش الحمل فلا شيء له وبانت، كما لو كان الجنين ~~في ملك غيرها، (وآبق) فإن لم يظفر به فلا شيء له، وبانت (وغير موصوف) من ~~حيوان أو عرض وثمرة لم يبد صلاحها، (وله الوسط منه) : أي من غير الموصوف لا ~~الجيد، ولا الدنيء من جنس ما خالعته به، فإذا وقع على عبد أو بعير فله ~~الوسط من ذلك. # (و) جاز الخلع (بنفقة حمل) : أي بنفقتها على نفسها مدة حملها (إن كان) ~~حمل: أي على تقدير وجوده، وأولى الحمل الظاهر (وبالإنفاق على ولدها) منه ~~(أو ما تلده) من الحمل (مدة الرضاع) عامين (وأكثر) . # (ولا تسقط به) أي بخلعها على نفقة ما تلده من الحمل (نفقة الحمل على ~~الأصح) وهو قول ابن القاسم، قال: لها نفقة الحمل لأنهما حقان أسقطت أحدهما ~~عنه في نظير الخلع فيبقى الآخر، وقال الإمام: إذا خالعها بنفقة ما تلده ~~استلزم ذلك سقوط نفقة الحمل، وهو الذي مشى عليه الشيخ بقوله فلا نفقة ~~للحمل، ورجح الأول. # (كالعكس) أي إذا خالعها على إسقاط نفقة الحمل فلا يسقط به نفقة الرضاع، ~~(أو) بالإنفاق (على الزوج) المخالع لها (أو) على (غيره) قريب أو غيره ~~منفردة عن نفقة رضاع بل (وإن) كانت (مع) نفقة (الإرضاع) لولدها منه مدة ~~الرضاع أو أكثر. # (فإن ماتت) المرأة (أو انقطع لبنها أو ولدت أكثر من ولد) في بطن (فعليها) ~~النفقة، وتؤخذ من تركتها في موتها. # (وإن أعسرت) المرأة (أنفق الأب) على ولده المدة المشترطة، (ورجع) #   ### | [حاشية الصاوي] ms1142 # قوله: [كما كان الجنين] إلخ: تشبيه في لزوم الطلاق ولا شيء له وظاهره كان ~~عالما أنه ملك للغير أو لا ولكنه يجري على ما يأتي. # قوله: [وغير موصوف] : ويدخل فيه اللؤلؤ. # قوله: [أي بنفقتها على نفسها] : فيه إشارة إلى أن المراد بقولهم نفقة ~~الحمل أي نفقة أم الحمل. # قوله: [وتؤخذ من تركتها في موتها] : أي يؤخذ ما يفي برضاعه في بقية ~~الحولين ولو استغرق جميع التركة، فإن الدين يقدم على جميع الورثة. # PageV02P521 # عليها إذا أيسرت. (وإن مات الولد أو غيره) من زوج أو ~~غيره (رجع الوارث عليها) : أي على المرأة (ببقية) نفقة (المدة) المشترطة ~~(إلا لعرف) أو شرط فيعمل به. # (و) جاز الخلع (بإسقاط حضانتها) لولده وينتقل المحق له ولو كان هناك من ~~يستحقها غيره قبله، وهذا هو المشهور، ولكن الذي جرى به العمل وبه الفتوى ~~انتقالها لمن يليها في الرتبة. # (و) جاز الخلع (مع البيع) كأن تدفع له عبدا على أن يخالعها ويدفع لها ~~عشرة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا لعرف أو شرط] : أي يقدم الشرط على العرف عند تعارضهما. # قوله: [وينتقل الحق له] : هذا مقيد بأن لا يخشى على المحضون ضرر. إما ~~لعلوق قلبه بأمه، أو لكون مكان الأب غير حصين وإلا فلا تسقط الحضانة اتفاقا ~~ويقع الطلاق، وإذا خالعته على إسقاط الحضانة ومات الأب، فهل تعود الحضانة ~~للأم؟ وهو الظاهر أو تنتقل لمن بعدها لإسقاط حقها؟ وانظر إذا ماتت الأم أو ~~تلبست بمانع، هل تعود الحضانة لمن بعدها قياسا على من أسقط حقه في وقف ~~لأجنبي، ثم مات فيعود لمن بعده ممن رتبه الواقف، أو تستمر للأب؟ وهو ظاهر ~~كلام جمع نظرا إلى أنها ثبتت له بوجه جائز كذا في الحاشية. # قوله: [ولكن الذي جرى به العمل] إلخ: هذا الاستدراك أصله ل (بن) ، وهذا ~~الخلاف مبني على خلاف آخر؛ حاصله أن من ترك حقه في الحضانة إلى من هو في ~~ثالث درجة مثلا، هل للثاني قيام أو لا قيام له؟ لأن المسقط له قائم ms1143 مقام ~~المسقط، وشمل قول المصنف؛ وبإسقاط حضانتها لولده الولد الحاصل، ومن سيحصل ~~فيلزمها خلعها على إسقاط حضانتها لحمل بها كما قاله (ح) ، وليس هذا من باب ~~إسقاط الشيء قبل وجوبه لجريان سببه وهو الحمل. # قوله: [على أن يخالعها ويدفع لها عشرة] : أي فالعبد نصفه في مقابلة ~~العشرة وهو بيع، ونصفه في مقابلة العصمة وهو خلع، سواء كانت قيمة العبد # PageV02P522 # (و) لو خالعته بمال لأجل مجهول (عجل المؤجل بمجهول) ~~فيأخذه منها حالا، والخلع صحيح. (وله) أي للزوج (رد) شيء (رديء) وجده في ~~المال الذي خالعته به ليأخذ بدله منها، سواء كان دراهم أو غيرها (إلا لشرط) ~~بأن شرطت عليه عدم رد الرديء فليس له رده عملا بالشرط. (وإن استحق) من يد ~~الزوج (مقوم معين) خالعته به كثوب معين أو عبد معين (فقيمته) يرجع بها ~~عليها. (وإلا) بأن خالعته بمثلي أو مقوم موصوف كثوب صفته كذا فاستحق من ~~يده، (فمثله) يرجع به عليها. (إلا أن يعلم) الزوج حين الخلع بأنها لا تملك ~~ما خالعته به وخالعها عليه، #   ### | [حاشية الصاوي] # تزيد على ما دفعه الزوج من الدراهم أو تساوي أو تنقص على الراجح من وقوع ~~الطلاق بائنا لأنه طلاق قارنه عوض في الجملة واستحسنه اللخمي، وبه القضاء ~~كما قال المتيطي لا رجعيا كمن طلق وأعطى خلافا لبعضهم. ### | [رد الرديء واستحقاق المال في الخلع] # قوله: [ولو خالعته بمال] إلخ: أي فالمال معلوم قدره والأجل مجهول كما إذا ~~خالعته على عشرة دفعها له يوم قدوم زيد، وكان يوم قدومه مجهولا، فالخلع ~~لازم ويلزمها أن تعجل له العشرة حالا، وتؤولت المدونة أيضا على تعجيل قيمة ~~ذلك المجهول، وما مشى عليه الشارح هو المعتمد إذ هو ظاهر المدونة، لأن ~~المال في نفسه حلال، وكونه لأجل مجهول حرام، فيبطل الحرام ويعجل ووجه القول ~~الثاني أنه كقيمة السلعة في البيع الفاسد. # قوله: [إلا أن يعلم الزوج] إلخ: حاصل المسألة أن الصور ثمان وهو ما إذا ~~علما معا أنه ملك للغير، أو جهلا معا، أو علمت ms1144 هي دونه، أو علم هو دونها، ~~وفي كل إما أن يكون ما استحق معينا أو موصوفا، ويلحق به المثلي، فإن علما ~~معا أو علم دونها فلا شيء له وبانت كان المستحق معينا أو موصوفا، وإن جهلا ~~معا رجع بالقيمة في المقوم وبالمثل في الموصوف والمثلي، وإن علمت دونه فإن ~~كان معينا فلا خلع، وإن كان موصوفا رجع بمثله كذا يؤخذ من بن، وبهذا تعلم ~~ما في كلام المصنف من الإجمال. # PageV02P523 # (فلا شيء له) وبانت. # (كالحرام) : فإنه يرد أنه إذا خالعها بشيء حرام (من كخمر) وخنزير ومغصوب ~~ومسروق علم به فلا شيء له عليها وبانت، (وأريق) الخمر وقتل الخنزير ويرد ~~المغصوب أو المسروق لربه. # (وكتأخيرها دينا عليه) في نطر خلعها، وقد حل أجله، فإنه لا شيء له عليها ~~لأن تأخير الحال سلف وقد جر لها نفعا وهو خلاص عصمتها منه، وتأخذ منه الدين ~~حالا. # (أو تعجيل ما) أي دين لها عليه لأجل (لم يجب) عليها (قبوله) قبل أجله، ~~بأن كان طعاما أو عرضا من بيع فيرد التعجيل، ويبقى إلى أجله وبانت لما فيه ~~من حط الضمان عنه على أن زادها حل العصمة. (أو) خالعها على (خروجها من ~~المسكن) الذي طلقها فيه فيرد برجوعها له، لأنه حق لله لا يجوز إسقاطه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأريق الخمر] : ولا تكسر أوانيه لأنها تطهر بالجفاف. # قوله: [وقتل الخنزير] : أي على ما في سماع ابن القاسم وهو المعتمد، وقيل ~~إنه يسرح. # قوله: [ويرد المغصوب أو المسروق لربه] : أي ولا يلزم الزوجة شيء بدل ذلك ~~كله إذا كان الزوج عالما بالحرمة علمت هي أم لا، أما لو علمت هي بالحرمة ~~دونه فلا يلزمه الخلع كما مر، وإن جهلا معا الحرمة ففي الخمر والخنزير لا ~~يلزمها شيء وتبين منه، وأما المغصوب والمسروق فكالمستحق يرجع عليها بقيمته ~~إن كان معينا وبمثله إن كان موصوفا أو مثليا. # قوله: [وكتأخيرها دينا عليه] : ومثله تعجيلها دينا عليها له لم يجب عليه ~~قبول. # قوله: [لأن تأخير الحال سلف] : أي ms1145 لأن من أخر ما عجل يعد مسلفا. # قوله: [من بيع] : يحترز عما إذا كان الطعام أو العرض من قرض، فإنه يجب ~~عليها قبولها قبل الأجل كالعين مطلقا لأن الأجل فيها من حق من هي عليه كما ~~سيأتي في الربويات إن شاء الله تعالى. # PageV02P524 # (وبانت) راجع لجميع ما تقدم ولا شيء له عليها. ~~(كإعطائه) أي الزوج وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي أعطته هي أو غيرها ~~(مالا في عدة) الطلاق (الرجعي على نفيها) : أي الرجعة، (فقبل) الزوج ذلك ~~المال على ذلك فيقع عليه طلقة أخرى بائنة اتفاقا، إن كان على أن لا رجعة له ~~عليها وعلى المشهور إن كان على أن لا يرتجعها، وقال أشهب: له رجعتها ورد ~~المال ذكره ابن رشد، وقيل الخلاف في كل من الصورتين. وبالجملة اتفق مالك ~~وابن القاسم على وقوع طلقة أخرى بائنة. # (وكبيعها أو تزويجها) فيلزمه الطلاق بائنا أي: إن من باع زوجته أو زوجها ~~لغيره في زمن مجاعة أو غيره، فإنه يقع عليه الطلاق بائنا إذا كان جدا لا ~~هزلا قاله - المتيطي، قال ابن القاسم: من باع امرأته أو زوجها هازلا فلا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقيل الخلاف في كل من الصورتين] : هذا هو المعتمد لما علمت من ~~العبارة الأولى. # قوله: [وبالجملة اتفق مالك وابن القاسم] : وذلك لأن عدم الارتجاع الذي ~~قبل المال لأجله ملزوم للطلاق البائن، فالطلاق الذي أنشأه الآن بقبول المال ~~غير الطلاق الذي حصل منه أولا، إذ الحاصل أولا رجعي وهذا الذي أنشأه بقبول ~~المال بائن، وعن ابن وهب أنها تبين بالأولى فتنقلب الأولى بائنا، وقال أشهب ~~لا يلزمه بقبول المال شيء وله الرجعة ويرد مالها، وكلا القولين ضعيف ~~والمعتمد قول مالك وابن القاسم. إن قلت هو ظاهر إن وقع القبول باللفظ، بأن ~~قال قبلت هذا المال على عدم الرجعة، وأما القبول بغير اللفظ بأن أخذ المال ~~وسكت فهو مشكل إذ كيف يقع الطلاق بغير اللفظ، وقد يجاب بأن ما يقوم مقام ~~اللفظ في الدلالة على القبول كالسكوت ms1146 منزل منزلة اللفظ، وسيأتي أنها تكفي ~~المعطاة إن قصد بها ذلك. # قوله: [إذا كان جدا] : أي لو كان جاهلا بالحكم ولا يعذر بجهله، ومثل بيعه ~~لها وتزويجه ما لو باعها إنسان أو زوجها بحضرة الزوج وهو ساكت، فإنها تبين ~~أيضا، وأما إن أنكر فلا تبين كذا في الحاشية. # PageV02P525 # شيء عليه، ومثله في العتبية. فقول بعض الشراح: " ولو ~~هازلا " ضعيف. # (و) يقع الطلاق بائنا (بكل طلاق حكم به) : أي حكم به حاكم، (إلا) إذا حكم ~~به (لإيلاء أو عسر بنفقة) فرجعي، فإن أيسر في العدة فله رجعتها. كما أن ~~المولى له رجعتها ووطؤها في العدة. (لا إن طلق) زوجته (وأعطى) لها مالا من ~~عنده فليس بخلع، بل هو رجعي على المعتمد، قال في التوضيح: لأنه بمنزلة من ~~طلق وأعطى لزوجته المتعة، (أو شرط) بالبناء للمفعول فيشمل الشرط منه أو ~~منها أو من غيرهما، أي أن من طلق زوجته رجعيا وشرط عليه (نفي الرجعة) من ~~غير إعطاء مال فإنه يستمر على أنه رجعي، ولا تبين بذلك. ### | [موجب الخلع] # (وموجبه) بكسر الجيم: أي موقعه ومثبته (زوج) لا غيره إلا أن يكون وكيلا ~~عنه (مكلف) ، لا صبي ومجنون، (ولو) كان الزوج (سفيها) أو عبدا لأن العصمة ~~بيده، وله أن يطلق بغير عوض فيه. # (أو ولي غيره) : أي غير المكلف من صبي أو مجنون، سواء كان الولي أبا ~~للزوجة، أو سيدا أو وصيا أو حاكما أو مقاما من جهته، إذا كان الخلع منه ~~(لنظر) : أي مصلحة، ولا يجوز عند مالك وابن القاسم أن يطلق الولي عليهما ~~بلا عوض، ونقل ابن عرفة عن اللخمي أنه يجوز لمصلحة إذ قد يكون في بقاء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ضعيف] : أي لقول بعض المحققين إذا كان هازلا فلا شيء عليه اتفاقا، ~~والخلاف فيما إذا باعها أو زوجها غير هازل وحيث قلتم ببينونتها في البيع ~~والتزويج فينكل فاعل ذلك نكالا شديدا، ولا يمكن من تزوجها ولا من تزوج ~~غيرها حتى تعرف توبته مخافة أن يعود ثانيا. ### | [وقوع ms1147 الطلاق البائن بالخلع] # قوله: [وموجبه] إلخ: أي طلاق الخلع وليس الضمير راجعا للعوض، لأن الزوج ~~لا يوجب العوض وإنما الذي يوجبه ملتزمه زوجة أو غيرها. # قوله: [ولو كان الزوج سفيها] : رد بلو على ما حكاه ابن الحاجب وابن شاس ~~من عدم صحة طلاق الخلع من السفيه. # قوله: [إذا كان الخلع منه] : الضمير عائد على الولي فهو قيد فيه. # قوله: [ونقل ابن عرفة] إلخ: هذا هو المعول عليه. # PageV02P526 # العصمة فساد لأمر ظهر أو حدث. (لا أب سفيه) فلا يخالع ~~عنه بغير إذنه، (و) لا (سيد) عبد (بالغ) لأن الطلاق بيد الزوج المكلف ولو ~~سفيها أو عبدا، لا بيد الأب والسيد فأولى غيرهما من الأولياء كالوصي ~~والحاكم. # (ونفذ خلع المريض) مرضا مخوفا وهو ما الشأن فيه أن يكون سببا في الموت، ~~لا نحو رمد أو خفيف صداع، وأشار بقوله: " ونفذ " إلى أنه لا يجوز ابتداء ~~لما فيه من إخراج وارث. (وترثه) زوجته المخالعة في مرضه إن مات منه، ولو ~~خرجت من العدة وتزوجت بغيره (دونها) : أي فلا يرثها هو إن ماتت في مرضه ~~قبله، ولو كانت مريضة حال الخلع أيضا لأنه هو الذي أسقط ما كان يستحقه، ~~(ككل مطلقة بمرض موت) : أي مخوف فإنها ترثه إن مات من ذلك المرض دون أن ~~يرثها، ولو كانت مريضة أيضا، (ولو أحنثته فيه) : أي في المرض تعمدا منها ~~كما لو قال لها: إن دخلت دار فلان فأنت طالق، فدخلتها قاصدة حنثه فترثه ~~دونها. (أو) ولو (أسلمت) زوجته الكتابية في مرض موته، (أو عتقت) زوجته ~~الأمة (فيه) : أي في مرض موته، فإنها ترثه دونها، (أو) ولو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بالغ] : حذفه من الأول لدلالة الثاني عليه بدليل تعليل الشارح. ### | [خلع المريض] # قوله: [وترثه زوجته] : أي على المشهور ومقابله ما روي عن مالك من عدم ~~إرثها لانتفاء التهمة لكونها طالبة للفراق. # قوله: [أي فلا يرثها هو] : أي ولو ماتت يوم الخلع لأن الطلاق بائن. # قوله: [دون أن يرثها] : أي في الطلاق البائن أو ms1148 الرجعي إذا انقضت عدتها ~~منه. # قوله: [ولو أحنثته فيه] : أي فلا يرثها في الطلاق البائن أو الرجعي إن ~~ماتت بعد انقضاء العدة ولو كان تعليقه الطلاق في الصحة. # قوله: [أو ولو أسلمت زوجته الكتابية] إلخ: أي المطلقة كل منهما في المرض ~~أو المحنثة له فيه، ولو كان التعليق في الصحة. # PageV02P527 # خرجت من العدة و (تزوجت غيره) ولو أزواجا (وورثت ~~أزواجا) كثيرة كل منهم طلقها بمرض موته. (والإقرار به) أي بالطلاق (فيه) : ~~أي في مرض الموت بأن أخبر في مرضه أنه كان طلقها سابقا (كإنشائه) في مرضه ~~فترثه ولا يرثها إن كان طلقها بائنا على دعواه، أو رجعيا وخرجت من العدة ~~على دعواه، وإلا ورثها أيضا، ولا عبرة بإسناده الطلاق لزمن صحته. # (والعدة) تبدأ (من وقت الإقرار) بالطلاق لا من اليوم الذي أسند إليه ~~الطلاق، وهذا إذا لم تشهد بينة بمقتضى إقراره، وإلا عمل بها، والعدة من يوم ~~أرخته البينة ولا إرث إذا انقضت العدة على مقتضى تاريخها أو كان بائنا ~~(وإنما ينقطع إرثها منه بصحة) من ذلك المرض (ببينة) أي ظاهرة. # (ولا يجوز خلع) الزوجة (المريضة) مرضا مخوفا أي يحرم عليها أن تخالع #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو ولو خرجت من العدة] : مبالغة في إرثها. # قوله: [وورثت أزواجا كثيرة] : من ذلك اللغز المشهور، امرأة ورثت ثلاثة ~~أزواج في يوم واحد، وطئها اثنان منهم في ذلك اليوم، وتصور بمرأة كانت في ~~عصمة مريض فطلقها في المرض، فوفت العدة قبل موته، ثم تزوجت بآخر فحملت منه، ~~ففي يوم وضع حملها وطئها ثم مات قبل الوضع، فوضعت ذلك اليوم وعقد عليها شخص ~~فيه ووطئها ومات في ذلك اليوم هو والمريض الأول. # قوله: [وهذا ما لم تشهد بينة] : أي كما لو أقر أنه طلقها منذ سنة أو شهر ~~وأقام على ذلك بينة فيعمل على ما أرخت، وأما لو شهدت البينة على المريض ~~بأنه طلق في زمان سابق على مرضه بحيث تنقضي العدة كلها أو بعضها وهو ينكر ~~ذلك، فكإنشاء الطلاق في ms1149 المرض لا يعتبر تاريخ البينة فترثه إن مات من ذلك ~~المرض، ولو طال وتزوجت أزواجا، وابتداء العدة من يوم الشهادة، وقيل من ~~تاريخ البينة وهو المعتمد. # قوله: [بصحة من ذلك المرض] إلخ: أي مات بعد انقضاء العدة، أو كان الطلاق ~~بائنا وإن لم تنقض العدة. # PageV02P528 # زوجها، وكذا يحرم عليه لإعانته لها على الحرام، وينفذ ~~الطلاق ولا توارث بينهما إن كان الزوج صحيحا، ولو ماتت في عدتها، ومحل ~~المنع (إن زاد) الخلع (على إرثه منها) لو ماتت بأن كان إرثه منها عشرة ~~وخالعته بخمسة عشر، وأولى لو خالعته بجميع مالها، فإن خالعته بقدر إرثه ~~فأقل جاز ولا يتوارثان، قاله ابن القاسم وقال مالك: إن اختلعت منه في مرضها ~~وهو صحيح بجميع مالها لم يجز ولا يرثها، وظاهر أن قول ابن القاسم لا يخالفه ~~كما قاله أكثر الأشياخ. # (ورد الزائد) على إرثه منها (واعتبر) الزائد على إرثه (يوم موتها) لا يوم ~~الخلع، وحينئذ فيوقف جميع المال المخالع به إلى يوم الموت، فإن كان قدر ~~إرثه فأقل استقل به الزوج، وإن كان أكثر رد ما زاد على إرثه، فإن صحت من ~~مرضها تم الخلع وأخذ جميع ما خالعته به، ولو أتى على جميع مالها (ولا ~~توارث) بينهما على كل حال. # (وإن) وكل الزوج وكيلا على خلعها و (نقص وكيله عما سماه) له بأن قال له: ~~وكلتك على أن تخالعها بعشرة فخالعها بخمسة، (أو) نقص (عن خلع المثل إن ~~أطلق) الزوج (له) أي للوكيل بأن لم يسم له شيئا (أو) أطلق (لها) أي للزوجة ~~بأن قال لها: إن أتيتيني بمال أو بما أخالعك به فأنت طالق (لم يلزمه) الخلع ~~في الصور الثلاث. # (إلا أن يتم) - بالبناء للمفعول - أي إلا أن يتم الوكيل في الأولى ما ~~سماه له، وفي الثانية خلع المثل، وتتمم الزوجة في الثالثة خلع المثل. ولو ~~زاد الوكيل على ما سماه له أو على خلع المثل فيما إذا أطلق له فاللزوم ظاهر ~~بالأولى. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وظاهر أن ms1150 قول ابن القاسم لا يخالفه] : أي لأن كلام مالك صريح في ~~أنه خالعها بأكثر من إرثه منها وهذا بعينه تقييد ابن القاسم. # قوله: [يوم موتها] : أي على الراجح. # قوله: [رد ما زاد على إرثه] : أي كما قاله اللخمي خلافا لابن رشد القائل ~~بأنه لا شيء له أصلا حيث كان زائدا. # قوله: [ولا توارث بينهما على كل حال] : أي ماتت قبل الصحة أو بعدها انقضت ~~العدة أم لا، لأن الطلاق بائن. # PageV02P529 # (وإن) وكلت الزوجة وكيلا ليخالعها وسمت له شيئا أو ~~أطلقت و (زاد وكيلها) على ما سمت أو على خلع المثل إن أطلقت (فعليه ~~الزيادة) على ما سمت، أو على خلع المثل إن أطلقت، ولا يلزمها إلا دفع ما ~~سمت أو خلع المثل، ولزم الطلاق على كل حال. ### | [رد مال الخلع] # (ولها) أي الزوجة - حيث خالعت زوجها بمال وادعت أنها إنما خالعته لضرر ~~منه يجوز التطليق به - (رد المال) الذي أخذه الزوج منها أي أخذه منه (إن ~~شهدت) : أي أقامت بينة تشهد لها (على الضرر ولو بسماع) ، بأن تقول: لم نزل ~~نسمع أنه يضاررها (أو بيمين مع شاهد أو) مع (امرأتين) شهدتا برؤية الضرر ~~منه ولو مرة هذا إذا لم تسقط قيامها بينة الضرر بل، (وإن أسقطت القيام بها) ~~بأن قال لها: أنا أخالعك بشرط أن تسقطي حقك من القيام ببينة الضرر، ~~فوافقته، فلها أن تقيمها بعد الطلاق وتأخذ منه المال الذي دفعته له على ~~الأصح كما قال الشيخ، لأن الضرر يحملها على ذلك قهرا فلا يعمل بالتزامها ~~لذلك، وبانت منه. # (و) رد المال الذي خالعها به أيضا (بكونها بائنا) : أي بثبوت كونها وقت ~~الخلع كانت مطلقة طلاقا بائنا إذ الخلع لم يصادف محلا حالة البينونة منه. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [التوكيل في الخلع] # قوله: [رد المال] إلخ: صورتها ادعت امرأة بعد المخالعة بدفع المال لزوجها ~~أنها ما خالعته إلا عن ضرر، وأقامت بينة على الضرر، فإن الزوج يرد لها ما ~~خالعها به وبانت منه، هذا إذا كانت البينة ms1151 شهدت بمعاينة الضرر، بل وإن قالت ~~لم نزل نسمع أنه يضاررها. # قوله: [أو بيمين مع شاهد] إلخ: محل كفاية اليمين مع الشاهد أو مع ~~المرأتين إن كانت الشهادة بمعاينة الضرر كما قال الشارح لا بالسماع، فلا بد ~~من رجلين على المعتمد. # قوله: [فلا يعمل بالتزامها لذلك] : أي ولو أشهد عليها بينة. # قوله: [وبانت منه] : أي ما لم يعلق طلاقها على تمام المال أو صحة البراءة ~~كما تقدم. # قوله: [أي بثبوت كونها قبل الخلع مطلقة] إلخ: أي كما لو وقع عليه طلاق ~~بائن، واستمر معاشرا لها من غير تجديد عقد. # PageV02P530 # (لا) إن خالعها في حال كونها مطلقة طلاقا (رجعيا) لم ~~تنقض عدته فلا يرد المال، وصح الخلع ولزمه طلقة أخرى بائنة لأن الرجعية ~~زوجة ما دامت في عدتها، (كأن قال) لها: (إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا) ثم ~~خالعها فيقع الطلاق عليه ثلاثا ورد لها ما أخذه منها، لأن الخلع لم يصادف ~~محلا لوقوع الثلاث عليه هذا قول ابن القاسم، وهو المشهور، ووجهه: أن المعلق ~~والمعلق عليه يقعان في آن واحد، وقد يقال إن المعلق لا يقع إلا بعد حصول ~~المعلق عليه وهو الخلع. وإذا حصل الخلع كانت غير زوجة فلم يقع المعلق عليه ~~ولا يلزمه إلا طلقة واحدة بائنة، فلا ترد منه المال، وهذا هو قول أشهب وهو ~~دقيق، وإن كانت الفتوى بقول ابن القاسم. فإن لم يقل: ثلاثا، بل قال: إن ~~خالعتك فأنت طالق، وأطلق، لزمه طلقتان ولم يرد المال، فإن قيد باثنتين لم ~~يرد المال ولزمه الثلاث وكل هذا على مذهب ابن القاسم. # (وكفت المعاطاة) في الخلع عن النطق بالطلاق، (إن جرى بها) : أي بالمعاطاة ~~(عرف) كأن يجري عرفهم بأنها متى دفعت له أسورتها أو عقدها فأخذه وانصرفت، ~~كان ذلك خلعا. ومثله قيام القرينة، قال ابن القاسم: إن قصد الصلح على أن ~~يأخذ متاعه وسلم لها متاعها فهو خلع لازم ولو لم يقل أنت طالق (اه.) . # (وإن علق) الخلع (بالإقباض أو الأداء) نحو: إن أقبضتني أو أديتني #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهو دقيق] : أي لقول ابن رشد في نقله من أشهب إذا خالعها لا يرد ~~على الزوجة شيئا مما أخذه قال وهو الصحيح في النظر، لأنه جعل الخلع شرطا في ~~وقوع الطلاق الثلاث، والمشروط إنما يكون تابعا للشرط، وحيث كان تابعا له ~~فيبطل لوقوعه بعد الخلع في غير زوجة، وحينئذ فلا يرد ما أخذه تأمل. # قوله: [وكل هذا على مذهب ابن القاسم] : أي وأما على ما ذهب إليه أشهب فلا ~~يلزمه إلا طلاق الخلع، ويقضى له بالمال في سائر الأحوال. ### | [المعاطاة في الخلع] # قوله: [إن قصد الصلح] : أي قطع النزاع بالمفارقة، وقوله، فهو خلع، أي حيث ~~دفعت له شيئا من عندها. # PageV02P531 # عشرة فأنت طالق أو فقد خالعتك، (لم يختص) الإقباض ~~(بالمجلس) الذي علق به، بل متى أعطته ما طلبه لزمه الخلع ما لم يطل الزمن، ~~بحيث يقضي العرف أن الزوج لم يقصد التمليك إليه (إلا لقرينة) تقتضي أنه ~~أراد الإقباض بالمجلس، فيعمل بها. # (ولزم في) الخلع على (ألف) عين نوعها كألف دينار أو درهم أو شاة، وفي ~~البلد محمدية ويزيدية، أو ضأن ومعز (الغالب) في البلد؛ فإن لم يكن غالب أخذ ~~من كل المتساويين نصفه، ومن الثلاثة المتساوية ثلث كل. # (و) لزم (البينونة) أي الطلاق البائن إذا قال: أنت طالق (بهذا) الثوب ~~(الهروي) بفتح الراء نسبة هراة، بلدة من خراسان، وأشار لثوب حاضر فدفعته له ~~(فإذا هو) ثوب (مروي) بسكون الراء نسبة لمرو بلدة من خراسان أيضا، فتبين ~~منه ويلزم الثوب المشار إليه لأنه لما عينه بالإشارة كان المقصود ذاته، ~~سواء كان الثاني أدنى أو أجود، (أو) قال: أنت طالق (بما في يدك، فإذا هو ~~غير متمول) كتراب، (أو) كانت يدها (فارغة) فيلزمه الطلاق بائنا عند ابن عبد ~~السلام، واختاره الشيخ بقوله: " على الأحسن "، لأنه أبانها مجوزا لذلك ~~كالجنين فينفش الحمل، وقال اللخمي: لا يلزمه طلاق. # (لا إن خالعته بمعين لا شبهة لها فيه) لعلمها بأنه ملك غيرها (ولم يعلم) ~~الزوج بذلك لأنه خالعها بشيء ms1153 لم يتم له، وغير المعين يلزمه به الخلع ~~ويلزمها مثله، وبمعين لها فيه شبهة بأن اعتقدت أنه ملكها فاستحق منه لزم ~~الطلاق ولزمها مثل المثلي وقيمة غيره، فلو علم لزم الطلاق ولا شيء كما ~~تقدم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لم يختص الإقباض] إلخ: أي ولا يشترط قبول الزوجة للتعليق عقب ~~حصوله من الزوج. والحاصل أنه إن وقع منها الأداء بعد المجلس وقبل الطول لزم ~~الخلع مطلقا عند ابن عرفة، وقيده ابن عبد السلام بتقدم القبول منها في ~~المجلس وإلا لم يلزم. ### | [لزوم ما خولع عليه] # قوله: [لا إن خالعته بمعين] إلخ: تقدم في هذا المقام صور ثمانية عند قول ~~المصنف، وإن استحق مقوم معين إلخ فلا حاجة للإعادة. # PageV02P532 # (أو) خالعته (بدون خلع المثل في) قوله لها: إن دفعت ~~لي (ما أخالعك به فأنت طالق) لم يقع عليه طلاق، لأن ما أخالعك به منصرف ~~لخلع المثل، فإن دفعت خلع المثل بانت وإلا فلا. # (وإن) اتفقا على الطلاق و (تنازعا في المال) فقال الزوج: طلقتك على مال، ~~وقالت: بل بلا عوض (أو) اتفقا عليه وتنازعا في (قدره) فقال: بعشرة، قالت: ~~بل بخمسة، (أو) في (جنسه) فقال: بعبد، وقالت: بثوب (حلفت) على طبق دعواها ~~ونفي دعوى الزوج وكان القول لها بيمين في المسائل الثلاث، (وبانت) على ~~مقتضى دعواه في الأولى. (فإن نكلت حلف) الزوج وكان القول له (وإلا) يحلف ~~بأن نكل كما نكلت، (فقولها) : أي فالقول قولها. # (و) إن تنازعا (في عدد الطلاق) فقال: طلقتها واحدة، وقالت: بل ثلاثا ولا ~~بينة، (فقوله بيمين) فله تزوجها قبل زوج، ولو تزوجها بعد زوج كانت معه ~~بطلقتين عملا بقوله، هذا هو الذي تقتضيه القواعد من العمل بالأصل؛ إذ الأصل ~~عدم الطلاق، وقد ادعت عليه خلاف الأصل فعليها البيان. # (كدعواه) : أي الزوج (موت) عبد مثلا (غائب) خالعته به قبل الخلع #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [المسائل الثلاث] : أي وهي التنازع في أصل المال أو القدر أو ~~الجنس. # قوله: [وبانت على مقتضى دعواه في ms1154 الأولى] : أي فيؤاخذ بإقراره من جهة ~~البينونة احتياطا في الفروج، ولا يرثها إن ماتت، وإن لم تنقض العدة وعلي ~~النفقة على مقتضى دعواها، وترثه إن لم تنقض العدة. # قوله [فإن نكلت حلف الزوج] : أي لأنها دعوى تحقيق ترد فيها اليمين. # قوله: [فقوله بيمين] : وقيل بغير يمين ووجهه أن ما زاد على ما قاله الزوج ~~هي مدعية له، وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها، وعلى الأول لو ~~نكل حبس حتى يحلف، فإن طال دين، ولا يقال تحلف ويثبت ما تدعيه، # PageV02P533 # وادعت موته بعده، (أو) ادعى حين ظهر به عيب أن (عيبه ~~قبله) : أي قبل الخلع، وادعت أنه بعده فالقول له في المسألتين والضمان ~~منها، لأن الأصل عدم انتقال الضمان إليه فعليها البيان. # (فإن ثبت أنه) : أي الموت أو العيب (بعده) أي بعد الخلع (فضمانه منه) أي ~~من الزوج. #   ### | [حاشية الصاوي] # لأن الطلاق لا يثبت بالنكول مع الحلف، وتبين منه على كل حال، إذا اتفقا ~~على الخلع أو ادعاه الزوج. وفائدة كون القول قوله أنه إذا تزوجها تكون على ~~تطليقتين اعتمادا على قوله طلقت واحدة إلا أنه عند بينونتها لا يحل لها أن ~~تمكنه بتزوجها قبل زوج كما في سماع عيسى، وأقره ابن رشد، فإن تزوجته قبل ~~زوج فرق بينهما، وقال ابن رشد: لو ادعت ذلك وهي في عصمته ثم أبانها فأرادت ~~أن تتزوجه قبل زوج، وقالت: كنت كاذبة وأردت الراحة منه صدقت. في ذلك، ولم ~~تمنع من ذلك ما لم تذكر ذلك بعد أن بانت منه (اه) كذا يؤخذ من حاشية الأصل ~~نقلا عن (بن) . # PageV02P534 # ### | [فصل في بيان أحكام الطلاق وأركانه وما يتعلق بذلك] ### | [حكم الطلاق] # وافتتحه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» ) ~~. وهو يفيد أن الطلاق - وإن كان حلالا - إلا أن الأولى عدم ارتكابه لما فيه ~~من قطع الألفة إلا لعارض كما أفاده بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # فصل أي أحكام القدوم عليه، فتارة يكون واجبا، ms1155 وتارة يكون حراما، وتارة ~~يكون مندوبا، وتارة يكون مكروها؛ فكما أن تلك الأحكام تعرض على النكاح تعرض ~~على الطلاق إلا أن الأصل في النكاح الندب، وفي الطلاق - خلاف الأولى - أو ~~الكراهة وسيفصل ذلك. # قوله: [وأركانه] : أي الأربعة الآتية في قوله: " وركنه أهل وقصد ومحل ~~ولفظ ". # قوله: [وما يتعلق بذلك] : أي من شروط وغيرها. # قوله: [وهو يفيد أن الطلاق] إلخ: اعلم أنه استشكل هذا الحديث بأن المباح ~~ما استوى طرفاه، وليس منه مبغوض ولا أشد مبغوضية، والحديث يقتضي ذلك لأن ~~أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه. وأجيب بأن المعنى أقرب الحلال للبغض ~~الطلاق، فالمباح لا يبغض بالفعل، لكن قد يقرب له إذا خالف الأولى، والطلاق ~~من أشد أفراد خلاف الأولى، وهذا ما أشار له الشارح بقوله: وإن كان حلالا، ~~إلا أن الأولى عدم ارتكابه. وأجيب بجواب آخر بأنه ليس المراد بالحلال ما ~~استوى طرفاه، بل ليس بحرام فيصدق بالمكروه، وخلاف الأولى، فخلاف # PageV02P535 # (وقد يندب) لعارض كما لو كانت بذية اللسان يخاف منها ~~الوقوع في الحرام لو استمرت عنده، كأن يضربها ضربا مبرحا، أو يسبها ويسب ~~والديها، أو كانت قليلة الحياء تتبرج إلى الرجال، وأكثرهن يسب أم الزوج إذا ~~كانت عند ابنها وغير ذلك. # (أو) قد (يجب) لعارض؛ كما لو علم أن بقاءها يوقعه في محرم من نفقة أو ~~غيرها. وقد يحرم كما لو علم أنه إن طلقها وقع في الحرام كالزنا ولا قدرة له ~~على زواج غيرها. #   ### | [حاشية الصاوي] # الأولى مبغوض والمكروه أشد مبغوضية، وليس المراد بالبغض ما يقتضي ~~التحريم، بل المراد كونه ليس مرغوبا فيه لأن فيه اللوم، ويكون التعبير ~~بالأبغضية قصد التنفير، وأنت خبير بأن الجواب الثاني مبني على أن حكم ~~الطلاق الأصلي الكراهة، لا على أنه خلاف الأولى الذي مشي عليه الشارح، ~~فالأظهر الجواب الأول، وأما حمله على سبب الطلاق من سوء العشرة ففيه أن هذا ~~ليس من الحلال، وأفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه. # قوله: [يخاف منها الوقوع في الحرام] : أي يخاف على ms1156 نفسه الوقوع في ذلك، ~~أو يخاف عليها بدليل تمثيل الشارح، فإن ضربه فيها الضرب المبرح وسبها وسب ~~والديها حرام عليه، وتبرجها للرجال وسبها أم الزوج حرام عليها، والمراد ~~بالخوف الشك الظن لا العلم، وإلا لوجب الطلاق كما في القسم الذي يليه. # قوله: [من نفقة أو غيرها] : أي كما إذا كان ينفق عليها من حرام، وغير ~~النفقة كالضرب المبرح أو السب المتحقق وقوعه بالفعل، ومحل وجوب طلاقها عند ~~الإنفاق عليها من حرام ما لم يخش بفراقها الزنا، وإلا فلا يجب عليه طلاق ~~ويقتصد مهما أمكن. # قوله: [كما لو علم أنه إن طلقها] إلخ: ظاهره ولو لزم عليه الإنفاق عليها ~~من حرام كما علمت، بقي أنه لم يذكر حكم الكراهة وهو إذا طلقها قطع عن عبادة ~~مندوبة ككونها معينة له على طلب العلم المندوب. # PageV02P536 # والطلاق من حيث هو قسمان: سني وبدعي. # (والسني) : ما استوفى شروطا خمسة أشار لها بقوله: # (واحدة) لا أكثر. # (كاملة) لا بعض طلقة كنصف طلقة. # (بطهر) لا في حيض أو نفاس. # (لم يمس) أي لم يطأها (فيه) : أي في الطهر الذي طلق فيه (بلا عدة) أي من ~~غير أن يوقعه عليها في عدتها من رجعي قبل هذا. وبقي شرط سادس: وهو أن يوقعه ~~على جملة المرأة لا على بعضها كيدها. # (وإلا) بأن انتفت هذه الشروط أو بعضها بأن أوقع أكثر من واحدة، أو بعض ~~طلقة أو في حيض، أو نفاس أو في طهر مسها فيه، أو أردف أخرى في عدة رجعي ~~(فبدعي) كما لو أوقعها على بعض المرأة. # والبدعي إما مكروه وإما حرام كما قال: (وكره) البدعي (إن كان) وقوعه ~~(بغير حيض ونفاس) ، وظاهره ولو أوقع ثلاثا، وقال اللخمي: إيقاع اثنتين ~~مكروه، وثلاثة ممنوع ونحوه في المقدمات، وعبر في المدونة بالكراهة، لكن قال ~~الرجراجي: مراده بالكراهة التحريم. # والإجماع على لزوم الثلاث إذا أوقعها في لفظ واحد نقله ابن عبد البر ~~وغيره، ونقل بعضهم عن بعض المبتدعة: أنه يلزمه طلقة واحدة، واشتهر ذلك #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الطلاق ms1157 قسمان سني وبدعي] # قوله: [سني] : أي أذنت السنة في فعله، سواء كان راجحا أو خلاف الأولى أو ~~حراما لا راجح الفعل فقط، كما قد يتوهم من إضافته للسنة، فلذلك كانت تعتريه ~~الأحكام، وإن كان سنيا. # قوله: [بأن انتفت هذه الشروط] : لا يتأتى ذلك دفعة لأن البدعي يكون في ~~الحيض، وفي طهر مسها فيه، ومحل اجتماعهما، فالمناسب أن يقتصر على قوله أو ~~بعضها. ### | [حكم الثلاث طلقات في طلقة واحدة] # قوله: [وظاهره ولو أوقع ثلاثا] : ظاهره أيضا ولو أوقعها على جزء المرأة ~~وليس كذلك، بل هو حرام كالواقع في الحيض بدليل تأديبه عليه كما يأتي. # PageV02P537 # عن ابن تيمية، قال بعض أئمة الشافعية: ابن تيمية ضال ~~مضل، أي لأنه خرق الإجماع وسلك مسالك الابتداع، وبعض الفسقة نسبه إلى ~~الإمام أشهب، فيضل به الناس، وقد كذب وافترى على هذا الإمام، لما علمت من ~~أن ابن عبد البر - وهو الإمام المحيط - نقل الإجماع على لزوم الثلاث، وأن ~~بعضهم نقل لزوم الواحدة عن بعض المبتدعة. # (وإلا) - بأن طلق في الحيض أو النفاس - (منع ووقع، وإن طلبته) المرأة من ~~زوجها في حيضها أو نفاسها، (أو خالعت) زوجها فيه. # (وأجبر) الزوج (على الرجعة) إذا كان رجعيا ويستمر الجبر (لآخر العدة) فإن ~~خرجت من العدة بانت، وقال أشهب: يجبر ما لم تطهر من الحيضة الثانية لأنه - ~~عليه الصلاة والسلام - أباح في هذه الحالة طلاقها فلا معنى لإجباره في هذه ~~الحالة، والأمر بارتجاعها حق لله فيجبره الحاكم، (وإن لم تقم) المرأة ~~(بحقها) في الرجعة. (فإن أبى) من الرجعة (هدد بالسجن، ثم) إن أبى (سجن) ~~بالفعل، (ثم) إن أبى هدد (بالضرب، ثم) إن أبى (ضرب) بالفعل يفعل ذلك كله ~~(بمجلس) واحد، (فإن أبى) الارتجاع (ارتجع الحاكم) بأن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [منع] : أي إذا كان بعد الدخول وهي غير حامل بدليل ما يأتي. # قوله: [إذا كان رجعيا] : أي لا بائنا ولو طلقة واحدة كما إذا كانت في ~~خلع. # قوله: [أباح في هذه الحالة طلاقها] : أي طلاق المرأة التي ms1158 طلقها زوجها في ~~الحيض. # قوله: [ضرب بالفعل] : ينبغي أن يقيد الضرب بظن الإفادة كما تقدم في ضربها ~~عند النشوز. # قوله: [فإن أبى الارتجاع ارتجع الحاكم] : فإن ارتجع الحاكم قبل فعل شيء ~~من هذه الأمور صح إن علم أنه لا يرتجع من فعلها، وإلا لم يصح والظاهر وجوب ~~الترتيب، وأنه إن فعلها كلها من غير ترتيب ثم ارتجع مع إباء المطلق صحت ~~الرجعة قطعا. # PageV02P538 # يقول: ارتجعتها لك. # (وجاز به) : أي بارتجاع الحاكم (الوطء والتوارث) وإن لم ينوها الزوج لأن ~~نية الحاكم قائمة مقام نيته. # (والأحب) لمن راجع المطلقة في الحيض طوعا أو كرها وأراد مفارقتها ~~(إمساكها حتى تطهر) فيطأها (فتحيض فتطهر) بعده، (ثم إن شاء طلق) قبل أن ~~يمسها ليكون سنيا، وإنما طلب منه عدم طلاقها في الطهر الذي يلي الحيض الذي ~~طلق فيه، لأن الارتجاع جعل للصلح، وهو إنما يتم بالوطء بعد الحيض، فقد مسها ~~في ذلك الطهر، فإذا حاضت منع الطلاق، فإذا طهرت فله الطلاق قبل الوطء. ومنع ~~طلاق الحائض قيل: تعبدي، أي غير معلل بعلة، والأصح أنه معلل بتطويل العدة ~~لأن أولها يبتدئ من الطهر بعد الحيض، فأيام الحيض الذي طلق فيه لغو لم تحسب ~~من العدة، فليست هي فيها زوجة ولا معتدة، وينبني على ذلك قوله: # (وجاز طلاق الحامل) في الحيض؛ لأن عدتها وضع حملها فلا تطويل فيها. # (و) جاز طلاق (غير المدخول بها فيه) : أي في الحيض لعدم العدة من أصلها. # (وصدقت) المرأة (إن ادعته) : أي الطلاق في الحيض ليجبر على رجعتها ولا ~~ينظرها النساء (إلا أن يترافعا) للحاكم حال كونها (طاهرا) ، فالقول له فلا ~~يجبر على الرجعة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والأحب لمن راجع المطلقة] : الاستحباب منصب على المجموع فلا ينافي ~~وجوب الإمساك في حالة الحيض. # قوله: [وإنما طلب منه عدم طلاقها] إلخ: أي فطلاقها في ذلك الطهر مكروه ~~ولا يجبر على الرجعة، سواء مسها قبل الطلاق أو لا. # قوله: [قيل تعبدي] : أي لمنع الخلع وعدم الجواز، وإن رضيت وجبره على ~~الرجعة ms1159 وإن لم تقم كما قال خليل. # قوله: [وصدقت المرأة] إلخ: حاصله أن المرأة إذا طلقها زوجها، فقالت طلقني ~~في حال حيضي، وقال الزوج: طلقتها في حال طهرها وترافعا، فإنها تصدق بيمين ~~ولا ينظرها النساء لأنها مؤتمنة على فرجها خلافا لما في طرر ابن عات # PageV02P539 # (وعجل فسخ الفاسد في) زمن (الحيض) ، ولا يؤخر حتى ~~تطهر منه إذ التأخير على الفساد أقبح من الفسخ في الحيض. # (و) عجل (الطلاق على المولي) في الحيض إذا حل الأجل بكتاب الله، (ثم أجبر ~~على الرجعة) بعده لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. # (بخلاف المعسر بالنفقة) إذا حل أجل التلوم فلا يطلق عليه في الحيض، بل ~~حتى تطهر (أو العيب) : كجذام أو برص أو جنون يجده أحد الزوجين في #   ### | [حاشية الصاوي] # من أن النساء ينظرن لمحل الدم، من فرجها ولا تكلف أيضا بإدخال خرقة في ~~فرجها، وينظر إليها النساء خلافا لابن يونس، وكل هذا ما لم يترافعا وهي ~~طاهرة، وإلا فالقول قوله كما قال المصنف، وانظر هل بيمين أم لا. # قوله: [وعجل الطلاق على المولي] إلخ: حاصله أن المولي إذا حل أجل الإيلاء ~~في زمن حيض امرأته ولم يفئ بأن لم يرجع عن يمينه ويكفر عنه، فالمشهور كما ~~قال ابن القاسم أنه يطلق عليه ويجبر على الرجعة، لأنه صدق عليه أنه طلق في ~~الحيض والطلاق رجعي. واستشكل تعجيل الطلاق على المولي في الحيض بأن الطلاق ~~إنما يكون عند طلبها الفيئة وطلبها حال الحيض ممتنع، فإن وقع لا يعتبر كما ~~يدل عليه ما يأتي. وأجيب بحمل هذا على ما إذا وقع منها طلب الفيئة قبل ~~الحيض وتأخر الحكم بالطلاق حتى حاضت. # قوله: [بكتاب الله] : أي لقوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة ~~أشهر} [البقرة: 226] إلى {سميع عليم} [البقرة: 227] وقوله لسنة رسول الله، ~~أي «لقضية عبد الله بن عمر حين طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مره ms1160 ~~فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسكها بعد، ~~وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله تعالى بها النساء» # PageV02P540 # الآخر فلا يعجل الفسخ في الحيض، بل حتى تطهر، (أو ما) ~~: أي نكاح (للولي) أي أب أو سيد أو غيرهما (فسخه) ، وعدم فسخه كأن يتزوج ~~عبد بغير إذن سيده أو صغير أو سفيه بغير إذن وليه فلا يعجل فسخه في الحيض، ~~واللعان لا يعجل في الحيض إذا أراد ملاعنتها فيه، بل حتى تطهر. # ثم شرع يتكلم على أركانه وشروطه وما يتعلق بها فقال: # (وركنه) : أي الطلاق من حيث هو سنيا أو بدعيا بعوض أم لا، وهو مفرد مضاف ~~فيعم جميع الأركان، فكأنه قال: وأركانه أربعة: # (أهل) والمراد به: موقعه من زوج أو نائبه أو وليه إن كان صغيرا، ولا يرد ~~الفضولي لأن موقعه في الحقيقة هو الزوج بدليل أن العدة من يوم الإجازة لا ~~الإيقاع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قال ابن عمر حسبت علي تطليقة. # قوله: [فلا يعجل الفسخ في الحيض] إلخ: فإن عجل فيه وقع بائنا إن أوقعه ~~الحاكم ولا رجعة له كذا قاله ابن رشد وهو المعتمد، وقال اللخمي يقع رجعيا ~~ويجبر على الرجعة إلا في العنين، فإنه بائن، فإن أوقعه الزوج من غير حاكم ~~فرجعي اتفاقا ويجبر على الرجعة إلا في العنين، فإنه بائن لأنه طلاق قبل ~~الدخول. # قوله: [للولي أي أب أو سيد أو غيرهما فسخه] : أي فليس لهم فسخه في الحيض ~~إذا كان ذلك بعد الدخول لا قبله فلهم الفسخ لأن الطلاق في الحيض حينئذ ~~جائز. # قوله: [فلا يعجل فسخه في الحيض] : هذا ظاهر في غير الصغير فتأمل. ### | [أركان الطلاق وشروطه موقعه وقصده وما يتعلق بذلك] # قوله: [وركنه] : الواو للاستئناف. # قوله: [أو نائبه] : المراد به الحاكم والوكيل، ومنه الزوجة إذا جعله ~~بيدها. # قوله: [إن كان صغيرا] : أي ومثله المجنون إذا كان لا يفيق. # PageV02P541 # (وقصد) : أي قصد النطق باللفظ الصريح أو الكناية ~~الظاهرة، ولو لم ms1161 يقصد حل العصمة وقصد حلها في الكناية الخفية، واحترز به عن ~~سبق اللسان في الأولين وعدم قصد حلها في الثالث. # (ومحل) : أي عصمة مملوكة تحقيقا أو تقديرا كما يأتي. # (ولفظ) : صريح أو كناية ظاهرة أو خفية، أي أو ما يقوم مقامه كالإشارة ~~والكتابة، لا بمجرد نية ولا بفعل إلا لعرف. والمراد بالركن: ما تحقق به ~~الماهية ولو لم يكن جزءا منها حقيقة. # وأشار لشروط صحته وهي ثلاثة: الإسلام والبلوغ والعقل بقوله: # (وإنما يصح من مسلم) لا من كافر (مكلف) ولو سفيها، لا من صبي أو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي قصد النطق] : أي ولذلك كان يلزم بالهزل على المشهور. تنبيه: # يلزم طلاق الغضبان ولو اشتد غضبه خلافا لبعضهم ودعوى أنه من قبيل الإكراه ~~باطل، وكل هذا ما لم يغب عقله بحيث لا يشعر بما صدر منه فإنه كالمجنون. # قوله: [أو تقديرا كما يأتي] : أي في قوله ومحله ما ملك من عصمة وإن ~~تعليقا. # قوله: [ولفظ صريح] : أي كما يأتي في قوله: ولفظه الصريح الطلاق. # قوله: [لا بمجرد نية] : أي عزم ليس معه لفظ ولا كلام نفسي. # قوله: [ولا بفعل] : أي كنقل متاعها مثلا. # قوله: [والمراد بالركن] إلخ: بهذا يندفع ما يقال إن الفاعل والمفعول ليس ~~واحد منهما ركنا من الفعل، فكيف يجعل الأهل والمحل من أركان الطلاق الذي هو ~~رفع حلية تمتع الزوج بزوجته. ### | [طلاق السكران والهازل والمكره] # قوله: [لا من كافر] : أي سواء كانت زوجته التي طلقها كافرة أو مسلمة، ~~فإذا طلق زوجته الكافرة ثم أسلمت وأسلم في عدتها كان أحق بها ما لم يبنها ~~من حوزه كما تقدم، وإذا أسلمت الكافرة وزوجها كافر ثم طلقها في العدة ولو ~~ثلاثا ثم أسلم فيها لم يعد طلاقه طلاقا، وكان على نكاحها وإن انقضت عدتها ~~ما لم يكن أخرجها من حوزه كما تقدم فتحل بعقد جديد. # PageV02P542 # مجنون أو مغمى عليه (ولو سكر) المكلف سكرا (حراما) ~~كما لو شرب خمرا عمدا مختارا فيلزمه الطلاق ميز أو لم يميز، لأنه ms1162 أدخله على ~~نفسه، وقيل: إن ميز، وإلا فهو كالمجنون. # (كعتقه) فإنه يلزمه ميز أو لا، (وجناياته) على نفس أو مال. # (بخلاف عقوده) من بيع أو شراء أو إجارة أو نكاح، فلا تلزم ولا تصح، ~~(وإقراره) بشيء في ذمته أو أنه فعل كذا يلزمه. # (وطلاق الفضولي) وهو من أوقع الطلاق عن غيره بغير إذنه (كبيعه) متوقف على ~~الإجازة، فإن أجازه الزوج لزم. # (والعدة من) يوم (الإجازة) لا من يوم إيقاع الفضولي. # (ولزم) الطلاق (ولو) وقع منه (هازلا؛ كالعتق والنكاح والرجعة) ، فإنها ~~تلزم بالهزل والمزاح إن لم يقصد إيقاعها. # (لا إن سبق لسانه) بأن قصد النطق بغير لفظ الطلاق فزل لسانه فنطق #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [سكرا حراما] : أي بأن استعمل عمدا ما يغيب عقله، سواء كان جازما ~~حين الاستعمال بتغيب عقله بهذا الشيء، أو شك في ذلك كان مما يسكر جنسه أو ~~من غيره كلبن حامض، ولو كان ذلك المغيب مرقدا أو مخدرا فمراده بالمسكر كل ~~مغيب، ورد المصنف بلو على من قال إن السكران بحرام لا يقع عليه طلاق، سواء ~~ميز أم لا ومفهوم قوله: حراما أن السكران بحلال كالمغمى عليه والمجنون. # قوله: [وقيل إن ميز] : هذا قول ثالث. ### | [طلاق الفضولي] # قوله: [كبيعه] : التشبيه في توقف كل على إجازة المالك لا في أصل القدوم، ~~فإنه اتفق على عدم جواز قدوم الفضولي على الطلاق، بخلاف البيع فقيل ~~بالحرمة، وقيل بالجواز، وقيل بالاستحباب، والمعتمد الحرمة والفرق بينه وبين ~~الطلاق أن الناس شأنهم يطلبون الأرباح في سلعهم بالبيع بخلاف النساء. # قوله: [فإنها تلزم بالهزل] إلخ: أي لما ورد في الخبر: «ثلاثة هزلهن جد: # PageV02P543 # به فلا يلزمه (في الفتوى) ، ويلزمه في القضاء (أو لقن ~~أعجمي) لفظ الطلاق (بلا فهم) منه لمعناه، فلا يلزمه شيء مطلقا. # (أو هذى) بذال معجمة مفتوحة كرمى (لمرض) قام به، فطلق من غير شعور حيث ~~شهد العدول بأنه يهذي، وأما لو شهدوا بصحة عقله لزمه الطلاق ولا يقبل قوله: # (أو أكره عليه) : أي على الطلاق فلا يلزمه ms1163 في فتوى ولا قضاء، لقوله #   ### | [حاشية الصاوي] # النكاح والطلاق والعتق» وفي رواية «الرجعة» بدل العتق. # قوله: [ويلزمه في القضاء] : أي إن لم يثبت سبق لسانه بالبينة وإلا فلا ~~يلزمه في فتوى ولا في قضاء. # قوله: [مطلقا] : أي لا في الفتوى ولا في القضاء لعدم قصد النطق باللفظ ~~الدال على حل العصمة الذي هو ركن في الطلاق. # قوله: [أو هذى] : من الهذيان وهو الكلام الذي لا معنى له. # قوله: [من غير شعور] : أي من غير شعور أصلا، وأما لو قال وقع مني شيء ولم ~~أعقله لزمه الطلاق، لأن شعوره بوقوع شيء منه دليل على أنه عقله، قاله ابن ~~ناجي وسلموه له، قال في الأصل وفيه نظر إذ كثيرا ما يتخيل للمريض خيالات ~~يتكلم على مقتضاها بكلام خارج عن قانون العقلاء، فإذا أفاق استشعر أصله ~~وأخبر عن الخيالات الوهمية كالنائم (اه) . تنبيه: # لا يلزمه شيء لا في الفتوى ولا في القضاء، لو قال لمن اسمها طالق يا ~~طالق، وقيل منه في طارق التفات لسانه في الفتوى دون القضاء، أو قال يا حفصة ~~فأجابته عمرة فقال لها أنت طالق يظنها حفصة، فتطلق حفصة في الفتيا والقضاء، ~~وأما المجيبة فتطلق في القضاء دون الفتيا. # قوله: [فلا يلزمه في فتوى] إلخ: محل ذلك ما لم يكن قاصدا بالطلاق حل # PageV02P544 # - عليه الصلاة والسلام -: «لا طلاق في إغلاق» : أي ~~إكراه، (ولو ترك التورية) مع معرفتها لم يلزمه شيء، بل لو قيل طلقها فقال: ~~هي طالق بالثلاث، لم يلزمه شيء لأن المكره لا يملك نفسه حال الإكراه ~~كالمجنون. # (أو) أكره (على فعل ما علق عليه) الطلاق فلا يحنث كحلفه بطلاق: لا أدخل ~~الدار، فأكره على دخولها، أو حمل كرها فأدخلها وذلك في صيغة البر. وأما ~~صيغة الحنث نحو: إن لم يدخل الدار فطالق، فأكره على عدم الدخول، فإنه يحنث ~~كما يأتي. # (إلا أن يعلم) حال الحلف (أنه سيكره) فأكره فإنه يحنث. أو يكون الإكراه ~~(شرعيا) فإنه يحنث به لأن الإكراه الشرعي كالطوع. # (كتقويم جزء ms1164 العبد في) حلفه بالطلاق أو غيره: (لا باعه) أي هذا العبد: أي ~~لا باع نصيبه من ذلك العبد، فأعتق شريكه فيه نصيبه منه فقوم عليه نصيب ~~الحالف على عدم البيع وكمل به عتق الشريك، فإنه يحنث لأن المكره له الشارع. #   ### | [حاشية الصاوي] # العصمة باطنا وإلا وقع عليه. # قوله: [ولو ترك التورية] : المراد بها هنا الإتيان بلفظ فيه إيهام على ~~السامع كأن يقول هي طالق، ويريد من وثاق أو رجعة بالطلق. # قوله: [ذلك في صيغة البر] : أي فلا يلزمه الطلاق على المعتمد بشروط ذكر ~~المصنف منها ثلاثة وهي قوله: إلا أن يعلم أنه سيكره، أو يكون الإكراه شرعيا ~~أو يفعل بعد زواله، وزيد عليها أن لا يأمر الحالف غيره بالإكراه، وأن لا ~~يعمم في يمينه بأن قال: لا أفعل طائعا ولا مكرها فتكون الشروط خمسة والصيغة ~~صيغة بر. # PageV02P545 # (أو) في حلفه: (لا اشتراه) فأعتق الحالف نصيبه من ~~العبد فقوم عليه نصيب شريك لتكميل عتقه لزمه الطلاق، وكمن حلف بالطلاق: لا ~~خرجت زوجته فأخرجها قاض لتحلف يمينا وجبت عليها. # (أو يفعل) الشيء المحلوف عليه (بعد زواله) أي الإكراه (فيلزم) الطلاق ~~(كالحنث) أي كما يلزمه اليمين في صيغة الحنث مطلقا، كما لو حلف: إن لم يدخل ~~الدار فهي طالق، فهم بالدخول فمنع منه كرها، فإنه يحنث كما لو عزم على عدم ~~الدخول. # والحاصل أن صيغة البر لا حنث فيها بالإكراه بالقيود المتقدمة. وأما صيغة ~~الحنث فلا ينفع فيها الإكراه لانعقادها على حنث. # ثم إن الإكراه الذي لا حنث به في صيغة البر يكون: (بخوف قتل) إن لم يطلق، ~~(أو ضرب مؤلم، أو سجن أو قيد، كصفع) بكف في قفا (لذي مروءة بملأ) أي جمع من ~~الناس، فإنه وإن لم يؤلم فهو عند أهل المروءات #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لزمه الطلاق] : أي على المذهب خلافا للمغيرة حيث قال بعدم لزوم ~~الطلاق. # قوله: [وكمن حلف بالطلاق] : أدخلت الكاف كل ما كان الإكراه فيه شرعيا، ~~كما إذا حلف لا ينفق ms1165 على زوجته، أو لا يطيع أبويه، أو لا يقضي دين فلان ~~الذي عليه، فإذا أكرهه القاضي، على شيء من ذلك لزمه الطلاق على المذهب. # قوله: [بالقيود المتقدمة] : أي الثلاثة التي ذكرها المصنف مع القيدين ~~اللذين زدناهما فيما تقدم. # قوله: [بخوف قتل] : المراد بالخوف ما يشمل الظن # قوله: [أو سجن أو قيد] : أي ولو لم يطل كل منهما وهذا إذا كان المكره من ~~ذوي القدر، وأما إن كان من رعاع الناس فلا يعد الخوف إكراها إلا إذا هدد ~~بطول الإقامة في السجن أو القيد كذا في الحاشية، فعلى هذا يعتبر الإيلام في ~~السجن والقيد أيضا وإلا فلا يكونان إكراها إلا لذوي المروءات. # قوله: [أي جمع من الناس] : أي سواء كانوا أشرافا أو غيرهم كما يدل عليه ~~قوله فإن كان بخلوة إلخ. # PageV02P546 # فظيع، فإن كان بخلوة، أو كان الزوج من غير أهل ~~المروءات لم يكن إكراها ما لم يكثر وإلا فإكراه مطلقا. # (أو) خوف (أخذ مال) له وظاهره قل أو كثر، وينبغي ما لم يكن تافها وهو ~~لمالك، وقال ابن الماجشون: إن كثر. # (أو) خوف (قتل ولد) إن لم يطلق، وكذا بعقوبته إن كان بارا والولد يشمل ~~الذكر والأنثى وإن نزل. # (أو) خوف قتل (والد) من أب أو أم (لا غيرهما) من أخ أو عم أو خال أو ~~غيرهم. # (وندب الحلف) بالطلاق أو غيره (ليسلم) الغير من القتل بحلفه، وإن حنث هو ~~وذلك فيما إذا قال ظالم: إن لم تطلق زوجتك أو إن لم تحلف بالطلاق #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا فإكراه مطلقا] : أي سواء كان في الملا أو في الخلا لذي مروءة ~~أو غيره. # قوله: [وينبغي ما لم يكن تافها] : اعلم أنه جرى في التخويف بأخذ المال ~~ثلاثة أقوال: قيل إكراه، وقيل ليس بإكراه، وقيل إن كثر فإكراه وإلا فلا، ~~الأول لمالك، والثاني لأصبغ، والثالث لابن الماجشون، ثم إن المتأخرين ~~اختلفوا فمنهم من جعل الثالث تفسيرا للأولين وذلك كابن بشير ومن تبعه وعليه ~~فالمذهب على قول واحد، ومنهم ms1166 كابن الحاجب من جعل الأقوال ثلاثة متقابلة ~~إبقاء لها على ظاهرها، فإذا علمت ذلك فقول الشارح: وينبغي ما لم يكن تافها ~~تقييد لكلام مالك وليس من كلامه. # قوله: [من أخ أو عم] : أي فإذا قال له ظالم: إن لم تطلق زوجتك وإلا قتلت ~~أخاك أو عمك فطلق خوفا عليهما، فإنه يقع عليه الطلاق، ومن باب أولى الأجنبي ~~فليس الخوف على من ذكر إكراها شرعيا وإن أمر بالحلف كما يأتي. # قوله: [وندب الحلف] إلخ: وقيل بالوجوب وعلى كل فهو غموس إن كانت بالله، ~~وتكفر إن لم تتعلق بماض، ويثاب عليها ويقر بذلك وإن كان بالطلاق أو العتق ~~لزم. # PageV02P547 # قتلت فلانا، قال ابن رشد: إن لم يحلف لم يكن عليه حرج ~~(اه) أي لا إثم عليه ولا ضمان، ويرد عليه: أن ارتكاب أخف الضررين واجب ~~فتأمله. # (ومثله) : أي مثل الطلاق في الإكراه المتقدم ذكره (العتق والنكاح ~~والإقرار واليمين) ؛ فمن أكره غيره على أن يعتق عبده، أو يزوجه بنته مثلا، ~~أو على أن يقر له بشيء في ذمته، أو سرقة أو جناية أو غير ذلك، أو على أن ~~يحلف يمينا بالله، أو بعتق عبده أو بالمشي إلى مكة، أو بصوم العام أو نحو ~~ذلك؛ وكذا لو أكره على نذر شيء مما ذكر لم يلزم المكره شيء، (والبيع ونحوه) ~~من سائر العقود لم يلزمه شيء. # وحاصله: أن من أكره غيره على عقد أو حل أو إقرار أو يمين لم يلزم المكره ~~شيء، والإكراه فيما ذكر يكون بخوف أو ضرب مؤلم إلى آخر ما تقدم. # (بخلاف) الإكراه على (الكفر: كالسب) لله تعالى، أو لنبي أو ملك، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي لا إثم عليه ولا ضمان] : محل ذلك إذا كان منه مجرد نكول فقط، ~~وأما لو دل الظالم على المظلوم فيضمن قطعا، ولا يعذر بالإكراه. # قوله: [ويرد عليه] إلخ: هذا البحث يؤيد القول بوجوب الحلف المتقدم، ولكن ~~عدم الضمان مراعاة للقول الآخر، ويؤيد هذا البحث ما مر من وجوب تخليص ~~المستهلك من ms1167 نفس أو مال، ويجاب عنه بأن محل الوجوب ما لم يتوقف التخليص على ~~الحلف كاذبا وإلا فلا يجب، فيكون مخصصا لما تقدم. # قوله: [وكذا لو أكرهه على نذر شيء] إلخ: مثل ما إذا أكره على الحلف ~~بالتزام طاعة كما إذا حلف بالله أو بالطلاق أو بالمشي لمكة ليصلين الظهر ~~أول وقتها، أو لا يشربن الخمر، فهل إذا خالف يلزمه اليمين ولا يعد مكرها أو ~~لا يلزمه يمين نظرا للإكراه؟ قولان قال في المجموع والأحسن عدم لزوم اليمين ~~على الطاعة (اه) . # قوله: [بخلاف الإكراه على الكفر] إلخ: حاصله أن الأمور المتقدمة من طلاق ~~وأيمان لغيره، ونكاح وعتق وإقرار وبيع وإجارة وسائر العقود، يتحقق فيها ~~الإكراه بالخوف من القتل، وما معه، وأما هذه الأمور وهي الكفر وما معه فلا ~~يتحقق فيها الإكراه إلا بخوف من القتل فقط. # قوله: [أو لنبي أو ملك] : أي مجمع على نبوته أو ملكيته ومثلهما الحور # PageV02P548 # وكإلقاء مصحف بقذر. # (و) بخلاف (قذف المسلم) بالزنا، (و) بخلاف (الزنا بطائعة خلية) من زوج أو ~~سيد (فلا يجوز) الإقدام على شيء من ذلك (إلا) إذا أكره (بالقتل) لا بغيره ~~من قطع ونحوه، وإلا ارتد. # (والصبر) على القتل وعدم ارتكاب شيء مما ذكر (أجمل) عند الله تعالى وأحب ~~إليه. # (لا قتل المسلم أو قطعه) يدا أو رجلا أو أصبعا، (أو الزنا بمكرهة) لو ~~خلية من زوج كذات زوج أو سيد ولو طائعة، فلا يجوز الإقدام على شيء من ذلك، ~~ولو أكره بالقتل، وأما لو أكره على فعل معصية لا حق فيها لمخلوق كشرب خمر ~~وأكل ميتة، فيكون بغير القتل أيضا، وألحق به بعضهم الزنا #   ### | [حاشية الصاوي] # العين، أما من لم يجمع على نبوته كالخضر ولقمان وذي القرنين، أو على ~~ملكيته كهاروت وماروت، فالإكراه فيهما يكون ولو بغير القتل كذا في (عب) ، ~~وبحث فيه في الحاشية فقال وفيه أن سب الصحابة لا يجوز إلا بالقتل فهم أولى، ~~فالذي ينبغي أنه لا يجوز إلا بمعاينة القتل ولذلك أطلق الشارح. # قوله: ms1168 [وإلا ارتد] : أي وإلا يخف من القتل بل فعله لخوف الضرب أو قتل ~~الولد أو نهب المال، فإنه يعد مرتدا ويحد في قذف المسلم وفي الزنا. # قوله: [أجمل عند الله] : أي لأنه أفضل وأكثر ثوابا كالمرأة لا تجد ما يسد ~~رمقها إلا ممن يزني بها، فيجوز لها الزنا ولكن صبرها أجمل. # قوله: [لا قتل المسلم] إلخ: أي لو قال لك ظالم إن لم تقتل فلانا. أو ~~تقطعه قتلتك فلا يجوز ذلك، ويجب عليه أن يرضى بقتل نفسه، وإن قتل غيره أو ~~قطعه من أجل الخوف على نفسه اقتص منه. # قوله: [أو الزنا بمكرهة] إلخ: حاصله أنه إذا قال لك ظالم: إن لم تزن ~~بفلانة قتلتك فلا يجوز الزنا بها، ويجب عليه الرضا بقتل نفسه إذا كانت تلك ~~المرأة مكرهة أو طائعة ذات زوج أو سيد، أما لو كانت طائعة ولا زوج لها ولا ~~سيد، فيجوز بخوف القتل كما تقدم في الشارح. # قوله: [وألحق به بعضهم] : المراد به سحنون. # PageV02P549 # بطائعة لا زوج لها ولا سيد، لأنها معصية لا حق لمخلوق ~~فيها، وقد يفرق بأن الزنا أشد لما فيه من اختلاط الأنساب، ولذا كان الحد ~~فيه أعظم والقذف به لا يجوز إلا بالقتل، (وإن أجاز) المكره على شيء مما ~~أكره عليه (غير النكاح طائعا) بعد زوال الإكراه (لزم) على الأحسن، وأما لو ~~أكره على النكاح ثم زال الإكراه فلا بد من فسخه ولا تصح إجازته. # ولما كان الركن الثالث والرابع يتعلق بهما أحكام كثيرة خصهما بالذكر ~~بقوله: # (ومحله) : أي الطلاق (ما ملك من عصمة) بيان معا، فما واقعة على عصمة أي ~~عصمة مملوكة حقيقة أي حاصلة بالفعل، بل (وإن تعليقا) : أي وإن كان ملكها ذا ~~تعليق أي مقدرا حصوله بالتعليق. # وذلك التعليق: إما أن يكون صريحا كقوله لأجنبية - أي غير زوجة: إن تزوجتك ~~أو تزوجتها فهي طالق، فمتى تزوجها وقع عليه الطلاق، وإما غير صريح وهو ~~قسمان: # إما (بنية أو بساط) الأول (كقوله لأجنبية: إن فعلت) كذا كإن دخلت الدار ~~فأنت ms1169 طالق، (ونوى) إن فعلته (بعد نكاحها) فتزوجها ففعلته لزمه الطلاق لنية ~~التعليق. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا تصح إجازته] إلخ: أي لأنه غير منعقد ولو انعقد لبطل لأنه نكاح ~~فيه خيار. ### | [محل الطلاق ووقوعه على وجه التعليق واليمين] # قوله: [الركن الثالث والرابع] : أي وهما المحل والصيغة. # قوله: [خصهما بالذكر] : أي على سبيل الصراحة. # قوله: [وإن تعليقا] : هذا قول مالك المرجوع إليه وفاقا لأبي حنيفة، ~~وخلافا للشافعي، ولقول مالك المرجوع عنه. # قوله: [ذا تعليق] : يشير إلى أنه يقال فيه ما قيل في زيد عدل بأن يقال ~~فيه سماها تعليقا مبالغة أو على حذف مضاف كما قال الشارح، أو يؤول المصدر ~~باسم المفعول. # قوله [لنية التعليق] : من إضافة الصفة للموصوف والنية بمعنى المنوي، ~~والمعنى للتعليق المنوي أي المقيد بالنية بكونه بعد نكاحها فتأمل. # PageV02P550 # والثاني ما أشار له بقوله: (أو قال عند خطبتها) وشدد ~~الولي عليه في الشروط مثلا: (هي طالق) ولم يستحضر نية إن تزوجها لزمه ~~الطلاق؛ لأن بساط اليمين - أي قرينة الحال - تدل على أن المراد إن تزوجها ~~(وتطلق) : بفتح التاء وضم اللام أي يقع عليه الطلاق (عقبه) : أي عقب الفعل ~~في الثاني، وعقب العقد في الثالث كالأول، (وعليه النصف) : أي نصف الصداق ~~لكن في الثاني إن فعلت قبل الدخول، وإلا فعليه جميع الصداق. # (وتكرر) وقوع الطلاق ولزوم نصف الصداق (إن) بصيغة تقتضي التكرار كأن ~~(قال: كلما تزوجتك) فأنت طالق (إلا بعد ثلاث) من المرات وهي الرابعة (قبل ~~زوج) ، فإذا تزوجها ثلاث مرات لزمه النصف في كل مرة، فإن عقد عليها بعد ذلك ~~قبل أن تنكح زوجا غيره لم يلزمه شيء لأن عقده حينئذ لم يصادف محلا، فإن ~~تزوجت غيره وعاد الحنث ولزوم النصف إلى أن تنتهي العصمة، وهكذا، لأن العصمة ~~لما لم تكن مملوكة بالفعل - وإنما على عصمة مستقبلة وهي عامة لزمه النصف في ~~كل عصمة، بخلاف ما لو كان متزوجا بها وحلف بأداة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي قرينة الحال] : تفسير للبساط. # قوله: [عقبه] ms1170 إلخ: هذا معلوم من صحة التعليق، وإنما ذكره لدفع توهم أنه ~~يحتاج لحكم الحاكم بلزوم التعليق. # قوله: [أي عقب الفعل في الثاني] إلخ: المراد بالثاني: النية، وبالثالث: ~~البساط، وبالأول: الصريح، وانظر قوله عقبه: " مع أن المعلق والمعلق عليه ~~يقعان في وقت واحد "، إلا أن يقال المراد بالعقب المقارنة في الزمن الواحد، ~~ويرد بأن الطلاق لا يكون إلا بعد تحقيق الزوجية، فالأحسن أن يقال قولهم ~~المعلق والمعلق عليه يقعان في زمن واحد، أي قد يقعان فليس كليا كذا في ~~الحاشية. واستشكل أيضا قوله ومحله ما ملك بأنهم عرفوا الملك باستحقاق ~~التصرف في شيء بكل وجه جائز، وهو يكون بالبيع والهبة ونحوهما، والزوج لا ~~يتصرف في الزوجة. والجواب أن هذا تصرف خاص مثل الطلاق والظهار فهو تصرف في ~~الجملة. # قوله: [وتكرر وقوع الطلاق] إلخ: اعترض بأن مقتضى العقل أن الصيغة إذا ~~كانت تقتضي التكرار كان النكاح فاسدا، لأن الوسيلة إذا لم يترتب عليها # PageV02P551 # تكرار فيختص بالعصمة المملوكة فقط كما يأتي، وقوله: " ~~وعليه النصف ": أي في نكاح التسمية وإلا فلا شيء عليه. # (ولو دخل) بهذه المرأة التي علق طلاقها على تزويجها (فالمسمى) يلزمه ~~(فقط) إن كان وإلا فصداق المثل، ورد بقوله: فقط، على من قال يلزمه صداق ~~ونصف صداق، أما النصف فللزومه بالطلاق، وأما الصداق كاملا فللوطء، ورد بأن ~~هذا الوطء من ثمرات العقد قبله وهذا إذا لم تكن عالمة بوقوع الطلاق عليها، ~~وإلا كانت زانية. # واستثني من قوله: " وإن تعليقا "، قوله: # (إلا إذا عم النساء) في تعليقه، كأن قال: كل امرأة أتزوجها، أو إن دخلت ~~الدار فكل امرأة أتزوجها فهي طالق، ثم دخل فلا يلزمه شيء للحرج والمشقة ~~بالتضييق، والأمر إذا ضاق اتسع، (أو أبقى قليلا) من النساء (ككل امرأة ~~أتزوجها) فهي طالق، أو إن فعلت كذا فكل امرأة أتزوجها طالق (إلا من قرية ~~كذا؛ وهي) أي القرية (صغيرة) ، قال أبو الحسن: والصغيرة هي التي لا يجد ~~فيها ما يتزوج بها أي ما شأنها ذلك لصغرها #   ### | [حاشية الصاوي] ms1171 # مقصدها لم تشرع، والمقصود من النكاح الوطء وهو غير حاصل، لأنه كلما ~~تزوجها طلقت عليه، وإذا كان النكاح فاسدا فلا يترتب عليه صداق، لأن كل نكاح ~~فسخ قبل الدخول لا شيء فيه، وطلاق الفاسد مثل فسخه. وأجيب بأن قولهم طلاق ~~الفاسد مثل فسخه إذا كان فاسدا لصداقه كما في (بن) ، وأما الفاسد لعقده كما ~~هنا، ففي الطلاق قبل البناء نصف المسمى. # قوله: [فالمسمى يلزمه فقط] : أي ولو تعدد الوطء وهذا مقيد بعدم علمه حين ~~الوطء بأنها هي المعلق طلاقها على نكاحها، وإلا تعدد الصداق بتعدد الوطء إن ~~لم تكن عالمة، وإلا فهي زانية فلا يتعدد لها مهر ولا يتكمل لها صداق بالوطء ~~الأول كما يؤخذ من الشارح. # قوله: [على من قال] إلخ: أي وهو أبو حنيفة وابن وهب. # قوله: [وإلا كانت زانية] : أي فليس لها إلا نصف الصداق بالعقد ولو كان ~~الواطئ ذا شبهة. # PageV02P552 # بخلاف الكبيرة كالقاهرة. # (وإلا تفويضا) ، لأن نكاح التفويض قليل جدا بالنسبة لنكاح التسمية (كأن ~~ذكر زمنا لا يبلغه عمره غالبا) فلا يلزمه طلاق، كما لو قال: كل امرأة ~~أتزوجها مدة أربعين سنة فهي طالق، وكان ما مضى من عمره أربعين أو خمسين ~~سنة، إذ الغالب أن لا يعيش الثمانين بناء على أن التعمير بخمس وسبعين، فهو ~~كمن عم النساء. ومفهوم كلامه: أنه لو أبقى كثيرا من النساء - ولو كان ~~بالنسبة لغيره قليلا - لزمه الطلاق. لو قال: كل امرأة أتزوجها من مصر، أو ~~من العرب، أو من العجم، أو من تميم، فهي طالق، فتزوج من ذلك، وكذا إذا قال: ~~كل امرأة أتزوجها تفويضا فهي طالق، أو كل امرأة أتزوجها مدة أربعين سنة فهي ~~طالق، وكان الماضي من عمره عشرين أو ثلاثين فإنه يلزمه الطلاق في كل من ~~تزوجها في مدة الأربعين لأن السبعين يبلغها الشخص في الغالب. وكذا إن أبقى ~~لنفسه قرية كبيرة كالقاهرة فيلزمه الطلاق فيما عداها. # (وله نكاح الإماء في) قوله: (كل حرة) أتزوجها طالق، لأنه صار #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه دخول ms1172 الزوجة في جنس حلف عليه] # قوله: [أنه لو أبقى كثيرا] إلخ: أي بتعليق أو بدونه. # قوله: [ولو كان بالنسبة لغيره] : أي لغير من منع نفسه منه. # قوله: [فتزوج من ذلك] : أي من الجنس الذي حلف عليه. # قوله: [يبلغها الشخص في الغالب] : قد يقال إنهم شرطوا أن يبقى من العمر ~~الغالب ما يحصل له النفع بالتزويج، ومن بلغ سبعين سنة انتهى في العمر ~~الغالب، ولذلك قال في الأصل ولا بد من بقاء مدة بعد ما يبلغه عمره ظاهرا ~~يتزوج فيها، ويحصل له فيها النفع بالتزويج، أما لو كان ابن عشرين وحلف على ~~ترك التزويج مدة خمسين سنة فلا يحنث إذا تزوج لأن السبعين مدة العمر ~~المعتاد، إلا أن يقال التفت شارحنا إلى القول بأن مدة التعمير ثمانون تأمل. ~~تنبيه: # إذا حلف لا يتزوج من الجنس الفلاني أو البلد الفلاني وله زوجة من ذلك ~~الجنس أو البلد في عصمته قبل الحلف فلا تدخل في اليمين، لأن الدوام ليس ~~كالابتداء. # قوله: [وله نكاح الإماء] : اعلم أن محل إباحة نكاح الإماء له إذا خشي # PageV02P553 # بسبب يمينه كعادم الطول ولو مليا. # (ولزم) اليمين (في المصرية) مثلا كما لو قال: كل مصرية أو شامية أو ~~مغربية أتزوجها طالق. (فيمن أبوها كذلك) : أي مصري مثلا، ولو كانت أمها غير ~~مصرية، والأم تبع للأب. # (و) لزم (في الطارئة) إلى مصر وكانت شامية مثلا (إن تخلقت بخلقهن) أي ~~المصريات، بأن أقامت مدة بمصر حتى تطبعت بطباع المصريات، لا إن لم تتخلق ~~بخلقهن ولو طالت إقامتها بها. # (لا) يلزمه طلاق (في) قوله: كل من أتزوجها طالق (إلا أن أنظرها) ، أو حتى ~~أنظرها أي ببصري (فعمي) لأن بساط يمينه ما دمت بصيرا، فله بعد العمى تزوج ~~من شاء. # (ولا) يلزمه طلاق (في الأبكار) إذا قال: كل بكر أتزوجها طالق، #   ### | [حاشية الصاوي] # الزنا ما لم يقدر على التسري، وإلا وجب كما في الخرشي، وفي حاشية شيخنا ~~الأمير على (عب) أن له نكاح الإماء، ولو قدر على التسري فإن ms1173 عتقت الأمة ~~التي تزوج بها، فمقتضى قولهم إن الدوام ليس كالابتداء في المرأة التي في ~~عصمته أن لا تطلق عليه، وهذا هو المعتمد. # قوله: [فيمن أبوها كذلك] : أي ولو لم تقم بمصر قوله: [ولزم في الطارئة] ~~إلخ: أي الموضوع أنه حلف لا يتزوج مصرية. # قوله: [فله بعد العمى تزوج من شاء] : ومثله لو قال حتى ينظرها فلان، فعمي ~~فلان أو مات فله أن يتزوج ما شاء، ولو لم يخش العنت، وقال ابن المواز: لا ~~يتزوج حتى يخشى الزنا ولم يجد ما يتسرى به، وكل هذا إذا قال كل امرأة ~~أتزوجها فهي طالق حتى أنظرها أو ينظرها فلان، وأما لو قال كل امرأة أتزوجها ~~من بلد كذا أو من قبيلة كذا فهي طالق حتى أنظرها أو ينظرها فلان، فعمي، فإن ~~اليمين لازمة، ومتى تزوج من هذا البلد أو من تلك القبيلة بعد العمى طلقت ~~عليه كما في البدر (اه) ، وعبارة الشارح تفيد ذلك. # قوله: [ولا يلزمه طلاق في الأبكار] : ما ذكره المصنف هو المشهور # PageV02P554 # (بعد) قوله: (كل ثيب) أتزوجها طالق (كالعكس) ، أي لا ~~يلزمه في الثيبات إذا قال: كل ثيب أتزوجها طالق بعد قوله: كل بكر أتزوجها ~~طالق على المشهور فيهما، لدوران الحرج مع اليمين الثانية، ويلزمه في ~~الثيبات في المسألة الأولى، وفي الأبكار في الثانية. # (ولا) يلزمه طلاق (إن خشي) على نفسه (العنت في مؤجل) بأجل (يبلغه) الحالف ~~غالبا، كقوله: امرأة أتزوجها في السنة المستقبلة، أو مدة عشرة أعوام وهو ~~ابن ثلاثين مثلا، (وتعذر) عليه (التسري) ، فإن لم يخش العنت أو أمكنه ~~التسري حنث كما مر، فهذا كالمستثنى من مفهوم قوله: " كأن ذكر زمنا لا يبلغه ~~"، أي فإن كان الزمن يبلغه الحالف عادة حنث إلا إذا خشي إلخ. # (أو قال: آخر امرأة) : أتزوجها طالق، لم يلزمه فيمن يتزوجها شيء على ~~الراجح، (ولا يوقف) عن وطء الأولى حتى يتزوج بثانية، فإن تزوج بثانية حل ~~وطء الأولى ووقف عن الثانية حتى يتزوج ثالثة، فإن تزوج #   ### | [حاشية الصاوي] # وهو ms1174 قول ابن القاسم وسحنون، ابن عبد السلام: هو أظهر الأقوال، وقليل ~~يلزمه اليمين فيهما نظرا للتخصيص فيهما، وقيل لا يلزمه فيهما وهذا القول ~~حكاه جماعة واختاره اللخمي. # قوله: [حنث إلا إذا خشي] إلخ: أي فحينئذ له التزوج بحرة ولا شيء عليه، ~~وليس له التزوج بالأمة حيث أبيحت له الحرة إلا إذا عدم الطول للحرائر. # قوله: [على الراجح] : أي وهو قول ابن القاسم وذلك لأن الآخر لا يتحقق إلا ~~بالموت، ولا يطلق على ميت، ولأنه ما من واحدة إلا ويحتمل أنها الأخيرة فكان ~~كمن عم النساء. # قوله: [حل وطء الأولى] : أي ويرثها إذا ماتت، وأما إذا ماتت الموقوف عنها ~~فإنه يوقف ميراثه منها، فإن تزوج ثانية أخذه، وإن مات قبل أن يتزوج رد ~~لوارثتها، وإذا مات الزوج عمن وقف عنها فلا ترثه ولها نصف الصداق لتبين ~~أنها المطلقة، لأنها آخر امرأة له ولا عدة عليها، ويلغز بها في مسألة موت # PageV02P555 # وقف عن الثالثة حتى يتزوج برابعة، وهكذا ويضرب له أجل ~~الإيلاء من يوم الرفع فيمن وقف عنها، فإن مضى الأجل ولم يتزوج طلق عليه كما ~~هو قول سحنون، واختاره اللخمي إلا في الزوجة الأولى فلا يوقف عنها، لأنه ~~لما قال آخر امرأة علمنا أنه جعل لنفسه أولى لم يردها بيمينه. # (واعتبر في ولايته) : أي الزوج (عليه) : أي على المحل الذي هو العصمة ~~والولاية عليه ملكه (حال النفوذ) : نائب فاعل اعتبر، وحال النفوذ هو وقت ~~وقوع المعلق عليه كدخول الدار؛ أي والمعتبر شرعا في ملك العصمة هو وقت وقوع ~~الفعل الذي علق الطلاق عليه لا حال التعليق، وفرع على هذا # قوله: (فلو فعلت) الزوجة التي حلف بطلاقها إن دخلت الدار (المحلوف عليه) ~~بأن دخلت الدار (حال بينونتها) ولو بواحدة - كخلع، أو بانقضاء عدة رجعي - ~~(لم يلزم) الطلاق، إذ لا ولاية له على محل العصمة حال النفوذ: أي حال وقوع ~~المحلوف عليه من الدخول المعلق عليه الطلاق؛ إذ المحل معدوم حال النفوذ وإن ~~كان له عليه الولاية أي الملك حال التعليق، وكذا ms1175 من حلف على #   ### | [حاشية الصاوي] # الزوج فيقال: شخص مات عن زوجة حرة مسلمة، نكحها بصداق مسمى وأخذت نصفه ~~ولا ميراث لها ولا عدة، ويلغز بها أيضا إذا ماتت هي من وجهين فيقال: ماتت ~~امرأة وقف إرثها، وليس في ورثتها حمل، والوجه الثاني ماتت امرأة في عصمة ~~رجل ولا يرثها إلا إذ تزوج عليها. # قوله: [واختاره اللخمي] : أي وأما لو قال أول امرأة أتزوجها طالق، وآخر ~~امرأة أتزوجها طالق، فإنه يلزمه الطلاق في أول من يتزوجها اتفاقا ويجري في ~~آخر امرأة قول ابن القاسم، وقول سحنون ولا يجري فيها اختيار اللخمي فتأمل. ### | [ولاية الزوج على محل الطلاق حال النفوذ] # قوله: [أي والمعتبر شرعا] إلخ: هذا إذا كانت اليمين منعقدة، فلو كانت غير ~~منعقدة حال التعليق كما إذا علق صبي طلاق زوجته على دخول الدار فبلغ ودخلت ~~لم يلزمه طلاق. # قوله: [إذ لا ولاية له] إلخ: أي لا ملك للزوج في العصمة حال النفوذ لأن ~~المعدوم شرعا كالمعدوم حسا. # PageV02P556 # فعل غيرها كدخول زيد أو دخوله هو فدخل حال بينونتها ~~لم يلزم. # قال ابن القاسم: من حلف لغريمه بالطلاق الثلاث ليقضينه حقه وقت كذا، فقبل ~~مجيء الوقت طلقها طلاق الخلع لخوفه من مجيء الوقت وهو معدوم، أو قصد عدم ~~القضاء في الوقت لا يلزمه الثلاث، ثم بعد ذلك يعقد عليها برضاها بربع ~~دينار، (فلو نكحها) بعد البينونة وكانت يمينه مطلقة أي غير مقيدة بزمن، أو ~~مقيدة بزمن ولم ينقض (ففعلته) بعد نكاحها (حنث) سواء فعلته حال البينونة ~~أيضا أم لا (إن بقي لها من العصمة المعلق فيها شيء) . بأن كان طلاقها دون ~~الغاية، وقوله: " فلو نكحها " أي مطلقا قبل زوج أو بعده، لأن نكاح الأجنبي ~~لا يهدم العصمة السابقة، واحترز بقوله: " إن بقي " إلخ، عما لو أبانها ~~بالثلاث ثم تزوجها بعد زوج ففعلت المحلوف عليه لم يحنث، لأن العصمة المعلق ~~فيها قد زالت بالكلية، ولو كانت يمينه بأداة تكرار. # (كمحلوف لها) بطلاق غيرها إن تزوجها عليها أو آثرها عليها، ms1176 (ك: كل امرأة ~~أتزوجها عليك) طالق؛ فإن اليمين تختص بالعصمة المعلق فيها دون غيرها ~~كالمحلوف بها: أي بطلاقها المتقدم ذكرها، فإذا طلق المحلوف لها دون الغاية ~~ثم #   ### | [حاشية الصاوي] # واعلم أن اشتراطهم لملك العصمة حال النفوذ إنما هو بالنظر للحنث، وأما ~~البر فلا يشترط فيه ذلك، وذلك أن الحنث لما كان موجبا للطلاق اشترط فيه ملك ~~العصمة، وأما البر لما كان مسقطا لليمين فلا معنى لاشتراط ملك العصمة فيه، ~~بل في أي وقت وقع الفعل الذي حلف ليفعلنه بر، فإذا حلف ليفعلن الشيء ~~الفلاني فأبانها، وفعله حال بينونتها ثم تزوجها فإن يبر بفعله حال البينونة ~~خلافا لما ذكره (عب) من عدم البراءة كذا يؤخذ من حاشية الأصل. # قوله: [إن بقي له من العصمة المعلق فيها شيء] : هذا خلاف مذهب الشافعي، ~~فإن مذهبه إذا قال الرجل لزوجته: إن فعلت أنا أو أنت كذا فأنت طالق ثلاثا، ~~ثم خالعها انحلت يمينه، فإذا فعل المحلوف عليه بعد ذلك فلا يلزمه شيء بقي ~~من العصمة فيها شيء أم لا، وهي فسحة عظيمة يجوز التقليد فيها. # قوله: [ولم يحنث] : أي باتفاق عندنا وعند الشافعي. # PageV02P557 # تزوجها ثم تزوج عليها طلقت من تزوجها عليها، ولو ~~طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج وتزوج عليها لم يحنث، خلافا لقول الشيخ: ~~ففيها وغيرها. # (فلو بانت) المحلوف لها (بدون الغاية فتزوج) بأجنبية، (ثم تزوجها) : أي ~~المحلوف لها المطلقة بما دون الغاية (طلقت الأجنبية) بمجرد العقد عليها، ~~(ولا حجة له في أنه لم يتزوج عليها) : أي على المحلوف لها، وإنما تزوجها ~~على الأجنبية، (وإن ادعى نية) ولا يعمل بنيته في فتوى ولا قضاء لأن اليمين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [خلافا لقول الشيخ] إلخ: حاصل ما لهم هنا أن المحلوف عليها متفق ~~على تعلق الحنث بها في العصمة الأولى وغيرها كما يأتي في الإيلاء، وأما ~~المحلوف بها أي بطلاقها فاتفق على تعلق اليمين بالعصمة الأولى فقط، وأما ~~المحلوف لها فهي محل النزاع، فالذي في كتاب الأيمان من ms1177 المدونة أنها ~~كالمحلوف بها في تعلق اليمين بها في العصمة الأولى، وعليه ابن الحاجب، ~~واعترضه ابن عبد السلام قائلا: أنكر ذلك ابن المواز وابن حبيب وغير واحد من ~~المحققين، وهذا الحكم إنما يكون في المحلوف بطلاقها لا في المحلوف لها ~~بالطلاق، وقد عول شارحنا على ما قاله ابن الحاجب. # قوله: [ولا يعمل بنيته في فتوى ولا قضاء] : ظاهره على هذا التأويل كانت ~~اليمين حقا لها بأن اشترطت عليه في العقد أن لا يتزوج عليها، أو تطوع لها ~~بتلك اليمين لأنه صار حقا لها، وقيل لا يلزمه في التطوع وتقبل نيته. ~~واستشكل هذا الفرع بأن محل عدم قبول النية عند القاضي إن كانت مخالفة لظاهر ~~اللفظ، وهي هنا موافقة لا مخالفة، فكان ينبغي أن يقبل قوله ولو مع الرفع ~~للقاضي. وأجيب بأن يمينه محمولة شرعا على عدم الجمع، وحينئذ فالنية مخالفة ~~لمدلول اللفظ شرعا. مسألة: # لو علق حر طلاق زوجته المملوكة لأبيه الحر المسلم على موته، بأن قال: أنت ~~طالق يوم موت أبي أو عند موته لم ينفذ هذا التعليق؛ لانتقال تركة أبيه كلها ~~أو بعضها إليه بموته، ولو كان عليه دين، ومن جملتها الأمة فينفسخ نكاحه فلم ~~يجد الطلاق عند موت الأب محلا يقع عليه، وجاز له وطؤها بالملك، ولو كان ~~الطلاق المعلق ثلاثا وكذا نكاحها بعد عتقها قبل زوج كذا في الأصل. # PageV02P558 # على نية المحلوف لها ونيتها أن لا يجمع معها غيرها، ~~وقيل: هذا إن رفعته، ولو جاء مستفتيا لقبلت نيته، وقد أشار لذلك بقوله: " ~~تأويلان ". # (ولو علق عبد) الطلاق (الثلاث على فعل) منه أو من غيره كدخول دار، (فعتق ~~فحصل) الفعل المعلق عليه كالدخول (لزمت) لثلاث، لأن المعتبر حال النفوذ لا ~~حال التعليق، وإلا لزمه اثنتان لأن العبد ليس له إلا اثنتان، فإن دخلت قبل ~~العتق لزمه اثنتان ولا تحل له إلا بعد زوج، ولو عتق بعد (و) لو علق العبد ~~(اثنتين) على الدخول مثلا فعتق ثم دخلت لزمه الاثنتان، و (بقيت) عليه ~~(واحدة كما لو طلق) ms1178 حال رقه (واحدة فعتق) بقيت عليه واحدة، لأنه كحر طلق ~~نصف طلاقه. # ثم شرع في بيان الركن الرابع وهو اللفظ بقوله: # (ولفظه الصريح) الذي تنحل به العصمة ولو لم ينو حلها متى قصد اللفظ ~~(الطلاق) كما لو قال: الطلاق يلزمني، أو: علي الطلاق أو: أنت الطلاق، ونحو ~~ذلك، (وطلاق) بالتنكير أي: يلزمني، أو: عليك، أو: أنت طلاق، أو: علي طلاق، ~~وسواء نطق بالمبتدأ كأنت أو بالخبر كعلي أم لا، لأنه مقدر والمقدر كالثابت، ~~(وطلقت) بالفعل الماضي والتاء مضمومة، (وتطلقت) بتشديد اللام المفتوحة وكسر ~~التاء أي مني أو أنت تطلقت، (وطالق) اسم فاعل، (ومطلقة) بفتح الطاء واللام ~~مشددة اسم مفعول نحو أنت مطلقة. (لا مطلوقة ومنطلقة وانطلقي) : أي ليست هي ~~من صريحه ولا من #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وبقيت عليه واحدة] : على بمعنى اللام. ### | [اللفظ الذي يقع به الطلاق] # قوله: [ولفظه الصريح] إلخ: أي فهو منحصر في تلك الألفاظ الستة دون غيرها ~~من الألفاظ، خلافا لمن قال: إن الصريح ما كان فيه الحروف الثلاثة الطاء ~~واللام والقاف لشموله نحو منطلقا ومطلقة ومطلوقة وانطلقي، فإن هذه الألفاظ ~~من الكتابة الخفية كما يأتي. # قوله: [اسم مفعول] : أي للفعل المضعف، وأما بغيره فتقدم أنه من الكناية ~~الخفية. # PageV02P559 # كناياته الظاهرة لاستعمالها في العرف في غير الطلاق، ~~بل من الكنايات الخفية، إن قصد بها الطلاق لزمه، وإلا فلا. # (ولزم) في صريحه طلقة (واحدة إلا لنية أكثر) فيلزمه ما نواه (كاعتدي) : ~~أي كما لو قال لها: اعتدي؛ فإنه يلزمه طلقة واحدة إلا أن ينوي أكثر، فإنه ~~يلزمه ما نواه. واعتدي من الكناية الظاهرة ويلزم بها ما ذكر. (وصدق في) ~~دعوى (نفيه) : أي نفي الطلاق من أصله في قوله: اعتدي (إن دل بساط عليه) : ~~أي على نفيه، كما لو كان الخطاب في مقام ذكر الاعتداد بشيء أو العد، فقال: ~~اعتدي، وقال: نويته الاعتداد بكذا أو العد فيصدق في ذلك. # (وكنايته الظاهرة: بتة، وحبلك على غاربك. ولزم بهما) : أي بإحدى هاتين ~~الصيغتين (الثلاث مطلقا) دخل بها ms1179 أم لا، لأن البت القطع وقطع العصمة شامل ~~للثلاث، ولو لم يدخل، والحبل عبارة عن العصمة وهو إذا رمى العصمة على كتفها ~~لم يبق له فيها شيء مطلقا. (كأن اشترت) زوجته (العصمة منه) أي من زوجها بأن ~~قالت له: بعني عصمتك بمائة، فباعها لها بها فإنها تطلق ثلاثا دخل أو لم ~~يدخل. (وواحدة بائنة) بالرفع عطف على " بتة "، أي: ومن الكناية الظاهرة ~~قوله #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [طلقة واحدة] : وفي حلفه على أنه لم يرد أكثر من واحدة وعدم حلفه ~~قولان: الأول نقله اللخمي عن ابن القاسم، والثاني رواية المدنيين عن مالك، ~~ومحل الخلاف إذا رفع للقاضي، وأما في الفتوى فلا يمين اتفاقا. # قوله: [وصدق في دعوى نفيه] : أي بيمين في القضاء، وأما في الفتوى فلا ~~يحتاج ليمين. # قوله: [وكنايته الظاهرة] : ليس المراد بالكناية اللفظ المستعمل في لازم ~~معناه، بل المراد بها: لفظ استعمل في غير ما وضع له. # قوله: والحبل: عبارة عن العصمة أي والغارب عبارة عن الكتف وهو في الأصل ~~كتف الدابة أو ما انحدر عن أسفل سنم البعير. # قوله: [وواحدة بائنة] : محل ما قاله المتن والشارح إن كان عرف التحالف # PageV02P560 # لها: أنت طالق طلقة واحدة بائنة، نظرا لقوله: " بائنة ~~". والبينونة بعد الدخول بغير عوض إنما تكون ثلاثا؛ فألزم بها الثلاث كما ~~يأتي، ولم ينظروا للفظ واحدة، إما لكون " واحدة " صفة لمرة محذوفا أي: مرة ~~واحدة، بدليل قوله بعد: " بائنة، وأما لأنه يحتاط في الفروج ما لا يحتاج في ~~غيرها، فاعتبر لفظ بائنة وألغي لفظ واحدة. # (أو نواها) : أي الواحدة البائنة (بك: ادخلي واذهبي) وانطلقي من سائر ~~الكنايات الخفية، فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها وواحدة فقط في غيرها ما ~~لم ينو أكثر، وأولى إذا نوى الواحدة البائنة بلفظ صريح الطلاق، كأن يقول ~~لها: أنت طالق، ونوى الواحدة البائنة؛ فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها ~~دون غيرها، ما لم ينو أكثر؛ لأن نية البينونة كغيرها. والبينونة بعد الدخول ~~بغير عوض ولا لفظ خلع ثلاث، وقبل ms1180 الدخول واحدة إلا لنية أكثر ولذا قال: # (وهي) : أي واحدة بائنة لفظا، أو نية بلفظ صريحه أو كنايته الخفية (ثلاث ~~في المدخول بها) ويلزمه واحدة في غيرها ما لم ينو أكثر. وأما نية الواحدة ~~البائنة بلفظ الكناية الظاهرة ك: خليت سبيلك فلا أثر له، لأن العبرة حينئذ ~~باللفظ #   ### | [حاشية الصاوي] # أن البائنة معناها المنفصلة، فإن كان عرفهم أن معناها الظاهرة التي لا ~~خفاء فيها، وقصد ذلك المعنى فالظاهر لا يلزمه إلا طلقة واحدة، وتكون بعد ~~الدخول رجعية. # قوله: [بغير عوض] : أي وبغير لفظ الخلع. # قوله: [فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها] : أي كما هو الظاهر، خلافا ل ~~(عب) حيث عمم في المدخول بها وغيرها في لزوم الثلاث. # قوله: [ويلزمه واحدة في غيرها] : الفرق بين المدخول بها وغيرها أن غير ~~المدخول بها تبين بالواحدة، فإن كان طلاقه خلعا استوت المدخول بها وغيرها ~~في قبول نية الواحدة. # قوله: [لأن العبرة حينئذ باللفظ] : أي ونية صرفه مباينة لوضعه. والحاصل ~~أن صريح الطلاق والكناية الظاهرة لا يصرفهما عن ظاهرهما إلى الأخف إلا ~~البساط لا النية. # PageV02P561 # ومدلوله الثلاث على تفصيلها المعلوم فيها، فقول ~~الشيخ: ب خليت سبيلك، فيه نظر. # ثم شبه بالواحدة البائنة في لزوم الثلاث في المدخول بها قوله: (كالميتة ~~والدم) يعني أن من قال لزوجته: أنت علي كالميتة أو الدم، (ولحم الخنزير) ~~الواو بمعنى " أو " (ووهبتك لأهلك أو رددتك) أو: لا عصمة لي عليك، وأنت ~~حرام أو خلية لأهلك أي من الزوج (أو برية، أو خالصة) : أي مني لا عصمة لي ~~عليك، (أو بائنة، أو أنا) بائن منك، أو خلي أو بري أو خالص، فإنه يلزمه ~~الثلاث في المدخول بها (كغيرها) : أي غير المدخول بها (إن لم ينو أقل) ، ~~فإن نوى الأقل لزمه ما نواه وحلف إن أراد نكاحها أنه ما أراد إلا الأقل لا ~~إن لم يرده، فقوله: " كغيرها " راجع لما بعد الكاف أي الميتة، وما بعدها. ~~(ولزم الثلاث مطلقا) دخل أم لا (ما لم ينو أقل) من ms1181 الثلاث (في) قوله لها: ~~(خليت سبيلك) ، فإن نوى الأقل لزمه ما نواه. # (و) لزمه الثلاث (في المدخول بها) فقط (في) قوله: (وجهي من وجهك) حرام، ~~(أو) وجهي (على وجهك حرام) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو خالصة] : ومثله لست لي على ذمة، وأما عليه السخام فيلزمه فيه ~~واحدة إلا أن ينوي أكثر، وأما نحو عليه الطلاق من ذراعه أو فرسه فلا شيء ~~فيه، لأن القصد من الحلف بذلك التباعد عن الحلف بالزوجة. واعلم أن لست لي ~~على ذمة أو أنت خالصة لا نص فيهما، وقد اختلف استظهار الأشياخ في اللازم ~~بهما، فاستظهر شيخ مشايخنا العدوي لزوم طلقة بائنة، واستظهر شيخنا المؤلف ~~لزوم الثلاث، واستظهر بعض المحققين أن خالصة يمين سفه ولست لي على ذمة في ~~عرف مصر بمنزلة فارقتك يلزم فيه طلقة واحدة إلا لنية أكثر في المدخول بها ~~وغيرها، وأنها رجعية في المدخول بها كذا يؤخذ من حاشية الأصل. # قوله: [إن لم ينو أقل] : أي بأن نوى الثلاث أو لا نية له. إن قلت إن صريح ~~الطلاق عند الإطلاق فيه طلقة واحدة فما وجه كون ذلك فيه الثلاث؟ فالجواب أن ~~عدوله عن الصريح أوجب ريبة عنده في ذلك فشدد عليه. # PageV02P562 # فلا فرق بين " من " و " على "، وشبه في ذلك قوله: (ك: ~~لا نكاح بيني وبينك، أو لا ملك لي) عليك، (أو لا سبيل لي عليك) فيلزمه ~~الثلاث في المدخول بها فقط. (إلا لعتاب) راجع لما بعد الكاف (وإلا) : بأن ~~كان لعتاب (فلا شيء عليه) كما لو كانت تفعل أمورا لا توافق غرضه بلا إذن ~~منه فقال لها ذلك، فالعتاب قرينة وبساط دال على عدم إرادته الطلاق كما يأتي ~~(كقوله يا حرام) ولم ينو به الطلاق، (أو) قال: (الحلال حرام) بدون علي، ~~(أو) قال: الحلال (حرام علي) أو علي حرام، (أو جميع ما أملك حرام، ولم يرد ~~إدخالها) : أي الزوجة في لفظ من هذه الألفاظ، فلا شيء عليه، فإن قصد ~~إدخالها فثلاث في المدخول بها وفي غيرها إلا ms1182 لنية أقل. # (و) لزمه (واحدة مطلقا) دخل أم لا (في) قوله: (فارقتك) إلا لنية أكثر وهي ~~رجعية في المدخول بها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا فرق بين من وعلى] : أي في لزوم الثلاث وفي تنويته في العدد في ~~غير المدخول بها. # قوله: [فإن قصد إدخالها] : هذا التفصيل في الصيغ التي قالها المصنف، وأما ~~لو قال علي الحرام وحنث فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها ولا ينوى فيها ~~ويلزمه في غيرها أيضا، ولكنه ينوى في العدد، والفرق بين علي حرام وما معها، ~~وبين علي الحرام، أن علي الحرام استعمل في العرف في حل العصمة، بخلاف علي ~~حرام وما معه، فمن قاس علي الحرام على باقي الصيغ فقد أخطأ لوجود الفارق، ~~وخالف المنصوص في كلامهم أفاده الأجهوري: قال (بن) : وقد جرى العمل بفاس ~~ونواحيها بلزوم طلقة بائنة في علي الحرام بالتعريف، لا فرق بين مدخول بها ~~وغيرها. # قال في حاشية الأصل: والحاصل أن كلا من هذين القولين يعني القول بلزوم ~~الثلاث، والقول بلزوم طلقة بائنة معتمد، وحكى البدر القرافي أقوالا أخر أنه ~~لغو لا يلزم به شيء وقيل إنه طلقة رجعية، وقيل ينوى فيه أو نوى به الطلاق ~~لزمه، وإن لم ينوه يلزمه شيء وهو المفتى به عند الشافعية. # PageV02P563 # (وحلف على نفيه) : أي الطلاق حيث ادعى عدم قصده (في) ~~قوله: (أنت سائبة، أو: ليس بيني وبينك حلال ولا حرام؛ فإن نكل) لزمه الطلاق ~~و (نوي في عدده) ، وقبل قوله فيما دون الثلاث بيمينه، واستشكل تنويته في ~~العدد مع كونه قد أنكر قصد الطلاق، وهو إذا أنكر قصد الطلاق فلا تقبل نيته، ~~قال بعضهم: هذا الفرع وإن ذكره في المدونة إلا أنه ذكره عن ابن شهاب، وليس ~~هو لمالك بل هو مخالف لأصل مذهبه، ولذا لم يذكره ابن الحاجب ولا ابن شاس ~~ولا ابن عرفة، فعلى المصنف الدرك في ذكره (اه) . أي فالجاري على أصل مذهب ~~مالك أنه يلزمه الثلاث في المدخول بها كغيرها إلا إذا نوى أقل. # وقد علمت ms1183 أن الكناية الظاهرة أقسام. # الأول: ما يلزم فيه طلقة واحدة إلا لنية أكثر في المدخول بها وهو: اعتدى، ~~وأما غير المدخول بها فلا عدة عليها، فإن قال لها: اعتدى، فهو من الكناية ~~الخفية في حقها. # الثاني: ما يلزم فيه الثلاث مطلقا وهو: بتة، و: حبلك على غاربك. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [أقسام الكناية الظاهرة] # قوله: [فهو من الكناية الخفية في حقها] : أي فلا يلزم فيها شيء إلا ~~بالنية كاسقني الماء. # قوله: [وهو بتة] إلخ: لزوم الثلاث في بتة، وحبلك على غاربك، لكونه من ~~الكناية الظاهرة على حسب العرف القديم، وأما عرفنا الآن فهما من الكناية ~~الخفية، لأن ألفاظ الأيمان مبنية على العرف، وكذلك باقي الألفاظ ينظر فيها ~~على حسب العرف، ولذلك قال في الحاشية: فائدة قال القرافي في فروقه ما ~~معناه: إن نحو هذه الألفاظ من برية وخلية وحبلك على غاربك ورددتك، إنما كان ~~لعرف سابق، وأما الآن فلا يحل للمفتي أن يفتي بها إلا لمن عرف معناها وإلا ~~كانت من الكنايات الخفية، فلا نجد أحدا اليوم يطلق امرأته بخلية ولا برية. ~~والحاصل أنه لا يحل للمفتي أن يفتي بالطلاق حتى يعلم العرف في ذلك البلد ~~(اه) . # PageV02P564 # الثالث: ما يلزم فيه الثلاث في المدخول بها وواحدة في ~~غيرها لم ينو أكثر كواحدة بائنة؛ نظرا لبائنة كما تقدم لفظا أو نية بلفظ. # الرابع: ما يلزم فيه الثلاث في المدخول بها كغيرها إن لم ينو أقل وهي ~~ميتة وما عطف عليها. # الخامس: ما يلزم فيه الثلاث مطلقا ما لم ينو أقل وهو: خليت سبيلك. # السادس: ما يلزم فيه الثلاث في المدخول بها وينوى في غيرها، وهو: وجهي من ~~وجهك حرام إلى آخره. # السابع: ما يلزم فيه واحدة إلا لنية أكثر وهو: فارقتك. # وكل ذلك ما لم يدل البساط والقرائن على عدم إرادة الطلاق، وأن المخاطبة ~~بلفظ مما ذكر ليست في معرض الطلاق بحال، وإلى ذلك أشار بقوله: # (وصدق في نفيه) : أي الطلاق (إن دل بساط عليه) : أي على النفي (في ms1184 ~~الجميع) أي جميع الكنايات الظاهرة. (كالصريح) : فإنه يصدق في نفيه عند قيام ~~القرائن، كما لو أخذها الطلق عند ولادتها، فقال: أنت طالق إعلاما أو ~~استعلاما، أو كانت مربوطة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهي ميتة وما عطف عليها] : أي من قوله والدم ولحم الخنزير، وعرفنا ~~الآن أن هذه الألفاظ الثلاثة من الكناية الخفية. # قوله: [وينوي في غيرها] : أي فإن نوى ثلاثا لزمته، أو أقل لزمه ما نواه، ~~فإن لم تكن له نية فقيل يحمل على الثلاث وقيل على الواحدة، وعلى الأول يكون ~~القسم السادس متحدا مع القسم الرابع فتأمل، وسيأتي يوضح الشارح ذلك في آخر ~~عبارته. # قوله: [ما يلزم فيه واحدة إلا لنية أكثر] : أي لا فرق بين المدخول بها ~~وغيرها فغاير القسم الأول وهو اعتدى، فإنه في غير المدخول بها كناية خفية ~~لا يلزمه شيء إلا بالنية. # قوله: [والقرائن] : وأعظم القرائن العرف. # قوله: [كما لو أخذها الطلق] : مثال للبساط في الصريح. # قوله: [إعلاما] : أي لغيره، وقوله: أو استعلاما أي طالبا العلم لنفسه. # PageV02P565 # فقالت له هي أو غيرها: أطلقني، فقال: أنت طالق، ونحو ~~ذلك مما يقتضيه الحال. # وحاصل القول في الكناية أنها قسمان: ظاهرة وهي ما شأنها أن تستعمل في ~~الطلاق وحل العصمة، وخفية وهي ما شأنها أن تستعمل في غيره. والضابط في ~~الظاهرة على ما يؤخذ من كلامهم في غير واحدة بائنة أن اللفظ إن دل على قطع ~~العصمة بالمرة لزم فيه الطلاق الثلاث في المدخول بها وغيرها، ولا ينوى، ~~وذلك ك: بتة، و: حبلك على غاربك، ومثلهما: قطعت العصمة بيني وبينك، و: ~~عصمتك على كتفك أو على رأس جبل ونحو ذلك، وإن لم يدل على ذلك بل دل على ~~البينونة. والبينونة لغير خلع ثلاث في المدخول بها، وصادقة بواحدة في ~~غيرها. فإن كان ظاهرا فيها ظهورا راجحا فثلاث في المدخول بها جزما كغيرها ~~ما لم ينو الأقل، ك: حرام، و: ميتة، و: خلية، و: برية، و: وهبتك لأهلك وما ~~ذكر معها، وإن كان اللفظ ظاهرا في ms1185 البينونة ظهورا مساويا فثلاث مطلقا إلا ~~لنية أقل، ك: خليت سبيلك وإن كان مرجوحا لزمه الواحدة ما لم ينو أكثر ك: ~~فارقتك. وأما: سائبة، أو: ليس بيني وبينك حرام ولا حلال، فهذا من قبيل: ~~وجهي من وجهك حرام، و: ما أنقلب إليه من أهل حرام وهو ثلاث في المدخول بها، ~~وينوى في غيرها، فإن لم يكن له نية فهل يحمل على الثلاث لأنه الأصل في ~~البينونة؟ فيكون من قبيل: كالميتة وأنت حرام وبائن فلا يحمل في غير المدخول ~~بها على الأقل إلا إذا نواه وهو ظاهر ما لأصبغ، أو يحمل على الواحدة إلا ~~لنية أكثر؟ والأول أظهر والله أعلم هذا كله في الكناية الظاهرة. # وأما الكناية الخفية فأشار لها بقوله: # (و) نوي (فيه) : أي في أصل الطلاق، (وفي عدده في) كل #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الكناية الخفية في الطلاق] # قوله: [وهي ما شأنها أن تستعمل] : أي عرفا. # قوله: [وذلك كبتة] إلخ: أي على حسب العرف الماضي. # قوله: [وأما الكناية الخفية] : أي وهي ما شأنها أن تستعمل في غيره كما ~~تقدم. # PageV02P566 # كناية خفية توهم قصد الطلاق نحو: (اذهبي وانصرفي) ~~وانطلقي، (أو) أنا (لم أتزوج، أو قيل له: ألك امرأة؟ فقال لا، أو) قال لها: ~~(أنت حرة أو: معتقة أو: الحقي بأهلك) ، فإن ادعى عدم الطلاق صدق، وإن ادعى ~~عددا واحدة أو أكثر صدق، فإن ادعى أنه نوى الطلاق ولم ينو عددا لزمه الثلاث ~~في المدخول بها وغيرها. # (وعوقب) الآتي بهذه الألفاظ الموجبة للتلبيس على نفسه وعلى الناس. (وإن ~~قصده بكلمة) كاسقني (أو صوت) ساذج (لزم) وهذا من الكناية الخفية عند ~~الفقهاء، وإن لم يستعمل في لازم معناه. # (لا) يلزم (إن قصد التلفظ به) : أي بالطلاق، (فعدل لغيره غلطا) كما لو ~~أراد أن يقول: أنت طالق، فالتفت لسانه بقوله: أنت قائمة، قال مالك: من أراد ~~أن يقول: أنت طالق، فقال: كلي أو اشربي فلا يلزمه شيء أي لعدم وجود ركنه ~~وهو اللفظ الدال عليه أو غيره مع نيته، بل أراد ms1186 إيقاعه بلفظه، فوقع في ~~غيره. # (أو أراد أن ينطق بالثلاث فقال أنت طالق، وسكت) عن التلفظ بالثلاث، فلا ~~يلزمه ما زاد على الواحدة، لأنه لم يقصد الثلاث: بقوله: أنت طالق، وإنما ~~أراد أن ينطق بالثلاث فبدا له عدم الثلاث فسكت عن النطق به. # ولما قدم أن من أركانه اللفظ، أفاد هنا أنه ليس المراد خصوص اللفظ لا ~~غير، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عند الفقهاء] : أي كما قال ابن عرفة، وقال ابن الحاجب وابن شاس ~~إنه ليس بكناية ولا صريح ومقتضى كلامهما عدم لزوم الطلاق بهذه الألفاظ، ولو ~~نوى به الطلاق، والمعول عليه الأول، فيلزم إذا نواه بالصوت الساذج أو ~~المزمار، وأما الصوت الضرب باليد فمن الفعل الذي يحتاج للعرف أو القرائن ~~كما في الحاشية. # قوله: [أو أراد ينطق بالثلاث] إلخ: أي وأما لو أراد أن ينجز واحدة، فقال: ~~أنت طالق ثلاثا، فقيل يلزمه الثلاث في الفتوى والقضاء وهو قول مالك وسحنون، ~~وأما لو أراد أن يعلق الثلاث، فقال: أنت طالق ثلاثا، وسكت ولم يأت بالشرط ~~فلا شيء عليه كما في المواق عن المتيطي. # PageV02P567 # بل المراد اللفظ أو ما يقوم مقامه من إشارة أو كتابة ~~أو فعل جرت به عادة أو كلام نفسي على قول بقوله: # (ولزم) الطلاق (بالإشارة المفهمة) بيد أو رأس ولو من غير الأخرس، لا بغير ~~المفهمة ولو فهمتها الزوجة لأنها من الأفعال التي لا طلاق بها. والمفهمة: ~~هي التي يقطع من رآها بقصد الطلاق، ولو كانت المرأة لبلادتها لم تفهم منها ~~طلاقا. # (و) لزم الطلاق (بمجرد إرساله) : أي الطلاق مع رسول، أي المجرد عن الوصول ~~إليها، فمتى قال للرسول: أخبرها بأني طلقتها، لزمه الطلاق. # (أو) بمجرد (كتابته) الطلاق (عازما) بطلاقها لا مترددا فيه حتى يبدو له ~~فيلزمه بمجرد كتابة طالق، وإلا يكن عازما بالطلاق حال الكتابة، بل كان ~~مترددا أو مستشيرا (فبإخراجه) : أي فيلزمه حينئذ إن أخرجه (عازما) وأعطاه ~~لمن يوصله ولو لم يصل، (أو وصوله) لها أو لوليها إن أخرجه غير عازم، فإن ms1187 ~~أخرجه غير عازم ولم يصل فقولان: أقواهما عدم اللزوم، قال ابن رشد. وتحصيل ~~القول في هذه المسألة أن الرجل إذا كتب طلاق امرأته لا يخلو من ثلاثة ~~أحوال: # أحدها: أن يكون كتبه مجمعا على الطلاق. # الثاني: أن يكون كتبه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الطلاق بالإشارة المفهمة] # قوله: [لزمه الطلاق] : أي ولو لم يصل الخبر إليها. # قوله: [فيلزمه بمجرد كتابة طالق] : أي في صور ست، وهي ما إذا أخرجه عازما ~~أو مستشيرا أو لا نية له، وفي كل وصل أم لا والمتردد والمستشير شيء واحد في ~~الحكم فلا تتعدد من أجلهما الصور. # قوله: [إن أخرجه عازما] : مثل العزم في الإخراج عدم النية على المعتمد. # قوله: [إن أخرجه غير عازم] : أي بأن كان مستشيرا أو مترددا. # قوله: [أقواهما عدم اللزوم] : أي حيث كان كتبه مستشيرا أو مترددا وأخرجه ~~كذلك. # قوله: [وتحصيل القول في هذه المسألة] إلخ: فحاصله أن الصور فيها ثمانية ~~عشر، لأنه إما أن يكتبه عازما أو مستشيرا أو لا نية له، وفي كل إما أن ~~يخرجه عازما أو مستشيرا أو لا نية له، فهذه ثلاثة تضرب في مثلها بتسع، # PageV02P568 # على أن يستخير فيه، فإن رأى أن ينفذه نفذه، وإن رأى ~~أن لا ينفذه لم ينفذه. # والثالث: أن لا يكون له نية. فأما إذا كتبه مجمعا على الطلاق، أو لم يكن ~~له نية، فقد وجب عليه الطلاق، وأما إذا كتبه على أن يستخير فيه ويرى رأيه ~~في إنفاذه فذلك له ما لم يخرج الكتاب من يده. فإن أخرجه من يده على أن يرده ~~إن بدا له فقيل: إن خروج الكتاب من يده كالإشهاد وليس له أن يرده، وهو ~~رواية أشهب، وقيل: له أن يرده وهو قوله في المدونة فإن كتب إليها: إن وصلك ~~كتابي هذا فأنت طالق، فلا اختلاف في أنه لا يقع عليه الطلاق إلا بوصول ~~الكتاب إليها؛ فإن وصل إليها طلقت مكانها أجبر على رجعتها إن كانت حائضا ~~(اه.) فتحصل أن اللزوم إما في الكتابة عازما أو ms1188 بإخراجه من يده عازما على ~~الطلاق، وإما بالوصول إليها، وفي قوله الثالث: أن لا يكون له نية نظر، لأن ~~المراد بالنية. والإنسان إما #   ### | [حاشية الصاوي] # وفي كل إما أن يصل أم لا هذه ثمانية عشر، فإذا كتبه عازما الذي هو معنى ~~قول الشارح مجمعا حنث بصورة الست، وهي إما أن يخرجه عازما أو مستشيرا أو لا ~~نية له، وفي كل إما أن يصل أم لا، وأما لو كتبه مستشيرا أو لا نية له أخرجه ~~عازما أو مستشيرا أو لا نية له فهذه ست يحنث فيها إن وصل اتفاقا، وكذا إن ~~لم يصل على المعتمد إلا في صورة وهي ما إذا كتبه مستشيرا وأخرجه كذلك كذا ~~في الحاشية. # قوله: [على أن يستخير] : هو معنى الاستشارة والتردد. # قوله: [فقد وجب عليه الطلاق] : أما إن كان مجمعا على الطلاق فظاهر، وأما، ~~عند عدم النية فيأتي البحث فيه. # قوله: [على أن يرده] : هو معنى إخراجه مستشيرا أو مترددا، وتقدم أن ~~المعتمد في هذه لا حنث إن لم يصل الذي هو قول المدونة. # قوله: [فلا اختلاف في أنه لا يقع] إلخ: أي ولو كان عازما وقت الكتابة. # قوله: [انتهى] : أي كلام ابن رشد. # قوله: [أو بإخراجه من يده عازما] : مثله عدم النية على المعتمد حال ~~الكتابة أو حال الإخراج. # PageV02P569 # عازم على الشيء، وإما لا عازم ولا واسطة بينهما إلا ~~أن يحمل على العبث أو السهو، وعلم من قوله: فإن كتب إليها: " إن وصلك "، ~~إلى آخر ما في بعض الشروح من المخالفة. # (لا) يلزم طلاق (بكلام نفسي) على أرجح القولين، قال في التوضيح: الخلاف ~~إنما هو إذا أنشأ الطلاق بقلبه بكلامه النفسي. والقول بعدم اللزوم لمالك في ~~الموازية وهو اختيار عبد الحكم وهو الذي ينصره أهل المذهب - القرافي: وهو ~~المشهور. # (أو فعل) كضرب وفتق ثوب أو تمزيقه، أو قطع حبل لا يلزمه به طلاق ولو قصده ~~به (إلا أن يكون) ذلك الفعل (عادتهم) في وقوعه فيلزم به. # (وسفه) زوج (قائل) لزوجته: (يا ms1189 أمي أو يا أختي ونحوه) كخالتي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا أن يحمل على العبث] : هذا هو الذي يظهر من كلامهم، ولذلك شدد ~~عليه وجعل عدم النية كالعزم على الطلاق فتدبر. # قوله: [وعلم من قوله فإن كتب] إلخ: أي كالخرشي حيث عمم بقوله: سواء كان ~~في الكتابة إذا جاءك كتابي فأنت طالق، أو أنت طالق، وسواء أخرجه ووصل إليها ~~أو لم يخرجه فقد علمت أن هذا التعميم خلاف ما قاله ابن رشد، ولذلك قال: وإن ~~كتب لها إن وصلك كتابي فأنت طالق توقف الطلاق على الوصول، وإن كتب إذا وصل ~~لك كتابي إلخ ففي توقفه على الوصول خلاف وقوي القول بتوقفه على الوصول ~~لتضمن إذا معنى الشرط. # قوله: [لمالك في الموازية] : أي أما القول باللزوم فهو لمالك العتبية قال ~~في البيان والمقدمات وهو الصحيح وقال ابن راشد هو الأشهر، ابن عبد السلام: ~~والأول أظهر لأنه إنما يكتفي بالنية في التكاليف المتعلقة بالقلب، لا فيما ~~بين الآدميين (اه. بن) ، ومفهوم قوله إذا أنشأ الطلاق بقلبه أن العزم على ~~الطلاق لا شيء فيه، وكذا من اعتقد أنها طلقت منه ثم تبين له عدمه فلا يلزمه ~~شيء. # قوله: [إلا أن يكون ذلك الفعل عادتهم] : تقدم له في الخلع أن قيام ~~القرينة مثل العادة، وانظر هل هو مخصوص بالخلع أو يجري هنا. # PageV02P570 # وعمتي من المحارم، أي نسب للسفه ولغو الحديث. # (وإن كرره) : أي الطلاق (بعطف) : بواو أو فاء أو ثم (أو بغيره) نحو: أنت ~~طالق طالق طالق بلا ذكر مبتدأ في الأخيرين أو بذكره، (لزم) ما كرر مرتين أو ~~ثلاثا (في المدخول بها) نسقه أو فصل بسكوت أو كلام إذا لم يكن خلعا، لأن ~~الرجعية يلحقها الطلاق ما دامت في العدة (كغيرها) ، أي غير المدخول؛ فإنه ~~يلزمه بقدر التكرار مرتين أو ثلاثا، لكن (إن نسقه) ولو حكما كفصل بعطاس أو ~~سعال، لا إن فصله لإبانتها بالأول فلا يلحقه الثاني بعد الفصل كالتكرار بعد ~~الخلع، (إلا لنية تأكيد في غير العطف) فيصدق ms1190 في المدخول بها وغيرها، بخلاف ~~العطف فلا تنفعه نية التأكيد مطلقا، لأن العطف ينافي التأكيد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من المحارم] : لا مفهوم له، بل قال لها يا ستي أو يا حبيبتي، فإنه ~~سفه أيضا كما قرره شيخ مشايخنا العدوي، لكن قال في المجموع هو خفيف، لأن ~~السيدة تصدق بعد عتقه، والنكاح إذ ذاك جائز على أن العرف شاع بها في الود ~~والتعظيم، وأما قول نساء مصر للزوج سيدي فلا بأس به لجواز الوطء بالملك ~~(اه) . وإنما نسب القائل ذلك للسفه للنهي الوارد عنه - صلى الله عليه وسلم ~~- في قوله لمن قال لزوجته يا أختي: " أأختك هي "، فكره ذلك وأنكره، وفي ~~كراهته وحرمته قولان. # قوله: [إن نسقه] : المراد به النسق اللغوي وهو المتابعة لا الاصطلاحي، ~~وهو توسط أحد حروف العطف التسعة بين التابع والمتبوع. # قوله: [كالتكرار بعد الخلع] : تشبيه في غير المدخول بها. # قوله: [فيصدق في المدخول بها] إلخ: أي بيمين في القضاء وبغيرها في ~~الفتوى، وتقبل نية التأكد في المدخول بها، ولو طال ما بين الطلاق الأول ~~والثاني، بخلاف غير المدخول بها فإنه إنما ينفعه فيها التأكيد حيث لم يطل، ~~وإلا لم يلزمه الثاني ولو نوى به الإنشاء قاله الأجهوري. # قوله: [لأن العطف ينافي التوكيد] : أو لقولهم إن العطف يقتضي المغايرة. # PageV02P571 # (ولزم) طلقة (واحدة في) تعبيره بجزء قل أو كثر منطق ~~أو لا نحو: (ربع) أو ثمن (طلقة أو ثلثي) أو ثلث أو سدس (طلقة) ، أو جزء من ~~أحد عشر جزءا من طلقة، (أو نصفي طلقة) لأن النصفين طلقة واحدة، (أو ثلث ~~وربع طلقة) لأن الثلث والربع نصف طلقة وسدس نصف طلقة فتكمل، (أو ربع ونصف ~~طلقة) لأن الربع والنصف طلقة إلا ربعا. # (و) لزم (اثنتان في ثلث طلقة وربع طلقة، أو ربع طلقة ونصف طلقة) ونحو ذلك ~~من كل ما أضيف فيه الجزء المذكور صريحا إلى طلقة، بأن يكون كل كسر موافق أو ~~مخالف مضافا لطلقة صريحا، لأن كل كسر أضيف لطلقة أخذ مميزه فاستقل ms1191 بنفسه ~~بخلاف نصف وثلث طلقة كما تقدم. # (و) لزم اثنتان في (الطلاق كله إلا نصفه) لأنه استثني من الثلاث طلقة ~~ونصف طلقة يبقى طلقة ونصف، وكمل عليه النصف، (و) لزم اثنتان في (واحدة) أي ~~في # قوله: إنه طالق واحدة (في اثنتين) لأن الواحد في اثنين باثنين، وهذا (إن ~~قصد الحساب) بأن كان ممن يعرف ذلك، (وإلا) يقصد الحساب (فثلاث) لأن شأن من ~~لم يعرف الحساب أن يقصد واحدة مع اثنتين، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه إن قال طلقتك في كلامك] # قوله: [منطق أو لا] : المنطق ما لم يعبر فيه بلفظ الجزئية كربع وخمس، ~~وغير المنطق ما عبر فيه بلفظ الجزئية كجزء من أحد عشر. # قوله: [لأن الثلث والربع نصف طلقة وسدس نصف طلقة] : أي لأنك تأخذ سدسا من ~~الربع يوضع على الثلث يكمل النصف يبقى نصف سدس وهو سدس النصف، لأن الربع ~~سدس ونصفه والثلث سدسان. # قوله: [أخذ مميزه] : أي الذي هو لفظ طلقة. # وقوله فاستقل بنفسه أي حكم بكمال الطلقة فيه، فالجزء الآخر المعطوف بعد ~~طلقة أخرى. # قوله: [كما تقدم] : أي من أنهما يحسبان طلقة واحدة لعدم أخذ مميز الأول ~~معه، ومحل ذلك ما لم يزد مجموع الجزأين على طلقة، فإن زاد كما إذا قال نصف ~~وثلثي طلقة بتثنية ثلث لزمه طلقتان، لأن الأجزاء المذكورة تزيد على طلقة، ~~وفي الجواهر لو قال ثلاثة أنصاف طلقة أو أربعة أثلاث طلقة وقعت اثنتان ~~لزيادة الأجزاء على واحدة نقله (ر) . # PageV02P572 # (ك: أنت طالق الطلاق إلا نصف طلقة) فيلزمه الثلاث ~~لأنه لما استثنى نصف طلقة، علمنا أنه أراد بالطلاق كل الطلاق، (أو) قال: ~~(كلما حضت) فأنت طالق يلزمه الثلاث، وينجر عليه من الآن ولا ينتظر لوقوعه ~~لأنه من المحتمل الغالب وقوعه، وقصده التكثير وهذا فيمن تحيض أو يتوقع منها ~~الحيض، وأما الآيسة فلا يلزمه شيء (أو قال: كلما) طلقتك (أو: متى ما طلقتك، ~~أو) كلما أو متى ما (وقع عليك طلاقي فأنت طالق، وطلق واحدة) فيلزمه الثلاث ~~في الفروع الأربعة، لأنه ms1192 بإيقاع الواحدة وقع المعلق فتقع الثانية، وبوقوعها ~~تقع الثالثة، لأن فاعل السبب فاعل المسبب، (أو) قال: (إن طلقتك فأنت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [علمنا أنه أراد بالطلاق] إلخ: أي أراد به الطلاق الثلاث لا الطلاق ~~الشرعي، وإلا كأن يقول إلا نصفه، ولو قال ذلك لزمه طلقة واحدة. # قوله: [وهذا فيمن تحيض] : هذا نحو ما لابن عرفة عن النوادر معترضا على ~~ابن عبد السلام، حيث قال هذا في غير اليائسة والصغيرة، وأما اليائسة ~~والصغيرة يقول لإحداهما إذا حضت فلا خلاف أنها لا تطلق عليه حتى ترى دم ~~الحيض. # قوله: [أو قال كلما طلقتك] إلخ: أما لو قال لها: أنت طالق كلما حليتي ~~حرمتي، نظر لقصده، فإن كان مراده: كلما حليتي لي بعد زوج حرمتي تأبد ~~تحريمها، وإن أراد كلما: حليتي لي بالرجعة في هذه العصمة بعد الطلاق الرجعي ~~حرمتي حلت له بعد زوج، فإنه لم يكن له قصد نظر لعرفهم، فإن لم يكن نظر ~~للبساط، فإن لم يكن له نية ولا بساط حمل على المعنى المقتضي للتأبيد ~~احتياطا، ومثل ذلك إذا قال لها أنت طالق كلما حللك شيخ حرمك شيخ، وأما لو ~~قال أنت طالق ثلاثا كلما حليتي حرمتي، فإن أراد الزوج الثاني بعد هذه ~~العصمة لا يحللها، فإنها تحل له بعد زوج لأن إرادته ذلك باطلة شرعا لأن ~~الله أحلها بعده، وإن أراد أنها إن حلت له بعد زوج وتزوجها فهي حرام عليه ~~تأبد تحريمها. # قوله: [لأن فاعل السبب] : أي الذي هو الطلقة الأولى، والمراد بالمسبب ~~الطلقة الثانية، وإذا كان فاعل السبب فاعل المسبب آل الأمر إلى أن الطلقة # PageV02P573 # طالق قبله ثلاثا أو اثنين، وطلق) : لزمه الثلاث في ~~الفرعين، ويلغي قوله قبله لأنه بمنزلة من قال: أنت طالق من الأمس، فإن لم ~~يطلق فلا شيء عليه. # (وأدب المجزئ) للطلاق (كمطلق جزء، كيد) ورجل وأصبع وأنملة من زوجته، ~~ولزمه الطلاق. # (ولزم) الطلاق (بنحو شعرك) مما يعد من محاسن المرأة كشعرك أو كلامك أو ~~ريقك طالق. (لا) يلزم بما ms1193 لا يعد من المحاسن نحو (بصاق ودمع) وسعال. #   ### | [حاشية الصاوي] # الثانية فعله، فتجعل سببا للثالثة بمقتضى أداة التكرار. # قوله: [ويلغى قوله قبله] : هذا هو مشهور مذهبنا، وقال ابن سريج من أئمة ~~الشافعية إذ قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا لا يلزمه شيء أصلا، ولا ~~يلحقه فيها للدور الحكمي، فإنه متى طلقها وقع الطلاق قبله ثلاثا ومتى وقع ~~قبله الطلاق ثلاثا كان طلاقها الصادر منه لم يصادف محلا، لكن قال العز بن ~~عبد السلام تقليد ابن سريج في هذه المسألة ضلال مبين. # قوله: [وأدب المجزئ] : قال في الأصل وهو يقتضي تحريمه. # قوله: [مما يعد من محاسن المرأة] : أي هو كل ما يلتذ به أو يلتذ بالمرأة ~~بسببه، فالأول كالريق والثاني كالعقل، لأن بالعقل يصدر منها ما يوجب للرجل ~~الإقبال عليها والالتذاذ بها، بخلاف العلم. # قوله: [نحو بصاق] : الفرق بين الريق والبصاق أن الريق هو ماء الفم ما دام ~~فيه، فإن انفصل عنه فهو بصاق والأول يلتذ به بخلاف الثاني. تنبيه: # خالف ابن عبد الحكم، فقال لا يلزم في: " كلامك " شيء لأن الله حرم رؤية ~~أمهات المؤمنين ولم يحرم كلامهن على أحد، ورد بأن الطلاق ليس مرتبطا بحل ~~ولا حرمة، فإن وجه الأجنبية ليس بحرام، وتطلق به وفي الحاشية عن بعض ~~المشايخ، إن قال: اسمك طالق، يلزم لأنه من المنفصل، قال في المجموع وضعفه ~~ظاهر، لأن كل حكم ورد على لفظ فهو وارد على مسماه، وقد قيل الاسم عين ~~المسمى فتأمل. # PageV02P574 # (وصح) في الطلاق (الاستثناء بإلا وأخواتها ولو) لفظ ~~به (سرا) فإنه ينفعه ويصدق فيه نحو: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة، أو غير ~~واحدة أو سوى واحدة، فيلزمه اثنتان كما يأتي. لكن صحته بشروط ثلاثة أشار ~~لها بقوله: (إن اتصل) بالمستثنى منه ولو حكما فلا يضر فصل بعطاس أو سعال، ~~فإن انفصل اختيارا لم يصح. # (و) إن (قصد) الاستثناء: أي الإخراج لا إن جرى على لسانه بلا قصد فلا ~~يفيد. # (ولم يستغرق) المستثنى منه، وإلا لم يصح ms1194 نحو: طالق ثلاثا إلا ثلاثا ~~ويلزمه الثلاث ومثال غير المستغرق (نحو) : أنت طالق (ثلاثا إلا اثنتين) ~~فيلزمه واحدة، وإذا علمت أن المستغرق غير صحيح وأن غيره صحيح. (ففي) : طالق ~~(ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة) : يلزمه اثنتان لإلغاء الاستثناء المستغرق، ~~وكان الثاني #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الاستثناء في الطلاق] # قوله: [وأخواتها] : وهي سوى وخلا وعدا وحاشا وغير. # قوله: [ولو لفظ به سرا] : محل الاكتفاء بالسر ما لم يكن الحلف في وثيقة ~~حق وإلا فلا ينفعه إلا الجهر، لأن اليمين على نية المحلف كما مر في اليمين. # قوله: [إن اتصل بالمستثنى منه] : المراد بالمستثنى منه المحلوف به، فلو ~~فصل بينهما بالمحلوف عليه ضر كما لو قال: أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا ~~اثنتين، وقال بعضهم: المراد إن اتصل بالمحلوف به أو المحلوف عليه نحو: أنت ~~طالق ثلاثا إلا اثنتين إن دخلت الدار، وأنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا ~~اثنتين وهما قولان. # قوله: [ففي طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة] إلخ: ما ذكره من لزوم ~~الاثنتين هو مذهب خليل بناء على أن قوله إلا ثلاثا ملغى، وقال ابن الحاجب ~~إنه لا يلزمه إلا واحدة، ووجهه أن الكلام بآخره، وأن المراد أن الثلاث التي ~~أخرج منها الواحدة مستثناة من قوله هي طالق ثلاثا فالمستثنى من الثلاث ~~اثنتان يبقى واحدة، قال ابن عرفة وهو الحق وعلى عكس القولين لو قال أنت ~~طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين، فعلى ما للمصنف من إلغاء الاستثناء الأول # PageV02P575 # مخرجا من أصل الكلام، (أو) قال: أنت طالق (ألبتة إلا ~~ثنتين إلا واحدة) يلزمه (اثنتان) لأن ألبتة ثلاث، والاستناء من الإثبات ~~نفي، ومن النفي إثبات، فأخرج من ألبتة اثنتين ثم أخرج منهما واحدة تضم ~~للواحدة الأولى، (واعتبر) في صحة الاستثناء (ما زاد على الثلاث) لفظا، وإن ~~كان لا حقيقة له شرعا على أرجح القولين، فمن قال: أنت طالق أربعا إلا ~~اثنتين لزمه اثنتان، وإن قال: إلا ثلاثا، لزمه واحدة، ومن قال: خمسا إلا ~~ثلاثا، لزمه اثنتان، كمن ms1195 قال: ستا إلا أربعا وقيل لا يعتبر الزائد على ~~الثلاث لأنه معدوم شرعا فهو كالمعدوم حسا، فيلزمه في المثال الأول واحدة، ~~وفي الثاني ثلاثة لأنه كان استثنى ثلاثا من ثلاث، فيلغى الاستثناء ~~للاستغراق، وكذا في المثال الثالث والرابع. # ثم شرع في بيان أحكام تعليق الطلاق على مقدر حصوله في المستقبل، من حنث ~~وعدمه وتنجيز الحنث وعدمه. # وحاصله: أنه إن علقه على أمر مستقبل محقق الوقوع، أو غالب وقوعه أو #   ### | [حاشية الصاوي] # تلزمه واحدة، وعلى ما لابن الحاجب وابن عرفة يلزمه اثنتان. # قوله: [ما زاد على الثلاث] : أي في حق الحر، ويقال في العبد ما زاد على ~~اثنتين. تنبيه: # لو قال لزوجته أنت طالق واحدة واثنتين إلا اثنتين، فإن كان الاستثناء من ~~الجميع المعطوف والمعطوف عليه فواحدة، لأنه أخرج اثنتين من ثلاث وإلا يكن ~~من الجميع، بل من الأول أو من الثاني أو لا نية له فيلزمه الثلاث في الصور ~~الثلاث. ### | [بيان أحكام تعليق الطلاق على مقدر حصوله في المستقبل] # قوله: [أحكام تعليق الطلاق] : اختلف في حكم الطلاق المعلق فقال في ~~المقدمات مكروه قال اللخمي ممنوع. # قوله: [على مقدر] : متعلق، بتعليق وقوله في المستقبل متعلق بحصوله، وقوله ~~من حنث وعدمه وتنجيز الحنث وعدمه، بيان للأحكام، ومعنى مقدر الحصول مفروض ~~الحصول أي والعدم، ففي الكلام اكتفاء بدليل تعليقه على الممتنع. # قوله: [محقق الوقوع] : أي لوجوبه عقلا أو عادة أو شرعا كما سيذكر أمثلته. # قوله: [أو غالب وقوعه] : أي كالحيض في غير اليائسة. # PageV02P576 # مشكوك في حصوله في الحال، ويمكن الاطلاع عليه بعد أو ~~لا يمكن فإنه ينجز عليه الطلاق في الحال، وإن علقه على ممتنع فلا حنث، وإن ~~علقه بممكن الوقوع مع عدم حصوله وقت التعليق، وليس بغالب الوقوع كمدخول ~~الدار، فإنه ينتظر. وإلى تفصيل ذلك أشار بقوله: # (ونجز) الطلاق أي وقع ولزم (في الحال إن علق بمستقبل محقق) وقوعه (عقلا؛ ~~كإن تحيز الجرم) في غد فأنت طالق، (أو: إن لم أجمع بين الضدين) فأنت طالق، ~~إذ الجمع بين ms1196 الضدين مستحيل عقلا، والأول يمين بر والثاني حنث. # (أو) محقق أي واجب (عادة) ، وإن أمكن عقلا وكان (يبلغه عمرهما) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو مشكوك في حصوله] : أي كقول لحامل إن كان في بطنك غلام، أو إن ~~لم يكن أو إن كان في هذه اللوزة قلبان إلخ. # قوله: [أو لا يمكن] : أي كمشيئة الله أو الملائكة أو الجن. قوله: [وإن ~~علقه على ممتنع] : أي عقلا كإن جمعت بين الضدين، أو عادة كإن لمست السماء ~~أو إن شاء هذا الحجر كما سيأتي. قوله: [فإنه ينتظر] : وسيأتي يذكره بقوله ~~ولا حنث إن علقه بممكن غير غالب إلخ. # قوله: [أي وقع ولزم في الحال] : أي من غير توقف على حكم من القاضي إلا في ~~مسائل ثلاث: مسألة إن لم أزن مثلا، ومسألة إن لم تمطر السماء، ومسألة ما ~~إذا علقه على محتمل واجب شرعا كإن صليت. فالتنجيز في هذه الثلاث يتوقف على ~~حكم الحاكم وما عداها مما ذكره المصنف لا يتوقف على حكم. # قوله: [وكان يبلغه عمرهما] : أي وأما إن كان يشبه بلوغ أحدهما إليه دون ~~الآخر فلا ينجز، لأنه إذا كان كل من الزوجين يبلغ الأجل ظاهرا صار شبيها ~~بنكاح المتعة من كل وجه، وأما إن كان يبلغه أحدهما فقط فلا يأتي الأجل إلا ~~والفرقة حاصلة بالموت فلم يشبه المتعة حينئذ، ولذا قال أبو الحسن: هذا على ~~أربعة أقسام: إما أن يكون ذلك الأجل مما يبلغه عمرهما فهذا يلزم، أو يكون ~~مما لا يبلغه عمرهما، أو يبلغه عمره أو عمرها فهذه الثلاثة لا شيء عليه # PageV02P577 # أي الزوجين معا (عادة) بأن كان أقل من مدة التعمير، ~~وتختلف باختلاف الناس؛ (كبعد) : أي كقوله لها أنت طالق بعد (سنة) مثلا، ~~فبعدية السنة أمر محقق عادة ويبلغه عمرهما عادة فينجز عليه من الآن، بخلاف ~~بعد ثمانين سنة كما يأتي، (أو) طالق (يوم موتي أو قبله بساعة) : أي لحظة ~~وأولى أكثر، فينجز عليه الآن، بخلاف بعد موتي أو موتك، أو: إن مت، فلا شيء ms1197 ~~عليه إذ لا طلاق بعد موت، وأما: إن مات زيد أو بعد موته، فينجز عليه، (أو: ~~إن أمطرت) السماء فأنت طالق، إذ المطر أمر واجب عادة (أو: إن لم أمس ~~السماء) فأنت طالق، إذ عدم مسه لها محقق عادة، والأول يمين بر، والثاني حنث ~~(أو: إن قمت) أو قام زيد أو جلست أو أكلت أو جلس أو أكل زيد (من كل ما) أي ~~فعل (لا صبر) للإنسان (عنه) فينجز عليه في يمين البر، بخلاف الحنث نحو: إن ~~لم أقم وإن لم آكل فينتظر كما ينتظر #   ### | [حاشية الصاوي] # فيها إذ لا تطلق ميتة ولا يؤمر ميت بطلاق ابن يونس، وفي العتبية قال عيسى ~~عن ابن القاسم: من طلق امرأة إلى مائة سنة أو إلى ثمانين سنة فلا شيء عليه، ~~وقال ابن الماجشون في المجموعة: إذا طلقها إلى وقت لا يبلغه عمرها، أو لا ~~يبلغه عمره، أو لا يبلغانه لم يلزمه (اه. بن من حاشية الأصل) . # قوله: [فينجز عليه الآن] : أي لأنه ربط الطلاق بأمر محقق وقوعه في ~~المستقبل لوجوبه عادة، إذ حصول الموت لكل أحد واجب عادي، فلو بقي من غير ~~تنجيز الطلاق كان شبيها بنكاح المتعة. # قوله: [إذ لا طلاق بعد موت] : أي لأنه لا يؤمر ميت بطلاق، ولا يطلق على ~~ميتة. # قوله: [وأما إن مات زيد] إلخ: أي فلا فرق في التعليق على موت الأجنبي بين ~~يوم، وإن وإذا وقبل وبعد، فينجز عليه الطلاق في الجميع، وإنما يفترق ~~التعليق على موت أحد الزوجين أو على موت سيد الزوجة إذا كان أبا للزوج ~~فينجز عليه في يوم، وقبل ولا شيء عليه في إن وإذا وبعد كذا في (بن) نقله ~~محشي الأصل. # PageV02P578 # في البر مما للإنسان الصبر عنه نحو إن دخلت الدار. # (أو) بمحقق أي واجب (شرعا ك: إن صليت أو صمت رمضان) فأنت طالق، فينجز ~~عليه من الآن، وسواء صلى الخمس أو صام رمضان أم لا لوجوبه عليه شرعا، ~~ومثله: إن صلى زيد (أو) علقه (بغالب) ms1198 وقوعه، (ك: إن حضت) أو: حاضت هند، ~~وقاله (لغير آيسة) من الحيض وهي من شأنها الحيض، أو صغيرة يتوقع منها الحيض ~~ولو بعد عشر سنين فينجز عليه، بخلاف ما لو قاله لآيسة فلا شيء عليه لأن ~~الحيض في حقها من الممتنع عادة، (أو) علقه (بما لا يعلم حالا) أي في حال ~~التعليق بأن كان مشكوكا في الحال، وإن كان يعلم في المآل (كقوله لحامل) ~~محققة الحمل - كما في المدونة: (إن كان في بطنك غلام، أو) إن (لم يكن) في ~~بطنك غلام - أي ذكر - فأنت طالق، فينجز عليه ولا ينتظر ما في بطنها للشك ~~حين اليمين، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا صبر للإنسان عنه] : أي لأن ما لا صبر على تركه كالمحقق الوقوع، ~~فكأنه علق الطلاق على محقق الوقوع، فلذلك نجز عليه لأن بقاءه بلا تنجيز ~~يشبه نكاح المتعة، ومحل التنجيز المذكور إن أطلق في يمينه أو قيد بمدة يعسر ~~فيها ترك القيام مثلا، وأما إن عين مدة لا يعسر ترك القيام فيها كما إذا ~~قال إن قمت في مدة ساعة فأنت طالق، فإنه لا ينجز عليه بل ينتظر إن لم يحصل ~~منه قيام فلا شيء عليه، وإن حصل منه قيام وقع الطلاق، فإن كان الحالف على ~~أن لا يقوم كسيحا فلا شيء عليه، فإن زال الكساح بعد اليمين نجز عليه. # قوله: [كإن صليت] إلخ: أي وتنجيزه عليه يتوقف على حكم كما تقدم، وهي إحدى ~~المسائل الثلاث. # قوله: [بخلاف ما لو قاله لآيسة] : أي إما لكبر أو شأنها عدم الحيض وهي ~~شابة، وهي التي يقال لها بغلة فلا شيء في التعليق عليها، فإذا تخلف الأمر ~~وحاضت الشابة التي شأنها عدم الحيض وقع الطلاق ذكره (ح) ، وبحث فيه بأنه ~~إذا علق الطلاق على أجل لا يبلغه عمرهما معا عادة، فإنه لا يقع عليه طلاق ~~ولو بلغاه بالفعل. # قوله: [للشك حين اليمين] : إن قلت ما الفرق بين هذه المسألة ومسألة # PageV02P579 # ولا بقاء على فرج مشكوك (أو) قال لها: (إن كان ms1199 في هذه ~~اللوزة قلبان) . # أو: إن لم يكن فأنت طالق، فإنه ينجز عليه للشك حال اليمين، ونحو: إن كانت ~~هذه البطيخة حلوة أو إن لم تكن، (أو) قال: (إن كان فلان من أهل الجنة) أو: ~~إن لم يكن من أهلها فأنت طالق للشك في الحال فينجز عليه ما لم يكن مقطوعا ~~بأنه من أهلها كأحد العشرة الكرام ونحوهم ممن ورد النص فيهم بدخول الجنة ~~(أو قال - لغير ظاهرة الحمل إن كنت حاملا أو إن لم تكوني) حاملا فأنت طالق، ~~فينجز عليه للشك في الحمل وعدمه، (وحملت) المرأة (على البراءة) من الحمل ~~إذا كانت حال يمينه (في طهر لم يمس فيه) ، وحينئذ (فلا حنث) عليه (في) يمين ~~(البر) ، وهو إن كنت حاملا فأنت طالق، (بخلاف) يمين (الحنث) وهو إن لم ~~تكوني إلخ فيحنث للعلم بعدم حملها. # (أو) علق (بما لا يمكن اطلاعنا عليه) حالا ومآلا كمشيئة الله أو الملائكة ~~أو الجن، (ك: إن شاء) : أي كقوله أنت طالق إن شاء (الله، أو) إن شاءت #   ### | [حاشية الصاوي] # إن دخلت الدار حيث حكم هنا بالتنجيز، وهناك بعدمه مع أن كلا مشكوك فيه؟ ~~وأجيب بأن الطلاق في مسألة إن دخلت محقق عدم وقوعه في الحال لا أنه مشكوك ~~فيه، وإنما هو محتمل الوقوع في المستقبل، والأصل عدم وقوعه، وأما مسألة إن ~~كان في بطنك إلخ فالطلاق مشكوك فيه في الحال، هل لزم أم لا؟ فالبقاء معها ~~بقاء على فرج مشكوك فيه. # قوله: [أو قال إن كان فلان من أهل الجنة] : قال (ح) ليس من أمثلة ما يعلم ~~حالا، وإنما هو من أمثلة ما لا يعلم حالا ولا مآلا كما في التوضيح، فإذا ~~علمت ذلك فالأنسب لمصنفنا ذكره هناك فهو كمشيئة الله، لأن المراد بعدم علمه ~~في المآل في الدنيا، ثم محل الحنث بقوله فلان من أهل الجنة ما لم يرد العمل ~~بعمل أهل الجنة، ويكون هو كذلك وإلا فلا شيء عليه. # قوله: [في طهر لم يمس فيه] : أي بخلاف ما إذا ms1200 كان مسها وأنزل فينجز عليه. # PageV02P580 # (الجن) أو إلا أن يشاء الله إلخ فإنه ينجز عليه، لأن ~~مشيئة من ذكر لا اطلاع لنا عليها. بخلاف إن شاء زيد أو إلا أن يشاء زيد ~~فتنتظر مشيئته. # (أو) علق (بمحتمل) وقوعه أي ممكن (ليس في وسعنا ك: إن لم تمطر #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه في تعليق الطلاق على المشيئة] # قوله: [لأن مشيئة من ذكر] إلخ: أي ولأن مشيئة الله لا تنفع في غير ~~اليمين، وقد تبع المصنف خليلا التابع لابن يونس في تمثيل ما لم يمكن ~~الاطلاع عليه، لا حالا ولا مآلا بمشيئة الله، واعترضه ابن رشد بأن التمثيل ~~بهذا لما لا يمكن الاطلاع عليه، إنما يظهر على كلام القدرية من أن بعض ~~الأمور على خلاف مشيئته تعالى، فيحتمل أن اليمين لازمة، وأنها غير لازمة، ~~أما إن قلنا: كل ما في الكون بمشيئته تعالى فالصواب أن هذا من التعليق على ~~أمر محقق، إن أراد إن شاء الله طلاقك في الحال، لأنه بمجرد نطقه بالطلاق ~~علم أنه شاء، وإن أراد إن شاءه في المستقبل فهو لاغ لأن الشرع حكم بالطلاق ~~فلا يعلق بمستقبل، وأجاب بعضهم بأن جعل ذلك مثالا لما لا يمكن الاطلاع عليه ~~منظور فيه للمشيئة في ذاتها، فلا ينافي أنها تعلم بتحقيق المشاء فتأمله في ~~حاشية الأصل. # فمحصل الجواب أنه لا يمكن الاطلاع على ذات الله في الدنيا ولا على تعلق ~~إرادته لأن قدر الله لا اطلاع لأحد عليه ما دامت الدنيا. تنبيه: # لو صرف مشيئة الله أو الملائكة أو الجن لمعلق عليه كقوله أنت طالق إن ~~دخلت الدار إن شاء الله وصرف المشيئة للدخول أي إن دخلت بمشيئة الله فينجز ~~عليه إن وجد الدخول عند ابن القاسم، وقال أشهب وابن الماجشون: لا ينجز ولو ~~حصل المعلق عليه، وأما إن صرفها للمعلق وهو الطلاق أو لهما، أو لم تكن له ~~نية فينجز إن وجد الدخول اتفاقا، بخلاف قوله أنت طالق إن دخلت الدار مثلا ~~إلا أن يبدو لي، أو ms1201 إلا أن أرى خيرا منه، أو إلا أن يغير الله ما في خاطري ~~ونوى صرفه للمعلق عليه فقط كالدخول، فلا ينجز بل لا يلزمه شيء لأن المعنى: ~~إن دخلت الدار وبدا لي جعله سببا للطلاق فأنت طالق، وإذا لم يبد لي ذلك فلا ~~ففي الحقيقة هو معلق على التصميم والتصميم لم يوجد حال التعليق فلم يلزمه ~~شيء، وأما لو صرفه للطلاق أو لم ينو شيئا فينجز عليه لأنه يعد ندما ورفعا ~~للواقع. # PageV02P581 # السماء في هذا الشهر) ، أو غدا أو في هذا اليوم بأن ~~قيد بزمن يمكن فيه الوجود والعدم فأنت طالق، فإنه ينجز عليه في يمين الحنث ~~كما ذكرنا، (بخلاف) يمين (البر ك: إن أمطرت) السماء (فيه) أي في هذا الشهر ~~مثلا فأنت طالق (فينتظر) ، فإن أمطرت في الأجل المذكور طلقت وإلا فلا (على ~~الأرجح) وهو قول الأكثر، ومقابله ينجز كالحنث. # (أو) علقه (بمحرم) بصيغة حنث (ك: إن لم أزن) أو أشرب الخمر فأنت طالق. ~~فإنه ينجز عليه الطلاق لكن بحكم حاكم في هذا الفرع بدليل # قوله: (إلا أن يتحقق) فعل المحرم (قبل التنجيز) فلا شيء عليه لانحلال ~~يمينه. # (ولا حنث) عليه (إن علقه) أي الطلاق (بمستقبل ممتنع) وقوعه عقلا، كالجمع ~~بين الضدين، أو عادة كلمس السماء (ك: إن جمعت بين الضدين) فأنت طالق، (أو: ~~إن لمست السماء) فطالق، أو إن (شاء هذا الحجر) إذ لا مشيئة للحجر فيمتنع ~~عادة أن تكون له مشيئة. # (أو) علقه (بما) أي بشيء (لا يشبه البلوغ إليه) عادة، بأن زاد أمده على ~~مدة التعمير، (ك: بعد ثمانين سنة) أنت طالق (أو) قال: (إذا مت) أنا (أو مت) ~~أنت (أو إن) مت أو مت (أو متي) مت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومقابله ينجز كالحنث] : وهو ما لابن رشد في المقدمات قائلا: إنه ~~ينجز حالا ولا ينظر، فإن غفل عنه حتى جاء ما حلف عليه فقيل يطلق عليه وقيل ~~لا. # قوله: [لكن بحكم حاكم] : أي وهي إحدى المسائل الثلاث التي تقدم التنبيه ~~عليها، ms1202 وحيث احتاج لحكم فلو أخبره مفت بوقوع الطلاق من غير حكم فاعتدت ~~زوجته وتزوجت، ثم فعل المحلوف عليه المحرم فإن زوجته ترد لعصمة الأول. ### | [المنع في يمين البر والحنث في الطلاق] # قوله: [أو إن شاء هذا الحجر] : هذا قول ابن القاسم في المدونة، وقال ابن ~~القاسم، في النوادر: ينجز عليه الطلاق لهزله وبه قال سحنون، وذكرهما عبد ~~الوهاب روايتين وذكر أن لزوم الطلاق أصح. # PageV02P582 # أو مت أنت فأنت طالق، فلا شيء عليه إذ لا طلاق بعد ~~موت، بخلاف يوم موتي أو قبله كما تقدم، (أو قال) لخلية من الحمل تحقيقا ~~لصغر أو إياس أو في طهر لم يمس فيه: (إن ولدت) ولدا (أو إن حملت) فأنت طالق ~~فلا شيء عليه لتحقق عدم حملها، وقد علق الطلاق على وجوده (إلا أن يطأها ولو ~~مرة، وهي ممكنة الحمل) بعد يمينه بل، (وإن) وطئها (قبل يمينه) ولم تحض بعده ~~(فينجز) الطلاق عليه للشك. # (ولا) حنث إن علقه (بمحتمل) وقوعه (غير غالب) كدخول دار، وأكل وشرب وركوب ~~ولبس، (وانتظر) حصول المحلوف عليه، فإن حصل لزم الطلاق وإلا فلا ويحنث في ~~يمين الحنث نحو: إن لم أدخل الدار فطالق بالعزم على الضد إلى آخر ما تقدم ~~في الأيمان، وإذا قلنا: " لا حنث وينتظر " فلا يخلو الحال من أن تكون يمينه ~~مثبتة: أي يمين بر، أو نافية: أي يمين حنث. ويمين الحنث إما مؤجلة بأجل أو ~~مطلقة، فإن كانت يمين بر أو حنث مقيدة بأجل لم يمنع منها وإلا منع وإلى هذا ~~أشار بقوله: # (ولا يمنع منها) أي من الزوجة (إن أثبت) في يمينه بأن كانت يمين بر (ك: ~~إن دخلت أو: إن قدم زيد أو: إن شاء زيد) فأنت طالق، بل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فينجز الطلاق عليه للشك] : أي في لزوم اليمين له حين الحلف إن كان ~~الوطء متقدما أو حين الوطء إن كان متأخرا، وعد لزومه له في البقاء مع تلك ~~اليمين بقاء على عصمة مشكوك فيها، وليس له وطؤها ms1203 خلافا لابن الماجشون حيث ~~قال: إذا قال لها إن حملت فأنت طالق كان له وطؤها في كل طهر مرة إلى أن ~~تحمل أو تحيض، قياسا على ما إذا قال لأمته إن حملت فأنت حرة، فإن له وطأها ~~في طهر مرة ويمسك إلى أن تحمل أو تحيض، وفرق ابن يونس بمنع النكاح لأجل ~~وجواز العتق له. # قوله: [وأكل وشرب] : أي معينين أو خصهما بزمن يمكن الصبر فيه عادة وإلا ~~نجز عليه، لأنه مما لا يمكن الصبر عنه عادة، ويجري في الركوب واللبس ما جرى ~~في الأكل والشرب. # قوله: [مقيدة بأجل] : أي معين بدليل ما يأتي. # PageV02P583 # له أن يسترسل عليها حتى يدخل أو حتى يشاء زيد. فإن ~~شاء الطلاق طلقت، وإن شاء عدمه لم تطلق كما إذا لم يعلم مشيئته، كما لو مات ~~زيد قبل أن يشاء أو بعد أن شاء ولم يعلم، ومثل إن شاء زيد إلا أن يشاء. # (وإن نفى) بأن كانت يمينه صيغة حنث نحو: إن لم أدخل الدار فأنت طالق، وفي ~~قوته: عليه الطلاق ليدخلن الدار، فإنه في قوة: إن لم أدخلها فهي طالق، (ولم ~~يؤجل) بأجل معين بل أطلق في يمينه - كما مثلنا - (منع منها) : أي من ~~الزوجة، فلا يجوز له الاستمتاع حتى يفعل المحلوف عليه. # (وضرب له أجل الإيلاء) من يوم الرفع (إن قامت) الزوجة (عليه) ، بأن طلبت ~~حقها من الاستمتاع، فإن أجل بأجل، نحو: إن لم أدخل في هذا الشهر أو شهر كذا ~~فلا يمنع منها حتى يضيق الوقت بقدر ما يسع المحلوف عليه من آخر الأجل، ~~فيمنع حتى يفعل المحلوف عليه أو يحنث، ومحل منعه إذا لم يؤجل أو أجل وضاق ~~الوقت (إلا) أن يكون بره في وطئها، كما لو حلف (إن لم أحبلها أو) إن (لم ~~أطأها) فهي طالق فلا يمنع لأن بره في وطئها، ومحله في إن لم أحبلها إن كان ~~يتوقع حملها. فإن أيس منه - ولو من جهته - نجز طلاقها. # ومحل ضرب أجل الإيلاء في صيغة الحنث (إن حلف على ms1204 فعل نفسه، ك: إن لم ~~أفعل) كذا فهي طالق كما تقدم (وإلا) يحلف على فعل نفسه بل على #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بل أطلق في يمينه] : أي أو أجل بأجل مجهول كما إذ قال لها، إن لم ~~أفعل الشيء الفلاني قبل قدوم زيد أو قبل أن تمطر السماء مثلا، ولم يعلم وقت ~~قدومه. # قوله: [منع منها] : فإن تعدى ووطئها لم يلزمها استبراء، لأن المنع ليس ~~لخلل في موجب الوطء، وقول المدونة في كتاب الاستبراء. كل وطء فاسد لا يطأ ~~فيه حتى يستبرئ يريد فاسدا لسبب حليته الذي هو العقد لخلل فيه، ألا ترى ~~لوطء المحرمة والمعتكفة الصائمة فإنه لا استبراء فيه ويلحق به الولد. # قوله: [فلا يمنع لأن بره في وطئها] : فإن امتنع من وطئها كان لها أن ترفع ~~أمرها للقاضي، يضرب لها أجل الإيلاء عند مالك والليث، لا عند ابن القاسم ~~وهو الأقرب، وعليه إن تضررت بترك الوطء طلق عليه بدون ضرب أجل. # PageV02P584 # فعل غيره نحو: إن لم يدخل زيد أو إن لم تدخلي الدار ~~فأنت طالق (تلوم له بالاجتهاد) من الحاكم (على ما يدل عليه البساط) : أي ~~القرائن الدالة على الزمن الذي أراده بيمينه، ولا يضرب له أجل الإيلاء (على ~~الأرجح) من القولين اللذين ذكرهما الشيخ، والثاني: أنه لا فرق بين حلفه على ~~فعل نفسه أو فعل غيره في ضرب أجل الإيلاء، فالخلاف إنما هو في أجل الإيلاء، ~~وأما المنع من وطئها فهو على كل من القولين لنص ابن القاسم في المدونة في ~~كتاب العتق على المنع من الوطء مع التلوم، فالقول بعدم المنع ضعيف (وطلق ~~عليه) بعد أجل التلوم ومثل لفعل الغير بقوله: (ك: إن لم تفعلي) أو إن لم ~~يفعل زيد فأنت طالق. # (ولو قال) الحالف (إن لم أحج) فأنت طالق (وليس) الوقت (وقت سفر) للحج كما ~~لو حلف المصري بذلك في شهر رجب، (انتظر ولا منع) من وطئها (حتى يأتي ~~الإبان) : أي وقت السفر المعتاد للحالف وهو للمصري شوال، فإن سافر للحج ms1205 بر ~~وإلا حنث. ومثله كل سفر له وقت معين لا يمكن السفر قبله عادة (على الأوجه) ~~عند ابن عبد السلام قال: لأن الأيمان إنما تحمل على المقاصد، ولا يقصد أحد ~~الحج في غير وقته المعتاد، فإن قيد بقوله في هذا العام فاتفقوا على أنه لا ~~يمنع منها إلا إذا جاء وقت الخروج. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا حنث] : أي ما لم يمنع مانع والحال أن العام غير معين، وأما ~~في المعين فينجز متى فات وقته لأن الإكراه في صيغة الحنث لا ينفع. # قوله: [ومثله كل سفر له وقت معين] : اعلم أن هذا الخلاف كما يجري فيما ~~إذا كان للمعلق عليه وقت معين لا يتمكن من فعله قبله عادة، يجري فيما إذا ~~كان حلف على فعل شيء أو الخروج لبلد، وكان لا يمكنه ذلك بأن قال علي الطلاق ~~لأسافرن لمصر مثلا ولم يمكنه السفر لفساد طريق، أو غلو كراء، أو قال عليه ~~الطلاق لأشتكين زيدا للحاكم ولم يوجد حاكم يشتكي له، وقد علمت أن المعتمد ~~أن لا يمنع من الزوجة إلا إذا تمكن من الفعل بأن تمكن من السفر أو تيسر ~~الحاكم. # قوله: [فاتفقوا على أنه لا يمنع منها] : أي ولا ينجز عليه لأنه على بر ~~إلى ذلك الأجل. # PageV02P585 # (وإن قال: إن لم أطلقك فأنت طالق) نجز عليه الطلاق ~~وكثيرا ما يقع هذا من العوام بلفظ: علي الطلاق لأطلقنك، (أو) قال: (إن لم ~~أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق رأس الشهر ألبتة، أو) أنت طالق (الآن، نجز ~~عليه) الطلاق في الحال (ك: أنت طالق الآن إن كلمته في غد، وكلمه فيه) : أي ~~في الغد فينجز عليه حال كلامه له في الغد، ويعد لفظ " الآن " لغوا، فكذلك ~~يلغى لفظ الآن قبله وينجز عليه في الحال. وكأنه قال: إن لم أطلقك رأس الشهر ~~ألبتة فأنت طالق ألبتة، فلا بد من التنجيز بقطع النظر عن قوله الآن فليس له ~~أن يقول: أنظروني حتى يأتي رأس الشهر ليحصل المحلوف عليه، فإذا جاء ms1206 رأس ~~الشهر قال: لا أطلقك، فلا يقع عليه طلاق لانعدام المحلوف به بمضيه، لأنا ~~نقول لا عبرة بالتقييد بالزمن بقوله: " الآن " كما في أنت طالق الآن، إن ~~كلمته في غد خلافا، لابن عبد السلام. # (وإن أقر) مكلف (بفعل) كسرقة أو غصب أو شرب خمر أو زنا أو سلف (ثم حلف ~~بالطلاق: ما فعلته) - وقد أخبرت بخلاف الواقع - (دين) : أي وكل إلى دينه ~~وصدق بيمينه أنه كذب في إقراره في القضاء، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الإقرار والإنكار مع اليمين في الطلاق] # قوله: [نجز عليه الطلاق في الحال] : أي لأن أحد البينونتين واقعة رأس ~~الشهر على كل تقدير، إما بإيقاعه ذلك عليها أو بمقتضى التعليق، ولا يصح أن ~~يؤخر لرأس الشهر لأنه من قبيل المتعة فينجز عليه، فهو كمن قال أنت طالق رأس ~~الشهر ألبتة وهذا ينجز عليه لأنه علقه على أجل يبلغه عمرها هذا ظاهر ~~بالنسبة لقوله إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق رأس الشهر ألبتة، ~~ويجري مثل هذا التعليل في قوله إن لم أطلقك في رأس الشهر ألبتة فأنت طالق ~~الآن، أي يحكم بوقوع ما علقه ناجزا إن بائنا فبائنا وإن رجعيا فرجعيا، ولو ~~مضى زمنه خلافا لابن عبد السلام القائل لا يقع عليه شيء في هذا الفرع ~~الأخير، وسيأتي ذلك في الشارح. # قوله: [دين] إلخ: ومن قبيل ذلك من حلف بالطلاق أنه ما أخذ معلومه من ~~الناظر أو دينه من المدين، فأظهر الناظر أو المدين ورقة بخط الحالف أنه قبض ~~حقه من الناظر أو دينه من المدين فادعى الحالف أنه كتبه قبل أن يأخذ منه # PageV02P586 # ولا يمين عليه في الفتوى. فإن نكل طلق عليه الحاكم. # (وأخذ بإقراره إن كان) إقراره (بحق لله أو لآدمي كالدين) فيغرمه للمقر له ~~(والسرقة) حق لهما فيقطع لحق الله، ويغرم لحق الآدمي (والزنا) فيحد لحق ~~الله، وقوله: " بفعل " أي: أمر فيشمل القول والدين (إلا أن يقر) بفعله (بعد ~~الحلف) بالطلاق أنه ما فعله (فينجز) الطلاق عليه في القضاء. وظاهر هذا ms1207 أنه ~~يقبل في الفتوى. قال في المدونة: فإن لم تشهد البينة على إقراره بعد ~~اليمين، وعلم هو أنه كاذب في إقراره بعد يمينه حل له المقام عليها بينه ~~وبين الله (انتهى) ، وقوله: " فإن لم تشهد " إلخ: أي بأن لم يرفع للقاضي ~~وعلم هو من نفسه إلخ. # (وأمر وجوبا بالفراق) بكسر الفاء أي بمفارقتها (بلا جبر) عليه (في) #   ### | [حاشية الصاوي] # فلا حنث عليه، لأن خطه بمنزلة إقراره قبل يمينه لا بعده لسبقية الخط على ~~الحلف، وإن لم يظهر إلا بعد الحلف ولكن لا مطالبة له على الناظر ولا على ~~المدين بمقتضى خطه وتكذيبه لخطه إنما ينفعه في عدم لزوم الطلاق. # قوله: [فيقطع لحق الله] إلخ: فيه نظر بل حيث كذب نفسه لا قطع عليه ولا حد ~~في الزنا، وإنما يؤاخذ بحق الآدمي فقط كما سيأتي في الحدود، قال في الأصل ~~وإذا أقر طائعا ورجع عن إقراره قبل رجوعه عنه فلا يحد، وكذا يقبل رجوع ~~الزاني والشارب والمحارب، ولو رجع بلا شبهة في إقراره أي كما لو رجع لشبهة ~~كأخذت مالي المرهون أو المودع خفية فسميته سرقة، ويلزمه المال إن عين صاحبه ~~نحو أخذت دابة زيد بخلاف سرقت أو سرقت دابة أي وقع مني ذلك انتهى. # قوله: [إلا أن يقر] : مستثنى من عموم قوله دين، أي محل تصديقه عند المفتي ~~والقاضي ما لم يقر بعد الحلف فيصدق عند المفتي لا عند القاضي. # قوله: [وظاهر هذا] : أي التقييد بالقضاء وإنما قيد به الشارح، وأشار له ~~أخذا من عبارة المدونة التي بعد. # قوله: [بلا جبر عليه] : أي كما في المدونة، فإن لم يطلق كان عاصيا بترك ~~الواجب وعصمته باقية غير منحلة، ويلزم من ذلك أن الفراق المأمور به # PageV02P587 # تعليقه على معيب لم يعلم صدقها فيه من عدمه نحو: (إن ~~كنت تحبيني، أو) : إن كنت (تبغضيني) - بفتح التاء من بغض كنصر - فأنت طالق ~~(إذا لم تجب بما يقتضي الحنث) بأن أجابت بما يقتضي البر، كأن قالت: لا ~~أحبك، أو: لا أبغضك ms1208 أو سكتت، فإن أجابت بما يقتضي الحنث بأن قالت: إني أحبك ~~أو أبغضك نجز عليه الطلاق جبرا وهذا أحد التأويلين، والثاني: أنه يؤمر به ~~بلا جبر مطلقا. ولو أجابت بما يقتضي الحنث ورجح، فكان الأولى حذف هذا ~~القيد. # (و) أمر بالفراق بلا جبر (في قولها) له: (فعلته) بعد: إن كنت فعلت هذا ~~الشيء فأنت طالق (إذا لم يصدقها) في فعله، فإن صدقها أجبر على فراقها. # (و) أمر المكلف بلا قضاء عليه (بتنفيذ ما شك فيه من الأيمان إن حلف) : أي ~~وحنث، وشك، هل كان حلفه بالطلاق أو بالعتق أو بالمشي إلى مكة؟ أمر بتنفيذ ~~الجميع من غير قضاء، وقوله: " إن حلف ": أي #   ### | [حاشية الصاوي] # إنما يوقعه بلفظ آخر ينشئه لا أنه يقع باللفظ الأول كما زعمه بعضهم، إذ ~~لو وقع الفراق به لانحلت العصمة به ووجب القضاء عليه بتنجيز الفراق، والفرض ~~بخلافه كذا في (بن) نقله محشي الأصل، وحيث كان يحتاج لإنشاء صيغة فلا تحسب ~~عليه هذه طلقة ثانية، بل طلقة واحدة لأن المقصود منها تحقيق ما كان مشكوكا ~~فيه كما في المجموع. # قوله: [وهذا أحد التأويلين] : محلهما إن أجابت بما يقتضي الحنث والحال ~~أنه لم يصدقها فيما أجابت به وإلا أجبر على الطلاق بالقضاء كما يفيده نقل ~~(ح) وغيره. # قوله: [فكان الأولى حذف هذا القيد] : أي وهو قوله إذا لم تجب بما يقتضي ~~الحنث أي والموضوع أنه لم يصدقها فيما يقتضي الحنث، وقد يجب بأنه زاده لما ~~في مفهومه من التفصيل، وإذا كان في المفهوم تفصيل لا يعترض عليه، فإن قوله: ~~الآتي إذا لم يصدقها قيد في مفهوم ذلك كما علمت من نقل (ح) وغيره. # PageV02P588 # تحقق الحلف وشك في المحلوف به (وإلا) يحلف: أي يتحقق ~~ذلك بأن شك، هل حلف أم لا أو شك هل طلق أم لا؟ (فلا) شيء عليه لأن الأصل ~~عدم الحلف، وعدم الطلاق. # (كشكه) إذا حلف على فعل غيره (هل حصل المحلوف عليه) كما لو حلف على زيد ~~لا يدخل الدار، ms1209 وإن دخلها فيلزمه الطلاق، ثم شك هل دخلها زيد أم لا؟ فلا ~~شيء عليه (إلا أن يستند) الحالف (لأمر) من الأمور فيتقوى حصول ما حلف عليه، ~~فيؤمر بالطلاق. وهل يجبر عليه أو لا؟ تأويلان وذلك (كرؤيته شخصا يفعله) : ~~أي المحلوف عليه؛ كرؤيته داخل الدار (فشك) في الداخل (هل هو) زيد (المحلوف ~~عليه) أو غيره ولم يمكنه تحقق الداخل بعد ذلك وهذا كله في سالم الخاطر، ~~وأما من استنكحه الشك فلا شيء عليه أي ذي الوسوسة كما في النقل. # (ولو شك: هل) طلق (واحدة) من نسائه (أو أكثر؟ فالجميع) يطلقن عليه ~~للاحتياط، ونفي التحكم (كأن قال) لزوجاته (إحداكن) طالق #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [حلف على زوجته وشك في حلفه] # قوله: [أي يتحقق ذلك] : أخذ هذا القيد من قوله أولا: " إن حلف " أي تحقق ~~الحلف. # قوله: [فلا شيء عليه] : أي وأما الظن فكالتحقيق، وأما لو شك هل أعتق أو ~~لا فإنه يلزمه العتق لتشوف الشارع للحرية وبغضه للطلاق، ولم ينظروا ~~للاحتياط في الفروج، وقد أتوا هنا على القاعدة من إلغاء الشك في المانع لأن ~~الطلاق مانع من حلية الوطء، لأن الأصل عدم وجوده، بخلاف الشك في الحدث ~~لسهولة الأمر فيه. # قوله: [إذا حلف على فعل غيره] : وأما لو شك في فعل نفسه الذي حلف عليه ~~كما لو حلف بالطلاق لا يكلم زيدا ولا شك، هل كلمه أم لا: فإنه ينجز عليه ~~الطلاق على طريقة أبي عمران وابن الحاجب، وقال ابن رشد: يؤمر بالطلاق من ~~غير جبر إن كان شكه لسبب قائم به، وإلا فلا يؤمر به وعزاه ابن رشد لابن ~~القاسم في المدونة وحكى عليه الاتفاق. # PageV02P589 # ولم ينو معينة أو عينها ونسيها فالجميع. # (ولو حلف) مكلف بالطلاق أو غيره (على) شخص (غيره: لتفعلن كذا) نحو لتدخلن ~~الدار، أو لتأكلن من طعامنا (فحلف) الآخر بالطلاق مثلا (لا فعلته) نحو: لا ~~دخلت أو لا أكلت لك طعاما #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [مسألة إذا لم يعرف المحلوف عليها بعينها أو شك في ms1210 عدد الطلقات] # قوله: [ولم ينو معينة] : طلاق الجميع في هذه هو قول المصريين، وقال ~~المدنيون: يختار واحدة للطلاق كالعتق، قال ابن رشد: والأول هو المشهور، ~~وأما المسألة الثانية وهي ما إذا عينها ونسيها فقال أبو الحسن يتفق فيها ~~المصريون والمدنيون على طلاق الجميع، وكذلك في العتق إذا قال أحد عبيدي حر ~~ونوى واحدا ثم نسيه فإنه يتفق على عتق الجميع. مسألة: # لو كان لرجل أربع زوجات رأى إحداهن مشرفة من شباك فقال لها: إن لم أطلقك ~~فصواحباتك طوالق، فردت رأسها ولم يعرفها بعينها وأنكرت كل واحدة منهن أن ~~تكون هي المشرفة، فيلزمه طلاق الأربع كما أفتى به ابن عرفة، والصواب ما ~~أفتى به تلميذه الأبي أن له أن يمسك واحدة ويلزمه طلاق ما عداها، لأنه إن ~~كانت التي أمسكها هي المشرفة فقد طلق صواحباتها وإن كانت المشرفة إحدى ~~الثلاث اللاتي طلقهن فلا حنث في التي تحته - كذا في (ح) أما لو قال: ~~المشرفة طالق وجهلت طلق الأربع قطعا كما في البدر القرافي. تنبيه: # إن شك أطلق زوجته طلقة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا؟ لم تحل إلا بعد زوج ~~لاحتمال كونه ثلاثا، ثم إن تزوجها بعد زوج وطلقها طلقة أو اثنتين فلا تحل ~~إلا بعد زوج، لاحتمال أن يكون المشكوك فيه اثنتين وهذه ثالثة، ثم إن تزوجها ~~وطلقها لا تحل إلا بعد زوج، لاحتمال أن يكون المشكوك فيه واحدة وهاتان ~~اثنتان محققتان، ثم إن طلقها ثالثة بعد زوج لم تحل إلا بعد زوج، لاحتمال أن ~~يكون المشكوك فيه ثلاثا وقد تحقق بعدها ثلاث وهكذا لغير نهاية، إلا أن يبت ~~طلاقها كأن يقول أنت طالق ثلاثا، أو إن لم يكن طلاقي عليك ثلاثا فقد أوقعت ~~عليك تكملة الثلاث، فينقطع الدور وتحل له بعد زوج هذه المسألة الدولابية، ~~لدوران الشك فيها كما في خليل وشراحه. # PageV02P590 # (قضي) بالحنث (على الأول) لحلفه على ما لا يملكه، ~~بخلاف الثاني. # (ولو) علق الطلاق مثلا على شرطين، ويسمى تعليق التعليق كما لو (قال: إن ~~كلمت إن دخلت) ms1211 فأنت طالق أو حرة أو فعلي المشي إلى مكة (لم يحنث) الحالف ~~(إلا بهما) معا، سواء فعل المتقدم في اللفظ أو لا أو أخر أو فعلهما معا ~~فيما يمكن فيه الجمع في آن واحد، ولا يرد على هذا ما تقدم في اليمين من ~~التحنيث بالبعض، وقال ابن رشد. لم يختلف قول مالك ولا قول أحد من أصحابه - ~~فيما علمت - أن من حلف ألا يفعل فعلين ففعل أحدهما، أو لا يفعل فعلا ففعل ~~بعضه أنه حانث من أجل أن ما فعله من ذلك قد حلف أن لا يفعله إذ هو بعض ~~المحلوف عليه - انتهى، لأن ما تقدم إما لا تعليق فيه أصلا كاليمين بالله - ~~أو فيه تعليق واحد، وهنا فيه تعليق التعليق، والمعلق لا يقع إلا بوقوع ~~المعلق عليه، والمعلق عليه هنا مجموع الأمرين معا، كأنه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [حلف بالطلاق على شخص لتفعلن كذا فحلف الآخر بالطلاق لا فعلته] # قوله: [قضي بالحنث على الأول] : أي ما لم يحنث الثاني نفسه بالفعل طوعا، ~~وإلا فلا حنث على الأول وهذا ما لم يكره الثاني على الفعل، وإلا فلا حنث ~~على واحد. ### | [علق الطلاق على شرطين ويسمى تعليق التعليق] # قوله: [سواء فعل المتقدم في اللفظ أو لا] إلخ: وجه هذا التعميم أن الجواب ~~يحتمل أن يكون للثاني، والثاني وجوابه جواب للأول، ويحتمل أن يكون جوابا ~~للأول والمجموع دليل جواب الثاني، وحينئذ فلا يحنث إلا بالأمرين احتياطا ~~فعلهما على الترتيب في التعليق أو لا، وقال الشافعي لا يحنث إلا إذا فعلهما ~~على عكس الترتيب في التعليق، لأن قوله: فأنت طالق جواب في المعنى عن الأول، ~~فيكون في النية إلى جانبه ويكون ذلك المجموع دليل جواب الثاني، فيكون في ~~النية بعده، فمحصله أنه جعل الطلاق معلقا على الكلام، وجعل الطلاق بالكلام ~~معلقا على الدخول، فلا بد في الطلاق بالكلام من حصول الدخول أولا فتأمل. # قوله: [وقال ابن رشد] : أتى بكلام ابن رشد لدفع توهم أن ما تقدم فيه ~~خلاف، وأن ما تقدم في ms1212 اليمين على قول وهنا على قول، فأجاب بأن ابن رشد حكى ~~الاتفاق على الحنث لما تقدم كما قرره مؤلفه. # PageV02P591 # قال: إن حصل الأمر فأنت طالق. وفي المسألة نزاع طويل ~~بين الفقهاء والنحاة. # (ولا تمكنه) المطلقة أي لا يجوز لها أن تمكنه من نفسها (إن علمت ~~بينونتها) منه، (ولا بينة) لها تقيمها عند حاكم أو جماعة المسلمين ليفرقوا ~~بينهما (ولا تتزين) : أي يحرم عليها الزينة (إلا) إذا كانت (مكرهة) بالقتل، ~~(وتخلصت منه) وجوبا (بما أمكن) من فداء أو هروب. # (وفي جواز قتلها له عند محاورتها) للوطء - (إن كان لا يندفع) عنها (إلا ~~به) أي بالقتل، فإن أمكن دفعه بغيره فلا يجوز قولا واحدا. وعدم جوازه ~~(قولان) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [نزاع طويل] : وقد أشرنا لذلك في حكاية مذهب مالك والشافعي. ### | [المطلقة لا تمكن زوجها من نفسها وتقتله عند محاورتها للوطء] # قوله: [إلا إذا كانت مكرهة بالقتل] : أي لأنه من باب الإكراه على الزنا. # قوله: [وفي جواز قتلها له] إلخ: والقول بالجواز ولو غير محصن لمحمد، وعدم ~~الجواز لسحنون وصوبه ابن محرز قائلا: إنه لا سبيل إلى القتل لأنه قبل الوطء ~~لا يستحق القتل بوجه وبعده صار حدا والحد ليس لها إقامته. # PageV02P592 # فصل في ذكر تفويض الزوج الطلاق لغيره من زوجة أو ~~غيرها # والتفويض كالجنس تحته ثلاثة أنواع: التوكيل، والتخيير، والتمليك: ~~فالتوكيل: جعل إنشاء الطلاق لغيره، باقيا منع الزوج منه، كما قال ابن عرفة: ~~أي لأن الموكل له عزل وكيله متى شاء لأن الوكيل يفعل ما وكل فيه نيابة عن ~~موكله. والتخيير: جعل إنشاء الطلاق ثلاثا - صريحا أو حكما - حقا لغيره، ~~مثال الحكمي: اختاريني أو اختاري نفسك، والتمليك: جعل إنشائه حقا لغيره ~~راجحا في الثلاث ومن صيغه: #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل تفويض الزوج الطلاق لغيره من زوجة أو غيرها] ### | [التفويض في الطلاق أنواع] # فصل قوله: [جعل إنشاء الطلاق لغيره] : هذا جنس يعم التمليك والتخيير، ~~وقوله باقيا منع الزوج منه فصل يخرجهما لأن له العزل في التوكيل ms1213 دونهما، ~~وخرجت الرسالة بقوله: جعل لأن الزوج. لم يجعل للرسول إنشاء الطلاق، بل ~~الإعلام بثبوته كما يأتي. # قوله: [والتخيير جعل إنشاء الطلاق] إلخ: هذا جنس أيضا يعم التوكيل ~~والتمليك ويخرج الرسالة كما علمت، وقوله صريحا أو حكما أخرج به التمليك، ~~وقوله حقا لغيره أخرج التوكيل، لأن الزوج لم يجعل إنشاء الطلاق حقا للتوكيل ~~بل جعله بيده نيابة عنه. # قوله: [اختاريني أو اختاري نفسك] : مثل نفسك أمرك. # قوله: [والتمليك جعل إنشائه] : جنس أيضا يعم التوكيل والتخيير، # PageV02P593 # جعلت أمرك أو طلاقك بيدك، قال بعضهم: والفرق بين ~~التخيير والتمليك أمر عرفي لا دخل للغة فيه، فقولهم في المشهور الآتي: أن ~~للزوج البقاء على العصمة والذهاب لمناكرة المملكة دون المخيرة، إنما نشأ من ~~العرف وعلى هذا ينعكس الحكم بانعكاس العرف، وقال القرافي ما حاصله: إن ~~مالكا - رحمه الله - بنى ذلك على عادة كانت في زمانه أوجبت نقل اللفظ عن ~~مسماه اللغوي إلى هذا المفهوم، فصار صريحا فيه أي في الطلاق، أي وليس من ~~الكنايات كما قاله الأئمة. قال: وهذا هو الذي يتجه وهو سر الفرق بين ~~التخيير والتمليك، غير أنه يلزم عليه بطلان هذا الحكم اليوم ووجوب الرجوع ~~إلى اللغة، ويكون كناية محضة كما قاله الأئمة الثلاثة، لأن العرف قد تغير ~~حتى لم يصر أحد يستعمل هذا اللفظ إلا في غاية الندور، والقاعدة أن اللفظ ~~متى كان الحكم فيه مستندا لحكم عادي بطل ذلك الحكم عند بطلان تلك العادة ~~وتغير إلى حكم آخر. وإلى بيان الأنواع الثلاثة وأحكامها أشار بقوله: # (للزوج تفويض الطلاق لها) : أي للزوجة (أو لغيرها توكيلا) منصوب #   ### | [حاشية الصاوي] # ويخرج الرسالة وقوله: " حقا لغيره " أخرج به التوكيل، وقوله: " راجحا في ~~الثلاث " أخرج به التخيير. قوله: [جعلت أمرك] إلخ: ويدخل فيه كل لفظ دل على ~~جعل الطلاق بيدها دون تخيير، كطلقي نفسك أو ملكتك أمرك أو وليتك أمرك. ~~والحاصل أن كل لفظ دل على أن الزوج فوض لها البقاء على العصمة أو الذهاب ~~عنها بالكلية فهو تخيير، وكل ms1214 لفظ دل على جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون ~~تخيير في أصل العصمة بدليل المناكرة فيه كما يأتي فهو تمليك. # قوله: [غير أنه] إلخ: هذا من كلام القرافي في استدراك على ما قبله. # قوله: [ووجوب الرجوع إلى اللغة] : أي إن لم يحدث عرف قولي وإلا عمل على ~~العرف الحادث، لتقديم العرف القولي على اللغة، فلو كان عرفهم إن خيرتك ~~كملكتك في كونه راجحا في الثلاث لا صريحا كان حكم الصيغتين واحدا في ~~المناكرة، وإن بالعكس عمل به، فإن كان كل من الصيغتين # PageV02P594 # على أنه مفعول مطلق بتقدير المضاف، أي تفويض توكيل ~~(وتمليكا وتخييرا) . # (فإن وكل) في إنشائه (نحو: وكلتك) في طلاقك، (أو: جعلته) - أي الطلاق - ~~لك توكيلا، (أو فوضته لك توكيلا، فله) أي الزوج (العزل) : أي عزل وكيله من ~~زوجته أو غيرها قبل إيقاعه، كما لكل موكل عزل وكيله قبل فعل ما وكل عليه. # (إلا لتعلق حقها) فليس له العزل، كما لو شرط لها أنه: إن تزوج عليها فقد ~~فوض لها أمرها أو أمر الداخلة عليها توكيلا، لأن الحق وهو رفع الضرر عنها ~~قد تعلق لها فليس له عزلها عنه. # (لا إن ملك أو خير) فليس له عزلها لأنه فيهما قد جعل لها ما كان يملكه ~~ملكا لها، بخلاف التوكيل فإن جعلها نائبة عنه في إيقاعه # (وحيل بينهما) : أي الزوجين وجوبا في التمليك والتخيير كالتوكيل إن تعلق ~~به حق لها فلا يقربها. (ووقفت) المملكة أو المخيرة أو من تعلق لها حق، أي: ~~أوقفها الحاكم أو من يقوم مقامه متى علم (حتى تجيب) بما يقتضي ردا أو أخذا ~~بما #   ### | [حاشية الصاوي] # مهجورا غير مفهوم المعنى بينهم كان من الكنايات الخفية، وهو معنى قوله ~~ويكون كناية محضة فتأمل. # قوله: [على أنه مفعول مطلق] : ويصح نصبه على الحال من (تفويض) ، وأما قول ~~الخرشي منصوب على التمييز المحول عن المفعول، كغرست الأرض شجرا ففيه أنه لم ~~يفوض لها التوكيل، وإنما فوض لها الطلاق على سبيل التوكيل. ### | [أثر التفويض في ms1215 الطلاق] # قوله: [كما لكل موكل عزل وكيله] إلخ: أي وإن لم يعلم الوكيل بذلك ### | [جواب الزوجة في الطلاق ومناكرة الزوج] # قوله: [وحيل بينهما] : أي ولا نفقة للزوجة زمن الحيلولة، لأن المانع من ~~قبلها، وإذا مات أحدهما زمن الحيلولة قبل الإجابة فإنهما يتوارثان. # قوله: [إن تعلق به حق لها] : أي كما إذا قال إن تزوجت عليك فأمرك أو أمر ~~الداخلة بيدك توكيلا وتزوج، فيحال بينه وبين المحلوف لها حتى تجيب. # قوله: [أي أوقفها الحاكم] : سواء لم يسم أجلا، بل ولو كما سمى إذا # PageV02P595 # يأتي، وإلا لزم الاستمتاع بعصمة مشكوكة، بخلاف ~~الموكلة فلا يحال بينهما لقدرة الزوج على عزلها، فلو استمتع بها لكان ذلك ~~منه عزلا لها ومحل الحيلولة والإيقاف وقت العلم إن لم يعلق التخيير أو ~~التمليك على أمر، كقدوم زيد، فإن علقه فلا حيلولة حتى يحصل المعلق عليه، ~~فإن أجابت بشيء عمل به. # (وإلا) تجب (أسقطه الحاكم) أو من يقوم مقامه، ولا يمهلها وإن رضي الزوج ~~بالإمهال لحق الله تعالى لما فيه من البقاء على عصمة مشكوكة. # (وعمل بجوابها الصريح في اختيار الطلاق أو رده) ، كأن تقول: طلقت نفسي، ~~أو: أنا طالق منك، أو: بائن، أو: حرام، أو: اخترت نفسي، أو: لست لك بزوجة ~~أو نحو ذلك من الكنايات الظاهرة. وكأن تقول في رد الطلاق: اخترتك زوجا ~~ورددت لك ما ملكتني، هذا إن ردت ما جعله لها من الطلاق بقول، بل (ولو) (كان ~~بفعل: كتمكينها) من نفسها (طائعة) لا مكرهة (عالمة) بالتمليك أو التخيير ~~وإن لم يطأ بالفعل، لا إن كانت غير عالمة بما جعله لها. وأما جهل الحكم بأن ~~لم تعلم أن التمكين مسقط لحقها فلا ينفعها، ومثلها الأجنبي؛ فلو ملك أو خير ~~أجنبيا فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قال لها: أمرك بيدك إلى سنة مثلا، فلا بد من الإيقاف والحيلولة متى علم، ~~وإلا لزم البقاء على عصمة مشكوك فيها كما قال الشارح # قوله: [وعمل بجوابها الصريح] إلخ: جوابها الصريح الذي يقتضي الطلاق هو ~~صريح الطلاق أو ms1216 كنايته الظاهرة، ومن ذلك قولها اخترت نفسي فإنه كناية ظاهرة ~~هنا، وأما لو أجابت بالكناية الخفية فإنه يسقط ما بيدها، ولا يقبل منها ~~أنها أرادت بذلك الطلاق كما نقله (ح) عن ابن يونس # قوله: [عالمة بالتمليك] : فإذا ادعت عدم العلم فالقول قولها بيمين، فإن ~~علمت بالتخيير والتمليك وثبتت الخلوة بينهما بعد ذلك، وادعى أنه أصابها ~~وأنكرت ذلك، فقال بعض القول قوله بيمين، واستظهر الأجهوري أن القول قولها ~~وظاهره خلوة زيارة أو خلوة بناء مع أنه سيأتي في الرجعة أن المعتمد لا بد ~~من إقرارهما معا في خلوة الزيارة، وخلوة البناء، فإذا انتفى إقرارهما، أو ~~ثبت أحدهما فلا تصح الرجعة فهذا مما يقوي كلام الأجهوري. # PageV02P596 # شأنك بها، أو خل بينه وبينها طائعا فرد (كمضي زمنه) : ~~أي التخيير أو التمليك، كما لو قال لها: خيرتك في هذا اليوم، أو: نصف هذا ~~اليوم أو أكثر أو أقل، فانقضى زمن التخيير فلا كلام لها بعد، وهذا إذا لم ~~توقف، وإلا فإما أن تجيب ولا تمهل، وإما أن يسقطه الحاكم كما تقدم. # (فإن) أجابت بجواب مجمل يحتمل الطلاق والرد لما جعله لها، بأن (قالت: ~~قبلت، أو قبلت أمري أو ما ملكتني) فإنه محتمل لقبول الطلاق، وقبول رده قيل ~~لها في الحضرة أفصحي عما أردت بهذا اللفظ، فإن فسرت بشيء (قبل: تفسيرها برد ~~أو طلاق أو إبقاء) لما هي عليه من تمليك أو تخيير، فيحال بينهما وتوقف حتى ~~تجيب بصريح وإلا أسقطه الحاكم # (وله) : أي الزوج المخير أو المملك زوجته (مناكرة) زوجة (مخيرة لم تدخل) ~~والمناكرة: عدم رضا الزوج بما أوقعته الزوجة من الطلاق، فالمخيرة له ~~مناكرتها قبل الدخول بها، فإن دخل لزم ما أوقعته من الثلاث وليس له ~~مناكرتها، لأن القصد من التخيير البينونة وهي لا تبين بعد الدخول في غير ~~خلع إلا بالثلاث. # (و) له مناكرة (مملكة مطلقا) دخل أم لا، ومحل المناكرة فيهما (إن زادتا) ~~: أي المخيرة غير المدخول بها والمملكة مطلقا (على الواحدة) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو خلى ms1217 بينه وبينها طائعا فرد] : أي ولو كانت هي مكرهة فلا يعتبر ~~كراهتها. # قوله: [المخير أو المملك] : بالكسر اسم فاعل وقوله زوجته تنازعه كلا من ~~المخير والمملك. # قوله: [مناكرة زوجة مخيرة] : هذا التفصيل في التخيير والتمليك المطلقين ~~بدليل قول المصنف الآتي، ولو قيد بشيء لم تقض إلا بما قيد به. # قوله: [من الطلاق] : أي من عدده لا من أصله لأنه ليس له ذلك. # قوله: [في غير خلع] : أي لفظا أو عوضا كما تقدم. # قوله: [إن زادتا] إلخ: هذا موضوع المناكرة التي هي عدم رضا الزوج بالزائد ~~الذي أوقعته، وليس هذا شرطا خلافا لما يوهمه كلامه هنا من جعل # PageV02P597 # بأن أوقعت اثنتين أو الثلاث، فله أن يقول: إنما قصدت ~~واحدة فقط بتخييري أو تمليكي، وأما إن أوقعت واحدة فقط فليس له مناكرة بحيث ~~يقول: لم أرد شيئا، (و) إن (نوى ما ادعى) : أي نوى عند التفويض ما ناكر فيه ~~من واحدة أو اثنتين، فإن لم ينو شيئا فلا مناكرة له عند الله لأن النية أمر ~~خفي، فإن نوى حال التفويض ناكر في الثالثة (و) إن (بادر) بالإنكار عقب ~~إيقاعها الزائد وإلا بطل حقه، (و) إن (حلف) على دعواه بأن يقول: ما أردت ~~بتفويضي إلا واحدة (إن دخل) بالمملكة، فإن نكل لزم ما أوقعته ولا ترد عليها ~~اليمين، والمراد أنه إن دخل حلف وقت المناكرة أنه ما أراد إلا واحدة ليحكم ~~له بالرجعة، وتثبت أحكامها، فإن لم يدخل فلا يمين عليه الآن، بل عند إرادة ~~تزوجها وهذا معنى قوله: (وإلا) يدخل (فعند) إرادة (ارتجاعها) : أي نكاحها ~~لا قبله، إذ من حجته أن يقول: هب أني لا أتزوج بها فلأي شيء أحلف؟ (و) إن ~~(لم يكرر) حال التفويض (قوله: أمرها بيدها) ، فإن كرره فلا مناكرة له فيما #   ### | [حاشية الصاوي] # الشروط ستة، فإنه في الأصل جعلها خمسة وجعل هذا موضوعا وهو أظهر. # قوله: [وأما إن أوقعت واحدة فقط] إلخ: أما المملكة فظاهر، وأما المخيرة ~~فعدم المناكرة لبطلان ما لها من التخيير ms1218 إذا لم تقض بالثلاث، قال ابن عبد ~~السلام وهو ظاهر لأن المخيرة التي لم تدخل بمنزلة المملكة، قال (ح) : لأنها ~~تبين بالواحدة وهو المقصود. # قوله: [وإن بادر] : هذا هو الشرط الثاني على جعلها خمسة، والثالث على ~~جعلها ستة. # قوله: [ما أردت بتفويضي إلا واحدة] : أي مثلا: قوله: [إن دخل بالمملكة] : ~~شرط في مقدر وليس معدودا من الشروط الخمسة أو الستة، أي ومحل تعجيل يمينه ~~وقت المناكرة إن دخل بالمرأة ليحكم الآن بالرجعة، وتثبت أحكام الرجعة من ~~نفقة وغيرها كما يفيد ذلك الشارح بقوله: والمراد إلخ. # PageV02P598 # زادته على الواحدة، لأن التكرير يقتضي إرادة التكثير ~~(إلا أن ينوي) بتكريره (التأكيد) ، فله المناكرة (كتكريرها هي) حيث ملكها ~~قبل البناء، فقالت: طلقت نفسي وكررت نسقا، فإنه يلزمه ما كررت إلا لنيتها ~~التأكيد. وكذا بعد البناء ولو لم يكن نسقا (و) إن (لم يشترط) التفويض لها ~~(في) حال. (العقد) أي عقد نكاحها فإن اشترط فيه فلا مناكرة له فيما زاد على ~~الواحدة. # (ولو قيد) الزوج في تخييره أو تمليكه (بشيء) من العدد واحدة أو أكثر (لم ~~تقض) الزوجة (إلا بما قيد به) ، وليس لها الزيادة ولا النقصان عما جعله ~~لها. (فإن زادت) على ما عينه لها (لزم ما قيد به) وله رد الزائد، (وإن ~~نقصت) عنه بأن جعل لها الثلاث أو اثنتين فقضت بواحدة (بطل ما قضت به فقط في ~~التخيير) مع استمرار ما جعله لها بيدها، (وصح في التمليك) بأن قال لها: ~~ملكتك طلقتين فقضت بواحدة على الأصح. # (وإن أطلق) في التخيير أو التمليك، بأن قال لها: اختاريني أو اختاري ~~نفسك، أو قال: ملكتك طلاقك أو أمر نفسك، (فقضت بدون الثلاث) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا أن ينوي بتكريره التأكيد] : وهذه النية لا تعلم إلا منه. # قوله: [وكذا بعد البناء ولو لم يكن نسقا] : أي لأنه رجعي فيلحق فيه ~~الطلاق ما دامت العدة، ولو طال فطلاقها كطلاقه المتقدم في باب الطلاق. # قوله: [وإن لم يشترط التفويض] : هذا هو الشرط السادس على ms1219 كلام المصنف ~~واعلم أن الواقع في العقد سواء كان مشترطا أو متبرعا به حكمه واحد من جهة ~~عدم المناكرة، فالأولى للمصنف أن يقول ولم يكن ذلك في العقد، قال في ~~المدونة وإن تبرع بهذا بعد العقد فله أن يناكرها فيما زاد على الواحدة، قال ~~أبو الحسن: هذا يقتضي أن التبرع في أصل العقد كالشرط، ونص عليه ابن الحاجب ~~انتهى. ### | [قيد الزوج في تخييره أو تمليكه بشيء من العدد واحدة أو أكثر] # قوله [مع استمرار ما جعل لها] : أي وهو التخيير فلها أن تقضي ثانيا ~~بالثلاث. # PageV02P599 # واحدة أو اثنتين (بطل التخيير) من أصله، لأنها خرجت ~~عما خيرها فيه بالكلية لأنه أراد أن تبين، وأرادت هي أن تبقى في عصمته، ~~وهذا (في المدخول بها) ولزم في غيرها كالمملكة مطلقا هذا إذا أفصحت بما دون ~~الثلاث. # (ولو قالت: طلقت نفسي أو اخترت الطلاق) ، ولم تفصح عن عدد، (سئلت) عما ~~أرادت من العدد؛ (فإن قالت: أردت الثلاث لزمت) الثلاث (في التخيير بمدخول ~~بها) ، لأن الأصل في التخيير الثلاث، (وناكر في غيرها) أي غير المدخول بها ~~(كالتمليك) مطلقا له المناكرة فيه على نهج ما تقدم، (وإن قالت:) أردت ~~(واحدة بطل التخيير) في المدخول بها، (ولزمت) الواحدة (في التمليك، و) في ~~(تخيير غير المدخول بها، وإن قالت: لم أقصد شيئا) من العدد (حمل على ~~الثلاث) في الجميع (على الأرجح) ، وله مناكرة مملكة أو غير مدخول بها، وهو ~~مذهب ابن القاسم. # (وشرط التفويض) توكيلا أو تخييرا أو تمليكا (لغيرها) أي لغير الزوجة من ~~ذكر أو أنثى ولو ذميا ليس من شرعه طلاق (حضوره) بالبلد، (أو قرب غيبته؛ ~~كاليومين) لا أكثر كما في المصنف، (فيرسل إليه) : إما أن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بطل التخيير من أصله] : أي على المشهور بشروط ثلاثة: إن كان ~~تخييرها بعد الدخول، وأن لا يرضى الزوج بما قضت به، وأن لا يتقدم لها ما ~~يتمم الثلاث، فإن كان التخيير قبل الدخول وقضت بواحدة لزمت، أو كان بعده ~~رضي بما قضت، أو ms1220 تقدم لها ما يكمل الثلاث لزم ما قضت به # قوله: [على نهج ما تقدم] : أي حيث استوفى الشروط. قوله: [بطل التخيير في ~~المدخول بها] : أي لأنه لا يقضى فيه إلا بالثلاث، ولا مناكرة فيها بل يبطل ~~التخيير من أصله إذا أوقعت أقل. # قوله: [وله مناكرة مملكة] : أي مطلقا ### | [شروط التفويض في الطلاق] # قوله: [لا أكثر] : أي فالكاف استقصائية. # قوله: [فيرسل إليه] إلخ: هذا في الغائب قبل التفويض، أما إن غاب بعده ~~فيسقط حقه ولا ينتقل إليها النظر، والفرق بينهما أنه إذا غاب بعد التفويض ~~له كان ظالما فيسقط حقه، بخلاف ما إذا كان غائبا حال التفويض فإنه # PageV02P600 # يحضر، وإما أن يعلمنا ببينة بما أراد. (وإلا) يكن ~~حاضرا ولا قريب الغيبة (انتقل) التفويض (لها) ، وجرى فيه جميع ما تقدم. # (وعليه) : أي المفوض له (النظر) في أمر الزوجة فلا يفعل إلا ما فيه ~~المصلحة وإلا نظر الحاكم (وصار كهي) : أي كالزوجة في التخيير والتمليك ~~والتوكيل، فيجري فيه جميع ما تقدم فيها من حيلولة وإيقاف ومناكرة وغير ذلك. ### | [تفويض الزوج في الطلاق لأكثر من واحد] # (وإن فوض) الزوج (لأكثر من واحد) كأن يفوض طلاقها لاثنين فأكثر (لم تطلق) ~~عليه (إلا باجتماعهما) : أي الاثنين الداخلين تحت قوله لأكثر، أي: أو ~~باجتماعهم إن زادوا على اثنين لأنهما بمنزلة الوكيل الواحد، كالوكيل في ~~البيع أو الشراء. فإن أذن له أحدهما في وطئها زال ما بيدهما جميعا، وإن مات ~~أحدهما أو غاب فليس للآخر كلام لانعدام المجموع بانعدام بعض أجزائه. # (إلا أن يقول) لهما - مجتمعين أو متفرقين: (جعلت لكل منكما) ، أو: فوضت ~~لكل منكما (طلاقها) ، فلكل الاستقلال. # ولو قال: أعلماها بأني طلقتها، فالطلاق لازم وإن لم يعلماها، ويسمى #   ### | [حاشية الصاوي] # لا ظلم عنده فلم يسقط حقه، ويفصل فيه بين قريب الغيبة وبعيدها، وهذه ~~طريقة لابن الحاجب وابن شاس، وأجرى ابن عبد السلام الغيبة بعد التفويض على ~~الغيبة قبله في التفصيل بين قرب الغيبة وبعدها، واختاره في التوضيح، فإذا ~~علمت ذلك ففي كلام المصنف ms1221 والشرح إجمال. # قوله: [وإلا يكن حاضرا ولا قريب الغيبة] : أي بأن كان بعيد الغيبة قوله: ~~[انتقل التفويض لها] : أي على الراجح، وقيل: ينتقل ما جعل له للزوجة في ~~الغيبة القريبة والبعيدة معا. # قوله: [وإن فوض الزوج لأكثر من واحد] : ظاهره كان التفويض تخييرا أو ~~تمليكا أو توكيلا. # قوله: [فإن أذن له أحدهما] إلخ: مفرع على قولهم لم تطلق إلا باجتماعهما. # قوله: [مجتمعين أو متفرقين] : إما صيغة تثنية أو جمع. # PageV02P601 # رسالة في عرفهم، ولو قال: طلقاها احتمل الرسالة ~~والتمليك والتوكيل، فعلى الرسالة: يلزم إن لم يبلغاها، وعلى التمليك: لا ~~يلزم ولا يقع إلا بهما، وعلى التوكيل: يلزم بتبليغ أحدهما وله عزله؛ وهي ~~أقوال ثلاثة، المشهور الأول، أي أنه رسالة فيلزم بمجرد الإخبار، وقولنا: " ~~إلا أن يقول " إلخ ليس هو المراد بقول الشيخ: " إلا أن يكونا رسولين "، لأن ~~مراده بالرسولين فيما إذا قال: أعلماها بطلاقها أو قال: طلقاها، والأول ~~يلزم الطلاق بمجرد الإخبار - وإن لم يعلماها اتفاقا - والثاني يلزم الطلاق ~~بمجرد الإخبار على المشهور والاستثناء في كلامه منقطع إذ لم تدخل صورة من ~~هاتين الصورتين في التمليك قبله، وتسميتهما رسالة اصطلاح. فالمعنى على كلام ~~الشيخ أن من ملك رجلين طلاق امرأته فليس لأحدهما القضاء به، بل لا بد من ~~اجتماعهما، إلا أن يقول: أعلماها أو أخبراها بطلاقها، فيلزم بمجرد قوله ~~لهما ذلك، ولا يتوقف على إخبارها، أو يقول: طلقاها ولا نية له، فكذلك على ~~قول ابن القاسم في المدونة، وقيل: محمله عند عدم النية على #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في عرفهم] : بل وفي العرف العام، لأن حقيقة الرسول هو المأمور ~~بالإعلام. # قوله: [ولو قال طلقاها] : أي والموضوع أنه لا نية له كما يأتي. # قوله: [وعلى التوكيل يلزم بتبليغ أحدهما] : أي احتياطا لعدم النية كما ~~يأتي. # قوله: [وهي أقوال ثلاثة] : الأول للمدونة، والثاني لسماع عيسى، والثالث ~~لأصبغ قال أبو الحسن، ومذهب المدونة هو الصحيح للاحتياط في الفروج. # قوله: [والثاني يلزم] إلخ: أي من الأقوال الثلاثة المتقدمة. # قوله: [إذا لم تدخل ms1222 صورة] إلخ: أما الصورة الأولى فظاهر، وأما الثالثة ~~وهي طلقاها على مذهب المدونة الذي هو القول الأول. # قوله: [وتسميتها رسالة اصطلاح] : أما الصورة الأولى فالاصطلاح فيها موافق ~~للغة والعرف العام، وأما الثانية فمجرد اصطلاح للفقهاء فقط. # PageV02P602 # التوكيل بمعنى أن يتوقف على تبليغها ولو من واحد ~~منهما، وله منعه، وهو قوله: في غيرها، وقيل: محمله التمليك فلا يقع إلا ~~بهما معا، فإن نوى به واحدا منهما عمل به، والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بمعنى أنه يتوقف] إلخ: أي فيحمل على التوكيل الذي جعل لكل منهما ~~الاستقلال به احتياطا في الفروج، وتوسطا بين الرسالة والتمليك. # قوله: [فإن نوى به واحدا منهما] : أي الرسالة والتمليك أو التوكيل، وقوله ~~عمل به أي عمل على مقتضاه. # PageV02P603 # فصل في الرجعة ولما كانت الرجعة من توابع الطلاق، ~~ويتعلق بها أحكام بين حقيقتها وما يتعلق بها من الأحكام عقبه بقوله: # (الرجعة) بفتح الراء وقد تكسر: (عود الزوجة) : أي إعادتها (المطلقة) ~~طلاقا (غير بائن) بخلع أو بت، أو بكونه قبل الدخول، فإن كان بائنا فلا رجعة ~~(للعصمة) : أي لعصمة زوجها (بلا تجديد عقد) : بل بقول أو فعل أو نية كما ~~يأتي # والأصل فيها الجواز كما أشار له بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الرجعة] ### | [تعريف الرجعة وشروطها] # فصل فصل لما أنهى الكلام على الطلاق وما يتعلق به، وقسمه إلى واقع من ~~الزوج، ومن مفوض إليه ذكر ما قد يكون بعد ثبوته وهو الرجعة، وهو لغة المرة ~~من الرجوع وشرعا ما قاله المصنف. # قوله: [بين حقيقتها] : أي تعريفها. # قوله: [طلاقا أي غير بائن] : يفهم منه أن عود البائن للعصمة لا يسمى رجعة ~~وهو كذلك، بل يسمى مراجعة لتوقف ذلك على رضا الزوجين، لأن المفاعلة تقتضي ~~الحصول من الجانبين، والمعتبر تحقق الطلاق في نفس الأمر لا في اعتقاد ~~المرتجع، فمن ارتجع زوجته معتقدا أنه أوقع عليها الطلاق لشكه هل طلق أم لا؟ ~~فإن رجعته غير معتد بها، فإذا تبين له بعد الرجعة وقوع الطلاق ms1223 فلا بد من ~~رجعة غير التي وقعت منه، لأنها مستندة لاعتقاده أنه لزمه الطلاق بالشك وهو ~~غير لازم له، وليست مستندة للطلاق الذي تبين أنه وقع منه، هكذا ينبغي كما ~~في شب انتهى من الحاشية # قوله: [بخلع] إلخ: تفصيل للبائن، وقوله للعصمة متعلق بعود وبلا تجديد عقد ~~حال من عود. # قوله: [والأصل فيها الجواز] : المناسب الندب فإن أحكام النكاح # PageV02P604 # (وللمكلف) : أي البالغ العاقل (ولو) كان (محرما) بحج ~~أو عمرة، (أو مريضا أو) عبدا أو سفيها (لم يأذن له) في الرجعة (ولي) السيد ~~في العبد أو الأب والوصي والحاكم في السفيه، (ارتجاعها) أي المطلقة غير ~~البائن (في عدة نكاح صحيح) لا إن خرجت من العدة، ولا إن كانت العدة من نكاح ~~فاسد يفسخ بعد الدخول، وسواء فسخ بعده أو طلق فلا رجعة كخامسة وجمع كأخت مع ~~أختها، ولو ماتت الأولى أو طلقت لعدم صحة النكاح (حل وطؤه) : احترز به عن ~~صحيح وطئ فيه وطئا حراما، إما لعدم لزومه؛ كوطء عبد تزوج بغير إذن سيده؛ ~~وإما لعروض حرمته كحائض ومحرمة بحج فلا تصح الرجعة في عدة من ذكر # (بقول) متعلق " بارتجاعها ": أي إما بقول ولو لم يطأ، صريح (ك رجعت) ~~لزوجتي، (وارتجعت) زوجتي، وحذف المعمول إشارة إلى أن المدار على نيته ذكره ~~أو حذفه، ويكون مع النية رجعة ظاهرا وباطنا، بخلاف الهزل فإنه رجعة في ~~الظاهر فقط كما يأتي، وكذا راجعتها ورددتها لعصمتي أو لنكاحي. أو غير #   ### | [حاشية الصاوي] # تعتريها كما وجده البدر القرافي بخط بعض أقاربه استظهارا كما في الأجهوري ~~كذا في المجموع # قوله: [وللمكلف] : خبر مقدم وارتجاعها مبتدأ مؤخر وما بينهما اعتراض قصد ~~به المبالغة والرد على المخالف. والمكلف من فيه أهلية الطلاق فيخرج الصبي ~~والمجنون، ويدخل المحرم والمريض، فالمجنون يرتجع له وليه أو الحاكم، والصبي ~~لا يتأتى فيه رجعة، لأن طلاق وليه عنه بعوض أو بدونه بائن، لأن وطأه كلا ~~وطء. # قوله: [فلا يصح الرجعة في عدة من ذكر] : أي لأن المعدوم شرعا كالمعدوم ~~حسا ms1224 قوله: [كما يأتي] : أي من أن الحاكم يلزمه بالنفقة وسائر الحقوق لا ~~الباطن فلا يحل له الاستمتاع بها ولا معاشرتها معاشرة الأزواج فيما بينه ~~وبين الله. # قوله: [ورددتها لعصمتي أو لنكاحي] : أي فلا يكون صريحا إلا بذكر المتعلق ~~الذي هو قوله لعصمتي أو لنكاحي، كما يشير له الشارح وإلا كان # PageV02P605 # صريح كمسكتها (وأمسكتها) إذ يحتمل أمسكتها تعذيبا، ~~(أو بفعل) كوطء ومقدماته (مع نية) ، أي قصد لرجعتها (فيهما) أي في القول ~~والفعل لتكون رجعة حقيقية أي ظاهرا وباطنا، فإن تجردا عن النية ففي صريح ~~القول رجعة في الظاهر فقط، وفي محتمله وفي الفعل ليس برجعة أصلا كما سيصرح ~~بالجميع. (أو بنية فقط) المراد بها حديث النفس أي قوله في نفسه: راجعتها. ~~وأما مجرد قصد أن يراجعها فلا يكون رجعة اتفاقا، وهي بالمعنى المراد: رجعة ~~في الباطن فقط، يجوز الاستمتاع بها وتلزمه نفقتها لا في الظاهر، أي عند ~~الحاكم إذا رفع ليمنع منها فادعى بعد العدة أنه كان راجعها بالنية فلا يحكم ~~بالرجعة، لخفاء النية فلا يمكن إثباتها ولا يصدق، في دعواه (على الأظهر) ~~عند ابن رشد واللخمي؛ قاساه على اعتبار لزوم الطلاق بالنية على القول ~~بلزومه بها، وفي الموازية: أنه لا رجعة بالنية؛ وصححه ابن بشير ولذا قال ~~الشيخ: " وصحح خلافه ". # (أو بقول صريح ولو هزلا) لأن الرجعة هزلها جد، لكن الهزل رجعة (في الظاهر ~~فقط) ، لعدم النية فيلزمه الحاكم بالنفقة وسائر الحقوق، فلا يحل له ~~الاستمتاع بها. #   ### | [حاشية الصاوي] # من المحتمل. # قوله: [أي قصد لرجعتها] : أي ليس المراد من النية حديث النفس الآتي لأنه ~~يكفي وحده على الأظهر كما يأتي. # قوله: [فلا يكون رجعة اتفاقا] : أي باتفاق ابن رشد وغيره ما لم يصحبها ~~قول كراجعت أو فعل كوطء. # قوله: [ولذا قال الشيخ وصحح خلافه] : قال بعضهم هذا هو المنصوص في ~~الموازية، والأول صححه في المقدمات وهو مخرج عند ابن رشد واللخمي على أحد ~~قولي مالك بلزوم الطلاق واليمين بمجرد النية ورده ابن بشير # قوله: [فلا يحل ms1225 له الاستمتاع بها] : أي فيما بينه وبين الله، ولا يحل له ~~أيضا أخذ شيء من ميراثها، والفرق بين النكاح والرجعة حيث قلتم إن النكاح # PageV02P606 # (لا) تصح له الرجعة (بمحتمل) من القول (بلا نية) أي ~~قصد لا في الظاهر ولا في الباطن، (ك أعدت الحل ورفعت التحريم) ، إذ يحتمل ~~الأول لي ولغيري، ويحتمل الثاني عني وعن غيري (أو فعل) بلا نية لا تصح به ~~الرجعة،. (كوطء) وأولى غيره. # (ولا صداق فيه) : أي في هذا الوطء الخالي عن نية الرجعة، لأنها زوجة ما ~~دامت في العدة. # (إن علم دخول) شرط في قوله: " وللمكلف ارتجاعها " #   ### | [حاشية الصاوي] # يصح بالهزل ظاهرا أو باطنا، والرجعة تصح ظاهرا لا باطنا أن النكاح له ~~صيغة من الطرفين، فكان الهزل فيه كالعدم، ولما ضعف أمر الرجعة لكون صيغتها ~~من جانب الزوج فقط أثر هزله فيها في الباطن فتدبر. # قوله: [بمحتمل من القول] : أي وإما بقول غير محتمل لها أصلا مع نية ~~كاسقني الماء وشبهه، فهل تحصل الرجعة أو لا؟ تردد فيه الأجهوري وغيره ~~والظاهر الثاني كما يفيده ابن عرفة، لأن إلحاق الرجعة بالنكاح أولى من ~~إلحاقها بالطلاق، لأن الطلاق يحرم والرجعة تحلل كذا في الحاشية. # قوله: [أو فعل بلا نية] : حاصل الفقه أن الفعل مع النية تحصل به الرجعة، ~~وكذا القول مع النية، سواء كان القول صريحا أو محتملا، وأما الفعل وحده أو ~~القول المحتمل وحده فلا تحصل بهما رجعة أصلا، والقول الصريح وحده تحصل به ~~الرجعة في الظاهر لا الباطن، وأما النية وحدها فإن كانت بمعنى القصد فلا ~~تحصل بها رجعة اتفاقا وإن كانت بمعنى الكلام النفسي فقيل تحصل بها الرجعة ~~في الباطن لا الظاهر، وقيل لا تحصل بها مطلقا. # قوله: [ولا صداق فيه] : أي وإن كان وطؤها من غير نية رجعة حراما، ويلحق ~~به الولد ولا حد ويستبرئها من ذلك الوطء إذا ارتجعها ولا يرتجعها في زمن ~~الاستبراء بالوطء بل بغيره، ومحل ارتجاعها في زمن الاستبراء بغير الوطء إذا ~~كانت العدة الأولى ms1226 باقية، فإن انقضت العدة الأولى فلا ينكحها هو أو غيره ~~بالعقد إلا بعد انقضاء الاستبراء، فإن عقد عليها قبل انقضاء الاستبراء فسخ ~~ولا يتأبد تحريمها عليه بالوطء الحاصل في زمن الاستبراء للحوق الولد به، ~~وإن كان فاسدا، وإن طلقها ثانية بعد خروجها من العدة لحقها طلاقه نظرا # PageV02P607 # (ولو بامرأتين، وإلا) يعلم الدخول بأن علم عدم ~~الدخول، أو لم يعلم شيء (فلا) تصح الرجعة، (ولو تصادقا على الوطء قبل ~~الطلاق) فأولى عدم الصحة إن لم يتصادقا أو تصادقا بعده (إلا أن يظهر بها ~~حمل لم ينفه) بلعان فله مراجعتها ما دامت حاملا. # (وأخذا) : أي الزوجان المتصادقان على الوطء قبل الطلاق (بإقرارهما) : أي ~~أخذ كل منهما بمقتضى إقراره بالنسبة لغير الارتجاع، فيلزمه النفقة، #   ### | [حاشية الصاوي] # لقول ابن وهب: إن الوطء مجردا عن نية رجعة، فهو كمن طلق في مختلف فيه كما ~~في عب، قال: وهل هو رجعي وإن لم تثبت له رجعة؟ وفائدة لزوم الطلاق بعده ~~وتأتنف له عدة، فيلغز بها من وجهين: رجعي يؤتنف له عدة ولا رجعة معه، أو ~~بائن انتهى وجزم (بن) بالثاني كذا في المجموع # قوله: [وإلا يعلم الدخول] : حاصله أن الرجعة لا تصح إلا إذا ثبت النكاح ~~بشاهدين، وثبتت الخلوة ولو بامرأتين، وتقارر الزوجان بالإصابة، فإذا طلق ~~الزوج زوجته ولم تعلم الخلوة بينهما وأراد رجعتها فلا يمكن منها لعدم صحة ~~الرجعة، لأن من شرط صحة الرجعة وقوع الطلاق بعد الوطء للزوجة، وإذا لم تعلم ~~الخلوة فلا وطء ولا رجعة، ولو تصادق كل من الزوجين على الوطء قبل الطلاق ~~وأولى إذا تصادقا بعده، وإنما شرط في صحة الرجعة الوطء قبل الطلاق، لأنه ~~إذا لم يحصل وطء كان الطلاق بائنا فلو ارتجعها لأدى إلى ابتداء نكاح بلا ~~عقد ولا ولي ولا صداق. # قوله: [بأن علم عدم الدخول] : أي كما إذا عقد على امرأة في بلد بعيد ~~وطلقها، وعلم عدم دخوله بها لكونها لم تأت بلده ولم يذهب هو لبلدها # قوله: [أو لم يعلم شيء] : أي ms1227 كما إذا عقد على امرأة في بلدها، وطلقها ولم ~~يعلم هل دخل بها أم لا # قوله: [وأخذا] إلخ: يعني إذا قلنا بعدم تصديقهما في دعوى الوطء قبل ~~الطلاق أو بعده، فإن كل واحد يؤاخذ بمقتضى إقراره بالوطء، وسواء إقرارهما ~~بالوطء قبل الطلاق أو بعده # قوله: [فيلزمه النفقة] إلخ: هذا مرتب على إقراره، وقوله: ويلزمها العدة # PageV02P608 # والكسوة، والسكنى ما دامت في العدة، وتكميل الصداق، ~~ويلزمها العدة وعدم حلها لغيره، ولا يتزوج بأختها، ولا بخامسة بالنسبة لها ~~ما دامت في العدة وشبه في الحكمين - أي عدم صحة الرجعة والأخذ بالإقرار - ~~قوله: # (كدعواه) أي الزوج (لها) أي للرجعة (بعدها) أي العدة، أي ادعى بعد العدة ~~أنه قد كان راجعها فيها، فلا تصح الرجعة بمعنى أنه لا يقبل قوله، ولا يمكن ~~منها، وأخذا بإقرارهما فيلزمه ما تقدم ذكره دائما، (إن تماديا على التصديق) ~~: شرط في الأخذ بالإقرار في المسألتين، فإن رجعا أو أحدهما عن الإقرار سقط ~~مؤاخذة الراجع. #   ### | [حاشية الصاوي] # إلخ مرتب على إقرارها، والمراد أن من أقر منها بالوطء أخذ بمقتضى إقراره، ~~سواء صدقه الآخر أو لا. # قوله: [كدعواه] إلخ: حاصله أن الزوج إذا ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان ~~راجع زوجته في العدة من غير بينة ولا مصدق مما يأتي، فإنه لا يصدق في ذلك ~~وقد بانت منه، ولو كانت الزوجة صدقته على ذلك، والموضوع أن الخلوة علمت ~~بينهما لكن يؤاخذ بمقتضى دعواه، وهي أنها زوجة على الدوام فيجب لها ما يجب ~~للزوجة، وكذا تؤاخذ بمقتضى إقرارها إن صدقته، ولا يمكن واحد منها من صاحبه، ~~فإن لم تصدقه فلا يجب لها عليه شيء لأن لزوم ما يجب لها عليه بإقراره مشروط ~~بتصديقها كما يأتي، فإن كذبته لم يؤاخذ بذلك لإقرارها بسقوط ذلك عنه، وأما ~~زواج رابعة بدلها أو كأختها فلا يجوز ما دام مقرا وإن كذبته # قوله: [شرط في الأخذ بالإقرار في المسألتين] : المسألة الأولى: إذا لم ~~تعلم بينهما خلوة وتصادقا على الوطء قبل الطلاق، والمسألة الثانية ما ms1228 إذا ~~ادعى بعد العدة الرجعة فيها وحاصل فقه المسألة أنه في المسألة الأولى ~~يؤاخذان بإقرارهما عند الأجهوري تماديا على التصديق أو لا إن استمرت العدة، ~~فإن انقضت فلا يؤاخذان بإقرارهما إلا إذا تماديا، وفي المسألة الثانية ~~يؤاخذان بإقرارهما أبدا إذا تماديا على الإقرار، فإن رجعا أو أحدهما سقطت ~~مؤاخذة الراجع، وقال الطخيخي والشيخ سالم: إن التمادي شرط فيهما. # PageV02P609 # (وله) أي للزوج المقر بالرجعة (جبرها) : أي جبر ~~المصدقة له، أو جبر وليها إن كانت غير رشيدة (على تجديد عقد بربع دينار) : ~~أو ثلاثة دراهم، أو مقوم بهما لتعود له، لأنها باعتبار دعواهما في عصمته ~~يلزمه نفقتها، ويلزمها عدم الزواج بغيره، وإنما منعناه منها ومنعناها منه ~~لحق الله تعالى في الظاهر. # (ولم تنكر الوطء) : عطف على " علم الدخول ": أي شرط صحة ارتجاعها: علم ~~الدخول وعدم إنكار الوطء، فإن أنكرته لم تصح الرجعة وظاهره، سواء اختلى بها ~~في زيارة أو خلوة اهتداء وهو أحد أقوال. الثاني: أن ذلك في خلوة الزيارة، ~~أما خلوة الاهتداء فلا عبرة بإنكارها وتصح الرجعة، وهو الذي مشى عليه الشيخ ~~بقوله: " ولا إن أقر به فقط في زيارة بخلاف البناء ". الثالث: أنها إن كانت ~~الزائرة صدق في دعواه الوطء فتصح الرجعة كخلوة البناء، وإن كان هو الزائر ~~فلا يصدق ولا تصح رجعته. (وصحت رجعته) : أي المطلق بعد البناء (إن قامت له ~~بينة بعدها) : أي #   ### | [حاشية الصاوي] # وحاصل كلامهما أنهما لا يؤاخذان بإقرارهما في المسألة الثانية إلا مدة ~~دوامها على التصديق، وكذلك في الأولى كان الإقرار في العدة أو بعدها، فإن ~~رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع، وفي الشيخ عبد الرحمن الأجهوري والشيخ ~~أحمد الزرقاني: إنهما في المسألة الأولى يؤاخذان بإقرارهما في العدة مطلقا ~~تماديا على التصديق أو لا، وأما في المسألة الثانية فلا يؤاخذان بإقرارهما ~~إلا مدة دوامهما على التصديق، فإن حصل رجوع منهما أو من أحدهما سقطت مؤاخذة ~~الراجع، وهذه الطريقة هي الموافقة للنقل كما في الحاشية، ولكن المتبادر من ~~عبارة شارحنا كلام الطخيخي ms1229 والشيخ سالم. # قوله: [أي جبر الصدقة له] : أي على الوطء في المسألة الأولى، أو على ~~الرجعة في المسألة الثانية # قوله: [أو جبر وليها] : فإن أبى الولي عقد الحاكم وإن لم ترض، وانظر هل ~~لها جبره على تجديد عقد أخذا من حديث: «لا ضرر ولا ضرار» أو لا؟ تأمل (اه ~~من حاشية الأصل) . # قوله: [وهو أحد أقوال] : أي ثلاثة، وذكر في الشامل أن القول بعدم التفرقة ~~بين الخلوتين هو المشهور وبذلك صدر به شارحنا. ### | 1 - # PageV02P610 # بعد العدة، (على إقراره) أي بالوطء في العدة أو ~~بمقدماته وادعى أنه كان نوى به الرجعة فيصدق في ذلك وتصح رجعته، (أو) قامت ~~له البينة على معاينة (تصرفه) أي الزوج (لها) في العدة؛ بالدخول والخروج ~~والإتيان بحاجة المنزل، (أو) أشهدت على (مبيته عندها) أي الزوجة وادعى ~~رجعتها (فيها) أي في العدة متعلق بكل من إقراره وتصرفه ومبيته. والحاصل: ~~أنه إن ادعى بعدها مراجعتها في العدة وأقام بينة على أنه أقر في العدة ~~بوطئها أو على أنه كان يتصرف لها التصرف الخاص، أو أنه كان يبيت عندها في ~~العدة فإنه يصدق ويحكم له بصحة الرجعة. # (أو قال) : أي وصحت رجعته إن قال لها: (ارتجعتك) إنشاء لا إخبارا، ~~(فقالت) له: قد (انقضت العدة) برؤيتي الحيضة الثالثة، أي فلم تصادف رجعتك ~~محلا، (فأقام بينة على ما) : أي على قول منها قبل ذلك (يكذبها) في قولها ~~انقضت العدة، بأن أقام بينة تشهد أنها قالت قبل ذلك بنحو يومين أو عشرة ~~أيام أنها لم تر إلا حيضة فقط أو حيضتين، ولم يمض زمن يمكن فيه رؤية ~~الثالثة، (أو) أنه لما راجعها (سكتت) زمنا (طويلا) كاليوم أو بعضه (ثم ~~قالت: كانت انقضت) العدة قبل المراجعة فلا يفيدها، وصحت الرجعة ويعد ذلك ~~منها ندما ومفهوم: " سكتت "، أنها لو بادرت لأفادها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن قامت له بينة بعدها] حاصل فقه المسألة أن الرجل بعد انقضاء ~~العدة ادعى أنه راجع زوجته فيها، وأقام بينة تشهد أنه أقر بالوطء أو التلذذ ms1230 ~~بها في العدة، وادعى أنه نوى به الرجعة فإنه يصدق في دعواه وتصح رجعته، ~~والموضوع أن الخلوة بها قبل الطلاق قد علمت ولو بامرأتين، وحيث كان تصح ~~الرجعة بإقامة البينة على إقراره بالوطء، في العدة مع دعواه أنه نوى به ~~الرجعة، فلو دخل على مطلقة وبات عندها في العدة، ثم مات بعد العدة ولم يذكر ~~أنه ارتجعها فلا تثبت بذلك الرجعة، ولا ترثه ولا يلزمها عدة وفاة فتدبر. # قوله: [فأقام بينة] : أي من الرجال لا من النساء لأن شهادتها على إقرارها ~~بعدم الحيض لا على رؤية الدم التي يكفي فيها النساء. # PageV02P611 # ولم تصح الرجعة، وهو كذلك. أي إذا لم تقم بينة بما. ~~يكذبها كما تقدم. # (لا) تصح الرجعة (إن قال من يغيب) : أي من أراد الغيبة أي السفر، وكان ~~علق طلاقها على شيء كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، وخاف أن تدخلها ~~في غيبته فيحنث فقال: (إن حنثتني) بدخول الدار في سفري (فقد ارتجعتها) ولا ~~يفيده هذا التعليق، لأن الرجعة تحتاج لنية بعد الطلاق، (كأن) قال: إن (جاء ~~الغد فقد ارتجعتها) فلا يفيده، ولا تصح رجعته لأن الرجعة ضرب من النكاح، ~~فلا تكون لأجل ولأنها تحتاج لمقارنة نية. نعم إن وطئها في العدة بعد الغد، ~~معتمدا على تعليقه المتقدم، صحت رجعته من حيث إنه فعل قارنه نية لا ~~بالتعليق المتقدم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا تكون لأجل] : أي فكما لا يجوز التأجيل في النكاح كأن يقول ~~أعقد لك على ابنتي الآن على أنها لا تحل لك إلا في الغد، لا يجوز التأجيل ~~في الرجعة. # قوله: [بعد الغد] : لا مفهوم له (بن) كذلك، لو وطئها قبله تصح رجعته إن ~~قارن الوطء نيته وإلا فلا، والفرق بين صحة الطلاق قبل النكاح كما إذا قال ~~إن تزوجت فلانة فهي طالق، وبين عدم صحة الرجعة قبل الطلاق في مسألة من أراد ~~السفر أن الطلاق حق على الرجل يحكم به عليه، والرجعة حق له ولحق الذي عليه ~~يلزم بالتزامه، والحق ms1231 الذي له ليس له أخذه قبل أن يجب ولو أشهد به فتأمل. ~~تنبيه: # مثل قول: " من يغيب المذكور: اختيار الأمة المتزوجة بعبد نفسها، أو زوجها ~~بتقدير عتقها كأن تقول: إن عتقت فقد اخترت نفسي أو اخترت زوجي فإنه لغو ولو ~~أشهدت على ذلك ولها اختيار خلافه إن عتقت، بخلاف الزوجة التي شرط لها الزوج ~~عند العقد أن أمرها بيدها إن تزوج عليها أو تسرى أو أخرجها من بلدها أو بيت ~~أبيها، تقول قبل حصول ما ذكر: إن فعله زوجي فقد فارقته، فإنه يلزمها وليس ~~لها الانتقال إلى غيره لأن الزوج أقامها مقامه في تمليكه إياها ما يملكه، ~~وهو يلزمه ما التزمه، نحو: إن دخلت الدار فأنت طالق. فكذلك هي وهذا يفيد ~~كما قال ابن عرفة لزوم ما أوقعه من الطلاق # PageV02P612 # (وصدقت) المطلقة (في انقضاء العدة بلا يمين ما أمكن) ~~الانقضاء، كثلاثين يوما: أي مدة الإمكان، ولو خالفت عادتها أو خالفها ~~الزوج، وشمل كلامه انقضاءها بالأقراء أو الوضع فلا تصح رجعتها وقد حلت ~~للأزواج، (و) صدقت (في أنها رأت أول الدم) من الحيضة الثالثة، (وانقطع) قبل ~~استمراره المعتبر وهو يوم أو بعضه، فهي في عدتها لم تخرج، وقال ابن الحاجب: ~~لا يفيدها ذلك ولا تصدق، وقد حلت للأزواج وتبعه الشيخ، قال ابن عرفة: ~~المذهب كله على قبول قولها أي خلافا لابن الحاجب، ثم اختلفوا بعد أن قالوا #   ### | [حاشية الصاوي] # لا ما أوقعته باختيار زوجها، وقيل إن المسألتين مستويتان في لزوم ما ~~أوقعتاه قبل حصول سبب خيارهما، وهو لابن حارث عن أصبغ مع رواية ابن نافع، ~~وقيل: مستويتان في عدم لزوم ما أوقعتاه وهو للباجي، ولكن المعتمد الأول ~~وهذه المسألة هي التي تحكى عن ابن الماجشون أنه سأل مالكا عن الفرق بين ~~الحرة ذات الشرط والأمة؟ فقال له الفرق دار قدامة وكانت دارا يلعب فيها ~~الأحداث بالحمام معرضا له بقلة التحصيل، فيما سأله عنه وتوبيخا له على ترك ~~إعمال النظر في ذلك حتى إنه سأل عن أمر غير ms1232 مشكل (اه) . وحاصل الفرق بين ~~المسألتين أن اختيار الأمة قبل العتق فعل للشيء قبل وجوبه لها بالشرع، وأما ~~ذات الشرط فاختيارها فعل للشيء بعد وجوبه لها بالتمليك فتأمل. # قوله: [بلا يمين] : وقيل بيمين. # قوله: [انقضاءها بالأقراء] : أي فإن شهدت لها النساء أنها تحيض لمثل هذا ~~فإنها تصدق، ووجه تصديقها في كالشهر جواز أن يطلقها أول ليلة من الشهر وهي ~~طاهر فيأتيها الحيض وينقطع قبل الفجر، ثم يأتيها ليلة السادس عشر وينقطع ~~قبل الفجر أيضا، ثم يأتيها آخر يوم من الشهر بعد الغروب، لأن العبرة بالطهر ~~في الأيام. ولك أن تلغز فتقول: ما امرأة مدخول بها غير حامل طلقت أول ليلة ~~من رمضان، فحلت للأزواج من أول يوم من شوال ولم يفتها صوم ولا صلاة منه وقد ~~تقدم التنبيه على هذا اللغز في باب الحيض. # قوله: [ثم اختلفوا] إلخ: ونص أبي الحسن عياض واختلفوا إذا راجعها عند # PageV02P613 # بتصديقها فيما لو راجعها بعد قولها: قد انقطع فعاودها ~~الدم عن قرب قبل تمام طهر، حتى لفقت عادتها، هل هذه الرجعة فاسدة؟ لأنه قد ~~تبين أنها حيضة ثالثة صحيحة وقعت فيها الرجعة فتكون باطلة وهو الصحيح أو ~~ليست بفاسدة بل صحيحة؟ وعلى القول الصحيح حمل بعضهم كلام ابن الحاجب ~~والشيخ، أي فقولهما لا يفيدها قولها قد انقطع أي في صحة الرجعة، أي إنا وإن ~~صدقناها فراجعها فعاودها الدم حتى لفقت عادتها إلا أنه لا يفيد في صحة ~~الرجعة، بل الرجعة فاسدة. # (ولا يلتفت لتكذيبها نفسها) حيث قالت: كذبت في قولي قد انقضت عدتي فلا ~~تحل لمطلقها إلا بعقد جديد، ولا توارث بينهما (ولو صدقها النساء) في ~~تكذيبها نفسها؛ بأن قلن: نظرناها حين قالت قد انقضت العدة بنزول الحيض أو ~~الوضع فلم نر بها أثر حيض ولا وضع، فلا يلتفت لذلك وقد بانت بقولها: قد ~~انقضت. حيث أمكن الانقضاء. # (و) الزوجة (الرجعية) أي المطلقة طلاقا رجعيا (كالزوجة) التي في العصمة ~~في لزوم النفقة والكسوة والسكنى ولحوق الطلاق والظهار، (إلا في الاستمتاع ~~والخلوة) بها، (والأكل ms1233 معها) بلا نية مراجعتها بذلك فلا يجوز، #   ### | [حاشية الصاوي] # انقطاع هذا الدم وعدم تماديه، ثم رجع هذا الدم بقرب هل هي رجعة فاسدة ~~لأنه قد استبان أنها حيضة ثالثة صحيحة وقعت الرجعة فيها فتبطل وهو الصحيح ~~وقيل لا تبطل رجع الدم عن قرب أو بعد (اه) ، ثم ذكر أبو الحسن عن عبد الحق ~~في النكت أنه حكى القولين، وقال بعدهما والقول الأول يعني التفصيل عندي ~~أصوب (اه) ، والقرب أن لا يكون بين الدمين طهر تام فتأمل. # قوله: [ولا يلتفت لتكذيبها نفسها] : الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها ~~حيث قلتم المذهب قبول قبولها في المسألة المتقدمة دون هذه أنها في هذه صرحت ~~بتكذيب نفسها ولم تستند لما تعذر به بخلاف التي قبلها. # PageV02P614 # (ولو مات زوجها) المطلق لها (بعد سنة) من يوم طلاقها ~~(فقالت: لم تنقض) ، فأنا أرث (وهي غير مرضع، و) غير (مريضة، لم تصدق) فلا ~~إرث لها منه (إلا إذا كانت تظهره) : أي تظهر عدم انقضائها قبل موته فتصدق ~~وترث بيمين إن ظهر للناس لضعف التهمة حينئذ، (وإلا) بأن كانت مرضعا أو ~~مريضة (صدقت) لأن شأن المرضع والمريضة عدم الحيض، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [نفقة الزوجة الرجعية] # قوله: [بذلك] : اسم الإشارة عائد على ما ذكر من الأمور الثلاثة، أي فإن ~~نوى رجعتها بأحد هذه الأمور صحت قوله: [بعد سنة] إلخ: حاصل المسألة أنه إذا ~~طلقها طلاقا رجعيا ثم مات بعد سنة أو أكثر من يوم الطلاق، فقالت: لم أحض من ~~يوم الطلاق إلى الآن أصلا، أو لم أحض إلا واحدة أو اثنتين، ولم أدخل في ~~الثالثة فلا يخلو حالها من أمرين: تارة يظهر في حال حياة مطلقها احتباس ~~دمها للناس، ويتكرر قولها للناس، وفي هذه الحالة يقبل قولها بيمين وترث ~~لضعف التهمة حينئذ، وتارة لم تكن تظهره في حال حياة مطلقها فلا يقبل قولها، ~~ولا ترث لدعواها أمرا نادرا، والتهمة حينئذ قوية، وما ذكره شارحنا من ~~التفصيل بين من تظهره والتي لم تكن تظهره هو ms1234 قول الموازية، وقال في سماع ~~عيسى إنها تصدق بيمين مطلقا كانت تظهره أم لا، وهذا الخلاف حكاه ابن رشد ~~فيما إذا ادعت ذلك بعد السنة أو بقرب انسلاخها، وأما لو ادعت ذلك بعد أكثر ~~من العام أو العامين لا ينبغي أنها تصدق إلا أن تكون تظهر ذلك في حياته ~~قولا واحدا. # قوله: [صدقت] : أي بغير يمين. # قوله: [لأن شأن المرضع والمريضة] إلخ: حاصله أنه إذا كانت المرأة مريضة ~~أو مرضعة في كل المدة التي بين الموت والطلاق فإنها تصدق في دعواها في هذه ~~الحالة عدم انقضاء هذه العدة بغير يمين، ولو كانت المدة أكثر من سنة، فإن ~~كانت مريضة أو مرضعة بعد تلك المدة وادعت عدم الانقضاء بعد الفطام أو بعد ~~زوال المرض، ففي المواق عن ابن رشد أن حكم المرضع بعد الفطام كالتي لا ترضع ~~من يوم الطلاق، لأن ارتفاع الحيض مع الرضاع ليس بريبة اتفاقا، وحينئذ فتصدق ~~بيمين بعد الفطام بسنة فأكثر إذا كانت تظهره في حياة مطلقها، ومثلها ~~المريضة فإن كانت لا تظهره فلا تصدق ولو بيمين، وأما لو ادعت ذلك بعد ~~الفطام في أقل من سنة فإنها تصدق بيمين كذا في حاشية الأصل. # PageV02P615 # (وحلفت) إنها لم تنقض عدتها (فيما دون العام) ~~كالأربعة الأشهر فأكثر (إن اتهمت) وإلا فلا يمين عليها. # (وندب) لمن راجعها (الإشهاد) على الرجعة لدفع إيهام الزنا، ولا يجب خلافا ~~لبعضهم (وأصابت من منعت) نفسها من زوجها (له) أي لأجل الإشهاد على ~~مراجعتها، وذلك دليل على كمال رشدها، والمعتبر في الإشهاد غير الولي. # (وشهادة الولي) من سيد أو أب أو وصي (عدم) ، لا تفيد ولا يحصل بها الندب. # (و) ندب (المتعة) : وهي ما يعطيه الزوج لمن طلقها زيادة على الصداق لجبر ~~خاطرها المنكسر بألم الفراق، (بقدر حاله) : أي الزوج من فقر وغنى بالمعروف ~~على الموسر قدره، وعلى المقتر قدره، ومشهور المذهب الندب وقيل بوجوبها، ~~والقرآن أظهر في الوجوب من الندب، ولكن صرفه عنه صارف عند الإمام. # وتكون المتعة (بعد) تمام (العدة للرجعية) ، لأنها ms1235 ما دامت في العدة ترجو ~~المراجعة فلم ينكسر قلبها بألم الفراق، بخلاف ما إذا بانت بالخروج منها ككل ~~بائنة، (أو) تدفع إلى (ورثتها) إن ماتت. قال بعضهم: أي بعد العدة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وحلفت إنها] إلخ: الحلف مخصوص بغير المرضع والمريضة كما علمت. # قوله: [عدم] : أي لاتهامهم على ذلك ولا فرق بين الولي المجبر وغيره. ### | [المتعة هي ما يعطيه الزوج لمن طلقها زيادة على الصداق] # قوله: [لجبر خاطرها] إلخ: هذا يقتضي أن الندب معلل بما ذكر، واعترض بأن ~~المتعة قد تزيدها أسفا على زوجها لتذكرها حسن عشرته وكريم صحبته، فالظاهر ~~أنها غير معللة، وقول ابن القاسم: إن لم يمتعها حتى ماتت ورثت عنها يدل على ~~ذلك. # قوله: [وقيل بوجوبها] : وفاقا للشافعي. # قوله: [أظهر في الوجوب] إلخ: أي لقوله تعالى: {على الموسع قدره وعلى ~~المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة: 236] وقال أيضا: ~~{حقا على المتقين} [البقرة: 241] والأصل في الأمر الوجوب خصوصا مع اقترانه ~~بحقنا، قلنا: صرفه عنه قوله: " على المحسنين " و " المتقين "، لأن الواجب ~~لا يتقيد بهما # PageV02P616 # وإلا فلا، لموتها قبل الاستحقاق ولا متعة لها إن مات ~~أو ردها لعصمته قبل دفعها لها، رجعية كانت أو بائنة. وشبه في الحكمين - أي ~~الدفع لها أو لورثتها على جهة الندب - قوله: # (ككل مطلقة في نكاح لازم) : ويلزم من اللزوم الصحة والمراد اللزوم ولو ~~بعد الدخول والطول (لا فسخ) محترز " مطلقة ": أي في كل طلاق لا فسخ، فلا ~~متعة فيه بعد البناء، وأولى قبله إذا كان فسخه (لغير رضاع) ، وأما فسخه ~~لرضاع فتمتع كما ذكره ابن عرفة، واستثنى من كل مطلقة قوله: (إلا المختلعة) ~~فلا متعة لها، لأن الطلاق جاء من جهتها فلا كسر عندها، وهذا إذا كان الخلع ~~بعوض منها أو من غيرها برضاها، لا إن كان بلفظ الخلع بلا عوض أو بعوض #   ### | [حاشية الصاوي] # والمراد بالحق الثابت المقابل للباطل، فيشمل المندوب بقرينة التقييد ~~بالمحسنين والمتقين كما علمت، وحينئذ فلا يقضى بها ولا تحاصص ms1236 بها الغرماء، ~~إذ لا يقضى بمندوب ولا يحاصص به الغرماء. # قوله: [ولا متعة لها إن مات] : أي في العدة أو بعدها كان الطلاق رجعيا أو ~~بائنا، لأنه لا يؤخذ من التركة إلا الحقوق الواجبة. # قوله: [ككل مطلقة] إلخ: أي فتدفع لها إن كانت حية، أو لورثتها إن ماتت، ~~والمراد كل مطلقة طلقها زوجها أو حكم الشرع بطلاقها، إلا ما استثنى فالمراد ~~من قوله، كل مطلقة أي طلاقا بائنا فلم يتحد المشبه مع المشبه به. # قوله: [في نكاح لازم] : احترز به عن غير اللازم وهو شيئان، الفاسد الذي ~~لم يمض بالدخول، والصحيح الغير اللازم كنكاح ذات العيب، فإن ردته لعيبه أو ~~ردها لعيبها فلا متعة كما يأتي. # قوله: [فتمتع كما ذكره ابن عرفة] : أي والموضوع أن الفسخ بعد البناء أو ~~قبله ولم تأخذ نصف الصداق لكونها صدقته أو ثبت الرضاع ببينة. # قوله: [إلا المختلعة] إلخ: يلحق بتلك المستثنيات المرتدة، ولو عادت ~~للإسلام والظاهر عدم المتعة أيضا إذا ارتد الزوج عاد للإسلام أم لا كذا في ~~الحاشية. # PageV02P617 # من غيرها بلا رضا منها فتمتع. # (و) إلا (من طلقت قبل البناء في) نكاح (التسمية) فلا متعة لها، لأخذها ~~نصف الصداق مع بقاء سلعتها، بخلاف التفويض فتمتع. # (و) إلا (المفوض لها) طلاقها تخييرا أو تمليكا أو توكيلا فلا متعة لها، # (و) إلا (المختارة) لنفسها (لعتقها) تحت عبد فلا متعة، (أو) المختارة ~~لنفسها (لعيبه) ببرص أو جذام أو نحو ذلك فلا متعة لها # ولما كان الإيلاء قد ينشأ عنها الطلاق الرجعي ناسب ذكرها عقب الرجعة ~~فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا المفوض لها] إلخ: أي وأما لو كان التفويض لغيرها فلها ~~المتعة. # قوله: [لعيبه] : مثله ما إذا ردها لعيبها لأنها غارة # قوله: [ناسب ذكرها عقب الرجعة] : بحث فيه بأن تسبب الطلاق الرجعي عنها ~~يقتضي تقدمه على الرجعة، لأن السبب متقدم على المسبب، فالمناسب أن يقول ~~ناسب جمعه مع الرجعة، وبعضهم وجه جمعهما بقوله: إن كلا من الإيلاء والظهار ~~كان في الجاهلية طلاقا بائنا، ms1237 واختلف هل كان كذلك أول الإسلام أم لا؟ وهو ~~الصحيح فلذا جمعهما معا وأتى بهما عقب الطلاق، ومن المعلوم أن الرجعة من ~~توابع الطلاق.: # PageV02P618 # فصل في الإيلاء وأحكامها (الإيلاء) شرعا المشار إليه ~~بقوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} [البقرة: 226] ~~الآية: (حلف الزوج) لا السيد (المسلم) لا الكافر (المكلف) لا الصبي ~~والمجنون (الممكن وطؤه) ، خرج المجبوب والخصي: أي مقطوع الذكر، والشيخ ~~الفاني، فلا ينعقد لهم إيلاء، ودخل في الزوج المذكور العبد والمريض الذي له ~~قدرة على الوقاع والسكران (بما) : متعلق (بحلف) أي حلفه بكل ما (يدل على ~~ترك وطء زوجته) الحرة أو الأمة، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الإيلاء وأحكامه] ### | [تعريف الإيلاء وما ينعقد به] # فصل هي لغة الامتناع ثم استعملت فيما كان الامتناع منه بيمين، وشرعا عرفه ~~المصنف بقوله: حلف الزوج إلخ. # قوله: [حلف الزوج] : أي بأي يمين كانت كما يأتي. # قوله: [لا الكافر] : وقال الشافعي ينعقد الإيلاء من الكافر لعموم قوله ~~تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم} [البقرة: 226] الآية فإن الموصول من صيغ ~~العموم، وجوابه منع بقاء الموصول على عمومه بدليل: {فإن فاءوا فإن الله ~~غفور رحيم} [البقرة: 226] فإن الكافر ليس من أهل ذلك. # قوله: [والمريض الذي له قدرة] إلخ: أي فإن منعه فلا إيلاء كما في عب، ~~وفيه نظر فإن مذهب ابن عبد السلام أنه كالصحيح مطلقا، لأنه إن لم يمكن ~~وقاعه حالا يمكن مآلا كما نقله في التوضيح، ومحل هذا ما لم يقيد بمدة مرضه ~~وإلا فلا إيلاء عليه، سواء كان المرض مانعا من الوطء أو لا، ولو طال المريض ~~إلا أن يقصد الضرر فيطلق عليه حالا لأجل قصد الضرر كذا في حاشية الأصل. # قوله: [والسكران] : أي بحرام، وأما بحلال فلا إيلاء عليه لأنه كالمجنون. # PageV02P619 # سواء كان حلفه بالله أو بصفة من صفاته، أو بالطلاق أو ~~بالعتق، أو بمشي لمكة أو بالتزام قربة، (غير المرضع) فلا إيلاء في مرضع لما ~~في ترك وطئها من إصلاح الولد، (أكثر من أربعة أشهر) للحر، ms1238 (أو) أكثر من ~~(شهرين للعبد) ولو بشائبة، ولا ينتقل لأجل الحر إن عتق في الأجل، (تصريحا) ~~بالأكثر (أو احتمالا) له وللأقل؛ (قيد) بشيء في يمينه، نحو: لا أطؤك في هذه ~~الدار أو حتى تسأليني، (أو أطلق) ك: والله #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا إيلاء في مرضع] : أي فإذا حلف لا يطأ زوجته ما دامت ترضع، أو ~~حتى تفطم ولدها، أو مدة الرضاع فلا إيلاء عليه عند مالك، وقال أصبغ: يكون ~~موليا، قال اللخمي: وقول أصبغ أوفق بالقياس، لكن المعتمد قول مالك وهو مقيد ~~بما إذا قصد بالحلف على ترك الوطء إصلاح الولد، أو لم يقصد شيئا وإلا فمول ~~اتفاقا. # قوله: [أكثر من أربعة أشهر] : وأما لو حلف على ترك أربعة أشهر فقط، فلا ~~يكون موليا، وروى عبد الملك أنه مول بذلك وهو مذهب أبي حنيفة ومنشأ الخلاف ~~الاختلاف في فهم قوله تعالى {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن ~~فاءوا فإن الله غفور رحيم} [البقرة: 226] هل الفيئة مطلوبة خارج الأربعة ~~الأشهر أو فيها، فعلى المشهور لا يطلب بالفيئة إلا بعد الأربعة الأشهر، ولا ~~يقع عليه الطلاق إلا بعدها، وحيث كانت الفيئة مطلوبة بعد الأربعة أشهر، فلا ~~يكون موليا، بالحلف بها، وعلى مقابله يطلب بالفيئة فيها، ويطلق عليه بمجرد ~~مرورها، وتمسك من قال بالمشهور بما تعطيه الفاء من قوله تعالى: {فإن فاءوا} ~~[البقرة: 226] ، فإنها تستلزم تأخر ما بعدها عما قبلها؛ فتكون الفيئة ~~مطلوبة بعد الأربعة الأشهر، ولأن إن الشرطية يصير الماضي بعدها مستقبلا، ~~فلو كانت مطلوبة في الأربعة لبقي معنى الماضي بعدها على ما كان عليه قبل ~~دخولها وهو باطل تأمله. # قوله: [أو أكثر من شهرين للعبد] : أي لأنه على النصف من الحر في الحدود ~~وهذا منها. # قوله: [في هذه الدار] : أي فذكره الدار قيد للحلف على عدم الوطء، # PageV02P620 # لا يطؤها، (وإن تعليقا) كما يكون تنجيزا، ومثل ~~للتعليق بقوله: (ك: إن وطئتها فعلي صوم) أو صوم يوم أو شهر، أو عتق عبد أو ~~عبدي فلان ومثال التصريح ms1239 بالأكثر: والله لا أطؤك حتى تمضي خمسة أشهر، أو في ~~هذه السنة، ومثال المحتمل للأكثر: لا أطؤك حتى يقدم زيد من سفره # (أو) قال: (والله لا أطؤك حتى تسأليني) وطأك هذا مما يدل على ترك الوطء ~~أكثر من أربعة أشهر لزوما عرفيا إذ شأن النساء لا يسألن الأزواج الوطء ~~لمعرة ذلك عليهن، ومشقته عليهن، وفيه تقييد الترك بسؤالها، # (أو) قال: والله (لا ألتقي معها أو لا أغتسل من جنابة) هذا يدل على ترك ~~الوطء لزوما عقليا في الأول، #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله أو حتى تسأليني سؤالها قيد. # قوله: [وإن تعليقا] : مبالغة في قوله حلف الزوج، ويصح أن يكون مبالغة في ~~زوجته أو في ترك الوطء، لأنه لا فرق في لزوم الإيلاء بين كون اليمين منجزة ~~أو معلقة، ولا بين كون ترك الوطء منجزا أو معلقا. # قوله: [أو قال: والله لا أطؤك حتى تسأليني] : حاصله أنه إذا قال لها: ~~والله لا أطؤك حتى تسأليني الوطء، أو حتى تسأليني للوطء، فإنه يكون موليا ~~ويضرب له أجل الإيلاء من يوم الحلف، فإن فاء في الأجل أو بعده بدون سؤال ~~فالأمر ظاهر وإلا طلقت عليه، ومحل كونه موليا ما لم يقع منها سؤال للوطء، ~~وإلا فتنحل الإيلاء بمجرد سؤالها إياه، سواء كان سؤالها في الأجل أو بعده، ~~وما مشى عليه المصنف من كون موليا بحلفه أن لا يطأها حتى تسأله، هو قول ابن ~~سحنون ومقابله قول والده بمول، وعاب قول ولده حين عرضه عليه، وإنما درج ~~المصنف على الأول لأن ابن رشد قال لا وجه لقول سحنون، واستصوب ما قاله ولده ~~نظرا لمشقة سؤال الوطء على النساء كما قال الشارح. # قوله: [أو قال والله لا ألتقي معها] : أي ما لم يقصد نفي الالتقاء في ~~مكان معين، فليس بمول ويقبل منه ذلك مطلقا، سواء رفعته البينة أو لا كما ~~قال ابن عرفة # قوله: [أو لا أغتسل من جنابة] : اعلم أنه إذا قال: والله لا أغتسل منها ~~من جنابة إن قصد معناه الصريح فلا ms1240 يحنث إلا بالغسل، وإذا امتنع من الوطء # PageV02P621 # وشرعيا في الثاني، # (أو) قال: (إن وطئتك فأنت طالق) فهو مول، ويحنث بمجرد مغيب الحشفة، أي ~~يلزمه طلاقها به فالنزع حرام (و) المخلص له من ذلك أنه إن غيبها (نوى ببقية ~~وطئه الرجعة، وإن) كانت (غير مدخول بها) لأنه بمجرد مغيب الحشفة صارت ~~مدخولا بها فتصح رجعتها بما ذكر فلو كانت الأداة تقتضي التكرار نحو: كلما ~~وطئتك فأنت طالق، فلا يمكن من وطئها، وكذا لو كان الثلاث أو ألبتة نحو: إن ~~وطئتك فأنت طالق بالثلاث أو ألبتة، وهل يكون موليا فيضرب له أجل الإيلاء - ~~فلعلها أن ترضى بالمقام معه بلا وطء - أو ينجز عليه الطلاق حيث قامت بحقها ~~في الوطء؟ قال #   ### | [حاشية الصاوي] # خوفا من الغسل الموجب لحنثه كان موليا وضرب له أجل الإيلاء من يوم الرفع ~~والحكم، لا من يوم الحلف، وإن أراد معناه اللازم وهو عدم وطئها فالحنث ~~بالوطء، ويكون موليا ويضرب له أجل من يوم الحلف، لأن هذا من اليمين الصريحة ~~في ترك الوطء، وأما إن لم ينو شيئا فهل يحمل على الصريح أو على الالتزام؟ ~~احتمالان، واستصوب ابن عرفة الثاني منهما كذا في حاشية الأصل. # قوله: [أو قال إن وطئتك فأنت طالق] : حاصله أنه إذا قال لها إن وطئتك ~~فأنت طالق واحدة أو اثنتين وامتنع من وطئها خوفا من وقوع الطلاق المعلق، ~~فإنه يكون موليا ويضرب له الأجل من يوم الحلف، ويمكن من وطئها، فإن استمر ~~على الامتناع من وطئها حتى انقضى الأجل طلقت عليه بمقتضى الإيلاء، وإن ~~وطئها طلقت عليه بمقتضى التعليق بأول الملاقاة، وحينئذ فالنزع حرام ~~والاستمرار حرام، فالمخلص له أن ينوي الرجعة ببقية وطئها، ولا فرق في ذلك ~~بين المدخول بها وغيرها كما قال الشارح ومحل تمكينه من وطئها إن نوى ببقية ~~وطئه الرجعة، وإلا فلا يمكن ابتداء من وطئها، لأن نزعه حرام والوسيلة ~~للحرام حرام كما قال بن خلافا لتعميم عب. # قوله: [وإن كانت غير مدخول بها] : قال في المجموع قيل ms1241 مشهور مبني على ~~ضعيف من عدم الحنث بالبعض، وإلا بانت لأن الدخول بجميع مغيب الحشفة. # قوله: [وكذا لو كان الثلاث] إلخ: لا مفهوم له، بل المدار على كونه بائنا. # PageV02P622 # المصنف: وهو الأحسن، قولان، (وكإن) أي وكقوله: إن (لم ~~أدخل) الدار (فأنت طالق) فامتنع من وطئها ليبر فإنه يكون موليا # (لا) يكون موليا (في) قوله: (إن لم أطأك) ، فأنت طالق، لأن بره في وطئها، ~~فإن امتنع وعزم على الضد طلقت وإليه رجع ابن القاسم وصوب، وكان أولا لا ~~يقول بأنه مول حيث وقف عنها وهو الذي مشى عليه الشيخ وضعف بأن يمينه ليست ~~مانعة له من الوطء، وإنما امتنع من نفسه ضررا # (ولا) إيلاء (في) قوله: (لأهجرنها أو لا كلمتها) لأنه لا يلزم من الهجر ~~ولا من عدم الكلام ترك الوطء، إذ يطؤها ولا يكلمها ويطؤها مع الهجر في ~~مضجعها والمكوث معها، قال اللخمي: ولكنه من الضرر الذي لها القيام به ~~والتطليق عليه بلا أجل، # (ولا) إيلاء (في) حلفه (لأعزلن) عنها بأن يمني خارج الفرج، # (أو) حلفه (لا أبيت معها) فلا يضرب له أجل الإيلاء، (وطلق عليه) لأجل ~~الضرر بذلك (بالاجتهاد) من الحاكم (بلا أجل) ، يضرب حيث قامت بحقها وشكت ~~ضرر العزل أو البيات معها، (كما) يجتهد ويطلق عليه (لو ترك الوطء) هذا إن ~~كان حاضرا، بل (وإن) كان (غائبا) ويكتب له: إما أن يحضر وإما أن يطلق، فإن ~~لم يحضر ولم يطلق طلق عليه الحاكم إلا أن ترضى بذلك كما قال أصبغ، ومعنى ~~الاجتهاد بلا أجل: أن يطلق عليه فورا إن علم الحاكم منه العناد والضرر، أو ~~يتلوم له إن رجا منه ترك ما هو عليه بقدر ما يراه # (أو سرمد العبادة) : أي داومها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قال المصنف وهو الأحسن] : أي لقول ابن القاسم ومالك ينجز عليه ~~الثلاث من يوم الرفع، ولا يضرب له أجل الإيلاء، واستحسنه سحنون وغيره لأنه ~~لا فائدة في ضرب الأجل لحنثه بمجرد الملاقاة وباقي الوطء حرام. # قوله: [أو البيات معها] ms1242 : الكلام على حذف مضاف أي عدم البيات قوله: [بقدر ~~ما يراه] : أي ولو زاد على أجل الإيلاء. تنبيه: # لا يلزم الرجل إيلاء إن لم يلزمه بيمينه حكم كقوله: كل مملوك أملكه حر إن ~~وطئتك، أو كل درهم أملكه صدقة، أو خص بلدا قبل ملكه منها كقوله: كل مملوك ~~أملكه من البلد الفلاني حر إن وطئتك، ولا يكون موليا # PageV02P623 # بقيام الليل وصوم النهار، وترك زوجته بلا وطء فيقال ~~له: إما أن تأتيها أو تطلقها، أو يطلق عليك بلا ضرب أجل إيلاء، # ثم إن ضرب الأجل للمولي حيث قامت المرأة بحقها في ترك الوطء ورفعته ~~للحاكم # (فإن قامت عليه) : أي على زوجها ورفعته (تربص له أربعة أشهر) إن كان حرا، ~~(أو شهرين) إن كان عبدا وهذا هو الأجل. فاليمين على ترك الوطء الذي يضرب ~~لها الأجل لا بد أن تكون بتركه أكثر من أربعة أشهر، ولو بقليل في الحر أو ~~أكثر من شهرين في العبد، والأجل المضروب أربعة فقط في الأول وشهران فقط في ~~الثاني. # (والأجل) المذكور ابتداؤه (من يوم اليمين إن دلت) يمينه (على ترك الوطء) ~~صريحا إن كانت صريحة في المدة المذكورة نحو: والله لا أطؤها أكثر #   ### | [حاشية الصاوي] # في هذا الأخير إلا إذا ملك من هذا البلد بالفعل قبل الوطء، وإلا فبالوطء ~~ينحل الإيلاء، ويعتق عليه ما ملكه منها، أو حلف لا أطؤك في هذه السنة إلا ~~مرتين فلا يلزمه إيلاء، لأنه يترك وطأها أربعة أشهر، ثم يترك أربعة أشهر، ~~ثم يطأ فلم يبق إلا أربعة أشهر وهي دون أجل الإيلاء، أو حلف لا يطأ في هذه ~~السنة إلا مرة فلا يلزمه إيلاء حتى يطأ، وتبقى مدة أكثر من أربعة أشهر للحر ~~وشهرين للعبد كذا في الأصل # قوله: [ثم إن ضرب الأجل] إلخ: هذا دخول على المصنف، ولكنه ناقص فكان حقه ~~أن يقول بعد قوله ورفعته للحاكم، وإلى ذلك أشار بقوله: فإن قامت إلخ. # قوله: [وهذا هو الأجل] : أي المأخوذ من الآية بطريق النص والقياس، ms1243 فالنص: ~~الأربعة الأشهر للحر، والقياس: الشهران للعبد. # قوله: [ابتداؤه من يوم اليمين] : هذا في المدخول بها مطيقة، وأما غير ~~المطيقة فالأجل فيها من يوم الإطاقة. # قوله: [إن دلت يمينه على ترك الوطء صريحا] : من هذا إلى قوله ولم تحتمل ~~أقل، ولم تكن على حنث هو القسم الأول من الأقسام الأربعة الآتية، وتحته ~~صورتان: الصراحة والالتزام، وقوله وإن احتملت يمينه أقل هذا هو القسم # PageV02P624 # من أربعة أشهر، أو مدة خمسة أشهر، أو لا أطؤها أبدا ~~أو حتى أموت أو تموتي، أو أطلق ك: والله لا أطؤك أي لأن الأبدية تلزمه ~~الأكثرية، أو التزاما ك: لا ألتقي معها أو لا أغتسل من جنابة، ولم تحتمل ~~أقل ولم تكن على حنث، بل (وإن احتملت) (أقل) من المدة المذكورة وأكثر نحو: ~~والله لا يطؤها حتى يقدم زيد من سفره ولا يعلم وقت قدومه، أو حتى يموت زيد ~~فإنها محتملة للأقل والأكثر، فالأجل وقت اليمين (أو كانت على حنث) نحو: ~~والله لا يطؤها إن لم أدخل الدار. فإن لم تدل على ترك الوطء، وإنما ~~استلزمته، وذلك في يمين الحنث، فالأجل من يوم حكم الحاكم وإليه أشار بقوله: # (إلا أن تستلزمه) : أي لكن إن استلزمت يمينه ترك الوطء، (وهي) أي يمينه ~~منعقدة (على حنث، فمن) يوم (الحكم) عليه بأنه مول يضرب له الأجل أي الأربعة ~~أشهر للحر، أو الشهران للعبد ومثله بقوله: (ك: إن لم أفعل) كذا نحو إن لم ~~أدخل الدار (فأنت طالق) فهذه يمين حنث ليس فيها ذكر ترك الوطء، بل علق فيها ~~الطلاق على عدم الدخول، (فامتنع عنها) أي عن زوجته أي عن وطئها (حتى يفعل) ~~المحلوف عليه، بأن يدخل الدار ليبر فرفعته للحاكم فأمره ليبر فلم يعجل ~~الدخول، فيضرب له الأجل من يوم الحكم عليه، بأنه إن لم يدخل يكون موليا، ~~وفائدة كون ضرب الأجل في الصريح من وقت اليمين، وفي المستلزمة من يوم ~~الحكم، أنها إن رفعته في #   ### | [حاشية الصاوي] # الثاني من الأقسام الأربعة، وتحته صورتان أيضا: ms1244 وهو كون اليمين صريحة في ~~ترك الوطء، أو مستلزمة وقوله: أو كانت على حنث هذا هو القسم الثالث، وقوله ~~إلا أن تستلزمه وهي على حنث هذا هو القسم الرابع وسيأتي إيضاح ذلك. # قوله: [بل وإن احتملت يمينه أقل] : رد بالمبالغة على من يقول إن الأجل في ~~هذه من يوم الحكم، فأفاد أن المعتمد أن الأجل فيها من يوم الحلف كما هو نص ~~المدونة # قوله: [أو كانت على حنث] : أي والموضوع أنها صريحة في ترك الوطء بدليل ما ~~يأتي. # قوله: [وفائدة كون ضرب الأجل في الصريح] : أي وما ألحق به وقوله وفي # PageV02P625 # الدالة على الترك صريحا أو التزاما بعد أربعة أشهر أو ~~شهرين للعبد، لم يضرب له الأجل وإنما يأمره بالفيئة، أو يطلق عليه وإن ~~رفعته بعد شهرين للحر أو شهر للعبد ضرب له شهرين، في الحر وشهرا للعبد ~~وهكذا، وإن رفعته في المستلزمة فمن يوم الرفع ولو تقدم له من وقت التعليق ~~زمن كثير. والحاصل: أن الحالف على ترك الوطء يسمى موليا من وقت يمينه، ~~والحلف على شيء اقتضى الترك، فإنما يكون موليا من وقت الرفع أي الحكم، وما ~~ذكرناه من الأقسام الأربعة هو المنقول المعول عليه في المذهب، وما اقتضاه ~~كلام الشيخ لا يعول عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # المستلزمة التي على حنث. # قوله: [والحلف على شيء اقتضى الترك] : أي في موضوع صيغة الحنث. # قوله: [وما ذكرناه من الأقسام الأربعة] : أي التي أفادها من قوله والأجل ~~من يوم اليمين إلى هنا، فالقسم الأول: هو الحلف على ترك الوطء صريحا أو ~~التزاما، والمدة أكثر من أربعة أشهر صراحة. والقسم الثاني: هو الحلف على ~~ترك الوطء صريحا أو التزاما، والمدة محتملة للأكثر والأقل موضوع هذين ~~القسمين البر، بخلاف الأخيرين فموضوعهما الحنث. والقسم الثالث: أن تكون ~~يمينه على حنث وهي صريحة في ترك الوطء. والقسم الرابع وكونها على حنث ولم ~~تكن صريحة في ترك الوطء، وإنما استلزمته فأفادك أن الأقسام الثلاثة الأجل ~~فيها من يوم اليمين، وفي القسم الرابع من ms1245 يوم حكم الحاكم، وإذا تأملت تجد ~~الأقسام الأربعة ترجع إلى صور ست، لأن القسمين الأولين مشتملان على صور ~~أربع، لأن اليمين إما صريحة في ترك الوطء أو مستلزمة، وفي كل إما أن تكون ~~المدة المحلوف على ترك الوطء فيها أكثر من أربعة أشهر صراحة أو احتمالا، ~~ويضم لتلك الأربع الحنث بقسميه فتأمل. # قوله: [وما اقتضاه كلام الشيخ] : أي لقوله: " لا إن احتملت مدة يمينه أقل ~~" فإنه جعل المحتملة المدة اليمين فيها من يوم الحكم مطلقا، ولم يفصل فيها ~~بين بر وحنث وقد علمت التفصيل فيها # PageV02P626 # وبقي من ظاهر من زوجته بأن قال لها: أنت علي كظهر ~~أمي، فامتنع من وطئها حتى يكفر، فرفعته، هل يضرب له الأجل من يوم اليمين أي ~~الظهار؟ وظاهر كلامهم أنه الأرجح وعليه اقتصرت المدونة كما قال الشيخ، ولذا ~~اقتصرنا عليه بقولنا: # (والمظاهر - إن قدر على التكفير وامتنع) منه فلم يكفر (كالأول) : أي ~~كالذي يمينه صريحة في ترك الوطء يضرب له الأجل من وقت الظهار أو كان الثاني ~~يضرب له الأجل من يوم الحكم أو من يوم تبين ضرره وهو يوم الامتناع من ~~التكفير، وعليه تؤولت أقوال، وقوله: " إن قدر " إلخ مفهومه إن عجز عن ~~التكفير لا يكون موليا وهو كذلك لعذره بالعجز، فيطلق عليه إن أرادت للضرر ~~بلا ضرب أجل بل الاجتهاد. # (كالعبد) يظاهر من زوجته، وكفارته بالصوم فقط (أبى) : أي امتنع من (أن ~~يصوم) وهو قادر عليه، (أو منع منه) : أي منعه السيد من الصوم (بوجه جائز) ، ~~بأن كان صومه يضر بسيده في خدمته أو خراجه، قال في التوضيح #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أقوال] : أي ثلاثة محلها ما لم يعلق ظهاره على وطئها، وأما لو علق ~~ظهاره على وطئها بأن قال لها: إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي، فإنه يكون موليا ~~والأجل من يوم اليمين قولا واحدا، وإذا تم الأجل فلا تطالبه بالفيئة وإنما ~~يطلب منه الطلاق، أو تبقى بلا وطء، فإن تجرأ ووطئ انحلت عنه الإيلاء ولزمه ~~الظهار. # قوله: [لا ms1246 يكون موليا] : قيده اللخمي بما إذا طرأ عليه العجز بعد عقد ~~الظهار، أما إن عقده على نفسه مع علمه بالعجز فاختلف، هل يطلق عليه حالا ~~لقصد الضرر بالظهار، أو بعد ضرب أجل الإيلاء وانقضائه رجاء أن يحدث الله له ~~قدرة على التكفير، أو يحدث لها رأيا بالإقامة معه بلا وطء. # قوله: [أي امتنع من أن يصوم] إلخ: فإن عجز عن الصوم فكالحر لا يدخله ~~إيلاء ولا حجة لزوجته. # قوله: [بوجه جائز] إلخ: مفهومه لو معه بوجه غير جائز فإن الحاكم يرده ~~عنه. # PageV02P627 # عن ابن القاسم: يضرب له أجل الإيلاء إن رفعته، لكن ~~ظاهر قوله: " إن رفعته " أنه يضرب له من يوم الرفع # ولما فرغ من الكلام على ما تنعقد به الإيلاء وما لا تنعقد، شرع في الكلام ~~على ما تنحل به إذا انعقدت فقال: # (وانحل الإيلاء بزوال ملك من حلف) على ترك الوطء (بعتقه) ، بأن علق عتق ~~عبده على الوطء، فإذا قال: إن وطئتك فعبدي حر، فإنه إن امتنع من وطئها يكون ~~موليا والأجل من يوم الحلف لدلالتها على ترك الوطء، فإذا زال ملكه عن العبد ~~بموته أو تنجيز عتقه أو هبته أو بيعه، فإن الإيلاء تنحل عنه، فإن امتنع من ~~وطئها بعد ذلك فمضارر، يطلق عليه إن شاءت للضرر بلا ضرب أجل (إلا أن يعود) ~~العبد (له) أي لملكه (بغير إرث) ، فيعود عليه الإيلاء إذا كانت يمينه مطلقة ~~أو مقيدة بزمن، وقد بقي منه أكثر من أربعة أشهر، فلو عاد العبد إليه بإرث ~~فلا تعود عليه الإيلاء، لأن الإرث يدخل به العبد في ملك الوارث بالجبر. # (و) انحل الإيلاء (بتعجيل) مقتضى (الحنث) كما لو قال: إن وطئتك فزوجتي ~~فلانة طالق، أو فعلي عتق عبدي فلان، أو التصدق بهذا الدرهم، أو هذا العبد ~~لشيء معين، ثم عجل طلاق الزوجة المذكورة بائنا، أو الصدقة بالشيء المعين، ~~أو عتق العبد المعين، فإنها تنحل يمينه، فقوله: " وبتعجيل الحنث " أي تعجيل ~~ما يقتضيه الحنث لو حنث في يمينه إذ ليس في تعجيل ما ms1247 ذكر حنث #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما ينحل الإيلاء به إذا انعقد] # قوله: [بزوال ملك] : وسواء كان زواله اختياريا للحالف أم لا كبيع السلطان ~~له في فلسه. # قوله: [بموته] إلخ: مثله البيع لأن المدار على زوال الملك عنه. # قوله: [فيعود عليه الإيلاء] : أي سواء كانت يمينه صريحة أو محتملة على ~~المذهب، وسواء عاد لملكه كلا أو بعضا، فلو عاد ملكه لبعضه وقلتم بعود ~~الإيلاء وطولب بالفيئة، ووطئ عتق عليه ما ملكه منه وقوم عليه باقيه إن كان ~~موسرا. # قوله: [فلو عاد العبد إليه بإرث] : أي كله أو بعضه بالإرث فقط، وأما عود ~~بالإرث وبعضه بغيره فكعوده كله بغير إرث فيعود الإيلاء. # قوله: [أي تعجيل ما يقتضيه الحنث] : أو يراد بالحنث هنا # PageV02P628 # لأن الحنث مخالفة المحلوف عليه. # (و) انحل الإيلاء (بتكفير ما يكفر) من الأيمان وهو اليمين بالله أو ~~صفاته، كما لو قال: والله لا يطؤها خمسة أشهر فكفر عن يمينه قبل وطئه. # (وإلا) تنحل إيلاؤه بوجه مما سبق بأن استمرت منعقدة عليه، (فلها) : أي ~~الزوجة إن كانت حرة ولو صغيرة مطيقة لا لوليها، (ولسيدها) إن كانت أمة لأن ~~له حقا في الولد (المطالبة بعد) مضي (الأجل بالفيئة: وهي تغييب الحشفة في ~~قبل) ولما كان تغييبها قد لا يزيل البكارة في البكر وهو غير كاف قال: ~~(وافتضاض البكر) فلا فيئة بدونه، وإن حنث في يمينه (إن حل) تغييب الحشفة: ~~أي أن شرط الوطء الكافي أن يكون حلالا #   ### | [حاشية الصاوي] # ما يوجبه الحنث كالعتق والطلاق. # قوله: [وهو اليمين بالله] : أي مثله النذر المبهم كقوله إن وطئتك فعلي ~~نذر. ### | [المطالبة بالفيئة بعد مضي أجل الإيلاء] # قوله: [ولو صغيرة] : أي أو سفيهة أو مجنونة فلها المطالبة حال إفاقتها، ~~ولا يثبت لها طلب في حال جنونها، ومثلها المغمى عليها وليس لوليهما كلام ~~حال الإغماء أو الجنون، بل تنتظر إفاقتهما. # قوله: [ولسيدها] : أي وكذا لها لأن الحق في الوطء لها وفي الولد للسيد ~~لقول ابن عرفة الباجي عن أصبغ: فلو ترك ms1248 سيدها وقفه، فهل لها وقفه؟ وسمع ~~عيسى ابن القاسم لو تركت الأمة وقف زوجها المولى كان لسيدها وقفه (اه) . ~~وهذا كله إذا كان يرجى منها ولد، أما إن كان لا يرجى كان لها الحق خاصة. # قوله: [وهي تغييب الحشفة] : أي كلها أو قدرها ممن لا حشفة له، وقوله في ~~القبل أي في محل البكارة لا محل البول، وهل يشترط الانتشار أو لا يشترط؟ ~~المأخوذ من كلام ابن عرفة عدم اشتراطه، قال بعض الأشياخ: ينبغي اشتراطه ~~كالتحليل لعدم حصول مقصودها الذي هو إزالة الضرر بدونه، والظاهر الاكتفاء ~~بالانتشار ولو دخل الفرج، وعدم الاكتفاء بتغييبها مع لف خرقة تمنع اللذة أو ~~كمالها. قوله: [في قبل] : أي لا في الدبر ولا بين الفخذين. قوله: [وإن حنث ~~في يمينه] : أي لأن الحنث يحصل بأدنى سبب. # PageV02P629 # فلا يكفي الحرام كما في الحيض والإحرام، فيطلب ~~بالفيئة بعد زوال المانع، وإن حنث بالحرام فيلزمه الكفارة ولا تنحل ~~الإيلاء، (ولو) كان تغييب الحشفة في القبل وافتضاض البكر (من مجنون) فإنه ~~كاف في انحلال الإيلاء، بخلاف جنونها. # (فإن امتنع) من وطئها بعد أن طلبته هي أو سيدها (طلق عليه بلا تلوم) ، ~~بعد أن يأمره الحاكم بالطلاق فيمتنع، (وإلا) يمتنع بأن وعد بالفيئة أي ولم ~~يف (اختبر المرة فالمرة) إلى ثلاث، (فإن لم يف أمر بالطلاق) فإن طلق فواضح ~~(وإلا) يطلق (طلق عليه) . (وصدق) في الوطء (إن ادعاه) وخالفته (بيمين) (فإن ~~نكل حلفت) أنه لم يف (وبقيت على حقها) من الطلب، فإن لم تحلف بقيت زوجة كما ~~لو حلف، ومحل كون الفيئة مغيب الحشفة في القبل مع الافتضاض #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيلزمه الكفارة ولا تنحل الإيلاء] : أي لا يلزم من حنثه ولزوم ~~الكفارة له انحلال يمينه، لأن حل الإيلاء بالوطء شرطه أن يكون حلالا، فإن ~~كان الوطء حراما حصل الحنث ولا تنحل الإيلاء، لأن المعدوم شرعا كالمعدوم ~~حسا فما هنا يقيد ما تقدم في قوله: وتكفير ما يكفر. # قوله: [من مجنون] : ما ذكره من أن وطء ms1249 المجنون في حال جنونه فيئة تنحل به ~~الإيلاء هو الذي نص عليه ابن المواز، وأصبغ وابن رشد، واللخمي وعبد الحق ~~خلافا لابن شاس ابن الحاجب # قوله: [بخلاف جنونها] : أي فإن وطأها في حالته لغو لا تنحل به الإيلاء ~~وإن حنث في اليمين. # قوله: [طلق عليه بلا تلوم] : أي ويجري هنا القولان السابقان في امرأة ~~المعترض من كونه يطلق الحاكم أو يأمرها به، ثم يحكم. # قوله: [اختبر] : أي يؤخره الحاكم المرة بعد المرة ويكون اختبار المرات ~~الثلاث في يوم واحد. # قوله: [حلفت] : أي إن كانت بالغة عاقلة، وأما إن كانت مجنونة أو صغيرة ~~سقطت عنها اليمين وطلقت عليه حالا. # PageV02P630 # في البكر، إنما هو في غير المريض والمحبوس والغائب، ~~ومن يمتنع وطؤها شرعا لحيض ونفاس ونحوهما. # (وفيئة المريض والمحبوس ونحوهما) إنما تكون (بما تنحل به) الإيلاء من ~~زوال ملك وتكفير ما يكفر، وتعجيل مقتضى الحنث (فإن لم يمكن انحلالها) بما ~~ذكر (كطلاق فيه رجعة) وهو غير البائن - (فيها) : أي في المولي منها (أو في ~~غيرها) - كقوله: إن وطئتك فأنت طالق واحدة أو اثنتين، أو إن وطئتك ففلانة ~~طالق كذلك، فلا يمكن انحلالها بطلاقها رجعيا، لأنه لو طلقها كذلك فاليمين ~~منعقدة عليه، لأن الرجعية زوجة يلزمه طلاقها طلقة أخرى فلا فائدة في تعجيل ~~الطلاق قبل الحنث، وكذا إن طلق ضرتها طلاقا رجعيا ثم وطئها فإنه يلزمه في ~~ضرتها طلقة ثانية، ومثل ذلك أو قال إن وطئتك فعلي عتق رقبة غير معينة أو ~~صدقة بدينار، فلا يمكن انحلالها بعتق رقبة أو صدقة بدينار قبل الحنث، إذ لو ~~أعتق عبدا أو تصدق بدينار ثم وطئ لزمه عتق رقبة أخرى وصدقة بدينار آخر، ~~فالفيئة في ذلك كله تكون بالوعد بالوطء إذا زال مانع المرض أو السجن أو ~~نحوهما، لا بالوطء لتعذره بالمرض أو السجن، ولا بالطلاق الرجعي، ولا عتق ~~غير المعين، ولا الصدقة بغير معين إذ لو فعل ذلك للزمه مرة أخرى، فلا فائدة ~~في فعله كما تقدم، وكذا صوم غير معين أو صوم زمن ms1250 معين كرجب ولم يأت زمنه، ~~فإنه إن صام قبل مجيء زمنه ثم وطئ لزمه صومه إذا جاء زمنه، وإلى ذلك كله ~~أشار بقوله: (و) مثل (صوم) معين (لم يأت زمنه، وعتق أو نحوه) كصدقة وصوم ~~وحج (غير معين) راجع لعتق وما بعده، وقوله: (فالوعد) جواب الشرط: أي ~~فالفيئة في ذلك الوعد لا الوطء لتعذره، ولا الطلاق الرجعي وما بعده للزوم ~~آخر، إن فعل كما تقدم (ولها) أي الزوجة (القيام عليه) : أي على زوجها، وطلب ~~الفيئة أو الطلاق إن لم يف (إن رضيت به) أي بزوجها، أي بالمقام معه بلا وطء ~~بعد أن حل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي بالمقام معه بلا وطء] : أي حيث أسقطت حقها من الفيئة إسقاطا ~~مطلقا غير مقيد بزمن، ثم رجعت عن ذلك الرضا وطلبت القيام بالفيئة # PageV02P631 # أجل الإيلاء، ثم رجعت عن ذلك الرضا وطلبت الفراق أو ~~الفيئة فلها ذلك، (بلا استئناف أجل) آخر غير الأول. ولا يلزمها الرضا به ~~أولا، لأن هذا أمر لا صبر للنساء عليه. # (وتصح رجعته) : أي المولي بعد أن طلق عليه ما دامت في العدة، (إن انحل) ~~الإيلاء عنه بوطئها في العدة أو بتكفير ما يكفر في العدة، كما لو كانت ~~اليمين بالله أو بتعجيل مقتضى الحنث في العدة، كعتق المعين وطلاق بائن وشبه ~~ذلك. # (وإلا) ينحل الإيلاء بوجه مما ذكر حتى انقضت العدة بوضع أو رؤية الحيضة ~~الثالثة، (لغت) : أي بطلت رجعته الصادرة منه في العدة وحلت للأزواج. #   ### | [حاشية الصاوي] # فلها أن توقفه في أي وقت من غير ضرب أجل، ومن غير تلوم، فإما فاء وإما ~~طلق، وأما لو أسقطت حقها إسقاطا مقيدا بمدة، بأن قالت بعد الأجل أقيم معه ~~سنة لعله أن يفئ فليس لها العود إلا بعد تلك المدة. # قوله: [وشبه ذلك] : أي كصوم معين حضر وقته أو حج معين حضر وقته. تتمة: # إن أبى الفيئة في قوله لزوجتيه: إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق، طلق ~~الحاكم عليه إحداهما بالقرعة على ما ذهب ms1251 إليه صاحب التوضيح، ويجبر على طلاق ~~أيتهما أحب عند ابن عبد السلام، والمذهب ما استظهره ابن عرفة من أنه مول ~~منهما، فإن رفعته واحدة منهما أو هما ضرب له الأجل من يوم اليمين، ثم إن ~~فاء في واحدة منهما طلقت عليه الأخرى وإلا طلقتا معا ما لم يرضيا بالمقام ~~معه بلا وطء كذا في الأصل # PageV02P632 # باب في الظهار # المشار إليه بقوله تعالى: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما ~~قالوا} [المجادلة: 3] إلخ. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الظهار] ### | [تعريف الظهار وما ينعقد به] # باب لما كان الظهار شبيها بالإيلاء في أن كلا منهما يمين تمنع الوطء، ~~ويرفع ذلك الكفارة - وإن تفارقا في بعض الأحكام - ذكره عقب الإيلاء والظهار ~~مأخوذ من الظهر، لأن الوطء: ركوب، والركوب غالبا إنما يكون على الظهر، وكان ~~في الجاهلية إذا كره أحدهم امرأة ولم يرد أن تتزوج بغيره آلى منها، أو ظاهر ~~فتصير لا ذات زوج ولا خلية فتنكح غيره، وكان طلاقا في الجاهلية وأول ~~الإسلام، حتى «ظاهر أوس بن الصامت من امرأته خولة بنت ثعلبة، ونزلت سورة ~~المجادلة حين جادلته - صلى الله عليه وسلم -، واختلفت الأحاديث في نص ~~مجادلتها ففي بعضها: إنه أكل شبابي وفرشت له بطني فلما كبر سني ظاهر مني ~~ولي صبية صغار، إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا، وهو - عليه ~~الصلاة والسلام - يقول لها: اتقي الله فإنه ابن عمك، فما برحت حتى نزل قوله ~~تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] إلخ فقال - ~~عليه الصلاة والسلام -: ليعتق رقبة، قالت لا يجد، قال: فيصوم شهرين ~~متتابعين قالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: فيطعم ستين ~~مسكينا قالت: فما عنده من شيء يتصدق به، قال: فإني سأعينه بفرق من تمر، # PageV02P633 # وبين حقيقته بقوله: # (الظهار تشبيه المسلم) زوجا أو سيدا فلا ظهار لكافر، ولو أسلم (المكلف) ~~خرج الصبي والمجنون والمكره (من تحل) معمول تشبيه المضاف بيان لفاعله (من ~~زوجة أو أمة) ms1252 : لمن تحل؛ ومراده بالتشبيه: #   ### | [حاشية الصاوي] # قالت: يا رسول الله وإني سأعينه بفرق آخر، قال: قد أحسنت فاذهبي وأطعمي ~~ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك» والفرق بالتحريك ستة عشر رطلا، وبالتسكين ~~سبعمائة وعشرين رطلا (اه) . خرشي، وهو حرام إجماعا لأنه منكر من القول وزور ~~حتى صرح بعضهم بأنه من الكبائر، فمن عبر عنه بالكراهة فمراده كراهة ~~التحريم. # قوله: [زوجا أو سيدا] : قال ح: وهل يلزم ظهار الفضولي إذا أمضاه الزوج؟ ~~لم أر فيه نصا والظاهر لزومه كالطلاق (اه) . وإتيان المصنف بالوصف مذكرا ~~مخرج للنساء، ففي المدونة إن تظاهرت امرأة من زوجها لم يلزمها شيء، لا ~~كفارة ظهار ولا كفارة يمين، ولو جعل أمرها بيدها فقالت: أنا عليك كظهر أمي ~~لم يلزمه ظهار كما في سماع أبي زيد، لأنه إنما جعل لها الفراق أو البقاء ~~بلا غرم، فإن قالت: نويت به الطلاق لم يعمل بنيتها، ويبطل ما بيدها كما قال ~~الأجهوري، خلافا للشيخ سالم القائل إذا قالت أردت به الطلاق يكون ثلاثا إلا ~~أن يناكرها الزوج فيما زاد على الواحدة. # قوله: [فلا ظهار لكافر] : فلو تظاهر الكفار وتحاكموا إلينا في حال كفرهم ~~فالظاهر أننا نطردهم ولا نحكم بينهم بحكم المسلمين، لقوله تعالى {الذين ~~يظاهرون منكم من نسائهم} [المجادلة: 2] فالخطاب للمؤمنين. # قوله: [أو أمة] : هذا هو المشهور خلافا لمن قال: إن الظهار لا يلزم في ~~الإماء ولا يعكر على المشهور قوله تعالى: {والذين يظاهرون من نسائهم} ~~[المجادلة: 3] فإنه لا يشمل الإماء لخروجها مخرج الغالب فلا مفهوم لقوله: ~~{من نسائهم} [المجادلة: 3] . # PageV02P634 # ما يشمل التشبيه البليغ وهو ما حذفت أداته نحو: أنت ~~أمي كما يأتي، (أو جزأها) : عطف على: " من "، أي كيدها ورجلها، وشمل الجزء ~~الحقيقي والحكمي كالشعر (بمحرمة) عليه أصالة، سواء كانت محرما أو لا، فلا ~~ظهار في قوله: أنت علي كظهر زوجتي النفساء أو المحرمة بحج، وشمل المحرمة ~~أصالة: أمته المبعضة والمكاتبة، فالتشبيه بهما ظهار كالدابة، (أو ظهر ~~أجنبية) " أو " للتنويع، ولو قال: " أو ظهرها " كان أخصر، وشمل ms1253 قوله: " ~~بمحرمة " الكل والجزء نحو: أنت علي كأمي، أو كيد أمي، ويدك علي كيد أمي أو ~~كأمي (وإن تعليقا) نحو: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي، وإن تزوجتك فأنت ~~علي كظهر أمي، (فإن علقه بمحقق) نحو: إن جاء رمضان فأنت علي كظهر أمي، أو ~~فلانة الأجنبية، أو إن طلعت الشمس في غد فأنت إلخ (تنجز) من الآن ومنع منها ~~حتى يكفر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ما يشمل التشبيه البليغ] : أي على ما قال محمد، وقال ابن عبد ~~السلام: لا بد من ذكر أداة التشبيه كلفظ مثل أو الكاف، وأما لو حذفها وقال ~~أنت أمي لكان خارجا عن الظهار، ويرجع لكنايته في الطلاق، وسيأتي إيضاح. ~~ذلك. # قوله: [والحكمي كالشعر] : أما الحقيقي كاليد والرجل فمتفق على اللزوم، ~~وأما في الحكمي فاختلف فيه كالشعر والكلام، وكل هذا في الأجزاء المتصلة، ~~وأما المنفصلة كالبصاق فلا شيء فيه. # قوله: [كظهر زوجتي النفساء] : أي أو المطلقة طلاقا رجعيا. # قوله: [كالدابة] : أي كتحريم ظهر الدابة، ويكنى بظهرها عن الفرج وإلا ~~فظهر الدابة ليس بحرام. # قوله: [وشمل قوله بمحرمة] إلخ: أي فالأقسام أربعة تشبيه كل بكل، أو جزء ~~بجزء، أو عكسه. # قوله: [وإن تعليقا] : أي بإن أو إذا أو مهما أو متى. # قوله: [نحو إن دخلت الدار] : بضم التاء أو كسرها خطاب لها أو تكلم منه. # PageV02P635 # (و) إن قيده (بوقت تأبد) كالطلاق نحو: أنت علي كظهر ~~أمي في هذا اليوم أو الشهر فلا ينحل إلا بالكفارة. # (ومنع) منها (في) صيغة (الحنث) نحو: إن لم أدخل الدار فأنت علي كظهر أمي، ~~(حتى يفعل) بأن يدخل، فإن عزم على الضد أو فات المحلوف عليه فمظاهر لا ~~يقربها بها حتى يكفر، (و) إذا منع منها حتى يفعل فلم يفعل، وكانت يمينه ~~مطلقة (ضرب له أجل الإيلاء) من يوم الرفع، (ك: إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي) ~~هذه صيغة بر إلا أنه علق الظهار فيها على الوطء، فإذا غيب الحشفة صار ~~مظاهرا منها ولا يجوز له النزع إذ ms1254 هو وطئ، وقد صار مظاهرا فيمنع منها، ولا ~~يمكن منها، ويضرب له أجل الإيلاء من يوم اليمين، فقوله: " ك: إن وطئتك " ~~تشبيه في المنع منها، وضرب أجل الإيلاء ولا يمكنه هنا تكفير، لأن الظهار لا ~~ينعقد عليه إلا بالوطء وهو لا يمكن، كما علمت فلا تكفير قبل ثبوته، نعم إن ~~تجرأ ووطئ كان مظاهرا وطلبت منه الكفارة، وإنما ضرب له أجل الإيلاء لعلها ~~أن ترضى بالمقام معه على ترك الوطء، وهذا أحد أقوال وهو قول محمد، والثاني ~~لعبد الملك أنه يغيب ثم ينزع فيصير مظاهرا، والنزع لا يعد وطئا، وإنما هو ~~تخلص من حرمة، والثالث يطأ ولا ينزل، والرابع أن له ذلك وإن أنزل، وعلى ~~القول الأول وهو أنه لا يمكن منها جملة، فهل يعجل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كالطلاق] : أي يجري في تعليقه ما جرى في الطلاق، ويستثنى منه ما ~~إذا قال لها: أنت علي كظهر أمي ما دمت محرما أو صائما أو معتكفا فإنه لا ~~يلزمه ظهار لأنها في تلك الحالة كظهر أمه فهو بمنزلة من ظاهر ثم ظاهر؛ ~~والحاصل أنه متى قيد الظهار بمدة المانع من الوطء، سواء كان المانع قائما ~~بها أو به كالإحرام والصوم والاعتكاف، فإنه لا يلزم. # قوله: [في صيغة الحنث] : أي المطلق الذي لم يقيد بأجل معين. # قوله: [من يوم اليمين] : أي لكونها صريحة في ترك الوطء. # قوله: [نعم إن تجرأ ووطئ] : أي ولا يجب استبراء لهذا الوطء وإن كان حراما ~~كما تقدم نظيره في الطلاق. # قوله: [أنه يغيب] : أي لتنحل الإيلاء. # قوله: [والرابع أن له ذلك] إلخ: الفرق بين هذا وبين قول عبد الملك # PageV02P636 # عليه الطلاق - إذ لا فائدة في ضرب الأجل - أو يضرب له ~~أجل الإيلاء لما قدمنا؟ وهو ما اقتصرنا عليه، فإن ضرب له الأجل ورضيت ~~بالمقام معه بلا وطء، فلها ترك الرضا والقيام بحقها في الطلاق بلا أجل، هذا ~~حاصل ما في كلامهم؛ # ثم إن أركان الظهار أربعة: # مظاهر: وهو الزوج أو السيد، وشرطه الإسلام والتكليف ms1255 أخذا مما تقدم. # ومظاهر منه: وهو الزوجة والأمة ولو مدبرة. # ومشبه به: وهو من حرم وطؤه أصالة من آدمي أو غيره. # وصيغة دالة عليه: وهي إما صريحة فيه، وإما كناية، والكناية إما ظاهرة لا ~~تنصرف عنه إلا بنية، وإما خفية لا تعتبر فيه إلا بنية. # وإلى أقسام الصيغة أشار بقوله: (وصريحه) : أي الظهار، أي صريح اللفظ ~~الدال عليه بالوضع الشرعي بلا احتمال غيره (بظهر مؤبد) بالإضافة: أي بلفظ ~~ظهر امرأة مؤبد، (تحريمها) بنسب أو رضاع أو صهر، فلا بد في الصريح من ~~الأمرين: أي ذكر الظهر ومؤبدة #   ### | [حاشية الصاوي] # أن قول عبد الملك لم يتعرض فيه لحكم الإنزال بخلاف هذا # قوله: [لما قدمنا] : أي من التعليل وهو قوله: لعلها أن ترضى بالمقام معه ~~على ترك الوطء. # قوله: [فلها ترك الرضا والقيام] إلخ: أي إن لم يكن رضاها بالمقام في مدة ~~معينة كسنة وإلا فليس لها ترك الرضا قبل انقضائها، وقوله بلا أجل أي لا ~~يستأنف لها أجل آخر ### | [أركان الظهار] # قوله: [وهو الزوجة] : أي ولو مطلقة طلاقا رجعيا، وقوله: والأمة أي على ~~المشهور كما تقدم. # قوله: [ولو مدبرة] : أي لأنه يحل له وطؤها فيصح الظهار منها، بخلاف ~~المبعضة والمكاتبة والمشتركة والمعتقة لأجل، فلا يصح فيهن ظهار لحرمة وطئهن ~~بالأصالة. # قوله: [من آدمي] : أي ذكر أو أنثى وقوله: أو غيره أي كالبهيمة. ### | [أقسام صيغة الظهار] ### | [بيان الكناية الخفية في الظهار] # قوله: [بنسب] إلخ: أي وأما تشبيهها بظهر مؤبد تحريمها بلعان أو بنكاح # PageV02P637 # التحريم كأنت علي كظهر أمي أو أختي من الرضاع أو أمك. ~~(ولا ينصرف) صريحه (للطلاق إن نواه به) : أي إن نوى الطلاق بصريح الظهار، ~~لأن صريح كل باب لا ينصرف لغيره، ولا يؤاخذ بالطلاق مع الظهار لا في الفتوى ~~ولا القضاء على المشهور من المذهب. (وكنايته) الظاهرة: وهي ما سقط فيه أحد ~~اللفظين؛ أي لفظ ظهر أو لفظ مؤبدة التحريم؛ فالأول: نحو (أنت كأمي، أو) أنت ~~(أمي) بحذف أداة التشبيه فهو ظهار (إلا لقصد كرامة) ms1256 : أي أنت مثلها في ~~المنزلة والتكريم عندي (ونحوها) كالشفقة والحنان منها، وكذا إن كنى به عني ~~الإهانة والتوبيخ فلا يكون ظهارا. # الثاني: كقوله (أو: أنت كظهر ذكر) كزيد أو عمرو أو كظهر أبي أو ابني (أو ~~أجنبية) يحل وطؤها في المستقبل بنكاح أو ملك، فالمراد بالأجنبية غير المحرم ~~والزوجة والأمة، كأنت علي كظهر فلانة وليست محرما ولا حليلة له. (أو) عبر ~~بجزء كقوله: (يدك) أو رأسك أو شعرك (كأمي، أو) مثل #   ### | [حاشية الصاوي] # في العدة، فهو كالتشبيه بظهر أجنبية في كونه من الكناية، لا من الصريح ~~كما يفيده كلام التوضيح وابن رشد، خلافا لقول عب: بنسب أو رضاع أو صهر أو ~~لعان كذا في بن. # قوله: [كأنت علي كظهر أمي] إلخ: أي من النسب، ففي الأمثلة الثلاثة لف ~~ونشر مرتب تأمل. # قوله: [على المشهور من المذهب] : قال الناصر: حاصله أن رواية عيسى عن ابن ~~القاسم أن صريح الظهار إذا نوى به الطلاق ينصرف للطلاق في الفتوى، وأنه ~~يؤخذ بهما معا في القضاء، وأن رواية أشهب عن مالك أنه ظهار فيهما فقط، وأما ~~المدونة فمؤولة عند ابن رشد برواية عيسى عن ابن القاسم، وعند بعض الشيوخ ~~برواية أشهب عن مالك، فإذا الشرح ذلك فمراد الشارح بمشهور المذهب رواية ~~أشهب عن مالك # قوله: [أو أنت أمي] إلخ: قد نقل ح أن رواية عيسى عن ابن القاسم أن أنت ~~أمي يلزم به الطلاق إن نواه، وإلا فظهار، وذكر الشرح فيها # PageV02P638 # (يد أمي) أو رأسها أو شعرها، وينوي في الكناية ~~الظاهرة بقسميها. (فإن) نوى الظهار أو لا نية له فظهار لا طلاق، وإن (نوى ~~بها الطلاق فالبتات) يلزمه في المدخول بها وغيرها، (إن لم ينو في غير ~~المدخول بها أقل) من الثلاث، فإن نوى الأقل لزمه فيها ما نواه بخلاف ~~المدخول بها، فإنه يلزمه فيها البتات ولا يقبل منه نية الأقل. ثم شبه في ~~لزوم البتات قوله: (ك: أنت كفلانة الأجنبية) أو هي أجنبية إذ لفظ الأجنبية ~~ليس من جملة ms1257 لفظه كما تقدم ما يشير إليه، (أو) أنت (كابني أو غلامي) أو ~~غلام زيد، (أو ككل شيء حرمه الكتاب) نحو: أنت كالخمر أو كالميتة أو الدم أو ~~لحم الخنزير، فيلزمه في ذلك كله البتات إلا أن ينوي في غير مدخول بها ~~الأقل، والموضوع أنه لم يذكر لفظ " ظهر " ولا " مؤبدة تحريم "، وإلا كان ~~ظهارا إذا لم ينو به الطلاق كما تقدم، فتكون هذه من كنايات الطلاق لا ~~الظهار، قال ابن رشد في المقدمات: صريحه عند ابن القاسم وأشهب وروايته عن ~~مالك: #   ### | [حاشية الصاوي] # قولين أحدهما رواية عيسى هذه، والثاني رواية أشهب أنه يلزم الطلاق البتات ~~ولا يلزم به ظهار. والحاصل: أن أنت أمي فيها قولان: قيل يلزم بها الظهار ما ~~لم ينو الطلاق وإلا لزمه البتات، ولا ينوي فيما دون الثلاث بعد الدخول، وما ~~لم ينو الكرامة أو الإهانة وإلا فلا يلزمه شيء، وهذا قول ابن القاسم وقيل: ~~إنه لا يلزم به ظهار أصلا ويلزم به البتات، وهو قول أشهب فليس كناية عنده ~~ظاهرة. # قوله: [وينوي في الكناية الظاهرة] : أي تقبل نيته في قسمي الكناية ~~الظاهرة وهما ما إذا أسقط لفظ الظهر، أو أسقط مؤبدة التحريم في قصد الطلاق. # قوله: [فالبتات يلزمه] : أي ولا يلزمه ظهار. # قوله: [أي وهي أجنبية] : أي فالعبرة بكونها في علمه أجنبية لفظ بالأجنبية ~~أم لا. # قوله: [والموضوع أنه لم يذكر لفظ ظهر] : أي لم يذكرها مجتمعين ولا ~~منفردين وإلا كان ظهارا كما قال الشارح # قوله: [فتكون هذه من كنايات الطلاق] : مفرع على قوله فيلزمه في # PageV02P639 # أن يذكر الظهر في ذات محرم، وكنايته عند ابن القاسم: ~~أن لا يذكر الظهر في ذات محرم، وأن يذكر الظهر في غير ذات محرم، قاله ~~الحطاب، وقال في المدونة وإن قال لها: أنت كفلانة الأجنبية - ولم يذكر ~~الظهر - فهو البتات أي ما لم ينو به الظهار، فإنه يصدق في الفتيا لا في ~~القضاء كما يدل عليه كلام ابن يونس، فإن يكن له نية فبتات، وقال ابن ms1258 رشد ~~ولو قال: كأبي أو غلامي ولم يسم الظهر لم يكن ظهارا عند ابن القاسم، حكاه ~~ابن حبيب من رواية أصبغ عنه، وتقدم في الطلاق أنه إن دل البساط على عدم ~~إرادة الطلاق لم يلزمه شيء. # ثم شرع في بيان الكناية الخفية: وهي ما لا تنصرف له أو للطلاق إلا بالقصد ~~فقال: # (ولزم) الظهار (بأي كلام نواه) أي الظهار (به) أي بذلك الكلام، ك: انصرفي ~~واذهبي وكلي واشربي، كما أنه لو نوى به لزمه الطلاق وإن لم ينو شيئا فلا ~~شيء عليه، وقوله: " بأي كلام " ظاهره ولو بصريح الطلاق وهو ما نقل عن ابن ~~القاسم، قال: من قال لامرأته: أنت طالق، وقال: نويت به الظهار لزمه الظهار ~~بما أقر به من نيته، والطلاق بما ظهر من لفظه، وقال غيره: لا يلزمه ظهار ~~لأن صريح كل باب لا ينصرف لغيره بالنية. #   ### | [حاشية الصاوي] # ذلك كله البتات # قوله: [أن لا يذكر الظهر في ذات محرم] : أي بأن يذكر المحرم من غير لفظ ~~ظهر كأن يقول: أنت كأمي، وقوله: وأن يذكر الظهر في غير ذات محرم، أي كقوله، ~~أنت كظهر فلانة الأجنبية. # قوله: [في ذات محرم] : أي بنسب أو رضاع أو صهر. # قوله: [فإنه يصدق في الفتيا] : أي في لزوم الظهار فقط كانت مدخولا بها أو ~~لا. # قوله: [في القضاء] : أي فيؤاخذ بالظهار البتات مدخولا بها أو لا. # قوله: [ولو قال كأبي أو غلامي] : هذا معلوم مما تقدم، وإنما ساقه ~~للاستدلال. # قوله: [أنه إن دل البساط] إلخ: أي إذا قصد التشبيه في التعظيم والشفقة. # قوله: [وقال غيره لا يلزمه ظهار] : هذا هو المعتمد، قال # PageV02P640 # (وحرم) على المظاهر (الاستمتاع) بالمظاهر منها بوطء ~~أو مقدماته (قبل الكفارة، و) وجب (عليها منعه) من الاستمتاع بها. (ورفعته) ~~وجوبا (للحاكم) ليمنعه منها (إن خافته) : أي خافت الاستمتاع بها من زوجها. ~~(وجاز كونه معها) في بيت (إن أمن) عليها منه، (و) جاز (النظر لأطرافها) ~~كالوجه واليدين والرجلين (بلا) قصد (لذة) . # (وسقط) الظهار عن المظاهر (إن ms1259 تعلق) على شيء كدخول دار (ولم يتنجز) ، أي ~~لم يحصل علق الظهار عليه (بالطلاق الثلاث) متعلق الشرح: أي سقط بطلاقها ~~ثلاثا أو بما يتمم الثلاث، فمن قال: أنت علي كظهر أمي إن دخلت الدار، فقبل ~~الدخول طلقها ثلاثا أو ما يكمل الثلاث، سقط عنه الظهار، فإذا تزوجها بعد ~~زوج فدخلت لم تكن عليه كفارة لذهاب العصمة #   ### | [حاشية الصاوي] # إبراهيم الأعرج: ما كان صريحا في باب لا يلزم به غيره إذا نواه، وإنما ~~يلزمه ما حلف به من طلاق أو يمين بالله ولا يلزمه الظهار. تنبيه: # لو قال الرجل لامرأته إن وطئتك وطئت أمي، أو لا أعود لمسك حتى أمس أمي، ~~أو لا أراجعك حتى أراجع أمي، فلا شيء عليه ما لم ينو شيئا فيؤخذ بما نواه. ### | [ما يحرم على المظاهر وما يجوز] # قوله: [وحرم على المظاهر] : أي ولو عجز عن أنواع الكفارة فلا يحل له مسها ~~بالإجماع كما نقله ابن القصار عن النوادر. # قوله: [بوطء أو مقدماته] : هذا قول الأكثر ومقابلة حرمة الاستمتاع ~~بالوطء؛ وجواز المقدمات وهو الشرح وأصبغ. ### | [سقوط الظهار] # قوله: [وسقط الظهار] إلخ: المراد بالسقوط عدم اللزوم أي فكأنه لم يظاهر ~~أصلا، وهذا بخلاف من ظاهر من أمته، ثم باعها ثم اشتراها فإن اليمين ترجع ~~عليه على مذهب ابن القاسم لأنه يتهم في إسقاط اليمين عن نفسه، وإن بيعت ~~عليه في الدين بعد أن ظاهر منها واشتراها ممن بيعت منه لم تعد عليه اليمين، ~~وإنما لم يكن عودها بعد بيع الغرماء كعودها له بعد بيعه لعدم التهمة، ويفهم ~~من تعليل عود اليمين بالتهمة أن عودها له بإرث لا يوجب عود الظهار # PageV02P641 # المعلق فيها، وهذه عصمة أخرى. وأولى لو دخلت الدار ~~قبل عودها له، فلو تنجز الظهار قبل انقطاع العصمة، بأن دخلت وهي في عصمته ~~أو في عدة رجعي، ثم طلقها ثلاثا وعادت له بعد زوج لم يسقط، ولا يقربها حتى ~~يكفر. ومفهوم: " بالطلاق الثلاث " أنه لو أبانها بدون الثلاث، ثم تزوجها ~~فدخلت لم يسقط، ms1260 فلا يقربها حتى يكفر # (أو تأخر) أي وسقط الظهار إذا تأخر الظهار (عنه) ، أي عن الطلاق الثلاث ~~لفظا (ك: أنت طالق ثلاثا) أو ألبتة (وأنت علي كظهر أمي) لعدم وجود محله وهو ~~العصمة، وكذا لو تأخر عن البائن دون الثلاث، (كقوله لغير مدخول: بها أنت ~~طالق: وأنت علي كظهر أمي) لأن غير المدخول بها تبين بمجرد إيقاع الطلاق ~~عليها فلا يجد الظهار محلا، وكذا لو قال لمدخول بها: خالعتك وأنت علي كظهر ~~أمي # (لا) يسقط الظهار (إن تقدم) على الطلاق في اللفظ، ك: أنت علي كظهر أمي ~~وأنت طالق ثلاثا، فإن تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر. (أو صاحب) ~~الظهار الطلاق (وقوعا) أي في الوقوع لا في اللفظ لتعذرها (ك: إن فعلت) كذا ~~نحو: إن تزوجتك أو إن دخلت أو أكلت بضم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لم يسقط ولا يقربها حتى يكفر] : أي فلو بقي متباعدا عنها لم يعقد ~~عليها أو عقد عليها وطلقها من غير مس فلا يطالب بشيء، بخلاف ما إذا وطئها ~~بعد الظهار، فإن الكفارة تتحتم عليه ولو طلقها بعد ذلك ثلاثا كما يأتي. # قوله: [فلا يجد الظهار محلا] : ظاهره عدم لزوم الظهار، ولو نسقه عقب ~~الطلاق وأورد عليه ما إذا قال لغير مدخول بها أو المدخول بها على وجه ~~الخلع: أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا، فإن المشهور لزوم الثلاث مع أنها ~~بانت بأول وقوع الطلاق عليها، وأجاب أبو محمد بأن الطلاق لما كان جنسا ~~واحدا عد كوقوعه في كلمة واحدة ولا كذلك الظهار والطلاق # قوله: [أو صاحب الظهار الطلاق] : ظاهره ولو عطف بعضها على بعض بما يفيد ~~الترتيب كثم، لأن التعليق أبطل مزية الترتيب قاله في الحاشية، وقال بن: # PageV02P642 # التاء أو فتحها أو كسرها (فأنت طالق، وأنت علي كظهر ~~أمي) وعكسه بالأولى، فيلزمه الأمران، فإن تزوجها بعد الطلاق لزمه الكفارة، ~~ويقع الطلاق عليه في قوله: إن تزوجتك إلخ بمجرد عقده عليها، فإذا كان ثلاثا ~~وتزوجها بعد زوج كفر، وإنما تصاحبا ms1261 في الوقوع لأن أجزاء المعلق لا ترتيب ~~لها إذا وجد سببها وهو المعلق عليه. # (وتجب الكفارة) الآتي بيانها أي يتوجه الطلب بها (بالعود وهو العزم على ~~وطئها) ، وهذا تفسير لقول ابن القاسم: هو إرادة الوطء والإجماع عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # هذا غير صحيح، وفي أبي الحسن لو قال: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا، ثم هي ~~علي كظهر أمي، أو قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا، ثم أنت علي ~~كظهر أمي لم يلزمه ظهار، لأنه حينئذ وقع على غير زوجة لما وقع مرتبا على ~~الطلاق، وقال ابن عرفة: قال ابن محرز: إنما لزماه معا في الواو لأن الواو ~~لا ترتب، ولو عطف الظهار بثم لم يلزمه ظهار، لأنه وقع على غير زوجة. # قوله: [لأن أجزاء المعلق] إلخ: ولذلك قال القرافي في الفروق إذا قال: إن ~~دخلت الدار فامرأته طالق وعبده حر فدخلت، فلا يمكن أن نقول لزمه الطلاق قبل ~~العتق ولا العتق قبل الطلاق. بل وقعا معا مرتبين على الشرط الذي هو وجود ~~الدخول من غير ترتيب فلا يتعين تقديم أحدهما، فكذلك إذا قال: إن تزوجتك ~~فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي، لا نقول إن الطلاق متقدم على الظهار حتى ~~يمنعه. بل الشرط اقتضاهما اقتضاء واحدا فلا ترتيب في ذلك (اه. من حاشية ~~الأصل) ### | [كفارة الظهار] # قوله: [وتجب الكفارة] إلخ: المراد بوجوبها بالعود صحتها وإجزاؤها بدليل ~~سقوطها بموت أو فراق كما يأتي، وفي تعبير المصنف بالوجوب ويريد الصحة ~~مخالفة لاصطلاحهم تبع فيها خليلا، ولو قال وتصح بالعود كان أحسن، وحمل بعض ~~شراح خليل الوجوب على الموسع أي فالوجوب مقيد بدوام المرأة في عصمته؛ فإذا ~~طلقها أو مات عنها سقط ذلك الوجوب كسقوط الظهار عن المرأة بالحيض في أثناء ~~الوقت. # قوله: [وهذا تفسير لقول ابن القاسم] : أي في المدونة فإن هذا لفظها. # PageV02P643 # (ولا تجزئ قبله) : أي قبل العود، لأنه إخراج لها قبل ~~الوجوب وتوجه الطلب، (وتتقرر) عليه و (بالوطء) : أي تتحتم عليه به بحيث لا ~~تقبل السقوط ms1262 بحال ولو وقع منه ناسيا، سواء بقيت بعصمته أو طلقها لأنها صارت ~~حقا لله. وإذا كانت تجب بالعود ولا تتقرر إلا بالوطء: (فتسقط إن لم يطأها ~~بطلاقها) البائن ولو دون الغاية لا الرجعي، بمعنى أنه لا يخاطب بها ما دام ~~لم يتزوجها، فإن تزوجها لم يمسها حتى يكفر (وموتها) : لأنها لم تتحتم عليه، ~~وكذا تسقط بموته بخلاف لو وطئ فلا تسقط بحال. (ولو أخرج بعضها قبل الطلاق) ~~ثم طلقها قبل إتمامها (بطل) ما أخرجه قبل الطلاق اتفاقا في الصوم، وعلى أحد ~~القولين: في الإطعام (وإن أتمها بعده) : أي بعد طلاقها البائن. وعلى هذا: ~~(فإن تزوجها لم يقربها حتى يكفر) أي يبتدئها من أصلها إن كان ما فعله صوما ~~اتفاقا، وكذا إن كان طعاما على أحد القولين. والثاني: حتى يتمم ما فعله قبل ~~الطلاق ولا يجزيه ما تمم به بعده، وقيل: إن أتمها بعده أجزأه في الإطعام ~~فلا كفارة عليه إن تزوجها. وإن تزوجها، قبل الإتمام بنى على ما أخرجه قبل ~~الطلاق. وأما الطلاق الرجعي، فإن أتمها بعد العدة ففيه الخلاف المذكور، وإن ~~أتمها في العدة وقد عزم على رجعتها فيجزئ قطعا، وإن لم يعزم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ثم طلقها] : أي طلاقا بائنا بدليل ما يأتي. # قوله: [وعلى أحد القولين] : أي التأويلين اللذين ذكرهما الشيخ خليل. # قوله: [أي بعد طلاقها البائن] : أي وأما لو أتمها في عدة الرجعي فتجزئ في ~~الإطعام والصوم كما يأتي. # قوله: [وقيل إن أتما بعده أجزأه] : هذا هو القول بالكفاية مطلقا الآتي، ~~وأسقط الشارح القول الرابع هنا وسيأتي ذكره في آخر عبارته # قوله: [ففيه الخلاف المذكور] : أي الأقوال الثلاثة المتقدمة مع القول ~~الرابع الآتي. # قوله: [فإن راجعها] : أي عقد عليها، وقوله قبل أن تبين منه ظرف للإطعام ~~المتقدم. قوله: [فيجزئ قطعا] : أي لأن الرجعية زوجة. # PageV02P644 # على رجعتها بطل ما أخرجه بعد الطلاق لا ما أخرجه قبله ~~حتى تخرج من العدة. وظاهر كلام أبي الحسن: أن ما أخرجه قبله من الإطعام لا ~~يبطل، وإنما ms1263 يوقف الأمر، فإن راجعها يوما ما بنى على ما أطعم قبل أن تبين ~~منه لجواز تفرقة الطعام، قال ابن المواز: وهو قول مالك وابن القاسم وابن ~~وهب، وأصح ما انتهى إلينا، وقال الشيخ في التوضيح إنه لا يبني على الصوم ~~اتفاقا، واختلف هل يبني على الإطعام؟ على أربعة أقوال (انتهى) . والأرجح ~~المأخوذ من مجموع كلامهم واختلافهم، أن الإتمام قبل تزويجها لا يكفي وبعده ~~يكفي، وقيل: لا يكفي مطلقا، وقيل: يكفي مطلقا وقيل ينظر لما أخرجه ابتداء ~~فإن كان الأكثر صح البناء وإلا فلا # (وهي) أي الكفارة ثلاثة أنواع للحر على الترتيب كما في الآية: # الأول (إعتاق رقبة) ذكر أو أنثى، (مؤمنة) فلا تجزئ كافرة (معلومة ~~السلامة) من العيوب الآتي بيانها، واحترز بقوله: " معلومة " من غائب انقطع ~~خبره فلم يعلم أهو حي أو ميت، وعلى حياته هل هو سليم أو معيب، فلا يجزئ. ~~فإن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حتى تخرج من العدة] : غاية في عدم البطلان، فإذا خرجت من العدة ~~جرى فيه الأقوال الأربعة. # قوله: [إنه لا يبني على الصوم اتفاقا] : أي سواء أتمه بعد الطلاق، وقبل ~~إعادتها للعصمة أو بعد إعادتها له لوجوب متابعة الصوم. # قوله: [انتهى] : أي كلام التوضيح. # قوله: [والأرجح] إلخ: هذا بمنزلة الحاصل من كلام الشارح # قوله: [وبعده يكفي] : أي فالمدار على إعادتها لعصمته كان الطلاق بائنا أو ~~رجعيا. # قوله: [وقيل لا يكفي مطلقا] : أي بعد العود لعصمته أم لا. ### | [تنبيه في تخصيص العتق وصيام الكفارة] # قوله: [على الترتيب] : أي بالإجماع ولا مدخل للكسوة في ذلك. # قوله: [فلا تجزئ كافرة] : أي لو كان كتابيا حيث كان بالغا لأنه لا يجبر ~~على الإسلام وأجزأ الصغير على الأصح لجبره على الإسلام، وفي المجوسي صغيرا ~~أو كبيرا خلاف، بل قيل إن الصغير يجزئ قطعا لجبره على الإسلام اتفاقا. # PageV02P645 # أعتقه ثم ظهرت سلامته حين العتق أجزأ (من قطع أصبع) ~~فأولى أكثر، (وأذن) فأولى الأذنان (و) من (عمى) وسيأتي إجزاء الأعور، (و) ~~من (بكم) أي خرس (وصمم) عدم السمع ms1264 فأولى اجتماعها، (و) من (جنون ولو قل) ~~بأن يأتيه في الشهر مثلا مرة، (ومرض مشرف) بضم فكسر الراء ما بلغ صاحبه حد ~~السياق وإلا أجزأ، (وجذام وبرص) وإن قلا (وعرج وهرم شديدين) لا إن خفا ~~فتجزئ كما يأتي (محررة له) : أي للظهار أي خالصة لعتق الظهار. (لا) يصح عتق ~~(من يعتق عليه) بالشراء لقرابة أو تعليق نحو: إن اشتريته فهو حر، لأنه ليس ~~محررا له (بلا شوب) أي خلط (عوض) في نظير العتق ولو تقديرا (لا مشترى ~~للعتق) : أي لأجله يعني اشتراه من بائعه بشرط #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من قطع أصبع] : أي ولو زائدا إن حس وساوى غيره في الإحساس لا إن ~~لم يكن كذلك فلا يضر قطعه هكذا قال الأجهوري، وقال اللقاني: المضر قطع ~~الأصلي، وأما الزائد فلا يضر قطعه ولو ساوى غيره في الإحساس، ودرج عليه ~~الخرشي واختاره في الحاشية وتعبير المصنف (بقطع) يفيد أن نقصه خلقة لا يضر، ~~واستظهر اللقاني أنه يضر والتقييد بالأصبع يدل على أن نقص ما دونه لا يمنع ~~الإجزاء، ولو أنملتين وبعض أنملة وسيأتي إيضاح ذلك في المفهوم. # قوله: [وأذن] : أي إذا قطعت من أصلها وأما قطع أعلاها فقط فلا يضر، بل ~~المعتمد أن قطع الواحدة من أصله لا يضر وإنما الذي يمنع الإجزاء قطع ~~الأذنين كما اقتصر عليه في المجموع. # قوله: [ومن جنون ولو قل] : أي خلافا لأشهب القائل بأنه إن كان يأتي في ~~كمرة في الشهر فلا يمنع من الإجزاء. # قوله: [وعرج وهرم شديدين] : ويلحق بذلك أيضا الفلج وهو يبس بعض الأعضاء، ~~بحيث لا يقدر على تحريك العضو ولا التصرف به. # قوله: [لقرابة] : أي وهم الأصول والفصول والحواشي القريبة كالإخوة ~~والأخوات. # قوله: [أو خلط عوض] : أي ولو قل ولذلك عبر بشوب. # قوله: [ولو تقديرا] : أي كالشراء للعتق كما يأتي. # PageV02P646 # العتق فلا يجزئ عتقه عن ظهاره، لأن البائع قد يضع عنه ~~شيئا من الثمن لذلك. فلم تخل الرقبة عن شائبة عوض تقديرا. # قال ابن يونس: لأنها رقبة غير ms1265 كاملة لما وضع له من ثمنها لشرط العتق ~~فيها، (أو على مال) : أي ولا معتق على مال (في ذمته) : أي العبد، فلا يجزئ ~~لعتقه عن ظهاره في نظير عوض حقيقة، وأما عتقه في نظير مال حاضر يأخذ منه ~~فجائز لأن له انتزاعه منه. (بخلاف) قوله: (إن اشتريته فهو) (حر عن ظهاري) ~~فإنه يجزئ على الأرجح من التأويلين، نقل ابن المواز عن ابن القاسم أن لو ~~قال: إن اشتريته فهو حر عن ظهاري فيجزيه، وقول مالك في المدونة: إن قال: إن ~~اشتريته فهو حر، فإن اشتراه وهو مظاهر فلا يجزيه - أي عن ظهاره - لم يقل ~~فيه: فهو حر عن ظهاري، فليس بينهما خلاف، خلافا لمن حمل قول مالك على ~~العموم وجعل بينهما الخلاف، فعلم أن التأويلين في كلام الشيخ في الخلاف ~~والوفاق، وأن الأصح الوفاق. (ولا) أي وبلا شوب (عتق لا مدبر ونحوه) كمكاتب ~~ومبعض فلا يجزئ. (كاملة) : نعت لرقبة كاملة أي عتق رقبة (لا بعضا) منها فلا ~~يجزئ. (ولو كمل عليه) بالحكم حصة شريكه (أو كمله) هو بالسراية بأن كانت ~~الرقبة كلها له فأعتق نصفها عن ظهاره، وكمل عليه الباقي، لأن شرط صحته عتق ~~الجميع عنه في دفعة واحدة، (أو أعتق) رقبتين (اثنتين) مثلا (عن أكثر) من #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على مال في ذمته] : أي ولو قل. # قوله: [خلافا لمن حمل قوله مالك] إلخ: أي وهو ابن يونس. # قوله: [وأن الأصح الوفاق] : أي هو تأويل الباجي قال عمران: ومحل ~~التأويلين حيث وقع منه التعليق المذكور بعدما ظاهر، أما إن علق ثم ظاهر ~~فيتفق على الإجزاء، وخالفه ابن يونس في ذلك قائلا: المسألتان سواء في ~~التأويلين كذا في حاشية الأصل. # قوله: [أو كمله هو بالسراية] : أي على المشهور، ومقابلة ما قاله ابن قاسم ~~من الإجزاء ومفاد بهرام أن الخلاف في الصورتين كذا في الحاشية. # قوله: [أو أعتق] إلخ: حاصله أنه إن نقص عدد الرقاب عن عدد # PageV02P647 # ظهارين كثلاث نسوة ظاهر منهن، وكما لو أعتق رقبتين عن ~~ظهارين ms1266 (أو أربعا عن أربع أو ثلاثا) عن ثلاث (بنية التشريك بينهن) فلا يجزئ ~~بخلاف لو قصد أن لكل ظهار رقبة أو أطلق فيجزئ، قال ابن عرفة: وصرف عدد ~~كفارة لمثله من ظهار مجزئ ولو دون تعين إن لم يقتض شركة في رقبة. # (ويجزئ أعور) أي عتقه عن ظهاره لأن العين الواحدة تقوم مقام الاثنتين في ~~الرؤية، وديتها دية العينين الاثنتين ألف دينار، (ومغصوب) من المظاهر لأنه ~~باق على ملكه وإن لم يقدر على تخليصه من الغاصب، (و) رقيق (مرهون) عند رب ~~الدين، (و) عبد (جان) على غيره أي يجزئ عتقهما عن ظهاره (إن خلصا) بفتح ~~اللام بدفع الدين أو أرش الجناية، أو بإسقاط رب الحق حقه فهو أعم من قوله ~~إن افتديا وأخصر فإن لم يخلصا فلا يجزئ لتعلق حق الغير بهما، (و) يجزئ ~~(ناقص أنملة) ولو من إبهام كأنملتين من غيرها، فالعبرة بمفهوم أصبع فيما ~~مر، (و) يجزئ (خفيف مرض وعرج، و) يجزئ (خصي) وكره. (و) يجزئ (جدع) بسكون ~~الدال #   ### | [حاشية الصاوي] # الظهار لم يجزئ وإن ساوى عدد الرقاب عدد الظهار أجزأ ولو دون تعيين إن لم ~~يقصد الشركة في الرقاب، فإن قصد التشريك فيها منع ولو كان عدد الرقاب أزيد ~~من عدد المظاهر منهن، كأنه يعتق خمسة من أربعة قاصدا التشريك في كل واحدة ~~منها. واعلم أن التشريك كما يمنع في الرقاب يمنع في الصوم لوجوب تتابعه لا ~~في الإطعام إلا في حصة كل مسكين. # قوله: [ويجزئ أعور] إلخ: هذا هو المشهور والخلاف في الأنقر الذي فقئت حبة ~~عينه، وأما غيره فيجزئ اتفاقا كما يجزئ من فقد من كل عين بعض نظرها. # قوله: [ومغصوب] : أي فيجزئ ويجوز ابتداء كما في عب # قوله: [فإن لم يخلصا فلا يجزئ] : أي خلافا لما ذكره عب من الإجزاء، وذلك ~~لأنه لا معنى للإجزاء إذا أخذه ذو الجناية والدين وبطل العتق كذا في بن # قوله: [فالعبرة بمفهوم أصبع] : أي فلو نقص أنملتين وبعض أنملة لأجزأ. # PageV02P648 # المهملة: أي قطع (بأذن) ms1267 لم يستوعبها وإلا لم يجزئ كما ~~تقدم، (و) يجزئ (عتق غيره منه) أي غير المظاهر عن المظاهر بشرطين أفادهما ~~بقوله: (إن عاد) المظاهر، بأن عزم على الوطء، وأولى إن وطئ (ورضيه) أي رضي ~~بالعتق حين بلغه ولو بعد العتق. # والنوع الثاني: الصوم، وأشار إليه بثم المقتضية للترتيب بقوله: # (ثم لمعسر عما) : أي عن مال (يحصلها) : أي الرقبة (به، لا إن قدر) ولم ~~يحتج له بل (ولو احتاج له) أي لما يحصلها به (وقت الأداء) متعلق بمعسر: أي ~~ثم لعاجز عن الرقبة، أو عما يحصلها به وقت إخراجها (صوم شهرين متتابعين) ~~فالقادر عليها أو على ما يشتريها به، ولو احتاج له لمنصب أو لمرض أو سكنى ~~دار لا يملك غيرها، ولا فضل فيها، أو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي قطع بأذن] أي وكذا يقال للمقطوع الأنف فيجزئ أيضا. # قوله: [وإلا لم يجزئ كما تقدم] : ولكن تقدم أن المعتمد الإجزاء في قطع ~~الواحدة. # قوله: [ورضيه] : أي ولو لم يأذن ابتداء خلافا لابن الماجشون، ومحل اشتراط ~~الرضا إلا أن يكون العتق عن ميت فلا يشترط ذلك. تنبيه: # يستحب تخصيص العتق في الظهار بمن بلغ سن الأمر بالصلاة بأن يكون ممن عرف ~~الإسلام وعقل العبادة. # قوله: [لا إن قدر ولو احتاج له] : جملة معترضة بين المبتدأ الذي هو صوم، ~~والخبر الذي هو لمعسر، وأصل تركيب العبارة ثم صوم شهرين متتابعين إلخ كائن ~~لمعسر عما يحصلها به وقت الأداء لا إن قدر، ولو احتاج له فليس له صوم. # قوله: [وقت إخراجها] : أي لا وقت الوجوب وهو العود ولا وقت الظهار. # قوله: [أو سكنى دار] : أي فإنها تباع عليه وإن لم تبع على المفلس، وكذلك ~~لا يترك له قوته ولا النفقة الواجبة عليه لارتكابه المنكر والزور كما سيأتي ~~في الشرح، وكذلك لا يكفيه الصوم لو كان قدرته على العتق بملك رقبة فقط ظاهر ~~منها، ولا يملك غيرها بحيث اتحد محل الظهار وتعلق الكفارة فيعتقها عن # PageV02P649 # كان كتب فقه أو حديث أو دابة لركوبه، ms1268 يلزمه العتق ولا ~~يجزئه الصوم. ولا يعذر بالاحتياج تشديدا عليه حيث ارتكب منكرا من القول ~~وزورا. (بالهلال) إن ابتدأ أول شهرين كاملين أو ناقصين أو أحدهما، ولا بد ~~من نية التتابع ونية الكفارة ولو ابتدأ الصوم أثناء شهر صام الثاني على ما ~~هو عليه من نقص أو كمال، (وتمم) الأول (المنكسر) الذي صام من أثنائه (من ~~الثالث) : أي إن تبين نقصان الأول بيوم صامه من الثالث. # (وتعين) الصوم (لذي الرق) : أي أن العبد إذا ظاهر يتعين عليه الصوم إذ لا ~~يصح منه العتق، ولا يملك ملكا تاما حتى يصح إطعامه، (ولسيده منعه منه) : أي ~~من الصوم (إن أضر) الصوم (بخدمته أو خراجه) الذي فرضه عليه سيده وتقدم أنه ~~يضرب له أجل الإيلاء إذا لم ترض زوجته بالمقام معه بلا وطء. #   ### | [حاشية الصاوي] # ظهاره منها، ولا ينتقل للصوم فإذا تزوجها بعد العتق حلت له بلا كفارة، ~~واعترض بأن عتقها كفارة مشروط بالعزم على وطئها حينئذ حرام، لأنها بعد ~~الكفارة تكون أجنبية منه بالعتق فلا يتأتى العزم على العود. وأجيب بأنا لا ~~نسلم حرمة العزم على العود لأن الحرمة إنما تكون بعد عتقها بالفعل لزوال ~~الملك والعزم على الوطء سابق على العتق، لأنه شرط الكفارة والشرط مقدم على ~~المشروط وهي حال العزم في ملكه، وشرط التناقض اتخاذ الزمن فتأمل. # قوله: [ولا يملك ملكا تاما حتى يصح إطعامه] : حاصل الفقه أنه يتعين عليه ~~أن يكفر بالصوم حيث قدر عليه، أو عجز ولم يأذن له السيد في الإطعام فإن أذن ~~له فيه كفر به إن أيس من قدرته على الصوم أو منعه السيد منه لإضراره بخدمته ~~كما يأتي. تنبيه: # يتعين الصوم أيضا لمن طولب بكفارة الظهار، وقد التزم قبل ظهاره عتق من ~~يملك مدة كعشرة سنين مما يبلغه عمره عادة، وإنما تعين في حقه الصوم لأنه لا ~~يقع عتقه في المدة المذكورة إلا عن التزام، وقد علمت أن من شرط الرقبة أن ~~تكون محررة للظهار كذا في الأصل. # PageV02P650 # (وتمادى) المظاهر ms1269 الحر العاجز عن العتق على صومه ~~وجوبا (إن أيسر في) اليوم (الرابع، إلا أن يفسد) صومه بمفسد من المفسدات، ~~ولو في آخر يوم منه، فإنه يرجع لا للعتق ولا يجزئه الصوم حينئذ. (وندب ~~الرجوع له) أي للعتق (إن أيسر في الثاني) : أدخلت الكاف: الثالث، (ووجب) ~~الرجوع للعتق (إن أيسر قبله) : أي قبل اليوم الثاني وهو الأول ولو بعد ~~تمامه بأن أيسر في ليلة الثاني، (و) وجب (إتمام) صوم (ما أيسر فيه) من ~~الأيام التي يرجع فيها للعتق وجوبا كالأول، أو ندبا كالثاني والثالث، (ولو ~~تكلفه) أي العتق (معسر) : كما لو تداين وعتق (أجزأ) . # ثم شرع في بيان ما يقطع التتابع بقوله: # (وانقطع تتابعه) : أي الصوم (بوطء المظاهر منها وإن ليلا ناسيا) فأولى ~~نهارا أو ليلا عامدا (كبطلان الإطعام) بوطء المظاهر منها في أثنائه ولو لم ~~يبق #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن أيسر في اليوم الرابع] : حاصل ما ذكره المصنف أنه متى أيسر في ~~اليوم الرابع فما بعده، وجب التمادي على الصوم وإن أيسر في اليوم الأول أو ~~بعد كماله، وقبل الشروع في الثاني وجب الرجوع للعتق وإن أيسر بعد الشروع في ~~الثاني أو الثالث، أو بعد فراغ الثالث وقبل الشروع في الرابع، ندب الرجوع ~~للعتق ووجب إتمام صوم ذلك اليوم الذي حصل فيه اليسار على كل حال، ومثل ما ~~ذكر في التفصيل كفارة القتل بخلاف اليمين فلا يستحب له الرجوع متى أيسر بعد ~~كمال اليوم الأول لخفة أمر اليمين، وغلظ كفارة الظهار والقتل. # قوله: [أجزأ] : ونظيره من فرضه التيمم فتكلف الغسل أو من فرضه الجلوس في ~~الصلاة فتكلف القيام فيها، وإجزاؤه حينئذ لا يقتضي الجواز ابتداء لأنه قد ~~يكون حراما كما إذا كان لا يقدر على وفاء الدين، ولا يعلم أربابه بالعجز ~~عنه وقد يكون مكروها كما إذا كان بسؤال، لأن السؤال مكروه كان من عادته ~~السؤال أم لا. # قوله: [بوطء المظاهر منها] : أي وأما القبلة والمباشرة لها فلا يقطعانه ~~كما شهره ابن عمر، وقيل يقطعانه وشهره الزناتي ms1270 # PageV02P651 # عليه إلا مد واحد فإنه يبطل ويبتديه، وأما وطء غير ~~المظاهر منها فلا يضر في صيام إن وقع ليلا ولا في إطعام. (و) انقطع تتابعه ~~(بفطر السفر) : أي بفطره في سفره ولو في آخر يوم منه ويبتديه، (أو) فطر ~~(مرض فيه) : أي في السفر (هاجه) : أي حركه وأظهره السفر، لا إن تحقق أنه لم ~~يهجه السفر، بل كان سببه غير السفر، (و) انقطع تتابعه (بالعيد إن علمه) : ~~أي إن علم أن العيد يأتي في أثناء صومه كما لو صام ذا القعدة وذا الحجة ~~لظهاره عالما بيوم الأضحى، لا إن جهله (وصام اليومين بعده) : أي بعد العيد ~~(إن جهله) أي جهل إتيان العيد في أثناء صومه، وقلنا بعدم انقطاع التتابع أي ~~يتعين عليه صومهما، فإن أفطرهما انقطع تتابعه، وقيل: بل يبني وإذا صامهما ~~هل يقضيهما؟ قولان. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنه يبطل ويبتديه] : هذا هو المشهور، وقال ابن الماجشون الوطء لا ~~يبطل الإطعام المتقدم مطلقا والاستئناف أحب إلي لأن الله إنما قال: (من قبل ~~أن يتماسا) في العتق والصوم ولم يقله في الإطعام. # قوله: [ولا في إطعام] : أي وقع ليلا أو نهارا. # قوله: [هاجه أي حركه وأظهره السفر] إلخ: هذا فرض مسألة والمراد أنه أدخله ~~على نفسه بسبب اختياري كأكل شيء يعلم من عادته أنه يضر به، ثم أفطر وعلى ~~هذا فلا مفهوم للسفر حينئذ. # قوله: [بل كان سببه غير السفر] : أي غير أمر له مدخل فيه. # قوله: [لا إن جهله] : أي جهل مجيء العيد في أثناء صومه، وأما جهل حرمة ~~صوم يوم العيد مع علمه أن يأتي في أثناء صومه فلا ينفعه. # قوله: [وصام اليومين بعده] : هذا قول ابن القصار واعتمد ولذا اقتصر ~~المصنف عليه. # قوله: [وقيل بل يبني] : أي وهو قول ابن أبي زيد القائل بأنه لا يصوم يوم ~~العيد ولا اليومين بعده، وإنما يصوم اليوم الرابع. # قوله: [هل يقضيهما] هذا قول ابن الكاتب القائل بأنه يصوم يوم العيد # PageV02P652 # أرجحهما عدم القضاء والاكتفاء بهما وأما ms1271 يوم العيد، ~~فهل يطلب بصومه ثم يقضيه؟ والمراد بصومه الإمساك فيه لأن صومه غير صحيح أو ~~لا يطلب، بل يجوز فطره لأنه وإن صامه فهو مفطر في الواقع. وأما اليوم ~~الرابع فلا خلاف أنه يصومه وإلا انقطع تتابعه بلا خلاف، (وجهل رمضان) أي ~~وحكم جهل رمضان كما إذ ابتدأ بشعبان يظنه رجبا (كالعيد) : أي كجهل العيد في ~~أنه لا يقطع التتابع، ويبني بعد يوم العيد. (و) ينقطع التتابع (بفصل ~~القضاء) الذي وجب عليه عن صيامه (ولو ناسيا) أي ناسيا أن عليه قضاء لمزيد ~~تفريطه. (لا) ينقطع تتابعه (بإكراه) على الفطر، (و) لا (ظن غروب) أو بقاء #   ### | [حاشية الصاوي] # وتالييه ويقضيها كلها ويبني. # قوله: [أرجحهما عدم القضاء] : أي الذي هو قول ابن القصار القائل بأنه لا ~~يصوم يوم العيد، ويصوم اليومين بعده ولا يقضيهما. # قوله: [فهل يطلب بصومه ثم يقضيه] : أي وهو قول ابن الكاتب كما علمت. # قوله: [أو لا يطلب بل يجوز] : هو قول ابن القصار # قوله: [ويبني بعد يوم العيد] : أي ويجري في يوم العيد ما تقدم من الخلاف، ~~ويقضيه أو لا. # قوله: [وينقطع التتابع بفصل القضاء] : أي كما إذا أكل ناسيا أو أفطر لمرض ~~أو إكراه، أو ظن غروب فالواجب عليه قضاء ما أفطر فيه، ووصل القضاء بصيامه، ~~فإن ترك وصل القضاء بصيامه عامدا أو جاهلا انقطع التتابع واستأنف الكفارة ~~من أولها اتفاقا، وكذا إن ترك وصله نسيانا أن عليه القضاء على المشهور من ~~المذهب لتفريطه، وقال ابن عبد الحكم، يعذر بالنسيان وإنما لم يعذر بالنسيان ~~على المعتمد في فصل القضاء، وعذر بالأكل ونحوه نسيانا في أثناء صوم ~~الكفارة، مع أن الذي أفطر ناسيا قد أتى في خلال الصوم بيوم لا صوم فيه، لأن ~~من فرق صومه بانقضاء فصل بين أجزائه بنية ترك صوم ما هو فيه، بخلاف من أفطر ~~ناسيا فإنه لم ينو غير ما هو فيه فتأمل. # PageV02P653 # ليل، (و) لا (نسيان) لكونه في صيام (كحيض ونفاس) لا ~~يقطع كل منهما التتابع في ms1272 كفارة وقتل أو فطر رمضان. # والنوع الثالث: الإطعام إذا لم يستطع الصوم وإليه أشار بقوله: # (ثم لآيس عنه) أي عن الصوم بأن لم يطقه بوجه (تمليك ستين مسكينا) : وهو ~~المراد بالإطعام في الآية، (أحرارا) فلا تجزئ لرقيق، (مسلمين) فلا تجزئ ~~لكافر، (لكل) منهم (مد وثلثان) بمده - صلى الله عليه وسلم -، فمجموعها مائة ~~مد وهي خمسة وعشرون صاعا (برا) : أي قمحا إن اقتاتوه فلا يجزئ غيره #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لكونه في صيام] : متعلق بنسيان. تنبيه: # من لم يدر محل يومين من كفارتين صامهما متصلين لاحتمال أن ذلك من ~~الثانية، وقضى شهرين لاحتمال أن ذلك من الأولى فبطلت بالدخول في الثانية ~~لفصل القضاء، وسواء اجتماعهما وافتراقهما كذا في المجموع. # قوله: [ستين مسكينا] : المراد بالمسكين ما يشمل الفقير. # قوله: [أحرارا] : حال من ستين لتخصيصه بالتمييز. # قوله: [فلا تجزئ لكافر] : أي ولو من المؤلفة قلوبهم فليست كالزكاة. # قوله: [لكل منهم مد وثلثان] إلخ: أي وهو قدر مد هشام بن إسماعيل بن هشام ~~بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي، كان عاملا على المدينة لعبد الملك ~~بن مروان: هذا هو الصواب كما في بن، فمن قال كفارة الظهار ستون مدا فالمراد ~~مد هشام، لأن مالكا ضبطها به، وأما بمد رسول الله فهي مائة مد كما علمت، ~~بخلاف كفارة الصوم فإنها ستون مدا بمده - صلى الله عليه وسلم -، وكفارة ~~اليمين عشرة بمده - صلى الله عليه وسلم -، وكفارة التفريط في رمضان عن كل ~~يوم مد لمسكين بمده - صلى الله عليه وسلم - وكذلك فدية الأذى إطعام ستة ~~مساكين لكل مسكين مدان فليفهم. # قوله: [وهي خمسة وعشرون صاعا] : أي لأن الصاع أربعة أمداد. تتمة: # لا يجزئ تشريك كفارتين في مسكين بأن يطعم مائة وعشرين ناويا تشريك ~~الكفارتين فيما يدفعه لكل مسكين، إلا أن يعرف أعيان المساكين فيكمل لكل ~~منهم مدا بأن يدفع لكل واحد منهم نصف مد، وهل محل الإجزاء # PageV02P654 # من شعير أو ذرة أو غير ذلك، (فإن اقتاتوا غيره) أي ~~غير البر (فعدله شبعا) لا ms1273 كيلا، خلافا للباجي بأن يقال: إذا شبع الشخص من ~~مد حنطة وثلثين فما يشبعه من غيرها، فإذا قيل كذا أخرجه (ولا يجزئ الغداء ~~والعشاء) قال الإمام - رضي الله عنه -: إني لا أظنه يبلغ مدا وثلثين. ولذلك ~~لو تحقق بلوغهما ذلك كفى، وإلى ذلك أشار بقوله: (إلا أن يتحقق بلوغهما) أي ~~الغداء والعشاء (ذلك) أي المد والثلثين. # (وللعبد) إذا ظاهر وعزم على الرجوع (إخراجه) أي الطعام (إن أذن له سيده) ~~فيه، لا إن لم يأذن له، (وقد عجز) الواو للحال: أي عند عجزه عن الصوم (أو ~~منعه) سيده (الصوم) لإضراره بخدمته أو خراجه. #   ### | [حاشية الصاوي] # إن بقي بيده أو مطلقا؟ يجري على ما مر في اليمين، ولا يجزئ أيضا تركيب ~~صنفين في الكفارة كصيام ثلاثين يوما وإطعام ثلاثين مسكينا ولو نوى المظاهر ~~الذي لزمه كفارتان أو أكثر لكل عددا من المخرج كما لو أطعم ثمانين ونوى لكل ~~كفارة أربعين، أو لواحدة خمسين والأخرى ثلاثين، أو أخرج الجملة عن الجميع ~~من غير نية تشريك في كل مسكين أجزأه وكمل على ما نواه لكل من الكفارتين في ~~الصورة الأولى، وما ينوب الجميع في الثانية وسقط حظ من ماتت من النساء ~~اللاتي ظاهر منهن فلا يكمل لها، ولا يحسب ما أخرجه عنها لغيرها، فلو نوى ~~لكل من ثلاثة خمسين، وللميتة ثلاثين سقط حظها فلا ينقله لغيرها، وكمل لكل ~~من الثلاثة عشرة دون من ماتت، ولو أعتق ثلاثا من الرقاب عن ثلاث من أربع ~~ظاهر منهن ولم يعين من أعتق عنها منهن لم يطأ واحدة من الأربع حتى يخرج ~~الكفارة الرابعة، ولو ماتت واحدة منهن أو أكثر أو طلقت قبل إخراج الرابعة ~~لعدم تعيين من أعتق عنها، فلو عين من أعتق عنها جاز وطؤها (اه. من الأصل) . # PageV02P655 # باب في حقيقة اللعان وأحكامه (اللعان) : في العرف ~~(حلف زوج) لا غيره كسيد وأجنبي (مسلم) : لا كافر (مكلف) : لا صبي أو مجنون ~~على أحد أمرين: أشار للأول بقوله: (على) رؤية (زنا زوجته) : # ms1274  ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في حقيقة اللعان وأحكامه] ### | [اللعان على رؤية زنا زوجته أو على نفي الولد] # باب لما كان ينشأ عن اللعان تحريم الملاعنة مؤبدا كما ينشأ عن الظهار ~~معلقا ناسب وصله به. قوله: [في العرف] : أي وأما لغة فهو الإبعاد، يقال ~~لعنه الله أي أبعده، وكانت العرب تطرد الشرير المتمرد لئلا تؤخذ بجرائره ~~وتسميه لعينا، واشتق من اللعنة في خامسة الرجل، ولم يسم غضبا بخامسة المرأة ~~تغليبا للذكر، ولسبق لعانه وكونه سببا في لعانها، ومن جانبه أقوى من جانبها ~~لأنه قادر على الائتلاف دونها. # قوله: [حلف زوج] : سواء كان حرا أو عبدا دخل بالزوجة أم لا. # قوله: [لا غيره] : أي فلا يمكن من الحلف عند الرمي بالزنا غير الزوج، ~~وإنما يلزمه حد القذف إن قذف عفيفة ولم يثبت، وستأتي شروط حد القذف في ~~بابه، ويرد على قوله لا غيره ما وقع لأبي عمران أن اللعان يكون في شبهة ~~النكاح وإن لم تثبت الزوجية، إلا أن يقال لما كان الولد لاحقا به ودرئ الحد ~~عنه، كان في حكم الزوج كذا في الخرشي # قوله: [لا كافر] : أي فلا نتعرض له في قذفه لزوجته ما لم يترافعا إلينا. # قوله: [لا صبي أو مجنون] : أي فلا يعتد برميهما لزوجتيهما. # قوله: [على رؤية زنا زوجته] : أي برؤية الفعل الدال على ذلك، لأن الزنا ~~معنى من المعاني وهو لا يرى، واللعان في الرؤية يتأتى ولو من المجبوب، # PageV02P657 # فلا بد من ثبوت الزوجية، ولو فسد نكاحه كما يأتي، ~~وللثاني بقوله: (أو) على (نفي حملها منه، وحلفها) : أي الزوجة ولو كتابية ~~(على تكذيبه أربعا) من كل منهما. (بصيغة: أشهد بالله) لرأيتها تزني، أو ~~لزنت، أو ما هذا الحمل مني، فتقول: أشهد بالله ما زنيت كما يأتي. (بحكم ~~حاكم) يشهد القضية، وبحكم بالتفريق، أو يحد من نكل. وهذا إن صح النكاح ~~بينهما، بل (وإن فسد نكاحه) : لثبوت النسب به. (فيلاعن) الزوج - حرا كان أو ~~عبدا - (إن قذفها) أي زوجته ولو أمة (بزنا ولو بدبر في) زمن ms1275 (نكاحه، أو) ~~زمن (عدته) ، والجار والمجرور متعلق بكل من " قذفها "، و " بزنا ". (وإلا) ~~بأن قذفها قبل نكاحها أو بعده بزنا قبله: أي النكاح، أو بعد خروجها من عدته ~~ولو برؤية زنا قبله (حد) ولا لعان. (إن تيقنه) : أي الزنا ولو أعمى فلا ~~يعتمد على ظن، بل لا بد من الرؤية #   ### | [حاشية الصاوي] # بخلاف نفي الحمل فلا يكون من المجبوب كما يأتي، لأنه منفي بغير لعان ~~ومثله. الخصي مقطوع الأنثيين وسيأتي ما فيه. # قوله: [فلا بد من ثبوت الزوجية] : أي حقيقة أو حكما ليشمل مسألة أبي ~~عمران. # قوله: [بل وإن فسد نكاحه] : أي ولو كان مجمعا على فساده، ولكن درأ الحد ~~كما إذا عقد على أخته غير عالم بأنها أخته. # قوله: [متعلق بكل] : أي تنازعه كل منهما فأعمل الأخير، وأضمر في الأول ~~وحذف لكونه فضلة. # قوله: [حد] : أي ولا يمنعه كونها زوجة حال إقامة الحد، ومحل ذلك ما لم ~~يقم بينته. # قوله: [بل لا بد من الرؤية] إلخ: أي وإن لم يصفها كالبينة هذا هو ~~المشهور، وقيل لا يلاعن إلا إذا وصف الرؤية، بأن يقول كالمرود في المكحلة، ~~وقد ذكر ابن عرفة الطريقتين وصدر بعده الاشتراط، وعبر عنه الآبي بالمشهور # PageV02P658 # إن كان بصيرا كالمرود في المكحلة، ويعتمد الأعمى على ~~حس - بكسر المهملة - أو جس بفتح الجيم، أو بإخبار يفيده ذلك ولو من غير ~~مقبول الشهادة شرعا كالعبد والمرأة. # (وانتفى به) أي بلعان التيقن برؤية البصير أو بغيرها من غير (ما ولد ~~كاملا لستة أشهر) فأكثر، من يوم الرؤية، وتعتبر الأشهر ناقصة ولو كانت ~~كاملة في الواقع. (وإلا) : بأن ولدته كاملا لدون ستة أشهر من الرؤية كالشهر ~~والشهرين، (لحق به) للجزم بوجوده في رحمها وقت الرؤية واللعان، إنما كان ~~للرؤية لا لنفي الحمل (إلا لاستبراء قبلها) : أي قبل رؤيته الزنا فإن ~~استبرأها بحيضة ولم يقر بها بعده لم يلحق به. ثم أشار للسبب الثاني بقوله: # (أو) قذفها (بنفي حمل، أو) بنفي (ولد) فله أن يلاعن، (وإن # ms1276  ### | [حاشية الصاوي] # فما قاله شارحنا مرور على الطريقة الأولى، ومقتضى اشتراط الرؤية في ~~البصير إن تحققه بجس أو حس من غير رؤية لا يكفي وهو المعول عليه، وما في ~~(الخرشي وعب) من نسبة الكفاية للمدونة لا يسلم كذا في بن. # قوله: [وتعتبر الأشهر ناقصة] : أي فيعتبر ستة أشهر إلا خمسة أيام، وإن ~~كاملة في الواقع، لأنه لا يتوالى النقص في الستة. # قوله: [كالشهر والشهرين] : أي والأربعة والخمسة والستة إلا ستة أيام، ~~وإنما جعل نقص الستة أيام ملحقا بما دون الحمل لأنه لا يتوالى أربعة أشهر ~~على النقص، فغاية ما يتوالى ثلاثة ناقصة ويحسب شهران ناقصان بعد الرابع، ~~فيكون أقل أمد الحمل ستة أشهر إلا خمسة أيام لعدم تأتي النقص في الستة ~~متوالية. # قوله: [لم يلحق به] : أي وينتفي بذلك اللعان، وهذا قول أشهب، وقال عبد ~~الملك وأصبغ: إنما ينتفي بلعان ثان، قال في المقدمات وفي المدونة ما يدل ~~للقولين، والموضوع أن بين الاستبراء والولادة ستة أشهر إلا خمسة أيام ~~فأكثر، وإلا لحق به فتأمل. # PageV02P659 # مات) : الحمل أو الولد (أو ماتت) : الزوجة، وفائدته ~~سقوط الحد عنه بالرمي. # وأشار إلى شرط اللعان لنفي الحمل أو الولد بقوله: # (إن لم يطأها) أصلا بعد العقد، (أو) وطئها و (أتت به) بعد الوطء (لمدة لا ~~يلتحق) الولد (فيها به) : أي بالزوج (لقلة) كما لو دخل عليها وأتت بولد ~~كامل بعد شهر أو شهرين أو خمسة من يوم الوطء، فيعتمد على ذلك ويعلم أنه ليس ~~منه ويلاعن، (أو كثرة كخمس سنين) بعد الوطء فلا يلحق به ويعتمد على ذلك، ~~ويلاعن لنفيه (أو) وطئها و (استبرأها بحيضة) بعد الوطء، (أو وضع) لحمل ~~(وأتت به بعد ستة أشهر من) يوم (الاستبراء) بالحيضة أو بالوضع، فيعتمد على ~~ذلك ويلاعن لنفيه إذ هو ليس منه قطعا. # (ولا ينتفي) الحمل أو الولد (بغيره) : أي بغير اللعان (ولو تصادقا) أي ~~الزوجان (على نفيه) : أي على نفي الوطء أو على نفي الولد عن الزوج ويلحق ~~به، ولا حد عليه لأنه رمى ms1277 غير عفيفة، وتحد هي. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [شرط اللعان وكيفيته] ### | [لا ينتفي الحمل أو الولد بغير اللعان] # قوله: [إن لم يطأها] إلخ: أشار بهذا إلى أن محل كون الرجل يلاعن لنفي ~~الولد أو الحمل إذا اعتمد في لعانه على واحد من هذه الأمور الخمسة فإن لاعن ~~لنفيه من غير اعتماد على واحد منها كان اللعان باطلا ولم ينتف نسب ذلك ~~الملاعن منه، وأما إذا كان اللعان لرؤية الزنا فلا يعتمد على شيء غير تيقنه ~~للزنا إن كان أعمى، ورؤيته له إن كان بصيرا كما تقدم. # قوله: [من يوم الوطء] : ظرف لقوله أتت بولد كامل، والموضوع أن العقد ~~متقدم لستة أشهر فأكثر وإلا انتفى بلا لعان كما يأتي. # قوله: [فيعتمد على ذلك ويلاعن] : أي وإن لم يدع رؤية الزنا على المشهور ~~كما قال عياض، لأن المقصود نفي الحمل ولا حاجة للرؤية. # قوله: [ولو تصادقا] : أي الزوجان على نفيه، وسواء قبل البناء أو بعده. ~~وحاصله: أنها إذا ولدت ولدا قبل البناء أو بعده وتصادقا على نفي ذلك الولد ~~وعدم لحوقه بالزوج، فإنه لا ينتفي لحوقه بالزوج إلا بلعان منه هذا هو ~~المشهور. ومقابله إن تصادقا على نفيه وكانت ولدته قبل البناء فإنه ينتفي ~~بلا لعان بخلاف ما ولدته بعد البناء. # PageV02P660 # (إلا أن تأتي به لدون ستة أشهر من العقد) : كشهر أو ~~شهرين، فينتفي عنه حينئذ بغير لعان لقيام المانع الشرعي من لحوقه به، (أو) ~~تأتي به (وهو) : أي الزوج (صبي أو مجبوب) فينتفي عنه بغير لعان، (أو مقطوع) ~~البيضة (اليسرى) لأنه لا يولد له كالمجبوب، (أو تدعيه) : أي الحمل أو الولد ~~(من) : أي امرأة (لا يمكن اجتماعه) أي الزوج (عليها) أي الزوجة (عادة ~~كمشرقية ومغربي) ، بأن يكون بينهما من المسافة ما إن قدم بعد العقد كان ~~الباقي لا يمكن فيه الولد أو الحمل على الوجه الذي هو به. # (ولا يعتمد فيه) أي في اللعان (على ظن) ، بل، لا بد من اليقين كما تقدم ~~(كرؤيتهما متجردين في لحاف) واحد؛ إذ ms1278 يمكن عدم وطئها أو وطؤها، بين فخذيها. ~~(ولا) يعتمد فيه (على عزل منه) بأن يمني خارج الفرج لأن الماء قد يسبقه ~~قهرا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كشهر أو شهرين] : أي أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة إلا ستة ~~أيام. # قوله: [وهو أي الزوج صبي أو مجبوب] : أي لاستحالة حملها منهما عادة لا ~~عقلا. # قوله: [أو مقطوع البيضة اليسرى] : هذا هو الصحيح قال في الشامل: إنه متى ~~وجدت البيضة اليسرى ولو كان مقطوع الذكر وأنزل فلا بد من اللعان مطلقا وإن ~~فقدت، ولو كان قائم الذكر فلا لعان ولو أنزل، وينتفي الولد بغيره، وطريقة ~~القرافي أن المجبوب والخصي إن لم ينزلا فلا لعان لعدم لحوق الولد بهما وإن ~~أنزلا لاعنا. # قوله: [كمشرقية ومغربي] : أي ويفرض أنه تولى العقد بينهما في ذلك وليهما ~~وهما في مكانهما أي المغرب والمشرق وعلم بقاء كل من الزوجين في محله إلى أن ~~ظهر الحمل، فإنه ينتفي عنه بغير لعان لقيام المانع العادي على نفيه عنه، ~~وإن لم يعلم بقاء كل من الزوجين في محله انتفى عنه بالوجه الذي قاله ~~الشارح. # قوله: [على ظن] إلخ: الحاصل أنه ذكر مسائل خمسة لا يجوز للرجل # PageV02P661 # (ولا) يعتمد فيه على (مشابهة) في الولد (لغيره) . ~~(ولا) على (وطء بين الفخذين) دون الفرج (إن أنزل) بين الفخذين. (ولا) يعتمد ~~فيه (على عدم إنزال منه حال) وطئها (إن) كان (أنزل قبله) أي قبل وطئها، ~~(ولم يبل) بعده قبل وطئها لاحتمال أن يكون في أصل ذكره بقية مني، فانصب في ~~رحمها حال جماعها، بخلاف ما لو بال قبل وطئها ولم ينزل فله ملاعنتها لأن ~~البول يخرج بقايا المني. # (وحد) الزوج الملاعن (إن استلحق الولد) الذي لاعن فيه لتبين قذفه إياها، ~~(إلا أن يثبت) ببينة أو إقرارها (زناها، ولو) زنت (بعد اللعان) لأنه قد ~~تبين أنه قذف غير عفيفة فلا حد عليه، (أو سمى الزاني بها) . #   ### | [حاشية الصاوي] # أن يعتمد في واحدة منها ويلاعن، فلو لاعن لا ms1279 يعتبر لعانه ولكن لا حد عليه ~~لعذره. # قوله: [إن كان أنزل قبله] : أي كما إذا لاعن زوجته أو أمته فأنزل ثم وطئ ~~الزوجة ولم ينزل فيها، والحال أنه لم يحصل منه بول بين الإنزال والوطء الذي ~~لم ينزل فيه فحملت تلك المرأة، فليس له نفيه والملاعنة فيه معتمدا على عدم ~~إنزاله فيها لاحتمال بقاء شيء من مائه في قصبة ذكره فيخرج مع الوطء. # قوله: [لأن البول يخرج بقايا المني] : تعليلهم هذا يفيد أن مجرى المني ~~والبول واحد، خلافا لمن يتوهم اختلاف المجريين. # قوله: [إن استلحق الولد الذي لاعن فيه] : وسواء لاعن لنفيه فقط، أو لنفيه ~~مع الرؤية، وأما إذا لاعن للرؤية فقط، ثم استلحق ما ولدته لستة أشهر من يوم ~~الرؤية فلا حد عليه، وقال ابن المواز يحد وهو ظاهر المدونة وعليه اقتصر ~~المواق كذا في بن نقله محشي الأصل، فلو تعدد الولد المنفي باللعان واستلحق ~~واحدا بعد واحد فإنه يحد للجميع حدا واحدا إلا أن يستلحق الثاني بعدما حد ~~للأول، فيتعدد فيما يظهر كذا في الحاشية. # قوله: [أو سمى الزاني بها] : عورض هذا بحديث البخاري وغيره عن ابن عباس: ~~«أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشريك ~~بن سحماء فسمى الزاني بها» ، ولم ينقل أن هلالا حد من أجله؛ # PageV02P662 # فإنه يحد لقذفه إلا أن يثبت زناه ولو بغيرها فلا يحد ~~لأنه قذف غير عفيفة. (وشرطه) : أي اللعان (التعجيل) : أي تعجيله بعد علمه ~~(في الحمل أو الولد) . # (و) شرطه: (عدم الوطء) لها (مطلقا) في الحمل والولد والرؤية، (فإن وطئ) ~~المرأة الملاعنة (بعد علمه بحمل) من غيره (أو وضع أو رؤية) لها تزني، (أو ~~أخر) لعانها ولو يوما (بلا عذر بعد علمه بالأولين) أي الحمل #   ### | [حاشية الصاوي] # وأجاب الداودي بأن مالكا لم يبلغه هذا الحديث، وأجاب بعض المالكية بأن ~~المقذوف لم يطلب حقه، وذكر عياض أن بعض الأصحاب اعتذر عنه بأن شريكا كان ~~يهوديا، قال ابن حجر (اه - بن) . نقله محشي ms1280 الأصل. # قوله: [فإنه يحد لقذفه] : أي بعد إعلام المقذوف بأن فلانا قذفه بامرأته ~~لأنه قد يعترف أو يعفو لإرادة الستر ولو بلغ الإمام. تنبيهان: # الأول: إن كرر بعد اللعان قذفها بما رماها به أو لا، فلا يحد بخلاف ما ~~إذا قذفها بأمر آخر أو بما هو أعلم فإنه يحد. # الثاني: حيث استلحق الأب الولد بعد الموت فإن المستلحق يرثه إن كان لذلك ~~ولد حر مسلم ولو بنتا، أو لم يكن وقل المال الذي يحوزه المستلحق، قال خليل ~~في توضيحه: والذي ينبغي أن تتبع التهمة فقد يكون السدس كثيرا فينبغي أن لا ~~يرث، ولو كان للميت ولد، وقد يكون المال كله يسيرا فينبغي أن يرث وإن لم ~~يكن له ولد، ومفهوم قولنا: " بعد الموت " أنه لو استلحقه حيا ثم مات ذلك ~~الولد، فإن الأب يرثه من غير شرط وهذا التفصيل إنما هو في الميراث، وأما ~~النسب فثابت باعترافه مطلقا وسيأتي ذلك في باب الاستلحاق # قوله: [بعد علمه في الحمل أو الولد] : أي فيجعل اللعان لنفي الحمل والولد ~~ولا يتقيد بزمان ولا فرق بين كون المرأة في العصمة أو مطلقة كان الطلاق ~~بائنا أو رجعيا خرجت من العدة أم لا، كانت حية أو ميتة، بخلاف اللعان ~~للرؤية فإن شرطه أن تكون في العصمة أو في العدة، فمتى رماها وهي في العصمة ~~أو في العدة لاعن، ولو انقضت العدة فإن ادعى بعد العدة أنه رأى فيها أو ~~قبلها أو بعدها فلا لعان. # PageV02P663 # أو الوضع، (امتنع) لعانه لها ولا يمكن منه، فالمانع ~~في الرؤية الوطء فقط لا التأخير. # (و) شرطه: (أشهد، في الأربع) مرات منه أو منها (واللعن منه) في الخامسة ~~والغضب منها في الخامسة. (و) شرطه (بدؤه) بالحلف (عليها) فإن بدأت به أعادت ~~بعده كما يأتي، ولا يكفي ما وقع منها ابتداء على المشهور خلافا لما نقل عن ~~ابن القاسم، وقول الشيخ وفي إعادتها إن بدأت خلاف معترض، بأن قول ابن ~~القاسم لم يرجحه أحد. # ثم بين كيفية ذلك بقوله: (فيقول) الزوج: ms1281 (أشهد) بفتح الهمزة (بالله) ، ~~ولا يشترط زيادة " الذي لا إله إلا هو "، (لزنت) في الرؤية ونفي الحمل ~~(أربعا) من المرات هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة، وقال ابن المواز: يقول ~~في رؤيتها الزنا: لرأيتها تزني، وفي نفي الحمل: ما هذا الحمل مني، وهو ~~أوجه، ولذا مشى عليه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [امتنع لعانه لها] : ولحق به الولد وبقيت زوجة، سواء كانت مسلمة أو ~~كتابية، ويحد للمسلمة وليس من العذر تأخيره لاحتمال كونه ريحا فينفش خلافا ~~لابن القصار. # قوله: [وشرطه أشهد في الأربع] : أي بأن يقول في كل مرة أشهد بالله ~~لرأيتها تزني إلخ. # قوله: [بأن قول ابن القاسم] إلخ: تصوير للاعتراض أي مع أن الشيخ خليلا ~~قال: وحيث قلت خلاف فذلك للاختلاف في التشهير. # قوله: [ولا يشترط زيادة الذي لا إله إلا هو] : أي على الراجح خلافا لابن ~~المواز القائل بأنه يزيدها، وعلى الأول يستثنى اللعان مما يأتي في الشهادات ~~من أن اليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو، ولا يشترط أيضا زيادة ~~البصير في لعانه للرؤية أن يقول كالمرود في المكحلة خلافا لمن قال بزيادة ~~ذلك، وفي لزوم زيادة وإني لمن الصادقين وعدم لزومها قولان، والصواب اللزوم ~~لوروده في القرآن. # قوله: [يقول في رؤيتها الزنا لرأيتها تزني] : أي إذا كان بصيرا، وأما ~~الأعمى فيقول لعلمتها أو تيقنتها. # قوله: [وهو أوجه] : وجه ذلك أن لا يلزم من نفي الحمل كونها زنت، لأن # PageV02P664 # الشيخ (وخمس بلعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) ~~عليها، (أو إن كنت كذبتها) : أي كذبت عليها. (فتقول) بعده: (أشهد بالله ما ~~زنيت، أو ما رآني أزني، وتخمس بغضب الله عليها) : أي تقول في الخامسة: غضب ~~الله أو أن غضب الله عليها (إن كان من الصادقين) فيما رماني به، (وأعادت) ~~الزوجة يمينها (بعده) : أي بعد حلف زوجها (إن ابتدأت) باليمين قبله، قاله ~~أشهب، وهو الراجح، وقال ابن القاسم يكفي والمعتمد الأول. (وأشار الأخرس) ~~منهما باليمين وتكفيه الإشارة (أو كتب) إن كان يعرف ms1282 الكتابة. (و) شرطه: ~~(حضور جماعة) للعان (أقلها أربعة) من العدول. # (وندب) إيقاعه (إثر صلاة) لما فيه من الردع والرهبة. #   ### | [حاشية الصاوي] # الحمل قد يأتي من وطء شبهة إلا أن يتسمح، ويراد بالزنا إصابة الغير لها. # قوله: [أو ما رآني] إلخ: التفت لطريقة ابن المواز. # قوله: [أي تقول في الخامسة غضب الله عليها] : يصح قراءته بالفعل الماضي ~~أو بصيغة المصدر، وإنما تعين اللعن في خامسة الرجل والغضب في خامسة المرأة، ~~لأن الرجل مبعد لأهله وهي الزوجة ولولده الذي نفاه باللعان فناسبه التعبير ~~باللعنة، لأن اللعن معناه البعد، والمرأة مغضبة لزوجها ولأهلها ولربها ~~فناسبها التعبير بالغضب. # قوله: [وأشار الأخرس] : أي وكرر الإشارة أربعا ويخمس باللعنة. # قوله: [باليمين] : أي الحلف فالباء بمعنى اللام. # قوله: [أو كتب] : أي ويكرر الكتابة أربعا ويخمس باللعنة. # قوله: [وشرطه حضور جماعة] : أي لأن اللعان شعيرة من شعائر الإسلام وخصلة ~~من خصاله ومن خصوصياته، فكان أقل ما تظهر به تلك الشعيرة أربعة عدول، إلا ~~أن حضور الجماعة المذكورة لاحتمال نكوله أو إقرارها، لأن النكول والإقرار ~~يثبت بشهادة اثنين على ما رجحه اللقاني، خلافا لمن قال إنهما لا يثبتان إلا ~~بأربعة كذا في الحاشية # PageV02P665 # (و) ندب (بعد) صلاة (العصر) : لأنها الصلاة الوسطى ~~على ما رجح. # (و) ندب (تخويفهما) بالوعظ بأن يقال لهما: إن الإقدام على الحلف بالله ~~كاذبا فيه الوبال الأخروي والدنيوي، والاعتراف بالحق فيه النجاة وإن لزمه ~~الحد، لأنه يكون كفارة له نحو ذلك، (وخصوصا) يندب التخويف (عند الخامسة) . ~~(و) ندب (القول) لهما عندها (بأنها الموجبة للعذاب) بنزول اللعنة أو الغضب ~~على الكاذب. # (والمسلم) يلاعن وجوبا (بالمسجد) لأنه أشرف الأماكن فيغلظ فيه به، # (والذمية) تلاعن زوجها المسلم (بالكنيسة) أراد بها ما يشمل بيعة اليهود، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأنها الصلاة الوسطى] : فإن قلت: هذا الترجيح موجود في صلاة ~~الصبح، بل المعتمد عند مالك أنها الصبح. أجيب بأن صلاة الصبح وقت نوم وليس ~~وقت تصرف ولا اجتماع وإن كان فضلها عظيما. # قوله: [وندب تخويفهما] ms1283 : أي قبل الشروع في اللعان عند الأولى وعند الشروع ~~في الثانية والثالثة والرابعة، وخصوصا عند الخامسة، كما قال ابن الحاجب ~~وتبعه خليل والمصنف، وقال ابن عرفة لا أعرف كونه عند الخامسة وعزاه عياض ~~للشافعي كذا في الحاشية # قوله: [بنزول اللعنة أو الغضب على الكاذب] : أي فتكون خامسة الرجل موجبة ~~للعذاب عليه إن كان كاذبا، وعليها إن كانت كاذبة، وخامسة المرأة كذلك، ~~والمراد بالعذاب كما قال الخرشي: الرجم أو الجلد على المرأة إن لم تحلف، ~~وعلى الرجل إن لم يحلف (اه) . ولكن الأولى أن يراد بالعذاب عذاب الآخرة لا ~~عذاب الدنيا أو ما هو أعم. # قوله: [بالمسجد] : أي الجامع ولا يعتبر رضاهما أو أحدهما بدونه وهو واجب ~~شرطا. # قوله: [لأنه أشرف الأماكن] : وأصل اللعان أن يكون في أشرف الأماكن ولو ~~بحسب زعم الحالف فلذلك تلاعن الذمية في كنيستها # قوله: [والذمية تلاعن زوجها المسلم] إلخ: وهل تجبر على الكنيسة كما # PageV02P666 # (فإن نكلت أدبت) ولم تحد، (وردت) بعد تأديبها (لأهل ~~دينها) ليفعلوا بها ما يرونه عندهم، وشبه في التأديب قوله: (كقوله) أي ~~الزوج: (وجدتها) أي الزوجة (مع رجل في لحاف) أو متجردين، فإنه يؤدب ولو ~~قاله لأجنبية لحد. # (وإن رماها) أي رمى الزوج زوجته (بغصب) بأن قال لها: غصبت على الزنا، (أو ~~شبهة) بأن قال: وطئها فلان أو رجل ظنته إياي، وأنكرت أو صدقته (فإن ثبت) ~~ببينة (أو ظهر) للناس (التعن) الزوج فقط دونها، ولا يفرق بينهما، وفائدة ~~لعانه نفي الولد عنه. (كصغيرة توطأ) : أي يمكن وطؤها إذا رماها زوجها برؤية ~~الزنا بها فإنه يلتعن فقط، (ولا تفريق) بينهما لأن التفريق إنما هو ~~بلعانهما معا. (فإن أبى) في المسائل الثلاث من اللعان (لم يحد) للقذف لفقد ~~التكليف في الأخيرة وحقيقة الزنا في الأولين. #   ### | [حاشية الصاوي] # يجبر المسلم على المسجد أو لا تجبر؟ خلاف. # قوله: [أدبت ولم تحد] : أي لأن الحدود شروطها إسلام المحدود. # قوله: [كقوله أي الزوج] إلخ: أي فيؤدب لذلك ولا حد عليه ولا يلاعن. # قوله: [ولو قاله ms1284 لأجنبية] إلخ: قال ابن المنير: الفرق بين الزوج ~~والأجنبي، أن الأجنبي يقصد الإذاية المحضة، والزوج قد يعذر به بالنسبة إلى ~~صيانة النسب. وعلى ما ذكر من حد الأجنبي دون الزوج يلغز ويقال: قذف ~~الأجنبية لا يحد فيه الزوج ولا لعان عليه، مع أن القاعدة أن كل قذف لأجنبية ~~لو قذف به الزوج زوجته فيه الحد إن لم يلاعن؟ وجوابه أن القاعدة غير مطردة # قوله: [كصغيرة توطأ] : احترز بقوله توطأ عما إذا كانت لا توطأ، فإن زوجها ~~لا حد عليه ولا لعان لعدم لحوق المعرة. # قوله: [لفقد التكليف في الأخيرة] : أي والزنا الموجب للحدود لا يكون إلا ~~من مكلف والموضوع أنها صبية هذا مقتضى كلامه، والذي قاله الخرشي: أن ~~الصغيرة التي توطأ يلاعن فيها لنفي الحد عن نفسه فمقتضاه أنه إذا نكل عن ~~اللعان # PageV02P667 # (وإلا) بأن لم يثبت ما رماها به من الغصب أو الشبهة، ~~ولم يظهر ذلك للناس التعنا معا وفرق بينهما (وتقول في لعانها) : ما زنيت ~~(ولقد غلبت) هذا (إن صدقته) وتقول ما زنيت (وما غلبت إن أنكرت، وحدا لنا كل ~~منهما) في هذه الحالة. # (وحكمه) أي اللعان أي ثمرته المترتبة عليه (رفع الحد) عن الزوج إن كانت ~~الزوجة حرة مسلمة، (أو) رفع (الأدب) عنه (في) الزوجة (الأمة #   ### | [حاشية الصاوي] # حد فلا ينتفي الحد عنه بنكوله إلا إذا كانت لا توطأ، فقول شارحنا في ~~المسائل الثلاث لا يظهر في الأخيرة. # قوله: [وتقول في لعانها ما زنيت] إلخ: حاصله أنه إذا لم يثبت بالبينة ولم ~~يظهر للناس فتلاعن الزوجة ولو صدقته على الغصب أو وطء الشبهة، وتقول في ~~لعانها: ما زنيت ولقد غلبت وإني لمن الصادقين، وتقول في خامستها: غضب الله ~~عليها إن كانت من الكاذبين، هذا إن صدقته، وتقول إن كذبته: ما زنيت وما ~~غلبت وإنه لمن الكاذبين، وتقوله في خامستها: غضب الله عليها إن كان من ~~الصادقين، ويقول الزوج: لقد غصبت أو وطئت وطء شبهة. وثمرة لعانه نفي الولد ~~عنه، وثمرة لعانها نفي الحد ms1285 عنها لأنها إن نكلت حدت، سواء صدقته أو كذبته ~~لأنها حينئذ اعترفت بالوطء غصبا أو شبهة، ومن اعترف بالزنا على وجه الغصب ~~أو الشبهة حد كذا في الحاشية. # قوله: [وحد الناكل منهما في هذه الحالة] : حد الرجل لا يظهر إلا إذا كانت ~~مكذبة له في دعوى الغصب أو الشبهة. ### | [حكم اللعان] # قوله: [أي ثمرته المترتبة عليه] : وهي ستة: ثلاثة مرتبة على لعان الزوج. ~~الأول: رفع الحد عنه إن كانت الزوجة حرة مسلمة، أو رفع الأدب عنه في الأمة ~~والذمية. والثاني: إيجاب الحد أو الأدب على المرأة إن نكلت بعد لعانه. ~~والثالث: قطع نسبه من حمل ظاهر أو سيظهر، وثلاثة مرتبة على لعانها: الأول ~~تأبيد حرمتها عليه وفسخ النكاح ورفع الحد عنها. # قوله: [إن كانت الزوجة مسلمة] : أي مطيقة للوطء وإن لم تكن بالغة، قوله ~~وإن ملكت إلخ مبالغة في تأبيد حرمتها أي فبمجرد تمام لعانها بعد لعانه # PageV02P668 # والذمية، وإيجابه) أي الحد (عليها إن نكلت، وقطع ~~النسب) بولدها عنه. (وبلعانها) : أي بتمامه (يجب تأبيد حرمتها عليه وإن ~~ملكت) له بعد ذلك بشراء أو إرث أو غيرهما إذا كانت أمة، (أو انفش حملها) ~~الذي لاعن لأجله. # (وإن استلحق) الزوج الملاعن (أحد التوأمين لحقا) معا وحد لأنهما كالشيء ~~الواحد، (وإن كان بينهما) أي الولدين (ستة) من الأشهر فأكثر (فبطنان) ، أي ~~ليسا بتوأمين فاستلحاق الأول لا يستلزم استلحاق الثاني، والثاني من زنا ~~قطعا فلا يصح استلحاقه ولا يحتاج في ذلك لسؤال النساء. # ثم انتقل يتكلم على العدة وأحكامها فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # تتأبد حرمتها، وإن ملكت له بعد ذلك بشراء أو إرث أو انفش حملها الذي لاعن ~~لأجله فلا تحل أبدا. # قوله: [لأنهما كالشيء الواحد] : أي حيث كان بين وضعيهما أقل من ستة أشهر ~~إلا خمسة أيام، وإلا لم يكونا توأمين. # قوله: [ستة من الأشهر] : أي أو ستة إلا خمسة أيام. # قوله: [فاستلحاق الأول لا يستلزم استلحاق الثاني] : أي والفروض أنه أقر ~~بالأول ونفى الثاني. # قوله: [ولا يحتاج في ذلك لسؤال ms1286 النساء] : رد بذلك على خليل ومن تبعه من ~~أنه يسأل فيه النساء، ووجه عدم سؤال النساء أن الستة حيث كانت قاطعة شرعا ~~للثاني عن الأول، فلا معنى للرجوع للنساء. وأجيب بأن الستة قاطعة وموجبة ~~للحد ما لم تسأل النساء وقلن: يتأخر، فإن وقع ذلك درئ الحد؛ لأن سؤالهن ~~شبهة فمفاد هذا الجواب أن النساء لا يطلب سؤالهن ابتداء، بل لو وقع ونزل ~~وسئل النساء وقلن يتأخر درئ الحد. # PageV02P669 # باب في العدة وأحكامها (العدة) للمطلقة أو من توفي ~~عنها زوجها: (مدة) من الزمن (معينة شرعا) أي عينها الشارع، (لمنع المطلقة ~~المدخول بها) دون غيرها، (و) لمنع (المتوفى عنها) أي من مات زوجها (من ~~النكاح) : متعلق بمنع، أي لأجل منعها من نكاح غيره؛ فسببها طلاق أو موت. # وأنواعها ثلاثة: وضع حمل، وأقراء، وأشهر. بينها في قوله: # (وهي) : أي العدة (للحامل مطلقا) : مطلقة أو متوفى عنها، (وضع حملها كله) ~~فإن كان متعددا فبانفصال الأخير عنها، وإن كان واحدا #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في العدة وأحكامها] ### | [تعريف العدة وأنواعها] # باب لما أنهى الكلام على النكاح وعلى محللاته من طلاق وفسخ، شرع في ~~الكلام على توابعه من عدة واستبراء ونفقة وسكنى وغيرها، وبدأ بالكلام على ~~العدة المأخوذة من العدد بفتح العين، لأنها آكد توابع النكاح. # قوله: [المدخول بها] : أي حيث كانت مطيقة والزوج بالغ كما يأتي. # قوله: [ولمنع المتوفى عنها] : أي وإن لم يكن مدخولا بها، بل وإن كان ~~الزوج صبيا. # قوله: [وأنواعها ثلاثة] : أي وأما أصحابها فمعتادة وآيسة وصغيرة ومرتابة ~~لغير سبب. أو به من رضاع أو مرض أو استحاضة. # قوله: [وضع حملها كله] : أي لا بعضه ولو كان ذلك البعض ثلثيه، خلافا لابن ~~وهب القائل: إنها تحل بوضع ثلثي الحمل بناء على تبعية الأقل للأكثر، وخولفت ~~قاعدة تبعية الأقل للأكثر على مشهور المذهب للاحتياط وتظهر فائدة الخلاف ~~فيما لو مات الولد بعد خروج بعضه وقطع ذلك البعض الخارج، فعلى المعتمد ~~عدتها باقية ما دام فيها عضو منه، وعند ابن وهب ms1287 تحل # PageV02P671 # فبانفصاله. ولزوجها مراجعتها بعد بروزه، وقبل انفصاله ~~عنها. فإذا وضعته حلت للأزواج ولو بعد لحظة بعد الموت، أو الطلاق، بخلاف ما ~~إذا وضعت قبلهما ولو بلحظة، وهذا إذا كان الولد لاحقا بالزوج، فإن تحقق أنه ~~من زنا فأقصى الأجلين الأشهر أو الأقراء أو وضع الحمل، وتحتسب بالأشهر من ~~يوم الوفاة وبالأقراء من يوم الطلاق، فلو حاضت حال حملها فلا تعتد به. # (ولو) وضعت (علقة) وهو دم اجتمع، وعلامة أنه علقة أنه لو صب عليه ماء حار ~~لا يذوب. # (وإلا) تكن حاملا فلا يخلو، إما أن تكون مطلقة أو متوفى عنها من ذوات ~~الحيض أو لا، حرة أو أمة. # وقد أشار لبيان ذلك بقوله: (فللمطلقة الآيسة) من الحيض كبنت سبعين سنة ~~(أو التي لم تر الحيض) #   ### | [حاشية الصاوي] # إذا كان الباقي أقل من الخارج. # قوله: [وهذا إذا كان الولد لاحقا بالزوج] : أي لاحقا بالفعل. # أو يصح استلحاقه كالمنفي بلعان، فتحل بوضعه وإن لم يستلحقه. # قوله: [فإن تحقق أنه من زنا] إلخ: أي كما لو استبرأها زوجها من وطئه ~~بحيضة ثم زنت وظهر بها حمل ومات زوجها أو طلقها، ووضعت، ذلك الحمل لستة ~~أشهر من وطء الزنا. # قوله: [الأشهر] : أي في المطلقة الآيسة أو المتوفى عنها، وقوله: أو ~~الأقراء، أي في المطلقة فقط، وقوله: أو وضع الحمل، أي في المطلقة والمتوفى ~~عنها. # قوله: [من يوم الطلاق] : الذي قاله في الأصل أنها تعتبر الأقراء من يوم ~~الوضع، ويؤيده تفريعه هنا بقوله: فلو حاضت إلخ، وتحسب الوضع قرءا أو كما ~~قال في المجموع، وكل هذا إذا كان الحمل من زنا أو غصب، وأما من شبهة فيهدم ~~أثر نفسه وأثر الطلاق كما يأتي في آخر باب تداخل العدد. # قوله: [كبنت سبعين سنة] : أي وسئل النساء فيما بين الخمسين والسبعين في ~~الدم النازل، فإن قلن ليس بحيض اعتدت بالأشهر، وأما من انقطع # PageV02P672 # أصلا لصغرها، أو لكون عادتها عدم الحيض، وتسمى في عرف ~~بعض النساء بالبغلة (ثلاثة أشهر، ولو) كانت (رقيقا. ms1288 وتمم الكسر من) الشهر ~~(الرابع، وألغي يوم الطلاق) فلا يحسب من العدة؛ فإن طلقها بعد الفجر لم ~~يحسب بخلاف ما لو طلقها قبله، فإن كان مبدأ العدة أول شهر فالثلاثة الأشهر، ~~سواء كانت كاملة أو ناقصة، أو بعضها وإن كان مبدؤها ليس أول الشهر، ~~فالشهران بعده على ما هما عليه من نقص أو كمال، والذي طلقت فيه إن جاء ~~كاملا فظاهر، وإن جاء ناقصا زادت يوما من الرابع. # (ولذات الحيض) المطلقة (ثلاثة قروء أطهار) أقله خمسة عشر يوما، وهو بيان ~~للقروء، والقرء - بفتح القاف وقد تضم - يطلق على الحيض وعلى الطهر، (إن ~~كانت) المطلقة (حرة، وإلا) تكن حرة بأن كانت أمة ولو بشائبة (فقرءان) بفتح ~~القاف وجاز ضمها. #   ### | [حاشية الصاوي] # حيضها بعد الخمسين فلا عدة لها إلا بالأشهر اتفاقا. # قوله: [لصغرها] : أي والموضوع أنها مطيقة لأن غير المطيقة لا عدة إلا في ~~الوفاة. # قوله: [وتسمى في عرف بعض النساء بالبغلة] : يكنون بذلك عن عدم ولادتها، ~~لأن الغالب على من لا تحيض عدم الولادة فلها شبه بالبغلة من حيث عدم ~~الولادة غالبا. # قوله: [ثلاثة قروء] : أي سواء كان النكاح الذي اعتدت من طلاقه صحيحا أو ~~فاسدا، مختلفا في فساده أو مجمعا على فساده، وكان يدرأ الحد كما لو تزوج ~~أخته غير عالم بذلك وفسخ نكاحها، وإلا كان الواجب فيه يسمى استبراء لا عدة. # قوله: [أطهار] : اعلم أن كون الأقراء هي الأطهار مذهب الأئمة الثلاثة، ~~خلافا لأبي حنيفة وموافقيه في أن الأقراء هي الحيض، واستدل الثلاثة أن وجود ~~التاء في قوله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] ~~يدل على أن المعدود مذكر وهو الطهر. وأخذ أبي حنيفة بأن الذي به براءة ~~رحمها حقيقة إنما هو الحيض لا الطهر، والأطهار بدل أو بيان # PageV02P673 # ثم شرع في بيان شروط عدة المطلقة بالأشهر أو الأقراء ~~بقوله: # (إن اختلى بها) زوج (بالغ) لا صبي إذ خلوته كالعدم، ولو وطئها، وسواء ~~خلوة الاهتداء أو خلوة الزيارة، ولو حال حيضها أو صومها أو ms1289 صومه أو نحو ذلك ~~من الموانع الشرعية، (غير مجبوب) فخلوة المجبوب كالعدم. # (وهي) : أي والحال أن الزوجة (مطيقة) للوطء لا إن لم تكن مطيقة. # (خلوة يمكن فيها الوطء) عادة (وإن تصادقا على نفيه) أي الوطء، لأنها حق ~~لله تعالى يسقطها ما ذكر، (وأخذا بإقرارهما) أي أن كل واحد منهما إن أقر ~~بنفيه أخذ بإقراره فيما هو حق له، فلا رجعة له عليها ولا نفقة لها ولا ~~يتكمل #   ### | [حاشية الصاوي] # من قروء، وليس نعتا لعدم انطباق تعريف النعت عليه لكونه غير مشتق ولا ~~مؤولا به، وأيضا الأصل في النعت التخصيص فيوهم أن لنا أقراء أطهارا، أو ~~أقراء غير أطهار وليس كذلك، وكونه صفة كاشفة خلاف الأصل، ولا يصح قراءته ~~بالإضافة لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه وهي ممنوعة عند البصريين، وإن ~~أجازها الكوفيون عند اختلاف المتضايفين لفظا والقرء بمعنى الطهر يجمع على ~~قروء كثيرا وعلى أقراء قليلا. ### | [بيان شروط عدة المطلقة ة بالأشهر أو الأقراء] # قوله: [عدة المطلقة] : أي وأما عدة المتوفى عنها فتقدم أنه لا يشترط فيها ~~بلوغ زوج ولا دخول ولا إطاقة منها. # قوله: [فخلوة المجبوب كالعدم] : قال القرافي: إذا أنزل الخصي أو المجبوب ~~اعتدت زوجتهما حيث حصلت خلوة، والذي قاله الأشياخ: أن المقطوع ذكره يسأل ~~فيه أهل الطب إن كان ينزل، فإن قالوا: تحمل زوجته، اعتدت. والمقطوع أنثياه ~~تعتد من غير سؤال أحد. # قوله: [مطيقة للوطء] : أي وإن لم يتوقع حملها كبنت سبع أو ثمان. # قوله: [يمكن فيها الوطء عادة] : احتراز عما إذا كان معها نساء شأنهن ~~العفة والعدالة، وعن خلوة تقتصر عن زمن الوطء كلحظة فلا عدة عليها، وأما لو ~~كان معها في الخلوة شرار النساء لوجبت عليها العدة لأنها قد تمكن من نفسها ~~بحضرتهن كما قال في حاشية الأصل. # قوله: [فلا رجعة له عليها] : مفرع على إقراره، وقوله ولا نفقة لها ولا ~~يتكمل # PageV02P674 # لها الصداق. # (وإلا) بأن اختل شرط مما ذكر (فلا عدة) عليها. # (إلا أن تقر) الزوجة (به) : أي بالوطء فتعتد، ms1290 بخلاف إقراره وحده مع ~~تكذيبها له ولم تعلم خلوة فلا عدة عليها. ويؤخذ بإقراره فيتكمل عليه الصداق ~~وتلزمه النفقة والكسوة. # (أو يظهر بها حمل ولم ينفه) : بلعان فتعتد بوضعه، فإن نفاه به فلا عدة ~~وإن كانت لا تحل للأزواج إلا بوضعه. # (وإن استحاضت) مطلقة (ولم تميز) الحيض من غيره، (أو تأخر حيضها) : أي ~~المطلقة (لغير) عذر أو لعذر غير (رضاع، تربصت) : أي مكثت (سنة) كاملة، ~~(ولو) كانت (رقيقا. وحلت) للأزواج. فعدة المستحاضة غير المميزة ومن تأخر ~~عنها الحيض - لا لعلة أو لعلة غير رضاع #   ### | [حاشية الصاوي] # لها الصداق مفرع على إقرارها. # قوله: [إلا أن تقر الزوجة به] : أي بوطء البالغ من غير أن يعلم بينهما ~~خلوة، وسواء كذبها أو صدقها وليس هذا مكررا مع قوله: وأخذ بإقرارهما لأن ~~هذا في غير الخلوة وذاك فيها، والمقر به سابقا النفي والمقر به هنا الوطء. # قوله: [وتلزمه النفقة والكسوة] : أي والسكنى مدة العدة على فرض لزومها ~~لها، والحق أن مؤاخذته بتكميل الصداق إنما تكون إن كانت سفيهة أو رشيدة على ~~أحد القولين، وأما النفقة والكسوة والسكنى فلا يؤاخذ بها مطلقا إلا إذا ~~صدقته كذا في (بن) نقله محشي الأصل. # قوله: [فتعتد بوضعه] : أي ولها النفقة والسكنى في العدة. # قوله: [فإن نفاه به فلا عدة] : أي لا يترتب عليه أحكام العدة من توارث ~~ورجعة ونفقة وسكنى، وقوله: " وإن كانت لا تحل للأزواج إلا بوضعه " فلا بد ~~من وضعه على كل حال لكنه يسمى استبراء ولا يترتب عليه أحكام العدة. # قوله: [ولو كانت رقيقا] : رد ب " لو " على من يقول إن الأمة المستحاضة ~~التي لم تميز بين الدمين والتي تأخر حيضها بلا سبب أو بسبب مرض عدتها ~~شهران، وعلى من يقول شهر ونصف. ووجه المشهور أن الحمل لما كان لا يظهر في ~~أقل # PageV02P675 # سنة كاملة. وفي الحقيقة تمكث تسعة أشهر لزوال الريبة، ~~لأنها مدة الحمل غالبا تعتد بثلاثة أشهر، وعبارة الشيخ: " تربصت تسعة ثم ~~اعتدت بثلاثة ". # (فإن رأته) : أي رأت من ms1291 تتأخر حيضها لغير رضاع الحيض (فيها) : أي في ~~أثناء السنة (انتظرت) الحيضة (الثانية والثالثة أو تمام سنة) بعد الثانية، ~~فتحل بأقرب الأجلين الحيض أو تمام السنة، وهذا فيمن تأخر حيضها لغير رضاع ~~كما هو الموضوع، وأما من عادتها الحيض في كل سنة أو سنتين أو ثلاثة مرة ~~واحدة فتعتد بالأقراء قطعا. # (ثم إن احتاجت) من تأخر حيضها لغير رضاع ومكثت سنة وتزوجت (لعدة) من ~~طلاق، (فثلاثة أشهر) عدتها (إن لم تحض فيها) : أي في الثلاثة الأشهر، ~~(وإلا) بأن حاضت فيها (انتظرت) الحيضة (الثانية والثالثة أو تمام السنة) أي ~~سنة بيضاء لا دم فيها. # ثم صرح بمفهوم قوله: " وإن استحاضت إلخ " زيادة في الإيضاح بقوله: (وإن ~~ميزت مستحاضة أو تأخر حيض لرضاع فالأقراء) . #   ### | [حاشية الصاوي] # من ثلاث قلنا باشتراك الحرة والأمة في السنة، وعدم اختلافهما فيها ~~كالأقراء كذا في التوضيح. # قوله: [وفي الحقيقة تمكث تسعة أشهر] : الصواب أن الخلاف لفظي تفيده عبارة ~~الأئمة، إذ يبعد كل البعد أن يقال بعدم التأبيد إذا تزوجت في التسعة، ~~والتأبيد إذا تزوجت بعدها كما يبعد أن يقال بمنع النفقة والكسوة والرجعة في ~~التسعة، ولزوم ذلك بعدها تأمل كذا في (بن) . # قوله: [والثالثة] : هذا في الحرة. وأما الأمة فلا تنتظرها لأن عدتها ~~قرءان. # قوله: [فتعتد بالأقراء قطعا] : مثلها من عادتها خمس سنين، وأما من عادتها ~~أن يأتيها الحيض فوق الخمس فالذي لأبي الحسن عن المدونة وغيره: أنها هل ~~تعتد بسنة بيضاء قياسا على من يأتيها في عمرها مرة أو بثلاثة أشهر؟ لأن ~~التي تعتد بسنة محصورة في مسائل تقدمت ليست هذه منها، وقيل: تعتد بالأقراء ~~كمن عادتها الخمس فدون، ثم إن جاء وقت حيضها ولم تحض حلت وإلا انتظرت ~~الثانية، فإن لم تحض وقت مجيئها حلت وانتظرت الثالثة، # PageV02P676 # (وللزوج) المطلق (انتزاع ولدها) الرضيع منها ليتعجل ~~حيضها (لغرض) من الأغراض، كالفرار من إرثها له إن مات، وكتزويج أختها أو ~~رابعة، (إن لم يضر) النزع (بالولد) بأن وجد غيرها وقبلها الولد، (و) له ~~(منعها ms1292 من إرضاع غير ولدها) بأجرة أو مجانا. # (و) له (فسخ الإجارة إن أجرت نفسها) للرضاع. # (ووجب) على الحرة المطيقة ويتعلق الوجوب بولي غير البالغ (قدرها) : أي ~~قدر العدة. فذات الأقراء ثلاثة قروء، وذات الأشهر ثلاثة، والمرتابة سنة ~~(استبراء) لرحمها (إن وطئت بزنا أو شبهة. أو غاب عليها غاصب أو ساب أو ~~مشتر) اشتراها جهلا أو تعمدا للضلال. #   ### | [حاشية الصاوي] # فإن جاء وقت حيضها حلت على كل حال هكذا نصوا (اه. من الأصل) . # وقوله: ثم إن جاء وقت حيضها " إلخ: مرتبط بقوله كمن عادتها الخمس فدون ~~فتأمل. # قوله: [انتزاع ولدها] إلخ: هذا إن تأخر حيضها عن زمنه المعتاد لأجل ~~الرضاع، أما إن علم أن حيضها يأتيها في زمنه المعتاد ولم يتأخر من أجل ~~الرضاع فليس له حينئذ انتزاعه لتبين أنه أراد ضرره. # وحاصل فقه المسألة: أن من طلق زوجته المرضع طلاقا رجعيا ومكثت سنة لم تحض ~~لأجل الرضاع، فإنه يجوز أن ينتزع منها ولده خوفا من أن يموت فترثه إن لم ~~يضر ذلك بالولد، وإلا فلا يجوز، وإذا كان له انتزاعه رعيا لحق غيره من ~~الورثة فأحرى لحق نفسه بأن ينتزعه ليتعجل حيضها لسقوط نفقتها، أو ليتزوج من ~~لا يحل جمعه معها كأختها أو رابعة بدلها كما قال الشارح قوله: [إن لم يضر ~~النزع بالولد] : لا يقال إن الحق في الرضاع للأم إذا طلبته فمقتضاه أنه ليس ~~له انتزاعه منها لأنا نقول هذا عذر يسقط حقها في إرضاعه، وأما حضانته ~~فباقية وعلى الأب أن يأتي له بمن ترضعه عندها كذا في (بن - اه. من حاشية ~~الأصل) . ### | [تنبيه من تزوجت بغير إذن وليها المجبر] # قوله: [على الحرة] : أي وأما الأمة فسيأتي حكم استبرائها. # قوله: [اشتراها جهلا] : أي بحريتها وقوله أو تعمدا للضلال أي علم # PageV02P677 # (ولا يطؤها زوج) لها: أي يحرم عليه وطؤها ما لم تكن ~~ظاهرة الحمل، (ولا يعقد) عليها زوج إن كانت خلية، فإن عقد وجب فسخه فإن ~~انضم للعقد تلذذ بها تأبد تحريمها عليه كما تقدم. ms1293 (ولا تصدق) المرأة (في ~~نفيه) : أي الوطء حيث غاب عليها من ذكر. # (واعتدت) المطلقة (بطهر الطلاق وإن لحظة) ، بل وإن اتصل كما #   ### | [حاشية الصاوي] # أنها حرة واشتراها فإنه ضلال. # قوله: [ما لم تكن ظاهرة الحمل] : أي من قبل وطئها بالزنا أو الشبهة وإلا ~~فلا يحرم. بل قيل بكراهة الوطء وقيل بجوازه ذكره ابن يونس، لكن في البيان ~~أن المذهب حرمته، نقله أبو علي المسناوي، ومثله في فتاوى البرزلي نقلا عن ~~نوازل ابن الحاجب، وعللوه بأنه ربما ينفش الحمل فيكون قد خلط ماء غيره ~~بمائه وهو ظاهر (اه بن) وهذا الخلاف في الظاهرة الحمل من زوجها، وأما لو ~~حملت من الزنا أو من الغصب لحرم على زوجها وطؤها قبل الوضع اتفاقا. # قوله: [تأبد تحريمها عليه] : وسواء كان التلذذ في زمن الاستبراء أو بعده ~~إن كان بالوطء أو بالمقدمات، وكان في زمنه لا بعده كما مر. # قوله: [حيث غاب عليها من ذكر] : أي الغيبة التي يمكن فيها الوطء منه وإلا ~~فتصدق ولا شيء عليها. تنبيه # اختلف في الاستبراء على من تزوجت بغير إذن وليها الغير المجبر وهي شريفة ~~ودخل بها الزوج، ثم اطلع الولي على ذلك فأمضاه، وكذا سفيه تزوج بغير إذن ~~وليه، أو عبد بغير إذن سيده ودخل كل فأمضاه الولي أو السيد بعد العلم، فقيل ~~يجب الاستبراء نظرا لفساد الماء، وقيل: لا يجب لأن الماء ماؤه وقيل في فسخه ~~وإرادة الزوج تزوجها بعده بإذنه، وفي الإمضاء لا يجب والراجح عدم الإيجاب ~~مطلقا. # قوله: [بطهر الطلاق] : أي بالطهر الذي طلق فيه وإن كان قد وطئها فيه. # قوله: [وإن لحظة] : إن قلت يلزم على ذلك أن العدة قرءان، وبعض ثالث وقد ~~قال المولى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] # PageV02P678 # لو قال: أنت طالق، فنزل الدم بعد نطقه بالقاف، (فتحل ~~بأول) نزول (الثالثة و) أما (إن طلقت بحيض) : أي في حال حيضها (فبالرابعة) ~~تحل. # (وينبغي أن لا تعجل) العقد على أحد (برؤيته) : أي بمجرد رؤية الدم، بل ~~تصبر يوما ms1294 أو جل يوم لئلا ينقطع قبل ذلك فلا يعتد به، ورجع في (قدرها) : أي ~~الحيضة (هنا) أي في العدة والاستبراء؛ (هل هو) : أي #   ### | [حاشية الصاوي] # أجيب بأن إطلاق الجمع على مثل ذلك شائع قال تعالى: {الحج أشهر معلومات} ~~[البقرة: 197] مع أنه شهران وبعض ثالث فهو نظير ما هنا. # قوله: [وينبغي أن لا تعجل العقد] إلخ: حاصل المسألة: أنه ذكر في المدونة ~~قول ابن القاسم: تحل بمجرد رؤية الدم، وقول ابن وهب: إنها لا تحل برؤية أول ~~الدم، وقال أشهب: ينبغي أن لا تعجل النكاح بأول الدم، فاختلف هل هو وفاق ~~لابن القاسم بناء على حمل ينبغي على الاستحباب؟ وهو تأويل أكثر الشيوخ ~~واختاره ابن الحاجب، لأن ندب عدم التعجيل لا ينافي الحلية بأول رؤية الدم، ~~أو خلاف بحمل ينبغي على الوجوب؟ وهو تأويل غير واحد، وإليه ذهب سحنون ~~بقوله: وهو خير من رواية ابن القاسم، فإذا علمت ذلك فكلام شارحنا ما زال ~~محتملا للوفاق والخلاف، ولكن قوله فتحل بأول الثالثة قرينة تعين حمل ~~{ينبغي} على الندب، فيكون مختارا للتوفيق. # قوله: [ورجع في قدرها] إلخ: إن قلت هذا الرجوع يعارض قوله فيما تقدم فتحل ~~بأول الثالثة، فإن مقتضى حلها بأول الثالثة أنه لا يرجع للنساء في قدره. ~~أجيب بأنه لا معارضة لأن معنى قوله: فتحل بأول الثالثة نظرا إلى أن الأصل ~~الاستمرار، فإن انقطع رجع فيه النساء فإن قلن إن كان أول الدم يعد حيضا كان ~~متزوجا بعد العدة، وإن لم يعد حيضا كان متزوجا لها فيها ولذلك تأول بعضهم ~~كلام ابن القاسم بحمله على أن الحيض عنده في باب العدة كباب العبادة، ~~فالمصنف مشى أولا على قول ابن القاسم ومشى في الرجوع للنساء على القول ~~المشهور # PageV02P679 # الحيض؛ أي هل أقله (يوم أو بعضه) : أي بعض يوم له ~~بال؟ بأن زاد على ساعة (للنساء) العارفات، (ولا تعد الدفقة ونحوها) هنا ~~(حيضا) حتى تحل للأزواج، بخلاف العبادة: فإن الدفعة تعد حيضا توجب الغسل ~~وتبطل الصوم. # والحاصل: أن دم ms1295 الحيض إذا لازمها يوما فأكثر فإنها تحل للأزواج به على ما ~~تقدم، وإن أتاها بعض يوم وانقطع فهل يعد هنا حيضا تحل به؟ يرجع في ذلك ~~للنساء وعادتهن في بلادهن، فإن قلن: يعد حيضا لأنا شاهدنا بعض النساء أن ~~حيضهن كذلك، عمل بقولهن. وإن قلن: إن شأن الحيض لا يكون كذلك، عمل بقولهن، ~~ولا يعد حيضا. # (و) أما (الطهر) فهو (كالعبادة) : أقله خمسة عشر يوما. # (وإن أتت) المطلقة (بعدها) : أي العدة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بأن زاد على ساعة] : أي فلكية فإن كان ساعة فأقل فلا تعتد به قطعا ~~ولا يسأل عنه، لكن يوجب الغسل ويبطل الصوم، ويسقط الصلاة كما سيأتي في ~~الشرح، وعدتها حينئذ من الطلاق بثلاثة أشهر، حيث كان هذا القدر عادة ويلغز ~~بها فيقال: امرأة طلقت وهي تحيض كل شهر مرة وعدتها بثلاثة أشهر. # قوله: [يرجع في ذلك للنساء] : الجمع في كلامه غير مقصود فتكفي واحدة بشرط ~~سلامتها من جرحة الكذب، لأن طريقها الإخبار لا الشهادة. # قوله: [أقله خمسة عشر يوما] : فإذا عاودها الدم قبل تمامه لم تحتسب بذلك ~~الطهر وضمته إلى ما قبله من الدم. # قوله: [وإن أتت المطلقة] : لا مفهوم للمطلقة بل المدار على كونها معتدة ~~من طلاق أو وفاة. # قوله: [بعدها] : مفهومه لو أتت بولد قبل كمالها ففيه تفصيل أشار له ابن ~~يونس بقوله: قال مالك وإن نكحت امرأة وهي في العدة قبل حيضة ثم ظهر بها حمل ~~فهو للأول فتحرم على الثاني، وإن نكحت بعد حيضة فهو للثاني إن وضعته لستة ~~أشهر، فأكثر من يوم دخل بها الثاني، وإن وضعته لأقل فهو للأول، وقال ابن ~~شاس: إذا نكحت ثم أتت بولد لزمن يحتمل كونه # PageV02P680 # (بولد دون أقصى أمد الحمل) كما لو ولدته بعد انقضاء ~~العدة بسنة أو سنتين أو ثلاثة (لحق به) : أي الزوج المطلق، لأن الحامل قد ~~تحيض (ما لم ينفه) : الزوج عن نفسه (بلعان) . # (وإن ارتابت معتدة) : أي شكت في حملها (تربصت) : أي مكثت (إليه) : أي إلى ~~منتهى ms1296 أمد الحمل، ثم حلت للأزواج. # (وفي كونه) : أي أقصى أمد الحمل (أربعة أعوام أو خمسا خلاف) . # ثم شرع في ### | بيان عدة الوفاة # بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # من الزوجين لحق بالثاني إن وضعته بعد حيضة من العدة، إلا أن ينفيه بلعان ~~فيلحق الأول، ولا يلزمها لعان لأنه نفاه إلى فراش، فإن نفاه الأول، ولاعن ~~أيضا لاعنت، وانتفى عنهما جميعا وإن كانت وضعته قبل حيضة فهو للأول إلا أن ~~ينفيه بلعان فيلحق بالثاني، وتلاعن هي وإن نفاه الثاني أيضا ولاعن ولاعنت ~~انتفى عنهما جميعا. # قوله: [دون أقصى أمد الحمل] : فإن أتت به بعد العدة لأزيد من أقصى أمد ~~الحمل، فإن كانت ولدته قبل ستة أشهر من دخول الثاني لم يلحق بواحد. # قوله: [لأن الحامل قد تحيض] : أي ودلالة الأقراء على البراءة أكثرية. ### | [ارتابت معتدة في حملها] # قوله: [وإن ارتابت معتدة] : أي من طلاق أو وفاة. # قوله: [أي شكت في حملها] : أي بسبب حس في بطنها. # قوله: [خلاف] : ابن عرفة في كون أقصاه أربع سنوات أو خمسا ثالث روايات ~~القاضي سبعا وروى أبو عمر ستا واختار ابن القصار الأولى وجعلها القاضي ~~المشهور، وعزا الباجي الثانية لابن القاسم وسحنون المتيطي في الخمس القضاء. ~~تنبيه # إن مضت المدة المذكورة وزادت الريبة مكثت حتى ترتفع، ومثل ذلك لو تحققت ~~حركة الحمل في بطنها بخلاف ما لو بقيت على شكها فإنها تحل للأزواج بمضي ~~أقصى أمد الحمل، وفي المدونة لو تزوجت قبل الخمس بأربعة أشهر فولدت لخمسة ~~أشهر من وطء الثاني لم يلحق الولد بواحد منهما، أما عدم لحوقه بالأول ~~فلزيادته على الخمس سنين بشهر، وأما الثاني فلولادتها لأقل من ستة وحدت ~~المرأة للجزم بأنه من زنا، واستشكل بعض الشيوخ عدم لحوقه # PageV02P681 # (ولمن توفي زوجها وإن رجعية) : أي مطلقة طلاقا رجعيا ~~لا بائنا (أو) كانت (غير مدخول بها أربعة أشهر وعشر) إذا كانت حرة، كان ~~الزوج صغيرا أو كبيرا، حرا أو عبدا، كانت هي صغيرة أو كبيرة. # (إلا) الكبيرة (المدخول بها إن ارتفعت حيضتها) ms1297 بأن لم تأتها على عادتها، ~~ولم ترها (فيها) : أي في الأربعة أشهر وعشر، (أو ارتابت) : أي حصل لها ريبة ~~في حملها (فتنتظرها) أي الحيضة، فإذا رأتها حلت (أو) تنتظر (تسعة أشهر) من ~~يوم الوفاة لأنها مدة الحمل غالبا. #   ### | [حاشية الصاوي] # بالأولى وحدها، حيث زادت على الخمس بشهر إذ التقدير بالخمس ليس بفرض من ~~الله ورسوله، حتى إن الزيادة عليها بشهر تقتضي عدم اللحوق (اه. من الأصل) . ### | [بيان عدة الوفاة] # قوله: [وإن رجعية] : أي، وتنتقل من عدة الطلاق بالأقراء لعدة الوفاة ~~بالأشهر، ولو حصلت الوفاة قبل تمام الطهر الثالث بيوم. # قوله: [وعشر] : أي عشرة أيام، وإنما حذف التاء لحذف المعدود ولا يقدر ~~المعدود ليالي لئلا يلزم محذور شرعي وهو جواز العقد عليها في اليوم العاشر، ~~وليس كذلك إذ قد يقال إنما يلزم لو كان المعدود المقدر الليالي وحدها، وليس ~~كذلك إذ قولهم - أهل التاريخ - تراعى الليالي مرادهم به أنهم يغلبون حكمها ~~على الأيام لسبقها عليها، وهذا لا ينافي أن المعدود مجموع الليالي وأيامها. # قوله: [إلا الكبيرة المدخول بها] : حاصله أن المعتدة الحرة المتقدمة وهي ~~غير حامل المتوفى عنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام بشرطين، حيث كانت ~~مدخولا بها: الأول أن تتم تلك المدة قبل زمان حيضتها، أو حاضت بالفعل في ~~تلك المدة. الثاني أن تقول النساء لا ريبة بها، وأما غير المدخول بها فتعتد ~~بهذه المدة من غير شرط. # قوله: [إن ارتفعت حيضتها] : أي لغير رضاع، وأما ذات الرضاع فهي كالتي ~~حاضت بالفعل تحل بانقضاء الأربعة الأشهر والعشرة الأيام. قوله: [أو تنتظر ~~تسعة أشهر] : أي فتنتظر أول الأجلين، فإن حاضت أولا لا تنتظر تمام التسعة، ~~وإن تمت التسعة المذكورة أولا حلت. # PageV02P682 # (فإن زالت) الريبة حلت: (وإلا) تزل الريبة (فأقصى أمد ~~الحمل. وتنصفت بالرق) ولو بشائبة فهي شهران وخمس ليال إذا كانت لا تحيض ~~لصغر أو يأس أو غيرهما، أو كانت غير مدخول بها أو مدخولا بها ورأت الحيض ~~فيها. # (فإن) دخل بها وهي ذوات الحيض و (لم ms1298 تر الحيض) فيها (فثلاثة أشهر - إلا ~~أن ترتاب - فكما مر) من أنها تنتظرها، أو تسعة أشهر. إلخ. (ولا ينقلها ~~العتق) بعد وفاة زوجها (لعدة حرة) ، بل تستمر على عدة الرقيق. # (وإن أقر صحيح بطلاق متقدم) زمنه؛ كأن كان يقر في شهر رجب أنه طلقها في ~~المحرم (استأنفت العدة من) يوم (الإقرار، و) إذا ماتت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن زالت الريبة حلت] : المناسب أن يقول فإن لم تزل الشرح لأجل أن ~~يكون ماشيا على المعتمد من أن بقاءها على حالها مثل زوالها كما أفاده محشي ~~الأصل والمجموع. # قوله: [وتنصفت بالرق] : أي عدة الوفاة إذا كان المتوفى عنها غير حامل، ~~وإلا فهي وضع حملها كله كما تقدم، والتنصف المذكور سواء كان زوجها حرا أو ~~عبدا وهذا محض تعبد. # قوله: [إذا كانت لا تحيض لصغر] إلخ: ظاهره سواء كان لا يمكن حيضها كبنت ~~ست أو سبع، أو كان يمكن حيضها ولم تحض كبنت تسع، أما الأولى فعدتها شهران ~~وخمس ليال اتفاقا، وأما الثانية فقيل كذلك مطلقا، وقيل ثلاثة أشهر إن كان ~~مدخولا بها وهو المعتمد. # قوله: [ولا ينقلها العتق] : حاصله أن الأمة إذا طلقها زوجها طلاقا رجعيا ~~أو بائنا أو مات عنها، ثم إنها عتقت في أثناء عدتها فإنها لا تنتقل من عدة ~~الطلاق التي هي قرءان، ولا عن عدة الوفاة التي هي شهران وخمس ليال، إلى عدة ~~الحرة التي هي ثلاثة أقراء في الطلاق، وأربعة أشهر وعشر في الوفاة، فإذا ~~علمت ذلك فلا مفهوم لقول الشارح: " بعد وفاة زوجها ". # قوله: [وإن أقر صحيح] إلخ: حاصل ما في هذه المسألة أن الشخص إذا أقر ~~بطلاق مقدم، إما أن يقر به في حال الصحة أو في حال المرض، وفي # PageV02P683 # (لا يرثها إذا انقضت) العدة (على) مقتضى (دعواه و) لو ~~مات هو (ورثته) إن مات (فيها) : أي في العدة المستأنفة إذا كان الطلاق ~~رجعيا (إلا أن تشهد له بينة) بأنه طلق في الوقت الذي استند إليه طلاقه فلا ~~ترثه، كما أنها ms1299 لا تستأنف عدة، والمريض كالصحيح عند قيام البينة، فإذا لم ~~تكن للمريض بينة ورثته أبدا إن مات من ذلك المرض. # (ولا يرجع مطلق) لزوجته طلاقا بائنا أو رجعيا، وانقضت عدتها ولم تعلم ~~بطلاقها، (بما أنفقته) عن نفسها (قبل علمها) بطلاقها (وغرم) لها (ما تسلفت) ~~إن كانت تسلفت شيئا لنفقتها على نفسها، (و) غرم لها ما أنفقته من مالها على ~~نفسها. #   ### | [حاشية الصاوي] # كل إما أن تكون له بينة تشهد له بما أقر به أو لا، فهذه أربعة أحوال، ~~وإما أن ينكر وقوع الطلاق منه وهو صحيح أو مريض مع شهادة البينة عليه بذلك، ~~وهاتان حالتان فجملة الأحوال ست؛ فمتى شهدت البينة له أو عليه بأن الطلاق ~~وقع في الصحة كان وقت أداء الشهادة صحيحا أو مريضا، فالعدة من يوم أرخت ~~البينة، وترثه في تلك العدة إن كان الطلاق رجعيا وإلا فلا ميراث لها، لأنه ~~وإن كان إقراره في المرض وإنكاره فيه لكن البينة أسندت الطلاق للصحة، ~~فالعدة من يوم أرخت على الراجح خلافا لابن محرز، وأما إن أقر ولا بينة له ~~فإن كان مريضا فالعدة من يوم الإقرار وترثه في العدة وبعدها، ولو كان ~~الطلاق بائنا، وإن كان صحيحا ورثته في العدة المستأنفة إن كان الطلاق ~~رجعيا، ولا يرثها إذا انقضت على دعواه، وكل هذا ما لم تصدقه على دعواه وإلا ~~فلا توارث بينهما حيث انقضت العدة على دعواه. ### | [تتمة في الأمة المطلقة] # قوله: [وغرم لها ما تسلفت] : لكنه لا يلزم بالغبن اتفاقا مثل أن تشتري ما ~~قيمته دينار بأكثر من دينار لأجل فتبيعه بدينار في نفقتها، فلا يلزمه ما ~~زادته في الشراء على الدينار الذي باعت به باتفاق كما نقله (ح) عن سماع ~~أشهب (اه بن) . # قوله: [وغرم لها ما أنفقته] إلخ: أي على قول الجمهور خلافا لابن وهب ~~القائل بأنه لا يغرم لها إلا ما تسلفته. # PageV02P684 # (بخلاف المتوفى عنها، و) بخلاف (الوارث) ينفق على ~~نفسه من مال الميت قبل علمه بموته؛ فإن بقية الورثة ms1300 لهم الرجوع لانتقال ~~المال لهم بمجرد الموت ولو لم يعلم بموته. # ثم انتقل يتكلم على حكم الإحداد على المتوفى عنها فقال: (ووجبت على) ~~المرأة (المتوفى عنها) دون المطلقة (الإحداد في) مدة (عدتها؛ وهو) : أي ~~الإحداد: (ترك ما يتزين به من الحلي والطيب، وعمله) : أي الطيب أي لأن ~~بعمله يتعلق بها (والتجر فيه، و) ترك (الثوب المصبوغ) مطلقا لما فيه من ~~التزين، (إلا الأسود) ما لم يكن زينة قوم كأهل #   ### | [حاشية الصاوي] # تتمة # إن اشتريت أمة معتدة طلاق وهي من تحيض، ولم يحصل لها ريبة حلت إن مضى ~~قرءان للطلاق وقرء للشراء، فإن اشتريت قبل أن تحيض شيئا من عدة الطلاق حلت ~~للمشتري بقرأين عدة الطلاق، أو بعد مضي قرء منها حلت منهما بالقرء الباقي، ~~أو بعد مضي القرأين حلت للمشتري بقرء ثالث، وأما للتزويج فلا تحتاج له كما ~~سيأتي في الاستبراء، هذا إذا لم ترتفع حيضتها، أما إن ارتفعت حيضتها بأن ~~تأخرت لغير رضاع، حلت؛ إن مضت لها منه سنة للطلاق، وثلاثة أشهر من يوم ~~الشراء. فحاصله أنها تحل بأقصى الأجلين. # فإن اشتريت بعد تسعة أشهر من طلاقهما حلت بمضي سنة من يوم الطلاق، وبعد ~~عشرة أشهر فبمضي سنة وشهر، وبعد أحد عشر شهرا فبمضي سنة وشهرين، وبعد سنة ~~فبمضي ثلاثة أشهر من يوم الشراء، وأما من تأخر حيضها لرضاع فلا تحل إلا ~~بقرأين كمعتادة الحيض التي لم ترتب. والمستحاضة التي ميزت، وإن اشتريت أمة ~~معتدة من وفاة فأقصى الأجلين وهما شهران وخمس ليال عدة الوفاة، وحيضة ~~الاستبراء إن لم تسترب، أو ثلاثة أشهر إن تأخرت حيضتها، فإن ارتاب تربصت ~~تسعة أشهر من يوم الشراء (اه من الأصل) . ### | [حكم الإحداد على المتوفى عنها] # قوله: [من الحلي والطيب] : فإن تطيبت قبل وفاة زوجها قال ابن رشد بوجوب ~~نزعه وغسله كما إذا أحرمت، وقال الباجي وعبد الحق عن بعض شيوخه: لا يلزمها ~~نزعه، وفرق عبد الحق بينها وبين من أحرمت، بأن المحرمة أدخلت الإحرام على ~~نفسها بخلاف الموت # PageV02P685 # مصر القاهرة وبولاق، فإنهن يتزين في خروجهن بالحرير ~~الأسود، (و) ترك (الامتشاط بالحناء والكتم) - بفتحتين: صبغ معلوم يذهب بياض ~~الشعر ولا يسوده، (بخلاف نحو الزيت) من كل ما لا طيب فيه (السدر ~~والاستحداد) أي حلق العانة. ومثله نتف الإبط فلا يطلب ترك ذلك. # ولا: (تدخل حماما ولا تطلي جسدها) : بنورة، (ولا تكتحل إلا لضرورة) ~~فتكتحل (وإن بطيب) : أي بكحل في طيب، (وتمسحه نهارا) وجوبا. # واعلم أن المعتدة من وفاة أو طلاق بائن لا نفقة لها على زوجها، لأن ~~النفقة في نظير الاستمتاع وقد عدم، إلا إذا كانت حاملا فلها النفقة من أجل ~~الحمل، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى، وأما السكنى فهي واجبة لها ~~اتفاقا مطلقا في المطلقة، وعلى تفصيل في المتوفى عنها. # ثم شرع في بيان ذلك بقوله: # (وللمعتدة من طلاق) بائن أو رجعي وجوبا على الزوج. (أو المحبوسة) أي ~~الممنوعة من النكاح (بسببه) : أي بسبب الرجل بغير طلاق - كالمزني بها غير ~~عالمة، أو اشتبه بها، والمعتقة، ومن فسخ نكاحها لفساد أو لعان - (السكنى) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنهن يتزين في خروجهن بالحرير الأسود] : وفي الحقيقة لا مفهوم ~~للحرير والمدار على كون الأسود زينة على حسب العادة. # قوله: [ولا تدخل حماما] : قال ابن ناجي: اختلف في دخولها الحمام فقيل لا ~~تدخل أصلا ظاهره ولو من ضرورة، وقال أشهب: لا تدخله إلا من ضرورة ونحوه في ~~التوضيح، وهذا هو الراجح فقول المصنف الآتي: " إلا لضرورة " يرجع له أيضا. ### | [نفقة المعتدة وسكناها] # قوله: [إلا إذا كانت حاملا فلها النفقة] : راجع للمطلقة طلاقا بائنا فقط. # قوله: [مطلقا في المطلقة] : أي كان الطلاق بائنا أو رجعيا كان المسكن له ~~أولا نقد كراء أولا. # قوله: [كالمزني بها غير عالمة] : أي فإن لها الصداق والسكنى. وأما لو ~~كانت عالمة فلا صداق لها ولا سكنى. # PageV02P686 # في المحل الذي كانت فيه، قال تعالى: {لا تخرجوهن من ~~بيوتهن ولا يخرجن} [الطلاق: 1] إلخ أي لا يجوز لها الخروج إلا لضرورة ~~تقتضيه كما يأتي. # (وللمتوفى عنها) ms1302 السكنى في عدتها. بشرطين أشار لهما بقوله: (إن دخل بها ~~أو) لم يدخل بها و (أسكنها معه) في بيته (ولو لكفالة) ككونها صغيرة، وله ~~عليها الكفالة لتنزيل إسكانها معه منزلة الدخول، وقولنا: " ولو " إلخ فيه ~~رد على المصنف - رحمه الله - حيث قال إلا الكفالة. # (والمسكن له) الواو للحال، وهو إشارة للشرط الثاني: أي إن دخل بها إلخ ~~وكان المسكن الذي مات فيه ملكا له، (أو) بأجرة و (نقد كراءه) في المستقبل؛ ~~فلو نقد البعض فلها السكنى بقدره فقط، (وإلا) ينقد (فلا) سكنى لها، (ولو ~~كان) الكراء (وجيبة) على الراجح، (وسكنت) المعتدة مطلقة أو متوفى عنها (على ~~ما كانت عليه) قبل الطلاق أو الموت، ولا تنتقل لغيره. (ورجعت له) وجوبا (إن ~~نقلها) لغيره ثم طلقها، أو مات من مرضه (واتهم) على أنه إنما نقلها ليسقط ~~سكناها في المكان الأول، (أو كانت) حال الطلاق أو الموت مقيمة (بغيره) لغرض ~~من الأغراض، فإنها ترجع لمحلها الأصلي، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن دخل بها] : أي وهي مطيقة للوطء، وأما غير المطيقة فلا سكنى لها ~~إلا إذا أسكنها قبل الموت فلها السكنى، دخل بها أم لا. ويدل لذلك قول ~~المدونة: ومن دخل بصغيرة لا يجامع مثلها فلا عدة عليها ولا سكنى لها في ~~الطلاق، وعليها عدة الوفاة، ولها السكنى إن كان ضمها إليه وإن لم يكن نقلها ~~اعتدت عند أهلها. # قوله: [فيه رد على المصنف] : أي خليل تبع ابن يونس حيث قال نقلا عن أبي ~~بكر بن عبد الرحمن، وإن كان إنما أخذها ليكفلها ثم مات يكن لها سكنى. # قوله: [وإلا ينقد] إلخ: الحاصل أنه إن نقد الكراء كان لها السكنى كانت ~~وجيبة أو مشاهرة اتفاقا وإن لم ينقد ففي المشاهرة لا سكنى لها اتفاقا، وفي ~~الوجيبة على الراجح من التأويلين. # PageV02P687 # (ولو) كانت إقامتها بغيره واجبة (لشرط) اشترطه عليها ~~أهل رضيع (في إجارة رضاع) : أي اشترطوا عليها أن لا ترضعه إلا عندهم في ~~دارهم لأن عدتها في بيتها حق لله، وهو مقدم ms1303 على حق الآدمي. # (وانفسخت) الإجارة إذا لم يرضوا برضاعها بمنزلها. # (أو خرجت لضرورة) : أي وكذا ترجع لمسكنها لتعتد فيه إذا خرجت مع زوجها أو ~~غيره لحجة الفريضة فطلقها، أو مات زوجها (في كالثلاثة الأيام) أدخلت الكاف ~~رابعا لا أزيد: فلا ترجع كما لو تلبست بالإحرام، (و) رجعت إن خرجت (لتطوع) ~~من الحج (أو غيره كرباط، ولو وصلت) ذلك المحل (أو أقامت) به ولو (عاما) على ~~ما رجحه بعضهم، ومحل رجوعها فيما تقدم إنما هو (مع ثقة) من الناس لا مجردة، ~~(وأمن طريق) لا إن كانت مخوفة (إن أدركت شيئا من العدة) في منزلها. ولو قل ~~(لا) ترجع إن خرجت (لانتقال) ورفض لسكنى بلدها (فحيث شاءت) . إما أن ترجع ~~لبلدها أو في المكان الذي طرأت فيه العدة. أو للمنتقلة إليه أو غيره. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو وصلت] : أي ما لم تتلبس بالإحرام. # قوله: [إن أدركت شيئا من العدة في منزلها] : إن قلت هذا الشرط لا يتوهم ~~بالنسبة لمن خرجت للحج ضرورة فمات زوجها أو طلقها، فإن الشرط أن ترجع من ~~أربعة أيام فأقل، ومعلوم أن العدة باقية فلا معنى لذلك الشرط. # أجيب بأنه يمكن إقامتها في محل الطلاق أو الموت لمرض اعتراها، أو انتظار ~~رفقة حتى ضاق الوقت، أو في حامل أشرفت على الوضع فتأمل. # قوله: [فحيث شاءت] : أي هي مخيرة تعتد بأقربهما أو أبعدهما أو بمكانها ~~الذي هي فيه وقت الموت أو الطلاق وما قرر به شارحنا من التخيير تبع فيه ~~غيره من الشراح، وظاهر كلام ابن عرفة أنها أقوال وحيث وجب عليها الرجوع ~~لوطنها لزم المطلق لها أجرة الرجوع، لأنه أدخله على نفسه، وأما في موته ~~فالكراء عليها لانتقال ماله للورثة، كما لا كراء عليه إذا رجعت لمكان تخير ~~فيه. # PageV02P688 # (ولا سكنى لأمة) طلقت أو مات عنها (لم تبوأ) : أي لم ~~يكن لها مع زوجها بيت تسكن فيه مع زوجها، بأن كانت عند سيدها يأتيها زوجها ~~عنده، فإن أخذها زوجها عنده وهيأ لها منزلا تقوم ms1304 معه فيه فلها السكنى، وإذا ~~لم يكن لها سكنى (فلها الانتقال مع ساداتها) إذا انتقلوا (كغيرها) أي غير ~~الأمة التي لم تبوأ، وهي الحرة والأمة المبوأة لها الانتقال من محل عدتها ~~(لعذر لا يمكن المقام معه) فيه (كسقوطه) : أي انهدامه، (أو خوف لص أو جار ~~سوء، و) إذا انتقلت (لزمت ما انتقلت له) إلا لعذر (و) للمعتدة (الخروج في ~~حوائجها) الضرورية كتحصيل قوت أو ماء أو نحوهما، لا لزيارة ولا تجارة ولا ~~تهنئة ولا تعزية. # (وسقطت) السكنى (إن سكنت غيره بلا عذر) فلا يلزمه أجرة ما انتقلت إليه، ~~وقد استوفى المصنف المسألة فراجعه إن شئت، وشبه في السقوط #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا سكنى لأمة] : حاصل فقه المسألة: أن الأمة التي لم يسكنها ~~زوجها في بيت لا سكنى لها على الزوج، لا في عدة طلاق ولا وفاة، بل تعتد عند ~~سادتها ولها الانتقال معهم إذا انتقلوا كما كان لها ذلك، وهي في عصمته حيث ~~لم تبوأ كما تقدم أول باب النكاح، وأما التي بوئت مع زوجها فلها السكنى في ~~طلاق أو موت، وليس لساداتها نقلها معهم عند أبي عمران خلافا لابن يونس وابن ~~عرفة حيث لم يتعذر لحوقها بهم بعد وفاء العدة، وإلا فيتفق على انتقالها ~~معهم. # قوله: [لها الانتقال من محل عدتها لعذر] : أي وتنتقل لما أحبت من ~~الأمكنة، ولو أراد الزوج خلافه إلا لغرض شرعي قوله: [وللمعتدة الخروج في ~~حوائجها] : أي طرفي النهار أو وسطه فلا مفهوم لقول خليل طرفي النهار، بل ~~المدار على أي وقت فيه الأمن. # قوله: [ولا تهنئة] : هكذا قال الشارح كما هو ظاهر خليل، ولكن ظاهر النقل ~~جواز خروجها في غير حوائجها، فإنه قال في المدونة، وإذا خرجت لحوائجها أو ~~لعرس فلا تبيت بغير مسكنها ### | [سقوط سكنى المعتدة] # قوله: [فراجعه إن شئت] : حاصل ما في ذلك المقام أنه ليس من العذر شكوى ~~المرأة في الحضر ضرر الجوار، بل إن شكت رفع أمرها للحاكم ليكفهم # PageV02P689 # قوله: (كنفقة ولد) له (هربت به) المطلقة ms1305 أما أو ~~غيرها، ومثل الأب الوصي (ولم يعلم موضعها) مدة هروبها، فإنها تسقط عنه فإن ~~علم وقدر على #   ### | [حاشية الصاوي] # عنها، فإن ظهر ظلمها زجرها أو ظلمهم زجرهم، فإن زال الضرر فظاهر وإلا ~~أخرج الظالم، وأقرع بينهم لمن يخرج إن أشكل الأمر على الحاكم، واختلف: هل ~~لا سكنى في العدة لمن سكنت زوجها قبل الطلاق استصحابا للأصل، أو يلزمه أجرة ~~المسكن لها مدة العدة، لأن المكارمة قد زالت؟ قولان، أظهرهما الثاني ويجوز ~~للغرماء بيع الدار في عدة المتوفى عنها بشرط استثناء مدة عدتها أو أربعة ~~أشهر وعشرا، أو يبين البائع الذي هو الغريم للمشتري أن الدار فيها معتدة، ~~ويرضى المشتري لأن البيان يقوم مقام الاستثناء؛ فإن لم يبين ولم يستثن لم ~~يجز البيع ابتداء ولكنه صحيح ويثبت للمشتري الخيار، فإن باع بالشرط المذكور ~~وارتابت المرأة بحس بطن أو تأخر حيض فهي أحق بالسكنى فيها من المشتري، إذ ~~لا دخل لها في التطويل وله الفسخ عن نفسه إن شاء، وكذلك يجوز للزوج بيع ~~الدار في عدة المطلقة ذات الأشهر، كالصغيرة واليائسة بشرط استثناء مدة ~~العدة، أو بيان ذلك للمشتري إن لم يكن الحيض متوقعا منها كبنت ثلاث عشرة ~~سنة أو خمسين وإلا فقولان: بالمنع والجواز، بخلاف ذات الأقراء والحمل فإنه ~~لا يجوز للزوج أن يبيعها لجهل المدة، ولو باع الغريم في المتوفى عنها الزوج ~~في الأشهر في متوقعة الحيض المرتابة بالفعل أو بالقوة، ودخل مع المشتري على ~~أنه إن زالت الريبة فالبيع لازم وإلا فمردود فسد البيع للجهل بزوالها ~~وللتردد بين السلفية والثمنية وامرأة الأميرة ونحوه، كالقاضي إذا مات وهي ~~في بيت الإمارة وتولى غيره بعده لا يخرجها القادم حتى تتم عدتها به، وإن ~~ارتابت بحس بطن أو تأخر حيض إلى خمس سنين كالمحبسة على رجل مدة حياته فيطلق ~~أو يموت، لا يخرجها المستحق بعده حتى تتم عدتها وإن ارتابت، بخلاف دار ~~محبسة على إمام مسجد يموت فإن لمن جاء بعده إخراج زوجة الأول، والفرق أن ~~دار الإمارة ms1306 من بيت المال والمرأة لها فيه حق، بخلاف دار الإمامة (اه من ~~الأصل) . # قوله: [فإنها تسقط عنه] : إنما سقطت لأنها لما تركت ما كان واجبا # PageV02P690 # ردها لم تسقط. # (ولأم ولد في الموت) : أي موت سيدها، (و) في تنجيز (العتق) لها من سيدها ~~وهو حي (السكنى) مدة استبرائها بحيضة أو وضع (وزيد) لها (في العتق نفقة ~~الحمل) إن كانت حاملا، بخلاف الموت لأن الولد وارث. # (كالمرتدة) ، وهي متزوجة لها السكنى مدة استبرائها قبل قتلها بحيضة أو ~~وضع، ويزاد لها في الحمل نفقته، (والمشتبهة) : أي الموطوءة وطء شبهة إما ~~غلطا يظنها زوجته وهي غير ذات زوج، أو لم يدخل بها زوجها ولم تعلم حال ~~وطئها لنحو نوم وإلا كانت زانية لا نفقة لها ولا سكنى، وإما لنكاح فاسد ~~إجماعا يدرأ الحد؛ كمن تزوج أخته من نسب أو رضاع بلا علم منهما فلها السكنى ~~ونفقة الحمل مدة الاستبراء. # (ونفقة ذات الزوج) الغير المدخول بها الموطوءة بشبهة (إذا لم تحمل) تكون ~~(عليها) نفسها دون الواطئ لها. #   ### | [حاشية الصاوي] # لها من غير عذر فلا يلزمه بعدولها عنه عوض. # قوله: [ولأم ولد] إلخ: حاصله أنه إذا مات عن أم ولده فلها السكنى مدة ~~استبرائها ولا نفقة لها، ولو كانت حاملا، ما لم يعتقها وهو حي وإلا كان لها ~~السكنى والنفقة إذا كانت حاملا. # قوله: [كالمرتدة] : استشكل ثبوت السكنى للمرتدة بأنها تسجن حتى تتوب أو ~~تقتل، وأجاب في الحاشية بأنه يفرض فيما إذا غفل عن سجنها أو كان السجن في ~~بيتها أو كان لموضع السجن أجرة. # قوله: [والمشتبهة] إلخ: حاصل ما في هذه المسألة أن المرأة التي غلط بها ~~تارة يكون لها زوج أو لا، فإن كان لها زوج فإما مدخولا بها أو لا، فإن لم ~~يكن لها زوج فإن حملت فالنفقة والسكنى على الغالط، وإن لم تحمل فالسكنى ~~عليه والنفقة عليها، وإن كانت ذات زوج ولم يدخل بها فإن حملت من الغالط ~~فسكناها ونفقتها عليه، وإن لم تحمل فالسكنى على الغالط والنفقة ms1307 عليها ~~كالخلية على الراجح، خلافا لمن يقوله على الزوج، وأما لو دخل بها زوجها # PageV02P691 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # فنفقتها وسكناها عليه حملت أم لا، إلا أن ينفي حملها بلعان فلا نفقة لها ~~عليه، ولها السكنى والنفقة عليها إلا أن يلحق بالثاني، فإن عليه نفقتها ~~وسكناها ما لم ينفه الثاني أيضا بلعان، فإن نفاه فلا نفقة عليه أيضا ولها ~~السكنى عليه فيما يظهر، وأما إذا كان لا يلحق بالثاني لقصر المدة مثلا فإن ~~سكناها على الأول قطعا ولا نفقة لها على واحد منهما - أفاده في الحاشية. # PageV02P692 # فصل في بيان عدة من فقد زوجها ولم يعلم أهو حي أو ميت ~~وهو إما مفقود في بلاد الإسلام في زمن الوباء أو غيره، أو بين مقاتلة بين ~~أهل الإسلام أو بين المسلمين والكفار أشار لذلك بقوله: # (وتعتد زوجة المفقود) حرة أو أمة صغيرة أو كبيرة (في أرض الإسلام) ، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في بيان عدة من فقد زوجها ولم يعلم أهو حي أو ميت] ### | [الزوج المفقود في دار الإسلام] # فصل فصل لما أنهى الكلام على العدة - وكان سببها أمرين: طلاقا ووفاة - ~~شرع في بيان ما يحتملهما وهي عدة امرأة المفقود في بعض صوره. # والمفقود: من انقطع خبره مع إمكان الكشف عنه، فيخرج الأسير لأنه لم ينقطع ~~خبره، والمحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه. قوله: [وهو إما مفقود في بلاد ~~الإسلام] إلخ: أي فأقسام المفقود خمسة: مفقود في بلاد الإسلام في غير زمن ~~الوباء أو فيه، ومفقود في مقاتلة بين أهل الإسلام، ومفقود في أرض الشرك، ~~ومفقود في مقاتلة بين المسلمين والكفار. # أما الأول فهو الذي قال فيه: " وتعتد زوجة المفقود في أرض الإسلام " إلخ، ~~وأما الثاني فهو الآتي في قوله: " وفي المفقود زمن الطاعون بعد ذهابه "، ~~وأما الثالث: فهو الآتي في قوله: " واعتدت في مفقود المعترك بين المسلمين ~~من يوم التقاء الصفين "، وأما الرابع: فهو الآتي في قوله: " ومفقود أرض ~~الشرك فإنها تمكث لمدة التعمير " إلخ، وأما الخامس: ms1308 فهو الآتي في قوله: " ~~وفي الفقد بين المسلمين والكفار بعد سنة بعد النظر ". # قوله: [أشار لذلك] : أي شرع يفصل تلك الأقسام الخمسة وإن لم يصرح بمفقود ~~أرض الشرك في الدخول، لكنه فصل الجميع بأوضح عبارة. # قوله: [وتعتد زوجة المفقود] إلخ: أي إن كان فقده في غير زمن الوباء. # قوله: [صغيرة أو كبيرة] : أي مسلمة أو كتابية. # PageV02P693 # متعلق بالمفقود (عدة وفاة) على ما تقدم، ابتداؤها بعد ~~الأجل الآتي بيانه (إن رفعت أمرها للحاكم) إن كان ثم حاكم شرعي، (أو لجماعة ~~المسلمين عند عدمه) ولو حكما كما في زمننا بمصر؛ إذ لا حاكم فيها شرعي ~~ويكفي الواحد من جماعة المسلمين إن كان عدلا عارفا شأنه أن يرجع إليه في ~~مهمات الأمور بين الناس، لا مطلق واحد وهو محمل كلام العلامة الأجهوري وهو ~~ظاهر لا خفاء به، والاعتراض عليه تعسف. # (ودامت نفقتها) : من ماله بأن ترك لها ما تنفق على نفسها منه، وإلا فلها ~~التطليق عليه لعدم النفقة بشرطه المعلوم في محله. # وفائدة الرفع للحاكم الكشف عن حال زوجها بالسؤال والإرسال للبلاد التي ~~يظن بها ذهابه إليها للتفتيش عنه إن أمكن الإرسال، والأجرة عليها. # (فيؤجل الحر أربعة أعوام، والعبد نصفها) عامين لعله أن يظهر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن كان ثم حاكم شرعي] : أي حاكم سياسة سواء كان واليا أو غيره. # قوله: [أو لجماعة المسلمين] : هكذا عبارة الأئمة، وعبر عنه بعضهم بقوله ~~فلصالحي جيرانها. # قوله: [والاعتراض عليها تعسف] : أي اعتراض الشيخ أبو علي المسناوي قائلا ~~لم أر من ذكره ولا أظنه يصح. # قوله: [ودامت نفقتها] : أي ولم تخش العنت وإلا فتطلق عليه للضرر فهي أولى ~~من معدومة النفقة كذا قال الأشياخ. # قوله: [فيؤجل الحر أربعة أعوام] : أي سواء كانت الزوجة مدخولا بها أم لا، ~~دعته قبل غيبته للدخول أم لا. والحق أن تأجيل الحر بأربعة أعوام والعبد ~~نصفها تعبدي أجمع الصحابة عليه. وحيث ضرب الأجل المذكور لواحدة من نساء ~~المفقود قامت دون غيرها سرى الضرب لبقيتهن وإن امتنعت الباقيات من ms1309 كون ~~الضرب لمن قامت ضربا لهن وطلبن ضرب أجل آخر فلا يجبن لذلك، بل يكفي أجل ~~الأولى ما لم يخترن المقام معه، فإن اخترنه فلهن ذلك وتستمر لهن النفقة. # PageV02P694 # خبره (بعد العجز عن خبره) : بالبحث عنه في الأماكن ~~التي يظن ذهابه إليها. # فإذا تم الأجل دخلت في عدة وفاة ولا تحتاج إلى نية دخول فيها، ولها ~~الرجوع إلى التمسك بزوجها قبل الشروع فيها لفرض حياته عندها. # (وليس لها بعد الشروع فيها) أي العدة (الرجوع) إلى عصمة زوجها، والبقاء ~~عليها لفرض موته عندها بالشروع فيها، وهو قول أبي عمران ورجح، وقال أبو بكر ~~بن عبد الرحمن: لها ما لم تخرج من العدة، فلو خرجت منها فليس لها الرجوع ~~اتفاقا. # (ولا نفقة) لها في عدتها، بل تسقط عن زوجها لفرضها موته بشروعها فيها، ~~(وقدر به) : أي بالشروع في العدة (طلاق) من المفقود عليها يفيتها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بعد العجز عن خبره بالبحث عنه] : من هنا نقل المشذالي عن السيوري ~~أن المفقود اليوم ينتظر مدة التعمير لعدم من يبحث عنه الآن، وأقره تلميذه ~~عبد الحميد كما في البدر القرافي. ولكن محل هذا كله عند دوام النفقة وعدم ~~خوف العنت كما علمت، ودين الله يسر «ولا ضرر ولا ضرار» . # قوله: [دخلت في عدة وفاة] : أي وعليها الإحداد عن ابن القاسم خلافا لعبد ~~الملك. # واعلم أنه بمجرد انقضاء العدة المذكورة تحل للأزواج، ولا يأتي هنا قوله ~~سابقا إن تمت قبل زمن حيضتها، وقال النساء لا ريبة بها ولا انتظرتها أو ~~تمام تسعة أشهر، وذلك لانقضاء أمد الحمل من حين التأجيل كذا في (عب) . # قوله: [وقدر به] إلخ: أي فيقدر وفاته فتعتد عدة وفاة، وتأخذ جميع المهر ~~وإن لم يكن قد دخل بها وهذا قول مالك وبه القضاء، وروى عيسى عن ابن القاسم: ~~أنه لا يكمل لها المهر بل لها نصفه إلا إذا مضت مدة التعمير أو ثبت موته، ~~وعلى الأول إذا كان الصداق مؤجلا فهل يعجل جميعه، وهو قول سحنون، أو ms1310 يبقى ~~على تأجيله وهو قول مالك، وهو الراجح. وإنما لم يكن الأول أرجح مع حلول ما ~~أجل بالموت لأن هذا تمويت لا موت حقيقة، وثمرة تقدير طلاقه أشار له المصنف ~~بقوله فتحل للأول إلخ. # PageV02P695 # عليه، (يتحقق) وقوعه (بدخول) الزوج (الثاني) عليها ~~وعليه (فتحل للأول) إن جاء (بعصمة جديدة بعد الثاني) بأن طلقها أو مات عنها ~~(إن كان) الأول - أي المفقود - (طلقها اثنتين) قبل دخول الثاني بها: أي وإن ~~وطئها الثاني وطئا يحل المبتوتة ف (إن جاء) المفقود بعد عقد الثاني عليها ~~(أو تبين حياته أو موته؛ فكذات الوليين) : فتفوت عليه إن تلذذ بها الثاني ~~غير عالم بمجيئه أو حياته، أو بكونها في عدة وفاة الأول، فإن تلذذ بها ~~عالما بواحد من هذه الأمور فهي للمفقود. وفائدة كونها للمفقود في الثالث ~~فسخ نكاحها من الثاني، وتأبيد حرمتها على الثاني وإرثها للأول. # (بخلاف المنعي لها) : وهي من أخبرت بموت زوجها الغائب، فاعتدت وتزوجت ثم ~~قدم زوجها أو تبين حياته فلا تفوت بدخول الثاني غير عالم، ولو ولدت الأولاد ~~أو حكم بموته حاكم. #   ### | [حاشية الصاوي] # فالحاصل أنه يقدر وفاته لأجل أن تعتد عدة وفاة، ويكمل لها الصداق ولا ~~نفقة لها في العدة، ويقدر طلاق لأجل أن تفوت على الأول بدخول الثاني، ~~وطلبتها للأول إذا كان طلقها طلقتين قبل فقده بعصمة جديدة فتأمل. # قوله: [فكذات الوليين] : أي في الصور الثلاث؛ وهي: مجيئه أو تبين حياته ~~أو موته. # قوله: [في الثالث] : أي وهو تبين موته ولو لم تنقض عدتها منه في الواقع، ~~ونفس الأمر لكونه مات منذ شهر مثلا وهو معنى قولهم ذات الوليين، ولم تكن في ~~عدة وفاة من الأول. # قوله: [وهي من أخبرت بموت زوجها الغائب] : أي سواء كان المخبر لها بالموت ~~عدولا أو غير عدول. # قوله: [أو حكم بموته حاكم] : أي حيث كان المخبر بالموت عدولا إذ لا يتصور ~~حكم الحاكم بغير العدلين. والفرق بين ذات المفقود والتي حكم بموت زوجها ~~حاكم: أن الحكم في المفقود استند إلى ms1311 اجتهاد الحاكم بثبوت فقده، ولم يتبين ~~خطؤه فلم يبال بمجيئه بعد الدخول لكونه مجوزا لذلك عند ضرب الأجل، والتي ~~حكم فيها الحاكم بموته فقد استند إلى شهادة ظهر خطؤها، أما إذا لم يحكم # PageV02P696 # (و) بخلاف (المطلقة) لعدم النفقة بشروطه ثم ظهر ~~سقوطها عن الزوج بأن أثبت أنه ترك عندها ما يكفيها، أو أنه وكل وكيلا موسرا ~~يدفعها عنه، أو أنها أسقطتها عنه في المستقبل فلا تفوت بدخول الثاني. # (و) بخلاف (ذات المفقود) المتقدم ذكره (تزوجت في عدتها) المفروضة لها، ~~(ففسخ) النكاح لذلك فاستبرأت وتزوجت بثالث فثبت أن المفقود كان قد مات ~~وانقضت عدتها منه في الواقع قبل عقد الثاني، فلا تفوت على الثاني بدخول ~~الثالث. # (أو) تزوجت امرأة (بدعواها الموت) لزوجها أي بمجرد دعواها، (أو بشهادة ~~غير عدلين) على موت زوجها (ففسخ) نكاحها لعدم شهادة العدلين بموته، فثبت ~~بالعدول أنه مات فتزوجت بثالث. (ثم ظهر أنه) : أي نكاح الثاني في المسألتين ~~كان (على الصحة) فلا تفوت على الثاني بدخول الثالث. # فقوله: (فلا تفوت بدخول) : راجع للمنعي لها وما بعدها. #   ### | [حاشية الصاوي] # بذلك حاكم فواضح، وما ذكره المصنف من أن المنعي لها زوجها والمحكوم بموته ~~لا تفوت بدخول الثاني هو المشهور من المذهب، وقيل تفوت على الأول بدخول ~~الثاني مطلقا حكم بالموت حاكم أم لا، وقيل تفوت إن حكم به، وعلى المفتي به ~~إن رجعت للأول اعتدت من الثاني إن دخل بها كعدة النكاح الصحيح، فإن مات ~~القادم اعتدت منه عدة وفاة ولا حد عليها لأن النعي شبهة. # قوله: [فلا تفوت بدخول الثاني] : أي ولو ولدت أولادا من ذلك الثاني، وكذا ~~يقال فيما بعد. # قوله: [فلا تفوت بدخول] إلخ: فجملة المسائل التي لا تفوت فيها على الزوج ~~بالدخول سبعة، ذكر المصنف خمسة. # وبقي مسألتان: # الأولى منهما: ما إذا قال الزوج: عمرة طالق. مدعيا زوجة غائبة اسمها كذلك ~~قصد طلاقها به، وله زوجة حاضرة شريكتها في الاسم ولم يعلم بها فطلقت عليه ~~الحاضرة، لعدم معرفة الغائبة، فاعتدت وتزوجت، ms1312 ثم أثبت أن له زوجة غائبة ~~تسمى عمرة فترد إليه الحاضرة ولا يفيتها دخول الثاني. # PageV02P697 # (و) إذا اعتدت امرأة المفقود وحلت للأزواج (بقيت أم ~~ولده) على ما هي عليه، (و) بقي (ماله) فلا: يورث (للتعمير) : أي لانتهاء ~~مدته فيورث ما له، وتخرج أم ولده حرة. # (كزوجة الأسير ومفقود أرض الشرك) فإنها تمكث لمدة التعمير إن دامت نفقتها ~~وإلا فلها التطليق لعدمها. # (وهو سبعون سنة) من ولادته فيورث ماله وتعتد زوجته عدة وفاة وتخرج #   ### | [حاشية الصاوي] # الثانية: ذو ثلاث زوجات وكل وكيلين على أن يزوجاه فزوجه كل منهما واحدة ~~وسبق عقد أحدهما الآخر، ففسخ نكاح الأولى منهما ظنا أنها الثانية لكونها ~~خامسة فاعتدت وتزوجت، ودخل بها الثاني ثم تبين أنها الرابعة لكونها ذات ~~العقد الأول فلا تفوت على الأول، وأما الثانية فيتعين فسخ نكاحها لكونها ~~خامسة، ولو دخل بها وليس كلامنا فيها. ### | [المفقود في دار الحرب] # قوله: [أي لانتهاء مدته] : أي أو ثبوت موته وظاهره أن انتهاء مدة التعمير ~~يورث بها ماله وتعتق أم ولده ولو لم يحكم بمضيها حاكم وليس كذلك، بل المراد ~~انتهاء مدة التعمير مع الحكم بموته والمعتبر في ورثته الموجود يوم الحكم ~~بموته لا وارثه يوم الفقد ولا يوم بلوغه مدة التعمير بدون حكم كما نقله (ح) ~~عن ابن عرفة، ونصه وأقوال المذهب واضحة بأن مستحق إرثه وارثه يوم الحكم ~~بموته لا يوم بلوغه سن تمويته (اه) من حاشية الأصل؛ فإذا علمت ذلك فلا ~~ميراث لزوجاته اللاتي ضرب لهن الأجل، لأن حالة موته لم يكن في عصمته وإن كن ~~أحياء، بل بمجرد شروعهن في العدة انقطع ميراثهن منه إن لم يثبت موته قبل ~~شروعهن في العدة فتأمل. # قوله: [كزوجة الأسير] إلخ: أي ولا بد من الحكم بموت الأسير ومفقود أرض ~~الشرك أيضا بعد تلك المدة، واعتدت زوجة كل عدة وفاة وقسم ماله على ورثته ~~فإن جاء بعد القسم لتركته لم يمض القسم ويرجع له متاعه. # قوله: [وهو سبعون سنة] : أي وهو مشهور المذهب، ms1313 واختار الشيخان ثمانين ~~وحكم بخمس وسبعين، بقي لو فقد الرجل وقد بلغ مدة التعمير أو جاوزها كمن فقد ~~وهو ابن سبعين أو ثمانين، ابن عرفة: إذا فقد وهو ابن سبعين # PageV02P698 # أم ولد حرة، قال المصنف: وإن اختلفت الشهود في سنه ~~فالأقل أي لأنه الأحوط. # (واعتدت) الزوجة عدة وفاة (في مفقود المعترك بين المسلمين من يوم التقاء ~~الصفين) على قول مالك وابن القاسم، وقال المصنف: بعد انفصال الصفين والأرجح ~~الأول، إلا أن الأظهر في النظر هو الثاني فيجب التعويل عليه، وهذا إذا شهدت ~~البينة أنه حضر صف القتال وإلا فكالمفقود في بلاد الإسلام المتقدم ذكره. # (وورث ماله حينئذ) : أي حين شروع زوجته في العدة. # واعتدت عدة وفاة (في الفقد بين) صفي (المسلمين والكفار بعد سنة بعد ~~النظر) في شأنه بالسؤال والتفتيش حتى يغلب على الظن عدم حياته، ويورث ماله ~~حينئذ # (و) تعتد (في المفقود زمن الطاعون بعد ذهابه وورث ماله) لغلبة الظن ~~بموته: والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # زيد له عشرة أعوام، أبو عمران: وكذا ابن الثمانين إذا فقد ابن خمس وسبعين ~~زيد له خمس سنين، وإن فقد ابن مائة اجتهد فما يزاد له (اه بن) . # قوله: [وإن اختلفت الشهود] إلخ: وتجوز شهادتهم على التخمين للضرورة وحلف ~~الوارث حيث كانت الشهادة على التخمين بأن ما شهدوا به حق، ويحلف على البت ~~معتمدا على شهادتهم، وإنما يحلف من يظن به العلم. فإن أرخت البينة الولادة ~~فلا يمين. # قوله: [إلا أن الأظهر في النظر هو الثاني] : أي لأنه الأحوط، على أن ما ~~قاله مالك، وابن القاسم يمكن تأويله بأن المراد من يوم التقاء الصفين آخر ~~يوم التقائهما وهو يوم الانفصال. # قوله: [بعد سنة بعد النظر] : اعترضه (ر) بأن الذي في عبارة المتيطي وابن ~~رشد وابن شاس وغيرهم بأن السنة من يوم الرفع للسلطان، لا من بعد النظر ~~والتفتيش عليه. وأجيب بأن ما قاله المصنف تابعا فيه لخليل التابع لابن ~~الحاجب التابع للمتيطية عن بعض الموثقين، ووقع القضاء به في الأندلس. ms1314 # قوله: [زمن الطاعون] : أي وما في حكمه مما يكثر الموت به كسعال # PageV02P699 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # ونحوه، ولو عبر بالوباء لشمل ذلك كله. والطاعون: بثرة من مادة سمية مع ~~لهب واسوداد حولها، يحدث معها ورم في الغالب وقيء وخفقان في القلب يحصل ~~غالبا في المواضع الرخوة والمغابن، كتحت الإبط وخلف الأذن. والوباء: كل مرض ~~عام، بقي شيء آخر: وهو أن الطاعون بإرادة الله تعالى لا بإذنه، وحاصله أنه ~~أراد الله هذا الأمر لكثرة الزنا يحرك ذلك، كما يتحرك العدو لإهلاك عدوه في ~~بعض الأزمان دون بعض بإرادة الله تعالى، إلا أن الله لا يمكنهم من ذلك في ~~بعض الناس، وتمكينهم في ذلك من بعض الناس لبعد الملك عنه كذا في الحاشية. # PageV02P700 # فصل في استبراء الإماء ومواضعتهن (يجب استبراء الأمة) ~~بحيضة إن كانت من ذوات الحيض أو بثلاثة أشهر إن كانت من غيرهن كما سيأتي ~~بيانه (بالملك) : أي بحصول ملكها بشراء أو غيره ولو بانتزاعها من عبده لا ~~بالزواج، إن أراد وطأها. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في استبراء الإماء ومواضعتهن] ### | [حكم الاستبراء وشروطه] # فصل لما أنهى الكلام على العدة من طلاق ووفاة وتوابعها أتبعها بالكلام ~~على الاستبراء المشتق من التبري وهو التخليص؛ وهو لغة الاستقصاء والبحث ~~والكشف عن الأمر الغامض، وشرعا قال في توضيحه: الكشف عن حال الأرحام عند ~~انتقال الأملاك مراعاة لحفظ الأنساب، وقال ابن عرفة: مدة دليل براءة الرحم ~~لا لرفع عصمة أو طلاق، لتخرج العدة ويدخل استبراء الحرة وهو اللعان، ~~والموروثة لأنه للملك لا لذات الموت (اه - خرشي) . قال في الحاشية. ثم هذا ~~صريح في أن المراد بالاستبراء نفس الحيض، والظاهر أنه نفس الحيض، فكما أن ~~العدة نفس الطهر يكون الاستبراء نفس الحيض. ثم إن الاستبراء إذا كان ~~بالأشهر يكون نفس الأشهر. فيكون إضافة مدة لما بعده للبيان، وإذا كان للحيض ~~فالإضافة حقيقية (اه) . وحيث علق المصنف الوجوب بالاستبراء علم أن المراد ~~به الكشف عن حال الرحم لأنه هو الواجب لا المدة. ms1315 # قوله: [أي بحصول ملكها] : أي بسبب الملك الحاصل أي المتجدد. واعلم أن ~~الجارية لا تصدق في دعواها الاستبراء بحيض أو وضع حمل حتى ينظرها النساء ~~كذا في الحاشية. # قوله: [لا بالزواج] : إنما لم يجب استبراؤها بالزواج لأن شرط عقد النكاح ~~أن يكون على امرأة خالية من جميع الموانع حرة كانت أو أمة، فمعلوم أنه لا ~~يصح العقد عليها إلا بعد العلم ببراءة رحمها، بخلاف انتقال الملك فلا يشترط ~~العلم ببراءة الرحم، ولا يتوقف على ذلك فيه. # قوله: [إن أراد وطأها] أي فإذا اشترى جارية أو وهبت له أو تصدق # PageV02P701 # بشروط أربعة أشار لأولها بقوله: # (إن لم تعلم براءتها) فإن علم براءتها من الحمل؛ كمودعة عنده أو مرهونة ~~أو مبيعة بالخيار تحت يده، وحاضت زمن ذلك - ولم تخرج ولم يلج عليها سيدها، ~~ثم اشتراها فلا استبراء عليه، وأشار للشرط الثاني بقوله: (ولم تكن مباحة ~~الوطء) حال حصول الملك - كزوجته يشتريها مثلا - فلا استبراء عليه. # وللثالث بقوله: (ولم يحرم في المستقبل) : وطؤها، كعمته وخالته من نسب أو ~~رضاع، وكأم زوجته فلا استبراء لعدم حل وطئها، #   ### | [حاشية الصاوي] # بها عليه فلا يجب عليه استبراؤها بالشروط المذكورة إلا إذ أراد وطأها، ~~ففي الجلاب: من اشترى أمة يوطأ مثلها فلا يطؤها حتى يستبرئها بحيضة، وفي ~~المقدمات: استبراء الإماء في البيع واجب لحفظ النسب، ثم قال: فوجب على من ~~انتقل إليه ملك أمة ببيع أو هبة أو بأي وجه من وجوه الملك ولم يعلم براءة ~~رحمها أن لا يطأها حتى يستبرئها رفيعة كانت أو وضيعة (اه) . # قوله: [فإن علم براءتها من الحمل] : أي من الوطء فلا مفهوم لقوله الحمل. # قوله: [ولم يلج عليها سيدها] : أي لم يكن مترددا عليها في الدخول ~~والخروج، ومن ذلك أيضا ما إذا اشتراها بائعها قبل غيبة المشتري عليها وقبل ~~أن يختلي بها، قوله: [ولم تكن مباحة الوطء] أي في نفس الأمر، والظاهر كما ~~مثل الشارح احترازا مما لو كشف الغيب أن وطأها حرام كأن يطأ أمة ثم ms1316 تستحق ~~فيشتريها من مستحقها فلا يطؤها حتى يستبرئها، لأن الوطء الأول وإن كان ~~مباحا في الظاهر إلا أنه فاسد في نفس الأمر. # قوله: [مثلا] : راجع لقوله يشتريها فقط، والكاف في قوله: " كزوجته " ~~استقصائية. # قوله: [ولم يحرم في المستقبل] : أي بعد الشراء والدخول في الملك، وأما ~~قبل الشراء والدخول في الملك فالحرمة عامة لعدم الملك لا للمحرمية وعدمها. # PageV02P702 # وللرابع بقوله: # (أو طاقت الوطء) احترازا من صغيرة كبنت خمس سنين لعدم إمكانه عادة. # ويجب الاستبراء لكل ما استوفت الشروط (ولو وخشا) كالعلية أو بكرا (أو ~~متزوجة طلقت قبل البناء) وإن كان لا استبراء على زوجها لو دخل بها (أو أساء ~~الظن) بها، (كمن) : أي كأمة (عنده) بإيداع أو رهن (تخرج) لقضاء الحوائج، ~~فإذا اشتراها من سيدها مثلا وجب عليه استبراؤها، بخلاف مملوكة تخرج فلا يجب ~~للمشقة، (أو كانت) مملوكة (لغائب أو مجبوب ونحوه) كمقطوع الأنثيين أو ~~البيضة اليسرى، (أو مكاتبة عجزت) عن أداء النجوم فرجعت رقيقا لسيدها، (أو ~~أبضع فيها) بأن أعطى إنسانا ثمن أمة ليشتريها من بلد سافر إليه (فأرسلها) ~~البضع معه (مع غير مأذون) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأطاقت الوطء] : أي وإن لم يمكن حملها عادة كبنت ثمان. # والحق أن إطاقة الوطء لا تنضبط بسن، بل تختلف باختلاف الأشخاص. فإن قلت: ~~إن التي لا يمكن حملها عادة قد تيقن براءة رحمها، وشرط وجوب الاستبراء أن ~~لا تتيقن البراءة؟ أجيب: بأن شرط الاستبراء عدم تيقن البراءة من الوطء لا ~~من الحمل، فمتى لم تتيقن براءتها من الوطء وجب الاستبراء، تيقن براءة رحمها ~~من الحمل أم لا، فعلى هذا الجواب اشتراط البراءة من الوطء في غير ممكنة ~~الحمل تعبدي. # قوله: [أو بكرا] : أي لاحتمال إصابتها خارج الفرج وحملها مع بقاء ~~البكارة. # قوله: [كمن أي كأمة عنده] إلخ: هذه الأمثلة من هنا إلى قوله: أو أبضع ~~فيها كلها من أمثلة سوء الظن. # قوله: [أو كانت مملوكة] : معطوف على في حيز المبالغة. # قوله: [أو البيضة اليسرى] : إنما بالغ عليه لأنه يبعد ms1317 حملها منه، لأن ~~البيضة اليسرى هي التي تطبخ المني، فإذا قطعت كان الشأن عدم الحمل، ولكن قد ~~علمت أن أحكام الاستبراء يراعى فيها التعبد. # PageV02P703 # له في الإرسال معه، فإنه يجب عليه استبراؤها، بخلاف ~~ما لو جاء بها أو أرسلها مع مأذون. # (و) يجب الاستبراء (على المالك) لأمة (إن باع) موطوءته، (أو زوج موطوءته) ~~: أي من وطئها بالفعل، وإلا فله بيعها وتزويجها بلا استبراء للأمن من حملها ~~منه، ما لم يظن بها الزنا في التزويج فيجب استبراؤها عليه، (أو وطئت) أمته ~~(بشبهة) أو زنا، (أو رجعت له من غصب) يمكن وطؤها فيه. # (وبالعتق) عطف على بالملك: أي ويجب الاستبراء على الجارية بعتقها إن ~~أرادت الزواج بغير معتقها، وهذا إن وطئت قبل عتقها ولم تر الحيض بعده، وإلا ~~فلا استبراء عليها إن كانت غير أم الولد. # (واستأنفت) الاستبراء (أم الولد فقط) دون غيرها إذا مات سيدها أو أعتقها، ~~(إن استبرأت أو اعتدت) من طلاق أو موت زوج قبل عتقها، (أو غاب سيدها غيبة ~~علم أنه لم يقدم منها) فأرسل بعتقها، أو مات فلا بد من استئنافها ~~الاستبراء. ولا يكفي الاستبراء أو العدة السابقة على عتقها لأنها فراش ~~للسيد، فالحيضة في حقها كالعدة في الحرة. فكما أن الحرة تستأنف العدة لموت ~~أو طلاق باستبراء أو عدة شبهة سبقت، فكذا أم الولد. # فتحصل أن عتق أم الولد موجب لاستبرائها مطلقا في جميع الصور كغيرها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنه يجب عليه استبراؤها] : أي ولو حاضت مع ذلك الرسول فلا يكتفي ~~بذلك الحيض، لأن الرسول ليس بأمينه، بخلاف لو قدم بها المبضع معه فحاضت مع ~~ذلك المبضع، أو أرسلها بإذن وحاضت مع الرسول. ### | [الاستبراء بحيضة وبالعتق] # قوله: [ما لم يظن بها الزنا] : إنما وجب عليه الاستبراء في التزويج لأن ~~شرط العقد الخلو من الموانع كما تقدم. # قوله: [إن أرادت الزواج بغير معتقها] : أي وأما المعتق فله تزوجها بغير ~~استبراء إذا كانت خالية من عدة، وهذا إذا كان يطؤها قبل العتق، وأما إذا ms1318 ~~اشتراها وأعتقها عقب الشراء وأراد العقد عليها فلا بد من استبرائها، ولا ~~يكفي في إسقاط الاستبراء عتقه # قوله: [فتحصل] إلخ: اعلم أنه إذا مات السيد فلا بد من الاستبراء # PageV02P704 # إن وطئت قبله ولم تستبرأ، وتخرج من عدة (بحيضة) متعلق ~~بقوله: " يجب الاستبراء " أي يجب الاستبراء " بالمالك "، و " على المالك " ~~إلخ، و " بالعتق " بحيضة فقط إن كانت من ذوات الحيض. # (وكفت) الحيضة (إن حصل الموجب) أي موجب الاستبراء من ملك أو بيع أو عتق، ~~(قبل مضي أكثرها) : أي الحيضة (اندفاعا) ، فإذا ملكها إنسان بهبة أو غيره ~~وهي حائض في أول نزول الحيض كفت. وإن ملكها بعد نزول الأكثر اندفاعا ولو ~~أقل أياما؛ كاليومين الأولين من خمسة لم تكلف ولا بد من حيضة أخرى، كما ~~أشار له بقوله: # (وإلا) بأن حصل الموجب بعد مضي الأكثر (فلا) يكفي. # (و) كفى (اتفاق البائع) لموطوءته (والمشتري على) حيضة (واحدة) ، بأن توضع ~~بعد الشراء تحت يد أمين #   ### | [حاشية الصاوي] # كانت أم ولد أو غيرها، ولو استبرأت قبل الموت أو انقضت عدتها قبله، كان ~~سيدها غائبا عنها قبله غيبة لا يمكنه فيها الوصول إليه، وأما إن أعتقها فأم ~~الولد لا بد من استبرائها، ولو كانت قد استبرئت قبله أو انقضت عدتها قبله، ~~أو كان سيدها غائبا ثم أرسله لها، وأما غير أم الولد فتستبرأ ما لم تكن ~~استبرئت قبله أو انقضت عدتها قبله، أو كان غائبا قبله وإلا اكتفت بذلك، ولا ~~تحتاج لاستئناف استبراء. # قوله: [متعلق بقوله يجب الاستبراء] : أي فهو راجع لجميع ما تقدم من أول ~~الباب، وعلم من قوله بحيضة أن القرء هنا ليس هو الطهر كالعدة بل الدم، ~~فبمجرد رؤيته تحصل البراءة، فللمشتري التمتع بغير ما بين السرة والركبة ~~والباء في قوله بحيضة للتعدية. وفي قوله: بملك للسببية، فلم يلزم عليه تعلق ~~حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد. # قوله: [إن كانت من ذوات الحيض] : أي وكانت عادتها يأتيها في أقل من تسعة ~~أشهر. وإلا فتستبرأ بالأشهر كما يأتي. # قوله: ms1319 [بأن توضع بعد الشراء تحت يد أمين] : قال (بن) الذي يتبادر من ~~النقل أن المراد استبراؤها قبل عقد الشراء فقط، وبذلك ينتفي تكراره مع ~~المواضعة # PageV02P705 # كما سيأتي. # (فإن تأخرت) الحيضة عن عادتها (ولو لرضاع أو مرض أو استحيضت ولم تميز) ~~الحيض من غيره (فثلاثة أشهر) استبراؤها. # (كالصغيرة) المطيقة (واليائسة) ، استبراء كل منهما ثلاثة أشهر، وكذا من ~~عادتها الحيض بعد التسعة. وإن كان عادتها الحيض بعد ثلاثة أشهر، فهل تكتفي ~~بثلاثة أشهر، أو لا بد من الحيضة؟ اختلف قول ابن القاسم في ذلك ولعل الأظهر ~~الثاني، (إلا أن تقول النساء: بها ريبة) الأخصر: إلا أن ترتاب من تأخر ~~حيضها أو استحيضت ولم تميز (فتسعة أشهر) استبراؤها. # (وبالوضع) - عطف على بحيضة: أي وبوضعها إن كانت حاملا (كالعدة) أي بتمام ~~وضعها كله. # (وحرم) على المالك (الاستمتاع) بوطء أو مقدماته (في زمنه) : أي ~~الاستبراء. # ثم ذكر بعض مفاهيم القيود المتقدمة زيادة في الإيضاح بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # الآتية، فقول الشارح بأن توضع بعد الشراء المناسب قبل عقد الشراء. # وقوله: [كما سيأتي] : لا يظهر، بل هو في المواضعة وهي مسألة أخرى. # قوله: [فتسعة أشهر استبراؤها] : أي فإن لم تزد الريبة حلت، وإن زادت مكثت ~~أقصى أمد الحمل. # والحاصل: أنه إن زالت الريبة قبل التسعة أشهر، أو بعد تمامها حلت بمجرد ~~زوالها، وإن استمرت، الريبة بعد التسعة أشهر فإن لم تزد حلت بمجرد تمام ~~التسعة، وإن زادت مكثت أقصى أمد الحمل، كما أفاد ذلك نقل بن عن ابن رشد. # قوله: [وبالوضع] : أي ولو علقه فاستبراء الحامل بالوضع حكم العدة. # قوله: [وحرم على المالك الاستمتاع] إلخ: أي إلا أن تكون في ملك سيدها وهي ~~بينة الحمل منه واستبرأها من زنا أو غصب أو اشتباه، فلا يحرم وطؤها ولا ~~الاستمتاع بها، بل هو مكروه أو خلاف الأولى، وقيل: جائز، واختار (بن) ~~الحرمة تبعا لابن رشد لاحتمال انفشاش الحمل، وهذا الخلاف بعينه تقدم في ~~العدة وسيأتي في المصنف ندب الاستبراء. # PageV02P706 # (ولا استبراء على من هي ms1320 تحت يده بكوديعة) : أدخلت ~~الكاف: المرهونة وأمة زوجته، (أو مبيعة بخيار إن حصلت) الحيضة عند من هي ~~تحت يده أيام الإيداع، ونحوه وأيام الخيار عند المشتري (ولم تحرج) الأمة ~~لحاجة أو غيرها، (ولم يلج عليها سيدها) وإلا وجب لإساءة الظن كما تقدم. # (و) لا استبراء (على من أعتق) أمته الموطوءة له، (وتزوج) بها بعد العتق، ~~لأن وطأه الأول صحيح، (أو اشترى زوجته وإن قبل البناء) بها، وهذا مفهوم ~~قوله: " ولم تكن مباحة الوطء ". (ولو اشتراها) : أي زوجته (بعد البناء) بها ~~(فباعها) لرجل، (أو أعتقها. أو مات) عنها، (أو عجز المكاتب) عن أداء ~~الكتابة بعد أن اشترى زوجته التي بنى بها، ورجعت لسيده بأن انتزعها منه ~~(قبل وطء الملك) الحاصل بالشراء. هذا ظرف تنازعته الأفعال الأربعة قبله: أي ~~باع وأعتق ومات وعجز (لم تحل لسيد) اشتراها من الزوج أو انتزعها من مكاتبه ~~أو ورثها إذا مات، (ولا زوج) يريد تزويجها بعد العتق أو الموت أو البيع أو ~~عجز المكاتب، فقوله: " لسيد " راجع لما عدا العتق. وقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [بعض مفاهيم في الاستبراء] # قوله: [لأن وطأه الأول صحيح] : أي وهو المشهور. وقيل بوجوبه ليفرق بين ~~ولده بوطء الملك وولده من وطء النكاح، فإن الأول لو أراد نفيه لانتفى من ~~غير لعان، والثاني لا ينتفي إلا بلعان وقد استظهر صاحب التوضيح هذا القول. # قوله: [أو اشترى زوجته] : هذه عكس ما قبلها لأن التي قبلها كان يطؤها ~~أولا بالملك، فصار يطؤها بالنكاح، وهذه كان يطؤها بالنكاح، فصار يطؤها ~~بالملك. # قوله: [وإن قبل البناء بها] : بالغ على ذلك لدفع توهم أنه إذا اشتراها ~~قبل البناء يلزمه استبراؤها، وأما بعد بنائه بها فلا يتوهم وجوب استبرائه، ~~لأن الماء ماؤه ووطؤه الأول صحيح، والاستبراء إنما يكون من الوطء الفاسد، ~~ومحل كونه إذا اشتراها قبل البناء لا يجب عليه استبراؤها ما لم يقصد بتزوجه ~~لها إسقاط الاستبراء الذي يوجبه الشراء، وإلا عمل بنقيض مقصوده. # قوله: [لم تحل لسيد] : أي وطؤها، وقوله ولا زوج أي العقد ms1321 عليها. # PageV02P707 # ولا زوج " راجع للجميع (إلا بقرأين) أي طهرين (عدة ~~فسخ النكاح) الحاصل من شراء الزوج لزوجته بعد البناء؛ لأن عدة فسخ نكاح ~~الأمة قرءان كعدة طلاقها. وقوله: " عدة " إما بالجر بدل أو بيان لقرأين. أو ~~بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي هما عدة فسخ. # (وإلا) يحصل البيع أو العتق أو الموت أو عجز المكاتب قبل وطء المالك. بل ~~بعده (فحيضة) فقط لمن اشتراها أو ورثها أو أراد تزويجها أو انتزعها من ~~مكاتبه. لأن وطء الملك هدم عدة النكاح. # (كحصوله) : أي حصول شيء مما ذكر من البيع أو العتق أو الموت للزوج ~~المشتري بعد البناء، (بعد حيضة) حصلت بعد الشراء وقبل وطئها بالملك. فإنها ~~تكتفي بحيضة أخرى تكمل بها عدة فسخ النكاح، (أو) حصوله بعد. (حيضتين) : ~~فعليها حيضة فقط للاستبراء وهذا في غير العتق؛ لأن الأمة إذا عتقت ولم تكن ~~أم ولد بعد الحيض فلا استبراء عليها، بخلاف أم الولد فإنها تستأنف حيضة كما ~~تقدم. # (ولا) استبراء (على أب وطئ جارية ابنه بعد استبرائها) من غير وطء ابنه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عدة فسخ النكاح] : أي لأنه بمجرد الشراء انفسخ النكاح. قوله: [بعد ~~حيضة] إلخ: حاصله أنه إذا اشترى زوجته بعد أن بنى بها فحاضت بعد الشراء ~~حيضة فأعتقها أو باعها أو مات عنها قبل أن يطأها بالملك، فإنه يكتفي في ~~حلها للمشتري ولمن يزوجها له المشتري، ولمن يتزوجها بعد العتق، وللوارث ~~ولمن يزوجها له الوارث بحيضة أخرى بعد الموت أو العتق أو البيع. # قوله: [بعد حيضتين] : أي حصلتا بعد الشراء وقبل وطء الملك. # قوله: [وهذا في غير العتق] : مثل العتق التزوج فإنه يجوز العقد عليها بعد ~~الحيضتين ولا يتوقف على حيضة استبراء. # قوله: [كما تقدم] : أي تقدم أن العتق لا يوجب الاستبراء إلا إذا لم يتقدم ~~قبله استبراء # قوله: [جارية ابنه] : المراد به فرعه من النسب ذكرا أو أنثى وإن نزل، # PageV02P708 # لها، لأنه قد ملكها بمجرد جلوسه بين فخذيها بالقيمة، ~~وحرمت على ابنه فوطؤه صار في ms1322 مملوكته بعد استبرائها، وهذا هو الراجح، قال: ~~وتؤولت أيضا على وجوبه، وعليه الأقل. فلو لم يستبرئها لوجب استبراؤها ~~اتفاقا. # (ولا) استبراء (على بائع إن غاب عليها مشتر بخيار له) أي للمشتري، ~~(وردها) على بائعها وأولى إذا كان الخيار للبائع أو لأجنبي لظهور أمانته ~~كالوديع، (وندب) الاستبراء حيث كان الخيار للمشتري، وقيل مطلقا، #   ### | [حاشية الصاوي] # لا ابنه من الرضاع فلا يملك الأب من الرضاع جارية ابنه منه بالوطء، بل ~~يعد وطؤه زنا وانظر النص في ذلك. # قوله: [على وجوبه] : أي بناء على أن الأب لا يضمن قيمتها بتلذذه ولو ~~بالوطء، بل يكون للابن التماسك بها في عسر الأب ويسره، ولكن المعتمد ما ~~عليه الأكثر. ومحل ملك الأب لها بالوطء المذكور ما لم يكن الابن وطئها ~~قبله، وإلا فلا يملكها بالوطء لحرمتها عليه كذا قيل، ولكن المعتمد أنها ~~تقوم على الأب متى وطئها لأنه أتلفها على الابن وحرمها عليه، وإن كانت تحرم ~~على الأب في هذه الصورة أيضا، لأن القاعدة أنه إذا وطئها الأب بعد الابن ~~تحرم عليهما، وإن لم يكن وطئها قبل وطء أبيه حرمت على الابن دون أبيه. # قوله: [ولا استبراء على بائع] إلخ: حاصله أن رب الأمة إذا باعها بخيار ~~للمشتري ثم بعد أن غاب المشتري عليها ردها للبائع فلا يجب على البائع ~~استبراء، وإن جاز للمشتري الوطء في مدة الخيار إذا كان الخيار له، لأنه يعد ~~بذلك مختارا فلا يتأتى له ردها، فهي مأمونة من وطئه فلذا كان استبراء ~~البائع لها غير واجب. بل يندب كما سيقول المصنف، وأما لو كان الخيار لأجنبي ~~أو للبائع ورد من له الخيار البيع بعد أن غاب المشتري عليها فلا يطالب ~~البائع باستبراء، لأنه إذا كان الخيار لغير المشتري كان هناك مانع شرعي من ~~وطئه، وهم إذا لم يراعوا المانع الشرعي لزم استبراؤها إذا كانت تحت يد أمين ~~كالمودع والمرتهن ثم ردت لربها وهم لا يقولون بذلك وهذا ما لم يكن المشتري ~~منهما، ويسيء البائع الظن به وإلا فيجب ms1323 الاستبراء. # قوله: [وقيل مطلقا] : الحاصل أنه قيل بالوجوب مطلقا وقيل بالاستحباب # PageV02P709 # وقيل يجب. # وشبه في ندبه قوله (كسيد وطئت أمته بشبهة أو زنا) حال كونها (حاملا منه) ~~أي من السيد. # ثم شرع يتكلم على المواضعة: وهي نوع من الاستبراء، إلا أنها تختص بمزيد ~~أحكام، ولذا أفردها بالذكر، فقال بالعطف على استبراء أمة: # (ومواضعة العلية) : أي ويجب مواضعة العلية: أي الرائعة الجيدة التي شأنها ~~أن تراد للفراش لحسنها، وسواء أقر البائع بوطئها أم لا، (أو من أقر البائع ~~بوطئها) وهي وخش شأنها أن تراد للخدمة، فإن لم يقر بوطئها فلا تتواضع بل ~~يستبرئها المشتري، وفسر المواضعة بقوله: (بجعلها مدة استبرائها) المتقدم #   ### | [حاشية الصاوي] # مطلقا، وقيل مقيد بما إذا كان الخيار للمشتري خاصة وهو الذي ارتضاه ~~شارحنا. # قوله: [كسيد] إلخ: تقدم أن هذا قول من جملة الأقوال. ### | [المواضعة وهي نوع من الاستبراء] # قوله: [وهي نوع من الاستبراء] : أي ويراد بالاستبراء المعنى الأعم وهو ~~مطلق الكشف عن حال الرحم الشامل للمواضعة. # قوله: [إلا أنها تختص بمزيد أحكام] : وذلك كالنفقة والضمان، وشرط النقد ~~فإن النفقة في زمن المواضعة على البائع وضمانها منه، وشرط النقد مفسد ~~لبيعها، بخلاف الاستبراء فإن نفقتها مدته على المشتري وضمانها منه، والنقد ~~فيه ولو بشرط لا يضر. # قوله: [ومواضعة العلية] إلخ: اعلم أن المواضعة لا يشترط فيها إرادة ~~المشتري الوطء، فليست كالاستبراء وذلك لأن العلية ينقص الحمل من ثمنها، ~~والوخش إذا أقر البائع بوطئها يخشى أن تكون حملت منه، والظاهر أنه يعتبر ~~كونها عليه أو وخشا بالنظر لحالها عند الناس لا بالنظر لحالها عند مالكها، ~~قاله في الحاشية. # قوله: [أو من أقر البائع بوطئها] : أي ولم يستبرئها. # قوله: [فإن لم يقر بوطئها] : أي أو أقر واستبرأها. # قوله: [بل يستبرئها المشتري] : أي إذا أراد أن يطأها وإلا فلا يجب ~~استبراء. # قوله: [مدة استبرائها المتقدم] : أي سواء كان الاستبراء بحيضة أو بثلاثة ~~أشهر أو تسعة على ما مر، لأن المواضعة كما تكون فيمن تحيض تكون في غيرها. # PageV02P710 # (عند من يؤمن من النساء، أو رجل له أهل) من زوجة أو ~~محرم كأم أمينة والعمدة على المرأة المأمونة كان لها رجل أو لا، (وكره) ~~وضعها (عند أحدهما) : أي أحد المتبايعين (وإن رضيا) معا (بغيرهما) في وضعها ~~عنده (فليس لأحدهما الانتقال) عنه، نعم إذا رضيا معا بنقلها من عنده كان ~~لهما ذلك، (وكفى الواحدة) أي وضعها عند امرأة واحدة، فلا يشترط التعدد. # (وشرط النقد) : أي نقد ثمن المواضعة (يفسد العقد) : أي عقد بيعها لتردد ~~بين السلفية والثمنية. # (ولا مواضعة في) أمة (متزوجة، و) لا في أمة (حامل، و) لا في أمة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من النساء] : أي وهو الأفضل. # قوله: [أو رجل له أهل] : أي وأما من لا أهل له ولا محرم فلا يكفي على ~~المعتمد. # قوله: [فليس لأحدهما الانتقال] : أي بخلاف ما إذا تنازعا ابتداء فيمن ~~توضع عنده، فالقول للبائع فيمن توضع عنده، وبخلاف ما إذا رضيا بأحدهما ~~وارتكب المكروه فلكل منهما الانتقال ولو من غير وجه. # قوله: [فلا يشترط التعدد] : أي على الراجح، بخلاف الترجمان فلا يكفي فيه ~~الواحد على الأرجح. # قوله: [يفسد العقد] : أي وإن لم ينقد بالفعل، وإنما فسد العقد بشرط النقد ~~إذا اشترطت المواضعة أو جرى بها العرف، فإن لم تشترط ولم يجر بها العرف كما ~~في مصر لم يفسد البيع بشرط النقد، ويحكم بالمواضعة ويجبر البائع على رد ~~الثمن للمشتري ولو لم يطلبه كذا في الخرشي. # قوله: [لتردده بين السلفية والثمنية] : أي لأنه يحتمل أن ترى الدم فيمضي ~~البيع ويكون ثمنا، وأن لا تراه فيرد البيع فيكون ما نقده سلفا. ### | [اجتماع العدة الاستبراء] ### | [إيقاف الثمن أيام المواضعة] # قوله: [ولا مواضعة في أمة متزوجة] : أي اشتراها غير زوجها وذلك لعدم ~~الفائدة في مواضعتها لدخول المشتري على أن الزوج مسترسل عليها، وأولى في ~~عدم المواضعة لو اشتراها زوجها المسترسل عليها. # قوله: [ولا في أمة حامل] : أي من غير سيدها، سواء كانت حاملا # PageV02P711 # (معتدة) من طلاق أو وفاة، إذ العدة تغني عن المواضعة ms1325 ~~والاستبراء، (و) لا في (زانية) لأن الولد فيه لا يلحق بالبائع ولا بغيره. # (بخلاف راجعة) لبائعها (بعيب أو فساد بيع، أو إقالة إن غاب عليها المشتري ~~ودخلت في ضمانه) : أي المشتري برؤية الدم، أو قبضها في البيع الفاسد، (أو ~~ظن وطأها) فعليه الاستبراء في الوخش والمواضعة في العلية، لا إن لم يغب ~~عليها. ولما فرغ من الكلام على العدة منفردة والاستبراء كذلك، شرع في ~~الكلام عليهما إذا اجتمعتا من نوع أو نوعين، ويسمى ذلك بباب تداخل العدد، #   ### | [حاشية الصاوي] # من زنا أو من زوج، نعم تستبرأ بوضع حملها، وفائدة كون وضع الحمل استبراء ~~لا مواضعة لزوم النفقة والضمان من المشتري لا من البائع. # قوله: [إذ العدة تغني] إلخ: راجع لقوله ولا معتدة. # قوله: [ولا في زانية] : حاصله أنه إذا زنت الأمة فباعها المالك بعد زناها ~~فلا يجب على المشتري مواضعتها. وينتظر حيضة يستبرئها بها فنفي المواضعة ~~عنها لا ينافي وجوب استبرائها، إذا أراد وطأها وفائدة كونها استبراء لا ~~مواضعة ترتب النفقة والضمان على المشتري لا على البائع، وإن حملت من ذلك ~~الزنا استبرأها بوضع الحمل. تتمة # اختلف هل يجبر المشتري على إيقاف الثمن أيام المواضعة على يد عدل حتى ~~تخرج من المواضعة إذا طلب إيقافه البائع أو لا يجبر؟ قولان، وإذا قلنا ~~بالجبر فتلف كانت مصيبة بمن قضى له به وهو البائع إذا رأت الدم، والمشتري ~~إن ظهر بها حمل أو هلكت أيام المواضعة، وعلى القول بعدم الجبر فكذلك إن وقف ~~بتراضيهما. قوله: [من نوع] : أي كما إذا كان كل منهما بالأقراء أو بالأشهر، ~~وقوله أو نوعين كما إذا كان أحدهما بالأقراء والآخر بالأشهر، وعكسه، أو ~~أحدهما بالأشهر والآخر بالحمل. # قوله: [ويسمى ذلك بباب تداخل العدد] : قال بعض: وهو باب يمتحن به الفقهاء ~~كامتحان النحويين بباب الأخبار، والتصريفين بباب الأبنية # PageV02P712 # وحاصله: أنه تسع صور باعتبار القسمة العقلية، وسبع في ~~الواقع، إذ موت لا يطرأ على موت ولا طلاق على موت، فالموت يطرأ عليه ~~الاستبراء فقط، وكل ms1326 من الاستبراء وعدة الطلاق يطرأ عليه أحد الثلاثة؛ فهذه ~~سبعة فالطارئ يهدم السابق، إلا إذا كان الطارئ أو المطروء عليه عدة وفاة ~~فأقصى الأجلين فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إذ موت لا يطرأ على موت] : قد يقال: إن امرأة المفقود إذا شرعت ~~تعتد بحكم القاضي، ثم ظهر موت زوجها في أثناء العدة، يقال فيه طرأ موت على ~~موت وعدة الثاني تهدم الأول؟ والجواب أن قولهم لا يطرأ موت على موت، المراد ~~الموت الحقيقي في الواقع ونفس الأمر في الشرح عليه فافهم. # وقوله: [ولا طلاق على موت] : يقال فيه أيضا - سؤالا وجوابا - ما قيل في ~~طرو موت على موت - فتأمل، فإننا لم نقل ذلك كانت الصور التسع كلها واقعية، ~~ويمثل لطرو الموت أو الطلاق على الموت بمسألة المفقود. # قوله: [فالموت يطرأ عليه الاستبراء فقط] : أي الموت الحقيقي كما علمت، أي ~~كما إذا وطئت بشبهة وهي في عدة وفاة. # قوله: [يطرأ عليه أحد الثلاثة] : أي الاستبراء والطلاق والوفاة قوله: ~~[إلا إذا كان الطارئ أو المطرو عليه] إلخ: أي فيعتبر أقصى الأجلين في ثلاث ~~صور، لأنه إذا كان الطارئ عدة وفاة الشرح عليه إما طلاق أو استبراء، وإذا ~~كان الشرح عليه وفاة فالطارئ استبراء لا غير وسيأتي. # PageV02P713 # فصل في تداخل العدد (إن طرأ موجب عدة مطلقا) موتا أو ~~طلاقا، (أو) طرأ (استبراء قبل تمام عدة) مطلقا (أو) قبل تمام (استبراء، ~~انهدم الأول) الذي كان فيه من عدة أو استبراء، (واستأنفت) ما طرأ. فهذه سبع ~~صور: طروء عدة وفاة أو طلاق أو استبراء على عدة طلاق أو استبراء، وطروء ~~استبراء على عدة وفاة. (إلا إذا كان الطارئ أو الشرح عليه عدة وفاة فأقصى ~~الأجلين) تمكثه. وذلك في ثلاث صور: طروء عدة وفاة على استبراء، أو عدة ~~طلاق، وطروء استبراء على عدة وفاة. # ثم شرع في أمثلة القاعدة التي ذكرها بقوله: (كمتزوج بائنته) بأن طلقها ~~بعد الدخول بائنا دون الثلاث، (ثم) بعد أن تزوجها (يطلق بعد البناء) بها، ~~(أو يموت مطلقا) بعد ms1327 البناء أو قبله، فتستأنف عدة طلاق فيما إذا طلق بعد ~~البناء، وعدة وفاة فيما إذا مات؛ فهذا مثال ما إذا طرأت عدة طلاق أو وفاة ~~على عدة طلاق. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في تداخل العدد] ### | [القاعدة طرأ موجب عدة أو طرأ استبراء قبل تمام عدة] # فصل قوله: [قبل تمام عدة مطلقا] : الإطلاق بالنسبة لطروء الاستبراء فقط، ~~وإلا فطروء الوفاة على الوفاة أو الطلاق على الوفاة لا يمكن، ويدل لهذا ~~التقييد قول الشارح فهذه سبع ولو بقيت العبارة على حالها لكانت الصور تسعا، ~~وقد علمت أنه لا يتصور إلا سبع فاتكل الشارح على ما قدمه في الدخول. # قوله: [كمتزوج بائنته] : بالإضافة والتنوين. # قوله: [يطلق بعد البناء] : أي وأما لو طلقها قبل البناء فإنها تبقى على ~~عدة الطلاق الأول، لأنه في الحقيقة لا يهدم العدة الأولى إلا الدخول ولم ~~يحصل. قوله: [وعدة وفاة فيما إذا مات] : أي مطلقا بعد البناء أو قبله. # PageV02P714 # ومثل لطروء عدة طلاق أو استبراء على استبراء بقوله: ~~(وكمستبرأة من) وطء (فاسد) زنا أو غيره (يطلقها) زوجها، فتستأنف عدة الطلاق ~~وينهدم الاستبراء، (أو توطأ بفاسد) فتستأنف استبراء وينهدم الأول. ثم ذكر ~~مفهوم: " بائنته " بقوله: (وكمرتجع) لمطلقته الرجعية، (وإن لم يمس) : أي ~~يطأها بعد ارتجاعه (طلق أو مات) ، فإنها تستأنف عدة طلاق أو وفاة لأن ~~ارتجاعها يهدم العدة الأولى، ومثل لطرو الاستبراء على العدة من طلاق بقوله: ~~(وكمعتدة طلاق وطئت) الشرح (فاسدا) بشبهة أو زنا أو غصب، (وإن) كان (من ~~المطلق) أو نكاح من غيره فتستأنف الاستبراء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن لم يمس] إلخ: أي هذا إذا مسها بعد ارتجاعه، بل وإن لم يمسها ~~بعد ارتجاعه، وقوله طلق أو مات أي قبل تمام العدة. # قوله: [فإنها تأتنف عدة طلاق أو وفاة] : أي من يوم طلق أو مات. # وقوله: [لأن ارتجاعها يهدم العدة] : هذا ظاهر إذا مسها، وأما عند عدم ~~المس يقال: ما الفرق بينها وبين من تزوج بائنته ثم طلقها قبل البناء؟ فإنها ~~تبني ms1328 على عدة طلاقها الأول. وأجيب: بأن البائنة أجنبية، ومن تزوج أجنبية ~~وطلقها قبل البناء فلا عدة عليها بخلاف الرجعية فإنها كالزوجة، فطلاقه ~~الواقع فيها بعد الرجعة طلاق زوجة مدخول بها فتعتد منه، ولا تبني على عدة ~~الطلاق الأول، لأن الارتجاع هدمها وكل هذا ما لم يفهم منه الضرر بالتطويل ~~عليها كأن يراجعها إلى أن يقرب تمام العدة فيطلقها، فإنها تبني على عدتها ~~الأولى إن لم يطأ بعد الرجعة معاملة له بنقيض قصده. # قوله: [وكمعتدة طلاق] إلخ: يجب تخصيص هذه بالحرة، لأن الأمة عدتها قرءان ~~واستبراؤها حيضة، فإذا وطئت باشتباه عقب الطلاق وقبل أن تحيض فلا بد من ~~قرأين كمال عدتها، ولا ينهدم الأول إذا علمت هذا، فقول (عب) : وكمعتدة حرة ~~أو أمة فيه نظر، كذا في (بن) . # قوله: [أو نكاح من غيره] : أي ولا يكون إلا فاسدا لكونها معتدة. # PageV02P715 # وتنهدم العدة، (وأما) المعتدة (من موت) توطأ الشرح ~~فاسدا (فأقصى الأجلين) : عدة الوفاة وعدة الاستبراء، (كعكسه) : وهو طروء ~~عدة وفاة على استبراء كمستبرأة من وطء فاسد مات زوجها أيام الاستبراء، ~~فتمكث أقصى الأجلين تمام الاستبراء وعدة الوفاة، (وكمشتراة في عدة) من وفاة ~~فإنها تمكث أقصى الأجلين تمام العدة، ومدة الاستبراء وهذه كالأولى طرأ فيها ~~الاستبراء على عدة وفاة. وبقي ما إذا طرأت عدة وفاة على عدة طلاق، كأن يموت ~~زوج الرجعية في عدتها فأقصى الأجلين وهي تمام الصور الثلاث. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فأقصى الأجلين عدة الوفاة] : أي وهي أربعة أشهر وعشر، وقوله: ومدة ~~الاستبراء أي وهي ثلاثة أقراء، أو الشهور إن كانت من أهلها، ولا يتعين فرض ~~هذا المثال في الحرة بخلاف المعتدة من طلاق كما علمت. # قوله: [وكمشتراة في عدة من وفاة] : يعني أن من اشترى أمة معتدة من وفاة ~~فإنها تمكث أقصى الأجلين عدة الوفاة شهران وخمس ليال، وحيضة الاستبراء لنقل ~~الملك أو ما يقوم مقامها من الشهور، ومفهومه لو اشترى أمة معتدة من طلاق ~~فلا بد فيها من تمام العدة الأولى وحصول الاستبراء، فإذا ms1329 ارتفعت حيضتها ~~لغير رضاع فلا تحل إلا بمضي سنة للطلاق، وثلاثة للشراء، وأما لو ارتفعت ~~لرضاع فلا تحل إلا بقرأين. إن قلت المشتراة المعتدة من طلاق تحرم في ~~المستقبل على مشتريها بسبب العدة التي هي فيها، فكان مقتضاه أنه لا استبراء ~~عليها، وأنها تحل بتمام العدة. أجيب بأن هذه مستثناة مما يحرم في المستقبل، ~~لأن حرمتها غير مستمرة، بخلاف حرمة نحو المحرم والمتزوجة. # قوله: [كأن يموت زوج الرجعية] : أي ولم يراجعها وإلا فتنهدم الأولى ~~وتأتنف عدة وفاة كما تقدم، ومثل الذي راجعها البائنة إذا عقد عليها ومات ~~عنها، فقوله في الدخول إلا إذا كان الطارئ إلخ أي على رجعية ولم يراجعها، ~~ولا فرق بين كونها حرة أو أمة. # قوله: [وهي تمام الصور الثلاث] : ويزاد على الصور الثلاث مسألة الأمة ~~المشتراة في عدة طلاق، فإنها تنتظر أقصى الأجلين. # PageV02P716 # (وهدم) أي أبطل (الوضع) الكائن (من نكاح صحيح) بأن ~~كانت معتدة من طلاق أو وفاة فوطئت الشرح فاسدا بنكاح في العدة، أو بزنا أو ~~بشبهة. فظهر بها حمل من صاحب العدة (غيره) مفعول هدم، وغير الوضع هو ~~الاستبراء من الوطء الفاسد في العدة؛ أي هدم الوضع من النكاح الصحيح ~~الاستبراء الكائن من الوطء الفاسد في العدة، لأنه إنما كان لخوف الحمل وقد ~~أمن منه بالوضع. (و) هدم الوضع (من) وطء (فاسد) ولو وطئها الثاني وهي معتدة ~~بعد حيضة وأتت به بعد ستة أشهر من وطء الثاني ولم ينفه، (أثره) : أي الفاسد ~~وهو الاستبراء منه (و) هدم (عدة طلاق لا) يهدم (عدة وفاة) وإذا لم يهدم عدة ~~الوفاة. (فالأقصى) من الأجلين يلزمها. إما الوضع من الفاسد أو تمام عدة ~~الوفاة فإن قيل: كيف يتصور أقصى الأجلين مع أن مدة الحمل من الفاسد دائما ~~أكثر من عدة الوفاة: فالجواب: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من نكاح صحيح] : أي الملحق بذي النكاح الصحيح، والمراد كون الحمل ~~ملحقا بأبيه كان من نكاح صحيح أو من ملك، فحينئذ لا مفهوم لقول الشارح بأن ~~كانت معتدة من ms1330 طلاق، بل مثلها استبراؤها من ملك ولحوقه بأبيه إن ولدته لدون ~~ستة أشهر من الوطء الفاسد الطارئ، أو لستة أشهر منه ولم تحض قبل ذلك الوطء ~~الفاسد، فمتى احتمل أن يكون من الصحيح السابق ومن الفاسد المتأخر ألحق ~~بالصحيح، بخلاف ما إذا حاضت قبل الوطء الفاسد وأتت به لستة أشهر فأكثر من ~~الوطء الفاسد، فإنه ملحق بالفاسد وسيأتي حكمه. # قوله: [وهدم عدة طلاق] : أي سواء كان الطلاق متقدما على الفاسد أو متأخرا ~~عنه كما استصوبه (بن) ، خلافا ل (عب) القائل: إن كان الطلاق متأخرا عن ~~الفاسد فالوضع لا يهدم أثره، ومحل كون الفاسد يهدم أثره وعدة الطلاق إن كان ~~وطء شبهة، فإن كان زنا أو غصبا فيحسب قرء في عدة الطلاق كذا في المجموع. # قوله: [دائما أكثر من عدة الوفاة] : أي لأن أقل مدة الحمل ستة # PageV02P717 # أنه قد يكون الوضع سقطا، ويتصور أيضا في المنعي لها ~~زوجها، ثم بعد حملها من الفاسد تبين أنه مات الآن فاستأنفت العدة. #   ### | [حاشية الصاوي] # أشهر وعدة الوفاة أربعة أشهر وعشر أو شهران وخمس ليال. # قوله: [إنه قد يكون الوضع سقطا] : فيه أنه لا يتأتى لحوقه بالثاني إلا ~~إذا أتت به لستة أشهر من وطئه بعد حيضة، الشرح ليس كذلك، فالإشكال باق لأنه ~~إن كان أمد حملها أقل مما ذكر كان لاحقا بالأول لا بالثاني. فالأولى ~~الاقتصار على الجواب الثاني. تتمة # ذكر المصنف التداخل باعتبار موجبين وترك ما إذا كان الموجب واحدا ولكن ~~التبس بغيره فالحكم فيه، إما أن يكون الالتباس من جهة محل الحكم وهو ~~المرأة، أو من جهة سببه. # فمثال الأول: كمرأتين تزوجهما رجل إحداهما بنكاح فاسد والأخرى بصحيح ~~كأختين من رضاع، ولم تعلم السابقة منهما أو كلتاهما بنكاح صحيح، لكن ~~إحداهما مطلقة بائنا وجهلت، ثم مات الزوج في المثالين فيجب على كل أقصى ~~الأجلين وهي أربعة أشهر وعشر عدة الوفاة، لاحتمال كونها المتوفى عنها، ~~وثلاثة أقراء لاحتمال كونها التي فسد نكاحها في المثال الأول، أو التي طلقت ~~بائنا ms1331 في المثال الثاني. # ومثال الثاني: كمستولدة ومتزوجة بغير سيدها، مات السيد والزوج معا ~~غائبين، وعلم تقدم موت أحدهما على الآخر ولم يعلم السابق منهما فلا يخلو ~~حالهما من أربعة أوجه: فإن كان بين موتيهما أكثر من عدة الأمة، أو جهل ~~مقدار ما بينهما؛ هل هو أقل أو أكثر أو مساو، فيجب عليها عدة حرة في ~~الوجهين احتياطا لاحتمال سبق موت السيد، فيكون الزوج مات عنها حرة وما ~~تستبرأ به الأمة وهي حيضة، إن كانت من أهل الحيض لاحتمال موت الزوج أولا ~~وقد حلت للسيد فمات عنها بعد حل وطئه لها، فلا تحل لأحد إلا بعد مجموع ~~الأمرين. وأما إن كان بين موتيهما أقل من عدة الأمة كما لو كان بين موتيهما ~~شهران فأقل، وجب عليها عدة الحرة فقط لاحتمال موت السيد أولا، فيكون الزوج ~~مات عنها حرة وليس عليها حيضة استبراء، لأنها لم تحل لسيدها على تقدير موت ~~الزوج أولا، وهل حكم ما إذا كان بين موتيهما قدر عدة الأمة كالأقل فيكتفى ~~بعدة الحرة أو كالأكثر فتمكث عدة حرة وحيضة؟ قولان (اه - من الأصل) . # PageV02P718 # باب في بيان أحكام الرضاع (يحرم) بضم حرف المضارعة ~~وتشديد الراء مكسورة (الرضاع) فاعل يحرم وهو بفتح الراء وكسرها مع إثبات ~~التاء وتركها، (بوصول لبن امرأة) : أي أنثى لا ذكر، قال عياض: ذكر أهل ~~اللغة أن لا يقال في بنات آدم لبن. وإنما يقال: لبان واللبن للحيوان من غير ~~بني آدم، ولكن جاء في الحديث خلاف قولهم (اه) (وإن) كانت (ميتة أو) كانت #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في بيان أحكام الرضاع] ### | [الرضاع الموجب للتحريم] # باب لما كان الرضاع محرما لما حرمه النسب ومندرجا فيما تقدم من قوله، ~~وحرم أصوله وفصوله، شرع في بيان شروطه وما يتعلق به، فبين في هذا الباب ~~مسائل الرضاع وما يحرم منه وما لا يحرم. # قوله: [وهو بفتح الراء] إلخ: وهو من باب سمع، وعند أهل نجد من باب ضرب، ~~والمرأة مرضع إذا كان لها ولد ترضعه فإن وصفتها ms1332 بإرضاعه قيل مرضعة. # قوله: [لا ذكر] : أي فلا يحرم ولو كثر، والظاهر أن لبن الخنثى المشكل ~~ينشر الحرمة كما في (عب) عن التتائي قياسا على الشك في الحدث احتياطا. ~~واختلف في لبن الجنية، فقال (عب) : لا ينشر الحرمة وتوقف فيه ولده، واستظهر ~~بعض الأشياخ أن يجري على الخلاف في نكاحهم. # قوله: [ولكن جاء في الحديث] إلخ: أي وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - ~~«لبن الفحل يحرم» . # قوله: [وإن كانت ميتة] : أي هذا إذا كانت تلك المرأة حية، بل وإن كانت ~~ميتة رضعها الطفل أو حلب له منها، وعلم أن الذي بثديها لبن أو شك هل هو لبن ~~أو غيره، وأما لو شك هل كان فيها لبن أم لا فلا يحرم، لأن الأصل العدم ورد ~~بالمبالغة على ما حكاه ابن بشير وغيره من القول الشاذ بعدم # PageV02P719 # (صغيرة لم تطق) الوطء إن قدر أن بها لبنا. (لجوف ~~رضيع) لا كبير، ولو مصة واحدة (وإن بسعوط) بفتح السين المهملة: ما صب في ~~الأنف، (أو) وصوله للجوف بسبب (حقنة) بضم الحاء المهملة: دواء يصب في ~~الدبر، (تغذي) : أي الحقنة؛ أي تكون غذاء لا مطلق وصول بها، وأما ما وصل من ~~منفذ عال كأنف فلا يشترط فيه الغذاء. بل مجرد وصوله للجوف كاف في التحريم، ~~(أو خلط) لبن المرأة (بغيره) من طعام أو شراب؛ فإنه يحرم إذا وصل للجوف ~~(إلا أن يغلب) الغير (عليه) : أي على اللبن حتى لم يبق له طعم ولا أثر مع ~~الطعام ونحوه فلا يحرم. ولو خلط لبن امرأة مع لبن أخرى صار ابنا لهما؛ ~~تساويا أو غلب أحدهما على التحقيق. (في الحولين) متعلق بوصول: أي وصوله ~~للجوف في الحولين، (أو بزيادة #   ### | [حاشية الصاوي] # تحريم لبن الميتة، لأن الحرمة لا تقع بغير المباح؛ ولبن الميتة نجس على ~~مذهب ابن القاسم فلا يحرم والمعول عليه أنه طاهر ويحرم. # قوله: [لم تطق الوطء] : أي فمحل الخلاف إن لم تطق الوطء، أما المطيقة ~~فتنشر الحرمة اتفاقا، وكذلك العجوز التي قعدت عن ms1333 الولد لبنها محرم كما لابن ~~عرفة عن ابن رشد، ونص ابن عرفة وقول ابن عبد السلام، قال ابن رشد: ولبن ~~الكبيرة التي لا توطأ لكبر لغو لا أعرفه، بل في مقدماته تقع الحرمة بلبن ~~البكر والعجوز التي لا تلد، وإن كان من غير وطء إن كان لبنا لا ماء أصفر ~~كذا في (بن) . # قوله: [لجوف رضيع] : أي لا إن وصل للحلق فقط فلا يحرم على المشهور هذا ~~إذا كان الوصول للجوف تحقيقا أو ظنا بل ولو شكا. # قوله: [ولو مصة واحدة] : رد بالمبالغة على الشافعية القائلين لا يحرم إلا ~~خمس رضعات متفرقات تكون كل غذاء. # قوله: [ما صب في الأنف] : أي والموضوع أنه وصل للجوف في الجميع. # قوله: [فلا يشترط فيه الغذاء] : أي خلافا لبهرام حيث جعل الغذاء قيدا في ~~الجميع، وتبعه التتائي وهو غير صحيح كما نقله (بن) قوله: [أو غلب أحدهما ~~على التحقيق] : ومقابله الحكم للغالبة بالنسبة # PageV02P720 # شهرين) عليهما. # (إلا أن يستغني) الصبي بالطعام عن اللبن استغناء بينا (ولو فيهما) أي ~~الحولين؛ بأن فطم أو لم يوجد له مرضع في الحولين فاستغنى بالطعام أكثر من ~~يومين وما أشبههما. فأرضعته امرأة فلا يحرم، قال ابن القاسم: إن فطم ~~فأرضعته امرأة بعد فطامه بيوم وما أشبه حرم، وفي رواية: بيومين وما أشبه ~~ذلك حرم؛ لأنه لو أعيد للبن لكان غذاء له. # فقوله: " إلا أن يستغني ": أي وقد فطم، وأما ما دام مستمرا على الرضاع ~~فهو محرم ولو كان يستعمل الطعام، وعلى فرض لو فطم لاستغنى به عن الرضاع. # (ما حرمه النسب) مفعول " يحرم ": أي يحرم كل ما حرمه النسب من الأصول وإن ~~علت، والفروع وإن نزلت وأول فصل من كل أصل، لأنه أخ أو أخت أو عم أو خال أو ~~عمة أو خالة، وكل فرع لأخ أو أخت. ومثل النسب: الصهارة وهي أمهات الزوجة ~~وبناتها إن دخل بالزوجة، وحلائل الأبناء كما في الآية، وقوله: " بوصول لبن ~~امرأة ": أي من منفذ متسع كما تقدم. # وأشار لمحترز ذلك بقوله: (لا) بوصول ms1334 (لبن بهيمة ولا كماء أصفر) من امرأة، ~~لأنه ليس بلبن، (ولا) يحرم وصول اللبن لجوف (باكتحال به) أي باللبن، أو من ~~أذن أو من مسام الرأس لعدم اتساع المنفذ: فلا يسمى رضاعا، وكذا الوصول ~~لمجرد الحلق #   ### | [حاشية الصاوي] # لها، وتحريم اللبن ولو صار جبنا أو سمنا، واستعمله الرضيع كذا في ~~المجموع. # قوله: [ما حرمه النسب] : أي كما في الحديث الصحيح: «يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب» ، فيؤخذ من الحديث حرمة بقية السبعة الكائنة من الرضاع ~~قياسا على النسب. # قوله: [ومثل النسب الصهارة] : أي في كون الرضاع يحرم ما حرمه الصهر، ~~والحاصل أن الرضاع يحرم ما حرمه النسب وما حرمه الصهر. # PageV02P721 # فليس كالصوم في الجميع. # واستثنى العلماء من ذلك ست مسائل أشار لها بقوله: # (إلا أم أخيك أو) أم (أختك) فقد لا تحرم من الرضاع؛ كما لو أرضعت أجنبية ~~أخاك أو أختك، وهي من النسب إما أمك أو امرأة أبيك. # (و) إلا (أم ولد ولدك) من الرضاع فقد لا تحرم عليك وهي من النسب إما بنتك ~~أو زوجة ولدك. # (و) (جدة ولدك) من الرضاع؛ كما لو أرضعت أجنبية ولدك فلا تحرم عليك أمها ~~وهي من النسب إما أمك أو أم زوجتك. (و) إلا (أخت ولدك) من الرضاع؛ كما لو ~~رضع ولدك على امرأة لها بنت فلك نكاح البنت وهي من النسب إما بنتك أو بنت ~~زوجتك. # (و) إلا (أم عمك وعمتك) من الرضاع وهي من النسب إما جدتك أو زوجة جدك. # (و) إلا (أم خالك وخالتك) من الرضاع فقد لا تحرم عليك وهي من النسب إما ~~جدتك أم أمك وإما زوجة جدك أبي أمك. (فقد لا يحرمن) هذه الستة (من الرضاع) ~~وقد يحرمن لعارض. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فليس كالصوم في الجميع] : أي فالمنفذ العالي في الصيام مفطر ولو ~~ضيقا، ولو وصل للحلق فقط إن كان الواصل مائعا، وأما في تحريم الرضاع فليس ~~كذلك بل كما علمت. # قوله: [إلا أم أخيك] إلخ: اعلم أنها ms1335 لم تحرم نسبا من حيث إنها أم أخ، بل ~~من حيث إنها أم زوجة أب، وهذا المعنى مفقود في الرضاع، وكذا يقال في الباقي ~~ولذا اعترض ابن عرفة على ابن دقيق العيد في جعل هذا استثناء وتخصيصا، ~~واعترض على خليل حيث تبعه في ذلك فكان الأولى أن يأتي بلا النافية. # قوله: [وقد يحرمن لعارض] : أي ككون أخت ولدك وجدة ولدك من # PageV02P722 # (وقدر الرضيع خاصة) دون إخوته، (ولدا لصاحبة اللبن و) ~~ولدا لزوجها (صاحبه من) وقت (وطئه) لها (لانقطاعه ولو بعد سنين) كثيرة، (أو ~~فارقها) ولم ينقطع لبنها منه، (وتزوجت غيره) وهي ذات لبن من الأول ولو ~~أزواجا كثيرة. # (واشترك الأخير مع المتقدم) : ولو كثر المتقدم ما دام لم ينقطع، (ولو) ~~كان الوطء (بحرام لم يلحق الولد به) كزنا أو نكاح فاسد مجمع على فساده، فلو ~~فرض أن امرأة ذات لبن من حلال أو حرام زنى بها ألف رجل، وأرضعت ولدا لكان ~~ولدا للجميع من الرضاع، (وحرمت المرضع على زوجها إن أرضعت من) أي رضيعا ~~(كان) ذلك الرضيع (زوجها) أي زوجا لتلك المرضع، كما لو تزوجت رضيعا (كان) ~~ذلك الرضيع (زوجها) أي زوجا لتلك المرضع، كما لو تزوجت رضيعا بولاية أبيه ~~لمصلحة، ثم طلقها عليه لمصلحة فتزوجت بالغا فوطئها وذات لبن أو حدث بوطئه ~~فأرضعت الطفل الذي كان زوجا لها، فتحرم على زوجها لأنها زوجة ابنه من ~~الرضاع، وإن كانت البنوة طرأت بعد الوطء، #   ### | [حاشية الصاوي] # الرضاع بنتك أو أختك منه أيضا، وككون أم ولد ولدك وجدة ولدك أختك أو جدتك ~~من الرضاع أيضا. # قوله: [دون إخوته] : أي ذكورا أو إناثا أي ودون أصوله، هذا مراد المصنف ~~بقوله: خاصة، وأما فروع ذلك الطفل فإنهم مثله في حرمة المرضعة وأمهاتها ~~وبناتها وعماتها وخالاتها كما يأتي. # قوله: [لصاحبة اللبن] : أي سواء كانت حرة أو أمة مسلمة أو كتابية ذات زوج ~~أو سيد أو خلية. # قوله: [لم يلحق الولد به] : عبارة ابن يونس، قال ابن حبيب: اللبن في وطء ~~صحيح ms1336 أو فاسد أو محرم أو زنا يحرم من قبل الرجل والمرأة فكما لا تحل له ~~ابنته من الزنا كذلك لا يحل له نكاح من أرضعتها المزني بها من ذلك الوطء، ~~لأن اللبن لبنه والولد ولده، وإن لم يلحق به، وقد كان مالك يرى أن كل وطء ~~لا يلحق به الولد فلا يحرم لبنه من قبل فحله، ثم رجع وقال: إنه يحرم وذلك ~~أصح. # PageV02P723 # (أو) أرضعت (من) : أي رضيعة (كانت زوجة له) : أي ~~لزوجها، كما لو تزوج رضيعة من أبيها ثم طلقها فأرضعتها زوجته الكبيرة فتحرم ~~الكبيرة عليه؛ لأنها صارت أم امرأته والعقد على البنات يحرم الأمهات، (وحرم ~~عليه من) : أي رضيعة (رضعت مبانته) : أي مطلقته طلاقا بائنا (بلبن غيره) ، ~~بأن تزوجت بغيره وحدث لها لبن منه. وصورتها: طلق امرأته فتزوجت بغيره فحدث ~~لها لبن من زوجها الثاني فأرضعت طفلة في عصمته أم لا، فهذه الرضيعة تحرم ~~على من كان طلق تلك المرأة لأنها صارت بنت زوجته من الرضاع، (وإن أرضعت ~~حليلته) من زوجة أو أمة (التي تلذذ بها زوجتيه) الرضيعتين (حرمن) : أي ~~الثلاثة؛ لأن المرضع صارت أما لزوجتيه والعقد على البنات يحرم الأمهات ~~والرضيعتان صارتا ربيبتين من الرضاع، وقد تلذذ بأمهما منه (وإلا) يتلذذ ~~بحليلته بأن أرضعتهما قبل البناء، (اختار واحدة) منهما وحرمت الأم مطلقا ~~(كالأجنبية) ترضع زوجتيه الرضيعتين، فإنه يختار واحدة منهما، (ولو تأخرت) ~~رضاعا أو عقدا (وأدبت المتعمدة للإفساد) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأنها صارت أم امرأته] : أي لطروء الأمومة فليس بشرط أن تكون ~~الأمومة سابقة، وحرمة تلك الكبيرة عليه ظاهرة، وإن لم تكن زوجته له فضلا عن ~~كونها مدخولا بها. قوله: [لأنها صارت بنت زوجته] : أي بحسب ما كان، ~~والموضوع أنه كان دخل بتلك الزوجة لأن العقد على الأمهات بمجرده لا يحرم ~~البنات بدليل المسألة التي بعدها. # قوله: [وحرمت الأم مطلقا] : أي لكونها صارت أم زوجته من الرضاع. # قوله: [كالأجنبية] إلخ: تشبيه تام في مفهوم التلذذ، فالأجنبية تحرم على ~~كل حال ويختار واحدة من ms1337 الرضيعتين كما قال الشارح. # قوله: [ولو تأخرت رضاعا أو عقدا] : أي حيث ترتبتا، وما ذكره من جواز ~~اختيار واحدة من الزوجتين الرضيعتين هو المشهور كمن أسلم على أختين، وقال ~~ابن بكير لا يختار شيئا بمنزلة من تزوج أختين في عقد واحد فإنه وقع فاسدا. # PageV02P724 # أي من تعمدت إفساد النكاح برضاعها من ذكر. # ثم شرع في بيان فسخ النكاح بالرضاع، وسببه أحد أمرين: إما إقرار أو ثبوت ~~بغيره، وأشار للأول بقوله: # (وفسخ النكاح) وجوبا بين الزوجين (إن تصادقا) معا (عليه) : أي على الرضاع ~~بأخوة وأمومة ونحوهما، ولو سفيهين قبل الدخول وبعده، (أو أقر الزوج) المكلف ~~به ولو بعد العقد لأن المكلف يؤخذ بإقراره (كإقرارها) : أي الزوجة فقط إذا ~~كانت بالغا (قبل العقد) عليها. # ومحل فسخه: (إن ثبت) إقراره أو إقرارها (ببينة) لا إن أقرت بعده، ~~لاتهامها على مفارقته بغير حق. فإن حصل الفسخ قبل البناء فلا شيء لها إلا ~~أن يقر الزوج فقط بعد العقد فأنكرت، فلها النصف. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي من تعمدت إفساد النكاح] : أي فتأديبها لعلمها بالتحريم، وأما ~~لو حصل الإفساد منها بغير علم بالتحريم فلا أدب عليها لعذرها بالجهل في ~~الجملة. ### | [بيان فسخ النكاح بالرضاع وسببه] # قوله: [وفسخ النكاح وجوبا] : أي بغير طلاق عند ابن القاسم. # قوله: [وأمومة] : " الواو " بمعنى " أو ". # قوله: [أو أقر الزوج المكلف] : أي ولو سفيها. # قوله: [إذا كانت بالغا] : أي ولو سفيهة لأن المكلف يؤخذ بإقراره قوله: ~~[لا إن أقرت بعده] : هذا مفهوم قوله قبل العقد. # وقوله: [لاتهامها على فراقه] علة بالفرق بين تصديقه دونها لأن تصديقه لا ~~تهمة فيه لملكه للعصمة، وغرم نصف الصداق لازم له على كل حال فارق بطلاق أو ~~فسخ حيث لم تكن له بينة، ولا تصديق منها كما سيكون، إلا أن يقر الزوج فقط ~~إلخ. # قوله: [فأنكرت فلها النصف] : وهذه إحدى المسائل الثلاث المستثنيات من ~~قاعدة كل عقد فسخ قبل الدخول لا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين. وفرقة ~~المتلاعنين وفسخ المتراضعين. # PageV02P725 # (ولها المسمى ms1338 بالدخول) ، علما معا أم لا (إلا أن تعلم ~~قبله) : أي قبل الدخول بالرضاع (فقط) دونه (فربع دينار) بالدخول. # (وقبل إقرار أحد أبوي صغير) بأن أقر أبوه أو أمه بالرضاع (قبل العقد عليه ~~فقط) فلا يصح العقد بعد الإقرار، (فلا يقبل اعتذاره بعده) : أي بعد العقد ~~بأن يقول: إنما أقريت بالرضاع بينهما قبل العقد لعدم قصد النكاح، ويفسخ ~~العقد، ومثل الصغيرة المجبرة ولو كبيرة، ويؤخذ مما يأتي أن إقرار الأم ~~وحدها لا بد معه من فشو قبله # ثم أشار للثاني بقوله: # (وثبت) الرضاع (برجل وامرأة) : أي مع امرأة إن فشا منهما أو من غيرهما ~~قبله، لا إن لم يحصل فشو قبل ذلك، (وبامرأتين إن فشا) ذلك منهما وأولى من ~~غيرهما (قبل العقد) لا إن لم يفش أو فشا بعده، فلا يثبت بما ذكر. (ولا ~~تشترط معه) أي مع الفشو (عدالة) عند ابن رشد، وعزاه لابن القاسم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [علما معا] : يتصور في المتصادقين عليه، وفيما إذا قامت بينة على ~~إقرار أحدهما به قبل العقد، وقوله أم لا يتصور فيما إذا قامت عليهما بينة ~~أنهما أخوان من الرضاع من غير علمهما ولا إقرارهما قبل ذلك. # قوله: [فربع دينار بالدخول] : أي كالغارة بالعيب وإنما جعل لها ربع دينار ~~لئلا يخلو البضع عنه. # قوله: [وقبل إقرار أحد أبوي صغير] : قال (ر) : يقبل إقرار أحد الأبوين ~~فيمن يعقد عليه الأب بغير إذنه وهو الابن الصغير والابنة البكر، كذا النقل ~~في المدونة وغيرها فلا وجه للتقييد بالصغر في البنت، وإن وقع في عبارة ابن ~~عرفة، فلذا قال شارحنا ومثل الصغيرة المجبرة ولو كبيرة. ### | [ما يثبت به الرضاع] # قوله: [لا بد معه من فشو] إلخ: هذا تقييد لقول المصنف، وقبل إقرار أحد ~~أبوي صغير قصد به الفرق بين إقرار الأب والأم قوله: [ثم أشار للثاني] : أي ~~وهو الثبوت بغير إقرار. # PageV02P726 # وروايته عن مالك ولذا قال: (على الأرجح) ومقابله ~~للخمي أنها تشترط معه، وشمل كلامه الأب مع الأم في البالغين، والأم مع ~~امرأة ms1339 أخرى، والأمين في البالغين. # (و) ثبت (بعدلين أو عدل وامرأتين مطلقا) قبل العقد وبعده فشا أم لا، (لا) ~~يثبت (بامرأة) فقط (ولو فشا) منها أو من غيرها قبل العقد، (إلا أم صغير ~~معه) : أي مع الفشو فيجب التنزه، ولا يصح العقد معه كما تقدم. # (وندب التنزه في كل ما لا يقبل) مما تكلم به لأنه صار من الشبهات التي من ~~اتقاها فقد استبرأ لدينه وعرضه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومقابله للخمي] : أي وعزاه لابن القاسم أيضا. # قوله: [إلا أم صغير معه] : ومثله المجبرة ولو كبيرة كما تقدم، واختلف في ~~معنى الفشو في حق المرأة، قيل هو فشو قولها ذلك قبل شهادتها، وقيل هو فشو ~~ذلك عند الناس من غير قولها. # قوله: [وندب التنزه في كل ما لا يقبل] : أي كإقرارها بعد العقد إذا لم ~~يصدقها، ولم يثبت، وكما إذا شهد رجل وامرأة أو امرأتان من غير فشو قبل ذلك، ~~أو حصل فشو ولم توجد عدالة عند اللخمي، أو شهادة امرأة واحدة ولو مع الفشو ~~غير الأم، ومثلها رجل واحد غير الأب في الصغير والمجبرة، فكل هذه المسائل ~~يندب فيها التنزه لما في الحديث الشريف: «ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ ~~لدينه وعرضه» ، وفي الحديث أيضا: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» وفي الحديث ~~أيضا: «كيف وقد قيل، قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - لرجل من الصحابة ~~اسمه عقبة بن الحارث تزوج بامرأة، فأخبرته امرأة أنها أرضعتهما، فجاء إلى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله، فقال له ذلك» ، ومعناه كيف تباشرها # PageV02P727 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # وتفضي إليها وقد قيل إنك أخوها من الرضاع، فإنه بعيد من المروءة والورع، ~~قاله الشافعي كأنه لم يره شهادة فكره له المقام معها تورعا. فأمره بفراقها ~~لا من طريق الحكم بل الورع، لأن شهادة المرضعة على فعلها لا تقبل عند ~~الجمهور انتهى من المناوي على الجامع الصغير. تتمة # قال - صلى الله عليه وسلم -: «لقد هممت أن أنهى الناس عن الغيلة حتى ms1340 سمعت ~~أن الروم وفارس يصنعون ذلك، ولا يضر أولادهم ذلك» ، أي فتركت النهي عنها. ~~واختلف العلماء في المراد بالغيلة في الحديث، فقيل: هي وطء المرضع، وقيل ~~رضاع الحامل، وسياق الحديث يقوي الأول، فلذا قال خليل: " والغيلة وطء ~~المرضع وتجوز ". # PageV02P728 # باب وجوب النفقة على الغير وأسبابها ثلاثة: نكاح، ~~وقرابة خاصة، وملك. # وأقوى أسبابها النكاح، ولذا بدأ به فقال: # (تجب نفقة الزوجة المطيقة للوطء) : حرة أو أمة بوئت الأمة بيتا #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب وجوب النفقة على الغير] ### | [أسباب النفقة على الغير] ### | [نفقة النكاح وشروطها] # باب لما أنهى الكلام على النكاح وشروطه وموانعه شرع في الكلام على ~~النفقات، والنفقة مطلقا - كما قال ابن عرفة: ما به قوام معتاد حال الآدمي ~~دون سرف، فأخرج ما به قوام معتاد غير الآدمي، كالتبن للبهائم وأخرج أيضا ما ~~ليس بمعتاد في قوت الآدمي كالحلوى والفواكه، فإنه ليس بنفقة شرعية، وأخرج ~~بقوله دون سرف: ما كان سرفا فإنه ليس بنفقة شرعية ولا يحكم به الحاكم، ~~والمراد بالسرف الزائد على العادة بين الناس بأن يكون زائدا على ما ينبغي، ~~والتبذير صرف الشيء فيما لا ينبغي. # قوله: [على الغير] : أي لا على النفس، لأن وجوب حفظ النفس أمر ضروري ~~وحكمه ظاهر فلا يحتاج لباب يخصه. # قوله: [وأسبابها ثلاثة] : أي التي تعرض لها هنا وإلا فأسبابها أربعة، ~~والرابع الالتزام وإنما تركه لأن مراده بيان ما يجب في أصل الشرع. # قوله: [وأقوى أسبابها النكاح] : إنما كان أي الأسباب لأنه لا يسقط عن ~~الموسر بمضي زمنه حكم به حاكم أم لا، بخلاف نفقة الوالدين والولد فإنها ~~تسقط بمضي الزمن إن لم يحكم بها حاكم كما تقدم في الزكاة، ونفقة المملوك ~~تسقط أيضا بمضي الزمن عاقلا أو غيره. # قوله: [المطيقة للوطء] إلخ: شروع في شروط وجوب النفقة وسيأتي تحقيق ~~المقام وأن هذه الشروط في غير المدخول بها إذا دعيت للدخول، وأما المدخول ~~بها فتجب لها النفقة مطلقا وإن لم تكن الزوجة مطيقة ولا الزوج بالغا، # PageV02P729 # مع زوجها أم لا، ms1341 (على) الزوج (البالغ) حرا أو عبدا. ~~ونفقة زوجة العبد عليه من غير خراجه وكسبه؛ كصدقة ونحوها إلا لعرف - كما ~~تقدم - (الموسر) بها على قدر حاله كما يأتي، (إن دخل بها ومكنته) من نفسها ~~بعد الدخول بها، لا إن منعت نفسها منه (أو) لم يدخل بها و (دعته) هي أو ~~مجبرها أو وكيلها (له) أي للدخول، ولو عند غير حاكم، (وليس أحدهما) : أي ~~الزوجين (مشرفا) على الموت عند الدعاء إلى الدخول، وإلا فلا نفقة لها لعدم ~~القدرة على الاستمتاع بها، فإن دخل فعليه النفقة ولو حال الإشراف. # ولا نفقة لغير مطيقة ولو دخل كما هو ظاهر كلام بعضهم، والأوجه أنه إذا ~~دخل لزمه النفقة إن كان بالغا، ولا على صبي ولو دخل وافتضها لأن وطأه كلا ~~وطء. والذي قرر به الشيخ كلام ابن الحاجب: أن هذه الشروط في غير المدخول ~~بها إذا #   ### | [حاشية الصاوي] # إلى آخر الشروط. # قوله: [على الزوج البالغ] : سيأتي محترزه في قوله ولا على صبي إلخ. # قوله: [إلا لعرف] : أي أو شرط فلو جرى العرف بأنها من خراجه أو كسبه، أو ~~اشترط ذلك على سيده عمل بذلك. # قوله: [لا إن منعت نفسها منه] : أي ابتداء أو دواما ففي زمن الامتناع لا ~~نفقة لها لأنها تعد ناشزا. # قوله: [وليس أحدهما] إلخ: أي بخلاف ما إذا كان المرض خفيفا واختلف في ~~الشديد الذي لم يبلغ صاحبه حد السياق، فمذهب المدونة الوجوب خلافا لسحنون. # قوله: [والذي قرر به الشيخ] إلخ: حاصل ما ذكره في التوضيح أنه جعل ~~السلامة من الإشراف، وبلوغ الزوج، وإطاقة الزوجة للوطء شروطا في وجوب ~~النفقة لغير المدخول بها، حيث دعيت للدخول فإن اختل شرط فلا تجب النفقة ~~لها، وأما المدخول بها فتجب لها النفقة من غير شرط، وجعل اللقاني الشروط ~~المذكورة في وجوب النفقة للمرأة مطلقا كانت مدخولا بها # PageV02P730 # دعي للدخول، وأما المدخول بها فتجب لها النفقة من غير ~~اعتبار هذه الشروط، واستظهره الشيخ ميارة - قاله المحشي. # وبين النفقة بقوله: # (من قوت) : وهو ms1342 ما يؤكل من خبز أو غيره كقوت غالب السودان من قمح أو غيره ~~على مجرى عادة أهل محلهم، (وإدام) : من أدهان أو مرق أو غيرهما على مقتضى ~~عادتهم، (وإن) كانت (أكولة) فيلزمه شبعها. (وكسوة ومسكن، بالعادة) : راجع ~~للأربعة، فلا يجاب لأنقص منها إن قدر، ولا تجاب المرأة لأكثر إن طلبته. #   ### | [حاشية الصاوي] # أو دعيت للدخول، لكنه لم يعضده بنقل، قال (بن) : الظاهر ما في التوضيح ~~وهو مراد الشارح بقوله قاله المحشي، فقد علمت أن الشروط المخصوصة بالدعوى ~~للدخول ثلاثة: وهي إطاقة الزوجة، وبلوغ الزوج، وعدم الإشراف لأحدهما، وأما ~~اليسار والتمكين فهما عامان في الدخول والدعوى اتفاقا، لأن من ثبت إعساره ~~لا يقول أحد بوجوب النفقة عليه، وكذا المرأة الناشز فلا يجب لها النفقة، ~~سواء كان نشوزها بالفعل كمن منعته من الوطء بعد الدخول أو بالعزم، كمن قالت ~~له عند الدعوى ادخل ولكن لا أمكنك فليفهم. # قوله: [كقوت غالب السودان] : راجع لقوله: " أو غيره " فإنهم يستعملون ~~السويق بدل الخبز. # قوله: [أو غيره] : أي كباقي الحبوب المقتاتة، وما ألحق بها من كل ما ~~يقتات ويدخر. # قوله: [فيلزمه شبعها] : أي وهي مصيبة نزلت به فعليه كفايتها أو يطلقها، ~~لكن يقيد كلامه بما إذا لم يشترط كونها غير أكولة وإلا فله ردها إلا أن ~~ترضى بالوسط، وهذا بخلاف من استأجر أجيرا بطعامه فوجده أكولا، فإن المستأجر ~~له الخيار في إبقاء الإجارة وفسخها إلا أن يرضى بطعام وسط وإن لم يشترط ذلك ~~عليه في العقد. # قوله: [ولا تجاب المرأة لأكثر] : المراد بالأكثرية التي لا تجاب لها هي ~~طلبها لحالة الأغنياء فلا ينافى أنه إذا كان غنيا وهي فقيرة يلزمه رفعها ~~لحال وسط. # PageV02P731 # وتعتبر العادة (بقدر وسعه) : أي الزوج، (وحالها) : أي ~~الزوجة؛ فإن كان غنيا رفعها عن الفقراء إن كانت فقيرة، وإن كان فقيرا لزمه ~~أن ينفق عليها نفقة معتبرا فيها حالها من فقر أو غنى. فليس على الموسر أن ~~ينفق على الفقيرة ما يساوي نفقة الغنية، ولا يكفي من غير المتسع ms1343 في الغنية ~~نفقة الفقيرة، بل لا بد من رفعها عن حال الفقيرة بقدر وسعه، (وحال البلد) : ~~فإذا كانت عادتهم أكل الذرة فلا تجاب إلى طلب أكل القمح، (و) حال (البدو) ~~والحضر؛ فإذا كانت عادة البدو عدم الخبز فلا تجاب إلى الخبز، وكذا فيه ~~وفيما قبله، (و) حال (السفر) فإذا كانت العادة فيه أكل الخبز اليابس فلا ~~تجاب إلى خلافه. (وتزاد المرضع ما تقوى به) على الرضاع من نحو الأدهان. ~~واستثنى من قوله: " بالعادة " قوله: (إلا قليلة الأكل والمريضة) إذا قل ~~أكلها (فلا يلزمه إلا قدر أكلها) لا المعتاد للناس، (إلا أن يقرر لها شيء) ~~عند حاكم يرى ذلك فيلزمه ما قرر أي قدر لها. # (لا فاكهة ودواء) لمرض أو جرح، (وأجرة حمام أو) أجرة (طبيب) فلا يلزمه ~~إلا أن تكون جنبا، وليس عنده من الماء ما تغتسل به، أو كان باردا يضر بها ~~في الشتاء مثلا، وليس عنده ما تسخنه به ونحو ذلك فيلزمه أجرة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتزاد المرضع] : محل لزوم ذلك الزائد إذا كانت الزوجة حرة، أما لو ~~كان ولدها رقا فالزائد على سيدها كأجرة القابلة. # قول: [لا المعتاد للناس] : أي فليس لها أن تأخذ منه طعاما كاملا تأكل منه ~~بقدر كفايتها، وتصرف الباقي منه في مصالحها، خلافا لأبي عمران، وكذلك لو ~~زاد أكلها بالمرض فإنه لا يلزمه الزائد. # قول: [عند حاكم يرى ذلك] : أي كحنفي، وأما مذهب مالك فلا يرى الحكم ~~بتقرير النفقة في المستقبل، لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات عنده. # قوله: [فيلزمه ما قرر] : أي باتفاق أبي عمران وغيره وتصنع به ما شاءت. # قوله: [إلا أن تكون جنبا] : أي وإن لم تكن الجنابة منه، بل ولو كانت من ~~زنا ولا غرابة في إلزامه الماء لغسلها من الزنا، فإن النفقة واجبة عليه زمن ~~الاستبراء، # PageV02P732 # الحمام لتوقف إزالة الجنابة عليه، ولا يلزمه (حرير) ~~ولو اعتاده قوم على المذهب. (و) لا (ثوب مخرج) . # وإذا علمت أنه يجب على الزوج النفقة بالعادة (فيفرض) لها (الماء) ms1344 للشرب ~~والغسل، وغسل الثوب والإناء واليد والوضوء (والزيت) للأدهان والأكل، ~~(والوقود) من حطب أو غيره على العادة، (ومصلح طعام) من ملح وبصل وأبزار ~~(ولحم المرة فالمرة) في الجمعة على مقتضى الحال لا كل يوم، وهذا في غير ~~الفقير، وأما الفقير فعلى حسب قدرته (وحصير) لفرشها. # (وأجرة قابلة) لحرة ولو مطلقة لأنها من تعلقات الولد. #   ### | [حاشية الصاوي] # واعتمد ذلك في الحاشية ولا مفهوم للجنابة، بل الغسل المطلوب واجبا أو ~~غيره كذلك. # قوله: [ولو اعتاده قوم على المذهب] : أي ولو كان شأنها لبسه، فإذا تزوج ~~إنسان من شأنه لبس الحرير فلا يلزمه إلباسها جرت العادة بلبسه أم لا، كان ~~قادرا عليه أم لا، ومثل الحرير الخز، وانظر هل إذا شرط في صلب العقد يلزم ~~لأنه مما لا ينافي العقد وهو الظاهر. # قوله: [ولا ثوب مخرج] : أي فلا يلزمه أن يأتي لها بالتزييرة ولو جرت بها ~~العادة، والظاهر: إلا لشرط. # قوله: [ولحم] : قال بعضهم أي من ذوات الأربع لا من الطير والسمك إلا أن ~~يكون ذلك معتادا فيجري على العادة. # قوله: [على مقتضى الحال] : أي فيفرض في حق القادر ثلاث مرات في الجمعة ~~يوما بعد يوم، وفي حق المتوسط مرتان في الجمعة، وفي حق المنحط مرة في ~~الجمعة كذا قال بعضهم. # قوله: [فعلى حسب قدرته] : أي ولو في الشهر مرة كذا في الحاشية. # قوله: [وحصير] : أي من سمر أو غيره. # قوله: [لفراشها] : أي لتكون هي الفراش أو توضع تحت الفراش. # قوله: [وأجرة قابلة] إلخ: القابلة هي التي تولد النساء وأجرتها لازمة ~~للزوج # PageV02P733 # (وزينة تستضر) الزوجة (بتركها ككحل ودهن) من زيت أو ~~غيره (معتادين) لا غير معتادين، ولا غير ما يستضر بتركها (ومشط) بفتح ~~الميم: ما يخمر به الرأس من دهن وحناء ونحوهما، وأما المشط بالضم وهو الآلة ~~كالمكحلة فلا تلزمه. # (و) يلزمه (إخدام الأهل) للإخدام، لا غير أهل الإخدام، (وإن) كان الإخدام ~~لها (بكراء) ولو تخدمها (أو أكثر من واحدة) ، حيث كانت أهلا لذلك كما هو ~~الموضوع، (وقضى لها) ms1345 عند التنازع مع الزوج (بخادمها) التي تخدمها بشراء أو ~~كراء لأنه أطيب لنفسها، (إلا لريبة) في خادمها تضر بالزوج في الدين أو ~~الدنيا. #   ### | [حاشية الصاوي] # على المشهور حيث كان الولد حرا، ولو كانت مطلقة طلاقا بائنا، ولو نزل ~~الولد ميتا، وأما التي ولدها رقيق فأجرة القابلة لازمة لسيده قولا واحدا ~~كأجرة رضاعه، ويجب لها ما جرت به العادة عند الولادة كالفراخ والحلبة ~~والعسل، وما يصنع من المفتقة بحسب الطاقة. # قوله: [تستضر الزوجة بتركها] : أي يحصل لها الشعث عند تركها ولا يشترط ~~المرض لأجلها. # قوله: [معتادين] : الأولى حذفه لأن هذا تمثيل للزينة التي تستضر بتركها ~~ولا تستضر إلا إذا كان معتادا. # قوله: [بالضم وهو الآلة] : أي على ما للنووي وهو خلاف قاعدة أن اسم الآلة ~~مكسور، غير أن صاحب القاموس قال المشط مثلثة كذا في الحاشية. # قوله: [وإن كان الإخدام لها بكراء] : أي هذا إن كان بشراء، بل وإن كان ~~بكراء، والظاهر أنها لا تملك الرقيق الذي اشتراه لخدمتها إلا إذا حصل ~~التمليك بالصيغة. # قوله: [أو أكثر من واحدة] : أي خلافا لما قاله ابن القاسم في الموازية من ~~أنه لا يلزمه أكثر من خادم واحد؛ واعلم أنه إذا عجز عن الإخدام لم تطلق ~~عليه لذلك على المشهور، وإذا تنازعا في كونها أهلا للإخدام أو ليست أهلا، ~~فهل البينة عليها أو عليه؟ قولان كذا في الحاشية. # قوله: [في الدين] : أي بأن كانت يخشى منها الإتيان برجال للمرأة # PageV02P734 # (وإلا) تكن الزوجة أهلا للإخدام (فعليها) الخدمة في ~~أمور خاصة (نحو العجن والطبخ والكنس) لمحل النوم ونحوه، (والغسل) لثوبه ~~والإناء والفرش وطيه كما جرت به عادة غالب الناس. # (لا) يلزمها (الطحن والنسج والغزل) ونحوها من كل ما هو حرفة للاكتساب ~~عادة، فهي واجبة عليه لها. # (وله) أي الزوج (التمتع) أي الانتفاع (بشورتها) بفتح الشين المعجمة: ما ~~تجهزت به من متاع البيت من فرش وغطاء وآنية، فيستعمل من ذلك ما يجوز له ~~استعماله. (وله) أي الزوج (منعها) أي الزوجة (من كبيعها) وهبتها ms1346 والتصدق ~~بها لأنه يفوت عليه الاستمتاع بذلك، وهو حق له به. وقيده بعضهم بما إذا لم ~~يمض زمن يرى أنه قد انتفع به الزوج انتفاعا تاما كالأربع سنين ونحوها، #   ### | [حاشية الصاوي] # يفسدونها، وقوله أو الدنيا أي بأن كانت يخشى منها السرقة من مصالح البيت. # قوله: [في أمور خاصة] : أي لها وله لا لضيوفه ولا لأولاده ولا لعبيده ~~وأبويه. # قوله: [لثوبه] : أي أو ثوبها قال، بعضهم إن غسل ثيابه وثيابها ينبغي ~~جريانه على العرف والعادة، وقال الأبي إن ذلك من حسن العشرة ولا يلزمها ~~وظاهره، ولو جرت به العادة. # قوله: [لا يلزمها الطحن] إلخ: أي باتفاق ولو كانت عادة نساء بلدها جارية ~~بذلك، وقال الشافعية لا يلزم المرأة شيء في الخدمة مطلقا، ويلزمه أن يخدمها ~~أو يأتي بخادم وإن لم تكن أهلا للإخدام. تنبيه # في الحاشية أن الذي يفهم من كلامهم ترجيح القول بعدم لزوم خياطة ثوبه، ~~وثوبها، وقال بعضهم إنه يجري على العرف والعادة فإن جرى العرف به لزمها ~~وإلا فلا. # قوله: [بفتح الشين المعجمة] : أي وأما بالضم فهي الجمال. # قوله: [وقيده بعضهم] : مراده به ابن زرب وذكر ذلك عن ابن رشد. # قوله: [كالأربع سنين] : أي وما دون ذلك فهو قليل. # PageV02P735 # فلها التصرف بعد ذلك ما لم يزد على الثلث. # (كأكل نحو الثوم) بضم المثلثة من كل ما له رائحة كريهة، فله منعها منه ~~(ولا يلزمه) إذا خلقت شورتها (بدلها) إلا الغطاء والفرش وما لا بد منه ~~عادة. # (وليس له منع أبويها وولدها من غيره أن يدخلوا لها) ، وكذا الأجداد وولد ~~الولد والإخوة من النسب، بخلاف الأبوين وما بعدهما من الرضاع فله المنع ~~منه. # (وحنث) بضم الحاء المهملة وكسر النون المشددة بالبناء للمفعول: أي قضى ~~بتحنيثه (إن حلف) على الأبوين والأولاد فقط أن لا يدخلوا لها، (كحلفه أن لا ~~تزور والديها) فإنه يحنث (إن كانت مأمونة ولو شابة) ، والأصل الأمانة حتى ~~يظهر خلافها ولا يحنث إلا بالدخول عليها أو بزيارتها بالفعل، لا بمجرد ~~يمينه ولا بمجرد ms1347 الحكم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ما لم يزد على الثلث] : أي فله منعها من هبة ما زاد على الثلث أو ~~التصدق به في جميع أموالها، لا في خصوص جهازها به، ومحل منعها من بيعها ~~ابتداء إن دخلت له بعد قبض مهرها، وأما إن لم تقبض منه شيئا وجهزت من مالها ~~فليس له منعها من بيعها، وإنما له الحجر عليها إذا تبرعت بزائد ثلثها كسائر ~~أموالها. # قوله: [فله منعها منه] : أي ما لم يأكله معها أو يكن فاقد الشم، وأما هي ~~فليس لها منعه من ذلك ولو لم تأكله، ويدخل في ذلك مثل شرب النشوق والدخان، ~~والفرق أن الرجال قوامون على النساء. # قوله: [ولا يلزمه إذا خلقت شورتها بدلها] : أي فلو جدد شيئا في المنزل ~~بدل شورتها وطلقها فلا يقضى لها بأخذه كذا في الحاشية. # قوله: [ولو شابة] : رد بلو قول ابن حبيب: لا يحنث في الشابة إذا حلف لا ~~تخرج لزيارة أبويها، قال ابن رشد: وهذا الخلاف في الشابة المأمونة، وأما ~~المتجالة المأمونة فلا خلاف أنه يقضي لها، وأما غير المأمونة فلا يقضي ~~بخروجها شابة أو متجالة. # قوله: [ولا بمجرد الحكم] : أي فإذا حكم القاضي بدخولهم لها فلا يحنث ~~بمجرد ذلك، بل حتى يدخلوا بالفعل وكذا يقال في زيارتها. # PageV02P736 # (لا إن حلف) عليها (أن لا تخرج) ، وأطلق لفظا ونية ~~فلا يقضى بتحنيثه وخروجها ولو لأبويها (وقضي للصغار) من أولادها بالدخول ~~عليها (كل يوم) مرة لتتفقد حالهم، (وللكبار) منهم (كل جمعة) مرة (كالولدين) ~~يقضي لهما كل جمعة مرة، (ومع أمينة) من جهته (إن اتهمهما) بإفسادها عليه، ~~ولا يقضي لأخ وعم وخال. # (وللشريفة) أي ذات القدر: ضد الوضيعة، (الامتناع من السكنى مع أقاربه) ~~ولو الأبوين في دار واحدة لما فيه من الضرر عليها باطلاعهم على حالها ~~والتكلم فيها، (إلا لشرط) عند العقد أن تسكن معهم، فليس لها امتناع ما لم ~~يحصل منهم الضرر أو الاطلاع على عوراتها، وأما الوضيعة فليس لها الامتناع ~~من ذلك إلا لشرط أو حصول ضرر، ms1348 وشبه في جواز الامتناع قوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأطلق] : أشار بعضهم للفرق بين حال التخصيص وحال الإطلاق، بأنه في ~~حال التخصيص يظهر منه قصد الضرر فلذا حنث، بخلاف حال الإطلاق ومفهوم قوله ~~لفظا ونية، أنه لو أطلق لفظا وخصص نية فحكمه كالتخصيص لفظا فيحنث لظهور قصد ~~الضرر. # قوله: [ومع أمينة] إلخ: قال (عب) وأجرتها على الزوج على الظاهر وفيه نظر، ~~بل الظاهر أن الأجرة على الأبوين لأن زيارتهما لها لمنفعتهما، وقد توقفت ~~على الأمينة فتكون الأجرة عليهما، وذكر بعض المحققين أن الذي يظهر أنه إذا ~~ثبت ضرر الأبوين: ببينة فأجرة الأمينة عليهما، لأنهما ظالمان والظالم أحق ~~بالحمل عليه، وقد انتفعا بالزيادة وإن كان مجرد اتهام من الزوج، فالأجرة ~~عليه كما قال (عب) لانتفاعه بالحفظ. # قوله: [ولا يقضي لأخ وعم وخال] : أي فله منعهم وإن لم يتهمهم على المذهب، ~~وقيل إنه ليس له منعهم وعليه فيمكنون من زيارتها في كل جمعتين أو في كل شهر ~~كذا في الحاشية. # قوله: [الامتناع من السكنى] : أي ولو بعد رضاها ابتداء بسكناها معهم ولو ~~لم يثبت الضرر لها بالمشاجرة ونحوه، كما في الحاشية، وانظر هل لها الامتناع # PageV02P737 # (كصغير) أي كولد صغير (لأحدهما) أي الزوجين (لم يعلم ~~به) الآخر منهما (حال البناء، وله) أي والحال أنه له (حاضن) يحضنه فله ~~الامتناع من السكنى به معه، (وإلا) بأن علم به الآخر وقت البناء أو لم يعلم ~~به وليس له حاضن (فلا) امتناع له من السكنى معه. # (وقدرت) النفقة على الزوج (بحاله) : أي بحسب حاله من حيث تحصيلها، وما ~~تقدم من أنه يراعى وسعه وحالها فمن حيث ذاتها قلة وكثرة (من يوم) كأرباب ~~الصنائع والأجراء (أو جمعة) كبعض الدلالين بالأسواق، (أو شهر) كأرباب ~~الوظائف من إمامة أو تدريس، وأرباب العلوفات كالجند (أو سنة) كأرباب الرزق ~~والحوائط والزرع. # (و) قدرت (كسوة الشتاء والصيف) بما يناسب كلا، وليس المراد أنه في كل ~~شتاء وفي كل صيف يكسوها ما يناسب الوقت، بل المراد أنها إن احتاجت لكسوة ms1349 ~~كساها في الشتاء ما يناسبه، وفي الصيف ما يناسبه إن جرت عادتهم بذلك في كل ~~بلد بما يناسب أهله بقدر وسعه وحالها. # (كالغطاء) والوطاء في الشتاء بما يناسبه والصيف بما يناسبه بحسب عرفهم ~~وعادتهم # (وضمنت) النفقة المقدرة باليوم أو الجمعة أو الشهر أو السنة، وكذا الكسوة ~~(بقبضها) من الزوج (مطلقا) ماضية كانت أو مستقبلة قامت على هلاكها بينة أو ~~لا فرطت في ضياعها أو لا. #   ### | [حاشية الصاوي] # من السكنى مع خدمه وجواريه؟ قال (بن) : لها ذلك ولم يحصل بينها وبينهم ~~مشاجرة، ويدل لذلك تعليل ابن رشد وغيره وعدم السكنى مع الأهل بقوله لما ~~عليها من الضرر باطلاعهم على أمرها. ### | [قدر النفقة وضمانها] # قوله: [وقدرت النفقة على الزوج بحاله] أي: قدر زمن قبضها أي الزمن الذي ~~تدفع فيه لا تقدير ذاتها، فإنه قد تقدم كما قال الشارح. # قوله: [من يوم] إلخ: أي وتقبضها معجلة وتضمن جميع ما قبضته بدليل قول ~~الآتي، وضمنت بقبضها هذا إذا كان الحال التعجيل، وأما إذا كان الحال ~~التأخير فتنتظر حتى تقبضها ولا يكون عدم قدرته الآن عسرا بالنفقة. # PageV02P738 # (كنفقة) الولد (المحضون) إذا قبضتها الحاضنة وضاعت ~~منها فإنها تضمنها. # (إلا لبينة) على الضياع بلا تفريط فلا تضمنها لأنها لم تقبضها لحق نفسها، ~~ولا هي متمحضة للأمانة، بل قبضتها لحق المحضون فتضمنها ضمان الرهان ~~والعواري، وأما ما قبضته المرضع من أجرة الرضاع فالضمان منها مطلقا ~~كالنفقة، لأنها قبضتها لحق نفسها. # (وجاز) للزوج (إعطاء الثمن عما لزمه) من النفقة لزوجته من الأعيان ~~المتقدم ذكرها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كنفقة الولد المحضون] : ظاهر كلام المصنف الشمول لما قبضته من ~~نفقة الولد لمدة مستقبلة، أو عن مدة ماضية وعلى ذلك التتائي، واعتمده (ر) ، ~~وقال البساطي إذا قبضته لمدة مستقبلة، قال السوداني وهو المتعين، وأما ما ~~قبضته من نفقة الولد عن ماضية فإنها تضمنها مطلقا كنفقتها لأنه كدين لها ~~قبضته، فالقبض لحق نفسها لا للغير حتى تضمن ضمان الرهان والعواري، وارتضى ~~ذلك في الحاشية. # قوله: [ولا ms1350 هي متمحضة للأمانة] : أي لأنها تأخذها قهرا عنه لوجود حقها في ~~الحضانة. # قوله: [وأما ما قبضته المرضع] : هذا تقييد لما تقدم في نفقة المحضون، أي ~~محل التفصيل في نفقة المحضون ما لم تكن أجرة الرضاع فالضمان مطلقا كما ~~علمت. ### | [سقوط النفقة] ### | [تنبيه المقاطعة في النفقة] # قوله: [وجاز للزوج] : محل الجواز إن رضيت وإلا فالواجب لها ابتداء إنما ~~هو الأعيان لكن يجوز له دفع الأثمان إن رضيت بها، وظاهره جواز دفع الأثمان ~~ولو عن طعام وهو المعتمد بناء على أن علة منع بيع الطعام قبل قبضه غيبته عن ~~البائع، وكونه ليس تحت يده وهي مفقودة بين الزوجين، لأن طعام الزوج تحت ~~يدها غير غائب عنها، ويلزم الزوج أن يزيدها إن غلا سعر الأعيان بعد أن قبضت ~~ثمنها، وله الرجوع عليها إن نقص سعرها ما لم يسكت مدة وإلا حمل على أنه ~~أراد التوسعة عليها، وهذا كله ما لم تكن اشترت الأعيان قبل غلوها أو رخصها، ~~وإلا فلا يزيدها شيئا في الأول، ولا يرجع عليها بشيء في الثاني. # PageV02P739 # (ولها الأكل معه) : أي مع زوجها (فتسقط) عنه الأعيان ~~المقررة لها، (و) لها (الانفراد) بالأكل عنه. # (وسقطت) نفقتها عنه (بعسره) فلا تلزمه نفقة ما دام معسرا، ولا مطالبة لها ~~بما مضى إن أيسر، ولها التطليق عليه حال العسر بالرفع للحاكم وإثباته عنده. # (وبمنعها الاستمتاع) ولو بدون الوطء إذا لم تكن حاملا وإلا لم تسقط، ~~(وخروجها) من بيته (بلا إذن) منه (ولم يقدر عليها) : أي على ردها ولو ~~بحاكم: أي أو لم يقدر على منعها ابتداء، فإن خرجت وهو حاضر قادر على منعها ~~لم تسقط لأنه كخروجها بإذنه. # (إن لم تكن حاملا) راجع للخروج المذكور ولما قبله، وإلا لم تسقط لأن ~~النفقة حينئذ للحمل، وكذا الرجعية لا تسقط نفقتها (كالبائن) بخلع أو بتات #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه # يجوز له المقاصة بدينه الذي له عليها عما وجب لها من النفقة إن كان فرض ~~ثمنا، أو كانت النفقة من جنس الدين إلا لضرورة عليها ms1351 بالمقاصة بأن تكون ~~فقيرة يخشى ضيعتها بالمقاصة فلا يجوز له فعل ذلك. # قوله: [فتسقط عنه الأعيان] : أي المدة التي تأكل معه، فلو أكلت معه ثلاثة ~~أيام وطلبت القرض بعد ذلك سقطت نفقة الأيام الثلاث عنه، وقضى لها بالفرض ~~بعد الملك. # قوله: [المقررة لها] : وأولى في السقوط لها إن كانت غير مقررة ولا فرق ~~بين كونها محجورا عليها أو لا، لأن السفيه لا يحجر عليه في نفقته # قوله: [وبمنعها الاستمتاع] أي: لغير عذر، وأما العذر كامتناعها لمرض فلا ~~تسقط نفقتها، فلو منعته لغير عذر مدة ومكنته مدة سقطت نفقتها مدة المنع ~~فقط. واعلم أن القول قولها في عدم المنع، فإذا ادعى الزوج أنها تمنعه من ~~الاستمتاع وقالت لم أمنعه كان القول قولها، ولا يقبل قوله لأنه يتهم على ~~إسقاط حقها من النفقة، فيلزمه أن يثبت عليها بأن تقر بذلك بحضرة عدلين أو ~~عدل وامرأتين، أو أحدهما ويمين كذا في الخرشي. # قوله: [أي على ردها ولو بحاكم] : أي محل سقوط النفقة عنه إن انتفت قدرته # PageV02P740 # فتسقط نفقتها إن لم تكن حاملا، فإن كانت حاملا فلها ~~النفقة للحمل. # (فإن كانت) الحامل البائن (مرضعا فلها أجرة الرضاع أيضا) : أي كما أن لها ~~نفقة الحمل، (ولا نفقة) لها (بدعواها) الحمل، (بل بظهوره وحركته) ، فإن ظهر ~~الحمل (فمن) : أي فلها النفقة من (أوله) أي الحمل، والمراد من يوم الطلاق. ~~(كالكسوة) أي كما أن لها الكسوة من أوله (إن طلقت أوله) : أي من أول الحمل، ~~(وإلا) تطلق أوله بل طلقت حاملا بعد أشهر من حملها، (فقيمة ما بقي) من أشهر ~~الحمل بأن يقوم ما يصير لتلك الأشهر الباقية من الكسوة، لو كسيت أول الحمل ~~فتأخذها. (واستمر لها) : أي الحامل (المسكن فقط) دون النفقة (إن مات) زوجها ~~المطلق لها قبل وضعها، لأنه حق تعلق بذمته فلا يسقطه الموت، سواء كان #   ### | [حاشية الصاوي] # على ردها ولو بالحكم، وإن تمكن ولو بالحكم وفرط وجبت عليه النفقة، وبقي ~~من الشروط أيضا أن تكون ظالمة لا إن خرجت ms1352 لظلم ركبها فلها النفقة ولا تسقط. # قوله: [إن طلقت أوله] : أي فإذا طلقها أول الحمل طلاقا بائنا وصدقها ~~الزوج على الحمل قبل ظهوره، أو لم يصدقها وانتظر ظهوره وحركته، فإن لها ~~كسوتها المعتادة، ولو كانت تبقى بعد وضع الحمل ومحل وجوب الكسوة إذا كانت ~~محتاجة لها، وأما لو كانت عندها كسوتها فلا. # قوله: [فقيمته ما بقي] : حاصله أنه إذا أبانها بعد مضي أشهر من حملها ~~فلها مناب الأشهر الباقية من الكسوة، فيقوم ما يصير لتلك الأشهر الماضية من ~~الكسوة لو كسيت في أول الحمل فيسقط، وتعطى ما ينوب الأشهر الباقية القيمة ~~دراهم. # قوله: [إن مات زوجها المطلق لها] إلخ: أي وأما إن مات الولد في بطنها قبل ~~وضعه فلا نفقة لها ولا سكنى من يوم موته، لأن بطنها صار قبرا له، وإن كانت ~~لا تنقضي عدتها إلا بنزوله كذا في (شب) خلافا لما في الشامل من استمرار ~~النفقة والسكنى إذا مات الولد في بطنها. # PageV02P741 # المسكن له أم لا، نقد كراءه أم لا. وأما البائن غير ~~الحامل فلانقضاء العدة، والأجرة فيهما من رأس المال. بخلاف الرجعية والتي ~~في العصمة فلا يستمر لها المسكن إن مات، إلا إذا كان له أو نقد كراءه كما ~~مر، وتسقط الكسوة والنفقة. والحاصل أن البائن يستمر لها المسكن حتى تخرج من ~~العدة بوضع الحمل أو تمام الأشهر فيمن لا تحيض، أو الأقراء فيمن تحيض، ولو ~~لم يكن المسكن له ولا نقد كراءه، وأن التي في العصمة أو الرجعية يستمر لها ~~إن كان له أو نقد كراءه، وأن النفقة والكسوة يسقطان في الجميع بالموت، (لا ~~إن ماتت) المطلقة فلا سكنى؛ أي لا شيء لوارثها من كراء المسكن. (وترد) ~~بالبناء للمفعول (النفقة) نائب الفاعل فيشمل موته وموتها (مطلقا) ، سواء ~~فيهما كانت في العصمة أو رجعية أو بائنا وهي حامل، أو كانا حيين وطلقها ~~بائنا بعد قبضها النفقة وليست بحامل، (كانفشاش الحمل) فترد نفقته إن قبضتها ~~من أول الحمل، بخلاف التي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما ms1353 البائن غير الحامل] إلخ: هذا كلام ناقص ركيك، ولكنه وضحه في ~~الحاصل الآتي. # قوله: [وترد بالبناء للمفعول النفقة] : أي وسواء كان الإنفاق بحكم حاكم ~~أم لا، وقيل إنها لا ترد مطلقا وقيل إن كان الإنفاق بحكم حاكم ردتها وإلا ~~فلا، فالأول رواية ابن الماجشون، والثاني رواية محمد، والثالث سماع عيسى بن ~~القاسم، قال ابن حارث اتفقوا على أن من أخذ من رجل مالا وجب له بقضاء أو ~~غيره، ثم ثبت أنه لم يجب له شيء أنه يرد ما أخذ وهذا يرجح القول الأول كذا ~~في (بن) . # قوله: [مطلقا] : تفسيره الإطلاق بما ذكره غير مناسب للمتن، وحق التفسير ~~أن يقول: سواء كان الميت هو أو هي كانت في العصمة أو رجعيا أو بائنا وهي ~~حامل، ثم يقول: كذا إن كانا حيين إلى آخر ما قال، فإن إدخاله الحيين في ~~الإطلاق لم يكن موضوع المصنف وإخراجه موته أو موتها من الإطلاق خروج عن ~~موضوع المصنف. # قوله: [كانفشاش الحمل] : المراد بانفشاشه تبين أنه لم يكن ثم حمل بها، بل ~~كان علة أو ريحا كما يفيده التوضيح، وليس المراد به فساده واضمحلاله # PageV02P742 # قبلها فمن يوم الموت وكذا ترد كسوته. (بخلاف) كسوة ~~كساها لها وهي في عصمته فلا تردها، (إن أبانها أو مات أحدهما بعد) مضي ~~(أشهر) من قبضها. ومفهوم أشهر: أنه لو أبانها أو مات أحدهما بعد شهرين فأقل ~~فإنها ترد. # (وشرط) وجوب (نفقة الحمل) على أبيه: # (حريته) أي الحمل، فإن كان رقيقا بأن كانت رقيقة لأجنبي فنفقته على سيده ~~لا على أبيه. # (وحرية أبيه) . فإن كان أبوه عبدا فلا نفقة لحمل مطلقته البائن، فإن عتق ~~وجبت عليه من يوم عتقه إن كانت حرة. # (ولحوقه) أي الحمل (به) : أي بأبيه فلا نفقة لحمل ملاعنة محبوسة بسببه، # (و) لا تسقط النفقة بمضي زمنها إذا كان موسرا، وإذا لم تسقط (رجعت) على ~~زوجها (بما تجمد عليه) منها (زمن يسره) ولو تقدمه عسر يوجب سقوطها، أو تأخر ~~عن عسره فما تجمد عليه حال يسره في ذمته ms1354 تطالبه به، (وإن لم يفرضه) عليه ~~(حاكم) ، ولا يسقط العسر إلا زمنه خاصة. # (و) رجعت الزوجة على زوجها (بما أنفقته عليه) إذا كان (غير سرف) بالنسبة ~~إليه، وإلى الإنفاق زمنا، (وإن) كان (معسرا) حال إنفاقها عليه إلا لصلة: #   ### | [حاشية الصاوي] # بعد تكونه، بل هذا ترد نفقته من يوم انعدامه. ### | [شروط وجوب نفقة الحمل] # قوله: [وشرط وجوب نفقة الحمل] : أي فشروطه ثلاثة: حرية الحمل، وحرية ~~أبيه، ولحوق الحمل بأبيه. # قوله: [فلا نفقة لحمل ملاعنة] : أي لعدم لحوقه به بسبب قطع نسبه هذا إذا ~~كان اللعان لنفي الحمل لا لرؤية الزنا، وإلا فلها النفقة إذا كانت حاملا ~~يوم الرمي ما لم تأت به لستة، وما في حكمها من يوم الرؤية وإلا فلا نفقة ~~لها. # قوله: [إذا كان غير سرف] : فإن كان سرفا فإنها ترجع عليه بقدر المعتاد ~~فقط. # قوله: [وإن كان معسرا حال إنفاقها عليه] : أي هذا إذا كان زمن # PageV02P743 # (كأجنبي) أنفق على كبير، فإنه يرجع عليه بغير السرف ~~وإن كان المنفق عليه معسرا (إلا لصلة) من الزوجة لزوجها أو من الأجنبي على ~~غيره، (أو إشهاد) عليه بأنها أو أنه عند الإنفاق أقر بأن لا يرجع بما أنفق ~~فلا رجوع، (ومنفق) عطف على " أجنبي " أي: كما يرجع من أنفق (على صغير) ذكر ~~أو أنثى، (إن كان له) : أي للصغير (مال) حين الإنفاق، (أو) كان له (أب) ~~موسرا (وعلمه المنفق، وتعسر الإنفاق منه) على الصغير لغيبته أو عدم تمكن ~~الإنفاق منه ككونه عرضا أو عقارا، (وبقي) المال (للرجوع) : أي لوقت الرجوع، ~~فإن ضاع وتجدد غيره فلا رجوع كما إذا لم يكن له مال وقت الإنفاق وتجدد ~~بعده. (وحلف أنه أنفق ليرجع) ومحل حلفه: (إن لم يشهد) حال الإنفاق أنه يرجع ~~بما أنفق وإلا فلا يمين عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # الإنفاق عليه موسرا، بل وإن كان معسرا لأن العسر لا يسقط عن الزوج إلا ما ~~وجب عليه لنفقة نفسه. # قوله: [إلا لصلة من الزوجة] : أي إلا أن تقصد ms1355 به الصلة فلا ترجع عليه ~~بشيء، فمحل رجوعها عليه إن قصدت الرجوع أو لم تقصد شيئا. # قوله: [أو إشهاد عليه] إلخ: محصل ذلك أن عدم الرجوع مقيد بأحد أمرين، إما ~~ببقاء المنفق على اعترافه أنه صلة، أو بالإشهاد عليه إن أنكر، ولا فرق بين ~~الزوج والأجنبي في ذلك على المعتمد. # قوله: [على صغير ذكر أو أنثى] : الذي في المعيار أن الربيب الصغير ~~كالصغير الأجنبي إلا أن تثبت الأم أنه التزم الإنفاق على الربيب فلا رجوع ~~له، وقيل بعدم الرجوع على الربيب مطلقا والراجح الأول كما في الحاشية. # قوله: [وعلمه المنفق] : شرط في المال وفي الأب الموسر، أي فلا بد من علمه ~~بأن له مالا أو أن له أبا موسرا، أو محل اشتراط علم الأب الموسر ما لم ~~يتعمد الأب طرحه وإلا فله الرجوع عليه إذا علم به بعد ذلك كما يأتي في ~~اللفظة، ومفهوم علمه أنه لو أنفق عليه ظانا أنه لا مال له أو لا أب له ~~موسرا، ثم علم فلا رجوع وقيل له الرجوع، والقولان قائمان من المدونة. # PageV02P744 # (ولها) : أي للزوجة (الفسخ إن عجز) زوجها (عن نفقة ~~حاضرة لا ماضية) ترتبت في ذمته (إن لم تعلم) الزوجة (حال العقد فقره) : أي ~~عسره؛ فإن علمت فليس لها الفسخ، ولو أيسر بعد ثم أعسر (إلا أن يشتهر ~~بالعطاء) : أي أن يكون من السؤال ونحوهم، ويشتهر بين الناس بالعطاء ~~(وينقطع) عنه، فلها الفسخ لأن اشتهاره بذلك ينزل منزلة اليسار، (فإن أثبت) ~~الزوج (عسره) عند الحاكم (تلوم له) : أي أمهل (بالاجتهاد) من الحاكم بحسب ~~ما يراه من حال الزوج، لعله أن يحصل النفقة في ذلك الزمن. # (وإلا) يثبت عسره عند الحاكم (أمر) الزوج: أي أمره الحاكم (بها) : #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فسخ النكاح لعدم النفقة] # قوله: [الفسخ] : أي القيام وطلب الفسخ فلا ينافي قوله الآتي، فإن أثبت ~~عسره تلوم له بالاجتهاد. وحاصل المراد لها أولا طلب الفسخ والقيام به فإذا ~~طلبته فعل ما يأتي. # قوله: [إن عجز] : أي إن ادعى ms1356 العجز عن ذلك أثبته أم لا. # قوله: [حاضرة] : مثل الحاضرة المستقبلة إذا أراد سفرا على ما للأجهوري ~~وسيأتي ذلك. # قوله: [فإن أثبت الزوج عسره] : حاصل فقه المسألة أن الزوج إذا امتنع من ~~النفقة وطولب بها؛ فإما أن يدعي الملاء ويمتنع من الإنفاق، وإما أن لا يجيب ~~بشيء، وإما أن يدعي العجز. فإن لم يجب بشيء طلق عليه حالا، وإن قال: أنا ~~موسر ولكن لا أنفق فقيل يعجل عليه الطلاق، وقيل: يحبس، وإذا حبس ولم ينفق ~~طلق عليه، وهذا كله إذا لم يكن له مال ظاهر وإلا أخذ منه. وإن ادعى العجز ~~وهي مسألة المصنف، فإما أن يثبت أولا، فإن لم يثبت العجز قيل له طلق أو ~~أنفق، فإن امتنع من الطلاق والإنفاق تلوم له ثم طلق عليه، وقيل يطلق عليه ~~حالا من غير تلوم وهو المعتمد أو إن أثبت عسره تلوم له على المعتمد ثم طلق ~~عليه. # قوله: [أي أمره الحاكم بها] : فإن لم يكن حاكم فجماعة المسلمين العدول ~~يقومون مقامه في ذلك، وفي كل أمر يتعذر فيه الوصول إلى الحاكم العدل ~~والواحد منهم كاف كما قاله في الحاشية تبعا لعب، وتقدم ذلك عن المؤلف في # PageV02P745 # أي بالنفقة (أو بالطلاق بلا تلوم) بأن يقول له: إما ~~أن تنفق وإما أن تطلقها، (فإن طلق أو أنفق) فالأمر ظاهر، (وإلا طلق عليه) ~~بأن يقول الحاكم: فسخت نكاحه، أو: طلقتك منه أو يأمرها بذلك ثم يحكم به؛ ~~(وإن كان) الزوج (غائبا) ولم يترك لها شيئا ولا وكل وكيلا بها. ولا أسقطت ~~عنه النفقة حال غيبته، وتحلف على ذلك. وهذا إن كانت غيبته بعيدة كعشرة ~~أيام، وأما قريب الغيبة فيرسل له: إما أن يأتي أو يرسل النفقة أو يطلق ~~عليه، (كأن وجد ما يسد الرمق) : أي ما يحفظ الحياة خاصة دون شبع معتاد ~~ومتوسط، فإنه يطلق عليه إذ لا صبر لها عادة على ذلك. # (لا) يطلق عليه (إن قدر على القوت) ولو من خشن المأكول، وهي علية القدر ~~أو خبز بغير أدم، (و) ms1357 على (ما يواري العورة) ولو من غليظ الصوف (وإن) كانت ~~(غنية) شأنها لبس الحرير. وما مر من أنه يراعي وسعه وحالها فهو من متعلقات ~~اليسر والقدرة؛ وما هنا من فروع العجز فالمعنى أنه إن عجز عن النفقة التي ~~تليق بها بالمرة: بأن لم يقدر على شيء أو قدر على ما يسد الرمق فلها ~~التطليق عليه، وإن قدر على مطلق قوت وما يواري العورة لم يطلق عليه. (وله) ~~أي للزوج الذي طلق عليه لعسره (رجعتها إن وجد في العدة يسارا يقوم بواجب ~~مثلها عادة) #   ### | [حاشية الصاوي] # أول باب المفقود. # قوله: [وإن كان الزوج غائبا] : اعلم أن الغائب يطلق عليه للعسر بالنفقة ~~دخل بها أو لم يدخل دعي للدخول أم لا على المعتمد خلافا لما في بهرام حيث ~~قال: لا بد من دخوله أو دعوته، فظهر لك أن الدخول أو الدعوة إنما تشترط في ~~إيجاب النفقة على الزوج إذا كان حاضرا لا غائبا كما في (ح) خلافا لبهرام. # قوله: [أو يطلق عليه] : أي إن لم يطلق هو بنفسه. # قوله: [رجعتها إن وجد في العدة يسارا] : أي لما تقرر أن كل طلاق أوقعه ~~الحاكم يكون بائنا إلا طلاق المولى والمعسر بالنفقة. # قوله: [يقوم بواجب مثلها] أي فيعتبر فيها ما يعتبر في ابتداء النكاح، # PageV02P746 # لا دونه فلا رجعة له، بل لا تصح. # (ولها حينئذ) : أي حين إذ حصل يسر في عدتها (النفقة فيها) : أي في العدة؛ ~~لأن الرجعية لها النفقة دون البائن (وإن لم يرتجع) # (ولها) : أي للزوجة (مطالبته) أي مطالبة زوجها لا بقيد المعسر (عند سفره ~~بمستقبلة) مدة غيابه عنها، (أو يقيم لها كفيلا) يدفعها لها. (وإلا) بأن أبى ~~من ذلك (طلق عليه) إن شاءت. # (وفرضت) النفقة للزوجة (في مال الغائب) ولو وديعة عند غيره، (و) في (دينه ~~الثابت) على مدينه (وبيعت داره) في نفقتها (بعد حلفها باستحقاقها) للنفقة ~~على زوجها الغائب، وأنه لم يوكل لها وكيلا في دفعها لها، وأنها لم تسقطها ~~عنه. والظرف متعلق بقوله: " وفرضت " إلخ. ms1358 #   ### | [حاشية الصاوي] # فإذا كانت غنية شأنها أكل الضأن فلا تصح الرجعة إلا إذا قدر على ذلك، ~~فإذا قدر على خشن الطعام فقط فلا تصح الرجعة، ولو رضيت على المعتمد وقيل ~~تصح إن رضيت، وإنما اعتبر في الرجعة اليسار الكامل مع أنها لا تطلق عليه ~~إذا وجد ما تيسر من خشن القوت، لأن أبغض الحلال إلى الله الطلاق فلا يقدم ~~عليه إلا بالضيق الشديد، بخلاف لو صارت أجنبية فلا ترد إلا باليسار ~~المناسب. قوله: [بل لا تصح] : أي ولو رضيت كما في السليمانية عن سحنون، لأن ~~الطلقة التي أوقعها الحاكم إنما كانت لأجل ضرر فقره فلا يمكن من الرجعة إلا ~~إذا زال الموجب والحكم يدور مع العلة. # قوله: [وإن لم ترتجع] : أي على المشهور، ومقابله ما رواه ابن حبيب عن ~~مطرف وابن الماجشون أنه لا نفقة لها حتى ترتجع. ### | [النفقة على الغائب] # قوله: [وفرضت النفقة للزوجة في مال الغائب] : أي يفرضها الحاكم إذا رفعت ~~له أمرها أو جماعة المسلمين إن لم يكن حاكم # قوله: [والظروف متعلق بقوله وفرضت] إلخ: أي إنما يفرض لها في ماله ودينه ~~الثابت، ويبيع داره بعد حلفها، ومثل الزوجة في فرض نفقتها الأولاد والأبوان ~~فتفرض نفقتهم في هذه الأشياء كما تفرض للزوجة بشروطها. # PageV02P747 # (وإن تنازعا) : أي الزوجان بعد قدومه من سفره (في ~~إرسالها) فقال: أرسلت لك النفقة، وقالت: لم ترسلها (أو تركها) بأن قال: ~~تركتها لك قبل سفري، وقالت: لا (فالقول لها) بيمين (إن رفعت لحاكم من يوم ~~الرفع) متعلق بقوله: " فالقول لها ". # (لا) إن رفعت (لغيره) أي لغير الحاكم من عدول وجيران فليس القول قولها ~~(إن وجد) حاكم (وإلا) ترفع أو رفعت لغير حاكم مع وجوده، (فقوله كالحاضر) ~~يدعي الإنفاق عليها وهي تدعي عدمه. فالقول له (بيمين) : راجع لجميع ما ~~قبله، والكسوة كالنفقة، أو أراد بالنفقة ما يشمل الكسوة. (وحلف: لقد قبضت) ~~نفقتها مني أو من رسولي أو وكيلي، ويعتمد في الرسول أو الوكيل على غلبة ~~الظن بقوة القرائن. #   ms1359 ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن تنازعا] إلخ: حاصله أن الزوج إذا قدم من السفر فطالبته زوجته ~~بنفقتها مدة غيبته فقال أرسلتها لك أو تركتها لك عند سفري فلم تصدقه على ~~ذلك، ولا بينة له فالقول قولها بيمين إن رفعت أمرها للحاكم في شأن ذلك، ~~وأذن لها في الإنفاق على نفسها والرجوع لها بذلك على زوجها، لكن القول ~~قولها من يوم الرفع لا من يوم السفر، فإذا سافر في أول السنة وحصل الرفع في ~~نصفها فلها النفقة من يوم الرفع، وأما النصف الأول فالقول قول الزوج بيمين، ~~فإن رفعته لعدول وجيران مع وجود الحاكم العدل فلا يقبل قولها مطلقا إلا ~~ببينة هذا هو المشهور، وعليه العمل وروي عن مالك قبول قولها حيث رفعته ولو ~~للعدول، والجيران مع وجود الحاكم، وذكر ابن عرفة أن عمل قضاة بلدة تونس أن ~~الرفع للعدول بمنزلة الحاكم وللجيران لغو، وحكم نفقة أولادها الصغار حكم ~~نفقتها في التفصيل، وأما أولادها الكبار فالقول قولهم وإن لم يحصل رفع (اه ~~ملخصا من حاشية الأصل) قوله: [ويعتمد في الرسول أو الوكيل على غلبة الظن] : ~~هذا جواب عما يقال كيف يصح حلفه لقد قبضتها إذا كان يدعي إرسالها لها وهو ~~غائب، مع أنه يحتمل أن الرسول لم يوصلها، وحاصل الجواب ما قاله الشارح. # PageV02P748 # (و) إن تنازعا (فيما فرض) لها من النفقة لدى حاكم، ~~فقالت: عشرة، وقال: بل ثمانية مثلا، (ف) القول (قوله إن أشبه بيمين) أشبهت ~~هي أم لا. (وإلا) يشبه، (فقولها إن أشبهت، وإلا) يشبه واحد منهما (ابتدئ ~~الفرض) لما يستقبل. # ثم شرع في بيان النفقة بالسببين الباقيين وهما الملك والقرابة، فقال: # (ويجب على المالك نفقة رقيقه) لا رقيق رقيقه ولا رقيق أبويه إلا إذا كانا ~~معسرين على ما سيأتي (ودوابه) من بقر وإبل وغنم وخيل وحمير وغيرها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن تنازعا فيما فرض] إلخ: إن قلت يرجعان للقاضي ولا يحتاجان ~~للتنازع. فالجواب أنه يفرض ذلك في حالة موته أو عزله أو نسيانه. # قوله: [فالقول قوله ms1360 إن أشبه] : ظاهره لا فرق في ذلك بين أن يكون ~~اختلافهما فيما فرضه قاضي وقتهما أو قاض سابق عليه كذا في الخرشي. # قوله: [فقولها إن أشبهت] : أي انفردت بالشبه، وقوله بيمين راجع لهذه أيضا ~~فيكون حذفه من الثاني لدلالة الأول عليه وهذا على الأرجح من التأويلين. ~~تتمة # إن تنازع الزوجان بعد قدومه من السفر فقال: كنت معسرا وقالت: بل كنت ~~موسرا فيلزمك نفقة ما مضى، اعتبر حال قدومه فيعمل عليه إن جهل حال خروجه، ~~فإن قدم معسرا فالقول قوله بيمين، وإلا فقولها بيمين، فإن علم حال خروجه ~~عمل عليه حتى يتبين خلافه، ونفقة الأبوين والأولاد في هذا كالزوجة (اه من ~~الأصل) . ### | [نفقة الملك] # قوله: [لا رقيق رقيقه] : أي فنفقته على سيده الأدنى الرقيق من غير خراج ~~وكسب كهبة تأتيه أو كسب عبيده. # قوله: [ولا رقيق أبويه] : أي فلا يجب الإنفاق عليهما باعتبار الملك فلا ~~ينافي وجوب الإنفاق من حيث خدمتهما للأبوين كما يأتي، ولا فرق في الرقيق ~~الذي تجب له النفقة بين كونه قنا أو مشتركا أو مبعضا، والنفقة فيهما بقدر ~~الملك. وأما المكاتب فنفقته على نفسه ونفقة المخدم على مخدمه بفتح الدال ~~فيهما على المشهور وقيل على سيده إن كانت الخدمة يسيرة وإلا فعلى ذي ~~الخدمة. # قوله: [ودوابه] : اعلم أن نفقة الدابة إذا لم يكن مرعى واجبة ويقضى بها # PageV02P749 # (وإلا) ينفق على ما ذكر من الرقيق والدواب بأن أبى أو ~~عجز عن الإنفاق، (أخرج) : أي حكم عليه بإخراجه (عن ملكه) ببيع وصدقة أو هبة ~~أو عتق. (كتكليفه) : أي المملوك من رقيق أو دواب، (من العمل ما لا يطيق) ~~عادة فيخرج عن ملكه (إن تكرر) منه ذلك لا بأول مرة، بل يؤمر بالرفق. # (وجاز) الأخذ (من لبنها ما لا يضر بولدها) ، فإن أخذ ما يضر به منع؛ لأنه ~~من باب ترك الإنفاق الواجب. # (و) تجب (بالقرابة) : أي بسببها وهو عطف على محذوف، أي وتجب بالملك على ~~المالك، وبالقرابة: أي الخاصة بدليل ما بعده لا مطلق قرابة. (على) الولد ~~(الحر ms1361 الموسر) كبيرا أو صغيرا، ذكرا أو أنثى، مسلما #   ### | [حاشية الصاوي] # لأن تركها منكر خلافا لقول ابن رشد يؤمر من غير قضاء، ودخل في الدابة هرة ~~عمياء فتجب نفقتها على من انقطعت عنده، حيث لم تقدر على الانصراف، فإن قدرت ~~عليه لم تجب لأن له طردها. # قوله: [أو عتق] : أي بالنسبة للرقيق، فإن كان لا يمكنه شيء من ذلك أجبر ~~على ذكاته في غير الآدمي. واختلف في الرقيق الذي لا يصح بيعه كأم الولد ~~ففيها ثلاثة أقوال: حيث عجز عن نفقتها، أو غاب عنها، فهل تسعى في معاشها أو ~~تتزوج أو ينجز عتقها؟ واختير هذا، وأما المدبر والمعتق لأجل فيؤمران ~~بالخدمة بقدر نفقتهما إن كان لهما قوة عليها ووجدا من يخدمهما وإلا حكم ~~بتنجيز عتقهما. ### | [نفقة القرابة] ### | [تنبيه إثبات الفقر] # قوله: [وهو] : الضمير عائد على القرابة وذكر باعتبار كونها سببا وصفة ~~القرابة محذوفة كما بينها الشارح بقوله أي الخاصة. # قوله: [على الولد الحر الموسر] : أي فتجب عليه نفقة الوالدين مما فضل عنه ~~وعن زوجاته ولو أربعا لا عن نفقة خدمه ودابته، إذا نفقة الأبوين مقدمة على ~~نفقتهما ما لم يكن مضطرا لهما، وإلا قدمت نفقتهما على الأبوين. # قوله: [صغيرا] : إن قلت إن الصغير لا يتعلق به الوجوب. فالجواب أن المراد ~~بتعلق الوجوب به خطابه الوضعي لا التكليفي كتعلق الزكاة بماله. # PageV02P750 # أو كافرا (نفقة والديه الحرين) لا الرقيقين فعلى ~~سيدهما (المعسرين) بالكل أو البعض (ولو كافرين) والولد مسلم كالعكس، وأما ~~إذا كان الجميع كفارا فلا نحكم بينهم إلا إذا ترافعوا إلينا ورضوا ~~بأحكامنا. ومحل وجوب نفقة الوالدين للولد: ما لم يقدرا على الكسب ويتركاه، ~~وإلا لم تجب عليه على الراجح. (لا) يجب على الولد المعسر لوالديه (تكسب) ~~لينفق عليهما (ولو قدر) على التكسب. (وأجبرا) : أي الوالدان (عليه) : أي ~~على الكسب إذا قدرا عليه (على الأرجح) . (و) تجب نفقة (خادمهما) : أي خادم ~~الوالدين حرا كان الخادم أو رقيقا، بخلاف خادم الولد فلا تلزم الأب، (و) ~~تجب نفقة (خادم زوجة ms1362 الأب) المتأهلة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو البعض] : أي فيجب عليه تمام الكفاية. # قوله: [ولو كافرين] : أي هذا إذا كانا مسلمين والولد مسلم، بل ولو كانا ~~كافرين والولد مسلم أو مسلمين والولد كافر. # قوله: [ما لم يقدرا على الكسب] : أي ولو كان تكسبهما بصنعة تزري بالولد ~~ولا تزري بهما وإلا وجب عليه الإنفاق لأن في تركه حينئذ عقوقا كما هو ~~الظاهر. # قوله: [وأجبرا] إلخ: أي ما لم يزر بهما كما تقدم. # قوله: [وتجب نفقة خادمهما] : أي وإن كانا غير محتاجين إليه لقدرتهما على ~~الخدمة بأنفسهما. # قوله: [بخلاف خادم الولد] : أي فلا تلزم الأب ولو احتاج له. واعلم أن ~~نفقة الولد ذكرا أو أنثى آكد من نفقة الأبوين، لأنه إذا لم يجد إلا ما يكفي ~~الأبوين أو الأولاد فقط فقيل يقدم نفقة الأولاد، وقيل يتحاصان والقول ~~بتقديم الأبوين ضعيف. إذا علمت هذا فكان مقتضاه لزوم نفقة خادم الولد ولو ~~لم يحتج كالأبوين بل أولى. ويجاب بأن نفقة الولد على الوالدين مأمور بها ~~الاحترام والتعظيم، ولا يتم إلا بالنفقة على الخادم، بخلاف نفقة الوالد على ~~الولد فمن باب الحفظ وهو لا يتوقف على الخادم. ولذلك قال في الحاشية ~~المعتمد كلام المدونة # PageV02P751 # لذلك (و) يجب على الولد (إعفافه) : أي الأب (بزوجة) . ~~(ولا تتعدد) نفقة زوجات الأب بتعددهن (ولو كانت إحدى زوجتيه) أو زوجاته ~~(أمه، وتعينت) الأم حيث كانت إحداهما أمه ولو غنية، (وإلا) تكن إحداهما أمه ~~(فالقول للأب) فيمن ينفق عليها الولد. (لا) تجب نفقة ولد على (زوج أمه) ~~الفقير، بل على أمه فقط. # (ولا) تجب نفقة على (جد) أو جدة (و) لا على (ولد ابن) . # ووزعت النفقة (على الأولاد) الموسرين (بقدر اليسار) حيث تفاوتوا فيه، #   ### | [حاشية الصاوي] # وهو أن على الأب إخدام ولده في الحضانة إن احتاج لخادم، وكان الأب مليا ~~فإن لم يكن في الحضانة أو كان فيها ولم يحتج، أو كان الأب غير ملي فلا يجب ~~عليه إخدامه. تنبيه # إذا ادعى الوالدان الفقر وطلبا ms1363 من الولد النفقة وأنكر الولد فقرهما لزم ~~الوالدين الإثبات بعدلين، لا بشاهد وامرأتين أو أحدهما ويمين، ولا يكلف ~~الأبوان اليمين مع العدلين، وهل الابن إذا طولب بالنفقة على والده الفقير، ~~وادعى الابن الفقر محمول على الملاء فعليه إثبات الفقر أو على العدم، فعلى ~~والده إثبات الملاء؟ قولان محلهما إذا كان الولد منفردا ليس له أخ أو له ~~وادعى مثله، وأما لو كان له أخ موسر فعلى الولد إثبات العدم باتفاق القولين ~~(اه من الأصل) . # قوله: [بزوجة] : فإن لم تعفه الواحدة زيد عليها من يحصل به العفاف. قوله: ~~[ولا تتعدد نفقة زوجات الأب] : أي إن عفته الواحدة منهن وإلا تعددت لمن ~~تعفه. # قوله: [وتعينت الأم] : أي حيث كان يحصل بها إعفافه. # قوله: [ولو غنية] : أي لأن نفقتها هنا للزوجة لا للقرابة. # قوله: [على زوج أمه الفقير] : أي ولو توقف إعفافها عليه نفقته ليست واجبة ~~عليها، بخلاف زوجة الأب هذا هو ظاهر المدونة وهو المشهور، وقيل يلزمه مطلقا ~~دخل معسرا أو طرأ له الإعسار، وقيل إن دخل معسرا لم يلزمه وإن طرأ له ~~الإعسار لزمه. # PageV02P752 # وقيل: على الرءوس فالذكر كالأنثى، وقيل على الميراث ~~فالذكر مثل حظ الأنثيين. # (و) تجب (نفقة الولد الحر على أبيه فقط) : لا على أمه، ونفقة الرقيق على ~~سيده، ولا يجب على الأم إلا الرضاع على ما يأتي تفصيله، (حتى يبلغ الذكر ~~قادرا على الكسب) ، فإذا بلغ قادرا عليه سقطت عن الأب، ولا تعود بطروء جنون ~~أو زمانة أو مرض أو عمى. # (أو يدخل الزوج بالأنثى) ولو لم يكن بالغا (أو يدعى) الزوج (له) : أي ~~للدخول بعد مضي زمن يتجهز فيه مثلها له إن كان بالغا وهي مطيقة، وإلا ~~فللدخول بالفعل (وعادت) النفقة على الأب لابنته (إن عادت) له صغيرة دون ~~البلوغ، (أو بكرا) ولو بالغا (أو زمنة وقد دخل بها كذلك) : أي زمنة، فإن ~~دخل بها صحيحة ثم طرأت عليها الزمانة وعادت لأبيها زمنة لم تجب عليه، وكذا ~~إن صحت بعد الدخول بها ثم عادت زمنة لم ms1364 تعد النفقة على الأب، # (وتسقط) النفقة عن الولد أو الوالد (بمضي الزمن) ، فليس لمن وجبت له #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقيل على الرءوس] إلخ: أي فالأقوال ثلاثة: الأول نقله اللخمي عن ~~ابن الماجشون، والثاني لابن حبيب ومطرف، والثالث لمحمد وأصبغ، وفي (ح) عن ~~البرزلي أن المشهور هو الثالث، واعتمد المؤلف في تقريره الأول وهو الأوجه. # قوله: [الولد الحر] : أي الفقير العديم الصنعة، وأما لو كان له مال أو ~~صنعة لا معرة فيها عليه ولا على أبيه لم تجب على أبيه، فإن طرأ له كساد ~~صنعة أو ضياع مال قبل بلوغه وجبت للبلوغ. # قوله: [بطروء جنون أو زمانة] إلخ: أي بخلاف هذه الأشياء إذا اتصلت ~~بالبلوغ، فإن النفقة على الأب باقية، ومحل لزوم نفقة نحو الأعمى البالغ ~~لأبيه ما لم يكن يعرف صنعة يمكن تعاطيها، وتقوم به وإلا سقطت عن أبيه نفقته ~~ببلوغه. # قوله: [ولو لم يكن بالغا] : أي على المعتمد كما تقدم أول الباب من أن ~~الشروط إنما تعتبر في الدعاء للدخول. # قوله: [وإلا فللدخول بالفعل] : أي فعند الدخول بالفعل تجب النفقة مطلقا ~~كانت مطيقة أم لا. # PageV02P753 # رجوع على من وجبت عليه، لأنها لسد الخلة، بخلاف ~~الزوجة فلها الرجوع بما مضى زمنه، لأنها في نظير الاستمتاع كما تقدم. # (إلا لقضاء) من حاكم بها، ومعناه: أنها تجمدت في الماضي فرفع مستحقها من ~~والد أو ولد لحاكم لا يرى السقوط بمضي زمنها، فحكم بلزومها، وليس المراد ~~أنه حكم بها في المستقبل، لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات؛ إذ لا يجوز ~~للحاكم أن يفرض شيئا في المستقبل يقرره على الدوام؛ لأنه يختلف باختلاف ~~الأزمان. (أو) إلا أن (ينفق على الولد) خاصة دون الوالدين إنسان (غير ~~متبرع) بالنفقة، بل أنفق ليرجع على أبيه، فله الرجوع؛ لأن وجود الأب موسرا ~~كوجود المال للولد لا إن كان الأب معسرا أو أنفق متبرع فلا يرجع على ~~الوالد. # (وعلى الأم المتزوجة) بأبي الرضيع (أو الرجعية رضاع ولدها) من ذلك الزوج ~~(بلا أجر) تأخذه من الأب، ms1365 (إلا لعلو قدر) : بأن كانت من أشراف الناس الذين ~~شأنهم عدم إرضاع نسائهم أولادهن، فلا يلزمها رضاع، فإن أرضعت فلها الأجرة ~~في مال الولد إن كان له في مال وإلا فعلى الأب. # (كالبائن) : لا يلزمها إرضاع فإن أرضعت فلها الأجرة، (إلا أن لا يقبل) ~~الولد (غيرها) : أي غير عالية القدر أو البائن فيلزمها رضاعه للضرورة، ولها ~~الأجرة، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [سقوط النفقة على القرابة] # قوله: [لحاكم لا يرى السقوط] : أي غير مالكي. # قوله: [لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات] : ظاهره مطلقا مالكيا أو ~~غيره، ولكن ينافيه قول الشارح فيما تقدم إلا أن يقرر لها شيء عند حاكم يرى ~~ذلك، أي يرى التقرير في المستقبل، ولا يكون مالكيا لقول المؤلف في تقريره، ~~وأما مذهبنا فحكم الحاكم لا يدخل العبادات مطلقا ولا يدخل غير العبادات من ~~الأحكام المستقبلة. # قوله: [لأنه يختلف باختلاف الأزمان] : أي بحسب رخص الأسعار وغلوها. # قوله: [أو إلا أن ينفق على الولد] : تقدمت شروطه في قوله: ومنفق على صغير ~~إن كان له مال أو أب. ### | [على الأم المتزوجة بأبي الرضيع أو الرجعية رضاع ولدها من ذلك الزوج بلا أجر] # قوله: [ولها الأجرة] : أي في مال الولد، فإن لم يكن ففي مال الأب، فإن لم ~~يكن له مال وجب عليها الإرضاع مجانا بنفسها، أو تستأجر من يرضعه # PageV02P754 # (أو) إلا أن (يعدم الأب) : بأن يفتقر (أو يموت، ولا ~~مال للصبي) فيلزمها. # (و) إذا لزمها (استأجرت) بمالها من يرضعه (إن لم ترضعه) بنفسها، (ولا ~~رجوع لها) على الأب أو الولد إذا أيسر، (ولمن لا يلزمها إرضاعه أجرة المثل) ~~في مال الولد إن كان له مال وإلا فعلى أبيه، (ولو قبل) الولد (غيرها أو وجد ~~الأب من يرضعه عندها) : أي عند أمه مجانا. والحاصل: أن من يلزمها إرضاعه ~~فأمرها ظاهر، وأن من لا يلزمها إرضاعه إذا أرادت أن ترضعه وترجع بأجرة ~~المثل، وقال أبوه: عندي من ترضعه مجانا ولا أنزعه منك، بل ترضعه عندك، ~~فالقول للأم على الأرجح، ومقابله: أن ms1366 القول للأب. # ولما أنهى الكلام على النفقات أتبعها بالكلام على الحضانة - لما بينهما ~~من المناسبة من حيث النفقة على الولد - فقال: # (وحضانة الذكر) المحقق؛ وهي: القيام بشأنه في نومه ويقظته (للبلوغ) ، فإن ~~بلغ ولو زمنا أو مجنونا سقطت عن الأم. واستمرت النفقة على الأب إذا بلغ ~~زمنا أو مجنونا كما مر، وعليه القيام بحقه ولا تسقط حضانتها عن المشكل ما ~~دام مشكلا. # (و) حضانة (الأنثى للدخول) : أي دخول الزوج بها كائنة (للأم) . #   ### | [حاشية الصاوي] # كما يفيده الشارح. ### | [الحضانة] # قوله: [وحضانة الذكر] : قال ابن عرفة هي محصول قول الباجي هي حفظ الولد ~~في مبيته ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه، وتنظيف جسمه. # قوله: [ولو زمنا] : نحوه في التوضيح تبعا لما حرره ابن عبد السلام، إذ ~~قال المشهور في غاية أمد النفقة أنها البلوغ في الذكر بشرط السلامة من ~~الجنون والزمانة، والمشهور في غاية أمد الحضانة أنها البلوغ في الذكر من ~~غير شرط، ومقابل المشهور ما قاله ابن شعبان إن أمد الحضانة في الذكر حتى ~~يبلغ عاقلا غير زمن. # قوله: [ولا تسقط حضانتها عن المشكل] : أي لتغليب جانب الأنوثة، والأنثى ~~لا تسقط حضانتها إلا بالدخول، ولا يتأتى هنا ذلك. # PageV02P755 # وليس مثل الدخول الدعاء له وهي مطيقة، (ولو) كانت ~~الأم (كافرة أو أمة والولد حر) وهذا في الأم المطلقة، أو من مات زوجها، ~~وأما من في عصمة زوجها هي حق لهما، وقوله: " والولد حر " من جملة المبالغة، ~~دفع به توهم أن الولد الحر لا تحضنه الأمة. # فإذا لم توجد الأم - بأن ماتت (فأمها) : أي أم الأم وهي جدة الولد، فإذا ~~لم توجد (فجدتها) : أي جدة الأم أحق بالحضانة من غيرها وإن علت، فإن لم ~~توجد (فخالته) أخت أمه، فإن لم توجد (فخالتها) أي خالة أمه أحق من غيرها ~~(فعمة الأم) وقد أسقطها الشيخ، فإن لم توجد (فجدته لأبيه) : أي جدته من قبل ~~أبيه، وهي أم الأب، فأمها، فأم أبيه، فالتي من جهة أم الأب تقدم على التي ~~من جهة أم أبيه، ms1367 فإن لم توجد (فأبوه) أي أبو المحضون، (فأخته) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وليس مثل الدخول الدعاء له] : أي فتفترق النفقة والحضانة في ذلك ~~وفي الحقيقة بين الحضانة والنفقة عموم وخصوص من وجه فيسقطان بدخول الزوج ~~البالغ، وتسقط الحضانة فقط بدخول غير البالغ على إحدى الطريقتين، وتسقط ~~النفقة فقط بدعاء البالغ بالدخول وهي مطيقة، ويقال مثل ذلك في الذكر ~~فيسقطان إن بلغ قادرا، وتسقط النفقة فقط إن اغتنى قبل البلوغ، وتسقط ~~الحضانة فقط إن بلغ عاجزا عن الكسب. # قوله: [أي جدة الأم] إلخ: أي تقدم جدات الأم من جهة أمهاتها على جداتها ~~من جهة آبائها، لأن جهة الأم دائما مقدمة فإذا وجدت جدة من جهة الأم بعيدة ~~فإنها تقدم على التي من جهة أبي الأم، وإن كانت قريبة وهذه طريقة اللقاني، ~~وقال الأجهوري تقدم جهة الأم ما لم تكن التي من جهة الأب أقرب وما قيل في ~~الجدات من قبل أم الطفل يقال في الجدات من قبل أبيه كما يؤخذ ذلك من ~~الشارح. # قوله: [فإن لم توجد فأبوه] : تقديم الجدة على الأب دون غيرها من قراباته ~~هو مذهب المدونة، ابن عرفة فإن لم تكن قرابات الأم ففي تقديم الأب على ~~قراباته وعكسه ثالثها الجدات من قبله أحق منه، وهو أحق من سائرهن، وعزى هذا ~~القول لابن القاسم # PageV02P756 # أي أخت المحضون (فعمته فعمة أبيه، فخالته) : أي خالة ~~أبيه، (فبنت أخيه) : أي المحضون شقيقة أو لأم أو لأب، (و) بنت (أخته) كذلك ~~فإن لم تكن واحدة ممن ذكر (فالوصي، فالأخ) شقيقا أو لأم أو لأب، (فالجد ~~للأب) : أي من جهة الأب الأقرب فالأقرب وقد أسقطه الشيخ، (فابن الأخ) ~~للمحضون (فالعم، فابنه) . # (لا جد لأم و) لا (خال) : أي لا حضانة لهما وقال اللخمي: الجد للأم له ~~الحضانة لأن له شفقة وحنانا، (فالمولى الأعلى) وهو من أعتق المحضون، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فالوصي] : أراد به ما يشمل مقدم القاضي ووصي الوصي. واعلم أن ~~المحضون إذا كان ذكرا أو كان ms1368 أنثى غير مطيقة فإن الحضانة تثبت لوصيه اتفاقا ~~إذا كان له أنثى؛ وكذا إن كان المحضون أنثى مطيقة وكان الحاضن أنثى أو ذكرا ~~وتزوج بأم المحضونة أو جدتها وتلذذ بها بحيث صارت المحضونة من محارمه وإلا ~~فلا حضانة له على ما رجحه الشيخ خليل في التوضيح، ورجح ابن عرفة أن له ~~الحضانة من غير قيد وهذا هو المتبادر من الشارح. # قوله: [أي من جهة الأب الأقرب فالأقرب] : حاصله أن الجد من جهة الأب إن ~~كان قريبا من المحضون وهو الجد له دنية أو عاليا فإنه يتوسط بين الأخ وابنه ~~لأن القريب متوسط بينهما، والبعيد متوسط بين العم وابنه، والأبعد منه متوسط ~~بين عم الأب وابنه، والأبعد منه متوسط بين عم الجد وابنه، كما هو أحد ~~احتمالين وتقدم نظم الأجهوري في ذلك وهو يقول: # بغسل وإيصاء ولاء جنازة ... نكاح أخا وابنا على الجد قدم # وعقل ووسطه بباب حضانة ... وسوه مع الآباء في الإرث والدم # قوله: [وقال اللخمي] : قال بعضهم الظاهر أن قول اللخمي جار في الجد للأم ~~مطلقا قريبا أو بعيدا لا في خصوص القريب، وحينئذ فيكون متوسطا بين الجد ~~للأب وابن الأخ. # قوله: [فالمولى الأعلى] : أي ذكرا أو أنثى، وما ذكره من ثبوت الحضانة له ~~هو المشهور، خلافا لما قرره ابن محرز من أنه لا حضانة له ذكرا أو أنثى إذ ~~لا رحم له. # PageV02P757 # فعصبته نسبا فمواليه (فالأسفل) وهو من أعتقه والد ~~المحضون، (وقدم) في الحضانة الشخص (الشقيق) ذكرا أو أنثى على الذي للأم، ~~(فللأم) لأن الشأن أن من كان من جهة الأم أشفق ممن كان من جهة الأب فقط، ~~(فللأب في الجميع) أي جميع المراتب التي يتأتى فيها ذلك كالإخوة والعمومة ~~وبنيهم، (و) قدم (في المتساويين) كأختين وخالتين وعمتين (بالصيانة والشفقة) ~~فإن تساويا فالأسن. # (وشرطها) أي الحضانة: (العقل) : فلا حضانة لمجنون ولو كان يفيق في بعض ~~الأحيان ولا لمن به طيش وعته. # (والكفاءة) : فلا حضانة لمن لا قدرة له على صيانة المحضون؛ كمسنة. # (والأمانة) في الدين: فلا حضانة ms1369 لسكير أو مشتهر بالزنا أو اللهو الحرام. # (وأمن المكان) : فلا حضانة لمن بيته مأوى للفساق، أو بجوارهم بحيث يخاف ~~على البنت المطيقة منهم الفساد، أو سرقة مال المحضون أو غصبه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فعصبته نسبا] : أي كابن المعتق وابن ابنه وأبيه وأخيه وجده وعمه ~~وابن عمه. # قوله: [فمواليه] : أي معتق معتقه وعصبته كذلك. # قوله: [أي جميع المراتب التي تتأتى فيها ذلك] : احترازا عن الأب والوصي ~~والجد والمولى. # قوله: [بالصيانة والشفقة] : فإن كان في أحد المتساويين صيانة فقط وفي ~~الآخر شفقة فالظاهر تقديم ذي الشفقة كما يفيده كلام الرجراجي، لكن يقيد بما ~~إذا كان عند هذا الشفيق أصل الصيانة وإلا فيقدم الصين ارتكابا # لأخف الضررين. ### | [شرط الحضانة] # قوله: [وشرطها] : أي شرط ثبوت الحضانة للحاضن، فالشرط لاستحقاق الحضانة ~~لا لمباشرتها. # قوله: [لمن به طيش] : أي خفة في العقل. # قوله: [والأمانة في الدين] : أي وأما حفظ المال فسيأتي في قوله: والرشد، ~~وإن كانت الأمانة في الأصل حفظ المال والدين. # PageV02P758 # (والرشد) فلا حضانة لسفيه مبذر لئلا يتلف مال المحضون ~~أو ينفق عليه منه ما لا يليق. # (وعدم كجذام مضر) وبرص فلا حضانة لمن به شيء من ذلك، وهذه الشروط الستة ~~في الحاضن الذكر أو الأنثى. # (و) يزاد (للذكر) الحاضن من أب أو غيره أن: يكون عنده (من يحضن من ~~الإناث) كأم أو زوجة أو أمة أو خالة أو عمة، لأن الرجال لا قدرة لهم على ~~أحوال الأطفال كما للنساء. # (وكونه محرما) كأب أو أخ أو عم (لمطيقة) وإلا فلا ولو مأمونا. # (و) يزاد (للأنثى) الحاضنة: (عدم سكنى مع من سقطت حضانتها) ، فلا حضانة ~~للجدة إذا سكنت مع بنتها أم الطفل إذا تزوجت، إلا إذا انفردت بالسكنى عنها. # (والخلو عن زوج دخل بها) ، فإذا لم تدخل لم تسقط حضانتها، فإن دخل بها ~~سقطت لاشتغالها بأمر زوجها، وتنتقل لمن يليها في الرتبة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والرشد] : اعلم أن الرشد يطلق على حفظ المال المصاحب للبلوغ، وعلى ~~حفظ المال وإن ms1370 لم يصاحبه بلوغ، فالرشد أمر كلي تحته فردان، فأراد المصنف ~~ذلك الأمر الكلي الصادق بأي نوع منه، فلذلك تثبت للصبي الحضانة لغيره حيث ~~كان حافظا للمال عاقلا مستوفيا لباقي الشروط. # قوله: [أن يكون عنده من يحضن من الإناث] : أي متبرعة أو بأجرة. # قوله: [وكونه محرما كأب] : قال في الأصل ويشترط في الحاضن الذكر لمطيقة ~~أن يكون محرما لها ولو في زمن الحضانة كأن يتزوج بأمها، وإلا فلا حضانة له ~~ولو مأمونا ذا أهل عند مالك (اه) . # قوله: [والخلو عن زوج دخل بها] : صادق بأن لا يكون لها زوج أصلا، أو لها ~~زوج ولم يدخل بها. # قوله: [فإن دخل بها سقطت] إلخ: أي ما لم يخف على الولد بنزعه منها الضرر ~~وإلا بقي عندها، ولا تسقط حضانتها. # PageV02P759 # (إلا أن يعلم) من يليها بدخولها بزوج (ويسكت) بعد ~~علمه (العام) بلا عذر. فلا تسقط حضانة المتزوجة وليس لمن يليها أخذ المحضون ~~منها، فإن لم يعلم بالدخول، أو علم ولم يمض بعد العلم عام، أو مضى عام وكان ~~سكوته لعذر يمنعه من التكلم - ومنه جهله باستحقاقه الحضانة بدخول الزوج بها ~~- فله أخذ المحضون من الأم المدخول بها ما لم تتأيم قبل القيام عليها. (أو) ~~إلا أن (يكون) الزوج الذي دخل بها (محرما) للمحضون وله حضانة كعم، بل (وإن ~~كان) المحرم (لا حضانة له كالخال) يتزوج بحاضنة أجنبية منه، أو يكون الزوج ~~وليا للمحضون له حق في الحضانة (كابن عم) للمحضون تتزوجه الحاضنة، فلا تسقط ~~حضانتها فليس لمن يليها أخذه منها. # (أو لا يقبل الولد) المحضون (غيرها) : أي غير الحاضنة، سواء كانت أما أم ~~لا، فلا تسقط بدخولها للضرورة. # (أو) قبل غيرها (لم ترضعه) المرضعة التي قبلها: أي أبت أن ترضعه (عند ~~بدلها) : أي بدل الحاضنة التي تزوجت، وبدلها من استحق الحضانة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا أن يعلم من يليها] : هذا استثناء من المفهوم أي فإن لم تخل عن ~~زوج دخل سقطت حضانتها وانتقلت لمن يليها في الرتبة إلا أن يعلم ms1371 إلخ. # قوله: [ما لم تتأيم] : أي تطلق أو يمت زوجها الذي قد دخل بها، وقوله قبل ~~القيام أي قيام من له الحضانة بعدها. # قوله: [وإلا أن يكون الزوج] إلخ: حاصله أنه إذا كان الزوج الذي دخل بها ~~محرما للمحضون كان له حق في الحضانة أولا أو كان له حق في الحضانة، وكان ~~غير محرم فلا تسقط حضانتها بدخوله. # قوله: [أو لا يقبل الولد المحضون غيرها] : أي فإذا تزوجت الحاضنة برجل ~~أجنبي من المحضون ولم يقبل الولد غيرها فإنها تبقى على حضانتها، وظاهره كان ~~المحضون رضيعا أو غيره، واختاره الأجهوري وقصره الشيخ أحمد على الرضيع. # قوله: [أي بدل الحاضنة التي تزوجت] : أي عم من أن تكون أما أو غيرها، ~~وهذا أحد روايتين وهو ظاهر ما لابن عبد السلام والتوضيح، وقال # PageV02P760 # بعدها بأن قالت: أنا لا أرضعه عندك، بل في بيتي أو في ~~بيت أمه التي تزوجت بأجنبي، فلا تسقط حضانة الأم المتزوجة به. # (أو لا يكون للولد حاضن) غير المتزوجة فلا تسقط حضانتها. # (أو كان) الحاضن الذي (غير مأمون) ، أو كان (عاجزا أو كان الأب) للمحضون ~~(عبدا) فلا تسقط حضانة أمه المتزوجة بأجنبي كانت أمه حرة أو أمة؛ فلا حاجة ~~لقوله: " وهي حرة ". # (و) شرط الحضانة لمن يستحقها: # (أن لا يسافر الولي الحر) فهذا عطف على: " عقل "، وكان الأولى تقديمه قبل ~~قوله: " وللذكر " إلا أنه أخره لما فيه من التفصيل (عن المحضون) وسواء كان ~~الولي ولي مال كالأب والوصي، أو ولي عصوبة كالعم والمعتق؛ فالمحضون أعم من ~~أن يكون ولدا للولي خلافا لما يوهمه كلام الشيخ، #   ### | [حاشية الصاوي] # شيخ مشايخنا العدوي: مفاد النقل أن عدم سقوط الحضانة في هذه المسألة ~~مخصوص بالأم، فلو كانت الحضانة للجدة ثم تزوجت وامتنعت المرضعة أن ترضعه ~~عند الخالة، وقالت لا أرضعه إلا عندي أو عند الجدة، فإن هذا لا يوجب ~~استمرار الحضانة للجدة بل تنتقل للخالة وهذا هو المتبادر من كلام شارحنا ~~تأمل ### | [شروط الحضانة] # قوله: [أو لا يكون للولد حاضن] ms1372 : أي شرعي فيشمل ما إذا كان غير مأمون أو ~~عاجزا أو الأب عبدا، فتصريحه بهذه المسائل الثلاث زيادة إيضاح قوله: [أن لا ~~يسافر] إلخ: حاصله أن شرط ثبوت الحضانة للحاضن أن لا يسافر ولي حر عن محضون ~~حر سفر نقلة ستة برد فأكثر، فإن أراد الولي السفر المذكور كان له أخذ ~~المحضون من حاضنته، ويقال لها: اتبعي محضونك إن شئت، واحترز بقوله الولي ~~الحر عما لو كان ولي المحضون عبدا وأراد السفر فليس له أخذه معه، بل يبقى ~~عند حاضنته لأن العبد لا قرار له ولا مسكن، واحترزنا بالمحضون الحر عن ~~العبد إذا سافر وليه فلا يأخذه معه لأن العبد تحت نظر سيده أي مالك أمه ~~حضرا أوسفرا. # PageV02P761 # (وإن) كان المحضون (رضيعا) فأولى غيره. # (أو تسافر هي) : أي الحاضنة (سفر نقلة) وانقطاع من بلد إلى بلد (لا ~~كتجارة) وزيارة (ستة برد) فأكثر: أي أن شرط مسافة سفر كل من الولي والحاضنة ~~أن يكون ستة برد فأكثر، فللولي نزعه، وتسقط حضانتها (لا أقل) من ستة برد، ~~فلا تسقط به الحضانة وليس للولي نزعه. # ومحل جواز نزعه: (إن سافر) الولي (لأمن) : أي لمكان مأمون (وأمنت الطريق) ~~وإلا لم يكن له نزعه (إلا أن تسافر) الحاضنة (معه) : أي مع الولي، فلا تسقط ~~حضانتها، ولا تمنع من السفر معه، وهذا استثناء من مفهوم قوله: " وأن لا ~~يسافر الولي " أي فإن سافر ستة برد سقطت حضانتها إلا أن تسافر معه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن كان المحضون رضيعا] : مبالغة في المفهوم أي فإن سافر الولي ~~الحر عن المحضون الحر السفر المذكور سقط حقها من الحضانة، ويأخذه وليه معه ~~ولو كان الولد رضيعا على المشهور، وقيل لا يأخذ الرضيع وإنما يؤخذ الولد ~~إذا أثغر، وقيل يأخذه بعد انقطاع الرضاع. # قوله: [لا كتجارة وزيارة] : أي فلا تسقط الحضانة لمن لها الحضانة، بل إن ~~كانت الحاضنة مسافرة أخذته، وإن كان الولي مسافرا لا يأخذه منها، وظاهره ~~كان السفر ستة برد أو أقل أو أكثر وهو ms1373 ما قاله الأجهوري وتبعه (عب) ، وقال ~~اللقاني: محل هذا إذا كان السفر قريبا كبريد لا إن بعد فلا تأخذه إن أرادت ~~السفر، وإن كانت حضانتها باقية، وتبعه الخرشي على ذلك واعتمده في الحاشية، ~~واعلم أنها إذا سافرت لكتجارة وأخذت الولد معها فحقه في النفقة باق على ~~الولي، ولا تسقط نفقته عنه بسفره معها على ظاهر المذهب كما في (عب) . # قوله: [إن سافر الولي لأمن] إلخ: هذان الشرطان وهما كون السفر لموضع ~~مأمون والأمن في الطريق معتبران أيضا في سفر الزوج بزوجته، ويزاد عليهما ~~كونه مأمونا في نفسه وغير معروف بالإساءة عليها، وكونه حرا وكون البلد ~~المنتقل إليه قريب بحيث لا يخفى على أهله خبره وأن تقام في هذا البلد # PageV02P762 # (ولا تعود) الحضانة لمن سقطت حضانتها بدخول زوج بها، ~~(بعد تأيمها) : أي فراقها بطلاق أو موت لزوجها، أو فسخ الفاسد بعد الدخول، ~~(أو) بعد (إسقاطها) الحضانة الثابتة لها بلا عذر، أو بعد إسقاط الحضانة، ~~فيجوز أن يكون المصدر مضافا للفاعل أو المفعول وهو أظهر، فإذا أسقطت حقها ~~منها ثم أرادت العود لها فلا كلام لها، لأن الحضانة حق للحاضن على المشهور، ~~وقيل: حق للمحضون فلهما الرجوع فيها. # (بخلاف لو سقطت) حضانتها (لعذر) كمرض وخوف مكان أو سفر ولي بالمحضون سفر ~~نقلة، (وزال) ذلك العذر فلها الرجوع فيها (واستمرت) الحضانة للحاضنة إذا ~~دخل بها زوج، (إن تأيمت) بطلاق أو فسخ نكاح #   ### | [حاشية الصاوي] # الأحكام، فإذا وجدت تلك الشروط وطلب الرجل السفر بزوجته قضي له بسفرها ~~معه، وإن تخلف شرط منها فلا جبر. # قوله: [ولا تعود الحضانة] إلخ: أي سواء كانت التي سقطت حضانتها أما أو ~~غيرها، بل الحق في الحضانة باق لمن انتقلت له، فإن أراد من له الحضانة رد ~~المحضون لمن انتقلت عنه الحضانة فله ذلك، فقول المصنف ولا تعود أي جبرا على ~~من انتقلت إليه. # قوله: [أو فسخ الفاسد] إلخ: يعني أن الحاضنة إذا سقطت حضانتها بالتزويج ~~وأخذ الولد من بعدها في المرتبة، ثم ظهر أن ms1374 النكاح فاسد وفسخ لأجل ذلك بعد ~~الدخول، فإن حضانتها لا تعود وهذا إذا كان النكاح مختلفا في فساده، أو ~~مجمعا على فساده، ودرئ الحد، أما لو كان الفسخ قبل البناء أو بعده ولم يدرأ ~~الحد، فإن الحضانة تعود لها، قال ابن يونس: وهو الأصوب، وقيل إنها إذا ~~تزوجت وسقطت حضانتها ثم فسخ نكاحها لفساده فإن حضانتها تعود لأن المعدوم ~~شرعا كالمعدوم حسا كان الفسخ قبل البناء أو بعده مختلفا في فساده أو مجمعا ~~عليه. # قوله: [أو بعد إسقاطها] : أي بعوض أو بغيره. # قوله: [فلها الرجوع فيها] : أي ما لم تتركها بعد زوال العذر سنة وإلا فلا ~~رجوع لها، وما لم يألف الولد من هو عندها ويشق عليه نقله من عندها. # PageV02P763 # أو موت زوجها. (قبل علم من انتقلت) الحضانة (له) ~~بالدخول بالأم؛ فلا كلام له بعد تأيمها. # (وللحاضنة) أما أو غيرها (قبض نفقته وكسوته) وما يحتاج إليه من أبيه ~~(بالاجتهاد) من الحاكم أو غيره على الأب بالنظر لحاله؛ من يوم أو جمعة أو ~~شهر أو أعيان أو أثمان، وليس للأب أن يقول للحاضنة ابعثيه ليأكل عندي، ثم ~~يعود لك، لما فيه من الضرر بالطفل والإخلال بصيانته، وليس لها موافقته على ~~ذلك. # (و) لها (السكنى) : أي بالاجتهاد كما قال الشيخ؛ أي فيما يخصها ويخص ~~الولد، فما يخص الولد ففي ماله أو على أبيه، وما يخصها فعليها، قال المتيطي ~~فيما يلزم الأب للولد: وكذا يلزمه الكراء لمسكنه هذا هو القول المشهور ~~المعمول به المذكور في المدونة وغيرها، سحنون: ويكون عليه من الكراء على ~~قدر ما يجتهد، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قبل علم من انتقلت الحضانة له] : مفهومه أنه إذا علم بزواجها وسكت ~~عن أخذ الولد عاما أو أقل ولم يعلم حتى تأيمت لم ينزعه منها، ولا مقال له ~~وما تقدم في قوله إلا أن يعلم ويسكت العام، أي فليس له انتزاعه منها، فإن ~~سكت أقل من العام كان له انتزاعه إذا لم تتأيم، فالموضوع مختلف كذا ذكره ~~الأجهوري. ### | [نفقة الحاضنة] ms1375 # قوله: [وللحاضنة أما أو غيرها قبض نفقته] : اللام بمعنى على أي ويجب ~~عليها قبض نفقته بدليل قول الشارح، وليس للأب إلخ وليس لها إلخ وإذا قلنا ~~على الحاضنة قبض ما يحتاج إليه المحضون لو ادعت تلفه؛ فهل يقبل قولها في ~~ذلك أم لا؟ ومذهب ابن القاسم أنها ضامنة إلا أن تقوم بينة على التلف كما ~~مر، لأن الضمان هنا ضمان تهمة ينتفي بإقامة البينة، لا ضمان أصالة لأنه لو ~~كان ضمان أصالة لضمنته، ولو قامت بينة على تلفه بلا تفريطه كالمقترض ~~والمشتري بعد الشراء اللازم. # قوله: [أي فيما يخصها ويخص الولد] : أي بأن يوزعها الحاكم أو غيره ~~عليهما، فيجعل نصف أجرة المسكن مثلا في مال المحضون أو أبيه ونصفها على ~~الحاضنة أو ثلثها في مال المحضون أو أبيه، وثلثيها على الحاضنة أو بالعكس. # PageV02P764 # وقال يحيى بن عمر: السكنى على قدر الجماجم، وقال في ~~التوضيح: إن السكنى على الأب وهو مذهب المدونة خلافا لابن وهب، وعلى ~~المشهور فقال سحنون: تكون السكنى على حسب الاجتهاد ونحوه لابن القاسم في ~~الدمياطية، وهو قريب مما في المدونة، وقال يحيى بن عمر على قدر الجماجم ~~(اه) فقوله " والسكنى أي بالاجتهاد ": أي فيما يخص الطفل وما يخصها. (لا ~~أجرة) أي ليس لها أجرة (للحضانة) : أي في نظيرها، وليس لها أن تنفق على ~~نفسها من نفقة الولد لأجل حضانتها. وهذا هو قول مالك الذي رجع إليه، وأخذ ~~به ابن القاسم بعد أن كان يقول: ينفق عليها من مال الغلام، نعم إن كانت ~~الأم معسرة فلها النفقة على نفسها من ماله لعسرها لا للحضانة. والله أعلم ~~وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [انتهى] : أي كلام التوضيح وقد نقلها بن وبسطها بأوسع من هذا، ~~فجميع عبارة التوضيح هذه عين ما قبلها. # قوله: [أي بالاجتهاد] : أي فقد حذفه من الثاني لدلالة الأول عليه، وفي ~~العبارة تكرار لا يخفى. # قوله: [نعم إذا كانت الأم إلخ] : استدراك على قوله وليس لها أن ms1376 تنفق على ~~نفسها إلخ، كأنه قال محل الخلاف إذا كانت النفقة لأجل الحضانة، وأما لغيرها ~~وعسرها فلها النفقة على نفسها من مال الطفل حيث كان ولدا لها قلت النفقة عن ~~أجرة المثل في الحضانة أو كثرت لأنها تستحق النفقة ولو لم تحضنه، وانظر إذا ~~لم تكن الحاضنة أما ولم يوجد له حاضن غيرها، وكانت فقيرة هل يقضى لها ~~بالإنفاق من ماله أو مال أبيه إن لم يكن له مال لتوقف مصالحه على ذلك؟ وهو ~~الظاهر والله أعلم. وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأكرم وعلى آله وصحبه ~~وسلم. وقد تم الجزء الأول من هذا التعليق اللطيف على يد العبد الضعيف في ~~خدمة أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك - رضي الله عنه - وعنا به ليلة ~~الأربعاء لخمس بقين من المحرم سنة 1221 إحدى وعشرين ومائتين وألف من الهجرة ~~الشريفة على صاحبها أفضل التحيات النيفة. # PageV02P765 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في البيوع وأحكامها] ### | [تعريف البيع] # باب: # هذا أول النصف الثاني من هذا المختصر. وقد جرى على طريقة المتأخرين من ~~أهل المذهب في وضعهم النكاح وتوابعه في النصف الأول في الربع الثاني، ~~والبيع وتوابعه في النصف الثاني، وهو مما يتعين الاهتمام به وبمعرفة أحكامه ~~لعموم الحاجة إليه والبلوى به؛ إذ لا يخلو المكلف غالبا من بيع أو شراء ~~فيجب أن يعلم حكم الله فيه قبل التلبس به. والبيع والنكاح عقدان يتعلق بهما ~~قوام العالم. وقول من قال: يكفي ربع العبادات ليس بشيء؛ لأن الله خلق ~~الإنسان محتاجا إلى الغذاء مفتقرا للنساء وخلق له ما في الأرض جميعا ولم ~~يتركه سدى يتصرف كيف شاء باختياره، فيجب على كل أحد أن يتعلم ما يحتاج ~~إليه، ثم يجب على كل شخص العمل بما # PageV03P011 # (البيع عقد معاوضة) : ولا يكون العقد إلا بين اثنين ~~بإيجاب وقبول. وخرج بقيد المعاوضة: الهبة والوصية. والمعاوضة مفاعلة: إذ كل ~~من البائع والمشتري عوض صاحبه شيئا بدل المأخوذ منه. (على غير منافع) : خرج ~~النكاح والإجارة. وهذا تعريف للبيع # ms1377  ### | [حاشية الصاوي] # علمه الله من أحكامه ويجتهد في ذلك ويحترز عن إهماله له فيتولى أمر بيعه ~~وشرائه بنفسه إن قدر، وإلا فغيره بمشاورته، ولا يتكل في ذلك على من لا يعرف ~~الأحكام أو يعرفها ويتساهل في العمل بمقتضاها لغلبة الفساد وعمومه في هذا ~~الزمان. وحكمة مشروعيته: الوصول إلى ما في يد الغير على وجه الرضا. وذلك ~~مفض إلى عدم المنازعة والمقاتلة والسرقة والخيانة والحيل وغير ذلك. وهو ~~لغة: مصدر باع الشيء أخرجه عن ملكه أو أدخله فيه بعوض؛ فهو من أسماء ~~الأضداد يطلق على البيع والشراء كالقرء للطهر والحيض. الزناتي: لغة قريش ~~استعمال باع إذا أخرج، واشترى إذا أدخل، وهي أفصح واصطلح عليها العلماء ~~تقريبا للفهم. وأما شرى فيستعمل بمعنى باع، كما في قوله تعالى: {وشروه بثمن ~~بخس} [يوسف: 20] : أي باعوه ففرق بين شرى واشترى. وأما معناه شرعا: فقال ~~ابن عبد السلام: معرفة حقيقته ضرورية حتى للصبيان. وقال ابن عرفة ما قال ~~ابن عبد السلام نحوه للباجي. ويرد بأن المعلوم ضرورة وجوده عند وقوعه لكثرة ~~تكرره ولا يلزم منه علم حقيقته. " اه. من الخرشي ". وقد عرفه المصنف ~~بالمعنى الأعم في قوله: " البيع عقد معاوضة " إلخ: والمراد بالبيوع ~~حقيقتها، وبينها بقوله: " عقد معاوضة " وبأحكامها مسائلها التي يبحث فيها ~~عن الصحيح والفاسد والجائز والممتنع. وقوله: [عقد معاوضة] : أي عقد محتو ~~على عوض من الجانبين. قوله: [وخرج بقيد المعاوضة الهبة] إلخ: أي وكل عقد ~~ليس فيه معاوضة كالقرض والعارية. والمراد بالهبة: ما يشمل الصدقة والهدية ~~من كل ما لا ينتظر فيه معاوضة. # قوله: [على غير منافع] : أي على ذوات غير منافع، ومراده بالمنافع المنفية ~~ما يشمل الانتفاع بدليل قوله: " خرج " إلخ: قوله: [خرج النكاح والإجارة] : ~~أي بقوله على غير منافع مع دخولهما # PageV03P012 # بالمعنى الأعم؛ أي الشامل للسلم والصرف والمراطلة ~~وهبة الثواب. # (وركنه) : أي أركانه #   ### | [حاشية الصاوي] # أولا في قوله: عقد معاوضة. ومراده بالإجارة: ما يشمل الكراء. وبالنكاح: ~~ما يشمل نكاح التفويض فإن فيه معاوضة ولو بعد الدخول. # قوله: ms1378 [بالمعنى الأعم] : صفة للبيع. # قوله: [أي الشامل للسلم] إلخ: أي ويشمل أيضا التولية والشركة والإقالة ~~والأخذ بالشفعة. # قوله: [والصرف] : هو دفع أحد النقدين من الذهب أو الفضة في مقابلة الآخر. # وقوله: [والمراطلة] : هي بيع ذهب بذهب بالميزان، بأن يضع ذهب هذا في كفة ~~والآخر في كفة حتى يعتدلا، فيأخذ كل ذهب صاحبه. ومثل الذهب الفضة. وقوله: ~~[وهبة الثواب] : هي أن يعطيك شيئا في نظير أن تعوضه، فمعنى هبة الثواب: ~~الهبة في نظير عوض دنيوي، فإن لم تكن في نظير عوض دنيوي قيل لها صدقة وهبة ~~لغير ثواب. تنبيه: اقتصر على تعريف البيع بالمعنى الأعم ولم يذكره بالمعنى ~~الأخص لأن الأحكام الآتية مدونة لهذا المعنى الأعم. فإذا أردت تعريفه ~~بالمعنى الأخص زدت على ما تقدم: (ذو مكايسة) أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة ~~معين غير العين فيه. فيخرج بقولنا: [ذو مكايسة] : هبة الثواب والتولية ~~والشركة والإقالة والأخذ بالشفعة. لأن معنى المكايسة: المغالبة؛ وهذه لا ~~مغالبة فيها. وبقولنا: أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة: الصرف والمراطلة. ~~وبقولنا: معين غير العين فيه: السلم؛ لأن غير العين في السلم هو المسلم ~~فيه؛ ومن شرطه كونه دينا في الذمة. والمراد بالمعين: ما ليس في الذمة؛ ~~فيشمل الغائب المبيع بالصفة ونحوه لا الحاضر فقط، حتى يرد أن البيع قد يكون ~~على الغائب بشروطه الآتية كما يؤخذ من الأصل. والمراد بالعين: الثمن وإن لم ~~يكن عينا. ### | [أركان البيع] ### | [تنبيه الفصل بين الإيجاب والقبول] # قوله: [أي أركانه] : فسر المفرد بالجمع لأنه مفرد مضاف والمفرد المضاف # PageV03P013 # التي تتوقف عليها حقيقته ثلاثة؛ هي في الحقيقة خمسة: ~~(عاقد) : من بائع ومشتر. (ومعقود) عليه: من ثمن ومثمن. والثالث: صيغة أو ما ~~يقوم مقامها مما يدل على الرضا؛ وإليه أشار بقوله: (وما دل على الرضا) : من ~~قول أو إشارة أو كتابة من الجانبين أو أحدهما، بل (وإن) كان ما يدل عليه ~~(معاطاة) من الجانبين، ولو في غير المحقرات كالثياب والرقيق؛ بأن يدفع ~~المشتري الثمن للبائع ويأخذ المثمن أو يدفعه #   ms1379 ### | [حاشية الصاوي] # يصدق بالواحد والمتعدد فبين أن التعدد هو المراد. # قوله: [التي تتوقف عليها حقيقته] : أي لا توجد حقيقته إلا بها صحيحة أو ~~فاسدة؛ ولذلك احتيج في الصحة للشروط الآتية. إن قلت: إن البائع بوصف كونه ~~بائعا والمشتري بوصف كونه مشتريا والثمن بوصف كونه ثمنا والمثمن بوصف كونه ~~مثمنا إنما يكون بعد تحقق البيع؛ كيف وقد جعلت من أركانه والركن يوجد قبل ~~تحقق الماهية؟ وأجيب: بأن عدها أركانا باعتبار وصفها - فتأمل. # قوله: [وما دل على الرضا] : أي عرفا سواء دل عليه لغة أيضا أو لا؛ ~~فالأول: كبعت واشتريت وغيره من الأقوال. والثاني: كالإشارة والمعاطاة. ~~قوله: [أو أحدهما] : راجع للقول والإشارة والكتابة. قوله: [معاطاة] : أي ~~وفاقا لأحمد، وخلافا للشافعي القائل: لا بد من القول من الجانبين مطلقا كان ~~المبيع من المحقرات أو لا. # وقوله: [ولو في غير المحقرات] : رد على أبي حنيفة في اشتراطه القول في ~~غير المحقرات. محل إجزاء المعاطاة: حيث أفادت في العرف، ولا تلزم إلا ~~بالدفع من الجانبين فيجوز التبديل في نحو الخبز بعد أخذه وقبل دفع الدراهم ~~لا بعده للربوية. والشك في التماثل كتحقق التفاضل. ولا بد من معرفة الثمن ~~إلا الاستئمان. كذا يؤخذ من ال (مج) # PageV03P014 # له البائع وعكسه. (كاشتريتها) : أي كما ينعقد بقول ~~المشتري ابتداء للبائع: اشتريتها (منك بكذا) بالفعل الماضي (أو) يقول ~~البائع للمشتري: (بعتكها) بكذا بالماضي أيضا (ويرضى الآخر) : أي يأتي بما ~~يدل على الرضا من قول أو غيره، فيكون التعبير بالماضي إنشاء للبيع لا من ~~قبيل الخبر. (وكأبيعها) بكذا من البائع (أو) قول المشتري للبائع: (أشتريها) ~~منك بكذا بالمضارع فيهما فرضي الآخر. (أو) قال المشتري: (بعني) بفعل الأمر ~~(أو) قال البائع للمشتري: (اشتر مني) هذه السلعة بكذا (فرضي) الآخر فينعقد ~~البيع. # (فإن قال) المبتدي بالمضارع أو بالأمر منهما: أنا (لم أرده) : أي لم أرد ~~بذلك إنشاء البيع، وإنما قصدي الإخبار أو الهزل بالمضارع أو الأمر (صدق ~~بيمين فيهما) : أي في المضارع والأمر. فإن لم يحلف لزم البيع؛ هذا قول ابن ~~القاسم ms1380 في المدونة قياسا لهما على مسألة التسوق. لكن الشيخ - رحمه الله - ~~جزم بأن الأمر كالماضي في اللزوم بلا يمين، وإنما اليمين في المضارع فقط؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وعكسه] : لا حاجة له. قوله: [كاشتريتها] : أي ونحوه كأخذتها أو ~~رضيت بها بكذا. قوله: [بالفعل الماضي] : أي وينعقد البيع به اتفاقا ولا ~~يقبل دعوى من أتى بصيغة الماضي أنه لم يرد البيع أو الشراء ولو حلف. # قوله: [بعني بفعل الأمر] : أي فينعقد بها البيع عندنا خلافا للشافعية. ~~ووجه ذلك: أن العرف دل على رضاه به وإن كان ليس صريحا في إيجاب البيع ~~لاحتمال أمره به. # PageV03P015 # لأن الأمر عرفا يدل على البيع بأقوى من دلالة المضارع ~~- خلافا لابن القاسم. واعتمده بعضهم. وقياس ابن القاسم لها على مسألة ~~التسوق الآتية مطعون فيه. # (كأن تسوق) البائع (بها) : أي بالسلعة، أي عرضها للبيع في سوقها، وكذا ~~إذا لم يتسوق بها (فقال) له شخص: (بكم) تبيعها؟ (فقال) له: (بكذا) بمائة ~~مثلا (فقال: أخذتها به. فقال) البائع: (لم أرده) أي البيع وإنما أوقفتها في ~~سوقها لأمر ما، فإنه يصدق بيمين فإن نكل لزم البيع. وهذا إذا لم تقم قرينة ~~على إرادة البيع وإلا لزم البيع قطعا ولا يلتفت لكلام البائع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [واعتمده بعضهم] : مراده به (بن) . وحاصله: أن المطلوب في انعقاد ~~البيع ما يدل على الرضا عرفا وإن كان محتملا لذلك لغة. فالماضي - لما كان ~~دالا على الرضا من غير احتمال - انعقد البيع به من غير نزاع، ولا يقبل ~~رجوعه ولو حلف. والأمر إنما يدل لغة على طلب البيع له فهو يحتمل الرضا به ~~وعدمه. ولكن العرف دل على رضاه به وحينئذ فيستوي مع الماضي ولا يقبل رجوعه ~~عنه ولو حلف كما يفيده الشارح. والمضارع يحتمل الحال والاستقبال ولم يكن في ~~العرف دالا على الرضا فقبل الرجوع فيه باليمين. ولذلك قال (بن) : إن ~~المطلوب في انعقاد البيع ما يدل على الرضا ودلالة الأمر على الرضا أقوى من ~~دلالة المضارع عليه ms1381 لأن صيغة الأمر تدل على الرضا عرفا وإن كان في أصل ~~اللغة محتملا بخلاف المضارع فإنه لا يدل عليها. # قوله: [وقياس ابن القاسم] إلخ: وجه القياس أنه إذا كان يحلف مع المضارع ~~في مسألة التسوق فأولى مع الأمر لأن المضارع، دلالته على البيع والشراء ~~أقوى من دلالة الأمر لأنه يدل على الحال بخلاف الأمر فإنه لا يدل عليه ~~اتفاقا ووجه الطعن في القياس أن العرف غلب في الأمر ولم يغلب في المضارع ~~كما تقدم لنا ما يفيد ذلك. قوله: [وهذا إذا لم تقم قرينة] إلخ: أي كما إذا ~~حصل تماكس وتردد بينهما؛ كما إذا قال المشتري: اشتريتها بخمسين، فقال ~~البائع: لا. فقال له: بستين. فقال البائع: لا. فقال له المشتري بكم تبيعها؟ ~~فقال: بمائة. فقال: أخذتها. # PageV03P016 # ثم أخذ يتكلم على شروط الركن الأول والثاني فقال: ~~(وشرط صحة) عقد (العاقد: تمييز) : فلا يصح من غير مميز لصغر أو جنون أو ~~إغماء أو سكر ليس بحرام، وكذا بحرام إما اتفاقا أو على المشهور. فلو أسقط ~~الشيخ قوله: " إلا بسكر فتردد " لكان أحسن؛ لأن مراده بالتردد الطريقتان: ~~طريقة ابن شعبان: عدم الصحة على المشهور، وطريقة ابن رشد والباجي: عدمها ~~اتفاقا. قال ابن رشد في كتاب النكاح: سكران لا يعرف الأرض من السماء ولا ~~الرجل من المرأة؛ فلا خلاف أنه كالمجنون في جميع أحواله وأقواله، إلا فيما ~~ذهب وقته من الصلاة فلا تسقط عنه. بخلاف المجنون وسكران معه تمييز بعقله. ~~قال ابن نافع: يجوز عليه كل ما فعل من بيع وغيره. وقيل: تلزمه الجنايات ~~والعتق والطلاق والحدود ولا يلزمه الإقرار والعقود، وهو #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: لا يضر في البيع الفصل بين الإيجاب والقبول، إلا أن يخرج عن البيع ~~لغيره عرفا. وللبائع إلزام المشتري في المزايدة ولو طال حيث لم يجر عرف ~~بعدمه. ### | [شروط أركان البيع وشروط لزومه] # قوله: [عقد العاقد] : إنما قدر الشارح المضاف الثاني؛ لأن الذي يتصرف ~~بالصحة وعدمها هو العقد لا العاقد. # قوله: [فلا يصح من غير مميز] ms1382 : أي خلافا لما في (ر) من صحة العقد من غير ~~المميز، إلا أنه غير لازم؛ فجعل التمييز شرطا في لزومه. وما ذكره المصنف هو ~~ما عليه خليل وابن الحاجب وابن شاس ويشهد له قول القاضي عبد الوهاب في ~~التلقين. وفساد البيع يكون لأمور؛ منها: ما يرجع إلى المتعاقدين مثل أن ~~يكونا أو أحدهما ممن لا يصح عقده كالصغير والمجنون. وقول ابن بزيزة: لم ~~يختلف العلماء أن بيع الصغير والمجنون باطل لعدم التمييز. # قوله: [فلا تسقط عنه] : أي إن كان سكره بحرام، وإلا فكالمجنون من كل وجه. # قوله: [وسكران معه تمييز بعقله] : أي ولا فرق بين كون سكره بحلال أو ~~بحرام. وما حكي عن ابن رشد نحوه للباجي والمازري. # قوله: [وقيل تلزمه الجنايات] إلخ: هذا مقابل قوله: فلا خلاف أنه ~~كالمجنون. وهو المذهب كما قال الشارح. # PageV03P017 # مذهب مالك وعامة أصحابه وهو أظهر الأقوال وأولاها ~~بالصواب. (اه) . # (و) شروط (لزومه) أي البيع: (تكليف) فلا يلزم صبيا مميزا وإن صح، ما لم ~~يكن وكيلا عن مكلف؛ وإلا لزم لأن البيع في الحقيقة من الموكل. # (وعدم حجر) : فلا يلزم المحجور لسفه أو رق إلا بإذن الولي. (و) عدم ~~(إكراه) : فلا يلزم المكره عليه، كما قال: (لا إن أجبر) ، العاقد (عليه) : ~~أي على البيع (أو على سببه جبرا حراما) : أي ليس بحق فيصح ولا يلزم. (ورد) ~~المبيع (عليه) : أي على البائع إذا لم يمضه ولا يفوت عليه ببيع ولا هبة ولا ~~عتق ولا إيلاد (بلا ثمن) يغرمه للمشتري، وهذا خاص بما إذا أجبر على سببه؛ ~~كما إذا أجبره ظالم على مال فباع سلعته لإنسان ليدفع ثمنها للظالم أو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يلزم المكره عليه] : أي على المذهب. ومقابله: أنه إذا أكره ~~على سبب البيع كان البيع لازما لمصلحة؛ وهو الرفق بالمسجون لئلا يتباعد ~~الناس عن الشراء فيهلك المظلوم. وهذا القول لابن كنانة، وقد اختاره ~~المتأخرون، وأفتى به اللخمي والسيوري ومال إليه ابن عرفة، وجرى به العمل ~~بفاس - كذا في (بن) ms1383 وفيه أيضا: أن من أكره على سبب البيع وسلفه إنسان ~~دراهم، كان له الرجوع بها عليه. بخلاف ما إذا ضمنه إنسان فدفع المال عنه ~~لعدمه فإنه لا رجوع له عليه، وإنما يرجع على الظالم. وذلك؛ لأن للمكره أن ~~يقول للدافع: أنت ظلمت ومالك لم تدفعه إلي، بخلاف المسلف. وهذا هو الصواب ~~خلافا لما في (عب) من عدم رجوع المسلف. # قوله: [جبرا حراما] : أي وأما لو أجبر على البيع جبرا حلالا لكان البيع ~~لازما؛ كجبره على بيع الدار لتوسعة المسجد أو الطريق أو المقبرة، أو على ~~بيع سلعة لوفاء دين أو لنفقة زوجة أو ولد أو والدين، أو لوفاء ما عليه من ~~الخراج السلطاني الذي لا ظلم فيه. # PageV03P018 # أكرهه على أن يبيعها ليأخذ الظالم ثمنها منه أو من ~~المشتري. وأما لو أكرهه على بيعها وأخذ ربها ثمنها، فإنها إذا ردت عليه دفع ~~للمشتري ما أخذه منه. وبقي من شروط اللزوم: أن يكون العاقد مالكا أو وكيلا ~~عنه وإلا فهو صحيح غير لازم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما لو أكرهه على بيعها] إلخ: حاصل ما في المقام أن الإكراه على ~~سبب البيع فيه أقوال ثلاثة قيل: إنه لازم، وقيل: غير لازم وعليه إذا رد ~~المبيع فهل بالثمن أو بلا ثمن؛ مشى المصنف على أنه بلا ثمن. وبقي قول رابع ~~لسحنون يقول: إن المضغوط إن كان قبض الثمن رد المبيع بالثمن وإلا فلا ~~يغرمه، وأما الإكراه على نفس البيع فهو غير لازم، ويرد المبيع إن شاء ~~البائع بالثمن قولا واحدا ما لم تقم بينة على ضياعه من غير تفريط. # قوله: [وبقي من الشروط اللزوم] إلخ: وبقي شرط آخر في المعقود عليه؛ وهو ~~أنه لا يتعلق به حق للغير بدليل ما يأتي من توقف بيع العبد الجاني على ~~مستحق الجناية. فتكون شروط اللزوم خمسة ذكر المصنف والشارح أربعة وهذا ~~واحد. # PageV03P019 # (ومنع) : أي حرم على المكلف: (بيع) رقيق (مسلم) من ~~إضافة المصدر لمفعوله (و) رقيق (صغير) كتابيا أو مجوسيا (و) رقيق ms1384 (مجوسي) ~~كبير لجبرهما على الإسلام. (و) بيع (مصحف) أو جزئه (و) كتب (حديث لكافر) ~~كتابي أو غيره. والبيع صحيح على المشهور وإن منع ولذا قال: (وأجبر) الكافر ~~المشتري بلا فسخ للبيع (على إخراجه عن ملكه ببيع أو عتق ناجز) فلا يكفي ~~المؤجل (أو هبة) لمسلم #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما يمنع من البيوع] # قوله: [وبيع مصحف] : أي ولو كان بقراءة شاذة. # وقوله: [وكتب حديث] : مثلها كتب العلم وظاهره حرمة بيعها لكافر ولو كان ~~الكافر يعظمها؛ لأن مجرد تملكه لها إهانة. ويمنع أيضا بيع التوراة والإنجيل ~~لهم؛ لأنها مبدلة ففيه إعانة لهم على ضلالهم. وكما يمنع بيع ما ذكر لهم ~~يمنع الهبة والتصدق وتمضي الهبة والصدقة ويجبرون على إخراجها من ملكهم ~~كالبيع. تنبيه: كذلك يمنع بيع كل شيء علم أن المشتري قصد به أمرا لا يجوز؛ ~~كبيع جارية لأهل الفساد أو مملوك، أو بيع أرض تتخذ كنيسة أو خمارة، أو خشبة ~~لمن يتخذها صليبا، أو عنبا لمن يعصره خمرا، أو نحاسا لمن يتخذه ناقوسا، أو ~~آلة حرب للحربيين، وكذا كل ما فيه قوة لأهل الحرب. وأما بيع الطعام لهم ~~فقال ابن يونس: يجوز في الهدنة وأما في غيرها فلا يجوز. وقيل بالمنع مطلقا ~~- كذا في (بن) نقله محشى الأصل. # قوله: [بلا فسخ] : هذا هو المشهور كما قال المازري وهو مذهب المدونة. ~~ومقابله: أنه يفسخ إذا كان المبيع قائما، ونسبه سحنون لأكثر أصحاب مالك. ~~قال ابن رشد: والخلاف مقيد بما إذا علم البائع أن المشتري كافر، أما إذا ظن ~~أنه مسلم فلا يفسخ بلا خلاف ويجبر على إخراجه من ملكه بالبيع ونحوه. قوله: ~~[ببيع] إلخ: أي والذي يتولى البيع الإمام لا السيد الكافر؛ لأن فيه إهانة ~~للمسلم بخلاف العتق والهبة والصدقة، فإن السيد الكافر يتولاها، وليس توليته ~~لها كتوليته البيع في إهانة المسلم؛ فإن تولى الكافر بيعه نقضه الإمام ~~وباعه هو كما قاله بعضهم. # PageV03P020 # (ولو لولد صغير) . وليس له اعتصاره منه؛ فإن اعتصره ~~أجبر على إخراجه ثانيا. # (وجاز) لمشتر من ms1385 الكافر (رده عليه بعيب) وجده فيه ثم يجبر على إخراجه من ~~ملكه بما مر (كأن سلم) الرقيق (عنده) أي عند سيده الكافر فإنه يجبر على ~~إخراجه عن ملكه. (وباعه الحاكم إن) كان سيده غائبا و (بعدت غيبة السيد) ؛ ~~كمسافة عشرة أيام وكيومين مع الخوف فإن قربت بعث إليه، فإن أجاب بشيء، وإلا ~~بيع عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو لولد صغير] : رد ب " لو " قول ابن شاس: إن الهبة للولد الصغير ~~لا تكفي في الإخراج، إنما ذكر المصنف الصغير مع أن الكبير والصغير سواء في ~~الاعتصار منهما؛ لأن فيه فرض الخلاف وأما الهبة للكبير فإنها تكفي في ~~الإخراج اتفاقا، لقدرته على إفاتة الاعتصار بالتصرف بخلاف الصغير فإنه ~~محجور عليه. ### | [تنبيه إسلام العبد المبيع في زمن الخيار] # قوله: [وجاز لمشتر] : اعترض: بأن البيع هنا من السلطان وبيع السلطان بيع ~~براءة. وأجيب: بفرض المسألة فيما إذا طرأ إسلام العبد بعد بيعه. فعلى هذا ~~لو كان الإسلام سابقا على البيع لم يكن للمشتري رده بالعيب خلافا لما يوهمه ~~الشارح. وأجيب بجواب آخر: بأن محل كون بيع السلطان بيع براءة إذا باع على ~~المفلس، وأما في مثل هذا المحل فيرد عليه. وعلى هذا فكلام الشارح ظاهر. # قوله: [أي عند سيده الكافر] : كلامه صادق بأن يكون ذلك الكافر مشتريا من ~~مسلم أو كان مالكا أصليا. # قوله: [وباعه الحاكم إن كان سيده غائبا] : مفهومه؛ أنه لو كان حاضرا لا ~~يتولى الحاكم بيعه مع أنه تقدم أنه يتولى بيعه حتى مع الحاضر؛ لأن في بقائه ~~تحت يده وقت البيع مذلة ويمكن أن يقال إن ما تقدم يتولى الحاكم بيعه بحضرة. ~~ربه إن لم يخرجه بهبة مثلا. وأما هنا فيتعين على الحاكم بيعه لا غير ~~بالتفصيل الذي ذكره الشارح. # قوله: [كمسافة عشرة أيام] : أي مع الأمن بدليل ما بعده. تنبيه: # إن باع الكافر عبده الكافر بخيار لمسلم أو كافر فأسلم العبد # PageV03P021 # ثم بين شروط المعقود عليه بقوله: # (وشروط صحة المعقود عليه: طهارة) : فلا يصح بيع ms1386 نجس ولا متنجس لا يمكن ~~تطهيره كدهن تنجس. (وانتفاع به شرعا) : فلا يصح بيع آلة لهو. (وعدم نهي) عن ~~بيعه؛ لا ككلب صيد. (وقدرة على تسليمه) : لا طير في الهواء ولا وحش في ~~الفلاة. (وعدم جهل به) : فلا يصح بيع مجهول الذات ولا القدر ولا الصفة؛ ~~فهذه خمسة شروط. شرع في بيان بعض محترزاتها بقوله: (فلا يباع كزبل) لنحو ~~حمار لنجاسته فأولى عذرة ودم ولحم ميتة. وجزم بعضهم بجواز بيع الزبل ~~للضرورة. #   ### | [حاشية الصاوي] # زمن الخيار فإن حصل إسلامه في خيار مشتر مسلم أمهل المشتري لانقضاء أمد ~~الخيار فإن رده لبائعه جبر على إخراجه بما تقدم وأما إن حصل إسلامه في خيار ~~الكافر فلا يمهل بل يستعجل بالرد أو الإمضاء؛ فإن أمضى جبر على إخراجه بما ~~تقدم، وإن رد جبر الكافر البائع على إخراجه أيضا، ولو باع المسلم عبده ~~المسلم لكافر بخيار للبائع منع من الإمضاء كما لو أسلم العبد من الخيار وإن ~~كان الخيار للمشتري الكافر استعجل كذا في الأصل. ### | [شروط المعقود عليه] # قوله: [طهارة] : أي حاصلة أو مستحصلة كالخمر إذا تحجر أو تخلل. قوله: ~~[كدهن تنجس] : أدخلت الكاف كل نجس لا يقبل التطهير. قوله: [لا ككلب صيد] : ~~أي؛ لأنه نهي عن بيعه ففي الحديث: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ~~ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن» . # قوله: [على تسليمه] : أي على تسليم البائع له وعلى تسليم المشتري له. ~~قوله: [ولا القدر] : أي جملة وتفصيلا، أو تفصيلا فقط إلا في بيع الجزاف كما ~~يأتي. قوله: [فهذه خمسة شروط] : أي في المعقود عليه ثمنا أو مثمنا ويضم لها ~~سادس وهو التمييز في العاقد كما تقدم. # قوله: [وجزم بعضهم] : مراده به (بن) . وحاصل ما فيه أنه ذكر # PageV03P022 # (و) لا (جلد ميتة ولو دبغ) لما تقدم أن الدبغ لا يطهر ~~على المشهور. (و) لا (خمر و) لا (زيت) ونحوه من سائر الأدهان (تنجس) إذ لا ~~يمكن تطهيره. وأما ما يمكن تطهيره - كالثوب - فيصح، ويجب البيان. فإن لم ms1387 ~~يبين وجب للمشتري الخيار، وإن كان الغسل لا يفسده. (و) لا يصح أن يباع (ما ~~بلغ) من الحيوان (السياق) : أي نزع الروح؛ بحيث لا يدرك بذكاة لو كان مباح ~~الأكل لعدم الانتفاع به. قال أصبغ: لا بأس ببيع المريض ما لم تنزل به أسباب ~~الموت، وكذا خشاش الأرض #   ### | [حاشية الصاوي] # ابن عرفة فيه ثلاثة أقوال: المنع مطلقا والجواز مطلقا وقال أشهب بجوازه ~~عند الضرورة وظاهر المدونة الكراهة إن لم تكن ضرورة وفي التحفة: # ونجس صفقته محظورة ... ورخصوا في الزبل للضرورة # قال (بن) وهو يفيد أن العمل على جواز بيع الزبل دون العذرة للضرورة ونقله ~~في المعيار عن ابن لب وهو الذي به العمل عندنا وذكر بعضهم أن هذه الأقوال ~~جارية في العذرة أيضا (اه) . وقول بعض شراح خليل إن بيع الزبل لا يجوز بوجه ~~وإنما يجوز إسقاط الحق فيه للضرورة كلام يضارب بعضه؛ لأن حقيقة البيع ما دل ~~على الرضا وإسقاط الحق من ذلك القبيل فتأمل. # قوله: [ولو دبغ] : أي غير الكيمخت فإن الكيمخت متى دبغ طهر فيجوز بيعه ~~على الراجح في المذهب. قوله: [إذ لا يمكن تطهيره] : ما ذكره من عدم صحة ~~الزيت المتنجس هو المشهور من المذهب ومقابله ما روي عن مالك جواز بيعه وكان ~~يفتي بها ابن اللباد. قال ابن رشد: المشهور عن مالك المعلوم من مذهبه في ~~المدونة وغيرها أن بيعه لا يجوز: والأظهر في القياس أن بيعه جائز لمن لا ~~يغش به إذا بين؛ لأن تنجيسه لا يسقط ملك ربه عنه ولا يذهب جملة المنافع منه ~~قال (بن) وهذا على مذهب من لا يجيز غسله، وأما على مذهب من يجيز غسله ~~فسبيله في البيع سبيل الثوب المتنجس. # PageV03P023 # كالدود الذي لا نفع به. (و) لا (آلة غناء و) لا جارية ~~(مغنية) من حيث غناؤها لعدم الانتفاع الشرعي وأما للخدمة أو الوطء فجائز. ~~(ولا ككلب صيد) أو حراسة للنهي عن بيعه وإن كان طاهرا منتفعا به وقيل بجواز ~~بيعه. # (وجاز هر) : أي بيعه ms1388 للجلد وغيره كاصطياد الفأرة. (وسبع) : أي بيعه ~~(للجلد) . (وكره) بيعهما (للحم) لكراهة أكل لحمهما. # (و) لا يصح أن يباع (آبق و) حيوان (شارد) لعدم القدرة على تسليمه. فلذا ~~لو علم محله وصفته، وكان موقوفا لصاحبه ليأخذه، جاز بيعه على الرؤية ~~المتقدمة أو على الصفة كالغائب. لا إن كان عند كسلطان فلا يجوز؛ لأنه لا ~~يقدر على نزعه منه إلا بمشقة. وكذا لو كان في أخذه منه خصومة فلا يجوز بيعه ~~إذ كل ما في خلاصه خصومة - أي نزاع ورفع للحاكم - لم يجز بيعه لعدم القدرة ~~على تسليمه ولو في أول حاله. ### | [تنبيه تمليك الغاصب ما غصبه] # (و) لا يباع (مغصوب) : لأنه بيع ما فيه خصومة فلا قدرة للبائع على ~~تسليمه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الذي لا نفع به] : احترز بذلك عن الدود الذي به النفع فإنه جائز ~~مثل دود الحرير والدود الذي يتخذ لطعم السمك. # قوله: [وقيل بجواز بيعه] : هذا قول سحنون فإنه قال أبيعه وأحج بثمنه، ~~وكلام التوضيح يفيد أن الخلاف في مباح الاتخاذ مطلقا كان لصيد أو حراسة، ~~وأما قول التحفة: # واتفقوا أن كلاب الماشية ... يجوز بيعها ككلب البادية # فقد انتقد ولده عليه في شرحه حكاية الاتفاق في كلب الماشية بل الخلاف فيه ~~ككلب الصيد. وقوله: [كاصطياد الفأرة] : مثله أخذ الزباد منه. # PageV03P024 # (إلا) أن يبيعه ربه (من غاصبه) ، فيجوز (إن عزم) ~~الغاصب (على رده) لربه. وأولى إن رده له بالفعل. فإن لم يعزم على رده لربه ~~لم يجز بيعه له لأنه مقهور على بيعه منه؛ لأن الكلام في غاصب لا يقدر عليه ~~إلا بمشقة. إلا أن القهر لا ينتج عدم صحة البيع، وإنما يفيد عدم اللزوم. # (وصح بيع مرهون) لغير راهنه (ووقف) إمضاؤه (على رضا المرتهن) : فله ~~إمضاؤه وتعجيل دينه وعدم الإمضاء. وسيأتي تفصيل المسألة في باب الرهن إن ~~شاء الله تعالى. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن عزم الغاصب] : مثله جهل الحال على المعول عليه ومحل اشتراط ~~العزم إذا كان الغاصب غير مقدور ms1389 عليه بحيث لا تناله الأحكام وإلا جاز بيعه ~~للغاصب من غير شرط؛ لأنه كبيعه للمودع. تنبيه: # قال في ال (مج) : وإن ملك الغاصب - بالتشديد - كأن باع ثم ملك - بالتخفيف ~~- كأن ورث أو اشترى لا بقصد التحلل، فله الرجوع في تمليكه. أما إن قصد مجرد ~~التحلل فلا. ومن فروع المقام: شريك دار باع الكل تعديا ثم ملك حظ شريكه: ~~يرجع فيه ويأخذ نصيبه بالشفعة (اه) . # قوله: [وأولى إن رده له بالفعل] : أي فالقول بأنه لا بد من مكثه عند ربه ~~ستة أشهر فأكثر ضعيف. # قوله: [لأن الكلام في غاصب] إلخ: ولذلك قلنا إنه هو الذي يشترط فيه ~~العزم، بخلاف الغاصب المقدور عليه. قوله: [وإنما يفيد عدم اللزوم] : أي ~~فكان مقتضاه أنه لا يعد من محترزات الصحة بل من محترزات اللزوم فهو من ~~محترزات عدم الإكراء. # قوله: [لغير راهنه] صوابه لغير مرتهنه. فتأمل. # قوله: [فله إمضاؤه وتعجيل دينه] إلخ: حاصله أنه إنما يكون للمرتهن رد بيع ~~الرهن بأحد أمور ثلاثة: إن بيع بأقل من الدين ولم يكمل الراهن للمرتهن ~~دينه، أو بغير جنس الدين ولم يأت برهن ثقة بدل الأول، أو يكون الدين مما لا ~~يعجل كقرض أو طعام من بيع وإلا فلا رد له ويعجل دينه. # PageV03P025 # (و) صح بيع (غير المالك) للسلعة - وهو المسمى ~~بالفضولي - (ولو علم المشتري) أن البائع لا يملك المبتاع. وهو لازم من جهته ~~منحل من جهة المالك. (ووقف) البيع (على رضاه) ما لم يقع البيع بحضرته وهو ~~ساكت فيكون لازما من جهته أيضا وصار الفضولي كالوكيل. (والغلة للمشتري إذا ~~لم يعلم بالتعدي) من بائعه بأن ظن أنه المالك أو أنه وكيل عنه أو لا علم ~~عنده بشيء، فإن علم المشتري بتعدي البائع فالغلة للمالك إن رد البيع. # (و) صح بيع (عبد جان ووقف) البيع: أي إمضاؤه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه بيع الفضولي] # قوله: [وصح بيع غير المالك] : اختلف في القدوم عليه: فقيل بمنعه، وقيل ~~بجوازه، وقيل بمنعه في العقار وجوازه في العرض. قوله: [ما ms1390 لم يقع البيع ~~بحضرته] : أي وكذا إذا بلغه بيع الفضولي وسكت عاما من حين علمه من غير مانع ~~يمنعه من القيام، ولا يعذر بجهل في سكوته. # وقوله: [والغلة للمشتري] : حاصل كلامه: أن الغلة للمشتري في جميع صور بيع ~~الفضولي، إلا في صورة واحدة فالغلة فيها للمالك وهي إذا علم المشتري أن ~~البائع غير مالك ولم تقم شبهة تنفي عنه العداء. وحيث أمضى المالك بيع ~~الفضولي فإن المالك يطالب الفضولي بالثمن ما لم يمض عام. فإن مضى وهو ساكت ~~سقط حقه، هذا إن بيع بحضرته. وإن بيع بغيرها ما لم تمض مدة الحيازة عشرة ~~أعوام. وظاهر كلامهم: كان المبيع عقارا أو عرضا. تنبيه: # محل كون المالك ينقض بيع الفضولي إن لم يفت المبيع، فإن فات بذهاب عينه ~~فقط كان على الفضولي الأكثر من ثمنه وقيمته ولا فرق بين كون الفضولي غاصبا ~~أو غير غاصب - كذا في الأصل وحاشيته. # قوله: [وصح بيع عبد جان] إلخ: لم يذكر حكم الإقدام على بيعه مع علم ~~الجناية. ولابن القاسم: من باع عبده بعد علمه بجنايته لم يجز إلا أن يحمل ~~الأرش. ونقل أبو الحسن عن اللخمي الجواز واستحسنه # PageV03P026 # (على المستحق) للجناية (إن لم يدفع له السيد) البائع ~~(أو المبتاع الأرش) أي أرش الجناية، فإن دفعه له أحدهما فلا كلام للمستحق. ~~(ولا يرجع المبتاع) إذا دفعه للمستحق، وكان يزيد على الثمن؛ بأن كان الثمن ~~عشرة والأرش أكثر (بزائد الأرش) على السيد، لأن من حجته أن يقول للمبتاع: ~~أنت دفعت لي عشرة فلا يلزمني إلا ما دفعته لي. فإن كان الأرش قدر الثمن ~~فأقل رجع به على سيده. (وله) : أي للمشتري (رده) : أي رد العبد لسيده (إن ~~تعمدها) أي الجناية ولم يعلم المشتري حال البيع بذلك، لأنه عيب (ونقض ~~البيع) : أي بيع الحالف الآتي ذكره. ولا كلام (للمشتري) في النقض وعدمه ~~(في) يمين حنث بحرية عبد نحو: (إن لم أفعل به كذا) كإن لم أضربه أو أحبسه ~~(فحر) ثم باعه قبل أن يفعل به ما حلف ms1391 عليه. (و) إذا نقض (فعل) به (ما جاز) ~~فعله - كضربه عشرة أسواط. (وإلا) يجز شرعا؛ كما لو حلف: لأضربنه مائة سوط ~~(نجز عتقه بالحكم) به من الحاكم. فإن فعل به ما لا يجوز قبل الحكم عليه ~~برئ. وهذا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على المستحق للجناية] : أي لتعلق الجناية برقبة العبد. قوله: [إن ~~لم يدفع له السيد أو المبتاع الأرش] : أي فالخيار أولا للسيد في دفع الأرش ~~وعدمه فإن أبى خير المشتري في دفعه وعدم دفعه فإن أبى خير المستحق للجناية ~~في رد البيع وأخذ العبد وإمضائه وأخذ الثمن. # قوله: [ولم يعلم] : أي وأما لو علم به حال الشراء فلا رد له لدخوله على ~~ذلك العيب ككل مشتر علم العيب ودخل عليه. وقوله: [لأنه عيب] : إنما كان ~~عيبا؛ لأنه لا يؤمن من عوده لمثلها. قوله [كإن لم أضربه أو أحبسه] : أي ~~فإنه يرد البيع - كان المحلوف به جائزا أم لا - ثم يفصل بعد ذلك كما قال ~~الشارح. # قوله: [فإن فعل به ما لا يجوز] إلخ: أي ويعتق عليه بالحكم إن شانه، وإلا ~~بيع عليه لدفع الضرر فعلم أنه يحكم برد البيع مطلقا؛ حلف بما يجوز أو بما # PageV03P027 # فيما إذا كانت يمينه مطلقة أو مقيدة بأجل ولم ينقض. ~~(ولا رد) للبيع (إن قدر) في يمينه (بأجل) : كلأضربنه في هذا الشهر ثم باعه ~~(وانقضى) الأجل؛ (كاليمين بالله) فلا يرد البيع وعليه الكفارة نحو: والله ~~لأضربنه، ثم باعه قبل الضرب (والطلاق) نحو: إن لم يضربه فامرأته طالق، ثم ~~باعه قبل الضرب؛ فلا يرد البيع ولا يلزمه الطلاق ولا ينجز عليه - خلافا ~~لابن دينار. وإنما يمنع منها ويضرب له أجل الإيلاء - إن شاءت - كما هو مذهب ~~المدونة لإمكان أن يرجع عليه، أو يضربه عند المشتري وتنحل يمينه. فإن قيد ~~بأجل وانقضى طلقت، باعه أو لم يبعه. # ثم نبه على جواز بيع أشياء قد يتوهم فيها المنع بقوله: (وجاز بيع كعمود) ~~: أو حجر أو خشب، فلذا زدنا الكاف على كلامه (عليه بناء) لبائعه ms1392 أو غيره، ~~وعليه التعليق لبنائه وحذفنا قوله: " إن #   ### | [حاشية الصاوي] # لا يجوز. لكن يرد لملكه المستمر فيما يجوز. وأما فيما لا يجوز فيرد لملكه ~~ولا يستمر. # قوله: [ثم باعه وانقضى الأجل] : إنما لم يرد البيع في هذه؛ لأن يمينه قد ~~ارتفعت ولم يلزمه عتق؛ لأن الأجل انقضى وهو في غير ملكه بمنزلة ما إذا مات ~~قبل انقضاء الأجل. لا يقال: إنه يلزم من بيعه له عزمه على الضد، وبالعزم ~~على الضد يحصل الحنث؛ لأننا نقول: يحمل على بيعه نسيانا أو ظنا أن المشتري ~~لا يمنعه من ضربه وإن ضربه وهو عند المشتري يفيده. # قوله: [ولا يلزمه الطلاق] : أي بمجرد بيعه للعبد لا يلزمه الطلاق ولا ~~ينجز عليه حيث كانت يمينه مطلقة، إلا إذا عزم على الضد. # تنبيه: لو حلف بحرية عبده إن لم يضربه مثلا فكاتبه ثم ضربه، قال ابن ~~المواز: يبر وقال أشهب: لا يبر ويمضي على كتابته ويوقف ما يؤديه لسيده من ~~نجوم الكتابة، فإن عتق بالأداء تم فيه الحنث وصار حرا وأخذ كل ما أدى، وإن ~~عجز ضربه إن شاء (اه. من الخرشي بتصرف) . ### | [بيع أشياء قد يتوهم فيها المنع] # قوله: [قد يتوهم فيها المنع] : أي؛ لأنه مظنة عدم القدرة على تسليمه. ~~قوله: [وعليه التعليق] : أي يلزم البائع تعليق بنائه وحفظه فإن انهدم ضاع ~~عليه. # PageV03P028 # انتفت الإضاعة " لقول ابن عبد السلام: والقيد الأول ~~لا حاجة إليه في هذا الباب كأن يبيع النفيس بالثمن القليل إلخ (إن أمن ~~كسره) : بأن ظن عدمه وإلا لم يجز لعدم القدرة على تسليمه: (ونقضه) : أي ~~العمود من محله (البائع) لأنه يشبه ما فيه حق توفية. فإن انكسر حال نقضه ~~فضمانه من بائعه. وقيل: نقضه على المشتري فضمانه منه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وحذفنا قوله إن انتفت الإضاعة] : أي فإن الشيخ ذكره: ويتصور ~~انتفاء الإضاعة - على القول باشتراطه - بكون البناء الذي على نحو العمود ~~ليس كبير ثمن له أو مشرفا على السقوط، أو لكون المشتري أضعف الثمن ms1393 للبائع ~~أو قدر على تعليق عليه. فإن لم تنتف الإضاعة - على كلام الشيخ - لا يجوز، ~~والبيع صحيح. فهو شرط في الجواز لا في الصحة. # قوله: [لا حاجة إليه] : أي؛ لأنه إنما ينهى عن إضاعة المال إذا لم يكن في ~~نظير شيء أصلا. وقاسه على بيع الغبن، وبيع الغبن جائز، وبحث في تعليله بأن ~~ما ضاع لأحد المتبايعين في الغبن ينتفع به الآخر. وفي البناء ينقض ولا ~~ينتفع به، فهو إضاعة محضة وهو من الفساد المنهي عنه كما في التنبيهات ونصه ~~قالوا إنما هذا إذا كان يمكن تدعيمه وتعليقه ولو كان البناء الذي عليه لا ~~يمكن نزع العمود إلا بهدمه لكان من الفساد في الأرض الذي لا يجوز (اه. بن) ~~. # قوله: [بأن ظن عدمه] : أي أو تحقق ومفهومه ثلاث صور تحقق الكسر أو ظنه أو ~~الشك فيه فيمنع في ثلاث ويجوز في صورتين فتكون الصور خمسا. قوله: [وإلا لم ~~يجز لعدم القدرة على تسليمه] : أي فلا يجوز ولا يصح؛ لأن القدرة على ~~التسليم من شروط الصحة كما تقدم بخلاف الشرط الأول على القول به. فهو من ~~شروط الجواز فانعدامه لا ينافي الصحة. # قوله: [ونقضه] إلخ: جملة مستأنفة لبيان حكم المسألة لا أنه معطوف على ~~الشروط. # قوله: [وقيل نقضه على المشتري] : قال في الحاشية: إن كلا من القولين قد ~~رجح والظاهر منهما الأول ومحل القولين في نقض العمود كما علمت وأما نقض ~~البناء الذي حوله فعلى البائع اتفاقا. # PageV03P029 # (و) جاز بيع (هواء فوق هواء) : وأولى فوق بناء؛ كأن ~~يقول المشتري لصاحب أرض: بعني عشرة أذرع من الهواء فوق ما تبنيه بأرضك، (إن ~~وصف البناء) الأعلى والأسفل للأمن من الغرر والجهالة. ويملك الأعلى جميع ~~الهواء الذي فوق بناء الأسفل، ولكن ليس له أن يزيد على ما شرط عليه. # (و) جاز (عقد على غرز جذع بحائط، وهو) : أي العقد المذكور (مضمون) : أي ~~لازم أبدا؛ فيلزم رب الحائط أو وارثه أو المشتري إن هدم، وترميمه إن وهي. ~~(إلا أن تعين مدة) : كسنة أو أكثر ms1394 (فإجارة) أي فيكون العقد المذكور إجارة ~~تنقضي بانقضاء المدة (وتنفسخ بانهدامه) ويرجع للمحاسبة قبل تمام المدة. # (ولا) يصح أن يباع (مجهول) للمتبايعين أو أحدهما، من ثمن، أو مثمن #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [بيع الهواء] # قوله: [فوق هواء] إلخ: أي وأما هواء فوق الأرض كأن يقول إنسان لصاحب أرض: ~~بعني عشرة أذرع من الفراغ الذي فوق أرضك أبني فيه بيتا، فيجوز ولا يتوقف ~~على وصف البناء إذ الأرض لا تتأثر بذلك ويملك المشتري باطن الأرض. # قوله: [إن وصف البناء] إلخ: أي بأن يصف ذات البناء من العظم والخفة ~~والطول والقصر ويصف ما يبني به من حجر أو آجر. ويأتي هنا قوله فيما يأتي: ~~وهو مضمون إلا أن تعين مدة فإجارة. كما أنه حذف مما يأتي قوله هنا: إن وصف، ~~فقد حذف من كل نظير ما أثبته في الآخر؛ ففي كلامه احتباك فتأمل. # قوله: [وترميمه إن وهي] : أي وأما إن حصل خلل في موضع الجذع فإصلاحه على ~~المشتري إذ لا خلل في الحائط. قوله: [إلا أن تعين مدة] : فإن جهل الأمر حمل ~~على البيع كذا في (بن) . # قوله: [وتنفسخ بانهدامه] : أي لتلف ما يستوفى منه. وسيأتي في الإجارة ~~أنها تنفسخ بتلف ما يستوفى منه لا به. ### | [بيع المجهول] # قوله: [مجهول للمتبايعين] : أي فلا بد من كون الثمن والمثمن معلومين # PageV03P030 # ذاتا، أو صفة، بل (ولو) تعلق الجهل (بالتفصيل) : أي ~~تفصيل الثمن أو المثمن. ومثل للجهل بتفصيل الثمن بقوله: (كعبدي رجلين) ~~معلومين لكل واحد منهما عبد (بكذا) : بمائة مثلا؛ أي أن العبدين المعلومين ~~كلاهما بمائة. فهذا جهل بتفصيل الثمن؛ إذ لا يعلم ما يخص كل واحد منه، فلذا ~~لو سمى المشتري لكل عبد ثمنا بعينه لجاز. ومثل لجهل الصفة بقوله: (وكرطل من ~~شاة) مثلا (قبل السلخ) وأولى قبل الذبح بكذا، فلا يصح؛ لأنه لا يدري ما صفة ~~اللحم بعد سلخه وأما بعد السلخ فجائز. ومثل لما جهل قدره، أو قدره وصفته، ~~أو قدره وصفته وذاته - بحسب الأحوال - بقوله: #   ### | [حاشية ms1395 الصاوي] # للبائع والمشتري، وإلا فسد البيع وجهل أحدهما كجهلهما، سواء علم العالم ~~بجهل الجاهل أو لا. وقيل: يخير الجاهل منهما إذا لم يعلم العالم بجهله. # قوله: [ذاتا أو صفة] : فجهل الذات: كأن يشتري ذاتا لا يدري ما هي. وجهل ~~الصفة: كأن يعلم أنها شاة مثلا ويجهل سلامتها من العيوب. قوله: [لكل واحد ~~منهما عبد] : مثل ذلك ما لو كان لأحدهما عبد والآخر مشترك بينهما أو ~~مشتركان بينهما على التفاوت كثلث من أحدهما والثلثين من الآخر ويبيعانهما ~~صفقة واحدة ولا مفهوم لعبدين ولا لرجلين. ومفهوم قولنا: " على التفاوت " ~~أنه لو كانا يملكانهما على السواء ويبيعانهما صفقة واحدة لا يضر الجهل ~~فيهما؛ لأن الثمن معلوم التفصيل بعد البيع. قوله: [فلذا لو سمى المشتري] : ~~أي وكذا لو اتفقا أن يجعلا لهذا العبد ثلثا وللآخر ثلثين من الثمن. # قوله: [وكرطل من شاة] : محل المنع إن كان البيع على البت وأما على الخيار ~~عند الرؤية فجائز ومحل كلام المصنف إذا لم يكن المشتري للرطل هو البائع ~~ووقع الشراء عقب البيع وإلا فيجوز كما سيأتي من جواز استثناء الأرطال لعلم ~~البائع بصفة لحم شاته. # PageV03P031 # (و) نحو (تراب كصائغ) وعطار. (ورده) المشتري (لبائعه) ~~لعدم صحة البيع (ولو خلصه) من ترابه. (وله) : أي للمشتري (الأجر) في نظير ~~تخليصه (إن لم يزد) الأجر (على قيمة الخارج) : بأن كان الأجر قدره فأقل، ~~فإن زاد - بأن كان الأجر عشرة والخارج خمسة - لم يدفع له إلا خمسة. فإن لم ~~يخرج شيء فلا شيء له ويرجع بالثمن الذي دفعه للبائع على كل حال لفساد ~~البيع. وقيل: له أجر مثله ولو زاد على ما خرج، وهو ظاهر إطلاق الشيخ ورجح. ~~وما ذكرناه أظهر؛ لأنه خلصه لنفسه لا للبائع. # (بخلاف) تراب (معدن ذهب أو فضة) بيع بغير صنفه، فيجوز. (و) بخلاف (جملة ~~شاة قبل السلخ) فيجوز قياسا على الحي الذي لا يراد إلا للذبح. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ونحو تراب كصائغ] : انظر هل يلحق به هباب الأفران؟ أو يجوز شراؤها ~~إن وجدت ms1396 فيها شروط الجزاف؟ وهو الظاهر. # قوله: [ولو خلصه من ترابه] : رد بلو على ما قاله ابن أبي زيد من أنه لا ~~يرد ويبقى لمشتريه ويغرم قيمته على غرره على فرض جواز بيعه. قوله: [وما ~~ذكرناه أظهر] : أي وهي طريقة ابن يونس فالأجرة عنده منوطة بالتخليص فإذا ~~زادت الأجرة على ما خلصه فليس له إلا ما خلصه. # قوله: [بيع بغير صنفه فيجوز] : أي سواء كان البيع جزافا أو كيلا. # قوله: [بخلاف جملة شاة] : أي تباع جزافا وأما وزنا فيمنع لما فيه من بيع ~~لحم وعرض وزنا فإن الجلد والصوف عرض، كذا علل في الأصل. وهو يقتضي الجواز ~~إذا استثنى العرض وليس كذلك. فالأولى ما قال بعضهم: من أن علة المنع أن ~~الوزن يقتضي أن المقصود اللحم وهو مغيب بخلاف الجزاف فإن المقصود الذات ~~بتمامها وهي مرئية. وعبارة الخرشي: إنما جاز بيعها جزافا؛ لأنها تدخل في ~~ضمان المشتري بالعقد؛ لأن المبيع الذات المرئية بتمامها كشاة حية بخلاف ما ~~إذا وقع البيع للشاة بتمامها قبل السلخ على الوزن فالمقصود حينئذ ما شأنه ~~الوزن # PageV03P032 # (و) بخلاف (حنطة في سنبل بعد يبسها) قبل حصده وبعده ~~قتا ومنفوشا، (أو) في (تبن) بعد الدرس فيجوز (إن وقع) البيع (على كيل) في ~~الأربع صور، نحو: بعتك جميع حب هذا كل إردب بكذا أو بعتك من حبه إردبا ~~بكذا؛ كالصبرة الآتي بيانها. ولا يجوز جزافا إلا أن يبيعه بقته وتبنه فيجوز ~~في غير المنفوش، وهو معنى قوله: (و) بخلاف (قت من نحو قمح) مما يمكن حزره ~~كالذرة ومثله القائم بأرضه فيجوز (جزافا، لا) إن كان (منفوشا) فلا يجوز، ~~ومثل الحنطة غيرها من الحبوب. # فالحاصل أن للزرع خمسة أحوال: قائم بالأرض وغير قائم، وغير قائم: إما قت، ~~وإما منفوش، وإما في تبنه في الجرين، وإما خالص بعد التذرية؛ وهو المشار ~~إليه بالصبرة الآتي بيانها. فبيع الحب خاصة جائز في الجميع إن وقع بكيل، ~~وبيعه بقته يجوز جزافا فيما عدا المنفوش، وكذا بيع الصبرة جزافا بشروط ~~الجزاف الآتية. # ms1397  ### | [حاشية الصاوي] # وهو اللحم فيرجع لبيع اللحم المغيب المجهول الصفة (اه) . ### | [بيع الزرع] # قوله: [فيجوز إن وقع البيع على كيل] : أي ويشترط أن لا يتأخر تمام حصده ~~ودراسه أكثر من خمسة عشر يوما وإلا منع لما فيه من السلم في معين. هذا إذا ~~كان التأخير مدخولا عليه بالشرط أو العادة وإلا فلا يضر التأخير، كما يؤخذ ~~من الموطإ وشراح خليل في باب السلم. وما قيل هنا يقال في زيت الزيتون ودقيق ~~الحنطة. قوله: [نحو بعتك جميع حب هذا] : أي ويقال له جزاف على الكيل. # قوله: [كالذرة] : أي الذي ثمرته في رأسه كالعويجة والأصفر بخلاف الذرة ~~المسمى بالشامي فإنه لا يباع جزافا وهكذا كل ما ثمرته ساقه لا في رأسه. # قوله: [جائز في الجميع إن وقع بكيل] : أي بشرطه المتقدم. # قوله: [يجوز جزافا فيما عدا المنفوش] : هذا مجمل. وحاصله: أن القت ~~والقائم يجوز فيهما الجزاف بشروطه. والمنفوش وما في تبنه إن رآهما المشتري ~~في أرضهما قبل الحصد جاز فيهما الجزاف أيضا بشروطه وإن لم يرهما لم يجز. ~~فلا فرق بين المنفوش وما في تبنه. # PageV03P033 # (و) بخلاف (زيت زيتون بوزن) فيجوز، نحو: بعتك زيت هذا ~~الزيتون كل رطل بكذا. (ودقيق حنطة) ونحوها فيجوز، نحو: بعتك دقيق هذه ~~الحنطة كل صاع بكذا. (إن لم يختلف الخروج) : أي خروج الزيت أو الدقيق عادة. ~~فإن اختلف بأن كان تارة يخرج له زيت أو دقيق، وتارة لا يخرج، لم يجز البيع ~~للغرر، لكن الخروج وعدمه يكثر في الزيت دون الحبوب فلذا قدم الشيخ هذا ~~الشرط عند الزيت. (ولم يتأخر) عصر الزيت أو طحن الحب (أكثر من نصف شهر) ~~وإلا لزم السلم في معين وهو ممنوع. # (و) بخلاف (صاع) من هذه الصبرة بكذا أو كل صاع (من صبرة) معينة وأريد بيع ~~الجميع؛ لأن الجهل وإن تعلق بجملة الثمن ابتداء لكن يعلم تفصيله بالكيل ~~فاغتفر (أو كل ذراع من شقة، أو كل رطل من زيت) : أي فلا فرق بين المكيلات ~~والمقيسات والموزونات فيجوز (إن أريد الكل) ms1398 : أي شراء الجميع مما ذكر (أو ~~عين قدر) منه كصاع أو عشرة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن اختلف بأن كان تارة] إلخ: مثله الاختلاف في القلة والكثرة ~~والصفاء والجودة. ومحل منعه عند اختلاف الخروج ما لم يشتر على الخيار وإلا ~~جاز ولو اختلف الخروج. # قوله: [وإلا لزم السلم في معين] : أي؛ لأن أقل أجل السلم نصف شهر، فلو ~~تأخر حصل أجر السلم. وشرط صحة السلم المؤجل بهذا الأجل أن يكون المسلم فيه ~~في الذمة لا في معين. ### | [تنبيه بيع الشاة واستثناء بعضها] # قوله: [وأريد بيع الجميع] : راجع للثانية. وحاصله: أن المشتري إذا قال ~~للبائع: أشتري منك صاعا من هذه الصبرة، أو أشتري منك كل صاع من هذه الصبرة ~~بكذا، وأراد في الصورة الثانية شراء جميعها كان البيع جائزا سواء كانت ~~الصبرة معلومة الصيعان أم لا؛ لأنها إن كانت معلومة الصيعان كانت معلومة ~~الجملة والتفصيل. وإن كانت مجهولته كانت مجهولة الجملة معلومة التفصيل. ~~وجهل الجملة فقط لا يضر كما علم. # PageV03P034 # آصع بكذا أو ذراع أو عشرة أذرع أو رطل أو عشرة أرطال ~~(وإلا) : بأن أريد بعض غير معين (فلا) يجوز وهو معنى قوله: " لا منها وأريد ~~البعض " للجهل بجملة الثمن والمثمن فلم يغتفر. # (و) بخلاف بيع (جزاف) مثلث الجيم - فارسي معرب - وهو: بيع ما يكال أو ~~يوزن أو يعد جملة بلا كيل ولا وزن ولا عد، والأصل فيه المنع للجهل، لكن ~~أجازه الشارع للضرورة والمشقة فيجوز بشروط سبعة: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بأن أريد بعض غير معين فلا يجوز] : الحاصل أنه إذا أتى ب " من " ~~كقوله: أشتري من هذه الصبرة كل إردب بدينار، أو أشتري من هذه الشقة كل ذراع ~~بكذا، أو أشتري من هذه الشمعة كل رطل بكذا، فإن أريد بها التبعيض منع، وإن ~~أريد بها بيان الجنس - والقصد أن يقول: أبيعك هذه الصبرة كل إردب بكذا، فلا ~~يمنع. وأما إن لم يرد بها واحد منهما فطريقتان؛ المنع لتبادر التبعيض منها، ~~وهو ما يفيده كلام ms1399 ابن عرفة، والجواز لاحتمال زيادتها. وهذه الطريقة ~~متبادرة من المصنف؛ لأنه قيد المنع بإرادة البعض. وأقوى الطريقتين الأولى ~~كما يفيده كلام (بن) نقلا عن الفاكهاني، فانظره، ومثل الإتيان ب " من " ~~وإرادة البعض في المنع، كما إذا قال أشتري منك ما يحتاج له الميت من هذه ~~الشقة كل ذراع بكذا، أو أشتري منك ما يكفيني قميصا من هذه الشقة كل ذراع ~~بكذا، أو أشتري منك ما توقده النار من هذه الشمعة في الزفاف كل رطل بكذا. ~~تنبيه: # يجوز للشخص أن يبيع نحو الشاة ويستثني قدرا من الأرطال أقل من ثلثها إن ~~بيعت قبل الذبح أو السلخ. فإن بيعت بعدهما جاز له استثناء ما شاء وكذا له ~~استثناء جزء شائع مطلقا، قل أو كثر قبل السلخ أو بعده. ولا يجوز لمستثني ~~الأرطال أخذ شيء بدلها. ويجوز بيع الصبرة أو الثمرة جزافا ويستثنى قدر ~~الثلث فأقل إن كان المستثنى كيلا وفي الجزء الشائع يستثني ما شاء. ### | [بيع الجزاف وشروطه] ### | [تنبيه بيع جزافان في صفقة واحدة] # قوله: [وبخلاف بيع جزاف] : عرفه ابن عرفة بقوله: وهو بيع ما يمكن علم ~~قدره دون أن يعلم (اه) . # PageV03P035 # أشار للأول بقوله: (إن رئي) حال العقد أو قبله واستمر ~~على حاله لوقت العقد. ولا يجوز بيعه على الصفة، ولا على رؤية متقدمة يمكن ~~فيها التغيير. وهذا ما لم يلزم على الرؤية فساد المبيع؛ كقلال الخل مطينة ~~يفسدها فتحها، وإلا جاز. ويكفي حضورها مجلس العقد. وللثاني بقوله: (ولم ~~يكثر جدا) أي يكون كثيرا لا جدا، فإن كان كثيرا جدا بحيث يتعذر حزره، أو قل ~~جدا بحيث يسهل عده، لم يجز جزافا. بخلاف ما قل جدا من مكيل أو موزون فيجوز. ~~(وجهلاه) معا: أي جهلا قدر كيله أو وزنه أو عدده (وحزراه) أي خمنا قدره عند ~~إرادة العقد عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو قبله واستمر على حاله] إلخ: هذا مبني على ما اختاره ابن رشد من ~~أنه لا يشترط في الجزاف الحضور سواء كان زرعا قائما أو ms1400 صبرة طعام أو غيرهما ~~وإنما يشترط فيه الرؤية بالبصر سواء كانت مقارنة للعقد أو سابقة عليه. وهذا ~~بخلاف رواية ابن القاسم عن مالك من اشتراط حضور بيع الجزاف حين العقد إلا ~~الزرع القائم والثمار في رءوس الأشجار فيغتفر فيهما عدم الحضور إن تقدمت ~~الرؤية واختار (ح) هذه الطريقة. # قوله: [ولم يكثر جدا] إلخ: حاصله أن ما كثر جدا يمنع بيعه جزافا سواء كان ~~مكيلا أو موزونا أو معدودا لتعذر حزره. وما كثر لا جدا يجوز بيعه جزافا ~~مكيلا كان أو معدودا أو موزونا لإمكان حزره. وأما ما قل جدا فيمنع بيعه ~~جزافا إن كان معدودا؛ لأنه لا مشقة له في علمه بالعد، ويجوز إن كان مكيلا ~~أو موزونا ولو كان لا مشقة في كيله أو وزنه. قوله: [وجهلاه] : أي من الجهة ~~التي وقع العقد عليها، بكبيعه عددا وهما يجهلان عدده ويعرفان وزنه؛ لأن ~~المبيع إذا كان له جهتان - كوزن وعدد - وجهل من الجهة التي وقع العقد عليها ~~وجد شرطه. # قوله: [وحزراه] : أي ولا بد أن يكون كل منهما من أهل الحزر بأن اعتاداه، ~~وإلا فلا يصح. فلو وكلا من يحزره وكان من أهل الحزر كفى، كانا من أهل الحزر ~~أم لا. فالشرط حزر البيع بالفعل من أهل الحزر كان الحزر # PageV03P036 # (واستوت أرضه) في اعتقادهما، وإلا فسد العقد. ثم إن ~~ظهر الاستواء فظاهر وإلا فالخيار لمن لزمه الضرر. (وشق عده) : أي كان في ~~عده مشقة إن كان معدودا كالبيض، وأما ما شأنه الكيل - كالحب - أو الوزن - ~~كالزيتون - فلا يشترط فيه المشقة. (ولم تقصد أفراده) أي آحاده بالبيع فإن ~~قصدت كالثياب والعبيد لم يجز بيعه جزافا. (إلا أن يقل ثمنها) عادة: (كرمان) ~~وتفاح وبيض فيجوز. #   ### | [حاشية الصاوي] # منهما أو ممن وكلاه. # قوله: [في اعتقادهما] : مراده بالاعتقاد ما يشمل الظن. قوله: [فلا يشترط ~~فيه المشقة] : والفرق أن المكيل والموزون مظنة المشقة لاحتياجهما لآلة ~~وتحرير وذلك لا يتأتى لكل الناس بخلاف العد. لتيسره لغالب الناس. # قوله: [ولم تقصد أفراده] : أي ms1401 بأن كان التفاوت بينهما كثيرا فإن قل ~~التفاوت جاز، وهو معنى قوله: إلا أن يقل ثمنها؛ فهو مستثنى من مفهوم ما ~~قبله. فإن قصدت أفراده فلا يجوز بيعه جزافا ولا بد من عده إلا أن يقل ثمن ~~تلك الأفراد فإنه يجوز بيعه جزافا ولا يضر قصد الأفراد. فعلم من المصنف أن ~~ما يباع جزافا إما أن يعد بمشقة أو لا، وفي كل: إما أن تقصد أفراده أو لا، ~~وفي كل: إما أن يقل ثمنها أو لا. فمتى عد بلا مشقة لم يجر جزافا قصدت ~~أفراده أو لا، قل ثمنها أو لا. ومتى عد بمشقة. فإن لم تقصد أفراده جاز بيعه ~~جزافا قل ثمنها أو لا. وإذا قصدت جاز إن قل ثمنها بالنسبة لبعضها مع بعض ~~ومنع إن لم يقل. فالمنع في خمسة أحوال والجواز في ثلاثة. # قوله: [كرمان] : ومثله البطيخ وإن اختلفت آحاده كما في العتبية ~~والموازية. تنبيه: # بقي من شروط الجزاف: أن لا يشتريه مع مكيل على ما سيأتي. وأما عدم الدخول ~~عليه، فقيل: إنه شرط لا بد منه. وعليه فلا يجوز أن تدفع درهما لعطار ليعطيك ~~به شيئا من الأبزار من غير وزن، ولا لفوال ليدفع لك به # PageV03P037 # فعلم أن الشروط الخمسة: الأول عامة، وأن الشرطين ~~الآخرين خاصان بالمعدود. (لا إن لم ير) فلا يصح بيعه جزافا. (وإن) كان غير ~~المرئي (ملء ظرف) فارغ: كقفة يملؤها حنطة بدرهم أو قارورة يملؤها زيتا مثلا ~~بكذا (ولو) كان الظرف مملوءا فاشتراه جزافا بدرهم على أن يملأه (ثانيا) من ~~ذلك المبيع بدرهم (بعد تفريغه) : لأن الثاني غير مرئي حال العقد وليس الظرف ~~مكيلا معلوما (إلا نحو سلة زبيب) وتين وقربة ماء وجراره مما صار في العرف ~~كالمكيال لذلك الشيء، فيجوز شراء مثله فارغا وملئه ثانيا بعد تفريغه بدرهم. ~~والسلة بفتح السين: الإناء الذي يوضع فيه التين ونحوه. (ولا إن كثر جدا) ~~بحيث لا يمكن حزره عادة فلا يجوز بيعه جزافا. (أو علمه أحدهما) فلا يجوز ~~جزافا. (فإن علم الجاهل) بقدره ms1402 (حين العقد بعلمه) : أي بعلم صاحبه لقدره ~~(فسد) البيع ورده إن كان قائما وإلا فالقيمة. (و) إن علم الجاهل بعلم صاحبه ~~(بعده) أي بعد العقد (خير) في الرد والإمضاء. # (أو قصدت الأفراد) ولم يقل ثمنها (كثياب) فلا يجوز بيعها جزافا #   ### | [حاشية الصاوي] # فولا حارا أو مدمسا، ولا أن تأتي لجزار وتتفق معه على أن يكوم لك لحما ~~وتشتريه جزافا. فلا بد في الجواز في جميع ما تقدم أن يكون مجزفا عنده قبل ~~طلبك. وقيل لا يضر الدخول عليه وهي فسحة، واختاره في الحاشية. # قوله: [لا إن لم ير] : أي يبصر حين العقد ولا قبله ولو كان حاضرا. وظاهره ~~منع بيع غير المرئي، ولو وقع على الخيار للخروج عن الرخصة. # قوله: [كقفة] إلخ: أي حيث كانت القفة أو القارورة غير معروفة القدر وإلا ~~كان مكيالا معلوما فيخرج عن الجزاف، وأما شرط ما في المكيال المجهول جزافا ~~فجائز بشروطه لا على أنه مكيل به. # قوله: [فسد البيع] إلخ: أي لتعاقدهما على الغرر. قوله: [وإلا فالقيمة] : ~~أي؛ لأنه مثلي مجهول القدر. # PageV03P038 # (ونقد) ذهب أو فضة (والتعامل) : أي والحال أن التعامل ~~بذلك النقد (بالعدد) . فإن كان التعامل بالوزن فقط جاز لعدم قصد الأفراد ~~حينئذ (ولا) يجوز (جزاف) كان مما أصله أن يكال كالحب أم لا - (مع مكيل) من ~~نوعه أو غيره - كان مما أصله أن يباع جزافا أو كيلا - لخروج أحدهما أو ~~خروجهما معا عن الأصل. # فهذه أربع صور؛ استثنى منها صورة بقوله: (إلا أن يأتيا) معا (على الأصل؛ ~~كجزاف أرض مع مكيل حب) كإردب حنطة في عقد واحد؛ (فيجوز) (كجزافين) مطلقا ~~جاء كل على الأصل أو أحدهما أو لا. كقطعة أرض مع قطعة أرض أخرى في عقد واحد ~~بكذا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن كان التعامل بالوزن فقط جاز] : أي كانت مسكوكة أم لا، وأما ~~بالعدد أو بالوزن والعدد فيمنع مسكوكة أم لا هذا هو المعتمد. قوله: [كان ~~مما أصله أن يكال] : إلخ: لما كان الغرر المانع ms1403 من صحة البيع قد يكون بسبب ~~انضمام معلوم لمجهول؛ لأن انضمامه إليه يصير في المعلوم جهلا لم يكن، وكان ~~في ذلك تفصيل، شرع المصنف يبينه في هذا المبحث. # قوله: [كان مما أصله أن يباع جزافا] : أي كالأرض. # وقوله: [أم لا] : أي كالحب. قوله: [لخروج أحدهما] : أي في صورتين وهي ~~جزاف حب مع مكيل منه ومكيل أرض مع جزاف أرض. وقوله: [أو خروجهما معا] : أي ~~في صورة؛ وهي مكيل أرض مع جزاف حب. قوله: [فهذه أربع صور] : أي ثلاثة منها ~~ممنوعة والرابعة المستثناة. قوله: [كجزاف أرض مع مكيل حب] : أي كقطعة أرض ~~مجهولة القدر يشتريها مع إردب قمح بدينار مثلا. # قوله: [كجزافين مطلقا] : قدر الشارح هنا. قوله: مطلقا إشارة إلى أنه حذفه ~~من الأول لدلالة الثاني عليه. قوله: [كقطعة أرض مع قطعة أرض أخرى] إلخ: ~~تمثيل على سبيل اللف والنشر المرتب. # PageV03P039 # أو كقطعة أرض مع صبرة قمح أو مع إردب من قمح وكصبرة ~~مع أخرى. (ومكيلين مطلقا) فيجوز في عقد واحد؛ كمائة ذراع من أرض ومثلها من ~~أخرى أو مع إردب قمح أو إردب قمح مع إردب فول بكذا. (وجزاف مع عرض) فيجوز ~~في صفقة واحدة؛ كصبرة حب أو قطعة أرض مع عبد ونحوه مما لا يباع جزافا. # (وجاز) البيع (على رؤية بعض المثلي) من مكيل وموزون كقطن وكتان بخلاف ~~المقوم فلا يكفي رؤية بعضه كثوب من أثواب. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومكيلين مطلقا] : أي خرجا عن الأصل أو أحدهما أو لا، وقول الشارح: ~~كمائة ذراع من أرض إلخ: تمثيل على سبيل اللف والنشر المرتب أيضا. ### | 1 - # قوله: [وجزاف مع عرض] : أي خرج ذلك الجزاف عن الأصل أم لا، بدليل تمثيل ~~الشارح. قوله: [مما لا يباع جزافا] : أي ولا كيلا كسائر الحيوانات. تنبيه: ~~يجوز جزافان في صفقة واحدة على كيل أو وزن أو عدد إن اتحد ثمنهما وصفتهما، ~~كصبرتي قمح اشتراهما على الكيل كل صاع منهما بدرهم. فلو اختلف الثمن فيهما ~~- كما لو اشترى كل صاع من إحداهما ms1404 بدرهم والأخرى بنصف درهم. أو اختلفت ~~الصفة كقمح وشعير أو الجودة والرداءة - منع ولو اتحد الثمن، ولا يضاف لجزاف ~~بيع على كيل أو وزن أو عدد غيره مطلقا مكيلا أو موزونا أو معدودا من جنسه ~~أو من غير جنسه. فلا يجوز أن تبيع صبرة كل قفيز منها بكذا على أن مع المبيع ~~سلعة كذا من غير تسمية ثمن لها بل ثمنها من جملة ما اشترى به المكيل؛ لأن ~~ما يخص السلعة حين البيع مجهول (اه. ملخصا من الأصل) . ### | [بيع المبيع الغائب] # قوله: [على رؤية بعض المثلي] : أي يجوز العقد مكتفيا بذلك في معرفة الصفة ~~سواء كان البيع بتا أو على الخيار ولو جزافا؛ لما مر أن رؤية البعض كافية ~~فيه كرؤية السمن في حلق الجرة مثلا. ويشترط في رؤية ذلك البعض في الجزاف أن ~~يكون متصلا كالمثال. قوله: [بخلاف المقوم] : أي كعدل مملوء من القماش، فلا ~~تكفي رؤية # PageV03P040 # (و) على رؤية (الصوان) بكسر الصاد المهملة وضمها ~~وتخفيف الواو: ما يصون الشيء كقشر الرمان والجوز واللوز فلا يشترط كسر بعضه ~~ليرى ما في داخله ومن ذلك البطيخ. # (و) على رؤية (البرنامج) بفتح الباء وكسر الميم: الدفتر المكتوب فيه صفة ~~ما في العدل من الثياب المبيعة؛ أي يجوز أن يشتري ثيابا مربوطة في العدل ~~معتمدا فيه على الأوصاف المذكورة في الدفتر؛ فإن وجدت على الصفة لزم، وإلا ~~خير المشتري؛ إن كانت أدنى صفة، فإن وجدها أقل عددا وضع عنه من الثمن ~~بقدره. فإن كثر النقص أكثر من النصف لم يلزمه ورد به البيع. فإن وجدها أكثر ~~عددا كان البائع شريكا معه بنسبة الزائد وقيل يرد ما زاد. قال ابن القاسم: ~~والأول أحب إلي. (و) لو قبضه المشتري وغاب عليه وادعى أنه أدنى أو أنقص مما ~~هو مكتوب في البرنامج (حلف البائع أن ما في العدل موافق للمكتوب) حيث #   ### | [حاشية الصاوي] # بعضه على ظاهر المذهب كما في التوضيح. وقال ابن عبد السلام: الروايات تدل ~~على مشاركة المقوم للمثلي في ms1405 كفاية رؤية البعض إذا كان المقوم من صنف واحد ~~(اه) . والراجح الأول. ومحل عدم الاكتفاء برؤية البعض فيه إن لم يكن في ~~نشره إتلاف وإلا اكتفى برؤية البعض. # قوله: [وضع عنه من الثمن بقدره] : أي كما قال في المدونة. قوله: [لم ~~يلزمه ورد به البيع] : أي إن شاء. ولا يتعين الرد. وليس هذا من قبيل قوله ~~الآتي: ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره؛ لأن ذلك في المعين وما هنا في ~~الموصوف. وإنما اغتفر الاعتقاد على الدفتر لما في حل العدل من الحرج ~~والمشقة على البائع من تلويث شيئه ومؤن شده إن لم يرضه المشتري، فأقيمت ~~الصفة مقام الرؤية وإن كان الشيء حاضرا. قوله: [حلف البائع] إلخ: حاصل ما ~~ذكره المصنف: أن المشتري على البرنامج إذا ادعى بعد قبض المتاع - وغاب عليه ~~أو تلف البرنامج - عدم موافقة ما في العدل لما في البرنامج وادعى البائع ~~الموافقة، فإن البائع يحلف أن ما في العدل موافق للمكتوب في البرنامج وهذا ~~إذا قبضه على تصديق البائع فإن قبضه على أن # PageV03P041 # أنكر ما ادعاه المشتري: أي فالقول للبائع بيمينه؛ ~~(وإلا) بأن نكل (حلف المشتري ورد البيع) وحلف أنه ما بدل فيه وأن هذا هو ~~المبتاع بعينه، فإن نكل كالبائع لزمه. (كدافع لدراهم) كانت عليه دينا أو ~~أقرضها لغيره (ادعى عليه) : أي ادعى عليه آخذها (أنها رديئة أو ناقصة) ، ~~فالقول لدافعها بيمين أنه ما دفع إلا جيادا أو كاملة، فإن نكل حلف آخذها ~~وردها أو كمل له دافعها النقص. وهذا إذا قبضها آخذها على المفاضلة. فإن ~~قبضها ليزنها أو لينظر فيها فالقول للقابض بيمينه. # (و) جاز (بيع) لسلعة (على الصفة) لها من غير بائعها بل (وإن من البائع، ~~إن لم يكن) المبيع (في مجلس العقد) #   ### | [حاشية الصاوي] # المشتري مصدق كان القول قول المشتري. وكذا إذا قبضه ليقلب وينظر، قاله ~~أبو الحسن نقلا عن اللخمي اه. (بن) . إن قلت: القاعدة أن الذي يحلف المدعى ~~عليه لا المدعي؟ وهنا قد حلف البائع وهو مدع ms1406 للموافقة. قلت: البائع وإن ~~ادعى الموافقة إلا أنه في المعنى مدعى عليه؛ لأن المدعى عليه هو من ترجح ~~قوله بمعهود أو أصل والأصل هنا الموافقة. # قوله: [حلف المشتري] : أي على المخالفة. # قوله: [إنه ما دفع إلا جيادا] : تصوير لصيغة متعلق يمينه ويحلف في نقص ~~العدد على البت وفي نقص الوزن والغش على نفي العلم، إلا أن يتحقق أنها ليست ~~من دراهمه فيحلف على البت فيهما. وقيل: يحلف في نقص الوزن على البت مطلقا ~~كنقص العدد واعتمده في الحاشية. # قوله: [وجاز بيع لسلعة على الصفة] : أي على البت أو الخيار أو السكوت. # قوله: [بل وإن من البائع] : رد بالمبالغة على من منع الشراء على اللزوم ~~معتمدا على وصف البائع، ففي الموازية والعتبية: لا يجوز أن يباع الشيء بوصف ~~بائعه؛ لأنه لا يوثق بوصفه إذ يقصد الزيادة في الصفة لإنفاق السلعة، وهو ~~خلاف ما ارتضاه ابن رشد واللخمي من جواز البيع بوصف البائع. نعم لا يجوز ~~النقد فهو # PageV03P042 # بأن كان غائبا عن مجلسه (وإن) كان (بالبلد) . فلا ~~يشترط لصحة البيع حضوره. # (وإلا) يكن غائبا عنه (فلا) يصح بيعه على الصفة ولا (بد من الرؤية) له ~~لتيسر علم الحقيقة (إلا أن يكون في فتحه ضرر) للمبيع (أو فساد له) فيجوز ~~بيعه على الصفة، ثم إن وجده عليها فالبيع لازم وإلا فللمشتري رده. (و) جاز ~~البيع (على رؤية) سابقة للمبيع (إن لم يتغير بعدها عادة) إلى وقت العقد، ~~وهو يختلف باختلاف الأشياء: من فاكهة وثياب وحيوان وعقار، فإن كان شأنه ~~التغير لم يجز على البت. # (و) جاز على الخيار (إن لم يبعد) ما بيع على الصفة أو الرؤية المتقدمة ~~(جدا) . فإن بعد جدا (كخراسان) بالمشرق (من إفريقية) بالمغرب مما يظن فيه ~~التغير قبل إدراكه على صفته لم يجز (إلا على خيار بالرؤية) أي على #   ### | [حاشية الصاوي] # شرط في النقد عندهما لا في صحة البيع فمتى كان الوصف من البائع منع النقد ~~كان تطوعا أو بشرط كان المبيع عقارا أو غيره ms1407 كما ارتضاه في الحاشية. قوله: ~~[بأن كان غائبا عن مجلسه] : حاصله أن الغائب إذا بيع بالصفة عن اللزوم فلا ~~بد في جواز بيعه من كونه غائبا عن مجلس العقد. وأما ما بيع على الصفة ~~بالخيار أو بيع على الخيار بلا وصف أو على رؤية متقدمة بتا أو خيارا فلا ~~يشترط في جواز بيعه غيبة بل يجوز ولو حاضرا في المجلس وإن لم يكن في فتحه ~~فساد. # قوله: [فلا يصح بيعه على الصفة] : أي لزوما. قوله: [وجاز البيع على رؤية ~~سابقة] : فإن حصل ذلك، فلما قبضه المشتري ادعى أنه ليس على الصفة التي رآه ~~عليها وادعى البائع أنه عليها، فالقول قول البائع بيمينه إن حصل شك من أهل ~~المعرفة: هل تلك المدة تغير المبيع أم لا؟ فإن قطع أهل المعرفة بعدم التغير ~~فالقول للبائع بلا يمين، أو بالتغير فللمشتري بلا يمين. وإن رجحت لواحد ~~منهما فالقول له بيمين. # PageV03P043 # خيار المشتري عند رؤيته (فيجوز مطلقا) سواء بيع على ~~الصفة أو الرؤية المتقدمة بعد أو لم يبعد (إن لم ينقد) : أي إن لم يشترط ~~نقد الثمن للبائع. فإن شرط لم يجز لتردده بين السلفية والثمنية. والحاصل أن ~~في بيع الغائب اثنتي عشر صورة؛ لأنه: إما أن يباع على الصفة، أو على رؤية ~~متقدمة، أو بدونهما، وفي كل: إما أن يباع على البت، أو على الخيار بالرؤية، ~~وفي كل: إما أن يكون بعيدا جدا أو لا. فإن كان على الخيار جاز مطلقا إن لم ~~ينقد، وإن كان على البت جاز؛ إلا فيما بيع بدونهما - قرب أو بعد للجهل ~~بالمبيع - أو كان يتغير عادة أو بعيدا جدا، وأما إن كان حاضرا مجلس العقد ~~فلا بد من رؤيته إلا أن يكون في فتحه مشقة أو فساد فيباع بالوصف أو على ما ~~في البرنامج على ما تقدم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي إن لم يشترط] إلخ: لا مفهوم له، بل يمنع النقد ولو تطوعا لما ~~يأتي له في باب الخيار في قوله: ومنع وإن ms1408 بلا شرط في كل ما يتأخر قبضه عن ~~مدة الخيار كمواضعة وغائب إلخ. # قوله: [جاز مطلقا] : أي في ست صور، وهي: على الصفة، أو رؤية، متقدمة، أو ~~بدونهما، وفي كل: قرب أو بعد. قوله: [وإن كان على البت جاز] : أي في ~~صورتين، وهما: الصفة، والرؤية المتقدمة ولم يبعد جدا فيهما. ومفهومه صورتان ~~وهما: الصفة، والرؤية المتقدمة مع البعد جدا. # قوله: [إلا فيما بيع بدونهما] إلخ: تحته صورتان ممنوعتان أيضا، فالممنوع ~~أربع والجائز ثمان، وهذا كله بقطع النظر عن النقد وعدمه. وأما إن نظر لهما ~~كانت الصور أربعا وعشرين علمت من حاصل الشارح الاثنتي عشرة التي ليس فيها ~~شرط النقد. وأما الاثنتا عشرة التي فيها شرط النقد فحاصلها أن الست التي ~~فيها الخيار يمنع فيها شرط النقد، وكذا إذا بيع لا على صفة ولا على رؤية ~~باللزوم قرب أو بعد؛ فهاتان صورتان. وبقي أربع: وهي المبيع بالصفة، أو ~~الرؤية السابقة على اللزوم قرب أو بعد؛ فيجوز بشروط تؤخذ من المصنف والشرح ~~وسنذكرها بعد فليحفظ. # PageV03P044 # (وضمانه) : أي المبيع غائبا على الصفة أو برؤية ~~متقدمة (من المشتري) : أي يدخل في ضمانه بالعقد (إن كان عقارا) ولو بيع على ~~المذارعة وقال في التوضيح: إن بيعت الدار مذارعة فالضمان من البائع بلا ~~إشكال (وأدركته الصفقة سالما) . # (وإلا) يكن عقارا أو أدركته الصفقة معيبا (فمن البائع) الضمان (إلا لشرط ~~فيهما) : أي إلا لشرط من المشتري في العقار أنه على البائع أو من البائع ~~على المشتري في غيره فيعمل به. (وقبضه) : أي المبيع غائبا؛ أي الخروج له ~~(على المشتري) . (و) يجوز (النقد فيه تطوعا) مطلقا - عقارا أو غيره - ~~(كبشرط) : أي كما يجوز النقد فيه بشرط (إن كان) المبيع الغائب على الصفة أو ~~برؤية متقدمة (عقارا) على اللزوم ولو بعد لا جدا؛ لأن شأنه ألا يسرع إليه ~~التغير، إلا أن يصفه بائعه فلا يجوز النقد فيه بشرط، ويجوز تطوعا. # (أو) كان غير عقار، و (قرب كيوم ونحوه) يوم ثان لا أكثر لأن الشأن عدم ~~التغير في اليومين ms1409 بعد الرؤية أو الوصف. والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو بيع على المذارعة] : أي الراجح كما أفاده (ر) ومحل كون الضمان ~~من المشتري إذا لم تحصل منازعة بينه وبين البائع في أن العقد صادف المبيع ~~هالكا أو سالما، فإن حصلت منازعة فالقول للمشتري والضمان على البائع؛ بناء ~~على أن الأصل انتفاء الضمان عن المشتري. وعزاه في التوضيح لابن القاسم في ~~المدونة (اه. خرشي) . # قوله: [على المشتري] : أي وشرطه على بائعه مع كون ضمانه منه يفسده؛ لأنه ~~لما شرط عليه المبتاع الإتيان به صار كوكيله فانتفى عنه الضمان، فشرط ~~الضمان عليه موجب للفساد. وإن كان ضمانه في إتيانه من مبتاعه فجائز وهو بيع ~~وإجارة، كذا في الحاشية. قوله: [ويجوز النقد فيه تطوعا] : حاصله أن المبيع ~~الغائب بالصفة على اللزوم يجوز النقد فيه تطوعا سواء كان عقارا أو غيره. ~~وإن كان على الخيار منع # PageV03P045 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # النقد مطلقا عقارا أو غيره، وهل يشترط في جواز النقد تطوعا - إذا بيع على ~~الصفة اللزوم وكون الواصف له غير البائع؟ لأن وصفه يمنع من جواز النقد ولو ~~تطوعا، وهو الذي ارتضاه في الحاشية كما تقدم. أو لا يشترط ذلك؟ وهو المأخوذ ~~من كلام (بن) فإنه نازع في كون وصف البائع من جواز النقد تطوعا. وأما النقد ~~بشرط فإن كان المبيع عقارا فيجوز بثلاثة شروط: أن يكون على اللزوم، والواصف ~~له غير بائعه وأن لا يبعد جدا. وإن كان غير عقار فيجوز بأربعة شروط: أن ~~تقرب غيبته كيومين، والبيع على اللزوم، والواصف له غير البائع، وليس فيه حق ~~توفية. فإن تخلف شرط منها منع شرط النقد. # PageV03P046 # (حرم) كتابا وسنة وإجماعا (في عين وطعام: ربا فضل) : ~~أي زيادة ولو مناجزة. (إن اتحد الجنس) فيهما: فلا يجوز درهم بدرهمين ولا ~~دينار بدينارين ولا صاع قمح مثلا بصاعين ولو يدا بيد. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الربا] ### | [تحريم ربا الفضل وربا النساء والصرف] # فصل: # لما أنهى الكلام على ms1410 ما هو مقصود بالذات من أركان البيع وشروطه وموانعه ~~العامة شرع في الكلام على موانع مختصة ببعض أنواعه. وكتابا وما بعده منصوب ~~بنزع الخافض فتحريم الكتاب هو قوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} ~~[البقرة: 275] والسنة قال - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله آكل الربا ~~وموكله وكاتبه وشاهده وقال: هم سواء» . وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على ~~حرمته، وصح رجوع ابن عباس عن إباحة ربا الفضل لعموم التحريم. # قوله: [أي زيادة] : اعترض بأنه يشمل الزيادة في الصفة مع أن الحرمة خاصة ~~بالزيادة في العدد أو الوزن. وأجيب: بأن قوله الآتي عاطفا على ما يجوز ~~وقضاء قرض بمساو وأفضل صفة قصر له على الزيادة في العدد أو الوزن دون الصفة ~~فإجماله هنا اتكال على ما يأتي. # قوله: [ولو مناجزة] : أي يدا بيد. # قوله: [إن اتحد الجنس] إلخ: أي لقول العلامة الأجهوري: # PageV03P047 # (والطعام ربوي) الواو للحال: والحال أن الطعام ربوي ~~وسيأتي بيان الربوي والأجناس؛ فإذا اختلف الجنس أو كان الطعام غير ربوي ~~جازت المفاضلة إن كانت يدا بيد كدينار بقنطار من فضة وإردب قمح بأرادب من ~~فول مثلا مناجزة. # (و) حرم فيهما (ربا نساء) بفتح النون أي تأخير (مطلقا) اتحد الجنس أو ~~اختلف، كان الطعام ربويا أم لا. فلا يجوز دفع دينار في مثله أو في دراهم ~~لوقت كذا ولا طعام ربوي أو غيره في طعام آخر لوقت كذا كما سيأتي تفصيله. ~~ويستثنى من ذلك القرض. إذا علمت ذلك: (فيجوز صرف ذهب بفضة) قلت عن صرف ~~الوقت أو كثرت عند الرضا بذلك (مناجزة) : أي يدا بيد لاختلاف الجنس. (لا) ~~يجوز (ذهب وفضة) من جانب بمثلهما من الجانب الآخر ولو تساويا؛ كدينار ودرهم ~~بدينار ودرهم (أو أحدهما وعرض) من جانب - #   ### | [حاشية الصاوي] # ربا نسا في النقد حرم ومثله ... طعام وإن جنساهما قد تعددا # وخص ربا فضل بنقد ومثله ... طعام ربا إن جنس كل توحدا # قوله: [بفتح النون] : أي مهموزا مع المد وعدمه، وأما الربا فهو بالقصر لا ~~غير. قوله: ms1411 [دفع دينار في مثله] : مثال لاتحاد الجنس. # وقوله: [أو في دراهم] : مثال لاختلافه. قوله: [في طعام آخر] : أي ربوي أو ~~غيره من جنس المدفوع فيه أو من غير جنسه. قوله: [ويستثنى من ذلك القرض] : ~~أي فلا يضر فيه التأخير مع أنه متحد الجنس ولا فرق بين الطعام الربوي وغيره ~~بشروطه الآتية. # وقوله: [قلت عن صرف الوقت] : أي فلا فرق بين كون ما تراضيا عليه قدر صرف ~~الوقت أو أقل أو أكثر. والغبن جائز. # قوله: [ولو تساويا] : محل ذلك ما لم تتحقق مساواة الدينار للدينار ~~والدرهم للدرهم، وإلا جاز. ويكون من قبيل المبادلة لا من قبيل الصرف. # PageV03P048 # كدينار وثوب بمثلهما أو درهم وشاة (بمثلهما) . # اعلم أن قاعدة المذهب سد الذرائع؛ فالفضل المتوهم كالمحقق؛ فتوهم الربا ~~كتحققه. فلا يجوز أن يكون مع أحد النقدين أو مع كل واحد منهما غير نوعه أو ~~سلعة؛ لأن ذلك يوهم القصد إلى التفاضل كما قاله ابن شاس. إذ ربما كان أحد ~~الثوبين أقل قيمة من الدينار الآخر أو أكثر فتأتي المفاضلة. # (و) لا يجوز صرف (مؤخر) لما فيه من ربا النساء (ولو) كان التأخير (غلبة) ~~: كأن يحول بينهما عدو أو سيل أو نار أو نحو ذلك. (أو قرب) التأخير (مع ~~فرقة) في المجلس قبل القبض لقول سند: إذا تصارفا في مجلس وتقابضا في مجلس ~~آخر فالمشهور المنع على الإطلاق. وقيل: يجوز فيما قرب (اه) . وأما دخول ~~الصيرفي حانوته ليخرج منه الدراهم أو مشى قدر حانوت أو حانوتين لتقليب ~~الدراهم فقيل بالكراهة وقيل بالجواز. # (أو عقد ووكل) غيره (في القبض) فيمنع (إلا بحضرة موكله) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إذ ربما كان أحد الثوبين] إلخ: حاصله أن ما صاحب أحد النقدين من ~~العرض يقدر من جنس النقد المصاحب له فيأتي الشك في التماثل والمنع في هذه ~~مطلق ولو تحقق تماثل الدينارين وتماثل قيمة العرضين. واعلم أن مالكا منع ~~الصورتين وأبو حنيفة أجازهما وفرق الشافعي بينهما فأجاز الأولى ومنع ~~الثانية وتسمى عند الشافعية بمسألة درهم ومد ms1412 عجوة. ### | [ما يمنع من الصرف سدا للذرائع] # قوله: [ولو كان التأخير غلبة] : أي طال أم لا. وكره مالك للصراف أن يدخل ~~الدينار تابوته قبل تمام الصرف. قوله: [وقيل يجوز فيما قرب] : أي وهو مذهب ~~العتبية، فإنه قال فيها: يجوز التأخير القليل مع تفرق الأبدان اختيارا. # قوله: [إلا بحضرة موكله] : أي ولا فرق بين أن يوكل أجنبيا أو شريكه، وهذا ~~هو الراجح. وفي سماع أصبغ: يجوز أن يقبض، إذا كان الوكيل شريكا ولو في غيبة ~~الموكل. والحاصل أن المسألة ذات أقوال أربعة؛ قيل: إن التوكيل على القبض لا ~~يضر مطلقا كان الوكيل شريكا أو أجنبيا قبض في حضرة موكله أو غيبته، # PageV03P049 # (أو غاب نقد أحدهما وطال) بلا تفرق في المجلس فيمنع ~~ويفسد الصرف. (أو) غاب (نقداهما) معا عن مجلس العقد ولو لم يطل لأنه مظنة ~~الطول. ومعناه كما قال في المدونة: أن تعقد الصرف مع غيرك وليس معكما شيء، ~~ثم تقترض الدينار من رجل بجانبك وهو يقترض الدراهم من رجل بجانبه فدفعت له ~~الدينار ودفع لك الدراهم؛ فلا خير فيه ولو لم يحصل طول. ولو كانت الدراهم ~~معه واقترضت أنت الدينار فإن كان أمرا قريبا كحل الصرة ولم تقم ولم تبعث له ~~فذلك جائز (اه) . ومعنى قولها: لا خير فيه. أنه حرام؛ لأنهما دخلا على ~~الفساد والغرر، قاله أبو الحسن. (أو) وقع الصرف (بدين) من الجانبين؛ كأن ~~يكون لك على شخص دراهم وله عليك دنانير فتسقط الدراهم في الدنانير فيمتنع ~~(إن تأجل) الدين من كل بل (وإن) تأجل (من أحدهما) . لأن من عجل المؤجل عد ~~مسلفا فإذا جاء الأجل اقتضى من نفسه لنفسه. فكأن القبض إنما وقع عند الأجل ~~وعقد الصرف #   ### | [حاشية الصاوي] # وقيل: يضر مطلقا، وقيل: إن كان شريكا فلا يضر ولو قبض في غيبة موكله وإن ~~كان أجنبيا ضر إن قبض في غيبة موكله، وقيل: إن قبض بحضرة موكله فلا يضر ~~مطلقا وإن قبض في غيبته ضر مطلقا. وهذا هو الراجح كما في الحاشية. # قوله: ms1413 [فيمنع ويفسد الصرف] : أي على المشهور خلافا لمن قال بالصحة. قوله: ~~[ومعناه كما قال في المدونة] إلخ: مسألة المدونة هذه تسمى الصرف على الذمة ~~كما في (شب) . وأما الصرف في الذمة فهي في الديون المتقدمة على عقد الصرف ~~التي أشار لها بقوله: أو وقع الصرف بدين من الجانبين إلخ. قوله: [اقتضى من ~~نفسه لنفسه] : أي قبض وأخذ من نفسه ما أسلفه فكأن الذي له الدينار يأخذه من ~~نفسه إذا حل الأجل والذي له الدراهم يأخذها من نفسه لنفسه في نظير الدينار ~~الذي تركه لصاحبه. وحاصله أن الذي في ذمته الدينار حين تصارف فقد عجل ~~الدينار الذي في ذمته فسلفه لصاحبه إلى أن يأتي الأجل يصرفه بالدراهم التي ~~في ذمته فظهر كونه صرفا مؤخرا وكذا يقال في الجانب الآخر. # PageV03P050 # قد تقدم، فلو حلا معا جاز. # (أو) وقع الصرف (لرهن) عند المرتهن (أو وديعة) عند المودع بالفتح. (أو) ~~وقع لحلي (مستأجر أو عارية غائب) كل من الرهن وما بعده عن مجلس الصرف، ~~فيمنع. فإن حضر في مجلسه جاز في الجميع. (كمصوغ) : أي كما يمتنع صرف مصوغ ~~من ذهب أو فضة (غصب) وغاب عن مجلس الصرف. وأما المسكوك ونحوه مما لا يعرف ~~بعينه كالتبر فيجوز صرفه ولو غائبا لتعلقه بالذمة كالدين الحال كما سينبه ~~عليه قريبا (إلا أن يذهب) المصوغ: أي يتلف أو يعدم عند غاصبه (فيضمن) بسبب ~~ذلك (قيمته) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلو حلا معا جاز] : لا يقال: هذا مقاصة لا صرف؛ لأنه يقال: قد ~~تقرر أن المقاصة إنما تكون في الدينين المتحدي الصنف فلا تكون في دينين من ~~نوعين ذهب وفضة ولا صنفي نوع كالبندقي والمحبوب. قوله: [فيمنع] : أي ولو ~~شرط الضمان على المرتهن والمودع بالفتح بمجرد العقد، خلافا للخمي القائل ~~بالجواز إذا شرط الضمان على المرتهن والمودع وقت عقد الرهن أو الوديعة ولو ~~قامت على هلاكها بينة؛ لأنه لما دخل على الضمان المرتهن أو المودع صار كأنه ~~حاضر في مجلس الصرف ومنع صرف الرهن الوديعة والمستأجر ms1414 والمعار حيث كان ~~غائبا عن مجلس العقد ولو كان المصارف عليه مسكوكا على المشهور. خلافا لمحمد ~~القائل بجواز صرف المرهون المسكوك الغائب عن المجلس إما لحصول المناجزة ~~بالقبول أو للالتفات إلى إمكان التعلق بالذمة فأشبه المغصوب إذ هو على ~~الضمان إن لم تقم بينة (اه) . قوله: [كمصوغ] إلخ: حاصله أن المصوغ إذا هلك ~~في حال غصبه يلزم فيه القيمة لدخول الصياغة فيه وقبل هلاكه يجب على الغاصب ~~رده بعينه، فلذلك منع صرف في غيبته لاحتمال أنه هلك ولزمته القيمة وما ~~يدفعه في صرفه قد يكون أقل من القيمة أو أكثر فيؤدي إلى التفاضل بين ~~العينين. وأما غير المصوغ فبمجرد غصبه ترتب في ذمته مثله ولا يدخل في صرفه ~~في غيبته احتمال التفاضل. قوله: [ولا يجوز تصديق فيه] : معطوف على جملة ~~وحرم في عين إلخ: كأنه قال: حرم في عين وحرم الصرف ملتبسا بتصديق فيه. # PageV03P051 # أي يترتب عليه ضمان القيمة؛ لأنه بالصنعة صانع من ~~المقومات (فيجوز) الصرف لما في الذمة كالدين الحال، فإذا قوم بدينار جاز أن ~~يدفع عنه دراهم وعكسه بشرط التعجيل عند العقد. (كالمسكوك) إذا غصب ولو غاب ~~عليه فيجوز صرفه بشرط التعجيل. (ولا) يجوز (تصديق فيه) : أي في الصرف لا في ~~عدده ولا وزنه ولا جودته، بل يجب العد والوزن والنقد وإن كان الدافع لك ~~مشهورا بالأمانة والصدق إذ ربما كان ناقصا عددا أو وزنا؛ أو زائفا؛ فيرجع ~~به فيؤدي إلى الصرف المؤخر. # ثم شبه في منع التصديق فروعا أربعة فقال: (كمبادلة في نقد) : أي ذهب أو ~~فضة؛ كأن تبدل دينارا بمثله أو درهما بمثله. (أو طعام) : ولو اختلف الجنس؛ ~~كأن تبدل صاعا من قمح بمثله أو بفول فلا يجوز التصديق فيه، ولا بد من معرفة ~~العدد وقدر الكيل أو الوزن فيما يوزن منه. # (وقرض) لا يجوز التصديق فيه، من اقترض نقدا أو طعاما أو غيرهما لا يجوز ~~له أن يصدق المقترض فيما أخذه منه؛ لاحتمال وجود نقص أو رداءة فيتغاضى عنه ~~آخذه لحاجته وفي نظير المعروف. ms1415 #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيؤدي إلى الصرف المؤخر] : أي حيث رجع به ولم يغتفره. وإن اشترط ~~عليه عدم الرجوع عند العقد لزم أكل أموال الناس بالباطل. قوله: [فلا يجوز ~~التصديق فيه] : أي فيما ذكر من النقد والطعام لئلا يوجد نقص فيدخل التفاضل ~~إن شرط عدم الرجوع بالنقص أو التأخير إن شرط الرجوع به بعد الاطلاع عليه. ~~وحرمة التصديق في هذه المسألة هو أحد قولين فيها، والآخر جواز التصديق فيها ~~قال (بن) : ولا ترجيح لأحدهما على الآخر. قوله: [وقرض] : معطوف على مبادلة ~~وهو الفرع الثاني من الفروع الأربعة. # قوله: [فيتغاضى عنه] : بالغين والضاد المعجمتين: أي يتغافل ويتساهل. # PageV03P052 # (ومبيع لأجل) من طعام أو غيره؛ لا يجوز التصديق فيه ~~لجواز وجود نقص فيغتفر لأجل التأخير أو الحاجة فيؤدي لأكل أموال الناس ~~بالباطل. (ومعجل) من الديون (قبل أجله) : لا يجوز فيه التصديق؛ لأن ما عجل ~~قبل أجله سلف فيحتمل أن يكون ناقصا فيغتفر للتعجيل فيكون سلفا جر نفعا. # (و) لا يجوز (صرف مع بيع) : أي اجتماعهما في عقد واحد، كأن يشتري ثوبا ~~بدينار على أن يدفع فيه دينارين ويأخذ صرف دينار دراهم، لتنافي أحكامهما؛ ~~لجواز الأجل والخيار في البيع دون الصرف. وكذا لا يجوز اجتماع البيع أو ~~الصرف مع جعل أو مساقاة أو شركة أو نكاح أو قراض، ولا اجتماع اثنين منها في ~~عقد. نظمها بعضهم بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأن ما عجل قبل أجله سلف] : قال الخرشي: الذي يفيده كلام الغرياني ~~في حاشيته على المدونة أن الحكم في التصديق إذا وقع في القرض الفسخ على ~~ظاهر المدونة وفي البيع لأجل عدم الفسخ على ظاهرها، كما قال عبد الحق إنه ~~الأشبه بظاهرها. ورأس مال السلم كالمبيع لأجل في جريان الخلاف وأن المعجل ~~قبل أجله يرد ويبقى حتى يأتي الأجل. وأما الصرف فيرد وكذا مبادلة الربويين ~~كما قال ابن يونس، وقال ابن رشد بعدم فسخهما. ### | [تنبيه بيع سلعة بدينار إلا درهمين] # قوله: [ولا يجوز صرف مع بيع] : أي خلافا ms1416 لأشهب حيث قال بجواز جمعهما نظرا ~~إلى أن العقد احتوى على أمرين كل منهما جائز على انفراده وأنكر أن يكون ~~مالك حرمه، قال: وإنما الذي حرمه الذهب بالذهب مع كل منهما سلعة، والورق ~~بالورق مع كل منهما سلعة - ابن رشد. وقول أشهب أظهر من جهة النظر وإن كان ~~خلاف المشهور. # قوله: [لتنافي أحكامهما] : أي وتنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات. ~~قوله: [ولا اجتماع اثنين منها] : حاصله أن الصور العقلية تسع وأربعون من ~~ضرب سبعة في مثلها؛ المكرر منها ثمان وعشرون والباقي إحدى وعشرون؛ لأنك ~~تأخذ كل واحد مع ما بعده تبلغ ذلك العدد فليفهم. # قوله: [ونظمها بعضهم] : المراد به (بن) نظمها على هذا الوجه وإلا # PageV03P053 # عقود منعنا اثنين منها بعقدة ... لكون معانيها معا ~~تتفرق # فجعل وصرف والمساقاة شركة ... نكاح قراض ثم بيع محقق # ولك أن تزيد عليهما # فهذه عقود سبعة قد علمتها ... ويجمعها في الرمز " جبص مشنق " # واستثنوا من ذلك صورتين للضرورة: أشار لهما بقوله: (إلا) أن يكونا ~~(بدينار) : كأن يشتري سلعة بدينار إلا خمسة دراهم فيدفع الدينار ويأخذ خمسة ~~دراهم مع السلعة (أو يجتمعا) : أي الصرف والبيع (فيه) : أي في دينار بأن ~~يأخذ من الدراهم أقل من صرف دينار. كأن يشتري سلعة أو أكثر بعشرة دنانير ~~ونصف دينار فيدفع أحد عشر دينارا ويأخذ صرف نصف دينار. ولا بد من تعجيل ~~السلعة والصرف في الصورتين على الراجح؛ لأن السلعة صارت كالنقد، وإليه أشار ~~بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # فبعضهم نظمها بوجه آخر. قوله: [ولك أن تزيد عليهما] : الظاهر أن البيت ~~الأخير من كلام الشارح - رضي الله عنه - # قوله: [واستثنوا] : أي أهل المذهب. قوله: [إلا أن يكونا بدينار] : وهو ~~معنى قول خليل: إلا أن يكون الجميع دينارا. # قوله: [إلا خمسة دراهم] : أي مثلا والمدار على كون الدراهم والسلعة قدر ~~الدينار. # قوله: [ويأخذ صرف نصف دينار] : أي فالعشرة دنانير وقعت في بيع ليس إلا، ~~والحادي عشر بعضه في مقابلة بعض السلعة والبعض الآخر في مقابلة الصرف فقد ~~اجتمع البيع والصرف ms1417 في الدينار الحادي عشر. قوله: [لأن السلعة صارت كالنقد] ~~: أي لأنها لما صاحبت الدراهم صارت كأنها من جملة الدراهم المدفوعة في ~~مقابلة الدينار في الصورة الأولى: أو الدنانير في الصورة الثانية خلافا ~~للسيوري حيث أجاز تأخير السلعة وأوجب تعجيل الصرف # PageV03P054 # (وتعجل الجميع) : أي الثمن من المشتري والسلعة مع ~~الدراهم من البائع وهو عطف على يجتمعا. # (ولا) يجوز (إعطاء صائغ الزنة والأجرة) صادق بصورتين: الأولى: أن يأخذ من ~~الصائغ سبيكة بوزنها دراهم مسكوكة ويدفع له السبيكة ليصوغها له ويدفع له ~~أجرة الصياغة. # الثانية: أن يأخذ منه مصوغا أو مسكوكا بوزنه من جنسه وزيادة الأجرة. ~~والأولى تمتنع وإن لم يزده أجرة للتأخير. والثانية تمتنع إن زاده الأجرة ~~للمفاضلة، وإلا جاز بشرط المناجزة. فلو وقع #   ### | [حاشية الصاوي] # إبقاء للكل على حكمه الأصلي. تنبيه: # من فروع المسألة من باع سلعة بدينار إلا درهمين فدون، فيجوز إن تعجل ~~الجميع الدينار والدرهمان والسلعة أو عجلت السلعة فقط وأجل الدينار ~~والدرهمان لأجل واحد؛ لأن تعجيل السلعة دون النقد دل على أن الصرف ليس ~~مقصودا ليسارة الدرهمين بخلاف تأجيل الجميع أو السلعة فيمنع؛ لأنه بيع وصرف ~~تأخر عوضاه أو بعضهما وهو السلعة. وتأجيل بعضها كتأجيل كلها إلا بقدر ~~خياطتها أو بعث من يأخذها وهي معينة فيجوز فإن زاد المستثنى عن درهمين لم ~~تجز المسألة إلا بتعجيل الجميع كما تقدم، ويجوز أيضا أن تشتري عشرة أثواب ~~مثلا كل ثوب بدينار إلا درهمين وصرف الدينار عشرون درهما ووقع البيع على ~~شرط المقاصة بأن كل ما اجتمع من الدراهم قدر صرف دينار أسقط له دينارا، فإن ~~لم يفضل شيء من الدراهم بعد المقاصة - كما في المثال؛ لأنه يعطيه تسعة ~~دنانير ويسقط العاشر في نظير العشرين درهما - فالجواز ظاهر. وإن فضل بعد ~~المقاصة درهم أو درهمان جاز أن يعجل الجميع أو السلعة وإن فضل أكثر من ~~درهمين ولم يبلغ دينارا جاز أن يعجل الجميع كذا في الأصل. ### | [إعطاء الصائغ أجرة وزنه] ### | [تنبيه رد الزيادة في الصرف] # قوله: [للتأخير] ms1418 : أي لما فيها من ربا النساء. قوله: [للمفاضلة] : أي ~~لدخول ربا الفضل فيها؛ لأن الأجرة زيادة من المشتري. # PageV03P055 # الشراء بنقد مخالف جنسا - كذهب وفضة - امتنعت الأولى ~~للتأخير وجازت الثانية بشرط المناجزة (كزيتون ونحوه) : أي كمنع إعطاء زيتون ~~ونحوه - كسمسم وحنطة - (لمعصره) أو لمن يطحن نحو الحنطة (على أن يأخذ قدر ~~ما يخرج منه تحريا) للشك في المماثلة، وسواء دفع أجرة أم لا. وكذا دفعه على ~~أن يخلطه على شيء عنده ثم يقسمه بعد عصره على حسب ما لكل. # (بخلاف كتبر) : أي تبر ونحوه كسبيكة ومسكوك لا يروج في محل الحاجة. وعبر ~~في العتبية بالمال، وعبر غيره بالذهب والفضة (يعطيه مسافر) يعطي (أجرته ~~لدار) : أي لأهل دار (الضرب) السلطاني (ليأخذ زنته) مسكوكا، فيجوز مناجزة ~~للضرورة على الأرجح. # (وبخلاف) إعطاء (درهم بنصف) : أي في نظير نصف درهم؛ أي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وجازت الثانية بشرط المناجزة] : أي لاختلاف الجنس وحصول المناجزة، ~~ومعلوم أنه لا يقال فيه إعطاء زنته؛ لأن غاية ما فيه صرف والصرف يجوز ~~بالقليل والكثير بشرط المناجزة. # قوله: [كسمسم وحنطة] : أدخلت الكاف: حب الفجل الأحمر وأما بزر الكتان ~~فيجوز؛ لأنه ليس بطعام كما في الحاشية وسيأتي التحقيق أنه ربوي. # قوله: [للشك في المماثلة] : أي فحرمته لربا الفضل وللنسيئة في الطعام وهي ~~التأخير مدة العصر أو الطحن فإن كان يرفيه من زيت حاضر عنده عاجلا منع لربا ~~الفضل. قوله: [وكذا دفعه] إلخ: أي وأما عصر شيئه على حدته بأجرة أو بغيرها ~~فجائز. قوله: [يعطيه مسافر] : أي محتاج. وأما غير المحتاج فيمنع اتفاقا كما ~~أن غير المسافر يمنع كذلك. ولا مفهوم لدار الضرب، بل لو أعطاه لأحد من ~~الناس غير أهل دار الضرب، فالظاهر الجواز. فذكر دار الضرب لمجرد التمثيل ~~لما هو الشأن كما في الحاشية. # قوله: [وبخلاف إعطاء درهم بنصف] : حاصله أن شروط الجواز ثمانية: # PageV03P056 # ما يروج رواج النصف وإن زاد وزنا أو نقص عن النصف ~~(فدون) . # (وفلوس أو غيرها) : أي غير الفلوس من طعام أو غيره ms1419 فيجوز (في بيع أو كراء ~~بعد العمل) : أي استيفاء المنفعة (وسكا) : أي كان كل من الدرهم والنصف ~~مسكوكا (وتعومل بهما) معا، وإن كان أحدهما أروج في التعامل لا إن كانا أو ~~أحدهما غير مسكوك أو لم يتعامل به (وعرف الوزن) : أي كون هذا كاملا وهذا ~~يروج رواج النصف - وإن أقل وزنا أو أنقص كما تقدم - وإلا لكان من بيع الفضة ~~بالفضة جزافا ولا شك في منعه، قاله القباب (وعجل الجميع) : أي الدرهم ~~والنصف وما معه لئلا يلزم البدل المؤخر. وهذه المسألة وما قبلها اقتضت ~~الحاجة جوازهما، فهل تجوز الحاجة ما يقع عندنا بمصر من صرف الريال بدراهم ~~فضة عددية - وإلا لضاق على الناس معاشهم - قياسا على هذه المسألة؟ كان ~~بعضهم يجوزه في تقريره إذ الضرورات تبيح المحظورات. # (وإن وجد) أحدهما (عيبا) في دراهمه أو دنانيره (من نقص أو #   ### | [حاشية الصاوي] # كون المدفوع درهما والمردود نصفه في بيع أو كراء بعد العمل وسكا واتحدا ~~وعرف الوزن، وعجل الجميع، وعومل بكل. قوله: [كأن بعضهم يجوزه في تقريره] : ~~قال في حاشية الأصل نقلا عن شيخه العدوي والشرح: أجاز بعضهم ذلك في الريال ~~الواحد أو نصفه أو ربعه للضرورة. كما أجيز صرف الريال الواحد بالفضة ~~العددية، وكذا نصفه وربعه للضرورة وإن كانت القواعد تقتضي المنع (اه) . ~~وعند الشافعية يتخلصون بالهبة في إبدال الريالات بالفضة العددية وهي فسحة. ~~تنبيه: # يلزم رد الزيادة التي زادها أحد المتصارفين على أصل الصرف بعد العقد، بأن ~~لقي أحدهما صاحبه فقال له: استرخصت مني الدينار فزدني، فزاده شيئا. فإنه ~~إذا رد الصرف لعيب ترد تلك الزيادة تبعا له لا ترد لعيب بها. وهل عدم ردها ~~لعيبها مطلقا عينها أم لا أوجبها أم لا؟ وهو ظاهر المدونة وهو المذهب، ~~خلافا لما في الموازية. وفهم من قولنا: بعد العقد أنها لو كانت في العقد ~~لردت لعيبه ولعيبها اتفاقا. قوله: [وإن وجد أحدهما عيبا] إلخ: حاصله أن ~~العيب الذي اطلع عليه أحد # PageV03P057 # غش أو) وجد غير فضة ولا ذهب ms1420 (كرصاص) ونحاس؛ (فإن كان ~~بالحضرة) : أي حضرة الصرف من غير مفارقة ولا طول (جاز له الرضا) بما وجده ~~مما ذكر وصح الصرف (وله) عدم الرضا و (طلب الإتمام) في الناقص عددا أو وزنا ~~(أو البدل) في الغش والرصاص ونحوه، (فيجبر عليه من أباه إن لم تعين) ~~الدنانير والدراهم من الجانبين، بأن لم يعينا أو أحدهما، فإن عينت من ~~الجانبين كهذا الدينار في هذه الدراهم، فلا جبر. # (وإن كان بعد مفارقة أو طول) في المجلس (فإن رضي) واجد العيب (بغير ~~النقص) وهو الغش ونحو الرصاص (صح) الصرف لجواز البيع به من غير صرف. #   ### | [حاشية الصاوي] # المتصارفين بعد العقد إما نقص عدد أو وزن أو رصاص أو نحاس خالصين أو ~~مغشوشين بأن كان فضة مخلوطة بنحاس مثلا. فإن اطلع على ذلك الآخذ بحضرة ~~العقد من غير مفارقة أبدان ولا طول ورضي بذلك مجانا، صح العقد. وكذا إن لم ~~يرض ورضي الدافع بإبدالها فإن العقد يصح في الجميع مطلقا عينت الدراهم ~~والدنانير أم لا. ويجبر على إتمام العقد من أباه منهما إن لم تعين الدراهم ~~والدنانير من الجانبين فإن عينت فلا جبر. # قوله: [وإن كان بعد مفارقة أو طول] : إلخ: حاصله أنه إذا اطلع على ما ذكر ~~من نقص الوزن أو العدد أو الرصاص أو النحاس أو المغشوش بعد مفارقة الأبدان ~~وإن لم يحصل طول أو بعد طول وإن لم تحصل مفارقة. فإن رضي آخذ المعيب مجانا ~~صح الصرف في الجميع، إلا في نقص العدد فليس له الرضا به مجانا على المشهور. ~~ولا بد من نقض الصرف فيه سواء قام بحقه فيه وطلب البدل أو رضي مجانا. وألحق ~~اللخمي به نقص الوزن فيما إذا كان التعامل بها وزنا؛ فلذلك قال الشارح: أي ~~نقص العدد أو الوزن ويقيد بما إذا كان التعامل بها وزنا فقط أو وزنا وعددا. ~~قوله: [صح الصرف] : أي ولا يجوز التراضي على البدل إلا في المغشوش المعين ~~من الجهتين كذا الدينار بهذه العشرة دراهم ففيه طريقتان: الأولى: ms1421 إجازة ~~البدل ولا ينتقض الصرف؛ لأنهما لم يفترقا وفي ذمة أحدهما للآخر شيء ولم يزل # PageV03P058 # (وإلا) يرض به (نقض) الصرف وأخذ كل منهما ما خرج من ~~يده. (كالنقص) : أي نقص العدد أو الوزن فإنه ينقض بعد الطول مطلقا رضي به ~~واجده أو لم يرض. (وحيث نقض) : أي متى قلنا بالنقض وكانت الدنانير متعددة، ~~فلا يخلو إما أن يكون فيها أكبر وأصغر، أو أعلى وأدنى، أو متساوية. فإن كان ~~فيها أصغر وأكبر (فأصغر دينار) يتعلق به النقض دون الجميع (إلا أن يتعداه ~~النقص) : أي يتعدى الأصغر ولو بدرهم (فالأكبر) هو الذي ينقض دون الأصغر. ~~(فإن تساوت) في الصغر أو الكبر والجودة والرداءة (فواحد) منها ينقض ما لم ~~يزد عليه موجب النقض فآخر. # (لا الجميع - ولو لم يسم لكل دينار) منها (عدد) نائب فاعل يسم. (إلا إذا ~~كان فيها أعلى وأدنى) فيفسخ الجميع على الأرجح. وقيل: الأعلى فقط. وقيل: ~~إذا لم يسم لكل دينار عدد نقض الجميع ولو تساوت. والراجح #   ### | [حاشية الصاوي] # المعين مقبوضا لوقت البدل، فلم يلزم على البدل صرف مؤخر، بخلاف غير ~~المعين فيفترقان وذمة أحدهما مشغولة لصاحبه ففي البدل صرف مؤخر. والطريقة ~~الثانية: أن المغشوش المعين فيه قولان: المشهور منهما نقض الصرف وعدم إجازة ~~البدل. # قوله: [فإنه ينقض بعد الطول مطلقا] : والفرق بين النقص وغيره حيث قلتم إن ~~النقص يوجب نقض الصرف عند الطول مطلقا وغيره إن رضي به مجانا فلا ينقض أن ~~الناقص لم يقبض لا حسا ولا معنى بخلاف غيره فقد قبض حسا. قوله: [وحيث نقض] ~~: أي جبرا أو بغير جبر. قوله: [فالأكبر هو الذي ينقض] : أي ولا ينقض الأصغر ~~وقطعة من الأكبر في نظير ما زاد على الأصغر؛ لأن الدنانير المضروبة لا يجوز ~~كسرها لهذا المعنى؛ لأنه من الفساد في الأرض. # قوله: [فآخر] : أي فينقض الآخر وإن لم يستغرق المعيب جميعه ويرد تمامه من ~~السليم لأجل النقض ولا يكسره كما علمت. # PageV03P059 # ما ذكرناه من أنه في التساوي ينقض واحد مطلقا - سمي ms1422 ~~أم لا - وفي الاختلاف بالجودة والرداءة ينقض الجميع. # (وشرط) صحة (البدل) : أي بدل المعيب المتقدم ذكره من مغشوش أو نحو رصاص، ~~حيث أجيز أو تعين كما تقدم: (تعجيل) لئلا يلزم ربا النساء. # (ونوعية) فلا يجوز أخذ ذهب عن دراهم زياف ولا فضة عن ذهب، لأنه يئول إلى ~~أخذ ذهب وفضة عن ذهب ولا أخذ عرض عنه، إلا أن يكون يسيرا يجوز اجتماعه في ~~الصرف والبيع بأن يجتمعا في دينار. # ولما فرغ من الكلام على ما إذا وجد معيبا، شرع في الكلام على ما إذا ~~استحق أحد النقدين فقال: (وإن استحق) من أحد المتصارفين (غير مصوغ) - سواء ~~كان مسكوكا أم لا - (بعد مفارقة أو طول ولو) كان ما استحق (غير معين) للصرف ~~- فلا مفهوم لقوله: " معين سك " - (أو) استحق (مصوغ مطلقا) حصل طول أو ~~مفارق أم لا - لأن المصوغ يراد لعينه فلا يقوم غيره مقامه - (نقض) الصرف ~~فيما استحق، لا الجميع على ما تقدم. (وإلا) بأن استحق غير المصوغ بالحضرة ~~(صح) الصرف (فيلزم) الدافع #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عن ذهب] : أي لأن الفضة المصاحبة للذهب تقدر ذهبا فيأتي الشك في ~~تماثل الذهبين. # وقوله: [ولا أخذ عرض عنه] : ليس العلة في منع العرض جهة التفاضل، وإنما ~~العلة في منعه اجتماع البيع والصرف كما أفاده الشارح بقوله: " إلا أن يكون ~~يسيرا " إلخ. والحاصل أن قول المصنف: وشرط البدل تعجيل ونوعية معناه: يشترط ~~أن يكون من نوع المبدل منه لا من غيره من عين أو عرض فإن كان عينا منع ~~للتفاضل المعنوي وإن كان عرضا منع للبيع والصرف. إلا إن كانت قيمة العرض ~~يسيرة بحيث تجتمع مع الدراهم في دينار وإلا فلا منع. قوله: [وإن استحق من ~~أحد المتصارفين غير مصوغ] : حاصل فقه المسألة أن الصرف إذا وقع بمسكوكين أو ~~بمسكوك ومصوغ فاستحق المسكوك والمراد به ما قابل المصوغ فيشمل التبر ~~والمكسور بعد مفارقة أحدهما المجلس أو بعد الطول، فإن عقد الصرف ينقض سواء ~~كان المستحق معينا حال العقد أم لا على ms1423 المشهور. وإن كان المستحق مصوغا نقض ~~عقد الصرف كان استحقاقه بحضرة العقد أو بعد طول معينا أم لا: لأن المصوغ ~~يراد لعينه وغيره لا يقوم مقامه وإن كان المستحق # PageV03P060 # له (تعجيل البدل) وإلا نقض. # (وللمستحق إجازة الصرف) فيما استحقه (فيأخذ) من المصطرف (مقابله) ولو في ~~الحالة التي ينقض فيها، وذلك في المصوغ مطلقا. وفي غيره بعد المفارقة أو ~~الطول. فإن استحق دينارا أخذ مقابله دراهم من دافعها أولا ثم يرجع المستحق ~~من يده على الذي أخذها أولا (إن لم يخبر المصطرف) المراد به: من استحق من ~~يده ما أخذه من صاحبه (بالتعدي) فإن أخبره شخص بذلك - وكذا إن علم بالتعدي ~~- لم يجز له إجازة الصرف. # (وجاز محلى بأحد النقدين) تنازعه كل من بيع المقدر ومحلى: أي وجاز أن ~~يباع بأحد النقدين ما حلي بأحدهما، وسيأتي المحلى بهما معا - (إن) كان ~~المحلى بأحدهما (ثوبا) - فأولى سيفا ومصحفا (إذا كان يخرج منه شيء بالسبك) ~~بالنار، (وإلا) يخرج منه شيء إذا سبك (فكالعدم) فجواز بيعه ظاهر بلا شرط. #   ### | [حاشية الصاوي] # غير مصوغ بحضرة العقد صح عقد الصرف سواء كان معينا أم لا إلا أن غير ~~المعين يجبر فيه على البدل من أراد نقض الصرف لمن أراد إتمامه بدفع البدل. ~~وأما المعين فقيل إن صحة العقد فيه مقيدة بما إذا أراد تراضيا على البدل ~~فمن أبى لا يجبر وقيل غير مقيدة. # قوله: [وإلا نقض] : أي وإن لم يحصل تعجيل وجب نقض الصرف وإبطاله لما يلزم ~~عليه من النسيئة. قوله: [للمستحق إجازة الصرف] : أي وله نقضه وهذا قول ابن ~~القاسم، وهو المشهور بناء على أن هذا الخيار جر إليه الحكم فليس كالخيار ~~الشرطي. قوله: [لم يجز له إجازة الصرف] : أي لأنه كالصرف على الخيار الشرطي ~~وهو ممنوع؛ وذلك لأنه لما أخبر بتعد من صارفه كان داخلا على عدم إتمام ~~الصرف فهو مجوز لتمامه وعدم تمامه كالصرف على خيار. ### | [بيع المحلى بأحد النقدين] # قوله: [إذا كان يخرج منه شيء] إلخ: حاصل فقه ms1424 المسألة أن المحلى بأحد ~~النقدين إن كان لا يخرج منه شيء إذا سبك فإنه يجوز بيعه بالعرض وبالنقد؛ ~~سواء كان من صنف ما حلي به أو من غيره - كان الثمن حالا أو هو مؤجلا. وإن ~~كان # PageV03P061 # ويشترط لجواز بيع المحلى الذي يخرج منه شيء بالسبك ~~شروط ثلاثة أشار لأولها بقوله: (إن أبيحت) الحلية لا إن حرمت؛ كسكين وثوب ~~رجل كعمامة مقصبة ودواة، فلا يجوز بيعه بأحدهما بل بالعروض. إلا أن يكون ~~الثمن من غير الحلية ويجتمعا في دينار كما تقدم في الصرف. وأشار لثانيها ~~بقوله: (وسمرت) الحلية في المباع بحيث يلزم على خلعها منه فساد. ولثالثها ~~بقوله: (وعجل) المعقود عليه من ثمن ومثمن. فإن أجلا أو أحدهما منع بالنقدين ~~وجاز بالعروض. وإذا وجدت الشروط جاز البيع بغير صنفه (مطلقا) كانت الحلية ~~تبعا للجواهر أم لا. # (و) إذا بيع (بصنفه) زيد شرط رابع أفاده بقوله: (إن كانت) الحلية تبلغ ~~(الثلث) فدون. # (وإن حلي) المباع (بهما) معا (جاز) بيعه (بأحدهما إن تبعا الجوهر) أي #   ### | [حاشية الصاوي] # يخرج منه شيء إذا سبك، فإن بيع بعرض جاز بلا شرط من تلك الشروط الثلاثة ~~حالا أو مؤجلا. وإن بيع بنقد فإن كان مخالفا لصنف ما حلي به اشترط في صحة ~~البيع الإباحة وتعجيل الثمن والمثمن والتثمين وإن كان بصنف ما حلي به، زيد ~~رابع وهو كون الحلية تبعا للمحلى بأن كانت الثلث فدون. # قوله: [إن أبيحت] : لما كان الأصل في بيع المحلى المنع؛ لأن في بيعه ~~بصنفه بيع ذهب وعرض بذهب أو بيع فضة وعرض بفضة وبغير صنفه بيع وصرف في أكثر ~~من دينار وكل منهما ممنوع، لكن رخص فيه للضرورة كما ذكره أبو الحسن عن عياض ~~وشرطوا لجواز بيعه هذه الشروط فما كان ليس بمباح فليس من محل الرخصة فلذا ~~لا يباع بالنقد إلا على حكم البيع والصرف. # قوله: [وسمرت] : مراده ما يشمل المخيطة أو المنسوجة أو المطرزة فليس ~~المراد خصوص التسمير. قوله: [بأحدهما] : أي وأما بيعه بهما فلا يجوز ms1425 على ما ~~تقتضيه قواعد المذهب؛ لأنه بيع ذهب بذهب وبيع فضة بفضة وذهب. قوله: [إن ~~تبعا الجوهر] : وهل تعتبر التبعية بالقيمة أي ينظر إلى كون قيمتها # PageV03P062 # المباع الذي هما به لا بهما معا. # (و) تجوز (المبادلة) في الذهب والفضة (وهي: بيع العين) ذهبا أو فضة ~~(بمثله) : أي ذهبا بذهب أو فضة بفضة (عددا) كعشرة دنانير بمثلها يدا بيد ~~(إن تساويا عددا ووزنا) ولو كان أحدهما أجود كما سيأتي. ولا يشترط للجواز ~~حينئذ إلا المناجزة وعدم دوران الفضل من الجانبين. # (وإلا) يتساويا فيما ذكر فلا يجوز إلا بشروط سبعة أشار لها بقوله: (فشرط ~~الجواز) للمبادلة سبعة: (القلة) في العدد فلا يجوز في الكثير وبين القلة ~~بقوله: (ستة فأقل) لا سبعة فأكثر، لأن شأن ابتغاء المعروف إنما يكون في ~~القليل. # (والعدد) : لا الوزن كواحد بواحد أو ستة بستة. # (وأن تكون الزيادة في الوزن فقط) دون العدد. #   ### | [حاشية الصاوي] # ثلث قيمة المحلى بحليته وهو المعتمد أو بالوزن خلاف وتظهر ثمرة الخلاف في ~~سيف محلى بذهب وفضة بيع بسبعين دينارا وكان وزن حليته عشرين ولصياغتها ~~تساوي ثلاثين، وقيمة النصل وحده أربعون لم يجز بيعه بأحدهما على الأول وجاز ~~على الثاني. وهذا الخلاف جار في قوله قبل: إن كانت الثلث. ### | [المبادلة في الذهب والفضة] # قوله: [وتجوز المبادلة] إلخ: لما كان بيع النقد بنقد بغير صنفه صرفا، ~~وبصنفه إما مراطلة - وهو بيع نقد بمثله وزنا كما يأتي - وإما مبادلة، وقد ~~عرفها المصنف كما قال ابن عرفة: بيع العين بمثله عددا، فقوله: بمثله. يخرج ~~الصرف وقوله: عددا، تخرج المراطلة. # قوله: [ولا يشترط للجواز حينئذ] : أي حين إذ تساويا عددا ووزنا. قوله: ~~[لا سبعة] : العبرة بمفهوم الستة فالزائد عليها ممتنع. قوله: [لا الوزن] : ~~أي فلا تجوز المبادلة في الدراهم أو الدنانير المتعامل بها وزنا كأوقية تبر ~~كاملة بأوقية ناقصة. قوله: [وأن تكون الزيادة في الوزن] : أي بأن تكون ~~زيادة كل واحد على ما يقابله في الوزن لا في العدد وحينئذ فلا بد أن يكون ms1426 ~~واحدا بواحد لا واحدا باثنين. # PageV03P063 # (وأن تكون) الزيادة (السدس فأقل في كل دينار أو درهم) ~~. وأن يكون (على وجه المعروف) لا المغالبة. وأن يكون (بلفظ البدل) دون ~~البيع. (والأجود جوهرية أو) الأجود (سكة) حال كونه (أنقص) وزنا عن مقابله ~~(ممتنع) لدوران الفضل من الجانبين فينتفي المعروف. (وإلا) يكن الأجود ~~جوهرية أو سكة أنقص بل كان مساويا لمقابله أو أزيد (جاز) لانتفاء علة ~~المنع. # (و) تجوز (المراطلة) وهي: (عين) من ذهب أو فضة (بمثله) ذهب بذهب وفضة ~~بفضة (وزنا) إما (بصنجة) في إحدى الكفتين والذهب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [السدس فأقل] : هذا الشرط ذكره ابن شاس وابن الحاجب وابن جماعة ~~ولكن قال في القباب: أكثر الشيوخ لا يذكرون هذا الشرط وقد جاء لفظ السدس في ~~كلام المدونة وهو محتمل للتمثيل والشرطية. # قوله: [وأن يكون على وجه المعروف] : اختلف؛ هل تشترط السكة للدراهم أو ~~الدنانير وهل يشترط اتحادها؟ قولان: المعتمد عدم الاشتراط فما يتعامل به ~~عددا من غير المسكوك حكمه حكم المسكوك وتجوز المبادلة في سكتين مختلفتين. ~~قوله: [أنقص وزنا عن مقابله] : مقابل الأول رديء الجوهرية ومقابل الثاني ~~رديء السكة. # قوله: [ممتنع] : خبر عن قوله " والأجود ". وإنما أفرد مع أنه خبر عن ~~شيئين؛ لأن العطف بأو. قوله: [فينتفي المعروف] : أي المعروف الذي هو شرط ~~المبادلة بسبب المبالغة. والحاصل أن القواعد تقتضي منع المبادلة ولو تمحض ~~الفضل من جهة واحدة لكن الشارع أباحها حينئذ بشروطها ما لم يخرجا عن ~~المعروف بدوران الفضل من الجانبين. # قوله: [لانتفاء علة المنع] : أي وهي دوران الفضل من الجانبين. ### | [المراطلة في الذهب والفضة] ### | [تنبيه الأفضلية بين السكة والصياغة] # قوله: [وهي عين من ذهب أو فضة بمثله] : أي وسواء كانا مسكوكين أم لا # PageV03P064 # أو الفضة في الأخرى (أو كفتين) بكسر الكاف؛ بأن يوضع ~~عين أحدهما في كفة وعين الآخر في الأخرى فيساوى بينهما (ولو لم يوزنا) قبل ~~ذلك لأن كل واحد أخذ زنة عينه، كان معلوما قدرها وزنا قبل ذلك أم لا (وإن ~~كان أحدهما) ms1427 أي النقدين كله (أو بعضه أجود) من الآخر فيجوز. (لا) إن كان ~~أحدهما (أدنى وأجود) : أي بعضه أدنى من مقابله وبعضه الآخر أجود منه كمصري ~~وبندقي، ويقابلان بمغربي؛ فالمغربي متوسط والمصري أدنى والبندقي أعلى، ~~فيمنع لدوران الفضل من الجانبين. # (و) جاز (مغشوش) : أي بيعه (بمثله) مراطلة ومبادلة أو غيرهما #   ### | [حاشية الصاوي] # اتحدت سكتهما أم لا كان التعامل بالوزن أو بالعدد. قوله: [أو كفتين] : أو ~~في كلام المصنف لحكاية الخلاف ويدل له قول. عياض اختلف في جواز المراطلة ~~بالمثاقيل فقيل: لا تجوز المراطلة إلا بكفتين، وقيل: تجوز بالمثاقيل أيضا ~~وهو أصوب: (اه) ، والمراد بالمثاقيل كما قال الأبي: الصنجة انتهى (بن) ، ~~والصنجة بفتح الصاد وبالسين وهو أفصح كما في القاموس. # قوله: [فيساوى بينهما] : أي فلا تغتفر الزيادة في المراطلة ولو قليلا كما ~~في المواق بخلاف المبادلة. إن قلت: إذ كان كل واحد إنما يأخذ مثل عينه فأي ~~غرض في ذلك الفعل؟ أجيب بأنه: يمكن أن يكون الغرض باعتبار الرغبة في ~~الأنصاف دون الكبار أو بالعكس أو في غير المسكوك دون المسكوك أو بالعكس. # قوله: [فالمغربي متوسط] : أي يفرض ذلك. قوله: [لدوران الفضل من الجانبين] ~~: أي فرب المغربي يغتفر جودته ويأخذ المصري نظرا لأخذه البندقي ورب البندقي ~~يغتفر جودته لأجل دفع المصري. تنبيه: # اختلف هل الأجود سكة أو صياغة كالأجود جوهرية. فيدور الفضل بسببهما - أو ~~لا؟ الأكثر من أهل العلم على عدم اعتبارهما وأنهما ليسا كالجودة في ~~الجوهرية فلا يدور بهما فضل خلافا لما مشى عليه خليل. # قوله: [بمثله] : أي بمغشوش مثله وظاهره تساوى الغش أم لا وهو ظاهر # PageV03P065 # (وبخالص) على المذهب. ومحل الجواز: إن بيع (لمن لا ~~يغش به) بل لمن يكسره ويجعله حليا أو غيره، وفسخ إن بيع لمن يغش به. # (و) جاز (قضاء القرض) إذا كان عينا بل (ولو طعاما وعرضا بأفضل صفة) حل ~~الأجل أم لا، لأن القرض لا يدخله: " حط الضمان وأزيدك "، كدينار جيد عن ~~أدنى منه أو ثوب أو طعام أو حيوان جيد ms1428 عن دنيء، #   ### | [حاشية الصاوي] # ابن رشد وغيره كما في (ح) لكن في المواق أنه لا يجوز بيع المغشوش بمثله ~~إلا إذا علم أن الداخل فيهما سواء. قوله: [على المذهب] : قيد في الثاني ~~وأما بيعه بمثله فلا خلاف في جوازه. قوله: [وفسخ إن بيع لمن يغش به] : أي ~~جزما وأما لو شك هل يغش به أم لا فيكره والبيع ماض ومحل فسخه إلا أن يفوت ~~بذهاب عينه أو بتعذر المشتري، فإن فات فهل يملك ثمنه فلا يجب عليه أن يتصدق ~~به، أو يجب عليه التصدق به، أو يجب عليه التصدق بالزائد على فرض بيعه لمن ~~لا يغش؟ أقوال أعدلها ثالثها - كذا في الأصل. ### | [قضاء القرض بما هو أفضل صفة أو أقل] # قوله: [وجاز قضاء القرض] إلخ: حاصل ما في المقام ستون صورة وذلك؛ لأن ~~الدين المترتب في الذمة: إما من قرض أو من بيع. وفي كل: إما عينا أو عرضا ~~أو طعاما فهذه ست، وفي كل: إما أن يقضيه بمساو في القدر والصفة، أو بأفضل ~~صفة أو قدرا أو بأقل صفة أو قدرا، فهذه ثلاثون، وفي كل: إما أن يقضيه بعد ~~حلول الأجل، أو قبله. فهذه ستون: ثلاثون في القرض، وثلاثون في البيع، أما ~~التي في القرض فثمانية عشر جائزة وهي: القضاء بمساو قدرا وصفة، أو بأفضل ~~صفة، حل الأجل فيهما أم لا، أو بأقل صفة أو قدرا إن حل الأجل فيهما فهذه ~~ست. كان المقضي والمقضي عنه طعاما، أو عرضا، أو عينا، والباقي اثنتا عشرة ~~ممنوعة وهي القضاء بأزيد قدرا حل الأجل أو لا أو بأقل صفة أو قدرا ولم يحل ~~الأجل؛ فهذه أربع سواء كان المقضي والمقضى عنه طعاما أو عرضا أو عينا. وأما ~~الثلاثون التي في البيع فسيأتي حاصلها. قوله: [لا يدخله حط الضمان وأزيدك] ~~: أي لأن الحق في الأجل في القرض لمن عليه الدين. # PageV03P066 # لأنه حسن قضاء؛ وخير الناس أحسنهم قضاء (إن لم يدخلا ~~عليه) ، وإلا كان سلفا جر منفعة وهو فاسد # (و) ms1429 جاز القضاء (بأقل صفة وقدرا) معا كنصف دينار أو درهم ونصف إردب أو ~~ثوب عن كامل أجود، وأولى بأقل صفة فقط أو قدرا فقط (إن حل الأجل) وإلا فلا؛ ~~(لا) يجوز القضاء (بأزيد عددا أو وزنا) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وخير الناس أحسنهم قضاء] : وهو معنى الحديث الوارد في الصحيحين ~~«أنه - عليه الصلاة والسلام - رد في سلف بكر رباعيا، وقال: إن خيار الناس ~~أحسنهم قضاء» ولا يقال تلك رخصة لا يقاس عليها؛ لأننا نقول إنما تمسكنا ~~بعموم النص الذي هو قوله: «إن خيار الناس أحسنهم قضاء» والبكر من الإبل: ما ~~دخل في الخامسة، ومن البقر والغنم: ما دخل في الثانية. والرباعي من الإبل: ~~ما دخل في السابعة. # قوله: [إن حل الأجل] : إنما منع قبل الأجل لما فيه من: ضع وتعجل. قوله: ~~[لا يجوز القضاء بأزيد عددا] : أي حيث كان التعامل بها أو عددا ووزنا. # وقوله: [أو وزنا] : أي حيث كان التعامل بها وزنا فقط فتمنع الزيادة في ~~الوزن، إلا كرجحان ميزان بأن يكون راجحا في ميزان صرفي مساويا في ميزان ~~آخر. والحاصل أن العين إذا كان يتعامل بها عددا فلا يجوز قضاء فرضها بأزيد ~~عددا باتفاق؛ لأنه سلف بزيادة كما قال الشارح. وأما إن كان التعامل بها ~~وزنا كما في مصر فهل يلغى الوزن أو العدد خلاف والمعتمد الأول. وعليه فلا ~~يجوز قضاء نصفي ريال أو أربعة أرباعه عن كامل ولو اتحد الوزن وعلى مقابله ~~يجوز. وأما إن كان التعامل بها وزنا فقط فلا يضر زيادة العدد حيث اتحد ~~الوزن اتفاقا. # PageV03P067 # مطلقا حل الأجل أم لا للسلف بزيادة. (كدوران الفضل من ~~الجانبين) : فلا يجوز؛ كعشرة يزيدية عن تسعة محمدية أو عكسه. # (وثمن المبيع) الكائن في الذمة (من العين كذلك) : يجري في قضائه ما جرى ~~في قضاء القرض؛ فيجوز بالمساوى والأفضل صفة مطلقا، حل الأجل أم لا، وبأقل ~~صفة وقدرا إن حل الأجل، لا إن لم يحل ولا إن دار فضل من الجانبين؛ إلا في ~~صورة أشار لها ms1430 بقوله: (وجاز بأكثر) مما في الذمة عددا ووزنا وأولى صفة؛ إذ ~~علة منع ذلك في القرض - وهي السلف بزيادة - منفية هنا حل الأجل أو لم يحل. ~~ومفهوم قوله: " من العين " أنه لو كان الثمن عرضا أو طعاما ففيه تفصيل أشار ~~إليه بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كعشرة يزيدية] إلخ: أي فالمقترض تساهل في دفع العشرة المذكورة - ~~وإن كان فيها زيادة - لرغبته في جودة التسعة المحمدية التي أخذها، والمقرض ~~يرغب في أخذ العشرة لزيادتها، وإن كانت رديئة بالنسبة لتسعته التي أقرضها. ~~قوله: [من العين كذلك] : أي ففيه صور عشر ويأتي في الطعام عشر أيضا وفي ~~العرض مثلها. أما صور العين فثمان جائزة وهي: القضاء بمساو، أو أفضل صفة، ~~حل الأجل أم لا، وبأقل صفة أو قدرا، إن حل الأجل، وبأكثر عددا أو وزنا حل ~~الأجل أم لا؛ فهذه ثمان. وبقي صورتان ممنوعتان وهما مفهوم قوله: إن حل ~~الأجل في الصفة أو القدر ويضم لهما دوران الفضل من الجانبين. # قوله: [وبأقل صفة وقدرا] : الواو بمعنى أو وهي مانعة خلو. قوله: [منفية ~~هنا] : أي في ثمن المبيع من العين، ولذلك يجوز للرجل أن يشتري بعشرة ويدفع ~~خمسة عشر حل الأجل أم لا؛ لأن الأجل في العين من حق من هي عليه فلا تهمة ~~فيه. # قوله: [أنه لو كان الثمن عرضا أو طعاما] : حاصل الصور التي تتعلق بهما ~~أنه متى قضاه بمساو صفة وقدرا جاز، حل الأجل أم لا، أو بأزيد صفة أو قدرا ~~جاز، إن حل الأجل. وفي كل عرضا أو طعاما، وبأقل صفة أو قدرا في العرض # PageV03P068 # (كغير العين إن حل الأجل) يجوز قضاؤه (بأزيد صفة ~~وقدرا) لا إن لم يحل؛ لما فيه من " حط الضمان وأزيدك ". # (و) جاز (بأقل) صفة وقدرا (في العرض) إن حل الأجل أبرأه من الزائد أم لا؛ ~~إذ المفاضلة في العرض لا تمنع؛ (كالطعام) يجوز فيه بعد الأجل القضاء بأقل ~~(إن) جعل الأقل في مقابلة قدره و (أبرأه من الزائد) لا إن جعل الأجل ms1431 في ~~مقابلة الكل لما فيه من المفاضلة في الطعام. لا قبل الأجل لما فيه من " ضع ~~وتعجل " عرضا أو طعاما. وهذا التفصيل كله قد تركه الشيخ. # (ودار الفضل) من الجانبين في قضاء القرض وثمن المبيع (بسكة) من جانب (أو ~~صياغة مع جودة) من الجانب الآخر، أي كل من السكة أو الصياغة يقابل الجودة ~~فيدور بها الفضل؛ فلا يجوز قضاء مثقال من تبر جيد عن مثله مسكوكا أو مصوغا ~~غير جيد ولا العكس. وأما قضاء المسكوك عن المصوغ وعكسه فمذهب ابن القاسم ~~الجواز. # (وإن بطلت معاملة) من دنانير أو دراهم أو فلوس ترتبت لشخص على، #   ### | [حاشية الصاوي] # إن حل الأجل ولا يشترط إبراؤه من الزائد، وبأقل صفة وقدرا في الطعام إن ~~حل الأجل بشرط إبرائه من الزائد في أقلية القدر، فهذه ثنتا عشرة جائزة. ~~والممنوع ثمانية وهي: ما إذا قضاه بأزيد صفة أو قدرا، أو بأقل صفة أو قدرا. ~~أو لم يحل الأجل. وفي كل عرضا أو طعاما. وهي مفهوم قوله: لا " إن حل الأجل ~~في الزيادة " أو في الأقلية ويضم لها دوران الفضل. # قوله: [بأزيد صفة وقدرا] : الواو بمعنى أو وهي مانعة خلو كما تقدم. ~~ومثلها يقال في قوله الآتي " وجاز بأقل صفة وقدرا ". # قوله: [لما فيه من حط الضمان وأزيدك] : اعلم أن هذه العلة إنما تدخل في ~~ثمن المبيع إن كان عرضا أو طعاما؛ لأن الحق في الأجل لرب الدين وللمدين ولا ~~تأتي في القرض مطلقا ولا في ثمن المبيع إن كان عينا؛ لأن الحق لمن عليه ~~الدين إن شاء عجل أو أبقاه للأجل. وأما " ضع وتعجل " فتجري في قضاء القرض ~~وثمن المبيع سواء كان القرض أو الثمن عينا أو طعاما أو عرضا. # PageV03P069 # غيره من قرض أو بيع أو تغير التعامل بها بزيادة أو ~~نقص (فالمثل) : أي فالواجب قضاء المثل على من ترتبت في ذمته إن كانت موجودة ~~في بلد المعاملة. # (وإن عدمت) في بلد المعاملة - وإن وجدت في غيرها - (فالقيمة يوم الحكم) : ~~أي تعتبر ms1432 يوم الحكم بأن يدفع له قيمتها عرضا أو يقوم العرض بعين من ~~المتجددة. # (وتصدق بما يغش به الناس) أدبا للغاش فجاز للحاكم - كالمكتسب - أن يتصدق ~~به على الفقراء؛ ولا يحرم عليه. وجاز أن يؤدبه بضرب ونحوه ولا يجوز أدبه ~~بأخذ مال منه كما يقع كثيرا من الظلمة. وللحاكم أن يخرجه من السوق. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من قرض أو بيع] : ومثل ذلك ما لو كانت وديعة وتصرف فيها أو دفعها ~~لمن يعمل فيها قراضا. # قوله: [أي فالواجب قضاء المثل] : أي ولو كان مائة بدرهم ثم صارت ألفا ~~بدرهم أو بالعكس، وكذا لو كان الريال حين العقد بتسعين ثم صار بمائة وسبعين ~~وبالعكس، وكذا إذا كان المحبوب بمائة وعشرين ثم صار بمائتين أو العكس، ~~وهكذا. قوله: [فالقيمة يوم الحكم] : وهو متأخر عن يوم انعدامها وعن يوم ~~الاستحقاق والظاهر أن طلبها بمنزلة التحاكم وحينئذ فتعتبر القيمة يوم ~~طلبها. وظاهره ولو حصلت مماطلة من المدين حتى عدمت تلك الفلوس، وبه قال ~~بعضهم. وقال بعضهم: هذا مقيد بما إذا لم يكن من المدين مطل وإلا كان لربها ~~الأحظ من أخذ القيمة أو مما آل إليه الأمر من السكة الجديدة الزائدة على ~~القديمة وهذا هو الأظهر لظلم المدين بمطله: قال الأجهوري. كمن عليه طعام ~~امتنع ربه من أخذه حتى غلا فليس لربه إلا قيمته يوم امتناعه وتبين ظلمه. # قوله: [فجاز للحاكم] : أي فالتصدق جائز لا واجب خلافا لمن يقول بذلك. وما ~~ذكره من التصدق هو المشهور. وقيل: يراق اللبن ونحوه من المائعات وتحرق ~~الثياب الرديئة أو تقطع خرقا وتعطى للمساكين. # قوله: [ولا يجوز أدبه بأخذ مال منه] : قال الوانشريسي: أما العقوبة # PageV03P070 # والغش يكون في كل شيء حتى في الحيوان وقال النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -: «من غشنا فليس منا» . (كخلط) شيء (جيد) كلبن وسمن ~~وزيت ودقيق (برديء) من جنسه أو غير جنسه (من طعام أو غيره) كثياب وقطن ~~وكتان (و) نحو (بل ثياب بنشا، ونفخ لحم بعد السلخ) لا قبله لأنه يوهم ms1433 أنه ~~سمين. ومحل التصدق به (إن كان قائما) بيد البائع أو المشتري ويفسخ البيع. ~~(وإلا) يكن قائما - بأن ذهبت عينه أو تغير - (فبالثمن) الذي بيع به. #   ### | [حاشية الصاوي] # بالمال فقد نص العلماء على أنها لا تجوز. وفتوى البرزلي بتحليلها لم تزل ~~الشيوخ يعدونها من الخطأ كذا في (بن) . # قوله: «من غشنا فليس منا» : إن حمل على غش الإيمان كفعل المنافقين ~~فالحديث على ظاهره، وإن كان المراد الغش في المعاملة مع اعتقاد حرمته ~~فالمعنى: ليس مهتديا بهدينا وليس من الكاملين في الإيمان. ولكن يترك اللفظ ~~على ظاهره تخويفا وتقريعا. قوله: [فبالثمن الذي بيع به] : وقيل بالزائد على ~~فرض بيعه ممن لا يغش به وقيل يملكه وقد تقدمت تلك الأقوال. # PageV03P071 # فصل في بيان علة ربا النساء وربا الفضل وبيان أجناس ~~ربا الفضل وما يتعلق بذلك # (علة) حرمة (ربا النساء في الطعام) الربوي وغيره (مجرد الطعم) : أي كونه ~~مطعوما لآدمي، (لا على وجه التداوي) : أي على غير وجه التداوي به؛ فما ~~يتداوى به من مسهل أو غيره يجوز فيه النساء أي التأخير. # (فتدخل الفواكه) جميعها كرمان وإجاص (والخضر) ما يؤكل أخضر كالخيار ~~والبطيخ (والبقول) بالضم كالجزر والقلقاس والفجل #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في بيان علة ربا النساء وربا الفضل] ### | [علة تحريم ربا النساء] # فصل: لما أنهى الكلام على أنواع الربا في النقد، ولم يتكلم على كونه ~~تعبدا أو معللا - مع أنه معلل - وهل علته غلبة الثمنية أو مطلق الثمنية، ~~وينبني على ذلك حكم الفلوس النحاس فتخرج على الأول دون الثاني. فشرع الآن ~~في الكلام على علته في الطعام وعلى متحد الجنس ومختلفه لحرمة التفاضل في ~~الأول دون الثاني وحرمة ربا النساء فيهما كما تقدم ذلك في قوله: " وحرم في ~~عين وطعام ربا فضل إن اتحد الجنس " إلخ. # قوله: [علة حرمة ربا النساء] : إلخ: المراد بالعلة العلامة لا الباعثة ~~لأنه يستحيل أن يبعث المولى أمر من الأمور على أمر، اللهم إلا أن يراد ~~الباعث الذي يبعث المكلف على ms1434 الامتثال. # قوله: [مجرد الطعم] : بالضم الطعام أي مجرد كونه مطعوما. قوله: [والبقول] ~~: الفرق بين الخضر والبقول أن البقول ما يقلع من أصله كالفجل بخلاف الخضر ~~فإنه ما يتناول شيئا بعد شيء كالبامية والملوخية في بعض البلاد. # PageV03P072 # (والحلبة) بالضم (ولو يابسة) وخرج نحو السلجم. (فيمنع ~~بعضه) أي بيعه (ببعض إلى أجل) ولو تساويا. # (ويجوز التفاضل فيها) قل أو كثر (ولو بالجنس) الواحد كرطل برطلين (في ~~غير) الطعام (الربوي) منها إذ كان (يدا بيد) . # (وعلة) حرمة (ربا الفضل فيه) : أي في الطعام (اقتيات وادخار) : أي مجموع ~~الأمرين. فالطعام الربوي: ما يقتات ويدخر؛ أي ما تقوم به البنية عند ~~الاقتصار عليه ويدخر إلى الأمد المبتغى منه عادة ولا يفسد بالتأخير، ولا ~~يشترط كونه متخذا للعيش غالبا على المذهب - ابن ناجي. ولا حد في الادخار ~~على المذهب. وفي معنى الاقتيات مصلحة كبصل كما سيأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والحلبة بالضم ولو يابسة] : حاصله أنه اختلف في الحلبة فقيل: ~~طعام، وهو مذهب ابن القاسم في المدونة. أو دواء وهو قول ابن حبيب. أو ~~الخضراء طعام واليابسة دواء، وهو قول أصبغ في الموازية. فاختار شارحنا قول ~~ابن القاسم. قوله: [ويخرج نحو السلجم] : أي لأنه يستعمل على سبيل التداوي. ### | [علة تحريم ربا الفضل] # قوله: [اقتيات وادخار] : قال ابن عرفة: الطعام ما غلب اتخاذه لأكل آدمي ~~أو لإصلاحه أو لشربه (اه) ، فيدخل فيه الملح والفلفل لا الزعفران وماء ~~الورد والمصطكى والصبر والزراريع التي لا زيت لها والحرف: وهو حب الرشاد. ~~وقوله: " أو لشربه ": يدخل فيه اللبن لأنه غلب اتخاذه لشرب الآدمي. ويخرج ~~الماء لأنه غلب اتخاذه لغير شرب الآدمي لكثرة من يشربه من الدواب. ولا يرد ~~على هذا زيت الزيتون فإن أصل اتخاذه للطعام ولإصلاحه - كذا في الحاشية. # قوله: [إلى الأمد المبتغى منه عادة] : أي الزمن الذي يراد له عادة، ولا ~~حد له بل هو في كل شيء بحسبه، ثم إنه لا بد أن يكون الادخار على وجه ~~العموم، فلا يلتفت لما كان ادخاره نادرا ms1435 وحينئذ فيجوز التفاضل في الجوز ~~والرمان كما هو نص المدونة ومشهور المذهب، كذا في الحاشية، وفي الحقيقة ~~الرمان وما في معناه خارج بقوله " اقتيات ". # PageV03P073 # ثم شرع في عد الربويات وبيان أجناسها بقوله: (كبر ~~وشعير وسلت، وهي) : أي الثلاثة (جنس) واحد على المذهب لتقارب منفعتها. ~~فيحرم بيع بعضها ببعض متفاضلا ولو يدا بيد (وعلس) بفتح اللام؛ قريب من خلقة ~~البر: طعام أهل صنعاء اليمن (وذرة ودخن) بضم الدال المهملة وسكون الخاء ~~المعجمة: حب صغير فوق حب البرسيم طعام السودان (وأرز. وهي) أي الأربعة ~~(أجناس) : أي كل واحد منها جنس على حدته يجوز التفاضل بينها مناجزة ومنع في ~~الجنس منها. (والقطاني) السبعة (وهي أجناس) يمنع التفاضل في الجنس الواحد ~~ويجوز بين الجنسين: (وتمر وزبيب وتين) على المشهور (وهي أجناس. وذوات ~~الزيت) من زيتون #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [عد الربويات وبيان أجناسها] # قوله: [جنس واحد على المذهب] : أي خلافا للسيوري وتلميذه عبد الحميد ~~الصائغ حيث قالا: إن الثلاثة المذكورة أجناس فيجوز التفاضل فيما بينها ~~مناجزة. # قوله: [وهي أي الأربعة أجناس] : أي على المشهور في الثلاثة الأخيرة، وأما ~~العلس فخارج عنها إذ لم يقل أحد إنه جنس منها. وإنما اختلفوا: هل هو ملحق ~~بالقمح والشعير والسلت أو جنس بانفراده؟ وهو المشهور. # قوله: [والقطاني السبعة] : أي التي هي: العدس بفتحتين واللوبيا والحمص ~~بتشديد الميم مفتوحة ومكسورة مع كسر الحاء فيهما والترمس بضم أوله وثالثه ~~وسكون ثانية، والفول والجلبان والبسيلة وتسمى بالماش والكرسنة قال الباجي ~~هي البسيلة، وقال التتائي: قريبة من البسيلة وفي لونها حمرة. وسميت قطاني: ~~لأنها تقطن بالمكان أي تمكث به. ولم يختلف قول مالك في الزكاة أنها جنس ~~واحد يضم بعضها لبعض وذلك لأن الزكاة لا تعتبر فيها المجانسة العينية؛ ~~وإنما يعتبر فيها تقارب المنفعة وإن اختلفت لا في البيع. ألا ترى أن الذهب ~~والفضة جنس واحد في الزكاة وهما جنسان في البيع؟ قوله: [وتين على المشهور] ~~: أي فالمشهور في التين أنه ربوي بناء على أن العلة الاقتيات والادخار، وإن ~~لم ms1436 يكن متخذا للعيش غالبا. # PageV03P074 # وسمسم وقرطم وفجل أحمر. (ومنها بزر الكتان) بفتح ~~الكاف والخردل على الأرجح (وهي أجناس، كزيوتها) فإنها أجناس (والعسول) : ~~جمع عسل كانت من نحل أو تمر أو قصب أو غير ذلك أجناس. يجوز فيها التفاضل، ~~كرطل من عسل نحل برطلين من عسل قصب إذا كان يدا بيد ويمنع في النوع منها. # (بخلاف الخلول والأنبذة فجنس) واحد لا يجوز التفاضل فيها. والمذهب أن ~~الخل والنبيذ جنس، ونص ابن رشد: النبيذ لا يصح بالتمر لقرب ما بينهما، ولا ~~بالخل إلا مثلا بمثل، لأن الخل والتمر طرفان يبعد ما بينهما فيجوز التفاضل ~~بينهما. والنبيذ واسطة بينهما لقربه من كل واحد منهما. فلا يجوز بالتمر على ~~كل حال ولا بالخل إلا مثلا بمثل. وهذا أظهر ولا يكون سماع يحيى مخالفا ~~للمدونة (اه) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومنها بزر الكتان بفتح الكاف والخردل] إلخ: إنما كان الأرجح فيهما ~~كونهما ربويين لأنه يؤكل زيتهما غالبا لا على وجه التداوي في هذا الزمان ~~وأنت خبير بأن الطعمية ينظر فيها للعرف، فإخراج الخرشي بزر الكتان من ~~الربويات بقوله: فلا يرد أكل بعض الأقطار كالصعيد لزيت بزر الكتان لأن هذا ~~من غير الغالب على حسب زمانه. # قوله: [كزيوتها فإنها أجناس] : أي فيباع رطل من الزيت الطيب برطلين من ~~الشيرج أو من الزيت الحار مناجزة. # قوله: [أو غير ذلك] : أي كعسل العنب. قوله: [فجنس واحد لا يجوز التفاضل ~~فيها] : أي حيث كان أصلها واحدا وأما لو اختلف أصل الخل من أصل النبيذ كخل ~~تمر ونبيذ زبيب فظاهر تمثيل الشارح أنهما جنسان اتفاقا والأنبذة كلها جنس ~~واحد ولو اختلفت أصولها حيث كانت ربوية كالخلول. # قوله: [لأن الخل والتمر] : تعليل لمحذوف تقديره بخلاف الخل مع التمر ~~فيصح. # قوله: [فلا يجوز بالتمر على كل حال] : أي لأنه بيع رطب بيابس فلا تتأتى ~~المثلية فقوله إلا مثلا بمثل راجع لقوله ولا بالخل. # PageV03P075 # وقيل: كل واحد منهما جنس على حدته وهو أظهر في النظر ~~لأن الذي يراد من ms1437 الخل غير ما يراد من النبيذ عادة. # (والأخباز) كلها (ولو بعضها من قطنية) كفول وبعضها من قمح (جنس) واحد ~~يحرم التفاضل فيها (إلا) أن يكون البعض (بأبزار) فلا يكون مع غيره جنسا ~~ويجوز التفاضل فيه مع غيره؛ لأن الأبزار تنقله عما ليس فيه أبزار. والمراد ~~جنس الأبزار، فيصدق بالواحد. # (وبيض وهو) من دجاج أو غيرها (جنس) واحد (فتتحرى المساواة) ولو اقتضى ~~التحري بيضة بيضتين أو أكثر كما قال المازري. # (ويستثنى) وجوبا عند البيع (قشر بيض النعام) فلا يدخل في البيع سواء بيع ~~بمثله أو بغيره. وذكر علة وجوب الاستثناء ليصح البيع بقوله: (فإنه عرض) ~~لأنه إذا لم يستثن يلزم في الأول بيع طعام وعرض بطعام #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأن الذي يراد من الخل] : أي فالذي يراد من الخل الإدام وإصلاح ~~الطعام والذي يراد من النبيذ شربه والتلذذ به فبينهما بون. # قوله: [ولو بعضها من قطنية] : أي على المشهور، ومقابله قولان، قيل: هي ~~أصناف، وقيل: خبز القطاني صنف وخبز غيرها صنف. ومثل الأخباز الأسوقة بشرط ~~أن تكون الأخباز والأسوقة أصلها ربوي. قوله: [إلا أن يكون البعض بأبزار] : ~~أي أو أدهان أو سكر، فالظاهر أنه إذا كان بأبزار مختلفة بحيث يختلف الطعم ~~فإنه يصير كالجنسين. ومثل العجن بالأبزار التلطخ بها كالكعك بالسمسم بمصر ~~لا وضع حبة سوداء على بعض رغيف وانظر هل ما كان بسكر مع ذي الأبزار صنف أو ~~صنفان (اه من الحاشية) . # قوله: [وهو من دجاج أو غيرها] : وهل يدخل في الغير بيض الحشرات أم لا؟ ~~وهو الظاهر، بل الظاهر ما ذكره ابن عرفة في تعريف الطعام أنه ليس بطعام كما ~~أن ظاهره أن لحمها كذلك. وجزم الشيخ كريم الدين بأن لحمها ربوي لا يظهر (اه ~~خرشي) . # قوله: [قشر بيض النعام] : مثله بيع عسل مع شمعه بعسل بدونه فيجوز # PageV03P076 # وعرض وفي الثاني بيع طعام بطعام وعرض وهو ممنوع. ~~(وسكر وهو) بجميع أصنافه (جنس) واحد فيمنع رطل من المكرر أو النبات برطلين ~~مع غيره. (ومطلق لبن) من ms1438 بقر أو غيرها (وهو) بأصنافه (جنس) واحد. (ولحم ~~طير) إنسي أو وحشي كحدأة ورخم (وهو) من جميعها (جنس) واحد يمنع فيه التفاضل ~~والمطبوخ منه جنس (ولو اختلفت مرقته) بأن طبخ بأمراق مختلفة بأبزار أم لا، ~~ولا يخرجه ذلك عن كونه جنسا. (ودواب الماء) من حوت وغيره صغيرة وكبيرة (وهي ~~جنس) . (كمطلق ذوات الأربع) من غنم وبقر وغيرهما (وإن) كان (وحشيا) #   ### | [حاشية الصاوي] # إن استثني الشمع وإلا فلا فإن بيع بدراهم ونحوها جاز مطلقا كذا في ~~الحاشية. قوله: [وهو ممنوع] : أي لأن مصاحبة العرض للطعام كمصاحبته للنقد، ~~فكما لا يجوز بيع نقد مع عرض بنقد متحد الجنس مع عرض كذلك لا يجوز في ~~الطعام؛ لأن العرض المصاحب للنقد أو الطعام يعطى حكمهما فيؤدى للتفاضل في ~~متحد الجنس. # قوله: [من بقر أو غيرها] : أي من كل غير محرم الأكل ويلحق به الآدمي: ~~وقولنا " غير محرم الأكل " يشمل مكروه الأكل؛ وفي الحقيقة لبنه تابع للحمه. ~~فإن قلنا: إن لحم مكروه الأكل من ذوات الأربع مع مباحه جنس، كان لبن مكروه ~~الأكل من ذوات الأربع مع مباحه جنسا. وانظر ذلك. # قوله: [وهو بأصنافه جنس] : أي الآتي بيانها وهي الحليب والأقط والمخيض ~~والمضروب. قوله: [ولا يخرجه ذلك عن كونه جنسا] : وما سيأتي من طبخ اللحم ~~بأبزار يخرجه عن النيء فالأبزار لا تنقل إلا عن النيء. قوله: [كمطلق ذوات ~~الأربع] : أي من مباح الأكل قال في المدونة: وذوات الأربع الأنعام والوحش ~~كلها صنف واحد (اه) ، قال: ولا بأس بلحم الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدا ~~أو مؤجلا لأنه لا يؤكل لحمها، وأما الهر والثعلب # PageV03P077 # كغزال وبقر وحشي وحماره يمنع التفاضل فيها والمطبوخ ~~منها جنس واحد ولو اختلفت مرقته. # (والجراد) وهو جنس غير الطير. (وفي جنسية المطبوخ من جنسين) كلحم طير ~~ولحم بقر في إناء واحد أو كل منهما في إناء (بأبزار) ناقلة لكل واحد منهما ~~عن أصله (خلاف) : قيل: يصير بذلك جنسا واحدا يمتنع فيه التفاضل. وقيل: بل ~~كل على أصله فلا يمتنع ms1439 فإن طبخ أحدهما فقط بأبزار أو كل منهما بلا أبزار ~~فجنسان اتفاقا. # (والمرق) كاللحم يمنع التفاضل بينهما. فلا يجوز رطل لحم برطلي مرق ويجوز ~~مرق بمثله وبلحم طبخ وبمرق ولحم كهما بمثلهما متماثلا في الصور الأربع ~~(والعظم) المختلط كاللحم الخالص فلا بد من المماثلة يدا بيد. فهو #   ### | [حاشية الصاوي] # والضبع مكروه بيع لحم الأنعام بها لاختلاف الصحابة في أكلها. وهو يفيد أن ~~مكروه الأكل من ذوات الأربع ليس من جنس المباح منها وإلا لم يبع لحم المباح ~~منها بالمكروه متفاضلا وإنما كره التفاضل في بيع لحمها بلحم المباح مراعاة ~~للخلاف لحرمة أكلها وعدمها. وفي الذخيرة ما يفيد أن الكراهة على التحريم. ~~وعليه فهما جنس واحد وانظر: هل يجري مثل ذلك في مكروه الأكل من الطير ~~كالوطواط مع مباح الأكل منه؟ وهو الظاهر وقد يقال في مكروه الأكل من دواب ~~الماء - ككلب الماء وخنزيره على القول بكراهتهما وإن كان ضعيفا - لأن ~~المعتمد فيهما الجواز (اه ملخصا من الخرشي) . # قوله: [والجراد] : أي فهو ربوي على المعتمد. وقيل: وغير ربوي. قال خليل: ~~وفي ربويته خلاف. قوله: [خلاف] : وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا بيع أحدهما ~~بالآخر فإنه يمتنع التفاضل بينهما إن قلنا إنهما جنس واحد، ويجوز إن قلنا ~~إنهما جنسان. وأما هما مع لحم آخر فإن لم يكن مطبوخا بناقل جاز بيعه بهما ~~أو بأحدهما ولو متفاضلا وإن كان مطبوخا بناقل جرى فيه الخلاف بينه وبينهما ~~هل يصيران جنسا واحدا أو يبقى كل على ما هو عليه. # قوله: [في الصور الأربع] : وبقيت خامسة وهي مرق ولحم بلحم # PageV03P078 # كنوى التمر حيث لم ينفصل عنه فإن انفصل وكان لا يؤكل ~~جاز بيعه باللحم متفاضلا كالنوى إذا انفصل عن تمره (والجلد كاللحم) فتباع ~~شاة مذبوحة بمثلها وزنا أو تحريا مناجزة ولا يستثنى الجلد، بخلاف الصوف ~~فإنه يستثنى كقشر بيض النعام لأنه عرض. # ولما كان مصلح الطعام الربوي ملحقا به - فيدخله ربا الفضل - نبه عليه ~~بقوله: (ومصلحه) عطف على " بر " أي: وكمصلح الطعام: وهو ms1440 ما لا يتم الانتفاع ~~بالطعام إلا به (كملح وبصل وثوم) بضم المثلثة ويقال فوم بالفاء كما في ~~القرآن في قوله: {وفومها} [البقرة: 61] (وتابل) بفتح الموحدة وكسرها وبينه ~~بقوله: (من فلفل) بضم الفاءين (وكزبرة) بضم الكاف والباء الموحدة وقد تفتح ~~الباء وقد تقلب الزاي سينا (وكرويا) بفتح الراء وسكون الواو وفي لغة: ~~كزكريا، وفي أخرى كتيميا (وشمار) بفتح أوله (وكمونين) : أبيض وأسود ~~(وأنيسون؛ وهي) أي المذكورات (أجناس) يجوز التفاضل بينهما مناجزة. (وخردل) ~~بالدال المهملة: حب أحمر صغير كالبرسيم يخرج منه زيت حار كالسلجم وحب ~~السلجم أحمر أيضا أصغر من الخردل يخرج منه أيضا زيت حار فهو كالخردل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والجلد كاللحم] أي ولو كان منفصلا إذا لم يكن مدبوغا وأما المدبوغ ~~فكالصوف. # قوله: [وزنا أو تحريا] : أي كأنهم لم يلتفتوا لما في داخل بطنها من ~~الفضلات المحتملة لتفاوتهما. قوله: [وهي أي المذكورات أجناس] : ما ذكره من ~~أنها أجناس هو ما استظهره الباجي ونقل الشيخ أبو محمد عن ابن المواز عن ابن ~~القاسم: أن الشمار والأنيسون جنس والكمونين جنس آخر وهو المعتمد كذا قرره ~~شيخ مشايخنا العدوي. # قوله: [بالدال المهملة] : أي كما في التنزيل وورد إعجامها في غير القرآن. ~~قوله: [يخرج منه زيت حار] : أي يستخرج ببلاد الصعيد كل من السلجم والخردل ~~ومثلهما زيت الخس المسمى بالزيت الحلو بمصر. # PageV03P079 # في كونه ربويا. ومشى الشيخ علي أن الخردل ليس بربوي ~~فالسلجم كذلك. ونص ابن الحاجب على أنه ربوي، فقال بالعطف على الحنطة ~~والخردل والقرطم. واعتمد بعضهم ما لابن الحاجب فلذا مررنا عليه، والله أعلم ~~بحقيقة الحال. وما قيل إنه ربوي اتفاقا ففيه نظر. # (لا فواكه) : كرمان وخوخ وإجاص (ولو ادخرت بقطر؛ كتفاح ولوز وبندق) فليست ~~بربوية على الأرجح. وفي التين خلاف استظهر الشيخ أنه ربوي. # (ودواء) عطف على فواكه: أي ليس بربوي كحزنبل وحرمل. وسائر العقاقير. # (وحلبة) يابسة أو خضراء. # (وبلح صغير) بأن انعقد ولم يزه ليس ربويا، لأنه لا يراد للأكل بخلاف ~~الزهو فأعلى من بسر فرطب ms1441 فتمر فربوي اتفاقا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [واعتمد بعضهم ما لابن الحاجب] : أي وقد استظهره الشيخ خليل في ~~توضيحه. # قوله: [وحلبة] : عطف على فواكه أي فليست ربوية فلا ينافي أنها طعام كما ~~تقدم. # قوله: [بأن انعقد ولم يزه] إلخ: أي لم يبلغ حد الرامخ؛ فكل ما لم يبلغ حد ~~الرامخ لا يعد طعاما من أصله بدليل قول الشارح: " لأنه لا يراد للأكل ". ~~قوله: [بخلاف الزهو فأعلى] : حاصله أن مراتب البلح سبع: طلع فإغريض فبلح ~~صغير - وهو المسمى في عرف مصر بالنيني - فبلح كبير وهو المسمى بالزهو فبسر ~~فرطب فتمر ويجمعها قولك " طاب زبرت " فكل واحد من هذه إما أن يباع بمثله أو ~~بغيره والجملة تسع وأربعون صورة المكرر منها إحدى وعشرون صورة والباقي ثمان ~~وعشرون وهي بيع الطلع بمثله وبالست بعده وبيع الإغريض بمثله وبالخمس بعده ~~وبيع البلح الصغير بمثله وبالأربع بعده وبيع الكبير بمثله وبالثلاث بعده ~~وبيع البسر مثله وبالاثنين بعده وبيع الرطب بمثله وبالتمر بعده وبيع التمر ~~بالتمر فالجائز منها بيع كل بمثله بشرط المماثلة والمناجزة في الأربع ~~الأخيرة، وأما في الثلاث # PageV03P080 # (وماء) عذب أو مالح ليس بربوي بل ولا طعام. (وجازا) : ~~أي البلح الصغير والماء أي جاز كل منهما (بطعام لأجل) . (كالأدوية) تجوز ~~بطعام لأجل لأنها كالعروض. # ثم شرع في بيان ما يكون به الجنس الواحد جنسين وما لا يكون. فمن الثاني ~~ما أشار إليه بقوله: # (ولا ينقل طحن) لحب (وعجن) لدقيق (وصلق) لغير ترمس من الحبوب (وشيء) للحم ~~بلا أبزار (وتقديد له) أو لغيره بنار أو هواء أو شمس عن أصل؛ فالدقيق ليس ~~جنسا منفردا عن أصله فلا يجوز فيه التفاضل بينه وبين أصله لأنه مجرد تفريق ~~أجزاء، والعجن لا ينقل عن الحب ولا الدقيق. والمصلوق مع - #   ### | [حاشية الصاوي] # الأول فالجواز ولو مع التفاضل مع المناجزة وبيع الطلع بكل واحد من الست ~~بعده وبيع الإغريض بكل واحد من الخمس بعده، وبيع البلح الصغير بكل من ~~الأربع بعده ولو متفاضلا من ms1442 غير مناجزة لاختلاف الأجناس والطعمية ` وبيع ~~الزهو بالبسر، لأنهما كشيء واحد بشرط التماثل أو المناجزة وبقي خمس ممنوعة ~~وهي بيع الرطب بالزهو أو بالبسر أو التمر وبيع التمر بالزهو أو بالبسر. ~~وعلة المنع فيها بيع رطب بيابس. # قوله: [وماء عذب أو مالح] : المراد بالعذب ما يشرب ولو عند الضرورة ~~والمراد بالملح ما لا يشرب أصلا. والعذب جنس والمالح جنس ويجوز بيع بعض ~~الجنس الواحد ببعض متفاضلا يدا بيد. وأما لأجل فإن كان المعجل هو القليل ~~منع لما فيه من " سلف جر نفعا ". وأما إن كان هو الكثير فظاهر المدونة ~~المنع أيضا. قال الخرشي: ولعله مبني على أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع. ~~(انتهى) وأما بيع المالح بالحلو وعكسه فيجوز بأي حال لاختلاف الأجناس وعدم ~~كونه ربويا وطعاما. ### | [ما يكون به الجنس الواحد جنسين وما لا يكون] # قوله: [فلا يجوز فيه التفاضل بينه وبين أصله] : أي فإذا بيع القمح ~~بالدقيق فلا بد من المماثلة وتعتبر المماثلة في قدر الدقيق بالتحري وكبيع ~~العجين بالدقيق أو القمح. # PageV03P081 # غيره جنس فلا يباع مصلوق بمثله متفاضلا ولا متماثلا ~~لعدم تحقق المماثلة. إلا الترمس فإن صلقه على الوجه المعلوم ينقله عن أصله ~~لكثرة المعاناة فيه وصيرورته حلوا بعد المرارة، والتقديد غير ناقل عن ~~الأصل. # (و) لا ينقل (تسمين) للبن عن لبن حليب لم يخرج سمنه، بخلاف ما أخرج منه ~~سمنه فناقل (و) لا ينقل (نبذ لكتمر) وزبيب (عن أصل) بل هما جنس فلا يجوز ~~التفاضل بينه وبين أصله ولو احتمالا؛ كرطل زبيب برطل نبيذ منه لعدم تحقق ~~المماثلة. وأشار للأول - وهو ما يكون به الجنس جنسين - بقوله: (بخلاف خبز) ~~بفتح الخاء المعجمة، فإنه ناقل عن العجين والدقيق فأولى عن الحب (وتخليل) ~~لنبيذ فإنه ناقل عن الأصل النبيذ لا عن النبيذ لأن الخل والنبيذ جنس كما ~~تقدم. # (وقلي) لقمح مثلا فناقل (وسويق) المراد به ما طحن بعد صلقه فإنه ينقل ~~لاجتماع أمرين وإن كان كل واحد بانفراده لا ينقل. وكذا إذا لت بسمن فإنه ~~ينقل عن ms1443 غير الملتوت. # (و) بخلاف (طبخ غير لحم) كأرز (أو) طبخ (لحم بأبزار) فإنه ناقل. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا الترمس] : وألحق به في تدميس الفول وصلق الفول الحار للكلفة ~~التي فيه فيجوز بيع الفول المدمس أو الفول الحار باليابس ولو متفاضلا إذا ~~كان مناجزة. # قوله: [والتقديد غير ناقل] إلخ: ستأتي صور ذلك. # قوله: [لأن الخل والنبيذ جنس] : حاصله أن النبيذ مع التمر جنس واحد وكذلك ~~مع الخل إلا أنه يمنع بيع النبيذ بالتمر مطلقا لعدم تحقق المماثلة ويجوز ~~بيع النبيذ بالخل متماثلا لا متفاضلا. وأما الخل مع التمر فهما جنسان يجوز ~~التفاضل بينهما مناجزة. # قوله. [وبخلاف طبخ غير لحم] : أي فإنه متى طبخ بأبزار نقل كما في ابن ~~بشير خلافا لما في (عب) من أن طبخ نحو الأرز بأبزار لا ينقله فلا فرق بين ~~اللحم وغيره في أن كلا منهما متى طبخ بأبزار انتقل وإلا فلا. # PageV03P082 # (و) بخلاف (شيه) أي اللحم بالنار بأبزار (وتجفيفه ~~بها) : أي بالأبزار فناقل وإذا كانت هذه الأشياء ناقلة عن أصلها. # (فيجوز التفاضل) فيها (بأصلها يدا بيد، وجاز تمر ولو قدم) أي بيعه (بتمر) ~~جديد أو قديم؛ فالصور ثلاثة. وقيل: لا يجوز قديم بجديد لعدم تحقق المماثلة. ~~(و) جاز لبن (حليب) من بقر. أو غيره بمثله. # (و) جاز (رطب) بضم الراء وفتح الطاء المهملة: ما نضج ولم ييبس، وإلا ~~فتمر. (و) جاز (لحم مشوي) بمثله (و) لحم (قديد) بمثله. واعلم أن اللحم إما ~~نيء أو مشوي أو قديد أو مطبوخ فكل واحد بمثله جائز كالنيء بكل واحد مما ~~بعده إن كان بأبزار ولو متفاضلا لنقله بالأبزار كما تقدم، وإلا منع مع ~~المشوي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وجاز لبن حليب] : اعلم أن اللبن الحليب وما تولد منه سبعة أنواع: ~~حليب وزبد وسمن وجبن وأقط ومخيض ومضروب. وكل واحد من السبعة إما أن يباع ~~بنوعه أو بغير نوعه. فالصور تسع وأربعون المكرر منها إحدى وعشرون. والباقي ~~ثمان وعشرون الجائز منها ست عشرة صورة ms1444 وهي: بيع كل واحد بمثله وبيع المخيض ~~بالمضروب وبيع كل من المخيض أو المضروب بالحليب أو بالزبد أو السمن أو ~~الجبن الذي من حليب. وأما بيع المخيض أو المضروب بالأقط فقيل بالجواز بشرط ~~المماثلة وقيل بالمنع؛ واستظهر لأن الأقط إما مخيض أو مضروب فهو بيع رطب ~~بيابس من جنسه: واختلف أيضا في بيع الجبن بالأقط والظاهر المنع كذا قالوا: ~~وظاهره كان الجبن من حليب أو من مخيض أو من مضروب. والظاهر أن المنع مسلم ~~إذا كان من مخيض أو مضروب لا من حليب لأن المقصود منهما مختلف، فهذه ثلاث ~~صور مختلف فيها. وبقي تسع ممنوعة اتفاقا: بيع الحليب بزبد أو سمن أو جبن أو ~~أقط وبيع زبد بسمن أو جبن أو أقط وبيع السمن بجبن أو أقط. ومحل منع الجبن ~~والأقط في هذه التسع إن كانا من حليب وأما إن كانا من مخيض أو مضروب ~~فحكمهما. # قوله: [واعلم أن اللحم] إلخ: أشار بذلك إلى أن صور بيع اللحم باللحم ست ~~عشرة صورة؛ لأن اللحم إما نيء أو قديد أو مشوي أو مطبوخ، وفي كل: # PageV03P083 # والقديد مطلقا؛ لأنه رطب بيابس ومع المطبوخ متفاضلا ~~فقط. # (و) جاز لحم (عفن) بفتح العين المهملة وكسر الفاء: وهو ما تغير طعمه بطول ~~مكثه، بمثله. (و) جاز (زبد) بمثله، (و) جاز (سمن) بمثله (وأقط) : لبن ~~مستحجر وقيل جبن للبن المنزوع الزبد بمثله (وجبن) بمثله. (و) جاز حب ~~(مغلوث) قل غلثه بمثله لا نقي بمغلوث ولا إن كثر الغلث وهو ما الشأن أن لا ~~يتسامح فيه (وزيتون) بمثله (ولحم) بمثله. # فقوله: (بمثلها) كيلا أو وزنا (مناجزة) أي يدا بيد: راجع للجميع. (لا) ~~يجوز (رطبها) أي المذكورات (بيابسها) متماثلا ولا متفاضلا. (ولا) يجوز (شيء ~~منها) أي المذكورات (مع عرض) كثوب أو شاة (بمثله) : فلا يجوز زيتون وثوب ~~بزيتون مثله أو معه عرض أيضا للتفاضل المعنوي لاحتمال اختلاف قيمة العرض ~~المصاحب للربوي. # (و) لا يجوز (مبلول) من حب كقمح (بمثله) : أي بمبلول مثله من جنس ربوي؛ ~~لا متماثلا ms1445 ولا متفاضلا لعدم تحقق المماثلة في البل (ولا) يجوز لبن (حليب ~~بزبد أو سمن) لعدم النقل فإن أخرج زبده جاز بهما لأنهما صارا جنسين. # (ولا) يجوز لحم (مشوي بقديد أو مطبوخ) أو قديد بمطبوخ لا متفاضلا ولا ~~متماثلا لعدم تحقق المماثلة، إلا أن يكون في أحدها أبزار ومقابله #   ### | [حاشية الصاوي] # إما أن يباع بمثله أو غيره فهذه ست عشرة صورة المكرر منها ست والباقي ~~عشر. وقد ذكر الشارح أحكام سبعة منها مستوفاة وسكت عن ثلاثة هنا وسيذكرها ~~في قوله: " ولا يجوز لحم مشوي بقديد "، وهو بيع المشوي بالقديد أو المطبوخ ~~وبيع القديد بالمطبوخ فلا تجوز تلك الصور الثلاث إن كان الناقل في كل أو لا ~~ناقل فيها ولا متماثلا فإن كان الناقل بأحدها فقط جاز ولو متفاضلا كذا في ~~الأصل. # قوله: [إلا أن تكون في أحدها أبزار] : مراده بالأبزار: الجنس فمتى أضيف ~~للماء ملح أو بصل أو ثوم فإنه ينقل. # PageV03P084 # خاليا منها فيجوز لحصول النقل بالأبزار عما لا أبزار ~~فيه كما تقدم. # (واعتبر الدقيق) : أي قدره (تحريا) إذا لم يعلم قدره كيلا أو وزنا (في ~~بيع خبز بمثله إن كانا) أي الخبزان (من جنس) كقمح. وهذا القيد لا بد منه ~~على المذهب ولا يعتبر وزن الخبزين. (وإلا) يكونا من جنس واحد؛ كخبز قمح ~~وذرة (فالوزن) بين الخبزين هو المعتبر لا الدقيق. وقولنا: " في بيع " إلخ، ~~وأما في القرض فالعبرة بالعدد المتقارب قال ابن شعبان: لا بأس أن يتسلف ~~الجيران فيما بينهم الخبز ويقضوا مثله أي لأن القصد فيه المعروف لا ~~المبايعة. # (و) اعتبر الدقيق أيضا (في) بيع (عجين بحنطة أو دقيق) تحريا في ~~المسألتين. (وجاز قمح بدقيق) إن تماثلا وزنا أو كيلا على الراجح. وقيل: لا ~~يجوز إلا بالوزن وقيل لا يجوز مطلقا لعدم تحقق المماثلة وهو أضعفها. # (وتعتبر المماثلة بالكيل فيما يكال) كالحبوب (والوزن فيما يوزن) كالنقدين ~~(وبالتحري في غيرها وزنا) . لا كيلا (كالبيض) وجاز التحري فيما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كما تقدم] ms1446 : أي في غير هذه الثلاثة. # قوله: [وإلا يكونا من جنس واحد] : أي والموضوع أن أصلهما طعام ربوي فإن ~~كانا من صنفين غير ربويين أو أحدهما ربوي والآخر غير ربوي لم يعتبر وزن ولا ~~غيره لجواز المفاضلة حينئذ. # قوله: [فالعبرة بالعدد المتقارب] : أي ولو زاد الوزن على العدد أو نقص ~~وينبغي ما لم تحصل مشاحة، وإلا فلا بد من الوزن إن اختلف أصلهما أو التحري ~~إن اتحد أصلهما. ### | [اعتبار المماثلة في المكيل والموزون] # قوله: [فيما يكال] : أي في المعيار الذي اعتبره الشرع إن كان كيلا فكيلا ~~وإن كان وزنا فوزنا فما ورد عنه أنه يكال - كالقمح - فلا تصح المبادلة فيه ~~إلا بالكيل، وما ورد أنه يوزن كالنقد فلا تجوز المبادلة فيه إلا بالوزن، ~~وهكذا. # وقوله: [كالبيض] : أي فيباع بعضه ببعض بالتحري ولو اقتضى التحري بيع بيضة ~~ببيضتين أو أكثر. # PageV03P085 # يوزن من الربويات لا فيما يكال. وحاصل النقل عن ابن ~~القاسم: أن كل ما يباع وزنا ولا يباع كيلا مما هو ربوي تجوز فيه المبادلة ~~والقسمة على التحري، وهو في المدونة في السلم الثاني منها. # وكل ما يباع كيلا - لا وزنا - مما هو ربوي فلا تجوز فيه المبادلة ولا ~~القسمة بالتحري بلا خلاف، وأما غير الربوي فاختلف في جواز القسمة ما فيه، ~~والمبادلة على التحري على ثلاثة أقوال: الجواز فيما يباع وزنا لا كيلا. ~~والثاني: الجواز مطلقا، والثالث: المنع مطلقا. # (فإن تعذر) التحري فيما يجوز فيه التحري لكثرته جدا (منع) فلا تجوز ~~المبادلة والقسمة فيه. وظاهر قولنا: " وجاز التحري فيما يوزن " ولو لم ~~يتعسر الوزن وهو مذهب المدونة كما تقدم. وقيده الشيخ تبعا لابن الحاجب بما ~~إذا تعسر الوزن وقول الأكثر. # (وفسد) العقد (المنهي) عنه من بيع أو غيره. والصحة في العقود ترتب آثارها ~~عليها، والفساد عدمه. وفي العبادة: موافقة الفعل ذي الوجهين الشرع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا القسمة بالتحري] : الفرق بين ما يوزن فيجوز فيه التحري وما ~~يكال لا يجوز فيه أن آلة الوزن قد يتعذر وجودها، ms1447 بخلاف آلة الكيل فإنه ~~يتيسر بأي وعاء فلذلك منع التحري فيه. # قوله: [الجواز فيما يباع وزنا لا كيلا] : أي وهو لابن القاسم، وقوله: " ~~والثاني: الجواز مطلقا "، وهو لأشهب، وقوله: " والثالث: المنع مطلقا ": أي ~~وهو الذي في كتاب السلم الثالث من المدونة. ### | [البيوع الفاسدة] ### | [فساد العقد المنهي عنه] # قوله: [وفسد المنهي عنه] : أي عن تعاطيه وهذه قضية كلية شاملة للعبادات ~~والمعاملات وهي العقود سواء كان عقد نكاح أو بيع إذا علمت ذلك، فالأولى ~~للشارح حذف قوله العقد. # قوله: [ترتب آثارها عليها] : أي كحل التلذذ بعقد النكاح والتصرف بالمبيع ~~بعد عقد البيع. # وقوله: [والفساد عدمه] : أي عدم ترتب آثارها عليها كعدم حل النكاح بالعقد ~~وعدم جواز التصرف في المبيع بسبب عقده. قوله: [ذي الوجهين] : أي صاحب الوجه ~~الموافق للشرع والمخالف له. فإن # PageV03P086 # فما نهى عنه ففاسد. # (إلا لدليل) يدل على صحته: كالنجش وبيع المصراة وتلقي الركبان. وما فسد ~~تعين رد ما لم يفت كما يأتي. # ثم أخذ في بيان ما نهى عنه بقوله: (كالغش) قال - صلى الله عليه وسلم -: ~~«من غشنا فليس منا» ، وقال - عليه الصلاة والسلام -: «الدين النصيحة» . #   ### | [حاشية الصاوي] # قلت: إن كل فعل له وجهان، فلا معنى لقولهم ذي الوجهين؟ وأجيب: بأن هناك ~~أمورا ما لها إلا وجه واحد كاعتقاد وحدانية الله فليس لها إلا وجه واحد وهو ~~موافقة الشرع، وكالأمور المجمع على حرمتها فليس لها إلا وجه واحد وهو ~~مخالفة الشرع. واعلم أن لهم قاعدة أخرى وهي: إذا كان النهي ذاتيا للشيء؛ ~~كالدم والخنزير. أو وصفا له كالخمر للإسكار، أو خارجا لازما له كصوم يوم ~~العيد - لأن صومه يستلزم الإعراض عن ضيافة الله تعالى - فإنه يكون مقتضيا ~~للفساد. ويؤخذ من هذه القاعدة فساد الصلاة وقت طلوع شمس أو غروبها ولا ~~دلالة لقول خليل. وقطع محرم بوقت نهي على الصحة إذا كان النهي الخارج عنه ~~غير لازم كالصلاة في الأرض المغصوبة والتنفل وقت خطبة الجمعة ولبس الثوب ~~الحرير في الصلاة، فلا يقتضي الفساد. ألا ترى أن ms1448 إشغال بقعة الغير بلا إذنه ~~أو إتلاف ماله أو الإعراض عن سماع الخطبة أو لبس الحرير حرام كل منها؟ وإن ~~لم يكن في صلاة. # قوله: [إلا لدليل] : أي شرعي. # قوله: [يدل على صحته] : أي صحة المنهي عنه وسواء كان الدليل متصلا بالنهي ~~أو منفصلا عنه فالمتصل كأن يكون النهي والصحة في حيز واحد، والمنفصل يكون ~~النهي في حيز والصحة في حيز آخر. ### | [الغش في البيع وبيع أرض الزراعة بالطعام] # قوله: [كالغش] : مثال للمنهي عنه ولم يدل دليل على صحته، ويكون الدليل ~~مخصصا لتلك القاعدة. # PageV03P087 # (وهو) : أي الغش قسمان: الأول: (إظهار جودة ما ليس ~~بجيد) : كنفخ اللحم بعد السلخ ودق الثياب. والثاني أشار له بقوله: (أو خلط ~~شيء بغيره) : كخلط اللبن بالماء والسمن بدهن (أو برديء) من جنسه كقمح جيد ~~برديء. # (وكحيوان) : أي بيعه (مطلقا) : ما فيه منفعة كثيرة ويراد للقنية، أو ما ~~لا تطول حياته، أو ما لا منفعة فيه إلا اللحم، أو قلت منفعته (بلحم جنسه) : ~~كبيع شاة بعشرة أرطال لحم من ضأن أو بقر أو إبل لما تقدم أن ذوات الأربع ~~جنس واحد (إن لم يطبخ) اللحم. ولو بغير أبزار لبعده بالطبخ عن الحيوان، فإن ~~طبخ جاز كما يجوز بغير جنسه لكن مناجزة في غير الأولى لأن ما لا تطول حياته ~~وما بعده طعام حكما. وأما الأولى - وهو ما منفعته كثيرة ويراد للقنية - ~~فيجوز ولو لأجل. (أو) حيوان مطلقا بأقسامه الأربعة (بما) أي بحيوان من جنسه ~~(لا تطول حياته) كطير الماء (أو) بحيوان من جنسه (لا منفعة فيه إلا اللحم) ~~: كخصي معز (أو قلت منفعته؛ كخصي ضأن لتقديرها) : أي هذه الثلاثة (لحما) ~~ففيه بيع مجهول بمعلوم أو مجهول بمجهول من جنسه وهو مزابنة، وصور هذه تسعة؛ ~~لأنك إذا أخذت الأول من الأربعة مع كل من الثلاثة بثلاثة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كنفخ اللحم بعد السلخ] : أي وأما قبله فلا نهي فيه لأنه يحتاج ~~إليه وفيه إصلاح ومنفعة. قوله. [كخلط اللبن بالماء] . محل النهي ما لم ms1449 يخلط ~~بالماء لاستخراج زبده وكخلط العصير بالماء لتعجيل تخليله. # قوله: [وكحيوان] ، أي حي مباح الأكل وإنما قيدنا بذلك لأن بيع الخيل ~~ونحوها باللحم المباح جائز لعدم المزابنة وسواء كان البيع نقدا أو لأجل. # قوله: [ولو بغير أبزار] : أي كما أفاده الأقفهسي وهو المعول عليه لأن نقل ~~اللحم عن الحيوان يكون بأدنى ناقل بخلاف اللحم عن اللحم؛ فإنه لا يكفي فيه ~~مجرد الطبخ بل لا بد من طبخه بأبزار. # PageV03P088 # والثاني من الأربعة مع كل من الثلاثة بثلاثة والثالث ~~مع مثله وما بعده باثنين والرابع مع مثله بواحد، فهذه تسعة مع الأربعة ~~الأول بثلاثة عشر. وتقدم تفصيل بيع اللحم بلحم. # وإذا قدرت هذه الثلاثة لحما: (فلا تجوز بطعام لأجل) لأنه طعام بطعام ~~نسيئة. (كحيوان) : أي كما لا يجوز بيع أحد هذه الثلاثة بحيوان مثلها (من ~~غير جنسها) لأجل كما تقدم. وأما يدا بيد فيجوز لاختلاف الجنس. (وجاز ما ~~يراد للقنية) لكثرة منفعته (بمثله) لأنهما لا يقدران طعاما بل هما من ~~العروض (وبطعام مطلقا) أي ولو لأجل؛ راجع للمسألتين (كبقرة ببعير) أو بقرة ~~بمثلها أو بعير ببعير أو كبقرة أو بعير بإردب قمح. - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بثلاثة عشر] : حاصل ذلك أن المصنف اشتمل كلامه على ست عشرة صورة ~~كلها ممنوعة وهي: بيع الحيوان بأقسامه الأربعة بلحم جنسه وبيعه بأقسامه ~~الأربعة بما لا تطول حياته، وبيعه بأقسامه الأربعة بما لا منفعة فيه إلا ~~اللحم، وبيعه بأقسامه الأربعة بما قلت منفعته؛ فهذه ست عشرة صورة المكرر ~~منها ثلاثة يبقى ثلاث عشرة صورة يضم لها بيع اللحم باللحم وبيع حيوان يراد ~~للقنية بمثله، وهاتان الصورتان الأولى منهما جائزة على التفصيل المتقدم ~~والثانية جائزة بلا خلاف. # قوله: [فلا تجوز بطعام لأجل] : أي ولا يؤخذ منها كراء أرض زراعة ولا تؤخذ ~~قضاء عن دراهم أكريت بها أرض زراعة ولا يؤخذ قضاء عن ثمنها طعام لحما أو ~~غيره؛ فلا يجوز بيع شاة للجزار بدراهم، ثم يأخذ بدل الدراهم لحما أو طعاما ~~لإلغاء الدراهم المتوسطة بين ms1450 العقد والقبض؛ فكأنه من أول الأمر باع الشاة ~~باللحم والطعام. وهذا بخلاف الحيوان الذي يراد للقنية لكثرة منفعته، فإنه ~~يجوز بيعه بطعام ولو لأجل. ويجوز كراء الأرض به وأخذه قضاء عما أكريت به ~~الأرض، وأخذ الطعام قضاء عن ثمنه لأنه ليس طعاما حقيقة ولا حكما. تنبيه: # يجوز بيع أرض الزراعة بالطعام لحما أو غيره لأن المنهي عنه إنما هو ~~كراؤها به. قوله: [راجع للمسألتين] : أي وهما بيعه بمثله أو بطعام. # PageV03P089 # (وكالمزابنة، وهي: بيع مجهول) وزنه أو كيله أو عدده ~~(بمعلوم) قدره من جنسه: كجزاف من قمح أو غيره بإردب منه (أو بمجهول من ~~جنسه) ، ويكون (في الطعام وغيره؛ كالقطن والحديد) وغيرهما من المثليات. فإن ~~اختلف الجنس ولو بالنقل جاز البيع بشروط الجزاف. # (وانتقل الطعام) عن جنسه (بما مر) كالطبخ بالأبزار ونزع السمن من اللبن ~~والخبز. # (و) انتقل (غيره) أي غير الطعام عن أصله (بصنعة معتبرة) : أي عظيمة ~~كالأواني، لا بهينة كالفلوس. # (فيجوز بيع النحاس) #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [بيع المزابنة] # قوله: وكالمزابنة: من الزبن وهو الدفع من قولهم ناقة زبون إذا منعت ~~حلابها ودفعت من يحلبها. ومنه: الزبانية لدفعهم الكفار في نار جهنم. قوله: ~~[أو بمجهول من جنسه] : أي كبيع غرارة مملوءة قمحا بغرارة مملوءة قمحا أخرى ~~ولا يعلم قدر ما فيهما أو بيع قفص خوخا بمثله لا يدري قدر ما فيهما؛ أو بيع ~~صبرة من قطن بمثلها. # قوله: [ولو بالنقل] : أي هذا إذا اختلفا بالأصالة كصبرة أرز بصبرة قمح ~~ولو بالنقل والأصل جنس واحد. # قوله: [فيجوز بيع النحاس] : حاصله أن مسائل بيع النحاس أربع: الأولى: بيع ~~النحاس غير المصنوع بالمصنوع صنعة قوية، الثانية: بيع النحاس غير المصنوع ~~بالفلوس المتعامل بها، الثالثة: بيع النحاس المصنوع بالفلوس. الرابعة: بيع ~~الفلوس المتعامل بها بمثلها، فالأولى تجوز سواء كانا جزافين أو أحدهما بيع ~~نقدا أو لأجل وقدم النحاس حيث لم يمكن أن يعمل في الأجل مثل المصنوع وإلا ~~منع، وأما لو قدمت الأواني فلا منع. والثانية لا تجوز لعدم انتقال الفلوس ms1451 ~~بصنعتها، ومحل المنع فيها حيث جهل عددها علم وزن النحاس أم لا كثر أحدهما ~~كثرة تنفي المزابنة أم لا أو علم عددها وجهل وزن النحاس حيث لم يتبين فضل ~~أحد العوضين وإلا جاز كما إذا علم عددها ووزن النحاس. والثالثة تجوز لأنهما ~~مصوغان إن علم عدد الفلوس ووزن الأواني أو جهل الوزن ووجدت شروط الجزاف ~~وإلا # PageV03P090 # ونحوه المعلوم قدره أو غير معلومه (بالأواني منه، لا ~~بالفلوس) لعدم انتقال الفلوس عن النحاس لسهولة صنعتها بخلاف الإناء، فإن ~~صنعته عظيمة الشأن. ومحل المنع حيث جهل عددها، علم وزن النحاس أو جهل، أو ~~علم عددها وجهل وزن النحاس. فإن علم العدد والوزن جاز، إذ لا مزابنة حينئذ ~~وإلى هذا أشار بقوله: (إلا أن يعلم عددها) : أي الفلوس (ووزنه) : أي النحاس ~~(فيجوز) (كآنية) من نحاس (بفلوس علما) : أي فيجوز، وإنما قدمنا هذه المسألة ~~لمناسبتها لبيع الحيوان باللحم لأن علته المزابنة كما تقدم. # (وجاز) بيع المجهول بمعلوم أو المجهول من جنسه (إن كثر أحدهما) كثرة بينة ~~تنتفي فيها المكايسة (في غير ربوي) : كقطن وحديد وكالفواكه مما لا يحرم فيه ~~ربا الفضل من الطعام، لكن بشرط المناجزة فيه لا في ربوي. # (وكالغرر) : أي كبيعه فإنه فاسد للنهي عنه (وهو: ذو الجهل) بثمن أو مثمن ~~أو أجل (والخطر؛ كتعذر التسليم) كبيع آبق وسمك في مائه وبيع ما فيه خصومة. #   ### | [حاشية الصاوي] # منع كما لو جهل العدد والوزن معا. والرابعة تجوز إن تماثلا كأن جهل عدد ~~كل وزاد أحدهما زيادة تنفي المزابنة وإلا منع. هذا على أن الفلوس غير ربوية ~~وأما على أنها ربوية فلا تجوز إلا إذا تماثلا وزنا وعددا. فليحفظ هذا ~~التقرير؛ فإنه زبدة ما في الأصل وحاشيته. قوله: [ونحوه] : أي كالحديد ~~والقصدير والخشب والطين. # قوله: [بالأواني منه] : أي من النحاس إن كانت نحاسا، أو من القصدير إن ~~كانت قصديرا، أو من الحديد إن كانت حديدا، أو من الخشب إن كانت خشبا، أو من ~~الطين إن كانت طينا، لكن لا تخرج أواني ms1452 الطين عن أصلها إلا بالحرق على ما ~~يظهر وهذا كله بخلاف أواني النقد. وأما هي فلا تخرج عن أصلها بحال. ### | [بيع المجهول بمعلوم أو المجهول من جنسه] # قوله: [لا في ربوي] : أي فلا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ولو كثر ~~أحدهما كثرة بينة لأنه ربا على كل حال. ### | [بيع الغرر] # قوله: [أي كبيعه] : أي البيع الملابس للغرر، لا أن الغرر مبيع. # PageV03P091 # (وكبيعها بقيمتها) التي ستظهر أو التي يقولها أهل ~~السوق (أو بما يرضاه فلان) وكان البيع على رضاه (على اللزوم) لا على الخيار ~~فإنه جائز لأن بيع الخيار منحل. # (وكمنابذة الثوب أو لمسه فيلزم) البيع؛ فإنه فاسد للنهي عنه إذا كان على ~~اللزوم، كما أفاده بقوله: " فيلزم ". فإن كان على الخيار جاز. وبيع ~~المنابذة: أن يبيعه ثوبا بمثله أو بدراهم وينبذه له على أنه يلزم بالنبذ من ~~غير تأمل فيه، فالمفاعلة فيه قد تكون على بابها. والملامسة: أن يبيعه الثوب ~~مثلا على اللزوم بمجرد لمسه من غير تفتيش فيه ولا تأمل. # (وكبيع) كل (ما فيه خصومة) : أي في تسليمه لمشتريه، بأن يتوقف تسليمه له ~~على منازعة كبيع مغصوب أو مسروق ونحو ذلك تحت يد غير مالكه البائع له. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على اللزوم] : اعلم أن المضر الدخول على لزوم البيع لهما أو ~~لأحدهما في مسألة بيعها بقيمتها أو على رضا فلان، وأما على رضا أحد ~~المتبايعين فالمضر إلزام غير من له الرضا. ومثل ما ذكره المصنف لو ولاه ~~سلعة لم يعلمه بها أو بثمنها على الإلزام والسكوت كالإلزام في الجميع إلا ~~في التولية فتصح وله الخيار ### | [بيع المنابذة والملامسة] # قوله: [وكمنابذة الثوب أو لمسه] : إنما كان منهيا عنه لما ورد أن «النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -: نهى عن الملامسة والمنابذة» فكان الرجلان في ~~الجاهلية يساومان السلعة فإذا لمسها المشتري أو نبذها إليه البائع لزم ~~البيع. قال مالك: والملامسة شراؤك الثوب لا تنشره ولا تعلم ما فيه أو ~~تبتاعه ليلا ولا تتأمله أو ثوبا مدرجا لا ينشر ms1453 من جرابه، والمنابذة: أن ~~تبيعه ثوبك فتنبذه إليه أو ثوبه وينبذه إليك من غير تأمل منكما على ~~الإلزام. قال أبو الحسن: قوله: " ولا تعلم ما فيه ". يعني وتكتفي باللمس، ~~وقوله: " أو تبتاعه ليلا ": أي مقمرا أو مظلما، وقوله: " من جرابه "، بكسر ~~الجيم وعاء من جلد (اه) . # قوله: [فالمفاعلة فيه قد تكون على بابها] : أي وقد لا تكون؛ فالأولى: كما ~~إذا شرط عليك نبذ المثمن واشترطت عليه نبذ الثمن. والثانية: كما إذا كان ~~الشرط من أحدهما. وأما الملامسة فلا تكون على بابها، بل من جانب واحد وهي ~~أن يشترط البائع على المشتري لزوم المبيع بمجرد لمسه له - هكذا قالوا. # PageV03P092 # (وكبيعه) سلعة - عقارا كانت أو عرضا - (بالنفقة عليه) ~~: أي على البائع لها (حياته) : أي مدة حياته؛ ففاسد للغرر بعدم علم الثمن. ~~(ورجع) المشتري على البائع (بقيمة ما أنفق) المشتري عليه إن كان مقوما، أو ~~مثليا جهل قدره كما إذا كان في عياله (أو بمثله إن) كان مثليا (و) علم ~~قدره، بأن دفع له قدرا معلوما من طعام أو دراهم. فالصور أربع؛ يرجع بالقيمة ~~في ثلاثة: المقوم مطلقا والمثلي المجهول القدر، وبالمثل في واحدة. (ورد ~~المبيع) لبائعه (إلا أن يفوت) عند المشتري (فالقيمة) يردها للبائع وتعتبر ~~(يوم القبض) لا يوم الحكم. # (وكبيعتين في بيعة) فإنه فاسد للنهي عنه للجهل بالثمن حال العقد، وفسر ~~ذلك بقوله: (يبيعها بتا) لهما أو لأحدهما. فإن كان على الخيار لهما معا جاز ~~(بعشرة نقدا أو أكثر) كأحد عشر (لأجل) معلوم وأولى مجهول. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكبيعه سلعة] : هو من إضافة المصدر إلى فاعله وسلعة مفعول والضمير ~~في حياته يرجع للبائع ويصح أن يرجع للمشتري أو لأجنبي، فالمراد أنه ينفق ~~عليه مدة مجهولة: وأما لو اشتراها بالنفقة مدة معلومة لجاز. فإن مات البائع ~~قبل تمامها رجع ما بقي من المدة لورثته لا إن دخل على أنه إن مات يكون ~~الباقي هبة للمشتري فلا يجوز. # قوله: [ورجع المشتري] إلخ: اختلف: هل يرجع بما كان سرفا بالنسبة ms1454 للبائع ~~أو لا يرجع إلا بالمعتاد؟ ومحل الخلاف: إذا كان السرف قائما فإن فات لم ~~يرجع به ولا بعوضه. وما قيل في مسألة البيع بالنفقة عليه حياته يقال في ~~مسألة الإجارة، كما لو أجرها منه بالنفقة عليه مدة مجهولة إلا في السرف ~~فيرجع به ويعوضه إن فات. والفرق أن مشتري الذات يملك الغلة بملك الرقبة ~~فلذلك لم يرجع مع الفوات بالسرف، والإجارة لا يملك فيها غلة لعدم ملكه ~~الرقبة فيلزمه أجرة المثل. # قوله: [وتعتبر يوم القبض] : أي وأما في الإجارة فعليه أجرة المثل وهي ~~قيمة المنافع في أزمانها وفي النفقة عليه قيمة ما أنفق في زمانه. ### | [بيع البيعتين في بيعة أو بيع سلعتين مختلفتين] # قوله: [وكبيعتين في بيعة] : المراد بالبيعة: العقد و " في ": إما للظرفية ~~أو السببية، وفي العبارة حذف والتقدير وكبيعتين حاصلتين في بيعة أو ناشئتين ~~بسبب بيعة. # PageV03P093 # (أو) يبيع (سلعتين مختلفتين) جنسا كثوب ودابة، أو ~~صفة؛ كرداء وكساء؛ والمراد بيع أحدهما على اللزوم بعشرة، ففاسد للجهل ~~بالمثمن حال العقد. فإن وقع العقد على اختيار المشتري جاز (إلا) إذا كان ~~اختلافهما (بجودة ورداءة) فقط مع اتفاقهما فيما عداهما كثوب جيد وآخر من ~~جنسه رديء، فيجوز بيع أحدهما على اللزوم بعشرة لأن الشأن الدخول على أخذ ~~الجيد. (ولو طعاما) ربويا (إن اتحد الكيل) كإردبي قمح أحدهما أجود فيجوز ~~بيع أحدهما بدينار على اللزوم لأن الشأن اختيار الأجود (أو الأجود أكثر) من ~~الرديء فيجوز وهو ظاهر. وهذا نسبه فضل للمدونة واختاره غيره واعتمد هذا ~~القول، فقول الشيخ: " لا طعام " ضعيف وقولنا: " إن اتحد الكيل " أي والوزن ~~فيما يوزن (و) اتحد (الثمن) كما هو الموضوع، صرح به لمزيد الإيضاح. (إلا أن ~~يصحبهما) : أي الطعامين (أو) يصحب (الرديء) منهما (غيره) : أي غير الطعام ~~من عرض أو حيوان، فلا يجوز. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن وقع العقد على اختيار المشتري جاز] : المناسب على خيار ~~المشتري لأن الاختيار هو الموضوع فتارة الاختيار يجامع اللزوم أو السكوت ~~وهو الممنوع وتارة يجامع الخيار وهو ms1455 الجائز. # قوله: [فقول الشيخ لا طعام] : وجه منع الطعام على ما قال الشيخ: أن من ~~خير بين شيئين يعد منتقلا لأنه قد يختار شيئا ثم ينتقل عنه إلى أكثر منه أو ~~أقل أو أجود وهو تفاضل. ولأنه يؤدي إلى بيع الطعام قبل قبضه. ورد هذا: بأن ~~الشأن الدخول على أخذ الجيد فلا يتأتى للعاقل انتقال. # قوله: [إلا أن يصحبهما] إلخ: علة المنع فيهما ما في ذلك من بيع الطعام ~~قبل قبضه ولأن من خير بين شيئين منتقلا فيؤدي إلى بيع طعام وعرض بطعام وعرض ~~أو بيع طعام وعرض بطعام، وكل منهما ممنوع لدخول الشك في التماثل. ومثل ذلك ~~في المنع، بيعه نخلة مثمرة على اللزوم ليختارها المشتري من نخلات مثمرات ~~معينات إلا من باع بستانه المثمر فله أن يستثني عددا يختاره منه بشرط أن ~~يكون المستثنى قدر ثلث الثمر كيلا فأقل ولا ينظر لعدد النخل ولا لقيمته # PageV03P094 # (وكبيع حامل) آدمية أو غيرها من الحيوان (بشرط الحمل) ~~إن قصد استزادة الثمن للغرر؛ إذ قد تلده حيا وقد لا تلده لانفشاش الحمل وقد ~~تلده ميتا، فإن قصد التبري جاز. # (واغتفر) للضرورة (غرر يسير) إجماعا: كأساس لداره المبيعة، فإنه لا يعلم ~~عمقه ولا عرضه ولا متانته. وكإجارتها مشاهرة من غير معرفة نقصان الشهور، ~~وكجبة محشوة ولحاف، وشرب من سقاء، ودخول حمام مع اختلاف الشرب والاغتسال ~~(لم يقصد) فإن كان يقصد، كبيع حامل بشرط الحمل لم يجز كما تقدم. # (وكالئ بكالئ) : من الكلاءة بكسر الكاف: أي الحفظ. #   ### | [حاشية الصاوي] # وإنما جاز في هذه المسألة، إما لأن المستثنى مبقى أو لأن البائع يعلم جيد ~~حائطه من رديئه فلا يختار ثم ينتقل كذا في الأصل. ### | [بيع الأمة الحامل] # قوله: [وكبيع حامل] : أي فهو فاسد للنهي عنه فإن فات المبيع مضى بالثمن ~~لأن بيع الحامل بشرط الحمل مختلف في صحته، فإن الشافعي يقول بالصحة - كذا ~~في الحاشية وظاهره أنه يمضي بالثمن عند الفوات ظهر بها حمل أو لا، والصواب ~~قصره على ما إذا ms1456 تبين حملها فإن تبين عدمه مضى بالقيمة كذا في ال (مج) ، ~~لأن الحامل يزاد في ثمنها فأخذ ما زيد من الثمن إن تخلف الحمل من أكل أموال ~~الناس بالباطل. قوله: [فإن قصد التبري جاز] : ظاهره لا فرق بين الحمل ~~الظاهر والخفي. ولكن هذا في غير الآدمي وأما الآدمي فإن قصد التبري جاز في ~~الحمل الظاهر كالخفي في الوخش إذ قد يزيد ثمنها به دون الرائعة، فإن لم ~~يصرح بما قصد حمل على الاستزادة في الوخش وفي غير الآدمي. وعلى التبري في ~~الرائعة - كذا في الأصل. # قوله: [كأساس لداره] أي كالغرر بالنسبة لأساس الدار المبيعة وإلا فالأساس ~~ليس غررا وكذا يقال فيما بعد. قوله: [وكجبة محشوة ولحاف] : أي وأما حشو ~~الطراحة. فلا بد من نظره ولا يغتفر الغرر فيه لكثرته. ### | [بيع الكالئ بالكالئ] # قوله: [من الكلاءة بكسر الكاف أي الحفظ] : استشكل ذلك بأن الدين # PageV03P095 # وفي الحديث: «اللهم كلاءة ككلاءة الوليد» ، وفي ~~القرآن: {قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن} [الأنبياء: 42] ، وهو ~~(دين بمثله) سمي بذلك لأن كلا منهما يحفظ صاحبه ويراقبه. # (وهو أقسام) ثلاثة: الأول (فسخ ما في الذمة في مؤخر) من غير جنسه أو في ~~أكثر مما لو كان عليه عشرة دراهم فسختها في دينار أو ثوب متأخر قبضه أو في ~~أحد عشر درهما يتأخر قبضها، وأما تأخيرها أو مع حطيطة بعضها فجائز هذا إذا ~~كان #   ### | [حاشية الصاوي] # مكلوء لا كالئ والكالئ إنما هو صاحبه لأنه الذي يحفظ المدين. وأجيب: بأنه ~~مجاز في إسناد معنى الفعل لملابسه. فحق الكلاءة أن تسند للشخص بأن يقال: ~~كالئ صاحبه فأسندت للدين للملابسة التي بين الدين وصاحبه، أو: إن كالئا ~~بمعنى مكلوء، فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم الفاعل وإرادة اسم المفعول لعلاقة ~~اللزوم لأنه يلزم من الكالئ المكلوء وعكسه. # قوله: [وفي الحديث] إلخ استدلال على أن الكلاءة معناها الحفظ، ومعنى ~~الحديث اللهم إنا نسألك حفظا منك لأنفسنا كحفظ والدي المولود للمولود فوليد ~~بمعنى مولود. قوله: [وهو أقسام ثلاثة] : أي ms1457 وهي فسخ الدين في الدين وبيع ~~الدين بالدين وابتداء الدين بالدين، وبدأ المصنف بفسخ الدين لأنه أشدها ~~لكونه ربا الجاهلية. # قوله: [وأما تأخيرها] : أي من غير زيادة وقوله أو مع حطيطة بعضها أي بأن ~~يحط عنه البعض ويؤخر بالباقي فإنه جائز ولو كان طعاما من بيع أو كان نقدا ~~من بيع أو من قرض خلافا ل (عب) وليس هذا من فسخ الدين في الدين بل هو سلف ~~أو مع حطيطة ولا يدخل في قول المصنف فسخ ما في الذمة لأن حقيقة الفسخ ~~الانتقال عما في الذمة إلى غيره كما قاله الأجهوري، ثم إن قول المصنف فسخ ~~ما في الذمة أي ولو اتهاما فدخل فيه ما إذا أخذ منه في الدين شيئا ثم رده ~~إليه بشيء مؤخر من غير جنس الدين أو من جنسه وهو أكثر لأن ما خرج من اليد ~~وعاد إليها يعد لغوا، ودخل أيضا ما لو قضاك دينك ثم رددته إليه سلما وهاتان ~~الصورتان تقعان بمصر للتحيل على التأخير بزيادة. # PageV03P096 # المفسوخ فيه في الذمة بل (ولو) كان (معينا) عقارا أو ~~غيره (يتأخر قبضه) . # (كغائب) عن مجلس الفسخ، لأنه لا يدخل في ضمانه إلا بالقبض مع بقاء الصفة ~~المعينة حين الفسخ. # (و) كأمة (مواضعة) فسخها بائعها المدين للمشتري قبل رؤيتها الدم في دين ~~عليه له. أو أن عنده أمة شأنها أن تتواضع لا يصح دفعها في دين عليه، لأنها ~~لا تدخل في ضمان مشتريها إلا برؤية الدم. # (أو) كان المفسوخ فيه (منافع) شيء (معين) : كأن يفسخ ما عليه من الدين في ~~ركوب دابة أو خدمة عبد أو سكنى دار معينة، وهو مذهب ابن القاسم. وقال أشهب ~~بالجواز. وأما غير المعينة فلا يجوز باتفاقهما فعلم أنه لا يجوز لمن له دين ~~على ناسخ أن يقول له: انسخ لي هذا الكتاب بما لي عليك من الدين، وأما لو ~~نسخ لك الكتاب أو خدمك بأجر معلوم بغير شرط. وبعد الفراغ قاصصته بما عليه، ~~فجائز. # (و) الثاني: (بيعه) أي الدين (بدين) لغير ms1458 من هو عليه، (كبيع ما) أي دين ~~(على غريمك بدين في ذمة) رجل (ثالث) . وأما بيعه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بل ولو كان معينا] : رد ب " لو " على أشهب وسينبه عليه الشارح، ~~ومثل الفسخ في منافع الذات المعينة عدم جواز الفسخ في ثمار يتأخر جذها أو ~~سلعة فيها خيار أو رقيق فيه عهدة ثلاث أو ما فيه حق نوفيه بكيل أو وزن أو ~~عدد. # قوله: [وقال أشهب بالجواز] : أي وصحح وقد كان الأجهوري يعمل به فكانت ل ~~حانوت ساكن فيها مجلد الكتب فكان إذا ترتب له أجرة في ذمته يستأجره بها على ~~تجليد كتبه وكان يقول هذا على قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ابن رشد # قوله: [وبعد الفراغ قاصصته بما عليه فجائز] أي لأنه ليس بفسخ ما في الذمة ~~في مؤخر بل هو مقاصصة شرعية. قوله: [في ذمة رجل ثالث] : أي فلا يتصور بيع ~~الدين بالدين لأقل من ثلاثة بل في ثلاثة أو أربعة لأنه لا بد فيه من تقدم ~~عمارة ذمة أو ذمتين فالأول يتصور في ثلاثة كمن له دين على شخص فيبيعه من ~~ثالث لأجل والثاني في أربعة ومثاله # PageV03P097 # بحال أو بمعين يتأخر قبضه أو بمنافع معين فلا يمنع. # (و) الثالث: (ابتداؤه) : أي الدين (به) : أي بالدين؛ (كتأخير رأس مال ~~السلم) أكثر من ثلاثة أيام. ومعناه: أن يتعاقدا على أن يسلمه دينارا في شيء ~~على أنه لا يأتيه برأس السلم إلا بعد ثلاثة أيام أو أكثر؛ فإنه ممنوع لما ~~فيه من ابتداء دين بدين. إذ كل منهما أشغل ذمة صاحبه بدين له عليه، وسيأتي ~~تفصيل المسألة في باب السلم. # ولما بين منع الدين بالدين بأقسامه الثلاثة، شرع في بيان حكم بيعه بالنقد #   ### | [حاشية الصاوي] # بكر له دين على زيد وخالد له دين على عمرو فيبيع خالد دينه الذي على عمرو ~~بدين بكر الذي على زيد وهذه ممتنعة ولو كان كل من الدينين حالا لعدم تأتي ~~الحوالة هنا فتأمل. # قوله: [أو بمعين ms1459 يتأخر قبضه] : وسواء كان ذلك المعين عقارا أو غيره فإذا ~~كان لزيد دين على عمرو فإنه يجوز له بيعه لبكر بمعين يتأخر قبضه أو بمنافع ~~ذات المعين؛ وإذا علمت أن الدين يجوز بيعه بما ذكر ولا يجوز فسخه تعلم أن ~~هذا القسم أوسع مما قبله. إن قلت الدين لا يجوز بيعه إلا إذا كان على حاضر ~~وكان الشراء بالنقد والمعين الذي يتأخر قبضه ومنافع الذات المعينة ليست ~~نقدا. أجيب بأن المراد بالنقد ما ليس مضمونا في الذمة ولا شك أن المعين ~~ومنافعه ليست مضمونة في الذمة لأن الذمة لا تقبل المعينات فهي نقد بهذا ~~المعنى وليس المراد بالنقد المقبوض بالفعل فقط. # قوله: [والثالث ابتداؤه] : أي وهو أخف من بيع الدين لجواز التأخير فيه ~~ثلاثة أيام مع أن هذا لا يجوز في بيع الدين. قوله: [إلا بعد ثلاثة أيام أو ~~أكثر] : البعدية ظرف متسع فلا حاجة لقوله أو أكثر. ### | [بيع الدين بالنقد] # قوله: [ولما بين منع الدين بالدين] : أي الذي هو الكالئ بالكالئ الشامل ~~للأقسام الثلاثة. # قوله: [في بيان حكم بيعه بالنقد] : إن حقيقة أو حكما كبيعه بمعين يتأخر ~~قبضه أو منافع معين. # PageV03P098 # ولا يخلو من هو عليه من كونه ميتا أو حيا حاضرا أو ~~غائبا فقال: (وشرط) صحة (بيع الدين: حضور المدين) وذلك يستلزم حياته. ~~(وإقراره) به لا إن لم يقر ولو ثبت بالبينة لأنه من بيع ما فيه خصومة. # (وتعجيل الثمن) وإلا كان بيع دين بدين وتقدم منعه. # (وكونه) : أي الثمن (من غير جنسه) أي الدين (أو بجنسه) في غير العين. # (واتحدا قدرا وصفة) لا إن كان أقل؛ لما فيه من دفع قليل في كثير وهو سلف ~~بمنفعة. # (وليس) الدين (ذهبا) بيع (بفضة وعكسه) لما فيه من الصرف المؤخر. ولو قال: ~~" وليس عينا بعين " لكان أحسن ليخرج البدل المؤخر (ولا طعام معاوضة) وإلا ~~لزم بيع طعام المعاوضة قبل قبضه، وقد ورد النهي عنه. # (لا دين ميت) فلا يصح بيعه لأنه من بيع ما فيه خصومة (و) لا دين ms1460 #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حضور المدين] : إنما اشترط حضوره ليعلم من فقر أو غنى إذ لا بد من ~~علم ذلك لاختلاف مقدار عوض الدين باختلاف حال المدين بفقر أو غنى والمبيع ~~لا يصح أن يكون مجهولا. # قوله: [وإقراره به] : أي ولا بد أن يكون ممن تأخذه الأحكام. قوله: ~~[وتعجيل الثمن] : أي حقيقة أو حكما كبيعه بمنافع معين يتأخر قبضها لأن قبض ~~الأوائل قبض للأواخر. # قوله: [أو بجنسه] : أي فالشرط أحد أمرين إما كونه من غير جنسه أو بجنسه ~~واتحد قدرا وصفة. تنبيه: # من اشترى دينا أو وهب له وكان برهن أو حميل لم يدخل فيه الرهن أو الحميل ~~إلا بشرط دخولهما وحضور الحميل وإقراره بالحمالة وإن كره لمن ملكه، وهذا ~~بخلاف من ورث دينا برهن أو حميل فإنه يكون له ما به وإن لم يشترط ذلك. ~~وللراهن وضعه عند أمين إذا كره وضعه عند الوارث. # قوله: [وليس الدين ذهبا] : بقي من الشروط ألا يكون بين المشتري والمدين ~~عداوة فتحصل أن الشروط تسعة: حياته، وحضوره، وإقراره، وكونه ممن تأخذه # PageV03P099 # (غائب) ولو قربت غيبته (و) لا دين (حاضر لم يقر به) ~~وإن ثبت بالبينة لما ذكر. # (وكبيع العربان) بضم فسكون، اسم مفرد. ويقال: عربون بضم العين وفتحها ~~وهو: (أن) يشتري أو يكتري سلعة و (يعطيه شيئا) من الثمن (على أنه) أي ~~المشتري (إن كره البيع تركه) للبائع وإن أحبه حاسبه به أو تركه؛ لأنه من ~~أكل أموال الناس بالباطل؛ ويفسخ. فإن فات مضى بالقيمة ويحسب منها العربون. ~~فإن أعطاه على أنه إن كره البيع أخذه وإن أحبه حسبه من الثمن جاز. # (وكتفريق أم عاقلة) مسلمة أو كافرة (فقط) لا بهيمة ولا أب ولا جد (من ~~ولدها) ولو من زنا (ما لم يثغر) بتشديد المثلثة ويجوز #   ### | [حاشية الصاوي] # الأحكام، وألا يكون بين المشتري وبينه عداوة، وتعجيل الثمن حقيقة أو ~~حكما، وكونه بغير جنسه أو بجنسه واتحد قدرا وصفة وليس عينا بعين ولا طعام ~~معاوضة. # قوله: [وإن ثبت ms1461 بالبينة] : راجع لدين الميت وما بعده أي فلا يصح بيع دين ~~من ذكر وظاهره ولو أقر ورثة الميت وكانت تأخذهم الأحكام وقوله لما ذكر أي ~~الذي هو شراء ما فيه خصومة. ### | [بيع العربان] # قوله: [اسم مفرد] : أي لا جمع ولا اسم جمع. قوله: [بضم العين وفتحها] : ~~أي مع فتح الراء كحلزون وتبدل العين همزة في الجميع ففيه لغات ست عربان ~~وأربان كقربان وعربون وأربون بضم الأول فيهما وسكون الثاني وبفتح الأول ~~والثاني. # قوله: [جاز] : أي وتحتم عليه إن كان لا يعرف بعينه كما قال المواق لئلا ~~يتردد بين السلفية والثمنية. ### | [تفريق الأم عن ولدها والأمة الحربية وولدها في البيع] # قوله: [وكتفريق أم] : أي فهو منهي عنه لقوله - عليه الصلاة والسلام -: ~~«من فرق بين أم وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة» ، والمراد ~~بالأم أم النسب لا أم الرضاع. قوله: [أو كافرة] : أي غير حربية وأما لو ~~كانت حربية بأن ظفر بالأم دون الولد أو بالعكس فإنه يؤخذ من ظفر به ويباع ~~ولا حرمة في التفريق. # PageV03P100 # قلبها مثناة. وذلك لأن أصله يثتغر بمثلثة هي فاء ~~الكلمة ومثناة هي تاء الافتعال فجاز قلب إحداهما من جنس الأخرى ثم تدغم ~~فيها: أي مدة كونه لم تنبت أسنانه بعد سقوط رواضعه (أو) ما لم (ترض) الأم ~~(به) أي بالتفريق، وإلا جاز لأنه من حقها. # (وفسخ) البيع (إن لم يجمعهما بملك) لا بمجرد حوز بأن أبى المشتري للأم أو ~~الابن أن يشتري الآخر، فإن جمعهما صح. فإن فات جبرا على جمعهما في حوز لا ~~يفسخ. # (وأجبرا على جمعهما به) : أي بملك (إن كان) التفريق (بغير عوض) كهبة أو ~~صدقة لأحدهما أو هبتهما لشخصين ببيع أو غيره على الأرجح. # (قيل) : يكفي (الحوز) أي جمعهما فيه (كالعتق) لأحدهما فإنه يكفي في الحوز ~~قولا واحدا (وجاز بيع نصفهما) معا لشخص وجبرا على جمعهما في حوز واحد (و) ~~جاز بيع (أحدهما) دون الآخر (للعتق) وجبرا على جمعهما أيضا في حوز واحد، ~~وقوله: " للعتق " راجع للثانية فقط. - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا جاز] : أي على المشهور وقيل إنه حق الولد فعليه يمنع ولو ~~رضيت. # قوله: [فإنه يكفي في الحوز قولا واحدا] : أي لتشوف الشارع للحرية. # قوله: [وجاز بيع نصفهما] : أي لاتحاد المالك سواء كان مشتري الجزء اشتراه ~~للعتق أم لا بدليل التقييد الآتي فمراده بالنصف الجزء من كل استوى الجزءان ~~أو اختلفا وأما لو بيع أحدهما مع جزء الآخر لشخص فنص المدونة المنع خلافا ~~لأبي الحسن القائل بجوازه كما في الحاشية. تنبيه: # يجوز لمعاهد حربي نزل إلينا بأمان ومعه أمة وولدها التفرقة بينهما ويحرم ~~علينا الاشتراء منه ولكنه صحيح وإذا اشترى مسلم الأمة، وآخر ولدها وجب ~~عليهما جمعهما في ملك لمسلم ولا يرد الملك للكافر وصدقت المسبية مع ولدها ~~في دعواها الأمومة فلا يفرق بينهما اتحد سابيهما أو اختلف إلا لقرينة على ~~كذبها ولا توارث بينهما على كل حال لاحتمال كذبها ولا ميراث مع الشك، أما ~~هي فلا ترثه قطعا، وأما هو فكذلك إن كان لها وارث ثابت النسب يحوز جميع ~~المال، فإن لم يكن لها وارث على الوجه المذكور ورثها. # PageV03P101 # (كبيع وشرط) أي مع شرط (يناقض المقصود) من البيع كأن ~~يبيعها بشرط ألا يركبها أو لا يبيعها أو لا يلبسها ولا يسكنها أو لا يتخذها ~~أم ولد. # (إلا) أن يكون الشرط (تنجيز عتق) لا كتابتها ولا عتقها لأجل، فإن باع ~~بشرط تنجيز العتق جاز لتشوف الشارع للحرية. (أو) يكون الشرط (كصدقة) : ~~مثلها الهبة والتحبيس، ثم إن باعه بشرط العتق صح (ولا يجبر) المشتري عليه ~~(إن أبهم البائع) في شرطه ولم يقيد #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [البيع أو الشرط الذي يخل بالثمن] # قوله: [وكبيع وشرط] : اعلم أن الشرط الذي يحصل عند البيع إما أن ينافي ~~المقصود أو يخل بالثمن أو يقتضيه العقد أو لا يقتضيه ولا ينافيه فالمضر ~~الأولان دون الأخيرين فالذي يناقض المقصود مثله بقوله كأن لا يركبها أو لا ~~يبيعها إلخ، والذي يخل بالثمن بقوله: كبيع بشرط سلف والذي يقتضيه العقد ~~كشرط ms1463 تسليم المبيع ولم يمثل له هنا وإن كانت أحكامه معلومة مما مضى ومما ~~يأتي في خيار النقيصة والاستحقاق. والذي لا يقتضيه ولا ينافيه أفاده بقوله: ~~كشرط رهن وحميل فهذا الأخير إن اشترط عمل به وإلا فلا، والشرط الذي قبله ~~لازم له على كل حال، وهذا التفصيل لمالك وذهب أبو حنيفة إلى تحريم البيع مع ~~الشرط مطلقا لما ورد «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ~~وشرط» ، وذهب بعضهم إلى الجواز مطلقا عملا بما في الصحيح «أن جابرا باع ~~ناقة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - واشترط حلابها وظهرها للمدينة» ، ~~وذهب بعضهم إلى بطلان الشرط مع صحة البيع مطلقا لحديث عائشة - رضي الله ~~عنها - «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أشتري بريرة وأعتقها ~~وإن اشترط أهلها الولاء فإن الولاء لمن أعتق» فجاز البيع وبطل الشرط فأحاط ~~مالك بتلك الأحاديث واستعملها في مواضعها وتأولها على حسب اجتهاده. # قوله: [ثم إن باعه بشرط العتق] : أي وما ألحق به من صدقة أو هبة أو ~~تحبيس. قوله: [ولا يجبر المشتري عليه إن أبهم] : حاصله أن شرط تنجيز العتق ~~له وجوه أربعة البيع فيها صحيح وإنما يفترق الحكم في صفة وقوع العتق من ~~افتقاره لصيغة وعدم افتقاره لها وفي الجبر على العتق وعدمه وفي شرط النقد ~~وعدمه فوجهان لا يجبر فيهما المشتري على العتق ولا يجوز فيهما اشتراط ~~النقد، # PageV03P102 # بإلزام وإيجاب للعتق وعلى المشتري (كالمخير في العتق ~~ورد البيع) بأن باعه على أن المشتري مخير بين عتقه ورده لبائعه. فإن اشتراه ~~على ذلك لم يجبر المشتري على العتق فإن لم يعتقه كان للبائع رد البيع ~~وإمضاؤه. # (بخلاف الاشتراء على) شرط (إيجابه) أي العتق على المشتري، بأن شرط عليه ~~البائع ذلك فاشتراه على ذلك فإنه يجبر على عتقه، فإن أبى أعتقه الحاكم عليه ~~(كالعتق بالشراء) : تشبيه في لزوم العتق لا بقيد الجبر لأن العتق حاصل بنفس ~~الشراء ولا يحتاج إلى إنشاء بعد. يعني أنه إذا قال: " إن اشتريته فهو حر أو ms1464 ~~معتوق " وسواء شرط عليه البائع ذلك أو قاله من نفسه فإنه يعتق عليه بنفس ~~الشراء كما لو قال: " إن تزوجتها فهي طالق ". (أو) بيع وشرط (يخل بالثمن) ~~فهو عطف على: " يناقض المقصود " ومعنى: " يخل بالثمن " بأن يؤدي إلى نقص أو ~~زياد فيه، ومثله بقوله: (كبيع بشرط سلف) وصورها أربع؛ لأن البائع إما أن ~~يقول للمشتري: أبيعك هذا على أن تسلفني كذا، أو بشرط أن أسلفك، وإما أن ~~يقول المشتري للبائع: أشتريه منك على أن أسلفك أو على أن تسلفني كذا، وأما ~~جمعهما من غير شرط فالراجح الجواز. وأما تهمة بيع وسلف فممنوع كما يأتي في ~~بيوع الآجال. فالمسائل ثلاثة: بيع بشرط السلف ولو بجريان العرف وهو ما أشار ~~له، وبيع مع سلف بلا شرط فجائز، وتهمة بيع وسلف وهو ما يأتي منعه #   ### | [حاشية الصاوي] # بل شرط النقد يفسده لتردده بين السلفية والثمنية: الأول إن أبهم البائع ~~في شرطه العتق بأن قال أبيعك بشرط أن تعتقه ولم يقيد ذلك بإيجاب ولا خيار. ~~والثاني التخيير بأن قال أبيعك على أنك مخير بين عتقه ورد البيع، ووجهان ~~يخير فيهما ولا يضر شرط النقد الأول منهما: أن يبيعه على شرط أن يعتقه ~~لزوما لا تخلف له عنه فرضي المشتري بذلك فإنه يجبر على العتق بإنشاء صيغة ~~فإن أبى أعتقه عنه الحاكم، والثاني: أن يشتريه على أنه حر بنفس الشراء ولا ~~يحتاج هذا إلى إنشاء عتق ولا حكم من حاكم ويكون حرا بنفس الشراء وشرط النقد ~~صحيح فيه أيضا. # قوله: [بأن يؤدي إلى نقص] : أي إن كان المتسلف البائع، وقوله أو زيادة أي ~~إن كان المتسلف المشتري. # PageV03P103 # في بيوع الآجال. وليس هو بضعيف. # (وصح) البيع (إن حذف الشرط) المناقض للمقصود أو المخل بالثمن (ولو غاب) ~~المتسلف منهما (عليه) : أي على السلف غيبة يمكن فيها الانتفاع به. قال ~~الشيخ في التوضيح: ظاهر إطلاقاتهم وإطلاق ابن الحاجب أنه لا فرق في الإسقاط ~~بين أن يكون قبل فوات السلعة أو بعد فواتها. لكن ذكر ms1465 المازري: أن ظاهر ~~المذهب أنه لا يؤثر إسقاطه بعد فواتها في يد المشتري لأن القيمة حينئذ قد ~~وجبت عليه فلا يؤثر الإسقاط بعده (اه) . وهو ظاهر إلا أن قوله: " لأن ~~القيمة " إلخ فيه نوع منافاة لقولنا. - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وليس هو بضعيف] : أي كان حققه (بن) ونصه وذلك أن الصور ثلاث: بيع ~~وسلف بشرط ولو بجريان العرف وهي التي تكلم عليها المصنف هنا يعني خليلا. ~~وبيع وسلف بلا شرط لا صراحة ولا حكما وهي التي أجازوها هنا أيضا وتهمة بيع ~~وسلف وذلك حيث يتكرر البيع وهي التي تكلم عليها المصنف هناك يعني في بيوع ~~الآجال فما أجازوه هنا غير ما منعوه هناك لأن ما هنا فيه التهمة بالدخول ~~على شرط بيع وسلف وسيأتي إن شاء الله ما يدل على أن المنع فيه هو المذهب ~~والله أعلم (اه) ، فمراد الشارح بتهمة بيع وسلف التهمة بالدخول على شرط بيع ~~وسلف لا تهمة نفس البيع والسلف كما هو صريح كلام بن. قوله: [وصح البيع] : ~~أي وليس فيه إلا الثمن الذي وقع به البيع وهذا مع قيام المبيع فإن فات ~~فسيأتي. # قوله: [ولو غاب المتسلف] : أي هذا إذا لم يغب المتسلف على العين التي ~~تسلفها بل ولو غاب عليها إلخ وحاصله أنه إذا أراد السلف لزمه والسلعة قائمة ~~صحح العقد ولو بعد غيبة المتسلف غيب يمكنه فيها الانتفاع به هذا هو المشهور ~~وقول ابن القاسم ومقابله المردود عليه بلو قول سحنون وابن وهب أن البيع ~~ينقض مع الغيبة على السلف ولو أسقط شرط السلف لوجود موجب الربا بينهما وهو ~~الانتفاع. # قوله: [لكن ذكر المازري] إلخ: كلام المازري هو الأوجه في النظر لأننا لو ~~قلنا بالصحة عند إسقاط الشرط بعد الفوات لزم عليه مضي المبيع بالثمن وهو لا ~~يخلو من ضرر على أحد المتبايعين فلذلك عممنا في الحاصل الآتي بعد. # PageV03P104 # (وفيه) أي: في البيع بشرط السلف (إن فات) المبيع بيد ~~المشتري (الأكثر من الثمن) الذي وقع به البيع (والقيمة يوم قبضه) ms1466 من بائعه. ~~هذا (إن أسلف المشتري) بائعه لأنه لما أسلفه أخذها منه ببخس. (كالمناقض) : ~~أي كالشرط المناقض فإن فيه الأكثر منهما إذا فات المبيع بيد المشتري، لأنه ~~بشرطه المناقض يلزم النقص في الثمن فوجب له الأكثر وهذا قد تركه الشيخ. ~~(وإلا) بأن كان السلف من البائع (فالعكس) : أي يلزم المشتري الأقل من الثمن ~~والقيمة، لأن الشأن في سلف البائع الزيادة على قيمتها فعومل كل بنقيض قصده. ~~(وجاز) في البيع (شرط رهن وحميل وأجل) معلوم (وخيار) لأنها لا تنافي ~~المقصود ولا تخل بالثمن بل هي مما تعود على البيع بمصلحة. (وكبيع الأجنة) ~~جمع جنين: وهو ما في بطن الحيوان من الحمل، فإنه فاسد للنهي عنه لما فيه من ~~الغرر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن فات المبيع] إلخ: حاصله أنه إذا وقع البيع بشرط السلف وفاتت ~~السلعة عند المشتري سواء أسقط الشرط أم لا كما هو طريقة المازري فإن كان ~~المشتري أسلف البائع فإنه يلزمه الأكثر من الثمن والقيمة وإن كان المسلف هو ~~البائع فعلى المشتري الأقل من الثمن والقيمة وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف ~~مذهب المدونة ومقابله لزوم القيمة مطلقا كان المسلف البائع أو المشتري. # قوله: [والقيمة] : أي إن كان المبيع مقوما وإن كان مثليا فإنما فيه المثل ~~فهو بمثابة ما لو كان قائما فرد المثل كرد عينه. # قوله: [شرط رهن] إلخ: أي مثل أن يبيعه السلعة بثمن مؤجل على شرط رهن أو ~~حميل وهذه الأمور المشترطة يقضى بها مع الشرط لا بدونه. # قوله: [فإنه فاسد للنهي عنه] : أي فقد ورد النهي عن المضامين والملاقيح ~~وحبل الحبلة ففسر مالك المضامين ببيع ما في بطون الإبل من الأجنة والملاقيح ~~بما في ظهورها من الماء الذي يتكون منه الجنين، وحبل الحبلة بتأجيل الثمن ~~إلى أن ينتج النتاج أي تلد الأولاد. # PageV03P105 # (و) كبيع (ما في ظهور الفحل) : أي ما يتكون من منيه ~~في رحم الأنثى لشدة الغرر. وأراد بالفحل: الجنس الصادق بالمتعدد، ولو أفرد ~~ظهور كان أولى. # (وكبيع بعد) الشروع في ms1467 (نداء الجمعة) وهو الأذان الثاني الذي بين يدي ~~الخطيب على المنبر للنهي عنه لما فيه من الاشتغال به عن السعي لها (أو بعد ~~ركون السائم) سلعة، للنهي عنه لما فيه من وقوع الشحناء بين المشتريين. # (وكالنجش) بفتح النون وسكون الجيم: أي بيعه وهو الزيادة في المبيع للغرر ~~والناجش هو الذي (يزيد) في السلعة على ثمنها لا لإرادة شرائها بل (ليغر) ~~غيره بالزيادة. (وللمشتري رده) : أي المبيع حيث علم (إن لم يفت، وإلا ~~فالقيمة أو الثمن) : أي هو بالخيار، فيلزمه الأقل منهما. (وجاز) لمن أراد ~~شراء سلعة في المزاد (سؤال البعض) من الحاضرين #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [البيع بعد نداء الجمعة] # قوله: [بعد الشروع في نداء الجمعة] : تقدم حكمه في باب الجمعة عند قوله ~~وفسخ بيع ونحوه بأذان ثان فإن فات فالقيمة حين القبض. # قوله: [أو بعد ركون لسائم] إلخ: أي ففي الحديث: «لا يخطب أحدكم على خطبة ~~أخيه ولا يسوم على سومه» . ### | [النجش في البيع] # قوله: [وكالنجش] : أي لما في الموطإ عن ابن عمر «أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - نهى عن بيع النجش» . # قوله: [على ثمنها] : أي الذي شأنها أن تباع به تلك السلعة وهو القيمة ~~وعلى هذا فإذا بلغ بزيادته قيمتها فلا حرمة عليه بل قال ابن العربي هو ~~مندوب وقيل وهو الذي يزيد في السلعة ليقتدي به غيره وإن لم يزد على قيمتها، ~~وعلى هذا فالمدار في الحرمة على زيادته من غير قصد شراء سواء زاد على ~~قيمتها أم لا قصد غرر غيره أم لا فاللام في قوله لتغر للعاقبة لا للعلة. # قوله: [وللمشتري] : رده أي وله التماسك لأن البيع صحيح. # قوله: [وإلا فالقيمة] : حاصله أن المشتري يخير في حالة قيام المبيع بين ~~الإجازة والرد وفي حال الفوات يلزمه الأقل من الثمن والقيمة ومقتضى قولهم ~~بيع النجش صحيح اعتبار القيمة يوم العقد لا يوم القبض. # PageV03P106 # لسومها (ليكف عن الزيادة) فيها ليشتريها السائل، قال ~~ابن رشد: ولو في نظير شيء يجعله لمن كف عن الزيادة، ms1468 نحو: كف عن الزيادة ولك ~~درهم، ويقضي له به حيث كف عنها. (لا) سؤال (الجميع) ليكفوا عن الزيادة فلا ~~يجوز لما فيه من الضرر على البائع. ومثل الجميع: من في حكمهم كشيخ السوق، ~~فإن وقع خير البائع في الرد والإمضاء. فإن فات فله الأكثر من الثمن ~~والقيمة. فإن أمضى فليس لهم مشاركته على الصواب وليس له أن يلزمهم الشركة ~~وهو ظاهر. # (وكبيع حاضر سلعة عمودي) للنهي عن ذلك وسواء كان لها ثمن عنده أم لا. ~~ومحل المنع إذا (لم يعرف ثمنها) بالحاضرة أو يعرفه ويتفاوت. فإن عرفه وكان ~~لا يتفاوت - كما إذا كان يعلم أن قنطار العسل في الحاضرة بدينار فباعه له ~~الحاضر بالسعر الواقع - فلا ضرر. لأنه والحالة هذه مجرد وكيل عنه وقيل: ~~يمنع مطلقا ولو عرف ثمنها، وليس بالبين، والمنع مطلقا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويقضي له به] : أي ولو لم يشترها الجاعل واستشكل ابن غازي ذلك ~~بأنه من أكل أموال الناس بالباطل ولا سيما إذا كان ربها لم يبعها وقال ~~العبدوسي لا إشكال لأنه عوض على ترك وقد ترك (اه بن) ويجري مثل ذلك فيمن ~~أراد تزوج امرأة أو يسعى في رزقه أو وظيفة وجعل لغيره دراهم على الكف فإنها ~~تلزمه، قوله: [فإن فات فله الأكثر] إلخ: أي على حكم الغش والخديعة في ~~البيع. # قوله: [فليس لهم مشاركته] : أي كما اعتمده (بن) خلافا لما مشى عليه في ~~الأصل تبعا ل (عب) . قوله: [وهو ظاهر] : أي لأن الضرر في سؤالهم إنما كان ~~على البائع وهو قد رضي حيث أمضى البيع وأما المشتري فقد سلموا له لما سألهم ~~وأسقطوا له حقهم ورضي هو بالشراء وحده فلا يجبر واحدا منهم على الشركة ~~بحال. ### | [بيع الحاضر سلعة عمودي] # قوله: [للنهي عن ذلك] : أي وهو قوله - عليه الصلاة والسلام -: «دعوا ~~الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض» ، وقوله - عليه الصلاة والسلام ~~-: «لا يبع حاضر لباد» . قوله: [وليس بالبين] : أي فالوجه الأول لأن علة ~~النهي ترك المالك في غفلته وفي ms1469 هذه الحالة لم يكن عنده غفلة. # PageV03P107 # (ولو بإرساله) السلعة (إليه) : أي إلى الحاضر ليبيعها ~~له. (وفسخ) البيع إن لم يفت وإلا مضى بالثمن (وأدب) البائع وكذا المالك. # (وجاز) للحضري (الشراء له) : أي للعمودي سلعة من الحضر بالنقد لا بغيره ~~من السلع المجلوبة من عنده لأنه من البيع له. # (وكتلقي السلع) على دون ستة أميال (أو) تلقي (صاحبها) القادم قبل وصوله ~~البلد ليشتري منه ما سيصل على الصفة أو ما وصل قبله، فإنه منهي عنه. ~~(كأخذها منه) أي من صاحبها المقيم (بالبلد) قبل وصولها (على الصفة، ولو ~~طعاما) فيمنع قبل إخراجها لسوقها. # (ولا يفسخ) إن وقع بل يدخل في ضمان المشتري بالعقد (ولأهل السوق مشاركته) ~~فيما اشتراه للتجارة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو بإرساله] : رد بلو على الأبهري القائل بجواز البيع في هذه ~~الحالة لأنها أمانة اضطر إليها. تنبيه: # هل يمنع بيع الحاضر لأهل القرى الصغيرة إلحاقا لهم بالبدو أو يجوز قولان ~~المذهب الجواز. # قوله: [وإلا مضى بالثمن] : هذا هو المعتمد لأنه من المختلف فيه وقيل ~~بالقيمة. قوله: [وأدب البائع] إلخ: أي إن لم يعذر بجهل وهل التأديب مطلقا ~~اعتاده أم لا أو إن اعتاده قولان. # قوله: [بالنقد] إلخ: هذا هو المعتمد وقيل يجوز ولو بالسلع سواء حصلها ~~بمال أو بغيره وفصل (عب) فقال: إن حصلها بمال جاز شراؤه له بها وبغير مال ~~لا يجوز أن يشتري له بها لأنه بيع لسلعة. ### | [تلقي السلع] # قوله: [على دون ستة أميال] : وقيل إن النهي إذا كان التلقي على مسافة ~~فرسخ أي ثلاثة أميال فلا يحرم إذا كان على أكثر منه، وقيل إذا كان على ميل ~~فإن كان على أزيد فلا يحرم، والأول أرجحها. # قوله: [بل يدخل في ضمان المشتري بالعقد] : أي ما لم يكن فيه حق توفية ~~وإلا فلا يدخل في ضمانه إلا بالقبض وينهى المتلقي عن تلقيه فإن عاد أدب ولا ~~ينزع منه شيء لعدم فساد البيع. # قوله: [ولأهل السوق مشاركته] : أي إن كان لها سوق وإلا فالعبرة بأهل ms1470 ~~البلد # PageV03P108 # (وجاز لمن) منزله أو قريته (على كستة أميال الأخذ) : ~~أي الاشتراء من السلع المجلوبة لبلد (مطلقا) للتجارة وغيرها كان لها سوق أم ~~لا (كمن على أقل) من ستة أميال (إن لم يكن لها سوق، وإلا) . بأن كان لها ~~سوق تباع فيه. (فما يحتاجه لقوته فقط) كذا ذكره بعضهم معترضا على الشيخ. # ولما أنهى الكلام على البياعات المنهي عنها أتبعه بما يوجب الضمان في ~~الفاسد على المشتري فقال: (ولا ينتقل ضمان) مبيع البيع (الفاسد) للمشتري ~~(مطلقا) متفقا على فساده أو مختلفا فيه، نقد الثمن أم لا، كان المبيع في ~~صحيحه يدخل #   ### | [حاشية الصاوي] # وقيل يختص بها مطلقا كان لها سوق أم لا شهره القاضي عياض. # قوله: [وجاز لمن منزله أو قريته] : إلخ. حاصل ما قاله الشارح في مسألة ~~التلقي أن الشخص إما أن يكون خارجا من البلد المجلوب إليه التجارة أو منزله ~~خارج عنه تمر به التجارة، فمتى كان خارجا لستة أميال أو منزله على ستة ~~أميال جاز له الشراء مطلقا للتجارة أو للقنية، كان لتلك السلع سوق بالبلد ~~أم لا وإن كان على دون ستة أميال فالخارج يحرم عليه الشراء مطلقا للتجارة ~~أو القنية كان للسلع سوق أم لا، ومن منزله على دون ستة أميال جاز له الأخذ ~~لقوته مطلقا وللتجارة إن لم يكن للسلع سوق وهذا الحاصل الذي قاله الشارح ~~زبدة الخلاف الذي في المذهب. ### | [الضمان في مبيع البيع الفاسد] # قوله: [في الفاسد] : أي من تلك البياعات المنهي عنها لأن بعضها فاسد ~~وبعضها غير فاسد كما تقدم. # قوله: [ولا ينتقل ضمان مبيع البيع الفاسد] إلخ: اعلم أن المنتقل: بالقبض ~~عند ابن القاسم ضمان الأصالة لا ضمان الرهان المفصل فيه بين ما يغاب عليه ~~وغيره وبين قيام البينة وعدمه خلافا لسحنون القائل: إنه لا يضمن المشتري ~~بالقبض في الفاسد إلا إذا كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة؛ لأن ~~المشتري لم يقبضه إلا لحق نفسه على نحو ما يقبضه المالك لا توثقة كالرهان ms1471 ~~ولا للانتفاع به مع بقاء عينه على ملك المالك كالعواري ولا دخل على احتمال ~~رده كالخيار قال (بن) : ولا يتوقف القبض على الحصاد وجذ الثمرة حيث كان ~~البيع بعد استحقاقهما، وقوله # PageV03P109 # في ضمان مشتريه بالعقد أو بالقبض كالمثلي (إلا بقبضه) ~~من بائعه. (ورد) لبائعه وجوبا إن لم يفت ولا يجوز لمشتريه الانتفاع به ما ~~دام قائما. # (ولا غلة) لبائعه بل يفوز بها المشتري لأنه في ضمانه والغلة بالضمان، ~~(ولا رجوع) للمشتري على البائع (بالنفقة) التي أنفقها على المبيع فاسدا؛ ~~لأن النفقة في نظير الغلة تساويا أو لا. #   ### | [حاشية الصاوي] # ولا ينتقل ضمان الفاسد إلخ الحصر بالنسبة لانتقال الضمان وأما الملك ~~فإنما ينتقل للمشتري بالفوات بعد القبض ومحل انتقال ضمان الفاسد بالقبض إذا ~~كان المبيع الفاسد منتفعا به شرعا ويقبل البيع فخرج شراء الميتة والزبل فإن ~~ضمانه من بائعه ولو قبضه المشتري، وأما نحو كلب الصيد وجلد الأضحية فالقيمة ~~بإتلافه للتعدي لا للقبض حتى لو تلف بسماوي كان ضمانه من البائع. # قوله: [بالعقد] : أي وهو ما ليس فيه حق توفية ونحوه وقوله كالمثلي مثال ~~لما يدخل في ضمانه بالقبض حيث لم يبع المثلي جزافا وإلا دخل بالعقد كما ~~تقدم وأدخلت الكاف ما فيه مواضعة وعهدة ثلاث والغائب. # قوله: [ورد لبائعه] إلخ: أي من غير احتياج لحكم إن كان مجمعا على فساده ~~وأما إن كان مختلفا في فساده فلا بد من فسخ الحاكم أو من يقوم مقامه. # قوله: [ولا غلة لبائعه] : أي إلا أن يشتري وقفا على غير معين واستغله ~~عالما بوقفيته وسيأتي ذلك. # قوله: [بل يفوز بها المشتري] : أي إلى الحكم برد المبيع وقوله لأنه في ~~ضمانه، علة للفوز بالغلة أي لأن الخراج بالضمان وعلمه بالفساد وبوجوب الرد ~~لا ينفي الضمان عنه ولو في بيع الثنيا الممنوعة بل عليه الضمان وله الغلة ~~متى قبضه على الراجح وهو المعروف في مصر ببيع المعاد بأن يشترط البائع على ~~المشتري أنه متى أتى له بالثمن عاد له المبيع، فإن وقع ms1472 ذلك الشرط حين العقد ~~أو تواطآ عليه قبله كان البيع فاسدا، ولو أسقط الشرط لتردد الثمن بين ~~السلفية والثمنية، وأما إذا تبرع المشتري للبائع بذلك بعد العقد بأن قال له ~~متى رددت إلي الثمن دفعت لك المبيع كان البيع صحيحا. ولا يلزم المشتري ~~الوفاء بذلك الوعد بل يستحب فقط. # قوله: [تساويا أو لا] : أي كما في المواق واقتصر عليه في ال (مج) وقيل ما ~~لم تزد # PageV03P110 # (إلا ما لا غلة له) فله الرجوع على البائع بها. (فإن ~~فات) المبيع فاسدا بيد المشتري (مضى المختلف فيه) : أي في فساده ولو خارج ~~المذهب (بالثمن) الذي وقع فيه البيع فاسدا. (وإلا) يكن مختلفا فيه، بل كان ~~متفقا على فساده عند جميع الناس (فالقيمة) تعتبر (يوم القبض) : أي قبض ~~المشتري له إن كان مقوما (ومثل المثلي إن) كان مثليا و (علم) قدره (ووجد) ~~في البلد، وإلا فقيمته أيضا لكن يوم الحكم عليه بها. وهذا في غير الحبس، ~~وأما هو فيرد لأصله ولو بعد سنين كثيرة. ويرجع مشتريه على البائع بالثمن أو ~~بقيمته إن كان مقوما وفات. ويرد الغلة للمستحقين إن كان البائع غيرهم بلا ~~إذن منهم. - #   ### | [حاشية الصاوي] # النفقة وإلا فيرجع بالزائد. قوله: [إلا ما لا غلة له] : أي كما إذا سقى ~~زرعا وثمرا لم يبد صلاحه وحصل الرد قبل بدوه. قوله: [مضى المختلف فيه] إلخ: ~~هذه قاعدة أغلبية إذ قد يكون مختلفا فيه ويمضي بالقيمة كالبيع وقت نداء ~~الجمعة. قوله: [وإلا يكن مختلفا فيه] إلخ: إشارة لقاعدة أخرى وهي كل فاسد ~~متفق على فساده فإنه يمضي بالقيمة وتعتبر يوم القبض. # قوله: [لكن يوم الحكم عليه بها] : ولا ينتظر لوقت وجوده إذا تعذر رده ~~بخلاف الغاصب فإنه إذا تعذر عليه وجود المثل فإنه يصبر عليه لوقت الوجود، ~~ويؤخذ. منه المثل لا القيمة يوم القضاء بالرد. # قوله: [وأما هو فيرد لأصله] : أي ولا يمضي البيع فيه بوجه من الوجوه. ~~قوله: [ويرد الغلة للمستحقين] إلخ: حاصله أن من اشترى وقفا على غير ms1473 معين ~~واستغله عالما بوقفيته فإنه يلزمه رد الغلة لمستحقها وكذا إن كان موقوفا ~~على معين وعلم بوقفيته عليه ولم يرض ذلك المعين ببيعه بخلاف ما إذا ظهر أنه ~~وقف على معين. وهو راض ببيعه فإن المشتري يفوز بالغلة ولو علم بالوقفية ~~وإنما يعتبر رضا الرشيد دون غيره. # PageV03P111 # ثم شرع في بيان ما يفوت به المبيع في الفاسد بقوله: ~~(والفوات) يكون: (بتغير سوق غير المثلي) ، وأما المثلي فلا يفوت بتغير ~~سوقه، وهذا ما لم يبع جزافا، وإلا فيفوت بتغير سوقه، واللازم فيه القيمة ~~(و) غير (العقار) كالعروض والحيوان، وأما العقار: وهو الأرض وما اتصل بها ~~من بناء أو شجر فلا تفوت بتغير سوقه كالمثلي ويرد بعينه. (وبطول زمان ~~حيوان) عند المشتري بعد قبضه ولو لم يتغير سوقه ولا ذاته. والطول (كشهر) ~~كما في المدونة وفيها في محل آخر ما يفيد أن الثلاثة لا تفوت. وحمل على ~~حيوان شأنه عدم التغير في الشهر والشهرين والثلاثة، والشهر فيما شأنه ~~التغير؛ فلا خلاف في المعنى. # (و) يحصل الفوات (بالنقل) : أي بنقل المبيع فاسدا من محل (لمحل) آخر ~~(بكلفة) في الواقع وإن لم يكن على ناقله كلفة كحمله على دوابه بعبيده أو في ~~سفينة. وقول الشيخ: " لبلد " ليس بلازم. إذ المدار على نقله لمحل فيه مشقة ~~وبعد، يلزم على رده - بعينه - المشقة، فيلزمه قيمة المقوم ومثل المثلي في ~~المحل الذي نقل منه لا البلد المنقول إليه. فإن لم يكن في نقله كلفة ولو ~~لبلد آخر لم يفت: كالعبد والحيوان فيرد بعينه إلا أن تكون الطريق مخوفة. ~~(و) يحصل الفوات (بتغير الذات) للمبيع فاسدا بعيب كعور وعرج أو غره كصبغ ~~وطحن وخبز بل (وإن بسمن) لدابة (أو هزال) لدابة وغيرها #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما يفوت به المبيع في البيع الفاسد] # قوله: [فلا يفوت بتغير سوقه] : أي لأن غالب ما يراد له العقار القنية فلا ~~ينظر فيه لكثرة الثمن ولا لقلته. # قوله: [وفيها في محل آخر] : حاصله أن الإمام - رضي الله عنه - رأى مرة ms1474 أن ~~بعض الحيوانات يفيته الشهر لمظنة تغيره فيه لصغر ونحوه فحكم بأن الشهر فيه ~~طول، ورأى مرة أن بعض الحيوانات لا يفيته الشهران والثلاثة لعدم مظنة تغيره ~~في ذلك فحكم فيه بأنه ليس بطول ومن المعلوم أن الحكمين المختلفين لاختلاف ~~محلهما ليس بينهما خلاف حقيقي، ولذلك قال الشارح فلا خلاف في المعنى. # قوله: [إلا أن تكون الطريق مخوفة] : مثل الخوف على ما ذكر أخذ المكس ~~وأجرة الركوب إن عظمت. # PageV03P112 # كعبد وأمة، فيلزمه قيمة المقوم ومثل المثلي. وما ~~ذكرناه من أن اللازم في الفوات هو قيمة المقوم ومثل المثلي هو طريقة ابن ~~يونس وابن بشير وابن الحاجب والشيخ. ولابن رشد واللخمي والمازري طريقة ~~أخرى: وهي أن اللازم في الفوات القيمة مطلقا في المقوم والمثلي، وأن ~~المشهور أن المثلي لا يلحقه فوات في تغير سوق ولا ذات ولا نقل بمشقة لأن ~~مثله يقوم مقامه إذ اللازم في هذه الأحوال المثل على الراجح. ومقابله يقول ~~بفواتها بأحد هذه الأحوال واللازم القيمة كالمقوم. # (وبالوطء) لأمة ولو ثيبا وخشا إذا كان من بالغ أو من صبي افتض بكرا لأنه ~~من تغير الذات. # (وبالخروج عن اليد) : أي يد مشتريها فاسدا (بكبيع صحيح) لا فاسد فلا ~~يفيت. وبيع بعض ما لا ينقسم ولو قل، كبيع الكل كأكثر ما ينقسم وإلا فات منه ~~ما بيع فقط. وأدخلت الكاف الهبة والصدقة والحبس. # (وتعلق حق) بالمبيع فاسدا لغير مشتريه (كرهن) له في دين (وإجارة) لازمة ~~بأن كانت وجيبة، أو نقد كراء أيام معلومة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وبالوطء] : أفهم أن المقدمات لا تفيت وأما الخلوة بها فإن ادعى ~~وطأها صدق عليه أو وخشا صدقه البائع أو كذبه فتفوت في هذه الصور وإن أنكر ~~صدق في الوخش صدقه البائع أو كذبه وفي العلية إن صدقه البائع ولكن إذا ردت ~~تستبرأ فإن كذبه فاتت. # قوله: [كأكثر ما ينقسم] المراد بالأكثر ما زاد على النصف. # قوله: [وأدخلت الكاف الهبة] إلخ: أي والعتق بأي وجه من وجوهه. قوله: ~~[كرهن له في ms1475 دين] : أي ولم يقدر على خلاصه لعسر الراهن فلو قدر لم يكن ~~فوتا. # قوله: [وإجارة لازمة] إلخ: أي ولم يقدر على فسخها بتراض وإلا لم تكن فوتا ~~وهذا في رهن وإجارة بعد القبض له وأما قبل قبضه من بائعه ففيه خلاف كما إذا ~~باعه بيعا صحيحا قل قبضه فقيل يفوت بذلك وقيل لا يفوت واستظهر (ح) الفوات ~~ومحل القولين ما لم يقصد بما ذكر الإفاتة وإلا فلا يفيته اتفاقا معاملة له ~~بنقيض قصده في غير العتق. # PageV03P113 # (و) يحصل الفوات (بحفر بئر أو) حفر (عين بأرض) بيعت ~~بيعا فاسدا (وبغرس) لشجر فيها (وبناء) الواو بمعنى: أو (عظيمي المؤنة) . ~~ومثلهما: القلع والهدم لأنهما من تغير الذات. ومفهوم: " عظيمي المؤنة " ~~أنهما لو كانا خفيفين كشجرة أو شجرتين ونحوهما، وكحائط خفيف لم تفت بهما ~~الأرض، وهو كذلك؛ فترد الأرض لبائعها، وللمشتري والباني أو الغارس قيمة ما ~~بناه أو ما غرسه قائما على التأبيد لأنه فعله بوجه شبهة. انظر تفصيل ~~المسألة في الأصل مع ما بينه شراحه. # (وارتفع حكم الفوات) - وهو لزوم القيمة أو الثمن في المختلف فيه - (إن ~~عاد المبيع) فاسدا لأصله؛ بأن رجع للمشتري بعد خروجه من يده ولو اضطرارا، ~~كإرث، أو زال ما به من عيب أو غيره (إلا تغير السوق) إذا فات #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عظيمي المؤنة] : صفة لغرس وبناء ولا يرجع لبئر وعين لأن شأنهما ~~ذلك ويعلم منه أن بئر الماشية ليست مفيتة ما لم يحصل فيها عظم مؤنة بالفعل. # قوله: [ومثلهما القلع والهدم] أي وأما الزرع فلا يفيت بل يرد المبيع؛ ثم ~~إن كان الفسخ والرد في إبان الزراعة فعلى المشتري كراء المثل ولا يقلع ~~زرعه، وإن كان بعد فواته فلا كراء عليه وفاز بذلك الزرع لأنه غلة. # قوله: [انظر تفصيل المسألة في الأصل] إلخ: حاصله أنه إن أحاط البناء ~~والغرس بالأرض كالسور فإن كان عظيمي المؤنة أفاتا الأرض وإلا فلا يفيتان ~~شيئا وإن عم الأرض كلها أو جلها كنصفها عند ابن عرفة فإنهما يفيتان ms1476 الأرض ~~بتمامها عظمت مؤنتهما أم لا فإن عم الثلث أو الربع ومثلهما النصف عند أبي ~~الحسن فاتت جهته فقط وإن لم تعظم مؤنتها فإن عم أقل من الربع فلا يفيت شيئا ~~منها ولو عظمت المؤنة ويعتبر كون الجهة الربع أو أكثر أو أقل بالقيمة يوم ~~القبض لا بالمساحة وإذا لم يكن الغرس أو البناء مفيتا إما لنقص محلهما عن ~~الربع أو لعدم عظم المؤنة فيما يعتبر فيه العظم فإنه يكون للبائع الأرض ~~وللمشتري قيمة غرسه أو بنائه قائما على التأييد على ما للمازري وابن محرز ~~كما ذكره الشارح. # قوله: [إلا تغير السوق] : أي لأن تغير السوق الذي أوجب الفوات ليس من سبب ~~المشتري فلا يتهم على أنه حصله لتفويت السلعة فلذا إذا عاد السوق الأول # PageV03P114 # به ثم رجع لأصله، فلا يرتفع به حكمه ووجب على المشتري ~~ما وجب. #   ### | [حاشية الصاوي] # لم يعد بخلاف نحو البيع والصدقة والنفل فإنه يتهم على فعله ذلك للتفويت ~~فإذا حصل شيء من ذلك حكمنا بالفوات نظرا لظاهر الحال فإذا زال حكمنا بزوال ~~حكمه نظرا للاتهام ولا يقال إن تغير الذات ليس من سببه لأنه يقال قد يحصل ~~منه بتجويع أو تفريط في صونه أو غير ذلك فالغالب كونه من سببه وحمل غير ~~الغالب عليه. # قوله: [ووجب على المشتري ما وجب] : أي في غير المثلي والعقار وهو الحيوان ~~والعروض وأما المثلي والعقار فقد مر أنهما لا يفوتان بتغير الأسواق. # PageV03P115 # فصل في بيان حكم بيوع الآجال وهو بيع المشتري ما ~~اشتراه لبائعه أو لوكيله لأجل. وهو بيع ظاهره الجواز، لكنه قد يؤدي إلى ~~ممنوع؛ فيمتنع ولو لم يقصد فيه التوصل إلى الممنوع، سدا للذريعة التي هي من ~~قواعد المذهب. والحاصل أن ما أدى إلى الواجب واجب، وما أدى إلى الحرام حرام ~~ولو لم #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في حكم بيوع الآجال] ### | [يمنع من البيوع ما أدى إلى ممنوع] # فصل: قوله: [لبائعه] : متعلق ببيع. وقوله: [لأجل] : متعلق باشتراه. قوله: ~~[وهو بيع ms1477 ظاهره الجواز] : واعتبر الشافعي ذلك، فعنده بيوع الآجال جائزة في ~~جميع الصور. قوله: [سدا للذريعة] : الذريعة بالذال المعجمة: الوسيلة إلى ~~الشيء وأصلها عند العرب ما تألفه الناقة الشاردة من الحيوان لتنضبط به. ثم ~~نقلت إلى البيع الجائز المتحيل به على ما لا يجوز، وكذلك غير البيع على ~~الوجه المذكور، فهي من مجاز المشابهة. والذرائع ثلاثة: ما أجمع على إلغائه ~~كالمنع من زرع العنب لأجل الخمر، وما أجمع على إعماله كالمنع من سب الأصنام ~~عند من يعلم أنه يسب الله عند ذلك، وما اختلف فيه كالنظر للأجنبية والتحدث ~~معها وبيوع الآجال. # ومذهب مالك منعها ابن عرفة: بيوع الآجال يطلق مضافا ولقبا. الأول: ما أجل ~~ثمنه العين وما أجل ثمنه غيرها سلم. والثاني: لقب لتكرر بيع عاقدي الأول ~~ولو بغير عين قبل انقضائه، وقوله: لتكرر إلخ أخرج به عدم تكرر البيع في ~~العقدة وتكررها من غير عاقد الأول (اه. خرشي) . # قوله: [وما أدى إلى الحرام حرام] : فالحرام كسلف جر نفعا أو ضمان يجعل أو ~~شرط بيع وسلف أو صرف مؤخر أو بدل مؤخر أو فسخ ما في مؤخر أو غير # PageV03P116 # يقصد الحرام، كما أن ما أدى إلى الجائز جائز كما في ~~بعض مسائل هذا الباب # ولذا قال: # (يمنع) من البيوع (ما أدى لممنوع يكثر قصده) : للمتبايعين ولو لم يقصد ~~بالفعل. # (كسلف بمنفعة) : أي كبيع أدى إلى ذلك؛ كبيعه سلعة بعشرة لأجل ثم يشتريها ~~بخمس نقدا أو إلى أجل أقل فقد آل الأمر إلى رجوع السلعة لربها وقد دفع ~~قليلا عاد إليه كثيرا. #   ### | [حاشية الصاوي] # ذلك من علل المنع الآتية. # قوله: [يكثر قصده] : أي لا ما قل قصده فلا يمنع لضعف التهمة كتهمة ضمان ~~بجعل وتهمة: أسلفني وأسلفك. فمثال الأول: أن يبيعه ثوبين بدينار لشهر ثم ~~يشتري منه عند الأجل أو دونه أحدهما بدينار، فيجوز ولا ينظر لكونه دفع له ~~ثوبين ليضمن له أحدهما وهو الثوب الذي اشتراه مدة بقائه عنده بالآخر لضعف ~~تهمة ذلك ولقلة قصد الناس إلى ms1478 ذلك، وأما صريح ضمان بجعل فلا خلاف في منعه؛ ~~لأن الشارع جعل الضمان والجاه والقرض لا يفعل إلا لله. ومثال الثاني: أن ~~تبيعه ثوبا بدينارين إلى شهر تشتريه منه بدينار نقدا أو دينار إلى شهرين، ~~فآل أمر البائع إلى أنه دفع الآن دينارا سلفا للمشتري ويأخذ عند رأس الشهر ~~دينارين؛ أحدهما عن ديناره، والثاني: سلف منه يدفع له مقابله عند رأس الشهر ~~الثاني، فلا يمنع أيضا لضعف التهمة. لأن الناس في الغالب لا يقصدون إلى ~~السلف لا ناجزا لأبعد مدة كذا في الأصل. # قوله: [ولو لم يقصد بالفعل] : في المواق عن ابن رشد أنه لا إثم على فاعله ~~فيما بينه وبين الله حيث لم يقصد الأمر الممنوع. # قوله: [كسلف بمنفعة] : أدخلت الكاف باقي العلل المحرمة. قوله: [أي كبيع ~~أدى إلى ذلك] : أي ففي الظاهر جائز وباعتبار ما يئول إليه حرام. قوله: ~~[بخمسة نقدا] إلخ: ومثل ذلك في النهي ما إذا اشتراها بأكثر لأبعد كما يأتي. # PageV03P117 # (ودين بدين) : أي وكبيع أدى إلى ذلك كما لو باعها ~~بعشرة لأجل واشتراها بمثلها للأجل، وشرطا نفي المقاصة؛ فالسلعة رجعت لربها ~~وكل منهما ابتدأ في ذمة صاحبه دينا. وسيأتي تفصيله. # (وصرف مؤخر) : أي وكبيع أدى لذلك، كما لو باعها بعشرة دنانير لأجل ~~واشتراها بمائة درهم حالة أي ولأجل أقل أو أكثر. # وأصل صور هذا الباب اثنتا عشرة صورة يمنع منها ثلاثة ويجوز الباقي. وقد ~~أشار لذلك بقوله: (فمن باع) شيئا (لأجل ثم اشتراه) هو أو وكيله من المشتري ~~أو وكيله #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [واشتراها بمثلها للأجل] : لا مفهوم لقوله: " بمثلها " بل لو اختلف ~~الثمن كما يأتي: والمدار في الحرمة على شرط عدم المقاصة سواء كان الثمن ~~الثاني مساويا للأول أو أقل أو أكثر. قوله: [وصرف مؤخر] : مثله البدل ~~المؤخر كما يأتي. # قوله: [أو لأجل أقل أو أكثر] : لا مفهوم لذلك بل مثلها للأجل نفسه لأن ~~جميع صور الصرف ممنوعة كما يأتي. ### | [ما يمنع وما يجوز من بيع الآجال] # قوله: [يمنع منها ms1479 ثلاثة ويجوز الباقي] : أي عند وجود الشروط الآتية وإلا ~~فتارة يمنع أكثر من ذلك. # قوله: [فمن باع شيئا لأجل] : تضمنت هذه العبارة شروط بيوع الآجال الخمسة: ~~وهي أن تكون البيعة الأولى لأجل والمشتري ثانيا هو البائع أولا أو وكيله، ~~والمباع ثانيا هو المباع أولا، والبائع الثاني هو المشتري أولا أو وكيله، ~~والثمن الثاني بصفة الثمن الأول، وتعجيل الثمن الثاني كله أو تأجيل كله، ~~بدليل قول المتن الآتي: " ولو عجل بعضه امتنع " إلخ؛ فتكون الشروط ستة. ~~وقوله: [شيئا] : أي مقوما. وأما المثلي فله مزيد أحكام ستأتي في قوله: " ~~والمثلي صفة وقدرا كعينه " إلخ. قوله: [ثم اشتراه] : ليس المقصود من ثم ~~التراخي بل لا فرق بين التراخي وغيره وفاعل " اشتراه " هو فاعل " باع " ~~والضمير المنصوب عائد على الشيء المشترى. والمراد اشتراه لنفسه، وأما لو ~~اشتراه لغيره كمحجوره مثلا فهو مكروه فقط. # PageV03P118 # (بجنس ثمنه) الذي باعه به (من عين أو طعام أو عرض) ~~بيان للثمن؛ (فإما) أن يشتريه (نقدا أو للأجل) الأول، (أو أقل) منه (أو ~~أكثر) منه؛ فهذه أربع صور بالنسبة للأجل الأول وفي كل منها؛ إما أن يشتريه ~~(بمثل الثمن) الأول قدرا (أو أقل أو أكثر) فهذه اثنتا عشرة صورة (يمنع منها ~~ثلاث وهي) ، أي الثلاث: (ما تعجل فيه) الثمن (الأقل) : كأن يبيعها بعشرة ~~لرجب ثم يشتريها بثمانية نقدا، أو لدون رجب. أو بأكثر من العشرة لأبعد من ~~رجب كشعبان لما فيه من السلف بمنفعة وتجوز التسعة الباقية. (فيجوز تساوي ~~الأجلين) سواء كان الثمن مساويا للأول أو أقل أو أكثر (أو) تساوي (الثمنين) ~~سواء اتحد الأجلان أو اختلفا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بجنس ثمنه] : المراد بالجنس الاتحاد معه في الصفة، بدليل ما يأتي ~~من منع البيع بذهب وشرائه بفضة وعكسه في جميع الصور ومنعه بسكتين إلى أجل. ~~وحكم ما إذا اشتراه بعرض مخالف فإن لهذه أحكاما تخصها غير ما هنا. # قوله: [فهذه اثنتا عشرة صورة] : أي من ضرب أحوال الثمن الثلاثة في أحوال ~~الأجل والنقد وإن شئت قلت: ms1480 وفي كل من الاثنتي عشرة: إما أن تكون العقدة ~~الثانية في مجلس العقدة الأولى أو لا، وفي كل: إما أن تكون السلعة قد قبضها ~~المشتري الأول أو لا؛ فهذه ثمان وأربعون. وإن شئت قلت: وفي كل إما: أن يكون ~~الثمنان عينا أو عرضا. ومرادهم بالعرض: ما يشمل الحيوان وطعاما؛ فتبلغ ~~الصور مائة وأربعة وأربعين. # قوله: [لما فيه من السلف بمنفعة] : أي والمسلف في الصورتين الأوليين ~~البائع الأول. وفي الثالثة البائع الثاني، ومحل منع الثالثة ما لم يدخلا ~~على المقاصة وإلا فلا تحرم كما يأتي. قوله: [فيجوز تساوي الأجلين] : أي إن ~~لم يشترطا نفي المقاصة وإلا منع كما يأتي. قوله: [سواء اتحد الأجلان] : لا ~~حاجة له لأنها إحدى صور تساوي # PageV03P119 # (كاختلافهما) أي الأجلين والثمنين بالقلة أو الكثرة ~~(إذا لم يرجع لليد السابقة بالعطاء أكثر) فإن رجع لها أكثر منع، وهي ~~الثلاثة المتقدمة؛ وهذا معنى قولهم: إن تساوى الأجلان أو الثمنان فالجواز. ~~وإلا فانظر لليد السابقة بالعطاء فإن دفعت قليلا عاد إليها كثير منع، وإلا ~~فلا. # وهذا إن عجل الثمن الثاني كله أو أجله كله. وأما لو نقد بعضه وأجل بعضه ~~فأشار له بقوله: (ولو أجل بعضه) : أي الثمن الثاني ونقد بعضه (امتنع) من ~~الصور (ما تعجل فيه الأقل بعضه) : أي بعض الأقل وسواء فيهما تعجل على جميع ~~الأكثر أو بعضه؛ فالصور أربعة. مثال ما تعجل فيه الأقل على كل الأكثر: أن ~~يبيع السلعة بعشرة لأجل ثم يشتريها منه بثمانية أربعة نقدا وأربعة لدون ~~الأجل، فآل أمره إلى أنه دفع ثمانية أخذ عنها عند الأجل عشرة. ومثال ما ~~تعجل فيه الأقل على بعض الأكثر: أن يبيعها بعشرة لأجل ثم يشتريها باثني عشر ~~خمسة نقدا والسبعة لأجل #   ### | [حاشية الصاوي] # الأجلين فهو مكرر فيتعين فرض ما هنا في تساوي الثمنين واختلاف الأجلين أو ~~كون الثاني نقدا. # قوله: [كاختلافهما] إلخ: أي وتحته ثلاث صور، وهي: كون الثمن الثاني بأكثر ~~نقدا، أو لدون الأجل، أو بأقل لأبعد من الأجل. فتحصل من تساوي ms1481 الأجلين ~~ثلاث، ومن تساوي الثمنين مثلها، ومن اختلاف الثمنين والأجلين ست، ثلاث ~~ممنوعة وثلاث جائزة، تضم لصور اتحاد الثمن واتحاد الأجل وأمثلتها واضحة. # قوله: [فالصور أربعة] : أي فالممنوع أربع من تسع لسقوط صور النقد الثلاث ~~من الاثنتي عشرة التي بني الباب عليها، والجائز خمس وهي: أن يشتري السلعة ~~التي باعها لأجل بعشرة مثل الثمن الأول، لكن خمسة منها نقدا، وخمسة لدون ~~الأجل أو للأجل أو لأبعد أو يشتريها باثني عشر خمسة نقدا. وسبع لدون الأجل ~~أو للأجل نفسه. وحاصل هذه الصور التسع أن تقول: إذا كان الثمن الثاني أقل ~~منع مطلقا كان البعض المؤجل أجله أبعد من # PageV03P120 # أبعد، فآل الأمر إلى أن البائع الأول تعجل الأقل وهي ~~العشرة عند أجلها خمسة منها في نظير الخمسة التي نقدها وخمسة يدفع عنها ~~سبعة عند أجلها وصدق عليه أنه تعجل الأقل على بعض الأكثر. ومثال ما تعجل ~~فيه بعض الأقل على جميع الأكثر: أن يبيعها بالعشرة إلى أجل ثم يشتريها ~~بثمانية، أربعة منها نقدا وأربعة للأجل نفسه، فآل الأمر إلى أنه عند الأجل ~~تقع المقاصة في أربعة، ويأخذ عن الأربعة التي نقدها ستة. ومثال ما عجل فيه ~~بعض الأقل على بعض الأكثر أن يشتريها في الفرض المذكور بثمانية، أربعة نقدا ~~وأربعة لأبعد من الأجل، فرجع الحال إلى أن المشتري الأول دفع عشرة عند ~~أجلها، ستة منها في نظير الأربعة، والأربعة الأخرى يأخذ عنها أربعة عند ~~أجلها. # ولما كان قد يعرض المنع للجائز في الأصل، والجواز للممتنع؛ نبه على ذلك - ~~مشبها في المنع - قوله: (كتساوي الأجلين) فإنه يمتنع (إن شرطا) عند الشراء ~~(نفي المقاصة) وسواء كان الثمن الثاني مساويا للأول أو أكثر أو أقل (للدين ~~بالدين) : أي لابتداء الدين بالدين لأن كل واحد منهما قد أشغل ذمة صاحبه ~~بماله عليه. ومفهومه أنهما لو شرطاها أو سكتا جاز وهو ما تقدم. # (ولذا) : أي ولأن للشرط المتعلق بالمقاصة تأثيرا ثبوتا أو نفيا (صح) ~~البيع (في أكثر) من الثمن الأول (لأبعد) من الأجل الأول (إذا شرطاها) ms1482 #   ### | [حاشية الصاوي] # الأجل الأول أو مساويا له أو دونه، وإن كان الثمن الثاني قدر الأول جاز ~~مطلقا في الأحوال الثلاثة، وإن كان أكثر منعت واحدة وهي ما إذا كان البعض ~~مؤجلا لأبعد. # قوله: [إن شرطا] : هكذا بالبناء للفاعل مع ضمير يعود على البائع ~~والمشتري، والأولى أن يقول: إن شرط - بالبناء للمجهول - كان الشرط منهما أو ~~من أحدهما. قوله: [صح البيع في أكثر] : لا مفهوم لقوله: " في أكثر " لأبعد ~~إذ باقي الصور الممنوعة كذلك وهي شراؤها ثانيا بأقل نقدا أو لدون الأجل كما ~~في (ح) ومشى عليه في الدمج. # PageV03P121 # للسلامة من دفع قليل في كثير، فلو سكتا عن شرطهما بقي ~~المنع على أصله. # (ومنع) البيع (بذهب) مؤجل (و) شراؤها (بفضة) وعكسه في الصور الاثنتي عشرة ~~- تقدمت الفضة على الذهب أو تأخرت - فقد صارت أربعا وعشرين صورة (للصرف ~~المؤخر) : أي تهمة ذلك. # (ولذا) أي ولأجل أن تهمة الصرف المؤخر توجب المنع لو انتفت التهمة كما ~~(لو عجل) من أحد النقدين (أكثر من قيمة المتأخر جدا) بأن تبلغ الكثرة النصف ~~فأكثر - كبيع ثوب بدينار أو دينارين لشهر ثم اشتراه بستين درهما نقدا وصرف ~~الدينار عشرة. (جاز) لنفي التهمة إذ العاقل لا يعجل ستين ليأخذ ما قيمته ~~عشرة أو عشرون إلا لقصد المعروف. وكذا إذا باعه بثلاثين درهما لشهر ثم ~~اشتراه بستة دنانير نقدا فأكثر. # (و) منع البيع والشراء (بسكتين إلى أجل) فيهما، وسواء اتفق الأجل أو ~~اختلف - كبيعه بعشرة يزيدية لشهر ثم اشتراه بمحمدية لذلك الشهر أو دونه أو ~~أبعد منه (للدين بالدين) تساوى العدد أو اختلف. ولا يمكن هنا شرط المقاصة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بقي المنع على أصله] : أي لوجود العلة وهي سلف جر نفعا، فظهر ~~الفرق بين التي أصلها المنع والتي أصلها الجواز فالتي أصلها الجواز لا ~~يفسدها إلا شرط نفي المقاصة لا السكوت فإن التهمة فيها ضعيفة فإذا شرط ~~نفيها تحققت التهمة، وأما ما أصلها المنع فلا يجوز إلا إذا شرطاها لأن ~~التهمة ms1483 فيها قوية فإذا شرطاها بعدت والسكوت عنها لا ينفي المنع. # قوله: [في الصور الاثنتي عشرة] : حاصلها أنه إذا باع فضة لأجل ثم اشتراه ~~بذهب فلا يخلو إما أن يكون الذهب قيمة الفضة أو أقل أو أكثر وفي كل إما أن ~~يكون الشراء الثاني نقدا أو لدون الأجل أو له أو لأبعد منه فهذه اثنتا عشرة ~~صورة ومثلها يقال فيما إذا باع أولا بذهب ثم اشترى بفضة فالصور أربع وعشرون ~~كلها ممنوعة لتهمة الصرف المؤخر، ولذا لو انتفت التهمة جاز كما أفاده بقوله ~~ولذا لو عجل أكثر من قيمة المتأخر جدا جاز. # قوله: [أكثر من قيمة المتأخر] : العبرة بالكثرة باعتبار صرف المثل لا ~~باعتبار الذات لأن القلة والمساواة والكثرة باعتبار الذات إنما تتأتى في ~~الجنس الواحد. # PageV03P122 # إذ شرطها تساوي الدينين قدرا وصفة، مفهوم الأجل جواز ~~صور النقد مطلقا. # والحاصل أن صور الأجل كلها ممنوعة - وهي ثماني عشرة - لأن الثمن الثاني ~~إما أن يكون لمثل أجل الأول أو أقل أو أكثر، وفي كل: إما أن يساويه في ~~القدر أو أقل أو أكثر، فهذه تسعة وفي كل منها: إما أن يبيع بالجيد ويشتري ~~بالرديء أو عكسه، وصور النقد ستة لأنه: إما مثل المؤجل قدرا، أو أقل، أو ~~أكثر. وفي كل: إما أن يبيع بالجيد ويشتري بالأدنى أو عكسه. وكلها جائزة ~~لعدم شغل الذمتين، فمجموع الصور أربع وعشرون، كصور الصرف. إلا أن صوره كلها ~~ممنوعة للصرف المؤخر كما تقدم. # (وإن اشتراه بعرض مخالف) لما باعه به في الجنس - كما لو باعه بدينار أو ~~ثوب ثم اشتراه بشاة أو ثوب من غير جنس الأول - (جازت) من الاثنتي عشرة ~~(ثلاثة النقد فقط) وهو أن يكون العرض المنقود قيمته قدر قيمة السلعة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكلها جائزة لعدم شغل الذمتين] : إلخ: فيه نظر، بل الجائز منها ~~اثنتان، وهما: ما إذا اشترى بأجود أكثر أو مساويا. والأربعة ممنوعة وهي: ما ~~إذا اشترى بأدنى أكثر، أو مساويا، أو أقل، أو بأجود أقل؛ لأنه - وإن انتفى ms1484 ~~فيه عمارة الذمتين - لكن وجد فيه علة سلف جر نفعا. فإن قلت: إذا كان ~~المنقود أدنى وهو مساو للمؤجل في القدر كيف يمنع مع أنه تقدم جواز قضاء ~~القرض بالأفضل صفة؟ والجواب: أن محل جوازه فيما تقدم إن لم يكن مدخولا عليه ~~وإلا فيمنع وما هنا مدخول عليه فليتأمل. # قوله: [إن اشتراه بعرض مخالف] : المراد بالعرض: ما قابل العين، فيشمل ~~الطعام والحيوان. وقوله مخالف لما باعه به في الجنس، المراد بالجنس الصنف. ~~ومفهوم قوله مخالف: أنه لو اشتراه بموافق له في الصنف كما لو باع سلعة بثوب ~~لشهر ثم اشتراه بثوب من صنفها فالشراء إما نقدا أو لدون الأجل أو للأجل ~~لأبعد، وفي كل: إما أن تكون قيمة الثوب الثاني مساوية لقيمة الأول أو أقل ~~أو أكثر، فهذه اثنتا عشرة صورة يمنع منها ما عجل فيه الأقل وهو ثلاث صور ~~كما تقدم أول الباب # PageV03P123 # التي باع بها أو أقل أو أكثر (ومنعت التسعة) الباقية ~~(للدين بالدين) . # (ولو اشترى) ما باعه (بأقل) مما باعه به (للأجل) نفسه (أو لأبعد) منه - ~~وقلنا بالجواز - (ثم رضي) المشتري الثاني (بالتعجيل) : أي تعجيل الأقل الذي ~~اشترى به (فالأرجح) من القولين (المنع) نظرا لما آل إليه الأمر من أنه دفع ~~قليلا عاد إليه كثيرا، وقيل بالجواز نظرا إلى حال العقد. # (والمثلي) من مكيل - كبر أو موزون كسمن ونحاس، أو معدود كبيض - (الموافق ~~لما باعه لأجل) كشهر (صفة وقدرا كعينه) : أي كعين ما باعه. فمن باع إردب ~~قمح أو قنطارين بعشرة لشهر ثم اشترى من المشتري مثله ففيه اثنتا عشرة صورة، ~~لأنه كأنه اشترى عين ما باعه، فإما نقدا أو لأجل أو لأقل أو أكثر بمثل ~~الثمن أو أقل أو أكثر (فيمنع) منها الصور الثلاث وهي: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومنعت التسعة الباقية] : أي وهي ما أجل فيه الثمنان سواء كان أجل ~~الثاني مساويا للأول أو أقل أو أبعد، كانت قيمة العرض المشترى به قدر قيمة ~~الأول أو أقل أو أكثر. قوله: [للدين بالدين] ms1485 : أي لابتداء الدين بالدين، ~~ولا يتأتى هنا اشتراط المقاصة لاختلاف الدينين وشرطها اتحادهما جنسا وصفة ~~كما تقدم. # قوله: [فالأرجح من القولين المنع] : قال ابن وهب: وينبغي أن يكون المنع ~~هو الراجح لعلته المذكورة، وكذلك الخلاف إذا اشترى بأكثر للأجل ثم تراضيا ~~على التأخير أو اشترى بأكثر نقدا أو لدون الأجل ثم رضي بالتأخير لأبعد، ~~فالمدار في المسألة على كونه وقع جائزا ثم آل للمنع فهل يجوز نظرا للعقد أو ~~يمنع نظرا لما آل إليه الأمر قولان. ويجري هذان القولان فيمن باع سلعة ~~بعشرة إلى أجل ثم أتلفها على المشتري وكانت قيمتها حين الإتلاف ثمانية ~~وغرمها للمشتري حالا، فإذا جاء الأجل هل يمكن البائع من أخذه من المشتري ما ~~زاده الثمن على القيمة وهو الدرهمان فيأخذ العشرة بتمامها أو لا يمكن، ~~وإنما يأخذ الثمانية التي دفعها ويسقط عن المشتري الدرهمان؟ والظاهر منهما ~~الأول لبعد التهمة. # قوله: [أو قنطارين] : أي فلا فرق في المثلي بين أن يكون ربويا كإردب قمح ~~أو غيره كقنطارين. # PageV03P124 # (ما عجل فيه الأقل) بأن اشتراه بثمانية نقدا أو لأجل ~~أقرب أو اشتراه بأكثر مما باع به لأبعد كما تقدم. # (وإن غاب مشتريه) : أي مشتري المثلي الأول (به) غيبة يمكنه الانتفاع به ~~(منع أيضا) : صورتان بقية صور الأقل وهو ما إذا اشتراه (بأقل) مما باع به ~~(لأجله أو لأبعد) : لأن الغيبة على المثلي تعد سلفا لكونه لا يعلم بعينه ~~فكأنه تسلف ورده لربه وأعطاه عند الأجل درهمين في نظير تسلفه والثمانية في ~~نظير الثمانية. فعلم أنه إذا باع مثليا وغاب عليه المشتري فاشتراه منه ~~يمتنع خمس صور: أربع صور الأقل، وما إذا اشتراه بأكثر لأبعد. # (و) أما (إن باع مقوما) كثوب أو شاة أو أرض واشترى مثله (فمثله كغيره) ~~فتجوز الصور كلها. # (كتغيرها) : أي السلعة التي باعها تغيرا (كثيرا) عند مشتريها منه ثم ~~اشتراها بائعها منه فتجوز الصور كلها. وكل ما تقدم إذا اشترى كل ما باع. # (وإن اشترى بعض ما باع) كما لو باع ثوبين بعشرين لشهر ms1486 فاشترى أحدهما بثمن ~~(لأبعد) من الأجل الأول (مطلقا) بمثل الثمن الأول أو أقل أو أكثر (أو بأقل) ~~من الثمن الأول (نقدا، أو لدون الأجل، امتنع) في الخمس صور؛ لما في المساوي ~~والأكثر من سلف جر نفعا، ولما في الأقل نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد. من ~~بيع وسلف. وإذا اشتراه بمثل الثمن أو بأكثر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأن الغيبة على المثلي تعد سلفا] : أي والمسلف في جميع الصور ~~الممنوعة المشتري إلا فيما اشتراه بأكثر لأبعد فإن المسلف المشتري الأول ~~يدفع ثمانية مثلا عن الأجل يأخذ بعد شهر عشرة. # (3) قوله: [لما في المساوي والأكثر من سلف جر نفعا] : أي والمسلف فيهما ~~هو المشتري الأول، فالسلعة التي رجعت للبائع الأول كأنها لم تخرج من يده ~~وصار الثمن المدفوع إليه سلفا يأخذ عنه بعد شهر مثله أو أكثر منه فقد انتفع ~~المشتري الأول بالسلعة التي بقيت عنده فيما إذا عاد إليه مثل دراهمه، أو ~~بها وبالزيادة إن عاد إليه أكثر: # قوله: [من بيع وسلف] : أما إذا كان الشراء نقدا أو لدون الأجل، # PageV03P125 # منه نقدا فيهما أو لدون الأجل جاز في الصور الأربع ~~كصور الأجل الثلاثة فالجواز في سبع. # (وصح أول من بيوع الآجال فقط) ولزم بالثمن لأجله وفسخ الثاني إن كانت ~~السلعة قائمة عند بائعها الأول وهو المشتري الثاني، فإن فاتت بيده أشار له ~~بقوله: (إلا أن يفوت) البيع (الثاني بيد) المشتري (الثاني) وهو البائع ~~الأول (فيفسخان) معا لسريان الفساد للأول بالفوات وحينئذ (فلا مطالبة ~~لأحدهما على الآخر بشيء) لأن المبيع رجع لبائعه فضمانه منه. وسقط عن ~~المشتري الأول لرجوع السلعة لربها وسقط الثمن الثاني عن الثاني لفساد ~~البيع. #   ### | [حاشية الصاوي] # فلأن البائع الأول يدفع عشرة سلفا للمشتري فإذا جاء الأجل رد إليه عشرين ~~عشرة في نظير العشرة التي أخذها وهي سلف وعشرة ثمن الثوب، وأما في الأبعد ~~فلأنه عند حلول الأجل يدفع للبائع عشرين عشرة ثمن الثوب وعشرة سلفا، فإذا ~~جاء الأجل الثاني دفع البائع ms1487 الأول عشرة بدل العشرة التي أخذها سلفا. قوله: ~~[فالجواز في سبع] : هي أن يشتريه بمثل الثمن نقدا أو لدون الأجل أو بأكثر ~~نقدا أو لدون الأجل وبمثل أو أقل أو أكثر للأجل وجوازها لانتفاء علة المنع. ~~قوله: [وصح أول] : بغير تنوين لأنه بمعنى أسبق فهو ممنوع من الصرف للوصفية ~~ووزن الفعل وما ذكره من صحة الأول فقط هو الأصح. وخالف ابن الماجشون فقال: ~~يفسخان معا، وهذا الخلاف عند قيام السلعة بدليل ما يأتي. # قوله: [إلا أن يفوت] : أي بمفوتات الفاسد. وظاهره: أي مفوت كان، وهو قول ~~سحنون. والذي صححه ابن رشد: أنه لا يفوت هنا إلا العيوب المفسدة. ونص ابن ~~رشد في البيان: واختلف بما تفوت به السلع فقيل: إنها تفوت بحوالة الأسواق ~~وهو مذهب سحنون والصحيح أنها لا تفوت إلا بالعيوب المفسدة إذ ليس هو بيع ~~فاسد ولا مثمن وإنما فسخ لأنهما تطرقا به إلى استباحة الربا كذا في (بن) . # PageV03P126 # وظاهره مطلقا؛ سواء كانت قيمة السلعة في البيع الثاني ~~قدر الثمن الأول أو أقل أو أكثر، وهو الذي حكاه اللخمي والمازري عن ابن ~~القاسم، وقال ابن شاس: إنه المشهور. وقيل: إنما يفسخ الأول إن كانت القيمة ~~أقل من الثمن الأول فإن كانت مثله أو أكثر فلا يفسخ الأول وهو قول سحنون، ~~قال ابن الحاجب: وهو الأصح وقال غيره: وهو المشهور فلذا قال الشيخ: خلاف. ### | [فصل في حكم بيع العينة] ### | [تعريف العينة] #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن كانت القيمة أقل] : أي لأننا لو لم نفسخ الأول حينئذ يلزم دفع ~~القيمة معجلا وهي أقل ويأخذ عنها عند الأجل أكثر وهو عين الفساد الذي منعنا ~~منه ابتداء، بخلاف ما إذا فات وكانت القيمة مساوية للثمن الأول أو أكثر ~~منه، فإنا - إذا فسخنا الثانية ودفعنا القيمة عشرة أو اثني عشر وبقيت ~~الأولى على حالها - فلا محظور فيه لأننا ندفع عشرة أو اثني عشر ونأخذ عشرة ~~على كل حال. # PageV03P127 # فصل في بيان حكم بيع العينة ومسائله المتعلقة به وأصل ~~العينة: ms1488 عونة، وقعت الواو ساكنة بعد كسرة فقلبت ياء: من العون، كأن البائع ~~أعان المشتري بتحصيل مراده. قال أبو عمران: وهي بيع ما ليس عندك - ابن ~~عرفة: مقتضى الروايات أنه أخص مما ذكر. والصواب: أنه البيع المتحيل به على ~~دفع عين في أكثر منها (اه) . والأظهر أنه أعم مما ذكره، لأن الثمنين: إما ~~أن يتساويا، أو يكون الثاني أكثر، أو أقل. وفي كل: إما أن يكونا حالين، أو ~~مؤجلين أو الأول حالا والثاني #   ### | [حاشية الصاوي] # فصل: # وجه مناسبته لبيوع الآجال وجود التحيل في كل حيث يدفع قليلا يأخذ كثيرا. ~~قوله: [كأن البائع] إلخ: أراد بالبائع المطلوب منه سلعة وبالمشتري الطالب ~~لها وحينئذ فتسميته بائعا باعتبار المال؛ لأنه حين طلبت منه السلعة لم يكن ~~بائعا بل مطلوب منه فقط. وقال بعضهم: الأحسن أن يقال إنما سميت عينة لإعانة ~~أهلها للمضطر على تحصيل مطلوبه على وجه التحليل لدفع قليل في كثير. # قوله: [أعان المشتري] : أي على تحصيل مطلوبه. وقوله: [بتحصيل مراده] : ~~الباء للتعليل. ومراده: هو الربح الذي يحصل له من التوسط. قوله: [ما ليس ~~عندك] : أي حين الطلب لا حين البيع وإلا ففي وقت البيع تكون عنده. قوله: ~~[أخص مما ذكر] : أي لأن قوله بيع ما ليس عندك عام يشمل البيع بنماء وغير ~~نماء مع أن مقتضى الروايات التخصيص وهو كونه بنماء فلذلك قال: والصواب إلخ. ~~قوله: [والأظهر أنه أعم مما ذكره] : أي لأن موضع بيع العينة شامل للأربعة # PageV03P128 # مؤجلا، أو عكسه. وفي كل: إما أن يقول اشتر لي أو لا ~~يقول لي فحاصلها أربع وعشرون صورة ولذا عرفه بقوله: (العينة - وهي: بيع من ~~طلبت منه سلعة) للشراء (وليست عنده) : أي البائع (لطالبها) : المشتري متعلق ~~ببيع (بعد شرائها) لنفسه من آخر: (جائزة) بمعنى خلاف الأولى، فأهل العينة ~~قوم نصبوا أنفسهم لطلب شراء السلع منهم وليست عندهم فيذهبون إلى التجار ~~ليشتروها بثمن ليبيعوها للطالب وسواء باعها لطالبها بثمن حال أو مؤجل أو ~~بعضه حال وبعضه مؤجل ولذا قال الشيخ: ولو ms1489 بمؤجل بعضه. واستثني من الجواز ~~قوله: (إلا أن يقول) الطالب: (اشترها بعشرة نقدا و) أنا (آخذها) منك (باثني ~~عشر لأجل) فيمنع لما فيه من تهمة سلف جر نفعا؛ لأنه كأنه سلفه عشرة ثمن ~~السلعة يأخذ عنها بعد الأجل اثني عشر. # ثم تارة يقول الطالب: خذها لي وتارة لا يقول: لي، وإليهما أشار بقوله: ~~(ولزمت) السلعة (الطالب) بالعشرة نقدا (إن قال) للمطلوب منه اشترها: (لي) ~~بعشرة إلخ وللمطلوب منه الأقل من جعل مثله ومن الربح. # (وفسخ) البيع (الثاني) وهو الاثني عشر لأجل. #   ### | [حاشية الصاوي] # وعشرين صورة كما بينه الشارح. # قوله: [فحاصلها أربع وعشرون] : منها الستة الممنوعة التي يستثنيها المصنف ~~والباقي ثماني عشرة لا منع فيها. قوله: [ولذا عرفه بقوله] : أي لأجل العموم ~~الشامل لجميع الصور، فشارحنا منتصر لأبي عمران. قوله: [بمعنى خلاف الأولى] ~~: أي لما فيه من التحيل على دفع قليل يعود عليه كثير. قوله: [ليبيعوها ~~للطالب] : أي بعد الشراء. # قوله: [ولذا قال الشيخ] : أي فالخلاف إنما هو في بيع المطلوب منه بثمن ~~مؤجل بعضه وبعضه معجل، وأما تعجيل كل أو تأجيله متفق على جوازه. قوله: ~~[فيمنع] : أي والفسخ وعدمه شيء آخر سيفصله. # PageV03P129 # (فإن لم يقل: لي) - في الفرض المذكور - (مضى) الثاني ~~بالاثني عشر للأجل (على الأرجح) من القولين اللذين ذكرهما الشيخ، لبعد تهمة ~~السلف بمنفعة. (ولزمه الاثنا عشر للأجل) . والقول الثاني: الفسخ إلا أن ~~تفوت السلعة بيده فالقيمة. وعطف على الاستثناء قبله قوله: (وإلا أن يقول: ~~اشترها لي بعشرة نقدا وآخذها باثني عشر نقدا) فيمنع (إن شرط الطالب النقد ~~على المأمور) بأن قال له: اشترها لي بعشرة بشرط أن تنقدها عني، وأنا ~~أشتريها منك باثني عشر نقدا؛ لأنه حينئذ قد جعل له درهمين في نظير سلفه ~~وتوليته الشراء فهو سلف وإجارة بشرط. # (ولزمته) : أي لزمت السلعة الطالب (بالعشرة، وله) أي للمأمور في نظير ~~عمله (الأقل من جعل مثله أو الدرهمين فيهما) : أي في هذه، وفي أول قسمي ~~التي قبلها وهي قوله: اشترها لي بعشرة نقدا وآخذها ms1490 باثني عشر لأجل. # (وجاز) النقد (بغيره) : أي بغير شرط من الطالب بل تطوعا (وله الدرهمان) ~~وهذا مما زدناه عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن لم يقل لي] إلخ: حاصله أنه إذا لم يقل لي والفرض أنه أمره ~~بشرائها بعشرة واتفق معه على أن يشتريها منه باثني عشر لأجل ووقع ذلك، ~~فقيل: يفسخ البيع الثاني وهو أخذ الآمر لها باثني عشر لأجل، ثم إن كانت ~~السلعة قائمة بيد الآمر ردت للمأمور بعينها وإن فاتت في يد الآمر بمفوت ~~البيع الفاسد رد قيمتها يوم القبض حالة بالغة ما بلغت، وقيل: إن البيع ~~الثاني يمضي على الآمر باثني عشر للأجل ولا يفسخ كانت السلعة قائمة أو ~~فائتة. وعلى القول بالفسخ ولزوم القيمة عند الفوات يشكل على ما تقدم من أن ~~المختلف في فساده يمضي إذا فات بالثمن، وهذا من المختلف فيه. وأجيب: بأن ما ~~تقدم أكثري. قوله: [أو الدرهمين] : الأولى والدرهمين لأن الأقل من الأمور ~~التي لا تكون إلا بين اثنين. # PageV03P130 # (كنقد الآمر) فإنه جائز بأن قال له: اشترها لي بعشرة ~~نقدا - ونقدها له - وأنا آخذها باثني عشر نقدا وله الدرهمان لأنهما أجرة ~~(وإن لم يقل: لي) في هذا الفرض، وهو ما إذا نقد الآمر (كره) وقيل: يجوز ~~أيضا وهما روايتان عن الإمام. # ثم شبه في الكراهة قوله: (كخذ) : أي كقول بائع لمشتر: خذ مني (بمائة ما) ~~أي سلعة (بثمانين) قيمة؛ لما فيه من رائحة الربا ولا سيما إذا قال له ~~المشتري: سلفني ثمانين وأرد لك عنها مائة فقال المأمور: هذا ربا، بل خذ مني ~~بمائة إلخ. (أو) قال شخص لآخر (اشترها و) أنا (أربحك) ولم يعين له قدر ~~الربح، فإنه يكره. فإن عينه منع. # (وإلا) عطف على الاستثناء المتقدم (أن يقول: اشترها لي بعشرة لأجل و) ~~وأنا اشتريها منك (بثمانية نقدا) ، فيمنع لما فيه من السلف بزيادة لأنه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كنقد الآمر فإنه جائز] : أي ولو كان بشرط اشترطه عليه المأمور كما ~~في (عب) . # قوله: ms1491 [وهو ما إذا نقد الآمر] : صوابه وهو ما إذا شرط الطالب النقد على ~~المأمور لأن هذا مقابل قوله، وإلا أن يقول: اشترها لي بعشر نقدا إلخ. قوله: ~~[كره] : هذا هو الراجح. قوله: [كخذ] : أي ولا فرق في هذه المسألة بين كون ~~الفاعل لذلك من أهل العينة أو غيرهم فهي مسألة عامة. قوله: [بل خذ مني ~~بمائة] : أي وما لو أعطى رب المال لمريد التسلف منه بالربا ثمانين ليشتري ~~بها سلعة على ملك رب المال ثم يبيعها له بمائة لأجل فهو حرام لا مكروه؛ ~~لأنها لما لم تكن عنده السلعة كان المقصود بشرائها ولو على وجه الوكالة ~~صورة إنما هو دفع قليل ليأخذ منه أكثر. # قوله: [ولم يعين له قدر الربح] : حاصله أنه إن عين له قدر الربح حرم. ~~وأما إن سمى ربحا ولم يعين قدره كره، وأما إن أومأ من غير تصريح بلفظه نحو ~~ولا يكون إلا خيرا فجائز. # PageV03P131 # سلفه الثمانية المنقودة على أن يشتريها له بعشرة، كذا ~~قيل، ولا وجه له. وذكر ابن رشد وغيره: أن وجه المنع أن الآمر استأجر ~~المأمور على أن يشتري له السلعة بسلفه الثمانية ينقدها له ينتفع بها إلى ~~الأجل ثم يردها له، أي والآمر يدفع له العشرة عند الأجل للبائع الأصلي (اه) ~~وهذا بعيد أيضا لا يقتضي الحرمة فتأمل. # (وتلزم) السلعة الآمر (بما أمر) وهو العشرة لأجلها (ولا يعجل له الأقل) ~~وهو الثمانية في المثال. # (فإن عجل) الأقل للمأمور (رد) للآمر. (وله) : أي للمأمور (جعل مثله، وإن ~~لم يقل: لي) . وهذا ثاني القسم الثالث وهو تمام الستة الأقسام الممنوعة ~~(فسخ) البيع (الثاني) فترد السلعة للمأمور إن كانت قائمة، (فإن فاتت ~~فالقيمة) على الآمر يوم قبضها على أحد القولين. والثاني: لا يفسخ بل يمضي ~~بالثمانية نقدا وعلى المأمور العشرة للأجل لرب السلعة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كذا قيل] : هذا القول ل (تت) والشيخ سالم. قوله: [ولا وجه له] : ~~قد يقال: وجهه ظاهر لأن المأمور عجلت له الثمانية في نظير توليته الشراء ms1492 ~~وزيادته للدرهمين وتحمل الثمن في ذمته للأجل. قوله: [وهذا بعيد أيضا لا ~~يقتضي الحرمة] : أما بعده من كلام المتن فظاهر، وأما كونه لا يقتضي الحرمة ~~فغير ظاهر بل متى كان التصوير هكذا كانت حرمته ظاهرة لأن دفع الثمانية ~~ورجوعها إليه سلف جر له نفعا وهو تولية المأمور الشراء له فتأمل منصفا. # قوله: [رد للآمر] : أي لأن بقاءه ربا كما هو ظاهر. قوله: [جعل مثله] : أي ~~في نظير توليته الشراء. قوله: [الستة الأقسام الممنوعة] : مراده بالمنع ما ~~يشمل الكراهة فإن القسم الرابع مكروه. قوله: [فسخ البيع الثاني] : أي الذي ~~هو قوله: وأنا اشتريها منك بثمانية. # قوله: [بل يمضي بالثمانية نقدا] : أي عند الفوات فيتفق القولان على ردها ~~إذا لم تفت، وإنما يختلفان عند الفوات، فعلى الأول: تفوت بالقيمة على الآمن ~~يوم قبضها، وعلى الثاني نمضي بالثمانية نقدا كما أفاده الشارح فتأمل. # PageV03P132 # فصل في الخيار وأقسامه وأحكامه # (الخيار قسمان: ترو ونقيصة) . أي خيار ترو: أي نظر وتأمل في إبرام البيع ~~وعدمه، وخيار نقيصة: وهو ما كان موجبه وجود نقص في المبيع من عيب أو ~~استحقاق. (فالأول) أي ### | خيار التروي # (بيع وقف بته) : أي لزومه (على إمضاء) ممن له الخيار من مشتر أو بائع أو ~~غيرهما (يتوقع) في المستقبل. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الخيار وأقسامه وأحكامه] # [خيار التروي] # فصل: لما أنهى الكلام على أركان البيع وشروطه وما يعرض له من صحة وفساد ~~وكان من أسباب فساده الغرر وكان بيع الخيار مستثنى من ذلك بناء على أنه ~~رخصة - كما قال ابن عرفة، المازري: في كونه رخصة لاستثنائه من الغرر وحجر ~~المبيع خلاف (اه) أتبع ذلك بالكلام عليه، ومراده بالخيار: حقيقته. # وقوله: [وأقسامه] : مراده بالجمع ما فوق الواحد فإنه قسمان فقط ومراده ~~بالأحكام مسائله. قوله: [قسمان] : أي وليس لنا قسم ثالث، خلاف للشافعية ~~فإنهم أجازوا خيار المجلس وسيأتي الكلام عليه. # قوله: [أي خيار ترو] : أي ويقال له خيار شرطي، وهو الذي ينصرف له لفظ ~~الخيار عند الإطلاق. قوله: [وقف بته] : البت ms1493 القطع، لقطع كل منهما خيار ~~صاحبه. # وقوله " وقف بته " أي ابتداء خرج به الخيار الحكمي. فإن بته ليس موقوفا ~~من أول الأمر بل عند ظهور العيب السابق؛ فالفرق بين خيار التروي أن موجب ~~الخيار إما مصاحب للعقد أو مقدم عليه الأول التروي، والثاني النقيصة وهو ~~الخيار الحكمي لأنه بعيب سابق على العقد. # PageV03P133 # (وإنما يكون) أي يوجد ويحصل (بشرط) من المتبايعين ولا ~~يكون بالمجلس. # (وجاز) الخيار (ولو) كان (لغير المتبايعين) . (والكلام) في إمضاء البيع ~~وعدمه (له) : أي لمن جعل له الخيار (دون غيره) من المتبايعين: (كأن علق ~~البيع على رضاه) : أي رضا الغير، فإن الكلام لمن علق الإمضاء على رضاه ~~كبعته لك، أو: اشتريته منك بكذا إن رضي فلان. (بخلاف المشورة) ك: بعته أو: ~~اشتريته بكذا على مشورة فلان (فلمن علق) المبيع (عليها) : أي على المشورة ~~من المتبايعين (الاستبداد) بالإمضاء أو الرد للبيع دون من علق المشورة ~~عليه. والفرق: أن من علق الأمر على خيار غيره ورضاه قد أعرض عن نفسه ~~بالمرة، ومن علق على المشورة لغيره فقد جعل لنفسه ما يقوي نظره، فله أن ~~يستقل بنفسه، هذا هو الراجح من الأقوال المذكورة هنا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يكون بالمجلس] : أي فإنه غير معمول به على مشهور المذهب ~~واشتراطه مفسد للبيع لأنه من المدة المجهولة وإن ورد به الحديث، وهو قوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» وهذا الحديث - وإن ~~كان صحيحا - لكن عمل أهل المدينة مقدم عليه عند مالك، لأن عملهم كالتواتر ~~والتواتر يفيد القطع بخلاف الحديث، فإنه خبر آحاد وهو إنما يفيد الظن. ونقل ~~ابن يونس عن أشهب: أن الحديث منسوخ، وبعضهم حمل التفرق في الحديث على تفرق ~~الأقوال لا على تفرق الأبدان الذي هو حمل الشافعي - ووافقه ابن حبيب ~~والسيوري وعبد الحميد الصائغ. قوله: [هذا هو الراجح] : حاصله: أن من اشترى ~~سلعة على خيار فلان أو رضاه أو باعها على خياره أو رضاه ففي المسألة أقوال ~~أربعة: الأول: وهو المعتمد أنه ms1494 لا استقلال له سواء كان بائعا أو مشتريا في ~~الخيار والرضا، والثاني: له الاستقلال # PageV03P134 # ولما كانت مدة الخيار تختلف باختلاف المبيع بينها ~~بقوله: (ومنتهاه) : أي منتهى زمن الخيار (في العقار) وهو الأرض وما يتصل ~~بها من بناء أو شجر: (ستة وثلاثون يوما. ولا يسكن) : أي لا يجوز للمشتري في ~~مدة الخيار أن يسكن الدار المشتراة به إن كثرت بلا أجرة، كانت السكنى ~~لاختبارها أم لا، شرطت أم لا. وله اختبارها بغير السكنى. # (وفسد البيع إن شرطها) : أي السكنى في صلب العقد، لأنه شرط ينافي المقصود ~~من البيع، إذ لا يجوز التصرف في المبيع إلا إذا دخل في ملك مشتريه. # (وجازت) السكنى في مدة الخيار (بأجرة مطلقا) كانت كثيرة أو يسيرة ~~لاختبارها أو لغير اختبارها، شرطها أم لا (كاليسير) الذي لا بال له ~~(لاختبارها) ، لا لغيره. فإن سكن الكثير أو اليسير لغير اختبارها بلا إذن ~~فهو معتد تلزمه الأجرة. فتحصل أنه إن سكن بأجرة جاز مطلقا في الثمان صور #   ### | [حاشية الصاوي] # بائعا أو مشتريا في الخيار والرضا، والثالث: له الاستقلال في الرضا بائعا ~~أو مشتريا وليس له الاستقلال في الخيار بائعا أو مشتريا، والرابع: له ~~الاستقلال إن كان بائعا في الخيار والرضا وإن كان مشتريا، فليس له ~~الاستقلال في الخيار والرضا كذا في خليل وشراحه. ### | [مدة خيار التروي] # قوله: [تختلف] : أي عندنا خلافا لأبي حنيفة والشافعية القائلين: بأن مدة ~~الخيار ثلاثة أيام في كل شيء. قوله: [ومنتهاه] إلخ: أي إذا شرط الخيار فيه ~~فإن مدته لا تكون أكثر من شهر وستة أيام فلا ينافي أنها قد تكون أقل حيث ~~عيناه. ثم إن ظاهر المصنف أن أمد الخيار في العقار المدة المذكورة سواء كان ~~الاختبار حال المبيع أو للتروي في الثمن، وهو ظاهر كلام خليل وجمهور أهل ~~المذهب، وقيل إنه قاصر على الأول وأن الثاني ثلاثة أيام وهو ما نقله ابن ~~عرفة من التونسي - وكذا يقال فيما يأتي في الرقيق. قوله: [وفسد البيع إن ~~شرطها] : الفساد في ثلاث ms1495 من الصور الممنوعة، وهي ما إذا كان الإسكان كثيرا ~~بشرط من غير أجرة، كان لاختبار حالها أم لا، # PageV03P135 # بشرط وبغيره قل أو كثر للاختبار أو لغيره. وإن سكن ~~بلا أجرة منع في الكثير في صوره الأربع، وفي اليسير في صورتي عدم الاختبار ~~وجاز في صورتي الاختبار، فالممنوع ست من ست عشرة صورة وقولنا: " وفسد " إلخ ~~مما زدناه عليه. # (و) منتهاه (في الرقيق عشرة) لا أكثر (واستخدمه) جوازا (اليسير) لا ~~الكثير فلا يجوز (كالسكنى) فيجوز اليسير الذي لا بال له لأجل اختباره لا ~~لغيره، بشرط أم لا. والشرط مفسد للبيع. وجاز بأجرة مطلقا؛ فتجري فيه الست ~~عشرة صورة التي في السكنى. وكذا تجري في لبس الثوب وركوب الدابة ~~واستعمالها. وكلام الشيخ يوهم خلاف المراد؛ لأنه منع السكنى وجوز الاستخدام ~~وأطلق فيهما. # (و) منتهاه (في العروض) كالثياب (خمسة) من الأيام (كالدواب) التي ليس ~~شأنها الركوب أو شأنها ذلك ولم يكن الاختبار له بل لنحو أكلها ورخصها ~~وغلائها. وأما إن كان لخصوص ركوبها فإما في البلد أو خارجها، وإلى #   ### | [حاشية الصاوي] # أو كان بشرط وهو يسير من غير أجرة لغير اختبار. قوله: [من ست عشرة صورة] ~~: حاصلها أنه إما أن يسكن كثيرا، أو يسيرا، وفي كل إما أن تكون بشرط، أو ~~بغيره. وفي كل: إما لاختبار حالها، أم لا. وفي كل من هذه الثمانية: إما ~~بأجر، أو بغيره وتفاصيلها معلومة من الشارح. # قوله: [ومنتهاه في الرقيق عشرة] : فلو بيعت دار بها رقيق وكل بالخيار ~~فالظاهر الخيار إن قصد به كل منهما اعتبر أمد الأبعد منهما. وإن قصد به ~~أحدهما اعتبر أمد المقصود منهما بالخيار انظر (بن) . # قوله: [وأطلق فيهما] : أي في الدابة والثوب أي لم يتعرض في استعمالهما ~~لجواز ولا لعدمه. # قوله: [التي ليس شأنها الركوب] : أي كالبقر والغنم ودخل فيها الطير ~~والإوز والدجاج كذا قرر. وقال اللقاني: إن جرى عرف فيها بشيء عمل به وإلا ~~فلا خيار فيها يظهر - كذا في حاشية الأصل. قوله: [ولم يكن الاختبار له] ms1496 : ~~أي فقط بل كان لنحو أكلها أو لنحو # PageV03P136 # ذلك أشار بقوله: (إلا) إذا اشترط (ركوبها بالبلد ~~فاليومان) لا أكثر. # (و) شرط ركوبها خارجه أي البلد (البريدان) لا أكثر على قول أشهب. وقول ~~ابن القاسم: البريد: وهل بينهما خلاف - كما هو الظاهر - أو وفاق بحمل ~~البريدين على الذهاب مع الإياب؟ تأويلان. هذا ما مشى عليه الشيخ، وكلام ~~غيره: أن الدواب لها الثلاثة الأيام ونحوها مطلقا سواء كانت تراد للركوب أو ~~غيره. وإنما اليوم ونحوه والبريد ونحوه لخصوص جواز الركوب. # (وصح) الخيار وجاز أيضا للمشتري أو للبائع أو لغيرهما (بعد بت) للبيع (إن ~~نقد) الثمن للبائع (وإلا) ينقده (فلا) يصح على الراجح. # (وضمانه حينئذ) : أي حين وقوعه بعد البت (من المشتري) لأنه صار بائعا ~~حينئذ. #   ### | [حاشية الصاوي] # الأكل والركوب معا وليس قصد الركوب بدون شرط كشرطه على الراجح. # قوله: البريدان: هما سير يوم كامل لأنهما على النصف من مسافة القصر. ~~قوله: [وهل بينهما خلاف] : أي فالبريد عند ابن القاسم ذهابا وإيابا ~~والبريدان عند أشهب كذلك أو البريد ذهابا ومثله إيابا والبريدان كذلك. ~~قوله: [بحمل البريدين] : أي في كلام أشهب: أي فبريد ذهابا وبريد إيابا، وهو ~~عين قول ابن القاسم البريد، فإن معناه البريد ذهابا ولا بد له بريد إيابا. # قوله: [بعد بت] : أي وأما الجمع بين البت والخيار في عقد واحد. فهو ممنوع ~~كما نقله (بن) عن التوضيح لخروج الرخصة عن موردها، لأن الخيار محتو على غرر ~~إذ لا يدري كل من المتبايعين ما يحصل له هل الثمن أو المثمن لجهله بانبرام ~~العقد ومتى يحصل فكان مقتضاه المنع مطلقا، لكن رخص الشارع فيه فأباحه عند ~~انفراده: قوله: [فلا يصح على الراجح] : أي لأنه إذا لم ينقده فقد فسخ ~~البائع ماله في ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه. # قوله: [من المشتري] : أي ولو جعل الخيار له، ويلغز بها فيقال: لنا مبيع ~~بالخيار بيعا صحيحا وضمانه في مدته من المشتري. # PageV03P137 # (وفسد) الخيار (بشرط مدة بعيدة) تزيد على مدته (أو) ms1497 ~~مدة (مجهولة) كإلى أن تمطر السماء أو إلى قدوم زيد، ولم يعلم أمد قدومه (أو ~~مشاورة) شخص (بعيد) لا يقدم إلا بعد مدة الخيار بكثير، وهذا داخل في ~~المجهولة، نص عليه زيادة في الإيضاح، ولتصريحهم به. # ويفسد البيع بما ذكر (وإن أسقط) الشرط # (أو) بشرط (لبس ثوب) أو استخدام رقيق (كثيرا، أو رد أجرته) للبائع؛ لأن ~~الضمان منه والغلة له. (و) فسد بيع الخيار إذا وقع (بشرط النقد) للثمن ~~للتردد بين السلفية والثمنية، وإن لم ينقد بالفعل، بخلاف التطوع به بعد ~~العقد. # ولما شارك هذا الفرع في الفساد بشرط النقد فروع سبعة شبهها به فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما يفسد خيار التروي] # قوله: [وفسد الخيار] : أي فسد البيع المحتوي على الخيار وضمانه حينئذ من ~~بائعه كما في بيع الخيار الصحيح على الراجح، وقيل: من المشتري إذا قبضه حكم ~~البيع الفاسد. وحاصل ما ذكره أنه قد تقدم أن أمد الخيار في العقار ستة ~~وثلاثون يوما، فإذا باعك بشرط مدة تزيد على تلك المدة زيادة بينة كأربعين ~~يوما كان البيع باطلا أما ثمانية وثلاثون فلا يضر لأن اليومين ملحقان بأمد ~~الخيار قوله: [والغلة له] : حاصله أن الأجرة والغلة للبائع في بيع الخيار ~~زمنه سواء كان صحيحا أو فاسدا ولو كان الخيار في الصحيح للمشتري وأمضى ~~البيع لنفسه لأن الملك للبائع وزمنه لم يدخل في ضمان المشتري، وما تقدم من ~~أن الغلة للمشتري في البيع الفاسد والضمان منه محمول على ما إذا كان للبيع ~~بتا فبيع البت الفاسد ينتقل فيه الضمان فيه بالقبض فيفوز المشتري بالغلة. ~~وأما بيع الخيار فالملك فيه للبائع ولا ينتقل الضمان فيه بالقبض كان صحيحا ~~أو فاسدا فلذا كانت الأجرة والغلة فيه للبائع. # قوله: [وفسد بيع الخيار] إلخ: أي ولو أسقط الشرط بعد ذلك على المعتمد ~~فليس كشرط السلف المصاحب للبيع. # PageV03P138 # (كغائب) من غير العقار (بعد) كالعشرة أيام، وبيع بتا ~~على الوصف بشرط النقد فإنه يفسده. # (و) كبيع رقيق بشرط (عهدة الثلاث) فإن شرط النقد يفسده. ms1498 # (ومواضعة) بيعت على البت، فإن شرط النقد يفسده. # (و) كراء (أرض) للزراعة (لم يؤمن ريها) فشرط النقد يفسده، فإن أمن ريها ~~جاز كالنقد تطوعا. (وجعل) على تحصيل شيء كآبق فشرط النقد يفسده (وإجارة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من غير العقار] إلخ: أي فلو كان المبيع عقارا مطلقا أو غيره وهو ~~قريب الغيبة كالثلاثة الأيام فلا يفسد بشرط النقد فيه كما تقدم. قوله: ~~[بشرط عهدة الثلاث] : أي ثلاثة أيام يرد فيها العبد المبيع بكل حادث من ~~العيوب، وأما اشتراط النقد في عهدة السنة فلا يفسد العقد لقلة الضمان فيها ~~لندرة أمراضها فاحتمال السلف فيها ضعيف بخلاف عهدة الثلاث فهو قوي لأنه يرد ~~فيها بكل حادث. قوله: [ومواضعة] : أي وأمة بيعت على البت بشرط المواضعة ~~لاحتمال أن تظهر حاملا فيكون سلفا أو تحيض فيكون ثمنا، لا إن اشترط عدم ~~المواضعة أو كان العرف عدمها، كما في بياعات مصر فلا يضر شرط النقد لكن لا ~~يقران على ذلك بل تنزع من المشتري وتجعل تحت يد أمين، ومفهوم بيعت على البت ~~أنها لو بيعت على الخيار لامتنع النقد فيها مطلقا ولو تطوعا كما يأتي. # قوله: [لم يؤمن ريها] : أي كأراضي النيل العالية أو الأراضي التي تروى ~~بالمطر وإنما كان شرط النقد يفسدها لتردده بين الثمنية إن رويت والسلفية إن ~~لم ترو. # قوله: [كالنقد تطوعا] : أي فيجوز ولو في غير مأمونة. قوله: [جعل على ~~تحصيل شيء] : إنما فسد للتردد المذكور. وقوله: [فشرط النقد يفسده] : مفهومه ~~أن النقد تطوعا لا يضر على المعتمد كما ذكره (بن) وأيده بالنقول، خلافا لمن ~~قال إن النقد يفسد الجعل مطلقا ولو تطوعا. # PageV03P139 # لحراسة زرع) فشرط النقد يفسده لاحتمال فساد الزرع ~~بجائحة، فيكون المنقود سلفا، وسلامته فيكون ثمنا. # (و) إجارة (مستأجر معين) : كزيد بعينه أو هذه الدار بعينها فالمراد ~~بالمستأجر المعين أعم من العاقل (يتأخر) الشروع فيما استأجر عليه (بعد) أي ~~أكثر (من نصف شهر) فشرط نقد الأجرة يفسد الإجارة لاحتمال تلف الأجير المعين ~~فيكون سلفا، وسلامته فيكون ms1499 ثمنا. فالعلة في الجميع: التردد بين السلفية ~~والثمنية، والتقييد بالمعين مما زدناه عليه؛ لما يأتي في الإجارة أن غير ~~المعين - وهو المضمون - يتعين فيه إما الشروع في العمل أو تعجيل النقد. ~~وقوله: " بعد نصف شهر " هو الصواب لا شهر كما قال: ثم ذكر أربع مسائل يمنع ~~فيها النقد مطلقا - بشرط وبغيره - ولا يختص المنع بها. وضابط ذلك - كما ~~يأتي - أن كل ما يتأخر قبضه بعد أيام الخيار يمنع #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لحراسة زرع] : أي أو لرعي غنم معينة أو لخياطة ثوب معين، وما ذكره ~~المصنف من أن شرط النقد مفسد لها مبني على أنه لا يجب عليه خلف الزرع وما ~~ألحق به إذا تلف ولكن المعتمد أنه يلزمه الخلف أو يعطيه الأجرة بتمامها، ~~ولا يضر شرط النقد وإنما ذكره المصنف جمعا للنظائر. قوله: [لاحتمال تلف ~~الأجير المعين] : أي وعقد الإجارة ينفسخ بتلف ما يستوفى منه حيث كان معينا ~~لا ما يستوفى به كما يأتي في الإجارة. قوله: [فالعلة في الجميع التردد] ~~إلخ: أي وحكمة منع التردد بين السلفية والثمنية ما فيه من سلف جر نفعا، لأن ~~الدافع للثمن لم يكن قصده بالسلف على احتمال حصوله وجه الله بل رضاه به ~~مجوزا كونه ثمنا ولولا ذلك ما دفعه هكذا قرر الأشياخ. # قوله: [يتعين فيه إما الشروع في العمل] إلخ: أي لما يلزم عليه من ابتداء ~~الدين بالدين إن لم يحصل أحد الأمرين. قوله: [ولا يختص المنع بها] : أي لا ~~خصوصية للمسائل الأربع التي ذكرها في منع النقد فيها بشرط وبغيره بل هذا ~~الحكم ثابت لمسائل أخرى غيرها، ولذا زاد بعضهم عهدة الثلاث سواء كان البيع ~~بتا أو بخيار، لأن عهدة الثلاث إنما # PageV03P140 # النقد فيه مطلقا، إذا كان لا يعرف بعينه؛ لأن علة ~~المنع فيه فسخ ما في الذمة في مؤخر، وما يعرف بعينه لا يترتب في الذمة. ~~فقال: (ومنع) النقد - (وإن بلا شرط - في كل ما يتأخر قبضه عن مدة الخيار) : ~~هذا إشارة للقاعدة المتقدم ذكرها. ومثل ms1500 لها بما ذكره الشيخ للإشارة إلى أن ~~هذا الحكم لا ينحصر فيما ذكره فقال: (كمواضعة) بيعت بخيار. (و) بيع شيء ~~(غائب) على الخيار. # (وكراء) لشيء كدار أو دابة كراء مضمونا أو غير مضمون بخيار، فلا مفهوم ~~لقوله: " ضمن "؛ فمن اكترى دابة معينة أو غير معينة ليركبها أو يحمل عليها ~~بخيار لم يجز نقد الأجرة فيه مطلقا بشرط وبغيره، وإنما منع في الكراء #   ### | [حاشية الصاوي] # تكون بعد أيام الخيار ولا تدخل في أيامه وإلا لم يكن لاشتراطها فائدة كذا ~~في حاشية الأصل. قوله: [إذا كان لا يعرف بعينه] : أي وهو المثلي مكيلا كان ~~أو موزونا أو معدودا بأن يجعل ذلك ثمن أمة تتواضع أو ثمن الغائب أو أجرة ~~الكراء أو رأس مال السلم ويكون العقد على الخيار كما سيأتي. # قوله: [فسخ ما في الذمة] : أي وهو هنا الثمن الذي قبضه البائع وصار في ~~ذمته والمؤخر هو المبيع الذي يتأخر قبضه بعد أيام الخيار. قوله: [كمواضعة ~~بيعت بخيار] : يعني أن من ابتاع أمة بخيار على المواضعة، فإنه لا يجوز ~~النقد فيها في أيام الخيار ولو تطوعا حيث كان الثمن مما لا يعرف بعينه لأنه ~~يؤدي لفسخ ما في الذمة في معين يتأخر قبضه، بيانه: أن البيع إذا تم بانقضاء ~~زمن الخيار فقد فسخ المشتري الثمن الذي له في ذمة البائع في شيء لا يتعجله ~~الآن. وما قيل في مسألة المواضعة يقال في باقي المسائل الأربع. قوله: [وبيع ~~شيء غائب] : ظاهره سواء كان عقارا أو غيره لوجود العلة. # قوله: [لم يجز نقد الأجرة] إلخ: أي بناء على أن قبض الأوائل ليس قبضا ~~للأواخر. # PageV03P141 # النقد مطلقا وجاز في البيع بالخيار النقد تطوعا؛ لأن ~~اللازم في البيع التردد بين السلفية والثمنية وهو إنما يؤثر مع الشرط، ~~واللازم في الكراء فسخ ما في الذمة في مؤخر وهو يتحقق حتى في التطوع. ~~(وسلم) يأتي في السلم إن شاء الله تعالى أنه يجوز السلم بالخيار لما يؤخر ~~ما لم ينقد رأس السلم وإن تطوعا، ms1501 فقوله: (بخيار) راجع للأربعة. # (وانقطع) الخيار ولزم البيع أو رده: (بما دل على الإمضاء أو الرد) للبيع ~~من قول كقول من له الخيار: أمضيت البيع أو قبلته أو رددته، ونحو ذلك. أو ~~فعل كما يأتي أمثلته. # (وبمضي زمنه) : أي الخيار أي مدته المشترطة أو الشرعية. واذا مضت مدته. ~~(فيلزم المبيع من هو بيده) من بائع أو مشتر، كان الخيار لهما أو لأحدهما ~~ولو كان المبيع بيد من ليس له الخيار. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أنه يجوز السلم بالخيار لما يؤخر] : أي كما يجوز تأخيره رأس المال ~~إليه وهو ثلاثة أيام. ### | [انقطاع الخيار] # قوله: [وانقطع الخيار] : شروع منه في رافع الخيار. وهو إما فعل أو قول أو ~~غيرهما. # قوله: [وإذا مضت مدته] : أي وهي الأمد الذي جعله الشارع للخيار وما ألحق ~~به. قوله: [من هو بيده] : أي كان الخيار له أو لغيره، وحاصله أنه إذا كان ~~المبيع بيد البائع وانقضى أمد الخيار فإنه يلزم رد البيع كان الخيار له أو ~~للمشتري، ولو كان بيد المشتري حتى انقضى أمد الخيار وكان البيع لازما له ~~كان الخيار له أو لغيره، فلو كان المبيع بيد البائع وكان الخيار للمشتري ~~وادعى المشتري بعد انقضاء أمد الخيار أنه اختار إمضاء البيع قبل انقضاء أمد ~~الخيار ويريد أخذه من البائع فلا تقبل دعواه إلا ببينة. وكذلك لو كان ~~الخيار للبائع والمبيع بيده فبعد انقضاء أمد الخيار ادعى أنه اختار إمضاء ~~البيع لأجل إلزام المشتري فلا تقبل دعواه إلا ببينة. # PageV03P142 # (وله) أي لمن بيده المبيع (الرد في كالغد) : أي اليوم ~~أو اليومين بعد انقضاء مدته. (ولا يقبل) منه: أي ممن له الخيار (بعده) : أي ~~بعد زمن الخيار وما ألحق به دعواه (أنه اختار) : أي قبل المبيع في أيام ~~الخيار ليأخذه ممن هو بيده أو يلزمها لمن ليست في يده. (أو) دعواه أنه (رد) ~~البيع ليلزمها لبائعها أو ليأخذها البائع إن كان الخيار له (إلا ببينة) ~~تشهد له بما ادعاه. # وإذا علمت أن الخيار ينقطع بما ms1502 دل على الرضا أو الرد من قول أو فعل: ~~(فالكتابة والتدبير) لرقيق بيع بالخيار رضا من المشتري، ورد للبيع من ~~البائع لدلالة كل على ما ذكر، فهذا وما بعده أمثلة للفعل الدال على ذلك. " ~~والواو " بمعنى " أو ". وأولى من كل منهما العتق ولو لأجل. # (والتزويج) لأمة أو لعبد (والتلذذ) بأمة كذلك #   ### | [حاشية الصاوي] # وكذا لو كان المبيع بيد المشتري والخيار له، وادعى بعد أمد الخيار أنه ~~اختار الرد ليلزمه للبائع، فلا تقبل دعواه إلا ببينة. أو كان الخيار للبائع ~~والمبيع بيد المشتري وادعى بعد انقضاء أمد الخيار أنه اختار الرد لأجل ~~انتزاعه من المشتري، فلا تقبل دعواه إلا ببينة. وكل هذا ما لم يتصادقا، ~~وإلا فلا حاجة للبينة في الجميع. قوله: [الرد في كالغد] : ظاهره أنه يرد في ~~اليوم واليومين الزائدين على المدة التي حددها أولا وهو الستة والثلاثون في ~~العقار والعشرة في الرقيق والخمسة في غيرهما من سائر العروض والدواب وانظر ~~هل هذا مسلم. # قوله: [فهذا وما بعده أمثلة للفعل] : إن قلت: إن الكتابة والتدبير ~~والتزويج والرهن والبيع تحصل بالصيغة فكيف يكون فعلا؟ إلا أن يجاب: بأن ~~المراد بالفعل ما يشمل الفعل النفسي ويراد بالقول ما كان فيه لفظ رضيت أو ~~رددت. قوله: [والتزويج لأمة أو لعبد] : لا خلاف في أن تزويج الأمة يعد رضا. ~~وأما تزويج العبد ففيه خلاف، والمشهور أنه رضا خلافا لأشهب. والمراد ~~بالتزويج العقد ولو فاسدا ما لم يكن مجمعا على فساده. # قوله: [والتلذذ بأمة] : حاصله أنه إن فعل فعلا بالأمة. موضوعا لقصد اللذة ~~- مثل كشف الفرج والنظر إليه - فهو محمول على قصد التلذذ والرضا أقر أنه ~~قصد اللذة أم لا، وأما إن فعل فعلا ليس موضوعا لقصد التلذذ - ككشف الصدر # PageV03P143 # (والرهن) لشيء بيع بالخيار من بائع أو مشتر كذلك ~~(والبيع) له ولو بلا تسوق (والتسوق) : أي إيقافه في السوق للبيع ولو لم يبع ~~أو لم يتكرر (والوسم) : بنار أو فصد (وتعمد الجناية) على المبيع بالخيار #   ### | [حاشية الصاوي] ms1503 # أو الساق - فإن قصد به التلذذ عد رضا منه وإن لم تحصل لذة بالفعل، وإن ~~أنكر ذلك. وقال: قصدت التقليب، فلا يعد رضا ولو حصلت له اللذة بها كما قرره ~~شراح خليل. ومفهوم: " أمة " أن التلذذ بالذكر لا يعد رضا من المشتري ولا ~~ردا من البائع. قوله: [والرهن] : أي على المشهور وهو مذهب المدونة. وظاهره: ~~أنه يعد رضا وإن لم يقبضه المرتهن من الراهن وهو كذلك لكن ينبغي أن يقيد ~~ذلك بما إذا كان الراهن قبضه من البائع وأما إذا لم يقبضه من البائع ورهنه ~~فلا يعد ذلك رضا. قوله: [ولو لم يبع أو لم يتكرر] : أي على المشهور الذي هو ~~مذهب ابن القاسم. # قوله: [أو فصد] : مثله الحجامة وحلق الرأس والإسلام للصنعة ولو هينة أو ~~المكتب كما في الأصل. قوله: [وتعمد الجناية] : حاصله أنه إذا جنى البائع ~~زمن الخيار والخيار له، فإن كان عمدا فهو رد للبيع، وإن كان خطأ فللمشتري ~~خيار العيب، إن أجاز البائع البيان إن شاء تمسك ولا شيء له أو رد وأخذ ~~الثمن، هذا إذا لم يحصل في المبيع تلف. فإن تلف انفسخ فيهما. وإن كان ~~الخيار للمشتري، وتعمد البائع الجناية ولم يتلف المبيع، فللمشتري الرد أو ~~الإمضاء وأخذ أرش الجناية، وإن تلف ضمن الأكثر من الثمن والقيمة. وإن أخطأ ~~البائع فللمشتري أخذه ناقصا ولا شيء له من أرش النقص أو رده للبائع، وإن ~~تلف انفسخ، فهذه ثمان صور في جناية البائع. وإن جنى المشتري - والخيار له - ~~عمدا ولم يتلفه فهو رضا وخطأ فله رده وما نقص، وله التمسك ولا شيء له. وإن ~~أتلفه بالجناية ضمن الثمن كانت الجناية عمدا أو خطأ. وإن كان الخيار للبائع ~~وجنى المشتري عمدا أو خطأ ولم يتلف المبيع فله رد البيع وأخذ أرش الجناية ~~أو الإمضاء وأخذ الثمن. وإن تلف في العمد أو الخطأ ضمن الأكثر من الثمن ~~والقيمة: فهذه ثمان أيضا. فالجملة ست عشرة # PageV03P144 # (والإجارة) من مشتر لا بائع كما يدل عليه الاستثناء ~~الآتي: هذه الأمور كلها ms1504 كما تكون (من المشتري) بالخيار (رضا) : أي قبولا ~~للمبيع لدلالتها عليه (ومن البائع رد) للمبيع بالخيار. (إلا الإجارة) من ~~البائع؛ فإنها لا تدل على الرد، لأن الغلة له والضمان منه ما لم تزد مدتها ~~على مدة الخيار. فقوله " إلا " إلخ مستثنى من قوله: " ومن البائع رد ". # (و) إذا مات من له الخيار أو فلس (انتقل) الخيار (لوارث) له ليس معه ~~غريم. أو معه غريم ولم يحط الدين بمال الميت أخذا من قوله: (و) انتقل ~~(لغريم إن أحاط دينه) بمال الميت وحينئذ (فلا كلام لوارث) مع الغريم ~~المذكور. ولو مات المشتري وتعدد وارثه فليس لهم إلا أن يأخذوا أو يردوا ~~جميعا وليس لهم التبعيض. (والقياس) إذا اختلفوا فأجاز البعض ورد البعض: (رد ~~الجميع) : أي جميع ورثة المشتري بالخيار (إن رد بعضهم) فيجبر المجيز على ~~الرد مع من رد لما في التبعيض من ضرر الشركة. فكما أن من ورثوا الخيار عنه ~~ليس له رد بعض السلعة وقبول بعضها للضرر بالبائع، فكذلك هم ليس لبعضهم ~~القبول ولبعضهم الرد إذا لم يرض البائع بذلك لضرر الشركة، فألحق الوارث ~~بالمشتري في عدم جواز التبعيض والجبر على الرد بجامع الضرر في كل وليس ~~للمجيز أخذ مناب من رد إذا لم يرض البائع، وهذا للإمام في #   ### | [حاشية الصاوي] # صورة قد علم تفصيلها تركها المصنف، وهي في خليل وشراحه. قوله: [والإجارة ~~من مشتر] : أي ولو مياومة. # قوله: [لا بائع] : أي فلا تعد إجازته ردا إذا كان الخيار له لأن الغلة له ~~على كل حال وسيأتي تقييدها. ### | [انتقال الخيار للوارث] # قوله: والقياس: إلخ قال في جمع الجوامع: وهو حمل معلوم على معلوم ~~لمساواته له في علة حكمه عند الحامل وإن خص بالصحيح حذف الأخير، فقوله: " ~~حمل معلوم " المراد به هنا الوارث وقوله: " على معلوم " المراد به الموروث ~~الذي هو المشتري. والعلة ضرر الشركة والحكم التصرف بالإجارة والرد. # PageV03P145 # المدونة. والاستحسان عنده أيضا أن للمجيز أخذ جميع ~~السلعة فلا يجبر على الرد إن رد البعض واقتصرنا على ms1505 القياس لقوله في ~~المدونة: وهذا هو النظر، ثم قال فيها أيضا: واستحسن لمن أجاز منهم أن يأخذ ~~منهم من لم يجز. # (وهو) : أي القياس (في ورثة البائع) الذي له الخيار حيث مات (إجازة ~~الجميع إن أجاز بعضهم) ويجبر من رد البيع على الإجازة مع المجيز، عكس ورثة ~~المشتري. وهل يتعين فيهم القياس ولا يجري فيهم الاستحسان؟ وهو قول ابن أبي ~~زيد، أو يجري فيهم أيضا؟ وهو قول بعض القرويين. وعليه فللراد منهم أخذ ~~الجميع. والقياس في كل هو المعتمد. # (والملك) للمبيع بالخيار في زمنه - سواء كان لأحد المتبايعين أو لأجنبي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والاستحسان] : هو معنى ينقدح في ذهن المجتهد تقصر عنه عبارته ~~والمراد بالمعنى دليل الحكم الذي استحسنه ووجه استحسان أخذ المجيز الجميع ~~أن المجيز حيث أخذ الجميع يدفع جميع الثمن للبائع ويرتفع ضرر الشركة ~~بالتبعيض. قوله: [القياس في كل هو المعتمد] : أي فالمعتمد في ورثة المشتري ~~رد جميع السلعة للبائع إن رد بعضهم وفي ورثة البائع إمضاء الجميع البيع إن ~~أمضى بعضهم. تنبيهان: # الأول ينتقل الخيار الذي كان للمكاتب لسيده حيث عجز في مدة الخيار وقبل ~~الاختيار كان بائعا أو مشتريا، فالسيد عند عجز المكاتب بمنزلة الوارث أو ~~الغريم إذا مات المورث أو من أحاط الدين بماله قبل الاختيار. الثاني: إذا ~~جن من له الخيار وعلم أنه لا يفيق أو يفيق بعد طول يضر الصبر إليه بالآخر ~~نظر الحاكم الشرعي في الأصلح له من إمضاء أو رد. وأما لو أغمي من له الخيار ~~فإنه ينتظر إفاقته لينظر لنفسه، فإن طال إغماؤه بعد مضي زمنه بما يحصل به ~~الضرر فسخ البيع ولا ينظر له حاكم ولا غيره وقال أشهب: ينظر له (اه) من ~~الأصل. ### | [ملك المبيع زمن الخيار وضمانه] # قوله: [والملك للمبيع] إلخ: هذا هو المعتمد، وعليه فالإمضاء نقل للمبيع ~~من ملك البائع لملك المشتري. وقيل: إن الملك للمشتري فالإمضاء تقرير # PageV03P146 # (للبائع، والضمان منه؛ فالغلة وأرش الجناية) على ~~المبيع بالخيار: (له) أي للبائع. (بخلاف الولد ms1506 والصوف) فهما للمشتري إذا تم ~~له الشراء لأنهما كجزء من البيع. # (ولو قبضه المشتري) وادعى ضياعه زمن الخيار (ضمن فيما يعاب عليه) كالرهن ~~(إلا لبينة) تشهد بضياعه بلا تفريط من المشتري فلا يضمن (وحلف في غيره) : ~~أي في غير ما يغاب عليه - كالحيوان - حيث اتهمه البائع: (لقد ضاع وما فرط، ~~إلا أن يظهر كذبه) : أي المشتري في #   ### | [حاشية الصاوي] # لملك المشتري وأصل ملكه حصل بالعقد، وهذا معنى قولهم: إن بيع الخيار ~~منحل، أي أن المبيع على ملك البائع أو منعقد أي أنه على ملك المشتري لكن ~~ملكه له غير تام لاحتمال رده. ولذلك كان ضمان المبيع من البائع على القولين ~~اتفاقا. فثمرة الخلاف إنما هي في الغلة الحاصلة في مدة الخيار وما ألحق ~~بها، فهي للبائع على الأول وللمشتري على الثاني. إلا أن كون الغلة للمشتري ~~على القول الثاني مخالف لقاعدة: " الخراج بالضمان " و: " من له الغنم عليه ~~الغرم " فإن الغنم هنا للمشتري والغرم الذي هو الضمان على البائع اه من ~~حاشية الأصل. # قوله: [فالغلة وأرش الجناية] : إلخ: مثل الغلة ما يوهب للعبد المبيع ~~بالخيار في زمنه فإنه للبائع إلا أن يستثني المشتري ماله. # قوله: [والصوف] : أي التام أو غيره. وأما الثمرة المؤبرة فكمال العبد لا ~~تكون للمشتري إلا بشرط. # قوله: [ولو قبضه المشتري] : أي المشتري على الخيار لو قبض الشيء المشترى ~~سواء كان البيع صحيحا أو فاسدا وما تقدم من انتقال ضمان الفاسد بالقبض إنما ~~هو في البيع بالبت. قوله: [وحلف في غيره] : أي متهما أو لا بخلاف المودع ~~والشريك لا يحلف إلا إذا كان متهما. # قوله: [إلا أن يظهر كذبه] : استثناء من مقدر أي حلف ولا ضمان عليه إلا أن ~~يظهر كذبه فإنه يضمن وليس استثناء من قوله وحلف في غيره، فلو شهدت بينة ~~بكذبه وشهدت أخرى بصدقه قدمت بينة الكذب على المعتمد كذا في الحاشية. # PageV03P147 # دعواه الضياع، كأن يقول: ضاع يوم كذا، فتشهد البينة ~~على رؤيته عنده بعد ذلك اليوم، أو تشهد عليه ms1507 بأنه أكله أو أتلفه أو باعه ~~فإنه يضمن، ولا يقبل منه يمين. وإذا نكل عند توجه اليمين عليه غرم. # ثم بين ما يغرمه للبائع وهو يختلف باختلاف الأحوال فقال: (الأكثر) أي ~~يضمن المشتري للبائع إذا ادعى ضياع ما يعاب عليه أو ما يعاب إذا ظهر كذبه ~~أو نكل الأكثر (من الثمن) الذي وقع به البيع (والقيمة) هذا (إن كان الخيار ~~للبائع) في الصور الثلاث. (إلا أن يحلف) في صورة ما يغاب عليه: إنه (ما ~~فرط) في ضياعه فالثمن خاصة إن قل عن القيمة؛ لأنه إذا ساوى القيمة أو كثر ~~عنها لم يتوجه عليه اليمين إذ لا ثمرة لها حينئذ كما هو ظاهر. # (كأن كان الخيار له) : أي للمشتري، فإنه يغرم الثمن الذي وقع به البيع ~~ولو كان الخيار لهما غلب جانب البائع فيما يظهر لأن الملك له. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الأكثر] : معمول لقوله ضمن وما بينهما اعتراض. قوله: [والقيمة] : ~~أي وتعتبر يوم قبض المشتري المبيع. # قوله: [في الصور الثلاث] : الأولى: ما إذا كان يعاب عليه وادعى الضياع ~~ولم تقم له بينة. والثانية: ما لا يغاب عليه واتهمه ولم يحلف. والثالثة: ما ~~لا يعاب عليه وظهر كذبه. # قوله: [إلا أن يحلف] إلخ: هذه هي الأولى. قوله: [فالثمن خاصة] : حاصله أن ~~المبيع إذا كان مما يعاب عليه وادعى المشتري ضياعه أو تلفه ولم تقم له بينة ~~فإنه يلزمه الأكثر من الثمن والقيمة كما مر، فإن كان الثمن أكثر أو مساويا ~~للقيمة غرمه ولا كلام وإن كانت القيمة أكثر وغرمها فلا كلام. وإن أراد أن ~~يغرم الثمن الذي هو أقل منها حلف اليمين والموضوع أن الخيار للبائع. # قوله: [فإنه يغرم الثمن الذي وقع به البيع] : أي لأنه يعد راضيا وسواء ~~كان الثمن أقل من القيمة أو أكثر ما لم يحلف عند أشهب أنه لم يرد الشراء، ~~وإلا كانت عليه القيمة إن كانت أقل. # PageV03P148 # (ولو اشترى) شخص (أحد) سلعتين (كثوبين، وقبضهما) من ~~البائع ليختار واحدا منهما ويرد الآخر (فادعى ضياعهما) ms1508 معا (ضمن واحدا ~~منهما فقط) ؛ لأنه في الآخر أمين لا ضمان عليه فيه (بالثمن) الذي وقع به ~~البيع سواء (كان فيما يختاره بخيار أو لا) بأن كان فيه على البت وقيل: ~~المسألة مفروضة في الأول، وأما لو كان فيما يختاره على البت - لاشتركا ~~فيهما - ولزمه #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيهان: # الأول: لو غاب البائع على المبيع بالخيار وادعى التلف والضياع - والخيار ~~لغيره، مشتر أو أجنبي - فإنه يضمن الثمن. ومعنى ضمانه رده للمشتري إن كان ~~قبضه، وإلا فلا شيء له - كذا في الأصل. # الثاني: اشتريا دابتين خيارا ادعى كل التلف وقال أهل الموضع: إنما تلفت ~~واحدة، فحكى ابن رشد قولين: براءتهما لصدق أحدهما قطعا ولا يضمن الثاني ~~بالشك، وضمان كل نصف دابته وصوبه عبد الحق في تهذيبه كما في ال (مج) . # قوله: [ولو اشترى شخص أحد سلعتين] : لما أنهى الكلام على بيع الخيار شرع ~~في الكلام على الاختيار المجامع للخيار والمنفرد عنه فالأقسام ثلاثة: بيع ~~خيار فقط، وقد تقدم، وبيع اختيار فقط، وبيع خيار واختيار، والكلام الآن ~~فيهما. وفي كل منها؛ إن اشترى ثوبين مثلا: إما أن يدعي ضياعهما معا أو ضياع ~~أحدهما، أو تمضي المدة مع بقائهما ولم يختر؛ فهذه تسع صور يعلم تفصيلها مما ~~تقدم ومن هنا. # وحاصله: أن الثوبين في بيع الخيار فقط كلاهما مبيع فيضمنهما ضمان الرهان ~~إن ادعى ضياعهما أو ضياع أحدهما. فإن مضت مدة الخيار ولم يختر لزماه معا؛ ~~فهذه ثلاث، وفي الاختيار فقط إن ادعى ضياعهما أو ادعى ضياع أحدهما أو مضت ~~مدة الاختيار ولم يختر لزمه النصف من كل منهما فيغرم نصف ثمن أحدهما ونصف ~~قيمة الآخر. فهذه ثلاث أيضا. وفي بيع الخيار والاختيار إن ادعى ضياعهما معا ~~ضمن واحدا بالثمن وإن ادعى ضياع واحد فقط ضمن نصفه وله اختيار الباقي. وإذا ~~مضت المدة ولم يختر لم يلزمه شيء؛ فهذا ثلاث أيضا فلتحفظ تلك الصور التسع # قوله: [وقيل المسألة مفروضة] : هذا هو المعتمد لما سيأتي. # PageV03P149 # نصف قيمة أحدهما ونصف ثمن الآخر. ms1509 # (و) إن ادعى (ضياع واحد) منهما - ولم يكن له بينة بضياعه - (ففي الخيار ~~معه) : أي مع الاختيار - بأن شرط أنه شرط فيما يختاره بالخيار (ضمن نصفه) ~~لعدم العلم بالضائع، هل هو المبيع بالخيار، أو الثاني؟ فأعملنا الاحتمالين. ~~(وله) : أي للمشتري في ادعاء ضياع واحد فقط (اختيار الباقي) ورده لربه، إن ~~كان زمن الخيار باقيا. وليس له اختيار نصفه لما فيه من ضرر الشركة. فإن ~~قال: كنت اخترت ما ضاع قبل ضياعه، صدق ولزمه ثمنه. ولو قال: كنت اخترت هذا ~~الباقي ثم ضاع الآخر وأنا فيه أمين، لم يصدق ويلزمه نصفه. # (وفي الاختيار فقط) : أي دون خيار؛ بأن كان فيما يختاره على البت وادعى ~~ضياع أحدهما ولا بينة (لزمه النصف من كل) : من التالف والباقي، وليس له ~~اختيار الباقي - كما نص عليه ابن يونس - لأنه إنما يكون له الخيار إن وقع ~~البيع على الخيار ولم تنقص مدته؛ وهذا مما يرجح القيل المتقدم في ضياعهما ~~معا ويضعف التعميم الذي ذكرناه في الأصل فتدبر. # ثم شبه في لزوم النصف من كل قوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فأعملنا الاحتمالين] : أي احتمال كون الضائع هو المبيع واحتمال ~~كونه غيره أي ارتكبنا حالة وسطى، لأنه على احتمال كون الضائع هو المبيع ~~يلزمه كله وعلى احتمال كونه غير المبيع لا يلزمه شيء لأنه وديعة عنده ~~فتوسطنا وأخذنا من كل طرفا. # قوله: [اختيار الباقي] : أي على المشهور وهو قول ابن القاسم. # قوله: [وليس له اختيار نصفه] : أي خلافا لابن المواز القائل القياس أن له ~~اختيار النصف الباقي لا جميعه، وذلك لأن المبيع ثوب واحد فإذا اختار جميع ~~الباقي لزم كون المبيع ثوبا ونصفا وهو خلاف فرض المسألة. وأجيب بأن هذا أمر ~~جر إليه الحكم # لدفع ضرر الشركة. # قوله: [لأنه إنما يكون له الخيار] إلخ: المناسب الاختيار وهو إظهار في ~~محل الإضمار # PageV03P150 # (كانقضاء مدته) أي الاختيار (بلا ضياع) ولم يختر ~~واحدا منهما، فإنه يلزمه النصف من كل، ويكونان شريكين في كل إذا لم يرضيا ~~بأخذ كل ms1510 منهما ثوبا ويترك لصاحبه الآخر. # (ولو انقضت) مدة الخيار والاختيار (في) اشتراء أحدهما على (الخيار معه) : ~~أي مع الاختيار بأن اشترى أحدهما على أن يختار، ثم هو فيما يختاره بالخيار ~~فمضت المدة ولم يختر (لم يلزمه شيء) من الثوبين ولا شركة فيهما، لأن ترك ~~الاختيار حتى مضت مدة الخيار دليل على إعراضه عن الشراء وسواء كان المبيع ~~بيده أو بيد البائع إذا لم يقع البيع على معين فيلزمه ولا على لزوم أحدهما ~~فيشتركا. # ولما أنهى الكلام على ما أراد من القسم الأول الذي هو خيار التروي، شرع ~~في بيان القسم الثاني وهو خيار النقيصة فقال: # (و) القسم (الثاني) وهو خيار النقيصة قسمان ### | : ما وجب لفقد شرط، وما وجب لظهور عيب في المبيع. # وإلى الأول أشار بقوله: (ما) أي خيار (وجب) : أي ثبت بعد إبرام البيع ~~(لعدم) : أي لأجل فقد شيء (مشروط) شرط في العقد (فيه) : أي في ذلك المشروط ~~(غرض) للمشتري كان فيه مالية؛ كشرط كونها طباخة فلم توجد كذلك، أو لا مالية ~~فيه: كاشتراط كونها ثيبا ليمين عليه ألا يطأ بكرا فوجدها بكرا كما يأتي في ~~الأمثلة إذا وقع الشرط في العقد (ولو حكما، كمناداة) عليها حال تسويمها #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [خيار النقيصة قسمان] # [ما وجب لفقد شرط وما وجب لظهور عيب في المبيع] # قوله: [كان فيه مالية] : أي بأن الثمن يزيد عند وجوده ويقل عند عدمه. ~~قوله: [كاشتراط كونها ثيبا] إلخ: أي وكما لو اشترى جارية بشرط كونها ~~نصرانية فوجدها مسلمة فأراد ردها، وادعى أنه إنما اشترط كونها نصرانية ~~لإرادته تزويجها من عبده النصراني ويصدق في قوله ببينة أو وجه بخلاف دعوى ~~أن عليه يمينا في مسألة الثيب فإنه يصدق ولو لم تقم له بينة ولم يظهر له ~~وجه. # PageV03P151 # أنها طباخة أو خياطة فتوجد بخلافه. فيثبت للمشتري ~~الخيار فله الرد. ومثل للمشروط الذي فيه الغرض بقوله: (كطبخ وخياطة) ونسج ~~وقوة حمل وفراهة وطحن وحرث من كل وصف فيه حق مالي (وثيوبة ليمين) عليه أنه ~~لا ms1511 يطأ الأبكار ثم (يجدها بكرا) ويصدق في دعوى اليمين، لا إن انتفى الغرض، ~~كما لو اشترى عبدا للخدمة واشترط ألا يكون كاتبا فوجده كاتبا ولا إن وجدها ~~بكرا في غير يمين فيلغى الشرط، ولا رد. # وأشار للقسم الثاني بقوله: (أو) ما وجب (لنقص) أي لوجود نقص في المبيع - ~~عقارا كان المبيع أو عرضا أو عينا فيشمل الثمن (العادة السلامة منه) في ذلك ~~المبيع، فله الرد به إن أخل بالذات أو بالثمن أو التصرف العادي أو كان يخاف ~~عاقبته لا إن لم يخل بشيء من ذلك كما يأتي بيان ذلك كله (كغشاوة) بعينه ~~لعدم تمام البصر، وكذا إذا كان يعشو بالعين المهملة أي لا يبصر ليلا (وعور) ~~: وأولى العمى، وهذا إذا كان المبيع غائبا وبيع بالصفة أو رؤية متقدمة، أو ~~كان المشتري أعمى حيث كان العور ظاهرا، وإلا فلا ينفعه دعوى أنه لم يره حال ~~البيع، فإن كان خفيا كما لو كان المبيع تام الحدقة يظن فيه أن يبصر فله ~~الرد ولو كان حاضرا والمشتري بصيرا (وظفر) بعينه: وهو لحم ينشأ على بياض ~~العين من جهة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيثبت للمشتري الخيار] : أي حيث لم تكن العادة التلفيق من ~~السمسار، فإن كانت العادة التلفيق فلا يعد قوله شرطا. # قوله: [ويصدق في دعوى اليمين] : أي ولو لم تقم له بينة ولم يظهر له وجه ~~خلافا لما يفيده كلام ابن سهل من أنه لا بد من ثبوت ذلك. قوله: [فيلغى ~~الشرط] : أي لكونه لا غرض فيه ولا نفع للمشتري نعم ذكر بعضهم أنه إذا اشترط ~~في عبد الخدمة أن يكون غير كاتب فوجده كاتبا أن له الرد وأن هذا الشرط لغرض ~~وهو خلاف اطلاع العبد على عورات السيد. # قوله: [وظفر] : بالتحريك. ومثله الشعر النابت في العين فيرد به وإن لم ~~يمنع البصر. # PageV03P152 # الأنف إلى سوادها (وعرج وخصاء) بغير بقر (واستحاضة) : ~~بأمة ولو وخشا لأنها من المرض الذي شأن النفوس أن تكرهه (وعسر) بفتحتين: ~~وهو العمل باليد اليسرى فقط بخلاف ms1512 الأضبط وهو من يعمل بكل من يديه وسواء ~~كان الأعسر ذكرا أو أنثى (وبخر) : عفونة الفرج وكذا عفونة النفس إذا قوي ~~(وزنا) من ذكر أو أنثى أي ثبت أنه كان زنى عند البائع (وشرب) لمسكر وكذا ~~أكل المغيب كأفيون وحشيشة (وزعر) لذكر أو أنثى: وهو عدم نبات شعر العانة ~~لدلالته على المرض إلا لدواء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وخصاء] : بالمد فهو عيب وإن زاد في ثمن الرقيق لأنه منفعة غير ~~شرعية كغناء الأمة. قوله: [بغير بقر] : أي فإن الخصاء فيها ليس عيبا لأن ~~العادة أنه لا يستعمل منها إلا الخصي والظاهر أن المراد خصوص البقر لا ما ~~يشمل الجاموس لأن العادة فيه عدم الخصاء. وظاهر كلامهم أن الخصاء في جميع ~~أنواع الحيوان غير البقر يرد به ولو يزيده حسنا. # قوله: [واستحاضة] : أي إن ثبت أنها من عند البائع احترازا من الموضوعة ~~للاستبراء تحيض، ثم يستمر عليها الدم فلا ترد؛ لأنه لا يرد إلا بالعيب ~~القديم. ومثل الاستحاضة تأخير حيضة الاستبراء عن وقت مجيئها زمنا لا يتأخر ~~الحيض لمثله عادة لأنه مظنة الريبة. وهذا فيمن تتواضع. وأما من لا تتواضع ~~فلا ترد بتأخير الحيض إذا ادعى البائع أنها حاضت عنده، لأنه عيب حدث عند ~~المشتري لدخولها في ضمانه بالعقد إلا أن تشهد العادة بقدمه. # قوله: [ذكرا أو أنثى] : أي عليا أو وخشا. قوله: [وكذا عفونة النفس إذا ~~قوي] : أي ولو من ذكر كما في (ح) لتأذي سيده بكلامه وهذا بخلاف عيب التزويج ~~فلا يرد ببخر الفم لبناء النكاح على المكارمة كما تقدم. # قوله: [وزنا] : شمل اللواط فاعلا أو مفعولا. قوله: [وهو عدم نبات شعر ~~العانة] : أي وأما قطع ذنب الدابة فيسمى بترا، وهو عيب أيضا. # PageV03P153 # ومثله عدم نبات شعر الحاجب أو الهدب (وزيادة سن) : من ~~ذكر أو أنثى في مقدم الفم أو مؤخره (وجذام ولو بأصل) بأن كان بأحد أبويه ~~وإن علا، لأنه يسري في الفروع فيخاف عاقبته (وجنونه) : أي الأصل من أب أو ~~أم (بطبع) : أي لا ms1513 دخل لمخلوق فيه فشمل الوسواس والصرع المذهب للعقل ~~والعته. # (لا) إن كان (بمس جن) فلا يرد به الفرع لعدم سريانه له عادة والبرص ~~كالجذام (وسقوط سن من مقدم) أي مقدم الفم مطلقا ولو من ذكر أو وخش (أو) من ~~(رائعة) ولو في غير المقدم (وإلا) تكن رائعة بل وخشا أو ذكرا من غير المقدم ~~(فأكثر) من سن ترد به، لا بواحدة فهذا أوفى من كلامه (وشيب بها) : أي ~~بالرائعة فقط ترد به (لا بغيرها) من ذكر أو وخش فلا يرد بالشيب (إلا أن ~~يكثر) فيرد به، وهذا إذا لم يشترط في العقد وإلا رد به ولو لم يكثر (وبول ~~بفرش) : أي حال النوم (في وقت ينكر) البول فيه، بأن يبلغ سنا لا يبول ~~الإنسان فيه غالبا (إن ثبت حصوله عند البائع) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومثله عدم نبات شعر الحاجب أو الهدب] إلخ: أي فهما عيب ولو كانا ~~لدواء خلافا لما يوهمه الشارح. # قوله: [وزيادة سن] : أي فوق الأسنان، وأما كبر السن من المقدم فهو عيب في ~~الرائعة وانظره في غيرها. قوله: [أو أم] : أي مثلا فالمراد محرم. قوله: ~~[فلا يرد به الفرع] : أي ولو كان الجنون الذي بمس جن في أحد الأصول فلا يرد ~~به أحد الفروع، وأما لو كان الجنون بنفس المبيع فعيب يرد به قولا واحدا كان ~~بطبع أو مس جن. # قوله: [وسقوط سن] : أي لغير إثغار ولغير من طعنت في الكبر بحيث لا يستغرب ~~سقوط أسنانه. قوله: [وشيب] : أي إن وجد قبل أوانه وأما في بنت الستين فليس ~~بعيب. # قوله: [وهذا إذا لم يشترط] : أي وأما إذا اشترط شيء فيعمل به إذا تخلف ~~المشروط وإن لم تكن العادة السلامة منه فالمدار في الشرط على الغرض الشرعي ~~في جميع مسائل الباب. # PageV03P154 # بإقراره أو ببينة (وإلا) يثبت (حلف) البائع أنها لم ~~تبل عنده ولم يعلم بأنها بالت عنده، فإن نكل ردت عليه الذات المبيعة ذكرا ~~أو أنثى وهذا (إن بالت) بعد الشراء (عند أمين) أنثى ms1514 أو ذكر له زوجة أو أم ~~ويصدق الأمين في بولها عنده، فإن لم تكن عند أمين فالقول للبائع بيمين ~~عليه، فلا مفهوم لقولهم: عند أمين، إلا أن يحترز به عن كونها تحت يد البائع ~~وادعى المشتري بولها عنده فالقول للبائع بلا يمين. وظاهر أن اختلافهما في ~~قدمه وحدوثه بدليل أن الأمين مصدق فيما قاله لا أنه في وجوده وعدمه كما ~~قيل. # (وتخنث عبد وفحولة أمة اشتهرت بذلك) الأظهر من التأويلين تأويل غير عبد ~~الحق من أن المراد به التشبه بأن يتشبه العبد في كلامه وحركاته بالنساء وأن ~~تتشبه الأمة في ذلك بالرجال، وقوله: " اشتهرت " بالتاء إشارة إلى أن قيد ~~الاشتهار إنما يكون في الأمة فقط وهو ظاهر المدونة، ووجهه في التوضيح: بأن ~~التخنث في العبد يضعفه عن العمل وينقص نشاطه، والتذكير في الأمة لا يمنع ~~جميع الخصال التي تراد منها ولا ينقصها. فإذا اشتهرت بذلك كان عيبا لأنها ~~ملعونة كما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولم يعلم بأنها بالت عنده] : تصوير ليمين البائع فهو تفسير لما ~~قبله لأن يمينه لا تكون إلا على نفي العلم. # قوله: [كما قيل] : القائل له (عب) وتبعه في الأصل، فقال ودل قوله: إن ~~أقرت إلخ على أن اختلافهما في وجوده وعدمه لا في حدوثه وقدمه إذ لا يحسن ~~حينئذ أن يقال إن أقرت إلخ. واختلافهما في الحدوث والقدم القول لمن شهدت ~~العادة له أو رجحت بلا يمين وإن لم تقطع لواحد منهما فللبائع بيمين (اه) . ~~وما قاله هنا فقد تبع فيه (بن) فتحصل أن المشتري إذا ادعى البول ولم يثبت ~~حصوله عند البائع بإقرار ولا بينة فإن حصل عند المشتري أو عند الأمين لزم ~~البائع اليمين على نفي القدم ما لم تقطع العادة أو ترجح حدوثه وإلا فلا ~~يمين على البائع وما لم تقطع العادة أو ترجح قدمه وإلا فيرد على البائع من ~~غير يمين من المشتري وإن كانت مجرد دعوى من المشتري فلا يمين على البائع. # فالحاصل أن توجه اليمين على البائع إنما ms1515 يكون في نفي القدم بعد ثبوت ~~الحدوث وأما في الوجود والعدم فلا تتوجه على البائع يمين لأنه مجرد دعوى من ~~المشتري # PageV03P155 # في الحديث. وجعل في الواضحة قيد الاشتهار راجعا لهما ~~(اه) فلذا اقتصر في المختصر عليه. وتأولها عبد الحق: بأن المراد بالتخنث ~~والفحولة الفعل، بأن يفعل بالعبد وتفعل الأمة فعل شرار النساء. ورده أبو ~~عمران بأنه لو كان المراد به الفعل لكان عيبا ولو مرة واحدة ولا يحتاج لقيد ~~الاشتهار في الأمة فظهر من هذا النقل أن الأرجح أن تخنث العبد عيب مطلقا ~~اشتهر به أو لا، وأن فحولة الأمة لا ترد به إلا إذا اشتهرت به كما مشى عليه ~~الشيخ؛ لأن ظاهر المدونة يقدم على صريح غيرها وأن الأرجح من التأويلين في ~~تفسير التخنث التأويل الأول (وكرهص) هو داء بحافر الدابة كالفرس (وعثر) ~~لدابة (وحرن) بفتحتين (وعدم #   ### | [حاشية الصاوي] # ففي الحقيقة من نظر لمجرد الدعوى من المشتري قال التنازع، في الوجود ~~والعدم، ومن نظر لحصول البول عند الأمين والمشتري قال التنازع في الحدوث ~~والقدم وكل صحيح. تنبيه: # من العيوب التي يرد بها إذا وجد العبد البالغ غير مختون والأنثى البالغة ~~غير مخفوضة حيث كانا مولودين ببلاد الإسلام وفي ملك مسلم أو طالت إقامتهما ~~بين المسلمين وفي ملكهم كما أن وجود الختان والخفاض في المجلوبين عيب خشية ~~كونهم من رقيق أبق من المسلمين أو غار عليه الكفار وهذا إذا كانوا من قوم ~~ليس عادتهم الاختتان. ومن العيوب أن يبيع الرقيق بعهدة درك المبيع من ~~العيوب مع كونه اشتراه ببراءة من العيوب كما إذا اشتراه ممن تبرأ له من ~~عيوب لا يعلمها مع طول إقامته عنده ثم يبيعه على العهدة، فإنه يثبت للمشتري ~~الرد بذلك لأنه يقول: لو علمت أنك اشتريته بالبراءة لم اشتره منك إذ قد ~~أصيب به عيبا وأجدك عديما فلا يكون لي الرجوع على بائعك. # قوله: [وكرهص] : أدخلت الكاف الدبر وهو القرحة والنطاح والرفس وتقويس ~~الذراعين وقلة الأكل والنفور المفرطين وأما كثرة الأكل فليست ms1516 عيبا في ~~الحيوان البهيمي وهي عيب في الرقيق إن كانت خارجة عن المعتاد. وقال (بن) : ~~وجدت: بخط ابن غازي ما نصه: قيل العمل اليوم أن من اشترى فرسا فأقام عنده ~~شهرا لم يمكن من رده بعيب قديم فانظر هل يصح هذا اه قلت وقد استمر بهذا ~~العمل ففي نظم العمليات: # وبعد شهر الدواب بالخصوص ... بالعيب لا ترد فافهم النصوص # PageV03P156 # حمل معتاد) لمثلها بأن وجدها لا تطيق حمل أمثالها، ~~فترد بذلك. ويقاس على هذه العيوب ما شابهها من كل عيب أدى لنقص في الثمن أو ~~المثمن أو خيف عاقبته. والشيخ ذكر هنا أمثلة كثيرة. # (ولا رد بكي لم ينقص) ثمنا ولا ذاتا (ولا) رد (بتهمة) لرقيق (بكسرقة) ~~واختلاس وغصب (ظهرت البراءة منها) بأن ثبت أن السارق غيره، أو أن الشيء لم ~~يسرق أصلا، أو أقر رب المتاع بذلك، فإن لم يثبت كان له الرد، وهذا ما لم ~~يكن متهما في نفسه مشهورا بالعداء وإلا فله الرد مطلقا. # (ولا) رد (بما لا يطلع عليه إلا بتغير للمبيع) : من كسر أو نشر أو ذبح ~~(كسوس خشب وفساد جوز ونحوه) كلوز وبندق (ومر قثاء) وبطيخ ووجود فساد باطن ~~شاة بعد ذبحها (إلا لشرط) فيعمل به وترد. # (ولا قيمة) للمشتري على البائع عند عدم الرد إذا لم يشترط، وكذا لا قيمة ~~للبائع على المشتري إذا ردها بالشرط، إذا كسرها في نظير الكسر فيما يظهر. # وقولنا: " إلا لشرط " هو ما استظهره الشيخ في التوضيح، لكن لم يذكره في ~~المختصر والعادة كالشرط. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بأن وجدها لا تطيق حمل أمثالها] : أي فالمراد بالحمل ما يحمل على ~~الدابة لا الولد. ولا يصح أن يصور بما إذا اشترط المشتري عند الشراء حمل ~~الدابة فوجدها غير حامل، لأن ذلك مفسد للبيع كما تقدم. # قوله: [لم ينقص ثمنا ولا ذاتا] : فمتى نقص الثمن أو الجمال والخلقة فهو ~~عيب وإلا فلا. # قوله: [فإن لم يثبت] : أي أن السارق غيره ولم تظهر له براءة. # قوله: [ووجود فساد باطن ms1517 شاة] : مثلها سائر الأنعام، وهذا الفساد يسمى في ~~عرف أرباب الأنعام بالغش، ويسمى الحيوان غاشا. تنبيه: # مفهوم قوله: ولا رد بما لا يطلع إلا بتغير ": أنه لو أمكن الاطلاع عليه ~~قبل تغيره يرد لفساده، كالبيض. لأنه قد يعلم قبل كسره. وحاصله: أنه إن رد ~~البيض لفساده بعد كسره فلا شيء عليه في كسره - دلس البائع أم لا - إن كان ~~لا يجوز أكله كالمنتن، وكذا إن جاز أكله كالممروق إن # PageV03P157 # (ولا) رد (بعيب قل بدار) : ككسر عتبة وسلم وسقوط ~~شرافة مما جرت العادة بعدم الالتفات إليه، ويزول بالإصلاح. ولا قيمة على ~~البائع في اليسير جدا كما مثلنا. وأما اليسير لا جدا، بأن يكون ما دون ~~الثلث - والثلث كثير - فأشار له بقوله: (ورجع بقيمة ما له بال منه) : أي من ~~العيب القليل (فقط) لا رد به إذا لم يبلغ الثلث (كصدع جدار) منها (بغير ~~واجهتها) ، إن لم يخف عليها منه، وسواء خيف على الجدار نفسه أم لا، على ~~ظاهر كلام الأمهات. # (وإلا بأن كان بواجهتها) أو بغيرها وخيف على الدار السقوط منه (فكثير) ~~ترد به (كعدم منفعة من منافعها) : كملح بئر بمحل الحلاوة أي #   ### | [حاشية الصاوي] # دلس بائعه أو لم يدلس ولم يكسره المشتري. فإن كسره فله رده وما نقصه ما ~~لم يفت بنحو قلي وإلا فلا رد ورجع المشتري بما بين قيمته سليما معيبا فيقوم ~~على أنه صحيح غير معيب وصحيح معيب فإذا قيل: قيمته صحيحا غير معيب عشرة ~~وصحيحا معيبا ثمانية، رجع بنسبة ذلك من الثمن وهو الخمس. وهذا إذا كسره ~~بحضرة البيع فإن كان بعد أيام فلا رد له لأنه لا يدري أفسد عند البائع أو ~~المشتري كذا في الأصل. # قوله: [قل بدار] : لا مفهوم للدار بل سائر العقارات كذلك؛ كالفرن والحمام ~~والطاحون والخان. والفرق بين العقار وغيره أن العقار يسهل إصلاح عيبه ~~اليسير ولأنه لا يخلو عن عيب فلو رد باليسير لضر البائع فتسوهل فيه ولأنه ~~لا يراد للتجارة غالبا. # قوله: [إذا لم يبلغ ms1518 الثلث] : أي محل الرجوع بقيمة العيب دون رد المبيع ~~إذا كثر ولم يبلغ الثلث، وهذا قول أبي بكر بن عبد الرحمن، وقيل: ما نقص عن ~~الربع، قيل: ما نقصها عشرة إذا كانت قيمتها مائة وقيل إنه معتبر بالعرف، ~~وقيل ما نقص معظم القيمة. # قوله: [بأن كان بواجهتها] : أي وإن لم يخف عليها منه. فقوله: " وخيف على ~~الدار " قيد في الثاني فقط. # PageV03P158 # بمحل الآبار التي ماؤها حلو وكتهوير بئرها وغور مائها ~~أو لعدم مرحاض بها أو كونه ببابها. # (وكل ما) أي عيب (نقص الثلث فأكثر) من قيمتها (فله الرد) به. # (كسوء جارها وكثرة بقها ونملها وكشؤمها) : بأن جربت بأن كل من يسكن فيها ~~يصاب بمصيبة (وجنها) : أي يسكنها الجن فيؤذون ساكنها. # (وإن ادعى الرقيق) ذكرا أو أنثى (حرية) بعتق سابق أو بغيره أو ادعت الأمة ~~أنها مستولدة (لم يصدق) بلا بينة، (ولا يحرم) التصرف الشرعي فيه من وطء أو ~~استخدام أو بيع. (لكنه) أي الادعاء المذكور (عيب يرد به) لبائعه (إن ~~ادعاها) : أي الحرية (قبل) دخوله في (ضمان المشتري) له، بأن كانت دعواه ~~الحرية زمن العهدة أو المواضعة، فإن صدرت منه بعد دخوله في ضمانه فلا يرد. ~~(ثم إن باع) المشتري ذلك الرقيق (بين) للمشتري منه وجوبا أنه قد ادعى ~~الحرية (مطلقا) سواء ادعاها قبل دخوله في #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي بمحل الآبار] : أي في خط شأن آباره الحلاوة. # قوله: [أو كونه ببابها] : أي مواجها له أو كان في دهليزها أو كان بقرب ~~الحائط بحيث يحصل منه نزز أو رائحة بمنزل النوم أو الجلوس # قوله: [نقص الثلث فأكثر] : أي على الراجح من الأقوال المتقدمة. # قوله: [وكثرة بقها] أي وأما أصل البق إذا لم يكن كثيرا فلا يرد به ~~كالنمل. قال (بن) : وأما قول التحفة: # والبق عيب من عيوب الدور ... ويوجب الرد على المشهور # فقد تعقبه ولده في شرحه بأنه لا بد من قيد الكثرة وأصلحه بقوله: # وكثرة للبق عيب الدور ... وتوجب الرد على المأثور # (اه) قوله: [وكشؤمها] ms1519 : أي لما في الحديث الشريف «الشؤم في ثلاث: الدار ~~والدابة والمرأة» . قوله: [وجنها] : أي وإيذاء جنها فالعيب ظهور الإيذاء ~~منهم وإلا فالمنازل لا تخلو من الجن. # قوله: [بين للمشتري منه وجوبا] : أي لأن هذا مما تكرهه النفوس. # PageV03P159 # ضمانه ولم يرد، أو بعده. وكلامنا أوفى من كلامه - رضي ~~الله عنه -. # (والتغرير الفعلي) من البائع كالشرط المصرح به، فيرد به المبيع لأنه غرر؛ ~~بخلاف القولي كقوله: اشتر مني هذا الشيء فإنه جيد فيوجد بخلافه فيجري على ~~ما تقدم، فإن وجد به عيبا منقصا فله الرد وإلا فلا. # (كتلطيخ ثوب عبد بمداد) أو يجعل بيده قلما ومحبرة ليوهم المشتري أنه ~~كاتبا، وكصبغ الثوب القديم ليوهم أنه جديد، وكصقل سيف ليوهم أنه جيد فيوجد ~~بخلافه. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [التغرير الفعلي من البائع] # قوله: [والتغرير الفعلي من البائع كالشرط] : أي ظهور الحال بعد التغرير ~~الفعلي لا نفس التغرير الفعلي. # قوله: [كقوله اشتر مني] إلخ: هذا المثال فيه تسامح فإن الغرور القولي في ~~هذا الوجه أشد من الفعلي. وإنما المناسب تمثيل الغرور القولي بما إذا لم ~~يصاحبه عقد كما سيأتي لنا في أمثلته فتأمل. # قوله: [فيجري على ما تقدم] : أي من التفصيل بين العيب الظاهر والخفي. ~~وكون المشتري أعمى أو بصيرا. ومن الغرور القولي أن يقول شخص لآخر: عامل ~~فلانا فإنه ثقة مليء وهو يعلم خلاف ذلك، فلا يضمن ذلك الشخص القائل ما عامل ~~به الآخر على المشهور. ومحل عدم الضمان ما لم يقل: عامله وأنا ضامن، وإلا ~~ضمن ما عامله فيه. ومن الغرور القولي: صيرفي نقد دراهم بغير أجر فلا ضمان ~~عليه ولو أخبر بخلاف ما يعلم ومن ذلك لو أعار شخص الآخر إناء مخروقا وهو ~~يعلم به وقال إنه صحيح فتلف ما وضع فيه، فلا ضمان على الغار على المشهور. ~~ومحل عدم الضمان بالغرور القولي ما لم ينضم له عقد إجارة؛ كصيرفي نقد بأجرة ~~وأخبر أنه جيد مع علمه برداءته، وكمن أخذ أجرة على الإناء وأخبر أنه سالم ~~مع علمه بخرقه ms1520 قاله الأجهوري، كذا يؤخذ من حاشية الأصل. # قوله: [كتلطيخ ثوب عبد] إلخ: أي عند إرادته بيعه فيثبت للمشتري الرد إن ~~فعله البائع أو أمر بفعله فإن لم يثبت أن البائع فعله ولا أمر العبد بفعله ~~فلا رد للمشتري لاحتمال فعل العبد ذلك بغير إذن السيد لكراهة بقائه في ~~ملكه. # قوله: [أنه كاتبا] : هكذا نسخة الأصل بالنصب والمناسب الرفع لأنه خبر أن. # PageV03P160 # (وتصرية حيوان) أي ترك حلبه ليعظم ضرعه فيظن به كثرة ~~اللبن ولو آدميا كأمة لرضاع. قال المازري: ولو كانت التصرية في غير الأنعام ~~كالحمر والآدميات فللمبتاع مقال؛ فإن زيادة لبنها يزيد في ثمنها لتغذية ~~ولدها. # (ويرد) الحيوان (إن حلبه) المشتري (بصاع) : أي مع صاع (من غالب القوت) ~~لأهل البلد، ورد الصاع خاص بالأنعام. وظاهره اتحاد الصاع ولو تكرر حلابها ~~حيث لا يدل على الرضا. وغير الأنعام ترد بلا صاع كالأنعام إذا لم يحلبها ~~كما يأتي (وحرم رد اللبن) الذي حلبه منها بدلا عن الصاع ولو تراضيا على ذلك ~~(كغيره) : أي غير اللبن من طعام أو عين أو غيرهما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من غالب القوت] : أي ولا يتعين كونه من تمر على المذهب وقيل يتعين ~~لوقوعه في الحديث حيث قال «إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر» وحمله ~~المشهور على أنه كان غالب قوت أهل المدينة. ثم إن قوله: " من غالب القوت " ~~يشعر بأن هناك غالبا وغيره. أما إن لم يكن هناك غالب بل كان هناك صنفان ~~مستويان أو ثلاثة مستوية فإنه يخير في الإخراج من أيها شاء من الأعلى أو ~~الأدنى أو الأوسط، قاله البساطي وهو ظاهر كلامهم، وقال الشيخ علي السنهوري: ~~يتعين الإخراج من الأوسط. # قوله: [وحرم رد اللبن] : أي غاب عليه المشتري أم لا. وهذا إذا رد اللبن ~~بدون الصاع وأما لو رد اللبن مع الصاع فلا حرمة واعلم أن رد المشتري للصاع ~~أمر تعبدي أمرنا به الشارع ولم نعقل له معنى، وذلك لأن القاعدة أن " الخراج ~~بالضمان " " والضمان على المشتري ms1521 "، فمقتضاه أن يفوز باللبن ولا شيء عليه ~~كما قال بعضهم. على أنه لو كان عوضا عن اللبن فيه بيع الطعام بالطعام ~~نسيئة. هذا وقد قال بعض أهل المذهب - كأشهب: إنه لا يؤخذ بحديث المصراة ~~لنسخه بحديث «الخراج بالضمان» لأنه أثبت منه وقال بعضهم كابن يونس لا نسخ ~~لأن # PageV03P161 # (بدلا عنه) : أي عن الصاع، راجع لما قبل " الكاف " ~~أيضا، وذلك لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه؛ لأنه برد المصراة أوجب عليه ~~الشارع رد الصاع عوضا عن اللبن، فلا يجوز رد اللبن ولا غيره عوضا عن الصاع. ~~وهذا التعليل يفيد حرمة رد غير الغالب مع وجود غالب وهو كذلك. فلو غلب ~~اللبن رد منه صاعا من غير ما حلبه من المصراة (لا إن ردها) أي المصراة ~~(بغير) أي بعيب غير (عيب التصرية أو) به (قبل حلبها) فلا يرد صاعا بل يردها ~~مجردة عنه. # (وإن حلبت) المصراة حلبة (ثالثة) في ثالث يوم أو فيما العادة الحلب فيه ~~كالصباح والمساء (فإن) كان (حصل) للمشتري (الاختبار) لها #   ### | [حاشية الصاوي] # حديث المصراة أصح وإنما حديث «الخراج بالضمان» عام والخاص يقضى به على ~~العام هذا ملخص ما في (بن) . # قوله: [بغير عيب التصرية] إلخ: من هذا القبيل ما إذا ردها بخيار التروي ~~بعد أن حلبها المرتين والثلاث فلا يرد للبن صاعا لما فيه من بيع الطعام ~~بالطعام نسيئة، بل إما أن يرد اللبن بعينه أو مثله إن علم قدره أو قيمته إن ~~جهل قدره؛ لأن الملك للبائع والغلة له. فإن كان أنفق عليها المشتري حسبت ~~الغلة من أصل النفقة كانت الغلة لبنا أو غيره وهذا الحكم قد علم مما تقدم ~~في خيار التروي. قوله: [وإن حلبت المصراة حلبة ثالثة] إلخ: حاصله أن ~~المشتري إذا حلب المصراة أول مرة فلم يتبين له أمرها فحلبها ثانية ليختبرها ~~فوجد لبنها ناقصا، فله ردها اتفاقا. فلو حلبها في اليوم الثالث فهو رضا بها ~~ولا رد له ولا حجة عليه في الحلبة الثانية إذ بها يختبر أمرها ms1522 - كذا لمالك ~~في المدونة. في الموازية عن مالك: له حلبها ثالثة ويردها بعد حلفه أنه لم ~~يرض بها ولم يصرح في الموازية بأنه حصل له الاختبار بالحلبة الثانية. ~~واختلف الأشياخ هل بين الكتابين خلاف أو وفاق؟ فذهب المازري واللخمي إلى أن ~~بينهما خلافا بحمل ما في الموازية على إطلاقه وذهب ابن يونس إلى الوفاق ~~بحمل المدونة على ما إذا حصل الاختبار بالثانية والموازية على ما إذا لم ~~يحصل الاختبار بالثانية واستحسن الشارح ما قاله ابن يونس فمشى عليه. # PageV03P162 # (بالثانية، فرضا) : أي فالحلبة الثالثة بعد حصول ~~الاختبار بالثانية تعد رضا منه؛ فليس له حينئذ ردها (وإلا) يحصل بالثانية ~~اختبار (فله) أي فللمشتري الحلبة (الثالثة) فيحصل له بها علم حالها ولا تعد ~~رضا منه (وحلف المشتري) (إن ادعى عليه الرضا) بالحلبة الثالثة - أو بنفس ~~المصراة - بأن ادعى عليه البائع: أنك علمت أنها مصراة ورضيت بها وأنكر ~~المشتري فيهما. فإن حلف فله الرد وإلا فلا. # (ولا رد) للمصراة (إن علم) المشتري بأنها مصراة حين الشراء، واشتراها ~~عالما بالتصرية. وكذا إن رضي بعد علمه بعد الشراء. # (وعلى البائع) لشيء وجوبا (بيان ما علمه) من عيب سلعته قل أو كثر ولو كان ~~البائع حاكما أو وارثا أو وكيلا. # (و) عليه (تفصيله) : أي العيب (أو إراءته له) أي للمشتري إن كان يرى؛ ~~كالعور والكي. (ولا يجمله) : أي لا يجوز له إجمال العيب أي يجمل في الجنس ~~الصادق على أفراد ولم يعين الغرر القائم به؛ كهو معيب، ولم يعين عين العيب. ~~أو: هو سارق أو يأبق، ولم يبين المكان الذي يأبق إليه ولا ما الذي يسرقه. ~~أو يقول: هو مريض ولم يبين ما هو المرض ونحو ذلك، ومن الإجمال أن يذكر ~~العيب الذي هو به وغيره مما ليس فيه بأن يقول: هو زان سارق مع أنه فيه أحد ~~العيبين #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الإعلام بالعيب في المبيع] # قوله: [ولو كان البائع حاكما] إلخ: أي فالبيان واجب على كل بائع وأما ~~قولهم إن بيع الحاكم والوارث ms1523 بيع براءة فمحله إذا لم يكن عالما بالعيب وإلا ~~كان مدلسا. # قوله: [وعليه تفصيله] : أي وصفا شافيا كاشفا عن حقيقته. قوله: [أو ~~إراءته] : الضمير المنصوب راجع للعيب والمجرور للمشتري وكان الأولى أن يقول ~~أو إراءته إياه، لأن " أرى " البصرية تتعدى بنفسها لمفعولين بسبب همز النقل ~~إلا أن يقال: اللام مقحمة للتقوية. # قوله: [ولم يبين المكان] أي لأنه قد يغتفر في الإباق لموضع دون موضع وقد ~~يغتفر في السرقة شيء دون شيء. # PageV03P163 # فقط، لأن المشتري ربما علم سلامته مما ليس فيه فيظن ~~سلامته من الآخر. (وإلا) بأن أجمل (فمدلس) ويرد المبيع بما وجده فيه. قال ~~في المدونة: لو كثر في براءته ذكر أسماء العيوب لم يبرأ إلا من عيب يريه ~~إياه ويوقفه عليه، وإلا فله الرد إن شاء (اه) . # (ولا ينفعه) : أي البائع (التبري مما لم يعلم) في سلعة من العيوب، فإن ~~باع سلعة على أنها ليس بها عيب وإن ظهر بها عيب لم ترد عليه لم يعمل بهذا ~~الشرط، وللمشتري الرد بما وجده فيها من العيب القديم، ولا تنفعه البراءة ~~منه. (إلا في الرقيق خاصة) إذا تبرأ بائعه من عيب لم يعلمه به فإنه ينفعه ~~فلا يرد إن ظهر به عيب قديم عند البائع، بشرطين: الأول ألا يعلم البائع به ~~كما يؤخذ من الاستثناء، فإن علم به فلا ينفعه التبري منه إلا إذا بينه ~~تفصيلا أو #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: إذا أجمل في قوله: " سارق "، فهل ينفعه ذلك في يسير السرقة دون ~~المتفاحش منها أو لا ينفعه مطلقا لأن بيانه مجملا كلا بيان. الأول للبساطي: ~~وهو المعول عليه. والثاني: لبعض معاصريه. # قوله: [ولا ينفعه] : أي البائع التبري أي إن كان البائع غير حاكم ووارث. ~~وأما الحاكم والوارث فلا يشترط فيه ذلك، بل متى باع الحاكم وهو غير عالم ~~بالعيب فبيعه بيع براءة لا ترد عليه بالعيب في الرقيق وغيره والوارث له. ~~وإن كان المشتري منهما عالما بأن البائع حاكم أو وارث وإلا فيخير إن ظنه ~~غيرهما وسيأتي ms1524 ذلك. # قوله: [إلا في الرقيق خاصة] : قال المازري والباجي: لا يجوز التبري في ~~عبد القرض؛ لأنه إذا أسلفه عبدا وتبرأ من عيوبه دخله سلف جر منفعة. وأما رد ~~القرض فلا وجه لمنع البراءة فيه، إلا إذا وقع الرد قبل الأجل لتهمة: " ضع ~~وتعجل "، وتقدم منع التصديق في معجل قبل أجل (اه - بن) . # قوله: [ألا يعلم البائع به] : قال ابن عرفة: ولا يرد في بيع البراءة بما ~~ظهر من عيب قديم إلا ببينة أن البائع كان عالما به، فإن لم يكن له بينة حلف ~~البائع ما كان عالما به. وإن لم يدع المبتاع علمه وفي حلفه على البت في ~~الظاهر وعلى نفي العلم في الخفي أو على نفي العلم مطلقا قولا ابن العطار ~~وابن الفخار. # PageV03P164 # أراه إياه كما تقدم، والشرط الثاني: أشار له بقوله: ~~(إن طالت إقامته) : أي الرقيق (عنده) : أي عند بائعه؛ حد بعضهم الطول بنصف ~~سنة فأكثر بخلاف ما إذا لم تطل إقامته عند مالكه فلا ينفعه التبري مما لا ~~يعلمه. ولمشتريه الرد إن وجد به عيبا؛ لأن شأن الرقيق أن يكتم عيوبه فليس ~~لمالكه التبري إذا لم يطل زمنه عنده بخلاف ما إذا طال لأن الطول مما يظهر ~~المخبآت فإذا لم يظهر لسيده عيب فيه كان الشأن عدمه فينفعه التبري منه. # (ولا إن زال) عطف على قوله: " إن علم " أي: ولا رد بعيب زال عند المشتري ~~قبل الحكم برده سواء زال قبل القيام به أو بعده وقبل الحكم بالرد عند ابن ~~القاسم، كما لو كان أعرج فزال عرجه أو كان للرقيق ولد فمات (إلا أن يحتمل ~~عوده) : أي عود العيب بعد زواله فلا يمنع الرد؛ كبول بفرش في وقت ينكر وسلس ~~بول وسعال مفرط واستحاضة وجنون وجذام حيث قال أهل المعرفة يمكن عوده، فله ~~الرد ولو وقع الشراء حال زواله. # (ولا) رد (إن أتى) المشتري (بما) : أي شيء أي حصل منه شيء (يدل على ~~الرضا) بالعيب بعد الاطلاع عليه من قول أو فعل أو سكوت # ms1525  ### | [حاشية الصاوي] # وحكى ابن رشد الاتفاق على الثاني كذا في (بن) . ### | [رد المبيع بزوال العيب] # قوله: [أو بعده وقبل الحكم] : أي بأن زال في زمن الخصام (قوله أو كان ~~للرقيق ولد) ومثل ذلك ما لو كان بعينه نقطة فزالت. تنبيه: في زوال العيب ~~بموت الزوجة المدخول بها أو طلاقها أو فسخ نكاحها - وهو المتأول والأحسن ~~على المدونة - أو يزول بالموت فقط دون الطلاق، وهو الأظهر؟ لأن الموت قاطع ~~للعلقة، أو لا يزول بموت ولا طلاق؟ لأن من اعتاد التزويج لا صبر له على ~~تركه غالبا، وهو قول مالك. وقال البساطي: ولا ينبغي أن يعدل عنه أقوال ~~محلها في التزويج بإذن السيد من غير أن يتسلط على سيده بطلبه. وأما لو حصل ~~بغير إذن سيده أو يتسلط على السيد فعيب مطلقا في موت أو طلاق (اه. من ~~الأصل) وهذه الأقوال بعينها في الأمة. ### | [تنبيه غياب البائع عند الاطلاع على العيب] # قوله: [من قول] : أي كرضيت. # PageV03P165 # طال بلا عذر. ومثل للفعل بقوله: # (كركوب) لدابة (واستعمال دابة) في حرث أو درس أو طحن أو حمل (ولبس) لثوب ~~(وإجارة) لدابة أو غيرها (ورهن) لمعيب في دين (ولو) حصل منه شيء من ذلك ~~(بزمن الخصام) مع البائع. ومثل ذلك الإسلام للصنعة كما هو ظاهر. # (بخلاف ما) : أي فعل (لا ينقص) فإنه لا يدل على الرضا (كسكنى دار) أو ~~حانوت (زمنه) : أي الخصام لا قبله، فيدل على الرضا. ومثل السكنى: اجتناء ~~الثمرة وحلب نحو الشاة والقراءة في المصحف والمطالعة في الكتاب فإنها لا ~~تنقص الأصل فلا تدل على الرضا إن وقع زمن الخصام. # والحاصل: أن الاستعمال أو الاستغلال إن حصل قبل الاطلاع على العيب فلا ~~يمنع الرد مطلقا. وإن حصل بعد الاطلاع وقبل زمن الخصام منع الرد مطلقا ~~لدلالته على الرضا. وإن حصل زمنه، فإن كان ينقص الأصل دل على الرضا وإلا ~~فلا كسكنى الدار. # (وكسكوت طال) : بعد الاطلاع على العيب أكثر من يومين (بلا عذر) من ~~المشتري، فإنه يدل على الرضا. فإن كان ms1526 لعذر كغيبة من بائع أو مشتر أو لمرض ~~أو سجن أو خوف من ظالم فلا يدل على الرضا كما إذا لم يطل زمن السكوت. # (وحلف إن سكت في كاليوم) : إن لم يرض بالعيب ورده وأدخلت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومثل للفعل] : أي المنقص بدليل ما يأتي وفي حكم المنقص التصرف ~~القوي الذي لا يفعله الشخص إلا في الملك عادة بدليل، تمثيله بالرهن ~~والإجارة لغير الدابة. كالحلي والدار والإسلام للصنعة. قوله: [كركوب لدابة] ~~: أو استخدام عبد ونحو ذلك من كل ما ينقص المبيع أو قوي فيه التصرف. # قوله: [ومثل السكنى اجتناء الثمرة] : إلخ محل كون اجتناء الثمرة غير منقص ~~إن لم تكن مؤبرة وقت شراء النخيل، وإلا كان اجتناؤها منقصا قطعا لأنها جزء ~~المبيع. قوله: [وحلف إن سكت في كاليوم] : حاصله أنه إذا اطلع على العيب # PageV03P166 # الكاف يوما آخر (لا أقل) من اليوم، فلا يمين عليه (لا ~~كمسافر) فسكوته لا يدل على الرضا لعذره بالسفر فهذا محترز - بلا عذر -. # (وله الركوب) والحمل على الدابة، ولو لم يضطر له على المعتمد، وهو قول ~~ابن القاسم وروايته عن مالك. وتقييده بالاضطرار ضعيف؛ لأن السفر مظنة ~~الاضطرار ولا شيء عليه في ركوبها بعد علمه. ثم إن رجعت بحالها فله الرد ولا ~~شيء عليه. وإن عجفت فله الرد وغرم قيمة ما نقصها وإمساكها وأخذ أرش العيب ~~القديم. #   ### | [حاشية الصاوي] # وسكت ثم طلب الرد، فإن كان سكوته لعذر سفر أو غيره رد مطلقا، طال أو لا ~~بلا يمين. وإن كان سكوته بلا عذر فإن رد بعد يوم أو نحوه أجيب لذلك مع ~~اليمين أنه لم يرض. وإن طلب الرد قبل مضي يوم أجيب لذلك من غير يمين. وإن ~~طلب بعد أكثر من يومين فلا يجاب ولو مع يمين # قوله: [وله الركوب والحمل على الدابة] : مثل الدابة العبد والأمة في أن ~~استعمال كل في السفر لا يعد رضا بخلاف الحضر، فإن استعمال ما ذكر فيه يعد ~~رضا كان في زمن الخصام ms1527 أو قبله كما مر. وأما لبس الثوب ووطء الأمة فإنه يدل ~~على الرضا اتفاقا، كان في الحضر أو السفر. # قوله: [وتقييده بالاضطرار ضعيف] : أي وهو لابن نافع قال: إن المشتري إذا ~~اطلع على العيب وهو مسافر لا يركب الدابة ولا يحمل عليها إلا إذا اضطر لذلك ~~فليشهد على ذلك ويركبها أو يحمل إلى الموضع الذي لا يجوز له أن يركبها فيه ~~فإن ركبها من غير اضطرار عد رضا منه والمراد بالإضرار مطلق الحاجة كانت ~~شديدة أم لا. تنبيه # إذا اطلع المشتري على العيب ووجد البائع غائبا أشهد عدلين استحبابا على ~~عدم الرضا. ثم رد عليه بعد حضوره إن قربت غيبته أو على وكيله الحاضر، فإن ~~عجز عن الرد لبعد غيبته وعدم الوكيل - وعدم علم محله كبعد غيبته - أعلم ~~القاضي بعجزه فتلوم له القاضي إن رجا قدومه - كأن لم يعلم موضعه - ثم بعد ~~مضي زمن التلوم قضى عليه بالرد إن أثبت المشتري أنه لم يشتر على البراءة من ~~العيب. وهذا الشرط مخصوص بالرقيق وصحة الشراء إن لم يحلف عليهما. ولا بد من ~~ثبوت # PageV03P167 # (كحاضر تعذر عليه قودها) : فله ركوبها من المكان الذي ~~رأى به العيب إلى بيته، أو كان من ذوي الهيئات الذين لا يليق بهم المشي ولم ~~يجد غيرها (أو) ركبها (للرد) : أي لردها لبائعها ولم يتعذر قودها أو ولو لم ~~يكن من ذوي الهيئات وإلا دل على الرضا كما تقدم. # (ولا) رد (إن فات) المبيع (حسا، كهلاك أو ضياع أو) فات (حكما، ككتابة ~~وتدبير) وأولى عتق ولو لأجل (وحبس وصدقة) وهبة قبل اطلاعه على العيب. # (و) إذا لم يكن له الرد في الفوات الحسي أو الحكمي (تعين) للمشتري على ~~البائع (الأرش) أي أرش العيب الذي اطلع عليه بعد الفوات فيما إذا خرج من ~~يده بلا عوض وذلك في غير البيع (فيقوم) المبيع المعيب ولو مثليا (سالما) من ~~عيبه بعشرة مثلا (ومعيبا) بثمانية مثلا، (ويؤخذ) للمشتري (من الثمن) الذي ~~وقع به البيع (النسبة) : أي نسبة نقص ما بين القيمتين، ms1528 فنسبة الثمانية ~~للعشرة في المذكور أربعة أخماس فقد نقصت قيمته معيبا الخمس فيرجع #   ### | [حاشية الصاوي] # التاريخ بالبينة كملك البائع له لوقت بيعه، ولا يكفي الحلف على هذين. ولا ~~بد من حلفه على عدم الرضا بالعيب. ولا تكفي فيه البينة إذ لا يعلم إلا من ~~جهته كذا في الأصل؛ فهذه خمسة شروط قد علمتها. # قوله: [تعذر عليه قودها] بسكون الواو لأنه مصدر الفعل الثلاثي المتعدي ~~وهو: قاد بمعنى ساق أو سحب وأما بتحريك الواو فهو القصاص. ### | [فوات المبيع] # قوله: [ولا رد إن فات] : أي عند المشتري قبل اطلاعه على العيب. # قوله: [كهلاك] : أي وسواء كان الهلاك باختيار المشتري كقتله للعبد المبيع ~~عمدا أو بغير اختياره، كقتله خطأ أو قتل الغير له أو موته حتف أنفه. قوله ~~[ككتابة] : أي فلو أخذ المشتري أرش العيب ثم عجز المكاتب فلا رد للمشتري، ~~وإن لم يكن أخذ له أرشا ثم عجز كان له رده - كذا في الحاشية. # قوله: [وذلك في غير البيع] : المراد بالبيع خروجه بعوض بيعا أو هبة ثواب ~~أو أتلفه إنسان ولزمته القيمة قبل الاطلاع على العيب. # PageV03P168 # المشتري على البائع بخمس الثمن. فإذا كان الثمن مائة ~~رجع عليه بعشرين، وأما لو خرج من يده بعوض - كما لو باعه لأجنبي - فلا يرجع ~~إلا بالأرش. وكذا إذا باعه لبائعه، وسيأتي بيان ذلك. # وأما إذا لم يخرج من يده بالمرة فأشار له بقوله: (بخلاف) ما لو تعلق ~~بالمعيب حق لغير مشتريه ولم يخرج من يده نحو (إجارة وإعارة ورهن) واستخدام ~~رقيق مدة معلومة قبل اطلاعه على العيب وإلا كان رضا منه كما تقدم (فيوقف ~~لخلاصه) من الإيجارة أو ما بعدها ويرد لبائعه بعد خلاصه (إن لم يتغير) : أي ~~لم يحصل له تغير في تلك المدة، فإن حصل له تغير جرى على أقسام التغير الآتي ~~بيانها: من القليل، والمتوسط، المفيت للمقصود، ومحل إيقافه لخلاصه إن تعذر ~~خلاصه، وأما لو تيسر الخلاص فلا إيقاف وإلا كان رضا. # وعبارة التوضيح: فإن تعذر رد عين المبيع ms1529 مع بقاء الملك فيه لتعلق حق ~~الغير به، كما لو آجرها أو رهنها ثم اطلع فيها على عيب وهي بيد المستأجر أو ~~المرتهن فقال ابن القاسم في المدونة: يبقى الأمر في العيب موقوفا حتى يفكها ~~من الإجارة والرهن (اه) . ثم شبه في الرد إن لم يتغير قوله: # (كعوده له) : أي كما لو عاد المعيب لمشتريه بعد أن خرج من ملكه غير عالم ~~بعيبه ببيع أو غيره (بعيب) : أي بسبب عيب كان هو القديم أو حدث عند المشتري ~~قبل بيعه (أو فلس) لمشتريه الثاني (أو فساد) لبيع (أو) عاد له (بملك ~~مستأنف؛ كبيع) بأن اشتراه المشتري الأول ممن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بخمس الثمن] : أي فالقيمة ميزان يعرف بها نسبة النقص في الثمن. ### | [إذا تعلق حق للغير حق بالمبيع] # قوله: [ويرد لبائعه بعد خلاصه] : ظاهره ولو لم يشهد حين الاطلاع على ~~العيب أنه ما رضي به، وهو كذلك. ### | [عودة المبيع العيب لمشتريه] # قوله: [أو حدث عند المشتري] : أي والموضوع أن به العيب القديم. قوله: [أو ~~فساد لبيع] : أي للبيع الثاني. # قوله: [بملك مستأنف] : أي كما لو اشترى سلعة من إنسان ثم باعها لآخر قبل ~~اطلاعه على العيب القديم ثم إنها عادت للمشتري بملك مستأنف، فله ردها على ~~البائع الأول بالعيب القديم. وظاهره: ولو كان ذلك المشتري الأول اشتراه ممن ~~اشترى منه عالما بالعيب، وهو كذلك، لأن من جهته أن # PageV03P169 # باعه له (أو هبة أو إرث) فله الرد في الجميع إن لم ~~يتغير. فإن تغير فله حكمه الآتي. # ولما قدم أن الفوات بالخروج من اليد يمنع الرد ويتعين الرجوع بالأرش إن ~~قام المشتري به وكان ذلك فيما خرج من يد مشتريه بلا عوض، شرع في بيان ما لو ~~خرج من يده بعوض فقال # : (ولو باعه) مشتريه (لبائعه بمثل الثمن) الأول بأن اشتراه بعشرة وباعه ~~لبائعه بعشرة، وسواء دلس البائع الأول بأن كتم العيب أم لا (أو بأكثر) من ~~الثمن الأول (وقد دلس) الواو للحال: أي والحال أن بائعه الأول ms1530 قد دلس بكتم ~~العيب؛ كما لو باعه له باثني عشر (فلا رجوع) لأحد منهما على صاحبه بأن ~~المبيع رد لربه. ففيما إذا تساوى الثمنان فالأمر واضح، وفيما إذا اشتراه ~~بائعه بأكثر فهو مدلس فلا رجوع بالزائد، وليس للمشتري منه أرش لأخذ العوض ~~منه أكثر مما خرج من يده. #   ### | [حاشية الصاوي] # يقول: اشتريته لأرده على بائعه. وظاهره: ولو اشتراه بعد تعدد الشراء، وهو ~~قول ابن القاسم. وقال أشهب: له أن يرد على من اشترى منه وله أن يرد على ~~بائعه الأول كما قال ابن القاسم، فإن رد على بائعه الأول أخذ منه الثمن ~~الأول. وإن رد على بائعه الأخير أخذ منه الثمن ويخير ذلك البائع. إما أن ~~يتماسك أو يرد على بائعه وهكذا بائعه إلى أن يحصل تماسك أو رد على البائع ~~الأول. # قوله: [أو هبة أو إرث] : أشار بهذا إلى أنه لا فرق بين أن يعود له ~~بمعاوضة أو غيرها وبين ما عاد له اختيارا أو جبرا. ### | [إذا خرج المبيع من يد المشتري بعوض] # قوله: [ولو باعه مشتريه لبائعه] : حاصله أن صور بيعه للبائع اثنتا عشرة؛ ~~لأنه: إما أن يبيعه بمثل الثمن الأول أو بأقل أو بأكثر، وفي كل: إما أن ~~يكون مدلسا أم لا، وفي كل: إما أن يبيعه قبل الاطلاع على العيب أم لا؛ أفاد ~~المصنف أحكام صور ست وهي التي قبل الاطلاع. وأما لو باعه بعد الاطلاع ففيها ~~ست صور أيضا لم يفدها المصنف. وحاصلها: أنه إذا باعه له بعد الاطلاع على ~~العيب فالبيع لازم لبائعه بمثل الثمن الأول أو أقل أو أكثر وللمشتري الثاني ~~رده عليه بالعيب، لأنه لما اطلع المشتري الأول عليه قبل البيع فكأنه حدث ~~عنده وسواء دلس في بيعه الأول أم لا. # PageV03P170 # (وإلا) بأن لم يكن البائع الأول مدلسا (رد) أي كان له ~~رده على المشتري الأول بذلك العيب ويأخذ منه الاثنا عشر (ثم رد عليه) : أي ~~على البائع الأول فيأخذ منه العشرة، فتقع المقاصة في عشرة يبقى للبائع ms1531 ~~الأول درهمان على المشتري منه. # (و) لو باعه لبائعه (بأقل) كما لو باعه بثمانية (كمل) البائع الأول ~~لمشتريه منه بقية الثمن، فيدفع له درهمين دلس أم لا. وأما لو باعه لأجنبي ~~أي لغير بائعه فلا رجوع على البائع مطلقا بمثل الثمن أو أقل أو أكثر، لأنه ~~إن باعه بعد اطلاعه على العيب فهو رضا منه به. وإن باعه قبل اطلاعه عليه ~~بمثل الثمن أو أكثر فواضح، وإن باعه بأقل فلحوالة الأسواق لا للعيب - قاله ~~ابن القاسم. وقال ابن المواز: إلا أن يكون النقص في الثمن من أجل العيب، ~~مثل أن يبيعه بالعيب ظانا أنه حدث عنده، أو باعه وكيله ظانا ذلك، فيرجع على ~~بائعه بما نقصه من الثمن أو قيمته. قال ابن رشد وابن يونس وعياض: قول ابن ~~المواز تفسير لابن القاسم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فتقع المقاصة] إلخ: لا تعقل. مقاصة بعد هذا التصوير؛ لأنه إذا كان ~~البائع يرجع فيأخذ الثمن الذي هو اثنا عشر ثم إذا أراد المشتري الرد يرد له ~~ويأخذ منه عشرة فأين تعقل المقاصة أو رجوع بأزيد. # قوله: [دلس أم لا] : قال ابن عبد السلام في تكميله له: إذا لم يكن مدلسا ~~نظر لإمكان أن يكون النقص من حوالة سوق كما هو حجة ابن القاسم فيما إذا ~~باعه لأجنبي بأقل. # قوله: [وأما لو باعه لأجنبي] : الفرق بين البيع لأجنبي وللبائع كما قال ~~أبو علي المسناوي أنه لا ضرر على البائع إذا كان البيع له لرجوع سلعته إليه ~~فيرد لذلك كله، بخلاف ما لو باع المشتري لأجنبي فإنه لو رجع المشتري على ~~بائعه بكمالة الثمن لتضرر. ومن حجته أن يقول: النقص إنما هو لحوالة السوق ~~لا للعيب، فلذا لا يكمل له - كذا في (بن) . # قوله: [وقال ابن المواز] إلخ: حاصل المسألة أن المشتري إذا باع ما اشتراه ~~لأجنبي والحال أنه معيب بعيب قديم فلا رجوع له على بائعه بأرش العيب سواء # PageV03P171 # (ولا) رد (على حاكم و) لا على (وارث بين) بضم الباء ~~الموحدة ms1532 وكسر التحتية المشددة بالبناء للمجهول: أي ظهر للمشتري حال الشراء ~~أن بائعه حاكم أو وارث، كان البيان منهما أو من غيرهما. ومفهومه أنه إذا لم ~~يعلم بذلك لكان له الرد. وقوله: (رقيقا فقط) معمول لرد المقدار بعد لا ~~النافية (بيع لكدين) على الميت أو الغائب أو المفلس. ومثل الدين: نفقة ~~الزوجة أو الأطفال، فقوله: " بين " راجع لهما، فهو من الحذف من الأول ~~لدلالة الثاني على ما هو الراجح. وقيل: البيان شرط في الوارث فقط ومثلهما ~~الوصي. وشرط كون بيع من ذكر مانعا من رد الرقيق: إذا لم يعلم بالعيب ~~ويكتمه. كما أشار له بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # باعه بمثل الثمن الذي اشتراه به أو أقل أو أكثر وسواء باعه بعد الاطلاع ~~على العيب أو قبله. وهذا التعميم قول ابن القاسم. وقال ابن المواز: إن باعه ~~بمثل ما اشتراه به أو بأكثر فلا رجوع له، وإن باعه بأقل فإن كانت تلك القلة ~~بحوالة الأسواق فكذلك، وإن علم أنها من أجل العيب - كأن يبيعه هو أو وكيله ~~ظانا أن العيب حدث عنده - فإنه يرجع على بائعه بالأقل مما نقصه من الثمن أو ~~قيمته: وجعل ابن رشد وابن يونس وعياض، قول ابن المواز تفسيرا لقول ابن ~~القاسم فليفهم. # قوله: [بين] : إنما بناه للمجهول لأجل التعميم. الذي قاله بعد. قوله: ~~[معمول لرد المقدر] : فيه ركة لا تخفى فالمناسب أن يقدر الواقع بعد " لا " ~~فعلا مضارعا مبنيا للفاعل ويذكر فاعله وهو المشتري ويجعل رقيقا معمولا له، ~~فيصير السياق هكذا: ولا يرد مشتر على حاكم ولا على وارث بين رقيقا فقط. # قوله: [مثل الدين نفقة الزوجة] إلخ: خلافا للباجي حيث قال: لا يكون بيع ~~الوارث مانعا من الرد إلا إذا كان لقضاء دين فقط. # قوله: [وقيل البيان شرط في الوارث فقط] : هذا ضعيف، ويستثنى من بيع ~~الحاكم ما إذا باع عبدا مسلما على مالكه الكافر فليس بيع براءة كما قدمه ~~المصنف بقوله: " وجاز رده عليه بعيب ". وتقدم التنبيه عليه. # PageV03P172 # (ولم يعلما بالعيب) : وإلا ms1533 كان للمشتري الرد به كما ~~إذا لم يعلم بأن البائع حاكم أو وارث. وقال ابن المواز: قال مالك: بيع ~~الميراث وبيع السلطان بيع براءة إلا أن يكون المشتري لم يعلم أنه بيع ميراث ~~أو سلطان فهو مخير بين أن يرد أو يحبس. وفي المدونة: وبيع السلطان للرقيق ~~في الديون والمغنم وغيره بيع براءة (اه) فعلم من هذا أن المراد بالبيان ~~العلم ولو من غيرهما كأنه قيل: علم كل منهما، وأن المشتري إذا لم يعلم كان ~~له الرد. وقول الشيخ: " وخير مشتر ظنه غيرهما " الأولى أن يقول: جهلهما ~~ليشمل ما إذا لم يظن شيئا فمدار التخيير على نفي العلم. ومفهوم: رقيقا فقط، ~~أنهما لو باعا غيره من حيوان أو عروض لم يكن بيعهما بيع براءة؛ فللمشتري ~~الرد ولو بين أي علم أنه حاكم أو وارث على ظاهر كلام المدونة المتقدم الذي ~~مشى عليه الشيخ. وظاهر كلام ابن المواز الإطلاق، ثم إن جميع ما تقدم من أن ~~لواجد العيب الرد به بالشروط المتقدم ذكرها محله ما لم يحدث عن المشتري عيب ~~آخر في المبيع. # فإن حدث به عيب فلا يخلو؛ إما أن يكون متوسطا أو يسيرا أو كثيرا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا كان للمشتري الرد به] : أي لأن الحاكم أو الوارث حينئذ كل ~~مدلس. # قوله: [قال ابن المواز] إلخ: كلام ابن المواز هو مأخذ تعميم البيان فيما ~~تقدم. # وقوله: [وفي المدونة] إلخ: هو مستند القول بأن البيان شرط في الوارث فقط. ~~قوله: [فهو مخير بين أن يرد أو يحبس] : أي وإن كان مطلعا على بعض العيوب ~~وراضيا بها. قوله: [فعلم من هذا] اسم الإشارة عائد على كلام ابن المواز لأن ~~التعميم لا يفهم إلا منه كما تقدم. # قوله: [وظاهر كلام ابن المواز الإطلاق] : أي شمول الرقيق وغيره فيكون على ~~إطلاقه: بيع الحاكم والوارث بيع براءة ولو في غير الرقيق، ولكن هذا الإطلاق ~~خلاف الراجح فتحصل أن عموم كلام ابن المواز من حيث البيان مسلم ومن حيث ~~شموله لغير الرقيق ms1534 غير مسلم. # PageV03P173 # ولكل حكم أشار لذلك بقوله: (وإن حدث بالمبيع) المعيب ~~عند المشتري (عيب متوسط) بين المخرج عن المقصود والقليل ومثله بقوله: ~~(كعجف) كحدوث عجف لحيوان وهو شدة الهزال (و) حدوث (عمى وعور وعرج وشلل) بيد ~~أو رجل (وتزويج رقيق) ذكرا أو أنثى قبل اطلاعه على العيب القديم (وافتضاض ~~بكر) ولو وخشا و " الواو " بمعنى: " أو " في الجميع، (فله) أي للمشتري ~~الواجد لعيب قديم بعد حدوث شيء مما ذكر (التمسك) بالمبيع (وأخذ) أرش العيب ~~(القديم و) له (الرد) أي رده على البائع (ودفع) أرش العيب (الحادث) : ~~فالخيار له لا للبائع. وطريق ذلك التقويم ثلاث مرات: (يقوم) أولا (صحيحا) ~~بعشرة مثلا (ثم) يقوم (بكل) من العيبين بقطع النظر عن الآخر، فيقوم ثانيا ~~بالعيب القديم بقطع النظر عن الحادث بثمانية #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [حدوث عيب بالمبيع عند المشتري] # قوله: [لحيوان] : أي عاقل أو غيره. قوله: [وافتضاض بكر] : بالقاف والفاء، ~~وما مشى عليه المصنف من أنه من المتوسط هو المعتمد خلافا لما مشى. عليه ~~خليل في عده من المفوت. والحاصل أن فيه أقوالا ثلاثة: الأول: أنه من المفوت ~~كان البائع مدلسا أم لا وهذا لابن رشد. والثاني: أنه من المتوسط كان البائع ~~مدلسا أم لا علية أو وخشا وهو لمالك. # والثالث: إن كان البائع غير مدلس فهو متوسط كما قال مالك. وإن كان مدلسا ~~فإما أن يرد ولا شيء عليه أو يتمسك ويأخذ أرش القديم وهو لابن الكاتب، وهذا ~~هو الأوجه. # قوله: [وطريق ذلك التقويم ثلاث مرات] : ما ذكره من أن التقويم إذا أراد ~~الرد ثلاث مرات، وهو ما قاله عياض، وهو الصواب. خلافا لقول الباجي: إنه إذا ~~أراد الرد إنما يقوم تقويمين: أحدهما بالعيب القديم والآخر بالحادث عند ~~المشتري. وأشعر قول المصنف فله التماسك إلخ أن التخيير على الوجه المذكور ~~قبل التقويم، وهو ظاهر المدونة كما في (عب) ، وفي المتيطي نقلا عن بعض # PageV03P174 # مثلا، فقد نقص الخمس ثم يقوم ثالثا بالحادث بقطع ~~النظر عن القديم بثمانية مثلا فقد ms1535 نقص الخمس أيضا، ثم يقال للمشتري: إما أن ~~تتماسك بالمبيع وترجع على البائع. بخمس الثمن أو ترده وتترك له خمس الثمن ~~وعلى هذا القياس. # ومحل تخييره: (إلا أن يقبله البائع بالحادث) عند المشتري فإن قبله ~~(فكالعدم) : أي فيصير البائع كالعدم فيقال للمشتري: إما أن ترده بالقديم ~~ولا شيء عليك أو تتماسك به ولا شيء لك في نظير القديم. ومثل ذلك: إذا دلس ~~البائع كما يأتي في قوله: إلا أن يهلك بعيب التدليس. # (كالقليل) : أي كحدوث العيب القليل الذي لا يؤثر نقصا في الثمن فإنه ~~كالعدم فلا خيار للمشتري في التماسك وأخذ أرش القديم أو يرد ويدفع أرش ~~الحادث بل، إما أن يرد ولا شيء عليه، أو يتماسك ولا شيء له ومثل للقليل ~~بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # القرويين: أن الخيار بعد التقويم والمعرفة بالعيب القديم وما نقصه العيب ~~الحادث. وقبل ذلك لا يجوز لأن المبتاع يدخل في أمر مجهول لا يعلم مقداره ~~(اه) ولعل ثمرة الخلاف تظهر فيما إذا التزم شيئا قبل التقويم هل يلزمه أم ~~لا. # قوله: [بخمس الثمن] : أي سواء كان قليلا أو كثيرا فإذا كان الثمن عشرين ~~وأراد الرد، دفع أربعة أرش الحادث؛ لأن الحادث قد نقص خمس القيمة، فيرد ~~أربعة خمس الثمن، فالقيمة ميزان للرجوع في الثمن، وإن تماسك أخذ أربعة أرش ~~العيب القديم. # قوله: [إلا أن يقبله البائع] : أي من غير أرش. قوله: [كما يأتي] : أي ~~تفصيل ذلك. قوله: [بل إما أن يرد ولا شيء عليه] : وجه ذلك أن يقال: إنما ~~كان له التماسك وأخذ القديم لخسارته بغرم أرش الحادث إذا رد فحيث سقط عنه ~~حكم العيب الحادث انتفت العلة، وإنما اعتبر العيب القليل إذا كان قديما ~~فيثبت للمشتري به الرد بخلاف القليل إذا كان حادثا فإنه غير معتبر لأن ~~البائع يتوقع تدليسه، فلذلك رد عليه بالقديم مطلقا ولو قليلا في غير العقار ~~بخلاف المشتري فلا يلزمه أرش في القليل، وهذا استحسان والقياس التسوية ~~بإلغاء القليل فيهما أو اعتباره فيهما. # PageV03P175 # (كوعك) بسكون المهملة ms1536 وقد تفتح، الألم الخفيف (ورمد) ~~وجع العين (وصداع) وجع الرأس (وقطع ظفر) : أي زواله بيد أو رجل ولو من ~~رائعة. (وخفيف حمى، ووطء ثيب وقطع شقة) قطعا معتادا (كنصفين) من وسطها وكذا ~~أكثر حيث لا ينقص الثمن دلس البائع أو لا (أو) فصلها المشتري (كقميص، إن ~~دلس) البائع بكتم العيب حين البيع. فإن لم يدلس فمن المتوسط. # (و) العيب (المخرج عن المقصود) من ذلك المبيع الذي ظهر به عيب قديم عند ~~بائعه (مفيت) بالعيب القديم وإذا كان مفيتا (فالأرش) متعين للمشتري على ~~البائع عند التنازع وعدم الرضا. # وذلك المخرج عن المقصود: (كتقطيع) لشقة (غير معتاد) كجعلها قلاعا لمركب ~~أو عرقيات (وكبر صغير) عند المشتري عاقل أو غيره (وهرم) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو من رائعة] : قال في الأصل والظاهر أن ما زاد على الواحد متوسط ~~في الرائعة فقط (اه) وهذا بخلاف الأصبع فإنه من المتوسط مطلقا، وذهاب ~~الأنملة من المتوسط في الرائعة لا في الوخش. والظاهر: أن ما زاد على ~~الأنملة متوسط في الرائعة والوخش. # قوله: [أو فصلها المشتري كقميص] . وأما لو فصلها قلوعا سواء كانت الشقة ~~من حرير أو كتان أو صوف فمفوت مطلقا لأنه غير معتاد كما يأتي. # قوله: [والعيب المخرج عن المقصود] : أي عن الغرض المقصود أي التغير ~~المفوت المنافع المقصودة من المبيع. # قوله: [فالأرش متعين] : أي فيقوم سالما ومعيبا بالقديم ويأخذ المشتري من ~~الثمن النسبة. وظاهره: تعين الأرش ولو حدث عند المشتري جابر لما حدث عنده، ~~وما يأتي من أن الحادث يجبر بنحو الصبغ والطرز إن كان متوسطا كما قال ~~الأجهوري. وقال الشيخ سالم: القياس الإطلاق. # قوله: [عاقل أو غيره] : أما الصغير العاقل فلأنه يراد منه الدخول على ~~النساء فإذا كبر أي بلغ فقد زال المقصود منه. وأما غير العاقل فصغيره يراد ~~للحمه # PageV03P176 # أضعف القوى بعد الشبوبة. # واستثنى من قوله: " فالأرش " قوله: (إلا أن يهلك) المبيع عند المشتري ~~(بعيب التدليس) من بائعه، كما لو دلس بحرابته أو صولته أو سرقته فحارب أو ~~صال ms1537 فقتل أو سرق فقطع فمات أو لوجع قلبه فمات منه (أو) يهلك (بسماوي زمنه) ~~: أي في زمن عيب التدليس؛ (كموته في) زمن (إباقه) الذي دلس به (فالثمن) ~~يرجع به المشتري على بائعه المدلس لا إن لم يدلس أو دلس ومات بسماوي لا في ~~زمنه بل #   ### | [حاشية الصاوي] # وبكبره يزول ذلك الأمر المقصود منه. # قوله: [أضعف القوى] : أي السمع والبصر وما في معناهما. قوله: [واستثنى من ~~قوله فالأرش] : أي وهذه إحدى المسائل الست التي يفرق فيها بين المدلس ~~وغيره، وثانيها: من باع ثوبا وصبغه المشتري صبغا لا يصبغ مثله فنقص بسبب ~~ذلك فإن كان البائع مدلسا رده ولا أرش عليه للنقص، وإن تماسك أخذ أرش ~~القديم وإن كان غير مدلس، فإن رد دفع أرش الحادث وإن تماسك أخذ أرش القديم، ~~وثالثها: لو باع السلعة مشتريها لبائعها الأول بأكثر مما اشتراها به قبل ~~اطلاعه على العيب القديم، فإن كان البائع مدلسا فلا رجوع له بشيء وإن كان ~~غير مدلس رده ثم رد له بشيء وإن كان غير مدلس رده ثم رد عليه كما سبق. ~~ورابعها: من باع رقيقا وتبرأ من عيب لا يعلمه في زعمه، فإن كان كاذبا ~~فمدلس، وإلا فلا. فالمدلس لا تنفعه البراءة وغيره تنفعه كما تقدم أيضا. ~~وخامسها: لو أخذ السمسار جعلا من البائع على بيع سلعته فباعها وردت عليه ~~بعيب قديم بحكم حاكم فإن كان البائع مدلسا فلا يرد السمسار الجعل بل يفوز ~~به وإن كان غير مدلس رده. ومفهوم قولنا بحكم حاكم أنه لو قبلها البائع من ~~نفسه فلا يلزم السمسار رد الجعل. وسادسها: من اشترى سلعة ونقلها لموضع ثم ~~ظهر له بها عيب وردها فأجرة النقل ذهابا وإيابا على البائع إن كان مدلسا، ~~وإلا فالنقل مفوت يرجع عليه بالأرش (اه من الأصل بتصرف) . # قوله: [فالثمن يرجع به المشتري] : أي سواء حدث عند المشتري عيب قبل هلاكه ~~أم لا. # PageV03P177 # عند المشتري فالأرش كما تقدم. # (والقول للمشتري) : إذا تنازع مع البائع فقال له البائع: ms1538 أنت رأيت العيب ~~حال البيع، أو: أنت رضيت به حين اطلعت عليه وأنكر المشتري ذلك فالقول له ~~(أنه ما رآه ولا رضي به، ولا يمين) عليه: أي القول له به بلا يمين (إلا أن ~~يحقق) البائع (عليه) أي على المشتري (الدعوى) بأن يقول له: أنا أريتك العيب ~~أو أعلمتك به، أو: فلان أعلمك به وأنا حاضر، أو قال له: أنت قد أخبرتني ~~بأنك رضيت به بعد اطلاعك عليه أو أخبرني عدل بأنك رضيت به، فالقول له ~~بيمين. فإن حلف رد المبيع على البائع، وإلا ردت اليمين على البائع، فإن حلف ~~فلا كلام للمشتري. هذا إذا لم يسم البائع من أخبره أو سماه وتعذر إشهاده ~~لموت ونحوه، وإلا فله أن يقيمه شاهدا ويحلف معه، ولزوم البيع ولا #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه # لو باعه المشتري قبل اطلاعه على العيب وهلك عند المشتري الثاني بعيب ~~التدليس رجع المشتري الثاني على البائع الأول إن لم يكن رجوعه على بائعه هو ~~لعدمه أو غيبته، فيأخذ من البائع المدلس جميع الثمن. فإن ساوى ما خرج من ~~يده فواضح، وإن زاد الثمن الأول عما خرج من يده فالزيادة للبائع الثاني هو ~~المشتري الأول. وإن نقص المأخوذ من المدلس عما خرج من يده فهل البائع ~~الثاني يكمله المشتري منه فيتبع به ذمته متى حضر أولا يكمله لأنه لما رضي ~~باتباع الأول بطل رجوعه على الثاني؛ قولان. ومفهوم قولنا إن لم يمكن رجوعه ~~على بائعه: أنه إن أمكن فلا رجوع له على المدلس وإنما يرجع على بائعه ~~بالأرش لأنه غير مدلس ثم هو يرجع على بائعه المدلس بالأقل من الأرش أو ما ~~يكمل الثمن الأول كذا في الأصل. ### | [تنبيه هلاك المبيع عند المشتري] # قوله: [ولا يمين عليه] : أي ويرد المبيع لبائعه. # قوله: [فالقول له بيمين] : جواب الشرط وما بينهما تصوير لتحقيق الدعوى. # قوله: [وإلا ردت اليمين على البائع] : أي لأنها دعوى تحقيق. # قوله: [أو سماه وتعذر إشهاده] : حاصله أن المخبر إذا سماه البائع يسأل؛ ~~فإن صدق البائع ms1539 على أنه أخبره، وكان أهلا للشهادة، وقام بها البائع، حلف ~~البائع معه وسقط الرد عليه. وإن كان مسخوطا أو لم يقم البائع بشهادته حلف # PageV03P178 # يفيد المشتري دعوى عدم الرضا. والحاصل: أن القول ~~للمشتري بلا يمين أو بيمين إذا لم يقم البائع بينة على دعواه أو شاهدا ~~ويحلف معه. # (أو أقر) المشتري (بأنه قلب) : أي فتش المبيع حال البيع ولكنه ما رأى ~~العيب فلا يقبل قوله إلا بيمين. # (و) القول (للبائع) إذا باع عبدا فأبق عند المشتري بالقرب فادعى المشتري ~~أنه عيب قديم عند البائع وأنكر البائع أن يكون قديما وادعى (أنه ما أبق ~~عنده) أصلا ولا يمين على البائع إلا أن يحقق عليه المشتري الدعوى فعليه ~~اليمين وهذا معنى قوله. (كذلك) أي القول للبائع كالذي تقدم في المشتري من ~~يمين وعدمه (لإباقه) اللام للعلة أو بمعنى عند أي عند إباقه عند المشتري ~~(بالقرب) من البيع وأولى عند البعد (إذ القول له في العيب) : علة لكون ~~القول للبائع أي وإنما كان القول له لأنه لم يأبق عنده بلا يمين؛ لأن ~~القاعدة: أن القول للبائع عند التنازع في عدم #   ### | [حاشية الصاوي] # المشتري أنه ما رضي ورد. وإنما وجبت عليه اليمين - وإن كان المخبر مسخوطا ~~- لأن تصديقه مما يرجح دعوى البائع في الجملة. فإن كذب المخبر البائع ~~فالظاهر أنه لا يمين على المشتري أنه ما رضي بالعيب سواء كان المخبر عدلا ~~أو مسخوطا كما قاله المسناوي، خلافا لما ذكره (عب) من اليمين (اه. بن) . # قوله: [والحاصل أن القول للمشتري] إلخ: أي فالقول للمشتري بلا يمين إن ~~تجردت دعوى البائع عن مرجح وبيمين إن اقترنت بمرجح ولم يكن ذلك المرجح ~~شهادة عدل ويقوم البائع بها، وإلا كان القول للبائع بيمين معه. # قوله: [فلا يقبل قوله إلا بيمين] : فإن نكل لزمه المبيع ولا ترد اليمين ~~على البائع لأنها تهمة. قوله: [إلا أن يحقق عليه المشتري الدعوى] : هذا قول ~~اللخمي. وصححه في الشامل خلافا لظاهر المدونة: من أن المشتري ليس له تحليف ms1540 ~~البائع سواء اتهمه بأنه أبق عنده أو حقق عليه الدعوى بأن قال: أخبرني مخبر ~~بإباقه عندك، وهو ظاهر ما لأبي الحسن ولكن المعتمد ما قاله اللخمي الذي مشى ~~عليه الشارح. # PageV03P179 # وجود العيب الخفي عنده كالسرقة والزنا والإباق (وفي) ~~عدم (قدمه) عند التنازع فيه (إلا أن تشهد العادة للمشتري) بقدمه قطعا أو ~~رجحانا فالقول له. فالاستثناء راجع للقدم فقط. # (وحلف من لم يقطع بصدقه) من بائع أو مشتر، فإن ظن قدمه فللمشتري بيمين ~~وإن شك أو ظن حدوثه فللبائع بيمين، ومفهومه أنه إن قطع بقدمه فالقول ~~للمشتري بلا يمين أو بحدوثه فللبائع بلا يمين. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه أقر المشتري ببعض العيب] # قوله: [كالسرقة والزنا] إلخ: أي فلا مفهوم لمسألة الإباق بل هو فرض مثال. ~~تنبيه إن أقر بائع ببعض العيب وكتم بعضه وهلك المبيع، فاختلف: هل يفرق بين ~~أكثر العيب فيرجع بالزائد الذي كتمه؟ كقوله: يأبق خمسة عشر يوما، وكان يأبق ~~عشرين فيرجع بقيمة خمسة وبين أقله كما إذا أقر بخمسة في المثال وكتم عشرة ~~فيرجع بالجميع، لأنه لما كتم الأكثر كأنه لم يبين شيئا ولا فرق بين هلاكه ~~فيما بين أو كتم ولا بين المسافة والأزمنة، أو يرجع بأرش الزائد مطلقا كتم ~~الأقل. أو الأكثر؟ أو يفرق بين هلاكه فيما بينه فيرجع بأرش الزائد الذي ~~كتمه قل أو كثر، أو لا يهلك فيما بينه بل هلك فيما كتمه فيرجع بجميع الثمن؟ ~~أقوال ثلاثة. # قوله: [فالاستثناء راجع للقدم فقط] : اعلم أنه إنما يكون القول قول ~~البائع في حدوث العيب في المشكوك فيه إن لم يصاحبه عيب قديم ثابت، وإلا ~~فالقول قول المشتري بيمين أنه ما حدث عنده وبه أخذ ابن القاسم واستحسنه في ~~التوضيح، قال ابن رشد. لأن المبتاع قد وجب له الرد بالقديم وأخذ جميع ~~الثمن، والبائع يريد نقصه من الثمن بقوله حدث عندك فهو مدع - كذا في (بن) . # قوله: [وحلف من لم يقطع بصدقه] : فإن اختلف أهل المعرفة في قدمه وحدوثه، ~~عمل بقول الأعرف فإن ms1541 استويا في المعرفة، عمل بقول الأعدل. فإن تكافآ في ~~العدالة سقطا لتكاذبهما، وإذا سقطا كان كالشك على ما استظهره بعضهم. ~~والجاري على قول غير ابن القاسم في المدونة: أنها تقدم بينة الرد. قوله: ~~[إن قطع بقدمه] : اعلم أنه يعمل بشهادة البينة بالقدم سواء # PageV03P180 # والكلام في العيوب التي شأنها الخفاء، وأما الظاهرة ~~كالعمى والعرج فلا قيام بها ولا يرجع فيها للعادة ولا غيرها. # ثم شرع في بيان ما لو وجد العيب القديم ببعض المبيع وما فيه من التفصيل ~~بقوله: (وإن ابتاع مقوما) وسيأتي حكم المثلي (معيبا) لا موصوفا - وسيأتي ~~حكمه - (متعددا) - كثوبين أو عبدين فأكثر بأعيانها قائمة - (في صفقة) واحدة ~~كما لو اشترى عشرة أثواب بأعيانها (فظهر) له (عيب ببعضه) : أي المبتاع ~~المقوم (فله) : أي للمبتاع (رده) : أي رد البعض المعيب (بحصته من الثمن) ~~ولزمه التمسك بالباقي، وله التمسك بالجميع بجميع الثمن؛ فإذا كان المعيب ~~ثوبا أو أكثر إلى خمسة، وكانت قيمة كل ثوب عشرة، رجع بعشر الثمن في الأول ~~وهو عشرة وبخمسه في الاثنين وهو عشرون وهكذا. # وهذا (إن لم يكن) الثمن (سلعة) بأن كان عينا أو مثليا (وإلا) ، بأن كان ~~الثمن سلعة كعبد أو دار (ففي قيمتها) يرجع. فإذا كان المعيب ثوبا من العشرة ~~وهو يساوي عشرة، رده ورجع بعشر قيمة العبد أو الدار. ولا يرجع #   ### | [حاشية الصاوي] # استندوا في قولهم ذلك للعادة أو للمعاينة أو لإخبار العارفين أو لإقرار ~~البائع لهم بذلك. ### | [وجد العيب القديم ببعض المبيع] # قوله: [ولزمه التمسك بالباقي] : أي بما يخصه من الثمن. وليس للمشتري رد ~~الجميع إلا برضا البائع، وليس للبائع أن يقول: إما أن ترد الجميع أو تأخذ ~~الجميع كما قاله ابن يونس. # قوله: [فإذا كان المعيب] إلخ: حاصله أنه يقوم كل سلعة بمفردها على أنها ~~سليمة وينسب قيمة المعيب على أنه سليم إلى الجميع ويرجع بما يخص المعيب من ~~الثمن، وهناك طريقة أخرى للتقويم حاصلها أنه يقوم الأثواب كلها سالمة، ثم ~~تقوم ثانيا بدون المعيب وتنسب القيمة الثانية ms1542 للأولى وبتلك النسبة يرجع بما ~~يخص المعيب من الثمن. # قوله: [ورجع بعشر قيمة العبد] : أي على المعتمد خلافا لمن قال يرجع # PageV03P181 # بجزء من السلعة خلافا لأشهب. # (إلا أن يكون المعيب الأكثر) بأن زاد على النصف (والسالم) من العيب الأقل ~~(باقيا) عند المشتري لم يفت (فالجميع و) يرده ويأخذ جميع الثمن أو يتماسك ~~به، وليس له التماسك بالأقل السالم ورد الأكثر المعيب. ومفهوم: " باقيا "، ~~أنه لو فات عند المشتري لكان له رد المعيب مطلقا قل أو كثر وأخذ حصته من ~~الثمن أو من قيمة السلعة وإن وقعت ثمنا. # وشبه في رد الجميع أو التمسك بالجميع أو يتماسك بالبعض السالم بجميع ~~الثمن وإن لم يكن أكثر قوله: (كأحد مزدوجين) : كخفين ونعلين وسوارين مما لا ~~يستغنى بأحدهما عن الآخر فليس له رد المعيب بحصته من الثمن إلا أن يتراضيا ~~بذلك كما يأتي في #   ### | [حاشية الصاوي] # بقيمة عشر العبد ولا شك أن قيمة عشر العبد أقل من عشر قيمته. وحاصل فقه ~~المسألة: أن الثمن إذا كان مقوما كدار أو عبد أو كتاب أو ثوب واطلع المشتري ~~على عيب في بعض المبيع فقال أشهب: يرجع شريكا في الثمن المقوم بما يقابل ~~المعيب. وقال ابن القاسم: لا يرجع شريكا للبائع في الثمن لضرر الشركة، ~~وإنما يرجع بالقيمة. وعلى هذا القول اختلف؛ قيل: معناه إنه يرجع بنسبة قيمة ~~المعيب لقيمة المبيع في قيمة المقوم الواقع ثمنا، فإذا كان المبيع ثوبا ~~وقيمته عشرة نسبتها للمائة قيمة الأثواب المبيعة العشر فيرجع بعشر قيمة ~~المقوم الواقع ثمنا على ما هو المعتمد، وعليه مشى شارحنا. وقيل: يرجع بما ~~يخص المعيب من قيمة الثمن المقوم فإذا كان المعيب ثوبا رجع بقيمة عشر ~~المقوم المدفوع ثمنا فتأمل. # قوله: [وليس له التماسك بالأقل السالم] : أي بحصته من الثمن، وأما بجميع ~~الثمن ويرد المعيب مجانا فجائز، وإنما منع التمسك بالقليل السالم لأنه ~~كإنشاء عقده بثمن مجهول إذ لا يعرف ما ينوب الأقل إلا بعد تقويم المبيع كله ~~أولا ثم تقويم كل ms1543 جزء من الأجزاء. # قوله: [إلا أن يتراضيا بذلك] : أي على الصواب كما قاله (ر) خلافا لما في ~~الخرشي و (عب) تبعا للأجهوري من عدم الجواز ولو تراضيا لما في ذلك من ~~الفساد الذي منع الشرع منه # PageV03P182 # القسمة (أو) كان المعيب (أما وولدها) فليس له رد ~~المعيب منهما والتماسك بالسليم ولو تراضيا على ذلك لما فيه من التفريق بين ~~الأم وولدها، فعلم أنه لا يجوز التماسك بأقل سالم من متعدد وجد عيب بأكثره ~~إذا لم يفت الأقل عند المشتري وإلا جاز. # (و) كما لا يجوز التمسك بالأقل المذكور (لا يجوز التمسك بالأقل إن استحق ~~الأكثر) : إن كان المبيع مقوما متعددا معينا في صفقة والباقي لم يفت عند ~~المشتري، فإن فات فله التمسك به ويرجع بما يخص ما استحق من الثمن. فجميع ~~القيود المذكورة في المعيب تجري في الاستحقاق على المعتمد. وإذا منع التمسك ~~بالأقل إذ استحق الأكثر تعين الفسخ برد الأقل والرجوع بجميع الثمن أو ~~يتماسك بالبعض الباقي بجميع الثمن. فالمنع أن يتمسك بالبعض الباقي ويرجع ~~بما يخص ما استحق من الثمن كما تقدم في العيب. ثم ذكر مفهوم: " مقوما " #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو كان المعيب أما وولدها] : أي لأن الشارع منع من التفرقة بينهما ~~قبل الإثغار وهذا في الحيوان العاقل ومحل المنع ما لم ترض الأم بذلك، وقد ~~تقدم ذلك. # قوله: [بالأقل المذكور] : أي الذي هو المعيب. لأن حكم العيب والاستحقاقي ~~واحد. قوله: [فالمنع أن يتمسك] إلخ: أي لأنه كإنشاء عقدة بثمن مجهول كما ~~تقدم التنبيه عليه في العيب إن قلت: هذا التعليل موجود فيما إذا استحق ~~الأقل أو تعيب ورده وتمسك بالأكثر بحصة من الثمن؟ أجيب: بأنه لما كان الحكم ~~للغالب انفسخت العقدة برد الأكثر أو استحقاقه فكان التمسك بالأقل كابتداء ~~عقدة بثمن مجهول الآن بخلاف رد غير الأكثر أو استحقاقه. # والحاصل: أن العقدة الأولى انحلت من أصلها حيث استحق الأكثر أو تعيب؛ لأن ~~استحقاق الأكثر كاستحقاق الكل وإذا تعيب الأكثر ورده كان كرد الكل، ms1544 فكان ~~تمسك المشتري بالأقل السالم كإنشاء عقدة بثمن مجهول الآن بخلاف رد غير ~~الأكثر أو استحقاقه وأجاز ابن حبيب رد الأكثر بحصته قائلا: هذه جهالة طارئة ~~كذا في حاشية الأصل. # PageV03P183 # معينا على سبيل النشر المشوش بقوله: (بخلاف الموصوف) ~~: وهو مفهوم: " معين " (والمثلي) : مفهوم مقوم: أي فإنه يلزمه التمسك ~~بالأقل إذا تعيب أو استحق الأكثر، وأولى المساوي أو الأقل؛ كما لو اشترى ~~عشرة أثواب موصوفة أو عشرة أرطال أو أوسق من قمح فاستحق أكثرها أو أقلها أو ~~وجد به عيبا، فلا ينتقض البيع بل يرجع بمثل الموصوف أو المثلي، وله أن ~~يتمسك بالباقي بجميع الثمن في الاستحقاق، وبالسالم والمعيب في العيب. وأما ~~إن كان المبيع متحدا - كدار أو عبد فاستحق البعض قل أو كثر - فالمشتري مخير ~~بين التماسك والرد. # وفرع على قوله: " ولا يجوز التمسك بالأقل " إلخ قوله: (فإن كان درهمان ~~وسلعة) كعبد (تساوي) تلك السلعة (عشرة) بيعا (بثوب) مثلا، فثمن الثوب اثنا ~~عشر (فاستحقت السلعة) المساوية #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بخلاف الموصوف] إلخ: حاصله أن كلام المصنف هنا في المقوم المعين ~~المتعدد، وأما المثلي والمقوم والمتحد والموصوف فحكمه مغاير لذلك. # قوله: [كما لو اشترى عشرة أثواب] مثال للموصوف وقوله أو عشرة أرطال أو ~~أوسق مثال للمثلي. # قوله: [بجميع الثمن] : المناسب بحصة من الثمن لأن التماسك بجميع الثمن لا ~~يتوهم منعه حتى ينص عليه. قوله: [فاستحق البعض قل أو كثر] : هذا كلام مجمل ~~وسيأتي تفصيله وإيضاحه في الشارح. قوله: [فالمشتري مخير بين التماسك والرد] ~~: أي لدفع ضرر الشركة. # قوله: [فإن كان درهمان وسلعة] إلخ: اسم كان ضمير شأن و " درهمان " مبتدأ ~~وقوله بيعا بثوب خبره. والجملة خبر لكان الثانية. أو أن كان غير ثانية ~~ودرهمان اسمها، وسلعة معطوف على درهمان على كل حال وخبرها قوله بيعا بثوب. ~~قوله: [فاستحقت السلعة] أي من يد المشتري وهو عطف على " بيعا " الذي قدره ~~الشارح. # PageV03P184 # للعشرة - وهي خمسة أسداس الصفة، فقد استحق الأكثر - ~~فلا يجوز التمسك بالأقل الباقي وهما الدرهمان فيتعين ms1545 فسخ البيع برد ~~الدرهمين وأخذ الثوب إن كان قائما. # (و) أما لو (فات الثوب) ولو بحوالة سوق (فله) : أي لمن استحق منه السلعة ~~(قيمة الثوب) الذي خرج من يده لفواته (بكماله) لأنها تقوم مقامه عند فسخ ~~البيع (ورد) من استحقت منه السلعة (الدرهمين) ف " رد " فعل ماض. وجاز أن ~~يكون مصدرا معطوفا على " قيمة ". وقيل: إذا فات الثوب تعين عدم الفسخ لأن ~~فواته كفوات الأقل الباقي فيما إذا استحق الأكثر، وهو إذا فات لم يفسخ كما ~~تقدم، وحينئذ فيتمسك بالدرهمين ويرجع بقيمة السلعة التي استحقت منه، وجزم ~~به ابن عرفة وأنكر على ابن الحاجب وجود القول بالفسخ إذا فات الثوب على ما ~~ذكرنا، ورد إنكاره بأن ابن يونس قد ذكرها. # (وجاز رد أحد المبتاعين) إذا اشتريا سلعة أو أكثر في صفقة فوجدا - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قيمة الثوب الذي خرج من يده] : أي يأخذها من البائع ولا يجوز له ~~أن يتماسك بالدرهمين فيما يقابلهما من سدس الثوب بحيث يكون شريكا بسدسها أو ~~سدس قيمتها، وأما تمسكه بالدرهمين في مقابلة الثوب بتمامها فجائز، وإنما ~~أتى بقوله بكماله للرد على المقابل الآتي بعد وإلا فلا حاجة لقوله: بكماله ~~لأنه علم من قوله: قيمة الثوب. # قوله: [فرد فعل ماض] أي والدرهمين مفعوله وهو يفيد وجوب الرد. قوله: ~~[وجاز أن يكون مصدرا] : استشكل بأن قراءته مصدرا توهم أن اللام للتخيير وهو ~~خلاف المراد؛ لأن المراد منها الاستحقاق. فالأولى قراءته فعلا ماضيا. قوله: ~~[وقيل إذا فات الثوب] إلخ: هذا القول أيده (ر) قوله: [بأن ابن يونس قد ~~ذكرها] : قال (بن) : العذر لابن عرفة في إنكاره أن ابن يونس لم يذكرها في ~~كتاب الاستحقاق الذي هو مظنتها، وإنما ذكرها في أوائل كتاب الجعل والإجارة ~~من ديوانه. # قوله: [وجاز رد أحد المبتاعين] : أي غير الشريكين في التجارة. وحاصله: ~~أنه لو اشترى شخصان سلعة واحدة كعبد لخدمتهما أو سلعا متعددة كل واحد يأخذ # PageV03P185 # بها عيبا المعيب على البائع (دون صاحبه) ولو لم يرض ~~البائع والقول ms1546 قول من أراد الرد منهما. # (و) جاز لمشتر من بائعين الرد على (أحد البائعين) نصيبه دون الآخر. # (والغلة) أي غلة ما رد بعيب ثابتة (للمشتري) من وقت عقد البيع وقبض ~~المشتري له (للفسخ) : أي فسخ البيع بسبب العيب إما بحكم الحاكم أو بتراضي ~~المتبايعين بأن يرضى البائع بقبوله. من غير رفع، وسيأتي بيان ذلك قريبا إن ~~شاء الله تعالى: والمراد بالغلة: ما لا يكون استيفاؤها دليلا على الرضا وهي ~~التي استغلها قبل الاطلاع على العيب مطلقا نشأت عن تحريك كسكنى أو إسكان أو ~~لا كلبن وصوف، #   ### | [حاشية الصاوي] # نصفها في صفقة واحدة لا على سبيل الشركة ثم اطلع على عيب قديم فأراد أحد ~~الشريكين أن يرد نصيبه على البائع وأبى غيره من الرد، فالمشهور أن له أن ~~يرد نصيبه. ولو قال البائع: لا أقبل إلا جميعه بناء على تعدد العقد بتعدد ~~متعلقه. وإلى هذا رجع مالك واختاره ابن القاسم وكان مالك يقول أولا: إنما ~~لهما الرد معا أو التماسك معا وليس لأحدهما أن يرد دون الآخر. والقولان في ~~المدونة وقولنا: غير الشريكين في التجارة، مفهومه أن الشريكين في التجارة ~~إذا اشتريا معينا في صفقة وأراد أحدهما الرد فلصاحبه منعه وقبول الجميع كما ~~يأتي في الشركة، فإن كلا وكيل عن الآخر كما يؤخذ من الأصل وحاشيته. قوله: ~~[ولو لم يرض البائع] أي ولا المشتري. ### | [غلة المبيع المعيب] # قوله: [على أحد البائعين] : إلخ حاصله أن البائع إذا تعدد بأن باع شخصان ~~عبدا واحدا أو متعددا كانا متخذانه للخدمة مثلا لا للتجارة واشتراه منهما ~~واحد، فاطلع فيه على عيب قديم، فإنه يجوز له أن يرد على أحد البائعين نصيبه ~~دون الآخر. وهذا بخلاف شريكي التجارة لأنهما كرجل واحد فالرد على أحدهما رد ~~على الآخر كما يؤخذ من الحاشية. # قوله: [من وقت عقد البيع] : أي من وقت الدخول في ضمانه. # قوله: [نشأت عن تحريك] إلخ: تفسير للإطلاق. # قوله: [كلبن وصوف] : مثال لما نشأ لا عن تحريك أعم من أن يكون منقسما ms1547 أو ~~لا. # PageV03P186 # والتي لا تنقص المبيع ولو استغلها زمن الخصام. # (لا الولد) فإنه للبائع ولو حملت به عند المشتري ثم اطلع على عيب بأمه ~~فيرد مع الأم (و) لا (الثمرة المؤبرة) فإنها ترد مع الأصل للبائع حيث رد ~~الأصل بعيب ولو جذها المشتري. فإن فاتت عنده رد مثلها إن علم قدرها وقيمتها ~~إن لم يعلم (و) لا (الصوف التام) وقت الشراء، فإنه يرد للبائع مع رد أصله #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو استغلها زمن الخصام] : أي ولو طال زمنه والواو للحال ولو ~~زائدة وأما ما استغله بعد الاطلاع وقبل الخصام فيدل على الرضا مطلقا إلا ما ~~نشأ عن غير تحريك ولم يطل زمنه. # والحاصل: أن الغلة التي تدل على الرضا، هي الحاصلة بعد الاطلاع على العيب ~~ونشأت عن تحريك منقص كالركوب والاستخدام سواء في زمن الخصام أو قبله أو ~~نشأت عن تحريك غير منقص كالسكنى وكانت قبل زمن الخصام أو كانت ليست ناشئة ~~عن تحريك أصلا قبل زمن الخصام وطال فليحفظ. # قوله: [لا الولد] : أي كان لحيوان عاقل أو غيره ولا شيء على المشتري في ~~ولادتها إذا ردها إلا أن تنقصها الولادة فيرد معها ما نقصها - ابن يونس - ~~إن كان في الولد ما يجبر النقص جبره على قول ابن القاسم، وسواء اشتراها ~~حاملا أو حملت عنده ورد المصنف بقوله لا الولد على السيوري حيث جعل الولد ~~غلة. # قوله: [ولا الثمرة المؤبرة] : أي وأما غير المؤبرة حين الشراء فغلة يفوز ~~بها المشتري إذا حصل الرد بعد أن جذها أو لم يجذها وأزهت وسيأتي ذلك. # قوله: [وقيمتها إن لم يعلم] : هذا إن كان الفوات بغير البيع وأما به ولم ~~تعلم المكيلة فإنه يرد ثمنه إن علم. # قوله: [فإنه يرد للبائع] : فإن فات رد وزنه إن علم وإلا رد الغنم بحصتها ~~من الثمن ويكون له الصوف في مقابلة بقية الثمن. ولا يلزمه أن يرد مع الغنم ~~ثمن الصوف إن باعه أو قيمته إن انتفع به في نفسه كما قيل في ms1548 الثمرة. إن ~~قلت: لم فرق بين الثمرة والصوف عند انتفاء علم المكيلة والوزن؟ أجيب: بأنه ~~لو رد الأصول بحصتها من الثمن مثل الغنم لزم بيع الثمرة مفردة قبل بدو ~~صلاحها - وهو لا يجوز إلا بشروط تأتي - وهي منتفية هنا وأخذ القيمة ليس ~~بيعا بخلاف رد الغنم بحصتها من الثمن، # PageV03P187 # بعيب، وهو داخل في الشراء وإن لم يشترطه المشتري ~~بخلاف الثمرة المؤبرة فلا تدخل فيه إلا بشرط. # ومحل رد الصوف إن لم يحصل بعد جز مثله عند المشتري وإلا فلا لجبره بما ~~حصل. # ثم شبه في كون الغلة للمشتري إذا رد العيب لا للبائع أربع مسائل بقوله: ~~(كشفعة) : فإن الغلة فيها للمشتري لا لمن أخذ منه الشقص بالشفعة (واستحقاق) ~~فالغلة لمن استحقت من يده مشتريا أو غيره لا لمن استحقها. # (وتفليس) فالغلة للمشتري المفلس لا لبائعها الذي أخذها منه بالتفليس. ~~(وفساد) لبيع فالغلة للمشتري لا للبائع الذي ردت له بالفساد ومن الغلة ~~الثمرة غير المؤبرة وقت الشراء، لكن لا يفوز بها المشتري إلا إذا جذت في ~~المسائل الخمس، وإلا فهي له في الشفعة والاستحقاق إن يبست على أصلها، وإلا ~~كانت #   ### | [حاشية الصاوي] # فإنه لا محذور فيه لأن الصوف سلعة مستقلة يجوز شراؤه منفردا عن الغنم. # قوله: [ومحل رد الصوف] : أي وأما الثمرة المؤبرة فهل كذلك قياسا على ~~الصوف وهو الظاهر أو ترد مطلقا ولو لم ترد أصولها حتى ظهر فيها أخرى وهو ~~ظاهر المصنف. # قوله: [كشفعة] إلخ: حاصله أن مثل الرد بالعيب القديم الأخذ بالشفعة ~~والاستحقاق والرد بالفلس والفساد في أن المشتري يفوز بالغلة ولا ترد ~~للبائع. فمن أخذ منه الشقص بالشفعة يفوز بالغلة ولا ترد للأخذ بها وكذلك ~~المستحق منه يفوز بها ولا ترد للمستحق، وكذلك من أخذ منه المبيع لتفليسه ~~وعجزه عن ثمنه أو لفساد بيعه فلا ترد " للبائع فيهما. وهذا إذا كانت الغلة ~~غير ثمرة أو ثمرة غير مؤبرة يوم الشراء أو يوم الاستحقاق وفارقت الأصول ~~بالجذ. # قوله: [لا لمن أخذ منه الشقص] إلخ: ms1549 بالبناء للفاعل والضمير في منه يعود ~~على المشتري تأمل. # قوله: [غير المؤبرة] : أي لأن المأبورة حين الشراء أو حين الاستحقاق ليست ~~غلة، فترد للبائع في الفلس والفساد مطلقا ولو أزهت أو يبست أو جذت. وفي ~~الشفعة والاستحقاق يأخذها الشفيع والمستحق مطلقا. # PageV03P188 # للشفيع والمستحق ولو زهت. وفي الفساد والعيب إن زهت، ~~وإلا أخذها البائع فيهما كما يأخذها في الفلس مطلقا ما لم تجذ وهذا معنى ~~قولهم هنا ردت في الشفعة والاستحقاق ما لم تيبس وفي البيع الفاسد والعيب ما ~~لم تزه وفي الفلس ما لم تجذ. # (ودخلت) السلعة المردودة بالعيب (في ضمان البائع إن رضي بالقبض) من غير ~~حكم حاكم (وإن لم يقبض) بالفعل (أو ثبت) العيب (عند حاكم) بإقرار بائعها أو ~~بالبينة (وإن لم يحكم) فإن هلكت بعد ذلك فضمانها منه. # (ولا رد بغلط) : بل البيع لازم (إن سمي باسم عام) : كحجر أو هذا الفص أو ~~هذا الشيء مع الجهل بحقيقته الخاصة، وهو يعلم شخص المبيع؛ كأن يبيع هذا ~~الحجر بدرهم فإذا هو ياقوتة تساوي ألفا. ولا فرق في حصول الغلط. - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو زهت] : أي ولو صارت رطبا. # قوله: [وهذا معنى قولهم هنا] إلخ: وإلى هذا أشار ابن غازي بقوله: # والجذ في الثمار فيما انتقيا ... يضبطه تجذ عفزا شسيا # فالتاء للتفليس، والجيم مع الذال للجذاذ أي تفوت الثمار على البائع في ~~الفلس بالجذاذ، والعين والفاء للعيب والفساد، والزاي للزهو أي فيفوتان به، ~~والشين المعجمة للشفعة، والسين المهملة للاستحقاق، والياء لليبس أي فيفوتان ~~به. قال بعضهم: # والفائزون بغلة في خمسة ... لا يطلبون بها على الإطلاق # الرد في عيب وبيع فاسد ... وشفعة فلس مع استحقاق # فالأولان بزهوها فازا بها ... والجذ في فلس ويبس الباقي # ما أنفقوا قد ضاع تحت هلاكها ... وإذا انتفت رجعوا بكالإنفاق ### | [ضمان البائع عند الرضي بالقبض] # قوله: [بالقبض] : متعلق برضي لا بدخلت بدليل المبالغة في قوله: " وإن لم ~~يقبض " وظاهر قوله: " إن رضي بالقبض " أنه لو وافقه على أن العيب قديم ولم ~~يرض ms1550 بقبضها أنها لا تدخل في ضمانه لأنه قد يدعي عليه أنه تبرأ له من ذلك ~~العيب. ### | [الرد بالغلط في خيار العيب] # قوله: [وهو يعلم شخص المبيع] : أشار بهذا إلى أن المراد بالغلط في ذات ~~المبيع جهل اسمه الخاص فالغلط الواقع في الاسم الخاص والتسمية واقعة في ~~الاسم العام # PageV03P189 # بالمعنى المذكور من المتبايعين أو من أحدهما مع علم ~~الآخر، ومحله: إذا كان البائع غير وكيل، وإلا فلموكله الرد قطعا. ومفهوم ~~الشرط: أنه لو سماه بغير اسمه كهذه الزجاجة فإذا هي زبرجدة أو بالعكس لثبت ~~الرد قطعا. # (ولا) رد (بغبن) أي بسببه (ولو خالف العادة) : أي في القلة أو الكثرة، ~~كأن يشتري ما يساوي درهما بعشرة أو عكسه (إلا أن يستسلم) أحد المتبايعين ~~صاحبه (بأن يخبره بجهله) كأن يقول المشتري: أنا لا أعلم قيمة هذه السلعة ~~فبعني كما تبيع الناس فقال البائع: هي في العرف بعشرة فإذا هي بأقل، أو ~~يقول البائع: أنا لا أعلم قيمتها فاشتر مني كما تشتري من الناس فقال: هي في ~~عرفهم بعشرة؛ فإذا هي بأكثر، فللمغبون الرد على المعتمد بل باتفاق. وذكر ~~الشيخ فيه التردد معترض بأنه لم يخالف فيه أحد، وإنما الخلاف في الغبن من ~~غير استسلام إذا كان المغبون جاهلا فإن كان عارفا فلا قيام له اتفاقا. فإن ~~استسلم - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بالمعنى المذكور] : أي وهو جهل اسمه الخاص. # قوله: [مع علم الآخر] : أي ما لم يستسلم الجاهل به للعالم وإلا فيثبت ~~للجاهل الرد كما يأتي في الغبن. # قوله: [ومفهوم الشرط] : حاصله أن البائع إذا جهل ذات المبيع فإن سماه ~~باسم عام فلا رد وإن سماه باسم خاص فإذا هو ليس المسمى بذلك الاسم الخاص ~~فله الرد، كما لو سمى الحجر ياقوتة. # قوله: [ولا رد بغبن] : ما لم يكن البائع بالغبن أو المشتري به وكيلا أو ~~وصيا، وإلا رد ما صدر منهما من بيع أو شراء فإن باع بغبن وفات المبيع رجع ~~الموكل والموصى عليه على المشتري بما وقع فيه الغبن، ms1551 فإن تعذر الرجوع على ~~المشتري رجع على الوكيل أو الوصي بذلك، ولا يتقيد الغبن بثلث أو غيره بل ما ~~نقص عن القيمة نقصا بينا أو زاد عليها زيادة بينة وإن لم يكن الثلث قال ابن ~~عرفة وهو الصواب وهو مقتضى الروايات في المدونة (اه. بن) . # قوله: [ولو خالف العادة] : أي هذا إذا كان الغبن بما جرت به العادة في ~~مغالبة الناس بل ولو كان بما خالف العادة ورد المصنف " بلو " قول ابن ~~القصار إنه: يجب الرد بالغبن إذا كان أكثر من الثلث. وقول المتيطي عن بعض ~~البغداديين: # PageV03P190 # الجاهل فالرد متفق عليه. بل حكى ابن رشد عليه ~~الإجماع، فحكاية الشيخ فيه التردد من السهو البين. # ثم انتقل يتكلم على بيان حكم الرد في عهدة الثلاث وعهدة السنة فقال: ~~(وله) : أي للمشتري رقيقا خاصة ذكرا أو أنثى (الرد في عهدة الثلاث) : أي ~~ثلاثة الأيام فقط، والعهدة في الأصل: العهد؛ وهو الإلزام #   ### | [حاشية الصاوي] # إن زاد المشتري المبيع على قيمته الثلث فأكثر فسخ البيع وكذا إن باع ~~لنقصان الثلث من قيمته فأعلى إذا كان جاهلا بما صنع وقام قبل مجاوزة العام، ~~وبهذا أفتى المازري وابن عرفة والبرزلي ومشى عليه ابن عاصم في التحفة حيث ~~قال: # ومن بغبن في مبيع قاما ... فشرطه أن لا يجوز العام # وأن يكون جاهلا بما صنع ... والغبن للثلث فما زاد وقع # وعند ذا يفسخ بالأحكام ... وليس للعارف من قيام # اه لكن رد ابن رشد هذه الأقوال بقوله: وهو غير صحيح، لقوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «لا يبع حاضر لباد دعوا الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من ~~بعض» . ### | [مدة الرد في عهدة خيار العيب] # قوله: [ثم انتقل يتكلم على بيان] إلخ: لما كانت العهدة على قسمين عامة، ~~وهي عهدة الإسلام من درك المبيع من عيب أو استحقاق وهي متولي العقد، إلا ~~الوكيل فلا عهدة عليه في صورتين وإنما هي على الموكل، وهما: أن يصرح ~~بالوكالة أو يعلم العاقد معه أنه وكيل وهذا في غير المفوض. وأما ms1552 هو فالعهدة ~~عليه لأنه أحل نفسه محل البائع وكذا المقارض والشريك المفوض في الشركة. # وأما القاضي والوصي ففي المدونة: لا عهدة عليهما فيما وليا بيعه والعهدة ~~في مال اليتامى، فإن هلك مال الأيتام. ثم استحقت السلعة فلا شيء على ~~الأيتام، والقسم الثاني: عهدة الرقيق وهي التي شرع فيها المصنف. # قوله: [وهو الإلزام] : أي إلزام الغير شيئا كإلزام الحاكم غيره شيئا. # PageV03P191 # والالتزام. وفي العرف: تعلق ضمان المبيع بالبائع في ~~زمن معين، وهي قسمان: عهدة سنة وهي قليلة الضمان طويلة الزمان - وستأتي - ~~وعهدة ثلاث أي ثلاثة أيام وهي بالعكس، وهما خاصتان بالرقيق بالشرط أو ~~العادة كما يأتي: فعهدة الثلاث يرد فيها (بكل) عيب (حادث) في دينه كزنا ~~وسرقة أو بدنه كعمى أو وصفه كجنون وصرع وإباق (إلا أن يستثنى عيب معين) ~~كإباق أو سرقة فلا رد به ويرد بما عداه فإن شرط سقوطها فلا رد بشيء حدث ~~أيامها. #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [والالتزام] : أي التزام الشخص لغيره شيئا. قوله: [وفي العرف ~~تعلق] إلخ: أي والبيع في تلك المدة لازم لا خيار فيه، لكن إن سلم في مدة ~~العهدة علم لزومه المتبايعين وإن أصابه نقص ثبت خيار المبتاع كالعيب ~~القديم. # قوله: [وهي قليلة الضمان] : أي لأن الرد فيها بعيوب ثلاثة فقط. # قوله: [وهي بالعكس] : أي قليلة الزمان كثيرة الضمان لأنه يرد فيها بكل ~~حادث. # قوله: [بالشرط أو العادة] : مثلهما حمل السلطان الناس عليها. # قوله: [فعهدة الثلاث] : تعتبر الثلاثة الأيام بغير يوم البيع إن سبق ~~بالفجر وكذا عهدة السنة وسيأتي ذلك. قوله: [إلا أن يستثنى عيب معين] إلخ: ~~ظاهره كانت مشترطة أو معتادة أو حمل السلطان الناس عليها وخص شمس الدين ~~اللقاني الاستثناء بالمعتادة فقط أما البيع بالبراءة في المشترطة أو ~~المحمول عليها من السلطان فيرد معها بالحادث دون القديم الذي بيع بالبراءة ~~منه. فالأقسام ثلاثة: يرد بالقديم والحادث إن لم يبع البائع ببراءة من ~~القديم وإلا سقط حكمهما إن جرى بها عرف فإن اشترط البيع بها أو حمل السلطان ~~الناس ms1553 عليه رد بالحادث دون القديم على تقرير الشمس، لا على ما هو ظاهر ~~المصنف وخليل. ويفهم من الأجهوري: أن كلام الشمس هو المعتمد كما أفاده بعض ~~شيوخنا - كذا يؤخذ من الحاشية. # PageV03P192 # (وعلى البائع فيها) أي زمنها (النفقة) على الرقيق ~~ومنها ما يقيه الحر والبرد من الثياب. # (وله) أي لبائعه (الأرش) إن جنى عليه جان زمنها (كالموهوب) للرقيق زمنها ~~فهو للبائع (إلا أن يستثني ماله) عند البيع فإن استثناه المشتري كان له ما ~~وهب زمنها. # (و) رد (في عهدة السنة) بثلاثة أدواء خاصة: (بجذام أو برص أو جنون بطبع ~~أو مس جن، لا بكضربة) . ومحل العمل بالعهدتين: (إن شرطا) عند البيع (أو ~~اعتيدا) بين الناس أو حمل السلطان الناس عليهما؛ هذه طريقة المصريين وهي ~~المشهورة. وقال المدنيون: يعمل بهما ولو لم تجربهما عادة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومنها ما يقيه الحر والبرد] : أي لا ما يستر عورته فقط كما قيل. ~~قوله: [فهو للبائع] : أي على المعول عليه؛ لأن الخراج بالضمان. قوله: [إلا ~~أن يستثنى ماله] : أي يشترطه والاستثناء راجع للموهوب له. قوله: [بجذام أو ~~برص] : أي بحدوث جذام وبرص محققين. وفي مشكوكهما قولان، فقيل: إنه كالمحقق ~~وهو لابن القاسم، وقيل: لا يرد به وهو لابن وهب. والأول هو المعتمد. # قوله: [أو جنون] : إنما اختصت عهدة السنة بهذه الأدواء الثلاثة؛ لأن هذه ~~الأدواء تتقدم أسبابها ويظهر منها ما يظهر في فصل من فصول السنة دون فصل ~~بحسب ما أجرى الله العادة من حصول ذلك الداء في فصل دون فصل. # وقوله: [بطبع] : المراد به فساد الطبيعة كغلبة السوداء. وقوله: [أو مس ~~جن] : أي بأن كان بوسواس ويرد به هنا دون النكاح، بخلاف الجنون الطبيعي ~~فإنه يرد به في البيع والنكاح. # قوله: [لا بكضربة] : اعترض الأجهوري قول خليل: " لا بكضربة " لأن الحق ~~أنه لا فرق بين كون الجنون طبيعيا أو بمس جن أو حدث بكضربة في الرد بكل في ~~عهدة السنة والثلاث، فانظره - كذا في حاشية الأصل. # قوله: [وقال المدنيون يعمل ms1554 بهما] : وفي البيان قول ثالث لابن القاسم في # PageV03P193 # ولا وقع بهما شرط. # (وسقطتا) أي العهدتان فلا رد بما حدث من العيب زمنهما (بكعتق) #   ### | [حاشية الصاوي] # الموازية. لا يحكم بينهم بها وإن اشترطوها. # قوله: [ولا وقع بهما شرط] : أي ولا حمل من السلطان. # قوله: [وسقطتا بكعتق] إلخ: أي فالأصل بقاء العهدتين ولا يسقطهما إلا ~~العتق وما ألحق به، وإسقاطهما من المشتري على البائع إلا في إحدى وعشرين ~~مسألة استثناها المتيطي الأصل فيها عدم العهدة، وقد ذكرها خليل وهي: الرقيق ~~المدفوع صداقا لأن طريقه المكارمة، والمخالع به لأن طريقه المناجزة، ~~والمصالح به في دم عمد فيه قصاص كان الصلح على إقرار أو إنكار، والمسلم فيه ~~كأن يسلم دينارا في عبد، والمسلم به كأن يسلم عبدا في بر، والقرض كأن يقترض ~~رقيقا، والمردود فيه، والمبيع الغائب عن الصفة لعدم المشاحة في المبيع ~~الغائب. والقرض، والمقاطع به المكاتب بأن دفعه المكاتب عما لزمه لتشوف ~~الشارع للحرية، والمبيع على كمفلس لأن بيع الحاكم على البراءة، والمشتري ~~بشرط العتق لتشوف الشارع للحرية وللتساهل في ثمنه، والمأخوذ عن دين على وجه ~~الصلح للتساهل فيه بخلاف المأخوذ على وجه المشاحة والمبايعة ففيه العهدة، ~~والمردود بعيب على بائعه، فلا عهدة للبائع على الراد لأنه حل للبيع لا ~~ابتداء بيع ومثله الإقالة، والموروث إذا خص بعض الورثة رقيقا من التركة، ~~وكذا ما بيع في الميراث والموهوب للثواب أو لغيره، والأمة التي اشتراها ~~زوجها للمودة السابقة بينهما بخلاف العكس لأن المباعدة حصلت بفسخ النكاح، ~~والموصى ببيعه من زيد والموصى ببيعه ممن أحب الرقيق أن يباع له فأحب شخصا ~~إذا علم المشتري حال البيع بالوصية فيهما، والموصي بشرائه للعتق بأن يقول: ~~اشتروا سعيدا عبد زيد وأعتقوه عني، والمكاتب به أي وقعت الكتابة عليه ~~ابتداء بأن قال لعبده: كاتبتك على عبد فلان فهو غير المقاطع به، والمبيع ~~فاسدا إذا فسخ البيع ويرد الرقيق لبائعه فلا عهدة له فيه على المشتري لأنه ~~نقض للبيع من أصله. ومحل عدم العهدة في ms1555 هذه الأشياء: إن اعتيدت، فإن اشترطت ~~عمل بها في غير المأخوذ عن دين فإن شرطها فيه يفسده للدين بالدين، فليحفظ ~~هذا التحرير. # PageV03P194 # للرقيق وأدخلت الكاف: الإيلاد والتدبير (وبإسقاطهما) ~~عن البائع: أي بأن يسقط المشتري حقه من القيام بهما فليس له الرد بعد ذلك ~~إذا أعتق أو أسقط (زمنهما) وهو الثلاثة الأيام في الأولى والسنة في ~~الثانية. # (وابتداؤهما أي العهدتين أول النهار) وهو طلوع الفجر (من) اليوم ~~(المستقبل لا من يوم العقد) . # ولما أنهى الكلام على ما يرد به المبيع وما لا يرد به، شرع في بيان ما ~~ينتقل به ضمانه للمشتري وما لا ينتقل فقال: (وانتقل الضمان) : أي ضمان ~~المبيع من بائعه (إلى المشتري بالعقد الصحيح اللازم) ولو لم يقبضه من ~~البائع، فمتى هلك أو حصل فيه عيب بعد العقد فضمانه من مشتريه وسواء كان ~~عرضا أو غيره واحترز " بالصحيح " من الفاسد وسيأتي، و " باللازم " من غيره؛ ~~كبيع المحجور وبيع الخيار #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وابتداؤهما أي العهدتين أول النهار] إلخ: اعلم أن الحقائق خمسة: ~~عهدة ثلاث، وعهدة سنة، وخيار، ومواضعة، واستبراء؛ فعهدة السنة بعد الخلو ~~مما ذكر إلا الاستبراء المجرد فإنه يدخل فيها لأن الضمان فيهما من المشتري ~~فإذا مضت السنة ولم يأت ما تستبرأ به فإنها لا ترد على البائع بشيء مما ~~يوجب الرد في السنة. وعهدة الثلاث تكون بعد مضي أيام الخيار لأنها إنما ~~تكون بعد انبرام العقد وتدخل مع المواضعة، وأما الاستبراء المجرد فإن حصل ~~في عهدة الثلاث اعتبر، وإن تأخر عنها فإنها لا تبقى في ضمان البائع إلى ~~وجوده بل بانقضاء العهدة تدخل في ضمان المشتري، وأما الخيار فيدخل فيه ~~المواضعة، وأما الاستبراء المجرد مع الخيار فكالاستبراء مع العهدة، وأما ~~المواضعة والاستبراء المجرد فلا يتصور اجتماعهما، فعلم من هذا أن المواضعة ~~تدخل مع عهدة الثلاث ومع الخيار وأن الاستبراء المجرد يدخل في كل واحد مما ~~عداه غير المواضعة وينتظر مجيئه بعد انقضاء ما عداه. ### | [انتقال الضمان] # قوله: [على ما يرد به المبيع] ms1556 : أي لما فرغ من موجبات الضمان بالخيار ~~الشرطي والحكمي والغلط والغبن على أحد القولين فيهما والعهدة. # PageV03P195 # وتقدم في الخيار أن ضمان المبيع بالخيار من البائع. ~~ثم استثنى من انتقال الضمان للمشتري بالعقد الصحيح مسائل بقوله: (إلا فيما) ~~أي مبيع (فيه حق توفية) لمشتريه وهو المثلي وبينه بقوله: (من مكيل أو موزون ~~أو معدود، فعلى البائع) ضمانه (لقبضه) بالكيل أو الوزن أو العد واستيلاء ~~المشتري عليه. # (ويستمر) ضمان البائع له (بمعياره) : من مكيال أو ميزان حتى يفرغ في ~~أواني المشتري، فإذا هلك بيد البائع عند تفريغه فضمانه على البائع. قال ابن ~~رشد: اتفاقا (ولو تولاه) : أي تولى كيله أو وزنه أو عده (المشتري) نيابة عن ~~البائع. فلو سقط من الميزان أو من المكيال أو غصب، لكان ضمانه من البائع، ~~بخلاف ما لو كاله البائع أو نائبه وناوله للمشتري فسقط من المشتري، أو هلك ~~فمن المشتري. لأن قبضه قد تم باستيلاء مشتريه عليه وليس نائبا عن البائع في ~~هذه الحالة. # واعلم أن الصور هنا أربع: الأولى: أن يتولى البائع أو نائبه الوزن أو ~~الكيل ثم يأخذ الموزون أو المكيل ليفرغه في ظرف المشتري فيسقط من يده أو ~~يتلف فضمانه من البائع. الثانية: مثلها ولكن الذي تولى تفريغه في الظرف هو ~~المشتري فضمانه من المشتري لأنه حين أخذه من الميزان أو المكيال ليفرغه في ~~ظرفه فقد تولى قبضه فضمانه منه قال ابن رشد: باتفاق فيهما، ونازعه ابن عرفة ~~في الأولى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتقدم في الخيار أن ضمان المبيع بالخيار من البائع] : أي ما دام ~~يخير المشتري ولم تنقض مدة الخيار وهو بيده. # قوله: [فإذا هلك في يد البائع عند تفريغه] : وأما إن كان التفريغ من ~~المشتري فالضمان منه وحينئذ فالمراد بقبض المشتري له ما يشمل تسلمه له ~~وتفريغه في أوعيته لا خصوص التفريغ في أوعيته المقتضي أنه إذا تلف في حال ~~التفريغ يكون الضمان من البائع مطلقا. قوله: [ونازعه ابن عرفة في الأولى] ~~إلخ: أي قال كونه باتفاق ms1557 خلاف محصل قول المازري إنه من بائعه أو مبتاعه. # PageV03P196 # بوجود الخلاف فيها. الثالثة: أن يتولى المشتري الوزن ~~أو الكيل والتفريغ فيسقط من يده؛ فقال مالك وابن القاسم: مصيبته من البائع؛ ~~لأن المشتري وكيل عن البائع ولم يقبض لنفسه حتى يصل لظرفه. وقال سحنون: من ~~المشتري. الرابعة: ألا يحضر ظرف المشتري وإنما يحمل ذلك في ظرف البائع بعد ~~وزنه أو كيله ليفرغه في ظرفه ببيته مثلا فيسقط منه أو يتلف، فضمانه من ~~المشتري لأن قبضه بعد الفراغ من وزنه قبض لنفسه في ظرف البائع، ويجوز له ~~بيعه بذلك قبل وصوله لداره، وليس فيه بيع الطعام قبل قبضه؛ لأنه قد وجد ~~القبض منه. هذا تحرير الفقه قاله بعض المحققين. # (والأجرة) : أي أجرة الكيل أو الوزن أو العد (عليه) : أي على البائع إذ ~~لا تحصل التوفية إلا به (بخلاف القرض، فعلى المقترض) أجرة ما ذكر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقال سحنون من المشتري] : أي لأنه قابض لنفسه ولم يجر هذا الخلاف ~~في الثانية لأن البائع لما تولى بنفسه الوزن دل على أن قبض المشتري منه قبض ~~لنفسه. # قوله: [ألا يحضر ظرف المشتري] : أي ويريد المشتري حمل الموزون أو المكيل ~~مثلا أو المعدود في ظرف البائع ميزانا أو جلودا أو أزيارا. # وقوله: [فضمانه من المشتري] : أي بمجرد الفراغ من الوزن أو الكيل أو العد ~~ولو كان الحامل لها لبيت المشتري البائع بطريق الوكالة ولو سمنا في فوارغة ~~قبل وزنها فالفارغة على ربها كما يؤخذ من ال (مج) . # وقوله: [ويجوز له بيعه بذلك قبل وصوله لداره] : أي لأنه قد وجد منه القبض ~~حقيقة. قوله: [قاله بعض المحققين] : المراد به (بن) . # قوله: [والأجرة عليه] : وانظر لو تولى المشتري الكيل أو الوزن أو العد ~~بنفسه هل له طلب البائع بأجرة ذلك أم لا، والظاهر كما قاله في الحاشية: أن ~~له الأجرة إذا كان شأنه ذلك أو سأله الآخر، وكما أن أجرة ما ذكر على البائع ~~أجرة كيل الثمن أو وزنه أو عده أو نقده ms1558 على المشتري. قوله: [بخلاف القرض] : ~~أي ومثله الإقالة والتولية والشركة، فليست على # PageV03P197 # لأن المقرض صنع معروفا فلا يكلف الأجرة، وكذا على ~~المقترض في رد القرض والأجرة بلا شبهة. # (وإلا) السلعة (المحبوسة) : أي التي حبسها بائعها ولم يسلمها للمشتري ~~(للثمن) : أي لأجل قبض الثمن من المشتري (أو) إلا المبيع (الغائب) على ~~الصفة أو رؤية متقدمة (فبالقبض) يدخل في ضمان المشتري، وقبله ضمانهما على ~~البائع. ومثل المحبوسة للثمن: المحبوسة للإشهاد على البيع، إذ لا فرق ~~بينهما على التحقيق. وقال ابن القاسم: هما كالرهن، وشهر، وعليه مشى الشيخ ~~ورجح بعضهم ما ذكرناه. والمراد بالغائب: غير العقار كما تقدم. # (كالفاسد) : فإن كل مبيع بيعا فاسدا من عقار أو غيره لا يدخل في ضمان ~~المشتري إلا بالقبض. (وإلا المواضعة، فبرؤية الدم) تدخل في ضمان المشتري ~~بمجرد رؤيته لا بخروجها من الحيضة خلافا لظاهر عبارته. # (وإلا الثمار) المباعة بعد بدو صلاحها (فلأمن الجائحة) : حتى #   ### | [حاشية الصاوي] # المطلوبة منه لأنها فعل معروف وإنما هي على الطالب على الأرجح. # قوله: [وقال ابن القاسم هما كالرهن] : فعلى قول ابن القاسم لا يحسن ~~الاستثناء في الصورتين لأن كونهما كالرهن لا يخرجهما عن ضمان المشتري إذ ~~البائع إذا ضمنه إنما يضمنه ضمان تهمة فقط، وهذا لا ينافي أن ضمان الأصالة ~~على المشتري. ألا ترى أن الضمان ينتفي عن البائع بالبينة؟ # قوله: [ورجح بعضهم ما ذكرناه] : المراد به (ر) . قوله: [فبرؤية الدم] : ~~أي فدخولها في ضمان المشتري بمجرد رؤيته سواء قبضها أم لا وهذا في البيع ~~الصحيح، وأما في الفاسد فلا تدخل في ضمان المشتري إلا إذا رأت الدم وقبضها ~~لما تقدم أن الفاسد لا ينتقل ضمانه إلا بالقبض. # قوله: [المباعة] : أي بيعا صحيحا وأما المباعة بيعا فاسدا فإن اشتريت بعد ~~طيبها فضمانها من المشتري بمجرد العقد؛ لأنه لما كان متمكنا من أخذها كان ~~بمنزلة القبض. ويلغز بها فيقال لنا: فاسد يضمن بالعقد، وإن اشتريت قبل ~~طيبها فضمانها من البائع حتى يجذها المشتري - كذا في الأجهوري وتبعه (عب) ms1559 ~~والخرشي # PageV03P198 # تدخل في ضمان المشتري. والأمن يكون بتمام طيبها كما ~~يأتي والمراد: أن ضمانها من البائع قبل أمنها من الجوائح بالنسبة للجوائح ~~فقط، وأما الغصب ونحوه فمن المبتاع بمجرد العقد الصحيح. # (وإلا عهدة الثلاث فبانتهائها) : يدخل الرقيق في ضمان المشتري. # ولما كان قبض المبيع الذي يحصل به ضمان المشتري مختلفا باختلاف المبيع ~~نبه عليه بقوله: (والقبض) الذي يكون به ضمان المشتري (في ذي التوفية: ~~باستيفاء ما كيل أو عد أو وزن منه) : أي من ذي التوفية، وقد تقدم بيان ~~الاستيفاء قريبا. # (و) القبض (في العقار) وهو الأرض وما اتصل بها من بناء أو شجر (بالتخلية) ~~بينه وبين المشتري، وتمكينه من التصرف به، وإن لم يخل البائع متاعه منه إن ~~لم تكن دار سكناه. # (وفي دار السكنى بالإخلاء) لمتاعه منها ولا يكفي مجرد التخلية. #   ### | [حاشية الصاوي] # وكتب عليه الشيخ أحمد النفراوي: لي فيه وقفة مع ما سبق من أن الفاسد لا ~~بد فيه من القبض بالفعل ولا يكفي فيه التمكن فلينظر - كذا في حاشية الأصل. # قوله: [بتمام طيبها] : أي فمتى تم طيبها سواء جذها المشتري بعد ذلك أم لا ~~انتقلت من ضمان البائع حتى في الجوائح. قوله: [وأما الغصب ونحوه] : أي ~~كالسارق فلا يضمن فعلهما بناء على الراجح من أنهما ليسا بجائحة كما يأتي. ### | [القبض في العقار] # قوله: [بالتخلية] : أي بأن يسلم له المفاتيح إن كان له مفاتيح فإن لم يكن ~~له مفاتيح كفى تمكينه من التصرف، وانظر لو مكنه من التصرف ومنعه من ~~المفاتيح كما لو فتح له الدار وأخذ المفاتيح معه، هل يكون ذلك قبضا أو لا؟ ~~وهو ظاهر كلام بهرام. # قوله: [ولا يكفي مجرد التخلية] : أي بأن يسلم له المفاتيح والحال أن فيها ~~أمتعة البائع، واعترض بأن بيان كيفية القبض لا فائدة له هنا لأن البيع صحيح ~~وهو يدخل في ضمان المشتري بالعقد وإنما فائدته في الفاسد وفي كل ما يحتاج # PageV03P199 # (و) القبض (في غيره) : أي غير العقار من حيوان وعرض ~~يكون (بالعرف) ms1560 كتسليم الثوب وزمام الدابة أو سوقها أو عزلها عن دواب البائع ~~أو انصراف البائع عنها. # (وتلف المبيع) المعين بيعا صحيحا (وقت ضمان البائع) له لكونه فيه حق ~~توفية أو كان غائبا أو ثمارا قبل أمنه الجائحة أو فيه عهدة ثلاث أو مواضعة ~~(بسماوي) : أي بأمر من الله تعالى لا بجناية أحد عليه (مبطل) لعقد المبيع، ~~فلا يلزم البائع الإتيان بمثله. بخلاف ما إذا كان موصوفا متعلقا بالذمة، ~~كالسلم، فإن المسلم إليه إذا أحضر المسلم فيه فتلف قبل أن يقبضه المسلم لزم ~~الإتيان بمثل ما في ذمته فالكلام في المبيع المعين. # (وتلف بعضه) : أي المبيع المعين وقت ضمان البائع (أو استحقاقه) أي البعض ~~المعين (كعيب به) ؛ فينظر في الباقي بعد التلف أو الاستحقاق، فإن كان النصف ~~فأكثر لزم الباقي بحصته من الثمن إن تعدد المبيع وكان قائما #   ### | [حاشية الصاوي] # لحوز كالوقف والهبة والرهن فلو أتى المصنف بهذا عند ذكره ضمان البياعات ~~الفاسدة لكان أولى. وحاصل الجواب: أنا لا نسلم أن بيان كيفية القبض لا تظهر ~~فائدتها إلا في البيع الفاسد والوقف والهبة والرهن بل تظهر في بعض أفراد ~~البيع الصحيح كالعقار إذا بيع مزارعة والغائب إذا بيع على الصفة أو على ~~رؤية سابقة. تنبيه # لو قال كل من المتبايعين لصاحبه: لا أدفع لك ما بيدي حتى تدفع لي ما بيدك ~~بدئ المشتري بدفع الثمن النقد جبرا إذا كان المبيع عرضا أو مثليا لأنه في ~~يد بائعه كالرهن على الثمن؛ فموضوع الكلام في بيع عرض أو مثلي بنقد، وإلا ~~لم يجبر واحد على التبدئة ثم إن كان العقد على نقدين مبادلة أو صرفا قيل ~~لهما: إن تأخر قبضكما انتقض العقد وإن كانا مثليين غير ما ذكر أو عرضين ~~تركا حتى يصطلحا، فإن كان بحضرة حاكم وكل من يتولى ذلك لهما. ### | [تلف المبيع وقت ضمان البائع بسماوي لا بجنايته] # قوله: [مبطل] : محل البطلان إن ثبت التلف بالبينة أو تصادقا عليه بدليل ~~قوله الآتي: " وخير مشتر إن غيب بائع ". # قوله: [لزم ms1561 الباقي بحصته من الثمن] : أي لزم التمسك بذلك الباقي ويرجع ~~بحصة ما تلف لأن بقاء النصف كبقاء الجل. # PageV03P200 # فإن اتحد أو فات خير المشتري. # (و) إن كان الباقي أقل (حرم التمسك بالأقل) وتعين الفسخ كما تقدم. # (إلا المثلي) فيخير مطلقا فيهما بين الفسخ والتماسك بالباقي بحصته من ~~الثمن وإن كان التخيير في العيب بين رد الجميع والتماسك بالجميع بالثمن. # ولما بين حكم ما إذا تلف المبيع أو بعضه بسماوي، ذكر ما إذا جنى عليه جان ~~وهو: إما البائع، أو المشتري، أو غيرهما بقوله: (وخير مشتر) بين فسخ البيع ~~والتماسك به. فيرجع على البائع بقيمة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن اتحد] : أي كعبد أو دابة وسيأتي ذلك. قوله: [أو فات خير ~~المشتري] : التخيير في التلف والاستحقاق لا يظهر وإنما الواجب فيه التمسك ~~بالفائت الذي لم يستحق ولم يتلف بحصته من الثمن ويرجع بحصة المستحق أو ~~التالف من الثمن فتأمل. # قوله: [حرم التمسك بالأقل] : لأن التمسك به كإنشاء عقدة بثمن مجهول إذ لا ~~يعلم ثمنه إلا بعد تقويم المبيع كله أولا ثم تقويم كل جزء من الأجزاء كما ~~تقدم. ومحل حرمة التمسك بالأقل ما لم يفت كما تقدم. # قوله: [إلا المثلي] إلخ: حاصله أن المبيع إذا كان فيه حق توفية وتلف بعضه ~~بسماوي وهو في ضمان البائع أو استحق بعضه - كان في ضمان البائع أم لا - أو ~~تعيب بعضه بسماوي وهو في ضمان البائع، فإن كان الباقي بعد التلف أو ~~الاستحقاق والسالم من التعييب النصف فأكثر تعين التمسك بذلك الباقي بحصته ~~من الثمن. وإن كان الباقي بعد التلف أو الاستحقاق والسالم من التعييب أقل ~~من النصف ففي التلف والاستحقاق يخير المشتري بين فسخ البيع والرجوع بثمنه ~~والتماسك بذلك الباقي القليل بحصته من الثمن ويرجع بحصة ما تلف أو استحق، ~~وأما في التعييب فيخير بين فسخ البيع وأخذ ثمنه والتماسك بجميع المبيع ~~سالما ومعيبا بكل الثمن ولا يجوز له أن يتمسك بذلك السالم فقط بحصته من ~~الثمن. ### | [إتلاف المبيع بجناية] ms1562 # قوله: [وخير مشتر] إلخ: حاصله أن البائع إذا أخفى المبيع وقت ضمانه وادعى ~~هلاكه والفرض أن البيع على البت ولم يصدقه المشتري بل ادعى أنه أخفاه # PageV03P201 # المقوم أو مثل المثلي (إن غيب بائع) المبيع أي أخفاه ~~وادعى ضياعه، ولا بينة، ولم يصدقه المشتري ونكل البائع عن اليمين. ووجه ~~التخيير أنه لم يتمكن من المبيع مع جواز بقائه عند بائعه، وهذه القيود تفهم ~~من قوله الآتي: " والبائع والأجنبي يوجب الغرم ". # (أو عيب) بالعين المهملة: إن قرئ بالبناء للفاعل؛ أي أحدث البائع فيه ~~عيبا زمن ضمان البائع - كما هو الموضوع - ناقضه قوله الآتي: " كتعييبه ". # وإن قرئ بالبناء للمفعول - وهو الأولى - كان الضمير النائب عن الفاعل ~~عائدا على المبيع. والمعنى: إن حدث به عيب سماوي زمن ضمان البائع خير ~~المشتري بين الرد والتماسك ولا شيء له. (أو استحق) من مبيع متحد كدار أو ~~عبد أو ثوب (بعض شائع وإن قل) فيخير المشتري بين التماسك بالباقي، ويرجع ~~بحصة ما استحق من الثمن وبين الرد ويرجع بجميع ثمنه. وهذا إن كثر كالثلث ~~فأكثر مطلقا، انقسم أو لا، كان متخذا للغلة أو لا. أو أقل من الثلث ولم ~~ينقسم، كعبد، ولم يتخذ للغلة فإن قبل القسمة أو اتخذ للغلة قبل القسمة أو ~~لا، فلا خيار بل يلزمه #   ### | [حاشية الصاوي] # وأن دعواه الهلاك لا أصل لها ونكل ذلك البائع عن اليمين، فإن المشتري ~~يخير بين الفسخ عن نفسه لعدم تمكنه من قبض المبيع أو التماسك به ويطالب ~~البائع بمثله أو قيمته. وأما لو كان البيع على الخيار فيلزم البائع الثمن ~~ولا خيار للمشتري وإنما خير المشتري في البت دون الخيار مع أن ضمان السلعة ~~في المسألتين من البائع لأن العقد في الخيار غير متبرم والسلعة باقية على ~~ملك البائع. ولا يدخل في كلام المصنف المحبوسة بالثمن أو للإشهاد بناء على ~~أنها كالرهن يضمنها ضمان الرهن، إذ لا تخيير للمشتري فيها وإنما له القيمة ~~بالغة ما بلغت. نعم يدخل على القول الآخر من أن ms1563 البائع يضمنها ضمان أصالة. # قوله: [وهو الأولى] : أي بل متعين؛ لأن التخيير المذكور إنما هو في ~~السماوي على المعتمد وأما في تعييب البائع عمدا أو خطأ فيغرم الأرش إن ~~اختار المشتري التماسك كما يأتي. # PageV03P202 # التمسك بالباقي بحصته من الثمن. فالصور ثمانية: ~~الخيار في خمسة منها. واحترز بقوله: " بعض شائع " من المعين وقد قدمه ~~بقوله: " وحرم التمسك بالأقل إلا المثلي ". # (وإتلاف المشتري) لمبيع مقوم أو مثلي زمن ضمان البائع (قبض) : أي كالقبض ~~فيلزمه الثمن. (و) إتلاف (البائع والأجنبي يوجب الغرم) على من أتلف منهما: ~~أي غرم قيمة المقوم ومثل المثلي ولا سبيل للفسخ بأخذ جميع الثمن (كتعييبه) ~~، أي من ذكر من بائع أو أجنبي أو مشتر. فتعييب المشتري وقت ضمان البائع ~~قبض، وتعييب الأجنبي يوجب غرم الأرش لمن منه الضمان، وتعييب البائع يوجب ~~غرم الأرش للمشتري قال في المدونة في كتاب الاستحقاق: ومن ابتاع من رجل ~~طعاما بعينه ففارقه قبل أن يكتاله فتعدى البائع على الطعام فعليه أن يأتي ~~بطعام مثله، ولا خيار للمبتاع في أخذ دنانيره. ولو هلك الطعام بأمر من الله ~~تعالى انتقض البيع وليس للبائع أن يعطي طعاما مثله ولا ذلك عليه (اه) وهذا ~~يفيد أن تعييب البائع يوجب الغرم ولو خطأ كالأجنبي ولا يلحق الخطأ بالسماوي ~~وعليه، فيتعين قراءة قولنا المتقدم " أو عيب " بالبناء للمفعول، ويحمل على ~~السماوي. وقول الشيخ: " وكذلك إتلافه "، صوابه تعييبه؛ لأن الإتلاف ذكره ~~قبله. وعبارة ابن الحاجب: وكذلك تعييبه، قال في التوضيح: أي تعييب المبيع ~~كإتلافه، فيفصل فيه بين البائع والمشتري والأجنبي كما تقدم (اه) . وترتيب ~~هذه المسألة - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فالصور ثمانية] : حاصلها أن المبيع: إما أن يكون قابلا للقسمة ~~أولا. وفي كل إما أن يتخذ للغلة أو لا؛ فهذه أربعة، وفي كل: إما أن يكون ~~الجزء المستحق كثيرا كالثلث فأكثر أو قليلا؛ فهذه ثمانية. فإن كان كثيرا ~~خير المشتري كان المبيع يمكن قسمه أو لا متخذا للغلة أو لا، وكذا إن كان ~~قليلا وكان المبيع لا يمكن ms1564 قسمه ولم يتخذ للغلة. فإن كان متخذا للغلة قبل ~~القسمة أو لا، أو قبل القسمة وهو غير متخذ للغلة، فلا خيار للمشتري ويلزمه ~~الباقي بحصته من الثمن. # قوله: [وإتلاف المشتري] إلخ: أي والموضوع أن الشراء على البت. # PageV03P203 # على ما ذكرنا أحسن من ترتيبه. # (وجاز) لمن ملك شيئا بشراء أو غيره (البيع) له (قبل القبض) له من مالكه ~~الأول (إلا طعام المعاوضة) : فلا يجوز بيعه قبل قبضه، وسواء كان الطعام ~~ربويا أو غير ربوي. وطعام المعاوضة: ما استحق في نظير عوض (ولو) كان العوض ~~غير متمول (كرزق قاض وجندي) فإنه من بيت المال في نظير حكمه وحراسته وغزوه، ~~وكذا رزق عالم أو إمام أو مؤذن أو نحوهم في وقف أو بيت مال في نظير التدريس ~~أو الإمامة أو الأذان. لا يجوز بيعه قبل قبضه من ناظر ونحوه. لأنه في نظير ~~عمله وهو عوض بخلاف ما لو رتب شيء لإنسان من بيت المال أو غيره كوقف على ~~وجه الصدقة فيجوز بيعه قبل قبضه لعدم المعاوضة، ومحل منع بيع طعام ~~المعاوضة: قبل قبضه. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [البيع قبل القبض] # قوله: [بشراء أو غيره] : أي كهبة أو صدقة وسواء كان ذلك الشيء طعاما أو ~~غيره لأن الاستثناء معيار العموم. قوله: [إلا طعام المعاوضة] : أي إلا ~~الطعام الذي حصل بمعاوضة لما ورد في الموطإ والبخاري ومسلم عن أبي هريرة من ~~النهي عن ذلك وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «من اشترى طعاما ~~فلا يبعه حتى يكتاله» . # قوله: [كرزق قاض] : أي كطعام جعل للقاضي من بيت المال في نظير ذلك. قوله: ~~[على وجه الصدقة] : حاصله أن من له شيء من الطعام في بيت المال في مقابلة ~~قيامه بمصلحة من مصالح المسلمين لا يجوز له أن يبيعه قبل قبضه. ومن له شيء ~~من الطعام على وجه الصدقة جاز له بيعه قبل قبضه قال (عب) : ويلحق برزق ~~القاضي طعام جعل صداقا أو خلعا فلا يجوز بيعه قبل قبضه لا مأخوذ عن مستهلك ms1565 ~~عمدا أو خطأ فيجوز بيعه قبل قبضه (اه) . # وكذا المثلي المبيع فاسدا إذا فات ووجب مثله كما قال (بن) : بجامع أن ~~المعاوضة ليست اختيارية بل جر إليها الحال في كل خلافا (لعب) حيث جعله كرزق ~~القاضي. # PageV03P204 # (إن أخذ بكيل) : أي أو وزن أو عد (لا) إن أخذ (جزافا) ~~: فيجوز بيعه قبل قبضه؛ فمن اشترى صبرة جزافا بشرطه جاز بيعها قبل القبض ~~لدخولها في ضمان المشتري بالعقد، فهي مقبوضة حكما فليس في الجزاف توالي ~~عقدتي بيع لم يتخللهما قبض. وحرمة بيع طعام المعاوضة قبل قبضه، قيل: تعبد، ~~وقيل: معقولة المعنى من حيث إنه ربما أدى لفساد فنهى الشارع عنه سدا ~~للذريعة، وقيل: غير ذلك. # وقولنا: (إلا كوصي ليتيميه) : مستثنى من المنع. والمعنى: أن الوصي أو ~~الأب أو السيد إذا اشترى لأحد يتيميه أو لأحد ولديه أو لأحد عبديه طعاما من ~~الآخر كان له أن يبيعه لأجنبي قبل قبضه ثانيا حسيا لمن اشتراه له؛ لأن ~~الولي لما كان يتولى الطرفين لمحجوره نزل اشتراؤه من أحدهما للآخر منزلة ~~القبض، فإذا باعه من أجنبي. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن أخذ بكيل] : أي إذا كان بائعه اشتراه بكيل وباعه قبل أن يقبضه ~~سواء باعه جزافا أو على الكيل. # قوله: [وجاز بيعها قبل القبض] : أي جزافا أو على الكيل. قوله: [وحرمة بيع ~~طعام المعاوضة قبل قبضه قيل تعبد] إلخ: قال في التوضيح: والصحيح عند أهل ~~المذهب أن هذا النهي تعبدي. وقيل: إنه معقول المعنى لأن الشارع له غرض في ~~ظهوره فلو أجيز بيعه قبل قبضه لباعه أهل الأموال بعضهم لبعض من غير ظهور ~~بخلاف ما إذا منع من ذلك فإنه ينتفع به الكيال والحمال ويظهر للفقراء ~~فتطمئن به قلوب الناس ولا سيما في زمن المسغبة والشدة (اه) . # قوله: [إلا كوصي ليتيميه] : إنما كان هذا مستثنى من المنع لأن محل اشتراط ~~كون القبض حسيا ما لم يكن البائع يتولى الطرفين وإلا جاز بيعه قبل قبضه حسا ~~كما قال الشارح. قوله: [أو الأب أو السيد] ms1566 : بيان لما دخل تحت الكاف. ~~وقوله: [إذا اشترى لأحد يتيميه] إلخ لف ونشر مرتب. قوله: [نزل اشتراؤه من ~~أحدهما للآخر منزلة القبض] : أي الحسي. قوله: [فإذا باعه من أجنبي] : من ~~بمعنى اللام وقوله لمن اشتراه له اللام # PageV03P205 # لمن اشتراه له فكأنه قبضه وباعه له بعد قبضه فجاز. ~~بخلاف من عنده طعام وديعة لشخص أو اشتراه له بإذنه ثم اشتراه من مالكه قبل ~~أن يقبضه المالك فلا يجوز له بيعه بالقبض السابق على الشراء؛ لأن ذلك القبض ~~السابق على الشراء لم يكن قبضا تاما، بدليل أن رب الطعام لو أراد إزالته من ~~يده ومنعه من التصرف كان له ذلك - ذكره في التوضيح عن ابن عبد السلام. وكذا ~~من عليه طعام من سلم لا يجوز له أن يدفع عينا أو عرضا لرب الطعام يقول له: ~~اشتر طعاما وكله ثم اقبض منه مالك علي من الطعام. قال في المدونة: لأنه بيع ~~طعام قبل قبضه، أي لأنه قبض من نفسه لنفسه حقه قبل أن يقبضه دافع الثمن. ~~وهاتان المسألتان قد فسر بهما قول الشيخ تبعا لابن الحاجب: ولم يقبض من ~~نفسه، أي لا يكفي في جواز بيع الطعام قبل قبضه أن يقبض من نفسه لأنه قبض ~~ضعيف كالعدم ولا بد من قبضه حقيقة من مالكه حتى يجوز بيعه، واستثنوا من ذلك ~~الولي بالنسبة لمحجوريه فأكثر إذا اشترى لأحدهما من الآخر طعاما فيجوز له ~~أن يبيعه قبل قبضه له لأجنبي كما تقدم. # (وجاز) لمن اشترى طعاما (إقراضه) قبل قبضه لشخص (أو وفاؤه عن قرض) عليه ~~لأن الإقراض، والوفاء عن قرض ليسا ببيع فليس فيه توالي #   ### | [حاشية الصاوي] # بمعنى على أي باعه على المحجور الثاني بعد أن اشتراه له من المحجور الآخر ~~من غير أن يتخلل البيعتين قبض. # قوله: [فكأنه قبضه] : أي لمحجوره الثاني وقوله وباعه له أي عليه. قوله: ~~[فلا يجوز له بيعه بالقبض السابق على الشراء] : أي لأن شرط جواز بيع طعام ~~المعاوضة ألا يقبض من نفسه لنفسه. قوله: [لأنه ms1567 قبض من نفسه لنفسه حقه] إلخ ~~هذا التعليل عائد على ما تقدم من قوله بخلاف من عنده طعام وديعة إلى هنا ~~بدليل قوله: " وهاتان المسألتان " إلخ. قوله: [واستثنوا من ذلك] : أي من ~~قولهم إن القبض من النفس ضعيف لا يعتبر. # PageV03P206 # عقدتي بيع لم يتخللهما قبض بخلاف وفائه عن دين أصله ~~بيع فلا يجوز لوجود علة المنع. # (و) جاز (لمقترض بيعه) قبل قبضه ممن اقترضه منه، وسواء باعه لمن تسلفه ~~منه أو لأجنبي، وهذا محترز: " طعام معاوضة ". وكذا قوله: (كصدقة) أو هبة ~~يجوز بيعها قبل قبضها أو من الواهب أو المتصدق (ولو) كانت الصدقة (مرتبة من ~~بيت المال) أو من وقف لا في نظير عمل. ومحل الجواز إذا لم يكن المتصدق أو ~~الواهب اشتراه وتصدق به أو وهبه قبل قبضه وإلا فلا يبيعه حتى يقبضه. # (و) جاز (إقالة من جميعه) : أي جميع طعام المعاوضة قبل قبضه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [القرض والإقالة والصدقة قبل القبض والاستثناء في المكاتبة] # قوله: [لوجود علة المنع] : أي وهي توالي عقدتين لم يتخللهما قبض. - قوله: ~~[ومحل الجواز] : إلخ: ولذلك قال (بن) : ويقيد الجواز بما إذا لم يكن ~~المتصدق اشتراه وتصدق به قبل أن يقبضه، وإلا فالمتصدق عليه لا يبيعه حتى ~~يقبضه، وكذا يقال في طعام الهبة والقرض، قال في الجلاب: من ابتاع طعاما ~~بكيل ثم أقرضه رجلا أو وهبه له أو قضاه لرجل عن قرض كان له عليه فلا يبيعه ~~أحد ممن صار إليه ذلك الطعام حتى يقبضه. تنبيه # يجوز للسيد بيع الطعام الذي على المكاتب من المكاتب قبل قبضه منه بعين أو ~~عرض لأنه يغتفر بين السيد وعبده ما لا يغتفر بين غيرهما وهل محل الجواز إن ~~عجل العتق للمكاتب بأن يبيعه جميع ما عليه من النجوم أو بعضها ويعجل العتق ~~على بقاء الباقي في ذمته أو الجواز مطلقا، لأن الكتابة ليست دينا ثابتا في ~~الذمة ولا يحاصص بها السيد الغرماء في موت ولا فلس ويجوز بيعها للمكاتب ~~بدين مؤجل لا لأجنبي قولان. ms1568 # قوله: [أي جميع طعام المعاوضة] : الأولى أن يقول أي جميع المبيع من طعام ~~المعاوضة ويدل لذلك ما سيذكره في المفهوم بعد. والحاصل: أن من اشترى من شخص ~~طعاما يجوز له أن يوقع الإقالة في جميعه قبل قبضه سواء كان الثمن عينا أو ~~عرضا غاب عليه البائع أم لا. # PageV03P207 # من بائعه بأن يرده لبائعه؛ لأنها هنا حل بيع لا بيع ~~قال ابن عرفة: الإقالة ترك المبيع لبائعه بثمنه (اه) فإن وقعت بأكثر من ~~الثمن أو أقل لم يجز لأنها حينئذ بيع كما يأتي. ومفهوم جميعه فيه تفصيل ~~أشار له بقوله: (وكذا) تجوز الإقالة قبل قبض الطعام (من بعضه) دون البعض ~~الآخر إذا كان الثمن الذي وقع به البيع حاضرا لم يغب عليه البائع، وأولى ~~إذا لم يقبضه أو غاب عليه، وهو مما يعرف بعينه كالعروض والحيوان. وإلا لم ~~يجز لأنه يعد بيعا مستقلا فيلزم بيع الطعام قبل قبضه وإليه أشار بقوله: ~~(إلا إذا كان الثمن لا يعرف بعينه وغاب عليه البائع) . # وأشار لشرط جواز الإقالة من الطعام قبل القبض بقوله: (إن وقعت) الإقالة ~~فيه (بالثمن) عينه سواء كان الثمن مثليا أو عرضا أو حيوانا ناطقا أو غيره ~~لا بأقل منه ولا بأكثر ولا بغيره، وإلا لزم بيع طعام المعاوضة قبل قبضه، ~~وسواء كان الطعام المبتاع سلما أو لا فيجوز بالثمن نفسه (وإن تغير سوقه) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا بيع] : أي مؤتنف وإلا لمنعت لما فيها من بيع الطعام قبل قبضه. ~~قوله: [إلا إذا كان الثمن لا يعرف بعينه] : أي كان عينا أو طعاما وإنما ~~منعت الإقالة مع غيبته عليه لأن فيه بيعا وسلفا فالبيع ما كان الثمن في ~~مقابلة البعض الذي لم تقع الإقالة فيه والسلف ما كان في مقابلة البعض الذي ~~وقعت الإقالة فيه: والحاصل: أنه إذا كان رأس المال عرضا يعرف بعينه - غاب ~~عليه القابض أم لا - أو كان عينا أو طعاما لا يعرف بعينه ولم يغب عليه ~~القابض جازت الإقالة في البعض وإن كان ms1569 عينا أو طعاما وقبضه وغاب عليه لم ~~تجز الإقالة في البعض. # قوله: [وإلا لزم بيع طعام المعاوضة قبل قبضه] : أي لأنه متى تغير الثمن ~~الأول في الصفة أو القدر. لا يقال فيها: حل بيع، بل بيع مؤتنف وبيع الطعام ~~قبل قبضه يجوز. # قوله [وإن تغير سوقه] : الضمير يعود على الثمن فإذا أسلمت دابة مثلا في ~~طعام فإنه يجوز لك أن تقبل منه قبل قبضه وإن تغير سوق تلك الدابة بزيادة أو ~~نقص لأن المدار على عين المدفوع ثمنا وهو باق. # PageV03P208 # بغلاء أو رخص (لا) إن تغير (بدنه) بعيب كعرج وعور أو ~~بسمن أو هزال. # (لا) تجوز إن وقعت (بمثله) أي مثل الثمن إذا كان من المثليات من مكيل أو ~~موزون أو معدود (إلا العين) خاصة (فله دفع مثلها) إذا غاب عليها بائع ~~الطعام بعد قبضها بل (وإن) كانت (حاضرة) بيده في المجلس؛ لأن النقود لا ~~تراد لأعيانها. # وإذا كان الطعام الذي وقعت فيه الإقالة سلما لا بد من تعجيل رد رأس المال ~~الذي وقع ثمنا لئلا يلزم فسخ الدين في الدين، ولا يجوز التأخير ولو ساعة ~~ولو برهن أو حميل أو حوالة. # (والإقالة) - من حيث هي - (بيع) يشترط فيها ما يشترط فيه، ويمنعها ما ~~يمنعه، فإذا وقعت وقت نداء الجمعة منعت وفسخت، وإذا حدث بالمبيع عيب وقت ~~ضمان المشتري ولم يعلم به البائع إلا بعد الإقالة فله الرد به. # (إلا في طعام المعاوضة) قبل قبضه فهي فيه حل للبيع كما مر. #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [لا إن تغير بدنه] : أي فلا يجوز الإقالة فيه حينئذ إلا بعد قبض ~~الطعام لأن الإقالة حينئذ تصير بيعا مؤتنفا. # قوله: [أو بسمن أو هزال] : أي فلا فرق بين الأمة والدابة خلافا لما مشى ~~عليه خليل من جعله سمن الدابة وهزالها مفوتا بخلاف سمن الأمة وهزالها فلا ~~يفيتها. وإنما المفوت لها التغير بنحو العور فإن ما مشى عليه شارحنا هو ما ~~استظهره ابن عرفة قائلا: الأظهر أن ما يراد من الرقيق للخدمة ms1570 كالدابة. # قوله: [إلا العين خاصة] : قال الخرشي: وهذا ما لم يكن البائع من ذوي ~~الشبهات فإن الدراهم والدنانير تتعين في حقه. # قوله: [إذا غاب عليها] إلخ: محل هذا في الإقالة من الجميع لا من البعض ~~لأنه تقدم أنه يشترط فيه عدم الغيبة على الثمن إذا كان لا يعرف بعينه. # قوله: [لأن النقود لا تراد لأعيانها] : أي ما لم يكن من ذوي الشبهات كما ~~علمت. ### | [الإقالة وحكمها] # قوله: [فهي فيه حل للبيع] : أي فلذلك جازت قبل قبض المشتري لها من # PageV03P209 # (و) إلا في (الشفعة) فليست بيعا، ولا حل بيع، بل هي ~~لاغية. # فمن باع نصيبه من عقار ثم أقال المشتري منه فالشفعة ثابتة للشريك بما ~~وقعت به الإقالة وعهدة الشفيع على المشتري، ولو كانت بيعا لخير الشفيع بين ~~أن يأخذ بالأول أو الثاني وعهدته على من أخذ يبيعه ولو كانت حل بيع لم تكن ~~شفعة. # (و) إلا في (المرابحة) فهي حل البيع، فمن باع بمرابحة ثم تقايل مع ~~المشتري فلا يجوز له أن يبيعها مرابحة على الثمن الذي وقعت الإقالة به إذا ~~وقعت بزيادة. # (و) جازت (تولية فيه) : أي في الطعام قبل قبضه بأن يقول له شخص: ولني ما ~~اشتريت من الطعام بما اشتريته فيفعل، (وشركة) بأن يقول له: أشركني فيما ~~اشتريته من الطعام قبل قبضه، #   ### | [حاشية الصاوي] # البائع بالشروط المتقدمة. قوله: [بل هي لاغية] : أي باطلة شرعا كالمعدومة ~~حسا. قوله: [فالشفعة ثابتة] : أي وليست مرتبة على كون الإقالة بيعا بل على ~~البيع الأول: قوله: [لخير الشفيع] : أي لما يأتي في الشفعة من أن المشتري ~~إذا تعدد خير الشفيع بين أن يأخذ بأي بيع إلى آخر ما يأتي. # قوله: [لم تكن شفعة] : أي لم توجد لرجوع المبيع لصاحبه. # قوله: [فلا يجوز له أن يبيعها مرابحة] إلخ: أي كمن اشترى سلعة بعشرة ~~وباعها بخمسة عشر ثم تقايلا فلا يبيع مرابحة على الثمن الثاني اللهم إلا أن ~~يبين، قوله: [وجازت تولية] التولية تصيير مشتر ما اشتراه لغير بائعه بثمنه ms1571 ~~وهي في الطعام غير الجزاف رخصة وشرطها كون الثمن عينا كما يأتي. قوله: ~~[وشركة] : المراد بالشركة هنا جعل مشتر قدرا لغير بائعه باختياره مما ~~اشتراه لنفسه بمنابه من ثمنه - كذا قال ابن عرفة. قوله: " هنا " احترازا من ~~الشركة المترجم عنها بباب الشركة، والإشارة بقوله: " هنا " إلى مبحث ~~الإقالة والتولية وقوله: " قدرا أخرج به التولية " وقوله: " لغير بائعه " ~~أخرج به الإقالة في بعض المواضع وقوله: " باختياره " أخرج به ما إذا اشترى ~~شيئا ثم استحق جزءا # PageV03P210 # فيشركه؛ لأن التولية والشركة من المعروف كالقرض ~~فتسومح فيهما. # (و) حل الجواز في الشركة (إن لم تكن) الشركة (على) شرط أن (ينقد) من ~~شركته (عنك) الثمن الذي اشتريت به وإلا كان بيعا وسلفا منه لك وانتفى ~~المعروف فهذا ظاهر الشركة دون التولية. # (و) إن (استوى عقداهما) : أي المولي والمشرك - بالكسر - والمولي والمشرك ~~- بالفتح - قدرا وأجلا وحلولا ورهنا وحميلا (فيهما) : أي في التولية ~~والشركة في الطعام قبل قبضه خاصة فقوله: " فيهما " راجع لشرط الاستواء فقط ~~كما يفيده النقل. #   ### | [حاشية الصاوي] # منه فإنه يصدق عليه أن المشتري جعل قدرا لغير بائعه لكن بغير اختياره ~~وقوله " بمنابه من الثمن " أخرج به ما إذا اشترى سلعة بدينار ثم جعل لأجنبي ~~منها الربع بنصف دينار فلا يصدق على ذلك شركة هنا. # قوله: [كالقرض] : أي فكما يجوز فيه القرض بعد شرائه وقبل قبضه يجوز فيه ~~التولية والشركة. # قوله: [وإلا كان بيعا وسلفا] إلخ: قال (عب) : ولا يخفى أن التعليل بالبيع ~~والسلف يجري في الشركة في غير الطعام فحينئذ لا خصوصية لطعام المعاوضة ~~بذلك. قوله: [فهذا ظاهر في الشركة دون التولية] : أي وأما التولية فلا يضر ~~فيها هذا الشرط لأنه ينقد عن نفسه ما لزمه، خلافا لما مشى عليه بعض شراح ~~خليل من المنع في التولية أيضا معللا بأن البائع الأول قد يشترط النقد على ~~المشتري وقد لا يكون معه نقد فإذا اشترط المشتري ذلك على من ولاه أن ينقد ~~الثمن عنه ثم ولاه بعد ذلك كان ذلك سلفا ms1572 ابتداء من حيث شرط النقد وبيعا ~~انتهاء من حيث أخذ المبيع في نظير الثمن وهذا تكليف بعيد كما لا يخفى. # قوله: [وإن استوى عقداهما] إلخ بقي شرط ثالث: وهو أن يكون الثمن عينا، ~~فإن كان مكيلا أو موزونا منع عند ابن القاسم لا عند أشهب، واللخمي وقول ~~أشهب أحسن إذا كان مما لا تختلف فيه الأغراض (اه) . ولا يجوز أن يوجه إذا ~~كان رأس المال عرضا لا يكال ولا يوزن لأن ذلك يئول إلى القيمة فيؤدي لعدم ~~استواء العقدين لأن القيمة لا تنضبط. # قوله: [راجع لشرط الاستواء] أي لما علمت أن شرط النقد لا يضر في # PageV03P211 # (وإن) اشتريت شيئا فطلب منك إنسان أن تشركه فيه و ~~(أشركته) بأن قلت له: أشركتك (حمل) التشريك (عند الإطلاق على النصف) : ~~فيقضي فإن قيد بشيء من ثلث أو غيره فالأمر ظاهر. (وإن سأل ثالث شركتهما، ~~فله الثلث) عند الإطلاق (وهكذا) : أي فإن سألهم رابع فله الربع وهذا فيما ~~إذا استولى الأنصباء وسألهما أو سألهم معا بمجلس فأجابوا بنعم. وأما لو سأل ~~كل واحد على حدته فأجابه لكان له نصف نصيب من أجابه قل أو كثر، وكذا إذا ~~اختلفت الأنصباء. # (ولو وليته) : أي من طلب منك التولية (ما اشتريت) من سلعة #   ### | [حاشية الصاوي] # التولية. فتحصل مما تقدم أن شرط الإقالة في الطعام قبل قبضه اتفاق ~~الثمنين قدرا ووقوعها في كل المبيع كبعضه بشرط ألا يغيب على الثمن وهو مما ~~لا يعرف بعينه. وشرط التولية فيه قبل قبضه: استواء العقدين في قدر الثمن ~~وأجله أو حلوله وفي الرهن والحميل وكون الثمن عينا. وشرط الشركة فيه قبل ~~قبضه: ألا يشترط المشرك بالكسر على المشرك بالفتح أن ينقد عنه وأن يتفق ~~عقداهما وأن يكون الثمن عينا، فالاتفاق في قدر الثمن شرط في الثلاثة، وكون ~~الثمن عينا شرط في التولية والشركة فقط، واشتراط عدم النقد عنه شرط في ~~الشركة فقط. تنبيه # يدخل في ضمان المولى والمشرك - بالفتح - فيهما جميع الشيء المشترى المعين ~~في التولية، وحصته ms1573 في الشركة كعبد بمجرد عقد الشركة وإن لم يقبضه ولم يدفع ~~الثمن، وكذلك يدخل في ضمان المولى والمشرك بمجرد عقد التولية والشركة ~~الطعام الذي كلته يا مولى ويا مشرك وصدقك وشركته أو وليته ثم تلف وإن لم ~~يقبضه الثمن لفعل المعروف، فهاتان المسألتان مستثناتان من بيع الغائب وذي ~~التوفية فتأمل. # قوله: [على النصف] : أي لأنه الجزء الذي لا ترجيح فيه لأحد الجانبين. # قوله: [وكذا إذا اختلفت الأنصباء] : أي كما لو كانا شريكين بالثلث ~~والثلثين، فإذا قالا له: أشركناك، كان له نصف الثلث ونصف الثلثين حينئذ ~~فيكون له النصف وللأول السدس وللثاني الثلث. # PageV03P212 # (بما اشتريت) من ثمن ولم تبين له الثمن ولا المثمن ~~(جاز) لأنه من المعروف (إن لم تلزمه) البيع بأن سكت أو جعلت له الخيار عند ~~رؤيته المبيع وعلمه بثمنه. # (وله الخيار) إذا رآه وعلم الثمن. ومفهوم: " إن لم تلزمه " أنك لو ألزمته ~~البيع لم يجز، وهو كذلك لما فيه من الخطر وشدة الجهالة فيفسد البيع. # (وإن علم) حين التولية (بأحد العوضين) الثمن أو المثمن دون الآخر (ثم علم ~~بالآخر فكره) البيع وأراد رده (فلذلك له) . # ولما كانت الأنواع التي يطلب فيها المناجزة ستة، بين ما هو الأضيق منها ~~بقوله: (والأضيق) مما يطلب فيه المناجزة: (صرف) لأنه لا يغتفر فيه المفارقة ~~بالبدن ولا طول بالمجلس. # (فإقالة طعام) من سلم تقدم في صدر هذا المبحث أنه لا يجوز فيه التأخير ~~ولا ساعة، إلا أن المفارقة بالبدن لتحصيل الثمن لا تضر إذا لم تطل، وكذا ~~التوكيل على القبض قبل المفارقة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [جاز] إلخ أي والفرض أنها حصلت بصيغة التولية، وأما لو كانت بلفظ ~~البيع لفسدت في صورتي الإلزام والسكوت وصحت في شرط الخيار وظاهره الجواز ~~سواء كان الثمن عينا أو غيره. إن قلت: تقدم أن شرط التولية كون الثمن عينا؟ ~~أجيب بأن ما تقدم في التولية في طعام المعاوضة قبل قبضه وأما فيه بعد القبض ~~أو في غيره مطلقا فتجوز وإن لم يكن الثمن عينا. ms1574 # قوله: [فذلك له] : أي له الخيار لأن التولية من ناحية المعروف تلزم ~~المولي بالكسر بمجرد العقد ولا تلزم المولى بالفتح إلا بعد علمه بالثمن ~~والمثمن. ### | [المناجزة وأنواعها] # قوله: [المفارقة بالبدن] : أي للمتصارفين معا أو لأحدهما ليأتي بدراهمه. # قوله: [ولا طول بالمجلس] : أي بعد العقد وقبل الاصطراف. # قوله: [فإقالة طعام من سلم] : إنما قيد الشارح الإقالة المذكورة بكون ~~الطعام من سلم لأن الإقالة في الطعام إذا كان من بيع سواء وقعت قبل قبضه أو ~~بعده يجوز فيها تأخير رد الثمن ولو سنة كما قاله في حاشية الأصل نقلا عن ~~تقرير شيخ مشايخنا العدوي والعلة في منع التأخير في الإقالة من طعام السلم ~~تأديته إلى فسخ الدين في الدين مع بيع الطعام قبل قبضه ولا يقال إنها حل ~~بيع لأننا نقول هذه الإقالة # PageV03P213 # (فتولية فشركة فيه) : أي في طعام السلم، فمن أسلم في ~~طعام فولاه لغيره أو أشركه فيه اغتفر لمن ولاه أو أشركه وتأخير الثمن بعض ~~اليوم، وقيل: يغتفر مفارقة البدن فقط كالذي قبله. والوسع فيه عما قبله ~~باعتبار أن القول بجواز تأخير اليوم أو اليومين قوي. # (فإقالة عرض) : أي من سلم؛ فمن أسلم في عرض ثم أقال بائعه فلا بد من ~~تعجيل رد مال السلم، وإلا لزم فسخ الدين في الدين، وقد يجوز التأخير نحو ~~الساعة العرفية. # (و) مثله (فسخ دين في دين) صريحا: كأن تطالبه بدين عليه عين مثلا فيعطيك ~~في نظيره ثوبا أو عبدا وبالعكس، فلا بد من التعجيل كالذي قبله وقد يغتفر ~~نحو الذهاب للبيت. ووسعه من حيث إن الخلاف بجواز اليوم ونحوه قوي. # (فبيعه به) : أي بيع الدين بالدين كبيع عرض من سلم لغير من هو عليه، فلا ~~بد فيه من تعجيل ثمنه كالذي قبله. ووسعه باعتبار أن الخلاف فيه قوي فلا ~~يجوز اليوم ونحوه في الجميع على ما هو المعتمد. # (فابتداؤه) : أي الدين بالدين، فإنه أوسع مما قبله حقيقة؛ لجواز تأخير ~~رأس السلم بشرط الثلاثة الأيام. فعلم أن الأضيق حقيقة الصرف، والأوسع حقيقة ~~ابتداء ms1575 الدين بالدين، وأن ما بينهما على ما هو المعتمد رتبة واحدة والتوسعة ~~فيها باعتبار أن مقابل المعتمد فيها قوي. ومن قلد عالما في قوله المعتبر ~~عند أهل العلم لقي الله سالما والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # لما قارنها التأخير عدت بيعا لخروجها عن مورد الرخصة. # قوله: [فتولية فشركة فيه] علة منع التأخير فيما ذكر تأديته إلى بيع الدين ~~بالدين مع بيع الطعام قبل قبضه لأن المولي والمشرك بالكسر باع الطعام الذي ~~في ذمة المسلم إليه بالثمن الذي لم يأخذه من المولى والمشرك بالفتح فيهما ~~ولما كان مجموع علتين كان أضيق مما بعده. # قوله: [والأوسع حقيقة ابتداء الدين] إلخ: أي لجواز التأخير فيه ثلاثة ~~أيام باتفاق ووجوب التعجيل في الصرف وعدم جواز التأخير. # وقوله: [وأن ما بينهما على ما هو المعتمد في رتبة واحدة] : أي وهو جواز ~~التأخير للذهاب لنحو البيت. قوله: [على ما هو المعتمد] : أي فالمعتمد أن ~~التوسعة فيه باعتبار قوة الخلاف وضعفه لا باعتبار اتساع الزمن # PageV03P214 # فصل في بيان حكم بيع المرابحة وبيان حقيقته ~~(المرابحة: وهي بيع ما اشترى) من إضافة المصدر لمفعوله: أي إن حقيقتها أن ~~يبيع بائع شيئا اشتراه بثمن معلوم (بثمنه) الذي اشتراه به (وربح) : أي مع ~~زيادة ربح (علم) لهما فخرج جميع أنواع البيع من صرف ومبادلة ومراطلة وسلم ~~وشركة، وكذا الإجارة والمساقاة. # (جائزة) خبر لقوله المرابحة، والمراد بالجواز خلاف الأولى، ولذا قال ~~الشيخ: " والأحب خلافه ". والمساومة أحب إلى أهل العلم من بيع المزايدة ~~وبيع #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في بيان حكم بيع المرابحة وبيان حقيقته] ### | [تعريف المرابحة] # فصل # لما كان البيع ينقسم إلى بيع مساومة. كبيع المالك بغتة لمن يشتري منه، ~~واستئمان ك: بعني كما تبيع للناس، ومزايدة كبيع الدلال في التركات أو على ~~التجار، ومرابحة وهو المقصود هنا فلذلك تعرض لأحكامه. # قوله: [حكم بيع المرابحة] : سيأتي أنها جائزة وقوله وبيان حقيقته أي ~~تعريفه. # قوله: [وربح] : هذا يقتضي أن البيع على الوضيعة والمساواة لا يقال له ~~مرابحة. والظاهر ms1576 أن إطلاق المرابحة عليهما حقيقة عرفية وأجيب بأن هذا تعريف ~~للنوع الغالب في المرابحة الكثير الوقوع لا تعريف لحقيقتها الشاملة للوضيعة ~~أو المساواة وقد عرف ابن عرفة حقيقتها: بأنها بيع مرتب ثمنه على ثمن مبيع ~~تقدمه غير لازم مساواته له. فقوله: غير لازم مساواته له صادق بكون الثاني ~~مساويا للأول أو أزيد أو أنقص منه، قال: فخرج بالأول المساومة والمزايدة ~~والاستئمان، وخرج بالثاني الإقالة والتولية والشفعة والرد بالعيب على القول ~~بأنها بيع. # قوله: [والمراد بالجواز خلاف الأولى] : وليس المراد بالجواز الكراهة ~~ومراد خليل بقوله: والأحب خلافه، خصوص بيع المساومة فهو من قبيل العام الذي ~~أريد به الخصوص بدليل قول الشارح والمساومة أحب إلخ. # PageV03P215 # الاستئمان والاسترسال، وأضيقها عندهم بيع المرابحة ~~لأنه يتوقف على أمور كثيرة قل أن يأتي بها البائع على وجهها. # ويجوز بيع المرابحة (ولو على عوض مضمون) : أي موصوف نقده في سلعة وأولى ~~مقوم معين فمن ابتاع سلعة بحيوان أو عرض موصوف أو معين ونقده فيها جاز أن ~~يبيعها مرابحة على ما نقد لا على قيمته إذا وصفه للمشتري عند أبي القاسم ~~ومنعه أشهب؛ فقولنا: " مضمون ": أي موصوف نص على المتوهم، فأولى أن كان ~~العوض معينا: كهذا الثوب. وقول الشيخ: " مقوم " صادق بهما. والمراد أنه نقد ~~فيها العوض وليس المراد أنه في الذمة إذ ما لم يبرز في الخارج لا تصح ~~مرابحة عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والاسترسال] : عطف مرادف على ما قبله وإنما كانت المساومة أحب لما ~~في المزايدة من السوم على سوم الأخ المنهي عنه ولما في الاستئمان من الجهل ~~والخطر ولتوقف المرابحة على أمور كثيرة. # قوله: [ولو على عوض] : صوابه مقوم كما قال خليل؛ أي هذا إذا كان ثمن ~~السلعة المبيعة مرابحة عينا بل ولو كان على مقوم وفيه رد على أشهب كما ~~سيأتي. # قوله: [ومنعه أشهب] : أي إذا كان المقوم الموصوف ليس عند المشتري مرابحة ~~لما فيه من سلم الحال، لأن دخول البائع على أن المشتري يدفع له المقوم ~~الموصوف الآن هو ms1577 عين السلم الحال، وهو باطل عندنا: واختلف: هل ابن القاسم ~~يجوز هذه المسألة؟ فيكون بينه وبين أشهب خلاف، أو يمنعها فيكون موافقا؟ ~~ومحل الخلاف بينهما في مقوم مضمون ليس عند المشتري ولكن يقدر على تحصيله ~~وإلا لمنع اتفاقا كما يتفقان على المنع في مقوم معين في ملك الغير لشدة ~~الغرر، وأما مضمون أو معين في ملكه فيتفقان على جوازه فالصور خمس: الأولى: ~~مقوم مضمون ليس عند المشتري ولكن يقدر على تحصيله. والثانية: مثلها لكن لا ~~يقدر على تحصيله. والثالثة: معين في ملك الغير. والرابعة: مضمون في ملكه. ~~والخامسة: معين في ملكه. # قوله: [والمراد أنه نقد فيها العوض] : يعني أن بائع المرابحة نقد العوض ~~الذي يبيع عليه مرابحة لمن اشترى منه. # PageV03P216 # (وحسب) البائع على المشتري (إن أطلق) في الربح حال ~~البيع من غيره بيان ما يربح له وما لا يربح بل وقع على ربح العشرة أحد عشر ~~مثلا (ربح، ماله عين قائمة) بالسلعة أي مشاهدة بالبصر (كصبغ وطرز وقصر ~~وخياطة وفتل) لحرير ونحوه وغزل (وكمد) : بسكون الميم أي دق الثوب لتحسينه ~~(وتطرية) : أي جعل الثوب في الطراوة ليلين وتذهب خشونته، وكذا عرك الجلد ~~المدبوغ ليلين. ومحل " حسب " ما ذكر إن كان استأجر عليه، لا إن كان من عنده ~~قال ابن يونس: لو كان هو الذي يتولى الطرز والصبغ ونحو ذلك لم يجز أن يحسب ~~فإذا لم يكن له عين قائمة حسب أصله فقط دون ربحه إن زاد في الثمن. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما حسب على المشتري] # قوله: [وحسب البائع على المشتري] إلخ: حاصله أنه إذا وقع البيع على ~~العشرة أحد عشر، فإنه يحسب على المشتري ثمن السلعة وربحه ويحسب عليه أيضا ~~أجرة الفعل الذي لأثره عين قائمة وربحها. واعلم أن قول المصنف: " وحسب " ~~إلخ في حالتين: ما إذا بين البائع جميع ما لزم تفصيلا، إما ابتداء، أو بعد ~~الإجمال. كأن يقول: قامت علي بمائة ثم يفصل ولم يبين ما يربح له وما لا ~~يربح له ولم يشترط ضرب ms1578 الربح لا على الكل ولا على البعض، بل قال: أبيع على ~~المرابحة العشرة أحد عشر مثلا، وبقي ما إذا شرط. وتحته أربع صور، لأنه: إما ~~أن يشرط ضرب الربح على الكل أو البعض، وفي كل: إما أن يكون ذلك بعد تفصيل ~~ما لزم ابتداء. أو بعد تفصيله بعد الإجمال، فيعمل بالشرط في الصور الأربع ~~كما في الحاشية. # قوله: [كصبغ] : بفتح الصاد: مصدر ليناسب ما بعده وهو مثال للفعل الذي ~~لأثره عين قائمة ويصح قراءته بالكسر: أي الأثر فعلى هذا يحتاج لتقدير في ~~الكلام أي كعمل صبغ. # قوله: [ونحوه] : أي كقطن وكتان وقوله وغزل هو نوع آخر غير الفتل. # قوله: [إن كان استأجر عليه] : أي ولو كان شأنه عمل ذلك بنفسه. # قوله: [حسب أصله فقط] : أي حسب أجرة الفعل الذي زاد في الثمن وليس لأثره ~~عين قائمة فيعطي للبائع تلك الأجرة مجردة عن الربح. # PageV03P217 # وإليه أشار بقوله: (و) حسب (أصل ما زاد في الثمن) دون ~~ربحه ولم يكن له عين قائمة (كأجرة حمل) من مكان لآخر إذا كانت السلع في ~~المكان المنقولة إليه أغلى من المنقولة منه. # (و) أجرة (شد وطي) للثياب ونحوها أو للأحمال (اعتيد أجرتهما) بأن لم تجر ~~العادة بأنه هو الذي يتولى ذلك (وكراء بيت للسلعة فقط، وإلا) يعتد أجرتهما ~~بأن جرت بأن البائع هو الذي يتولاهما بنفسه، ولم يكن البيت لخصوص السلعة بل ~~لها ولربها (فلا) يحسب أصل ولا ربح، كما لو تولى ما ذكر بنفسه. وأما ~~السمسار، فإن اعتيد بأن كان المبتاع مثله لا يشتري إلا بسمسار فقال أبو ~~محمد وابن رشد. يحسب أصله دون ربحه، وقال ابن محرز: يحسب ربحه أيضا، ~~والمعتمد الأول. وإن لم يعتد بأن كان شأن المبتاع يتولى الشراء بنفسه لم ~~يحسب ما أخذه ولا ربحه قطعا. وشذ من خالف. # ومحل جواز المرابحة: (إن بين) حال البيع أصل الثمن وما يربح له وما لا ~~يربح #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إذا كان السلع] إلخ: أي حيث إن الحمل زادها ثمنا، ms1579 والموضوع أنه ~~استأجر عليه وأما لو حمله بنفسه فلا يحسب له أجرة وكذا يقال في الشد والطي. # قوله: [بأن لم تجر العادة] إلخ: حاصله أنه متى كان شأنه تعاطيه بنفسه فلا ~~يحسب أجرتهما ولا ربحه ولو آجر عليه وهذا بخلاف الفعل الذي لأثره عين قائمة ~~فإنه متى آجر عليه حسب الأجرة وربحها ولو كان شأنه يتولى ذلك بنفسه والفرق ~~أن ما لا عين له قائمة لا يقوى قوة ما له عين قائمة، كما قرره الأشياخ. # قوله: [وإن لم يعتد] إلخ: حاصل ما ذكروه في السمسار إذا لم يعتد، أنه إذا ~~كان بائع المرابحة من الناس الذين يتولون الشراء بأنفسهم ففيه ثلاثة أقوال، ~~قيل: تحسب أجرة سمساره وربحها، وقيل لا: يحسبان، وقيل: تحسب أجرته دون ~~ربحها. ومذهب المدونة والموطإ: لا يحسب هو ولا ربحه، فلذلك قال الشارح: وشذ ~~من خالف. ### | [محل جواز المرابحة] ### | [تنبيه حكم البيع على الوضيعة] # قوله: [إن بين حال البيع أصل الثمن] : حاصله أن المصنف أراد أن يبين ~~الأوجه الخمسة التي أفادها عياض بقوله اعلم أن وجوه المرابحة لا تخلو من ~~خمسة أوجه # PageV03P218 # له والربح وجعل الربح على الجميع أو على ما يربح له ~~فقط أو أطلق (أو) أجمل و (قال) : أبيعك (على ربح العشرة أحد عشر) ثم قال: ~~وقفت علي بمائة (ولم يبين ما له الربح من غيره) : أي بعد بيان ما تحصلت به ~~عنده من ثمن وغيره بدليل ما بعده ويفصل الربح على ما يربح له دون غيره على ~~ما تقدم. # (وزيد) إذا قال: على ربح العشرة أحد عشر (عشر الأصل) : أي الثمن الذي ~~اشتريت به السلعة، وكذا ثمن ما له عين قائمة على ما تقدم. فإذا كان الأصل ~~مائة زيد عشرة (وفي) قوله على (ربح العشرة اثنا عشر) يزاد (خمسه) : أي خمس ~~الأصل، لأن الاثنين من العشرة خمس وهكذا. # (فإن أبهم، ك: قامت علي بكذا: أو: قامت بشدها وطيها بكذا، ولم يفصل) : أي ~~لم يبين ما هو أصل ثمنها ولا ثمن ما له عين ms1580 قائمة ولا غيره (فله) : أي ~~للمشتري (الفسخ) والرضا بما يتراضيان عليه، ولا يتعين الفسخ على ما يظهر ~~ترجيحه من كلامهم. # (إلا أن يحط) البائع عن المشتري (الزائد) على أصل ما يلزم (وربحه) #   ### | [حاشية الصاوي] # أحدها: أن يبين جميع ما لزمه أي غرمه مما يحسب أو لا يحسب مفصلا ومجملا ~~ويشترط ضرب الربح على الجميع. # الثاني: أن يفسر ذلك أيضا مما يحسب ويربح عليه وما لا يربح له وما لا ~~يحسب جملة ويشترط ضرب الربح على ما يجب ضربه عليه خاصة. # الثالث: أن يفسر المئونة بأن يقول لزمها في الحمل كذا وفي الصبغ كذا ~~والشد والطي كذا وباع على المرابحة العشرة أحد عشر ولم يفصل ما يوضع له ~~الربح من غيره. # الرابع: أن يبهم ذلك كله ويجمعه جملة فيقول قامت علي بكذا أو ثمنها كذا ~~وباع مرابحة للعشرة درهم. # الخامس: أن يبهم فيها النفقة مع تسميتها فيقول قامت بشدها وطيها وحملها ~~وصبغها بمائة أو يفسرها فيقول عشرة منها في مؤنتها ولا يفسر المؤنة (اه) . # قوله: [فإذا كان الأصل مائة زيد عشرة] : أي وإذا كان مائة وعشرين فالربح ~~اثنا عشر. # قوله: [يزاد خمسه] : أي ففي المثال الذي قاله الشارح يزاد للمائة عشرون ~~وفي المثال الذي قلناه أربعة وعشرون. # PageV03P219 # فإن حطه لزم البيع: ومحل التخيير: إذا كانت السلعة لم ~~تفت. # (وتحتم الحط في الفوات) وما ذكرناه من أن للمشتري الخيار إذا لم تفت ~~السلعة مبني على أن الإبهام بلا تفصيل من باب الكذب، وهو تأويل عبد الحق ~~وابن لبابة وقول سحنون وابن عبدوس. وقيل إنه من باب الغش، وعليه فالحكم أنه ~~يسقط عنه ما يجب إسقاطه فاتت السلعة أو لم تفت ولا ينظر إلى القيمة - ذكره ~~في التوضيح عن عياض، وهو تأويل أبي عمران. والظاهر من المدونة الأول قال ~~فيها: وإن ضرب الربح على الحمولة ولم يبين ذلك وقد فات المبتاع بتغير سوق ~~أو بدن حسب ذلك ولم يحسب له ربح وإن لم يفت رد البيع إلا أن يتراضيا ms1581 على ما ~~يجوز (اه) ويحتمل أن كلامها في المسألة التي قبل مسألة الإبهام التي فيها ~~التأويلان فتأمل. # (ووجب) على البائع عند العقد (تبيين ما يكره) المشتري في ذات المبيع أو ~~صفته. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويحتمل أن كلامها] إلخ: كلام غير مفهوم فالأولى إسقاطه. # تنبيه البيع على الوضيعة حكمه كالبيع على المرابحة، فإذا قال له: أبيعك ~~على الوضيعة العشرة أحد عشر تجزأ العشرة أحد عشر جزءا وينسب ما زاد على ~~الأصل وهو واحد للأحد عشر يكون جزءا من أحد عشر جزءا فإذا كان الثمن مائة ~~جعل مائة وعشرة أجزاء وحط منها عشرة، وإذا قيل: بوضيعة العشرة خمسة عشر، ~~جعلت العشرة خمسة عشر ونسبة الخمسة للخمسة عشر ثلث فيحط عن المشتري ثلث ~~الثمن، واذا قيل: بوضيعة العشرة عشرين، جعلت العشرة عشرين جزءا ونسبة ~~العشرة للعشرين نصف فيحط عن المشتري نصف الثمن وهكذا. ### | [ما يجب على البائع] # قوله: [تبيين ما يكره] : بالبناء للفاعل كما قدر الشارح. فاعله: ضمير ~~المشتري، ولا يصح قراءته بالبناء للمفعول لأنه يوهم أنه إذا لم يكرهه ~~المشتري ويكرهه غيره يجب البيان، وليس كذلك كما أفاده في حاشية الأصل. وهذه ~~قاعدة عامة لا تخص بيع المرابحة بخلاف غالب ما يأتي فيختص بالمرابحة. فإن ~~لم يبين ما يكره في ذات المبيع أو وصفه كان عدم بيانه تارة كذبا وتارة غشا ~~كما يأتي بيانه. # PageV03P220 # (و) تبيين (ما نقده وعقده) : أي عقد عليه إن اختلف ~~النقد والعقد، فقد يعقد على دنانير وينقد عنها دراهم أو عرضا. # (و) تبيين (الأجل) الذي اشتراه إليه أو الذي اتفقا عليه بعد العقد لأن له ~~حصة من الثمن (وطول زمانه) أي مكثه عنده ولو عقارا، لأن الناس يرغبون في ~~الذي لم يتقادم عهده عندهم. # (و) تبيين (التجاوز عن زيف أو نقص) من الثمن أي رضا بائعه بما وجده في ~~الثمن من ذلك. # (و) تبيين (أنها ليست بلدية) إن كانت الرغبة في البلدية أكثر وكذا عكسه ~~إن كانت الرغبة في غيرها أكثر. # (أو) أنها (من ms1582 التركة) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتبيين ما نقده وعقده] : فإن لم يبين؛ فإن كان المبيع قائما خير ~~المشتري بين رده والتماسك بما نقده من الثمن وإن فات عند المشتري لزمه ~~الأقل مما عقد عليه البائع وما نقده كما في (ح) . وعلى هذا فليس له حكم ~~الغش ولا الكذب. # قوله: [وتبيين الأجل] : أي فإن ترك بيانه كان غشا فيخير المشتري بين الرد ~~والإمضاء بما دفعه من الثمن مع قيام السلعة. وأما مع فواتها فيلزمه الأقل ~~من القيمة والثمن الذي اشتراها به - كذا في الخرشي، ويأتي في الشارح تبعا ~~للبناني ما يقتضي أنه مثل ما نقده وعقد عليه في كونه ليس غشا ولا كذبا. # قوله: [ولو عقارا] : أي وسواء تغير المبيع في ذاته أو سوقه أو لم يتغير ~~أصلا ولكنه قلت الرغبة فيه، خلافا للخمي حيث قال: إنما يجب بيان طول إقامته ~~عنده إذا تغير في ذاته أو تغير سوقه وإلا فلا يجب البيان فإن مكث عنده زمنا ~~كثيرا وباع مرابحة ولم يبين كان غشا، فيخير المشتري بين الرد والتماسك ~~بجميع الثمن إن كان قائما فإن فات لزمه الأقل من الثمن والقيمة. # قوله: [عن زيف] : أي وهو المغشوش الذي خلط ذهبه أو فضته بنحاس أو رصاص. # قوله: [أي رضا بائعه] : أي وليس المراد بالتجاوز تركه وترك بدله لأن هذا ~~داخل في الهبة. # PageV03P221 # (و) تبيين (الركوب و) تبيين (اللبس) كثوب أي يجب عليه ~~أن يبين الاستعمال عنده من ركوب أو غيره. (و) تبيين (التوظيف) إن حصل منه ~~توظيف أي توزيع الثمن على السلع (ولو اتفقت السلع) كأن يشتري عشرة أثواب ~~بمائة ويوظف على كل ثوب عشرة (إلا) أن يكون المبيع (من سلم) متفقا فلا يجب ~~بيان التوزيع، لأن آحاده غير مقصودة، وإنما المقصود وصفها. ولذا إذا استحق ~~منه ثوب مثلا لزم الرجوع بمثله لا بقيمته بخلاف المبيع في غير سلم. # واعلم أن البائع عند البيان قد يغلط وقد يكذب وقد يغش وقد ذكر أحكامها ~~بقوله: (فإن غلط بنقص) في الثمن ms1583 بأن قال للمشتري منه مرابحة اشتريته بخمسين ~~ثم ادعى الغلط، وقال: بل بمائة (وصدق) : أي صدقه المشتري في ذلك (أو ثبت) ~~بالبينة (فللمشتري) الخيار، إما (الرد) للسلعة (أو دفع ما تبين) بالبينة أو ~~بإخباره حيث صدق (وربحه) هذا إن لم تفت السلعة عند المشتري. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي يجب عليه أن يبين الاستعمال] إلخ: أي إذا كان منقصا ولا فرق ~~بين الركوب في السفر أو الحضر. # قوله: [ولو اتفقت السلع] : رد ب " لو " قول ابن نافع بعدم وجوب البيان ~~عند الاتفاق قال فإن من عادة التجار الدخول عليه. # قوله: [واعلم أن البائع عند البيان قد يغلط] إلخ: قال (بن) : اعلم أن ~~مسائل المرابحة ثلاثة أقسام: غش وكذب وواسطة. فالغش في ست مسائل: عدم بيان ~~طول الزمان، وكونها بلدية أو من التركة، وجز الصوف الذي لم يتم، واللبس عند ~~خليل، وإرث البعض. والكذب في ست مسائل أيضا: عدم بيان تجاوز الزائف، ~~والركوب، واللبس عند غير خليل، وهبة اعتيدت، وجز الصوف التام، والثمرة ~~المؤبرة. والواسطة في ست أيضا: ثلاثة لا ترجع لغش ولا لكذب وهي: عدم بيان ~~ما نقده وعقده إذا اختلف النقد مع العقد، وما إذا أبهم، وعدم بيان الأجل ~~على كلام ابن رشد. وثلاثة مترددة بينهما على خلاف: الإقالة، والتوظيف، ~~والولادة (اه) . # قوله: [وصدق] إلخ: مفهومه أنه إذا ادعى الغلط بنقص ولم يصدقه المشتري ولم ~~تقم له بينة يكون البيع ماضيا بالغلط ولا يلتفت لدعوى البائع الغلط. # PageV03P222 # (فإن فاتت خير) المشتري (بين) دفع الثمن (الصحيح ~~وربحه) والصحيح: ما ثبت بعد البيع (ودفع القيمة) : أي قيمة السلعة (يوم ~~بيعه) ما لم تنقص القيمة (عن الغلط وربحه) ، فإن نقصت فلا ينقص عنهما. ~~فتحصل أن للمشتري الخيار في الفوات وعدمه وإن اختلف التخيير. # (وإن كذب) البائع بأن زاد في الثمن ولو خطأ، بأن يخبر بأنه اشتراها بمائة ~~وقد اشتراها بأقل. واعلم أنهم عدوا عدم بيان تجاوز الزائف والنقص والركوب ~~واللبس وهبة بعض الثمن إن اعتيدت بين الناس وجذ ثمرة ms1584 أبرت وجز الصوف التام ~~من الكذب. وجعلوا عدم بيان طول الزمان وكونها بلدية أو من التركة من الغش، ~~واختلفوا فيما إذا أبهم ولم يبين، فقيل: من الكذب - وهو الذي درجنا عليه - ~~وقيل: من الغش. #   ### | [حاشية الصاوي] # ومفهوم قوله: " وإن غلط بنقص " داخل في عموم قوله: " وإن كذب البائع بأن ~~زاد في الثمن " إلخ. # قوله: [فإن فاتت] : أي لا بحوالة سوق. لأن حوالة السوق وإن أفاتت السلعة ~~في الغش والكذب لا تفيتها في الغلط. # قوله: [فتحصل أن للمشتري الخيار] إلخ: إنما كان له الخيار لأن خيرته تنفي ~~ضرر البائع حيث يدفع له الصحيح وربحه، أو يرد عند القيام، وعند الفوات يدفع ~~له الصحيح وربحه، أو القيمة إن لم تنقص على الغلط وربحه مع أن البائع عنده ~~نوع تفريط حيث لم يتثبت في أمره. # قوله: [بأن زاد في الثمن] : مثله ترك بيان تجاوز الزائف والركوب واللبس ~~وهبة اعتيدت والصوف التام والثمرة المؤبرة. # قوله: [وجعلوا عدم بيان طول الزمان] إلخ: أي ويضم لتلك الثلاثة جز الصوف ~~الذي لم يتم واللبس وإرث البعض. # قوله: [وهو الذي درجنا عليه] : الذي درج عليه فيما تقدم لا يوافق حكم ~~الكذب الذي ذكره هنا لأن ما تقدم عند الفوات يتحتم الحط وهنا يخير بين دفع ~~الصحيح وربحه والقيمة ما لم تزد على الكذب وربحه فتأمل. # PageV03P223 # وقد ذكر الشيخ فيه التأويلين، وجعلوا عدم بيان الأجل ~~وما نقد وعقد واسطة بينهما. فإن كذب (لزم المبتاع) الشراء (إن حطه) البائع ~~عنه، أي حط الكذب بمعنى المكذوب به (وربحه) . (وإلا) يحطه وربحه (خير) ~~المشتري في التماسك والرد، (كأن غش) البائع فإن المشتري يخير في التماسك ~~والرد - ابن عرفة. والغش: أن يوهم وجود مفقود مقصود وجوده في المبيع أو ~~يكتم فقد موجود مقصود فقده منه (اه) كأن يكتم طول إقامته عنده أو يكتب على ~~السلعة ثمنا أكثر مما اشتراها به ثم يبيع على ما اشترى به ليوهم أنه غلط أو ~~يجعل في يد العبد مدادا ليوهم أنه يكتب ونحو ms1585 ذلك، وهذا إن كانت السلعة ~~قائمة. (فإن فاتت) بيد المشتري (ففي الغش) يلزم المشتري (الأقل من الثمن) ~~الذي وقع به البيع والقيمة. # (وفي الكذب خير) المشتري (بين الصحيح وربحه أو القيمة) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقد ذكر الشيخ فيه التأويلين] : أي وأما (بن) فعده من الواسطة كما ~~تقدم. # قوله: [واسطة بينهما] : قد تقدم عن (بن) أن التوسط في ست أيضا. # قوله: [كأن يكتم] : هذا وما بعده مثالان للثاني. # وقوله: [أو يجعل في يد العبد مدادا] : مثال للأول. # قوله: [الأقل من الثمن الذي وقع به البيع والقيمة] : أي يوم قبضها على ~~رواية ابن القاسم، وروى ابن زياد يوم بيعها. والراجح الأول. وعليه فالفرق ~~بين الغش والكذب حيث اعتبرت القيمة فيهما يوم القبض، وبين الغلط حيث اعتبرت ~~القيمة فيه يوم البيع. كما مر أن الغش والكذب أشبه بفساد البيع من الغلط ~~والضمان في الفساد بالقبض. # قوله: [وفي الكذب خير المشتري] إلخ: وقيل الخيار للبائع. قال (عب) : ويدل ~~على أن التخيير للبائع قول المصنف يعني خليلا ما لم تزد على الكذب وربحه إذ ~~لو كان الخيار للمشتري لم يكن لهذا التقييد معنى؛ إذ له دفع القيمة ولو ~~كانت # PageV03P224 # يوم قبضه ولا ربح لها (ما لم تزد) القيمة (على الكذب ~~وربحه) ، فإن زادت عليهما لم يلزم الزائد. # ولما كان التدليس أعم من الغش، لأن كاتم طول الزمان والعقد والنقد مدلس ~~وليس بغاش بين حكمه بقوله: # (والمدلس هنا) : أي في المرابحة (كغيره) : أي كالمدلس في غيره يخير ~~المشتري في الرد أو التماسك ولا شيء له إلا أن يدخل عنده عيب فيجري فيه ما ~~تقدم في العيوب. ولو قال: والعيب هنا كغيره لكان أعم لأنه يشمل ما دلس فيه ~~وما لم يدلس فيه، لكن ذكره مع الغش يفيد المقصود فتأمل. #   ### | [حاشية الصاوي] # زائدة على الكذب وربحه لأنه يدفعها باختياره وله دفع الصحيح وربحه الذي ~~هو أقل من القيمة (اه) وما قاله (عب) اقتصر عليه في المجموع. # قوله: [مدلس وليس بغاش] ms1586 : هذا يناقض ما تقدم، فإنه مثل للغش بقوله كأن ~~يكتم طول إقامته عنده فالأولى حذف طول الزمان من هنا ويقتصر على ما بعده، ~~فإن كتم الزمان وكتم طول كونها بلدية أو من التركة أو جز الصوف الغير ~~التام. أو إرث بعضها يقال له: غش. # قوله: [فيجري فيه ما تقدم في العيوب] : أي فإما أن يكون قليلا جدا. أو ~~متوسطا أو مفيتا للمقصود. ويجري ما تقدم في المساومة في المرابحة فإن كان ~~العيب الحادث عند المشتري يسيرا كان بمنزلة العدم وخياره على الوجه المذكور ~~ثابت، وإن كان متوسطا خير إما أن يرد ويدفع أرش الحادث أو يتماسك ويأخذ أرش ~~القديم. وإن كان مفيتا للمقصود تعين التماسك وأخذ أرش القديم. ### | [فصل جامع في المداخلة وبيع الثمار والعرايا وغيرها] ### | [المداخلة ما يدخل في المبيع بلا شرط وما لا يدخل] # فصل: # PageV03P225 # فصل جامع في المداخلة وبيع الثمار والعرايا وغيرها ~~اشتمل على أشياء: المداخلة وبيع الثمار والعرايا والجوائح. ودخول شيء في ~~العقد على شيء قريب المناسبة للمرابحة على العكس منها؛ لما فيه من ربح ~~المشتري، ويقرب من المداخلة: بيع الثمار والزرع؛ لأن الشأن تبقيته على أصله ~~ليتم طيبه. فكأن المشتري ربح ذلك مع ذكر الشجر والزرع في التناول وعدمه. ~~فكان بينهما مناسبة. # وأما العرايا والجوائح فمن متعلقات الثمار وبهذا زال توقف ابن عاشر إذ ~~قال: لم يحضرني وجه مناسبة بعضها لبعض كما لم يظهر لي وجه مناسبة الفصل لما ~~قبله (اه) # وبدأ ببيان المداخلة بقوله: (يتناول البناء والشجر) : أي العقد على كل ~~منهما من بيع أو رهن وكذا #   ### | [حاشية الصاوي] # فصل قوله: [اشتمل على أشياء] : بيان لقوله جامع. # قوله: [المداخلة] إلخ: بدل من أشياء؛ وحاصله أن هذا الفصل اشتمل على ~~أربعة أشياء المداخلة وبيع الثمار والعرايا والجوائح. # وقوله: [ودخول شيء] : مبتدأ وقوله: " قريب المناسبة " خبره وهو شروع منه ~~في بيان وجه مناسبة كل من الأربعة لما قبله وقد أوضح المناسبة. # قوله: [لما فيه من ربح المشتري] : أي وفي المرابحة الربح للبائع. ms1587 # قوله: [فكأن المشتري ربح ذلك] : اسم الإشارة عائد على الأصل. # قوله: [مع ذكر الشجر] إلخ. متعلق بقوله ويقرب من المداخلة إلخ. # قوله: [في التناول وعدمه] : لف ونشر مرتب، فإن الشجر يتناول الأرض ~~وتتناوله والزرع لا يتناول الأرض ولا تتناوله. # قوله: [يتناول البناء والشجر] : أي تناولا شرعيا إن لم يجر عرف بخلافه ~~كما سيأتي يقول إلا لشرط أو عرف. # PageV03P226 # الهبة والصدقة والحبس (الأرض) : أي التي هما بها ~~(وتناولتهما) في العقد عليها؛ فمن اشترى أرضا وفيها بناء أو شجر لم يذكرا ~~حين الشراء أرضهما. دخلا في بيع الأرض، إلا لشرط أو عرف فيعمل به. # (و) تناولت الأرض إذا بيعت أو رهنت (البذر) الذي لم ينبت فيدخل في بيعها. # (لا) يتناول بيع الأرض (الزرع) الظاهر عليها بل هو لبائعه إلا لشرط أو ~~عرف، لأن ظهوره على الأرض إبار له، فيكون لمالكه عند عدم الشرط والعرف وما ~~ذكرناه هو الصواب. # (ولا) تتناول الأرض (مدفونا) بها من رخام وعمد وحلي ونقد وغير ذلك (بل) ~~هو (لمالكه) بلا خلاف (إن علم) بالإثبات أنه المالك. أو دلت القرائن عليه. ~~وحلف سواء كان هو البائع أو غيره من بائع له أو وارث أو غيره. (وإلا) يعلم ~~مالكه (فلقطة) إذا لم يوجد عليه علامة الجاهلية #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [التي هما بها] : أي لا أزيد، والمراد بأرض الشجر ما يمتد فيه جريد ~~النخلة وجذورها المسمى بالحريم، هذا هو المشهور، وقيل: إن العقد على النخل ~~لا يتناول الحريم وهي طريقة للشيخ سالم والتتائي وإنما يتناول مكان جذرها ~~فقط. # قوله: [إلا لشرط أو لعرف] : أي فإذا اشترط البائع أو الراهن أو نحوهما ~~إفراد البناء أو الشجر عن الأرض، في البيع أو الرهن أو نحوهما، فلا تدخل في ~~العقد عليهما. وكذلك لو اشترط البائع إفراد الأرض عن البناء أو الشجر ~~فإنهما لا يدخلان في العقد عليها. # تنبيه ليس من الشرط تخصيص بعض أمكنة بالذكر بعد قوله: جميع ما أملك مثلا، ~~فإذا قال: بعته جميع أملاكي بقرية كذا - وهي الدار ms1588 والحانوت مثلا - وله ~~غيرهما، فذلك الغير للمبتاع أيضا. ولا يكون ذكر الخاص بعد العام مخصصا له ~~لأن ذكر الخاص بعد العام إنما يخصصه ويقصره عن بعض أفراده إذا كان منافيا ~~له، وهنا ليس كذلك كما في حاشية الأصل. # قوله: [وما ذكرناه هو الصواب] : أي فالصواب أن الأرض تتناول البذر ~~المدفون حيث وقع العقد عليها قبل بروزه لا الزرع، خلافا لما مشى عليه خليل. # PageV03P227 # فيعرف على حكم اللقطة إن ظن إفادة التعريف وإلا كان ~~مالا جهلت أربابه، محله بيت مال المسلمين. (أو ركاز) إذا وجد عليه علامة ~~الجاهلية فيكون لواجده ويخمس. # (ولا) يتناول (الشجر) : أي العقد عليه ثمرا (مؤبرا) والتأبير خاص بالنخل ~~(أو) ثمرا (منعقدا) من غير النخل: أي بروزه وتميزه عن أصله. وحقيقة التأبير ~~تعليق طلع ذكر النخل على ثمر الأنثى. ويطلق على انعقاد غيره وعلى ظهور ~~الزرع من الأرض، وسواء وقع البيع على الشجر فقط أو دخل ضمنا في بيع الأرض ~~وهذا إذا كان الثمر مؤبرا أو منعقدا (كله أو أكثره) إذا الحكم للأكثر. # (إلا لشرط) من المشتري فيكون له وكذا العرف (كمال العبد) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيعرف على حكم اللقطة] : أي يعرفه واجده سنة وبعدها يوضع في بيت ~~المال وهذا مقتضى نص (بن) خلافا ل (عب) من أنه يوضع في بيت المال من غير ~~تعريف، لأن شأن المدفونة طول العهد فهو مال جهلت أربابه محله بيت المال ~~ومفهوم قوله: " إن علم " إلخ أنه إذا لم يعلم أنه جرى عليه ملك لأحد فإنه ~~يكون للمشتري، وقيل: للبائع كالمعادن. وكمن اشترى حوتا فوجد في باطنه جوهرة ~~وقيل في الحوت إن اشتري وزنا كانت الجوهرة للمشتري وإن اشتري جزافا فهي ~~للبائع. # قوله: [ولا يتناول الشجر أي العقد عليه ثمرا مؤبرا] إلخ: حاصله: أن من ~~اشترى أصولا عليها ثمرة قد أبرت كلها أو أكثرها فإن العقد على الأصول لا ~~يتناول تلك الثمرة. وإن أبر النصف فلكل حكمه كما سيأتي. فإن تنازع المشتري ~~والبائع في تقدم التأبير على العقد ms1589 وتأخره فالقول للبائع أن التأبير كان ~~قبل العقد كما قاله ابن المواز، وقيل: القول قول المشتري، وهو للقاضي ~~إسماعيل. # قوله: [والتأبير خاص بالنخل] : أي التأبير بالمعنى الآتي فلا ينافي إطلاق ~~التأبير في غير النخل على بروز جميع الثمرة عن موضعها وتميزها عن أصلها وفي ~~الزرع على بروزه على وجه الأرض بدليل ما يأتي. # قوله: [إلا لشرط] : أي ولا يجوز شرط بعضه لأن شرط البعض قصد # PageV03P228 # لا يدخل في بيعه بل هو لبائعه إلا لشرط (والخلفة) ~~بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام وبالفاء: وهي ما يخلف الزرع بعد جذه فلا ~~تدخل في بيع الأصل، كالبرسيم والقصب، وليس للمشتري إلا ما وقع عليه البيع ~~من الأصل إلا لشرط. # (وإن أبر النصف) أو ما قاربه دون النصف الآخر (فلكل) منهما #   ### | [حاشية الصاوي] # لبيع الثمرة قبل بدو صلاحها بخلاف شرط بعض المزهي فجائز. # قوله: [بل هو لبائعه إلا لشرط] : اعلم أن اشتراط المال للعبد جائز مطلقا ~~كان المال معلوما أو مجهولا اشترطه كله أو بعضه كان الثمن أكثر من المال أم ~~لا، كان مال العبد عينا أو عرضا أو طعاما، كان الثمن من جنسه أو لا أو ~~مؤجلا وأما اشتراطه للمشتري فلا يجوز إلا إذا كان المال معلوما قبل البيع. ~~وهل يشترط أن يكون الثمن مخالفا للمال في الجنس أم لا؟ قولان، والمعتمد عدم ~~الاشتراط. وهل يشترط أن يكون كل المال فإن اشترط بعضه منع؟ وهو ما في (عب) ~~أو لا يشترط ذلك بل يجوز اشتراط بعضه كما يجوز اشتراطه كله وهو ما اختاره ~~(بن) وأما اشتراطه مبهما فقولان بالفساد والصحة، والراجح الصحة (اه ملخصا ~~من حاشية الأصل) وما قاله الشارح من أن مال العبد لا يكون للمشتري إلا ~~بالشرط مخصوص بالعبد الكامل الرق لمالك واحد فإن كان مشتركا فماله للمشتري ~~إلا أن يشترطه البائع، عكس ما للمصنف. والمبعض إذا بيع ما فيه من الرق ~~فماله له ليس لبائع ولا لمشتر انتزاعه، ويأكل منه في اليوم الذي لا يخدم ~~فيه سيده. ms1590 فإن مات أخذه المتمسك بالرق. # قوله: [إلا لشرط] : أي أو عرف. # قوله: [إلا لشرط] : أي ويجوز اشتراطها بأربعة شروط: أن تكون مأمونة كبلد ~~سقي بغير مطر، وأن يشترط جميعها وألا يشترط تركها حتى تحبب، وأن يبلغ الأصل ~~حد الانتفاع به لاشتراط هذين الشرطين في الأصل، ففي الخلفة أولى وهذه ~~الشروط معتبرة إذا اشترطت الخلفة مع شراء أصلها وأما شراؤها بعد شراء أصلها ~~وقبل جذه فإنما يعتبر اشتراط الأول. كذا في (عب) . ورده (بن) قائلا: هذا ~~غير صحيح، بل لا بد من اشتراط جميعها سواء اشتريت مع أصلها أو بعد شراء ~~أصلها. # قوله: [والقصب] أي الحلو أو الفارسي فإن كلا له خلفة. # قوله: [وإن أبر النصف] إلخ: هذا إذا كان النصف معينا بأن كان # PageV03P229 # (حكمه) فالمؤبر أو المنعقد للبائع إلا لشرط وغيره ~~للمبتاع، وهل يجوز للبائع اشتراطه؟ قولان. (و) تناولت (الدار) : أي العقد ~~عليها (الثابت) فيها (كباب ورف وسلم سمر ورحى مبنية) بخلاف سرير وسلم لم ~~يسمر ورحى غير مبنية فللبائع إلا لشرطه. - #   ### | [حاشية الصاوي] # ما أبر في نخلات بعينها وما لم يؤبر - في نخلات بعينها. وأما إن كان ~~النصف المؤبر شائعا في كل نخلة - وكذا ما لم يؤبر فاختلف فيه على خمسة ~~أقوال: قيل: كله للبائع، وقيل: للمبتاع، وقيل: يخير البائع في تسليمه جميع ~~الثمرة وفي فسخ البيع، وقيل: البيع مفسوخ. وقال ابن العطار: والذي به ~~القضاء أن البيع لا يجوز إلا برضا أحدهما بتسليم الجميع للأخذ وهو الراجح ~~كما في الحاشية. # قوله: [وهل يجوز للبائع اشتراطه] إلخ: الجواز مبني على أن المستثنى مبقى ~~وهو قول اللخمي والمشهور امتناع اشتراط البائع غير المؤبر لنفسه، وما قاله ~~اللخمي ضعيف. # تنبيه لكل من البائع والمشتري - إذا كان الأصل لأحدهما والتمر للآخر أو ~~مشتركا بينهما - السقي إلى الوقت الذي جرت به العادة بجز الثمرة فيه ما لم ~~يضر بالآخر فإن ضر سقي أحدهما بالآخر منع من السقي ويغتفر ارتكاب أخف ~~الضررين. # قوله: [بخلاف سرير] إلخ: مثل ذلك الحانوت التي ms1591 بجوارها حيث لم تكن ~~تتناولها حدودها ولو وقع العقد على دار وفيها ما لا يتناوله العقد عليها ~~كحيوان أو أزيار غير مبنية وكان لا يمكن إخراجه من بابها إلا بهدم، فقال ~~ابن عبد الحكم: لا يقضى على المشتري بهدم ويكسر البائع أزياره ويذبح ~~حيوانه، وظاهره كان المشتري عالما بذلك حين الشراء أم لا. وقال أبو عمر: إن ~~الاستحسان هدمه ويبنيه البائع إذا كان لا يبقى به بعد البناء عيب ينقص ~~الدار، وإلا قيل للمبتاع: أعطه قيمة متاعه. فإن أبى قيل للبائع: اهدم وابن ~~وأعط قيمة العيب. فإن أبى نظر الحاكم. والذي اختاره الأجهوري وهو الأوفق ~~بالقواعد أنه إن كان الضرران مختلفين ارتكب أخفهما وإن تساويا فإن اصطلح ~~المتبايعان على شيء فالأمر ظاهر وإن لم يصطلحا فعل الحاكم باجتهاده ما يزيل ~~ذلك، على هذا اقتصر في المجموع؛ ومن ذلك لو دخل قرنا ثور في غصن شجرة ولم ~~يمكن تخليصهما إلا بقطع الشجرة # PageV03P230 # (و) تناول (العبد ثياب مهنته) بفتح الميم: أي خدمته، ~~ولو لم تكن عليه حال البيع بخلاف ثياب زينته إلا لشرط. # (و) لو اشترط البائع عدمها أي عدم دخولها في بيع العقد (لغا اشتراط ~~عدمها) ولزم البائع أن يعطيه ما يستره، وهذا قول أشهب عن مالك ورجحه بعضهم، ~~قال: وبه مضت الفتوى عند الشيوخ - وسمع عيسى بن القاسم أن الرجل إذا اشترط ~~أن يبيع جارية عريانة فله ذلك وصوبه ابن رشد. قال: وبه مضت الفتيا ~~بالأندلس، فهما قولان مرجحان. # (كشرط ما لا غرض فيه ولا مالية) فإنه يلغى، كما لو شرط أن يكون العبد ~~أميا فوجده كاتبا وكون الأمة نصرانية فوجدها مسلمة، إلا أن يكون ليزوجها ~~لعبد نصراني. # (و) كشرط (عدم عهدة الإسلام) : وهي درك المبيع من عيب أو استحقاق؛ فإذا ~~باع شيئا على أنه لا يقوم بما ذكره فالشرط لاغ، وللمشتري الرجوع بحقه ~~منهما. وأما عهدة الثلاث أو السنة فيجوز إسقاطها كما تقدم على الأرجح. # (و) كشرط عدم (المواضعة) لرائعة أو أمة أقر البائع بوطئها، فيلغى الشرط ~~والبيع ms1592 صحيح. #   ### | [حاشية الصاوي] # أو كسر القرنين. # قوله: [بخلاف ثياب زينته] : أي فهي كماله لا تدخل إلا بالشرط. # قوله: [فهما قولان مرجحان] : أي ولا يلزم من الوفاء بالشرط على القول ~~الثاني تسليم الجارية عريانة بل على المشتري سترها. # قوله: [إلا أن يكون ليزوجها] إلخ: قد تقدم ذلك. # قوله: [فإذا باع شيئا] إلخ: أي كما لو قال المشتري للبائع: أشتري منك هذه ~~السلعة على أنها إذا استحقت من يدي أو ظهر بها عيب قديم فلا قيام لي بذلك. ~~أو البائع يقول للمشتري ذلك. وأما لو أسقط ذلك بعد الشراء ففي (ح) عن أبي ~~الحسن: إذا أسقط المشتري حقه من القيام بالعيب بعد العقد وقبل ظهور العيب ~~فإنه يلزمه سواء كان مما يجوز فيه البراءة أم لا كذا في (بن) . # قوله: [فيلغى الشرط والبيع صحيح] : أي ويحكم بالمواضعة لأنها حق الله ~~تعالى. # PageV03P231 # (و) شرط عدم (الجائحة) في الثمار أو الزرع، فيلغى ~~ويصح البيع على المعتمد. (أو) شرط (إن لم يأت بالثمن لكذا) نحو لآخر الشهر ~~أو لعشرة أيام (فلا بيع) بيننا، فيلغى الشرط ويصح البيع وغرم الثمن الذي ~~اشترى به - قاله في المدونة. فهذه الأشياء يصح فيها البيع بعد الوقوع ويبطل ~~فيها الشرط. # قال ابن رشد: الشروط المشترطة في البيوع على مذهب مالك - رحمه الله تعالى ~~- أربعة أقسام: قسم يفسد البيع من أصله. وهو: ما أدى إلى خلل في شرط من ~~الشروط #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وشرط عدم الجائحة] قال الأجهوري وظاهره: ولو اشترط هذا الشرط فيما ~~عادته أن يجاح، وفي أبي الحسن: أنه يفسد فيه العقد لزيادة الغرر. وفي حاشية ~~شيخنا الأمير على (عب) : أن ابن رشد اقتصر في البيان والمقدمات على صحة ~~البيع وبطلان الشرط لكن علل فيهما بقوله: لندرة الجائحة، فمقتضاه أن المبيع ~~إذا كان من عادته أن يجاح فلا يكون الحكم كذلك، ولذلك قال أبو الحسن ~~بالفساد في تلك الحالة (اه) . وقد مشى في المجموع على هذا المنوال حيث قال: ~~وفسد العقد بإسقاط ms1593 جائحة ما يجاح على الظاهر وفاقا لأبي الحسن وإلا يكن ~~يجاح عادة لغا الشرط (اه) . # قوله: [أو شرط إن لم يأت بالثمن لكذا] إلخ: صورتها كما قال بعضهم: أن ~~يقول البائع: بعتك بكذا الوقت كذا، أو على أن تأتيني بالثمن في وقت كذا، ~~فإن لم يأت به في ذلك الوقت فلا بيع بيننا مستمر. قال في التوضيح: ذكر ابن ~~لبابة عن مالك في هذه المسألة ثلاثة أقوال: صحة البيع وبطلان الشرط، ~~وصحتهما وفسخ البيع، والذي اقتصر عليه في المدونة الأول، ونصها آخر البيوع ~~الفاسدة: ومن اشترى سلعة على أنه إن لم ينقد ثمنها إلى ثلاثة أيام وفي موضع ~~آخر إلى عشرة أيام فلا بيع بينهما فلا يعجبني أن يعقد على هذا فإن نزل ذلك ~~جاز البيع وبطل الشرط وغرم الثمن (اه) . ### | [الشروط المشترطة في البيوع] # قوله: [وهو ما أدى إلى خلل في شرط] : أي كشرط عدم الطهارة أو كونه ~~مجهولا. # PageV03P232 # المشترطة في صحة البيع. وقسم يفسد البيع ما دام ~~المشترط متمسكا بشرطه: كشرط بيع وسلف. وقسم يجوز فيه البيع والشرط إذا كان ~~الشرط جائزا لا يؤدي لفساد ولا حرام. وقسم يمضي فيه البيع ويبطل الشرط، وهو ~~ما كان الشرط فيه حراما إلا أنه خفيف لم يقع عليه حصة من الثمن (اه) . # ولما قدم أنه يدخل البذر في الأرض دون الزرع، ويدخل الثمر غير المؤبر دون ~~المؤبر في بيع الشجر، شرع في الكلام على بيعهما منفردين، فقال: (وصح) (بيع ~~ثمر) بفتح المثلثة والميم من بلح ورمان وتين وعنب وإجاص وخوخ ونارنج وغير ~~ذلك (وزرع) كقمح وشعير وفول وكتان وجزر وخس وفجل وغيرها (إن بدا صلاحه) ~~فبدو الصلاح شرط في صحة البيع إذا بيع منفردا عن أصله (أو مع أصله) من شجر ~~أو أرض وإن لم يبد صلاحه، لأنه صار تابعا للأصل في البيع إذ وقع العقد ~~عليهما معا (أو ألحق) الثمر أو الزرع (به) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كشرط بيع وسلف] : أي وشرط ألا يبيعها أو لا يطأها ms1594 من كل شرط ينافي ~~المقصود من البيع. # قوله: [وقسم يمضي فيه البيع] إلخ: كالمسائل المتقدمة في قوله كشرط ما لا ~~غرض فيه. ### | [بيع الثمار] ### | [تنبيه ضمان الثمرة في البيع الفاسد] # قوله: [وصح بيع ثمر] : حاصل ما ذكره المصنف أن الثمار والحبوب والبقول لا ~~يصح بيعها إلا إذا بدا صلاحها أو بيعت مع أصلها أو ألحقت بأصلها أو بيعت ~~على الجذ بقرب إن نفع واحتيج له ولم يكثر ذلك بين الناس. فإن تخلف شرط من ~~هذه الثلاثة منع بيعه على الجذ كما يمنع على التبقية أو الإطلاق. # قوله: [إن بدا صلاحه] : بلا همز لأنه من البدو بمعنى الظهور لا من البدء ~~وإنما عبر المصنف بالصحة ليعلم بالصراحة عدم الصحة في المفهوم ولو عبر ~~بالجواز لم يستفد ذلك منه صراحة. # قوله: [أو مع أصله] : معطوف على الشرط والمعنى أنه يكفي في بيع الثمر ~~والزرع أحد أمور إما بدو الصلاح أو بيعه مع أصله أو إلحاق الثمر أو الزرع ~~بأصله أو على القطع بشروطه الآتية فواحد من هذه الأربعة كاف. # قوله: [أو ألحق الثمر أو الزرع به] : أي وأما عكس ذلك كما إذا بيع # PageV03P233 # أي بالأصل بأن يشتري الشجر والأرض ثم بعد ذلك يشتري ~~الثمر أو الزرع. فيجوز وإن لم يبد صلاحهما (أو) بيعه قبل بدو صلاحه (بشرط ~~قطعه) في الحال أو في مدة قريبة لا ينتقل فيها الثمر أو الزرع من طور لآخر، ~~فيجوز بشرطين أشار لهما بقوله: # (إن نفع) : أي إن كان ينتفع به لو قطع لأكل أو علف أو دواء لا إن لم ينفع ~~لفقد شرط صحة البيع (واحتيج له) : لأكله أو غيره، (لا) يصح. بيع ما ذكر قبل ~~بدو صلاحه (على التبقية أو) على (الإطلاق) من غير بيان قطع ولا تبقية. #   ### | [حاشية الصاوي] # الثمر أو الزرع أولا ثم ألحق أصله به فممنوع لفساد البيع الأول حيث لم ~~يكن بدا صلاحه ولا يلحق بالثاني لتأخره عنه. # قوله: [فيجوز بشرطين] : بقي شرط ثالث: وهو أن لا يتمالئوا ms1595 عليه أي لم يقع ~~من أهل المحل ذلك بكثرة فإن تمالأ أهل المحل ولو باعتبار العادة منع بيعه ~~قبل بدو صلاحه. # قوله: [على التبقية أو على الإطلاق] : أي فلا يصح مطلقا كان الضمان من ~~البائع أو المشتري، اشتراه بالنقد أو النسيئة. هذا ظاهره وهو المعتمد كما ~~في الحاشية نقلا عن (ح) . وقيد اللخمي والسيوري والمازري المنع بكون الضمان ~~من المشتري أو من البائع والحال أنه بالنقد للتردد بين السلفية والثمنية، ~~فإن كان الضمان من البائع والبيع بالنسيئة جاز. واختار (بن) هذا التقييد ~~ووافقه في المجموع. وقد ذكر المواق هنا فروعا عن ابن رشد من سماع عيسى ~~ونصه: إذا اشترى الثمرة على الجذ قبل بدو الصلاح ثم اشترى الأصل جاز له ~~بقاؤها بخلاف ما إذا اشتراها على التبقية ثم اشترى الأصل فلا بد من فسخ ~~البيع فيها لأن شراءها كان فاسدا فلا يصلحه شراء الأصل، فإن صار إليه الأصل ~~بميراث من بائع الثمرة لم ينفسخ شراؤها، إذ لا يمكن أن يردها على نفسه فإن ~~ورثه من غير بائع الثمرة وجب الفسخ فيها. ولو اشترى الثمرة قبل الإبان على ~~البقاء ثم اشترى الأصل فلم يفطن لذلك حتى أزهت، فالبيع ماض وعليه قيمة ~~الثمرة لأنه بشراء الأصل كان قابضا للثمرة وفاتت بما حصل فيها عنده من ~~الزهور. فلو اشترى الثمرة قبل الإبان ثم اشترى الأصل قبل الإبان أيضا فسخ ~~البيع فيهما، لأنه # PageV03P234 # (وبدوه) : أي الصلاح (في بعض) من ذلك النوع ولو نخلة ~~(كاف في) جواز بيع الجميع من (جنسه) لا في غير جنسه، فلا يباع رمان ببدو ~~صلاح بلح أو تين (إن لم يكن) ما بدا صلاحه (باكورة) فإن كانت باكورة سبق ~~طيبها على غيرها بزمن طويل لم يجز بيع الباقي بطيبها (وكفى فيها) فقط. (لا) ~~يصح بيع (بطن ثان) من الثمار (بطيب) بطن (أول) مما له #   ### | [حاشية الصاوي] # بمنزلة من اشترى نخلا قبل الإبان على أن تبقى الثمرة للبائع وهو لا يجوز ~~فلو اشترى الأصل بعد الإبانة فسخ ms1596 البيع في الثمرة فقط (اه) نقله محشي ~~الأصل. # تنبيه ضمان الثمرة في البيع الفاسد من البائع ما دامت في رءوس الشجر، فإن ~~جذها المشتري رطبا رد قيمتها وثمرا رده بعينه إن كان باقيا، وإلا رد مثله ~~إن علم وقيمته إن لم يعلم. هذا إذا اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها على ~~التبقية، وأما لو اشتراها على الإطلاق وجذها فإنه يمضي بالثمن على قاعدة ~~المختلف فيه - كذا في (بن) . # قوله: [ولو نخلة] : أي ولو في بعض عراجينها. # قوله: [الجميع من جنسه] : أي في ذلك الحائط وفي مجاوره ولو اختلفت ~~أصنافه. وهذا خاص بالثمار كما يؤخذ من قوله: " ولو نخلة " ومثله في ~~الرسالة، فلا يجوز بيع الزرع ببدو صلاح بعضه بل لا بد من يبس جميع الحب لأن ~~حاجة الناس لأكل الثمار رطبة لأجل التفكه بها أكثر ولأن الغالب تتابع طيب ~~الثمار. وليست الحبوب كذلك، لأنها للقوت لا للتفكه قال في حاشية الأصل: ~~وهذا الكلام يفيد أن نحو المقثأة كالثمار. # قوله: [سبق طيبها على غيرها] : تفسير للباكورة. # قوله: [لا يصح بيع بطن ثان] : حاصله: أن الشجر إذا كان يطعم في السنة ~~بطنين متميزين فلا يجوز بيع البطن الثاني بعد وجوده وقبل صلاحه ببدو صلاح ~~البطن الأول، وهذا هو المشهور. وحكى ابن راشد قولا بالجواز بناء على أن ~~البطن الثاني يتبع الأول في الصلاح. وفي المواق: سمع عيسى بن القاسم: ~~الشجرة تطعم بطنين في السنة بطنا بعد بطن فلا يباع البطن الثاني مع الأول ~~بل كل بطن وحده. # PageV03P235 # بطون؛ كالموز والجميز والنبق فمن باع البطن الأول ~~لبدو صلاحه ثم ظهر البطن الثاني لم يجز بيعه إلا إذا بدا صلاحه أيضا، ولا ~~يعتمد في جواز بيعه بطيب الأول. # ثم شرع في بيان بدو الصلاح في الثمار وغيرها فقال: (وهو) أي بدو الصلاح ~~(الزهو) في البلح باصفراره أو احمراره وما في حكمها كالبلح الخضراوي (وظهور ~~الحلاوة) في غيره كالعنب والتين ونحوهما (والتهيؤ للنضج) : كأن يميل إذا ~~قطع إلى صلاح كالموز، لأن شأنه ألا يطيب إلا ms1597 بعد جذه وربما دفن في نحو تبن. # (و) بدو الصلاح (في ذي النور) بفتح النون: وهو الزهر كالورد والياسمين ~~ولفظ ذي زائدة (بانفتاحه) : أي انفتاح أكمامه وظهور ورقه منها. # (وفي البقول) كالفجل والكراث والجزر (بإطعامها) : أي بلوغها حد الإطعام ~~(وفي البطيخ) الأصفر أو غيره (بكالاصفرار) ، ومثل الاصفرار في غير الأصفر ~~تهيؤه للنضج بدخول الحلاوة فيه وتلون لبه وفي القثاء والخيار ببلوغهما حد ~~الإطعام. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لم يجز بيعه إلا إذا بدا صلاحه] : أي والفرض أن البطون متميز ~~بعضها عن بعض كالنبق والجميز، وأما ما لا يتميز بطونه فإنه يجوز أن يباع ~~كله ببدو صلاح البطن الأول لأن طيب الثاني يلحق طيب الأول عادة كما يأتي في ~~قوله: " وللمشتري بطون نحو مقثأة وياسمين ". ### | [بدو الصلاح في الثمار وغيرها] # قوله: [الزهو] : بفتح الزاي وسكون الهاء وبضمها وتشديد الواو. # قوله: [كالبلح الخضراوي] : أي فيكفي ظهور الحلاوة في البلح الخضراوي ~~لكونه دائما أخضر. # قوله: [وتلون لبه] : أي بالحمرة والسواد. # قوله: [ومضى بيعه] : يعني أن الحب إذا بيع قائما مع سنبله جزافا بعد ~~إفراكه وقبل يبسه على التبقية أو كان العرف ذلك، فإن بيعه لا يجوز ابتداء ~~وإن وقع مضى بقبضه بحصاده، وقولنا: قائما احتراز مما جز كالفول الأخضر ~~والفريك فإن بيعهما جزافا جائز بلا نزاع لأنه منتفع به. # PageV03P236 # (وفي الحب بيبسه) : المراد به غاية الإفراك وبلوغه ~~حدا لا يكبر بعده عادة (ومضى بيعه) : أي الحب فلا يفسخ (إن أفرك) ولم ييبس ~~وإن كان لا يجوز ابتداء (بقبضه) قال في المدونة: أكرهه، فإن وقع وفات فلا ~~أرى أن يفسخ (اه) ، قال عياض: اختلف في معنى الفوات هنا؛ فقال أبو محمد إنه ~~القبض وعليه اقتصرت المدونة، ومثله في كتاب ابن حبيب، وذهب غير أبي محمد ~~إلى أن الفوات بالعقد، وقيل: بيبسه وهذا إذا اشتراه على أن يتركه حتى ييبس ~~أو كان العرف ذلك وإلا فالبيع جائز. والمراد بيعه جزافا مع سنبله، وأما ~~بيعه مجردا عن سنبله، فقبل اليبس لا يجوز ويفسخ ms1598 مطلقا وبعد اليبس يجوز إن ~~وقع على الكيل كما تقدم لا جزافا لعدم رؤيته. # (وللمشتري بطون نحو مقثأة) بفتح الميم: البطيخ والخيار والقثاء (وياسمين) ~~مما له بطون يعقب بعضها بلا تمييز ثم تنتهي أي يقضى له بذلك وإن لم ~~يشترطها. # (ولا يجوز) بيعها (لأجل) كشهر لاختلافها بالقلة والكثرة والصغر والكبر ~~(بخلاف ما لا ينتهي) بطونه كالموز في بعض الأقطار (فيتعين) في بيعه (الأجل) ~~أي بيانه وضربه. وظاهر أن بيع الثمار بعد بدو صلاحها إنما يجوز بغير طعام، ~~وإلا لزم ربا الفضل والنساء إن كان الثمن من جنسها وربا النساء فقط إن لم ~~يكن من جنسها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولم ييبس] : أي لم يبلغ غاية الإفراك. # قوله: [وقيل بيبسه] : أي فيفوت به وإن لم يحصده. وبقي قول رابع: وهو أنه ~~لا يفوت بالقبض بل بمفوت بعده. # قوله: [وإلا فالبيع جائز] : أي وإلا بأن اشتراه على القطع أو الإطلاق أو ~~كان العرف ذلك وكان لمشتريه حينئذ تركه حتى ييبس، كما في سماع يحيى، وكذا ~~في ابن رشد. # قوله: [ويفسخ مطلقا] : أي بيع جزافا أو كيلا على التبقية أو الإطلاق. # قوله: [إن وقع على الكيل] : أي ولم يتأخر تمام حصده ودرسه وذروه # PageV03P237 # ولما كانت العرية من الثمار؛ وجوزوا فيها بيعها ~~بجنسها بالشروط الآتية - ذكرها بعد ذكر بيع الثمرة مبينا لشروطها - فقال: ~~(وجاز لمعر) : وهو واهب الثمرة (وقائم مقامه) بإرث أو هبة أو اشتراء للأصول ~~مع ثمرها أو لأحدهما فقط (اشتراء ثمرة) فاعل جاز (أعراها) : أي وهبها ~~المشتري أو من قام المشتري مقامه وهذا نعت أول كأنه قال: معراة. وقوله ~~(تيبس) نعت ثان: أي من شأنها اليبس كبلح وجوز ولوز وعنب وتين وزيتون في غير ~~مصر. لا كموز وعنب وتين بمصر فإنه لا ييبس فيها إذا ترك. وخوخ وبرقوق لعدم ~~يبسه لو ترك. # والحاصل: أن من وهب ثمرا من حائطه لإنسان فإنه يجوز له أن يشتريه منه #   ### | [حاشية الصاوي] # أكثر من نصف شهر. ### | [بيع العرايا] # قوله: [من ms1599 الثمار] : أي من مباحث الثمار فالثمار كلي يتعلق به الجوائح ~~والعرية وكيفية البيع. # قوله: [وجوزوا فيها بيعها بجنسها] : أي مع ما فيها من ربا الفضل والنساء، ~~وذلك لأن شراء الثمرة الرطبة بخرصها يابسا يدفع عند الجذاذ فيه ربا النساء ~~تحقيقا وربا فضل شكا لأن الخرص ليس قدر الثمن قطعيا. # قوله: [وجاز لمعر] : قال التتائي: العرية ثمن نخل أو غيره ييبس ويدخر ~~يهبها مالكها ثم يشتريها من الموهوب له بثمر يابس إلى الجذاذ (اه) . # قوله: [وهو واهب الثمرة] : تفسير للمعري وتسميته بمعر وتسميتها عرية ~~اصطلاح للفقهاء. # قوله: [بإرث] : أي للمعري وقوله [أو هبة] أي: بأن وهبها المعرى له. # وقوله: [أو اشتراء للأصول] : أي من المعرى. # قوله: [أو من قام المشتري مقامه] : أي من وارث أو موهوب له أو مشتر فقوله ~~[أو من قام] معطوف على المشتري. # قوله: [تيبس] : إن قلت: المضارع يدل على الحال أو الاستقبال فهو مجمل؟ ~~أجيب: بأن عدوله عن صيغة الماضي للمضارع قرينة الاستقبال. # PageV03P238 # بخرصه للجذاذ بشروط: أن تكون الثمرة الموهوبة مما ~~ييبس، ويدخر، وأن يكون الشراء (بخرصها) أي قدرها لا بأكثر ولا أقل. # (ونوعها) : أي صنفها، فلا يباع تمر بتين ولا تمر صيحاني ببرني. وأن يكون ~~الخرص (في الذمة) : أي ذمة المشتري في واهب أو قائم مقامه. # (لا) يجوز (على التعجيل) : لأن بيعها على الوجه المذكور رخصة يقتصر فيها ~~على ما ورد، ولا في حائط معين، فهذه أربعة شروط. # وأشار لأربعة تصريحا بقوله: (إن لفظ الواهب) حين الإعطاء (بالعرية) ك: ~~أعريتك، لا بالهبة ولا الصدقة ولا المنحة على المشهور. # (وبدا صلاحها) وإنما نص على هذا الشرط - وإن كان لا يختص - بالعرية - ~~لئلا يتوهم عدم اشتراطه للرخصة. # (و) كان (المشترى) منها (خمسة أوسق فدون) لا أكثر إن كان أكثر. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [شروط بيع العرايا] # قوله: [بشروط] : أي ثمانية. وبقي شرطان، أحدهما: كون المشتري هو الواهب ~~أو من يقوم مقامه وهذا مفهوم من قوله: وجاز لمعر إلخ والثاني: كونه مخصصا ~~بالثمرة وهو مفهوم من قوله: ms1600 " اشترى ثمرة أعراها تيبس " فالشروط عشرة. # قوله: [ونوعها] : أي وأما شرط اتحاد الصفة فلا. ويجوز بيع جيد بخرصه رديء ~~وعكسه خلافا للخمي. # قوله: [فهذه أربعة شروط] : قد يقال هي خمسة، والخامس قوله: " لا على ~~التعجيل " لأنه معنى قول خليل: " يوفى عند الجذاذ " فتكون الشروط أحد عشر. # قوله: [وكان المشترى منها خمسة أوسق] : أي ما لم يكن أعرى عرايا لواحد أو ~~متعدد في حوائط أو حائط فمن كل منها خمسة أوسق لكن يشترط أن يكون بعقود ~~متعددة إن كان المعرى له واحدا مع اختلاف زمنها لا بعقد واحد على الراجح. # PageV03P239 # (و) كان المشتري (قصد المعروف) مع المعرى له لكفايته ~~المؤنة والحراسة (أو) قصد (دفع الضرر) عن نفسه بدخول المعري له في حائط ~~وتطلعه على عوراته لا إن قصد تجارة ونحوها ولا إن لم يقصد شيئا. # (و) جاز: (لك شراء ثمر أصل) كائن (لغيرك في حائطك بخرصه) مع بقية الشروط ~~الممكنة. إذ لفظ العرية كون المشتري هو المعري لا يتأتى هنا (لقصد المعروف) ~~منك مع صاحب الأصل (فقط) ، لا إن قصدت دفع ضرر وأولى عدم قصد شيء. وهذا ~~فيما إذا اشتراها بخرصها. وأما لو اشتراها بعين أو عرض لجاز مطلقا بشرط بدو ~~الصلاح وهو من مشمولات ما تقدم من جواز بيع الثمر إن بدا صلاحه. # (وبطلت) العرية (بمانع) لمعريها (قبل حوزها بعد ظهور الثمرة) على أصلها. ~~بأن مات معريها أو فلس أو مرض أو جن واتصل مرضه أو جنونه بموته، لأنها عطية ~~لا تتم إلا بالحوز كسائر العطايا. إلا أن الحوز #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو قصد دفع الضرر] : أي فعلة الترخيص في إحدى علتين على البدل إما ~~دفع الضرر عن المعري - بالكسر - الحاصل له بدخول المعرى - بالفتح - وخروجه ~~واطلاعه على ما لا يجب الاطلاع عليه أو للمعروف والرفق بالمعرى - بالفتح - ~~لكفايته المؤنة والحراسة. ويتفرع على الثانية ثلاث مسائل: جواز اشتراء ~~بعضها كثلثها ونصفها ككل الحائط إذا أعرى جميعه وهو خمسة أوسق فأقل، وجواز ~~الشراء المذكور ولو باع المعري ms1601 الأصول للمعرى - بالفتح -، أو لغيره، كان ~~ذلك قبل شراء العرية أو بعده. وأما على العلة الأولى وهي دفع الضرر فلا ~~يتأتى شيء من ذلك. # قوله: [لا يتأتى هنا] : أي والمتأتى هنا تسعة: بدو الصلاح، وكونه بالخرص، ~~ومن نوعها، وعدم اشتراط تعجيل ذلك الخرص، وأن يكون في الذمة، وأن يكون ~~التمر المشترى خمسة أوسق فأقل. وأن يكون الشراء بقصد المعروف فقط، وكونها ~~في الثمار، وكونها مما ييبس. واعتبار هذه الشرط كلها إذا وقع البيع بخرصها ~~كما هو الموضوع. وأما إذا وقع بعين أو عرض فإنما يشترط بدو الصلاح كما ~~أفاده الشارح. # PageV03P240 # هنا لا يفيد إلا بظهور الثمر على الشجر على الأرجح، ~~فلا يكفي الحوز لأصولها قبل ظهور ثمرها. فإن حصل للواهب مانع بعد حوز أصلها ~~وقبل بروز الثمر بطلت، وقيل: يكفي ويجري مثل هذا في هبة الثمرة وصدقتها ~~وتحبيسها. ### | [زكاة العرايا] # (وزكاتها) : أي العرية (وسقيها) ثابتان (على المعري) بالكسر أي معريها. ~~وأما غير السقي من تقليم وتنقية وحراسة فعلى المعرى له. # (و) لو نقصت العرية عن النصاب (كملت) من ثمار معريها وزكاها وأما الهبة ~~والصدقة فزكاتهما على الموهوب له والمتصدق عليه إن حصلا قبل الطيب لا بعده ~~فعلى الواهب. # ثم شرع في بيان حكم الجوائح فقال: (وتوضع جائحة الثمار) عن المشتري (ولو) ~~كان شأنها لا تيبس أو بطونا لا تنتهي أو تنتهي (كموز ومقاثئ) يشمل البطيخ ~~والخيار والقثاء والقرع والباذنجان، فليس المراد بالثمار خصوص ما ييبس ~~ويدخر كما هو المتعارف. (وإن بيعت على الجذ) فأجيحت قبل تمامه في المدة ~~التي تجذ فيها #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [بطلان العرايا] # قوله: [وزكاتها] : إلخ إنما كانت زكاتها وسقيها على المعري لأن المعروف ~~في العرية أشد منه في بقية العطايا. # قوله: [ثابتان على المعري] : أي وإن لم يشترها ولو حصلت العرية قبل الطيب ~~بخلاف الهبة والصدقة كما يأتي. ### | [حكم الجوائح] ### | [تنبيه لا جائحة في الثمرة المدفوعة خلعا] # قوله: [وتوضع جائحة الثمار] : الجائحة مأخوذة من الجوح: وهو الهلاك، ~~واصطلاحا: ما أتلف من معجوز عن ms1602 دفعه عادة قدرا من ثمر أو نبات بعد بيعه؛ ~~بكذا عرفها ابن عرفة. # وقوله: [من معجوز] : بيان " لما ". # وقوله: [قدرا] : مفعول لأتلف. وأطلق في القدر لأجل أن يعم الثمار وغيرها ~~لأن الثمار وإن اشترط فيها كون التالف ثلثا، لكن البقول لا يشترط فيها ذلك ~~وإنما وضعت جائحة الثمار عن المشتري لما بقي على البائع في الثمرة من حق ~~التوفية. # قوله: [وإن بيعت على الجذ] : أي هذا إذا بيعت على التبقية لأجل أن ينتهي ~~طيبها بل وإن بيعت على الجذ أي القطع وعدم التأخير لانتهاء طيبها. # PageV03P241 # عادة أو بعدها إن حصل مانع منه (أو) كانت الثمرة (من ~~عريته) فاشتراها معريها بخرصها فأجيحت فتوضع. (أو) كانت الثمرة (مهرا) ~~لزوجة فأجيحت. # ومحل وضعها عن المشتري: (إن أصابت) الجائحة (الثلث) فأكثر من الثمر لا ~~أقل (وأفردت) الثمرة (بالشراء) دون أصلها (أو ألحق أصلها) في الشراء (بها) ~~: أي بشراء الثمرة (لا عكسه) ، وهو شراء أصلها أولا ثم ألحقت به (أو معه) : ~~بأن اشتراهما معا في عقد، فلا جائحة فيهما ومصيبته من المشتري (أو اعتبر ~~قيمة ما أصيب من بطون ونحوها إلى ما بقي في زمنه) : يعني إذا أجيح بطن مما ~~يطعم بطونا كالمقاثئ - وقد جنى بطنين مثلا - أو اشترى بطنا واحدة مما لا ~~يحبس أوله على آخره كالعنب، أو اشترى أصنافا كبرني وصيحاني أو غير ذلك مما ~~تختلف أسواقه في أول مجناه ووسطه وآخره، فإن بلغ ذلك ثلث المكيلة أو الوزن ~~وضع عنه كما تقدم، ثم يعتبر قيمة ما أصيب بالجائحة من البطون أو ما في ~~حكمها كما ذكرنا، وينسب إلى قيمة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو من عريته] : أي خلافا لأشهب القائل بأنها لا توضع جائحتها؛ لأن ~~العرية مبنية على المعروف ومحل الخلاف إذا أعراه ثمر نخلات ثم اشترى عريته ~~بخرصها. أما لو اشتراها بعين أو عرض فإن الجائحة تحط عن المشتري وهو المعري ~~- بالكسر - اتفاقا وإن أعراه أوسقا من حائطه ثم اشتراها منه ثم أجيح ثمر ~~الحائط فلم يبق إلا ms1603 مقدار تلك الأوسق فلا قيام للمعري بالجائحة ولا تحط عنه ~~اتفاقا؛ فالمسألة ذات صور ثلاث قد علمتها. # قوله: [أو كانت الثمرة مهرا لزوجة] : نص ابن عرفة: وفي لغوها في النكاح ~~لبنائه على المعروف وثبوتها لأنها عوض قولا العتبي عن ابن القاسم وغير واحد ~~عن ابن الماجشون. وصوبه ابن يونس اللخمي. ومحل الخلاف إذا كان المهر ثمرا. ~~وأما لو كان المهر غير ثمر ثم عوضت فيه ثمرا ففيه الجائحة اتفاقا. # تنبيه لا جائحة في الثمرة المدفوعة خلعا ولو على القول بثبوتها في المهر ~~وذلك لضعف الخلع عن الصداق بجواز الغرر فيه دون الصداق. ### | [محل وضع الجائحة عن المشتري] # قوله: [الثلث فأكثر] : أي ولو من كصيحاني وبرني، فلا فرق بين كون # PageV03P242 # ما بقي سليما في زمنه. وعبارة المدونة؛ فإن كان ~~المجاح مما لم يجح قدر ثلث النبات وضع قدره وقيل: له " قيمة المجاح في زمنه ~~". قال الأشياخ: معناه أن يصير إلى انتهاء البطون، ثم يقال: كم يساوي كل ~~بطن زمن الجائحة على أن يقبض في أوقاته؟ فإذا قيل: قيمة المجاح يوم الجائحة ~~عشرة وقيمة السليم يوم الجائحة على أن يقبض في وقته عشرة، حط عنه نصف ~~الثمن. وإذا قيل: قيمة السليم على الوجه المذكور عشرون حط عنه الثلث. وإذا ~~قيل خمسة: حط عنه الثلثان من الثمن ولذا قال: (ولا يستعجل) بالتقويم يوم ~~الجائحة بل يصبر إلى انتهاء البطون ليتحقق المقدار الذي يقوم ثم يعتبر ~~التقويم يوم الجائحة بأن يقال: ما قيمته يوم الجائحة على أن يقبض في وقته؟ ~~فعلم أنه ليس المراد أنه يقوم كل في زمنه قال أبو الحسن: لم يتأولها أحد ~~عليه وإن كان هو الظاهر منها، وإنما اختلفوا: هل يراعى يوم البيع أو يوم ~~الجائحة، وأن وضع الجائحة إنما يكون إذا أصاب الثلث فأكثر. وأما الرجوع ~~لقيمة المصاب فيثبت بعد إجاحة الثلث قلت أو كثرت. #   ### | [حاشية الصاوي] # المبيع صنفا واحدا أو صنفي نوع بيعا معا فأجيح واحد منهما، فإنها توضع إن ~~بلغت ثلث مكيلة الجميع ms1604 كما رواه ابن المواز عن مالك وابن القاسم وعبد الملك ~~خلافا لأشهب القائل باعتبار ثلث القيمة إن تعدد الصنف. # والحاصل: أنه لا خلاف في اعتبار كون ما أتلفته الجائحة من أحد الصنفين ~~ثلث المبيع، لكن هل المعتبر ثلث قيمته أو ثلث مكيلته؟ خلاف وموضوعه في ~~صورتين: ما إذا كان المبيع نوعا لا يحبس أوله على آخره كالمقاثئ، أو كان ~~صنفي نوع وأما لو كان المبيع نوعا واحدا يحبس أوله على آخره فهذا لا خلاف ~~في اعتبار ثلث مكيلته - كذا في (بن) . # قوله: [وإنما اختلفوا] إلخ: حاصله أن الأقوال أربعة؛ قيل: يعتبر قيمة كل ~~في وقته ولا يستعجل بالتقوم. وقيل: يعتبر قيمة كل يوم البيع على تقدير وجود ~~البطون السالمة فيه، فإن أجيحت بطن مثلا قيل: ما قيمتها يوم البيع، وما ~~قيمة السالم لو كان موجودا يوم البيع؟ فيقال: كذا. وقيل: يعتبر قيمة كل يوم ~~الجائحة وعلى هذا القول فقيل: يستعجل بالتقويم بحيث يقال: يوم الجائحة # PageV03P243 # (وإن تعيبت) الثمرة - كأن أصابها غبار أو عفن من غير ~~ذهاب عينها - (فثلث القيمة) هو المعتبر في وضع الجائحة، لا ثلث المكيلة. ~~فإن نقصت بالعيب ثلث قيمتها فأكثر وضع عن المشتري وإلا فلا. (وهي) : أي ~~الجائحة (ما) : أي كل شيء (لا يستطاع دفعه) عادة (من) أمر (سماوي) كبرد ~~وثلج وغبار وسموم - أي ريح حار - وجراد وفأر ونار ونحو ذلك (أو جيش، وفي ~~السارق خلاف) قيل: ليس بجائحة لأنه يستطاع دفعه بالحراسة منه، وهو قول ابن ~~القاسم، في الموازية وعليه الأكثر. وقيل: من الجائحة، وهو قوله في المدونة ~~وصوبه ابن يونس واستظهر ابن رشد. ومحل الخلاف إذا لم تعلم عينه وإلا اتبعه ~~المشتري. # وما تقدم من أن محل وضع الجائحة إذا بلغت الثلث فأكثر إنما هو فيما إذا ~~أجيحت بغير العطش. وأما بالعطش فيوضع مطلقا وقد نبه عليه بقوله: (وتوضع) ~~الجائحة الحاصلة (من العطش) مطلقا (وإن قل) #   ### | [حاشية الصاوي] # ما قيمة المجاح في ذلك الوقت؟ فيقال: كذا. وما قيمة السالم لو كان ms1605 موجودا ~~فيه؟ فيقال: كذا. وقيل: يستعجل بتقويم السالم على الظن والتخمين بل بعد ~~انتهاء البطون ينظر كم تساوي كل بطن زمن الجائحة على أنها تقبض بعد شهر ~~مثلا. وهذا القول هو المعتمد. وفي (بن) عن أبي الحسن أن الأول لم يقل به ~~أحد من أهل المذهب وإنما اختلفوا: هل يراعى في التقويم يوم البيع أو يوم ~~الجائحة؟ وعلى الثاني فقيل: يستعجل بتقويم السالم على الظن والتخمين وقيل ~~لا يستعجل بتقويمه وهو الأصح. # قوله: [لا ثلث المكيلة] : إنما لم يعتبر ثلث المكيلة لأن عينها موجودة لم ~~تذهب ولم يحصل فيها نقص من جهة الكيل، قال في التوضيح: فإن لم تهلك الثمار ~~بل تعيبت فقط بكغبار يصيبها أو ريح يسقطها قبل طيبها فينقص ثمنها. ففي ~~البيان: أن ذلك جائحة ينظر لما نقص هل ثلث القيمة أم لا، وقال ابن شعبان: ~~ليس ذلك جائحة وإنما هو عيب والمبتاع بالخيار بين أن يتمسك أو يرد (اه - ~~بن) . # قوله: [من العطش مطلقا] : محل ذلك ما لم يكن العطش من تفريط المشتري وإلا ~~فلا توضع عنه. # PageV03P244 # المجاح ما لم يكن تافها لا بال له، وشبه في قوله: وإن ~~قل قوله (كالبقول) بضم الباء الموحدة: كالخس والكزبرة والسلق والهندبا ~~والكراث، ومنه مغيب الأصل: كالجزر والبصل، قال في المدونة: وأما جائحة ~~البقول السلق والبصل والجزر والفجل والكراث وغيرها فيوضع قليل ما أجيح منه ~~وكثيره (اه) وسواء أجيحت بعطش أو غيره (والزعفران والريحان والقرط) بضم ~~القاف حشيش يشبه البرسيم في الخلقة (والقضب) بفتح القاف وسكون الضاد ~~المعجمة: ما يرعى من الحشيش (وورق التوت) يشترى لعلف دود الحرير (والفجل ~~ونحوها) : أي المذكورات كاللفت والقلقاس والثوم. # (و) إذا وضع من هذه الأشياء ما قل وما كثر (لزم المشتري الباقي) : أي ما ~~بقي بعد الجائحة (وإن قل) وليس له فسخ البيع وحله عن نفسه، بخلاف الاستحقاق ~~فإنه يخير في المثلي وإن قل كما هو الموضوع. والفرق كثرة تكرر الجوائح، ~~فكأن المشتري داخل على ذلك بخلاف الاستحقاق. وتقدم أن المقاثي والموز ~~والورد ms1606 والياسمين ونحوها كالعصفر والفول الأخضر والجلبان ملحقة بالثمار ~~يراعى فيها الثلث فأكثر ويلزم المشتري الباقي. وذهب بعضهم إلى أن مغيب ~~الأصل كالثمر يراعى فيه الثلث. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وسواء أجيحت بعطش أو غيره] : أي فليس البقول كالثمار وذلك لأن ~~البقول لما كانت تجذ أولا فأول لم ينضبط قدر ما يذهب منها. # قوله: [وتقدم أن المقاثي] إلخ: الحاصل أن المقاثي أو الباذنجان والقرع ~~والفجل والجزر والموز والياسمين والعصفر والفول الأخضر والجلبان حكمها حكم ~~الثمار يراعى فيها ذهاب الثلث. وروى محمد عن أشهب: أن المقاثي كالبقول، ~~يوضع قليلها وكثيرها. والأول أشهر وبه القضاء. # قوله: [وذهب بعضهم إلى أن مغيب الأصل] إلخ: المراد به المتيطي. والحاصل. ~~أن الثمار لا بد في وضع جائحتها من ذهاب الثلث اتفاقا، والبقول توضع ~~جائحتها وإن قلت اتفاقا، والمقاثئ مذهب المدونة إلحاقها بالثمار وإلحاق ~~مغيب الأصل بالبقول وألحقه المتيطي بالثمار وألحق أشهب المقاثي بالبقول. # PageV03P245 # (وإن انتهى طيبها) : أي الثمار وما ألحق بها بأن بلغت ~~الحد الذي اشتريت له فتوانى المشتري في جذها حتى أجيحت (فلا جائحة) لفوات ~~محل الرخصة، وأما لو أجيحت أيام جذها على العادة فإنها توضع (كالقصب الحلو) ~~فإنه لا جائحة فيه على مذهب المدونة، وقال ابن القاسم: توضع فيه، ابن يونس ~~وهو القياس (ويابس الحب) من قمح أو غيره إذا بيع بيعا صحيحا، وذلك بعد يبسه ~~أو قبله على القطع، لكن أبقاه المشتري ليبسه فأجيح؛ فلا جائحة فيه، وأما لو ~~اشتراه قبله على التبقية أو الإطلاق ففاسد ضمانه من بائعه بجائحة أو غيرها ~~بخلاف ما لو اشتراه على القطع فأجيح أيام قطعه المعتاد ففيه الجائحة. # (وإن اختلفا) : أي البائع والمشتري (فيها) : أي في الجائحة؛ أي في حصولها ~~(فقول البائع) : أي فالقول له إنها لم تجح فعلى المشتري الإثبات وإن توافقا ~~عليها. (و) اختلفا (في قدر المجاح) : هل هو الثلث أو أكثر أو أقل ~~(فالمشتري) القول له. والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [انتهاء الثمار بالطيب] # قوله: [وإن انتهى طيبها] : لما ms1607 ذكر أن شرط وضع الجائحة أن تصيب الثمرة ~~قبل انتهاء طيبها ذكر مفهوم ذلك بقوله: " وإن انتهى طيبها ". إلخ وحاصله أن ~~الثمرة المبيعة إذا أصابتها الجائحة بعد تناهي طيبها فإنها لا توضع وسواء ~~بيعت بعد بدو الصلاح وتناهي طيبها عند المشتري أو بعد تناهي طيبها على الجذ ~~فأخر جذها لغير عذر فأجيحت والمراد بانتهاء طيبها بلوغها الحد الذي اشتريت ~~له من تمر أو رطب أو زهو. # قوله: [بخلاف ما لو اشتراه على القطع] : أي بالشروط الثلاثة المتقدمة. ### | [اختلاف البائع والمشتري في الجائحة] ### | [حكم العامل في المساقاة إذا أصابت الجائحة الثمرة] # قوله: [فقول البائع] : أي لأن الأصل عدمها. # قوله: [فالمشتري القول له] : أي لأنه غارم وهو مصدق فيما غرمه. # تنبيه يخير العامل في المساقاة إذا أصابت الجائحة الثمرة وأجيح الثلث ~~فأكثر ولم يبلغ الثلثين وكان المجاح شائعا بين سقي الجميع أو تركه بأن يحل ~~العقد عن نفسه ولا شيء له فيما تقدم، فإن كان معينا في جهة لزمه سقي ما عدا ~~المجاح. وأما إن # PageV03P246 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # بلغ المجاح الثلثين فأكثر خير مطلقا كان شائعا أو معينا، وأما لو أجيح ~~دون الثلث لزمه سقي الجميع مطلقا. ومن باع ثمرة واستثنى كيلا معلوما وأجيحت ~~تلك الثمرة فإنه يوضع عن المشتري من ذلك المكيل المستثنى بقدر المجاح من ~~الثمرة بناء على أن المستثنى مشتر، فلو باع ثمرة ثلاثين إردبا بخمسة عشر ~~واستثنى عشرة أرادب فأجيح ثلث الثلاثين وضع عن المشتري ثلث الثمن وثلث ~~القدر المستثنى. # PageV03P247 # فصل في اختلاف المتبايعين في الثمن أو المثمن (إن) ~~(اختلف المتبايعان في جنس ثمن) كأن قال البائع: بعته لك بدينار. وقال ~~المشتري: بل بثوب (أو) في جنس (مثمن) ك: بعتك هذا الحمار بدينار، فقال: بل ~~العبد بدينار، وأولى إن اختلفا فيهما معا، فأو مانعة خلو فقط (أو) اختلفا ~~في (نوعه) ، أي الثمن أو المثمن كدنانير ودراهم أو قمح وشعير أو ثوب كتان ~~وثوب قطن (حلفا) : أي حلف كل منهما على إثبات دعواه ورد ms1608 دعوى صاحبه (وفسخ) ~~البيع (مطلقا) أشبها أو لم يشبها أو انفرد أحدهما بالشبه كان المبيع قائما ~~أو فات لكن إن لم يفت ردها بعينها (ورد قيمتها في الفوات) . وتعتبر القيمة #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في اختلاف المتبايعين في الثمن أو المثمن] ### | [اختلاف المتبايعان في جنس الثمن] # فصل لما جرى ذكر البائع والمشتري في هذا الفصل وما قبله من أول البيوع ~~إلى هنا كأن قائلا قال له: فما الحكم إذا اختلفا في جنس الثمن أو نوعه أو ~~قدره أو غير ذلك؟ فعقد لذلك فصلا. # قوله: [إن اختلف المتبايعان] : أي لذات أو منفعة. # قوله: [بعته لك بدينار] : ومثله أكريته. # قوله: [كبعتك هذا الحمار بدينار] : ومثله أكريته لك بدينار. # قوله: [فأو مانعة خلو فقط] : أي فتجوز الجمع فيصدق موضوع الكلام بثلاث ~~صور اختلاف؛ في جنس الثمن فقط، أو المثمن فقط، أو هما. وإن قلت: كان البيع ~~ذاتا أو منفعة كانت الصور ستا ومثلها في اختلاف النوع. # قوله: [وفسخ البيع مطلقا] : دخل تحت الإطلاق ثمان صور تضرب في الاثنتي ~~عشرة المتقدمة وهي: أشبها أو لم يشبها، أشبه البائع دون المشتري، وعكسه، ~~كان المبيع قائما أو فائتا. فجملة الصور ست وتسعون؛ تأمل، # قوله: [ورد قيمتها في الفوات] : أي ولو كان الفوات بحوالة سوق وتقاصا # PageV03P248 # (يوم البيع) لا يوم الحكم ولا يوم الفوات، وهذا إذا ~~كان مقوما فإن كان مثليا رد مثله. # (و) إن اختلفا (في قدره) : أي قدر الثمن كعشرة، وقال المشتري: بل بتسعة ~~(أو قدر المثمن) كثوب بكذا، وقال: المشتري: بل ثوبين به (أو) اختلفا في ~~(قدر الأجل) بعد اتفاقهما عليه وسيأتي ما إذا اختلفا في انتهائه أو في أصله ~~(أو) في (الرهن) بأن قال البائع: برهن، وقال المشتري، بل بلا رهن (أو) في ~~(الحميل) بأن قال البائع: بحميل، وخالفه المشتري (ففي القيام) : أي قيام ~~السلعة في هذه الخمس مسائل (حلفا وفسخ) البيع، #   ### | [حاشية الصاوي] # إذا ساوت القيمة الثمن وأما لو زاد أحدهما رجع صاحب الزيادة بها على ms1609 ~~صاحبه. # تنبيه من الاختلاف في جنس الثمن - كما قال المازري - ما لو انعقد السلم ~~أو بيع النقد على خيل فقال أحدهما: على ذكران، وقال الآخر: على إناث، ~~لتباين الأغراض؛ لأن الإناث تراد للنسل. بخلاف ما لو كان الاختلاف في ذكران ~~البغال وإناثها فإن هذا من الاختلاف في صفة الثمن لأن البغال لا تراد ~~للنسل. وإذا اختلفا فيها فالقول قول البائع بيمين إذا انتقد، وإلا فالقول ~~للمشتري بيمين. ومثل الاختلاف في الجنس والنوع في التخالف والفسخ مطلقا: ~~الاختلاف في صفة العقد؛ كمن باع حائطه وقال: اشترطت نخلات أختارها بغير ~~عينها، وقال المبتاع: ما اشترطت إلا هذه النخلات بعينها. وترك المصنف ~~الكلام على اختلافهما في أصل العقد لوضوحه وهو أن القول لمنكره بيمين سواء ~~كان هو البائع أو المشتري. ومن هنا مسألة التنازع؛ هل هي أمانة أو بيع أو ~~سلف؟ القول لمنكر البيع لأن الأصل عدم انتقال الملك. # قوله: [يوم البيع] : أي لأنه أول زمن تسلط المشتري على المبيع وهذا قول ~~أبي محمد. # وقال ابن شبلون: تعتبر القيمة يوم ضمان المشتري. # قوله: [بأن قال البائع برهن] : إلخ مثل ذلك الاختلاف في قدره أو جنسه كما ~~في ال " مج ". # قوله: [في هذه الخمس مسائل] . أي التي هي الاختلاف في قدر الثمن وقدر ~~المثمن وقدر الأجل والرهن بحكم الحميل. # PageV03P249 # والفسخ يكون (بحكم) من حاكم (أو تراض) منهما عليه فإن ~~لم يحكم به حاكم ولم يحصل منهما تراض به جاز لأحدهما الرضا بما ادعاه الآخر ~~وتم البيع به (ظاهرا) عند الناس (وباطنا) عند الله، معمولان ل: " فسخ "، ~~وينبني على ذلك: أنه يجوز لمن ردت له السلعة بالفسخ والتصرف فيها بجميع ~~أنواعه ولو بالوطء في الأمة هذا هو المشهور والصحيح، وقيل: ظاهرا فقط. ~~(كنكولهما) فإنه يفسخ ظاهرا وباطنا إن حكم به أو تراضيا عليه (وقضي للحالف) ~~منهما على الناكل (وبدأ البائع) بالحلف على الأرجح، فالقول له بيمينه. فإن ~~نكل حلف المشتري وقضى بدعواه ولا يراعى الشبه ولا عدمه عند القيام. # (وإن فاتت) السلعة بحوالة السوق، ms1610 فأعلى، وقيل: قبضها فوت (فالقول للمشتري ~~بيمين) هذا (إن أشبه) أشبه البائع أم لا، فإن حلف قضي له به وإلا حلف ~~البائع كما يحلف ابتداء إن انفرد بالشبه، فإن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والفسخ يكون من حاكم] : أي وتعود السلعة لملك البائع حقيقة ظالما ~~أو مظلوما، واشتراط الحكم في الفسخ إذا لم يتراضيا عليه قول ابن القاسم، ~~وقيل: يحصل الفسخ بمجرد التحالف كاللعان ولا يتوقف على حكم، وهو قول سحنون ~~وابن عبد الحكم. وتظهر فائدة الخلاف فيما لو رضي أحدهما قبل الحكم بإمضاء ~~العقد بما قال الآخر فعند ابن القاسم له ذلك لا عند مقابله. # قوله: [وبدأ البائع بالحلف] : إنما بدأ البائع باليمين في هذه الأحوال ~~لأن الأصل استصحاب ملكه والمشتري يدعي إخراجه بغير ما رضي به. # (4) قوله: [وإن فاتت السلعة] : أي يبدأ المشتري أو يبدأ البائع على أحد ~~القولين. # قوله: [وإلا حلف البائع] إلخ: حاصل ما ذكره المصنف: أن في المسائل الخمس ~~المذكورة يتحالفان ويتفاسخان عند قيام السلعة، وأما مع فواتها فإن المشتري ~~يصدق بيمين إن ادعى الأشبه؛ أشبه البائع أم لا، ويلزم البائع ما قال ~~المشتري. # فإن انفرد البائع بالشبه كان القول قوله بيمين ويلزم المشتري ما قاله، ~~فإن لم يشبه واحد منهما حلفا وفسخ وردت قيمة السلعة يوم بيعها إن كانت ~~مقومة ومثلها إن كانت مثلية ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل. # PageV03P250 # نكلا معا فتقدم. # وشبه في كون القول قول المشتري - إن أشبه بيمينه من حيث البدء باليمين - ~~قوله: (كالتجاهل في الثمن) : بأن قال كل منهما: لا أعلم قدر الثمن الذي وقع ~~به البيع. وورثة كل كهو، ولذا قال: # (وإن) كان التجاهل (من وارث) فيبدأ المشتري أو وارثه بيمينه ثم يحلف ~~البائع أو وارثه، فإن حلف كل على نفي العلم ردت السلعة إن كانت قائمة ~~(وعليه) أي المشتري (القيمة في الفوات) ، وكذا إن نكلا معا أو أحدهما، إذ ~~كل منهما يدعي الجهل؛ فالفسخ لا بد منه؛ فترد إن كانت قائمة. فإن ادعى ~~أحدهما العلم ms1611 والثاني الجهل حلف مدعي العلم وإن لم يشبه إن كانت السلعة ~~قائمة. وإن أشبه إن فاتت، فإن نكل فسخ بحكم وردت السلعة في قيامها وقيمتها ~~في فواتها. (وحلف) الحالف منهما (على نفي دعوى خصمه وتحقيق #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بأن قال كل منهما لا أعلم قدر الثمن] : أي فإذا ادعى كل منهما أنه ~~لا يعلم قدر ما وقع به البيع، فإنه يحلف على أنه لا يعلم قدره ويفسخ البيع ~~وترد السلعة إن كانت قائمة فإن فاتت ولو بحوالة سوق رد قيمتها إن كانت ~~مقومة ومثلها إن كانت مثلية فعلم أن كلا منهما إنما يحلف على تحقيق دعواه ~~فقط. ولا يتصور حلفه على نفي دعوى خصمه لقول كل منهما: لا أدري. واعلم أن ~~نكولهما كحلفهما في الفسخ وكذا نكول أحدهما فيما يظهر، فإذا حلفا أو نكلا ~~أو أحدهما فسخ البيع وردت السلعة. # قوله: [وإن كان التجاهل من وارث] : أي بأن ادعى وارث كل أنه لا يعلم ما ~~وقع به البيع أو وارث أحدهما. # وحاصل الفقه أن وارث كل إذا ادعى الجهل بالمثمن أو ادعاه أحد المتبايعين ~~ووارث الآخر فإنهما يتحالفان: أي يحلف كل بالله الذي لا إله إلا هو إنه لا ~~يعلم القدر الذي وقع به البيع. فإذا حلفا أو نكلا أو حلف أحدهما دون الآخر ~~فسخ البيع وردت السلعة للبائع أو لوارثه إن كانت قائمة، فإن فاتت لزم ~~المشتري قيمتها يوم البيع إن كانت مقومة أو مثلها إن كانت مثلية. # قوله: [وحلف الحالف منهما] : هذا راجع لغير مسألة التجاهل فإن # PageV03P251 # دعواه) ، ويقدم النفي بأن يقول البائع: ما بعتها ~~بثمانية، ولقد بعتها بعشرة، ويحلف المشتري: ما اشتريتها بعشرة ولقد ~~اشتريتها بثمانية. قال بعضهم: أن يقتصر على ما فيه حصر كأن يقول البائع: ما ~~بعتها إلا بعشرة ويقول المشتري: ما اشتريتها إلا بثمانية، أو: إنما بعتها ~~أو إنما اشتريتها إلخ. # (4) ### | [اختلاف البائع والمشتري في انتهاء الأجل] # (و) إن اختلفا (في انتهاء الأجل) عند اتفاقهما عليه - كأن يدعي البائع ~~أول ms1612 شعبان أن الأجل شهر أوله رجب وقد انقضى - ويدعي المشتري أن أوله نصف ~~رجب فلم ينقض أو أنه شهران (فالقول لمنكر الانتهاء) وأنه لم ينقض (بيمينه ~~إن أشبه) قوله عادة الناس في الأجل، أشبه الآخر أم لا. #   ### | [حاشية الصاوي] # المتجاهل لا تحقيق عنده فالمناسب تقديمه عليه. # قوله: [ويقدم النفي] إلخ: فلو قدم الإثبات على النفي فلا تعتبر يمينه ولا ~~بد من إعادتها، كما قال ابن القاسم. واعلم أن قول المصنف: " [وتحقيق دعواه] ~~مبني على ضعيف " وهو أن اليمين ليست على نية المحلف، وإلا فلا حاجة إلى ~~حلفه على تحقيق دعواه، أفاده البدر القرافي - كذا في الحاشية. # قوله: [ولقد بعتها بعشرة] : أي لأنه لا يلزم من نفي البيع بثمانية البيع ~~بعشرة لجواز أن يكون بتسعة. # قوله: [ولقد اشتريتها بثمانية] : أي لأنه لا يلزم من نفي الشراء بعشرة أن ~~يكون بثمانية لجواز أن يكون بتسعة وهذا المثال الذي قاله الشارح للاختلاف ~~في القدر ويقاس عليه غيره. # قوله: [قال بعضهم: أن يقتصر على ما فيه حصر] : لعل أصل العبارة: " وجاز ~~أن يقتصر " إلخ، وقد صرح بلفظ الجواز في الأصل فقال: " قال بعض وجاز الحصر ~~" أي فالحصر يقوم مقام النفي أو الإثبات ومثل الحصر لفظ فقط في القيام ~~مقامهما. ### | [فوات السلعة بحوالة السوق] # قوله: [فالقول لمنكر الانتهاء] : أي سواء كان بائعا أو مشتريا مكريا أو ~~مكتريا: والفرض عدم البينة فإن كان لأحدهما بينة عمل بها فإن كان لكل بينة ~~على دعواه عمل بأسبقهما تاريخا. # PageV03P252 # (فإن لم يشبهما) معا (حلفا) على ما تقدم. (وفسخ) ~~البيع (ورد في الفوات القيمة) : وإذا لم تفت ردها، وفهم منه: أنه إن انفرد ~~مدعي بقاء الأجل بالشبه فالقول له بيمين. (و) إن اختلفا (في أصله) : أي ~~الأجل بأن قال البائع: بلا أجل بل بالحلول، وقال المشتري: بل لأجل كذا ~~(فالقول لمن وافق) قوله (العرف) في بيع السلع، فمثل اللحم والبقول والأبزار ~~وكثير من الثياب شأنها الحلول، وفي مثل العقار شأنها التأجيل. ومن ذلك حال ~~البائع والمشتري. ms1613 # (وإلا) يوافق قولهما معا العرف بأن كان الشأن في تلك السلعة أن تباع بأجل ~~تارة وبغيره أخرى (تحالفا وفسخ في القيام) للسلعة (وصدق المشتري بيمين) ~~فيكون القول له بيمينه (إن فاتت) . # (و) إن اختلفا (في قبض الثمن) بعد تسليم السلعة بأن قال المشتري: أقبضتك ~~الثمن وأنكر البائع (أو) اختلفا في قبض (السلعة) بأن قال البائع: أقبضتها ~~وأنكر المشتري (فالأصل بقاؤهما) وعدم الإقباض، فالقول لمن ادعى عدمه منهما ~~بيمينه (إلا لعرف) يشهد بخلاف الأصل، فالقول لمن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حلفا على ما تقدم] : أي فيحلف كل على نفي دعوى خصمه مع تحقيق ~~دعواه ويقضى للحالف على الناكل. # قوله: [مدعي بقاء الأجل] إلخ: صوابه انتهاء الأجل تأمل. ### | [اختلاف البائع والمشتري في قبض الثمن] # قوله: [فالأصل بقاؤهما] : أي سواء كان التنازع بين البائع والمشتري أو ~~ورثة كل، فإذا ادعى البائع على ورثة المشتري أن ثمن السلعة التي باعها ~~لمورثهم لم يقبضه وادعى الورثة أنه قبضه من مورثهم قبل موته فلا يقبل ~~دعواهم، لأن الأصل بقاء الثمن عند المشتري ما لم تقم لهم بينة بأن مورثهم ~~أقبض ذلك قبل موته. وهذا إذا اعترفت الورثة بأن مورثهم اشترى تلك السلعة من ~~المدعي. وأما إذا أنكرت الورثة شراء مورثهم من ذلك المدعي فلا تقبل دعوى ~~ذلك المدعي أن له على مورثهم ثمن سلعة إلا ببينة ويمين، فإن ادعى المدعي ~~على من يظن به العلم من الورثة أنه يعلم بدينه كان له تحليفه فإن حلف وإلا ~~غرمه - كذا في الحاشية. # قوله: [إلا لعرف يشهد بخلاف الأصل] : أي فإذا جرى العرف بقبض # PageV03P253 # شهد له العرف، كالجزار وبائع الأبزار فقد جرت العادة ~~فيهما أنه لا يقطع اللحم ولا يعطي الأبزار إلا بعد قبضه الثمن، فإذا ادعى ~~بعد أن أعطاه اللحم أنه لم يقبض الثمن فالقول للمشتري بأنه أقبضه إياه. ~~ومعلوم أن العرف يختلف باختلاف الناس. # (ومنه) : أي من العرف الذي يعمل بمقتضاه: (طول الزمن) : فإذا مضى زمن ~~يقضي العرف بأن المشتري لا يصبر لمثله في ms1614 أخذ السلعة أو أن البائع لا يصبر ~~لمثله في أخذ الثمن، فالقول لخصمه في الإقباض، والظاهر أنه لا يحد بعامين ~~ولا بأكثر بل يراعى في ذلك أحوال الناس وأحوال الزمن. # (وإشهاد المشتري ببقاء الثمن) في ذمته بأن قال: اشهدوا أن ثمن السلعة ~~التي اشتريتها من فلان في ذمتي (مقتض) عرفا (لقبض المثمن) فإذا ادعى بعد ~~ذلك أنه لم يقبضه لم يصدق وكان القول للبائع. # (وله) أي للمشتري (تحليف البائع إن قرب) الزمن (من) يوم (الإشهاد، ~~كالعشرة) الأيام (لا الشهر) فليس له تحليفه بل القول للبائع إنه أقبضه ~~السلعة بلا يمين. #   ### | [حاشية الصاوي] # الثمن أو المثمن فالقول لمن وافقه العرف بيمينه لأنه كالشاهد. # قوله: [طول الزمن] : قال في الأصل ويدخل في العرف طول الزمن في العرض ~~والحيوان والعقار طولا يقضي العرف بأن البائع لا يصبر بالثمن إلى مثله وذلك ~~عامان على قول ابن حبيب، وعشرون على ما لابن القاسم، والأظهر مراعاة أحوال ~~الناس والزمان والمكان (اه) . # قوله: [وإشهاد المشتري ببقاء الثمن] إلخ: يعني أن المشتري إذا أشهد بأن ~~ثمن السلعة التي اشتراها من فلان باق في ذمته فإن هذا مقتض لقبضه السلعة، ~~فإن ادعى بعد ذلك أن السلعة المبيعة بذلك الثمن لم يقبضها لم يقبل. وله أن ~~يحلف البائع أنه أقبضها له إن بادر. # قوله: [وكان القول للبائع] : أي بيمين إن قرب كالعشرة لا الشهر كما قال ~~الشارح قوله: [كالعشرة الأيام لا الشهر] : قال في الحاشية: وانظر حكم ما ~~بين الجمعة والشهر والظاهر أن ما قارب كلا يعطى حكم كل وأما المتوسط ~~فالظاهر أنه ليس له تحليفه (اه) . # PageV03P254 # (كإشهاد البائع بقبضه) : أي الثمن من المشتري (ثم ~~ادعى عدمه) وأنه لم يقبضه، وإنما حملني على الإشهاد بقبضه توثقي به وظني ~~أنه لم ينكر، فله تحليف المشتري إن بادر كالعشرة لا أكثر. # (وإن ادعى مشتر بعد إشهاده) على نفسه (بدفع الثمن) للبائع بأن قال: ~~اشهدوا علي بأني دفعته له والبائع حاضر لتتم الشهادة (أنه) معمول ل " ادعى ~~": أي ادعى ms1615 أنه (لم يقبض الثمن) من البائع، وادعى البائع إقباضه له، ~~(فالقول له) : أي للمشتري بيمينه أنه لم يقبضه (في كالعشرة) الأيام فدون. # (و) القول (للبائع في) البعد - (كالشهر - بيمين فيهما) : أي في مسألة ~~القول للمشتري ومسألة القول للبائع. هذا قول ابن القاسم، وبه قال بعض ~~الأئمة كابن عرفة وغيره، وتقدم أنه إن أشهد أنه في ذمته، فالقول للبائع ~~مطلقا، قرب الزمن أو بعد. وللمشتري تحليفه إن بادر، كالعشرة. ولعل الفرق أن ~~الإشهاد على البائع بأنه دفع له الثمن يشعر بأنه لم يقبض السلعة مخافة أنه ~~لو طلبها منه لطالبه بالثمن، بخلاف الإشهاد بأنه في ذمته فإنه يقتضي قبض ~~الثمن كما تقدم، وقال أصبغ: إن الإشهاد بالثمن دفعا أو في الذمة، مقتض لقبض ~~السلعة، فالقول للبائع مطلقا. ويمكن حمل كلام الشيخ عليه لأنه أطلق في ~~قوله: " وإشهاد المشتري بالثمن " إلخ ولو لم يذكر بعده الدفع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وظني أنه لم ينكر] : المناسب " لا " بدل " لم ". # قوله: [فله تحليف المشتري] : أي حيث لم يعترف البائع بقبض البعض بعد ~~الإشهاد بقبضه، فإن اعترف بقبض بعض الثمن لم يحلف له المشتري ولو بادر ~~لترجح قوله باعتراف البائع بقبض البعض بعد الإشهاد - كذا في الحاشية. # قوله: [فإنه يقتضي قبض الثمن] صوابه: المثمن. # قوله: [وقال أصبغ إن الإشهاد بالثمن] إلخ: المعتمد ما قاله ابن القاسم. # قوله: [لأنه أطلق في قوله: وإشهاد المشتري بالثمن] : أي والإطلاق صادق ~~بأن قال: اشهدوا أنه في ذمتي أو أقبضته له. # PageV03P255 # (و) إن اختلفا (في البت) والخيار (فلمدعيه) : أي ~~فالقول لمدعي البت، لأنه الغالب عند الناس (كمدعي الصحة) القول قوله، دون ~~مدعي الفساد للبيع (إلا أن يغلب الفساد) في شيء - كالصرف والسلم والمساقاة ~~- فإنها لكثرة الشروط فيها يغلب عليها الفساد، فالقول لمدعيه فيها ما لم ~~تقم بينة على الصحة. # (والمسلم إليه؛ إن فات رأس المال) : وفواته - إن كان عينا #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [اختلاف البائع والمشتري في البت والخيار] ### | [تنبيه اختلاف البائع والمشتري في الصحة والفساد] ms1616 # قوله: [فلمدعيه] : أي ما لم يجر عرف بخلافه؛ كأن جرى العرف بالخيار فقط، ~~وإلا فالقول قول مدعي الخيار. وأما إن اتفقا على وقوع البيع على الخيار لكن ~~ادعاه كل منهما لنفسه، فقيل: يتفاسخان بعد أيمانهما، وقيل: يتحالفان ويكون ~~البيع بتا. والقولان لابن القاسم والظاهر الأول كما في الحاشية. وهذا ما لم ~~يجر العرف بأن الخيار لأحدهما وإلا عمل به. # قوله: [دون مدعي الفساد] : أي بين وجه الفساد أم لا فات المبيع أم لا، ~~هذا قول بعض القرويين واقتصر عليه (شب) واعتمده بعضهم. وقال أبو بكر بن عبد ~~الرحمن: القول قول مدعي الصحة إن كانت السلعة قد فاتت وإلا تحالفا وتفاسخا، ~~وعليه اقتصر (عب) لكن قد علمت أن ظاهر المصنف وخليل الإطلاق وقد أيده في ~~الحاشية. # تنبيه هل القول لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مطلقا، اختلف الثمن بهما ~~أم لا، أو إنما يكون القول قوله إلا أن يختلف بالصحة والفساد الثمن؟ كدعوى ~~أحدهما وقوعه على الأم أو الولد وادعى الآخر وقوعه عليهما معا، وكدعوى ~~البائع أن المبيع بمائة والمشتري أنه بقيمته، فكالاختلاف في قدره يتلاحقان ~~ويتفاسخان عند قيام السلعة. فإن فاتت صدق المشتري إن أشبه، أشبه البائع أم ~~لا؛ فإن انفرد البائع بالشبه صدق بيمينه وإن لم يشبها حلفا ولزم المبتاع ~~القيمة يوم القبض. وهذا ظاهر حيث كان المشبه مدعي الصحة، وأما إن كان مدعي ~~الفساد فيظهر أنه لا عبرة بشبهه فيتحالفان ويتفاسخان ويلزم القيمة يوم ~~القبض لأنه بيع فاسد، ذكره بعضهم - كذا في الأصل. ### | [اختلاف البائع والمشتري في السلم وبيع النقد] # قوله [والمسلم إليه] إلخ: حاصل فقه المسألة: أنه قد سبق أنهما إذا تنازعا # PageV03P256 # بالزمن الطويل الذي يظن فيه التصرف بها والانتفاع ~~بها. وإن كان غير عين ولو مثليا بتغير سوق أو ذات (بيده) : أي بعد قبضه من ~~المسلم. (كالمشتري) : في بيع النقد (يقبل قوله إن أشبه) سواء أشبه المسلم ~~أم لا، فإن لم يشبه وانفرد المسلم بالشبه فالقول له. # (فإن لم يشبها حلف) كل واحد على نفي ms1617 دعوى صاحبه وتحقيق دعواه. (وفسخ) عقد ~~السلم إذا كان اختلافهما في قدر رأس المال أو في الأجل أو الحميل فيرد ما ~~يجب رده من قيمة أو مثل إذ الموضوع فوات رأس المال بيد المسلم إليه. # (إلا) إذا كان اختلافهما (في قدر المسلم فيه فسلم وسط) من سلومات الناس ~~في البلد لتلك السلعة وفي الزمن. فما قبل الاستثناء: فيما إذا اختلفا في ~~قدر رأس المال أو جنس المسلم فيه أو في الحميل أو في الأجل، وكلام الشيخ ~~مجمل. # (و) إن اختلفا (في موضعه) : أي موضع قبض المسلم فيه (فالقول #   ### | [حاشية الصاوي] # في جنس الثمن أو المثمن أو نوعهما تحالفا وتفاسخا في حالة القيام ~~والفوات، ولا فرق بين النقد والسلم. وأما إذا تنازعا في قدر الثمن أو ~~المثمن أو قدر الأجل أو في الرهن أو الحميل، فمع القيام يتحالفان ويتفاسخان ~~لا فرق في ذلك بين بيع النقد والسلم، وأما مع الفوات فينعكس السلم مع بيع ~~النقد ففي بيع النقد الذي يصدق المشتري بيمين إن أشبه، أشبه البائع أم لا. ~~فإن انفرد البائع بالشبه صدق بيمين، فإن لم يشبه واحد منهما تحالفا ~~وتفاسخا. وفي السلم إذا فات رأس المال عينا أو غيره الذي يصدق بيمينه ~~البائع وهو المسلم إليه إن أشبه، أشبه المسلم أم لا. وإن انفرد المسلم ~~بالشبه فالقول قوله بيمين. فإن لم يشبها تحالفا وتفاسخا إذا كان التنازع في ~~غير قدر المسلم فيه ورد للمسلم ما يجب رده من قيمة رأس المال أو مثله وإذا ~~كان التنازع في قدر المسلم فيه لزم المسلم إليه سلم وسط. # قوله [الذي يظن فيه التصرف] : أي فطول الزمان الذي هو مظنة لما ذكر على ~~العين وهو بيد المسلم إليه منزل منزلة فوات السلعة المقبوضة في بيع النقد، ~~وقيل إن فوات العين بالغيبة عليها. # PageV03P257 # لمدعي موضع العقد) بيمينه، (وإلا) يدع واحد منهما ~~موضع العقد بل غيره (فالبائع) : أي المسلم إليه القول له بيمينه إن أشبه ~~سواء أشبه الآخر أم لا فإن انفرد ms1618 المسلم بالشبه فقوله بيمين. # (وإن لم يشبه واحد) منهما (حلفا وفسخ) عقد السلم ورد مثل رأس السلم أو ~~قيمته، وهذا إن فات رأس المال بيده. فإن كان باقيا تحالفا وتفاسخا مطلقا ~~(كفسخ ما يقبض) من المسلم فيه (بكاليمن) بفتح الياء التحتية والميم: اسم ~~للقطر المعلوم، يعني: إذا أسلمه في شيء واتفقا على أن يقبضه منه في اليمن ~~أو في المغرب أو في مصر، وأطلقا - بأن لم يقيداه ببلد معين - فإنه يفسخ ~~لفساده. # (وجاز) إن قيدا (ببلد كذا) من ذلك القطر: كالقاهرة بمصر، وتونس بالمغرب: ~~وصنعاء باليمن، ومكة بالحجاز، ولم يقيدا بمكان من تلك البلد وإذا جاز فلا ~~فسخ. # (وقضي) الوفاء (بسوقها) إن كان لها سوق وتنازعا في مكان القبض، (وإلا) ~~يكن لتلك السلعة سوق (ففي أي مكان منها) : أي من هذا البلد يفضي المسلم ~~إليه ما عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فالقول لمدعي موضع العقد] : أي لأنهما لو سكتا عن ذكر موضع القبض ~~بموضع العقد. # قوله: [فالبائع] : أي لأنه غارم قد ترجح جانبه بالغرم. # قوله [حلفا] : أي وبدأ البائع وهو المسلم إليه. # قوله: [وجاز إن قيدا ببلد كذا] : أي لعدم الجهل. # قوله: [وقضي الوفاء بسوقها] : حاصل كلام الشارح أنه إذا اشترط المسلم قبض ~~المسلم فيه بمكان معين كمصر كان جائزا، فإن حصل تنازع في محل القبض من هذا ~~البلد قضي بالقبض في سوق تلك السلعة إن كان لها سوق. # قوله: [يقضي المسلم إليه] : أي ويبرأ من عهدته ويلزم المشتري قبوله في ~~ذلك المكان إلا لعرف خاص بالقضاء بمحل خاص وإلا عمل به. # PageV03P258 # ولما تقدم ذكر السلم ناسب أن يعقبه ببابه فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولما تقدم ذكر المسلم] : أي في قوله والمسلم إليه إن فات رأس ~~المال بيده إلى آخره. # PageV03P259 # باب في بيان السلم وشروطه وما يتعلق به (السلم) : أي ~~حقيقته (بيع) شيء (موصوف) : من طعام أو عرض أو حيوان أو غير ذلك مما يوصف، ~~وخرج المعين فبيعه ليس بسلم (مؤجل) خرج غير ms1619 المؤجل وسيأتي بيان الأجل (في ~~الذمة) : أي ذمة المسلم إليه، خرج بيع موصوف لا في الذمة كبيع ما في العدل ~~على ما في البرنامج أو غيره وكبيع موصوف بمكان غير مجلس العقد (بغير جنسه) ~~متعلق ببيع، خرج ما إذا دفع #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في بيان السلم وشروطه وما يتعلق به] ### | [الشرط الأول تعجيل رأس المال] # باب # قال الخرشي: هو والسلف واحد، في أن كلا منهما إثبات مال في الذمة مبذول ~~في الحال؛ ولذا قال القرافي: سمي سلما لتسليم الثمن دون عوض، ولذلك سمي ~~سلفا (اه) ويعني بقوله: دون عوض أي في الحال فلا ينافي أن عوضه مؤجل. # فقوله: [في بيان السلم] : أي حقيقته. # وقوله: [وشروطه] : أي السبعة. # وقوله: [وما يتعلق به] : أي من الأحكام المتعلقة بالصحيح والفاسد. # قوله: [بيع شيء موصوف] : شروع في تعريفه. # قوله: [وخرج المعين] : أي بقوله موصوف. # قوله: [وسيأتي بيان الأجل] : أي في قوله وأن يؤجل بأجل معلوم كنصف شهر. # قوله: [أي ذمة المسلم إليه] : أي الذي هو البائع، وأما دافع الثمن فيسمى ~~مسلما. # قوله: [على ما في البرنامج] : أي معتمدا فيه على الصفة المكتوبة في ~~الدفتر. # وقوله: [أو غيره] : أي كالكتابة التي توجد فوق العدل. # قوله: [بمكان غير مجلس العقد] : المراد بيع الغائب على الصفة. # قوله: [بغير جنسه] : أي حقيقة كفرس في بعير أو حكما، كما إذا كان # PageV03P261 # شيئا في جنسه فليس بسلم شرعا، وقد يكون قرضا وسيأتي ~~ذلك كله إن شاء الله تعالى. # وخرج بقوله: " موصوف " بيع الأجل، لأنه اشتراء معين بثمن مؤجل ولو زاد ~~بعده: " غير منفعة " لكان صريحا في إخراج الكراء المضمون. # ثم إنه يشترط في صحته شروط سبعة زيادة على شروط البيع المتقدم ذكرها: # الأول: تعجيل رأس المال على تفصيل فيه وإليه أشار بقوله: (وشرطه: حلول ~~رأس المال) فيه، فلا يصح الدخول فيه على التأجيل (وجاز تأخيره) : بعد العقد ~~(ثلاثا) من الأيام (ولو) كان التأخير (بشرط) عند العقد سواء كان رأس المال ~~عينا أو عرضا أو مثليا. (وفسد ms1620 بتأخيره عنها) : أي عن الثلاثة الأيام بشرط ~~عند العقد بل #   ### | [حاشية الصاوي] # الجنس واحدا واختلفت في المنفعة كفاره الحمر في الأعرابية وسابق الخيل في ~~الحواشي كما سيأتي. # قوله: [وقد يكون قرضا] : أي فيجري على أحكامه فإن لم يدخله ربا النساء ~~جاز. # قوله: [بيع الأجل] : أي بالمعنى الإضافي وهو ما عجل فيه المثمن وأجل فيه ~~الثمن عكس ما هنا. # قوله: [ولو زاد بعده] : أي بعد قوله موصوف. # وقوله: [لكان صريحا] إلخ: أي فزيادته تصير الكراء المضمون خارجا صراحة ~~بخلاف عدم زيادته فتصير التعريف مجملا. # قوله: [زيادة على شروط البيع] : أي فتلك الزيادة صيرت السلم أخص من مطلق ~~بيع، وإنما زيدت فيه تلك الشروط لكونه رخصة فشدد فيه. # قوله: [على تفصيل فيه] : أي بين العين وغيرها. # قوله: [فلا يصح الدخول فيه على التأجيل] : أي فوق ثلاثة أيام بدليل ما ~~بعده. # قوله: [ولو كان التأخير بشرط] : رد ب " لو " قول سحنون وغيره من ~~البغداديين بفساد السلم إذا أخر رأس المال ثلاثة أيام بشرط لظهور قصد الدين ~~مع الشرط، واختاره عبد الحق وابن الكاتب وابن عبد البر، ومحل اغتفاره ثلاثة ~~أيام ما لم # PageV03P262 # (ولو) تأخر (بلا شرط إن كان) رأس المال (عينا) على ما ~~في المدونة، والذي رجع إليه ابن القاسم: أنه لا يفسد ولو تأخر لأجل المسلم ~~فيه حيث تأخر بلا شرط، وهو قول أشهب وابن حبيب. فإن كان غير عين فلا يفسخ ~~إن كان التأخير بلا شرط في العقد ولو لأجل المسلم فيه لكن قد يجوز التأخير ~~بلا شرط وقد يكره. وإلى ذلك أشار بقوله: # (وجاز) تأخير رأس المال (بلا شرط إن كان لا يغاب عليه) بأن كان يعرف ~~بعينه (كحيوان) وثوب يعرف بصفته ولونه وجاز (لتعينه) فلا يدخل في الذمة ~~بالغيبة عليه (ولو) تأخر (لأجل السلم) على الراجح. # (وكره) التأخير لرأس مال السلم (إن كان يعاب عليه) بأن كان مما لا يعرف ~~بعينه، (مثليا) كان - كطعام وصوف وقطن وحديد لأنه مما يوزن - (أو عرضا) - ~~كثياب لا تعرف ms1621 بعينها. ومحل الكراهة فيما ذكر: (إن لم يحضر العرض) مجلس ~~العقد (أو) لم (يكل الطعام) الذي جعل رأس مال في غير طعام، فإن أحضر ذلك ~~العرض أو كيل الطعام لربه ثم تركه عند المسلم فلا كراهة في تأخيره ولو لأجل ~~السلم. وهذا الذي ذكرناه هو المعتمد الذي به #   ### | [حاشية الصاوي] # يكن أجل السلم كيومين، وذلك فيما إذا شرط قبضه ببلد آخر، وإلا فيجب أن ~~يقبض رأس المال في المجلس أو بالقرب منه كما يأتي. # قوله: [على ما في المدونة] : حاصل ما في المقام أنه أخر رأس المال عن ~~ثلاثة أيام؛ فإن كان التأخير بشرط، فسد السلم اتفاقا إن كان التأخير كثيرا ~~جدا، وإن كان التأخير بلا شرط فقولان في المدونة لمالك، بفساد السلم وعدم ~~فساده سواء كثر التأخير جدا أو لا. والمشهور الفساد مطلقا كما في نقل (ح) ~~عن ابن بشير؛ وكل هذا فيما إذا كان رأس المال عينا. # قوله: [وجاز تأخير رأس المال بلا شرط] إلخ: أي وأما مع شرط التأخير فلا ~~يجوز أكثر من ثلاثة أيام ويفسد كالعين، قاله في الجواهر لأنه بيع معين ~~يتأخر قبضه، وبيع معين يتأخر قبضه لا يمنع إلا مع الشرط. # قوله: [وهذا الذي ذكرناه هو المعتمد] : أي من كراهة تأخير رأس مال السلم ~~إن كان يغلب عليه مثليا أو عرضا إن لم يحضر أو يكل الطعام، وإلا فلا # PageV03P263 # الفتوى، وفي كلام الشيخ أولا وآخرا نظر من وجوه ~~فراجعها إن شئت. # (و) جاز رأس السلم (بمنفعة) شيء (معين) : كسكنى دار وخدمة عبد وركوب دابة ~~(مدة معينة) كشهر إن شرع فيها قبل أجل السلم (ولو انقضت بعد أجله) بناء على ~~أن قبض الأوائل قبض للأواخر، وإنما منعت المنافع عن دين لأنه من فسخ الدين ~~في الدين والسلم ابتداء دين في دين وهو أخف من فسخه، واحترز ب " عين " على ~~المنفعة المضمونة كقوله: أحملك إلى مكة في نظير إردب قمح في ذمتك تدفعه بعد ~~شهر مثلا. #   ### | [حاشية الصاوي] # كراهة ms1622 بل يجوز. # والحاصل: أن تأخير العرض والحيوان - إذا كان رأس مال عن الثلاثة الأيام - ~~إن كان بشرط منع مطلقا، وإن كان بلا شرط فالجواز في الحيوان ظاهر، وفي ~~الطعام إن كيل، وفي العرض إن أحضر مجلس العقد لانتقال كل من الذمة للأمانة، ~~ولذلك لو هلك يكون في ضمان المشتري وإلا كره في الطعام والعرض. هذا هو ~~المعول عليه، وقيل بكراهة تأخيرهما بلا شرط مطلقا ولو كيل الطعام أو أحضر ~~العرض. # قوله: [كسكنى دار] إلخ: أي كأن يقول له أسلمتك سكنى داري هذه أو خدمة ~~عبدي فلان أو ركوب دابتي هذه شهرا في إردب قمح آخذه منك في شهر كذا. # قوله: [إن شرع فيها] : أشار بهذا إلى أن منفعة المعين - سواء كان حيوانا ~~أو عقارا أو عرضا - ملحقة بالعين فلا بد من قبضها حقيقة أو حكما، وقبضا ~~بقبض أصلها ذي المنفعة أو الشروع في استيفائها منه، فلا بد من قبض أصلها ~~حين العقد أو قبل مجاوزة أكثر من ثلاثة أيام. # قوله: [بناء على أن قبض الأوائل] إلخ: بل الشروع في قبضها كاف، ولو قلنا: ~~إن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر؛ لأن غاية ما فيه ابتداء دين بدين وقد ~~استخفوه في السلم، كذا قيل. # قوله: [تدفعه بعد شهر مثلا] : محل منع السلم بالمنافع المضمونة ما لم ~~يشرع المسلم إليه في استيفائها، وإلا جاز كما في الخرشي تبعا للقاني قال بن ~~وهو الظاهر، وإذا كان كذلك فلا فرق بين المعينة والمضمونة؛ وقال الأجهوري: ~~لا يجوز بالمنافع # PageV03P264 # (و) جاز السلم (بجزاف) بشروطه بجعل رأس مال في شيء ~~معين. # (و) جاز السلم (بخيار) في عقده لهما أو لأحدهما أو لأجنبي (في الثلاث) : ~~أي ثلاثة الأيام فقط ولو كان رأس المال عبدا أو دارا في ظاهر المدونة وهو ~~المعتمد. وقال ابن محرز: الخيار يختلف باختلاف رأس المال من رقيق ودار ~~وغيرهما على ما تقدم في باب الخيار. ومحل جوازه في الثلاثة الأيام: (إن لم ~~ينقد) رأس المال ولو تطوعا وإلا فسد. للتردد بين السلفية والثمنية. ms1623 # وشرط النقد مفسد وإن لم ينقد ولو أسقط الشرط. ومحل الفساد بالنقد تطوعا ~~إن كان مما تقبله الذمة، بأن كان لا يعرف بعينه. فإن كان حيوانا معينا أو ~~ثوبا يعرف بعينه فلا يفسد بنقده تطوعا لعدم التردد بين السلفية والثمنية. # (و) جاز (رد زائف) وجد في رأس المال ولو بعد طول. #   ### | [حاشية الصاوي] # المضمونة مطلقا ولو شرع فيها متمسكا بظاهر النقل واقتصر عليه عب وشارحنا ~~واعتمده بعضهم كما قال في الحاشية. # تنبيه: لو وقع السلم بمنفعة معين، وتلف ذو المنفعة قبل استيفائها رجع ~~المسلم إليه على المسلم بقيمة المنفعة التي لم تقبض ولا يفسخ العقد، قياسا ~~للمنفعة على الدراهم الزائفة، فهذه مستثناة من قولهم في الإجارة: " وفسخت ~~بتلف ما يستوفى منه لا به ". # قوله: [بشروطه] : أي المتقدمة في قول خليل " رئي إن " إلخ. وجاز أن يكون ~~رأس المال جزافا بالشروط ولو نقدا مسكوكا حيث يجوز بيعه جزافا، وذلك في ~~متعامل به وزنا فقط. # قوله: [يجعل رأس مال] : وأما جعله مسلما فيه فلا يصح، لأن من جملة شروطه: ~~أن يرى حين العقد وهو متعذر هنا. # قوله: [وقال ابن محرز] : هو ضعيف، فقد رده عياض وابن عرفة كما قال ~~الحطاب. # قوله: [إن لم ينقد رأس المال ولو تطوعا] : وتقدمت هذه المسألة مع نظائرها ~~في باب الخيار. # قوله: [وجاز رد زائف] إلخ: أي جاز للمسلم إليه رد الزائف المغشوش بأن ~~يكون الذهب أو الفضة مخلوطين بنحاس أو رصاص، وأما لو وجد المسلم إليه # PageV03P265 # (و) إذا رد (عجل) البدل وجوبا ويغتفر التأخير ثلاثة ~~أيام إن قام بذلك قبل حلول أجل بكثير، فإن قام به بعد الحلول أو قبله ~~باليومين جاز التأخير ما شاء. # (وإلا) يعجل البدل فيما فيه التعجيل (فسد ما يقابله) : أي ما يقابل ~~الزائف (فقط) لا الجميع. وهذا حيث كان رأس المال عينا وقام بحقه في ذلك كما ~~هو ظاهر. فإن سامحه المسلم إليه من الزائف لم يبطل ما قابله. # (و) الشرط الثاني من شروط السلم: (أن لا ms1624 يكونا طعامين) ربويين أو غيرهما ~~لما فيه من ربا النساء أو هو مع ربا الفضل: كسمن في بر وعكسه (ولا نقدين) : ~~كذهب في فضة وعكسه أو ذهب في ذهب أو فضة في فضة. # (ولا شيئا في أكثر منه) : كثوب في ثوبين من جنس (أو) في #   ### | [حاشية الصاوي] # في رأس المال نحاسا أو رصاصا خالصا فلا يجوز له رده على المسلم وأخذ ~~بدله، بل يفسد مقابله حيث لم يرض به كما قاله سحنون، وهو المعتمد. وظاهر ~~المدونة عند أبي عمران: أن ذلك مثل المغشوش فيجوز للمسلم إليه رده على ~~المسلم وأخذه بدله، ويجب على المسلم أن يعجل له البدل وإلا فسد ما يقابله، ~~وظاهر شارحنا يوافق المدونة. # قوله: [قبل حلول أجل] : هكذا نسخة الأصل والمناسب: أجله. ### | [الشرط الثاني من شروط السلم أن لا يكونا طعامين ربويين] # قوله: [ألا يكونا طعامين] إلخ: فلا يجوز أن تقول لآخر أسلمك إردب قمح في ~~إردب قمح أو فول ولا أسلمك دينارا في قدر من فضة أو في دينار ما لم يتحد ~~القدر والصنف ويكون بلفظ القرض أو السلف وإلا جاز. واعلم أن الفلوس الجدد ~~هنا كالعين فلا يجوز سلم بعضها في بعض. # قوله: [لما فيه من ربا النساء] : أي عند تماثل رأس المال والمسلم فيه. # قوله: [أو هو مع ربا الفضل] : أي إن حصلت زيادة وكان الطعام ربويا. # قوله: [لا نقدين] : أي سواء تساويا رأس المال والمسلم فيه أو زاد أحدهما ~~على الآخر. # قوله: [كثوب في ثوبين] : أي أو كسلم قنطار كتان في قنطارين وإردب في ~~إردبين. # PageV03P266 # (أجود) منه لما فيه من سلف بزيادة (كالعكس) وهو سلم ~~شيء في أقل منه أو أدنى من جنسه لما فيه من ضمان بجعل. # ثم استثنى من قوله: " ولا شيئا في أكثر " إلخ قوله: (إلا أن تختلف ~~المنفعة) في أفراد الجنس الواحد فيصير كالجنسين فيجوز في الأكثر والأجود ~~(كفاره الحمر) : جمع حمار. والفاره: سريع السير يجوز سلمه (في) المتعدد من ~~الحمر (الأعرابية) : أي الضعيفة السير. ms1625 #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو في أجود منه] : أي كثوب رديء في جيد وقنطار كتان رديء في أجود. # قوله: [لما فيه من ضمان بجعل] : أي من تهمة ضمان بجعل؛ فإذا أسلمت ثوبين ~~من ثوب فكأن المسلم إليه ضمن ثوبا منهما للأجل وأخذ الثوب الآخر في نظير ~~ضمانه، وإنما اعتبروها هنا وألغوها في بيوع الآجال؛ لأن تعدد العقد هناك ~~أضعفها. # قوله: [إلا أن تختلف المنفعة] : اعلم أن المسألة ذات أحوال أربعة: لأن ~~رأس المال والمسلم فيه: إما أن يختلفا جنسا ومنفعة معا، ولا إشكال في ~~الجواز؛ كسلم العين في الطعام، والطعام في الحيوان، وإما أن يتفقا معا، ولا ~~إشكال في المنع إلا أن يسلم الثمن في مثله فيكون قرضا، وإما أن يتحد الجنس ~~وتختلف المنفعة وهو المراد هنا، وإما أن تتحد المنفعة ويختلف الجنس - ~~كالبغال والبراذين من الخيل - وفيه قولان. فمن منع نظر إلى أن المقصود من ~~الأعيان منافعها، ومن أجاز نظر إلى اختلاف الجنس وهو الراجح كما يأتي في ~~قول المصنف، ولو تقاربت المنفعة كذا في بن. # قوله: [أي الضعيفة السير] : أشار بهذا إلى أن المراد بالأعرابية ضعيفة ~~السير سواء كانت منسوبة للأعراب أي سكان البادية أو كانت غير ذلك لا خصوص ~~المنسوبة للأعراب، وإلا لاقتضى أنه لا يجوز سلم حمار سريع السير في متعدد ~~من المصرية ضعيف غير سريع كحمير الجباسة والترابة، وليس كذلك، بل هو جائز ~~على المعتمد إذ المدار على الاختلاف في المنفعة. # PageV03P267 # (وسابق الخيل) يجوز سلمه (في) المتعدد من (الحواشي) ~~منها وعكسه. (وجمل) : أي بعير (كثير الحمل: أو سابق في) متعدد من (غيره) من ~~الضعاف. # واعلم أن التعدد لا يشترط، وقد عبرت المدونة بالإفراد كما عبرت بالجمع، ~~وكلام اللخمي يفيد أنه لا يشترط اختلاف العدد إلا إذا ضعف اختلاف المنفعة، ~~أما إذ قوي اختلاف المنفعة فيجوز السلم ولو اتحد العدد، فإنه قال: الإبل ~~صنفان صنف يراد للحمل وصنف يراد للركوب لا للحمل، وكل صنف منهما صنفان: جيد ~~وحاش؛ فيجوز أن يسلم ما يراد ms1626 للحمل فيما يراد للركوب، فيجوز جيد أحدهما في ~~جيد الآخر والجيد في الرديء والرديء في الرديء، اتفق العدد أو اختلف. وأما ~~إذا كانت كلها تراد للحمل أو الركوب فلا يجوز أن يسلم الجيد بالرديء ولا ~~عكسه وجاز أن يسلم جيد في حاشيين فأكثر وعكسه (اه) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وسابق الخيل] إلخ: اعلم أن الخيل إما أعرابية وهي: ما كان أبوها ~~وأمها من الخيل، وإما أعجمية وهي البرذونة وهي: ما كان أبوها من الخيل ~~وأمها من البقر. والعربية قسمان: منها ما كان متخذا للرماحة والجري وحسنها ~~بكثرة سبقها لغيرها، ومنها ما هو متخذ للهملجة أي للمشي بسرعة كالرهوان ~~وحسنها سرعة مشيها. وأما الأعجمية فهي متخذة للحمل فتارة تكون كثيرة ~~الهملجة وتارة لا تكون كذلك ولا جري فيها. فالهملجة يتصف بها كل من ~~الأعجمية والعربية. إذا علمت ذلك فيجوز سلم أحد النوعين الأعرابيين في ~~الآخر الواحد في اثنين أو في واحد على ما مر، ويجوز سلم كل واحد من النوعين ~~في النوع الثالث الذي هو البرذونة الواحد في اثنين وعكسه. # قوله: [أي بعير] : إنما فسره به ليشمل الذكر والأنثى. # قوله: [فيجوز جيد أحدهما] إلخ: أي فالمدار على قوة اختلاف المنفعة، ولو ~~كان جيد في جيد أو رديء في رديء، اتحد أو تعدد، ومن باب أولى رديء في جيد ~~وعكسه. # قوله: [للحمل أو الركوب] : أو مانعة خلو فتجوز الجمع. # قوله [وجاز أن يسلم جيد في حاشيين] إلخ: أي والموضوع أن كلا يراد للحمل ~~أو الركوب واختلافهما إنما هو بالجودة والرداءة فيجوز إسلام الواحد في # PageV03P268 # (و) نحو (قوة البقرة) ذكرا أو أنثى على العمل من حرث ~~ودرس وطحن، فيسلم قويها في ضعيفها وعكسه. (وكثرة لبن الشاة) أو قلته فيسلم ~~أحدهما في الآخر لأن المقصود من الشياه اللبن (إلا الضأن) فكثرة اللبن فيها ~~لا يلتفت له (على الأصح) : لأن المقصود منها الصوف لا اللبن (وكصغيرين) من ~~كل جنس يجوز سلمهما (في كبير) من جنسه (وعكسه) باتفاق التأويلين #   ### | [حاشية ms1627 الصاوي] # المتعدد كجيد في حاشيين فأكثر وحاشيين فأكثر في جيد، ولا يجوز أن يسلم ~~واحد في واحد تقدم الجيد أو الرديء لأنه سلف جر نفعا - وإن تقدم الرديء - ~~وضمان يجعل إن تقدم الجيد كذا في بن. # قوله: [فيسلم قويها في ضعيفها] : أي فيجوز أن يسلم ثور قوي على العمل في ~~اثنين ضعيفين لا قوة لهما مثله على العمل. ومقتضى ما تقدم عن اللخمي: أنه ~~لا يشترط التعدد في سلم البقرة متى تباينت المنافع كما إذا كان أحدهما يراد ~~للحرث والآخر يراد للبن أو للذبح. وأما إن اتحدت المنافع - كما إذا كان كل ~~يراد للحرث حصل اختلاف بالقوة - فلا بد من الاختلاف بالتعدد. # قوله: [وكثرة لبن الشاة] : أي فيجوز سلم شاة كثيرة اللبن في اثنتين ليس ~~فيهما كثرة لبن، ولا مفهوم للشاة بل كذلك يقال في الجاموس والبقر. # قوله: [إلا الضأن] : هذا خلاف ظاهر المدونة، ونصها: لا يجوز أن يسلم ضأن ~~الغنم في معزها ولا العكس إلا شاة غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن ~~تسلم في حواشي الغنم؛ فظاهرها شمول الضأن ولكن المعتمد ما قاله الشارح من ~~أنه لا يشمل الضأن، لأن اللبن فيها كالتابع لمنفعة الصوف، ولأن لبنها غالبا ~~أقل من لبن المعز مع قلة منفعة شعر المعز. فالمقصود من المعز اللبن كما أن ~~المقصود من الضأن الصوف. # قوله: [من كل جنس] : أي ما عدا صغير الآدمي والغنم والطير الذي يراد ~~للأكل كما يأتي على أرجح التأويلين أي وهو ظاهر المدونة. وقد حملها عليه ~~ابن لبابة وابن محرز وغيرهما واختاره الباجي وقال ابن الحاجب: إنه الأصح. ~~وتأولها أبو محمد على عدم الجواز. # PageV03P269 # (أو صغير في كبير) وعكسه، يجوز على أرجح التأويلين ~~(إن لم يؤد إلى المزابنة بطول الزمان) : أي الأجل المضروب إلى أن يصير فيه ~~الصغير كبيرا أو يلد فيه الكبير صغيرا، فيصير ضمانا بجعل في الأولين من ~~المسألتين ويؤدي إلى الجهالة في الثانية، وهي مسألة العكس في الفرعين. ~~فقوله: " إن لم " إلخ راجع لما بعد الكاف. # (بخلاف ms1628 صغير الآدمي والغنم وطير الأكل) : كالدجاج والحمام والإوز، فلا ~~يسلم كبير كل في صغيره ولا عكسه، اتحد عدد كل أو اختلف لعدم اعتبار الصغر ~~والكبر فيها. ورأي الباجي: أن صغير الآدمي جنس مخالف لكبيره لاختلاف ~~المنافع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن لم يؤد إلى المزابنة] : أي فإن أدى لها منع. # وقوله: [بطول الزمان] : تصوير للتأدية إلى المزابنة، وفيه إشارة إلى أن ~~المراد هنا بالمزابنة الضمان بجعل في الأول والجهالة في الثاني كما أفاده ~~الشارح، وليس المراد بها معناها المتقدم، وهي بيع مجهول بمجهول أو بمعلوم ~~من جنسه، وإن كان يمكن أن تكون هنا من الأول: أعني بيع مجهول بمجهول نظرا ~~لجهل انتفاع المسلم والمسلم إليه برأس المال وبالمسلم فيه. # قوله: [إلى أن يصير] إلخ: بيان لطول الزمان وغاية فيه. # قوله: [أو يلد فيه الكبير صغيرا] : هذا على سبيل الفرض وإن لم يكن شأنه ~~الولادة سدا للذريعة. # قوله: [فيصير ضمانا بجعل] : أي لأن المسلم كأنه قال للمسلم إليه: اضمن لي ~~هذا لأجل كذا، فإن فات ففي ذمتك وإن سلم عاد إلي وكانت منفعته لك أو الثاني ~~لك في ضمانك. # قوله: [في الأولين من المسألتين] : أي في الأول من كل من المسألتين ~~فتأمل. # قوله: [وهي مسألة العكس في الفرعين] : عكس الأولى كبير في صغيرين عكس ~~الثانية كبير في صغير. # قوله: [ورأى الباجي] إلخ: قال ابن عبد السلام: هو الصحيح عندي، قال ابن ~~عرفة: وحد الكبير في الرقيق إن فرقنا بين صغيره وكبيره بلوغ سن التكسب # PageV03P270 # (وكجذع طويل غليظ في) جذع أو جذوع (غيره) من القصار ~~الرقاق، فيجوز. وظاهر: أنه لا بد من الوصفين فلا يكفي أحدهما، وهو كذلك ~~خلافا لابن الحاجب (وسيف قاطع) لجودة جوهريته يجوز سلمه (في أكثر دونه) في ~~القطع والجودة (وكطير علم) صنعة شرعية كالصيد فيسلم في غيره #   ### | [حاشية الصاوي] # بالعمل والتجر، وهو عندي بلوغ خمس عشرة سنة أو الاحتلام. # قوله: [أنه لا بد من الوصفين] أي الطول والغلظ قال في الحاشية: وظاهر ms1629 ~~المدونة أنه لا بد من تعدد ما يسلم فيه والواجب له لكن قد مر أن المسألة ~~ذات طريقتين، وهما: هل يشترط تعدد المسلم فيه إذا أسلم بعض أفراد الجنس ~~المختلفة المنفعة في بعض أو لا يشترط التعدد؟ وتقدم أن الأرجح عدمه. وقال ~~في الحاشية أيضا: المعتمد أن الغلظ كاف، وأما الطول وحده فلا يكفي والفرق ~~تيسر قطع الطويل فالمنفعة فيه متقاربة بخلاف الغليظ في رقيقين فإن في نشره ~~كلفة. # قوله: [خلافا لابن الحاجب] : أي فيكفي عنده أحد الوصفين. واعترضت هذه ~~المسألة: بأن الكبير قد يصنع منه صغار فيؤدي إلى سلم الشيء فيما يخرج منه ~~وهو مزابنة؟ وأجيب: بأن المراد بالجذع المخلوق لا المنجور المنحوت، فإنه ~~يسمى جائزة لا جذعا، فالكبير لا يخرج منه جذوع بل جوائز، وبأن الكلام في ~~كبير لا يخرج منه الصغير إلا بفساد وهو لا يقصده العقلاء، وبأن المراد ~~بالكبير ما ليس من نوع الصغير كنخل في صنوبر، وهذا الأخير مبني على أن ~~الخشب أجناس وهو الراجح. # قوله: [دونه في القطع والجودة] : أي فلا بد من الوصفين، وأما إن كان دونه ~~في أحدهما فقط فلا يجوز لعدم التباعد. فإن استويا معا في القطع والجودة منع ~~اتفاقا فيما إذا كان المقابل متعددا وجاز في المتحد لأن الشيء في مثله قرض ~~- وإن لم يلفظ بالقرض هنا - لأنه ليس فيه ربا فضل ولا نسيئة. وظاهر شارحنا ~~اشتراط التعدد، وقد تقدم أن الراجح عدمه. # قوله: [كالصيد] : أي وكتوصيل الكتب، واحترز بالشرعية من غيرها كتعليمه ~~الكلام والصياح، فإنه لا يوجب اختلاف المنفعة. # PageV03P271 # مفردا ومتعددا (أو آدمي) علم صنعة شرعية (بكنسج) ~~وخياطة وطرز (وطبخ إلا) الصنعة (السهلة كالكتابة والحساب والغزل) : فلا ~~تنقل عن الجنس (إن لم تبلغ النهاية) فإن بلغتها جاز (فكالجنسين) راجع ~~لقوله: " إلا أن تختلف المنفعة " إلخ. أي: فإن اختلفت المنفعة كما ذكر ~~فكالجنسين يجوز سلم أحدهما في الآخر (ولو تقاربت المنفعة) بينهما (كرقيق) ~~ثوب (قطن و) رقيق ثوب (كتان) فأولى غليظهما أو رقيق أحدهما في غليظ الآخر. # (ولا عبرة ms1630 بالذكورة والأنوثة) : فلا يسلم ذكر في أنثى ولا عكسه حتى في ~~الآدمي على المشهود. لكن قال كثير من المتأخرين بجوازه في الآدمي لاختلاف ~~المنفعة اختلافا ظاهرا، فإن الذكر يراد للسفر وللزرع ولما يراد في خارج #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مفردا ومتعددا] : أي كان من نوعه أو من غير نوعه. # قوله [فإن بلغتها] : فيه ضميران مؤنثان: ضمير الفاعل يعود على الصنعة، ~~والمفعول يعود على النهاية. # قوله: [جاز] : أي جاز سلمها في غير بالغة النهاية، سواء كان المسلم فيه ~~يعرف أصل الصنعة أم لا. # قوله: [ولو تقاربت المنفعة] : أي بخلاف متحد الجنس فلا بد من اختلاف ~~المنفعة كما مر. # قوله: [فأولى غليظهما] : وجه الأولوية اختلافهما بالمنفعة اختلافا قويا ~~زيادة على اختلاف الجنسية. # قوله: [لكن قال كثير من المتأخرين] إلخ: قال اللخمي في التبصرة: العبيد ~~عند مالك جنس واحد وإن اختلفت قبائلهم، فالبربري والفوري والصقلي وغيرهم ~~سواء لا يسلم أحدهم في الآخر، إلا أن الصنعة تنقلهم وتصيرهم أجناسا إذا ~~كانا تاجرين مختلفي التجارة كبزار وعطار، أو صانعين مختلفي الصنعة كخباز ~~وخياط، فيسلم الصانع في التاجر لا أحدهما في واحد يراد لمجرد الخدمة، ويسلم ~~أحدهما في عدد يراد منه الخدمة. # PageV03P272 # البيت، والأنثى تراد لما يتعلق بالبيت كالطبخ والعجن ~~والخبز ونحوها، وهو ظاهر؛ لأن اختلاف المنفعة يصير الجنس كالجنسين في ~~الآدمي وغيره كما تقدم فقوله: " ولا عبرة " إلخ. أي مجرد ذكورة وأنوثة ~~(ولا) عبرة (بالبيض) : أي بكثرته فلا تسلم دجاجة بيوض في غيرها. # (و) الشرط الثالث: (أن يؤجل) المسلم فيه (بأجل معلوم) : لا إن لم يؤجل أو ~~أجل بمجهول (كنصف شهر) : خمسة عشر يوما فأكثر لا أقل. والأيام المعلومة عند ~~الناس كالمنصوصة، كما أشار له بقوله: (وجاز) الأجل (بنحو الحصاد) كالدراس ~~ونزول الحاج والصيف والشتاء (واعتبر) من ذلك (المعظم) لا أوله ولا آخره: أي ~~قوة ذلك الفعل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهو ظاهر] : أي جواز سلم الأنثى في الذكر وعكسه. # قوله: [فلا تسلم دجاجة بيوض في غيرها] : أي في اثنين ms1631 غير بيوض لعدم ~~الاختلاف في المنفعة، وأما في واحدة غير بيوض فجائز لأنه قرض. ### | [الشرط الثالث أن يؤجل المسلم فيه بأجل معلوم] ### | [تنبيه إذا حصل عائق عن الخروج] # قوله: [أن يؤجل المسلم فيه] : إنما اشترط الأجل لأجل السلامة من بيع ما ~~ليس عند الإنسان المنهي عنه، بخلاف ما إذا ضرب الأجل فإن الغالب تحصيل ~~المسلم فيه في ذلك الأجل فلم يكن من بيع الإنسان ما ليس عنده، إذ كأنه إنما ~~باع ما هو عنده عند الأجل. واشترط في الأجل: أن يكون معلوما ليعلم منه ~~الوقت الذي يقع فيه قضاء المسلم فيه. والأجل المجهول لا يفيد للغرر، وإنما ~~حد أقل الأجل بخمسة عشر يوما لأنها مظنة اختلاف الأسواق غالبا واختلافها ~~مظنة لحصول المسلم فيه فكأنه عنده. # قوله: [كالمنصوصة] : أي فمن لهم عادة بوقت القبض لا يحتاجون لتعين الأجل، ~~وذلك كأرباب المزارع وأرباب الألبان وأرباب الثمار، فإن عادة الأول القبض ~~عند حصاد الزرع وعادة من بعدهم الوفاء بدفع ما عليهم زمن الربيع وزمن جذ ~~الثمار. # قوله: [والصيف والشتاء] : أي ولو لم يعرفا للمتعاقدين إلا بشدة الحر أو ~~البرد لا بالحساب. # قوله: [واعتبر من ذلك المعظم] : أي الوقت الذي يحصل فيه غالبه وهو # PageV03P273 # عادة ولو لم يقع. # (واعتبر الأشهر بالأهلة) ناقصة أو كاملة؛ فإذا سميا ثلاثة أشهر وكانا في ~~أثناء شهر، فالثاني والثالث بالأهلة (وتمم المنكسر ثلاثين) يوما من الرابع، ~~ولا ينظر لنقص الأول. # (و) إن أجل (إلى ربيع) مثلا (حل) الأجل (بأوله، و) إذا قيل بشرط أن أقبضه ~~(فيه) : أي في ربيع مثلا حل الأجل (بوسطه) ولا يفسد السلم (على الأصح) ، ~~وكذا لو قال: في سنة كذا، لم يفسد ويحمل على نصف السنة كما صرحوا به. ~~واستثنى من قوله: " وإن يؤجل إلخ "، قوله: # (إلا إذا شرطا قبضه) : أي المسلم فيه (ببلد) غير بلد العقد، (فيكفي) في ~~الأجل (مسافة اليومين) ذهابا (إن شرطا) في العقد (الخروج) إليها ليقبض فيها ~~(وخرجا) بالفعل بأنفسهما أو وكيلهما (حينئذ) #   ### | [حاشية الصاوي] # وسط الوقت ms1632 لذلك. # قوله: [ولو لم يقع] : أي هذا إذا وجدت الأفعال أعني الحصاد والدراس في ~~العقد أو لم توجد فيها. # قوله: [واعتبر الأشهر بالأهلة] : أي وكذلك الشهر والشهران فتجعل ال في ~~الأشهر للجنس. # قوله: [حل الأجل بأوله] : أي بأول جزء منه أي بآخر أول جزء منه أي بآخر ~~الليلة الأولى، وعلى هذا اقتصر المواق، وقيل: المراد بأوله: رؤية هلاله. ~~وثمرة الخلاف تظهر إذا طالب المسلم المسلم إليه وقت رؤية الهلال وامتنع ~~المسلم إليه من الدفع وقال: لا أدفع إلا بعد مضي الليلة الأولى، فإن المسلم ~~إليه يجبر على الدفع على القول الثاني لا على الأول. # قوله: [على الأصح] : أي وهو الذي رجحه ابن رشد في نوازل أصبغ من كتاب ~~النذور، ورجحه أيضا ابن سهل وعزاه لمالك في المبسوط والعتبية قائلا: يكون ~~حلول الأجل في وسط الشهر إذا قال في شهر كذا، وفي وسط السنة إذا قال في سنة ~~كذا. # PageV03P274 # أي حين العقد (ببر) لا بحر، (أو) ببحر (بغير ريح) ، ~~كالمنحدرين؛ احترازا من السفر بالريح كالمقلعين فلا يجوز، لأنه ربما أدى ~~إلى قطع مسافة اليومين في نصف يوم فيؤدي إلى السلم الحال ولا بد من تعجيل ~~رأس المال وقت العقد، فمتى انخرم شرط من هذه الشروط فلا بد من ضرب الأجل. # (و) الشرط الرابع: (أن يكون) السلم فيه (في الذمة، لا في) شيء (معين) ~~غائب أو حاضر لفساد بيع معين يتأخر قبضة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من هذه الشروط] : أي الخمسة وهي أن يكون البلد الثاني على مسافة ~~يومين من بلد العقد وأن يشترط في العقد الخروج فورا وإن لم يخرجا بالفعل ~~إما بأنفسهما أو بوكيلهما، وأن يعجل رأس المال في المجلس أو قربه أو أن ~~يكون السفر ببر أو بغير ريح. # والحاصل أن السلم لا بد أن يؤجل بأجل معلوم أقله نصف شهر، إلا إذا اشترط ~~قبضه بمجرد الوصول لبلد غير بلد العقد صح بتلك الشروط الخمسة، ولا يشترط ~~التأجيل بنصف شهر. # تنبيه لو حصل عائق عن الخروج ms1633 ورجي انكشافه انتظر وإلا خير المسلم إليه في ~~البقاء والفسخ - قاله البدر القرافي. وأما لو ترك الخروج من غير عائق فسد ~~العقد؛ فإن سافر ووصل قبل مضي اليومين فإن كان السفر ببر أو بغير ريح كان ~~صحيحا، ولكن لا يمكن من القبض حتى يمضي اليومان وإن كان السفر بريح كان ~~فاسدا. ### | [الشرط الرابع أن يكون السلم فيه في الذمة] # قوله: [في الذمة] : قال القرافي الذمة: معنى شرعي مقدر في المكلف قابل ~~للالتزام واللزوم. ونظمه ابن عاصم بقوله: # والشرح للذمة وصف قاما ... يقبل الالتزام والإلزاما # أي وصف قام بالنفس به صحة قبول الالتزام ك: لك عندي دينار وأنا ضامن كذا، ~~وقبول الإلزام كألزمتك دية فلان، كذا في الأصل. # قوله: [لفساد بيع معين يتأخر قبضه] : إنما كان فاسدا لأنه قد يهلك قبل ~~قبضه فيتردد الثمن بين السلفية إن هلك والثمنية إن لم يهلك. # PageV03P275 # (و) الشرط الخامس: (أن يضبط) المسلم فيه (بعادته) ~~التي جرى بها العرف (من كيل) فيما يكال كالحب (أو وزن) فيما يوزن كالسمن ~~والعسل (أو عدد) فيما يعد (كالرمان والبيض، وقيس) ما يعد من رمان ونحوه ~~كبطيخ أي اعتبر عند العقد قياسه (بخيط) لاختلاف الأغراض بالكبر والصغر (أو ~~بحمل) الأولى عطفه على: " بعادة " لأن الحمل بكسر الحاء المهملة وما بعده ~~ليس له قدر معين في العادة، أي أو يضبط بحمل بأن يقاس حبل، ويقال: أسلمك ~~فيما يملأ هذا الحبل (أو جرزة) بضم الجيم وسكون الراء: حزمة من القت ~~والأغمار (في كقصيل) : ما يقصل ويجذ نحو فول وبرسيم وكتان. # (لا) يصح الضبط (بفدان) أو قيراط لما فيه من الجهل (أو) يضبط (بالتحري) ~~عند عدم آلة وزن لا عند وجودها (كنحو كذا) : أي قدر #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الشرط الخامس أن يضبط المسلم فيه بعادته] ### | [تنبيه الخلاف في مقياس التسلم فيه وما يجوز القياس به] # قوله: [أن يضبط المسلم فيه بعادته] : أي فلا يصح إذا لم يضبط ك: خذ هذا ~~الدينار سلما على قمح مثلا، من غير ضبط لقدره أو ms1634 ضبط بغير ما يضبط به كخذ ~~هذا الدينار سلما على قنطار قمح أو إردب لحم أو إردب بيض أو قنطار بطيخ. # قوله: [أي اعتبر عند العقد قياسه بخيط] : أي ويوضع ذلك الخيط عند أمين ~~حتى يتم الأجل؛ فإذا حضر الرمان مثلا قيس كل رمانة بذلك الخيط. # قوله: [بأن يقاس حبل] : أي ويوضع تحت يد أمين كما تقدم في الخيط. # تنبيه لو ضاع الخيط أو الحبل الذي اعتبر وتنازعا في قدره، فإن قرب العقد ~~بأن لم يفت رأس المال تحالفا وتفاسخا. وإن فات فالقول قول المسلم إليه إن ~~أشبه، فإن انفرد المسلم بالشبه كان القول قوله، فإن لم يشبه واحد حملا على ~~الوسط في الخيط والحبل. # قوله: [لا يصح الضبط بفدان أو قيراط] : أي ولو اشترط كونه بصفة جودة أو ~~رداءة لأنه يختلف ولا يحاط به فلا يكون السلم في القصيل والبقول إلا على ~~الأحمال أو الحزم. # قوله: [عند عدم آلة وزن] : لا مفهوم له، بل مثله عدم آلة كيل كما في (بن) ~~وغيره. # PageV03P276 # عشرة أرطال أو قنطار على أحد التأويلين في معنى ~~التحري (أو نحو هذا) : أي أو يأتي بشيء كقدر من لحم أو خبز أو نحو ذلك ~~ويقول: أسلمك في قدر زنة هذا، على التأويل الثاني في معناه، قال أبو الحسن ~~عن عياض: ذهب ابن أبي زمنين وغير واحد إلى أن معنى التحري أن يقول: أسلمك ~~في لحم أو خبز يكون قدر عشرة أرطال، وقال ابن زرب: إنما معناه أن يعرض عليه ~~قدرا ويقول آخذ منك قدر هذا كل يوم ويشهد على المثال (اه) . # (وفسد) السلم (بمعيار مجهول) : كزنة هذا الحجر أو ملء هذا الوعاء. #   ### | [حاشية الصاوي] # وحاصله: أنه إذا فقدت آلة الوزن - وكنا نعلم قدرها - واحتجنا للسلم في ~~اللحم مثلا يجوز أن يسلم الجزار في مائة قطعة مثلا كل قطعة لو وزنت كانت ~~رطلا أو رطلين مثلا، وكذلك إذا عدمت آلة الكيل وعلم قدرها واحتيج للسلم في ~~الطعام فيقول المسلم للمسلم إليه: أسلمك دينارا ms1635 في قمح ملء زكيبتين مثلا كل ~~زكيبة لو كيلت كانت إردبا مثلا آخذه منك في شهر كذا، هذا معنى ضبط السلم ~~بالتحري على أحد التأويلين. والتأويل الثاني يقول: المراد أن تأتي للجزار ~~بحجر أو بقطعة لحم مثلا وتقول له: أسلمك في مائة قطعة من اللحم كل قطعة لو ~~وزنت كانت قدر هذا الحجر أو قدر هذه القطعة. والغرض أنه لا يوزن اللحم بعد ~~حضوره بهذا الحجر أصلا بل إذا جاء الأجل أعطى المسلم إليه للمسلم مائة قطعة ~~مماثلة لذلك الحجر تحريا بدون أن توزن وإلا فسد. ومن ذلك لو أتى لصاحب ~~القمح بقفة لا يعلم قدرها ويقول له: أسلمك دينارا في قمح لو كيل بهذه القفة ~~لكان ملأها مرة أو مرتين آخذه في يوم كذا، ولا يكال بها عند حضوره بل تتحرى ~~المماثلة كملئها مرة أو مرتين وإلا فسد للجهل فالتأويل الأول لابن أبي ~~زمنين، والثاني لابن زرب. # قوله: [وفسد السلم بمعيار مجهول] : أي إذا تعاقدا على كونه يكال به أو ~~يوزن به بالفعل لا بالتحري فيجوز عند عدم الآلة كما تقدم. # تنبيه يجوز السلم بقياس ذراع رجل معين كأسلمك دينارا في ثوب طوله ثلاثون ~~ذراعا بذراع فلان وأراه إياه، فإن لم يعين الرجل ففي سماع أصبغ عن # PageV03P277 # (و) الشرط السادس: (أن تبين الأوصاف) تبيينا شافيا ~~(التي تختلف بها الأغراض) في المسلم فيه (عادة) في بلد السلم (من نوع) كقمح ~~وشعير وفول ونحو ذلك (وصنف) : كبر بري ورومي وحبشي، وبخت وعراب، وضأن ومعز، ~~وكتان وقطن وحرير وصوف (وجودة ورداءة وبينهما) . # (و) أن يبين (اللون في الآدمي والثوب والعسل) لاختلاف الأغراض فيه: ~~كجارية بيضاء أو سوداء أو عبد كذلك، كثوب أبيض أو أسود أو أحمر بعد بيان ~~صنفه، أو عسل كذلك. # (و) يبين (مكان الحوت) : إن احتيج ككونه من بركة أو غدير أو بحر # (و) مكان (الثمر) ككونه من الطور أو من الشام أو من مصر وهكذا ~~(وناحيتهما) : إن احتيج لذلك كالجهة الشرقية أو الغربية أو الغيط الفلاني. # (و) يبين ms1636 (القدر) في الجميع. (و) يبين (في الحيوان) مطلقا عاقلا أو غيره ~~(السن) المستلزم لبيان الصغر والكبر (والذكورة والأنوثة والقدر) المستلزم ~~للطول والقصر والتوسط بينهما. # (وفي البر) : أي القمح (السمراء والمحمولة) #   ### | [حاشية الصاوي] # ابن القاسم: يحملان على ذراع وسط أصبغ وهذا مجرد استحسان. والقياس الفسخ. # فإن خيف غيبة الذراع المعين أخذ قدره وجعل بيد عدل إن اتفقا، وإلا أخذ كل ~~منهما قياسه عنده. فإن مات أو غاب ولم يؤخذ قياسه وتنازعا في قدره جرى فيه ~~ما تقدم في غيبة الخيط والحبل. ### | [الشرط السادس تبين الأوصاف التي تختلف بها الأغراض في المسلم فيه] # قوله: [التي تختلف بها الأغراض] : أي وإن لم تختلف فيها القيمة؛ فإنه لا ~~يلزم من اختلاف الأغراض اختلاف القيم. # قوله: [وأن يبين اللون في الآدمي] : أي فاللون وغيره إنما يحتاج لبيانه ~~إذا كانت الأغراض تختلف باختلافه كالثياب والعسل وبعض الحيوان كالآدمي ~~والخيل. # قوله: [كالجهة الشرقية] : أي ككون التمر مدنيا أو ألواحيا أو برلسيا. # قوله: [السمراء] : وهي الحمراء. والمحمولة هي البيضاء. # PageV03P278 # إن اختلفت الأغراض بهما (والجدة والملء وضدهما) : ~~القدم والضمور. (وفي الثوب الرقة والطول والعرض وضدها) : الثخن والقصر وقلة ~~العرض. # (وفي الزيت: المعصر منه) : كزيتون أو سلجم أو حب فجل أو كتان أو سمسم ~~(وناحيته) كمغربي أو شامي. # (وفي اللحم) : بعد بيان نوعه من بقر أو ضأن أو غيرهما (السن والسمن ~~والذكورة وضدها) : من هزال أو أنوثة (وكونه راعيا) : أي الحيوان الذي منه ~~ذلك اللحم (أو معلوفا) حيث احتيج لذلك (أو) كونه (من جنب أو رقبة) ونحو ذلك ~~إن اختلفت الأغراض. # (و) يبين في كل شيء أسلم فيه من لؤلؤ ومرجان أو زجاج (أو معدن) كحديد ~~ورصاص وكحل (أو) شيء (مطبوخ) من لحم أو غيره، أو منسوج #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن اختلفت الأغراض بهما] : أي في ذلك البلد وإلا فلا يجب البيان. ~~واعترض على المصنف بأنه: إن أريد بالسمراء والمحمولة: مطلق سمراء ومحمولة، ~~كان ذكر النوع مغنيا عنهما، لأنهما نوعان من البر. وإن ms1637 أريد بهما سمراء على ~~وجه خاص أي شديدة الحمرة ومحمولة على وجه خاص أي شديدة البياض، كانت الجودة ~~والرداءة مغنية عنهما لأنهما داخلان في الجودة والرداءة. فتحصل أن ذكر ~~النوع والجودة والرداءة مغن عن ذكر السمراء والمحمولة - هكذا بحث بعضهم ~~تأمله. # قوله: [المعصر منه] : اعترض بأن المسموع في فعله عصر ثلاثيا، فكان حقه أن ~~يقول المعصور منه - كذا بحث ابن غازي في كلام خليل. وأجاب بعضهم بورود أعصر ~~الرباعي في قوله تعالى: {وأنزلنا من المعصرات} [النبأ: 14] قيل: هي الريح ~~لأنها تعصر السحاب. # قوله: [من لؤلؤ] : واحده لؤلؤة ويجمع على لآلئ وفيه أربع لغات: لؤلؤ ~~بهمزتين وبغير همزة وبضم أوله دون ثانيه وبالعكس. # قوله: [أو زجاج] : مثلث الزاي واحده زجاجة. # قوله: [أو شيء مطبوخ] : أي فلا يشترط في المسلم فيه أن يكون ذاتا قائمة # PageV03P279 # أو مصاغ من حلي، أو أوان أو غير ذلك (ما يحصره) : أي ~~يضبطه (ويميزه) : أي يعينه في الذهن حتى تنتفي الجهالة به. ولو أسلمه في ~~شيء وشرط الجودة أو الرداءة وأطلق صح. # (وحمل في الجيد) على الغالب منه في البلد. # (و) حمل في (الرديء على الغالب) : أي الكثير منه في البلد (وإلا) يغلب ~~شيء (فالوسط) من الجيد أو من الرديء يقضى به. # (و) الشرط السابع: (أن يوجد) المسلم فيه (عند حلوله غالبا) ولا يضر ~~انقطاعه قبل حلول الأجل مع وجوده عنده. # ثم بين بعض محترزات بعض الشروط بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # بعينها لا تفسد بالتأخير، بل يجوز أن يكون مستهلكا لا بقاء له لفساده ~~التأخير كالمطبوخ سواء كان لحما أو غيره، ومثاله: أن يقول: خذ هذا الدينار ~~سلما على خروف محمر وآخذه منك في يوم كذا. ولا فرق بين المطبوخ بالفعل حين ~~العقد - كالخرفان المسبكة والمربات التي لا تفسد بالتأخير - أو كان يطبخ عن ~~الأجل. # قوله: [أي الكثير] : كما فسر ابن فرحون معنى الغالب. وقيل: معنى الغالب ~~أي في إطلاق لفظ الجيد عليه كما فسر به الباجي. ### | [الشرط السابع أن يوجد المسلم فيه عند ms1638 حلوله] # قوله: [أن يوجد المسلم فيه عند حلوله غالبا] : أي بأن يكون مقدورا على ~~تسليمه وقت حلول الأجل لئلا يكون الثمن تارة سلفا وتارة ثمنا. # قوله: [ولا يضر انقطاعه قبل حلول الأجل] : أي فلا يشترط وجوده في جميع ~~الأجل، بل الشرط وجوده أي القدرة على تحصيله عند حلول الأجل، ولو انقطع في ~~أثناء الأجل، بل ولو انقطع في الأجل بتمامه ما عدا وقت القبض، خلافا لأبي ~~حنيفة المشترط وجوده في جميع الأجل. ### | [محترزات بعض شروط السلم] # قوله: [ثم بين بعض محترزات بعض الشروط] : هكذا نسخة المؤلف بذكر " بعض " ~~أولا وثانيا، ومعناها: أنه لم يستوف محترزات البعض الذي تعرض له من تلك ~~الشروط. # PageV03P280 # (فلا يصح) السلم (فيما لا يمكن وصفه: كتراب معدن) لما ~~علمت أنه يشترط بيان وصفه التي تختلف بها الأغراض فما لا يمكن وصفه مجهولة ~~حقيقته. (ولا) يصح سلم في (جزاف) لما علمت أنه يشترط أن يكون في الذمة وشرط ~~صحة بيع الجزاف رؤيته وبرؤيته كان معينا. # (و) لا يصح سلم في (أرض ودار) وحانوت وخان وحمام؛ لأنها ببيان محلها ~~ووصفها صارت معينة لا في الذمة. # (و) لا يصح في (نادر الوجود) : لعدم وجوده في الغالب عند الأجل فيلزم ~~عليه بيع ما ليس عنده وما لا قدرة لك على تسليمه. # (وإن انقطع ما) أي مسلم فيه (له إبان) : أي وقت معين يظهر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كتراب معدن] : هذا وما بعده أمثلة لما يصح فيه المسلم وإن صح في ~~أصل البيع لاختصاص السلم بزيادة تلك الشروط فلا يلزم من عدم صحة السلم فيه ~~عدم البيع من أصله. # قوله: [بيان وصفه] : المناسب صفته لأجل ما بعده. # قوله: [أي مسلم فيه له إبان] : أي من السلم الحقيقي بأن كان غير محصور في ~~قرية أو في قرية مأمونة. وأما إن انقطع ثمر الحائط المعين الذي أسلم في كيل ~~معلوم منه أو ثمر القرية غير المأمونة الذي أسلم في كيل معلوم منها، فإنه ~~يرجع المسلم بحصة ما بقي له من ms1639 السلم عاجلا اتفاقا، ولا يجوز التأخير لأنه ~~فسخ دين في دين، وله أخذ بدله ولو طعاما. وهل يرجع على حسب القيمة؟ فينظر ~~لقيمة كل مما قبض ومما لم يقبض في وقته ويفض الثمن على ذلك، فإذا أسلم مائة ~~دينار في مائة وسق من ثمر الحائط المعين ثم قبض من ذلك خمسين وسقا وانقطع، ~~فإذا كان قيمة المأخوذ مائة وقيمة الباقي خمسين فنسبة الباقي للمأخوذ الثلث ~~فيرجع بثلث الثمن - قل أو كثر - وعليه الأكثر؟ أو يرجع على حسب المكيلية؟ ~~فيرجع بنسبة ما بقي منها من غير تقويم فيرجع بنصف الثمن في المثال؟ ~~تأويلان. # تنبيه حيث تقرر أن المسلم فيه لا بد أن يكون دينا في الذمة، وثمر الحائط ~~المعين ليس في الذمة، فلا يتعلق به العقد على وجه السلم الحقيقي. والعقد # PageV03P281 # فيه كبعض الأثمار (خير المشتري في الفسخ) وأخذ رأس ~~ماله. # (و) في (البقاء) لقابل، حتى يظهر المسلم فيه في وقته (إن لم يأت القابل) ~~وظهر المسلم فيه، فإن أتى (فلا فسخ) وتعين أخذ المسلم فيه. ومحل التخيير: ~~إذا لم يكن التأخير حتى انقطع بسبب المشتري، وإلا وجب الإبقاء لقابل لأنه ~~قد ظلم البائع حيث فرط في أخذ حقه، فتخييره زيادة ظلم له، ذكره ابن عبد ~~السلام. # (وإن قبض) المشتري (البعض) من المسلم فيه وانقطع (وجب) عليه (التأخير) ~~لقابل ولا تخيير له (إلا أن يرضيا) : أي المشتري والبائع (بالمحاسبة) فإن ~~كان المشتري قبض النصف مثلا رد البائع له نصف رأس السلم فيجوز، سواء كان ~~رأس المال مقوما أو مثليا كما صرح به الشيخ فعلم أن محل تخيير المشتري مقيد ~~بقيود ثلاثة: ألا يصبر حتى يأتي العام القابل، وألا يقبض البعض، وألا يكون ~~التأخير حتى انقطع بسببه. # (وجاز قبل) حلول (الأجل قبوله) : أي المسلم فيه (بصفته) #   ### | [حاشية الصاوي] # المتعلق به، إنما هو بيع حقيقة فيجري على حكمه، غير أنه تارة يقع العقد ~~على تسميته سلما وتارة يقع عليه مجردا عن التسمية المذكورة، ولكل منهما ~~شروط يتفقان في معظمها. ms1640 وهذه إحدى المواضع التي فرقوا فيها بين الألفاظ، ~~فيشترط في شراء ثمر الحائط - إن سمي سلما - إزهاؤه وسعة الحائط وكيفية قبضه ~~متواليا أو متفرقا، وكون عقد السلم مع المالك له وشروع المسلم في الأخذ ~~ويغتفر تأخير الشروع لنصف شهر وأخذه بسرا أو رطبا لا تمرا فلا يجوز. وإن ~~سمي بيعا: اشترط فيه تلك الشروط ما عدا كيفية قبضه - هذا ملخص ما في الأصل. # قوله: [سواء كان رأس المال مقوما أو مثليا] : أي خلافا لسحنون فإنه يمنع ~~المحاسبة في المقوم لعدم الأمن من الخطأ في التقويم. # قوله: [وجاز قبل حلول الأجل] إلخ: هذا شروع في حكم اقتضاء السلم حقه ممن ~~هو عليه فهذا الأمر جائز بلا جبر حيث قضاه قبل الأجل أو المحل لأن الأجل في ~~المسلم حق لكل منهما ما لم يكن المسلم فيه نقدا، وإلا أجبر المسلم على ~~قبوله قبل الأجل إن طلبه المسلم إليه لأن الأجل حق لمن عليه الدين وأما في ~~القرض # PageV03P282 # التي وقع العقد (فقط) : لا أزيد ولا أنقص لما فيه من: ~~حط الضمان وأزيدك، أو: ضع وتعجل (كقبل المحل) الذي شرط القبض فيه، أو مكان ~~العقد إذا لم يشترط مكان غيره فيجوز قبوله في غير ذلك المكان (إن حل) ~~الأجل، لا إن لم يحل، عرضا أو طعاما، هذا مذهب ابن القاسم وقال سحنون: يجوز ~~مطلقا حل أم لا فيهما، فتفصيل الشيخ لم يوافق واحدا منهما وظاهر بحث بعضهم ~~المنع مطلقا. # (ولم يدفع) البائع للمشتري (كراء) لحمله لمحل القبض لما في دفعه من ~~الزيادة ففيه: حط الضمان وأزيدك الكراء. # (ولزم) المشتري القبول كما يلزم البائع الدفع (بعدهما) : أي بعد الأجل ~~والمحل. # (وجاز) بعدهما (أجود) مما في الذمة دفعا وقبولا لأنه حسن قضاء #   ### | [حاشية الصاوي] # فيجبر المقرض على قبوله قبل أجله كان القرض عينا أو غيره. # قوله: [لما فيه من: حط الضمان وأزيدك] : راجع لقوله " لا أزيد " # وقوله: [أو ضع وتعجل] : راجع لقوله أو انقص. # قوله: [وظاهر بحث بعضه المنع مطلقا] : اعلم أن ms1641 في العرض والطعام قولين: ~~أحدهما لابن القاسم وأصبغ الجواز بشرط الحلول فيهما، والثاني لسحنون: ~~الجواز قبل محله وإن لم يحصل فيهما - ابن عرفة: وهذا أحسن والأول أقيس. هذا ~~حاصل ما رأيته، وانظر من قال بالمنع وإنما اشترط الحلول، لأن من عجل ما في ~~الذمة عد مسلفا وقد ازداد الانتفاع بإسقاط الضمان عن نفسه إلى الأجل وهو ~~سلف جر نفعا. وفيه أيضا إذا كان طعاما بيع الطعام قبل قبضه، لأن ما عجله ~~عوض عن الطعام الذي لم يجب عليه الآن وإنما يجب عليه إذا حل. ### | [مصروفات التسليم] # قوله: [لما في دفعه من الزيادة] : أي لأن البلدان بمنزلة الآجال. # قوله: [أي بعد الأجل والمحل] : المراد ببعدية الأجل: انقضاؤه، وببعدية ~~المحل وصوله. ومحل لزوم قبول المسلم للمسلم فيه: بعدهما إذا أتاه بجميعه، ~~فإن أتاه ببعضه لم يلزمه قبوله حيث كان المدين موسرا. وأما القرض ففي ابن ~~عرفة ما نصه: وفي جبر رب دين حال على قبض بعضه وقبول امتناعه حتى يقبض # PageV03P283 # (وأدنى) صفة كذلك، لأنه حسن اقتضاء وهو من باب ~~المعروف. # (لا أقل) كيلا أو وزنا أو عددا طعاما كان أو نقدا (إلا أن) يقبل الأقل و ~~(يبرئه من الزائد) فيجوز لأنه معروف لا مكايسة. وأما العروض كالثياب فيجوز ~~قبول الأقل مطلقا، أبرأه أم لا، وكذا المثلي إذا لم يكن طعاما ولا نقدا ~~كالحديد والنحاس. # (و) جاز القضاء (بغير جنسه) : أي المسلم فيه (وإن قبل الأجل) بشروط ثلاثة ~~أفادها بقوله (إن عجل) المدفوع من غير جنسه، وإلا لزم فسخ الدين في الدين ~~(وكان المسلم فيه غير طعام) ليسلما من بيع الطعام قبل قبضه. # (وصح سلم رأس المال فيه) : أي في المدفوع من غير الجنس، كما لو أسلمه ~~ثوبا في عبد فقضى عنه بعيرا، فإنه يصح سلم الثوب في البعير. #   ### | [حاشية الصاوي] # جميعه والمدين موسر - نقلا ابن رشد ورواية محمد مع ابن أبي زيد عن ابن ~~القاسم، ولعل الفرق أن القرض بابه المعروف والمسامحة - كذا في حاشية الأصل. ~~وحيث قلنا ms1642 بوجوب القبول بعدهما فإن لم يجد المسلم من يدفع له دفع للوكيل ~~فإن لم يجد وكيلا دفع للقاضي لأنه وكيل الغائب. # قوله: [ويبرئه من الزائد] : ظاهر المواق أنه إذا كان الأقل من الطعام ~~بالصفة جاز أبرأه من الزائد أم لا. والفصيل إذا قضاه بغير الصفة وهو ~~المعتمد كما أفاده وكذا في الحاشية. # تنبيه لا يجوز في السلم قضاء دقيق عن قمح ولا عكسه بناء على أن الطحن ~~ناقل - وإن كان ضعيفا - فصارا كالجنسين ففي أخذ أحدهما عن الآخر بيع الطعام ~~قبل قبضه، فهذا القول مشهور مبني على ضعيف. # قوله: [وجاز القضاء بغير جنسه] : لما أنهى الكلام على قضاء السلم بجنسه ~~شرع في بيان قضائه بغير جنسه. # قوله: [بشروط ثلاثة] : اعلم أن الشروط الثلاثة التي ذكرها المصنف معتبرة، ~~سواء قضى قبل الأجل أو بعده كما في بن. # PageV03P284 # ثم ذكر محترز الشرط الأخير بقوله: (لا) يصح قضاء ~~(بذهب) عن عبد مثلا (ورأس المال) عن المسلم فيه كالعبد (ورق وعكسه) : أي ~~بورق ورأس المال ذهب، لأنه يئول إلى سلم ذهب في فضة وعكسه وهو صرف مؤخر. # (ولا) يصح القضاء (بطعام) يدفعه عن ثوب مسلم فيه (ورأس المال) فيه (طعام) ~~وإلا لزم طعام بطعام نسيئة، ومتى كان المسلم فيه طعاما فلا يجوز قضاء غيره ~~عنه طعاما كان أو غيره لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه. # ولظهور هذا تركناه لفهمه من الشرط الثاني بسهولة، ولا حاجة إلى ذكر الشرط ~~الذي ذكره الشيخ بقوله: " وبيعه بالمسلم فيه مناجزة "، ولا محترزه بقوله: " ~~لا لحم بحيوان " لأن الكلام في قضاء المسلم فيه بغير جنسه. وإذا قضينا عن ~~حيوان لحما من غير جنسه جاز كعكسه ولو كان من جنسه خرجنا عن الموضوع. # (ولا يلزم) المسلم إليه (دفعه) : أي المسلم فيه للمسلم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ثم ذكر محترز الشرط الأخير] : أي وقد مثل له بمثالين الأول قوله ~~لا بذهب إلخ، والثاني قوله: ولا بطعام إلخ. # قوله: [ومتى كان المسلم فيه طعاما] إلخ: شروع في محترز ms1643 الشرط الثاني. # وقوله: [ولظهور هذا تركناه] : اسم الإشارة يعود على محترز الشرط الثاني. # قوله: [ولا حاجة إلى ذكر الشرط الذي ذكره الشيخ] إلخ: حاصله أن خليلا صرح ~~بشرط آخر بقوله وبيعه بالمسلم فيه مناجزة وذكر في محترزة قضاء اللحم ~~بالحيوان، وعكسه واستشكله شراحه بأن الكلام في القضاء بغير الجنس وبيع ~~اللحم بالحيوان من غير جنسه جائز، فلا يصح أن يكون محترزا لهذا الشرط. # وأجابوا: بأنه ليس المراد بالجنس ما تقدم في الربويات وإنما المراد به ما ~~يجوز سلمه في غيره كبقر في غنم. ومع ذلك فقد يتوهم جواز أخذ لحم أحدهما عن ~~نفس الآخر لاختلاف الجنس هنا، فبين المنع للنهي الخاص عن بيع اللحم ~~بالحيوان، وشارحنا هنا لم يلتفت إلى هذا الجواب وسلم الإشكال ووافقه في ~~المجموع فتأمل. # PageV03P285 # (ولا) يلزم المسلم (قبوله) لو دفعه له المسلم إليه ~~(بغير محله) : أي في غير المحل الذي اشترط التسليم فيه أو محل العقد إذا لم ~~يشترطا محلا (ولو خف حمله) كجوهر وثوب لطيف، إلا أن يرضيا بذلك فيجوز إن حل ~~الأجل كما تقدم. # (وجاز شراء من) بائع (دائم العمل كخباز) ولحام تشترى منه (جملة) كقنطار ~~(مفرقة على أوقات) : ككل يوم رطل حتى تفرغ الجملة المعينة بدينار مثلا (أو) ~~تشترى منه (كل يوم قسطا معينا) كرطل (بكذا) بدرهم مثلا، فقوله: " بكذا " ~~راجع للمسألتين، لكن رجوعه للأولى على أنه ثمن المجموع كالقنطار، وللثانية ~~على أنه ثمن القسط المعين كالرطل في كل يوم مثلا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يلزم المسلم قبوله] : أي سواء حل الأجل أو لم يحل. # قوله: [فيجوز إن حل الأجل] : ولا فرق بين العرض والطعام على المعتمد كما ~~مر. ومحل عدم لزوم القبول: إن لم يكن عينا، وأما هي: فالقول قول من طلب ~~القضاء منهما حيث حل الأجل ولو في غير محل القضاء، فيلزم ربه القبول إذا ~~دفعه له من هو عليه ويلزم من هو عليه دفعه إذا طلبه ربه ولو في غير محل ~~القضاء. وأما إن لم يحل ms1644 الأجل فالحق لمن عليه العين في المكان والزمان. ~~فإذا طلب المدين تعجيل العين قبل انقضاء الأجل أو طلب دفعها في غير محل ~~القضاء، فإنه يجبر ربها على قبولها، كانت العين من بيع أو قرض، إلا أن يتفق ~~حصول خوف قبل الزمان أو المكان فلا يجبر من هي له على قبولها إلا بعد ~~الزمان أو المكان المشترط ربها قبضها فيه. فلو جبره على قبولها وتلفت منه ~~ضاعت على الدافع، ولا فرق بين عين المبيع والقرض على المعتمد. ### | [الشراء جملة من عامل دائم التوريد] # قوله: [من بائع دائم العمل] : أي حقيقة وهو من لا يفتر عنه غالبا أو ~~حكما، بأن كان من أهل حرفة ذلك الشيء المشترى منه بحيث يتيسر له تحصيله في ~~أي وقت. # قوله: [قسطا معينا] : بالفتح أي قدرا. # قوله: [على أنه ثمن المجموع] : أي فالدينار في المسألة الأولى ثمن ~~القنطار # PageV03P286 # (وهو بيع) : أي من باب البيع لا السلم فلا يشترط ~~تعجيل رأس المال ولا تأجيل المثمن، لأن البائع لما نصب نفسه للعمل أشبه ما ~~باعه الشيء المعين، فإن مات انفسخ في الصورة الثانية. ويشترط الشروع في ~~الأخذ فيما دون نصف شهر. # (وإن لم يدم) عمله (فسلم) يشترط فيه شروطه كقنطار من خبز من كذا صفته كذا ~~بأخذه بعد نصف شهر بكذا ويعجل فيه رأس المال على ما تقدم. # ثم شبه في السلم قوله: (كاستصناع سيف) أو ركاب من حداد (أو سرج) من سروجي ~~أو ثوب من حياك أو باب من نجار على صفة معلومة بثمن معلوم، فيجوز وهو سلم ~~تشترط فيه شروطه كان البائع دائم العمل أم لا. # (إن لم يعين العامل أو المعمول منه) : فإن عينه فسد نحو: #   ### | [حاشية الصاوي] # مفرقا على شهر مثلا والثانية على أن الدرهم ثمن للرطل الذي يأخذه كل يوم. # قوله: [وهو بيع] : صرح به قوله: " وجاز الشراء من بائع " إلخ، لأن الشراء ~~يطلق على السلم ووجه كونه بيعا لا سلما أنهم نزلوا دوام العمل منزلة تعين ~~المبيع كما أفاده ms1645 الشارح والمسلم فيه لا يكون معينا بل في الذمة. # قوله: [انفسخ في الصورة الثانية] : إنما فسخ فيها لكونها غير محدودة بوقت ~~تنتهي إليه، ولذلك يجوز لأحدهما الفسخ في أي وقت، بخلاف الصورة الأولى؛ وهي ~~ما إذا اشترى جملة يأخذها مفرقة فلا تنفسخ في حياته ولا في موته. # قوله: [ويشترط الشروع في الأخذ] : كلام مستأنف: أي إنه يشترط الشروع في ~~أخذ الشيء المشترى في المسألتين ولا يغتفر التأخير لنصف شهر. # قوله: [يشترط فيه شروطه] : أي وحينئذ فلا يعين العامل ولا المعمول منه ~~ويكون دينا في الذمة. # قوله: [كاستصناع سيف] : أي كما أن استصناع السيف والسرج سلم سواء كان ~~الصانع المعقود معه دائم العمل أم لا كأن يقول لإنسان: اصنع لي سيفا أو ~~سرجا أو بابا صفته كذا بدينار، فلا بد من تعجيل رأس المال وضرب الأجل وأن ~~لا يعين العامل ولا المعمول منه إلى آخر شروط السلم. ### | [الاستصناع في السلم] # قوله: [فإن عينه فسد] : قال في المدونة: فإن شرط عمل رجل بعينه لم # PageV03P287 # أنت الذي تصطنعه بنفسك أو يصنعه زيد بنفسه، أو تصنعه ~~من هذا الحديد بعينه، أو من هذا الغزل أو من هذا الخشب بعينه، لأنه حينئذ ~~صار معينا لا في الذمة وشرط صحة السلم كون المسلم فيه دينا في الذمة. # (وإن اشترى المعمول منه) : كأن يشتري منه الحديد أو الغزل أو الخشب ونحو ~~ذلك (واستأجره) على عمله بعد ذلك (جاز إن شرع) العامل في العمل فيما دون ~~نصف شهر عين العامل أم لا (كشراء نحو تور) بالتاء المثناة الفوقية: إناء ~~يشبه الطشت، يعني: أن من وجد صانعا شرع في تور أو طشت أو سيف أو نحو ذلك ~~فاشتراه منه جزافا بثمن معلوم (ليكمل) أي على أن يكمله له جاز ودخل في ضمان ~~المشتري بالعقد، وإنما يضمنه المشتري ضمان الصناع، فإن اشتراه على الوزن لم ~~يدخل في ضمانه إلا بالقبض. ومحل الجواز إن شرع بائعه في الكيل على ما تقدم؛ ~~وهذا. (بخلاف) شراء (ثوب ليكمل) : فإنه لا يجوز لأن ms1646 المعدن كالنحاس والحديد ~~- إن خرج على خلاف الصفة المشترطة أو المعتادة #   ### | [حاشية الصاوي] # يجز وإن نقده لأنه لا يدري أيسلم ذلك الرجل أم لا فذلك غرر (اه) وعلى هذا ~~درج ابن رشد. وفي المدونة في موضع آخر ما يقتضي الجواز إذا عين العامل فقط ~~لقولهم: من استأجر من يبني له دارا على أن الجص والآجر من عند الأجير جاز، ~~وهو قول ابن بشير. وحيث قلتم بفساده بتعيين العامل أو المعمول فمن باب أولى ~~تعيينهما معا، وعلة الفساد في تعيين العامل دوران الثمن بين السلفية ~~والثمنية، وفي تعيين المعمول أن السلم لا يكون في شيء بعينه بل في الذمة ~~كما أفاده الشارح. # قوله: [وإن اشترى المعمول منه] إلخ: الفرق بين هذه والتي قبلها أن العقد ~~فيما قبلها وقع على المصنوع على وجه السلم ولم يدخل المعمول منه في ملك ~~المشتري، وهذه وقع العقد فيها على المعمول منه بعد أن ملكه ثم استأجره ~~بالشرط في العقد على عمله فلذلك كان العقد صحيحا بشرطه عين العامل أم لا. # قوله: [وإنما يضمنه المشتري] إلخ: صوابه: البائع. # PageV03P288 # يمكن إعادته بخلاف الثوب (إلا أن يكثر الغزل) من جنسه ~~(عنده) : أي العامل فإنه يجوز شراء الثوب ليكمل، لأنه لو خرج على خلاف ~~الصفة المشترطة عمل من ذلك الغزل بدله على الصفة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بخلاف الثوب] : الحاصل أن في كل من التور والثوب ثلاثة أحوال: ~~يتفقان في المنع؛ إذا اشترى جملة ما عند البائع من الغزل والنحاس واتفق معه ~~على أن يصنعه له ثوبا أو تورا، ويتفقان في الجواز: إذا كان عند البائع جملة ~~من النحاس أو الغزل غير ما اشترى باق على ملكه بحيث إذا لم يأت ما اشتراه ~~على الصفة المطلوبة يعمل له بدله من النحاس أو الغزل الذي في ملكه، ~~ويختلفان في حالة: وهو المنع في الثوب إذا لم يكن عند البائع غزل يكفي ثوبا ~~كاملا إذا لم يأت المبيع على الصفة المطلوبة، والجواز في التور لأنه ms1647 يمكن ~~كسره وإعادته وتكميله بما عنده. # PageV03P289 # باب في بيان القرض وأحكامه # وهو المسمى في العرف: بالسلف. (القرض) بفتح القاف: أي حقيقته الشرعية: ~~(إعطاء متمول) من مثلي أو حيوان أو عرض (في) نظير (عوض متماثل) : صفة وقدرا ~~للمعطى بالفتح كائن ذلك العوض (في الذمة) : أي ذمة المعطى له (لنفع المعطى) ~~بالفتح: أي المعطى له (فقط) : لا نفع المعطي بالكسر ولا هما معا، وإلا كان ~~من الربا المجمع على تحريمه. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في بيان القرض وأحكامه] ### | [تعريف القرض وحكمه] # باب لما كان القرض شبيها بالسلم لما فيهما من دفع معجل في غيره ذيله به. # قوله: [بفتح القاف] : وقيل بكسرها وهو لغة القطع. سمي قرضا: لأنه قطعة من ~~مال المقرض. والقرض أيضا: الترك، يقال: قرضت الشيء عن الشيء أي تركته ومنه ~~قوله تعالى: {وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال} [الكهف: 17] وشرعا: هو كما قال ~~المصنف: إعطاء متمول إلخ. # قوله: [إعطاء متمول] : هذا تعريف له بالمعنى المصدري، وأما تعريفه ~~بالمعنى الاسمي: فهو متمول معطى إلخ. وأخرج بقوله: " متمول " ما ليس متمولا ~~كقطعة نار فليس بقرض وقوله: " من مثلي أو حيوان " بيان للمتمول. وقوله " في ~~نظير عوض " أخرج دفعه هبة وصدقة وعارية. # وقوله " متماثل " أخرج البيع والسلم والصرف والإجارة والشركة؛ فإن العوض ~~فيها مخالف. # وقوله: " في الذمة " المراد منه أن يكون مؤجلا في الذمة، أخرج به ~~المبادلة المثلية؛ كدفع دينار أو إردب في مثله حالا. # وقوله: " لا نفع المعطي - بالكسر - ولا هما ": أي ولا نفع أجنبي من جهة ~~المقرض، فالكل سلف فاسد وهو ربا كما قال الشارح. # PageV03P291 # وخرج البيع والسلم والإعارة والإجارة والشركة والهبة ~~والصدقة. # (وهو مندوب) : لأنه من التعاون على البر والمعروف. (وإنما يقرض) بضم حرف ~~المضارعة وفتح الراء مبني للمفعول: وإنما يجوز أن يقرض (ما) : أي شيء أو ~~الشيء الذي (يسلم) : أي يصح السلم (فيه) : من حيوان وعرض ومثلي، لا ما لا ~~يسلم فيه كدار وأرض وحانوت وخان وحمام وتراب معدن وصائغ وجوهر نفيس يندر ~~وجوده وجزاف # (لا ms1648 جارية تحل للمقترض) : فلا يجوز قرضها لما فيه من إعارة الفروج، بخلاف ~~ما لا تحل له كعمة وخالة أو كان المقترض امرأة فيجوز. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وخرج البيع والسلم] إلخ: قد علمت وجه خروجها. # قوله: [وهو مندوب] : أي الأصل فيه الندب وقد يعرض له ما يوجبه، كالقرض ~~لتخليص مستهلك، أو يكرهه كالقرض ممن له في ماله شبهة أو يحرمه كجارية تحل ~~للمقترض ولا يكون مباحا. # قوله: [وإنما يقرض] إلخ: أشار المصنف إلى قاعدة كلية مطردة منعكسة قائلة: ~~وكل ما يصح أن يسلم فيه يصح أن يقرض إلا جارية تحل للمقترض. وبعض ما يصح أن ~~يقرض يصح أن يسلم فيه، فعكسها بالعكس المستوي صحيح. وأما عكسها عكسا لغويا ~~وهو: كل ما لا يصح أن يسلم فيه لا يصح أن يقرض، فلا يصح على المشهور؛ لأن ~~جلد الميتة المدبوغ وجلد الأضحية لا يصح السلم فيهما ويصح قرضهما # قوله: [للمقترض] : أي لطالب القرض والآخذ له. # قوله: [لما فيه من إعارة الفروج] : أي من احتمال إعارة الفروج إذا رد ~~عينه، لأنه يجوز في القرض رد العين المقترضة ويجوز رد مثلها كما يأتي. ~~ولهذا التعليل أجاز ابن عبد الحكم قرضها إذا اشترط أن يرد مثلها لا عينها، ~~لكن المشهور منع قرض الجارية التي تحل للمقترض مطلقا كما هو ظاهر المصنف ~~سواء اقترضها للوطء أو للخدمة شرط رد عينها أو مثلها سدا للذريعة. # قوله: [أو كان المقترض امرأة] : مثلها الصبي الذي لا يتأتى منه الاستمتاع ~~والشيخ الفاني، وكذلك يجوز له قرض الجارية التي لا تشتهى لصغر في مدة ~~الصغر. # PageV03P292 # (وردت) وجوبا إن أقرضها لمن تحل (إلا أن تفوت) عنده ~~(بوطء أو غيبة) عليها (ظن وطؤها فيها، أو تغير ذات) : أو حوالة سوق ~~(فالقيمة) تلزم المقترض (لا المثل) ولا يجوز التراضي على ردها إن وطئها أو ~~غاب عليها غيبة يظن بها الوطء، وجاز إن فاتت بحوالة سوق ونحوه. # (وحرم هديته) : أي هدية المقترض لمن أقرضه لأنه يؤدي إلى سلف بزيادة. ~~(كرب القراض وعامله) ms1649 : يحرم على كل منهما أن يهدي للآخر هدية. # (و) حرم هدية (القاضي) : أي الإهداء له (وذي الجاه) : أي من حيث جاهه ~~بحيث يتوصل بالهدية له إلى أمر ممنوع أو إلى أمر يجب على ذي الجاه دفعه عن ~~المهدي بلا تعب ولا حركة. وأما كونه يتوصل بذلك إلى أن يذهب به في قضاء ~~مصالحه إلى نحو ظالم أو سفر لمكان، فيجوز كالهدية له لا لحاجة، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا أن تفوت عنده بوطء] : أي وأولى باستيلاد، وتكون به أم ولد ~~خلافا ل (عب) لأن لزوم قيمتها بمجرد الوطء أو الغيبة عليها أوجب أنها حملت ~~وهي في ملكه فتكون به أم ولد. وقد صرح ابن عرفة بأنه لا حد عليه. # قوله: [وظن وطؤها فيها] : مفهوم أنه إذا لم يظن وطئها فيها لا تفوت بتلك ~~الغيبة وهو المشهور. فالغيبة فيها ثلاثة أقوال: قيل: فوت مطلقا، وقيل: ليست ~~فوتا مطلقا، وقيل: إن ظن فيها فوت وإلا فلا. # قوله: [وجاز إن فاتت بحوالة سوق ونحوه] : هو تغير الذات وليس في الإمضاء ~~حينئذ تتميم للفاسد لأن ذاتها عوض عما لزمه من القيمة ولا محذور في ذلك: ### | [هدية المقترض لمن أقرضه] # قوله: [وحرم هديته] إلخ: قال الخرشي في كبيره: ليس المراد بالهدية ~~حقيقتها فقط، بل كل ما حصل به الانتفاع كركوب دابة المقترض والأكل في بيته ~~على طريق الإكرام وشرب قهوته والتظلل بجداره (اه) . والذي اعتمده في ~~الحاشية: جواز الشرب والتظلل والأكل إن كان لأجل الإكرام لا لأجل الدين. # قوله: [كرب القراض] إلخ: إنما حرم عليه إهداؤه للعامل لئلا يقصد بذلك ~~استدامة عمله، وحرمة هدية العامل لرب المال ولو بعد شغل المال أما قبل شغل ~~المال فلا خلاف لأن لرب المال أخذه منه فيتهم أنه إنما أهدى له ليبقى المال ~~بيده، وأما بعد شغل المال فلترقبه من رب المال معاملته ثانيا بعد نضوض ~~المال. # PageV03P293 # وإنما هي لمحبة أو اكتساب جاه، وفي المعيار سئل بعضهم ~~عن رجل حبسه السلطان أو غيره ظلما فبذل مالا ms1650 لمن يتكلم في خلاصه بجاهه أو ~~غيره، هل يجوز أم لا؟ فأجاب: نعم يجوز، صرح به جماعة منهم القاضي حسين ~~ونقله عن القفال (اه) . # (إلا أن يتقدم) لمن أهدى لمن ذكر هدية (مثلها أو يحدث) لمن ذكر (موجب) ~~يقتضي الإهداء له عادة، كفرح أو موت أحد عنده أو سفر ونحو ذلك فيجوز. # (و) كما تحرم الهدية يحرم (بيعه مسامحة) لذلك لا لأجل وجه الله أو لأجل ~~أمر اقتضى ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وفي المعيار سئل بعضهم] : أي وفيه أيضا أبو عبد الله القوري عن ~~ثمن الجاه؟ فأجاب بما نصه: اختلف علماؤنا في حكم ثمن الجاه فمن قائل ~~بالتحريم بإطلاق، ومن قائل بالكراهة بإطلاق، ومن مفصل فيه، وأنه إن كان ذو ~~الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر وأخذ مثل أجر مثله فذلك جائز وإلا حرم، وفي ~~المعيار أيضا: سئل أبو عبد الله العبدوسي عمن يحرس الناس في المواضع ~~المخيفة ويأخذ منهم على ذلك، فأجاب بأن ذلك جائز بشروط: أن يكون له جاه قوي ~~بحيث لا يتجاسر عليه عادة، وأن يكون سيره معهم بقصد تجويزهم فقط لا لحاجة ~~له وأن يدخل معهم على أجرة معلومة أو يدخل على المسامحة بحيث يرضى بما ~~يدفعونه له، قال في المجموع: وأجازه الشافعية، يعني الأخذ على الجاه، ~~والحمد لله على خلاف العلماء. ولو جاءت مغرمة لجماعة وقدر أحدهم على الدفع ~~عن نفسه، لكن حصته تلحق غيره، فهل له ذلك أو يكره أو يحرم؟ أقوال. وعمل ~~فيما يأخذه المكاس من المركب أو القافلة مثلا بتوزيعه على الجميع لأنهم ~~نجوا به. # قوله: [لمن ذكر] : أي الذي هو المقرض ورب القراض وعامله والقاضي وذو ~~الجاه. # قوله: [بيعه مسامحة] : أي بغبن. وأما بغير غبن فقيل: يجوز، وقيل: يكره، ~~واستظهر الأول. # PageV03P294 # (وفسد) القرض (إن جر نفعا) للمقرض (كعين) : أي ذات - ~~ذهبا وفضة أو غيرهما - (كرهت إقامتها) عنده لأمر من الأمور إما لثقل حملها ~~في سفر أو خوف سوسها أو قدمها أو عفنها أو تغير ذاتها بإقامتها عنده، ms1651 ~~فيسلفها ليأخذ بدلها في بلد آخر أو جديدا أو سالما، حرم ويرد على صاحبه ما ~~لم يفت فالقيمة كما هو مقتضى الفساد. # (إلا لضرورة) فيجوز (كعموم الخوف) على المال في الطرق فيجوز أن يسلفه لمن ~~علم أنه يسلم معه، وكذا إن قام دليل على نفع المقترض فقط، كمجاعة أو كان ~~بيع المسوس الآن أحظ للمسلف لغلائه ورخص الجديد في إبانه فيجوز. # (وملك) القرض أي يملكه المقترض (بالعقد) وإن لم يقبضه المقترض كالهبة ~~والصدقة. # (ولا يلزم) المقترض (رده) لربه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فساد القرض إن جر نفعا] ### | [تنبيه قرض الشاة المسلوخة] # قوله: [إن جر نفعا] : أي ولو قليلا، قال في المجموع: ومن ذلك فرع مالك ~~وهو أن يقول شخص لرب الدين: أخر الدين وأنا أعطيك ما تحتاجه، لأن التأخير ~~سلف. نعم إن قال له: أخره وأنا أقضيه عنه جاز. # قوله: [إما لثقل حملها في سفر] إلخ. تنويع لما قبله. # قوله: [كما هو مقتضى الفساد] : أي لما تقدم له في قرض الأمة التي تحل ~~للمقترض أن في فواتها القيمة لأن القرض المتفق على فساده كالبيع المتفق على ~~فساده. # تنبيه من القرض الفاسد قرض شاة مسلوخة ليأخذ عنها كل يوم رطلين مثلا، ~~ودفع قدر معين من دقيق أو قمح لخباز ليأخذ منه كل يوم قدرا معينا من الخبز. # قوله: [فيجوز أن يسلفه] : بل يجب؛ لأن حفظ المال واجب بأي وجه تيسر حفظه ~~به. ### | [أثر القرض] # قوله: [أي يملكه المقترض بالعقد] : أي ويصير مالا من أمواله يقضي له به. # قوله: [كالهبة والصدقة] : أي وكل معروف فإنه يملك بالعقد ولكن لا يتم ذلك ~~إلا بالقبض والحيازة على ما سيأتي، فإن حصل مانع للمتصدق أو الواهب أو فاعل ~~المعروف بغير القرض قبل الحوز بطل بخلاف القرض لأنه لا يتوقف على الحوز، ~~فلو حصل للمقرض مانع قبل الحوز لم يبطل كما يفيده بن خلافا # PageV03P295 # (إلا بشرط) عند العقد لوقت معلوم (أو عادة) فيعمل ~~بهما، فإن لم يشترطا شيئا ولا عادة كان كالعارية المنتفى فيها ms1652 شرط الأجل أو ~~العادة، فيبقى للوقت الذي يقتضي النظر القرض بمثله. # (كأخذه) : تشبيه في عدم اللزوم أي كما لا يلزم ربه أن يأخذه (بغير محله) ~~: لما فيه من الكلفة عليه (إلا العين) : أي الذهب أو الفضة فيلزمه أخذها ~~لخفتها، ويلحق بها الجواهر الخفيفة. وهذا إذا لم يكن خوف ولا كبير حمل فلا ~~يلزم الأخذ. # (ورد) المقترض على المقرض (مثله) قدرا وصفة (أو) رد (عينه: إن لم يتغير) ~~في ذاته عنده ولا يضر بغير تغير السوق، فإن تغير تعين رد مثله. # (وجاز أفضل) : أي رد أفضل مما اقترضه صفة، لأنه حسن قضاء، إذا كان بلا ~~شرط، وإلا منع الأفضل. والعادة كالشرط. ويتعين رد مثله. # (و) جاز في القرض (اشتراط رهن وحميل) : أي ضامن للتوثق بذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # لما في كلام التتائي من أن القرض كغيره لا يتم إلا بالحوز. # قوله: [إلا بشرط] إلخ: حاصله أن المقترض إذا قبض القرض وكان له أجل مضروب ~~أو معتاد لا يلزمه رده إلا إذا انقضى الأجل فإن لم يكن أجل لا يلزم المقترض ~~رده إلا إذا انتفع به عادة أمثاله. # قوله: [وجاز أفضل] : أي بل هو الأولى والأحسن لأنه حسن قضاء كما قال ~~الشارح وقد ورد أن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسلف بكرا ورد عنه ~~رباعيا» # PageV03P296 # فصل في المقاصة المقاصة أي حقيقتها (متاركة مدينين) ~~المتاركة مفاعلة معناها: الترك من الجانبين (بمتماثلين) : أي مدينين بدينين ~~متماثلين قدرا وصفة: كعشرة محمدية وعشرة محمدية أو غير متماثلين كما يأتي ~~حال كونهما (عليهما) : أي كل واحد منهما عليه مثل ما على صاحبه له (كل) : ~~أي كل واحد منهما يترك (ما) : أي الدين الذي (له) على صاحبه (فيما) : أي في ~~نظير الدين الذي (عليه) لصاحبه. وهذا إيضاح للمتاركة. # ثم أن الدينين إما أن يكونا عينا أو طعاما أو عرضا، وفي كل: إما أن يكونا ~~من بيع أو قرض أو أحدهما من بيع والثاني من قرض، فهذه تسع صور وفي كل منها: ~~إما أن يكونا ms1653 حالين أو مؤجلين، أو أحدهما حالا والآخر مؤجلا؛ بسبع وعشرين ~~صورة. وفي كل: إما أن يتفقا في النوع والصفة والقدر أو يختلفا في واحد ~~منها؛ فهذه أربعة في السبعة والعشرين: بمائة وثمان صور، أشار لها ولحكمها ~~بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في المقاصة] ### | [تعريف المقاصة وبيان صورها] # فصل إنما ذكر المقاصة عقب القرض لاشتمالها على دين القرض وغيره. وأصل ~~مقاصة: مقاصصة فأدغم وهي مفاعلة من الجانبين لأن كلا يقاصص صاحبه أي يستوفي ~~حقه منه؛ لأن القصاص: استيفاء الحق. # قوله: [أو غير متماثلين كما يأتي] : أي في قوله أو نوعا إن حلا؛ فقول ~~المصنف: " بمتماثلين " في التعريف تبع فيه ابن عرفة وهو معترض بأنه غير ~~جامع، فلذلك عمم الشارح ولم يلتفت لتقييد المصنف. # قوله: [أي كل واحد منهما عليه مثل ما على صاحبه] : هذا التقييد بالنسبة ~~للمتروك من كل جانب فلا يضر أن يكون لأحدهما زيادة تبقى. # قوله: [بمائة وثمان صور] : ونظم ذلك سيدي الشيخ محمد ميارة فقال: # PageV03P297 # (وتجوز) المقاصة والمراد بالجواز: الإذن فيصدق ~~بالوجوب؛ فإنها قد تجب أي يجب القضاء بها كما إذا كانا متماثلين وحل الأجل ~~أو طلبها أحدهما (في ديني العين مطلقا) كانا من بيع أو من قرض أو أحدهما من ~~بيع والآخر من قرض (إن اتحدا قدرا وصفة) كالمثال المتقدم وسواء (حلا) معا ~~(أو) حل (أحدهما) والآخر مؤجل (أو لا) بأن كانا مؤجلين معا. # (أو اختلفا صفة) : أي جودة ورداءة: كمحمدية ويزيدية. # (أو) اختلفا (نوعا) كذهب وفضة (إن حلا) معا فيجوز إذ هي في اختلاف الصفة ~~مبادلة، وفي اختلاف النوع صرف، ولا تأخير فيهما عند حلولهما. # فإن كانا مؤجلين أو أحدهما لم يجز للتأخير كما يأتي في قوله، وإلا فلا؛ ~~فإنه راجع لهذين أيضا. # (أو) اختلفا (قدرا) كعشرة محمدية وأكثر منها مثلها أو أقل (وهما) #   ### | [حاشية الصاوي] # دين المقاصصة لعين ينقسم ... ولطعام ولعرض قد علم # وكلها من قرض أو بيع ورد ... أو من كليهما فذي تسع تعد # في كلها يحصل الاتفاق ms1654 في ... جنس وقدر صفة فلتقتفي # أو كلها مختلف فهي إذن ... أربع حالات بتسع فاضربن # يخرج ست مع ثلاثين تضم ... تضرب في أحوال آجال تؤم # حلا معا أو واحد أو لا معا ... جملتها حق كما قيل اسمعا # تكميل تقييد ابن غاز اختصرا ... أحكامها في جدول فلينظرا # قوله: [فيصدق بالوجوب] : اعترضه بن بأن هذا يقتضي حرمة العدول عنها في ~~صور الوجوب ولو تراضيا على ذلك، وليس كذلك. بل المراد بالوجوب هنا القضاء ~~بها لطالبها، وحينئذ فالمراد بالجواز في كلام المصنف: المستوي الطرفين، ~~وهذا لا ينافي القضاء بها لطالبها في بعض الأحوال. # قوله: [إن اتحدا قدرا وصفة] : حاصل ما ذكره المصنف: أن ديني العين إن ~~اتحدا في القدر والصفة فيه تسع صور كلها جائزة وإن اختلفا في الصفة أو ~~النوع، ففي كل تسع أيضا الجائز من كل ثلاث والممنوع من كل ست. # قوله: [أو اختلفا قدرا] إلخ: منطوقه صورة واحدة جائزة من صور تسع # PageV03P298 # معا (من بيع وحلا) معا فيجوز على المعتمد. # (وإلا فلا) : راجع لجميع ما تقدم كما تقدم، ومعناه في هذه: وألا يكونا من ~~بيع بأن كانا من قرض أو أحدهما منعت المقاصة سواء حل الأجلان أو أحدهما أم ~~لم يحلا؛ فهذه ست صور يستثنى منها واحدة: وهي ما إذا حل الأجلان وكان ~~أحدهما من بيع والآخر من قرض وكان القرض هو الأكثر، فيجوز لأنه قضاء عن دين ~~بيع أكثر منه ولا ضرر فيه بخلاف العكس. وكذا يمتنع إذا كانا من بيع ولم ~~يحلا لما فيه من: حط الضمان وأزيدك، أو: ضع وتعجل فتأمل. ويستثنى من قوله: ~~و " إلا فلا " بالنسبة لاختلاف الصفة فقط ثلاثة صور وهي: ما إذا حل الأجل ~~فقط سواء كانا من بيع، أو قرض، أو منهما؛ لأن القضاء بالأفضل يجوز، ذكره ~~بعضهم. ويفيده قولنا في القرض: " وجاز بأفضل بلا شرط ". # (والطعامان من قرض كذلك) : فيجوز فيهما المقاصة إن اتفقا صفة وقدرا حلا ~~أو أحدهما أم لا، أو اختلفا صفة كسمراء ومحمولة أو نوعا؛ كقمح وفول إن ms1655 حلا ~~معا وإلا فلا كأن اختلفا قدرا. #   ### | [حاشية الصاوي] # فالباقي ثمان منها سبع ممنوعة وواحدة جائزة، وهي ما إذا حل الأجلان وكان ~~أحدهما من بيع والآخر من قرض وكان القرض هو الأكثر كما أفاده الشارح. # قوله: [وكذا يمتنع إذا كانا من بيع ولم يحلا] : أي معا بأن أجلا معا أو ~~حل أحدهما، فهاتان صورتان تمام السبع الممنوعة. # قوله: [لما فيه من حط الضمان وأزيدك] : أي إذا كان المعجل أكثر. # وقوله: [أو ضع وتعجل] : أي إذا كان المعجل قبل الأجل الأقل. # قوله: [ويستثنى من قوله وإلا فلا] : أي من عموم المنع في المفهوم. # قوله: [ثلاثة صور] : هكذا نسخة المؤلف والمناسب إسقاط التاء. # قوله: [وهي ما إذا حل الأجل فقط] : أي بأن اختلفا بالجودة والرداءة، وكان ~~الرديء مؤجلا والأجود حالا فالقضاء به جائز إن لم يكن مشترطا. # قوله: [والطعامان من قرض كذلك] : أفاد الشارح في هذه العبارة اثنتي عشرة ~~صورة: ثلاث في اتحاد القدر والصفة، وثلاث في اختلاف الصفة، وثلاث في اختلاف ~~النوع، وثلاث في اختلاف القدر. أما الثلاث الأولى فجائزة. # PageV03P299 # (ومنعا) : أي الطعامان: أي المقاصة فيهما إذا كان معا ~~(من بيع مطلقا) اتفقا أو اختلفا صفة أو نوعا حلا أو أحدهما أم لا لما فيه ~~من بيع طعام المعاوضة قبل قبضه، ويزاد إذا لم يحلا بيع طعام بطعام نسيئة ~~(كأن اختلفا من بيع وقرض) فتمتنع المقاصة فيهما (إن اختلفا صفة) : وأولى ~~نوعا (أو قدرا أو) اتفقا و (لم يحلا، وإلا) إن حلا معا واتفقا كإردب سمراء ~~ومثله (جازت) وهو ظاهر. # (وتجوز في العرضين) : الشامل للحيوان كثوب وثوب أو حمار أو عبد وفرس ~~(مطلقا) من بيع أو قرض أو مختلفين حلا أو أحدهما أم لا (إن اتحدا نوعا وصفة ~~واختلفا) في الصفة أو النوع (وحلا) معا (أو) لم يحلا #   ### | [حاشية الصاوي] # وتجوز من الثلاث الثانية واحدة والأخرى كذلك. والثلاث الأخيرة ممنوعة، ~~ومقتضى ما تقدم جواز الأفضل صفة إن حل ولو كان الآخر مؤجلا. # قوله: [من ms1656 بيع مطلقا] : أي في الاثنتي عشرة صورة. # قوله: [اتفقا] إلخ: بيان للإطلاق وكان عليه أن يزيد أو قدرا بعد قوله أو ~~نوعا لتكمل الصور الاثنتا عشرة وعلة المنع ما قال الشارح. # قوله: [كأن اختلفا من بيع وقرض] : وتحته اثنتا عشرة صورة كلها ممنوعة إلا ~~صورة واحدة وهي ما إذا اتفقا صفة وقدرا وحلا معا. # قوله: [الشامل للحيوان] : أي فالمراد بالعرض ما قابل العين والطعام فيشمل ~~الحيوان. # قوله: [مطلقا من بيع] إلخ: تحته تسع صور أفادها الشارح. # قوله: [أو اختلفا في الصفة أو النوع وحلا] إلخ: منطوقه ست صور جائزة وهي ~~أن تقول: العرضان، إما من بيع أو قرض أو مختلفين، وفي كل: إما أن يختلفا في ~~الصفة أو النوع؛ فهذه ست مع حلول الأجل حقيقة أو حكما بأن اتفق الأجلان، ~~ومفهومه أنه إذا اختلفا قدرا المنع كانا من بيع أو قرض أو مختلفين حلا أو ~~أجلا أو حل أحدهما، فهذه تسع، يضم لها ما إذا اختلفا صفة أو نوعا وحل ~~أحدهما دون الآخر أو أجلا بأجل مختلف، وفي كل: إما من بيع أو قرض أو ~~مختلفين، فهذه ثنتا عشرة صورة. فجملة الممنوع في صور العرض # PageV03P300 # و (اتفقا أجلا) لا إن اختلف أجلهما. هذا كله إذا كان ~~الدينان عينين أو طعامين أو عرضين، فإن اختلفا كعين في ذمة وعرض أو طعام في ~~أخرى، أو عرض في ذمة وطعام في أخرى؛ والصور الثلاث: إما من بيع أو قرض أو ~~مختلفين، وهذه التسعة تضرب في أحوال الأجل الثلاث: بسبع وعشرين، كلها ~~جائزة. وهي في الحقيقة من باب البيع لا المقاصة، إلا إذا كان أحد الدينين ~~طعاما من بيع فيلزم عليه بيع الطعام قبل قبضه فلا تجوز، والله تعالى أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # إحدى وعشرون. وقد تمت صور المقاصة التي تقدمت في الشارح أول الباب. # قوله: [فإن اختلفا كعين في ذمة] إلخ: شروع منه في صور أخرى غير التي ~~تقدمت، فتكون جملة صور المقاصة مائة وخمسة وثلاثين صورة. # PageV03P301 # باب في ms1657 الرهن وأحكامه (الرهن) شيء (متمول) : أي من ~~الأموال كانت عينا أو عرضا أو حيوانا أو عقارا أو غيرهما كمنفعة على ما ~~سيأتي (أخذ) من مالكه؛ والمراد: يؤخذ منه وليس المراد الأخذ بالفعل، لأن ~~قبضه بالفعل ليس شرطا في انعقاده ولا في صحته ولا لزومه بل ينعقد ويلزم ~~بالصفة، ثم يطلب المرتهن أخذه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الرهن وأحكامه] # باب لما كان الرهن يتسبب عن الدين من قرض تارة ومن بيع أخرى، وأنهى ~~الكلام على الدينين وما يتعلق بهما من مقاصة عقد الكلام على ما يتسبب عنهما ~~من رهن ونحوه، والرهن لغة: اللزوم والحبس وكل ملزم، قال تعالى: {كل نفس بما ~~كسبت رهينة} [المدثر: 38] : أي محبوسة. والراهن: دافعه والمرتهن بالكسر: ~~آخذه. ويقال مرتهن بالفتح لأنه وضع عنده الرهن. ويطلق أيضا على الراهن لأنه ~~يطلب منه؛ واصطلاحا ما قاله المصنف، وقد عرفه بالمعنى الاسمي بناء على ~~الاستعمال الكثير تبعا لابن عرفة، وأما الشيخ خليل فقد عرفه بالمعنى ~~المصدري بقوله: الرهن بذل من له البيع ما يباع إلخ. والمعنى المصدري هو ~~الذي تعتبر فيه الأركان كما سيأتي التنبيه عليه في الشرح. والمراد بالرهن: ~~حقيقته وتعريفه، والمراد بأحكامه: مسائله المتعلقة به. # قوله: [أو غيرهما] : هكذا في نسخة الأصل بضمير التثنية والمناسب غيرها، ~~لأن المتقدم أربعة أشياء لا اثنان. # قوله: [كمنفعة] : أي كرهن الدار المحبسة على ما يأتي. # قوله: [أخذ] : أي حصل التعاقد على أن يؤخذ بدليل قول الشارح والمراد إلخ. # قوله: [ولا في صحته ولا لزومه] : عطفه على انعقاد من عطف المسبب على ~~السبب. # قوله: [بل ينعقد ويلزم] : أي ويصح لأنه يلزم من الانعقاد الصحة واللزوم. # PageV03P303 # إذ لا يتم إلا به (توثقا به) : أي المتمول (في دين ~~لازم) : من بيع أو قرض أو قيمة متلف (أو) دين (صائر إلى اللزوم) : كأخذ رهن ~~من صانع أو مستعير خوفا من ادعاء ضياع، فيكون الرهن في القيمة وسيأتي في ~~قوله: " وعلى ما يلزم " إلخ. واعلم: أنه كما يطلق الرهن على الشيء المبذول ~~يطلق ms1658 أيضا على العقد، وعليه عرفه بعضهم بقوله: عقد لازم لا ينقل الملك، قصد ~~به التوثق في الحقوق (اه) وهو الذي تعتبر فيه الأركان، فقولنا: # (وركنه) : أي أركانه - باعتبار إطلاقه على العقد فيكون فيه استخدام - وهي ~~أربعة: (عاقد) من راهن ومرتهن. (ومرهون) وهو المال المبذول. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إذ لا يتم إلا به] : لأنه لو طرأ له مانع قبل أخذه لكان أسوة ~~الغرماء. # قوله: [توثقا به] : أخرج بهذا القيد الوديعة والمصنوع عند صانعه وقبض ~~المجني عليه عبد جنى عليه. # قوله: [أو دين صائر إلى اللزوم] : أي ولذا صح في الجعل ولم يصح في كتابه ~~من أجنبي كما يأتي. # قوله: [فيكون الرهن في القيمة] : أي ويكون له حبسه حتى يستوفي حقه منه أو ~~من منافعه. # قوله: [لا ينقل الملك] : أي بل الرهن باق على مالك الراهن ولذلك كانت ~~غلته له ونفقته عليه. # قوله: [فيكون فيه استخدام] : أي لكونه ذكر الرهن أولا بالمعنى الاسمي ~~الذي هو الشيء المتمول وأعاد عليه الضمير بالمعنى المصدري الذي هو العقد ~~اللازم. # قوله: [وهي أربعة] : أي إجمالا، وأما تفصيلا فخمسة لأن العاقد تحته ~~شيئان. # قوله: [عاقد] : هو وما عطف عليه خبر عن قوله وركنه. # وقوله: [وهي أربعة] : جملة معترضة بين المبتدأ والخبر قصد بها بيان عدة ~~الأركان. # PageV03P304 # (ومرهون به) : أي فيه وهو الدين المذكور. (وصيغة ~~كالبيع) ظاهره أنه يكفي ما يدل على الرضا، وقال ابن القاسم. لا بد فيها من ~~اللفظ الصريح. # (ولو) كان المتمول ملتبسا (بغرر كآبق وثمرة لم يبد صلاحها) فإنه يصح رهنه ~~لجواز ترك الرهن من أصله، فشيء يتوثق به خير من عدمه. والمراد: غرر خفيف، ~~فإن اشتد فلا يصح رهنه؛ كالجنين كما سيأتي، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي فيه] : جعل الباء بمعنى في الظرفية ويصح جعل الباء سببية. # قوله: [وقال ابن القاسم لا بد فيها من اللفظ الصريح] : ابن عرفة. الخلاف ~~بين ابن القاسم وأشهب: هل يفتقر الرهن للتصريح به أم لا؟ ولو دفع رجل إلى ~~آخر سلعة ms1659 ولم يزد على قوله: أمسكها حتى أدفع لك حقك، كان رهنا عند أشهب ~~لابن القاسم (اه) أي فعند ابن القاسم: لا يختص المرتهن بالرهن بل يكون أسوة ~~الغرماء ولو حازه وسيأتي ذلك. ### | [رهن ما التبس بغرر] # قوله: [متلبسا بغرر] : أي لأنه يحتمل وجوده وقت الرهن وعدمه وعلى فرض ~~وجوده ويحتمل أن يقبض وألا يقبض. # قوله: [وثمرة لم يبد صلاحها] : مثلها الزرع بل يجوز رهن ما ذكر ولو لم ~~يوجد كما عزاه ابن عرفة لظاهر الروايات. وحيث قلتم بجواز ذلك حصل عقد ~~الرهنية عليه انتظر بدو صلاحه ليباع في الدين ويحاصص مرتهنه مع الغرماء في ~~الموت والفلس حيث حصلا قبل بدو الصلاح. فإذا صلح الرهن بيع، فإن وفى رد ~~للغرماء ما أخذه في المحاصة، وإلا يف الرهن بدينه قدر محاصا للغرماء بما ~~بقي له من دينه بعد اختصاصه بما أخذه من الثمن لا بالجميع؛ كما لو كان عليه ~~ثلاثمائة دينار لثلاثة أنفار ورهن لأحدهم ما لم يبد صلاحه ففلس أو مات فوجد ~~عند الراهن مائة وخمسون دينارا، فإن الثلاثة يتحاصون فيها فيأخذ كل خمسين ~~نصف دينه. وإنما دخل المرتهن معهم لأن دينه متعلق بالذمة لا بعين الرهن ~~والرهن لا يمكن بيعه الآن وإذا حل بيعه ببدو الصلاح بيع واختص المرتهن ~~بالثمن، فإن كان الثمن مائة رد الخمسين التي كان أخذها، وكذا ما زاد على ~~المائة إن بيعت بأكثر لتبين أنه لا يستحقها. وإن بيعت بأقل كخمسين اختص بها ~~وقدر محاصا # PageV03P305 # ثم إن حاز المرتهن الآبق ونحوه قبل المانع تم الرهن ~~واختص به، وإلا كان أسوة الغرماء. (أو) كان (كتابة مكاتب) فيصح رهنها ~~(وخدمة مدبر) مثله المعتق لأجل وولد أم الولد فيصح رهنها (واستوفي) الدين ~~(منهما) : أي من الكتابة والخدمة (فإن رق) المكاتب بأن عجز #   ### | [حاشية الصاوي] # بالخمسين الباقية له من دينه، فليس له من المائة والخمسين إلا ثلاثون ~~وثمن الثمرة يجتمع له ثمانون ويرد لصاحبيه عشرين لكل عشرة من الخمسين فيصير ~~لكل منهما ستون كذا في الأصل. ms1660 # قول: [ثم إن حاز المرتهن الآبق ونحوه] إلخ: أي وأما لو أبق بعد الحيازة ~~ففي الخرشي و (عب) : يستوي الغرماء فيه وهو آبق. ورده بن بأنه متى حيز لا ~~يبطل حق المرتهن منه إلا رجوعه لسيده مع علم المرتهن وسكوته. # قوله: [فيصح رهنها] : أي بناء على صحة رهن المكاتب. # قوله: [وولد أم الولد] : المراد به الولد الذي يحدث من الجارية من زنا أو ~~زواج بعد أن ولدت من سيدها. # قوله: [أي من الكتابة والخدمة] : أي من نجوم الكتابة في المكاتب وثمن ~~الخدمة في المدبر والمعتق لأجل وولد أم الولد إذا لم يدفع له الراهن دينه. # قوله: [فإن رق المكاتب] : حاصله أنه إذا رهن السيد خدمة المدبر فمات ~~السيد وعليه دين سابق على التدبير أو لاحق ورق المدبر أو جزء منه، فإن ~~المرتهن يستوفي دينه من ثمن ذلك الجزء الذي رق، كما أنه إذا عجز المكاتب ~~استوفي من رقبته. وأما رهن رقبة المدبر ليباع في حياة السيد فلا يجوز حيث ~~تأخر الدين عن التدبير، بخلاف دين تقدم أو على أن يباع بعد موت سيده فيصح ~~رهنه. واختلف إذا رهن رقبة المدبر ليباع في حياة السيد في دين متأخر، هل ~~يبطل الرهن من أصله أو ينتقل لخدمته؟ قولان، الراجح الأول. كظهور حبس دار ~~رهنت رقبتها على أنها ملك لراهنها وثبت حبسها عليه، فهل ينتقل الراهن ~~لمنفعتها لأن المنفعة كجزء منها؟ وظاهر كلامهم أنه الراجح، أو يبطل الرهن ~~ولا يعود لمنفعتها؟ وأما إن ظهرت حبسا على غير الراهن أو انتقل الحق لغيره ~~بموت أو بانقضاء مدة معينة شرطها له الواقف فلا ينتقل الرهن لمنفعتها قطعا. ~~هذا ملخص ما في الأصل. # PageV03P306 # أو المدبر بعد موت سيده أو رق جزء منه (فمنه) : ~~يستوفى: أي من رقبته بأن يباع. (أو) كان (غلة نحو دار) : كحانوت ودابة ~~ويستوفى منها (أو) كان (جزءا مشاعا) في دار أو دابة أو ثوب ونحو ذلك فيصح ~~رهنه. # (وحاز) المرتهن (الجميع) : أي جميع المشاع ما رهن وما لم يرهن بالقضاء ~~ليتم ms1661 الرهن وإلا لجالت يد الراهن فيه مع المرتهن فيبطل الرهن وهذا (إن كان) ~~الجزء (الباقي للراهن) ، فإن كان لغيره كفى حوز الجزء المرهون من ذلك ~~المشاع، لأن جولان يد غير الراهن لا يضر في الحوز. (وله) : أي للراهن الذي ~~رهن الجزء المشاع وكان الباقي لغيره (استئجار جزء شريكه) ولكن لا يمكن من ~~وضع يده عليه (ويقبضه) : أي يقبض أجرته (المرتهن) لئلا يبطل حوزه بجولان ~~يده عليه (له) : أي للراهن المستأجر لجزء شريكه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو المدبر بعد موت سيده] : أي بأن لم يحمله الثلث. # وقوله: [أو رق جزء منه] : أي بأن حمل الثلث بعضه. # قوله: [أو كان جزءا مشاعا] : أي فيصح رهن الجزء المشاع كنصف وثلث خلافا ~~لمن قال: لا يصح رهن المشاع ولا هبته ولا وقفه كالحنفية. ولا يلزم الراهن ~~للجزء المشاع استئذان شريكه إذا لا ضرر على الشريك لعدم تعلق الرهن بحصته، ~~هذا قول ابن القاسم المشهور، نعم يندب الاستئذان لما فيه من جبر الخواطر ~~فللشريك الذي لم يرهن أن يقسم ويبيع ويسلم للمشتري بغير إذن شريكه. # قوله: [أي يقبض أجرته المرتهن] : أي ويسلمها له وكذا يؤاجر له الجزء ~~المرتهن ولا يؤاجره هو فإنه في حكم الجولان. # تنبيه لو رهن أحد الشريكين حصته من أجنبي وأمن الراهن والمرتهن الشريك ~~الآخر فرهن الشريك الأمين حصته للمرتهن الأول وأمن الأمين والمرتهن الراهن ~~الأول على هذه الحصة الثانية، بطل حوزهما للحصتين معا لجولان يد الراهن ~~الأول على ما رهنه، لأنه أمين على حصة شريكه الراهن الثاني وهي شائعة، ~~فيلزم منه أن حصته تحت يده والثاني يده جائلة أولا على حصة شريكه لاستئمان ~~الأول، فلو جعل حصة الثاني تحت يد أجنبي بطل رهن الثاني فقط. # PageV03P307 # (وجاز) للراهن (رهن فضلته) : أي الجزء الباقي من ~~المشاع في دين آخر (برضا) المرتهن (الأول) لا بغير رضاه (وحازه) الأول (له) ~~: أي للثاني فيكون أمينا فيه. (و) لذا (لا يضمنه) إن ضاع منه: أي ادعى ضياع ~~الرهن بلا بينة ولا تفريط، وهو ms1662 مما يغاب عليه فإنه لا يضمن إلا ما يخصه. ~~(فإن حل أحدهما) : أي الدينين (أولا) قبل الآخر (قسم) الرهن وأعطي لمن حل ~~دينه منابه ليستوفي منه إذا لم يوفه المدين دينه (إن أمكن) قسمه (بلا ضرر، ~~وإلا) يمكن أو يمكن بضرر (بيع) الرهن جميعه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [برضا المرتهن الأول] : ويلزم من رضاه علمه فلا بد من علمه ورضاه. ~~وهذا إذا رهن الفضلة لغير المرتهن الأول، أما لو رهنها له فلا بد أن يكون ~~أجل الدين الثاني مساويا للأول لا أقل ولا أكثر، وإلا منع؛ لأنه إذ كان أجل ~~الثاني أبعد من الأجل الأول يباع الرهن عند انقضاء أجل الأول ويقضي الدينان ~~فيتعجل الدين الثاني قبل أجله وهو سلف، وإن كان أجل الثاني أقرب من الأجل ~~الأول يباع الرهن عند انقضاء أجل الثاني ويقضى الدينان فيعجل الدين الأول ~~قبل أجله وهو سلف. فإن كان الدين الأول من بيع لزم اجتماع بيع وسلف، وإن ~~كان من قرض لزم: أسلفني وأسلفك، فتحصل أن الفضلة إما أن ترهن للأول أو ~~لغيره، فإن رهنت للأول فلا بد من تساوي الدينين أجلا، وإن رهنت لغيره جاز ~~مطلقا، تساوى الأجلان أم لا، بشرط علم الحائز لها ورضاه سواء كان هو ~~المرتهن الأول أو أمين غيره. وإنما اشترط رضا الحائز كان هو المرتهن أو ~~غيره لأجل أن يصير حائزا للثاني. # قوله: [فإنه لا يضمن إلا ما يخصه] : أي كحاله قبل الرهنية. # قوله: [فإن حل أحدهما] إلخ: لم يتعرض لحكم ما إذا تساوى الدينان في الأجل ~~لوضوحه. # قوله: [وأعطى لمن حل دينه منابه] : أي ويدفع لصاحب الدين الذي لم يحل قدر ~~ما ينوبه يبقى رهنا عنده. # PageV03P308 # (وقضيا) : أي الدينان معا. # (و) جاز رهن (أم دون) رهن (ولدها) الصغير معها (وعكسه) : إذ ليس في الرهن ~~انتقال ملك (وحازهما) في المسألتين (المرتهن) لعدم جواز التفريق. # (و) جاز رهن شيء (مستأجر) لمن استأجره. (و) رهن حائط (مساقي) للعامل ~~(وحوزهما الأول كاف) : عن حوزتان للرهن، وكذا يجوز رهنهما ms1663 عند غيرهما إن ~~جعل المرتهن مع العامل أمينا، أو يجعلانه معا تحت أمين ويجعل المرتهن يده ~~مع الأجير أو أمينا معه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقضيا] : وصفة القضاء أن يقضي الدين الأول كله أولا لتقدم الحق ثم ~~ما بقي للثاني. # قوله: [وجاز رهن أم دون رهن ولدها] : أي ولا يلزم من الرهن بيعها دون ~~ولدها فإن احتيج للبيع بيعت مع ولدها وإن لم يكن داخلا في الرهنية، لكن مثل ~~في المجموع للرهن الفاسد بقوله: وليس الولد رهنا مع أمه، فانظره معها - ~~قاله الشيخ. # قوله: [وحازهما في المسألتين المرتهن] : وكفى الحوز هنا لكونهما في ملك ~~واحد وهو الراهن. # قوله: [وجاز رهن شيء مستأجر] إلخ: أي فإذا استأجر زيد دارا من ربها شهرا ~~مثلا جاز لربها إذا تداين من زيد دينا أن يرهنه تلك الدار قبل انقضاء مدة ~~الإجارة. # قوله: [ورهن حائط مساقي] إلخ: صورتها: زيد نزل مساقي في حائط سنة مثلا، ~~فإذا تداين ربها منه دينا جاز له أن يرهنه تلك الحائط في مدة المساقاة حتى ~~يستوفي دينه. # قوله: [عند غيرهما] : أي غير المستأجر والمساقي بأن يكون رب الدار ورب ~~الحائط تداينا من غيرهما وأرادا رهن الدار أو الحائط لذلك الغير. # قوله: [أو يجعلانه] : أي المرتهن والعامل. # قوله: [ويجعل المرتهن] إلخ: معطوف على قوله ": إن جعل " فهو راجع لمفهوم ~~المتن على سبيل اللف والنشر المشوش ابن يونس عن الموازية. من ساقى # PageV03P309 # (و) جاز رهن (مثلي) : من مكيل أو موزون أو معدود (ولو ~~عينا) مسكوكة، ومحل الجواز (إن طبع عليه) طبعا محكما - سدا للذريعة لئلا ~~يقصد به السلف مع تسميته رهنا، والسلف مع الدين لا يجوز - وهذا إن وضع تحت ~~يد المرتهن (أو) لم يطبع عليه و (كان تحت أمين) لانتفاء العلة المتقدمة. ~~(و) جاز رهن (دين) على إنسان (ولو) كان (على المرتهن) له؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # حائطه ثم رهنه فليجعل المرتهن مع المساقي رجلا أو يجعلانه على يد عدل، ~~قال مالك: وجعله بيد المساقي أو أجير ms1664 له يبطل رهنه (اه) لأن يد المساقي ~~والأجير بمنزلة يد الرهن في الجملة ولو كانت مثلها من كل وجه لما كفى ~~الأمين معهما - فتأمل. # قوله: [من طبع عليه] : أي لو غير عين وإنما بولغ على غير العين لأن العين ~~تتسارع الأيدي إليها أكثر فيتوهم لزوم الطبع عليها دون غيرها. والحاصل: أن ~~المثلي غير العين فيه خلاف بين ابن القاسم وأشهب، فابن القاسم في المدونة ~~يقول بوجوب الطبع، وأشهب يقول بعدمه، واتفقا على أن العين لا يجوز رهنها ~~إلا بالطبع عليها - هذه طريقة المازري وابن الحاجب. وأما ابن يونس والباجي ~~وابن شاس فلم يذكروا عن أشهب إلا استحباب الطبع على العين، إذ لا فرق عنده ~~بين العين وغيرها في عدم اشتراط الطبع. ومذهب المدونة الذي هو المشهور أن ~~جميع المثليات لا ترهن إلا مطبوعا عليها قاله. ح. # قوله: [سدا للذريعة] : علة لمحذوف أي وإنما اشترط الطبع عليه سدا إلخ ~~وقوله: " لئلا يقصد " إلخ علة للمعلول مع علته. # قوله: [والسلف مع الدين لا يجوز] : أي سواء كان السلف مشترطا في عقد ~~المدينة أو متطوع به بعدها لأنه إن كان مشترطا كان بيعا وسلفا كان الدين من ~~بيع وأسلفني وأسلفك إن كان من قرض وإن كان السلف متطوعا به فهدية مديان: ~~وظاهر كلام المصنف والأصل أن الطبع شرط لجواز الرهن؛ وعليه فإذا لم يطبع ~~عليه لا يجوز رهنه ابتداء ولكنه يصح ويكون المرتهن أحق به قبل الطبع إن حصل ~~مانع وهو المعتمد. # PageV03P310 # كأن يتسلف أو يشتري المسلم سلعة من المسلم إليه ويجعل ~~المسلم فيه رهنا في ذلك الدين. # (و) جاز رهن الشيء (المستعار للرهن) : أي لأجله أو ليرهنه في دين عليه، ~~فإن وفى المستعير دينه رجع الرهن لصاحبه المعير. (و) إن لم يوف وبيع الرهن ~~في الدين (رجع صاحبه) المعير على المستعير (بقيمته) يوم استعاره، وقيل يوم ~~رهنه. (و) رجع (بثمنه) الذي بيع به (إن بيع) في الدين، و " أو " لتنويع ~~الخلاف، نقلت المدونة عليهما كما قال الشيخ. (وضمن) المستعير: أي تعلق ms1665 به ~~الضمان ولو كان مما لا يغاب عليه كعبد أو قامت على ضياعه بلا تفريط بينة ~~(إن رهنه في غير ما أذن له فيه) : كأن استعاره ليرهنه في دين عين فرهنه في ~~عرض أو طعام (فلربه أخذه إن وجده قائما) لم يتغير في ذاته عن المرتهن ~~(وإلا) يجده قائما (فقيمته) تلزم المستعير مطلقا (ولو كان مما لا يغاب عليه ~~أو هلك ببينة) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كأن يتسلف] : مثال لما إذا كان الدين على المرتهن. ومثال ما قبل ~~المبالغة أن يشتري زيد سلعة من عمرو بثمن لأجل ولزيد دين على بكر فيقول زيد ~~لعمرو: جعلت الدين الذي لي على بكر رهنا تحت يدك حتى يأتيك الثمن. ### | [رهن الشيء المستعار للرهن] # قوله: [وقيل يوم رهنه] : تظهر فائدة الخلاف فيما إذا كان يوم الرهن ~~متأخرا عن يوم الاستعارة وكانت القيمة يوم الرهن أزيد أو أنقص من القيمة ~~يوم الاستعارة. # قوله: [نقلت المدونة عليهما] : أي رويت المدونة على كل من القولين، ~~فرواها يحيى بن عمر بقيمته، ورواها غيره يتبع المعير المستعير بما أدى من ~~ثمن سلعته. ولما اختصرها البراذعي اقتصر على القول الثاني ولما اختصرها ابن ~~أبي زيد اقتصر على الأول. # قوله: [أي تعلق به الضمان] : أي إن للمعير تضمينه قيمته ولو لم يتلف ~~لتعديه وله أخذه من المرتهن وتبطل العارية - كذا قال عب، ونحوه للشيخ سالم ~~والأجهوري وابن عاشر. والصواب ما أفاده ح والمواق والخرشي: أن ضمان العداء ~~يتعلق به بحيث إذا هلك أو سرق يضمنه عملا بإقراره بالتعدي، كان مما يغاب ~~عليه أم لا، قامت على هلاكه بينة أم لا. وأما إذا كان قائما فلا سبيل إلى ~~تضمينه بل # PageV03P311 # (و) جاز رهن (من مكاتب) في دين عليه. (و) عبد (مأذون) ~~له في التجارة، لأن الرهن من تعليقات التجارة والمكاتب أحرز نفسه وماله ولو ~~لم يأذن لهما السيد بخلاف الضمان فلا يجوز لهما إلا بإذن لأنه ليس من ~~تعلقات التجارة، وربما أدى لعجز الأول. # (و) جاز رهن (من ولي ms1666 محجور) كأب أو وصي أو غيرهما من مال المحجور في دين ~~على المحجور تداينه الولي له (لمصلحة) : من طعامه وكسوته ونحو ذلك من ~~الأمور الضرورية. # (لا) يجوز (من كأحد وصيين) أدخلت الكاف الوكيلين والقيمين، #   ### | [حاشية الصاوي] # يأخذه ربه وتبطل العارية، مثل ما يأتي في الغصب في قولهم: وضمن الغاصب ~~بالاستيلاء، وهو المأخوذ من شارحنا. والظاهر أن تضمينه القيمة هنا يكون يوم ~~الارتهان لأنه وقت التعدي. ### | [من يجوز له الرهن] # قوله: [وجاز رهن من مكاتب] : أي فله أن يرهن إذا تداين أو اشترى بالدين ~~ويرهن لسيده في نجوم الكتابة كما يأتي عن المدونة والموازية خلافا لابن ~~الحاجب. # قوله: [لأنه ليس من تعلقات التجارة] : هنا راجع للمأذون له في التجارة. # وقوله: [والمكاتب أحرز نفسه. وماله] : راجع للمكاتب فهو لف ونشر مشوش. ~~وهذا التعليل خير من التعليل بحصول الاشتغال به في التفتيش على المضمون ~~والمحافظة عليه خوفا من هروبه، فإن بن اعترضه بأنهما لم يلزمهما خدمة ~~سيدهما وحينئذ فهما لا يشتغلان عن مصالح السيد بل عن مصالح أنفسهما. وأجاب ~~بأن الأولى في الفرق بين الرهن والضمان أن الرهن معاوضة والضمان تبرع وهما ~~مأذون لهما في المعاوضات دون التبرعات، فجواب بن هو عين ما علل به شارحنا. # قوله: [أو غيرهما] : أي كمقدم القاضي قوله: [لمصلحة] : أي تعود على ~~المحجور، والظاهر أن الولي محمول على النظر والمصلحة في رهن مال المحجوز ~~ولو عقارا ولا يكلفه الحاكم بيان السبب بخلاف البيع لعقار المحجور، فإنه لا ~~يحمل على النظر والمصلحة حتى يثبتها عند الحاكم. # PageV03P312 # لأنه لا يجوز لأحدهما تصرف برهن أو بيع أو غيره إلا ~~بإذن الآخر. # (ولزم) الرهن بمعنى العقد (بالقول) : أي الصيغة فللمرتهن مطالبة الراهن ~~ويقضى له به. (ولا يتم) الرهن (إلا بالقبض) : فقبله يكون أسوة الغرماء ~~وبعده يختص به المرتهن عنهم وعن غيرهم كمؤن التجهيز. # (والغلة) : أي غلة الرهن من كراء وغيره (للراهن) لا للمرتهن. (وتولاها) : ~~أي الغلة (المرتهن له) : أي للراهن (بإذنه) لئلا تجول يد الراهن في الرهن ~~بتوليه ms1667 قبضها فيبطل. واحتيج لإذنه قطعا للمنازعة في المستقبل لئلا يدعي ~~عليه الراهن أنه أكرى ما يساوي عشرة بخمسة ونحو ذلك. # (وبطل) الرهن بمعنى العقد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا بإذن الآخر] : أي حيث لم يجعل لكل الاستقلال وإلا جاز. # قوله: [بالقول] : اختلف هل يفتقر الرهن للفظ مصرح به فلو دفع رجل إلى آخر ~~سلعة، ولم يزد على قوله: أمسكها حتى أدفع لك حقك، هل تكون رهنا بمجرد هذا ~~اللفظ أو لا بد من التصريح بالرهنية؟ فقال أشهب: تكون رهنا. وقال ابن ~~القاسم: لا تكون رهنا إلا بالتصريح. # قوله: [ولا يتم الرهن إلا بالقبض] : أي قبل المانع، وأما القبض بعد ~~المانع فلا يفيد كما يأتي. # قوله: [كمؤن التجهيز] : بيان للغير ومعناه: أن الراهن إذا مات وقد حاز ~~المرتهن الرهن قبل الموت فإن المرتهن يختص به في دينه ولا يباع في مؤن ~~التجهيز. # قوله: [للراهن] : أي ويجوز شرطها للمرتهن إن عينت ببيع لا قرض كما يأتي. # قوله: [قطعا للمنازعة] : مفعول لأجله علة لقوله " احتيج ". ### | [بطلان الرهن بمعنى العقد بشرط] # قوله: [وبطل الرهن] إلخ: ظاهره: ولو أسقط الشرط والفرق بين الرهن والبيع ~~المصاحب للشرط المناقض فإنه يصح إذا سقط الشرط إن قبض الرهن وبيعه إذا ~~احتاج له كل منهما مأخوذ جزءا من حقيقة الرهن، والأمر المناقض لهما مناقض ~~للحقيقة. وأما شرط عدم التصرف في المبيع مثلا فهو مناقض لما # PageV03P313 # (بشرط) حينه (مناف) لما يقتضيه العقد، إذ القاعدة أن ~~كل عقد شرط فيه شرط مناف لما يقتضيه مفسد له (كان) أي شرط أن (لا يقبضه) من ~~راهنه (أو) شرط أن (لا يبيعه عند الأجل) . # (و) بطل (بجعله) : أي الرهن (في) بيع أو قرض (فاسد) ظن لزومه أو لم يظن ~~فيأخذه ربه وتعين فسخ الفاسد (إلا أن يفوت) الفاسد بمفوت (ففي) : أي فيصح ~~جعل ذلك الرهن في (عوضه) من قيمة أو مثل أو ثمن، كمختلف فيه يفوت بالثمن. ~~وقيل: برد الرهن لفساده مطلقا ولو مع الفوات ويكون أسوة الغرماء لوقوعه ~~فاسدا، وهو ms1668 ظاهر إطلاق كلام الشيخ. #   ### | [حاشية الصاوي] # يترتب على البيع لا لنفس حقيقته. وإنما قال: " بمعنى العقد " لأنه الذي ~~يتصف بالبطلان لا المال المدفوع للتوثق. ومحل البطلان ما لم يكن مشترطا في ~~دين صحيح أو فاسد فات، وإلا فلا بطلان كما يفيده الأجهوري في نظمه الآتي. # قوله: [بشرط حينه] : أي حين العقد ومفهوم أنه لو وقع الشرط المنافي بعد ~~العقد لا يعتبر بل هو لاغ والرهن صحيح. # قوله: [لما يقتضيه العقد] : أي من الأحكام فعقد الرهن يقتضي أنه يباع إذا ~~لم يوف الراهن الدين وأنه يقبض عند المرتهن أو عند أمين، فإن شرط خلاف ذلك ~~كان مناقضا ورافعا للحقيقة. ### | [بطلان الرهن في البيع أو القرض الفاسد] ### | [تنبيه إذا أعطى رهنا في جناية تحملها العاقلة] # قوله: [في بيع أو قرض فاسد] : مثال الفاسد من البيع: البيع الواقع وقت ~~نداء جمعة أو لأجل مجهول، والقرض الفاسد: كدفع عفن في جيد. # قوله: [أو لم يظن] : أي سواء اشترط أو لا فلا مفهوم لقول خليل باشتراطه ~~في بيع فاسد ظن فيه اللزوم. # قوله: [كمختلف فيه] إلخ: مثال للذي يفوت بالثمن. # قوله: [لفساده] : أي باعتبار ما صاحبه من البيع والقرض الفاسدين وإلا ~~فالرهن ليس بفاسد. # قوله: [وهو ظاهر إطلاق كلام الشيخ] : أي لأن الشيخ لم يقيد البطلان بفوات ~~ولا بعدمه ويؤيد الطريقة الأولى قول المجموع، وإن وقع في فاسد نقل لعوض ~~الفائت ولو غير مشترط حيث صح نفس الرهن، وما أحسن قول عج: # PageV03P314 # (و) بطل بجعله (في قرض جديد) اقترضه من إنسان له عليه ~~دين قبله وجعل ذلك الرهن فيه (مع دين قديم) من قرض أو بيع؛ أي جعله فيهما ~~معا، لأنه سلف جر نفعا وهو توثقة في القديم بالرهن، فيرد لربه ويبقيان بلا ~~رهن. # (و) إذا حصل مانع للراهن قبل رده له (اختص به) : أي بالرهن الدين ~~(الجديد) دون القديم: أي فيكون المرتهن أحق به في الجديد فقط ويحاصص ~~بالقديم، وهذا هو المراد بقول الشيخ: " وصح في الجديد "، فمراده بالصحة: ~~الاختصاص، ms1669 لا الصحة المقابلة للفساد فاندفع قول الحطاب: كلام المصنف نص في ~~صحة الرهن ولم أقف على ذلك لغيره (اه) . #   ### | [حاشية الصاوي] # وفاسد الرهن فيما صح أو عوض ... لفاسد فات فانقله إذا اشترطا # وإن يكن صح لا ما فيه فهو إذن ... في عوضه مطلقا إن فات فاغتبطا # (اه) # تنبيه من جنى خطأ جناية تحملها العاقلة وظن أن الدية تلزمه بانفراده ~~فأعطى بها رهنا ثم علم أن جميعها لا يلزمه، حلف أنه ظن لزوم الدية وما علم ~~عدم اللزوم، ورجع في رهنه من حصة العاقلة إلى جعله في حصته فقط. وأما لو ~~علم لزوم الدية للعاقلة ورهن فإنه يكون في جميع الدية. # قوله: [وبطل يجعله في قرض جديد] إلخ: اعلم أن محل فساد الرهن إذا كان ~~المدين معسرا به أو كان الدين القديم مؤجلا حين أخذ الرهن. أما لو كان حالا ~~أو حل أجله صح ذلك إن كان الغريم مليئا مقدورا على الخلاص منه، لأن رب ~~الدين لما كان قادرا على أخذ دينه، كان تأخيره كابتداء سلف. وكذا لو كان ~~الغريم عديما وكان الرهن له ولم يكن عليه محيط لأنه حينئذ كالمليء (اه - ~~بن) ومفهوم قول المصنف: " في قرض " أنه لو كان في بيع جديد لصح في البيع ~~الجديد والقديم - كذا في عب تبع لاستظهار ح قال بن: وهو قصور؛ فقد صرح ابن ~~القاسم بالحرمة كما في المواق وكذا أبو الحسن في كتاب الفلس، قال: إن دين ~~البيع مثل دين القرض في الفساد (اه) . # قوله: [فمراده بالصحة الاختصاص] : أي بعد الوقوع لا أنه يصح ابتداء بل ~~يؤمر برده. # PageV03P315 # (و) بطل الرهن (بمانع) : أي بحصول مانع (كموت الراهن ~~أو فلسه) أو جنونه أو مرضه المتصل بموته (قبل حوزه) : متعلق بحصول المقدر ~~هذا إذا فرط المرتهن في طلبه بل (ولو جد فيه) فحصل المانع قبل حوزه؛ بخلاف ~~الهبة والصدقة فإن الجد في حوزهما يفيد لأنهما خرجا عن ملكه بالقول والرهن ~~لم يخرج عنه. # (و) بطل (بإذنه) : أي إذن المرتهن للراهن ms1670 (في وطء) لجارية مرهونة (أو) في ~~(سكنى) لدار مرهونة (أو) في (إجارة) لذات مرهونة والبطلان (ولو لم يفعل) ~~الراهن ما ذكر من الوطء وما بعده، فهو أعم من قوله: " ولو لم يسكن ". وتقدم ~~أن المنافع للراهن وأن المرتهن يتولاها للراهن بإذنه. وعبارة المدونة: لو ~~أذن المرتهن للراهن أن يسكن أو يكري فقد خرج الدار من الرهن #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [بطلان الرهن بمانع] # قوله: [أو فلسه] : أي ولو المعنى الأعم وهو قيام الغرماء ومنعه من التصرف ~~في ماله لا بمجرد إحاطة الدين فلا يبطل الرهن به من غير قيام الغرماء. # قوله: [أو مرضه] : أي والحوز في حالة المرض والجنون لا ينفع. ### | [بطلان الرهن بإلزامه في الانتفاع] # قوله: [وبطل بإذنه] إلخ: أي بطلانا غير تام ولا يتم إلا بالفوات كما يأتي ~~في قوله: " إن فات ". واعلم أن الإذن في الوطء وما بعده قيل إنه مبطل للحوز ~~فقط - وهو الذي مشى عليه شارحنا - وقيل: للرهن من أصله وعلى الأول للمرتهن ~~بعد الإذن وقبل المانع رد الرهن لحوزه بالقضاء على الراهن وعلى الثاني ليس ~~له رده لبطلانه، وسواء كان الراهن المأذون له في الوطء بالغا أو غير بالغ ~~لجولان يده في أمة الرهن وإن كان وطء غير البالغ معتبرا في غير هذا المحل. # قوله: [أو في سكنى] : أي أو إسكان الغير. # قوله: [أو في إجارة لذات مرهونة] : أي كانت تلك الذات عقارا أو حيوانا أو ~~عروضا. # قوله: [ولو لم يفعل] : رد ب " لو " على أشهب القائل بأنه لا يبطل الرهن ~~بمجرد الإذن فيما ذكر بل حتى يطأ أو يسكن أو يؤاجر بالفعل. # قوله: [وأن المرتهن يتولاها للراهن] : أي إن كان يمكن ذلك شرعا، وأما نحو ~~الاستمتاع بالجارية فهذا لا يكون للراهن ولا للمرتهن ما دامت مرهونة. # PageV03P316 # وإن لم يسكن أو يكرى، نعم الإذن في الوطء إذا لم يطأ ~~فيه خلاف فقيل لا يبطله إلا إذا وطئ بالفعل لا إن لم يطأ، والقياس على ~~الدار: البطلان ولو لم يطأ. والشيخ - رحمه الله ms1671 - اقتصر على نصها، فقال: " ~~ولو لم يسكن " فلا اعتراض عليه ويتم البطلان، (إن فات) الرهن (بنحو عتق) أو ~~كتابة أو عتق لأجل (أو) نحو (بيع) كهبة وصدقة وحبس، فإن لم يفت فللمرتهن ~~أخذه بالقضاء، قال ابن يونس عن الموازية: من ارتهن رهنا فقبضه ثم أجره ~~للراهن فقد خرج من الرهن. قال ابن القاسم وأشهب: ثم إن قام المرتهن برده ~~قضي له بذلك (اه) وهو ظاهر إذا لم يحصل فوت بما ذكر، وإذا كان له الرجوع في ~~رده فيما إذا أجره له فأولى إذا أذن له في ذلك، والحاصل أنه إن فات تحقق ~~البطلان، وكذا إن حصل للراهن مانع قبل رده للمرتهن، فإن انتفيا فله أخذه من ~~راهنه ويقضى له بذلك (أو) أذن المرتهن لراهنه (في بيع) للرهن (وسلمه) ~~للراهن فيبطل ويبقى الدين بلا رهن، فإن أذن له في بيعه ولم يسلمه له وباعه ~~الراهن بطل أيضا على الراجح، إلا أن يدعي أنه إنما أذن له في بيعه ليجيئه ~~بثمنه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [نعم الإذن في الوطء] إلخ: هذا الاستدراك لا محل له لما تقدم لك أن ~~الخلاف في الكل محكي عن أشهب. # قوله: [والشيخ - رحمه الله - اقتصر على نصها] : قد يقال: إن الشيخ لم ~~يتمم نصها في السكنى والكراء كما تقدم التنبيه عليه. # قوله: [ويتم البطلان إن فات الرهن] إلخ: أي وكان الراهن موسرا، وإلا فلا ~~يفوت كما يأتي. وهذا راجع لقوله: " وبطل بإذنه في وطء ". # قوله: [بما ذكر] : أي من العتق وما معه. # قوله: [وكذا إن حصل للراهن مانع] : أي من الموانع المتقدمة وهي الموت ~~والفلس والجنون والمرض المتصل بموته. # قوله: [في بيع للرهن] : أي المقبوض عنده سواء كان مشترطا في صلب العقد أو ~~متطوعا به. وحاصل ما قاله الشارح: أنه إذا أذن المرتهن لراهنه في بيع الرهن ~~المقبوض عنده وسلمه للراهن بطل الرهن وصار الدين بلا رهن بيع بالفعل أم لا، ~~وأما لو # PageV03P317 # فالقول له بيمين، ويكون الثمن رهنا للأجل أو يأتي ~~الراهن بدله ms1672 برهن كالأول وإن لم يبعه الراهن فللمرتهن التمسك به. # (و) بطل (بإعارة) له لراهنه (مطلقة) : أي لم يشترط فيها الرد قبل الأجل ~~ولم يجر العرف بذلك ولم تقيد بزمن أو عمل ينقض قبله. (وإلا) تطلق بل وقعت ~~مقيدة بقيد مما ذكر (فله) : أي للمرتهن (أخذه) من الراهن ويقضى له به. # (كأن عاد) الرهن (لراهنه اختيارا) من المرتهن بإيداع ونحوه، ولو بإجارة، ~~فله أخذه ولو قبل مدة الإجارة إن ادعى أنه جهل أن إجارة تطلبه وأشبه وحلف. ~~(إلا أن يفوت) عند راهنه (بعتق) من راهنه (أو تدبير أو حبس #   ### | [حاشية الصاوي] # أذن في بيعه ولم يسلمه له وباعه الراهن فإنه يبطل على الراجح إلا أن يدعي ~~أنه إنما أذن له في البيع ليجيئه بالثمن فيقبل منه بيمين ويكون الثمن رهنا ~~للأجل أو يأتي له برهن بدله، فإن لم يبعه الراهن في هذه الحالة فللمرتهن ~~التمسك به. # قوله: [برهن كالأول] : أي في القيمة وإن لم يكن من جنسه. # قوله: [وبطل بإعارة] : أي لأن ذلك يدل على إسقاط حقه من الرهن. # قوله: [بقيد مما ذكر] : أي التي هي: اشتراط الرد وجريان العرف به ~~وتقييدها بالزمن أو العمل المنقضي قبله. # قوله: [كأن عاد الرهن لراهنه اختيارا] : أي بغير عارية لتقدم الكلام ~~عليها. # قوله: [إن ادعى أنه جهل أن الإجارة تبطله] : لا مفهوم لدعوى جهل الإجارة، ~~فالمناسب أن يقول إن ادعى أنه جهل أن الرد اختيارا يبطله كان الرد بإجارة ~~أو غيرها. فإن قلت: الإجارة للراهن مشكلة لأن الملك والمنفعة له؟ ويجاب ~~بأنه يفرض في رهن شرط المرتهن منفعته المعينة لنفسه في بيع وحيث كان له ذلك ~~كان له إجارته فإذا آجره للمالك كانت إجارته مبطلة للرهن إلا أن يدعي الجهل ~~ويشبه ويحلف عليه كما قال الشارح. # قوله: [أو تدبير] : فيه أن التدبير ليس مانعا من ابتداء الرهن فكيف ~~يبطله؟ . وأجيب: بأنه قد انضم له ما هو مبطل للرهن في الجملة وهو دفعه ~~للراهن اختيارا. # PageV03P318 # أو قيام الغرماء) على الراهن، فيبطل ms1673 وليس له أخذه ~~ويكون المرتهن أسوة الغرماء فيه ويعجل الدين في العتق. وما بعده على نهج ما ~~تقدم في الإذن بالوطء أو السكنى. (و) إن عاد لراهنه (غصبا) عن المرتهن (فله ~~أخذه مطلقا) فات أو لم يفت ويختص به عن الغرماء. # (وإن وطئ) الراهن أمته المرهونة (بلا إذن) من المرتهن (فولده) منها (حر) ~~لأنها لم تنتقل عن ملكه (وعجل) الراهن (المليء الدين) للمرتهن (أو قيمتها) ~~: أي الأقل من الأمرين يلزمه، (وإلا) يكن مليا بل معسرا (بقيت) الأمة ~~المرهونة للأجل (فتباع له) : أي للدين إن وضعت وإلا أخرت للوضع ويباع بعضها ~~إن وفى ووجد من يشتري البعض، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على نهج ما تقدم] : المناسب أن يقول وما تقدم على نهج ما هنا لأن ~~هذه الأحكام لم تتقدم للشارح. # قوله: [فله أخذه مطلقا] : أي وإذا أخذه وخلص من الرهنية فالظاهر أنه يلزم ~~الراهن ما فعله من عتق أو تدبير أو حبس أو نحو ذلك في الحاشية وكما أن له ~~أخذه له عدم أخذه ويعجل الدين. # قوله: [فات أو لم يفت] : انظر كيف يكون له أخذه بعد فواته بكالعتق مع ما ~~سيأتي من أن الراهن الموسر إذا أعتق المرهون أو كاتبه فإنه يمضي، قال عب: ~~وقد يفرق بحمل أخذ الراهن من المرتهن غصبا على قصد إبطال الرهنية فعومل ~~بنقيض قصده، بخلاف عتق العبد وهو عند المرتهن فإنه لم يحصل منه ما يوجب ~~الحمل على إبطال الرهنية، حتى يعامل بنقيض قصده. قال بن: والصواب ما قاله ح ~~من تقيد ما هنا بما يأتي أي إن الغاصب هنا يحمل على ما إذا كان معسرا، وأما ~~لو كان موسرا فلا يؤخذ منه الرهن بل يمضي بما فعله ويعجل الدين. ### | [وطء الراهن أمته المرهونة] ### | [المسائل التي تباع فيها أم الولد] # قوله: [أي الأقل من الأمرين] : أي فإن كانت القيمة أقل عجلها وطولب عند ~~الأجل بباقي الدين وإن كان الدين أقل عجله وبرئت ذمته. # قوله: [ووجد من يشتري البعض] : أي فإن وفى بعضها بالدين ms1674 ولم يوجد # PageV03P319 # وهذه أحد المسائل التي تباع فيها أم الولد، الثانية: ~~أمة المفلس الموقوفة للغرماء يطؤها المفلس. الثالثة: أمة الشركة يطؤها أحد ~~الشريكين بلا إذن الشريك الآخر. الرابعة: جارية من أحاط الدين بماله ومات ~~فوطئها ابنه الوارث. الخامسة: أمة القراض يطؤها العامل. السادسة: جارية ~~وطئها سيدها العالم بجنايتها مع الإعسار، والولد حر في الجميع. #   ### | [حاشية الصاوي] # من يشتريه بيعت كلها. # قوله: [وهذه أحد المسائل] : هكذا نسخة المؤلف، والمناسب " وهذه إحدى ". # قوله: [فوطئها ابنه الوارث] : أي والحال أن أباه لم يمسها وإلا فيباع ~~الولد أيضا، لأنه زنا محض. تأمل. # قوله: [السادسة جارية وطئها سيدها] : هكذا قال الشارح وترك بياضا. وذكر ~~بعده: والولد حر في الجميع وتتميم ما ترك له البياض: العالم بجنايتها مع ~~الإعسار في الكل. وفي بن قال ابن غازي: وقد أجاد بعض الأذكياء ممن لقيناه ~~إذ نظم النظائر المذكورة في التوضيح في هذا المحل فقال: # تباع عند مالك أم الولد ... للدين في ست مسائل تعد # وهي إن أحبل حال علمه ... بمانع الوطء وحال عدمه # مفلس موقوفة للغرما ... وراهن مرهونة ليغرما # أو ابن مديان إماء التركة ... أو الشريك أمة للشركة # أو عامل القراض مما حركه ... أو سيد جانية مستهلكه # في هذه الستة تحمل الأمه ... حرا ولا يدرأ عنها ملأمه # والعكس جاء في محل فرد ... وهو حمل حرة بعبد # في العبد يغشى ماله من معتقه ... وما درى السيد حتى أعتقه # والأم حرة وملك السيد ... بمثل ما في بطنها من ولد # وصورة قوله في العبد: " يغشى " إلخ أن العبد إذا وطئ جاريته فحملت ~~وأعتقها ولم يعلم السيد بعتقه لها حتى أعتقه، فإن عتق العبد أمته ماض وتكون ~~حرة والولد الذي في بطنها رقيق لأنه للسيد، وقوله: والولد الذي في بطنها ~~رقيق، حمله بعضهم على ما إذا وضعت الولد قبل عتق السيد العبد الذي أعتقها، ~~وأما لو كان في بطنها # PageV03P320 # والقول عند تنازعهما لطالب حوزه) : أي لمن طلب منهما ~~حوزه (عند أمين) : لأن الراهن قد يكره وضعه عند ms1675 المرتهن والمرتهن قد يكره ~~وضعه عنده خوف الضمان إذا تلف أو غير ذلك (و) لو اتفقا على وضعه عند أمين ~~واختلفا (في تعيينه نظر الحاكم) في الأصلح منهما فيقدمه (وإن سلمه) الأمين ~~لأحدهما (بلا إذن) من الآخر فأسلمه (للراهن ضمن) للمرتهن (الدين أو القيمة) ~~: أي قيمة الرهن: أي الأقل منهما. # (و) إن سلمه (للمرتهن) وتلف عنده (ضمنها) : أي القيمة للراهن أي تعلق بها ~~ضمانها، فإن كانت قدر الدين سقط الدين وبرئ الأمين، #   ### | [حاشية الصاوي] # حين العتق فإنه يتبع أمه (اه) ويضاف للستة على الضابط المتقدم وهو حمل ~~الأمة بحر كما في ح المستحق وهي حامل والأمة الغارة وأمة المكاتب إذا مات ~~وفيها وفاء بالكتابة وله ولد، فإنه يبيع أمه ويوفي الكتابة (اه) وقول ~~الناظم: العكس جاء في محل فرد إلخ لا مفهوم له فقد يفرض في أمة حامل وهبها ~~سيدها، واستثنى حملها ثم إن الموهوب له أعتقها فتصير حرة حاملة برقيق لكون ~~الحمل باقيا على ملك الواهب. # قوله: [لطالب حوزه] : أي وسواء جرت العادة بوضعه عند المرتهن أم لا، ~~خلافا لقول اللخمي إذا كانت العادة تسليمه للمرتهن كان القول لمن دعا إليه ~~لأنه كالشرط وإلا فالقول لطالب الأمين. ومحل هذا الخلاف إذا دخلا على ~~السكوت، وأما لو امتنع المرتهن عند العقد من قبضه فلا يلزمه قبضه ولو كانت ~~العادة وضعه عنده اتفاقا - كذا في بن. # قوله: [فيقدمه] : فإن استويا في الصلاحية خير الحاكم. # قوله: [فأسلمه للراهن] : هكذا نسخة المؤلف وصوابه فإن سلمه لأنه تفصيل ~~بعد إجمال. # قوله: [ضمن للمرتهن الدين] : أي تعلق به الضمان بحيث إذا تلف يضمن قيمته ~~أو مثله وليس المراد أنه يضمنه بالفعل ولو كان باقيا، غاية ما هناك يرد ~~فعله # PageV03P321 # وإن زادت على الدين ضمن الزيادة للراهن ورجع بها على ~~المرتهن، إلا أن تقوم بينة بضياعه بلا تفريط. قال أبو الحسن: لا فرق هنا ~~بين ما يغاب عليه وما لا يغاب عليه لأن الأمين والمرتهن متعديان. # (وجاز حوز مكاتب الراهن وأخيه) : وكذا ms1676 ولده الرشيد المنعزل عنه كما قال ~~سحنون، ولا يكون حوزهم كحوز الراهن مبطلا للرهن، لأن المكاتب أحرز نفسه ~~وماله والأخ والابن الكبير المنعزل لا تجول يد الراهن على أموالهم (لا) حوز ~~(محجوره) لصغر أو سفه أو زوجية أو رق فلا يجوز والمكاتب لا حجر عليه للسيد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن زادت على الدين] إلخ: سكت عما إذا كانت القيمة أقل من الدين. ~~والحكم أن يحط عن الراهن من الدين بقدر قيمة الرهن، ولا غرم على الأمين في ~~هذه الحالة، ثم إن محل تضمين الأمين الزيادة إذا سلم الرهن للمرتهن بعد ~~الأجل؛ أو قبله ولم يطلع الراهن على ذلك حتى حل الأجل، وأما إن علم به قبل ~~الأجل فإن للراهن أن يغرم القيمة أيهما شاء لأنهما متعديان عليه، هذا بأخذه ~~وهذا بدفعه وتوقف تلك القيمة على يد أمين غيرهما للأجل، وللراهن أن يأتي ~~برهن كالأول ويأخذ القيمة. # قوله: [إلا أن تقوم بينة] إلخ: الحق أن الأمين يغرم تلك الزيادة ويرجع ~~بها على المرتهن كان الرهن مما يغاب عليه أم لا قامت بينة على هلاكه بدون ~~تفريط أم لا، وذلك لأن الأمين متعد بالدفع للمرتهن والمرتهن متعد بأخذه - ~~كذا في حاشية الأصل تبعا ل بن. والحاشية ويؤيد هذا النقل قول الشارح بعد ~~ذلك: " قال أبو الحسن " إلخ. ### | [ما يجوز في الرهن وما لا يجوز] # قوله: [المنعزل] : المراد به ما ليس تحت الحجر بل هو مستقل بالتصرف ولو ~~كان مشاركا لأبيه في الأموال. # قوله: [أو رق] : شمل المدبر ولو مرض السيد، والمعتق لأجل ولو قرب الأجل، ~~وشمل القن المأذون له في التجارة. # قوله: [كأن يعاقده] : صورتها أن يقول شخص لآخر: خذ هذا الشيء عندك رهنا ~~على ما أقترضه منك أو على ما يقترضه منك فلان أو على ثمن ما تبيعه # PageV03P322 # (و) جاز (ارتهان قبل الدين) من قرض أو بيع كأن يعاقده ~~على دفع رهن الآن ليقترض منه في غد كذا أو يشتري منه سلعة ويكون الرهن في ~~ذلك الدين، ms1677 فإذا قبض الرهن الآن وحصل الدين في المستقبل لزم الرهن ولا ~~يحتاج لقبض آخر وإن لم يقبضه لزمه دفعه بعد الدين. (و) جاز الارتهان ~~وتسليمه (على ما يلزم) المؤجر من الأجرة (بعمل) أي بسبب عمل يعمله الأجير ~~له بنفسه أو دابته مثلا، كأن يؤجر على خياطة أو نجارة باب أو نسج ثوب أو ~~حراسة أو خدمة بعشرة مثلا على أن يدفع للأجير رهنا في نظير ما يلزم المؤجر ~~من الأجرة، وكذا يجوز للأجير إذا دفع المستأجر له الأجرة قبل العمل وخاف أن ~~يفرط الأجير فيه أن يدفع رهنا للمستأجر على تقدير لو لم يعمل كان الرهن ~~رهنا فيما دفعه له (أو) بسبب (جعالة) بأن يأخذ العامل من رب الآبق مثلا ~~رهنا على الأجرة التي تثبت له بعد العمل تقدم أن الرهن مال يكون في دين ~~لازم أو آيل للزوم. (أو) على ما يلزم (من قيمته) : كأن يستعير شيئا ويدفع ~~رهنا للمعير في قيمته على تقدير لزومها لو ادعى الضياع، وكذا الصناع يدفعون ~~للمصنوع له رهنا في قيمته على تقدير ادعائها الضياع. # (لا) يجوز رهن (في) نظير (نجم كتابة من) إنسان (أجنبي) أي غير المكاتب ~~يدفعه عنه لسيده؛ لأن الرهن فرع التحمل، والكتابة لا يصح #   ### | [حاشية الصاوي] # لي أو لفلان. والرهن على هذه الكيفية صحيح لازم لأنه ليس من شرط صحة ~~الرهن أن يكون الدين لازما قبل الرهن. لكن لا يستمر لزومه إلا إذا حصل بيع ~~أو قرض في المستقبل، فإن لم يحصل كان له أخذ رهنه. # قوله: [أو دابته مثلا] : دخل الغلام. # قوله: [المؤجر] : بالكسر أي المستأجر. # قوله: [ويدفع رهنا للمعير في قيمته] : أي وأما دفعه رهنا على أن يأخذ منه ~~ذات الشيء المعار فلا يصح، كما إذا باع دابة معينة أو أعارها وأخذ المشتري ~~من البائع أو المعير من المستعير رهنا على أنها إن استحقت أو ظهر بها عيب ~~أو أتلف المستعير العارية أتى له بعينها من ذلك الرهن فلا يصح لاستحالته ~~عقلا. # PageV03P323 # التحمل بها ms1678 لعدم لزومها للعبد وعدم أيلولتها للزوم، ~~فلا يصح فيها رهن من أجنبي وأما من المكاتب فيصح كما في المدونة والموازية ~~خلافا لابن الحاجب. # (واندرج) في الرهن (صوف تم) على الغنم المرهونة يوم رهنها تبعا لها لا إن ~~لم يتم. (و) اندرج في رهن حيوان حامل (جنين) في بطنها وقت الرهن وأولى إن ~~حملت به بعد. (و) اندرج في رهن النخل (فرخ نخل) بالخاء المعجمة وهو المسمى ~~بالفسيل بالفاء المفتوحة والسين المهملة. # (لا) تندرج ثمرة فيه (ثمرة) على رءوس الشجر المرهونة (ولو طابت) يوم ~~الرهن ولم يجعلها ابن القاسم كالصوف التام. (و) لا يندرج (بيض) في رهن ~~كدجاج بل هو لربه (و) لا (مال عبد) في رهنه بل هو لربه (و) لا (غلة) كأجرة ~~دار أو حيوان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما من المكاتب فيصح] : وعليه إذا بقي على المكاتب شيء ولم يأت ~~به بيع الرهن فيما بقي من نجوم الكتابة. ### | [ما يندرج في الرهن] # قوله: [لا إن لم يتم] : أي فلا يندرج في عقد الرهنية وللراهن أخذه بعد ~~تمامه وذلك أن غير التام بمنزلة الغلة وهي لا تندرج. # قوله: [جنين] : أي لأنه كالجزء منها فدخوله هنا كالبيع - ابن المواز. ولو ~~شرط الراهن عدم دخوله لم يجز لأنه شرط مناقض لمقتضى العقد لكونه بمنزلة ~~الجزء من أمه. # قوله: [وأولى إن حملت به بعد] : وجه الأولوية أنه بعد الرهن يكون جزءا ~~منها وقد تعلق بها الرهن بخلافه قبل فقد يتوهم أنه ذات مستقلة. # قوله: [بالخاء المعجمة] : وبعضهم ضبطه بالحاء المهملة. # وقوله: [هو المسمى بالفسيل] : أي ويسمى بالودي. # قوله: [لا تندرج ثمرة فيه ثمرة على رءوس الشجر] : هكذا نسخة المؤلف، ~~والمناسب حذف لفظ ثمرة التي زادها الشارح، لأن الكلام يتم بدونها. # قوله: [ولم يجعلها ابن القاسم كالصوف التام] : أي حيث طابت والفرق # PageV03P324 # وكسمن ولبن وعسل نحل بالحاء المهملة (إلا لشرط) : في ~~جميع ما تقدم فيعمل وتكون المذكورات رهنا مع أصلها. # (وجاز) لمرتهن (شرط منفعة) في الرهن كسكنى أو ركوب أو ms1679 خدمة بشرطين أشار ~~لهما بقوله (عينت) بزمن أو عمل للخروج من الجهالة في الإجارة (ببيع) : أي ~~في دين بيع (فقط) : لا في قرض، فلا يجوز لأنه في البيع بيع وإجارة وهو ~~جائز، وفي القرض سلف جر نفعا وهو لا يجوز وكذا يمتنع التطوع بالمنفعة في ~~القرض والبيع مطلقا عينت أم لا فعلم أنها في القرض تمتنع في الصور الأربع ~~وهي: الشرط، والتطوع عينت أم لا. وفي البيع في الثلاث وتجوز في الرابعة: ~~وهي ما إذا وقعت بشرط في العقد وعينت. ومما عمت به البلوى في مصر جميعها - ~~حتى لم يقدر أحد من أهل العلم على رفعه - أن يبذل الرجل لآخر دراهم #   ### | [حاشية الصاوي] # بينها وبين الصوف أنها تترك لتزداد طيبا فهي غلة لا رهن والصوف لا فائدة ~~في بقائه بعد تمامه بل في بقائه تلف له وهذا الفرق ذكره ابن يونس وهو منقوض ~~بالثمرة اليابسة. ### | [اشتراط المرتهن الانتفاع بالرهن] # قوله: [بيع وإجارة] : أي لأن السلعة المبيعة بعضها في مقابلة ما يسمى من ~~الثمن وبعضها في مقابلة المنفعة، والأول بيع والثاني إجارة، ومحصله: أن تلك ~~المنفعة لم تضع على الراهن بل وقعت جزءا من ثمن السلعة التي اشتراها. # قوله: [وكذا يمتنع التطوع] إلخ: أي لأنها هدية مديان، فلذلك منعت في ~~البيع والقرض وهو بيان لمفهوم الموضوع. # قوله: [فعلم أنها] إلخ: حاصله أن منفعة الرهن إما أن تكون مدتها معينة أو ~~غير معينة وفي كل: إما أن يشترطها المرتهن أو يتطوع بها الراهن عليه، وفي ~~كل: إما أن يكون الرهن في عقد بيع أو قرض، فأخذ المرتهن لها في رهن القرض ~~ممنوع في صوره الأربع، وهي معينة أم لا مشترطة أو متطوع بها، وفي رهن البيع ~~في ثلاث إذا كان متطوعا بها معينة أم لا أو مشترطة ولم تعين، والجواز في ~~واحدة وهي ما إذا اشترطت وكانت معينة. # قوله: [حتى لم يقدر أحد] : المناسب حتى لا يقدر. # PageV03P325 # ثم يأخذ منه أرض زراعة أو حائطا رهنا على أن يزرع ms1680 ~~الأرض أو يأخذ ثمر الحائط ما دامت الدراهم في ذمة آخذها، ثم زادوا في ~~الضلال إلى أنه إذا رد أخذ الدراهم ما في ذمته ليأخذ أرضه أو حائطه توقف ~~معطيها في القبول، فتارة يشتكيه إلى أمرائها لينصروا الباطل وتارة يصالحوه ~~على دفع شيء له ليستمر على ذلك السنة أو السنتين أو الأكثر، فإنا لله وإنا ~~إليه راجعون،. # (و) جاز شرط المنفعة المعينة بزمن أو عمل (على أن تحسب من الدين مطلقا) : ~~أي في بيع أو قرض، وكذا إذا وقعت بعد العقد؛ لأنه من #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على أن يزرع الأرض] إلخ: مسألة رهن الأرض والحائط هي المسماة بين ~~الناس بالغاروقة، وهي ممنوعة مطلقا ولو شرط المنفعة في مدة معينة لأنها في ~~قرض لا بيع، ولا ينفعه أن يقول: وهبتك المنفعة ما دامت دراهمك علي، لأنها ~~حيلة باطلة عندنا. وهي من الربا فيجب على واضع اليد على الطين في نظير ~~دراهمه الإقلاع عنه وتركه لصاحبه والاستمرار عليه محرم. ولكن إذا وقع وزرع ~~الأرض يكون الزرع له وعليه أجرة مثل الأرض لصاحبها فيقاصصه بها من أصل ~~الدين الذي عليه، فإن كان يدفع الخراج للملتزم وكان قدر أجرة الأرض لا ~~يلزمه أجرة لربها كما قرره الأشياخ. # قوله: [إلى أنه إذا رد] إلخ: أي أراد الرد. # قوله: [المعينة بزمن أو عمل] إلخ: مفهومه أن غير المعينة لا يجوز وعلة ~~المنع في صور القرض اجتماع السلف والإجارة وفي صور البيع اجتماع البيع ~~والإجارة المجهولة الأجل. # قوله: [على أن تحسب من الدين مطلقا] إلخ: هذا الإطلاق فاسد كما يستفاد من ~~حاشية الأصل، لأن الجواز مخصوص بما إذا اشترطت ببيع وعينت وكانت تفي بالدين ~~أو يشترط تعجيل ما بقي، وأما إن كان الباقي يدفع له فيه شيئا مؤجلا فممنوع ~~لفسخ ما في الذمة في مؤخر وإن كان يترك للراهن جاز، إلا إذا كان اشتراط ~~الترك في صلب العقد فلا يجوز، للغرر إذ لا يعلم ما يبقى، وأما الصور السبع ~~فالمنع فيها مطلق أخذت مجانا ms1681 كما تقدم أو لتحسب من الدين كما هنا. # قوله: [وكذا إذا وقعت بعد العقد] إلخ: فيه نظر فإنهم ذكروا أنها تجري # PageV03P326 # البيع والإجارة وليس فيه هدية مديان، بخلاف التطوع ~~بها بعد العقد. نعم في القرض فيه سلف وإجارة. # (ولا يقبل منه) : أي من المرتهن (بعد) حصول (المانع) للراهن؛ كموت أو فلس ~~مع حوزه للرهن: أنه (حاز) الرهن (قبله) : أي قبل المانع ونازعه الغرماء، ~~وقالوا: إنما حزته بعده فلا تفيده دعواه (ولو شهد له الأمين) الحائز له. ~~لأنها شهادة على فعل نفسه (إلا ببينة) تشهد له (على #   ### | [حاشية الصاوي] # على مبايعة المديان فإن كان فيها مسامحة حرم وإلا فقولان بالحرمة ~~والكراهة. # قوله: [بخلاف التطوع بها بعد العقد] : معناه التبرع بها من غير أن تحسب ~~من الدين فلا يناقض ما قبله. # قوله: [نعم في القرض] إلخ: استدراك على الجواز الذي أفاده الإطلاق لما ~~علمت من أنه خلاف الصواب، والمناسب حذف قوله: " فيه " لما فيه من الركة. ثم ~~هذا كله في أخذ المرتهن المنفعة التي هي ليست من جنس الدين، وأما لو شرط ~~المرتهن أخذ الغلة التي هي من جنس الدين من دينه، فإن لم يؤجل لذلك أجلا ~~جاز في القرض ومنع في البيع لأن القرض يجوز فيه الجهل بالأجل دون البيع، ~~وإن أجل ذلك بأجل معلوم، فإن دخلا على أنه إن بقي شيء من الدين بعد الأجل ~~يوفيه الراهن من عنده أو من ثمن الرهن جاز ذلك في البيع والقرض، وإن دخلا ~~على أن الفاضل من الدين يعطيه به شيئا مؤجلا منع ذلك في البيع والقرض، وإن ~~دخلا على أن الفاضل من الدين يترك للمدين جاز في القرض دون البيع - كذا في ~~حاشية الأصل. # قوله: [لأنها شهادة على فعل نفسه] : أي الذي هو الحوز والشهادة على فعل ~~النفس لا تعتبر لأنها دعوى. ويستفاد من التعليل المذكور أن شهادة القباني ~~بأن وزن ما قبضه فلان كذا لا تقبل لأنها شهادة على فعل النفس، بخلاف ما إذا ~~شهد أن فلانا ms1682 قبض ما وزنه فإنه يعمل بشهادته، فإن شهد بهما معا فالظاهر ~~البطلان، لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل كلها حيث كان بطلان بعضها للتهمة ~~كما هنا. ومحل بطلان شهادة القباني إذا شهد بالوزن: ما لم يكن مقاما من طرف ~~السلطان أو نائبه كالقاضي كما بمصر، وإلا عمل بشهادته كما استظهره الأجهوري ~~والظاهر أن تابع المقام من القاضي مثله. # PageV03P327 # التحويز) قبله: أي على معاينة أن الراهن سلم له الرهن ~~قبل حصول المانع (أو) تشهد له (على الحوز) : أي على كونه حازه قبل المانع ~~ولو لم تشهد بالتحويز (على الأوجه) من التأويلين؛ لأن شهادتها بالحوز قبله ~~مع ثبوت الدين يفيد الظن بأن الراهن سلمه له، واحتمال احتيال المرتهن عليه ~~بعيد. والتأويل الثاني: أنه لا بد من الشهادة على التحويز والقبض من ~~الراهن. وقال المصنف: وفيها دليلهما واختار الباجي الأول، ولكن ظاهرها ~~الثاني، وبه قال جماعة منهم ابن رشد ونصها في كتاب الهبة: ولا يقضي ~~بالحيازة إلا بمعاينة البينة بحوزه في حبس أو رهن أو هبة أو صدقة ولو أقر ~~المعطي بصحته أن المعطي قد حاز وقبض وشهد عليه بإقراره حتى تعاين البينة ~~الحوز (اه) وقال بعض المحققين: يكفي الحوز في الهبة ولا يكفي في الرهن؛ لأن ~~الرهن لم يخرج عن ملكه بخلاف الهبة. # (و) لو باع الراهن الرهن (مضى بيعه) وإن كان لا يجوز (قبل قبضه) : أي قبل ~~أن يقبضه المرتهن منه (إن فرط مرتهنه) في طلبه حتى باعه راهنه ويبقى دينه ~~بلا رهن لتفريطه. (وإلا) يفرط بل جد في طلبه فباعه قبل قبضه (فهل يمضي) ~~بيعه (ويكون الثمن) : أي ثمنه (رهنا) في الدين فات الرهن عند مشتريه أو لا؛ ~~(أو لا) يمضي بل يرد ويكون رهنا في الدين؟ وهذا إذا لم يفت فإن فات بيد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والقبض من الراهن] : عطف تفسير على التحويز. # قوله: [حتى تعاين البينة الحوز] : هنا حذف من أصل النص سقط من المؤلف، ~~فإن كلام المدونة: وشهد عليه بإقراره بينة ثم مات ms1683 لم يقض بذلك إن أنكر ~~الورثة حتى تعاين البينة الحوز (اه) كما في بن وبهذا المحذوف تستقيم ~~العبارة. ووجه كون هذا النص فيه الدليل لكل منهما أن قوله: حتى تعاين ~~البينة الحوز، يحتمل حقيقة الحوز بأن تعاين البينة أن ذلك الشيء الموهوب أو ~~المتصدق به أو المرهون في حوز الشخص المعطى بالفتح قبل المانع. ويحتمل أن ~~المراد بالحوز التحويز: أي التسليم كما هو المتبادر من المعاينة. ### | [بيع الرهن] # قوله: [وهذا إذا لم يفت] : بعد هذه العبارة في نسخة المؤلف: فإن يبدأ ~~إلخ. وصوابه فإن فات بيد مشتريه. # PageV03P328 # مشتريه كان ثمنه رهنا، (قولان) : الأول لابن أبي زيد ~~والثاني لابن القصار ولابن رشد، ثالث: وهو أنه ليس للمرتهن رد بيع الرهن ~~وإنما له فسخ بيع سلعته؛ لأنه لما باعها على رهن بعينه فلما فوته ببيعه كان ~~أحق بسلعته إن كانت قائمة أو قيمتها إن فاتت، قال: وهذا كله إن دفع السلعة ~~للمشتري أي الراهن أو السلف له وإلا فهو أحق بسلعته أو سلفه فرط في الرهن ~~أو لم يفرط. # (أو) : أي ومضى بيعه أيضا إن باعه (بعده) : أي بعد أن قبضه المرتهن (إن ~~باعه بمثل الدين فأكثر وهو) : أي والدين (عين) مطلقا من بيع أو قرض (أو) ~~الدين (عرض من قرض) عجل الدين في الصور الثلاث (وإلا) يبعه بمثل الدين بل ~~بأقل منه في الصور الثلاث أو باعه بمثله فأكثر والدين عرض من بيع (فله) : ~~أي للمرتهن (الرد) لبيع الرهن في الصور الأربع، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الأول لابن أبي زيد] إلخ: اعلم أن محل الخلاف في بيع الراهن الرهن ~~المعين المشترط في عقد البيع أو القرض، والحال أن الراهن البائع سلم الرهن ~~المبيع للمشتري، فإن لم يسلمه له كان للمرتهن منعه من التسليم ولو أتاه ~~برهن بدله لأن العقد وقع على عينه فإن خالف الراهن وسلمه للمشتري، كان ~~للمرهن فسخ العقد الأصلي المشترط فيه الرهن. وأما إن كان غير معين وباعه ~~الراهن قبل أن يقبضه المرتهن فللمرتهن أيضا ms1684 منع الراهن من تسليمه للمشتري ~~حتى يأتيه ببدله، وأما لو كان الرهن متطوعا به بعد العقد وباعه الراهن قبل ~~أن يقبضه المرتهن فإنه يمضي بيعه. وهل يكون ثمنه رهنا أو يكون لا للراهن ~~ويبطل الرهن من أصله؟ خلاف مخرج على الخلاف في بيع الهبة قبل قبضها وبعد ~~علم الموهوب له في مضي البيع، ويكون الثمن للمعطي؛ بالكسر، أو للمعطى؛ ~~بالفتح، كما سيأتي. # قوله: [وهذا كله إن دفع السلعة] : أي المبيعة في مسألة البيع. # وقوله: [أو السلف] : أي في مسألة القرض. # قوله: [أو الدين عرض] : مراده بالعرض ما قابل العين فيشمل الطعام. # قوله: [في الصور الثلاث] : أي وهي ما إذا كان الدين عينا مطلقا من بيع أو ~~قرض أو عرضا من قرض # قوله: [في الصور الأربع] : أي وهي ما إذا كان الدين عينا مطلقا # PageV03P329 # إن لم يكمل له في الثلاثة الأول بقية دينه. ولا يلزمه ~~في الرابعة قبول العرض قبل أجله ولو بيع بما فيه الوفاء؛ لأن الأجل فيه من ~~حقهما بخلاف العرض من قرض فإن الأجل فيه من حق المقترض فقط. (وإن أجاز ~~المرتهن بيع الرهن تعجل) دينه من ثمنه (مطلقا) في الصور الأربع فإن وفى، ~~وإلا أتبعه بالباقي. # (ومنع عبد من وطء أمته المرهونة معه) : وأولى بالمنع لو رهنت وحدها، ~~بخلاف غير المرهونة فيجوز له وطؤها وكذا زوجته رهنت أو لا. #   ### | [حاشية الصاوي] # أو عرضا من قرض أو من بيع. # قوله: [إن لم يكمل] : أي وأما لو كمل له فحكمه حكم ما إذا باعه بمثل ~~الدين في مضي البيع. # قوله: [ولا يلزمه في الرابعة] إلخ: يعني بالرابعة كون الدين عرضا من بيع. # قوله: [لأن الأجل فيه من حقهما] : علة للنفي الذي هو عدم اللزوم. # قوله: [بخلاف العرض من قرض] : أي وبخلاف العين مطلقا كما تقدم ذلك في باب ~~القرض. # قوله: [من حق المقترض فقط] : أي ومن حق ما كانت عليه العين ولو من بيع. # قوله: [فإن وفى] : أي كما في الصورة الرابعة. # وقوله: [وإلا أتبعه ms1685 بالباقي] : أي كما في الصور الثلاث. # قوله: [ومنع عبد من وطء أمته] : حاصله أن السيد إذا رهن أمة عبده وحدها ~~أو رهنهما معا، فإن العبد يمنع من وطئها كان مأذونا له في التجارة أم لا، ~~لأن رهنها وحدها أو معه يشبه الانتزاع من السيد لها لأن المرتهن منهما معرض ~~للبيع، وحيث بيع العبد دون ماله أو الأمة دون مالها حرم وطؤه إياها. ولكنه ~~إن تعدى ووطئ فلا يحد لأنه يشبه الانتزاع وليس انتزاعا حقيقيا، لأن المشهور ~~أنه إذا افتكها السيد من الرهن لا يمنع وطء العبد لها للملك السابق على ~~الرهنية ولو كان انتزاعا حقيقيا لافتقر لتمليك ثان. # قوله: [وكذا زوجته] إلخ: أي ولو كانت مملوكة للسيد لأن الرهن لا يبطل # PageV03P330 # (وحد مرتهن وطئ) أمة مرهونة عنده (بلا إذن) من راهنها ~~في الوطء إذ لا شبهة له فيها (وإلا) بأن أذن له راهنها في وطئها (فلا) يحد ~~نظرا لقول عطاء بجواز إعارة الفروج، فهو شبهة تدرأ الحد، قال في المدونة: ~~لو اشترى المرتهن هذه الأمة وولدها لم يعتق الولد عليه، لأنه لم يثبت نسبه ~~له، وهذا إذا لم يأذن له الراهن في الوطء إذ لو أذن له فيه كانت أم ولد ~~ولذا قال: (وقومت) الموطوءة بإذن (عليه) : أي على المرتهن الواطئ (بلا ولد ~~حملت أم لا) : لأن حملها انعقد على الحرية بالإذن فلا قيمة له ويلزم الواطئ ~~قيمتها للراهن، وقد ملكها. وأما الموطوءة بلا إذن فتقوم بولدها لأنه رقيق، ~~وتقويمها لأجل علم ما نقصها الوطء والحمل وترجع لربها مع ولدها. #   ### | [حاشية الصاوي] # النكاح وليس للسيد انتزاع الزوجة من عبده كما لو باعها السيد فلا يكون ~~البيع والرهن مانعا من وطء الزوجة. # قوله: [إذ لا شبهة له فيها] : أي لأن وطأه لها زنا محض فيحد ولو ادعى ~~لجهل ولو أتت بولد يكون رهنا مع أمه. # قوله: [بجواز إعارة الفروج] : أي فعطاء - أحد المجتهدين - يقول بجواز ~~إعارة فروج الإماء للأجانب، وإن كان قولا أجمعت المذاهب الأربعة على خلافه ms1686 ~~فيراعى لدرء الحدود. # قوله: [لأنه لم يثبت نسبه له] : لكنه لو كان الولد أنثى لحرم على الواطئ ~~نكاحها، لقول خليل فيما تقدم وحرم أصوله وفصوله وإن خلقت من مائه. # قوله: [إذ لو أذن له فيه كانت به أم ولد] : محل هذا إذا كانت غير متزوجة ~~وإلا حد ولا تصير به أم ولد. # قوله: [لأن حملها انعقد على الحرية] : أي للحوقه بالمرتهن ومحل انعقاده ~~على الحرية إن كان الأب حرا، وإلا فلا يكون الولد خيرا من أبيه. # قوله: [فلا قيمة له] : أي فلا ثمن له يدفع في الرهن. # قوله: [وترجع لربها مع ولدها] : أي فتقوم مع ولدها ليعرف نقصها، فإذا ~~وطئها وولدت وكان الوطء ينقصها عشرة قوم الولد، فإن كان قيمته عشرة جبر ~~النقص به، وإن كانت قيمته أقل رجع على الواطئ بالباقي، وإن زادت قيمته فلا # PageV03P331 # (وللأمين) الذي وضع الرهن تحت يده (بيعه) : أي الرهن ~~في الدين (إن أذن له) في بيعه: أي أذن له الراهن فيه (ولو في العقد) : أي ~~عقد الرهن، سواء أذن له في بيعه قبل الأجل أو بعده لأنه وكيل عن ربه حينئذ ~~ما لم يقل: إن لم آت بالدين وقت كذا، فإن قال ذلك لم يجز له البيع. ~~(كالمرتهن) يجوز له بيع الرهن إن أذن له (بعده) : أي بعد العقد الصادق ببعد ~~الأجل، لا في حال العقد. ومحل الجواز لهما: (إن لم يقل) الراهن لواحد ~~منهما: (إن لم آت بالدين، وإلا) بأن قال ما ذكر لواحد منهما أو أذن للمرتهن ~~في صلب العقد - قال أو لم يقل - لم يجز البيع في الصور الخمس، وأولى إن لم ~~يأذن أصلا إلا بإذن الحاكم وهو معنى قوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # يرجع المرتهن بتلك الزيادة. ### | [تنبيه إيصاء الأمين بالرهن] # قوله: [وللأمين] إلخ: أي وسواء كان الرهن في دين بيع أو قرض. # قوله: [ولو في العقد] : أي ولو في صلب العقد، وهذا بخلاف المرتهن فلا ~~يجوز له البيع إلا إذا كان الإذن بعده، لأن الأمين وكيل محض ms1687 بخلاف المرتهن ~~فإنه ربما يتوهم أن الإذن الواقع في العقد كالإكراه لضرورته فيما عليه من ~~الحق فإذنه كلا إذن فتأمل. # قوله: [وسواء أذن له في بيعه قبل الأجل] إلخ: كلام ركيك كما لا يخفى، ~~والمناسب أن يجعله دخولا على المبالغة بأن يقول: هذا إذا أذن بعد العقد في ~~الأجل أو بعده ولو في العقد - فتأمل. # قوله: [لم يجز له البيع] : أي ولا بد من إذن الحاكم لما يحتاج إليه من ~~إثبات الغيبة أو العسر أو المطل كما يأتي. # قوله: [إن أذن له بعده] : أي وأما إن أذن الراهن للمرتهن في حال العقد ~~فيمنع ابتداء لأنها وكالة اضطرار. # قوله: [لم يجز البيع في الصور الخمس] : أي وهي الإذن للأمين في العقد أو ~~بعده مع التقييد فيهما والإذن للمرتهن في العقد قيد أم لا وبعده وقيد. ~~وحاصل الفقه أن الراهن: إما أن يأذن ببيع الرهن للأمين أو للمرتهن في نفس ~~العقد أو بعده، وفي كل: إما أن يطلق أو يقيد، فالصور ثمان. فإن وقع منه ~~الإذن للأمين # PageV03P332 # فبإذن الحاكم) ليثبت عنده العسر أو المطل أو الغيبة ~~للراهن (وإلا) يستأذن الحاكم وباع الأمين أو المرتهن بلا رفع الحاكم (مضى) ~~بيعه من الأمين أو المرتهن وإن لم يجز ابتداء (وباع الحاكم) الرهن (إن ~~امتنع) ربه من بيعه بعد الأجل ومن وفاء الدين فيما إذا لم يأذن، وكذا يبيع ~~الحاكم إن غاب الراهن أو مات إلا أنه في الغيبة لا بد من يمين الاستظهار # (وإن قال) الأمين للمرتهن: (بعتها) : أي الذات المرهونة (بمائة) مثلا ~~(وسلمتها لك، فأنكر المرتهن، ضمن الأمين) فلا يصدق في التسليم إلا بينة. ~~وأمانته لا تسري على تسليم الثمن. #   ### | [حاشية الصاوي] # في العقد أو بعده وأطلق جاز له البيع بلا إذن، وإن قيد فلا بد من الرفع، ~~وإن وقع منه الإذن للمرتهن بعد العقد وأطلق جاز له البيع بلا إذن، وإن قيد ~~فلا بد من الرفع وإن أذن له في حالة العقد، فلا بد من الرفع قيد أو ms1688 أطلق. # قوله: [مضى بيعه] : أي في الصور الخمسة. # قوله: [وإن لم يجز ابتداء] : محل المنع إذ لم يكن المبيع تافها ولم يخش ~~فساده وإلا جاز قطعا كذا في الأصل. # تنبيه ليس للأمين الذي أمن على حوز الرهن أو بيعه إيصاء بالرهن عند سفره ~~أو موته لأن الحق في ذلك للمرتهنين وهما لم يرضيا إلا بأمانته لا أمانة ~~غيره. ومثل الأمين القاضي، فليس له الإيصاء بالقضاء وكذا الوكيل ولو مفوضا ~~ومقدم القاضي، بخلاف الخليفة والوصي والمجبر وإمام الصلاة والمقام من طرف ~~السلطان وناظر الوقف فلكل واحد الاستخلاف على منصبه. والمراد بالناظر: الذي ~~جعل له الواقف الإيصاء به، وإلا فهو كالقاضي كما في عب. # قوله: [لا بد من يمين الاستظهار] : في ح عن ابن رشد: الذي جرى به العمل ~~أن القاضي لا يحكم للمرتهن ببيع الرهن إذا غاب أو مات حتى يثبت عنده الدين ~~وملك الراهن له، وتحليفه مع ذلك أنه: ما وهب دينه ولا قبضه ولا أحال به ~~وأنه باق عليه إلى حين قيامه. # قوله: [فلا يصدق في التسليم] : أي وأما في أصل البيع وقدر ما باع به ~~فمصدق لأنه وكيل في ذلك والموضوع أنه مأذون في العقد أو بعده. # PageV03P333 # (ورجع مرتهنه) على الراهن (بنفقته) التي أنفقها على ~~الرهن (في الذمة) : أي ذمة الراهن (ولو لم يأذن له) في الإنفاق. # (وليس) الرهن (رهنا فيها) : أي في النفقة (بخلاف الضالة) ينفق عليها من ~~وجدها، فإن له الرجوع في ذات الضالة ويكون مقدما على الغرماء بالنفقة ~~عليها، (إلا أن يصرح) الراهن (بأنه) : أي الرهن (رهن بها) : أي بالنفقة أي ~~فيها بأن قال الراهن للمرتهن: أنفق عليه وهو رهن في النفقة عليه أو بما ~~أنفقت (أو يقول) : أنفق عليه (على أن نفقتك فيه) : أي في الرهن فإنه يكون ~~رهنا فيها ويقدم فيه على الغرماء بنفقته عليه قال ابن القاسم #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [رجوع المرتهن بالنفقة] # قوله: [ورجع مرتهنه على الراهن بنفقته] : أي التي شأنها الوجوب على ~~المالك لو لم يكن المملوك ms1689 رهنه، بدليل أن من أنفق على شجر خيف عليه فإنه ~~يبدأ بالنفقة ولا تكون في الذمة، قال ر وهذا الحمل صواب ويؤخذ من التقرير ~~المذكور أن العقار كان لشجر لا كالحيوان لأن نفقته غير واجبة، وقيل: إن ~~العقار كالحيوان لأنه لما رهنه وهو عالم بافتقاره للإصلاح فكأنه أمره ~~بالنفقة فيرجع بها في ذمته، وهذا هو الفرق بين ما هنا وبين الأشجار. # قوله: [ولو لم يأذن له في الإنفاق] : رد " لو " قول أشهب: إن نفقته على ~~الرهن إذا لم يأذن له فيها تكون في الرهن مبدأ بها في ثمنه. # قوله: [ويكون مقدما على الغرماء] إلخ: فإن زادت النفقة على قيمة الضالة ~~فلا ترجع بتلك الزيادة على ربها وضاعت عليه، والفرق بين الضالة والرهن أن ~~الضالة لا يعرف صاحبها حين الإنفاق عليها، بخلاف الرهن فإن صاحبه معروف حين ~~الإنفاق عليه فلو شاء طلبه بالنفقة عليه، فإن امتنع أو غاب رفع للحاكم. # قوله: [إلا أن يصرح] : الحاصل أن أحوال الإنفاق على الرهن ثلاث: الأولى: ~~أن يقول الراهن للمرتهن أنفق على الرهن، وفي هذه الحالة النفقة في الذمة ~~قطعا. الثانية: أن يقول أنفق عليه وهو رهن في النفقة فالرهن في هذه الحالة ~~رهن في النفقة اتفاقا. الثالثة: أن يقول أنفق على أن نفقتك في الرهن، وفي ~~هذه الحالة تأويلان، ومثلها عند خليل. أما إذا قال: أنفق ونفقتك في الرهن ~~فقيل يكون رهنا فيها لأنه من الصريح، وقيل: لا يكون رهنا فيها وعليه لو بيع ~~الرهن بخمسة عشر # PageV03P334 # إذا قال: أنفق على أن نفقتك في الرهن، أو: أنفق ~~والرهن بما أنفقت رهن أيضا، فذلك سواء، ويكون الرهن بالنفقة. ثم قال: فإن ~~غاب وقال الإمام: أنفق ونفقتك في الرهن كان أحق به من الغرماء كالضالة (اه) ~~- نقله المواق. # (وإن أنفق) المرتهن (على) رهن (نحو شجر) ونحوه الزرع (خيف عليه) التلف ~~بعد سقيه والإنفاق عليه، وامتنع الراهن من الإنفاق ولم يأذن للمرتهن في ذلك ~~وقت انقطاع الماء عنه فاحتيج لإجرائه له أو لإصلاح بئره فأنفق الراهن، ms1690 ~~(بدأ) بالثمر أو بحب الزرع (بالنفقة) التي صرفها الراهن على ذلك، فتقدم على ~~الدين ولا تكون النفقة في ذمة الراهن. #   ### | [حاشية الصاوي] # والدين عشرة، فإن الخمسة الفاضلة تكون أسوة الغرماء ويتبع ذمته بما بقي ~~وشارحنا اختار من التأويلين الطريقة الأولى. # قوله: [ويكون الرهن بالنفقة] أي في النفقة " فالباء " بمعنى " في " ~~والمعنى: ويكون الرهن مرهونا في النفقة وليس المراد حصر النفقة في الرهن ~~كالضالة لأنه هنا إذا لم يف الرهن اتبع الذمة. # قوله: [والإنفاق عليه] : معطوف على سقيه مسلط عليه عدم. # قوله: [فأنفق الراهن] صوابه المرتهن تأمل. # قوله: [بدأ بالثمر] : قال عب: معنى التبدئة بما أنفق أن ما أنفقه يكون في ~~ثمر الزرع والثمرة وفي رقاب النخل، فإن ساوى ما ذكر النفقة أخذها المرتهن، ~~وإن قصر ذلك عن نفقته لم يتبع الراهن بالزائد وضاع عليه وكان أسوة الغرماء ~~بدينه، بخلاف المسألة السابقة المتعلق إنفاقه فيها بذمة الراهن. فإن فضل ~~شيء عن نفقته بدأ بها في دينه، فإن فضل شيء كان للراهن (اه) أي. والموضوع: ~~أنه جعل النفقة في الرهن. والباء في " بالثمر " وفي " بحب الزرع " بمعنى: " ~~في " والباء في النفقة للتعدية. # قوله: [التي صرفها الراهن] : صوابه المرتهن. # قوله: [ولا تكون النفقة في ذمة الراهن] : الفرق بينه وبين النفقة على ~~الحيوان والعقار أن المرتهن دخل على الإنفاق عليها، فإذا لم يشترط كون ~~الرهن رهنا به كان سلفا منه للراهن بخلاف هدم البئر ونحوه فإنه غير مدخول ~~عليه ولما كان إحياء # PageV03P335 # (ولا يجبر الراهن على الإنفاق) على الشجر والزرع ~~مطلقا (ولو اشترط) الرهن (في) صلب (العقد) للدين فأولى إذا كان تطوعا بعده، ~~وتؤولت على عدم الجبر إذا تطوع به. وأما إذا اشترط في العقد جبر. والمعتمد ~~الأول، لكنه إن أنفق بدأ بها على الدين على ما تقدم. # ثم شرع يتكلم على ضمان الرهن وعدمه فقال: (وضمن) الرهن (مرتهن إن كان) ~~الرهن (بيده وهو مما يعاب عليه) : أي يمكن إخفاؤه عادة، كالحلي والثياب ~~والسلاح والكتب، لا إن كان بيد أمين ms1691 أو كان مما لا يغاب عليه الحيوان وادعى ~~ضياعه أو تلفه (ولم #   ### | [حاشية الصاوي] # الزرع ونحوه إنما يحصل عن إنفاق بدأ به على دين الرهن فإن أنفق بإذن ~~للراهن أو بدون علمه فالنفقة في ذمة الراهن كذا في الأصل. # قوله: [وأما إذا اشترط في العقد جبر] : استشكل جبره بأن الشخص لا يجبر ~~على إصلاح شيئه. وأجيب: بأنه إنما جبر لتعلق حق المرتهن به. ### | [ضمان الرهن] # قوله: [وضمن الرهن مرتهن] : أي ضمن مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان ~~مقوما إن ادعى تلفه أو ضياعه أو رده. وهل تعتبر القيمة يوم التلف أو الضياع ~~أو يوم الارتهان؟ قولان، ووفق بعضهم بين القولين بأن الأول فيما إذا ظهر ~~عنده يوم ادعاء التلف والثاني فيما إذا لم يظهر عنده من يوم قبضه حتى ضاع. # قوله: [لا إن كان بيد أمين] : أي وإلا كان الضمان من الراهن. # قوله: [أو كان مما لا يغاب عليه] : اعلم أن مثل الرهن في التفرقة بين ما ~~يغاب عليه وما لا يغاب عليه: باب العواري وضمان الصناع والمبيع بخيار ونفقة ~~المحضون إذا دفعت للحاضن والصداق إذا دفع للمرأة وحصل فسخ أو طلاق قيل ~~الدخول وما بيد الورثة إذا طرأ دين أو وارث آخر والمشتري من غاصب ولم يعلم ~~بغصبه والسلعة المحبوسة للثمن أو للإشهاد - كذا في حاشية الأصل. # قوله: [كالحيوان] : أي والعقار، ومن ذلك السفينة الواقفة في المرسى؛ فإذا ~~ادعى ضياع ما لا يغاب عليه أو تلفه أو رده فإنه يصدق ولا ضمان عليه ما لم ~~يكن قبضه ببينة مقصودة للتوثق وإلا فلا يصدق كما في ح نقله محشي الأصل. # PageV03P336 # تقم على هلاكه بينة) لا إن قامت، فشروط ضمانه ثلاثة: ~~كونه بيده، وكان مما يغاب عليه، ولم تقم على هلاكه بينة بضياعه بغير تفريط؛ ~~فيضمنه المرتهن (ولو اشترط البراءة) من الضمان؛ ولا ينفعه شرطها (في غير) ~~رهن (متطوع به) : وهو المشترط في العقد (أو علم احتراق محله) : وادعى ~~احتراقه أو سرقة محله، وادعى أنه سرق ms1692 من جملة المتاع فيضمن ولا ينفعه ذلك ~~(إلا ببقاء بعضه) لم يحرق. (وإلا) بأن كان بيد أمين أو كان مما لا يغاب ~~عليه أو قامت على ضياعه بينة أو كان متطوعا به بعد العقد واشترط عدم الضمان ~~- على ما قال اللخمي والمازري - أو علم احتراق محله وبقي البعض بلا حرق مع ~~ظهور أثر الحرق (فلا ضمان) على المرتهن؛ لأن ضمانه ضمان تهمة وقد زالت فلا ~~ضمان (ولو اشترط ثبوته) : أي الضمان (إلا أن تكذبه البينة) : الشاملة للعدل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا ينفعه شرطها] : أي بل هو مما يقوي التهمة. # قوله: [أو علم احتراق محله] إلخ: هذا داخل في حيز المبالغة على الضمان ~~لاحتمال كذبه خلافا لفتوى الباجي القائل إذا علم احتراق محل الرهن المعتاد ~~وضعه فيه وادعى المرتهن أنه كان به فلا ضمان عليه. وأما لو ثبت أنه كان به ~~فإنه تبعا لشيخه العدوي. # قوله: [إلا ببقاء بعضه لم يحرق] : اعلم أن الرهن إذا كان متحدا كفى ~~الإتيان ببعض منه محرقا وإن كان متعددا فلا بد من الإتيان ببعض كل واحد منه ~~محرقا. # قوله: [بقي البعض بلا حرق] : أي أو لم يبق على فتوى الباجي. # قوله: [فلا ضمان ولو اشترط ثبوته] : كرر قوله. " فلا ضمان " لأجل ~~المبالغة وفي هذا التركيب ركة لا تخفى. # قوله: [إلا أن تكذبه] : أي إلا أن تكذب من لا ضمان عليه من أمين ومرتهن. ~~والمراد بالبينة: العدول، وأما تكذيب غير العدول فلا يعتبر والتكذيب إما ~~صريحا، كدعواه أنها ماتت يوم السبت مثلا فقالوا رأيناها عنده بعد ذلك اليوم ~~وإما ضمنا كقول جيرانه المصاحبين في السفر: لم نعلم بذلك. ومفهوم: " تكذبه ~~" أنه # PageV03P337 # وامرأتين، كما لو ادعى موت الدابة أو العبد الرهن ~~فقال جيرانه أو رفقته في السفر: لم نعلم بذلك، أو قال: مات أو ضاع يوم كذا، ~~فقالت البينة: رأيناه عنده بعد ذلك اليوم (وحلف) المرتهن (مطلقا) في ضمانه ~~وعدم ضمانه أي للراهن تحليفه إنه (لقد ضاع أو تلف بلا تفريط) منه (و) ms1693 أنه ~~(لم يعلم موضعه) : لاحتمال أنه فرط أو لم يفرط، ولكنه يعلم موضعه. (وإن ~~ادعى رده) لربه وأنكر ربه (لم يقبل) منه ويضمن (واستمر الضمان) عليه (إن ~~قبض الدين أو وهب) له حتى يسلمه لربه ولا يكون #   ### | [حاشية الصاوي] # لو صدقه العدول، كقولهم: إن هذا الرجل كان معه دابة وماتت ولكن لا ندري ~~هل هي دابة الرهن أو غيرها فإنه لا يضمن، وأولى إذا قالوا: إنها دابة الرهن ~~لكن في الأولى لا بد من حلفه إنها هي دون الثانية. # قوله: [في ضمانه وعدم ضمانه] : أي في الصور التي يضمن فيها والصور التي ~~لا يضمن فيها، فحيث قلنا بالضمان فلا بد من حلفه سواء كان متهما أم لا، فإن ~~حلف غرم القيمة أو المثل وإن نكل حبس فإن طال حبسه دين وغرم القيمة أو ~~المثل فأمره بالحلف مع تضمينه مخافة أن يكون أخفاه. وأما في الصور التي لا ~~ضمان فيها فحلفه أولوي، إلا أنه فيما لا يغاب عليه يحلف مخافة أن يكون ~~أخفاه فإن نكل حبس فإن طال حبسه دين ولا غرم عليه فيها. وما ذكره الشارح من ~~حلف المرتهن في المسائل التي لا ضمان عليه فيها أحد أقوال ثلاثة: حلفه ~~مطلقا متهما أو لا، عدم حلفه مطلقا. ثالثها: يحلف المتهم دون غيره. وحلفه ~~في المسائل التي لا ضمان عليه فيها مفروض في غير ما ثبت تلفه بالبينة وإلا ~~فلا يمين لعدم التهمة. # قوله: [واستمر الضمان عليه إن قبض الدين] إلخ: يعني أن الرهن إذا كان مما ~~يضمن بأن كان مما يغاب عليه فإن ضمانه من المرتهن ولو قبض دينه من الراهن ~~أو وهبه له لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان إلى أن يسلمه لربه ولا يكون ~~ذلك الرهن عند المرتهن بعد براءة ذمة الراهن كالوديعة. وقول المصنف: " أو ~~وهب ": أي هبة يبرأ بها المدين الذي هو الراهن بأن وهب الدين له لأنه إذ ~~وهب الدين لغير المدين صار من عنده الرهن أمينا على الرهن لا ms1694 مرتهنا، ~~وحينئذ فلا يضمن. قال ح: وإذا وهب المرتهن الدين للراهن ثم تلف الرهن فضمنه ~~قيمته كان للمرتهن إبطال الهبة إذا # PageV03P338 # بعد وفاء الدين كالوديعة لأنه لم يقبض على وجه ~~الأمانة بل على وجه التوثق به. (إلا أن يحضره) المرتهن لربه (أو يدعوه ~~لأخذه فقال) ربه للمرتهن: (دعه عندك) ، ثم ادعى ضياعه فلا يضمن؛ لأنه صار ~~بعد البراءة من الدين وبعد إحضاره لربه أو طلبه لأخذه محض أمانة. ولا بد في ~~الثانية من قوله: دعه عندك أو ما في معناه وإلا ضمن. وأما إحضاره فلا يحتاج ~~لذلك # (ولو قضى) الراهن (بعض الدين أو أسقط) بعضه بهبة أو صدقة أو لطلاق قبل ~~البناء (فجميع الرهن فيما بقي) من الدين وليس للراهن أخذ شيء منه (إلا أن ~~يتعدد الراهن) ويقضي بعضهم ما عليه #   ### | [حاشية الصاوي] # حلف أنه إنما وهبه الدين لأجل أن يبرئ ذمته من الرهن ويلزم الراهن غرم ~~الدين ويتقاصان فإن فضل عند أحدهما للآخر شيء دفعه له - قاله أشهب. قال شيخ ~~مشايخنا العدوي: وما قاله أشهب أصل يخرج عليه كل ما فعل لغرض فلم يتم. # قوله: [ولا بد في الثانية] : أي وهي قوله: أو يدعوه لأخذه. # وقوله: [إما إحضاره] : أي وهي المسألة الأولى. ### | [بقاء جميع الرهن إذا بقي بعض الدين] # قوله: [فجميع الرهن فيما بقي] : أي لأن كل جزء منه رهن بكل جزء من الدين ~~ولأنه قد تحول عليه الأسواق فليس للراهن أخذ شيء منه وكما أن جميع الرهن ~~يبقى فيما بقي من الدين لو استحق بعض الرهن متحدا أو متعددا كان ما بقي ~~رهنا في جميع الدين عكس مسألة المصنف. فإن كان الرهن فيما ينقسم قسم وبقي ~~نصيب الراهن رهنا، وإلا بيع جميعه كغيره من المشتركات التي لا تنقسم إذا ~~طلب أحد الشريكين البيع. فإن استحق كله قبل قبضه، فإن كان معينا خير ~~المرتهن بين فسخ البيع وإمضائه فيبقى الدين بلا رهن كبعد القبض إن غره ~~الراهن، وإلا بقي الدين بلا رهن، وإن كان غير ms1695 معين بعد قبضه جبر على حلفه ~~على الراجح ولا يتصور استحقاقه قبل قبضه. # قوله: [إلا أن يتعدد الراهن] : أي كما لو رهن زيد وعمرو دارا يملكانها من ~~بكر فكل من قضى دينه مكن من حصته وإن لم تكن تلك الحصة تقبل القسمة فتقييد ~~الشارح بقوله إن كان ينقسم لا يسلم. # PageV03P339 # فله أخذ منابه من الراهن إن كان ينقسم، (أو) يتعدد ~~(المرتهن) ، فكل من أخذ دينه رد من الرهن المتعدد، كثياب، أو المتحد ~~المنقسم ما عنده منه. قال في المدونة: من رهن دارا من رجلين صفقة فقضى ~~أحدهما حقه أخذ حصته من الدار. # (والقول) عند تنازع المتراهنين - كأن يقول رب السلعة للمرتهن: هي عندك ~~أمانة أو عارية ودينك بلا رهن، وقال الآخر: بل هي رهن، وقد يدعي المرتهن ~~نفي الرهن ورب السلعة يدعي الرهنية كما إذا كانت مما يغاب عليه وضاعت منه ~~فيدعي ربها أنها رهن ليضمنه القيمة أو المثل - (لمدعي نفي الرهنية) منهما ~~لتمسكه بالأصل. ومن ادعى الرهنية فقد أثبت وصفا زائدا فعليه البيان. # (ولو اختلفا في مقبوض، فقال الراهن) : هو (عن دين الرهن) ، وقال المرتهن: ~~هو عن غيره (حلفا) : أي يحلف كل منهما على طبق دعواه ونفي دعوى صاحبه ~~(ووزع) المقبوض على الدينين معا كالمحاصة. (كأن نكلا) فإنه يوزع عليهما ~~بقدرهما، وقضي للحالف على الناكل، ويبدأ الراهن (كالحمالة) : تشبيه في ~~التوزيع بعد حلفهما؛ فإذا كان لرجل دينان أحدهما بحميل والثاني بغير حميل ~~فقضاه أحدهما فادعى رب الدين أنه عن الذي بلا حميل وادعى المدين أنه عن ~~الذي بحميل، أو يكون على رجل دينان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو يتعدد المرتهن] : أي كما لو رهن زيد عمرا وبكرا رهنا وفي ~~أحدهما حقه كان له أخذ حصته من الرهن إذا كان ينقسم، وإلا كانت تلك الحصة ~~أمانة عند المرتهن الثاني. أو يجعل الرهن كله تحت يد أمين ولا يمكن الراهن ~~منه لئلا يبطل حوز رهن الثاني. ومثال تعدد الراهن والمرتهن: رجلان رهنا ~~دارا لهما من رجلين فقضى أحدهما ms1696 حصته من الدين كان له أخذ حصته من الرهن. ### | [تنازع المتراهنين] # قوله: [لمدعي نفي الرهنية] : أي بيمين لقاعدة أن البينة على المدعي ~~واليمين على من أنكر، فمدعي نفي الرهنية هو المنكر لتمسكه بالأصل فعليه ~~اليمين ومدعي الرهنية هو المدعي لتمسكه بخلاف الأصل فعليه البينة. # قوله: [ووزع المقبوض على الدينين معا] : ظاهره حل الدينان أو حل أحدهما ~~أو لم يحلا اتحد أجلهما أو اختلف، وهو كذلك. وتفصيل اللخمي ضعيف. # PageV03P340 # أحدهما أصلي والآخر هو حميل به عن غيره، ومضى أحدهما ~~ثم ادعى أنه دين الحمالة وادعى الآخر أنه دين الأصالة، فإنه يوزع في ~~الصورتين بعد حلفهما. # (و) لو اختلفا (في قيمة) رهن (تالف) عند المرتهن (تواصفاه، ثم قوم) هذا ~~إن اتفقا على وصفه. (فإن اختلفا) في وصفه (فالقول للمرتهن) بيمينه لأنه ~~غارم (فإن تجاهلا) : أي ادعى كل منهما جهل حقيقة صفته (فالرهن بما فيه) من ~~الدين، ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء (وهو) : أي الرهن بالنظر لقيمته ~~(كالشاهد) للراهن أو للمرتهن إذا اختلفا (في قدر الدين) فمن شهد له حلف ~~معه، وكان القول له. (لا العكس) : أي ليس الدين كالشاهد في قدر الرهن، بل ~~القول للمرتهن إذا تلف الرهن واختلفا في وصفه؛ ولو ادعى صفة دون قدر الدين ~~لأنه غارم والغارم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنه يوزع في الصورتين بعد حلفهما] : موضوع المسألتين: أنهما إن ~~اتفقا في حصول البيان ولكن اختلفا في تعليقه هل هو دين الأصالة أو الحمالة ~~وأما لو اختلفا في التبدئة عند القبض، فإن المقبوض يوزع عليهما من غير حلف ~~كما أفاده شيخ مشايخنا العدوي. . # قوله [ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء] : وانظر هل لا بد من أيمانهما - ~~كتجاهل المتبايعين الثمن - أو لا؟ قال الشيخ سالم السنهوري: لم أر فيه نصا، ~~والظاهر أنه مثله كما قال شيخ مشايخنا العدوي. ومفهوم قوله: " فإن تجاهلا " ~~أنه لو جهله أحدهما وعلمه الآخر حلف العالم على ما ادعى فإن نكل فالرهن بما ~~فيه قوله: [في قدر الدين] : أي الذي رهن ms1697 فيه لأن المرتهن إنما أخذه وثيقة ~~بحقه ولا يتوثق إلا بمقدار دينه فأكثر. قال ح: وسواء أنكر الزائد بالكلية ~~أو أقر به وادعى أن الرهن في دونه، فإذا قال الراهن: الدين المرهون فيه ~~دينار، وقال المرتهن: ديناران، صدق من شهد له الرهن بيمينه، فإن كانت قيمته ~~دينارا صدق الراهن أو دينارين صدق المرتهن. # قوله: [أي ليس الدين كالشاهد في قدر الرهن] : أي وسواء كان الرهن قائما ~~أو فائتا فإذا دفع له ثوبين وتنازعا في أن كليهما رهن أو أحدهما وديعة # PageV03P341 # مصدق، وكذا إذا لم يدع هلاكه وأتى برهن دون قدر الدين ~~وقال الراهن: بل رهني غير هذا وقيمته تساوي الدين، هذا هو المشهور. # وتنتهي شهادة الراهن (إلى قيمته) : أي الرهن فلا يشهد بالزائد عليها ~~وتعتبر القيمة يوم الحكم إن كان قائما كما سيأتي (ما لم يفت) : أي مدة كونه ~~لم يفت (في ضمان الراهن) بأن كان قائما لم يفت أصلا، أو فات في ضمان ~~المرتهن؛ بأن كان مما يغاب عليه ولم يقم على هلاكه بينة. فلو فات في ضمان ~~الراهن بأن قامت على هلاكه بينة أو كان مما يغاب عليه أو تلف بيد أمين لم ~~يكن شاهدا على قدر الدين. وإذا كان الرهن كالشاهد فلا يخلو: إما أن يشهد ~~للراهن أو للمرتهن أو لا يشهد لواحد منهما (فإن شهد للمرتهن) : كأن يدعي أن ~~الدين عشرون، وقال الراهن: بل عشرة، وقيمة الرهن عشرون فأكثر (حلف أن دينه) ~~عشرون و (أخذه) في دينه لثبوته حينئذ بشاهد ويمين (إن لم يفتكه الراهن) #   ### | [حاشية الصاوي] # فالقول للمرتهن ولا يكون الدين شاهدا في قدر الرهن. # قوله: [هذا هو المشهور] : أي وهو قول أشهب، ورواه عيسى عن ابن القاسم وبه ~~قال ابن حبيب. وعلله القاضي في المدونة: بأنه مؤتمن عليه ولم يتوثق منه ~~بإشهاد. # قوله: [ما لم يفت] إلخ: " ما " مصدرية ظرفية معمولة لما فهم من قوله ~~كالشاهد أي والرهن يشهد في قدر الدين مدة عدم فواته في ضمان راهنه إلخ. # قوله: ms1698 [بأن كان قائما] : أي مطلقا مما يغاب عليه أو لا. والحاصل أن الصور ~~خمس يكون الرهن شاهدا على قدر الدين في اثنين منها، ولا يكون شاهدا على ~~قدره في ثلاث. # قوله: [أو فات في ضمان المرتهن] : وإنما كان شاهدا إذا فات في ضمان ~~المرتهن ولم يكن شاهدا إذا فات في ضمان الراهن؛ لأنه إذا فات في ضمان ~~المرتهن يضمن قيمته وهي تقوم مقامه. وإذا فات في ضمان الراهن لم يضمن قيمته ~~فلم يوجد ما يقوم مقامه فهو كدين عليه بلا رهن فالقول قوله فيه لأنه غارم. # قوله: [حلف أن دينه عشرون وأخذه] إلخ: قال بن: فرع: انظر إذا قام شاهد ~~واحد بقدر الدين، هل يضم للرهن ويسقط اليمين على المرتهن # PageV03P342 # من يد مرتهنه (بما حلف عليه) المرتهن من العشرين، فإن ~~افتكه بالعشرين أخذ رهنه (و) إن شهد (للراهن بأن كانت قيمته) عشرة كدعوى ~~الراهن (فكذلك) : أي يحلف معه أن الدين عشرة وأخذه (وغرم ما أقر به) ~~للمرتهن وهو العشرة في المثال فإن نكل الراهن حلف المرتهن وأخذه ما لم ~~يفتكه الراهن كما تقدم (وإلا) يشهد لواحد منهما بأن كانت أقل من دعوى ~~المرتهن وأكثر من دعوى الراهن؛ كأن يكون قيمته في المثال خمسة عشر (حلفا) : ~~أي يحلف كل منهما على طبق دعواه، ورد دعوى صاحبه ويبدأ المرتهن (وأخذه ~~المرتهن) في دينه (إن لم يغرم الراهن قيمته) للمرتهن وهي الخمسة عشر؛ فإن ~~افتكه بها أخذه. فإن نكلا معا فكحلفهما. # (واعتبرت) قيمته (يوم الحكم) لا يوم الرهن ولا يوم قبضه هذا (إن بقي) : ~~أي إذا كان باقيا لم يتلف. #   ### | [حاشية الصاوي] # أو لا بد من اليمين مع الشاهد؟ نقل بعضهم عن المتيطي: أنه لا يضم له وأنه ~~لا بد من اليمين، لأن الرهن ليس شاهدا حقيقيا وهو ظاهر (اه) . # قوله: [وإن شهد للراهن] : الظاهر أن فرع (بن) المتقدم يأتي هنا أيضا. # قوله: [حلف المرتهن وأخذه] إلخ: الصواب وأخذ ما ادعاه وهو العشرون كما ~~أفاده في الأصل. # قوله: [ويبدأ ms1699 المرتهن] : أي لأن الرهن كالشاهد بقيمته ومن المعلوم أنه لا ~~يبدأ بالحلف إلا من تقوى جانبه وقيمة الرهن قريبة من دعوى المرتهن فقد تقوي ~~جانبه. # قوله: [وأخذه المرتهن في دينه] : فلو أخذه المرتهن واستحق من يده رجع على ~~الراهن بقيمته وهي خمسة عشر لا بقدر الدين الذي كان يدعيه. # قوله: [فإن افتكه بها أخذه] : هذا قول مالك وابن نافع، خلافا لمن قال: ~~إذا أراد الراهن أن يفتكه فلا يفتكه إلا بما قال المرتهن حلف عليه وهو ~~العشرون، والأول هو المعتمد. # قوله: [فإن نكلا معا] : إلخ. فإن نكل أحدهما وحلف الآخر قضي للحالف بما ~~ادعاه. # PageV03P343 # وإلا) بأن تلف (فيوم الارتهان على الأرجح) عند الباجي ~~واستظهره ابن عبد السلام، وهو نص الموطإ. وقيل: يوم قبضه المرتهن. وقيل: ~~يوم التلف، أقوال ثلاثة ذكرها الشيخ بلا ترجيح. ثم إن الكلام في اعتبار ~~القيمة لتكون كالشاهد لا لتضمن، وأما اعتبارها لتضمن، فيوم القبض إن لم ير ~~بعده وإلا فمن آخر رؤية عنده، والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيوم الارتهان] : أي يوم عقد الرهن ولا شك أن يوم القبض قد يتأخر ~~عن يوم الارتهان. # قوله: [وقيل يوم قبضه المرتهن] : أي لأن القيمة كالشاهد يضع خطه ويموت ~~فيرجع لخطه فيقضى بشهادته يوم وضعها. # قوله: [وقيل يوم التلف] : أي لأن عينه كانت شاهدة وقت التلف.: # PageV03P344 # باب في الفلس وأحكامه والفلس يستعمل عندهم في العدم. ~~والتفليس أعم وأخص. # واعلم أن لمن أحاط الدين بماله ثلاثة أحوال: الأولى قبل التفليس: وهي ~~منعه وعدم جواز التصرف في ماله بغير عوض فيما لا يلزمه مما لم تجر العادة ~~بفعله من هبة وصدقة وعتق وما أشبه ذلك، كخدمة وإقرار بدين لمن يتهم عليه ~~ويجوز بيعه وشراؤه كما نبه عليه ابن رشد. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الفلس وأحكامه] ### | [أحوال إحاطة الدين] # باب لما أنهى الكلام على متعلق الرهن - وكان منه الحجر الخاص على الراهن ~~ومنعه التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن - شرع في الكلام على الحجر ms1700 العام: ~~وهو إحاطة الدين والفلس. وهو كما قال ابن رشد: عدم المال، والتفليس: خلع ~~الرجل من ماله لغرمائه. والمفلس: المحكوم عليه بحكم الفلس، وهو مشتق من ~~الفلوس التي هي أحد النقود - عياض: أي أنه صار صاحب فلوس بعد أن كان ذا ذهب ~~وفضة ثم استعمل في كل من عدم المال. يقال: أفلس الرجل بفتح الهمزة واللام ~~فهو مفلس. # والمراد بقوله [في الفلس] : أي تعريفه وحقيقته وبأحكامه مسائله المتعلقة ~~به. # قوله: [يستعمل عندهم في العدم] : أي في عدم المال بأن يحيط الدين بماله. # قوله: [والتفليس أعم وأخص] : فالأعم هو قيام الغرماء عليه الذي يترتب ~~عليه خلع المال والأخص خلعه بالفعل. # قوله: [مما لم تجر العادة بفعله] : أي وأما ما جرت به العادة ككسرة لسائل ~~وضحية ونفقة ابنه وأبيه دون سرف في الجميع فلا يمنع منه. # قوله: [ويجوز بيعه وشراؤه] : أي بغير محاباة. # وقوله: [ومنعه حتى من البيع والشراء] : أي ولو بغير محاباة. # PageV03P345 # الحالة الثانية: تفليس عام وهو قيام الغرماء عليه ~~ولهم سجنه ومنعه حتى من البيع والشراء والأخذ والعطاء، نص عليه ابن رشد ~~ويقبل إقراره لمن لا يتهم عليه إذا كان في مجلس واحد أو قريبا بعضه من بعض. ~~الحالة الثالثة: تفليس خاص وهو خلع ماله لغرمائه. وإلى الأحوال الثلاثة ~~أشار بقوله: # (الفلس إحاطة الدين بمال المدين) : فيمنعه الهبة وما في معناها لا البيع ~~والشراء والتصرف اللازم ما لم تقم عليه الغرماء. (والتفليس الأعم: قيام ذي ~~دين حل) أجله أو كان حالا أصالة (على مدين) له (ليس له) : أي للمدين من ~~المال (ما يفي به) : أي بالدين بأن كان ما معه أقل من الدين، وكذا إذا كان ~~مساويا له على ما يفيده النقل: وأما لو كان معه أكثر من الدين فليس له منعه ~~مما سيأتي، إلا أن يتبرع بما ينقص ماله عن الدين. #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [والأخذ والعطاء] : كناية عن منعه من جميع التصرفات. # قوله: [ويقبل إقراره لمن لا يتهم عليه] : كالاستثناء مما قبله الذي هو ~~عموم ms1701 المنع. # قوله: [وإلى الأحوال الثلاثة] إلخ: لكن تسميته في الحالة الأولى مفلسا ~~باعتبار التهيؤ والصلاحية لا بالفعل. # قوله: [إحاطة الدين بمال المدين] : أي بأن زاد الدين على مال المدين أو ~~ساواه. # قوله: [ذي دين حل] إلخ: مفهومه أن صاحب الدين المؤجل لا يمنع الغريم من ~~التبرع، وهو موافق لما في التتائي نقلا عن شيخه السنهوري، وكلام ابن عرفة ~~يفيده. # قوله [إلا أن يتبرع بما ينقص ماله عن الدين] : أي كما إذا كان يملك مائة ~~وعليه خمسون فلا يجوز له التبرع بستين. # PageV03P346 # فله منعه) : أي منع من أحاط الدين بماله (من تبرعه) ~~بهبة وصدقة وحبس وإخدام وحمالة، وكذا لا يجوز له ذلك فيما بينه وبين الله ~~تعالى. ومن التبرع قرضه، فيمنع منه، وقوله: " ومن تبرعه " لا مفهوم له، بل ~~لهم منعه من بيعه وشرائه وأخذه وعطائه، لأن التفليس الأعم مانع من ذلك كما ~~نص عليه ابن رشد كما تقدم - خلافا لظاهر ابن عرفة - بخلاف مجرد الإحاطة بلا ~~قيام فلا تمنع المعاوضات بالبيع والشراء هذا هو النقل. (و) منعه (من إعطاء ~~كل ما بيده) من المال (لبعض) من الغرماء دون بعض (أو) إعطاء (بعضه) : أي ~~بعض ما بيده (قبل) حلول (الأجل) ، وكذا بعده إن كان الباقي لا يصلح ~~للمعاملة. (و) منعه من (إقراره لمتهم عليه) : من ولد ونحوه وزوجة يميل لها ~~وصديق ملاطف. ويرد إقراره بذلك بخلاف غير المتهم عليه فإنه جائز. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من تبرعه] : متعلق بمنع. # قوله: [وحمالة] : أي ضمان لأنها من ناحية الصدقة. # قوله: [ومن التبرع قرضه] : أي ولو لغير عديم خلافا لتقييده في الأصل ~~بالعديم. # قوله: [فلا تمنع المعاوضات بالبيع والشراء] : أي بغير محاباة. # قوله: [من إعطاء كل ما بيده من المال لبعض] : فإن وقع وأعطى جميع ما بيده ~~لبعض الغرماء كان لغيره رد الجميع على الظاهر ولا يبقى البعض الجائز الذي ~~يسوغ إعطاؤه له من باب قولهم الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما فسدت كلها ولا ~~فرق في إعطاء الكل بين كون الإعطاء ms1702 قبل الأجل أو بعده. # قوله: [قبل حلول الأجل] : أي لأن من عجل ما أجل عد مسلفا وتقدم أنه يمنع ~~من السلف. # قوله: [بخلاف غير المتهم عليه فإنه جائز] : الراجح أنه لا فرق بين المفلس ~~ومن أحاط الدين بماله من أن إقرار كل لمن لا يتهم عليه إنما يمضي إذا كان ~~دين الغرماء ثابتا بالإقرار لا بالبينة كما أن إقرار كل لمن يتهم عليه لا ~~يمضي سواء كان دين الغرماء ثابتا بالإقرار أو البينة. # PageV03P347 # و) من (تزوجه أكثر من) زوجة (واحدة) وأما الواحدة فلا ~~يمنع منها إن كانت من نسائه وأصدقها صداق مثلها، فلو كان متزوجا فيمنع من ~~إحداث أخرى. (و) منعه من (حجة الصرورة) : لأن ماله الآن للغرماء فحج التطوع ~~أولى بالمنع. (و) منع من (سفر) لتجارة أو غيرها إن حل دينه أو كان يحل ~~بغيبته. وهذا يجري حتى في غير من أحاط الدين بماله حيث لم يوكل من يوفي عنه ~~دينه. (لا رهن) في دين استحدثه من بيع أو قرض وهو صحيح فلا يمنع منه، وأما ~~المريض فيمنع من الرهن على خلاف فيه ذكره الحطاب، بخلاف المريض غير المدين ~~فيجوز قطعا إذ لا حجر عليه في معاملاته. (و) لا يمنع من (نفقة عيد وأضحية ~~بالمعروف) فيهما دون #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأصدقها صداق مثلها] : فإن أصدقها أكثر فلغرمائه الزائد يرجعون ~~عليها به وكان ذلك الزائد دينا لها عليه. # قوله: [فيمنع من إحداث أخرى] : أي إن كانت التي في عصمته تعفه. # قوله: [فحج التطوع أولى بالمنع] : فيه رد على ابن رشد حيث تردد في تزويجه ~~أربعا وفي حجة التطوع. # قوله: [ومنع من سفر لتجارة] : أي حيث كان موسرا، فشروط منعه ثلاثة: حلول ~~الدين بغيبته، وإيساره به ولم يوكل في قضائه. # قوله: [لا رهن في دين] : أي لا يمنع من دفع رهن بشروط ستة: إن كان ~~المرهون بعض ماله، في معاملة حدثت، اشترط فيها الرهن، لمن لا يتهم عليه ~~والرهن صحيح، وأصاب وجه الرهن بألا يرهن كثيرا في ms1703 قليل - أفاده الأصل تبعا ~~ل عب قال بن: لم أر من ذكر هذه الشروط وظاهر المدونة وابن عرفة والتوضيح ~~وغيرهم أن الجواز مطلق، ولذلك لم يعرج شارحنا على تلك الشروط. # قوله: [غير المدين] : أي غير من أحاط الدين بماله. # قوله: [في معاملاته] : أي ولا في تبرعاته من الثلث. # PageV03P348 # السرف، فيمنع منه. وهذا ظاهر فيمن أحاط الدين به دون ~~قيام الغرماء. عليه فإن قاموا فلهم منعه حتى من البيع والشراء كما تقدم عن ~~ابن رشد أو أنه مبني على مقابل ما لابن رشد من أنهم ليس لهم منعه من البيع ~~والشراء: أي وما جرت به العادة، وهو ظاهر كلام الشيخ وابن عرفة. # (وله) : أي للغريم اتحد أو تعدد (رفعه) : أي رفع من أحاط الدين بماله ~~(للحاكم فيحكم) بعد إثبات إحاطة الدين بماله مع ما يأتي من الشروط (بخلع ~~ماله لغرمائه، حضر) المدين (أو غاب) ولا يتوقف الحكم على حضوره فيقتسمونه ~~بالمحاصة (و) هذا (هو) التفليس (الأخص) . واستشكل تسمية الأول بالأعم وهذا ~~بالأخص، بأن حقيقة الأعم ما يشمل الأخص وزيادة، والأخص ما اندرج تحت الأعم ~~كالإنسان والحيوان، وليس الأمر هنا كذلك؛ لأن جنس الأعم قيام الغرماء على ~~المدين وجنس الأخص حكم الحاكم المذكور وهما متباينان. وأجيب: بأن الأعمية ~~والأخصية باعتبار الأحكام #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهذا ظاهر] : إلخ اسم الإشارة عائد على تصرفاته التي لا يمنع منها ~~كان بمعاوضة كبيعه وشرائه ورهنه أو بغير معاوضة كتزوجه واحدة ونفقة عيد ~~وأضحية. # قوله: [أو أنه مبني] : أشار بجواب ثان عن المصنف. # قوله: [وهو ظاهر كلام الشيخ وابن عرفة] : أي وهما طريقتان: طريقة ابن رشد ~~أن لهم منعه، وطريقة ابن عرفة والشيخ خليل ليس لهم المنع مما جرت به العادة ~~فيجوز الإفتاء بكل. ### | [الحكم بخلع مال المفلس لغرمائه] # قوله: [مع ما يأتي من الشروط] : أي الأربعة التي أولها إن حل الدين. # قوله: [حضر أو غاب] : رد هذا التعميم على عطاء القائل بعدم جوازه، لأن ~~فيه هتك حرمة المديان وإذلاله. و " حضر أو ms1704 غاب " في محل الحال: أي حال كونه ~~حاضرا أو غائبا، مثل: اضرب زيدا ذهب أو جلس، أي اضربه على كل حال والمراد ~~هنا فلس على كل حال. # قوله: [بأن حقيقة الأعم] إلخ: تصوير للإشكال. # قوله: [لأن جنس الأعم] إلخ: حقيقة الأعم وحقيقة الأخص. # PageV03P349 # لا باعتبار الصدق، ولا شك أن الثاني يمنع من كل ما ~~منعه الأول لا العكس. ومحل حكم الحاكم بما ذكر: (إن حل الدين) الذي هو عليه ~~بعد ثبوته كلا أو بعضا، فلا يفلس من لم يحل عليه شيء. إلا أن محل تفليس ~~الغائب إن بعدت غيبته كشهر أو توسطت كعشرة أيام، ولم يعلم ملاؤه، وإلا لم ~~يفلس. وكشف عن حاله إن قربت لأن حكمه كالحاضر. وأشار الشرط الثاني بقوله: # (وطلبه) : أي طلب تفليسه (البعض) من أرباب الديون، فأولى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا باعتبار الصدق] : أي لا باعتبار المفهوم لتباين المفهومين. # قوله: [من كل ما منعه الأول] : أي وزيادة. # قوله: [لا العكس] : أي فإن الأول يمنع التبرعات ولا يشمل سائر التصرفات ~~ولا يحل به المؤجل، ولا يقال هذا البحث لا يرد لأن جنسهما واحد؛ لأن الأعم ~~هو قيام الغرماء والأخص هو قيام الغرماء مع الحكم بخلع ماله فالجنس في كل ~~واحد، وإنما يتميز الثاني بالفصل الذي هو قولنا: مع الحكم بخلع ماله، لأننا ~~نقول: هم لم يجعلوا قيام الغرماء في الأخص جزءا من التعريف بل شرطا للحاكم ~~فلم يكن من الماهية - تأمل. # قوله: [إن حل الدين الذي هو عليه] : أي وسواء كان ذلك الحال كله لطالب ~~تفليسه أو بعضه له وبعضه لغيره هذا هو الصواب خلافا لما يقتضيه كلام بعضهم ~~من أن المدين لا يفلس إلا إذا كان دين الطالب لتفليسه الحال زائدا على ما ~~بيده. # قوله: [ولم يعلم ملأوه] : شرط في المتوسطة وأما في البعيدة فيفلس وإن علم ~~ملاؤه. # قوله: [وكشف عن حاله] إلخ: أي فالغيبات ثلاث وهذه طريقة ابن رشد. وأما ~~طريقة اللخمي فالغيبة عنده على قسمين بعيدة وقريبة فالقريبة كالثلاثة ~~الأيام ms1705 حكمه فيها كالحاضر فيكتب إليه ويكشف عن حاله، والبعيدة يفلس فيها ~~إذا لم يعلم ملاؤه أي حين سفره سواء كانت العشرة الأيام أو الشهر (اه) من ~~الحاشية. # PageV03P350 # الكل (ولو أبى) تفليسه (غيره) : أي غير الطالب له، ~~فإنه يفلس لحق الطالب فإن لم يطلبه واحد منهم فلا يفلس. وأشار للشرط الثالث ~~بقوله: # (وزاد) الدين الحال (على ماله) الذي بيده لا إن كان ماله أكثر اتفاقا ولا ~~إن ساوى على المذهب، (أو) لم يزد الحال على ما بيده، بأن كان أقل لكن (بقي) ~~من ماله (ما لا يفي بالمؤجل) من الدين الذي عليه فيفلس على المذهب، ولو كان ~~عليه مائتان مائة حالة ومائة مؤجلة ومعه مائة وخمسون فالخمسون الباقية لا ~~تفي بالمؤجل فيفلس. وقيده بعضهم بما إذا كان الباقي لا يرجى بتحريكه وفاء ~~المؤجل ولا يعامله الناس عليه وإلا لم يفلس وبما إذا لم يأت بحميل وإلا لم ~~يفلس على الراجح فلا يحل عليه المؤجل. وأشار للشرط الرابع بقوله: # (وألد) بفتح الهمزة وتشديد المهملة: أي ماطل بعد حلول الأجل ولم يدفع ما ~~عليه فإن دفع لهم جميع ما بيده ولم يتهم بإخفاء شيء لم يفلس بالمعنى الخاص. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنه يفلس لحق الطالب] : قال مالك: إذا أراد واحد من الغرماء ~~تفليس الغريم وحبسه وقال بعضهم ندعه ليسعى حبسه لمن أراد حبسه. # قوله: [فلا يفلس] : أي ليس له أن يفلس نفسه بأن يرفع الأمر للحاكم ويثبت ~~عدم نفسه ويفلسه الحاكم من غير طلب الغرماء ذلك. # قوله: [ولا إن ساوى] : أي وهذا لا ينافي أنه يمنع من التبرعات عند ~~المساواة كما مر ولكن تقدم النقل أن مساواة الدين لماله كزيادة الدين على ~~ماله فمقتضى ما تقدم أن الحاكم يحكم بخلع ماله في حالة المساواة أيضا. # قوله: [فيفلس على المذهب] : وقيل لا يفلس في هذه الحالة لأن الديون ~~المؤجلة لا يفلس بها والأول للخمي والثاني للمازري. # قوله: [وقيده بعضهم] : المراد بالبعض ابن محرز. وظاهر كلام ابن عرفة أن ~~هذا التقييد ms1706 هو المذهب، فيحمل القول بتفليسه على ما إذا كان لا يرجى ~~بتحريكه الفضلة وفاء المؤجل إلخ. # قوله: [لم يفلس بالمعنى الخاص] : أي الذي هو حكم الحاكم بخلع ماله؛ # PageV03P351 # ولما كان يترتب على هذا الحجر أمور خمسة: منعه من ~~التصرف المالي، وحلول للمؤجل عليه، وبيع ما معه من العروض بحضرته، وحبسه، ~~ورجوع الإنسان في عين شيئه، أشار لها بقوله: # (فمنع من تصرف مالي) كبيع وشراء وكراء واكتراء. والمعتمد ما تقدم عن ابن ~~رشد: أن التصرف المالي يمنع منه حتى في الأعم كتبرعاته، (إلا) أن يتصرف ~~بشيء (في ذمته) لغير أرباب الدين على أن يوفيه من مال يطرأ له لا مما بيده ~~كأن يتسلف شيئا في ذمته، أو يشتري أو يكتري فلا يمنع. وشبه في عدم المنع ~~قوله: (كخلع) لزوجته فيجوز، لأنه قد يأخذ منها مالا أو يحط عنه دين مهرها ~~أو غيرها. وأما المرأة المفلسة فليس لها الخلع لزوجها إلا في ذمتها من شيء ~~يطرأ لها غير ما فلست فيه كما يشمله قوله إلا في ذمته (وطلاق) لزوجته #   ### | [حاشية الصاوي] # لأن الحاكم لا يحكم إلا على الآبي. وأما المعنى الأعم: وهو قيام الغرماء ~~فهو حاصل. ### | [ما يترتب على الحجر على المفلس] ### | [فائدة ادعاء المفلس الإيلاد] # قوله: [ولما كان يترتب على هذا الحجر أمور] إلخ: اسم كان ضمير الشأن ~~والجملة خبرها و " أمور " فاعل يترتب. # قوله: [منعه من التصرف المالي] : أي بعوض أو بغيره. # قوله: [وحلول المؤجل عليه] : أي وأما المؤجل له فلا يحل إلا في بعض الصور ~~كما سيأتي. # قوله: [كان يتسلف شيئا في ذمته] إلخ: أمثلة للتصرف في الذمة. # قوله: [فلا يمنع] : أي فلا يمنع من ذلك. وإن تحصل شيء في تصرف ذمته ~~ودينهم باق عليه فلهم منعه مما بقي بعد وفاء الدين الذي في الذمة حتى ~~يوفيهم دينهم. # قوله: [أو غيرها] : معطوف على مهر مسلط عليه دين كأن يكون لأخيها مثلا ~~عليه دين فيحطه عنه في نظير الخلع ولو قال أو غيره ويكون المعنى أو ms1707 تحط عنه ~~دين مهرها أو دين غيره لكان أوضح. # قوله: [وأما المرأة المفلسة] إلخ: هذا مرتب على محذوف تقديره ما تقدم لك ~~من جواز المخالعة مفروض في فلس الرجل المخالع وأما المرأة إلخ. # قوله: [فليس لها الخلع] : أي لأنه تصرف مالي وهي ممنوعة منه. # PageV03P352 # لأن لها المحاصصة بمهرها طلق أم لا (وقصاص) وجب له ~~على جان فله ذلك ولا يلزمه العفو على مال (وعفو) عن قصاص لا مال فيه بخلاف ~~الخطأ أو ما فيه مال (وعتق أم ولد) فلا يمنع منه (وتبعها مالها وإن كثر) إذ ~~لا يلزم بانتزاع مال رقيقه، قول الشيخ: " إن قل " ضعيف. # (وحل به) : أي بالتفليس الأخص (وبالموت ما أجل) من الدين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأن لها المحاصصة بمهرها] : أي لحلول المؤجل وإن لم يطلق وأيضا ~~يخفف عنه أمر النفقة. # قوله: [ولا يلزمه العفو على مال] : أي لأن الواجب فيه على مذهب ابن ~~القاسم إما القصاص أو العفو مجانا وليس للمجني عليه أو عاقلته إلزام الجاني ~~بالدية نعم لهم التراضي عليها، وأما على مذهب أشهب القائل: إن المجني عليه ~~يخير بين الدية والقود والعفو مجانا، فمقتضاه أن للغرماء منعه من القصاص ~~ويلزمونه أخذ الدية، إلا أن يقال: قاعدة المذهب تقتضي جواز قصاصه حتى عند ~~أشهب، لقولهم: ليس للغرماء جبر المفلس على انتزاع مال رقيقه - كذا في ~~الخرشي والحاشية. مثل القصاص في النفس جراح العمد التي ليس فيها شيء مقدر، ~~وإلا فلهم منعه منه. # قوله: [أو ما فيه مال] : أي كجراحات العمد أي التي فيها شيء مقدر ~~كالجراحات الأربعة الآتية في باب الدماء إن شاء الله تعالى. # قوله: [وعتق أم ولده] : أي التي استولدها قبل التفليس، وأما التي أولدها ~~بعد الحجر عليه فإنه يرد عتقها لأنها تباع دون ولدها. # فائدة لا يقبل منه أنه أحبل أمته قبل الحجر إلا أن يفشو ذلك قبل بين ~~الجيران أو تشهد به النساء كذا في الحاشية. # قوله: [وحل به] : هذا هو الثاني من الأمور الخمسة. # قوله: [وبالموت] ms1708 : يستثنى من الموت من قتل مدينه فإن دينه المؤجل لا يحل ~~لحمله على الاستعجال. # قوله: [ما أجل من الدين] : أي الذي عليه بدليل قوله بعد وأما الدين الذي ~~له. # PageV03P353 # إلا لشرط) بعدم الحلول بهما، فيعمل بالشرط فيهما. ونص ~~على العمل بالشرط في الموت ابن الهندي. وأما الدين الذي له فلا يحل بفلسه ~~ولا موته. # (وإن قام له) : أي للمفلس (شاهد بدين) له على شخص فطلب منه أن يحلف معه ~~ليستحق دينه (فنكل) عن اليمين مع شاهده (حلف كل) من الغرماء مع ذلك الشاهد ~~(كهو) : أي كحلف المدعي المفلس، فيحلف كل واحد أن ما شهد به الشاهد حق ~~(وأخذ) كل من حلف (حصته) فقط من ذلك الدين (ولو نكل غيره) : أي غير الحالف ~~فلا يأخذ الحالف إلا قدر نصيبه مع حلفه على الجميع على المشهور، فإن حلفوا ~~كلهم تقاسموا الحق على قدر نصيب كل من الدين، وإن نكلوا كلهم فلا شيء لهم ~~منه، ومن حلف #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما الدين الذي له فلا يحل] إلخ: انظر لو شرط أن للدين الذي يحل ~~بموته أو فلسه، هل يعمل بشرطه أم لا؟ قال الخرشي: الظاهر الأول حيث كان ~~الشرط غير واقع في صلب عقد البيع، فإن وقع في صلب عقد البيع فالظاهر فساد ~~البيع لأنه آل أمره إلى البيع بأجل مجهول. # تنبيه دخل في عموم قوله: " حل به وبالموت ما أجل ": دين للكراء لدار أو ~~دابة أو عبد حيث كان الكراء وجيبة وإن لم يستوف صاحبه المنفعة، فيحل بفلس ~~المكتري أو موته وللمكري أخذ عين شيئه في الفلس لا الموت، فإن كان المفلس ~~لم يستوف شيئا من المنفعة فلا شيء للمكري ورد الأجرة إن كان قبضها، وإن ترك ~~عين شيئه للفلس حاصص بأجرته حالا، وإن استوفى بعض المنفعة حاصص بها كما ~~يحاصص في الموت ويأخذ منابه بالحصاص حالا. ويخير في فسخ ما بقي في الفلس ~~فإن أبقاه المفلس رد منابه من الأجرة إن كان قبضها وحاصص به، وإلا حاصص ms1709 ~~بالجميع هذا ما يستفاد من كلام شارح المدونة وهو المشهور (اه. من الأصل) . # قوله: [حلف كل] : أي إذا كان كل من الغرماء غير محجور عليه. وأما لو كان ~~منهم ما هو محجور عليه فقيل: يحلف المحجور عليه أو وصيه، وقيل: لا يمين على ~~واحد منهما، وقيل: يؤخر لرشده؛ ففي ذلك ثلاثة أقوال للأندلسيين كذا في بن. # PageV03P354 # أخذ حصته فقط أي منابه الحصاص من ذلك الدين لا جميع ~~حصته كما هو قول ابن عبد الحكم المقابل للمشهور. ومن نكل فلا شيء له، ~~فقوله: " ولو نكل " إلخ مبالغة في قوله وأخذ حصته. # (وقبل إقراره) : أي المفلس، ولو بالمعنى الأعم كما تقدم عن ابن رشد (لغير ~~متهم عليه) لا لمتهم عليه كابن وأخ وزوجة (بالمجلس) الذي فلس فيه أو قامت ~~عليه الغرماء فيه (أو قربه) بالعرف لا بعد الطول، فلا يقبل. (وثبت دينه) ~~الذي حكم به أو قامت الغرماء عليه به (بإقرار) منه به (لا) إن ثبت عليه ~~(ببينة) ، فلا يقبل إقراره لغير المتهم عليه ولو أقر بالمجلس كما هو ~~الموضوع. والمراد أن إقراره لا يقبل بالنسبة للمال الذي فلس فيه. (وهو) أي ~~ما أقر به ولم يقبل إقراره به لكون ما فلس فيه ثبت ببينة أو ثبت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا جميع حصته] : المناسب لا جميع دينه. # قوله: [كما هو قول ابن الحكم] : صوابه ابن عبد الحكم. # قوله: [ومن نكل فلا شيء له] : فلو طلب من نكل من الغرماء العود لليمين ~~فإن كان بعد حلف المطلوب فلا يمكن اتفاقا. وإن كان قبل حلفه ففي تمكينه ~~قولان، المعتمد: عدم التمكين لما يأتي في آخر الشهادات. ### | [إقرار المفلس بالدين ونحوه] # قوله: [كابن وأخ وزوجة] أي لم يظهر بينهم وبينه عداوة وإلا فهم مما لا ~~يتهم عليه. # قوله: [الذي حكم به] : أي وهو التفليس الأخص أي حكم بخلع المال لأجله، ~~وقوله أو قامت الغرماء أي وهو التفليس الأعم. # قوله: [لا إن ثبت عليه ببينة] إلخ: أي لأن مذهب المدونة: أن دين ms1710 الغرماء ~~الذين قاموا عليه متى كان ثابتا بالبينة فلا يقبل إقراره ولو علم تقدم ~~معاملة لمن أقر له، كما في التوضيح. وقيل: يقبل إقراره سواء كانت الديون ~~ثابتة عليه بإقراره أو ببينة، واختاره بعض الشيوخ واستظهره ابن عبد السلام. ~~ولمالك في الموازية قول ثالث: أن من أقر له المفلس إن كان يعلم تقدم مداينة ~~وخلطة بينه وبين المقر حلف المقر له ودخل في الحصاص مع من له بينة (اه) ~~ملخصا من بن. # PageV03P355 # بإقراره وأقر لغير المتهم عليه بعد طول من المجلس (في ~~ذمته) يحاصص المقر له به في مال يطرأ له غير ما فلس فيه فقوله: " وهو في ~~ذمته " راجع لمفهوم قوله: " بالمجلس أو قربه " ولقوله: " لا ببينة ". # (و) قبل منه (تعيينه) : أي المفلس (القراض) الذي تحت يده لغيره ~~(والوديعة) بأن يقول: هذا المال قراض تحت يدي أو وديعة لفلان: وقيده في ~~التوضيح بإقراره في المجلس أو قربه وقيل: لا يتقيد بذلك. (إن قامت بينة ~~بأصله) : أي بأصل ما ذكر من القراض أو الوديعة بأن عهدت بأن عنده قراضا أو ~~وديعة لفلان. ومفهوم تعيينه أنه إن لم يعن بأن قال: لفلان عندي قراض أو ~~وديعة لفلان، لم يقبل إقراره. كما إذا عين ولم تقم بينة بأصله والكلام في ~~إقراره بذلك، وأما لو ثبتا بالبينة فرب القراض الوديعة يحاصص بهما في الموت ~~والفلس وسواء كان المفلس صحيحا أو مريضا. نعم إن أقر مريض غير مفلس بهما ~~قبل إقراره ولو لم تقم بينة بأصلهما حيث أقر لمن لا يتهم عليه # (و) قبل (قول صانع) فلس في تعيين ما بيده لأربابه كهذا ثوب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأقر لغير المتهم عليه بعد طول من المجلس] : أي أو لمتهم عليه وإن ~~كان بقربه. # قوله: [إن قامت بينة بأصله] أي عند ابن القاسم. خلافا لأصبغ حيث قال: ~~يقبل تعيين القراض الوديعة ولو لم تشهد بينة بأصلهما واختاره اللخمي. # قوله: [أي بأصل ما ذكر] : جواب عن سؤال ورد على المتن بأن المتقدم اثنان، ms1711 ~~فكيف أعاد الضمير مفردا؟ # قوله: [يحاصص بهما] : أي إن لم يوجدا بأعيانهما، وإلا أخذهما في الموت ~~والفلس. # قوله: [ولو لم تقم بينة بأصلهما] : أي لأن الحجر على المريض غير المفلس ~~أضعف من الحجر على المفلس لأن المريض له أن يشتري ما يحتاجه بخلاف المفلس. # قوله: [وقبل قول صانع] إلخ: اعلم أن المفلس إذا كان صانعا وعين # PageV03P356 # فلان أو غزل فلان بيمين من المقر له (مطلقا) ببينة ~~وغير بينة بالمجلس وغيره؛ لأن الشأن أن ما بيده أمتعة الناس وعدم الإشهاد ~~عليه عند الرفع، ولا يعلم ربه إلا منه فيبتعد أن يقر به لغير ربه # (وباع) الحاكم أو نائبه (ماله) من عقار أو عروض أو مثليات (بحضرته) : ~~لأنه أقطع لحجته (بالاستقصاء) : أي مع الاستقصاء في الثمن وعدم وجود من ~~يزيد (و) مع (الخيار) للحاكم (ثلاثا) من الأيام لطلب الزيادة والاستقصاء في ~~الثمن في كل سلعة، إلا ما يفسده التأخير كما يأتي؛ (ولو كتبا احتاج لها) : ~~أي لمراجعتها والمطالعة فيها ولم تجعل كآلة #   ### | [حاشية الصاوي] # المصنوع أو كان غير صانع وعين القراض أو الوديعة، فالمسألة ذات أقوال ~~أربعة: الأول: لمالك في العتبية عدم قبول تعيينه مطلقا خشية أن يخص صديقه، ~~الثاني: يقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت بينة بأصلهما ويقبل تعيينه ~~المصنوع مطلقا وهو لابن القاسم، والثالث: يقبل تعيينه القراض والوديعة ~~المصنوع مطلقا وهو لأصبغ، والرابع: يقبل تعيين المفلس القراض والوديعة ~~والمصنوع، إذا كان على أصل الدفع، أو على الإقرار قبل التفليس ببينة. ### | [بيع الحاكم أموال المفلس] ### | [تنبيه إذا أحبس المفلس حبسا] # قوله: [وباع الحاكم] : أي وجوبا إن خالف جنس دينه أو صنفه وإلا فلا يجب ~~وهذا هو الثالث من الأمور الخمسة. # قوله: [بحضرته] : أي والمستحب أن يكون البيع بحضرة المدين لأنه أقطع ~~لحجته، وقال خليل في التوضيح: لا يبعد وجوبه وماله الذي يباع يشمل الدين ~~الذي له على الغير كما نص عليه ابن رشد، إلا أن يتفق الغرماء على إبقائه ~~حتى يفيض وقيل إنها لا تباع على حالها. ms1712 # قوله: [في كل سلعة] : أي سواء كانت عرضا أو حيوانا أو عقارا وهذا بخلاف ~~خيار التروي فإنه يختلف باختلاف السلع كما مر. والظاهر أن للحاكم البيع ~~بخيار التروي، وعليه فيكون خيار الحاكم بعده ثلاثا ولا يختص خيار الحاكم ~~بسلع المفلس بل كل ما باعه الحاكم على غيره كذلك (اه. ملخصا من حاشية ~~الأصل) . # قوله: [ولو كتبا] : رد ب " لو " على من قال: إن الكتب لا تباع أصلا، # PageV03P357 # الصانع لأن شأن العلم أن يحفظ بالقلب (أو ثياب جمعته) ~~وعيده (إن كثرت قيمتها) بخلاف ما إذا لم تكثر، وبخلاف ثياب جسده التي لا بد ~~له منها. (وأوجر) عليه (رقيق لا يباع عليه) : كمدبر قبل الدين ومعتق لأجل ~~وولد أم ولده من غيره، وأما ما يباع عليه فيباع (إلا أم ولده) فلا تؤجر ~~لأنه ليس له فيها إلا يسير الخدمة كالاستمتاع فأولى المكاتب لأنه ليس فيه ~~خدمة، نعم تباع كتابته. (لا آلة صنعته) التي لا بد منها فلا تباع بخلاف ما ~~لا يحتاج إليها. #   ### | [حاشية الصاوي] # واعلم أن الخلاف في الكتب الشرعية كالفقه والتفسير والحديث وآلة ذلك، أما ~~غير هذا فلا خلاف في وجوب بيعها. # قوله: [لأن شأن العلم أن يحفظ بالقلب] : قال شيخ مشايخنا العدوي: إن ~~الحفظ قد ذهب الآن فلذا أجراها بعضهم على آلة الصانع. # قوله: [إن كثرت قيمتها] : يحتمل إن كانت قيمتها كثيرة في نفسها أو كثرتها ~~منها بالنظر لصاحبها وإذا بيعت فيشترى له دونها، كما أن دار سكناه إن كان ~~فيها فضل تباع ويشترى له دار تكفيه. # قوله: [كمدبر] إلخ: اللخمي تباع خدمة المعتق لأجل وإن طال الأجل كعشر ~~سنين ويباع من خدمة المدبر السنة والسنتين، وإنما قيد الشارح بقوله: " قبل ~~الدين " لأن المدبر بعده تباع رقبته لبطلان التدبير لقول الأجهوري: # ويبطل التدبير دين سبقا ... إن سيد حيا وإلا مطلقا # قوله: [إلا أم ولده] : أي التي أولدها قبل الحجر عليه، وأما من أولدها ~~بعد الحجر عليه فإنها تباع. قال في المقدمات: ولو ادعى في أمة ms1713 أنه سقطت لم ~~يصدق إلا أن تقوم بينة من النساء أو يكون قد فشا ذلك قبل ادعائه، وأما لو ~~كان لها ولد قائم فقوله مقبول أنه منه. # قوله: [التي لا بد منها] : أي بأن كان محتاجا لها وهي قليلة القيمة، ~~وتردد فيها عبد الحميد الصائغ فقال: هل هي كتاب الجمعة لا تباع إلا إذا ~~كثرت قيمتها ويشترى له دونها، أو تباع مطلقا قلت قيمتها أو كثرت. # PageV03P358 # ولا يلزم) المفلس (بتكسب) لوفاء ما بقي عليه من الدين ~~ولو كان قادرا عليه، لأن الدين إنما تعلق بذمته فلا يطلب به إلا عند ~~اليسار. (و) لا (تسلف و) لا (استشفاع) : أي أخذ بالشفعة لطلب الزيادة فيما ~~يأخذ بها لأنه من ناحية التكسب. (و) لا (عفو) عن قصاص وجب (للدية) : أي ~~لأجلها، وله العفو مجانا. بخلاف ما فيه شيء مقرر فلا يعفو مجانا، كالخطأ ~~لأن فيه ما لا تقرر. (و) لا (انتزاع مال رقيقه) ليوفي به دينه. وجاز له ~~نزعه، فإن نزعه فلهم أخذه، والمراد بالرقيق: الذي ليس له بيعه، وهذا قول ~~ابن رشد عن محمد، وقال غيره: يلزم بانتزاعه. (و) لا انتزاع (ما وهبه لولده) ~~الصغير أو الكبير قبل إحاطة الدين. وأما ما وهبه بعده فهو كالتبرع لهم رده ~~وأخذه. # (وعجل بيع ما خيف) بتأخيره (فساده) : كالفواكه (أو تغيره) عن حالته التي ~~هو بها، أو كساده لو تأخر. (و) كذا يعجل بيع (الحيوان بالنظر) : لأنه قد ~~يتغير مع الاحتياج إلى مؤنته. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يلزم المفلس بتكسب] : أي ولو عامله الغرماء على التكسب وشرطوا ~~عليه ذلك إذا فلس، فلا يعمل بذلك الشرط وسواء كان صانعا أو تاجرا. خلافا ~~لما في ح نقلا عن اللخمي من جبره على التكسب إذا كان صانعا وشرط عليه ~~التكسب في عقد الدين كذا في (بن) . # قوله: [لأنه من ناحية التكسب] : أي ولأن فيه ابتداء ملك واستحداثه وهو لا ~~يلزمه لأنها معاملة أخرى ولو مات المفلس عن شفعة فهي للورثة لا للغرماء كما ~~في ms1714 الخرشي. # تنبيه في سماع ابن القاسم: من حبس حبسا وشرط أن للمحبس عليه البيع ~~فلغرمائه البيع عليه. قال في المقدمات: ولو كان المفلس امرأة فليس للغرماء ~~أن يأخذوا معجل مهرها قبل الدخول ولا بعده بأيام يسيرة؛ لأنه يلزمها أن ~~تتجهز به للزوج ولا يجوز لها أن تقضي منه دينها إلا الشيء اليسير. قال في ~~المدونة: الدينار ونحوه # PageV03P359 # (واستؤني بعقاره) لطلب زيادة الثمن (كالشهرين) كذا ~~عروضه كالثياب والحديد والمعادن. # (وقسم) ما تحصل، إذا لم يف (بنسبة الديون) بما عليه أي نسبة كل دين ~~لمجموع ما عليه: أي الديون. ويأخذ كل غريم بتلك النسبة؛ فإذا كان لغريم ~~عشرون ولآخر ثلاثون ولآخر خمسون فجموع ما عليه مائة. نسبة العشرين لها ~~الخمس فيأخذ ربها خمس ما تحصل، ونسبة الثلاثين خمس وعشر ونسبة الخمسين ~~النصف، فإذا كان مال المفلس عشرين أخذ صاحب العشرين خمسها أربعة وأخذ صاحب ~~الثلاثين ستة وأخذ صاحب الخمسين عشرة. ويجوز بنسبته للديون أي مجموع ~~الديون؛ ففي المثال مجموع الديون مائة ونسبة ماله لها الخمس فكل يأخذ خمس ~~دينه فصاحب العشرين خمس دينه أربعة وهكذا والمعنى واحد. # (ولا يكلفون) : أي لا يكلفهم الحاكم (أن لا غريم) على المفلس الميت ~~(غيرهم، بخلاف الورثة) : فإنهم يكلفون أنه لا وارث غيرهم لأن الشأن معرفتهم ~~وحصرهم بخلاف الغرماء. #   ### | [حاشية الصاوي] # وأما ما تداينته بعد دخول زوجها فإن مهرها يؤخذ فيه كما في رواية يحيى عن ~~ابن القاسم، وأما مؤخر الصداق فهل للغرماء بيعه في دينهم أم لا؟ الظاهر أن ~~ذلك لهم فإنه لا يلزمها أن تتجهز للزوج (اه. بن) . # قوله: [كالشهرين] : أي ثم يباع بعد ذلك بالخيار للحاكم ثلاثة أيام وهذا ~~الاستيناء واجب. فإن باع الحاكم من غير استيناء خير المفلس في إمضاء البيع ~~ورده ولا يضمن الحاكم الزيادة التي في سلع المفلس حيث باع بغير الاستيناء ~~لأن الزيادة غير محققة والذمة لا تلزم إلا بأمر محقق كذا في الحاشية. ### | [تقسيم ما تحصل على الدائنين] # قوله: [بخلاف الورثة] : أي فإن الحاكم لا ms1715 يقسم عليهم حتى يكلفهم ببينة ~~تشهد بحصرهم وموت مورثهم ورتبتهم من الميت وذلك لأن عددهم معلوم بالجيران ~~وأهل البلد فلا كلفة في الإثبات عليهم. # قوله: [بخلاف الغرماء] : أي لأن الدين يقصد إخفاءه غالبا، فإثبات حصر ~~الغرماء متعسر، ثم إنه يجب أن تكون شهادة البينة الشاهدة للورثة على نفي ~~العلم لا على القطع، فلو قال: لا وارث له غير هذا قطعا بطلت شهادته كما في ~~حاشية الأصل. # PageV03P360 # واستؤني به) : أي بالقسم على الغرماء (إن عرف بالدين ~~في الموت فقط) : لاحتمال طرو غريم والذمة قد خربت بالموت بخلاف الفلس فلا ~~يستأنى لعدم خرابها. # (و) إذا اقتسموا ما تحصل مع المفلس (انفك حجره بلا) احتياج في فكه إلى ~~(حكم) من الحاكم، ولهم تحليفه: أنه لم يخف عنهم مال عنده. فإن نكل فلا ينفك ~~حجره. # وإذا انفك حجره (فيحجر عليه أيضا) كما حجر عليه أولا (إن حدث له مال) بعد ~~الحجر الأول؛ كميراث وهبة وصدقة ووصية ودية وغير ذلك؛ لأن الحجر الأول كان ~~في مال مخصوص وانفك حجر فيتصرف فيما حدث إلى أن يحجر عليه فيه. # (و) لو تداين بعد ذلك وحجر عليه بالحجر الأخص أو الأعم (لا يدخل) فيما ~~حجر عليه ثانيا (أول) مما حجر لهم سابقا (مع آخر) بكسر المعجمة: أي مع ~~الذين حجر لأجلهم ثانيا (في) مال من (دين حدث عن معاملة بخلاف) مال حدث عن ~~أصل معاملة؛ (نحو إرث وجناية) وهبة واستحقاق وقف #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [واستؤني به] : أي وجوبا. وحاصله أن الميت إذا كان معروفا بالدين ~~فإن الحاكم لا يعجل قسم ماله بين الغرماء بل يستأني به وجوبا بقدر ما يراه ~~لاحتمال طرو غريم آخر فتجتمع الغرماء. # قوله: [لعدم خرابها] : أي خراب ذمته حقيقة وإن خربت حكما ولذلك عجل ما ~~كان فيها مؤجلا من الدين؛ فذمة المفلس - لما كانت باقية - إذا طرأ غريم ~~تعلق حقه بذمته لم يحتج للاستيناء في المفلس، بخلاف الميت؛ فإن ذمته زالت ~~بالموت فلو طرأ غريم لم يجد من يتعلق حقه ms1716 بذمته، ولأن المفلس لو كان له ~~غريم آخر لأعلم به بخلاف الميت. # قوله: [أنه لم يخف عنهم مال] إلخ: " يخف " مبني للفاعل و " مال " فاعله، ~~والضمير في " أنه " للحال والشان، والمعنى أنه يقول في صيغة يمينه التي ~~يحلفها لم يكن عندي مال خاف عليكم. ### | [إذا حدث للمفلس مال بعد فك الحجر عليه أو استدان] # قوله: [إن حدث له مال] : مفهومه أنه إذا لم يحدث مال لا يحجر عليه وإن ~~طال الزمان وبه العمل، وقيل: يجدد عليه بعد كل ستة أشهر. # PageV03P361 # أو وظيفة وركاز فيدخل فيه الأول والآخر. (وكذا إن ~~مكنهم) من ماله من غير رفعهم له إلى الحاكم وهو تفليس أعم (فباعوا) متاعه ~~(واقتسموا فداين غيرهم) : فلا يدخل الأول مع الآخر إلا إذا تجدد له مال بلا ~~أصل معاملة كإرث فيدخل. (وقوم ما) : أي الدين الذي (خالف النقد) مما على ~~المفلس بأن كان الدين الذي عليه عرض أو مثلي حالا أو مؤجلا، لأنه يحل بفلسه ~~(يوم القسمة) لمال المفلس. (واشترى لربه) : أي لرب الدين المخالف للنقد ~~(منه) : أي من جنس دينه وصفته (بما) : أي بالشيء الذي (يخصه) في الحصاص من ~~مال المفلس؛ كأن يكون مال المفلس مائة وعليه لشخص مائة وعليه لآخر عرض ~~قيمته يوم القسم مائة، فيأخذ رب المائة خمسين، ويشترى بالخمسين الأخرى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيدخل فيه الأول والآخر] : يصح قراءتهما بالإفراد أي الفريق الأول ~~والفريق الآخر وبالجمع أي أرباب الدين الأول وأرباب الدين الآخر. # قوله: [إلا إذا تجدد له مال بلا أصل معاملة] : مثل ذلك ما لو فضل بيد ~~المفلس عن دين الآخرين فضلة فيتحاصص فيها الأولون كما لو كانت السلع عند ~~المفلس وقت التفليس قيمتها أقل من الدين لكسادها ثم بعد التفليس حصل فيها ~~رواج وصارت أكثر من الدين. # قوله: [بأن كان الدين الذي عليه عرض أو مثلي] : هكذا نسخة المؤلف برفع " ~~عرض " على أن كان تامة. و " عرض " بدل من الدين. وقوله: " أو مثلي " معطوف ~~عليه. # قوله: [ويشترى بالخمسين الأخرى] : أي ms1717 التي خصت من له العرض في الحصاص، ~~فإن وفت نصف دينه فالأمر ظاهر، وإن وفت دينه كله لحصول رخص في العرض فاز به ~~وصار لا شيء له قبل المفلس، وإن وفت دون منابه في الحصاص لحصول غلو في ~~العروض تقرر له ما بقي في ذمة المفلس. وهذا معنى قول خليل: " ومضى إن رخص ~~أو غلا "، فمعنى مضيه: أنه لا يرجع على الغرماء إن حصل غلاء في العروض ولا ~~يرجعون عليه إن حصل رخص - فتأمل. # PageV03P362 # لرب العرض عرضا من جنس عرضه وصفته. (وجاز) لرب الدين ~~المخالف للنقد (أخذ الثمن) : كالخمسين الباقية (إلا لمانع) : كأن يكون ~~المخالف طعام معاوضة فلا يجوز لربه أخذ الثمن لما فيه من بيع الطعام قبل ~~قبضه. # (وحاصت الزوجة بصداقها) ولو مؤجلا لحلوله بتفليس زوجها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وجاز لرب الدين] إلخ: أي عند التراضي وأما عند المشاحة فقد سبق ~~أنه يشترى له صفة طعام أو مثل عرضه بما نابه في الحصاص. # قوله: [إلا لمانع] هذا مبني على أن التفليس لا يرفع التهمة، وقيل إنه ~~يرفعها فيجوز في التفليس ما لا يجوز في الاقتضاء - ابن عرفة. وهما روايتان ~~كذا في بن. وحاصله: أنه يجوز القضاء بغير جنس ماله إن جاز بيعه قبل قبضه، ~~والمسلم فيه مناجزة وأن يسلم فيه رأس المال، فلو كان رأس المال عرضا كعبد ~~أسلمه في عرض؛ كثوبين، فحصل له في الحصاص قيمة ثوب، جاز له أخذ تلك القيمة، ~~لأنه آل أمره إلى أنه دفع له عبدا في عين وثوب، ولا مانع في ذلك. بخلاف ما ~~لو كان المسلم فيه حيوانا مأكول اللحم ونابه في الحصاص لحم من جنسه وعكسه، ~~فيمنع لما فيه من بيع اللحم بالحيوان، وبخلاف ما لو كان رأس المال ذهبا ~~ونابه في الحصاص فضة أو العكس فلا يجوز أخذ ما نابه لأنه يؤدي إلى بيع وصرف ~~متأخر. وكما إذا كان ماله طعاما من بيع فلا يجوز أخذ غير جنسه لما فيه من ~~بيع الطعام قبل قبضه كما ms1718 قال الشارح. ### | [دخول الزوجة في المحاصة] # قوله: [وحاصت الزوجة بصداقها] إلخ: فلو حاصت بصداقها ثم طلقها الزوج قبل ~~الدخول ردت ما زاد على تقدير المحاصة بنصف الصداق ولا تحاصص فيما ردته على ~~الصواب، مثلا: لو كان لرجلين على شخص مائتان وحاصت الزوجة معهما بمائة ~~الصداق ومال المفلس مائة وخمسون؛ نسبته من الديون النصف، وأخذ كل واحد نصف ~~دينه وهو خمسون، فإذا قدرت بعد الطلاق محاصة بخمسين نصف الصداق، كان لها في ~~الحصاص ثلاثون، لتبين أن مجموع الديون مائتان وخمسون فقط ومال المفلس ثلاثة ~~أخماسها، وترد عشرين للغريمين الآخرين ليكمل لكل واحد منهما ستون وهي ثلاثة ~~أخماس دينه ولا دخول لها معهما فيما ردته كما هو ظاهر - كذا في # PageV03P363 # ولو قبل البناء (وبما أنفقت على نفسها) قبل عسره لا ~~في عسره لما تقدم في النفقة أنها تسقط بالعسر. (كالموت) : أي كما تحاصص ~~بصداقها وبما أنفقت على نفسها في موته. (بخلاف نفقتها على الولد) فلا تحاصص ~~بها؛ لأنها من المواساة. وإذا لم تحاصص بها (ففي الذمة) : أي فتكون في ذمة ~~زوجها ترجع به عند اليسر (إلا لقرينة تبرع) منها على الولد فتسقط. وكذا لا ~~تحاصص بنفقتها على أبويه الفقيرين. # (وإن ظهر) على المفلس أو الميت (دين) لغريم بعد قسم ماله (أو استحق مبيع) ~~من سلعه - (وإن) بيعت لأجنبي أو لأحد الغرماء (قبل فلسه - رجع) الغريم ~~الطارئ أو من استحقت من يده السلعة (على كل) من الغرماء (بما يخصه) في ~~الحصاص. ولا يأخذ مليا عن معدم #   ### | [حاشية الصاوي] # بن والحاشية. # قوله: [وبما أنفقت على نفسها قبل عسره] : أي سواء كان ما أنفقته من عندها ~~أو تسلفته حكم بها حاكم أم لا. # قوله: [بخلاف نفقتها على الولد] إلخ: حاصله أن الزوجة إذا أنفقت على ولد ~~المفلس في حال يسره، فإنها لا تحاصص بها. ولكنها ترجع على الأب في المستقبل ~~إذا طرأ له مال إن لم تكن متبرعة وهذا ما لم يحكم بها حاكم، وإلا حاصت بها ~~سواء كانت تسلفتها أو ms1719 من عندها. فالمحاصة بها تحصل بأمرين: اتفاقها على ~~الولد في حال يسرة الأب، وحكم الحاكم بها. # قوله: [وكذا لا تحاصص بنفقتها على أبويه] إلخ: أي إلا بشروط ثلاثة: أن ~~يحكم بها، وأن تتسلف تلك النفقة، وأن يكون إنفاقها عليهما حال يسره وهذا ~~التفصيل لأصبغ. وأما رواية ابن القاسم عن مالك: فإنها لا تحاصص بنفقة ~~الأبوين والأولاد مطلقا كما في بن وعليه اقتصر في المجموع. بل تتبع الذمة ~~إن لم تكن متبرعة وهو مقتضى شارحنا. ### | [ظهور ديون على المفلس] # قوله: [ولا يأخذ مليا عن معدم] : حاصله أن المفلس أو الميت إذا اقتسم ~~الغرماء ماله ثم طرأ عليهم غريم أو شخص استحقت السلعة من يده، والحال # PageV03P364 # ولا حاضرا عن غائب؛ لأنهم اقتسموا ما كان يستحقه. إلا ~~أن المستحق من يده إن اشترى قبل الفلس فظاهر؛ وبعده رجع بجميع الثمن الذي ~~خرج من يده. (كوارث أو موصى له) طرأ (على مثله) فيرجع الطارئ على كل من ~~الورثة أو الموصى لهم بما يخصه. # (وإن اشتهر ميت بدين، أو علم به الوارث وأقبض) الغرماء الحاضرين (رجع ~~عليه) : أي رجع الطارئ عليه: بما ثبت له، لتفريطه واستعجاله؛ كما لو قبض ~~لنفسه (ثم رجع هو على الغريم) الذي قبض منه. # (وله) : أي للطارئ (الرجوع) على الغريم ابتداء فهو مخير. #   ### | [حاشية الصاوي] # أنهم لم يعلموا بذلك الغريم ولم يكن الميت مشهورا بالدين، فإنه يرجع على ~~كل واحد من الغرماء بالحصة التي تنوبه لو كان حاضرا، ولا يأخذ أحد عن أحد. ~~فلو كان مال المفلس عشرة وعليه لثلاثة كل واحد عشرة أحدهم غائب لم يكن ~~معهما علم به اقتسم الحاضران ماله فأخذ كل واحد منهما خمسة ثم قدم الغائب، ~~فإنه يرجع على كل واحد منهما بواحد وثلثين. وقولنا: لم يكن معهما علم به، ~~احترازا مما لو كانا عالمين به فإنه يأخذ المليء عن المعدم والحاضر عن ~~الغائب والحي عن الميت كما سيأتي: وقولنا: ولم يكن الميت مشهورا بالدين، ~~احترازا مما لو كان مشهورا بالدين فسيأتي ms1720 أن الغريم الطارئ يأخذ الملي عن ~~المعدم والحاضر عن الغائب وقوله: الغريم الطارئ، يحترز به عما لو حضر إنسان ~~قسمة تركة ميت ولم يدع شيئا من غير مانع يمنعه ثم ادعى بعد ذلك بدين، فلا ~~تسمع دعواه حيث حصل القسم في الجميع. فإن بقي بعد القسم ما يفي بدينه لم ~~يسقط إذا حلف أنه ما ترك حقه كما أشار لذلك ابن عاصم في التحفة بقوله: # وحاضر لقسم متروك له ... عليه دين لم يكن أهمله # لا يمنع القيام بعد إن بقي ... للقسم قدر دينه المحقق # يقبض من ذلك حقا ملكه ... بعد اليمين أنه ما تركه # قوله: [بما يخصه] : أي فقط ولا يأخذ مليا عن معدم ولا حاضرا عن غائب ولا ~~حيا عن ميت ما لم يكن الميت مشتهرا بالدين أو علم الوارث بالطارئ وأقبض ~~الغرماء - كما أفاده المصنف بقوله: وإن اشتهر ميت إلخ. # PageV03P365 # (وإن طرأ) غريم (على وارث قسم) التركة، (رجع عليه، ~~وأخذ ملي عن معدم) وميت عن حي وحاضر عن غائب (ما لم يجاوز) دين الطارئ (ما ~~قبض) من التركة لنفسه. فإن جاوز - كما لو كان الدين عشرة وهو قبض ثمانية لم ~~يؤخذ منه إلا ما قبضه. # (ترك له) عطف على قوله: " وبيع ماله "، أي: وترك للمفلس (قوته والنفقة ~~الواجبة عليه لكزوجة) : أدخلت الكاف: الولد والوالدين الفقيرين ورقيقه الذي ~~لا يباع كأم ولد ومدبر (إلى ظن يسره) : أي إلى وقت يظن حصول اليسر له عادة. ~~(و) ترك له (كسوتهم) : أي كسوته وكسوة من تلزمه نفقته (كل دستا معتادا) له ~~من قميص وعمامة وقلنسوة أو خمار للمرأة. والدست - بفتح الدال وبالسين ~~المهملتين: ما قابل ثياب الزينة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وميت عن حي] : صوابه قلب العبارة. # قوله: [ما لم يجاوز دين الطارئ] إلخ: هذا الرجوع على الوارث ثابت متى قسم ~~التركة لنفسه وإن لم يكن عالما بالغريم. فقيد العلم إنما هو إذا فرقها على ~~الغرماء. فقوله: وإن طرأ غريم على وارث قسم التركة، لا فرق بين كون الغريم ms1721 ~~معلوما له أو لا، اشتهر الميت بالدين أو لا. # قوله: [لم يؤخذ منه إلا ما قبضه] : أي بخلاف الغصاب واللصوص، فإن المقدور ~~عليه يؤخذ منه جميع الحق، وبخلاف ما إذا قبض الغرماء فإنه يرجع عليه بجميع ~~ما أقبضه. ### | [ترك النفقة الواجبة للمفلس] ### | [تنبيه ورث المفلس أباه أو من يعتق عليه] # قوله: [عطف على قوله وبيع ماله] : صوابه وباع ماله بالبناء للفاعل؛ لأنه ~~الذي تقدم في المتن قوله: [قوته] : أي من خشن الطعام. # قوله: [الواجبة عليه] : أي بطريق الأصالة لا بالالتزام لسقوطها بالفلس. # قوله: [إلى ظن يسره] : متعلق بقوله: " قوته " لأنه، وإن كان جامدا فهو في ~~معنى المشتق أي ما يقتات به لظن يسره وليس متعلقا بترك لأنه يصير المعنى ~~ترك له تركا مستمرا لظن يسره وهذا غير صحيح لأن الترك في لحظة فلا يستمر. # قوله: [وبالسين المهملتين] : أي وأما بالشين المعجمة فهو اسم للصحراء # PageV03P366 # (بخلاف مستغرق الذمة بالظلم) : كالمكاس وقاطع الطريق ~~وبعض الأمراء (فما) : أي فيترك له ما (يسد الرمق) : أي ما يحفظ الحياة فقط ~~(و) ما (يستر العورة) فقط، لأن الناس لم يعاملوه على مثل المفلس. #   ### | [حاشية الصاوي] # لا غير، وبالسين المهملة يطلق على الصحراء وعلى ما يلبسه الشخص ويكفيه في ~~حوائجه. والحاصل: أنه لا يترك له ولا لمن تلزمه نفقته إلا ما يواري العورة ~~ويقي الحر والبرد وتجوز به الصلاة. # قوله: [بخلاف مستغرق الذمة] : اعلم أن من أكثر ماله حلال وأقله حرام: ~~المعتمد جواز معاملته ومداينته والأكل من ماله كما قال ابن القاسم خلافا ~~لأصبغ. وأما من أكثر ماله حرام فمذهب ابن القاسم كراهة معاملته ومداينته ~~والأكل من ماله، خلافا لأصبغ القائل بحرمة ذلك أيضا. وأما من كان كل ماله ~~حرام - وهو المستغرق الذمة - فتمنع معاملته ومداينته ويمنع من التصرف ~~المالي وغيره، خلافا لمن قال إنه مثل من أحاط الدين بماله فيمنع من ~~التبرعات فقط. وماله - إذا لم يمكن رده لأربابه - يجب صرفه في منافع ~~المسلمين العامة. واختلف إذا نزع منه ليصرف في مصالح ms1722 المسلمين، هل يترك له ~~منه شيء أو لا؟ والمعتمد أنه يترك له ما يسد رمقه ويستر عورته (اه. من ~~تقرير شيخ مشايخنا. العدوي) . # تنبيه لو ورث المفلس أباه أو من يعتق عليه، بيع في الدين، ولا يعتق عليه ~~بنفس الملك إن استغرقه الدين، وإلا بيع منه بقدره وعتق الباقي إن وجد من ~~يشتري البعض، وإلا بيع جميعه ويملك باقي الثمن، لا إن وهب له فلا يباع عليه ~~بل يعتق عليه بمجرد الهبة إن علم واهبه أنه يعتق عليه؛ لأنه إنما وهبه لأجل ~~العتق. فلو لم يعلم أنه يعتق عليه - ولو علم بالقرابة كالأبوة - فإنه يباع ~~في الدين ولا يعتق (اه. من الأصل) . # قوله: [على مثل المفلس] : " على " زائدة فالمناسب حذفها والمعنى: لأن ~~الناس لم يعاملوا مستغرق الذمم مثل معاملة المفلس. ويحتمل أنها ليست زائدة ~~بل مجرورها محذوف تقديره على شيء. وقوله: " مثل المفلس " أي مثل الشيء الذي ~~عاملوا عليه المفلس. # PageV03P367 # (وحبس) المفلس (لثبوت عسره، إن جهل حاله) : لا إن علم ~~عسره (إلا أن يأتي بحميل) : بمال أو بوجه حتى يثبت عسره فلا يحبس. (وغرم) ~~الحميل (إن لم يأت به) : أي بالمفلس المجهول الحال (إلا أن يثبت) الحميل ~~(عسره) فإن أثبته فلا يغرم لأنه إنما ضمنه ليثبت عسره (أو ظهر ملاؤه) : عطف ~~على " جهل حاله ": أي يحبس إن كان ظاهر الملاء بالمد: أي الغنى بين الناس ~~(إن تفالس) : أي ادعى الفلس: أي #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [حبس المفلس إن لم يأت بحميل] # قوله: [وحبس المفلس] : مراده به المديان بدليل قوله: " إن جهل حاله " كان ~~مفلسا بالمعنى الأخص أم لا كما هو الظاهر، لأن من جملة هذا التقسيم - كما ~~يأتي - ظاهر الملاء ومعلومه وهما لا يفلسان بالمعنى الأخص وهذا هو الرابع ~~من الأمور الخمسة وسيأتي في الشارح التنبيه على الخامس. # قوله: [إن جهل حاله] : أي هل هو ملي أو معدم لأن الناس محمولون على ~~الملاء وهذا مما قدم فيه الغالب على الأصل وهو الفقر لأن الإنسان يولد ~~فقيرا لا ملك ms1723 له. # قوله: [لا إن علم عسره] : أي فلا يحبس لقوله تعالى. {وإن كان ذو عسرة ~~فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] . # قوله: [إلا أن يأتي بحميل] : قيد في المجهول حاله. # قوله: [بمال أو بوجه] : قال في التوضيح: لم يبين في المدونة هل الحميل ~~بالوجه أو بالمال؟ والصواب أن يكون بالوجه، وأولى بالمال ولا يتعين أن يكون ~~بالمال، قاله أبو عمران وجمهور الفقهاء من القرويين والأندلسيي ن. # قوله: [أو ظهر ملاؤه] : المراد بظاهر الملاء: من يظن به ذلك بسبب لبسه ~~الفاخر من الثياب وركوبه لجيد الدواب وكثرة الخدم من غير أن يعلم حقيقة ~~حاله. # قوله: [إن كان ظاهر الملاء بالمد] : أي وأما بالقصر مهموزا: فهو الجماعة، ~~وبلا همز: فالأرض المتسعة - كذا في الحاشية. # PageV03P368 # العدم وأنه لا قدرة له على وفاء ما عليه إن لم يسأل ~~الصبر بحميل حتى يثبت عسره (فإن وعد) غريمه (بالقضاء وسأل تأخير نحو ~~اليومين، أجيب) لذلك ولا يحبس (إن أعطى حميلا بالمال) ، وقال ابن القاسم: ~~أو حميلا بالوجه فإنه يكفي. (وإلا) يأتي بحميل أو أتى بحميل بالوجه على قول ~~سحنون لم يجب و (سجن) . # (كمعلوم الملاء) بالمد فإنه يسجن ويضرب حتى يؤدي ما عليه ما لم يأت بحميل ~~غارم كما في المواق عن ابن رشد. (وأجل) المدين المعلوم الملاء، وكذا ظاهر ~~الملاء إن وعد بالوفاء وطلب التأخير (لبيع عرضه إن أعطى حميلا به) : أي ~~بالمال وإلا سجن، وليس للحاكم بيعه، بخلاف المفلس لأن المفلس قد ضرب على ~~يديه ومنع من التصرف في ماله. # (وله) : أي لرب الدين (تحليفه على عدم الناض) عنده من ذهب أو فضة إذا ~~اتهمه بذلك ولم يعلم به (وإن علم به) : أي بالناض وامتنع من دفعه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن لم يسأل الصبر بحميل] : أي بالمال أو بالوجه على الخلاف الآتي ~~بين ابن القاسم وسحنون. # قوله: [وقال ابن القاسم] إلخ: قيل الحلف لفظي، فكلام ابن القاسم في غير ~~الملد وكلام سحنون في الملد. # قوله: [ما لم يأت بحميل غارم] : أي ولا ms1724 يكفيه الحميل بالوجه فقول الأصل ~~ولا يقبل منه حميل أي بالوجه. # قوله: [وليس للحاكم بيعه] : أي بيع ماله. # قوله: [ومنع من التصرف] : أي ألزمه الحاكم ترك التصرف، فهو تفسير لمعنى ~~الضرب. # قوله: [تحليفه على عدم الناض] : قال في التنبيهات: واختلف هل يحلف على ~~عدم إخفاء الناض إذا لم يكن معروفا به فقيل: يحلف، وقيل: لا. وقيل: إن كان ~~من التجار حلف وإلا فلا. والخلاف في هذا مبني على الخلاف في توجه التهمة ~~(اه) . # PageV03P369 # جبر على دفعه ولو بالضرب مرة بعد أخرى) ويسجن حتى ~~يدفع ما عليه. # (فإن أثبت) المدين المجهول الحال أو ظاهر الملاء (عسره بشهادة بينة) تشهد ~~(أنه لا يعرف له مال ظاهر ولا باطن) فشهادتها على نفي العلم ولا يصح أن ~~تشهد على البت (وحلف كذلك) بأن يحلف أنه لا يعلم له مال إلخ؛ إذ يحتمل أن ~~له مالا في الواقع ولا يعلم به. والمذهب عن ابن رشد: أنه يحلف على البت بأن ~~يقول: ليس عندي مال إلخ (أنظر لميسرة) فلا يسجن ولا يطالب قبلها وتقدم أنه ~~لا يلزم بتكسب ولا استشفاع ولا بنزع مال رقيق لم يبع عليه. (ورجحت بينة ~~الملاء) : أي الشهادة به على بينة العدم إن بينت السبب، بأن قالت: له مال ~~قد أخفاه وكذا إن لم تبين على أحد القولين. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو بالضرب مرة بعد أخرى] : قال ابن رشد ولو أدى إلى إتلاف نفسه ~~لكن لا يقصد الحاكم إتلافه فإن قصده اقتص منه. # قوله: [أنه لا يعلم له مال] : الأوضح بناء " يعلم " للفاعل ونصب " مالا ~~". # قوله: [والمذهب عند ابن رشد أنه يحلف على البت] : أي وعليه اقتصر ابن ~~عرفة ورجح ابن سلمون أنه يحلف على نفي العلم ومشى عليه خليل باحتمال أنه ~~يكون له مال لا يعلمه بكإرث أو وصية فتحصل أن في اليمين قولين وأما الشهادة ~~فهي على نفي العلم على كل. # قوله: [ورجحت بينة الملاء] إلخ: يعني أن المدين إذا شهد عليه قوم بالملاء ~~وشهد له ms1725 قوم بالعدم فإن بينة الملاء تقدم إن بينت سبب الملاء بأن عينت ما ~~هو مليء بسببه سواء بينت بينة العدم السبب أم لا. # قوله: [وكذا إن لم تبين على أحد القولين] : قال بعضهم: الذي به العمل ~~تقديم بينة الملاء وإن لم تبين سببه، والقاعدة تقديم ما به العمل. فإن قيل ~~شهادة بينة الملاء مستصحبة - لأن الغالب الملاء وبينة العدم ناقلة وهي ~~مقدمة على المستصحبة. وأجيب بأن الناقلة هنا شهدت بالنفي، وبينة الملاء ~~مثبتة والمثبت مقدم على النافي فالقاعدة الأولى التي هي تقديم الناقلة على ~~المستصحبة مقيدة بما إذا لم تشهد الناقلة بالنفي والمستصحبة بالإثبات كما ~~قرره شيخ مشايخنا العدوي. # PageV03P370 # (وأخرج المجهول) الحال من الحبس (إن طال حبسه ~~بالاجتهاد) من الحاكم بحيث يغلب على الظن أنه لو كان عنده مال ما صبر على ~~الحبس هذه المدة، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والدين قلة وكثرة. وأما ظاهر ~~الملاء فلا يخرج إلا ببينة بعدمه على ما تقدم. ومعلوم الملاء يخلد في السجن ~~حتى يغرم ما عليه أو يأتي بحميل غارم كما تقدم. # (وحبست النساء عند) امرأة (أمينة أو) امرأة (ذات أمين) من الرجال من زوج ~~أو أب أو ابن، ولا بد أن تكون هي أمينة أيضا (وحبس الجد) : أي جاز حبسه ~~لولد ابنه (و) حبس (الولد لأبيه) : في دين أو غيره (لا العكس) : أي لا يحبس ~~والد لولده. (كاليمين) فللوالد أن يحلف ولده في حق لا العكس (إلا) اليمين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأخرج المجهول الحال] إلخ: أي بعد حلفه أنه لا مال له ظاهر ولا ~~باطن وإن وجد مالا ليقضين الغرماء حقهم كما قيد به شراح خليل. # قوله: [أو يأتي بحميل غارم] : أي أو تشهد له بينة بذهاب ماله. # قوله: [عند امرأة أمينة] : أي بحيث لا يخشى على النساء منها. وأما الأمرد ~~البالغ والخنثى المشكل فيحبس كل وحده أو عند محرم. وغير البالغ لا يحبس. # قوله: [امرأة ذات أمين] : إنما قدر الشارح امرأة ليفيد اشتراط الأمانة ~~فيها أيضا مع عدم ms1726 الانفراد فقوله أو ذات أمين عطف على ذلك المحذوف. # قوله: [لا العكس] : أي فالوالد - أبا أو أما - لا يحبس لولده ولو ألد ~~بدفع الحق والمراد الأب والأم نسبا لا رضاعا وأما رضاعا فيحبس لدين ولده من ~~الرضاع. قال مالك وإن لم يحبس الوالدان فلا أظلم الولد لهما، فيجب على ~~الإمام أن يفعل بهما ما يفعل بالملد من الضرب وغيره كالتقريع، لأن ذلك ليس ~~لحق الولد بل لحق الله تعالى ردعا وزجرا وصيانة لأموال الناس. ولا يقال: إن ~~الضرب أشد من الحبس فمقتضى كونهما لا يحبسان أنهما لا يضربان، لأننا نقول: ~~الحبس لدوامه أشد من الضرب - قاله في الحاشية. # قوله: [في حق لا العكس] : أي ليس للولد أن يحلف الوالد لأنه عقوق ولا ~~يقضى للولد بتحليف والده إذا شح الوالد وكذلك ليس له حده إن قذفه لأن # PageV03P371 # المنقلبة) من الولد على والده؛ كأن يدعي على ابنه بحق ~~فأنكر ولم يحلف الابن لرد دعوى والده فردت على الأب فيحلف الأب ليأخذ حقه ~~(أو) اليمين (المتعلق بها حق غيره) : أي غير الولد؛ كدعوى الأب ضياع صداق ~~ابنته بلا تفريط منه، وخالفه زوجها وطلبه بجهازها؛ فيحلف الأب أنه ضاع منه ~~بلا تفريط لحق الزوج. وكذا يحلف الأب إذا ادعى قبل سنة من دخولها أنه ~~أعارها شيئا من جهازها كما تقدم. # (ولا يخرج) المسجون في حق شرعي أي لا يجاب ولا يقضى بخروجه (لعيادة قريب) ~~له (كأبيه) وابنه وزوجته ولو قرب (ولا جمعة وعيد، و) لا يخرج لأجل (عدو) ~~معه في الحبس لأن القصد من الحبس التشديد (إلا #   ### | [حاشية الصاوي] # الحد أشد من اليمين هذا هو قول مالك في المدونة. وروي عن ابن القاسم أنه ~~يقضى للولد بتحليف والده في حق يدعيه عليه ويحده ويكون بذلك عاقا ولا يعذر ~~فيه بجهل، وهو بعيد؛ فإن العقوق من الكبائر ولا ينبغي أن يمكن أحد من ذلك. ~~وعلى هذا القول الضعيف مشى خليل في باب الحدود حيث قال: وله حد أبيه وفسق. # قوله: [كأن ms1727 يدعي على ابنه بحق] : أي وأما لو ادعى الولد على أبيه بحق ~~وأقام شاهدا ولم يحلف الولد معه فردت اليمين على الأب؛ فهل يحلف الأب لرد ~~شهادة الشاهد؟ وهو ما قاله عب قال بن وهو غير صواب، فقد صرح ابن رشد بأن ~~مذهب المدونة أن الأب لا يحلف في شيء مما يدعيه الولد عليه ونصه: وقال مطرف ~~وابن الماجشون وابن عبد الحكم وسحنون إنه لا يقضى بتحليفه أباه ولا يمكن من ~~ذلك إن دعا إليه وهو أظهر الأقوال لقول الله عز وجل {ولا تنهرهما وقل لهما} ~~[الإسراء: 23] الآية، ولما جاء أنه: «ما بر والديه من شد النظر إليهما أو ~~إلى أحدهما» ، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يمين للولد على ~~والده» ويشهد لصحته قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك» . وأما ~~إن # PageV03P372 # لخوف تلفه) بقتل أو أسر (فمكان آخر) يخرج له فيحبس ~~فيه. ### | [استرداد الدائن عين ماله من التفليسة] # ثم شرع في بيان الحكم الخامس من أحكام الحجر فقال: (وللغريم) رب الدين ~~(أخذ عين ماله) الذي باعه للمفلس قبل فلسه عرضا أو مثليا أو حيوانا ~~(المحوز) من حاز، ولا يقال: أحاز فهو محاز (عنه) : أي عن الغريم (في الفلس) ~~حيث ثبت ببينة أو إقرار من المفلس قبل فلسه (لا) في (الموت) : فليس له أخذ ~~عين ماله إن وجده لخراب ذمة الميت بل يكون في ثمنه أسوة الغرماء (ولو) كان ~~عين ماله (مسكوكا) فله أخذه في الفلس عند ابن القاسم حيث عرف بطبع عليه ~~ونحوه ومحل أخذ عين ماله (إن #   ### | [حاشية الصاوي] # ادعى الوالد عليه دعوى فنكل عن اليمين وردها عليه أو: كان له شاهد على ~~حقه عليه فلا اختلاف في أنه لا يقضى له عليه في الوجهين إلا بعد يمينه ~~(اه.) باختصار. # قوله: [وللغريم] إلخ: أي وله إبقاؤه للمفلس، ويحاصص مع الغرماء بثمنه ~~وإذا أراد أخذه فلا يحتاج لحكم إذا لم ينازعه الغرماء. # قوله: [من حاز] : أي فهو ثلاثي كقال، فاسم المفعول منه ms1728 محوز كمقول وأصله ~~محووز استثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى الساكن قبلها. # قوله: [ولا يقال أحاز] : أي فيكون رباعيا كأجاز فهو مجاز فاسم المفعول ~~منه مجاز. وأصله محوز بضم الميم وسكون الحاء وفتح الواو نقلت فتحة الواو ~~إلى الساكن قبلها فقلبت الواو ألفا لتحركها بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها ~~الآن كما لا يخفى. # قوله: [قبل فلسه] : أي وأما إقراره بعد الفلس فاختلف فيه على أربعة ~~أقوال: القبول مع يمين صاحب السلعة، وبدون يمين وعدمه مطلقا، ويحلف الغرماء ~~أنهم لا يعلمون أنها سلعته، والرابع إن كان على الأصل بينة قبل قوله في ~~تعيينها وإلا لم يقبل، وهي رواية أبي زيد عن ابن القاسم. # قوله: [لخراب ذمة الميت] : أي بخلاف المفلس فإن الذمة موجودة في الجملة ~~ودين الغرماء متعلق بها. # قوله: [ونحوه] : أي كبينة لازمت القابض لها حتى حصل الفلس ورد ب " لو " ~~على أشهب حيث قال: لا يرجع في دراهمه المسكوكة بل يحاصص بها لأن الموجود في # PageV03P373 # لم يفده الغرماء) بدفع ثمنه للغريم (ولو بمالهم) ~~فأولى بمال المفلس، فإن فدوه فليس له أخذه (ولم ينتقل) عن أصله بناقل؛ كأن ~~ينتقل الحب (بكطحن حنطة) مثلا، وأدخلت الكاف: البذر والقلي والعجن والخبز ~~ونحوها؛ فليس له أخذه بعد النقل (وتسمين زبد) : أي جعله سمنا (وتفصيل شقة) ~~ثوبا (وذبح) لحيوان (وتتمر رطب) : أي جعله تمرا (وخلط) لشيء (بغير مثل) ~~كخلط عسل بسمن أو زيت أو قمح جيد بعفن، وأما خلطه بمثله فغير مفوت (وعمل ~~الخشبة بابا) مثلا. (بخلاف تعييبها بسماوي) : أي بلا فعل فاعل فله أخذها ~~والحصاص. وخيرته بين أخذها والحصاص تنفي ضرره (أو) حصل التعييب (من ~~المشتري) المفلس، (فله أخذها) : أي سلعته ولو قال أخذه كان أوضح (ولا أرش ~~له) إن أخذها في نظير العيب عادت السلعة لهيئتها أم لا. (كالأجنبي) : أي ~~كما لو عيبها أجنبي: أي غير المشتري (وعادت لهيئتها الأولى) فله أخذها ولا ~~أرش له ولو كان المشتري أخذ أرشا قبل عودها. #   ### | [حاشية الصاوي] # الأحاديث من وجد سلعته ms1729 أو متاعه والنقد لا يطلق عليه ذلك وحجة ابن القاسم ~~قياس الثمن على المثمن. # قوله: [بكطحن حنطة] : تمثيل للمنفي، وإنما كان الطحن ناقلا هنا - مع أنه ~~تقدم في الربويات أنه غير ناقل على المشهور - لأن النقل هنا عن العين وهو ~~يكون بأدنى شيء، والنقل فيما تقدم عن الجنس ولا يكون إلا بأقوى شيء، فلا ~~تلازم بين البابين. # قوله: [وذبح لحيوان] : أي ولا يجوز التراضي على أخذه بعد الذبح لما فيه ~~من القضاء عن الحيوان بلحم من جنسه وكذا أخذ السمن غير الزبد وكذا التراضي ~~على التمر بدل الرطب والدقيق بدل القمح، فيمنع جميع ما ذكر لما فيه من ~~القضاء على ثمن الطعام طعاما من جنسه، وهو لا يجوز بخلاف التراضي على أخذ ~~الثوب بدل الشقة والباب بدل الخشبة فجائز. # قوله: [ولو قال أخذه كان أوضح] : ومثل ذلك يقال في قوله: بخلاف تعيينها ~~ولهيئتها ونقصها، ولكنه أنث في هذه المواضع نظرا لذات الشيء. # قوله: [ولو كان المشتري أخذ أرشا] : استشكل بأنه لا يدفع أرش جرح # PageV03P374 # (وإلا) تعد لهيئتها (فبنسبة نقصها) : أي فله أخذها ~~بنسبة نقصها بذلك العيب عن الثمن الذي باعها به كما لو باعها بعشرة ويوم ~~أخذها معيبة تساوي ثمانية فإما أن يأخذها ويحاصص الغرماء باثنين أو يتركها ~~ويحاصص بجميع الثمن. # (وله) : أي للغريم (رد بعض ثمن قبض) من المفلس قبل التفليس وأخذ عين ~~سلعته وله تركها والمحاصة بما بقي له (و) له إن باع متعددا من السلع أو ~~مثليا كإردب قمح وفات بعضه عند المفلس والبعض باق (أخذ البعض) الباقي (وحاص ~~بالفائت) : أي بما ينوبه من الثمن مفضوضا عن القيم. وإن شاء ترك ما وجد ~~وحاص بجميع الثمن أو بالباقي منه إن كان قبض بعضا، لكن لا بد من رد مناب ~~الفائت؛ كما لو باع عبدين بعشرين وقبض منها عشرة وخرج من يد المشتري أحدهما ~~ببيع أو غيره ثم فلس وأراد الغريم أخذ العبد الباقي فليس له أخذه حتى يرد ~~من العشرة المقبوضة خمسة حيث تساوت قيمتهما لأن ms1730 العشرة المقبوضة مفضوضة ~~عليهما. (و) له (أخذها مع ولد حدث) لها عند المفلس، وسواء كانت الأم عاقلة ~~أم لا اشتراها المفلس حاملة أم لا. وله المحاصة بجميع ثمن الأم إن لم يكن #   ### | [حاشية الصاوي] # إلا بعد البرء على شين وحينئذ، فلا يتصور الأرش وإذا عاد لهيئته. وقد ~~يجاب بأنه يتصور في الجراحات الأربعة؛ فإن فيها ما قرره الشارع سواء برئت ~~على شين أم لا. والفرق بين جناية المشتري والأجنبي حيث جعلتم الخيار للبائع ~~في جناية المشتري عاد المبيع لهيئته أم لا. وأما في الأجنبي فالخيار له على ~~الوجه المذكور إذا عاد المبيع لهيئته فقط أن جناية المشتري حاصلة على ما في ~~ملكه فليس فيها تعد فأشبهت السماوي بخلاف جناية الأجنبي. # قوله: [رد بعض ثمن] : أي سواء اتحد المبيع أو تعدد. وحاصله: أنه لو باع ~~سلعة أو سلعتين بعشرة مثلا فقبض منها خمسة ثم فلس المشتري فوجد البائع ~~مبيعه قائما فهو مخير؛ إما أن يحاصص بالخمسة الباقية، وإما أن يرد الخمسة ~~التي قبضها ويأخذ سلعته. # قوله: [مفضوضا عن القيم] : أي قيم السلع. # PageV03P375 # قبض بعضه ووجه أخذ الولد فيما اشتراها المفلس غير ~~حامل أن الأخذ نقض للبيع. (أو) أخذها مع أخذ (صوف تم حين البيع أو) مع أخذ ~~(ثمرة أبرت) فأولى لو طابت حين البيع جز الصوف أو الثمرة أم لا على قول ابن ~~القاسم. (وإلا) يتم الصوف ولا أبرت الثمرة (فللمفلس) : أي فهما للمفلس. ~~(كالغلة) فإنها للمفلس من سمن ولبن وأجرة عمل، وهذا إن جز الصوف أو الثمرة ~~فإن كانا باقيين على أصلهما أخذهما البائع ورجع المفلس عليه بالنفقة على ~~الأصول. # (والصانع) كخياط ونجار إذا عمل ما بيده ففلس رب الثوب مثلا أو مات (أحق - ~~ولو بموت ما بيده) حتى يستوفي منه أجرته لأنه تحت يده كالرهن. وإن فلس قبل ~~عمله فهو بالخيار، إما أن يرده الصانع ويفسخ الإجارة، وإما أن يعمل ويحاصص. ~~(وإلا) يكن تحت يده - بأن رده لربه قبل فلسه - أو كان لا يحاز كالبناء ms1731 #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيما اشتراها] إلخ: " ما " واقعة على أم أي في الأم التي اشتراها ~~المفلس واشتراها صلة ما. # قوله: [نقض للبيع] : أي فكأنها ولدته في ملك البائع # قوله: [على قول ابن القاسم] أي في المدونة. ولأشهب في المدونة أيضا: أن ~~الصوف إذا جزه المشتري غلة ليس للبائع حينئذ فيخير البائع بين أخذ الغنم ~~مجزوزة بجميع الثمن أو بتركها ويحاصص الغرماء بجميعه. # قوله: [أي فهما للمفلس] : قال بن ولا اختلاف في هذا. # قوله: [أحق ولو بموت ما بيده] : المبالغة هنا لدفع توهم أن هذه المسألة ~~مقيدة بالفلس كالتي قبلها لا للرد على خلاف المذهب إذ ليس في هذه المسألة ~~خلاف. # قوله: [فهو بالخيار] : الضمير عائد على الصانع. فقوله: " إما أن يرده ~~الصانع " الأولى حذف لفظ الصانع لإيهامه خلاف المراد. # قوله: [وإما أن يعمل ويحاصص] : محل ذلك إن اختار العمل والحصاص من نفسه ~~فإن أمره الغرماء بالعمل فالأجرة كلها لازمة لهم. # قوله: [كالبناء] : أي والنجار فإن صنعتهما في بيت رب الشيء. # PageV03P376 # أو كان يصنع الشيء عند ربه ويتركه عنده - (فلا) يكون ~~أحق به، بل تتعين المحاصة. وهذا إذا لم يضف لصنعته شيئا، فإن أضاف كصباغ ~~يصبغ الثوب بصبغه ورقاع يرقع الفراء أو غيرها برقاع من عنده، فإنه يشارك ~~بقيمة ما زاده من عنده، وأما قيمة عمله، فيكون بها أسوة الغرماء في الفلس. ~~وأما في الموت فيحاصص بهما معا لخراب الذمة وقوله: " والصانع أحق " إلخ ~~ظاهره ولو حياكا فيما نسجه وهو المعتمد، خلافا لاستثناء الشيخ له. وشبه ~~بقوله: (وإلا فلا) قوله: (كأجير رعي) لغنم أو غيرها (ونحوه) كحارس زرع أو ~~أمتعة يفلس ربها، فلا يكون الأجير أحق بها بل يحاصص الغرماء بماله من ~~الكراء (والمكتري) لدابة أو غيرها يفلس أو يموت ربها أحق (بالمعينة) من ~~الغرماء حتى يستوفي من منافعها ما نقده من الكراء قبضت قبل الفلس أو الموت ~~أو لا، لقيام تعيينها مقام قبضها (كغيرها) : أي غير المعينة يكون المكتري ~~أحق بها في الموت والفلس (إن قبضت) ms1732 قبل تفليس ربها أو موته (ولو أديرت) ~~الدواب تحت المكتري؛ بأن يأتي له ربها كل زمن بدل التي قبلها، فإن المكتري ~~يكون أحق بالتي تحته. وذكر عكس هذه المسألة بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بل تتعين المحاصة] : أي في الموت والفلس. # قوله: [وهذا إذا لم يضف لصنعته شيئا] إلخ: شرط في قوله: " فلا يكون أحق ~~به ". # قوله: [بصبغه] : هو بالكسر بمعنى الشيء الذي يصبغ به لا بالفتح الذي هو ~~الفعل لأنه ليس مرادا هنا. # قوله: [بقيمة ما زاده] : أي بأن يقوم بانفراده قبل دخول الصنعة فيه. # قوله: [خلافا لاستثناء الشيخ له] : أي بقوله إلا النسج فكالمزيد لأنه قول ~~ضعيف، والمعتمد أنه ليس مثله بل كعمل اليد. # قوله: [وإن قبضت] : أي لأن قبضها بمنزلة التعيين لها. # قوله: [وذكر عكس هذه المسألة] : أي فالمسألة السابقة فلس رب الدابة وهذه ~~فلس المكتري. # PageV03P377 # (وربها) : أي الدابة (أحق بالمحمول) عليها من أمتعة ~~المكتري إذا فلس أو مات المكتري حتى يستوفي أجرة دابته منه (إلا إذا قبضه) ~~: أي المحمول (ربه) المكتري، ثم فلس (وطال) الزمن عرفا بعد القبض، فلا يكون ~~رب الدابة أحق بالمحمول عليها بل يكون أسوة الغرماء. وظاهر كلام الشيخ: طال ~~الزمن بعد القبض أم لا وارتضاء بعضهم أيضا. # (والمشتري) أحق (بسلعة) اشتراها شراء فاسدا ولم تفت (فسخ بيعها) : أي ~~فسخه الحاكم (لفساده) : أي البيع، وفلس أو مات بائعها قبل الفسخ: أي يكون ~~المشتري أحق بتلك السلعة من الغرماء ليستوفي منها الثمن الذي أقبضه لبائعها ~~قبل فلسه أو موته إذا لم يجد الثمن عند البائع. فإن وجده عنده وعرفه بعينه ~~كان أحق به، كما أشار له بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وربها أي الدابة] : مثل الدابة السفينة. # قوله: [حتى يستوفي أجرة دابته] : أي فيأخذ أجرة دابته من المحمول عليها ~~وأجرة السفينة من المحمول عليها في الموت والفلس، فإن بقي فضل من المحمول ~~كان الباقي للغرماء وليس المراد أنه يأخذ المحمول مطلقا ولو كانت قيمته ~~أكثر من الأجرة. # قوله: [والمشتري ms1733 أحق بسلعة] : إلخ حاصله أن من اشترى سلعة شراء فاسدا ~~بنقد دفعه لبائعه أو أخذها عن دين في ذمته، وكان الشراء فاسدا، ثم فلس ~~البائع قبل فسخ البيع وقبل الاطلاع، فإن المشتري يكون أحق بالسلعة إذا لم ~~يوجد الثمن عند البائع في الموت والفلس إلى أن يستوفي ثمنه. وهذا هو ~~المشهور من أقوال ثلاثة. والثاني: لا يكون أحق بها وهو أسوة الغرماء في ~~الموت والفلس لأنه أخذها عن شيء لم يتم، والثالث: إن كان اشتراها بالنقد، ~~فهو أحق بها من الغرماء وإن كان أخذها عن دين فلا يكون أحق بها - الأول: ~~لسحنون: والثاني: لابن المواز والثالث: لابن الماجشون، ومحلها: إذا لم يطلع ~~على الفساد إلا بعد الفلس أو الموت. وأما لو اطلع عليه قبل فهو أحق بها ~~باتفاق ومحلها أيضا إذا كانت السلعة قائمة وتعذر رجوع المشتري بثمنه. وأما ~~إذا كان قائما وعرف بعينه تعين أخذه ولا علقة له بالسلعة. وهذا التقييد ~~إنما يأتي إذا اشتراها بالنقد لا بالدين ومحلها أيضا إذا # PageV03P378 # (و) أحق (بثمنها إن وجده) عند البائع، فإن فات كان ~~أحق بالسلعة إن لم تفت، فإن فاتت أيضا دخلت في ضمان المشتري بالثمن أو ~~بالقيمة وحاص بزائدها على الثمن إن زادت عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # كانت السلعة وقت التفليس أو الموت بيد المشتري، وأما لو ردت للبائع وفلس ~~بعد ذلك فهو أسوة الغرماء. هذا هو الذي يفيده كلام ابن رشد ومشى عليه شب ~~وهو المعتمد كذا قرره شيخ مشايخنا العدوي. # قوله: [فإن فات كان أحق بالسلعة إن لم تفت] : الحاصل أنه تارة يكون أحق ~~بثمنه مطلقا وذلك فيما إذا كان موجودا لم يفت، وتارة السلعة على المعتمد ~~وذلك إذا كانت قائمة عند المشتري وتعذر الرجوع بثمنها، وتارة يكون أسوة ~~الغرماء في زائد الثمن، وذلك فيما إذا فاتت وتعذر الرجوع بثمنها ومضت ~~بالقيمة وكان الثمن زائدا عليها. # قوله: [وحاص بزائدها على الثمن إن زادت عليه] : هكذا نسخة المؤلف وصوابه: ~~وحاص بزائده على القيمة إن زاد عليها، ms1734 فتدبر. # PageV03P379 # باب في بيان ### | أسباب الحجر # وأحكامه (سبب الحجر) : أي أسبابه سبعة: # خمسة عامة واثنان خاصان بما زاد على الثلث. وأشار للخمسة العامة بقوله: ~~(فلس) بالمعنى الأعم أو الأخص؛ وقد تقدم الكلام عليه في الباب قبله مستوفى. ~~(وجنون) بصرع أو استيلاء وسواس. (وصبا) . و (تبذير) لمال. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في بيان أسباب الحجر وأحكامه] # [أسباب الحجر] # باب: # لما أنهى الكلام على ما أراد من مسائل التفليس، أعقبه بالكلام على بقية ~~أسباب الحجر، وهو لغة يقال للمنع والحرام ولمقدم الثوب، ويثلث أوله في ~~الجمع، وشرعا - قال ابن عرفة: صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ تصرفه في ~~الزائد على قوته أو تبرعه بماله، قال: وبه دخل حجر المريض والزوجة (اه) . # قوله: [وقد تقدم الكلام عليه] : أي وإنما ذكره هنا جمعا للنظائر. # قوله: [بصرع] : أي وهو الذي يلبسه الجن. # قوله: أو استيلاء وسواس: أي وهو الذي يخيل إليه، وسواء كان كل منهما ~~دائما أو متقطعا. والتقييد بالصرع أو الوسواس مخرج لما كان بالطبع أي غلبة ~~السوداء فإن صاحبه لا يفيق منه عادة، فلا يدخل في كلام المصنف؛ لأن الحجر ~~فيه لا غاية له. # قوله: [وتبذير لمال] : وهو حجر السفه لأن التبذير هو بحكم إحسان التصرف ~~في المال. # PageV03P381 # (ورق) وأشار بقوله: (ومرض) متصل بموت (ونكاح بزوجة) : ~~أي فالزوج يحجر عليها فيما زاد على الثلث وليس لها حجر على زوجها ولذا قيده ~~بقوله: " بزوجة "؛ أي أنه سبب للحجر على الزوجة فقط؛ إذا علمت ذلك: # (فالمجنون) بما ذكر محجور عليه. والحجر لأبيه أو وصيه - إن كان - وجن قبل ~~بلوغه وإلا فللحاكم إن وجده منتظما، وإلا فجماعة المسلمين ويمتد الحجر عليه ~~(للإفاقة) من جنونه. ثم إن أفاق رشيدا انفك حجره بلا حكم وإن أفاق صبيا أو ~~سفيها حجر عليه لأجلهما. (والصبي) محجور عليه لمن ذكر (لبلوغه رشيدا) ، فإن ~~بلغ سفيها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأشار بقوله ومرض] إلخ: في الكلام حذف والأصل وأشار للاثنين ~~الخاصين بقوله ومرض إلخ. # قوله: ms1735 [متصل بموت] : إنما قيد بذلك مع أن كل من مرض مرضا مخوفا يحجر ~~عليه؛ لأن ثمرة الحجر لا تتم إلا بالموت. # قوله: [أي أنه سبب] إلخ: أي أن الزوج سبب للحجر على زوجته الحرة الرشيدة ~~الصحيحة في زائد الثلث لا غيره كما يأتي. # قوله: [بما ذكر] : أي بالصرع أو الوسواس. # قوله: [وإلا فللحاكم] : أي وإلا يكن أب ولا وصي - جن قبل البلوغ أم لا أو ~~جن بعد البلوغ والرشد - فالحاكم وإن كان الأب أو الوصي موجودا. # وقوله: [إن وجده منتظما] : يحترز عن حكام الجور، فلا يعتبر وجودهم بل ~~جماعة المسلمين تقوم مقامهم. # قوله: [انفك حجره بلا حكم] : خلاصته أنه لا يحتاج للفك مطلقا حيث زال ~~جنونه وهو رشيد كان جنونه طارئا بعد البلوغ والرشد أم لا. # قوله: [حجر عليه لأجلهما] : أي لأجل السفه أو الصبا. # قوله: [محجور عليه لمن ذكر] : أي الأب والوصي والحاكم وجماعة المسلمين ~~على الترتيب. # PageV03P382 # حجر عليه للسفه (في) الولد (ذي الأب) ولا يحتاج لفك ~~حجره (و) إلى (فك الوصي و) فك (المقدم) عليه من القاضي. والحاصل: أن الصبي ~~إذا رشد لحفظ ماله لا يحتاج إلى فك الحجر عنه من أبيه بخلاف المقدم والوصي ~~فيحتاج، بأن يقول للعدول: اشهدا أني فككت الحجر عن فلان وأطلقت له التصرف ~~لما قام عندي من رشده وحسن تصرفه فتصرفه بعد الفك لازم لا يرد ولا يحتاج ~~لإذن الحاكم في الفك. # (وزيد) على البلوغ والرشد وفك الوصي والمقدم (في الأنثى: دخول زوج بها) ~~بالفعل (وشهادة العدول بحفظها مالها) وإنما احتيج للإشهاد لأن شأن النساء ~~الإسراف؛ فمدار الرشد عندنا على صون المال فقط دون صون الدين. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يحتاج لفك حجره] : حاصله: أنه متى بلغ عاقلا رشيدا زالت ولاية ~~الأب عنه بمجرد ذلك من غير احتياج إلى فك، ومع الفك في الوصي والحاكم ~~ومقدمه. وهذا من حيث تدبير نفسه وصيانة مهجته وتصرفاته، فلا يمنع من الذهاب ~~حيث يشاء إلا أن يخاف عليه الفساد لجماله مثلا وإلا كان ms1736 لأبيه أو وصيه بل ~~وللناس أجمعين منعه. # قوله: [وزيد على البلوغ] : أي يزاد في خروج الأنثى البكر من حجر الأولياء ~~الثلاثة - الأب والوصي والمقدم - شرطان: دخول الزوج بها، وشهادة العدول على ~~صلاح حالها. وعلى هذا فذات الأب لا ينفك الحجر عنها إلا بأمور أربعة: ~~بلوغها، وحسن تصرفها. وشهادة العدول بذلك، ودخول الزوج بها وأما ذات الوصي ~~والمقدم فلا ينفك الحجر عنها إلا بأمور خمسة؛ هذه الأربعة، وفك الوصي أو ~~المقدم فإن لم يفكا الحجر عنها كان تصرفها مردودا ولو عنست أو دخل بها ~~الزوج وطالت إقامتها عنده. # قوله: [فمدار الرشد عندنا] : أي وأما الشافعية: فالرشد عندهم بصلاحهما ~~معا، فمتى كانت مسرفة في دينها فهي غير رشيدة عندهم وتصرفها مردود وإن كانت ~~مصلحة لدنياها. # PageV03P383 # (وللولي) أب أو غيره (رد تصرف) سفيه أو صبي (مميز ~~بمعاوضة) بلا إذن وليه؛ كبيع وشراء وهبة ثواب. # (وإلا) يكن بمعاوضة: كهبة وصدقة وعتق (تعين) على الولي رده (كإقرار) من ~~المحجور (بدين) في ذمة (أو إتلاف) لمال يتعين رد الإقرار بذلك، فإن ثبت ~~عليه بالبينة جرى على ما سيأتي. # (وله) : أي المميز رد تصرف نفسه قبل رشده (إن رشد) حيث #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما يجوز لولي المحجور عليه] # قوله: [وللولي] إلخ: حاصله أن المميز والسفيه إذا تصرفا في مالهما ~~بمعاوضة مالية بغير إذن وليهما، وكانت تلك المعاوضة على وجه السداد، فإن ~~لوليهما الخيار بين الإجازة والرد ولا فرق بين العقار وغيره. قال في ~~البيان: إذا باع اليتيم دون إذن وصيه أو صغير بدون إذن أبيه شيئا من عقاره ~~أو أصوله بوجه السداد في نفقته التي لا بد له منها، وكان لا شيء له غير ~~الذي باع أو كان له غيره ولكن ذلك المبيع أحق ما يباع من أصوله اختلف فيه. ~~على ثلاثة أقوال: أحدها: أن البيع يرد على كل حال ولا يتبع بشيء من الثمن ~~لأن المشتري سلطه على إتلافه. # الثاني: برد البيع إن رأى الولي المصلحة فيه ولا يبطل الثمن عن اليتيم ~~ويؤخذ ms1737 من ماله الذي صوبه بذلك الثمن. فإن ذهب ذلك المال المصون وتجدد غيره ~~فلا يتبع بالثمن. # الثالث: أن البيع يمضي ولا يرد. والمعتمد من هذه الأقوال أوسطها، ولذا ~~اختاره شارحنا. وأما إن باع بأقل من الثمن أو لغير مصلحة فإن البيع يرد ~~قولا واحدا ولا يبطل الثمن عن اليتيم لإدخاله إياه فيما لا بد له منه (اه. ~~ملخصا) فقول المصنف: وللولي رد تصرف: أي وله الإجازة، فاللام للتخيير إذا ~~استوت المصلحة فإن تعينت في أحدهما تعين ويصح جعل اللام للاختصاص. والمعنى: ~~وللولي لا لغيره رد تصرف مميز. وهذا لا ينافي أن الرد متعين إذا كانت ~~المصلحة فيه وكذا الإجارة إن كان لمصلحة فيها. # قوله: [جرى على ما سيأتي] : أي في قوله وضمن ما أفسد في الذمة إلخ. # قوله: [رد تصرف نفسه] : أي سواء كان تصرفه بما يجوز للولي رده كالمعاوضة ~~أو بما يجب عليه رده كالعتق والهبة وأما وارث المحجور، فهل ينتقل له ما كان ~~لمورثه من رد التصرف أم لا؟ قولان مرجحان كما في (بن) . وإذا حصل رد للتصرف # PageV03P384 # تركه وليه لعدم علمه بتصرفه أو لسهوه أو للإعراض عن ~~ذلك لغير مصلحة أو لم يكن له ولي (ولو حنث بعد رشده) : أي بلوغه رشيدا وهذا ~~أحسن من قوله: " بعد بلوغه " كما لو حلف حال صغره: أنه إن فعل كذا فزوجته ~~طالق أو عبده حر ففعله بعد رشده فله رده فلا يلزمه طلاق ولا عتق وله إمضاؤه ~~(أو وقع) تصرفه حال صباه (صوابا) ، فله رده بعد رشده وإمضاؤه حيث تركه ~~وليه. # (إلا كدرهم لعيشه) : أي لضرورة عيشه فلا يحجر عليه فيه، ولا يرد فعله فيه ~~إلا ألا يحسن التصرف فيه ومثله السفيه كما يأتي في تشبيهه به. # (وضمن) الصبي ولو غير مميز (ما أفسد) من مال غيره (في الذمة) فتؤخذ قيمة ~~ما أفسده من ماله الحاضر إن كان، وإلا اتبع بها في ذمته إلى وجود مال (إن ~~لم يؤمن) الصبي على ما أتلفه (وإلا) بأن أمن عليه (فلا) ضمان ms1738 عليه، لأن من ~~أمنه قد سلطه على إتلافه. فإن كان الذي أمنه هو رب المال فقد #   ### | [حاشية الصاوي] # فالغلة الحاصلة فيما بين تصرفه ورده للمشتري كان الرد منه أو من الولي إن ~~لم يعلم المشتري أنه مول عليه وهذا في المميز. وأما غيره فترد الغلة مطلقا ~~علم المشتري أو لم يعلم لبطلان بيعه - كذا في الأصل. # قوله: [ولو حنث بعد رشده] : هذا هو المشهور خلافا لابن كنانة القائل: إذا ~~حنث بعد بلوغه لزمه ما حلف به من صدقة أو عتق وليس له رده. # قوله: [وهذا أحسن من قوله بعد بلوغه] : إنما كان أحسن لأنه محل الخلاف، ~~وأما حنثه بعد البلوغ وقبل الرشد فكحنثه قبل البلوغ باتفاق. # قوله: [أو وقع تصرفه] إلخ: هو في حيز المبالغة. # قوله: [حيث تركه وليه] : أي غير عالم بتصرفه. وأما لو علم به وتركه مع ~~كونه صوابا فلا رد له. ### | [ضمان الصغير ما أفسده] # قوله: [ولو غير مميز] : قال ابن عرفة: إلا ابن شهر فلا ضمان عليه لأنه ~~كالعجماء كذا في الأصل. قوله: [قد سلطه على إتلافه] : أي وهو محجور عليه ~~ولو ضمن المحجور لبطلت فائدة الحجر. # PageV03P385 # ضاع هدرا وإن كان غيره فعلى المؤمن الضمان لتفريطه. ~~وكثيرا ما يقع أن الإنسان قد يرسل مع صبي شيئا ليوصله إلى أهل محل فيضيع من ~~الصبي أو يتلف، فلا ضمان على الصبي، وإنما الضمان على من أرسله به فإن كان ~~المرسل رب المال فهدر. (إلا أن يصون) الصبي بضم حرف المضارعة وفتح الصاد ~~المهملة وتشديد الواو بالكسر (به) : أي بما أمن عليه (ماله) فيضمن الأقل ~~مما صونه به وما أتلفه. فإذا أكل مما أمن عليه بما يساوي عشرة أو اكتسى بما ~~يساويها حتى حصن من ماله ما يساويها أو أقل أو أكثر، فإنه يغرم من ماله ~~الموجود الذي صونه الأقل مما أنفقه على نفسه وما صون به؛ فإذا صون بالعشرة ~~خمسة عشر غرم العشرة، وإذا صون بها ثمانية غرم الثمانية؛ وهذا معنى قوله: ~~(فالأقل) يغرمه ms1739 (في ماله) الذي صونه (إن كان) له مال وقت الإتلاف (وبقي) ~~لوقت الحكم، وإلا فلا غرم عليه ولو استفاد مالا بعد الإتلاف. فعلم أنه لا ~~يتعلق الضمان بذمته بل المال الذي أصانه بما أنفقه. والمشهور في المجنون ~~والصبي غير المميز إذا أتلفا مالا أو حصل منهما جناية ولو على نفس أنهما ~~يضمنان المال في ذمتهما والدية على عاقلتهما إن بلغت الثلث، وإلا فعليهما ~~في مالهما حيث وجد لتعلقهما بالذمة، فقولنا: " وضمن في الذمة " يشمل الصبي ~~المميز وغيره على المعتمد. قال بعض المحققين: وعليه فالذمة ثابتة للجميع ~~فلا يشترط فيها التمييز فضلا عن التكليف (اه) . وخلاف المشهور قولان: لا ~~شيء عليهما مطلقا كالعجماء فعلها هدر، وقيل: لا شيء عليها في إتلافهما ~~المال، وأما الدية فعلى العاقلة إن بلغت الثلث. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فعلى المؤمن] : بكسر الميم اسم فاعل. # قوله: [والمشهور في المجنون] إلخ: أي لقول ابن عبد السلام، والقول الأول ~~أظهر يعني به هذا القول لأن الضمان من باب خطاب الوضع الذي لا يشترط فيه ~~التكليف بل ولا التمييز. # قوله: [إن بلغت الثلث] : أي قدر ثلث الدية الكاملة فأكثر. # PageV03P386 # (وصحت وصيته) : أي المميز (إذا لم يخلط) فيها؛ فإن ~~خلط بأن تناقض فيها أو أوصى بغير قربة لم تصح. # (والسفيه كذلك) : أي مثل الصبي المميز في جميع ما تقدم من قوله: " وللولي ~~رد تصرف مميز " إلى هنا. واستثنى من ذلك استثناء منقطعا - لأن غالبه لا ~~يدخل في أحكام الصبي - قوله: (إلا طلاقه) فإنه يلزمه بخلاف الصبي فلا يلزمه ~~وللولي رده وله هو إن رشد كما تقدم (و) إلا (استلحاق نسب) بأن يقول: هذا ~~ولدي (ونفيه) : أي النسب بلعان فلازم له ليس لوليه رده (و) إلا (عتق ~~مستولدته) فلازم له ويتبعها مالها ولو كثر على الأرجح وهذه الثلاثة لا ~~تتصور في الصبي. (و) إلا (قصاصا) ثبت عليه بالبينة فيلزمه ويقتص منه بخلاف ~~الصبي فالدية على ما تقدم كالمجنون (و) إلا (عفوا) عن قصاص ثبت له على جان ~~عليه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وصحت وصيته] : أي حصلت في حال صحته أو مرضه. # قوله: [بأن تناقض فيها] : حاصله: أنه متى لم يتناقض فيها ولم تكن في ~~معصية كانت صحيحة سواء كانت لفقير أو لغني كان الموصى له صالحا أو فاسقا ~~أما إن تناقض، كأن يقول: أوصيت لزيد بدينار أوصيت له بدينارين كانت باطلة ~~ولو كان الموصى له فقيرا. وكذا لو أوصى بمعصية كإيصائه لأهل المعاصي بخمر ~~أو بتعمير كنيسة. # قوله: [لأن غالبه لا يدخل] إلخ: مراده بالغالب الاستلحاق ونفيه وعتق ~~المستولدة. وفي جعل هذا غالبا نظر بل الغالب هي الأحكام التي يتوهم دخول ~~الصبي فيها؛ وهي الطلاق والقصاص والعفو والإقرار فتأمل. # قوله: [فإنه يلزمه] : أي يلزم السفيه البالغ الطلاق لأن شرط لزومه البلوغ ~~وهو موجود. # قوله: [كما تقدم] : أي في قوله: " وله إن رشد ولو حنث بعد رشده ". # قوله: [وهذه الثلاثة لا تتصور في الصبي] : أي الاستلحاق ونفيه وعتق ~~المستولدة لاستحالة ثبوت الولادة له في هذه الحالة وأما الطلاق فممنوع منه ~~شرعا. # قوله: [بخلاف الصبي] : أي فلا يقتص منه لعدم تكليفه. # PageV03P387 # أو على وليه فإنه يلزمه ولا يرد. وأما الخطأ والعمد ~~الذي يتعين فيه المال كالجائفة فليس له العفو لأنه من المال بخلاف الصبي ~~فليس له عفو مطلقا. (و) إلا (إقرارا بعقوبة) أي بموجب عقوبة كأن يقول: أنا ~~جنيت على زيد أو قذفته فيلزمه الحد. # (بخلاف المجنون) : في الجميع فلا يلزمه شيء من ذلك كالصبي. والدية إن ~~بلغت الثلث فأكثر على عاقلتهما وإلا فعليهما كالمال كما تقدم. # (وتصرف الذكر) السفيه المحقق السفه (قبل الحجر) عليه - بأن كان مهملا لا ~~ولي له - (ماض) : أي لازم لا يرد ولو تصرف بغير عوض كعتق؛ لأن علة الرد ~~الحجر عليه وهو مفقود. وهذا هو قول مالك وكبراء أصحابه، وقال ابن القاسم: ~~لا يمضي، فلمن يتولى عليه من حاكم أو مقدم الرد وله إن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كالجائفة] : أدخلت الكاف باقي الجراحات الأربعة. # قوله: [فليس له عفو مطلقا] : أي في ms1741 مال أو غيره. ### | [التصرفات قبل الحجر] # قوله: [وتصرف الذكر] : أي البالغ بدليل قوله: بخلاف الصبي، فجملة شروط ~~تصرف السفيه أربعة: الذكورة، والبلوغ، وتحقق السفه، وكونه قبل الحجر. # قوله: [قبل الحجر عليه] : أي سواء كان سفهه أصليا غير طارئ أو طرأ بعد ~~بلوغه رشيدا فالخلاف المذكور جار في المسألتين كما قال ابن رشد. ونص كلام ~~ابن رشد في الأسمعة: وأما اليتيم الذي لم يوص أبوه لأحد ولا أقام السلطان ~~عليه وليا ولا ناظرا، في ذلك أربعه أقوال: أحدها: أن أفعاله كلها بعد بلوغه ~~جائزة نافذة رشيدا كان أو سفيها معلنا بالسفه أو غير معلن، اتصل سفهه من ~~حين بلوغه أو سفه بعد حصول الرشد منه من غير تفصيل في شيء من ذلك وهو قول ~~مالك وكبراء أصحابه، ثم قال الرابع: أن ينظر لحاله يوم بيعه وابتياعه وما ~~قضى به في ماله. فإن كان رشيدا في أحواله جازت أفعاله كلها وإن كان سفيها ~~لم يجز منها شيء من غير تفصيل بين أن يتصل سفهه أو لا يتصل وهو قول ابن ~~القاسم. واتفق جميعهم أن أفعاله جائزة لم يرد منها شيء إذا جهلت حالته ولم ~~يعلم برشد ولا سفه - وانظر بقية الأقوال في (ح) (اه بن من حاشية الأصل) . # قوله: [وقال ابن القاسم لا يمضي] : أي لأن العلة السفه وهو موجود. # PageV03P388 # رشد والمعتمد الأول. # (بخلاف) تصرف (الصبي) فإنه غير ماض وله رده رشد كما تقدم. (و) بخلاف ~~(الأنثى) المهملة فتصرفها مردود ولو تزوجت (إلا أن يدخل بها زوج ويطول) ~~مكثها معه (كسبع) من السنين فأكثر وتتصرف بعد ذلك فيمضي ولا يرد. # (وبعده) : أي وتصرفه بعد الحجر عليه (مردود) ولو حسن تصرفه، ما لم يحصل ~~الفك عنه من وصي أو حاكم أو مقدم عند مالك وجل أصحابه لوجود علة الحجر ~~عليه. وقال ابن القاسم: إذا رشد فتصرفه ماض قبل الفك لأن العلة مجرد السفه ~~وقد زال برشده فما تقدم أنه لا بد من الفك في غير ذي الأب مبني على قول ~~الإمام. # (والولي) ms1742 أصالة على المحجور من صغير أو سفيه لم يطرأ عليه السفه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنه غير ماض] : أي اتفاقا. # قوله: [فتصرفها مردود ولو تزوجت] : أي حيث علم سفهها فإن علم رشدها ففي ~~(بن) مضي أفعالها. وقال في الأصل: أفعال المهملة مردودة حتى يمضي لها عام ~~بعد الدخول (اه) . # قوله: [إلا أن يدخل بها زوج ويطول] إلخ: هذا مخالف لتفصيل (بن) ومخالف ~~لما مشى عليه في الأصل، وانظر في ذلك فتحصل من مجموع كلام (بن) والأصل أن ~~المهملة معلومة الرشد تصرفها ماض تزوجت أم لا. وأما غير معلومة الرشد ~~فتصرفها مردود حتى يدخل بها الزوج ويمضي عام. وأما سبع السنين التي ذكرها ~~المصنف فهو قول ضعيف في ذات الأب المحجور عليها فإنه يقدم أن مجرد الدخول ~~وشهادة العدول كاف في ذلك. # قوله: [أي وتصرفه بعد الحجر] إلخ: بيان لما انبنى على الخلاف المتقدم بين ~~مالك وابن القاسم. # قوله: [مبني على قول الإمام] : أي لكون العلة عنده الحجر. # قوله: [لم يطرأ عليه السفه] نسخة المؤلف بألف بعد الراء ولا وجه لها. # PageV03P389 # بعد رشده أو مجنون كذلك: (الأب) الرشيد لا الجد ولا ~~الأخ والعم إلا بإيصاء من الأب (وله البيع) لمال ولده المحجور عليه (مطلقا) ~~ريعا أو غيره وتصرفه محمول على المصلحة فلا يتعقب بحال وإن لم يبين السبب. ~~(ثم) يليه (وصيه) فوصى وصيه (وإن بعد. ولا يبيع) الوصي (العقار) الذي ~~لمحجوره: أي لا يجوز له بيعه (إلا لسبب) يقتضي بيعه مما يأتي (وبينة) بأن ~~يشهد العدول أنها إنما باعه لكذا. (وليس له) : أي للوصي (هبة الثواب) من ~~مال محجوره، لأن هبة الثواب إذا فاتت بيد الموهوب لم يلزمه إلا القيمة، ~~والوصي كالحاكم؛ فليس له البيع بالقيمة إلا لضرورة بخلاف الأب. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بعد رشده] إلخ: أي وأما من طرأ عليه السفه بعد رشده فوليه الحاكم ~~وقوله أو مجنون كذلك أي حكمه حكم السفيه إن طرأ عليه الجنون بعد الرشد ~~فوليه الحاكم وإلا فالأب أو ms1743 وصيه وسيأتي ذلك. # قوله: [الأب الرشيد] : أي وأما السفيه فلا كلام له ولا لوليه إلا إذا كان ~~الولي مقاما على الأولاد كما هو مقام على أبيهم. # قوله: [والعم] : معطوف على الأخ مسلط عليه لا. # قوله: [وإن لم يبين السبب] : أي سبب من الأسباب الآتية أو غيرها. وهذا لا ~~ينافي أنه لا بد من وجود سبب حامل له على البيع إذ لا يحل للأب أن يبيع ~~بدون سبب أصلا. # قوله: [بأن يشهد العدول] : أي فالمراد ببيانه إثباته بالبينة لا مجرد ~~ذكره باللسان وإن لم يعرف إلا من قوله. والحاصل: أن الأشياخ اختلفوا فيما ~~إذا باع الوصي عقارا ليتيم، هل يصدق الوصي في السبب الذي يذكره ولا يلزمه ~~إقامة البينة عليه أو لا يصدق ويلزمه إقامة البينة عليه؟ قولان اختار ~~شارحنا الثاني. بخلاف الأب إذا باع عقار ولده الذي في حجره، فإنه لا يكلف ~~إثبات السبب الذي باع لأجله بل فعله محمول على النظر ولو باع متاع ولده من ~~نفسه عند كثير من أهل العلم. # قوله: [إلا لضرورة] : إنما منع الوصي من هبة الثواب لغير ضرورة لأنها # PageV03P390 # (فالحاكم) يليهما (عند فقدهما) : أي الأب ووصيه (أو ~~لمن طرأ عليه الجنون أو السفه بعد رشده) ولا يكون الرشد إلا بعد البلوغ. # (وباع) الحاكم ومن مال المحجور ما دعت إليه الضرورة كالنفقة ووفاء الدين ~~ونحوهما (بثبوت) : أي بعد ثبوت (يتمه) عنده (وإهماله) : أي خلوه عن وصي أو ~~مقدم (وملكه) : أي اليتيم ومثله السفيه والمجنون (لما بيع) أي لما يراد ~~بيعه (و) ثبوت (أنه الأولى) بالبيع من غيره (والتسوق) : بالمبيع بإظهاره ~~للبيع والمناداة عليه لحصول الرغبة فيه (وعدم إلفاء) : أي وجود (زائد) على ~~الثمن الذي أعطى فيه (و) ثبوت (السداد في الثمن) المعطى فيه وأن يكون الثمن ~~عينا حالا لا عرضا ولا مؤجلا (و) يجب (التصريح بأسماء الشهود) في وثيقة ~~البيع وإلا نقض حكمه. #   ### | [حاشية الصاوي] # لا يقضى فيها بالقيمة إلا بعد الفوات كما أفاده الشارح وقبل الفوات مخير ~~بين الرد وإعطاء ms1744 القيمة والقيمة التي يقضى بها إنما تعتبر يوم الفوات. ومن ~~الجائز أن تنقص قيمته يوم الفوات عن قيمته يوم الهبة وهذا ضرر باليتيم فلذا ~~لم يجز للوصي هبة الثواب بخلاف البيع فإنه العقد يدخل في ضمان المشتري فإذا ~~حصل نقص بعد ذلك فلا ضرر على اليتيم (اه بن) . # قوله: [ولا يكون الرشد إلا بعد البلوغ] : أي لأن الرشد بلوغ وحسن تصرف. # قوله: [وباع الحاكم] : أفاد الشيخ في هذا المقام أن بيع الحاكم يكون ~~بشروط عشرة دعاء الضرورة لوفاء دين ونحوه وثبوت يتمه وإهماله وملكه لما ~~يراد بيعه وثبوت أنه الأولى بالبيع والتسوق بالمبيع وعدم إلفاء زائد على ~~الثمن الذي أعطى فيه والسداد في الثمن وكونه عينا وحالا لا عرضا ولا مؤجلا. # قوله: [ومثله السفيه والمجنون] : أي فلا يبيع لهما الحاكم إلا بتلك ~~الشروط العشرة. # قوله: [وعدم إلفاء] إلخ: هو بالفاء لا بالغين المعجمة. # قوله: [في وثيقة البيع] : بأن يكتب في السجل: ثبت عندي بشهادة فلان وفلان ~~يتمه إلى آخر الشروط. # PageV03P391 # (لا حاضن) فليس له تصرف ببيع ونحوه (كجد وأخ) وعم وأم ~~ليس لهم ذلك، وينقض فعلهم. (وعمل بإمضاء) التصرف (اليسير) من الحاضن ونحوه، ~~وهو الذي تتوقف عليه ضرورة المعاش من أكل أو كسوة، فلا ينقص ما باعه ولا ~~يتبع به المتصرف، والظاهر أنه يختلف باختلاف العرف فلا يحد بعشرة دنانير أو ~~أكثر، قال ابن هلال: فعلى ما جرى به العمل لا يبيعه إلا بشروط: وهي معرفة ~~الحضانة وصغر المحضون والحاجة الموجبة للبيع ويسارة المبيع وأنه أحق ما ~~يباع، ومعرفة السداد في الثمن فيشهد بهذه الشروط بينة معتبرة شرعا، وهذا ~~المعنى مستوفى في كتب الموثقين (اه) ، قال في التوضيح: إذا أقيم على ~~المبتاع فيما باعه الكافل فعليه أن يثبت هذه الشروط وأنه أنفق الثمن عليه ~~وأدخله في مصالحه فإذا اختل شرط منها فللمحضون إذا كبر الخيار في رد البيع ~~وإمضائه. واستحسن كثير من المتأخرين من أن العرف الجاري بين الناس - كأهل ~~البوادي والأرياف وغيرهم - بموت #   ### | [حاشية الصاوي] ms1745 # قوله: [لا حاضن] : أي كافل فمراده بالحاضن الكافل الذي يكفل اليتيم ذكرا ~~كان أو أنثى قريبا كان أو أجنبيا. # قوله: [لا يبيعه] : أي شيء المحضون. # قوله: [وهي معرفة الحضانة] : أي معرفة أنه كافل له وإن لم يكن حاضنا ~~شرعيا. # قوله: [ومعرفة السداد] إلخ: ويزاد أن يكون الثمر حالا. # قوله: [فعليه أن يثبت] إلخ: الضمير عائد على الكافل بدليل ما بعده. # قوله: [وأنه أنفق الثمن عليه] : هذا شرط ثامن. # قوله: [وأدخله في مصالحه] : شرط تاسع فجملة الشروط تسعة بالشرط الذي ~~زدناه. # قوله: [واستحسن كثير من المتأخرين] : أي فيعمل به كالنص، بل نقل ابن غازي ~~رواية عن مالك أن الكافل بمنزلة الوصي بدون هذا العرف وذكر أبو محمد صالح ~~أن هذه الرواية جيدة لأهل البوادي لأنهم يهملون الإيصاء. # قوله: [من أن العرف] إلخ: من بيانية بيان للاستحسان على حد # PageV03P392 # الواحد منهم ولا يوصي على أولاده اعتمادا على أخ أو ~~جد أو عم لهم يعرف بالشفقة عليهم، ينزل منزلة التصريح بإيصائه عليهم وله ~~البيع في القليل والكثير بشروطه السابقة فيمضي ولا ينقض وليس للولد بعد ~~كبره كلام، وهي مسألة نافعة كثيرة الوقوع ولا سيما في هذه الأزمنة. # (والسفه) الذي هو أحد أسباب الحجر: هو (التبذير) : أي صرف المال في غير ~~ما يراد له شرعا وفسره بقوله: (بصرف المال في معصية كخمر وقمار) بضم القاف؛ ~~أصله المغالبة في الشيء، والمراد به: اللعب بالدراهم كلعب الشطرنج والطاب ~~ونحوهما على أن من غلب صاحبه فله من المعلوم كذا وهو محرم إجماعا (أو) ~~بصرفه (في معاملة) من بيع أو شراء (بغبن فاحش) خارج عن العادة (بلا مصلحة) ~~تترتب عليه بأن يكون شأنه ذلك من غير مبالاة (أو) صرفه (في شهوات) نفسانية ~~(على خلاف عادة مثله) في مأكله ومشربه وملبوسه ومركوبه ونحو ذلك (أو ~~بإتلافه هدرا) : كأن يطرحه على الأرض أو يرميه في بحر أو مرحاض كما يقع ~~لكثير من السفهاء يطرحون الأطعمة والأشربة فيما ذكر ولا يتصدقون بها. # (ويتصرف الولي) على المحجور وجوبا (بالمصلحة) العائدة على ms1746 #   ### | [حاشية الصاوي] # {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج: 30] . # قوله: [بشروطه السابقة] : أي وهي الشروط التي ذكرت في الحاكم. # قوله: [ولا سيما في هذه الأزمنة] : أي التي عدم فيها الحكام الشرعيون. ### | [السفه أحد أسباب الحجر] # قوله: [والمراد به اللعب بالدراهم] : أي اللعب الذي يتسبب عنه ضياع ~~الدراهم. # قوله: [كلعب الشطرنج] : نسخة المؤلف بالصاد والطاء والراء المهملات ونون ~~وجيم. والمشهور بين المؤلفين أنه بالشين المعجمة بدل الصاد ورأيت في شرح ~~المناوي على الجامع الصغير أنه بالسين والشين ولم يذكره بالصاد وهذا هو ~~التحقيق. # قوله: [على أن من غلب صاحبه] : الصواب لمن غلب صاحبه. # قوله: [وهو محرم إجماعا] : أي لأنه الميسر الذي قال الله فيه: {إنما ~~الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} [المائدة: 90] الآية. # PageV03P393 # محجوره حالا أو مآلا (فله ترك وشفعة) : أي أخذ شقص ~~لمحجوره بالشفعة إذا اقتضت المصلحة ذلك (و) ترك (قصاص) وجب للمحجور على جان ~~بالنظر والمصلحة (فيسقطان) . وليس للمحجور إن عقل أو بلغ قيام بذلك، بخلاف ~~ما لو وقع ذلك على غير وجه النظر فله القيام بحقه بعد زوال الحجر عنه. (ولا ~~يعفو) الولي عن عمد أو خطأ (مجانا) بلا أخذ مال لما فيه من عدم المصلحة، ~~وله القيام إذا بلغ الصبي بحقه. # (ولا يبيع) الولي من وصي أو حاكم (عقار يتيم) : أي لا يجوز له بيعه لأن ~~العقار يؤمن عليه من التلف فيقدم غيره عليه ومثل اليتيم السفيه فالتعبير ~~بمحجور أعم من يتيم. (إلا لحاجة بينة) : أي ظاهرة كنفقة يتوقف معاشهم عليها ~~أو وفاء #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تصرفات الولي على المحجور] # قوله: [وترك قصاص وجب للمحجور] : أي حيث كان المحجور صغيرا، وأما السفيه ~~البالغ فينظر لنفسه في القصاص كما تقدم له من أن من جملة ما يخالف فيه ~~السفيه الصغير القصاص والعفو. # قوله: [بالنظر والمصلحة] : كرره إشارة إلى أنه راجع للمسألة الثانية ~~أيضا. # قوله: [فيسقطان] : جواب شرط مقدر أي وإذا حصل ترك ما ذكر من التشفع ~~والقصاص بالنظر فيسقطان. # قوله: [ولا يعفو ms1747 الولي] إلخ: حاصله أنه لا يجوز للولي أن يعفو عن الجناية ~~العمد التي فيها مال أو الخطأ مجانا فمراد الشارح بقوله: " من عمد " أي فيه ~~مال لما تقدم له من جواز ترك القصاص. # قوله: [وله القيام] : هذا دليل جواب إذا والضمير عائد على الصبي وهو وإن ~~كان متأخرا لفظا فهو متقدم رتبة. # قوله: [فالتعبير بمحجور أعم من يتيم] : ترك على عبارة المصنف. # قوله: [إلا لحاجة بينة] : شروع في الأسباب التي يباع عقار المحجور عليه ~~لأجلها وعدها اثني عشر. وقد نظمها البدر الدماميني كما في (بن) فقال: # إذا بيع ربع لليتيم فبيعه ... لأشياء يحصيها الذكي بفهمه # PageV03P394 # دين يتوقف على بيعه (أو غبطة) بأن يباع بأزيد من ~~قيمته كثيرا كالثلث فأكثر (أو لخوف عليه من ظالم، أو لكونه موظفا) : أي ~~عليه توظيف ظلما أو حكرا، فيباع ليشتري له مالا توظيف عليه. (أو) لكونه ~~(حصة) مع شريك فيباع ليشتري له كاملا للسلامة من ضرر الشركة (أو قلت غلته) ~~: وأولى إذا لم يكن له غلة فيباع ليستبدل له ما فيه غلة كثيرة (أو) كان ~~(بين ذميين أو جيران سوء أو) كان (في محل خوف) فيباع ليشتري له غيره في ~~مكان غير ما ذكر (أو) كان شركة فيباع (لإرادة شريكه بيعا) لنصيبه (ولا مال ~~له) : أي لليتيم يشتري به مناب الشريك، فيباع حصة اليتيم مع الشريك إذا كان ~~لا ينقسم وإلا قسم (أو لخشية انتقال العمارة) عنه فيصير منفردا فتقل قيمته ~~فيباع (أو) لخشية (الخراب عليه، ولا مال له) : أي للمحجور عليه يعمر به (أو ~~له مال والبيع أولى) : من التعمير (فيستبدل) أي فيباع في جميع ما تقدم ~~ويستبدل (له خلافه) : إلا أن يبيع لحاجة النفقة أو الدين أو بيع شريكه فلا ~~يلزم استبدال. # (وحجر على رقيق) : أي يحجر عليه سيده: أي له الحجر عليه شرعا (مطلقا) ~~ذكرا أو أنثى في نفسه وماله قل أو كثر #   ### | [حاشية الصاوي] # قضاء وإنفاق ودعوى مشارك ... إلى البيع فيما لا سبيل لقسمه # وتعويض كل أو ms1748 عقار مخرب ... وخوف نزول فيه أو خوف هدمه # وبذل الكثير الحل في يمن له ... وخفة نفع فيه أو ثقل غرمه # وترك جوار الكفر أو خوف عطله ... فحافظ على فعل الصواب وحكمه # (اه) # قوله: [أو حكرا] : بالنصب معطوف على ظلما فهو تنويع للتوظيف. # قوله: [ما لا توظيف عليه] : أي ما لا حكر عليه أصلا أو أقل حكرا. # قوله: [أو كان بين ذميين] : محل استبدال ما كان بين ذميين إن كان مسكنا ~~له وأما عقاره الذي للتجر أو للكراء فكونه بين الذميين أروج له. # قوله: [ولا مال له] : أي أوله مال والبيع أولى كما قيل فيما يأتي. ### | [الحجر على الرقيق] # قوله: [أي له الحجر عليه شرعا] : أي حجرا أصليا كالحجر على الصغير ~~فتصرفاته مردودة وإن لم يقل السيد حجرت عليه. # PageV03P395 # بمعاوضة أو غيرها ولو كان حافظا ضابطا قنا أو غيره؛ ~~كمدبر إلا المكاتب فإنه أحرز نفسه وماله. (إلا بإذن) له (في تجارة) فتصرفه ~~ماض ولو ضمنا فإنها إذن ككتابة، حكما في التصرف. والمأذون من أذن له سيده ~~أن يتجر في مال نفسه والربح له أو لسيده أو في مال السيد والربح للعبد. ~~وأما جعل الربح للسيد فهو وكيل حقيقة. (ولو في نوع) خاص كالبز (فكوكيل ~~مفوض) : أي في سائر الأنواع مما أذن له فيه وما لم يأذن له فيه وإن كان لا ~~يجوز له أن يتعدى النوع الذي أذن له فيه. لكنه إن تعداه مضى ولا ينقض لأنه ~~أقعده للناس ولا يدرون في أي الأنواع أقعده. (وله) : أي للعبد المأذون (أن ~~يضع) عن بعض الغرماء له بعض دين بالمعروف (ويؤخر) من عليه دين إلى أجل لأن ~~ذلك من شأن التجارة. (و) له أن (يضيف) ضيفا أو جماعة. وليس له كما في ~~المدونة أن يعير شيئا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بمعاوضة أو غيرها] : الظاهر أنه متعلق بمحذوف تقديره فله منعه من ~~التصرف كان بمعاوضة أو غيرها. # قوله: [إلا بإذن له في تجارة] : أي إلا أن يكون متلبسا في الإذن له ms1749 في ~~تجارة وإلا فلا حجر عليه. # قوله: [والمأذون] إلخ: أشار بهذا إلى أن صور المأذون أربعة ثلاثة يكون ~~فيها كالوكيل والرابعة يكون وكيلا حقيقة. # قوله: [لكنه إن تعداه مضى] : أي وهل يجوز ابتداء أو يمنع؟ خلاف والمعتمد ~~الأول خلافا لما مشى عليه الشارح. # قوله: [أي للعبد المأذون] : أي بالنسبة للثلاثة الأول. # قوله: [بالمعروف] : متعلق ببضع أشار به إلى أن محل جواز الوضيعة من الدين ~~إذا كان ما يضعه قليلا وإلا منع والقلة بالعرف. # قوله: [إلى أجل] : أي ما لم يبعد وإلا منع والبعد معتبر بالعرف أيضا كما ~~ذكره اللخمي ولم يعدوا تأخير الدين للاستئلاف سلف جر منفعة لعدم تحقق ~~النفع. # قوله: [وليس له كما في المدونة أن يعير شيئا] : قال ابن عرفة: وفيها لا ~~يعير # PageV03P396 # (إن استألف بجميع ما ذكر) : أي فعله استئلافا لتجارة ~~(ويعتق) عبدا (برضا سيده) والولاء للسيد لأنه المعتق حقيقة والمأذون وكيله ~~فيه. (و) له (أخذ قراض) من غيره وربحه فيه كخراجه لا يقضي منه دينه ولا ~~يتبعه إن عتق (ودفعه) : أي القراض لعامل. (و) له (تصرف في كهبة) وهبت له أو ~~صدفة أو وصية أعطيت له بالمعاوضة كهبة الثواب (لا تبرع) بها فليس له ذلك. # (ولغير مأذون) في التجارة (قبول) لهبة أو صدقة (بلا إذن) من سيده، فأولى ~~المأذون ومن له القبول له الرد (ولا يتصرف) فيها إن قبل لأنه غير مأذون ~~فتصرفه غير نافذ. # (والحجر عليه) : أي على المأذون في قيام الغرماء عليه وكذا لو أبطل سيده ~~تصرفه ورده للحجر ولو لم يقم عليه غريم (كالحر) : في كون الحاكم يتولى أمره #   ### | [حاشية الصاوي] # شيئا من ماله بغير إذن سيده، الصقلي عن محمد: لا بأس أن يعير دابته ~~للمكان القريب (اه) . # قوله: [إن استألف] : قال (بن) : وله أن يعق عن ولده ولو بغير استئلاف ولو ~~قل المال إذا علم أن سيده لا يكره ذلك كما في المدونة (اه) . قال (عب) : إن ~~علم كراهة السيد لذلك منعت وكل من أكل منها شيئا ضمنه ms1750 للسيد. # قوله: [ويعتق عبدا برضا سيده] : حيث كان ذلك كذلك فهذا الحكم لا يخص ~~المأذون له بل غيره كذلك. # قوله: [لأنه المعتق حقيقة] : أي لأن الرقيق لا يحرر غيره ما دام رقيقا. # قوله: [ومن له القبول له الرد] : أي له الرد من غير توقف على إذن من سيده ~~فإذا ردها فليس للسيد أن يجبره على قبولها وإذا قبلها فليس للسيد جبره على ~~ردها فعدم جبر العبد على قبول الهبة هو المعتمد والقول بالجبر ضعيف. # قوله: [والحجر عليه] إلخ: قال فيها ومن أراد أن يحجر على من له عليه ~~ولاية فلا يحجر عليه إلا عند السلطان فيوقفه السلطان للناس ويسمع به في ~~محله ويشهد على ذلك، فمن باع منه أو ابتاع بعد ذلك فهو مردود. وكذلك العبد ~~المأذون له في التجارة. ولا ينبغي لسيده أن يحجر عليه إلا عند السلطان ~~فيوقفه للناس # PageV03P397 # ويبيع سلعه لا الغرماء ولا السيد ويقبل إقراره ~~بالمجلس أو بقربه لمن لا يتهم عليه، ويمنع من التصرف المالي بعد التفليس ~~وغير ذلك مما مر. وليس للسيد إسقاط دين عليه كما علم من قوله إلا بإذن في ~~تجارة إلخ. بخلاف غير المأذون فله إسقاط ما عليه عنه. (وأخذ) ما عليه من ~~الدين (مما) : أي من المال الذي (بيده) مما له فيه التصرف (وإن) كان ما ~~بيده (مستولدته) التي اشتراها من مال التجارة أو ربحه. وأما ولدها فهو ~~للسيد فلا يباع في دينه فلو اشتراها من كسبه الخارج #   ### | [حاشية الصاوي] # ويأمر به فيطاف به حتى يعلم ذلك (اه) وأفادوا أيضا: أن الصبي مثل البالغ ~~من حر أو رقيق في أنه لا يفلسه إلا الحاكم ولو مع وجود (أبيه اه ملخصا من ~~الحاشية) . # قوله: [لا الغرماء ولا السيد] : أي إن كان هناك غرماء فلا يبيع ماله إلا ~~لحاكم. وأما إن لم يكن هناك غرماء فالأمر فيه للسيد بعد حكم الحاكم عليه ~~بالحجر. # قوله: [كما علم من قوله] إلخ: لم يعلم صريحا، وإنما علم ضمنا من الإذن، ~~فالإذن ms1751 يتضمن عدم الإسقاط وعدمه يتضمن جواز الإسقاط تأمل. # قوله: [خلاف غير المأذون] : أي فإنه لا يفلس ولا يعتبر إقراره بدين، لأن ~~له إسقاطه عنه كما قال الشارح. فإذا أسقطه سيده فلا يتبع به ولو عتق. # قوله: [وأخذ ما عليه من الدين] : أي سواء فلس أم لا. # قوله: [وإن كان ما بيده مستولدته] : أي فتباع لأنها مال له ولا حرية ~~فيها، وإلا كانت أشرف من سيدها. وكذا له بيعها لغير دين عليه لكن بإذن ~~السيد مراعاة للقول بأنها قد تكون أم ولد إن عتق فإن باعها بغير إذن السيد ~~مضى بيعها ومثل مستولدته في البيع للدين من بيده من أقاربه ممن يعتق على ~~الحر فإن لم يكن عليه دين محيط لم يبع أحد منهم إلا بإذن سيده كما في ~~المدونة. # قوله: [من مال التجارة] : مثله شراؤها عن هبة أو صدقة أو وصية. # قوله: [أو ربحه] : ربح مال التجارة. # PageV03P398 # عن مال التجارة فهي للسيد كولدها، فلا تباع في دينه ~~(أو كان) ما بيده (هبة ونحوها) كصدقة ووصية فيوفى منها دينه. (لا) تؤخذ ~~(غلته) التي استفادها في نظير عمل أو خدمة (و) لا (أرش جرحه) ولا (رقبته) ~~فيما عليه من الدين لأن ذلك للسيد. # ولما فرغ مما يتعلق بالأسباب الخمسة العامة؛ شرع فيما يتعلق بالسببين ~~الخاصين؛ وهما المرض مطلقا والنكاح بالنسبة للزوجة. # (و) حجر (على مريض) ذكرا أو أنثى سفيها أو رشيدا إذا مرض (مرضا ينشأ ~~الموت عنه عادة وإن لم يغلب) الموت عنه والحجر للوارث ومثل للمرض الذي ينشأ ~~عنه عادة بقوله (كسل) بكسر الكاف: مرض ينحل البدن فكأن الروح تنسل معه شيئا ~~فشيئا (وقولنج) بضم القاف وسكون الواو: مرض معوي يعسر معه خروج الغائط ~~والريح، ومعوي بكسر الميم وفتح #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يباع في دينه] : أي لأنه ليس مالا بل للسيد للاتفاق على عتقه ~~عليه إن عتق ولو كان مالا له لتبعه إن عتق واستمر على الرقيق، فلو باعه ~~بغير إذن السيد رد بيعه. وإذا علمت ms1752 أن ما في بطنها لسيده فلا تباع في دينه ~~إلا بعد وضعها حينئذ بولدها ويقوم كل واحد بانفراده قبل البيع ليعلم كل ~~واحد ما بيع به ملكه (اه. بن ملخصا) . ### | [الحجر على المريض] # قوله: [الخمسة العامة] : أي وهي الفلس والصبا والجنون والسفه والرق. # قوله: [المرض مطلقا] : أي في الذكر والأنثى سفيها أو رشيدا كما يفيده ~~الشارح بعد. # قوله: [وإن لم يغلب الموت عنه] : أي بل المدار على أن يكون الموت منه ~~شهيرا لا عجب فيه. # قوله: [بكسر الكاف] صوابه بكسر السين كما في الأصل. # قوله: [ينحل البدن] : أي وهو المسمى في عرف مصر بمرض القصبة. # قوله: [مرض معوي] إلخ: كذا في القاموس والذي ذكره داود الحكيم أنه ريح ~~غليظ يحتبس في المعى. # PageV03P399 # العين المهملة: نسبة للمعى بكسر الميم (وحمى قوية) ~~حارة تجاوز العادة في الحرارة مع المداومة. (وحامل ست) : أي حمل بلغ ستة ~~أشهر ودخل في السابع ولو بيوم. (ومحبوس لقتل) بأن ثبت عليه ببينة أو إقرار، ~~لا لمجرد الدعوى قبل الثبوت فلا يحجر عليه (أو) محبوس (لقطع) من يد أو رجل ~~ثبت عليه الموجب (خيف الموت منه) : أي من ذلك القطع (وحاضر صف القتال) وإن ~~لم يصب بجرح. . # (لا) حجر بمرض خفيف (نحو رمد) وصداع وحمى خفيفة ومرض بيد أو رجل (وجرب) ~~من كل ما لا ينشأ عنه الموت عادة (وملجج ببحر) مالح أو حلو (ولو حصل) له ~~فيه (الهول) بشدة ريح أو غيرها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [نسبة للمعى بكسر الميم] : أي واحدة الأمعاء التي هي المصارين ونسب ~~لها لحلوله فيها. # قوله: [وحمى قوية حارة] : وهي الحمى المطبقة بكسر الباء ويسميها أهل مصر ~~بالنوشة. # قوله: [ولو بيوم] : أي فلو تبرعت بعد الستة وقبل تمام اليوم الذي هو من ~~السابع كان تبرعها ماضيا ويكفي في العلم بدخولها في السبع وعدمه إخبارها ~~بذلك ولا يسأل النساء. # قوله: [خيف الموت منه] : فيه أنه متى خيف بالقطع موته ترك القطع لوقت لا ~~يخاف عليه فيه الموت وأجيب بأنه يفرض ms1753 في المقطوع للحرابة فإنه لا يجوز أن ~~يقطع ولو خيف موته لأن القتل أحد حدوده. # قوله: [وحاضر صف القتال] : احترز بصف القتال عمن حضر صف النظارة بكسر ~~النون وتخفيف الظاء وصف الرد فإنه لا يحجر عليه. وصف النظارة: هم الذين ~~ينظرون المغلوب من المسلمين المجاهدين لينصروه، وصف الرد: هم الذين يردون ~~من فر من المسلمين أو يردون أسلحته إليه. # قوله: [وملجج] : بكسر الجيم الأولى مشدد اسم فاعل. # قوله: [ولو حصل له فيه الهول] : كان في مركب أو لا بأن كان عليما بحسن ~~العوم. وأما من لا بحسنه فإنه يحجر عليه إذا كان بغير سفينة. # PageV03P400 # ولا يكون كحاضر صف القتال (في تبرع) متعلق بحجر، ~~المقدر قبل على مريض أي: يحجر على المريض في تبرع كهبة وصدقة وحبس ووصية ~~(زاد) التبرع (على ثلثه) : أي ثلث ماله لا في الثلث فدون ومثل له بقوله ~~(كنكاح) أي كأن يتزوج المريض بما زاد على الثلث وتقدم أنه يفسخ قبل البناء ~~ولا شيء لها، وبعده لها الأقل من المسمى وصداق المثل أو الثلث إن مات. ~~(وخلع) : كأن تخالع المريضة زوجها بأكثر من ثلثها، فإن صحت مضى، وإن ماتت ~~من مرضها فللوارث رد ما زاد على الثلث. # (لا تداويه) من مرضه فلا حجر عليه فيه ولو زاد. وأولى مؤنته ومؤنة من ~~تلزمه نفقته. # (و) لا حجر عليه في (معاوضة مالية) : كبيع وشراء وقرض وقراض ومساقاة ~~وإجارة (ووقف تبرعه) من هبة وصدقة وحبس ولو بدون الثلث حتى يظهر حاله من ~~موت أو حياة (إلا بمال مأمون) ، وهو - أي المأمون - (العقار) : أي الأرض ~~وما اتصل بها من شجر وبناء، فلا يوقف بل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتقدم أنه يفسخ] إلخ: كلامه يوهم أن نكاح المريض لا يفسخ إلا إن ~~زاد المهر على الثلث وليس كذلك، بل نكاح المريض أو المريضة مرضا مخوفا يفسخ ~~مطلقا ولو كان النكاح تفويضا لأن فيه إدخال وارث كما تقدم. وإنما مثل به ~~المصنف هنا من حيث رد الزائد عن الثلث في ms1754 المهر عند الدخول كما أفاده ~~الشارح بقوله: " وبعده لها الأقل " إلخ. # قوله: [ووقف تبرعه] إلخ: حاصله أن المريض مرضا مخوفا إذا تبرع في مرضه ~~بشيء من ماله بأن أعتق أو تصدق أو وقف، فإن ذلك يوقف لموته، كثيرا كان أو ~~قليلا، وبعد موته يقوم ويخرج كله من ثلثه إن وسعه وإلا خرج ما وسعه الثلث ~~فقط. وقدم الأهم فالأهم كما يأتي في الوصايا فإن صح ولم يمت مضى جميع ~~تبرعاته، هذا إذا كان ماله الباقي بعد التبرع غير مأمون كالحيوان والعروض. ~~وأما لو كان الباقي مأمونا وهو الأرض وما اتصل بها من بناء أو شجر فإن ما ~~فعله من عتق أو صدقة لا يوقف وينفذ ما حمله الثلث عاجلا ووقف منه ما زاد ~~فإن صح نفذ الجميع وإن مات لم يمض غير ما نفذ. # PageV03P401 # ينجز الآن للمتبرع له كما يأتي. وفرع على قوله: " ~~ووقف تبرعه " إلى آخر قوله: (فإن مات) المريض الذي وقف تبرعه غير المأمون ~~(فمن الثلث) مما وجد يوم التنفيذ قل أو كثر، (وإلا) يمت بأن صح (مضى ~~الجميع) : أي جميع ما تبرع به، وليس له رجوع فيما زاد على الثلث (ونجز في ~~المأمون) للمتبرع له (الثلث) منه، ووقف ما زاد عليه. (فإن) مات المريض فليس ~~للمتبرع له سوى ما أخذه وإن (صح) من مرضه (فالباقي) : أي فيأخذ الباقي الذي ~~وقف له. # وأشار للثاني من الأخيرين - وهو المتمم للسبعة - بقوله: # (و) حجر على (زوجة) حرة رشيدة (لزوجها) فقط (ولو عبدا) وأما الأمة أو ~~السفيهة، فالحجر عليهما مطلق لدخولهما في الخمسة الأول (في) تبرع (زائد على ~~ثلثها) ولو بعتق حلفت به وحنثت فله رده ولا يعتق منه شيء (ولو) : كان ~~تبرعها الزائد حاصلا (بكفالة) : أي ضمان لغير زوجها، فله رده لا إن ضمنته ~~فليس له رده (وهو) : أي تبرعها بالزائد (ماض حتى #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الحجر على الزوجة] ### | [خاتمة علامات البلوغ] # قوله: [من الأخيرين] : أي وهما السببان الخاصان. # قوله: [لزوجها فقط] : أي لا لأبيها ولا لوصيها ms1755 لأن الغرض أنها رشيدة. # قوله: [فالحجر عليهما مطلق] : أي للسيد والولي. # قوله: [في تبرع] : احترز به عن الواجبات كنفقة أبويها فلا يحجر عليها ~~فيها وكما لو تبرعت بالثلث فأقل ولو قصدت بذلك ضرر الزوج عند ابن القاسم، ~~خلافا لما روي عن مالك من رد الثالث إذا قصدت ضرر الزوج واختاره ابن حبيب. ~~ومحل الحجر عليها في تبرعها بزائد الثلث إن كان التبرع لغير زوجها. وأما له ~~فلها أن تهب له جميع مالها وليس لأحد منعها من ذلك كما في شب - نقله محشي ~~الأصل. # قوله: [ولا يعتق منه شيء] : أي ولا يلزمها في نظير الحنث شيء وكأنها حلفت ~~على ملك الغير. # قوله: [لا إن ضمنته فليس له رده] : أي لأنه لا يحجر على نفسه لنفسه # PageV03P402 # يرد) : أي حتى يرد الزوج جميعه أو ما شاء منه، وقيل ~~مردود حتى يجيزه. # وعلى المشهور (فيمضي إن لم يعلم) الزوج (به حتى بانت) منه أو مات أحدهما. # (كعبد) تبرع بعتق أو غيره ولم يعلم سيده حتى (عتق) العبد فيمضي تبرعه إذا ~~لم يستثن سيده ماله حين العتق. # (ومدين) تبرع بشيء أو باع شيئا ولم يعلم غريمه الذي أحاط دينه بذلك ثم ~~(وفى) دينه الذي لغريمه، فتبرعه ماض وليس للغريم ولا لغيره بعد وفاء #   ### | [حاشية الصاوي] # وهذا في غير ضمان الوجه والطلب. وأما هما فله منعها مطلقا كان الضمان له ~~أو لأجنبي لأنه يؤدي إلى الخروج والزوج يتضرر بذلك وقد تحبس. # قوله: [أي حتى يرد الزوج جميعه] : إن قلت: قد مر أن الزوج ليس له رد ~~الثلث فمقتضاه أنه لا يرد لا الزائد؟ وأجيب بأنها لما تبرعت بالزائد حملت ~~على أن قصدها إضرار الزوج فعوملت بنقيض قصدها. وظاهر قوله: " حتى يرد الزوج ~~جميعه " أن له ذلك ولو بعد مدة طويلة، وهو كذلك كما قرره شيخ مشايخنا ~~العدوي. ومحل الرد بعد المدة الطويلة ما يقع منه إمضاء. واعلم أن رد الزوج ~~رد إيقاف على المعتمد وهو مذهب المدونة ورد إبطال عند أشهب. وأما ms1756 رد ~~الغرماء فرد إيقاف ورد باتفاق الولي لأفعال محجوره سيدا أو غيره رد إبطال ~~اتفاقا قال ابن غازي: # أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه ومن يليه # وأوقفن فعل الغريم واختلف ... في الزوج والقاضي كمبدل عرف # أي للقاضي حكم من ناب عنه، فإن رد على المدين فإيقاف كرد الغرماء وعلى ~~المحجور فإبطال كالولي والسيد فافهم. # قوله: [فيمضي إن لم يعلم الزوج] إلخ: قصد بهذه العبارة بيان حكم تبرع ~~الزوجة بزائد الثلث وتبرع العبد مطلقا وتبرع المدين ولم يحصل في الجميع رد ~~ولا إجازة، فهذا غير ما أفاده ابن غازي في النظم، لأن ذاك فيما إذا حصل رد ~~بالفعل وأما ما هنا ففيما إذا لم يحصل رد ولا عدمه كما علمت. # قوله: [كعبد تبرع] إلخ: تشبيه في المعنى لا بقيد كونه ثلثا أو غيره. # PageV03P403 # الدين كلام. # (وله) : أي للزوج (رد الجميع) : أي جميع ما تبرعت به (إن تبرعت) زوجته ~~(بزائد) على الثلث، لا إن تبرعت بالثلث فدون: أي وله رد ما زاد فقط أو بعضه ~~وله إمضاء الجميع وهذا في غير عتق عبد يزيد على الثلث فليس له إلا رد ~~الجميع أو إمضاؤه دون بعضه، إذ لو جاز له رد البعض لقوم عليها الباقي ويعتق ~~عليها؛ فرده البعض يؤدي إلى عدمه، وأما الوارث فليس له إلا رد ما زاد أو ~~بعضه لا الجميع ولا رد شيء من الثلث. (و) إذا تبرعت بالثلث ولزم (ليس لها ~~تبرع بعد) ذلك (الثلث، إلا أن يبعد) الزمن بعد التبرع به (كنصف سنة) فأكثر، ~~فلها التبرع من الثلثين الباقيين؛ كأن البعد صيره مالا برأسه لم يتقدم فيه ~~تبرع. (وإلا) يبعد فليس لها وحينئذ (فله الرد) إن تبرعت، والله أعلم. . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [يؤدي إلى عدمه] : أي وما أدى ثبوته إلى رفعه انتفى لأن فيه الدور ~~الحكمي وهو باطل. # قوله: [وأما الوارث فليس له إلا رد ما زاد] إلخ: الفرق بين المرأة ~~والمريض أن المرأة قادرة على إنشاء ما أبطله الزوج بعد مدة بخلاف ms1757 المريض. # خاتمة: علامات البلوغ خمس: ثلاث مشتركة واثنتان مختصتان بالأنثى. ~~فالمشتركة: نبات العانة، أو بلوغ السن ثماني عشرة سنة، وإن في حق الله ~~تعالى كالصوم على الأرجح. وصدق في إثباته وعدمه إن لم يرتب في شأنه، والحلم ~~أي الإنزال مطلقا في نوم أو يقظة والمختصان بالأنثى: الحيض والحمل. # PageV03P404 # باب في أحكام الصلح وأقسامه قال ابن عرفة: الصلح ~~انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه (اه) وهو على ثلاثة ~~أقسام: بيع، وإجارة وهبة. لأن المصالح به إن كان ذاتا فبيع، وإن كان منفعة ~~فإجارة، وإن كان ببعض المدعى به فهبة. وهذه الأقسام الثلاثة تجري في الصلح ~~عن إقرار على الإقرار وعلى السكوت. وإلى ذلك أشار بقوله: (الصلح جائز عن ~~إقرار وإنكار وسكوت؛ إن لم يؤد #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في أحكام الصلح وأقسامه] ### | [تعريف الصلح] # باب: لما أنهى الكلام على ما أراد من أسباب الحجر شرع في الكلام على شيء ~~من مسائل الصلح، لأنه قطع المنازعة؛ فهو نوع من أنواع البيع. وهو من حيث ~~ذاته مندوب. # قوله: [وأقسامه] : أي الثلاثة الآتية. # قوله: [قال ابن عرفة الصلح] إلخ: تعقبه (ر) بقوله: لا نسلم أن الصلح هو ~~الانتقال بل هو المعاوضة والانتقال معلول له كالانتقال في البيع فإنه معلول ~~له ومفرع عليه. ويدخل في قوله: " انتقال عن حق الصلح عن الإقرار " وقوله: " ~~أو دعوى " يدخل فيه صلح الإنكار وقوله: " بعوض " متعلق بانتقال يخرج به ~~الانتقال بغير عوض، فلا يقال له صلح وقوله: " لرفع نزاع أو خوف وقوعه " ~~راجع لكل من الطرفين اللذين هما قوله انتقال عن حق أو دعوى المشار لهما ~~بصلح الإقرار والإنكار فإن قلت: السكوت إذا وقع الصلح فيه خارج من التعريف. ~~قلت: قالوا حكمه حكم الإقرار - تأمل. # قوله: [وهو] : أي الصلح من حيث هو. # قوله: [عن إقرار] : المناسب على إقرار. # PageV03P405 # إلى حرام) : فإن أدى إليه حرم روى الترمذي وحسنه أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا ms1758 حرم ~~حلالا أو أحل حراما» . (وهو) : أي الصلح - (على غير المدعى به - بيع) ~~للمدعى به (إن لم يكن) الصلح بمعنى المصالح به (منفعة) : فيشترط فيه شروط ~~البيع وانتفاء موانعه؛ من كونه طاهرا معلوما منتفعا به مقدورا على تسليمه ~~ليس طعام معاوضة إلى غير ذلك مما تقدم؛ كما لو ادعى عليه بعرض أو حيوان أو ~~بدنانير أو دراهم فأقر المدعى عليه أو أنكر أو سكت ثم صالح بشيء مخالف ~~للمدعى به نقدا، فيشترط في المأخوذ ما تقدم، #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [وعلى الإقرار] : الصواب: وعلى الإنكار. أما جريانها في الإقرار ~~فظاهر، وأما في الإنكار فبالنظر للمدعى به والمصالح، به وأما في السكوت ~~فلأنه راجع لأحدهما أي الإقرار والإنكار؛ لأن المدعى عليه في الواقع إما ~~مقر أو منكر، وإن كان يعامل على المعتمد معاملة المقر. # قوله: «حرم حلالا أو أحل حراما» : مثال الأول: كما لو شرط عليه في عقد ~~الصلح أن يعطيه جارية مثلا ولا يطؤها أو لا يبيعها، ومثال الثاني: ما لو ~~طالبه بدين له شرعا فاصطلح معه على صرف مؤخر أو على ما فيه فسخ دين في دين ~~أو على بيع طعام قبل قبضه. فالمراد بتحليل الحرام انتهاك حرمته وإجراؤه ~~مجرى الحلال، هذا هو الذي يظهر. # قوله: [بيع] : أي لذات المدعى به إن كان المعوض عنه ذاتا سواء كان المدعى ~~به معينا أم لا. # قوله: [فيشترط في المأخوذ ما تقدم] : أي الذي هو شروط البيع. # PageV03P406 # وألا يلزم فسخ الدين في الدين، أو الصرف المؤخر، ولا ~~بيع الطعام قبل قبضه، وأن يسلم من الشرط المناقض؛ كشرط ألا يلبسه أو لا ~~يركبه أو لا يسكن فيه نحو ذلك. # (وإلا) - بأن كان المصالح به منفعة - (فإجارة) للمصالح به، وهو القسم ~~الثاني فيشترط فيها شروطها، فإن كان المدعى به معينا - كذا العبد - جاز ~~الصلح عنه في الأحوال الثلاثة بمنافع معينة أو مضمونة لعدم فسخ الدين في ~~الدين، وإن كان غير معين بل مضمونا في الذمة كدينار أو ثوب موصف ولم يجز ms1759 ~~الصلح عنه بمنافع معينة ولا مضمونة لما فيه من فسخ الدين في الدين. # (و) الصلح (على بعضه) : أي بعض المدعى به (هبة) للبعض المتروك (وإبراء) ~~من المدعي من ذلك البعض؛ وهذا هو القسم الثالث #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وألا يلزم فسخ الدين في الدين] : أي كما لو صالحه على الذات التي ~~يدعيها بسكنى دار أو خدمة عبد مثلا. # قوله: [أو الصرف المؤخر] : أي كما لو صالحه عما يدعيه عليه من الدنانير ~~التي في ذمته بفضة مؤجلة. # قوله: [ولا بيع الطعام قبل قبضه] : أي كما لو دفع له في نظير طعام من سلم ~~شيئا يخالف الطعام، وهذا عين قوله: وليس طعام معاوضة، فلا حاجة لذكره. # قوله: [فيشترط فيها] : أي في المنفعة. # قوله: [بمنافع معينة] : أي بمنافع ذات معينة. # قوله: [ولا مضمونة] : أي الذات المستوفى منها مضمونة. # قوله: [لما فيه من فسخ الدين في الدين] : أي لأن الذمة وإن لم تقبل ~~المعين - فإنها تقبل منافعه، وقبض الأوائل ليس قبضا للأواخر كما هو قول ابن ~~القاسم. # قوله: [وإبراء من المدعي] : أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالهبة حقيقتها ~~حتى يحتاج فيها للقبول من المدعى عليه قبل موت الواهب الذي هو المدعي بل ~~المراد بها الإبراء وحينئذ، فلا يشترط قبول ولا تجدد حيازة على المعتمد. ~~فإذا أبرأت زيدا مما عليه صح وإن لم يقبل، خلافا لما في الخرشي من أن ~~الإبراء يحتاج لقبول # PageV03P407 # في الأحوال الثلاثة. # إذا علمت ذلك: # (فيجوز) الصلح (عن دين بما) : أي بشيء (يباع به) ذلك الدين: أي بما يصح ~~بيعه به؛ كدعواه عرضا أو حيوانا أو طعاما من قرض فصالحه بدنانير أو دراهم ~~أو هما، أو بعرض أو طعام مخالف للمصالح عنه نقدا لا مؤجلا ولا بمنافع، ~~كسكنى دار أو ركوب دابة لفسخ الدين في الدين فقوله: " عن دين ": أي مطلقا؛ ~~عينا كان الدين أو غيره والمصالح به كذلك، إلا أنه لا بد أن يكون مخالفا ~~للمصالح عنه حتى يسمى صلحا. # (و) جاز الصلح (عن ذهب بورق ms1760 وعكسه إن حلا) : أي المصالح عنه وبه (وعجل) ~~المصالح به، وإلا لزم الصرف المؤخر. #   ### | [حاشية الصاوي] # وإن لم يحتج لحيازة والهبة تحتاج لهما معا (اه من تقرير شيخ مشايخنا ~~العدوي) . # قوله: [في الأحوال الثلاثة] : أي يجري في الأحوال الثلاثة التي هي ~~الإقرار والإنكار والسكوت كالقسمين قبله. ### | [ما يجوز الصلح عنه] # قوله: [أي بما يصح بيعه به] : مراده بالبيع: المعاوضة، وإنما تصح ~~المعاوضة عن الدين إذا انتفت أوجه الفساد من فسخ الدين في الدين والنساء ~~وبيع الطعام قبل قبضه والصرف المؤخر وضع وتعجل وعرف المدعي قدر ما يصالح ~~عنه، فإن كان مجهولا لم يجز. وهذا شرط في كل صلح كان بيعا أو إجارة، ولذا ~~اشترط في المدونة في صلح الزوجة عن إرثها معرفتها لجميع التركة لكن إذا ~~أمكن معرفة ذلك فإن تعذر جاز على معنى التحلل إذ هو غاية المقدور كما نقله ~~(ح) عن أبي الحسن - كذا في حاشية الأصل. # قوله: [لفسخ الدين في الدين] : راجع لقوله: " لا مؤجلا " إلخ. # قوله: [إن حلا] إلخ: مفهوم كلام المصنف عدم اشتراط الحلول والتعجيل في ~~صلحه عن ذهب بمثله وعن ورق بمثله كصلحه عن مائة بخمسين، وإنما يشترط كون ~~الصلح عن إقرار أو سكوت وإلا كان فيه سلف جر منفعة من حيث إن من أجل ما عجل ~~عد مسلفا وانتفع المدعي بإسقاط اليمين عنه على تقدير لو ردت عليه من المدعى ~~عليه. # قوله: [وعجل المصالح به] : لم يشترط تعجيل المصالح عنه لأنه تحصيل ~~الحاصل. # PageV03P408 # (و) جاز الصلح (عن عرض) معين ادعاه على صاحبه فأقر أو ~~أنكر (أو) عن (طعام غير المعاوضة) كذلك: أي معين أو عن مثلي ولو مؤجلا؛ ~~وكأنه أطلق العرض على ما يشمل المثليات غير الطعام، كالقطن والحديد ونحوهما ~~مما يوزن أو يكال (بعين) ذهب أو فضة أو هما. (أو عرض) مخالف لما صولح عنه ~~كأن يصالح عن عبد بثوب أو بحمار عكسه ولو مؤجلا (أو طعام مخالف) للطعام ~~الذي صولح عنه؛ كأن يصالح عن إردب قمح بفول، ms1761 وأما المماثل فهو ذو وفاء ~~للدين (نقدا) : أي حالا، وإنما حمل هذا على المعين - كأن يدعي عليه بهذا ~~العبد أو الثوب أو هذا الطعام بعينه - لئلا يتكرر مع قوله: " فيجوز عن دين ~~بما يباع به ". وقوله: " نقدا "، خاص بقوله: " أو طعام مخالف " لئلا يلزم ~~النسيئة في الطعام. وأما غير الطعام بطعام فيجوز نقدا أو مؤجلا إذ لا محذور ~~في ذلك، واحترز بقوله: " غير المعاوضة " من طعام المعاوضة؛ فلا يجوز الصلح ~~عنه بحال لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه. وشبه في الجواز مسألة: " وعلى ~~بعضه هبة وإبراء " بقوله: (كمائة دينار) : أي كما يجوز الصلح بمائة دينار ~~(ودرهم) مثلا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فأقر أو أنكر] : أي أو سكت. # قوله: [أو عن مثلي] : معطوف على قوله: " أو عن طعام غير المعاوضة " ولا ~~بد من قيد التعيين فيه. # قوله: [على ما يشمل المثليات] : أي من كل ما يجوز بيعه قبل قبضه. # قوله: [بعين] : متعلق بقوله: عن عرض أو طعام غير المعاوضة أو عن مثلي ~~فيجوز الصلح عن الجميع بعين حالا أو مؤجلا لأن غاية ما فيه بيع معين بثمن ~~لأجل. # قوله: [أو عرض] : معطوف على عين، أي: فحكم العرض المخالف حكم العين. # قوله: [ولو مؤجلا] : قد علمت أنه راجع للعرض والعين معا. # قوله: [أو طعام مخالف] : معطوف على عرض أي: فيجوز الصلح بطعام مخالف لكن ~~بشرط النقدية كما أفاده المصنف. # قوله: [وأما غير الطعام بطعام] : أي وأما الصلح على غير الطعام كثوب ~~وحيوان بطعام إلخ. # قوله: [مسألة وعلى بعضه] إلخ: أي مثال مسألة إلخ. # PageV03P409 # (عن مائتيهما) : أي عن مائة دينار ومائة درهم، لأن ~~المدعي ترك من حقه تسعة وتسعين درهما، وسواء عجل المصالح به أو أجل إن كان ~~عن إقرار. فإن كان عن إنكار جاز إن عجل لا إن أجل إذ لا يجوز على ظاهر ~~الحكم كما يأتي. # (و) جاز الصلح بشيء (على الافتداء من يمين) توجهت على المدعى عليه ~~المنكر، ولو علم براءة نفسه. # (لا) يجوز الصلح (بثمانية ms1762 نقدا عن عشرة مؤجلة) لما فيه من: ضع وتعجل (و) ~~لا (عكسه) لما فيه من: حط الضمان وأزيدك (ولا بدراهم عن دنانير مؤجلة و) لا ~~(عكسه) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على ظاهر الحكم] : أي لأن الصلح على ذلك الوجه يؤدي لسلف من ~~المدعي جر له نفعا ووجه ذلك أن المائة دينار والدرهم المأخوذين صلحا مؤجلا ~~وتأجيلهما عين السلف منه؛ لأن المدعى به حال وقد انتفع هو بسقوط اليمين عنه ~~بتقدير رد اليمين عليه إن نكل المدعى عليه. # قوله: [ولو علم براءة نفسه] : رد بذلك على ابن هشام في قوله إن علم براءة ~~نفسه وجبت اليمين. ولا يجوز له أن يصالح لأربعة أمور: منها أن فيه إذلال ~~نفسه وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أذل نفسه أذله الله» ~~ومنها أن فيه إضاعة المال، ومنها أن فيه إغراء للغير، ومنها أن فيه إطعام ~~ما لا يحل ورد بأن ترك اليمين وترك الخصام عز لا إذلال وحينئذ فبذل المال ~~فيه ليس إضاعة له لأنه لمصلحة وأما الطعام غير الحرام فلا سبيل على المظلوم ~~فيه {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس} [الشورى: 42] الآية (اه قاله - ~~بن) وجوازه فيما قبل المبالغة إنما هو باعتبار ظاهر الحال لما يأتي في قوله ~~ولا يحل للظالم. ### | [ما لا يجوز الصلح فيه وعلة المنع] # قوله: [لما فيه من ضع وتعجل] : هذا المثال شامل لكون الدين الذي في الذمة ~~من عين أو غيره؛ لأن ضع وتعجل يدخل الجميع. وأما قوله: " ولا عكسه " يظهر ~~فيما إذا كان الدين غير عين وغير طعام وعروض من قرض؛ لأن الأجل فيها من حق ~~من هي عليه، فإن طلب دفعها في أي وقت له ذلك، وليس فيه حط ضمان عنه إنما ~~يظهر في الطعام والعروض من قرض والعين مطلقا علة سلف جر نفعا فتأمل. # PageV03P410 # وذكر علة المنع في المسائل الأربع على سبيل اللف ~~والنشر المرتب بقوله: (لضع وتعجل) في الأولى (وحط الضمان وأزيدك) في عكسها. ~~ويجوز ارفع وأزيدك بتقدير ms1763 المبتدأ أي وأنا، ونصبه بأن مضمرة بعد واو المعية ~~(والصرف المؤخر) في الأخيرتين. # (ولا) يجوز الصلح (على تأخير ما أنكر) المدعى عليه؛ كأن يدعي عليه بعشرة ~~حالة، فأنكرها المدعى عليه ثم صالحه على أن يؤخره بها أو ببعضها إلى شهر ~~مثلا؛ فإنه لا يجوز على ظاهر الحكم لما فيه من سلف بمنفعة؛ فالسلف التأخير ~~والمنفعة سقوط اليمين المنقلبة على المدعي من المدعى عليه المنكر على تقدير ~~ردها أو سقوط الحق من أصله إن حلف. وهذا هو قول الإمام وإليه أشار بقوله: ~~(على الأرجح) ويقابله قول ابن القاسم وأصبغ بالجواز. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وذكر علة المنع] إلخ: حيث كان المتن ذاكرا لها على طريق اللف ~~والنشر المرتب فلا حاجة لذكر الشارح بعضها لأنه غير ضروري. # قوله: [ويجوز ارفع وأزيدك] إلخ: أي على حد انزل عندنا ونكرمك؛ لأن الفعل ~~المضارع إذا وقع بعد واو المعية الواقعة بعد واحد من الأمور التي جمعها ~~بعضهم بقوله: # مر وانه وادع وسل واعرض لحضهم ... تمن وارج كذاك النفي قد كملا # فإنه يجوز رفعه بتقدير المبتدأ ونصبه بأن مضمرة بعد واو المعية. # قوله: [في الأخيرتين] : أي وهما الدراهم عن الدنانير المؤجلة والعكس. # قوله: [فإنه لا يجوز على ظاهر الحكم] : أي وأما في باطن الأمر فإن كان ~~الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام وإلا فحلال. # قوله: [ويقابله قول ابن القاسم] : حاصله: أنه يشترط في الصلح على السكوت ~~والإنكار - ويدخل فيه الافتداء من اليمين ثلاثة شروط عند الإمام - وهو ~~المذهب: أن يجوز على دعوى كل من المدعي والمدعى عليه، وعلى ظاهر حكم الشرع ~~بأن لا يكون هناك تهمة فساد. واعتبر ابن القاسم الشرطين الأولين فقط وأصبغ ~~أمرا واحدا وهو ألا تتفق دعواهما على فساد. مثال المستوفي للثلاثة: أن يدعي # PageV03P411 # (ولا) يجوز الصلح (بمجهول) جنسا أو قدرا أو صفة، لأنه ~~بيع وإجارة أو إبراء فلا بد من تعين ما صالح به. وهذا داخل فيما تضمنه ~~قوله: " بيع " إلخ وقد علمت مما ذكرنا أن موانع #   ms1764 ### | [حاشية الصاوي] # عليه بعشرة حالة فأنكر أو سكت ثم يصالح عنها بثمانية معجلة أو بعرض حال، ~~ومثال ما يجوز على دعواهما ويمتنع على ظاهر الحكم: أن يدعي عليه بمائة درهم ~~حالة فيصالحه على أن يؤخر بها إلى أشهر أو على خمسين مؤخرة شهرا، فالصلح ~~صحيح على دعوى كل لأن المدعي أخر صاحبه أو أسقط عنه البعض وأخره لشهر ~~والمدعى عليه افتدى من اليمين بما التزم أداءه عند الأجل، ولا يجوز على ~~ظاهر الحكم لأنه سلف بمنفعة، فالسلف التأخير والمنفعة سقوط اليمين المنقلبة ~~على المدعي عند الإنكار بتقدير نكول المدعى عليه أو حلفه فيسقط جميع الحق ~~المدعى به، فهذا ممنوع عند الإمام جائز عند ابن القاسم وأصبغ. ومثال ما ~~يمتنع على دعواهما: أن يدعي عليه بدراهم وطعام من بيع، فيعترف بالطعام ~~وينكر الدراهم ويصالحه. على طعام مؤجل أكثر من طعامه أو يعترف بالدراهم ~~ويصالحه بدنانير مؤجلة أو بدراهم أكثر من دراهمه، حكى ابن رشد الاتفاق على ~~فساده ويفسخ لما فيه من السلف بزيادة والصرف المؤخر. ومثال ما يمتنع على ~~دعوى المدعي وحده: أن يدعي عليه بعشرة دنانير فينكرها ثم يصالحه على مائة ~~درهم إلى أجل، فهذا ممتنع على دعوى المدعي وحده للصرف المؤخر، ويجوز على ~~إنكار المدعى عليه لأنه إنما صالحه على الافتداء من اليمين الواجبة عليه، ~~وهو ممتنع عند مالك وابن القاسم وأجازه أصبغ إذ لم تتفق دعواهما على فساد. ~~ومثال ما يمنع على دعوى المدعى عليه وحده: أن يدعي بعشرة أرادب قمحا من ~~قرض، وقال الآخر: إنما لك علي خمسة من سلم وأراد أن يصالحه على دراهم من ~~ونحوها معجلة، فهذا جائز على دعوى المدعي، لأن طعام القرض يجوز بيعه قبل ~~قبضه ويمتنع على دعوى المدعى عليه لعدم جواز بيع طعام السلم قبل قبضه، فهذا ~~ممتنع عند مالك وابن القاسم (اه من الأصل بحروفه) . # ولكن الحق أن الشروط الثلاثة إنما هي معتبرة في الصلح على الإنكار فقط ~~وأما على السكوت فالشرط فيه جوازه على دعوى المدعي كما رجحه في ms1765 ال " مج " ~~وفي حاشية الأصل. # قوله: [وهذا داخل فيما تضمنه قوله بيع] : أي في قوله: وهو على غير # PageV03P412 # الصلح سبعة، جمعتها في قولي: # موانع الصلح جهل حط ضع ونسا ... تأخير صرف وتسليف بمنفعه # بيع الطعام بلا قبض فجملتها ... سبع عليك بها تحظى بمعرفه # (ولا يحل) الصلح (للظالم) في الواقع. وقولنا: " الصلح جائز " إنما هو ~~بالنسبة لظاهر الحال فالمنكر إن كان صادقا في إنكاره، فما أخذ منه حرام، ~~وإلا فحلال، وفرع على قوله: " ولا يحل للظالم " قوله: (فلو أقر) الظالم ~~منهما (بعده) : أي بعد الصلح فللمظلوم نقضه لأنه كالمغلوب عليه (أو شهدت ~~له) : أي للمظلوم منهما (بينة لم #   ### | [حاشية الصاوي] # المدعى به بيع. # قوله: [جمعتها في قولي موانع الصلح] إلخ: هذان البيتان من البسيط. # قوله: [جهل] : أي بالمصالح به أو بالمصالح عليه. # قوله: [حط] : أي حط الضمان وأزيدك. # وقوله: [ضع] : أي وتعجل. # قوله: [ونسا] أي ربا نساء. # قوله: [تأخير صرف] : أي صرف مؤخر. # قوله: [وتسليف بمنفعة] : أي سلف جر نفعا. # قوله: [بيع الطعام بلا قبض] : أي بيع طعام المعاوضة قبل قبضه. # قوله: [تحظى بمعرفه] : أي تظفر بمعرفة تلك الموانع. # قوله: [ولا يحل الصلح] : أي بمعنى المصالح به سواء كان مأخوذا أو متروكا. ~~وظاهر أن الصلح لا يحل للظالم، ولو حكم له حاكم يرى حله للظالم، وهو ~~الموافق لقول خليل في القضاء: " ورفع الخلاف لا أحل حراما ". # قوله: [فلو أقر الظالم منهما] : أي بالحق. وحاصله: أن الظالم إذا أقر ~~ببطلان دعواه الصلح - كما إذا أقر المدعى عليه أن ما ادعى عليه به حق أو ~~أقر المدعي ببطلان دعواه - كان للمظلوم وهو المدعي في الأولى والمدعى عليه ~~في الثانية نقض ذلك الصلح. # قوله: [أو شهدت له] إلخ: هذا مقيد بأن يقوم له على الحق شاهدان؛ فإن # PageV03P413 # يعلمها) حال الصلح - وإن كانت حاضرة بالبلد - فله ~~نقضه، إن حلف أنه لم يعلم بها، وإلا فلا وأولى إن أقر أو شهد عليه بعلمه ~~بها (أو) يعلمها ولكن (بعدت جدا) - لا إن ms1766 كانت قريبة أو بعيدة لا جدا - ~~كعشرة أيام في الأمن (وأشهد) عند الصلح (أنه) إذا حضرت بينته البعيدة (يقوم ~~بها) ، فله القيام بها إذا حضرت إذا أعلن ذلك عند الحاكم بل (ولو لم يعلن، ~~أو) صالح و (وجد وثيقة بعده) : أي بعد الصلح فيها قدر الدين الذي أنكره ~~المدعى عليه (أو) كان المدعى عليه (يقر) بالحق الذي عليه (سرا فقط) وينكر ~~بين الناس في الظاهر (فأشهد) بينة (على ذلك) : أي على أنه يقر سرا وينكر ~~علانية، فلعله إذا صالحته يقر بعده في العلانية: فاشهدوا لي على أني لا ~~أرضى أن أقر بذلك الصلح (ثم صالح) فأقر علانية (فله نقضه) راجع للجميع كما ~~تقدمت الإشارة إليه. وتسمى هذه البينة بينة الاسترعاء، ولا بد من تقديمها ~~على الصلح وإقرار المنكر بعده كما أشرنا له في التقرير. # ثم ذكر مسألتين لا ينقض الصلح فيهما بقوله: (لا) ينقض الصلح (إن علم) ~~المدعي (ببينته) الشاهدة له بحقه وصالح المدعى عليه المنكر (ولم يشهد) حال ~~صلحه أنه يقوم بها إذا حضرت #   ### | [حاشية الصاوي] # قام له شاهد واحد وأراد أن يحلف معه لم يقض له بذلك، قاله الأخوان وابن ~~عبد الحكم وأصبغ ونقله ابن ناجي في شرح الرسالة (اه - بن) . # قوله: [أو صالح ووجد وثيقة بعده] : أي فحكم الوثيقة حكم البينة التي له ~~القيام بها. والفرض أن الوثيقة إما بخط المدعى عليه أو فيها ختم قاض ثقة ~~وإن ماتت شهودها أو توقفت شهادة الشهود عليها. # قوله: [ولا بد من تقديمها على الصلح] : أي لقول ابن عرفة: وشرط الاسترعاء ~~تقدمه فيجب ضبط وقته. وشرطه أيضا إنكار المطلوب ورجوعه بعد الصلح إلى ~~الإقرار وإلا لم يفد - كذا في الأصل. ومحل توقف الرجوع في الصلح على بينة ~~الاسترعاء المذكورة: إن وقع من المدعي إبراء عام - كما في المجموع والخرشي، ~~وإلا فإقرار المدعى عليه بالحق يوجب نقض الصلح وإن لم تكن هناك بينة ~~استرعاء وهي، أول المسائل. # PageV03P414 # إذا كانت بعيدة جدا. وأما القريبة أو البعيدة متوسطا ~~فليس ms1767 له نقضه أشهد أو لم يشهد لأنه لما علمها وتركها ولم يشهد في البعد كان ~~مسقطا لبعض حقه. (أو قال) المدعي: (عندي وثيقة) بالحق (فقيل) : أي قال (له) ~~المدعى عليه: (ائت بها) وخذ حقك الذي فيها (فادعى ضياعها) منه (وصالح) فلا ~~ينقض الصلح بعد ذلك إذا وجدها؛ لأن المدعى عليه هنا ليس بمنكر وإنما طلب ~~الوثيقة ليمحها أو ليكتب عليها وفاء الحق فصالحه على إسقاط حقه، فلا قيام ~~له بعد ذلك، بخلاف الأول فإنه منكر للحق من أصله والمدعي إنما صالح لعدم ~~وجود صكه. # (و) جاز صلح بعض الورثة (عن إرث) يخصه (كزوجة) مات زوجها فاستحقت الربع ~~أو الثمن (من عرض وورق وذهب) فصالحت الابن مثلا (بذهب) فقط أو ورق فقط أو ~~عرض بشرط حضور ما صالحت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأنه لما علمها] إلخ: هذا تعليل للبعيدة وأما القريبة والمتوسطة ~~فلتعجيله الصلح. # قوله: [لأن المدعى عليه هنا ليس بمنكر] : شروع في الفرق بين هذه وبين ~~قوله سابقا أو وجد وثيقة بعده. # قوله: [ليمحها] : صوابه ليمحوها بالواو والفعل منصوب بأن مضمرة بعد لام ~~التعليل. ### | [صلح بعض الورثة عما يخصه] # قوله: [كزوجة] إلخ: حاصله: أن الميت إذا ترك دنانير ودراهم وعروضا ~~وعقارا، فإنه يجوز لابنه مثلا أن يصالح الزوجة أو غيرها من الورثة على ما ~~يخصها من التركة. فإن أخذت ذهبا من التركة قدر مورثها من ذهب التركة فأقل ~~أو أخذت دراهم من التركة قدر مورثها من دراهم التركة فأقل، والحال أن باقي ~~الذهب حاضر في الصورة الأولى وباقي الدراهم حاضر في الصورة الثانية أو كان ~~الذهب يزيد دينارا فقط عن حصتها قلت الدراهم والدنانير أو كثرت أو زاد عن ~~دينار وقلت الدراهم أو قلت العروض التي تخصها بحيث يجتمع البيع والصرف في ~~دينار، فهذا كله جائز كما أفاده الشارح. # قوله: [فصالحت الابن] : المناسب فصالحها الابن ولكن لما كانت المصالحة # PageV03P415 # منه كما في المدونة (قدر مورثها) بوزن مجلس (منه) : ~~أي من الذهب أو من الورق؛ كصلحها بعشرة دنانير ms1768 والذهب ثمانون عند الفرع ~~الوارث أو أربعون عند عدمه والذهب حاضر؛ فإن حضر بعضه والبعض غائب لم يجز ~~(فأقل) مما يخصها لجواز ترك بعض الحق (أو أزيد بدينار) فقط (مطلقا) قلت ~~الدراهم أو العروض أو كثرت لاجتماع الصرف والبيع في دينار فقط وهو جائز؛ ~~وذلك لأنها لو صالحت بأحد عشر فيما ذكر فعشرة منها في نظير ما يخصها من ~~الذهب والحادي عشر في نظير ما يخصها من الدراهم والعروض فقد اجتمع الصرف ~~والبيع في دينار (أو أكثر) من دينار (إن قلت الدراهم أو) قلت (العروض) ~~باعتبار قيمتها (التي تخصها) راجع لكل (عن صرف دينار) وأولى إن قلا معا. ~~فإن كثرا معا منع، لأنه يؤدي إلى اجتماع بيع صرف في أكثر من دينار. وأما ~~صلحهما بالعروض فيجوز مطلقا كان قدر ما يخصها منه أو أقل أو أكثر. #   ### | [حاشية الصاوي] # مفاعلة من الجانبين صح إسنادها لآخذ الصلح أو لدافعه وكذا يقال في جميع ~~ما يأتي. # قوله: [والذهب ثمانون عند الفرع الوارث] : أي لأن لها حينئذ ثمنا وهو ~~عشرة وقوله أو أربعون عند عدمه أي لأن لها الربع وهو عشرة. # قوله: [فإن حضر بعضه والبعض غائب لم يجز] : إنما شرطوا في النوع الذي ~~أخذت منه الحضور لجميعه لأنه لو كان بعضه غائبا لزم النقد بشرط في الغائب. ~~نعم إن أخذت حصتها من الحاضر فقط جاز لإسقاط الغائب (اه - بن) . # قوله: [لاجتماع الصرف والبيع في دينار] : يعلم من هذا أنه ليس المراد ~~بقلة الدراهم أن يكون حظها منها قليلا، بل المراد أن تأخذ في مقابلتها مع ~~العروض دينارا بحيث يجتمع البيع والصرف فيه. # قوله: [إن قلت الدراهم أو قلت العروض] : تحصل من كلامه أن الصور الجائزة ~~أربع: أن تقل الدراهم التي تنوبها عن صرف الدينار، أو تقل قيمة العروض التي ~~ينوبها عن صرفه، أو يقلا معا، أو تأخذ عن الدراهم والعروض دينارا فقط ولو ~~كثرا. # قوله: [فيجوز مطلقا] : أي بشرط حضوره كله. # PageV03P416 # (لا) يجوز الصلح (من غيرها) : أي التركة كأن ms1769 يصالحها ~~الوارث بمال من عنده (مطلقا) كان المصالح به ذهبا أو فضة أو عرضا قل أو كثر ~~كانت التركة حاضرة أو غائبة، (إلا) أن يصالح (بعروض) من غيرها بشروط (إن ~~عرف جميعها) : أي التركة لهما معا - ليكون الصلح على معلوم - (وحضر) الجميع ~~حقيقة في العين ولو حكما في العرض بأن كان قريب الغيبة بحيث يجوز النقد فيه ~~بشرط فيكون في حكم الحاضر (وأقر المدين) بالدين الذي عليه للميت - إن كان ~~مدين - (وحضر) عقد الصلح وكان ممن تأخذه الأحكام ولا بد من بقية شروط جواز ~~بيع الدين. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا يجوز الصلح من غيرها] : أي لما فيه من التفاضل بين العينين؛ ~~العين المدفوعة صلحا والعين المصالح عنها، لأنها باعت حظها من النقدين ~~والعرض بأحد النقدين؛ ففيه بيع ذهب وفضة وعرض بذهب أو بفضة. والقاعدة أن ~~العرض إذا كان مصاحبا للعين أعطي حكمه. # قوله: [ليكون الصلح على معلوم] : أي لأنها بائعة لنصيبها ذلك وهو مشتر ~~له، فلا بد من علمهما له. # قوله: [وحضر الجميع] : علة هذا الشرط السلامة من النقد في الغائب بشرط، ~~وفيه أنه لا شرط، هنا فكأنهم جعلوا عقد الصلح على التعجيل شرطا في المعين. # قوله: [بأن كان قريب الغيبة] : أي كيومين مع الأمن في غير العقار، وأما ~~هو فلا يضر شرط النقد فيه ما لم يبعد جدا. # قوله: [ولا بد من بقية شروط جواز بيع الدين] : حاصل الشروط أنه لا يجوز ~~بيع الدين إلا إذا كان الثمن نقدا وكان المدين حاضرا في البلد، وإن لم يحضر ~~مجلس البيع، خلافا للشارح في قوله: وحضر عقد الصلح وأقر بالدين وكانت تأخذه ~~الأحكام وبيع بغير جنسه أو بجنسه وكان مساويا لا أنقص، وإلا كان سلفا ~~بزيادة ولا أزيد وإلا كان فيه حط الضمان وأزيدك، وليس عينا بعين وليس بين ~~المشتري والمدين عداوة، وألا يكون يمنع بيعه قبل قبضه كطعام المعاوضة؛ ~~فالشروط ثمانية قد علمتها. # PageV03P417 # (وإلا) الصلح (عن دراهم وعرض تركا بذهب عنده) لا من ~~التركة كما هو ms1770 الموضوع، فلو حذفه ما ضر، فيجوز. (كبيع وصرف) : أي كجواز بيع ~~وصرف، فإن كان ما يخصها من الدراهم قليلا - أقل من صرف دينار - جاز، وإلا ~~فلا. وكذا إن صالحت عن ذهب وعرض بورق. # (و) جاز الصلح (عن) دم (العمد) نفسا أو جرحا (بما قل) من المال (وكثر) : ~~لأن العمد لا دية له أصالة. (ولذي دين) محيط على الجاني (منعه) : أي منع ~~الجاني (منه) : أي من الصلح بمال، لما فيه من إتلاف ماله الذي يستحقه رب ~~الدين في دينه. # (وإن صالح أحد وليين) فأكثر - من قتل أباهما مثلا - بقدر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا الصلح عن دراهم وعرض] إلخ: يعني أن التركة، إذا لم يكن فيها ~~إلا دراهم وعروض وصولحت الزوجة عما يخصها بذهب من غير التركة فذلك جائز ~~كجواز اجتماع البيع والصرف. وكذلك الحكم إذا لم يكن في التركة دراهم بل ~~ذهبا وعروضا وصالحها بدراهم. ### | [الصلح عن الدم] ### | [فرع وقع الصلح على أن يرتحل القاتل] # قوله: [وجاز الصلح عن دم العمد] : ظاهره جواز الصلح عليه ولو قبل ثبوت ~~الدم وهو كذلك كما في حاشية الأصل. # قوله: [لما فيه من إتلاف ماله] : أي ولم يعامله الغرماء عليه، لأنه يفدي ~~نفسه من القتل أو القطع قصاصا وهم لم يعاملوه على إتلاف ما لهم لصون نفسه، ~~وليس هذا كتزوجه وإيلاد أمته؛ لأن الغرماء عاملوه على ذلك كما عاملوه على ~~الإنفاق على زوجته وأولاده الصغار. # فرع: لو وقع الصلح على أن يرتحل القاتل من بلد الأولياء، فقال ابن ~~القاسم: الصلح منتقض ولصاحب الدم أن يقوم بالقصاص ولو ارتحل الجاني، وقال ~~المغيرة: يجوز ويحكم على القاتل ألا يساكنهم أبدا كما شرطوه، وهذا هو ~~المشهور المعمول به واستحسنه سحنون. وعليه فإن لم يرتحل القاتل أو عاد وكان ~~الدم ثابتا كان لهم القود في العمد والدية في الخطأ - وإن لم يكن ثبت - كان ~~لورثة المقتول العود للخصام ولا يكون الصلح قاطعا لخصامهم. # PageV03P418 # الدية أو أقل أو أكثر (فللآخر الدخول معه) فيما صالح ~~به جبرا، ms1771 فيأخذ ما ينوبه ولو صالح بقليل (وسقط القتل) عن القاتل. وله عدم ~~الدخول معه فله نصيبه من دية عمد ولا دخول للمصالح معه، وله العفو مجانا ~~فلا شيء له مع المصالح. (كدعواه) - تشبيه في سقوط القتل - أي: كدعوى أحد ~~الوليين (الصلح فأنكر) الجاني، فإنه يسقط القتل وكذا المال الذي سماه الولي ~~إن حلف الجاني. فإن نكل حلف الولي وأخذ المال وإن صالح (وارث) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فللآخر الدخول معه] : وحيث رضي بالدخول معه فلا يرجع واحد منهما ~~على الجاني بشيء وسواء صالح عن نصيبه فقط أو عن جميع الدم. # قوله: [وسقط القتل عن القاتل] : أي بمجرد صلح الأول يسقط القصاص. # قوله: [ولا دخول للمصالح معه] : أي لو أخذ الثاني نصيبه من دية عمد فلا ~~دخول للأول معه لرضاه بالصلح. # قوله: [وله العفو مجانا] : أي للثاني العفو مجانا وليس له القصاص لما ~~علمت أنه سقط بصلح الأول قال خليل: " وسقط إن عفا رجل كالباقي ". والحاصل: ~~أن الآخر يخير أولا في العفو وعدمه، فإن عفا فلا دخول له مع المصالح ولا ~~شيء له أصلا، وإن لم يعف فيخير إما أن يدخل مع المصالح فيما صالح به ولا ~~رجوع لواحد منهما على الجاني على المعتمد، أو لا يدخل وله نصيبه من دية عمد ~~أو يصالحه بأقل أو أكثر. # قوله: [وكذا المال الذي سماه الولي] إلخ: إنما سقط القتل والمال لأن ~~دعواه أثبتت أمرين: إقراره على نفسه بأنه لا يقتص منه، وأنه يستحق مالا على ~~الجاني. فيؤخذ بما أقر به على نفسه ولم يعمل بدعواه على الجاني. وأما غيره ~~من الأولياء إذا لم يوافقه على دعوى الصلح فلهم نصيبهم من دية عمد أو الصلح ~~بما قل أو كثر، ولا سبيل إلى القتل بحال لأن الحدود تدرأ بالشبهات. # قوله: [وإن صالح وارث] إلخ: حاصله: أن أحد الوارثين - سواء كانا ولدين أو ~~أخوين أو عمين أو غير ذلك - إذا ادعى بمال على شخص مخالط لمورثه في تجارة ~~أو وديعة فأقر بذلك أو أنكر ms1772 وصالحه عليه فإن للوارث الآخر أن # PageV03P419 # وارث من الورثة - كأحد ولدين مدينا لأبيهما على دين ~~ثابت عليه - بل (وإن عن إنكار) من المدعى عليه (فللآخر الدخول) معه فيما ~~صالح به، وله عدم الدخول والمطالبة بجميع منابه، والصلح بما قل أو كثر. ~~(كحق) تشبيه في الدخول (لشريكين) على شخص (في كتاب) : أي (وثيقة أو لا) : ~~فكل من قبض شيئا فلصاحبه الدخول معه فيه (إلا أن يشخص أحدهما) : أي يسافر ~~بشخصه للمدين - إذا كان ببلد آخر - (ويعذر) الشاخص (له) : أي لشريكه الذي ~~لم يشخص (في الخروج) معه (أو التوكيل) بأن يقول له عند حاكم أو بينة: إني ~~ذاهب لفلان فاخرج معي أو وكلني أو وكل غيري على قبض ما عليه لك، (فيمتنع) ~~من الخروج والتوكيل، فلا يدخل معه فيما قبضه، لأن امتناعه قرينة على رضاه ~~باتباع ذمة غريمه. #   ### | [حاشية الصاوي] # يدخل مع صاحبه فيما صالح به عن نصيبه وله ألا يدخل ويطالب بحصته كلها في ~~حالة الإقرار وله تركها له وله المصالحة أقل منها. وأما في حالة الإنكار؛ ~~فإما أن يكون له بينة أم لا، فإن كان له بينة أقامها وأخذ حقه أو تركه أو ~~صالح بما يراه صوابا، وإن لم يكن له بينة فليس على غريمه إلا اليمين. # قوله: [وارث وارث من الورثة] : هكذا نسخة المؤلف بتكرار وارث مرتين واحدة ~~بالمداد الأحمر والثانية بالأسود والصواب إسقاط الثانية. # قوله: [من الورثة] : لا حاجة له. # قوله: [والصلح] : معطوف على المطالبة، فهو مرتب على عدم الدخول. # قوله: [لشريكين] : أي حق مشترك بينهما. فموضوع الكلام في الحق المشترك، ~~وأما إن كان لكل منهما حق وكان الحقان على شخص واحد لاشتراك بينهما فسيأتي. # قوله: [إلا أن يشخص أحدهما] إلخ: الحق كما قال الأجهوري: أن المدار على ~~الإعذار وإن لم يكن سفر بأن كان المدين حاضرا ببلدهما. ونحوه قول أبي ~~الحسن: فصل في المدونة في الغائب وسكت عن الحاضر وهو مثله في الإعذار (اه ~~بن) . # PageV03P420 # (أو يكون) الحق الذي لهما مكتوبا (بكتابين) ms1773 : أي كل ~~واحد منهما كتب حقه الذي يخصه في وثيقة على حدته، فما قبضه أحدهما لا يدخل ~~معه الآخر فيه لأنه حينئذ صار كدينين مستقلين. # (وإن صالح) أحد الشريكين في مائة مثلا على مدين (على عشرة من خمسينه) ~~التي تخصه من المائة (فللآخر تركها) : أي العشرة للمصالح واتباع غريمه ~~بخمسينه (أو أخذ خمسة منها) : أي من العشرة (ويرجع) على الغريم (بخمسة ~~وأربعين) يرجع (الآخر) على الغريم (بخمسة) لأنه لما صالح بعشرة لم تتم له ~~منها إلا خمسة. (ولا رجوع) لأحد الشريكين بشيء مما قبضه شريكه (إن اختار ما ~~على الغريم) وسلم للقابض ما قبضه بصلح أولا (وإن عدم) الغريم أو ما بيده من ~~المال؛ لأنه لما اختار ما على الغريم؛ فكأنه قاسم صاحبه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأنه حينئذ صار كدينين] : أي فتعدد الكتاب يفرق ما كان متحدا كما ~~أن اتحاد الكتاب يصير المتعدد متحدا. كما قال في المجموع: وإن اشتركا في حق ~~فلأحدهما الدخول فيما قبض الآخر إن كان أصله لهما أو جمعهما كتاب ولو لم ~~يكن أصله لهما على أرجح التأويلين في الأصل (اه) . ### | [تتمة إن قتل جماعة واحدا] # قوله: [من خمسينه] : إن قلت: مقتضى القواعد حذف النون للإضافة؟ وأجيب: ~~بأنه مشى على طريقة من يعربه إعراب حين فيثبت النون لدفع توهم أنه تثنية ~~خمس من أول الأمر، وإن كان هذا التوهم يزول بقوله بعد: " ويرجع بخمسة ~~وأربعين " فتأمل. # قوله: [فللآخر تركها] إلخ: محل تخييره ما لم يكن أعذر له وقت الخروج وإلا ~~فلا دخول له في العشرة وإنما يطالبه بخمسينه. # قوله: [ولا رجوع لأحد الشريكين] : هذا شامل لكل شريك في هذه المسألة أو ~~غيرها. # تتمة: إن قتل جماعة رجلا أو قطعوا يدا مثلا، جاز صلح كل منهم على انفراده ~~والعفو عنه مجانا أو القصاص للجميع أو عفو عن بعض والقصاص عن الباقي أو ~~صلحه، ومن ذلك لو صالح مقطوع عمدا ثم نزا ومات، فللولي رد # PageV03P421 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # الصلح والقتل بقسامة ms1774 أنه مات من ذلك الجرح؛ لأن الصلح إنما كان عن قطع ~~فكشف الغيب أنه نفس، وكذا لو صالح مقطوع خطأ ثم نزا ومات فإن للورثة رد ~~الصلح ويقتسمون ويأخذون الدية من العاقلة، ويرجع الجاني المصالح بما دفع من ~~ماله، ويكون في العقل كواحد منهم، ولهم الرضا بالصلح الأول في المسألتين. # PageV03P422 # باب في الحوالة وأحكامها (الحوالة) : عرفا - وهي ~~مأخوذة من التحول يقال: حول الشيء من مكانه: نقله منه إلى مكان آخر، وحول ~~وجهه: لفته. (صرف دين) : أي نقله وطرحه (عن ذمة المدين بمثله) : أي بدين ~~مماثل للمطروح قدرا وصفة؛ كعشرة محمدية في مثلها (إلى) ذمة (أخرى تبرأ بها) ~~: أي بسببها: أي الحوالة التي هي الصرف المذكور - ولو قال به كان أوضح - ~~الذمة (الأولى) كأن يكون لزيد عشرة على عمرو ولعمرو عشرة على خالد فيوجه ~~عمرو زيدا بالعشرة التي له عليه على خالد ويبرأ عمرو مما عليه لزيد. # (وركنها) : أي أركانها خمسة: (محيل) : وهو من عليه الدين. (ومحال) : وهو ~~من له الدين. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الحوالة وأحكامها] ### | [تعريف الحوالة] # باب: # أي في تعريفها. # وقوله: [وأحكامها] : أي مسائلها. لما أنهى الكلام على مسائل الصلح، وكانت ~~الحوالة شبيهة به؛ لأنها تحويل من شيء لشيء آخر، كما أن الصلح كذلك أتبعها ~~به، وهي بفتح الحاء. قوله: [عرفا] : مرتبط بكلام المتن الآتي، وكان حقه أن ~~يذكره بلصقه. وأما قوله: [وهي مأخوذة] إلخ: بيان للمعنى اللغوي والأكثر ~~أنها رخصة مستثناة من بيع الدين بالدين كما قاله عياض. قوله: [بمثله] : ~~متعلق بصرف والباء بمعنى " في " وكذا قوله: إلى ذمة أخرى. قوله: [ولو قال ~~به كان أوضح] : أي وإنما أنث الضمير نظرا للمعنى لأن الصرف المذكور حوالة. # PageV03P423 # (ومحال عليه) : وهو من عليه دين مماثل للمدين الأول. ~~(و) محل (به) : وهو الدين الممثل. (وصيغة تدل) على التحول والانتقال؛ ولو ~~بإشارة أو كتابة. # (وصحتها) : أي شرط صحتها. (رضا الأولين) : المحيل والمحال (فقط) دون ~~المحال عليه. وإنما يشترط حضوره وإقراره على الأرجح. (وثبوت دين) للمحيل ~~على ms1775 المحال عليه؛ وإلا كانت حمالة إن رضي #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [أركان الحوالة] # قوله: [مماثل للمدين الأول] : هكذا نسخة المؤلف والمناسب: للدين الأول. # قوله: [تدل على التحول] : أي فلا يشترط أن يكون فيها لفظ الحوالة وما ~~اشتق منها خلافا لمن يقول بذلك. # قوله: [ولو بإشارة أو كتابة] : ظاهره أنها تكفي الإشارة أو الكتابة ولو ~~من غير الأخرس، وهو المأخوذ من كلام ابن عرفة، وقال بعضهم: لا يكفيان إلا ~~من الأخرس. ### | [شروط صحة الحوالة] # قوله: [وإنما يشترط حضوره] إلخ: قال في حاشية الأصل: ولا يشترط رضاه على ~~المشهور بل هي صحيحة رضي أم لا، إلا إذا كان بينه وبين المحال عداوة سابقة ~~على وقت الحوالة فلا تصح على المشهور، وهو قول مالك. فإن حدثت العداوة بعد ~~الحوالة منع المحال من اقتضاء الدين من المحال عليه ووكل الحاكم من يقتضيه ~~منه لئلا يبالغ في إيذائه. والحاصل: أن الفقهاء من الأندلسيين اختلفوا: هل ~~يشترط في صحة الحوالة حضوره وإقراره أو لا يشترط ذلك؟ رجح كل من القولين؛ ~~وإن كان الأول أرجح كما قال الشارح؛ لأنه مبني على أن الحوالة من قبيل بيع ~~الدين فيشترط فيها شروطه غاية الأمر أنه رخص فيها جواز بيعه بدين آخر. وأما ~~القول الثاني فمبني على أنها أصل مستقل بنفسه فلا يسلك بها مسلك بيع الدين ~~من اشتراط الحضور والإقرار. # قوله: [وثبوت دين] : قال ابن عاشر: المراد بثبوت الدين وجوده لا خصوص ~~الثبوت العرفي ببينة أو إقرار، فيكفي في الثبوت تصديق المحال. # قوله: [وإلا كانت حمالة] : أي تحملا منه على سبيل التبرع، فلذلك اشترط # PageV03P424 # المحال عليه لا حوالة وإن وقعت بلفظ الحوالة. وخرج ~~بقوله: (لازم) : دين على صبي أو سفيه أو رقيق بغير إذن ولي أو سيد، وكذا ~~ثمن سلعة مبيعة بالخيار قبل لزومه؛ فلا تصح الحوالة عليهم. وقد يقال: إن ~~الدين هنا لم يثبت من أصله؛ وقيل: إنه احتراز عن حوالة الأجنبي على ~~المكاتب. (على الثالث) : أي المحال عليه، وكذا ثبوت دين للمحال على المحيل. ~~(فإن ms1776 علم) المحال (بعدمه) : أي عدم الدين على المحال عليه (وشرط) المحيل ~~(البراءة) من الدين الذي عليه (صح) وبرئ؛ فلا رجوع له عليه ولو مات المحال ~~عليه أو فلس (وهي) حينئذ (حمالة) يشترط فيها رضا المحال عليه: فإن لم يشترط ~~البراءة فله الرجوع عند موته أو فلسه. فإن لم يرض #   ### | [حاشية الصاوي] # رضاه وسيأتي ذلك. # قوله: [فلا تصح الحوالة عليهم] : أي لعدم لزوم ذلك الدين؛ لأن لولي ~~الصغير والسفيه وسيد الرقيق طرح الدين عنهم. # قوله: [وقد يقال] إلخ: قال (بن) هذا خارج بشرط ثبوت الدين لأنه لا دين ~~هنا. قال محشي الأصل: وفيه أن الدين من حيث هو ثابت ثم النظر لولي الصغير ~~والسفيه - إن رآهما صرفاه فيما لهما غنى عنه - رده، وإلا ضمنا بقدر ما صونا ~~به ما لهما، فصح ثبوت الدين في الجملة قبل تبين شيء لكنه غير مجزوم بلزومه ~~فلا تصح الحوالة إذ ذاك. وأما العبد فثبوت دينه ظاهر، وإنما يسقطه إسقاط ~~السيد بدليل أنه لو عتق قبل الإسقاط لزمه (اه) . # قوله: [وقيل إنه احتراز] : أي قوله: " لازم " وإنما كان حوالة الأجنبي ~~على المكاتب من محترزات الدين اللازم لأن المكاتب إذا عجز عنه لا يتبع به ~~والأظهر أن قوله لازم مخرج لدين الصبي والسفيه والعبد ولثمن المبيع على ~~الخيار ولكتابة المكاتب. # قوله: [هي حينئذ حمالة] : أي وحيث كانت حمالة فهل للمحال عليه الرجوع بما ~~دفعه للمحال، أو لا رجوع له على المحيل، قال في الحاشية: الذي ينبغي أنه إن ~~قامت قرينة على تبرع المحال عليه فلا رجوع له بما دفعه وإلا كان له الرجوع. # قوله: [فإن لم يشترط البراءة] إلخ: هذا محترز قوله: " وشرط المحيل ~~البراءة "، وقوله: [فإن لم يرض] إلخ: هذا محترز الشرط الذي زاده الشارح ~~بقوله: # PageV03P425 # المحال عليه فهل له الرجوع عند شرط البراءة؟ قال ~~بعضهم: الظاهر أنه لا رجوع له لأنه حين أبرأ غريمه سقط تعليقه به ثم إن رضي ~~المحال عليه لزمه، وإلا فلا؛ وهو ظاهر على قول ابن القاسم ms1777 إنه لا رجوع عند ~~شرط البراءة أي ولو مات أو فلس. وأما على قول غيره إن له الرجوع إذا مات ~~المحال عليه أو فلس فيظهر الرجوع عند عدم الرضا، والراجح قول ابن القاسم. # (و) شرط صحتها: (حلول) الدين (المحال به فقط) لا حلول الدين المحال عليه. ~~(وتساوي الدينين) : المحال به وعليه (قدرا وصفة) : فلا تصح حوالة بعشرة على ~~أكثر منها ولا أقل ولا بعشرة محمدية على عشرة يزيدية ولا عكسه. فليس المراد ~~بالتساوي أن يكون ما على المحيل مثل ما على المحال عليه قدرا وصفة لأنه ~~يجوز أن يحيل بعشرة عليه على عشرة من عشرين على غريمه وأن يحيل بخمسة من ~~عشرة عليه على خمسة على غريمه. (وأن لا يكونا) : أي الدينان (طعامين من ~~بيع) : لئلا يلزم بيع الطعام قبل قبضه، فإن كان أحدهما من بيع والآخر من ~~قرض جاز إذا حل المحال به عند الأصحاب، إلا ابن القاسم فاشترط طولهما معا. ~~وقال ابن رشد: يمنع مطلقا لوجود العلة. وأجيب: بأن قضاء القرض بطعام البيع ~~جائز كما تقدم. #   ### | [حاشية الصاوي] # يشترط فيها رضا المحال عليه ". # قوله: [وأما على قول غيره] : أي وهو رواية أشهب عن مالك. # قوله: [حلول الدين المحال به] : أي فإن كان غير حال؛ فلا تجوز إلا أن ~~يكون المحال عليه حالا وإلا فتجوز كما نقله المواق عن ابن رشد قال (ر) : ~~فإن أخرجت عن محل الرخصة بعدم حلول الدين المحال به فأجرها على القواعد، ~~فإن أدت لممنوع منعت وإلا فلا. والحاصل: أن الشرط في جوازها إما حلول الدين ~~المحال به أو المحال عليه أو هما لعدم وجود ما يقتضي المنع، وأما إذا كانا ~~معا غير حالين فالمنع لبيع الدين بالدين مع التأخير وفيه البدل المؤخر إن ~~كانا ذهبين أو ورقين. # قوله: [لوجود العلة] : أي وهي بيع طعام المعارضة قبل قبضه. # PageV03P426 # إذا علمت صحة الحوالة بشروطها الخمسة المتقدمة: ~~(فيتحول) بمجرد عقدها (حقه) : أي المحال (على المحال عليه، ولا رجوع) له ~~على المحيل (وإن أعدم) ms1778 المحال عليه (أو مات أو جحد) الحق الذي عليه بعد ~~الحوالة (إلا أن يعلم بذلك المحيل. فقط) دون المحال فله الرجوع عليه لأنه ~~قد غره. # (و) لو ادعى المحال علم المحيل حين الحوالة وأنكر المحيل العلم (حلف) ~~المحيل (على نفيه) : أي نفي العلم (إن ظن به العلم) وبرئ إن كان مثله يظن ~~به العلم، فإن لم يحلف رجع عليه. فإن لم يظن به العلم فلا يمين عليه ولو ~~اتهمه المحال. # (والقول للمحيل) بيمين (إن ادعى) المحال (عليه نفي الدين #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [أثر الحوالة] # قوله: [بشروطها الخمسة] : أي حيث جعل ثبوت الدين ولزومه واحدا، وإلا ~~فيكون ما صرح به المصنف ستة، ويزاد عليها شرط، وهو حضور المحال عليه، ~~وإقراره الذي صرح به الشارح أولا فتكون سبعة. # قوله: [ولا رجوع على المحيل] إلخ: ابن عرفة سمع سحنون المغيرة: إن شرط ~~المحال على المحيل أنه إن فلس المحال عليه رجع فله شرطه، ونقله الباجي. # قال ابن رشد: هذا صحيح لا أعلم فيه خلافا (اه. ابن عرفة) وفيه نظر لأن ~~شرطه هذا مناقض لعقد الحوالة. وأصل المذهب في الشرط المناقض للعقد أن يفسده ~~تأمل (اه. بن) . # قوله: [لأنه قد غره] : استفيد من كلام الشارح أن المحال إذا علم بإفلاس ~~المحال عليه - علم بذلك المحيل أيضا أو لا - فإنه لا رجوع له على المحيل ~~للعلم بذلك، فإن شك المحال في إفلاس المحال مع علم المحيل بذلك ففي ابن ~~عرفة والتوضيح أن للمحال الرجوع على المحيل. # قوله: [والقول للمحيل بيمين] إلخ: حاصله أنه إذا تنازع المحيل والمحال ~~بعد موت المحال عليه أو غيبته غيبة انقطاع فقال المحال: أحلتني على غير دين ~~فأنا أرجع عليك بديني، وقال المحيل: بل أحلتك على دين لي في ذمة المحال ~~عليه، فالقول قول المحيل بيمين وقد برئ من الدين. # PageV03P427 # عن المحال عليه) بأن قال: له قد أحلتني على من لا دين ~~لك عليه فإن حلف برئ ولا رجوع عليه. وهذا إذا مات المحال عليه أو غاب غيبة ms1779 ~~انقطاع (أو) في دعواه (الوكالة) بأن قال: ما أحلتك وإنما وكلتك أن تقبض ما ~~عليه بطريق الوكالة، وقال المحال: بل أحلتني عليه بما لي عليك فالقول ~~للمحيل بيمينه (أو) في دعواه (السلف) بأن قال: أحلتك عليه لتأخذه منه سلفا ~~في ذمتك لا حوالة عن دين ونازعه المحال فالقول للمحيل بيمينه، هذا قول ابن ~~القاسم في السلف. ويقاس عليه الوكالة، ورجحه بعضهم. قال عبد الملك: القول ~~قول المحال وصححه ابن الحاجب ومشى عليه الشيخ، والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الوكالة] : معطوف على " نفي الدين " مسلط عليه ادعى، فالمناسب أن ~~يقول: أو ادعى عليه الوكالة. إلا أن يقال إنه حل معنى # قوله: [أو في دعواه السلف] إلخ: اعلم أن ابن الحاجب قال: ولا يقبل قول في ~~دعوى وكالة أو سلف على الأصح، قال في التوضيح. أراد بالأصح قول ابن ~~الماجشون في المبسوط في مسألة الوكالة وما خرجه اللخمي عليه في مسألة ~~السلف، وغير الأصح قول ابن القاسم في العتبية في السلف وما خرج عليه في ~~مسألة الوكالة، فكل مسألة فيها قول منصوص ومخرج عليه قول آخر في الأخرى ~~(اه) . # قوله: [ورجحه بعضهم] : المراد به (بن) . # PageV03P428 # باب في الضمان وأحكامه وشروطه (الضمان) : أي حقيقته ~~عرفا؛ ويسمى: حمالة وكفالة (التزام مكلف) : لا صبي ومكره ومجنون ولو أنثى ~~(غير سفيه) فلا يصح من سفيه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الضمان وأحكامه وشروطه] ### | [تعريف الضمان] # باب: لما كان الضمان والحوالة متشابهين لما بينهما من حمالة الدين أعقبها ~~به. # فقوله: [في الضمان] : أي تعريفه والمراد بأحكامه مسائله من جهة صحيحها ~~وفاسدها وانفراد الضامن وتعدده وانقسامه إلى ضمان ذمة ووجه طلب وما يتعلق ~~بذلك. قوله: [وشروطه] : أي التي يصح بها ويلزم. قوله: [عرفا] : أي وأما ~~لغة: فهو الحفظ كما قاله السنوسي في حفيظته. وأصبحت وأمسيت في جوار الله ~~الذي لا يرام ولا يضام ولا يستباح وفي ذمته وضمانه الذي لا يخفر ضمان عبده ~~(اه) . قوله: [ويسمى حمالة وكفالة] : أي وزعامة قال تعالى: ms1780 {وأنا به زعيم} ~~[يوسف: 72] أي كفيل وضامن ويسمى أذانة أيضا من الأذن بالفتح والتحريك وهو ~~الإعلام لأن الكفيل يعلم أن الحق قبله أو أن الأذانة بمعنى الإيجاب، لأنه ~~أوجب الحق على نفسه ويسمى قبالة أيضا. # قوله: [التزام مكلف] من إضافة المصدر لفاعله كما سيأتي. # قوله: [لا صبي] إلخ: أي فالواقع من الصبي والمجنون والسفيه فاسد يجب رده ~~وليس للولي إجازته. # قوله: [ولو أنثى] مبالغة في مكلف ولا فرق بين كون المكلف مسلما أو كافرا. # PageV03P429 # ويصح من رقيق بإذن سيده كما يأتي (دينا) معمول " ~~التزام " المضاف لفاعله كائنا (على غيره) ؛ وهذا ضمان المال. وأشار لضمان ~~الوجه والطلب بقوله: (أو طلبه) أي المكلف المذكور (من عليه) الدين (لمن هو) ~~: أي الدين (له) سواء كان الطلب على وجه الإتيان به لرب الدين، أو مجردا عن ~~ذلك؛ فشمل التعريف أنواعه الثلاثة. ف " أو " فيه للتنويع، وقول الشيخ: " ~~شغل " إلخ هو مصدر مضاف لمفعوله، ومراده به: فعل النفس، بمعنى أن الشخص شغل ~~نفسه بالحق: أي ألزمها إياه فهو مساو للالتزام، فاندفع اعتراض ابن عرفة - ~~وتبعه عليه الجماعة - بأن الشغل لازم له لا نفسه؛ لأن الضمان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من رقيق] : أي بالغ وأما الصبي فهو خارج بقوله مكلف. # قوله: [بإذن سيده] : أي ويلزم فإن لم يأذن صح من غير لزوم كما سيأتي. # قوله: [المضاف لفاعله] : أي الذي هو مكلف. # قوله: [وهذا ضمان المال] : أي هذا التعريف خاص بضمان المال. # قوله: [أو طلبه] : معطوف على " دينا " ومساق الكلام هكذا التزام مكلف غير ~~سفيه دينا على غيره أو التزام المكلف مطالبته شخصا عليه الدين لمن الدين له ~~تأمل. # قوله: [على وجه الإتيان به] : أي وهو ضمان الوجه. # وقوله: [أو مجردا عن ذلك] : أي وهو ضمان الطلب لأنه تفتيش لا غير. # قوله: [ف " أو " فيه للتنويع] : أي لا للشك فاندفع ما يقال: إن " أو " لا ~~تدخل الحدود أي التي للشك كما علمت، واندفع ما يقال: كيف يجمع حقائق ثلاثا ~~في تعريف واحد وهو لا ms1781 يمكن؟ قوله: [فعل النفس] : أي الذي هو الالتزام. # قوله: [فاندفع اعتراض ابن عرفة] : أي على التعريف الذي ذكره خليل، لأن ~~أصله في كتاب ابن الحاجب تبع فيه القاضي عبد الوهاب. # قوله: [بأن الشغل] : إلخ: هذا تصوير للاعتراض. # قوله: [لازم له] : الضمير عائد عن الضمان. فقوله بعد: " لأن الضمان " ~~إظهار في محل الإضمار، والمعنى: أنه حاصل بنفس الضمان لا نفس الضمان. # PageV03P430 # مكتسب: أي فهو فعل للنفس. والشغل ليس بمكتسب كالملك ~~في البيع فإنه لازم البيع لا نفسه. فالحد لا يشمل شيئا من الضمان، أي لأنه ~~كالتعريف بالمباين. ووجه الدفع أنه فهم أن المراد بالشغل اشتغال الذمة - ~~ولا يسلم - بل المراد به: إلزام الذمة بالحق لأنه يقال: شغل ذمته، بكذا ~~فاشتغلت، نعم التعبير بالالتزام أوضح. (بما يدل عليه) : أي على الالتزام ~~المذكور من صيغة لفظية: كأنا ضامن أو ضمانه علي أو غيرها كإشارة مفهمة أو ~~كتابة. # فأركانه خمسة: ضامن، ومضمون، ومضمون له، ومضمون به، وصيغة، والمضمون به ~~هو الدين. # (وشرط الدين: لزومه) للمضمون في الحال بل (ولو) يلزم المضمون (في المآل) ~~: أي المستقبل (كجعل) فإنه قد يئول للزوم، كما لو قال شخص لآخر: إن أتيت لي ~~بعبدي الآبق مثلا فلك دينار فيصح ضمان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي لأنه كالتعريف بالمباين] : أي بغير الحقيقة بل بالمسبب عنها. ~~قوله: [ووجه الدفع] إلخ: الصواب أن يقول: ووجه الاعتراض ودفعه، لأنه ذكر في ~~هذه العبارة وجه الاعتراض ووجه دفعه تأمل. # قوله: [بل المراد به] إلخ: أي كما أجاب بذلك ابن عاشر. ### | [أركان الضمان] # قوله: [فأركانه خمسة] : أي وقد أخذت من التعريف، فإن قوله: " التزام مكلف ~~" هو الضامن. وقوله: " دينا " هو المضمون به. وقوله: " من عليه " هو ~~المضمون. وقوله: " لمن هو له " هو المضمون له. وقوله: " بما يدل عليه " هو ~~الصيغة. # قوله: [ضامن] : وسيأتي يقول: " ولزم أهل التبرع ". # وقوله: [ومضمون] : هو من عليه الدين اللازم أو الآيل إلى اللزوم الذي ~~يمكن استيفاؤه من ضامنه. # وقوله: [ومضمون له] : أي وهو من له الدين المذكور. ms1782 # وقوله: [وصيغة] : هي ما يدل على الالتزام. # قوله: [والمضمون به هو الدين] : أي اللازم أو الآيل إلى اللزوم الذي يمكن ~~استيفاؤه من ضامنه. وصرح به دون باقي الأركان توطئة لكلام المتن. # PageV03P431 # القائل، فإن أتى المخاطب بالعبد لزم الضامن الدينار ~~إن لم يدفعه رب العبد للعامل وكذا: داين فلانا وأنا أضمنه، أو: إن ثبت لك ~~عليه دين فأنا ضامن. # (لا كتابة) فلا يصح ضمانها لأنها ليست بلازمة للمكاتب ولا آيلة للزوم؛ ~~لأنه إذا عجز رجع رقيقا وكذا لو تداين صغير أو سفيه أو رقيق غير مأذون بغير ~~إذن الولي أو السيد فلا يصح ضمانه لما ذكر ولا يلزم الضامن شيء (إلا بشرط ~~تعجيل العتق) : للمكاتب نحو: إن أعتقه فأنا ضامن لما عليه من الكتابة، ~~فأعتقه. فيلزم الضامن ما عليه لأنه آل للزوم. # (ولزم) الضمان (أهل التبرع) : وهو الحر الرشيد كما أخذ من التعريف؛ فلا ~~يلزم سفيها ولا صبيا ولا مجنونا ولا مكرها. ودخل ضمان المريض والزوجة في ~~الثلث كما يأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكذا داين فلانا وأنا أضمنه] : أي وأما إذا قال: داين فلانا أو بع ~~له أو عامله فإنه ثقة مأمون، ولم يقل: فأنا ضامن له، فلا يلزم ذلك القائل ~~شيء، ولو ظهر أن القائل يعلم أنه غير ثقة وأنه غير مأمون لأنه غرور قولي. # قوله: [أو إن ثبت لك عليه دين فأنا ضامن] : أي فإنه يلزم الضمان فيما ثبت ~~ببينة أو إقرار. # قوله: [لأنه إذا عجز رجع رقيقا] : أي والضامن ينزل منزلة المضمون وما ~~يلزم الأصل لا يلزم الفرع بالأولى. # قوله: [فلا يصح ضمانه] : أي دين الصغير والسفيه والرقيق. # وقوله: [لما ذكر] : أي وهو أنه ليس لازما ولا آيلا للزوم. # قوله: [إلا بشرط تعجيل العتق] : مثل ذلك ما إذا كانت الكتابة نجما واحدا ~~وقال الضامن: هو علي إن عجز، وإنما صح الضمان في هذه الصورة وإن كان لنجم ~~غير لازم لقرب الحرية. قوله: [لأنه آل للزوم] : أي بسبب تعجيل العتق مع شرط ~~المال، فإنه في ms1783 هذه الصورة يلزم ذمة العبد بعد العتق كما سيأتي في بابه. ### | [أثر الضمان] # قوله: [فلا يلزم سفيها] إلخ: أي ولا يصح ممن ذكر. # PageV03P432 # (كذي رق) يلزمه الضمان (إن أذن له سيده) فيه ولم يكن ~~مكاتبا ولا مأذونا له في التجارة. بل (ولو) كان (مكاتبا أو مأذونا) فلا بد ~~من إذن سيده (وإلا) يأذن السيد (صح) ضمان الرقيق (فقط) ولا يلزمه، فللسيد ~~إسقاطه عنه فإن أسقطه عنه لم يتبع (وأتبع) الرقيق (به) : أي بالضمان فيلزمه ~~دفع المال (إن عتق) ضمن بإذن سيده أو لا (إن لم يسقطه السيد) عنه في ~~الثاني، فإن أسقطه قبل العتق سقط. وأما فيما إذا أذن له فليس له إسقاطه. # وعطف على " ذي رق " قوله: # (وزوجة ومريض) ضمنا (بثلث) : أي بقدر ثلث مالهما فيلزمهما فإن زاد على ~~الثلث لم يلزمهما بل يتوقف على إجازة الوارث أو الزوج # (وجاز ضمان الضامن) ولو تسلسل ويلزمه ما يلزم الضامن الأصلي # . (و) جاز: (داين فلانا) وأنا ضامن. # (ولزم) الضمان (فيما ثبت) أنه داينه به (إن كان) ما ثبت (مما يعامل به ~~مثله) لا إن لم يثبت ولا إن عامله بشيء لا يعامل به مثله #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولم يكن مكاتبا] إلخ: الجملة حالية وهي توطئة للمبالغة في كلام ~~المتن. # قوله: [فللسيد إسقاطه عنه] : أي ولو كان ضامنا لنفس السيد، ثم إن مراد ~~المصنف بالمكاتب والمأذون: غير المحجور عليهما بدليل عدهما من أهل التبرع. # قوله: [بل يتوقف على إجازة الوارث أو الزوج] : محل التوقف بالنسبة للزوجة ~~ما لم يكن ضمانها لزوجها في زائد الثلث، وإلا فلا يتوقف على إجازته. قال ~~الباجي: لها الكفالة لزوجها بجميع مالها، أي: وليس له الرد كما تقدم وفي ~~المدونة إن ادعت أنه أكرهها في كفالتها فعليها البينة. ### | [ضمان الضامن] # قوله: [ولو تسلسل] : أي ولا استحالة في ذلك لأنه تسلسل في المستقبل ~~والمحال إذا كان في الماضي. # قوله: [ويلزمه ما يلزم الضامن الأصلي] : المراد يلزمه في الجملة لاحتمال ~~أن يكون الأول بالمال والثاني بالوجه ms1784 فمحل موافقته للضامن الأصلي من كل وجه ~~إن استوى معه في كيفية الضمان. # قوله: [فيما ثبت] : أي بالبينة لا بإقرار المدين. # PageV03P433 # على أرجح التأويلين. # (وله) : أي لمن قال: " عامل فلانا وأنا ضامن ": (الرجوع) عن الضمان (قبل ~~المعاملة) لا بعدها (بخلاف) قوله لمدع على رجل: (احلف) إن لك عليه حق (وأنا ~~أضمنه) : فليس له رجوع ولو قبل حلفه، لأنه التزام كأنه قال: أن حلفت ضمنته ~~فمتى حلف لزمه وليس له رجوع قبلها. # (و) جاز ضمان (بغير إذن المضمون) : فلا يشترط إذنه. # (كأدائه عنه) من إضافة المصدر لمعموله: أي كما يجوز لإنسان أن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على أرجح التأويلين] : أي وهو الذي قاله ابن يونس وابن رشد ~~والمازري. # قوله: [الرجوع عن الضمان] : أي سواء قيد بأن قال: داينه أو عامله بمائة، ~~أو أطلق اتفاقا في الأخير وعلى الراجح في الأول. واختلف إذا رجع الضامن ولم ~~يعلم المضمون له برجوعه حتى عامله، هل يلزم الضامن - وهو ظاهر المدونة - أو ~~لا يلزمه؟ قولان: الأظهر الأول، وحينئذ فلا بد في عدم اللزوم من علم ~~المضمون له بالرجوع كما في الحاشية. # قوله: [إن لك عليه حق] : هكذا برفع حق في نسخة المؤلف وحقها النصب لأنه ~~اسم إن. # قوله: [ولو قبل حلفه] : أي لأنه بالتزامه صار كأنه حق واجب لتنزيله منزلة ~~المدعى عليه. وإذا غرم الضامن واستمر المدعى على إنكاره ولم تقم عليه بالحق ~~بينة حلفه الضامن. فإن حلف فلا رجوع للضامن بشيء، وإن نكل غرم له ما أخذه ~~من المدعي. ### | [الضمان بغير إذن المضمون] ### | [تنبيه ضمان الغائب] # قوله: [بغير إذن المضمون] : هذا هو نص المدونة وغيرها. وذهب المتيطي ~~قائلا: بعض العلماء يشترط أن يكون بإذنه ولذا جرت عادة الموثقين بذكر رضا ~~المدين بأن يكتبوا: تحمل فلان عن فلان برضاه أو بأمره كذا وكذا. # قوله: [كأدائه عنه] إلخ: أشار به لقول المدونة: من أدى عن رجل دينا بغير ~~أمره جاز إن فعله رفقا بالمطلوب، وإن أراد الضرر بطلبه وإعناته لعداوة ~~بينهما منع من ms1785 ذلك، وكذا إن اشترى دينا عليه لم يجز البيع ورد إن علم (اه - ~~بن) . # قوله: [لمعموله] : أي الذي هو الدين. # PageV03P434 # يؤدي ما على مدين (رفقا) به (لا عنتا) : أي ضررا؛ أي ~~لأجل ضرر المدين فلا يجوز (فيرده) ما أداه عنه عنتا. وليس للمؤدي مطالبة ~~على المدين بل يجب منعه عن مطالبته قهرا عنه (كشرائه) : أي الدين: أي كما ~~يمنع بشراء دين من ربه عنتا بالمدين، ويرد. فإن فات الثمن بيد بائعه رد ~~مثله أو قيمته، فإن تعذر الرد بموت رب الدين أو غيبته تولى الحاكم قبض ~~الدين من المدين بالمعروف ودفعه للمشتري عنتا ومنعه من التسلط عليه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [رفقا به] : أي وحيث أدى رفقا به لزم رب الدين قبوله، ولا كلام له ~~ولا للمدين إذا كان الطالب له أحدهما، فإن امتنعا معا لم يلزم رب الدين ~~القبول فيما يظهر كما في (عب) . # قوله: [ويرد] : أي يرد الشراء عنتا إن علم بائعه بأن المشتري قصد العنت، ~~فلا بد من علمهما لدخولهما على الفساد، فإن لم يعلم رب الدين بذلك فلا رد ~~ولا فساد للبيع لعذره بالجهل وعليه أن يوكل من يتعاطى الدين من المدين، ~~وقيل: الرد مطلقا علم البائع بتعنت المشتري أو لا، وهو مقتضى شارحنا. ولكن ~~رجح في الأصل التفصيل. # قوله: [رد مثله] إلخ: أي يرد مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان مقوما. # قوله: [بموت رب الدين] : أي سواء كان غير بائع للدين كما في المسألة ~~الأولى أو بائعا له كما في الثانية. تنبيه: إن ادعى مدع على غائب بدين ~~فضمنه إنسان فيما ادعى به ثم حضر الغائب وأنكر فلا يلزم الضامن شيء. ومثل ~~ذلك: لو قال شخص لمدع على منكر: إن لم آتك به لغد فأنا ضامن ولم يأت به ~~لأنه وعد وهو لا يقضي به وهذا ما لم يثبت حقه ببينة في المسألتين وإلا لزم ~~الضامن إن لم يأت به. وهل يلزم الضامن إن ثبت بإقرار المدعى عليه؟ تأويلان ~~في المسألة ms1786 الثانية، وأما الأولى: فإقراره لا يوجب على الضامن شيئا. وقال ~~(بن) : الخلاف في المسألتين ومحل التأويلين إن أقر بعد الضمان وهو معسر ~~وإلا لزمته الحمالة قطعا وكذلك لا يلزم الحق من قال لمدع عليه: أجلني اليوم ~~فإن لم أوفك غدا فالذي تدعيه على حق، ولم يوفه. وإنما لم يجعل إقرارا لأن ~~قوله: فالذي تدعيه حق أبطل كونه إقرارا. # PageV03P435 # ولما فرغ من أركان الضمان وشروطه، بين ما يرجع به ~~الضامن إذا غرم فقال: # (ورجع) الضامن على المدين (بما أدى) عنه (ولو مقوما) : لأنه كالمسلف يرجع ~~بمثل ما أدى حتى في المقوم لا بقيمته حيث كان من جنس الدين (إن ثبت الدفع) ~~منه لرب الدين ببينة أو إقرار رب الدين. # (وجاز له) : أي للضامن (الصلح) : أي صلح رب الدين (بما جاز للمدين) أن ~~يصالح به رب الدين فما جاز للغريم أن يدفعه عوضا عما عليه من #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما يرجع به الضامن إذا غرم] # قوله: [ولما فرغ من أركان الضمان] : أي الخمسة التي تقدمت في التعريف. # وقوله: [وشروطه] : أي التي أخذت من قوله وشرط الدين لزومه ومن قوله ولزم ~~أهل التبرع. # قوله: [على المدين] : مراده بالمضمون ولو صرح به كان أولى ليشمل ضامن ~~الضامن. # قوله: [حيث كان من جنس الدين] : أي كما لو كان الدين خمسة أثواب فأداها ~~الضامن أثوابا فيرجع بمثلها لا بقيمتها، وأما إن كان من غير جنسه فإنه يرجع ~~بالأقل من الدين وقيمة المقوم؛ كما لو كان الدين خمسة محابيب ودفع الضامن ~~خمسة أثواب فإنه يرجع بالأقل من الدين وقيمة الأثواب. ورد المصنف ب " لو " ~~على من قال: يخير إذا دفع الضامن مقوما من جنس الدين بين دفع مثل المقوم أو ~~قيمته. ومحل الخلاف إذا لم يكن الضامن اشترى ذلك المقوم وإلا رجع بثمنه ~~اتفاقا كما قال ابن رشد ما لم يحاب وإلا لم يرجع بالزيادة. # قوله: [أو إقرار رب الدين] : أي لا بإقرار المضمون. وفي الشامل: ولو دفع ~~الضامن للطالب بحضرة المضمون دون بينة ms1787 وأنكر الطالب لم يرجع الضامن بشيء ~~لتفريطه بعدم الإشهاد. # قوله: [الصلح] إلخ: اعلم أن في مصالحة الضامن رب الدين خلافا؛ فقيل ~~بالمنع مطلقا، وقيل بالجواز مطلقا، وقيل بالمنع إذا وقع الصلح بمثلي مخالف ~~لجنس الدين؛ فإن كان بمقوم مماثل لجنس الدين أو مخالف جاز. والمصنف مشى على ~~القول بالجواز مطلقا سواء صالح بمثلي أو بمقوم، ولكن يستثنى مسألتان من ~~كلامه وسيذكرهما الشارح. # PageV03P436 # الدين جاز للضامن دفعه له، وما لا؛ فيجوز الصلح بعد ~~الأجل عن دنانير جيدة بأدنى منها وعكسه وبأقل، لا قبل الأجل. وكذا الطعام ~~والعروض من سلم، إلا الصلح عن دنانير حالة بدراهم وعكسه أو صالح بعد الأجل ~~عن طعام سلم بأدنى أو أجود، فيجوز للمدين لا للضامن لما فيه من تأخير الصرف ~~وبيع طعام المعاوضة قبل قبضه. # (ورجع) الضامن إذا صالح رب الدين على المدين (بالأقل منه) : أي من الدين ~~(ومن قيمة ما صالح به) حيث كان مقوما عن عين؛ كما لو صالح بثوب أو عبد عن ~~دنانير أو دراهم؛ فإن صالح عنها بمثلي رجع بالأقل من الدين أو مثل المثلي، ~~فإن صالح بأجود أو أدنى حيث جاز رجع بالأدنى. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيجوز الصلح بعد الأجل] إلخ: شروع في بيان ما يجوز للمدين ويقاس ~~عليه الضامن إلا فيما سيستثنيه بعد بقوله إلا الصلح إلخ. # قوله: [لا قبل الأجل] : أي فإن في المصالحة قبل الأجل بأدنى أو أقل ضع ~~وتعجل، وبأجود أو أكثر: سلفا جر نفعا. # قوله: [فيجوز للمدين لا للضامن] : إنما جاز بعد الأجل لرب الدين فقط لأنه ~~صرف ما في الذمة بالنسبة للأولى وحسن قضاء أو اقتضاء بالنسبة للثانية. وهذا ~~المعنى لا يتأتى في الضامن. # قوله: [لما فيه من تأخير الصرف] : راجع لقوله إلا الصلح عن دنانير. # وقوله: [وبيع طعام المعاوضة قبل قبضه] : راجع لقوله: " أو صلحا بعد الأجل ~~عن طعام سلم " إلخ. ووجه تأخير الصرف أنه يدفع الدراهم لرب الدين ويطلب ~~الدنانير من المضمون بعد ذلك وعكسه هذا هو الصرف المؤخر ms1788 بعينه. ووجه بيع ~~الطعام قبل قبضه أن رب الدين ترك طعامه الذي على المدين في نظير طعام مخالف ~~يأخذه من الضامن قبل أن يقبض طعامه الذي على المدين وهذا بيع الطعام قبل ~~قبضه. # قوله: [على المدين] : متعلق بقوله " رجع ". # قوله: [كما لو صالح بثبوت] : راجع للمقوم وقوله وعن دنانير راجع للعين. # قوله: [حيث جاز] : أي كما إذا صالح الضامن بدنانير جيدة بعد الأجل عن ~~الأدنى وعكسه. # قوله: [رجع بالأدنى] : أي سواء كان هو الذي خرج من يده أو الذي # PageV03P437 # ولو صالح بأقل من الدين رجع به وبأكثر رجع بالدين. ~~ولو صالح بمقوم عن مقوم غير جنسه رجع بالأقل من الدين أو قيمة ما صالح به ~~كما في المتن بناء على القول بجواز ذلك، ويظهر من كلامهم أنه الراجح. وكذا ~~قولنا: " فإن صالح عنها بمثلي " إلخ، فإنه مبني على القول بالجواز وهو ما ~~في الكفالة من المدونة كما ذكره ابن عرفة # . (ولا يطالب) الضامن: أي ليس لرب الدين مطالبته به (إن تيسر الأخذ) لرب ~~الدين (من مال المدين) : بأن كان موسرا غير ملد ولا ظالم، وهذا هو الذي رجع ~~إليه مالك بعد قوله: رب الدين مخير في طلب أيهما #   ### | [حاشية الصاوي] # صالح عنه. ولا يجوز الرجوع بالأجود ولا بالأكثر ولو كان ذلك الأجود أو ~~الأكثر خرج من يده؛ لأنه إن لم يكن خرج من يده فهو سلف جر نفعا، وإن كان ~~خرج من يده فلا يلزم المضمون إلا مثل دينه، والزيادة عليها ظلم، فالضامن ~~متبرع بها لرب الدين فلا يظلم المديان بها فتأمل. # قوله: [ولو صالح بمقوم] إلخ: هذا مفهوم قوله: حيث كان مقوما عن عين. ~~وحاصله أنه لو صالحه بمقوم عن مقوم غير جنسه فإنه يرجع بالأقل من الدين أي ~~من قيمته؛ لأن الفرض أن الدين مقوم ومن قيمة ما صالح به. فقوله: " كما في ~~المتن " يعني به متنه، أي فإن عبارة المتن في قوله: " ورجع بالأقل منه ومن ~~قيمة ما صالح به " شاملة للصلح بمقوم ms1789 عن عين وعن مقوم. # قوله: [رجع بالأقل من الدين أو قيمة ما صالح به] : فإن قيل: ما وجه الفرق ~~بين المقوم والمثلي؟ قيل: إن المقوم - لما كان يرجع فيه إلى القيمة وهي من ~~جنس الدين - والحميل يعرف قيمة سلعته؛ فقد دخل عن القيمة إن كانت أقل من ~~الدين. وإن كانت أكثر فقد دخل على أخذ الدين وهبة الزيادة، بخلاف المثلي ~~لأنه من غير جنسه الدين فلا يعرف فيه الأقل من الأكثر لأن الأقل والأكثر لا ~~بد من اشتراكهما في الجنس والصفة فكانت الجهالة في المثلي أقوى، فلذلك تعين ~~له الرجوع بالأقل من الدين أو مثل المثلي فتأمل. # قوله: [بعد قوله رب الدين مخير] إلخ: قال (بن) : والقول المرجوع عنه هو ~~الذي جرى به العمل بفاس - وهو الأنسب - بكون الضمان شغل ذمة # PageV03P438 # شاء (ولو) كان المدين (غائبا) حيث كان الدين ثابتا ~~ومال المدين حاضرا يمكن الأخذ منه بلا مشقة. (إلا أن يشترط) رب الدين عند ~~الضمان (أخذ أيهما شاء أو) يشترط (تقديمه) في الأخذ عن المدين (أو ضمن) ~~الضامن المدين (في الحالات الست) : الحياة، والموت، والحضور، والغيبة، ~~واليسر، والعسر؛ فله مطالبته ولو تيسر الأخذ من مال الغريم. # (القول له) : أي للضامن (في ملائه) : أي ملاء المدين عند التنازع في ~~ملائه وعدمه؛ فلا مطالبة لرب الدين على الضامن، لأن القول قوله في ملاء ~~المضمون، ولا على رب الدين لأنه مقر بعدمه. والذي قاله سحنون واستظهره ابن ~~رشد: أن القول للطالب فله مطالبة الحميل ما لم يثبت ملاء الغريم وتيسر ~~الأخذ منه. قال المتيطي: وبه العمل؛ أي فيكون هو الراجح وإن استظهر المصنف ~~في التوضيح أن القول للحميل. # (وله) : أي للضامن (طلب المستحق) الذي هو رب الحق #   ### | [حاشية الصاوي] # أخرى بالحق. # قوله: [فله مطالبته ولو تيسر الأخذ] إلخ: ما ذكره الشارح هو المعتمد وهو ~~ما في وثائق أبي القاسم الجزيري وغيره، خلافا لابن الحاجب من أن الضامن لا ~~يطالب إذا حضر الغريم مليئا مطلقا. # قوله: [ولا على رب الدين] ms1790 : الصواب أن يقول ولا على المدين لأن رب الدين ~~مقر بعدمه. # قوله: [قال المتيطي وبه العمل] : قال (بن) ونصه: وإذا طلب صاحب الدين ~~الحميل بدينه والغريم حاضر فقال له الحميل: شأنك بغريمك فهو مليء بدينك، ~~وقال صاحب الدين: الغريم معدم وما أجد له مالا، فالذي عليه العمل - وقاله ~~سحنون في العتبية - أن الحميل يغرم إلا أن يثبت يسر الغريم وملاءه فيبرأ ~~وحلف له صاحب الحق إن ادعى عليه معرفة يسره على إنكار معرفته بذلك وغرم ~~الحميل وله رد اليمين على الحميل، فإن ردها حلف الحميل وبرئ (اه) . ### | [تنبيه إن كان الضامن وكيلا لرب الدين] # قوله: [طلب المستحق] : أي له إلزامه بأن يقول له ما ذكر. # PageV03P439 # (بتخليصه) من ربقة الضمان، بأن يقول له: إذا حل الأجل ~~ولو بموت المدين إما أن تطلب حقك من مدينك أو تسقط عني الضمان. # (و) له أيضا كما هو نص المدونة (طلب الغريم) : أي المدين (بالدفع) : أي ~~دفع الدين لربه (عند) حلول (الأجل) لا قبله؛ وهذا راجع للمسألتين، إذ قبل ~~حلول الأجل لا مطالبة له على واحد منهما. # (لا) : أي ليس له مطالبة الغريم (بتسليم المال إليه) ليوصله إلى ربه، ~~وليس على الغريم دفعه له (وضمنه) الضامن (إن اقتضاه) من الغريم ليوصله لربه ~~- سواء طلبه منه أو دفعه له الغريم بلا طلب - لكن على وجه البراء منه، ولو ~~تلف منه بغير تفريط أو قامت على هلاكه ببينة، لأنه متعد بقبضه بغير إذن ~~ربه. وحيث قبضه على وجه الاقتضاء بغير إذن ربه كان لربه غريمان يطلب أيهما ~~شاء. # (لا) إن (أرسله) المدين (به) : إلى رب الدين فضاع منه فلا ضمان حيث لم ~~يفرط؛ لأنه صار أمينا بالإرسال. ومثل الإرسال: لو دفعه له على وجه التوكيل ~~عنه في توصيله لربه أو هو إرسال حكما فلا ضمان على الضمان ولو تنازعا، فقال ~~الغريم: قبضته مني اقتضاء، وقال الضامن: بل رسالة أو توكيلا، فالقول ~~للغريم. وكذا لو انبهم الأمر؛ كما لو مات الضامن أو غاب. فضمان الضامن في ~~صور ms1791 ثلاث، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من ربقة الضمان] : بالراء والباء والقاف والتاء الورطة وإضافتها ~~للضمان بانية. # قوله: [لكن على وجه البراءة منه] : أي لا على وجه الإرسال الآتي. # قوله: [ولو تلف منه بغير تفريط] : أي فيما لا يغاب عليه. # وقوله: [أو قامت على هلاكه بينة] : أي فيما يغاب، فليس كضمان الرهان بل ~~هو كضمان التعدي. # قوله: [فلا ضمان حيث لم يفرط] : كان مما يغاب عليه أو لا. # قوله: [فلا ضمان على الضامن] : أي حيث لم يفرط. # قوله: [فضمان الضامن في صور ثلاث] : أي يكون الضامن غريم الغريم في الصور ~~الثلاث. ومعلوم أن غريم الغريم غريم، فلرب الدين أن يغرم الأصيل، وله # PageV03P440 # فالصور خمسة فقوله: " إن اقتضاه ": أي حقيقة أو حكما ~~فيشمل الثلاثة. وقوله: " لا أرسله به ": أي ولو حكما فيشتمل الصورتين. # (وعجل) الدين (بموته) : أي الضامن قبل الأجل من تركته إن كان له تركة ~~(ورجع وارثه) : أي وارث الضامن على الغريم (بعد الأجل أو) بعد (موت الغريم) ~~على تركته (إن تركه) : أي إن ترك ما يؤخذ منه الدين وإلا سقط. # ثم شرع في مبطلات الضمان فقال: # (وبطل) الضمان (إن فسد متحمل به) : أي الدين المضمون كدراهم بدنانير لأجل ~~وعكسه فلا يلزم الضامن حينئذ شيء. #   ### | [حاشية الصاوي] # أن يغرم الضامن نيابة عن المدين كما صرح، بذلك الركراكي في شرح مشكلات ~~المدونة. ويفهم من التوضيح: أن رب الحق إذا رجع على الأصيل فللأصيل الرجوع ~~على الكفيل. قوله: [فالصور خمسة] : أي لأنه إما أن يكون على وجه الاقتضاء، ~~أو الإرسال، أو الوكالة عن رب الدين، أو يتنازع المدين والضامن في أنه على ~~وجه الاقتضاء أو الإرسال، أو يموت المدين، أو الضامن ويعرى القبض عن ~~القرائن الدالة على الاقتضاء أو الإرسال أو الوكالة. وقد علمت أحكامها من ~~الشارح. # تنبيه: إن كان الضامن وكيلا لرب الدين في القبض وتلف منه برئ كل من ~~الضامن والغريم إن قامت بينة تشهد على دفع الغريم. # قوله: [أي الضامن] : مفهومه لو مات المدين ms1792 فإن الحق يعجل أيضا من تركته ~~فإن لم يترك شيئا فلا طلب على الضامن حتى يحل الأجل إذ لا يلزم من حلول ~~الدين على المدين حلوله على الكفيل لبقاء ذمته - كذا في الأصل. # قوله: [وإلا سقط] : أي وإلا بأن مات الغريم وهو معسر سقط ما عليه وضاع ~~على ورثة الضامن. ### | [مبطلات الضمان] # قوله: [كدرهم بدنانير] إلخ: أي وكبيع سلعة بثمن مؤجل لأجل مجهول أو كان ~~البيع وقت نداء الجمعة وكضمان جعل جعل لذي جاه على تخليص شيء بجاهه. # قوله: [فلا يلزم الضامن حينئذ شيء] : ظاهره: ولو فات المبيع ولزم المشتري # PageV03P441 # (أو فسدت) الحمالة نفسها شرعا؛ بأن اختل منها شرط أو ~~حصل مانع فتبطل؛ بمعنى أنه لا يترتب عليها حكمها من غرم أو غيره فلا يلزم ~~اتحاد المعلق والمعلق عليه. ومثل ذلك بقوله: # (كبجعل) للضامن من رب الدين أو من المدين أو من أجنبي. وعلة المنع أن ~~الغريم إن أدى الدين لربه كان الجعل باطلا؛ فهو من أكل أموال الناس بالباطل ~~وإن أداه الحميل لربه ثم رجع به على الغريم كان من السلف بزيادة، فتفسد ~~الحمالة #   ### | [حاشية الصاوي] # القيمة أو الثمن ولكن استظهر في الحاشية أن الضمان في القيمة أو الثمن. # قوله: [فلا يلزم اتحاد المعلق] إلخ: حاصله: أن قوله: " أو فسدت " عطف على ~~قوله: " فسد " فينحل المعنى وبطل الضمان إن فسدت الحمالة. ومعلوم أن الفساد ~~هو البطلان والضمان هو الحمالة؛ فيلزم اتحاد الشرط والجزاء وهو تهافت. ~~وحاصل الجواب: أن المراد بالبطلان المعنى اللغوي وهو: عدم الاعتداد بالشيء ~~بحيث لا يترتب عليه حكم. وبالفساد: الفساد الشرعي، وهو عدم استيفاء الشروط. ~~فينحل المعنى وإذا كانت الحمالة فاسدة شرعا غير مستوفية للشروط كانت غير ~~معتد بها. # قوله: [كبجعل] : إنما فسدت بالجعل للضامن لقوله في الحديث: «ثلاثة لا ~~تكون إلا لله: الجعل والضمان والجاه» . والحاصل: أن الصور تسع؛ لأن الجعل: ~~إما للضامن من المدين، أو من رب الدين، أو من أجنبي. وإما للمدين من ~~الضامن، أو من رب الدين، أو ms1793 من أجنبي. فيمتنع حيث كان للضامن في الثلاث ~~ويجوز فيما عداها. إلا أنه إذا كان من أجنبي، أو من الضامن للمدين فلا يقيد ~~الجواز بحلول الدين، بخلاف ما إذا كان من رب الدين للمدين فيشترط حلول أجل ~~الدين، وإلا أدى لضع وتعجل لأن مجيء المدين كالضامن بمنزلة تعجيل الحق - ~~كذا يؤخذ من الحاشية. # قوله: [كان الجعل باطلا] : أي لعدم تمامه وسواء كان من رب الدين أو من ~~المدين أو أجنبي. # وقوله: [وإن أداه] : أي الدين. # وقوله: [ثم رجع به] : أي بالدين. # وقوله: [كان من السلف بزيادة] : أي كان دفعه الدين وأخذه سلفا # PageV03P442 # ويرد الجعل لربه. ثم إن كان الجعل من رب الدين للحميل ~~سقطت الحمالة والبيع صحيح؛ لأن المشتري لا غرض له فيما فعل البائع مع ~~الحميل؛ كما لو كان الجعل من المدين أو من أجنبي من علم رب الدين. فإن لم ~~يعلم فالحمالة لازمة ورد الجعل. وإن كان الجعل من رب الدين أو من أجنبي ~~للمدين على أن يأتيه بضامن فإنه جائز. فعلم أن محل البطلان: إذا كان الجعل ~~من أجنبي للضامن، إذا علم رب الدين، وإلا رد ولزمت الحمالة. # وبالغ على بطلان الضمان بالجعل بقوله: (وإن) كان الجعل الواصل للضامن ~~(ضمان مضمونه) : أي الضامن؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # والزيادة هي الجعل الذي أخذه. # قوله: [سقطت الحمالة] : أي لفساد الجعل. # قوله: [كما لو كان الجعل من المدين] : تشبيه في سقوط الحمالة مع صحة ~~البيع والمراد بالمدين المشتري وبرب الدين البائع. # قوله: [فإن لم يعلم فالحمالة لازمة] : أي مع صحة البيع أيضا. # قوله: [وإن كان الجعل من رب الدين] إلخ: هذا هو مفهوم قوله للضامن. # قوله: [إذا كان الجعل من أجنبي] : أي أو من المدين. # قوله: [إذا علم رب الدين] : هذا هو محل البطلان. وحاصل ما في الشارح: أن ~~الجعل إذا كان للضامن فإنه يرد قولا واحدا، ويفترق الجواب في ثبوت الحمالة ~~وسقوطها مع لزوم البيع على كل حال؛ فإن كان الجعل من البائع كانت الحمالة ~~ساقطة لأنها ms1794 بعوض ولم يصح والبيع صحيح؛ لأن المشتري لا غرض له فيما فعل ~~البائع مع الحميل. وإن كان الجعل من المشتري أو من أجنبي والبائع غير عالم ~~به فالحمالة لازمة كالبيع. وإن علم البائع سقطت الحمالة والبيع صحيح - هكذا ~~قال الشارح. # ولكن المنقول عن ابن القاسم: أن البائع بالخيار في سلعته. وقال محمد: ~~الحمالة لازمة وإن علم البائع إذا لم يكن الحق في ذلك سببا، وهذا محصل ما ~~في (بن) نقلا عن ابن عاصم. # PageV03P443 # كأن يتداين رجلان دينا من رجل أو من رجلين ويضمن كل ~~منهما صاحبه فيما عليه لرب الدين إذا دخلا على ذلك بالشرط. واستثنى من منع ~~ذلك قوله: (إلا أن يشتريا شيئا) معينا؛ كعبد على وجه الشركة بينهما بثمن ~~معلوم ويضمن كل منهما صاحبه فيما عليه فيجوز. (أو يستلما) من شخص مالا (في ~~شيء) معين (بينهما) وضمن كل الآخر فيما يخصه فيجوز (أو يقترض) شيئا من طعام ~~أو عين أو عرض، ويضمن كل صاحبه فيما عليه؛ فيجوز (للعمل) : أي عمل السلف ~~الصالح بذلك - وما عملوا إلا لفهم الجواز من السنة - بشرط أن يضمن كل صاحبه ~~بقدر ما ضمنه الآخر، حتى لو كان على أحدهما الثلث والآخر الثلثان. جاز إن ~~ضمن ذي الثلث نصف ما على صاحبه من الثلثين وإلا منع. # (وإن تعدد حملاء) لشخص (ولم يشترط) عليهم (حمالة بعضهم عن بعض اتبع كل) ~~منهم (بحصته فقط) دون حصة صاحبه. فإذا كانوا ثلاثة ضمنوا إنسانا في ثلاثين ~~وتعذر الأخذ منه، ضمن كل واحد منهم عشرة. ولا يؤخذ بعضهم عن بعض بأن قالوا: ~~نضمنه، أو: ضمانه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويضمن كل منهما صاحبه فيما عليه] : مثل ذلك ما لو ضمن كل لصاحبه ~~رجلا آخر فيما له أو أحدهما ضمن صاحبه فيما عليه والآخر ضمن له الغير فيما ~~له؛ فالصور الثلاث كلها ممنوعة. # قوله: [فيجوز للعمل] : جواب عن سؤال قائل علة المنع موجودة وهو السلف ~~الذي جر نفعا. # قوله: [إن ضمن ذي الثلث] : هكذا نسخة المؤلف الصواب: ms1795 " ذو " بالواو لأنه ~~فاعل ضمن. # قوله: [وإلا منع] : أي رجع لأصله من المنع لأنه خلاف عمل السلف. ### | [تعدد الحملاء] # قوله: [وإن تعدد حملاء] : أي غير غرماء أما لو تعدد الحملاء الغرماء ~~فسيأتي. # قوله: [دون حصة صاحبه] : مفرد مضاف فهو صادق بالصاحب الواحد والمتعدد. # PageV03P444 # علينا. وكذا إن تعدد غرماء ولم يشترط (إلا أن يقول) ~~رب الحق لهم: (أيكم شئت أخذت بحقي، فله أخذ جميع الحق ممن شاء) منهم ولو ~~كانوا حضورا أملياء. (ورجع الدافع) للحق (على كل) منهم (بما يخصه) فقط (إن ~~كانوا غرماء) لرب الحق أصالة؛ كأن اشتروا منه سلعة وضمن كل صاحبه، بأن قال ~~لهم ما ذكر. # (وإلا) يكونوا غرماء بل كانوا حملاء على مدين (فعلى الغريم) : أي فيرجع ~~الدافع بما أدى لرب الدين على الغريم، ولا يرجع على أحد من أصحابه؛ لأن ~~الموضوع أنه لم يشترط حماية بعضهم عن بعض. # (كترتبهم) في الحمالة، بأن ضمن كل منهم الغريم بانفراده واحدا بعد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكذا إن تعدد غرماء ولم يشترط] : أي بأن كانوا غرماء فقط؛ كما إذا ~~اشترى ثلاثة سلعة على كل ثلث ثمنها. # قوله: [إلا أن يقول رب الحق] : هذه المسألة التي تعدد فيها الحملاء من ~~غير ترتيب صورها أربع: أولها: تعددهم ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ولا أخذ ~~أيهم شاء بحقه، فلا يؤخذ كل إلا بحصته. ثانيها: اشترط حمالة بعضهم عن بعض ~~ولم يقل: أيكم شئت أخذت بحقي، فيؤخذ من وجد بجميع الحق إن غاب الباقي أو ~~أعدم أو مات. ثالثها: اشترط حمالة بعضهم عن بعض، وقال مع ذلك: أيكم شئت ~~أخذت بحقي، فله أخذ أي واحد منهم بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا مليئا. ~~وللغارم في هاتين الصورتين الرجوع على أصحابه أو على الغريم. رابعها: تعدد ~~الحملاء ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض، وقال: أيكم شئت أخذت بحقي، فيؤخذ أي ~~واحد: بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا مليئا، وليس للغارم الرجوع على أحد من ~~أصحابه بل على الغريم. وهذه الأربع ms1796 حملاء غير غرماء ومثلها في الحملاء ~~الغرماء: وسيأتي الشارح يصرح بحاصل ذلك. # قوله: [كترتبهم في الحمالة] : تشبيه فيما إذا كانوا حملاء غير غرماء ولم ~~يشترط حمالة بعضهم عن بعض وقال لهم: أيكم شئت أخذت بحقي كما بينه الشارح ~~قبل. # PageV03P445 # واحد، أو قال كل منهم: ضمانه علي، أو: أنا ضامن له، ~~فلرب الحق أخذ حقه ممن شاء منهم ولو كان الجميع حاضرين أملياء، علم أحدهم ~~بحمالة الآخر أم لا. ورجع الدافع على الغريم بجميع الحق الذي دفعه عنه، ~~وليس له رجوع على أحد من الحملاء كما هو ظاهر. # (فإن شرط ذلك) : أي حمالة بعضهم عن بعض - وهذا مفهوم قوله " ولم يشترط " ~~إلخ - (أخذ كل) من الحملاء (به) : أي بجميع الحق، سواء قال: أيكم شئت إلخ، ~~أو لا. إلا أنه إن قال: آخذ كلا ولو حضر الباقي مليا (ورجع) الدافع على من ~~لقيه من أصحابه (بغير ما أدى عن نفسه بكل) : متعلق برجع؛ أي يرجع بجميع (ما ~~على الملقي) بفتح الميم وكسر القاف (ثم ساواه) فيما على غيره ممن لم يلقه ~~إذا كان الحق عليهم، بأن كانوا غرماء؛ كثلاثة اشتروا سلعة بثلثمائة وشرط ~~البائع حمالة بعضهم عن بعض فإذا لقي أحدهم أخذ منه جميع الحق. ثم إذا لقي ~~الدافع واحدا من صاحبيه أخذ منه ما عليه وهي مائة، ثم يساويه في المائة ~~الباقية بأن يأخذ منه أيضا خمسين، ثم إذا لقي أحدهما الثالث أخذ منه خمسين. ~~بل (ولو كان الحق على غيرهم) : بأن كانوا حملاء عن غريم؛ (كثلاثة حملاء ~~بثلثمائة) عن غريم اشترط ربها حمالة بعضهم عن بعض (لقي رب الحق أحدهم أخذ ~~منه الجميع) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كما هو ظاهر] : أي لكونه لم يكن بعضهم حميلا عن بعض. # قوله: [إلا أنه إن قال] : أي أيكم شئت أخذت بحقي. # وقوله: [آخذ كلا] : أي أي واحد، بخلاف ما إذا اشترط حمالة بعضهم عن بعض ~~ولم يقل أيكم شئت إلخ فإنه يأخذ جميع الحق ممن وجده إن عدم غيره أو ms1797 مات كما ~~تقدم. # قوله: [بفتح الميم وكسر القاف] : أي اسم مفعول من الثلاثي وأصله ملقوي ~~كمرمى ومبنى، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء ~~وأدغمت الياء في الياء وقلبت الضمة كسرة. # قوله: [ثم إذا لقي أحدهما الثالث أخذ منه خمسين] : أي فكل يأخذ منه خمسين ~~فيصير المأخوذ منه مائة هي التي عليه بالأصالة. # PageV03P446 # أي الثلثمائة (فإن لقي) الغارم (أحدهما أخذه) بغير ما ~~أدى عن نفسه وهي مائة فيأخذه (بمائة) وهي ما على الملقي (ثم) ساواه في ~~المائة الثالثة التي على غير الملقي، فيأخذه (بخمسين) فرق المائة، فيكون كل ~~منهما قد غرم مائة وخمسين. فإذا ألقى أحدهما الثالث أخذه بخمسين ثم كل منهم ~~يرجع على الغريم بمائة. وقوله " ولو كان " إلخ: أي بناء على تأويل الأكثر. ~~وقد علمت من جميع ما تقدم أن تعدد الحملاء فيه ثمانية صور؛ لأنه: إما أن ~~يشترط حمالة بعضهم عن بعض أو لا، وفي كل إما أن يقول: أيكم شئت أخذت بحقي ~~أو لا، وفي كل من الأربعة: إما أن يكونوا حملاء أو غرماء. فإن لم يشترط لم ~~يأخذ كلا إلا بحصته؛ إذا لم يقل أيكم إلخ. فإن قال ذلك أخذ كلا بجميع الحق. ~~وإن اشترط فكذلك سواء، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي بناء على تأويل الأكثر] : أي وأما على تأويل الأقل فيقاسمه في ~~الثلثمائة على كل مائة وخمسين؛ لأنه يقول له إذا أديت ثلثمائة أنت حميل معي ~~بها فيأخذ منه مائة وخمسين، فإذا ألقى أحدهم الثالث قاسمه فيما دفعه وهو ~~المائة والخمسون فيأخذ منه خمسة وسبعين فرجع الأمر في المبدأ إلى توافق ~~القولين، وإنما يختلفان في المنتهى. وتظهر أيضا فائدة القولين فيما إذا غرم ~~الأول مائة فأقل لعدم وجود غيرها عنده، فعلى قول الأكثر لا رجوع له على من ~~لقيه بشيء إذ لا رجوع له بما يخصه، وعلى قول الأقل: يقاسمه فيما غرم. ولو ~~غرم الأول مائة وعشرين لعدم وجود غيرها فعلى قول الأكثر: يأخذ من الملقى ~~عشرة، وعلى مقابله: ms1798 يأخذ ستين كذا يؤخذ من الأصل. # قوله: [ثمانية صور] : المناسب ثمان صور. # قوله: [إما أن يكونوا] إلخ: هنا إسقاط إن بعد إما بدليل نصب الفعل. # قوله: [حملاء] : أي فقط. # قوله: [أو غرماء] : أي مع قطع النظر عن كونهم حملاء أو لا. # قوله: [فإن لم يشترط لم يأخذ كلا] إلخ: راجع لقوله أولا وظاهره لا فرق ~~بين كونهم حملاء وغرماء أو حملاء فقط فرجعت لصورتين فإن قال ذلك أخذ كلا ~~بجميع الحق أي كانوا حملاء فقط أو حملاء وغرماء فهاتان صورتان. # قوله: [وإن اشترط فكذلك] : راجع لأول الأقسام وتحتها صور أربع # PageV03P447 # قال: أيكم شئت أخذت بحقي أو لا، إلا أنه إذا قال فله ~~أخذ الجميع ولو كان الباقي حاضرا مليا. وإذا لم يقل يأخذ جميع الحق إلا عند ~~تعسر الأخذ من الباقي بموت أو غيره. والتراجع قد علم مما تقدم. وهذه ~~الثمانية غير مسألة الترتب. #   ### | [حاشية الصاوي] # كالأربع المتقدمة. # قوله: [لم يأخذ جميع الحق] : أي ممن وجده بل يأخذ حصته. # قوله: [بموت أو غيره] : أي وهو العدم والغيبة. تنبيه: من ذلك مسألة ~~المدونة - التي أفردها بعضهم بالتأليف - وهي: أن ستة أشخاص اشتروا سلعة ~~بستمائة درهم من شخص على كل واحد منهم مائة بالأصالة والباقي بالحمالة. وقد ~~جمع بعضهم كيفية التراجع فيها على وجه يسهل تناوله على المبتدئ فقال: إذا ~~لقي رب الدين الأول أخذ منه ستمائة: مائة أصالة وخمسمائة حمالة عن أصحابه ~~الخمسة، فإذا لقي الأول الثاني غرم له ثلثمائة أصالة ومائتين حمالة عن ~~أصحابه الأربعة عن كل واحد خمسون، فإذا لقي الأول والثاني الثالث غرم للأول ~~خمسين أصالة وخمسة وسبعين حمالة عن أصحابه الثلاثة عن كل واحد خمسة وعشرون ~~وغرم أيضا للثاني خمسين أصالة وسبعة وثلاثين ونصفا حمالة عن أصحابه الثلاثة ~~عن كل واحد اثنا عشر ونصف، فإذا لقي الأول والثاني والثالث الرابع غرم ~~للأول خمسة وعشرين أصالة وخمسة وعشرين حمالة عن صاحبيه عن كل واحد اثنا عشر ~~ونصف وغرم أيضا للثاني سبعة وثلاثين ونصفا أصالة ms1799 وخمسة وعشرين حمالة عن ~~صاحبيه عن كل واحد اثنا عشر ونصف، وغرم أيضا للثالث سبعة وثلاثين ونصفا ~~أصالة واثني عشر ونصفا حمالة عن صاحبيه عن كل واحد ستة وربع، فإذا لقي ~~الأول والثاني والثالث والرابع الخامس غرم للأول اثني عشر ونصفها أصالة ~~وستة وربعا حمالة عن صاحبه وغرم للثاني أيضا خمسة وعشرين أصالة وتسعة ~~وثلاثة أثمان حمالة عن صاحبه وغرم أيضا للثالث أحدا وثلاثين وربعا أصالة ~~وسبعة وستة أثمان ونصف ثمن حمالة عن صاحبه وغرم للرابع أيضا أحدا وثلاثين ~~وربعا أصالة وثلاثة وسبعة أثمان وربع ثمن حمالة على صاحبه، فإذا لقي الأول ~~والثاني والثالث والرابع والخامس السادس غرم للأول ستة وربعا أصالة وغرم ~~للثاني خمسة عشر وخمسة أثمان أصالة وغرم للثالث ثلاثة وعشرين وثلاثة أثمان ~~ونصف ثمن أصالة وغرم للرابع سبعة وعشرين # PageV03P448 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # وأربعا وثلاثة أرباع ثمن أصالة وغرم للخامس سبعة وعشرين وربعا وثلاثة ~~أرباع ثمن أصالة؛ فقد وصل لكل ذي حق حقه والسلام. وقد ضبطه على هذا الوجه ~~العلامة (شب) في جدول: # PageV03P449 # ثم شرع في بيان القسم الثاني من الضمان، وهو ضمان ~~الوجه فقال: # (وضمان الوجه) هو (التزام الإتيان بالغريم عند) حلول (الأجل) (وبرئ) من ~~الضمان (بتسليمه) : أي المضمون (له) : أي لرب الحق (وإن) كان المضمون ~~(عديما) ، لأنه لم يضمن إلا وجهه (أو) كان المضمون (بسجن) : أي فيه بأن ~~يقول له: غريمك في هذا السجن فشأنك به (أو) سلمه له (بغير البلد) : أي غير ~~بلد رب الحق أو غير البلد الذي وقع به التعامل والضمان (إن كان به) : أي ~~بغير البلد (حاكم) يقضي بالحق. # (و) برئ الضامن (بتسليمه) : أي المضمون نفسه لرب الحق (إن أمره) الضامن ~~(به) : أي بالتسليم بأن قال: اذهب لرب الحق وسلمه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ضمان الوجه] # قوله: [وهو ضمان الوجه] : المراد بالوجه الذات وهو مجاز مرسل من إطلاق ~~اسم البعض وإرادة الكل ولا يلزم هذا الضمان إلا أهل التبرع كضمان المال. # قوله: [وبرئ الضمان] : هكذا نسخة ms1800 المؤلف ولعل " من " ساقطة والأصل من ~~الضمان. # قوله: [أو كان المضمون بسجن] : في حيز المبالغة ومحل البراءة بذلك ما لم ~~يشترط رب الدين على الضامن تسليم المضمون بمجلس الحكم وإلا فلا يبرأ بذلك. ~~وبراءته بتسليمه له في السجن تحصل سواء كان مسجونا بحق أو باطل لإمكان أن ~~يحاكمه رب الدين عند القاضي الذي حبسه. فإن منع هذا الطالب منه ومن الوصول ~~إليه جرى ذلك مجرى موته وهو يسقط الكفالة وبه العمل قال في نظم العمليات: # وضامن مضمونه قد حضرا ... بموضع إخراجه تعذرا # يكفيه ما لم يضمن الإحضار له ... بمنزل الشرع فتلك المنزلة # (اه - بن) . # قوله: [إن كان به] إلخ: المراد إن كان ذلك البلد الذي أحضر فيه يمكنه ~~خلاص الحق فيه سواء كان بحاكم أو جماعة المسلمين. # قوله: [إن أمره الضامن به] : أي لأنه إذا أمره به وسلم نفسه كان كوكيل ~~الضامن في التسليم. # PageV03P450 # نفسك ففعل، فإن لم يأمره به لم يبرأ (وحل الحق) في ~~جميع ما تقدم. (وإلا) بأن فقد شيء مما تقدم (أغرم) الضامن الحق لربه (بعد ~~تلوم خف) من الحاكم بالنظر لعل الضامن أن يأتي به ومحل التلوم (إن) كان ~~المضمون حاضرا أو (قربت غيبته كاليومين) لا أكثر، فإن بعدت غيبته كالثلاثة ~~فأكثر غرم مكانه. (و) إذا حكم عليه بالغرم بعد التلوم أو بلا تلوم في بعيد ~~الغيبة فأحضر المضمون (لا ينفعه إحضاره بعد الحكم) به عليه (لا) يغرم (إن ~~أثبت عدمه) : أي عمره عند حلول الأجل (في غيبته) : أي المضمون. وأما الحاضر ~~فلا بد من تسليم لرب الحق إذ لا بد في ثبوت عسره من يمين من شهدت له البينة ~~بالعدم بخلاف الغائب فيكفي مجرد البينة (أو) أثبت (موته) ولو حكم الحاكم ~~بالضمان، لأنه حكم تبين خطؤه: والمراد ثبت العدم بعد موته قبل الحكم عليه ~~فإن ثبت موته بعد الحكم غرم. # (وللزوج رده) : أي ضمان الوجه عن زوجته إذا ضمنت، ولو كان دين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن لم يأمره به لم يبرأ] ms1801 إلخ: محل عدم براءته إذا سلمه نفسه من ~~غير أمر من الضامن ما لم يقل الضامن: أضمن لك وجهه بشرط أنك إذا قدرت عليه ~~أو جاء بنفسه سقط الضمان عني، فإن قال ذلك عمل بشرطه. # قوله: [وحل الحق] : شرط ثان أي فلا يبرأ بما ذكر إلا إذا كان وقت التسليم ~~حل الحق على المضمون، وسواء حل على الضامن أم لا كما لو أخره رب الحق وحلف ~~أنه لم يقصد بذلك تأخير غريمه، قاله الأجهوري نقلا عن بعض شيوخه. # قوله: [أغرم الضامن] : أي على المشهور، خلافا لابن عبد الحكم القائل إنه ~~لا يلزم ضامن الوجه إحضاره فإن لم يحضره لا غرم. # قوله: [بعد تلوم] إلخ: هذا في ضامن الوجه، وأما ضامن المال فهل يتلوم إذا ~~غاب الأصل أو أعدم أو يغرم من غير تلوم قولان لابن القاسم المعتمد الثاني. # قوله: [والمراد ثبت العدم بعد موته قبل الحكم عليه] : صواب العبارة أن ~~يقول: والمراد ثبت عدمه أو موته قبل الحكم عليه إلخ، فإن هذا التركيب فاسد # PageV03P451 # المضمون أقل من ثلثها لأنه يقول: قد تحبس أو تخرج ~~للخصومة أو لطلب المضمون وفي ذلك معرة، وهذا إن ضمنت بغير إذن زوجها، وإلا ~~فليس له رده. ومثل ضمان الوجه: ضمان الطلب. ### | [ضمان الطلب] ### | [تنبيه إن اختلفا في ضمان وجه أو مال] # ثم شرع في بيان القسم الثالث، وهو ضمان الطلب فقال: # (وضمان الطلب: التزام طلبه) والتفتيش عليه إن تغيب ثم يدل رب الحق عليه و ~~(وإن يأت به) لرب الحق، ولذا صح ضمان الطلب في غير المال من الحقوق البدنية ~~كالقصاص والتعازير والحدود، بخلاف ضمان الوجه. # وأشار إلى صيغته المحققة له، وأنها إما بصريح لفظه وإما بضمان الوجه مع ~~شرط نفي ضمان المال بقوله: (ك: أنا حميل بطلبه) أو على طلبه أو لا أضمن إلا ~~طلبه (أو اشترط نفي المال) كأن يقول: أضمن وجهه بشرط عدم غرم المال إن لم ~~أجده (أو) قال: (لا أضمن إلا وجهه) : أي دون غرم المال فضمان طلب. # (و) ms1802 إذا ضمنه كذلك (طلبه بما يقوى عليه) عادة (إن غاب) عند حلول الأجل عن ~~البلد وما قرب منه (وعلم موضعه) . وأما الحاضر #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: فإن ثبت موته: أي أو عدمه، والمعنى: أن إثبات العدم أو الموت لا ~~ينفع الضامن إلا إذا تبين أن حصولهما كان قبل الحكم عليه بالغرم - فتأمل. # قوله: [ولذا صح ضمان الوجه] إلخ: الصواب ضمان الطلب. # قوله: [كالقصاص] : حاصله أن ضمان الطلب إن كان المضمون فيه مال وفرط ~~الضامن في الإتيان بالمضمون أو هربه فإنه يغرم ما عليه من المال. وإن كان ~~الضمان في قصاص أو جرح أو حد أو تعزير ترتب على المضمون وفرط الضامن في ~~الإتيان به أو هربه، فإنه يعاقب فقط على المذهب. ومقابله: إن لم يأت ~~بالمضمون في القصاص أو الجرح لزمته الدية. # قوله: [وعلم موضعه] إلخ: أي لما في التوضيح والمواق نقلا عن ابن القاسم: ~~أن معلوم الموضع إن كان مثل الحميل يقدر على الخروج إليه في ذلك الموضع كلف ~~بذلك، وإن تضعف عن ذلك لم يكن عليه أن يخرج # PageV03P452 # فيطلبه في البلد وما قاربه إذا جهل موضعه. ومفهوم " ~~وعلم " إلخ: أنه إن غاب ولم يعلم موضعه أنه لا يكلف بالتفتيش عنه، وهو ~~كذلك. فإن ادعى أنه لم يجده صدق. (وحلف ما قصر) في طلبه ولم يعلم موضعه. # (ولا غرم) عليه (إلا إذا فرط) في الطلب حتى لم يتمكن رب الحق منه فإنه ~~يغرم؛ كأن طلبه في المكان الذي يظن أنه لا يكون به وترك ما يظن أنه به. ~~وأولى إن هربه أو علم موضعه ولم يدل رب الحق عليه (وحمل) الضمان (في مطلق) ~~قول الضامن: (أنا حميل أو زعيم أو كفيل وشبهه) ك: أنا ضامن، أو: علي ضمانه، ~~أو: أنا قبيل، أو: عندي وإلي وعلى (علي) ضمان (المال، على الأصح) عند ابن ~~يونس وابن رشد وغيرهما. ومقابله: يحل على الوجه. والمراد بالمطلق: ما خلا ~~عن التقييد بشيء من لفظ أو قرينة. #   ### | [حاشية الصاوي] ms1803 # قوله: [وحلف ما قصر] : المتيطي: إذا خرج لطلبه ثم قدم وزعم أنه لم يجده ~~برئ وكان القول قوله إذا مضت مدة يذهب فيها للموضع الذي هو فيه ويرجع، ~~وغاية ما عليه أن يحلف أنه ما قصر في طلبه ولا دلس ولا يعرف له مستقرا وهذا ~~قول ابن القاسم في العتبية، وهو مثل قوله في الأجير على تبلغ الكتاب - كذا ~~في (بن) قوله: [كأن طلبه] إلخ: مثال للتفريط. # قوله: [وحمل الضمان في مطلق] : إلخ حاصله أنه إذا ذكر لفظا من هذه ~~الألفاظ وقيد بالوجه أو المال أو الطلب أو قامت قرينة على واحد، انصرف ~~الضمان له ولا كلام. وإن قال أردت الوجه أو غيره فقولان كما في ابن الحاجب. ~~وإن ادعى أنه لم يرد شيئا فاختلف هل يحمل على المال أو الوجه؛ اختار ابن ~~يونس وابن رشد أنه يحمل على المال، ونقل المازري أنه يحمل على الوجه، ~~والمعتمد الأول، ولذا اقتصر عليه الشارح ويدل له قوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «الحميل غارم والزعيم غارم» . # قوله: [ومقابله] إلخ: هو ما للمازري. # PageV03P453 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: إن اختلفا بأن قال الضامن: شرطت الوجه أو أردته، وقال الطالب: بل ~~المال، كان القول قول الضامن بيمين؛ لأن الطالب يدعي عمارة ذمة الأصل ~~براءتها. وأما لو اختلفا في وقوع المضمون فيه حالا أو مؤجلا فالقول قول ~~مدعي الحلول ولو كان هو الطالب اتفاقا، بخلاف اختلافهما في حلول المؤجل، ~~فالقول قول مدعي عدمه. # PageV03P454 # باب في بيان الشركة وأحكامها وأقسامها وهي بكسر الشين ~~المعجمة وسكون الراء وبفتح الأولى وكسر الثانية وفتح فسكون لغة: الاختلاط. ~~وشرعا، ما أشار له بقوله: (الشركة عقد مالكي مالين) ومالكي: تثنية مالك، ~~وقوله: (فأكثر) : أي أكثر من مالك كثلاثة (على التجر) متعلق بعقد (فيهما) ~~أي في المالين (معا) : أي مع أنفسهما أي كل منهما يتاجر في المالين مع ~~صاحبه ولو كان كل واحد في مكان منعزل عن الآخر؛ لأن ما يحصل من ربح أو خسر #   ### | [حاشية الصاوي] ms1804 ### | [باب في بيان الشركة وأحكامها وأقسامها] ### | [تعريف شركة التجر وشركة الأبدان] # باب: لما أنهى الكلام على ما أراد من مسائل الضمان شرع في الكلام على ~~الشركة لأنها تستلزم الضمان في غالب أقسامها، والمراد بالشركة: تعريفها. # قوله: [وأحكامها] : أي مسائلها المتعلقة بها. # وقوله: [وأقسامها] : أي الستة، وهي: المفاوضة، والعنان، والجبر، والعمل، ~~والذمم، والمضاربة - وهي القراض - وذكرها مرتبة هكذا. # قوله: [وهي بكسر الشين] . . . إلخ: هذه اللغة الأولى أفصحها. قوله: ~~[تثنية مالك] : أي فأصل " مالكي " مالكين لمالين حذفت النون للإضافة واللام ~~للتخفيف. قوله: [أي أكثر من مالك] : صوابه أكثر من مالكين أي وأكثر من ~~مالين إلخ فقوله كثلاثة أي كثلاثة مالكين لأموال ثلاثة. قوله: [أي كل منهما ~~يتاجر في المالين] إلخ: أي فمصب المعية على التجر: أي فهما متحدان في التجر ~~في المال ولو كان كل واحد في مكان منعزل عن الآخر كما قال الشارح، وليس ~~المراد خصوص المعية في المكان. قوله: [لأن ما يحصل من ربح] إلخ: تعليل ~~للمعنى المبالغ عليه بقوله # PageV03P455 # يكون بينهما. وخرج بذلك الوكالة والقراض من الجانبين؛ ~~إذ كل واحد منهما يتصرف فيما بيده للآخر استقلالا، والشركة وقع فيها العقد ~~على أن كل واحد يتصرف فيما بيده له ولصاحبه معا. # وهذا إشارة إلى النوع الأول من الشركة، وهو شركة التجر. # وأشار إلى النوع الثاني: وهو شركة الأبدان بقوله: (أو) عقد (على عمل) : ~~كخياطة أو حياكة (بينهما، والربح) في النوعين (بينهما) على حسب ما لكل أو ~~عمله (بما يدل عرفا) فلا يشترط صيغة مخصوصة بل المدار على ما يحصل به الإذن ~~والرضا من الجانبين. وهذا التعريف قصد به تعريف الشركة المعهودة بين الناس ~~في التعامل، لا شركة الجبر كالإرث والغنيمة وشركة المتبايعين شيئا بينهما. #   ### | [حاشية الصاوي] # ولو كان كل واحد " إلخ. قوله: [وخرج بذلك الوكالة والقراض] : أي بقوله ~~معا. وقوله: [من الجانبين] : عائد على كل من الوكالة والقراض، وأما من جانب ~~فقد خرجا بقوله على التجر فيهما. قوله: [وهو شركة التجر] : أي في الأموال. ~~قوله: [على ms1805 عمل] : معطوف على " التجر " مسلط عليه " عقد " مع ملاحظة تجريد ~~فاعل العقد الأول عن وصفه بالملكية للمالين بأن يزاد منه شخصان فأكثر، ~~ويصير المعنى هكذا: أو عقد شخصين فأكثر على عمل إلخ. قوله: [بما يدل عرفا] ~~: حاصله أنها تلزم بكل ما دل عرفا سواء كان قولا فقط أو فعلا فقط وأولى إذا ~~اجتمعا. قوله: [لا شركة الجبر كالإرث] إلخ: أي فشركة الإرث والغنيمة وشركة ~~المتبايعين شيئا لا يقال لها شركة عرفا، وإن كانت شركة لغة. وشركة الجبر ~~الخارجة غير شركة الجبر الآتية - التي هي أحد الأقسام الستة؛ فإنها معدودة ~~في الشركة العرفية كما يأتي. قوله: [شيئا بينهما] : أي حصل لهما من غير ~~تجر. # PageV03P456 # (ولزمت به) : أي بما يدل عليها من صيغة لفظية أو ~~غيرها لفظية ك: شاركني، فيرضى الآخر بسكوت أو إشارة أو كتابة فليس لأحدهما ~~المفاصلة قبل الخلط إلا برضاهما معا على المشهور المعول عليه. # فأركانها ثلاثة: # العاقدان، والمعقود عليه - وهو المال - والصيغة. # ثم بين الشروط المتعلقة بها فقال: # (وصحتها) : أن تقع (من أهل التصرف) : وهو الحر البالغ الرشيد الذي يصح ~~منه التوكيل والتوكل؛ فلا يصح من عبد إلا بإذن سيده أو كان مأذونا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولزمت به] لزومها بما يدل عليها، قاله ابن يونس وعياض وهو مذهب ~~ابن القاسم، ومذهب غيره أنها لا تلزم إلا بخلط المالين انضم لذلك صيغة أم ~~لا. ثم إن ظاهر قوله: " ولزمت به " إلخ ولو كانت شركة زرع وهو أحد قولين. ~~والآخر: لا تلزم إلا بالعمل المخصوص الذي هو البذر ونحوه كما يأتي. الأول ~~لسحنون والثاني لابن القاسم. ### | [أركان الشركة] # قوله: [فأركانها ثلاثة] : أي إجمالا، وأما تفصيلا فخمسة: اثنان في العاقد ~~واثنان في المعقود عليه والصيغة. # قوله: [وهو الحر] إلخ: المراد الحر حقيقة أو حكما ليدخل المأذون له في ~~التجارة، فإن شركته صحيحة ولو شارك بغير إذن سيده كما أفاده الشارح. # قوله: [الذي يصح منه التوكيل والتوكل] : أي إنما تصح ممن كان متأهلا لأن ~~يوكل غيره ويتوكل لغيره، ms1806 لأن العاقدين للشركة كل واحد منهما وكيل عن صاحبه ~~وموكل لصاحبه، فمن جاز له أن يوكل ويتوكل جاز له أن يشارك ومن لا فلا. # قوله: [فلا يصح من عبد] إلخ: فلو اشترك عبد غير مأذون له مع حر ثم خسر ~~المال أو تلف رجع سيد العبد على الحر برأس المال إن استقل الحر بالعمل، لا ~~إن عملا معا فلا رجوع للسيد على الحر. وإن عمل العبد وحده فلا ضمان عليه ~~للحر، إلا أن يغر العبد الحر بحريته فتكون خسارة مال الحر جناية في رقبة ~~العبد الذي عمل، فإن كانا عبدين فلا ضمان على كل واحد منهما سواء عملا معا ~~أو أحدهما. # PageV03P457 # من قبل في التجارة. قال في التوضيح: وكذا غيره من ~~المحجور عليهم. (بذهبين) متعلق بصحتها: أي أخرج هذا ذهبا والآخر ذهبا ولو ~~اختلفت السكة (أو ورقين) : بأن أخرج هذا ورقا والآخر ورقا مثله (إن اتفقا) ~~: أي الذهبان أو الورقان (صرفا) وقت العقد، لا إن اختلفا فيه كيزيدية ~~ومحمدية مختلفي الصرف (ووزنا) لا إن اختلفا فيه كصغار من جانب وكبار من ~~الآخر (وجودة أو رداءة) لا نحو يزيدية ومحمدية ولو اتفق الصرف فيهما ولو من ~~الربح لصاحب الكبار أو الجيدة بقدر صرفها لأنه يرجع للتقويم في العين ~~والعين لا تقوم. ولا تصح بتبر ومسكوك ولو ساوت جودة التبر سكة المسكوك ~~للعلة المتقدمة. والحاصل: أن الشركة في النقد يشترط فيها الاتفاق في الأمور ~~الثلاثة لتركبها من البيع والوكالة. فإن اختلفا في واحد منها فسدت الشركة. ~~وعلته في اختلاف #   ### | [حاشية الصاوي] # وينبغي أن يكون الحكم كذلك إذا اشترك صبي مع بالغ أو مع صبي أو اشترك ~~سفيه مع مثله أو مع رشيد، إلا أنه لا يجري في الصغير والسفيه كونها جناية ~~في رقبته وهو ظاهر انظر (عب) نقله محشي الأصل. # قوله: [وكذا غيره من المحجور عليهم] : تشبيه في حكم العبد. # قوله: [ولو اختلفت السكة] : أي فلا يضر كون أحد الذهبين سكته محمدية ~~والآخر يزيدية مع فرض اتفاقهما في ms1807 الجودة. # قوله: [وقت العقد] : أي فلا يضر الاختلاف في الصرف بعد العقد. # قوله: [مختلفي الصرف] : أي فمتى اختلف صرفهما منع ولو اتحدا وزنا وجودة. # قوله: [كصغار من جانب وكبار من الآخر] : أي وقوبل عدد الصغار بعدد الكبار ~~مع إلغاء الوزن. وأما لو كان التعامل بالوزن وقوبلت أربعون من الصغار بوزن ~~عشرين من الكبار لجاز. وهذا هو الذي يستدرك عليه بقوله: " لكن قد يقال " ~~إلخ. قال في المجموع: لا بصغار وكبار إلا أن يتبع الصرف الوزن فتأمل. # قوله: [ولو من الربح] إلخ: هكذا نسخة المؤلف، والمناسب: ولو جعل من الربح ~~إلخ. # قوله: [في الأمور الثلاثة] : أي التي هي الاتحاد في الوزن والصرف والجودة ~~والرداءة. # PageV03P458 # صرفها: التفاوت إن دخلا على إلغاء الزائد، والرجوع ~~للتقويم في النقد إن دخلا على اعتباره. والعلة في اختلاف الوزن: بيع نقد ~~بنقد متفاضلا، وفي اختلافهما بالجودة والرداءة: دخولهما على التفاوت في ~~الشركة إن عملا على الوزن لا القيمة، وإن دخلا على القيمة فقد صرفا النقد ~~للقيمة، وذلك يؤدي إلى بيع النقد بغير معياره الشرعي الذي هو الوزن. لكن قد ~~يقال: لو أخرج أحدهما عشرين دينارا كاملة أو عشرين ريالا كذلك وأخرج الثاني ~~أربعين نصفا والصرف متحد - بأن كان صرف الدينار عشرة دراهم تصرف النصفين ~~كذلك والوزن والجودة أو الرداءة متحدان لم يظهر للمنع وجه. # (و) تصح (بهما) : أي بالذهب والفضة معا (منهما) : أي الشريكين - بأن أخرج ~~أحدهما دنانير ودراهم كعشرة دنانير وعشرة دراهم وأخرج الثاني مثله - فتصح ~~وتعتبر مساواة ذهب كل وفضته لذهب وفضة الآخر في الأمور الثلاثة المتقدمة. # (و) تصح (بعين) من جانب (وبعرض) من الآخر (وبعرضين) من كل جانب عرض ~~(مطلقا) اتفقا جنسا أو اختلفا كعبد وحمار أو ثوب. ودخل فيه طعام من جهة ~~وعرض من أخرى. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [التفاوت] : أي ويأتي أنها تفسد بشرط التفاوت. # قوله: [والرجوع للتقويم] إلخ: أي لأنهم قد صرفوا النقد للقيمة وذلك يؤدي ~~إلى بيع النقد بغير معياره الشرعي الذي هو الوزن في بيعه بجنسه. ms1808 # قوله: [بيع نقد بنقد] : أي من نوعه وهو لا يجوز. # قوله: [دخولهما على التفاوت في الشركة] : أي وهو مفسد. # قوله: [لم يظهر للمنع وجه] : قد علمت صحة ذلك. # قوله: [في الأمور الثلاثة المتقدمة] : أي اتحاد الصرف والوزن والجودة ~~والرداءة. # قوله: [ودخل فيه طعام من جهة] : أي فالمراد بالعرض ما قابل العين فيشمل ~~الطعام. # PageV03P459 # (واعتبر كل) من العرضين أو العرض مع العين (بالقيمة ~~يوم العقد) كالشركة في العين مع العرض بالعين وقيمة العرض، فإن كانت قيمته ~~قدر العين فالشركة بالنصف وإن كانت قدرها مرتين فبالثلث والثلثين، وفي ~~العرضين بقيمة كل فإن تساويا فبالنصف وإن تفاوتا فبحسب كل (إن صحت) الشركة. ~~فإن فسدت - كما لو وقعت على التفاضل في الربح أو العمل - فلا تقويم ورأس ~~مال كل ما بيع به عرضه إن بيع وعرف الثمن، لأن العرض في الفاسدة لم يزل على ~~ملك ربه فإن بيع ولم يعرف ثمن كل اعتبر قيمة كل وقت البيع. وهذا معنى قوله: ~~(وإلا) بأن فسدت (فيوم البيع) : أي فتعتبر قيمته يوم البيع حصل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [واعتبر كل من العرضين] : أي وهي المسألة الثانية. # وقوله: [أو العرض مع العين] : أي وهي المسألة الأولى. # قوله: [في العين مع العرض] : صفة للشركة وقوله: " بالعين خير الشركة ~~وقوله: [وقيمة العرض] معطوف على العين. والمعنى أننا ننظر للعين مع قيمة ~~العرض كما وضحه بالتفريع بعد. # قوله: [إن صحت الشركة] قيد في اعتبار القيمة يوم العقد بالنسبة للعرض مع ~~العين أو العرضين. # قوله: [كما لو وقعت على التفاضل في الربح] : كما لو تساويا في المال وشرط ~~لأحدهما ثلثا الربح. # وقوله: [أو العمل] : أي كما تساويا في المال والربح جعل على أحدهما ثلثا ~~العمل. # قوله: [ما بيع به عرضه] : ما قاله الشارح مفروض في العرضين فقط. وأما ~~الصورة الأولى - وهي عين من جانب وعرض من آخر - فيقال فيها: إذا فسدت إن ~~اطلع على ذلك قبل التصرف في العرض والعين كان لهذا عينه ولهذا عرضه، وإن ~~تصرف في العين ms1809 والعرض بشيء آخر، فإن علم ما لكل فهو له، وإن جهل؛ نظر لقيمة ~~العرض يوم البيع، وأخذ من هذا العرض لصاحب العرض بقدرها ولمثل الدراهم يوم ~~البيع، وأخذ له بقدرها ويفض الربح أو الخسر عليهما على حسب كل، فتأمل. # PageV03P460 # خلط أو لا؛ لأنه وقت الفوات. وهذا ظاهر فيما إذا بيع ~~فإن لم يبع أخذ كل عرضه. وفيما إذا لم يعلم ثمن ما بيع به فإن علم أخذ ثمن ~~عرضه المعلوم. (كالطعامين) : فإنها فاسدة كما يأتي وتعتبر فيهما القيمة يوم ~~البيع إن بيع (قبل الخلط) ولم يعلم الثمن الذي بيع به، فإن بيع بعد الخلط ~~اعتبرت القيمة فيهما يوم الخلط، لأنه وقت الفوات وفض الربح على القيم وكذا ~~الخسر. # (لا) تصح الشركة (بذهب) من جانب (وبورق) من الجانب الآخر ولو عجل كل ~~منهما ما أخرجه لصاحبه لاجتماع الشركة والصرف " فإن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وفيما إذا لم يعلم] إلخ: المناسب تقديمه على قوله: " فإن لم يبع " ~~إلخ. بأن يقول: وهذا ظاهر فيما إذا بيع ولم يعلم ثمن ما بيع به فإن لم يبع ~~إلخ. # قوله: [كالطعامين] : تشبيه في الفاسد لا غير فإنها في الطعامين فاسدة على ~~كل حال لقوله الآتي: " ولا تصح بطعامين " إلخ. # قوله: [اعتبرت القيمة فيهما يوم الخلط] : قال الناصر اللقاني: الفرق بين ~~خلط الطعامين وخلط العرضين أن خلط العرضين لا يفيتهما لتميز كل واحد منهما، ~~بخلاف خلط الطعامين فيفيتهما لعدم تميز أحدهما من الآخر فهو بمنزلة بيع ~~العرضين في الفوات (انتهى) وانظر: إذا لم يعلم يوم البيع في فاسد العرض ~~والطعام حيث لم يحصل خلط أو جهل يوم الخلط ما الحكم؟ قال (شب) : والظاهر ~~أنه يعتبر يوم القبض كما هو قاعدة البيع الفاسد - وانظر إذا لم يعلم يوم ~~القبض. # قوله: [لاجتماع الشركة والصرف] : فالشركة - من جهة - بيع كل منهما بعض ~~مال الآخر بقطع النظر عن كون أحد المالين ذهبا والآخر فضة، والصرف - من جهة ~~- بيع أحدهما بمال الآخر منظور فيه لخصوص كون أحد المالين ذهبا ms1810 والآخر فضة؛ ~~فآل الأمر إلى أن بيع الذهب بالفضة هو الشركة والصرف لكنهما مختلفان ~~بالاعتبار كما علمت. قال ابن عبد السلام: احتجاجه في المدونة على المنع ~~بهذا التعليل غير بين؛ لأن العقود المتضمنة للشركة إنما يمنع من صحتها إن ~~كانت تلك العقود خارجة عن الشركة، فإن كانت غير خارجة عنها لم تكن مانعة. ~~وأجيب: بأن هذا في العقود المغايرة للصرف، وأما هو فمتى انضم للشركة اقتضى ~~منعها، وإن كان غير خارج عنها لضيقه وشدته (اه. # PageV03P461 # عملا فلكل رأس ماله الذي أخرجه ويفض الربح لكل عشرة ~~دنانير دينار مثلا، ولكل عشرة دراهم درهم. # (ولا تصح بطعامين) اختلفا جنسا أو صفة بل (وإن اتفقا) قدرا وصفة، خلافا ~~لابن القاسم في جواز المتفقين. وعللوه ببيع الطعام قبل قبضه لأن كل واحد ~~منهما باع نصف طعامه بنصف طعام الآخر ولم يحصل قبض لبقاء يد كل واحد على ما ~~باع. فإذا باعا لأجنبي كان كل منهما بائعا لطعام المعاوضة قبل قبضه من ~~بائعه. # ولما قدم أن الشركة تلزم بالعقد، فليس لأحدهما المفاضلة دون الآخر قبل ~~النضوض، بين أن الضمان إذا تلف أحد المالين أو بعضه لا يحصل إلا بخلطهما ~~ولو حكما بقوله: (وما تلف) من مال الشركة (قبل الخلط) الحقيقي - (ولو) ~~الخلط (الحكمي - فمن ربه) دون صاحبه؛ أي لا يتوقف الضمان منه على الخلط ~~الحقيقي، بل على عدمه حقيقة أو حكما. والحكمي: أن يكون كل مال في صرة على ~~حدة وجعلا في حوز واحد كصندوق أو خزانة تحت أحدهما أو أجنبي (إن كان) مال ~~الشركة (مثليا) كعين. #   ### | [حاشية الصاوي] # ملخصا من - بن) . # قوله: [لبقاء يد كل واحد على ما باع] : أي لأن كل واحد صار شريكا فيما ~~قبضه من صاحبه وفيما دفعه له، فيد كل جائلة في مال كل، ولو حاز كل بالخصوص ~~حصة الآخر فلا يعد ذلك الحوز قبضا لنفسه، بل كل قابض لنفسه ولشريكه. ### | [الضمان في الشركة] # قوله: [ولو الخلط الحكمي] : هذا قول ابن القاسم. ورد المصنف ب " لو ms1811 " على ~~قول غيره في المدونة: لا يكون الخلط إلا بخلط المالين حسا. # قوله: [منه] : أي من رب التالف، المعنى أن: رب التالف يستمر الضمان عليه ~~وحده ما دام لم يحصل خلط حقيقي ولا حكمي، فإن حصل الحقيقي أو الحكمي كان ~~الضمان عليهما وفي عبارة المتن والشرح تعقيد لا يخفى. # قوله: [على الخلط] : أي على عدمه فالكلام على حذف مضاف. # PageV03P462 # (وإلا) بأن حصل التلف بعد الخلط ولو حكما أو كان ~~المال عرضا (فمنهما) الضمان معا، ولا يختص برب المال، فالعرض لا يشترط فيه ~~الخلط كما قيد اللخمي به المدونة، ثم إذا تلف شيء قبل الخلط - وقلنا ضمانه ~~من ربه فقط - فالشركة لم تنفسخ لما علمت أنها لازمة بالعقد. # (و) يكون (ما اشترى بالسالم فبينهما) على ما دخلا عليه من مناصفة أو ~~غيرها (وعلى رب المتلف) بفتح اللام أي المال التالف (ثمن حصته) : أي ثمن ما ~~يخصه من الشركة نصفا أو أقل أو أكثر. (إلا أن يشتري) رب السالم بماله ~~السالم (بعد علمه) بالتلف: أي تلف مال صاحبه (فله) الربح (وعليه) الخسر إلا ~~أن يختار من تلف ماله الدخول معه، فله الدخول، إلا أن يدعي المشتري الأخذ ~~لنفسه فلا دخول له معه. فمحل كونه بينهما لزوما إذا لم يعلم بالتلف. وهذا ~~على تأويل عبد الحق وابن يونس، وتأولها ابن رشد، على أن رب السالم إن اشترى ~~قبل علمه بالتلف كان الخيار بين إدخال صاحبه معه أو يختص به. وإن اشترى بعد ~~علمه بالتلف اختص به وكان له الربح وعليه الخسر. والتأويل الأول أظهر ~~للزومها بالعقد. وكان ابن رشد تأولها على مذهبه من أن الشركة من العقود ~~الجائزة لا اللازمة فلكل منهما أن يفك عن نفسه ما لم يحصل عمل، فتأمل. وقول ~~الشيخ: " وهل " إلخ لا يؤخذ على ظاهره فإنه خلاف النقل. وقوله " تردد " ~~حقه: تأويلان كما بينه شراحه. # (ولا يضر انفراد أحدهما) : أي الشريكين (بشيء) من مال #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فبينهما] : قرنه بالفاء لما فيهما من العموم، لأن ms1812 المبتدأ إذا كان ~~عاما فإنه يجوز اقترانه بالفاء. # قوله: [أي ثمن ما يخصه] : أي فإذا اشترى بالسالم سلعة بمائة فعلى الذي ~~تلف ماله نصف المائة حيث كانت الشركة على المناصفة. # قوله: [لا يؤخذ على ظاهره] إلخ: حاصله أن خليلا قال: وهل إلا أن يعلم ~~بالتلف فله وعليه؟ أو مطلقا إلا أن يدعي الأخذ له؟ تردد فكلامه يوهم خلاف ~~المراد من التأويلين وقد علمت المراد منهما. # قوله: [ولا يضر انفراد أحدهما] : أي خلافا لأبي حنيفة والشافعي في # PageV03P463 # الشركة يتجر فيه (لنفسه) : أي على حدة في مكان آخر في ~~البلد أو في بلد آخر، على أن ما حصل من ربح في كل فهو بينهما ما دخلا عليه. # (ثم) الشركة قسمان: شركة مفاوضة وشركة عنان. ويترتب على كل منهما أحكام ~~فأشار إلى الأولى بقوله: (إن أطلقا) : أي أطلق كل واحد (التصرف، وإن) كان ~~الإطلاق (بنوع) أي في نوع خاص - كالرقيق لصاحبه بالبيع والشراء والأخذ ~~والعطاء دون توقف على إذن الآخر (فمفاوضة) : أي فهي شركة مفاوضة، لأن كل ~~واحد فوض، لصاحبه التصرف. إلا أنه إذا لم يقيد بنوع تسمى مفاوضة عامة، وإذا ~~خصت بنوع سميت مفاوضات خاصة أي بنوع الذي أطلق التصرف فيه. # (وله) : أي لأحد المتفاوضين (التبرع) : في مال الشركة بغير إذن شريكه ~~بشيء كهبة وحطيطة لبعض ثمن بالمعروف (إن استألف به) : أي بالتبرع قلوب ~~الناس للتجارة (أو خف) المتبرع به (كإعارة آلة) : كحبل ودلو وإناء (ودفع ~~كسرة) لفقير # . (و) له أن (يبضع) من مال الشركة، بأن يعطي، إنسانا مالا منه ليشتري له ~~بضاعة من بلد كذا. #   ### | [حاشية الصاوي] # فسادها مطلقا تساويا في عمل الشركة أو لا. ### | [شركة المفاوضة] # قوله: [ثم الشركة قسمان] : أي المشهورة المعهودة بين الناس وإلا فتقدم ~~أنها ستة أقسام. # قوله: [إن أطلقا] : اعلم أن إطلاق التصرف إما بالنص عليه أو بالقرينة، ~~وأما لو قالا: اشتركنا فقط، وليس هنا قرينة - ولا تقييد بعنان ولا مفاوضة - ~~احتاج كل لمراجعة صاحبه وكانت عنانا. # قوله: [فمفاوضة] : أي تسمى بذلك، ms1813 وهي بفتح الواو: من تفاوض، الرجلان في ~~الحديث إذا شرعا فيه. # قوله: [أو خف المتبرع به] : أي وإن لم يكن للاستئلاف. # PageV03P464 # (ويقارض) : بأن يعطي مالا لغيره قراضا حيث اتسع المال ~~وإلا منع. (ويودع) وديعة منه (لعذر) اقتضى الإيداع (وإلا) يكن الإيداع لعذر ~~(ضمن) إن ضاعت الوديعة. (و) له أن (يشارك في) شيء (معين) أجنبيا حيث لا ~~تجول يده في مال للشركة. (و) أن (يقبل المعيب) : إذا باعه هو أو شريكه ثم ~~رد بالعيب (وإن أبى الآخر) . (و) له أن (يقر بدين) عليه من مال الشركة (لمن ~~لا يتهم عليه) ، ويلزم شريكه الآخر، لا لمن يتهم عليه؛ كابن وزوجة وصديق ~~ملاطف فلا يلزم صاحبه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بأن يعطي مالا لغيره قراضا] : أي بجزء من الربح شركة. # قوله: [حيث اتسع المال] : راجع لمسألة الإبضاع والقراض. # قوله: [وله أن يشارك في شيء معين] : ظاهره كانت الشركة في ذلك المعين ~~مفاوضة أو غيرها، وهو كذلك كما قاله (ر) . # قوله: [في مال الشركة] : متعلق بتجول وهو على حذف مضاف أي: في باقي مال ~~الشركة. # قوله: [وأن يقبل المعيب] إلخ: أي لأن كلا من وكيلي المفاوضة كوكيل عن ~~صاحبه في البيع والشراء والأخذ والعطاء، فيرد على حاضر لم يتول، إن بعدت ~~غيبة شريكه بأن كان على مسافة عشرة أيام مع الأمن أو يومين مع الخوف، وإلا ~~انتظر ليرد عليه لجواز أن يكون له حجة، ولا يخفى ما في كلام الشارح من ~~الإجمال، وقد علمت تفصيله تأمل. # قوله: [وله أن يقر بدين] : أي في حال المفاوضة قبل التفرق وقبل موت ~~شريكه، وأما إن أقر بعد تفرق أو موت فهو شاهد في غير نصيبه. # قوله: [فلا يلزم صاحبه] : أي وأما هو فيؤخذ به في ذمته مفهوم بدين أنه لو ~~أقر أن هذه السلعة ليست من سلع التجارة، بل وديعة لفلان فإنه يصدق بالأولى ~~من الإقرار بالدين، وهذا واضح إذا شهدت بينة بأصل الوديعة وإلا كان تعيينه ~~للوديعة كإقراره بها، وحكمه أنه يكون شاهدا ms1814 سواء حصل تفرق أو موت أو لا. # PageV03P465 # (و) له أن (يبيع) سلعة من مال الشركة (بدين) : أي ~~بثمن لأجل معلوم. # (لا) يجوز له (الشراء به) : أي بالدين. لأنه إذا اشترى بدين في ذمته ~~للشركة من غير إذن شريكه، لم يكن لصاحبه شيء من ربحها ولا عليه شيء من ~~خسارتها؛ لأنهما من شركة الذمم وهي لا تجوز، لئلا يأكل شريكه ربح ما لم ~~يضمن أو يغرم ما ليس عليه، لأن ضمان الدين من المشتري وحده. فإن أذن له في ~~سلعة معينة جاز، لأنه صار بالإذن له وكيلا عنه فيما يخصه، فكانا بمنزلة ~~رجلين اشتريا سلعة بينهما بدين فإنه جائز قطعا. ثم إن اشترط البائع ضمان كل ~~عن صاحبه جاز له أخذ الثمن من أيهما شاء، وإن لم يشترط لم يلزم كل واحد ~~منهما إلا ما يخصه، وقد تقدم هذا. فعلم أن محل المنع إذا اشترى أحد ~~الشريكين بدين في ذمته بلا إذن صاحبه. وأصله للخمي، لكنه قيد المنع بما إذا ~~طال الأجل لا إن كان كاليومين والثلاثة لأنه من ضرورات البيع والشراء، وإذا ~~منع لطول الأجل فصاحبه له الخيار في القبول والرد؛ فإن رد اتبع المشتري ~~خاصة بالثمن وعبارته في التبصرة: ولا يشتري بثمن مؤجل، فإن فعل - وكان بغير ~~إذن شريكه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بدين] إلخ: فإن باع بالدين وفلس المشتري، أو مات بعدما ضاع الثمن ~~عليهما معا لا على البائع وحده، لأنه فعل ابتداء ما يسوغ له. # قوله: [لأنهما من شركة الذمم] : هكذا في نسخة المؤلف، والمناسب: " لأنها ~~" وهي عبارة الأصل. # قوله: [لئلا يأكل شريكه] إلخ: هذا راجع للأولى التي هي الربح. # وقوله: [أو يغرم ما ليس عليه] : إلخ راجع للثانية التي هي الخسارة. # قوله: [وقد تقدم هذا] : أي في باب الضمان. # قوله: [وأصله للخمي] إلخ: قصد بهذه العبارة التورك على المتن، حيث مشى ~~على كلام اللخمي ولم يذكر تقييده. # قوله: [وإذا منع لطول الأجل] : أي إذا قلتم بحرمة قدوم الشريك على الشراء ~~بالدين مع طول ms1815 الأجل فصاحبه له الخيار. # قوله: [وعبارته] : أي اللخمي لأن التبصرة له. # PageV03P466 # فالشريك بالخيار بين الرد والقبول فيكون الثمن على ~~المشتري خاصة، ثم قال: ويجوز لأحد الشريكين أن يشتري ما لا يكون ثمنه معه ~~على النقد بعد اليومين والثلاثة، وهذا مما لا بد منه، ثم الذي مشى عليه ابن ~~الحاجب: أنه يجوز له البيع والشراء بالدين أي نظرا لأن المفاوضة إذن ~~بالشراء مطلقا وإن لم يصرح بالإذن عند الشراء، وهو قول ابن رشد. وظاهر ~~المدونة في قولها: وما ابتاع أحد المتفاوضين من بيع صحيح أو فاسد لزم الآخر ~~ويتبع البائع بالثمن أو القيمة في فوت الفاسد أيهما (اه) ، وهو شامل للشراء ~~بالنقد وبالدين، وإنما يظهر التعليل بشركة الذمم في ### | شركة العنان # لا المفاوضة. # وأصل شركة الذمم الممنوعة عند مالك وأصحابه: أن يتفق اثنان مثلا على أن ~~كل من اشترى منهما سلعة بدين يكون الآخر شريكا له فيها #   ### | [حاشية الصاوي] # وحاصل ما ذكره الشارح أن أحد شريكي المفاوضة إذا اشترى بالدين، فإما أن ~~يكون بإذن شريكه أو لا، وفي كل: إما أن تكون السلعة معينة أو لا، فإن كان ~~بغير إذن شريكه فالمنع وربحها له وخسرها عليه، إن لم يكن الأجل قريبا ~~كاليومين ولم يحصل من الشريك الآخر إجازة بعد، وإن كان بإذنه جاز إن كانت ~~السلعة معينة وإلا منع، وهذا خلاف ما مشى عليه ابن الحاجب وابن شاس، ~~واختاره ابن عرفة من جواز شراء أحد الشريكين بالدين إذ لا بد للناس من ذلك، ~~وحينئذ فلا فرق بين البيع بالدين والشراء به في شركة المفاوضة، وإنما شركة ~~الذمم الممنوعة مخصوصة بشركة العيان. وأصلها عند مالك وأصحابه أن يتفق ~~اثنان على أن كل من اشترى منهما سلعة بدين يكون الآخر شريكا له فيها، وقد ~~أفاد (بن) أن هذا الأخير هو الحق. ### | [شركة الذمم الممنوعة] ### | [تنبيه لا يجوز لشريك المفاوضة كتابة العبيد] # قوله: [وأصل شركة] إلخ: إنما فسدت لأنها من باب تحمل عني وأتحمل عنك، وهو ~~ضمان يجعل وأسلفني وأسلفك ms1816 وهو سلف جر منفعة. تنبيه: لا يجوز لشريك المفاوضة ~~كتابة لعبيد للتجارة، ولا عتق على مال يتعجله من العبد ولو أكثر من قيمته ~~لأن له أخذه منه مجانا، وأما من أجنبي فإن كان قدر القيمة فأكثر جاز كبيعه، ~~ولا يجوز له أيضا إذن لعبد من عبيد الشركة في تجارة لما فيه من رفع الحجر ~~عنه. # PageV03P467 # (واستبد) : أي استقل (آخذ قراض) من أحد الشريكين: أي ~~آخذ مال من أحد ليعمل فيه قراضا بالربح الذي جعله له رب المال وأخذه بإذن ~~شريكه؛ لأن مال القراض خارج عن الشركة. ويجوز إن أذن له شريكه أو كان العمل ~~فيه لا يشغله عن العمل في الشركة. # (و) استبد (متجر بوديعة) عنده (بالربح والخسر) دون شريكه (إلا أن يعلم ~~شريكه بتعديه في الوديعة) ويرضى بذلك، فالربح لهما والخسر عليهما. # (والعمل) : بينهما في مال الشركة يجب أن يكون بينهما بقدر المالين، ~~(والربح والخسر) يكون بينهما (بقدر المالين) مناصفة وغيرها. وصحت الشركة إن ~~دخلا على ذلك أو سكتا ويقضي عليهما بذلك. (وفسدت بشرط التفاوت) في ذلك عند ~~العقد. ويفسخ إن اطلع على ذلك قبل العمل، فإن اطلع عليه بعده فض الربح على ~~قدر المالين. (ورجع كل) منهما على صاحبه (بما) يثبت (له عند الآخر من أجر ~~عمل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي آخذ مال] : فيه إشارة إلى أن المراد بالقراض المال. # وقوله: [ليعمل فيه قراضا] : أي تجرا لأن القراض يطلق على المال المأخوذ ~~ويطلق على التجر به. # قوله: [أو كان العمل فيه لا يشغله] : أي فيجوز ولو بغير إذن شريكه. # قوله: [عنده] : لا مفهوم له، بل لا فرق بين كونها عنده أو عند شريكه أو ~~عندهما كما هو ظاهر المدونة، ونصها: وإن أودع رجل أحدهما وديعة فعمل فيها ~~تعديا فربح، فإن علم شريكه بالعداء ورضي بالتجارة فلهما الربح والضمان ~~عليهما، وإن لم يعلم فالربح للمتعدي والضمان عليه خاصة. فظاهرها أن رضا ~~الشريك ينزل منزلة عمله معه سواء علم بالتعدي في الوديعة التي عندهما أو ~~عند ms1817 أحدهما كان هو المتجر أو غيره، وذكر بعضهما أنه إن رضي الشريك وعمل معه ~~كان له أجر مثله فيما إذا أعانه وعليه الضمان، وإن رضي ولم يعمل فلا شيء له ~~ولا ضمان عليه (اه. بن) . # PageV03P468 # أو ربح) . # ، فإذا كان لأحدهما ثلث المال كعشرة وللآخر الثلثان كعشرين ودخلا على ~~المناصفة في العمل والربح فصاحب الثلثين يرجع على صاحب الثلث بسدس الربح ~~ويرجع صاحب الثلث على صاحب الثلثين بسدس أجرة عمله. فإن شرطا التساوي في ~~الربح فقط وكان العمل بقدر المالين رجع صاحب الثلثين على صاحب الثلث بسدس ~~الربح ولا رجوع لصاحب الثلث بشيء. وإن شرطا التساوي في العمل فقط رجع صاحب ~~الثلث بسدس أجر عمله ولا رجوع لصاحب الثلثين بشيء، وهكذا. # (وله) : أي لأحد الشريكين (التبرع) لصاحبه بشيء من الربح أو العمل بعد ~~العقد على الصحة، فإذا عقدا على أن لصاحب ثلث المال الثلث من الربح وعليه ~~ثلث العمل فالعقد صحيح، وله أن يعمل بعد ذلك النصف أو أكثر، ولصاحب الثلثين ~~أن يتبرع له بشيء من ربحه لأنه من باب المعروف والصلة. (و) له (الهبة) ~~لصاحبه والسلف بأن يسلف صاحبه شيئا (بعد العقد) الواقع صحيحا لا حينه. # (والقول) في تنازعهما في التلف أو الخسر (لمدعي التلف والخسر) لأنه أمين ~~ويحلف إن اتهم، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بعد العقد] : أي ولو كان بأثره، والجواز مبني على أن اللاحق ~~للعقود ليس كالواقع فيها. # قوله: [لا حينه] : ما ذكره الشارح من منع التبرع والهبة والسلف حال العقد ~~هو ما في (شب) والذي في (عب) أنه مسلم في غير السلف، وأما السلف فيمنع قبل ~~العقد مطلقا، وأما حينه فيفصل بين كون المتسلف ذا بصيرة بالبيع والشراء ~~فيمنع لأنه سلف جر نفعا، وإلا فيجوز وهو قول ابن القاسم، وقد رجع عنه مالك ~~وقال بالمنع مطلقا. # قوله: [لمدعي التلف] إلخ: التلف ما نشأ لا عن تحريك بل بأمر سماوي أو لص، ~~وأما الخسر فهو ما نشأ عن تحريك. # قوله: [ويحلف إن اتهم] : أي اتهمه ms1818 صاحبه وإن كان في ذاته غير متهم. # PageV03P469 # وهذا إن لم يظهر كذبه وإلا غرم. (أو أخذ لائق به) من ~~طعام أو شراب أو كسوة. أي أن أحد الشريكين إذا اشترى شيئا من ذلك يناسبه ~~وادعى أنه اشتراه لنفسه أو لعياله وادعى الآخر أنه اشتراه للشركة، فالقول ~~لمن ادعى أنه اشتراه لنفسه إذا كان لائقا به لا إن كان غير لائق أو كان ~~عروضا أو عقارا أو حيوانا فالقول لمن ادعى أنه للشركة. (و) القول (لمدعي ~~النصف) عند تنازعهما فيه وفي غيره لأنه الأصل إن حلفا، وكذا إن نكلا، ويقضي ~~للحالف على الناكل، هذا قول أشهب. وقال ابن القاسم: إن ادعى أحدهما النصف ~~والآخر الثلثين أعطى مدعي النصف الثلث ومدعي الثلثين النصف وقسم السدس ~~بينهما. # (و) القول لمدعي (الاشتراك فيما) : أي في مال (بيد أحدهما) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهذا إن لم يظهر كذبه] : أي بالبينة أو القرائن كدعواه التلف وهو ~~في رفقة لا يخفى عليهم ذلك ولم يعلم به أحد منهم، وكدعواه الخسارة في سلعة ~~مرغوب فيها سعرها مشهور. # قوله: [أو كان عروضا] : أي من غير جنس ما يكسى به ليغاير ما قبله. # قوله: [والقول لمدعي النصف] إلخ: هذا كله إذا وقع التنازع بين اثنين، ~~وإلا قسم المال على عدد الرءوس كما قال ابن غازي. # قوله: [والقول لمدعي الاشتراك] : حاصله: أن الشركة إذا انعقدت بينهما ثم ~~ادعى أحدهما على شيء رآه بيد شريكه أنه للشركة، وادعى الآخر الاختصاص ~~فالقول قول من ادعى الشركة إذا شهدت البينة بتصرفهما تصرف المتفاوضين، إلا ~~أن تشهد بينة لمدعي الاختصاص أنه ورثه أو وهب له فإنه يختص به ولا يكون ~~للشركة؛ لأن الأصل عدم خروج الأملاك عن يد أربابها، وسواء قالت البينة: إن ~~ذلك متأخر أو قالت: لا علم لنا، وأما لو قالت: نعلم تقدمه فهو للشركة. وزاد ~~في الحاشية رابعة: وهي ما إذا لم يحصل من البينة قول أصلا زيادة على قولها ~~ورث أو وهب، وحكمه أنه لمدعي الاختصاص. فتحصل أنها ms1819 متى قالت: نعلم تقدمه ~~فهو للشركة، إلا أن يخرجوه، ومتى قالت: نعلم تأخره أو لا علم لنا، أو سكتت، ~~فهو لمدعي الاختصاص، إلا أن يدخلوه. # PageV03P470 # دون مدعيه لنفسه (إلا لبينة) تشهد للجائز (بكارثة) ~~وأنه متأخر عن الشركة، بل (وإن قالت لا نعلم تأخره عنهما) : أي عن الشركة ~~فيكون للحائز الذي ادعاه لنفسه، فإن قالت: نعلم تقدمه عليها فهو بينهما إلا ~~أن تشهد بإخراجه عنها. # (وألغيت نفقتهما) على أنفسهما (وكسوتهما) فلا يحسبان عند النضوض أو ~~المفاوضة (وإن) كانا (ببلدين) : أي كان كل واحد منهما ببلد غير الذي به ~~الآخر (مختلفي السعر) ولو اختلافا بينا بشرط أن يتساويا أو يتقاربا في ~~النفقة وأن يتساويا في المال بأن كانت الشركة على النصف فإن لم يتساويا فكل ~~واحد على قدر ماله. (كعيالهما) : أي كما تلغى النفقة والكسوة على عيالهما ~~(إن تقاربا) عيالا ونفقة. (وإلا) يتقاربا (حسبا) ما أنفقه كل واحد ورجع ذو ~~القليل على ذي الكثير بما يخصه. (كانفراد أحدهما بها) : أي بالنفقة على ~~نفسه أو العيال فإنه يحسب، وما قيل من أن من انفرد بالنفقة على نفسه لا ~~يحسب فيه نظر. # ثم أشار إلى القسم الثاني من قسمي الشركة بقوله: # (وإن شرطا نفي الاستبداد) بالتصرف؛ بل كل واحد يتوقف تصرفه على إذن الآخر ~~(فعنان) : أي فهي شركة عنان. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأن يتساويا في المال] إلخ: أي كما لابن عبد السلام حيث قال محل ~~إلغاء النفقة على أنفسهما إن تساوى المالان، فإن لم يتساويا وكانت الشركة ~~أثلاثا حسبت نفقة كل منهما عليه، وقال الأجهوري: تلغى مطلقا تقارب الإنفاق ~~أو لا، تساوى المالان أو لا. قال في الحاشية وهو الأوجه. # قوله: [إن تقاربا عيالا] : أي في السن والعدد. # قوله: [وإلا يتقاربا] : أي بأن اختلفا عددا أو سنا. # قوله: [فيه نظر] : أي لأن النقل يخالفه. ### | [شركة العنان] ### | [تنبيه الشركة في الطيور] # قوله: [بل كل واحد] إلخ: بيان لحقيقة نفي الاستبداد. # قوله: [أي فهي شركة عنان] : أي تسمى بذلك. # PageV03P471 # فإن تصرف ms1820 أحدهما بلا إذن فللثاني رده وضمن إن ضاع ما ~~تصرف فيه؛ مأخوذ من عنان الدابة: كان كل واحد أخذ بعنان صاحبه. فإن اشترط ~~نفي الاستبداد من أحدهما فقط فهل صحيحة - وتكون مطلقة من جهة دون جهة - أو ~~فاسدة؟ لأن الشركة يقتصر فيها على ما ورد، واستظهره بعضهم. # (و) لو قال إنسان لآخر: (اشتر) كذا (لي ولك) والثمن بيننا (فوكالة أيضا) ~~: أي فهي وكالة فقط بالنسبة لتولي الشراء كما أنها بالنسبة لذات السلعة ~~المشتراة شركة. وإذا كان وكيلا في الشراء كان له طلبه بالثمن الذي أداه عنه ~~لبائعها (فليس له حبسها) عنده في نظير الثمن سواء قال له: وانقد عني، أو لم ~~يقل. (إلا أن يقول له) : اشترها لي ولك (واحبسها) عندك حتى أوفيك الثمن ~~(فكالرهن) فله حبسها حتى يوفيه الثمن ويكون أحق بها في فلس أو موت حيث ~~حبسها وعليه ضمانها ضمان الرهان. . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مأخوذ من عنان الدابة] : أي ما تقاد به. # قوله: [أخذ بعنان صاحبه] : أي فلا يطلقه يتصرف حيث شاء. تنبيه: يجوز لذي ~~طير ذكر وذي طيرة أن يتفقا على الشركة في الفراخ الحاصلة بينهما مناصفة لا ~~في البيض، ونفقة كل على ربه إلا أن يتبرع أحدهما بها، ومحل جواز الاشتراك ~~المذكور إن كان من الطير الذي يشترك في الحضن الذكر مع الأنثى كحمار لا ~~دجاج وإوز، ولا غير طير كحمر وخيل ورقيق، كذا في الأصل. # قوله: [فوكالة أيضا] : أي كما أنها شركة، فقول الشارح بعد: فقط، الأولى ~~حذفها لإيهامها خلاف المراد، أو يؤخرها بعد قوله لتولي الشراء ويكون معناها ~~حينئذ أنه وكيل في الشراء فقط لا في البيع. # قوله: [أي فهي وكالة فقط] : فائدة كون المأمور وكيلا في شراء النصف للآمر ~~أن يطالب ذلك المأمور ابتداء بالثمن من جهة البائع، وهذا لا ينافي أن كلا ~~ينقد ما عليه. # قوله: [وعليه ضمانها ضمان الرهان] : أي إذا ادعى تلفها، فإن كانت # PageV03P472 # (وجاز) : اشتر لي ولك (وانقد عني) ما يخصني من الثمن ~~لأنه من ms1821 المعروف، إذ هو سلف له ووكالة عنه في الشراء، ومحل الجواز (إن لم ~~يقل: وأنا أبيعها عنك) : أي أتولى بيعها عنك، وإلا منع لأنه سلف جر نفعا. ~~فإن وقع كانت السلعة بينهما ولا يتولى البيع فإن تولاه كان له جعل مثله. # (و) جاز: اشتر لي ولك وأنا (أنقد عنك) ؛ لأنه معروف (إلا لخبرة المشتري) ~~بالشراء فلا يجوز لما فيه من السلف بمنفعة. # (وأجبر) الشاري لسلعة (عليها) : أي على الشركة أي مشاركة الغير معه فيما ~~اشتراه (إن اشترى شيئا بسوقه) المعد له ولو لم يكن الشاري من أهله واشتراه ~~للتجارة في البلد (لا) إن اشتراه (لكسفر) به وإن لتجارة (أو قنية) أو إقراء ~~ضيف أو عرس أو إهداء وصدق في ذلك بيمينه (وغيره) أي #   ### | [حاشية الصاوي] # مما يغاب عليه ضمنها إلا أن تقوم بينة بما ادعاه من التلف أو الضياع، وإن ~~كانت مما لا يغاب عليه فالقول قوله بيمين إلا أن يظهر كذبه كما مر في ~~الرهن، لكن قوله فكالرهن مشكل لأن فيه تشبيه الشيء بنفسه. وأجيب: بأن ~~المراد تشبيه هذا الفرع بالرهن المصرح فيه بلفظ الرهنية فلا ينافي أن هذا ~~من جزئيات الرهن. وأجيب أيضا: بأن هذا مبني على أن الرهن يشترط فيه التصريح ~~بلفظ الرهنية وهذا لم يصرح فيه وحينئذ فالتشبيه ظاهر. # قوله: [لأنه سلف جر نفعا] : أي حيث كان المأمور هو المسلف أو أجنبيا من ~~ناحية كصديقه. # قوله: [إلا لخبرة المشتري بالشراء] : أي لكون المشتري خبيرا أو ذا وجاهة. # قوله: [وأجبر الشاري] إلخ: هو اسم فاعل من شرى، وأما المشتري فهو اسم ~~فاعل اشترى، لأن الفعل يقال فيه شرى واشترى، وهذا شروع في شركة الجبر التي ~~قضى فيها عمر - رضي الله عنه -، وقال بها مالك وأصحابه، وشروطها ستة: ثلاثة ~~في الشيء المشترى: وهو أن يشتري بسوقه، وأن يكون شراؤه للتجارة، وأن تكون ~~التجارة به في البلد. وثلاثة في المشرك - بالفتح - وهي: أن يكون حاضرا في ~~السوق وقت الشراء، وأن يكون من تجار تلك السلعة التي ms1822 بيعت بحضرته، وألا ~~يتكلم. وقد أفادها المؤلف متنا وشرحا. # PageV03P473 # المشتري من باقي التجار (حاضر) بالسوق لعقد الشراء ~~(لم يتكلم) بمزايدة (من تجارها) : أي السلعة المشتراة؛ احترازا مما لو كان ~~غائبا حين الشراء. أو تكلم بزيادة أو ليس من تجارها بأن لم يكن تاجرا أصلا ~~أو كان من تجار غيرها؛ فلا جبر. وتقدم أن الشراء بسوقها شرط في الجبر. (لا) ~~إن اشتراها (ببيت) اتفاقا (أو زقاق) على المعتمد. # ثم انتقل يتكلم على النوع الثاني من نوعي الشركة الداخل تحت التعريف ~~المتقدم فقال: # (وجازت) الشركة (بالعمل) أي فيه أو المعين في المال الحاصل بسبب العمل ~~كالخياطة والحياكة والتجارة، بشروط: أشار لأولها بقوله: # (إن اتحد) العمل كخياطين لا كخياط ونجار (أو تلازم) عملهما بأن كان ~~أحدهما ينسج والثاني ينير أو يدور، أو أحدهما يصوغ والثاني يسبك له، أو ~~أحدهما يغوص لطلب اللؤلؤ والثاني يمسك عليه ويجدف؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [شرط في الجبر] : اعلم أن محل الجبر - إذا وجدت هذه الشروط - ما لم ~~يبين المشتري للحاضرين من التجار أنه لا يشارك أحدا منهم، ومن شاء أن يزيد ~~فليفعل، وإلا فليس لهم جبره. فهذا الشرط يزاد على الستة ومتى وجدت شروط ~~الجبر لهم جبره ولو طال الأمر حيث كان ما اشترى باقيا كما استظهره بعضهم، ~~وقل: يفصل فيه كالشفعة فلا جبر بعد السنة، وأشعر قول المصنف: وأجبر عليها ~~إلخ أن المشتري لا يجبر الحاضرين على مشاركتهم له وهو كذلك عند عدم تكلمهم، ~~وأما إن حضر والسوم وقالوا له: أشركنا فأجابهم: بنعم أو سكت فإنهم يجبرون ~~على مشاركته إن طلب، كما أنه يجبر على مشاركتهم إن طلبوا. ### | [شركة الأبدان] # قوله: [الداخل تحت التعريف] : أي في قوله أو على عمل إلخ. # قوله: [وجازت الشركة بالعمل] : أي وتسمى شركة أبدان أيضا، وهذا أحد أقسام ~~الشركة التي تقدمت لنا في الدخول، لأنه تقدم شركة الأموال وتحتها أقسام ~~أربعة: المفاوضة، والعنان، والذمم، والجبر، ويأتي خامس وهو المضاربة التي ~~هي القراض. # قوله: [ويجذف] : هكذا بالجيم أي يقذف ms1823 بالمقذاف. # PageV03P474 # فالمراد بالتلازم: توقف أحد العملين على الآخر. # وأشار لثانيها بقوله: (و) إن (أخذ كل منهما) من الربح (بقدر عمله) : أي ~~دخلا على ذلك. ولا يضر التبرع بعد العقد. وفسدت إن شرطا التفاوت ولا يضر ~~شرط التساوي إن تقاربا في العمل كما يأتي قريبا. # ولثالثها بقوله: (و) إن (حصل) التعاون بينهما (وإن بمكانين) : بحيث تجول ~~يد كل منهما على ما بيد صاحبه، كخياطين في حانوتين يأخذ كل منهما ما بيد ~~صاحبه. # ولرابعها بقوله: (و) إن (اشتركا في الآلة) : التي بها العمل؛ كالفأس ~~والقدوم والمطرقة والقبان والمنوال وغير ذلك، إما (بملك أو إجارة) لهما من ~~غيرهما، أو كان أحدهما بملك الآلة واستأجر صاحبه منه نصفها، فإن كانت الآلة ~~من أحدهما دون الآخر لم يجز. وأما لو أخرج كل منهما آلة تساوي آلة الآخر ~~فإن أكرى كل منهما أو اشترى نصف آلة صاحبه بنصف #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بملك أو إجارة] إلخ: اعلم أن صور الخلاف ثلاثة: الأولى: إخراج كل ~~واحد آلة مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر كل واحد نصف آلة صاحبه. # والثانية: إخراج أحدهما الآلة كلها من عنده وأجر نصفها لصاحبه. والثالثة: ~~إخراج كل آلة مساوية لآلة الآخر وإيجار كل منهما نصف آلته بنصف آلة ~~فالمعتمد في الصورة الأولى عدم الجواز، وفي الأخيرتين الجواز، وبقي ثلاث ~~صور صاحبه؛ متفق على جوازها: كون الآلة مملوكة لهما معا بشراء أو إرث، أو ~~اكترياها معا، أو أخرج كل آلة وباع نصف آلته بنصف آلة صاحبه. فقوله: بملك ~~أو إجارة هاتان الصورتان متفق على جوازهما. # قوله: [أو كان أحدهما بملك الآلة] إلخ: هذه الصورة من محل الخلاف ~~والمعتمد جوازها كما اقتصر عليه الشارح. # قوله: [لم يجز] : أي اتفاقا إن يكن من الآخر استئجار لنصفها. # PageV03P475 # آلة الآخر جاز؛ لأنه صدق عليه الاشتراك فيها، وإن لم ~~يحصل شيء من ذلك ففي الجواز والمنع قولان: الأول لسحنون. والثاني ظاهر ~~المدونة. لكن قال عياض: إن وقع مضى. ومثل للشركة في العمل بقوله: (كطبيبين ~~اشتركا في ms1824 الدواء) . # (واغتفر التفاوت اليسير) في العمل مع كون الربح بينهما بالسوية؛ ككون عمل ~~أحدهما أقل من النصف قليلا وعمل الآخر أكثر منه قليلا أو كان عمل أحدهما ~~أكثر من الثلث قليلا وعمل الآخر أقل من الثلثين قليلا وقسما على الثلث ~~والثلثين. # (ولزم كلا) من شركاء العمل (ما قبله صاحبه و) لزمه (ضمانه) أي ضمان ما ~~قبله صاحبه بلا إذنه؛ لأنهما صارا كالرجل الواحد، فمتى ضاع شيء عن أحدهما ~~ضمناه معا. (وإن افترقا) فما قبلاه أو أحدهما حال الاجتماع فهو في ضمانهما. ~~وهذا إذا قبله في حضور صاحبه أو غيبته القريبة كاليومين أو حال مرضه القريب ~~اللذين يلغيان، فإن قبله في غيبته أو مرضه الطويلين فإنه لا يلزم صاحبه ~~ضمانه ولا العمل معه كما قاله اللخمي وإلى ذلك أشار بقوله: (و) إذا مرض ~~أحدهما أو غاب (ألغي مرض كاليومين وغيبتهما) أي اليومين، فما عمله الحاضر ~~الصحيح شاركه فيه الغائب أو المريض ولزمه ما قبله فيهما وضمنه إن تلف. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [جاز] : أي في صور الكراء على الراجح وفي صورة الشراء اتفاقا. # قوله: [اشتركا في الدواء] : أي على التفصيل السابق وفاقا وخلافا، ولا ~~يقال: حيث اشتراكا في الدواء كانت شركة أموال لا أبدان، وليس الكلام فيها ~~لأننا نقول: الدواء تابع غير مقصود والمقصود، إنما هو التعاون على صنعة ~~الطب. # قوله: [واغتفر التفاوت اليسير] : راجع لشركة العمل من حيث هي كما تقدم ~~التنبيه عليه في قوله ولا يضر شرط التساوي إن تقاربا في العمل. # PageV03P476 # (لا إن كثر) زمن المرض أو الغيبة عن كاليومين فلا ~~يلغى عمله بل يختص بأجرة عمله، وانظر تمام الكلام في المتن وشراحه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يلغى عمله بل يختص بأجرة عمله] : أي والضمان عليه لأن الموضوع ~~أنه قبله وصاحبه غائب أو مريض، وأما لو حدث المرض أو الغيبة بعد القبول، ~~فأفاد حكمه الأصل بقوله: " يرجع بأجرة مثل عمله على صاحبه " وإلا فالأجرة ~~الأصلية بينهما والضمان عليهما، مثاله: لو عاقدا شخصا ms1825 على خياطة ثوب بعشرة ~~فغاب أحدهما أو مرض كثيرا فخاطه الآخر فالعشرة بينهما، ثم يقال: ما مثل ~~أجرة من خاطه؟ فإذا قيل: أربعة، رجع على صاحبه باثنين مضمومين لخمسة، ~~فحاصله أنه يختص بأربعة من العشرة ثم يقسمان الستة، وهذا ظاهر في هذا ~~ونحوه، وأما في مثل العمل مياومة كبناءين ونجارين وحافرين فظاهر أنه يختص ~~بجميع أجرة عمله انتهى. # قوله: [وانظر تمام الكلام في المتن وشراحه] : من ذلك لو كثرت مدة المرض ~~أو السفر هل يلغى منها اليومان؟ وهو ما قاله بعض القرويين. أو لا يلغى منها ~~شيء؟ وهو ما نسبه أبو الحسن الصغير للخمي. ومن ذلك لو مات أحد الحافرين في ~~الركاز أو المعدن لم يستحق وارثه بقية العمل فيه بل يقطعه الإمام لمن يشاء، ~~وبعضهم قيد عدم استحقاق الوارث بما إذا لم يبد النيل بعمل المورث وإلا ~~استحقه الوارث. والراجح عدم التقييد، ومن ذلك النهي عن شركة الوجوه وهي بيع ~~وجيه مال شخص خامل بجزء من ربحه، فهي فاسدة للجهل بالأجرة وللغرر بالتدليس ~~فعلى هذا تكون جملة أقسام الشركة سبعة. # PageV03P477 # فصل في بيان أشياء يقضى بها عند التنازع بين شركاء ~~وغيرهم # (يقضى على شريك فيما) : أي في شيء (لا ينقسم) بين الشركاء؛ كحمام وفرن ~~وحانوت وبرج وطاحون حصل به خلل وأراد البعض أن يعمر وأبى الآخر (أن يعمر) ~~الأبي مع من أراد التعمير (أو يبيع) لمن يعمر معه. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في بيان أشياء يقضى بها عند التنازع بين شركاء وغيرهم] ### | [الاختلاف على تعميم المال المشترك وكنس المرحاض ونحوه] # فصل # لما كانت هذه الأشياء تعم الشركاء وغيرهم عقد لها فصلا وخالف أصله. # قوله: [وغيرهم] : ومثل لغير الشركاء فيما سيأتي بقوله: " كذي سفل إن وهي ~~" وبما بعد. # قوله: [يقضي على شريك] إلخ: شمل كلام المصنف ما إذا كان ذلك العقار الذي ~~لا ينقسم بعضه ملك وبعضه وقف وأبى الموقوف عليه أو الناظر من التعمير بعد ~~أمر الحاكم له؛ فإنه يقضى عليه بالبيع على المعتمد خلافا لمن ms1826 قال إنه لا ~~يباع ويعمر طالب العمارة ويستوفي ما صرفه على الوقف من غلته، وعلى الأول ~~فيباع منه بقدر الإصلاح لا جميعه حيث لم يحتج له كذا في (عب) وكتب النفراوي ~~بطرته: المعتمد أنه يباع الكل ولو كان ثمن البعض يكفي في العمارة دفعا ~~لضرورة تكثير الشركاء كما صرح به المراغي (اه) . نعم محل البيع إذا لم يكن ~~للوقف ريع يعمر منه ولم يوجد من يستأجره سنين فدفع الأجرة معجلة ليعمر بها ~~وإلا فلا يباع (انتهى من حاشية الأصل) . # قوله: [أن يعمر] : " أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحرف جر ~~محذوف متعلق " يقضي "، ونائب فاعله قوله: " على شريك " فينحل المعنى يقضى ~~على شريك بالتعمير أو بالبيع. # قوله: [لمن يعمر معه] : أي لشخص آخر يعمره فإن أبى المشتري من التعمير ~~قضي عليه بمثل ما قضي به على الأول وهكذا. # PageV03P478 # فإن باعه لغير الشريك فلا شفعة فيه للشريك كما يأتي ~~إن شاء الله تعالى. والمراد: يقضى عليه بالبيع إن امتنع من التعمير فيأمره ~~الحاكم أولا بالتعمير بلا حكم، فإن امتنع قال له: إن لم تعمر حكمنا عليك ~~بالبيع فإن استمر على الامتناع حكم عليه بالبيع. ولو كانت حصته يزيد ثمنها ~~على التعمير. وقيل: يحكم عليه ببيع قدر ما يحصل به التعمير؛ لأن البيع ~~الجبري إنما أبيح للضرورة فيقتصر على قدرها. ورد بأن دفع ضرر كثرة الشركاء ~~إنما يكون ببيع الكل. وقيل: إن كان غنيا جبره بالتعمير وإلا جبره على ~~البيع. # والكلام في غير العيون والآبار، فإن الآبي من التعمير لها لا يقضى عليه ~~بالبيع بل يقال لصاحبه: عمر ولك جميع الماء ما لم يدفع لك الآبي ما يخصه من ~~النفقة، فإن لم يدفع فالماء للمعمر ولو زاد على ما أنفق - كذا في المواق. ~~وقيل: بل له من الماء بقدر ما أنفق. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كما يأتي إن شاء الله تعالى] : أي في بابها. # قوله: [والمراد يقضى عليه بالبيع] : جواب عما يقال ظاهر المصنف أن الحاكم ~~يقول ms1827 للشريك الممتنع من التعمير من أول الأمر: حكمت عليك بأن تعمر أو تبيع، ~~وليس كذلك؛ إذ الحكم إنما يكون بمعين وهو إذا قال له: حكمت عليك أن تعمر أو ~~تبيع لم يكن المحكوم به معينا، بل الحاكم يأمره أولا بالعمارة إلى آخر ما ~~قاله الشارح. # قوله: [ولو كانت حصته يزيد ثمنها على التعمير] : هذا هو المعتمد، ولو كان ~~في الوقف كما للنفراوي دفعا لضرورة تكثير الشركاء. # قوله: [جبره بالتعمير] : أي حكم عليه به فضمن جبر معنى حكم فعداه بالباء. # قوله: [لا يقضى عليه بالبيع] إلخ: أي سواء كان على العيون والآبار زرع أو ~~شجر أم لا. # قول: [كذا في المواق] : أي نقلا عن ابن القاسم وقال ابن نافع: محل جبر ~~الشريك إن كان على البئر أو العين زرع أو شجر فيه ثمر مؤبر، وقد ضعفه ابن ~~رشد ورجح ما قاله ابن القاسم. # PageV03P479 # (كذي سفل) عليه بناء لغيره فإنه يقضى عليه (إن وهي) ~~أن يعمر أو يبيع لمن يعمر لدفع ضرر الأعلى، ولو كان الأسفل وقفا حيث لا ريع ~~له يعمر منه ولم يمكن استئجاره بشيء يعمر به، ولكن لا يباع من الوقف إلا ~~بقدر التعمير. (وعليه) : أي على ذي السفل (التعليق) : أي تعليق الأعلى ~~بالجوائز والمسمار حتى يفرغ من إصلاحه؛ لأن التعليق بمنزلة البناء؛ والبناء ~~على ذي الأسفل. هذا هو المذهب، وقيل: التعليق على رب العلو؛ فلو سقط الأعلى ~~فهو الأسفل أجبر رب الأسفل على البناء أو البيع لمن يبني ليبني رب العلو ~~علوه. (و) عليه أيضا (السقف) الساتر لسفله، إذ الأسفل لا يسمى بيتا إلا ~~بالسقف، ولذا كان يقضى له به عند التنازع. (و) عليه أيضا (كنس المرحاض) ~~الذي يلقي فيه رب العلو سقطاته #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولكن لا يباع من الوقف إلا بقدر التعمير] : أي في هذه المسألة لأن ~~علة دفع تكثير الشركاء منفية هنا. والحاصل أنه استثنى من عدم جواز بيع ~~الوقف خمس مسائل: هذه والتي قبلها، وبيع العقار الوقف لتوسعة المسجد ~~والطريق ms1828 والمقبرة إذا كانت الحاجة داعية لتوسيع ما ذكر. # قوله: [فلو سقط الأعلى فهدم الأسفل] إلخ: أي ولا ضمان على صاحب الأعلى ~~إلا بشرط الإنذار عند حاكم ومضى مدة يتمكن فيها من الإصلاح، وكذلك العكس ~~كما إذا وهي الأسفل وخيف بانهدامه انهدام الأعلى، فإن صاحب الأسفل لا يضمن ~~عدم الأعلى إلا بتلك الشروط. # قوله: [وعليه أيضا السقف] : أي كما نقله أبو الحسن عن أبي محمد صالح. # قوله: [الذي يلقى فيه رب العلو] إلخ: أي سواء كان فمه أعلى أو أسفل. # قوله: [إلا لعرف بينهم] : أي وهذا قول ابن القاسم وأشهب وهو المشهور من ~~المذهب. # PageV03P480 # (إلا لعرف) بينهم من أنه عليهما أو على الجماجم فيعمل ~~به. وقيل: الكنس على الجميع بقدر الجماجم. واستظهر. ولو ماتت دابة بسرق أو ~~بيت غير ربها فهل إخراجها على رب الدار لزوال ملك ربها عنها أو على ربها ~~لأن له أخذ جلدها ليدبغه ولحمها لكلابه؟ استظهر الثاني. (لا سلم) يرقى عليه ~~رب العلو، فليس على ذي الأسفل بل على ذي الأعلى كالبلاط الذي فوق سقف ~~الأسفل. # (و) قضي (بالدابة) عند التنازع فيها (للراكب، لا) لقائد (متعلق بلجام) ~~ولا لسائق (إلا لقرينة أو عرف) فيعمل بذلك، كما يقع في مصر كثيرا من دواب ~~المكاري ونحوها. # (وإن أقام أحدهم) : أي أحد الشركاء في بيت فيه رحى الطحن فيها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقيل الكنس على الجميع] : أي وهو قول أصبغ، واختلف في كنس كنف ~~الدار المكتراة، فقيل: على ربها، وقيل: على المكتري، وكل هذا ما لم يجر ~~العرف بشيء وإلا عمل به. وعرف مصر أنه على رب الدار، وأما طين المطر الذي ~~ينزل في الأسواق ويضر بالمارين فلا يجب على أرباب الحوانيت كنسه لأنه ليس ~~من فعلهم ما لم يجمعه أرباب الحوانيت أو أهل البيوت في وسط السوق وأضر ~~بالمارة، فإنه يجب عليهم كنسه. وهل على المكتري للحوانيت والبيوت أو على ~~الملاك؟ قال البرزلي: وعندي أنه يخرج على كنس مرحاض الدار المكتراة. # قوله: [استظهر الثاني] : أي ms1829 استظهره ابن ناجي وغيره، كذا في (بن) . # قوله: [كالبلاط] : أي وأما ما يوضع تحت البلاط من تراب أو طين أو جبس ~~فعلى صاحب الأسفل حكم السقف. ### | [الاختلاف على الدواب والرحى والطرق وغيرها] # قوله: [من دواب المكاري] أي فإن في مصر رب الحمار يسوقه أو يقوده، فإذا ~~تنازع مع الراكب ولا بينة لواحد قضي للسائق أو للقائد. # قوله: [وإن أقام أحدهم] إلخ: صورتها ثلاثة مشتركون في بيت فيه رحى معدة ~~للكراء، ثم إنها خربت واحتاجت للإصلاح فأقامها أحدهم بعد أن أبيا من ~~الإصلاح ومن الإذن له فيه وقبل أن يقضي عليهم بالعمارة أو البيع، فالمشهور: ~~أن الغلة الحاصلة لهم بالسوية بعد أن يستوفي منها ما أنفقه عليها في ~~عمارتها إلا أن # PageV03P481 # بالكراء، قد تعطلت (رحى) : أي عمرها أحدهم (إذا أبيا) ~~: أي شريكاه من تعميرها معه - قبل حكم حاكم عليهما بالبيع أو التعمير - ~~(فالغلة) الحاصلة من تلك الرحى بعد تعميرها (لهم) : أي للثلاثة (بعد أن ~~يستوفي المعمر منها) : أي من غلتها (ما أنفق) على عمارتها (وإلا) يأبيا بل ~~أذناه في العمارة أو عمر وهما ساكتان، (ففي) : أي فالرجوع عليهما في ~~(الذمة) لا في الغلة الحاصلة منها. #   ### | [حاشية الصاوي] # يعطوه النفقة، وإلا فيساويهم من أول الأمر، ومقابل المشهور ما روي عن ابن ~~القاسم: أن الغلة كلها لمن عمر وعليه لشركائه كراء المثل على تقدير أن لو ~~أكريت لمن يعمر. واستشكل الأول: بأن استيفاء ما أنفقه من الغلة فيه ضرر ~~عليه لأنه دفع جملة وأخذ مفرقا. وأجيب: بأنه هو الذي أدخل نفسه في ذلك إذ ~~لو شاء لرفعهما للحاكم فيجبرهما على الإصلاح أو البيع ممن يصلح. # قوله: [أو عمر وهما ساكتان] : اعلم أن فروع هذه المسألة سبعة: # الأول: ما إذا استأذنهما في العمارة وأبيا واستمرا على المنع إلى تمام ~~العمارة، والحكم: أنه يرجع بما عمر في الغلة. # والثاني: أن يستأذنهما فيسكتا ثم يأبيا حال العمارة. # والثالث: عكسه وهو أن يستأذنهما فيأبيا ثم يسكتا عند رؤيتهما للعمارة، ~~والحكم في هذين الرجوع ms1830 في الغلة كالأول. # والرابع: أن يعمر قبل علم أصحابه ولم يطلعوا على العمارة إلا بعد تمامها، ~~سواء رضوا بما فعل أو لا والحكم في هذه أنه يرجع بما أنفقه في ذمتهم لقيامه ~~عنهم بما لا بد منه لهم. # والخامس: أن يعمر بإذنهم ولم يحصل منهم ما ينافي الإذن حتى تمت العمارة. # والسادس: أن يسكتوا حين العمارة عالمين بها سواء استأذنهم أم وحكمهما ~~كالتي قبلهما. # والسابع: أن يأذنوا له في العمارة ثم يمنعاه بعد ذلك، فإن كان المنع قبل ~~شراء المؤن التي يعمر بها ثم عمر فإنه يرجع في الغلة وإن كان بعد شراء ~~المؤن رجع عليهم في ذمتهم ولا عبرة بمنعهم له. تنبيه: # يقضى بالإذن في دخول جاره في بيته لإصلاح جدار من جهته ونحوه؛ كغرز خشبة ~~أو أخذ ثوب سقط أو دابة دخلت. ويقضي أيضا بقسمة الجدار إن طلبت. وصفة ~~القسمة عند ابن القاسم: أن يقسم طولا من المشرق إلى المغرب # PageV03P482 # (و) قضى (بهدم بناء في طريق) يمر فيها الناس (ولو لم ~~يضر) بالمارين، إذ لا حق له في ذلك مع كون البناء المذكور شأنه الضرر. وقد ~~كثر ذلك في مصر، فكل من بنى أو جدد له بيتا يزحف ببنائه أو بحانوته بسكة ~~المسلمين حتى صارت الطرق ضيقة تضر بالناس كما هو مشاهد. # (و) قضى (بجلوس باعة بأفنية دور لبيع خف) لا إن كثر لما فيه من الضرر. ~~واحترز بقوله: " لبيع " من جلوسهم للتحدث ونحوه فإنهم يقامون. (و) قضى ~~(للسابق) من الباعة للأفنية إن نازعه فيه غيره ولو اشتهر به ذلك الغير. #   ### | [حاشية الصاوي] # مثلا، فإذا كان طوله عشرين ذراعا من المشرق إلى المغرب في عرض شبرين مثلا ~~أخذ كل واحد عشرة أذرع بالقرعة، ولا يقسم عرضا بأن يأخذ كل واحد منهما شبرا ~~من الجانب الذي يليه بطول العشرين ذراعا بأن يشق نصفه كما رأى عيسى بن ~~دينار؛ فإن ذلك فساد إن كان بالقرعة. وأما بالتراضي فيجوز طولا أو عرضا إذا ~~تراضوا على أن كل ms1831 واحد يأخذ نصيبه من جهته ويقضى على الجار أيضا بإعادة ~~جداره الساتر لغيره إن هدمه ضررا إلا لإصلاح أو هدم بنفسه فلا يقضى على ~~صاحبه بإعادته، ويقال للجار استر على نفسك إن شئت. # قوله: [وقضى بهدم بناء في طريق] : أي نافذة أو لا ما لم تكن أصلها ملكا ~~له، بأن كانت دارا له وانهدمت وصارت طريقا فله البناء ولا يهدم، وقيده ~~بعضهم بما إذا لم يطل الزمان حتى يظن إعراضه عنها فليس له فيها كلام. # قوله: [باعة بأفنية دور] : حاصله أنه يقضى بجلوس الباعة بأفنية الدور ~~بشروط أربعة: إن خف الجلوس ولا يضر بالمارة لاتساع الطريق، وأن تكون الطريق ~~نافذة، وأن يكون جلوسهم للبيع. وباعة: أصله بيعة بفتح الياء: جمع بائع؛ ~~كحاكة وحائك صاغة وصائغ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، وفناء ~~المسجد كفناء الدور، والراجح جواز كراء الأفنية سواء كانت لدور أو حوانيت، ~~فيجوز لصاحب الدور والحانوت أخذ الأجرة من الباعة الذين يجلسون كثيرا في ~~فناء داره أو حانوته. # PageV03P483 # (كمسجد) فإنه يقضى للسائق بمكان فيه (إلا أن يعتاده) ~~في الجلوس (غيره) : أي غير السابق في ذلك المكان لتعليم علم أو إقراء أو ~~فتوى فإنه يقضى له به. وقيل: لا يقضى بل يأمر غيره بالقيام منه له بغير ~~إلزام. # (و) قضى على جار (بسد كوة) بفتح الكاف وضمها: أي طاقة (حدثت) وأشرفت على ~~الجار وأما القديمة فلا يقضى بسدها. ويقول للجار: استر على نفسك إن شئت. ~~وكذا إن كانت عالية لا يمكن التطلع على الجار منها إلا بصعود على سلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كمسجد] : الظاهر أن المراد به المكان المعد للطاعة المباح ليشمل ~~عرفة ومنى ومزدلفة، فحكمها حكم المسجد في التفصيل. فإن قلت: ما الفرق بين ~~المسجد والسوق؟ حيث قلتم في المسجد: يقضى به للسابق ما لم يعتده غيره وفي ~~السوق: يقضى به للسابق ولو أشهر به غيره، مع أنه كلا مباح ولكل مسلم فيه ~~حق؟ قلت: الفرق أن المسجد وما في معناه مباح مرغب ms1832 فيه بمدح التعلق به فيه ~~يتنافس المتنافسون، فلذلك قيد القضاء فيه للسابق بعدم اعتياده للغير، ~~والسوق - وإن كان مباحا للجلوس فيه - فإنما هو عند الضرورات فلا تتنافس فيه ~~العقلاء ولذلك ورد: «أن خير البقاع المساجد وشرها الأسواق» . # قوله: [فإنه يقضى للسابق] : وانظر: هل يكفي السبق بالفرش فيه؟ أو لا بد ~~أن يكون بذاته والسبق بالفرش تحجير؟ لا يجوز ذكر (ح) فيه خلافا. # قوله: [إلا أن يعتاده] : أي لما في صحيح مسلم عنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به» . # قوله: [وقيل لا يقضى] : المعتمد القضاء للمشتهر. # قوله: [وكذا إن كانت عالية] : مثل العلو ما إذا كان يتراءى منها المزارع ~~والحيوانات، فمحل السد إن كان يتطلع منها على الحريم أو ما في معناه. # PageV03P484 # والمنقول عن ابن القاسم؛ وبه القضاء: أن من حدث عليه ~~ضرر من فتح كوة أو غيرها وسكت عشر سنين بلا عذر فلا مقال له بعد ذلك. (و) ~~إذا قضي بسدها (لا يكفي سد خلفها) مع بقائها على ما هي عليه، لأنه ذريعة في ~~المستقبل لادعاء قدمها وإرادة فتحها بل لا بد من سدها من أصلها وإزالة ما ~~يدل عليها من عتبة أو خشبة ونحوهما. # (و) قضى (بمنع دخان كحمام) وفرن ومطبخ وقمين (و) بمنع (رائحة كريهة؛ ~~كدبغ) ورائحة مذبح ومسمط. والمراد: الحادث من ذلك لا القديم. (و) بمنع (مضر ~~بجدار) حدث كدق وطاحون وبئر وغرس شجر. (و) منع إحداث (إصطبل) لما فيه من ~~ضرر رائحة الزبل بالجدار وصوت الدواب. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا يكفي سد خلفها] : المناسب تقدير الفاء في جواب " إذا ". ### | [أضرار الجوار] # قوله: [بمنع دخان كحمام] : أي بمنع إحداث ذي دخان تتضرر الجيران بسببه. # وقوله: [وبمنع رائحة] : أي وقضى بمنع إحداث ذي رائحة كريهة. # قوله: [كدبغ] : أي مدبغة. والمذبح: المحل المعد للذبح: والمسمط: هو ~~الإناء الذي يسمط فيه السقط لإزالة ما فيه من الأقذار، ومثل المسمط المصلق: ~~وهو الإناء الذي يطبخ فيه السقط. ms1833 ويمنع الشخص من تنفيض الحصر ونحوها على ~~باب داره إذا أضر الغبار بالمارة، ولا حجة له أنه إنما فعله على باب داره، ~~قاله ابن حبيب. # قوله: [وبمنع مضر بجدار] : أي وأما إذا كان الصوت فقط ولا يضر بالجدار ~~فلا يمنع كما يأتي. # قوله: [وبمنع إحداث إصطبل] : اعترض بأن هذا مستغنى عنه لأنه إذا كان لمنع ~~الرائحة فهو داخل في قوله: " ورائحة كريهة "، وإن كان للضرر بالجدار فهو ~~داخل فيما قبله، وإن كان للتأذي بالصوت فهو لا يقتضي منع الإحداث كما يأتي ~~في قوله: ولا صوت كمد ونحوه. وأجيب بأن العلة في منع إحداثه الرائحة وضرر # PageV03P485 # (و) بمنع (حانوت قبالة باب ولو بسكة نفذت) على ~~الأصوب، لأن الحانوت أشد ضررا من فتح الباب لملازمة الجلوس به، ومحل المنع ~~فيما ذكر (إن حدثت) لا إن كانت قديمة. # (و) قضى (بقطع ما أضر من) أغصان (شجرة بجدار) لجاره (مطلقا) حدثت أو كانت ~~قديمة. وأما الشجرة نفسها قال ابن رشد: فلا سبيل لقلعها إذا كانت قديمة؛ أي ~~لأن الكلام في أغصانها المنتشرة على جدار الجار فهل يقطع ولو كانت قديمة ~~وهو المعتمد أو لا يقضى بقطعه إلا إذا حدثت وهو قول ابن الماجشون # . (لا) يقضى بمنع بناء (مانع ضوء وشمس وريح إلا لأندر) : أي جرين، ومثل ~~الأندر: طاحون الريح إذا حدث ما يمنع الريح عنها فيقضى بمنعه. # (و) لا يقضى بمنع (علو بناء) على بناء جاره إلا أن يكون ذميا بجار مسلم ~~فيمنع. (ومنع) الجار إذا علا ببنائه (من الضرر) كالتطلع على جاره بالإشراف ~~من العلو الذي بناه. # (ولا) يقضى بمنع (صوت كمد) : وهو دق القماش لتحسينه (ونحوه) كحداد ونجار ~~وصائغ لخفة ذلك، ولذا قال بعضهم: هذا ما لم #   ### | [حاشية الصاوي] # الجدار، لكن المصنف أراد التنصيص على عين المسائل. # قوله: [ولو بسكة نفذت] : أي خلافا لابن غازي من التقييد بالسكة غير ~~النافذة # . قوله: [لا يقضى بمنع بناء مانع] إلخ: هذا هو المشهور، ومقابله ما رواه ~~ابن دينار عن ابن نافع: ms1834 أنه يمنع من مانع الضوء والشمس والريح. ### | [تنبيه إحداث العلو وما ينقض الغلة] # قوله: [إلا أن يكون ذميا] : واختلف هل يمنع من مساواته للمسلم أو لا؟ # تنبيه: كما لا يمنع الشخص المسلم من علو بنائه على بناء جاره لا يمنع من ~~إحداث ما ينقص الغلة اتفاقا كإحداث فرن قرب فرن أو حمام قرب حمام أو طاحون ~~قرب طاحون كما في (ح) . # قوله: [ولذا قال بعضهم] : أي وهو المواق فإنه قال ومحل عدم المنع ما لم ~~يشتد # PageV03P486 # يشتد ويدم وإلا منع. (و) لا من إحداث (باب بسكة نفذت) ~~ولو لم تكن السكة واسعة على المعتمد، وسواء نكب عن باب جاره أو لم ينكب؛ ~~لأن شأن النافذة عدم فتح أبواب بيوتها فلا ضرر في إحداث باب قبالة باب ~~جاره. (كغيرها) : أي غير النافذة (إن نكب) : أي بوعد عن باب جاره أي لم يكن ~~مقابلا له بحيث لو فتح لم يشرف منه على ما في دار جاره وإلا منع. (و) لا ~~يمنع من إحداث (روشن) : وهو الجناح الذي يخرج به جهة السكة في علو الحائط ~~لتوسعة العلو. (و) لا بمنع من إحداث (ساباط) سقف في السكة (لمن له ~~الجانبان) : أي بيت قبالة بيته والسكة بينهما (ولو بغير) السكة (النافذة) ~~على المعتمد؛ فلا يتوقف الإحداث على إذن بقية أهل النفاق. ومشى الشيخ على ~~التفصيل بين النافذة وغيرها تبعا لجماعة من أهل المذهب ورجح أيضا. ومحل ~~جواز الروشن والساباط: ما لم يضر بالمارة في النافذة وغيرها، بأن رفعا رفعا ~~بينا عن رءوس الناس والإبل المحملة، وإلا منعا ولذا قال (إلا لضرر بالمارة) ~~. (و) لا يمنع من (صعود نخلة) لأخذ ثمرها أو تقليمها (وأنذر) الراقي عليها ~~وجوبا، وقيل: ندبا (بطلوعه) عليها ليستتر الجار، (بخلاف المنارة) التي يشرف ~~من صعد عليها للأذان على الجار، فإنه يمنع (ولو) كانت المنارة (قديمة) : ~~لأن الأذان يتكرر بخلاف النخلة #   ### | [حاشية الصاوي] # ويدم وإلا منع من ذلك. # قوله: [ولا يمنع من إحداث روشن] إلخ: حاصله: أن المعتمد في ms1835 الروشن ~~والساباط جواز إحداثهما مطلقا كانت السكة نافذة أو غير نافذة، ولا يحتاج ~~لإذن حيث رفع عن رءوس الركبان رفعا بينا ولم يضر بضوء المارة. # قوله: [تبعا لجماعة] : قال ابن غازي: التفصيل بين النافذة وغيرها لأبي ~~عمران، ونقله عن المتيطي، وعليه اقتصر ابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام ~~وابن هارون. # PageV03P487 # فإن الصعود عليها نادر. # (وندب) للجار (تمكين جار) له (من غرز خشب في جدار) لأنه من المعروف ~~ومكارم الأخلاق. # (و) ندب للإنسان (إرفاق) لغيره من جار أو قريب أو أجنبي ويتأكد في القريب ~~والجار قال تعالى: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بخلاف المنارة] : محل منع الصعود عليها ما لم يجعل لها ساتر من كل ~~جهة يمنع من الاطلاع على الجيران، وما لم يكن الصاعد أعمى كما عندنا بمصر. ### | [ما يندب للجار] # قوله: [تمكين جار له من غرز خشب] : أي لما في الموطإ «لا يمنع أحدكم جاره ~~أن يغرز خشبة في جداره» رواه ابن وهب " خشبة " بالإفراد ورواه بعضهم بصيغة ~~الجمع، حمل مالك ذلك على الندب وحمله الشافعي وأحمد على الوجوب. واختلف هل: ~~لجار المسجد غرز خشبة في حائطه؟ وبه أفتى ابن عتاب نقلا له عن الشيوخ، أو ~~ليس له ذلك؟ وبه قال ابن ناجي. # قوله: {وبالوالدين إحسانا} [النساء: 36] : أي وأحسنوا بالوالدين إحسانا ~~وإنما قرن بر الوالدين بعبادته وتوحيده لتأكد حقهما على الولد. عن أبي ~~هريرة قال: «جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول ~~الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك: ثم من؟ ~~قال: أمك، ثم أبوك ثم أدناك فأدناك» ، وفي رواية عنه قال: سمعت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - يقول: «رغم أنفه رغم أنفه قيل: من يا رسول الله؟ قال: ~~من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما ولم يدخل الجنة» . # قوله: {وبذي القربى} [النساء: 36] : أي وأحسنوا إلى ذوي القربى وهم ذوو ~~رحمه من قبل أبيه أو أمه، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - صلى ms1836 الله ~~عليه وسلم - # PageV03P488 # {وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين ~~والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت ~~أيمانكم} [النساء: 36] #   ### | [حاشية الصاوي] # يقول: «من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه» ، ومعنى ~~ينسأ له في أثره يؤخر له في أجله. # قوله: {واليتامى والمساكين} [النساء: 36] : أي وأحسنوا إلى من ذكر وإنما ~~أمر بالإحسان إليهم لأن اليتيم مخصوص بنوعين من العجز الصغر وعدم النفقة. ~~والمسكين هو الذي ركبه ذل الفاقة والفقر فتمسكن لذلك وفي الحديث: «أنا ~~وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا» ، ~~وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الساعي على ~~الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله» ، وأحسبه قال: «وكالقائم الذي لا ~~يفتر وكالصائم الذي لا يفطر» . # قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] : أي وأحسنوا إلى الجار الذي قرب ~~جواره منكم، وقيل الجار ذو القربى هو القريب. # قوله: {والجار الجنب} [النساء: 36] : أي الذي بعد جواره عنك، أو هو ~~الأجنبي الذي ليس بينك وبينه قرابة. عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» . ~~«وعن عائشة قالت: قلت يا رسول الله: إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال إلى ~~أقربهما بابا لك» . وعن أبي ذر قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-: يا أبا ذر إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه وتعاهد جيرانك» . وفي رواية قال: ~~«أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه ثم ~~انظر إلى أهل بيت من جيرانك # PageV03P489 # (بماء) لشرب أو غيره. #   ### | [حاشية الصاوي] # فأصبهم منها بمعروف» . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا نساء ~~المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» معناه: ولو أن تهدي لها ~~الشيء الحقير الذي هو كظلف الشاة. # قوله: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] : قال ابن عباس: هو الرفيق في ~~السفر، وقيل هو المرأة تكون معك إلى ms1837 جنبك، وقيل هو الذي يصحبك رجاء نفعك. ~~قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، ~~وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره» . # قوله: {وابن السبيل} [النساء: 36] : يعني المسافر المجتاز بك الذي قد ~~انقطع به، وقال الأكثرون: المراد بابن السبيل الضيف يمر بك فتكرمه وتحسن ~~إليه. قال - صلى الله عليه وسلم -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ~~ضيفه جائزته قدم. قالوا وما جائزته يا رسول الله؟ قال يومه وليلته والضيافة ~~ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه» زاد في رواية: «ولا يحل لرجل ~~أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه، قالوا: يا رسول الله، كيف يؤثمه قال: يقيم ~~عنده ولا شيء له يقريه به» (اه) وقيل معنى الجائزة الزاد الذي يعطيه له بعد ~~الضيافة، أي فيقري الضيف ثلاثة أيام ثم يعطيه ما يجوز به من منهل إلى منهل. # قوله: {وما ملكت أيمانكم} [النساء: 36] : يعني المماليك، والإحسان إليهم ~~ألا يكلفهم # PageV03P490 # (وماعون) كإناء وفأس وسكين. (و) ندب (إعانة في مهم) ~~كموت وعرس وسفر. (و) ندب (فتح باب لمرور) في دار لها بابان وأراد الجار أن ~~يمر في الدار بدخوله من باب ليخرج من الآخر لحاجة، ولا ضرر على رب الدار. #   ### | [حاشية الصاوي] # ما لا يطيقون، ولا يؤذيهم بالكلام الخشن، وأن يعطيهم من الطعام والكسوة ~~بقدر للكناية. عن علي بن أبي طالب قال: «كان آخر كلام رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم» . وفي الحديث أيضا: «هم ~~إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما ~~يأكل ويلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم» (اه ~~ملخصا من الخازن) . # قوله: [وندب إعانة] : أي لأي مسلم لما في الحديث: «الله في عون العبد ما ~~دام العبد في عون أخيه» . # قوله: [ولا ضرر على رب الدار] : الجملة خالية أي فمصب تمكينه من المرور ~~إن لم يكن عليه ضرر وإلا فلا يؤمر بذلك. # PageV03P491 # فصل في المزارعة وأحكامها ms1838 (المزارعة: الشركة في ~~الزرع) ، ويقال: الشركة في الحرث وبه عبر اللخمي. # وعقدها غير لازم قبل البذر ونحوه. # (ولزمت بالبذر ونحوه) . والبذر: إلقاء الحب على الأرض لينبت: ومثل البذر ~~وضع الزريعة بالأرض مما لا بذر لحبه، كالبصل والقصب وهذا هو المراد ب " ~~نحوه "، وليس المراد بالنحو قلب الأرض وحرثها؛ فإنهم صرحوا أن الراجح أنها ~~لا تلزم بالعمل قبل البذر ولو كان له بال. والشيخ - رحمه الله - أطلق البذر ~~على ما يعم وضع الشتل ونحوه بالأرض لا خصوص الحب. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في المزارعة وأحكامها] ### | [تعريف المزارعة] # لما كانت شركة المزارعة قسما من الشركة ناسب أن يعقبها لها، وإنما أفردها ~~بترجمة لمزيد أحكام وشروط تخصها وإلا فحقها أن تدرج في الشركة. # قوله: [المزارعة] إلخ: مأخوذة من الزرع وهو ما تنبته الأرض لقوله تعالى: ~~{أفرأيتم ما تحرثون} [الواقعة: 63] {أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون} ~~[الواقعة: 64] وصيغة المفاعلة شأنها أن تكون من اثنين يفعل كل منهما بصاحبه ~~مثل ما يفعله الآخر به مثل المضاربة، ويتصور هذا في بعض الصور، وهو إذا كان ~~العمل من كل والبذر عليهما واطردت في الباقي. # قوله: [وعقدها غير لازم قبل البذر] : أي بخلاف شركة الأموال فإنها تلزم ~~بالصيغة على المعتمد كما مر، وهذا مذهب ابن القاسم. # قوله: [وضع الشتل] : أي كشتل البصل والخس والأرز، وقوله ونحوه أي كعقل ~~القصب والشجر. # PageV03P492 # وقيل: إن قلب الأرض يوجب اللزوم، وقيل: إنها تلزم ~~بالعقد كشركة المال. والراجح ما ذكرناه. # (فلكل) من الشريكين أو الشركاء (فسخها قبله) : أي البذر؛ فلو بذر البعض ~~فالنقل عن ابن القاسم في المدونة أنه إن بذر البعض لزم العقد فيما بذر ولكل ~~الفسخ فيما بقي. وظاهره: قل ما بذر أو كثر، فالتنظير الواقع هنا قصور لوجود ~~النص فقوله: " قبله ": أي ولو حصل كبير عمل. قال ابن رشد: وكذلك إن كانا قد ~~قلبا الأرض ولم يزرعاها بعد لم يلزم الآبي منهما أن يزرعها معه (اه) . # واعلم أنهما إن تساويا في الأرض والعمل والآلة والزريعة جازت اتفاقا. # وإن ms1839 اختص أحدهما بالبذر والآخر بالأرض فسدت اتفاقا لاشتمالها على كراء ~~الأرض بما يخرج منها. وما عدا هذين الوجهين مختلف فيه وسيأتي بيان الراجح. # هذا هو النقل؛ فقول من قال: إنه قيل بالمنع مطلقا أي ولو وجدت الشروط ~~الآتية فيه نظر، إلا أن يحمل كلامه على ما عدا صورة التساوي المتقدمة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقيل إنها تلزم بالعقد] : هذا قول ابن الماجشون وسحنون، وإنما وقع ~~هذا الاختلاف في المزارعة لأنها شركة عمل وإجارة، فمن غلب العمل قال: غير ~~لازمة بالعقد وشرط فيها التكافؤ والاعتدال إلا أن يتطوع أحدهما بزيادة بعد ~~العقد، ومن غلب الإجارة قال: هي لازمة بالعقد وأجاز فيها التفاضل وعدم ~~التكافؤ، وقيل: إنها تلزم بالعقد إذا انضم له، وهو الذي أفاده بقوله: وقيل: ~~إن قلب الأرض يوجب اللزوم فجملة الأقوال ثلاثة. # قوله: [فالتنظير الواقع هنا] : أي من الأجهوري. # قوله: [جازت اتفاقا] : أي كما في التوضيح ومراده اتفاق أهل المذهب، فإن ~~أبا حنيفة يقول بمنعها مطلقا وإن خالفه صاحباه. # قوله: [لاشتمالها على كراء الأرض بما يخرج منها] : أي إلا على قول ~~الداودي والأصيلي ويحيى بن يحيى بجواز كراء بما يخرج منها. # قوله: [فقول من قال] إلخ: القائل بالمنع مطلقا (عب) . # قوله: [إلا أن يحمل كلامه] إلخ: أي أو يحمل على قول أبي حنيفة كما تقدم. # PageV03P493 # ثم أشار لشروط صحتها بقوله: # (وصحت) المزارعة بشروط ثلاثة: أولها قوله: (إن سلما) : أي الشريكان (من ~~كراء الأرض بممنوع) أي بأجر ممنوع كراؤها به؛ وهو الطعام ولو لم تنبته ~~الأرض كعسل، وما تنبته ولو غير طعام كقطن وكتان، إلا الخشب كما يأتي في ~~الإجارة. ولما كان هذا الشرط لا يخص المزارعة بل هو عام فيها وفي غيرها ~~فسره بشيء خاص بها بقوله: (بأن لا يقابلها بذر) كلا أو بعضا من غير ربها، ~~فلو قابلها بذر كأن يكون البذر من أحدهما والأرض للآخر فسدت كما سيأتي. # والثاني قوله: (ودخلا على أن الربح) بينهما (بنسبة المخرج) بفتح الراء: ~~أي ما أخرجه كل منهما؛ ms1840 كأن يكون كراء الأرض مائة وكراء العمل من بقر أو ~~غيره سوى البذر مائة ودخلا على أن الربح مناصفة، أو أخرج أحدهما ما يساوي ~~خمسين وأخرج الآخر ما يساوي مائة ودخلا على أن لصاحب المائة من الربح ~~الثلثين ولصاحب الخمسين الثلث، وهكذا، فإن دخلا في الأول على الثلث ~~والثلثين وفي الثاني على المناصفة فسدت. # (وجاز التبرع) من أحدهما للآخر بالزيادة من عمل أو ربح (بعد اللزوم) : أي ~~بعد لزوم الشركة بالبذر بعد العقد الصحيح. # والشرط الثالث قوله: #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [شروط صحة المزارعة] # قوله: [من كراء الأرض بممنوع] : أي فإن لم يسلما منعت، وقالت الشافعية: ~~محل منع كراء الأرض بما يخرج منها إذا اشترطا الأخذ من عين ما يخرج من خصوص ~~تلك البقعة صريحا ولم يكتفوا بالجنس وهي فسحة. # قوله: [كعسل] : أي للنحل. # قوله: [كقطن وكتان] : أي وحلفاء وحشيش، وأما البوص الفارسي والعود ~~القافلي والصندل والشب والكبريت ونحوها من المعادن فيجوز كراؤها بها لأنها ~~ملحقة بالخشب كما في فتاوى الأجهوري و (شب) . # قوله: [بعد اللزوم] : أي وأما قبله فمفسد، ولو صرحوا بأنه تبرع. # PageV03P494 # (وتماثل البذران) منهما إن أخرجاه من عندهما؛ كما لو ~~كانت الأرض بينهما وأخرج كل منهما منابه في البذر فلا بد من تماثلهما ~~(نوعا) كقمح أو شعير أو فول (لا) إن اختلفا (كقمح) من أحدهما (وشعير) أو ~~فول من الآخر. ومن التماثل أن يخرج كل منهما منابه فولا مثلا ومنابه قمحا؛ ~~بأن يخرجا معا إردب فول يزرع على جهة وإردب قمح يزرع في جهة أخرى فإنه ~~صحيح. فإن أخرج أحدهما من البذر غير ما أخرجه الآخر فسدت ولكل ما أنبته ~~بذره، ويتراجعان في الأكرياء، والشيخ لم يذكر هذا الشرط؛ فلعله يرى أنه لا ~~يشترط وتصح الشركة في ذلك، وهو قول، إلا أنه يرده أن الشيخ اشترط خلط ~~البذرين ولو حكما ولا يتأتى خلط في النوعين، فالظاهر أنه اكتفى بذكر الخلط ~~عن تماثلهما. ثم إن مذهب مالك وابن القاسم أنه لا يشترط خلط البذرين حقيقة ~~ولا ms1841 حكما بل إذا خرج كل منهما ببذره وبذره في جهة فالشركة صحيحة وهو الراجح ~~الذي به الفتوى، وليس لابن القاسم قول باشتراطه خلافا لما في بعض الشراح، ~~وإنما القولان لسحنون، وقوله باشتراطه ضعيف لا يعول عليه فكان على الشيخ ~~تركه ولا يتم تفريعه بقوله: فإن لم ينبت بذر أحدهما وعلم، إلخ. إلا على ~~مذهب مالك وابن القاسم، فعلم أن الشروط ثلاثة فقط وبعضهم اقتصر على الأولين ~~فقط. # ثم مثل - لما استوفى الشروط - بخمسة مسائل فقال: (كأن تساويا) : أو ~~تساووا إن كانوا أكثر (في الجميع) بأن تكون #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أن الشيخ اشترط خلط البذرين ولو حكما] : أي وهو أحد قولي سحنون ~~قال (ر) : هذا الشرط لسحنون وسيأتي ذلك. # قوله: [فعلم أن الشروط ثلاثة] : أي وهي سلامتهما من كراء الأرض بممنوع، ~~والتساوي في الربح بأن يأخذ كل واحد قدر ما أخرج. وتماثل البذرين. # قوله: [وبعضهم اقتصر على الأولين فقط] : أي وهو الذي اقتصر عليه ابن شاس ~~وأبو الحسن كما قال (بن) . # قوله: [بخمسة مسائل] : المناسب حذف التاء. # قوله: [كأن تساويا أو تساووا] : أي دخلوا على أن كل واحد يأخذ من # PageV03P495 # الأرض بينهما والعمل بينهما والآلة كذلك بكراء أو ملك ~~منهما أو من أحدهما. فهذه مما لا خلاف في جوازها كما تقدم. # (أو قابل البذر) من أحدهما عمل من الآخر والأرض بينهما (أو) قابل (الأرض) ~~من أحدهما عمل من الآخر والبذر بينهما. # (أو هما) : أي قابل البذر والأرض معا من أحدهما (عمل) من الآخر. # فهذه الثلاثة جائزة أيضا كالأولى لأنه لم يقابل الأرض بذر فيها. ولا بد ~~من بقية الشروط بأن يدخلا على أن الربح بينهما على حسب ما أخرج كل، وأن ~~يتماثل البذران في المسألة الثالثة؛ وهي ما إذا قابل الأرض عمل وكان البذر ~~بينهما. وتقدم أن التبرع بزيادة عمل أو ربح بعد لزومها مغتفر. فقوله: " عمل ~~" راجع للثلاثة مسائل قبله. # (أو) كان (لأحدهما الجميع) : الأرض والبذر والآلة من حيوان وغيره (إلا ~~عمل اليد فقط) من حرث ms1842 وتنقية وحصد ودرس، وهي جائزة بشرط زائد على ما تقدم ~~أشار له بقوله: (إن عقدا بلفظ الشركة) على أن للعامل جزءا من الخمس أو #   ### | [حاشية الصاوي] # الربح بقدر ما أخرج وإلا فلا تجوز كما مر للدخول على التفاوت في الربح. # قوله: [أو من أحدهما] : أي ملك من أحدهما وكراء من الآخر. # قوله: [عمل من الآخر] : المراد به الحرث، وما في معناه كعزق الأرض لا ~~السقي والحصاد والدراس، لأنه مجهول فمتى شرط عليه فسدت الشركة والعرف ~~كالشرط، وليس للعامل عند شرط هذا الزائد إلا أجرة عمله، وأما لو تطوع بزائد ~~عن الحرث وما في معناه بعد العقد فذلك جائز، وما ذكرناه من عدم جواز اشتراط ~~الحصاد والدراس وما معهما هو قول سحنون، وصححه ابن الحاجب والتونسي، وعن ~~ابن القاسم: المراد بالعمل الحرث والحصاد والدراس فيجوز اشتراطها على ~~العامل كما يؤخذ من (بن) . # قوله: [راجع للثلاثة مسائل] : المناسب حذف التاء. # قوله: [وحصد ودرس] : هذا مرور على قول ابن القاسم المتقدم. # PageV03P496 # غيره - وتسمى: مسألة الخماس - # (لا) إن عقد بلفظ (الإجارة) : لأنها إجارة بأجر مجهول وهي فاسدة (أو ~~أطلقا) : أي لم يقيدا بلفظ شركة ولا إجارة (فتفسد) أيضا لحمل الإطلاق على ~~الإجارة عند ابن القاسم، وحمله سحنون على الشركة فأجازها. # وصرح بالفساد - وإن علم من النفي - لأجل أن يشبه فيه قوله: (كإلغاء أرض ~~لها بال) من أحدهما (وتساويا في غيرها) من بذر وعمل وآلة؛ فتفسد لعدم ~~التساوي مع إلغاء الأرض، فإن دفع لربها نصف كرائها جاز لعدم التفاوت. فإن ~~كانت الأرض لا بال لها جاز كما في المدونة لأن ما لا بال له كالعدم. # (أو لأحدهما أرض ولو رخيصة) لا بال لها (وعمل) ومن الآخر البذر، ففاسدة ~~لمقابلة جزء من الأرض ببذر بخلاف مسألة المدونة السابقة فإن فيها التساوي ~~في الجميع، فالأرض الرخيصة كالعدم. وهنا الأرض والعمل من جهة والبذر من ~~أخرى فقد قابل بعض الأرض، ببعض البذر وإن رخيصة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا إن عقدا بلفظ ms1843 الإجارة] : شروع في ذكر المسائل الفاسدة. # قوله: [أو أطلقا] : أي أو عقد بالإطلاق فهو عطف على الإجارة باعتبار ~~المعنى فلا يقال إن فيه عطف الفعل على الاسم غير المشابه للفعل. # قوله: [على الإجارة] : أي وهي إجارة بجزء مجهول القدر. # قوله: [وإن علم من النفي] : أي في قوله لا الإجارة أو أطلقا. # قوله: [أو لأحدهما أرض ولو رخيصة] هذه رابعة المسائل الفاسدة، وبقي ما ~~إذا أخرج أحدهما الأرض وبعض البذر، والآخر العمل وبعض البذر، ويأخذ العامل ~~من الربح أنقص من نسبة بذره، وبقي ما إذا كان كل من البذر والأرض لكل منهما ~~والعمل من أحدهما ومنعها للتفاوت وما إذا تساويا في الجميع وأسلف أحدهما ~~البذر فيمنع للسلف بمنفعة. # قوله: [لمقابلة جزء من الأرض ببذر] : المناسب قلب العبارة بأن يقول جزء ~~من البذر بأرض. # قوله: [فقد قابل بعض الأرض] : المناسب حذف بعض. # PageV03P497 # وقال سحنون بالجواز في الرخيصة وصوب ابن يونس الأول ~~وهو قول ابن عبدوس فحق قوله على الأصح على الأرجح. # (ثم إن فسدت) المزارعة لفقد شرط أو وجود مانع؛ كما لو تلفظا بالإجارة أو ~~أطلقا في مسألة الخماس أو كاللتين بعدها؛ فإما أن يقع العمل منهما أو ينفرد ~~به أحدهما؛ فإن وقع منهما (وعملا معا) وكان البذر لأحدهما وللآخر الأرض ~~(فبينهما) الزرع (وترادا غيره) فعلى صاحب البذر نصف كراء. أرض صاحبه وعلى ~~صاحب الأرض لرب البذر نصف مكيلة الزرع. # (وإلا) يعملا معا بل انفرد أحدهما بالعمل، وله مع عمله إما الأرض وإما ~~البذر - وعلى كل حال فهي فاسدة - (فللعامل) الزرع وحده (إن كان له) مع عمله ~~(أرض أو بذر أو بعض كل) منهما بأن كانت الأرض بينهما أو البذر أو هما ~~والعمل في كل من أحدهما. وعلة الفساد التفاوت. # (وعليه) : أي العامل الذي حكم له بجميع الزرع (مثل البذر) إذا كان له مع ~~عمله الأرض وكان البذر من صاحبه أو بعض الأرض؛ كما لو كانت الأرض بينهما ~~وأخرج صاحبه البذر فقد قابل بعض، البذر بعض الأرض فالزرع للعامل وعليه مثل ms1844 ~~البذر لصاحبه. # (أو) عليه (الأجرة) : أي أجرة الأرض أو البقر المنفرد به الآخر إن كان له ~~مع عمله بذر وكانت الأرض أو مع البقر لصاحبه. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فساد المزارعة] # قوله: [أو وجود مانع] : عطف لازم على ملزوم وقوله كما لو تلفظ بالإجارة ~~إلخ مثال لهما. # قوله: [نصف مكيلة الزرع] : صوابه البذر. # قوله: [فقد قابل بعض البذر بعض الأرض فالزرع للعامل] : هذا التفريع راجع ~~لما إذا كانت الأرض كلها من عند العامل والبذر كله من عند غيره ولم يفرع ~~على ما إذا كانت الأرض بينهما وهو أنه يقال قد قابل البذر العمل وإنما فسدت ~~للتفاوت. # PageV03P498 # و " أو " في قولنا: " أو أجرة " لمنع الخلو. فتجوز ~~الجمع كما لو كان كل من الأرض والبذر بينهما والعمل على أحدهما ففاسدة ~~للتفاوت فالزرع للعامل، وعليه لصاحبه أجرة أرضه ومثل بذره. # والأرض الخراجية - كأرض مصر - يراعى فيها أجرة المثل بعد إخراج مال ~~الديوان. # ومفهوم قولنا: " إن كان له " إلخ أنه إذا لم يكن للعامل بذر ولا أرض بل ~~كان له عمل يده فقط. كما في مسألة الخماس إذا عقداها بلفظ الإجارة أو أطلقا ~~- فلا يكون له شيء من الزرع، وإنما يكون له أجرة عمله فقط والزرع لرب الأرض ~~والبذر. فرجع الأمر إلى ما هو المعتمد من الأقوال الستة؛ وهو قول ابن ~~القاسم واختاره ابن المواز: أن الزرع في الفاسدة لمن اجتمع له شيئان من ~~أصول ثلاثة البذر والأرض والعمل. # (ولو كان) : أي الشركاء (ثلاثة) فأكثر؛ (فالزرع لمن له شيئان) منها؛ ~~(تعدد) من له الشيئان (أو انفرد) . فإن انفرد فظاهر وإن تعدد كان بينهما أو ~~بينهم وأعطي لمن انفرد شيء مثل بذره إن كان ما انفرد به بذرا أو أجر به إن ~~كان غير بذر. # (فلو انفرد كل) منهم (بشيء) واحد من الأصول الثلاثة (فبينهم) الزرع ~~أثلاثا كما لو كان لكل منهم شيئان (اه) مذهب ابن القاسم. # القول الثاني: أن الزرع لصاحب البذر، وعليه لأصحابه أجر ما أخرجوه. # الثالث لابن حبيب: أن الشركة ms1845 إن فسدت للمخابرة - أي كراء الأرض بما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأو في قولنا أو أجرة] : المناسب أو الأجرة. # قوله: [فرجع الأمر إلى ما هو المعتمد] إلخ: لا يظهر موافقته لقول ابن ~~القاسم في جميع الصور، بل يخالفه فيما إذا لم ينفرد صاحب العمل بشيئين فإن ~~مقتضى ما تقدم يكون الزرع لصاحب العمل، ومقتضى المنسوب لابن القاسم يكون ~~لمن اجتمع له الشيئان مطلقا كما هو صريح المصنف بعد. # قوله: [لمن له شيئان منها] : أي من الأصول الثلاثة. # PageV03P499 # يخرج منها - فالزرع لرب البذر وإن فسدت لغيرها كان ~~بينهم على ما شرطوا وتعادلوا فيما أخرجوه. # الرابع: أن الزرع لصاحب عمل اليد ولو انفرد به وعليه لأصحابه ما أخرجوه ~~من بذر أو أرض. # الخامس: لمن اجتمع له شيئان من أربعة أشياء؛ أرض وبذر وعمل يد وبقر. # السادس: لمن له شيئان من ثلاثة أشياء؛ أرض، وبقر وعمل. # كلام الشيخ مع إجماله قاصر فينبغي حله بما لابن القاسم، والله أعلم ~~بالصواب. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فالزرع لرب البذر] : أي كان معه غيره أو لا. # قوله: [على ما شرطوا] : أي اجتمع لكل واحد شيئان أو لا. # قوله: [ولو انفرد به] : أي هذا إذا صحب عمل اليد شيء آخر من بقر أو بذر ~~أو أرض بل ولو انفرد به. # قوله: [لمن اجتمع له شيئان من أربعة أشياء] : أي فإذا كانوا ثلاثة مثلا ~~واجتمع لكل واحد منهم شيئان من هذه الأربعة فإنهم يشتركون. # قوله: [السادس لمن له شيئان] : وقد نظم ابن غازي تلك الأقوال بقوله: # الزرع للعامل أو للباذر ... في فاسد أو لذوي المخابر # ومن له حرفان من إحدى الكلم ... عاب وعاث ثاعب يا من فهم # والمراد بالمخابر هنا: الذي يعطي أرضه بما يخرج منها وإلا عين للعمل، ~~والألفات للأرض، والباءان للبذر، والثاءان للثيران. فقوله " عاب " إشارة ~~للقول الأول، " وعاث " للقول السادس، و " ثاعب " للقول الخامس. # قوله: [فينبغي حله بما لابن القاسم] : قد علمت أن حمله على كلام ابن ~~القاسم بعيد لأن كلام ms1846 مصنفنا نظير كلام خليل. # PageV03P500 # باب في الوكالة وأحكامها (الوكالة) : بفتح الواو ~~وكسرها: وهي لغة الحفظ والكفالة والضمان والتفويض. يقال: وكلت أمري لفلان ~~فوضته إليه. وشرعا: ما أشار له بقوله: " نيابة " إلخ. # أركانها أربعة: موكل، ووكيل، وموكل فيه، وصيغة؛ تعلم من قوله: # (نيابة) : وهي تستلزم منيبا ومنابا. # (في حق) من الحقوق المالية أو غيرها كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى؛ ~~كأنه قال: نيابة شخص لغيره في حق؛ وهذا إشارة إلى الموكل فيه، وستأتي ~~الصيغة في #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الوكالة وأحكامها] ### | [تعريف الوكالة] # باب لما كان بين الوكالة والشركة مناسبة من جهة أن فيها وكالة أتبعها ~~بها. # قوله: [موكل] : أي وهو صاحب الحق. # وقوله: [ووكيل] فعل بمعنى فاعل أي متوكل، أو بمعنى مفعول. # وقوله: [وموكل فيه] : أي وهو الحق الذي يقبل النيابة. # قوله: [تعلم] : أي تلك الأركان. # قوله: [منيبا ومنابا] أي موكلا ووكيلا. # قوله: [من الحقوق المالية أو غيرها] : أي كالتعازير فالمدار على كونه ~~يقبل النيابة. # قوله: [كأنه قال نيابة شخص] إلخ: أي فنيابة مصدر منون حذف فاعله على حد: ~~{أو إطعام في يوم ذي مسغبة - يتيما} [البلد: 14 - 15] وحذفه قياسي لقول ~~بعضهم: # PageV03P501 # قوله: " بما يدل ". # (غير مشروطة) تلك النيابة (بموته) : أي النائب: خرج به الوصية (ولا ~~إمارة) : عطف على " غير " كأنه قال: وغير إمارة، خرج به نيابة السلطان ~~أميرا أو قاضيا أو نيابة القاضي قاضيا في بعض عمله؛ فلا تسمى وكالة عرفا. # ومثل للحق بقوله: (كعقد) لنكاح أو بيع أو إجارة أو غير ذلك فيجوز توكيل ~~الغير فيه (وفسخ) لعقد مما ذكر إذا جاز كعقد مزارعة قبل البذر أو ولي سفيه ~~أو سيد النكاح أو بيع وشمل الطلاق والإقالة والخلع (وأداء) لدين (أو قضاء) ~~له #   ### | [حاشية الصاوي] # عند النيابة مصدر وتعجب ... ومفرغ ينقاس حذف الفاعل # قوله: [أي النائب] : صوابه أي ذي الحق. # قوله: [خرج به الوصية] : أي لأنه لا يقال فيها عرفا وكالة ولذا فرقوا بين ~~فلان وكيل ووصي. # قوله: [خرج ms1847 به نيابة السلطان أميرا] : أي وهي النيابة العاملة. # وقوله: [أو نيابة القاضي قاضيا] : أي وهي النيابة الخاصة. # قوله: [كعقد لنكاح] : لكن إن كان الموكل الزوج جاز ولو صبيا أو امرأة، ~~وأما إن كان الموكل الزوجة فيشترط فيه شروط الولي كما تقدم في النكاح. # قوله: [لنكاح أو بيع] : راجع لولي السفيه أو السيد. # قوله: [وشمل الطلاق] : أي يدخل الطلاق في الفسخ بناء على أن المراد ~~بالفسخ مطلق الحل، وفي (شب) أنه داخل في العقد فعلى كل حال يجوز التوكيل ~~على الطلاق، وإن كانت المرأة وقت عقد التوكيل حائضا فإن أوقعه الوكيل حالة ~~الحيض جرى على حكم المطلق فيه. # قوله: [وأداء لدين] : أي بأن يوكل من عليه الدين شخصا يؤديه عنه لأربابه. # وقوله: [أو قضاء له] : المناسب أو اقتضاء له بأن يوكل شخصا يقبضه # PageV03P502 # (وعقوبة) لمن له ذلك من أمير أو سيد أو زوج، وشملت ~~التعازير والحدود فيجوز التوكيل فيها (وحوالة) فيجوز أن يوكل من يحيل غريمه ~~على مدين له (وإبراء) من حق (وإن جهله) : أي الحق (الثلاث) : الموكل ~~والوكيل ومن عليه الحق؛ كأن يوكل إنسانا في إبرائه ذمة من عليه حق من مال ~~أو غيره والإبراء هبة وهي تجوز بالمجهول (وحج) : بأن يوكل من يحج عنه غير ~~الفريضة أو من يستنيب له من يحج عنه. وكذا الهبة والصدقة والوقف وقبض حق ~~وكل ما يقبل النيابة. # (لا في) ما لا يقبلها من الأعمال البدنية نحو (يمين) فلا يصح توكيل من ~~يحلف عنه (وصلاة) فلا يصح توكيل من يصلي عنه فرضا أو نفلا، #   ### | [حاشية الصاوي] # ممن هو عليه وبقاء القضاء على ما هو عليه يكون عين الأداء فيكون غير مفيد ~~شيئا. # قوله: [وشملت التعازير] : أي فللإمام أن يوكل من يباشر ذلك نيابة عنه. # قوله: [وحوالة] : زاد ابن شاس وابن الحاجب التوكيل في الحمالة، وفسر ذلك ~~ابن هارون بأن يوكله على أن يتكفل لفلان بما على فلان، وقد كان التزم لرب ~~الدين الذي على فلان أن يأتيه بكفيل عنه. # قوله: ms1848 [وهي تجوز بالمجهول] : أي عندنا خلافا للسادة الشافعية. # قوله: [وحج] : أي فتصح النيابة فيه وإن كان مكروها لقول خليل في باب ~~الحج، ومنع استنابة صحيح في فرض وإلا كره. # قوله: [وقبض حق] : أي دينا أو أمانة فهو أعم من قوله فيما تقدم، أو قضاء ~~له. # قوله: [وكل ما يقبل النيابة] : أي بناء على تساوي النيابة والوكالة. # قوله: [فلا يصح توكيل من يحلف عنه] : اعلم أن الفعل الذي طلبه الشارع في ~~الشخص ثلاثة أقسام: الأول: ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لخصوص ~~الفاعل، وهذا لا تحصل مصلحته إلا بالمباشرة، وتمنع النيابة قطعا؛ وذلك ~~كاليمين والدخول في الإسلام والصلاة والصيام ووطء الزوجة ونحو ذلك؛ فإن ~~مصلحة اليمين للدلالة على صدق المدعي وذلك غير حاصل بحلف غيره، ولذلك يقال: # PageV03P503 # بخلاف توكيل غيره في الإمامة بمحل يؤم فيه الناس أو ~~يخطب عنه فيجوز. # (و) لا في (معصية؛ كظهار) : فلا يوكل من يظاهر عنه زوجته ولا يلزمه شيء. ~~وكذا سائر المعاصي: فمن أمر غيره أن يشتري له خمرا أو يقتل نفسا بغير حق أو ~~يغصب أو يسرق ونحو ذلك فلا يقال له نيابة، ويقال له أمر. ومن قال لغيره: ~~افعل لي ما يجوز، ك: اسرق لي مالي الذي بيد فلان #   ### | [حاشية الصاوي] # وليس في السنة أن يحلف أحد ويستحق غيره، ومصلحة الدخول في الإسلام إجلال ~~الله وتعظيمه وإظهار العبودية له، وإنما تحصل من جهة الفاعل وكذا الصلاة ~~والصيام ومصلحة الوطء الإعفاف، وتحصيل ولد ينسب إليه وذلك لا يحصل بفعل ~~غيره. # الثاني: ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لذات الفعل من حيث هو، وهذا ~~لا يتوقف حصول مصلحته على المباشرة وحينئذ فتصح فيه النيابة قطعا وذلك كرد ~~العواري والودائع والمغصوبات وقضاء الديون وتفريق الزكاة ونحوها. فإن مصلحة ~~هذه الأشياء إيصال الحقوق لأهلها بنفسه أو بغيره، فلذلك يبرأ من كانت عليه ~~بالوفاء وإن لم يشعر. # الثالث: ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لجهة الفعل ولجهة الفاعل وهو ~~متردد بينهما. # واختلف ms1849 العلماء في هذا بأيهما يلحق؟ وذلك كالحج فإنه عبادة معها إنفاق ~~مال، فمالك ومن وافقه رأوا أن مصلحته تأديب النفس وتهذيبها بعظيم شعائر ~~الله في تلك البقاع وإظهار الانقياد إليه، وهذا أمر مطلوب من كل قادر فإذا ~~فعله إنسان عنه فاتت المصلحة التي طلبها الشارع منه، ورأوا أن إنفاق المال ~~فيه أمر عارض بدليل أن المكي يحج بلا مال فقد ألحقوه بالقسم الأول لأن هذه ~~المصالح لا تحصل بفعل الغير عنه، ولذا كان لا يسقط الفرض عمن حج عنه، وإنما ~~له أجر النفقة والدعاء، والشافعي وغيره رأوا أن المصلحة فيه القربة المالية ~~التي لا ينفك عنها غالبا فألحقوه بالقسم الثاني (اه ملخصا من بن) . # قوله: [في الإمامة] : اعلم أن الأذان والإمامة وقراءة القرآن والعلم ~~بمكان مخصوص تجوز فيها النيابة حيث لم يشترط الواقف عدم النيابة فيها، فإن ~~شرط الواقف عدمها وحصلت نيابة لم يكن المعلوم للأصل لتركه ولا للنائب لعدم ~~تقرره في الوظيفة أصالة، وإن لم يشترط الواقف عدم النيابة فالمعلوم لصاحب ~~الوظيفة # PageV03P504 # أو: اغصبه لي منه، أو: اقتل لي من قتل أبي الثابت ~~شرعا؛ سمي نيابة ووكالة. # وتنفرد النيابة عن الوكالة في ذي إمرة نيب غيره في إمارة أو قضاء - كذا ~~ذكره بعضهم. # (ولا يجوز أكثر من) توكيل (واحد في خصومة) : لما فيه من كثرة النزاع (إلا ~~برضا الخصم) : فيجوز الأكثر كما يجوز الواحد مطلقا إلا لعداوة بين الوكيل ~~والخصم لما فيه من الإضرار (كأن قاعده) : أي قاعد خصمه عند الحاكم (ثلاثا) ~~: أي ثلاث مجالس ولو في يوم واحد فليس له أن يوكل أحدا يخاصم عنه خصمه؛ لأن ~~شأن الثلاثة مجالس انعقاد المقالات بينهما وظهور الحق، فالتوكيل حينئذ يوجب ~~تجديد المنازعة وكثرة الشر (إلا لعذر) من مرض أو سفر فله حينئذ التوكيل. ~~ومن العذر حلفه أن لا يخاصمه لكونه ألد الخصام، لا إن حلف لغير موجب. # (بما يدل عرفا) متعلق بقوله: " نيابة في حق " وهذا هو الركن الرابع من ~~أركانها. # والدال عرفا أعم من أن يكون لفظا أو ms1850 غيره ككتابة أو إشارة قال بعضهم: #   ### | [حاشية الصاوي] # المقرر فيها وهو النائب على ما تراضيا عليه من قليل أو كثير كانت ~~الاستنابة لضرورة أو لا كما قاله المنوفي واختاره (بن) والأجهوري. # قوله: [وتنفرد النيابة عن الوكالة] إلخ: اعلم أنه اختلف، فقيل: إن ~~النيابة مساوية للوكالة وهو لابن رشد وعياض، فكل ما صحت فيه النيابة تصح ~~فيه الوكالة. وقيل: النيابة أعم فليس كل ما صحت فيه النيابة تصح فيه ~~الوكالة كالإمرة كما قال الشارح. ### | [التوكيل في الخصومة] # قوله: [فليس له أن يوكل أحدا] : أي إلا برضاه. # قوله: [لأن شأن الثلاثة مجالس انعقاد المقالات] : ظاهره جواز التوكيل في ~~أقل منها وهو مقتضى كلام المتيطي. لكن قال في المقدمات: المرتان كالثلاث ~~على المشهور في المذهب كذا في (بن) . # قوله: [لا إن حلف لغير موجب] : أي فلا يكون عذرا يبيح له التوكيل بل ~~يتعين أن يخاصم بنفسه ويحنث في يمينه إلا أن يرضى خصمه بتوكيله. # PageV03P505 # أو عادة كتصرف الزوج لزوجته في مالها وهي عالمة ساكتة ~~أو تصرف لإخوته كذلك فإنه محمول على التوكيل فيمضي فعله والقول قوله حتى ~~يثبت المنع للمصرف من رب المال ولا بد من قبول الوكيل. # (لا بمجرد: وكلتك) أو: أنت وكيلي، فإنه لا يفيد، وتكون وكالة باطلة وهو ~~قول ابن بشير. وقال ابن يونس: تفيد وتعم. وعلى قول ابن بشير درج الشيخ. # ولذا قال: (بل حتى يفوض) للوكيل بأن يقول الموكل وكلتك وكالة مفوضة أو في ~~جميع أموري أو في كل شيء ونحو ذلك. # (أو يعين) له (بنص أو قرينة) في شيء خاص كنكاح أو بيع أو شراء لخاص أو ~~عام. # (وله) : أي الوكيل (في) توكيله على (البيع: طلب الثمن) من المشتري ~~(وقبضه) منه لأنه من توابع البيع الذي وكل عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما تنعقد به الوكالة] # قوله: [أو تصرف لإخوته كذلك] : أي كما قال ابن ناجي في ربع بين أخ وأخت، ~~وكان الأخ يتولى كراءه وقبضه سنين متطاولة وادعى أنه كان يدفع ms1851 لأخته ما ~~يخصها في الكراء، فإن القول قوله لأنه وكيل بالعادة. # قوله: [وتكون وكالة باطلة] : أي في كل ما أبهم فيه الموكل عليه بخلاف أنت ~~وصي فإنها صحيحة وتعم كل شيء. # قوله: [وقال ابن يونس تفيد وتعم] : أو ووافقه ابن رشد في المقدمات قال: ~~وهو قولهم في الوكالة إن قصرت طالت وإن طالت قصرت، فعلى القول الأول فرق ~~ابن شاس بينها وبين الوصية بوجهين. # أحدهما: العادة قال: لأنها تقتضي عند إطلاق لفظ الوصية التصرف في كل ~~الأشياء ولا تقتضيه في الوكالة ويرجع إلى اللفظ وهو محتمل. # الثاني: أن الموكل مهيأ للتصرف فلا بد أن يبقي لنفسه شيئا فيفتقر لتقرير ~~ما أبقى والوصي لا تصرف له بعد الموت فلا يفتقر لتقريره (اه. بن) . ### | [ما يجوز للوكيل وما يجب عليه] # قوله: [وله أي للوكيل] إلخ: " اللام " بمعنى " على " لقول خليل في ~~التوضيح لو سلم الوكيل المبيع ولم يقبض الثمن ضمنه (اه) وهذا حيث لا عرف ~~بعدم طلبه وإلا لم يلزمه بل ليس له حينئذ قبضه، ولا يبرأ المشتري بدفع ~~الثمن إليه. قال # PageV03P506 # (و) له (في) توكيله على (الشراء: قبض المبيع) من ~~بائعه وتسليمه لموكله. # (و) له (رده) : أي المبيع (بعيب) ظهر فيه (إن لم يعينه موكله) . فإن عينه ~~بأن قال له: اشتر لي هذه السلعة أو سلعة فلان الفلانية، فلا رد للوكيل بعيب ~~ظهر فيها. وهذا في غير الوكيل المفرض وإلا فله الرد ولو عين له. # (وطولب) الوكيل (بالثمن) لسلعة اشتراها لموكله (وبالثمن) الذي باعه ~~لموكله على بيعه (إلا أن يصرح) الوكيل (بالبراءة) من ذلك، بأن يقول: ولا ~~أتولى دفع الثمن لك، أو لا أتولى دفع المثمن فلا يطالب وإنما يطالب بالثمن ~~أو المثمن موكله. # وشبه في مفهوم (إلا أن ك: بعثني) : أي كقوله لبائع: بعثني (فلان لتبيعه) ~~كذا فباعه، فلا يطالب بالثمن، (بخلاف) : بعثني (لأشتري له منك) كذا فيطالب ~~الرسول إلا أن يعترف المرسل بأنه أرسله فليتبع أيهما شاء، كما في الحطاب عن ~~التوضيح. والفرق بين هذه والتي قبلها: أنه ms1852 في هذه أسند الشراء لنفسه وفيما ~~قبلها أسنده لغيره، ولذا لو قال: لتبيعني، كان الطلب على الرسول. #   ### | [حاشية الصاوي] # المتيطي نقلا عن أبي عمران: ولو كانت العادة عند الناس في الرباع أن وكيل ~~البيع لا يقبض الثمن فإن المشتري لا يبرأ بالدفع للوكيل الذي باع، وإنما ~~يحمل هذا على العادة الجارية بينهم (اه. بن) . # قوله: [قبض المبيع] : أي عليه أيضا قبض المبيع حيث يجب عليه دفع الثمن ~~وهو الذي لم يصرح بالبراءة من الثمن كما يأتي. # قوله: [وله رده] : قد علمت أن اللام بمعنى على أي يجب على الوكيل أن يرد ~~المعيب إذا كان لا يعلم بالعيب حال شرائه ولم يكن ظاهرا لغير المتأمل وإلا ~~فلا رد له، ويكون لازما للوكيل إن لم يقبله الموكل. # قوله: [وشبه في مفهوم إلا] : هكذا نسخة المؤلف وصواب العبارة وشبه في ~~مفهوم إلا أن يصرح بالبراءة كبعثني إلخ. # PageV03P507 # (و) طولب الوكيل (بالعهدة) من عيب فيما باعه لموكله ~~أو استحقاق (ما لم يعلم المشتري) بأنه وكيل، وإلا فالطلب على الموكل. # (إلا المفوض) فالطلب عليه ولو علم المشتري أنه وكيل. # (وفعل) الوكيل (المصلحة) وجوبا أي يتعين عليه أن يفعل ما فيه المصلحة ~~لموكله (فيتعين) عليه في التوكيل المطلق في بيع أو شراء (نقد البلد) من ذهب ~~أو فضة. # (و) شراء (لائق) بموكله وإلا لم يلزم الموكل (وثمن المثل) . # (وإلا) لم يلزم الموكل و (خير) في القبول والرد إلا أن يكون شيئا يسيرا ~~يقع التغابن به بين الناس فلا كلام للموكل. # (كصرف ذهب) دفعه الموكل للوكيل ليسلمه له في طعام أو غيره أو يشتري له به ~~شيئا فصرفه (بفضة) وأسلمها أو اشترى بها فيخير الموكل بين القبول والرد في ~~غير السلم مطلقا، وفي السلم إن قبضه الوكيل لا إن لم يقبضه فيتعين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وطولب الوكيل بالعهدة] : أي فإذا باع الوكيل سلعة وظهر بها عيب أو ~~حصل فيها استحقاق رجع المشتري على الوكيل. # قوله: [ما لم يعلم المشتري بأنه ms1853 وكيل] : أي كالسمسار وما لم يحلف الوكيل ~~أنه كان وكيلا في البيع فقط. # قوله: [إلا المفوض فالطلب عليه] : أي فللمشتري الرجوع عليه أو على موكله ~~فيصير له غريمان يتبع أيهما شاء كالشريك المفوض. # قوله: [في التوكيل المطلق] : المراد بإطلاقه عدم ذكر نوع الثمن أو جنسه ~~عنده. # قوله: [نقد البلد] أي الذي وقع به البيع أو الشراء سواء وقع التوكيل فيه ~~أو في غيره. # قوله: [وثمن المثل] : أي فإذا وكله على بيع سلعة فلا بد من بيعها بثمن ~~مثلها لا بأقل، وإذا وكله على شراء سلع فلا بد من شرائها بثمن مثلها لا ~~بأكثر، ومحل تعين ثمن المثل إذا كان التوكيل على البيع أو الشراء مطلقا لم ~~يسم له ثمنا فإن سماه تعين # قوله: [وخير في القبول والرد] : محل الخيار إذا كانت المخالفة لا نزاع ~~فيها. وأما لو أنكر الوكيل المخالفة فهل يكون القول قول الموكل وهو الذي ~~جزم به بعضهم. # PageV03P508 # وليس له الإجازة لما فيه من فسخ الدين في الدين وبيع ~~الطعام قبل قبضه إن كان طعاما وقيل التخيير إنما هو بعد القبض في السلم ~~وغيره لا بعده لجريان العلة المذكورة، فتأمله. # (إلا أن يكون الشأن) هو الصرف أو كان نظرا فلا خيار للموكل قال في ~~المدونة: إن دفعت إليه دنانير يسلمها في طعام فلم يسلمها حتى صرفها بدراهم ~~فإن كان هو الشأن في تلك السلعة أو كان نظرا فذلك جائز، وإلا كان متعديا ~~وضمن الدنانير ولزمه الطعام (اه) . لكنه لا خصوصية للسلم ولا للطعام كما ~~صرحوا به. # (ومخالفة مشترى) عطف على " صرف ". ومشترى بفتح الراء اسم مفعول: أي ~~وكمخالفة الوكيل موكله في مشترى (عين) للوكيل بأن قال له: اشتر لي هذا ~~الشيء فاشترى غيره، أو قال له: اشتر لي حمارا فاشترى ثوبا. # (أو) مخالفة (سوق) عين (أو زمان) عين فيخير الموكل بين القبول والرد لأن ~~تخصيصه معتبر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لما فيه من فسخ الدين في الدين] : أي لأنه بمجرد مخالفة الوكيل ~~ترتب الثمن في ms1854 ذمته دينا وقد فسخ ذلك في مؤخر وهو المسلم فيه. # قوله: [وبيع الطعام قبل قبضه] إلخ: إنما لزم ذلك لأن الطعام لزم الوكيل ~~بمجرد شرائه بالدراهم المخالفة لنقد الموكل، فإذا رضي الموكل بذلك فكأن ~~الوكيل باعه الطعام قبل قبضه من المسلم إليه. # قوله: [وقيل التخيير] إلخ: مقابل الإطلاق المتقدم. # وقوله: [لا بعده] : صوابه لا قبله. # قوله: [إلا أن يكون الشأن] : أي عادة الناس شراء تلك السلعة الموكل على ~~شرائها بالدراهم أو سلم الدراهم فيها. # وقوله: [أو كان نظرا] : أي أو كان صرف الدنانير بالدراهم فيه مصلحة ~~للموكل كما لو كانت الدنانير تنقص في الوزن فيتعلل عليها البائع مثلا. # قوله: [بفتح الراء] : ويصح كسرها أيضا كما إذا قال له: لا تبع هذه السلعة ~~إلا من فلان فلا يبيع لغيره فإن باع لغيره خير الموكل. # PageV03P509 # (أو باع) الوكيل (بأقل مما سمى) له الموكل ولو يسيرا ~~فيخير (أو اشترى) لموكله بأكثر مما سمى له أو من ثمن المثل كثيرا، فيخير لا ~~يسيرا لأن شأن الشراء الزيادة لحصول المطلوب، ولذا استثنى اليسير بقوله: ~~(إلا) زيادة (كدينارين) في تسمية (أربعين) دينارا فيلزم ولا خيار؛ فاليسارة ~~نصف العشر كواحد في عشرين وثلاثة في ستين. واعتبر بعضهم قيد الكثرة في ~~الشراء والبيع معا فلا خيار في المخالفة باليسير حتى في الشراء، وما ذكرناه ~~هو المعتمد. # (و) حيث خالف الوكيل في شيء مما ذكر وثبت للموكل الخيار (لزمه) أي الوكيل ~~(ما اشترى إن رده موكله) . وليس للوكيل رد المبيع على بائعه إلا أن يعلم ~~البائع بأنه وكيل قد خالف موكله بشيء مما تقدم أو يكون له الخيار ولم تمض ~~أيام الخيار، وسواء كان الخيار للبائع أيضا أم لا كما تقدم، في الخيار. ولا ~~وجه للتنظير فيه وفي الأصل هنا مسائل حسنة فراجعها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأن شأن الشراء الزيادة] : علة للفرق بين البيع والشراء. # قوله: [حتى في الشراء] : هكذا نسخة المؤلف والصواب حتى في البيع لأن ~~الشراء يغتفر فيه الزيادة اليسيرة اتفاقا. # قوله: [وما ms1855 ذكرناه هو المعتمد] : أي من اغتفار اليسير خاص بالشراء لا ~~بالبيع. # قوله: [وحيث خالف الوكيل] إلخ: يحتمل أنها شرطية فالفعل في محل جزم ~~والجزم بها بدون ما قليل، ويحتمل أن تكون ظرف زمان معمولة للزم وهو الأحسن. # قوله: [وسواء كان الخيار للبائع أيضا أم لا] إلخ: أي فإن كان الخيار لهما ~~واختار أحدهما الرد فقد تقدم في باب الخيار أن الحق لمن اختار الرد منهما ~~كان البائع أو المشتري، ولا يلزم إلا برضاهما. # قوله: [وفي الأصل هنا مسائل حسنة فراجعها] : من ذلك ما لو اشترى الوكيل ~~معيبا مع علمه به فيلزمه إن لم يرضى به الموكل أو يقل العيب وهو فرصة؛ ~~كدابة مقطوعة ذنب لغير ذي هيئة وهي رخيصة، أو زاد الوكيل في الثمن الذي # PageV03P510 # (ومنع توكيل كافر) ، وهو أعم من الذمي (في بيع) لمسلم ~~(أو شراء) له (أو تقاض) لدين ونحوه كغلة وقف #   ### | [حاشية الصاوي] # سماه له والتزم لتلك الزيادة فيلزم الموكل أيضا، كذلك يلزم الموكل لو زاد ~~الوكيل في بيع سلعة عما سماه له أو نقص في اشتراء سلعة عما سماه له أو ~~أعطاه دراهم يشتري بها فاشترى في الذمة ونقدها أو عكسه إلا أن يكون للآمر ~~غرض في تعيين الدراهم بالنسبة للأولى، أو في عدمه بالنسبة للثانية فله ~~الخيار، وكذلك لا يكون له الخيار إن أمره أن يشتري شاة بدينار فاشترى به ~~اثنتين على الصفة أو إحداهما في عقد واحد إن أبى البائع من بيع إحداهما ~~مفردة وإلا خير الموكل في رد إحداهما إن كان كل على الصفة، أو في رد التي ~~ليست على الصفة، ومن ذلك لو وكلته على أن يسلم لك في شيء فعقد السلم وأخذ ~~من المسلم إليه حميلا أو رهنا من غير أن تأمره به فلا خيار لك إن أخذ الرهن ~~أو الحميل بعد العقد، ويكون الرهن في ضمانه قبل علمك به ورضاك. واختلف إذا ~~أمره بالبيع بالذهب فباع بفضة وعكسه هل يثبت للموكل الخيار أو لا؟ قولان. ~~إذا ms1856 كان نقد البلد والسلعة مما تباع بهما واستوت قيمة الذهب والدراهم، وإلا ~~خير قولا واحدا. ولو حلف الشخص على شيء أنه لا يفعله فوكل على فعله، كما ~~إذا حلف لا يشتري عبد فلان أو لا يضرب عبده أو لا يبيعه مثلا، فأمر غيره ~~بفعل ذلك، فإنه يحنث، إلا أن ينوي أنه لا يفعله بنفسه. هذا إذا حلف بالله ~~أو بعتق غير معين، وأما إن كان بطلاق أو بعتق معين ورفع للقاضي فلا يقبل ~~منه نية ويقع عليه الطلاق ويلزمه العتق (اه ملخص ما أحال عليه) . # قوله: [توكيل كافر] : من إضافة المصدر لمفعوله والفاعل محذوف بينه فيما ~~يأتي بقوله لمسلم فإنه متعلق بتوكيل. # قوله: [في بيع لمسلم] : أي وأما توكيل الكافر لكافر فإن كان على استخلاص ~~دين له من مسلم منع لأنه ربما أغلظ عليه وشق عليه، وإن كان على غير ذلك فلا ~~منع. فإن قلت: إن العلة جارية حتى في الأصيل. قلت: نعم لكن التوكيل فيه ~~تسلط كافرين بخلاف عدمه فإنه لا تسلط فيه إلا لصاحب الحق. # قوله: [كغلة وقف] : بيان للنحو. # PageV03P511 # أو خراج على مسلم، لأنه لا يتحرى الحلال ولا يعرف شرط ~~المعقود عليه من ثمن ومثمن. وظاهره: ولو رضي من يتقاضى منه الحق، وهو كذلك ~~لحق الله تعالى وربما أغلظ على من يتقاضى منه الحق {ولن يجعل الله للكافرين ~~على المؤمنين سبيلا} [النساء: 141] . # (و) منع توكيل (عدو على عدوه) ولو عدوا في الدين كيهودي على نصراني وعكسه ~~لما فيه من العنت وزيادة الشر؛ إلا أنه يجوز توكيل مسلم على ذمي بخلاف ~~العكس. # (و) منع لوكيل وكل على بيع شيء (شراؤه لنفسه) ما وكل على بيعه ويوقف على ~~إجازة موكله ولو سمى له الثمن لاحتمال الرغبة فيه بأكثر إلا أن تنتهي فيه ~~الرغبات. # (و) شراؤه ما وكل على بيعه (لمحجوره) من صغير أو سفيه أو رقيق #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو خراج] : من ذلك ما اجتمع عليه الملتزمون في قطر مصر من تولية ~~الكتبة على الخراج ms1857 من أهل الذمة فإنه ضلال. # قوله: [على مسلم] : مفهومه أنه لو وكله على تقاضيه من كافر فإنه يجوز لأن ~~العلة لا تأتي هنا. فإن قلت إن لم تأت علة الإغلاط ففيه أن الكافر لا يتحرى ~~الحلال فكان مقتضاه المنع من أجل تلك العلة وقصره منع توكيل للكافر في ~~الأمور الثلاثة التي هي البيع والشراء، والتقاضي يفيد جواز توكيله في غيرها ~~كقبول نكاح ودفع هبة وإبراء ووقف وهو كذلك قال والد (عب) : ينبغي إذا وقع ~~البيع أو الشراء أو التقاضي الممنوع على وجه الصحة أن يكون ماضيا. ### | [من لا يجوز توكيله] # قوله: [ولو عدوا في الدين] : أي عداوة سببها اختلاف الدين. ### | [ما لا يجوز للوكيل] # قوله: [إلا أن تنتهي فيه الرغبات] : حاصله أن المنع مقيد بما إذا لم يكن ~~شراؤه بعد تناهي الرغبات، وبما إذا لم يأذن له ربه في البيع لنفسه سواء كان ~~الإذن حقيقيا أو حكميا كما لو اشتراه لنفسه بحضرة ربه، وما قيل في شرائه ~~لنفسه يقال في شرائه لمحجوره. # قوله: [لمحجوره] : أي: بخلاف زوجته وولده الرشيد ورقيقه المأذون له فلا # PageV03P512 # لأنه مثل الشراء لنفسه (ولو سمى الثمن) للوكيل لما ~~تقدم. وقوله: " ولو " إلخ راجع لهما. # (و) منع للوكيل (توكيله) في شيء وكل فيه لأن الموكل لم يرض إلا بأمانته ~~(إلا أن لا يليق به) : أي بالوكيل تولي ما وكل عليه بأن يكون من ذوي ~~الهيئات ووكل على مستحقر فيجوز توكيله (أو يكثر) ما وكل عليه، فيوكل من ~~يعينه على تحصيله لا استقلالا بخلاف الأول. وهذا في غير المفرض، وأما ~~المفوض فلا يمنع أن يوكل على المشهور. ومحل جواز التوكيل فيما إذا كان ~~الوكيل ذو وجاهة لا يليق به البيع أو الشراء لما وكل فيه إن علم الموكل ~~بذلك وكان الوكيل مشهورا بذلك. ويحمل الموكل على علمه بذلك فلا يصدق إن ~~ادعى عدم العلم. وأما إذا لم يعلم بذلك ولم يشتهر الوكيل به فليس له ~~التوكيل وهو ضامن للمال ويحمل الموكل على عدم العلم إن ادعاه وحيث ms1858 جاز ~~للوكيل التوكيل فوكل (فلا ينعزل) الوكيل (الثاني بعزل الأول) ولا بموته أي ~~إذا عزل الأصيل وكيله #   ### | [حاشية الصاوي] # يمنع شراؤه له لاستقلالهم بالتصرف لأنفسهم إن لم يحاب لهم، فإن حابى منع ~~ومضى البيع وغرم الوكيل ما حابى به والعبرة بالمحاباة وقت البيع. ### | [الوكالة من الباطن] # قوله: [ومنع للوكيل توكيله] إلخ: اختلف إذا وكل الوكيل وكيلا من غير إذن ~~الأصيل وتصرف الوكيل الثاني ببيع أو شراء على طبق ما أمر به الوكيل الأول، ~~فهل يجوز للأصيل إمضاؤه؟ لأنها لم تقع المخالفة فيما أمر به الأصيل، وإنما ~~وقعت في التعدي بالتوكيل، أو لا يجوز له الرضا؟ لأنه بتعدي الأول صار الثمن ~~دينا في ذمته، فلا يفسخه فيما تصرف فيه الوكيل الثاني، لأنه فسخ دين في دين ~~ما لم يحل الأجل؟ تأويلان في خليل. # قوله: [فيما إذا كان الوكيل ذو وجاهة] : هكذا نسخة الأصل بالواو والمناسب ~~ذا بالألف لأنه خبر كان. # قوله: [إن علم الموكل بذلك] : أي بأنه ذو وجاهة أي كان عالما بها وقت ~~توكيله. # قوله: [وهو ضامن للمال] : أي فإن وكل في هذه الحالة وحصل في المال تلف ~~ضمنه لتعديه. # PageV03P513 # فلا ينعزل وكيل الوكيل وينعزل كل منهما بموت الأصيل، ~~وله عزل كل منهما وللوكيل عزل وكيله. # (و) منع (رضاك) أيها الموكل (بمخالفته) : أي الوكيل (في سلم) أمرته به، ~~بأن أمرته أن يسلم لك في عرض أو طعام عينته له فأسلم في غيره فلا يجوز لك ~~أن ترضى بذلك السلم (إن دفعت له الثمن) : أي رأس المال ليسلمه فيما عينته ~~له فخالف وأسلمه في غيره، لأنه لما تعدى ضمن الثمن في ذمته فصار دينا عليه. ~~فإن رضيت فقد فسخت الدين فيما يتأخر قبضه، وهو فسخ دين في دين. ويزاد في ~~الطعام: بيعه قبل قبضه، لأنه بتعديه صار الطعام للوكيل وقد باعه للموكل قبل ~~قبضه بالدين الذي صار في ذمته. # (إلا أن تعلم) أيها الموكل بتعديه (بعد قبضه) من المسلم إليه فيجوز لك ~~الرضا بأخذه لعدم الدين بالدين ms1859 وعدم بيع الطعام قبل قبضه (أو) تعلم (بعد) ~~حلول الأجل فيجوز الرضا (في غير الطعام) إذا كنت تقبضه بلا تأخير لعدم ~~الدين بالدين. وأما في الطعام فلا يجوز لبيعه قبل قبضه، وكذا في غير الطعام ~~إذا كان قبضه يتأخر. ومفهوم: " إن دفعت له الثمن " أنك إذا لم تدفعه له ~~وأمرته أن يسلم لك في شيء معين فخالف وأسلم في غيره فيجوز لك الرضا بما فعل ~~وتدفع له الثمن، لأنه لم يجب لك عليه شيء فتفسخه في شيء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فأسلم في غيره] : أي فحصل من الوكيل مخالفة في جنس المسلم فيه، ~~ومثله ما لو حصل من الوكيل مخالفة في رأس المال إذا أمره أن يدفع رأس المال ~~عينا فدفعها عرضا، والعلة في منع الرضا فيهما واحدة. # قوله: [لأنه بتعديه صار الطعام للوكيل] : أي الطعام المسلم فيه صار لازما ~~للوكيل. # قوله: [إلا أن تعلم] إلخ: أي إلا أن يكون علمك ما حصل إلا بعد قبضه. # قوله: [ومفهوم إن دفعت له الثمن] إلخ: أي فتحصل أن محل منع الرضا ~~بالمخالف إن دفع الأصيل للوكيل الثمن وعلم الأصل بتعدي الوكيل قبل القبض ~~وقبل حلول الأجل له. # قوله: [لأنه لم يجب لك عليه شيء] : هذا ظاهر في غير الطعام، وأما # PageV03P514 # لا تتعجله الآن ويجوز لك أن لا ترضى. # (أو في بيعه) عطف على " بمخالفته " أي: ومنع رضاك في بيع ما وكلته على ~~بيعه نقدا أو كان العرف بيعها نقدا وسواء سميت له الثمن أم لا (بدين) إن ~~باعه بدين (إن فاتت) السلعة بيد المشتري بما يفوت به البيع الفاسد من حوالة ~~سوق فأعلى، لأنه لما تعدى وباعها بالدين لزمه ما سميت له إن سميت له ثمنا ~~والقيمة إن لم تسم له، فإذا رضيت بفعله فقد فسخت ما وجب لك عليه حالا في ~~شيء لا تتعجله الآن، وهو فسخ ما في الذمة في مؤخر فإن لم تفت السلعة جاز ~~الرضا - لأنه كابتداء بيع - وجاز رد البيع وأخذ السلعة. ومحل المنع ms1860 فيما ~~إذا فاتت إن باعها بأكثر مما سمي له أو من القيمة فيما إذا لم يسم لما فيه ~~من فسخ قليل في كثير، فإن باعها بمثل التسمية أو القيمة فأقل جاز الرضا. # (و) إذا منع الرضا بفوات السلعة (بيع الدين) الذي على المشتري وحينئذ إما ~~أن يوفي ثمنه بالتسمية أو القيمة أو لا (فإن وفى ثمنه بالتسمية أو القيمة) ~~فيما إذا لم يسم له شيئا بأن ساوى أو زاد فالأمر ظاهر وأخذه الموكل. # (وإلا) يوف - بأن نقص الثمن عن ذلك - (أغرم) الوكيل (التمام) . # (فإن سأل) الوكيل أي طلب من الموكل (الغرم) : أي غرم التسمية أو #   ### | [حاشية الصاوي] # الطعام فلا يجوز له الرضا به لوجود علة أخرى وهي بيع الطعام قبل قبضه. # قوله: [أي ومنع رضاك في بيع ما وكلته] إلخ: حاصله أنك إذا وكلته على بيع ~~سلعة بنقد فباعها بدين فإنه يمنع الرضا به سواء كان ذلك الثمن المؤجل عينا ~~أو عرضا أو طعاما والمنع مقيد بكون الثمن المؤجل أكثر مما سماه له إن باع ~~بجنس المسمى، أو بكونه من غير جنس المسمى، والحال أن المبيع قد فات. فلو ~~باع بجنس المسمى وكان أقل أو مساويا لما سماه جاز الرضا بالدين، وكذا إن ~~كان المبيع قائما وباع بغير جنس المسمى أو بجنسه بأكثر فيجوز له الرضا بذلك ~~الدين ويبقى لأجله. ### | [منع رضا الموكل بعمل الوكيل في أحوال] # قوله: [بيع الدين الذي على المشتري] : أي الذي هو الوكيل. # قوله: [بأن ساوى أو زاد] : أي بأن ساوى التسمية أو القيمة أو زاد عليهما، ~~وإنما أخذ الموكل الزيادة لأن الوكيل متعد ولا ربح له. # PageV03P515 # غرم القيمة لموكله الآن ولا يباع الدين، (و) سأله ~~(الصبر) للأجل (ليقبضه) : أي الدين من المشتري (ويدفع الزائد) على التسمية ~~أو القيمة - (إن كان) هناك زائد عليهما (أجيب) الوكيل لذلك. ولا ضرر (إن ~~كانت قيمته) الآن - لو بيع (قدرها) : أي قدر التسمية أو القيمة (فأقل) ؛ إذ ~~ليس للوكيل في ذلك نفع بل فعل معروفا مع ms1861 الموكل. # (فإن كانت قيمته الآن أكثر لم يجز الصبر ولا بد من بيع الدين) ؛ لأن ~~الموكل قد فسخ ما زاد على التسمية أو القيمة فيما بقي؛ كما لو أمره أن ~~يبيعها بعشرة نقدا أو القيمة كذلك فباعها الوكيل بخمسة عشر إلى أجل، وقيمة ~~الدين الآن لو بيع اثنا عشر، فإذا رضي بالصبر إلى الأجل فكأنه فسخ دينارين ~~في خمسة إلى الأجل. # وقولنا: " إذ ليس للوكيل في ذلك نفع " ظاهر فيما إذا كانت قيمة الدين قدر ~~التسمية أو القيمة لا أقل، فإن كانت أقل فالنفع للوكيل حاصل لأنه لو كان ~~قيمة الدين الآن لو بيع ثمانية في المثال المتقدم كان فيه سلف من الوكيل جر ~~نفعا له. وبيانه أن الوكيل تلزمه التسمية عشرة وهي أكثر من قيمته الآن فإذا ~~بيع الدين بقيمته ثمانية غرم تمام التسمية فيعطي التسمية الآن ليقبضها عند ~~الأجل، فكأنه سلف موكله اثنين، فإذا جاء الأجل أخذ عنها عشرة؛ ثمانية منها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أجيب الوكيل] : أي أجابه الموكل جبرا عليه. # قوله: [أو القيمة كذلك] : أي بأن أمره أن يبيعها ولم يقيد، والقيمة بين ~~الناس عشرة. # قوله: [فكأنه فسخ دينارين في خمسة] : أي أن الموكل ترك الآن الدينارين ~~الزائدين في قيمة الدين لو بيع الآن للوكيل فلم يغرمه تمام الاثني عشر لأجل ~~أن يأخذ خمسة عند الأجل، وهذا عين فسخ الدين في الدين. # قوله: [فكأنه سلف موكله اثنين] : المناسب أن يقول عشرة. قال في الحاشية: ~~حاصله أن أشهب يقول: إذا كانت القيمة أقل من التسمية وسأل غرم التسمية ~~والصبر ليقبضها فإنه لا يجوز لأنه سلف من الوكيل، أي أن الوكيل أسلف تلك ~~العشر للموكل ويأخذ بدلها في المستقبل من الدين، وانتفع بإسقاط الدرهمين ~~عنه اللذين كان يغرمهما على تقدير لو بيع الدين بثمانية فكان يغرم # PageV03P516 # في نظير قيمة الدين الآن والاثنان في نظير الاثنين ~~السلف وفيه نفع له إذ لو بيع الدين الآن بثمانية لغرم الوكيل اثنين تمام ~~التسمية ولا رجوع له بها. ولذا ms1862 منع أشهب ما إذا كانت قيمته أقل ولم يراع ~~ذلك ابن القاسم وأجازه كما ذكرنا، لأن البيع لا يكون إلا برضاهما؛ فلا ~~يتحقق السلف، فالبيع لا يلزم الوكيل بل إذا سأل الصبر وغرم التسمية أجيب ~~وأجبر له الموكل ولا يتحقق له سلف إلا إذا لزمه البيع فتدبر. # (وإن أمرته) : أي أمرت الوكيل أن يبيعها أي السلعة نقدا (فأسلمها في ~~طعام، تعين الغرم) على الوكيل حالا: أي غرم التسمية أو القيمة إذا لم تسم ~~له ثمنا (إن فاتت) السلعة، وإلا فلربها ردها وله الإمضاء كما تقدم (واستؤني ~~بالطعام) المسلم فيه (لأجله) ولا يباع قبله لما فيه من بيع الطعام قبل أجله ~~(فبيع) الطعام بعد قبضه، فإن بيع بقدر التسمية أو القيمة فواضح (و) إن بيع ~~بأقل (غرم) الوكيل (النقص) وقد كان دفعه، فالمعنى: لا رجوع له بما غرم أو ~~لا بالزائد عما نقص من ثمن الطعام، (والزيادة) أن يبيع بأزيد من التسمية أو ~~القيمة (لك) أيها الموكل لا للتوكيل المتعدى إذ لا ربح لأحد في مال غيره. #   ### | [حاشية الصاوي] # اثنين كمال العشرة التي هي التسمية فهي زيادة جاءته من أجل السلف. وحاصل ~~الرد أنا لا نسلم أن تلك العشرة سلف إنما هو معروف صنعه إلا أنك خبير بأن ~~كلام أشهب هو الظاهر (اه ملخصا) . # قوله: [في نظير قيمة الدين الآن] : المناسب أن يقول فيما مضى. # قوله: [في نظير الاثنين السلف] : أي باقي العشرة. # قوله: [فلا يتحقق السلف] : أي السلف لأجل النفع، وأما أصل السلف فهو ~~محقق. # قوله: [ولا يتحقق سلف] : أي يجر له نفعا. # قوله: [فتدبر] أمر بالتدبر لدقة التعاليل. # قوله: [قبل أجله] : أي المستلزم أمرا ممنوعا وهو بيعه قبل قبضه. # قوله: [فالمعنى لا رجوع له] : هو معنى قول غيره استمر على غرمه. # قوله: [إذ لا ربح لأحد في مال غيره] : أي وقولهم إن من عليه الغرم له # PageV03P517 # (وضمن) الوكيل ولو مفوضا (إن أقبض) دينا على موكله أو ~~أقبض مبيعا وكله على بيعه لمشتريه (ولم يشهد) على ms1863 الإقباض حيث أنكره القابض ~~أو مات أو غاب بعيدا أي لم تقم له بينة عليه وإن لم يقصدها، وسواء جرت ~~العادة بالإشهاد أو بعدمه. على المذهب (أو أنكر) الوكيل (القبض) لما وكله ~~على قبضه (فشهد) بالبناء للمفعول: أي قامت (عليه) بينة (به) : أي بأنه قبض ~~(فشهدت له بينة بتلفه) : أي المقبوض، فإنه يضمن ولا تنفعه بينة التلف بلا ~~تفريط لأنه أكذبها بإنكاره القبض (كالمديان) ينكر ما عليه من الدين فتشهد ~~البينة به عليه فيقيم بينة بأنه دفعه لربه فيضمن، ولا تنفعه بينته بالدفع ~~لأنه أكذبها بإنكاره، بخلاف ما لو قال: #   ### | [حاشية الصاوي] # الغنم مفروض في مال تعلق بذمته، فإن ما هنا لم يتعلق بذمته إلا خصوص ~~النقص لا جميع المال. ### | [ضمان الوكيل] # قوله: [وضمن الوكيل] إلخ: محل الضمان إن لم يكن الدفع بحضرة الموكل فإن ~~كان بحضرته فلا ضمان على الوكيل بعد الإشهاد، ومصيبة ما أقبض على الموكل ~~لتفريطه بعدم الإشهاد. بخلاف الضامن يدفع الدين بحضرة المضمون حيث أنكر رب ~~الدين القبض فإن مصيبة ما دفع على الضامن ولا رجوع له به على المضمون، ~~والفرق بين المسألتين حيث جعل الدافع في الأولى غير مفرط، وفي الثانية ~~مفرطا مع أن الدفع من كل بحضرة من عليه الدين أن ما يدفعه الوكيل مال ~~الموكل، فكان على رب المال أن يشهد. بخلاف الضامن فإن ما يدفع من مال نفسه ~~فعليه الإشهاد فهو مفرط بعدمه. # قوله: [على المذهب] : وقيل لا ضمان عليه إذا جرت العادة بعدم الإشهاد، ~~وعلى المذهب فيستثنى هذا من قاعدة العمل بالعرف، أما لو اشترط الوكيل على ~~الموكل عدم الإشهاد فلا غرم عليه جزما. # قوله: [ينكر ما عليه من الدين] : المناسب ينكر المعاملة، بأن يقول: ليس ~~بيني وبينك معاملة، وأما لو قال: لا دين لك علي، فهو مثل: لا حق لك علي، من ~~غير فارق. # قوله: [لأنه أكذبها بإنكاره] : قد علمت أنه لا يظهر تكذيبه لها إلا ~~بإنكار # PageV03P518 # لا حق لك علي فأقيم عليه بينة به فأقام ms1864 بينة بالدفع ~~فتنفعه كما يأتي في القضاء. # (وصدق) الوكيل بيمينه (في دعوى التلف) لما وكل عليه لأنه أمين (و) في ~~دعوى (الدفع) لثمن أو مثمن أو دفع ما وكل عليه لموكله (ولزمك) أيها الموكل ~~إذا وكلته على شراء سلعة فاشتراها لك (غرم الثمن) ولو مرارا إن ادعى تلفه ~~بلا تفريط (إلى أن يصل) الثمن (لربه) بائع السلعة (إلا أن تدفعه له) : أي ~~للوكيل (أولا) قبل الشراء، فإنه إذا ضاع لم يلزم الموكل دفعه ثانية، سواء ~~تلف قبل قبض السلعة أو بعده، وتلزم السلعة الوكيل بالثمن الذي اشتراها به ~~إذا أبى الموكل من دفعه ثانيا، ما لم يكن الثمن معينا وأمره أن يشتري بعينه ~~ففعل وتلف الثمن أو استحق فينفسخ البيع. #   ### | [حاشية الصاوي] # أصل المعاملة لا بنفي الدين عن ذمته. # قوله: [وصدق الوكيل بيمينه] إلخ: يعني أن الوكيل غير المفوض إذا وكل على ~~قبض حق فقال: قبضته وتلف مني، فإنه يبرأ لموكله من ذلك لأنه أمين. وأما ~~الغريم الذي عليه الدين فإنه لا يبرأ من الدين إلا إذا أقام بينة تشهد له ~~أنه دفع الدين إلى الوكيل المذكور، ولا تنفعه شهادة الوكيل لأنها شهادة على ~~فعل نفسه، وإذا غرم الغريم فإنه يرجع على الوكيل إلا أن يتحقق تلفه من غير ~~تفريط منه. وقولنا: غير المفوض، أما لو كان مفوضا - ومثله الوصي إذا أقر كل ~~منهما بأنه قبض الحق لموكله أو ليتيمه وتلف منه - فإنه يبرأ من ذلك، وكذلك ~~الغريم، ولا يحتاج إلى إقامة بينة لأن المفوض والوصي جعل لكل منهما ~~الإقرار. # قوله: [وفي دعوى الدفع] : أي إلا أن يكون القبض ببينة توثق، فإن كان كذلك ~~فلا يصدق إلا بها كالوديعة. # قوله: [إلا أن تدفعه له] : إنما ضمن الموكل عند عدم دفع الثمن قبل الشراء ~~لأن الوكيل إنما اشترى على ذمة الموكل فالثمن في ذمته حتى يصل للبائع، ~~ومفهوم قوله: " إن لم تدفعه " عدم غرم الموكل إن دفع الثمن للوكيل قبل ~~الشراء وتلف بعده، وظاهره: سواء تلف قبل قبض ms1865 السلعة أو بعده. قال: (عب) ~~وهذا حيث لم يأمره بالشراء في الذمة ثم ينقده وإلا لزم الموكل إلا أن يصل ~~لربه، ففي المفهوم تفصيل. # قوله: [فينفسخ البيع] : أي لأنه بمنزلة استحقاق المثمن المعين. # PageV03P519 # (ولأحد الوكيلين) على بيع أو شراء أو قبض مال أو دفعه ~~(الاستبداد) مبتدأ مؤخر: أي الاستقلال (إلا لشرط) من الموكل بعدم الاستبداد ~~فإن شرط عدمه فلا استبداد ويتعلق به الضمان ولا يلزم الموكل ما استبد به. ~~ومحل جواز الاستبداد. # (إن رتبا) : بأن وكل أحدهما بعد الآخر، سواء علم أحدهما بالآخر أم لا، ~~فإن وكلهما معا فلا استبداد لأنهما صارا كالواحد إلا أن يجعل لهما ذلك وإذا ~~كان لهما الاستبداد. # (فإن باع كل) منهما السلعة التي وكلا على بيعها (فالأول) هو الذي يمضي ~~بيعه إن علم. (وإن بعت) أيها الموكل (وباع) وكيلك (فكالوليين) ينفذ بيع ~~الأول إن علم، ما لم يقبضه الثاني بلا علم ببيع من الأول (وإن جهل الزمن ~~اشتركا) ، وكذا إذا باع في زمن واحد لإمكان الشركة هنا بخلاف النكاح، ~~فقوله: " فكالوليين " أي ذات الوليين في النكاح أي في الجملة، وهو راجع لكل ~~من المسألتين قبله كما أن قوله: " فالأول " قيد في الثانية أيضا؛ أي فقد ~~حذفه من الثانية لدلالة الأول عليه، ففيه احتباك. والأصل فإن باع كل #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تعدد الوكلاء وتصرف الأصيل مع الوكيل] # قوله: [مبتدأ مؤخر] : أي وخبره الجار والمجرور قبله. # قوله: [فإن وكلهما معا فلا استبداد] : الحاصل أنهما إن وكلا مرتبين ~~فلأيهما الاستبداد إلا لشرط من الموكل بعدمه، وإن وكلا معا فليس لأحدهما ~~الاستبداد إلا لشرط من الموكل به هذا هو المعتمد في المسألة. # قوله: [فالأول] : مبتدأ خبره محذوف قدره الشارح بقوله هو الذي يمضي بيعه ~~إلخ. # قوله: [ما لم يقبضه الثاني بلا علم] : أي وإلا قضى به للثاني. # قوله: [بخلاف النكاح] : أي فإن الوكيلين إذا عقدا عليها في وقت واحد فإن ~~النكاحين ينفسخان لعدم قبول النكاح للشركة. # قوله: [أي في الجملة] : أي لما علمت أنه عند اتحاد ms1866 الزمن أو جهله يشتركان ~~هنا وينفسخ في النكاح لكون النكاح لا يقبل الشركة. # قوله: [وهو راجع] إلخ: أي قوله فكالوليين وفيه الحذف من الأول # PageV03P520 # أو بعت وباع، فالأول كذات الوليين وقوله: " اشتركا ": ~~أي ما لم يقبضه أحدهما. # (ولك) أيها الموكل - إن وكلته على أن يسلم لك في شيء (قبض سلمه) أي ~~الوكيل (لك) جبرا على المسلم إليه ويبرأ بدفعه لك (إن ثبت ببينة) أن السلم ~~لك ولو بشاهد ويمين، فإن لم يثبت لم يلزمه الدفع لك ولو أقر الوكيل بأن ~~السلم لك، لاحتمال كذبه لأمر اقتضى ذلك. # (والقول لك إن) تصرف في مالك ببيع أو غيره وادعى الإذن في ذلك (وخالفته ~~في الإذن) له في ذلك (بلا يمين) عليك لأن الأصل عدم الإذن وهذا ظاهر في غير ~~المفوض (أو) وافقته في الإذن وخالفته (في صفته) بأن قلت: أذنتك في رهنه، ~~وقال الوكيل: في بيعه، أو تصادقا على البيع وتخالفا في جنس الثمن أو حلوله ~~(إن حلفت، وإلا) تحلف (حلف) الوكيل وكان القول له. واستثنى من ذلك قوله: ~~(إلا أن) تدفع له ثمنا ليشتري لك به سلعة و (يشتري بالثمن) #   ### | [حاشية الصاوي] # لدلالة الثاني عليه. # قوله: [فالأول كذات الوليين] : أي فيجاب بهذه الجملة على كل من الشرطين، ~~وهذا خلاف ما في الخرشي والمجموع من تخصيص ذات الوليين بالثانية على ما ~~اختاره الخرشي. والمجموع بين المسألتين: أن الموكل ضعف تصرفه في ماله ~~بتوكيل غيره عليه، والوكيلان متساويان في التصرف، فاعتبر عقد السابق منهما ~~مطلقا - انظر (عب) . # قوله: [ولو أقر الوكيل] إلخ: صواب العبارة: ولو أقر المسلم إليه بأن ~~السلم راجع لاتهامه على تفريغ ذمته، وهذا أحد قولين، والآخر: إقراره لأنه ~~قادر على دفع التهمة بالدفع للحاكم، وأما إقرار الوكيل فلا شك أنه مغن عن ~~البينة لأن المكلف يؤاخذ بإقراره وإن لم يكن صادقا فيه فتأمل. # قوله: [وهذا ظاهر في غير المفوض] : أي وأما المفوض فتصرفاته ماضية إلا ~~الطلاق والنكاح يكره وبيع دار سكناه وعبده القائم بأموره لقيام العرف، ms1867 على ~~أن تلك الأمور لا تندرج تحت عموم الوكالة وإنما يفعلها الوكيل بإذن خاص ~~بها. # قوله: [إلا أن تدفع له ثمنا] إلخ: صورتها وكلته على شراء سلعة ودفعت # PageV03P521 # سلعة كعبد، وخالفته وقلت: أمرتك لتشتري به بعيرا مثلا ~~(وادعى) الوكيل (أن المشترى) بالثمن كالعبد في المثال (هو المأمور به ~~وأشبه) في دعواه (وحلف، فالقول له) . و (إلا) بأن لم يشبه في دعواه أو أشبه ~~ولم يحلف (حلفت) وكان القول لك وغرم لك الثمن. فإن نكلت كان القول له. وفي ~~الأصل مسائل كثيرة هنا فلتراجع فيه. #   ### | [حاشية الصاوي] # له الثمن فاشترى به سلعة وزعمت أنك أمرته بشراء غيرها فالقول للوكيل مع ~~يمينه، فإذا حلف لزمت السلعة الموكل وسواء كان الثمن المدفوع باقيا بيد ~~البائع أو لا مما يغاب عليه أو لا خلافا لتقييد الخرشي. و (عب) بكون الثمن ~~مما يغاب عليه. # قوله: [فإن نكلت كان القول له] : أي للوكيل فصار قول الوكيل في ثلاث فيما ~~إذا أشبه وحلف، أو لم يشبه ونكلت، أو أشبه ونكل ونكلت. # قوله: [وفي الأصل مسائل كثيرة هنا] : منها لو قال الوكيل: أمرتني ببيع ~~السلعة بعشرة وقد بعتها بها وقلت: يا موكل بل بأكثر، وفات المبيع بيد ~~المشتري بموت ونحوه؛ فإن القول قول الوكيل إن أشبهت العشرة ثمنا وحلف، وإلا ~~فالقول قول الموكل بيمينه ويرد المبيع إن لم يفت بزوال عينه. # ومنها لو وكلته على شراء جارية من بلد كذا فبعث بها إليك فوطئت منك أو من ~~غيرك بسببك، ثم قدم الوكيل بأخرى وقال: هذه لك والأولى وديعة، فإن لم يبين ~~لك حين بعث الأولى وحلف على طبق دعواه أخذها وأعطاك الثانية، وإن بين أخذها ~~بلا يمين وطئت أم لا كأن لم يبين ولم توطأ. إلا أن تفوت في جميع المسائل ~~بكولد أو تدبير أو عتق إلا لبينة أشهدها الوكيل عند الشراء أو الإرسال أنها ~~له فيأخذها الوكيل. ولو أعتقها الموكل أو استولدها ولزمتك يا موكل الأخرى ~~فيما إذا لم يبين وحلف وأخذها. وما ms1868 إذا قامت بينة وأخذها. # ومنها لو أمرته أن يشتري لك جارية بمائة فبعث بها إليك ووطئت عندك، ثم ~~قدم وقال لك: أخذتها بمائة وخمسين فإن لم تفت خيرت في أخذها بما قال الوكيل ~~إن حلف وردها، ولا شيء عليك في وطئها وإن لم يحلف فليس له إلا المائة، وإن ~~فاتت بكولد أو تدبير فليس له إلا المائة، ولو أقام بينة على ما قال لتفريطه ~~بعدم إعلامه حتى فاتت، وفيها لو ردت دراهمك التي دفعتها للوكيل ليسلمها لك ~~في شيء بسبب عيب فيها كلها أو بعضها، فإن عرفها وكيلك لزمك بدلها # PageV03P522 # (وانعزل) الوكيل مفوضا أولا (بموت موكله أو بعزله إن ~~علم) الوكيل بالموت أو العزل فليس له التصرف بعد العلم بما ذكر، وإلا كان ~~ضامنا. وما تصرف فيه قبل العلم فهو ماض على المذهب. وكذا ينعزل غير المفوض ~~بتمام ما وكل فيه، والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # فإذا اتهمت الوكيل فلك تحليفه. وعلى اللزوم للموكل إن قبض ما وقعت فيه ~~الوكالة أو اللزوم إن لم يقبضه؟ تأويلان في غير المفوض. وأما هو فيقبل قوله ~~على موكله مطلقا، وأما إن لم يعرفها الوكيل فلا يخلو إما أن يقبلها أو لا، ~~فإن قبلها حلفت يا موكل أنك لم تعرفها من دراهمك وما أعطيته إلا جيادا في ~~علمك وتلزم الوكيل لقبوله إياها، وإن لم يقبلها الوكيل فإنه يحلف الموكل ~~أنه ما دفع إلا جيادا في علمه ويزيد الوكيل ولا يعلمها من دراهم موكله وبرئ ~~كل منهما. ### | [انعزال الوكيل] ### | [خاتمة صفة الوكالة بأجر] # قوله: [بموت موكله] : أي وكذا بفلسه الأخص لانتقال الحق للغرماء. # قوله: [فهو ماض على المذهب] : أي من التأويلين، والثاني يقول لا يمضي. # خاتمة: هل عقد الوكالة غير لازم مطلقا - وقعت بأجرة أو جعل أولا - إذ هي ~~من العقود الجائزة كالقضاء؟ أو إن وقعت بأجرة - كتوكيله على عمل معين بأجرة ~~معلومة أو جعل - بأن يوكله على تقاضي دينه ولم يعين له قدره أو عينه، ولكن ~~لم يعين من هو عليه ms1869 فحكمهما ففي الإجارة تلزمهما بالعقد، وفي الجعالة لم ~~تلزم الجاعل فقط بالشروع؟ تردد في ذلك أهل المذهب. ثم حيث لم تلزم إن ادعى ~~الوكيل أن ما اشتراه لنفسه قبل قوله، والله أعلم. # PageV03P523 # باب # في الإقرار وهو الاعتراف بما يوجب حقا على قائله بشرطه. # (يؤاخذ مكلف) لا صبي ومجنون ومكره (غير محجور عليه) : أي في المعاملات؛ ~~لا سفيه حجر عليه، وكذا سكران في المعاملات فإنه محجور عليه فيها. ودخل في ~~كلامه الرقيق المأذون له في التجارة والمكاتب والسفيه المهمل على قول مالك ~~والزوجة والسكران والرقيق غير المأذون في غير المال (و) غير #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الإقرار] ### | [تعريف الإقرار] # اعلم أن الإقرار خبر كما لابن عرفة، ولا يتوهم من إيجابه حكما على المقر ~~أنه كبعت، بل هو خبر كالدعوى والشهادة. والفرق بين الثلاثة: أن الإخبار إن ~~كان حكمه مقصورا على قائله فهو الإقرار، وإن لم يقصر على قائله فإما أن ~~يكون للمخبر فيه نفع وهو الدعوى أو لا يكون فيه نفع وهو الشهادة، ولما كان ~~إقرار الوكيل يلزم الموكل إن كان مفوضا، أو جعل له الإقرار، ناسب ذكر ~~الإقرار عقبه. # قوله: [بشرطه] : مفرد مضاف فيعم؛ لأن المراد الشروط الآتية في قوله: " ~~مكلف غير محجور ومتهم " إلخ. # قوله: [ومكره] : أي لأنه غير مكلف حالة الإكراه. # قوله: [حجر عليه] : هذا القيد له مفهوم باعتبار قول مالك، وأما باعتبار ~~قول ابن القاسم فالسفيه المهمل والمحجور سواء في عدم المؤاخذة بالإقرار في ~~المعاملات. # قوله: [والزوجة] : أي فيصح إقرارها في غير المال وفي المال لغير متهم ~~عليه وإن زاد على ثلثها وفي ثلثها إن اتهمت. فقول الشارح في غير المال راجع ~~للسكران والرقيق فقط. # PageV03P525 # (متهم) : خرج المريض فيما يتهم عليه كابنه البار ~~وزوجته التي يميل إليها والصحيح المفلس بالنسبة لما فلس فيه إلا بما تجدد ~~له في المستقبل (بإقراره) : متعلق بيؤاخذ. # (لأهل) أي: لقابل للإقرار له ولو باعتبار المآل أو الحال كحمل وكمسجد ~~وحبس يقر على نفسه بمال له يصرف في ms1870 إصلاحه وبقاء عينه كأن يقول ناظر على ~~مسجد أو حبس: ترتب في ذمتي مثلا للمسجد أو للحبس كذا. وخرج غير الأهل ~~كالدابة والحجر (لم يكذبه) صفة ل " أهل ": أي لأهل غير مكذب للمقر في ~~إقراره بأن قال للمقر: ليس لي عليك شيء، وكذا إذا قال: لا علم لي واستمر ~~التكذيب فلا يؤاخذ بإقراره. وإنما يعتبر التكذيب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [خرج المريض فيما يتهم عليه] : أي ذكرا أو أنثى، زوجة أو غيرها، ~~وأما إقراره لغير متهم عليه فيصح ولو بأزيد من الثلث. # قوله: [والصحيح المفلس] : أي فلا يقبل إقراره لأحد حيث كان الدين الذي ~~فلس فيه ثابتا بالبينة لأنه يتهم على ضياع مال الغرماء. # قوله: [إلا بما تجدد له في المستقبل] : أي لتعلق الإقرار بذمته. # قوله: [كحمل] : مثال لما يقبل الملك باعتبار المآل كما إذا قال: إن لهذا ~~الحمل عندي الشيء الفلاني من ميراث أبيه مثلا، فالحمل قابل لملك ذلك ~~باعتبار المآل. # وقوله: [وكمسجد وحبس] مثال: للقابل في المآل، لأن المسجد قابل لملك المقر ~~به باعتبار ما يتعلق به من الإصلاح والحبس قابل لملك المقر به من حيث أخذ ~~المستحقين له. # قوله: [كالدابة والحجر] : أي فلا يؤاخذ بإقراره لهما، بل هو باطل إلا أن ~~يكون إقراره للحجر من أجل وضعه في كسبيل أو للدابة من حيث علفها في جهاد، ~~وحينئذ يرجع للحبس. # قوله: [واستمر التكذيب] : أي وأما إن رجع المقر له إلى تصديق المقر فيصح ~~الإقرار ويلزم، ما لم يرجع المقر، فإن رجع المقر في الأولى عقب تصديق المقر ~~له فهل يلزم إقراره أو يبطل؟ قولان. وأما إنكار المقر عقب تصديق المقر له ~~في الثانية # PageV03P526 # من بالغ رشيد. # ثم شرع في أمثلة من يؤاخذ بإقراره فقال: (كرقيق) ذكر أو أنثى أقر (بغير ~~مال) كجرح أو قتل مما فيه القصاص وكذا السرقة بالنسبة للقطع فقط دون المال. # (ومريض) أقر (لملاطف، أو) أقر (بقريب) أي لقريب (لم يرث؛ كخال، أو) أقر ~~(لمجهول حاله) هل هو قريب أو ملاطف أو ms1871 لا، فيصح إقراره لمن ذكر (إن ورثه ~~ولد) ذكر أو أنثى. (أو) أقر (لأبعد) كعم (مع) وجود (أقرب) كولد أو أب أو أخ ~~فيلزم الإقرار، وأما الإقرار لأجنبي غير ملاطف فيصح مطلقا، كإقرار الصحيح. ~~(أو) أقر مريض (لزوجته علم بغضه لها) فيؤاخذ به. وإن #   ### | [حاشية الصاوي] # فالإقرار صحيح ولا عبرة بإنكار المقر بعد ذلك باتفاق. # قوله: [من بالغ رشيد] : أي وأما الصبي والسفيه فلا يعتبر تكذيبهما ما لم ~~يرشدا ويستمرا على التكذيب. # قوله: [أقر بغير مال] : أي وأما إقراره بالمال، فباطل لأنه محجور عليه ~~بالنسبة للمال. # قوله: [دون المال] : أي المسروق فلا يلزمه قيمته إن تلف ولا يؤخذ منه إن ~~كان قائما ما لم تشهد لصاحب الحق بينة. # قوله: [ومريض أقر لملاطف] : حاصله أن المريض إذا أقر إما أن يقر لوارث ~~قريب أو بعيد، أو لقريب غير وارث أصلا أو لصديق ملاطف أو لمجهول حاله لا ~~يدرى هل هو قريب أو ملاطف أو أجنبي أو يقر لأجنبي غير صديق، فإن أقر لوارث ~~قريب مع وجود الأبعد أو المساوي كان ذلك الإقرار باطلا، وإن أقر لوارث بعيد ~~كان صحيحا إن كان هناك وارث أقرب منه، سواء كان ذلك الأقرب حائزا للمال أم ~~لا، وإن أقر لقريب غير وارث كالخال أو لصديق ملاطف أو مجهول حاله صح ~~الإقرار إن كان لذلك المقر ولد أو ولد ولد وإلا فلا، وإن أقر لأجنبي غير ~~صديق كان الإقرار لازما كان له ولد أم لا. # قوله: [أو أقر مريض لزوجته] : من فروع إقرار الزوج أن يشهد أن # PageV03P527 # لم يرثه ولد أو انفردت بالصغير على المعتمد، ومثله ~~زوجة مريضة أقرت لمن علم بغضها له، وأما الصحيح فيصح مطلقا (أو جهل) بغضه ~~لها فلم يعلم (وورثه وابن) منها أو من غيرها انفرد الابن أو تعدد فيصح ~~إقراره لها (إلا أن تنفرد) من جهل حاله معها (بالصغير) من أولاده ذكر أو ~~أنثى، فإن انفردت به فلا يصح إقراره لها لقوة التهمة وسواء كان هناك ولد ms1872 ~~كبير منها أو من غيرها أم لا. # (و) في إقرار المريض لمن جهل معها (مع بنات) كبار له منها أو من غيرها أو ~~صغار من غير (وعصبته) كأب وأخ (قولان) بالصحة، نظرا إلى أنها أبعد من البنت ~~وعدمها نظرا إلى أنها أقرب من العاصب والموضوع أنها لم تنفرد بصغير، وإلا ~~منع قطعا، وشبه في القولين: (كإقراره) : أي المريض (لعاق) : أي لولد عاق ~~(مع) وجود ولد (بار) فيه قولان، هل يصح للعاق نظرا لعقوقه، فكأنه أبعد من ~~أخيه البار، أو لا نظرا لمساواته لأخيه في الولدية. # (أو) إقراره (لوارث) له كأخت (مع) وجود وارث (أقرب) من المقر له كأم ~~(وأبعد) منه، كعم؛ فهل يصح للأخت مثلا نظرا لأنها أبعد من الأم أو لا يصح ~~نظرا لبعد العم، قولان. # (لا) يصح إقرار (للمساوي) مع وجود مساويه؛ كولدين أو أخوين #   ### | [حاشية الصاوي] # جميع ما تحت يدها ملك لها، فإن كان مريضا جرى على ما ذكره المصنف من ~~التفصيل، وإن كان صحيحا كان إقراره لازما على مذهب ابن القاسم وغيره من ~~المصريين من غير تفصيل، وللوارث تحليفها إن ادعى تجدد شيء كما في (ح) كذا ~~في حاشية الأصل. # قوله: [وسواء كان هناك ولد كبير منها أو من غيرها] : أي كما اعتمده ~~اللقاني. # قوله: [أو صغار من غير] : هكذا نسخة المؤلف فيكون التنوين عوضا عن المضاف ~~إليه. # قوله: [نظرا إلى أنها] : أي الزوجة المجهول حاله معها. # PageV03P528 # أو عمين فأولى أقرب مع أبعد لظهور التهمة. # ثم شرع في بيان صيغته الدالة عليه. # وهي أحد أركانه الأربعة: مقر، ومقر له وبه، وصيغة. فقال: (بعلي) كذا أو ~~قال له إنسان: عليك لي كذا، فقال: علي (وفي ذمتي) له كذا (وعندي، وأخذت ~~منك) كذا (وأعطيتني كذا، أو) قال لمن قال أعطني حقي ونحوه: (اصبر علي به) ~~فإنه إقرار (أو) قال لمن ادعى عليه بشيء: أنت (وهبته لي، أو: بعته) لي، ~~فإقرار، وعليه إثبات الهبة أو البيع، فإن لم يثبت حلف أنه ما باعه ولا وهبه ms1873 ~~له واستحقه، وقيل: لا يحلف في الهبة (أو) قال لمن طالبه بشيء: (وفيته #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [صيغة الإقرار] # قوله: [مقر] : أي وهو الذي قدمه بقوله: " يؤاخذ المكلف " إلخ. # وقوله: [ومقر له] : هو الذي قدمه بقوله: " لأهل " إلخ. والمقر به المال ~~أو غيره كالجنايات. # قوله: [بعلي كذا] : الباء للتصوير، وكذا كناية عن العدد، وهو كناية عن ~~قوله: له علي ألف أو: في ذمتي ألف أو: له عندي ألف أو: أخذت منك ألفا. # قوله: [اصبر علي به] : أي وأما لو قال: أخرني سنة وأنا أقر؛ فلا يعد ~~إقرارا. # قوله: [وقيل لا يحلف في الهبة] : هذا الخلاف مبني على الخلاف في اليمين، ~~هل تتوجه في دعوى المعروف أم لا؟ وسواء كان الشيء الذي ادعيت فيه الهبة في ~~يد المقر أم لا؟ وهناك قول ثالث: وهو توجه اليمين على المدعي إن كان المدعي ~~حائزا وإلا فلا، ومحل كون دعوى الهبة أو البيع إقرارا بالشيء إن لم تحصل ~~الحيازة المعتبرة شرعا فإن مضت مدة الحيازة المعتبرة، وقال المدعى عليه إنه ~~باعه لي أو وهبه لي، فإنه يصدق في ذلك بيمينه، ولا يكون هذا إقرارا بالملك. ~~ففي (ح) في آخر الشهادات ما نصه: قال ابن رشد: إذا حاز الرجل مال غيره في ~~وجهه مدة تكون الحيازة فيها حاصلة وادعاه ملكا لنفسه - بابتياع أو هبة أو # PageV03P529 # لك) فإقرار وعليه بيان الوفاء (أو) قال له: (ليست لي) ~~على الوفاء (ميسرة) فإنه مثل اصبر علي به (أو) قال: (نعم، أو: بلى أو: أجل) ~~بفتح الهمزة والجيم وسكون اللام بمعنى: نعم (جوابا) في الثلاثة (لأليس لي ~~عندك كذا) ، وكذا كل ما دل بوضع أو عرف أو قرينة ظاهرة. # (لا) يثبت إقرار (بأقر) : بضم الهمزة أي بقوله للمدعي: أقر، لأنه وعد ~~(أو) بقوله: (علي وعلى فلان) لأنه تهكم أو استفهام (أو) بقوله: (من أي ضرب ~~تأخذها؟ ما أبعدك منها،) لأنه ظاهر في التهكم، فلو حذف ما أبعدك منها فلا ~~يكون إقرارا أيضا لكنه يحلف أنه لم يرد الإقرار ms1874 - قاله ابن عبد السلام. # (أو) علق إقراره على شرط كقوله (له: علي ألف إن استحلها) فليس بإقرار. #   ### | [حاشية الصاوي] # صدقة - كان القول قوله في ذلك بيمينه. قال (ح) عقبه: وسواء ادعى صيرورة ~~ذلك ملكا من غير المدعي أو ادعى أنه صار إليه ملكا من المدعي، أما في البيع ~~فلا أعلم في ذلك خلافا، وأما في الهبة والصدقة ففيه خلاف (اه. بن) . # قوله: [وكذا كل ما دل بوضع] : أي من باقي أحرف الجواب كجير وأيوه. # وقوله: [أو عرف] : كقول المدعى عليه: حاضر أو: على رأسي أو: خذ من عيني ~~أو وصل جميلك. # قوله: [أو قرينة ظاهرة] : أي كقوله في الجواب: جزاك الله عنا في صبرك ~~علينا خيرا، وما في معناه. ### | [ما لا يثبت به الإقرار] # قوله: [لأنه وعد] : أي بالإقرار وكذا إذا قال: لا أقربها، فليس إقرارا ~~ولا وعدا به. وأما إذا قال له: لي عليك مائة، فسكت فحكى (ح) الخلاف في كون ~~السكوت إقرارا أو ليس بإقرار وأن الأظهر إنه ليس بإقرار، وذكر أيضا: أن مما ~~ليس بإقرار إذا قال له: لي عندك عشرة، فقال: وأنا الآخر لي عندك عشرة، وهو ~~مستغرب إلا أن يقال: معناه وأنا أكذب عليه بأن لي عندك عشرة كما كذبت علي ~~بمثل ذلك. # قوله: [لأنه تهكم أو استفهام] : أي لا يخلو من واحد منهما. # قوله: [لكنه يحلف] : أي لأنه غير ظاهر في التهكم. # PageV03P530 # (أو) إن (أعارني كذا) فلا يلزمه شيء. # (أو) قال له: علي ألف (إن حلف) فحلف فلا يلزمه لأن له أن يقول ظننت أنه ~~لا يحلف باطلا وهذا إذا كان (في غير دعوى) عند حاكم أو محكم وإلا لزمه. # (أو) قال له: علي كذا (إن شهد فلان) فلا يكون إقرارا لكنه إن شهد وكان ~~عدلا عمل بشهادته فلا بد من ثان أو يمين (أو) : له علي كذا (إن شاء) فلان ~~فلا يلزمه شيء. # (أو) قال: (اشتريت منه خمرا بألف) فلا يلزمه لأنه لم يقر بشيء يلزمه في ~~ذمته. # (أو) ms1875 : اشتريت منه (عبدا) بكذا (لم أقبضه) منه لم يلزمه شيء؛ لأن الشراء ~~لا يوجب عمارة الذمة إلا بالقبض، واستشكله الشيخ في التوضيح: بأن مجرد ~~العقد الصحيح يوجب الضمان على المشتري. وأجيب: بحمله على عبد غائب بيع على ~~الصفة، أي فلا يدخل في ضمان المشتري إلا بالقبض وفيه بعد، لأن عبارتهم ~~مطلقة. وأجاب بعض: بأنه لما كان المشتري #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأن له أن يقول ظننت أنه لا يحلف] : ويقال مثل هذا التعليل في ~~الاستحلال والعارية. # قوله: [وهذا إذا كان في غير دعوى] : المراد بالدعوى المطالبة، ومن ذلك لو ~~قال له علي كذا إن حكم بها فلان لرجل سماه فحكم بها عليه فإنها تلزمه. ~~بخلاف ما لو قيد بمشيئة زيد فشاء فلا يلزمه كما قال الشارح. # قوله: [لكنه إن شهد] : إن قيل إذا كان عدلا فشهادته مقبولة سواء أقر بذلك ~~أم لا فما فائدة الإقرار المذكور؟ فالجواب أنه أفاد تسليمه لشهادته فلا ~~يحتاج فيه لإعذار، وقد يقال ينبغي: أن يكون له الإعذار لأنه يقول ظننت أنه ~~لا يشهد. # قوله: [بأن مجرد العقد الصحيح] : أي اللازم الذي ليس لي فيه حق توفية. # قوله: [لأن عبارتهم] إلخ: علة للبعد. # قوله: [وأجاب بعض] : المراد به (ح) كما قال (بن) . # PageV03P531 # يجبر على تسليم الثمن أولا عند التنازع فيمن يبدأ ~~بالتسليم اقتضى أن يقبل قوله في عدم القبض، لأنه يقول: حق البائع أن يمتنع ~~من تسليم المبيع لي حتى يقبض الثمن مني، وأما لو قال له: علي، أو: في ذمتي ~~كذا من ثمن عبد ولم أقبضه فإنه يلزمه الإقرار. ولو قال: له علي ألف من ثمن ~~خمر مما لا يصح بيعه، وقال المدعي: بل من ثمن عبد مثلا فيلزمه الإقرار أيضا ~~لأنه قد أقر بعمارة ذمته، ويعد قوله من خمر ندما لا ينفعه. # (أو) قال لمن ادعى عليه بأنه أقر له بكذا ليأخذه منه: (أقررت به) لك ~~(وأنا صبي أو) وأنا (مبرسم) والبرسام: نوع من الجنون فلا يلزمه شيء (إن علم ~~تقدمه) ms1876 : أي البرسام (له) . وعلى المدعي إثبات أنه أقر له بعد البلوغ أو ~~حال عقله. # (أو أقر) لمن طلب منه شيئا. إعارة أو شراء (اعتذارا) بأنه لابني أو زوجتي ~~أو لفلان ليتخلص من إعطائه للطالب إذا كان مثله يعتذر له ككونه ذا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [يجبر على تسليم الثمن أو لا] إلخ: أي حيث كان الثمن عينا والمثمن ~~عرضا كما هو الموضوع. # قوله: [وأما لو قال له علي أو في ذمتي كذا من ثمن عبد] إلخ: الفرق بين ~~هذه ومسألة المتن أن هذا إقرار عرفا بسبب تصريحه بقوله: علي أو في ذمتي. ~~بخلاف قوله اشتريت عبدا لم أقبضه فإنه لم يصرح بشيء في ذمته؛ لأن قوله ~~اشتريت لا يقتضي قبضا بخلاف علي وفي ذمتي فإنه مقتض للقبض. # قوله: [ويعد قوله من خمر ندما] : أي كما يعد قوله من ثمن عبد ولم أقبضه ~~ندما لا ينفعه. # قوله: [أقررت به لك وأنا صبي] إلخ: أي حيث قال ذلك نسقا ولم تكذبه ~~البينة، ومثله، لو قال: أقررت بكذا قبل أن أخلق، لأنه خارج مخرج الاستهزاء. ~~فلو قال: أقررت ولم أدر أكنت صبيا أو بالغا، فلا يلزمه شيء أيضا حيث لم ~~يثبت بلوغه حين الإقرار؛ لأن الأصل عدم البلوغ بخلاف لو قال: لا أدري أكنت ~~عاقلا أم لا، فيلزمه لأن الأصل العقل. # قوله: [إذا كان مثله يعتذر له] : هذا القيد للشيخ أحمد الزرقاني، واعترضه # PageV03P532 # وجاهة أو صاحب ولاية وإلا لزمه. # (أو) أقر (شكرا) كما لو قال: أقرضني فلان مائة جزاه الله خيرا وقضيته له ~~(أو ذما) كما لو قال: أقرضني فلان كذا ثم ضايقني حتى قضيته لا جزاه الله ~~خيرا. # (وقيل) عند التنازع في الحلول والتأجيل (أجل مثله) : وهو الذي لا يتهم ~~فيه المبتاع عادة لجريانها في مثله (في بيع) وفاتت فيه السلعة، وإلا تحالفا ~~وتفاسخا كما تقدم ولا ينظر لشبه. فإن اتهم المبتاع فالقول للبائع بيمينه. # (لا) في (قرض) بل القول فيه للمقرض أنه على الحلول بيمينه، حصل فوت أو ms1877 لا ~~حيث لا شرط ولا عرف، وإلا عمل به. وذلك لأن الأصل في #   ### | [حاشية الصاوي] # ر) : بأن الذي في السماع الإطلاق، فمتى أقر اعتذارا فلا يأخذه المقر له ~~إلا ببينة كان السائل ممن يعتذر له أم لا، ولا يتوقف ذلك على ثبوت الاعتذار ~~فلا يلزمه وإن لم يدعه بأن مات كما يفيده نقل المواق (اه بن) قال الأجهوري: ~~وقد يقول الرجل للسلطان: هذه الأمة ولدت مني وهذا العبد مدبر، لئلا ~~يأخذهما، فلا يلزمه ولا شهادة فيه، ومثله ما يقوله الإنسان حماية كأن يقول ~~صاحب سفينة أو فرس، عند إرادة ذي شوكة أخذها: أنها لفلان، ويريد شخصا يحمي ~~ما ينسب إليه، فإنه لا يكون إقرارا له. # قوله: [أجل مثله] : حاصله أنه إذا ادعى عليه بمال حال من بيع فأجاب ~~بالاعتراف، وأنه مؤجل، فإن كان العرف والعادة جارية بالتأجيل له كان القول ~~قول المقر بيمين، وإن كانت العادة عدم التأجيل أصلا كان القول قول المقر له ~~بيمين، وإن لم يكن عرف بشيء، فإن ادعى المقر أجلا قريبا يشبه أن تباع ~~السلعة له، كان القول قول المقر له بيمين، وإن ادعى أجلا بعيدا لا يشبه ~~التأجيل له عادة، كان القول قول المقر له بيمين. هذا إذا فاتت السلعة، فإن ~~كانت قائمة تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه ولا لعدمه، وأما القرض فالقول ~~للمقر له بيمينه حيث لم يكن شرط بالتأجيل ولا عادة ومضت مدة يمكن الانتفاع ~~به. # قوله: [فإن اتهم المبتاع] : أي بأن ادعى أجلا لا يشبه. # قوله: [بل القول فيه للمقرض] : أي ولو ادعى المقترض فيه أجلا قريبا. # PageV03P533 # القرض الحلول أي بعد مدة الانتفاع به فلا بد منها. ~~والحاصل: أن من أقر بمال في ذمته وادعى تأجيله فإنه يقبل قوله إن كان من ~~بيع وأشبه في دعوى الأجل بيمينه. وإلا يشبه - أو كان من قرض - فالقول للمقر ~~له بيمينه، هذا نص المدونة. ولا التفات لقول ابن عرفة وغيره: إنه لا فرق ~~بين البيع والقرض في أن القول لرب المال ms1878 فإنه غفلة عما في المدونة. # (و) قبل (تفسير الألف في) قوله له: علي (ألف ودرهم) بأي شيء يذكره ~~وللمدعي تحليفه على ما فسر به ألف إن اتهمه أو خالفه. ولا يكون الدرهم ~~معينا لكون الألف من الدراهم. وقوله: " ألف ودرهم " أي مثلا فيهما. # (و) قبل تفسير (الشيء و) تفسير (كذا) في قوله له: علي شيء، أو: له علي ~~كذا (وسجن له) أي للتفسير إن امتنع منه. # (لا) يقبل تفسيره (بجذع أو باب في) قوله: (من هذه الدار) شيء أو حق أو ~~كذا (أو) : له من هذه (الأرض) شيء أو حق ب " من " (ك: في) : أي كما لا يقبل ~~تفسيره بالجذع أو الباب إذا قال: له في هذه الدار، أو: في هذه الأرض شيء ~~(على الأصح) عند الشيخ؛ إذ لا فرق بين " من " و " في "، وهو قول سحنون فلا ~~بد من التفسير بشيء منها كربعها أو قيراط منها. وقال ابن عبد الحكم: يقبل ~~تفسيره بالجذع والباب في " في " دون " من " لأن " من " للتبعيض " وفي " ~~للظرفية. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا بد منها] : أي لا بد من زمن يمضي يتمكن من الانتفاع بالقرض ~~فيه. ### | [تفسير الإقرار] # قوله: [على ما فسر به ألف] : هكذا بالتنكير والرفع في نسخة المؤلف على ~~سبيل حكاية لفظ المتن، وإلا فحق التعبير: على ما فسر به الألف. # قوله: [ولا يكون الدرهم مثلا معينا] : أي عطف الدرهم على الألف بل له أن ~~يفسر الألف بعبيد أو دنانير مثلا. # قوله: [وسجن له] : أي ولا يخرج منه حتى يقر، فإن مات ولم يقر قبل قول ~~المقر له إن أشبه وحلف كما هو الظاهر. # قوله: [وهو قول سحنون] : مقابله قول ابن عبد الحكم الآتي. # PageV03P534 # (ولزم في مال) : أي قوله: له عندي أو في ذمتي مال ~~(نصاب) : أي نصاب زكاة من مال المقر من ذهب أو ورق أو غنم أو بقر أو إبل ~~وقيل: يقبل تفسيره كالشيء ولو بدرهم أو أقل. # (و) لزمه في (بضع أو دراهم) : أي في قوله: ms1879 له في ذمتي بضع، أو: له علي ~~دراهم (ثلاثة) ولزمه في قوله: بضعة عشر ثلاثة عشر (و) في قوله: له عندي ~~(دراهم كثيرة) لزمه أربعة لأنها أول مبادئ الكثرة بعد مطلق الجمع (أو) قال: ~~(لا كثيرة ولا قليلة) لزمه (أربعة و) لزمه في قوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولزم في مال] : أي وسواء قال عظيم أم لا وهذا هو الراجح من أقوال ~~ذكرها ابن الحاجب بقوله: وله علي مال قيل: نصاب وقيل: ربع دينار أو ثلاثة. ~~دراهم، وقيل: تفسيره ومال عظيم قبل كذلك، وقيل: ما زاد على النصاب وقيل: ~~قدر الدية (اه بن) . # قوله: [من مال المقر] : أي ولا ينظر لمال المقر له عند التخالف، فإن كان ~~المقر من أهل الذهب لزمه نصاب من الذهب، إن كان من أهل الفضة لزمه نصاب ~~منها، وإن كان من أهل الماشية لزمه نصاب منها، وإن كان من أهل الحب لزمه ~~نصاب منه، فلو كان من أهل الكل لزمه أقل الأنصباء قيمة لأن الأصل براءة ~~الذمة فلا تلزم بمشكوك فيه، ولذا لو قال له: علي نصاب لزمه نصاب السرقة ~~لأنه المحقق إلا أن يجري العرف بنصاب الزكاة وإلا لزمه. # قوله: [ولزمه في بضع] إلخ: إنما لزمه الثلاثة في البضع لأن البضع أقله ~~ثلاثة وأكثره تسعة فيلزمه المحقق. # قوله: [بعد مطلق الجمع] : أي لأن الصحيح مساواة جمع الكثرة للقلة في ~~المبدأ والذمة لا تلزم إلا بمحقق والمحقق من الجمع ثلاثة وأيضا محل افتراق ~~مبدئهما على القول به حيث كان لكل صيغة وإلا استعمل أحدهما في الآخر. # قوله: [أو قال لا كثيرة ولا قليلة] : إنما لزمه الأربعة في هذا لحمل ~~الكثرة المنفية على ثاني مراتبها وهو الخمسة، وحمل القلة المنفية على أول ~~مراتبها وإلا لزم التناقض لأنه يصير نافيا لها بقوله لا كثيرة ومثبتا لها ~~بقوله ولا قليلة. # PageV03P535 # له عندي (دراهم) : الدرهم (المتعارف) بينهم ولو نحاسا ~~كما في عرف مصر (وإلا) يكن بينهم درهم متعارف (فالشرعي) : أي يلزمه الدرهم ~~الشرعي، لكنه إنما يظهر ms1880 إذا كان لهم معرفة بالشرعي، وإلا فالواجب ما فسر به ~~المقر مع يمينه (وقبل غشه ونقصه إن وصل) ذلك بإقراره بأن قال: له علي درهم ~~مغشوش أو ناقص. فإن سكت ثم قال ذلك لم يقبل ولزمه درهم خالص كامل ولا يضر ~~الفصل بسعال أو عطاس بخلاف سلام أو رده. # (و) لزمه (الألف في) قوله له: علي ألف (من ثمن خمر) : لأن قوله: من ثمن ~~خمر، من باب رفع الواقع فيعد ندما فلا يعتبر. بخلاف: اشتريت منه خمرا بألف ~~كما تقدم (ونحوه) : أي الخمر من كل ما لا يصح بيعه لنجاسته أو غيره (أو) ~~قال: له علي ألف من ثمن (عبد ولم أقبضه وإن نوكر) في ذلك بأن قال المدعي في ~~الأول: بل من ثمن ثوب، أو قال في الثاني: بل قبضته. # (كدعوى أنها) : أي الألف الذي عليه (من ربا) : وقال المدعي: بل من بيع أو ~~قرض (وأقام) المقر (بينة) تشهد له (بأنه) : أي المقر له (راباه بألف) ~~فيلزمه ولا تنفعه بينته لاحتمال أنه راباه في غير ما أقر به (إلا أن يقيمها ~~على إقرار المدعي) وهو المقر له (أنه لم يعامله إلا بالربا، فرأس المال) ~~يلزمه لا ما زاد عليه. # (والاستثناء هنا) : أي في الإقرار (كغيره) فيفيد؛ فإذا قال: له #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كما في عرف مصر] : أي فإن المتعارف في بعض القرى وبين كثير من ~~العوام أنه الفلس من النحاس. # قوله: [وإلا يكن بينهم درهم متعارف فالشرعي] : إنما أخر الشرعي لأن العرف ~~القولي مقدم في باب اليمين وباب الإقرار. # قوله: [وقبل غشه ونقصه] : أي يقبل قوله مغشوش وناقص سواء جمعهما أو اقتصر ~~على أحدهما فلا يلزمه درهم كامل أو خالص. ويقبل تفسيره في قدر النقص أو ~~الغش. ### | [الاستثناء في الإقرار] # قوله: [كغيره] : أي من الأبواب التي يعتبر فيها الاستثناء كالعتق والطلاق # PageV03P536 # ألف إلا مائة لزمه تسعمائة. وإذا قال: علي عشرة إلا ~~ثمانية لزمه اثنان (وصح) هنا الاستثناء المعنوي نحو قوله: (له الدار والبيت ~~لي. أو) ms1881 : له (الخاتم وفصه لي إن وصل) ذلك بإقراره، لا إن لم يصله كما ~~تقدم. # (وإن أشهد في ذكر) بضم الذال المعجمة: الوثيقة (بمائة، وفي أخرى بمائة) ~~وحاصله: أن المدعي أتى بوثيقتين، كل فيها مائة، وأشهد بهما (فالمائتان) : ~~لأن الأذكار أموال عند ابن القاسم وأصبغ وما مشى عليه الشيخ ضعيف، بخلاف ~~الإقرار المجرد عن الكتابة فمال واحد على التحقيق؛ كما إذا أقر عند جماعة ~~بأن عليه لفلان مائة ثم أقر عند آخرين بأن لفلان عليه #   ### | [حاشية الصاوي] # بشرطه وهو أن يتصل المستثنى بالمستثنى منه إلا لعارض، وأن ينطق به ولو ~~سرا في غير هذا الباب. وأما هذا فلا بد أن يسمع به غيره لأنه حق لمخلوق ولا ~~بد أن يقصد الاستثناء، وألا يكون مستغرقا ولا مساويا فاستثناء الأكثر ~~والمساوي باطل، ويجوز استثناء الأكثر من المستثنى منه، وإبقاء أقله نحو له ~~علي عشرة إلا تسعة خلافا لعبد الملك، وإذا تعدد الاستثناء فكل واحد مخرج ~~مما قبله، فإذا قال له: علي عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحدا فالواحد ~~مستثنى من الاثنين يبقى منهما واحد مستثنى من الأربعة يبقى منها ثلاثة ~~مستثناة من العشرة يبقى سبعة هي المقر بها. # قوله: [نحو قوله له الدار والبيت لي] : أي فهو في راجع جميع الدار له إلا ~~البيت، فإن تعددت بيوتها ولم يعين أمر بتعيينه وقبل منه. # قوله: [وحاصله أن المدعي] إلخ: المناسب أن يقول: بمعنى أن المدعي إلخ لأن ~~شأن الحاصل أن يكون بعد تتميم الكلام لا في أثناء الحل. # قوله: [لأن الأذكار أموال عند ابن القاسم] إلخ: حاصل المعتمد عند الشيخين ~~أن المقر إذا كتب الوثيقتين أو أمر بكتبهما وأشهد على ما فيهما ولم يبين ~~السبب أو بينه فيهما وكان متحدا فالمعتمد أنه يلزمه ما في الوثيقتين، سواء ~~اتحد القدر أو اختلف، وأما الإقرار المجرد عن الكتابة أو المصاحب لكتابة ~~المقر له إذا تعدد فإن كان المقر به أولا وثانيا متحد القدر لزمه أحد ~~الإقرارين، وإن كان مختلف القدر لزمه الأكثر ms1882 منها على المعتمد. # PageV03P537 # مائة، فمائة فقط؛ وهذا إذا لم يذكر اختلاف السبب ~~واتفقا قدرا وصفة وإلا فالمائتان، نحو: له علي مائة من بيع، ثم قال: له علي ~~مائة من قرض أو قال: مائة محمدية، ثم: مائة يزيدية. # (وإن أبرأ) إنسان (شخصا مما له قبله، أو) أبرأه (من كل حق) له عليه (أو ~~أبرأه) وأطلق، (برئ مطلقا) مما في الذمة وغيرها معلوما أو مجهولا. # (حتى من السرقة) من (حد القذف) : إن كان سرق منه شيئا أو قذفه ولم يبلغ ~~الإمام. وأما قطع اليد فلا يبرأ منه لأنه حق لله، وحينئذ: (فلا تقبل دعواه) ~~عليه (بشيء، وإن) كان حقا مكتوبا (بصك) ، أي وثيقة (إلا ببينة) تشهد (أنه) ~~: أي الحق المدعى به وقع (بعد الإبراء) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا فالمائتان] : أي بأن اختلف السبب أو اختلف القدر أو الصفة. # قوله: [نحو له علي مائة من بيع] : مثال لاختلاف السبب. # وقوله: [أو قال مائة محمدية] : مثال لاختلاف الصفة ولم يمثل لاختلاف ~~القدر وهو ظاهر كما إذا قال: مائة، وفي مجلس آخر قال: مائتان، فإنه يلزمه ~~الأكثر. # قوله: [برئ مطلقا] : أي حيث كانت البراءة بواحدة من تلك الصيغ الثلاث، ~~وأما غيرها فسيأتي. # قوله: [ولم يبلغ الإمام] : أي فإن بلغه فلا يصح إبراؤه ولا بد من إقامة ~~الحد إلا أن يريد الستر على نفسه فإذا أراد ذلك كان له إبراؤه ولو بلغ ~~الإمام. # تتمة: ظاهر النصوص أن البراءة تنفع حتى في الآخرة فلا يؤاخذ العبد عند ~~الله بحق جحده وأبرأه صاحبه منه، وهو أحد قولين ذكرهما القرطبي في شرح ~~مسلم، والقول الآخر: لا يسقط عنه مطالبة الله في الآخرة بحق خصمه. ولا يجوز ~~للوصي أن يبرئ الناس من حق المحجور البراءة العامة، وإنما يبرئ عنه في ~~المعينات. وكذلك المحجور بقرب رشده، ولا يبرئ وصيه إلا من المعينات ولا ~~تنفعه البراءة العامة حتى يطول رشده كستة أشهر فأكثر. وكذلك لا يبرئ القاضي ~~الناظر في الأحباس والمباراة العامة وإنما يبرئه من المعينات. وإبراؤه ~~عموما ms1883 جهل من القضاة. # PageV03P538 # فله القيام حينئذ به. # (وإن أبرأه مما معه، برئ من الأمانة) التي عنده كالوديعة والقراض (لا) من ~~(الدين) الذي في ذمته. # (و) إن أبرأ (مما في ذمته فالعكس) : أي فيبرأ من الدين لا الأمانة، لأن ~~الأمانة ليست في الذمة. # وإن أبرأه مما عنده برئ منهما عند المازري ومن الأمانة فقط عند ابن رشد ~~وهذا ظاهر إذا كان عليه دين وعنده أمانة، وأما إذا لم يكن عنده إلا أحدهما ~~برئ منه. # (وعمل بالعرف وقوة القرائن) : فإذا كان العرف مساواة " مع " ل " علي " و ~~" عندي "، برئ مطلقا. كما لو قامت القرائن على شيء من تخصيص أو إطلاق فإنه ~~يعمل بها، والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV03P539 # فصل في الاستلحاق وأحكامه (الاستلحاق) في العرف ~~(إقرار ذكر) لا أنثى فلا استلحاق لأم (مكلف) ولو سفيها خرج المجنون والمكره ~~كالصبي (أنه أب لمجهول نسبه) : ولو كذبته أمه لتشوف الشارع للحوق النسب. لا ~~لمقطوع نسبه كولد الزنا المعلوم أنه من زنى، ولا لمعلوم نسبه. ويحد من ادعى ~~أنه أبوه حد القذف، إلا أن يقر بالزنا، فحد الزنا أيضا. # وإذا أقر أن مجهول النسب ابنه لحق به الولد. (إن لم يكذبه عقل لصغره) : ~~أي مدعي الأبوة (أو عادة) : #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الاستلحاق وأحكامه] ### | [تعريف الاستلحاق] # أتبع الاستلحاق بالإقرار بالمال لشبهه به وإن خالفه في بعض الصور فقوله: ~~[في الاستلحاق] : أي في تعريفه، والمراد بأحكامه: مسائله. # قوله: [فلا استلحاق لأم] : أي اتفاقا لأن الاستلحاق من خصائص الأب دنية ~~ولذلك لا يصح الاستلحاق من الجد على المشهور. وقال أشهب: يستلحق الجد. ~~وتأوله ابن رشد على ما إذا قال: أبو هذا ولدي، لا إن قال: هذا ابن ولدي، ~~فلا يصدق. # قوله: [لمجهول نسبه] : يستثنى منه اللقيط فإنه لا يصح استلحاقه إلا ببينة ~~أو بوجه كما يأتي في اللقطة. # قوله: [ولو كذبته أمه] : أي ولا يشترط أن يعلم تقدم ملك أم هذا الولد أو ~~نكاحها لهذا المستلحق على المشهور، وقال سحنون: ms1884 يشترط ذلك ابن عبد السلام ~~وهو قول لابن القاسم ووجه الأول أنهم اكتفوا في هذا الباب بالإمكان فقط ~~لتشوف الشارع للحوق النسب ما لم يقم دليل على كذب المقر. # قوله: [لصغره] : أي فلو كان صغير السن والمستلحق بالفتح كبيرا فإن ذلك ~~يحيله العقل لما فيه من تقدم المعلول على علته. # PageV03P540 # كاستلحاقه من ولد ببلد بعيدة جدا يعلم أنه لم يدخلها ~~أو شرع. (فلو كان) مجهول النسب المستلحق - بالفتح (رقا، أو مولى) : أي ~~عتيقا (لمكذبه) : أي لشخص كذب الأب المستلحق له (لم يصدق) مدعي أبوته؛ لأنه ~~يتهم على نزعه من مالكه أو الحائز لولائه؛ قال ابن القاسم في المدونة: من ~~استلحق صبيا في ملك غيره فلا يلحق به إذا كذبه الحائز (اه) . وظاهره: أنه ~~لا يلحق به أصلا لا ظاهرا ولا باطنا. وقال فيها أيضا: من باع صبيا ثم ~~استلحقه به لحق به وينقص البيع والعتق. وقال في موضع ثالث منها: من ابتاع ~~أمة فولدت عنده فاستلحقه البائع أنه يلحق به وينقض البيع إن لم يقع عتق، ~~وإلا مضى العتق والولاء للمبتاع (اه) فكلامه يخالف بعضه بعضا في #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [يعلم أنه لم يدخلها] : فإن شك في دخوله فمقتضى ابن يونس أنه كذلك، ~~ومقتضى البراذعي صحة استلحاقه، ومن المستحيل عادة استلحاق من علم أنه لم ~~يقع منه نكاح ولا تسر أصلا فإن العادة تحيل أن يكون له ولد؛ لأن كون الولد ~~إنما يكون بين ذكر وأنثى عادي لا عقلي ولذا قيل في قوله تعالى: {أنى يكون ~~له ولد ولم تكن له صاحبة} [الأنعام: 101] إن هذه حجة عرفية لا عقلية. # قوله: [فلو كان مجهول النسب] إلخ: مفرع على قوله أو شرع، وإنما كانت ~~الرقية والمولية مانعا شرعيا؛ لأنه يتهم على نزعه من مالكه أو مولاه كما ~~يفيده الشارح. # قوله: [لأنه يتهم على نزعه] إلخ: اعترض بأنه لا يلزم من اللحوق نزعه من ~~الرقية، إذ قد يتزوج الحر الأمة ويولدها، فالولد لاحق بأبيه ورقيق لسيد ~~أمه، ولذا قال ms1885 ابن رشد: الظاهر من جهة النظر قول أشهب باللحوق، بلى وقع ~~مثله لابن القاسم في سماع عيسى، فكان ابن القاسم في قوله المشهور - وهو عدم ~~اللحوق - رأى أن السيد قد تلحقه مضرة في المستقبل لو ثبت اللحوق، إذ قد ~~يعتق هذا العبد ويموت عن مال فتقدم عصبة نسبه على سيده، فلتلك المضرة قيل ~~بعدم اللحوق (اه - بن) . # قوله: [وظاهره] إلخ: لكن هذا الظاهر غير مسلم لما يأتي. # PageV03P541 # الثلاثة مواضع؛ ففهم الشيخ - رحمه الله - أن الأول ~~يحمل على ما إذا لم يكن باع الولد ولا الأم وقوله: لا يلحق به؛ أي في ظاهر ~~الحال حتى ينزعه من المالك المكذب له، فمعنى: لا يلحق به: أنه لا يصدق في ~~استلحاقه حتى ينزعه من مالكه أو معتقه بنقض البيع أو العتق. # (لكنه يلحق به) باطنا؛ (فيحرم فرع كل) منهما (على الآخر) عملا بإقراره. # (وإن ملكه) مستلحقه بشراء أو غيره (عتق) الابن عليه (وتوارثا) توارث ~~النسب. # (فإن صدقه) المالك أو من أعتقه نقض البيع والعتق وتم الاستلحاق، وهذا ~~مفهوم قول ابن القاسم: إذا كذبه الحائز وهو ظاهر. وأما قوله الثاني: من باع ~~صبيا إلخ، فهو صريح في أنه باعه فيكون غير الأول فلا يناقضه، وإليه أشار ~~بقوله: وفيها أيضا إلخ. وأشرنا له بقولنا: (أو علم) عطف على " صدقه " أي ~~وإن علم (تقدم ملكه له) : أي ملك المستلحق بالكسر للمستلحق بالفتح، كأن ~~باعه وحده أو مع أمه لحق به، صدقه المالك أو كذبه، و (نقض البيع) ورد الثمن ~~للمشتري - وكذا العتق على الراجح - كما بالغ عليه بقوله: وإن أعتقه؛ عملا ~~بقول ابن القاسم الثاني، فإن ابن رشد رجحه وضعف الثالث في العتق. وكان ~~الأولى التعبير ب " أو " بدل " إن " جريا على قاعدته في الرد ب " لو "، ~~فقولنا: " نقض البيع "، أي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حتى ينزعه من مالكه] : مفرع على نفي التصديق. والمعنى أنه لا يصدق ~~في استلحاقه تصديقا يوجب نزعه من مالكه إلخ. # قوله: [وهذا مفهوم قول ابن القاسم] : أي موافق ms1886 لمفهوم قول ابن القاسم، ~~وإلا ففي الحقيقة هو مفهوم قول المتن: فلو كان رقا أو مولى لمكذبه إلخ. # قوله: [عطف على صدقه] : أي والعطف يقتضي المغايرة فلذلك كان ينقض في هذه ~~البيع والعتق صدقه المالك أو كذبه. # قوله: [وضعف الثالث في العتق] : إنما خص العتق بالتضعيف لأنه موضع ~~الخلاف، وأما نقض البيع فمتفق عليه في الثاني والثالث. # PageV03P542 # العتق، وهو جواب " إن " فهو راجع للمسألتين واستلزم ~~النقض الاستلحاق. # (و) إذا لحق الولد ونقض البيع أو العتق (رجع) المشتري على البائع ~~المستلحق (بنفقته) عليه مدة إقامته عنده (كالثمن) : أي كما يرجع عليه ~~بالثمن. ومحل الرجوع بالنفقة: (إن لم يكن له خدمة) فإن استخدمه فلا رجوع ~~بالنفقة؛ لأنها صارت في نظير الخدمة. ولا رجوع للبائع إن زادت الخدمة على ~~النفقة، ويلحق الولد المذكور وينقض البيع فيرد الثمن ويرجع مشتريه بالنفقة ~~إن لم يكن له خدمة (ولو مات) : أي الولد: أي استلحقه بعد موته (وورثه) أبوه ~~المستلحق له بعد موته (إن ورثه ولو ولدا) أنثى فله منه السدس، إن كان الولد ~~ذكرا، وله النصف إن كان أنثى فقط، فإن لم يكن له ولد فلا يرثه؛ لأنه متهم ~~على أنه إنما استلحقه ليأخذ ماله ما لم يكن المال قليلا لا بال له فإنه ~~يرثه أيضا. فقوله: " إن ورثه ولد " أي أو قل المال. ومثل الاستلحاق بعد ~~الموت: الاستلحاق في مرضه، وإلا فالإرث ثابت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فهو راجع للمسألتين] : أي جواب عنهما وهما إذا صدقه سيده في عدم ~~علم تقدم ملكه له أو علم تقدم ملكه له صدقه أو كذبه. # قوله: [فلا رجوع بالنفقة] : أي قلت قيمة الخدمة على النفقة أو لا. # قوله: [ولا رجوع للبائع إن زادت الخدمة] : أي على الراجح. ومقابله: ~~الرجوع بالنفقة مطلقا عدمه مطلقا. # قوله: [ولو مات الولد] : مبالغة في محذوف قدره الشارح قبل ذلك بقوله: " ~~ويلحق الولد المذكور " إلخ. # وقوله: [وورثه أبوه] : مرتب على قوله ولو مات. والمعنى أن له الاستلحاق ~~ولو بعد الموت وحيث قلتم ms1887 باستلحاقه بعد الموت فأبوه المستلحق يرثه إن ورثه ~~ولد أو كان المال قليلا، وما قيل في الاستلحاق بعد الموت يقال في الاستلحاق ~~في المرض كما يفيده الشارح. # قوله: [وإلا فالإرث ثابت] : أي وإلا بأن كان الاستلحاق في حياة المستلحق ~~بالفتح، وصحته. # PageV03P543 # في كل حال. # (وإن باع أمة) حاملا (فولدت) عند المشتري (فاستلحقه) بائعه (لحق) الولد ~~له مطلقا، كذبه المشتري أو لا، أعتقه أو لا اتهم البائع فيها بمحبة أو لا ~~كما تقدم. ويبقى الكلام في أمه، أشار له بقوله: (ولا يصدق فيها) : أي في ~~الأم فلا ينقض البيع فيها (إن اتهم) البائع فيها (بمحبة أو وجاهة) : أي ~~عظمة وجمال (أو عدم ثمن) عند بائعها - بأن كان عديما - فيتهم على أنه بعد ~~أن قبض ثمنها وصرفه أراد أن يرجع في الأمة وولدها بدعوى الاستلحاق ولا يرد ~~الثمن لعدمه فلا يصدق فيها. # (و) إذا لم يصدقه فيها فيما إذا اتهم بشيء مما ذكر (لا يرد الثمن) أي لا ~~يلزمه رده للمشتري، وقيل: يرده لاعترافه بأنها أم ولد وإن لم يصدق، ومشى ~~عليه الشيخ لكنه ضعيف. # (كأن) باعها بلا ولد و (ادعى استيلادها به بسابق) : أي بولد سابق على ~~البيع، فلا يصدق ولا ينقض البيع؛ لأنه متهم على رده، وقيل: يصدق فيرد البيع ~~إذ لم يتهم بنحو محبة، وهما قولان ذكرهما الشيخ. # (وإن استلحق) إنسان (غير ولد) : بأن استلحق أخا أو عما أو أبا: بأن فلان ~~أخي، أو، أبي، أو عمي، أو ابن عمي، وتسمية هذا #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [في كل حال] : أي كان له ولد أم لا، كان المال قليلا أو كثيرا. # قوله: [كما تقدم] : أي من ترجيح ابن رشد. # قوله: [وأن يصدق] : صوابه وإن لم يصدق. # قوله: [وقيل يصدق] : هذا هو الراجح كما في المجموع والأصل، وعلى القول ~~بتصديقه فيرد الثمن إن ردت له حقيقة أو حكما بأن ماتت أو أعتقها المشتري ~~كما يفيده النقل (اه خرشي) . # قوله: [وهما قولان] : أي في المدونة. ### | [استلحق أخا أو عما ms1888 أو أبا] ### | [تنبيه الإقرار بالإعتاق] # قوله: [بأن فلان أخي] : هكذا نسخة المؤلف بغير تنوين، والمناسب تنوينه ~~بالنصب لكونه اسما لأن لا وجه لمنعه من الصرف. # PageV03P544 # استلحاقا مجاز - لأنه مجرد إقرار لما علمت - (لم ~~يرثه) : أي لم يرث المقر به المستلحق بالكسر (إن كان) هناك (وارث) للمقر ~~كأخ أو أب أو عم معلوم. (وإلا) يكن له وارث (ورث، وإن لم يطل الإقرار) قال: ~~وخصه المختار بما إذا لم يطل الإقرار، أي: خص الخلاف الذي ذكره بما إذا لم ~~يطل. أما إن طال فلا خلاف في الإرث. والراجح الإرث عند عدم الوارث. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لما علمت] : أي من أن الاستلحاق مخصوص بالولد. # قوله: [إن كان هناك وارث] : أي حائز لجميع المال وإنما لم يرث المقر به ~~في هذه الحالة؛ لأن المقر يتهم على خروج الإرث لغير من كان يرث ولا يعكر، ~~على هذا اعتبار الوارث يوم الموت لا يوم الإقرار؛ لأن الشخص قد يترقب يوم ~~موته فيعمل عليه بالاحتياط. # قوله: [وإلا لم يكن له وارث] : أي حائز كالأخ وما معه بأن لم يكن وارث ~~أصلا أو وارث غير حائز كأصحاب الفروض. # قوله: [ورث وإن لم يطل الإقرار] : أي فيرث جميع المال إن لم يكن هناك ~~وارث أو الباقي إن كان هناك ذو فرض، وهذا هو الراجح بناء على أن بيت المال ~~ليس كالوارث المعروف الذي يحوز جميع المال، ومقابل الراجح مبني على أنه ~~كالوارث الحائز لجميع المال، فعليه لا يتأتى إرث المقر به؛ لأن بيت المال ~~وارث حائز دائما ويجري هذا التفصيل في إرث المستلحق بالكسر من المستلحق ~~بالفتح حيث صدقه على استلحاقه؛ لأن كلا منهما حينئذ مقر بصاحبه فلو كذبه ~~فلا إرث، وإن سكت فهل هو كالتصديق أو يرث المستلحق بالفتح فقط على تفصيل ~~المصنف تردد. # قوله: [أما إن طال] إلخ: الطويل معتبر بالسنتين. # تنبيه: يستثنى من محل الخلاف ما إذا أقر شخص بمعتقه بأن قال: أعتقني ~~فلان، فإنه كالإقرار بالبنوة فيرث المقر به من غير ms1889 خلاف حيث لم يكن له وارث ~~حائز؛ لأنه إقرار على نفسه فقط؛ لأن المعتوق يورث غيره ولا يرث هو فهو داخل ~~في قول المصنف: " يؤاخذ المكلف بإقراره ". بخلاف الإقرار بنحو الأخوة فهو ~~إقرار على الغير أيضا؛ لأن كلا منهما يرث الآخر، والإقرار على الغير في ~~المعنى دعوى. # PageV03P545 # (وإن أقر عدلان) مات أبوهما مثلا (بثالث ثبت النسب) ~~للثالث (وإلا) يكونا عدلين بل مجروحين، أو كان عدل واحد، لم يثبت نسب و ~~(ورث) المقر به (من حصة المقر ما نقصه الإقرار) من حصة المقر، كان عدلا أم ~~لا، ولا يمين. والتفصيل الذي ذكره الشيخ ضعيف. (فلو ترك شخص أما وأخا ~~فأقرت) الأم (بأخ) ثان للميت وأنكره الأخ (فله) أي للمقر به (منهما السدس) ~~لحجبها بهما من الثلث إلى السدس، فلو تعدد الأخ الثابت النسب فلا شيء للمقر ~~به إذ لا تنقص الأم عن السدس. # باب في الوديعة وأحكامها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بثالث] : أي بالنسبة لهما وإلا فقد يكون رابعا أو خامسا. # قوله: [ثبت النسب] : أي ويأخذ من التركة كواحد منهم ويحرم عليه نكاح أم ~~الميت وابنته إن كان المقر به ابنا أو أخا للميت. # قوله: [لم يثبت نسب] : أي وحيث لم يثبت نسب فلا يحرم على المقر به على ~~أنه أخ للميت أو ابن تزوج ببنته أو أمه، وإنما لم يثبت النسب في هذه الحالة ~~لإجماع أهل العلم أنه لا يثبت النسب بغير العدول، ولو كانوا حائزين للميراث ~~كما لابن يونس، وقال المازري بثبوت النسب بإقرار غير العدول إذا كانوا ~~ذكورا وحازوا الميراث كله والمعتمد الأول. # قوله: [والتفصيل الذي ذكره الشيخ] : أي حيث قال وعدل يحلف معه ويرث ولا ~~نسب وإلا فحصة المقر كالمال. # قوله: [فلو ترك شخص أما وأخا] : من ذلك أيضا ما إذا كان الميت خلف ثلاثة ~~أولاد أقر اثنان منهم غير عدلين بأخ آخر وأنكره الثالث فإنه يقسم على ~~الإنكار وعلى الإقرار، فمسألة الإقرار أربعة، ومسطحهما اثنا عشر لتباينهما؛ ~~فاقسمها على الإنكار يخص كل واحد ms1890 أربعة وعلى الإقرار يخص كل واحد ثلاثة، ~~فالذي نقصه إقرار كل واحد من المقرين واحد فيعطى الاثنان للمقر به. # قوله: [فلا شيء للمقر به] : أي فقولهم للمقر به ما نقصه الإقرار إن كان ~~الإقرار منقصا. # تتمة: إن قال رجل: أحد أولاد الأمة الثلاثة ولدي، ومات ولم يعينه؛ عتق # PageV03P546 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # الأصغر كله على كل حال؛ لأنه إن كان ولده فظاهر، وإن كان ولد غيره فهو ~~ولد أم ولد عتقت بموت سيدها فيعتق معها، وثلثا الأوسط؛ لأنه حر بتقديرين، ~~وهما كونه المقر به أو الأكبر ورقيق بتقدير واحد وهو كون المقر به الأصغر، ~~وثلث الأكبر؛ لأنه حر بتقدير واحد وهو كونه المقر به ورق بتقديرين وهما كون ~~المقر به الأوسط أو الأصغر وإن افترقت أمهاتهم فواحد يعتق بالقرعة ولا إرث ~~لواحد منهم افترقت أمهاتهم أم لا. # مسألة: إن أقر شخص، عند موته بأن فلانة جاريته ولدت منه فلانة ولها ~~ابنتان أيضا من غيره ونسيتها الورثة والبينة فلم يعلموا اسمها الذي سماه ~~لهم؛ فإن أقر بذلك الورثة مع نسيانهم اسمها فهن أحرار ولهن ميراث بنت يقسم ~~بينهن ولا نسب لواحدة منهن، وإن لم يقر الورثة بذلك لم يعتق منهن شيء؛ لأن ~~الشهادة حينئذ كالعدم، وأما إذا لم تنس البينة اسمها فهي حرة ولها الميراث، ~~أنكرت الورثة أو اعترفت. # مسألة أخرى: لو استلحق رجل ولدا ولحق به شرعا ثم أنكره ثم مات الولد بعد ~~الإنكار فلا يرثه أبو المنكر ووقف ماله، فإن مات الأب فلورثته؛ لأن إنكاره ~~لا يقطع حقهم وقضي به دينه إن مات وعليه دين، وإن قام غرماؤه عليه وهو حي ~~أخذوه في دينهم، وأما لو مات الأب أولا فإن الولد يرثه ولا يضر إنكار أبيه، ~~ويلغز بهذه المسألة: ابن ورث أباه ولا عكس وليس بالأب مانع، ويقال أيضا: ~~مال يرثه الوارث ولا يملكه مورثه، ويقال أيضا: مال يوقف لوارث الوارث دون ~~الوارث ويقال أيضا: مال يقضى منه دين الشخص ولا يأخذه هو. # PageV03P547 # (الوديعة) مأخوذة ms1891 من الودع بفتح الواو: بمعنى الترك، ~~وفعيلة: بمعنى مفعولة، وحقيقتها عرفا: (مال) فمن استحفظ ولده أو زوجته غيره ~~فلا يسمى وديعة عرفا (موكل) : اسم مفعول أي وكل ربه غيره (على حفظه) : #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الوديعة وأحكامها] ### | [تعريف الوديعة] # حكمها كما قال (شب) عن ابن عرفة: من حيث ذاتها للفاعل والقابل مباحة، وقد ~~يعرض وجوبها: كخائف فقدها الموجب هلاكه أو فقره إن لم يودعها مع وجود قابل ~~لها يقدر على حفظها. وحرمتها: كمودع شيء غصبه ولا يقدر القابل على جحدها ~~ليردها إلى ربها أو للفقراء إن كان المودع مستغرق الذمة، ولذا ذكر عياض في ~~مداركه عن بعض الشيوخ: أن من قبل وديعة من مستغرق ذمة ثم ردها إليه ضمنها ~~للفقراء، ثم قال: وندبها حيث يخشى ما يوجبها دون تحققه، وكراهتها حيث يخشى ~~ما يحرمها دون تحققه (اه) . # قوله: [بمعنى للترك] : أي ومنه قوله تعالى: {ما ودعك ربك وما قلى} ~~[الضحى: 3] أي ما ترك عادة إحسانه في الوحي إليك؛ لأن المشركين ادعوا ذلك ~~لما تأخر عنه الوحي. # قوله: [وفعيلة بمعنى مفعولة] : المناسب التفريع بالفاء. # قوله: [وحقيقتها عرفا] : أي وأما لغة: فهي الأمانة، وتطلق على الاستنابة ~~الحفظ. وذلك يعم حق الله وحق الآدمي. # قوله: [أي وكل ربه غيره على حفظه] : أي فالإيداع نوع خاص من التوكيل؛ ~~لأنه وكيل على خصوص حفظ المال. وإذا علمت أن الإيداع توكيل خاص تعلم أن كل ~~من جاز له أن يوكل وهو البالغ العاقل الرشيد جاز له أن يودع، # PageV03P549 # أي مجرد حفظه، فخرج القراض والإبضاع والمواضعة ~~والوكالة. # ولما كانت الوديعة أمانة، وكل أمانة لا يضمنها الأمين إلا إذا فرط من يصح ~~توكيله فيها، أشار لذلك قوله: (تضمن بتفريط رشيد، لا) بتفريط (صبي و) لا ~~(سفيه) كذا عبد لم يأذن له سيده، لعدم صحة وكالتهم كما تقدم. فمن استودع ~~واحدا منهم فهو المفرط في ماله إلا أن في العبد تفصيلا سيذكر قريبا (وإن ~~أذن أهله) : أي ولي الصبي والسفيه فلا ضمان، إلا فيما صون ms1892 به ماله وهو مليء ~~كما تقدم. وأشار للتفصيل في العبد بقوله: (ويضمنها) العبد (غير المأذون) ~~إذا قبلها بغير إذن سيده وفرط (في ذمته إن عتق) لا إن لم يعتق (إلا أن ~~يسقطها) : أي يسقط ضمانها (عنه سيده قبله) : أي قبل العتق فلا ضمان عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # ومن جاز له أن يتوكل جاز له أن يقبل الوديعة. # قوله: [فخرج القراض] : أي؛ لأنه موكل على حفظه والتجر فيه والإبضاع؛ لأنه ~~موكل على حفظه والتصرف فيه بما أمره المالك، وخروج الأمة التي تتواضع؛ لأنه ~~ليس المقصود منها حفظ ذات الأمة من حيث هي، بل المحافظة عليها لأجل رؤية ~~الدم. # وقوله: [والوكالة] : أي مطلقا على نكاح أو طلاق أو اقتضاء دين أو مخاصمة؛ ~~لأنه ليس توكيلا على مجرد حفظ مال. ### | [ضمان الوديعة بالتفريط فيها] # قوله: [من يصح توكيله] : أي وهو البالغ العاقل الرشيد. # قوله: [سيذكر قريبا] : أي في قوله ويضمنها العبد غير المأذون إلخ قوله: ~~[إلا فيما صون به ماله] : أي يضمن قدر المال الذي صون كما لو كان يصرف من ~~ماله كل يوم عشرة فانتفع بتلك الوديعة في يوم من الأيام، فإنه لا يؤخذ من ~~ماله إلا مقدار عشرة ولو كانت الوديعة مائة. # قوله: [غير المأذون] : أي وغير المكاتب. # قوله: [إلا أن يسقطها] : أي؛ لأن للسيد إسقاط الحقوق المالية التي تعلقت ~~بالعبد غير المأذون قبل عتقه ويصير لا تبعة عليه بعد ذلك. # PageV03P550 # وأما المأذون له في التجارة فيضمنها في ذمته عاجلا في ~~ماله لا مال السيد، ولا يتوقف الضمان على عتقه. وكذا الصبي إذا نصبه وليه ~~للتجارة فقولهم: لا ضمان على صبي فرط وإن أذن له وليه: أي ما لم ينصبه ~~للتجارة والمعاملات بين الناس. # ثم بين وجوه التفريط بقوله: (فتضمن) الوديعة (بسقوط شيء عليها منه) : أي ~~من يد المودع ولو خطأ؛ لأن الخطأ كالعمد في الأموال وزدنا عليه لفظ منه ~~لبيان مراده إذ هو محل التفريط (لا) يضمن (إن انكسرت) الوديعة منه (في نقل ~~مثلها المحتاج إليه) من ms1893 مكان إلى آخر. فإذا لم تحتج إلى النقل فنقلها، أو ~~احتاجت ونقلها نقل غير مثلها ضمن إن انكسرت. ونقل مثلها: ما يرى الناس أنه ~~ليس فيه بمفرط فزيادتنا عليه: " المحتاج إليه " لا بد منها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما المأذون له في التجارة] : أي ومثله المكاتب. # قوله: [أي ما لم ينصبه للتجارة] : أي كالصبيان الجالسين في الدكاكين ~~بمصر: فضمانهم كضمان الحر الرشيد؛ لأن يدهم بمنزلة يد أوليائهم. # قوله: [ولو خطأ] : أي هذه إذا كان السقوط عمدا، بل ولو كان خطأ كمن أذن ~~له في تقليب شيء فسقط من يده فكسر غيره فلا يضمن الساقط؛ لأنه مأذون له ~~فيه، ويضمن الأسفل بجنايته عليه خطأ والعمد والخطأ في أموال الناس سواء كما ~~أفاده الشارح، وفي (ح) لا يجوز للمودع إتلاف الوديعة ولو أذن له ربها في ~~إتلافها، فإن أتلفها ضمنها لوجوب حفظ المال كمن قال لرجل اقتلني أو ولدي. # قوله: [ضمن إن انكسرت] : أي في الصور الثلاث. # والحاصل: أن الصور أربع؛ لا ضمان في صورة المصنف: وهي ما إذا احتيج للنقل ~~ونقلها نقل مثلها فانكسرت، والضمان فيما عداها: وهو ما إذا لم تحتج لنقل ~~ونقلها فانكسرت؛ كأن نقل مثلها أم لا أو احتاجت للنقل ونقلها غير نقل ~~أمثالها فانكسرت. # قوله: [ونقل مثلها ما يرى الناس] إلخ: أي وهو يختلف باختلاف الأشياء؛ ~~فبعض الأشياء شأنه أن يحمل على جمل، وبعضها على حمار، وبعضها على الرجال، ~~وبعضها يناسبه المشي بسرعة، وبعضها على مهل. # PageV03P551 # (و) تضمن (بخلطها) : أي الوديعة بغيرها إذا تعذر ~~تمييزها عما خلطت فيه. # (إلا كقمح) وفول من سائر الحبوب (بمثله) نوعا وصفة، فإن خلط سمراء ~~بمحمولة ضمن، وكذا جيد برديء أو نقي بغلث. ودخل تحت الكاف دنانير بمثلها، ~~أو دراهم بمثلها؛ لأنها لا تراد لعينها. # (أو دراهم بدنانير) لتيسر التمييز فلا يضمن إذا خلطها (للإحراز أو الرفق) ~~: راجع للصورتين فإن لم يكن الخلط للصون ولا للارتفاق ضمن؛ لاحتمال عدم ~~تلفها أو ضياعها لو كانت على حدة، ويعلم ذلك بقرائن ms1894 الأحوال التي تقتضي ~~التفريط وعدمه. وكون القيد راجعا للمسألتين ظاهر. فالاعتراض على الشيخ بأن ~~القيد إنما ذكروه في الأولى دون الثانية مما لا يلتفت إليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إذا تعذر تمييزها] : أي كما لو كانت الوديعة سمنا وخلطها بدهن أو ~~زيت فتضمن وإن لم يحصل فيها تلف. # قوله: [فإن خلط سمراء بمحمولة] . إلخ: مثال لما اختلفت صفته. وإنما ضمن ~~لتعذر التمييز بعد ذلك، وكذلك خلط مختلفي النوع كقمح بأرز. # قوله: [ودخل تحت الكاف] : أي التي في قول المصنف: " لا كقمح " أي: فلا ~~ضمان في ذلك أيضا؛ لأنها لا تراد لعينها كما أفاده الشارح. # قوله: [وكون القيد راجع للمسألتين] : أي مسألة خلط الحبوب بمثلها ~~والدراهم بالدنانير والمناسب نصب راجع؛ لأنه خبر الكون. # قوله: [فالاعتراض على الشيخ] : أصل الاعتراض لابن غازي قائلا: هذا القيد ~~للأولى خاصة؛ لأنه الذي في المدونة، وأما الثانية فلا ضمان فيها ولو فعل ~~ذلك لغير الإحراز. ورد عليه بأن أبا عمران وأبا الحسن قيدا الثانية أيضا ~~بذلك كذا في (عب) . ورد عليه (بن) : بأن تقييدهما إنما وقع لمسألة خلط ~~الدراهم بمثلها والدنانير بمثلها وهو مما أدخلته الكاف الأولى، وأما خلط ~~الدنانير بالدراهم فلم يقع من أحد تقييدها بذلك (اه) فعلم من هذا أن كلام ~~ابن غازي لا غبار عليه من رجوع القيد للصورة الأولى، وأما الثانية فلا ضمان ~~فيها مطلقا فعله للإحراز أو لا. # PageV03P552 # (ثم إن تلف بعضه) بعد الخلط (فبينكما) على حسب ~~الأنصباء من النصف أو الثلث أو غيرهما، فإذا ضاع اثنان من أربعة لأحدهما ~~واحد وللثاني ثلاثة فالاثنان الباقيان لصاحب الثلاثة منهما واحد ونصف ~~ولصاحب الواحد نصف وهكذا. # (إلا أن يتميز) التالف من السالم - كما في خلط الدنانير والدراهم - فما ~~تلف فعلى ربه خاصة. # (و) يضمن (بانتفاعه بها) بلا إذن من ربها، فتلفت أو تعيبت بسبب ذلك؛ ~~كركوب الدابة واستخدام العبد ولبس الثوب. واختلف فيما إذا هلك في استعماله ~~بأمر من الله تعالى فقال سحنون: يضمن؛ لأنه كالغاصب وقال ابن القاسم: لا ms1895 ~~يضمن بناء على أن الغالب فيما تعطب بمثله السلامة؛ كما لو أرسل العبد أو ~~ركب الدابة لنحو السوق فمات من الله. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على حسب الأنصباء] : هذا هو المعتمد ومقابله أن ما تلف يكون على ~~حسب الدعاوى. # قوله: [فعلى ربه خاصة] : قال في الحاشية: يؤخذ من هذا أن المركب إذا وسقت ~~بطعام لجماعة غير شركاء وأخذ الظالم منهم شيئا فإن كان الطعام مخلوطا بعضه ~~على بعض فمصيبة ما أخذ من الجميع تقسم على حسب أموالهم، وأما إذا كان غير ~~مختلط فما أخذ مصيبته من ربه، وأما ما جعله الظالم على المركب بتمامها ~~فيوزع على جميع ما فيها كان هناك اختلاط أو لا كالمجعول على القافلة. # قوله: [ويضمن بانتفاعه بها] : أي على وجه العارية، وأما على وجه السلف ~~فسيأتي. # قوله: [وقال ابن القاسم لا يضمن] : قال (عب) : إذا انتفع الوديعة انتفاعا ~~لا تعطب به عادة فتلفت بسماوي أو غيره فلا ضمان، فإن تساوى الأمران - العطب ~~وعدمه - فالأظهر كما يفيده أول كلام ابن ناجي الضمان ولو بسماوي، وكذا إن ~~جهل الحال للاحتياط. # قال في حاشية الأصل: والحاصل أن الصور ثمان فإذا ركبها لمحل تعطب في مثله ~~غالبا أو استوى الأمران وتلفت ضمن كان التلف بسماوي أو بتعديه، وإن ركبها ~~فيما يندر فيه العطب فلا ضمان عطبت بسماوي أو # PageV03P553 # (أو سفره) بها: أي إذا سافر فأخذ الوديعة معه فضاعت ~~أو تلفت فإنه يضمن (إن وجد أمينا) يتركها عنده؛ لأنه حينئذ صار مفرطا ~~بأخذها معه. فإن لم يوجد أمينا يتركها عنده - بأن لم يجد أمينا أصلا، أو ~~وجده ولم يرض بأخذها عنده - فلا ضمان عليه إذا سافر بها فتلفت؛ لأنه أمر ~~تعين عليه. (إلا أن ترد) بعد الانتفاع بها أو بعد سفر بها (سالمة) لموضع ~~إيداعها ثم تلفت أو ضاعت بعد ذلك بلا تفريط فلا يضمن (والقول له) : أي لمن ~~انتفع بها أو سافر بها عند وجود أمين (في ردها سالمة) لمحل إيداعها إذا ~~خالفه ربها في ذلك وهذا ms1896 (إن أقر بالفعل) : أي بأنه انتفع بها أو سافر. (لا ~~إن) أنكر ذلك، و (شهد عليه) به، فادعى رجوعها سالمة لمحل إيداعها فلا يقبل ~~قوله ويضمن. # (وحرم) على المودع بالفتح (سلف مقوم) أودع عنده كثياب #   ### | [حاشية الصاوي] # بغيره من غير تعديه كما قال ابن القاسم خلافا لسحنون إذا علمت ذلك فكلام ~~الشارح في غاية الإجمال. # قوله: [فإن لم يوجد أمينا] : هكذا نسخة المؤلف، وحق العبارة بناء الفعل ~~للمجهول ورفع أمينا على أنه نائب فاعل، ومثله يقال في قوله: " بأن لم يوجد ~~أمينا ". أو يحذف الواو ويبنى الفعل للفاعل ويبقى أمينا على نصبه؛ لأن وجد ~~كوعد يقال في مضارعه يجد كيعد فتأمل. # قوله: [عند وجود أمين] : أي لا يمتنع من قبولها. # قوله: [في ردها سالمة] : أي وحيث كان القول له إذا ردت سالمة بعد انتفاعه ~~بها فلربها أجرتها إن كان مثله يأخذ ذلك وإلا فلا، هذا هو الحق خلافا لما ~~ذكره (ح) في أول الغصب من إطلاق لزوم الأجرة كذا في الحاشية. # قوله: [فادعى رجوعها سالمة] : مفهومه لو شهدت له بينة على الرجوع سالمة ~~أنه يقبل ولا ضمان عليه. # قوله: [: سلف مقوم] : حاصل ذلك أن الوديعة إما من المقومات أو المثليات. ~~وفي كل إما أن يكون المودع بالفتح مليا أو معدما. فالصور أربع؛ فإن كانت من ~~المقومات حرم تسلفها بغير إذن ربها مطلقا كان المودع المتسلف لها مليا أو ~~معدما، # PageV03P554 # وحيوان بغير إذن ربه؛ لأن المقومات تراد لأعيانها ~~وسواء كان المتسلف مليا أو معدما. (و) حرم تسلف (معدم) : أي معسر ولو ~~لمثلي؛ لأنه مظنة عدم الوفاء. والشأن عدم رضا ربها بذلك. (وكره) للملي ~~(النقد والمثلي) من عطف العام على الخاص: أي تسلفهما؛ لأن الملي مظنة ~~الوفاء مع كون مثل المثل كعينة، إذ المثليات لا تراد لأعيانها. ومحل ~~الكراهة إذا لم يكن سيئ القضاء ولا ظالما وإلا حرم. # (كالتجارة) الوديعة؛ فإنها تحرم إن كان مقوما أو مثليا والتاجر معدما، ~~وإلا كره فالتشبيه تام على الصواب. # (والربح) الحاصل من ms1897 التجارة (له) : أي المودع بالفتح. ورد على ربها مثل ~~المثلي وقيمة المقوم. #   ### | [حاشية الصاوي] # وإن كانت من المثليات حرم أيضا إن كان معدما وكره إن كان مليا محل ~~الكراهة حيث لم يبح له ربها ذلك أو يمنعه بأن جهل الحال وإلا أبيح في ~~الأول. ومنع في الثاني ومنعه لها إما بالمقال أو القرائن. # قوله: [أما إذا لم يكن سيئ القضاء] : المناسب حذف " ما وإذا "، والمعنى: ~~أنه إذا كان يعلم من نفسه سوء القضاء فإنه يحرم عليه ولا يفتى له بكراهة ~~ذلك بل بالحرمة والظالم المستغرق الذمم. كذلك؛ لأنه لو رد لرد لنا حراما ~~فمراده بالظالم المستغرق الذمم والمناسب للشارح نصب ظالم؛ لأنه معطوف على ~~خبر يكن. # قوله: [والتاجر معدما] قيد في المثلي. # قوله: [وإلا كره] : أي وإلا بأن كان المال مثليا والتاجر مليئا غير سيئ ~~القضاء ولا مستغرق الذمم. # قوله: [فالتشبيه تام على الصواب] : ومقابله أن التشبيه في الكراهة فقط في ~~جميع المسائل. # قوله: [والربح الحاصل] : أي بعد البيع كانت التجارة حراما أو مكروهة. # قوله: [وقيمة المقوم] : أي حيث فات فإن كان قائما فربه مخير بين أخذه ورد ~~البيع وإمضائه وأخذ ما بيع به. وأما في الفوات فليس له إلا القيمة ولو # PageV03P555 # (وبرئ) متسلف الوديعة وكذا تاجر فيها بلا إذن (إن رد ~~المثلي لمحله) الذي أخذه منه سواء كان المثلي نقدا أو غيره، وسواء كان ~~السلف له مكروها - كالملي - أو محرما كالمعدم، فإن تلف بعد رده فلا ضمان ~~عليه. بخلاف المقوم فلا يبرأ بذلك؛ لأنه بتصرفه فيه وفواته لزمته قيمته ~~لربه. (وصدق) المتسلف (في رده) لمحله إذا لم تقم له بينة (إن حلف) فالقول ~~له بيمينه أنه رده. (إلا) أن يكون تسلفها تسلفا جائزا بأن تسلفها (بإذن) من ~~ربها (أو يقول) له ربها: (إن احتجت فخذ) فأخذ، (فبردها) : أي فلا يبرأ إلا ~~بردها (لربها) : ولا يبرئه ردها لمحلها؛ لأنها بالإذن انتقلت من الأمانة ~~إلى الدين في الذمة. (كالمقوم) فإنه إذا تسلفه فلا يبرأ إلا برده لربه ms1898 كما ~~تقدم. # (و) إذا أخذ البعض منها بإذن أو بلا إذن (ضمن المأخوذ فقط) على التفصيل ~~المتقدم، وما لم يأخذه لم يضمنه؛ رد إليه ما أخذه أم لا. # (و) تضمن (بقفل) عليها (نهي عنه) بأن قال له ربها لا تقفل #   ### | [حاشية الصاوي] # أبدله بعرض آخر مماثلا له كما هو مفاد كلام الأشياخ خلافا لما في الخرشي. # قوله: [بخلاف المقوم فلا يبرأ بذلك] : أي سواء تسلفه مليء أو غيره، فإذا ~~تسلف المقوم شخص فلا يبرأ منه إلا بالإشهاد على الرد لربه ولا تكفي الشهادة ~~على الرد لمحل الوديعة. # قوله: [فالقول له بيمينه] : أي ولا بد أن يدعي أنه رد عينه أو صفته، فإن ~~نكل عن اليمين غرم. # قوله: [كما تقدم] : أي من أنه بمجرد تصرفه وفواته لزمته قيمته لربه. # قوله: [على التفصيل المتقدم] : أي فإن كان مكروها ورده فلا ضمان عليه لما ~~أخذه ولا لما يأخذه وإن كان جائزا بأن تسلفه بالإذن تعلق البعض الذي أخذه ~~بذمته فلا يبرأ إلا بتسليمه لربه وإن كان حراما فلا يبرأ إلا بتسليمه لربه ~~إن كان مقوما، وإن كان مثليا صدق بيمينه أنه رده بعينه أو صفته. # قوله: [وتضمن بقفل] : بفتح القاف بمعنى الفعل كما يقتضيه مزج الشارح # PageV03P556 # عليها الصندوق مثلا، لكونه خاف عليها من لص؛ لأن شأن ~~اللص أن يقصد ما قفل عليه، فقفل عليها فسرقت. بخلاف ما لو تلفت بسماوي أو ~~حرق بلا تفريط فلا يضمن؛ لأنها لم تتلف من الجهة التي خاف منها. (و) تضمن ~~(بوضع) لها (في نحاس، في أمره) بوضعها (بفخار فسرقت) . فإن لم يأمر بشيء لم ~~يضمن حيث وضعها بمحل يؤمن عادة كما لا يضمن إذا تلفت بغير سرقة. # (لا إن زاد قفلا) على قفل أمره به فلا يضمن، إلا إذا كان فيه إغراء للص ~~(أو أمر بربطها بكم فأخذها بيده أو جيبه) فلا ضمان إن غصبت أو سقطت، لأن ~~اليد أحرز منهما. إلا أن يكون شأن السارق أو الغاصب قصد الجيب. # (و) تضمن (بنسيانها ms1899 بموضع إيداعها) ؛ فأولى غيره؛ لأن عنده #   ### | [حاشية الصاوي] # لا بالضم بمعنى الآلة، وإن صح أيضا من جهة الفقه. # قوله: [بخلاف ما لو تلف بسماوي أو حرق] : أي والموضوع أنه خالف وقفل ~~عليها. ومفهوم قوله نهي عنه أنه لو قفل عليها من غير نهي من صاحبها لا ضمان ~~أو ترك القفل مع عدم النهي وعدم الأمر لا ضمان، وذكر ابن راشد أنه لو جعلها ~~في بيته من غير قفل وله أهل يعلم خيانتهم فإنه يضمن لمخالفته العرف. # قوله: [فأخذها بيده] : أي فلا ضمان عليه ما لم يكن المودع قصد إخفاءها عن ~~عين الغاصب. # وقوله: [أو جيبه] : ظاهره كان الجيب بصدره أو جنبه وهو مقتضى كلام بهرام، ~~واستظهر في الحاشية قصره على الأول، وأنه يضمن بوضعها في جيبه إذا كان ~~بجنبه، ولو جعلها في وسطه وقد أمره بجعلها في عمامته لم يضمن وضمن في ~~العكس، وكذا لو أمره بالوسط فجعلها في جيبه أو كمه كما في (بن) . # قوله: [؛ لأن اليد أحرز منهما] : هكذا نسخة المؤلف، وصوابه؛ لأن اليد أو ~~الجيب أحرز منه فتأمل. # قوله: [نسيانها بموضع إيداعها] : أي وأولى في غيره، كما لو حمل مالا # PageV03P557 # نوعا من التفريط. (و) تضمن (بدخول حمام) بها، أو دخول ~~سوق بها فضاعت. (و) تضمن (بخروجه بها يظنها له فتلفت) راجع لجميع ما قبله، ~~وإنما ضمن فيما إذا خرج بها يظن أنها له؛ لأنه من الخطأ وهو كالعمد في ~~المال. # (لا) يضمن (إن نسيها) مربوطة (في كمه) فضاعت إن أمره بوضعها فيه. (أو شرط ~~عليه الضمان) فيما لا ضمان فيه، بأن كان مما لا يغاب عليه، #   ### | [حاشية الصاوي] # لإنسان يشتري له به بضاعة من بلد آخر حتى أتى لموضع نزل ليبول مثلا فوضعه ~~بالأرض ثم قام ونسيه فضاع ولا يدري محل وضعه، فإنه يضمن؛ لأن نسيانه جناية ~~وتفريط كما أفتى به ابن رشد خلافا لفتوى الباجي بعدم الضمان في هذه ~~المسألة. # قوله: [بدخول حمام بها] : أي أو دخوله الميضأة لرفع ms1900 حدث أصغر أو أكبر، ~~ومحل الضمان حيث كان يمكن وضعها في محله، أو عند أمين ولو كان المودع غريبا ~~في البلد لقدرته على سؤاله فيها عن أمين يجعلها عنده حتى يقضي حاجته. # وأعلم أن قبوله لها وهو ذاهب للسوق كقبوله لها وهو يريد الحمام، فإذا ~~قبلها وضاعت في السوق أو الحمام ضمنها إن كان يمكنه وضعها عند أمين، ومحل ~~الضمان أيضا ما لم يعلم ربها أن المودع ذاهب للسوق أو الحمام عند الإعطاء، ~~فإن علم بذلك فلا ضمان إذا ضاعت في الحمام أو السوق قياسا على ما إذا أودعه ~~وهو عالم بعورة منزله كذا قرر شيخ مشايخنا العدوي. # قال (عب) : والظاهر أنه إذا دخل الحمام بها لعدم من يودعها عنده فإنه ~~يؤمر بوضعها عند رئيس الحمام، فإن لم يودعها عنده وضاعت ضمنها كما هو عرف ~~مصر. # قوله: [مربوطة] : أي وأما لو كانت غير مربوطة ونسيها فضاعت فإنه يضمنها؛ ~~لأنه ليس بحرز حينئذ. # قوله: [بأن كان مما لا يغاب عليه] إلخ: خروج عن الموضوع. والصواب أن ~~يقول: بأن ضاعت بغير تفريط؛ لأن الضمان هنا تابع للتفريط لا لما يغاب عليه ~~إلى آخر ما قال، فإن ما قاله مخصوص بالرهان والعواري تأمل. # PageV03P558 # أو قامت على هلاكه بينة، فلا يعمل بالشرط ولا ضمان. # (و) تضمن (بإيداعها لغير زوجة وأمة اعتيدا) للوضع عندهما، فإذا اعتيدا ~~فلا ضمان عليه، وألحق بهما الخادم المعتاد للإيداع والمملوك والابن كذا مع ~~التجربة وطول الزمان وغيرهما: شامل للزوجة والأمة غير معتادين، وللأب والأم ~~وغيرهما مطلقا ولو أراد سفرا مع إمكان الرد. # (إلا لعذر حدث) بعد الإيداع للمودع بالفتح، كهدم الدار وطرو جار سوء أو ~~ظالم و (كسفر) أراده (وعجز عن الرد) لربها لغيبته أو سجنه، فيجوز الإيداع ~~لغير الزوجة والأمة المعتادين ولا ضمان إن تلفت واحترز بقوله: " حدث " عما ~~إذا كان حاصلا قبل الإيداع وعلم ربها به فليس له إيداعها وإلا ضمن فإن لم ~~يعلم ربها بالعذر فليس للمودع قبولها فإن قبلها وضاعت ضمن مطلقا أودعها أو ~~لا. ms1901 (ولا يصدق) المودع - بالفتح - (في العذر) إن أودعها وضاعت وادعى أنه ~~إنما أودعها لعذر (إلا ببينة) تشهد له (بالعذر) : أي بعلمهم به لا بقوله: ~~اشهدوا أني أودعتها لعذر من غيرها به. (وعليه استرجاعها) وجوبا (إن) زال ~~العذر المسوغ لإيداعها أو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وغيرهما شامل] إلخ: رجوع لمنطوق المتن. والحاصل أن المستفاد من ~~المتن والشرح أن الضمان لا ينتفي عنه إلا إذا وضعها عند زوجة أو أمة أو ~~خادم أو مملوك أو ابن اعتيد هؤلاء الخمسة لذلك مع التجربة وطول الزمان، فإن ~~لم يعتد هؤلاء الخمسة أو وضعها عند غيرهم من أب أو أم، أو وضعت الزوجة عند ~~زوجها أو عند أجانب فإنه يضمن اعتيد من ذكر للوضع أم لا، إلا لعذر حدث كسفر ~~وعجز عن الرد وهذا هو المعول عليه. # قوله: [وغيرهما مطلقا] : أي اعتيد أم لا. # قوله: [من غيرها به] فيه حذف مضاف تقديره من غير علمها به، والمعنى: من ~~غير علمها بالعذر، فالضمير في " به " يعود على العذر. # قوله: [إن زال العذر] إلخ: حاصل كلام المصنف: أن المودع بالفتح إذا أودع ~~لعورة حدثت أو طرو سفر وجب عليه استرجاعها إذا رجع من سفره # PageV03P559 # (نوى الإياب) : أي الرجوع من سفره عند إرادته ثم رجع ~~فإن لم يسترجعها ضمن. فإن لم ينو الإياب بأن نوى الإقامة أو لم ينو شيئا، ~~ثم رجع لم يجب عليه استرجاعها ولا ضمان عليه. # (و) تضمن (بإرسالها) لربها (بلا إذن) منه فضاعت أو تلفت من الرسول، وكذا ~~لو ذهب هو بها لربها بلا إذن فضاعت منه. #   ### | [حاشية الصاوي] # أو زالت العورة. ومحل وجوب ذلك عند رجوعه من السفر إن كان قد نوى الإياب ~~منه، فإن لم يكن نوى الإياب عند سفره ندب له إرجاعها فقط إذا رجع، والقول ~~له أنه لم ينوه فلا يضمن إذا لم يرجعها وهلكت، إلا أن يغلب الإياب من ذلك ~~السفر وإلا لم يقبل. # قوله: [فإن لم يسترجعها ضمن] : فلو طلبها المودع بالفتح ms1902 ممن هي عنده ~~وامتنع من دفعها له فينبغي القضاء بدفعها، له فإن حصل تنازع في نية الإياب ~~وعدمها فالظاهر أنه ينظر إلى سفره، فإن كان الغالب فيه الإياب فالقول قول ~~المودع الأول فيقضى له بأخذها، وإن كان الغالب فيها عدمه أو استوى الأمران ~~كان القول قول المودع الثاني فلا يقضى على الأول بأخذها، وحينئذ فلا يضمنها ~~في تلك الحالة وصارت متعلقة بالثاني. # قوله: [وتضمن بإرسالها] : يستثنى من كلامه من أودعت معه وديعة يوصلها ~~لبلد فعرضت له إقامة طويلة في الطريق كالسنة فله أن يبعثها مع غيره ولا ~~ضمان عليه إذا تلفت؛ لأن بعثها في هذه الحالة واجب ويضمنها إن حبسها، وأما ~~إن كانت الإقامة التي عرضت له قصيرة كالأيام فالواجب إبقاؤها معه، فإن ~~بعثها ضمنها إن تلفت، فإن كانت الإقامة متوسطة كالشهرين خير في إرسالها ~~وإبقائها ولا ضمان عليه في كل حال، هذا ما ارتضاه ابن رشد كما في (ح) كذا ~~في (بن) . # قوله: [وكذا لو ذهب هو بها لربها] : مثل ذهابه بها في الضمان وصي رب ~~المال يبعث المال للورثة أو يسافر هو به إليهم من غير إذنهم، فإنه يضمن إذا ~~ضاع كما نص عليه في التوضيح والمدونة، خلافا لما في كثير الخرشي من عدم ~~الضمان. وكذا القاضي يبعث المال لمستحقه من ورثة أو غيرهم بغير إذنه عند # PageV03P560 # (كأن ادعى الإذن ولم يثبته) فيضمن والقول قول ربها ~~إنه لم يأذن (إن حلف ربها: ما أذنت) . فإن نكل، حلف المودع أنه إنما أرسلها ~~له لكونه أذن له، فإن نكل ضمن وهذا معنى قوله: (وإلا) يحلف ربها (حلف) ~~المودع بالفتح (وبرئ. وإلا) يحلف بل نكل كما نكل ربها (غرم) (ولا يرجع) ~~المودع بالفتح (على) الرسول (القابض) لها منه (إن تحقق الإذن) له من ربها ~~وادعى عدمه عنادا منه. # (و) تضمن (بجحدها) من المودع عند طلبها بأن قال لربها لم تودعني شيئا، ثم ~~اعترف وأقام عليه ربها بينة بالإيداع (ثم أقام) المودع بالفتح (بينة على ~~الرد) : أي ردها لربها (أو) على ms1903 (الإتلاف) لها بلا تفريط، وإنما ضمن؛ لأنه ~~أكذبها أولا بجحده قياسا على ما تقدم في الدين وقيل: لا يضمن؛ لأنه أمين. ~~وقد ذكر الشيخ الخلاف، فهما قولان مشهوران ومثل الوديعة في الخلاف الإبضاع ~~والقراض. وقولنا " أو الإتلاف " زدناه عليه وقد نص عليه في التوضيح وأن ~~الخلاف جار فيهما معا: نعم هناك قول ثالث بالتفصيل وهو: قبول بينة في ~~الضياع دون الرد ولكنه ضعيف: إلا أن الذي في المواق أن المشهور #   ### | [حاشية الصاوي] # ابن القاسم، خلافا لقول أصبغ بعدم ضمانه، وإن مشى عليه غير واحد كذا في ~~(عب) . # قوله: [إن تحقق الإذن] : هذا الشرط لا يعتبر مفهومه إلا إذا كان الرسول ~~من عند المودع بالكسر تأمل. # قوله: [ثم أقام المودع بالفتح] : أي بينة فقد حذف المفعول. # قوله: [نعم هناك قول ثالث] : قال (بن) : وقد جمع في التوضيح بينة الرد ~~وبينة التلف حكى فيهما الخلاف ونصه، وقد حكى صاحب البيان في باب الصلح وابن ~~زرقون في باب القراض فيمن أنكر أمانة، ثم ادعى ضياعها أو ردها لما قامت ~~عليه البينة ثلاثة أقوال: # الأول لمالك من سماع ابن القاسم يقبل قوله فيهما. # والثاني لمالك أيضا لا يقبل قوله فيهما. # والثالث لابن القاسم يقبل قوله في الضياع دون الرد. قال المواق عقبه: ~~المشهور أنه إذا أقام بينة على ضياعها أو ردها فإن تلك البينة تنفعه بعد ~~إقراره (اه) وعلى المشهور الآخر جرى المصنف يعني خليلا في باب الوكالة. # PageV03P561 # قبول بينته على ضياعها أو ردها بعد إقراره. وقال ~~بعضهم: المعتمد الضمان وعدم قبول بينته لأنه بجحدها صار كالغالب فيضمن إذا ~~تلفت ولو بسماوي ويقبل دعواه الرد كما تقدم. # (وأخذت) الوديعة (من تركته) حيث ثبت أن عنده وديعة (إذا لم توجد) بعينها ~~(ولم يوص بها) قبل موته لاحتمال أنه تسلفها. (إلا لعشرة أعوام) تمضي من يوم ~~الإيداع فلا تؤخذ من تركته إذا لم توجد ولم يوص بها ويحمل على أنه ردها ~~لربها (إن لم تكن) أودعت (ببينة توثق) : أي بينة مقصودة للتوثيق، ms1904 فإن أودعت ~~بينة مقصودة للتوثق أخذت من تركته مطلقا ولو زاد الزمن على العشرة سنين. # (وأخذها) ربها (بكتابة) أي بسبب كتابة: (أنها، إن ثبت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقال بعضهم المعتمد الضمان] : أي وهو الذي اعتمده في الحاشية أيضا ~~واقتصر عليه في المجموع. ### | [أخذ الوديعة من التركة] # قوله: [وأخذت الوديعة من تركته] إلخ: مثل الوديعة من تصدق على ابنه ~~الصغير بثياب أو غيرها وأراها للشهود وحازها للولد تحت يده ثم مات ولم توجد ~~في تركته فيقضى له بقيمتها من التركة ومعنى الأخذ أنه يأخذ عوضها من قيمة ~~أو مثل ويحاصص صاحبها بذلك مع الغرماء. # قوله: [ولم يوص بها] : مفهومه أنه لو وصى بها لم يضمنها، فإن كانت باقية ~~أخذها ربها، وإن تلفت فلا ضمان، ومثل إيصائه ما لو قال: هي بموضع، كذا ولم ~~توجد، فلا يضمن كما قال أشهب، وتحمل على الضياع؛ لأنه بقوله هي بموضع كذا ~~كأنه إقرار بأنه لم يتسلفها وهو مصدق لكونه أمينا. # قوله: [لاحتمال أنه تسلفها] : أي وهو الأقرب، وأما احتمال ضياعها فهو ~~بعيد إذ لو ضاعت لتحدث بضياعها قبل موته. # قوله: [إن لم تكن أودعت ببينة توثق] : مثلها البينة الشاهدة بها بعد جحده ~~لها. # قوله: [على العشرة سنين] : المناسب إسقاط التاء. # قوله: [وأخذها ربها بكتابة] : يعني أن من مات وعنده وديعة مكتوب عليها # PageV03P562 # أنها) : أي الكتابة (خطه) : أي المالك (أو خط الميت) ~~. # (و) تؤخذ (من تركة الرسول) إذا لم توجد بعينها (إذا لم يصل) الرسول بأن ~~مات قبل وصوله (لبلد المرسل إليه) لاحتمال أنه تسلفها، فإن مات بعد وصوله ~~فلا يضمن: أي لا تؤخذ من تركته لاحتمال أنه دفعها لربها بعد الوصول إليه: ~~ومثل الوديعة: الدين والقراض والإبضاع. # وحاصل المسألة: أن الرسول - إن كان رسول رب المال - فالدافع يبرأ بمجرد ~~الدفع إليه ويصير الكلام بين رب المال وورثة رسوله، فإن مات الرسول قبل ~~الوصول أخذها من تركته وإن مات بعده فلا رجوع له، وإن كان الرسول رسول من ~~عنده المال فلا يبرأ ms1905 إلا بوصوله لربه ببينة أو إقراره منه، فإن مات قبل ~~الوصول رجع مرسله في تركته، وإن مات بعده فلا رجوع، وهي مصيبة نزلت بمن ~~أرسله إن ادعى رب المال عدم الدفع له ولا بينة. # (وصدق) المودع - بالفتح - (في) دعوى (التلف والضياع كالرد) : أي كما يصدق ~~في دعواه أنه ردها لربها؛ لأنه استأمنه عليها والأمين يصدق #   ### | [حاشية الصاوي] # هذه وديعة فلان بن فلان، فإن صاحبها يأخذها بشرط أن يثبت بالبينة أن ~~الكتابة بخط صاحب الوديعة أو بخط الميت. ولو وجدت أنقص مما كتب عليها كان ~~النقص في مال الميت، إن علم أنه يتصرف في الوديعة - وإلا لم يضمن. ومثل ~~الكتابة البينة بل هي أولى لا بأمارة لاحتمال أنه رآها سابقا. # قوله: [ومثل الوديعة الدين] إلخ: أي أن التفصيل المذكور في الوديعة يجري ~~بعينه فيما ذكر. # قوله: [إن كان رسول رب المال] : كان المال قراضا أو وديعة أو أبضاعا ~~قوله: [فلا رجوع له] : أي لحمله على إيصالها لربها. # قوله: [أو إقرار منه] : أي من رب المال. # قوله: [وهي مصيبة نزلت بمن أرسله] : أو لكونه يغرم المال مرة ثانية. ### | [الاختلاف في الوديعة] # قوله: [في دعوى التلف والضياع] : أي وكذا في دعوى عدم العلم بالتلف أو ~~الضياع. # PageV03P563 # (إلا لبينة توثق) راجع لما بعد الكاف: أي إن ادعى ~~الرد صدق إلا أن يودعها ربها عنده ببينة قصد بها التوثق بأن يقصد بها أن لا ~~تقبل دعواه الرد إلا ببينة به، فلا يقبل إن ادعى الرد حينئذ إلا ببينة، ~~ويشترط علم المودع بذلك فلا يكفي غير المقصودة ولا مقصود لشيء آخر غير ~~التوثق، فيفيده دعوى الرد. (وحلف المتهم) دون غيره في دعوى التلف أو الضياع ~~أنها تلفت أو ضاعت وما فرط. # (ولو شرط) المتهم عند أخذها (نفيها) : أي نفي اليمين عنه، فإنه لا يفيده ~~ويحلف، فإن نكل غرم بمجرد نكوله ولا تتوجه اليمين على ربها؛ لأنها دعوى ~~اتهام. # (كمن حقق عليه الدعوى) تشبيه في اليمين: أي أن رب الوديعة إذا حقق الدعوى ms1906 ~~على المودع بأن علم بأنه فرط أو أنها لم تتلف وادعى المودع الرد أو التلف ~~أو عدم التفريط فلربها تحليفه وإن لم يكن متهما. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا لبينة توثق] : قال في حاشية الأصل الظاهر أن مثل البينة ~~المذكورة أخذ ورقة على المودع بالفتح بخطه كما يقع الآن. # قوله: [ويشترط علم المودع بذلك] : أي بتلك البينة. # قوله: [ولا مقصود لشيء آخر] : أي كما لو أشهدها خوفا من موت المودع - ~~بالفتح - ليأخذها من تركته أو يقول المودع - بالفتح: أخاف أن تدعي أنها ~~سلف، فأشهد بينة أنها وديعة؛ فإنه في تلك المسائل يصدق في دعوى الرد كما ~~إذا تبرع المودع - بالفتح - بالإشهاد على نفسه بالقبض كما قال عبد الملك، ~~وقال ابن زرب وابن يونس: لا يبرأ بالإشهاد؛ لأنه ألزم نفسه حكم الإشهاد. # قوله: [وحلف المتهم] : قيل: هو من يشار إليه بالتساهل في الوديعة وقيل: ~~هو من ليس من أهل الصلاح. # قوله: [في دعوى التلف أو الضياع] : وكذا في دعوى عدم العلم بالتلف أو ~~الضياع، وأما دعوى الرد فقط أو في قوله: لا أدري هل تلفت أو رددتها، فإنه ~~يحلف كان متهما أم لا حقق عليه الدعوى أم لا. # قوله: [ولو شرط المتهم] إلخ: أي؛ لأن هذا الشرط يقوي التهمة. # PageV03P564 # (فإن) حلف برئ ظاهرا وإن (نكل حلف ربها) وأغرمه؛ لأن ~~يمين التحقيق ترد (لا) يصدق في الرد (على الوارث) : أي وارث ربها إذا ادعى ~~أنه ردها عليه إلا ببينة (ولا) يصدق (وارث) للمودع بالفتح (في الرد على ~~مالك) : أي مالكها الذي هو المودع بالكسر (أو) في الرد (على وارثه) : أي ~~وارث مالكها إلا ببينة. # والحاصل: أن صاحب اليد المؤتمنة إذا ادعى الرد على صاحب اليد الذي ائتمنه ~~صدق ولا ضمان، وأن الوارث إذا ادعى الرد على ربها أو على وارثه أو ادعى ~~صاحب اليد المؤتمنة الرد على وارث ربها فلا يصدق ويضمن. # (ولا) يصدق (رسول في الدفع لمنكر) أي لمن أرسل إليه المال إذا أنكر (إلا ~~ببينة) قال فيها: ms1907 ومن بعثت معه بمال ليدفعه لرجل صدقة أو صلة أو سلفا أو ~~ثمن مبيع أو يبتاع لك به سلعة، فقال: قد دفعته إليه، وأكذبه الرجل، لم يبرأ ~~الرسول إلا ببينة (اه) . (إلا إن شرط الرسول) على من دفع له المال (عدمها) ~~: أي عدم البينة عند الدفع فتنفعه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حلف ربها وأغرمه] : أي فإن لم يحلف ربها صدق المودع. # قوله: [ولا يصدق وارث] إلخ: أي وأما دعوى ورثة المودع - بالفتح - على ~~ورثة المودع أو على المودع أن مورثهم ردها قبل موته فلا ضمان عليهم في ~~هاتين الصورتين، وكذا لو ادعى المودع - بالفتح - على ورثة المودع - بالكسر ~~- أنه ردها لمورثهم قبل موته وقد تضمنت تلك الصور الحاصل الذي ذكره الشارح. # قوله: [ولا يصدق رسول] إلخ: حاصله أن المودع مثلا إذا أرسل الوديعة مع ~~رسوله إلى ربها بإذنه فأنكر ربها وصولها إليه ولا بينة تشهد عليه بقبضها من ~~الرسول فإن الرسول يضمنها لتفريطه بعدم الإشهاد. # قوله: [ولم يبرأ] : هكذا نسخة المؤلف بألف بعد الراء، ومقتضى الجازم ~~حذفها إلا أن يقال إن الألف للإشباع. # قوله: [فتنفعه] : أي فيعمل بشرطه من جهة عدم تضمينه، وأما المرسل # PageV03P565 # (و) ضمن (بقوله) لربها: (ضاعت قبل أن تلقاني، بعد ~~امتناعه من دفعها) له ولو لعذر كاشتغاله بأمر؛ لأن سكوته عن بيان تلفها ~~دليل على عدمه إلا أن يدعي أنه إنما علم بالتلف بعد أن لقيه فيصدق بيمين. ~~(وكذا) يضمن إن قال: تلفت (بعده) : أي بعد أن لقيتني (إن منع) دفعها له ~~(بلا عذر) ثابت، فإن امتنع من دفعها لعذر قام به وثبت، لم يضمن. # (لا) يضمن (إن قال لا أدري متى تلفت) : أي قبل أن تلقاني أو بعده، كان ~~هناك عذر من الدفع أم لا. ويحلف المتهم. # (وله) : أي للمودع - بالفتح - (أجرة محلها) : أي الذي توضع فيه إن كان ~~مثله تؤخذ أجرته. (لا) أجرة (حفظها) : لأن حفظها من قبيل الجاه؛ لا أجرة له ~~كالقرض والضمان (إلا لشرط) فيعمل به؛ لأنه ليس من الجاه ms1908 حقيقة وإنما هو ~~يشبهه في الجملة. # (وله) : أي للمودع - بالفتح - (الأخذ منها) : أي من الوديعة بقدر حقه (إن ~~ظلمه) ربها (بمثلها) من سرقة أو خيانة أو غصب لقوله تعالى: #   ### | [حاشية الصاوي] # فإنه باق على ضمانه المرسل إليه. # قوله: [بلا عذر ثابت] : صادق بأن يكون هنا عذر ولم يثبت. # قوله: [لا يضمن إن قال لا أدري] إلخ: أي لحمله على أنها تلفت قبل اللقاء ~~ولم يعلم به إلا بعده. # قوله: [؛ لأنه ليس من الجاه حقيقة] : أي كما قال ابن عبد السلام، فالأولى ~~أن يقال: إنما منع أخذ الأجرة على الحفظ؛ لأن عادة الناس أنهم لا يأخذون ~~لحفظ الودائع أجرة. والحاصل: أنه لا فرق بين أجرة المحل وأجرة الحفظ في ~~الحكم على المعتمد، بل يقال فيهما إن شرط الأخذ أو كان العرف عمل به وإلا ~~فلا. ### | [أجرة محل الوديعة والأخذ منها] ### | [تتمة إذا تنازع الوديعة شخصان] # قوله: [بمثلها] : متعلق بظلمه والباء سببية بعدها مضاف محذوف: أي بأخذ # PageV03P566 # {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} ~~[البقرة: 194] ومحل جواز الأخذ بمثل حقه (إن أمن) الآخذ (الرذيلة) بالنسبة ~~إلى الخيانة (و) أمن (العقوبة) على نفسه وإلا لم يجز؛ لأن حفظ الأعراض ~~والجوارح واجب (على الأرجح) من القولين، والثاني: لا يجوز الأخذ لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «أد الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك» . (والترك) ~~للأخذ منها (أسلم) : أي من الوديعة بقدر حقه للنفس والدين، والله أعلم. # باب في الإعارة وأحكامها #   ### | [حاشية الصاوي] # مثلها في القدر والجنس والصفة إن أمكن ذلك وإلا فالعبرة بالقيمة. # قوله: [وأمن العقوبة على نفسه] : أي من ضرب أو حبس أو قطع أو قتل كما ~~يفعله أهل الجور. # قوله: «أد الأمانة لمن ائتمنك» إلخ: أجاب ابن رشد مؤيدا للقول الأول بأن ~~معنى " ولا تخن " إلخ أي: لا تأخذ أزيد من حقك فتكن خائنا، وأما من أخذ حقه ~~فليس بخائن. # قوله: [والترك للأخذ منها أسلم] : أي؛ لأن في الأخذ ريبة وفي الحديث: «دع ms1909 ~~ما يريبك إلى ما يريبك» . # تتمة: إن تنازع الوديعة شخصان فقال المودع - بالفتح - هي لأحدكما ونسيته ~~قسمت بينهما إن حلفا أو نكلا، وقضي للحالف على الناكل وإن أودع شخصين وغاب ~~المودع بالكسر وتنازعا فيمن تكون عنده جعلت بيد الأعدل والضمان عليه إن فرط ~~فإن تساويا في العدالة قسمت بينهما إن قبلت القسم وإلا فالقرعة. # PageV03P567 # (الإعارة) : أي حقيقتها عرفا، وهي مأخوذة من التعاور: ~~بمعنى التداول أو من العرو بمعنى الإصابة والعروض، يقال: اعتراه كذا: بمعنى ~~أصابه وعرض له أو بمعنى الخلو، يقال: عرا عنه بمعنى خلا. وأنكر على من قال ~~إنها من العار. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الإعارة وأحكامها] ### | [تعريف الإعارة] # لما كان بين العارية الوديعة مناسبة، من جهة أن كلا يثاب فاعله؛ لأن ~~المودع - بالفتح - يثاب على الحفظ والمعير - بالكسر - يثاب على الفعل؛ لأن ~~كلا فعل معروفا وهو صدقة أعقبها بها. # قوله: [وهي مأخوذة] : أي العارية - لا بالمعنى الأول - بل بالمعنى ~~اللغوي؛ ففي كلام الشارح استخدام. قوله: [من التعاور] إلخ: أي فهي واوية ~~فأصل عارية عورية بفتحات تخفف باؤها وتشدد تحركت الواو وانفتح ما قبلها ~~قلبت ألفا. قوله: [أو من العرو] : أي كما قال الشاعر: # وإني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتفض العصفور بلله القطر # فأصلها عارووة بوزن فاعولة؛ قلبت الواو الثانية ياء لتطرفها والتاء في ~~نية الانفصال فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء ~~وأدغمت الياء في الياء هذا في المشددة وأصل المخففة عاروة فاعلة أبدلت ~~الواو ياء لتطرفها. # قوله: [وأنكر على من قال إنها من العار] : إنما أنكر عليه؛ لأن فعلها أمر ~~مندوب والمستعير إن كان محتاجا فليس عليه عار، والعار في المستقبح شرعا ~~وهذه ليست كذلك، ولأنها لو كانت من العار لكانت يائية، وقيل: القوم يتعيرون ~~مع أنهم قالوا يتعاورون أي يعير بعضهم بعضا، وأصلها عليه عيرة على وزن فعلة # PageV03P569 # (تمليك منفعة) : خرج البيع؛ لأنه تمليك ذات، وكذا ~~الهبة والصدقة والقرض. (مؤقتة) بزمن أو فعل نصا أو عرفا. (بلا عوض) : خرجت ms1910 ~~الإجارة والحبس المطلق. وأما المؤقت بناء على المشهور من أنه يجوز في الحبس ~~التوقيت، فهو وارد عليه. إلا أن يقال: المراد مؤقتة أصالة؛ فالأصل في ~~العارية التوقيت، فلذا جعل فصلا منها، والأصل في الحبس الدوام. ولذا اختلف ~~فيه إذا وقت هل يصح؟ والراجح الصحة. (وهي مندوبة) : أي الأصل فيها الندب؛ ~~لأنها من التعاون على الخير والمعروف. #   ### | [حاشية الصاوي] # تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا. # قوله: [خرج البيع؛ لأنه تمليك ذات] إلخ: أي وخرج أيضا تمليك الانتفاع؛ ~~لأن ملك المنفعة أعم من ملك الانتفاع، كأن توقف بيتا على طلبة العلم ~~يسكنونه ففيه تمليك انتفاع وليس فيه تمليك منفعة؛ لأن الانتفاع يكون بنفسه ~~فقط وليس له أن يؤاجره ولا أن يعيره لغيره، والمنفعة أعم من الانتفاع؛ لأن ~~له فيها الانتفاع بنفسه أو بغيره كأن يعيره أو يؤاجره. # قوله: [خرجت الإجارة] : أي بقوله بلا عوض. # وقوله: [والحبس المطلق] : أي بقوله: " مؤقتة "، ففي كلامه لف ونشر مشوش. # قوله: [إلا أن يقالا المراد] إلخ: أي أو يقال إنه خارج بتمليك المنفعة، ~~فإن الحبس فيه تمليك انتفاع لا منفعة. قال في الحاشية: فإن قلت إذا حبس ~~بيوتا على طلبة العلم لأجل أن ينتفعوا بأجرتها فهل هو من تمليك المنفعة أو ~~الانتفاع؟ قلت: الظاهر أنه من تمليك الانتفاع، فحينئذ يراد بالانتفاع ما ~~يشمل الانتفاع بالبيوت أو بأجرتها (اه) . # قوله: [وهي مندوبة] : أي إن وقعت من مالك الذات والمنفعة، أو من مالك ~~المنفعة إن جعل ذلك له. قال (شب) : وقد يعرض وجوبها: كغنى عنها لمن يخشى ~~بعدمها هلاكه. وحرمتها: ككونها تعينه على معصية، وكراهتها ككونها تعينه على ~~مكروه، وتباح لغنى عنها وفيه نظر لاحتمال كراهتها في حقه. قال سيدي # PageV03P570 # (والعارية) بتشديد الياء: هي الشيء (المعار) : أي ~~المملك منفعته. # (وركنها) : أي أركانها أربعة: معير، ومستعير، ومستعار، وما دل عليها من ~~لفظ أو غيره. # فالأول (معير وهو مالك المنفعة) ولو لم يملك الذات (بلا حجر) عليه؛ خرج ~~الصبي والسفيه والرقيق ولو مأذونا له في التجارة؛ ms1911 لأنه إنما أذن له في ~~التصرف بالعوض خاصة: نعم يجوز له إعارة ما قل عرفا إن استأنف به للتجارة؛ ~~لأنه من توابعها على ما سيأتي، وخرج أيضا من حجر عليه المالك صريحا أو ضمنا ~~كما لو قامت قرينة على ذلك، نحو قوله: لولا أخوتك ما أعرتك إياه، وخرج ~~الفضولي فإنه ليس بمالك لشيء، (وإن) كان مالكا لها (بإعارة) ولا حجر عليه ~~كما تقدم. فتصح إعارته وإن كان لا ينبغي له ذلك (أو إجارة) فتصح إعارته لها ~~في مثل ما استأجرها له ركوبا أو حملا أو غيرهما. #   ### | [حاشية الصاوي] # أحمد بابا: ولو قال: وتباح لغني عنها في الحال، ولكن بصدد الاحتياج إليها ~~ثانيا لا ننفي النظر. # قوله: [والعارية بتشديد الياء] : لأن ياءها للنسبة لأحد المعاني ~~المتقدمة. ### | [أركان الإعارة] # قوله: [أي أركانها] : إنما قال ذلك إشارة إلى أن ركنه مفرد مضاف فيعم. # قوله: [ولو لم يملك الذات] : أي والندب وعدمه شيء آخر كما سيوضحه الشارح ~~عند قول المتن وإن بإعارة. # قوله: [خرج الصبي والسفيه] : أي وكذا يخرج المريض إذا أعار عارية قيمة ~~منافعها أزيد من ثلثه. # قوله: [على ما سيأتي] : المناسب على ما تقدم، فإن هذه المسألة تقدمت في ~~الحجر. # قوله: [من حجر عليه المالك] : أي ويسمى بالحجر الجعلي. # قوله: [لولا أخوتك] : بضم الهمزة والخاء وتشديد الواو مفتوحة. قوله: [وإن ~~كان لا ينبغي له] : أي يكره إن لم يكن حجر عليه ولا أباح له بأن سكت. # PageV03P571 # (و) الثاني: (مستعير: وهو من تأهل) : أي إن كان أهلا ~~(للتبرع عليه) بتلك المنفعة. (لا مسلم) ولو عبدا لكافر. (أو مصحف) أو كتب ~~أحاديث (لكافر) : إذ الكافر ليس أهلا لأن يتبرع عليه بذلك وكذا آلة الجهاد ~~إذا كان حربيا. # (و) الثالث: (مستعار: وهو ذو منفعة مباحة) من عرض أو حيوان أو عقار ينتفع ~~به (مع بقاء عينه) ليرد لربه بعد الانتفاع به لإطعام أو شراب ليؤكل أو يشرب ~~فإن فيه ذهاب عينه بذلك. # (لا) تعار جارية (للاستمتاع بها) من وطء أو غيره ms1912 لعدم إباحة ذلك أو ~~خدمتها لغير محرم؛ لأنه يؤدي إلى ذلك. ولا يعار رقيق لمن يعتق عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا مسلم] : أي لما فيه من الإذلال. # قوله: [أو مصحف أو كتب أحاديث] : أي وكذلك الأواني يستعملها أهل الفسوق ~~كخمر، والدواب تركب لإيذاء المسلمين ونحو ذلك من كل ما استلزم أمرا ممنوعا. # قوله: [لإطعام أو شراب] : محترز قوله مع بقاء عينه. # قوله: [لا تعار جارية] : أي لا يجوز إعارة جارية للوطء، فإن وقعت كانت ~~باطلة ويجبر على إخراجها، فإن وطئها بالفعل قبل إخراجها فلا يحد للشبهة ~~وتقوم على الواطئ جبرا عليه. # قوله: [أو خدمتها لغير محرم] : بفتح فسكون. أي فلا يجوز أيضا، ويجبر ~~المستعير على إخراجها من تحت يده بإجارة. # قوله: [ولا يعار رقيق لمن يعتق عليه] : أي لخدمة من يعتق عليه، سواء كان ~~الرقيق ذكرا أو أنثى، وإنما منع إعارته لذلك؛ لأن ملك المنفعة يتبع ملك ~~الذات، وهو لا يملك الذات، وهذا في غير الإعارة للرضاع، وأما له فتجوز ~~الإعارة والإجارة. والحاصل: أن الرضاع تستوي فيه الإعارة والإجارة في ~~الجواز لا فرق بين حرة وأمة. وأما الخدمة في غير الرضاع فتمتنع الإعارة ~~والإجارة فيها لا فرق بين حر # PageV03P572 # (والعين) : أي النقد من دنانير أو دراهم (والطعام) ~~والشراب إن وقعت وأعطيت للغير وإن بلفظ العارية (قرض) لا عارية؛ لأن حقيقة ~~العارية ما ردت عينها لربها بعد الانتفاع بها، وفي الانتفاع بما ذكر ذهاب ~~العين فيضمنه ولو قامت بينة بهلاكه. # (و) الرابع: (ما يدل عليها) من صيغة لفظية كأعرتك أو غيرها، كإشارة ~~ومناولة مما يدل على الرضا. # (وجاز) أن يقول: (أعني بغلامك) مثلا في هذا اليوم أو الشهر (لأعينك) في ~~غد مثلا بغلامي أو دابتي (وهي) حينئذ (إجارة) لا إعارة؛ لأنها منافع بمنافع ~~وسواء اتحد نوع المعار فيه أو اختلف، كبناء وحصاد، وسواء اتحد الزمن فيهما ~~أو اختلف، فيشترط فيها تعين الزمن أو العمل كالإجارة. # (وضمن) المستعير (ما يغاب عليه) . كالحلي والثياب مما شأنه الخفاء # ms1913  ### | [حاشية الصاوي] # ورقيق؛ فلا يجوز للولد استخدام والده أو والدته في غير الرضاع كما هو ~~مأخوذ من كلام ابن عرفة كما في (بن) . # قوله: [مما يدل على الرضا] : أي فكل ما يدل على تمليك المنفعة بغير عوض ~~كاف، لكن لا تلزم العارية بما يدل عليها إلا إذا قيدت بعمل أو أجل كما يأتي ~~للمصنف، أو لم تقيد وجرت العادة فيها بشيء وإلا لم تلزم. # قوله: [فيشترط فيها تعيين الزمن] إلخ: أي فيجوز للشخص أن يقول لآخر: أعني ~~بغلامك اليوم مثلا على أن أعينك بغلامي مثلا غدا، ويكون ذلك إجارة لا ~~عارية؛ أجاز ذلك ابن القاسم ورآه من الرفق بشرط أن يكون ما يقع به التعاون ~~معلوما بينهم وأن يقرب العقد من زمن العمل، فلو قال له أعني: بغلامك أو ~~بثورك غدا على أن أعينك بغلامي أو بثوري بعد شهر ونصف مثلا لم يجز، بخلاف ~~ما لو كان التأخير نصف شهر فأقل فيجوز، وإنما منع في أزيد من شهر؛ لأنه نقد ~~في منافع معينة يتأخر قبضها وذلك غير جائز، ولا يقال إن هذه العلة موجودة ~~فيما إذا كان بين العقد والعمل أقل من ذلك؛ لأننا نقول اغتفر ذلك للضرورة، ~~وإن كانت العلة موجودة كما يؤخذ من الخرشي والحاشية. ### | [ضمان المستعير] # قوله: [وضمن المستعير ما يغاب عليه] : أي فالعارية كالرهن في التفصيل. # PageV03P573 # إن ادعى ضياعه إلا لبينة على ضياعه بلا سببه، بخلاف ~~ما لا يغاب عليه كالحيوان والعقار (ولو شرط نفيه) : أي نفي الضمان عن نفسه ~~(على الأرجح) وقيل: إن شرط نفيه أفاده فلا ضمان عليه وأشار الشيخ لهما ~~بالتردد. (لا غيره) : أي لا يضمن غير ما يغاب عليه كالحيوان. (ولو شرطه) ~~عليه المعير. # (والقول له) : أي للمستعير (في التلف أو الضياع) فيما لا يغاب عليه، ~~فيصدق ولا ضمان عليه (إلا لقرينة كذبه) كأن يقول: تلف أو ضاع يوم كذا، ~~فتقول البينة: رأيناه معه بعد ذلك اليوم، أو تقول الرفقة التي معه في ~~السفر: ما سمعنا ذلك ولا رأيناه (وحلف ms1914 ما فرط) إن ادعى عليه أنه إنما حصل ~~التلف أو الضياع أو العيب الذي قام به بتفريطه، سواء كان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا لبينة على ضياعه] : أي لأن ضمان العواري ضمان تهمة ينتفي ~~بإقامة البينة على المشهور، خلافا لأشهب حيث قال: إن ضمان العواري ضمان ~~عداء لا ينتفي بإقامة البينة. # قوله: [وأشار الشيخ لهما بالتردد] : أي فهو تردد في النقل؛ فقد عزا في ~~العتبية الأول لابن القاسم وأشهب، وعزا المازري واللخمي الثاني لابن القاسم ~~أيضا، وعلى كلا القولين لا يفسد عقد العارية بهذا الشرط، وقيل إن شرط نفي ~~الضمان فيما يغاب عليه يفسد العقد ويكون للمعير أجرة ما أعاره. # قوله: [ولو شرطه عليه المعير] : رد ب " لو " على مطرف كما في المواق حيث ~~قال: إذا شرط المعير الضمان لأمر خافه من طريق مخوفة أو نهر أو لصوص أو نحو ~~ذلك، فالشرط لازم إن هلكت بالأمر الذي خافه، وشرط الضمان من أجله. والمعتمد ~~أنه لا ضمان ولا عبرة بشرطه ولو لأمر خافه كما في الحاشية، وحيث لم يضمن ~~الحيوان ضمن لجامه وسرجه. بخلاف ثياب العبد فإنه لا يضمنها؛ لأنه حائز لما ~~عليه كما في التوضيح عن اللخمي، وفي (بن) عن ابن يونس: إذا أرسل المستعير ~~العارية من الدواب مع عبده أو أجيره فعطبت أو ضلت فلا ضمان عليه؛ لأن الناس ~~هكذا يفعلون وإن لم يعلم ضياعها أو تلفها إلا من قول لرسول. # قوله: [وحلف ما فرط] : أي ويبرأ ويأخذ منه أنه يجب عليه تعهد العارية، # PageV03P574 # مما يغاب عليه أم لا، كسوس وقرض أرضة أو فأر أو بلل ~~أو دهن أو حبر أو نحو ذلك بالمستعار كثوب وكتاب. # (و) القول له (في رد ما لم يضمن) لربه وهو ما لا يغاب عليه كالحيوان (إلا ~~لبينة مقصودة) أشهدها المعير عند الإعارة لخوف ادعاء المستعير الرد، فحينئذ ~~لا يقبل قوله بردها إلا لبينة تشهد له بردها لربها. # (وفعل) المستعير: أي جاز له أن يفعل الفعل (المأذون) له فيه (و) أن ms1915 يفعل ~~(مثله) كأن استعارها ليركبها لمكان كذا فركبها إليه من هو مثله، أو ليحمل ~~عليها إردب فول فحمل عليها إردب قمح، وأما الذهاب بها في مسافة أخرى مثل ما ~~استعارها لها فلا يجوز، ويضمن إن عطبت كالإجارة على قول ابن القاسم وهو ~~الأرجح. (لا أضر) مما استعارها له؛ فلا يجوز ثم تارة يحمل عليها ما تعطب ~~بمثله وتارة ما لم تعطب به. # وفي كل: إما أن تعطب وإما أن تتعيب وإما أن تسلم: #   ### | [حاشية الصاوي] # وكذا يجب على المرتهن والمودع تعهد ما في أماناتهم مما يخاف عليه ترك ~~التعهد؛ لأن هذا من باب صيانة المال وإن لم يفعل ذلك عد مفرطا وضمن كما في ~~الحاشية. ### | [ما يجوز للمستعير فعله] ### | [تنبيه التعدي بالإرداف على الدابة] # قوله: [أي جاز له] : إنما قال ذلك ولم يقل: طلب منه فعل المأذون فيه ~~ومثله؛ لأن المأذون فيه ومثله لا يطلب بفعله، إنما هو حق مباح له إن شاء ~~فعله وإن شاء تركه. # قوله: [فلا يجوز] : الحاصل أن المعتمد أن المراد بالمثل الذي يباح ~~للمستعير فعله المثل في المحمول لا في المسافة فإنه ممنوع فعله هنا ~~كالإجارة على المعتمد لما في كل منهما من فسخ المنافع في مثلها وهو فسخ دين ~~في دين. # قوله: [لا أضر مما استعارها له] : أي ولو كان ذلك الإضرار أقل في الوزن ~~أو المسافة. # قوله: [ثم تارة يحمل عليها] إلخ: اعلم أن الصور ست؛ لأنه؛ إن زاد ما تعطب ~~به، فتارة تعطب، وتارة تتعيب، وتارة تسلم؛ وإن زاد ما لا تعطب به، فكذلك. ~~وقد تكفل بتفصيل أحكامها الشارح. # PageV03P575 # (فإن زاد ما تعطب به وعطبت فله) : أي لربها (قيمتها) ~~وقت الزيادة عليها؛ لأنه وقت التعدي (أو كراؤه) : أي كراء الزائد فقط، ~~وخيرته تنفي ضرره. # (وإلا) : بأن زاد ما لا تعطب به وعطبت أو تعيبت أو سلمت، أو ما تعطب به ~~وسلمت (فالكراء) : أي كراء الزائد فقط في الأربع صور. # وبقي السادسة: وهي ما إذا زاد ما تعطب به ms1916 فتعيبت أشار لحكمها بقوله: (فلو ~~تعيبت) فيما إذا زاد عليها ما تعطب به (فالأكثر من الكراء) للزائد (وقيمة ~~العيب) : أي أرشه يلزم المستعير. والكلام في زيادة الحمل، وأما المسافة ~~فكالإجارة، فإن عطبت ضمن قيمتها، وإن سلمت فكراء الزائد، وإن تعيبت فالأكثر ~~من كراء الزائد وأرش العيب. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي كراء الزائد فقط] : ومعرفة ذلك أن يقال: كم يساوي كراؤها فيما ~~استعارها له؟ فإذا قيل: عشرة، قيل وكم يساوي كراؤها فيما حمل عليها؟ قيل: ~~خمسة عشر، دفع إليه الخمسة الزائدة على كراء ما استعيرت له. # قوله: [والكلام في زيادة الحمل] : الفرق بين زيادة الحمل والمسافة أن ~~زيادة المسافة محض تعد مستقلا منفصلا؛ بخلاف زيادة الحمل فإنه مصاحب ~~للمأذون فيه. # قوله: [وأما المسافة فكالإجارة] إلخ: أجمل هنا في تفصيل أحكامها، وقد ~~أوضح بعض ما أجمله فيما سيأتي: فإن قوله هنا فإن عطبت ضمن قيمتها. ظاهره ~~تعين القيمة وليس كذلك، بل يخير فيها وفي أخذ كراء الزائد كما يأتي. # وقوله: [وإن سلمت فكراء الزائد] : ظاهره كانت تعطب بمثله أم لا مع أنه ~~سيأتي أنه مخصوص باليسير، وأما الكثير فكالعطب. # وقوله: [وإن تعيبت فالأكثر] إلخ: نص عليه هنا ولم ينص عليه فيما يأتي. # والحاصل: أن المأخوذ من هنا ومن هناك أنه إن تعدى المسافة المستعير أو ~~المستأجر بيسير وسلمت فالكراء، وأما إن عطبت أو تعدى بكثير مطلقا عطبت أو ~~سلمت خير في الكراء وفي القيمة، وإن تعيبت بالتعدي الكثير أو اليسير ~~فالأكثر من # PageV03P576 # (ولزمت) الاستعارة (المقيدة بعمل) : كطحن إردب أو ~~حمله لكذا أو ركوب له (أو أجل) : كأربعة أيام أو أقل أو أكثر (لانقضائه) أي ~~العمل أو الأجل، فليس لربها أخذها قبله، سواء كان المستعار أرضا لزراعة أو ~~سكنى أو لوضع شيء بها أو كان حيوانا لركوب أو حمل أو غير ذلك أو كان عرضا. # (وإلا) يكن تقييد بعمل أو أجل بل أطلقت (فلا) تلزم، ولربها أخذها متى شاء ~~ولا يلزم قدر ما تراد لمثله عادة على المعتمد، وما ms1917 مشى عليه الشيخ ضعيف # (وإن زعم) شخص (أنه مرسل) بأن قال: أرسلني فلان (لاستعارة #   ### | [حاشية الصاوي] # كشراء الزائد وأرش العيب؛ فالكراء في صورة واحدة، والتخيير بين القيمة ~~والكراء في ثلاث والأكبر من أرش العيب والكراء في صورتين، ولو اقتصر على ~~تلك التفاصيل هنا وتركها مما سيأتي لكان أحسن. # تنبيه: لو تعدى المستعير للركوب بنفسه وأردف معه شخصا آخر فحكمه في ~~التفصيل حكم زيادة الحمل. ثم إن علم الرديف بالتعدي كان لصاحب الدابة ~~غريمان يتبع أيهما شاء حيث كان الرديف رشيدا، وإن لم يعلم بالتعدي فلا يتبع ~~الرديف إلا إن أعدم المردف وكان الرديف رشيدا. ### | [لزوم الاستعارة] # قوله: [ولزمت الاستعارة المقيدة] إلخ: ابن عرفة، اللخمي: إن أجلت العارية ~~بزمن أو انقضاء أجل لزمت إليه، وإن لم تؤجل ك: أعرتك هذه الأرض أو: هذه ~~الدابة أو: الدار، أو: هذا العبد، أو الثوب، ففي صحة ردها ولو بقرب قبضها ~~ولزوم قدر ما تعار إليه. وثالثها: إن أعاره لسكن أو غرس أو يبني فالثاني ~~وإلا فالأول، الأول لابن القاسم فيها مع أشهب، والثاني لغيرهما؛ والثالث ~~لابن القاسم في الدمياطية (اه) . # قوله: [على المعتمد] : أي الذي هو قول ابن القاسم مع أشهب. # قوله: [وما مشى عليه الشيخ ضعيف] : أي حيث قال: وإلا فالمعتاد، فقد مشى ~~على قول غير ابن القاسم وأشهب. وأجيب عنه بأن محل قوله: وإلا فالمعتاد فيما ~~أعير للبناء أو الغرس فإن المعير يلزمه المعتاد إذا لم يدفع للمستعير ما ~~أنفقه وإلا فله الرجوع إن دفع له ما أنفق من ثمن الأعيان، وفي المدونة ~~أيضا: إن دفع # PageV03P577 # نحو حلي) منكم له فصدق ودفع له ما طلب فأخذه (وتلف) : ~~أي ادعى أنه تلف منه (ضمنه المرسل) له (إن صدقه) في إرساله. # (وإلا) يصدقه (حلف) أنه ما أرسله (وبرئ وضمن الرسول) . # ولا يحلف (إلا لبينة) تشهد له أنه أرسله فلان فالضمان حينئذ على من ~~أرسله، ولا عبرة بيمينه الذي حلفه. (وإن اعترف) الرسول (بالتعدي) وأنه لم ~~يرسله أحد (ضمن إن كان ms1918 رشيدا) لا صبيا ولا سفيها إذ لا ضمان عليهما (أو) ~~كان (عبدا) : #   ### | [حاشية الصاوي] # له قيمة ما أنفقه، وهل ما في الموضعين خلاف أو وفاق بحمل دفع القيمة إن ~~لم يشتر الكلف بأن كانت من عنده أو عند طول زمن البناء أو الغرس، أو إن كان ~~اشتراء الأعيان بغبن كثير؟ تأويلات أربعة: واحد بالخلاف، وثلاثة بالوفاق. # قوله: [فصدق] : هكذا نسخة المؤلف من غير ضمير فيكون مبنيا للمفعول. # قوله: [ضمنه المرسل له] : أي حيث لم تقم بينة على تلفه بغير تفريطه وإلا ~~فلا ضمان على أحد. # قوله: [ولا يحلف] : أي لا يؤمر بحلف مع الضمان خلافا للخرشي القائل إنه ~~يحلف ولا يضمن. ومحل ضمان الرسول إن كان مما يغاب عليه كما هو الموضوع وإلا ~~فلا ضمان إلا إذا اعترف بالتعدي. # قوله: [فلان] : الأولى حذفه. # قوله: [ولا عبرة بيمينه الذي حلفه] : هذا الكلام خال من التحرير على ~~مقتضى الدعاوى، فإن مقتضاها كما يأتي في الشهادات أنه يسأل المرسل فإن أنكر ~~الإرسال قيل للرسول: ألك بينة؟ فإن قال: نعم، أقامها وعمل بمقتضاها ويغرم ~~المرسل من غير يمين يحلفها المرسل، وإن عجز الرسول عن البينة حلف المرسل ~~وبرئ وغرم الرسول، فإن ادعى الرسول بينة بعد حلف المرسل فلا تقبل منه إلا ~~بدعوى النسيان أو البعد أو نحو ذلك من المسائل التي تقدمت في باب الصلح ~~فليتأمل. # قوله: [ضمن إن كان رشيدا] : أي كان مما يغاب عليه أولا. # قوله: [إذ لا ضمان عليهما] : أي ويضيع المال على المعير لتفريطه. # قوله: [أو عبدا] : أي واعترف بالتعدي وهو عبد فلا يكون جناية في رقبته # PageV03P578 # أي رقيقا في ذمته فلا يباع لذلك بل يتبع به (إن عتق ~~ما لم يسقطه) عنه (السيد) قبل عتقه وإلا سقط ولا يتبع بعده. # (ومؤنة أخذها) : أي العارية من محل ربها إن كان يحتاج لمؤنة (و) مؤنة ~~(ردها على المستعير) . (والعلف) وهي عند المستعير (على ربها) لا على ~~المستعير وقيل على المستعير والقولان ذكرهما الشيخ بلا ترجيح. # ms1919  ### | [حاشية الصاوي] # بل في ذمته. ### | [مؤنة أخذ العارية] ### | [تتمة ادعى الآخذ العارية وادعى المالك الكراء] # قوله: [وقيل على المستعير] : أي؛ لأن ربها فعل معروفا فلا يليق أن يشدد ~~عليه. والمعتمد من القولين أن علفها على ربها. بخلاف العبد المخدم فإن ~~مؤنته على مخدمه بالفتح كما في الحاشية، وقول المصنف والعلف هو بفتح اللام ~~ما يعلف به وأما بالسكون وهو تقديم الطعام للدابة فهو على المستعير قولا ~~واحدا. # تتمة: إن ادعى الآخذ العارية وادعى المالك الكراء فالقول للمالك بيمين في ~~الكراء وفي الأجرة، إن ادعى أجرة تشبه، وإلا رد لأجرة المثل، فإن نكل ~~فالقول للمستعير بيمين، فإن نكل غرم بنكوله. ومحل كون القول للمالك ما لم ~~يكن مثله يأنف من أخذ أجرة على مثل ذلك الشيء وإلا فالقول للمستعير بيمين، ~~فإن نكل فللمالك بيمين، فإن نكل فالأظهر لا شيء له وكذلك يكون القول للمالك ~~إذا تنازعا في زائد المسافة قبل الشروع فيه؛ فإن كان التنازع بعد سفر ~~للزائد فالقول للمستعير في نفي الضمان والكراء. وهذا إن أشبه وحلف، وإلا ~~فللمعير. فتأمل. # PageV03P579 # باب في بيان الغصب وأحكامه (الغصب: أخذ مال قهرا ~~تعديا بلا حرابة) : أصل هذا التعريف لابن الحاجب - رحمه الله -. # فقوله: " أخذ مال " جنس يشمل الغصب وغيره، وهو من إضافة المصدر لمفعوله ~~والفاعل محذوف: أي أخذ آدمي مالا، والمتبادر من المال: الذات، فخرج به ~~التعدي: وهو الاستيلاء على المنفعة فقط كسكنى دار وركوب دابة من استيلاء ~~على ذات الدار أو الدابة. # وقوله: " قهرا " خرج به الأخذ اختيارا كعارية #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في بيان الغصب وأحكامه] ### | [تعريف الغصب] # باب: هو لغة أخذ الشيء ظلما. قال الجوهري: أخذ الشيء ظلما غصبه منه وغلبه ~~سواء والاغتصاب مثله (اه) فمعنى الغصب لغة أعم منه شرعا. # قوله: [أي أخذ آدمي] : مثله الجني إن تشكل بصورة الآدمي وفعل مثل ما ~~يفعل، وإنما خص الآدمي لكونه الشأن، وإلا فلهم ما لنا وعليهم ما علينا. # قوله: [والمتبادر من المال الذات] : أي ولذلك قال ابن ms1920 عرفة في تعريفه: ~~أخذ مال غير منفعة إلخ. # قوله: [فخرج به التعدي] إلخ: أي فله أحكام تخصه وستأتي في قوله " ~~والمتعدي غاصب المنفعة " إلخ. # قوله: [من استيلاء على ذات الدار] إلخ: أي ولم يكن قاصدا تملك الذات وإلا ~~كان غصبا للذات؛ فمن تعليلية لوجه الاستيلاء على المنفعة. # قوله: [خرج به الأخذ اختيارا] : أي كان المأخوذ مال نفسه أو مال المأخوذ ~~منه بدليل التمثيل، فإن قوله: " كعارية " شامل لأخذ المستعير من المعير، ~~ولأخذ المعير من المستعير. # PageV03P581 # وسلف وهبة، والدين من المدين الوديعة ونحوها من عنده ~~بالاختيار. # وقوله: " تعديا " أخرج به أخذ ما ذكر قهرا حيث أنكر أولا من هي عنده أو ~~من غاصب ونحوه؛ وخرج به السرقة والاختلاس فإن السارق حال الأخذ لم يكن معه ~~قهر. # وبقيت الحرابة، فأخرجها بقوله: " بلا حرابة ". # واعترضه ابن عبد السلام بأن فيه تركيبها، وهو توقف معرفة الحد على معرفة #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [وسلف وهبة] : مثالان لأخذ المال من ربه. # وقوله: [والدين من المدين الوديعة] : إلخ: مثالان لأخذ مال نفسه. # وقوله: [ونحوها] : أي كأخذ الرهن من المرتهن بعد خلاص ما عليه. # قوله: [أخذ ما ذكر] : أي من عارية، ودين، الوديعة، ورهن. # قوله: [أو من غاصب] : أي بأن قدر على الغاصب وأخذ شيئه من عنده. # وقوله: [ونحوه] : أي كالمتعدي على المنفعة. # قوله: [وخرج به السرقة] إلخ: المناسب تقديمه على قوله تعديا؛ لأن هذا من ~~جملة محترزات الآخذ قهرا. # قوله: [والاختلاس] : المختلس: هو الذي يأتي خفية ويذهب جهرة، وخرج الخائن ~~أيضا: وهو الذي يأتي جهرة ويذهب جهرة، وأما السارق: فهو الذي يأتي خفية ~~ويذهب خفية. # قوله: [فإن السارق حال الأخذ] : أي ومثله المختلس والخائن. # قوله: [لم يكن معه قهر] : أي وإن كان معه تعد. # قوله: [وبقيت الحرابة] : أي ولما كانت هذه القيود تشمل الحرابة وتنطبق ~~عليها أخرجها؛ لأنها أخذ المال على وجه يتعذر معه الغوث وأحكامها مخالفة ~~لأحكام الغصب من حيث الجملة؛ لأن المحارب يقتل أو يصلب أو يقطع من خلاف أو ~~ينفى من ms1921 الأرض ولا كذا الغاصب. # قوله: [بأن فيه تركيبها] : هكذا نسخة المؤلف وصوابه: تركيبا، كما هو أصل ~~النص في بن. # PageV03P582 # حقيقة أخرى ليست بأخص ولا أعم، أي فلا يعرف الإنسان ~~مثلا بأنه حيوان غير فرس فلو قال بدله: بلا خوف قتل، لسلم من التركيب. ~~ويجاب بأن هذا تعريف رسمي فيكون فيه ما يشعر بتمييز المحدود عن غيره، ~~والمراد بالأخذ: الاستيلاء عليه ولو لم يأخذه بالفعل، فمن استولى على مال ~~شخص بأن منع ربه منه ولو لم ينقله من موضعه فهو غاصب. وحرمته معلومة من ~~الدين بالضرورة ولكن لم يرد فيه حد مخصوص. # (وأدب) غاصب (مميز) ولو صبيا بما يراه الحاكم لحق الله. ولو عفا عنه ~~المغصوب منه - بضرب أو سجن أو هما أو مع نفي؛ فإن الغاصب قد يكون مشهورا ~~بذلك، ذو بغي وطغيان وقد لا يكون كذلك، وقد يكون كبيرا وقد يكون صغيرا، ~~فالحاكم له النظر في ذلك، وقيل: إن الصبي المميز لا يؤدب لحديث: «رفع القلم ~~عن ثلاث» ، فذكر فيه الصبي حتى يحتلم ويرد بأن تأديبه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ليست بأخص ولا أعم] : أي بل مباينة. # قوله: [بأنه حيوان غير فرس] : أي فهذا التعريف من حقيقتين متباينتين وهو ~~معيب عندهم. # قوله: [لسلم من التركيب] : أي وتخرج الحرابة بهذا القيد، وكذا لو قال على ~~وجه لا يتعذر معه الغوث. # قوله: [ويجاب بأن هذا تعريف رسمي] : أي لا حد حقيقي والتركيب معيب دخوله ~~في الحدود لا في الرسوم. # قوله: [ولكن لم يرد فيه حد مخصوص] : أي وإنما فيه الأدب بما يراه الحاكم ~~كما أفاده المصنف. ### | [تأديب الغاصب] # قوله: [ولو عفا عنه المغصوب منه] : أي خلافا للمتيطي حيث قال: لا يؤدب ~~إذا عفا عنه المغصوب منه. # قوله: [وطغيان] : مرادف لما قبله. # قوله: [فذكر فيه الصبي حتى يحتلم] : أي والمجنون حتى يفيق والنائم حتى ~~يستيقظ. # PageV03P583 # لإصلاح حاله كما يؤدب للتعليم وكما يؤدب الدابة، لذلك ~~فإن الصبي إذا قصد التخليط في القرآن أو غيره عمدا ولم يمتثل بمجرد النهي ms1922 ~~فلا شك أنه يؤدب لصلاح حاله، فكذا إذا غصب. # (كمدعيه) : أي كما يؤدب من ادعى الغصب أو السرقة أو نحوهما. (على صالح) ~~مشهور بذلك لا يشار إليه بهذا، وفي النوادر: إنما يؤدب المدعي على غير ~~المتهم بالسرقة إذا كان على وجه المشاتمة أما على وجه الظلامة فلا. وأما ~~مستور الحال فلا أدب على المدعى عليه. وهل يحلف ليبرأ من الغرم أو لا يمين ~~عليه؟ قولان. وأما من يشار إليه بذلك ولم يشتهر به فلا أدب على المدعى عليه ~~ويحلف ليبرأ، فإن نكل حلف المدعي واستحق، فإن اشتهر بالعداء بين الناس فإنه ~~يحلف ويهدد ويضرب ويسجن، فإن استمر على جحوده ترك وإن اعترف بعد التهديد، ~~فهل يؤخذ بإقراره أو لا؟ في ذلك ثلاثة أقوال: قيل يؤخذ بإقراره مطلقا، ~~وقيل: إن عين الشيء المدعى به أخذ بإقراره وإلا فلا، والثالث هو المعتمد ~~وقول ابن القاسم في المدونة: إنه لا يؤخذ بإقراره ولو عين الشيء لأنه مكره. # (وضمن) الغاصب المميز (بالاستيلاء) على الشيء الذي غصبه: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن اشتهر بالعداء بين الناس] : قد ظهر لك أن الأقسام أربعة؛ لأن ~~المدعى عليه بالغصب إما صالح، أو مستور حال، أو فاسق يشار إليه بالغصب ولم ~~يشتهر به، أو مشهور بالغصب. أفاد الشارح أحكامها تبعا ل (بن) . # قوله: [فإنه يحلف ويهدد ويضرب] إلخ: محصل كلام الشارح تبعا ل (بن) أن ~~التحليف والتهديد والضرب والسجن متفق عليه والأقوال إنما هي في المؤاخذة ~~بالإقرار وعدمها قال بن وقول ابن عاصم: # وإن تكن دعوى على من يتهم ... فمالك بالسجن والضرب حكم # لا يفيد شيئا من ذلك يعني من تلك الأقوال، وإنما يفيد الضرب وما معه فهو ~~كلام مجمل. ### | [ضمان الغاصب] # قوله: [بالاستيلاء] : أي يتعلق به الضمان بمجرد الحيلولة بينه وبين ~~مالكه، وأما الضمان بالفعل فلا يتحقق إلا إذا حصل مفوت. # PageV03P584 # أي بمجرده، ولو تلف بسماوي أو جناية غيره عليه؛ عقارا ~~أو غيره (ولو مات) حتف أنفه (أو قتل قصاصا) إن جنى بعد الغصب فقتل ms1923 عبدا ~~مثله، وأما لو جنى على مثله فقتله قبل الغصب فاقتص منه بعده، فلا ضمان على ~~الغاصب كما يفيده النقل، وهو ظاهر، (أو) قتل (لعداء) منه بحيث لا يمكن ~~التخلص منه إلا بقتله، فيضمنه الغاصب. # (كجاحد وديعة) عنده من ربها ثم أقر بها أو قامت عليه بها بينة ثم هلكت ~~ولو بسماوي، فإنه يضمنها لربها؛ لأنه بجحدها صار غاصبا. # (وآكل) من طعام مغصوب (علم) بأنه مغصوب فإنه يضمن لربه ما أكله ولربه ~~الرجوع عليه ابتداء لأنه بعلمه بالغصب صار غاصبا (كغيره) : أي كما يضمن ~~الآكل غير العالم بالغصب. # (و) قد (أعدم المتعدي) أو لم يقدر على تضمينه للظلمة، فإن كان الغاصب ~~مليا مقدورا عليه بدئ بتغريمه، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عقارا أو غيره] : هذا هو المذهب خلافا لابن الحاجب من أن غير ~~العقار لا يتقرر فيه الضمان بمجرد الاستيلاء، بل حتى ينقل. # قوله: [فقتله] : المناسب حذفه. # قوله: [كما يفيده النقل] : أي عن النوادر وقرر به ابن فرحون كلام ابن ~~الحاجب. إذا علمت هذا فتوقف عب تبعا للأجهوري والشيخ أحمد الزرقاني فيه لا ~~وجه له فقول الشارح: وهو ظاهر، تورك عليهم. # قوله: [؛ لأنه بجحدها صار غاصبا] : أي حكمه حكم الغاصب في الضمان. # قوله: [وآكل] : بالمد اسم فاعل معطوف على جاحد. # قوله: [لأنه بعمله] : هكذا نسخة المؤلف بتقديم الميم على اللام، والصواب ~~تقديم اللام على الميم. # قوله: [صار غاصبا] : أي حكما من حيث الضمان. # قوله: [أي كما يضمن الآكل غير العالم بالغصب] : أي حيث كان مليا والحال ~~أنه قد أعدم المتعدي إلخ. # قوله: [فإن كان الغاصب مليا] إلخ: محترز قوله: " أعدم أو لم يقدر # PageV03P585 # فإن أعسر كما أعسر الغاصب اتبع أولهما يسارا، ومن أخذ ~~منه لا يرجع على صاحبه، وكلامنا أتم من كلامه. # وأما من غصب حيوانا فذبحه، فهل الذبح موجب للضمان؛ لأنه مفوت؟ وهو الذي ~~درج عليه المصنف ورجح، وعليه فلربها تغريمه القيمة أو أخذها مذبوحة دون أرش ~~ما نقصها الذبح، هذا هو المعتمد من المذهب، ونص ابن ms1924 القاسم وفي المدونة: أن ~~من غصب قمحا فطحنه فهو مفوت وعليه مثل القمح، ومن أكل من شيء بعد فوته فلا ~~غرم عليه، وهل يجوز بعد الفوات الأكل منه؟ الراجح في المذهب الجواز؛ ولذا ~~أفتى بعض المحققين بجواز الشراء من لحم الأغنام المغصوبة إذا باعها الغاصب ~~للجزارين فذبحوها لأنه بذبحها ترتبت القيمة في ذمة الغاصب، والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # على تضمينه ". # قوله [فإن أعسر] : أي الآكل، وهو محترز ما تقدم من تضمين الآكل حيث كان ~~مليا والغاصب معدم. # قوله: [ومن أخذ منه لا يرجع على صاحبه] : أما إن كان الأخذ من الغاصب ~~فظاهر أنه لا يرجع على الآكل؛ لأنه المباشر للغصب، وأما إن كان الأخذ من ~~الآكل فحيث أكل الجميع أخذ منه الجميع وإن أكل البعض فبقدر أكله. # قوله: [أتم من كلامه] : أي لأن كلام خليل مجمل، فإنه قال أو أكل بلا علم. # قوله: [وأما من غصب حيوانا] : محترز قوله: " وأكل من طعام مغصوب علم " ~~فإن موضوع ما تقدم طعام أكله الغاصب ومن معه بهيئته التي كان عليها عند ~~ربه. # قوله: [أو أخذها مذبوحة] إلخ: وخيرته تنفي ضرره. # قوله: [وفي المدونة أن من غصب قمحا] إلخ: هذا يعين ما قلناه أولا من أن ~~الطعام المتقدم أكل بالهيئة التي كان عليها عند صاحبه. # قوله: [فلا غرم عليه] : أي لكون الحرام لا يتعلق بذمتين. # قوله: [الراجح في المذهب الجواز] : أي كما رجحه ابن ناجي تبعا لصاحب ~~المعيار، ولو علم الآكل أن الغاصب لا يدفع القيمة؛ لأن دفع العوض # PageV03P586 # (وحافر بئر) بالجر عطف على جاحد وديعة (تعديا) بأن ~~حفرها في طريق الناس أو في ملك غيره بلا إذن أو في ملكه بقصد الضرر، فتردى ~~فيها شيء، فإنه يضمن وأما في ملكه بلا قصد ضرر أو في الموات كذلك فهدر. # (ومكره) بكسر الراء اسم فاعل (غيره على التلف) فإنه يضمن، وكذا من أغرى ~~ظالما على تلف شيء أو أخذه من ربه فإنه يضمن. # (وقدم المباشر) على المتسبب عند الإمكان، فيقدم المكره، ms1925 بالفتح في الضمان ~~على المكره بالكسر، ويقدم الظالم على من دله أو أغراه على التلف ونحوه ~~ويقدم المردي في البئر على الحافر لها. # (وفاتح حرز على حيوان) طيرا أو غيره (أو غيره) أي غير حيوان، كعسل وسمن ~~من المائعات أو من الجامدات وتلف أو ضاع منه شيء (أو) فتح حرزا كقيد أو باب ~~على (رقيق) قيد أو غلق عليه (خوف إباقه) فإنه #   ### | [حاشية الصاوي] # واجب مستقل واعتمده في الحاشية، ولكن قال في الأصل: من اتقاه فقد استبرأ ~~لدينه وعرضه أي لكونه من الشبهات وفي الحديث: «ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ ~~لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام» الحديث. # قوله: [فتردى فيها شيء فإنه يضمن] : أي ولو لم يكن المقصود بالحفر. # قوله: [وكذا من أغرى ظالما] إلخ: ظاهره الضمان وإن قصد بذلك دفع الضرر عن ~~نفسه؛ لأنه لا يجوز له نفع نفسه بضرر غيره. ### | [تنبيه ضمان من ترك باب الدار مفتوحا] # قوله: [ويقدم المردي في البئر على الحافر لها] : أي إلا أن يحفرها لمعين ~~فرداه فيها غيره فسيان الحافر والمردي في القصاص عليهما في الإنسان المكافئ ~~وضمان غيره. # قوله: [خوف إباقه] : مفهومه: أنه لو فتح قيد عبد قيد لنكاله فأبق لم ~~يضمن، ولو تنازع ربه مع الفاتح فادعى ربه أنه إنما قيده لخوفه إباقه، وقال ~~الفاتح: إنما قيدته لنكاله - ولم تقم قرينة على صدق واحد منهما - فالظاهر ~~أن القول قول سيده؛ لأن هذا الأمر لا يعلم إلا من جهته، ومفهوم: " عبد " ~~أنه لو فتح قيد حر قيد لئلا يأبق فذهب بحيث تعذر رجوعه فإنه يضمن ديته دية ~~عمد. # تنبيه: قال التتائي ما نصه: وفي الذخيرة عن الموازية، إذا قلت له: أغلق # PageV03P587 # يضمن قيمته لربه. (إلا بمصاحبة ربه) له حين الفتح ~~وعلمه فلا ضمان على الفاتح (إن أمكنه) : أي أمكن ربه (حفظه) . (لا) إن لم ~~يمكنه (كطير) فتح عليه أو سائل كماء وعسل فيضمن، إذ لا يمكن عود ما ذكر ~~عادة (ودال لص ونحوه) كظالم وغاصب ms1926 ومكاس على مال فأخذه أو أتلفه، فإنه يضمن ~~وقدم المباشر. فالأولى تقديم هذا على قوله: " وقدم المباشر ". # (مثل المثلي) معمول لقوله: " ضمن " (ولو بغلاء) فإذا #   ### | [حاشية الصاوي] # باب داري فإن فيها دوابي، قال: فعلت: ولم يفعل متعمدا للترك حيث ذهبت ~~الدواب لم يضمن؛ لأنه لا يجب عليه امتثال أمرك، وكذلك قفص الطائر، ولو أنه ~~هو الذي أدخل الدواب أو الطائر القفص وتركهما مفتوحين وقد قلت له: أغلقهما، ~~لضمن إلا أن يكون ناسيا؛ لأن مباشرته لذلك تصيره أمانة تحت حفظه، ولو قلت ~~له: صب النجاسة من هذا الإناء، قال: فعلت؛ ولم يفعل، فصببت مائعا فتنجست لا ~~يضمن، إلا أن يصب هو المائع لما تقدم، ولو قلت: احرس ثيابي حتى أقوم من ~~النوم، أو: أرجع من الحاجة، فتركها فسرقت ضمن لتفريطه في الأمانة، ولو غلب ~~عليه نوم قهره لم يضمن، وكذلك لو رأى أحدا يأخذ ثوبه غصبا فإنه لا يضمن إن ~~كان يخافه وهو مصدق في ذلك؛ لأن الأصل براءة ذمته وكذلك يصدق في قهر النوم ~~له. # ولو قال لك: أين أصب زيتك؟ فقلت: انظر هذه الجرة إن كانت صحيحة فصب فيها ~~ونسي النظر إليها وهي مكسورة ضمن؛ لأنك لم تأذن له إلا في الصب في الصحيحة، ~~ولو قلت له: خذ هذا القيد فقيد هذه الدابة، فأخذ القيد ولم يفعل حتى هربت ~~الدابة، لم يضمن؛ لأنك لم تدفع إليه الدابة، فلو دفعت إليه الدابة ضمن، ~~وكذا لو دفعت إليه الدابة والعلف فترك علفها ضمنها ولو دفعت إليه العلف ~~وحده فتركها بلا علف حتى ماتت جوعا وعطشا لم يضمن. # ولو قلت: تصدق بهذا على المساكين، فتصدق به وقال اشهدوا أني تصدقت به عن ~~نفسي أو عن رجل آخر فلا شيء عليه عند أشهب. والصدقة عنك؛ لأنه كالآلة لا ~~تعتبر نيته، ولو قلت: سد حوضي وصب فيه راوية، فصبها قبل السد، ضمن؛ لأنك لم ~~تأذن له في الصب إلا بعد السد، والصب قبله غير مأذون فيه (اه. شب) . ### | [ضمان المغصوب المثلي] ms1927 # قوله: [معمول لقوله ضمن] : أي ضمن بالاستيلاء المثلي إذا تعيب أو تلف # PageV03P588 # غصبه وهو يساوي عشرة وحين التضمين كان يساوي خمسة أو ~~عكسه أخذ بمثله ولا ينظر للسعر الواقع (و) لو انقطع المثلي كفاكهة وغصبها ~~في إبانها ثم انعدمت (صبر) وجوبا ويقضي عليه به (لوجوده) في القابل (و) صبر ~~(لبلده) أي للبلد الذي غصبه فيه فيوفيه مثله فيها إذا لم يكن المغصوب مع ~~الغاصب بل (ولو صاحبه الغاصب) بأن كان الشيء المغصوب مع الغاصب في غير بلد ~~الغصب؛ لأن نقله لبلد آخر فوت يوجب رد المثل لا عينه (وله أخذ الثمن) أي ~~ثمن المثلي من الغاصب في هذا البلد (إن عجل) دفع الثمن وإلا منع لما فيه من ~~فسخ دين في دين، وليس له أخذ عين شيئه حيث وجده معه؛ لأنه قد فات بنقله، ~~فليس له إلا مثله في بلد الغصب إذا لم يرض الغاصب بدفعه له: ورد ب " لو " ~~قول أشهب: بأن ربه يخير في أخذه وفي الصبر لبلد الغصب إذا وجده معه، وظاهر ~~ما لابن القاسم: أن نقله لبلد مفوت ولو لم يكن فيه كلفة، بأن كان شيئا ~~خفيفا كالعين. قال الخرشي. واعلم أن هنا أمرين. # الأول: أن النقل في المثلي فوت وإن لم يكن فيه كلفة، وأما في المقوم ~~فإنما يكون فوتا إذا احتاج لكبير حمل كما يأتي، وعلى هذا فالمغصوب مخالف ~~للمبيع بيعا فاسدا؛ إذ المبيع بيعا فاسدا إنما يفوت بنقل فيه كلفة سواء كان ~~مثليا أو مقوما. # الثاني: أن فوت المثلي يوجب غرم مثله، وفوت المقوم لا يوجب غرم قيمته #   ### | [حاشية الصاوي] # بمثله، وقيدنا بقولنا: إذا تعيب أو تلف، احترازا عما لو كان المثلي ~~المغصوب موجودا ببلد الغصب وأراد ربه أخذه وأراد الغاصب إعطاء مثله، فلربه ~~أخذه؛ لأنه أحق بعين شيئه، وإن كانت المثليات لا تراد لأعيانها لكن اتفقوا ~~على أن المثليات تتعين بالنسبة لمن كان ماله حراما، فمتى تمكن من عين شيئه ~~أخذه وجوبا. # قوله: [؛ لأن نقله لبلد آخر فوت] ms1928 : أي وإن لم يكن فيه كلفة كما يأتي. # قوله: [إذا لم يرض الغاصب] : أي فلا يكون إلا بتراضيهما. # قوله: [أن نقله لبلد] أي آخر. # قوله: [واعلم أن هنا أمرين] إلخ: الفرق بين المقوم والمثلي: أن المثلي ~~لما كان مثله يقوم مقامه اكتفى فيه بأدنى مفوت، بخلاف المقوم يراد لعينه ~~فلا يفوت إلا بنقل فيه كلفة. # PageV03P589 # بل يوجب التخيير (انتهى) : وإذا أوجب فوت المثلي غرم ~~المثل، فليس لرب المغصوب أن يلزم الغاصب رد مال صاحبه في غير بلد الغصب إلى ~~بلده كما صرح به المصنف بقوله: " ولا رده " فهو معلوم مما قبله التزاما ~~وليس بتكرار كما قيل. # (و) له (المنع منه) : أي منع الغاصب من المغصوب أي من التصرف فيه ببيع أو ~~غيره إذا وجده معه ببلد آخر وإن كان ليس له أخذه لفواته (للتوثق) : علة ~~للمنع أي له منعه من التصرف فيه لأجل أن يتوثق منه (بكرهن) : يأخذه منه. ~~وأدخلت الكاف: الحميل، خشية أن يضيع حق ربه. ومثله المقوم حيث احتاج لكبير ~~حمل ولم يأخذه بل اختار أخذ قيمته. وإذا منعه للتوثق فتصرفه فيه مردود. ~~ويؤخذ منه أنه لا يجوز لمن وهب له قبوله ولا التصرف فيه بأكل أو غيره حتى ~~يعطي لصاحبه المثل أو القيمة ومنه يؤخذ منع الأكل من مغصوب فات، ولزم ~~الغاصب قيمته أو مثله حيث علم أنه لا يرد القيمة أو المثل لربه، قال بعضهم: ~~بل ولو علم أنه يردها حتى يرد بالفعل وبه جزم بعضهم؛ ومقتضى ما لابن القاسم ~~والمدونة الجواز ورجح وقد قدمناه وعليه فالورع تركه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بل يوجب التخيير] : أي بين أن يأخذ قيمته أو يضمنه المغصوب - كذا ~~في الحاشية. # قوله: [وله المنع منه] : أي أن الحاكم يجب عليه إذا رفعت له الحادثة أن ~~يمنع الغاصب من التصرف في المثلي ببيع أو غيره حتى يتوثق منه برهن أو حميل. # قوله: [بأكل أو غيره] : أي كبيع أو هبة. # قوله: [الجواز ورجح] : أي كما لابن ناجي تبعا لصاحب المعيار؛ ms1929 لأن دفع ~~القيمة واجب مستقل، واعتمد هذا أيضا في الحاشية، خلافا لفتوى الناصر ~~والقرافي وصاحب المدخل من المنع إذا علم أن الغاصب لا يدفع قيمة. لكن محل ~~قول ابن القاسم: ما لم يكن ذلك الغاصب مستغرقا للذمم وجميع ما بيده أصلها ~~أموال الناس، وإلا فلا يجوز الأكل من طعامه ولا قبول هداياه بإجماع ابن ~~القاسم وغيره كما تقدم لنا ذلك في الحجر نقلا عن أهل المذهب. # قوله: [فالورع تركه] : أي؛ لأنه من الشبهات والورع ترك الشبهات خوف ~~الوقوع في المحرمات. # PageV03P590 # ثم انتقل يتكلم على ما يفوت المغصوب فقال: (وفات) ~~المثلي وكذا المقوم (بتغير ذاته) عند الغاصب بهزال أو عرج أو عور ونحوها، ~~فأولى ذهاب عينه بموت أو أكل أو شرب أو ضياع ولو بسماوي كما تقدم. (ونقله) ~~لبلد ولو لم ويكن فيه كلفة إن كان مثليا ومع الكلفة إن كان مقوما. (ودخول ~~صنعة فيه) : أي في المغصوب (كنقرة) : أي قطعة من ذهب أو فضة ونحاس أو حديد ~~(صيغت) حليا أو آنية (وطين لبن) بضم اللام وتشديد الموحدة بالكسر أي جعل ~~لبنا بكسر الموحدة وأولى البناء به (وقمح) مثلا (طحن) ودقيق عجن وعجين خبز، ~~فإنه فوات هنا. بخلافه في الربويات فلم يجعلوه ناقلا، فمنعوا التفاضل ~~بينهما كما تقدم احتياطا للربا، وهنا احتاطوا للغاصب فلم يضيعوا كلفة فعله ~~عليه وهو - وإن ظلم - لا يظلم: وقال أشهب: إنه لا ينقل هنا كالربويات ~~والظالم أحق بالحمل عليه (وحب بذر) وهو المراد بقوله " زرع ". # ومتى حصل فوات فليس لربه أخذه إن كان مثليا، بل يتعين أخذ مثله إلا برضا ~~الغاصب، وإن كان مقوما خير ربه بين #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما يفوت به المغصوب] # قوله: [ونحوها] : أي كالطحن في المثليات وسيذكر أمثلة ذلك بعد. # قوله: [ودخول صنعة] : عطف خاص بالنسبة لقوله بتغير ذاته. # قوله: [حليا أو آنية] : أي أو ضربت دراهم. # قوله: [وقال أشهب] إلخ: كلامه وإن كان وجيها غير معول عليه والمعول عليه ~~الأول. # قوله: [وحب بذر] : البذر إلقاء الحب على الأرض ms1930 فمتى حصل وإن لم يغطه طين ~~الأرض كان مفوتا. ### | [فرع ضمان جنين الحيوان الحامل] # قوله: [إلا برضا الغاصب] : أي إن أمكن ذلك، وأما مثل بذر الحب فلا يتأتى ~~فيه ذلك. # قوله: [وإن مقوما] : حذف كان مع اسمها وأبقى خبرها وهو جائز لقول ابن ~~مالك: # ويحذفونها ويبقون الخبر ... وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر # PageV03P591 # أخذه أو أخذ القيمة يوم الغصب كما تقدم (وبيض أفرخ) ~~بعد غصبه، فلربه مثل البيض لا الفراخ (إلا) إن غصب (ما) أي طيرا (بأرض) عند ~~الغاصب ثم أفرخ (إن حضن) الطير المغصوب بيض نفسه فالطير وفراخه لربها وأولى ~~إن غصب الطير وبيضه (وعصير تخمر) بعد غصب فلربه مثل العصير لفواته ~~بالتخمير: (وإن تخلل) العصير عند الغاصب (خير) ربه في أخذه خلا أو مثل ~~عصيره إن علم قدره، وإلا فقيمته؛ لأن المثلي الجزاف يضمن بالقيمة إذا فات: ~~فالنقرة إذا فاتت بالصياغة والطين إذا لبن ونحوهما - إذا لم يعلم قدرهما - ~~فإنه يرجع للقيمة، ولا يرجع للمثل إلا إذا علم القدر وزنا وكيلا أو عددا ~~والطين مما يعلم قدره بالكيل بنحو قفة. # (وقيمة المقوم) عطف على " مثل المثلي ": أي وضمن قيمة المقوم من عرض أو ~~حيوان (و) قيمة (ما ألحق به) : أي بالمقوم من المثليات إذا فات عند الغاصب ~~(كغزل وحلي وآنية) من معدن، فإنها إذا فاتت بنسج #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وبيض أفرخ بعد غصبه] : يعني أن من غصب بيضا فحضنته دجاجة وأفرخ ~~فعليه مثل البيض لربه والفراخ للغاصب لفوات البيض بخروج الفراخ منه. # قوله: [فالطير وفراخه لربها] : أي فلا يعد إفراخ بيضه مفوتا لتبعته للطير ~~والطير لم يفت. # قوله: [وأولى إن غصب الطير وبيضه] : أي وأفرخ ذلك البيض عنده بسبب حضن ~~الطير له فالأم والفراخ لربه وكذا إذا غصب من شخص. دجاجة وبيضا ليس منها ~~وحضنته تحتها، فإن الأم والفراخ لربها وعليه أجرة المثل للغاصب، فإن كانا ~~لشخصين فلرب البيض مثله وترجع الدجاجة لربها ويلزم الغاصب كراء مثلها في ~~حضنها والفراخ للغاصب. # فرع: لو مات ms1931 حيوان حامل فأخرج رجل ما في بطنه من الحمل وعاش فالولد لرب ~~الحيوان وعليه أجرة علاج المخرج كما في عب. # قوله: [وإن تخلل العصير] إلخ: أي ابتداء أو بعد تخمره. # قوله: [خير ربه] : أي سواء كان مسلما أو ذميا. # PageV03P592 # ونحوه أو بكسر أو صياغة أخرى. وأولى إن ضاعت ذاتها ~~فإنه لا يأخذ مثلها بل يأخذ قيمتها يوم غصبها (وإن) كان المغصوب (جلد ميتة ~~لم يدبغ) وأولى إن دبغ (أو) كان (كلبا مأذونا فيه) ، ولا يلزم من عدم جواز ~~بيع ما ذكر عدم أخذ القيمة بل تتعين فيها القيمة قياسا على الغرة في ~~الجنين، إن كان لا يجوز بيع الجنين، وأما الكلب غير المأذون فيه فلا قيمة ~~له: ومثل الغاصب من أتلفها أو عيبها ولو خطأ فإنه يضمن والعمد والخطأ في ~~أموال الناس سواء. # (وخير ربه) : أي رب الشيء المغصوب إذا كان أرضا (إن بنى) الغاصب عليها. ~~(أو غرس) فيه شجرا وسيأتي الزرع في الفصل بعده فالخيار لربه لا للغاصب (في ~~أخذه) : أي أخذ ما غصب منه من الأرض وما فيها #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ضمان المغصوب المقوم] # قوله: [بل يأخذ قيمتها يوم غصبها] : أي؛ لأن المثلي إذا دخلته صنعة لزمت ~~فيه القيمة فقولهم المثلي ما حصره كيل أو وزن أو عد ولم تتفاوت أفراده يقيد ~~بما إذا لم يكن أصله مثليا ودخلته صنعة، فإن كان كذلك فهو مقوم. # قوله: [وإن كان المغصوب جلد ميتة] : رد بالمبالغة على قول المبسوط إنه لا ~~شيء عليه فيه وإن دبغ؛ لأنه لا يجوز بيعه كذا في بن. # قوله: [مأذونا فيه] : أي في اتخاذه ككلب الصيد أو الماشية أو الحراثة ~~وفوته على أربابه بقتل وما في معناه فيلزمه قيمته، ولو كان قتل الغاصب له ~~بسبب عدائه عليه ولو لم يقدر على دفعه عنه إلا بالقتل لظلمه بغصبه، فهو ~~المسلط له على نفسه، والظالم أحق بالحمل عليه. # قوله: [قياسا على الغرة] : أي على القضاء بأخذ الغرة وهي عشر دية الأم أو ~~عبد أو وليدة ms1932 تساويه. # قوله: [وإن كان لا يجوز بيع الجنين] : إظهار في محل الإضمار. # قوله: [من أتلفها أو عيبها] : أي هذه المذكورات المتقدمة، لكن في الإتلاف ~~يلزم القيمة بتمامها إن كان مقوما، والمثل إن كان مثليا وفي التعييب يلزم ~~الأرش بأن ينظر ما بين قيمته سليما ومعيبا ويلزمه ما بينهما. ### | [ضمان الأرض والمباني المغصوبة] # قوله: [أو غرس فيه] : المناسب فيها. # قوله: [فالخيار لربه لا للغاصب] : أي خلافا لابن القصار حيث قال # PageV03P593 # من بناء أو غرس (ودفع) : أي مع دفع (قيمة نقضه) بضم ~~النون أي منقوضه أي قيمته منقوضا إن كان له قيمة بعد النقض لا ما لا قيمة ~~له كتراب وجص وزوقه بأحمر أو أخضر (بعد سقوط) أي إسقاط أجرة (كلفة لم ~~يتولها) الغاصب بنفسه أو خدمة، أي إن كان شأنه لا يتولى ذلك مع تسوية الأرض ~~كما كانت؛ فيقال: ما يساوي نقض هذا البناء أو الشجر لو نقض؟ فإذا قيل: ~~عشرة، قيل: وما أجرة من يتولى الهدم وتسوية الأرض؟ فإذا قيل: أربعة، غرم ~~للغاصب ستة، فإذا كان الغاصب شأنه أن يتولى ذلك بنفسه أو خدمة غرم له ~~المالك جميع العشرة (وأمره بتسوية أرضه) مقابل قوله " أخذه ": أي خير بين ~~أخذه مع دفع. . . إلخ وبين أمره بتسوية أرضه بعد أن يهدم ما بناه أو يقلع ~~ما غرسه: # (أو جنى) عطف على " بنى " أي وخير ربه إن جنى على المغصوب (أجنبي) : أي ~~غير الغاصب بين أن يتبع الغاصب أو الجاني. # (فإن اتبع) ربه (الغاصب بقيمته يوم الغصب، رجع) الغاصب (على الجاني ~~بقيمته يوم الجناية قلت) عن قيمته يوم الغصب (أو #   ### | [حاشية الصاوي] # الخيار للغاصب. # قوله: [أي مع دفع قيمة نقضه] : أي فلو كان المغصوب أنقاضا وبناها الغاصب ~~في أرضه فللمغصوب منه هدمها وله إبقاؤها وأخذ قيمتها، وكذا إذا غصب ثوبا ~~وجعله بطانة فلربه أخذه وإبقاؤه وتضمينه القيمة. # قوله: [كتراب وجص وزوقه] إلخ: أي فيأخذها المغصوب منه بلا شيء، فإن ~~أزالها الغاصب غرم قيمتها قائمة للمغصوب منه؛ لأنه يملكها. بخلاف ms1933 هدم ~~المستعير بناءه أو قلع غرسه بعد انقضاء المدة وقبل الحكم به للمعير فلا شيء ~~عليه كما مر، والفرق أن المستعير مأذون له بخلاف الغاصب كذا في عب. # قوله: [إن جنى على المغصوب أجنبي] : أي سواء كان المغصوب مما يجوز بيعه ~~أو لا كجلد ميتة لم يدبغ أو كلب مأذون فيه. # قوله: [يوم الغصب] : أي؛ لأنه وقت ضمان الغاصب. # قوله: [يوم الجناية] : أي؛ لأنه وقت ضمان الجاني. # PageV03P594 # كثرت عنها) : والزائد يكون له. # (وإن اتبع الجاني) بالقيمة يوم الجناية (فأخذ أقل) من قيمته يوم الغصب - ~~كما لو كانت قيمته يوم الجناية عشرة ويوم الغصب خمسة عشر - فأخذ من الجاني ~~العشرة؛ لأنها التي تلزمه (رجع بالزائد) وهو الخمسة في المثال (على الغاصب) ~~. # (وله) أي لربه (هدم بناء) بناه الغاصب (عليه) : أي على المغصوب، إذا كان ~~عمودا أو خشبة أو حجرا فيأخذ عين شيئه بعد هدم ما عليه وله تركه وأخذ ~~قيمته. فهذا في غير الأرض فجعله شاملا للأرض - كما في بعض الشراح - غير ~~صحيح؛ لأن غاصب الأرض إذا بنى أو غرس فيها قدمناه وذكره الشيخ فيما بعد ~~هذا. # (و) له (غلة) مغصوب (مستعمل) : إذا استعمله الغاصب أو أكراه، سواء كان ~~عبدا أو دابة أو أرضا أو غير ذلك على المشهور. فإذا لم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والزائد يكون له] : أي للغاصب، وأما قولهم الشخص لا يربح في مال ~~غيره محله غيره إن لم يكن تعلق بذمته. # قوله: [رجع بالزائد] : أي فقط؛ لأن العشرة التي أخذها من الجاني كانت من ~~حق الغاصب فآل الأمر إلى أن الغاصب غارم للخمسة عشر التي هي القيمة يوم ~~الغصب. # قوله: [إذا بنى أو غرس] : الضمير يعود على الغاصب المفهوم من الغصب على ~~حد {اعدلوا هو أقرب للتقوى} [المائدة: 8] . # قوله: [قدمناه] : أي حكمه، فالمفعول محذوف أي فقد قدمه في قوله وخير ربه ~~إذا بنى أو غرس إلخ. # قوله: [وله غلة مغصوب] : الضمير يعود على المغصوب منه. # قوله: [على المشهور] : قال في التوضيح: وهذا ما صرح ms1934 به المازري وشهره ~~صاحب المغني وابن الحاجب، وقال ابن عبد السلام: هو الصحيح عند ابن العربي ~~وغيره من المتأخرين، وقال ابن عاشر: هو المشهور. # PageV03P595 # يستعمله فلا شيء عليه ولو فوت على ربه استعماله، إلا ~~إذا نشأ من غير استعمال كلبن وصوف وثمر. # قال في المدونة: وما أثمر عند الغاصب من نخل أو شجر أو تناسل - مثل ~~الحيوان أو جز الصوف أو حلب اللبن - فإنه يرد ذلك كله مع ما غصب. وما أكله ~~رد المثل فيما له مثل والقيمة فيما لا يقضى فيه بالمثل، فإن ماتت الأمهات ~~وبقيت الأولاد وما جز وما حلب، خير ربها إن شاء أخذ قيمة الأمهات ولا شيء ~~له فيما بقي من ولد وصوف ولبن ولا من ثمنه إن بيع، وإن شاء أخذ الولد إن ~~كان، أو ثمن ما بيع من صوف ولبن ونحوه وما أكل الغاصب أو انتفع به من ذلك ~~فعليه المثل فيما له مثل والقيمة فيما يقوم، ولا شيء عليه في الأمهات ألا ~~ترى أن من غصب أمة فباعها فولدت عند المبتاع ثم ماتت، فليس لربها أن يأخذ ~~أولادها وقيمة الأم من الغاصب، وإنما له أخذ الثمن من الغاصب أو القيمة يوم ~~الغصب أو يأخذ الولد من المبتاع ولا شيء عليه ولا على الغاصب في #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا إذا نشأ من غير استعمال] : مستثنى من قوله: " فإذا لم يستعمله ~~فلا شيء عليه ". # قوله: [فإنه يرد ذلك كله مع ما غصب] : كل من " يرد " " وغصب " مبني ~~للمفعول أو للفاعل وكذلك قوله: أو جز أو حلب. # قوله: [فيما لا يقضى فيه بالمثل] : أي وهي المثليات المجهولة وسائر ~~المقومات. # قوله: [وما جز وما حلب] : بالبناء للفاعل أو للمفعول. # قوله: [من ولد وصوف ولبن] : راجع للأولاد. والجز والحلب على سبيل اللف ~~والنشر المرتب. # قوله: [وإن شاء أخذ الولد] : أي وما معه من صوف ولبن. # وقوله: من صوف ولبن أي وولد؛ ففي الكلام احتباك. # قوله: [وما أكل الغاصب أو انتفع] إلخ: ليس هذا تكرارا ms1935 مع ما تقدم؛ لأن ما ~~تقدم مبين فيه حكم ما نشأ من غير تحريك مع عدم فوات الأمهات وما هنا بيان ~~لحكمه مع فوات الأمهات. # قوله: [وإنما له أخذ الثمن أو القيمة] : أي يخير بينهما وقوله يوم الغصب ~~ظرف للقيمة. قوله: [ولا شيء عليه] : أي على المبتاع. # PageV03P596 # قيمة الأم، ثم يرجع المبتاع على الغاصب بالثمن (اه) ~~نقله المحشي فهذا هو المعتمد والمعول عليه لا ما نقله البعض هنا عن الكافي. # (و) له (صيد عبد) صاده بعد غصبه (و) صيد (جارح) من كلب أو طير، وللغاصب ~~أجرة عمله وله ترك الصيد وأخذ أجرتهما من الغاصب. # (بخلاف آلة؛ كشبكة) أو شرك غصبهما واصطاد بهما، فليس له أخذ الصيد وإذا ~~لم يكن الصيد، (فالكراء) : أي أجرة الآلة يأخذها من الغاصب. # (كأرض بنيت) : أي كما لو غصب أرضا وبناها أي بنى فيها بناء وسكنها أو ~~أكراها، فلربها كراؤها على الغاصب براحا لا مبنية، فإن لم يسكن ولم يكرها ~~فلا شيء لربها إذ مجرد البناء لا يوجب كراء. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ثم يرجع المبتاع] : أي حيث اختار المغصوب منه أخذ الولد. # قوله: [نقله المحشي] : مراده به ر كما هو نص بن. # قوله: [لا ما نقله البعض] : مراده به عب. ### | [تنبيه كراء الأرض المغصوبة] # قوله: [وللغاصب أجرة عمله] : ظاهر بالنسبة للكلب والطير وأما بالنسبة ~~للعبد فلا يظهر أن له أجرة. # قوله: [بخلاف آلة كشبكة] : الفرق بين غصب آلة الصيد وغصب العبد والجارح: ~~أنه لما كان العبد والجارح يباشر الصيد بنفسه كان المصيد لربه، وأما الآلة ~~من شبكة وشرك فلما كان المباشر للصيد بها الغاصب جعل المصيد له. # قوله: [وإذا لم يكن الصيد] : أي له فقد حذف خبر يكن. # قوله: [براحا لا مبنية] : أي وأما كراء البناء فهو للغاصب. وهذا بالنسبة ~~لما مضى قبل القدرة عليه، وأما بالنسبة لوقت القيام على الغاصب فتقدم ~~الكلام عليه في قوله: " وخير ربه إن بنى أو غرس " إلخ. # قوله: [لا يوجب كراء] : أي فلا يعد استعمالا موجبا ms1936 للأجرة خلافا للناصر ~~اللقاني. # تنبيه: يقضى للمغصوب منه بكراء الأرض براحا إذا بنيت واستعملت سواء كان ~~البناء إنشاء أو ترميما فيشمل الدار الخربة يصلحها الغاصب فيقوم الأصل # PageV03P597 # (وما أنفق) الغاصب على المغصوب؛ كعلف الدابة ومؤنة ~~العبد وكسوته وسقي الأرض وعلاجها وخدمة شجر ونحو ذلك مما لا بد للمغصوب منه ~~(ففي الغلة) : أي يكون في نظير الغلة التي استغلها الغاصب من يد المغصوب؛ ~~لأنه وإن ظلم لا يظلم، فإن تساويا فواضح، وإن زادت النفقة على الغلة فلا ~~رجوع للغاصب بالزائد. كما أنه إذا كان لا غلة للمغصوب فلا رجوع له بالنفقة ~~لظلمه وإن زادت الغلة على النفقة فلربه الرجوع بزائدها. # (وله) أي لرب المغصوب (تضمينه) : أي تضمين الغاصب قيمته (إن وجده) : أي ~~وجد الغاصب (في غير محله) : أي غير محل الغصب، بأن وجده في بلد آخر (بغيره) ~~: أي بغير المغصوب. ولا يلزمه الصبر إلى أن #   ### | [حاشية الصاوي] # قبل البناء أو الإصلاح بما يؤاجر به لمن يصلحه فيلزم الغاصب والزائد له، ~~كمركب نخر يحتاج لإصلاح غصبه شخص فرمه وأصلحه واستعمله، فينظر فيما كان ~~يؤاجر به لمن يصلحه فيغرمه الغاصب والزائد له بأن يقال كم تساوي أجرته نخرا ~~لمن يعمره ويستغله؟ فما قيل لزم الغاصب، فإذا أخذ المالك المركب قضى له ~~بأخذ ما لا عين له قائمة لو انفصل كالقلفطة، وأما ما له عين قائمة فإن كان ~~مسمرا بها أو هو نفس المسامير خير ربها بين أن يعطيه قيمته منقوصا وبين أن ~~يأمره بقطعه، وإن كان غير مسمر - كالصواري والمجاديف والحبال - خير الغاصب ~~بين أخذها وتركها وأخذ قيمتها، إلا أن يكون بموضع لا غنى ولا يمكن سيرها ~~لمحل أمنه إلا بها فيخير رب المركب بين دفعه قيمته بموضعه كيف كان أو يسلمه ~~للغاصب (اه من الأصل) . # قوله: [لأنه وإن ظلم لا يظلم] : أي كما هو مذهب ابن القاسم في المدونة. # وحاصله: أنه يرجع بالأقل مما أنفق والغلة، فإن كانت النفقة أقل من الغلة ~~غرم زائد الغلة للمالك، وإن كانت ms1937 النفقة أكثر فلا رجوع له بزائد النفقة، ~~وإن تساويا فلا يلزم أحدهما للآخر شيء. قال (بن) : محل كون الغاصب له ما ~~أنفق إذا كان ما أنفقه ليس للمغصوب منه بد؛ كطعام العبد وكسوته وعلف الدابة ~~والرعي وسقي الأرض إن كان المالك يستأجر له لو كان في يده، وأما إن كان ~~يتولاه بنفسه أو بمن عنده من العبيد فلا شيء عليه. كما قاله أصبغ ونقله ابن ~~عرفة عن اللخمي. # PageV03P598 # يذهب لمحل الغصب، بخلاف المثلي فإنه يلزمه الصبر ~~لمحله كما تقدم وله أن يكلفه الرجوع معه لمحله ليأخذه بعينه، هذا إذا لم ~~يجد المغصوب مع الغاصب (أو) وجده (معه واحتاج) المغصوب في رجوعه لمحله ~~(لكلفة) وله أخذه بلا أجرة حمل له وخيرته تنفي ضرره. # (وإلا) بأن وجده معه ولا كلفة على ربه في حمله ورجوعه لمحله (أخذه) بعينه ~~وليس له أن يلزمه القيمة. بخلاف المثلي فإنه يلزمه الصبر لمحله ولو وجده ~~معه كما تقدم. وجاز أن يأخذ ثمنه بشرط تعجيله كما مر. # ثم شبه في أخذه وعدم تغريمه قوله: (كأن هزلت جارية) بفتح الهاء أو ضمها ~~وكسر الزاي: أي حصل لها هزال سمنها، فلا يفيتها فيأخذها ربها. وليس له ~~تضمين الغاصب القيمة، بخلاف غير الجارية لأن الجوار لا تراد للسمن بخلاف ~~غيرها. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [لرب المغصوب تضمين الغاصب قيمته] # قوله: [بخلاف المثلي] : أي الذي يلزم فيه المثل وأما المثل المجهول القدر ~~فهو كالمقوم تقبل منه القيمة في أي محل وجده. والفرق بين المثلي المعلوم ~~القدر وغيره: أن الذي يغرمه في المثلي هو المثل وربما زاد في غير بلد الغصب ~~أو في غيره؛ لأنه لا زيادة فيه. # قوله: [واحتاج المغصوب في رجوعه لمحله لكلفة] : أي بأن كان عرضا أو رقيقا ~~أو حيوانا عليه مكس مثلا فقد جرى على قول ابن القاسم من أن النقل فوت إن ~~احتاج لكبير حمل، خلاف لسحنون حيث قال: إنه غير مفوت مطلقا وليس لربه إلا ~~أخذه. # قوله: [كما تقدم] : أي من أن نقل المثلي ms1938 فوت مطلقا. # قوله: [كما مر] : أي لما في التأخير من فسخ الدين في الدين. # قوله: [وكسر الزاي] : راجع للفتح والضم. # قوله: [؛ لأن الجوار] : هكذا نسخة المؤلف بغير ياء بعد الراء، ولعل الياء ~~ساقطة والأصل أو الجواري لقوله تعالى: {وله الجوار المنشآت في البحر ~~كالأعلام} [الرحمن: 24] فلا فرق بين جارية الخدمة وجارية الماء. # PageV03P599 # (أو خصاه) الغاصب: أي خصى العبد المغصوب (فلم ينقص) ~~عن قيمته فإنه يأخذه وليس له إلزام الغاصب القيمة، بخلاف ما لو نقص؛ فأما ~~أن يأخذه مع أرش نقصه أو يأخذ قيمته. (أو نقص سوقها) فليس بفوات ويتعين ~~عليه أخذه. (أو سافر بها) : أي بالذات المغصوبة (ورجعت) من السفر (بحالها) ~~من غير نقص في ذاتها، فليس له تضمين القيمة بل يتعين عليه أخذها؛ لأن مجرد ~~السفر ليس بفوات. (أو أعاد) الغاصب (مصوغا) بعد كسره (لحالته) الأولى فلا ~~ضمان، وتعين أخذه (أو كسره) ولم يعده فلا يفوت. # (و) إذا أخذه (ضمن) الغاصب (النقص) : أي أرش نقصه، هذا قول ابن القاسم ~~الأول، ثم رجع عنه وقال: إنه مفوت فله تغريمه القيمة ومشى عليه الشيخ ورجح ~~الأول. (و) إن أعاده (لغير حالته) الأولى: (فالقيمة) لفواته حينئذ. (كتغير ~~ذاته) عن الغاصب فإنه مفيت، بخلاف تغير السوق كما مر (ولو قل) التغير (وإن ~~بسماوي) ككسر نهد الجارية أو هزال دابة فأعلى (و) حينئذ (له أخذه وأرش ~~نقصه) وتركه وأخذ القيمة يوم الغصب. # (لا) يضمن الغاصب (إن) غصب طعاما أو شرابا و (أكله ربه) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلم ينقص] : أي بل بقي على ما هو عليه أو زاد ثمنه خلافا لابن رشد ~~حيث جعل الزيادة مثل النقص فيخير ربه كما قال الشارح. # قوله: [أو أعاد الغاصب مصوغا] إلخ: حاصله أن المصوغ إذا كسره الغاصب ~~وأعاده لحالته فلا يفوت على ربه اتفاقا، فإن قصره وأعاده على غير حالته ~~الأولى فات اتفاقا. وأما إن قصره ولم يعده أصلا فهل يفوت على ربه أو لا ~~يفوت؟ قولان لابن القاسم، فالفوات: هو ما رجع إليه، ms1939 وعدم الفوات هو ما رجع ~~عنه، ولكنه هو المعتمد. # قوله: [وأكله ربه] : أي قبل أن يفوت عند الغاصب بطبخ مثلا، وإلا فمجرد # PageV03P600 # أو شربه (مطلقا) ضيافة أو لا بإذن الغاصب أو لا. # (وملكه) الغاصب أي ملك المغصوب (إن اشتراه) من ربه (أو ورثه) عنه (أو ~~غرم) له (قيمته لتلف) أو ضياع ثم وجده (أو نقص) في ذاته. والمراد: إن حكم ~~عليه بالغرم ولو لم يغرم بالفعل. # (والقول له) أي للغاصب؛ لأنه غارم (في) دعوى (تلفه ونعته #   ### | [حاشية الصاوي] # الفوات موجب للضمان على الغاصب، ولو أكله ربه ضيافة؛ فإن أكله ربه بعد ~~الفوات بغير إذن الغاصب ضمن كل منهما للآخر القيمة، فالغاصب يضمن قيمته وقت ~~الاستيلاء عليه، وربه يضمن قيمته للغاصب وقت الأكل. قوله: [بإذن الغاصب أو ~~لا] : فمتى أكله قبل الفوات لا ضمان على الغاصب، ولو أكرهه الغاصب على أكله ~~فلا مفهوم لقول خليل ضيافة؛ لأنه باشر إتلافه والمباشر مقدم على المتسبب في ~~الضمان إذا ضعف السبب، وما ذكره المصنف من عدم ضمان الغاصب إذا أكله ربه ~~مقيد بما إذا كان الطعام مناسبا لحال مالكه، كما لو هيأه للأكل لا للبيع ~~وإلا ضمنه الغاصب لربه ويسقط عن الغاصب من قيمته قيمة ما شأنه أكله، كما ~~إذا كان الطعام يساوي عشرة دراهم ويكفي مالكه من الطعام اللائق به ما يساوي ~~نصف درهم، فإن الغاصب يغرم له تسعة دراهم ونصفا، قال في الحاشية: وينبغي أن ~~يكون هذا القيد إذا أكله مكرها أو غير عالم، أما إن أكله طائعا عالما بأنه ~~ملكه فلا ضمان على الغاصب. ### | [شراء الغاصب للمغصوب وبيعه له] # قوله: [وملكه الغاصب] إلخ. أي ولو غاب المغصوب ببلد آخر إذ لا يشترط ~~حضوره البلد. وهذا صريح في ضعف القول بأنه يشترط في صحة بيع المغصوب لغاصبه ~~رده لربه وهو أحد شقي التردد في قول خليل أول باب البيوع. وهل إن رده لربه ~~مدة؟ تردد. وقال أشهب: لا يجوز بيع المغصوب لغاصبه إذا كان غائبا؛ لأن ذات ~~المغصوب ms1940 فاتت بالغيبة عليها وصار الواجب على الغاصب إنما هو القيمة لا ذات ~~المغصوب. # قوله: [ونعته] : أي فإذا غصب جارية وادعى هلاكها واختلف في صفاتها من ~~كونها بيضاء أو سوداء فالقول قول الغاصب بيمينه إن أتى بما يشبه، وإلا ~~فالقول لسيدها إن انفرد بالشبه، فإن تجاهلا الصفة فإن المغصوب يقدر من أدنى ~~الجنس، # PageV03P601 # وقدره وجنسه بيمينه) إذا خالفه ربه (إن أشبه) في ~~دعواه، أشبه ربه أم لا. (وإلا) يشبه (فلربه) القول (به) أي بيمينه. (فإن ~~ظهر كذبه) : أي كذب الغاصب في دعواه ما ذكر (فلربه الرجوع) عليه بما أخفاه. # (والمشتري منه) : أي من الغاصب (ووارثه وموهوبه) : أي الغاصب (إن علموا) ~~بالغصب (كهو) : أي كالغاصب، يجري فيهم #   ### | [حاشية الصاوي] # ويغرم الغاصب قيمته على ذلك يوم الغصب، وإذا تجاهلا القدر أمرهما الحاكم ~~بالصلح، فإن لم يصطلحا تركا حتى يصطلحا. # قوله: [وقدره] : أي من كيل أو وزن أو عدد، قال التتائي ربما يدخل في ~~تخالفهما في القدر مسألتان. # الأولى: غاصب صرة ثم يلقيها في البحر مثلا ولا يدري ما فيها؛ فالقول قول ~~الغاصب بيمينه عند مالك، ابن ناجي وعليه الفتوى لإمكان معرفة ما فيه بعلم ~~سابق أو بجسها، وقال مطرف وابن كنانة وأشهب: القول لربها إن ادعى ما يشبه ~~وكان مثله يملكه؛ لأنه يدعي تحقيقا والآخر يدعي تخمينا، وهذا ما لم يغب ~~الغاصب عليها قبل ذلك وإلا فالقول قوله بيمينه من غير خلاف. # والمسألة الثانية: قول عبد الملك في قوم أغاروا على منزل رجل والناس ~~ينظرون، فنهبوا ما فيه وشهدت الناس بالإغارة والنهب لا بأعيان المغصوب فلا ~~يعطى المنتهب منه بيمينه وإن ادعى ما يشبه إلا ببينة، وقال ابن القاسم: ~~القول قول المغار عليه مع يمينه إن أشبه وكان مثله يملك ذلك. # قوله: [فلربه القول] : الأوضح تقديم المبتدأ على الخبر. وكلامه صادق ~~بصورتين: أن يشبه المغصوب منه، أو لا يشبه واحدا منهما. # قوله: [فلربه الرجوع عليه] : أي فإن كذب في الصفة أو القدر رجع عليه ~~بزائد ما أخفاه والبيع صحيح ms1941 وإن كذب في دعوى التلف أو الضياع نقض البيع من ~~أصله ورجع في عين شيئه. # قوله: [إن علموا بالغصب] : قال عب: المعتبر علم المشتري من الغاصب وعلم ~~الناس في موهوب الغاصب كما لأبي عمران، وذكره التتائي، فيتبع وإن كان # PageV03P602 # ما جرى في الغاصب من ضمان المثلي بمثله والمقوم ~~بقيمته، ويضمنوا الغلة والسماوي، لأنهم غصاب بعلمهم الغصب ويتبع ربه أيهما ~~شاء. (وإلا) يعلموا (فالغلة للمشتري) : لأنه صاحب شبهة لعدم العلم. والغلة ~~لذي الشبه للحكم به لربه كما يأتي؛ ولا يرجع ربه بها على الغاصب لأنه لم ~~يستعمل. # (ولا يضمن السماوي) : أي لا يكون غريما ثانيا للمالك بحيث يتبع أيهما ~~شاء، بل الضمان فيه على الغاصب، أي ضمان قيمته يوم الغصب. وإن كان المشتري ~~يضمن لبائعه الغاصب الثمن الذي اشتراه به. (بخلاف غيره) : أي غير السماوي ~~بأن جنى عليه عمدا أو خطأ فإنه يضمن اتفاقا في العمد، وعلى أحد التأويلين ~~في الخطأ. الثاني: أنه لا ضمان #   ### | [حاشية الصاوي] # خلاف ظاهر قول المصنف؛ فإن ظاهره علم الموهوب له لا علم الناس، والفرق ~~بين المشتري والموهوب له أن المشتري له شبهة بالمعاوضة فقوي جانبه. # قوله: [ويضمنوا الغلة] : منصوب بحذف النون عطف على " ضمان " من قوله: " ~~من ضمان المثلي "، من باب عطف الفعل على اسم خالص فينصب الفعل بأن مضمرة ~~جوازا على حد قول الشاعر: # ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف # قوله: [لذي الشبه] : هكذا نسخة المؤلف بالجمع، والمناسب الشبهة بالإفراد. # قوله: [لأنه لم يستعمل] : أي والغاصب لا يضمن الغلة إلا إذا حصلت له ~~بتحريك أو بغير تحريك. # قوله: [ولا يضمن السماوي] : أي إذا كان مما يغاب عليه وثبت التلف ببينة ~~أو كان مما لا يغاب عليه ولم يظهر كذبه، وأما إذا لم يثبت التلف ببينة في ~~الأول، أو ظهر كذبه في الثاني فإنه يغرم القيمة لآخر رؤية. # قوله: [وإن كان المشتري يضمن لبائعه الغاصب الثمن] : إنما كان يضمن الثمن ~~للبائع؛ لأن المشترى فاسدا يضمن بالقبض. # قوله: [أي ms1942 غير السماوي] : ويحتمل عود الضمير على المشتري كما سيأتي. # قوله: [فإنه يضمن] : أي المشتري لغير العالم. # قوله: [وعلى أحد التأويلين في الخطأ] : إنما قيل بضمانه في الخطأ؛ لأن ~~العمد # PageV03P603 # عليه فيه كالسماوي. # (لكن) عند عدم العلم إذا غرم في غير السماوي (يبدأ بالغاصب) عند وجوده ~~موسرا أو تركته إن مات. (فإن تعذر) الرجوع على الغاصب (فالموهوب) له غير ~~العالم بالغصب، يرجع عليه بمثل المثلي وقيمة المقوم وتعتبر القيمة يوم ~~الجناية وأما الغاصب فيوم الغصب كما تقدم. # (ولا رجوع لغارم) من غاصب أو موهوب (على غيره) ممن لم يغرم منهما. فإذا ~~غرم الغاصب فلا رجوع له على الموهوب، وإذا غرم الموهوب عند تعذر الغاصب فلا ~~رجوع له على الغاصب. وأما المشتري فللمالك أن يرجع عليه ولو غير عالم ~~بالغصب عند وجود الغاصب موسرا مقدورا عليه، فإن اتبعه رجع على الغاصب ~~بالثمن الذي كان دفعه له، ثم إذا غرم المشتري للمالك الثمن أو القيمة يوم ~~جنايته - وكان ذلك أقل من قيمته يوم غصبه - رجع بالزائد على الغاصب إن تيسر ~~وإلا ضاع عليه. وأما وارث الغاصب فلا يتأتى فيه تبدئة بالغاصب، إذ لا غاصب ~~مع الوارث. فعلم أن قوله: " لكن يبدأ بالغاصب " خاص بمسألة الموهوب دون ~~المشتري والوارث، كأنه قال: بخلاف غير السماوي #   ### | [حاشية الصاوي] # والخطأ في أموال الناس سواء. # قوله: [لكن عند عدم العلم] : أي علم الموهوب له بدليل تفريعه عليه وسيأتي ~~إيضاحه في الشرح. # وقوله: [في غير السماوي] : أي العمد والخطأ على التأويلين. # قوله: [أو تركته] : معطوف على " وجوده "، والمعنى: يبدأ بالأخذ من الغاصب ~~إن كان حيا موسرا أو تركته إن كان ميتا موسرا. ### | [عدم رجوع الغاصب على غيره] # قوله: [أو موهوب] : أي إذا غرم في حال تعذر الرجوع على الغاصب. # قوله: [وأما المشتري] إلخ: هذا مفهوم قوله: " لكن يبدأ بالغاصب " إلخ، ~~فإن موضوعه في الموهوب له والمعنى: أن المشتري من الغاصب إذا جنى على الشيء ~~المغصوب عمدا أو خطأ فللمالك أن يرجع؛ عليه إلى آخر ما ms1943 قال الشارح. # قوله: [رجع] : أي المالك. # قوله: [فعلم أن قوله لكن يبدأ] إلخ: هذا الحاصل لما تقدم. # PageV03P604 # فإنه يضمنه كل من المشتري من الغاصب أو من وارثه أو ~~موهوبه، إلا أن الغاصب يقدم على الموهوب في الضمان بخلاف المشتري منه فإنه ~~يخير في الرجوع عليه أو على الغاصب. ولا يتأتى في وارثه تبدئة بغاصب لموته ~~ولا في تركته؛ لأن الفرض أن الوارث استولى عليها ومنها المغصوب. ويحتمل أن ~~ضمير " غيره " في قوله: " خلاف غيره " يعود على المشتري: أي فالغلة ~~للمشتري؛ بخلاف غير المشتري من وارث وموهوب فإنه لا غلة له عند عدم العلم ~~بالغصب. # أما الوارث فقال في المدونة: لو مات الغاصب وترك هذه الأشياء ميراثا ~~فاستغلها ولده كانت هذه الأشياء وغلتها للمستحق. وقال في التوضيح: لا غلة ~~للوارث عند عدم العلم اتفاقا (اه) . وسواء انتفع لنفسه أو أكرى لغيره. وأما ~~موهوب الغاصب فلا غلة له إذا تعذر الرجوع بها على الغاصب فإنه يرجع عليه ~~بها وإذا رجع عليه بها فلا رجوع له بها على الغاصب. وأما لو تيسر الرجوع ~~بها على الغاصب أخذت منه ولا رجوع له بها على الموهوب. وهذا معنى قوله: " ~~لكن يبدأ بالغاصب " إلخ؛ فقولنا: " بخلاف غيره " إلخ من الكلام الموجه. # وحاصل المسألة: أن المشتري من الغاصب ووارثه وموهوبه؛ إن علموا بالغصب ~~فغصاب يجري فيهم جميع ما جرى فيه حتى قوله: " والقول له في تلفه " إلخ. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويحتمل أن ضمير غيره] إلخ: هذا هو الأحسن، فكان الأولى الاقتصار ~~عليه في الحل مع الحاصل الآتي ويترك جميع ما تقدم فإن ما تقدم فيه تعقيد ~~وتكرار لا يخفى. # قوله: [فلا غلة له] إلخ: الأوضح في العبارة أن يقول: وأما موهوب الغاصب ~~فلا يفوز بالغلة إذا تعذر الرجوع بها على الغاصب، إلى آخر ما قال. # قوله: [ولا رجوع له بها على الموهوب] : أي ففي هذه الحالة يفوز الموهوب ~~له بالغلة. # قوله: [من الكلام الموجه] : أي المحتمل لمعنيين على حد سواء على حد قول ms1944 ~~الشاعر: # خاط لي عمرو قباء ... ليت عينيه سواء # والحال أن عمرا كان أعور لكن قد علمت أن الأولى في الاحتمالين الثاني. # قوله: [ووارثه وموهوبه] : بالنصب عطف على المشتري. # PageV03P605 # ويضمنوا السماوي وغيره. وإن لم يعلموا فلا يضمنوا ~~السماوي وضمنوا غيره يوم الجناية، هذا بالنسبة للمغصوب. وإذا قلنا بضمانهم ~~ففي المشتري يخير المستحق بين الرجوع على الغاصب أو عليه، كما لو علم ~~بالغصب. فإن رجع على المشتري رجع المشتري على الغاصب على ما تقدم. وفي ~~الموهوب يقدم الرجوع على الغاصب، ولا يرجع على الموهوب إلا إذا تعذر الرجوع ~~على الغاصب. وفي الوارث لا يعقل تقديم الغاصب. وأما بالنسبة للغلة فالمشتري ~~غير العالم يختص بها فلا رجوع للمالك بها عليه ولا على الغاصب كما تقدم. # وأما الوارث فليس له غلة. وأما الموهوب فلا غلة له إن تعذر الرجوع بها ~~على الغاصب، وإلا أخذت من الغاصب ومن غرمها منهما فلا رجوع له على الآخر. ~~واعلم أن محل الرجوع بالغلة على غاصب أو موهوب أو وارث حيث كانت السلعة ~~قائمة، فإن ربها إذا أخذها فله أخذ غلتها معها. وأما إن فاتت وأراد بها ~~تضمين من ذكر قيمتها فلا غلة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويضمنوا السماوي] : معطوف على مدخول حتى فهو منصوب بأن مضمرة ~~لعطفه على الاسم الخالص. # قوله: [فلا يضمنوا السماوي] : الجملة في محل جزم جواب الشرط وحذفت النون ~~تخفيفا. # قوله: [فإن رجع على المشتري] : أي بالقيمة أو الثمن. # قوله: [على ما تقدم] : أي في قوله فإن اتبعه رجع على الغاصب بالثمن الذي ~~كان دفعه له. # قوله: [وأما بالنسبة للغلة] : مقابل قوله هنا بالنسبة للمغصوب. # قوله: [فلا رجوع للمالك بها عليه] : أي؛ لأنه ذو شبهة. # وقوله: [ولا على الغاصب] : أي لكونه لم يباشر الأخذ. # قوله: [فليس له غلة] : أي لقيامه مقام الغاصب من كل وجه. # قوله: [فلا رجوع له على الآخر] : أي كما تقدم، والفرق بين غلة المشتري من ~~الغاصب غير العالم وغلة الموهوب غير العالم: أن الموهوب خرج من يد الغاصب ms1945 ~~بغير عوض، فكأنه لم يخرج من يده فضعفت شبهة الموهوب له. # قوله: [واعلم] إلخ: دخول على قوله ولا يجمع بين قيمة وغلة. # PageV03P606 # لربها بل للغاصب أو وارثه أو موهوبه. # (ولا يجمع) المالك (بين) أخذ (قيمة وغلة) : بل إما أن يأخذ القيمة ولا ~~غلة له - وليس له أخذ القيمة إلا إذا فاتت - وإما أن يأخذها مع غلتها إن ~~استغلت لغير مشتر بلا علم، ولا يعول على قول من قال: يجمع بينهما. هذا حكم ~~الغاصب وهو من استولى على ذات شيء تعديا بنية تملكها بلا مقابلة ومثله ~~السارق والمحارب في الضمان المذكور. # وأما المتعدي فله أحكام تخصه. # (والمتعدي غاصب المنفعة) لا الذات (أو الجاني على بعض) : أي جزء الذات؛ ~~كأن يجني على يدها أو رجلها أو عينها (أو) على (كل بلا نية تملك) لذاتها؛ ~~كأن يحرقها أو يقتلها أو يكسرها أو يحبسها، ومنه تعدي المكتري أو المستعير ~~المسافة بلا إذن، وذهابه في طريق غير المأذون فيها. # قال ابن عرفة: التعدي هو التصرف في شيء بغير إذن ربه دون قصد تملكه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يجمع المالك بين أخذ قيمة وغلة] : أي على قول ابن القاسم في ~~المدونة. # قوله: [وليس له أخذ القيمة إلا إذا فاتت] : فإن كان فواتها بيد الغاصب ~~تعينت القيمة عليه لا غير، ولا يلزم موهوبه ولا المشتري منه شيء ولو كانا ~~عالمين، وإن فاتت بيد غيره جرت على ما تقدم فتأمل. # قوله: [هذا حكم الغاصب] : اسم الإشارة عائد على ما تقدم من أول الباب إلى ~~هنا. ### | [تعريف التعدي وأحكامه] # قوله: [وأما المتعدي] : عقبه بالغصب لما بينهما من المناسبة من جهة أن في ~~كل تصرفا في الشيء بغير إذن ربه والمناسب أن يقول شرع فيها فقال: قوله: [أو ~~على كل بلا نية تملك] : أي فحقيقة التعدي ألا يكون معه تملك سواء جنى على ~~الكل أو البعض. # قوله: [أو المستعير المسافة] : أي المشترطة، وإنما كان تعدي المسافة ~~تعديا على الدابة؛ لأن المقصود بالتعدي الركوب والاستعمال الذي هو ms1946 المنفعة ~~والذات تابعة لا مقصودة بالتعدي. # PageV03P607 # (ولا يضمن) المتعدي (السماوي) بخلاف الغاصب (بل) يضمن ~~(غلة المنفعة) التي أفاتها على ربه (ولو لم يستعمل) : فأولى إن استعمل؛ بأن ~~ركب أو سكن أو نحو ذلك، بخلاف الغاصب فإنه إنما يضمن غلة ما استعمل بالفعل. # (إلا الحر) إذا تعدى عليه، فلا يضمن غلته إلا إذا استعمله، لا إن حبسه ~~حتى فاته عمل من تجارة أو خدمة أو صنعة فلا شيء فيه. # (و) إلا (البضع) إذا تعدى عليه (فيه) : أي فبالاستعمال بالفعل يضمن في ~~وطء الحرة مهر مثلها وفي الأمة ما نقصها الوطء لا إن لم يطأ وحبسها عن عمل ~~أو تزويج بها أو حملها من زوجها أو سيدها فلا شيء عليه (كالغصب) : لا يضمن ~~فيه غلة إلا إذا استعمل. # (وإن تعدى المسافة) المأذونة (مستعير أو مستأجر) لدابة (بيسير، فالكراء) ~~عليه لذلك الزائد ولا خيار لربها (إن سلمت. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بخلاف الغاصب] إلخ: اعلم أن التعدي والغصب يفترقان في أمور: منها: ~~أن الفساد اليسير من الغاصب يوجب لربه أخذ قيمة المغصوب إن شاء والفساد ~~اليسير من المتعدي ليس لربه إلا أخذ أرش النقص الحاصل به، ومنها: أن ~~المتعدي لا يضمن السماوي والغاصب يضمنه، ومنها: أن المتعدي يضمن غلة ما ~~استعمل وما عضل بخلاف الغاصب فإنما يضمن غلة ما استعمل كما مر، واستظهر في ~~الحاشية أن وثيقة الأرياف أقرب للتعدي من الغصب؛ لأنهم لا يقصدون التملك ~~المطلق، لكن المأخوذ من المجموع أنه ليس من التعدي على المنفعة التي لا ~~تضمن فيه الذات بالسماوي، بل تضمن ولا غلة إلا بالاستيفاء، ومحل قولهم: ~~التعدي يوجب ضمان الغلة، وإن لم يستوف إذا كان التعدي على خصوص المنفعة، ~~نعم التعيب اليسير فيه الأرش لا القيمة كما في الغصب فلينظر (اه) . # قوله: [فلا شيء فيه] : أي على المعتمد. تنبيه: من باع حرا وتعذر رجوعه ~~لزمته ديته لأهله دية عمد، وسواء تحقق موته أم لا قال ح: ويضرب ألف سوط ~~ويحبس سنة فإن رجع الحر رجعت ms1947 لبائعه الدية. # PageV03P608 # وإلا) تسلم بأن عطبت أو تعدى بكثير مطلقا (خير فيه) : ~~أي في أخذ كراء الزائد. (وفي) أخذ (قيمته) أي الشيء المستعار أو المستأجر ~~(وقته) : أي وقت تعدي المسافة؛ فالكراء في صورة واحدة، والتخيير في ثلاثة ~~إذا تعدى في المسافة. وشبه في الخيار صورة واحدة، إذا تعدى بزيادة الحمل ~~بقوله: (كزيادة حمل تعطب به) أي الشأن العطب به (وعطبت) بالفعل؛ فيخير بين ~~أخذ كراء الزائد وقيمتها وقته. (وإلا) بأن سلمت أو زاد عليها ما لا تعطب به ~~عطبت أم لا (فالكراء) : أي كراء الزائد في الثلاثة. # ثم بين أن المتعدي يضمن قيمة السلعة في الفساد الكثير - إن شاء مالكها - ~~دون اليسير فإنه يضمن نقصها فقط بقوله: (وإن أفات) المتعدي بتعديه ~~(المقصود) من الشيء الذي تعدى عليه عمدا أو خطأ (كقطع ذنب دابة ذي هيبة) : ~~أي حشمة ووقار كأمير #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فالكراء في صورة واحدة] : هي ما إذا كانت الزيادة يسيرة وسلمت، ~~ولا فرق بين التعدي في العارية والاستئجار، لكن في العارية كراء الزائد ~~فقط، وفي الإجارة كراء الزائد مع الأصل. # قوله: [والتخيير في ثلاثة] : هي ما إذا عطبت في اليسير أو زاد كثيرا عطبت ~~أم لا، وقد ترك صورتين تقدم التنبيه عليهما، وهما: إذا تعيبت في التعدي ~~اليسير أو الكثير، وتقدم أن له الأكثر من كراء الزائد وأرش العيب. # قوله: [كزيادة حمل تعطب] : هذا التفصيل الذي ذكره الشارح طريقة لابن ~~يونس، وأما طريقة ابن عبد الحق فالتسوية بينهما بجعل زيادة الحمل كزيادة ~~المسافة ومشى عليه في الأصل والمعول عليه ما هنا. # قوله: [في الثلاثة] : هي سلامتها فيما إذا زاد ما تعطب به أو زاد ما لا ~~تعطب به عطبت أم لا، ويدخل تحت قوله: " أم لا " صورة أخرى وهي التعييب؛ ~~فتكون الصور أربعا كما تقدم له تفصيل ذلك في العارية، وسكت عن صورة سادسة: ~~وهي ما إذا زاد ما تعطب به وتعيبت، وتقدم له أن الأكثر من كراء الزائد وأرش ~~العيب. # PageV03P609 # وقاض. " ودابة ms1948 " مضاف لذي مروءة والمراد: أن تكون لذي ~~الهيئات، وإن لم يكن ربها في ذلك الوقت ذا هيئة، فقطع ذنبها مفيت للمقصود ~~منها؛ إذ بعد قطعه لا يركبها ذو هيئة: بخلاف قطع ذنب غيرها مما لا يركبها ~~ذو هيئة أو مما لا تركب كبقرة أو قطع بعضه أو نتف شعره فإنه لا يفيت ~~المقصود، فيكون من اليسير الذي فيه أرش النقص (أو) قطع (أذنها) . (أو) قطع ~~(طيلسانه) مثلث اللام: ما يلقى على الرأس والكتف. (و) قطع (لبن شاة وبقر هو ~~المقصود) منها كما هو شأن بقر مصر فإن المقصود منها اللبن. (وقلع عيني عبد ~~أو يديه) معا (أو رجله) : فإنه يفيت المقصود فيثبت لربه الخيار. # (فله أخذه ونقصه) : يصح رفعه على تقدير المضاف: أي وأخذ أرش نقصه، ونصبه ~~على أنه مفعول معه: أي مع أخذ أرش نقصه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [المتعدي يضمن قيمة السلعة في الفساد الكبير] # قوله: [مما لا يركبها ذو هيئة] : أي ولو كانت عند ذي هيئة فالعبرة بذات ~~الدابة. # قوله: [أو قطع بعضه] : أي بحيث لا يزول جمالها به وإلا فهو كقطع الكل. # قوله: [أو قطع أذنها] : أي أذن دابة ذي هيئة. # قوله: [كما هو شأن بقر مصر] : أي الذي يقتنى لخصوص اللبن وإن أريد منه ~~شيء آخر كان حاصلا غير مقصود. # قوله: [وقلع عيني عبد] : ضمن القلع معنى الإزالة فعطف ما بعده على معموله ~~نظير: # علفتها تبنا وماء باردا # قوله: [على تقدير المضاف] : مراده بالمضاف الجنس؛ لأن المحذوف مضافان ~~قدرهما الشارح وهما أخذ وأرش، وأصل الكلام: فله أخذه وأخذ أرش نقصه؛ حذف ~~المضاف الأول وأقيم المضاف الثاني مقامه ثم حذف المضاف الثاني، وأقيم ~~المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه - تأمل. # قوله: [على أنه مفعول معه] : أي وعلى كل حال لا بد من تقدير المضاف # PageV03P610 # (أو قيمته) بالرفع: أي أخذ قيمته، ويصح الجر بالعطف ~~على الضمير المضاف إليه على قلة: أي يخير بين أخذه مع أرش نقصه وتركه ~~للمتعدي وأخذ قيمته يوم التعدي. # (وإن لم يفته) ms1949 : أي المقصود منه (فنقصه) فقط: أي يتعين أخذ ما ينقصه وليس ~~له تركه للمتعدي وأخذ قيمته. # (كيد عبد أو عينه) : وأولى أصبع أو عرج ونحو ذلك. # (ورفا) المتعدي (الثوب مطلقا) في العمد والخطأ، أفات المقصود منه حيث ~~أراد ربه أخذه ونقصه أم لم يفته، ثم ينظر إلى أرش النقص بعد رفوه. #   ### | [حاشية الصاوي] # الذي هو أرش. # قوله: [أو قيمته بالرفع] : أي بالعطف على أخذه. # قوله: [على قلة] : أي لقول ابن مالك: # وعود خافض لدى عطف على ... ضمير خفض لازما قد جعلا # وليس عندي لازما إذ قد أتى ... في النظم والنثر الصحيح مثبتا # كقوله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] في ~~قراءة الجر، وقول بعض العرب: ما فيها غيره وفرسه بجر فرس عطفا على الضمير ~~المخفوض بغير، وقول الشاعر: # فاليوم قد جئت تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيام من عجب # بجر الأيام عطفا على الكاف المجرورة بالباء. # قوله: [وليس له تركه للمتعدي] : أي جبرا، وأما بتراضيهما فجائز. # قوله: [أم لم يفته] : ما ذكره من رفو الثوب مطلقا هو قول عبد الحق، ~~واعترضه ابن يونس بأنه خلاف ظاهر كلامهم؛ إذ ظاهر كلامهم يقتضي أن الجناية ~~إذا كانت يسيرة لا يلزم الجاني رفو بل أرش النقص فقط. # قوله: [ثم ينظر إلى أرش النقص بعد رفوه] : أي فيأخذه ربه مع أخذه الثوب. ~~والحاصل: أن من تعدى على ثوب شخص فأفسده فسادا كبيرا أو يسيرا وأراد ربه ~~أخذه مع أرش النقص فإنه يلزمه أن يرفوه ولو زاد على قيمته، ثم يأخذه صاحبه ~~بعد الرفو ويأخذ أرش النقص إن حصل نقص بعده. هذا ما قاله الشارح # PageV03P611 # (وعليه) : أي الجاني على الحر والعبد خطأ - وليس فيه ~~مال مقرر شرعا - أو عمدا لا قصاص فيه ولا مال (أجرة الطبيب) : وهذا أحد ~~قولين، والثاني: لا يلزمه أجرته. وأما ما فيه مقرر شرعا كالجائفة فلا يلزمه ~~أجرة. # فصل في الاستحقاق ولما كان الاستحقاق من آثار الغصب ذكره بعده بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] ms1950 # تبعا لابن عبد الحق، وهو خلاف ما تقدم عن ابن يونس من أن الرفو خاص ~~بالكثير. # قوله: [لا قصاص فيه ولا مال] : أي إما لإتلافه أو لعدم المساواة أو ~~المماثلة في العضو. # قوله: [أجرة الطبيب] : أي وقيمة الدواء، ثم إن برئ على غير شين فلا يلزمه ~~شيء إلا الأدب في العمد وإن برئ على شين غرم النقص وهذا القول هو الراجح. # قوله: [والثاني لا يلزمه أجرته] : أي ولا قيمة الدواء ثم ينظر بعد البرء ~~فإن برئ على شين غرم النقص، وإن برئ على غير شين فلا شيء عليه غير الأدب في ~~العمد. # قوله: [فلا يلزمه أجرة] : أي اتفاقا، فإن كان فيه القصاص فإنما يلزمه ~~القصاص ولا يلزمه شيء زائد على ذلك. # PageV03P612 # فصل في الاستحقاق # وهو رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله أو حرية. # وحكمه: الوجوب إن توافرت أسبابه في الحر أو غيره إن ترتب على عدم القيام ~~به مفسدة؛ كالوطء الحرام، وإلا جاز. # وسببه: قيام البينة على عين الشيء المستحق: أنه ملك للمدعي لا يعلمون ~~خروجه ولا خروج شيء منه عن ملكه إلى الآن. ويمنعه: عدم قيام المدعي بلا #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الاستحقاق] ### | [تعريف الاستحقاق وحكمه] # فصل: هو لغة إضافة الشيء لمن يصلح له، وله فيه حق؛ كاستحقاق هذا من الوقف ~~مثلا بوصف الفقر أو العلم. # قوله: [بثبوت ملك] : أخرج به رفع الملك بالعتق حالا. # وقوله: [قبله] : أخرج به رفع الملك بثبوت ملك بعده كما في الهبة والصدقة ~~والبيع والإرث. # قوله: [أو حرية] : أي أو رفع ملك بحرية فحرية عطف على ملك من قوله بثبوت ~~ملك إلخ، وزاد ابن عرفة في التعريف بغير عوض قال الخرشي وقوله بغير عوض ~~أخرج به ما وجد في المغانم بعد بيعه أو قسمه فإنه لا يؤخذ إلا بثمنه فلولا ~~زيادة هذا القيد لكان الحد غير مطرد. # قوله: [وحكمه الوجوب] : أي كما قال ابن عرفة. # قوله: [إن توافرت أسبابه] : مراده بالأسباب الجنس الصادق بواحد بدليل ~~قوله فيما سيأتي وسببه قيام ms1951 البينة. # قوله: [وسببه قيام البينة] : أي وأما شروطه فثلاثة: الأول: الشهادة على ~~عينه إن أمكن وإلا فحيازته، والثاني: الإعذار في ذلك للحائز، فإذا ادعى ~~مدفعا أجله فيه بحسب ما يراه، والثالث: يمين الاستبراء. # قوله: [ويمنعه عدم قيام المدعي] : إلخ أي أحد أمرين سكوت أو فعل؛ # PageV03P613 # عذر مدة أمد الحيازة أو اشتراؤه من حائزه من غير بينة ~~يشهدها سرا: قبل الشراء: بأني إنما قصدت شراءه ظاهرا خوف أن يفيته علي بوجه ~~لو ادعيت به عليه. # وبدأ بمسألة الزرع لكثرة وقوعها والتفصيل فيها فقال: (إن زرع متعد) بغصب ~~الأرض أو منفعتها (الأرض) التي استولى عليها (فقدر عليه) : بعد أن زرع (فإن ~~لم ينتفع بالزرع) بأن لم يبلغ حد الانتفاع به - سواء برز على الأرض أم لم ~~يبرز - (أخذ بلا شيء) في مقابلة البذر والعمل، وإن شاء أمره بقلعه. (وإلا) ~~بأن بلغ حد الانتفاع به ولو لرعي (فله) : أي للمستحق (قلعه) : أي أمر ربه ~~بقلعه وتسوية أرضه، فالخيار للمستحق (إن لم يفت وقت ما تراد) الأرض (له) ~~مما شأنه أن يزرع فيها غالبا، لا خصوص الزرع الذي زرعه المتعدي خاصة. # وقيل: إبان ما زرعه خاصة. (وله) أي للمستحق (أخذه) : الزرع (بقيمته ~~مقلوعا) بعد إسقاط كلفة لم يتولها الغاصب. فحاصله: أنه إذا لم يفت وقت ~~الإبان فالخيار #   ### | [حاشية الصاوي] # فالسكوت أشار له الشارح بقوله: عدم قيام المدعي، والفعل أشار له بقوله: ~~أو اشتراه من حائزه إلخ. ### | [استحقاق الزرع] # قوله: [وإن شاء أمره بقلعه] : أي فالخيار له لا للزارع، ولا يجوز أن ~~يتفقا على إبقائه في الأرض بكراء؛ لأنه يؤدي لبيع الزرع قبل بدو صلاحه. # قوله: [فالخيار للمستحق] : حقه التأخير بعد قوله وله أخذه بقيمته مقلوعا ~~إن لم يفت وقت ما تراد الأرض له أي وقت زرع تراد الأرض له، وهذا شرط في ~~قوله أخذ بلا شيء، وفي قوله فله قلعه. # قوله: [الذي زرعه المتعدي خاصة] : أي كقمح مثلا. # قوله: [بقيمته مقلوعا] : قال عب: وكما له أخذه بقيمته له إبقاؤه لزارعه ms1952 ~~وأخذ كراء السنة منه في الفرض المذكور وهو بلوغ الزرع حد الانتفاع به، ولم ~~يفت وقت ما تراد له الأرض دون القسم الأول، وهو ما إذا لم يبلغ الزرع حد ~~الانتفاع به فليس له إبقاؤه وأخذ كرائها منه، والفرق أن في الأول بيع # PageV03P614 # للمستحق؛ إما أن يأمره بقلعه أو يدفع له قيمته مقلوعا ~~على ظاهر المدونة واختاره اللخمي. (وإلا) بأن فات وقت ما تراد له (فكراء ~~سنة) يلزم المعتدي، وليس لربها كلام والزرع للغاصب. هذا هو الراجح، وقيل: ~~للمستحق قلعه أيضا وأخذ أرضه كما إذا لم يفت وقت الإبان، واختاره ابن يونس ~~وقيل الزرع لرب الأرض فله أخذه ولو طاب وحصد واختاره غير واحد، فكل من ~~الأقوال رجح. ورجح الشيخ الأول تبعا للخمي. # وشبه في وجوب الكراء وتبقية الزرع لزارعه قوله: (كأن استحقت) : الأرض ~~التي زرعت (من ذي شبهة) : كوارث أو مشتر أو مكتر من غير غاصب أو من غاصب ~~ولم يعلموا بالغصب (أو) من (مجهول) لم يعلم هل هو متعد أو لا، إذ الأصل عدم ~~العداء فاستحقها ربها (قبل فوات الإبان) : فليس للمستحق إلا كراء تلك ~~السنة، وليس له قلع الزرع؛ لأن الزارع غير متعد، فإن فات الإبان فليس ~~للمستحق على الزارع شيء؛ لأنه قد استوفى منفعتها، والغلة لذي الشبهة أو ~~المجهول للحكم كما يأتي. # (فإن حرث) الأرض ذو الشبهة ولم يزرع فاستحقها ربها (أخذها #   ### | [حاشية الصاوي] # الزرع قبل بدو صلاحه؛ لأن صاحب الأرض لما مكنه الشرع من أخذه بلا شيء ~~فإبقاؤه لزارعه بكراء كان ذلك الكراء عوضا عنه فهو بيع له قبل بدو صلاحه. # قوله: [واختاره اللخمي] : قال ابن رشد: هو ظاهر المدونة في كراء الأرضين. # قوله: [فليس للمستحق على الزارع شيء] : أي في غير وارث الغاصب لما سيأتي ~~في قوله: " بخلاف وارث غاصب مطلقا "؛ فتعميم الشارح في أول الحل بالنسبة ~~لعدم قلع الزرع ولزوم كراء السنة لا بالنسبة للغلة فهو ذو شبهة بالنظر ~~للأول دون الثاني كما في الحاشية. # قوله: [فإن حرث الأرض ms1953 ذو الشبهة] : أي والمجهول بدليل، ما يأتي. # PageV03P615 # المستحق) لها (ودفع) ، لحارثها ذي الشبهة أو المجهول ~~(كراء الحرث) . وأما المتعدي فلا يلزم ربها شيء لحرث ولا غيره. (وإن ~~أكراها) ذو الشبهة لغيره (سنين) : المراد ما فوق الواحد فاستحقها مالكها ~~بعد الإجارة (فللمالك الفسخ) أي فسخ الإجارة (بعد الحرث) فأولى قبله وله ~~الإمضاء (وقيل) له، إن اختار الفسخ بعد الحرث وقبل الزرع (ادفع) للمكتري ~~(أجرته) : أي أجرة الحرث (إن لم يزرع، فإن أبى) من دفع الأجرة (قيل ~~للمكتري) الذي حرثها: (ادفع) للمستحق (كراء سنة) وازرعها (وإلا) تدفع له ~~كراء سنة (أسلمها) له (بلا شيء) تأخذه منه، ومثل ذلك فيما لو أكراها ذو ~~الشبهة سنة فقط أو استحقت بعد حرث ذي الشبهة منه. # (وإن زرع) المكتري (تعين الكراء) عليه للمالك ولا خيار له للفوات بالزرع ~~هذا (إن بقي الإبان) فإن فات الإبان فليس للمالك كلام في الكراء؛ لأن ذا ~~الشبهة أو المجهول يفوز بأجرة تلك السنة. (وله) : أي للمالك (الإمضاء) : أي ~~إمضاء الإجارة للمكتري من ذي الشبهة (في المستقبل) : من السنين (إن عرفا) : ~~أي المستحق والمكتري (النسبة) : أي نسبة ما ينوب الباقي من الأجرة لتكون ~~الإجارة بشيء معلوم، كما لو كان لكل سنة دينار. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ودفع لحارثها ذي الشبهة] : أي فإن أبى من الدفع قيل لذي الشبهة ~~الحارث لها ادفع له كراء سنة وازرعها، فإن لم يدفع له كراء سنة لزمه أن ~~يسلمها بغير شيء وسيأتي في الشارح ما يفيد ذلك بقوله: أو استحقت بعد حرث ذي ~~الشبهة منه، وما قيل في ذي الشبهة يقال في المجهول. # قوله: [أو استحقت بعد حرث ذي الشبهة] : أي أو المجهول كما تقدم التنبيه ~~عليه. # قوله: [يفوز بأجرة تلك السنة] : أي التي يستحقها مالك الأرض، وأما الخراج ~~السلطاني الذي يلزم مالك الأرض فالظاهر أنه يلزم صاحب الشبهة لتنزيله منزلة ~~المالك تأمل. # PageV03P616 # (وإلا) بأن لم تعلم النسبة - بأن كانت الأجرة تختلف ~~لاختلاف الأرض بالقوة والضعف في المستقبل، ولم يوجد من يعرف ms1954 التعديل - ~~(فالفسخ) : في المستقبل متعين للجهل بالأجرة. (ولا خيار للمكتري) إذا أمضى ~~المستحق، بل يلزمه العقد. ومثل أرض الزراعة غيرها من عقار أو حيوان إذا ~~استحق فالخيار للمستحق على الوجه السابق ولا خيار للمكتري. # (وانتقد) المستحق: أي يقضى له بانتقاد ما بقي في المستقبل في أرض الزراعة ~~وغيرها من دار أو دابة بشرطين: أشار للأول بقوله: (إن انتقد المكري) ذو ~~الشبهة أو المجهول جميع الكراء من المكتري وحينئذ فيلزمه أن يرد أجرة ما ~~بقي للمستحق، وقيل، يأخذها من المكتري ثم هو يرجع على من أكراه (أو شرطه) ~~المكري أو جرى به عرف وإن لم ينتقد بالفعل. وأشار للثاني بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولم يوجد من يعرف التعديل] : أما لو وجد فلا فسخ كما لو كان اكترى ~~الأرض ثلاث سنين بتسعين دينارا، وقال أهل المعرفة: كراؤها في السنة الأولى ~~يساوي أربعين لقوة الأرض، وفي السنتين الباقيتين خمسين. # قوله: [على الوجه السابق] : أي له الإمضاء في المستقبل إن عرفا النسبة ~~وإلا فلا. # قوله: [وانتقد المستحق] : أي حيث أمضى الإجارة فيما بقي من المدة بعد ~~الاستحقاق فإنه يقضى له بأخذ أجرة ذلك الباقي حالا. # قوله: [جميع الكراء] : أما لو انتقد البعض ففيه تفصيل، فإن عينه بمدة، ~~فإن كانت ماضية فللمكري، وإن كانت مستقبلة فللمستحق، وإن جعله عن بعض مبهم ~~كان بينهما على حسب ما لكل، وكذا يقال فيما إذا اشترط نقد بعضه أو كان ~~العرف نقد بعضه. # قوله: [ما بقي] : أي للأيام المستقبلة. # قوله: [وقيل يأخذها] : أي المستحق. # قوله: [ثم هو] : أي المكتري. # PageV03P617 # (وأمن هو) : أي المستحق: أي كان مأمونا في نفسه ~~ودينه، بأن لا يكون عليه دين محيط ولا يخشى منه الفرار أو المطل أو الظلم ~~خوفا من طرو استحقاق آخر فيتعذر الرجوع عليه؛ إلا أن يأتي بحميل ثقة. فإن ~~لم يكن مأمونا ولا حميل له فليس له أن ينتقد بل يوضع ما بقي من الأجرة تحت ~~يد أمين حتى تنقضي المدة، وذكر هذا الشرط في المدونة، وتوقف ms1955 فيه ابن يونس - ~~انظر الخرشي وغيره. # (والغلة) : أي غلة ما استحق من أجرة أو استعمال أو لبن أو صوف أو ثمرة ~~(لذي الشبهة أو المجهول) حاله (للحكم) أي لوقت الحكم بالاستحقاق، فليس ~~للمستحق قبل الاستحقاق شيء " منها " وأما الغاصب أو المتعدي فلا غلة له كما ~~تقدم. ثم مثل لذي الشبهة بقوله: (كوارث غير غاصب، وموهوب، ومشتر ولو منه) ~~أي من الغاصب (إن لم يعلما) : أي الموهوب والمشتري بأن الواهب أو البائع له #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأمن هو] : إنما أبرز الضمير لمخالفة فاعل الفعلين المتعاطفين؛ ~~لأن فاعل المعطوف عليه المكري وفاعل المعطوف المستحق. # قوله: [ولا حميل] : لا نافية للجنس وحميل اسمها وخبرها محذوف تقديره ~~موجود. # قوله: [وتوقف فيه ابن يونس] : أي بقوله لعل هذا الشرط الثاني في دار يخاف ~~عليها الهدم، وأما إن كانت صحيحة فإنه ينتقد ولا حجة للمكتري من خوف الدين؛ ~~لأنه أحق بالدار من جميع الغرماء. ### | [رد الشبهة في الاستحقاق] # قوله: [والغلة] : مبتدأ ولذي الشبهة صفة له، وقوله للحكم خبره. # قوله: [أو المجهول حاله] : قضيته أن المجهول حاله ليس ذا شبهة؛ لأن العطف ~~يقتضي المغايرة وهو ما تحرر لبعض الشيوخ كذا في الحاشية. # قوله: [أي لوقت الحكم] : " اللام " للغاية بمعنى إلى، والمعنى: أن الغلة ~~تكون لذي الشبهة والمجهول حاله من يوم وضع يده إلى يوم الحكم به لذلك ~~المستحق، وكان القياس أن تكون النفقة على صاحب الشبهة لكن سيأتي في باب ~~القضاء أن النفقة تكون على المقضي له كما هو مذهب المدونة وهو خلاف القياس؛ ~~لأن القياس # PageV03P618 # غاصب (بخلاف وارث غاصب مطلقا) علم بأن مورثه غاصب أو ~~لم يعلم، فلا غلة له كما تقدم في الغصب فليس بذي شبهة. فإن علم الموهوب أو ~~المشتري بأن الواهب أو البائع غاصب فغاصبان كما تقدم، كالوارث إن علم، فإن ~~لم يعلم فله حكم الغاصب من أنه لا غلة له. # (و) بخلاف (موهوبه) : أي موهوب الغاصب ولم يعلم فلا غلة له (إن عدم ~~الغاصب) فإن وجد موسرا مقدورا ms1956 عليه فله الغلة والرجوع حينئذ على الغاصب كما ~~تقدم في الغصب. # (ومحيي أرضا ظنها مواتا) فتبين أنها مملوكة فلا غلة له، بل لمستحقها - ~~ذكره ابن يونس، ولم يحك فيه خلافا، ولذا قال أبو الحسن: الغلة لا تكون لكل ~~ذي شبهة. # (و) بخلاف (وارث طرأ عليه ذو دين) : #   ### | [حاشية الصاوي] # أن من له الغنم عليه الغرم. # قوله: [علم بأن مورثه غاصب أو لم يعلم] : أي كان الغاصب موسرا أو معسرا، ~~فإذا مات الغاصب عن سلعة مغصوبة استغلها مورثه أخذها المستحق وأخذ غلتها ~~أيضا منه. # قوله: [فغاصبان] : أي حكما. # قوله: [كالوارث] : أي وارث كل من الموهوب له والمشتري. # قوله: [فإن لم يعلم] أي من ذكر من الموهوب له والمشتري والوارث لأحدهما، ~~هذا هو المتبادر من العبارة. # وقوله: [فله حكم الغاصب] إلخ: صوابه فله الغلة إلى يوم الحكم. ### | [تنبيه إذا كانت الدار المستحقة مشتركة] # قوله: [ومحيي أرضا ظنها مواتا] إلخ: انظر هل من زرع أرضا ظنها ملكه فتبين ~~خلافه، حكمها حكم من أحيا أرضا ظنها مواتا أو حكم صاحب الشبهة القوية؟ ~~قوله: [بل لمستحقها] : أي مستحق الأرض بالملكية ويجري فيه حكم قوله أول ~~الباب إن زرع متعد فقدر عليه إلخ. # PageV03P619 # فلا غلة للوارث المطرو عليه بل يأخذ منه رب الدين ~~الموروث وغلته. أي أن الوارث إذا ورث عقارا كدار مثلا - واستغله بسكنى أو ~~كراء ثم طرأ عليه من له دين على الميت، فإن الوارث يرد الموروث وغلته لرب ~~الدين إذا كان الدين يستوفيها " وليس له إلا ما فضل عن الدين. وما هلك من ~~ذلك بسماوي لا ضمان عليهم فيه. (أو) طرأ عليه (وارث) مثله، فإن الأول لا ~~يستقل بالغلة، فالأخ الطارئ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا غلة للوارث المطرو عليها] : أي بل يأخذها رب الدين إذا كان ~~الدين يستوفيها، وظاهره ولو كانت ناشئة عن تجر الوارث أو تجر الوصي للوارث، ~~وهو كذلك. فإذا مات شخص وترك ثلاثمائة دينار وترك أيتاما واتجر وصيهم في ~~القدر المذكور حتى صار ms1957 ستمائة فطرأ على الميت دين قدرها أو أكثر، فلأصحاب ~~الدين أخذها عند ابن القاسم، خلافا للمخزومي القائل: إن رب الدين الطارئ ~~إنما يأخذ الغلة من الوارث إذا كانت غير ناشئة عن تحريكه أو تحريك وصيه، ~~وقولنا: واتجر وصيهم في القدر المذكور: أي للأيتام، وأما إن اتجر لنفسه ~~فالظاهر أن ربح المال له؛ لأنه متسلف " ولا يقال: قد كشف الغيب أن المال ~~للغريم؛ لأننا نقول: الوصي المتجر لنفسه أولى ممن غصب مالا واتجر فيه فإن ~~ربحه له، وأما لو طرأ الغريم بعد إنفاق الولي التركة على الأيتام وهو غير ~~عالم بالغريم فلا شيء على الولي ولا على الأيتام؛ لأنه أنفق بوجه جائز كما ~~في المدونة. بخلاف إنفاق الورثة الكبار نصيبهم فإنهم يضمنون للغريم الطارئ ~~بلا خلاف. وقرر في الحاشية في هذا المحل ما محصله: لو عمل أولاد رجل في ~~ماله في حال حياته معه أو وحدهم ونشأ من عملهم غلة كانت تلك الغلة للأب، ~~وليس للأولاد إلا أجرة عملهم يدفعها لهم بعد محاسبتهم بنفقتهم وزواجهم إن ~~زوجهم، فإن لم تف أجرتهم بذلك رجع عليهم بالباقي إن لم يكن تبرع لهم بما ~~ذكر، وهذا ما لم يكن الأولاد بينوا لأبيهم أولا أن ما حصل من الغلة لهم أو ~~بينهم وبينه، وإلا عمل بما دخلوا عليه. # وقرر أيضا أنه: إذا اتجر بعض الورثة في التركة فما حصل من الغلة فهو تركة ~~وله أجرة عمله إن لم يبين أولا أنه يتجر لنفسه: فإن بين كانت الغلة له ~~والخسارة عليه وليس للورثة إلا القدر الذي تركه مورثهم. # قوله: [أو طرأ عليه وارث] : أشعر قوله طرأ عليه وارث أنه لو طرأ مستحق # PageV03P620 # يقاسم الأخ الأول فيما ترك الميت من عقار أو غيره ~~وفيما استغله. (إلا أن ينتفع) المطرو عليه بما ترك الميت (بنفسه) من غير ~~كراء؛ كأن يسكن الدار ويركب الدابة ويزرع الأرض فلا يرجع عليه الطارئ بشرط ~~أن لا يكون عالما بالطارئ، وأن يكون في نصيبه ما يكفيه واقتصر على قدر ~~نصيبه في السكنى، ms1958 فإن زاد غرم، تأمل: وأن لا يكون الطارئ يحجب المطرو عليه، ~~وأن يفوت الإبان فيما له إبان فطرو وارث على غيره قبل الإبان لا يمنع قيام ~~الطارئ في تلك السنة. #   ### | [حاشية الصاوي] # وقف على مستحق آخر استغله أو سكنه وهو يرى أنه منفرد به لم يرجع عليه ~~بالغلة ولا بالسكنى وهو كذلك رواه ابن القاسم عن مالك، وأما إن استغله وهو ~~عالم بالطارئ رجع عليه بما يخصه في الغلة. # قوله: [إلا أن ينتفع المطرو عليه] : شروع في شروط عدم رجوع الطارئ ~~بالغلة، وهي ستة تؤخذ من المتن والشرح. # قوله: [وأن يكون في نصيبه ما يكفيه] : في الأصل والخرشي زيادة " لا "، ~~والصواب ما قاله الشارح هنا. # قوله: [تأمل] : إنما أمر بالتأمل؛ لأن قوله واقتصر على قدر نصيبه في ~~السكنى مشكل لما قالوه في مسألة الشريكين الآتية في التنبيه الذي ذكرناه: ~~من أن العلم بالطارئ لا يضر حيث اقتصر على نصيبه. # قوله: [وأن يفوت الإبان فيما له إبان] : أي كالأرض التي تراد للزراعة، ~~فإن كان الإبان باقيا فلا يفوز المطرو عليه بما انتفع به بل يحاسبه الطارئ ~~بقدر ما يخصه. # تنبيه: إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين فاستغلها أحدهما مدة، فإن كان ~~بكراء رجع عليه شريكه بحصته، وإن استغلها بالسكنى فلا شيء عليه لشريكه إن ~~سكن في قدر حصته، فإن سكن أكثر منها رجع عليه شريكه. ولا يشترط في عدم ~~اتباع شريكه له إلا هذا الشرط وباقي الشروط المتقدمة لا تعتبر كما يؤخذ من ~~بن. # PageV03P621 # (وإن بنى) ذو الشبهة (أو غرس) فاستحق (قيل للمالك) ~~الذي استحق الأرض: (ادفع قيمته قائما) منفردا عن الأرض؛ لأن ربه بناه بوجه ~~شبهة، (فإن أبى قيل للباني: ادفع) لمستحق الأرض (قيمة الأرض) براحا (فإن ~~أبى) أيضا (فشريكان بالقيمة) : هذا بقيمة أرضه براحا وهذا بقيمة بنائه أو ~~غرسه قائما (يوم الحكم) لا يوم الغرس أو البناء. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن بنى ذو الشبهة أو غرس] : أو مانعة خلو تجوز الجمع، والمراد ms1959 ~~بذي الشبهة المشتري أو المكتري من الغاصب أو الموهوب له منه أو المستعير ~~ولم يعلم واحد منهم بالغصب. # وقوله: " بنى أو غرس ": فرض مسألة إذ لو صرف مالا على تفصيل عرض أو ~~خياطته أو عمر سفينة فالحكم كذلك كما في الحاشية، واحترز بذي الشبهة مما لو ~~بنى أحد الشركاء أو غرس بغير إذن شريكه، فما لا بد منه يرجع به وإلا فلا ~~يلزم بقلعه، بل إن اقتسموا ووقع في قسم غيره دفع له قيمته منقوضا، وإن ~~أبقوا الشركة على حالها فلهم أن يأمروه بأخذه أو يدفعوا له قيمته منقوضا. # قوله: [ادفع قيمته قائما] : أي ولو من بناء الملوك؛ لأنه وضعه بوجه شبهة ~~كذا في الخرشي، ورده بن بأن ابن عرفة قيده بما إذا لم يكن من بناء الملوك ~~وذوي السرف، فإن كان ذلك فالمنصوص أن فيه قيمته منقوضا؛ لأن شأنهم الإسراف ~~والتغالي، واحتج لذلك بسماع القرينين. # قوله: [يوم الحكم] : أي بالشركة وكيفية التقويم أن يقال: ما قيمة البناء ~~قائما على أنه في أرض الغير؟ فيقال: كذا، وما قيمة الأرض مفردة عن الغرس أو ~~البناء الذي فيها؟ فيقال: كذا، فيكونا شريكين بقيمة ما لكل، فلو قيل ~~للمستحق: أعطه قيمته قائما فقال: ليس عندي ما أعطيه الآن، ولكن يسكن وينتفع ~~حتى يرزقني الله ما أؤدي منه قيمة البناء أو الغرس، لم يجز ذلك ولو رضي ~~المستحق منه؛ لأنه سلف جر نفعا، وكذا لا يجوز أن يتراضيا على أن المستحق ~~منه يستوفي ما وجب له من قيمة البناء أو الغرس من كراء الشيء المستحق لفسخ ~~الدين في الدين عند ابن القاسم، وأجازه أشهب بناء على أن قبض الأوائل كقبض ~~الأواخر. # PageV03P622 # (إلا المستحقة بحبس) على معينين أو غيرهم (فالنقض) ~~بضم النون: أي المنقوض متعين لربه بأن يقال له: انقض بناءك أو غرسك وخذه ~~ودع الأرض لمن وقفت عليه، إلا أن يكون في بقائه منفعة للوقف ورأى الناظر ~~إبقاءه فله دفع قيمته منقوضا من ريع الوقف إن كان له ريع، فإن لم يكن له ms1960 ~~ريع ودفعه من عنده متبرعا لحق بالوقف وليس له أن يتملكه؛ كما لو بنى هو أو ~~غيره بإذنه فلا يكون مملوكا له ولا لغيره بل هو ملحق بالوقف على ما نصوا ~~عليه. # واعلم أن الواقع الآن بمصر أن النظار يبيعون أوقاف المساجد أو غيرها ~~والمشتري منهم عالم عارف بأن هذا وقف على مسجد الغوري أو الأشرف أو غيرهما ~~أو على بني فلان، ثم يجعلون لجهة الوقف دراهم قليلة يسمونها حكرا ويسمون ~~استيلاء البغاة على تلك الأوقاف خلوا وانتفاعا، يباع ويشترى ويورث، وبعضهم ~~يرفع ذلك الحكر بتوجيه الناظر على نحو جامكية أو وظيفة ويبطلون الوقف من ~~أصله ثم ينسبون جواز ذلك للمالكية، وصار قضاة مصر يحكمون بصحة ذلك معتمدين ~~على جواز ذلك عند المالكية، وحاشا المالكية أن يقولوا بذلك: كيف؟ ومذهبهم ~~هو المبني على سد الذرائع وإبطال الحيل؟ وسندهم: فتوى وقعت من الناصر ~~اللقاني ليست من هذا القبيل فانظرها في المطولات. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا المستحقة بحبس فالنقض] : ما مر فيما إذا لم تستحق الأرض بحبس، ~~والمعنى أن من بنى أو غرس في الأرض توجب شبهة ثم استحقت بحبس فليس للباني ~~أو الغارس إلا نقضه، إذ لا يجوز له أن يدفع قيمة البقعة؛ لأنه يؤدي إلى بيع ~~الحبس، وليس لنا أحد معين نطالبه بدفع قيمة البناء أو الغرس قائما فيتعين ~~النقض بضم النون، وظاهره سواء كان الحبس على معينين أو غيرهما. خلافا لما ~~ذكره ابن الحاجب عن بعض الأصحاب. # قوله: [فانظرها في المطولات] : حاصلها أنه قال في فتواه: اللهم إلا أن ~~يتعطل الوقف بالمرة ولم يكن هناك ريع له يقيمه ولم يمكن إجارته بما يقيمه ~~فأذن الناظر لمن يبني فيه أو يغرس في مقابلة شيء يدفعه لجهة الوقف، أو لا ~~يقصد إحياء الوقف على أن ما بناه أو غرسه يكون له ملكا ويدفع عليه حكرا ~~معلوما في نظير الأرض الموقوفة لمن يستحقه من مسجد أو آدمي، فلعل هذا يجوز ~~إن شاء الله تعالى، ويسمى # PageV03P623 # والرسالة التي ألفها ms1961 الغرقاوي في جواز ذلك لا توافق ~~قواعد المذهب. # (ولمن استحق) بالملك (أم ولد) ممن أولدها بشبهة، كأن اشتراها من غاصب بلا ~~علم فأولدها فاستحق مالكها (قيمتها وقيمة ولدها) منه (يوم الحكم) ~~بالاستحقاق، لا يوم الوطء ولا يوم الشراء والولد حر نسيب باتفاق إذا كان ~~سيدها الواطئ حرا، هذا هو المشهور الذي رجع إليه مالك، وكان أولا يقول: ~~لربها أخذها إن شاء مع قيمة الولد يوم الحكم، ثم رجع عنه أيضا، إلا أنه ~~يلزم قيمتها فقط يوم الوطء وبه أفتي لما استحقت أم ولده إبراهيم، وقيل: أم ~~ولده محمد. # (و) له (الأقل منها) : أي من قيمة يوم قتله (ومن الدية في) القتل (الخطأ) ~~ولو لم يأخذها الأب من عاقلة القاتل له (أو) الأقل منها أو #   ### | [حاشية الصاوي] # البناء والغرس حينئذ خلوا يملك ويباع ويورث (اه من الأصل) : ولذلك قال ~~الأجهوري: وملك الخلو من قبيل ملك المنفعة لا من قبيل ملك الانتفاع، وحينئذ ~~فلمالك الخلو بيعه وإجارته وهبته وإعارته ويورث عنه ويتحاصص فيه غرماؤه، ~~حكاه (بن) عن جملة من أهل المذهب وهو اسم لما يملكه دافع الدراهم من ~~المنفعة التي وقعت في مقابلة الدراهم، ولذا يقال أجرة الوقف كذا وأجرة ~~الخلو كذا. # قوله: [والرسالة التي ألفها] إلخ: تنويع في التعبير كأنه قال: إن كان ~~استنادهم فتوى الناصر فهي ليست من هذا القبيل، وإن كان استنادهم الرسالة ~~المذكورة فهي لا توافق قواعد المذهب. ### | [استحقاق أم الولد] # قوله: [إذا كان سيدها الواطئ حرا] : مفهومه لو كان رقيقا لأخذ وبقي على ~~رقة؛ لأنه ليس خيرا من أبيه. # قوله: [مع قيمة الولد يوم الحكم] : أي وتعتبر قيمته بدون ماله كما أن ~~الأم تقوم بدون مالها؛ لأن مالها لمستحقها كما في الأجهوري. # قوله: [وبه أفتي] : عبر عنه ابن رشد بقوله: وبه حكم عليه في استحقاق أم ~~ولده (اه) قال بن: وفيه دليل على أن " أفتي " في كلام غيره مبني للمفعول، ~~وأن غيره أفتاه في هذا، لا أنه أفتى به لنفسه والله أعلم. وفي كلام ms1962 ~~الفاكهاني ما يقتضي أنه هو الذي أفتى بذلك لنفسه (اه) . # PageV03P624 # (مما صالح به) أبوه القاتل (في) القتل (العمد) إن ~~صالح بقدر الدية أو أقل أو أكثر، إلا أن يصالح بأقل منهما، فله أخذه ~~والرجوع على الجاني بالأقل من باقي القيمة أو الدية، فإن اقتص الأب فلا شيء ~~للمستحق. (لا إن عفا) الأب عن القاتل في العمد، فلا شيء عليه للمستحق، ~~وللمستحق الرجوع على القاتل بالأقل من قيمة الولد والدية. # (ولا شيء لمستحق بحرية) : لا صداق ولا غلة أي أن من اشترى أمة أو عبدا ~~فوطئها أو استخدمها أو استخدم العبد فاستحقت حريتها فلا صداق في وطئها ولا ~~غلة في استعمالها أو استعمال العبد. # (وإن استحق بعض) من متعدد اشتري في صفقة واحدة كأن يشتري عشرة أثواب ~~بمائة فاستحق منها واحد أو أكثر (فكالمعيب) فإن كان مستحق #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو مما صالح] : المناسب الواو أي: فإذا كانت القيمة يوم القتل ~~مائتين ووقع الصلح بخمسمائة أخذ المستحق القيمة مائتين؛ لأنها أقل مما صالح ~~به، وإن وقع الصلح بمائتين قدر القيمة أخذهما المستحق، فإن صالح بمائة تعين ~~أن يأخذها المستحق لا القيمة التي هي أكثر من ذلك، فإذا أخذ المستحق تلك ~~المائة من الأب رجع ذلك المستحق على الجاني أيضا بمائة باقي القيمة إن كانت ~~القيمة مائتين كما فرضنا. # قوله: [لا صداق ولا غلة] : أي لما مر من أن الغلة لذي الشبهة والمشتري ذو ~~شبهة، وهذا بخلاف مستحق مدعي حرية استعمله إنسان، فلمن استحقه برق الرجوع ~~على من استعمله بأجرة استعماله إلا القليل؛ كسقي الدابة وشراء شيء تافه فلا ~~رجوع له به. # قوله: [وإن استحق بعض] إلخ: هذه المسألة تقدمت في باب الخيار مفصلة، ~~وإنما ذكرها هنا؛ لأن ما هنا محلها. # قوله: [فكالمعيب] : حاصل استحقاق البعض أن تقول: لا يخلو إما أن يكون ~~شائعا، أو معينا. فإن كان شائعا بما لا ينقسم - وليس من رباع الغلة - خير ~~المشتري في التمسك والرجوع بحصة المستحق من الثمن، وفي رده لضرر ms1963 الشركة ~~سواء استحق الأقل أو الأكثر، وإن كان مما ينقسم أو كان متخذا للغلة خير في # PageV03P625 # وجه الصفقة تعين نقض البيع، لما تقدم أنه لا يجوز ~~التمسك بالأقل إذا استحق الأكثر أو ظهر معيبا، وإن كان غير وجه الصفقة جاز ~~التمسك بالباقي. ويعرف ذلك بالتقويم لا بالثمن الذي وقع به البيع. # (و) من اشترى شيئا فاستحق من يده (رجع) المشتري (المستحق منه) ذلك الشيء ~~(بالثمن) الذي خرج من يده (على بائعه، إلا أن يعلم صحة ملكه) : أي ملك ~~البائع لما استحق منه وأن مدعي الاستحقاق هو الظالم فلا رجوع له على ~~البائع، وصارت المصيبة منه. ### | باب في الشفعة وأحكامها #   ### | [حاشية الصاوي] # استحقاق الثلث ووجب التمسك فيما دونه، وإن استحق جزء معين، فإن كان مقوما ~~كالعروض والحيوان رجع بحصة البعض المستحق بالقيمة لا بالقسمة، وإن استحق ~~وجه الصفقة تعين رد الباقي، ولا يجوز التمسك بالأقل وإن كان مثليا، فإن ~~استحق الأقل رجع بحصته من الثمن، وإن استحق الأكثر خير في التمسك والرجوع ~~بحصته من الثمن في الرد. وكذلك يخير في التمسك والرد في جزء شائع مما لا ~~ينقسم إن كانت حصته من الثمن معلومة (اه بن) . # قوله: [جاز التمسك بالباقي] : مقتضى الحاصل المتقدم وجوب التمسك بالباقي. ### | [رجوع المشتري المستحق منه بالثمن على البائع] ### | [خاتمة استحقاق السيد لما أوصى به عبد اشتهر بالحرية] # قوله: [بالثمن الذي خرج من يده] : أي فإن كان عرضا معينا رجع به أو قيمته ~~إن فات. وأما غير المعين فليس فيه إلا الرجوع بالمثل. واستثني من الرجوع في ~~عين شيئه النكاح والخلع وصلح العمد عن إقرار أو إنكار، والمقاطع به عن عبد ~~والمدفوع عن مكاتب والمصالح به عن عمرى فمن أصدق امرأة عبدا واستحق من يدها ~~رجعت في قيمة العبد لا في البضع، ومن خالع امرأة على عبد فاستحق من يده رجع ~~عليها بقيمة العبد لا في العصمة، ومن صالح على دم عمد بعبد على إقرار أو ~~إنكار فاستحق العبد رجع ولي الدم بقيمته، ms1964 وإذا قاطع العبد سيده بأن أعتقه ~~على عبد فاستحق العبد من يد السيد فإنه يرجع بقيمته لا في الحرية. هذا إذا ~~قاطعه على عبد في غير ملكه، وأما مقاطعته على عبد في ملكه فاستحق فإن السيد ~~لا يرجع بشيء والعتق ماض لا يرد؛ لأنه كمال انتزعه من عبده ثم أعتقه. وكذا ~~المكاتب إذا قاطع سيده على عبد فاستحق العبد # PageV03P626 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # من يد السيد بقيمة العبد لا بالحرية. ولا فرق بين كون العبد في ملك ~~المكاتب أو في ملك غيره؛ لأن المكاتب أحرز نفسه وماله. وكذلك من أعمر داره ~~لشخص مدة معلومة ثم إن رب الدار صالح المعمر على عبد دفعه رب الدار إليه في ~~نظير منفعتها ثم استحق ذلك العبد من يد المعمر - بالفتح - فإنه يرجع بقيمة ~~العبد على صاحب الدار ولا يرجع بالمنافع التي خرجت من يده. وهذه المسائل ~~السبع تجري في الشفعة وفي الرد بالعيب كالاستحقاق فتكون الصور الجارية فيها ~~إحدى وعشرين، قائمة من ضرب سبع في ثلاث وهي الاستحقاق والأخذ بالشفعة والرد ~~بالعيب. ### | 1 - # خاتمة: إن اشتهر عبد بحرية وصار له أملاك وحضرته الوفاة وأوصى بوصايا ثم ~~نفذها الوصي فجاء سيده بعد ذلك واستحقه؛ لم يضمن وصي صرف المال فيما أمر ~~بصرفه فيه ولا حاج حج عنه من تركته كما أوصى، ويأخذ السيد ما كان باقيا من ~~تركته لم يبع، وما بيع وهو قائم بيد المشتري لم يفت بالثمن الذي اشتراه به ~~المشتري. # وكذلك من شهد بموته وعذرت بينته بأن رأته صريعا في المعركة فظنت موته ~~فتصرف ورثته ووصيه في تركته وتزوجت زوجته ثم قدم حيا فإنه يأخذ ما وجد من ~~ماله، ويأخذ ما بيع بالثمن إن كان قائما بيد المشتري لم يفت. وأما إن لم ~~يعرف العبد بالحرية ولم تعذر البينة في الثاني فالتصرف في أمواله كتصرف ~~المشتري من الغاصب فيأخذ ربه ما وجده فات أو لم يفت وترد له زوجته ولو دخل ~~بها غيره، والله أعلم. # PageV03P627 # وهي شبيهة ms1965 بالاستحقاق، فلذا أعقبه بها فقال: # (الشفعة) بسكون الفاء، قال عياض: أصلها من الشفع ضد الوتر؛ لأن الشفيع ~~يضم حصة شريكه إلى حصته فيصير حصتين فيكون شفعا بعد أن كان وترا، والشافع، ~~هو الجاعل الوتر شفعا (استحقاق شريك) من إضافة المصدر لفاعله، وخرج " بشريك ~~" استحقاق غيره شيئا كدين أو وديعة أو منفعة بوقف أو سلعة ونحو ذلك، ~~فالشفعة هي استحقاق الشريك #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الشفعة وأحكامها] ### | [تعريف الشفعة] # باب: # أي حقيقتها، وقوله: " وأحكامها ": أي مسائلها التي تثبت فيها وما لا تثبت ~~فيها. # قوله: [فلذا أعقبه بها] : أي جعلها عقبه وتالية له. # قوله: [أصلها من الشفع] إلخ: هذا هو المعنى اللغوي، واصطلاحا ما قاله ~~المصنف. # قوله: [والشافع] : أي المأخوذ من الشفعة لا من الشفاعة التي هي سؤال ~~الخير للغير فليست مرادة هنا. # قوله: [شريك] : أي بجزء شائع لا بأذرع معينة فلا شفعة لأحدهما على الآخر ~~لأنهما جاران، ولا بغير معينة عند مالك ورجحه ابن رشد ولأشهب فيها الشفعة. ~~فإن قلت: كل من الجزء - كالثلث والأذرع غير المعينة - شائع. قلت: شيوعهما ~~مختلف، إذ الجزء شائع في كل جزء من الكل ولو قل ولا كذلك الأذرع؛ لأن ~~الأذرع إن كانت خمسة فإنما تكون شائعة في قدرها أي في كل خمسة من الأذرع لا ~~في أقل منها (اه من حاشية الأصل) ، ومراده بالاستحقاق المعنى اللغوي وهو ~~الطلب وليس المراد الاستحقاق المعهود الذي هو رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله ~~أو حرية؛ لأنه لا يصح هنا. # PageV03P629 # أخذ أو لم يأخذ. وتطلق على نفس الأخذ بالفعل، والأظهر ~~ما ذكرنا (أخذ ما عاوض به شريكه من عقار بثمنه أو قيمته بصيغة) قوله " أخذ ~~" مفعول المصدر وإضافته ل " ما " من إضافة المصدر لمفعوله، وخرج ب " ما ~~عاوض به ": الهبة والصدقة والوصية بشقص، فلا شفعة فيها وقوله: " من عقار " ~~بيان ل " ما "، وخرج به غير العقار من الحيوان والعروض، فلا شفعة فيه. ~~بثمنه أي الذي وقع به البيع كما هو الغالب. وقوله: " أو قيمته " لإدخال ms1966 بعض ~~الصور التي لم تقع المعاوضة فيها بثمن كالخلع والنكاح كما يأتي، فالمراد ~~بالمعاوضة: ما يشمل المالية وغيرها وقوله: " بصيغة " أراد بها ما يدل على ~~الأخذ. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والأظهر ما ذكرنا] : أي لأن ماهية الاستحقاق إنما هي طلب الشريك ~~أخذ مبيع شريكه وعدمه، والأخذ والترك عارضان لها، والعارض شيء غير ذلك ~~الشيء المعروض كذا وجهه في الأصل. # قوله: [مفعول المصدر] : أي الذي هو استحقاق. # قوله: [من إضافة المصدر] : أي الذي هو أخذ فصار معمولا لاستحقاق وعاملا ~~في ما. # قوله: [من الحيوان] : أي فلا شفعة في الحيوانات استقلالا، فلا ينافي ما ~~يأتي من أن الشفعة تكون في الحيوان تبعا للحائط وما في معناه. # قوله: [كما هو الغالب] : أي فالغالب أن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن الذي ~~اشترى به ومن غير الغالب يأخذه بالقيمة كالنكاح والخلع وباقي الصور السبع. # قوله: [بثمن] : أي بمتمول؛ لأن البضع والعصمة وما معهما غير متمول فلا ~~يقال له ثمن عرفا. # قوله: [كالخلع والنكاح] : أدخلت الكاف باقي الصور السبع التي تقدم لنا ~~التنبيه عليها في الاستحقاق. # قوله: [أراد بها ما يدل على الأخذ] : أي لفظا أو غيره. # PageV03P630 # فأركانها أربعة. # آخذ؛ ومأخوذ منه، وبائع له، وصيغة. # ثم فرع على التعريف المذكور قوله: (فللشريك) المستحق (أو وكيله الأخذ) ~~بالشفعة لما عاوض عليه شريكه من العقار (جبرا) شرعيا (ولو) كان الشريك ~~المستحق (ذميا) باع شريكه المسلم أو الذمي نصيبه لذمي أو مسلم، فللذمي ~~الأخذ من المشتري بالشفعة: لكن إن كان الشريكان ذميين باع أحدهما لذمي فشرط ~~القضاء بها أن يترافعا إلينا. فمتى كان أحد الثلاثة مسلما فهي ثابتة ترافعا ~~أو لم يترافعا، وإلا فلا تثبت إلا بالترافع. # (أو) كان الشريك (محبسا) لحصته قبل بيع شريكه، فله الأخذ بالشفعة #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [أركان الشفعة] # قوله: [آخذ] : أي وهو الشفيع. # وقوله: [ومأخوذ منه] : أي وهو المشتري. # قوله: [وبائع له] : المناسب أن يقول: وشيء مأخوذ وهو المبيع؛ لأن البائع ~~من أسبابها لا من أركانها. وترك خامسا: وهو المأخوذ ms1967 به من ثمن أو قيمة، ~~فأفاد الأول منها بقوله: " فللشريك أو وكيله الأخذ " إلخ، والثاني منها ~~بقوله ممن طرأ ملكه. والثالث بقوله " لعقار ولو مناقلا به " إلخ؛ والخامس ~~الذي زدناه بقوله: " بمثل " المثل إلخ. والصيغة مأخوذة من قوله فيما يأتي: ~~" ولزمه إن قال أخذت ". # قوله: [لما عاوض عليه] : أي كانت المعاوضة مالية أو غيرها. # قوله: [شرعيا] : أي بحكم الشرع فلا ظلم فيه. # قوله: [ولو كان الشريك المستحق ذميا] : بالغ عليه ردا على ابن القاسم في ~~المجموعة. واعلم أن صور المسألة ثمان؛ لأن الشريك والبائع إما مسلمان أو ~~كافران، أو الشريك مسلم والبائع كافر أو العكس، وفي كل من الأربع: المشتري ~~إما مسلم أو كافر؛ فمهما كان الشفيع مسلما فالشفعة اتفاقا، وإن كان الشفيع ~~كافرا والمشتري مسلما فمحل الخلاف، وإن كان الجميع ذميين فلا نحكم بينهم ~~بالشفعة إلا إذا ترافعوا إلينا. فإذا علمت ذلك فالمناسب في الرد على ~~المخالف أن يقول في الحل: ولو كان الشريك المستحق ذميا باع شريكه المسلم أو ~~الذمي نصيبه لمسلم. # PageV03P631 # (ليحبس) في مثل ما حبس فيه الأول، لا إن لم يقصد ~~التحبيس فليس له الأخذ. كما أن المحبس عليه ليس له أخذ بها ولو ليحبس كما ~~يأتي. # (والولي) بالشفعة والولي بالجر، عطفا على " الشريك ": أي له الأخذ ~~بالشفعة (لمحجوره) السفيه أو الصبي أو المجنون إذا باع شريكه المحجور. ~~(والسلطان) له أخذ بالشفعة (لبيت المال) : فإذا مات أحد الشريكين ولا وارث ~~له فأخذ السلطان نصيبه لبيت المال ثم باع الشريك، فللسلطان الأخذ بالشفعة ~~لبيت المال. وكذا لو مات إنسان عن بنت مثلا فأخذت النصف، ثم باعته فللسلطان ~~الأخذ من المشتري لبيت المال. (لا محبس عليه) فليس له أخذه بالشفعة (أو ~~ناظر) على وقف فليس له أخذ بها (ولو ليحبس) بها فيما حبس الأول؛ لأنه ليس ~~له أصل يأخذ به، وقيل: إن أراد الأخذ ليلحقه بالأول فله ذلك. # (إلا أن يكون له) أي لمن ذكر من محبس عليه أو ناظر؟ (المرجع) : أي مرجع ~~الوقف، أي رجوعه، كمن ms1968 حبس على جماعة مدة معلومة ثم بعد ذلك يكون لفلان ~~ملكا، فله حينئذ الأخذ بها. وكذا إن جعل المحبس له الأخذ ليحبس في مثل ~~الأول فله ذلك؛ لأنه جعله وكيلا عنه في ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في مثل ما حبس فيه الأول] : الظاهر أنه لا مفهوم لمثل بل المدار ~~على مطلق تحبيس كما يؤخذ من المجموع. # قوله: [فللسلطان الأخذ بالشفعة] : قال سحنون في المرتد يقتل وقد وجبت له ~~شفعة: إن للسلطان أن يأخذها إن شاء لبيت المال. # قوله: [أو ناظر على وقف] : أي كدار موقوف نصفها على جهة وله ناظر، فإذا ~~باع الشريك نصفه فليس للناظر أخذ بالشفعة، ولو ليحبس إلا أن يجعل له الواقف ~~الأخذ ليحبس، وإلا كان له ذلك كما قال الشارح. # قوله: [وقيل إن أراد] إلخ: القائل له المواق عن ابن رشد. # قوله: [كمن حبس على جماعة] : أي مدة حياتهم. # وقوله: [ثم بعد ذلك] : أي بعد انقراض الجماعة أو انقضاء المدة المذكورة. # PageV03P632 # (و) لا (جار) فلا شفعة له (وإن ملك تطرقا) : أي طريقا ~~إلى الدار التي بيعت، بأن كانت الطريق الموصلة إلى دار كل واحدة فباع أحد ~~الجارين داره فلا شفعة فيها للآخر. # (ممن طرأ) : أي تجدد متعلق بالأخذ: أي للشريك الذي لم يعاوض الأخذ ممن ~~طرأ (ملكه) على من أراد الأخذ؛ فلو ملكا العقار معا بشراء أو نحوه فلا شفعة ~~لأحدهما على الآخر (اللازم) نعت لملكه، احترز به عمن طرأ ملكه بمعاوضة لكن ~~بملك غير لازم: كبيع الخيار فلا شفعة فيه إلا بعد مضيه، وكبيع محجور بلا ~~إذن فلا شفعة فيه إلا بعد إمضاء الولي (اختيارا) فلا شفعة في ملك طرأ بلا ~~اختيار كالإرث (بمعاوضة) : ولو غير مالية، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا جار] : أي خلافا لأبي حنيفة. # قوله: [ممن طرأ] : هذا هو الركن الثاني وهو المشتري. # قوله: [كبيع الخيار] : اعترض بأن المعتمد أن الملك في زمن الخيار للبائع، ~~وحينئذ فلم يتجدد ملك للمشتري حين الخيار فهو خارج بقوله ممن ms1969 طرأ وليس ~~خارجا بقوله اللازم. وأجيب أن إخراجه بقوله اللازم بناء على القول الضعيف ~~من أن المبيع زمن الخيار على ملك المشتري فيصدق أنه تجدد ملكه إلا أن ذلك ~~الملك غير لازم. # قوله: [فلا شفعة فيه إلا بعد مضيه] : أي ويثبت الشفعة لمشتري الخيار إن ~~باع شخص داره مثلا نصفين نصفا خيارا أولا، ثم النصف الثاني بتا لشخص آخر ~~فأمضى بيع الخيار الأول من له الخيار فالمشتري بالخيار متقدم على المشتري ~~بتا؛ لأن الإمضاء حقق ملكه يوم الشراء فالشفعة له على ذي البت. وهذا مشهور ~~مبني على ضعيف من أن بيع الخيار منعقد، وأما على أنه منحل الذي هو المشهور ~~فالشفعة لمشتري البت لكنه ضعيف. # قوله: [وكبيع محجور] : مثل بيعه شراؤه، فإذا اشترى يقال فيه قد تجدد ملكه ~~لكن ذلك الملك غير لازم فلا شفعة فيه حتى يجيزه وليه. # قوله: [كالإرث] : أي فإذا كانت دار بين شريكين ومات أحدهما عن وارث أخذ ~~حصته منها فليس لشريكه أن يأخذ من وارثه بالشفعة. # PageV03P633 # كنكاح وخلع، وهذا يغني عن قوله: اختيارا، ولا يغني عن ~~هذا قوله في التعريف " بما عاوض به " لأن هذا من التفريع على التعريف؛ ~~فكأنه كالشرح له ليرتب عليه ما سيذكره. # (لعقار) : وهو الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر فلا شفعة في غيره إلا ~~تبعا كما يأتي (ولو) كان العقار (مناقلا به) : بأن يباع العقار بمثله: وله ~~صور: منها: أن يكون لشخص حصة من دار مثلا ولآخر حصة من أخرى، فناقل كل ~~منهما الآخر، فلشريك كل أن يأخذ بالشفعة ممن ناقل شريكه ويخرجان معا من ~~الدارين. # (أو) كان العقار (شجرا أو بناء) مملوكا (بأرض حبس) على البائع وشريكه أو ~~غيرهما، كما لو اقتضت المصلحة إجارة أرض محبسة سنين فبنى فيها المستأجر أو ~~غرس بإذن ناظرها على أن ذلك له، فإذا كان المستأجر متعددا وباع أحدهم ~~فللآخر الشفعة (إن انقسم) العقار: أي أن محل جواز الأخذ بالشفعة فيما ينقسم ~~من العقار على المشهور، فإن لم يقبل القسمة أو قبلها ms1970 بفساد، كالحمام والفرن ~~فلا شفعة فيه (وقضي بها) : أي بالشفعة: أي وقع القضاء بها من بعض القضاة ~~(في غيره) : أي في غير ما لا ينقسم، وهو حمام؛ فيقاس #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كنكاح وخلع] أي وباقي المسائل السبع الآتية. # قوله: [فكأنه كالشرح له] : أي لأن التعريف ضابط إجمالي. ### | [المشفوع فيه] # قوله: [العقار] : هذا هو الركن الثالث. # قوله: [وله صور] : مراده بالجمع: ما فوق الواحد، فإنه ذكر صورة ليس فيها ~~شريك ثالث. وبقيت صورة: وهي أن يكون زيد مشاركا عمرا في بيت وبكرا في بيت ~~آخر، فيبادل عمرا في حصته التي بينه وبين بكر، فلبكر أن يأخذ بالشفعة من ~~عمرو. # قوله: [فللآخر الشفعة] : أي لما تقدم لنا من أن الخلوات مملوكة لأهلها، ~~ويجوز بيعها والشفعة فيها. # قوله: [أي في غير ما لا ينقسم] : هكذا نسخة المؤلف والصواب إسقاط لا. # قوله: [وهو حمام] : أي في حمام. كان بين أحمد بن سعيد الفقيه وشريك # PageV03P634 # عليه غيره كفرن ودار صغيرة ونخلة ونحوها وهو قول ~~لمالك في المدونة: والأول رواية ابن القاسم عنه فيها أيضا وهو المشهور. # فما ينقسم فيه الشفعة قولا واحدا، وما لا ينقسم فيه قولان مشهورهما عدم ~~الشفعة فيه، فمن قال: علة الشفعة دفع ضرر الشركة، أجازها مطلقا إذ ضرر ~~الشركة حاصل فيما ينقسم وفيما لا ينقسم. ومن قال: علتها دفع ضرر القسمة، ~~منعها فيما لا ينقسم لعدم تيسرها فيه # فلا يجاب فيه لها إذا أرادها المشتري حتى يلزم ضرر الشريك بها # ويأخذ الشفيع (بمثل الثمن) الذي أخذ به المشتري حيث كان مثليا (ولو) كان ~~الثمن الذي اشترى به الشقص (دينا بذمة بائعه أو قيمته) إن كان مقوما كعبد ~~ويعتبر القيمة (يوم البيع) لا يوم الأخذ بالشفعة (أو قيمة الشقص في) ما إذا ~~كانت المعاوضة بشيء غير متمول (نحو نكاح) جعل المهر فيه ذلك الشقص (وخلع) ~~خالعت زوجها به #   ### | [حاشية الصاوي] # له فيه، فباع أحمد الفقيه حصته فيه لمحمد بن إسحاق فرفعه شريكه لقاضي ~~الجماعة بقرطبة ms1971 منذر بن سعيد، وأحضر الفقهاء وشاورهم فأفتوا بعدمها على قول ~~ابن القاسم، فذهب الشريك للأمير الناصر لدين الله فقال له: نزلت بي نازلة، ~~حكم علي فيها بغير قول مالك: فأرسل الأمير للقاضي يقول له احكم له بقول ~~مالك: فأحضر الفقهاء وسألهم عن قول مالك فقالوا: مالك يرى الشفعة، فحكم له ~~به. # قوله: [لعدم تيسرها] : أي القسمة. # وقوله: [فيه] : أي فيما لا ينقسم. # وقوله: [فلا يجاب فيه] : أي فيما لا ينقسم. وقوله: [لها] : أي للقسمة. # وقوله: [حتى يلزم] إلخ: غاية في النفي. ### | [ويأخذ الشفيع الشفعة بمثل الثمن الذي أخذ به المشتري] # قوله: [بمثل الثمن] : هذا هو الركن الخامس الذي زدناه. # قوله: [الذي أخذ به المشتري] : أي الذي وقع العقد عليه، وإن نقد المشتري ~~خلافه وهذا هو الراجح وهو قول ابن القاسم، وقيل: المراد بالثمن ما نقده ~~المشتري ولو عقد على خلافه، وهو ما مشى عليه الخرشي. # قوله: [جعل المهر فيه ذلك الشقص] : أي هذا إذا جعله لها قبل الدخول، # PageV03P635 # (وصلح عمد) على نفس أو طرف الواجب فيه القود؛ فإذا ~~صالح الجاني بشقص فالشفعة بقيمته يوم الصلح، بخلاف الخطأ، فإن الشفعة فيه ~~بالذمة من إبل أو غيرها تنجم كالتنجيم على العاقلة (و) أخذ الشقص (بما ~~يخصه) من الثمن (إن صاحب) في البيع (غيره) في صفقة، كأن يبيع الشريك الشقص ~~وعبدا بعشرة فيقوم الشقص منفردا ثم ينظر لقيمته مع صاحبه كالعبد. فإذا كانت ~~قيمته منفردا النصف أخذه بنصف الثمن قل أو كثر، وإن كانت الثلث أخذه بثلثه ~~وهكذا، وقيل: يقوم كل منهما على انفراده ثم ينظر للنسبة بعد ذلك. # (ولزم المشتري) لهما (الباقي) : وهو ما صاحب الشقص في الشراء كالعبد (وإن ~~قل) : أي ولو كانت قيمته أقل من قيمة الشقص. واعترض: بأن الأخذ بالشفعة من ~~الاستحقاق، ولا يجوز فيما استحق أكثره وأظهر معيبا التمسك بالباقي في ~~الأقل. # وأجيب: بأنه هنا إنما يأخذ الباقي بما ينوبه بعد أن عرف ما ينوبه من ~~الثمن، فلم يلزم التمسك بمجهول. بخلاف الاستحقاق #   ### | [حاشية ms1972 الصاوي] # وأما لو دفعه لها في نكاح التفويض بعد الدخول فإن الشفيع يأخذ ذلك الشقص ~~بمهر المثل لا بقيمة الشقص. # قوله: [وصلح عمد] : أي عن إقرار أو إنكار. # قوله: [من إبل] : أي إذا كانت عاقلة الجاني أهل إبل. # وقوله: [أو غيرها] : أي إذا كانت عاقلته أهل ذهب وهكذا. # قوله: [تنجم كالتنجيم على العاقلة] : أي فتنجم على الشفيع في ثلاث سنين ~~كما تنجم على العاقلة لو أخذت منها. تنبيه: # أدخل المصنف في نحو النكاح في المسائل السبعة المتقدمة في الباب السابق ~~وهي: المقاطع به عن عبد، والمدفوع من مكاتب، والمصالح به عن عمري؛ فهذه ~~ثلاث، والمأخوذ من المصنف أربع؛ لأن الصلح إما عن إقرار أو إنكار كما تقدم ~~التنبيه عليه. # قوله: [وقيل يقوم كل منهما على انفراده] : هذا القول للتتائي وهو ضعيف، ~~ولكن قال في الأصل: الوجه مع التتائي - فتدبره. # PageV03P636 # والعيب فإن التمسك بالباقي وقع قبل التقويم والتمسك ~~قبله ابتداء بيع بثمن مجهول، إذ لا يعلم إلا بعد التقويم. # ويأخذه (بأجله) : أي أجل الثمن أي يأخذه بالثمن المؤجل بأجله (إن أيسر) ~~الشفيع: أي إن كان موسرا يوم الأخذ ولا ينظر ليساره في المستقبل (أو) لم ~~يوسر، و (ضمنه مليء، وإلا) يكن موسرا ولا ضمنه مليء (عجل الثمن) : أي يعجله ~~للبائع، وإلا فلا شفعة له قاله اللخمي (إلا أن يتساويا عدما) : أي في العدم ~~بفتح العين: أي في الفقر والحاجة، فله الأخذ بالثمن لأجله ولا يلزمه ~~الإتيان بضامن مليء إذ لا فرق بينه وبين المشتري حينئذ. فإن كان الشفيع أشد ~~عدما لزمه الإتيان بضامن وإلا سقطت شفعته. # (و) أخذه (برهنه وضامنه) الباء بمعنى مع: أي إذا اشتراه المشتري بثمن في ~~الذمة ودفع لبائعه رهنا أو ضمنه أحد، فالشفيع لا يأخذه إلا برهن كرهن ~~المشتري أو ضامن كضامنه وإلا فلا شفعة له (وأجرة دلال و) أجرة (كاتب) ~~للوثيقة (ومكس) توقف البيع عليه من ظالم على أظهر القولين. # (أو لثمرة) عطف على قوله: " لعقار ": أي أن أحد الشريكين #   ### | [حاشية الصاوي] ms1973 # قوله: [أي يأخذه بالثمن المؤجل بأجله] : أي ولو كان الأخذ بالشفعة بعد ~~انقضاء الأجل؛ لأن الأجل له حصة من الثمن كما في عب. # قوله: [ولا ينظر ليساره في المستقبل] : أي لا يكفي تحقق يسره يوم حلول ~~الأجل بنزول جامكية أو معلوم وظيفة في المستقبل إذا كان يوم الأخذ معسرا ~~مراعاة لحق المشتري؛ لأنه يحصل للشفيع بعدم الاكتفاء بذلك ضيق فيكون وسيلة ~~لترك الأخذ بالشفعة، وكما لا يراعى يسره في المستقبل لا يراعى خوف طرو عسره ~~قبل حلول الأجل، فالعبرة بالحالة الراهنة. # قوله: [وإلا فلا شفعة له] : أي فيسقط الحاكم شفعته. # قوله: [على أظهر القولين] : أي فإذا جرت العادة أن من اشترى عقارا يدفع ~~مكسا للحاكم أو لشيخ الحارة فالأظهر أن الشفيع يلزمه ذلك كما هو المفتى به ~~الآن. # PageV03P637 # في ثمر على أصوله إذا باع نصيبه لأجنبي فللشريك الآخر ~~أن يأخذه بالشفعة من المشتري إلحاقا للثمرة وما بعدها بالعقار (ما لم تيبس) ~~الثمرة وينتهي طيبها؛ فإن يبست بعد العقد، وكذا إن اشتراها الأجنبي يابسة ~~فلا شفعة فيها. # واعلم أن مسألة الشفعة في الثمار وما عطف عليها إحدى مسائل الاستحسان ~~الأربع التي قال فيها مالك: إنه لشيء استحسنته وما علمت أن أحدا قاله قبلي، ~~الثانية الشفعة في البناء بأرض محبسة أو معارة وقد تقدمت. الثالثة: القصاص ~~بشاهد ويمين في الجرح. الرابعة: في الأنملة من الإبهام خمس من الإبل نظمهم ~~بعضهم بقوله: # وقال مالك بالاختيار ... في شفعة الأنقاض والثمار # والجرح مثل المال في الأحكام ... والخمس في أنملة الإبهام # وقوله: مثل المال: أي يثبت بالشاهد واليمين كالمال. والحاصل: أن الأربع ~~مسائل: اثنتان منها في الشفعة، واثنتان في الجناية. # (ومقثأة) من بطيخ أصفر أو أخضر أو خيار ونحوها، فيها الشفعة إذا باع أحد ~~الشريكين (وباذنجان) بفتح المعجمة وكسرها (وقرع وبامية ونحوها) مما له أصل ~~تجنى ثمرته وأصله باق كالقن والفول الأخضر الذي #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الشفعة في الثمار] # قوله: [نظمهم بعضهم] : أي الذي هو ح، وأورده خامسة ذكرها في المدونة وهي: ~~هلكت ms1974 المرأة ولها ولد يتيم لا وصي له فأوصت عليه لم يجز ذلك إلا إن كان ~~المال يسيرا نحو الستين دينارا فلا ينزع من الوصي، استحسنه مالك وليس ~~بقياس، وقد عدها ابن ناجي خمسا في شرح الرسالة فذكر هذه، ولذلك زاد ح على ~~البيتين: # وفي وصي الأم باليسير ... منها ولا ولي للصغير # فإن قلت: كيف تكون مستحسنات الإمام مقصورة على هذه المسائل مع أن ~~الاستحسان في مسائل الفقه أكثر من القياس؟ كما قال المتيطي، وقال مالك إنه ~~تسعة أعشار العلم؟ وأجيب: بأنه إنما خص الإمام بهذه المسائل مع أنه وقع منه ~~غيرها لانفراده بها. # PageV03P638 # يزرع ليباع أخضر (ولو) بيعت (مفردة) عن أصلها، وانظر ~~تمام المسألة في الأصل. # (لا زرع) : كقمح وكتان وفول زرع ليحصد وبرسيم فلا شفعة فيه (و) لا (بقل) ~~مما ينزع من أصله كفجل وجزر وبصل وقلقاس وملوخية (ولو بيع) الزرع أو البقل ~~(مع أرضه) فلا شفعة فيه، وإنما هي في الأرض فقط بما ينوبها من الثمن. # (ولا) شفعة في (عرصة) : وهي ساحة الدار التي بين بيوتها أو على جهة من ~~بيوتها تسمى في عرف العامة بالحوش. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو بيعت مفردة عن أصلها] : شملت هذه المسألة ثلاث صور: الأولى: ~~إذا باع الأصل دون الثمرة ثم باع أحدهما نصيبه فيها. # الثانية: أن يكون الأصل باقيا وباع أحدهما نصيبه من الثمرة. # الثالثة: أن يشتريا معا الثمرة ويبيع أحدهما نصيبه منها، ورد ب " لو " ~~على أصبغ وعبد الملك القائلين: لا شفعة فيها مطلقا، وعلى أشهب القائل: لا ~~شفعة فيها إذا لم يكن الأصل لهما. # قوله: [وانظر تمام المسألة في الأصل] : حاصله أن الثمرة تؤخذ بالشفعة ما ~~لم تيبس بعد العقد وقبل الأخذ بالشفعة، وإلا فلا شفعة فيها، وكذا إذا وقع ~~العقد عليها وهي يابسة كما في المدونة: ولو باع أحد الشريكين الأصول، ~~وعليها ثمرة قد أزهت أو أبرت قبل البيع واشترطها المشتري لنفسه، ولم يأخذ ~~الشفيع بالشفعة حتى يبست - وقلنا ب ### | سقوط الشفعة # حينئذ فيها وأخذت ms1975 الأصول بالشفعة - حط عن الشفيع ما ينوب الثمرة من ~~الثمن، وأما لو اشترى الأصول ولم يكن فيها ثمرة أبرت أخذت بالشفعة مع ~~الأصول ما لم تيبس أو تجذ، وإلا فاز بها المشتري وأخذ الشفيع الأصول ~~بالثمن، ولا يحط عنه شيء من الثمن في نظير الثمار. وفي الحالة التي يفوز ~~الشفيع فيها بالثمرة يرجع المشتري عليه بالمؤنة من سقي وعلاج، ولو زادت ~~قيمة الكلف على الثمار. # قوله: [ولو ببيع] : رد ب " لو " على من قال: إن فيه الشفعة إذا بيع بأرضه ~~تبعا. ### | [ما لا شفعة فيه] # قوله: [ولا شفعة في عرصة] : سميت عرصة لتعرص الصبيان فيها أي تفسحهم. # PageV03P639 # (و) لا في (ممر) أي طريق وهو المعروف بالمجاز الذي ~~يتوصل منه إلى ساحة الدار (قسم) بين الشريكين أو الشركاء (متبوعهما) من ~~البيوت وبقيت الساحة أو الممر مشتركا بينهما. فإذا باع أحدهما حصته منهما ~~مع ما حصل له من البيوت، أو باعها مفردة فلا شفعة فيها للآخر؛ لأنها لما ~~كانت تابعة لما لا شفعة فيه - وهو البيوت المنقسمة - كان لا شفعة فيها. ~~وقيل: إن باعها وحدها وجبت الشفعة. # (و) لا في (حيوان، إلا) حيوانا (في كحائط) : أي بستان. وأدخلت الكاف: ~~المعصرة والمجبسة. فإذا كانت الحائط مشتركة وفيها حيوان كبقر أو آدمي ~~بينهما فباع أحدهما نصيبه من الحائط فللآخر الأخذ بالشفعة في الحائط ~~والحيوان. # وذكر الكاف لإدخال ما ذكر من القياس الجلي، فلا وجه لتوقف ابن غازي فيه ~~واعتراضه على المصنف. # (و) لا شفعة في (بيع فاسد) لأنه منحل، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقيل إن باعها وحدها] إلخ: أي كما نقله المواق عن اللخمي. # قوله: [إلا حيوانا في كحائط] : أي ينتفع به فيه، وأما الذي لا ينتفع به ~~فيه فلا شفعة فيه. # قوله: [في الحائط والحيوان] : أي فإذا وقع الشراء في الحائط بما فيه هلاك ~~بشيء من الله، ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة ألزم بجميع الثمن ولا يسقط ~~لما هلك شيء كذا في عب. # قوله: [فلا وجه لتوقف ابن غازي] ms1976 : اعلم أن توقف ابن غازي في الكاف نظرا ~~إلى أن المعصرة والمجبسة مما لا ينقسم في الشفعة على المشهور لا تكون فيه، ~~ومن رد عليه كشارحنا نظر إلى القول الآخر. قال شب: أدخلت الكاف: الرحى ~~والمعصرة والمجبسة على القول بالشفعة فيما لا يقبل القسم، وأما على القول ~~الآخر فالكاف استقصائية. وقال سيدي أحمد بابا: أدخل بالكاف أرض الزرع ~~ونحوها إن كان بها دابة وحيوان محتاج إليه للعمل. فعلى قول سيدي أحمد بابا ~~يظهر رد الشارح على ابن غازي فتأمل. # قوله: [ولا شفعة في بيع فاسد] : أي لانعدامه شرعا فالشقص لم ينتقل # PageV03P640 # (إلا أن يفوت) فتثبت الشفعة بالقيمة في المتفق على ~~فساده وبالثمن في المختلف فيه. (و) لا في (كراء) : فمن أكرى نصيبه منهما ~~فليس للآخر أخذ بالشفعة. وقيل: فيه الشفعة بشرطين: أن يكون مما ينقسم، وأن ~~يسكن الشفيع بنفسه. # (وسقطت) الشفعة (بتنازعهما في سبق الملك) فقال كل منهما: أنا ملكي سابق ~~على ملك الآخر فالشفعة لي، فلا شفعة لأحدهما على الآخر عند عدم البينة ~~الشهادة لأحدهما، وحلفا معا أو نكلا. (إلا أن يحلف أحدهما فقط) على دعواه ~~وينكل الآخر فالقول للحالف وله الشفعة. (أو قاسم) الشفيع المشتري فتسقط ~~شفعته، وكذا إن طلب القسمة ولم يقسم بالفعل فتسقط شفعته على ما رجحه بعضهم. ~~(أو اشترى) الشفيع الشقص من المشتري فتسقط شفعته. #   ### | [حاشية الصاوي] # عن ملك بائعه فلو أخذ الشفيع من المشتري بالشفعة، وعلم بالفساد بعد ذلك ~~فسخ بيع الشفعة؛ لأن المبني على الفاسد فاسد. # قوله: [إلا أن يفوت] : الفوات هنا بغير حوالة الأسواق كتغير الذات ~~بالهدم، وكالبيع من غير علم الشفيع؛ لأن حوالة الأسواق لا تفيت الرباع. # قوله: [فتثبت الشفعة بالقيمة] إلخ: محل ذلك إذا كان الفوات بغير بيع ~~صحيح، فإن حصل من المشتري شراء فاسد أو بيع صحيح، فإن للشفيع أن يأخذ من ~~المشتري بالثمن سواء كان البيع الأول متفقا على فساده أو مختلفا فيه، وسواء ~~وجد عند المشتري الأول مفوت قبل البيع الصحيح أم لا. ms1977 # قوله: [ولا في كراء] : أي لأن الشفعة لا تكون إلا عند انتقال الملك ~~للذات، ولم يحصل في الكراء. ### | [سقوط الشفعة] # قوله: [عند عدم البينة الشهادة] : هكذا نسخة المؤلف بالمصدر وهو صفة ~~للبينة على حذف مضاف، أو تؤول الشهادة بمعنى الشاهد، على حد ما قيل في زيد ~~عدل. # قوله: [على ما رجحه بعضهم] : أي كما هو لابن القاسم الجزيري ومن وافقه من ~~الموثقين. # قوله: [أو اشترى] : أي ولو كان شراؤه جهلا منه بحكم الشفعة فلا يعذر ~~بالجهل كما في ح فإن قلت: إن الشفيع المشتري للشقص قد ملكه بالشراء # PageV03P641 # (أو ساوم) الشفيع المشتري، فتسقط ولو لم يشتر بالفعل، ~~لأن مساومته دليل على إعراضه عن الآخذ بالشفعة. # (أو استأجر) الشفيع الحصة من المشتري. # (أو باع حصته) فتسقط شفعته؛ لأنها شرعت لدفع الضرر وقد انتفى الضرر ~~بالبيع. # (أو سكت) الشفيع بلا مانع مع علمه (بهدم أو بناء) من المشتري #   ### | [حاشية الصاوي] # كما يملكه بالشفعة وما معنى سقوطها؟ أجيب: بأن فائدته إذا اختلف الثمن ~~الذي أخذ به المشتري والذي أخذ به الشفيع، كما لو كان البائع باع الشقص ~~بمائة ثم اشتراه من له الشفعة من المشتري بمائة وخمسين، فليس له أن يرجع ~~على بائعه، ويأخذ منه بالمائة التي هي ثمن الشفعة، وتظهر أيضا فيما إذا ~~اشترى من له الشفعة من المشتري بغير جنس الثمن الأول فليس له أن يرجع عليه ~~ويغرم له من جنس الثمن الأول. # قوله: [أو ساوم] : أي ما لم يرد بالمساومة الشراء بالأقل من ثمن الشفعة، ~~وإلا فلا تسقط بها الشفعة ويحلف كما في التوضيح كذا في بن. # قوله: [أو باع حصته] : أي ويصير للمشتري الأول الشفعة على المشتري ~~الثاني، ثم إن ظاهر المصنف سقوطها ببيع حصته، ولو فسد ورد المبيع على ~~الشفيع وليس كذلك، بل الظاهر أن له الشفعة إذا ردت عليه حصته في البيع ~~الفاسد كما له ذلك إذا باع حصته بالخيار وردت له. ثم المراد بقوله: " أو ~~باع حصته " أي كلها، فإن باع بعضها ms1978 لم تسقط. واختلف: هل له شفعة بقدر ما ~~بقي وهو - المأخوذ من المدونة - أو له الكامل؟ واختاره اللخمي، والمعتمد ~~الأول: ومحل هذا الخلاف إذا تعدد الشركاء كثلاثة شركاء في دار لكل واحد ~~ثلثها باع أحدهم نصيبه، ثم باع الثاني النصف من نصيبه فاختلف هل يشفع هذا ~~الثاني فيما باعه الأول بقدر ما باع وما بقي له أو بقدر ما بقي له فقط؟ ~~وأما لو لم يكن معه شريك آخر فله الكامل من غير خلاف، وظاهر المصنف أيضا ~~سقوط الشفعة ببيع حصته ولو غير عالم ببيع شريكه، وهو ظاهر المدونة، وقيل: ~~محل السقوط إذا باع عالما ببيع شريكه فإن باع غير عالم ببيع شريكه فلا تسقط ~~شفعته قال بعضهم: وهو أظهر. # PageV03P642 # (ولو للإصلاح) ؛ لأن سكوته دليل على إعراضه عن أخذه ~~بها. (أو) سكت بلا مانع (سنة) كاملة بعد العقد (لا أقل) من السنة (ولو) حضر ~~العقد و (كتب شهادته) في الوثيقة (على الأرجح) مما درج عليه الشيخ (كأن ~~علم) ببيع شريكه (فغاب) بعد علمه فتسقط شفعته إن مضت سنة لا أقل (إلا أن ~~يظن الأوبة) : أي الرجوع من سفره (قبلها) أي قبل السنة (فعيق) : أي حصل أمر ~~عاقه قهرا عنه، فإنه يبقى على شفعته ولو طال الزمن، إن شهدت بينة بعذره أو ~~قامت القرينة على ذلك. واعلم أنه إن بعد الزمن - كسبعة أشهر - فلا يمكن من ~~الأخذ بالشفعة، إلا إذا حلف أنه ما أسقط شفعته، وأنه للآن باق عليها، هذا ~~إذا لم يكتب شهادته في وثيقة البيع. فإن كتبها فالبعد عشرة أيام بعد كتبه، ~~فلا يمكن من الأخذ بالشفعة إلا بيمين، ذكره ابن رشد، وحمل عليه المدونة: ~~نقله الحطاب قال: ويؤخذ منه أنه إذا علم وغاب وطال يحلف بالأولى. وهذا معنى ~~قول الشيخ: وحلف #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو للإصلاح] : أي فليست كمسألة الحيازة فإنه لا يفيت العقار على ~~مالكه إذا سكن دون مدتها إلا الهدم والبناء لغير إصلاح. # قوله: [أو سكت بلا مانع سنة] : أي والموضوع أن ms1979 الآخذ بها بالغ عاقل رشيد ~~أو ولي سفيه أو صغير، وأما الصبي والسفيه المهمل فلا يسقط شفعته شيء من ~~ذلك. # قوله: [كاملة] : أي بل وشهرين قال في الأصل: والمعول عليه - وهو مذهب ~~المدونة - أنها لا تسقط إلا بمضي سنة وما قاربها كشهر بعدها مطلقا، ولو كتب ~~شهادته في الوثيقة. # قوله: [وكتب شهادته في الوثيقة] : أي كما هو مذهب المدونة. # قوله: [فإنه يبقى على شفعته] : أي ويحسب له سنة بعد الحضور والعلم. # قوله: [أنه إذا علم وغاب وطال يحلف] إلخ: قال في الأصل: فلا يحلف المسافر ~~إلا إن زاد على شهرين بعد السنة زيادة بينة، سواء كتب شهادته قبل سفره أو ~~لا، فإن قدم بعدها بشهر أو شهرين أو أكثر بأيام قليلة أخذ بلا يمين (اه) . # PageV03P643 # إن بعد. # (وصدق) الشفيع الحاضر زمن البيع سواء غاب بعد ذلك أم لا (إن أنكر العلم) ~~بالبيع، قال، في التوضيح: لو أنكر الشفيع العلم وهو حاضر، فنقل أبو الحسن ~~عن ابن القاسم وأشهب أنه يصدق ولو طال؛ لأن الأصل عدم العلم. والحاصل أنه ~~لا تسقط شفعته إلا بعد عام من علمه فإن قام بعد مدة طويلة وادعى عدم العلم ~~صدق بيمينه. # (لا إن غاب قبل علمه) بالبيع (أو لم يعلم) وهو حاضر فلا تسقط شفعته، وله ~~القيام بها أبدا حتى يقدم من سفره ويعلم، أو يعلم الحاضر فله سنة بعد علمه ~~كما تقدم. والأنسب تأخير قوله وصدق إن أنكر العلم عن قوله أو لم يعلم. # (أو أسقط) الشفيع شفعته (لكذب في الثمن) بزيادة بأن قيل: اشترى بعشرة، ~~فأسقط، فتبين بخمسة، فله الأخذ بالشفعة ولو طال الزمن (وحلف) أنه إنما أسقط ~~للكذب. فإن نكل فلا شفعة له. (أو) أسقط لكذب في الشقص (المبيع) بأن قيل له: ~~باع بعضه فأسقط فتبين أنه باع الكل فله القيام بشفعته. # (أو في المشتري) بأن قيل له: فلان الصالح أو قريبك، فأسقط، فتبين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حتى يقدم من سفره ويعلم] : أي ويسكت عاما بعد العلم لغير ms1980 عذر. # قوله: [فله سنة بعد علمه] : أي فالحاضر يحسب له سنة بعد العلم، والغائب ~~يحسب له سنة بعد القدوم والعلم. # قوله: [والأنسب تأخير قوله وصدق] : إلخ: أي ويكون قوله وصدق إن أنكر ~~العلم قيدا في الجميع. # قوله: [بأن قيل] : بني الفعل للمجهول إشارة إلى أنه لا فرق بين كون ~~القائل له المشتري أو غيره. # قوله: [بأن قيل له باع بعضه] : أي وأما لو أخبر أن شريكه باع الكل فأسقط، ~~ثم علم أنه باع النصف فأراد الأخذ، وقال: إنما سلمت لعدم قدرتي على أخذ ~~الجميع، فقال أشهب: تسقط الشفعة وليس للشريك الأخذ في تلك الصورة. # PageV03P644 # خلافه فله القيام. # (أو) لكذب في (انفراده) فتبين أنه متعدد. # (أو أسقط وصي) على يتيم الشفعة لليتيم (أو) أسقط (أب) شفعة ابنه القاصر ~~(بلا نظر) منهما، وثبت ذلك فلا تسقط وله أو للقاصر، إذا بلغ، القيام بها. ~~فإن أسقطا لنظر سقطت، وحملا عليه عند الجهل بخلاف الحاكم فلا يحمل عليه ~~عنده. # (وطولب) الشفيع: أي للمشتري أن يطالبه (بالأخذ) بالشفعة أو الترك (بعد ~~اشترائه) الشقص (لا قبله) فليس له طلبه بالأخذ إذا لم يجب له استحقاقه، ولو ~~طالبه قبل الشراء فأسقط (فلا يلزمه) الإسقاط (ولو علق) الإسقاط على الشراء، ~~بأن قال إن اشتريت فقد أسقطت شفعتي فله القيام بها؛ لأنه أسقط شيئا قبل ~~وجوبه. # (واستعجل) الشفيع: أي للمشتري أن يستعجله بالأخذ أو الترك بعد الشراء (إن ~~قصد) الشفيع (ترويا) في الأخذ وعدمه، ولا يمهل لذلك بأن يوقفه عند حاكم ~~ويستعجله. فإن قال: أخروني حتى أتروى، فلا يؤخر فإن أجاب بشيء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فتبين أنه متعدد] : وكذا الكذب في التعدد فتبين الانفراد إن كان ~~له في التعدد غرض. # قوله: [بلا نظر منهما] : هذا هو الراجح. ومقابله أنها: تسقط بإسقاط الأب ~~والوصي ولو بلا نظر. قال أبو الحسن: وبه قال أبو عمران، وسبب الخلاف هل ~~الشفعة استحقاق أو بمنزلة الشراء، فعلى الأول لا يعتبر إسقاطهما إن كان غير ~~نظر، وعلى الثاني يعتبر إذ لا ms1981 يلزم الوصي والأب إلا حفظ مال المحجور لا ~~تنميته. # قوله: [فلا يحمل عليه عنده] : أي لكثرة أشغاله لا لطعن فيه. ### | [وقت الشفعة] # قوله: [وطولب الشفيع] : أي عند حاكم. # وقوله: [بالأخذ بالشفعة أو الترك] : أي فإن أجاب بواحد منهما فظاهر، وإلا ~~أسقط الحاكم شفعته. # قوله: [قبل وجوبه] : أي قبل ثبوته وتحققه. # قوله: [بأن يوقفه عند حاكم] : هكذا نسخة المؤلف ولعلها: بل يوقفه إلخ # PageV03P645 # وإلا أسقطها الحاكم وسقطت. # (أو) قصد (نظرا في) الشقص (المشترى) بفتح الراء بالمشاهدة ليعلم حقيقته، ~~فلا يجاب لتأخير حتى يذهب إليه فينظره بل يوصف له بالحضرة لصحة البيع، ~~ويقال له: إما أن تأخذ أو تسقط. فإن أجاب بشيء، وإلا أسقطها الحاكم. # (إلا لبعده) : أي محل الشقص عن محل الشفيع فيما إذا طلب النظر فيه بعدا ~~قليلا لا ضرر في الذهاب إليه (كساعة فأقل) فإنه يجاب لذلك، لا إن كانت ~~المسافة أكثر من ذلك فلا يجاب إلى الذهاب إليه، فعلم أن قولهم: له الشفعة ~~ولو بعد عام محله إذا لم يوقفه عند حاكم ويستعجله ولم يسقط حقه إذا طالبه ~~عند غيره. # (وهي) : أي الشفعة تفض (على حسب الأنصباء) عند تعدد الشركاء، لا على ~~الرءوس، فإذا كانوا ثلاثة - لأحدهم النصف وللثاني الثلث وللثالث السدس. ~~فإذا باع صاحب النصف فلذي الثلث منه ثلثاه وهو ثلث الجميع ولذي السدس ثلثه ~~وهو سدس الجميع فيصير معه ثلث جميع الدار ومع ذي الثلث ثلثاها، وإذا باع ~~صاحب الثلث فض على أربعة سهام فلذي النصف ثلاثة منها ولذي السدس سهم وإذا ~~باع صاحب السدس فض على خمسة أسهم #   ### | [حاشية الصاوي] # أو سقطت النون، والأصل بأن يوقفه. # قوله: [كساعة] : أي فلكية وهي خمس عشرة درجة. # قوله: [إذا لم يوقفه عند حاكم] : أي ويحكم الحاكم بإسقاط شفعته. # وقوله: [ولم يسقط حقه] : معطوف على قوله لم يوقفه: " عند حاكم " والمعنى: ~~أنه تبطل شفاعته بأحد أمرين: إما بإسقاط الحاكم لها أو بشهادة البينة عليه ~~بالإسقاط إن لم يكن حاكم. ### | [تقسيم الشفعة على حسب الأنصباء عند ms1982 تعدد الشركاء] ### | [تنبيه ما أحدثه المشتري من وقف ونحوه] # قوله: [فيصير معه ثلث جميع الدار] إلخ: أي بانضمام المأخوذ بالشفعة ~~للأصلي. # قوله: [فلذي النصف ثلاثة منها] : أي تضم لنصفه يصير له أربعة أسداس ~~الجميع ونصف سدسه. # وقوله: [ولذي السدس سهم] : أي يضم لسدسه فيصير له سدس الجميع ونصف سدسه. # PageV03P646 # لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث اثنان وسواء فيما ~~ينقسم وما لا ينقسم على القول به، خلافا لمن فرق وهو اللخمي وإذا كانت على ~~الأنصباء وباع أحد الشركاء لواحد منهم كما لو باع صاحب النصف لصاحب الثلث ~~(فيترك للمشتري حصته) سهمين من ثلاثة هما ثلثا الجميع وأخذ صاحب السدس سهما ~~هو سدس الجميع (وملكه) : أي الشفيع، أي ملك الشقص المباع بأحد أمور ثلاثة: # (بحكم) من حاكم به بعد ثبوت البيع عنده. (أو دفع ثمن) أو قيمة للشقص ~~لمشتريه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لصاحب النصف ثلاثة] : أي تضم لنصفه فيصير له ثلاثة أسداس الجميع، ~~وثلاثة أخماس السدس. # وقوله: [ولصاحب الثلث اثنان] : أي يضمان لثلثه فيصير له سدسا الجميع ~~وخمسا السدس. # قوله: [خلافا لمن فرق] : أي حيث قال: إنها على الأنصباء فيما يقبل ~~القسمة، وعلى الرءوس فيما لا يقبلها، والمعتبر في الأنصباء يوم قيام الشفيع ~~لا يوم شراء الأجنبي خلافا للخمي أيضا. تنبيه: # للشفيع نقص وقف أحدثه المشتري - ولو مسجدا - كهبة وصدقة، والثمن الذي ~~يأخذه المشتري من الشفيع للموهوب له أو المتصدق عليه إن علم المشتري أن له ~~شفيعا؛ لأنه حينئذ دخل على هبة الثمن. فإن لم يعلم فالثمن للمشتري لا ~~للموهوب له - هكذا في الأصل. # قوله: [كما لو باع صاحب النصف] : أي في المثال المتقدم. # وقوله: [ثلثا الجميع] : أي يضم لما عنده فيصير له ثلثا الجميع. # وقوله: [هو سدس الجميع] : أي يضم لسدسه الأصلي فيصير له ثلث الجميع. # قوله: [وملكه أي الشفيع] إلخ: سيأتي أنه لا كبير فائدة في هذه الأمور، بل ~~المدار على قوله أخذت مع معرفة الثمن كما يأتي في الشارح. # قوله: [أو قيمة] : أي كما في المسائل ms1983 السبع المتقدمة، وفي البيع الفاسد ~~إذا مضى بالقيمة. # PageV03P647 # (أو إشهاد بالأخذ) بشفعته ولو في غيبة المشتري فإذا ~~لم يوجد واحد من هذه الثلاثة لم يدخل الشقص في ملك الشفيع فلا تصرف له فيه ~~بوجه من وجوه الملك. # (ولزمه) الأخذ (إن قال: أخذت) بالماضي لا بالمضارع ولا باسم الفاعل. ~~(وعرف الثمن) الواو للحال: أي في حال معرفته الثمن - لا إن لم يعرفه - فلا ~~يلزمه الأخذ، وإن كان صحيحا. وقيل: بل فاسد لأن الأخذ بالشفعة ابتداء بيع ~~فلا بد من علم الثمن وإلا لزم البيع بثمن مجهول فيرد وله الأخذ بعد ذلك؛ ~~والحاصل أنه إن عرف الثمن وقال أخذت، أو ما في معناه، لزمه الأخذ وسواء حكم ~~له الحاكم به بعد الرفع له أو دفع الثمن أو شهد عليه بذلك فالمدار على ~~إنشاء الأخذ بعد معرفة الثمن فلا كبير فائدة في قولنا: " وملكه " إلخ. ~~وأصله لابن شاس تبعه فيه ابن الحاجب والشيخ. ولزم المشتري تسليمه الشقص (إن ~~سلم) له الأخذ، بأن قال - بعد قول الشفيع: أخذت، وأنا قد سلمت لك ذلك ~~فيتبعه بالثمن المعجل فإن وفى، وإلا (فيباع) الشقص أو غيره (للثمن) : أي ~~لأجل وفائه (فإن لم يسلم) بأن امتنع أو سكت بعد قوله: أخذت، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو إشهاد بالأخذ] : أي وأما الإشهاد بأنه باق على شفعته فلا يملكه ~~بذلك سواء أشهد بذلك خفية أو جهرة، فلو أشهد أنه باق على شفعته، ثم سكت حتى ~~جاوز الأمد المسقط حق الحاضر، ثم قام بطلبها فلا ينفعه ذلك وتسقط شفعته. # قوله: [ولو في غيبة المشتري] : أي عند ابن عرفة، خلافا لابن عبد السلام ~~حيث قيد بكون الإشهاد بحضرة المشتري ولا يعرف ذلك لغيره. قال بعضهم: ولعل ~~هذا الخلاف مخرج على الخلاف في أن الشفعة شراء أو استحقاق، فكلام ابن عرفة ~~على الثاني، وكلام ابن عبد السلام على الأول. # قوله: [فلا تصرف له فيه بوجه] : أي فلو باع الشفيع الشقص مثلا كان بيعه ~~باطلا. # قوله: [أو غيره] : أي مما هو ms1984 أولى بالبيع. # قوله: [بأن امتنع أو سكت] : أي المشتري. # وقوله: [بعد قوله أخذت] : أي الشفيع. # PageV03P648 # (فإن عجل) الشفيع (الثمن) أخذه قهرا عنه (وإلا) يعجله ~~(أسقطها) أي الشفعة (الحاكم) ولا يباع الشقص. وهذا إنما يكون في الثمن ~~الحال لا المؤجل، وحاصله: أنه إذا عجل الثمن فلا كلام للمشتري وأخذ منه ~~جبرا وإن لم يسلم، وإن لم يعجله فإن سلم أجل للوفاء باجتهاد الحاكم، ولا ~~نقض للشفعة ثم يبيع من ماله ما يوفي به الثمن ولو الشقص، والأولى تقديم ما ~~هو الأولى بالبيع وإن لم يسلم ولم يعجل أجل بالاجتهاد فإن مضى الأجل ولم ~~يأت به فله البقاء على طلب الثمن فيباع له مال الشفيع للوفاء، وله أن يبطل ~~أخذه: بالشفعة. # (وإن قال) الشفيع: (أنا آخذ) بالمضارع أو باسم الفاعل (أجل ثلاثا) أي ~~ثلاثة أيام (للنقد) : أي لإحضاره، فإن أتى به فيها (وإلا سقطت) شفعته ولا ~~قيام له بها بعد ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا المؤجل] : أي فالمطالبة والإسقاط لا يكونان في المؤجل، بل يسلم ~~له الشقص ويمهل للأجل إن كان مليئا أو ضمنه مليء. # قوله: [وأخذ] : أي الشقص. # وقوله: [منه] : أي المشتري. ### | [تنبيه إن أثمرت الصفقة وتعددت الحصص] # قوله: [وإن قال الشفيع أنا آخذ] : أي والحال أن المشتري سلم له الأخذ. ~~وأما إن سكت المشتري أو أبى، فإن عجل الشفيع الثمن أخذه من المشتري جبرا، ~~وإلا أبطلت شفعته حالا فيهما، ورجع الشقص للمشتري. تنبيه: # إن اتحدت الصفقة وتعددت الحصص المشتراة في أماكن مختلفة، واتحد المشتري، ~~كأن يكون لثلاثة شركة مع رابع - هذا في بستان وهذا في دار وهذا في دار أخرى ~~- فباع الثلاثة أنصباءهم لأجنبي صفقة واحدة، وأراد الرابع الأخذ بالشفعة لم ~~تتبعض؛ بل إما أن يأخذ الجميع أو يترك الجميع إذا امتنع المشتري من ذلك ~~كتعدد المشترى على الأصح، والمسألة بحالها من اتحاد الصفقة كما إذا وقع ~~الشراء لجماعة في صفقة واحدة، وتميز لكل ما يخصه تعدد البائع أو اتحد فليس ~~للشفيع إلا أخذ الجميع أو ms1985 ترك الجميع إلا أن يرضى من يريد الأخذ منه، وهذا ~~مذهب ابن القاسم في المدونة. # وكما إذا أسقط بعض الشفعاء حقه من الأخذ # PageV03P649 # (وقدم) في الأخذ بالشفعة (الأخص) في الشركة على غيره: ~~(وهو المشارك في السهم) : أي الفرض كالثلث بالنسبة للإخوة لأم والثلثين ~~بالنسبة للأختين (وإن كأخت لأب مع شقيقة) ؛ لأنهما شريكتان في الثلثين وإن ~~كانت الشقيقة لها النصف؛ إذ هو ليس بفرض مستقل عند الاجتماع. فإذا باعت ~~إحدى الأختين نصيبها فالشفعة للأخرى دون غيرها من الشركاء الوارثين أو غير ~~الوارثين. ودخل تحت الكاف: بنت ابن مع بنت فأولى التساوي كأختين شقيقتين أو ~~لأب أو بنتين أو بنتي ابن وهو ما قبل المبالغة. # (ودخل) الأخص (على الأعم) : وهو غير المشارك في السهم، فيشمل الغاصب ~~وغيره. فإذا مات عن بنت فأكثر وعن أخوين أو عمين فباع أحد الأخوين، فإن ~~البنات يدخلن في الشفعة ولا يختص بالأخ أو العم الذي لم يبع. وكذا إذا مات #   ### | [حاشية الصاوي] # أو غاب فيقال للباقي إما أن تأخذ الجميع أو تترك الجميع، وليس له أخذ حقه ~~فقط إلا برضا المشتري، وكذلك لو أراد المشتري التبعيض وأبى الشفيع فالقول ~~للشفيع فعلم أن القول لمن أراد عدمه، فإن رضي به جاز وعمل به، وإذا قلنا ~~بأخذ الجميع في مسألة الغائب وحضر الغائب فله حصته على تقدير لو كان حاضرا ~~مع الآخذ فقط لا حصته على تقدير حضور الجميع فلا ينظر لنصيب من بقي غائبا، ~~فإن حضر ثالث أخذ منهما على تقدير أن الشفعة لثلاث ويقطع النظر عن الغائب ~~الرابع، فإذا قدم أخذ منهم على تقدير أن الشفعة لأربع وهكذا (اه من الأصل) ~~. ### | [ترتيب الشفعاء في الأخذ بالشفعة] # قوله: [على غيره] : أي كان ذلك الغير صاحب سهم أو لا. # قوله: [وهو المشارك في السهم] : لا مفهوم له بل قد يكون أخص بالنسبة ~~لقربه من الميت كما في مثال التوضيح الآتي فتأمل. # قوله: [وإن كأخت لأب] : أي خلافا لأشهب. # قوله: [وغيره] : أي وهو الموصى لهم والأجانب. ms1986 # قوله: [وكذا إذا مات] : إلخ: مثال آخر قصد به بيان دخول الأخص على الأعم، ~~وعدم دخول الأعم على الأخص. # PageV03P650 # عن بنات ماتت إحداهن عن أولاد، فإذا باعت إحدى ~~البنتين دخل مع الأخرى أولاد الميتة. وإذا باع واحد من أولاد الميتة لم ~~يدخل في حصته واحدة من الخالات؛ لأن الأعم لا يدخل مع الأخص. وإنما كان ~~أصحاب الوراثة أخص لأنهم أقرب للميت الثاني. قال في التوضيح: لو حصلت شركة ~~بوراثة عن وراثة لكان أهل الوراثة السفلى أولى - نص عليه في المدونة. كما ~~إذا ورث ثلاثة بنين دارا ثم مات أحدهم عن أولاد، فإنه إذا باع أحد الأولاد، ~~كان إخوته أولى ثم الأعمام (اه) . أي ولو باع الأعمام لدخل أولاد أخيهم ~~معهم ولا يختص بقية الأعمام. # (كوارث) ذي سهم أو عاصب فإنه يدخل (على موصى لهم) بعقار باع أحدهم، فلا ~~يختص بالشفعة بقية الموصى لهم بل يدخل معهم الوارث، ومفهومه أن الموصى لهم ~~لا يدخلون مع الوارث إذا باع أحد الورثة وهو قول ابن القاسم؛ لأنهم كأعم مع ~~أخص. # (ثم) قدم (الوارث مطلقا) كان ذا فرض أو عاصبا على أجنبي؛ كثلاثة شركاء في ~~عقار مات أحدهم عن ورثة فباع أحد الورثة ما نابه فإن الوارث يقدم على ~~الأجنبي. فإذا كان البائع مشاركا لغيره في سهم قدم مشاركه على غيره وإلا ~~كانت الورثة فيه سواء. # (ثم الأجنبي) : إن أسقط الوارث حقه؛ فإذا كانت دار بين اثنين مات أحدهما ~~عن زوجتين وأختين وعمتين فإذا باعت إحدى الزوجتين أو الأختين اختصت الأخرى ~~بالشفعة فإن أسقطت حقها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عن بنات] : أي ثلاث بدليل ما بعده. # وقوله: [عن أولاد] : أي اثنين فأكثر. # قوله: [أو عاصب] : هكذا بالجر والأظهر نصبه عطفا على ذا وجره محوج لتكلف. # قوله: [وإلا كانت الورثة] : أي سواء كانوا أصحاب فرض أو تعصيب. # قوله: [اختصت الأخرى] : أي الزوجة الأخرى في المسألة الأولى، أو الأخت ~~الأخرى في المسألة الثانية. # وقوله: [فإن أسقطت حقها] : الضمير يعود على من ذكر من ms1987 إحدى # PageV03P651 # فالشفعة للأختين أو الزوجتين والعمين دون الموصى لهم ~~والأجنبي. فإن أسقطوا حقهم فللموصى لهم دون الأجنبي، فإن أسقطوا فللأجنبي ~~فالمراتب أربعة على الراجح، وقيل: خمسة، المشارك في السهم فذوا الفرض ~~فالعاصب فالموصى له فالأجنبي - وعليه فلو أسقطت إحدى الزوجتين حقها انتقل ~~الحق للأختين فإن أسقطا فللعمين فإن أسقطا فللموصى له فإن أسقط فالأجنبي. # (و) لو تعدد البيع (أخذ) الشفيع (بأي بيع) شاء منها، (وعهدته) : أي درك ~~المبيع من عيب أو استحقاق طرأ (على من أخذ) الشفيع (ببيعه) فكتب الوثيقة ~~عليه، ويرجع عليه عند ظهور عيب أو استحقاق. وقيد كلامه بقوله: (إلا إذا ~~حضر) الشفيع (عالما بالبيع) الثاني أو الثالث إن حضر عالما (فبالأخير) يأخذ ~~لا بغيره؛ لأن حضوره عالما يسقط شفعته من الأول (ودفع الثمن لمن أخذ) ~~الشفيع (من يده) الشقص وإن أخذ ببيع غيره (ولو) #   ### | [حاشية الصاوي] # الزوجتين أو الأختين. # وقوله: [فالشفعة للأختين] إلخ: مفرع على ما قبله على سبيل اللف والنشر ~~المرتب، والمعنى: أنه إذا أسقطت إحدى الزوجتين حقها فالشفعة للأختين مع ~~العمين، وإن أسقطت إحدى الأختين حقها فالشفعة للزوجتين مع العمين. # وقوله: [دون الموصى لهم والأجنبي] : أي فالشفعة لمن ذكر غير الموصى لهم ~~والأجنبي فلا شفعة للموصى لهم والأجنبي مع وجود من ذكر. # قوله: [فالمراتب أربعة] : المناسب أربع أي وهي: ذو السهم، والوارث كان ذا ~~فرض أو عاصبا والموصى لهم والأجنبي، أي وأن كلا منهم يدخل على من بعده دون ~~العكس، وقد نصوا على أن وارث كل ينزل منزلته وكذا المشتري من كل منهما ينزل ~~منزلة البائع. ### | [تعدد البيع في الشفعة] # قوله: [فكتب الوثيقة عليه] : يقرأ بالمصدر مفرع على قوله: " وعهدته "، أي ~~يكتب في وثيقة الشراء اشترى فلان من فلان الشقص الكائن من محل كذا، ومن ~~لوازم الشراء منه ضمانه للثمن إذا استحق أو ظهر به عيب. # قوله: [إلا إذا حضر الشفيع عالما] : حاصله أن محل كون الشفيع يأخذ بأي # PageV03P652 # كان ما أخذ به (أقل) ثمنا، فلو باعه الأول بعشرة ~~والثاني ms1988 بخمسة عشر فإذا أخذ بالأول دفع له عشرة (ثم يرجع) من أخذ منه ~~(بالزائد له) وهو الخمسة (على بائعه) يقول له: دفعت لك ثمن الشقص خمسة عشر ~~أخذت من الشفيع عشرة فرد لي الخمسة (كما يرد) من أخذ الشقص منه (ما زاد) ~~على ما غرمه (إن كان) الثمن الذي دفع له (أكثر) مما اشترى به. # كعكس المثال المتقدم؛ كما لو باعه الأول بخمسة عشر وباعه الثاني بعشرة، ~~وأخذ الشفيع بالبيع الأول، فإنه يدفع للثاني لكونه أخذ من يده خمسة عشر ~~يأخذ منها لنفسه عشرة التي دفعها لبائعه ويرد له ما زاد وهو الخمسة؛ فإن ~~أخذ الشفيع في هذا المثال بالبيع الثاني دفع له العشرة التي اشترى بها وهو ~~ظاهر كما لو تساوى الثمنان. وعلى كل حال يدفع الشفيع الثمن الذي أخذ به لمن ~~أخذ الشقص من يده قل أو كثر ولو أخذ ببيع غيره كما تقدم. # (ونقض ما بعده) : أي ما بعد البيع الذي أخذ به. ومعنى نقضه: تراجع ~~الأثمان ويثبت ما قبله اتفقت الأثمان أو اختلفت. فإن أخذ بالأخير ثبتت ~~البياعات كلها ولا تراجع، وإن أخذ بالأول نقض جميع ما بعده وإن أخذ: بالوسط ~~ثبت ما قبله ونقض ما بعده. فإن اتفقت الأثمان فالأمر ظاهر، وإن اختلفت فوجه ~~التراجع ما ذكرنا والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # بيع شاء إذا تعددت البياعات إذا لم يعلم بتعددها أو علم وهو غائب، وأما ~~إذا علم بها وكان حاضرا فإنما يؤخذ بالأخير؛ لأن سكوته مع علمه بتعدد البيع ~~دليل على رضاه بشركة ما عدا الأخير. # قوله: [كما لو تساوى الثمنان] : أي أو الأثمان. # قوله: [وثبت ما قبله] : أي من البياعات بإجازة الشفيع له، وهذا بخلاف ~~الاستحقاق إذا تداول الشيء المستحق الأملاك، فإن المستحق إذا أجاز بيعا صح ~~ما بعده من البياعات، ونقض ما قبله: والفرق أن المستحق إذا أجاز بيعا أخذ ~~ثمنه، وسلم في الشيء المستحق فمضى ما انبنى على ما أجازه، وأما الشفيع إذا ~~اعتبر بيعا وعول عليه أخذ نفس ms1989 الشقص لنفسه فنقض ما بعده ظاهر. # PageV03P653 # (والغلة قبلها) : أي قبل الشفعة أي الأخذ بها ~~(للمشتري) ؛ لأن الضمان منه والغلة بالضمان. # (وتحتم عقد كرائه) : أي المشتري: أي كرائه الشقص قبل الأخذ بالشفعة فليس ~~للشفيع فسخه (على الأرجح) من التردد. وعليه: (فالكراء له) : أي للمشتري بعد ~~الأخذ بالشفعة لا للشفيع، وهذا ظاهر فيما إذا كان وجيبة أو نقد المكري ~~الكراء. وظاهره: ولو طالت المدة كعشرة أعوام وبه وقعت الفتوى؛ لأنها كعيب ~~طرأ. وقيل: إن كانت المدة قليلة كالسنة والسنتين، لما في الطويلة من الضرر. ~~ومقابل الأرجح: له فسخه مطلقا، فإن أمضاه الشفيع فالأجرة في المستقبل له. ~~قال بعضهم: والخلاف فيما إذا علم أن له شفيعا وإلا فسخ له قطعا. # (ولا يضمن) المشتري (نقصه) : أي نقص الشقص إذا طرأ عليه بعد الشراء بلا ~~سبب منه بل بسماوي، أو بسبب منه لمصلحة، كهدم لمصلحة من غير بناء، بدليل ما ~~سيأتي. وسواء علم أن له شفيعا أم لا، فإن هدم #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [سريان الإجارة على المشري بالشفعة] # قوله: [والغلة قبلها] إلخ: أي فغلة الشقص الذي استغلها المشتري قبل الأخذ ~~بالشفعة يفوز بها، ولو علم أن له شفيعا كما يأتي وأنه يأخذ بالشفعة؛ لأنه ~~مجوز لعدم أخذه فهو ذو شبهة. # قوله: [وتحتم عقد كرائه] : أي بناء على أن الأخذ بالشفعة بيع. ومن ~~المعلوم أن من اشترى دارا مكتراة فلا ينفسخ كراؤها، والأجرة لبائعها ولا ~~يقبضها المشتري إلا بعد مضي الكراء على ما أفاده الشارح. # قوله: [ومقابل الأرجح له فسخه] إلخ: أي بناء على أن الأخذ بالشفعة ~~استحقاق، ومن المعلوم أن من استحق دارا فوجدها مكتراة كان له أخذها ونقض ~~الكراء، ويرجع المكتري بأجرته على المكري، وله إمضاء الكراء، وتكون الأجرة ~~له. # قوله: [قال بعضهم والخلاف] إلخ: قال بن: هذا إذا علم المبتاع أن له ~~شفيعا، وإلا فلا يفسخ إلا في الوجيبة الطويلة، وأما فيما يتقارب كالسنة ~~ونحوها فذلك نافذ؛ لأنه فعل ما كان له جائزا. # قوله: [كهدم لمصلحة] : أي بأن هدم ليبني ms1990 أو لأجل توسعة. # قوله: [بدليل ما سيأتي] : المناسب حذفه؛ لأن هذه العبارة لا تقال إلا إذا # PageV03P654 # لا لمصلحة ضمن. فإن هدم وبنى فله قيمته على الشفيع ~~قائما لعدم تعديه. قال في المدونة: فإن بنى قيل للشفيع: خذه بجميع الثمن ~~وقيمة ما عمر فيها، أشهب: وتعتبر يوم القيام وله قيمة النقص الأول منقوضا ~~يوم الشراء، فيقال: كم قيمة العرصة بلا بناء، وكم قيمة النقض؟ ثم يقسم ~~الثمن على ذلك فإن وقع منه النقض - نصفه أو ثلثه - فهو الذي يحسب به للشفيع ~~على المشتري ويحط عنه من الثمن ويغرم ما بقي مع قيمة البناء قائما (اه) ~~وانظر الأجوبة عن السؤال الوارد هنا في كلام المصنف. #   ### | [حاشية الصاوي] # كان الآتي في المتن. # قوله: [لا لمصلحة] : أي بل عبثا. # قوله: [ضمن] : أي فيحط عن الشفيع من الثمن بنسبة ما نقصته قيمة الشقص ~~بالهدم عن قيمته سليما سواء علم أن له شفيعا أم لا، ولا يقال: كيف يضمنه مع ~~أنه لم يتصرف إلا في ملكه؟ لأنه - لما أخذ الشفيع بشفعته - آل الأمر إلى ~~أنه تصرف في غير ملكه. # قوله: [وله قيمة النقض] : أي للشفيع. # قوله: [فيقال كم قيمة العرصة بلا بناء] : فيقال خمسون مثلا. # وقوله: [وكم قيمة النقض] : أي فيقال خمسون أيضا. # قوله: [فهو الذي يحسب به للشفيع] إلخ: فلو كان الثمن في المثال مائة، ~~وقيمة البناء قائما ستون مثلا فإنه يدفع قيمة البناء قائما، وهو ستون ~~وخمسون التي تنوب العرصة، ويسقط عنه ما يخص النقض من الثمن، وهو خمسون لا ~~يطالب بها الشفيع لكون المشتري جعله في البيت مثلا، فيصير الشفيع غارما ~~مائة وعشرة. # قوله: [وانظر الأجوبة عن السؤال] : إلخ: أي عن سؤال سأله بعض الأشياخ ~~لمحمد بن المواز حيث كان يقرأ في جامع عمرو بن العاص فقال له السائل: كيف ~~يمكن إحداث بناء في مشاع مع ثبوت الشفعة والحكم بقيمة البناء قائما؟ لأن ~~الشفيع إما أن يكون حاضرا ساكتا عالما فقد أسقط شفعته أو غائبا فالباني ~~متعد في بنائه ms1991 فليس له إلا قيمة بنائه منقوضا، فمن الأجوبة: أن الأمر محمول ~~على أن الشفيع كان غائبا، والعقار لشركائه فباع أحدهم حصته لشخص أجنبي وترك # PageV03P655 # (وإن اختلفا) : أي الشفيع والمشتري (في الثمن) الذي ~~اشترى به الشقص فقال المشتري: بعشرة وقال الشفيع: بثمانية (فالقول للمشتري ~~بيمين إن أشبه) أشبه الشفيع أم لا (وإلا) يشبه، بأن ادعى ما الشأن أن لا ~~يكون ثمنا لذلك الشقص (فللشفيع) القول، أي: إن أشبه بدليل قوله: (وإن لم ~~يشبها) معا (حلفا) : أي حلف كل على مقتضى دعواه، ورد دعوى صاحبه (ورد) ~~الثمن (إلى) القيمة (الوسط) بين الناس (كأن نكلا معا) . ونكولهما كحلفهما ~~وقضي للحالف على الناكل. قال ابن رشد: وإن أتى بما لا يشبه؛ لأن صاحبه قد ~~أمكنه بنكوله من دعواه، وقال غيره: أعدل الأقوال: سقوط الشفعة كنسيان ~~الثمن. #   ### | [حاشية الصاوي] # الحاضرون الأخذ بالشفعة وطلبوا المقاسمة مع المشتري، فقاسم وكيل الغائب ~~الغير المفوض عنه أو القاضي بعد الاستقصاء وضرب الأجل، وذلك لا يسقط شفعة ~~الغائب، فهدم المشتري وبنى ثم قدم الغائب فله الأخذ بالشفعة، ويدفع قيمة ~~بناء المشتري قائما؛ لأنه غير متعد. # ومنها: أن يترك الشفيع شفعته لإخبار من أخبره بكثرة الثمن، فلما هدم ~~المشتري وبنى تبين الكذب في الثمن فإنه يستمر على شفعته ويدفع للمشتري قيمة ~~البناء قائما. والموضوع أن المخبر بكثرة الثمن غير المشتري وإلا فقيمة ~~البناء منقوضا. قال الخرشي: وينبغي أن يكون الكذب في المشترى - بالفتح - أو ~~الكسر أو انفراده كالكذب في الثمن. ومنها أن المشتري اشترى الدار كلها فهدم ~~وبنى، ثم استحق شخص نصفها مثلا وأخذ النصف الآخر بالشفعة فإنه يدفع للمشتري ~~قيمة بنائه قائما. ### | [اختلفا الشفيع والمشتري في الثمن] ### | [خاتمة استحقاق الثمن والرد بالعيب] # قوله: [ورد الثمن إلى القيمة الوسط] : أي وهي قيمة الشقص يوم البيع. # خاتمة: إن استحق الثمن المعين من البائع أو رد بعيب بعد الأخذ بالشفعة ~~رجع البائع على المشتري بقيمة شقصه لا بقيمة الثمن المستحق أو المردود ~~بالعيب، ولو كان الثمن المعين مثليا، إلا ms1992 النقد المسكوك فمثله. وإن وقع ~~البيع بغير معين رجع بمثله ولو مقوما لا بقيمة الشقص. وعلى كل لا ينتقض ما ~~بين الشفيع والمشتري. وإن وقع الاستحقاق أو الرد بالعيب في الثمن المعين ~~قبل الأخذ بالشفعة بطلت لفسخ البيع. # PageV03P656 # ولما كانت القسمة من تعلقات الشركة كالشفعة ناسب أن ~~يذكرها عقبها فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ناسب أن يذكرها] : أي القسمة. # وقوله: [عقبها] : أي الشفعة. ومعنى هذا الدخول أنه لما كان كل من القسمة ~~والشفعة تابعا للشركة ذكرهما متواليين بعدها. # PageV03P657 # باب في القسمة وأقسامها وأحكامها (القسمة) : أي ~~حقيقتها عرفا: (تعيين) : أي تمييز (نصيب كل شريك) من الشركاء - كثروا أو ~~قلوا (في مشاع) عقار أو غيره، (ولو) كان التعيين المذكور (باختصاص تصرف) ~~فيما عين له مع بقاء الشركة في الذات؛ كأن يختص كل بدابة من الدواب ~~المشتركة أو بجهة من الدار مع كونها بينهم، فإنه من القسمة الشرعية ولذا ~~قال: # (وهي) أي ### | القسمة أقسام (ثلاثة) : #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في القسمة وأقسامها وأحكامها] ### | [تعريف القسمة] # باب: أي حقيقتها، وبينها بقوله: القسمة تعيين نصيب كل شريك إلخ. # وقوله: [وأقسامها] : أي الثلاثة، وبينها بقوله: " وهي ثلاثة " إلخ، ~~والمراد بأحكامها مسائلها. # قوله: [أي حقيقتها عرفا] : أي وأما لغة فقال الجوهري: قاسمه المال ~~وتقاسماه واقتسماه بينهما بمعنى واحد، والاسم القسمة مؤنثة، وإنما ذكرت في ~~قوله تعالى: {فارزقوهم منه} [النساء: 8] بعد قوله: {وإذا حضر القسمة} ~~[النساء: 8] ؛ لأنها في الميراث والمال، فالتذكير باعتبار متعلقها أو ~~الضمير يرجع للقسمة لا بالمعنى المتقدم، بل بمعنى المقسوم. # وقال في المغرب: القسم - بالفتح - قسم القسام المال بين الشركاء فرقه ~~بينهم، وعين أنصباءهم، ومنه القسم بين النساء والقسم - بالكسر -: النصيب. # قوله: [في مشاع] : متعلق بتعيين والمعنى: في مشترك مشاع أي: لكل واحد جزء ~~شائع في جميع أجزاء الشيء المملوك فيصير ذلك الجزء معينا، إما في جهة إن ~~كان عقارا، أو في ذات إن كان غيره، أو في أيام إن كانت القسمة مهايأة. # قوله: [ولذا قال] : أي ولأجل أن ms1993 التعريف شامل للتعيين باختصاص التصرف مع ~~بقاء الذات قسمها ثلاثة أقسام بقوله وهي إلخ. # PageV03P659 # الأول: (مهايأة) : أي قسمة مهايأة؛ لأن كل واحد هيأ ~~لصاحبه ما ينتفع به. ويقال: تهايؤ بياء تحتية قبل الهمزة، وبه عبر المصنف. ~~ويقال: أيضا تهانؤ بنون قبل الهمزة ويحتمله كلامه من المهانأة؛ لأن كل واحد ~~هنأ صاحبه بما دفعه له للانتفاع به، وهذا القسم هو ما بعد المبالغة كما ~~بينه بقوله: (وهي) أي ### | قسمة المهايأة # (اختصاص كل شريك عن شريكه) في شيء متحد - كعبد أو دار - أو متعدد - ~~كعبدين أو دارين - (بمنفعة) شيء (متحد) كعبد بينهما يستخدمه أحدهما شهرا ~~والثاني شهرا مثلا، أو دار يسكنها أحدهما مدة والثاني مثلها (أو متعدد) ~~كدارين أو عبدين يأخذ واحد منهما دارا أو عبدا والثاني يأخذ الآخر، أو دار ~~وعبد بينهما يأخذ أحدهما الدار يسكنها، ويأخذ الثاني العبد يستخدمه (في ~~زمن) معلوم. فتعيين الزمن شرط: إذ به يعرف قدر الانتفاع، وإلا فسدت اتفاقا ~~في المتحد وعلى طريقة ابن عرفة في المتعدد، ويظهر من كلام بعضهم ترجيحها. ~~وطريقة ابن الحاجب وابن عبد السلام: أنه لا يشترط تعيينه في المتعدد، ~~وعليها فإن عين فلازمة، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [القسمة أقسام ثلاثة] # [قسمة المهايأة] # قوله: [مهايأة] : أي وهي الإعداد بكسر الهمزة والتجهيز، ويقال هيأ الشيء ~~لصاحبه أعده وجهزه له. # قوله: [وبه عبر المصنف] : أي خليل. # قوله: [بنون] : أي مضمومة، ويجوز قلب الهمزة بعدها ياء، وحينئذ تقلب ضمة ~~النون كسرة، ويقال أيضا بالباء؛ لأن كل واحد وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه في ~~ذلك الشيء مدة معلومة، ويجوز قلب الهمزة ياء بعد الباء الموحدة كما تقلب ~~بعد النون، ويقال فيها ما قيل في النون. فتحصل أن جملة الصور ثمان: مهايأة ~~بالياء التحتية ومهانأة بالنون، ومهابأة بالباء الموحدة، وتهايؤ بالياء مع ~~الهمزة، وتهانؤ بالنون المضمومة مع الهمزة أو المكسورة مع الياء، وتهايؤ ~~بالباء الموحدة المضمومة مع الهمزة أو المكسورة مع الياء فتأمل. # قوله: [ويحتمله كلامه] : أي كلام خليل؛ لأن الرسم واحد. # قوله: [وعليها فإن عين ms1994 فلازمة] : أي فالتعيين شرط في لزومها. # فتحصل مما قال الشارح إنه إن عين الزمن صحت ولزمت في المقسوم المتحد # PageV03P660 # وإلا فلكل الفسخ متى شاء. وهل يشترط اتحاد الزمن كشهر ~~وشهر أو لا؟ قولان. # ثم شرع في أمثلة ذلك مع بيان ما يشترط فيها من عدم طول الزمن في الحيوان ~~بقوله: (كخدمة عبد وركوب دابة) في زمن معين يوما أو جمعة بل (ولو كشهر) لا ~~أكثر، لأن الحيوان يسرع له التغير بخلاف العقار (وسكنى دار) يسكنها كل مدة ~~معينة (وزرع أرض) مأمونة بينهما يزرعهما كل مدة معينة (ولو سنين) كثيرة، ~~بخلاف غير المأمونة فلا يجوز قسمها مهايأة؛ لأنها كالإجارة يمنع فيها ~~الغرر، فعلم أن شرطها تعيين الزمن وانتفاء الغرر. ولذا لم يجز طول الزمن في ~~الحيوان ونحوه كالثوب، ولم يجز في أرض الزراعة الغير المأمونة. وهي من ~~العقود اللازمة، فليس لأحدهما فسخها إذا تراضيا على شيء وقعت صحيحة إلا ~~برضاهما أو رضاهم إن كانوا جماعة، وإلى ذلك أشار بقوله: # (ولزمت) وقوله (كالإجارة) : أي في تعيين الزمن واللزوم. # وشرطها أيضا أن تكون في منفعة كركوب وسكنى كما تقدم في تعريفها. (لا) في ~~(غلة) : أي كراء، كأن يأخذ كل منهما كراء الدابة أو الدار مدة #   ### | [حاشية الصاوي] # والمتعدد، وإن لم يعين فسدت في المتحد اتفاقا وفي المتعدد خلاف، فابن ~~الحاجب يقول بصحتها وإن كانت غير لازمة، وابن عرفة يقول بفسادها. # قوله: [لأن الحيوان يسرع له التغير] : أي ولأن المدة التي يقع القبض ~~بعدها هنا كالمدة في الإجارة، فكما لا يجوز إجارة عبد معين على أن يقبض ~~أكثر من شهر لا يجوز في المهايأة أن يستعمله أكثر من شهر. # قوله: [يزرعهما] : هكذا نسخة المؤلف بالتثنية، والمناسب إفراد الضمير. # قوله: [أي في تعيين الزمن واللزوم] : الأولى أن يقول في اللزوم عند تعيين ~~الزمن. # قوله: [لا في غلة] : معطوف على محذوف قدره الشارح بقوله: وشرطها أيضا أن ~~تكون في منفعة إلخ، ويستثنى من قوله لا في غلة اللبن. فيجوز إن حصل فضل ms1995 بين ~~وسيأتي ذلك. # PageV03P661 # معينة (وإن يوما) لكل واحد، فلا يجوز للغرر، إذ يحتمل ~~ألا تكرى في ذلك الزمن أو يقل كراؤها فيه. # (و) القسم الثاني: (مراضاة) : بأن يتراضيا على أن كل واحد يأخذ شيئا مما ~~هو مشترك بينهم يرضى به بلا قرعة. وقوله: (فكالبيع) : أشار به إلى أن من ~~رضي بشيء منه ملك ذاته وليس له رده إلا بتراضيهما كالإقالة، ولا رد فيها ~~بالغبن إلا إذا أدخلا مقوما. وقد يتسامح فيها ما لا يتسامح في البيع كما ~~يؤخذ مما يأتي (اتحد الجنس) : كثياب أو عبيد (أو اختلف) : كثوب وعبد كما ~~يظهر بالأمثلة. # (فيجوز) فيها (صوف) : أي الرضا بأخذ صوف (على ظهر) : أي ظهر الغنم في ~~نظير شيء آخر يأخذه صاحبه صوفا أو غيره (إن جز) الصوف: أي إن دخلوا على جزه ~~(بقرب كنصف شهر) فأقل، وإلا منع لما فيه من معين يتأخر قبضه فيكون من السلم ~~في معين وهو ممنوع. # (و) جاز (أخذ أحدهما) : أي الشريكين كوارثين (عرضا) حاضرا، كثوب وعبد ~~(وآخر دينا) على مدين يتبع به المدين إن كان حاضرا مقرا به #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [قسمة المراضاة] # قوله: [إلا إذا أدخلا مقوما] : أي فإن أدخلا مقوما رد فيها بالغبن إلحاقا ~~لها بالقرعة ما لم يطل الزمان، وإلا فلا رد. # قوله: [وقد يتسامح فيها ما لا يتسامح في البيع] : أي ولذلك شبهها بالبيع ~~ولم يطلق عليها بيعا حقيقة. # وقوله: [كما يؤخذ مما يأتي] : أي في مسائل الباب التي ذكرها خليل وشراحه، ~~وإن لم يصرح بها شارحنا؛ كجواز قسم القفيز ليأخذ أحدهما ثلثيه والآخر ثلثه ~~بالتراضي منهما، فلو كانت بيعا حقيقة لما جاز ذلك وأيضا يجوز فيها قسمة ما ~~أصله أن يباع مكيلا كصبرة قمح مع ما أصله أن يباع جزافا كفدان من أرض مع ~~خروج كل منهما عن أصله، ويجوز قسم ما زاد غلته على الثلث على أحد القولين ~~ولم يجيزوا بيعه. # قوله: [إن كان حاضرا] إلخ: أي إلى آخر شروط بيع الدين، وهي كما قاله ~~المصنف ms1996 فيما تقدم: وشرط بيع الدين: حضور المدين، وإقراره، وتعجيل الثمن، ~~وكونه # PageV03P662 # تأخذه الأحكام وهو معنى قوله: " إن جاز بيعه " أي ~~الدين، لا إن لم يجز. (و) جاز (أخذه قطنية) كقول (والآخر) قمحا أو شعيرا ~~إذا كان يدا بيد، وإلا منع لما فيه من ربا النسيئة. ولا يجوز ذلك في ~~القرعة؛ لأنها لا يجمع فيها بين صنفين كما يأتي وكذا التي قبلها، وأما أخذ ~~كل دينار على غريم فلا يجوز في المراضاة ولا في القرعة لما فيه من بيع دين ~~بدين، وأما المسألة الأولى فيجوز في القرعة، ولو تأخر الجز أكثر من نصف شهر ~~بناء على أنها تمييز حق إذا قابل الصوف صوفا مثله إذ لا بد فيها من اتحاد ~~الصنف. # (و) جاز (خياره) : أي خيار أحدهما أو خيارهما معا كالخيار في البيع ~~المتقدم ذكره في باب الخيار من المدة المذكورة هناك، وهي تختلف باختلاف ~~المبيع من عقار وغيره ومما يعد رضا وغير ذلك كما تقدم، فقوله: (كالبيع) ~~راجع للثلاث مسائل قبله فيفيد القيود المذكورة في كل، فقوله: " وآخر دينا " ~~أي إن جاز بيعه كالبيع، وقوله: " قطنية " إلخ أي إن كان مناجزة كالبيع، ~~وقوله " خياره " أي إن وجد شرطه المتقدم كالبيع. على أن قوله أولا: " ~~فكالبيع " يفيدها عند التأمل إلا أنه لما كان الشأن أنه قد يغفل عنه أتى به ~~زيادة للإيضاح #   ### | [حاشية الصاوي] # من غير جنسه أو بجنسه واتحد قدرا وصفة، وليس ذهبا بفضة، وعكسه ولا طعام ~~معاوضة (اه) . # قوله: [وكذا التي قبلها] : أي وهي أخذ أحدهما عرضا والآخر دينا. # قوله: [أي خيار أحدهما أو خيارهما] : أخذ التعميم من إضافة خيار للضمير، ~~والضمير عائد على الأحد الدائر. # قوله: [من عقار وغيره] : أي وتقدم أنها في العقار منتهاها ستة وثلاثون ~~يوما وفي الرقيق عشرة وفي العروض خمسة كالدواب إلا ركوبها في البلد ~~فاليومان وخارجه فالبريدان. # قوله: [ومما يعد رضا] : أي لقول المصنف فيما تقدم: وانقطع، بما دل على ~~الإمضاء أو الرد وبمضي زمنه، فيلزم المبيع من هو ms1997 بيده، وله الرد في كالغد ~~ولا يقبل منه بعده أنه اختار أو رد إلا ببينة؛ فالكتابة والتدبير والتزويج ~~والتلذذ والرهن والبيع والتسوق والوسم وتعمد الجناية والإجارة من المشتري ~~رضا ومن البائع رد، # PageV03P663 # والخيار المذكور كما يجوز في المراضاة يجوز في القرعة ~~أيضا. # (و) جاز (أخذ كل) من الشريكين (أحد مزدوجين) . كخف ونعل لما في الرضا من ~~التسامح. # (و) القسم الثالث: (قرعة) : أي قسمة قرعة، وهي المقصودة من هذا الباب؛ ~~لأن المهايأة في المنافع كالإجارة، وقسمة المراضاة في الذات كالبيع، ولكل ~~من الإجارة والبيع باب يخصه وقسمة القرعة: تمييز حق في مشاع بين الشركاء، ~~لا بيع؛ فلذا يرد فيها بالغبن ولا بد فيها من مقوم ويجبر عليها من أباها، ~~ولا تكون إلا فيما تماثل أو تجانس ولا يجوز فيها الجمع بين حظ اثنين. ~~(فيفرد) فيها (كل نوع أو صنف) ليقسم على حدته من عقار أو حيوان أو عرض، ~~احتمل القسمة في ذاته أو لا. قال ابن رشد: لا يجمع في القسمة بالسهم الدور ~~مع الحوائط، ولا مع الأرضين، ولا الحوائط مع الأرض؛ بل يقسم كل شيء من ذلك ~~على حدته؛ كما أشار له بقوله: (كدور وأقرحة) : يفرد كل منهما على حدته ~~ليقسم، والأقرحة جمع قراح بالفتح وتخفيف الراء: أرض الزراعة. #   ### | [حاشية الصاوي] # إلا الإجارة (اه) . # قوله: [يجوز في القرعة أيضا] أي بخلاف المسألتين قبلها. # قوله: [كخف ونعل] : أي يأخذ أحدهما فردة خف والآخر الفردة الأخرى والنعل ~~كذلك، وأدخلت الكاف المصراعين والقرطين، بخلاف قسم الأم العاقلة من ولدها ~~قبل الإثغار فلا يجوز التراضي على ذلك لا في البيع ولا في القسمة. ### | [قسمة القرعة] # قوله: [فلذا يرد فيها بالغبن] : أي ولو كانت بيعا لم يرد فيها بالغبن؛ ~~لأن الغبن لا يرد به. # قوله: [من مقوم] : بكسر الواو اسم فاعل: وهو المعدل للأنصباء. # قوله: [ويجبر عليها من أباها] : أي ولو كانت بيعا فلا يجبر عليها من ~~أباها؛ لأن البيع لا بد فيه من رضا المتبايعين. # قوله: [بالسهم] : المراد به القرعة. ms1998 # قوله: [يفرد كل منهما] : أي من الدور أو الأقرحة. # PageV03P664 # (فإن لم يمكن) قسمه كنخلة وعبد ودار صغرت وحمام، ~~(بيع) وقسم ثمنه. # (ويقسم العقار والمقوم بالقيمة) لا بالمساحة ولا بالعدد، فقد يكون فدان ~~أو عبد أو ثوب قيمته عشرة وقيمة الآخر مائة لجودته والرغبة فيه، فقد يقابل ~~شيء بمثله أو أكثر، إلا أن يكون أرض أو غيرها مستوية جودة أو رداءة ورغبة ~~فلا يحتاج لتقويم بل تقسم بالمساحة أو العدد - وأما المثلي - كالدراهم ~~والدنانير والحبوب والقطن والحديد - فإنها تقسم بالعدد أو الكيل أو الوزن ~~ولا تحتاج لقرعة. وقيل: يجوز قسمه بالقرعة أيضا، ولا وجه له إلا في نحو ~~حلي. # (وكفى قاسم) واحد؛ لأن طريقه الإخبار كالقائف والطبيب والمفتي (بخلاف ~~المقوم) للمتلفات فلا بد من التعدد؛ لأنه يترتب على تقويمه قطع أو غرم، ~~وليس المراد المقوم للسلع المقسومة بالقرعة، فإن المقوم فيها هو القاسم ~~ويكفي فيه الواحد وهو ظاهر كما ذكره الحطاب والخرشي. # وما قيل #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [البيع عند تعذر القسمة] # قوله: [ويقسم العقار والمقوم بالقيمة] : أي ويشترط لجمع الدور مع بعضها، ~~أو الأقرحة مع بعضها شرطان سيأتي الكلام عليهما. وعطف " المقوم " على " ~~العقار " من عطف العام على الخاص. # قوله: [ورغبة] : إنما عطفها بالواو؛ لأنها تجامع الجودة والرداءة، بخلاف ~~الرداءة فلا تجامع الجودة فلذلك عطفها بأو. # قوله: [فإنها تقسم بالعدد أو الكيل أو الوزن] : راجع لقوله: " كالدراهم ~~والدنانير والحبوب والقطن والحديد " على سبيل اللف والنشر المرتب. # قوله: [وقيل يجوز قسمه بالقرعة] : قائله ابن عرفة. # قوله: [ولا وجه له] : أي لأنه لا بد فيها من مقوم والتقويم منتف هنا. # وقوله: [إلا في نحو حلي] : أي لاختلاف الرغبة في أصنافه فيدخله التقويم. # قوله: [وكفى قاسم] : المراد الكفاية في الإجزاء وأشعر كلامه أن الاثنين ~~أولى، وبه صرح ابن الحاجب. ولا يشترط فيه عدالة بل يجري ولو عبدا أو كافرا ~~إلا أن يكون مقاما من القاضي فلا بد فيه من العدالة. # PageV03P665 # بل الذي يفيده كلامهم - أنه لا بد من تعدد المقوم ms1999 في ~~القسمة بخلاف القاسم فيكفي الواحد وأن المقوم غير القاسم فبعيد جدا، فتأمل. # (وأجره) أي القاسم (بالعدد) أي عدد الورثة ممن طلب القسم أو أباه؛ لأن ~~تعب القاسم في الجزء اليسير كتعبه في الكثير، وكذا كاتب الوثيقة. (وكره) ~~أخذ الأجر ممن قسم لهم؛ لأنه ليس من مكارم الأخلاق ولا شأن الناس (ومنع) ~~الأخذ (إن رزق عليه) : أي على القسم (في بيت المال) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بل الذي يفيده كلامهم] إلخ: مقول القول. # وقوله: [فبعيد] : خبر المبتدأ الذي هو " ما ". والحاصل: أن المعول عليه ~~أن المقوم لا يشترط فيه التعدد إلا إذا كان يترتب على تقويمه حد كسرقة، أو ~~غرم كتقويم المسروق وأرش الجناية والمغصوب. وإنما اشترط فيه التعدد؛ لأنه ~~كالشاهد على القيمة، وأما القاسم والمقوم للقسم فهو نائب عن الحاكم فاكتفي ~~فيه بالواحد على المعول عليه، كما يؤخذ من الحاشية. # قوله: [أي عدد الورثة] : المناسب الشركاء المقسوم لهم والمراد عدد الرءوس ~~لا عدد الأنصباء. # قوله: [وكذا كاتب الوثيقة] : أي أجرة الكاتب. ومثله المقوم تكون على عدد ~~رءوس المقسوم لهم. # قوله: [وكره أخذ الأجر] إلخ: في بن تقييد الكراهة بمن كان مقاما من طرف ~~القاضي للقسمة، أما من استأجره الشركاء على القسم لهم فلا كراهة في أخذه ~~الأجرة. # قوله: [ومنع الأخذ إن رزق عليه] إلخ: مثله إذا كان يأخذ مطلقا قسم أو لم ~~يقسم كالمسمى في زماننا بالقسام، ولا فرق بين كون المال لأيتام أو لكبار، ~~كان له أجر من بيت المال على القسم أو لا. فتحصل أن الصور ثمان؛ لأنه إن ~~كان يأخذه مطلقا فالمنع في أربع وهي: كان القسم لكبار، أو لصغار، كان له ~~أجر من بيت المال أم لا. وإن كان الأخذ مقيدا بالقسم منع إن كان له أجر من ~~بيت المال، كان القسم لكبار، أو لصغار. وإن لم يكن له أجر كره كان القسم ~~لكبار، # PageV03P666 # (وأفرد) في القرعة وجوبا (شجر كل صنف) ليقسم على ~~حدته، فإذا كان في الحائط شجر نخل وتفاح ورمان ms2000 وخوخ، فكل صنف يفرد على ~~حدته، ويقسم (إن احتمل) : أي أمكن إفراده وقسمه بأن يحصل لكل واحد من ~~الشركاء واحد كامل أو أكثر ينتفع به، وإلا ضم لغيره للضرورة، ولا يباع؛ ~~لأنه أضر في الحوائط (إلا إذا اختلطت) الأنواع في الحائط - كنخلة ويليها ~~شجرة رمان فشجرة تفاح وهكذا - فلا يفرد للضرورة، بل يقسم ما فيه بالقيمة، ~~ويجمع لكل واحد من الشركاء حظه في مكان بالقرعة ولا يضر حينئذ ما تحصل له ~~من أصناف الشجر دون صاحبه. # (و) إلا (أرضا تفرق) : أي تباعد (شجرها) من نوع أو أنواع (فيجمع) في ~~القسم فيها مع شجرها بالقيمة ولا تقسم الأرض على حدة والأشجار على حدة، ~~وإلا أمكن أن يكون شجرك في أرض صاحبك وبالعكس وهو ضرر؛ فهذا الاستثناء ~~الثاني منظور إخراجه من قوله آنفا: فيفرد " كل نوع " إلخ. والمقصود في هذا ~~قسمة الأرض. وأما الشجر. فهو تبع لها؛ لأنه متفرق فيها. #   ### | [حاشية الصاوي] # أو لصغار، فالمنع في ست، والكراهة في اثنتين. وقد علمت أن محل الكراهة ما ~~لم يقمه الشركاء. # قوله: [وأفرد في القرعة وجوبا] : احترز عن قسمة المراضاة فإنه يجوز فيها ~~الجمع بين تلك الأصناف. # قوله: [واحد كامل] : أي فيصير لكل واحد حظه كاملا من جميع الأنواع. # قوله: [ولا يباع] : أي إلا برضا الشركاء. # قوله: [ولا يضر حينئذ] : أي لا يقدح في قسمة القرعة حين الاختلاط؛ لأنه ~~ضرورة. # قوله: [وإلا أمكن] إلخ: أي وإلا بأن قسم بالقرعة الشجر وحده والأرض وحدها ~~أمكن إلخ أي ويمكن عدم المخالفة ففيه مخاطرة وهي ضرر كما قال الشارح. # قوله: [منظور إخراجه] : أي ملاحظ إخراجه والمعنى أن قوله فيما تقدم: " ~~فيفرد فيها كل نوع أو صنف " إلى آخر ما تقدم في شرحها: إن لم تكن أرض فيها ~~شجر # PageV03P667 # والمقصود من قوله " وأفرد شجر كل صنف " قسمة الشجر؛ ~~لأنها حائط والأرض تبع له. # ثم شبه في مطلق الجمع قوله: (كالدور) : أي فإنه يجوز جمعها في قسمة ~~القرعة. فإذا مات عن دارين أو أكثر في ms2001 أمكنة فلا يتعين قسم كل دار على ~~حدتها وإن أمكن، بل يجوز أن تجعل هذه الدار في مقابلة الأخرى بالقيمة، ثم ~~يقرع بشرطين أفادهما بقوله: (إن تقاربا كميل) : أو ميلين، وبحيث يكون الميل ~~أو الميلان جامعا لأمكنتهما حتى يصح ضم بعضها لبعض في القسمة. فإن تباعدت ~~لم يجز جمعها، بل يتعين قسم كل دار على حدتها؛ لأن شأن التباعد يؤدي إلى ~~اختلاف الأغراض؛ لأن أكثر من الميلين يؤدي إلى كونها في بلدين أو بلد كبيرة ~~إحداهما في الوسط والأخرى في طرفها وهذا مانع من الجمع لما تقدم. # (وتساوت) الدور قيمة و (رغبة) لا إن اختلفا في ذلك فلا يجوز الجمع. #   ### | [حاشية الصاوي] # مفرق، وإلا فلا يفرد الشجر عن الأرض في القسمة، بل تقسم الأرض مع الشجر. ~~والتعويل على قسمة الأرض، والشجر تابع لها. # قوله: [لأنها حائط] : أي لأن الفرض أنها حائط في المسألة الأولى بخلاف # قوله: أو أرضا تفرق شجرها فإن المقسوم أرض فيها شجر مفرق. # قوله: [إن تقاربا كميل] : ذكر هذا الشرط في التوضيح في الدور والأقرحة، ~~وقاله ابن فرحون واعترضه ر بأن المدونة لم تجعل الميل حدا للقرب إلا في ~~الأرضين والحوائط، وأما الدور فقالت فيها: وإن كان بين الدور مسافة اليومين ~~واليوم لم يجمع (اه) . # قوله: [ورغبة] : المراد بالرغبة في كلام المصنف رغبة الشركاء. ولا يلزم ~~من تساوي الدور في القيمة اتفاق الشركاء في الرغبة فيها فأحد الأمرين لا ~~يغني عن الآخر، وقولهم: إن القيمة تابعة للرغبة، المراد رغبة أهل المعرفة ~~بالتقويم، فلا يرد أنه يلزم من اتحاد القيمة اتحاد الرغبة. # PageV03P668 # وبقي شرط ثالث: وهو أن يتعينا ولو بالوصف رفعا ~~للجهالة. # (والأقرحة) : أي أراضي الزراعة من الأفدنة (والحوائط) المتعددة (كذلك) أي ~~يجوز جمعها في القرعة بالقيمة إن تعينت وتقاربت كالميل وتساوت قيمة ورغبة. ~~ويزاد في الحوائط: أن تكون من نوع واحد كما تقدم. # (والبز) بالجر عطف على دور: أي وكالبز، فإنه يجوز جمعه في القرعة، ويجوز ~~رفعه على الأقرحة. والخبر محذوف: أي كذلك ms2002 يجوز جمعه والأول أولى. البز ~~بالفتح: ما يلبس من قطن أو كتان أو صوف أو حرير أو خز، مخيطا أو غير مخيط. ~~ولذا بالغ على ذلك بقوله: (ولو كصوف وحرير ومخيط #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو بالوصف] : محل كفاية التعيين به إذا لم تبعد الغيبة عن تلك ~~الأماكن بحيث يؤمن تغير ذاتها أو سوقها إذا ذهب إليها. # قوله: [المتعددة] : أي ما ذكر من الأقرحة والحوائط. # قوله: [أي يجوز جمعها في القرعة] : أي لجمع الأقرحة وحدها والحوائط ~~وحدها، فمتى وجدت الشروط المذكورة يجوز جمعها ولو كانت بعلا - وهو ما يشرب ~~بعروقه من رطوبة الأرض، كالذي يزرع بأرض النيل بمصر - وسيحا وهو - ما يسقى ~~بماء يجري على وجهها كالعيون والأنهار والمطر، وإنما جاز جمعهما لاشتراكهما ~~في جزء الزكاة وهو العشر، وأما ما يسقى بالآلات فلا يجمع مع واحد منهما كما ~~يأتي لاختلافه في جزء الزكاة. # قوله: [على دور] : الأولى على الدور؛ لأنه لفظ المتن. # قوله: [على الأقرحة] : متعلق بمحذوف أي عطفا على " الأقرحة " على أنه ~~مبتدأ بدليل قول الشارح والخبر محذوف. # قوله: [والأول أولى] : وجه الأولوية أن عطفه على الأقرحة يوهم تقييده ~~بالشروط المتقدمة بسبب أن الأصل في التشبيه أن يكون تاما، بخلاف عطفه على " ~~الدور " فإن العطف يفيد التشريك في أصل الحكم. # قوله: [أو خز] : هو ما كان قيامه حريرا ولحمته قطنا أو صوفا أو كتانا. # وقوله: [أو غير مخيط] : أي كالأحرمة والشيلان. # PageV03P669 # غيره) وإنما جاز جمعه؛ لأنه كالصنف الواحد؛ لأن ~~المقصود منهما اللبس والزينة لا تعتبر شرعا، وسواء احتمل كل القسمة على ~~حدته أم لا. (بعد تقويم كل) على حدته، وإلا لم يجز الجمع. # (لا) تجمع أرض (ذات آلة) لسقيها كسانية وشقدف ودلو (مع غيرها) كأرض تسقى ~~بلا آلة؛ (كبعل) أو سيح أو نيل أو مطر لاختلاف زكاة ما يخرج منهما فكانا ~~كالنوعين. # (ومنع ما فيه فساد) : أي قسمة قرعة أو مراضاة لما فيه من إضاعة المال ~~بغير حق (كياقوتة) وحجر أعلى وأسفل لرحى. وقلنسوة مما لا ms2003 ينتفع به إذا قسم، ~~بل يباع ويقسم ثمنه. # (و) منع (زرع) أي قسمه بأرضه قبل بدو صلاحه بالخرص أي التحري إن لم يدخلا ~~على جذه (وثمر) بالمثلثة: أي قسمه على رءوس الشجر سواء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والزينة لا تعتبر] : أي الاختلاف في التزين لا يعتبر. # قوله: [وإلا لم يجز الجمع] : أي لما فيه من الجهالة. # قوله: [وشقدف] : مراده به الشادوف ونحوه كالنطالة. ### | [ما يمنع فيه القسمة] # قوله: [أي قسمة قرعة] إلخ: مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: أي قسمه قسمة ~~قرعة إلخ، فهو مصدر مبين لنوعه على حد: سرت سير ذي رشد. # قوله: [كياقوتة] إلخ: أي وأما نحو الخفين والمصراعين مما لا فساد في ~~قسمه، وإنما تتوقف منفعة إحداهما على الأخرى ونظيره كالحجر الأعلى والأسفل ~~فيجوز مراضاة لا قرعة. # قوله: [وحجر أعلى] : إلخ أي كسره بأن يأخذ كل منها قطعة. # قوله: [إن لم يدخلا على جذه] : أي بأن دخلا على التبقية أو سكتا؛ لأن ~~قسمه من البيع وهو يمتنع بيعه منفردا بالتحري قبل بدو صلاحه على التبقية. ~~فإن دخلا على جذه عاجلا جاز سواء مع أصله أو منفردا إن أبر لا إن لم يؤبر، ~~فلا يجوز قسمها لا وحدها ولا مع ثمرها؛ لأن قسمها وحدها فيه استثناء ما لم ~~يؤبر والمشهور منعه، وقسمها مع ثمرها فيه طعام وعرض بطعام وعرض، وجعل الثمر ~~الذي لم يؤبر طعاما؛ لأنه يئول إليه ابن سلمون، وإن كان في الأرض زرع مستكن # PageV03P670 # كان ثمر نخل - وهو البلح الصغير - أو ثمر غيره على ~~الصحيح خلافا لمن قصره على الأول (منفردا) كل منهما عن أصله، وهو الأرض في ~~الزرع والشجر في الثمر. # (أو مع أصله) منهما، فهو ممنوع مطلقا إلا إذا دخلا على جذه عاجلا. # قال في المدونة: قال مالك إذا ورث قوم شجرا أو نخلا وفيهما ثمر فلا تقسم ~~الثمار مع الأصل، قال ابن القاسم، وإن كان الثمار طلعا أو بلحا إلا أن ~~يجذاه مكانه. # وقال في المعين: أو اقتسما الزرع الأخضر فدادين ms2004 على التحري أو اقتسما ~~الثمرة قبل طيبها فذلك لهما إن دخلا على جذ ذلك مكانهما، ولا يجوز ذلك على ~~التأخير لهما أو لأحدهما (اه) لما في قسمته مفردا من بيع طعام بطعام تحريا ~~على التبقية وهو لا يجوز - وأولى إن بدا صلاحها؛ لأنه ربوي. والشك في ~~التماثل كتحقق التفاضل فلا يقسم إلا كيلا أو وزنا أو يباع فيقسم ثمنه #   ### | [حاشية الصاوي] # وفي الأصول ثمرة غير مأبورة فلا يجوز القسمة في الأرض والأصول بحال حتى ~~تؤبر الثمرة، ويظهر الزرع؛ لأن ذلك مما لا يجوز استثناؤه، حكى ذلك سحنون في ~~الثمرة قال ابن أبي زمنين: وهو بين صحيح والزرع عندي مثله (اه بن) . # قوله: [وقال في المعين] : بضم الميم وبالعين المهملة المكسورة بعدها ياء ~~اسم كتاب لأبي إسحاق. وأما المغني بالغين المعجمة بعدها نون: فهو اسم كتاب ~~في الفقه للبساطي. # قوله: [أو اقتسما الثمر قبل طيبها] : أي ولا فرق بين كونها ثمرة نخل أو ~~غيرها. # قوله: [من بيع طعام بطعام] : أي باعتبار ما يئول إليه؛ لأنه حين البيع لا ~~يسمى طعاما. ومقتضى هذه العلة أن مثل البرسيم - مما ليس بطعام يجوز - قسمه ~~تحريا على التبقية، وانظر النص. # قوله: [وهو لا يجوز] : أي لما فيه من ربا الفضل والنسيئة. # قوله: [والشك في التماثل] إلخ: هذا هو ربا الفضل فيمنع عند بدو الصلاح، ~~ولو دخلا على الجذ. # قوله: [فلا يقسم إلا كيلا أو وزنا] : أي ولا يجوز قسمه بالتحري في أرضه ~~إلا إذا تبين الفضل من أحد الجانبين كما إذا ترك فدانين في نظير فدان ~~والزرع # PageV03P671 # ولما في قسمه مع أصله من بيع طعام وعرض بطعام وعرض، ~~وهو ممنوع. إلا إذا دخلا على الجذ كما تقدم خلافا للشارح. فما ذكرناه هنا ~~هو المعول عليه. # (أو) قسمه (قتا) بعد حصاده (أو زرعا) وهو على أرضه بقصبة ونحوها فيمنع ~~للشك في التماثل. # (أو) قسم (فيه تراجع) فيمنع في القرعة، كما لو كان بينهما شاتان، أو ~~عبدان أحدهما يساوي عشرة والثاني يساوي عشرين ms2005 ودخلا بالقرعة على أن من وقع ~~في قسمه ما يساوي عشرين يرد لصاحبه خمسة، إذ لا يدري كل منهما: هل يرجع أو ~~يرجع عليه؟ وهو من الجهالة والغرر. وأما في المراضاة فيجوز، وظاهره: قل ما ~~به التراجع أو كثر. ورجح وقال الشيخ: إلا أن يقل؛ أي ما به التراجع. قال ~~بعضهم: كنصف العشر فدون فيجوز. # (أو لبن) بالرفع عطف على " ما فيه فساد ": أي ومنع لبن أي قسم #   ### | [حاشية الصاوي] # واحد لا تفاوت فيه فيجوز في جميع الربويات. # قوله: [ولما في قسمه مع أصله] : معطوف على قوله: " لما في قسمه مفردا " ~~فموضوعه فيما لم يبد صلاحه بدليل قوله: " إلا إذا دخلا على الجذ " إلخ. # قوله: [من بيع طعام وعرض] إلخ: الطعام هو الثمر والعرض هو الأصول، وإنما ~~منع؛ لأن العرض المصاحب للطعام حكمه حكم الطعام فحصلت الجهالة في الطرفين ~~والشك في التماثل كتحقق التفاضل. # قوله: [فيمنع] : أي وإنما يقسم بعد تصفيته بمعياره الشرعي وهو الكيل ~~وإنما امتنع هنا قسم الزرع قتا أو على أرضه وجاز بيعه قتا أو في أرضه بشروط ~~الجزاف لكثرة الخطر هنا؛ إذ يعتبر في كل من الطرفين شروط الجزاف لو قيل ~~بجوازه. بخلاف البيع فإنها إنما تعتبر في طرف البيع فقط. # قوله: [وظاهره] : الضمير عائد على كلام المصنف. # قوله: [وقال الشيخ إلا أن يقل] إلخ: ما قاله خليل تبع فيه اللخمي وهو ~~ضعيف، وإن سلمه ابن عبد السلام. وأما القول بالمنع مطلقا فهو الراجح كما ~~أفاده الشارح، وقال ابن عرفة ظاهر الروايات منع التعديل في قسم القرعة ~~بالعين مطلقا (اه) . # PageV03P672 # لبن (في ضروع) للغنم أو البقر أو غيرهما - قرعة أو ~~مراضاة - لما فيه من المخاطرة والغرر. ومعناه: أن يكون بينهما شاتان أو ~~أكثر، فيأخذ كل واحد منهما شاة ليأكل لبنها مع بقاء الشركة في الذات (إلا ~~لفضل بين) : أي ظاهر بين اللبنين بأن تكون إحداهما تحلب رطلين والأخرى رطلا ~~أو يأخذ أحدهما ثنتين والثاني واحدة والثلاثة متقاربة في قدر اللبن فيجوز؛ ~~لأنهما ms2006 حينئذ خرجا من باب المغالبة إلى ساحة المعروف. # (ولا يجمع) في قسمة القرعة أي لا يجوز الجمع (بين عاصبين) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أن يكون بينهما شاتان] : أي مثلا وفي الحقيقة لا فرق بين اتفاق ~~ذوات اللبن أو اختلافهما كبقر وغنم، والحكم ما قاله الشارح. # قوله: [فيأخذ كل واحد منهما شاة] : مثل ذلك البهيمة الواحدة يأخذها كل ~~واحد يوما. تنبيه: # مما يمنع أيضا: قسم الشركاء دارا مثلا بلا مخرج لأحدهما سواء كان بقرعة ~~أو بغيرها؛ لأن هذا ليس من قسم المسلمين، ومحل المنع إذا لم يكن لصاحب ~~الحصة الذي ليس له في المخرج شيء ما يمكن أن يجعل له فيه مخرج، ومثل المخرج ~~المرحاض والمطبخ، وصحت القسمة إن سكتا عنه، وكان للشريك الانتفاع بالمخرج ~~الذي في نصيب صاحبه وليس له منعه، وكذلك لا يجوز قسم مجرى الماء بالقرعة؛ ~~لأنه قد يقوى الجري في محل دون آخر بسبب ريح أو علو محل وخفض آخر فلا يصل ~~لكل ذي حق حقه على الكمال، وأما قسمه مراضاة فجائز أن تجعل القناة المتسعة ~~قناتين أو أكثر. وأما قسمة العين بجعل حاجز فيها بين النصيبين فممنوع مطلقا ~~قرعة ومراضاة لما فيه من النقص والضرر، والسنة عند المشاحة قسم الماء ~~بالقلد وهو الآلة التي يتوصل بها إلى إعطاء كل ذي حظ حظه كالرملية والساعة ~~والجرة التي تملأ ماء وتثقب ثقبا لطيفا من أسفلها، ثم يرسل ماء النهر مثلا ~~إلى أرض أحد الشركاء فإذا فرغ ماء الجرة أو رمل الرملية أو تمت الساعة أرسل ~~إلى أرض الشريك الآخر مقدار ذلك، وهكذا. ### | [لا يجمع في قسمة القرعة بين عاصبين أو أكثر] # قوله: [أي لا يجوز الجمع بين عاصبين] أي ولو رضيا. # PageV03P673 # أو أكثر ويفرد عاصب أو أكثر (إلا مع ذي فرض) كزوجة ~~وأخوين أو أخ لأم أو أخت لأب وعمين (فلهم) : أي للعصبة (الجمع أولا) أي ~~ابتداء برضاهم ثم يقرع بينهم وبين صاحب الفرض، ثم إن شاءوا قسموا فيما ~~بينهم (كذوي سهم) : أي مع غيرهم ms2007 فإنهم يجمعون أولا: وإن أبى أحدهم الجمع في ~~هذه والتي بعدها، فإذا مات عن إخوة لأم وعصبة أو زوجات وعصبة أو عن الجميع، ~~فإن أهل كل ذي سهم يجمعون أولا ولا عبرة بمن أراد من الزوجات أو من الإخوة ~~للأم عدمه. # فإذا طلبت إحداهن أن تقسم نصيبها ابتداء على حدة لم تجب لذلك؛ ثم إذا قسم ~~كل سهم على حدته كالربع أو الثمن أو الثلث #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كزوجة وأخوين] : أي وتجعل الأقسام فيها أربعة على حسب نصيب ~~الزوجة. # قوله: [وعمين] : راجع إما للأخ أو الأخت للأب فلذلك عطفه بالواو وأقسام ~~العمين مع الأخ للأم ستة ومع الأخت للأب اثنان. # قوله: [وإن أبى أحدهم الجمع] : هذا هو الذي حكى عليه ابن رشد الاتفاق. # والفرق بين ذوي السهم والعصبة - حيث قلتم إن العصبة مع أصحاب الفرض لا ~~يجمعون إلا برضاهم، وذوو السهم يجمعون وإن أبى البعض - أن أصحاب السهم ~~بمنزلة الواحد؛ لأن الفرض لا يتغير. بخلاف العصبة فإن نصيبهم يدور مع ~~رءوسهم. # قوله: [والتي بعدها] : أي وهي قوله أو ورثة مع شريك. # قوله: [أو عن الجميع] : أي عن الإخوة للأم والزوجات والعصبة. # قوله: [فإن أهل كل ذي سهم يجمعون أولا] إلخ: فالمسألة الأولى تجعل من ~~ثلاثة أقسام، والثانية إن كانت العصبة غير بنين تجعل أربعة أقسام، وإن كانت ~~بنين تجعل ثمانية، والمسألة الثالثة تجعل من اثني عشر؛ لأن الثلث يزيد على ~~الربع نصف سدس، وأقل ما يوجد فيه هذا الكسر صحيحا اثنا عشر، ولا يتصور عصبة ~~بنين مع الإخوة للأم - فتأمل. # قوله: [لم تجب لذلك] : أي إلا برضا الجميع. # PageV03P674 # فلأصحابه القسمة فيه بعد حيث أمكن. # (أو ورثة مع شريك) : فإذا مات أحد الشريكين في عقار عن ورثته فالورثة ~~يجمعون في القسمة ابتداء، فتقسم الدار نصفين نصفها للشريك ونصفها لهم. ثم ~~إن شاءوا بعد ذلك قسموا فيما بينهم، ولا يجاب أحدهم لقسم نصيبه على حدة ~~ابتداء إلا إذا رضي الجميع. # (و) إذا طلب أحد الشركاء من ورثة أو ms2008 غيرهم القسمة وامتنع البعض (أجبر ~~لهما الممتنع) منهم (إن انتفع كل) منهم بما ينوبه، وإلا لم يجبر. وهذا في ~~غير المشتري - للتجارة، وإلا لم يقسم لما فيه من نقص الثمن، فيما ناب كلا ~~وهو خلاف ما دخلا عليه. # ثم شرع في بيان صفة القرعة بقوله: (وكتب) القاسم (الشركاء) : أي أسماءهم ~~في ورق صغير بعددهم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حيث أمكن] : أي قسمه بلا ضرر. # قوله: [ولا يجاب أحدهم لقسم نصيبه] إلخ: ظاهره ولو كانوا كلهم عصبة فقوله ~~" أولا برضاهم ": مخصوص بما إذا كان معهم ذو سهم، وأما مع الشريك الأجنبي ~~فحكم الورثة مطلقا حكم ذوي السهم كما يؤخذ من الشارح أولا وآخرا. # قوله: [إن انتفع كل] : أي إن انتفع كل واحد من الشركاء - الطالب لها ~~وغيره - بما ينوبه في القسمة انتفاعا تاما كالانتفاع قبل القسم في مدخله ~~ومخرجه ومربط دابته وغير ذلك. قال في الحاشية فيجبر لها الآبي ولو كانت ~~حصته تنقص قيمتها بالقسمة. ولا يخالف هذا ما يلزم في جبر أحدهما بالبيع إن ~~نقصت حصة الآخر؛ لأن ما هنا حظه لم يخرج عن ملكه مع كونه ينتفع به انتفاعا ~~مجانسا للأول، وما يأتي خرج عن ملكه بالكلية؛ انظر الأجهوري. انتهى. # قوله: [وإلا لم يقسم] : أي لم يجبر على القسم من أباه. ### | [صفة القرعة] # قوله: [وكتب القاسم الشركاء] إلخ: حاصل ذلك: أن القاسم يعدل المقسوم من ~~دار أو غيرها بالقيمة بعد تجزئته على قدر مقام أقلهم جزءا، فإذا كان لأحدهم ~~نصف دار وللآخر ثلثها وللآخر سدسها فتجعل ستة أجزاء متساوية القيمة، ويكتب ~~أسماء الشركاء في ثلاث أوراق كل اسم في ورقة وتجعل في كشمع، ثم يرمي بواحدة ~~على # PageV03P675 # بعد تعديل المقسوم بالقيمة في المقوم والتحري فيما ~~يتحرى فيه (ولف) ما كتبه: أي يلف كل ورقة منهما (في كشمع) أو طين أو عجين ~~(ثم رمى) كل واحدة على قسم فمن اسمه على قسم أخذه. (أو كتب المقسوم) بوصفه. ~~بأن يكتب الحد الغربي والشرقي والأوسط في أوراق (لكل) : أي ms2009 لكل واحد من ~~الشركاء، فالتي خرج فيها جهة أخذها. # وهذا ظاهر إذا استوت الأنصباء أو اختلفت وكانت الأقسام عرضا فيأخذ صاحب ~~الأكثر الباقي كزوجة وأخ لأم وعاصب. فإن كانت دارا أو حائطا فإن ذلك يؤدي ~~للاختلاط وعدم الضبط. # وأجيب: بأن من ظهر اسمه في جهة أخذ ما يكمل حقه مما يليه فتأمل. # (ولزم) ما خرج بها؛ فليس لأحدهم نقضها. وكذا يلزم في قسمة ما رضي #   ### | [حاشية الصاوي] # طرف قسم معين من طرفي المقسوم ثم يكمل لصاحبها مما يلي ما رميت عليه إن ~~بقي له شيء، ثم ترمى الأخرى على أول ما بقي مما يلي حصة الأول ثم يكمل له ~~مما يلي ما وقعت عليه، ثم يتعين الباقي للثالث، فكل واحد يأخذ جميع نصيبه ~~متصلا بعضه ببعض، وتبين أن رمي الورقة الأخيرة غير محتاج إليه في تمييز ~~نصيب من هي له لحصول التمييز برمي ما قبلها، فكتابتها إنما هي لاحتمال أن ~~تقع أولا إذ لا يعلم أنها الأخيرة إلا بعد فتأمل. # قوله: [والتحري فيما يتحرى فيه] : أي كقسمة الزرع الأخضر فدادين أو ~~الثمرة قبل طيبها بالتحري فيهما إن دخلا على الجذ كما تقدم. # قوله: [فمن اسمه على قسم] : هكذا نسخة المؤلف وعبارة الأصل فمن: " خرج ~~اسمه " فلعلها سقطت من قلمه هنا. # قوله: [الحد الغربي] : أي الجهة الغربية ويزيد المجاورة للمحل المخصوص ~~فيكتب مثل الجهة الغربية المجاورة لفلان وهكذا. # قوله: [أي لكل واحد من الشركاء] : أي فيعطي صاحب النصف في المثال الذي ~~قلناه سابقا ثلاث أوراق، ولصاحب الثلث ورقتان ولصاحب السدس واحدة. # قوله: [وأجيب] إلخ: قال بن: حاصله أنه إذا كتب الشركاء في أوراق بعددهم ~~إما أن يرمي أسماءهم التي كتبها على أجزاء المقسوم، أو يقوم مقام رمي أسماء ~~الشركاء على الأجزاء كتابة الأجزاء معينة في أوراق ستة مثلا # PageV03P676 # به كل، فمن أراد الفسخ لم يمكن منه. # (ومنع) فلا يصح (اشتراء ما يخرج) بالقرعة من الأقسام قبل رميها. بأن ~~يقول: بعني ما يخرج لك بكذا أو يقول البائع ms2010 للمشتري: اشتر ما يخرج لي بكذا ~~للجهالة، وإن كانت الأقسام متساوية قيمة ومساحة. وهذا إن وقع البيع على ~~البت. فإن وقع على الخيار جاز؛ لأن بيع الخيار منحل. # (ونظر في دعوى جور) في القسمة (أو غلط) من القاسم فيها (فإن تفاحش) بأن ~~ظهر ما ذكر ظهورا بينا (أو ثبت) ما ذكر ببينة (نقضت) القسمة وردت للصواب. # (وإلا) يتفاحش أو لم يثبت بأن لم يتضح الحال من غير ثبوت (حلف المنكر) ~~لهما، فإن حلف أنه لم يحصل فيها جور أو غلط فلا تنقض. فإن #   ### | [حاشية الصاوي] # ويأخذ لورقة من الأسماء ورقة من الأجزاء، وكمل لصاحبه مما يلي إن بقي له ~~شيء كالعمل الأول، سواء بلا تفريق ولا إعادة قسم (اه) . # قوله: [فإن وقع على الخيار جاز] : أي على ما ارتضاه اللقاني خلافا ~~للأجهوري حيث عمم في المنع، وأما لو اشترى حصة شائعة على أن يقاسم بقية ~~الشركاء - فإن ذلك جائز. ووجه جوازه أنه لما كان الشريك مجبورا على القسم ~~عند طلب المشتري له لم يكن اشتراطه للقسم مناقضا لمقتضى العقد، وأيضا ~~البائع في هذه المسألة قادر على التسليم؛ بخلاف اشتراء الخارج، وذلك لأن ~~المشتري لما دخل على الشيوع صار المبيع معلوما له ومقدورا على تسليمه من ~~حيث الشيوع بخلاف مسألة المصنف، فإن المشتري فيها داخل على شراء معين، ~~والتعيين غير حاصل في الحال، كذا يؤخذ من حاشية الأصل. ### | [دعوى الجور في القسمة أو الغلط] # قوله: [بأن ظهر ما ذكر] : أي الغلط أو الجور وإنما أفرد الضمير؛ لأن ~~العطف ب " أو ". # قوله: [نقضت القسمة] : أي فإن فاتت الأملاك ببناء أو غرس رجع للقيمة ~~ويقسمونها، فإن فات بعضه قسم ما لم يفت مع قيمة ما فات، وظاهره نقض القسمة ~~بثبوت ما ذكر ولو كان يسيرا، وهو قول عياض وأشهب، وقيل: يعفى عن اليسير ~~كالدينار في العدد الكثير، وهو قول ابن أبي زيد كما في بن. # PageV03P677 # نكل أعيدت. وهذا ما لم يطل الزمن كالعام أو مدة تدل ~~على الرضا بما ms2011 وقع حيث كان ظاهرا لا خفاء به، وإلا فلا كلام للمدعي والمراد ~~بالجور: ما كان عن عمد، والغلط: ما كان عن خطأ. # (كالمراضاة) : أي كما ينظر في دعوى الجور والغلط على الوجه المتقدم (إن ~~أدخلا) فيها (مقوما) يقوم لهما السلع أو الحصص؛ لأنها حينئذ شابهت القرعة، ~~فإن تفاحش أو ثبت الجور أو الغلط نقضت، وإلا حلف المنكر، فإن نكل نقضت ~~بخلاف ما إذا وقعت المراضاة بينهما بلا تقويم وتعديل فلا ينظر في ذلك، وهي ~~لازمة، ولو تفاحش الجور أو الغلط؛ لأنها محض بيع لا يرد فيها بالغبن كما ~~تقدم. # (وأجبر على البيع من أباه) من الشركاء (فيما لا ينقسم من عقار) كحانوت ~~وبيت صغير (وغيره) من عرض كعبد وسيف: أي يجبر الآبي على بيع الشيء بتمامه ~~مع مريد البيع. (إن نقصت حصة شريكه) : أي شريك الآبي، وهو من أراد البيع؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كالعام] : أي كما حد به ابن سهل. # قوله: [أو مدة تدل] إلخ: حدها بعضهم بنصف العام، فأو في كلام الشارح ~~لحكاية الخلاف. # قوله: [وإلا فلا كلام للمدعي] : أي فلا تنقض القسمة بدعوى مدعيه ولو قام ~~بالقرب. # قوله: [كالمراضاة] : تشبيه غير تام؛ لأن الجور الثابت بالبينة ينقض به ~~قسمة القرعة كان كثيرا أو يسيرا على المعتمد، وأما المراضاة فلا تنقض به ~~إلا إذا كان كثيرا. # قوله: [كما تقدم] : أي أول الباب في قوله " ولا رد فيها بالغبن ". ### | [إجبار الشريك على البيع] # قوله: [فيما لا ينقسم] : أي وأما ما ينقسم فالشأن أنه لا يحصل فيه نقص ~~إذا بيع مفردا؛ لأن المشتري يرغب فيه لتمكنه من قسمه بعد الشراء فلا يبخس ~~في ثمنه، وأما ما لا ينقسم فلا يرغب فيه المشتري لما يلحقه من الضرر لعدم ~~جبر شريكه على القسمة فكان يبخس في ثمنه كما يؤخذ من الشارح. # PageV03P678 # كأنه قال: إن نقصت حصة مريد البيع لو باعها (مفردة) ~~عن حصة شريكه؛ لأن الشأن في السلعة التي تساوي مائة لو بيع نصفها لم يبع ~~بخمسين بل بأقل، ms2012 فإن لم تنقص لو بيعت مفردة لم يجبر له الآبي على البيع ~~لعدم الضرر. كما لا يجبر فيما ينقسم أو في المثلي؛ لأن القول لمن أراد ~~القسم فيه. # (ولا يلتزم) الآبي (النقص) فإن قال الآبي: بع ما يخصك في هذا الحانوت وإن ~~نقص عن بيعه جملة فعلي ما نقص، فإنه لا يجبر على البيع معه لعدم الضرر. # (ولم تملك) حصة مريد البيع (مفردة) بأن ملكاه معا بإرث أو شراء أو غيرهما ~~فإن ملكها مفردة وأراد بيعها وأبى صاحبه من البيع معه لم يجبر على البيع ~~معه. (ولم يكن الكل) أي المجموع متخذا (للغلة) أي الكراء بأن كان للقنية أو ~~اشتروه للانتفاع في غير غلة ولو للتجارة على المعتمد فإن اشتري للغلة (كربع ~~غلة وحانوت) لغلة وحمام وفرن ومجبسة وخان، لم يجبر الآبي على البيع مع من ~~أراده. # فتحصل أن ما لا ينقسم - إذا كان شركة وطلب بعض الشركاء البيع له جملة ~~وأبى البعض - فإن الآبي يجبر على البيع مع من طلبه بشروط أربعة، ذكر المصنف ~~منها ثلاثة. # ولم يذكر شرط ما إذا التزم الآبي النقص، وهو للخمي، ولم يعرج عليه المصنف ~~ولا ابن عرفة لأن ظاهر المدونة وغيرها خلافه إلا أن وجهه ظاهر. # وزاد عياض خامسا: وهو ألا يكون مشترى للتجارة فإن اشتري لها فلا يجبر ~~الآبي على البيع، ورده ابن عرفة. # (وقسم عن المحجور) لصغر أو سفه أو جنون (وليه) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لم يجبر على البيع معه] أي لكونه أدخله في ملكه مفردا. # قوله: [ولو للتجارة على المعتمد] : أي خلافا لعياض كما سيأتي. # قوله: [ذكر المصنف] : أي خليل وأما مصنفنا فقد ذكر الأربعة. # قوله: [إلا أن وجهه ظاهر] : أي وهو عدم الضرر. ### | [القسمة عن المحجور والغائب] # قوله: [وقسم عن المحجور] إلخ: أي قسمة قرعة أو مراضاة. # قوله: [وليه] : فإن لم يكن له ولي فالحاكم، فإن لم يكن حاكم شرعي فجماعة ~~المسلمين من أهل بلده. # PageV03P679 # (و) قسم (عن الغائب وكيله) إن كان له وكيل (أو ms2013 ~~القاضي) إن لم يكن له وكيل. # (لا) يقسم عنه (الأب) إذا لم يكن وكيلا عنه. # (و) لا (ذو الشرطة) من الأمراء. # (ولا كأخ) وعم إذا (كنف صغيرا بلا وصاية) من أبيه (بخلاف ملتقط) الصغير ~~فإنه يقسم عنه ما دام محجورا في كنفه. # باب في القراض وأحكامه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقسم عن الغائب] : أي غيبة بعيدة، فإن كان قريب الغيبة انتظر. # قال في الحاشية: والظاهر كما في غير هذا الموضع أنها ثلاثة أيام مع ~~الأمن. وقال الأجهوري: يقسم القاضي والوكيل عن الغائب ولو قربت الغيبة. قال ~~في الحاشية: والظاهر ما قاله الأجهوري، فلذلك أطلق شارحنا. # قوله: [لا يقسم عنه الأب] : أي ليس للأب أن يقسم عن ولده الكبير الرشيد ~~ولو غائبا ومثله الأم. # قوله: [ولا ذو الشرطة] : بالضم بوزن غرفة سموا بذلك؛ لأن لهم شرطا في ~~زيهم، ولبسهم يميزهم عن غيرهم. # قوله: [إذا كنف صغيرا] : أي تكفل بالصغير وصانه. # قوله: [بلا وصاية] : أي حقيقة أو حكما فإن العادة إذا جرت بأن كبير ~~الإخوة أو العم يقوم مقام الأب عمل بذلك وأعطي حكم الوصي، وإن لم يوصه ~~الأب، كما تقدم في باب الحجر. # PageV03P680 # ومناسبته لما قبله: أن فيه قسم الربح بين العامل ورب ~~المال ونوع شركة قبل القسم. وهو بكسر القاف: مأخوذ من القرض وهو القطع؛ لأن ~~رب المال قطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها بقطعة من الربح. ويسمى مضاربة ~~أيضا. وعرفه بقوله: # (القراض) الصحيح عرفا: #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في القراض وأحكامه] ### | [تعريف القراض] # قوله: [ونوع شركة] : عطف على قسم. # قوله: [من القرض] : أي بفتح القاف. # قوله: [وهو القطع] : وقيل مأخوذ من القرض: وهو ما يجازى عليه الرجل من ~~خير أو شر؛ لأن المقترضين قصد كل واحد منهما إلى منفعة الآخر، فهو مقارضة ~~من الجانبين. # قوله: [ويسمى مضاربة أيضا] : أي عند أهل العراق، أخذا من قوله تعالى: ~~{وآخرون يضربون في الأرض} [المزمل: 20] الآية، وذلك أن الرجل في الجاهلية ~~كان يدفع إلى الرجل ماله على ms2014 الخروج به إلى الشام وغيرها فيبتاع المتاع على ~~هذا الشرط، ولا خلاف في جوازه بين المسلمين، وكان في الجاهلية فأقره ~~المصطفى - عليه الصلاة والسلام - في الإسلام؛ لأن الضرورة دعت إليه لحاجة ~~الناس إلى التصرف في أموالهم، وليس كل أحد يقدر على التنمية بنفسه، وهو ~~مستثنى للضرورة من الإجارة المجهولة. # قوله: [الصحيح] : دفع به ما يتوهم أن هذا التعريف يشمل الصحيح والفاسد؛ ~~لأن شأن التعاريف أن تكون للماهيات صحيحها وفاسدها، فأفاد أن هذا التعريف ~~لخصوص الصحيح. # قوله: [عرفا] : أي وأما لغة فقد تقدم في قوله: مأخوذ من القرض إلخ. # PageV03P681 # (دفع مالك) من إضافة المصدر لفاعله. (مالا) مفعوله ~~(من نقد) ذهب أو فضة، خرج به العرض (مضروب) أي مسكوك، وخرج التبر والنقار ~~منهما (مسلم) من المالك، لا بدين عليه أو محال به على أحد (معلوم) قدرا ~~وصفة لا مجهول، (لمن) : متعلق: ب " دفع ": أي دفعه لعامل (يتجر به) . ~~والتجر: التصرف بالبيع والشراء لتحصيل ربح. # (بجزء) : أي في نظير جزء شائع (معلوم) كربع أو نصف لا مجهول (من ربحه) : ~~أي من ربح ذلك المال المدفوع، لا من ربح غيره، ولا بقدر مخصوص؛ كعشرة ~~دنانير من ربحه (قل) ذلك الجزء كعشر (أو كثر) كنصف أو أكثر، (بصيغة) دالة ~~على ذلك، ولو من أحدهما وبرضى الآخر. ولا يشترط اللفظ كالبيع والإجارة ولذا ~~عبر ابن الحاجب في تعريفه بإجارة حيث قال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [خرج به العرض] : أي ومنه الفلوس الجدد فلا تكون رأس مال. # قوله: [مضروب] : كان عليه أن يزيد متعامل به ليخرج المضروب الذي لا ~~يتعامل به؛ لأنه بمنزلة غير المضروب كما أفاده زروق. لكن قال (ح) : لم أر ~~من صرح به فلذلك شارحنا ترك زيادة هذا القيد. # قوله: [لا بدين عليه] : أي على العامل بأن يقول له: اتجر في الدين الذي ~~عليك والربح بيني وبينك، وكذلك يصح في الرهن أو الوديعة التي عند العامل ما ~~لم يقبض الدين لرب المال ويسلمه للعامل أو يحضره ويشهد عليه كما يأتي. # قوله: ms2015 [أو محال به] : أي كما إذا قال له اقبض الدين الذي لي على فلان ~~واتجر فيه، فمراده بالحوالة التوكيل في قبض الدين الذي له على الغير، وإلا ~~فالحوالة المصطلح عليها لا تصح هنا؛ لأن المال يأخذه المحال لنفسه ملكا. # قوله: [معلوم قدرا وصفة] : أي فيشترط علم رأس المال؛ لأن الجهل به يؤدي ~~للجهل بالربح. ويجوز بالنقد الموصوف بما تقدم ولو كان مغشوشا. # قوله: [كعشرة دنانير] : أي إلا أن ينسبها لقدر سماه من الربح، ك: لك عشرة ~~إن كان الربح مائة فيجوز؛ لأنه بمنزلة العشر. # PageV03P682 # إجارة على التجر في مال بجزء من ربحه، وعبر الشيخ ~~بقوله: توكيل على تجر في نقد إلخ، إشارة إلى أنه ليس من العقود اللازمة ~~بمجرد العقد بل لكل الفسخ قبل العمل كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقولنا: ~~" دفع " قد يشير لذلك مع إخراج الدين ابتداء، وإن كان لا يخرج الدين صريحا ~~إلا بقوله: " مسلم ". # ثم ذكر محترز بعض القيود المذكورة. فذكر محترز " نقد " بقوله: (لا بعرض) ~~كعبد أو ثوب، وكذا مثلي غير نقد طعاما كان أو غيره. فلا يجوز أن يكون رأس ~~مال قراض، ولو ببلاد لا يوجد فيها النقد كالسودان ولا يجوز اعتبار قيمته ~~رأس مال. فإن قال له: بعه واجعل ثمنه رأس مال فسيأتي النص عليه. وذكر محترز ~~" مضروب " بقوله: (ولا تبر) ولا نقار فضة ولا سبيكة منهما، فلا يصح أن يكون ~~رأس مال قراض (إلا أن يتعامل به) : أي بالتبر ونحوه (فقط) ولم يوجد عندهم ~~مسكوك يتعامل به (ببلده) : أي في بلد القراض، فإنه يجوز حينئذ أن يكون رأس ~~مال. ومفهوم: " فقط " أنه إن وجد مسكوك يتعامل به عندهم أيضا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قد يشير لذلك] : أي لما ذكر من عدم اشتراط التلفظ واللزوم حيث عبر ~~بدفع. # قوله: [مع إخراج الدين] : أي بلفظ دفع. # قوله: [القيود المذكورة] : أي وهي ثمان: نقد مضروب مسلم معلوم لمن يتجر ~~به بجزء معلوم من ربحه بصيغة. # قوله: [لا بعرض] : هذا محترز أول ms2016 القيود. # قوله: [طعاما كان أو غيره] : تعميم في المثلي غير النقد، وتقدم أن المثلي ~~ما ضبطه كيل أو وزن أو عدد. # قوله: [ولو ببلاد لا يوجد فيها] : أي لأن القراض رخصة يقتصر فيها على ما ~~ورد كما يأتي. # قوله: [فسيأتي النص عليه] : أي في قوله، وإن وكله على خلاص دين إلخ. # PageV03P683 # لم يجز التبر ونحوه لوجود الأصل. (كفلوس) : أي الجدد ~~النحاس لا يجوز أن تكون قراضا ولو تعومل بها، ولو في المحقرات؛ لأن القراض ~~رخصة يقتصر فيها على ما ورد ويبقى ما عداه على الأصل من المنع. وذكر محترز: ~~" مسلم " بقوله: (ولا بدين و) لا (برهن و) لا (وديعة) عند العامل أو غيره ~~كأمين. فلا يجوز أن يكون واحد من هذه الثلاثة قراضا، أما الدين فلأنه يتهم ~~على أنه أخره ليزيده فيه، وأما الرهن الوديعة فقال ابن القاسم: لأني أخاف ~~أن يكون أنفقها فصارت عليه دينا (انتهى) وكلامنا في المضروب، فيحتمل أن ~~يكون أنفق ما عنده من رهن مسكوك أو وديعة، ثم تواطآ على التأخير بزيادة، ~~وهذا ظاهر فيما إذا كانت تحت يد العامل، وأما لو كانت تحت يد أمين فقيل: ~~علة المنع انتفاع رب المال الرهن أو الوديعة لتخلصهما من الأمين. ولا شك ~~أنها علة ضعيفة فقول الشيخ: ولو بيده، صوابه قلب المبالغة - كما قال ابن ~~غازي - بأن يقول: ولو بيد غيره، واعتراضهم على ابن غازي مما لا وجه له، ~~فتدبر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو تعومل بها] : ظاهره ولو لم يوجد غيرها. # قوله: [يقتصر فيها على ما ورد] : في (بن) . قال بعضهم: والظاهر في نحو ~~هذا الجواز؛ لأن الدراهم والدنانير ليست مقصودة لذاتها حتى يمتنع بغيرها ~~حيث انفرد التعامل به، بل هي مقصودة من حيث التنمية. # قوله: [على أنه أخره] : أي فيكون ربا. # قوله: [أن يكون أنفقها] : الضمير يعود على العين المرهونة أو المودعة. # قوله: [الرهن أو الوديعة] : بدل من المال. # قوله: [واعتراضهم على ابن غازي] إلخ: أي فقد اعترض شراح خليل على ابن ~~غازي ms2017 حيث اعترض على خليل في المبالغة بالوجه الذي قاله شارحنا، فوجهوا كلام ~~خليل بأن انتفاع رب المال بتخليص العامل الرهن أو الوديعة أمر محقق، وأما ~~احتمال اتفاق العين إن كانت تحت يد العامل فأمر متوهم فالمبالغة عليه ~~صحيحة، وكلام ابن غازي تحامل، فوجه شارحنا كلام ابن غازي بما علمت. # PageV03P684 # (و) لو وقع القراض بدين على العامل، بأن قال ربه: ~~اجعل ما عليك من الدين قراضا على أن الربح بيننا كذا (استمر) الدين (دينا) ~~على العامل يضمنه لربه ويختص العامل بالربح وعليه الخسر، ولا عبرة بما وقع ~~منهما (إلا أن يقبض) الدين: بأن يقبضه ربه من المدين ثم يرده على أنه قراض ~~ولو بالقرب (أو يحضر) لربه. (ويشهد عليه) بعدلين أو عدل وامرأتين: على أن ~~هذا المال الذي أحضر هو ما علي من دين لفلان، ثم يدفعه له ربه قراضا، ~~فيجوز. وكذا الرهن الوديعة إذا قبضا أو أحضرا مع الإشهاد فإنه يجوز دفعهما ~~قراضا بالقياس الجلي على الدين، فإن لم يقبضا ولم يحضرا وقال ربهما له: ~~اتجر بما عندك من رهن أو وديعة على أن الربح بيننا كذا قراضا، فالربح ~~لربهما وعليه الخسر وللعامل أجر مثله. وما مر في الوديعة من أن المودع ~~بالفتح إذا اتجر في الوديعة فالربح له والخسارة عليه، فذاك فيما إذا اتجر ~~فيها بغير إذن ربها، وهنا أذن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا عبرة بما وقع منهما] : أي لا يعتبر عقد القراض؛ لأن المعدوم ~~شرعا كالمعدوم حسا. # قوله: [إلا أن يقبض الدين] : أي ولو بغير إشهاد. # قوله: [أن هذا المال الذي أحضر] : أي مع علم الشهود بقدره، وحينئذ يخرج ~~بهذا الإحضار من الذمة إلى الأمانة. # قوله: [بالقياس الجلي على الدين] : أي لأن القبض أو الإحضار والإشهاد كاف ~~في الدين مع أنه في الذمة، فكفاية ما ذكر فيما ليس في الذمة أولى، فهو قياس ~~أحروي. # قوله: [فالربح لربهما] إلخ: إن قلت: ما الفرق بين تجارته بالدين قبل ~~القبض والرهن الوديعة، حيث جعلتم الربح والخسر للعامل ms2018 في الأول ولرب المال ~~في الثاني؟ قلت: إن الدين لم ينتقل عن ذمة العامل ومن عليه الضمان له ~~الغنم، بخلاف الرهن الوديعة، فإن الأصل فيهما عدم الضمان لمن هما بيده ~~فتأمل. # قوله: [وما مر في الوديعة] : أي فلا ينافي ما هنا؛ لأن ما مر صارت دينا ~~حيث اتجر فيها بغير إذن ربها فحكمها حكم التجارة في الدين. # PageV03P685 # له على طريق القراض. وهذا إذا كان الدين عليه، والرهن ~~أو الوديعة تحت يده. # فإن كان على غيره والرهن أو الوديعة بيد أمين، فأشار له بقوله (وإن وكله) ~~: أي وكل العامل (على خلاص دين) ثم يعمل فيه قراضا، وكذا على خلاص رهن أو ~~وديعة عند أمين (أو) على (بيع عرض عنده) أو دفعه (أو) على بيعه (بعد شرائه، ~~أو) وكله على (صرف) بأن دفع له ذهبا ليصرفه بفضة أو عكسه (ثم يعمل) في ثمن ~~العرض أو فيما صرفه قراضا فقراض فاسد. # وإذا كان قراضا فاسدا: (فله) : أي للعامل (أجر مثله في توليه) ما ذكر من ~~التخليص أو البيع أو الصرف في ذمة رب المال، ربح العامل أو لم يربح. وكذا ~~في التبر والفلوس كما ذكره بعضهم. (و) له (قراض مثله في ربحه) : أي ربح ~~المال فإن ربح أعطي منه قراض مثله. وإن لم يربح فلا شيء له لا في ذمة ربه. ~~ومثل هذه المسائل #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [القراض الفاسد] # قوله [أو على بيع عرض عنده] : أي عند العامل، وقوله: أو دفعه له أي دفع ~~رب المال العروض للعامل موكلا له على بيعها، وقوله: أو على بيعه بعد شرائه ~~أي أمره بشراء عروض، ثم وكله على بيعها ويتجر في ثمنها. # قوله: [من التخليص] : راجع لقوله على خلاص دين. وقوله أو البيع راجع ~~لقوله: " أو على بيع عرض عنده " إلخ. # وقوله: [أو الصرف] : راجع لقوله " أو صرف " فهو لف ونشر مرتب. # قوله: [وكذا في التبر والفلوس] : أي أجر مثله في صرف التبر إن دفع له ~~تبرا وأمره أن يبدله بمسكوك وقوله: " والفلوس ms2019 " أي له أجر مثله في إبدال ~~الفلوس بعين مسكوكة. # قوله: [لا في ذمة ربه] : صوابه حذف لا أو يزيد بعد قوله: لا في ذمة ربه ~~ولا في المال، فتدبر. # قوله: [ومثل هذه المسائل] : أي من حيث ثبوت أجرة المثل في تولية الشراء، ~~وقراض مثله في الربح الحاصل في التجارة بعد ذلك، وقوله المسائل أي التسع # PageV03P686 # ما لو دفع له مالا على أن يشتري به سلعة فلان ثم يعمل ~~فيها قراضا. # ثم شبه بما يمنع، وفيه - إن وقع - قراض المثل قوله: (كلك شرك) : أي كما ~~لا يجوز؛ وإن وقع ففيه قراض المثل ما إذا انتفى علم الجزء للعامل، بأن قال ~~له: اعمل فيه ولك في الربح شرك (ولا عادة) الواو واو الحال: أي والحال أنه ~~لا عادة بينهم تعين قدر الجزء، فإن كان لهم عادة تعين إطلاق الشرك على ~~النصف مثلا عمل عليها، وأما لو قال: والربح مشترك بيننا، أو شركة، فهو ظاهر ~~في أن له النصف؛ لأنه يفيد التساوي عرفا، بخلاف: لك شرك فإن المتبادر منه ~~لك جزء. # (أو مبهم) بالجر نعت لمقدر مجرور بالكاف: أي وكقراض مبهم بأن قال: اعمل ~~فيه قراضا، وأطلق، فإنه فاسد، وفيه بعد العمل قراض المثل في الربح. وكذا ~~إذا أبهم الجزء كأن قال: ولك جزء من ربحه أو شيء من ربحه، إذا لم يكن لهم ~~عادة تعين المراد بما ذكر كشرك. # (أو) قراض (أجل) فيه العمل ابتداء أو انتهاء كاعمل فيه سنة من الآن، أو: ~~إذا جاء الوقت الفلاني فاعمل فيه، ففاسد لما فيه من التحجير المنافي لسنة ~~القراض، وفيه - إن عمل - قراض المثل. # (أو) قراض (ضمن) للعامل بضم الضاد وتشديد الميم: أي شرط فيه على #   ### | [حاشية الصاوي] # المتقدمة في المتن والشرح وتضم لها هذه فتكون عشرا، وإنما فسدت تلك العشر ~~لاختلال بعض الشروط منها تأمل. ### | [ما يمنع من القراض وما فيه قراض المثل] # قوله: [كلك شرك] : إنما كان فيه قراض المثل؛ لأن هذا اللفظ يحتمل النصف ~~والأقل والأكثر، فيكون ms2020 مجهولا كما سيوضحه الشارح في آخر العبارة. # قوله: [أجل فيه العمل ابتداء] : أي بخلاف ما لو قال: اعمل فيه الصيف أو ~~في موسم العيد ونحو ذلك مما فيه زمن معين فإنه فاسد وفيه أجرة المثل. وذلك ~~لشدة التحجير في هذا دون ما قاله المصنف؛ لأن كلما اشتد التحجير قوي الفساد ~~وحيث قوي الفساد خرج عن القراض بالمرة. ### | 1 - # قوله: [ضمن للعامل] : أي شرط عليه رب المال الضمان، وأما لو تطوع العامل ~~بالضمان ففي صحة ذلك القراض وعدمها خلاف، وأما إن دفع رب المال للعامل # PageV03P687 # العامل ضمان رأس المال إذا أتلف أو ضاع بلا تفريط ~~ففاسد. ولا يعمل بالشرط، وفيه قراض المثل في الربح إن عمل. # (أو) قراض قال فيه للعامل: (اشتر) السلع (بدين) في ذمتك. ثم انتقد أي ~~اشترط عليه ذلك (فخالف) العامل واشترى بنقد، ففيه قراض المثل؛ لأن الشرط ~~فاسد، وقد نقد مال رب المال حالا، فالسلع لرب المال وللعامل قراض مثله في ~~الربح، فقولنا: " فخالف " قيد لا بد منه زدناه عليه. فإن لم يخالف بأن ~~اشترى بدين كما شرط فيه، فالربح له والخسارة عليه؛ لأن الثمن صار قرضا في ~~ذمته. وكذا لو شرط عليه أن يشتري بنقد فاشترى بدين. وأما لو شرط عليه ~~الشراء بنقد فاشترى به كما شرط فالجواز ظاهر. فالصور أربع. # (أو) شرط عليه (ما يقل وجوده) : أي ما يوجد تارة ويعدم أخرى، ففاسد وفيه ~~- إن عمل - قراض المثل في الربح، وسواء خالف واشترى غيره أو اشتراه قال ~~المواق: ونص المدونة قال مالك: لا ينبغي أن يقارض رجلا على أن لا يشتري إلا ~~البز إلا أن يكون موجودا في الشتاء والصيف، فيجوز ثم لا يعدوه إلى غيره - ~~الباجي. فإن كان يتعذر لقلته لم يجز، وإن نزل فسخ (انتهى) أي: فإن فات ~~بالعمل ففيه قراض المثل، فعلم أن ما يوجد دائما - إلا أنه قليل وجوده - ~~فصحيح ولا ضرر في اشتراطه. # ثم شبه بما فيه قراض المثل قوله: (كاختلافهما) : أي العامل ورب المال ~~(في) قدر (الربح بعد ms2021 #   ### | [حاشية الصاوي] # المال واشترط عليه أن يأتيه بضامن يضمنه فيما يتعلق بتعديه فلا يفسد ~~بذلك؛ لأن هذا الشرط جائز، وأما إن شرط عليه أن يأتيه بضامن يضمنه مطلقا، ~~تعدى في التلف أم لا فسد القراض ولو كان الضمان بالوجه ولا يلزم، كما أفتى ~~به الأجهوري. # قوله [فالصور أربع] : أي فالصورة الأولى: فيها قراض المثل والخسارة على ~~العامل لتعديه بدفع المال بعد منع ربه، والثانية والثالثة: الربح للعامل ~~والخسر عليه، وليس لرب المال إلا رأس ماله، والرابعة: القراض صحيح والربح ~~على ما دخلا عليه. # قوله [إلا البز] : بالباء والزاي المعجمة القماش. # PageV03P688 # العمل وادعيا) : أي ادعى كل منهما (ما لا يشبه) ~~العادة، كأن يقول رب المال: جعلت لك سدس الربح، ويقول العامل: الثلثين، ~~وكانت عادة الناس الثلث أو النصف فيردان إلى قراض المثل، فإن انفرد أحدهما ~~بالشبه فالقول له. # (فإن أشبها) معا (فقول العامل) : أي القول له لترجح جانبه بالعمل. وأما ~~اختلافهما قبل العمل، فسيأتي أن القول لربه مطلقا. # (وفي فاسد غيره) : أي غير ما تقدم ذكره من المسائل: (أجرة مثله في الذمة) ~~: أي ذمة رب المال ربح العامل أو لم يربح، بخلاف المسائل المتقدمة فإن فيها ~~قراض المثل في الربح، فإن لم يحصل ربح فلا شيء للعامل. ويفترقان أيضا من ~~جهة أخرى: وهي أن ما فيه قراض المثل يفسخ قبل العمل ويفوت بالعمل وما فيه ~~أجرة المثل يفسخ متى اطلع عليه وله أجرة ما عمل: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي ادعى كل منهما ما لا يشبه] : أي جزءا لا يشبه أن يكون جزء ~~قراض. # قوله: [فالقول له] : قال في الحاشية ظاهر عباراتهم بدون يمين في ذلك. # قوله: [فسيأتي أن القول لربه مطلقا] : أي أشبه أم لا؛ لأنه عقد منحل قبل ~~العمل. # قوله: [أي غير ما تقدم ذكره من المسائل] : أي السبع، وتضم لها المسائل ~~العشر التي تقدم التنبيه عليها من حيث قراض المثل في الربح، وإن كان فيها ~~أجرة المثل في التولية. # قوله: [ويفترقان أيضا ms2022 من جهة أخرى] : أي ويفترقان أيضا من جهة ثالثة، وهي ~~أنه أحق من الغرماء إذا وجب له قراض المثل وأسوتهم إذا وجب له أجرة المثل ~~على ظاهر المدونة والموازية ما لم يكن الفساد باشتراط عمل يده، كأن يشترط ~~عليه أن يخيط فإنه حينئذ يكون أحق به من الغرماء؛ لأنه صانع. وهل أحقيته به ~~فيما يقابل الصنعة فقط أو فيه وفيما يقابل عمل القراض؟ قولان، ومقابل ظاهر ~~المدونة أنه أحق به أيضا بأجرة المثل إذا كان المال بيده حتى يستوفي أجرة ~~مثله كذا في الحاشية. # PageV03P689 # ثم ذكر أمثلة فاسدة غير ما تقدم مما للعامل فيه أجرة ~~مثله بقوله: (كاشتراط يده) : أي يد رب المال مع العامل في البيع والشراء ~~والأخذ والعطاء مما يتعلق بالقراض، ففاسد لما فيه من التحجير، وللعامل أجرة ~~مثله. # (أو) اشتراط (مشاورته) : أي مشاورة رب المال في البيع والشراء، ففاسد لما ~~فيه من التحجير، وفيه أجرة المثل. # (أو) اشتراط (أمين عليه) : أي على العامل أو اشتراط (كخياطة) لثياب ~~التجارة (أو خرز) لجلودها من كل عمل في سلعها على العامل. # (أو) اشتراط (تعيين محل) للتجر لا يتعداه لغيره (أو) اشتراط تعيين (زمن) ~~له لا يتاجر في غيره (أو) تعيين (شخص للشراء) منه بحيث لا يشتري شيئا من ~~غيره أو البيع له بحيث لا يبيع سلعة لغيره فيفسد القراض في ذلك كله للتحجير ~~المخالف لسنة القراض. وانظر بقية المسائل في ذلك في الأصل. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أمثلة فاسدة غير ما تقدم] : وضابط ذلك أن كل مسألة خرجت عن حقيقة ~~القراض من أصلها ففيها أجرة المثل، وأما إن شملها القراض لكن اختل منها شرط ~~ففيها قراض المثل. # قوله: [أو اشتراط أمين عليه] : أي بخلاف اشتراط رب المال عمل غلام غير ~~عين أي رقيب على العامل بنصيب للغلام من الربح، أو بغير شيء أصلا فجائز، ~~وأما إن كان النصيب للسيد أو كان الغلام رقيبا ففاسد وفيه أجرة المثل. # قوله: [من كل عمل] : بيان لمدخول الكاف والمعنى من كل ms2023 عمل غير لازم ~~للعامل، وإلا فلا يضر اشتراط كالنشر والطي الخفيفين. # قوله: [على العامل] : متعلق ب " اشتراط " وليس متعلقا بمحذوف صفة لعمل؛ ~~لأنه فاسد. # قوله: [أو اشتراط تعيين محل] : أي كقوله: لا تتجر إلا في خصوص البلدة ~~الفلانية؛ أما لو قال له: اتجر في القطر الفلاني ولا تخرج منه فلا يضر. # قوله: [لا يتجار] : هكذا نسخة المؤلف بألف بعد الجيم ثم راء بعدها، ~~والصواب حذف الألف. # قوله: [وانظر بقية المسائل في ذلك في الأصل] : منها أن يشترط عليه # PageV03P690 # (وعليه) : أي العامل ما جرت العادة به. (كالنشر ~~والطي) للثياب ونحوها (الخفيفين) لا الكثيرين مما لم تجر العادة به. # (و) عليه (الأجر) من ماله (إن استأجر) على ذلك لا على رب المال ولا من ~~الربح. # (وإن اشترى) إنسان سلعة لنفسه بثمن معلوم فلم يقدر على وفائه (فقال) ~~لغيره: أنا (اشتريت) سلعة بكذا (فأعطني) الثمن لأنقده لربها، وربحها بيننا ~~مناصفة مثلا، فدفعه له (فقرض) فاسد لا قراض؛ فيجب رده لربه فورا؛ لأنه لم ~~يقع على وجه معروف. فإن نقده في السلعة فالربح للعامل وحده والخسر عليه. # (بخلاف ما إذا لم يخبر) رب المال بالشراء بل قال له بعد أن اشتراها: ادفع ~~لي عشرة مثلا على وجه القراض والربح بيننا كذا (فيجوز) : ويكون #   ### | [حاشية الصاوي] # مشاركة غيره في مال القراض أو يخلط بماله أو مال قراض عنده أو يبضع بمال ~~القراض أي يرسله أو بعضه مع غيره ليشتري به ما يتجر العامل به. أو أن يزرع ~~بمال القراض حيث جعل عليه العمل في الزرع؛ لأن ذلك زيادة زادها رب المال ~~عليه، وأما لو شرط عليه أن ينفقه في الزرع من غير أن يعمل بيده فلا يمنع، ~~أو يشترط عليه أن لا يشتري إلى بلد كذا، فهذه ست مسائل تضم للثماني التي ~~ذكرها المصنف، العقد فيها فاسد لخروجها عن حقيقة القراض، وفيها أجرة المثل ~~بعد العمل. ### | [التزامات العامل وضمان العامل ومخالفته] # قوله: [كالنشر والطي] : دخل تحت الكاف النقل الخفيف فيلزمه، وإن ms2024 استأجر ~~عليه فمن ماله. # قوله: [لا الكثيرين مما لا تجري العادة به] : أي فإنه لا يتولاه بنفسه، ~~فإذا عمله بنفسه وادعى أنه عمله ليرجع بأجرته قضي له بالأجرة، فإن خالفه رب ~~المال وقال: بل عملته تبرعا منك صدق العامل بيمين على أحد القولين. # قوله: [وإن اشترى إنسان سلعة] إلخ: حاصله أن المسائل التي تؤخذ من المتن ~~والشرح في هذا المبحث خمس: الأولى: أن يشتري السلعة لنفسه بثمن معلوم ثم ~~يأتي غيره فيخبره بها، ويطلب منه الثمن على وجه القراض، فقرض فاسد والربح ~~للعامل والخسر عليه. الثانية: أن يشتريها ويسأل غيره قراضا من غير أن يخبره # PageV03P691 # قراضا على ما دخلا عليه (كادفع لي) كذا على وجه ~~القراض (فقد وجدت رخيصا أشتريه) به والربح بيننا على كذا، فيجوز (إن لم يسم ~~السلعة أو البائع) : فإن سمى السلعة أو البائع لم يجز، وكان قراضا فاسدا. ~~ويظهر - كما قيل - أنه إن عين البائع فهي كمسألة: اشتر من فلان، له أجرة ~~تولي الشراء أو قراض المثل، وإن عين السلعة فله أجر المثل. # (وجعل) بالجر أي: وكجعل (الربح) كله (لأحدهما) : فيجوز (أو غيرهما) : ~~فيجوز. # (وضمنه) العامل: أي يضمن مال القراض لربه لو تلف أو ضاع بلا تفريط (في) ~~اشتراط (الربح له) : أي للعامل، بأن قال له ربه اعمل فيه والربح لك؛ لأنه ~~حينئذ صار قرضا وانتقل من الأمانة إلى الذمة، لكن بشرطين أفادهما بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # بشرائها فيجوز ويكون قراضا على ما دخلا عليه. # الثالثة: أن يذهب قبل شرائها، فيقول ادفع لي فقد وجدت رخيصا، والربح ~~بيننا فيجوز أيضا ويكون قراضا على ما دخلا عليه. الرابعة: أن يسمي السلعة ~~فقط كقوله وجدت بعيرا بكذا فادفع لي ثمنه والربح بيننا فهذه فاسدة، وفيها ~~للعامل أجرة المثل. الخامسة: أن يسمي البائع بأن يقول وجدت فلانا يبيع ~~بعيرا فأعطني ثمنه قراضا فهي فاسدة أيضا، وفيها قراض المثل في الربح وأجرة ~~تولي الشراء. قوله: [لأنه لم يقع على وجه معروف] : علة لقوله " فيجب رده ~~فورا " ولا ms2025 يعمل فيه بعادة القرض؛ لأن بقاءه كالربا. # قوله: [له أجرة تولي الشراء أو قراض المثل] : أي فتكون من جملة المسائل ~~العشر المتقدمة. # قوله: [فله أجر المثل] : أي وتضم للمسائل التي فيها أجرة المثل. # قوله: [لأنه حينئذ صار قرضا] : أي وإطلاق القراض عليه مجاز لما علمت أن ~~حقيقة القراض دفع مالك مالا من نقد مضروب مسلم معلوم لمن يتجر به بجزء ~~معلوم من ربحه قل أو كثر بصيغة، وحكم ذلك الربح حكم الهبة متى حازه الموهوب ~~له قضي له به إن كان معينا، وأما إن كان غير معين كالفقراء وجب من غير ~~قضاء، فإن اشترط لمسجد معين قال ابن ناجي: إنه يجب من غير قضاء كالفقراء، # PageV03P692 # (إن لم ينفه) : أي الضمان عن نفسه، أو لم ينفه عنه رب ~~المال. فإن نفاه بأن قال: ولا ضمان علي، أو قال له ربه، ولا ضمان عليك، لم ~~يضمن؛ لأنه زيادة معروف (ولم يسم قراضا) بأن قال: اعمل فيه والربح لك: فإن ~~سمى قراضا بأن قال له: اعمل فيه قراضا والربح لك، لم يضمن، ولو شرط عليه ~~الضمان، فيلغى الشرط. لكنه إن شرطه يكون قراضا فاسدا يفسخ قبل العمل. # (وخلطه) : أي مال القراض فيجوز (وإن) خلطه العامل (بماله) إذا لم يشترط ~~عليه ربه الخلط، وإلا لم يجز، وفسد وفيه أجرة المثل كما قدمه الشيخ وخلطه ~~بمال غيره أو بماله (وهو الصواب، إن خاف) العامل (بتقديم أحدهما) أي ~~المالين (رخصا) فيجب إن كان المالان لغيره فإن كان أحدهما له وجب أحد ~~الأمرين. إما الخلط أو تقديم القراض ومنع تقديم ماله، فإن قدمه فخسر مال ~~القراض ضمن. وقيل: معنى الصواب الندب فلا يضمن إن قدم ماله #   ### | [حاشية الصاوي] # وقال ابن زرب، يقضي به كالموهوب له المعين وحيث اشترط رب المال للعامل لم ~~يبطل بموت ربه أو فلسه قبل المفاصلة؛ لأن المال كله بيده فكأن الربح هبة ~~مقبوضة، وأما إن اشترط لربه فهل يبطل بموت العامل وتأخذه ورثته لعدم حوز رب ~~المال له أو ms2026 لا، بل يقضى به لرب المال بناء على أن العامل أجير لرب المال ~~فكأن رب المال حائز له؟ قولان (اه) ملخصا من حاشية الأصل. # قوله: [يكون قراضا فاسدا] : أي وهل يكون الربح للعامل عملا بما شرطاه أو ~~فيه قراض المثل لكونه قراضا فاسدا انظره كذا في (عب) . # قوله: [إذا لم يشترط عليه ربه الخلط] : بقي ما إذا شرط عليه ربه عدم ~~الخلط، والحكم أنه يلزمه ذلك، فإذا خالف وخلط كان الربح بينهما والخسر على ~~العامل. # قوله: [فيجب إن كان المالان لغيره] : أي كما لابن ناجي. # قوله: [أو تقديم القراض] : أي الذي هو مال الغير. # قوله: [ضمن] : أي على مقتضى الوجوب. # قوله: [وقيل معنى الصواب الندب] : هو لبعض شيوخ ابن ناجي. # قوله: [فلا يضمن] : أي لكونه لم يخالف واجبا. # PageV03P693 # فحصل للقراض رخص. ومثل الرخص في البيع الغلاء في ~~الشراء. # (وسفره) : أي العامل بمال القراض، فيجوز (إن لم يحجر عليه) رب المال (قبل ~~شغله) : أي المال بأن لم يحجر عليه أصلا أو حجر بعد شغله، فإن حجر عليه قبل ~~شغله ولو بعد العقد، لم يجز. فإن خالف وسافر ضمن بخلاف ما لو خالف وسافر ~~بعد شغله إذ ليس لربه منعه من السفر بعده. # (واشتراطه) : أي رب المال على العامل (ألا ينزل واديا) ينص له عليه (أو) ~~لا (يمشي) بالمال (ليلا) خوفا من نحو لص (أو) لا ينزل (ببحر أو) لا (يبتاع) ~~به (سلعة) عينها له لغرض فيجوز. # (وضمن إن خالف) في جميع ما ذكر وتلف المال أو بعضه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الغلاء في الشراء] : أي طرو الغلاء في السلع التي شأن عمل القراض ~~فيها. ### | [تنبيه من أخذ مالا للتنمية بلا قراض] # قوله: [أو حجر بعد شغله] : أي كلا أو بعضا. # قوله: [بعده] : أي بعد شغل المال سواء كان المال قليلا أو كثيرا. كان ~~السفر قريبا أو بعيدا، كان العامل شأنه السفر أم لا. # قوله: [ألا ينزل واديا] : أي محلا منخفضا شأنه يخاف منه. # قوله: [لغرض] : أي لقلة ربحها ms2027 عادة مثلا. # قوله: [فيجوز] : مرتبط بقوله: " واشتراطه " إلخ. وقدر هذا ليعلم أن هذه ~~الأشياء مجرورة معطوفة على مدخول الكاف في قوله: " كادفع لي " المشبه ~~بالجواز قبله. # قوله: [في جميع ما ذكر] : أي في شيء من جميع ما ذكر. # قوله: [وتلف المال أو بعضه] : أي زمن المخالفة، وأما لو تجرأ واقتحم ~~النهي وسلم، ثم حصل تلف بعد ذلك من غير الأمر الذي خالف فيه فلا ضمان، وكذا ~~لو خالف اضطرارا بأن مشى في الوادي الذي نهي عنه أو سافر بالليل أو في ~~البحر اضطرارا لعدم المندوحة فلا ضمان ولو حصل تلف - كما في الحاشية. # وإذا تنازع العامل ورب المال في أن التلف وقع زمن المخالفة أو بعدها صدق ~~العامل في دعواه كما في (ح) عن اللخمي. # PageV03P694 # (كأن عمل) بالمال (بموضع جور له) : أي للعامل بأن كان ~~لا حرمة له فيه ولا جاه فإنه يضمن، وإن لم يكن جورا لغيره. كما أنه لا ضمان ~~عليه فيما لا جور عليه فيه وإن كان جورا لغيره. # (أو) عمل بالمال (بعد علمه بموت ربه) فإنه يضمن إن كان عينا؛ لأنه صار ~~لغيره. لا إن لم يعلم بموته لعذره، ولا إن كان عرضا فباعه بعد علمه فلا ~~يضمن خسره، إذ ليس للورثة أن يمنعوه من التصرف فيه. وظاهره. الضمان بعد ~~العلم بموته سواء كان العامل حاضرا ببلد المال أو غائبا به قريبا أو بعيدا ~~وهو الراجح. وقيل: محل الضمان إذا كان حاضرا. # (أو شارك) العامل في مال القراض غيره - ولو عاملا آخر - لرب ذلك القراض ~~بغير إذن رب المال، فإنه يضمن لأن ربه لم يستأمن غيره فيه. # (أو باع) سلعة من سلع القراض أو أكثر (بدين) بلا إذن، فإنه يضمن. # (أو قارض) : أي دفعه أو بعضه قراضا لآخر. # (بلا إذن) من ربه؛ فإنه يضمن. # فقوله: " بلا إذن " راجع للأربعة قبله إلا أن الإذن في الأولى من الورثة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنه يضمن] : أي لظهور التفريط منه حيث كان التلف من أجل الجور ms2028 لا ~~من أمر سماوي. # قوله: [وقيل محل الضمان] إلخ: هذا التقييد لابن يونس قائلا: إن كان بغير ~~بلد المال فله تحريكه، ولو علم بموته، نظرا إلى أن السفر عمل لشغل المال ~~واعتمد هذا (بن) نقلا عن أبي الحسن وابن عرفة وغيرهما. # قوله: [لأن ربه لم يستأمن غيره فيه] : أي فقد عرضه للضياع، ومحل الضمان ~~إذا غاب شريكه العامل الذي شاركه بلا إذن على شيء من المال إن حصل خسر أو ~~تلف، وسواء كان الشريك صاحب مال أو عاملا، وأما إن لم يغب على شيء لم يضمن ~~إذا تلف كما قاله ابن القاسم واعتمده أبو الحسن. # قوله: [بدين] : أي نسيئة فيضمن؛ لأنه عرضه للضياع، فإن حصل ربح فهو لهما، ~~وإن حصل خسر فعلى العامل وحده على المشهور. # قوله: [راجع للأربعة قبله] : أي وهي قوله أو بعد علمه بموت ربه وما بعده، # PageV03P695 # (والربح) في الأخيرة (بينهما) : أي بين رب المال ~~والعامل الثاني الذي حرك المال (ولا ربح للأول) لتعديه بدفعه للثاني بلا ~~إذن من ربه. # (وعليه) : أي على العامل الأول (الزيادة) للثاني (إن زاد) له في الربح ~~على ما جعله له رب المال، كما لو جعل له الثلث في الربح، فقارض آخر بالنصف، ~~فالربح بين ربه والعامل الثاني على الثلث والثلثين، وعلى العامل الأول ~~للثاني تمام النصف. فإن دخل معه على أقل - كالربع في المثال - فالزائد لرب ~~المال. #   ### | [حاشية الصاوي] # وأما ما قبلها فمعلوم أنه بلا إذن من قوله وإن خالف. # قوله: [ولا ربح للأول] : إلخ، حاصله: أن عامل القراض إذا دفع المال لعامل ~~آخر قراضا بغير إذن رب المال فإن حصل تلف أو خسر فالضمان من العامل الأول، ~~وإن حصل ربح فلا شيء للعامل الأول منه، وإنما الربح للعامل الثاني ورب ~~المال، ثم إن دخل العامل الثاني مع الأول على مثل ما دخل عليه الأول مع رب ~~المال فظاهر، وإن دخل معه على أكثر مما دخل عليه، فإن العامل الأول يغرم ~~للثاني الزيادة، وإن دخل معه على ms2029 أقل فالزائد لرب المال لا للعامل الأول، ~~فإن لم يحصل للعامل الثاني ربح فلا شيء له ولا يلزم العامل الأول لذلك ~~الثاني شيء، كما هو القاعدة أن العامل لا شيء له إذا لم يربح المال. تنبيه: # كل من أخذ مالا للتنمية لربه بغير قراض كوكيل على بيع شيء ومبضع معه فربح ~~فيه فلا ربح له، بل لرب المال كأن يوكله على بيع سلعة بعشرة فباعها بأكثر ~~فالزائد لربها لا للوكيل، وكأن يبضع معه عشرة ليشتري له بها عبدا أو طعاما ~~من محل كذا فاشتراه بثمانية فالفاضل من الثمن لرب المال لا للمشتري، وأما ~~لو باعها بعشرة كما أمره، واتجر في العشرة حتى حصل فيها ربح، أو أن المبضع ~~معه اشترى بالعشرة سلعة غير ما أمره بإبضاعها فربح فيها فالربح للوكيل ~~فيهما، كالمودع يتجر في الوديعة، والغاصب والوصي والسارق إذا حركوا المال ~~الربح لهم والخسر عليهم. # PageV03P696 # (وإن نهاه) : أي نهى رب المال العامل (عن العمل) ~~بماله (قبله) : أي قبل العمل، وانحل العقد حينئذ فخالف وعمل (فله) الربح ~~وحده (وعليه) الخسر، وليس لرب المال عليه إلا رأس ماله. # (وإن جنى كل) من رب المال أو العامل على شيء من مال القراض، (أو) جنى ~~(أجنبي) على شيء منه فأتلفه (أو أخذ) معه (شيئا) قبل العمل أو بعده ~~(فالباقي) بعد الجناية أو الأخذ هو (رأس المال) فالربح له خاصة (ولا يجبره) ~~: أي المال الأصلي قبل الجناية أو الأخذ منه (ربح) من الباقي، فليس ما ذكر ~~كالخسر يجبر بالربح؛ لأن الجاني أو الآخذ إن كان رب المال، فقد رضي بأن ~~الباقي هو رأس ماله، وإن كان العامل اتبع به في ذمته كالأجنبي، ولا ربح لما ~~في الذمة. # (وعلى الجاني) منهم (ما جنى) : فإن كان رب المال فأمره ظاهر، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن نهاه] إلخ: صورتها أعطى شخص العامل مالا ليعمل فيه قراضا، ثم ~~قبل أن يعمل به قال له: يا فلان لا تعمل، فحينئذ ينحل عقد القراض، ويصير ~~المال كالوديعة، فإذا ms2030 عمل بعد ذلك كان الربح للعامل وحده. # قوله: [وليس لرب المال عليه إلا رأس ماله] : ظاهره: ولو أقر العامل أنه ~~اشترى للقراض بعد ما نهاه، وهو ما اختاره في التوضيح، وقال ابن حبيب: إذا ~~أقر أنه اشترى بعد ما نهاه للقراض فالربح لهما لالتزامه لرب المال نصيبه من ~~الربح فيلزمه الوفاء به. # قوله: [قبل الجناية أو الأخذ] : صفة للمال الأصلي، كأنه قال: لا يجبر ~~بالربح المال الأصلي الكائن قبل حصول الجناية أو قبل حصول الأخذ منه. # قوله: [لأن الجاني أو الآخذ] : علة للنفي. # قوله: [فقد رضي بأن الباقي] إلخ: أي وفسخ عقد القراض فيما أخذه؛ لأن ~~القراض منحل قبل العمل. # قوله: [كالأجنبي] : أي يتبع به في ذمته أيضا. # قوله: [ولا ربح لما في الذمة] : أي لأن أخذ الربح عليه ربا. # PageV03P697 # وإن كان غيره فعليه ما يلزمه شرعا من أرش أو قيمة أو ~~مثل، وما وقع هنا لبعض الشراح لا يعول عليه. # (ولا يشتري) العامل: أي لا يجوز له أن يشتري سلعا للقراض (بنسيئة) أي ~~تأخير أي بدين في ذمة ربه (وإن أذن ربه) له في ذلك. وأما شراؤه لنفسه فجائز ~~إذا لم يشغله عن القراض. (ولا) يشتري للقراض (بأكثر من مال القراض) ولو ~~بنقد من عنده. # (فإن اشترى) سلعة بدين للقراض أو بأكثر من ماله (فالربح له) : أي للعامل، ~~أي ربح تلك السلعة ولا شيء منه لرب المال. كما أن الخسر عليه. كما لو اشترى ~~بدين لنفسه، ثم إذا اشترى تلك السلعة لنفسه أو للقرض بدين في ذمته #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وما وقع هنا لبعض الشراح] إلخ: أي فلا فرق بين أن تكون الجناية ~~قبل العمل أو بعده في كون الباقي رأس المال، ولا يجبر ذلك بالربح ويتبع ~~الآخذ بما أخذه والجاني بما جنى عليه كما قاله (ر) خلافا لتفصيل الخرشي حيث ~~قال: إن كانت قبله يكون الباقي رأس المال وما بعده فرأس المال على أصله؛ ~~لأن الربح يجبره، ومثله في (عب) قال (ر) : هو خطأ ms2031 فاحش فمراد الشارح ببعض ~~الشراح الخرشي و (عب) . ### | [تنبيه لا يجبر رب المال على الخلف] # قوله: [أي لا يجوز له أن يشتري سلعا] إلخ: إنما منع ذلك لأكل رب المال. ~~ربح ما لم يضمن. وقد نهى النبي - عليه الصلاة والسلام - عنه، ثم إن المنع ~~مقيد بما إذا كان العامل غير مدير، وأما المدير فله الشراء للقراض بالدين ~~كما في سماع ابن القاسم، ابن عرفة؛ لأن عروض المدير كالعين في الزكاة، ويجب ~~أن يقيد ذلك بكون ما يشتريه بالدين يفي به مال القراض وإلا لم يجز (اه بن) ~~. # قوله: [وإن أذن ربه] : أي بخلاف بيعه بالدين فإنه يمنع ما لم يأذن له رب ~~المال، وإلا جاز. ولا يقال: إن إتلاف المال لا يجوز؛ لأن التلف هنا غير ~~محقق. على أن إتلاف المال الممنوع رميه في بحر أو نار مثلا بحيث لا ينتفع ~~به أصلا. # قوله: [ولا يشتري للقراض بأكثر] : أي لأنه سلف جر نفعا إذا نقدوا كل ربح ~~ما لم يضمن إذا لم ينقد. # PageV03P698 # منفردة عن سلع القراض وباعها كذلك، فجميع ربحها له ~~وخسرها عليه ولا تعتبر قيمتها. # (و) إن اشترى في جملة سلع التجارة (شارك بقيمته) : أي قيمة المؤجل ولو ~~عينا، فتقوم العين بعرض ثم العرض بعين، ثم ينظر لما يخصه من الربح، فإذا ~~كان مال القراض مائة فاشترى سلعة بمائتين مائة هي مال القراض والأخرى ~~مؤجلة، فتقوم مؤجلة بعرض ثم العرض بنقد. فإذا كانت قيمته خمسين كان شريكا ~~بالثلث فيختص بربحه وخسره، وما بقي على حكم القراض. وهذا في المؤجل، وأما ~~لو اشترى بنقد فالشركة بعدده واختص بربحه إن اشتراه لنفسه ويصدق. وإن ~~اشتراه للقراض خير رب المال بين دفع المائة الثانية فيكون جميع المال له ~~وعدم الدفع فالشركة على النصف. # (وجبر) بالبناء للمفعول (خسره) : أي المال نائب الفاعل: أي إذا حصل في ~~المال خسر، كما لو كانت مائة اشترى بها سلعة، فباعها بثمانين ثم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن اشتراه للقراض] : مقابل قوله: " إن اشتراه ms2032 لنفسه " ولا فرق في ~~كل بين أن يكون الشراء بحال أو مؤجل. فقوله: " خير رب المال " لا فرق فيه ~~بين الحال والمؤجل، وصور تلك المسألة أربع عند الخلط ومثلها عند عدمه. فحيث ~~خلط وقصد بها نفسه شارك بالعدد إن كانت الزيادة حالة وبالقيمة إن كانت ~~الزيادة مؤجلة. وإن قصد بها القراض خير رب القراض بين الالتزام بتلك ~~الزيادة إن كانت حالة فعلى حلولها، وإن كانت مؤجلة فعلى أجلها، ويصير المال ~~كله للقراض أو يتركها للعامل فيشاركه على ما تقدم، وإن لم يخلط تلك الزيادة ~~كان ربحها للعامل وخسرها عليه مطلقا، هذا محصل المتن والشرح في هذا المبحث. # قوله: [بين دفع المائة الثانية] : أي عددها حالة أو مؤجلة بحيث يكون رب ~~المال ضامنا لتلك المائة في ذمته متى جاء الأجل دفعها كما يؤخذ من (بن) . # قوله: [خسره] : الخسر ما ينشأ عن تحريك كما سيوضحه في المثال. # والتلف ما لا ينشأ عن تحريك كما سيوضحه في المثال أيضا، وكلام المؤلف في ~~القراض الصحيح أو الفاسد الذي فيه قراض المثل، وأما الذي فيه أجرة المثل ~~فلا يتأتى فيه جبر كما في الحاشية. # PageV03P699 # اشترى بها شيئا باعه بمائة وعشرين، فإنه يجبر بالربح. ~~وما زاد بعد الجبر فبينهما على ما شرطه، فالعشرون في المثال هي التي تكون ~~بينهما، ولو باعه بمائة فقط فلا ربح بينهما. ولو دخلا على عدم الجبر بالربح ~~لم يعمل به والشرط ملغى. # (و) جبر أيضا (ما تلف) من القراض وألحق به ما أخذه لص أو عشار - (وإن) ~~وقع التلف (قبل العمل) بالمال: أي قبل تحريكه - (بالربح) : متعلق ب " جبر ~~". ومعنى جبره بالربح: أنه يكمل منه ما نقصه بالخسر أو التلف، ثم إن زاد ~~شيء قسم بينهما كما تقدم (ما لم يقبض) المال من العامل، فإن قبضه ربه ناقصا ~~عن أصله، ثم رده له فلا يجبر بالربح؛ لأنه حينئذ صار قراضا مؤتنفا. ومعلوم ~~أن الجبر إنما يكون إذا بقي شيء من أصل المال، فلو تلف جميعه فأتى له ربه ~~ببدله فلا ms2033 جبر للأول بربح الثاني. # (ولربه خلفه) : أي خلف التالف كلا أو بعضا، إلا أنه إذا تلف الكل فأخلفه ~~فربح في الثاني فلا جبر كما قدمنا. وإذا تلف البعض فأخلفه فيجبر الباقي بما ~~ينوبه من الربح، لا بما ينوب الخلف. قال اللخمي: من ضاعت له خمسون من مائة ~~فخلفها رب المال، ثم باع بمائة وخمسين وكان قراضا بالنصف أن يكون للعامل ~~اثنا عشر ونصف؛ لأن نصف السلعة على القراض الأول ورأس #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لم يعمل به] : هذا هو ظاهر ما لمالك وابن القاسم، وحكى بهرام ~~مقابله عن جمع، فقالوا: محل الجبر ما لم يشترطا خلافه وإلا عمل بذلك الشرط. ~~قال بهرام: واختاره غير واحد، وهو الأقرب؛ لأن الأصل إعمال الشروط لخبر: ~~«المؤمنون عند شروطهم» ما لم يعارضه نص - كذا في الحاشية نقلا عن (عب) . # قوله: [بسماوي] : أي وأما ما تلف بجناية فلا يجبره الربح لما مر أنه يتبع ~~به الجاني، سواء كان أجنبيا أو العامل كانت الجناية قبل العمل أو بعده. # قوله: [وألحق به ما أخذه لص أو عشار] : قال (عب) : حكم أخذ اللص والعشار ~~حكم السماوي ولو علما وقدر على الانتصاف منهما نقله محشي الأصل. # قوله: [لا بما ينوب الخلف] : أي خلافا لما في (عب) . # قوله: [على القراض الأول] : متعلق بمحذوف خبر إن: أي مفضوض، وكذلك قوله ~~ونصفها على القراض الثاني. # PageV03P700 # ماله مائة ولا شيء للعامل فيه، ونصفها على القراض ~~الثاني ورأس ماله خمسون وله نصف ربحها ولا يجبر الأول بالثاني (انتهى) أي ~~بما ينوب الثاني من الربح، وتقدم أن الجناية وما أخذ ربه أو غيره لا يجبر ~~بربح. # (وأنفق) العامل (منه) : أي من مال القراض: أي يجوز له الإنفاق على نفسه ~~من مال القراض، ويقضى له بذلك بشروط أربعة: أشار لأولها وثانيها بقوله: (إن ~~سافر) به (للتجارة) : أي شرع في السفر لتنمية المال ولو دون مسافة القصر من ~~طعام وشراب وركوب ومسكن وما يتعلق بذلك من حمام وغسل ثوب على وجه المعروف ~~كما يأتي ms2034 حتى يرجع لوطنه، ومفهوم الشرط أنه لا نفقة له بالحضر، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتقدم أن الجناية] إلخ: أي في قوله: " وإن جنى كل أو أجنبي أو أخذ ~~شيئا فالباقي رأس المال لا يجبره ربح " إلخ. تنبيه: # لا يجبر رب المال على الخلف مطلقا، تلف كل المال أو بعضه قبل العمل أو ~~بعده. وإذا أراد الخلف ففيه تفصيل؛ فإن تلف جميعه لم يلزم العامل قبوله، ~~وأما إن تلف بعضه فيلزمه قبوله إن تلف البعض بعد العمل لا قبله؛ لأن لكل ~~منهما الفسخ. وحيث كان لا يلزم رب المال الخلف، واشترى العامل سلعة للقراض ~~فذهب ليأتي لبائعها بثمنها فوجد المال قد ضاع، وأبى ربه من الخلف لزمت ~~السلعة العامل فإن لم يكن له مال بيعت وربحها له وخسرها عليه - كما يؤخذ من ~~الأصل. مسألة: # إن تعدد العامل، بأن أخذ اثنان أو أكثر مالا قراضا، وعملوا فيه فض الربح ~~على حسب العمل كشركاء الأبدان، فيأخذ كل واحد منهم بقدر عمله، ولا يجوز أن ~~يتساووا في العمل مع اختلافهم في الربح وعكسه. ### | [إنفاق العامل على نفسه من مال القراض] # قوله: [ويقضى له بذلك] : أي عند المنازعة. # قوله: [من طعام] إلخ: من بمعنى في متعلق بأنفق. # قوله: [ومفهوم الشرط] : أي الذي هو قوله إن سافر. # PageV03P701 # قال اللخمي: ما لم يشغله عن الوجوه التي يقتات منها، ~~وإلا فله الإنفاق. ولثالثها بقوله: (ما لم يبن بزوجة) في البلد الذي سافر ~~له للتجارة. فإن بنى بها سقطت نفقته منه لا إن لم يبن ولو دعي للدخول. وهذا ~~الشرط في الحقيقة شرط في استمرار النفقة. ولرابعها بقوله: (واحتمل المال) ~~الإنفاق منه بأن يكون كثيرا عرفا فلا نفقة في اليسير كالأربعين والخمسين ~~دينارا خصوصا في زمن الغلاء. وإذا جاز له النفقة على نفسه أنفق (ذهابا ~~وإيابا بالمعروف) وجاز أن يكون قوله: " بالمعروف " شرطا، وبه تكون الشروط ~~خمسة. والمراد بالمعروف: ما يناسب. (لا لأهل وكحج) من القرب كغزو ورباط ~~وصلة رحم، والمراد #   ### | [حاشية الصاوي] ms2035 # قوله: [عن الوجوه التي يقتات منها] : أي كما لو كانت له صنعة ينفق منها ~~فعطلها لأجل عمل القراض، فإن هذا قيد معتبر - كما قال أبو الحسن - خلافا ~~للتتائي القائل بعدم اعتباره. # قوله: [ما لم يبن بزوجة] : أي فقط لا سرية قال التونسي: إن تزوج في بلد ~~لم تسقط نفقته حتى يدخل فحينئذ تصير بلده، نقله ابن عرفة. والدعوى للدخول ~~ليست مثله في إسقاط النفقة خلافا (لعب) - كذا في (بن) . # قوله: [سقطت نفقته] : أي ويأتي هنا قيد اللخمي. # قوله: [فلا نفقة في اليسير] : فلو كان بيد العامل مالان يسيران لرجلين، ~~ويحملان باجتماعهما النفقة ولا يحملانها عند الانفراد، فروى اللخمي: أن له ~~النفقة. والقياس سقوطها لحجة كل منهما بأنه دفع ما لا تجب فيه النفقة (اه) ~~قال ابن عرفة: ولا أعرف هذه الرواية لغيره، ولم أجدها في النوادر، وهو خلاف ~~أصل المذهب فيمن جنى على رجلين كل واحدة منهما لا تبلغ ثلث الدية - وفي ~~مجموعهما ما يبلغه - أن ذلك في ماله لا على العاقلة (اه بن) . # قوله: [وجاز أن يكون قوله بالمعروف شرطا] : أي مستقلا وفي الحقيقة هو أمر ~~لا بد منه جعل شرطا مستقلا أو لا. # PageV03P702 # بالأهل: الزوجة، لا الأقارب إلا أن يكون قصد بسفره ~~لهم صلة الرحم فلا نفقة له. وهو داخل تحت الكاف في قولنا: " وكحج " أي: لا ~~إن سافر لزوجة ببلد ولا إن سافر لقربة كحج، وهذا محترز الشرط الثاني أي ~~قولنا: " للتجارة ". وإنما لم يكن له الإنفاق في هذا؛ لأنه لله تعالى وما ~~كان لله لا يشرك معه غيره، وفهم من قوله: " ما لم يبن بزوجة " ومن قوله: " ~~لا لأهل "، أنه لو سافر للتجارة بزوجته أن له النفقة أي على نفسه فقط في ~~سفره ذهابا وإيابا. وأما في إقامته معها في بلد التجارة، فهل له النفقة ~~بناء على أن دوامه معها ليس كالابتداء أم لا بمنزلة ما لو بنى بها في هذا ~~البلد، بناء على أن الدوام كالابتداء، وظاهر كلامهم الأول، ثم إن كل من ~~سافر ms2036 لقربة لا نفقة له في رجوعه ببلد لا قربة به، بخلاف من سافر لزوجته فله ~~النفقة في رجوعه لبلد ليس به أهل. والفرق بينها أن الرجوع في القربة قربة ~~ولا كذلك الرجوع من عند الأهل. وقولنا: " وأنفق منه " فيه إشارة إلى أن ~~النفقة تكون في مال القراض لا في ذمة رب المال، حتى لو ضاع المال لم يكن له ~~على ربه شيء، وهو معنى قول الشيخ: في المال #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا الأقارب] : أي فالأقارب غير الزوجة - من أم وأب ونحوهما - إن ~~كان قاصدا بلدهم للتجارة لا للصلة فله الإنفاق من المال. بخلاف الزوجة ~~والحج والغزو، ومتى قصد ما ذكر فلا ينفق ولو قاصدا معه التجارة. # قوله: [وما كان لله لا يشرك معه غيره] : أي سواء كان تابعا أو متبوعا فلا ~~نفقة له على كل حال لكن هذا الفرق لا يظهر بالنسبة للسفر للزوجة؛ لأنه لحق ~~مخلوق لا لله. # قوله: [أم لا بمنزلة ما لو بنى بها] إلخ: أي فيكون بمنزلة من بنى بزوجة ~~في أثناء السفر فلا نفقة له كما تقدم. # قوله: [وظاهر كلامهم الأول] : أي أن الدوام ليس كالابتداء فله الإنفاق ~~على نفسه. # قوله: [ليس به أهل] : أي زوجة. # قوله: [ولا كذلك الرجوع من عند الأهل] : أي فلا يقال له قربة؛ لأنه حق ~~مخلوق. قال الخرشي: فيؤخذ من هذا التعليل أن من سافر لبلد ومر بمكة # PageV03P703 # فلا إهمال، ثم إذا أنفق العامل على نفسه من غيره فله ~~الرجوع بما أنفقه في المال، وستأتي الإشارة إلى ذلك. # (واستخدم) العامل: أي اتخذ له خادما يخدمه بأجرة من المال (إن تأهل) ~~للإخدام: أي كان أهلا لذلك بالشروط المتقدمة، وهي إن سافر لتنمية المال ولم ~~يبن بزوجته، واحتمل المال الإنفاق منه. (واكتسى) منه زيادة على النفقة (إن ~~طال) زمن سفره ولو لم يكن بعيدا. والطول بالعرف. وهو ما يمتهن به ما عليه ~~من الثياب أي مع الشروط السابقة، فالطول شرط زائد عليها. # (ووزع) ما ينفقه (إن خرج) العامل ms2037 (لحاجة) أخرى غير الأهل والقربة مع ~~الخروج للتجارة بالقراض. فإذا كان ما ينفقه على نفسه في عمل القراض #   ### | [حاشية الصاوي] # لكونها بطريقه وقصده - الحج أيضا - فإن له النفقة بعد فراغه من النسك ~~وتوجهه لبلد التجارة (اه) . # قوله: [فلا إهمال] : أي في كلامنا ولا في كلام الشيخ. # قوله: [وستأتي الإشارة إلى ذلك] : أي في قوله: " أو قال أنفقت من غيره ". # قوله: [بالشروط المتقدمة] : ما ذكره من اعتبار الشروط المتقدمة في ~~الاستخدام تبع فيه الشيخ أحمد الزرقاني وهو الظاهر، كما قال (بن) بدليل قول ~~ابن عبد السلام: الخدمة أخص من النفقة وكل ما كان شرطا في الأعم فهو شرط في ~~الأخص، خلافا (لعب) . # قوله: [إن طال زمن سفره] : أي في الطريق أو طالت إقامته في البلد الذي ~~سافر إليه. قال ابن عرفة وفي كون البضاعة كالقراض في النفقة والكسوة ~~وسقوطهما فيها. ثالثها: الكراهة لسماع ابن القاسم. قال اللخمي: العادة ~~اليوم لا نفقة ولا كسوة فيها، بل إما أن يعمل مكارمة فلا نفقة له أو بأجرة ~~معلومة لا شيء له غيرها (اه بن) . # قوله: [عليها] : أي الشروط السابقة. # قوله: [فإذا كان ما ينفقه على نفسه] إلخ: حاصله أن الشارح ذكر طريقتين في ~~التوزيع: الأولى: أن ما ينفقه يوزع على ما شأنه أن ينفق في القراض، وعلى ما ~~شأنه أن ينفق في الحاجة، وهذا ما في الموازية وصححه ابن عرفة والعوفي. # PageV03P704 # مائة، وما ينفقه في ذهابه للحاجة مائة، فأنفق مائة، ~~وزعت على القراض والحاجة مناصفة. ولو كان ما ينفقه في القراض مائة وفي ~~الحاجة خمسين فأنفق مائة، وزعت على الثلث والثلثين وقيل: ينظر ما بين مال ~~القراض، وما ينفقه في الحاجة ويوزع ما أنفق على قدرهما هذا إذا أخذ القراض ~~قبل اكترائه وتزوده للحاجة بل. (ولو) أخذه (بعد تزوده واكترائه لها) : أي ~~للحاجة - كما في المدونة - قال فيها: إن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل ~~قراضا فله أن يفض النفقة على مبلغ قيمة نفقته ومبلغ القراض (اه) ولا يعول ~~على ms2038 قول اللخمي: من أخذ قراضا، وكان خارجا لحاجته فمعروف المذهب لا شيء له ~~كمن خرج إلى أهله (اه) . ولعل الفرق على ما فيها أن في كل من القراض ~~والحاجة قصد تحصيل غرض فيه قربة بخلاف الأهل. # (ولكل) من رب المال والعامل (فسخه قبل) الشروع في (العمل) : أي شراء ~~السلع بالمال (ولربه) فقط الفسخ (إن تزود) العامل #   ### | [حاشية الصاوي] # والثانية: أن التوزيع يكون على ما شأنه أن ينفق في الحاجة ومبلغ مال ~~القراض، وهذا ما في العتبية ونحوه في المدونة، لكن نظر فيه ابن عبد السلام ~~والتوضيح - كذا في (بن) . # قوله: [فمعروف المذهب] : أي وارتضاه ابن عرفة بقوله: ومعروف المذهب خلاف ~~نصها. # قوله: [بخلاف الأهل] : هذا الفرق يقتضي أن المراد بالأهل في كلام اللخمي: ~~الأقارب الذين قصد صلتهم لا الزوجة؛ لأن السفر لها لا يسمى قربة لما تقدم ~~في الفرق السابق - فتأمل. # قوله: [فسخه] : أي فسخ عقد القراض. والمراد بالفسخ الترك: والرجوع عنه، ~~وليس المراد حقيقة الفسخ؛ لأن الفسخ فرع الفساد وهو غير فاسد. # قوله: [قبل الشروع في العمل] : أي وقبل التزود له بدليل ما بعده. # قوله: [ولربه فقط] : إنما كان لربه فقط دون العامل عند التزود؛ لأن ~~التزود من مال القراض بالنسبة للعامل عمل فيلزمه تمامه. # PageV03P705 # من مال القراض (ولم يظعن) : أي يشرع في السفر. وليس ~~للعامل حينئذ فسخ بل الكلام لرب المال، إلا أن يلتزم له العامل غرم ما ~~اشترى به الزاد. فإن تزود العامل من ماله فله الفسخ لا لرب المال، إلا أن ~~يدفع له ما غرمه في الزاد. (وإلا) بأن عمل في الحضر أو ظعن في السفر ~~(فلنضوضه) : أي المال ببيع السلع، ولا كلام لواحد منهما في فسخه. # (وإن استنضه أحدهما) أي طلب نضوضه ببيع سلعة ليظهر المال، وطلب الآخر ~~الصبر لغرض كزيادة ربح (نظر الحاكم) فيما هو الأصلح فإن اتفقا على نضوضه ~~جاز كما لو اتفقا على قسمة العروض بالقيمة. # (والعامل أمين؛ فالقول له في) دعوى (تلفه) أي المال (و) # ms2039  ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولم يظعن] : هو بالظاء المعجمة المشالة معناه الشروع في السفر كما ~~قال الشارح قال الشاعر: # أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا ... إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا # قوله: [إلا أن يلتزم له] إلخ: حاصله: أن تزود العامل من مال القراض يمنعه ~~من حل العقد ما لم يدفع لرب المال عوضه، ولا يمنع رب المال منه، وتزوده من ~~مال نفسه له حل العقد، ويمنع رب المال منه ما لم يدفع له عوضه؛ هذا ما ~~يفيده الشارح تبعا للتوضيح وابن عرفة كما في (بن) خلافا لما في (عب) قوله: ~~[فلنضوضه] : أي فيبقى المال تحت يد العامل لنضوضه أي خلوصه ببيع السلع. # قوله: [فيما هو الأصلح] : أي من تعجيل أو تأخير فيحكم به، فإن لم يكن له ~~حاكم فجماعة المسلمين، ويكفي منهم اثنان واستظهر في الحاشية كفاية واحد ~~عارف يرضيانه. تنبيه: # إن مات العامل قبل النضوض فلوارثه الأمين أن يكمله على حكم ما كان مورثه، ~~فإن لم يكن أمينا أتى بأمين كالأول، فإن لم يأت سلمه لربه هدرا من غير ربح ~~ولا أجرة كما أفاده الأصل. ### | [العامل أمين في القراض] # قوله: [فالقول له في دعوى تلفه] : وكذا القول له في أنه لم يعمل بمال # PageV03P706 # دعوى (خسره ورده) لربه بيمين في الكل ما لم تقم على ~~كذبه قرينة أو بينة (إن قبضه بلا بينة توثق) : هذا شرط في دعوى رده فقط؛ أي ~~ادعى رده لربه فالقول للعامل بيمين إن لم يكن قبضه ببينة مقصودة للتوثق بها ~~خوف دعوى الرد بأن قبضه بلا بينة أصلا أو بينة لم يقصد بها التوثق، فإن ~~قبضه ببينة قصد رب المال بها التوثق خوفا من دعواه الرد فلا يقبل قوله إلا ~~ببينة تشهد به. # (أو قال) العامل: هو (قراض و) قال (ربه) : هو (بضاعة) عندك لتشتري لي به ~~سلعة كذا (بأجر معلوم. وعكسه) : فالقول للعامل فيهما. " والواو " بمعنى " ~~أو ". # (أو قال) العامل (أنفقت) على نفسي في السفر (من غيره) فلي الرجوع به في ~~المال، ms2040 فالقول للعامل ويرجع بما ادعى، ربح أو لم يربح، كان يمكنه الإنفاق ~~منه أم لا بيمين حيث أشبه. #   ### | [حاشية الصاوي] # القراض إلى الآن كما استظهره (ح) كذا في (بن) وما ذكره المصنف من أن ~~القول للعامل في التلف والخسر يجري في القراض الصحيح والفاسد. # قوله: [بيمين] : هذا هو الراجح. وقيل: بغير يمين. والخلف جار على الخلاف ~~في أيمان التهمة، وفيها أقوال ثلاثة: قيل: تتوجه مطلقا - وهو المعتمد - ~~وقيل: لا مطلقا، وقيل: تتوجه إن كان متهما عند الناس وإلا فلا - كذا في ~~الحاشية. # قوله: [قرينة] : أي بأن سئل تجار بلد تلك السلع هل خسرت في زمان كذا ~~التجارة الفلانية فقالوا لا نعلم خسارة تجار في تلك السلع. # قوله: [في دعوى رده] : محل كون القول في دعوى رده بالشرط المذكور مقيد ~~بما إذا ادعى العامل رد رأس المال وجميع الربح حيث كان فيه ربح، فإن ادعى ~~رأس المال فقط مقرا ببقاء ربح جميعه بيده أو ببقاء ربح العامل فقط لم يقبل ~~على ظاهر المدونة، وقبل عند اللخمي وقال القابسي: يقبل إن ادعى رد رأسه مع ~~حظ رب المال من الربح، وأما لو ادعى رد رأس المال فقط مع بقاء جميع الربح ~~بيده فلا يقبل وفاقا للمدونة. # قوله: [فالقول للعامل فيهما] : أي إن كانت المنازعة بعد العمل الموجب ~~للزوم القراض، وأن يكون مثله يعمل في القراض، ومثل المال يدفع قراضا وأن ~~يزيد # PageV03P707 # (و) القول له (في جزء الربح) بأن ادعى النصف فيه، ~~وادعى ربه الثلث مثلا فالقول له بيمين (إن أشبه) ، أشبه ربه أم لا. ~~(والمال) : أي والحال أن المال الذي يدعيه - ولو ذلك الجزء خاصة - (بيده أو ~~وديعة) عند أجنبي بل (وإن عند ربه) ثبت إيداعه عنده ببينة أو إقرار منه، ~~فإن أنكر ولا بينة فينبغي أن يكون القول لرب المال. وهذان الشرطان يرجعان ~~لمسألة الإنفاق أيضا. (و) القول (لربه) : أي المال (إن انفرد) في دعوى جزء ~~الربح (بالشبه) . وتقدم أنهما إذا لم يشبها معا ففيه قراض المثل ms2041 (أو قال) ~~رب المال: إنه (قرض) : أي سلف عندك (في) ادعاء (قراض أو وديعة) من الآخر، ~~فالقول لربه بيمين؛ لأن الأصل تصديق المالك في كيفية خروج ماله من يده. # (أو) تنازعا (في جزء) من الربح (قبل العمل) الذي يحصل به اللزوم. فالقول ~~لربه بلا يمين؛ لأن له فسخه عن نفسه (مطلقا) أشبه أم لا. (و) القول (لمدعي ~~الصحة) منهما: أي قول من ادعى ما يقتضي صحة العقد، إذ هو الأصل. وظاهره: ~~ولو غلب الفساد - وقيل: إن غلب الفساد فالقول لمن ادعى الفساد: فإذا قال ~~أحدهما: كان رأس المال عرضا. أو: شرطنا ما يقل وجوده، وقال الآخر: بل كان ~~نقدا، أو: ما يكثر وجوده. #   ### | [حاشية الصاوي] # جزء الربح على أجرة البضاعة، وإنما قبل قول العامل في هاتين المسألتين؛ ~~لأن الاختلاف بينه وبين رب المال يرجع للاختلاف في جزء الربح، وسيأتي أنه ~~يقبل فيه قول العامل إذا كان اختلافهما بعد العمل. # قوله: [والقول له في جزء الربح] : أي إن كان التنازع بعد العمل لا قبله ~~كما يأتي. # قوله: [؛ لأن الأصل تصديق المالك] : أي ولأن العامل يدعي عدم ضمان ما وضع ~~عليه يده، والأصل في وضع اليد على مال الغير الضمان. # والحاصل: أن القول قول من ادعى القرض منهما. # قوله: [وظاهره ولو غلب الفساد] : أي؛ لأن هذا الباب ليس من الأبواب التي ~~يغلب فيها الفساد وهذا هو المعول عليه. # PageV03P708 # فالقول له دون الآخر وهكذا في جميع ما تقدم من ~~الشروط. # (ومن مات وقبله) : أي جهته وعنده (قراض أو وديعة) : أو بضاعة، فإن وجد في ~~تركته بعينه وثبت أخذ بعينه و (أخذ من تركته) المثل أو القيمة (إن لم يوجد) ~~بعينه، لاحتمال إنفاقه أو تلفه بتفريطه. فإن ادعى وارثه أن الميت قد رده أو ~~تلف بسماوي أو بغير تفريط: فقال العوفي: قبل قوله: وقال أبو علي: هذا خطأ، ~~ومجرد قول الوارث ما ذكر لا يقبل كما هو ظاهر القول. (وتعين بوصية) بأن ~~أفرزه، وقال: هذا قراض فلان، أو وديعة. (وقدم) ms2042 إذا أوصى به (على الغرماء) ~~أي على ديونهم الثابتة (في الصحة والمرض) بإقرار أو بينة فقوله: " في الصحة ~~والمرض " متعلق بمحذوف: تقديره: الثابتة، ذكره الشيخ في التوضيح. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في جميع ما تقدم من الشروط] : أي فمتى ادعى أحدهما مسألة مستوفية ~~للشروط وادعى الآخر اختلال بعض الشروط، كان القول قول مدعي الصحة إلا لبينة ~~من الآخر على دعواه. ### | [مات وعنده قراض] # قوله: [ومن مات] : أي أو أسر أو فقد ومضت عليه مدة التعمير. # قوله: [قبل قوله] : أي لأنه نزل منزلة مورثه، ومحل الخلاف إن ادعى أن ~~مورثه ردها، وأما لو ادعى الوارث أن الرد منه فلا يقبل اتفاقا، وتقدم في ~~الوديعة زيادة بيان في ذلك، وأن المعول عليه قول العوفي على التفصيل الذي ~~تقدم هناك. # قوله: [بأن أفرزه] : أي عينه، فقوله: " وقال هذا قراض فلان " بيان لمعنى ~~الإفراز. # قوله: [وقدم إذا أوصى به] إلخ: هذا إذا وجد ذلك المال المفرز وكان الميت ~~الذي عينه غير مفلس، كان التعيين في الصحة أو المرض قامت بينة بأصله أم لا. ~~وأما إن كان مفلسا قبل تعيينه له إن قامت بينة بأصله سواء عين في حال الصحة ~~أو المرض، وإن لم تقم بأصله لا يقبل تعيينه كان صحيحا أو مريضا. وأما إن ~~عينه بالوصية، ولم يوجد ذلك الذي عينه، فلا شيء لربه؛ بخلاف ما أوصى به ~~مجملا، ولم يعينه فإنه إن وجده ربه أخذه وإلا حاصص به مع الغرماء. وفي ~~الأجهوري: لو أقر العامل بكراء حانوت أو أجرة أجير أو دابة أو ببقية ثمن أو ~~نحو # PageV03P709 # (وليس لعامل) : أي يحرم عليه (هبة) لغير ثواب، ولو ~~لاستئلاف إن كثر (أو تولية) لسلعة من مال القراض، بأن يعطيها لغيره بمثل ما ~~اشترى إذا لم يخف رخصها، وإلا جاز ولا بأس أن يأتي بطعام كغيره للأكل ما لم ~~يقصد التفضيل على غيره بزيادة لها بال، وإلا منع وتحلل رب القراض. فإن لم ~~يسامحه كافأه وفي هذا القدر كفاية، والله أعلم. ### | باب في ms2043 المساقاة #   ### | [حاشية الصاوي] # ذلك فيلزم مال القراض إن كان إقراره قبل المفاضلة لا بعدها ففي جزئه ما ~~عليه فقط. وسئل الأجهوري: عن عامل قراض أرسل سلعا لأبيه فأخذها رب المال ~~ببينة تشهد أن أباه أخبر أنها من سلع القراض، وأسر العامل فجاء منه كتاب ~~بأن مال القراض عنده، وأن السلع من غيره؟ فأجاب بأن العامل يصدق لكونه ~~أمينا ولا ينظر للتهمة وإقرار أبيه لا يلزمه؛ لأن إقرار الإنسان لا يسري ~~على غيره (اه من حاشية الأصل) . ### | [حكم الهبة أو التولية لسلعة من مال القراض] # قوله: [إن كثر] : أي وأما هبة القليل - كدفع لقمة لسائل ونحوها - فجائز. ~~كما يجوز هبة الثواب؛ لأنها بيع. والفرق بين الشريك وعامل القراض - حيث جاز ~~للأول هبة الكثير للاستئلاف كما تقدم في بابه دون الثاني - أن العامل رجح ~~فيه أنه أجير، والقول بأنه شريك مرجوح، وحينئذ فالشريك أقوى من العامل. # قوله: [ما لم يقصد التفضيل على غيره] : ظاهره أنها لو كانت الزيادة لها ب ~~" ال "، ولم يقصد بها التفضيل الجواز؛ وليس كذلك. بل المدار على زيادة لا ~~تسمح بها النفوس عادة. # قوله: [كافأه] : أي يعوضه على قدر ما أكله زيادة على حقه. # PageV03P710 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في المساقاة] ### | [تعريف المساقاة] # باب: هي مستثناة من أصول أربعة، كل واحد منها يدل على المنع: # الأول: الإجارة بالمجهول؛ لأن نصف الثمرة مثلا مجهول. # الثاني: كراء الأرض بما يخرج منها فيما إذا جعل للعامل جزء من البياض ~~والبذر عليه. # الثالث: بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بل قبل وجودها. # الرابع: الغرر لأن العامل لا يدري أتسلم الثمرة أم لا وعلى تقدير سلامتها ~~لا يدري كيف يكون مقدارها. وبعضهم زاد بيع الطعام بالطعام نسيئة إذا كان ~~العامل يغرم طعام الدواب والأجراء؛ لأنه يأخذ عن ذلك الطعام طعاما بعد مدة: ~~والدين بالدين: لأن المنافع والثمار كلاهما غير مقبوض فتكون مستثناة من ~~أصول ستة. والأصل فيها معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر، ~~ولداعية الضرورة إلى ms2044 ذلك. ولفظها: مفاعلة إما من التي تكون للواحد - وهو ~~قليل - نحو سافر وعافاه الله، أو يلاحظ العقد - وهو منهما - فيكون من ~~التعبير بالمتعلق - بالفتح - وهو المساقاة على المتعلق - بالكسر - وهو ~~العقد، وهو لا يكون إلا من اثنين، وإلا فهذه الصيغة تقتضي أن كل واحد من ~~العامل والمالك يسقي لصاحبه كالمضاربة والمقاتلة ونحوها. # وأركانها أربعة: # الأول: متعلق العقد وهو الأشجار وسائر الأصول المشتملة على الشروط الآتي ~~بيانها. # PageV03P711 # (المساقاة) عرفا - وهي مأخوذة من سقي الثمرة - لأنه ~~معظمها: (عقد) من رب الحائط أو الزرع مع غيره، (على القيام بمؤونة) أي خدمة ~~(شجر أو نبات) : مقثأة أو غيرها كما يأتي بيانه، أي على التزام خدمته من ~~سقي وتنقية وتقليم وغير ذلك مما يأتي. (بجزء من غلته) لا مكيلة، ولا بجزء ~~من غلة غيره. هذا هو الأصل فلا ينافي قولها: لا بأس بالمساقاة، على أن كل ~~الثمرة للعامل. (بصيغة: ساقيت أو) لفظ (عاملت) عند سحنون. وقال ابن القاسم: ~~لا تنعقد إلا بساقيت (فقط) أي: لا بلفظ إجارة أو شركة أو بيع فلا تنعقد ~~بذلك، أي من البادئ منهما، ويكفي من الثاني أن يقول: قبلت أو رضيت ونحو ~~ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # الثاني: الجزء المشترط للعامل من الثمرة. الثالث: العمل. الرابع: ما ~~ينعقد به وهو الصيغة. قوله: [لأنه معظمها] : أي معظم عملها وأصل منفعتها. ~~قوله: [على القيام] إلخ: أخرج به العقد على حفظ المال والتجر. قوله: [أو ~~نبات] : أي أي نبات كان سقيا أو بعلا. قوله: [هذا هو الأصل] : أي الغالب في ~~عقودها أن تكون هكذا، والتعاريف مبنية على الغالب. قوله: [لا تنعقد إلا ~~بساقيت] : أي بلفظ من تلك المادة. وجميع الألفاظ الخارجة عنها لا تنعقد ~~بشيء منها عنده. قوله: [أي لا بلفظ إجارة] إلخ: ظاهره أن الإجارة كالألفاظ. ~~التي بعدها متفق على عدم الانعقاد بها عند الشيخين وليس كذلك، بل هو محل ~~الخلاف، كلفظ عاملت. قال (بن) : ولفظ ابن رشد: والمساقاة أصل في نفسها لا ~~تنعقد إلا بلفظ المساقاة على مذهب ابن ms2045 القاسم، فلو قال رجل: استأجرتك على ~~عمل حائطي هذا بنصف ثمرته لم تجز على مذهبه كما لا تجوز الإجارة عنده بلفظ ~~المساقاة، بخلاف # PageV03P712 # (وهي لازمة) أي من العقود اللازمة، فليس لأحدهما ~~فسخها بعد العقد دون الآخر ما لم يتراضيا عليه - هذا هو المذهب (يستحق) ~~العامل (الثمار فيها) أي المساقاة (بالظهور) : أي ظهورها على الشجر أو ~~الزرع، فيكون شريكا بجزئه من حينه، لا قبله ولا بالجذاذ ولا بالطيب. وإذا ~~وقع العقد وهي بارزة استحقه من حين العقد، فإذا طرأ دين على رب الحائط فلا ~~يوفى فيه جزء العامل؛ لأنه شريك له به. # (وشرط) صحة (المعقود عليه) من شجر أو زرع: #   ### | [حاشية الصاوي] # قول سحنون فإنه يجيزها ويجعلها إجارة، وكلام ابن القاسم أصح. (اه ~~باختصار) قوله: [أي من العقود اللازمة] : أي عند جمهور الفقهاء خلافا لأبي ~~حنيفة فإنه منعها، وأما صاحباه فقد وافقا الجمهور. # قوله: [فليس لأحدهما فسخها بعد العقد] : أي وقبل العمل، فليست كالقراض بل ~~كالإجارة كما في (بن) نقلا عن الأبهري. # قوله: [يستحق العامل الثمار فيها أي المساقاة بالظهور] إلخ: عبارة المتن ~~هنا وشرحها غير ظاهرة المعنى؛ لأن هذا الكلام يوهم أن المساقى - بالفتح - ~~لا حق له في البستان بعد العقد وقبل ظهور الثمار، وأنه لو قام أصحاب الديون ~~على صاحبه يأخذونه ويطردون العامل بغير شيء، وهذا ينافي لزومها بالعقد ~~وخلاف المنصوص، فإن الأصل - قال في شرح خليل: ولم تنفسخ المساقاة بفلس ربه ~~أي الحائط الطارئ على عقدها، وإذا لم تنفسخ بالفلس الطارئ بيع الحائط على ~~أنه مساقى، ولو كانت المساقاة سنين، كما تباع الدار على أنها مستأجرة ~~والموت كالفلس؛ لأن المساقاة كالكراء لا تنفسخ بموت المتكاريين. وأما لو ~~تأخرت المساقاة عن الفلس لكان للغرماء فسخها. (اه) ومثله في الخرشي. # قوله: [ولا بالجذاذ ولا بالطيب] : هذا غير ضروري؛ لأنه إذا استحق بالظهور ~~فلا يتوهم توقفه على الجذاذ والطيب. ### | [شرط صحة المعقود عليه في المساقاة] # قوله: [المعقود عليه] : أي الأصل المعقود عليه، فلذلك عمم بقوله: " من ~~شجر ms2046 أو زرع ". # PageV03P713 # (ألا يخلف) بضم الياء: من أخلف، فإن كان يخلف كالموز ~~مما يخلف قبل قطع البطن الأول ولا ينتهي، وكالبقل وكالقضب - بسكون الضاد ~~المعجمة - والقرط - بضم القاف - والريحان والكراث، فلا تصح فيه مساقاة إلا ~~تبعا لغيرها. # (وألا يبدو صلاحه) : أي وألا يكون بدا صلاحه أي صلاح ثمر ذلك الشجر. فإن ~~بدا صلاحه وهو في كل شيء بحسبه لم تصح مساقاته لانتهائه واستغنائه إلا ~~تبعا. (وكون الشجر) أي المساقى عليه (ذا ثمر) : أي ويثمر في عام المساقاة، ~~لا إن كان لا ثمر له كالأثل، أو لم يبلغ حد الإثمار كالودي، فلا تصح ~~المساقاة عليه إلا تبعا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كالموز] : مثال للشجر الذي يخلف والكاف فيه استقصائية، وقوله ~~وكالبقل إلخ تمثيل للزرع. # قوله: [فلا تصح فيه] : أي فيما يخلف من هذه المذكورات. # قوله: [إلا تبعا لغيرها] : أي وإذا دخل تبعا كان لهما ولا يجوز إبقاؤه ~~للعامل ولا لرب الحائط؛ لأنه زيادة إما على رب الحائط أو على العامل يناله ~~بسقيه مشقة، والفرق بينه وبين البياض ورود السنة في البياض. # قوله: [وألا يبدو صلاحه] : أي خلافا لسحنون فإنه أجاز المساقاة بعد بدو ~~الصلاح على حكم الإجارة بناء على مذهبه من انعقاد الإجارة بلفظ المساقاة، ~~وإنما منعت على المذهب المشهور - الذي هو مذهب ابن القاسم -؛ لأن فيه منفعة ~~لرب الحائط، وهو سقوط الجائحة عنه؛ لأن الثمرة إذا أجيحت في المساقاة لم ~~يكن له بالجائحة شيء، وكان له الخيار بين التمادي أو الخروج بخلاف الإجارة، ~~فإن للأجير أن يرجع فيها إذا أجيحت الثمرة بإجارة مثله فيما عمل - (اه) ~~ملخصا من (بن) . # قوله: [وهو في كل شيء بحسبه] ، أي ففي البلح باحمراره أو اصفراره وفي ~~غيره بظهور الحلاوة فيه ومثله البلح الخضراوي. # قوله: [ذا ثمر] : أي شأنه الإثمار. # قوله: [أو لم يبلغ حد الإثمار] : المعنى أو كان ذا ثمر، ولم يبلغ حد ~~الإثمار # PageV03P714 # ثم ذكر محترز الشروط الثلاثة بقوله: (لا) تصح مساقاة ~~(كقضب) : بفتح القاف وسكون الضاد المعجمة: نبت ms2047 معلوم، (و) لا (قرط) بضم ~~القاف (و) لا (موز) ؛ لأنها تخلف ولا تنتهي لأجل معلوم؛ لأن الذي لم ينته ~~منه يناله من سقي العامل، فكأنه شرط زيادة عليه. # (ولا ما حل بيعه) ببدو صلاحه. # (و) لا ما لا ثمر، إما لكونه لا يثمر أصلا كالأثل والطرفاء، وإما لكونه ~~لم يبلغ حد الإثمار مما يثمر لصغره (نحو ودي) بفتح الواو وكسر الدال ~~المهملة: صغار النخل (إلا تبعا) لغيره مما يصح فيه المساقاة: وهذا راجع ~~لجميع ما قبله كما أشرنا له في الشرح. # (وشرط الجزء) المساقى به أمران: (شيوعه) في ثمر الحائط، فلا يصح بشجر ~~معين ولا بكيل. #   ### | [حاشية الصاوي] # لأن الشارح أدخل تحت قوله ذا ثمر شرطين محترز الأول منهما ألا يكون شأنه ~~الإثمار كالأثل، ومحترز الثاني قوله: ولم يبلغ حد الإثمار كالودي أي لم ~~يبلغ حد الإثمار في عامه. # قوله: [محترز الشروط الثلاثة] : بل الأربعة كما علمت وكما يأتي في ~~الشارح. # قوله: [نبت معلوم] : أي يشبه البرسيم. # قوله: [ولا قرط] : هو نوع من المرعى ومثل القضب والقرط البرسيم وباقي ~~البقول من ملوخية ونحوها. # قوله: [مما يثمر] : أي شأنه يثمر. # وقوله: [لصغره] : متعلق بقوله: " لم يبلغ حد الإثمار ". # قوله: [لجميع ما قبله] : أي محترزات الشروط الأربعة. # قوله: [بشجر معين] : أي كقوله: ساقيتك على العمل في هذا الحائط بثلث ثمر ~~هذه النخلة أو هذه النخلات. قوله: [ولا بكيل] : إن عين قدره سواء كان ~~تعيينه باللفظ أو بالعادة. # PageV03P715 # (وعلمه) كربع أو ثلث أو أقل أو أكثر. (وإلا) يكن ~~شائعا ولم يعلم كما لو قال: ولك من الثمر جزء أو بعض (فسدت) المساقاة، وشبه ~~في الفساد قوله: # (كشرط نقص) بالصاد المهملة: أي إخراج (ما في الحائط من نحو دواب) : كبقر ~~وإبل مما يحتاج الحال إليها. # وشمل قوله: " نحو " العبيد والأجراء والآلة الموجودة يوم العقد. فإن شرط ~~ذلك فسدت؛ لأنه يصير كزيادة شرطها على العامل، إلا أن يكون قد أخرجها قبل ~~عقدها ولو قصد المساقاة فلا يضر. # (أو) شرط (تجديد) : لشيء ms2048 في الحائط لم يكن موجودا وقت العقد على العامل ~~أو رب الحائط مما تقدم فتفسد. # (أو) شرط (زيادة شيء لأحدهما يختص به عن صاحبه) : أي خارج عن الحائط، كأن ~~يعمل له عملا في حائط أخرى أو يخيط له ثوبا أو يبني له بيتا أو يزيده عينا ~~أو عرضا أو منفعة كسكنى أو ركوب أو نحو ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وعلمه] : أي علم نسبته بجميع الحائط، ويشترط في الجزء المأخوذ ألا ~~يكون مختلفا. فلو كان في الحائط أصناف من الثمر وشرط عليه أن يأخذ من صنف ~~منها النصف ومن صنف آخر الثلث لم يجز. # قوله: [فسدت المساقاة] : أي وفيها مساقاة المثل. # قوله: [كشرط نقص] : أي فإن حصل هذا الشرط، وتم العمل عليه كان للعامل ~~مساقاة المثل أيضا ووقوع ذلك من غير شرط لا يضر كما يفيده الشارح في آخر ~~العبارة. وأما لو شرط العامل على ربه شيئا لم يكن عليه فلا يجوز أيضا، فإن ~~وقع ونزل كان للعامل أجر مثله، والثمر لربه وحصول ذلك من غير شرط لا يضر. # قوله: [فإن شرط ذلك] : أي نقص شيء من ذلك. # وقوله: [فسدت] : كلام معلوم من سياق المصنف. # قوله: [فتفسد] : قد علمت أن الزيادة المشترطة سواء كانت على رب الحائط أو ~~على العامل كان فيها مساقاة المثل، ومحل الفساد باشتراط تلك الزيادة إن ~~كانت لها بال وإلا لغت كما في (بن) وغيره. # PageV03P716 # (أو) شرط (عمل شيء) من العامل (يبقى) في الحائط (بعد ~~انقضائها) أي المساقاة (كحفر بئر أو إنشاء شجر) أو بناء حائط بها أو تسوية ~~أرض. فإذا لم يشترط شيئا من ذلك فلا يضر وفعله من المعروف. # (وعلى العامل) وجوبا (جميع ما يفتقر) الحائط (إليه عرفا كإبار) : وهو ~~تعليق طلع الذكر على الأنثى من النخيل (وتنقية) لمنافع الشجر وتقليم للنخل ~~وإزالة ما يضر بالشجر من نبات وغيره (ودواب) وأحبال (وأجراء) : أي خدمة ~~بأجرة (و) عليه (خلف) أي بدل (ما رث) قال فيها: وعلى العامل إقامة الأدوات ~~كالدلاء والمساحي والأجراء ms2049 والدواب، أي إذا لم يكن فيها ذلك أو بلي. # (لا ما مات أو مرض) من الحيوان العاقل أو غيره (مما كان) في الحائط أولا ~~قبل العقد، فليس عليه بدله. # (ولا أجرته وبل) ذلك (على ربه) : أي الحائط، بخلاف ما رث #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وفعله من المعروف] : أي يثاب عليه فاعله. ### | [ما على العامل في المساقاة] # قوله: [وهو تعليق طلع الذكر] : أي وكذا ما يلقح به على المذهب. # قوله: [لمنافع الشجر] : أي تنقية الحياض التي حول الشجر، وأما تنقية ~~العين فهو على رب الحائط، ويجوز اشتراطها على العامل كما يأتي في قوله، ~~وكنس عين - هكذا في الحاشية. وعبارة (بن) : سوى في المدونة بين تنقية العين ~~- أي كنسها وتنقية منافع الشجر - في أنهما على رب الحائط إلا أن يشترطهما ~~على العامل كما في نقل المواق. # قوله: [والمساحي] : جمع مسحاة وهي الفأس. # قوله: [فليس عليه بدله] : ظاهره: ولو شرط رب الحائط عليه ذلك لمخالفة ~~السنة ولا مفهوم لما مات أو مرض، بل مثله من غاب أو أبق أو سرق. # قوله: [بل ذلك على ربه] : أي تجديد الحيوانات التي وجدها العامل في ~~الحائط على ربه إذا عدمت. # قوله: [بخلاف ما رث] : إلخ: إنما كان الذي رث خلفه على العامل دون العبيد ~~والدواب؛ لأنه إنما دخل على انتفاعه بها حتى تهلك أعيانها، وتجديد ذلك # PageV03P717 # من الدلاء والحبال ونحوها كالقواديس والمساحي وسائر ~~الآلات كما تقدم. (بخلاف نفقتهم) : أي إجراء النفقة على من في الحائط من ~~عبيد وأجراء ودواب (وكسوتهم) : فعلى العامل، كانوا لرب الحائط أو له. قال ~~فيها: وتلزمه نفقة نفسه ونفقة دواب الحائط ورقيقه كانوا له أو لرب الحائط ~~(اه) . # ثم ذكر ما هو كالمستثنى من قوله: " أو زيادة شيء لأحدهما " بقوله: (وجاز ~~شرط ما قل) : من العمل على العامل: (كإصلاح جدار) بالحائط، بخلاف اشتراط ~~بنائه من أصله فإنه من زيادة العمل الذي له بال (وكنس عين) أو بئر للحائط ~~(وشد حظيرة) من الحظر وهو المنع، والمراد بها: الأعواد ذات الشوك ms2050 غالبا ~~تجعل فوق الحائط لمنع من يتسور على الحائط ومعنى شدها: ربطها إذا وهت أو ~~وقع منها شيء (وإصلاح ضفيرة) وهي مجمع الماء الذي يرسل على الأشجار. فإن لم ~~تشترط هذه الأربعة على العامل فعلى ربها إلا لعادة فالعادة كالشرط. # (و) جاز (مساقاة سنين) في عقد ولو كثرت (ما لم تكثر جدا) فإن كثرت جدا ~~(بلا حد) مخصوص للكثرة بل المدار السنين التي لا تتغير فيها الأصول عادة - ~~وذلك يختلف باختلاف الأصول وأمكنتها وقدمها وجدتها - لم تجز، قيل لمالك: ~~العشرة؟ فقال: لا أدري عشرة ولا عشرين ولا ثلاثين (اه) (و) ما (لم يختلف ~~الجزء) في السنين، فإن اختلف - بأن كان في سنة يخالف غيره في أخرى - لم ~~يجز. #   ### | [حاشية الصاوي] # معلوم بالعادة والشأن فيه الخفة. # قوله: [فإنه من زيادة العمل الذي له بال] : أي فتفسد باشتراطه. # قوله: [وجاز مساقاة سنين] : أي أو شهورا. # قوله: [لم تجز] : جواب الشرط الذي هو قوله: " فإن كثرت ". # قوله: [قيل لمالك] إلخ: هذا سؤال عن الكثير جدا الذي لم يجز. # قوله: [فقال لا أدري] : المقصود من جوابه عدم التحديد بعدد، وإنما المدار ~~على تغير الأصول وهو يختلف باختلاف الأشجار والأمكنة. # PageV03P718 # وكذا يجوز مساقاته على حوائط متعددة في عقد واحد إن ~~اتفق الجزء، وإلا لم يجز. وأما في عقود فيجوز مع اختلافه واتحاده. ثم إن ~~المساقاة إن وقعت في سنة أو أكثر فلا بد من توقيتها بوقت ينتهي به الجذاذ ~~سواء وقع بلفظ الجذاذ أو بشهر يقتضي ذلك. ولا يجوز أن توقت بزمان يزيد على ~~الجذاذ عادة لما فيه من الزيادة على العامل، وهو يقتضي الفساد. # (فإن لم توقت) بوقت (فالجذاذ) أي فانتهاؤها الجذاذ. فإذا كانت الأنواع لا ~~تختلف كالنخل والرمان فظاهر (و) إذا كانت تختلف وتتميز البطن الأولى عن ~~الثانية (حملت على أول بطن) إلا أن يشترط دخول الثانية. فإذا كانت بطونه لا ~~تتميز - كالنبق والجميز والتوت - حملت على آخر بطن. # (وشرط) صحة مساقاة (الزرع) زيادة على ما تقدم (والقصب) الحلو ms2051 بفتح الصاد ~~المهملة (والبصل والمقثاة) : بكسر الميم وسكون القاف ومنها الباذنجان ~~والقرع ثلاثة: الأول: (عجز ربه) عن القيام به. # (و) الثاني: (خوف هلاكه) لو لم يقم بشأنه من سقي وعمل. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكذا يجوز] : تشبيه في قوله: " وجاز مساقاة سنين " إلخ أي: فلا ~~فرق بين كون السنين في حائط واحد أو حوائط بالشرطين اللذين ذكرهما المصنف. # قوله: [إن اتفق الجزء] : أي وإن كانت مختلفة في النوع والصفة، وكلام ~~الشارح صادق بما إذا اتحد العامل ورب الحائط أو تعدد كل منهما أو اتحد ~~أحدهما وتعدد الآخر، وهو صحيح مطابق لما في أبي الحسن كما في الخرشي. # قوله: [ينتهي به الجذاذ] : مثلا، إلا إذا كانت المدة ثلاث سنين أو ثلاثين ~~شهرا فلا بد أن يكون الانتهاء شهرا يكون فيه الجذاذ. ### | [شرط صحة مساقاة الزروع] ### | [تنبيه ما يجنى ثمره ويبقى أصله] # قوله: [عجز ربه] : ومن العجز اشتغاله عنه بالسفر كما في التوضيح عن ~~الباجي. # قوله: [خوف هلاكه] : أي ولا يلزم من عجز ربه خوف هلاكه؛ لأنه قد يعجز ربه ~~والسماء تسقي الزرع. وكلام المدونة صريح في اشتراط هذا الشرط كما # PageV03P719 # (و) الثالث (بروزه) من أرضه ليشابه الشجر. وأما إذا ~~شرط ألا يبدو صلاحه، وألا يكون مما لا يخلف احترازا عن نحو القضب بالضاد ~~المعجمة والقرط فمعلوم مما تقدم فلا حاجة لزيادتهما هنا. # (و) إذا وجدت هذه الشروط وجازت المساقاة على الزرع ونحوه، وكان في الأرض ~~شجر قليل متفرق (دخل) في المساقاة (شجر تبع زرعا) : بأن كانت قيمته قدر ثلث ~~قيمة الزرع فأقل، فيدخل الشجر لزوما على الجزء المشترط في الزرع، ولا يجوز ~~إلغاؤه للعامل أو لربه، وعكسه كذلك: أي يدخل لزوما، ولا يجوز إلغاؤه لواحد ~~منهما زرع تبع شجر. # (وجاز إدخال بياض شجر أو) بياض (زرع) في عقد المساقاة؛ والبياض: الأرض ~~الخالية من الشجر أو الزرع؛ سمي بياضا لأن أرضه مشرقة بالنهار #   ### | [حاشية الصاوي] # في نقل المواق، فسقط اعتراض البساطي: بأن هذا الشرط ليس صريحا ms2052 في كلامهم. # قوله: [بروزه من أرضه] : إن قيل: لا معنى لاشتراط هذا الشرط: إذ لا يسمى ~~زرعا أو قصبا أو بصلا مثلا إلا بذلك، وقبله لا يسمى بهذا الاسم حقيقة؟ ~~والجواب: أن هذا الاسم يطلق على البذر مجازا باعتبار ما يئول إليه، فاشتراط ~~الشرط المذكور لدفع توهم أن المراد بالزرع وما معه ما يشمل البذر. # قوله: [وإذا وجدت هذه الشروط] : أي الخمسة: الثلاثة المذكورة هنا وعدم ~~بدو الصلاح، وعدم الخلف - المعلومان مما تقدم. # قوله: [وجازت المساقاة] : أي باستيفاء الشروط وانتفاء الموانع. تنبيه: # هل الورد والياسمين والقطن ونحوه من كل ما يجنى ثمرته ويبقى أصله فيثمر ~~مرة أخرى كالزرع؟ فيشترط فيه الشروط الخمسة، أو كالشجر فيجوز مساقاته ~~بشروطه فقط؟ قولان في خليل، وذكر ابن رشد: أن الورد والياسمين كالشجر بلا ~~خلاف، وأن القطن، ومثله العصفر فيهما الخلاف، والراجح أنهما كالزرع فيشترط ~~فيه الشروط الخمسة. # قوله: [زرع] : فاعل يدخل. # PageV03P720 # بضوء الشمس وبالليل بضوء الكواكب، فإذا استترت بالزرع ~~أو الشجر سميت سوادا: يعني أن بياض الشجر أو بياض الزرع الذي تجوز فيه ~~المساقاة يجوز إدخاله في مساقاة ما ذكر، بشروط ثلاثة: أشار لأولها بقوله: ~~(إن وافق الجزء) في البياض الجزء في الشجر أو الزرع، فإن اختلفا لم يجز ~~وفسدت. ولثانيها بقوله: (وبذره العامل) من عنده. فإن دخلا على أن بذره على ~~ربه لم يجز وفسدت. ولثالثها بقوله: (وقل) البياض أي كان قليلا بالنسبة ~~للشجر أو الزرع (كثلث) فدون: أي بأن تكون قيمته أي أجرته بالنسبة لقيمة ~~الثمرة الثلث فأقل (بعد إسقاط كلفة الثمرة) كما لو كان كراؤه مفردا مائة، ~~وقيمة الثمرة بعد إسقاط ما ينفق عليها مائتان، فيعلم أن كراءه ثلث. فإن كان ~~أكثر من الثلث لم يجز وفسدت. # (وألغي) البياض المذكور للعامل (إن سكتا) عند عقد المساقاة (عنه) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [سميت سوادا] : أي لحجب ما ذكر بهجة الإشراق فيصير ما تحته سوادا. # قوله: [يجوز إدخاله في مساقاة ما ذكر] : حاصله أن للبياض أربعة أحوال: ~~الأولى: إدخاله في ms2053 المساقاة وتجوز بالشروط الثلاثة. الثانية: أن يشترطه رب ~~الحائط لنفسه، فيمنع إن قل ويفسد العقد إن لم يكن منعزلا على حدة. الثالثة: ~~أن يسكتا عنه، فبقي للعامل إن قل. الرابعة: أن يشترطه العامل لنفسه، وهي ~~جائزة أيضا إن قل. # قوله: [إن وافق الجزء] : هذا هو المشهور ولم يشترط أصبغ موافقة الجزء، ~~وقد جرى العرف عندنا أن البياض لا يعطى إلا بجزء أكثر فله مستند فلا يشوش ~~على الناس إذ ذاك بذكر المشهور قاله المسناوي (اه بن) . # قوله: [وبذره العامل من عنده] : أي واشترط بذره عليه؛ لأن الكلام في صحة ~~العقد. # PageV03P721 # بأن لم يدخل في المساقاة بشروطه المتقدمة، ولم يجعل ~~لربه، فيكون للعامل وحده. (أو اشترطه العامل) لنفسه فيكون له أيضا (فإن ~~اشترطه ربه) لنفسه (فسد) عقد المساقاة لنيله من سقي العامل فيكون زيادة ~~اشترطها عليه. ولذا لو كان بعلا أو كان لا يسقى بماء الحائط بأن كان منعزلا ~~على حدة لجاز اشتراطه لنفسه. وهذا كله في البياض اليسير كما هو الموضوع. ~~وأما الكثير الزائد قيمته على الثلث فلا يجوز إلغاؤه للعامل ولا إدخاله في ~~عقد المساقاة، بل يكون لربه. وإلى ذلك أشار بقوله: # (كاشتراط العامل ما) أي بياضا (كثر) لنفسه أو إدخاله في عقد المساقاة ~~فإنه يفسد العقد. # (وتفسخ) المساقاة الفاسدة (قبل العمل مطلقا) سواء وجبت فيها أجرة المثل ~~أو وجبت مساقاة المثل. # (أو) تفسخ (في أثنائه) : أي العمل (إن وجبت) فيها (أجرة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا إدخاله في عقد المساقاة] : الحاصل: أن البياض إن كان كثيرا ~~تعين أن يكون لربه، ولا يجوز اشتراطه للعامل ولا إدخاله في عقد المساقاة ~~ولا يلغى للعامل عند السكوت عنه، وإن كان قليلا ففيه الأحوال الأربعة ~~المتقدمة. # قوله: [بل يكون لربه] : ظاهره كان منعزلا عن الشجر أو لا. إن قلت: إذا ~~كان كثيرا، وقلتم يقضى به لرب الحائط يلزم عليه الزيادة على العامل في سقي ~~ما لا يعود عليه منه منفعة إن كان غير منعزل، وتقدم أن شرط زيادة لأحدهما ms2054 ~~على الآخر تفسد العقد؟ فلينظر ما الجواب. # قوله: [فإنه يفسد به العقد] : أي ويرد العامل إن عمل إلى مساقاة مثله في ~~الحائط وإلى أجرة مثله في البياض. ### | [فسخ المساقاة الفاسدة قبل العمل مطلقا] # قوله: [وتفسد المساقاة الفاسدة] إلخ: حاصله: أن المساقاة إذا وقعت فاسدة ~~- لفقد شرط أو وجود مانع - فإذا اطلع عليها قبل العمل فسخت ولا راجع لأحد، ~~سواء كان يجب فيها بعد التمادي أجرة المثل أو مساقاة المثل. وإن اطلع عليها ~~بعد العمل، فإن وجب فيها أجرة المثل فسخت أيضا وحاسب العامل بأجرة ما عمل، ~~وإن كان # PageV03P722 # المثل) لا إن وجبت مساقاة المثل فلا تفسخ إن اطلع ~~عليها بعد الشروع في العمل. وبين ما يجب فيه أجرة المثل بقوله: # (بأن خرجا عنها) : أي عن المساقاة إلى إجارة فاسدة أو بيع فاسد كبيع ~~الثمرة قبل بدو صلاحها. وإنما فسخت في أثناء العمل؛ لأن للعامل فيها أجر ما ~~عمل قل أو كثر فلا ضرر عليه في الفسخ. # وأما ما تجب فيه مساقاة المثل فإنما يفسخ ما لم يعمل، فإن عمل فقد فاتت ~~بالعمل ووجب التمادي فيها إلى تمام سنة أو أكثر، ورد إلى مساقاة مثله ~~للضرورة؛ لأنه لا يدفع للعامل نصيبه إلا من الثمر فلو فسخت في الأثناء لزم ~~ألا يكون له شيء وهو ضرر عليه فيما عمله، ومثل لما فيه أجرة المثل بالخروج ~~عنها بقوله: (كاشتراطه زيادة عين أو عرض) من أحدهما للآخر، فيوجب أجرة ~~المثل لخروجهما عنها؛ لأن الزيادة إن كانت من رب الحائط فقد خرجا عنها إلى ~~الإجارة الفاسدة؛ لأنه كأنه استأجره على أن يعمل له في حائط بما أعطاه من ~~عين أو عرض وبجزء من ثمرته، وذلك إجارة فاسدة توجب الرد لأجرة مثله، ويحسب ~~منها تلك الزيادة، ولا شيء له من الثمرة ولو بعد تمام العمل، وإن كانت ~~الزيادة من العامل فقد خرجا عنها إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها؛ لأنه كأنه ~~اشترى الجزء المسمى بما دفعه لرب الحائط وبأجرة عمله فوجب له أجرة مثله، ~~ويأخذ ms2055 ما دفعه ولا شيء له من الثمرة. #   ### | [حاشية الصاوي] # الواجب فيها مساقاة المثل لم تفسخ بعد الشروع في العمل، وتبقى لانقضاء ~~أمدها؛ لأن حق العامل في الثمرة، فلو فسخ العقد قبل طيبها لزم أن لا يكون ~~للعامل شيء؛ لأن المساقاة كالجعل لا تستحق إلا بتمام العمل. ### | [ما تجب فيه مساقاة المثل] ### | [تتمة إذا قصر العامل في المساقاة] # قوله: [كاشتراطه زيادة عين أو عرض] : هذا إذا كان لا ضرورة فإذا كانت ~~ضرورة - كألا يجد ربه عاملا إلا مع دفعه شيئا زائدا على الجزء - فيجوز كما ~~ذكره ابن سراج - كذا في الحاشية. # قوله: [فقد خرجا عنها] : أي عن حقيقة المساقاة. # قوله: [الجزء المسمى] : أي المسمى له من الثمرة من ثلث أو ربع أو نصف. # PageV03P723 # (وإلا) يخرجا عنها، بأن كان الفساد لضرر أو لفقد شرط ~~غير الزيادة المتقدمة أو وجود مانع (مضت) المساقاة بالعمل كلا أو بعضا ~~(بمساقاة المثل) ، وذكر لذلك ثماني مسائل فقال: (كمساقاة مع ثمر أطعم) : أي ~~بدا صلاحه ولم يكن تبعا. # (أو) مع (اشتراط عمل ربه) في الحائط (معه) . # (أو) مع اشتراط (دابة، أو) مع اشتراط، (غلام) لرب الحائط يعمل معه فيها ~~(وهو) أي الحائط (صغير) فإن اشترط الدابة أو الغلام، وهو كبير جاز وقد قدمه ~~الشيخ في كلامه في الجائزات. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا يخرجا عنها] : أي عن حقيقتها بل حصل اختلال شرط أو وجد مانع ~~كما قال الشارح والحقيقة باقية. # قوله: [بمساقاة المثل] : اعلم أن العامل متى وجبت له مساقاة المثل في ~~الفاسدة كان حقه في الحائط في الموت أو الفلس. بخلاف أجرة المثل فإنها في ~~الذمة فلا يكون العامل أحق بها في موت ولا فلس. ونقل عن (ح) : أن العامل ~~أحق بما فيه أجرة المثل في الفلس لا الموت في المساقاة. وأما في القراض ~~فليس أحق بما فيه أجرة المثل لا في فلس ولا موت اتفاقا. # قوله: [كمساقاته مع ثمر أطعم] : أي والآخر لم يطعم إذ لم يطلع على فساد ms2056 ~~هذه المساقاة إلا بعد العمل، والعلة في فساد هذه المساقاة احتواؤها على بيع ~~ثمر مجهول وهو الجزء - المسمى للعامل بشيء - مجهول وهو العمل، ولا يقال - ~~أصل المساقاة كذلك؛ لأننا نقول المساقاة خرجت عن أصل فاسد، ولا يتناول ~~خروجها هذا الفرع لخروجه عن سنة المساقاة من كونها قبل الإطعام فبقي هذا ~~الفرع على أصله. # قوله: [أو مع اشتراط عمل ربه في الحائط] : أي بجزء أو مجانا. # قوله: [أو مع اشتراط دابة] إلخ: قال (عب) : الظاهر في هذه المسألة وما ~~بعدها الفساد ولو أسقط الشرط. # قوله: [وهو] : أي والحائط صغير أي لأنه ربما كفاه ذلك فيصير كأنه اشترط ~~جميع العمل على ربه. # قوله: [جاز] : قال الخرشي: يعني أنه يجوز أن يشترط العامل على رب الحائط # PageV03P724 # (أو) مساقاة (مع بيع) لسلعة: أي ساقاه بجزء معلوم، ~~وباعه سلعة بثمن معلوم في صفقة؛ لأن جمع البيع والمساقاة ممنوع. ومثل ~~البيع: الإجارة والجعالة والنكاح والصرف والشركة فتكون فاسدة وفيها مساقاة ~~المثل. # (أو) مساقاة مع (اختلاف الجزء) الذي للعامل (في) مساقاة (سنين) وقع العقد ~~عليها صفقة، وهي المسألة المتقدمة. والمراد بالجمع: ما فوق الواحد، فإذا ~~عاقده على سنتين فأكثر صفقة واحدة واختلف الجزء كأن يكون النصف في سنة ~~والثلث في أخرى مثلا - كانت فاسدة كما تقدم، وفيها بعد العمل مساقاة المثل. ~~(أو) مع اختلاف الجزء (في حوائط) متعددة ساقاه عليها (في صفقة) واحدة. ~~والمراد بالجمع: ما فوق الواحد أيضا، فإذا ساقاه على حائطين أو أكثر في ~~صفقة على أن له في أحدهما الثلث وفي الأخرى النصف مثلا فسدت وردت بعد العمل ~~لمساقاة المثل. # (أو) مع اشتراط أن (يكفيه) فهو بالنصب على المصدر المتقدم، #   ### | [حاشية الصاوي] # دابة أو غلاما في الحائط الكبير، وحيث اشترط لم يجز إلا بشرط الخلف حيث ~~كان كل منهما معينا. # قوله: [أي ساقاه بجزء معلوم] إلخ: أي كأن يقول رب الحائط للعامل: ساقيتك ~~حائطي وبعتك سلعة كذا بدينار وثلث الثمرة. # قوله: [ومثل البيع الإجارة] إلخ: أي وضابطه ما ذكره بعضهم ms2057 بقوله: # نكاح شركة صرف وقرض ... مساقاة قراض بيع جعل فجمع # اثنين منها الحظر فيه ... فكن فطنا فإن الحفظ سهل # قوله: [كانت فاسدة كما تقدم] : أي للغرر - كذا قرر في الحاشية. # قوله: [أو مع اختلاف الجزء في حوائط] : أي وأما مع اتفاق الجزء بأن وقع ~~عقد المساقاة على حوائط بجزء متفق صفقة واحدة أو في صفقات أو على حوائط ~~بجزء مختلف في صفقات فجائز. # قوله: [على المصدر] : متعلق بمحذوف، أي عطف على المصدر من عطف الفعل على ~~الاسم الخالص لقول ابن مالك: # PageV03P725 # أعني عمل أي إذا شرط رب الحائط على العامل في حائط ~~بجزء معلوم أن يكفيه (مئونة) حائط (آخر) بلا شيء فإنه يفسد، وفيه بعد العمل ~~مساقاة المثل. # (و) كما وجب مساقاة المثل في هذه المسائل - حيث اطلع عليه في أثناء ~~العمل، وقلنا بعدم الفسخ - (وجب) إذا عثر عليه (بعد الفراغ) منه (مساقاة ~~المثل) أيضا (في هذا) : أي المذكور بعد إلا في الثمان مسائل. وهناك مسائل ~~أخرى، ذكر منها الشيخ: ما إذا اشترط أحدهما على الآخر حمل نصيبه إلى منزله، ~~أي إذا كان فيه مشقة، وإلا فلا تفسد. وشبه بالتسع مسألة ما إذا كانت صحيحة ~~واختلفا بعد العمل في الجزء ولم يشبها معا #   ### | [حاشية الصاوي] # وإن على اسم خالص فعل عطف ... تنصبه إن ثابتا أو منحذف # على حد قوله تعالى: {أو يرسل رسولا} [الشورى: 51] عطف على (وحيا) . # قوله: [مئونة حائط آخر] : لا مفهوم لحائط بل متى شرط عليه خدمة في شيء ~~آخر حائط أو غيره وإن بأجرة فسدت المساقاة وكان فيها مساقاة المثل، فالأولى ~~للشارح أن يجعل آخر صفة لشيء لا لحائط كذا في حاشية الأصل. # قوله: [وفيه بعد العمل مساقاة المثل] : أي في الحائط الأصلي، أما الحائط ~~الآخر أو الشيء الآخر ففيه أجرة المثل. # قوله: [وجب إذا عثر عليه بعد الفراغ] إلخ: أي فلا فرق فيما فيه مساقاة ~~المثل بين أن يطلع عليه في الأثناء أو بعد الفراغ من حيث إنه يلزم فيه تمام ~~العمل ms2058 وفيه مساقاة المثل. وأما ما فيه أجرة المثل فلا يتمم فيه العمل إذا ~~اطلع عليه في الأثناء، بل يتعين الفسخ من حين الاطلاع وفي الماضي أجرة ~~المثل. وأما إن اطلع على الفاسد قبل الشروع في العمل فيتعين رده ولا شيء ~~فيه لا فرق بين ما يمضي بأجرة المثل أو مساقاة المثل. # قوله: [حمل نصيبه إلى منزله] : وإنما منع لما فيه من الزيادة المشترطة ~~على أحدهما قال في الحاشية وينبغي دفع أجرة الحمل له مع مساقاة مثل الحائط ~~(اه) وفي هذه المسائل مساقاة المثل مطلقا كان أكثر من الجزء الذي شرط ~~للعامل أو أقل كما هو مذهب ابن القاسم خلافا لتفصيل الخرشي. # قوله: [وشبه بالتسع] : أي خليل. # PageV03P726 # فيرد العامل إلى مساقاة المثل، فإن أشبه أحدهما ~~فالقول له بيمينه، فإن أشبها معا فالقول للعامل بيمينه. وإن اختلفا قبل ~~العمل تحالفا وتفاسخا ولا ينظر فيه لمشبه، ونكولهما كحلفهما، ويقضي للحالف ~~على الناكل. فلم يكن في هذا كالقراض للزوم عقدها. (وأجرته) : أي المثل: أي ~~ووجب بعد الفراغ من العمل أجرة مثله (في الأول) وهو: ما قبل: و " إلا ": أي ~~كما إذا وجبت فيما إذا عثر عليه في أثناء العمل وفسخت. وهذا زيادة في ~~الإيضاح؛ لأن الحكم قد يعلم مما تقدم. # (والقول) عند اختلافهما فيما يقتضي الصحة والفساد (لمدعي الصحة) : أي لمن ~~ادعى منهما ما يقتضي الصحة بيمينه دون ما يقتضي دعواه الفساد، كما لو ادعى ~~أحدهما أن الجزء كان معلوما، وادعى الآخر أنه كان مجهولا، أو ادعى أحدهما ~~وقوعها مع زيادة عين أو عرض، أو أنها وقعت بعد بدو صلاح الثمرة وخالفه ~~الثاني، فالقول لمدعي الصحة بيمينه ما لم يغلب الفساد، فإن غلب بين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلم يكن في هذا كالقراض] : أي لأن العامل في القراض يرد المال من ~~غير تحالف حيث وقع التنازع قبل العمل. # قوله: [أي كما إذا وجبت] : أي أجرة المثل وقوله: [وفسخت] : أي تحتم فسخها ~~من حين العثور وفي الماضي أجرة المثل. # قوله: [لمدعي الصحة] ms2059 : أي كان التنازع بعد العمل أو قبله كما جزم بذلك ~~اللخمي وابن رشد وفي الشامل. وصدق مدعي الصحة إذا تنازعا بعد العمل وإلا ~~تحالفا وفسخ. قال الأجهوري: وهو غير معول عليه. واعترضه الشيخ أبو علي ~~المسناوي: بأن ما في الشامل هو الذي لابن القاسم في العتبية وابن يونس ~~والتونسي وأبي الحسن وابن عرفة وغير واحد؛ فهما طريقتان يؤخذان من (بن) . ~~وأشعر قوله: لمدعي الصحة، أنهما لو اختلفا فقال رب الحائط: لم تدفع لي ~~الثمرة، وقال العامل: بل دفعتها لك، صدق العامل؛ لأنه أمين - ابن المواز: ~~ويحلف كان التنازع قبل جذاذ الناس أو وقته - كما في حاشية الأصل. # قوله: [ما لم يغلب الفساد] : أي بخلاف القراض فإن القول قول مدعي صحته، ~~ولو غلب الفساد على المشهور. # PageV03P727 # الناس وقوعها فاسدة فالقول لمدعيه لشهادة العرف له. ~~هذا هو المعتمد قياسا على البيع خلافا لمن قال: القول لمدعي الصحة مطلقا، ~~بل الشأن في المساقاة بين الناس وقوعها فاسدة أكثر من البيع لكثرة شروطها. ~~والحاصل أن ابن رشد واللخمي اتفقا على أن القول لمدعي الصحة مطلقا والأكثر ~~على خلافهما وهو الراجح، والله أعلم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [هذا هو المعتمد] : قال (بن) وهو الصواب وتعليل ابن يونس المتقدم ~~ترجيح قول مدعي الصحة بالعرف كالصحيح في ذلك، أي فإذا انعكس العرف علل به ~~أيضا ترجيح قول مدعي الفساد. قال في المتيطية: فإذا ادعى أحدهما فسادا صدق ~~مدعي الصحة مع يمينه إلا أن يكون العرف الفساد فيكون القول قول مدعيه ~~لشهادة العرف له كما في البيوع (اه) . # قوله: [قياسا على البيع] : أي فإنه ينظر فيه، فإن كانت تلك البياعات يغلب ~~فيها الصحة فالقول لمدعيها، وإن كانت تلك البياعات يغلب فيها الفساد - ~~كالسلم والصرف والمبادلة - فالقول لمدعي الفساد: تتمة: # إن قصر عامل المساقاة فيما يلزمه من العمل الذي شرط عليه أو جرى به العرف ~~حط من نصيبه بنسبته فينظر في قيمة ما عمل مع قيمة ما ترك فإن كان قيمة ما ~~ترك الثلث مثلا حط ms2060 من جزئه المشترط له ثلثه، وأما إذا لم يقصر بأن شرط عليه ~~السقي بثلاث مرات فسقى مرتين وأغناه المطر أو السيح عن الثالثة لم يحط من ~~حصته شيء، وكان له جزؤه بالتمام ابن رشد بلا خلاف قال بخلاف الإجارة ~~بالدنانير أو الدراهم على سقاية حائطه زمن السقي - وهو معلوم عند أهل ~~المعرفة - فجاء ماء السماء فأقام به حينا حط من إجارته بقدر إقامة الماء ~~فيه والفرق أن الإجارة مبنية على المشاحة بخلاف المساقاة كذا في شرح خليل. ~~خاتمة: # إذا قال شخص لآخر: خذ هذه الأرض فاغرسها نوعا معينا فإذا بلغت أوان ~~الإثمار كان الشجر والأرض بيننا، صحت وكانت مغارسة شرعية، فإن انخرم شرط من ~~تلك الشروط الثلاثة التي هي: تعيين الأرض، والشجر، وكونها ملكا لهما من وقت ~~الإثمار، بحيث لا يجعل للعامل ثمرا يستقل به بعد الإثمار فسدت. فإن اطلع ~~عليها قبل العمل فسخت، وإلا مضت بينهما، وعلى الغارس نصف قيمة الأرض يوم # PageV03P728 # ولما أنهى الكلام على البيع وما يتعلق به وما يناسبه ~~انتقل يتكلم على الإجارة كذلك. # وهو أول الربع الرابع من هذا الكتاب فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # الغرس براحا، وعلى رب الأرض نصف قيمة الغرس يوم بلغ وهو بينهما على ما ~~شرطا، وأما لو أعطاه أرضا ليغرس فيها شجرا من عنده، فإذا بلغت حد الإثمار ~~كانت الحائط بيده مساقاة سنين سماها له، ثم يكون الغرس بعد المدة ملكا لرب ~~الأرض، فلا يجوز وفسخت أيضا ما لم يثمر الشجر. فإن أثمر وعمل لم تنفسخ ~~المساقاة ويكون له فيما تقدم إجارة مثله وفي سنين المساقاة مساقاة مثله. ~~قال فضل: وله قيمة الأشجار يوم غرسها اه. ملخصا من الخرشي. # قوله: [على البيع] : أي على تعريفه وأركانه وشروطه وموانعه. # وقوله: [وما يتعلق به] : أي من مسائله الصحيحة والفاسدة. # وقوله: [وما يناسبه] : أي من باقي الأبواب التي احتوى عليها ذلك الربع، ~~فإن جميعها بينها وبين البيع مناسبة. # قوله: [انتقل يتكلم على الإجارة كذلك] : أي على تعريفها وأركانها وشروطها ~~وموانعها وما ms2061 يتعلق بها وما يناسبها. # قوله: [وهي أول الربع الرابع من هذا الكتاب] : أي من هذا المتن كخليل. # وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. # PageV03P729 # بسم الله الرحمن الرحيم باب في الإجارة وأحكامها ~~(الإجارة) : مأخوذة من الأجرة وهو العوض، وهي بكسر الهمزة أفصح من ضمها. ~~وهي والكراء شيء واحد في المعنى، غير أنهم أطلقوا على العقد على منافع ~~الآدمي وما ينقل من غير السفن والحيوان إجارة، وعلى العقد على منافع ما لا ~~ينقل #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الإجارة وأحكامها] ### | [تعريف الإجارة] # المراد بها حقيقتها وأركانها وشروطها وموانعها، والمراد بقوله: " ~~وأحكامها " مسائلها المتعلقة بها من صحيحة وفاسدة. # قوله: [مأخوذة من الأجر] : دائرة الأخذ أعم من دائرة الاشتقاق فلا يقال: ~~إن الأجر ليس مصدرا. # قوله: [أفصح من ضمها] : أي ومن فتحها. وحاصله أن الإجارة مثلثة الهمزة ~~والكسر أشهر وهي مصدر أجر بالقصر ككتب. ويقال: آجر إيجارا كأكرم، إكراما ~~ويستعمل الممدود أيضا من باب المفاعلة فيكون مصدره المؤاجرة والإجار بالقصر ~~كالمقاتلة والقتال، وأما الإجارة من السوء ونحوه فهو من أجار إجارة كأعاذ ~~إعاذة وأقام إقامة. قال الخرشي: وقد غلب وضع الفعالة بالكسر للصنائع نحو ~~الخياطة والنجارة، والفعالة بالفتح لأخلاق النفوس الجبلي نحو السماحة ~~والفصاحة، والفعالة بالضم لما يطرح من المحقرات نحو الكناسة والقلامة. # والأصل في مشروعيتها قوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [الطلاق: ~~6] # وقوله تعالى حكاية عن نبيه شعيب مع موسى - عليهما الصلاة والسلام -: {إني ~~أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج} [القصص: 27] # PageV04P005 # كالأرض والدور، وما ينقل من سفينة وحيوان: كراء غالبا ~~فيهما. وهي عرفا: (عقد معاوضة) : خرج الوقف والعمرى والاستخدام والإيصاء ~~والإعارة، (على تمليك منفعة) : خرج البيع فإنه معاوضة على تمليك ذات، ~~(بعوض) متعلق بمنفعة: أي تمليك لمنفعة في نظير ومقابلة عوض، وفي الحقيقة ~~متعلق بمحذوف صفة لمنفعة: أي كائنة ومجعولة في نظير العوض، وقصد بذلك إخراج ~~النكاح والجعالة. فالمنفعة في الإجارة تكون في نظير العوض حتى لو حصل من ~~إتمامه ms2062 رجع للمحاسبة، ولا كذلك النكاح والجعالة، #   ### | [حاشية الصاوي] # وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ فذكر تأجيل الإجارة وسمى عرضها، ~~وقال - عليه الصلاة والسلام -: «من استأجر أجيرا فليعلمه أجره» (اه) . # قوله: [غالبا فيهما] : أي ومن غير الغالب قد يتسمحون بإطلاق الإجارة على ~~الكراء، والكراء على الإجارة فيسمون العقد على منافع الآدمي، ومنافع ما ~~ينقل غير السفن والحيوان كراء ويسمون العقد على منافع ما لا ينقل ومنافع ~~السفن والرواحل إجارة. # قوله: [خرج الوقف] إلخ: أي بقوله معاوضة لأن الوقف وما معه ليس، فيه ~~معاوضة. # قوله: [خرج البيع] : أي وهبة الثواب. # قوله: [ولا كذلك النكاح والجعالة] : محصل هذا أن الإجارة هي عقد معاوضة ~~على تمليك منفعة كائنة ومجعولة في نظير عوض أمدا معلوما أو قدرا معلوما، ~~فإن حصل مانع قبل تمام الأمد أو القدر رجع للمحاسبة، وأما النكاح فهو ~~التمكين من البضع شرعا والجعالة التمكين من المجاعل عليه في نظير عوض ~~فيهما، وكل من البضع والمجاعل عليه ذو المنفعة تحققت المنفعة أم لا استمرت ~~أم لا فيثبت العوض بتمامه على كل حال، وهذا التعريف شامل للكراء. بخلاف ~~تعريف ابن عرفة فمخرج له وكان عليه أن يزيد بعد قوله: " بعوض غير ناشئ عنها ~~" ليخرج القراض والمساقاة فإن العوض ناشئ عن المنفعة ويزيد أيضا بعد ذلك ~~العوض يتبعض بتبعيضها كما فعل ابن عرفة ليدخل في الحد # قوله تعالى: # PageV04P006 # (بما يدل) على تمليك المنفعة: متعلق ب " عقد ": أي ~~عقد على ما ذكر بما يقتضي التمليك من لفظ أو غيره. # (فركنها) : أي فعلم من التعريف أن أركانها أربعة الأول: # (عاقد) من مؤجر ومستأجر، كالبيع، فشرط صحتهما العقل والطوع. # وشرط اللزوم: التكليف والرشد؛ فالصبي المميز يتوقف لزوم إجارته لنفسه أو ~~ماله على إذن وليه، ومثله العبد، وكذا السفيه في سلعة، فإن أجر نفسه فلا ~~كلام لوليه إلا إذا حابى. ولا تصح من مجنون ومعتوه ومكره. #   ### | [حاشية الصاوي] # {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين} [القصص: 27] الآية لأن هذه ms2063 الصورة ~~أجمعوا على أنها إجارة عوضها البضع وهو لا يتبعض إذا لم تتم المنفعة التي ~~جعل البضع في نظيرها فتأمل قوله: [من لفظ أو غيره] : أي كالإشارة والكتابة ~~والمعاطاة والعرف الجاري بين الناس، وذلك في الأعمال التي يعملها الشخص ~~لغيره ومثله يأخذ عليها أجرة كتخليص دين لأن من قواعد الفقه أن العرف ~~كالشرط والعادة محكمة ولا يدخل في صيغة الإجارة لفظ المساقاة فلا تنعقد به ~~عند ابن القاسم، لأن المساقاة رخصة يقتصر فيها على ما ورد وتقدم أن سحنونا ~~يرى انعقاد أحدهما بالآخر. ### | [أركان الإجارة] # قوله: [من مؤجر ومستأجر] : المؤجر بائع المنفعة والمستأجر مشتريها. # قوله: [فشرط صحتهما] : أي المؤجر والمستأجر والكلام على حذف مضاف أي ~~عقدهما، وكذا يقدر في قوله وشرط اللزوم والمؤجر هو مالك المنفعة، والمستأجر ~~هو دافع العوض، ويقال في الأول مكر والثاني مكتر. # قوله: [العقل والطوع] : الصواب عد الطوع من شروط اللزوم كما تقدم له ~~ولغيره في البيع. # قوله: [التكليف والرشد] : كان عليه أن يزيد والطوع كما علمت. # قوله: [فالصبي المميز] إلخ: تفريع على شرط اللزوم. # قوله: [فلا كلام لوليه] إلخ: أي فالرشد شرط لزوم في الجملة لما علمت من ~~هذا التفصيل. # قوله: [ولا تصح من مجنون ومعتوه] : محترز شرط الصحة الذي هو العقل ففي ~~الكلام لف ونشر مشوش وهو الأولى عند البلغاء، وقوله ومكره قد علمت ما فيه. # PageV04P007 # (و) الثاني: (صيغة) كالبيع فتنعقد بما يدل على الرضا ~~وإن معاطاة. # (و) الثالث: (أجر؛ كالبيع) من كونه طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه ~~معلوما ذاتا وأجلا أو حلولا. # (و) الرابع: (منفعة) ، وهي المعقود عليها. وأخرها عن قوله: " كالبيع " ~~لأنها يشترط فيها شروط زائدة على ما تقدم في البيع. أفاد الجميع بقوله: # (تتقوم) صفة: ل " منفعة ": أي لها قيمة بأن تكون مملوكة على وجه، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بما يدل على الرضا] : تقدم الكلام على ذلك. # قوله: [أجر كالبيع] : راجع للأركان الثلاثة فلذلك قدره الشارح أولا ~~وثانيا. # قوله: [من كونه] : أي الأجر أي لكونه بمنزلة الثمن ms2064 فيشترط فيه شروطه ~~المتقدمة في البيع. # قوله: [طاهرا] : فلا يصح بنجس ولا متنجس لا يقبل التطهير فإن قبله صح ~~ووجب البيان كما تقدم في البيع. # قوله: [منتفعا به] : أي انتفاعا شرعيا فلا يصح بما لا نفع فيه أصلا أو ~~منفعة غير شرعية كآلة اللهو إذا جعلت أجرا من حيث إنها آلة لهو. # قوله: [مقدورا على تسليمه] : فلا يصح بعبد آبق ولا بعير شارد ولا طير في ~~الهواء أو سمك في الماء أو بما فيه خصومة. # قوله: [معلوما ذاتا] : أي إما برؤية أو بوصف كالبيع. # قوله: [وأجلا] : أي إن أجل فلا بد من علم الأجل وجهله مفسد للعقد. # قوله: [أو حلولا] : أي بأن يدخل على الحلول أو يسكتا ولم يكن العرف ~~التأجيل وسيأتي التفصيل في تعجيل الأجر وعدمه. # قوله: [لأنها يشترط فيها شروط زائدة] : أي فيشترط فيها شروط الثمن ويزاد ~~عليها ما سيذكره ونسخة المؤلف شروطا بالنصب والأولى رفعه على أنه نائب فاعل ~~يشترط. # قوله: [أفاد الجميع بقوله تتقوم] : أي إلخ وهذا الشرط الذي هو قوله: " ~~تتقوم " من جملة الزائد على شروط الثمن، لأن الثمن يكون في نظير ذات لا ~~منفعة كانت # PageV04P008 # خاص، بحيث يمكن منعها، ووهن الذات المستوفى منها، ~~احترازا من استظلال أو تشمس بفلاة، فلا تقوم المنفعة لعدم ملكها، ومن شم ~~الرياحين فإن رب الرياحين لا يمكنه منع رائحتها، وكذا الاستضاءة بنور مصباح ~~خرج عن ملك ربه، أو استدفاء بنار كذلك أو زينة بدنانير مسكوكة، إذ لا يحصل ~~باستيفائها وهن لذات الدراهم، كذا قيل، وفيه نظر. # (معلومة) بالنصب على الحال من ضمير " تتقوم " احترازا عن المجهولة ولو ~~باعتبار الأجل. # (مقدورا على تسليمها) للمستأجر احترازا من منفعة آبق أو شارد أو مغصوب. #   ### | [حاشية الصاوي] # تتقوم أم لا، وهو بفتح التاءين معا لأن الفعل لازم لا يبنى للمجهول. # قوله: [ووهن الذات] : أي ضعفها وتغيرها كالدابة التي تركب. # قوله: [بفلاة] : أي بمكان خارج عن ملك ربه وهو راجع للظلال وللشمس، فإن ~~التشمس والاستظلال بالجدار لا يمكن ربه منع ms2065 الشمس ولا الظل ولا يحصل به وهن ~~للجدار. # قوله: [خرج عن ملك ربه] : أي منزل رب المصباح وأما الجلوس في ملكه الذي ~~فيه المصباح فله استئجاره ومثله الجلوس داخل البستان الذي فيه الرياحين. # قوله: [كذلك] : أي إدفاؤها خارج عن ملك ربها. # قوله: [كذا قيل] : راجح للتعليل. # وقوله: [وفيه نظر] : أي بل ربما حصل لها وهن بالاستعمال، فالأحسن أن منع ~~التزين بالدنانير المسكوكة حيث لم يكن فيه منفعة شرعية كتزين الحوانيت ~~والجدران بها وكذا آلات اللهو وتعليم الأنغام إذ لا قيمة لها شرعا فلا تصح ~~إجارة ما ذكر، وتفسخ إن وقعت ولا أجرة. ومثل ذلك كراء الشمع للمشي به في ~~الزفاف من غير وقود كالمسمى في مصر بشمع القاعة، وقد نص ابن يونس أن من قال ~~ارق هذا الجبل ولك كذا أنه لا شيء له. # قوله: [احترازا من منفعة آبق] : ومن ذلك الاستئجار على إخراج الجان وحل ~~المربوط وفي (ح) عن الأبي لا يحل ما يأخذه الذي يكتب البراءة لرد الضائع؛ ~~لأنه من السحر، ثم قال: وما يؤخذ على المعقود فإن كان يرقيه بالرقى العربية ~~جاز، وإن كان # PageV04P009 # (غير حرام) احترازا من استئجار آلات الملاهي ~~والمغنيات. ومن الحرام: الرقص والمشي على حبل أو أعواد أو نحو ذلك من اللعب ~~الذي يقع في الأفراح. (ولا متضمنة) تلك المنفعة (استيفاء عين) : أي ذات ~~(قصدا) : احترازا من استئجار شاة - مثلا - لشرب لبنها، أو شجرة لأكل ثمرها؛ ~~فإن المقصود إنما هو شرب اللبن وأكل الثمر. واستثنوا الرضاع كما يأتي. # (ولا متعينة) : على المؤجر كالصلاة، وحمل ميت أو دفنه على من تعينت عليه، ~~أو فتوى تعينت على عالم: لا إن لم تتعين كما يأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] # بالرقى العجمية امتنع وفيه خلاف، وكان الشيخ يعني ابن عرفة يقول إن تكرر ~~منه النفع فذلك جائز (اه بن) . # قوله: [ومن الحرام الرقص] : أي حيث كان حراما فالاستئجار عليه حرام ودفع ~~الدراهم لهم حرام. # قوله: [ولا متضمنة تلك المنفعة استيفاء عين] إلخ: صادق بأن لا يكون ms2066 هناك ~~استيفاء عين أصلا أو كان هناك استيفاء عين من غير قصد، فالأول كإجارة دابة ~~لركوب أو حمل، والثاني كإجارة الشجر للتجفيف عليه والثياب للبس فإن فيه ~~استيفاء عين وهو ذهاب شيء منها بالاستعمال لكن ذلك غير مقصود. # قوله: [واستثنوا الرضاع كما يأتي] : أي وكذلك استثنوا إيجار أرض فيها بئر ~~أو عين، واستئجار شاة للبنها إذا وجدت الشروط، فإن فيها استيفاء عين قصدا ~~وهو الماء في الأولى واللبن في الثانية. # قوله: [كالصلاة] : أي فلا يجوز له أخذ أجرة على صلاة الصبح مثلا، وأما ~~على كونه إماما في مسجد أو مكان مخصوص فجائز. # وقوله: [وحمل ميت أو دفنه] : أي فلا يجوز له أخذ الأجرة على هذا الأمر ~~المتعين. # وقوله: [أو فتوى تعينت على عالم] : فلا يجوز له أخذ الأجرة أيضا. # قال اللخمي: ويجوز للمفتي إن لم يكن له رزق من بيت المال والأجرة على ~~الفتيا والقضاء رشوة. # قال ابن عرفة بعد نقله: في الأجر على الشهادة خلاف، وكذا في الرواية ومن ~~شغله ذلك عن جل تكسبه فأخذه الأجر من غير بيت المال لتعذره عندي خفيف (اه) ~~. # وقوله: [لا إن لم يتعين] أي فيجوز له الأخذ وإن كان غير محتاج. # PageV04P010 # ثم بين محترز بعض ما تقدم من القيود بقوله: (لا نحو ~~تفاحة للشم) من سائر الرياحين وهذا محترز " تتقوم ". (أو دنانير للزينة) : ~~إن كانت الزينة لرجال، فالمنع لحرمة المنفعة. وإن كانت لنساء فلا فرق بين ~~الدنانير والحلي. # (ولا آلة) للهو (أو جارية للغناء. أو) نحو استئجار (حائض) أو نفساء (لكنس ~~مسجد) ، وهذا محترز " غير حرام " (ولا لركعتي الفجر) : وأولى الفرض لتعين ~~ذلك. # (بخلاف الكفاية) : كتغسيل الميت ودفنه حيث لا يتعين على أحد، فيجوز #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من سائر الرياحين] : بيان لنحو التفاحة. # قوله: [ولا آلة للهو] : أي غير ما تقدم جوازه في النكاح فكل ما جاز من ~~آلات اللهو في النكاح يجوز استئجارها فيه. # قوله: [أو جارية للغناء] : وأما استئجار، نحو المنشدين الذين يقولون ~~القصائد النبوية والكلام المشتمل ms2067 على المعارف فلا شك في جوازه، وتقدم لنا ~~مبحث طويل في الوليمة في حكم الملاهي فراجعه إن شئت. # قوله: [وهذا محترز غير حرام] : اسم الإشارة عائد إلى قوله ولا آلة للهو ~~إلى هنا. # قوله: [ولا لركعتي الفجر] : أي فلا فرق في المتعين بين أن يكون فرضا أو ~~مندوبا كركعتي الفجر وسائر المندوبات من الصلاة والصوم، وأما المندوبات من ~~غيرهما كالذكر والقراءة فإنه يجوز الإجارة عليها، وذكر ابن فرحون أن جواز ~~الإجارة على قراءة القرآن مبني على وصول ثواب القرآن لمن قرئ لأجله كالميت، ~~ثم استدل على أن الراجح وصول ذلك بكلام ابن رشد وغيره. # قوله: [كتغسيل الميت ودفنه] : أي وأما الصلاة عليه فقد نص ابن عبد السلام ~~وغيره على منع الاستئجار عليها، قال ابن فرحون فإن قلت: صلاة الجنازة عبادة ~~لا يتعين فعلها على أحد لم لا يجوز الاستئجار عليها؟ قلت لما كانت عبادة من ~~جنس الصلاة المتميزة بصورتها للعبادة والصلاة لا تفعل لغير العبادة منع ~~الاستئجار عليها، وأما الغسل فيكون للعبادة والنظافة، وكذا الحمل للميت ~~تشاركه في الصورة أشياء كثيرة من غير أنواع العبادة فلم يتمحض بصورته ~~للعبادة (اه بن) . # PageV04P011 # الإجارة عليه (وكفتوى لم تتعين) : فإن تعينت لعدم ~~وجود غيره أو لعدم قبوله لم يجز، وهذا محترز: " ولا متعينة ". # ولما كانت قاعدة ابن القاسم: أن الثمن في البيع الأصل فيه الحلول وأن ~~الأجرة في الإجارة الأصل فيها التأجيل، إلا في أربع مسائل يجب فيها تعجيل ~~الأجرة بينها بقوله: # (وعجل الأجر) وجوبا في الإجارة (إن شرط) التعجيل (أو اعتيد) . ولم يكن ~~الأجر معينا ك: أكرني دارك سنة مثلا لأسكنها، أو: أرضك لأزرعها # أو: دابتك لأسافر عليها لمكة مثلا بكذا كعشرة دنانير أو ثوب أو عبد موصوف ~~في الذمة. إلا أن وجوب تعجيل الأجر في هذين لحق الآدمي يقضى به عند التنازع ~~فإن تراضيا على تأخيره جاز والعقد صحيح (أو عين) الأجر ك: هذا الثوب أو ~~العبد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن تعينت لعدم وجود غيره] إلخ: أي ms2068 ما لم يشغله ذلك عن جل تكسبه ~~فيأخذه بقدر ضرورته كما تقدم. # قوله: [أو لعدم قبوله] : أي لجهله أو لعدم ديانته. # قوله: [وهذا محترز ولا متعينة] : اسم الإشارة يعود على قوله " بخلاف ~~الكفاءة " إلخ. ### | [تأجيل الأجرة وتعجيلها] # قوله: [ولم يكن الأجر معينا] : أي والحال أنه لم يكن الأجر معينا لأن ~~الأجر المعين سيأتي بعد كانت المنافع معينة أم لا. # قوله: [في هذين] : أي في شرط التعجيل أو اعتياده والحال أن الأجر غير ~~معين، وإنما كان لحق الآدمي فقط لعدم المانع الشرعي في التأخير وظاهره لا ~~فرق بين كون المنافع معينة أو مضمونة فصورها أربع، ولكن سيأتي أنه إذا كانت ~~المنافع مضمونة والأجر غير معين يجب أحد أمرين إما التعجيل أو الشروع، وإن ~~لم يشترط التعجيل ولم يتعد لحق الله، وهو ابتداء الدين بالدين المنهي عنه ~~شرعا نفى المفهوم تفصيل الكل فيه على ما سيأتي. # قوله: [فإن تراضيا على تأخيره جاز] إلخ: أي في غير المسألة التي يلزم ~~فيها ابتداء الدين بالدين كما علمت. # PageV04P012 # فإنه يجب تعجيله، أي إن شرط التعجيل أو كان العرف ~~تعجيله أخذا من قوله الآتي: " وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين ". والتعجيل ~~في هذه والتي بعدها حق لله تعالى؛ لأنه يلزم على تأخيره بيع معين يتأخر ~~قبضه، لا ابتداء الدين بالدين كالسلم كما قيل، لأن المعين ليس في الذمة. ~~وإنما أخرنا قوله: " أو عين " عن قوله: " إن شرط ". . . إلخ لكون التعجيل ~~فيه وفيما يليه من حق الله تعالى كالسلم. وأما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنه يجب تعجيله] : أي ولو حكما ويغتفر التأخير ثلاثة أيام. وحاصل ~~ما في المقام أولا وآخرا: أنه إن عين الأجر فلا بد من شرط التعجيل أو جريان ~~العرف به، فإن لم يجر عرف ولم يشترط كان العقد فاسدا ولو عجل بالفعل ولا ~~فرق بين كون المنافع المعقود عليها معينة أو مضمونة شرع فيها أم لا؛ فهذه ~~أربع صحيحة وأربع فاسدة، إن كان عقد الإجارة على البت فإن كانت على الخيار ms2069 ~~فسد في الجميع كما في الحاشية، وإنما فسد في الجميع للتردد بين السلفية ~~والثمنية؛ فهذه ست عشرة صورة، وإن كان الأجر غير معين وجب التعجيل إن شرط ~~أو اعتيد كالمنافع معينة أو مضمونة شرع أم لا، فهذه أربع أيضا صحيحة إن كان ~~على البت فإن كان على الخيار فسدت الأربع للتردد فهذه ثمان، وإن لم يكن شرط ~~ولا عادة بالتعجيل في هذه الأربع فإن كانت المنافع مضمونة لم يشرع فيها وجب ~~التعجيل لحق الله، وإن كانت المنافع معينة شرع فيها أم لا أو مضمونة، وشرع ~~فيها فلا يجب التعجيل للأجر، بل يجوز تأخيره هذا إذا كان على البت فإن كانت ~~على الخيار فصحيحة أيضا إلا في الصورة التي يجب فيها تعجيل الأجر لحق الله ~~فجملة الصور اثنتان وثلاثون قد علمت أحكامها فتأمل. # قوله: [والتي بعدها] : أي وهي قوله أو لم يعين في مضمونة لم يشرع فيها ~~وهي التي نبهنا عليها أولا. # قوله: [بيع معين يتأخر قبضه] : أي في هذه، وأما التي بعدها فابتداء الدين ~~بالدين كما سينبه عليه. # قوله: [كالسلم] : مثال للمنفي. # قوله: [لأن المعين ليس في الذمة] : علة للنفي. # قوله: [من حق الله تعالى كالسلم] ؛ أي من حيث إن العلة في المنع إما بيع # PageV04P013 # ما قبلهما الحق في تعجيلهما للآدمي كما تقدم. وعلى كل ~~حال يرد عليه بحث الحطاب من أن قوله: " أو عين " مستغنى عنه بقوله: " إن ~~شرط أو اعتيد "، أي: عين أم لا، فإن لم يشترط تعجيله ولم يعتد ففاسدة كما ~~سينص عليه. ويجاب بأن يحمل الأولان على غير المعين لبيان أن التعجيل حق ~~لغير الله، ويفرد المعين عما قبله لبيان أنه وما يليه حق التعجيل فيه لله ~~تعالى، إلا أن هذا الجواب إنما يظهر لو أخره وضمه لما بعده كما فعلنا. # (أو) لم يعين (في مضمونه) : أي ويجب تعجيل الأجر إذا لم يعين إذا كان في ~~منافع مضمونة في ذمة المؤجر (لم يشرع فيها) : أي في المنافع المضمونة. ك: ~~استأجرتك على فعل كذا في ذمتك، ms2070 أي بنفسك أو غيرك، أو: على أن تحملني على ~~دابة من دوابك لبلد كذا بدنانير مثلا. فإن شرع فلا ضرر، وإن لم يشرع فيها - ~~أي تأخر الشروع أكثر من ثلاثة أيام - فلا يجوز إلا إذا عجل جميع الأجرة، ~~وإلا لأدى إلى ابتداء الدين بالدين؛ لأن ذمته مشغولة لك بمنافع الدابة مثلا ~~وذمتك مشغولة بالدراهم أي الأجرة. وأما لو شرع في العمل أو السير لجاز ~~تأخير الأجر لانتفاء #   ### | [حاشية الصاوي] # معين يتأخر قبضه أو ابتداء الدين بالدين؛ لأن هاتين العلتين من موانع ~~السلم. # قوله: [يرد عليه] : أي على خليل. # قوله: [من أن قوله أو عين] إلخ: ليس هذا لفظ خليل، بل لفظه وعجل إن عين ~~أو بشرط أو عادة. # قوله: [بأن يحمل الأولان] : المناسب لترتيب خليل أن يقول الأخيران. # قوله: [ويفرد المعين عما قبله] : المناسب عما بعده. # قوله: [لو أخره] : هذا مما يعين أن كلامه أولا لا سبق قلم. # قوله: [أي ويجب تعجيل الأجر إذا لم يعين] : أي والحال أنه لم يجر عرف ~~بالتعجيل ولا اشترط. # قوله: [في ذمتك] إلخ: ليس هذا التصريح لازما، بل إن حصل العقد على ~~الإطلاق فالمنافع مضمونة في الذمة سواء صرح بذلك أم لا. # قوله: [وإلا لأدى إلى ابتداء الدين بالدين] : أي لما فيه من تعمير ~~الذمتين بدليل تعليله بقوله لأن ذمته مشغولة إلخ. # PageV04P014 # الدين بالدين، بناء على أن قبض الأوائل قبض الأواخر. ~~وقيل: لا بد من تعجيل جميع الأجرة ولو شرع، لأن قبض الأوائل ليس قبضا ~~للأواخر. وظاهر قوله: " لم يشرع ": أي فلا بد من تعجيل جميع الأجرة سواء ~~كان السفر قريبا أو بعيدا، وقع عقد الإجارة في إبان السفر أو في غيره، ~~فاستثنى من ذلك مسألة بقوله: # (إلا لبعد المسافة) : أي مسافة السفر، حجا كان أو غيره إذا وقع العقد (في ~~غير الإبان) : أي وقت سفر الناس عادة، كما لو وقع عقد الكراء لحاج مع جمال ~~في مصر في رمضان أو في أوائل شوال، فإن شأن المصري إنما يسير في ms2071 آخر شوال ~~(فاليسير) : أي فيكفي تعجيل اليسير من الأجر، ولا يتعين تعجيل الجميع ~~للضرورة؛ لأن تعجيل جميع الأجرة في مثل ذلك # يؤدي إلى ضياع أموال الناس بسبب هروب الجمالين إذا قبضوا الأجرة # . فعلم أنه إن تأخر الشروع أكثر من ثلاثة أيام فلا بد من تعجيل الأجرة ~~وإلا فسدت، إلا أن يكون بعيدا فيكفي، تعجيل اليسير منه للضرورة. وأما إن لم ~~يتأخر الشروع فيجوز تأخير الأجرة. لكن قال ابن رشد: إن كان العمل يسيرا فإن ~~كان كثيرا فلا بد من التعجيل، وأقره في التوضيح. وعليه: فلا يكون قبض ~~الأوائل كقبض الأواخر إلا في اليسير (انتهى - ذكره بعض المحققين) . # (وإلا) يكن الأجر معينا ولا شرط تعجيله ولا العادة تعجيله ولا المنافع #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قبض، للأواخر] : هذا قول أشهب. # قوله: [وقيل لا بد من تعجيل جميع الأجرة] : أي بناء على قول ابن القاسم ~~إن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر، فيجب تعجيل النقد في المنافع المضمونة ~~شرع فيها أم لا، والأول مشهور مبني على ضعيف. # قوله: [ولا يتعين تعجيل الجميع] : أي إذا كانت الأجرة فيكفي تعجيل ~~الدينار والدينارين. فإن كانت يسيرة في نفسها فلا بد من تعجيلها كلها كما ~~قال. # قوله: [ذكره بعض المحققين] : مراد به (بن) . # قوله: [وإلا يكن الأجر معينا] : مفهوم قوله أو عين. # وقوله: [ولا شرط تعجيله ولا العادة تعجيله] : مفهوم قوله إن شرط أو ~~اعتيد. # وقوله: [ولا المنافع] : مضمونة راجع لقوله أو في مضمونة لم يشرع فيها فهو ~~لف ونشر مخلبط. # PageV04P015 # مضمونة، فإن انتفت الأربعة فلا يجب تعجيل الأجر. وإذا ~~لم يجب التعجيل (فمياومة) : أي كلما استوفى منفعة يوم أو تمكن من استيفائها ~~لزمه أجرته. # والمراد باليوم: القطعة من الزمن مصادقة بالأكثر والأقل، وهذا عند ~~المشاحة في نحو أكرية الدور أو إجارة بيع سلعة أو بناء (أو بعد) تمام ~~(العمل) كما لو أجره بشيء على بيع جميع السلع أو على خياطة ثوب أو خرز نعل ~~أو حمل شيء بسفينة. وجاز عند عدم المشاحة التعجيل والتأخير، ms2072 وهو الأصل في ~~الإجارة كما تقدم. # (وفسدت) الإجارة (إن) وقعت بأجر معين و (انتفى عرف تعجيل المعين) ~~وانتفاؤه صادق بجريان عرفهم بتأخيره وبعدم عرفهم بتعجيل أو تأخير. وعلة ~~الفساد أن فيه بيع معين يتأخر قبضه كما في المدونة. وأما التعليل بلزوم ~~الدين بالدين كالسلم فلا يصح هنا؛ لأن المعينات لا تقبلها الذمم، ومثل هذا ~~في الفساد ما اشترط تأخيره للعلة المذكورة. ومفهوم: " انتفى عرف " إلخ أنه ~~لو كان العرف تعجيلهم المعين صحت ووجب التعجيل أو اشتراط التعجيل كما مر في ~~قوله: " أو عين "، فإن معناه عين وكان العرف تعجيله أو شرط تعجيله عند عدم ~~العرف بشيء أو عرف التأخير. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن انتفت الأربعة] : أي التي هي تعيين الأجر أو شرط تعجيله أو ~~العادة بتعجيله أو المنافع مضمونة ولم يشرع فيها. ### | [الإجارة إن وقعت بأجر معين وانتفى عرف تعجيل المعين] # قوله: [وعلة الفساد أن فيه بيع معين يتأخر قبضه] : مقتضاه أن محل الفساد ~~إذا كان تأخيره أكثر من خمسة أيام إن كان المعين حيوانا وأكثر من عام إن ~~كان المعين دارا وأكثر من عشرة أعوام إن كان المعين أرضا، فإن كان عرفهم ~~تأخيره أقل من ذلك لا منع كما يأتي في قوله في الجائزات وبيع دار لتقبض بعد ~~عام وأرض بعد عشر وحيوان بعد ثلاثة أيام لا عشر، وكره المتوسط والظاهر أن ~~المعين إن كان كثوب أو نحاس يمنع التأخير فيه نصف شهر لتأديته للسلم في ~~معين، وأما دون ذلك فيجوز لعدم التغير عادة فتدبر. # قوله: [للعلة المذكورة] : أي وهو السلم في معين. # قوله: [تعجيلهم المعين] : أي بأن كان يقبض في أمده الذي يسوغ تأخيره إليه ~~على مقتضى ما تقدم. # قوله: [عند عدم العرف بشيء] إلخ: أي فمحل اشتراط التعجيل إن لم يكن # PageV04P016 # فإذا انتفى العرف بتعجيله فسدت (ولو عجل) بالفعل بعد ~~العقد، ولا تصح إلا إذا شرط تعجيله وعجل. # ثم شبه في الفساد قوله: (كمع جعل) : أي كما تفسد الإجارة إذا وقعت مع جعل ms2073 ~~صفقة واحدة، كأجرني دابتك وائتني بعبدي الآبق بكذا؛ فيفسدان معا لتنافرهما؛ ~~لأن الجعالة غير لازمة بالعقد ولجواز الغرر فيها وعدم الأجل، بخلاف ~~الإجارة. وكذا لا يصح اجتماع بيع مع جعل في صفقة. # (لا) إجارة مع (بيع) : صفقة واحدة، فلا تفسد بل يصحان معا سواء كانت #   ### | [حاشية الصاوي] # عرف بشيء أو العرف التأخير. # قوله: [فإذا انتفى العرف بتعجيله] إلخ: توطئة لكلام المصنف. # قوله: [ولا تصح إلا إذا شرط تعجيله] : أي قبل مضي نصف شهر، ومثله اشتراط ~~الخلف في الدنانير أو الدراهم لأن شرط الخلف يقوم مقام التعجيل كما إذا ~~استأجره على شيء بالدراهم المعينة الموضوعة تحت يد فلان في الموضع الفلاني ~~فلا يصح إلا بشرط التعجيل، أو العرف التعجيل، أو بشرط الخلف كما في ~~الحاشية. ### | [الإجارة إذا وقعت مع جعل صفقة واحدة] # قوله: [أي كما تفسد الإجارة] إلخ: في الكلام حذف تقديره: أي وكما تفسد ~~الإجارة إن انتفى عرف تعجيل المعين تفسد الإجارة إذا وقعت إلخ، والكاف عند ~~الفقهاء يدخلونها على المشبه لأن المقصود إلحاق الحكم اللاحق بالحكم السابق ~~لا تشبيه المتقدم بالمتأخر. # قوله: [لتنافرهما] : أي لتنافي أحكامهما. # قوله: [بخلاف الإجارة] : أي فإنها تلزم بالعقد، ويجوز فيها الأجل ولا ~~يجوز فيها الغرر. # قوله: [وكذا لا يصح اجتماع بيع مع جعل] : أي لتنافي أحكامهما فالتعليل ~~الذي تقدم في الإجارة مع الجعل يأتي هنا. # قوله: [بل يصحان معا] : أي لتوافق أحكام البيع مع أحكام الإجارة في ~~الأركان والشروط غالبا. # PageV04P017 # الإجارة في نفس المبيع؛ كشرائه ثوبا أو جلودا على أن ~~يخيطه أو يخرزها البائع بكذا، أو في غيره كشرائه ثوبا بدراهم معلومة على أن ~~ينسج له ثوبا آخر. # ثم عطف على قوله: " كمع جعل " مسائل تفسد فيها الإجارة للغرر بقوله: ~~(وكجلد) : جعل أجرة (لسلاخ) : وأدخلت الكاف: اللحم كلا أو بعضا؛ فالإجارة ~~فاسدة وقعت قبل الذبح أو بعده؛ لأنه لا يستحق جلدها إلا بعد السلخ. ولا ~~يدري هل يخرج سليما أو مقطعا؛ هذا هو المشهور. وقيل بالجواز. #   ### | [حاشية ms2074 الصاوي] # قوله: [كشرائه وثوبا أو جلودا] إلخ: أي ويشترط في هذه الصورة شروعه وضرب ~~أجل الإجارة ومعرفة خروجه عين عامله أم لا، أو إمكان إعادته كالنحاس على أن ~~يصنعه قدحا كما تقدم في السلم، فإن انتفى الأمران كالزيتون على أن يعصره ~~فلا، وأما المسألة الثانية فتجوز من غير شرط. # قوله: [على أن ينسج له ثوبا آخر] : أي والحال أن الغزل من عند المشتري ~~كما إذا قال له آخذ منك هذا المقطع وانسج لي هذا الغزل مقطعا آخر بهذين ~~الدينارين. ### | [مسائل تفسد فيها الإجارة للغرر] # قوله: [ثم عطف على قوله كمع جعل] إلخ: أي وأما قوله لا بيع فهو معترض بين ~~المعطوف والمعطوف عليه. # قوله: [كلا أو بعضا] : من ذلك الأكارع وظاهره كان الاستئجار على السلخ ~~وحده أو عليه وعلى الذبح، لكن قال في الحاشية والحاصل أن الاستئجار على ~~السلخ بالأكارع مثل الرأس إن كان قبل الذبح لا يجوز وبعده يجوز. بخلاف ~~الإجارة بجلدها أو قطعة من لحمها على سلخها فلا يجوز سواء كان قبل الذبح أو ~~بعده، وكذلك لا تجوز الإجارة على ذبحها بقطعة من لحمها (اه) . # فائدة: يجوز بيع جلود نحو السباع من كل مكروه أكله على ظهرها قبل ذبحها ~~وسلخها. بخلاف جلود نحو الغنم فلا يجوز قبل ذبحها وسلخها على المذهب، ~~والفرق أن ما يؤكل لحمه لا يحتاط في حفظ الجلد. بخلاف ما يكره أكله فيحتاط ~~في حفظ الجلد كما يؤخذ من الخرشي والحاشية. ومقتضى هذا الفرق جواز ~~الاستئجار على ذبح السبع لجلده كما في (عب) . # PageV04P018 # (ونخالة) جعلت أجرة (لطحان) لجهل قدرها، فلو استأجره ~~بقدر معلوم من نخالة جاز، كما لو استأجره بجلد مسلوخ معلوم على أن يسلخ له ~~شاة. فلو قال: " لسالخه وطاحنه " لكان أبين. # (أو جزء ثوب أو) جزء (جلد) كربع وثلث جعل أجرة (لنساج) : أي لناسج ذلك ~~الثوب (أو دباغ) : أي لدابغ ذلك الجلد، ففي كلامه لف ونشر مرتب؛ أي: فيمنع ~~ويفسخ لجهل صفة خروجه. # (وله) أي للأجير المتقدم (أجر مثله إن عمل) بأن ms2075 سلخ الجلد أو طحن القمح ~~أو نسج الثوب أو دبغ الجلد، وليس له الجلد الذي سلخه. وكذا ما بعده، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ونخالة جعلت أجرة لطحان] : قال في الحاشية الأصل من هذا القبيل ما ~~يقع في بلاد الريف من دفع الزرع لمن يدرسه بنورجه وبهائمه ويأخذ تبنه في ~~مقابلة درسه فهي إجارة فاسدة، وأما لو قال ادرسه ولك حملان تبنا من تبنه أو ~~من غير تبنه جاز ذلك كذا كتب (بن. عب اه) . # قوله: [فلو قال لسالخه وطاحنه] إلخ: أي ويصير المعنى ولا يجوز الإجارة ~~بجلد المسلوخ لسالخه والمطحون لطاحنه. # قوله: [أجر مثله إن عمل] : أي والمصنوع لربه ما لم يفت بيد الصانع، فإن ~~فات بيد الصانع بعد الدبغ أو النسج ببيع أو تلف أو حوالة سرق لزم صاحب ~~الجلد أو الغزل أجرة المثل في دباغ جميع الجلد ونسج كل الغزل للصانع، ويغرم ~~الصانع لصاحب الثوب أو الجلد قيمة النصف الذي جعل له لوقوع البيع فيه فاسدا ~~وقد فات فيغرم قيمته مدبوغا والنصف الآخر ملك لربه، وهذا كله إذا جعل له ~~النصف بعد العمل وأما لو جعل له النصف في الغزل أو في الجلد من وقت العقد ~~فإن شرط عليه أن يدبغه أو ينسجه مجتمعا فلا يجوز أيضا لأنه حجر عليه ومنعه ~~من أخذ ما جعل له إلا بعد الدبغ أو النسج، فإن أفاتها بالشروع في الدبغ أو ~~النسج فعلى الصانع قيمة النصف يوم القبض لأن البيع فاسد، وقد فات والنصف ~~الآخر لربه، وعليه أجرة عمله فيه، وأما إن جعل له النصف من وقت العقد يفعل ~~به ما شاء بلا حجر عليه في دبغه أو نسجه فجائز فالأقسام ثلاثة كما يؤخذ من ~~حاشية الأصل والخرشي. # PageV04P019 # ولا شيء له إن فسخ قبل العمل. قال في المدونة: وإن ~~واجره على دبغ جلود أو عملها أو نسج ثوب على أن له نصفها إذا فرغ لم يجز. ~~قال ابن القاسم: لأنه لا يدري كيف تخرج؛ ولأن مالكا قال: ما لا ms2076 يجوز بيعه ~~لا يجوز أن يستأجر به. أصبغ؛ فإن نزل فله أجر عمله والثوب والجلود لربها. # (أو جزء رضيع) : آدمي أو غيره جعل أجرا لمن يرضعه على أن يملكه بعد ~~الرضاع بل (وإن) كان يملكه (من الآن) : لأن الرضيع قد يتغير وقد يتعذر ~~رضاعه لموت أو غيره ولا يلزمه خلفه فيصير نقد الأجرة فيها كالنقد في الأمور ~~المحتملة، وهو ممتنع. # (وك: احصده وادرسه ولك نصفه) ، أو ثلثه: ففاسد وكذا ادرسه فقط وله أجرة ~~عمله إن عمل. وأما احصده فقط فصحيح وسيأتي. # (وكراء الأرض) : أي للزراعة (بطعام) أنبتته كقمح أو لم تنبته كلبن وسمن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأن الرضيع قد يتغير] إلخ: قال (شب) فإن مات الرضيع في أثناء ~~المدة فإن ملكه من الآن فعليه نصف قيمته يوم قبضه يدفعها لربه وله أجرة ~~رضاع نصفه أي له نصف أجرة المثل في المدة التي رضعها، وإن ملكه له بعد ~~الفطام فله أجرة المثل فيما أرضعه ومصيبته من ربه، ولا شيء على الأجير لأنه ~~على ملك ربه قاله في التوضيح وهذا واضح إذا مات قبل الفطام، وأما إن مات ~~بعده فعليه نصف قيمته يوم الفطام وله أجرة رضاع مثله كذا يفيده كلام بن ~~(اه) . # قوله: [فيصير نقد الأجرة فيها] : أي في هذه المسألة التي هي جعل له فيها ~~الجزء من الآن. # وقوله: [كالنقد في الأمور المحتملة] : أي للسلامة وعدمها. # قوله: [وهو ممتنع] : أي للتردد بين السلفية والثمنية في المثليات وللغرر ~~في المقومات. ### | [كراء الأرض] # قوله: [ففاسد] : أي للجهل بما يخرج لأنه استأجره بنصف ما يخرج من الحب ~~وهو مغيب لا يدري كم يخرج وكيف يخرج. # قوله: [وأما احصده فقط فصحيح] : أي لأنه استأجره بنصف الزرع وهو مرئي. # قوله: [أي للزراعة] : سيأتي مفهومه ومن كراء أرض الزراعة بالطعام الغلال ~~التي يأخذها الملتزمون خراجا عن أرض الزراعة سواء كان جاعلا عليها غلالا من ~~أول الأمر أم لا، بل ولو أخذت بدلا عن الدراهم المجعولة خراجا كما يفيده نص ~~المدونة. # قوله: [أو لم ms2077 تنبته كلبن] إلخ: أي وكذلك الشاة المذبوحة والحيوان الذي لا ~~يراد # PageV04P020 # وعسل (أو بما أنبتته) من غير الطعام كقطن وكتان وعصفر ~~وزعفران وتبن وبوص (إلا كخشب) مما يطول مكثه حتى يعد كأنه أجنبي منها؛ ~~كالعود الهندي والصندل والحطب والقصب الفارسي فيجوز. كما يجوز كراؤها لغير ~~الزراعة بطعام وبما يخرج منها وبيعها به. وعلة المنع في كرائها بطعام: أنه ~~يؤدي إلى بيع الطعام بطعام إلى أجل. وعلته في كرائها بما تنبته: المزابنة؛ ~~إذ لا يعلم قدر ما يخرج منها، وهي علة ضعيفة. #   ### | [حاشية الصاوي] # إلا للذبح كخصي المعز والسمك وطير الماء، وكذلك الحيوان الذي يراد للبن ~~بخلاف كرائها بالحيوان الذي يراد للقنية لغير اللبن فيجوز كجوازها بالماء ~~ولو ماء زمزم. # قوله: [كقطن وكتان] : المراد شعرهما وأما ثيابهما فجائز كما في (ح) ~~ومقتضى آخر كلامه أنه لا يجوز كراؤها بالغزل ولعله لكونه هين الصنعة وإن ~~كان لا يعود (اه عب) . # قوله: [وبوص] : المراد به حطب الذرة، وأما البوص الفارسي فسيأتي أنه ~~كالخشب. # قوله: [إلا كخشب] : شمل كراءها بشجر ليس به ثمر أو به وهو مؤبر لأنه يبقى ~~لربه لا به غير مؤبر. # قوله: [مما يطول مكثه] : يتناول الذهب والفضة والرصاص والنحاس والكبريت ~~والمغرة ونحوها من سائر المعادن، لأن شأنها تنبت بنفسها في الأرض ويطول ~~مكثها فيها ويستثنى من ذلك الملح فلا يجوز كراء أرض الزراعة به ويجوز كراء ~~أرض الملاحة به كما نصوا عليه. # قوله: [كما يجوز كراؤها لغير الزراعة] : أي وإن كان شأنها أن تزرع كما هو ~~ظاهر كلام أهل المذهب خلافا لما أفتى به بعض شيوخ الشيخ أحمد الزرقاني من ~~المنع كذا في (بن) . # قوله: [وبيعها به] : أي يجوز بيع الأرض بالطعام وبما يخرج منها وإن لم ~~يكن طعاما فالنهي قاصر على الكراء لا على البيع. # قوله: [المزابنة] : أي حيث باع المستأجر معلوما وهو الأجر الذي يدفعه ~~بمجهول وهو ما يخرج منها ووجه ضعفه أن هذا لا يتجه إلا إذا كان من جنس ~~واحد. # PageV04P021 # (وحمل ms2078 شيء) : طعام أو غيره (لبلد) بعيد لا يجوز تأخير ~~قبض المعين إليه (بنصفه) مثلا؛ لما فيه من بيع معين يتأخر قبضه؛ فإن وقع ~~فأجر مثله والطعام كله لربه، قاله ابن يونس. (إلا أن يقبضه) : أي الجزء ~~المستأجر به (الآن) : أي من حين العقد أي وقع بشرط تعجيله، أو كان العرف ~~تعجيله فيجوز. فإن لم يكن العرف التعجيل ولم يشترط التعجيل فسدت ولو عجل. ~~والحاصل أن هذه المسألة من أفراد قوله المتقدم: " أو عين " وأن علة المنع ~~ما فيه من بيع معين يتأخر قبضه فيجري فيها التفصيل المتقدم، فيكون معنى: ~~إلا أن يقبضه الآن أي بشرط أو عرف. # (وك: إن خطته) مثلا أي خرزته أو نجرته أو كتبته (اليوم) مثلا أو في هذه ~~الجمعة أو هذا الشهر (فلك كذا) : أي من الأجر كعشرة وإلا تخطه اليوم، بل ~~أزيد (فكذا) من الأجر أي أقل كثمانية؛ ففاسدة للجهل بقدر الأجرة. فإن وقع #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [لا يجوز تأخير قبض المعين إليه] : أي بأن كان على مسافة يمنع ~~تأخير ذلك المعين لها على ما تقدم تفصيله. # قوله: [والطعام كله لربه] : هذا أحد قولين، وقيل: نصفه للجمال ويضمن مثله ~~في الموضع الذي حمل منه وله كراء مثله في النصف الآخر نظير ما مر في دبغ ~~الجلود إذا استأجره بشيء منها عند الفراغ، واختار هذا القول ابن عرفة وأبو ~~الحسن (اه بن ملخصا) . # قوله: [أي بشرط أو عرف] : أي وإن لم يقبض بالفعل قال (بن) حكاية عن الشيخ ~~أحمد الزرقاني حيث وقع الشرط أو كان العرف النقد فالجواز وإن لم يقبض إلا ~~بعد تمام العمل (اه) ، فإذا علمت ذلك تعلم أن حرمة بيع معين يتأخر قبضه إن ~~دخلا على ذلك أو كان العرف ذلك، وأما إن كان التأخير غير مدخول عليه فجائز ~~خلافا لمن يفهم غير ذلك. # قوله: [وإلا تخطه] إلخ: ويقال في الخرز والنجارة والكتابة ما قيل في ~~الخياطة. # قوله: [ففاسدة للجهل بقدر الأجرة] : اعلم أن محل فساد هذه الصورة إذا وقع ms2079 ~~العقد على الإلزام ولو لأحد المتعاقدين فإن كان الخيار لكل منهما جاز وذلك ~~لأن الغرر لا يعتبر مع الخيار؛ لأنه إذا اختار أمرا فكأنه ما عقد إلا عليه ~~لأن عقد الخيار منحل، وأما دفع دراهم بعد العقد زيادة على الأجرة ليسرع له ~~بالعمل فذلك # PageV04P022 # فله أجر مثله ولو زاد على المسمى خاطه في اليوم أو ~~أكثر. # و (اعمل على دابتي) ولم يقيد باحتطاب أو غيره (أو) اعمل (في حانوتي) أو ~~في حمامي أو سفينتي، ونحو ذلك (وما تحصل) من ثمن أو أجرة (فلك نصفه) مثلا ~~ففاسدة للجهل بقدر الأجرة فتفسخ. (فإن عمل فللعامل) : أي فجميع ما تحصل ~~يكون له (وعليه) لربها (أجرة مثلها) : ظاهره أن هذا عام في الدابة وغيرها، ~~وهو ما في كثير من الشراح. وقال بعضهم: " فإن عمل " إلخ خاص بالدابة ~~والسفينة، وأما الحمام والدار والحانوت فما حصل من الأجرة يكون للأجير، ~~وعليه لرب الحانوت أو الدار أو الحمام أجرة مثله، مثل " لتكريها " الآتي. ~~قال عياض: لأن ما لا يذهب فيه ولا عمل فيه لمتوليه كالرباع فهو فيه أجير ~~والكسب لربه ويستوي فيه اعمل وواجر. ونقله له أبو الحسن وقبله، وقاله ~~اللخمي. انظر المحشي. # (عكس) قوله: (أكرها) : أي الدابة لمن يعمل عليها (ولك) من الكراء #   ### | [حاشية الصاوي] # جائز كما في (ح) ، ويقال بعد ذلك إن أسرع فاز بالزيادة وإلا فله الرجوع ~~عليه لأنه على شرط لم يتم. # قوله: [ولم يقيد باحتطاب أو غيره] : بل ولو قيد إنما الفرق بين ما هنا ~~وبين قوله الآتي. بخلاف نحو: احتطب ولك نصفه، أن ما هنا أريد به قسمة ~~الأثمان وما يأتي أريد به قسمة نفس الحطب كما نقل عن أبي الحسن. # قوله: [وعليه لربها أجرة مثلها] : أي لأن العامل كأنه اكترى ذلك كراء ~~فاسدا ابن يونس ولو عمل ولم يجد شيئا كان مطالبا بالكراء؛ لأنه متعلق ~~بذمته، وخالفه ابن حبيب، فقال إن عاقه عن العمل عائق وعرف ذلك العائق فلا ~~شيء عليه. # قوله: [وهو ما في كثير ms2080 من الشراح] : منهم الشيخ (عب) ، والخرشي كما يأتي. # قوله: [يكون للأجير] : صوابه لربها كما يأتي في آخر السوادة. وقوله: ~~[وعليه لرب الحانوت] إلخ: صوابه للأجير كما يأتي أيضا. # قوله: [انظر المحشي] : المراد به (بن) . # قوله: [عكس قوله أكرها] : المراد العكس في الحكم بعد الوقوع لأن في ~~الأولى # PageV04P023 # (النصف) # فإنه يفسخ، فإن أكراها وعمل العامل عليها فما حصل من الأجر فهو لربها ~~وعليه لمن أكراها أجرة مثله في تولية ما ذكر وإن قال ربها: اعمل عليها ولك ~~نصفه فأكراها، فقال ابن القاسم: ما أكريت به للأجير ولربها أجرة المثل ~~(انتهى) ، فيكون لربها أجرة المثل وما حصل فللأجير سواء عمل بنفسه أو ~~أكراها. وأما لو قال له: أكرها، فأكراها فالعكس وهو أن ما حصل من الأجر ~~فلربها وعليه للأجير أجرة مثله، وبقي ما إذا قال: أكرها، فعمل عليها بنفسه، ~~فهو مثل: اعمل عليها؛ لأن الإجارة فاسدة وقد عمل عليها، فما حصل فهو له، ~~وعليه لربها أجرة مثلها كما تقدم. وهذا كله في الدابة، ومثلها السفينة. ~~وأما الحانوت والرباع والحمام، فهل هي مثل الدابة في التفصيل المتقدم؟ ~~وعليه بعض الشراح كالخرشي والزرقاني أم لا؛ بل ما حصل منها لربها مطلقا ~~وعليه للأجير أجرة مثله؟ مثل: لتكريها، فأكراها؛ وهو الذي ذكره المحشي عن ~~الحطاب ناقلا له عن عياض واللخمي، ونقله أبو الحسن كما تقدم، واعترض به على ~~الشراح فانظره، والله أعلم. # (بخلاف نحو) قول ربها: (احتطب) عليها (ولك نصفه) : أي الحطب، #   ### | [حاشية الصاوي] # ما حصل يكون للعامل وهذه لربها. # قوله: [ما أكريت به للأجير] : قال في المدونة: وإن دفعت إليه دابة أو ~~ابنا أو دارا أو سفينة أو حماما على أن يكري ذلك وله نصف الكراء لم يجز، ~~فإن نزل كان لك جميع الكراء وله أجرة مثله كما لو قلت له بع سلعتي فما بعت ~~به من شيء فهو بيني وبينك، أو قلت له فما زاد على مائة فبيننا فذلك لا يجوز ~~والثمن لك وله أجرة مثله. # قوله: [فيكون لربها] ms2081 إلخ: هذا شروع في حاصل فقه المسألة. # قوله: [وبقي ما إذا قال له أكرها] إلخ: اعلم أن الصور أربع؛ لأن رب ~~الدابة إما أن يقول له: اعمل على دابتي ولك نصف ما عملت به أو يقول له: خذ ~~دابتي أكرها ولك نصف كرائها وفي كل إما أن يعمل عليها بنفسه أو يكريها لمن ~~يعمل عليها، وكلها فاسدة والحكم فيها كما قال الشارح وهو أن ثلاث صور جميع ~~ما جاء فيها للعامل، وعليه لربها أجرة مثلها، وصورة جميع ما جاء فيها ~~لربها، وعليه للعامل أجرة مثله. # PageV04P024 # فيجوز إن علم ما يحتطبه عليها بعادة أو شرط. فعلة ~~الجواز العلم وسواء قيد بزمن كيوم لي ويوم لك أم لا، كنقلة لي ونقلة لك؛ ~~فالأجرة هنا معلومة بخلاف ما تقدم. وقوله: " ولك نصفه ": أي الحطب احترازا ~~من قوله: " ولك نصف ثمنه "، فلا يجوز للغرر. ومثل الدابة السفينة والشبكة ~~ونحوهما فيجوز بنصف ما يحمله عليها إذا كان معينا من مكان معين كما أفاده ~~بقوله: " نحو " ودخل في استق عليها ولك نصف الماء. # (و) بخلاف نحو: (احصده ولك نصفه) مثلا (فيجوز) . أو: جذ نخلي هذا ولك ~~نصفه، أو: القط زيتوني هذا ولك نصفه. أو: جز صوفي هذا ولك نصفه؛ كل ذلك ~~جائز للعلم بالأجرة وما أوجر عليه، وأما: احصد وما حصدت فلك #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه تلفت الدابة بعد أخذ العامل ما يخصه] # قوله: [فيجوز إن علم ما يحتطبه عليها] : أي بشرط أن لا يزيد في الصيغة ~~المذكورة ولا تأخذ نصفك إلا بعد نقله مجتمعا بموضع كذا فإن زاد ذلك منع ~~للحجر عليه كما ذكره ابن عرفة والمراد علم نوعه وإن لم يعلم قدره بدليل ~~كلام ابن القاسم في مسألة الشبكة. # قوله: [كنقلة لي، ونقلة لك] : مثل ذلك لو قال له كل نقلة نصفها لي ونصفها ~~لك. # قوله: [مثل الدابة السفينة والشبكة] : ابن القاسم يجوز دفع الشبكة لمن ~~يصيد بها يوما لنفسه ويوما لصاحبه وفي الشهرين كثير لظهور الجهالة. # قوله: [إذا كان معينا] ms2082 : أي كما إذا كان يحمل عليها تبنا أو حطبا أو خشبا ~~معينا من بلد معينة. # تنبيه: لو تلفت الدابة بعد أخذ العامل ما يخصه وقبل أخذ ربها فلربها أن ~~يأتي له بأخرى يعمل عليها ولابن القاسم في العتبية لربها كراؤها وهو أبين ~~وأما لو تلفت بعد أخذ ربها ما يخصه وقبل أخذ العامل فعلى ربها أجرة عمله، ~~وليس للعامل أن يخلف ربها دابة أخرى. # قوله: [للعلم بالأجرة وما أوجر عليه] : أي لكون كل منهما محصورا مرئيا. # PageV04P025 # نصفه، أو: القط وما لقطت فلك نصفه، فجائز أيضا إلا ~~أنه من باب الجعالة فله الترك متى شاء بخلاف ما قبله فهو من الإجارة ~~اللازمة. ويكون الدرس والتذرية عليهما، وتقدم أنه إن قال: احصده وادرسه ولك ~~نصفه، أو. ادرسه فقط، ففاسد وله أجرة مثله لشدة الغرر. ثم الجواز مقيد بعدم ~~تعيين الزمن، فإن عينه فسدت، قال فيها: وإن قال احصد اليوم أو القط اليوم ~~وما اجتمع فلك نصفه، فلا خير فيه؛ إذ لا يجوز بيع ما يحصد اليوم، وما لم ~~يجز بيعه لم يجز أن يستأجر به مع ضرب الأجل في الجعل، ولا يجوز في الجعل ~~إلا أن يشترط أن يترك متى شاء فيجوز. # ثم شبه في الجواز قوله: (كإجارة) ، أي كما يجوز إجارة (دابة لكذا) : أي ~~لمكان معلوم كمكة (على) أنه إن (استغنى فيها) : أي في المدة أو المسافة ~~المعينة لظفره بحاجته في أثناء الطريق (حاسب) ربها: أي كان له بحساب ما سار ~~صعوبة وسهولة. ومحل الجواز (إن لم ينقد) الأجرة، فإن نقدها لم يجز لترددها ~~بين السلفية والثمنية. وهذا القيد ذكره في المدونة والعتبية وذكره المصنف ~~في التوضيح فكان عليه ذكره هنا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا أنه من باب الجعالة] : أي والجعالة يجوز فيها الغرر لكونها ~~منحلة من طرف العامل. # قوله: [ويكون الدرس والتذرية عليهما] : أي لأنهما صارا شركاء من حين ~~الحصاد ويمنع قسمه قتا لأنه خطر ويدخله التفاضل. # قوله: [لشدة الغرر] : أي في قدر الأجرة وصفتها لأنه ms2083 لا يعلمها إلا بعد ~~التصفية. # قوله: [ثم الجواز مقيد بعدم تعيين الزمن] إلخ: هذا البحث يغني عنه ما ~~سيأتي في قوله وفسدت إن جمعها وتساويا، ومحله هناك مع ما فيه من الركة. # قوله: [وهذا القيد] : أي الذي هو قوله إن لم ينقد قال ابن عاشر: تأمل ما ~~وجه جواز هذه المسألة مع أن المؤجر لا يدري ما باع من المنفعة واستشكله ~~الخرشي في كبيره بهذا أيضا. وأجاب بأن الغرر هنا يسير يغتفر لأن العادة أن ~~من اكترى إلى موضع لا يستغنى قبل ذلك الموضع، وقول المصنف إن استغنى فيها ~~أي ويصدق في # PageV04P026 # (وإيجار) : أي وكما يجوز إيجار شيء (مؤجر) بفتح ~~الجيم: أي أن من أجر حيوانا أو غيره مدة معلومة كشهر أو سنة يجوز له أن ~~يؤاجره قبل انقضائها مدة تلي مدة الإجارة الأولى للمستأجر الأول أو لغيره. # (أو) إيجار (ما) : أي شيء بيع و (استثنيت منفعته) : أي استثناها البائع؛ ~~بأن باع عبدا أو دارا أو غير ذلك واستثنى منفعتها مدة معلومة، فللمشتري منه ~~أن يؤاجر ما ذكر مدة تلي مدة الانتفاع أي على أن يقبضها المستأجر بعد مضي ~~مدة الانتفاع. وسيأتي أنه يجوز استثناء السنة في الدار والسنتين في الأرض ~~وثلاثة أيام في الدابة لا جمعة، وكره المتوسط. # (والنقد) بالجر، عطف على مدخول الكاف: أي وكجواز النقد (فيهما) : أي في ~~إيجار المؤجر والمبيع المستثنى منفعته. ومحل جواز الإيجار والنقد فيهما: ~~(إن لم يتغير غالبا) : أي لم يغلب تغيره بأن كان الشأن عدم تغيره. وهو صادق ~~بصورتين: ما إذا كان الغالب سلامته، أو احتمل السلامة وعدمها. لكن الصورة ~~الأولى متفق عليها، والثانية فيها خلاف. هذا بالنسبة للإيجار فيهما. وأما ~~النقد فيهما فإنما يجوز #   ### | [حاشية الصاوي] # دعواه الاستغناء لأنه أمين، وأما إن استأجره لهذا المكان وإن زاد فله ~~بحساب ما اكترى لم يجز إلا إن عين غاية ما يزيد وما قيل في الدابة يقال في ~~الدار والسفينة كما أفاده في الأصل. # قوله: [للمستأجر الأول أو لغيره] : أي ms2084 ما لم يجر عرف بعدم إيجارها إلا ~~للأول كالأحكار الموقوفة بمصر وإلا عمل به لأن العرف كالشرط وصورة ذلك أن ~~يستأجر إنسان دارا موقوفة مدة معينة وأذن له الناظر بالبناء فيها ليكون له ~~خلو في تلك المدة وجعل عليها حكرا كل سنة من تلك المدة لجهة الوقف فليس ~~للناظر أن يؤاجرها لغير مستأجرها مدة تلي مدة إيجار الأول لجريان العرف ~~باختصاص الأول بذلك ومحله إذا أراد أن يدفع الأول من الأجرة مثل ما يدفعه ~~الغير وإلا جاز إيجارها للغير كذا يؤخذ من الحاشية. # قوله: [وثلاثة أيام في الدابة] : أي وعشرة في الرقيق. # قوله: [أي في إيجار المؤجر] : بفتح الجيم اسم مفعول. # قوله: [المستثنى منفعته] : راجع للمبيع. # PageV04P027 # إن غلبت السلامة فيهما لا إن لم تغلب بأن كان الشأن ~~عدمها لطول المدة أو ضعف البناء أو نحو ذلك واحتمال الأمر فعلم أن الصور ~~ثلاث: # الأولى: الشأن السلامة فيجوز العقد والنقد قطعا. # الثانية: عدمها فلا يجوز عقد ولا نقد. # والثالثة: احتمال الأمرين، فيجوز العقد لا النقد عند بعضهم. وقيل: لا ~~يجوز العقد فلا نقد. # وإن قوله: " إن لم يتغير " غالبا راجع للعقد والنقد إلا أنه يوهم أن ~~الصورة الثالثة يجوز فيها النقد، وليس كذلك لما علمت. والمراد: إن لم ~~يتغير؛ أي في المدة الثانية التي تلي الأولى، لأن الكلام فيها. فتقييد ~~بعضهم له بقوله: " قبل تسليمه " فيه نظر، ولذا شطبناه من أصل المبيضة. # (و) كجواز إيجار (على طرح نجاسة؛ كميتة) وعذرة بأجر معلوم وإن استلزم ذلك ~~مباشرة النجاسة # للضرورة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو ضعف] : مصدر معطوف على طول. # قوله: [أو نحو ذلك] : أي كالطاحون والساقية من كل ما شأنه التغير لكثرة ~~العلاج فيه كالمدق والمعصرة. # قوله: [فعلم أن الصور ثلاث] أي من قوله إن لم يتغير غالبا باعتبار ~~المنطوق والمفهوم. # قوله: [عند بعضهم] : هو ابن عرفة وابن شاس. # قوله: [وقيل: لا يجوز العقد] : هو لابن الحاجب والتوضيح. # قوله: [إلا أنه] : أي كلام المصنف. # قوله: [يوهم أن الصورة الثالثة] : إلخ: ms2085 أي فلو قال المصنف والنقد فيهما ~~إن سلم غالبا لسلم ويمكن أن يجاب عنه بأن معناه إن انتفى التغير غالبا: أي ~~إن كان الغالب انتفاءه فيكون الحال قيدا في النفي لا في المنفي فتأمل. # قوله: [لما علمت] : أي من النقد لا يجوز فيها اتفاقا وإنما الخلاف في أصل ~~العقد. # قوله: [لأن الكلام فيها] : أي لأنها التي يستوفى منها المنافع لا الأولى. # قوله: [على، طرح نجاسة] : أي وكذا حملها للانتفاع بها على الوجه الجائز ~~كحملها، لأكل الكلاب أو تسبيخ أرض أو لأكل مضطر وجلد ميتة مدبوغ لاستعماله ~~في اليابسات والماء. # PageV04P028 # (و) استئجار على (القصاص) : من قتل أو قطع حكم به ~~الحاكم وسلمه للمجني عليه أو لوليه. # (و) على (الأدب) لابن أو عبد إذا ثبت عند الأب أو السيد موجبه. # (و) على (عبد خمسة عشر عاما) ، ولو بشرط النقد قال في النقد قال في ~~المدونة: ولا أرى به بأسا، والدور أبين، ويجوز تقديم الأجر فيه بشرط ~~(انتهى) . # (و) على (دار نحو ثلاثين) عاما ولو شرط النقد، قاله ابن يونس. # (و) على (أرض) للزراعة مأمونة الري (خمسين عاما) لا أكثر فإن لم يؤمن من ~~ربها جاز العقد عليها ما ذكر دون النقد. وكذلك الدار إذا كانت قديمة يحتمل ~~بقاؤها ثلاثين، وعدمه فإذا كانت قديمة جدا لا تبقى الثلاثين عادة لم يجز ~~كراؤها الثلاثين، وكذا يقال في العبد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [واستئجار على القصاص] : أي وأما الإجارة على القتل ظلما فلا تجوز. ~~فإن نزل اقتص من الأجير ولا أجرة له ولا يقتص من المؤجر لأن المباشر مقدم ~~على المتسبب. # قوله: [إذا ثبت عند الأب أو السيد موجبه] : ظاهره أنه لا بد من ثبوت ~~الموجب كان الطالب للتأديب الأب أو السيد كان الولد صغيرا أو كبيرا وليس ~~كذلك، بل يصدق الأب في ابنه الصغير والسيد والزوج في دعوى ما يوجب الأدب ~~كما في (ح) ، وأما الولد الكبير فلا يؤدبه الأب بل يؤدبه الحاكم بالثبوت، ~~وإلا أب الأب أو المتولي للأب كذا ms2086 في الحاشية. # قوله: [وعلى عبد خمسة عشر عاما] : أي وأما الدابة فحد إجارتها سنة إلا ~~لسفر فالشهر كما في التوضيح، ونقله (بن) وهذا في إجارتها التي يجوز النقد ~~فيها، وأما بغير نقد فيجوز أكثر من سنة، والفرق بين الدابة والعبد أن العبد ~~إذا حصل له مشقة يخبر عن حال نفسه بخلاف الدابة. # PageV04P029 # (و) كجواز (بيع دار لتقبض) : أي ليقبضها مشتريها (بعد ~~عام) من يوم بيعها فيجوز استثناء منفعتها سنة. # (و) بيع (أرض) لتقبض (بعد عشر) من الأعوام فيجوز استثناء منفعتها عشرا. # (و) بيع (حيوان) ليقبض (بعد ثلاثة أيام) ونحوها (لا) بعد (عشر) . لأن ~~الغالب فيها تغيره. # (وكره المتوسط) كاستثناء خمسة أيام. # (و) كجواز (كراء دابة لتقبض) : أي ليقبضها المكتري (بعد شهر) من يوم ~~الكراء فيجوز (إن لم يشترط) مكريها (النقد) : أي نقد الأجرة، فإن اشترطه لم ~~يجز لتردده بين السلفية والثمنية. والنقد بلا شرط لا يضر. # (و) كجواز (تحديد صنعة، كخياطة) أو خرز وحصد زرع ودرس #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كذا يقال في العبد] : حاصل ما يستفاد من كلام الأجهوري أن غلبة ~~الظن في الأمن تسوغ القدوم على العقد وعلى شرط النقد واستواء الأمرين يسوغ ~~القدوم على العقد دون النقد، وأما غلبة ظن عدم الأمن فلا تجوز عقدا ولا ~~نقدا كما في الحاشية قوله: [وكجواز بيع دار] : اعترض بأن هذه المسألة ليست ~~من باب الإجارة فحقها أن تذكر في البيوع. وأجيب بأن المنفعة المستثناة ~~إجارة حكما فإذا باع الدار بمائة مثلا على، أن تقبض بعد عام فقد باعها ~~بالمائة والانتفاع بتلك الدار تلك المدة، فكان البيع بمائة وعشرة مثلا دفع ~~المشتري بدل العشرة منفعة الدار فيتأمل، ويقال في استثناء الأرض والحيوان ~~ما قيل هنا. # قوله: [وبيع حيوان ليقبض] إلخ: ظاهره العموم كان الحيوان رقيقا أو غيره، ~~والذي في الحاشية أن هذا مخصوص بالدابة قيل لا فرق بين دابة الركوب والعمل. ~~وقال بعضهم إنه في دابة الركوب وأما دابة العمل فيجوز استثناء منفعتها ~~كالرقيق عشرة أيام فأقل. # قوله: ms2087 [لأن الغالب فيها تغيره] : أي فيتردد الثمن بين السلفية والثمنية. # قوله: [وكره المتوسط] : أي لاحتمال تغيره، وبقي مثل الثوب المعين ~~والنحاس. ومقتضى ما تقدم أنه يجوز بيعه واستثناء منفعته مدة دون نصف شهر لا ~~أزيد لما فيه من السلم في معين، ولا يرد على هذا تأجير الدور والأراضي ~~الزمن الطويل؛ لأن السلم لا يكون فيها لأن من شرطه أن يكون في الذمة وهذه ~~الأشياء لا تقبلها الذمم بحال. # قوله: [والنقد بلا شرط لا يضر] : أي لأن علة المنع للتردد لا تكون إلا في ~~شرط النقد كما تقدم في الربويات. # PageV04P030 # ونحو ذلك (بعمل) نحو: خط هذا الثوب، أو: احصد هذا ~~الفدان، أو: احفر لي بئرا بكذا (أو: زمن) كخط عندي يوما أو شهرا، أو: ابن ~~لي بيتا، ونحو ذلك، كل يوم أو كل جمعة أو شهر أو جميع الشهر أو السنة بكذا. # (وفسدت) الإجارة (إن جمعهما) : أي العمل والزمن (وتساويا) : بأن كانت ~~العادة أن الزمن لا يزيد على الفعل ولا ينقص، قال ابن رشد: اتفاقا. # وقال ابن عبد السلام: على المشهور. وأما إذا كان الزمن ينقص عن العمل ~~فالفساد بالأولى وأما لو كان الزمن أكثر فقال ابن عبد السلام: يجوز اتفاقا، ~~وقال ابن رشد: بل تفسد على المشهور لاحتمال طارئ على الأجير يمنعه من ~~العمل، وهذا معنى قول الشيخ: " وهل تفسد إن جمعهما وتساويا أو مطلقا؟ خلاف ~~". وعلى الفساد فاللازم أجرة المثل زادت على المسمى أو قلت، والله تعالى ~~أعلم. # (و) كجواز (إيجار مرضع) لترضع طفلا وإن كان فيه استيفاء عين قصدا ~~للضرورة، وسواء كانت آدمية أم لا، كانت الأجرة طعاما أو غيره. # (وغسل خرقة ونحوها) : أي الخرقة كبدنه (على أبيه) لا عليها (إلا لعرف) أو ~~شرط فيعمل به. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بكذا] : تنازعه كل من خط واحصد واحفر فأعمل الأخير وأضمر في ~~الأولين وحذف لأنه فضلة. ### | [حكم الإجارة إن جمع العمل والزمن] # قوله: [وتساويا] : الواو للحال. # قوله: [فالفساد بالأولى] : أي على كل من الطريقتين. # قوله: [لاحتمال ms2088 طارئ] : أي فيدخله الغرر. # قوله: [وعلى الفساد] : أي حيث قلنا به اتفاقا أو على المشهور. ### | [إيجار مرضع] ### | [تنبيه أجر ظئرين فماتت واحدة] # قوله: [وسواء كانت آدمية أم لا] : فلو كان الرضيع محرم الأكل كجحش جاز أن ~~تكرى له أتان لترضعه. # قوله: [كانت الأجرة طعاما أو غيره] : أي ولو شرطت عليهم طعامها ولا يكون ~~هذا من بيع طعام بطعام للضرورة، ولأن النهي إنما ورد في الأطعمة التي جرت ~~العادة باقتياتها. # PageV04P031 # (ولزوجها) : أي المرضع (فسخه إن لم يأذن لها) فيه، ~~فإن أذن فليس له الفسخ. # (كأهل الطفل) : لهم فسخ العقد (إن حملت) المرضع من زوجها أو غيره زمن ~~الرضاع (ولها) هي الفسخ (إن مات أبوه) : أي الطفل (ولم تقبض الأجرة) منه ~~قبل موته (ولم يترك) له (مالا) ولا مال للولد تأخذ أجرتها منه (ولم يتطوع ~~بها) : أي بالأجرة (أحد) من قريب أو بعيد، وإلا فلا فسخ لها. (ومنع) الزوج ~~(إن أذن) لها في الإرضاع (من وطء) لها؛ لأنه مما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فسخه إن لم يأذن] إلخ: فإن طلقها قبل علمه فلا كلام له، فإن أجرت ~~نفسها وهي في عصمته ولم يعلم بذلك إلا بعد مضي مدة فأجرة ما مضى تكون لها ~~وله الفسخ في المستقبل. # قوله: [إن حملت المرضع] إلخ: إنما كان لهم الفسخ لأن الحمل مظنة تضرر ~~الولد بلبنها. قال الخرشي ولها بحساب ما أرضعت فلو كانت أكلت الأجرة لم ~~تحسب عليها لأنهم تطوعوا بدفعها لها قاله ابن عبد السلام ونظر فيه (بن) . # قوله: [ولم يترك له مالا] : مفهومه أنه إن ترك مالا لم يكن لها الفسخ ~~وتقبض أجرتها من نصيب الولد في تركة أبيه مفهوم قوله ولم تقبض أنها إذا ~~قبضت لا تنفسخ، ولو كان الأب عديما ويتبع الورثة الولد بما زاد على يوم موت ~~الأب من الأجرة التي عجلها لأن الزائد يكون ميراثا بينهم وبين الولد ~~فيرجعون به على مال الرضيع لا على الظئر، فليس إعطاء الأب أجرة رضاعة هبة ~~منه له، وإنما إرضاعه ms2089 عليه فرض انقطع بموته، ومحل رجوع الورثة على الولد ~~بما زاد على يوم الموت ما لم يعجل الأب الأجرة خوفا من موته الآن، وإلا ~~كانت هبة ليس للورثة منها شيء كما نقله الأجهوري عن (ح) . # قوله: [ومنع الزوج] إلخ: فلو تزوجها ووجدها مرضعا قال ابن عرفة الأظهر ~~أنه عيب يوجب له الخيار، وبحث فيه البدر القرافي بأن ذلك لم يذكر في عيوب ~~الفرج. # قال بعض الأفاضل: الظاهر ما قاله ابن عرفة لأنه وإن لم يكن من عيوب الفرج ~~إلا أنه يتضرر بعدم الوطء اللهم إلا أن يبقى من مدة الرضاع يسير فلا خيار ~~للزوج نظير من اشترى دارا فوجدها مكتراة فيخير ما لم يكن الباقي من مدة ~~الكراء يسيرا. # PageV04P032 # يضر بالطفل ولو لم يحصل له ضرر بالفعل. # (و) من (سفر بها) : أي بزوجته المرضع فإن لم يأذن فله ذلك وتقدم أن له ~~الفسخ. # (وكره حلي) : أي إجارته، لأنه ليس من شأن الناس، والأولى إعارته لأنها من ~~المعروف. # (و) كره (إيجار مستأجر دابة) ليركبها (لمثله) في الأمانة أو الخفة أو ~~الثقل (ولو) كان المثل (فظا) : أي غليظا مثل الأول، ولا ضمان عليه حينئذ إن ~~تلفت الدابة أو ماتت بلا تفريط؛ فإن كان الأول هو الفظ فلا ضمان بالأولى. ~~وإن كان الثاني هو الفظ ضمن. ومحل الكراهة إذا لم يعلم حال ربها، فإن علم ~~أنه يرضى جاز وإن علم عدم الرضا لم يجز؟ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو لم يحصل له ضرر بالفعل] : رد بلو على أصبغ ومثل الزوج السيد ~~على ما استظهره في الحاشية فلو تعدى الزوج أو السيد ووطئها ولم تحمل فقيل ~~لأهل الطفل فسخ الإجارة وقيل لا. # قوله: [ومن سفر بها] : أي وأما لو أراد أهل الطفل السفر فلا يمكنون من ~~أخذ الولد إلا إذا دفعوا للظئر جميع أجرتها حيث كانت وجيبة. # تنبيه: # قال في المدونة ومن واجر ظئرين فماتت واحدة فللباقية أن ترضع وحدها، ومن ~~واجر واحدة، ثم واجر أخرى فماتت الثانية فالرضاع للأولى لازم ms2090 كما كانت، وإن ~~ماتت الأولى فعليه أن يأتي بمن ترضع مع الثانية (اه) . ### | [أحوال تكره فيها الإجارة] # قوله: [وكره حلي] بفتح الحاء وسكون اللام مفردا وبضم الحاء، وكسر اللام ~~جمعا. # قوله: [أي إجارته] : أي وسواء كان ذلك الحلي ذهبا أو فضة أوجر بذهب أو ~~فضة أو غيرهما كعرض أو طعام وظاهره كان محرم الاستعمال أم لا، وإنما لم ~~تحرم إذا كان محرما لأنه ليس محقق الاستعمال، وقيل تحرم إن كان محرما فهما ~~طريقتان. # قوله: [فإن علم أنه يرضى جاز] : أي كما إذا أكراها بحضرته وهو ساكت من ~~غير عذر، ومثله في الجواز أن تبدو له الإقامة وعدم الركوب للمحل الذي ~~أكراها إليه ولو كان غير مضطر للإقامة، ومثل الدابة الثوب فيكره لمن استأجر ~~ثوبا للبسه أن يكريه لمثله، ويقال فيه ما قيل في الدابة إلا أنهما يفترقان ~~في الضمان فإن الدابة لا ضمان عليه فيها إن ضاعت بلا تفريطه أو ماتت، وأما ~~الثوب فيضمنه إلا لبينة على تلفه # PageV04P033 # (و) كره (أجرة على تعليم فقه وفرائض) كذا في المدونة ~~(كبيع كتبه) أي ما ذكر من فقه وفرائض فإنه يكره، وأما علم الفرائض بالرسم ~~فلا يكره أخذ الأجرة عليه؛ لأنه صنعة من الصنائع. لكن قال بعضهم: يجوز بيع ~~الكتب الآن لأن حفظ الناس له وأفهامهم نقصت كثيرا حتى أن صاحب الكتاب قد ~~ينسى ما كتبه فيراجع كتابه. وفي بيع الكتب انتشار العلم وسبب لحفظه وصونه ~~فتأمل. # (و) كره أجرة (على قراءة) لقرآن (بلحن) : أي تطريب وأنغام لأن القراءة ~~على هذا الوجه مكروهة إذا لم يخرج عن حده وإلا حرمت كالقراءة بالشاذ. #   ### | [حاشية الصاوي] # بلا تفريط من الثاني لأن ضمان التهمة يزول بالبينة. ### | [فوائد إجارة التعليم] # قوله: [كذا في المدونة] : مقابله الجواز لابن يونس وإنما كره أخذ الأجرة ~~عليه مخافة أن يقل طلاب العلم الشرعي ولأن الإجارة عليه خلاف ما عليه السلف ~~الصالح. بخلاف القرآن فإنه تجوز الإجارة على تعلمه لرغبة الناس فيه ولو ~~بأجرة ولأخذ السلف الأجرة على ms2091 تعلمه ولقوله - عليه الصلاة والسلام -: «إن ~~أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله تعالى» . # قوله: [كبيع كتبه] : أي وكذا إجارتها. # قوله: [بالرسم] : أي بالغبار والشباك. # قوله: [لكن قال بعضهم] : مراده به اللخمي. # قوله: [فتأمل] : إنما أمر بالتأمل لتضارب العلل التي ذكرها فإن قوله لأن ~~حفظ الناس. . . إلخ مما يناسب الكراهة. # وقوله وفي بيع الكتب إلخ، مما يناسب الجواز. # قوله: [أي تطريب] إلخ: إنما كره ذلك لأن المقصود من القراءة التدبر ~~والتفهم والتطريب ينافي ذلك، والمراد بالتطريب تقطيع الصوت بالأنغام ~~والأهوية، وأما الإجارة على أصل التلاوة فتقدم جوازه وكذا على تعليمه ~~مشاهرة ومقاطعة على جميعه أو على بعضه ووجيبة لمدة معلومة، فالمشاهرة غير ~~لازمة لواحد منهما، وأما الوجيبة والمقاطعة فلازمتان لكل منهما، قال مالك: ~~يجوز أن يشارط المعلم على الحذقة ضبطا أو نظرا ولو سميا أجلا، أصبغ إن تم ~~الأجل ولم يحذقه فله أجر مثله، القابسي ففرق أصبغ بين ضرب الأجل للمعلم ~~والخياط إذا كان الفعل يمكن الفراغ منه فيه، ابن عرفة سوى اللخمي وابن رشد ~~بينهما. # PageV04P034 # (و) كره أجرة على (دف) بضم الدال: طبل مغشى من جهة ~~كالغربال يسمى في العرف بالطار (ومعزف) واحد المعازف: وهو آلة اللهو فيشمل ~~المزمار (لعرس) : أي نكاح. ولا يلزم من جوازها فيه جواز الأجرة. والراجح أن ~~الدف والكبر والمزمار جائزة في العرس وتكره الأجرة عليها، وأن ما عداها ~~حرام في العرس وغيره فتحرم الأجرة عليها. # (و) كره (إيجار مسلم) عبد أو حر (لكافر فيما يحل) كخياطة #   ### | [حاشية الصاوي] # فوائد الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» ~~، يشمل الوالد بتعليمه ولده ولو بأجرة، وقد أجاب سحنون أبا ولد كان يطلب ~~العلم عنده إذا توليت العمل بنفسك ولم تشغل ولدك عما هو فيه فأجرك في ذلك ~~أعظم من الحج والرباط والجهاد. # الثانية: ذكر ابن عرفة عن القابسي أن على المعلم زجر الولد في تكاسله ~~بالوعيد والتقريع لا بالشتم نحو يا قرد، فإن لم يفد فالضرب بالسوط من واحد ms2092 ~~إلى ثلاثة ضرب إيلام دون تأثير في العضو، فإن لم يفد زاد إلى العشرة فإن لم ~~يفد فلا بأس بالزيادة عليها. # الثالثة: القابسي أما تعليمهم في المسجد فروى ابن القاسم إن بلغ الصبي ~~مبلغ الأدب فلا بأس، وإن كان صغيرا يعبث فلا أحب ذلك. # الرابعة: سئل أنس كيف كان المؤدبون على عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي - ~~رضي الله عنهم -؟ قال كان للمؤدب إناء فيه ماء طاهر يمحو به الصبيان ~~ألواحهم ثم يصبون ذلك الماء في حفرة من الأرض فتنشف (اه) ، قال القابسي ~~وينبغي أن يصب ذلك الماء في المواضع البعيدة عن النجاسة وكان معلمنا يأمرنا ~~بصبه في حفرة بين القبور (اه) ملخصا من (بن) . # قوله: [والراجح] إلخ: حاصله أن الدف والكبر في النكاح فيه قولان الجواز ~~والكراهة، وفي المعازف ثلاثة أقوال بزيادة الحرمة وهو أرجحها، وأما في غير ~~النكاح فالحرمة في الجميع قولا واحدا ولو كان في عقيقة أو ختان أو حج أو ~~قدوم من سفر. # قوله: [كره إيجار مسلم] : حاصله أنه يكره للمسلم أن يكري نفسه أو ولده أو ~~عبده لكافر حيث كان يستبد بعمله ولم يكن تحت يده ولم يكتره في فعل محرم، # PageV04P035 # وبناء # ويحرم فيما لا يحل كعصر خمر ورعاية خنزير (بلا إهانة) للمسلم وإلا حرم ~~ككونه خادم بيت يقدم له الطعام ويغسل يديه منه ويجري خلفه، وهذا ما لم يكن ~~المسلم ماكثا في حانوته كخياط ويرد عليه ما يصنعه به من المسلمين وغيرهم، ~~وإلا فيجوز. # (وعين) وجوبا في الإجارة (متعلم) لقراءة أو صنعة لاختلاف حاله بالذكاء ~~والبلادة # (و) عين (رضيع) لاختلاف حاله بكثرة الرضاع وقلته (ودار) للسكنى بها مثلا ~~(وحانوت و) عين (بناء على جدار) استؤجر للبناء عليه، بأن يذكر طول ما يبنى ~~عليه وعرضه وكونه من حجر أو لبن أو غير ذلك. بخلاف كراء الأرض للبناء عليها ~~فلا يشترط بيان وصف ما يبنى عليها. # (و) عين (محمل) للركوب فيه وهو بفتح الميم الأولى وكسر الثانية: ما يركب ~~فيه من شقدف ومحفة وجعفة، لأنه ms2093 يختلف بحسب السعة والضيق والطول والقصر ~~والمتانة وغيرها. وأما محمل بكسر الميم الأولى وفتح الثانية: فعلاقة السيف. # (و) عين (مسكن) من دار أو غيرها لاختلاف أحواله (إن لم توصف) #   ### | [حاشية الصاوي] # فإن لم يستبد الكافر بعمل المسلم كخياط يرد عليه المسلم والكافر فيجوز، ~~وإن كان تحت يده كأجير خدمة بيته ومرضعة ولده حرم وفسخ وله أجر ما عمل، ~~وكذا إن استأجره في محرم كعصر خمر ورعي خنزير، ولكن يتصدق بالأجرة عليه ~~أدبا له (اه من الأصل) . ### | [أحوال تعين المؤجر عليه] # قوله: [وعين وجوبا في الإجارة متعلم] : أي فإن لم يعين فسدت. # قوله: [ودار للسكنى بها] : أي إذ لا يصح العقار أن يكون في الذمة فلا بد ~~من التعيين بالإشارة إلى الدار أو بأل العهدية من ذكر موضعها وحدودها، ونحو ~~ذلك مما يختلف به الأجرة. # قوله: [فلا يشترط بيان وصف ما يبنى عليها] : لأنه لا يتعلق به غرض بل ~~يكفي علم المساحة. # قوله: [لأنه يختلف بحسب السعة] : علة للزوم التعيين. # PageV04P036 # المذكورات وصفا شافيا. فالواجب، إما التعيين أو الوصف ~~الشافي المفيد للمراد وإلا كانت إجارة فاسدة. # (و) عينت (دابة) لركوب أو حمل ولا يكفي الوصف فيها (إلا) الدابة ~~(المضمونة) في الذمة ليتوصل بها إلى محل كمكة وذلك بأن لم تقصد عينها: ~~(فنوع) أي: فالواجب تعيين نوعها كإبل أو بغال (وصنف) كعراب أو بخت (وذكورة ~~وأنوثة) . فالحاصل أن الدابة أو غيرها لركوب أو غيره لا بد في صحة العقد ~~عليها من التعيين بالذات أو الوصف. لكن إن عينت بالإشارة كدابتك هذه، أو: ~~التي كانت معك بالأمس، انفسخت الإجارة بتلفها، وإلا فلا، وعلى ربها بدلها. ~~ولو قال: دابتك البيضاء - وليس له غيرها - فغير المعينة بالإشارة مضمونة ~~على ربها بدلها إن تلفت، وإلا انفسخت بتلفها. وعبارته لا تفيد ذلك فكان ~~الأحسن أن يقول: وهي مضمونة إلا إذا عينت بالإشارة فتأمل. # (ولراع) استؤجر على رعي غنم أو غيرها عينت له، كهذه، أم لا؛ كعشرة من ~~الغنم (رعي أخرى) معها (إن قوي) على ms2094 رعي الأخرى (ولو بمشارك) بعينه على رعي ~~الأخرى (إن لم يشترط) رب الأولى (عدمه) : أي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فالواجب إما التعيين أو الوصف] : لكن البناء على الجدار لا يمكن ~~فيه إلا الوصف. # قوله: [وعلى ربها بدلها] : راجع لما بعد وإلا. قوله: [ولو قال دابتك ~~البيضاء] إلخ: مبالغة فيما بعد وإلا قال في الأصل ولو قال دابتك البيضاء أو ~~الحمراء وليس له غيرها لاحتمال إبدالها ما لم يقل هذه أو التي رأيتها معك ~~بالأمس بعينها (اه) . # قوله: [وعبارته لا تفيد ذلك] : الضمير يعود على المتن وهذا الاعتراض ~~بعينه يرد على خليل. # وقوله: [فكان الأحسن أن يقول] : وهي مضمونة إلخ. أي بعد قوله وذكورة ~~وأنوثة وفي الحقيقة لا حاجة لهذا البحث لأن تفصيل المضمونة والمعينة سيأتي ~~موضحا. ### | [أحوال من الإجارة يعمل فيها بالعرف] # قوله: [أو غيرها] : أي كإبل وبقر. # قوله: [ولو بمشارك] : مبالغة في القوة، أي هذا إذا كانت قوته على رعي # PageV04P037 # عدم رعي أخرى مع غنمه (وإلا) بأن اشترط عليه أن لا ~~يرعى معها أخرى لم يجز له فإن خالف ورعى معها غيرها (فأجره) الذي أخذه في ~~نظير الأخرى (لمستأجره) وهذه العبارة أسهل من عبارته. # (كأجير لخدمة أجر نفسه) في خدمة أخرى أو في عمل شيء حتى فوت على المستأجر ~~ما استأجر عليه أو بعضه، فأجرته تكون لمستأجره الأول. وإن شاء أسقط عن نفسه ~~أجرة ما فوته عليه، فإن لم يفوت عليه شيئا بأن وفى بجميع ما استأجره عليه ~~فلا كلام لمستأجره ومفهوم: " أجر نفسه " أنه لو عمل عملا مجانا فإنه يسقط ~~من أجره بقدر ما فوته. # (ولا يلزمه) : أي الراعي (رعي الولد) الذي ولدته بعد الإجارة، فعلى ربها ~~أن يأتي له براع آخر لرعيها أو يجعل للأول أجرة #   ### | [حاشية الصاوي] # الأخرى معها بنفسه، بل ولو بمشارك يأتي به. # قوله: [وإن شاء أسقط عن نفسه] : إلخ، راجع للمسألتين وحاصله أنه يخير ~~المستأجر إما أن ينقصه من الأجرة التي سماها له أو يعطيها له ويأخذ ms2095 منه ~~جميع الأجر. وطريق معرفة التنقيص أن يقال ما أجرته على رعيها وحدها فإذا ~~قيل عشرة مثلا قيل: وما أجرته إذا كان يرعاها مع غيرها فإذا قيل ثمانية فقد ~~نقص الخمس فيخير حينئذ إما أن ينقصه خمس المسمى أو يدفعه له بتمامه ويأخذ ~~منه الأجرة التي أخذها من غيره ويجري مثل هذا في أجير الخدمة. # قوله: [فإن لم يفوت عليه شيئا] : مخصوص بأجير الخدمة وأما أجير الغنم متى ~~خالف الشرط كان أجره لمستأجره ولو قوي على الجميع ولم يفوت شيئا كما تقدم. # قوله: [بقدر ما فوته] : أي فإن لم يفوت شيئا فلا يسقط من أجره شيء. # قوله: [رعى الولد] : الفرق بين ولد الغنم فلا يلزمه رعيه وولد المرأة ~~الذي وضعته في السفر يلزم الجمال حمله أن الحاصل من أولاد الغنم طرو مشقة ~~الرعي وحين العقد لم تكن، وأما الضرر الحاصل للجمال مشقة حمل الولد وهو كان ~~محمولا قبل الوضع فاستصحب. # قوله: [فعلى ربها أن يأتي له براع آخر] : أي ويلزم الراعي الذي يأتي به ~~أن يرعاها مع الأمهات لئلا يتعب راعي الأمهات إذا فارقت أولادها لا لمنع ~~التفرقة لأنها خاصة بمن يعقل على ما مر كذا للخرشي. # PageV04P038 # في نظير رعيها (إلا لعرف) أو شرط فيعمل به. # (وعمل به) ؛ أي بالعرف (في الخيط) في كونه على الخياط أو على رب الثوب. # (و) في (نقش الرحى) المستأجرة للطحن عليها، في كونها على المالك أو ~~المستأجر. # (و) عمل به (في آلة بناء) في كونها على البناء أو على رب الحائط. # (وإلا) يكن عرف (فعلى ربه) : أي رب الشيء المصنوع، وهو الثوب والدقيق، لا ~~الرحى - كما قيل والجدار. # (و) عمل بالعرف أيضا في (إكاف) : برذعة صغيرة (وقتب ونحوهما) سرج ولجام ~~ومقود. # (و) (وإلا) بأن لم يكن عرف (فعلى رب الدابة) وصرحنا بهذا لأن قوله: " عكس ~~إكاف وشبهه " يوهم خلاف المراد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في نظير رعيها] : أي الأولاد المعبر عنها أولا بالولد. # تنبيه: قال في الطرر: إذا امتنع راعي قوم ms2096 أن يرعى لأحدهم لم يجبر. وفي ~~جبر الفران ورب الرحى والحمام ونحوهم إن لم يوجد غيرهم قولان: الجبر ~~استحسان، وعدمه قياس. وكان القضاء بطليطلة جبر الفران على طبخ خبز جاره ~~بأجر مثله. (اه) . ونقله في التكميل كذا في (بن) . # قوله: [وعمل به] : أي إن لم يكن شرط وإلا فالشرط مقدم عليه عند وجوده. # قوله: [والدقيق لا الرحى] : إنما يظهر على صاحب الدقيق إذا كان هو صاحب ~~الطاحون كأن استأجر إنسانا يطحن له فيها دقيقه وأما لو استأجر إنسان ~~الطاحون ليطحن فيها للناس أو لنفسه كان النقش عند عدم العرف على المالك لها ~~لا على صاحب الدقيق. # والحاصل: أنه عند عدم العرف النقش لازم لرب الرحى سواء كان هو صاحب ~~الدقيق أو كان الدقيق لغيره كذا يؤخذ من حاشية الأصل إذا علمت ذلك فقول ~~شارحنا لا الرحى. . . إلخ فيه نظر تأمل. # قوله: [والجدار] : بالرفع عطف على قوله الثوب فهو مثبت لا منفي. # PageV04P039 # (و) عمل بالعرف في (السير) ليلا أو نهارا ولا كلام ~~لرب الدابة ولا للمستأجر مع العرف (والمنازل) التي ينزل بها في سير المسافة ~~وقدر الإقامة. # (و) عمل به أيضا في (المعاليق) : جمع معلوق بضم الميم كعصفور وعصافير: أي ~~ما يعلق بجنب الرحل مما يحتاج له المسافر. وكسمن وزيت وعسل. # (و) في (الزاملة) : ما يضع المسافر فيه حاجته كخرج كيس ونحوهما. فإن لم ~~يكن عرف فلا بد في السير والمنازل من البيان وإلا فسد الكراء وفسخ. وأما ~~المعاليق والزاملة فلا يفسخ ولا يلزم المكري حملها (و) عمل بالعرف في (فراش ~~المحمل) هل هو على رب الدابة أو على المكتري، فإن لم يكن عرف لم يلزم ~~المكري أي رب الدابة. # (و) عمل به في (بدل الطعام المحمول) على الإبل إذا نقص بأكل أو بيع، فإن ~~لم يكن عرف فعليه وزن الحمل الأول. (و) عمل به في (توفيره) أي الطعام ~~المحمول بالكراء إذا أراد أن يوفره من أكل أو بيع ونازعه رب الدابة، فإن لم ~~يكن عرف فلا كلام لرب الدابة ms2097 وعليه حمله إلى غاية المسافة، ولو زاد الطعام ~~ثقلا كنزول مطر عليه فقال سحنون: لم يلزم المكري إلا زنة الحمل المشترط. # (و) عمل به أيضا في (نزع ثوب) من قميص أو عمامة أو طيلسان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في السير ليلا] إلخ: أي وفي باقي أحواله من كونه بالهوينا أو حذرا ~~أو متوسطا. # قوله: [والمنازل] : أي المواضع. # قوله: [ما يوضع المسافر] إلخ: حقه حذف الواو للقاعدة التصريفية قال تعالى ~~{حتى تضع الحرب أوزارها} [محمد: 4] . # قوله: [وإلا فسد الكراء وفسخ] : أي لزيادة الغرر فمراده بالفساد عدم ~~الصحة وبالفسخ إبطاله وعدم البقاء عليه. # قوله: [أي رب الدابة] : أي لا يلزمه الإتيان به ولا حمله. # قوله: [في بدل الطعام المحمول] : أي بدل نقص الطعام المحمول ففي الكلام ~~حذف مضاف. # قوله: [أو طيلسان] : هو الشال الذي يغطى به الرأس # PageV04P040 # استأجره ليلبسه (في نحو ليل) كقائلة: أي فيجب عليه ~~نزعه في الأوقات التي جرى العرف بنزعه فيها فإن لم يكن عرف حمل على دوام ~~اللبس وإن اختلف العرف وجب البيان. # ثم انتقل يتكلم على ضمانه وعدم ضمانه، فقال: # (وهو) : أي المستأجر لشيء - من حيوان أو عرض - وكذا الأجير كالراعي. وجعل ~~بعضهم الضمير عائدا على من تولى العين المؤجرة؛ فيشمل المؤجر بالفتح ~~كالراعي والمستأجر، كمكتري دابة ونحوها (أمين؛ فلا ضمان) عليه إن ادعى ~~الضياع أو التلف، كان مما يغاب عليه أم لا. ويحلف إن كان متهما: لقد ضاع ~~وما فرطت. ولا يحلف غيره وقيل: يحلف ما فرط. #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه: قال ابن عبد السلام: ومما يرجع فيه إلى العرف في هذا الباب في ~~المكان كما رجع إليه هنا في الزمان ما قاله بعض الشيوخ: من اكترى على متاع ~~دواب إلى موضع، وفي الطريق نهر لا يجاز إلا على المركب، وقد عرف ذلك كالنيل ~~وشبهه فجواز المتاع على ربه والدواب على ربها، وإن كان يخاض في المخاض ~~فاعترضه حملان بكسر الحاء أي سيل كثير لم يعلموا به فحمل المتاع على صاحب ms2098 ~~الدابة وتلك جائحة نزلت به، وكذلك إذا كان النهر شتويا يحمل بالأمطار إلا ~~أن يكون وقت الكراء قد علموا جريه وعلى ذلك دخلوا فيكون كالنهر الدائم (اه) ~~. # قوله: [وجب البيان] : أي فإن لم يبين كانت فاسدة. ### | [الضمان في الإجارة] # قوله: [وجعل بعضهم الضمير] : أي في كلام خليل. # قوله: [عائد] : هكذا نسخة المؤلف والمناسب عائدا بالنصب مفعول ثان لجعل. # قوله: [فلا ضمان عليه] : محل كونه أمينا في غير الطعام والإدام كما يأتي. # قوله: [وقيل يحلف ما فرط] : الضمير عائد على غير المتهم أي فيقتصر في ~~يمينه على قوله ما فرطت، ولا يحلف على الضياع والفرق أن غير المتهم إذا وقع ~~منه ضياع إنما يكون من تفريطه غالبا فيكفي حلفه ما فرطت، وهناك قول ثالث ~~إنه كالمتهم يحلف لقد ضاع وما فرطت. # PageV04P041 # وبالغ على عدم الضمان بقوله: (ولو شرط) عليه (إثباته) ~~: أي الضمان، ولا عبرة بهذا الشرط، لكن هذا الكلام يوهم صحة عقد الإجارة مع ~~الشرط المذكور مع أنه يفسدها لأنه شرط يناقض العقد. فإن وقع فله أجرة مثله ~~زادت على المسمى أو نقصت - قاله ابن القاسم. ومحل الفساد إن لم يسقط الشرط ~~قبل الفوات، وإلا صحت، والفوات هنا بانقضاء العمل فانقضاؤه في أثنائه ~~كإسقاطه قبله في إفادة الصحة. # والحاصل: أنه شرط مفسد للعقد ما لم يسقط، لكن لو عثر عليه بعد العمل فله ~~أجر مثله ولا يعمل بالشرط. # (أو عثر) : بفتح المثلثة عطف على المقدر، فلا ضمان، أي إن ادعى التلف أو ~~عثر أجير حمل أو عثرت دابته (بدهن أو غيره أو) عثر (بآنية فانكسرت أو انقطع ~~الحبل) الذي، ربط به الأمتعة فتلفت فلا ضمان عليه. # (ما لم يتعد) في فعله أو سوقه الدابة فإنه يضمن لتعديه. فإن كذبه ربه فلا ~~يصدق في الطعام والإدام إلا ببينة، ويصدق في غيره، والسفينة كالدابة، قال ~~في المدونة: وإن كان الكراء وحده فلا يصدق في الطعام والإدام إذا قال: سرق ~~مني، حمله على نفسه أو دابته أو سفينته. وفيها: ومن استأجرته ليحمل لك ms2099 دهنا ~~أو طعاما فحمله فعثر به فأهراقه لم يضمن؛ لأنه أجير والأجير لا يضمن إلا أن ~~يتعدى، فإن كذبته في ذلك وقلت له: لم تعثر ولم يذهب لك شيء فهو ضامن في ~~الطعام والإدام #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لكن هذا الكلام يوهم صحة عقد الإجارة] : أي فكان المناسب للمصنف ~~أن يعبر بعبارة أخرى كأن يقول وفسدت بشرطه والعذر له في أنه تابع لخليل. # قوله: [فانقضاؤه في أثنائه] إلخ: صوابه فإسقاطه إلخ، كما هو عبارة أصوله. # قوله: [بفتح المثلثة] : أي مبنيا للفاعل. # قوله: [عطف على المقدر] : أي الذي قدره بعد قوله فلا ضمان عليه. # قوله: [أو عثر أجير حمل] : أي حمل على نفسه كالعتالين. # قوله: [وإن كان الكراء] : أي الشخص المكتري على الحمل. # قوله: [فهو ضامن في الطعام والإدام] : أي لحمله على عدم الأمانة فيهما. # PageV04P042 # وأما البرز والعروض إذا حملها، فالقول قوله إلا أن ~~يأتي بما يدل على كذبه (اه) وقال ابن القاسم: لا يضمن الأكرياء سائر العروض ~~ولا شيئا غير الطعام. وعلى هذا فكان الأنسب بعد قوله: " وهو أمين فلا ضمان ~~"، أن يقول: إلا في الطعام والإدام. وعبارة ابن عرفة وفيها مع غيرها لزوم ~~ضمان الأكرياء كالطعام والإدام إلا أن تقوم بينة بهلاكه أو يكون معه ربه. ~~والسفينة كالدابة. وعبارة ابن الحاجب: وفي حمل الطعام يضمن مطلقا إلا ببينة ~~أو يصحبه ربه. # (أو) لم (يغر بفعل) بأن لم يغر أصلا أو غر بقوله، فلا ضمان عليه إذ لا ~~أثر للغرور القولي، كأن يأتي بشقة لخياط ويقول له: إن كانت تكفي ثوبا ~~ففصلها، فقال: تكفي. ففصلها فلم تكف، فلا ضمان على الخياط وإن علم عدم ~~كفايتها، إلا أن يشترط عليه بأن قال له: إن علمت أنها تكفي ثوبا ففصلها ~~وإلا فلا. فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله [وأما البرز] : هكذا نسخة المؤلف براء وزاي بعد الباء وفي (بن) بزاي ~~بعد الباء فقط فيكون عطف العروض عليها من عطف العام على الخاص. # قوله: [إلا أن يأتي بما يدل ms2100 على كذبه] : أي كما إذا قال ضاع مني في اليوم ~~الفلاني، وقالت البينة رأيناه معه بعد. # قوله: [غير الطعام] : أي ومنه الإدام. # قوله: [فكان الأنسب] إلخ: أي وكانت هذه المقالة تغنيه عن قوله أو عثر ~~بدهن أو غيره لأن ذكره للدهن يوهم أنه محمول فيه على الأمانة وليس كذلك. ~~قوله: [الأكرياء] : مفعول أول للزوم وكالطعام والإدام مفعول ثان له والكاف ~~زائدة وإضافة لزوم للضمان بيانية، والمعنى أن الشرع ضمن الأكرياء الطعام ~~والإدام. فإن قلت ما الفرق بين الطعام والإدام وغيرهما حيث حمل في الطعام ~~والإدام على غير الأمانة وحمل عليها في غيرهما. قلت الفرق تعبدي. # قوله: [والسفينة كالدابة] : أي في التفصيل بين حمل الطعام وغيره ومثلهما ~~حمله بنفسه. # قوله: [إذ لا أثر للغرور القولي] : أي ما لم ينضم به عقد أو شرط فمثال ~~العقد كما إذا قال له اشتر مني السلعة الفلانية فإنها سالمة من العيوب فظهر ~~الأمر بخلافه والشرط سيأتي في الشارح. # PageV04P043 # تكفي، مع علمه بأنها لا تكفي فيضمن. ومن الغرر القولي ~~قول الصيرفي في دنانير أو دراهم إنها جيدة - مع علمه بأنها رديئة - فلا ~~ضمان عليه ولو بأجرة. وقيل: يضمن مطلقا، وقيل: إن كان بأجرة واستظهر. فإن ~~غر بفعل كربطه بحبل رث أو مشيه بمكان زلق ضمن. # (كحارس) تشبيه في عدم الضمان: أي أن حارس الدار أو البستان أو الزرع أو ~~حارس طعام أو عرض لا ضمان عليه لأنه أمين. # (ولو حماميا) إلا أن يتعدى أو يفرط. ومن التفريط ما لو قال: رأيت رجلا ~~يلبس الثياب فظننت أنه صاحبها، فعلم أنه لا ضمان على الخفراء في الحارات ~~والأسواق. ولا عبرة بما كتب أو شرط عليهم من الضمان ما لم يفرطوا. وكذا ~~البوابون في الخانات وغيرها. # (وأجير لصانع) لا ضمان عليه لأنه أمين للصانع، كان يعمل بحضرة صانعه أم ~~لا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مع علمه بأنها لا تكفي] : أي ولا يعلم هذا الأمر إلا منه. # قوله: [واستظهر] : قال في الحاشية أقول ومن # المصالح العامة # القول ms2101 بالضمان حيث أخذ أجرا كما سيأتي عن الأجهوري في الخفراء ثم بعد ذلك ~~وجدت عن شيخنا عبد الله ما نصه فيه نظر، بل الصواب الضمان إذا انضم لغروره ~~عقد كما إذا عقد معه بجديد مثلا وقلبه ووزنه وقال له طيب وأزن وهو على خلاف ~~ذلك لأن الغرور القولي إذا انضم له عقد صار من الفعلي فالضمان (اه) . # قوله: [ولو حماميا] : أي ما لم يجعل رب الثياب ثيابه رهنا عنده في الأجرة ~~وإلا ضمن وما لم يجعل حارسا لاتقاء شره كما إذا كان مشهورا بالحرام وجعل ~~حارسا لتتقي سرقته وإلا فيضمن كما إذا ظهر كذبه. # قوله: [ومن التفريط] إلخ: ومنه أيضا ما لو نام في وقت لا ينام فيه ~~الحارس. واعلم أن ما قاله شارحنا هو أصل المذهب من عدم تضمين الخفراء ~~والحراس والرعاة، واستحسن بعض المتأخرين كالأجهوري تضمينهم من غير ثبوت ~~تفريط منهم نظرا لكونه من # المصالح العامة # وارتكابا لأخف الضررين. # قوله: [وأجير لصانع] : أي وأما الصانع نفسه فسيأتي ضمانه بالشروط. # قوله: [كان يعمل بحضرة صانعه أم لا] : أي على ما قال التتائي وقال أشهب # PageV04P044 # (وسمسار) يطوف بالسلع في الأسواق ليبيعها (خير) بفتح ~~الخاء وكسر الياء مشددة: أي ذي خير وأمانة، لا ضمان عليه إذا ادعى ضياع شيء ~~مما بيده بغير تعديه وبلا تفريط منه. وغير من ظهر خيره يضمن. كذا أفتى به ~~ابن رشد، وقيل: لا ضمان عليه مطلقا. قال: عياض: وهو المعروف من قول مالك ~~وأصحابه، قال: لأنهم وكلاء وليسوا بصناع. # (ونوتي غرقت سفينته بفعل سائغ) لا ضمان عليه في نفس ولا مال (وإلا) إن ~~غرقت بفعل لا يسوغ في سيرها أو حملها (ضمن) وإن تعمد الفعل فالقصاص. # (كراع خالف مرعى شرط) عليه فهلكت أو ضاعت الماشية، فيضمن # (أو أنزى) الراعي: أي أطلق الفحل على الإناث (بلا إذن) من ربها فعطبت أو ~~ماتت تحت الفحل أو عند الولادة فيضمن، إلا لعرف بأن الرعاة تنزي ولا تستأذن ~~فلا ضمان. # (أو غر بفعل) فإنه يضمن كالغرور القولي إن انضم ms2102 له شرط كما تقدم. # وإذا ضمن: (فالقيمة) يضمنها (يوم التلف) لا يوم التعدي ولا يوم #   ### | [حاشية الصاوي] # في الغسال تكثر عنده الثياب فيؤاجر آخر يبعثه للبحر بشيء منها يغسله ~~فيدعي تلفه إنه ضامن (اه) ، وكلام التوضيح يفيد أن كلام أشهب تقييد للمشهور ~~ولا مقابل له خلافا للتتائي. # قوله: [لا ضمان عليه] : أي لا في الثوب مثلا ولا في ثمنه إذا ضاع بعد ~~البيع، ولا فيما يحصل فيها من تمزيق أو خرق بسبب نشر أو طي إذا لم يخرج عما ~~أذن له فيه كما إذا ادعى أنه باع سلعة لرجل وأنكر ذلك الرجل الشراء ولم يكن ~~له بينة عليه فيضمن لتفريطه بترك الإشهاد، وقيد بعضهم عدم ضمان من ظهر خيره ~~بما إذا لم ينصب نفسه للسمسرة وإلا ضمن كالصانع، وقد اعتبر ابن عرفة هذا ~~القيد كما في (بن) . # قوله: [بفعل سائغ] : أي كتحويل الراجع ونشر القلع ومشي في ريح أو موج إذا ~~كان ذلك معتادا، وكذا وسقها الوسق المعتاد لأمثالها بحيث لا يقرب الماء من ~~حافتها، وإذا كان لا ضمان عليه في الفعل السائغ فأولى إذا غرقت بغير فعل ~~كهيجان البحر واختلاف الريح مع عجزه عن صرفها. # PageV04P045 # الحكم. وهذا راجع لراع وما بعده. # (أو صانع) يضمن (في مصنوعه) فقط، كثوب يخيطه أو حلي يصوغه أو خشبة ينشرها ~~أو حب يطحنه. # (لا) في (غيره) فلا ضمان فيه. كما لو جعل الشيء المصنوع في ظرف فادعى ~~الصانع ضياعها، فإنه يضمن ما له فيه الصنعة لا الظرف (و) لو كان الغير ~~(محتاجا له) في العمل، فلا يضمنه كقفة الطحين والكتاب الذي ينسخ منه، هذا ~~قول سحنون. # وقال ابن حبيب: يضمن الصانع ما لا يستغنى عنه سواء احتاج له الصانع أو ~~المصنوع. # وقال ابن المواز: يضمن الصانع ما يحتاج إليه في علمه كالكتاب الذي ينسخ ~~منه دون ما يحتاج إليه المصنوع كظرف القمح والعجين ويضمن الصانع مصنوعه. # (وإن) كان يصنعه (ببيته) : أي في بيته (أو) كان يصنعه (بلا أجر) فأولى ~~بأجر ms2103 في حانوته وسواء تلف بصنعته أو بغيرها، إلا أن يكون في صنعته تغرير ~~كثقب اللؤلؤ، ونقش الفصوص، وتقويم السيوف. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهذا راجع لراع وما بعده] : أي خلافا لما في الخرشي من أن الراعي ~~يضمن يوم التعدي تبع في ذلك الأجهوري قال في الحاشية وبحث فيه بعض الشيوخ ~~بأن الظاهر أن الضمان يوم التلف في الجميع ويوافقه بهرام، ثم إن الذي غر ~~بالفعل له من الكراء بحسابه طعاما أو غيره وهل لربه أن يلزمه حمل مثله بقية ~~المسافة ويعطيه بقية الأجرة وهو الظاهر أو يفسخ العقد (اه) . # قوله: [أو صانع] إلخ: معطوف على كراع. # قوله: [وإن كان يصنعه ببيته] : بالغ عليه دفعا لما يتوهم من عدم ضمانه في ~~هذه الحالة؛ لأنه لما عمل في بيته صار كأنه لم ينصب نفسه للعمل للناس. # قوله: [تغرير] : أي تعريض للإتلاف وهذا استثناء من قوله وضمن صانع في ~~مصنوعه، وكان الأولى للشارح أن يؤخر هذا الاستثناء بعد قوله إلا أن تقوم له ~~بينة فتسقط الأجرة أو يحضره على الصفة لأجل أن تكون الحالات التي لا يضمن ~~فيها مجتمعة بعضها مع بعض. # قوله: [كثقب اللؤلؤ] : أي وكذا خبز العيش في الفرن. # PageV04P046 # وكذا الختان وقلع الضرس والطب فلا ضمان إلا بالتفريط. # وإنما يضمن الصانع مصنوعه بشرطين أشار لهما بقوله: (إن نصب نفسه) للصنعة ~~للناس، احترازا عن الأجير لشخص خاص أو جماعة مخصوصين فلا ضمان عليه. # (وغاب) الصانع (عليه) : أي على الشيء المصنوع، احترازا مما إذا صنعه ~~بحضور ربه ولو في غير بيته أو بيت ربه - وإن لم يكن حاضرا - فلا ضمان عليه. ~~وبقي ثلاثة شروط أيضا: # وهو أن يكون المصنوع مما يغاب عليه، احترازا من عبد يدفعه سيده لمعلم نصب ~~نفسه فادعى هروبه فلا ضمان عليه. # وأن لا يكون في صنعته تغرير كما تقدم. # وأن لا تكون له بينة بتلفه بلا تفريط. # وإذا ضمن: (فالقيمة) يضمنها (يوم دفعه) للصانع لا يوم التلف ولا يوم ~~الحكم (إلا أن يرى) المصنوع عند الصانع ms2104 (بعده) : أي بعد يوم الدفع، فإن رئي ~~بعده (فبآخر رؤية) . وإذا كانت القيمة تعتبر يوم الدفع فلا أجرة للصانع. ~~وكذا إذا اعتبرت بآخر رؤية ولم يكن مصنوعا. فإن كان مصنوعا ضمن قيمته ~~مصنوعا وعلى ربه الأجرة. # (ولو شرط) الصانع (نفيه) : أي نفي الضمان عن نفسه فإنه يضمن ولا يفيده ~~شرطه. # (وهو) شرط (مفسد) للعقد، ولأنه يناقض مقتضى العقد، (ففيه) - إن وقع وعثر ~~عليه بعد العمل - (أجر المثل) قل أو كثر دون ما سمى. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا بالتفريط] : هذا إذا كان الخاتن والطبيب من أهل المعرفة ولم ~~يخطئ: في فعله، فإن أخطأ فالدية على عاقلته، فإن لم يكن من أهل المعرفة ~~عوقب وفي كون الدية على عاقلته أو في ماله قولان: الأول لابن القاسم، ~~والثاني لمالك وهو الراجح لأن فعله عمد والعاقلة لا تحمل عمدا. # قوله: [فلا ضمان عليه] : محل عدم الضمان إذا ادعى التلف بالفعل المستأجر ~~عليه وأتى بها تالفة، أما لو ادعى ضياعها أو تلفها ولم يأت بها فالضمان. # PageV04P047 # (إلا أن تقوم له) : أي للصانع (بينة) بضياعه أو تلفه ~~بلا تفريط؛ فلا ضمان عليه وحينئذ (فتسقط الأجرة) عن ربه، لأنه لا يستحقها ~~إلا بتسليمه لربه مصنوعا. # (أو يحضره) الصانع لربه مصنوعا (على الصفة) المشترطة، فتركه عنده فادعى ~~ضياعه فلا ضمان عليه؛ لأنه خرج حينئذ إلى حكم الإيداع. وهذا ما لم يتركه ~~عنده رهنا في نظير الأجرة، وإلا كان حكمه حكم الرهن. # (وصدق) راع (إن ادعى ضياعا) لبعض الماشية بلا تفريط (أو) ادعى (خوف موت) ~~لبعضها (فنحر) أو ذبح، وخالفه ربه، وقال له: بل تعديت. # (أو ادعى سرقة منحوره) : أي قال: نحرتها لخوف موتها فسرقت، وخالفه ربها، ~~وقال: بل أكلتها. # (وحلف) الراعي إن اتهم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا أن تقوم له] إلخ: فيه إشارة إلى أن ضمان الصناع ضمان تهمة ~~ينتفي بإقامة البينة. # قوله: [لأنه لا يستحقها إلا بتسليمه] : أي وهو منتف فانتفت الأجرة. # قوله: [لأنه خرج حينئذ إلى حكم الإيداع] : أي ms2105 ولا تسقط الأجرة لأنها ~~بالتسليم وقد حصل. # قوله: [وإلا كان حكمه حكم الرهن] : أي يضمنه ضمان الرهان ولا تسقط الأجرة ~~سواء ضمنه بالفعل أم لا. ### | [تنبيه الملتقط يصدق إن ادعى خوف موت فنحر] # قوله: [فنحر أو ذبح] : مقتضى تصديقه أنه إن خاف موتها وترك زكاتها حتى ~~ماتت ضمنها بالأولى مما تقدم في باب الزكاة في قول خليل وضمن مار أمكنته ~~ذكاته وترك. # قوله: [أو ادعى سرقة منحوره] : أي وأما لو قال ذبحتها خوف الموت وأكلتها ~~لم يصدق إذا كان محل الرعي قريبا وإلا صدق وينبغي أن محل عدم تصديقه ما لم ~~يجعل له ربها أكلها وإلا صدق. # تنبيه: مثل الراعي الملتقط فيصدق إن ادعى خوف موت فنحر، وأما المستأجر ~~والمستعير والمرتهن والمودع والشريك فلا يصدق واحد منهم في دعوى التذكية ~~لخوف # PageV04P048 # ثم شرع في بيان ما يطرأ على الإجارة من فسخ وعدمه ~~فقال: (وفسخت) الإجارة (بتعذر ما يستوفى منه) المنفعة: كدار وحانوت وحمام ~~وسفينة ونحوها - وإن لم تعين حال العقد - ودابة عينت. والتعذر أعم من ~~التلف؛ فيشمل الضياع والمرض والغصب وغلق الحوانيت قهرا وغير ذلك مما يأتي. ~~وإذا فسخت رجع للمحاسبة باعتبار ما حصل من المنفعة وما لم يحصل #   ### | [حاشية الصاوي] # الموت إلا بلطخ أو بينة، وإن كانوا يصدقون في التلف أو الضياع، ولعل ~~الفرق بين هؤلاء والراعي مع كون الجميع أمناء تعذر الإشهاد من الراعي ~~غالبا. بخلاف هؤلاء فإنه لا مشقة عليهم في الإشهاد غالبا وأحرى من هؤلاء في ~~الضمان من مر على دابة شخص فذكاها وادعى أنه فعل ذلك خوف موتها أو سلخ دابة ~~غيره وادعى أنه وجدها ميتة فلا يصدق إلا ببينة أو لطخ. ### | [بيان ما يطرأ على الإجارة من فسخ] # قوله: [وفسخت الإجارة] إلخ: أشار بهذا إلى قول أهل المذهب أن كل عين ~~يستوفي منها المنفعة فبهلاكها تنفسخ الإجارة كموت الدابة المعينة، وكانهدام ~~الدار، وكل عين يستوفي بها المنفعة فبهلاكها لا تنفسخ الإجارة على الأصح ~~كموت الشخص، المستأجر للعين المعينة، ويقوم وارثه ms2106 مقام مورثه إلا في أربع ~~مسائل: صبيان وفرسان صبيا التعليم والرضاعة، وفرسا النزو والرياضة فحيث مات ~~صبي التعليم أو الرضاعة انفسخت الإجارة ورجعا للمحاسبة، وكذلك فرس النزو ~~إذا استؤجر الفحل على أربع مرات فحملت من مرتين أو ماتت قبل التمام انفسخت ~~ورجعا للمحاسبة، وكذلك إذا استؤجر لفرس يروضها ويعلمها كيفية الجري فماتت ~~فتنفسخ ويرجعان للمحاسبة. # قوله: [وإن لم تعين حال العقد] : أي فالتفصيل بين المعينة وغيرها إنما هو ~~في الدابة، وأما الدار والحانوت والحمام والسفينة ونحو ذلك مما ليس بدابة ~~فلا يشترط التعيين فيه ابتداء، بل متى تعذر شيء مما يستوفى منه انفسخت ~~قالوا لأن العقد عليها لا يكون إلا في معين، ولكن هذا لا يظهر في السفينة ~~بل هي بالدابة أشبه، وكلام الشارح يقتضي تسويتها بالعقارات. # قوله: [أعم من التلف] : أي الذي عبر به خليل. # قوله: [رجع للمحاسبة] إلخ: أي فما حصل من المنفعة يلزمه أجرته بحسابه # PageV04P049 # وباعتبار المسافة طولا وقصرا وسهولة وصعوبة. # (لا) تنفسخ بتعذر ما يستوفى (به) : كالساكن والراكب وما حمل. وظاهره تعذر ~~بسماوي؛ كموت لراكب أو ساكن أو بغيره بتفريط من الحامل؛ بأن فرط فتلف ما ~~حمله من طعام أو غيره أم لا، وتقدم أنه إن فرط ضمن. وإذا لم تنفسخ قيل ~~للساكن والراكب ورب الأحمال أو لوارثه: عليك جميع الأجرة وائت بمثل الأول ~~لتمام المسافة أو المدة، وهو المشهور عند ابن رشد في المقدمات. والذي له في ~~البيان: أن المشهور قول ابن القاسم في المدونة؛ وهو الفرق بين التلف بسماوي ~~فلا تنقض الإجارة، ويأتيه المستأجر بمثله وعليه جميع الكراء، وبين تلفه من ~~جهة الحامل فتنتقض ولا كراء له، وقيل: له من الكراء بقدر ما سار. وظاهره ~~فرط أم لا، فانظره. وظاهر أن قول ابن القاسم في المدونة مقدم على غيره، فلو ~~مشى عليه لقال: لأنه إن كان بسماوي. #   ### | [حاشية الصاوي] # وما لم يحصل لا شيء عليه فيه، ولا فرق في هذا بين الدابة وغيرها. # وقوله: [وباعتبار المسافة] : خاص بتعذر السفينة والدابة ms2107 المعينة، أي ~~فيرجعان فيهما إلى المحاسبة أيضا وينظران لقيمة المسافة الماضية والباقية ~~صعوبة وسهولة إلى غير ذلك. # قوله: [وما حمل] : أي المحمول غير الراكب. # قوله: [وتقدم أنه إن فرط ضمن] : أي ولا تنفسخ الإجارة على كل حال. # قوله: [أو لوارثه] : أي إذا مات الراكب أو رب الأحمال. # قوله: [فانظره] : قال (بن) نقلا عن ابن رشد في المقدمات: إن في هلاك ~~المستأجر عليه أربعة أقوال: أحدها وهو المشهور أن الإجارة لا تنتقض وإليه ~~ذهب ابن المواز. والثاني تنتقض بتلفه، وهو قول أصبغ. وروايته عن ابن القاسم ~~ويكون له من كرائه بقدر ما سار من الطريق؛ والثالث الفرق بين تلفه من قبل ~~الحامل فتنتقض وله من الكراء بقدر ما سار وبين تلفه بسماوي فلا تنتقض ~~ويأتيه المستأجر بمثله وهو قول مالك في أول رسم من سماع أصبغ. والرابع إن ~~كان تلفه من قبل الحامل انفسخت ولا كراء له، وإن كان من السماء أتاه ~~المستأجر بمثله ولم ينفسخ الكراء وهو مذهب ابن القاسم في المدونة وروايته ~~عن مالك (اه) . # PageV04P050 # وبالغ على قوله: " وفسخت " إلخ بقوله: # (ولو) كان التعذر (بغصب) لما يستوفى منه - دارا كانت أو غيرها - (أو غصب ~~منفعة) لما يستوفى منه ولو لم يغصب الذات إذا كان الغاصب لا تناله الأحكام ~~(أو أمر ظالم) لا تناله الأحكام (بإغلاق الحوانيت) المكتراة بحيث لا يتمكن ~~مستأجرها من الانتفاع بها، ويلزم الظالم أجرتها لربها إذا قصد غصب المنفعة ~~فقط. # (أو حمل ظئر) : أي مرضع، لتعذر الرضاع عادة إذا حصل؛ لأن لبن الحامل يضر ~~الرضيع. # (أو) حدوث (مرض) لها (لا تقدر معه على رضاع) فتنفسخ الإجارة في جميع ما ~~تقدم. والمراد أن لهم الفسخ، لا الفسخ بالفعل، فالحق في هذه المسائل حق ~~للمستأجر فله البقاء على الإجارة. # (ومرض عبد أو دابة) لا قدرة لهما على فعل ما استؤجرا عليه (أو هربه) : أي ~~العبد (لكالعدو) من كل مكان بعد وتعذر رجوعه منه (إلا أن يرجع) العبد من ~~هربه (أو يصح) من مرضه (في المدة) : أي مدة ms2108 الإجارة (قبل الفسخ) : أي قبل ~~أن يتفاسخا، فيلزمه بقية العمل ولا تنفسخ. وقوله: " أو يصح " يرجع للظئر أو ~~الدابة إذا مرضا. وإذا رجع أو صح من ذكر قبل انقضاء المدة ولزمهم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويلزم الظالم أجرتها] إلخ: أي كما تقدم في الغصب، ثم اعلم أن محل ~~فسخ الإجارة بغصب العين المستأجرة إذا شاء المستأجر وإن شاء بقي على إجارته ~~فإن فسخها كان لمالك الذات المغصوبة الأجرة على الغاصب وإن أبقاها من غير ~~فسخ صار ذلك المستأجر الغاصب بمنزلة المالك فتكون الأجرة له فمعنى الفسخ في ~~هذه المسائل أنها معرضة للفسخ لا أنها تنفسخ بالفعل وسيأتي ما يفيده ~~الشارح. # قوله: [أو حمل ظئر] : أي سواء كان الحمل قبل عقد الإجارة وظهر بعده أو ~~طرأ بعد العقد كما قال ابن ناجي. # قوله: [لا تقدر معه على رضاع] إلخ: مفهومه أنها لو قدرت معه على الرضاع ~~لم تنفسخ إلا أن يضربه ففي المفهوم تفصيل كما قال (عب) . # قوله: [فالحق في هذه المسائل] : المناسب فالفسخ. # قوله: [قبل الفسخ] : أي بالفعل. # PageV04P051 # بقية العمل سقط من الأجرة عن المستأجر ما يقابل أيام ~~الهرب أو المرض. # وقوله: " قبل الفسخ " مفهومه أنه لو حصل الفسخ بينهما قبل الرجوع أو ~~الصحة لم يلزم من ذكر عمل فيما بقي وهو كذلك. وجاز أن يرجع الاستثناء لجميع ~~ما تقدم كأنه قال: إلا أن يرجع الشيء المستأجر عن حالته من غصب أو غيره إلى ~~حالته التي كان عليها قبل المانع فلا تنفسخ إذا لم يقع بينهما قبل ذلك ~~تفاسخ، لأن الحق في هذه المسائل للمستأجر كما تقدم. # (وخير) المستأجر في الفسخ وعدمه (إن تبين) له (أنه) : أي الأجير من عبد ~~أو غيره (سارق) : أي شأنه السرقة، لأنها عيب يوجب الخيار في الإجارة ~~والبيع. # (أو رشد) فعل ماض معطوف على " تبين " و (صغير) : فاعله، ويلزم من الرشد ~~البلوغ: أي وخير إن رشد صغير (عقد عليه أو على سلعة وليه) : من أب أو وصي ~~أو حاكم أو مقدم له، ms2109 أي: أجره وهو صغير ثم بلغ رشيدا قبل انقضاء المدة، ~~فإنه يخير بين الإبقاء لتمام المدة والفسخ. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [سقط من الأجرة عن المستأجر ما يقابل أيام الهرب] : جواب إذا أي ~~ولا يجوز أن يتفقا على قضاء مدة الهرب أو المرض بعد انقضاء مدة الإجارة ~~ويدفع الأجر بتمامه إن كان المستأجر نقد الأجرة حين العقد، لما فيه من فسخ ~~الدين في الدين أما إذا كان لم ينقدها فيجوز الاتفاق على ذلك لانتفاء علة ~~الفسخ المذكورة. # قوله: [عن حالته] : أي التي يتعذر معها الاستيفاء وبينها بقوله من غصب ~~إلخ. # قوله: [لأنها عيب يوجب الخيار] : هذا حيث كان استئجاره لخدمة في داره أو ~~حانوته مثلا مما لا يمكن التحفظ فيه منه، وأما لو آجره دارا ليسكنها ونحو ~~ذلك فلا تنفسخ الإجارة بتبين سرقته لإمكان التحفظ منه. # قوله: [معطوف على تبين] : أي فهو مسلط عليه قوله خير. # قوله: [ويلزم من الرشد البلوغ] : أي لأن الرشد أخص فكل رشيد بالغ ولا ~~عكس. # قوله: [أي أجره وهو صغير] : أي كما إذا استأجره لخدمة مثلا ثلاث سنين ~~فبلغ رشيدا في تلك المدة فله الخيار كما قال الشارح فإن بلغ سفيها فلا خيار ~~له. # PageV04P052 # (إلا لظن عدم بلوغه) قبل تمام المدة وقت العقد فبلغ ~~(و) قد (بقي اليسير) منها - (كالشهر - فيلزم في العقد عليه) بقاء المدة ~~بهذين القيدين، ولا خيار له، فالخيار فيما إذا ظن وليه بلوغه فيها أو لا ظن ~~عنده مطلقا أو ظن عدمه، وبقي في العقد عليه الكثير، قال فيها: ومن آجر ~~يتيما في حجره ثلاث سنين فاحتلم بعد سنة ولم يظن ذلك به فلا يلزمه باقي ~~المدة، إلا أن يبقى كالشهر ويسير الأيام (انتهى) . وشبه في اللزوم قوله: # (كالعقد) : أي عقد ولي الصغير (على سلعه) : أي الصغير - كدابته وداره ~~وغيرهما - فيلزم فيما إذا ظن عدم بلوغه مطلقا (ولو بقي) من المدة (سنين) ~~بعد رشده (على الأرجح) . ومقابله قول أشهب: أن العقد على سلعه كالعقد عليه ~~لا يلزمه إلا ms2110 إذا ظن الولي عدم بلوغه وبقي كالشهر. # وحاصل المسألة: أن الصغير إذا عقد وليه عليه أو على سلعه فبلغ رشيدا في ~~أثناء المدة فله الخيار إذا ظن الولي بلوغه أو شك فيه مطلقا، بقي القليل أو ~~الكثير، فإن ظن عدم بلوغه أثناء المدة فبلغ رشيدا لزمه في العقد على نفسه ~~إن بقي اليسير دون الكثير ولزمه في العقد على سلعه الكثير واليسير وقد ~~تقدم. # (كسلع السفيه مطلقا) : أي كعقد ولي سفيه على سلعه فإنه لازم له إذا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بهذين القيدين] : أي اللذين هما ظن عدم البلوغ وبقاء اليسير. # قوله: [مطلقا] : أي بقي الكثير أو القليل كان العقد عليه أو على سلعه وهو ~~راجع لهما هذه ثمان صور، وقوله أو ظن عدمه وبقي في العقد عليه الكثير صورة ~~تاسعة ومفهومها لو بقي اليسير لا خيار له وكذلك لو كان العقد على سلعه وظن ~~عدمه لا خيار له بقي الكثير أو القليل فجملة الصور اثنتا عشرة الخيار في ~~تسع واللزوم في ثلاث أفادها الشارح والمصنف. # قوله: [ولو بقي من المدة سنين] : مقتضاه رفع سنين بالواو على أنه فاعل ~~بقي إلا أن يقال إنه مشى على طريقة من يعربها إعراب حين. # قوله: [وحاصل المسألة] إلخ: هذا الحاصل موضح للاثنتي عشرة صورة التي تقدم ~~التنبيه عليها. # PageV04P053 # رشد في أثناء مدة الإجارة، بقي منها الكثير أو ~~اليسير، ظن وليه رشده أم لا؛ إذ الرشد لم تعلم له غاية بخلاف الصبا. # (وللسفيه أن يؤاجر نفسه لعيشه فقط) : أي دون سلعة؛ لأنه محجور عليه ~~بالنسبة لسلعه دون نفسه. (ولا كلام لوليه) في ذلك (إلا أن يحابي) فلوليه ~~الكلام من حيث المحاباة، بأن آجر نفسه بدرهم والشأن درهمان. # (و) كذا (لا) كلام (له إن رشد) لأنه في نفسه كالرشيد، ولو آجره وليه لغير ~~عيشه فله هو الفسخ، لأن الولي لا تسلط له على نفسه. وإن آجره لعيشه فلا ~~كلام له. # (و) فسخت الإجارة (بموت مستحق وقف أجر) ذلك الوقف مدة معينة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بقي منها الكثير أو اليسير] : أي خلافا لتقييد خليل بثلاث سنين ~~ولا فرق بين كون سلعه عقارا أو غيره. # قوله: [أم لا] : تحته صورتان وهما ظن عدم رشده أو لم يظن شيئا فتكون صور ~~العقد على سلع السفيه ستا العقد فيها لازم لا خيار له؛ وإيضاحها أن تقول ~~إذا عقد ولي السفيه على سلعه إما أن يظن رشدها أو يظن عدمه أو يشك وفي كل: ~~إما أن يبقى بعد الرشد الكثير أو اليسير. # قوله: [إذ الرشد لم تعلم له غاية] : هذا هو الفرق بين العقد على سلع ~~الصبي والسفيه فلا يعد فيه الولي مفرطا. # قوله: [وللسفيه أن يؤاجر نفسه] إلخ: أي وسواء ظن رشده أو ظن عدمه أو لم ~~يظن شيئا بقي اليسير أو الكثير فهذه ست أيضا تمام اثنتي عشرة. # قوله: [لأن الولي لا تسلط له على نفسه] : أي في غير عيشه وإنما تسلطه على ~~ماله وإذا وقع ذلك فهو مفسوخ ابتداء. ### | [تنبيه إقرار المالك للذات المؤجرة بأنه باعها أو وهبها أو أجرها لآخر] # قوله: [بموت مستحق] : إلخ: مثل ذلك من يتقرر في رزقه مرصدة آجرها مدة ~~ومات قبل تقضيها فإن لمن يتقرر بعده فسخ إجارته، ذكره القرافي ومثل موته ~~فراغه عنها لإنسان فللمفروغ له إذا تقرر فيها فسخ إجارته، وذلك لأن الإفراغ ~~أسقط حق الأصلي ولا يثبت الحق للثاني إلا بتقرير من ولي الأمر، فإن مات ~~المفروغ له قبل المفرغ صارت محلولا. # PageV04P054 # (ومات قبل تقضيها) وانتقل الاستحقاق فيه لمن في طبقته ~~أو لمن يليه ولو ولده وبقي يسير من المدة (ولو) كان ذلك المستحق الذي آجر ~~(ناظرا على الأصح، بخلاف ناظر غير مستحق) أجر مدة معلومة بأجرة المثل ثم ~~مات، فلا تنفسخ. ومقابل الأصح قول ابن شاس: لا تنفسخ. # (وجاز) كراء دابة (على أن عليك) أيها المكري (علفها) مع دراهم معلومة أو ~~مجرد العلف. # (أو) عليك (طعام ربها) مع شيء آخر كدراهم أو لا. و (أو) مانعة خلو. #   ### | [حاشية ms2112 الصاوي] # قوله: [قول ابن شاس لا تنفسخ] : أي وهو ضعيف لأنه لا يعرف لغيره. # تنبيه: لا تنفسخ الإجارة بإقرار المالك للذات المؤجرة بأنه باعها أو ~~وهبها أو أجرها لآخر قبل الإجارة المذكورة ونازعه المكتري لا بينة لاتهامه ~~على نقضها، ويلزمه الإقرار فيأخذها المقر له بعد انقضاء المدة وله الأكثر ~~من المسمى الذي أكريت به، كراء المثل على المقر. وكذلك لا ينفسخ الكراء ~~بتخلف رب دابة معينة أو غير معينة عقد عليها شخص لملاقاة رجل أو ليشيع بها ~~رجلا فتخلف ربها عن الإتيان بها، وإن فات ما يقصده ويرومه من التلقي أو ~~التشييع إن لم يكن الزمن معينا ولم يكن حجا. أما إن كان الزمن معينا كأكتري ~~منك دابتك أركب عليها في هذا اليوم، أو تخدمني أو تخيط لي في هذا اليوم، أو ~~قال: أحج عليها، فلم يأت المكري بالشيء المكرى إلى أن انقضى ذلك الزمن ~~المعين، أو فات الحج فإن الكراء ينفسخ وليس للمكتري حينئذ التراضي مع ~~المكري بالتمادي على الإجارة إذا نقده الكراء للزوم فسخ الدين في الدين كذا ~~في الخرشي وغيره، وكذلك لا تنفسخ بظهور فسق مستأجر للدار يضر بها أو بالجار ~~وإنما يؤمر بالكف، فإن لم يكف أجرها الحاكم عليه وأخرج منها وكذلك لا تنفسخ ~~بعتق عبد حصل بعد الإجارة ويستمر على حكم الرقبة إلى تمام مدة الإجارة ~~لسيده إن أراد أنه حر بعد مدة الإجارة لأنه بمنزلة من أعتقه واستثنى منفعته ~~مدة معينة، فإن أراد أنه حر من يوم عتقه فأجرته لنفسه مع بقائه إلى تمامها ~~على كل حال. ### | [كراء الدابة] # قوله: [وجاز كراء دابة] إلخ: نبه على جواز تلك المسائل لدفع توهم المنع ~~فيها للجهالة وإنما أجيزت للضرورة. # قوله: [أيها المكري] : صوابه المكتري. # PageV04P055 # فيجوز الجمع. وله الفسخ إن وجدها أو وجد ربها أكولا، ~~ما لم يرض ربها بالوسط، بخلاف وجود الزوجة أكولة فيلزم الزوج شبعها. # (و) جاز كراؤها بدارها مثلا معلومة على أن (عليه) أي على رب الدابة ~~(طعامك) يا مكري كما يقع للحجاج ms2113 كثيرا، فتكون الدراهم في نظير الركوب ~~والطعام معا ما لم يكن الكراء طعاما وإلا منع لما فيه من الطعام بطعام ~~نسيئة. # (أو على أن يركبها في حوائجه) شهرا مثلا بكذا. # (أو ليطحن عليها شهرا مثلا) بكذا (إذا كان) ما ذكر من الركوب والطحن ~~(معروفا) بالعادة، وإلا لم يجز لمزيد الجهالة، بأن كان الركوب إلى سوق ~~معلوم أو بلد معلوم والطحن كل يوم كذا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بالوسط] : أي بطعام وسط وهذا بالنسبة لطعامه، وأما الدابة فلا بد ~~من الفسخ حيث طلب المستأجر ذلك ولو رضي ربها بطعام وسط إلا أن يكمل لها ~~ربها كما في المجموع. # قوله: [وجود الزوجة أكولة] : أي لأن النكاح مبني على المكارمة، وأما لو ~~وجدها قليلة الأكل أو وجد رب الدابة قليل الأكل أو الدابة قليلة الأكل فلا ~~يلزمه إلا الأكل ولا يزاد عليه. خلافا لقول أبي عمران أن لهما الزائد ~~يصرفانه فيما أحبا. # قوله: [يا مكري] : صوابه يا مكتري فإن وجده أكولا كان لرب الدابة الخيار ~~في الفسخ وعدمه ما لم يرض بالوسط. وإن كان قليل الأكل فلا يلزمه إلا ما ~~يأكل. # قوله: [في نظير الركوب والطعام معا] : أي وإن لم توصف النفقة لأنها ~~معروف. # قوله: [شهرا مثلا] : أي فلا مفهوم لتقييد خليل بالشهر، بل المراد زمنا ~~معينا. وبعضهم اعتبر مفهومه فلا يجوز أكثر من شهر للغرر ولكن لا وجه له كما ~~في الحاشية. # قوله: [بأن كان للركوب] إلخ: المناسب زيادة الكاف وتقديم هذا التصوير على ~~قوله وإلا لم يجز لأن هذا مثال للجائز لكونه معلوما بالعادة أو التسمية. # PageV04P056 # (و) جاز الكراء (على حمل آدمي لم يره) رب الدابة حال ~~العقد. # (ولا يلزمه) إذا جاءه بإنسان (الفادح) : أي الغليظ الجافي وإنما يلزمه ~~الوسط (بخلاف ولد ولدته) المرأة المحمولة فيلزمه حمله لأنه كالمدخول عليه ~~ويفهم منه أنه لا يلزمه حمل صغير معها إلا لشرط أو عرف. # (و) جاز (حمل) بكسر الحاء: أي المحمول أي اكتراء دابة ليحمل عليها أو ~~كراؤه لمن يحمله ms2114 (برؤيته) وإن لم يكل أو يوزن اكتفاء بالرؤية (أو كيله) : ~~كإردب قمح أو فول، وإن لم يره (أو وزنه) كقنطار من كذا؛ فلا بد من بيان ~~النوع لأن قنطار القطن ليس كقنطار الحطب أو الحجر (أو عدده إن لم يتفاوت) ~~العدد: كالبطيخ والرمان إلا أن يكون التفاوت يسيرا كالبيض فيغتفر. وأما نحو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لم يره] : أي ولم يوصف له أيضا وإن لم يكن على خيار بالرؤية. # قوله: [وإنما يلزمه الوسط] : أي ذكرا أو أنثى. خلافا لابن عرفة حيث ~~استظهر وجوب تعيين كون الراكب رجلا أو امرأة؛ لأن ركوب النساء أشق فعلى ~~كلام ابن عرفة تكون المرأة ملحقة بالفادح فلا تلزمه إن لم تعين، ومثل ~~الفادح المريض والميت، فإذا استؤجر على حمل آدمي فأتي له بمريض أو ميت لم ~~يلزمه حمله حيث جزم أهل المعرفة بأنه يتعب الدابة، وينبغي أن يكون مثله من ~~يغلب عليه النوم أو عادته عقر الدواب. # قوله: [فيلزمه حمله] : أي سواء كان في بطنها حين العقد أو حملت به في ~~السفر. # قوله: [أي اكتراء دابة] إلخ: المقصود من هذه العبارة التعميم في ~~الاستئجار على الحمل أي فلا فرق بين كون المستأجر عليه دابة أو شخصا يحمله ~~على نفسه كالعتالين فيكفي رؤية الحمل على كل حال. # قوله: [برؤيته] : المتبادر من مقابلته بالكيل وما بعده أن الرؤية بصرية، ~~ولكن قال شيخ مشايخنا العدوي تبعا لشيخه عبد الله إنها عليه فيصدق بجسه. # قوله: [فلا بد من بيان النوع] : اعلم أن بيان النوع لا بد منه في صحة ~~العقد اتفاقا، وأما بيان قدر المحمول فلا بد منه أيضا وهو مذهب ابن القاسم ~~عند القرويين، وقال الأندلسيون لا يشترط ويصرف القدر للاجتهاد فإذا قال ~~أكتري دابتك لأحمل # PageV04P057 # البطيخ فلا بد من بيان قدره. وعلم أنه لا بد من بيان ~~النوع في الثلاثة لا مطلق إردب أو قنطار أو عدد. # (و) جاز (حمل مثله) كيلا أو وزنا من جنسه (أو دونه) قدرا كنصف إردب أو ~~قنطار بدل ms2115 كامل، أو خفة كإردب شعير بدل إردب قمح أو فول. بخلاف الأكثر أو ~~الأثقل فلا يجوز ويضمن على ما سيأتي، ومثل الحمل الركوب بخلافة المسافة، ~~فلا يجوز المساوى، وكذا الدون على قول وسيأتي. # (و) جاز (الرضا) : أي رضا المكتري لدابة معينة أو عبدا أو ثوبا معينا ~~(بغير) : أي بذات أخرى غير (المعينة إن هلكت) المعينة أو ضاعت، ومحل الجواز ~~(إن اضطر) المكتري، كما لو كان في فلاة من الأرض ولو نقد الكراء لربها #   ### | [حاشية الصاوي] # عليها إردبا قمحا أو قنطارا زيتا أو مائة بيضة جاز اتفاقا ولو قال أحمل ~~عليها إردبا أو قنطارا أو مائة بطيخة منع اتفاقا لعدم ذكر النوع في الإردب ~~والقنطار وللتفاوت البين في البطيخ، وأما لو قال: أحمل عليها قمحا أو قطنا ~~أو بطيخا ولم يذكر القدر فممنوع عند القرويين وجائز عند الأندلسيين، ويصرف ~~القدر الذي يحمل على الدابة إلى الاجتهاد، فإذا علمت ذلك فشارحنا ماش على ~~طريقة القرويين. # قوله: [في الثلاثة] : أي ويزاد في المعدود بيان الوصف. # قوله: [أو خفة] : معطوف على قدرا. # قوله: [بخلاف الأكثر] : أي في الكيل أو العدد وإن كان أخف ثقلا. # وقوله: [أو الأثقل] : أي وإن كان أقل عددا أو كيلا. # قوله: [ومثل الحمل الركوب] : أي في التفصيل المتقدم فيجوز حمل المثل ~~والدون لا الأثقل. # قوله: [وسيأتي] : أي في قوله وانتقال مكتر لبلد وإن ساوى إلا بإذن. # قوله: [أي رضا المكتري لدابة] إلخ: هكذا نسخة المؤلف يجر دابة باللام ~~ونصب عبدا وما بعده ومقتضى العربية إما حذف اللام من دابة أو جر عبدا وما ~~بعده. # PageV04P058 # إذ # الضرورات تبيح المحظورات # - أو لم يضطر (و) كان (لم ينقد) الكراء. فإن نقده لم يجز الرضا ببدلها، ~~لما فيه من فسخ ما وجب له من الأجرة في منافع يتأخر قبضها، وهو من فسخ ~~الدين في الدين. # فالجواز في صور ثلاث والمنع في واحدة، وسواء كانت الأجرة معينة أو مضمونة ~~وأما غير المعينة إذا هلكت، فالجواز مطلقا، بل هو الواجب به القضاء. ms2116 # (و) جاز (دار غائبة) : أي جاز كراؤها كذا الحانوت والفرن ونحو ذلك ~~(كالبيع) لها المتقدم ذكره، فلا بد من رؤية سابقة لا يتغير بعدها ولو بعدت ~~أو بوصف شاف ولو من مكريها أو على الخيار بالرؤية (أو نصفها أو نصف كعبد) : ~~يعني أنه يجوز كراء بعض الشيء والبعض الثاني إما لربه أو شريكه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إذ الضرورات تبيح المحظورات] : أي فحيث كان نقد الكراء لا يجوز ~~الرضا بغير المعينة إلا بقدر الضرورة فبعد زوالها لا يجوز، فالجواز ليس ~~مطلقا # قال (عب) : وانظر # هل الاضطرار المشقة الشديدة أو خوف المرض أو ضياع المال أو الموت. # قوله: [لما فيه من فسخ ما وجب له] إلخ: أي بناء على أن قبض الأوائل ليس ~~كقبض الأواخر. # قوله: [فالجواز في صور ثلاث] : واحدة فيما إذا لم ينقض ولم يضطر واثنتان ~~عند الاضطرار وهما نقد أم لا والمنع فيما إذا نقد ولم يضطر وكل من الجائز ~~والممنوع كانت الأجرة فيه معينة أو مضمونة فالجواز في ست والمنع في اثنتين. # قوله: [فالجواز مطلقا] : أي نقد أم لا اضطر أم لا كانت الأجرة معينة أو ~~مضمونة. # قوله: [ونحو ذلك] : أي من باقي العقارات. # قوله: [ولو من مكريها] : أي كما يقال في البيع يكفي الوصف ولو من بائعه ~~خلافا لمن يمنع ذلك. # قوله: [بالرؤية] : أي عند الرؤية أي فيجوز العقد على دار أو حانوت أو نحو ~~ذلك من غير رؤية لما ذكر ولا وصف ويجعل له الخيار عند رؤيتها. # PageV04P059 # ثم يستعملانه أو يقتسما أجرته على قدر الحصص. # (و) جاز الكراء (مشاهرة) وهو ما عبر فيه بلفظ: " كل "، نحو: كل يوم أو كل ~~جمعة أو كل شهر أو كل سنة بكذا. (ولا يلزمهما) عقدها؛ فلكل منهما حله عن ~~نفسه متى شاء ولا كلام للآخر والكراء فيه بعد كل يوم أو جمعة. . . إلخ أو ~~على ما اتفقا. وجاز تقديمه وتأخيره لبعد العمل، وعلى كل حال ليست بلازمة. # (إلا بنقد) من المكري (فبقدره) : أي فيلزم بقدر ما ms2117 نقد. فإذا قال: كل يوم ~~بدرهم ونقد مائة درهم لزم مائة يوم وهكذا، ولو قال كل شهر بعشرة ونقد خمسة ~~لزم نصف شهر. # (كالوجيبة) : فإنها تلزم، نقد أو لم ينقد، بقدر ما سمى من المدة، ومن ~~أراد الفسخ منهما عن نفسه فلا يجاب له إلا بتراضيهما معا. وهي ما لم يعبر ~~فيها بلفظ " كل " كما لو وقعت (بشهر كذا) كرجب (أو هذا الشهر) أو سنة كذا ~~أو هذه السنة بالمعرفة (أو) : أكتريها (شهرا أو سنة) أو جمعة أو يوما أو ~~نصف كلا بالنكرة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ثم يستعملانه] : إما معا إن أمكن ذلك أو يقتسمانه مهايأة. # قوله: [أو يقتسما أجرته] : هكذا نسخة المؤلف بغير نون والمناسب إثباتها ~~لعدم الناصب والجازم، ومعنى قسمة الأجرة أنهما يكريانه للغير ثم يقتسمان ما ~~يأتي. # قوله: [حله عن نفسه متى شاء] : هذا قول ابن القاسم في المدونة، وهو أحد ~~أقوال ثلاثة. حاصلها: أن القول الأول لا يلزم الكراء في الشهر الأول ولا ~~فيما بعده وللمكتري أن يخرج متى شاء ويلزمه من الكراء بحساب ما سكن. ~~والثاني يلزمهما المحقق الأقل كالشهر الأول لا ما بعده. والثالث يلزم الشهر ~~إن سكن بعضه. قال الشيخ ميارة: وبهذا الأخير جرى العمل عندنا وهذه الأقوال ~~الثلاثة داخلة في الكراء مساناة كذا في (بن) وفيه أن محل كون كراء المشاهرة ~~منحلا في غير المطامير التي يخزن فيها الطعام، وأما هي فليس، للمكري إخراج ~~الطعام منها قبل أوانه الذي يخرجه المكتري فيه كغلو الأسعار وإخراجها للبذر ~~ويغتفر جهل المدة للضرورة. # قوله: [إلا بنقد من المكري] : المناسب المكتري أو تجعل من بمعنى اللام. # قوله: [أو يوم] : هكذا نسخة المؤلف من غير ألف والمناسب نصبه. # قوله: [أو نصف كل بالنكرة] : الأخصر أو نصف ما ذكر من المعرف والمنكر. # PageV04P060 # أو نصف ما ذكر # من المعرفة (أو) : أكتريها منك (إلى كذا) إن كان معلوما، نحو: إلى شهر ~~كذا أو سنة كذا أو قدوم زيد، وهو معلوم كل ذلك وجيبة يلزم بالعقد إلى ms2118 ~~الغاية. # (و) جاز (عدم بيان الابتداء، وحمل) إذا لم يبينه (من حين العقد) وجيبة أو ~~مشاهرة. # (و) جاز (أرض مأمونة الري) : أي كراؤها (سنين كثيرة) : كالثلاثين ~~والأربعين (وإن بشرط النقد) لعدم التردد بين السلفية والثمنية. والمأمونة: ~~هي المتحقق ريها عادة، كمنخفض أرض النيل، وكالمعينة بكسر - العين المهملة - ~~وهي تسقى بالعيون والآبار، وكأرض المشرق المتحقق ريها بالمطر. # (و) جاز (غيرها) : أي المأمونة (إن لم ينقد) : أي لم يشترط النقد، فإن ~~اشترط النقد لم يجز (وإن سنة) للتردد بين السلفية والثمنية، وأما النقد ~~تطوعا بعد العقد لم يضر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لعدم التردد بين السلفية والثمنية] : حاصله أن ما كان مأمونا من ~~أرض النيل والمطر والآبار والعيون يجوز فيها اشتراط النقد ولو لأعوام ~~كثيرة، وما كان غير مأمون منها لا يجوز فيه اشتراط النقد. قوله: [وهي تسقى] ~~: هكذا نسخة المؤلف وقد سقط منه الموصول والأصل وهي التي تسقى. # قوله: [وكأرض المشرق] : أي كالشام والأندلس. # قوله: [وإن سنة] : مبالغة في محذوف قدره الشارح بقوله فإن اشترط النقد لم ~~يجز، والمعنى أن شرط النقد في غير المأمونة مفسد ولو لسنة واحدة. # وقوله: [للتردد بين السلفية والثمنية] : وجه ذلك أنها إن رويت صارت ~~الأجرة ثمنا أي تمت في نظير المنافع وإن لم ترو ردها المكتري لصاحبها كانت ~~سلفا من المكتري للمكري، ثم عادت له وإنما كان هذا حراما لأن فيه سلفا جر ~~نفعا والسلف لا يجوز إلا إذا كان لوجه الله والنفع الذي يجره هو احتمال ~~كونها تروى فينتفع بها رب الدراهم. # قوله: [وأما النقد تطوعا] : مقابل قوله أي لم يشترط النقد. # PageV04P061 # (ووجب) الكراء (في أرض النيل إذا رويت) بالفعل: أي ~~يقضي به على المستأجر. # (و) يجب (في غيرها) : أي غير أرض النيل، وهي أرض المطر والسقي (إذا تم ~~الزرع) واستغنى عن الماء؛ لأن أرض النيل لا تفتقر لماء بعد الزرع بخلاف ~~غيرها. # (و) جاز كراء الأرض (على أن يحرثها ثلاثا) مثلا، ويزرعها في الرابعة، ~~والكراء إلى الحرث وحده أو مع ms2119 كدراهم. وكذا يقال في الزبل الآتي. وهذا في ~~الأرض المأمونة إذ غيرها يفسد فيها الكراء باشتراط ذلك لأنه من شرط النقد. # (أو) على شرط (أن يزبلها) بتشديد الباء (إن عرف) ما يزبلها به نوعا ~~وقدرا؛ كعشرة أحمال، وإلا منع للجهل لأنه من الأجرة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي يقضي به على المستأجر] : أي إن شح رب الأرض؛ وحاصله أنه إذا ~~عقد الكراء في أرض الزراعة وسكت عن النقد حين العقد فإنه يقضي به في أرض ~~النيل إذا رويت وتمكن من الانتفاع بها لكشف الماء عنها، وأما أرض المطر ~~والعيون والآبار فلا يقضي بالنقد فيها إلا إذا زرعها واستغنى عن الماء. # قوله: [ويجب في غيرها] : أي إن شح رب الأرض كما تقدم. # قوله: [لأن أرض النيل لا تفتقر لماء] إلخ: أي افتقارا تاما وهذا في غالب ~~الزروعات وغالب الأراضي، فلا ينافي أن بعض الزروعات كالأرز والقصب لا بد له ~~من الماء بعد الزرع وبعض الأراضي العالية لا بد لها من السقي بعد الزرع في ~~أي زرع وظاهر كلامه أنه يقضي لرب الأرض بالأجرة بمجرد الري في جميع تلك ~~المسائل نظرا للغالب فتأمل. ### | [كراء الأرض] # قوله: [وكذا يقال في الزبل الآتي] : أي يجوز أن يكون أجرة وحده أو مع ~~كالدراهم. # قوله: [لأنه من شرط النقد] : أي سواء كان الحرث والتزبيل هو كل الكراء أو ~~بعضه. # قوله: [أو على شرط أن يزبلها] : أي يضع فيها سباخا زبلا أو غيره وإنما صح ~~كونها أجرة لأن له منفعة تبقى في الأرض بعد ذلك. # PageV04P062 # (و) جاز في كراء الدور ونحوها (بشرط كنس مرحاض) على ~~غير. من قضى العرف بلزومه له من مكر أو مكتر. وعرف مصر أن المملوكة على ~~المكري والموقوفة على الوقف. # (أو) شرط (مرمة) على المكتري: أي إصلاح ما تحتاج إليه الدار مثلا من كراء ~~وجب. # (أو) شرط (تطيين) للدار مثلا على المكتري (من كراء وجب) على المكتري، إما ~~في مقابلة سكنى مضت، أو باشتراط تعجيل الأجرة، أو لجريان العرف بتعجيله؛ ms2120 ~~احترازا من شرط رمها أو تطيينها الآن على أن تحسبه مما سيجب عليك، فلا يجوز ~~لفسخ ما في الذمة في مؤخر. وهذا معنى قوله: (لا إن لم يجب أو) كان التطيين ~~أو المرمة (من عند المكتري) بأن شرط عليه ربها: بأن ترمها أو تطينها من ~~عندك، بحيث لا يحسب من الأجرة؛ فلا يجوز ويفسخ العقد للجهالة. إذ الترميم ~~في الحقيقة من الأجرة، ولا يعلم قدر ما يصرف فيه. وأما إذا لم يقع شرط في ~~العقد - وكان الساكن يرم من عنده تبرعا - فذلك جائز. وشبه في عدم الجواز ~~المستفاد من النفي # قوله: (كحميم) : أي كاشتراط حميم (أهل ذي الحمام أو نورتهم) بضم النون أي ~~كراء حمامه بكذا على أن المكتري يحمم أهله ويأتيهم بالنورة فلا يجوز ~~(مطلقا) #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [كراء الدور ونحوها] # قوله: [على الوقف] : أي يؤخذ لها من ريعه. # قوله: [أو شرط مرمة] إلخ: اعلم أن المرمة والتطيين إن كانا مجهولين لا ~~يجوز اشتراطهما على المكتري إلا من كراء وجب لا من عنده كأن يقول كلما ~~احتاجت لمرمة أو تطيين كالتبييض فرمه أو طينه أو بيضه من الكراء. وأما إن ~~كانا معلومين كأن يعين للمكتري ما يرمه أو يشترط عليه التبييض في السنة مرة ~~أو مرتين فيجوز مطلقا كان تبرعا من عند المكتري أو من كراء وجب. # قوله: [لفسخ ما في الذمة] إلخ: ظاهر العلة المنع ولو كان التطيين والمرمة ~~معلومي القدر خلافا لمن فهم خلاف ذلك. # قوله: [بأن شرط عليه] : المناسب للسياق أن يقول عليك. # قوله: [ويفسخ العقد للجهالة] : أي لكن إذا وقع ونزل فللمكري قيمة # PageV04P063 # علم عددهم أم لا للجهالة. ولذا لو علم عددهم وعلم ~~أنهم يدخلون في الشهر مرة مثلا، وأن قدر نورتهم كذا جاز، كما لو شرط شيء ~~معلوم فيجوز. # (أو لم يعين) بالبناء للمفعول (في الأرض) المكتراة (بناء) نائب فاعل ~~يعين، أي حيث اكتريت للبناء فيها (أو غرس) إذا اكتريت للغرس (وبعضه) ، أي ~~والحال أن بعض البناء أو الغرس (أضر) من ms2121 بعض (ولا عرف) بينهم يصار إليه، ~~فلا يجوز، ويفسخ للجهالة، فإن بين نوع البناء أو ما يبنى فيها من دار أو ~~معصرة أو رحى وكذا الغرس، جاز. كما لو جرى عرف بشيء معين. # (و) لا (كراء وكيل وإن مفوضا) أرض أو دار أو دابة موكله (بمحاباة أو ~~بعرض) : أي فلا يجوز ويفسخ؛ لأن العادة كراء ما ذكر بالنقد بكراء المثل ~~فلموكله الفسخ إن لم يفت وإلا رجع على الوكيل بالمحاباة وكراء المثل في ~~العرض فإن أعدم الوكيل رجع على المشتري ولا رجوع له على الوكيل: ومثل ~~الوكيل ناظر الوقف والوصي #   ### | [حاشية الصاوي] # ما سكن المكتري وللمكتري قيمة ما رم أو طين من عنده. # قوله: [ولذا لو علم عددهم] إلخ: أي: فيجوز بتلك القيود الثلاثة علم عددهم ~~وقدر دخولهم وقدر نورتهم. # قوله: [كما لو شرط شيء معلوم] : أي من المرات في كل شهر أو من النورة. # قوله: [أو لم يعين] إلخ: يعني أنه لا يجوز أن يستأجر أرضا على أن يعمل ~~فيها ما شاء من بناء أو غرس من غير تعيين واحد منهما أو تعيينه ولا يبين ~~نوعه والحال أن بعض ذلك أضر من بعضه وليس هناك عرف فيما يفعل في المكتراة ~~وظاهر كلامه المنع. ولو قال رب الأرض للمكتري: اصنع بها كيف شئت وقيل يجوز ~~حينئذ لأنه داخل على الأضر. قوله: [فلا يجوز ويفسخ للجهالة] إلخ: الذي ~~يفيده كلام التوضيح أن ابن القاسم يقول بجواز العقد المذكور وصحته عند ~~الإجمال لكن يمنع المكتري من فعل ما فيه ضرر وغير ابن القاسم يقول بعدم ~~الجواز والفساد كما قال الشارح. # فبهذا تعلم أن الشارح مشى على غير مذهب ابن القاسم. # قوله: [ومثل الوكيل ناظر الوقف] : أي فإذا حابى الناظر في الكراء خير ~~المستحقون في الإجازة والرد إن لم يفت الكراء. فإن فات كان للمستحقين ~~الرجوع # PageV04P064 # بجامع التصرف بغير المصلحة الواجبة عليه. # (و) لا (انتقال مشتر) لدابة يركبها أو يحمل عليها (لبلد) آخر غير المعقود ~~عليه إذ لا يجوز ms2122 المخالفة في المسافة (وإن ساوت) المعقود عليه في السهولة ~~أو الصعوبة أو المساحة، لأن أحوال الطرق تختلف بها الأغراض كعدو وغاصب في ~~طريق دون أخرى - وقد يكون العدو لخصوص رب الدابة - ولذا قيل بالمنع للدون ~~وهو الأظهر (إلا بإذن) من ربها. وتقدم جواز الحمل المساوي وإن لم يأذن. ~~والفرق ما علمت من أن أحوال الطرق تختلف بها الأغراض. # (وضمن) إذا انتقل بلا إذن (إن عطبت) الدابة ولو بسماوي لأنه صار كالغاصب. # (كان أكرى) المكتري ما اكتراه (لغير أمين) فإنه يضمن، (أو) أكرى (لأثقل) ~~منه (أو أضر) في الحمل، فإنه يضمن، ومن الأضر: حمل المرأة #   ### | [حاشية الصاوي] # على الناظر بالمحاباة إن كان مليا ولا رجوع له على المكتري، فإن كان ~~الناظر معدما رجع المستحقون على المكتري ولا رجوع له على الناظر، وأما إن ~~أكرى الناظر بغير محاباة فإن كان بأجر المثل فلا يفسخ كراؤه ولو بزيادة ~~زادها شخص على المشتري، وأما إن أكرى بأقل من أجرة المثل فإنه يفسخ كراؤه ~~ولو بزيادة زادها عليه شخص آخر أجرة المثل وإلا فلا يفسخ وهذا معنى قولهم ~~الزيادة في الوقف مقبولة، وما قيل في ناظر الوقف يقال في الوصي. ### | [تنبيه خيار المكري عند حبس العين] # قوله: [أو الصعوبة أو المساحة] : أي في المحلين بمعنى الواو. المعنى لا ~~يجوز وإن تساوت في كل الأوصاف. # قوله: [ولذا قيل بالمنع] : أي لأجل هذا التعليل. # قوله: [ولو بسماوي] : أي هذا إذا كان عطبها بفعله عمدا أو خطأ، بل ولو ~~كان بسماوي. # قوله: [فإنه يضمن] : أي ولو كان نفس المكتري غير أمين إذ قد يدعي ربها أن ~~الأول يراعي حقه ويحفظ متاعه بخلاف الثاني. # قوله: [أو أضر في الحمل] : أي ولو كان دونه في النقل بأن كان من عادته ~~عقر الدواب. # قوله: [ومن الأضر حمل المرأة] : أي فإذا اكترى الدابة على أن يركبها # PageV04P065 # بالنسبة للرجل. ولربها اتباع الثاني إذا علم بتعدي ~~الأول ولو عطبت بسماوي، وكذا إذا لم يعلم حيث تعمد الجناية. وفي الخطأ ~~قولان: ms2123 قيل: له اتباعه، وهو الأظهر. # وقيل: يتبع الأول فقط كالسماوي. # والحاصل: أن الدابة إذا تلفت عند الثاني فإما عمدا أو خطأ أو بسماوي، وفي ~~كل: إما أن يعلم بتعدي الأول أو يعلم بأنه مكتر فقط أو يظن أنه المالك، ~~فهذه تسعة. فإن علم بتعدي الأول ضمن مطلقا حتى السماوي لأنه كالغاصب، وإن ~~لم يعلم بالتعدي ضمن العمد، وكذا الخطأ على أحد القولين لا السماوي، لكن ~~إذا علم بأنه مكتر فقط فلربها اتباعه حيث أعدم الأول، ثم يرجع على الأول إن ~~أيسر، وإن ظن أنه المالك فليس لربها اتباعه. وقد علمت من هذا الحاصل حكم ~~مفهوم لغير أمين. . . إلخ. # (أو زاد) المكتري (في المسافة) المشترطة (ولو ميلا) فإنه يضمن والمراد أن ~~الزيادة في المسافة توجب الضمان ولو كانت قليلة ليس الشأن العطب بمثلها، ~~قال أبو الحسن: وأما مثل ما يعدل الناس إليه في المرحلة فلا ضمان فيه. # (أو) زاد في الحمل (حملا) بفتح الحاء بمعنى محمول (تعطب به وعطبت) في ~~المسألتين، أي في زيادة المسافة مطلقا وفي زيادة ما تعطب به في الحمل، فإنه ~~يضمن: أي أن ربها يخير بين أخذ كراء ما زاد مع الكراء الأول وأخذ #   ### | [حاشية الصاوي] # بنفسه فحمل عليها زوجته مثلا فإنه يضمن إن عطبت ظاهره ولو كانت المرأة ~~أخف منه. # قوله: [ولربها اتباع الثاني] : أي وإذا اكترى المكتري لغير أمين أو لأضر ~~كان لربها اتباع الثاني بقيمتها إذا تلفت، وبأرش عيبها إذا تعيبت وله ~~البقاء على اتباع الأول. # قوله: [إذا علم] إلخ: أي بأن علم الثاني أن الأول يعطيها له بغير إذن ~~ربها. # قوله: [وكذا إذا لم يعلم] : أي بأن ظن أنه مالك لها أو مكتر فقط. # قوله: [لكن إذا علم بأنه مكتر فقط] : أي من غير علم بالتعدي في إعطائها ~~له إنما كان لربها اتباعه في هذه الحالة حيث أعدم الأول؛ لأن عنده نوع ~~تفريط. بخلاف ما إذا ظن أنه المالك فليس عنده تفريط. # قوله: [أي في زيادة المسافة مطلقا] : أي قليلة ms2124 أو كثيرة. # قوله: [أي أن ربها يخير] : أي في المسائل الثلاث. # PageV04P066 # قيمتها يوم التعدي. فإن أخذ قيمتها فلا كراء له. # (وإلا) بأن لم تعطب في المسألتين أو زاد في الحمل ما لا تعطب به، وعطبت # (فالكراء) : أي كراء الزيادة مع الأول، ولا يخير ربها. # (ولك) إذا اكتريت دابة لحمل أو ركوب (فسخ) كراء دابة (عضوض) : أي تعض من ~~قرب منه لأنه عيب وليس المراد المبالغة في العض (أو جموح) : أي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن أخذ قيمتها فلا كراء له] : أي فلا شيء له من كراء أصلي ولا ~~زائد إن زاد في الحمل من أول المسافة، فإن زاد أثناءها خير بين أخذ قيمتها ~~يوم التعدي مع كراء ما قبل الزيادة وبين الكراء الأول والزيادة، وأما زيادة ~~المسافة فإن اختار القيمة فله كراء أصل المسافة الأولى لأن الضمان يوم ~~التعدي وهو طار بعد المسافة الأولى فهي على ملك ربها في تلك الحالة. # قوله: [بأن لم تعطب في المسألتين] : أي مسألة المسافة مطلقا ومسألة الحمل ~~فهذه ثلاث صور، وقوله أو زاد في الحمل ما لا تعطب به وعطبت صورة رابعة ~~وأولى في الحكم إذا سلمت فهذه الخمس ليس لصاحبها إلا كراء الزائد مع الأول ~~فتحصل أن الصور ثمان يخير بين القيمة وكراء الزائد في الثلاثة الأول وكراء ~~الزائد مع الأصلي في تلك الخمس. تنبيه: # يخير المكري أيضا فيما إذا حبسها المكتري بعد مدة الإجارة زمنا كثيرا حتى ~~تغير سوقها بيعا أو كراء بين كراء الزائد الذي حبسها فيه أو قيمتها يوم ~~التعدي مع الكراء الأول، ومفهوم قولنا كثيرا أنه لو حبسها يسيرا كاليومين ~~فليس له إلا كراء الزائد. # قوله: [فسخ كراء دابة عضوض] : المراد أنه طلع على كونها عضوضا بعد العقد. # قوله: [من قرب منه] : ذكر باعتبار الوصف بعضوض. # قوله: [وليس المراد المبالغة في العض] : أي بل المراد النسبة، ويصح بقاء ~~المبالغة على ظاهرها باعتبار تعدد الساعات حتى صار شأنا لها، وأما لو وقع ~~العض فلتة في العمر مثلا ms2125 فليس بعيب قطعا. # PageV04P067 # عسرة الانقياد، تعرف بالحرون (أو أعشى) لا يبصر ليلا ~~(أو ما دبره فاحش) يضر بسيرها أو براكبها ولو بشدة رائحته، بخلاف اليسير ~~الذي لا يضر فلا فسخ به. # (والسنة) في كراء أرض الزراعة تكون (في أرض النيل والمطر بالحصاد) : فمن ~~اكترى فدانا ليزرعه أيام نزول المطر أو أيام ذهاب النيل سنة فزرعه، فمنتهى ~~الأجل الحصاد ولو كانت المدة أربعة أشهر أو أقل. والمراد بالحصاد: أخذ ~~الزرع منها، فيشمل الرعي. فإن كان الزرع يخلف كالبرسيم فبآخر بطن. # (وفي) أرض (السقي) من العيون والآبار (بالشهور) اثني عشر شهرا من يوم ~~العقد، فإن تمت السنة وله فيها زرع أخضر، لزم رب الأرض إبقاؤه لحصاده وعلى ~~المكتري كراء مثل الزائد على السنة بما تقوله أهل المعرفة. # (ولزوم الكراء) : أي كراء أرض الزراعة (بالتمكن) من الزرع وإن لم يزرع. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله [أو أعشى لا يبصر ليلا] : أي وسواء اكتراه ليسير به ليلا أو نهارا ~~أو فيهما فيثبت له الخيار على كل حال، إما أن يرد أو يتماسك بجميع الكراء ~~المسمى، كما أن عليه جميع الكراء إذا اكتراه ليسير به ليلا ونهارا ولم يسر ~~به إلا نهارا، وما في (عب) من أنه إذا علم به وتماسك يحط عنه أرش العيب فهو ~~خلاف النقل كما في (بن) نعم إذا لم يطلع المكتري على كونه أعشى إلا بعد ~~انقضاء المسافة المستأجر عليها فإنه يحط عنه من الأجرة بحسبه كما في ~~المجموع. # قوله: [أو ما دبره فاحش] : الدبر بفتحتين جرح في الظهر كما قال الأعرابي: # أقسم بالله أبو حفص عمر ... ما مسها من نقب ولا دبر # قوله: [بما تقوله أهل المعرفة] : أي ولا يعتبر الكراء بالنظر للسنة ~~الماضية، بل ينظر له في حد ذاته إذ قد يكون أغلى أو أرخص، وهذا قول سحنون. ~~وقال ابن يونس: يلزمه أجرة ما زاد على السنة على حسب ما أكرى به فيها، وذلك ~~بأن يقوم كراء الزيادة فإذا قيل دينار قيل وما قيمة السنة كلها، ms2126 فإذا قيل ~~خمسة فقد وقع للزيادة مثل كراء خمس الثمن فيكون عليه الكراء المسمى ومثل ~~خمسه. ### | [ما يلزم به الكراء] # قوله: [وإن لم يزرع] : أي فمتى تمكن من المنفعة سواء استعمل أو عطل كما ~~إذا # PageV04P068 # ما لم يكن المانع له من الزرع أكل دود أو فأر له إبان ~~الزرع فلا يلزمه الكراء. # ثم بالغ على لزوم الكراء بالتمكن: (وإن فسد الزرع لجائحة) لا دخل للأرض ~~فيها؛ كجراد وجليد وبرد وجيش وغاصب وعدم نبات بذر، بخلاف ما لها فيه دخل ~~كدود كما يأتي. # (أو غرق بعد) فوات (الإبان) : أي وقت الحرث فإنه يلزمه الكراء وسيأتي ~~مفهوم بعد الإبان (أو لم يزرع) : المكتري (لعدم بذر) : فيلزمه الكراء، ولا ~~يعذر بعدمه لتمكنه من إيجارها لغيره. ولذا لو عدم البذر من المحل لسقطت ~~الأجرة لعموم العذر. # (أو سجن) عطف على: " عدم "، أي أو لم يزرع لسجن فيلزمه الكراء، سجن ظلما ~~أو لا، ما لم يقصد من سجنه منعه به عن الزرع. وإلا فالكراء على من. #   ### | [حاشية الصاوي] # بور الأرض لزمه الكراء والتمكن من منفعة أرض النيل بريها وانكشافها ومن ~~منفعة أرض المطر باستغناء الزرع عن الماء وليس المراد التمكن من التصرف كما ~~قال الأصل و (عب) والخرشي لأنه كان متمكنا منه حين العقد قاله المسناوي كذا ~~في (بن) . # قوله: [ما لم يكن المانع له من الزرع أكل دود] إلخ: أي وكذا لو كان ~~المانع له من التمكن فتنة أو خوفا من غاصب لا تناله الأحكام. # تنبيه: إذا تنازعا في التمكن وعدمه كان القول قول المكتري بيمين أنه لم ~~يتمكن إن أقر المكتري بالتمكن لكن ادعى أنه منعه مانع بعد ذلك فالقول ~~للمكري وعلى المكتري إثبات المانع لأن الأصل عدمه. # قوله: [ثم بالغ على لزوم الكراء بالتمكن وإن فسد] إلخ: هكذا نسخة المؤلف ~~وقد أسقط لفظ بقوله. # قوله: [أي وقت الحرث] : أي وسواء حصل الغرق بعد الحرث أو قبله وإنما لزمه ~~الكراء في هذه الحالة لأن ذلك الغرق بمنزلة الجراد الطارئ ms2127 على الزرع. # قوله: [وسيأتي مفهوم بعد الإبان] : أي في قوله أو غرق قبل الإبان. # قوله: [ولذا لو عدم البذر] إلخ: أي عدموه ملكا وتسلفا حتى من البلد ~~المجاور لهم. # قوله: [ما لم يقصد من سجنه] إلخ: ويعلم قصده بقرينة أو بقول. # PageV04P069 # سجنه كما لو أكرهه على عدمه. # (بخلاف تلفه) : أي الزرع (بآفة الأرض) أي الناشئة منها (كدودها أو فأرها ~~أو عطش) في أرض المطر لعدم نزوله عليه كعدم الري في النيل (أو غرق) للأرض ~~(قبل الإبان واستمر) الغرق عليها حتى فات وقت ما تراد له فلا يلزمه الكراء ~~(ولو عطش البعض) دون البعض (أو غرق) البعض واستمر دون البعض (فلكل حكمه) : ~~وهو أن ما عطش أو لم يرو أو غرق قبل الإبان واستمر فلا كراء له، وما لم ~~يعطش ولم يغرق فعليه فيه الكراء. # (ولو جر السيل) أو النيل (حبا) بذر في أرض (أو) جر (زرعا) نبت في أرض ~~لمالكها أو مالك منفعتها (لأرض) أخرى (فلربها) : أي فالحب المجرور أو الزرع ~~لرب الأرض المجرور إليها، لا لربه؛ لأنه لما انجر إلى أرض غير أرضه قهرا ~~عنه كان ضائعا فيثبت لمن نبت في أرضه، ولا شيء عليه لربه من مثل ولا قيمة. # (ولا يجبر مؤجر) لدار أو غيرها (على إصلاح) للمكتري منه إذا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلكل حكمه] : أي ما لم يكن الباقي قليلا بالنسبة للتالف كخمسة ~~أفدنة من مائة إذا كانت مفرقة الفدادين فلا أجرة لها لأنها كالهالك، وقيل ~~لا يلزمه لها أجرة مطلقا وإن كانت غير مفرقة كما يؤخذ من الحاشية، ومثل عطش ~~البعض باقي آفات الأرض التي تمنع الكراء. # قوله: [ولو جر السيل] : مثل ذلك ما إذا انتثر للمكتري أرضا حب من زرعه في ~~تلك الأرض زمن الحصاد فنبت فيها في العام القابل فلا يكون لصاحبه، بل لرب ~~الأرض لإعراض ربه عنه بانقضاء مدته، ولذا لو بقيت مدة الكراء كان الزرع له. ~~وأما لو بذره في الأرض التي اكتراها فلم ينبت في سنته بل ms2128 في قابل كان لربه ~~وعليه كراء الأرض، كما أن عليه كراء العام الماضي إن كان عدم النبات لغير ~~عطش ونحوه وإلا فلا كما تقدم. # قوله: [أو الزرع لرب الأرض المجرور إليها] : أي وهو مالك ذاتها أو ~~منفعتها. # قوله: [ولا يجبر مؤجر] : أخذ بعض الأشياخ من هذه المسألة أنه لا يجبر من ~~له خربة في جوار شخص يحصل له منها ضرر على عمارتها ولا على بيعها ويقال # PageV04P070 # حصل في الدار أو الحانوت أو الحمام أو البئر المكتراة ~~خلل (مطلقا) كان يمكن معه الانتفاع أم لا، يضر بالمكتري أم لا. باتفاق في ~~الكثير المضر، وعلى مذهب ابن القاسم في اليسير. فالخلاف إنما هو في اليسير ~~ولو مضرا. # (و) إذا لم يجبر المكري على الإصلاح فإذا لم يصلح (خير الساكن) بين الفسخ ~~والإبقاء (في) حدوث خلل (مضر) ولو مع نقص منافع، كهطل: أي تتابع المطر من ~~السقف للخلل الحادث به، وكهدم ساتر أو بيت من بيوتها أو الباذهنج. # (فإن بقي فالكراء) كله لازم له. ومفهوم: " مضر " أنه إذا كان لا يضر فلا ~~خيار له ويلزمه السكنى. إلا أنه إذا كان لا ينقص من الكراء شيئا فظاهر، ~~كسقوط بعض شرفات البيت ونحوه مما لا يعتنى به عادة. وإن كان ينقص من الكراء ~~حط عنه بقدره وإن قل؛ كسقوط تجصيصها أو ذهاب بلاطها أو هدم بيت من بيوتها ~~وكان لا يضر وسقوط شرفاتها مع تنقيصه من الكراء. فإن أصلح المكتري بلا إذن ~~كان متبرعا لا شيء له في الأقسام الثلاثة. فإن انقضت المدة خير #   ### | [حاشية الصاوي] # له: ادفع عن نفسك الضرر بما تقدر عليه ولا ضمان على ربها إن حصل بسببها ~~تلف، وبه أفتى الشيخ سالم السنهوري وأفتى بعضهم بلزوم رب الخربة بما يدفع ~~الضرر من عمارة أو بيع، وهذا هو الذي ارتضاه شيخ مشايخنا العدوي. # قوله: [وعلى مذهب ابن القاسم في اليسير] : أي وأما ابن حبيب فيقول: يجبر ~~المكري على الإصلاح فيها قال ابن عبد السلام وبه العمل. # قوله: [أو ms2129 الباذهنج] : أي وهو المسمى بالملقف. # قوله: [فالكراء كله لازم له] : أي لأن خيرته تنفي ضرره. # قوله: [بعض شرفات البيت] : الشين مضمومة والراء مضمومة أو مفتوحة أو ~~ساكنة. # قوله: [كان متبرعا] إلخ: هذا إذا كان العقار ملكا وأما من استأجر وقفا ~~يحتاج لإصلاح فأصلحه المكتري بغير إذن ناظره فإنه يأخذ قيمة بنائه قائما ~~لقيامه عنه بواجب للوقف على الناظر لا لأجل المستأجر فالوجوب لحق الله لا ~~لخصوص الساكن. # قوله: [في الأقسام الثلاثة] : أي وهي المضر وغير المضر ولا ينقص الكراء ~~وغير المضر وينقص. # PageV04P071 # رب الدار بين دفع قيمته منقوضا أو أمره بنقضه ~~كالغاصب، بخلاف ما لو أذن فله قيمته قائما إذا لم يقل ربها: عمر وما صرفته ~~فعلي، فيلزمه جميع ما صرفه. وقولنا: " وخير الساكن في مضر ": أي إذا لم ~~يصلح المؤجر كما قدمنا، فإن أصلح له قبل خروجه لم يكن له خيار، بل يجبر على ~~السكنى بقية المدة، وهو معنى قوله - رضي الله عنه -: بخلاف ساكن أصلح له ~~بقية المدة قبل خروجه. ومفهوم قوله: قبل خروجه أنه لو أصلح له بعد أن خرج، ~~فلا يلزمه العود لها حتى تنقضي المدة. # (والقول) عند التنازع بين الأجير ومستأجره (للأجير أنه أوصل ما أرسل به) ~~مما استؤجر على إيصاله من كتاب أو غيره بيمينه إن أشبه؛ بأن كان الأمد يبلغ ~~في مثله عادة فيستحق الأجرة لأنه أمين. فإن لم يحلف حلف المستأجر ولا أجرة ~~له، وإن كان يضمن إذا أنكر المرسل إليه الوصول إليه؛ لأن الكلام هنا في ~~استحقاق الأجرة لا في الضمان، فلا ينافي ما تقدم في الوديعة من الضمان. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بل يجبر على السكنى] : أي حيث كانت وجيبة أو نقد كراءها وإلا فلا ~~يجبر مطلقا. # قوله: [حتى تنقضي المدة] : حتى غائية بمعنى " إلى " مفرع على المنفي. # تنبيه: إن غارت عين المكري لأرض زراعة سنين بعد زرعها وأبى المكري من ~~التعمير أنفقت أيها المكتري أجرة سنة ليتم زرعك في تلك السنة ويلزم المكري ~~ما أنفقت لأنك ms2130 قمت عنه بواجب، فلو كان لا يصلحها إلا أكثر من أجرة سنة وأبى ~~ربها من الإصلاح ومن الإذن فأنفق المكتري كان متبرعا بالزائد، فإن أبى من ~~الإنفاق أيضا كان له ذلك ولا يلزمه الكراء لأن هلاك الزرع من العطش كذا في ~~الأصل. ### | [التنازع بين الأجير ومستأجره] ### | [تنبيه ادعى الصانع الاستصناع] # قوله: [فإن لم يحلف] : راجع لقوله بيمينه. # قوله: [حلف المستأجر] : أي إن حقق عليه الدعوى وإلا فلا يمين ولا أجرة. # قوله: [لا في نفي الضمان] : أي ضمان الشيء المستأجر عليه. # قوله: [فلا ينافي ما تقدم في الوديعة من الضمان] : قال خليل في الوديعة ~~عاطفا على ما فيه الضمان أو المرسل إليه المنكر ولا بينة. وقال في الوكالة: ~~وضمن إن أقبض الدين ولم يشهد قال شراحه ومثل الدين غيره. # PageV04P072 # (أو أنه استصنع) أي: والقول للأجير إذا كان صانعا ~~ودفع له شيء له فيه صنعته كخياط دفع له ثوب فخاطه وادعى أنه دفع له ليصنعه، ~~وقال ربه: بل دفعته لك وديعة عندك؛ لأن الشأن فيما يدفع للصناع - الاستصناع ~~والإيداع نادر - فيلزم ربه الأجرة. # (أو أنه على الصفة) : التي قلت لي عليها، وقال ربه: بل ذكرت لك صفة أخرى؛ ~~فالقول للأجير كخياط وصباغ ونجار ونحوهم (إن أشبه) الأجير في دعواه، فإن لم ~~يشبه حلف ربه وثبت له الخيار في أخذه ودفع أجرة المثل وتركه وأخذ قيمته غير ~~مصنوع، فإن نكل اشتركا؛ هذا بقيمة ثوبه مثلا غير مصبوغ وهذا بقيمة صبغه. ~~فقوله أو أنه على الصفة، معناه أنهما اتفقا على الاستصناع واختلفا صفتها. # وكذا القول للأجير في قدر الأجرة إن أشبه بيمينه، أشبه ربه أم لا. فإن ~~انفرد ربه بالشبه، فالقول له بيمينه، فإن لم يشبها حلفا، وكان للأجير أجرة ~~مثله. كأن نكلا معا وقضي للحالف على الناكل، وهذا إذا كان المصنوع تحت يد ~~الصانع، فإن حازه ربه، أو كان الصانع إنما يصنعه في بيت ربه. ولا يمكنه من ~~الخروج به، أو كالبناء، فالقول في قدر الأجرة لربه إذا لم ينفرد الصانع ~~بالشبه، ms2131 وإلا فالقول له. # (لا في رده) : أي المصنوع لربه (وهو مما يغاب عليه) . كالثوب والحلي: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن أشبه] : أي بالنسبة لمالكه في استعماله كصبغه شاشا أخضر لشريف ~~أو أزرق لنصراني فلا يقبل دعوى شريف أنه أمره بصبغه أزرق ليهديه لنصراني، ~~ولا دعوى نصراني أنه أمره بصبغه أخضر ليهديه لشريف، وكل هذا ما لم تقم ~~قرينة قوية تؤيد قول المالك. # وقوله: [إن أشبه] : راجع للفروع الثلاثة فحذفه من الأولين لدلالة الثالث ~~عليه كما يستفاد من الشارح. # قوله: [وكذا القول] إلخ: زيادة من الشارح على المتن. # قوله: [كأن نكلا معا] : أي ففيه أجرة المثل. # قوله: [وهذا إذا كان المصنوع] إلخ: تقييد للتفصيل المتقدم في التنازع في ~~قدر الأجرة. # قوله: [لا في رده] : حاصله أنه إذا ادعى الصانع رد المصنوع لربه وأنكر # PageV04P073 # أي فليس القول قول الصانع إنه رده لربه، بل القول ~~لربه بيمينه. وأما ما لا يغاب عليه - كدابة دفعها ربها لمن يعلمها بأجر ~~وادعى ردها - فالقول للأجير في ردها. # ولما كان لهم مسائل من الإجارة تشبه الجعالة، من حيث إنه لا يستحق فيها ~~الأجير أجرته إلا بتمام العمل نبه عليها بقوله: # (والأصح) الذي هو قول ابن القاسم وروايته في المدونة عن مالك (أن كراء ~~السفن) ، إنما يستحق (بالبلاغ) إلى المحل المشترط: أي مع إمكان إخراج ما ~~فيها فإن غرقت في الأثناء أو بعد البلاغ قبل التمكن من إخراج ما فيها فلا ~~أجرة لربها وهي إجارة لازمة بالعقد لا جعالة. #   ### | [حاشية الصاوي] # ربه أخذه كان القول قول ربه، سواء كان الصانع قبضه ببينة أو بغيرها، وهذا ~~إذا كان المصنوع مما يغاب عليه، والفرق بين ما هنا وبين الوديعة أن المودع ~~بالفتح قبض الوديعة على غير وجه الضمان والصانع قبض ما فيه صنعته ويغاب ~~عليه على وجه الضمان. # قوله: [فالقول للأجير في ردها] : أي إلا أن يكون قبضها ببينة مقصودة ~~للتوثيق وإلا فلا يقبل دعواه ردا ولا تلفا. # تنبيه: إن ادعى الصانع الاستصناع كصباغ ms2132 صبغ الثوب، وقال ربه سرق مني، فإن ~~أراد ربه أخذه دفع قيمة الصبغ بعد حلفه أنه ما استصنعه إن زادت دعوى الصانع ~~على قيمة الصبغ وإلا أخذه بلا يمين ودفع للصانع ما ادعاه من الأجرة وإن ~~اختار تغريمه قيمة الثوب، فإن دفع الصانع قيمته أبيض يوم الحكم على الأظهر ~~فلا يمين على واحد منهما، وإن امتنع من دفعها حلفا وبدئ الصانع، وقيل يبدأ ~~ربه واشتركا إن حلفا أو نكلا وقضى للحالف على الناكل بخلاف ما لو اختلفا في ~~لت السويق فقال اللات: أمرتني أن ألته بخمسة أرطال من سمن، وقال ربه: ما ~~أمرتك بشيء أصلا بل سرق مني أو غصب فلا يحلفان ولا يشتركان، بل يقال لربه ~~ادفع له قيمة ما ادعاه فإن أبى قيل للات ادفع له مثل السويق غير ملتوت كذا ~~في الأصل. ### | [الأحوال التي تستحق فيها الأجرة بتمام العمل] # قوله: [وهي إجارة لازمة بالعقد لا جعالة] : أي ما لم يصرح عند العقد ~~بالجعالة وإلا كانت جعالة غير لازمة ولها حكم يخصها كما يأتي. # PageV04P074 # (إلا أن يتم العمل غيره) : أي غير الأول. فإذا عطبت ~~في أثناء الطريق، فجاء رب سفينة أخرى فحمل ما فيها إلى المحل المقصود بأجرة ~~كثيرة أو قليلة (فللأول) الذي غرقت سفينته (بحسب كرائه) لا بحسب الكراء ~~الثاني. فإن غرق بعض ما فيها ونجا البعض فحمله غيره إلى المحل فلا كراء لما ~~غرق، وإنما له كراء ما بقي إلى محل الغرق على حسب الكراء الأول لا بنسبة ~~الثاني. وهذا فيما إذا لم يعقد على الجعالة وهي غير لازمة كما يأتي. # فإن عقدا عليها؛ كما لو قال: إن حملت متاعي هذا أو: كل من حمله إلى ~~القاهرة فله كذا، فحمله إنسان في سفينته فغرقت فحمله غيره بكراء أو جعل فله ~~بحساب الثاني كما يأتي في الجعالة. وسيأتي أيضا أن ما جاز جعالة جاز إجارة ~~ولا عكس. # (كمشارطة طبيب على البرء) فلا يستحق الأجرة إلا بحصوله، فإن ترك قبل ~~البرء فلا شيء له، إلا أن يتمم ms2133 غيره فله بحساب كرائه الأول، فإن لم يجعل ~~الأجرة على البرء فله بحساب ما عمل. # (و) مشارطة (معلم على حفظ قرآن) كلا أو بعضا، فلا أجرة له إلا بالحفظ. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإذا عطبت في أثناء الطريق] : المراد منعها من السفر مانع قهري، ~~وأما لو أخرج ما في السفينة باختياره فأكرى ربه عليه فلا شيء للأول من ~~الأجر، كما أنه لو خرج الراكب في السفينة قبل البلاغ باختياره لزمه جميع ~~الأجر وسيأتي إيضاحه في الشارح. # قوله: [بحسب كرائه] إلخ: أي كما إذا كان كراء، الأول عشرة وغرقت في نصف ~~الطريق فاستأجر عليها بعشرين فليس للأول إلا خمسة، ولو كان له بنسبة الثاني ~~لكان له عشرون. # قوله: [فله بحساب الثاني كما يأتي في الجعالة] : أي في قوله إلا أن يتمه ~~غيره فبنسبة الثاني. # قوله: [وسيأتي أيضا أن ما جاز جعالة] إلخ: أي في قوله وكل ما جاز فيه. ~~الجعل جازت فيه الإجارة ولا عكس. # قوله: [فله بحساب ما عمل] : أي وإن لم يحصل برء به ولا بغيره. # قوله: [فلا أجرة له إلا بالحفظ] : أي فإن لم يجعل الأجرة على الحفظ، بل ~~على # PageV04P075 # وكذا معلم صنعة: على أنه إن تعلمها فللمعلم كذا. # (و) مشارطة (حافر بئر على استخراج الماء) فلا يستحق الحافر أجرة إلا ~~بالتمام واعترض هذا الفرع ابن عبد السلام: بأنه من الجعالة لا من الإجارة، ~~ويجاب: بأنه يمكن جعله من الإجارة إذا كان بأرض مملوكة ودخلا على الإجارة. # (وإن فرط) رب الأمتعة (بعد البلاغ) : أي بلاغ السفينة للمحل المقصود (في ~~إخراج ما فيها) : أي السفينة من الأمتعة (فتلف) ما فيها بغرق أو غيره ~~(فالكراء) لازم لربها (كأن أخرج) ما فيها (في الأثناء) : أي في أثناء ~~الطريق أي أخرجه ربه اختيارا منه (لغير علم) تقتضي الإخراج: أي لغير علة ~~حدثت بالسفينة من غرق أو عطب أو غصب لها، فيلزم ربه جميع الكراء لأنه عقد ~~لازم. # (وجاز إن خيف) عليها (الغرق طرح ما به) : أي فعل ما في ms2134 طرحه منها ~~(النجاة) من الغرق (غير آدمي) . وأما الآدمي فلا يجوز طرحه ولو عبدا أو ~~كافرا فلا يجوز طرح ذمي لنجاة مسلم ولا طرح عبد لنجاة حر. # (وبدئ) في الطرح (بما ثقل) : كالحديد والرصاص، وبدئ منه بما قل #   ### | [حاشية الصاوي] # التعليم كان له الأجر بحساب ما عمله حصل حفظ أم لا. # قوله: [ويجاب بأنه يمكن] إلخ: أي لما يأتي من أن كل ما جازت فيه الجعالة. # جازت فيه الإجارة. # قوله: [فيلزم ربه جميع الكراء] إلخ: لا فرق في هذا بين كون العقد جعالة ~~أو إجارة. # قوله: [ما به] : أي فعل ما به النجاة من طرح أو غيره، ومراده بالجواز ~~الإذن الصادق بالوجوب، لأن هذا الأمر واجب إذا تحقق العطب بالترك. # قوله: [وأما الآدمي فلا يجوز طرحه] : أي خلافا للخمي القائل بجواز طرح ~~الآدميين بالقرعة لأن هذا كالخرق للإجماع لأنه لا يجوز إماتة أحد من ~~الآدميين لنجاة غيره. # قوله: [وبدئ في الطرح بما ثقل] إلخ: أي وجوبا لأجل المحافظة على المال ~~لأنه يجب المحافظة بقدر الإمكان. # PageV04P076 # ثمنه كالحجر (أو عظم جرمه) وإن لم يثقل: كالتبن ~~والكتان والقطن. # (ووزع) ما طرح (على مال التجارة فقط) : أي دون غيره، كفرش الإنسان وغطائه ~~وزاده مما ليس في التجارة فيه مدخل (طرح) مال التجارة (أو لا بقيمته) أي ~~بقيمة المطروح متعلق " بوزع " (يوم التلف) : متعلق " بقيمته "، فيقال: ما ~~قيمة المطروح يوم طرحه؟ فإذا قيل: مائة، وما قيمة ما لم يطرح؟ فإذا قيل ~~مائتان، فصار قيمة الجميع ثلثمائة فقد ضاع ثلث المال، فيرجع على من لم يطرح ~~ماله بثلث قيمته. ولو قيل بعكس ما تقدم رجع على من لم يطرح ماله بالثلثين؛ ~~ولو كان اثنان لأحدهما ما يساوي ثلثمائة والثاني ما يساوي ستمائة، وطرح من ~~الأول ما يساوي مائة ومن الثاني ما يساوي مائتين، فلا رجوع لأحدهما على ~~الآخر؛ لأن ما طرح ثلث الجميع وعلى كل ثلث ما بيده، وقد حصل. ولو كان الطرح ~~بالعكس، بأن طرح لذي الستمائة ما يساوي مائة ms2135 ولذي الثلثمائة ما يساوي ~~مائتين، لرجع على ذي الستمائة بمائة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [جرمه] : بكسر الجيم أي جسمه. # قوله: [وإن لم يثقل] : أي لأن عظم الشيء يكون سببا في الغرق. # قوله: [ووزع ما طرح على مال التجارة] : أي إن كان فيها مال تجارة وغيره، ~~وأما إذا لم يكن فيها مال تجارة وإنما فيها ذوات الآدميين وغطاؤهم ووطاؤهم ~~فيرمي الغطاء والوطاء ويوزع على باقي أموالهم على الظاهر. # قوله: [في التجارة فيه مدخل] : هكذا نسخة المؤلف والكلام فيها على ~~التقديم والتأخير والأصل مما ليس فيه مدخل في شأن التجارة. # قوله: [طرح مال التجارة] : هكذا لفظ المتن والشرح في نسخة المؤلف ولعل ~~المتن سقط منه ما والأصل ما طرح وسقط من الشارح من الأصل ووزع على مال ~~التجارة فقط ما طرح من مال التجارة أولا، وبعد ذلك فلا مفهوم لمال التجارة ~~بل يوزع على مال التجارة ما طرح للنجاة كان من مال التجارة أو غيره فتأمل. # قوله: [ولو قيل بعكس ما تقدم] : أي بأن قيل قيمة المطروح مائتان وقيمة ما ~~لم يطرح مائة. # قوله: [رجع على من لم يطرح ماله بالثلثين] : أي فيصير الباقي لكل ثلث ~~ماله. # PageV04P077 # (والقول) عند التنازع (لمن طرح متاعه فيما يشبه) ~~بيمينه، فإن لم يشبه فقول غيره. ولو وجد إنسان ما طرح، فهل يملكه؟ لأنه ~~بطرحه زال ملك ربه عنه، أو لقطة يرد لربه إن علم؟ وهو الأصح. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهو الأصح] : أي لأن الطرح أمر قهري فليس صاحبه معرضا عنه ~~اختيارا. # PageV04P078 # فصل في الجعالة الجعالة في العرف: (التزام أهل ~~الإجارة) : وهو المتأهل لعقدها؛ وهو العاقل. (عوضا علم) : خرج المجهول، فلا ~~يصح جعالة ولا إجارة؛ كالبيع، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الجعالة] # أفرده عن الإجارة لاختصاصه ببعض أحكام. والجعالة بفتح الجيم وكسرها وضمها ~~ما يجعل على العمل وهو رخصة فهو أصل منفرد لا يقاس عليه، وقد أنكره جماعة ~~من العلماء ورأوا أنه من الغرر والخطر؛ ورد عليهم بوروده ms2136 في قوله تعالى: ~~{ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم} [يوسف: 72] مع العمل من كافة ~~المسلمين، وقوله - عليه الصلاة والسلام - يوم حنين: «من قتل قتيلا فله ~~سلبه» . قوله: [في العرف] : أي وأما في اللغة فهو المال المجعول. قوله: ~~[التزام أهل الإجارة] : قد تقدم أنه أحال عاقد الإجارة على البيع وأحال ~~الجعل هنا على الإجارة؛ لأن الجعل للإجارة أقرب. وأشار إلى أن الأصل في بيع ~~المنافع الإجارة والجعل تابع لها. # قوله: [وهو العاقل] : أي المكلف الرشيد الطائع، وهذا شرط في اللزوم لدافع ~~العوض. وأما أصل الصحة فيتوقف على التمييز وتقدم ذلك في باب الإجارة واكتفى ~~بشرط الجاعل عن شرط المجعول له لأن ما كان شرطا في الجاعل كان شرطا في ~~المجعول له فاكتفى بأحد المتعاقدين، وإلا لقال عوضا وعملا ليكون قوله ~~التزام إلخ شرطا في المجعول له أيضا. # قوله: [علم] : أي قدره وباقي صفاته التي تميزه وهذا شامل للعين وغيرها، ~~وإنما نص على علم العوض دون غيره من بقية شروطه مثل كونه طاهرا منتفعا به ~~مقدورا على تسليمه لدفع توهم عدم اشتراط علمه لحصول الصحة بالعوض المجهول ~~كما لا يشترط العلم بالمجاعل عليه، بل تارة يكون مجهولا كالآبق فإنه لا بد ~~في صحة الجعل # PageV04P079 # (لتحصيل أمر) من أمور؛ كإتيان بشيء وحمل وحفر، وخرج ~~بذلك البيع، (يستحقه السامع) للملتزم العوض ولو لم يخاطبه (بالتمام) للعمل ~~المطلوب وتمامه: بتحصيل ثمرته. وخرج بذلك الإجارة. ومفهومه أنه إذا لم يتم ~~العمل فلا يستحق شيئا، وهو كذلك. واستثنى من ذلك المفهوم قوله: (إلا أن ~~يتمه غيره) : أي بأجر قل أو كثر بدليل قوله: (فبنسبة الثاني) : أي فإن أتمه ~~غيره فللأول من الأجر بنسبة أجر عمل العامل الثاني، ولو كان الثاني أكثر من ~~الأول؛ لأن الجاعل حينئذ قد انتفع بما عمله له الأول، مثاله: أن يجعل للأول ~~خمسة على أن يحمل له خشبة لمكان معلوم، فحملها لنصف الطريق وتركها. فجعل ~~لآخر عشرة على أن يوصلها لذلك المكان فأوصلها؛ فللأول عشرة مثل الثاني لأن ~~الثاني لما ms2137 استؤجر من نصف الطريق بعشرة علم أن أجرة الطريق كلها عشرون، ~~وكان النظر أن ينظر لكراء المثل لأن رب الخشبة قد يخاف عليها الضياع وهي ~~تساوي ألفا فيجعل لمن يأتي بها العشرين والمائة فتأمل. وقوله: " بنسبة ~~الثاني " أي بخلاف #   ### | [حاشية الصاوي] # على الإتيان به من عدم علم مكانه كما يأتي، وتارة يكون معلوما كالمجاعلة ~~على حفر بئر فإنه يشترط فيه خبرة الأرض ومائها كذا في حاشية الأصل. قوله ~~[وخرج بذلك البيع] : أي بقوله لتحصيل أمر، لأن التحصيل فعل من الأفعال لا ~~ذات والبيع في الذوات. # قوله: [يستحقه السامع] : أي ولو بواسطة ولو حددت الوسائط إن ثبت أن ~~الجاعل وقع منه ذلك، وقوله: يستحقه في قوة الحصر، أي لا يستحقه إلا ~~بالتمام. # قوله: [وهو كذلك] : أي وكان القياس أن له أجر عمله جريا على الإجارة، ~~ولكن جاءت السنة بعدم لزوم أجرة عمل لم يتم في الجعالة، وبقيت الإجارة على ~~حالها. # قوله: [فبنسبة الثاني] : هذا الذي قاله المصنف قول مالك وقال ابن القاسم ~~له قيمة عمله. # قوله: [أن ينظر لكراء المثل] : أي كما هو قول ابن القاسم. # قوله: [وهي تساوي ألفا] : أي والحال أن تلك الخشبة تساوي ألفا، أي وشأن ~~الشيء الغالي إذا كان في مضيعة يكرى عليه بالأثمان الغالية فكيف يقاس عليه ~~الكراء # PageV04P080 # السفينة بالمحاسبة فيها بنسبة الكراء الأول كما تقدم ~~لأن الكراء فيها لازم بخلاف الجعالة. # (وركنها) : أي الجعالة أي أركانها أربعة (كالإجارة) : العاقد، والمعقود ~~عليه، وبه، ما يدل من صيغة. # (وشرطها) : أي شرط صحتها أمران: الأول: (عدم شرط النقد) للجعل فشرط النقد ~~يفسدها للتردد بين السلفية والثمنية وأما تعجيله بلا شرط فلا يفسدها. (و) ~~الثاني: عدم شرط (تعيين الزمن) بأن شرط عدم التعيين أو سكت عنه فإن شرط ~~تعيينه، كإن تأتني بالآبق أو تحفر لي البئر أو نحو ذلك في مدة كذا فسدت؛ ~~لأن العامل لا يستحق الجعل إلا بتمام العمل، فقد ينقضي الزمن قبل التمام ~~فيذهب عمله باطلا ففيه زيادة غرر، مع أن الأصل ms2138 فيها الغرر. وإنما أجيزت ~~لإذن الشارع بها. #   ### | [حاشية الصاوي] # الأول؟ هذا مراد الشارح. # قوله: [بخلاف الجعالة] : أي فلما كان عقدها منحلا من جانب العامل بعد ~~العمل صار تركه للإتمام إبطالا للعقد من أصله وصار الثاني كاشفا لما يستحقه ~~الأول كما ذكره الشراح. ### | [أركان الجعالة] # قوله: [العاقد] : أي وتحته شخصان الجاعل والمجاعل # وقوله: [والمعقود عليه] : هو تحصيل الشيء المطلوب. # وقوله: [وبه] : هو العوض. # وقوله: [من صيغة] : بيان لما يدل ولا يشرط فيها اللفظ كالإجارة. ### | [شروط الجعالة] # قوله: [وشرطها] : أي الجعالة المحتوية على تلك الأركان. # قوله: [للتردد بين السلفية والثمنية] : أي والتردد بينهما من أبواب الربا ~~لأنه سلف جر نفعا احتمالا. # قوله: [فإن شرط تعيينه] : أي أو كان العرف تعيينه لأن العرف كالشرط. # قوله: [لأن العامل] إلخ: تعليل لوجه الفساد. # قوله: [لإذن الشارع بها] : أي ورود النص فيها بالخصوص كما تقدم. # PageV04P081 # (إلا بشرط الترك متى شاء) : أي أن محل كون شرط تعيين ~~الزمن مفسدا ما إذا لم يشترط العامل أن له الترك متى شاء، فإن شرط ذلك أو ~~شرط له ذلك لم تفسد؛ لأنه قد رجع فيها حينئذ لأصلها من عدم تعيين الزمان: ~~أي من حيث إنه قد صار تعيينه ملغى. واشترط ابن رشد في نحو الآبق أن لا ~~يكونا عالمين بمحله، ومن علمه دون صاحبه فهو غار، فإن علم العامل فله الأقل ~~من قيمة عمل مثله والمسمى ولم يشترط ذلك اللخمي. # (ولكليهما الفسخ) قبل الشروع في العمل؛ لأن عقدها ليس بلازم. (ولزمت ~~الجاعل فقط) دون العامل (بالشروع) في العمل. وتقدم أن الجعل يستحقه السامع ~~بالتمام. # (ولمن لم يسمع) قول الجاعل: من أتاني بعبدي أو بعيري أو نحو ذلك، فله ~~كذا. وهو صادق بصورتين: أن يقع من الجاعل قول بذلك ولم يسمعه هذا الذي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن شرط ذلك] : تأمل في هذا القيد، فإن العامل له الحل عن نفسه ~~مطلقا اشترط له الحل أم لا فكيف يصح عند الشرط ويفسد عند السكوت عليه؟ ~~وأجاب ms2139 عنه الخرشي بأن المجعول له عند عدم الشرط دخل على التمام، وإن كان له ~~الترك وحينئذ فغرره قوي، وأما عند الشرط فقد دخل ابتداء على أنه مخير فغرره ~~خفيف (اه) . # قوله: [فله الأقل] إلخ: هذا خلاف ما قاله ابن القاسم، إنما الذي قاله ابن ~~القاسم أن له بقدر تعبه، وقيل لا شيء له فإن علمه ربه فقط لزمه الأكثر مما ~~سمى وجعل المثل، وإن علماه معا فينبغي أن له جعل مثله نظرا لسبق الجاعل ~~بالعداء. # قوله: [ولكليهما الفسخ] : أي الترك لأن العقد غير اللازم لا يطلق على ~~تركه فسخ إلا بطريق التجوز، إذ حق الفسخ إنما يستعمل في ترك الأمر اللازم ~~والعلاقة المشابهة في الجميع. # قوله: [ولزمت الجاعل] : المراد به ملتزم الجعل لا من تعاطى عقده فقط ~~كالوكيل الذي لم يلتزم جعلا وظاهره اللزوم للجاعل بالشروع ولو فيما لا بال ~~له. # PageV04P082 # أتى به من القائل ولا بالواسطة، وبما إذا لم يقع منه ~~قول أصلا. ففي الصورتين. (جعل مثله إن اعتاده) : أي كان عادته الإتيان ~~بالإباق أو غيرها؛ فالمعنى أن من اعتاد جلب ما ضل إذا أتى بشيء منها فله ~~جعل مثله إذا لم يسمع ربها فإن سمعه فله ما سمى. (ولربه) : أي الآبق مثلا ~~(تركه له) : أي للعامل الذي شأنه طلب الضوال إن لم يلتزم ربه له جعل المثل. ~~فإن التزم له الجعل فله أن يتركه له سواء كانت قيمته قدر جعل المثل أو أكثر ~~أو أقل. ولا كلام للعامل حيث لم يسمع قول ربه، بخلاف ما إذا سمعه سمى شيئا ~~ولو بواسطة فله ما سماه ولو زاد على قيمة العبد مثلا؛ لأن ربه ورطه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا بالواسطة] : عطف على محذوف تقديره لا بنفسه لا بالواسطة. # قوله: [بالإباق] : بتشديد الباء جمع آبق. # قوله: [أو غيرها] : أي كالإتيان بالضوال. # قوله: [فإن سمعه فله ما سمى] : أي كان قدر جعل المثل أو لا كان عادته طلب ~~الإباق أو لا. # وقوله: [فإن التزم له الجعل لزمه] : شرط ms2140 وجواب معترض بين الشرط وجوابه ~~فالأولى إسقاطه من هنا لإيهامه خلاف المراد مع كونه سيأتي في آخر العبارة ~~ما يفيده. واختلف إذا التزم ربه جعلا ولم يسمعه الآتي به فهل كذلك لربه ~~تركه لمن جاء به عوضا عما يستحقه؟ وهو ما قاله الأجهوري ونازعه (ر) بأن له ~~في هذه الحالة جعل مثله إن اعتاد طلب الإباق وإلا فالنفقة وليس لربه أن ~~يتركه له في هذه الحالة كما يؤخذ من (بن) . # قوله: [فله أن يتركه] إلخ: جواب الشرط الذي هو قوله إن لم يلتزم إلخ. # قوله: [ولا كلام للعامل] : مرتب على قوله فله أن يتركه له، ومعناه حيث لم ~~يسمع العامل المعتاد لطلب الإباق قول ربه من يأتيني بعبدي الآبق فله كذا ~~وأتى به فاختار ربه تركه فليس للعامل كلام بحيث يقول لا آخذ إلا جعل المثل. # قوله: [لأن ربه ورطه] : أي أوقعه في التعب. # PageV04P083 # (وإلا) يكن من لم يسمع معتادا لطلب الضوال (فالنفقة) ~~فقط: أي فله ما أنفقه عليه من أكل وشرب وركوب احتاج له وما أنفقه العامل ~~على نفسه زمن تحصيله أو على دابته ولا جعل له. # (كل ما جاز فيه الجعل) : كحفر بئر بموات، وبيع ثوب أو شرائه، وحمل خشبة ~~لمكان أو حمل شيء بسفينة، واقتضاء دين، ونحو ذلك (جازت فيه الإجارة) ~~بشرطها. (ولا عكس) : أي ليس ما جازت فيه الإجارة تجوز فيه الجعالة، كخياطة ~~ثوب، وخدمة شهر، وبيع سلع كثيرة، وحفر بئر يملك، وسكنى بيت، فالإجارة أعم ~~باعتبار المحل، وقيل: بل بينهما العموم الوجهي لانفراد الجعالة فيما جهل ~~حاله ومكانه كالآبق. وأجيب: بأن ما جهل تجوز فيه الإجارة بشرط العلم ~~واستبعد فتدبر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فالنفقة فقط] : أي وإن شاء تركه له. # قوله: [ولا جعل له] : أي أجرة زائدة على ما أنفقه العامل في تحصيله. ### | [ما تجوز فيه الجعالة] # قوله: [بشرطها] : أي بشروطها فهو مفرد مضاف فيعم. # قوله: [كخياطة ثوب] إلخ: أي فلا يصح في العقد على تلك المسائل أن يكون ~~جعالة لأنه ms2141 إذا لم يحصل تمام انتفع رب الشيء وضاع عمل العامل هدرا في ~~الجميع وهو من أكل أموال الناس بالباطل. # قوله: [وبيع سلع كثيرة] : كلام الشارح يوهم جواز الجعل على بيع السلع ~~القليلة والحق أنه لا فرق بين القليلة والكثيرة في أنه متى انتفع الجاعل ~~بالبعض بأن دخلا على أن العامل لا يستحق شيئا إلا بالتمام منع الجعل كانت ~~السلع قليلة أو كثيرة كما قال ابن رشد في المقدمات كذا في (بن) . # قوله: [باعتبار المحل] : أي الذي تعلقا به، وأما باعتبار حقيقتهما ~~ومفهومهما فمتباينان. # قوله: [وقيل] قائله الأجهوري. # قوله: [واستبعد] : أي بأن هذا التوجيه لا يتم لأن الجعالة لم تنفرد عن ~~الإجارة بمحل وما جهل حاله ومكانه كما يصح فيه الجعل تصح فيه الإجارة كأن ~~يؤاجره على # PageV04P084 # (وفي) الجعالة (الفاسدة) لفقد شرط (جعل المثل) إن تم ~~العمل لا أجرته ردا له إلى صحيح نفسه. فإن لم يتم العمل فلا شيء فيه هذا هو ~~المشهور. (إلا) أن تقع الجعالة (بجعل مطلقا) تم العمل أو لم يتم، كأن يقول ~~له: إن أتيتني بعبدي الآبق فلك كذا، وإن لم تأت به فلك كذا (فأجرته) : أي ~~فله أجرة مثله تم العمل أم لا لخروجها حينئذ عن حقيقتها، لأن سنتها أنه لا ~~جعل إلا بتمام العمل، والله أعلم. # باب إحياء الموات من الأرض ولما كان موات الأرض يشبه الشيء الضائع ~~وإحياؤه يشبه الجعالة أتى به بعد الجعالة فقال: #   ### | [حاشية الصاوي] # التفتيش على عبده الآبق كل يوم بكذا أتى به أم لا. والحاصل: أن العقد على ~~الآبق إن كان على الإتيان به وأنه لا يستحق الأجرة إلا بالتمام فهو جعالة، ~~وإن كان على التفتيش عليه كل يوم بكذا أتى به أم لا فهو إجارة، فالحق ما في ~~المدونة من أن بينهما عموما وخصوصا مطلقا وأن الإجارة أعم. ### | [الجعالة الفاسدة] # قوله: [ردا له إلى صحيح نفسه] : أي الذي لم يكن فيه مسمى والأولى تأخيره ~~عن قوله، فإن لم يتم العمل إلخ لأجل أن يكون ms2142 راجعا للأمرين. # قوله: [هذا هو المشهور] : ومقابله له أجر مثله تم العمل أم لا. # قوله: [لخروجها حينئذ عن حقيقتها] : أي ومتى خرج عن حقيقة الباب كان فيه ~~أجرة المثل كما تقدم نظيره في القراض والمساقاة. # تتمة: # لو كان الجعل عينا ذهبا أو فضة معينة امتنع وللجاعل الانتفاع بها ويغرم ~~المثل إذا حصل المجاعل عليه وإن كان مثليا أو موزونا لا يخشى تغيره إلى ~~حصول المجاعل عليه أو ثوبا جاز ويوقف، وإن خشي تغيره كالحيوان امتنع للغرر ~~كذا يؤخذ من الخرشي نقلا عن اللخمي. ### | [باب إحياء الموات من الأرض] # قوله: [يشبه الشيء الضائع] : أي من حيث عدم الانتفاع بكل، وقوله وإحياؤه ~~يشبه الجعالة أي من حيث تحصيل ما ينتفع به. # PageV04P085 # باب إحياء الموات من الأرض أي: في بيان إحياء الموات ~~وأسبابه وأحكامه. ولما كان ذلك يتوقف على بيان الموات بينه بقوله # (موات الأرض) : أي الموات منها (ما سلم) : أي خلا (عن اختصاص بإحياء) : ~~لها أي عن الاختصاص بسبب إحياء لها بشيء مما يأتي، فالباء سببية متعلقة ~~باختصاص. (وملكها) : أي الأرض، من أحياها (به) : أي بإحيائه لها (ولو ~~اندرست) بعد الإحياء، فاندراسها بعد الإحياء لا يزيل ملكها عنه. #   ### | [حاشية الصاوي] # باب: الموات بضم الميم قال الجوهري هو الموت، وبفتحها ما لا روح فيه ~~وأيضا هو الأرض التي لا مالك لها ولا ينتفع بها (اه) ، وقد علمت ضبط الموات ~~هنا بأنه بفتح الميم وأنه من الألفاظ المشتركة. # قوله: [أي في بيان إحياء الموات] : المراد بيان الحقيقة في قوله ما سلم ~~عن اختصاص إلخ. # وقوله: [وأسبابه] : أي السبعة الآتية في قوله والإحياء بتفجير ماء إلخ. # وقوله: [وأحكامه] : أي مسائله التي احتوى عليها الباب والأصل فيه قوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» . # قوله: [أي الموات منها] : أشار ذلك إلى أن الإضافة على معنى من نظير: باب ~~ساج. # قوله: [ما سلم] : ما واقعة على أرض وذكر الفعل نظرا للفظ ما. # قوله: [وملكها] إلخ: جملة معترضة بين المعطوف ms2143 والمعطوف عليه قصد بها بيان ~~بعض أحكام الإحياء وليست من جملة التعريف. # قوله: [لا يزيل ملكها عنه] : هكذا نسخة المؤلف والمناسب لا يزيل ملكه ~~عنها. # PageV04P087 # (إلا لإحياء من غيره) بعد اندراسها لا بقرب الاندراس ~~بل (بعد طول) يرى العرف أن من أحياها أولا قد أعرض عنها، فإنها تكون للثاني ~~ولا كلام للأول؛ بخلاف إحيائها بقرب. لكن إن عمرها الثاني جاهلا بالأول فله ~~قيمة عمارته قائما، للشبهة. وإن كان عالما فله قيمتها منقوضا. وهذا ما لم ~~يسكت الأول بعد علمه بالثاني بلا عذر، وإلا كان سكوته وهو حاضر بلا عذر ~~دليلا على تركها له. وقولنا: " بعد طول " هذا هو المعتمد. وقيل: تكون ~~للثاني ولو لم يطل، وهو ظاهر قول ابن القاسم، وعليه درج الشيخ. وقيل: لا ~~تكون للثاني أبدا، بل هي لمن أحياها ولو طال الزمن قياسا على من ملكها ~~بشراء أو إرث أو هبة أو صدقة فاندرست، فإنها لا تخرج عن ملكه ولا كلام لمن ~~أحياها اتفاقا، إلا لحيازة بشروطها كما يأتي. (أو بحريم عمارة) : عطف على " ~~بإحياء "، فالباء سببية " لأن الحريم سبب في الاختصاص كالإحياء: أي ما سلم ~~عن الاختصاص بإحياء أو بكونه حريما لعمارة لبلد أو دار أو شجر أو بئر، فلكل ~~حريم يخصه. فبين حريم البلد بقوله: (كمحتطب) بفتح الطاء المهملة: المكان ~~الذي يقطع منه الحطب (ومرعى) محل رعي الدواب (لبلد) فإذا عمر جماعة بلدا ~~اختصوا به وبحريمه، وحريمه: ما يمكن الاحتطاب منه والرعي فيه على العادة من ~~الذهاب والإياب مع مراعاة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لكن إن عمرها الثاني] إلخ: استدراك على الإحياء بالقرب والمعنى ~~فإن أحيا بالقرب فلا تكون له لكن إن عمرها إلخ. # قوله: [وقيل لا تكون للثاني أبدا] : أي كما هو قول سحنون، وللثاني قيمة ~~البناء قائما إن كان جاهلا للشبهة أو منقوضا إن كان عالما. # قوله: [كما يأتي] : أي في آخر باب الشهادات. # قوله: [عطف على بإحياء] : أي فهو من تتمة التعريف، والمعنى أن موات الأرض ~~ما سلم عن ms2144 الاختصاص بوجه من الوجوه الآتية التي هي: الإحياء، وحريم ~~العمارة، وإقطاع الإمام، وحماه. # قوله: [لبلد] : متعلق بكل من محتطب ومرعى. # PageV04P088 # المصلحة # والانتفاع بالحطب وحلب الدواب ونحو ذلك غدوا ورواحا في اليوم، فيختصون ~~به. ولهم منع غيرهم منه ولا يختص به بعضهم دون بعض، لأنه مباح للجميع، ومن ~~أتى منهم بحطب منه أو حشيش أو نحو ذلك ملكه وحده. نعم للإمام أن يقطع منه ~~ما شاء لمن شاء بالنظر كما سيأتي. وبين حريم البئر بقوله: (وما يضيق على ~~وارد) لشرب أو سقي (ويضر بماء) لو حفرت بئر أخرى (لبئر) قال عياض: حريم ~~البئر ما يتصل بها من الأرض التي من حقها أن لا يحدث فيها ما يضر بها، لا ~~باطنا من حفر بئر ينشف ماءها أو يذهبه أو يغيره بطرح نجاسة يصل إليها ~~وسخها. ولا ظاهرا كالبناء والغرس. وبين حريم الشجر بقوله: (وما فيه مصلحة) ~~عرفا (لشجرة) من نخل أو غيره، فلربها منع من أراد إحداث شيء بقربها يضر بها ~~من بناء أو غرس أو حفر بئر ونحو ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [غدوا ورواحا] : راجع لقوله من الذهاب والإياب على سبيل اللف ~~والنشر المرتب. # وقوله: [في اليوم] : ظرف لجميع ما تقدم من الاحتطاب والمرعى وما بعدهما ~~ويقدر بأقصر الأيام على الظاهر. # قوله: [ولا يختص به بعضهم دون بعض] : أي فلو أراد أحدهم أن يحييه بعمارة ~~ونحوها فلهم منعه إلا بإذن الإمام كما سيقول. # قوله: [ملكه وحده] : لأن من سبق إلى مباح يكون له. # قوله: [لبئر] : متعلق ب يضيق ويضر ومثل البئر في الحريم النهر فحريمه ما ~~يضيق على وارد أو يضر بمائه وقيل حريم النهر ألفا ذراع من كل جهة وقد وقعت ~~الفتوى قديما بهدم ما بني بشاطئ النهر وحرمة الصلاة فيه إن كان مسجدا كما ~~في المدخل وغيره، ونقل البدر القرافي عن سحنون وأصبغ ومطرف أن البحر إذا ~~انكشف عن أرض وانتقل عنها فإنها تكون فيئا للمسلمين كما كان البحر لا لمن ~~يليه ولا لمن دخل ms2145 البحر أرضه، وقال عيسى بن دينار إنها تكون لمن يليه وعليه ~~حمديس والفتيا والقضاء على هذا. خلافا لقول سحنون ومن معه كما يفيده محشي ~~الأصل تبعا لشيخه العدوي. # PageV04P089 # وبين حريم الدار غير المحفوفة بالدور بقوله: (ومطرح ~~تراب ومصب ميزاب لدار) : فحريمها ما يرتفق أهلها به من ذلك، فلهم منع من ~~أراد إحداث شيء من بناء أو غيره في ذلك الحريم. (ولا تختص) دار (محفوفة ~~بأملاك بحريم) . (ولكل) من أرباب الدور المتجاورة (الانتفاع) بالزقاق ~~المتسع أو الرحبة بينهم (ما لم يضر بغيره) من الجيران فإنه يمنع. (أو ~~بإقطاع الإمام) عطف على " إحياء " أي: ما سلم عن الاختصاص بإقطاع الإمام ~~تلك الأرض لأحد أو لجماعة من الناس من غير معمور العنوة، بدليل ما يأتي. ~~فإذا أقطع الإمام أرضا لأحد ملكها - أي كانت ملكا له وإن لم يعمرها بشيء ~~مما يأتي - فله بيعها وهبتها وتورث عنه، وليس هو من الإحياء بل هو تمليك ~~مجرد. وهل الإرث يحتاج لحيازة أو لا؟ ورجح. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومصب ميزاب] : أي ونحوه كمرحاض. # قوله: [فلهم منع من أراد] إلخ: حاصله أنه إذا بنى جماعة بلدا في الفيافي ~~مثلا فما كان مجاورا للدار فهو حريم لها يختص بها من كل جهة بحيث يطرح فيه ~~التراب ويصب فيه ماء الميزاب أو ماء المرحاض. # قوله: [عطف على إحياء] : أي لأنه من تتمة التعريف كما تقدم التنبيه عليه ~~والأولى أن يقول عطف على بحريم لأن العطف بأو. # قوله: [من غير معمور العنوة] إلخ: أي وأما هو فإنه لا يقطعه الإمام ملكا ~~بل إمتاعا. # قوله: [وليس هو من الإحياء] : أي لأن الإحياء بأمور سبعة ليس هذا منها. # قوله: [بل هو تمليك مجرد] : أي عن معاوضة، وعن سبب من أسباب الإحياء. # قوله: [ورجح] : أي عدم احتياجه لحيازة وعليه لو مات المقطوع له قبل حوزه ~~استحقه وارثه. # PageV04P090 # ولو اقتطعه الإمام لأحد على أن عليه كذا أو كل عام ~~كذا، عمل به، وكان المأخوذ في بيت المال، لا يختص به ms2146 الإمام لعدم ملكه لما ~~اقتطعه، وإن ملكه المقطوع له باقتطاعه. (ولا يقطع) الإمام (معمور) أرض ~~(العنوة) وأرض العنوة كمصر والشام والعراق - أي: الصالحة لزرع الحب ملكا ~~لأنها وقف كما تقدم، بل يقطعها إمتاعا وانتفاعا. وأما ما لا يصلح لزرع الحب ~~وإن صلح لغرس الشجر وليس من العقار فإنه من الموات، يقطعه ملكا وانتفاعا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن ملكه المقطوع له] : أي فيلغز بها فيقال شخص جعل له الشارع ~~أصالة أن يملك غيره ما لا ملك فيه لنفسه. # قوله: [العنوة] : أي التي فتحت قهرا. # قوله: [كما تقدم] : أي في الجهاد. قال خليل ووقفت الأرض كمصر والشام ~~والعراق. # قوله: [وانتفاعا] : عطف تفسير. واعلم أن ما اقتطعه الإمام من أرض العنوة ~~إن كان لشخص بعينه انحل عنه بموته واحتاج لإقطاع بعده، وإن كان لشخص وذريته ~~وعقبه استحقته ذريته بعده الأنثى كالذكر إلا لبيان تفضيل كالوقف وبقي النظر ~~في الالتزام المعروف عندنا بمصر أو غيرها هل هو من الإقطاع فللملتزم أن ~~يزيد في الأجرة المعلومة عندهم على الفلاحين ما شاء وبه أفتى بعض من سبق، ~~أو ليس من الإقطاع وإنما الملتزم جاب على الفلاحين لبيت مال المسلمين ليس ~~له زيادة ولا تنقيص لما ضرب عليهم من السلطان، وهو الظاهر، وليس هو من ~~الإجارة في شيء كذا في الأصل. # قوله: [وأما ما لا يصلح لزرع الحب] إلخ: أي كأرض الجبال والرمال والتلال. # قوله: [يقطعه ملكا وانتفاعا] : أي فهو مخير بين أن يعطيه ملكا بحيث يورث ~~عن المقطوع له أو انتفاعا فليس له فيه إلا الانتفاع ولا يملك الذات فعطف ~~الانتفاع على الملك مغاير. والحاصل: أن أرض العنوة التي لا تصلح إلا لزراعة ~~الحب لا يقطعها الإمام إلا انتفاعا ومثلها عقار الكفار، وأما أرض الصلح ~~فليس للإمام تصرف فيها بوجه، وأما # PageV04P091 # وأما أرض الصلح فلا يقطعها الإمام لأحد مطلقا لأنها ~~مملوكة لأربابها. (أو بحماه) : أي وما سلم عن الاختصاص بحمى الإمام له ~~(محتاجا) أي أرضا محتاجا (إليه) لا إن لم يحتج إليه؛ ms2147 فلا يجوز له الحمى ~~(قل) المحمي لا إن كثر. والقليل: ما لا يضيق فيه على الناس (من بلد عفا) : ~~أي خلا عن البناء والغرس. لا لنفسه؛ إذ لا يجوز أن يحمي شيئا لنفسه، وإن ~~احتاج، بل يحمي ما قل من بلد عفا. (لكغزو) : أي لدواب الغزاة والصدقة، ~~وضعفة المسلمين. ومثل الإمام في الحمى نائبه. وإن لم يأذن له الإمام بخلاف ~~الإقطاع فليس لنائب السلطان إقطاع إلا بإذن. والفرق: أن الإقطاع يحصل به ~~التمليك فلا بد فيه من الإذن بخلاف الحمى - بالقصر ليس إلا - وقيل: يجوز ~~مده وهو يائي اللام من حميت. وتثنيته #   ### | [حاشية الصاوي] # أرض العنوة التي لا تصلح لزراعة الأرض وأرض الفيافي والجبال والأرض التي ~~انجلي عنها فيقطعها الإمام على ما يريد ملكا وانتفاعا. # قوله: [مطلقا] : أي لا ملكا ولا انتفاعا سواء أسلم أهلها أو لا. # قوله: [أو بحماه] : عطف على قوله بإقطاع وبه التعريف. قوله: [بحمى الإمام ~~له] : أصل الحمى عند الجاهلية أن الرئيس، منهم إذا نزل بأرض مخصبة يستعوي ~~كلبا بمحل عال فحيث ينتهي إليه صوته من كل جانب حماه لنفسه فلا يرعى غيره ~~فيه معه، ويرعى هو في غيره مع غيره وهذا لا يجوز شرعا وإنما الشرعي يكون ~~بأربعة شروط أفادها المصنف. # قوله: [من بلد] : أي أرض. # قوله: [لا لنفسه] : دخول على قوله لكغزو والأوضح تأخيره عنه ليكون محترزا ~~له. # قوله: [نائبه] : أي المفوض له لا قوله وإن لم يأذن له الإمام أي في الحمى ~~بالخصوص. # قوله: [إلا بإذن] : أي خاص. # قوله: [بخلاف الحمى] : أي ففيه امتناع فقط. # قوله: [بالقصر] : أي بمعنى المحمي فهو مصدر بمعنى المفعول. # PageV04P092 # حميان. وقد علمت أن الاختصاص أنواع: الأول: ما كان ~~بإحياء، والثاني: ما كان حريما لبلد أو بئر أو شجر أو دار، والثالث: ما كان ~~بإقطاع الإمام، والرابع: ما كان بحماه. # (والإحياء) يكون بأحد أمور سبعة: الأول: (بتفجير ماء) لبئر أو عين فتملك ~~به، وكذا تملك الأرض التي تزرع بها. (و) الثاني: (بإزالته) : أي الماء منها ms2148 ~~حيث كانت الأرض غامرة بالماء. (و) الثالث: (ببناء) بأرض. (و) الرابع: بسبب ~~(غرس) لشجر بها. (و) الخامس: بسبب (تحريك أرض) بحرثها ونحوه. (و) السادس: ~~يكون بسبب (قطع شجر) بها بنية وضع يده عليها. (و) السابع: بسبب (كسر حجرها ~~مع تسويتها) أي الأرض. # (لا) يكون الإحياء (بتحويط) للأرض بنحو خط عليها (و) لا (رعي كلإ) بها ~~(و) لا (حفر بئر ماشية) بها (إلا أن يبين الملكية) حين حفرها. فإن بينها ~~فإحياء. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقد علمت] : أي من التعريف المتقدم. ### | [الإحياء يكون بأحد أمور سبعة] # قوله: [لبئر أو عين] : أي كأن يحفر بئرا أو يفتق عينا في أرض الفيافي. # قوله: [غامرة بالماء] : أي يبقى عليها الماء صيفا وشتاء فتحيل في زواله ~~وصار متمكنا من منافع تلك الأرض. # قوله: [ببناء بأرض] إلخ: اختلف هل يشترط في البناء أو الغرس بالأرض عظم ~~المؤنة أو لا فظاهر المصنف وخليل عدم اشتراطه، وفي الجواهر اشتراطه واعتمده ~~في الحاشية واقتصر عليه في المجموع. # قوله: [لا يكون الإحياء بتحويط للأرض] إلخ: السبعة المتقدمة متفق على ~~كونها إحياء، وهذه الثلاثة مختلف فيها والصحيح أنها ليست إحياء، وانظر لو ~~فعل في الأرض تلك الأمور الثلاثة جميعها هل يكون إحياء لها لأنه لا يلزم من ~~كون كل # PageV04P093 # (وافتقر) الإحياء (إن قرب) للعمران - بأن كان حريم ~~بلدة - قال الحطاب: والقريب هو حريم العمارة مما يلحقونه غدوا ورواحا. وقال ~~ابن رشد: وحد البعيد من العمران ما لم ينته إليه مسرح العمران واحتطاب ~~المحتطبين إذا رجعوا إلى المبيت في مواضعهم، (لإذن) من الإمام. ولا يأذن ~~إلا لمسلم لا ذمي على المشهور. وقول الباجي: لو قيل حكمه حكم المسلمين لم ~~يبعد، ضعيف. # (وإلا) بأن تعدى المسلم وأحيا فيما قرب بغير إذن الإمام (فللإمام إمضاؤه) ~~له فيملكه (وجعله متعديا) فيرده للمسلمين ويعطيه قيمة غرسه أو بنائه أو ~~حفره منقوضا لتعديه، ولا يرجع عليه فيما أغله فيما مضى، نظرا إلى أن له ~~شبهة في الجملة. # (بخلاف البعيد) من العمران بأن خرج عن ms2149 حريمه كما تقدم عن ابن رشد فلا ~~يفتقر لإذن من الإمام، وما أحياه فهو له (ولو ذميا) حيث كان إحياؤه في ~~البعيد (بغير جزيرة العرب) : وهي أرض الحجاز مكة والمدينة واليمن وما ~~والاها #   ### | [حاشية الصاوي] # واحد من هذه لا يحصل بها إحياء أن يكون مجموعها كذلك لقوة الهيئة ~~المجتمعة عن حالة الانفراد كما هو ظاهر كلامهم ومقتضى ما في الحاشية أن ~~يكون إحياء. ### | [إذن الإمام في الإحياء] # قوله: [وقال ابن رشد] إلخ: مآل القولين واحد فلا تنافي بينهما. # قوله: [مسرح العمران] : أي أهله على حد {واسأل القرية} [يوسف: 82] . # قوله: [وقول الباجي] : مبتدأ، وقوله ضعيف خبر وما بينهما مقول القول. # قوله: [إلى أن له شبهة في الجملة] : أي لكونه من جملة المسلمين الذين لهم ~~فيه حق. # قوله: [بغير جزيرة العرب] : اعلم أن الجزيرة مأخوذة من الجزر الذي هو ~~القطع ومنه الجزار لقطعه الحيوان، سميت بذلك لانقطاع الماء وسطها إلى ~~أجنابها لأن البحر محيط بها من جهاتها الثلاث التي هي المغرب والجنوب ~~والمشرق، ففي مغربها بحر جدة بضم الجيم وفتح الدال مشددة ويسمى بالقلزم، ~~وبحر السويس، وفي جنوبها بحر الهند وفي مشرقها خليج عمان بضم العين وتخفيف ~~الميم، وأما عمان بفتح العين وتشديد الميم فهي قرية بناحية الشام. # PageV04P094 # كما تقدم في الجزية. فقوله: " بغير جزيرة العرب "، ~~قيد في الذمي خاصة، لأنه الذي ليس له سكنى في جزيرة العرب، والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأنه الذي ليس له سكنى] إلخ: أي لقوله - عليه الصلاة والسلام -: ~~«لا يبقين دينان بجزيرة العرب» . # تتمة: # إن سال مطر بأرض مباحة سقي الأقرب إليها إن تقدم في الإحياء أو تساويا ~~حتى يبلغ الماء الكعب ثم يرسل للأخرى على الترتيب، وأمر بالتسوية للأرض إن ~~أمكن. أما ما لا يمكن التسوية فيسقى الأعلى وحده والأسفل وحده وإن استوت ~~نسبة الأرض التي حول الماء قربا وبعدا قسم بقلد ونحوه كما لو اجتمع جماعة ~~وأجروا ماء لأرضهم فيقسم بينهم بالقلد ونحوه ويقرع بينهم للتشاحح في ms2150 السبق ~~ولا فرق في تلك المسائل بين ماء النيل والمطر والعيون. # PageV04P095 # باب في الوقف وأحكامه (الوقف) مبتدأ خبره " مندوب "، ~~فهو من التبرعات المندوبة ويعبر عنه بالحبس. وقد حبس النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - والمسلمون من بعده قال النووي: وهو مما اختص به المسلمون. قال ~~الشافعي: لم يحبس أهل الجاهلية دارا ولا أرضا فيما علمت. ورسمه بقوله: ~~(وهو) أي الوقف (جعل منفعة مملوك) من إضافة المصدر لمفعوله أي جعل مالك ~~منفعة ذلك المملوك له لذاته، كما هو الغالب. بل #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الوقف وأحكامه] # باب: عقب هذا الباب للإحياء لكون العين فيهما بغير عوض يدفعه المستحق ~~للوقف والمحيي للأرض. وقال في التنبيه: الوقف مصدر وقفت الأرض وغيرها أقفها ~~هذه هي اللغة الفصيحة المشهورة. قوله: [ويعبر عنه بالحبس] : أي فيسمى وقفا ~~لأن العين موقوفة، وحبسا لأن العين محبسة كما يفيده التنبيه. قوله: [لم ~~يحبس أهل الجاهلية] إلخ: أي على وجه التبرر، وأما بناء الكعبة وحفر زمزم ~~فإنما كان على وجه التفاخر. قوله: [جعل منفعة مملوك] إلخ: تعريف له بالمعنى ~~المصدري وأما المعنى الاسمي فهو الذات المملوكة المجعول منفعتها إلخ، وشمل ~~قوله المملوك ما جاز بيعه وما لا يجوز بيعه كجلد الأضحية وكلب الصيد والعبد ~~الآبق خلافا لبعضهم. قوله: [أي جعل مالك منفعة] إلخ: لفظ مالك هو الفاعل ~~المحذوف. وقوله: [له] : متعلق بالمملوك. وقوله: [لذاته] : متعلق بمالك، ~~والمعنى أن مالك ذات الشيء يجعل منفعته لمستحق إلخ هذا إذا كان مالكا للذات ~~بثمن أو هبة أو إرث، بل ولو كان مالكا # PageV04P097 # (ولو) كان مملوكا (بأجرة أو) جعل (غلته) - كدراهم - ~~في نظير إجارة الوقف (لمستحق) متعلق - ب " جعل " (بصيغة) دالة عليه ك حبست، ~~ووقفت (مدة ما يراه المحبس) فلا يشترط فيه التأبيد. (مندوب) لأنه من البر ~~وفعل الخير. وشمل قوله: " ولو بأجرة " ما إذا استأجر دارا مملوكة أو أرضا ~~مدة معلومة وأوقف منفعتها " - ولو مسجدا في تلك المدة - وما إذا استأجر ~~وقفا وأوقف منفعته على مستحق آخر غير الأول ms2151 في تلك المدة: وأما المحبس عليه ~~فليس له تحبيس المنفعة التي يستحقها؛ لأن الحبس لا يحبس. #   ### | [حاشية الصاوي] # لمنفعته بأجرة. فإن قلت وقف السلاطين على الخيرات صحيح مع عدم ملكهم لما ~~حبسوه. قلت هذا لا يرد على المصنف لأن السلطان وكيل عن المسلمين فهو كوكيل ~~الواقف، وللقرافي في الفروق إذا حبس الملوك معتقدين أنهم وكلاء الملاك صح ~~الحبس، وإن حبسوه معتقدين أنه ملكهم بطل، وبذلك أفتى العبدوسي ونقله ابن ~~غازي في تكميل التقييد، واحترز بقوله " منفعة مملوك " من وقف الفضولي، فإنه ~~غير صحيح ولو أجازه المالك لخروجه بغير عوض. بخلاف بيعه فصحيح لخروجه، ~~بعوض، ومثل وقف الفضولي هبته وصدقته وعتقه فباطل ولو أجازه المالك كما في ~~الخرشي خلافا لبعضهم من جعل هذه الأشياء كالبيع إن أمضاه المالك مضى ولكن ~~يرد على هذا الفرق طلاق الفضولي. فإنه كبيعه كما تقدم لنا في النكاح مع ~~كونه بغير معاوضة إلا أن يقال يحتاط في الفروج ما لا يحتاط في غيرها. قوله: ~~[أو غلته] : معطوف على منفعة أي إن كان له غلة. قوله: [فلا يشترط فيه ~~التأبيد] : أي ولو كان الموقوف مسجدا كما يأتي. قوله: [وفعل الخير] : تفسير ~~لمعنى البر قال تعالى: {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} [الحج: 77] . # قوله: [وما إذا استأجر] إلخ: معطوف على قوله ما إذا استأجر مسلط عليه ~~شمل. # قوله: [لأن الحبس لا يحبس] : أي ولأنه لا يملك تلك المنفعة لما تقرر أن # PageV04P098 # نعم له أن يسقط حقه في ذلك الحبس مدة حياته أو مدة ~~استحقاقه، فإذا مات أو انقضت مدة استحقاقه رجع لمن يليه في الرتبة. وأما ما ~~يقع عندنا بمصر من أن المستحق لوقف أو الناظر على مسجد ونحوه يبيع الوقف ~~بدراهم كثيرة ويجعل المشتري على نفسه لجهة المستحقين أو المسجد حكرا، ثم ~~يوقف ذلك الوقف على زوجته وعتقائه، وإذا لم يوقفه باعه وورث عنه - ويسمونه ~~خلوا - فهذا باطل بإجماع المسلمين. وبعض من يدعي العلم يفتيهم بجوازه ويسند ~~الجواز للمالكية، وهي فتوى باطلة قطعا. وحاشى المالكية ms2152 أن يقولوا بذلك. ~~وهذا معنى قول الخرشي: ما لم يكن منفعة حبس لتعلق الحبس بها وما تعلق به ~~الحبس لا يحبس كالخلوات، وأيضا هي لا تدخل في قوله: " مملوك " إذ المراد ~~مملوك لم يتعلق به حق لغير (اه) . # وهو كلام حق لا شبهة فيه وتوضيحه على ما شاهدناه من أهل مصر؛ أن الحوانيت ~~الموقوفة على المسجد الغوري والأشرفي والناصري وغيرها، يبيعها الناظر بثمن ~~كثير، فيبيع الحانوت الواحد بنحو خمسمائة دينار لا لغرض سوى حب #   ### | [حاشية الصاوي] # الموقوف عليه إنما يملك الانتفاع لا المنفعة. # قوله: [نعم له أن يسقط حقه] إلخ: ظاهره جواز ذلك ولو بمال يأخذه لنفسه. # قوله: [رجع لمن يليه في الرتبة] : أي فيأخذه مجانا بغير شيء وإن كان واضع ~~اليد دافعا لشيء من الدراهم ضاع عليه. # قوله: [من أن المستحق] إلخ: أي في الحالة الراهنة. # قوله: [لجهة المستحقين] : أي أن الذين يتجددون بعد هذا المستحق البائع. # وقوله: [أو المسجد] : راجع للناظر. # وقوله: [حكرا] : أي شيئا قليلا كالنصف والنصفين كل شهر كما يأتي. # قوله: [على زوجته وعتقائه] : أي مثلا. # قوله: [إذ المراد مملوك] : إلخ: أي والموقوف تعلق به حق للموقوف عليه. # قوله: [وتوضيحه] : أي توضيح ما قاله الخرشي. # قوله: [لا لغرض] : أي شرعي. # PageV04P099 # الدنيا والإعراض عن حب الآخرة. ثم إن المشتري منه ~~يجعل على نفسه حكرا كل شهر نصفين فضة من الدراهم العددية ويسكنه أو يكريه ~~كل يوم بعشرة أنصاف. وقد يوقفه على نفسه وزوجته وذريته من بعده وقد يبيعه ~~وقد يوفي به دينا عليه، فانظر إلى هذا الخيط الخارج عن قوانين الشريعة. ومن ~~العجيب أن الشيخ أحمد الغرقاوي جعل لبعض القضاة رسالة في ذلك وجوز فيها مثل ~~ما تقدم وصار الناس يفتون بجواز ما ذكر معتمدين على ما في الرسالة من ~~الكلام الباطل، وهذا هو الذي قصد الخرشي رده بما تقدم عنه وبعضهم لم يفهم ~~مراده فاعترض عليه، والحاصل أنه شاع عندنا بمصر أن الخلو يجوز عند المالكية ~~دون غيرهم، ويجعلون منه ما تقدم ms2153 ذكره، حتى لزم على ذلك إبطال الأوقاف ~~وتخريب المساجد وتعطيل الشعائر الإسلامية. وكثيرا ما يقع في الرزق الكائنة ~~بين الجيزة؛ تكون مرصدة على منافع زاوية الإمام الليث بن سعد أو على منافع ~~زاوية الإمام الشافعي، فيبيعها الناظر على الوجه المتقدم. ثم إن المشتري قد ~~يوقفها على نحو زاوية الإمام الشعراني وقد يوقفها على نفسه أيام حياته ~~وبعده على ذريته، وربما باعها الناظر لذمي فأوقفها الذمي على كنيسة. وقد ~~وقع هذا فإن رزقة كانت موقوفة على مدرسة السلطان حسن باعها ناظرها على ~~الوجه المتقدم لذمي ثم إن الذمي أوقفها على كنيسة، وكان المسلمون يزرعونها ~~ويدفعون خراجها لأهل الكنيسة، ثم تغلب النصارى على المسلمين بواسطة أمراء ~~مصر الضالين فنزعوها من أيدي المسلمين وصاروا يزرعونها. هذا في #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [نصفين فضة] : كناية عن الشيء القليل. # قوله: [ويسكنه] : أي بنفسه وقوله بعشرة أنصاف راجع ليكريه. # قوله: [وقد يوقفه على نفسه] : أي مثلا. # قوله: [الخارج عن قوانين الشريعة] : أي فهو مجمع على تحريمه. # قوله: [فاعترض عليه] : أي حيث مثل للوقف الفاسد بالخلوات قائلا إن هذا ~~التمثيل لا يصح إذ المراد بالخلوات التي لا يصح وقفها هي التي استوفت ~~الشروط مع أن التي استوفت الشروط يجوز فيها البيع والوقف والإرث والهبة ~~ويقضى منها الدين وليس ذلك مراد الخرشي، بل مراده الخلوات الفاسدة التي ~~بيعت لا لغرض شرعي. # قوله: [على منافع زاوية الإمام] إلخ: أي مثلا. # PageV04P100 # زماننا وانحط الأمر على ذلك ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم. نعم الخلو الذي وقعت الفتوى بجواز بيعه وهبته وإرثه، ~~إنما هو في وقف خرب لم يجد الناظر أو المستحق ما يعمره به من ريع الوقف ولا ~~أمكنه إجارته بما يعمره به، فيأذن لمن يعمره ببناء أو غرس على أن ما عمره ~~به يكون ملكا للمعمر وتفض الغلة بالنظر عليه وعلى الوقف؛ فما ناب الوقف ~~يكون للمستحق وما ناب العمارة يكون لربها، فهذا ليس فيه إبطال الوقف ولا ~~إخراجه عن غرض الواقف، وليس هذا ms2154 مراد الشيخ الخرشي بما تقدم حتى يعترض به ~~عليه فافهم ذلك، والله الموفق للصواب. وإذا علمت أن حقيقة الوقف ما ذكر: # (فأركانه أربعة) : # الأول: (واقف وهو المالك للذات أو المنفعة) التي أوقفها قال في المدونة: ~~ولا بأس أن يكري أرضه على أن تتخذ مسجدا عشر سنين فإذا انقضت كان النقض ~~للذي بناه. وشرط صحة وقفه: أن يكون من أهل التبرع كما نبه عليه بقوله: (إن ~~كان) الواقف (أهلا للتبرع) : وهو البالغ الحر الرشيد المختار، فلا يصح من ~~صبي ولا مجنون ولا عبد ولا سفيه ولا مكره. # (و) الثاني: (موقوف: وهو ما ملك) من ذات أو منفعة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بجواز بيعه وهبته] : إلخ: أي وقفه. # قوله: [وإذا علمت] : أي من التعريف. ### | [أركان الوقف] # قوله: [أو المنفعة] : أي لما تقدم له أنه لا يشترط ملك الذات. # قوله: [على أن تتخذ مسجدا] : أي فالمكتري يوقفها مسجدا وقصد به الاستشهاد ~~على وقف المنفعة. # قوله: [كان النقض للذي بناه] : ظاهر يفعل به ما شاء لكون الوقف انتهى ~~أجله فلا يعطى حكم أنقاض المساجد المؤبدة. # قوله: [وهو البالغ] : أي المكلف لأنه سيخرج به الصبي والمجنون وباقي ~~المحترزات على ترتيب اللف. # PageV04P101 # (ولو حيوانا) رقيقا أو غيره يوقف على مستحق للانتفاع ~~بخدمته أو ركوبه أو الحمل عليه (أو طعاما وعينا) يوقف كل منهما (للسلف) ~~وينزل رد بدله منزلة بقاء عينه. وجواز وقف الطعام والعين نص المدونة فلا ~~تردد فيه. نعم قال ابن رشد: إنه مكروه، وهو ضعيف، فلذا اعترض على الشيخ في ~~ذكر التردد. وأضعف منه قول ابن شاس: لا يجوز؛ إن حمل قوله لا يجوز على ~~المنع: وعلى كل حال كلام ابن رشد وابن شاس خلاف مذهب المدونة فكان على ~~الشيخ أن لا يلتفت لقولهما. # (و) الثالث: (موقوف عليه: وهو الأهل) : أي المستحق لصرف المنافع عليه ~~سواء كان حيوانا عاقلا كزيد أو العلماء أو الفقراء أو غيره (كرباط وقنطرة) ~~ومسجد، فإنها تستحق صرف غلة الوقف أو منافعه عليها لإصلاحها وإقامة منافعها ~~(ونحو ms2155 من سيولد) في المستقبل لزيد مثلا فيصح الوقف عليه. وهو لازم لعقده ~~على ما لابن القاسم، فتوقف الغلة إلى أن يوجد، فيعطاها. فإن حصل مانع من ~~موت أو يأس منه رجعت للواقف أو وارثه، (ولو) كان الموقوف عليه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو حيوانا] : رد بلو على ما حكاه ابن القصار من منع وقف الحيوان. ~~قال ابن رشد ومحل الخلاف في المعقب أو على قوم بأعيانهم وأما تحبيس ذلك ~~ليوضع بعينه في سبيل الله أو لتصرف غلته في وجه قربة فجائز اتفاقا كذا في ~~(بن) . # قوله: [رقيقا] : أي فيجوز وقف عبد على مرضى مثلا لخدمتهم حيث لم يقصد ~~السيد ضرره بذلك وإلا لم تصح، ومثل العبد الأمة على إناث وليس للواقف حينئذ ~~الاستمتاع بها لأن منفعتها صارت بوقفها للغير كالمستعارة والمرهونة. # قوله: [يوقف كل منهما للسلف] : أي وأما إن وقف مع بقاء عينه كوقفه لتزيين ~~الحوانيت مثلا فلا يجوز اتفاقا إذ لا منفعة شرعية تترتب على ذلك. # قوله: [إن حمل قوله] : إلخ: قيد في قوله أضعف منه. # قوله: [أو غيره] : معطوف على حيوانا وهو دخول على قوله كرباط والمراد ~~بالرباط الثغر. # قوله: [ونحو من سيولد] : كلام مستأنف أي فلا فرق في الأهل بين أن يكون ~~صالحا في الحال كالحيوان العاقل ونحو الرباط أو الاستقبال كمن سيولد. # PageV04P102 # الموجود أو من سيوجد (ذميا) فيصح الوقف عليه وسواء ~~ظهرت قربة (أو لم تظهر قربة) كما لو كان الموقوف عليه غنيا. # (و) الرابع: (صيغة) صريحة (ب وقفت أو حبست أو سبلت، أو) غير صريحة نحو: ~~(تصدقت، إن اقترن بقيد) يدل على المراد نحو: لا يباع، ولا يوهب، أو تصدقت ~~به على بني فلان طائفة بعد طائفة، أو عقبهم ونسلهم. فإن لم يقيد تصدقت بقيد ~~يدل على المراد فإنه يكون ملكا لمن تصدق به عليه فإن لم يحصر، كالفقراء ~~والمساكين، بيع وتصدق بثمنه عليهم بالاجتهاد. والحاصل أن التحقيق أن حبست ~~ووقفت يفيدان التأبيد مطلقا قيد أو أطلق. وكذا سبلت - كان على معينين ms2156 أم لا ~~- حتى يقيد بأجل أو جهة تنقطع وأما تصدقت؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الموجود] : أي الصالح في الحال. # وقوله: [أو من سيوجد] : أي الصالح في الاستقبال. # قوله: [كما لو كان الموقوف عليه] : أي وهو من أهل الذمة وأما المسلم ~~فالقربة فيه ظاهرة ولو غنيا. # قوله: [والرابع صيغة] : أي وما ناب عنها كما سيأتي في قوله وناب عنها ~~التخلية بكالمسجد. # قوله: [طائفة بعد طائفة] إلخ: أي فهذه الألفاظ قرينة على الوقف لا على ~~الصدقة الحقيقية التي هي التمليك بغير عوض. # قوله: [فإنه يكون ملكا لمن تصدق به عليه] : أي فإن كان محصورا صنع بها ما ~~شاء بدليل ما بعده. # قوله: [بالاجتهاد] : أي فلا يلزم التعميم بل لمتولي التفرقة أن يعطي من ~~شاء، ويمنع من شاء، وإنما كانت تباع لأن بقاءها يؤدي للنزاع. # قوله: [مطلقا] : من جملة معنى الإطلاق كان على معينين أو غيرهم الآتي بعد ~~وإنما أفرد مسألته ردا على المخالف. # قوله: [حتى يقيد بأجل] : أي بأن يضرب للوقف أجلا كعشر سنين مثلا. # وقوله: [أو جهة تنقطع] : أي كما لو قيده بحياة شخص موقوف عليه. # PageV04P103 # فلا يفيد الوقف إلا بقيد يدل عليه. (أو) على (جهة لا ~~تنقطع) : عطف على " مقدر " أي: على معين أو جهة. . . إلخ كالفقراء أو ~~المساجد فإن كان بحبست أو وقفت فظاهر، وإن كان ب تصدقت أو منحت فلا بد من ~~قيد يفيد الوقف والتأبيد، وإلا كان ملكا لهم على ما تقدم. (أو لمجهول حصر) ~~كعلى فلان وعقبه ونسله، ولو بلفظ تصدقت لأن قوله: " وعقبه " وما في معناه ~~يدل على التأبيد. والمراد بالمحصور ما يحاط بأفراده وبغيره ما لا يحاط بها ~~كالفقراء والعلماء. (وناب عنها) : أي عن الصيغة (التخلية) بين الناس ~~(بكالمسجد) من رباط ومدرسة ومكتب وإن لم يتلفظ بها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يفيد الوقف] : أي أصل الوقف مؤبدا أو غير مؤبد. # قوله: [عطف على مقدر] : إنما قال عطف على مقدر ولم يجعله عطفا على قوله ~~بقيد؛ لرجوعه لجميع الصيغ ms2157 الصريحة وغيرها فلذلك فصل الشارح الأحكام بعد. # قوله: [فلا بد من قيد يفيد الوقف] : أي كقوله لا يباع ولا يوهب وكقوله ~~على بني فلان طائفة بعد طائفة. # قوله: [والتأبيد] : لا حاجة له لأن الوقف لا يشترط فيه التأبيد. # قوله: [أو لمجهول حضر] : معطوف على جهة واللام بمعنى على. # قوله: [كعلى فلان وعقبه] : وجه كونه مجهولا أن العقب والنسل غير معلومين ~~الصادق بمن وجد ومن سيوجد. # قوله: [يدل على التأبيد] : أي ما لم يقيد بأجل. # قوله: [كالفقراء والعلماء] : مثال لغير المحصور. # قوله: [وإن لم يتلفظ بها] : أي كما لو بنى مسجدا وخلى بينه وبين الناس ~~ولم يخص قوما دون قوم لا فرضا دون نفل، ويثبت الوقف بالإشاعة بشروطها بأن ~~يطول زمن السماع. قال ابن سهل: وصفة شهادة السماع في الأحباس أن يشهد ~~الشاهد أنه يعرف الدار التي بموضع كذا، وحدها كذا وأنه لم يزل يسمع منذ ~~أربعين سنة أو عشرين سنة متقدمة التاريخ عن شهادته هذه سماعا فاشيا مستفيضا ~~من # PageV04P104 # (ولا يشترط فيه) : أي في الحبس (التنجيز) ، فيجوز أن ~~يقول: هو حبس على كذا بعد شهر أو سنة. (وحمل في الإطلاق عليه) : أي على ~~تنجيز العتق. (كتسوية ذكر لأنثى) ، فإنه يحمل إذا أطلق عليها، فإن قيد بشيء ~~عمل به. #   ### | [حاشية الصاوي] # أهل العدل وغيرهم أن هذه الدار حبس على كذا أو حبس فقط، ويشهد الآخر بذلك ~~بهذا جرى العمل (اه) . # وإنما يقع الحكم بها بعد أن يعذر الحاكم لمن ينازع في ذلك ولم يبد رافعا ~~شرعيا كذا في الحاشية، ويقوم مقام الصيغة أيضا كتابة الوقف على الكتب إن ~~كانت وقفيتها مقيدة بمدارس مشهورة وإلا فلا، ويقوم مقام الصيغة أيضا ~~الكتابة على أبواب المدارس والربط والأشجار القديمة وعلى الحيوان. قال في ~~حاشية الأصل وحاصله أنه إذا وجد مكتوبا على كتاب وقف لله تعالى على طلبة ~~العلم فإنه لا يثبت بذلك وقفيته حيث كانت وقفيته مطلقة، فإن وجد مكتوبا ~~عليه وقف على طلبة العلم بالمدرسة الفلانية فإن كانت مشهورة ms2158 بالكتب ثبتت ~~وقفيته، وإن لم تكن مشهورة بذلك لم يثبت وقفيته. # قوله: [فيجوز أن يقول هو حبس] إلخ: أي ويلزم إذا جاء الأجل كما إذا قال ~~لعبده: أنت حر إلى أجل كذا فإنه يكون حرا إذا جاء الأجل الذي عينه ولا ~~إشكال في لزوم العقد بالنسبة إلى الوقف والعتق، فإن حدث دين على الواقف أو ~~على المعتق في ذلك الأجل فإنه لا يضر عقد العتق لأن الشارع متشوف للحرية ~~ويضر عقد الحبس إذا لم يحز عن الواقف في ذلك الأجل، أما إن حيز عنه أو كانت ~~منفعته لغير الواقف في ذلك الأجل فإنه لا يضر حدوث الدين كذا في الخرشي. # قوله: [كتسوية ذكر لأنثى] : أي كما إذا قال الواقف داري مثلا وقف على ~~أولادي أو أولاد زيد ولم يبين تفضيل أحد على أحد فإنه يحمل على تسوية ~~الأنثى بالذكر في المصرف فإن بين شيئا عمل به إلا في المرجع فإنه يستوي في ~~المرجع الذكر والأنثى ولو كان الواقف شرط في أصل وقفه للذكر مثل حظ ~~الأنثيين لأن مرجعه ليس كإنشائه وإنما هو بحكم الشرع وسيأتي. # PageV04P105 # (ولا) يشترط فيه (التأبيد) : بل يجوز وقفه سنة أو ~~أكثر لأجل معلوم ثم يرجع ملكا له أو لغيره. (ولا) يشترط فيه (تعيين المصرف) ~~في محل صرفه فجاز أن يقول: أوقفته لله تعالى، من غير تعيين من يصرف له. ~~(وصرف في غالب) : أي فيما يصرف له في غالب عرفهم، (وإلا) يكن غالب في عرفهم ~~(فالفقراء) يصرف عليهم. وهذا إذا لم يختص الموقوف بجماعة معينة، وإلا صرف ~~لهم ككتب العلم (ولا) يشترط (قبول مستحقه) إذ قد يكون غير محصور أو غير ~~موجود أو لا يمكن قبوله كمسجد (إلا المعين الأهل) أي إلا أن يكون المستحق ~~معينا وكان أهلا للقبول، بأن كان رشيدا، وإلا فالعبرة بوليه؛ فإن رد المعين ~~الأهل أو ولي صبي أو مجنون أو سفيه (فللفقراء) ولا يرجع ملكا لربه، وقال ~~مطرف: يرجع ملكا لربه أو لوارثه، وقال بعضهم: المتبادر من قول #   ms2159 ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يشترط فيه التأبيد] : يؤخذ منه أن اشتراط التغيير والتبديل ~~والإدخال والإخراج معمول به وفي المتيطي ما يفيد منع ذلك ابتداء، ويمضي إن ~~وقع وفي (ح) عن النوادر وغيرها أنه إن اشترط في وقفه إن وجد فيه رغبة بيع ~~واشترى غيره لا يجوز له ذلك. فإن وقع ونزل مضى وعمل بشرطه كذا في (بن) . # قوله: [في غالب عرفهم] : أي فإن كان الغالب في عرفهم الصرف لأهل العلم أو ~~للغزاة عمل به. # قوله: [وإلا يكن غالب في عرفهم] : أي بأن لم يكن لهم أوقاف أو كان ولا ~~غالب فيها. # قوله: [فالفقراء يصرف عليهم] : أي بالاجتهاد سواء كانوا في محل الوقف أو ~~غيره. # قوله: [وقال بعضهم] : حاصله أنه إن قبله المعين الرشيد أو ولي غيره ~~فالأمر ظاهر، وإن رده كان حبسا على غيره باجتهاد الحاكم، وهذا إذا جعله ~~الواقف حبسا مطلقا قبله من عينه له أم لا، وأما إن قصد المعين بخصوصه فإن ~~رده عاد ملكا للمحبس كما ذكره ابن رشد في نوازله قال المسناوي وبهذا يجمع ~~بين ما ورد في ذلك من الروايات المختلفة (اه) ملخصا من (بن) . # PageV04P106 # مالك إن رد المعين يكون لغيره أن ذلك باجتهاد الحاكم ~~لا لخصوص الفقراء فتأمله. # ثم شرع في بيان مبطلات الوقف بقوله: # (وبطل) الوقف (بمانع) : أي بحصول مانع للواقف (قبل حوزه) : أي قبل أن ~~يحوزه الموقوف عليه، فإذا لم يحزه الموقوف عليه - ولو سفيها أو صغيرا أو ~~وليه - حتى حصل للواقف مانع من موت أو فلس أو مرض متصل بموته، بطل الوقف ~~ورجع للغريم في الفلس وللوارث في الموت، إن لم يجزه الوارث، وإلا نفذ. وهذا ~~إذا حبس في صحته، وأما من حبس في مرضه فهو كالوصية يخرج من الثلث إذا كان ~~لغير وارث وإلا بطل كما يأتي. وللواقف في المرض الرجوع فيه لأنه كالوصية ~~بخلاف الواقف في الصحة فلا رجوع له فيه قبل المانع، ويجبر على التحويز إلا ~~إذا شرط لنفسه الرجوع فله ذلك. # (أو) بحصول مانع له (بعد ms2160 عوده) : أي الوقف (له) أي لواقفه (قبل عام) بعد ~~أن حيز عنه (وله) أي والحال أن للواقف (غلة كدار) وحانوت وحمام ودابة، فإنه ~~يبطل الوقف بحصول المانع للواقف حال استيلائه عليه قبل العام، وسواء أوقفه ~~على محجوره أو غيره عاد إليه بعوض؛ كإجارة أو بغيره ما لم يحز عنه ثانيا ~~قبل المانع؛ وإلا لم يبطل. ومفهوم: #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [مبطلات الوقف] # قوله: [ولو سفيها] إلخ: مبالغة في محذوف تقديره فإن حازه صح هذا إذا كان ~~الحائز له رشيدا، بل ولو سفيها إلخ. # وقوله: [حتى حصل للواقف مانع] : غاية في قوله لم يحزه. # قوله: [أو فلس] : المراد بالفلس هنا ما يشمل الأخص والأعم الذي هو إحاطة ~~الدين. # وقوله: [بطل الوقف] : جواب إذا والمراد بالبطلان عدم التمام لأن عدم ~~إمضاء ذلك حق للغرماء في الفلس وللورثة في الموت. # قوله: [إن لم يجزه الوارث] : أي أو الغريم والمراد بالإجازة الإمضاء. # قوله: [وسواء أوقفه على محجوره] : وسيأتي بشروط مسألة الوقف على المحجور ~~الآتية. # قوله: [ما لم يحز عنه ثانيا قبل المانع] : حاصله أنه إن عاد لانتفاعه بما ~~وقفه قبل عام وحصل المانع قبل أن يحاز عنه ثانيا بطل الوقف مطلقا كان على ~~محجوره # PageV04P107 # قبل عام " أنه لو عاد إليه بعد العام فحصل المانع، لم ~~يبطل؛ لأنه المدة التي يحصل بها اشتهار الوقف غالبا بخلاف الرهن إذا عاد ~~للراهن فإنه يبطل بالمانع ولو طالت حيازة المرتهن له. وذكر مفهوم " وله غلة ~~" بقوله: (بخلاف) ما لا غلة له (نحو كتب) للعلم (وسلاح) فإنه لا يبطل ~~بالمانع إذا عاد ليد الواقف قبل عام وأولى بعده (إذا صرفه) قبل عوده له (في ~~مصرفه) بأن حيز عنه لمن يقرأ فيه بالنسبة للكتاب أو لمن يقاتل به بالنسبة ~~للسلاح أو لمن ينجر به في نحو القدوم ولو كانت الحيازة له بنحو تغييرة ~~الكراس فما بعده إلخ فإنه كاف ولا يبطل بالمانع قبل العام. وما ذكرناه من ~~قولنا " بخلاف " إلخ هو المعول عليه خلافا لمن قال: هما سواء ms2161 في البطلان. ~~وقولنا: " ومفهوم قبل عام "، أنه لو عاد إليه بعد العام إلخ شامل للوقف على ~~غير المحجور وعلى المحجور اتفاقا في الأول، وعلى الأرجح، في الثاني قال ~~المتيطي: وإن عاد إليها أي الدار الموقوفة بعد العام نفذت، وإن مات فيها ~~إذا كان رجوعه إليها بالكراء وأشهد على ذلك، هذا قول ابن القاسم وعبد الملك ~~وهو المشهور وبه العمل، وسواء في هذا الصغير والكبير. ومقابله طريقة ابن ~~رشد القائلة بالبطلان إذا عاد لما حبس على محجوره ولو بعد أعوام وليس العمل ~~عليها. قال المحشي: وقد نظم ذلك سيدي أحمد الزواوي فقال: # رجوع واقف لما قد وقفا ... بعد مضي سنة قد خفا #   ### | [حاشية الصاوي] # أو على غيره عاد بكراء أو إرفاق، وإن عاد بعد عام بكراء أو إرفاق فلا ~~يبطل إذا كان على غير محجوره، وإن كان على محجوره ففيه خلاف إن عاد له ~~بكراء وأشهد على ذلك، وإن عاد له بإرفاق بطل اتفاقا. # قوله: [فإنه يبطل] إلخ: أي لقوله تعالى: {فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] ، ~~فجعل القبض وصفا لها. # قوله: [وعلى المحجور] : أي إلا في المسألة الآتية. # قوله: [قال المحشي] : مراده به (بن) . # قوله: [قد خفا] : أي فلا يبطل الوقف. # PageV04P108 # على صبي كان أو ذي رشد ... واعترضت طريقة ابن رشد # وقول المتيطي: إذا كان رجوعه إليها بكالكراء وأشهد يقتضي أنه إذا عاد ~~إليها لا بكراء، بل بإرفاق بطل، أي في المحجور بعد العام وبه جزم بعضهم. ~~وقد علم من قولنا: " وبطل بمانع قبل الحوز " أن الحوز شرط في صحة الحبس وهو ~~الإخراج عن يد المحبس وكذا الهبة والصدقة. ولا بد من معاينة البينة لحوزه ~~كما في المدونة قال فيها: ولو أقر المعطي في صحة أن المعطى قد حاز وقبض ~~وشهدت عليه بإقراره بينة ثم مات لم يقض بذلك إن أنكرت ورثته حتى تعاين ~~البينة الحوز (انتهى) . # واستثني من ذلك المحجور إذا وقف عليه وليه، فإنه لا يشترط فيه الحيازة ~~الحسية بقوله: # (إلا) أن يوقف الولي من أب أو ms2162 وصي أو حاكم أو مقدم. # (لمحجوره) الصغير أو السفيه فلا يشترط فيه الحوز الحسي بل يكفي الحكمي، ~~فيصح وقف الولي عليه إذا استمر الوقف تحت يده حتى حصل المانع، لكن بشروط ~~ثلاثة أفادها بقوله: (إن أشهد) الولي (على الوقف) على محجوره، وإن لم يشهد ~~على الحوز له، فإن لم يشهد بطل بالمانع. (وصرف) وليه (له) : أي للمحجور ~~(الغلة) : أي في مصالحه كلا أو بعضا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على صبي كأن] إلخ: تعميم فيما قبله. # قوله: [واعترضت طريقة ابن رشد] : أي حيث قال بالبطلان في المحجور ولو كان ~~الرجوع بعد أعوام ولو مع الإشهاد والكراء له. # قوله: [وبه جزم بعضهم] : أي بهذا التفصيل. # قوله: [وقد علم من قولنا] إلخ: بهذا تعلم أن من أوقف دار سكناه مثلا على ~~ذريته وبقي ساكنا فيها حتى مات يكون وقفه باطلا باتفاق أهل المذهب ويرجع ~~ميراثا. # قوله: [حتى تعاين البينة الحوز] : أي والإشهاد على إقراره بالحوز لا ~~يكفي. ### | [حصول المانع في الوقف] # قوله: [وصرف وليه] : أي ولا بد من الشهادة على ذلك. # قوله: [كلا أو بعضا] : قال اللقاني: وصرف الغلة له أي كلها أو جلها قياسا ~~على الهبة. أما إذا لم يصرف الغلة بالمرة أو لم يصرف له إلا الأقل أو النصف ~~بطل # PageV04P109 # مما يحتاج إليه، فإن لم يصرف منها عليه بطل بالمانع. ~~(ولم يكن الموقوف) على المحجور (دار سكناه) : أي الواقف، فإن كانت دار ~~سكناه بطل بالمانع إلا إذا تخلى الواقف عنها وعاينت البينة فراغها من شواغل ~~المحبس. (إلا أن يسكن) الولي منها (الأقل ويكري له) : أي لمحجوره (الأكثر) ~~للصرف عليه فيكفي ولا يبطل لأن الأقل تابع للأكثر (وإن سكن النصف بطل فقط) ~~إن حصل مانع، وصح النصف الذي لم يسكنه. وإن سكن الأكثر بطل الجميع، وفهم ~~منه أن حيازة الأم ما حبسته على ولدها الصغير لا يكفي، إلا إذا كانت وصية. ~~وتقدم أن السفيه أو الصغير أو جاز لنفسه لصحت حيازته فلا يبطل الحبس ~~بالمانع بعده. # (و) بطل الوقف ms2163 (على وارث بمرض موته) لأن الوقف في المرض كالوصية ولا وصية ~~لوارث. (وإلا) يكن الوقف في المرض على وارث بل على غيره (فمن الثلث) يخرج ~~فإن حمله الثلث صح وإلا فلا يصح منه إلا ما حمله الثلث. #   ### | [حاشية الصاوي] # الوقف (اه) إذا علمت ذلك فالمراد بالبعض الحل. # قوله: [ويكري له] إلخ: مفهومه لو أبقى الأكثر خاليا من غير كراء بطل ~~الوقف، ومثله ما إذا أكراه لنفسه. # قوله: [وإن سكن النصف بطل فقط] : وهذا بخلاف صرف الغلة فإنه تقدم أن صرف ~~النصف المحجور مبطل للوقف في الجميع لأن النصف الذي تعلق بالسكنى متميز. ~~بخلاف صرف الغلة فلا تمييز فيه كما يفيده في الحاشية. # قوله: [وفهم منه] : أي من قوله إلا لمحجوره. ### | [الوقف على وارث في مرض الموت] # قوله: [بمرض موته] : أي المرض الذي يعقبه الموت ولو خفيفا ويبطل ولو حمله ~~الثلث لأنه كالوصية ولا وصية لوارث ومحل البطلان فيما يبطل فيه الوقف حيث ~~لم يجزه الوارث غير الموقوف عليه فإن أجازه مضى ولذا كان دخول الأم والزوجة ~~فيما للأولاد حيث لم يجيزا، فإن أجازا لم يدخلا كذا في الحاشية. # PageV04P110 # ثم استثنى من بطلان وقف المريض على الوارث مسألة تعرف ~~بمسألة ولد الأعيان فقال: (إلا) وقفا (معقبا) : كان له غلة أم لا أوقفه ~~المريض على أولاده ونسله وعقبه (خرج من ثلثه) : أي حمله الثلث فيصح، فإن ~~حمل الثلث بعضه جرى فيه ما سيذكر فيما يحمله الثلث. (فكميراث للوارث) : في ~~القسم مما يخص الوارث، وليس ميراثا حقيقة إذ لا يباع ولا يوهب فيكون للذكر ~~مثل حظ الأنثيين وللزوجة الثمن في المثال من مناب الأولاد وللأم السدس، ~~فيدخل في الوقف جميع الورثة وإن لم يوقف عليهم. وبين ذلك بالمثال، فقال: ~~(كثلاثة أولاد) لصلبه هم أولاد الأعيان (وأربعة أولاد أولاد) أوقف عليهم في ~~مرضه شيئا من ماله كدار وعقبه بأن قال: وعقبهم. فالتعقيب شرط في هذه ~~المسألة كالخروج من الثلث، فإن لم يعقبه بطل على الأولاد وصح على أولاد ~~الأولاد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [تعرف بمسألة ولد الأعيان] : أي في المذهب. قال بعضهم: في هذه ~~التسمية قصور لأن الحكم في هذه المسألة لا يختص بالوقف على ولد الأعيان، بل ~~الوقف على غيرهم من الورثة كذلك فلو وقف في مرضه على إخوته وأولادهم ~~وعقبهم، أو على إخوته وأولاد عمه وعقبهم، وأخواته وعقبهن، أو أولاد عمه ~~وعقبهم. فالحكم لا يختلف وضابط تلك المسألة أن يوقف المريض على وارث وغير ~~وارث وعقبهم. # قوله: [معقبا] : أي أدخل في الوقف عقبا. # قوله: [فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين] : أي ولو شرط الواقف تساويهما. # قوله: [وللأم السدس] : أي والباقي للأولاد. قوله: [وبين ذلك بالمثال] : ~~وهذا المثال للمدونة فلذا اقتصر عليه المصنف كخليل، وإلا فحقيقة المسألة أن ~~يوقف الواقف في مرض موته على وارث وعلى غير وارث وعلى عقبهم فلا مفهوم لما ~~ذكره المصنف. # قوله: [هم أولاد الأعيان] : أي وهم الذين سميت المسألة بهم. # قوله: [وعقبه] : بالتشديد فعل ماض: أي والحال أنه عقبه بأن قال إلخ. # قوله: [بطل على الأولاد وصح على أولاد الأولاد] : أي وحينئذ تقسم ذات # PageV04P111 # (وترك) مع السبعة ممن يرث (زوجة وأما، فيدخلان في مال ~~الأولاد) . وكذا كل من يرث ممن لم يوقف عليه كالأب فما ينوب الأولاد ثلاثة ~~أسهم من سبعة سواء كانوا ذكورا أو إناثا أو بعضهم أطلق أو سوى بين الذكر ~~والأنثى أو جعل للذكر مثل حظ الأنثيين، إذ شرطه لا يعتبر فيما لأولاد ~~الأعيان، بل للذكر مثل حظ الأنثيين على كل حال كما يؤخذ من قوله: " فكميراث ~~للوارث؛ فللزوجة من الثلاثة أسهم الثمن وللأم منها السدس (وأربعة أسباعه ~~لولد الولد وقف) عليهم يعمل فيها بشرط الواقف من تفاضل أو غيره، بخلاف مال ~~أولاد الصلب فإنه كالميراث للذكر فيه مثل حظ الأنثيين ولو شرط خلافه. # ويدخل فيه من يرث، إلا إذا لم يوقف عليه ولكونه معقبا لم يبطل ما ناب ~~الأولاد لتعلق حق غيرهم به، ولكون #   ### | [حاشية الصاوي] # الوقف بين الأولاد وأولاد الأولاد، فما ناب الأولاد تكون ms2165 ذاته إرثا وما ~~ناب أولاد الأولاد يكون وقفا كما في (بن) عن التوضيح. # قوله: [فيدخلان] : أي إن منعتا ما فعله مورثهما من وقفه في المرض، وأما ~~إن أجازتا فعله فلا يدخلان أصلا كما في (بن) . # قوله: [على كل حال] : أي شرط ذلك أو لم يشترطه. # قوله: [من تفاضل أو غيره] : أي كان التفضيل للذكور أو للإناث. # قوله: [ولو شرط خلافه] : أي لكونه بالنسبة لهم كالميراث فلا يخرج عن قسمة ~~الميراث. # قوله: [إذا لم يوقف عليه] : هذا القيد اعتبره (عب) وتبعه في الحاشية، ~~فقال: ومحل كونه كالميراث إذا حبس على أولاده وأولاد أولاده دون الأم ~~والزوجة فإن حبس عليهما مع من ذكر فإن الوقف يكون بين الجميع بالسوية لا ~~بحسب الفرائض في الوراثة حيث لم يكن من الواقف تفضيل فلا يقال حينئذ فلا ~~يدخلان فيما للأولاد (اه) قال (بن) : هذا غير صحيح لأنه حيث علم أن نصيب ~~الورثة يقسم بينهم على حكم الإرث لأنه لا وصية لوارث لزم قسمه على الفرائض، ~~وعدم تسوية الأم والزوجة مع الأولاد سواء أدخلهما حسب رءوسهما في القسم بين ~~الأولاد أو لا تأمله (اه) . # قوله: [لتعلق حق غيرهم به] : أي وهم أولاد الأولاد. # PageV04P112 # الوقف عليهم في المرض لا يصح شاركهم غيرهم من بقية ~~الورثة. وحاصل قسم المسألة على طريقة الفرضيين: أن المسألة من سبعة لأولاد ~~الأعيان، منها ثلاثة للأم منها السدس من ستة وللزوجة الثمن من ثمانية وبين ~~المخرجين موافقة بالأنصاف، فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر بأربعة وعشرين؛ ~~للأم سدسها أربعة وللزوجة ثمنها ثلاثة، يبقى سبعة عشر على ثلاثة أولاد ~~الأعيان لا تنقسم وتباين، فتضرب الرءوس الثلاثة المنكسرة عليها سهامها في ~~أصل المسألة الأربعة والعشرين باثنين وسبعين، ثم يقال: من له شيء من أصل ~~المسألة أخذه مضروبا في ثلاثة؛ فللأم أربعة في ثلاثة باثني عشر وللزوجة ~~ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللأولاد سبعة عشر في ثلاثة بواحد وخمسين لكل واحد ~~سبعة عشر، وأما أولاد الأولاد فأربعتهم منقسمة عليهم. (وانتقض القسم) ~~المذكور (بحدوث ولد) أو أكثر ms2166 للفريقين أو لأحدهما فإذا حدث واحد صارت ~~القسمة من ثمانية واثنان صارت من تسعة وهكذا. (كموته) : أي كموت ولد من ~~الفريقين أو أكثر فتنتقض. # فإذا مات واحد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [شاركهم غيرهم] : أي الذي هو الزوجة والأم أي إنما قسم كالميراث ~~وشاركهم فيه الأم والزوجة لعدم صحة الوقف عليهم في المرض. # قوله: [على طريقة الفرضيين] : أي الذين لا يعطون كسرا. # قوله: [منها] : أي من الثلاثة التي تخص أولاد الأعيان لأن الزوجة والأم ~~لا دخول لهما فيما لأولاد الأولاد لصحة الوقف فيه. # قوله: [وبين المخرجين] : أي الذي هو الستة والثمانية. # قوله: [المنكسرة عليها سهامها] : أي التي هي سبعة عشر. # قوله: [الأربعة والعشرين] : بدل أو عطف بيان. # قوله: [من أصل المسألة] : أي التي هي الأربعة والعشرون. # قوله: [أخذه مضروبا في ثلاثة] : أي التي هي عدد رءوس أولاد الأعيان. # قوله: [وانتقض القسم المذكور] : أي الذي هو على سبعة. # قوله: [فإذا حدث واحد] : يتصور حدوث ولد من أولاد الأعيان فيما إذا كان ~~للواقف ولد غائب لم يعلم به حين القسم ثم حضر بعد القسمة وشهدت البينة بأنه ~~ابن الواقف فتنقض القسمة. # PageV04P113 # من أولاد الأعيان فالقسمة من ستة لأولاد الأعيان ~~سهمان للأم سدسها وللزوجة ثمنهما والباقي يقسم على ثلاثة الاثنين الباقيين ~~من أولاد الأعيان وأخيهم الميت فإنه يقدر حياته، ونصيبه يكون لوارثه على ~~حسب الفرائض. فإذا كانت زوجة الواقف المذكورة أمه كان لها من نصيبه الثلث ~~أو السدس، إن كان أولاد الأولاد أو بعضهم أبناءه ولا شيء منه لأم الواقف ~~لأنها جدته حجبت بأمه. وإن كانت الزوجة ليست بأمه كان لأم الواقف السدس منه ~~لأنها جدته. وإن كان أولاد الأولاد أبناءه كان لهم الباقي. وإن كان أبناؤه ~~بعضهم اختص به. # وإن كانوا كلهم أبناء أخيه اختص به أخواه الباقيان، وكذا لو مات اثنان من ~~أولاد الأعيان. فلو مات الثلاثة رجع الوقف جميعه لولد الولد مع ما بيد ~~الزوجة والأم؛ لأن أخذهما كان بالتبع لأولاد الأعيان. ولو ماتت أم المحبس ~~أو زوجته ms2167 أو وارث الابن الميت مما لا دخل له في الوقف - كزوجته وأخيه لأمه ~~- فسهمه على ورثته على حسب الفرائض، إلى أن يموت أولاد الأعيان جميعهم ~~فينتقل الوقف لأولاد الأولاد. ولو مات واحد من أولاد الأولاد كانت القسمة ~~من ستة؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والباقي يقسم على ثلاثة] إلخ: أي فتكون المسألة من اثنين وسبعين ~~كما تقدم. # قوله: [فإذا كانت زوجة الواقف] إلخ: تفصيل لما أجمل قبله. # قوله: [كان لها من نصيبه الثلث] : لا يظهر في هذا المثال بل لها السدس ~~على كل حال لوجود جمع من الإخوة لأنه معلوم في الفرائض أن المراد بالجمع ~~الذي يحجب الأم من الثلث إلى السدس ما فوق الواحد فلا يظهر التفصيل الذي ~~قاله إلا إن كان الميت من أولاد الأعيان اثنين كالمثال الآتي. # قوله: [لأنها جدته] : أي من جهة أبيه وليس له أم تحجبها. # قوله: [ليست بأمه] : أي بل زوجة أبيه فقط. # قوله: [كان لهم الباقي] : أي لأن جهة البنوة تحجب جهة الأخوة. # قوله: [اختص به أخواه] إلخ: أي لأن جهة الأخوة تقدم على جهة بنيها. # قوله: [فسهمه على ورثته] : أي الذي نابه من الشيء الموقوف. # قوله: [فينتقل الوقف لأولاد الأولاد] : أي فيحوزون جميع الشيء الموقوف، ~~فكل من كان أخذ من ورثة أولاد الأعيان أو ورثة الأم أو الزوجة شيئا رده ~~لأولاد الأولاد وقد فاز بالغلة الماضية. # قوله: [ولو مات واحد] إلخ: مقابل لقوله فإذا مات واحد من أولاد الأعيان # PageV04P114 # لأولاد الأعيان النصف ثلاثة. # ولو مات اثنان كانت القسمة من خمسة لأولاد الأعيان ثلاثة وللأم سدسها ~~وللزوجة ثمنها. ولو مات أولاد الأولاد كلهم بقي الوقف لأولاد الأعيان كلهم؛ ~~فإن ماتوا أيضا رجع مراجع الأحباس لأقرب عصبة فقراء المحبس. (لا) ينتقض ~~القسم (بموت إحداهما) : أي الزوجة أو الأم ويرجع مناب من مات منهما لورثته ~~- كان وارثهما من أهل ذلك الوقف أو غيره - ما بقي أحد من أولاد الأعيان. ~~فإن لم يكن لهما وارث فلبيت المال حتى تنقرض أولاد الأعيان. وعلم من جميع ms2168 ~~ما تقدم أن الطبقة العليا وهي أولاد الأعيان لا تحجب الطبقة السفلى لا من ~~نفسها ولا من غيرها، وأن الأم والزوجة قد يعتريهما النقص والزيادة باعتبار ~~الحدوث والموت، وقد يسقطان عند موت أولاد الأعيان. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأولاد الأعيان النصف ثلاثة] : أي وتأخذ الأم والزوجة نصيبهما ~~منها والعمل على ما تقدم. # قوله: [بقي الوقف لأولاد الأعيان] : أي بأيديهم وتأخذ الأم والزوجة ~~نصيبهما منها والعمل على ما تقدم. # قوله: [رجع مراجع الأحباس] : أي ونزع ما كان بيد الزوجة والأم أو ~~ورثتهما، ويصير الجميع لأقرب فقراء عصبة المحبس ولامرأة لو كانت ذكرا عصبت ~~ويستوي فيه الذكر والأنثى ولو شرط في أصل الوقف التفضيل وسيأتي إيضاح ذلك ~~في قوله: وإن انقطع مؤبد رجع حبسا لأقرب فقراء عصبة المحبس إلخ. # قوله: [ما بقي أحد من أولاد الأعيان] : ظرف لقوله: يرجع. أي يرجع مناب من ~~مات منهما لورثته مدة بقاء أحد من أولاد الأعيان. # قوله: [حتى تنقرض أولاد الأعيان] : غاية في بقائه لبيت المال أي فإن ~~انقرضت رده بيت المال لأولاد الأولاد. # قوله: [لا من نفسها ولا من غيرها] : راجع للسفلى والمعنى أن السفلى لا ~~تحجب بالعليا كانت السفلى من نفس العليا كأولاد صلبهم أو من غير صلبهم ~~كأولاد إخوتهم. # قوله: [باعتبار الحدوث] : راجع للنقص والزيادة. # قوله: [والموت] : راجع للنقص والزيادة أيضا. # قوله: [وقد يسقطان] : قد للتحقيق لا للتقليل. # PageV04P115 # (و) بطل الوقف (على معصية ككنيسة) وكصرف غلته على خمر ~~أو شراء للسلاح لقتال حرام (أو) على (حربي) وتقدم صحته على ذمي (أو) وقف ~~(على نفسه ولو بشريك) : أي يبطل على نفسه ولو مع شريك غير وارث، ك أوقفته ~~على نفسي مع فلان، فإنه يبطل ما يخصه وكذا ما يخص الشريك. (إلا أن يحوزه ~~الشريك قبل المانع) فإن كان شائعا فإن حاز الجميع قبل المانع صح له منابه ~~وإلا فلا، فإن أوقفه على نفسه ثم على أولاده وعقبه رجع حبسا بعد موته على ~~عقبه، إن حازوا قبل المانع، وإلا بطل، هذا إن ms2169 أوقف في صحته فإن أوقف في ~~مرضه صح، إن حمله الثلث، ورجع الأمر للتفصيل المتقدم في مسألة أولاد ~~الأعيان. # (أو على أن النظر له) : أي للواقف؛ فإنه يبطل لما فيه من التحجير، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الوقف على معصية] # قوله: [ككنيسة] : ظاهره كان على عبادها أو مرمتها كان الواقف مسلما أو ~~كافرا وهذا هو الذي مشى عليه في المجموع، وسيأتي عن ابن رشد قول بالصحة إن ~~كان من ذمي على مرمتها أو المرضى بها. # قوله: [وتقدم صحته على ذمي] : أي في قوله ولو ذميا وسواء كان الواقف ~~مسلما أو ذميا. # قوله: [فإن أوقفه على نفسه ثم على أولاده] : حاصله أن الوقف على النفس ~~باطل وعلى غيره يصح تقدم الوقف على النفس أو تأخر أو توسط، كأن قال: وقفت ~~على نفسي ثم عقبي، أو وقفت على زيد ثم على نفسي، أو وقفت على زيد ثم على ~~نفسي ثم على عمرو. فالأول يقال له منقطع الأول، والثاني منقطع الآخر. ~~والثالث منقطع الوسط. وكذا يكون منقطع الطرفين كالوقف على نفسه ثم على ~~أولاده ثم على ميت لا ينتفع بالوقف. والحاصل: أن الظاهر من مذهبنا أنه يبطل ~~فيما لا يجوز الوقف عليه ويصح فيما يصح عليه ولا يضر الانقطاع. # وقال الشافعي: لا يصح منقطع الابتداء والانتهاء أو الابتداء فقط. وقال ~~أبو حنيفة: يبطل منقطع الانتهاء. # وقال أحمد: يبطل منقطع الانتهاء والوسط كذا في الحاشية. # قوله: [أو على أن النظر له] : محل بطلان الوقف إن جعل النظر لنفسه ما لم ~~يكن # PageV04P116 # هذا إن حصل مانع له. فإن اطلع عليه قبل حصول مانع كان ~~صحيحا وأجبر على جعل النظر لغيره. # (أو جهل سبقه) : أي الوقف (لدين إن كان) الوقف (على محجوره) ، وهذا فيما ~~إذا حازه الواقف لمحجوره، مع وجود الشروط الثلاثة المتقدمة: من الإشهاد، ~~وصرف الغلة، وكون الوقف غير دار سكناه، وإلا بطل، ولو علم تقدمه على الدين، ~~والمعنى: أن من وقف على محجوره وقفا وحازه له بالشروط المتقدمة؛ وعلى ~~الواقف دين ولم يعلم ms2170 هل الدين قبل الوقف أو بعده، فإن الوقف يبطل ويباع ~~للدين تقديما للواجب على التبرع عند الجهل مع ضعف الحوز، ولذا لو حازه ~~للمحجور أجنبي بإذن الولي لصح ولم يبطل عند جهل سبقه للدين؛ كالولد الكبير ~~والأجنبي يحوز لنفسه قبل المانع فلا يبطل بجهل السبق بل بتحققه. وأما لو ~~حاز المحجور لنفسه، فهل يعتبر حوزه فلا يبطل الوقف عند جهل السبق؟ وهو ~~الصحيح، سفيها كان أو صبيا وقد تقدم. (أو لم يخل) بسكون الخاء: أي لم يترك ~~الواقف (بين الناس وبين كمسجد) ورباط ومدرسة (قبله) : أي قبل المانع؛ فإنه ~~يبطل، ويكون ميراثا. فإن أخلى قبل المانع صح لأن الإخلاء المذكور حوز حكمي. #   ### | [حاشية الصاوي] # وقفه على محجوره وإلا فله النظر، ويكون الشرط مؤكدا كذا ذكره شيخ مشايخنا ~~السيد البليدي في حاشيته على (عب) . ### | [الجائز من الشروط في الوقف] # قوله: [ولم يعلم هل الدين] إلخ: أي وأولى إذا علم تقدم الدين على الوقف، ~~فإن تحقق تقدم الوقف على الدين فلا بطلان وتتبع ذمة الواقف بالدين. # والحاصل: أنه إن علم تقدم الدين على الوقف بطل سواء كان الوقف على محجوره ~~أو غيره، فإن علم تقدم الوقف على الدين فلا بطلان كان الوقف على محجوره أو ~~على غيره، وإن جهل سبقه له فإن كان الوقف على محجوره بطل إن حازه له وإن ~~كان على غيره فلا بطلان إن حازه الموقوف عليه قبل المانع. # قوله: [بل بتحققه] : أي بتحقق سبق الدين على الوقف. # قوله: [أي لم يترك الواقف] : مفعوله محذوف تقديره الحجر، والمعنى أنه حصل ~~له مانع وهو باق على حجره وتحت حوزه. # قوله: [حوز حكمي] : أي عن الواقف. # PageV04P117 # (و) بطل الوقف (من كافر لكمسجد) ورباط (ومدرسة) من ~~القرب الإسلامية. وأما وقف الذمي على كنيسة فإن كان على مرمتها أو على ~~المرضى بها فالوقف صحيح معمول به. فإن ترافعوا إلينا حكم بينهم بحكم ~~الإسلام أي من إمضائه وإن كان على عبادها حكم ببطلانه كذا نقل عن ابن رشد. # (وكره) الوقف ms2171 (على بنيه) الذكور (دون بناته) فإن وقع مضى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كذا نقل عن ابن رشد] : وهناك قول ثان بالبطلان مطلقا. # وقول ثالث بالصحة مطلقا، وأنه غير لازم وسواء أشهد على ذلك الوقف أم لا، ~~بأن من تحت يد الواقف أم لا، وللواقف الرجوع فيه متى شاء. # قوله: [وكره الوقف] إلخ: اعلم أن في هذه المسألة وهي الوقف على البنين ~~دون البنات أقوالا: أولها: البطلان مع حرمة القدوم على ذلك. # ثانيها: الكراهة مع الصحة والكراهة على بابها. ثالثها: جوازه من غير ~~كراهة. رابعها: الفرق بين أن يحاز عنه فيمضي على ما حبسه عليه أو لا يحاز ~~فيرد للبنين والبنات معا. خامسها: ما رواه عيسى عن ابن القاسم حرمة ذلك، ~~فإن كان الواقف حيا فسخه وجعله للذكور والإناث، وإن مات مضى. سادسها: فسخ ~~الحبس وجعله مسجدا إن رضي المحبس عليه فإن لم يرض لم يجز فسخه ويقر على ~~حاله حبسا وإن كان الواقف حيا والمعتمد من هذه الأقوال ثانيها الذي مشى ~~عليه المصنف، ومحل الخلاف إذا حصل الوقف على البنين دون البنات في حال ~~الصحة وحصل الحوز المانع. أما لو كان الوقف في حالة المرض فباطل اتفاقا ولو ~~حيز لأنه عطية لوارث، أو كان في حال الصحة وحصل المانع قبل الحوز كما لو ~~بقي الواقف ساكنا فيه حتى مات فباطل اتفاقا أيضا فليحفظ هذا المقام، وكلام ~~المؤلف في بنيه وبناته لصلبه، وأما بنو بنيه دون بنات بنيه فيصح وقفه ~~اتفاقا، وأما هبة الرجل لبعض ولده ماله كله أو جله فمكروه اتفاقا، وكذا ~~يكره أن يعطي ماله كله لأولاده يقسم بينهم بالسوية إن كانوا ذكورا وإناثا، ~~وإن قسمه بينهم على قدر مواريثهم فذلك جائز وكذلك يصح الوقف باتفاق في ~~العكس كوقفه على بناته دون بنيه، وإنما بطل الوقف على البنين دون البنات ~~على القول به لقول مالك إنه من عمل الجاهلية، أي يشبه عملهم لأن الجاهلية ~~كانوا إذا حضر أحدهم الموت ورثوا الذكور دون # PageV04P118 # ولا يفسخ (على الأصح) ms2172 وهو مذهب المدونة. # ومقابله ما مشى عليه الشيخ من أنه لا يجوز ويفسخ إن وقع، وهو قول ابن ~~القاسم في العتبية. # (واتبع شرطه) : أي الواقف وجوبا (إن جاز) ، والمراد بالجواز: ما قابل ~~الممنوع فيشمل المكروه، فإن لم يجز لم يتبع. # ومثل للجائز بقوله: (كتخصيص) أهل (مذهب) من المذاهب الأربعة بصرف الغلة ~~لهم أو بتدريس في مدرسته أو بكونه إماما في مسجده (أو) تخصيص (ناظر) معين ~~وله عزل نفسه، فيولي الواقف غيره ممن شاء؛ وإلا فالحاكم. فإن لم يجعل له ~~ناظرا فالمستحق إن كان معينا رشيدا هو الذي يتولى أمره، فإن لم يكن رشيدا ~~فوليه. وإن كان المستحق غير معين كالفقراء فالحاكم يولي من شاء، وأجرته من ~~ريعه، #   ### | [حاشية الصاوي] # الإناث فصار فيهم حرمان الإناث دون الذكور. # فالوقف على هذا الوجه يشبه عمل الجاهلية (اه) ملخصا من الحاشية وحاشية ~~الأصل. # قوله: [واتبع شرطه إن جاز] : أي إن كان باللفظ أو بالكتابة. # قوله: [فيشمل المكروه] : أي وذلك كتخصيص الذكور دون الإناث. وكفرش المسجد ~~بالبسط وكأضحية عنه كل عام بعد موته. # قوله: [فإن لم يجز لم يتبع] : أي إن كان ممنوعا باتفاق. وأما المختلف فيه ~~كاشتراط إخراج البنات من وقفه إذا تزوجن فهذا لا يجوز الإقدام عليه، فإذا ~~وقع مضى كما في (ح) نقله (بن) . # قوله: [أو تخصيص ناظر معين] : أي بأن شرط الواقف أن فلانا ناظر وقفه فيجب ~~اتباع شرطه ولا يجوز العدول عنه لغيره وليس له الإيصاء بالنظر لغيره إلا أن ~~يجعل له الواقف ذلك، وحيث لم يكن له إيصاء به، فإن مات الناظر والواقف حي ~~جعل النظر لمن شاء وإن كان ميتا فوصيه إن وجد وإلا فالحاكم. # قوله: [وإلا فالحاكم] : أي إن لم يكن الناظر حيا ولا وصي له فالحاكم. # تنبيه: ذكر البدر القرافي أن القاضي لا يعزل الناظر إلا بجنحة وللواقف ~~عزله مطلقا. # قوله: [وأجرته من ريعه] : أي يجوز للقاضي أن يجعل للناظر أجرة من ريع # PageV04P119 # وكذا إن كان الواقف على مسجد ونحوه، وأقرع بين ms2173 رشداء ~~معينين. (أو تبدئة فلان) : من المستحقين (بكذا) من غلته ثم يقسم الباقي على ~~البقية، فيجب العمل به لأن شرط الواقف كنص الشارع. (أو) شرط أنه: (إن احتاج ~~من حبس عليه) إلى البيع من الوقف (باع) فيعمل بشرطه، ولا بد من إثبات ~~الحاجة والحلف عليها، إلا أن يشترط أن يصدق بلا يمين. (أو) شرط أنه (إن ~~تسور عليه) : أي على الوقف (ظالم رجع) الوقف ملكا (له) إن كان حيا (أو ~~لوارثه) إن مات (أو) رجع (لفلان ملكا) . فإنه #   ### | [حاشية الصاوي] # الواقف على حسب المصلحة خلافا لقول ابن عتاب إنه لا يحل له أخذ شيء من ~~غلة الوقف، بل من بيت المال إلا إذا عين الواقف شيئا. # قوله: [وكذا إن كان الوقف على مسجد] : أي فإن الحاكم يولي عليه من يشاء ~~ممن يرتضيه إن لم يكن الواقف حيا ولا وصي له. واعلم أنه إذا مات الواقف ~~وعدم كتاب الوقف قبل قول الناظر في الجهات التي يصرف عليها إن كان أمينا، ~~وإذا ادعى الناظر أنه صرف الغلة صدق إن كان أمينا ما لم يكن عليه شهود في ~~أصل الوقف فلا يصرف إلا باطلاعهم، ولا يقبل بدونهم وإذا ادعى أنه صرف على ~~الوقف مالا من عنده صدق من غير يمين إن لم يكن متهما وإلا فيحلف. ولو التزم ~~حين أخذ النظر أن يصرف على الوقف من ماله إن احتاج لم يلزمه ذلك وله الرجوع ~~بما صرفه، وله أن يقترض لمصلحة الوقف من غير إذن الحاكم ويصدق في ذلك نقله ~~محشي الأصل عن (شب) . # قوله: [أو تبدئة فلان] : أي كأن يقول يبدأ بفلان من غلة وقفي كل سنة أو ~~كل شهر بكذا فيعطى ذلك مبدأ على غيره وإن من غلة ثاني عام إن لم يقل من غلة ~~كل عام. فإن قال ذلك لا يعطى من ريع المستقبل عن الماضي إذا لم يف بحقه ~~لأنه أضاف الغلة إلى كل عام. # قوله: [فيعمل بشرطه] : اعلم أن الاحتياج شرط لجواز اشتراط البيع لا لصحة ms2174 ~~اشتراطه إذ يصح شرط البيع بدون قيد الاحتياج. وإن كان لا يجوز ابتداء فيعمل ~~بالشرط بعد الوقوع. # PageV04P120 # يعمل بشرطه. وقوله: " ملكا " راجع للثلاثة قبله. # ثم شرع في بيان حكم ما إذا انقطع المحبس عليه، فقال: (وإن انقطع) وقف ~~(مؤبد) على جهة بانقطاع الجهة التي وقف عليها (رجع حبسا لأقرب فقراء عصبة ~~المحبس) : فيقدم الابن فابنه فالأب فالأخ فابنه فالجد فالعم فابنه، ولا ~~يدخل فيه الوقف ولو فقيرا ولا مواليه. فإن كان الأقرب غنيا فلمن يليه في ~~الرتبة، كما إذا لم يوجد (و) رجع (لامرأة لو كانت ذكرا عصبت) كالبنت والأخت ~~والعمة (يستوي فيه) : أي في الرجوع (الذكر والأنثى) ولو شرط في أصل وقفه ~~على المحبس عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين أو عكسه، لأن المرجع ليس بإنشاء، ~~وإنما هو بحكم الشرع. # (لا) يرجع لأنثى لو كانت ذكرا لم تعصب (كبنت بنت) بخلاف بنت الابن. (فإن ~~ضاق) الوقف (عن الكفاية قدم الأقرب من الإناث) فلا يدخل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقوله ملكا] : المناسب التفريع بالفاء. # وقوله: [للثلاثة قبله] : أي التي هي قوله له أو لوارثه أو لفلان. ### | [انقطاع المحبس عليه] # قوله: [مؤبد] : أي وأما المؤقت فسيأتي في قوله وإن لم يؤبد بأن قيد ~~بحياتهم إلخ. # قوله: [فالأخ فابنه فالجد] : أي كالنكاح. # قوله: [ولا يدخل فيه الواقف] إلخ: أي لأنه لا يرجع ملكا، بل باق على ~~الوقفية والوقف لا يكون على النفس. # قوله: [كما إذا لم يوجد] : أي فيقدر هذا الغنى عدما. # قوله: [ورجع لامرأة] إلخ: معناه يرجع لأقرب امرأة من فقراء أقارب المحبس ~~لو خلقت ذكرا لكانت عصبة. # قوله: [وإنما هو بحكم الشرع] : أي والأصل في إطلاق الوقف التسوية بين ~~الموقوف عليهم. # قوله: [قدم الأقرب] : حاصل المسألة أنهم إن كانوا ذكورا فقط قدم في ~~الكفاية الأقرب فالأقرب وإن كن إناثا فقط اشتركن سعة وضيقا إلا البنات ~~فيقدمن في الضيق، وإن كن ذكورا وإناثا فإن كان الذكور أقرب قدموا على ~~الإناث سعة وضيقا، وإن كانوا متساوين اشترك الكل سعة وضيقا ms2175 على المعتمد، ~~وإن كان الإناث # PageV04P121 # معهن الأبعد من العصبة. فإذا كان له بنات وإخوة وضاق ~~الوقف عن كفاية الجميع قدم البنات؛ أي اختصصن بما يغنيهن لا إيثارهن ~~بالجميع. ولو زاد على ما يكفيهن وأما المساوي للأنثى فيشاركها مطلقا قال ~~ابن هارون: المشهور أن البنت إن كانت مساوية للعاصب شاركته في السعة ~~والضيق، وإن كان أقرب منه قدمت عليه في الضيق. وإن كانت أبعد منه قدم ~~العاصب عليها في السعة والضيق وهو كقول الشارح. # واعلم أن الأقسام ثلاثة: مشاركة في الضيق والسعة إذا تساوى النساء مع ~~العصبة كأخ وأخوات، وعدم مشاركة في الضيق والسعة إذا كان النساء أبعد من ~~العاصب كأخ وعمة، ومشاركة في السعة دون الضيق إذا كان النساء أقرب. (وإن ~~وقف على معينين) كزيد وعمرو وخالد (وبعدهم) يكون (للفقراء، فنصيب كل من ~~مات) من المعينين يكون (للفقراء) لا للحي منهم وسواء قال: حياتهم، أم لا. ~~وأما لو قال: وقف على أولادي وأولادهم، سواء قال: الطبقة العليا تحجب ~~السفلى أم لا، فإن من مات من الطبقة العليا انتقل نصيبه لولده وإلا ~~فلإخوته؛ كذا أفتى ابن رشد بناء على الترتيب في الوقت باعتبار كل واحد على ~~حدته، كأنه قال: على فلان ثم ولده، وعلى فلان ثم ولده وهكذا. فكل من مات ~~انتقل نصيبه لولده لا لإخوته، فيكون معنى: " الطبقة العليا تحجب الطبقة ~~السفلى ": من فرعها دون فرع غيرها. ومعنى " على أولادي ثم على أولادهم ": ~~أي على ولدي فلان ثم من بعده على ولده إلى آخر ما تقدم. وخالفه ابن الحاج ~~وقال: بل يكون #   ### | [حاشية الصاوي] # أقرب اشترك الكل في السعة وعند الضيق تقدم البنات كذا في الحاشية. # قوله: [ولو زاد] إلخ: راجع للنفي والواو للحال ولو زائدة، والمعنى لا ~~إيثارهن بالجميع في حال الزيادة بل في حالها تعطى الزيادة للأخوات. # قوله: [وهو كقول الشارح] : المراد به بهرام. # وقوله: [واعلم] إلخ: مقول قول الشارح وهذه العبارة أصلها للبناني. # قوله: [وإلا فلإخوته] : أي وإلا يكن له ولد. # قوله: [باعتبار ms2176 كل واحد] : أي فهو من باب الكلية لا الكل. # قوله: [وخالفه ابن الحاج] : أي وكان معاصرا لابن رشد. # PageV04P122 # نصيب من مات لإخوته بناء على أن الترتيب باعتبار ~~المجموع أي لا ينتقل للطبقة الثانية إلا إذا لم يبق أحد من الأولى (انتهى) ~~وهذا إذا لم يصرح بشيء أو لم يجر العرف به وإلا عمل عليه وبالعرف عندنا ~~بمصر على فتوى ابن رشد. # ثم ذكر مفهوم: " مؤبد " بقوله: (وإن لم يؤبد) الوقف؛ فلا يخلو إما أن ~~يقيد بشيء أو لا: (فإن قيد بحياتهم) أو حياتي (أو حياة فلان) كزيد (أو) قيد ~~(بأجل) كعشرة أعوام والوقف على معينين كقوله: وقفته على أولادي أو على ~~أولاد فلان مدة حياته أو مدة حياتي إلى آخره (فللباقي) : أي فمن مات منهم ~~فنصيبه لبقية أصحابه حتى ينقرضوا، (ثم) إذا انقرضوا ولم يبق منهم أحد (يرجع ~~ملكا) لربه أو لوارثه إن مات (وإلا) يقيد بشيء مما تقدم بأن أطلق (فمرجع ~~الأحباس) : أي فيرجع بعد انقراض جميعهم مرجع الأحباس لأقرب عصبة المحبس ~~ولامرأة لو فرضت ذكرا عصبت إلى آخر ما تقدم. فإن لم يكن له عصبة أو انقرضوا ~~فللفقراء بالاجتهاد من الناظر. والفرق بين هذه يرجع نصيب من مات لأصحابه ~~وبين ما قبلها يرجع نصيبه للفقراء؛ أنه لما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [باعتبار المجموع] : أي فهو من باب الكل لا من باب الكلية. # قوله: [لا ينتقل للطبقة الثانية] إلخ: فعلى هذه الطريقة إذا انقرضت ~~العليا وانتقل الوقف هل يسوي فيه بين أفراد السفلى. وبه قال (ح) أو يعطي ~~لكل سلسلة ما لأصلها وبه قال الناصر كذا في (بن) . # قوله: [والوقف على معينين] : أي وأما لو كان الوقف على غير معينين ~~كالفقراء فلا يتأتى انقطاعه بل هو مؤبد. # قوله: [إلى آخره] : أي بأن قال حياة فلان أو قيد بأجل كعشرة أعوام. # قوله: [وإلا يقيد بشيء مما تقدم] : أي من قوله حياتي أو حياة فلان أو ~~بأجل والموضوع أنه على معينين. # قوله: [لأقرب عصبة المحبس] : أي من فقرائهم. ms2177 # قوله: [يرجع نصيب من مات لأصحابه] : أي للباقي من أصحابه ولا يرجع ملكا ~~أو مراجع الأحباس إلا بانقراض جميعهم. # قوله: [وبين ما قبلها] : أي التي هي قوله وإن وقف على معينين إلخ. وهذا # PageV04P123 # كان الوقف فيما قبلها مستمرا احتيط لجانب الفقراء، ~~فكان لهم نصيب كل من مات، وفي هذه لما كان يرجع ملكا احتيط لجانب الموقوف ~~عليهم ليستمر الوقف بتمامها طول حياتهم. # (و) رجع الوقف (في) التحبيس على (كقنطرة) ومسجد ومدرسة خربت و (لم يرج ~~عودها في مثلها) حقيقة إن أمكن، فيصرف في قنطرة أخرى أو مسجد آخر أو مدرسة ~~أخرى. فإن لم يمكن ففي مثلها نوعا؛ أي في قرية. ومن ذلك مدارس مصر ومساجدها ~~التي كانت بالقرافة. # (وإلا) بأن رجي عودها (وقف لها) ليصرف في ترميمها وتجديدها وما يتعلق ~~بإصلاحها. (وبدأ) الناظر وجوبا من غلته (بإصلاحه) إن حصل به خلل. (والنفقة ~~عليه) : إن كان يحتاج لنفقة كالحيوان (من غلته) متعلق ب ": بدأ " (وإن شرط) ~~الواقف (خلافه) فلا يتبع شرطه في ذلك لأنه يؤدي إلى إتلافه وعدم بقائه وهو ~~لا يجوز. #   ### | [حاشية الصاوي] # الفرق الذي ذكره الشارح موضوعه فيما إذا وقف على معينين وقيد بقيد مما ~~تقدم، ولم يذكر الفرق بين المسألة الأولى وبين الوقف على معينين ولم يقيد ~~الداخل تحت قوله وإلا فمرجع الأحباس. وحاصل الفرق أنه في المسألة الأولى ~~إنما كان نصيب من مات للفقراء، ولا يرجع لباقي أصحابه للنص على الفقراء ~~فيها، وأما في الوقف على معينين ولم يقيد إنما رجع نصيب من مات للباقي مع ~~أنه بعدهم يكون لأقرب فقراء عصبة المحبس لأنه لم ينص عليهم، بل إنما الرجوع ~~لهم بحكم الشرع بعد انقراض الموقوف عليهم فتأمل. ### | [تنبيه حبس على طلبة العلم بمحل عينه] # قوله: [في مثلها حقيقة إن أمكن] : أي كما في (عب) وقيل المدار على نوعها ~~لا شخصها وهما قولان في المسألة إلا أن في كلام الأجهوري ما يفيد تأييد ما ~~قاله شارحنا تبعا (لعب) . # تنبيه: # يؤخذ من ذلك أن ms2178 من حبس على طلبة العلم بمحل عينه ثم تعذر ذلك المحل فإن ~~الحبس لا يبطل بل ينقل لمثله. # قوله: [ومن ذلك مدارس مصر] إلخ: يناقض هذا ما يأتي في شرح قوله لا عقار ~~وإن خرب. والحق ما يأتي من أن مساجد القرافة ومدارسها وقف باطل يجب هدمها ~~قطعا ونقضها محله بيت المال يصرف في مصالح المسلمين. # PageV04P124 # (أخرج ساكن موقوف عليه) دار (للسكنى) فيها إذا حصل ~~بها خلل (إن لم يصلح) بأن أبى الإصلاح بعد أن طلب منه (لتكرى له) : أي ~~للإصلاح، وهذا علة للإخراج: أي أخرج لأجل أن تكرى للإصلاح بذلك الكراء، ~~فإذا أصلحت رجعت بعد مدة الإجارة للموقوف عليه، فإن أصلح ابتداء لم يخرج ~~(وأنفق على كفرس) : وبعير وبغل وقف (لكغزو) ورباط وخدمة مسجد (من بيت ~~المال) ولا يلزم المحبس نفقته ولا يؤاجر لينفق عليه من غلته، فعلى السلطان ~~أو نائبه إجراء النفقة عليه من بيت مال المسلمين. واحترز بقوله: " لكغزو " ~~مما إذا وقف على معين فإن نفقته على الموقوف عليه، (وإلا) يكن بيت مال أو ~~لم يمكن التوصل إليه (بيع وعوض به سلاح) ، ونحوه مما لا نفقة له (وبيع ما ~~لا ينتفع به) فيما حبس عليه وينتفع به في غيره إذا شرط المبيع الانتفاع به ~~(من غير عقار) بيان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأخرج ساكن] إلخ: هذا محمول على ما إذا لم يوجد للوقف ريع كما لو ~~وقف دارا على فلان يسكن فيها. وأما لو جعل وقف المسجد بيتا من بيوته ~~الموقوفة لإمام ونحوه يسكن فيه، فإن مرمته من ريع الوقف لا على الإمام ~~ونحوه ولا يكرى البيت لذلك كذا في (عب) . # قوله: [لتكرى له] : إن قلت إكراؤها بغير الموقوف عليه تغيير للحبس لأنها. ~~لم تحبس إلا للسكنى لا للكراء. قلت لو سلم أنها لم تحبس إلا للسكنى لأن ~~المحبس يعلم أنها تحتاج للإصلاح ولم يوقف لها ما تصلح به فبالضرورة يكون ~~آذنا في كرائها لغير من حبست عليه عند الحاجة لذلك كذا في الحاشية، ms2179 نقل ~~(بن) عن اللخمي أن نفقة الوقف ثلاثة أقسام: فدور الغلة والحوانيت والفنادق ~~تصلح من غلتها ودور السكنى يخير من حبست عليه بين إصلاحها وإكرائها بما ~~تصلح بها منه والبساتين إن حبست على من لا تسلم إليه، بل تقسم غلتها عليه ~~تساقى أو يستأجر عليها من غلتها وإن كانت على معينين هم يلونها بالنفقة ~~عليها والإبل والبقر والغنم كالثمار (اه) . # قوله: [ولا يلزم المحبس نفقته] : أي ولا الحبس عليه سواء كان معينا أو ~~غير معين. # قوله: [مما إذا وقف على معين] : أي في غير الجهاد بل ينتفع به في أمور ~~نفسه. # قوله: [وعوض به سلاح] إلخ: أي لأنه أقرب لغرض الواقف. # PageV04P125 # ل " ما ": كثوب وحيوان وعبد يهرم وكتب علم تبلى أو لا ~~ينتفع بها في تلك المدرسة (وجعل في مثله) كاملا إن أمكن (أو شقصه) : أي في ~~جزء من ذلك الشيء إن لم يمكن شراء كامل، بأن يشارك به في شيء. فإن لم يمكن ~~تصدق بالثمن. # (كأن أتلف) الحبس، فإن من أتلفه يلزمه القيمة ويشتري بها مثله أو شقصه. ~~وهذا ظاهر إن كان غير عقار. وأما العقار فيعاد بقيمته فنقضه وقف؛ فيقوم ~~سالما ومهدوما ويؤخذ من متلفه قيمة النقض يقوم بها مع النقض الحبس. # فقوله: (ولو عقارا) ناظر لأخذ القيمة التي تضمنها ما قبله، كأنه قال: كأن ~~أتلف، فالقيمة ولو عقارا يؤخذ بها مثله أو شقصه في غير العقار ويقام العقار ~~بها، وقصد بذلك الرد على قول الشيخ: " ومن هدم وقفا فعليه إعادته " إذ ~~المشهور أنه يلزمه القيمة كسائر المتلفات ويقام بها الوقف. # (وبيع فضل الذكور) عن النزو (و) بيع (ما كبر) بكسر الباء (من الإناث) جعل ~~ثمنها (في إناث) لتحصيل اللبن والنتاج منها ليدوم الوقف؛ يعني أن من أوقف ~~شيئا من الأنعام لينتفع بألبانها وأصوافها وأوبارها، فنسلها كأصلها في ~~التحبيس. فما فضل من ذكور نسلها عن النزو وما كبر من إناثها فإنه يباع ~~ويعوض عنه إناث صغار لتمام النفع بها. # (لا) يباع (عقار) حبس: أي لا يجوز بيعه ms2180 ولا يصح (وإن خرب) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن لم يمكن تصدق بالثمن] : أي إذا لم يمكن إبداله شقصا أو كلا. # قوله: [قيمة النقص] : بفتح النون وبالصاد. # وقوله: [مع النقض] : بضم النون وبالضاد المعجمة. # قوله: [ويقام بها الوقف] : أي على حسب الطاقة. ### | [نسل الأنعام التي أوقفها لينتفع بألبانها وأصوافها] # قوله: [وبيع فضل الذكور] إلخ: أي يباع ما زاد منها على الحاجة نزوا أو ~~غيره. # قوله: [بكسر الباء] : أي لأن ضمها يكون في المعاني كقوله تعالى: {كبر ~~مقتا عند الله} [غافر: 35] الآية، وأما الفتح فمعناه الطبل الكبير. # قوله: [ويعوض عنه إناث صغار] : أي يرجى منها النسل واللبن وتجعل حبسا ~~كأصلها. ### | [بيع العقار المحبوس] # قوله: [لا يباع عقار] : مفهوم قوله من غير عقار. # قوله: [وإن خرب] : أشار بذلك لقول مالك في المدونة ولا يباع العقار ~~المحبس # PageV04P126 # بكسر الراء وصار لا ينتفع به وسواء كان دارا أو ~~حوانيت أو غيرها (ولو بغيره) من جنسه كاستبداله بمثله غير خرب، فلا يجوز. ~~ولا يجوز بيع نقضه من أحجار أو أخشاب؛ فإن تعذر عودها فيما حبست فيه جاز ~~نقلها في مثله على ما تقدم. هذا في الوقف الصحيح، وأما الباطل كالمساجد ~~والمدارس التي بناها الملوك والأمراء بقرافة مصر ونبشوا مقابر المسلمين ~~وضيقوا عليهم فهذه يجب هدمها قطعا ونقضها محله بيت المال يصرف في مصالح ~~المسلمين. وأما مساجدهم ومدارسهم التي بوسط البلد فنافذة لأنها من # مصالح المسلمين # . وإذا منع بيع الوقف وأنقاضه - ولو خرب - فهل يجوز للناظر إذا تعذر عوده ~~من غلة وأجرة أن يأذن لمن يعمره من عنده على أن البناء يكون للباني ملكا ~~وخلوا، ويجعل في نظير الأرض حكرا يدفع للمستحقين أو لخدمة المسجد؟ أفتى ~~بعضهم بالجواز. وهذا هو الذي يسمى خلوا، لا ما يفعله أهل مصر من المفاصلة ~~التي تقدم بعضها. وكثيرا ما يقع من النظار بيع مواقف المسجد وخلواته ~~ليتوصلوا بذلك إلى الاستيلاء على نفس المساجد ويدخلون فيها دوابهم، ~~وبالجملة متى أمكنهم شيء فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون. # ms2181  ### | [حاشية الصاوي] # ولو خرب، وبقاء أحباس السلف دائرة دليل على منع ذلك، ورد بلو على رواية ~~أبي الفرج عن مالك إن رأى الإمام بيع ذلك لمصلحة جاز ويجعل ثمنه في مثله ~~وهو مذهب أبي حنيفة فعندهم يجوز بيع الوقف إذا خرب ويجعل ثمنه في مثله. # قوله: [يصرف في مصالح المسلمين] : قال في الأصل تباع # لمصالح المسلمين # أو يبنى بها مساجد في محل جائز أو قناطر لنفع العامة ولا تكون لوارثهم إذ ~~هم لا يملكون منها شيئا، وأنى لهم ملكها وهم السماعون للكذب الأكالون للسحت ~~يكون الواحد منهم عبدا مملوكا لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه، فإذا ~~استولى بظلمه على المسلمين سلبهم أموالهم وصرفها فيما يغضب الله ورسوله ~~ويحسبون أنهم مهتدون، وأما ما رتبوه عليها من الوظائف فيجوز تناوله بوصف ~~الاستحقاق من بيت المال ولو لم يعمل بما رتب فيه من أذان أو قراءة أو تدريس ~~أو نحو ذلك (اه) . # قوله: [أفتى بعضهم بالجواز] : المراد به الناصر اللقاني وعليه الأجهوري ~~وأتباعه كما تقدم. # قوله: [وخلواته] : بفتحات جمع خلوة وهو عطف خاص لأن المرافق تشمله. # PageV04P127 # (إلا) أن يبيع العقار الحبس (لتوسيع مسجد) جامع فيجوز ~~(أو) توسعة (مقبرة أو طريق) لمرور الناس فيجوز بيع بالوقف لذلك (ولو جبرا) ~~على المستحقين أو للناظر. وإذا كان ذلك في الحبس فالملك أولى. (وأمروا) : ~~أي المستحقون وجوبا (بجعل ثمنه في حبس غيره) : ووجب عليهم ذلك (ولا جبر) : ~~أي لا يجبرهم الحاكم على الجعل في حبس غيره: أي لا يقضي عليهم به. # ثم شرع في بيان ما تتناوله ألفاظ الواقف بقوله: (وتناول: " الذرية ") ~~فاعل تناول: أي لفظ الذرية في قوله: ذريتي أو ذرية فلان (الحافد) مفعوله: ~~وهو ولد البنت فيدخل الأولاد وأولادهم ذكورا وإناثا (كولد فلان وفلانة) ~~وأولادهم أو ولدي (الذكور والإناث وأولادهم) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيجوز] : أي فيجوز البيع لتوسيع المسجد الجامع وما بعده كان الوقف ~~على معينين أو غيرهم، ومعنى الجامع الذي تقام فيه الجمعة قال في المواق ابن ms2182 ~~رشد ظاهر سماع ابن القاسم أن ذلك جائز في كل مسجد وهو قول سحنون أيضا وفي ~~النوادر عن مالك والأخوين وأصبغ وابن عبد الحكم أن ذلك في مساجد الجوامع إن ~~احتيج لذلك لا في مساجد الجماعات إذ ليست الضرورة فيها كالجوامع (اه بن) . # قوله: [وأمروا] إلخ: ذكر المسناوي في فتوى أبي سعيد بن لب أن ما وسع به ~~المسجد من الرباع لا يجب أن يعوض فيه ثمن إلا ما كان ملكا أو حبسا على ~~معين، وأما ما كان حبسا على غير معين كالفقراء فلا يلزم تعويضه أي دفع ثمن ~~فيه؛ لأنه إذا كان على غير معين لم يتعلق به حق لمعين وما يحصل من الأجر ~~لواقفه إذا دخل في المسجد أعظم مما قصد تحبيسه لأجله أولا (اه بن) . ### | [ما تتناوله ألفاظ الواقف] # قوله: [أي لفظ الذرية] : قدر لفظ إشارة إلى أن كلام المصنف على حذف مضاف ~~حذف ذلك المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه. # قوله: [وهو ولد البنت] : كلامهم هنا يفيد أن الحافد مقصور على ولد البنت ~~والذي يفيده البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {وجعل لكم من أزواجكم بنين ~~وحفدة} [النحل: 72] ، أن المراد بهم أولاد الذكور وأولاد البنات، وفي ~~القاموس السبط ولد الولد ظاهره ذكرا كان أو أنثى فهو مرادف للحفيد. # PageV04P128 # فإنه يتناول الحافد (أو) قال: (أولادي وأولادهم) فإنه ~~يتناول الحافد. بخلاف قوله: (ولدي وولد ولدي) فلا يتناول الحافد، بل أولاده ~~ذكورا وإناثا وأولاد أولاده الذكور دون الإناث، رواه ابن وهب عن مالك ورجحه ~~ابن رشد في المقدمات. # وقال أبو الحسن: يدخل في ولدي وولد ولدي: الحافد، وتأول كلام الإمام. (و) ~~بخلاف (أولادي وأولاد أولادي) : لا يدخل الحافد على الراجح، وقيل بدخوله ~~كالذي قبله. (وبخلاف بني وبني بني) : بتشديد الياء في الطرفين، فلا يدخل ~~الحافد. (كنسلي) : لا يدخل فيه الحافد (وعقبي) : لا يدخل فيه حافد لأن ~~النسل أو العقب لا يتناوله عرفا كالثلاثة قبله. فإذا كان العرف عندهم ~~شموله، دخل؛ لأن مبنى هذه الألفاظ العرف. ثم الألفاظ المتقدمة ms2183 التي ذكرنا ~~فيها أنها تتناول الحافد، قال بعضهم: وإن سفل، ورده المحشي بأنه ليس بصحيح، ~~لقول ابن رشد في المقدمات ما نصه: ولو كرر التعقيب لدخل ولد البنات إلى ~~الدرجة التي انتهى إليها المحبس على ما ذهب إليه الشيوخ. ثم استظهره، وقال: ~~إنه المعمول به، وتبعه أبو الحسن واقتصر عليه ابن عرفة والقرافي وغيرهما. ~~وجرى به العمل قديما وحديثا (انتهى) . # (وتناول الإخوة) ، أي لفظ الإخوة، كوقف على إخوتي أو إخوة زيد (الأنثى) ~~منهم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يتناول الحافد] إلخ: أي لأن الولد في العرف مقصور على الذكر ~~وإن كان في اللغة عاما. # قوله: [الذكور] : صفة لأولاده وسواء كان أولاد هؤلاء الذكور ذكورا أو ~~إناثا. # وقوله: [دون الإناث] : أي دون أولاد الإناث كانوا ذكورا أو إناثا. # قوله: [وقال أبو الحسن] : إلخ: قال ابن غازي وهو المشهور. # قوله: [دخل] : أي في جميع الألفاظ المتقدمة. # قوله: [قال بعضهم وإن سفل] : مراده به (عب) والخرشي وتبعهما المجموع. # قوله: [ورده المحشي] : مراده به (بن) . # PageV04P129 # (و) تناول (رجال إخوتي ونساؤهم: الصغير) منهم ذكرا أو ~~أنثى. # (و) تناول (بنو أبي) : أي هذا اللفظ (إخوته الذكور) : أشقاء أو لأب دون ~~الأخوات (وأولادهم) الذكور خاصة. ويدخل أيضا ابن الواقف دون بناته. لتعبيره ~~ببني. (و) تناول (آلي وأهلي: العصبة) الذكور (ومن) : أي وامرأة، (لو رجلت) ~~: أي فرضت رجلا (عصبت) : كالبنت وبنت الابن والعمة دون بنت البنت والخالة. ~~(و) تناول (أقاربي) : أو أقارب فلان: (أقارب جهتيه) : أي جهة أبيه وجهة أمه ~~(مطلقا) ذكورا وإناثا، كان من يقرب لأمه في جهة أبيها وأمها أي ذكورا ~~وإناثا. هذا هو المشهور، وقال ابن حبيب: وهو قول جميع أصحاب مالك (انتهى) . # وقال ابن القاسم: لا يدخل الخال ولا الخالة ولا قرابته من قبل أمه إلا ~~إذا لم يكن له قرابة من جهة الأب، أي حين الإيقاف. والمعتمد دخول #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتناول رجال إخوتي] إلخ: إنما تناول الصغير من الذكور والإناث لأن ~~العطف قرينة التعميم. بخلاف ما ms2184 لو أفرد أحدهما من غير عطف فلا يتناول ~~الصغير. # قوله: [وتناول الرجال إخوتي] إلخ: أي بخلاف ما لو قال رجال إخوتي فقط فلا ~~يتناول الصغير. # قوله: [ويدخل أيضا ابن الواقف] إلخ: أي وأما دخول الواقف نفسه إن كان ~~ذكرا ففيه قولان، قال بعضهم ولعلهما مبنيان على الخلاف في دخول المتكلم في ~~عموم كلامه وعدم دخوله، ولا يرد على القول بدخوله ما مر من بطلان الوقف على ~~النفس لأنه في القصدي ولو بشريك، وما هنا تبع لعموم كلامه فليس مقصودا ~~دخوله كذا أجاب بعضهم ورده الأجهوري بأن ظاهر النصوص بطلان الوقف على النفس ~~مطلقا لا فرق بين القصد والتبع (اه) ، وعرف مصر الآن لا يدخل الواقف ولا ~~ولده. # قوله: [والعمة] : أي ومثلها بنت العم. # قوله: [ذكورا وإناثا] : المناسب أو وتجعل مانعة خلو والمقصود التعميم. # قوله: [ولا قرابته من قبل أمه] : عطف عام على ما قبله. # PageV04P130 # الجهتين (وإن كانوا ذميين) (و) تناول (مواليه) : أي ~~لفظ الموالي كل (من له) ولاؤه ولو بالجر (أو) كل من (لأصله) كأبيه وأمه ~~وجده (أو) كل من (لفرعه) كأولاده وأولادهم (ولاؤه ولو بالجر) بولادة أو ~~عتق. (لا) يتناول (الأعلون) : كمن أعتقه أو أعتق أصله كما هو مذهب المدونة ~~(إلا لقرينة) فيعمل بها. وخرج من لا ولاء له عليه: كعتيق جده لأمه وعتيق ~~حفدته. (و) تناول (قومه عصبته) الذكور (فقط) لا النساء، ولو من لو رجلت ~~عصبت، إذ القوم حقيقة في الذكور دون النساء. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن كانوا ذميين] : أي وإن كان أقارب جهتيه ذميين، فلا فرق بين ~~المسلم والكافر لصدق اسم القرابة عليه. هذا هو الذي اختاره البابي عن أشهب ~~ومفهوم ذميين أن الحربيين لا يدخلون اتفاقا. # قوله: [ولو بالجر] بولادة أو عتق مثال الجر بالولادة ولادة العتيق الذي ~~أعتقه الواقف. فإن أولاده جاءهم الولاء من المعتق بالجر أي بواسطة ولادة ~~العتيق لهم ومثال الجر بالعتق أن يعتق العتيق عتيقا فإن العتيق الثاني ~~منسوب للأول بواسطة عتيقه، ولا فرق بين كون هذا ms2185 العتيق الذي حصل منه إيلاد ~~أو أعتق عتيقا للمعتق أو لأبيه أو لفرعه، وهو معنى قول المصنف كل من له أو ~~لأصله أو لفرعه ولاؤه فافهم. # قوله: [وجده] : أي من جهة أبيه لا من جهة أمه فإنه لا يجر. # قوله: [كأولاده] : المراد بهم الذكور والإناث. # وقوله: [وأولادهم] : المراد خصوص أولاد الذكور ذكورا أو إناثا لا أولاد ~~البنات لأنهم حفدة وسيخرجهم مع إخراج الجد للأم. # قوله: [إلا لقرينة] : أي على دخول المولى الأعلى. بقي لو قال وقف على ~~مماليكي فإنه لا يتناول إلا الأبيض حيث كان العرف كذلك كما عندنا بمصر. ~~وكذا لو قال عبيدي فلا يتناول إلا الأسود للعرف الجاري. # قوله: [إذ القوم حقيقة في الذكور] إلخ: أي لقوله تعالى: {لا يسخر قوم من ~~قوم} [الحجرات: 11] وعطف النساء بعد ذلك والعطف يقتضي المغايرة، وقول ~~الشاعر: # وما أدري ولست إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء # PageV04P131 # (و) تناول (الطفل والصبي والصغير) : أي لفظ كل من هذه ~~الألفاظ: (من لم يبلغ) ، فإن بلغ فلا شيء له. # (و) تناول (الشاب والحدث منه) : أي من البلوغ أي من بلغ (للأربعين) : أي ~~لتمامها، فإن تم الأربعين فلا شيء له. # (و) تناول (الكهل) : أي لفظه: (منها) : أي من تمام الأربعين (للستين) أي ~~لتمامها. (و) تناول (الشيخ) : أي لفظه: (من فوقها) : أي الستين لآخر العمر، ~~وليس فوق الشيخ شيء. (وشمل) ما ذكر من الطفل وما بعده: (الأنثى) : فلا يختص ~~بالذكر؛ (كالأرامل) فإنه يشمل الأنثى لأن المراد الشخص الأرمل أي الخالي من ~~زوج. # (وملك الذات) : أي ذات الوقف مبتدأ (فقط) : أي دون الغلة كالأجرة واللبن ~~والصوف والثمرة، كائن وثابت (للواقف) خبره. # وإذا كان ملك العين للواقف (فله) إن كان حيا (ولوارثه) إن مات (منع من ~~أراد إصلاحه) : أي إذا احتاج للإصلاح وهذا (إن أرادوه) : أي #   ### | [حاشية الصاوي] # فقابل القوم بالنساء. # قوله: [أي لفظ كل] إلخ: أي بأن قال على أطفال قومي أو أطفالي أو صغار ~~قومي أو صغاري أو صبيان قومي أو صبياني، وفي ms2186 عبارة الشارح قلب والأصل أي كل ~~لفظ. # قوله: [فإن بلغ فلا شيء له] : أي فيستحق من الوقف ما لم يبلغ. # قوله: [فإن تم الأربعين] إلخ: أي يبطل حقه بتمام الأربعين وكذا يقال ~~بعده. # قوله: [فلا يختص بالذكر] : أي بخلاف لفظ قومي فإنه يختص بالذكر كما تقدم، ~~وعبارة الفقهاء في هذا المعنى غير المشهور المتعارف بين الناس، فإن ~~المتعارف بين الناس أن الشيخ من الأربعين ويروونه عن علي فالظاهر أن هذا ~~المبحث يعمل به على طبق ما قال المصنف إن كان الوقف ملاحظا اصطلاح الفقهاء ~~وإلا فالعبرة بالعرف الشائع فيدخل في الشيوخ من الأربعين إلى ما لا نهاية ~~له. ### | [تملك عين الوقف] # ، قوله: [خبره] : أي خبر قوله ملك. # قوله: [منع من أراد إصلاحه] : أي لأنه ليس لأحد أن يتصرف في ملك # PageV04P132 # الإصلاح؛ وإلا فليس له المنع. # (وأكرى) الوقف (ناظره) : أي جاز له أن يكري (السنة والسنتين إن كان) أرضا ~~(على معين) : كزيد أو عمرو أو أولادي (وإلا) يكن على معين - بأن كان على ~~الفقراء أو العلماء أو نحو ذلك - (فكالأربعة) من الأعوام لا أكثر. #   ### | [حاشية الصاوي] # غيره إلا بإذنه؛ ولأن إصلاح الغير مظنة الضرر. وإذا قلنا بالمنع له ~~وللوارث فإن لم يمنع هو ولا الوارث قال (عب) فللإمام المنع (اه) ورده (بن) ~~قائلا انظر من قال هذا والذي يظهر أن الإمام ليس له منع من أراد التبرع ~~بإصلاح الوقف. # قوله: [وإلا فليس لهم المنع] : أي بل الأولى لهم تمكين من أراده لأنه من ~~التعاون على الخير، ومحل كون الملك للواقف في غير المساجد. وأما هي فقد ~~ارتفع ملكه عنها قطعا. قال في الذخيرة: باتفاق العلماء على أنها من باب ~~إسقاط الملك كالعتق، قيل: إن الملك للواقف حتى في المساجد وهو ظاهر الشرح ~~ونحوه في النوادر. وحاصل ما في المسألة: أن المشهور أن الواقف ليس من باب ~~إسقاط الملك وقيل إنه من بابه وحينئذ فلا يحنث الحالف أنه لا يدخل ملك فلان ~~بالدخول في وقفه على الثاني، ويحنث ms2187 على الأول وهذا الخلاف قيل في غير ~~المساجد وأما فيها فهو إسقاط قطعا كما قال القرافي وتبعه في الأصل، وقيل: ~~الخلاف جار فيها أيضا. فإن قلت القول بأن الملك للواقف حتى في المساجد مشكل ~~بإقامة الجمعة فيها والجمعة لا تقام في المملوك. أجيب أنه ليس المراد بملك ~~الواقف للوقف الملك الحقيقي حتى تمنع إقامة الجمعة فيه بل المراد منع الغير ~~من التصرف فيه كما أفاده الشارح. ### | [إجارة الوقف] # قوله: [وأكرى الوقف ناظره] : المراد بالناظر من كان من جملة الموقوف ~~عليهم وسيأتي في آخر العبارة. # قوله: [إن كان أرضا] : أي إنما يفرق بين المعنيين وغيرهم إن كان الموقوف ~~أرضا للزراعة، فإن كان دارا ونحوها فلا تؤاجر غير إصلاح ولغير من مرجعها له ~~أكثر من سنة كالموقوف عليهم معينين أو غيرهم. # قوله: [كزيد أو عمرو] إلخ: مثله لو قال وقف على زيد وأولاده. # قوله: [لا أكثر] : أي كما قال المواق واستحسنه قضاة قرطبة خلافا لمن قال ~~يجوز خمسة أعوام. # PageV04P133 # هذا إذا لم يكن مرجعه للمكري ولا ضرورة أن يكري. # (و) جاز أن يكري (لمن مرجعها) : أي الذات الموقوفة (له) وقفا أو ملكا ~~(كالعشرة) من السنين لخفة الأمر فيه. وصورتها أنه حبسها على زيد ثم رجع ~~بعده لعمرو ملكا أو وقفا، فجاز لزيد أن يكريها لعمرو عشرة أعوام. (و) جاز ~~كراؤها (لضرورة إصلاح) لوقف خرب (كالأربعين) سنة. وأدخلت الكاف عشرة؛ ~~فالجملة خمسون لا أزيد. فأرض الزراعة لا تكرى لأكثر من أربعة أعوام إن كانت ~~على مسجد أو على غير معين إذ لا خراب يلحقها، بخلاف نحو الدور فإنه قد ~~يلحقها الخراب. فإن كانت على معين فالسنتان ومضى الأكثر إن كان ناظرا كما ~~قال ابن القاسم وإلا فسخ. قال بعضهم: والمراد بالناظر هو الموقوف عليه. ~~وأما إذا كان غيره؛ كالناظر على وقف الفقراء أو معينين - وليس هو منهم - ~~فإن له أن يكري بأزيد مما ذكر؛ لأنه بموته لا تنفسخ الإجارة. # (ولا يفسخ الكراء) لوقف إذا وقع وجيبة أو نقد المكري كراء مدة محدودة ms2188 ~~(لزيادة) : أي لأجل طرو زيادة من آخر (إن وقع) الكراء للأول (بأجرة المثل) ~~وقت العقد، فإن كانت وقت العقد أقل من أجرة المثل قبلت الزيادة وفسخ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [هذا إذا لم يكن مرجعه للمكري] : المناسب المكتري. # قوله: [كالعشرة من السنين] : الكاف استقصائية لا تدخل شيئا كما في ~~الحاشية. # قوله: [فأرض الزراعة لا تكرى لأكثر من أربعة أعوام] إلخ: أي إذا لم يشترط ~~الواقف مدة وإلا عمل عليها كثرت أو قلت. # قوله: [فإنه قد يلحقها الخراب] : أي فإن له أن يزيد في كرائها على ~~الخمسين # بحسب المصلحة. # قوله: [فإن كانت على معين] : مفهوم قوله على مسجد أو على غير معين ~~والضمير في كانت عائد على أرض الزراعة. # قوله: [قال بعضهم] إلخ: أي كما في (عب) وكبير الخرشي قال في الحاشية ولم ~~أره منصوصا وظاهر كلامهم الإطلاق تأمل. # قوله: [وجيبة] : أي مدة معينة نقد الكراء أم لا. # قوله: [أو نقد المكري] : أي في المشاهرة. # PageV04P134 # الأول لها. ولو التزم الأول تلك الزيادة التي زيدت ~~عليه لم يكن له ذلك، إلا أن يزيد على زيادة من زاد إذا لم يبلغ من زاد أجرة ~~المثل؛ فإن بلغها لم يلتفت لزيادة من زاد بعده. # (ولا يقسم) : أي لا يجوز أن يقسم من أجرة الوقف على المستحقين (إلا ماض ~~زمنه) ، فلو أكرى مدة مستقبلة وتعجل قبض أجرتها لم يجز قسمها على الحاضرين ~~(خشية موت) من أخذ فيؤدي إلى إعطاء من لا يستحق وحرمان غيره ممن يستحق (أو) ~~خشية (طرو مستحق) في تلك المدة فيحرم من حقه. وهذا إذا كان الوقف على ~~معينين أو على خدمة مسجد أو على مدرسين ونحوهم. # وأما على فقراء فيجوز للأمن من إحرام مستحق وإعطاء من لا يستحق لعدم لزوم ~~تعميمهم. # (وفضل) الناظر (أهل الحاجة وأهل العيال) : أي زاده على غيره إذا كان ~~الوقف على غير معينين؛ كالفقراء وأبناء السبيل والغزاة وأهل العلم أو على ~~قوم وأعقابهم أو على كإخوته أو بني عمه (في غلة #   ms2189 ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو التزم الأول] إلخ: هذا محمول على غير المعتدة فإنها إذا كانت ~~في وقف ثم زاد شخص عليها أجرة المثل وطلبت البقاء بالزيادة فإنها تجاب ~~لذلك. والظاهر أنها إذا كانت الزيادة عليها تزيد على أجرة المثل وطلبت ~~البقاء بأجرة المثل فقط فإنها تجاب لذلك كما في (عب) . # قوله: [إلا ماض زمنه] : صفة لموصوف محذوف هو نائب الفاعل وزمنه مرفوع ~~بماض، أي ولا يقسم إلا خراج أو كراء ماض زمنه. وحاصله: أن الحبس إذا كان ~~على معينين ونحوهم فإن الناظر عليهم لا يقسم من غلته إلا الغلة التي مضى ~~زمنها فإذا آجر الدار أو الأرض مدة فلا يفرق الأجرة إلا بعد مضي المدة سواء ~~قبضت الأجرة من المستأجر بعد تمام المدة أو عجلها المستأجر. ### | [الوقف على غير معينين] # قوله: [وأهل العيال] : ظاهره وإن لم يكن ذا حاجة وهو كذلك لأنه مظنة ~~الاحتياج. # قوله: [في غلة] : أي إن كان المقصود من الوقف تفريق الغلة عليهم. # PageV04P135 # وسكنى) متعلق ب فضل (بالنظر) أي بالاجتهاد مما يقتضيه ~~الحال (إلا أن يعينهم) كفلان وفلان فلا تفضيل. # (ولا يخرج ساكن) : بوقف سكن بوصف استحقاقه أو فضل بالسكنى لحاجته كان ~~الوقف معقبا أم لا (لغيره) ممن طرأ عليه (وإن استغنى) الأول إذا كان الوقف ~~على محصور كبني فلان (إلا لشرط) من الواقف كأن يقول: ما دام فقيرا أو ~~محتاجا، ومثله العرف والقرينة لقول ابن رشد: من حبس على الفقراء لفقرهم ~~فسكن فقير أخرج إن استغنى (أو سفر انقطاع أو سفر بعيد) فيسقط حقه من ~~السكنى. والبعيد ما يحمل صاحبه على عدم العود؛ فإن جهل حال سفره حمل على ~~سفر العود ما لم تظهر قرينة على خلافه. # (وإن بنى محبس عليه) . بناء في الوقف (أو غرس) فيه شجرا (فإن مات ولم ~~يبين) أنه وقف أو ملك (فوقف) ولا شيء فيه لوارثه، وإن بين أنه ملك #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [وسكنى] : أي إن كان المقصود سكناهم. # قوله: [مما يقتضيه الحال] : أي فتارة يكون التفضيل ms2190 في السكنى بالتخصيص أو ~~بالزيادة. وكذا الغلة إن قبلت الاشتراك كان التفضيل بالزيادة وإلا ~~فبالتخصيص، وما ذكره المصنف من تفضيل ذي الحاجة والعيال هو قول سحنون ومحمد ~~بن المواز، وصرح ابن رشد بمشهوريته. # قوله: [ولا يخرج ساكن] : إلخ: مثل السكنى في ذلك الغلة. # قوله: [إذا كان الوقف على محصور] : أي وأما الوقف على الفقراء أو طلبة ~~العلم أو الشباب أو الأحداث فإن من زال وصفه بعد سكناه يخرج لأنه علق بوصف ~~وقد زال فيزول الاستحقاق بزواله. وهذا ما يفيده كلام ابن رشد الآتي. # قوله: [فوقف] : استشكل ذلك بأنه لم يجز عن واقفه قبل حصول المانع، ويجاب ~~بتبعيته لما بنى فيه فأعطي حكمه فهو محوز بحوز الأصل. والحاصل: أن الباني ~~في الوقف إما محبس عليه أو أجنبي، وفي كل إما أن يبين قبل موته أن ما بناه ~~ملك أو وقف أو لم يبين شيئا، فإن بين قبل موته أنه وقف كان وقفا وإن بين ~~أنه ملك كان له أو لوارثه كما قال الشارح، وإن له لم يبين كان وقفا إن كان ~~ذلك الباني محبسا عليه وله أو لوارثه إن كان أجنبيا. فالخلاف بين المحبس ~~عليه والأجنبي # PageV04P136 # فهو لوارثه فيؤمر بنقضه أو بأخذ قيمته منقوضا بعد ~~إسقاط كلفة لم يتولها كالأجنبي. وهذا إذا كان الوقف لا يحتاج لما بناه، ~~وإلا كان وقفا ووفي له ما صرفه من غلته؛ كالناظر إذا بنى أو أصلح، فإن لم ~~يكن له غلة فلا شيء له. #   ### | [حاشية الصاوي] # عند عدم البيان فقط. # قوله: [فيؤمر بنقضه] : بفتح النون أو هدمه وأخذ أنقاضه. # قوله: [ووفي له ما صرفه] : أي جميع ما صرفه. # قوله: [فلا شيء له] : أي ويعد متبرعا. # PageV04P137 # باب في الهبة والصدقة وأحكامها والهبة من التبرعات ~~المندوبة كالصدقة لما فيها من المحبة وتأليف القلوب، وهذا إن صح القصد. ~~(الهبة) : بالمعنى المصدري: وهو فعل العبد (تمليك من له التبرع) من #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الهبة والصدقة وأحكامها] ### | [أركان الهبة] # باب: # المناسبة ms2191 بينها وبين الوقف ظاهرة وهي المعروف والخير ونفي العوضية، وأما ~~هبة الثواب فكالبيع ولذا ذكرها آخر الباب كالتبع، وهب في اللغة مصدر. قال ~~أهل اللغة: يقال وهبت له وهبا بإسكان الهاء وفتحها وهبة. والاسم الموهب ~~بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء، والموهبة والاتهاب قبول الهبة، ~~والاستيهاب سؤال الهبة وتواهب القوم إذا وهب بعضهم لبعض، ووهبته كذا لغة ~~قليلة والكثير تعديته باللام ورجل وهاب ووهابة، أي كثير الهبة لأمواله. # قوله: [المندوبة] إلخ: أي كما نص عليه اللخمي وابن رشد، وحكى ابن راشد ~~عليه الإجماع. قال (بن) وقد قيل لا ثواب فيها ومن لازم المندوب أنه يثاب ~~عليه، والظاهر أن المهدي إذا قصد الرياء والمدح فلا ثواب له، وإن قصد ~~التودد للمعطي غافلا عن حديث: «تهادوا تحابوا» . فكذلك وإن استحضر ذلك فإنه ~~يثاب قاله بعض الشيوخ (اه) ويؤيد ذلك قول الشارح، وهذا إن صح القصد لأن ~~معنى صحة القصد مطابقته للوجه الشرعي. # قوله: [بالمعنى المصدري] : إنما قال ذلك لأجل الإخبار عنه بقوله " تمليك ~~" إذ هو فعل وهو صفة المملك الذي هو الواهب ليحترز بذلك من الهبة بمعنى ~~الشيء الموهوب، إذ لا يصح الإخبار عنه بتمليك ويصح أن يراد هنا المعنى ~~الاسمي، ويقدر مضاف في الخبر فيقال الهبة ذات تمليك فحذف المضاف وأقيم ~~المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه. # قوله: [من له التبرع] : أي من له أن يتبرع بالذات الموهوبة في غير هبة، # PageV04P139 # إضافة المصدر لفاعله (ذاتا) خرج تمليك المنفعة ~~كالإجارة والإعارة والوقف والعمرى وإخدام الرقيق (تنقل شرعا) خرج به ما لا ~~يقبله شرعا كأم الولد والمكاتب (بلا عوض) خرج به البيع ومنه هبة الثواب ~~(لأهل) : أي مستحق، خرج الحربي ونحو المصحف والعبد المسلم لذمي (بصيغة) ~~صريحة (أو ما يدل) على التمليك، وإن معاطاة، إن كان لذات المعطي فقط. (و) ~~التمليك، (لثواب الآخرة) ولو مع قصد المعطي أيضا (صدقة) ؛ فعلم أن في ~~الكلام تقديرا قبل قوله: " ولثواب الآخرة " دل عليه العطف وخرج بقوله: " من ~~له التبرع " الصبي، والمجنون، والرقيق، والسفيه ومن أحاط الدين ms2192 بماله، ~~والسكران، وكذا المريض، والزوجة فيما زاد على ثلثهما. إلا أن هبتهما فيما ~~زاد على الثلث صحيحة موقوفة على الوارث والزوج، فكذا من أحاط الدين بماله، ~~فإنها موقوفة على رب الدين - بخلاف المجنون والسفيه والصغير فباطلة - ~~كالمرتد. #   ### | [حاشية الصاوي] # وإنما قدرنا ذلك لئلا يلزم شرط الشيء في نفسه كأنه قال ممن له التبرع ~~بالهبة وقفا أو صدقة أي أن من له ذلك فله أن يهب تلك الذات ومن لا فلا. # قوله: [كالإجارة] إلخ: أي وكالنكاح والطلاق والوكالة. فإنه ليس في شيء من ~~ذلك تمليك ذات. # قوله: [كأم الولد والمكاتب] : أي فلا يصح تمليك ذاتهما للغير. # قوله: [خرج الحربي] : أي فلا تصح له الهبة بأي شيء من الأموال ما دام ~~حربيا لأنه لا يجوز نفعه ولا التودد معه. # قوله: [لذمي] : قيد في المصحف والعبد المسلم، وأما هبة غير المصحف والعبد ~~المسلم لذمي فجائزة. والمراد بالذمي ما عدا الحربي. # قوله: [بصيغة] إلخ: متعلق بتمليك والباء بمعنى مع أي تمليك مصاحب لصيغة. # قوله: [فعلم أن في الكلام تقديرا] : أي وهو قوله إن كان لذات المعطى، ~~فقط. # قوله: [دل عليه العطف] : أي لأن العاطف لا بد له من شيء يعطف عليه ولم ~~يوجد في الكلام صريحا. # قوله: [بخلاف المجنون والسفيه] إلخ: إنما كانت باطلة في المجنون والسفيه ~~والصغير؛ لأن الشأن في فعلهم عدم المصلحة بخلاف المريض والزوجة والغريم، # PageV04P140 # وعلم من تعريف الهبة كالصدقة أن أركانها أربعة: واهب، ~~وموهوب، وموهوب له، وصيغة. وأن شرط الأول: أن يكون أهلا للتبرع. وأن شرط ~~الثاني: أن يكون مملوكا للواهب. وأن شرط الثالث: أن يكون أهلا لأن يملك ما ~~وهب له. وقد تقدمت الإشارة لذلك. فمتى وجدت الشروط صحت الهبة. # (وإن كانت مجهولة) جنسا أو قدرا حيث حصل القبول ك وهبتك ما في يدي أو ~~بيتي أو هذه الدنانير (أو كلبا) لصيد أو حراسة وإن كان لا يصح بيعه #   ### | [حاشية الصاوي] # فإن الحجر لحق غيرهم لا لعدم المصلحة، وأما بطلانها في المرتد ms2193 فلزوال ~~ملكه حال الردة. # قوله: [كالصدقة] : أي كما علم من تعريف الصدقة لأن التعريف جامع لهما، ~~وإنما التغاير بقصد ثواب الآخرة وقصد وجه المعطى. # قوله: [واهب] إلخ: أي ويقال في الصدقة متصدق ومتصدق به ومتصدق عليه ~~وصيغة. # قوله: [وإن شرط الأول] : أي وهو الواهب والمتصدق. # قوله: [أن يكون مملوكا للواهب] : أي أو للمتصدق. فهبة الفضولي أو صدقته ~~باطلة. بخلاف بيعه فإنه صحيح وإن كان غير لازم فيجوز للمشتري التصرف في ~~المبيع قبل إمضاء المالك البيع؛ لأن صحة العقد ترتب أثره عليه من جواز ~~التصرف في المعقود عليه، والفرق بين بيع الفضولي وهبته أن بيعه في نظير عوض ~~يعود على المالك. بخلاف هبته وصدقته وكل ما ليس فيه معاوضة كعتقه ووقفه فلا ~~تصح هذه الأشياء ولو أجازها المالك كما تقدم في باب الوقف. # قوله: [وقد تقدمت الإشارة لذلك] : أي في شرح قوله لأهل. ### | [الهبة المجهولة جنسا وقدرا] # قوله: [وإن كانت مجهولة] : دخل فيه المكاتب بتقدير عجزه وهبة ملك غيره ~~بتقدير ملكه. # قوله: [أو كلبا لصيد] : أي وأما الكلب غير المأذون في اتخاذه فلا تصح ~~هبته ولا بيعه لكونه غير مملوك شرعا. # PageV04P141 # (وآبقا ودينا) فتصح هبته لمن هو عليه ولغيره. # (وهو) : أي الدين، أي: هبته (إبراء إن وهب لمن هو عليه) ، فلا بد من ~~القبول لأن الإبراء يحتاج للقبول (وإلا) يهبه لمن هو عليه بل لغيره ~~(فكرهنه) أي فهو كرهن الدين يتعين فيه الإشهاد، وكذا دفع الوثيقة للموهوب ~~له. وقيل: دفع الوثيقة شرط كمال لا صحة، كالجمع بين من عليه الدين وبين ~~الموهوب له. وإنما شرط فيه ذلك ليكون كالحوز. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وآبقا] : أي فتصح هبته وإن لم يصح بيعه. ### | [هبة الدين] # قوله: [فلا بد من القبول] : أي بناء على أنه نقل للملك. وحاصله: أنه ~~اختلف في الإبراء، فقيل إنه نقل للملك فيكون من قبيل الهبة، وهو الراجح، ~~وقيل إنه إسقاط للحق. فعلى الأول يحتاج لقبول، وعلى الثاني فلا يحتاج له ~~كالطلاق والعتق فإنهما من قبيل الإسقاط ms2194 فلا تحتاج المرأة لقبول فض العصمة ~~ولا العبد لقبول الحرية. واعلم أن ظاهر المذهب جواز تأخير القبول عن ~~الإيجاب كما قال القرافي وهو صريح نقل ابن عرفة ونصه ابن عتاب: ومن سكت عن ~~قبول صدقته زمانا فله قبولها بعد ذلك، فإن طلب غلتها حلف ما سكت تاركا لها ~~وأخذ الغلة. # قوله: [أي فهو كرهن الدين] إلخ: صورة رهن الدين أن يشتري سلعة من زيد ~~بعشرة لأجل ويرهن المشتري عليها دينه الذي على خالد فيجوز إن أشهد على ~~الرهنية وجمع بين البائع ومن عليه الدين ودفع للبائع ذكر الدين، وأعلم أنه ~~إذا وهبه الدين وقام بذلك الدين شاهد واحد حلف الموهوب له لا الواهب لأن ~~الشخص لا يحلف ليستحق غيره، وأما إن دفع المدين الدين للواهب بعد العلم ~~بالهبة ضمن ويؤخذ من قوله فكرهه صحة التصرف في الوظائف وهو أن يتجمد لإنسان ~~مال معلوم من وظيفة أو جامكية فينزل عنها لغيره إن كان ذلك النزول من غير ~~مقابلة شيء بل هبة. أما إن كان مقابلة شيء يؤخذ فإن سلم من الربا جاز وإلا ~~منع. # قوله: [كالجمع بين من عليه الدين] : اعلم أن في دفع ذكر الحق والجمع بين ~~الموهوب له ومن عليه الحق قولان في كل قيل شرط صحة، وقيل شرط كمال والمعتمد ~~في الأول أنه شرط صحة، وفي الثاني شرط كمال كما يؤخذ من (بن) . # PageV04P142 # (وبطلت) : الهبة (بمانع) : أي بحصوله (قبل الحوز) : ~~أي قبل حوزها من واهبها وإن بغير إذنه. وبين المانع بقوله: (من إحاطة دين) ~~: بالواهب (أو جنون) له (أو مرض اتصلا) : أي كل من الجنون والمرض (بموته) : ~~أي الواهب (أو موت) للواهب قبل الحوز، وهو معطوف على " إحاطة دين " # (وإن) مات الواهب (قبل إيصالها) للموهوب له (إن استصحبها) : أي الواهب ~~معه في سفر (أو أرسلها له) : فإنها تبطل، وترجع ميراثا إذا مات الواهب قبل ~~إيصالها له - كان الموهوب له معينا أم لا. وشبه في البطلان قوله: #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ما تبطل به الهبة] # تنبيه: يصح ms2195 هبة الرهن لأجنبي حيث لم يقبضه المرتهن من الراهن إن كان ~~الراهن موسرا، أو رضي المرتهن وإنما أبطلت الهبة من الرهن مع تأخرها عنه ~~لأنا لو أبطلناها لذهب الحق فيها جملة. بخلاف الرهن إذا أبطلناه لم يبطل حق ~~المرتهن. # قوله: [وإن بغير إذنه] : مبالغة في الحوز المانع للبطلان، وتقريره هذا ~~إذا كان الحوز المانع للبطلان بإذن الواهب، بل وإن بغير إذنه ولذلك يجبر ~~الواهب على تمكين الموهوب له من الشيء الموهوب لأن الهبة تملك بالقبول على ~~المشهور فله طلبها منه حيث امتنع ولو عند الحاكم ليجبره على تمكين الموهوب ~~له منها. قال ابن عبد السلام: القبول والحيازة معتبران إلا أن القبول ركن ~~والحيازة شرط كذا في الأصل. # قوله: [بالواهب] : أي بماله ولو كانت الإحاطة بعد عقدها فالمراد ثبوت دين ~~محيط على الواهب كان سابقا على الهبة أو لاحقا. # قوله: [أو موت للواهب قبل الحوز] : أي فهو مبطل للهبة وإن لم يكن عليه ~~دين لانتقال المال لغيره، وهذا معلوم بالأولى من الجنون والمرض المتصلين ~~بالموت، وإنما أتى به لأجل المبالغة بعد بقوله: وإن قبل إيصالها إلخ. # PageV04P143 # (كموت المرسل إليه المعين) قبل إيصالها له من ربها أو ~~رسوله فتبطل (إن لم يشهد) الواهب حين الاستصحاب أو الإرسال (أنها له) : أي ~~لفلان، (وإلا) بأن أشهد أنها له (فلا) تبطل، ويستحقها وارثه كما إذا لم تكن ~~الهبة معينة له، بل حملها أو أرسلها له ولعياله فلا تبطل بموته. # (و) بطلت (بهبة) من واهبها (لثان) : أي لشخص ثان غير الأول (وحاز) الثاني ~~قبل الأول؛ فتكون للثاني لتقوي جانبه بالحيازة. ولا قيمة على الواهب #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [مات الواهب قيل إيصال الهبة للموهوب] # قوله: [إذا مات الواهب] : إلخ: الأوضح حذف ذلك ويعقب قوله وترجع ميراثا ~~بقوله كان الموهوب له معينا أم لا. فهذه أربع صور وفي كل أشهد أم لا فهذه ~~ثمان كلها باطلة ويضم لتلك الثمان الباطلة. قوله: [كموت المرسل إليه المعين ~~إن لم يشهد] : وتحته صورتان وهما استصحب أو أرسل. # قوله: ms2196 [كموت المرسل إليه] : حاصل تلك الصور أن الواهب إما أن يستصحب ~~الهدية معه أو يرسلها مع رسول وفي كل إما أن يقصد بالهبة عين الموهوب له أم ~~لا. وفي كل إما أن يموت الواهب أو الموهوب له قبل، الهبة فهذه ثمان، وفي كل ~~إما أن يشهد حين الاستصحاب أو الإرسال أنها لفلان أم لا فهذه ست عشرة صورة ~~البطلان في عشرة منها والصحة في ستة تؤخذ من المتن والشرح. # قوله: [وبطلت بهبة من واهبها لثان] : أي ويقضى بها للثاني حيث حاز ولو ~~كان الواهب حيا لم يقم به مانع من موانع الهبة عند أشهب وهو أحد قولي ابن ~~القاسم، وقال في المدونة: الأول أحق بها إن كان الواهب حيا وهو مقابل ~~للمشهور، وشمل كلام المصنف هبة الدين لغير من هو عليه ثم هبته لمن هو عليه ~~قبل قبض الأول المصور بالإشهاد، ودفع ذكر الحق إن كان على أحد القولين وشمل ~~أيضا طلاق امرأة على براءتها من مؤخر صداقها ثم تبين أنها وهبته قبل ذلك ~~ففيه التفصيل المذكور، فإن كانت أشهدت أنها وهبته لأجنبي ودفعت له ذكر ~~الصداق طلقت بائنا ولزم الزوج دفع مؤخره للموهوب له المذكور، وإن كانت لم ~~تشهد ولم تدفع الذكر للأجنبي فإن الزوج يسقط عنه المؤخر ببراءتها له منه ~~ويطلق عليه ولا يشمل كلام المتن ما إذا وهب للثاني المنفعة فقط بإعارة أو ~~إخدام، وحازه المستعير أو المخدم بعد أن وهب أولا ذاته ومنفعته لشخص، فإن ~~الحق للموهوب له أولا في المنفعة والذات دون الثاني لما سيأتي من أن حوز ~~المستعير والمخدم حوز للموهوب له. # PageV04P144 # للأول ولو جد في الطلب على المشهور. # (أو تدبير) لما وهبه قبل الحوز (أو استيلاد) لأمة وهبها قبل الحوز، فتبطل ~~الهبة. وأولى: العتق والكتابة. والمراد بالاستيلاد: حملها من سيدها الواهب ~~بخلاف مجرد الوطء فلا يبطلها. # (ولا قيمة) على الواهب للموهوب له في الفروع الثلاثة. # (لا) تبطل الهبة (ببيع) من واهبها (قبل علم الموهوب له) بالهبة. وكذا بعد ~~علمه ولم يفرط في ms2197 حوزها. وإذا لم تبطل خير الموهوب له في رد البيع وفي ~~إجازته وأخذ الثمن. (وإلا) - بأن باعها واهبها بعد علم الموهوب له: أي وفرط ~~في حوزها - مضى البيع. وإذا مضى (فله) : أي للموهوب له (الثمن) وقيل: الثمن ~~للواهب. (ولا تقبل دعوى مودع) بفتح الدال المهملة (وهب له) ما أودع عنده ~~فحصل للواهب مانع من موت أو غيره (أنه قبل) الهبة (قبله) : أي قبل حصول ~~المانع. ولا بد من بينة تشهد له بالقبول قبله. وحاصل المسألة: أن الواهب ~~إذا وهب وديعة لمن هي عنده، فإن علم وقبل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على المشهور] : قد علمت مقابله. ### | [أوصى بأمته لشخص ثم وطئها] # قوله: [بخلاف مجرد الوطء] : أي الوطء المجرد من الإيلاد فلا يفيت، ومثل ~~الهبة فيما ذكر الوصية فإذا أوصى بأمته لشخص ثم وطئها فإن حملت منه بطلت ~~الوصية وإلا فلا، هذا هو الصواب. # قوله: [ولا قيمة على الواهب] إلخ: اعلم أنهم راعوا في هذه الفروع الثلاثة ~~القول بأن الهبة لا تلزم بمجرد القول مع تشوف الشارع للحرية وتقوى الثاني ~~بالقبض فلذا قيل ببطلان الهبة فيها وعدم القيمة للموهوب له على الواهب. ### | [قبض الهبة وحوزها] # قوله: [ولم يفرط في حوزها] : أي بأن جد في طلبها. # قوله: [في رد البيع] : أي ويأخذ الشيء الموهوب. # قوله: [أي للموهوب له الثمن] : أي وهو قول مطرف وهو الراجح. # قوله: [وقيل الثمن للواهب] : هو قول أشهب وهو ضعيف وكل من القولين روي عن ~~الإمام. # PageV04P145 # قبل موت الواهب صحت اتفاقا، وإن قبل بعد موته بطلت ~~عند ابن القاسم. وإن لم يعلم حتى مات بطلت اتفاقا. فإن ادعى القبول قبله ~~فعليه البيان، ومثل الوديعة الدين؛ فإن وهبها لغير من هي في يده ولم يحز ~~حتى مات بطلت في الأقسام الثلاثة. (وصح القبول) بعد المانع (إن) كان (قبض ~~ليتروى) في أمره هل يقبل أو لا، ثم بدا له القبول بعد الموت بخلاف التي ~~قبلها عند ابن القاسم؛ لأنه في التي قبلها استمر على قبض الوديعة الأصلي ~~وفي ms2198 هذه حصل منه إنشاء قبض بعد الهبة وهو أقوى (كأن جد) الموهوب له (فيه) : ~~أي في الحوز أي قبض الهبة من الواهب والواهب يسوف به حتى مات (أو) جد (في ~~تزكية شاهده) حيث أنكر الواهب الهبة فأقام الموهوب له بينة عليها فاحتاجت ~~لتزكية فجد في تزكيتها (فمات) الواهب قبل التزكية فتصح الهبة ويأخذها ~~الموهوب له بعد التزكية لتنزيل الجد المذكور منزلة الحوز. فالمراد بالشاهد ~~الجنس. # (و) صح (حوز مخدم) لعبد ف " مخدم " بالفتح. (و) حوز (مستعير) لعبد (أو ~~غيره) (و) حوز (مودع) بالفتح: أي أن من أخدم عبده لشخص أو أعاره أو أودع ~~شيئا عند شخص، ثم وهبه لشخص آخر، فمات الواهب قبل مضي مدة الإخدام أو ~~الإعارة أو قبل أخذ الوديعة من المودع، فإن حيازة من ذكر صحيحة. وللموهوب ~~له أخذ الهبة، ولا كلام لوارث الواهب بأن المانع حصل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بطلت عند ابن القاسم] : أي وصحت عند أشهب. # قوله: [بطلت اتفاقا] : أي إلا على القول بأن الهبة لا تفتقر لقبول. # قوله: [ومثل الوديعة الدين] : أي وكذا العارية. # قوله: [فإن وهبها لغير من هي يده] إلخ: مفهوم قوله لمن هي عنده والصواب ~~أن يقول فإن وهبها لغير من هي في يده فسيأتي ويحذف قوله ولم يحز إلخ. # قوله: [في الأقسام الثلاثة] : أي وهي ما إذا علم وقبل قبل موته، أو علم ~~قبل موته وقبل بعد أو لم يعلم ولم يقبل إلا بعد موته. # قوله: [فالمراد بالشاهد الجنس] : أي المتحقق في المتعدد. # قوله: [فإن حيازة من ذكر صحيحة] : أي لأن كلا من المخدم والمستعير حائز ~~لنفسه. وحوزه لنفسه مخرج من حوز الواهب فلذلك صح حوزهما ولو لم يعلما ~~بالهبة # PageV04P146 # قبل حوز الموهوب له؛ لأن حوز من ذكر صحيح شرعا إذا ~~علموا بأن ما تحت أيديهم وهبه ربه لزيد، بل (ولو لم يعلموا) على المعتمد. ~~قال في المدونة: وأما العبد المخدم والمعار إلى أجل فقبض المخدم والمستعير ~~له قبض للموهوب، وهو من رأس المال إن مات ms2199 الواهب قبل ذلك (انتهى) ، والنقل ~~عن ابن رشد وغيره: أنه لا يشترط علم الأولين بذلك ولا رضاهما، وقيد الشيخ ~~المودع بالعلم، وهو قول ابن القاسم ورجحه اللخمي وغيره. ولكن اعتمد بعضهم ~~صحة حوز الثلاثة ولو لم يعلموا بالهبة. # (لا) يصح حوز (غاصب) لشيء وهبه ربه لغير غاصبه، لأن الغاصب لم يقبض ~~للموهوب له، بل قبض لنفسه فلا يكون قبضه حوزا إلا إذا كان الموهوب له غائبا ~~وأمره ربه أي يحوزه له فإنه يصح كما قاله أبو الحسن أخذا له من المدونة. ~~فقول العلامة الخرشي قوله: ولا أمره به، يقتضي أنه لو أمره به لجاز. . . ~~إلخ محمول عند أبي الحسن عن الغائب لا الحاضر الرشيد؛ فلا يصح حوز غاصب له ~~ولو أمره ربه بالحوز، والله أعلم. . #   ### | [حاشية الصاوي] # اتفاقا، وألحق بهما المودع على المعتمد، ومحل صحة حوز من ذكر إذا أشهد ~~الواهب على الهبة كما قال ابن شاس وإلا فلا كما يفيده (بن) . # قوله: [إذا علموا] : بيان لما قبل المبالغة في المصنف. # قوله: [الأولين] : أي المخدم والمستعير. # قوله: [وقيد الشيخ المودع بالعلم] : إنما قيد بالعلم لأن حوزه لم يكن ~~لنفسه، بل للواهب وهذا هو الفرق بين الأولين، والثالث فالمخدم والمستعير ~~لما كان حوزهما لأنفسهما صح حوزهما مطلقا ولو لم يرضيا بذلك. والحاصل: أن ~~حوز المخدم والمستعير للموهوب له صحيح مطلقا علما بالهبة أم لا، تقدم ~~الإخدام والإعارة على الهبة بقليل أو بكثر رضيا بالحوز أم لا بشرط أن يشهد ~~الواهب على الهبة، وألحق بهما المودع على المعتمد. # قوله: [لا يصح حوز غاصب] : أي على المشهور وهو مذهب ابن القاسم في ~~المدونة. قوله: [لم يقبض للموهوب له] : لا شك أن هذا التعليل جار في المخدم ~~والمستعير مع أن حوزهما صحيح فلعل المناسب في التعليل أن يقول لأن هذا قابض ~~لنفسه بغير إذن الواهب فقبضه كلا قبض. # قوله: [فقول العلامة الخرشي قوله ولا أمره] إلخ: أي قول مالك في المدونة # PageV04P147 # (و) لا حوز (مرتهن) : بالكسر. فإذا وهب رب الرهن ms2200 ما ~~رهنه لغير المرتهن فلا يكون حوز المرتهن حوزا للموهوب له. فإذا مات الواهب ~~قبل قبض الموهوب له رجع الرهن للوارث إن شاء افتكه وإن شاء تركه للمرتهن في ~~الدين. # (و) لا يصح حوز (مستأجر) : بالكسر: أي أن من أجر شيئا لشخص بأجر معلوم، ~~ثم وهبه لغيره لم يكن حوز المستأجر حوزا للموهوب له (إلا أن يهب) الواهب ~~(الأجرة) أيضا للموهوب له (قبل قبضها) من المستأجر، فحينئذ يكون حوز ~~المستأجر حوزا للموهوب له، لجولان يده في الشيء الموهوب بقبض أجرته بخلاف ~~هبتها بعد قبضها فإنه لا يفيد لأنها صارت مالا مستقلا من ماله. # (و) لا يصح حوز الموهوب له السابق (إذا رجعت) الهبة (لواهبها بعده) : أي ~~بعد الحوز (قبل سنة) : وهو مراد الشيخ بالقرب (بإيجار) متعلق ب " رجعت " ~~أي: رجعت لواهبها بسبب إيجار لها من الموهوب له (أو إرفاق) : كإعارة أو ~~إخدام أو عمرى فمات الواهب وهي تحت يده؛ فيبطل الحوز الأول، #   ### | [حاشية الصاوي] # لأن الخرشي قال نقلا عن المدونة. قال مالك: لأن الغاصب لم يقبض للموهوب ~~ولا أمره الواهب بذلك ثم قال قوله ولا أمره إلخ. # قوله: [ولا حوز مرتهن] إلخ: إن قلت المرتهن قادر على رد الرهن وإبقاء ~~دينه بلا رهن فكان مقتضاه أن حوزه يكفي. أجيب بأن المرتهن وإن كان قادرا ~~على رد الرهن كما أن المستعير قادر على رد العارية إلا أن المرتهن إنما قبض ~~للتوثق لنفسه. بخلاف المستعير فإنه وإن قبض لنفسه لكن لا لتوثق هكذا أجاب ~~محشي الأصل. # قوله: [ولا يصح حوز مستأجر] : قال في الأصل والفرق بين المستأجر ~~والمستعير أن الإجارة في نظير معاوضة مالية فهي لازمة للمستأجر ليس له ~~الرجوع عنها. بخلاف العارية فليست لازمة للمستعير فله الرجوع عنها فلذا كان ~~حوزه حوزا للموهوب له وأيضا يد المؤجر جائلة في الشيء المستأجر بقبض أجرته، ~~ولذا لو وهب الأجرة للموهوب له قبل قبضها من المستأجر صح حوز المستأجر لعدم ~~جولان يد الواهب (اه) . # قوله: [ولا يصح حوز الموهوب له السابق] ms2201 إلخ: ظاهره سواء كان للهبة غلة أم ~~لا وهو الصواب، وتقييد المواق له بما إذا كان له غلة رده (ر) كما يفيده ~~(بن) . # PageV04P148 # بمعنى أنه لم يتم، فإذا لم يحصل مانع فللموهوب له ~~أخذها منه بعد الإرفاق قهرا عنه ليتم الحوز الأول. ومفهوم " قبل سنة " أنها ~~لو رجعت له بعد سنة أنه لا يضر في الحوز الأول، وهو كذلك، ومفهوم قوله: " ~~بإيجار " أو إرفاق: أنه لو رجعت له بغصب أو سرقة أو نحو ذلك أنه لا يضر ~~أيضا، وهو كذلك. وهو معنى قول الشيخ: " بخلاف سنة أو رجع مختفيا أو ضيفا ~~فمات ". (و) صح (حوز واهب) شيئا وهبه (لمحجوره) من، صغير أو سفيه أو مجنون ~~كان وليه الواهب أبا أو غيره؛ لأنه هو الذي يحوز له. # وهذا (إن أشهد) الواهب لمحجوره أنه وهبه كذا، فالإشهاد قائم مقام الحوز ~~في غير المحجور. فهذا القيد لا بد منه. ولا يشترط معاينة المحجور لها ولا ~~صرف الغلة له على أحد القولين، والثاني: أنه لا بد من صرف الغلة في مصالحه ~~كما في الوقف فإن صرفها الولي على نفسه بطلت ورجح، وبعضهم رجح الأول. (إلا) ~~إذا وهب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أنه لا يضر في الحوز الأول] : ما ذكره من عدم الضرر في رجوعها بعد ~~سنة مقيد بما إذا كانت الهبة لغير محجوره وأما لمحجوره فتبطل برجوعها ~~للواهب مطلقا كما قال ابن المواز، واختاره ابن رشد وطريقة غيره أن المحجور ~~وغيره سواء في عدم البطلان في الرجوع بعد عام وعلى هذه الطريقة عول المتيطي ~~وبها أفتى ابن لب وجرى العمل انظر المواق (اه بن) ، ومثل الهبة الصدقة في ~~التفصيل في رجوعها، وهذا بخلاف الرهن فإنه يبطل برجوعه للراهن ولو بعد سنة ~~من حوزه، وأما الوقف إن كان له غلة فكالهبة في التفصيل، فإن لم يكن له غلة ~~كالكتب فإنه لا يبطل وقف ما عاد له بعد صرفه وقد مر ذلك. # قوله: [ولا يشترط معاينة المحجور لها] : أي للحيازة المفهومة من الحوز ms2202 ~~ولا يشترط معاينة الشهود لها أيضا. فمتى قال الولي للشهود اشهدوا أني وهبت ~~الشيء الفلاني لمحجوري كفى سواء أحضر لهم أم لا. # قوله: [ورجح] : المرجح له ابن سلمون. # وقوله: [وبعضهم رجح الأول] : أي وهو المعتمد الذي جرى به العمل، والفرق ~~بين ما هنا وبين الوقف حيث اشترط في الوقف صرف الغلة قولا واحدا أن الوقف ~~باق على ملك الواقف، والخارج عن ملكه إنما هو الغلة فلذلك اشترط صرفها قولا ~~واحدا. # PageV04P149 # لمحجوره (مالا يعرف بعينه) : كالدراهم وسائر المثليات ~~من مكيل أو معدود أو موزون ونحو جواهر، فلا تصح حيازته لمحجوره ولا بد من ~~إخراجه عن حوزه قبل المانع وإلا بطلت ورجعت ميراثا، ولو ختم عليها مع ~~بقائها عنده ولا يكفي فيه الإشهاد كما في الذي يعرف بعينه، لأن ما يعرف ~~بعينه كأنه مع الإشهاد خرج من يده بخلاف ما لا يعرف. # (أو) إلا إذا وهب لمحجوره (دار سكناه) : فلا تصح حيازتها لمحجوره؛ وتبطل ~~إذا استمر ساكنا بها حتى مات الواهب. ويكفي إخلاؤها من شواغله ومعاينة ~~البينة لذلك؛ ولو بقيت بعد تحت يده، كما في النقل. بخلاف ما لا يعرف فلا بد ~~من إخراجه عن يده كما تقدم (إلا أن يسكن) الواهب (أقلها، ويكري له الأكثر) ~~فتصح الهبة في الجميع، وتكون كلها للمحجور بعد المانع؛ لأن الأقل تابع ~~للأكثر. مثل دار السكنى غيرها كالثياب يلبسها، والدواب تركب وكذا ما لا ~~يعرف بعينه #   ### | [حاشية الصاوي] # واعلم أن الولي إذا وهب لمحجوره فإنه يحوز له إلى أن يبلغ رشيدا فإذا بلغ ~~رشيدا حاز لنفسه، فإن لم يحز لنفسه بعد الرشد وحصل مانع للواهب بطلت، فإن ~~جهل الحال ولم يدر هل بلغ رشيدا أو سفيها والحال أن الواهب حصل مانع والشيء ~~الموهوب تحت يده فقولان المعتمد منهما حمله على السفه وحينئذ فتصح الهبة ~~لما تقدم أن الرشد لا يثبت إلا ببينة. # قوله: [ولا بد من إخراجه عن حوزه] : أي لا بد في صحة الهبة من إخراجه عند ~~أجنبي قبل المانع، سواء ms2203 أخرجه غير مختوم عليه أو مختوما عليه. خلافا لظاهر ~~(عب) من أنه يقتضي اشتراط الختم. # وقوله: [ويكفي إخلاؤها من شواغله] : حاصله أن دار السكنى لا بد فيها من ~~إخلاء الولي لها من شواغله ومعاينة البينة لتخليتها، سواء أكراها أو لا، ~~ومثلها لو وهبه شيئا من ملبوسه. وأما غير دار السكنى والملبوس من كل ما ~~يعرف بعينه فيكفي الإشهاد بالصدقة والهبة وإن لم تعاين البينة الحيازة ~~فالإشهاد يغني عنها. # وظاهر المصنف أن هذا التفصيل خاص بدار السكنى وليس كذلك، بل هو جار في ~~هبة الدار مطلقا كما في (بن) . # PageV04P150 # إذا أخرج بعضه؛ وأبقى البعض بيده، فالأقل تابع ~~للأكثر، وإن سكن النصف بطل النصف الذي سكن (فقط) وصح ما لم يسكن (و) إن سكن ~~(الأكثر) ، وأكرى الأقل (بطل الجميع) : لأن الأقل تابع للأكثر كما تقدم. ~~وتقدم أن مثل الدار غيرها؛ فتحصل أن حيازة الولي لما وهبه لمحجوره صحيحة، ~~إلا فيما لا يعرف بعينه وإلا في دار سكناه، ما لم يتخل عن الأكثر، فإنه يصح ~~الجميع. وإن استعمل النصف بطل فقط. وإن استعمل الأكثر بطل الجميع حتى فيما ~~تصح له حيازته، وإلا خرج عن اليد فيما لا يعرف، كالاستعمال في غيره فتدبر ~~في ذلك. قال المتيطي: فإن كانت الدار التي سكن تبعا لما لم يسكن، والثياب ~~الذي لبس تبعا لما لم يلبس، والناض الذي لم يخرجه تبعا لما أخرج من يده ~~وحازه الغير، جاز، وإلا لم يجز (انتهى) . # (وجاز للأب) فقط لا الجد (اعتصارها) : أي الهبة أي أخذها (من ولده) قهرا ~~عنه بلا عوض (مطلقا) ذكرا أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، فقيرا أو غنيا، سفيها ~~أو رشيدا، حازها الولد أو لا. والحق عند المحققين أن الاعتصار يكون بكل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فالأقل تابع للأكثر] : أي فيقال إذا كان البعض الذي خرج هو الأكثر ~~صحت كلها وإلا بطلت كلها. تنبيه: تصح هبة أحد الزوجين للآخر متاعا معينا ~~وإن لم ترفع يد الواهب عنه للضرورة حيث حصل الإشهاد في غير دار ms2204 السكنى، ~~وأما دار السكنى فإن كان الواهب الزوجة لزوجها صح وكفى الإشهاد ووضع يد ~~الزوجة لا يضر لأن السكنى للرجل وهي تبع له. بخلاف العكس كما يؤخذ من خليل ~~وشراحه. # قوله: [صحيحة] : أي مع الإشهاد. # قوله: [كالاستعمال] إلخ: أي فيجري فيه التفصيل المتقدم. # وقوله: [قال المتيطي] إلخ: توضيح له. # قوله: [الذي] : حقه التي وقد يقال ذكر باعتبار الملبوس. # قوله: [والناض] : مراده ما لا يعرف بعينه من المثليات، وإن كان الناض في ~~الأصل معناه النقد. ### | [اعتصار الهبة] # قوله: [عند المحققين] : أي كما نقل (بن) عن ابن عرفة وابن رشد وليس في ~~قوله # PageV04P151 # لفظ يدل على استرجاع الهبة من ولده له سواء كان بلفظ ~~اعتصار أو غيره. (كأم) يجوز لها الاعتصار لكن إذا (وهبت) صغيرا (ذا أب) ~~فأولى الكبير، لا يتيما فليس لها الاعتصار منه. ومحل كونها لها الاعتصار من ~~ذي الأب: (ما لم يتيتم) بعد الهبة، فإن تيتم فليس لها الاعتصار منه، لأن ~~يتمه مفوت للاعتصار على المذهب، خلافا للخمي. فالحاصل أن الأم لها اعتصار ~~ما وهبته لولدها غير اليتيم لا من تيتم ولو بعد الهبة. # (إلا فيما) وهب للولد و (أريد به الآخرة) : أي ثوابها لا مجرد ذات الولد، ~~فلا اعتصار لهما؛ لأنها صارت حينئذ كالصدقة وكذا إذا أريد بها الصلة ~~والحنان. (كصدقة) على ولد فلا اعتصار فيها (ما لم يشترطه) : أي اعتصار #   ### | [حاشية الصاوي] # - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل لأحد أن يهب هبة ثم يعود فيها إلا ~~الوالد» ، ما يدل على شرط لفظ الاعتصار. # قوله: [لكن إذا وهبت صغيرا ذا أب] : أي فمحل جواز اعتصار الأم من الصغير ~~بشرطين إذا كان ذا أب حين الهبة ولم يتيتم حين إرادة الاعتصار، وأما الكبير ~~البالغ فلها الاعتصار مطلقا كان ذا أب أم لا؛ لأنه لا يتيتم لفقد أبيه ولو ~~جن أحد الأبوين بعد الهبة للولد هل لوليه الاعتصار أم لا قال في حاشية ~~الأصل والظاهر الأول لأن وليه بمنزلته. # قوله: [فالحاصل أن الأم] إلخ: حاصل فقه ms2205 المسألة أن الأم إذا وهبت لولدها ~~فإن كان وقت الهبة كبيرا كان لها الاعتصار كان للولد أب أم لا، وإن كان ~~صغيرا كان لها الاعتصار إن كان له أب، عاقلا كان الأب أو مجنونا موسرا أو ~~معسرا فإن تيتم الصغير بعد الهبة فهل لها الاعتصار نظرا إلى حالة وقت الهبة ~~وليس لها الاعتصار نظرا للحالة الراهنة قولان المعتمد الثاني، وإن كان ~~الولد الصغير حين الهبة يتيما فليس لها الاعتصار قولا واحدا ولو بعد بلوغه. # قوله: [وكذا إذا أريد بها الصلة والحنان] : أي فإرادة الصلة والحنان من ~~الأب أو الأم تمنع من الاعتصار، وأما الإشهاد على الهبة فلا يكون مانعا من ~~اعتصارها خلافا لما في الخرشي و (عب) قال (بن) وانظر من أين إتيانه. # قوله: [كصدقة] : فيه أن ما أريد به ثواب الآخرة صدقة ففي كلامه تشبيه # PageV04P152 # الصدقة أو الصلة. فإن اشترطه فله ذلك. # ثم ذكر موانع الاعتصار بقوله: (إن لم تفت) الهبة عند الولد، فإن فاتت - ~~(لا بحوالة سوق) - بل بزيادة أو نقص في ذاتها، فلا اعتصار. وأما حوالة ~~الأسواق بغلو أو رخص فلا تمنع الاعتصار. قال ابن عرفة: تغيير الأسواق لغو ~~(ولم ينكح) الولد (أو يداين) بالبناء للمفعول فيهما فهو بضم ياء المضارعة ~~وفتح الكاف (لها) : أي لأجلها؛ قيد فيهما على المعتمد. والمراد بالإنكاح ~~العقد، فمتى عقد لذكر أو أنثى لأجل يسرها بالهبة، أو أعطى دينا، أو اشتريا ~~شيئا في ذمتهما لذلك، فلا اعتصار، لا لمجرد ذاتهما أو لأمر غير الهبة. ~~فللوالد الاعتصار على المذهب. #   ### | [حاشية الصاوي] # الشيء بنفسه. وحاصل الجواب أنه شبه الصدقة التي وقعت بلفظها بالصدقة ~~الواقعة بلفظ الهبة. # قوله: [فإن اشترطه فله ذلك] : فإن قلت سنة الصدقة عدم الرجوع فيها فكان ~~مقتضاه عدم العمل بالشرط. يقال وسنة الحبس عدم الرجوع فيه، وإذا اشترط ~~المحبس في نفس الحبس بيعه كان له شرطه. ### | [موانع اعتصار الهبة] # قوله: [بزيادة أو نقص] : كما إذا كبر الصغير أو سمن الهزيل أو هزل الكبير ~~ومن باب أولى العتق ms2206 أو التدبير. # قوله: [تغيير الأسواق لغو] : أي على المشهور لأن الهبة وزيادة القيمة ~~ونقصها لا تعلق له بها كنقلها من موضع لآخر كما في الخرشي. # قوله: [قيد فيهما] : أي في المداينة والإنكاح والتقييد بكونهما لأجلها هو ~~الذي في الموطإ والرسالة وسماع عيسى. # قوله: [أو أعطى] أي من ذكر وحقه الألف. # قوله: [لا لمجرد ذاتهما] : أي لا إن كان الإنكاح أو المداينة لمجرد ذات ~~الذكر والأنثى. # وقوله: [أو لأمر غير الهبة] إلخ: تحصل من كلامه أن المانع من اعتصار ~~الأبوين قصد الأجنبي المداينة أو عقد النكاح لأجل يسر الموهوب له بالهبة، ~~وأما قصد الولد وحده فلا يمنع، وقيل يكفي في منع الاعتصار قصد الولد ذلك ~~وعليه فضبط كلام المصنف بالبناء للفاعل. # PageV04P153 # (أو بمرض) الولد الموهوب له فلا اعتصار، لتعلق حق ~~ورثته بالهبة. # (كواهب) : أي كمرضه المخوف؛ فإنه مانع من الاعتصار؛ لأن اعتصارها قد يكون ~~لغيره (إلا أن يهب) الوالد لولده (على هذه) : أي على حالة من هذه (الأحوال) ~~كأن يكون الولد متزوجا أو مدينا أو مريضا أو يكون الوالد مريضا فله ~~الاعتصار. # (أو يزول المرض) القائم بالواهب أو الموهوب له، فله الاعتصار بخلاف زوال ~~النكاح أو الدين. قال ابن القاسم: لأن المرض لم يعامله الناس عليه، بخلاف ~~النكاح والدين (انتهى) ، وهذا التعليل يقتضي أن زوال الفوات كزوال المرض. # (وكره) لمن تصدق بصدقة (تملك صدقة) تصدق بها على غيره (بغير #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو بمرض الولد الموهوب له] : أي مرضا مخوفا. # قوله: [إلا أن يهب الوالد لولده على هذه] : استثناء منقطع لأن ما قبله ~~كانت الهبة لغير مدين ومتزوج ومريض بخلاف المستثنى. # قوله: [لم يعامله الناس عليه] : أي بل هو أمر من عند الله فإذا زال عاد ~~الاعتصار. بخلاف النكاح والدين فإن كلا منهما أمر عامله الناس بعد الهبة ~~عليه فيستمرون على المعاملة لأجله لانفتاح بابها فيستمر على عدم الاعتصار. # قوله: [كزوال المرض] : أي في كونه يسوغ الاعتصار. ### | [تملك الصدقة] # قوله: [وكره لمن تصدق] إلخ: ظاهره أنه يكره ms2207 تنزيها، وهو قول اللخمي وابن ~~عبد السلام والتوضيح، وقال الباجي وجماعة بالتحريم وارتضاه ابن عرفة ~~لتشبيهه في الحديث بأقبح شيء وهو عود الكلب في قيئه. لما «أراد عمر بن ~~الخطاب - رضي الله عنه - شراء فرس تصدق بها نهاه النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - عن ذلك فقال له: لا تشتره ولو أعطاكه بدرهم واحد فإن العائد في ~~صدقته كالكلب يعود في قيئه» ، وقول اللخمي إنه مثل بغير مكلف فلا يتعلق به ~~حرمة شنع عليه ابن عرفة، وقال إن القصد من التشبيه الذم وزيادة التنفير وهو ~~يدل على الحرمة (اه بن) ولا فرق في كراهة تملك الصدقة بالوجه المذكور بين ~~كونها واجبة كالزكاة والنذر أو مندوبة ولو تداولتها الأملاك ويستثنى من ~~قوله وكره تملك صدقة الصدقة المسماة بالعارية لما تقدم في قوله، وجاز لمعر ~~وقائم مقامه اشتراء ثمرة أعراها إلخ، والعمرى ففي معين الحكام يجوز للمعمر ~~أو # PageV04P154 # إرث) : بل بشراء أو هبة أو صدقة، وأما تملكها بالإرث ~~فجبري لا كراهة فيه، وأما الهبة فلا كراهة في تملكها. وكما يكره تملك الذات ~~يكره تملك المنفعة؛ أي يكره الانتفاع بها كما أشار له بقوله: (و) كره ~~(ركوبها) : ولو تصدق بها على ولده، وأولى الحرث أو الطحن عليها. (و) كره ~~(انتفاع) لمتصدق بها (بغلتها) من ثمرة ولبن وكراء. ويشمل ذلك القراءة فيها ~~إن كانت كتابا. (وينفق) : أي يجوز لولد تصدق عليه والده بصدقة أن ينفق (على ~~والد افتقر) أبا كان أو أما (منها) : أي من الصدقة التي تصدق بها على ولده ~~لوجوب الإنفاق على الولد حينئذ. (وله) : أي للوالد المتصدق على ولده بعبد ~~أو أمة (تقويم جارية أو عبد) تصدق به على ولده الصغير أو السفيه ولذا قال ~~(لمحجوره) الصغير أو السفيه. وقوله: (للضرورة) متعلق ب " جاز " المقدر أي: ~~أن محل الجواز إن اقتضت الضرورة ذلك؛ كأن تعلقت نفسه بالجارية أو احتاج ~~لخدمة العبد بحيث إذا لم يقومه على نفسه #   ### | [حاشية الصاوي] # ورثته أن يبتاعوا من المعمر بالفتح ما أعمر له ms2208 وإن كان حياة المعمر لأنها ~~من المعروف إلا أن تكون معينة فيمنع، ولكل واحد من ورثة المعمر بالكسر أن ~~يشتري قدر ميراثه منها لا أكثر (اه) باختصار ويستثنى منه أيضا التصدق ~~بالماء على مسجد أو غيره فيجوز له أن يشرب منه لأنه لم يقصد به الفقراء ~~فقط، بل هم والأغنياء كما لبعض شراح الرسالة، وفي العلمي عليها من أخرج ~~كسرة لسائل فلم يجده فلابن رشد إن كان معينا أكلها مخرجها وإلا فلا، وفي ~~النوادر إن أخرجها له فلم يقبلها فليعطها لغيره وهو أشد من الذي لم يجده. # قوله: [وأما الهبة فلا كراهة] إلخ: أي التي تعتصر بدليل ما يأتي. قوله: ~~[وكما يكره تملك الذات يكره تملك المنفعة] إلخ: أي وأما من تصدق بغلة ~~الحيوان دون ذاته ثم باع الذات فله شراء الذات كما نقله ابن عرفة عن مالك. # قوله: [وينفق] إلخ: هذه المسألة والتي بعدها كالمستثنى من قوله وكره تملك ~~صدقة. # قوله: [أن ينفق على والد افتقر] إلخ: أي وكذا ينفق على زوجته من صدقة ~~تصدقت بها عليه وإن كانت غنية لوجوب نفقتها عليه للنكاح لا للفقر. # قوله: [تقويم جارية] إلخ: أو شراء ما ذكر لنفسه وليس بلازم تقويمها # PageV04P155 # لتعدى عليه واستخدمه وارتكب الحرمة. (ويستقصي) في ~~القيمة بأن يأخذه بأعلى القيم، لا بدون قيمة المثل. واحترز بالمحجور عن ~~الرشيد. فليس لولده ذلك؛ لأنه كأجنبي ومثل الصدقة الهبة التي لا تعتصر. # (وجاز) للواهب (شرط الثواب) على هبته: أي العوض عليها. وتسمى هبة ثواب، ~~وسواء عين الثواب أم لا. (ولزم) الثواب (بتعيينه) إذا قبل الموهوب له؛ ~~فيلزمه دفع ما عين كمائة دينار أو هذا الثوب أو الدابة والمراد التعيين ولو ~~بالوصف كثوب صفته كذا. # (وصدق الواهب) عند التنازع (في قصده) : أي الثواب بيمين بعد القبض (إن لم ~~يشهد عرف بضده) : أي الثواب، فإن شهد العرف بضده #   ### | [حاشية الصاوي] # بالمعدول، بل المراد يشتري من نفسه لنفسه بالسداد كما في (بن) . # قوله: [فليس لولده] : هكذا نسخة المؤلف والمناسب والده. # قوله: ms2209 [لأنه كأجنبي] : أي وحيث كان حكم الأجنبي فالتصرف في العبد أو ~~الجارية لذلك الرشيد لا لأبيه فله أن يواسيه بهما ببيع أو غيره. # قوله: [ومثل الصدقة الهبة] إلخ: أي في جميع ما تقدم. ### | [الهبة بشرط] # قوله: [شرط الثواب] : أي اشتراطه حال كون الاشتراط مقارنا للفظها # قوله: [عين الثواب أم لا] : أي فالتعيين غير لازم قياسا على نكاح التفويض ~~وهذا هو المعتمد. وقيل إن اشترط العوض في عقدها فلا بد من تعيينه قياسا على ~~البيع. # قوله: [بتعيينه] : أي بتعيين قدره ونوعه كان التعيين من الموهوب له أو ~~الواهب ويرضى الآخر. والحاصل: أنه إذا عين الثواب واحد منهما ورضي الآخر ~~فإنه يلزم الموهوب له دفعه إذا قبل الهبة وليس له الرجوع عن الثواب بعد ~~تعيينه وإن لم يقبض الهبة كما في التوضيح نقله محشي الأصل. # قوله: [في قصده] : أي لا في شرطه لأنه إذا ادعى الواهب اشتراطه فلا بد من ~~إثباته ولا ينظر لعرف ولا غيره. # قوله: [إن لم يشهد عرف] : أي إن انتفت شهادة العرف بضده بأن شهد العرف له ~~أو لم يشهد له ولا عليه. # PageV04P156 # فلا يصدق. وأما التنازع قبل قبضها، فالقول للواهب ~~مطلقا؛ ولو شهد العرف بعدم الثواب. وقولنا " بيمين "، ظاهره: أشكل الأمر أم ~~لا، وهو أحد التأويلين. والثاني: أن الواهب إنما يحلف إذا أشكل الأمر بأن ~~لم يشهد العرف له ولا عليه ولم توجد قرينة ترجح أحد الأمرين، وإلا عمل على ~~العرف أو القرائن ولا يمين. ومحل تصديق الواهب في دعوى الثواب (في غير) ~~النقد (المسكوك) ، وأما هو فلا يصدق الواهب؛ لأن الشأن فيه عدم الإثابة إلا ~~لشرط أو عرف. واستثنى من قوله " وصدق الواهب " إلخ قوله: (إلا الزوجين ~~والوالدين) ونحوهما من الأقارب الذين بينهم الصلة، فلا يصدق الواهب في ~~دعواه الثواب لقضاء العرف بعدمه فيمن ذكر كالمسكوك (إلا لشرط) حال الهبة ~~فيعمل به مطلقا حتى في المسكوك، (أو قرينة) تدل على ذلك فإنه يصدق، ويقضى ~~له بالثواب لكن في غير المسكوك وأما هو فلا تكفي فيه ms2210 القرينة، ولا بد من ~~الشرط ويكون ثواب المسكوك عند الشرط عرضا أو طعاما لا مسكوكا لما فيه من ~~الصرف أو البدل المؤخر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما التنازع قبل قبضها] : محترز قوله بعد القبض. # قوله: [أشكل الأمر] : أي بأن لم يشهد العرف له ولا عليه. # وقوله: [أم لا] : أي بأن شهد العرف له. # قوله: [والثاني] إلخ: هذا هو أظهر القولين كما في المجموع. # قوله: [في دعوى الثواب] : أي دعوى قصده وأشار الشارح بهذا إلى أن قول ~~المصنف في غير المسكوك متعلق بصدق، وفيه أنه يلزم عليه تعلق حرفي جر متحدي ~~اللفظ والمعنى بعامل واحد إلا أن يقال إن الثاني أخص من الأول نحو جلست في ~~المسجد في محرابه وهو جائز كما ذكره في الحاشية. # قوله: [أو قرينة] : من ذلك جريان العرف بها. # قوله: [عند الشرط] : أي أو العرف. # قوله: [لما فيه من الصرف] : أي إن كان من غير صنفه وقوله أو البدل أي إن ~~كان من صنفه. # قوله: [المؤخر] : راجع للاثنين. # PageV04P157 # (ولزم) عند عدم تعيين الثواب (واهبها) مفعول مقدم (لا ~~الموهوب له) عطف عليه بلا (القيمة) فاعل " لزم " أي يلزم الواهب قبول ~~القيمة إذا دفعها له الموهوب له، وأما الموهوب له فلا يلزمه دفعها لأن له ~~أن يقول له: خذ هبتك لا حاجة لي بها. وهذا إذا قبضها، وأما قبل قبضها فلا ~~يلزم الواهب قبولها بل له الامتناع ولو دفع له الموهوب له أضعاف القيمة، ~~ولا يلزم الموهوب له دفع القيمة ولو قبض الهبة كما تقدم. (إلا لفوت) عند ~~الموهوب له (بزيد) : أي زيادة في ذاتها؛ ككبر الصغير أو سمن الهزيل (أو ~~نقص) كعمى وعور وعرج وشلل وهرم، وأولى خروج من يده بموت أو بيع ونحوه، ولا ~~يعتبر حوالة الأسواق فيلزمه حينئذ دفع القيمة يوم قبض الهبة. (وأثيب) ~~الواهب أي أثابه الموهوب له (ما يقضي عنه) : أي عن الموهوب (ببيع) : أي في ~~البيع، أي ما يصح أن يكون ثمنا في البيع بأن يكون سالما من الربا والغش، ms2211 ~~فلا يقضي عن النقد نقدا لما فيه من الصرف أو البدل المؤخر ولا عن الطعام ~~طعاما ولا عن اللحم حيوانا من جنسه ولا عكسه، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [مسألة المثيب عن الصدقة] # مسألة: قال في معين الحكام اختلف في الذي يثيب جهلا عما لا ثواب فيه أو ~~المثيب عن الصدقة فقال مالك يرد إليه ثوابه ولا شيء له إذا فات (اه شب) . # قوله: [وأما الموهوب له] إلخ: أي والفرض أن الثواب لم يعين، وأما إذا عين ~~ورضي به الموهوب له فإنه يلزمه دفعه قبضها أو لا كما مر. # قوله: [عند الموهوب له] : احترز به عما إذا فاتت بيد الواهب فلا يلزم ~~الموهوب له دفع القيمة ولا يلزم الواهب القبض ولو بذل له أضعاف القيمة. # قوله: [أي ما يصح أن يكون ثمنا في البيع] : أي عوضا عن الشيء المبيع في ~~السلم بأن يراعى فيه شروط بيع السلم زيادة على أصل شروط البيع ما عدا الأجل ~~فإنه لا يشترط هنا فيقال: يشترط أن لا يكونا طعامين ولا نقدين ولا شيئا في ~~أكثر منه أو أجود إلا أن تختلف المنفعة كفاره الحمر في الأعرابية. # قوله: [ولا عكسه] : أي بأن يقضي عن الحيوان لحما من جنسه، ومعلوم أن ذوات ~~الأربع المباحة الأكل كلها جنس كما أن الطيور كلها جنس وحيوانات البحر كلها ~~جنس ومفهوم: " من جنسه " أن قضاءه بغير جنسه يجوز ما لم يكن الحيوان طعاما # PageV04P158 # ولا عن العرض عرضا من جنسه لما فيه من السلم الفاقد ~~لشرطه، ولا فيه من سلم الشيء في نفسه، فيثاب عن العرض طعام ودراهم ودنانير ~~وعكسه، وعرض من غير جنسه. فهبة الثواب كالبيع في غالب الأحوال لأنها تخالفه ~~في البعض كجهل العوض والأجل ولا يفيتها حوالة الأسواق. ولا يلزم عاقدها ~~الإيجاب والقبول وإذا أثابه ما يقضي عنه في البيع لزم الواهب قبوله وإن ~~معيبا حيث كان فيه وفاء بالقيمة. وليس له أن يقول حينئذ: لا آخذ إلا سليما. ~~(إلا) أن يثيبه (نحو حطب) وتبن مما لا ms2212 تجري العادة بإثباته كالطين والآجر ~~بضم الجيم (فلا يلزمه قبوله) : فإن جرى عرف بإثباته لزمه القبول. #   ### | [حاشية الصاوي] # حكما كحيوان قلت منفعته أو لا منفعة فيه إلا اللحم أو لا تطول حياته فلا ~~يجوز القضاء عنه لحما ولو من غير جنسه ولا القضاء به لأنه طعام بطعام. # قوله: [ولا عن العرض عرض] : نسخة المؤلف نصب نقدا وترك النصب في حيوان ~~وعرض وكان مقتضى العربية نصب الجميع وبناء الفعل للفاعل أو رفع الجميع ~~وبناءه للمفعول. # قوله: [الفاقد لشرطه] : أي شروطه هو راجع لقوله فلا يقضى إلخ، وكذا قوله ~~لما فيه من سلم الشيء في نفسه الأولى عطفه بالواو لأنه علة ثانية أو يقال ~~ترك لأنه علة للعلة. # قوله: [فيثاب عن العرض] : إلخ: تفريع لما استوفى الشروط. # قوله: [وعكسه] : أي يثاب عن الطعام عرض ودراهم ودنانير اجتماعا وانفرادا. # قوله: [وعرض من غير جنسه] : راجع للإثابة عن العرض. # قوله: [لأنها تخالفه في البعض] : تعليل للتقييد بالغالب. # قوله: [وإذا أثابه ما يقضي عنه في البيع] : من جملة ما خالفت فيه الهبة ~~البيع فتحصل أنها تخالفه في جهل العوض والأجل ولا يفيتها حوالة الأسواق ولا ~~يلزم عاقدها الإيجاب والقبول، وإذا أثابه ما يقضي عنه في البيع لزم الواهب ~~قبوله إذا كان الموهوب له قبض الهبة، وإن كان معيبا إلخ ما قال الشارح. # قوله: [بضم الجيم] : أي مع مد الهمزة. # قوله: [فإن جرى عرف بإثابته لزمه] : هذا كله في غير المعين وأما المعين ~~وقت # PageV04P159 # (وللمأذون له) في التجارة هبة الثواب من ماله (والأب ~~من مال محجوره) الصغير أو السفيه (هبة الثواب) لا غيرها، فلا يجوز. كما لا ~~يجوز له الإبراء من مال محجوره. ولا يجوز لوصي ولا حاكم ولا غير مأذون له ~~هبة ثواب وإلا إبراء. # ولما فرغ من بيان الهبة انتقل يتكلم على العمرى وحكمها، لأنها من قبيل ~~الهبة، فقال: (وجازت العمرى) ، والمراد بالجواز: الإذن فيها شرعا، فهي ~~مندوبة؛ لأنها من المعروف، وعرفها بقوله: (وهي) : أي العمرى (تمليك منفعة) ~~شيء (مملوك) ms2213 : عقارا أو غيره، إنسانا أو غيره كفرس وبعير (حياة المعطى) ~~بفتح الطاء، والظرف متعلق بتمليك أي مدة حياة المعطى (بغير عوض) . فخرج ~~بقوله: " تمليك منفعة " تمليك #   ### | [حاشية الصاوي] # الهبة فيلزمه قبوله إن جاز شرعا وإن لم يجر به عرف ولا عادة كما تقدم. # تنبيه: # قال (عب) : جميع ما مر في الهبة الصحيحة إن كانت قائمة فإن فاتت لزم فيها ~~القيمة ويقضى عنها بما يقضى به عن ثمن المبيع من العين، أما الفاسدة فترد ~~إن كانت قائمة وإن فاتت لزم عوضها مثل المثلي وقيمة المقوم # قوله: [وللمأذون] : خبر مقدم والأب معطوف عليه وهبة الثواب مبتدأ مؤخر. # قوله: [لا غيرها] : أي كالتبرعات. # قوله: [ولا يجوز لوصي ولا حاكم] : محترز الأب. # وقوله: [ولا غير مأذون له] : محترز المأذون فهو لف ونشر مشوش. # قوله: [وإلا إبراء] : هكذا نسخة المؤلف والمناسب حذف الألف لأنه معطوف ~~على هبة. ### | [العمرى وحكمها] # قوله: [الإذن] : أي وليس المراد به المستوي الطرفين بدليل ما بعده. قوله: ~~[إنسانا أو غيره] : أي كثياب وحلي وسلاح وحيوان. قال في كتاب الهبات من ~~المدونة قيل فإن أعمر ثوبا أو حليا قال لم أسمع من مالك في الثياب شيئا، ~~وأما الحلي فأراه بمنزلة الدار وفيها في العارية ولم أسمع في الثياب شيئا ~~وهي عندي على ما أعارها عليه من الشرط، أبو الحسن يريد أنه إذا بقي من ~~الثوب شيء بعد موت المعمر رده وإن لم يبق منه شيء فلا شيء لربه (اه) . # PageV04P160 # الذات بعوض وبغيره؛ والأول بيع والثاني هبة أو صدقة. ~~وخرج بقوله: " مملوك " ما ليس بمملوك كإقطاع من إمام أو إسقاط حق، من نحو ~~وقف وإلا فباطل. وخرج بقوله: " حياة المعطى " الوقف المؤبد، وكذا المؤقت ~~بأجل معلوم، وخرج به الإعارة أيضا، وقوله: " المعطى " بالفتح يقتضي أنها ~~إذا كانت حياة المعطي بالكسر أو حياة أجنبي - كزيد لا تسمى عمرى حقيقة وإن ~~جازت، وهو كذلك؛ لأنها إنما تنصرف عند الإطلاق لحياة المعطى بالفتح. فإذا ~~قال المالك: أعمرتك داري مثلا، حمل على عمر ms2214 المعطى بالفتح فلا كلام لوارث ~~المعطي بالكسر إذا مات. وخرج بقوله: " بغير عوض " الإجارة وهي إجارة فاسدة ~~للجهل بالأجل. (كأعمرتك) أو أعمرت زيدا (أو) أعمرت (وارثك) مثلا ولا يشترط ~~لفظ الإعمار، بل ما دل على تمليك المنفعة: و " أو " مانعة خلو، فتجوز الجمع ~~كأعمرتك ووارثك، فيصدق كلامه بثلاث صور: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والأول بيع] : أي أو هبة ثواب. # قوله: [كإقطاع من إمام] : أي لأن الإمام لا يملك الأقطاع التي يقطعها ~~لبعض الناس وتقدم اللغز في ذلك. # قوله: [أو إسقاط حق] : أي كساكن بيت موقوف فيسقط حقه لآخر حياته. # قوله: [وإلا فباطل] : انظر ما معنى هذا اللفظ وقد يقال معناه وإلا يكن ~~الشيء غير المملوك إقطاعا من إمام أو إسقاط حق من نحو وقف بل كان تمليك ~~منفعة ملك الغير بلا شبهة فباطل وإنما كان باطلا؛ لأن تصرف الفضولي بغير ~~معاوضة باطل. # قوله: [وخرج بقوله حياة المعطى] إلخ: أي فلا يقال لما ذكر عمرى. # قوله: [وخرج به الإعارة أيضا] : أي مدة معلومة غير مقيدة بحياة المعطى ~~بالفتح وإلا كانت عمرى لأن العمرى لا يشترط فيها لفظ مخصوص. # قوله: [وخرج بقوله بغير عوض] إلخ: إنما كانت إجارة لأنها تمليك منفعة. # قوله: [للجهل بالأجل] : أي لأن مدة حياة المعطى مجهولة. # قوله: [بل ما دل على تمليك المنفعة] : أي بغير عوض مدة حياة المعطى. # قوله: [فيصدق كلامه بثلاث صور] : إلا أنه إن أعمره ووارثه معا لا يستحق ~~الوارث إلا بعد موته كوقف عليك وولدك على قول مالك حيث كان الوالد أحوج. # PageV04P161 # (داري أو نحوها) مما يملكه: كعبدي أو فرسي أو بعيري. ~~وأما الأمة فإن أعمرها لامرأة أو لمحرمها جاز، وإلا فلا لما فيه من إعارة ~~الفروج. (ورجعت) العمرى بمعنى الشيء المعمر إذا مات، المعمر بالفتح ~~(للمعمر) بالكسر إن كان حيا (أو وارثه يوم موته) إذا مات لا يوم المرجع فلو ~~مات عن أخ حر مسلم وابن كافر أو رقيق فأسلم، أو تحرر ثم مات المعمر بالفتح ~~رجعت للأخ، لأنه الوارث ms2215 يوم موت المعمر بالكسر. (وهي) : أي العمرى (في ~~الحوز كالهبة) . فإن حازها المعمر بالفتح قبل حدوث مانع تمت، وإلا بطلت ~~فيجري فيه قوله. وبطلت بمانع قبل الحوز إلخ. #   ### | [حاشية الصاوي] # ولكن المعمول به في الوقف قول المغيرة وهو مساواة الوالد للولد ولو كان ~~أحوج، ولعل الفرق بين العمرى لا تكون للوارث إلا بعد موت المورث وبين الوقف ~~حيث سوى فيه بين الولد والوالد على قول المغيرة إن مدلول العمرى العمر ~~فكأنه إنما أعمر الوارث بعد موت مورثه، وأما إذا أعمره فقط أو وارثه فقط ~~فإن المعمر يستحق المنفعة حالا. # قوله: [وإلا فلا] : أي بأن أعمرها لرجل أجنبي غير محرم. # قوله: [للمعمر بالكسر] : إلخ فلو حرث المعمر بالفتح أرضا أعمرت له ومات ~~أخذها ربها ودفع لورثته أجرة الحرث وإن شاء أسلمها لهم بحرثها تلك السنة ~~وأخذ منهم أجرة مثلها فإن فات المعمر بالفتح وبها زرع وفات الإبان فلورثته ~~الزرع الموجود ولا كراء عليهم؛ لأن مورثهم ذو شبهة وقت الزرع والغلة لذي ~~الشبهة فإن لم يفت الإبان كان لهم الزرع وعليهم الأجرة. # قوله: [لأنه الوارث يوم موت المعمر] : أي فقد ملك الذات من يومه. # تتمة: # لو قال حبس عليكما حياتكما وهي لآخركما فهو حبس عليهما ما داما حيين فإذا ~~مات أحدهما رجعت للآخر ملكا يصنع بها ما شاء، وأما لو قال حبس عليكما فقط ~~فإنها ترجع للآخر حبسا فإذا مات الآخر رجعت مراجع الأحباس وقيل ترجع ملكا ~~للمحبس أو وارثه وهو الراجح، وأما الرقبى فلا تجوز حبسا ولا ملكا كذوي ~~دارين أو عبدين أو دار وعبد قال كل لصاحبه إن مت قبلي فهما لي وإن مت قبلك ~~فهما لك؛ فالمراد إن مت قبلي فدارك لي مضمومة لداري، وإن مت قبلك فداري لك # PageV04P162 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # مضمومة لدارك، وإنما منع لما فيه من الخروج عن وجه المعروف والمخاطرة، ~~فإن وقع ذلك واطلع عليه قبل الموت فسخ، وإن لم يطلع عليه إلا بعد الموت ~~رجعت لوارثهما ولا ms2216 ترجع مراجع الأحباس لفساد العقد كذا في الأصل، ولكن قال ~~(شب) محل فساد العقد فيما ذكر إن وقع ما ذكر في عقد واحد، وأما من فعل ~~بصاحبه هذا في وقت ففعل به الآخر مثله في وقت آخر من غير دخول على ذلك فهو ~~جائز أي وتصير كالوصية، والله أعلم. # PageV04P163 # باب في اللقطة وأحكامها (اللقطة) : بضم اللام وفتح ~~القاف: اسم عند الفقهاء لما يلتقط بفتح القاف. والقياس لغة: أن فعلة بضم ~~الفاء وفتح العين يستعمل في الفاعل الذي يقع منه الفعل كثيرا؛ كضحكة وهمزة ~~ولمزة: لكثير الضحك والهمز واللمز. وأن ما يلتقط بفتح القاف يسمى لقطة ~~بسكونها. (مال) فغيره، لا يسمى لقطة كالصيد والحر، إلا أنه إذا كان صغيرا ~~يسمى لقيطا (معصوم) : أي محترم شرعا فخرج الركاز، ومال الحربي (عرض) بفتح ~~العين والراء (للضياع) بأن وجد بمضيعة في غامر #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في اللقطة وأحكامها] # باب: أي في حقيقتها، والمراد بأحكامها مسائلها. ومناسبة هذا الباب لما ~~قبله أن في كل فعل خير؛ لأن الواهب فعل خيرا يعود عليه ثوابه في الآخرة ~~والملتقط فعل خيرا وهو الحفظ والتعريف يعود عليه ثوابه في الآخرة. # قوله: [اسم عند الفقهاء لما يلتقط] : أي وأما في اللغة فوجود الشيء على ~~غير طلب، وهذه اللغة أشهر لغاتها الأربع. الثانية: ضم اللام وسكون القاف. ~~الثالثة: لقاطة بضم اللام وفتح القاف ممدودة. الرابعة: لقط بفتح اللام ~~والقاف بلا هاء # قوله: [كالصيد] أي فاصطياد السمك من الماء والطير والوحش من البراري؛ قبل ~~دخوله في حوز الغير لا يسمى مالا فهو خارج بهذا القيد كخروج الحر وقد يقال ~~إنه مشكل بل يقال إنه مال لكنه غير معصوم أي محترم شرعا فيخرج بما خرج به ~~الركاز ومال الحربي فتأمل. # قوله: [يسمى لقيطا] : أي لأن اللقيط صغير آدمي لم يعلم أبوه ولا أمه حر ~~أو مشكوك فيه. # قوله: [بفتح العين والراء] : أي مخففا مبنيا للفاعل لا بالتشديد مبنيا ~~للمفعول لإيهامه أن ما ضاع ولم يقصد ضياعه لا يسمى لقطة، ms2217 ومعنى عرض للضياع ~~أي # PageV04P165 # بالغين المعجمة أو عامر بالمهملة: ضد الأول، وخرج به ~~السرقة ونحوها مما كان في حفظ صاحبه ولو حكما، كما لو وضعه في مكان ليرجع ~~إليه، وكالثمر المعلق والحب في الزرع والجرين، وخرج الإبل أيضا إذا لم يعرض ~~لها ضياع. (وإن) كان المال المعصوم (كلبا) مأذونا فيه. وأما غيره فليس ~~بمال، (وفرسا وحمارا) وبالغ على الكلب لئلا يتوهم من منع بيعه أنه ليس ~~بمال، وعلى ما بعده لئلا يتوهم أنه كضالة الإبل لا يلتقط. # (وردت) اللقطة وجوبا (بمعرفة العفاص) : بكسر العين المهملة: ظرفها من ~~خرقة صرت بها أو كيس (و) معرفة (الوكاء) بالمد: وهو الخيط الذي ربطت به. # (وقضي له) : أي لمن عرفها (على ذي العدد والوزن) : أي على من عرفهما دون ~~العفاص والوكاء (بيمين) . وأما إن عرف العدد فقط أو الوزن فقط #   ### | [حاشية الصاوي] # عرض له الضياع فهو من باب القلب نحو عرض الحوض على الناقة كما في ~~الحاشية. # قوله: [بالغين المعجمة] : هو الخراب: # قوله: [وخرج به السرقة ونحوها] إلخ: المناسب أن يقول خرج به ما كان في ~~حفظ صاحبه إلخ: فإن أخذه يسمى سرقة لا لقطة. # قوله: [والجرين] : يصلح للتمر والحب. # قوله: [إذا لم يعرض لها] : ضياع أي بأن كانت في محل أمن شأنها توجد فيه. # قوله: [وأما غيره] : أي غير المأذون فيه من الكلاب. # قوله: [من منع بيعه] : أي على مشهور المذهب خلافا لسحنون حيث قال أبيعه ~~وأحج بثمنه. # قوله: [وعلى ما بعده] : يعني الفرس والحمار وسيأتي الفرق بين الإبل ~~وغيرها. ### | [رد اللقطة لمن عرفها] # قوله: [وردت اللقطة] إلخ: أي ولا يجوز لواجدها أن يأخذ من ربها أجرة وهو ~~المسمى بالحلاوة إلا على سبيل الهبة والصدقة قوله: [ظرفها] : إنما سمي ~~عفاصا أخذا له من العفص وهو الثني لأن الظرف يثنى على ما فيه. # قوله: [أي على من عرفهما] : أي العدد والوزن ومعناه أن أحد الشخصين عرف # PageV04P166 # فيقضى لمن عرف العفاص والوكاء بلا يمين. # (وإن وصف) شخص (ثان وصف) شخص ms2218 (أول ولم ينفصل) الأول (بها) انفصالا يمكن ~~معه إشاعة الخبر (حلفا وقسمت بينهما) . وأما لو انفصل انفصالا لا يمكن معه ~~إشاعة الخبر؛ اختص بها الأول. (كنكولهما) معا؛ فتقسم بينهما وقضي للحالف ~~على الناكل. (كبينتين) تساويا في العدالة أقام كل منهما بينة (لم يؤرخا) ~~معا أي لم تذكر كل منهما تاريخا، فإنهما يحلفان وتقسم بينهما ويقضى للحالف ~~منهما على الناكل كما يقضى لذي الأعدل (وإلا) - بأن أرخا معا - (فللأقدم ~~تاريخا لا للأعدل) ، ولو تأخرت تاريخا. #   ### | [حاشية الصاوي] # العفاص والوكاء والآخر عرف العدد والوزن فيقضي لعارف العفاص والوكاء ~~بيمين. # قوله: [وإن وصف شخص ثان] : حاصله أن اللقطة إذا وصفها شخص وصفا يستحقها ~~به ولم ينفصل بها انفصالا يمكن معه إشاعة الخبر بأن لم ينفصل أصلا أو انفصل ~~بها لكن لا يمكنه معه إشاعة الخبر، ثم جاء شخص آخر ووصفها بوصف مثل الأول ~~في كونه موجبا لاستحقاقها سواء كان عين وصف الأول أو غيره، فإن نكل واحد ~~منهما يحلف أنها له وتقسم بينهما إن حلفا أو نكلا ويقضى للحالف على الناكل، ~~أما لو انفصل بها الأول انفصالا يمكن معه إشاعة الخبر فلا شيء للثاني؛ ~~لاحتمال أن يكون سمع وصف الأول أو رآها معه فعرف أوصافها. # قوله: [فتقسم بينهما] : أي ولا يرجح الأول الذي أخذها بوضع اليد لأن ~~الترجيح بالحوز إنما هو في المجهولات وهذا مال علم أنه لقطة كذا قال ابن ~~القاسم، وقال أشهب: إنها تكون للأول الذي أخذها لترجيح جانبه بالحوز كذا في ~~(بن) . # قوله: [كما يقضي لذي الأعدل] : أي إذا أقام كل بينة عادلة لكن إحداهما ~~أشد عدالة فيقضى لصاحبها ولعله بيمين؛ لأن زيادة العدالة بمنزلة شاهد كما ~~يأتي في الشهادات. # قوله: [تأخرت تاريخا] : الجملة حال من أعدل أي لا تقدم الأعدل في حال ~~تأخر تاريخها. # PageV04P167 # (ولا ضمان على) ملتقط (دافع بوجه جائز) حيث أتى ثان ~~بأثبت من الأول، ولو ببينة. ويصير الكلام بعد ذلك بين المدعي الثاني وبين ~~من أخذها، ويجري الحكم على ما تقدم. فذو ms2219 البينة يقدم على غيره. وواصف ~~العفاص والوكاء يقدم على واصف غيرهما أو أحدهما وذو البينة المؤرخة يقدم ~~على ما لم تؤرخ. فإن أرخا معا قدم صاحب الأقدم تأريخا فإن لم يؤرخا لعدم ~~الأعدل. فإن تساويا قسمت بينهما إن حلفا أو نكلا؛ هذا مذهب ابن القاسم. ~~(واستؤني) : أي يجب التربص وعدم الدفع باجتهاد الحاكم لمن أتى (بالواحدة) ~~فقط من صفتي العفاص والوكاء لا من غيرهما كما في النقل (إن جهل) الواصف ~~(غيرها) : أي غير الواحدة لعل غيره أن يأتي بأثبت مما وصفها فيستحقها. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [ضمان اللقطة] # قوله: [حيث أتى ثان بأثبت من الأول] : أي بأن بين الثاني العفاص والوكاء ~~والأول العدد والوزن. قوله: [ولو ببينة] : أي ولو كان ثبوتها للثاني ~~بالبينة. # قوله: [فذو البينة يقدم على غيره] : أي وتنزع له من يد ذلك الغير. # قوله: [على واصف غيرهما] : أي بأن وصف العدد والوزن. # وقوله: [أو أحدهما] : أي بأن اقتصر على العفاص والوكاء فهو معطوف على ~~غيرهما. # قوله: [على ما لم تؤرخ] : ما واقعة على بينة فالأولى من. # قوله: [لم يؤرخا] : أي الملك وقيل السقوط. # قوله: [فإن تساويا] : أي في العدالة والتاريخ وجودا وعدما. # قوله: [إن حلفا أو نكلا] : أي فنكولهما كحلفهما على مذهب ابن القاسم ~~خلافا لمن قال إنهما إذا نكلا تبقى بيد الملتقط ولا تعطى لواحد منهما. # قوله: [إن جهل الواصف غيرها] : أي بأن قال حين السؤال لا أدري ما هو أو ~~كنت أعلمه ونسيته ولا يعارض الاستيناء ما مر من دفعها لواصف العفاص دون من ~~عرف الوزن والعدد؛ لأن دفعها لا ينافي الاستيناء. # PageV04P168 # فإن لم يأت أحد بأثبت من الأول أو لم يأت أحد أصلا ~~أخذها الأول. (لا) إن (غلط) : أي ادعى الغلط بأن ذكر الصفة الثانية على ~~خلاف ما هي عليه، فقيل له: كذبت، فادعى الغلط؛ فلا يستأنى ولا تدفع له ~~أصلا، بخلاف الجاهل فإنه معذور حيث قال لا أدري أو نسيته. قال ابن رشد: وهو ~~أعدل الأقوال الثلاثة، وإليه أشار بقوله: " على ms2220 الأظهر، ثانيها: أنهما سواء ~~في القبول، ثالثها: أنهما سواء في عدمه. # (فإن أثبت غيره) : أي غير الجاهل بالأخرى (أكثر) بأن عرف العفاص والوكاء ~~معا (أخذها) دون الأول الآتي بالوحدة فقط، ويبقى ما إذا ذكر الأول العفاص ~~فقط أو الوكاء، وذكر الثاني الصفة الثانية فقط، هل تكون بعد الاستيناء ~~للأول؟ لأن الثاني لم يأت بأثبت - كما يفيده ما تقدم - أو تقسم بينهما بعد ~~حلفهما؟ واستظهر لتعادلهما في الوصف، والأسبقية لا تقتضي استحقاقا. # (ووجب) على من وجد لقطة (أخذها لخوف خائن) : أي عند خوف #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن لم يأت أحد بأثبت من الأول] : أي بأن كان وصف الأول أكثر ~~إثباتا هذا هو المراد، وأما إذا تساويا في الإثبات فإنها تقسم بينهما كما ~~مر. # قوله: [قال ابن رشد وهو أعدل الأقوال] : أي قال وهو أعدل الأقوال عندي. ~~بخلاف ما إذا عرف العفاص والوكاء أو أحدهما وغلط في الصفة فقط كأن قال ~~بنادقة فإذا هي محابيب أو بالعكس، أو قال هي يزيدية فإذا هي محمدية أو ~~العكس، فإنها لا تدفع له اتفاقا. # قوله: [ووجب على من وجد لقطة] : حاصل هذا المبحث أن مريد الالتقاط إما أن ~~يعلم أمانة نفسه أو خيانتها أو يشك فيها، وفي كل إما أن يخاف الخائن لو ترك ~~الأخذ أو لا فيجب الأخذ بشرطين إن خاف الخائن ولم يعلم خيانة نفسه بأن علم ~~أمانتها أو شك فيها، فإن علم خيانة نفسه حرم الأخذ خاف الخائن أم لا، وإن ~~لم يخف الخائن كره علم أمانة نفسه أو شك فيها فالوجوب في صورتين وكذا ~~الحرمة وكذا الكراهة. هذا حاصل ما يؤخذ من الشارح وهو التحرير. # PageV04P169 # خائن لا يعرفها ليحفظها لربها من الخائن (إلا أن يعلم ~~خيانته هو فيحرم) أخذها. (وإلا) يخف خائنا (كره) أخذها مع علمه أمانة نفسه، ~~وكذا لو شك في خيانة نفسه بالأولى. # (و) وجب (تعريفها) على من التقطها (سنة) كاملة (إن كان لها بال و) يعرف ~~(نحو الدلو والدينار) - فأقل - (الأيام) لأنها لا تلتفت ms2221 إليها النفوس كل ~~الالتفات. قال في المقدمات: ما قل وله قدر ومنفعة ويشح ربه به ويطلبه يعرف ~~اتفاقا، وفي تعريفه سنة أو أياما قولان. وما قل ولا يطلبه عادة فلابن ~~القاسم هو لمن وجده ليس عليه تعريفه فإن شاء تصدق به (انتهى) . # قال ابن عبد السلام: وعلى القول الثاني أول بعضهم المدونة وهو الذي عليه ~~الأكثر من أهل المذهب وغيرهم (انتهى) ، فالشيخ - رحمه الله تعالى - ترك قول ~~الأكثر ورد عليه ب " لو " بقوله: " ولو كدلو "، ونحن درجنا على قول الأكثر ~~لأنه المعتمد والتعريف يكون. (بمظان طلبها وبباب المسجد) لا داخله (في كل ~~يومين أو ثلاثة) مرة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا يعرفها] : صفة لخائن. # وقوله: [ليحفظها] : علة لقوله " أخذها ". # قوله: [وإلا يخف خائنا كره] : اعلم أنه إذا لم يخف خائنا وعلم أمانة نفسه ~~فثلاثة أقوال: الاستحباب والكراهة والتفصيل، يستحب فيما له بال ويكره في ~~غيره واختار التونسي من هذه الأقوال الكراهة مطلقا، وأما إذا لم يخف خائنا ~~وشك في أمانة نفسه فالكراهة اتفاقا. ### | [تعريف اللقطة] # قوله: [إن كان لها بال] : أي بأن كانت فوق الدلو والدينار. # وقوله: [فأقل] : أي أقلية لا تصل للتافه. قوله: [قال في المقدمات] : أي ~~ابن رشد. # قوله: [وعلى القول الثاني] : أي في تعريف الشيء القليل الذي له قدر ~~ومنفعة أياما. # قوله: [بقوله ولو كدلو] : أي حيث قال وتعريفه سنة ولو كدلو. # قوله: [وبباب المسجد] : أي ومثله السوق. # قوله: [لا داخله] : أي فهو مكروه لاحترام المسجد. # قوله: [في كل يومين] : هذا في غير أول زمان التعريف إذ في أوله ينبغي أن # PageV04P170 # (بنفسه أو بمن يثق به) لأمانته. ولا ضمان عليه إن ~~دفعها لأمين يعرفها. # (أو) يعرفها غيره (بأجرة منها، إن لم يلق) التعريف (بمثله) لكونه من أولي ~~الهيئات؛ وإلا ضمن؛ كما لو تراخى في التعريف حتى هلكت. (و) عرفها (بالبلدين ~~إن وجدت بينهما) لأنهما حينئذ من مظان طلبها. # (ولا يذكر) المعرف (جنسها) من ذهب أو فضة أو ثوب أو نحو ذلك، بل بوصف ~~عام: ms2222 كأمانة أو مال أو شيء، لأن ذكر جنسها الخاص ربما أدى بعض أذهان الحذاق ~~إلى ذكر عفاصها ووكائها باعتبار العادة. #   ### | [حاشية الصاوي] # يكون أكثر من ذلك. ففي كل يوم مرتين، ثم في كل يوم مرة، ثم في كل يومين ~~مرة، ثم في كل ثلاثة أيام مرة، ثم في كل أسبوع مرة، كما ذكره شارح الموطإ ~~كذا في حاشية الأصل. # قوله: [بنفسه] : متعلق بتعريفها كما أن قوله بمظان طلبها كذلك لاختلاف ~~معنى الباءين لأن الباء الأولى بمعنى في والثانية للآلة. # قوله: [ولا ضمان عليه إن دفعها لأمين] إلخ: أي وإن لم يساوه في الأمانة، ~~والفرق بينه وبين المودع حيث يضمن إن أودع ولو أمينا لغير عذر أن ربها هنا ~~لم يعينه لحفظها بخلاف الوديعة. # قوله: [إن لم يلق التعريف بمثله] : قيد في قوله أو بأجرة منها. # قوله: [وإلا ضمن] : أي وإلا بأن كان ممن يعرف مثله واستأجر من يعرفها ~~منها وضاعت منه ضمن وهذا القيد تبع فيه المصنف خليلا التابع لابن الحاجب، ~~ابن عرفة وظاهر اللخمي عن ابن شعبان أن للملتقط أن يدفعها لمن يعرفها بأجرة ~~منها ولو كان ممن يلي تعريفها بنفسه إذا لم يلتزمه (اه بن) . # قوله: [وعرفها بالبلدين] إلخ: قال اللقاني ظاهر كلامهم ولو كانت إحداهما ~~أقرب من الأخرى، وينبغي إذا كانت أقرب إلى إحداهما من الأخرى قربا متأكدا ~~بحيث يقطع القاطع بأنها من هذه دون الأخرى أنه إنما يعرفها في التي هي ~~أقرب. # قوله: [كأمانة] : مثل ذلك من ضاع له ضائع. # PageV04P171 # (ولا يعرف) شيء (تافه) وهو ما لا تلتفت إليه النفس ~~عادة؛ كدون الدرهم الشرعي وعصا وسوط، وكقليل من تمر أو زبيب وله أكله إذا ~~لم يعلم ربه، وإلا منع وضمن. وتقدم أن ما فوق التافه إذا لم يكن له بال ~~قوي؛ كالدلو والدينار والدرهم الشرعي يعرف أياما بمقتضى النظر على قول ~~الأكثر؛ فالأقسام ثلاثة. # (وله) : أي للملتقط (حبسها) : أي اللقطة عنده (بعدها) : أي السنة لعله أن ~~يظهر صاحبها (أو التصدق بها) عن ms2223 ربها أو عن نفسه (أو التملك) لها بأن ينوي ~~تملكها، # (ولو) وجدها (بمكة) فله أحد هذه الأمور الثلاثة. وقيل: إن لقطة مكة يجب ~~تعريفها أبدا عملا بظاهر الحديث ولا يجوز تملكها ولا التصدق بها. # (وضمن) الملتقط (فيهما) : أي في التصدق بها ولو عن ربها وفي نية #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يعرف شيء تافه] : قدم أولا أن ما له بال مما كان فوق الدينار ~~ونحوه يعرف سنة ونحو الدلو والدينار يعرف الأيام وأفاد هنا أن التافه لا ~~يعرف. # قوله: [وإلا منع] : أي وإلا بأن علم ربه وإنما منع أكله حينئذ لأنه لم ~~يكن لقطة، بل من أكل أموال الناس بالباطل. ### | [حبس اللقطة] # قوله: [أي للملتقط حبسها] إلخ: اعلم أن ما ذكره المصنف من تخيير الملتقط ~~بين الأمور الثلاثة إذا كان غير الإمام، وأما الإمام فليس له إلا حبسها أو ~~بيعها لصاحبها ووضع ثمنها في بيت المال، وليس له التصدق بها ولا تملكها ~~لمشقة خلاص ما في ذمته. بخلاف غيره (اه عب) . ### | [لقطة مكة] # قوله: [وقيل إن لقطة مكة] إلخ: أي كما هو للباجي وفاقا للشافعي. # قوله: [عملا بظاهر الحديث] : أي وهو قوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا ~~تحل لقطة الحاج» ، وقوله - عليه الصلاة والسلام -: «إن لقطتها لا تحل إلا ~~لمنشد» ، فقال الشافعي والباجي: إن الاستثناء معيار العموم ولذكر هذه ~~الجملة بعد جملة لا تحل فيها أبدا وهي: «ولا ينفر صيدها ولا يختلى خلاها» ؛ ~~أي لا يقطع حشيشها، والأصل تجانس المعطوفات في النفي الأبدي. وأجاب ~~المشهور: بأن المراد لا تحل قبل السنة، وإنما نبه النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - على ذلك في مكة مع أن عدم حلها قبل السنة عام في مكة وغيرها لئلا ~~يتوهم عدم تعريف لقطها بانصراف الحجاج فتأمل. # PageV04P172 # تملكها إذا جاء ربها. (كنية أخذها) : أي كما يضمن إذا ~~أخذها بنية تملكها (قبلها) : أي قبل السنة؛ لأنه بتلك النية صار كالغاصب ~~فيضمنها لربها ولو تلفت بسماوي بعد تلك النية. وأولى لو نوى التملك عند ~~التقاطها. (و) ضمن ms2224 في (ردها لموضعها) ؛ الذي أخذها منه وأولى لغيره (بعد ~~أخذها للحفظ) والتعريف، سواء ردها بعد بعد أو قرب، وهو قول ابن رشد، وقال ~~اللخمي: إن ردها بقرب فلا ضمان. وهذا معنى قول الشيخ: " إلا بقرب فتأويلان ~~". ومفهوم للحفظ - أي التعريف - أنه إن أخذها بنية الاغتيال فلا ضمان بردها ~~لموضعها مطلقا لوجوب ردها عليه؛ وأما لو أخذها ليسأل عنها معينا فلا ضمان ~~إن ردها بقرب لوجوب الرد عليه فورا. وضمن إن ردها ببعد، وهذا الثالث؛ هو ~~محمل قولنا في شرح كلام الشيخ: " وعن بعد ضمن " أخذها للحفظ أم لا، أي بأن ~~أخذها ليسأل عنها معينا. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [التصدق باللقطة] # قوله: [وأولى لو نوى التملك] إلخ: اعلم أن الصور ثلاث: الأولى ما إذا ~~رآها مطروحة فنوى أخذها تملكا ثم تركها ولم يأخذها فتلفت. الثانية ما إذا ~~نوى تملكها وأخذها فتلفت. الثالثة ما إذا أخذها للتعريف ثم نوى تملكها قبل ~~تمام السنة؛ ففي الصورة الأولى لا ضمان عليه لأن نية الاغتيال وحدها لا ~~تعتبر، وفي الثانية الضمان قطعا لمصاحبة فعله لنيته، وفي الثالثة لا ضمان ~~عليه عند ابن عبد السلام نظرا إلى أن نية الاغتيال مجردة عن مصاحبة فعله ~~وقال غيره بالضمان نظرا إلى أن نية الاغتيال قد صاحبها فعل وهو الكف عن ~~التعريف، وارتضاه (ح) ومشى عليه شارحنا. قوله: [والتعريف] : عطف تفسير. # قوله: [فلا ضمان بردها لموضعها] : أي بل الضمان بإبقائها لمخالفة الواجب. # قوله: [وضمن إن ردها ببعد] : إنما ضمن في البعد لأن الشأن أن صاحبها جاء ~~للمكان بقرب وأيس منها فلا يعود في البعد. # قوله: [وهو محمل قولنا في شرح كلام الشيخ] إلخ: لكن قوله فيه أخذها للحفظ ~~أم لا خروج عن الموضوع: لأن الموضوع أنه أخذها لا للحفظ بل ليسأل عنها. # PageV04P173 # (والرقيق) في الالتقاط (كالحر) في جميع ما تقدم من ~~وجوب أو حرمة أو كراهة وتعريف وغير ذلك. وليس لسيده منعه منه. (و) الضمان ~~إن وجب عليه بما مر (قبل السنة) يكون (في رقبته) فيباع فيها ms2225 ما لم يفده ~~سيده. وليس له إسقاطه عنه وبعد السنة يكون في ذمته فيتبع بها إن عتق ولا ~~يباع فيها. # (وله) : أي للملتقط - حرا أو رقيقا - (أكل ما يفسد) لو تركه؛ كثريد ولحم ~~وفاكهة وخضر، بخلاف التمر والزبيب ونحوهما مما لا يفسد، فليس له أكله (ولو) ~~وجده (بقرية) كما لو وجده بفلاة من الأرض (ولا ضمان عليه) في أكله #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والرقيق] : أي بجميع أنواعه. # قوله: [من وجوب] : أي وهو في صورتين. # قوله [أو حرمة] : أي وهي في صورتين أيضا. # وقوله: [أو كراهة] : أي وهي في صورتين أيضا. # وقوله: [وتعريف] : أي ووجوب تعريف من سنة أو أيام. # وقوله: [وغير ذلك] : أي كالأمور الثلاثة التي يفعلها بعد أمد التعريف ~~وباقي الأحكام التي تقدمت. # قوله: [وليس لسيده منعه منه] : أي الالتقاط لأنه يعرفها حال خدمته فلا ~~تشغله. # قوله: [وبعد السنة] : أي إذا ضاعت بعد السنة بتفريط أو تصدق بها وتملكها ### | [أكل ما يفسد من اللقطة] # قوله: [بخلاف التمر] : إلخ سيأتي يصرح المتن بهذا المفهوم فلا حاجة لذكره ~~هنا فإنه أوجب التعقيد قوله: [ولو وجده بقرية] : مبالغة على أكل ما يفسد. # وقوله: [كما لو وجده بفلاة من الأرض] : تشبيه في جواز الأكل فالأولى أن ~~يقدر قبل المبالغة لأنه لا يتوهم عدم جواز أكل حيث كان بفلاة من الأرض ~~وإنما يتوهم لو وجد بقرية. # قوله: [ولا ضمان عليه في أكله] : الضمير عائد على ما يفسد، والمعنى لا ~~ضمان عليه في أكله بعد الاستيناء بقدر ما يخاف عليه الفساد ظاهره مطلقا قل ~~ثمنه أو كثر، ولكن صرح ابن رشد بأنه إن كان له ثمن بيع ووقف ثمنه. وقال في # PageV04P174 # (كغيره) : أي غير ما يفسده كالتمر والزبيب فله أكله ~~ولا ضمان عليه (إن لم يكن له ثمن) لقلته جدا؛ نحو التمرة والزبيبة فإن كان ~~له ثمن فليس له أكله. فإن أكله ضمن. # (و) له أكل (شاة) من ضأن أو معز وجدها (بفيفاء) لا بعمران وعسر عليه ~~حملها للعمران، ولا ضمان عليه ms2226 في أكلها. فإن تيسر حملها وجب عليه حملها ~~وتعريفها على المعتمد. (فإن حملها) : أي الشاة التي يجوز أكلها لعسر حملها، ~~بأن تكلف حملها #   ### | [حاشية الصاوي] # المجموع له أكل ما يفسد وضمن ما له ثمن (اه) . # قوله: [فليس له أكله] : هذا ظاهر إن كان مما يعرف بأنه كان ثمنه يزيد على ~~الدراهم، فإن كان مما لا يعرف فلا وجه لمنع أكله، وإنما إذا أكله ضمنه لربه ~~إن كان له ثمن فتأمل. # قوله: [فإن أكله ضمن] : أي حيث وجد ربه. وحاصل التحرير في هذه المسألة: ~~أنه إذا التقط طعاما فلا يخلو إما أن يفسد بالتأخير أو لا، وفي كل إما أن ~~يكون مما يعرف أو أقل مما يعرف أو لا ثمن له أصلا كالتمرة والزبيبة ~~والعنبة. فهذه ست فإن كان مما يفسد أكل بعد الاستيناء قليلا، فإن ظهر ربه ~~فلا ضمان عليه مطلقا على ما للمصنف وخليل، وضمن قيمته إن كان له ثمن على ما ~~لابن رشد والمجموع، وأما إن كان مما لا يفسد فإن كان مما يعرف عرفه وجرى ~~فيه أحكام التعريف المتقدمة، وإن كان مما لا يعرف أكله وضمنه لربه إن كان ~~له ثمن فتأمل. # قوله: [ولا ضمان عليه في أكلها] : هذا يؤيد القول بعدم الضمان في الطعام ~~الذي يفسد مطلقا، بل هو أحروي ولذلك اقتصر عليه شارحنا وخليل. # قوله: [فإن تيسر حملها وجب عليه] إلخ: أي فإن أكلها حينئذ ضمن إن علم ~~ربها. # قوله: [وعلى المعتمد] : أي وما في (عب) من جواز الأكل مطلقا تيسر حملها ~~أو لا فضعيف كما في (بن) . # PageV04P175 # للعمران (حية عرفت) وجوبا وعلى ربها أجرة حملها. وإن ~~حملها مذبوحة فربها أحق بها إن علم قبل أكلها وعليه أجرة حملها. # (و) له أكل (بقرة بمحل خوف) من سباع أو جوع أو عطش بفيفاء - وعسر سوقها - ~~للعمران ولا ضمان عليه. فإن تكلف سوقها عرفت كالشاة. والحاصل: أنه في ~~المدونة سوى بين البقرة والشاة بمحل الخوف في عسر الإتيان بهما إلى العمران ~~فلذا قلنا: ms2227 (عسر سوقهما) للعمران. فإن تيسر وجب حملهما وتعريفهما وقد تقدم ~~أيضا. (و) إن وجدت (بأمن) : أي بمحل مأمون (تركت) . فإن أكلها ضمن، وإن ~~حملها للعمران عرفت كما لو وجدها به. (كإبل) : فإنها تترك وجوبا (مطلقا) ~~وجدها بصحراء أو بالعمران. إن خاف عليها أم لا، وقيل: إن خيف عليها من خائن ~~أخذت وعرفت أو بيعت ووقف ثمنها لصاحبها، وقيل: إن خيف عليها من السباع كأنت ~~في حكم الغنم لواجدها أكلها. وقيل: بل تؤخذ لتعرف إذ لا مشقة في حملها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وعلى ربها أجرة حملها] : أي يخير ربها بين أخذها ودفع أجرة حملها ~~أو تركها لمن حملها فحملها كالنفقة عليها لا يتبع به ذمة ربها، بل في عينها ~~إن شاء ربها دفعه أو تركها فيه. خلافا لما توهمه عبارته أولا وآخرا من تحتم ~~أجرة الحمل على ربها. # قوله: [وجب حملهما وتعريفهما] : أي ويؤخذ من ربهما أجرة الحمل أو يتركهما ~~لمن جاء بهما كما تقدم فقوله وقد تقدم أيضا أي في مسألة الشاة. # قوله: [وإن حملها للعمران عرفت] : أي إن تجرأ وخالف الواجب من الترك ~~وانظر في هذه الحالة هل يلزم ربها أجرة حملها أو لا لتعديه بالحمل؟ # قوله: [خاف عليهما أم لا] : أي ففي (بن) المعتمد من مذهب مالك تركها ~~مطلقا. قال في المقدمات - بعد أن ذكر عدم التقاط الإبل - قيل إن ذلك في ~~جميع الزمان وهو ظاهر قول مالك في المدونة والعتبية، وقيل هو خاص بزمن ~~العدل وصلاح الناس، وأما في الزمان الذي فسد فالحكم فيه أنها تؤخذ وتعرف، ~~فإن لم يعرف ربها بيعت ووقف ثمنها فإن أيس منه تصدق به كما فعل عثمان - رضي ~~الله عنه - لما دخل # PageV04P176 # (فإن أخذت) الإبل للعمران تعديا (عرفت) سنة (ثم) بعد ~~تعريفها سنة (تركت) بمحلها الذي أخذت منه. # (وله) : أي لمن التقط دابة - من حمار وبقر وفرس - (كراء دابة) التقطها ~~(لعلفها) : أي لأجل علفها (منه كراء مأمونا) : أي لا يخشى عليها منه وجيبة ~~أو مشاهرة. (و) له (ركوبها) ms2228 من موضع التقاطها (لموضعه) وإن لم يعسر قودها. ~~(وإلا) بأن أكراها لغير علفها أو أزيد منه أو كراء غير مأمون فعطبت أو هلكت ~~أو ركبها لغير موضعه أو في حوائجه (ضمن) قيمتها إن هلكت أو أرش العيب إن ~~تعيبت؛ وما زاد على علفها إن لم تهلك (و) له (غلتها) من لبن وسمن وإن زاد ~~على علفها، (لا) : أي ليس له (نسلها) #   ### | [حاشية الصاوي] # الناس في زمنه الفساد وقد روي عن مالك أيضا (اه) . # قوله: [ثم بعد تعريفها سنة تركت] : قد علمت أن هذا في زمن العدل والصلاح ~~لا في مثل زماننا. ### | [النفقة على اللقطة] # قوله: [كراء دابة] إلخ: إنما جاز له ذلك مع أن ربها لم يوكله فيه لأنها ~~لا بد لها من نفقة عليه فكان ذلك أصلح لربها، والظاهر أنه إذا أكراها وجيبة ~~كراء مأمونا ثم جاء ربها قبل تمامه فليس له فسخه لوقوع ذلك العقد بوجه جائز ~~كذا في حاشية الأصل. # قوله: [ضمن قيمتها إن هلكت] : أي ويقدم في الضمان المستأجر في الكراء ~~لغير المأمون لأنه مباشره والملتقط متسبب. قوله: [وما زاد على علفها] : أي ~~فإذا أكرمت لأجل العلف وزاد من كرائها شيء على العلف لم يكن للملتقط أخذه ~~لنفسه، بل يبقيه لربها إذا جاء عند سلامتها. # قوله: [وله غلتها] : أي في مقابلة نفقتها إذا أنفق عليها من عنده ولم ~~يكرها في علفها ولم يستعملها في مصالحه. # قوله: [من لبن وسمن] : بيان للغلة المرادة هنا. # قوله: [وإن زاد على علفها] : أي وهو الموافق لرواية ابن نافع خلافا لظاهر ~~نقل ابن رشد وسماع القرينين من أن له من الغلة بقدر علفه والزائد عليه لقطة ~~معها. قال في الحاشية وفي كلام الأجهوري ميل لترجيح ما نقله ابن رشد. # PageV04P177 # وصوفها وشعرها. # (ووجب لقط طفل) : أي صغير لا قدرة له على القيام بمصالح نفسه من نفقة ~~وغيرها. والمراد بلقطه: أخذه للحفظ (كفاية) : أي وجوب كفاية إذا وجده جماعة ~~بمضيعة، أو كان المكان مطروقا للناس. وإلا تعين على من ms2229 وجده لقطه. ويسمى ~~الطفل الملقوط؛ لقيطا، وعرف ابن عرفة اللقيط بقوله: صغير آدمي لم يعلم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وصوفها] : أي سواء كان تاما أو غير تام فهو لربها مثل النسل يكون ~~لقطة معها. # تنبيه: # لو أنفق الملتقط على اللقطة من عنده كل النفقة أو بعضها كما لو أكراها ~~فنقص الكراء عن نفقتها وكمل الملتقط نفقتها من عنده فربها مخير بين أن يسلم ~~له اللقطة في نفقته أو يفتديها من الملتقط بدفع النفقة، وذلك لأن النفقة في ~~ذات اللقطة كالجناية في رقبة العبد إن أسلمه المالك لا شيء عليه، وإن أراد ~~أخذه غرم أرش الجناية وحيث قلنا بخيار ربها ورضي بتركها في النفقة، ثم أراد ~~أخذها ثانية ودفع النفقة لم يكن له ذلك، لأنه ملكها للمتلقط بمجرد رضاه، ~~والظاهر - كما قال شيخ مشايخنا العدوي - أن عكسه كذلك أي إذا دفع له النفقة ~~ثم أراد أن يسلمه الشيء الملتقط ويأخذ منه النفقة فليس له ذلك. ### | [اللقيط] # قوله: [ووجب لقط طفل] : ظاهره ولو على امرأة وينبغي أن يقيد بما إذا لم ~~يكن لها زوج وقت إرادتها الأخذ أو لها وأذن لها فيه وإلا فلا يجب عليها لأن ~~له منعها، فإن أخذته بغير إذنه كان له رده لمحل مأمون يمكن أخذه منه، فإن ~~لم يرده وكان لها مال أنفقت عليه منه، وإن أذن لها في أخذه فالنفقة عليه ~~ولو كان لها مال لأنه بالإذن صار كأنه الملتقط كذا في حاشية الأصل. # قوله: [بمضيعة] : إنما قال بمضيعة لأجل أن يشمل من نبذ قصدا ومن ضل عنه ~~أهله، ويشير إلى أنه لا بد أن يوجد في غير حرز إذ أخذ من في الحرز سرقة. # قوله: [وإلا تعين] : أي وجب عينا كما في الإشهاد، ولو علم خيانة نفسه في ~~دعوى رقيته مثلا فيلزم الالتقاط، وترك الخيانة، ولا يكون علمه بالخيانة ~~عذرا يسقط عنه الوجوب لعظم حرمة الآدمي. # PageV04P178 # أبوه ولا رقه، فخرج ولد الزانية المعلومة. ومن علم ~~رقه لقطة لا لقيط (انتهى) . (ونفقته) وحضانته ms2230 واجبة (على ملتقطه) حتى يبلغ ~~قادرا على الكسب ولا رجوع له عليه (إن لم يعط) ما يكفيه (من الفيء) : أي ~~بيت المال، فإن أعطي منه لم تجب النفقة على الملتقط (إلا أن يكون له) أي ~~اللقيط (مال من كهبة) أدخلت الكاف: الصدقة والحبس، فإن كان له مال فنفقته ~~من ماله ويجوزه له ملتقطه، فعلم تقديم ماله ثم الفيء ثم الحاضن (أو يوجد ~~معه) مال مربوط بثوبه (أو) يوجد مال (مدفونا) بالنصب على الحال والرفع على ~~النعت (تحته) فينفق عليه منه (إن كان معه رقعة) : أي ورقة مكتوب فيها أن ~~المال المدفون تحته للطفل فينفق عليه منه، وإلا كان لقطة يعرف على ما تقدم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فخرج ولد الزانية] : أي بقوله لم يعلم أبواه وأما هذا فقد علم ~~أحدهما. # قوله: [ومن علم رقه لقطة] : معطوف على ولد الزانية وقوله: [لقطة] : خبر ~~مبتدأ محذوف أي هو لقطة فيجري فيه أحكامها. # قوله: [حتى يبلغ قادرا على الكسب] : هذا إذا كان اللقيط ذكرا فإن كان ~~أنثى فإلى دخول الزوج البالغ بها أو الدعوى إليه بعد الإطاقة. # قوله: [ولا رجوع له عليه] : أي لأنه بالتقاطه ألزم نفسه ذلك. # قوله: [فعلم تقديم ماله] : أي فإن أنفق الملتقط عليه مع علمه بماله فإن ~~له الرجوع إن حلف أنه أنفق ليرجع أو أشهد على ذلك كما مر، وأن يكون غير ~~سرف، وأن يدعي أنه وقت الإنفاق قصد الرجوع، وأن يكون وقت الإنفاق مال الطفل ~~متعسر الإنفاق منه لكونه عرضا أو عقارا أو في ذمة الناس مثلا كما مر في ~~النفقات. # قوله: [بالنصب على الحال] : سوغ مجيء الحال من النكرة تخصيصها بالظرف ~~الذي هو قوله تحته. # قوله: [والرفع على النعت] : أي لموصوف محذوف قدره الشارح بقوله مال، قال ~~ابن مالك: # وما من المنعوت والنعت عقل ... يجوز حذفه وفي النعت يقل # قوله: [إن كان معه رقعة] : قيد في الأخيرة فقط دون ما قبلها كما يفيده ~~الشارح. # PageV04P179 # (ورجع) : الملتقط بما أنفقه على الطفل (على أبيه) إن ms2231 ~~علم (إن) كان أبوه (طرحه عمدا) وثبت بإقرار أو ببينة. فلا رجوع بمجرد دعوى ~~ملتقطه أنه طرحه عمدا. ويشترط أيضا أن يكون الأب موسرا وقت الإنفاق، وأن لا ~~يكون الملتقط أنفق حسبة لله تعالى. (والقول له) : أي للملتقط عند التنازع ~~مع الأب (أنه لم ينفق حسبة لله بيمين) : فإن حلف رجع وإلا فلا. # (وهو) : أي اللقيط (حر) : لا رقيق لمن التقطه (وولاؤه للمسلمين) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ورجع الملتقط بما أنفقه] إلخ: أي بشروط أربعة أفادها المتن ~~والشارح. # قوله: [إن علم] : هذا موضوع الرجوع فلا يعد شرطا. # قوله: [إن كان أبوه طرحه عمدا] : انظر هل من الطرح عمدا طرحه لوجه أم لا ~~وجعله البساطي خارجا عن العمد وسلمه (ح) قال (بن) : وكلام البساطي فيه نظر ~~وإن سلمه (ح) ، بل الحق أنه من العمد واقتصر عليه في المجموع. # قوله: [وثبت بإقراره] : أي الأب. # قوله: [فلا رجوع بمجرد دعوى ملتقطه] : أي لما جبل عليه الأب من الحنان ~~والشفقة. # قوله: [أن يكون الأب موسرا] : أي يثبت بإقراره أو بالبينة يساره وقت ~~الإنفاق. # قوله: [وأن لا يكون الملتقط أنفق حسبة] : أي فمحل رجوعه إن نوى الرجوع أو ~~لم ينو شيئا كما هو ظاهر الشارح. # قوله: [فإن حلف رجع] : محل حلفه إن لم يكن أشهد أنه ينفق ليرجع وإذا ~~تنازعا في قدر النفقة فلا بد من إثباتها وإلا فالقول قول الأب بيمين؛ لأنه ~~غارم ويعتمد في يمينه على الظن القوي. ### | [اللقيط حر وولاؤه للمسلمين] # قوله: [حر] : أي محكوم بحريته شرعا ولو أقر اللقيط برقيته لأحد ألغي ~~إقراره سواء التقطه حر أو عبد أو كافر، وإنما حكم بحريته لأن الأصل في ~~الناس الحرية. # قوله: [وولاؤه] : أي ميراثه وليس المراد الولاء الحقيقي الذي هو لحمة ~~كلحمة النسب. # PageV04P180 # أي أنه إذا مات ولم يعلم له وارث فماله للمسلمين؛ أي ~~يكون ماله في بيت المال لا لملتقطه (وحكم بإسلامه) : إن وجد (في بلد ~~المسلمين) : # ولو كانت بين بلاد الكفار (كأن) وجد ببلد (لم يكن فيها إلا ms2232 بيت) واحد من ~~المسلمين فأولى بيتان وثلاثة وهذا (إن التقطه مسلم، وإلا) يلتقطه مسلم بل ~~كافر (فكافر) . (كأن. وجد في قرية شرك) : أي كفر فإنه يحكم بكفره (وإن ~~التقطه مسلم) تغليبا للدار، حيث لم يكن بها بيت للمسلمين؛ نص عليه أبو ~~الحسن. وقال غيره: إن التقطه مسلم حكم بإسلامه تغليبا للاقطه. # (ولا يلحق) اللقيط (بملتقط أو غيره إلا ببينة) تشهد بأنه ابنه، ولا يكفي ~~قولها إنه ضاع له ولد. (أو وجه) يصدق المدعي: أي يفيد بصدقه كمن عرف أنه لا ~~يعيش له ولد فزعم أنه ولده، وإنما طرحه لما سمع قول الناس إن الجنين إذا ~~طرح يعيش، أو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فماله للمسلمين] : هذا مقيد بغير المحكوم بكفره لأن المحكوم بكفره ~~لا يرثه المسلمون كذا قيل، وقد يقال: لا مانع من وضع مال الكافر في بيت ~~المال ألا ترى أن المعاهد إذا مات عندنا وليس معه وارث فإن ماله يوضع في ~~بيت المال وهذا هو الظاهر. ### | [وجد اللقيط ببلد كفر] # قوله: [لم يكن فيها إلا بيت واحد] : أي كما استظهره (ح) وإلا فأصل النص ~~على بيتين وعلى كل حال يحكم بإسلامه ولو سئل أهل ذلك البيت فجزموا بأنه ليس ~~منهم لأنهم قد ينكرونه لنبذهم إياه، واستظهر الأجهوري أنه لا يكون مسلما ~~حيث أنكروه. # قوله: [وهذا إن التقطه مسلم] : أي قياسا على إسلام المسبي تبعا لإسلام ~~سابيه قوله: [فكافر] : راجع لما بعد الكاف وأما البلد الذي كثر بيوت ~~المسلمين فيه فيحكم بإسلام اللقيط ولو التقطه كافر. # قوله: [وقال غيره إن التقطه مسلم] إلخ: قال (بن) ، وهذا هو الظاهر. # قوله: [إلا ببينة] : أي فإن أقامها واحد لحق به وسواء كان اللقيط محكوما ~~بإسلامه أو كفره كان المستلحق له الذي شهدت له البينة الملتقط أو غيره كان ~~مسلما أو كافرا فهذه ثمان. # قوله: [أو وجه] : انظر هل الوجه بمنزلة البينة في الثمان صور المتقدمة ~~وهو ما يفيده ابن عرفة والتتائي، أو في أربع منها فقط وهي ما إذا كان ~~المستلحق ms2233 مسلما # PageV04P181 # طرحه لغلاء أو خوف عليه من شيء بينه مما يدل على ~~صدقه، فيلحق بصاحب الوجه المدعي أنه ولده. # (ونزع) لقيط (محكوم بإسلامه من كافر) التقطه. # (وندب أخذ) عبد (آبق) ليوصله لربه (لمن عرف ربه) متعلق (بندب) : أي ندب ~~لمن وجد آبقا وعرف ربه أن يأخذه له لأنه من حفظ الأموال، وهذا إذا لم يخش ~~ضياعه إن تركه وإلا وجب أخذه له. (وإلا) يعرف ربه (كره) له أخذه. فإن أخذه ~~رفعه للإمام ووقف عنده سنة رجاء أن يأتي ربه، ثم بيع له وجعل ثمنه في بيت ~~المال فإن علم ربه أخذه. #   ### | [حاشية الصاوي] # كان الملتقط أو غيره محكوما بإسلامه أو كفره وهذا للشيخ أحمد الزرقاني، ~~وأما إذا استلحقه كافر فلا بد من البينة. ### | [نزع اللقيط المحكوم بإسلامه من الكافر] # قوله: [ونزع لقيط محكوم بإسلامه] : أي بوجه مما تقدم. ### | [أخذ عبد آبق] # تنبيه: # لا يجوز رمي اللقيط بعد أخذه لأنه تعين عليه حفظه بالتقاطه إذ فرض ~~الكفاية يتعين بالشروع فيه إلا أن يكون نيته في أخذه رفعه لحاكم فرفعه فلم ~~يقبله والموضع مطروق للناس بحيث يعلم أن غيره يأخذه فله رده حينئذ، فإن لم ~~يكن مطروقا ورده تحقق عدم أخذه حتى مات اقتص منه، وإن شك فالدية ومثل نية ~~أخذه للحاكم أخذه ليسأل عنه معينا هل هو ولده أم لا. # مسألة: # لو تسابق جماعة على لقيط أو لقطة وكل أمين قدم الأسبق وهو من وضع يده ~~عليه ابتداء فإن استووا في وضع اليد قدم الأصلح للحفظ فإن استووا فالقرعة. # مسألة أخرى: # ليس لعبد أخذ لقيط بغير إذن سيده لأن التقاطه يشغله عن خدمة سيده. بخلاف ~~اللقطة فتقدم أن له أخذها وتعريفها لأنه لا يشغله عن خدمة السيد. # قوله: [متعلق] : أي ولا يقال إن فيه فصلا بين العامل والمعمول لأن المضر ~~الفصل بالأجنبي. # قوله: [وإلا وجب أخذه له] : أي وإن علم خيانة نفسه فيجب عليه الأخذ وترك ~~الخيانة ولا يكون علمه بخيانته عذرا مسقطا للوجوب. # قوله: [ووقف عنده ms2234 سنة] : أي وينفق السلطان عليه فيها. # قوله: [ثم بيع له] : أي بعد السنة يباع لربه وهذا ما لم يخش عليه وإلا ~~بيع # PageV04P182 # (ولربه) : أي الآبق (عتقه) : حال إباقه والتصدق ~~والإيصاء به (وهبته لغير ثواب) لا له لأنه بيع وبيعه لا يجوز. # (وضمنه) الملتقط (إن أرسله) بعد أخذه لوجوب حفظه لربه بأخذه، فيضمن له ~~قيمته يوم إرساله. (إلا) أن يكون أرسله (لخوف منه) على نفسه أو ماله فلا ~~يضمن، وصدق في دعواه الخوف منه بقرائن الأحوال. (أو استأجره) : أي وضمن من ~~استأجر الآبق من نفسه أو من ملتقطه (فيما) : أي في عمل (يعطب فيه) : أي ~~شأنه العطب فيه، أي وعطب. وإلا ضمن أجرة مثله. وسواء علم المستأجر أنه أبق ~~أم لا. (لا إن أبق منه) : أي من ملتقطه (أو تلف) عنده (بلا تفريط) منه فلا ~~يضمن. # (وإن نوى) ملتقطه (تملكه) : أي الآبق (قبل السنة فغاصب) #   ### | [حاشية الصاوي] # قبل تمام السنة كما رواه عيسى عن ابن القاسم. # قوله: [إن أرسله] : أي سواء أرسله قبل سنة أو بعدها. # قوله: [لخوف منه على نفسه] : مثل الخوف منه الخوف من السلطان بسبب أخذه ~~أن يقتله، أو يأخذ ماله أو يضربه، قال بعضهم: والظاهر أن عدم الضمان إذا ~~أرسله لخوف منه محله إذا لم يمكن رفعه للإمام وإلا رفعه إليه ولا يرسله فإن ~~أرسله مع إمكان الرفع ضمن ومحله أيضا إذا لم يمكنه التحفظ منه بحيلة أو ~~بحارس وإلا فلا يرسله ارتكابا لأخف الضررين، والظاهر رجوعه بالأجرة كالنفقة ~~لأنهما من تعلقات حفظه. # قوله: [بقرائن الأحوال] : من باب أولى البينة. # قوله: [وإلا ضمن أجرة مثله] : أي فيدفعها المستأجر لربه ويرجع على ~~الملتقط إن كان دفع له أو على العبد إن كان دفع له وكانت الأجرة قائمة وإلا ~~فلا رجوع له عليه. قوله: [لا إن أبق] : هو بفتح الباء أفصح من كسرها قال ~~تعالى: {إذ أبق إلى الفلك المشحون} [الصافات: 140] : وفي مضارعه الضم ~~والفتح والكسر من باب دخل ومنع وضرب. # PageV04P183 # فيضمنه لربه ولو ms2235 تلف بسماوي (واستحقه سيده) من ~~الملتقط (بشاهد ويمين) بلا استيناء، فأولى بشاهدين. # (وأخذه) مدعيه حوزا لا ملكا (إن ادعاه وصدقه العبد) بعد الرفع للحاكم ~~والاستيناء، وكذا يأخذه إن وصفه بما هو فيه ولو لم يصدقه العبد. فإن جاء ~~غيره بأثبت مما جاء به أخذه منه ولذا قال: " وأخذه ". المفيد لمجرد الحوز. ~~وقال فيما قبله: " واستحقه " المقتضي للملك. # (وإن جاء) : رجل من قطر إلى قاضي قطر آخر عنده عبد آبق (بكتاب قاض) : ~~بقطره، مضمونه: (أنه ثبت عندي أن صاحب كتابي هذا أبق له عبد صفته كذا دفع) ~~ذلك العبد (إليه) : أي لمن جاء بالكتاب المذكور بلا توقف على بينة ولا ~~غيرها (إن طابق) : الوصف المذكور في الكتاب وصفه الخارجي، والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بشاهد ويمين] : أي لأنه مال والمال يثبت بالشاهد واليمين. # قوله: [وصدقه العبد] : أي وسواء وصفه سيده أم لا بقي العبد على تصديقه أم ~~لا قوله: [بعد الرفع للحاكم والاستيناء] : أي الإمهال في الدفع له باجتهاد ~~الحاكم وانظر ما فائدة الاستيناء مع كون الدفع له حوزا لا ملكا، وقد يقال ~~فائدته دفع النزاع ممن يطرأ. # قوله: [دفع ذلك العبد إليه] : ما ذكره المصنف هنا لا يخالف ما يأتي في ~~القضاء من أن كتاب القاضي وحده لا يفيد؛ لاحتمال تخصيص ما يأتي بهذا وذلك ~~لخفة الأمر هنا لأن له أخذه حوزا من غير كتاب بمجرد الوصف. # PageV04P184 # باب في بيان أحكام القضاء وشروطه القضاء في اللغة ~~يطلق على معان؛ مرجعها إلى انقضاء الشيء وتمامه؛ فيطلق على الأمر، نحو: ~~{وقضى ربك} [الإسراء: 23] : أي أمر {ألا تعبدوا إلا إياه} [الإسراء: 23] . ~~وعلى الأداء نحو قضيت الدين، ومنه {فإذا قضيتم الصلاة} [النساء: 103] وعلى ~~الفراغ، نحو. {قضي الأمر} [يوسف: 41] : أي فرغ. وعلى الفعل نحو: {فاقض ما ~~أنت قاض} [طه: 72] وعلى الإرادة نحو: {إذا قضى أمرا} [آل عمران: 47] . وعلى ~~الموت نحو: {قضى نحبه} [الأحزاب: 23] ، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في بيان أحكام القضاء] # باب: أي مسائله وقوله: [وشروطه] : أي الأربعة الآتية، ms2236 وهو من العقود ~~الجائزة من الطرفين كالجعالة والقراض قبل الشروع في كل منهما، والمغارسة ~~والتحكيم والوكالة وأصله قضاي لأنه من قضيت إلا أن الياء لما جاءت بعد ~~الألف قلبت همزة والجمع الأقضية والقضايا. # قوله: [يطلق على معان] : ذكر الشارح منها سبعة فهو من المشترك اللفظي ~~كعين. # قوله: [أي أمر] إلخ: أي أمرا جازما. وقد اختلف أهل التفسير في معنى قوله ~~تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} [الإسراء: 23] فالأكثر على أنه ~~بمعنى أمر لا حكم إذ لو كان بمعنى حكم لم يقع غير ما حكم به، ابن عطية، ~~ويصح أن يكون بمعنى حكم على أن الضمير في ألا تعبدوا إلا إياه، للمؤمنين. # قوله: [نحو {فاقض ما أنت قاض} [طه: 72]] : أي افعل الذي تريده وهو من ~~كلام السحرة لفرعون حين آمنوا بالله. # قوله: [نحو {قضى نحبه} [الأحزاب: 23]] : النحب في الأصل النذر أي قضى ~~نذره، وذلك كناية عن الموت، لأن النذر لازم الحصول كالموت. # PageV04P185 # ومنه: {ليقض علينا ربك} [الزخرف: 77] . وعلى الحكم ~~والإلزام، نحو: قضيت عليك كذا. وفي الشرع: هو حكم حاكم أو محكم بأمر ثبت ~~عنده؛ كدين، وحبس، وقتل، وجرح، وضرب، وسب، وترك صلاة ونحوها، وقذف، وشرب، ~~وزنا، وسرقة، وغصب، وعدالة وضدها، وذكورة، وأنوثة، وموت، وحياة، وجنون، ~~وعقل، وسفه، ورشد، وصغر، وكبر، ونكاح، وطلاق، ونحو ذلك؛ ليرتب على ما ثبت ~~عنده مقتضاه أو حكمه بذلك المقتضى. مثاله: لو ثبت عنده دين أو طلاق، فالحكم ~~تارة بالدين أو الطلاق، ليرتب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومنه] : أي من معنى الموت، فمعنى: {ليقض علينا ربك} [الزخرف: 77] ~~أنهم يطلبون الموت لأنفسهم من الله، قال تعالى: في الآية الأخرى: {ويأتيه ~~الموت من كل مكان وما هو بميت} [إبراهيم: 17] ، وفي آية: {لا يموت فيها ولا ~~يحيا} [الأعلى: 13] ، وبقي من المعاني اللغوية إتيانه بمعنى العلم نحو قضيت ~~لك بكذا أعلمتك به، ومن هنا يسمى المفتي والمدرس قاضيا لأنه معلم بالحكم ~~والكتابة ومنه {وكان أمرا مقضيا} [مريم: 21] ، والفصل ومنه: {وقضي بينهم ~~بالحق} [الزمر: 69] ، والخلق ومنه: {فقضاهن سبع ms2237 سماوات} [فصلت: 12] ، كذا ~~في (بن) . # قوله: [حاكم أو محكم] الحاكم ما كان مقاما من طرف السلطان، والمحكم ما ~~كان مقاما من طرف الأخصام، وحكم المحكم لا يكون في جميع المسائل بخلاف حكم ~~الحاكم، وسيأتي ذلك. # قوله: [كدين] إلخ: جميع ما ذكره يأتي فيه قضاء الحاكم ولا يأتي قضاء ~~المحكم إلا في البعض، لقوله فيما يأتي وجاز تحكيم عدل إلخ. # قوله: [ليرتب] : متعلق بمحذوف علة غائية لقوله حكم حاكم إلخ، تقديره هو ~~إنما جعل له الحكم فيما ذكر ليرتب. # قوله: [أو حكمه بذلك المقتضى] : هذا التنويع غير ظاهر بل التعريف تام ~~المعنى بدون هذا التنويع وتمثيله الآتي لا يظهر منه صحة هذا التنويع فتأمل. # PageV04P186 # على ذلك الغرم أو فراقها وعدتها أو يحكم بالغرم أو ~~الفراق لما ثبت عنده على حسب ما يقتضيه الحال من الرفع له. . # والحكم: الإعلام على وجه الإلزام. والقاضي: الحاكم بالأمور الشرعية؛ أي ~~من له الحكم، حكم أو لم يحكم ولا يستحقه شرعا إلا من توافرت فيه شروط ~~أربعة، أشار لها بقوله: (شرط القضاء) : أي شرط صحته: (عدالة) : أي كونه ~~عدلا: أي عدل شهادة، ولو عتيقا عند الجمهور. والعدالة تستلزم الإسلام ~~والبلوغ والعقل والحرية وعدم الفسق. (وذكورة) فلا يصح من أنثى ولا خنثى. ~~(وفطنة) : فلا يصح من بليد مغفل ينخدع بتحسين الكلام ولا يتنبه لما يوجب ~~الإقرار أو الإنكار وتناقض الكلام؛ فالفطنة: جودة الذهن وقوة إدراكه لمعاني ~~الكلام. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [شرط القضاء] # قوله: [والحكم الإعلام] إلخ: راجع لقوله أول التعريف حكم حاكم. # قوله: [والقاضي] إلخ: أي المشتق من القضاء بالمعنى الاصطلاحي قوله: [أي ~~من له الحكم] : أي استحقاق الحكم. # قوله: [عدالة] : أي فغير العدل لا يصح قضاؤه ولا ينفذ حكمه. # قوله: [عدل شهادة] : أي لا رواية وسيأتي شروط عدل الشهادة. # قوله: [عند الجمهور] : أي خلافا لسحنون حيث قال: يمتنع تولية العتيق ~~قاضيا لاحتمال أن يستحق فترد أحكامه. # قوله: [تستلزم] إلخ: أي من استلزام الكل لأجزائه لأن العدالة وصف مركب من ~~هذه الأمور الخمسة. # قوله: ms2238 [فلا يصح من أنثى ولا خنثى] : أي ولا ينفذ حكمها. # قوله: [ينخدع بتحسين الكلام] : أي كلام الأخصام. # قوله: [جودة الذهن] : أي العقل أي فمجرد العقل التكليفي لا يكفي لمجامعته ~~للغفلة، بل لا بد من أصل الفطنة ويستحب كونه غير زائد فيها كما يأتي. # PageV04P187 # (وفقه) : أي علم بالأحكام الشرعية التي ولي للقضاء ~~بها (ولو مقلدا) : لمجتهد عند وجود مجتهد مطلق. (وزيد للإمام الأعظم) : شرط ~~خامس: وهو (قرشي) : أي كونه قرشيا: أي من قريش، لأن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - جعل الخلافة في قريش. وقريش هو فهر، وقيل: هو النضر. وفهر هو ابن ~~مالك بن النضر. ولا يشترط أن يكون عباسيا ولا علويا، ولم يقم دليل على أن ~~الأولى أن يكون عباسيا. فدعوى أن الأولى كونه عباسيا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [التي ولي للقضاء بها] : أي فلا يشترط علمه بجميع أحكام الفقه إلا ~~إن كان مولى في جميع الأحكام، ويسمى عند الفقهاء بقاضي الجماعة، فإن كان ~~مولى في شيء خاص كالأنكحة اشترط علمه بها فقط، وهكذا قوله: [ولو مقلدا ~~لمجتهد] : أي على المعتمد خلافا لما مشى عليه خليل، حيث قال مجتهد إن وجد ~~وإلا فأمثل مقلد، والمراد بالمجتهد المطلق كالشافعي ومالك. واعلم أن ~~المجتهد ثلاثة أقسام: مجتهد مطلق، ومجتهد مذهب، ومجتهد فتوى؛ فالمطلق ~~كالصحابة وأهل المذاهب الأربعة، ومجتهد المذهب هو الذي يقدر على إقامة ~~الأدلة في مذهب إمامه كابن القاسم وأشهب، ومجتهد الفتوى هو الذي يقدر على ~~الترجيح ككبار المؤلفين من أهل المذهب، والأصح أن الترتيب بين هذه المراتب ~~في القضاء مندوب. # قوله: [وزيد للإمام الأعظم] : اعلم أن تلك الشروط إنما تعتبر في ولاية ~~الإمام الأعظم ابتداء لا في دوام ولايته إذ لا ينعزل بعد مبايعة أهل الحل ~~والعقد له بطرو فسق غير كفر كما يأتي. # قوله: [جعل الخلافة في قريش] : أي لأمره بذلك في جملة أحاديث كثيرة صحيحة ~~متواترة. # قوله: [وقريش هو فهر] : أي لقول العراقي في السيرة: # أما قريش فالأصح فهر ... جماعها والأكثرون النضر # قوله: [ولا يشترط ms2239 أن يكون عباسيا] إلخ: أي ولا يندب بدليل ما بعد. # قوله: [فدعوى أن الأولى كونه عباسيا] : أي كما قال بهرام والتتائي، ~~وتبعهما على ذلك الأجهوري. # PageV04P188 # خالية عن دليل. وقد اجتمعت الصحابة على خلافة الصديق ~~وهو تيمي، ثم عمر بن الخطاب وهو عدوي، ثم عثمان وهو أموي، ثم علي وهو ~~هاشمي، والكل من قريش. ثم استقرت الخلافة في بني أمية أولهم معاوية - رضي ~~الله عنه -، ثم في بني العباس، ثم اختلطت حتى جعلت في العتقاء، والله أعلم. # (فحكم) المقلد من خليفة أو قاض وجوبا (بقول مقلده) بفتح اللام يعني ~~بالراجح من مذهبه سواء كان قوله أو قول أصحابه، لا بالضعيف ولا بقول غيره ~~من المذاهب، وإلا نقض حكمه، إلا أن يكون للضعيف مدركا ترجح عنده وكان من ~~أهل الترجيح. وكذا المفتي. ويجوز للإنسان أن يعمل بالضعيف #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهو تيمي] : أي من بني تيم الله، بيت مشهور في قريش أيضا. # قوله: [وهو عدوي] : أي من بني عدي، بيت مشهور في قريش أيضا. # قوله: [وهو أموي] : بضم الهمزة وفتح الميم أي من بني أمية، بيت مشهور في ~~قريش أيضا. # قوله: [وهو هاشمي] : نسبة لبني هاشم سادات قريش. # قوله: [أولهم معاوية] : أي بعد نزول الحسن بن علي عنها له، ثم تغلب عليها ~~ولده اليزيد، ثم من بعده ولد اليزيد وهو الوليد وهكذا، ثم انتزعها منهم بنو ~~العباس فمكثت فيهم دهرا طويلا، ثم اختلطت حتى جعلت في العتقاء كما قال ~~الشارح # قوله: [يعني بالراجح] : دفع بهذا التقييد ما يوهم أن المراد خصوص قول ~~مالك مثلا وإن كان ضعيفا. # قوله: [ولا بقول غيره من المذاهب] : أي لا يجوز له أن يحكم بقول غير ~~مذهبه، وإن حكم به لم ينفذ حكمه. # قوله: [مدركا] : هكذا بالنصب في نسخة المؤلف والمناسب الرفع لأنه اسم ~~يكون مؤخرا عن خبرها. # قوله: [وكذا المفتي] : أي لا يجوز له بالإفتاء إلا بالراجح من مذهبه لا ~~بمذهب غيره ولا بالضعيف من مذهبه إلا إذا كان قوي المدرك وكان ms2240 من أهل ~~الترجيح. # PageV04P189 # لأمر اقتضى ذلك عنده، وقيل: بل يقلد قول الغير إذا ~~كان راجحا في مذهب ذلك الغير. فإن قيل: ما فائدة ذكر الأقوال الضعيفة في ~~كلامهم إذا كان لا يجوز العمل بها ولا الفتوى؟ قلنا: أمور ثلاثة: الأول: ~~اتساع النظر والعلم بأن الراجح المذكور ليس بمتفق عليه. # والثاني: معرفة مدارك الأقوال، فلمن له الترجيح ترجيح ما ضعف لقوة المدرك ~~عنده. # والثالث: العمل به في نفسه إذا اقتضت الضرورة ذلك. ثم إن الخليفة إذا ولي ~~مستوفيا للشروط لا يجوز عزله إذا تغير وصفه؛ كأن طرأ عليه الفسق وظلم ~~الناس، بخلاف غيره من قاض ووال وكذا الوصي بعد موت الموصي. وجاز للموكل عزل ~~وكيله مطلقا. . # ولا يجوز تعدد الخليفة إلا إذا اتسعت وبعدت الأقطار #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأمر اقتضى ذلك عنده] : أي لضرورة في خاصة نفسه ولا يفتى به ~~لغيره؛ لأنه لا يتحقق الضرورة بالنسبة لغيره كما يتحققها من نفسه سدا ~~للذريعة كما يفيده (بن) . # قوله: [وقيل: بل يقلد قول الغير] إلخ: أي وهو المعتمد لجواز التقليد وإن ~~لم تكن ضرورة. # قوله: [أمور] : خبر مبتدأ محذوف تقديره هي أمور الكلام على حذف مضاف ~~تقديره عدة أمور. # قوله: [والثاني معرفة مدارك الأقوال] : هذا أيضا لازم لاتساع النظر ~~والمراد بمدارك الأقوال أدلتها. # قوله: [كأن طرأ عليه الفسق] : أي بغير الكفر قال صاحب الجوهرة: # إلا بكفر فانبذن عهده ... فالله يكفينا أذاه وحده # بغير هذا لا يباح صرفه ... وليس يعزل إن أزيل وصفه # وإنما لم يعزل بالفسق ارتكابا لأخف الضررين لما في عزله من عظم الفتن. # قوله: [بخلاف غيره من قاض ووال] : أي فيعزله الإمام لزوال وصفه؛ لأنه لا ~~يخشى من عزله فتن كما يخشى من عزل السلطان. # قوله: [مطلقا] : أي زال وصفه أم لا بسبب وبغيره. # قوله: [إلا إذا اتسعت وبعدت الأقطار] : أي كما في زماننا. # PageV04P190 # ويجب أن يكون الحاكم سميعا بصيرا متكلما. # (ووجب عزل أعمى أو أصم أو أبكم) ، ولو طرأ عليه بعد توليته. (ونفذ حكمه) ~~: إن ms2241 وقع صوابا لأن اتصافه بالثلاثة واجب غير شرط وفقد اثنين منها مضر لا ~~ينفذ به حكمه إذ لا تنعقد ولايته بفقد اثنين. وأما فاقد الثلاثة فلا تصح ~~معاملته. وفي معاملة فاقد الاثنين خلاف، الأظهر عدم صحتها لعدم انضباطه. . # (وتعين القضاء على منفرد) في عصره (بشروطه) . (أو) على (خائف فتنة) على ~~نفسه أو ماله أو ولده أو على الناس إن لم يتول القضاء. (أو) : على خائف ~~(ضياع حق) له أو لغيره (إن لم يتول) . ومعنى " تعين " بالنسبة للآخرين: ~~وجب. وإذا وجب؛ هل يجوز بذل مال عليه؟ قيل: نعم، لأنه لتحصيل أمر واجب. ~~وقيل: لا، واستظهر. وأما بذل مال في طلب ما لم يجب فحرام قطعا، وولايته ~~باطلة، وقضاؤه مردود. وقضاة مصر يبذلون الأموال في نظير أكل أموال الناس ~~بالباطل بلا شبهة، ولا سيما إذا كانوا يتامى أو ضعفاء. فلا يبقي لهم القضاة ~~من أموالهم إلا ما قل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويجب أن يكون الحاكم سميعا] إلخ: دخول على كلام المصنف أي فتجب له ~~هذه الصفات ابتداء ودواما. . # قوله: [فلا تصح معاملته] : أي لعدم تكليفه إن ولد بهذا الأمر وعجزه عن ~~غالب الأحكام إن طرأت عليه بعد التكليف. . ### | [تعين القضاء على منفرد في عصره] # قوله: [أو على خائف فتنة] : أي وإن لم ينفرد بالشروط بدليل عطفه على ما ~~قبله، وفتنة إما بالنصب معمول لخائف أو بالجر بالإضافة. # قوله: [ومعنى تعين بالنسبة للأخيرين وجب] : إن قلت كلامه يوهم أن الأول ~~غير واجب مع أنه أولوي في الوجوب. والجواب أن الأخيرين يقتضيان الوجوب ~~الغير الشرطي، وأما الأول ففيه الوجوب الشرطي المتوقف الصحة عليه بدليل أنه ~~يجبر عليه ولو بالضرب. # قوله: [واستظهر] : أي استظهر (ح) أنه لا يجوز له # PageV04P191 # نسأل الله العافية: فأحكامهم لا تنفذ بالضرورة - على ~~أن قاضي القاهرة في الغالب لا يسمع دعوى ولا يعرف حقيقتها، وإنما يضبط ~~الشاهد من شهود المحكمة القضية ويكتبها، ثم يمضي بها إلى القاضي فيكتب اسمه ~~ويضع ختمه من غير زيادة. . # (وحرم) على القاضي ms2242 أو غيره من خليفة أو عامله (أخذ مال من أحد الخصمين) ~~لأنه من أكل أموال الناس بالباطل بخلاف أخذ مال من وقف على القضاء أو من ~~بيت المال فلا يحرم. . # (و) حرم عليه (قبول هدية) : من أحد من الناس، إلا أن يكون ممن يهاديه قبل ~~توليته القضاء لقرابة أو صحبة أو صلة. . # (وندب غني ورع) : أي كونه غنيا، لا فقيرا ورعا، لأنه مظنة التنزه عن ~~الطمع لما في أيدي الناس. (نزه) : أي كثير النزاهة والبعد عن شوائب الطمع ~~وما لا يليق من سفاسف الأمور بأن يكون كامل المروءة. (حليم) : لأن الحلم ~~مظنة الخير والكمال، وسوء الخلق مظنة الشر والظلم وأذية الناس بغير حق. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فأحكامهم لا تنفذ بالضرورة] : أي وإنما سكوت المفتين عنها لعجزهم ~~عن التكلم بالحق كما قال بعض العارفين: هذا الزمان زمان السكوت ولزوم ~~البيوت والرضا بأدنى القوت ومن يقول الحق فيه يموت. # قوله: [على أن قاضي القاهرة] إلخ: استدراك على بطلان حكمه وإن لم يأخذ ~~رشوة لخلو الحكم عن جميع الشروط كما هو معلوم لأهل البصائر. . # قوله: [فلا يحرم] : أي بل يندب إذا كان في ضيق عيش وأراد التوسعة على ~~عياله من ذلك. . ### | [الهدية للقاضي] # قوله: [وحرم عليه قبول هدية] : مثله كل صاحب جاه وقد تقدم ذلك في باب ~~القرض. # قوله: [ورع] : هو من يترك الشبهات خوف الوقوع في المحرمات، وأما الأورع ~~فهو من يترك بعض المباحات خوف الوقوع في الشبهات. # قوله: [أي كثير النزاهة] : أشار بذلك إلى أن نزه صيغة مبالغة. # PageV04P192 # (نسيب) : أي معروف النسب؛ لأن مجهوله لا يهاب ويتسارع ~~الناس في الطعن فيه. (بلا دين) عليه (و) بلا (حد) : لأن المدين منحط الرتبة ~~عند الناس، وأحط منه المحدود في زنا أو سرقة أو غيرهما. (و) بلا (زائد في ~~الدهاء) بفتح الدال المهملة والمد: هو جودة الذهن، فجودته هي المطلوبة لأن ~~الفطانة شرط صحة كما تقدم، وزيادتها ربما أدته للحكم بين الناس بالفراسة ~~بكسر الفاء وترك القوانين الشرعية. (و) ندب ms2243 (منع الراكبين معه والمصاحبين) ~~له بلا ركوب معه إذ لا خير في كثرة اجتماع الناس، وللحميدي - رحمه الله ~~تعالى -: # لقاء الناس ليس يفيد شيئا ... سوى الهذيان من قيل وقال #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي معروف النسب] : أي وإن لم يكن قرشيا قال ابن رشد: من الصفات ~~المستحسنة أن يكون معروف النسب ليس بابن لعان (اه) . ولذلك جوز سحنون تولية ~~ولد الزنا، ولكن لا يحكم في الزنا لعدم شهادته فيه. # قوله: [بلا دين] : لا يغني عن هذا قوله غني، لأنه قد يكون غنيا وعليه ~~الدين. # قوله: [وبلا حد] : علم منه أن تولية المحدود جائزة وأن حكمه نافذ وظاهره ~~قضى فيما حد فيه أو في غيره، وهو خلاف ما لسحنون. بخلاف الشاهد فإنه لا ~~تقبل شهادته فيما حد فيه ولو تاب وتقبل في غيره إذا تاب، والفرق بين القاضي ~~والشاهد استناد القاضي لبينة فبعدت التهمة فيه دون الشاهد. # قوله: [بفتح الدال المهملة والمد] : وهمزته منقلبة عن الياء لا عن الواو. # قوله: [ربما أدته] إلخ: أي فلذلك كرهت زيادتها فيه وهذا بخلاف الأمير ~~فزيادتها فيه لا كراهة فيها لوسع عمله. # قوله: [وندب منع الراكبين معه] : إلخ: أي يندب للقاضي أن يمنع الركاب معه ~~والمصاحبين له من غير حاجة وإن كان شأنه ذلك قبل القضاء. # قوله: [وللحميدي - رحمه الله -] إلخ: هذان البيتان من بحر الوافر وأجزاؤه ~~مفاعلتن مفاعلتن فعولن. # قوله: [الهذيان] : هو الكلام الساقط الذي لا يعود على صاحبه منه خير # PageV04P193 # فأقلل من لقاء الناس إلا ... لأخذ العلم أو إصلاح حال # إلا الأعوان من خادم وكاتب وشهود ورسول وسجان ونحو ذلك. (و) ندب (تخفيف ~~الأعوان) والاقتصار على قدر الحاجة. (و) ندب (اتخاذ من يخبره) من أهل الصدق ~~والصلاح (بما يقال فيه) من خير أو شر، ليحمد الله على ما يقال فيه من خير ~~ويتباعد عما يقال فيه من شر إن وقع، أو يبين أنه لم يقع أو يبين الوجه، فقد ~~يعترض عليه بفعل شيء. وهو في الواقع قد يكون واجبا عليه ms2244 لضرورة اقتضته (أو) ~~بما يقال (في شهوده) من خير أو شر ليبقي عنده أولي الخير ويعزل الأشرار. ~~(و) ندب (تأديب من أساء عليه) : أي على القاضي (بمجلسه) للحكم كأن يقول له: ~~حكمك باطل، أو: أنت تحكم بغير الحق، أو: تأخذ الرشوة، أو لو كان في جاه أو ~~أعطيتك مالا لحكمت لي، أو لقبلت شهادتي، ونحو ذلك. # (إلا في نحو) قوله له: (اتق الله) ، أو: خف الله، أو: اذكر وقوفك بين يدي ~~الله، فلا يؤدبه، بل يرفق به، ويقول له: رزقنا الله تقواه، ونحو ذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # دنيوي ولا أخروي. # قوله: [ونحو ذلك] : أي كالترجمان. # وقوله: [إن وقع] : معترض بين المعطوف والمعطوف عليه. # قوله: [أو يبين] : معطوف على يتباعد. # قوله: [وندب تأديب من أساء عليه] : ما ذكره المصنف من ندب تأديب من أساء ~~عليه هو ظاهر كلام ابن رشد وظاهر كلام ابن عبد السلام وجوب التأديب لحرمة ~~الشرع، وهذا كله إذا أساء على القاضي، وأما إذا أساء على غيره كشاهد أو خصم ~~فالأدب واجب قطعا كما في (بن) . # قوله: [بل يرفق به] : أي لئلا يدخل في وعيد قوله تعالى: {وإذا قيل له اتق ~~الله أخذته العزة بالإثم} [البقرة: 206] الآية وقد كان بعض العارفين إذا ~~قيل له اتق الله مرغ خديه على التراب # PageV04P194 # ومن الإرفاق أن يقول له: أنت قد لزمك الإقرار بالحق ~~بقولك: قد وفيته، أو أرسل لي رسولا أو كتابا يدفعه لفلان، أو بقولك: إن شهد ~~على فلان فدعواه صحيحة وقد شهد عليك فلا يقبل منك تجريحه بعد ذلك، أو: ~~بنكولك عن اليمين، أو: بردك اليمين على المدعي وتحليفه ونحو ذلك. وقولنا: " ~~بمجلسه " احترازا عما إذا أساء عليه بغير مجلس الحكم فلا يؤدبه، بل يرفعه ~~لغيره إن شاء والعفو أولى. (و) ندب للقاضي (إحضار العلماء) في مجلس الحكم ~~لظهور الصواب (أو مشاورتهم) لذلك. وهذا في مشكلات المسائل. وأما الضروريات ~~فلا يحتاج فيها لذلك. # (وله) : أي للقاضي إذا ولي على القضاء ببلاد (أن يستخلف إن اتسع عمله) ms2245 : ~~لا إن لم يتسع، فلا يجوز له استخلاف ولا ينفذ حكم من استخلفه إلا أن ينفذه ~~هو (بجهة) : أي في جهة (بعدت) عنه بأميال كثيرة يشق حضور الخصمين والشهود ~~منه إلى محل القضاء، لا إن قربت فلا يجوز. (من) مفعول يستخلف أي يستخلف ~~رجلا عدلا (علم ما استخلف فيه) ، وإن لم يعلم جميع أبواب الفقه. فإذا ولاه ~~على الأنكحة فقط اشترط أن يكون عالما بمسائل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أن يقول له] : أي يقول القاضي لأحد الخصمين. # قوله: [أو أرسل لي رسولا] : معطوف على قد وفيته مسلط عليه القول. # قوله: [أو بقولك إن شهد] إلخ: معطوف على بقولك الأول. # قوله: [والعفو أولى] : قال تعالى: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} ~~[الشورى: 40] . # قوله: [وندب للقاضي إحضار العلماء] : أي فإن أحضرهم أو شاورهم ووافقوه ~~على ما يريد الحكم به، فالأمر واضح، وإن خالفوه وأظهروا له فساد ما أراد ~~الحكم به وافقهم، وندب إحضار العلماء والمشاورة في المشكلات، ولو كان ~~القاضي مجتهدا فإن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يفعلون ~~ذلك لاحتمال أن يكون الظاهر له في هذه النازلة غير الظاهر لهم، فإذا أحضرهم ~~فيحتمل أن يظهر له ما ظهر لهم ويرجع عن اجتهاده كما كان يقع لكبار الصحابة. ~~. # قوله: [بأميال كثيرة] : أي زائدة على مسافة القصر. # PageV04P195 # النكاح وما يتعلق بها. وإن استخلفه في القسمة ~~والمواريث وجب علمه بذلك، وهكذا ولا يصح أن يستخلف جاهلا بما ولي فيه (أو ~~أذن له) في الاستخلاف، بأن أذن له السلطان فيه فله الاستخلاف ولو لم يتسع ~~عمله أو في جهة قربت. # (و) إذا أذن له في الاستخلاف واستخلف (لا ينعزل) الخليفة (بموته) : أي ~~بموت من استخلفه، وكذا إن جرى العرف بالاستخلاف؛ لأن الإذن له في ذلك أو ~~جريان العرف به كأنه تولية من السلطان فلا ينعزل بموت القاضي المستخلف له. ~~وأما إن استخلف لاتساع عمله بجهة بعدت فينعزل بموت من ولاه؛ وهو معنى قول ~~الشيخ: " وانعزل بموته "، لأن كلامه - رحمه الله ms2246 - في ذلك فلا اعتراض عليه، ~~فتأمل. (ولا) ينعزل (غيره) : أي غير خليفة القاضي المأذون له في الاستخلاف ~~من قاض ووال وعامل (بموت من ولاه) من الأمراء، ولو كان الذي ولاه هو ~~الخليفة كما قال الشيخ. والحاصل: أن الخليفة أو غيره إذا استخلف قاضيا أو ~~غيره لم ينعزل المولى بموت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو أذن له في الاستخلاف] : معطوف على قوله اتسع. وحاصل المسألة أن ~~الصور اثنتا عشرة صورة لأن السلطان إما أن ينص للقاضي على الاستخلاف أو على ~~عدمه أو يسكت، وفي كل إما أن يستخلف لعذر أو لراحة نفسه، وفي كل إما أن ~~يستخلف في جهة قريبة أو بعيدة، فإن نص على استخلاف جاز مطلقا لعذر أو لغيره ~~في القريبة والبعيدة، وإن نص على عدمه منع مطلقا، وإن سكت فإن كان العرف ~~الاستخلاف فكالنص عليه، وإن لم يكن عرف أو كان العرف عدمه فإن كانت الجهة ~~قريبة فالمنع إن كان الاستخلاف لغير عذر، وإن كان لعذر فقولان، وإن كانت ~~الجهة بعيدة فالجواز كان لعذر أو لغيره، ولا يشترط في استخلاف كون المستخلف ~~بالكسر وقت الاستخلاف في محل ولايته، ومثل الاستخلاف العزل فيجوز أن يعزل ~~واحدا من أهل ولايته وهو في غير محل ولايته. بخلاف حكمه فإنه لا يصح في غير ~~محل ولايته. # قوله: [لا ينعزل الخليفة بموته] : مثله من قدمه القاضي للنظر في أيتام ~~فإنه لا ينعزل بموت القاضي الذي قدمه ولا يعزله. # قوله: [فينعزل بموت من ولاه] : أي والموضوع أن استخلافه بسبب اتساع # PageV04P196 # من ولاه، إلا خليفة القاضي إذا ولاه القاضي بجهة بعدت ~~لاتساع عمله فإنه ينعزل بموت القاضي الذي ولاه، هذا حاصل كلامهم فتأمله. ~~وأما إذا عزله من ولاه فإنه ينعزل قطعا، إلا الخليفة؛ فلا يعزل إن أزيل ~~وصفه إذا ولي مستجمعا لشروطها. . # (ولا تقبل شهادته) : أي القاضي إذا شهد عند قاض آخر (أنه قضى بكذا) وسواء ~~شهد بذلك قبل عزله أو بعده، لأنها شهادة على فعل نفسه وهي باطلة. وأما ~~الإخبار فيقبل ms2247 منه قبل العزل لا بعد. والحاصل أن إخباره بذلك إن كان على ~~وجه الشهادة #   ### | [حاشية الصاوي] # العمل بغير إذن ولا عرف جار بالإذن وإلا فيكون داخلا فيما قبله. # قوله: [إلا خليفة القاضي] : أي والموضوع أنه ولاه بغير إذن من الإمام، ~~والفرق كما في الأصل أن القاضي ليس نائبا عن نفس الخليفة. بخلاف نائب ~~القاضي فإنه نائب عن نفس القاضي، فلذا انعزل بموته وبحث (بن) في هذا الفرق ~~بقوله: إذ لو لم يكن القاضي نائبا عن الخليفة لم يكن للخليفة عزله، كيف. ~~وأصل القضاء للخلفاء، ولو سلم أن القاضي ليس نائبا عن الخليفة، فلم لا يقال ~~مثله في نائب القاضي. فإن قلت: إن ذلك للتخفيف عن القاضي. قلت: السلطان ~~أيضا إنما جاز له أن يستقضي لأجل التخفيف عن نفسه (اه) . # قوله: [فتأمله] : أمر بالتأمل لما فيه من البحث المتقدم. # قوله: [إلا الخليفة] : أي السلطان. # قوله: [فلا يعزل إن أزيل وصفه] : أي ارتكابا لأخف الضررين، ومحله ما لم ~~يكفر وإلا وجب عزله كما تقدم. . # قوله: [ولا تقبل شهادته] : إلخ: صورتها أن القاضي حكم في قضية ومضى زمنها ~~ثم تنازع الخصمان وأنكر أحدهما الحكم، فإن القاضي لا تقبل شهادته على حكمه ~~ولا بد من شهادة عدلين لمن ادعى الحكم، ويقوم مقام شهادة العدلين وجود ~~القضية في السجل الكائن بيد العدول، ولذلك جعلت سجلات القضاء لرفع النزاع ~~في المستقبل. # قوله: [أنه قضى بكذا] : أي وأولى في عدم القبول ما إذا قال بعد عزله: شهد ~~عندي شاهدان بكذا. وقد كنت قبلت شهادتهما غير أني لم يصدر مني حكم. # قوله: [إن كان على وجه الشهادة] : أي بأن تقدم الإخبار دعوى من الأخصام. # PageV04P197 # لم تقبل مطلقا وإن كان على وجه الإعلام فيقبل قبل ~~العزل لا بعده. # (وجاز) للخصمين (تحكيم) رجل (عدل) عدل شهادة: بأن يكون مسلما، حرا، ~~بالغا، عاقلا، غير فاسق. (غير خصم) : أي غير أحد الخصمين المتداعيين بحيث ~~يحكم لنفسه أو عليها. ولا يجوز تحكيم الخصم، فإن وقع مضى إن حكم صوابا، ms2248 ~~وقيل: يجوز ابتداء - ابن عرفة، والقول بعد مضيه مطلقا لا أعرفه (انتهى) . ~~(و) غير (جاهل) بأن يكون غالبا عالما بما حكم به إذ شرط الحاكم أو المحكم ~~العلم بما يحكم به وإلا لم يصح ولم ينفذ حكمه. (في مال) من دين وبيع وشراء ~~فله الحكم بثبوت ما ذكر أو عدم ثبوته ولزومه وعدم لزومه وجوازه وعدمه. ~~(وجرح) ولو عظم، كجائفة وآمة ومنقلة وموضحة أو قطع لنحو يد. #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [وإن كان على وجه الإعلام] : أي بأن لم يتقدم إخباره دعوى، بل ~~إنما قصد مجرد الإعلام. . ### | [التحكيم] # قوله: [تحكيم رجل عدل] : لما كان التعريف المتقدم أول الباب شاملا لحكم ~~لمحكم حيث قال فيه: حكم حاكم أو محكم إلخ، تعرض المصنف له هنا. قال بعضهم: ~~ولا يحتاج التحكيم لإشهاد على كونه حكما. # قوله: [غير خصم] إلخ: هذا الوصف وما بعده زيادة على وصف عدل الشهادة. # قوله: [فإن وقع مضى] إلخ: سيأتي إعادة تلك الأقوال في آخر العبارة ~~وإيضاحها. # قوله: [وإلا لم يصح ولم ينفذ] : أي إن حكم بالجهل، وأما لو شاور العلماء ~~وحكم فيصح وينفذ ولا يقال له حينئذ حكم جاهل. # قوله: [في مال] : أي غير متعلق بغائب بدليل ما يأتي. # قوله: [بثبوت ما ذكر] : إلخ: الثبوت وعدمه واللزوم وعدمه والجواز وعدمه ~~يصلح كل لكل من الدين والبيع والشراء فتأمل. # قوله: [وجرح] : أي عمدا أو خطأ. # قوله: [أو قطع] : انظر ما حكمة العطف بأو مع أنها من جملة الجراحات ~~العظيمة. # PageV04P198 # (إلا) في (حد) من الحدود كقصاص أو جلد أو رجم. (و) لا ~~في (قتل) في ردة أو حرابة أو قصاص. (و) لا في (لعان) . (و) لا في (ولاء) ~~لشخص على آخر. (و) لا في (نسب) كذلك. (و) لا في (طلاق) . (و) لا في (فسخ) ~~لنكاح ونحوه. (و) لا في (عتق) . (و) لا في (رشد وسفه) . (و) لا في (أمر ~~غائب) مما يتعلق بماله وزوجته وحياته وموته. # (و) لا في (حبس) . (و) لا في (عقد) مما يتعلق بصحته ms2249 وفساده. لأن هذه ~~الأمور إنما يحكم فيها القضاة، فلا يجوز التحكيم فيها لتعلق الحق فيها بغير ~~الخصمين: إما لله تعالى كالحدود والقتل والعتق والطلاق، وإما لآدمي كاللعان ~~والولاء والنسب. ففي اللعان حق الولد بقطع نسبه وفي الولاء والنسب ترتيب ~~أحكامها من نكاح وعدمه وإرث وعدمه وغير ذلك على الذرية التي ستوجد. (فإن ~~حكم) المحكم في هذه الأمور التي لا يجوز له الحكم فيها بأن جعل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كقصاص] : أي في النفس لا في الأطراف لأنه تقدم أنه يحكم فيها، ~~وقوله بعد ذلك أو قصاص مكرر فالأولى حذف إحداهما، ودخل في الحدود قطع ~~السرقة فلا يحكم فيه. والحاصل أنه يحكم في الأموال والجراحات عمدها وخطئها ~~لا في الحدود، ومنها قطع اليد في السرقة ولا في النفوس. # قوله: [كالحدود] : أي لأن المقصود من الحدود الزجر وهو حق الله. # قوله: [والقتل] : أي لأنه إما لردة أو حرابة وكله حق لله لتعدي حرماته. # قوله: [والعتق] : أي لأنه لا يجوز رد العبد إلى الرق ولو رضي بذلك، وكذا ~~الطلاق البائن لا يجوز رد المرأة إلى العصمة ولو رضيت بذلك. # PageV04P199 # فيها حكما - فحكم (صوابا مضى) ، حكمه ولا ينقض، لأن ~~حكم المحكم يرفع الخلاف. # (وأدب) لافتياته على الحاكم. ومحل تأديبه إن نفذ حكمه بأن اقتص أو حد أو ~~طلق، لا بمجرد قوله: حكمت، ونحوه. ومفهوم قولنا: " عدل " أنه لا يجوز تحكيم ~~غيره. لكن إن كان كافرا فلا يمضي قطعا، وكذا إن كان صبيا لا تمييز له أو ~~كان مجنونا. فإن كان مميزا أو كان امرأة أو فاسقا أو عبدا فهل يمضي أو لا؟ ~~أو يمضي في غير الصبي والفاسق، وأما هما فلا يمضي؟ أقوال: الأول: لأصبغ، ~~والثاني: لمطرف، والثالث: لأشهب، والرابع: لابن الماجشون. وهذا معنى قوله: ~~وفي صبي وعبد وامرأة وفاسق: ثالثها: إلا الصبي، ورابعها: وفاسق. ومفهوم " ~~غير خصم " أن الخصم لا يجوز، لكنه إن وقع مضى إن كان صوابا. وقيل: بل يجوز ~~ابتداء. وقال ابن عرفة: والقول بعدم مضيه مطلقا لا ms2250 أعرفه، وقد تقدم. ومفهوم ~~غير جاهل: أن الجاهل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فحكم صوابا] : أي وأما إن لم يصب فعليه الضمان، فإن ترتب على حكمه ~~إتلاف عضو فالدية على عاقلته وإن ترتب عليها إتلاف ما كان الضمان في ماله ~~كذا في حاشية الأصل. # قوله: [وأدب لافتياته على الحاكم] : أي إن كان هنا حاكم شرعي وأما في ~~زماننا هذا فوجوده كالكبريت الأحمر. # قوله: [فهل يمضي] : هذا هو القول الأول. # وقوله: [أولا] : هذا هو القول الثاني. فالمعنى فهل يمضي مطلقا في الأربعة ~~أو لا يمضي في واحد منها. # وقوله: [أو يمضي في غير الصبي] : هذا هو الثالث ووجه هذا القول أن البالغ ~~عنده كمال العقل والصبي بخلاف ذلك. # وقوله: [أو يمضي في غير الصبي والفاسق] : هذا هو القول الرابع ووجه عدم ~~مضيه في الفاسق عدم ديانته فألحق بالصبي. # قوله: [وقد تقدم] : أي هذا المفهوم. # PageV04P200 # لا يجوز تحكيمه، فإن حكم لا يمضي حكمه وقد تقدم أيضا، ~~وأعدناه لمعرفة حاصل المسألة وسهولة ضبطها. وأن ما خالف ذلك مما في بعض ~~الشراح لا يعول عليه. # (و) جاز لحاكم أو محكم (خفيف تعزير بمسجد) ، هو محط الجواز، أي: ولو ضربا ~~خفيفا شأنه عدم النجاسة. (لا) يجوز (حد) بالمسجد، ولا تعزير ثقيل خشية خروج ~~نجاسة منه. . # (و) جاز للقاضي (اتخاذ حاجب وبواب) يحجب الداخل بلا حاجة، وتأخير من جاء ~~بعد غيره حتى يفرغ السابق من حاجته. . # (و) جاز له (عزل) لمن ولاه بمحل (لمصلحة) اقتضت عزله، ككون غيره أفقه أو ~~أقوى منه (و) إذا عزله (برأه) بأن يقول للناس: ما عزلته لظلم ولا جنحة، ~~ولكني رأيت من هو أقوى منه على القضاء، كما وقع لشرحبيل لما عزله #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقد تقدم أيضا] : أي وتقدم أننا قيدنا عدم حكمه بما إذا لم يشاور ~~العلماء ويحكم وإلا كان حكم عالم. # قوله: [وأعدناه] : أي ما ذكر من مفهوم غير الخصم وغير الجاهل. # قوله: [وأن ما خالف ذلك مما في بعض الشراح] : مراده ببعض ms2251 الشراح التتائي ~~(وعب) : فإنهما جعلا الخلاف في الصحة وعدمها لا في الجواز وعدمه الذي ~~اختاره شارحنا وهو المنقول عن ابن رشد كما أفاده (بن) . # قوله: [خفيف تعزير] : أي بيده أو أعوانه. # قوله: [ولا تعزير ثقيل] : هذا مفهوم خفيف وهل هو حرام أو مكروه انظر في ~~ذلك. . ### | [ما يجوز للقاضي من اتخاذ أعوان] # قوله: [اتخاذ حاجب وبواب] : أي عدلين والمراد بالحاجب بواب المحل الذي ~~يجلس فيه، والمراد بالبواب الملازم لباب البيت. # قوله: [لمصلحة] : أي وإن لم تكن جرحة فإن عزل لا لمصلحة، فالنقل أنه لا ~~ينعزل لكن بحث فيه ابن عرفة بقوله عقبه، قلت في عدم نفوذ عزله نظر لأنه ~~يؤدي إلى لغو تولية غيره فيؤدي ذلك إلى تعطيل أحكام المسلمين. # قوله: [لشرحبيل] هو بضم الشين وفتح الراء وسكون الحاء وكسر الموحدة بعدها ~~تحتية وهو ابن حسنة. # PageV04P201 # عمر - رضي الله عنه -، فقال: أعن سخط يا أمير ~~المؤمنين؟ فقال: لا. ولكن وجدت من هو أقوى منك. فقال: إن عزلك لي عيب فأخبر ~~الناس بعذري، ففعل. (إلا) أن يكون عزله (عن ظلم) : أي لأجله فلا يبريه بل ~~له إظهاره إن خف، فإن كثر تعين إظهاره خشية توليته مرة أخرى من غير من ~~عزله. # (و) جاز للقاضي (تولية) لأحد على ما تقدم وكذا العزل (ولو) كان (بغير ~~ولايته) بخلاف الحكم فلا يحكم إلا إذا كان بولايته لا بغيرها، ولو كان ~~الخصم من أهل ولايته كما يأتي آخر الباب. (ورتب) القاضي وجوبا (كاتبا) يكتب ~~وقائع الخصوم (ومزكيا) : يخبره بحال الشهود الذين يشهدون على الخصم من ~~عدالة وغيرها سرا، فالمراد بالمزكي: مزكي السر (وشهودا) يشهدون على الإقرار ~~من الخصم إذا أقر عنده، وقيل يندب ترتيب من ذكر وقوله: (عدولا شرطا) راجع ~~للكاتب ومن بعده: أي يشترط فيهم العدالة وليس المراد أن الترتيب شرط، بل ~~قيل بوجوبه، وقيل: بندبه. # و " شرطا " حال أي: حال كون العدالة فيهم شرطا. (والترجمان) : وهو الذي ~~يخبر الحاكم بمعنى لغة الخصم، ويخبر الخصم بمعنى كلام القاضي عند اختلاف ~~اللغة (كالشاهد) في ms2252 اشتراط العدالة (وكفى إن رتب الواحد) : " الواحد " فاعل ~~" كفى ". و " رتب " بالبناء للمفعول، يعني: يكفي الواحد إن رتبه القاضي ~~وأما غير المرتب - بأن أتى به أحد الخصمين أو طلبه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [يكتب وقائع الخصوم] : أي التي يريد أن يحكم فيها. # قوله: [وقيل يندب ترتيب من ذكر] : مقابل لقوله وجوبا والقول بالوجوب ~~للشيخ أحمد الزرقاني والندب إلخ. # قوله: [بل قيل بوجوبه] : أي كما علمت. # قوله: [والترجمان] : مثلث التاء. # قوله: [عند اختلاف اللغة] : أي وأما عند اتحادها فلا حاجة له. # قوله: [في اشتراط العدالة] : أي والذكورة. # قوله: [الواحد] : فاعل كفى أي وجواب الشرط محذوف دل عليه المذكور. # PageV04P202 # القاضي للتبليغ - فلا بد فيه من التعدد، لأنه صار ~~كالشاهد. قيل: لا بد من تعدده ولو رتب، وكذا المحلف الذي يحلف الخصم عند ~~توجه اليمين عليه يكفي فيه الواحد. قال المصنف: والمترجم مخبر كالمحلف. أي: ~~فيكفي الواحد فيهما. # (وبدأ) القاضي (أول ولايته بالكشف عن الشهود) المرتبين للقضاة السابقين ~~ليبقي من كان منهم عدلا عارفا ويطرد من كان بخلاف ذلك. (فالمسجونين) : لأن ~~السجن عذاب، فينظر في حالهم، فمن استحق الإفراج عنه - ككونه معسرا - خلى ~~سبيله وأفلته، ومن وجب عليه يمين حلفه، ومن استحق الإبقاء أبقاه. (فأولياء ~~الأيتام) : من وصي أو مقدم، هل هو مستقيم في تربيتهم والتصرف في شأنهم؟ لأن ~~اليتيم قاصر عن الرفع للحاكم. (و) الكشف عن (مالهم) : ألهم عليه وصي أم لا؟ ~~. # (ونادى) : أي أمر مناديا ينادي (بمنع معاملة يتيم وسفيه) من بيع وشراء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا بد فيه من التعدد] : أي اتفاقا. # قوله: [وقيل لا بد من تعدده] : القائل به ابن شاس لكن حمل (ح) كلام ابن ~~شاس على إذا أتى به أحد الخصمين. # قوله: [وكذا المحلف] : أي ولا بد فيه من العدالة. # قوله: [قال المصنف] : أي خليل وكثيرا ما يخالف اصطلاحه. . ### | [ما يبدأ القاضي بنظره أول ولايته] # قوله: [بالكشف عن الشهود] : أي الموثقين الذين يكتبون الوثائق ويسمعون ~~الدعاوى، وتوضح شهادتهم في الوثائق، وإنما ms2253 أمر بالبدء به لأن المدار كله ~~عليهم، وكيفية الكشف أن يدعو صلحاء أهل البلد ويسألهم عن عدالتهم، فمن ~~شهدوا له بالعدالة أبقاه ومن نفوها عنه عزله. # قوله: [فالمسجونين] : أي سواء كانوا مسجونين في الدماء أو غيرها، ولكن ~~يقدم المسجونين في دعاوى الدماء؛ لأنها أول ما يقضى فيها يوم القيامة. # قوله: [فأولياء الأيتام] : أي فيستخبر من عدول أهل هذا المكان عن تصرفهم ~~في شأن الأيتام. # قوله: [ونادى] : فائدة المناداة انكفاف الناس عنهما لكن في السفيه تمضي # PageV04P203 # منه أو له ومداينته، ومن عامل يتيما أو سفيها لا ولي ~~له فهو مردود. (و) نادى (برفع أمرهما) : أي اليتيم والسفيه (له) : بأن ~~ينادي: أن من عامل يتيما أو سفيها لا ولي له فليرفعه إلينا لنولي عليه من ~~يصون ماله. . # (ثم) ينظر (في الخصوم؛ فيبدأ بالأهم) فالأهم (كالمسافر) : يقدمه على غيره ~~لضرورة سفره، ولو تأخر في المجيء عن غيره. (وما يخشى فواته) لو قدم غيره ~~عليه لضرورة الفوات، فإذا اجتمع مسافر وما يخشى فواته قدم الأهم منهما. ~~ومثال ما يخشى فواته: الطعام الذي يتغير بالتأخير والنكاح الفاسد يفسخ قبل ~~الدخول. (فالأسبق) : أي فإذا فرغ من أمر المسافر أو ما يخشى فواته أو لم ~~يوجدا قدم الأسبق في المجيء إليه على المتأخر مجيئا. (وإلا) يكن أحدهما أو ~~أحدهم سابقا بأن جاءا معا أو جهل الأسبق (أقرع) بينهما أو بينهم، فمن خرج ~~اسمه بالتقديم قدم. . # (وينبغي) للقاضي (أن يفرد يوما أو وقتا) كبعد العصر (للنساء) . #   ### | [حاشية الصاوي] # معاملاته الحاصلة قبل النداء، وأما الحاصلة بعده فمردودة، وأما اليتيم ~~فمردودة قبل النداء وبعده. واعلم أن رتبة المناداة في رتبة النظر في أمرهما ~~فهي مؤخرة عن النظر في المحبوس، وحكم المناداة المذكورة الندب على ما يفهم ~~من كلام بهرام والتتائي والوجوب على ما يفهم من كلام التبصرة. # قوله: [ثم ينظر في الخصوم] : هذه مرتبة رابعة. # قوله: [قدم الأهم منهما] : أي ولو كان الآخر سابقا في الحضور. # قوله: [يفسخ قبل الدخول] : صفة للنكاح الفاسد أي النكاح الذي ms2254 شأنه يفسخ ~~قبل الدخول ويمضي بعده فإنه أهم من غيره للتعجيل بالفسخ امتثالا لحكم الله ~~وخوف الغفلة عنه فيمضي بالدخول، وذلك كالنكاح الفاسد لصداقه وكمن خطب على ~~خطبة أخيه ثم عقد. # قوله: [أقرع بينهما] : أي بأن يأتي القاضي بأوراق بعددهم يكتب في واحدة ~~يقدم وفي الأخرى لا يقدم ويأمر كل واحد بأخذ ورقة فمن خرج سهمه بالتقديم ~~قدم. # قوله: [كبعد العصر للنساء] : أي اللاتي يخرجن لا المخدرات اللاتي يمنع # PageV04P204 # ولو مع رجال لأنه أستر لهن. (كالمفتي والمدرس) : ~~تشبيه في كل ما تقدم، فيقدم المسافر وما يخشى فواته فالأسبق ثم أقرع. ~~وينبغي أن يفرد النساء بوقت أو يوم، وكذا أرباب الحرف كالخباز والطحان. # (ولا يحكم) الحاكم - وكذا لا يفتي المفتي ولا يدرس المدرس - (مع ما يدهش) ~~العقل كمرض وضجر وخوف وضيق نفس. (ومضى) حكمه إن حكم مع ما يدهش، ولا ينقض، ~~إلا أن يعظم المدهش فلا يجوز معه حكم قطعا، وليتعقب. # (وليسو) القاضي (بين الخصمين) : فلا يقدم أحدهما على الآخر (وإن) كان ~~أحدهما (مسلما) (و) الآخر (كافرا) لأن التسوية من العدل. #   ### | [حاشية الصاوي] # من سماع كلامهن فإنهن يوكلن أو يبعث القاضي لهن في منزلهن واحدا من طرفه ~~يسمع دعواهن كما قرر الأشياخ. # قوله: [ولو مع رجال] : أي هذا إذا كانت دعاويهن مع نساء، بل ولو كانت مع ~~رجال. # قوله: [كالمفتي والمدرس] : أي وكذا المقرئ الذي يقرئ القرآن للناس. # قوله: [كالخباز والطحان] : أي فيقدم المسافر، ثم الأسبق، ثم القرعة، هذا ~~مقتضى كلامه، والذي في ابن غازي عن ابن رشد أنه يقدم الأول فالأول، وإن لم ~~يكن عرف وإلا عمل به، والذي في المواق عن البرزلي أن أرباب الصنائع إن كان ~~بينهم عرف عمل به، وإلا قدم الآكد فالآكد كالأشد جوعا أو الأقرب لفساد شيئه ~~وفي الحقيقة عبارات الجميع متقاربة. ### | [لا يحكم الحاكم مع ما يدهش العقل] # قوله: [ولا يحكم الحاكم] إلخ: أي يكره أو يحرم قولان. # قوله: [فلا يجوز] : أي يحرم اتفاقا. # قوله: [وليتعقب] : أي فإن كان صوابا ms2255 أمضي وإلا رد. # قوله: [وليسو القاضي] : أي وجوبا. قوله: [وإن كان أحدهما مسلما] إلخ: أي ~~هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين، بل وإن كان أحدهما مسلما إلخ، ورد ~~بالمبالغة على ابن الحاجب القائل # PageV04P205 # (وعزر) وجوبا (شاهد الزور) : وهو من شهد بما لم يكن ~~يعلمه ولو صادف الواقع (في الملأ) : بالهمزة مع القصر: أي جماعة الناس ~~(بنداء) : أي يعزره بضرب مؤلم مع ندائه وطوافه في الأسواق والأزقة لإشهار ~~أمره وارتداع غيره. (لا) يعزره (بحلق لحيته) ولا (تسخيم وجهه) بطين أو ~~سواد. ثم لا تقبل له شهادة ولو تاب وحسنت توبته اتفاقا، إن كان حين شهادته ~~ظاهر العدالة. وعلى أحد القولين: إن لم يكن ظاهرها. وقيل بالعكس، وهو مراده ~~بالتردد. #   ### | [حاشية الصاوي] # بجواز رفع المسلم على الذمي ونسبه في التوضيح لمالك كذا في (بن) . ### | [تعزير شاهد الزور] # قوله: [بما لم يكن يعلمه] : صادق بأن يكون علم خلافه أو لا علم عنده ~~بشيء. # قوله: [بضرب مؤلم] : أي على حسب اجتهاده. # قوله: [مع ندائه] : أي بأن هذا شاهد زور وانظر هل الوجوب منصب على ~~التعزير والنداء عليه أو منصب على خصوص التعزير وكونه في الملأ والنداء ~~عليه مندوب فقط كذا في الحاشية. # قوله: [بحلق لحيته ولا تسخيم وجهه] : أي يحرم ذلك ومثله في الحرمة ما ~~يفعل في الأفراح من تسخيم الوجه بسواد أو دقيق لأنه تغيير لخلق الله. # قوله: [وهو مراده بالتردد] أي فمراد خليل بالتردد الطريقتان، الطريقة ~~الأولى تقول: إن كان ظاهر الصلاح حين شهد بالزور لا تقبل له شهادة بعد ذلك ~~اتفاقا، لاحتمال بقائه على الحالة التي كان عليها، وإن كان غير مظهر للصلاح ~~حين الشهادة ففي قبول شهادته بعد ذلك إذا ظهرت توبته قولان. وهذه طريقة ابن ~~عبد السلام، والطريقة الثانية عكسها لابن رشد قال في الحاشية نقلا عن ~~التتائي: وطريقة ابن عبد السلام أنسب بالفقه وطريقة ابن رشد أقرب لظاهر ~~الروايات، فإن شهد قبل التوبة لم تقبل اتفاقا، لأنه فاسق. وإن شهد بعدها ~~وقبل التعزير فمقتضى ms2256 العلة جرى التردد فيه، وكذا هو ظاهر كلام المواق وأفاد ~~ذكر التردد فيمن فسقه بالزور أنه لو كان فسقه بغيره ثم شهد بعدما تاب فإنه ~~يقبل (اه) وهو مقتضى قوله تعالى في سورة النور: {إلا الذين تابوا} [النور: ~~5] الآية. # PageV04P206 # والقاضي إذا عزل لجنحة فلا تجوز توليته بعد ولو صار ~~أعدل، أهل زمانه. والسخام - بضم السين المهملة: هو الدخان اللاصق بأواني ~~الطبخ. وقيل: له حلق لحيته وتسخيم وجهه، قال ابن مرزوق: وهو ظاهر المدونة. # (و) عزر (من أساء على خصمه) في مجلس القضاء بقبيح، نحو: فاجر وظالم وفاسق ~~وكذاب، وأولى ما كان أعظم من ذلك كالسب القبيح، ولا يحتاج في ذلك لبينة، بل ~~يستند في ذلك لعلمه؛ لأن مجلس القضاء يصان عن ذلك. والحق في ذلك لله فلا ~~يجوز للقاضي تركه، وأما في غير مجلس القضاء فلا بد من الثبوت ببينة أو ~~إقرار. (أو) أساء على (مفت) نحو أنت تفتي بالباطل أو: بهواك ونحو ذلك. (أو) ~~أساء على (شاهد) نحو: مزور وتشهد بالزور. (لا بشهدت) : أي لا يعزر بقوله ~~لمن شهد عليه شهدت (بباطل) بخلاف زور؛ لأنه لا يلزم من الباطل الزور إذ ~~الباطل أعم من الزور؛ لأن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقيل له حلق لحيته] أي لقول عمر بن عبد العزيز: تحدث للناس أقضية ~~على حسب ما أحدثوه من الفجور والبدع. . ### | [تعزير من أساء على خصمه في مجلس القضاء] # قوله: [بقبيح] : متعلق بأساء والتعزير يكون على حكم مقتضى الشرع، فإن كان ~~فيه قذف لعفيف أقام عليه الحد. # قوله: [وفاسق] : الأولى تأخيره وجعله مثالا للسب القبيح. # قوله: [ولا يحتاج في ذلك لبينة] : اسم الإشارة عائد على ما ذكر من ~~الإساءة. # قوله: [بل يستند في ذلك لعلمه] : اعلم أن هذه المسائل الأربع وهي تأديب ~~القاضي لمن أساء عليه، أو على خصمه، أو على الشاهد، أو على المفتي بمجلسه ~~مستندا لعلمه، تزاد على قولهم: لا يجوز للقاضي أن يستند لعلمه إلا في ~~التعديل والتجريح. # قوله: [وأما في غير مجلس القضاء] ms2257 : أي ولا يستند فيهما القاضي لعلمه. # قوله: [بخلاف زور] : في المواق ابن كنانة لو قال: شهدت علي بزور فإن عنى ~~أنه شهد عليه بباطل لم يعاقب، وإن قصد أذاه وإشهاره بأنه مزور نكل بقدر حال ~~الشاهد والمشهود عليه (اه) ويقبل قوله فيما أراده إلا لقرينة تكذبه (اه عب) ~~. # PageV04P207 # الباطل بالنسية للواقع والزور بالنسبة لعلم الشاهد، ~~فقد يشهد بشيء يعلمه ويكون المدعى عليه قد قضاه أو أحيل عليه به أو أبرئ ~~منه أو عفي عنه، ولا ضرر على الشاهد بذلك، بخلاف الزور فإنه تعمد الإخبار ~~بما لم يعلم. (ولا بكذبت لخصمه) : أي ولا يعزر بقوله لخصمه: كذبت أو: ~~ظلمتني، بخلاف كذاب وظالم كما تقدم. # (وأمر) القاضي أولا عند إقامة الدعوى (مدعيا) : وهو من (تجرد) عن أصل (أو ~~معهود بالكلام) متعلق " بأمر " أي: يأمر المدعي ابتداء بالكلام بإقامة ~~دعواه، والمدعي: هو الذي تجرد قوله عن أصل أو معهود عرفا يصدقه حين دعواه، ~~فلذا طلبت منه البينة لتصديقه؛ كطالب دين على آخر أو جناية، أو ادعى على ~~غيره بفعل من الأفعال، كطلاق أو عتق أو قذف؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بالنسبة لعلم الشاهد] : أي فبين الزور والباطل عموم وخصوص وجهي، ~~فإذا شهد بما هو خلاف الواقع كان باطلا وزورا، وإذا شهد بخلاف الواقع وكان ~~يعتقد أنه الواقع كان باطلا لا زورا، وإذا شهد بما هو مطابق للواقع وهو لا ~~يعلم به كان ذلك زورا لا باطلا. # قوله: [بما لم يعلم] : أي بثبوته بل إما علم عدمه أو لم يعلم شيئا؛ لأن ~~الشهادة مع الشك زور. # قوله: [بخلاف كذاب وظالم] : الفرق بينه وبين ما قبله أن قوله: كذبت تعلق ~~بخصوص دعوته ليس فيه انتهاك لمجلس الشرع. بخلاف كذاب وظالم فإنه لا تعلق له ~~بالخصوص، بل فيه مشاتمة للخصم عامة وهذا انتهاك لحرمة الشرع. . ### | [ترتيب الكلام بين المدعي والمدعي عليه] # قوله: [وأمر القاضي] : أي وجوبا. # قوله: [بالكلام] : متعلق بأمر والباء للتعدية. # وقوله: [بإقامة] : متعلق بأمر أيضا والباء للتصوير فاختلف معنى الباءين. # قوله: ms2258 [تجرد قوله عن أصل أو معهود] : أي وليس مجردا عن كل شيء فإن المدعي ~~متمسك بالبينة فلا يقال: إن دعواه مجردة عن جميع المستندات، بل عن شيء خاص ~~وهو الأصل أو المعهود. # PageV04P208 # فإن الأصل والمعهود عدم ما ذكر. وإنما يأمر المدعي ~~إذا علمه ولو بقوله لهما: من المدعي منكما؟ فقال أحدهما: أنا، وسلم له ~~الآخر. وسيأتي أن المدعى عليه هو من ترجح قوله بأصل أو معهود. (وإلا) يعلم ~~المدعي منهما بأن قال كل: أنا المدعي (فالجالب) لصاحبه عند القاضي هو الذي ~~يؤمر بالكلام ابتداء، لأن الشأن أن الجالب هو الطالب. (وإلا) يكن جالب بأن ~~جاءا معا (أقرع) بينهما، فمن خرج سهمه بالتقدم قدم. وإذا أمر بالكلام. ~~(فيدعي بمعلوم محقق من مال أو غيره) نحو: لي عليه دينار من قرض أو بيع، ~~واحترز: " بمعلوم " من نحو لي عليه شيء و " بمحقق " من نحو قوله: في ظني ~~أو: أظن أن لي عليه كذا. # (وبين في) دعوى (المال: السبب) : كالقرض والبيع والنكاح والغصب والسرقة. ~~(وإلا) يبين السبب (سأله الحاكم عنه) : أي عن السبب وجوبا. (وإلا) بأن ادعى ~~بمجهول أو بمعلوم غير محقق، أو لم يبين السبب (لم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن الأصل والمعهود عدم ما ذكر] : أي لأن الأصل في الأشياء العدم. # قوله: [ولو بقوله لهما] : أي هذا إذا كان علمه بأمر سابق بل ولو بقوله ~~لهما إلخ. # قوله: [من ترجح قوله بأصل] إلخ: أي لكونه ضد المدعي. # قوله: [أقرع بينهما] : أي فيمن يبتدئ بالكلام. # قوله: [فيدعي بمعلوم محقق] : اعلم أن المراد بعلم المدعي به تصوره ~~وتميزه. في ذهن المدعي والمدعى عليه والقاضي. وأما تحققه فهو راجع لجزم ~~المدعي لأنه مالك له. # قوله: [بمجهول] : محترز معلوم. # وقوله: [أو بمعلوم] : غير محقق محترز قوله محقق. # وقوله: [أو لم يبين السبب] : محترز قوله وبين في المال السبب. # PageV04P209 # تسمع دعواه كأظن) أن لي عليه دينارا، لعدم تحقق ~~المدعي به ولو قال: أظن ظنا قويا. وما يأتي من أن البات يعتمد في ms2259 يمينه على ~~الظن القوي فذاك في اليمين وما هنا في الدعوى. وإذا لم تسمع دعواه لم يطلب ~~من المدعى عليه جواب. (إلا أن ينسى السبب) : أي يدعي نسيانه فيعذر بذلك، ~~وتسمع دعواه؛ فيطلب الجواب من المدعى عليه، بخلاف قوله: لا أبينه، أو لا ~~أعرفه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كأظن أن لي عليه دينارا] : مثال للمعلوم الغير المحقق وتقدم مثال ~~المجهول في قوله لي عليه شيء. # قوله: [فذاك في اليمين وما هنا في الدعوى] : وقد يقال يلزم من الظن في ~~اليمين الظن في الدعوى. فالإشكال باق والمأخوذ من كلام (بن) والحاشية جواب ~~آخر أوضح من هذا وهو أن ما هنا طريقة. وما يأتي في الشهادات من سماع دعوى ~~الاتهام المفيد عدم اشتراط كون المدعى به محققا طريقة أخرى، ويترتب على كل ~~الخلاف في توجه يمين التهمة على المدعى عليه توجهها والمعتمد ما يأتي، فإذا ~~علمت ذلك فذكر المصنف هذا الشرط وتقييده بدعوى الاتهام فيه نوع تناقض ويؤيد ~~ما قلنا قوله في الحاشية باحثا مع الخرشي فيه أن دعوى الاتهام ترجع للظن أو ~~الشك، فالمناسب أن يقول مشى هنا على قول وهناك على قول. # قوله: [لم يطلب من المدعى عليه جواب] : أي وسواء بين السبب أم لا على ~~المشهور. ومقابلة ما قاله المازري من أنه إذا ادعى بمجهول لم يقبل إن لم ~~يبين السبب، فإن بين السبب أمر المدعى عليه بالجواب إما بتعيينه أو ~~الإنكار، قال (شب) فقد ذكر ابن فرحون في تبصرته ما حاصله أن للمدعي بشيء ~~ثلاثة أحوال: الأول أن يعلم قدر الذي يدعي به ويقول شيئا ويأبى من ذكر قدره ~~وفي هذه لا تقبل دعواه اتفاقا. الثانية أن يدعي جهل المدعى به وتدل على ذلك ~~قرينة كشهادة بينة بأن له حقا لا يعلمون قدره وفي هذه تقبل دعواه اتفاقا. ~~الثالثة أن يدعي جهل قدره من غير شهادة قرينة بذلك فهي محل الخلاف الذي ~~اختار فيه المازري سماع الدعوى به (اه) . # PageV04P210 # (ويتهم المدعى عليه) : هذا الاستثناء ناظر ms2260 لمفهوم ~~قوله: " وبين السبب " الداخل تحت: " وإلا " إلخ: أي فإن لم يبين لم تسمع ~~دعواه - إلا أن يدعي نسيانه أو يتهم المدعى عليه كأظن أنك سرقت لي كذا أو: ~~غصبته مني، أو: فرطت فيه حتى تلف - فتسمع دعواه ويتوجه اليمين على المتهم ~~على القول المشهور إذا أنكر المتهم؛ فإن قوله: " أظن " إلخ فيه ذكر السبب، ~~لكن لا على وجه البيان بل الظن. فالسرقة مثلا سبب للمدعى به لكنه مظنون لا ~~محقق. وجعلنا بيان السبب من بيان صحة الدعوى، هو الراجح. وقيل: ليس هو من ~~تمام صحتها؛ وقوله: " وبين في المال السبب " مفهومه: أن غير المال لا يبين ~~فيه سبب كالطلاق والنكاح وهو ظاهر. # (ثم) بعد أن يذكر المدعي دعواه على ما تقدم يأمر القاضي (مدعى عليه) : ~~وهو من (ترجح قوله بمعهود) شرعي: كالأمانة، فإنه عهد شرعا أن ربها مصدق في ~~قوله، كالوديع وعامل القراض والمساقاة (أو أصل) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [هذا الاستثناء] : أي الكائن في المسألتين أعني قوله إلا أن ينسى ~~السبب أو يتهم المدعى عليه هكذا ظاهر حله، والظاهر أن يقال: هذا الاستثناء ~~راجع لمفهوم محقق وبيان السبب على سبيل اللف والنشر المشوش، فإن الاتهام ~~عائد على مفهوم محقق ونسيان السبب راجع لمفهوم بيان. فتأمل. فقد علمت بما ~~تقدم من أنهما طريقتان أن الأولى حذف هذا الاستثناء الثاني. # قوله: [كالطلاق والنكاح] : فإذا ادعت المرأة على زوجها الطلاق فلا تسأل ~~عن بيان السبب. # وقوله: [والنكاح] : أي إذا ادعى رجل أو امرأة الزوجية للآخر فلا يلزم ~~بيان السبب. # قوله: [على ما تقدم] : أي في قوله فيدعي بمعلوم محقق. # وقوله: [أن ربها] : المراد به من هي تحت يده. # قوله: [في قوله] : متعلق بمصدق. وقوله: [كالوديع] : وما بعده أمثلة ~~للأمانة أي فالوديع وعامل القراض والمساقاة ترجح قوله بمعهود شرعي حيث قال: ~~رددت الوديعة أو مال القراض أو ثمر الحائط. # PageV04P211 # كالمدين؛ فإن الأصل عدم الدين، وكذا الحرية؛ فإنها ~~الأصل. فإذا ادعى شخص على غيره بأنه رقيق فعليه البيان. والأصل في ms2261 معلوم ~~الرق عدم الحرية فإن ادعى العتق فعليه البيان (بالجواب) : متعلق بأمر ~~المقدر إما بإقرار أو إنكار. (فإن أقر فله) : أي المدعي (الإشهاد عليه) ~~وللحاكم إن غفل المدعي تنبيهه عليه بأن يقول للعدول: اشهدوا بأنه أقر. (وإن ~~أنكر قال) القاضي للمدعي: (ألك بينة) تشهد لك عليه؟ (فإن نفاها) بأن قال: ~~ليس عندي بينة (فله) : أي للمدعي (استحلافه) : أي طلب حلف المدعى عليه ~~المنكر. هذا إذا ثبتت بينهما خلطة من معاملة أو غيرها بل (وإن لم تثبت) ~~بينهما (خلطة) بدين أو تكرر بيع، وقيل: ليس له استحلافه إلا إذا ثبتت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإنها الأصل] : أي الأصل في الناس شرعا الحرية وإنما طرأ لهم الرق ~~من جهة السبي بشرط الكفر والأصل عدم السبي. # قوله: [متعلق بأمر] : المناسب أن يقول متعلق بيأمر. # قوله: [إن غفل المدعي] : أي إذا غفل المدعي عن الإشهاد على إقرار المدعى ~~عليه ينبهه الحاكم ليرتاح من كثرة النزاع. # قوله: [بأن يقول] إلخ: تصوير لمقالة المدعي إما من نفسه أو بتنبيه الحاكم ~~له. # قوله: [بل وإن لم تثبت بينهما خلطة] : أي كما هو قول ابن نافع وصاحب ~~المبسوط. # قوله: [وقيل ليس له استحلافه] : هو قول مالك وعامة أصحابه ولكن جرى العمل ~~بقول ابن نافع فلذلك ضعف الشارح. هذا، واستثنى من اشتراط الخلطة على القول ~~الضعيف ثمان مسائل تتوجه فيها اليمين وإن لم تثبت خلطة اتفاقا: الأولى: ~~الصانع يدعى عليه بما له فيه صنعة فتتوحه عليه اليمين ولو لم تثبت خلطة لأن ~~نصب نفسه للناس في معنى الخلطة، ومثله التاجر ينصب نفسه للبيع والشراء. ~~الثانية: المتهم بين الناس يدعى عليه بسرقة أو غصب فتتوجه عليه اليمين ولو ~~لم تثبت خلطة، وفي مجهول الحال قولان. الثالثة: الضيف يدعي أو يدعى عليه. ~~الرابعة: الدعوى في شيء معين كثوب بعينه. الخامسة: الوديعة على أهلها بأن ~~يكون المدعي ممن يملك تلك الوديعة والمدعى عليه ممن يودع عنده مثلها والحال ~~يقتضي # PageV04P212 # بينهما خلطة بذلك ولو بامرأة، وهو الذي مشى عليه ~~الشيخ، ms2262 وهو ضعيف. # (فإن حلف) المدعى عليه بعد أن طلب المدعي منه اليمين برئ، وليس للمدعي ~~بعد ذلك مطالبة عليه. وإذا برئ (فلا بينة) تقبل للمدعي بعد ذلك (إلا لعذر ~~كنسيان) لها عند تحليفه المدعى عليه، وحلف إن أراد القيام بها أنه نسيها ~~(وعدم علم) بها قبل تحليفه، فله إقامتها وحلف. وكذا إذا ظن أنها لا تشهد له ~~أو أنها ماتت. (كأن حلف) المدعى عليه (لرد) شهادة (شاهد) أقامه المدعي، ~~وكانت الدعوى لا تثبت إلا بشاهدين، فطلب منه الثاني، فقال: ليس عندي إلا ~~هذا، وحلف المدعى عليه يمينا لرد شهادة هذا الشاهد فوجد ثانيا، كأن نسيه أو ~~لم يعلم به، فله أن يقيمه ويضمه للأول. #   ### | [حاشية الصاوي] # الإيداع كالسفر والغربة. السادسة: المسافر يدعي على رفقته. السابعة: مريض ~~يدعي في مرض موته على غيره بدين مثلا. الثامنة: بائع يدعي على شخص حاضر ~~المزايدة أنه اشترى سلعته بكذا والحاضر ينكر الشراء كذا في خليل وشراحه. # قوله: [ولو بامرأة] : بالغ على ذلك لبيان أن الخلطة على القول باشتراطها ~~تثبت ولو بالعدل الواحد ولو كان امرأة فلا يشترط تعدد العدول. ### | [إعذار الشاهد في القضاء] # قوله: [بعد أن طلب المدعي منه اليمين] : أي وأما لو حلف من نفسه قبل أن ~~يطلب فلا يعتد بحلفه. # قوله: [بعد ذلك] : أي بعد أن نفى بينة نفسه معه وطلب من المدعى عليه ~~اليمين وحلف. # قوله: [إنه نسيها] : معمول لقوله حلف. # قوله: [وحلف] : أي ما لم يشترط أنه إن ظهرت له بينة يقيمها ولا يحلف فإنه ~~يعمل بذلك ولا يحلف. # قوله: [وكذا إذا ظن أنها لا تشهد له] : مثل ذلك إذا كانت بعيدة الغيبة. # قوله: [فله أن يقيمه] : أي بعد حلفه إنه نسيه مثلا ويلغى اليمين الذي رد ~~به شهادة الشاهد لكونه لم يصادف محلا. # PageV04P213 # (وإن أقامها) عطف على قوله: " فإن نفاها "، يعني إذا ~~قال القاضي للمدعي حين أنكر عليه: ألك بينة؟ فإن نفاها فقد تقدم؛ وإن ~~أقامها (أعذر إلى المطلوب) : وهو المدعي، بأن يسأله القاضي عن ms2263 عذر ب (أبقيت ~~لك حجة) أي يقول القاضي للمطلوب بعد سماع بينة الطالب: أبقيت لك حجة وعذر ~~في هذه البينة؟ فإما أن يقول: نعم، وإما أن يعجز وسيأتي الكلام في ذلك. # واستثنى من الإعذار أربعة لا إعذار فيهم بقوله: (إلا شاهد الإقرار) . من ~~المطلوب الكائن (بالمجلس) : أي مجلس #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عطف على قوله فإن نفاها] : أي على وجه المقابلة. # قوله: [أعذر إلى المطلوب] : أي زال عذره فالهمزة للسلب وليس المراد أثبت ~~عذره وحجته إنما هو كقوله: أعجمت الكتاب، أي أزلت عجمته بالنقط، وشكا إلي ~~زيد فأشكيته، أي أزلت شكايته كما في الحاشية، والإعذار واجب إن ظن القاضي ~~جهل من يريد الحكم عليه بأن له الطعن أو ضعفه، وأما إن ظن علمه بأن له ~~الطعن وأنه قادر على ذلك لم يجب بل له أن يحكم بدونه وحيث وجب الإعذار وحكم ~~بدونه نقض الحكم واستؤنف الإعذار. # قوله: [بأبقيت لك حجة] : تصوير لما يزيل به عذره وحجة فاعل أبقيت وكلامه ~~يحتمل أن القاضي ليس له سماع البينة قبل حضور المطلوب وهو ما قاله ابن ~~الماجشون، ومذهب ابن القاسم أن له سماع البينة قبل الخصومة، فإذا جاء الخصم ~~ذكر له أسماء الشهود وأنسابهم ومساكنهم فإن ادعى مطعنا كلفه إثباته وإلا ~~حكم عليه وإن طلب إحضار البينة ثانيا لم يجب لذلك. # قوله: [وسيأتي الكلام في ذلك] : أي في قوله فإن قال: نعم أنظره لها إلخ. # قوله: [من المطلوب] : متعلق بمحذوف حال من الإقرار. # وقوله: [بالمجلس] : متعلق بمحذوف صفة للإقرار قدره بقوله الكائن، وإنما ~~قدره صفة لأن الظرف والمجرور الواقع بعد المقرون بأل الجنسية يجوز جعله صفة ~~أو حالا. # PageV04P214 # القاضي، فلا إعذار فيه لمشاركة القاضي له في سماع ~~الإقرار. (و) إلا (من) : أي مطلوبا (يخشى منه) الضرر على من شهد عليه أو ~~طالبا يخشى منه الضرر على من يجرح بينته، فلا إعذار له، بل لا تسمى البينة ~~للأول ولا من جرح بينة الثاني. (و) إلا (مزكي السر) : وهو من يخبر القاضي ms2264 ~~سرا بعدالة الشهود أو تجريحهم فلا إعذار فيه، وليس على الحاكم تسميته بل لو ~~سئل عنه لم يلتفت للسائل. (و) إلا (المبرز) في العدالة: أي الفائق فيها لا ~~إعذار فيه (بغير عداوة) للمشهود عليه (أو قرابة) للمشهود له، وأما بهما، ~~فيعذر (فإن قال) المدعى عليه: (نعم) لي حجة ومطعن في هذه البينة (أنظره) ~~القاضي (لها) : أي للحجة أي لبيانها بإقامة البينة بها (بالاجتهاد) منه ~~فليس للإنظار حد معين، وإنما هو موكول لاجتهاد الحاكم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا إعذار فيه] : أي فلا يبقي القاضي للمطلوب حجة فيه لأنه علم ما ~~علمه الشاهد فلو أعذر فيه لكان إعذارا في نفسه. تنبيه قال (شب) مما لا ~~إعذار فيه شهود الإعذار لما في ذلك من التسلسل كما ذكره في العاصمية، ومثل ~~ذلك من شهد بوكالة في شيء كما ذكره (ح) أول باب الوكالة، وكذا من شهد بجرحة ~~القاضي كما في مختصر البرزلي نقلا عن ابن الحاج، وعلله بقوله لأن طلب ~~الإعذار طلب لخطة القضاء وإرادة لها وحرص عليها وذلك جرحه، وكذا الشهود ~~الذين يحضرون تطليق المرأة وأخذها بشرطها في مسائل الشروط في النكاح ومن ~~يوجهه القاضي لسماع دعوى أو لتحليف أو حيازة؛ لأنه أقامهم مقام نفسه. # قوله: [أي الفائق فيها] : أي على أقرانه. # قوله: [وأما بهما فيعذر] : الحاصل أن المبرز لا يسمع القدح فيه إلا ~~بالعداوة أو القرابة وأما بغيرهما فلا يسمع القدح فيه، وأما ما قبل المبرز ~~فيقبل القدح فيه بأي قادح ولو بغير العداوة أو القرابة. # قوله: [بالاجتهاد] : أي ما لم يتبين لدده وإلا حكم عليه من حين تبين ~~اللدد، ومثل ذلك لو قال: لي بينة بعيدة الغيبة هي التي تجرح بينة المدعي ~~فإنه. # PageV04P215 # (ثم) - إذا لم يأت بحجة معتبرة شرعا - (حكم) عليه ~~بمقتضى الدعوى من مال أو غيره. (كنفيها) : أي كما يحكم إذا نفى حجته وقال: ~~لا حجة عندي. # (وعجزه) : أي حكم بعجزه بعد إنظاره (وسجله) : أي التعجيز أي كتبه في سجله ~~بأن يكتب فيه: إنا طلبنا ms2265 منه حجة في البينة وأنظرناه فلم يأت بها فحكمنا ~~عليه، فلا تقبل له حجة بعد ذلك. وفائدة التسجيل مخافة أن يدعي أنه باق على ~~حجته وأن القاضي لم ينظره. واستثنى من التعجيز خمس مسائل ليس للقاضي فيها ~~تعجيز فقال: (إلا في) دعوى (دم) : كأن يدعي عليه بأنه قتل وليه عمدا وله ~~بينة بذلك، فأنظره القاضي ليأتي بها، فلم يأت بها فلا يعجزه. فمتى أتى بها ~~حكم بقتل المدعى عليه. (وعتق) ادعاه الرقيق على سيده المنكر، وقال: عندي ~~بينة، فأنظره لها فلم يأت بها، فلا يعجزه بل متى أقامها حكم بعتقه #   ### | [حاشية الصاوي] # يحكم عليه من الآن إلا أنه في هذه يكون باقيا على حجته، إذا قدمت بينته ~~ويقيمها عند القاضي أو عند غيره كما في الخرشي. ### | [التعجيز في القضاء] # قوله: [فلا تقبل له حجة بعد ذلك] : اعلم أنه اختلف في الذي كتب عجزه إذا ~~أتى ببينة بعد ذلك على ثلاثة أقوال: قيل لا تسمع منه سواء كان طالبا أو ~~مطلوبا وهو قول ابن القاسم في العتبية، وقيل: تقبل مطلقا إذا كان له وجه ~~كنسيانها أو عدم علمه بها أو غيبتها وهو قول ابن القاسم في المدونة. ثالثها ~~صرح في البيان بأن المشهور أنه إذا عجز المطلوب وقضي عليه أن الحكم يمضي ~~ولا يسمع منه ما أتى به بعد ذلك، وأما إذا عجز الطالب فإن تعجيزه لا يمنع ~~من سماع ما أتى به بعد ذلك. # قال ابن رشد وهذا الخلاف إنما هو إذا عجزه القاضي بإقراره على نفسه ~~بالعجز، وأما إذا عجزه بعد التلوم والإعذار وهو يدعي أن له حجة فلا تقبل له ~~حجة بعد ذلك اتفاقا، ولو ادعى نسيانها وحلف (اه بن) . قوله: [ليس للقاضي ~~فيها تعجيز] : أي اتفاقا ولو حكم بالتعجيز بطل حكمه وضابط ذلك في غير مسألة ~~الدم أن كل حق ليس لمدعيه إسقاطه بعد # PageV04P216 # (وطلاق) ادعته المرأة على زوجها وأن لها بينة بذلك ~~ولم تأت بها فلا يعجزها، فمتى أقامتها حكم بطلاقها. (وحبس) ms2266 : ادعاه إنسان ~~على الواقف أو واضع اليد المنكر، وقال: لي بينة على وقفه، فأنظره الحاكم ~~فلم يأت بها، فلا يعجزه، فمتى أتى بها حكم بالوقف. (ونسب) : ادعاه إنسان، ~~وأنه من ذرية فلان وله بذلك بينة، فإن لم يأت بها بعد الإنظار لم يحكم ~~بتعجيزه، وهو باق على حجته، متى أقامها حكم بنسبه. فهذه المستثنيات إنما هي ~~مفروضة في كلام الأئمة في الطالب. وأما المطلوب فيعجزه فيها وفي غيرها كما ~~ذكره بعضهم. # (وإن لم يجب) عطف على " إن أقر " أي وإن لم يجب المدعى عليه بإقرار ولا ~~إنكار، بل سكت (حبس وضرب) ليجيب (ثم) إن استمر على عدم الجواب (حكم) عليه ~~بالحق (بلا يمين) من المدعي، لأن اليمين فرع الجواب وهو لم يجب. (وإن أنكر) ~~المدعى عليه (المعاملة) من أصلها فقال: لا معاملة بيني #   ### | [حاشية الصاوي] # ثبوته، فإن الحكم بالتعجيز لا يقطع الحجة فيه، وقولنا في غير الدم، وأما ~~هو فلولي الدم إسقاطه إن لم يكن القتل غيلة وإلا فليس للولي إسقاطه لأنه حق ~~الله، فالضابط يشمله. # قوله: [وأما المطلوب] : أي المدعى عليه كما إذا أقيمت بينة على القاتل أو ~~على المعتق أو المطلق أو المحبس أو المنكر لا للنسب فقال: إن لي فيها مطعنا ~~ثم عجز عن الإتيان به فللقاضي تعجيزه. . # قوله: [حبس وضرب] : أي باجتهاد القاضي في قدر الحبس والضرب. # قوله: [ثم إن استمر] : مثل استمراره على عدم الجواب في الحكم عليه بلا ~~يمين شكه في أنه له عنده ما يدعيه، فإذا أمر القاضي المدعى عليه بالجواب ~~فقال: عندي شك فيما يدعيه فإنه يحكم عليه به بلا يمين من المدعي كما في ~~التوضيح، وظاهره ولو طلب المدعى عليه يمين المدعي وكذا في مسألة المصنف، ~~وأما لو أنكر المدعى عليه ما ادعى عليه به وقال يحلف المدعي ويأخذ ما ادعى ~~به فإنه يجاب لذلك. # PageV04P217 # وبينه (فأقيمت عليه البينة) بالحق المطلوب فأقام بينة ~~تشهد له بالقضاء (لم تقبل بينته بالقضاء) لذلك الحق؛ لأن إنكاره المعاملة ~~تكذيب لبينته ms2267 بالقضاء. (بخلاف) قوله: (لا حق لك علي) فأقام عليه بينة به ~~فأقام هو بينة بالقضاء، فتقبل لأنه لم ينكر أصل المعاملة، وإنما أنكر الحق ~~المطلوب منه فقط وليس فيه تكذيب لبينته بالقضاء. # (وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين، فلا يمين) على المدعى عليه (بمجردها) ~~وذلك: (كنكاح) وطلاق وعتق وقذف وقتل، بل حتى يقيم المدعي شاهدا واحدا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فأقيمت عليه البينة] : إلخ: مثل قيامها إقراره بعد ذلك بأنه كان ~~عليه كذا وقضاه إياه ثم أقام على القضاء بينة فلا تقبل بينة القضاء كما في ~~النوادر؛ لأن إنكاره أولا تكذيب لها كذا في حاشية الأصل. # قوله: [بخلاف قوله لا حق لك علي] : ظاهره لا فرق بين العامي وغيره، ولكن ~~في (ح) أن هذا ظاهر في غير العامي، وأما هو فيعذر وتقبل بينته في الصيغتين ~~انظر (بن) . ### | [ما يكون فيه اليمين] # قوله: [بل حتى يقيم المدعي شاهدا] : أي في دعوى الطلاق وما بعده. ويستثنى ~~من قوله: فلا يمين بمجردها مسائل: منها لو اعترف المدعى عليه بالحق وادعي ~~الإعسار وأن الطالب يعلم عسره، وأنكر الطالب العلم بعسره ولا بينة للمطلوب، ~~فإن الطالب يحلف أنه لا يعلم بعسره ويؤمر المطلوب، بإثبات عسره. ومنها أو ~~قال المطلوب للطالب: إنك عالم بفسق شهودك. ومنها أن الطالب لو أراد تحليف ~~المطلوب فقال له: حلفتني فأنكر ذلك الطالب. ومنها لو ادعى القاتل أن الولي ~~عفا عنه وأنكر الولي ذلك. ومنها المتهم يدعى عليه الغصب أو السرقة لأجل ~~ثبوت موجبهما من أدب أو قطع فينكر، مع أن أدب الغاصب وقطع السارق لا يكون ~~إلا بعدلين، وإن كان المال يثبت بالشاهد واليمين. ومنها من ادعى على آخر ~~أنه قذفه وأنكر فتوجه اليمين على المدعى عليه أنه لم يقذفه إن شهدت بينة ~~بمنازعة بينهما وإلا لم تتوجه، ومفهوم قوله لم تثبت إلا بعدلين أن الدعوى # PageV04P218 # ويعجز عن الثاني فتتوجه اليمين على المدعى عليه لرد ~~شهادة الشاهد عليه. وهذا معنى قوله: (وإلا) تتجرد بل أقام المدعي شاهدا ms2268 فقط ~~(توجهت) اليمين على المدعى عليه لرد شهادة الشاهد. فإن حلف ترك. وإن نكل ~~حبس. فإن طال حبسه دين ومحل توجهها على المدعى عليه: (في غير نكاح) : كعتق ~~وطلاق. وأما في النكاح فلا تتوجه، كما لو ادعى أن فلانا زوجه بنته فأنكر ~~أبوها، فأقام الزوج شاهدا، فلا يمين على أبيها لربه ولا يثبت النكاح. # (ولا يحكم) الحاكم (لمن لا يشهد له) كأبيه وابنه، وأخيه وزوجته وجاز أن ~~يحكم عليه. وكذا لا يحكم على من لا يشهد عليه كعدوه وجاز أن يحكم له. #   ### | [حاشية الصاوي] # التي تثبت بشاهد وامرأتين أو أحدهما ويمين تتوجه عليه اليمين بمجردها ~~وترد على المدعي، إن أراد المدعى عليه ردها عليه وكذا اليمين التي يحلفها ~~المدعي مع الشاهد أو المرأتين إذا نكل عنها ترد على المدعى عليه. فإن نكل ~~غرم بنكوله وشهادة الشاهد وليس للمدعى عليه ردها على المدعي لأن اليمين ~~المردودة لا ترد، ويستثني من ذلك المفهوم من ادعى على شخص أنه عبده فأنكر ~~فلا يمين على ذلك المدعى عليه. مع أن الرق مما يثبت بشاهد ويمين، وذلك لأن ~~الأصل في الناس الحرية فدعوى ذلك المدعي رقية المدعى عليه خلاف الأصل مع ~~تشوف الشارع للحرية، فمن أجل ذلك ضعفت دعواه جدا فلم تتوجه عليه اليمين ~~لإبطالها (اه ملخصا من حاشية الأصل) . # قوله: [في غير نكاح] : الفرق بين النكاح وغيره أن الغالب في النكاح ~~الشهرة فشهادة الواحد فيه ريبة ولذا لم يطلب الولي باليمين لرد شهادة ~~الشاهد. بخلاف غيره من عتق وطلاق فإنه ليس الغالب فيه الشهرة فلا ريبة في ~~شهادة الواحد فيه فلذا أمر المدعى عليه باليمين لرد شهادته كذا في الحاشية. ### | [لا يحكم الحاكم لمن لا يشهد له] # قوله: [ولا يحكم الحاكم لمن لا يشهد له] : أي على مختار اللخمي ومقابله ~~يجوز إن لم يكن من أهل التهمة وهو لأصبغ. # PageV04P219 # (إلا بإقرار) من المدعى عليه له في مجلسه (اختيارا) ~~بلا إكراه، فيجوز أن يحكم له حينئذ؛ إذ لا يتهم القاضي إذا ms2269 أقر الخصم ~~اختيارا، فعلم أن قوله: " ولا يحكم " إلخ فيما إذا كان الحكم يحتاج لبينة؛ ~~لأنه الذي يتهم فيه بالتساهل في الحكم لمن ذكر. # (وأمر) الحاكم ندبا (ذوي الفضل) : كأهل العلم عند مخاصمتهم (و) ذوي ~~(الرحم) : أي الأقارب عند مخاصمة بعضهم بعضا (بالصلح) : لأنه أقرب لجمع ~~الخواطر وتأليف النفوس المطلوب شرعا، بخلاف القضاء فإنه أمر يوجب الشحناء ~~والتفرق. (فإن خشي) الحاكم (تفاقم الأمر) : أي شدة العداوة بين المتخاصمين ~~(وجب) أمرهم بالصلح سدا للفتنة. # (ونبذ حكم جائر) في أحكامه: وهو الذي يميل عن الحق عمدا، ومنه من يحكم ~~بمجرد الشهادة من غير نظر لتعديل ولا تجريح؛ فينقضه من تولى بعده، ولا يرفع ~~الخلاف ولو كان ظاهر الصحة في ظاهر الحال، ما لم تثبت صحة باطنه كما قال ~~ابن رشد (و) نبذ حكم (جاهل لم يشاور) العلماء، ولا يرفع الخلاف ولو كان ~~ظاهره الصحة لأن الحكم بالحدس والتخمين لا يفيد، فإن ثبت صحة باطنه لم ينقض ~~كالجائر، وقيل: ينقض مطلقا. (وإلا) بأن شاور العلماء (تعقب) فما كان خطأ ~~نبذ (ومضى الصواب) ، كذا قال الشيخ تبعا لابن عبد السلام. والكلام في ~~الجاهل العدل، والذي قاله ابن يونس واللخمي والمتيطي وابن عرفة وغيرهم: أن ~~محل تعقبه إن لم يشاور العلماء، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الأمر بالصلح] # قوله: [وأمر الحاكم ندبا ذوي الفضل] إلخ: ظاهره أنه يأمر من ذكر بالصلح ~~ولو ظهر وجه الحكم فيكون مخصصا لقول خليل، ولا يدعو لصلح إن ظهر وجهه ثم ~~الأمر بالصلح فيما يتأتى فيه ذلك لا في نحو طلاق من كل أمر الصلح فيه يغضب ~~الله تعالى. . ### | [أثر الحكم ونقضه] # قوله: [وقيل ينقض مطلقا] : هذا القول لبهرام المازري. # PageV04P220 # فإن شاورهم مضى قطعا ولم يتعقب. وظاهر كلامهم أن هذا ~~هو المذهب، وما مشى عليه الشيخ ضعيف. ويمكن أن يقال: قوله: " وجاهل " أي ~~غير عدل لم يشاور، فإن شاور تعقب لأن عدم عدالته تؤديه إلى الحكم بغير ما ~~دله العلماء عليه. ويبعده أنه حينئذ يكون جائرا فهو داخل فيما ms2270 قبله، إلا أن ~~يقال الجائر المتقدم يحمل على العالم وهذا جاهل فاسق فتأمل. # (ولا يتعقب حكم العدل العالم) : أي لا ينظر فيه من تولى بعده لئلا يكثر ~~الهرج والخصام المؤدي إلى تفاقم الأمر والفساد. وحمل عند جهل الحال على ~~العدالة إن ولاه عدل. # (ورفع) حكم العدل العالم (الخلاف) الواقع بين العلماء. وكذا غير العدل ~~العالم إن حكم صوابا - كما يعلم مما تقدم - فإنه يرفع الخلاف ولا ينقض، ~~وكذا المحكم. والمراد: أنه يرتفع الخلاف في خصوص ما حكم به أخذا من قوله ~~الآتي " ولا يتعدى لمماثل ". فإذا حكم بفسخ عقد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وظاهر كلامهم أن هذا هو المذهب] : أي بناء على أن العلم شرط كمال ~~في توليته لا شرط صحة، وأما الطريقة الأولى فعلى أن العلم شرط صحة في أصل ~~التولية. # قوله: [فتأمل] : أي في هذا الجواب الأخير الدافع للتكرار وقد تأملناه ~~فوجدناه وجيها. # قوله: [ولا يتعقب حكم العدل] : إلخ لكن إن عثر على خطئه من غير تفحص وجب ~~نقضه على من عثر عليه كان هو أو غيره وسيأتي ذلك. # قوله: [ورفع حكم العدل العالم الخلاف] : ظاهره أن حكم الحاكم يرفع الخلاف ~~ولو لم يكن هناك دعوى وهو كذلك، وبه صرح اللقاني والقرافي، ويدل عليه أن ~~الوصي يرفع للحاكم إذا أراد زكاة مال الصبي كما يأتي في الوصية كذا في ~~الحاشية وسيأتي تحرير ذلك. # قوله: [وكذا غير العدل] : إلخ تفصيل في مفهوم العدل العالم والمفهوم إذا ~~كان فيه تفصيل لا يعترض به عليه. # قوله: [فإذا حكم بفسخ عقد] : أي كما إذا عقد رجل على امرأة مبتوتة # PageV04P221 # أو صحته لكونه يرى ذلك لم يجز لقاض غيره يرى خلافه - ~~ولا له - نقضه. ولا يجوز لمفت علم بحكمه أن يفتي بخلافه، وإذا حكم حاكم ~~بصحة عقد لكونه يراه وحكم آخر بفساد مثله لكونه يراه، صار كل منهما كالمجمع ~~عليه في خصوص ما وقع الحكم به. ولا يجوز لأحد نقضه ولا له. قال عمر - رضي ~~الله عنه - في الحمارية: ذاك ms2271 على ما قضينا وهذا على ما نقضي. ولم ينقض حكمه ~~الأول. وهل يرتفع الخلاف فيما بنى عليه الحكم؟ كما لو قال إنسان في مسجد ~~جامع بناه غير العتيق: إن صحت الجمعة #   ### | [حاشية الصاوي] # ونيته التحليل ورفع للمالكي وحكم بفسخ النكاح فليس للحنفي تصحيحه. # وقوله: [أو صحته] : أي كما إذا سبق حكم الحنفي بصحة عقد من نيته التحليل ~~فليس للمالكي نقضه. # قوله: [ولا يجوز لمفت] : أي في خصوص تلك المسألة كما هو السياق. # قوله: [وإذا حكم حاكم بصحة عقد] إلخ: أي كما في المثال المتقدم الذي ~~ذكرناه. # قوله: [قال عمر - رضي الله عنه -] : إلخ شاهد على قوله ولا له لأنه ~~القاضي في الحمارية أولا وثانيا وهي المسألة المشتركة التي قال فيها صاحب ~~الرحبية: # وإن تجد زوجا وأما ورثا ... وإخوة للأم حازوا الثلثا # وإخوة أيضا لأم وأب ... واستغرقوا المال بفرض النصب # فاجعلهم كلهم لأم ... واجعل أباهم حجرا في اليم # واقسم على الإخوة ثلث التركه ... فهذه المسألة المشتركه # فكان أولا قضى فيها بحرمان الأشقاء لاستغراق الفروض التركة ومتى ~~استغرقتها سقط العاصب. ثم رفعت مسألة أخرى نظيرتها فأراد القضاء فيها ~~كالأول فقام عليه الأشقاء وقالوا له: هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا ملقى ~~في اليم أليست أمنا واحدة فقضى لهم بالتشريك في الثلث مع الإخوة للأم في ~~الفرض لا بالتعصيب فقيل له: قضيت في السابقة بحرمانهم فقال ذاك على ما ~~قضينا، وهذا على ما نقضي. # قوله: [بناه] : صفة ثانية لمسجد، وقوله غير العتيق صفة ثالثة. # قوله: [إن صحت الجمعة] إلخ: مقول القول. # PageV04P222 # في مسجدي هذا فعبدي فلان حر، فرفع العبد أمره الحنفي ~~يرى صحة تعدد الجامع، فحكم بعتقه، فالعتق محل الحكم فيرتفع فيه الخلاف ~~قطعا. وأما صحة الصلاة فيه للمالكي فيرتفع فيها الخلاف أيضا، أفتى الناصر ~~اللقاني برفعه وسلمه له المتأخرون عنه وفيه نظر. إذ حكم الحاكم بالعتق - ~~لكونه يرى صحة الجمعة - لا يستلزم الحصة عند غير الحاكم في ذلك المسجد، إذ ~~حكمه بالعتق لا يتعدى لصحة الجمعة؛ ففتواه ms2272 - رحمه الله - غير صواب. # (لا أحل) حكمه (حراما) في الواقع بحيث لو اطلع الحاكم عليه ما حكم. ~~وحاصله: أن حكمه صحيح في ظاهر الحال إلا أنه يلزم عليه في الباطن فعل ~~الحرام، فحكمه المذكور لا يحل ذلك الحرام. كما لو ادعى إنسان على رجل بدين ~~دعوى باطلة، وأقام عليها بينة زور، فطلب الحاكم من المدعى عليه تجريحها فلم ~~يقدر على تجريحها، فحكم له به، فالحكم صحيح في الظاهر، ولكن لا يحل للمدعي ~~أخذ ذلك الدين في الواقع. وكذا إذا لم يقم بينة فطلب الحاكم من المدعى عليه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الحنفي] : أي قاض حنفي وقوله يرى صحة تعدد الجامع أي من غير ~~ضرورة، لأن المدار عندهم في صحة الجمعة على وجود الأحكام المنصبة لإقامة ~~الشريعة وإن لم يقيموها بالفعل، فمتى وجدت تلك الهيئة وجبت الجمعة ولا يضر ~~تعددها. # قوله: [فيرتفع فيه الخلاف قطعا] : أي فليس لمالكي ولا شافعي منع العتق ~~ولا فرق بين كون هذا الحكم قبل الصلاة أو بعدها. # قوله: [وأما صحة الصلاة فيه للمالكي] . أي وغيره. # قوله: [فيرتفع فيها الخلاف] : فيه حذف حرف الاستفهام، والأصل فهل يرتفع؟ ~~. # قوله: [أيضا] : كما ارتفع الخلاف في الحكم بصحة العتق. # قوله: [أفتى الناصر اللقاني برفعه] : أي لبعض ملوك مصر. # وقوله: [وسلمه المتأخرون] : أي كالأجهوري وأتباعه. # قوله: [وفيه نظر] إلخ: أي من كلام شارحنا. . # قوله: [إلا أنه يلزم عليه] إلخ: المناسب إلا إن لزم إلخ ويكون جواب الشرط ~~قوله فحكمه المذكور. # قوله: [فلم يقدر على تجريحها] : أي لو كان الحاكم لا يرى البحث عن ~~العدالة. # PageV04P223 # اليمين فردها على المدعي فحلف. وكذا لو ادعى على ~~امرأة بأنها زوجته، وهو يعلم بأنها ليست بزوجة له - أقام على ذلك بينة زور، ~~فطلب الحاكم منها تجريحها فعجزت فحكم له بها، فلا يجوز له وطؤها لعلمه ~~بإنها ليست بزوجته وإن كان حكمه صحيحا في ظاهر الحال. وقال الحنفية: يجوز ~~له وطؤها. وكذا إذا طلق رجل زوجته طلاقا بائنا فرفعته للحاكم وعجزت عن ~~إقامة البينة ms2273 الشرعية فحكم له بالزوجية وعدم الطلاق، لم يحل له وطؤها في ~~الباطن لعلمه بأنه طلقها وهكذا. (إلا ما خالف إجماعا) : هذا استثناء منقطع ~~من قوله: " ورفع الخلاف " أي: لكن حكمه المخالف للإجماع لا يرفع خلافا ويجب ~~نقضه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقال الحنفية: يجوز له وطؤها] : قال في الأصل كأنهم نظروا إلى أن ~~حكمه صيرها زوجة كالعقد. # قوله: [وهكذا] : أي فقس على تلك الأمثلة من ذلك لو كان لرجل على آخر دين ~~ثم وفاه إياه بدون بينة فطلبه عند القاضي فقال: وفيته لك فطلب منه القاضي ~~البينة على الوفاء فعجز وحلف المدعي أنه لم يوفه فحكم الحاكم له بالدين فلا ~~يحل للمدعي أخذه ثانية في نفس الأمر؛ فالمراد بقوله: لا أحل حراما بالنسبة ~~للمحكوم له. والحاصل كما في (بن) أن ما باطنه مخالف لظاهره بحيث لو اطلع ~~الحاكم على باطنه لم يحكم، فحكم الحاكم في هذا يرفع الخلاف ولا يحل الحرام، ~~وهذا محمل قول المصنف: لا أحل حراما. وأما ما باطنه كظاهره كحكم الشافعي ~~بحل المبتوتة بوطء الصغير فحكمه رافع للخلاف ظاهرا وباطنا ولا حرمة على ~~المقلد له في ذلك وهي المسألة الملفقة. وفي الحاشية نقلا عن بعض الشيوخ: أن ~~المضر في التلفيق الدخول عليه، وأما إذا لم يحصل الدخول عليه وإنما حصل أمر ~~اتفاقي جاز، كما لو عقد مالكي لصبي في حجره على امرأة مبتوتة، ودخل بها ~~وأصابها ثم رفع أمره لحاكم مالكي فطلق على الصبي لمصلحة، ثم رفع الأمر ~~لحاكم شافعي فحكم بحلية وطء الصغير للمبتوتة فيجوز للبات المالكي العقد على ~~زوجته المبتوتة قاله بعض شيوخنا (انتهى) . # PageV04P224 # عليه وعلى غيره؛ كما لو حكم بأن الميراث كله للأخ دون ~~الجد فهذا خلاف الإجماع؛ لأن الأمة على قولين: المال كله للجد أو يقاسم ~~الأخ، وأما حرمان الجد بالكلية فلم يقل به أحد من الأمة. (أو) خالف (نصا) ~~كأن يحكم بالشفعة للجار، فإن الحديث الصحيح وارد باختصاصها بالشريك دون ~~الجار ولم يثبت له معارض صحيح، وكأن يحكم بشهادة ms2274 كافر على مثله أو على ~~مسلم، لأنه مخالف لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولم يثبت له معارض صحيح] : استبعد المازري وغيره نقض الحكم في ~~شفعة الجار لورود الحديث فيها وأجيب بأن عامة أهل العلم لا سيما علماء ~~المدينة، لم يقولوا بها. # PageV04P225 # (أو) خالف (جلي قياس) أي قياسا جليا؛ وهو ما قطع فيه ~~بنفي الفارق: كقياس الأمة على العبد في التقويم على من أعتق نصيبه منه أحد ~~الشريكين وهو موسر، فإن حكم بعدم التقويم في الأمة نقض. (أو) إلا ما (شذ) : ~~أي ضعف (مدركه) : أي دليله: كالحكم بغير العدول أو بالأقوال الضعيفة ~~المردودة في مذهبه. ومن ذلك: الحكم بتوريث ذوي الأرحام والشفعة للجار ~~واستسعاء العبد إذا أعتق بعض الشركاء فيها نصيبه منه وهو معسر. (فينقض) ما ~~خالف الإجماع - وما عطف عليه - وجوبا منه ومن غيره #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي قياسا جليا] : أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف. # قوله: [ومن ذلك الحكم بتوريث ذوي الأرحام] : أي والحال أن بيت المال ~~منتظم وإلا فلا نقض وإنما نقض الحكم بميراث ذوي الأرحام عند انتظام بيت ~~المال لمخالفته لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما ~~بقي فلأولى رجل ذكر» . # قوله: [والشفعة للجار] : أي إذا حكم بها حنفي فللمالكي نقضه وإن حكم بها ~~مالكي فله ولغيره نقضه. # قوله: [وهو معسر] : إنما قيد بذلك لأنه إن كان المعتق موسرا كمل عليه ولا ~~يلزم العبد استسعاء في جميع المذاهب، والمعنى أن الشريك المعتق إذا كان ~~معسرا، وقلنا: لا يكمل عليه فحكم على العبد حاكم بالسعي للشريك الذي لم ~~يعتق بقيمة نصيبه نقض حكمه، لكن إن كان يرى ذلك كالحنفي نقضه غيره، وإن كان ~~لا يرى ذلك نقضه هو أو غيره، وإنما نقض في الاستسعاء والشفعة للجار، وتوريث ~~ذوي الأرحام مع انتظام بيت المال وإن كان الحاكم فيها حنفيا؛ لأن حكم ~~الحنفي فيها لا يرفع الخلاف لضعف مداركها بين الأئمة، ونظير ذلك حكمه بحلية ms2275 ~~شرب النبيذ قال ابن القاسم: أحد شارب النبيذ وإن قال: أنا حنفي. # قوله: [منه ومن غيره] : ظاهره يؤمر بنقضه وهو وإن كان يراه مذهبا وبه قال ~~الشيخ أحمد الزرقاني، ولكن الذي مشى عليه الشيخ كريم الدين إن كان. # PageV04P226 # وتقدم أن العدل العالم لا تتعقب أحكامه لكن إن ظهر ~~منها شيء مما تقدم نقض. وأما الجائر والجاهل فتتعقب أحكامهما وينقض منها ما ~~ليس بصواب ويمض ما كان صوابا. والصواب: ما وافق قولا مشهورا أو مرجحا ولو ~~كان الأرجح خلافه. (و) إذا نقض (بين) الناقض (السبب) الذي نقض الحكم من ~~أجله، لئلا ينسب الناقض للجور والهوى بنقضه الأحكام التي حكم بها القضاة. # ثم بين أن حكم الحاكم لا يتوقف على قوله: حكمت بل كل ما دل على الإلزام - ~~فهو حكم - بقوله. (و) قول الحاكم: (نقلت الملك) لهذه السلعة لزيد أو ملكتها ~~لمدعيها ونحو ذلك، حكم. (وفسخت هذا العقد) من نكاح أو بيع أو أبطلته أو ~~رددته (أو قررته) ونحوها ومن الألفاظ الدالة على نفي أو إثبات بعد حصول ما ~~يجب في شأن الحكم من تقدم دعوى وإقرار أو ثبوت بينته وإعذار وتزكية - وهو ~~معنى قولهم: لا بد للحكم من تقدم دعوى صحيحة، وصحتها لكونها تقبل وتسمع ~~ويترتب عليها مقتضاها من إقرار أو بينة عدول إلى غير ذلك -: (حكم) وإن لم ~~يقل حكمت #   ### | [حاشية الصاوي] # يراه مذهبا نقضه غيره لا هو. # قوله: [مما تقدم] : أي من مخالفة الإجماع أو النص أو القياس وإلخ. # قوله: [بين الناقض السبب] أي وسواء كان الحكم الأول له أو لغيره. ### | [ما يعتبر حكما والفرق بينه وبين الفتوى] # قوله: [نقلت الملك] : وهو وما عطف عليه مقول قول محذوف قدره الشارح ~~بقوله: وقول الحاكم وهو مبتدأ خبره قوله الآتي حكم. # قوله: [وهو معنى قولهم لا بد للحكم من تقدم دعوى] إلخ: فيه أن الحكم ~~عندنا لا يشترط فيه تقدم دعوي ألا ترى أن القاضي له أن يسمع البينة على ~~الغائب ويحكم عليه وإذا جاء سمى له ms2276 البينة وأعذر له فيها؛ فإن أبدى مطعنا ~~نقض الحكم وإلا فلا. وأجيب أن قوله لا بد في الحكم إلخ محمول على الحاضر ~~وقريب الغيبة بأن كان على مسافة يومين مع الأمن، وأما بعيد الغيبة فيجوز ~~الحكم عليه في غيبته كما يأتي كذا في حاشية الأصل. # PageV04P227 # ومن ذلك: خذوه فاقتلوه، أو: حدوه، أو: عزروه. (لا) إن ~~قال في أمر رفع إليه، كتزويج المرأة نفسها بلا ولي وكبيع وقت نداء الجمعة: ~~(لا أجيزه) : فلا يكون حكما ولا يرفع خلافا؛ لأنه من باب الفتوى كما قاله ~~ابن شاس، فلغيره الحكم بما يراه من مذهبه. # (أو أفتى) بحكم سئل عنه بأن قيل له: يجوز كذا؟ أو: يصح أو لا؟ فأجاب ~~بالصحة أو عدمها فلا يكون إفتاؤه حكما يرفع الخلاف؛ لأن الإفتاء إخبار ~~بالحكم لا إلزام. والحق أن قول الحاكم: لا أجيزه - إن كان بعد تقدم الدعوى ~~- فهو حكم يرفع الخلاف، وإن كان بمجرد إخبار، كما لو قيل له: إن امرأة زوجت ~~نفسها بلا ولي؟ فقال: لا أجيزه فهو من الفتوى. وعبارة الخرشي تشير إلى ذلك؛ ~~وقال ابن عرفة: مقتضى جعله فتوى أن لمن ولي بعده أن ينقضه ضرورة أنه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [خذوه فاقتلوه] إلخ: أي عند ثبوت موجب القتل أو الحد أو التعذير. # قوله: [بأن قيل له يجوز كذا] : أي على سبيل الاستفهام فحذف الهمزة ~~تخفيفا. # وقوله: [أو لا] : مقابل لكل من يجوز أو يصح. # وقوله: [فأجاب بالصحة أو عدمها] : راجع لقوله أو يصح وحذف جواب الأول. # قوله: [وعبارة الخرشي تشير إلى ذلك] : أي حيث قال: وأما إذا رفع إليه ~~قضية هذه المرأة فلم يزد على قوله لا أجيز نكاحا بغير ولي من غير قصد إلى ~~فسخ هذا النكاح بعينه فإن هذا ليس بحكم انتهى، فمفهوم قوله من غير قصد إلى ~~فسخ هذا النكاح إن قصد الفسخ بهذا اللفظ يعد حكما. # قوله: [وقاله ابن عرفة] إلخ: هذا فيه إجمال لأنه يحتمل أنه موافق للمفصل ~~أو للمطلق، فعلى طريقة المفصل ms2277 يقال فيه إن تقدمه دعوى فحكم قطعا ولا يجوز ~~نقضه وإن لم يتقدمه دعوى فجواز نقضه ظاهر لأنه فتوى. تنبيه: قول القاضي ثبت ~~عندي صحة البيع أو فساده أو ملك فلان بسلعة كذا نحو ذلك لا يعد حكما كما في ~~التوضيح خلافا لبعض القرويين وقد ألف المازري جزءا في الرد عليه قال ابن ~~عرفة والحق أنه مختلف فيه على قولين كذا في (بن) . # PageV04P228 # لم يحكم به الأول. والظاهر أنه لا يجوز للثاني نقضه ~~(اه) . # (ولا يتعدى) حكم الحاكم في نازلة (لمماثل) لها. (بل إن تجدد) المماثل ~~(فالاجتهاد) منه أو من غيره إن كان من أهل الاجتهاد. فإن كان مقلدا فليحكم ~~بما حكم به أولا من راجح قول مقلده، ولغيره من أرباب المذاهب أن يحكم بضده، ~~كما لو حكم مالكي بفسخ نكاح من زوجت نفسها بلا ولي، ثم تجدد مثلها فرفعت ~~الأخرى لحنفي فإنه يحكم بصحته. وكل منهما ارتفع فيها الخلاف ولم يجز لأحد ~~نقضه. وقولنا: " ولا يتعدى لمماثل " إلخ: أي ولو في الذات المحكوم فيها ~~أولا؛ كما إذا فسخ نكاح من زوجت نفسها لكونه يرى ذلك. ثم زوجت نفسها بعد ~~الفسخ لنفس ذلك الزوج بلا ولي؛ فإنه معرض للاجتهاد منه أو من غيره، فله ~~تصحيح الثاني إن تغير اجتهاده، ولغيره - كالحنفي - الحكم بتصحيحه ويرتفع ~~الخلاف أيضا. # و (كأن حكم في نازلة بمجرد الفسخ) : دون التأبيد، وإن كان يرى حين حكمه ~~بمجرد الفسخ تأييد التحريم (كفسخ) لنكاح (برضع) طفل (كبير) أي بسببه؛ ~~والكبير: من زاد عمره على عامين وشهرين، فلو تزوج ببنت من أرضعته كبيرا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فالاجتهاد منه] : أي مثل واقعة عمر في الحمارية. # قوله: [من راجح قول مقلده] : أي ما لم يكن من أهل الترجيح وظهر له أرجحية ~~غير ما حكم به أولا فيحكم ثانيا بغير ما حكم به أولا. # قوله: [ثم تجدد مثلها] : أي ولو في عين تلك المرأة كما يأتي في الشارح. # قوله: [ثم زوجت نفسها] : أي جددت عقدا آخر. # قوله: [وكأن ms2278 حكم] : قدر الواو لأجل المثال الذي قدمه في قوله كما لو حكم ~~مالكي إلخ فمزجه مع المتن وجعل مثاله معطوفا عليه وإلا فالمصنف في حد ذاته ~~غير محتاج لتقدير الواو، وهذه الأمثلة للمتجدد المعرض للاجتهاد. # قوله: [وإن كان يرى] إلخ: أي لكن لم يقصد بعد بالحكم عند الفسخ التأييد ~~وإلا فليس لغيره حكم بالتحليل في المستقبل. # قوله: [فلو تزوج ببنت من أرضعته كبيرا] : لا مفهوم بالتزوج ببنتها بل ~~كذلك التزوج بها لأن من يرى التحريم في التزوج ببنتها يقول: إنها أخته وفي # PageV04P229 # فرفع لمن يرى التحريم برضع الكبير ففسخه، ثم تزوجها ~~ثانيا، كان النكاح الثاني مماثلا لا يتعدى له الحكم الأول وصار هذا معرضا ~~للاجتهاد، فلمن حكم بفساده إن تغير اجتهاده أو لغيره الحكم بصحته. (أو) فسخ ~~بسبب (عقد نكاح بعدة) : أي في عدة وإن كان يرى هو تأبيد التحريم حين فسخه، ~~فإذا عقد عليها ثانيا بعد الفسخ (فهي) : أي المنكوحة ثانيا المفسوخ نكاحها ~~أولا في المسألتين (كغيرها) ممن لم يتقدم عليها فسخ (في المستقبل) : فله أو ~~لغيره أن يزوجها لمن فسخ نكاحه ويحكم بصحته إذا تغير اجتهاده. # (ولا يستند) الحاكم في حكمه (لعلمه) : بل لا بد من بينة أو إقرار (إلا في ~~العدالة) : كشاهد علم القاضي بعدالته فيستند لعلمه (والجرح) بفتح الجيم: ~~فيستند لعلمه (كالشهرة بذلك) أي بالعدالة والجرح فيستند لها، إلا أن يعلم ~~القاضي منه خلاف ما اشتهر. شهد المزني عند القاضي بكار فقال #   ### | [حاشية الصاوي] # التزوج بها يقول: إنها أمه. # قوله: [في المسألتين] : هكذا قال الشارح تبعا لأصوله قال ابن عرفة: هذا ~~هو صواب في مسألة العدة لا في مسألة رضاع الكبير فإن الحكم بالفسخ في رضاع ~~الكبير يمنع من تجدد الاجتهاد فيها؛ لأن مستنده فيها أن رضع الكبير يحرم ~~ومن المعلوم أن ثبوت التحريم لا يكون إلا مؤبدا. بخلاف فسخ النكاح في العدة ~~فإن مستنده تحريم النكاح فيها، وقد وقع الخلاف في كونه مؤبدا أولا انتهى. ### | [لا يستند الحاكم في حكمه لعلمه] ms2279 # قوله: [ولا يستند الحاكم في حكمه لعلمه] : أي ولو مجتهدا ولو كان من أهل ~~الكشف، ومن الضلال البين الاعتماد في التهم على ضرب المندل ونحوه. # قوله: [إلا أن يعلم القاضي منه خلاف ما اشتهر] إلخ: حاصل التحرير في هذه ~~المسألة أن القاضي إذا علم عدالة شاهد تبع علمه ولا يحتاج لطلب تزكية ما لم ~~يجرحه أحد وإلا فلا يعتمد على علمه لأن غيره علم ما لم يعلمه وإذا علم جرحة ~~شاهد فلا يقبله ولو عدله غيره ولو كان المعدل له كل الناس لأنه علم ما لم ~~يعلمه غيره اللهم إلا أن يطول ما بين علمه بجرحته وبين الشهادة بتعديله ~~وإلا قدم المعدل له على ما يعلمه القاضي، هذا هو الصواب كما في (بن) . # PageV04P230 # له: من أنت؟ فقال المزني: صاحب الشافعي. فقال القاضي: ~~الاسم اسم عدل، ومن يشهد أنك المزني؟ فقال الحاضرون: هو المزني، فحكم ~~بشهادته. فقال المزني: سترني القاضي ستره الله تعالى. (أو إقرار الخصم) ~~المشهود عليه (بالعدالة) لمن شهد عليه فيحكم بها، ولو علم القاضي خلاف ذلك، ~~لأن إقرار الخصم بعدالة الشاهد كالإقرار بالحق. # (وقريب الغيبة) : كاليومين والثلاثة مع الأمن حكمه (كالحاضر) في سماع ~~الدعوى عليه والبينة، ثم يرسل إليه بالأعذار فيها وأنه إما أن يقدم أو يوكل ~~وكيلا عنه في الدعوى. فإن لم يقدم ولا وكل عنه وكيلا حكم عليه في كل شيء ~~وبيع عقاره في الدين ويعجزه إلا في دم وعتق ونسب وطلاق وحبس على ما تقدم ~~(و) الغائب (البعيد جدا) كإفريقية من المدينة (يقضى) عليه في كل شيء بعد ~~سماع البينة وتزكيتها (بيمين القضاء) من المدعي: أن حقه هذا ثابت على ~~المدعى عليه، وأنه ما أبرأه به ولا وكل الغائب من يقضيه عنه ولا أحاله به ~~على أحد في الكل ولا البعض. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [غيبة الخصوم] # قوله: [وقريب الغيبة] إلخ: اعلم أن محل كون القاضي يحكم على الغائب إذا ~~كان غائبا عن محل ولايته إن كان متوطنا بولايته أو له مال أو ms2280 وكيل أو حميل ~~وإلا لم يكن له سماع الدعوى عليه ولا حكم كما في (عب) . # قوله: [والثلاثة] : أي وما قاربها. # قوله: [ويعجزه] : أي يحكم عليه بعدم قبول حجته إذا قدم كما في المواق ~~والتوضيح، وأما قول الخرشي إنه باق على حجته إذا قدم فهو سهو منه كما في ~~(بن) . # قوله: [إلا في دم] : هذا الاستثناء مشكل مع ما تقدم من أن هذه المستثنيات ~~في تعجيز الطالب لا المطلوب كما تقدم له في قوله فهذه المستثنيات إنما هي ~~مفروضة في كلام الأئمة في الطالب، وأما المطلوب فيعجزه فيها وفي غيرها كذا ~~ذكره بعضهم. # PageV04P231 # ويمين القضاء واجبة لا يتم الحكم إلا بها على المذهب ~~(كالميت) يدعى عليه بشيء فلا بد من يمين القضاء بعد البينة بالدين. ~~(واليتيم) يدعى عليه بشيء تحت يده، فلا بد من يمين القضاء من المدعي بعد ~~إقامة البينة عليه أنه ملكه وأنه ما تصدق به عليه ولا وهبه ولا حبسه عليه. ~~(أو الفقراء) كذلك. # ثم أشار للغيبة المتوسطة بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويمين القضاء واجبة] : أي سواء كانت بينة المدعي تشهد بدين له في ~~ذمة الغائب من بيع أو قرض أو تشهد بأن الغائب أقر أن عنده لفلان كذا لأنه ~~قد يقضيه بعد إقراره أو يبرئه أو يحيل شخصا عليه، هذا هو الحق كما في (بن) ~~خلافا (لعب) حيث قال بعدم الاحتياج ليمين القصاء في الصورة الثانية. # قوله: [المذهب] : ومقابله أنها استظهار أي مقوية للحكم فلا ينقض الحكم ~~بدونها على هذا. # قوله: [كالميت يدعى عليه بشيء] : أي كما إذا ادعى شخص على من مات أن له ~~عنده كذا من بيع أو قرض ولم يقر ورثته به فلا يحكم القاضي لذلك الشخص ~~المدعي بهذا الدين إلا إذا حلف يمين القضاء بعد إقامة البينة فإن أقر ورثته ~~الكبار قبل رفع المدعي للحاكم فلا يتوجه عليه يمين وأما إن أقروا بعد الرفع ~~ورضوا بعدم حلفه فهل كذلك لا تتوجه اليمين أو لا؟ قولان لبعض الشيوخ أفاده ~~محشي ms2281 الأصل. # قوله: [واليتيم] : مثله الصغير والسفيه. # قوله: [أنه ملكه] : أي باق على ملكه إلى الآن. # قوله: [أو الفقراء كذلك] : أي فإذا ادعى عليهم أن ما حبسه فلان عليهم لم ~~يجز عنه حتى مات فلا بد من يمين القضاء بعد شهادة البينة، ومثل ذلك الدعوى ~~على بيت المال كما إذا ادعى إنسان أنه معدم ليأخذ حقه من بيت المال أو أنه ~~ابن فلان الذي مات ووضع ماله في بيت المال لظن أنه لا وارث له فلا بد من ~~يمين القضاء مع البينة. # PageV04P232 # (والعشرة) الأيام مع الأمن (واليومان مع الخوف) كذلك: ~~أي يقضى عليه فيها مع يمين القضاء (في غير استحقاق العقار) من دين أو غيره. ~~وأما في دعوى استحقاق عقار فلا يقضى به بل تؤخر الدعوى حتى يقدم لقوة ~~المشاحة في العقار، بخلاف بعيد الغيبة جدا فإن في الصبر لقدومه شدة ضرر على ~~المدعي. (وسمى القاضي له) : أي للغائب البعيد أو المتوسط (الشهود إذا قدم) ~~من غيبته. وكذا من عدلهم إن احتاجوا للتعديل. (وإلا) يسم له الشهود ولم ~~يحلف المدعي يمين القضاء (نقص) حكمه. قال بعضهم: ما لم يشتهر القاضي ~~بالعدالة وإلا فلا ينقض. واعلم أن متوسط الغيبة كبعيدها حتى عقاره لدين أو ~~نفقة إلا في دعوى استحقاق العقار فيفترقان. ولما ذكر الحكم على الغائب ذكر ~~الحكم بالغائب بقوله: (وحكم) الحاكم (بغائب) : أي بشيء غائب عن بلد الحكم ~~ولو كان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والعشرة الأيام مع الأمن] : أي وما قاربها، فما قارب كلا من ~~الغيبات الثلاث يعطى حكمه، فالأربعة أيام تلحق بالقريبة والثمانية والتسعة ~~تلحق بالمتوسطة، والخمسة والستة تلحق بالأحوط أفاده في الحاشية. # قوله: [لقوة المشاحة في العقار] : أي تشاحح النفوس بسببه وحصول الضغائن ~~والحقد والنزاع عند أخذه فتؤخر الدعوى ليكون حضوره أقطع للنزاع. # قوله: [نقض حكمه] : هذا يفيد أن تسمية الشهود شرط لصحة الحكم على الغائب ~~وهو أحد قولين وقيل: تسمية الشهود مستحبة. # قوله: [قال بعضهم] : أي كما يفيده كلام الجزيري وابن فرحون كما في (بن) ms2282 . # قوله: [حكم الحاكم بغائب] إلخ: حاصله أن المدعى به إذا كان غائبا عن بلد ~~الحكم وهو مما يتميز بالصفة في غيبته كالعقار والعبيد والدواب والثياب فإنه ~~لا يتوقف الحكم على حضوره، بل تميزه البينة بالصفة ويصير حكمه حكم الدين ~~على المشهور، فإذا ادعى زيد على عمرو وهما برشيد مثلا أن له عنده. # PageV04P233 # في غير محل ولايته (يتميز) : نعت ل: " غائب " أي: إذا ~~كان الغائب يتميز (بالصفة) من حيوان؛ كعبد وغيره كثوب (ولو عقارا) من سائر ~~المقومات. ولا يطلب حضوره، فلو كان لا يتميز بالصفة كقطن وحرير، فإن شهدت ~~البينة بقيمته - سواء كان من المقومات أو المثليات - حكم به أيضا، وإلا ~~فلا. وإنما اعتبرت القيمة في المثلي للجهل بصفته. واحترز بالغائب من الحاضر ~~في البلد، فلا بد من إحضاره مجلس الحكم بتميزه بالصفة أم لا، إلا أن يعسر ~~إحضاره فلا بد من بينة الحيازة. وإذا كان له الحكم بالغائب - ولو عقارا - ~~(فالدعوى حيث المدعى عليه على الأرجح) فلا عبرة بقوله: حتى تحضر محل المدعى ~~به، فللطالب إقامة الدعوى على خصمه حيث وجده. # وقيل: محل الدعوى حيث المدعى به فيجاب المدعى عليه إذا طلب الدعوى فيه. ~~والخلاف في العقار وغيره من المعينات. وأما الدين فحيث المدعى عليه اتفاقا. ~~والخلاف فيما إذا كان المدعى عليه متوطنا بغير ولاية القاضي فدخل بلد ~~القاضي فتعلق به خصمه. وأما قاضي بلده فيحكم #   ### | [حاشية الصاوي] # كتابا مثلا بالجامع الأزهر وشهدت البينة أن الكتاب الفلاني الذي صفته كذا ~~ملك لذلك المدعي، فإن القاضي يحكم له به كما يحكم بالدين المتميز بالصفة، ~~وإن كان تمييزه نوعيا لا شخصيا كما إذا شهدت البينة أن له عنده في ذمته من ~~المحابيب أو الريالات كذا أو أن له عنده إردب قمح سمراء أو محمولة قدرها ~~كذا فإنه يحكم له بذلك. # قوله: [حكم به أيضا] : أي بما ذكر من القيمة لا بالمقوم كما هو ظاهره، ~~ولو قال حكم بها أيضا كان أولى. # قوله: [فلا بد من إحضاره مجلس الحكم] ms2283 : هكذا قال الشارح تبعا للخرشي قال ~~في الحاشية: ليس بشرط، والمناسب أن لو قال فلا بد من الشهادة على عينه كما ~~أفاده بعض من حقق. # قوله: [فلا بد من بينة الحيازة] : انظر ما معنى هذه العبارة. # قوله: [على الأرجح] : أي وبه العمل وهو قول مطرف وأصبغ وسحنون. # قوله: [من المعينات] : أي ولو مثليات. # PageV04P234 # عليه وهو غائب إذا كان الغيبة بعيدة جدا ولو في ~~استحقاق العقار أو متوسطة في غير استحقاق العقار، والقريب كالحاضر وقد تقدم ~~الكلام على ذلك. وأما متوطن ببلد القاضي ادعى عليه بغائب فهو داخل تحت ~~قولنا: " وحكم بغائب يتميز بالصفة ". (ومكن مدع لغائب بلا توكيل) له من ~~الغائب بل حسبة لله (إن خيف ضياع المال) : أي مال الغائب، بأن كان من له ~~المال غائبا فخاف حاضر أن يضيع ماله فرفع الحاضر الأمر للقاضي وادعى عن ~~الغائب حسبة لحفظ مال الغائب فيمكن من الدعوى عند ابن القاسم. وقال ابن ~~الماجشون: لا يمكن. (ولا حكم له) : أي للقاضي (بغير ولايته) : بل هو كآحاد ~~الناس والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حسبة] : بكسر الحاء وسكون السين على وزن قربة. # قوله: [فيمكن من الدعوى عند ابن القاسم] إلخ: محل القولين إذا كان من ~~يريد الدعوى لا حق له في ذلك المال ولا ضمان عليه فيه، أما ما له فيه حق ~~كزوجة الغائب وأقاربه الذين تلزمه نفقتهم فيمكنون من الدعوى اتفاقا، وكذلك ~~إذا كان عليه فيه ضمان كمستعير لما يغاب عليه ومرتهن كذلك وحميل مدين أراد ~~فرارا أو سفرا بعيدا فإنه يمكن من الدعوى اتفاقا. # قوله: [بل هو كآحاد الناس] : أي فقاضي رشيد لا حكم له بصوم مثلا في ~~إسكندرية كان في محل ولايته أو نازلا بها، فلو أرادت امرأة التزوج وليس لها ~~ولي إلا القاضي فلا يزوجها إلا القاضي الذي هو بمحل ولايته؛ مثلا لو كانت ~~امرأة بإسكندرية لا ولي لها إلا القاضي فلا يزوجها قاضي رشيد وإنما يزوجها ~~قاضي إسكندرية، وإن كان قاضي رشيد نازلا بإسكندرية بل ms2284 هو كعامة المسلمين ~~وكل هذا ما لم ترتحل المرأة لمحل ولايته وتريد التزوج بها وإلا فالحق له، ~~وقس على هذا. واعلم أن محل ولاية قاضي القاهرة جميع البلاد التي لم يكن لها ~~قاض مستقل من السلطان فجميع البلاد التي تأخذ قضاتها النيابة منه يقال لها: ~~محل ولايته. تتمة: يجلب القاضي الخصم بخاتم أو رسول أو ورقة أو أمارة إن ~~كان على مسافة القصر فأقل بمجرد الدعوى عليه، فإن كان على أكثر من مسافة ~~القصر والحال أنه بمحل ولايته وأراد جلبه فلا يلزمه الحضور لدعوى المدعي ~~إلا بشاهد يشهد بالحق فيجلبه ولكن لا يجبره على ذلك وإنما يكتب له إما أن ~~تحضر أو توكل أو ترضي خصمك فإن لم تفعل قضينا عليك. # PageV04P235 # باب في الشهادة وما يتعلق بها من الأحكام # وتطلق لغة على الإعلام وعلى الحضور، نحو: شهد زيد مجلس القوم. وعلى العلم ~~نحو: " شهد الله أنه لا إله إلا هو " وهي عرفا: إخبار عدل #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الشهادة] ### | [شرط صحة الشهادة] # ] : أي في شروطها وقوله: [وما يتعلق بها من الأحكام] : أي المسائل قوله: ~~[وتطلق لغة على الإعلام وعلى الحضور] : قال في التنبيهات: الشهادة معناها ~~البيان وبه سمي الشاهد أي لأنه يبين الحكم والحق من الباطل، وهو أحد معان ~~تثنيته شاهدان وإليه أشار بعضهم في معنى قوله تعالى: {شهد الله أنه لا إله ~~إلا هو} [آل عمران: 18] أي بين، وقيل هي فيها بمعنى العلم انتهى قوله: [وهي ~~عرفا إخبار عدل إلخ] : تعرض لتعريفها اصطلاحا للرد على ابن عبد السلام ~~القائل لا حاجة لتعريف حقيقتها لأنها معلومة، ورده ابن عرفة بقول القرافي ~~أقمت ثمان سنين أطلب الفرق بينها وبين الرواية وأسأل الفضلاء عنه بتحقيق ~~ماهية كل منهما فيقولون: الشهادة يشترط فيها التعدد والذكورة والحرية فأقول ~~لهم اشتراط ذلك فرع تصورها حتى طالعت شرح البراهين للمازري فوجدته حقق ~~المسألة فقال: هما خبران غير أن المخبر عنه إن كان عاما لا يختص بمعين ~~فالرواية كخبر: " إنما الأعمال بالنيات "، و: ms2285 " الشفعة فيما ينقسم " # PageV04P237 # حاكما بما علم ولو بأمر عام ليحكم بمقتضاه، فقد لا ~~تتوقف على تقدم دعوى؛ كإعلام العدول برؤيتهم الشهر فيحكم بثبوتها. ويترتب ~~على حكمه أمور، كوجوب الصيام والوقوف بعرفة وتمام عدة أو كفارة أو تمام أجل ~~لدين ونحو ذلك: وقولهم: حكم الحاكم يتوقف على دعوى صحيحة، مرادهم في ~~المعاملات والخصومات؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # بخلاف قول العدول عند الحاكم لهذا على هذا كذا إلزام لمعين لا يتعداه ~~فالشهادة، ابن عرفة: حاصل ما قرره المازري أن الشهادة هي الخبر المتعلق ~~بجزئي والرواية المتعلق بكلي وهو مردود بأن الرواية قد تتعلق بجزئي كخبر: ~~«يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة» وخبر تميم الداري في السفينة التي ~~لعب بهم الموج فيها وذكر قصة الدجال إلى غيرها من أحاديث متعلقة بجزئي ~~وكآية: {تبت يدا أبي لهب} [المسد: 1] ونحوها كثير انتهى. # إذا علمت ذلك فالحق في الفرق ما قاله (بن) وهو أن الخبر إما أن يقصد أن ~~يرتب عليه فصل قضاء وإبرام حكم أم لا، فإن قصد به ذلك فهو الشهادة وإن لم ~~يقصد به ذلك فإما أن يقصد به تعريف دليل حكم شرعي يشرعه أو لا فإن قصد به ~~ذلك فهو الرواية وإلا فهو سائر أنواع الخبر انتهى وتعريف شارحنا يفيد ذلك. ~~وقوله: إخبار عدل: من إضافة المصدر لفاعله وحاكما مفعوله قوله: [حاكما] : ~~أي أو محكما وقوله: [بما علم] : أي إخبار ناشئ عن علم لا عن ظن أو شك. وهل ~~يشترط في تأدية الشهادة لفظ أشهد بخصوصه أو لا يشترط؟ قولان: أظهرهما عدم ~~الاشتراط بل المدار فيها على ما يدل على حصول علم الشاهد بما شهد به كرأيت ~~كذا أو سمعت كذا أو لهذا عند هذا كذا فلا يشترط لأدائها صيغة معينة قوله: ~~[ولو بأمر عام] : رد بالمبالغة على المازري ومن وافقه حيث خصوها بالجزئي. ~~قوله: [كإعلام العدول برؤيتهم الشهر] : مثال للأمر العام. قوله: [يتوقف على ~~دعوى] : أي على تقدم دعوى. قوله: [مرادهم في المعاملات إلخ] : أي من كل أمر ~~لم ms2286 يتمحض الحق # PageV04P238 # كالدين والقذف والقتل والعتق والنسب، وقد لا يتوقف؛ ~~كرؤية الهلال وشرب الخمر والزنا، فإن البينة تكفي في ذلك وإن لم تتقدم دعوى ~~من غيرها. # وأشار بشرط الشهادة بقوله: (شرط) صحة (الشهادة) عند الحاكم (العدالة) : ~~وهي الاتصاف بما يأتي ذكره (والعدل) هنا: (الحر) ولو أنثى في بعض الأمور؛ ~~كالمال والولادة فلا تصح شهادة رقيق ولو ذكرا. (المسلم) : فلا تصح شهادة ~~كافر ولو لكافر على كافر. (البالغ) : فلا تصح من صبي إلا إذا شهد الصبيان ~~بعضهم على بعض في القتل بشروط تأتي. (العاقل) : فلا تصح من معتوه ومجنون ~~لعدم ضبطه. #   ### | [حاشية الصاوي] # فيه لله، وأما الأمور التي تمحض الحق فيها لله فلا تتوقف الشهادة فيها ~~على تقدم دعوى، كما أفاده بعد، لأن الشهادة فيها حسبة فعليه أن يشهد وإن لم ~~يستشهد. # قوله: [من غيرها] : أي من غير تلك البينة. # قوله: [بما يأتي ذكره] : أي وهي التي شرع فيها بقوله: والعدل الحر إلخ، ~~ولو قال: وهي الاتصاف بما ذكره بقوله إلخ لكان أظهر. # قوله: [هنا] : يحترز به عن العدالة عند المحدثين فإنه لا يشترط فيها ~~الحرية. # وقوله: [الحر] : أي ولو عتيقا لكن إن شهد لمعتقه فله شرط آخر وهو ~~التبريز. # قوله: [في بعض الأمور] : راجع للمبالغ عليه أي فالأنثى تعد من العدول ~~وتقبل شهادتها في بعض الأمور التي مثل لها. # قوله: [والولادة] : أي ونحوها من كل ما لا يظهر للرجال. # قوله: [فلا تصح شهادة رقيق] : أي من فيه شائبة رق ولو قلت. # قوله: [ولو لكافر على كافر] : أي خلافا لأبي حنيفة والشافعي حيث، قالا: ~~يجوز شهادة الكافر على مثله. # قوله: [بشروط تأتي] : أي في قوله وجاز شهادة الصبيان بعضهم على بعض في ~~جرح وقتل فقط إلخ. # قوله: [العاقل] : أي حال التحمل والأداء معا. بخلاف الحرية والإسلام # PageV04P239 # (بلا فسق) بجارحة؛ فلا تصح من الزاني والشارب والسارق ~~ونحوهم وكذا مجهول الحال. (و) بلا (حجر) عليه لسفه فلا تصح من سفيه محجور ~~عليه. (و) بلا (بدعة) ولو تأول (كقدري) ms2287 وخارجي. (ذو المروءة) وهي: كمال ~~النفس بصونها عما يوجب ذمها عرفا ولو مباحا في ظاهر الحال، كأكل بسوق لغير ~~أهله، ولذا قال: (بترك) أي بسبب ترك شيء (غير لائق من لعب بكحمام) #   ### | [حاشية الصاوي] # والبلوغ فتشترط حال الأداء لا حال التحمل. # قوله: [وكذا مجهول الحال] : إنما خرج مجهول الحال بقوله بلا فسق، لأن ~~الأصل في الناس الجرحة فيستصحب الأصل إلا لدليل يثبت الضد. # قوله: [فلا تصح من سفيه محجور عليه] : أي لأنه مخدوع. ومفهوم قوله: محجور ~~عليه أن شهادة السفيه غير المحجور عليه صحيحة. # قوله: [كقدري وخارجي] : القدري هو القائل بأن الأسباب تؤثر بقوة أودعها ~~الله فيها وهو عاص وفي كفره قولان والمعتمد عدمه، والخارجي هو الذي يكفر ~~بالذنب ولا فرق بين كونه متعمدا للبدعة أو متأولا لأنه لا يعذر بالتأويل ~~وهو فاسق، وفي كفره قولان أيضا والمعتمد عدمه. # قوله: [ذو المروءة] : هو بضم الميم وفتحها مع الهمزة وبغيرها مع تشديد ~~الواو. ففيها أربع لغات وإنما اشترطت المروءة في العدالة لأن من تخلق بما ~~لا يليق وإن لم يكن حراما جره ذلك لعدم المحافظة على دينه واتباع الشهوات. ~~واعلم أنه إذا تعذر وجود العدل الموصوف بتلك الأوصاف كما في زماننا هذا ~~اكتفي بالحر المسلم البالغ العاقل المستور الحال الذي لا يعرف عليه فسق، ~~وقيل: يؤمر بزيادة العدد. # قوله: [لغير أهله] : الضمير عائد على السوق أي فأهل السوق الجالسون فيه ~~لا يخل بمروءتهم الأكل فيه للضرورة. # قوله: [من لعب بكحمام] : أي وإن لم يكن محرما كاللعب به على وجه المسابقة ~~لأنه يخل بالمروءة وقد روى أبو داود بسنده عن أبي هريرة: أن رسول # PageV04P240 # بتخفيف الميم: هو الطير المعروف، وأدخلت الكاف غيره ~~من الحيوان الذي يلعب به طيرا أو غيره: كالعصافير وتيوس الغنم. (وشطرنج) ~~والشطرنج بالشين المعجمة وبالمهملة مكسورة ومفتوحة وقيل الفتح من لحن ~~العوام وسيجة وطاب ونرد ومنقلة بلا قمار، وإلا فهو من الكبائر لأنه من أكل ~~أموال الناس بالباطل، وهو داخل في الفسق. (و) بترك (سماع ms2288 غناء) متكرر إذا ~~لم يكن بقبيح القول أو بآلة، وإلا حرم، ولو في عرس وكان من الفسق. #   ### | [حاشية الصاوي] # الله - صلى الله عليه وسلم - «رأى رجلا يتبع حمامة فقال: شيطان يتبع ~~شيطانة» . # قوله: [وتيوس الغنم] : أي لأنه ورد في الحديث النهي عن التحريش بين ~~البهائم كتسليط الكباش بعضها على بعض ونحو ذلك. # قوله: [وشطرنج] : في (بن) قال ابن غازي قال أبو عبد الله بن هشام اللخمي ~~في لحن العامة يقولون شطرنج بفتح الشين، وحكى ابن جني أن الصواب كسرها على ~~بناء جردحل وذكر قبل ذلك أنه يقال بالشين وبالسين لأنه إما مشتق من ~~المشاطرة أو التسطير انتهى. وفي المجموع نقلا عن (ح) أنه معرب شرنك ومعناه ~~ستة ألوان: الشاة والفرز والفيل والفرس والرخ والبيدق، فعلى هذا لا يقال ~~مشتق من المشاطرة بالمعجمة ولا من التسطير بالإهمال على ما في (بن) انتهى، ~~والمذهب أن لعبه حرام وقيل مكروه، وفي (ح) قول بجواز لعبه في الخلوة مع ~~نظيره لا مع الأوباش، وعلى كل من القول بالحرمة والكراهة ترد الشهادة بلعبه ~~لكن عند الإدامة لقول ابن رشد لا خلاف بين مالك وأصحابه أن الإدمان على ~~اللعب بها جرحة وإنما اشترط الإدمان في الشطرنج دون ما عداه من النرد ~~والطاب والمنقلة لاختلاف الناس في إباحته. بخلاف غيره فجرحة مطلقا. # قوله: [بلا قمار] : أي بلا أخذ مال في لعبه. # قوله: [أو بآلة] : أي كعود وقانون. # قوله: [وإلا حرم] : أي بأن تخلف شرط من هذين الشرطين كان حراما # PageV04P241 # (و) بترك (سفاهة) من القول، كالهزل الخارج عن عرف أهل ~~الكمال من المجون والدعابة. (و) بترك (صغيرة خسة) : كتطفيف بحبة وسرقة لقمة ~~ونحوها، إذ فاعل ذلك لا مروءة عنده، ومما يخل بها: الرقص والصفق بالأكف بلا ~~موجب يقتضيه، وكذا سائر اللعب. إلا ما استثناه الشارع كالمسابقة، واللعب مع ~~الزوجة والطفل الصغير إذا لم يكثر، والكلام في اللعب بما ذكر، إنما هو إذا ~~أدمن ذلك. قال الأبهري في الفرق بين الإدمان وعدمه: إن الإنسان لا ms2289 يسلم من ~~يسير اللهو فالعدل المذكور تقبل شهادته. (وإن) كان (أعمى في القول) وقال ~~أبو حنيفة والشافعي: لا تقبل فيه. ومثل القول غيره مما عدا المبصرات، ~~كالمشمومات والملموسات. وإنما بالغ #   ### | [حاشية الصاوي] # ولو في الأعراس، وهل ترد به الشهادة ولو فعله مرة في السنة؟ وهو ما ~~للتتائي أو لا بد من التكرر في السنة وهو ما يفيده المواق وتقدم هذا المبحث ~~في الوليمة مستوفى. # قوله: [كالهزل الخارج عن عرف أهل الكمال] : أي كما إذا كان يضحك القوم ~~بالأكاذيب لما في الحديث: «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل ~~له» . # قوله: [من المجون والدعابة] : بيان لمعنى الهزل فمن ذلك النطق بألفاظ ~~الخنا في المجالس. # قوله: [كتطفيف بحبة] : ظاهره أنها صغيرة مطلقا ولو كان المسروق منه فقيرا ~~وقيد بعضهم ذلك بأن لم يكن المسروق منه فقيرا وإلا كان كبيرة. # قوله: [فالعدل المذكور] : دخول على كلام المصنف. # قوله: [في القول] : أي تقبل شهادته في الأقوال مطلقا سواء تحملها قبل ~~العمى أم لا لضبطه الأقوال بسمعه. # قوله: [وقال أبو حنيفة والشافعي] إلخ: لكن عند الحنفية لا تقبل مطلقا ولو ~~تحملها قبل العمى وعند الشافعي ما لم يتحملها قبل العمى وإلا قبلت. # قوله: [مما عدا المبصرات] : أي الأمور التي تتوقف على البصر كالأفعال ~~والألوان فلا تجوز شهادته فيها مطلقا علمها قبل العمى أم لا، وفي الإرشاد ~~تجوز # PageV04P242 # على القول لأنه محل الخلاف وغيرها محل اتفاق. وكذا ~~قوله: (أو) كان (أصم في الفعل) : كالضرب والأكل والأخذ والإعطاء واحترز ~~بذلك عن المسموعات لا عن المشمومات والملموسات والمطعومات فإنها اتفاق. ~~وأما الأعمى الأصم فلا تجوز شهادته في شيء ولا معاملته كالمجنون، وإنما ~~يولى عليهما من يتولى أمرهما بالمصلحة. # (وشرطه) : أي العدل؛ أي شرط قبول شهادته (أن يكون فطنا) لا مغفلا (جازما) ~~في شهادته (بما أدى) لا شاكا أو ظانا (غير متهم فيها) : أي في شهادته ~~(بوجه) من الوجوه الآتية؛ إذا علمت ذلك: (فلا شهادة) تقبل (لمغفل) تلتبس ~~عليه الأمور العادية (إلا ms2290 فيما. #   ### | [حاشية الصاوي] # شهادته على الفعل إن علمه قبل العمى أو بحبس كما في الزنا واقتصر على هذا ~~في المجموع. # قوله: [وغيرها] : المناسب غيره لأن الضمير عائد على القول أي محل الخلاف ~~بين مالك وغيره الأقوال، وأما الملموسات والمطعومات والمشمومات فهي محل ~~اتفاق بين مالك وغيره في القبول. # قوله: [أو كان أصم في الفعل] : أي وهو بصير لأن الأصم البصير يضبط ~~الأفعال ببصره دون الأقوال لتوقف ضبطها على السمع وهو معدوم فلا تقبل ~~شهادته في الأقوال ما لم يكن سمعها قبل الصمم وإلا جازت، قال ابن شعبان: ~~وتجوز شهادة الأخرس ويؤديها بإشارة مفهمة أو كتابة. # قوله: [فإنها اتفاق] : أي بين مالك وغيره كما تقدم التنبيه عليه قبل. # قوله: [وإنما يولي عليهما] : هكذا بالتثنية في نسخة المؤلف، والضمير عائد ~~على الأعمى الأصم والمجنون، والمناسب أن يقول بعد ذلك أمرهما أو يفرد ~~الضمير في عليه ويكون عائدا على الأعمى الأصم فقط، والمجنون تقدم حكمه في ~~باب الحجر قال (بن) : قال (عب) في الأعمى الأصم: لا يتزوج إلخ يعني والله ~~أعلم لا يلي ذلك بنفسه وإلا فيجوز أن يأتي عليه من ينظر له بالأصلح له، كما ~~يقيم الحاكم على المجنون والسفيه من ينظر لهما انتهى. وقد أفاد هذا شارحنا ~~بالتشبيه. . ### | [شرط قبول شهادة العدل] # قوله: [لمغفل] : هو من لا يستعمل القوة المنبهة مع وجودها فيه، وأما ~~البليد فهو خال منها بالمرة فمراده بالمغفل ما يشمله بالأولى. # PageV04P243 # لا يلبس) # بفتح التحتية وكسر الباء الموحدة، وماضيه بفتحها: أي يختلط ومنه قوله ~~تعالى: {وللبسنا عليهم ما يلبسون} [الأنعام: 9] . وأما لبس الثوب فبالعكس. ~~إلا في الأمور الواضحة التي لا لبس فيها، فإنها تقبل شهادته. (ولا) شهادة ~~(لمتأكد القرب) لاتهامه بجر النفع لقريبه (كوالد) لولده (وإن علا) : (كالجد ~~وأبيه وولد) لوالده (وإن سفل) كابن الابن أو البنت (وزوجهما) : أي الوالد ~~والولد، فلا يشهد الوالد لزوجة ابنه، ولا لزوج بنته، ولا الولد لزوجة أبيه ~~وزوج أمه؛ فأولى أن لا يشهد لزوجته. (بخلاف) شهادة (أخ) لأخيه ms2291 (أو مولى) ~~لعتيقه (و) صديق (ملاطف) فتجوز (إن برز) الشاهد منهم في العدالة، بأن فاق ~~أقرانه فيها واشتهر بها. (ولم يكن) الشاهد (في عياله) : أي عيال المشهود ~~له، وإلا لم يجز ولو برز. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وماضيه بفتحها] : أي فهو من باب ضرب. # قوله: [فبالعكس] : أي فهو من باب علم وتعب. # قوله: [أي إلا في الأمور الواضحة] : هذا إيضاح لقول المتن إلا فيما لا ~~يلبس. # قوله: [وصديق ملاطف] : قال (ح) : الملاطف هو المختص بالرجل الذي يلاطف كل ~~واحد منهما صاحبه، ومعنى اللطف الإحسان والبر والتكرمة قال في التنبيهات ~~وقال ابن فرحون: الملاطف هو الذي قيل فيه: # إن أخاك الحق من كان معك ... ومن يضر نفسه لينفعك # ومن إذا ريب الزمان صدعك ... شتت فيك نفسه ليجمعك # وهذا الذي قاله بعيد قل أن يوجد أحد بهذه الصفات فالأولى تفسيره بما في ~~التنبهات انتهى (بن) . # قوله: [إن برز] : في (بن) الصواب إن برز بفتح الباء وتشديد الراء فعل ~~لازم مبني للفاعل واسم الفاعل منه مبرز بكسر الراء المشددة أي ظاهر ~~العدالة، وفي القاموس برز ككرم، وبرز تبريزا: فاق أصحابه فضلا وشجاعة، وبرز ~~الفرس على الخيل سبقها انتهى. فقد علمت أنه يستعمل مشددا ومخففا على وزن ~~فعل المضموم العين وليست هناك لغة بفتح الفاء والعين مع التخفيف. # قوله: [ولم يكن الشاهد في عياله] : بقي شرط وهو أن تكون الشهادة بغير # PageV04P244 # (كأجير) فتجوز شهادته لمن استأجره إن برز ولم يكن في ~~عياله. (وشريك) تجوز شهادته لشريكه (في غيرها) : أي في غير مال الشركة إن ~~برز، ولم يكن في عياله، لا في مال الشركة ولو برز. وقيدها المصنف تبعا ~~للمدونة بشركة المفاوضة، فظاهره أن شركة العنان لا يشترط فيها التبريز. ~~وقال بعضهم: الشركة مطلقا يشترط فيها التبريز فلذا أطلقنا. (وزائد) في ~~شهادته على ما شهد به بأن شهد أولا بعشرة ثم قال: بل هو أحد عشر فتقبل إن ~~برز (ومنقص) عنها بعد أن أداها فتقبل إن برز. وأما لو شهد ابتداء بأزيد ms2292 مما ~~ادعاه المدعي أو بأنقص فتقبل مطلقا ولو لم يبرز، وإن كان المدعي لا يقضى له ~~بالزائد لعدم ادعائه له. (وذاكر) لما شهد به (بعد شك) بأن قال أولا: لا ~~أدري أو لا علم عندي، ثم قال: تذكرت، فتقبل إن برز (أو) تذكر بعد (نسيان) ~~فتقبل إن برز. وأما الزائد أو المنقص المتقدم فجزم بما شهد ثم تذكر فزاد أو ~~نقص (وبخلافهما) : أي الشهادة من ولد (لأحد أبويه) على الآخر فتقبل. (أو) ~~من والد لأحد (ولديه) على الآخر فتقبل لعدم التهمة (إن لم يظهر #   ### | [حاشية الصاوي] # جرح عمد فيه قصاص وإلا فلا تقبل على المشهور؛ لأن الحمية تأخذ في القصاص ~~وإنما يشهد في الأموال أو في الجراح التي فيها مال كما في الخرشي # قوله: [وقال بعضهم: الشركة مطلقا] : إلخ: مراده به الأجهوري ورده (بن) ~~تبعا لربما حاصله أن الأقسام ثلاثة: مردودة مطلقا مبرزا أو غير مبرز في ~~شهادة الشريك لشريكه فيما فيه الشركة كان معينا أو غيره لأنها تجر نفعا ~~لنفسه. ومقبولة بشرط التبريز اتفاقا وهي شهادة شريك المفاوضة في غير ما فيه ~~الشركة، ومقبولة مطلقا مبرزا أو غير مبرز على المعتمد في شهادة شريك غير ~~المفاوضة في غير ما فيه الشركة. # قوله: [وإن كان المدعي لا يقضي له بالزائد] : أي وكذا في شهادته بأنقص في ~~دعوى المدعي فلا يقضى للمدعي بالزائد إلا بشهود أخر غير هذا. # قوله: [وأما الزائد] : جواب عن سؤال وارد على المصنف. # قوله: [فتقبل] : أي ولا يشترط فيها التبريز على المعتمد. # PageV04P245 # ميل) من الولد أو الوالد لمن شهد له، فإن ظهر ميل لمن ~~شهد له لم تقبل شهادته (ولا) شهادة (لعدو على عدوه في) أمر (دنيوي) متعلق ~~بعدو أي عداوة دنيوية ولو كانت من مسلم على كافر، احترازا من الأخروية؛ ~~كشهادة مسلم على كافر ليس بينهما عداوة دنيوية فتجوز. (أو) شهادة عدو لرجل ~~(على ابنه) : أي ابن العدو فلا تقبل. # (ولا) شهادة لشاهد (إن حرص بشهادته) : أي إن كان فيها حرص (على ms2293 إزالة ~~نقص) : يعني إن اتهم على الحرص لقبول شهادته عند إزالة نقص (فيما رد فيه) ~~أولا، بأن أدى سابقا شهادة فردت (لفسق، أو صبا، أو رق) فلما زال المانع - ~~بأن تاب الفاسق أو بلغ الصبي أو عتق الرقيق - أداها، فلا تقبل لاتهامه على ~~الحرص على قبولها عند زوال المانع، لأن الطبع قد جبل على دفع المعرة التي ~~حصلت بالرد أولا. ولذا لو لم يحكم بردها حتى زال المانع فأداها، قبلت لعدم ~~الحرص، وكذا إن ردت لمانع فأدى عند زواله شهادة بحق آخر فإنه يقبل. (أو) ~~حرص (على التأسي) : أي مشاركة غيره في المعرة القائمة به ليهون عليه ~~مصيبتها؛ لأن المصيبة إذا عمت هانت، وإذا خصت هالت: (كشهادة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن ظهر ميل] إلخ: أي كشهادة الأب لولده البار على العاق أو ~~الصغير على الكبير أو السفيه على الرشيد وتجوز شهادة الولد على أبيه بطلاق ~~أمه إن كانت منكرة للطلاق. واختلف إن كانت هي القائمة بذلك فمنعها أشهب ~~وأجازها ابن القاسم، وإن شهد بطلاق أبيه لغير أمه لم تجز إن كانت أمه في ~~عصمة أبيه أو مطلقة ويرجو رجوعها لأبيه، ولو شهد لأبيه على جده أو لولده ~~على ولد ولده لم تجز قولا واحدا، وبالعكس جاز قولا واحدا كما ذكره محشي ~~الأصل نقلا عن الأجهوري. # قوله: [لعدو على عدوه] : أي ولو كان مبرزا في العدالة. # قوله: [إذا عمت هانت] : إنما هانت بالعموم لذكر مصيبة غيره فيتسلى عن ~~مصيبته. بخلاف ما إذا خصت فلم يجد مصيبة غيرها نظيرتها لغيره يتسلى بها ~~فتعظم عليه مصيبته. # PageV04P246 # ولد الزنا فيه) : أي في الزنا أو شهادة (من حد) لسكر ~~أو قذف أو زنا (فيما) : أي في مثل ما (حد فيه) بخصوصه، فلا تقبل للتأسي. ~~ومثل الحد: التعزير، فلا يشهد في مثل ما عزر فيه، وأما في غيره فتصح. (أو ~~حرص على القبول؛ كأن شهد وحلف) على صحة شهادته أو على ثبوت الحق. لكن قال ~~ابن عبد السلام: ينبغي أن يعذر العوام ms2294 في ذلك. (أو) حرص (على الأداء: كأن ~~رفع) شهادته للحاكم قبل الطلب (في محض حق الآدمي) وهو ما له إسقاطه كالدين ~~والقصاص. (أما في حق الله) : وهو ما ليس للمكلف إسقاطه (فتجب المبادرة) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من حد] : أي بالفعل احترازا عما إذا عفي عنه وشهد في مثله إن كان ~~قذفا فيقبل كما في المدونة، لا إن كان قتلا فلا يشهد في مثله كما في ~~الواضحة عن الأخوين، وانظر لو جلد البكر في الزنا هل له الشهادة باللواط ~~لاختلافهما في الحد أو لا نظرا لدخوله في الزنا؟ والظاهر الثاني كما في ~~الحاشية. # قوله: [كأن شهد وحلف] : قال في التبصرة وأما الحرص على القبول فهو أن ~~يحلف على شهادته إذا أداها وذلك قادح فيها لأن اليمين دليل على التعصب وشدة ~~الحرص على نفوذها (اه) . تنبيه: قال ابن فرحون للقاضي تحليف الشاهد ولو ~~بالطلاق إن اتهمه، أي لقاعدة: تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوه من الفجور، ~~وهو من كلام عمر بن عبد العزيز استحسنه مالك لأن من قواعد مذهبه مراعاة ~~المصالح العامة كذا أفاده في الحاشية. # قوله: [لكن قال ابن عبد السلام] : أي وسلمه له المتأخرون. # قوله: [كأن رفع شهادته للحاكم قبل الطلب] إلخ: حاصله أن رفع الشاهد ~~للحاكم قبل أن يطلبه المشهود له لا يجوز ومبطل لشهادته نعم يجب على الشاهد ~~أن يعلم صاحب الحق بأنه شاهد له وجوبا عينيا إن توقف الحق على شهادته ~~وكفائيا إن لم يتوقف. # قوله: [وهو ما له إسقاطه] : أي وليس المراد بمحض حق الآدمي ما لا حق فيه ~~لله كما هو المتبادر إذ ما من حق لآدمي إلا ولله فيه حق. # PageV04P247 # بالرفع للحاكم (بالإمكان) : أي بقدره، وذلك (إن ~~استديم التحريم) عند عدم الرفع: (كعتق) لرقيق مع كون السيد يتصرف فيه تصرف ~~المالك من استخدام، وبيع ووطء ونحو ذلك. (وطلاق) لزوجة مع كون المطلق لم ~~ينكف عنها فتجب المبادرة بالرفع. (ووقف) على معين أو غيره - ولا سيما إذا ~~كان مسجدا أو رباطا ms2295 أو مدرسة وواضع اليد عليه يتصرف فيه تصرف الملاك، فتجب ~~المبادرة بالرفع لرده إلى أصله. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بالإمكان] : أي فإن أخر الرفع زيادة على القدر الذي يمكن فيه ~~الرفع كان جرحة في شهادته وبهذا القسم والذي قبله اندفع التعارض بين قوله - ~~صلى الله عليه وسلم - في معرض الذم: «ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون» ~~وقوله - عليه الصلاة والسلام -: «تبادر شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته» ~~وبين قوله - عليه الصلاة والسلام - في معرض المدح: «ألا أخبركم بخير ~~الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها» فحمل الأول على الأول والثاني ~~على الثاني (اه بن) . # قوله: [إن استديم التحريم] : الكلام على حذف مضاف أي إن استديم ارتكاب ~~التحريم وإلا فكل محرم مستدام التحريم. # قوله: [ووقف على معين أو غيره] إلخ: حاصل ما في المسألة أن الوقف إما على ~~معين أو غيره وفي كل الواضع يده عليه المتصرف فيه إما الواقف أو غيره، # PageV04P248 # (ورضاع) : بين زوجين. (وإلا) يستدم التحريم (خير) في ~~الرفع وعدمه: (كالزنا) وشرب الخمر، والترك أولى لما فيه من الستر المطلوب ~~في غير المجاهر بالفسق وإلا فالرفع أولى. (بخلاف حرص على تحمل) لشهادة، فلا ~~يقدح: (كالمختفي) عن المشهود عليه ليشهد على إقراره إن أقر - وهو مقيد بأن ~~لا يكون المقر مخدوعا #   ### | [حاشية الصاوي] # فإن كان على غير معين والواضع يده عليه غير الواقف وجب على الشهود ~~المبادرة بالرفع للقاضي، وإن كان الواضع يده عليه هو الواقف فلا يرفعون إذ ~~لا ثمرة في رفعهم، لأنه لا يقضي به عليه إذا لم يكن أخرجه من حوزه كما سبق، ~~وإن كان الوقف على معين فلا يرفعون؛ لأنه حق لآدمي إلا إذا طلبوا للشهادة ~~كان الواضع يده عليه الواقف أو غيره، فإذا علمت ذلك فالمناسب للشارح ~~الاقتصار على ما إذا كان الوقف على غير معين وواضع اليد المتصرف غير ~~الواقف. # قوله: [وإلا يستدم التحريم] : أي بأن كان التحريم ينقضي بالفراغ من ~~متعلقه. # قوله: [كالزنا وشرب الخمر] : أي فحق الله ms2296 فيهما النهي عنهما، فإذا زنى ~~الشخص أو شرب الخمر حصل التحريم وانقضى بالفراغ منهما. # قوله: [لما فيه من الستر المطلوب] : أي على جهة الندب لا على جهة الوجوب ~~وإلا كان الترك واجبا وهذا قول لبعضهم، وفي المواق أن ستر الإنسان على نفسه ~~وعلى غيره واجب وحينئذ فيكون ترك الرفع واجبا. # قوله: [وإلا فالرفع أولى] : أي لأجل أن يرتدع عن فسقه وكره مالك وغيره ~~الستر عليه. # قوله: [بخلاف حرص على تحمل] : مخرج من قوله ولا إن حرص على إزالة نقص ~~إلخ. # قوله: [كالمختفي] : أي فتقبل شهادته بناء على جواز تحمل الشهادة على ~~المقر من غير أن يقول: اشهد علي به بشرط أن يستوعب كلامه، وهذا هو الذي به ~~العمل. # قوله: [مخدوعا] : أي مغرورا بشيء في نظير الإقرار، وقوله، أو خائفا أي ~~كإقرار من في السجن الخائف من العذاب وفي الحقيقة المخدوع والخائف # PageV04P249 # أو خائفا - وإلا فلا تقبل الشهادة عليه. # (ولا إن استبعدت) الشهادة (كبدوي) يشهد في الحضر (لحضري) على حضري بدين ~~أو بيع أو شراء أو هبة أو نحو ذلك مما يستبعد حضور البدوي فيه دون الحضري، ~~فلا تقبل (بخلاف إن سمعه) يقر بشيء لحضري، أو رآه يفعل بحضري شيئا من غصب ~~أو ضرب أو إتلاف مال أو رآه يشرب الخمر أو نحو ذلك مما لا يقصد الإشهاد به ~~عليه، فيجوز وتقبل شهادته. كما يجوز فيما يقع بالبادية من ذلك كله على حضري ~~وبدوي. وأما شهادة حضري على بدوي ففيها خلاف، وبالجملة فمدار المنع على ~~الاستبعاد عادة. #   ### | [حاشية الصاوي] # لا تقبل عليه شهادة مطلقا ولو قال: اشهدوا علي فهذا التقييد غير ضروري. . # قوله: [ولا إن استبعدت] : معطوف على قوله ولا إن حرص، والسين والتاء للعد ~~والنسبة نحو استحسنت كذا أي عددته حسنا، ونسبته للحسن. وفاعل استبعد ضمير ~~يعود على الشهادة بمعنى تحملها. # قوله: [كبدوي يشهد في الحضر] إلخ: إنما منعت لقوله - عليه الصلاة والسلام ~~-: «لا يشهد بدوي على حضري» وفي طريق أخرى: " على صاحب قرية " فجعل هذا ms2297 ~~النهي على ما فيه استبعاد بالوجه الذي ذكره الشارح، والمعنى كما في حاشية ~~الأصل أنه إذا طلب من البدوي تحمل الشهادة في الحضر لحضري بدين أو بيع أو ~~شراء أو نحو ذلك مما يقصد الإشهاد عليه من سائر عقود المعاوضة، وكالوصية ~~والعتق فلا تقبل منه إذا أداها، وذلك لأن ترك إشهاد الحضري وطلب البدوي ~~لتحمل تلك الشهادة فيه ريبة فللخصم التجريح فيهم حينئذ. # قوله: [فمدار المنع على الاستبعاد] : أي فمتى حصل الاستبعاد منع ولو من ~~قروي لقروي. # PageV04P250 # (ولا) شهادة لشاهد (إن جر بها) : أي بشهادته (نفعا؛ ~~كشهادته بعتق من) أي عبد (يتهم) الشاهد (في ولائه) : كأن يشهد أن أباه مثلا ~~قد أعتق عبده فلانا وفي الورثة من لا حق له في الولاء، كالبنات والزوجات. ~~ويشترط أن تكون التهمة حاصلة في الحال، بأن يكون العبد - لو مات الآن - ~~ورثه الشاهد، وأما إذا كان قد يرجع إليه الولاء بعد حين؛ كما لو شهد أن ~~أخاه قد أعتق عبده وللأخ ابن، فتقبل شهادته. كما تقبل إذا كان لا وارث معه ~~أو معه وارث يشاركه في الولي لعدم التهمة. # (أو) شهادته (بمال لمدينه) : أي لمن له عليه دين؛ لأنه يتهم على أخذ ذلك ~~المال في دينه الذي على المدين، وقولنا: " بمال " شامل للدين والإرث والشيء ~~المعين؛ فهو أحسن من قوله: " بدين ". وخرج به شهادته له بقذف أو بموجب قصاص ~~من جرح أو قتل، فتقبل لعدم التهمة. ومن الشهادة. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [جر بشهادته نفعا] # قوله: [ولا شهادة لشاهد] : لا نافية للجنس وشهادة اسمها ولشاهد متعلق ~~بمحذوف خبرها تقديره معتبرة أو مقبولة. # قوله: [في ولائه] : أي في أخذ ماله بالولاء. # قوله: [كالبنات والزوجات] : إنما لم يكن لهن حق لأن الولاء لا ترثه إلا ~~الذكور. # قوله: [ورثه الشاهد] : أي لعدم وجود وارث من العصب لذلك العتيق. # قوله: [وللأخ ابن] : مثله لو كانت الشهادة على أبيه وكان للمعتوق وارث من ~~عصيبه. # قوله: [يشاركه في الولي] : نسخة المؤلف هنا بالياء بعد اللام وحقها الألف ~~بعد ms2298 اللام لأن الولاء ممدود لا مقصور، أي وقد استوى ثبوت عتقه وعدمه عند ~~الشاهد وأما لو كان في ثبوت العتق مزية كما لو كان إن بقي رقه صار له في ~~العبد الربع مثلا، وإن ثبت عتقه كان له النصف في الولاء كما لو كانت الورثة ~~أربع بنات وابنين هو أحدهما فلا تقبل شهادته لحصول التهمة # قوله: [أي لمن له عليه دين] : أي والحال أن الدين حال أو قريب من الحلول ~~والمدين معسر وإلا فلا تهمة. # قوله: [أو بموجب قصاص] : أي وأما بموجب دية فهو داخل في شهادته له بالمال # PageV04P251 # الجارة نفعا: شهادة المنفق عليه للمنفق، بخلاف شهادة ~~المنفق لمنفق عليه. # (ولا) شهادة لشاهد (إن دفع بها) : أي بشهادته ضررا (كشهادة بعض العاقلة ~~بفسق شهود القتل) خطأ، لأنه دفع بها الغرم في الدية عن نفسه، إلا أن يكون ~~عديما لا يلزمه من الدية شيء فتجوز. # (أو) شهادة (مدين معسر لربه) : أي لرب الدين بمال أو غيره؛ فلا تقبل ~~لاتهامه على دفع ضرر مطالبة رب الدين له بدينه. ولذا لو ثبت عسره عند حاكم ~~جازت لعدم المطالبة. كما تجوز من المليء لقدرته على الوفاء. # (ولا) شهادة لشاهد (إن شهد) لشخص (باستحقاق) لشيء. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بخلاف شهادة المنفق لمنفق عليه] : أي نفقة غير واجبة عليه أصالة. ~~وأما من نفقته واجبة أصالة فقد مر أنها ممتنعة لأجل القرابة، قال بعض ~~المتأخرين: إن كان المشهود له من قرابة الشاهد كالأخ ونحوه ينبغي ألا تجوز ~~شهادته له بمال، لأنه وإن كانت نفقته لا تلزمه فإنه يلحقه بعدم نفقته عليه ~~معرة، وإن كان المشهود له أجنبيا من الشاهد جازت شهادته له، الصقلي: هذا ~~استحسان إذ لا فرق بين الأجنبي والقريب في رواية ابن حبيب (اه كذا في بن) . # واعلم أن مسألة المصنف تقيد بما إذا لم يكن أنفق ليرجع وإلا كان داخلا في ~~قوله: أو بمال لمدينه وكما تقبل شهادته للمنفق عليه تقبل شهادته عليه بقتل ~~أو زنا وهو محصن، لضعف التهمة ms2299 لكون النفقة عليه غير واجبة أصالة. # قوله: [إلا أن يكون عديما] : هذا القيد لابن عبد السلام وجزم به في ~~التوضيح وإطلاق الخرشي ضعيف كما أفاده (بن) . ### | [شهادة مدين معسر لرب الدين] # قوله: [أو شهادة مدين معسر] : أي ولم يثبت عسره وإلا قبلت كما يأتي. # قوله: [بمال أو غيره] : أي خلافا لمن خصه بالمال فإنه ضعيف. # قوله: [كما تجوز من المليء] : أي الذي لا يتضرر بالدفع. # والحاصل أن المراد بالمدين الذي لا تقبل شهادته لرب الدين من كان يتضرر ~~بأخذ الدين منه، فإن كان ثابت العسر أو مليا لا يتضرر انتفت التهمة. # PageV04P252 # (وقال في شهادته باستحقاقه) : (أنا بعته له) لاتهامه ~~على رجوع المشتري عليه لو لم يشهد له؛ فهو من أمثلة الدفع، وقال بعضهم: علة ~~المنع أنها شهادة على فعل النفس وهو ظاهر من العطف ب " لا ". وإلا لقال: أو ~~شهد إلخ. وعلى الأول، لو قال: وأنا وهبته له، أو تصدقت به عليه، لقبل لعدم ~~رجوع المشتري. بخلافه على الثاني لما فيه من الشهادة على فعل النفس. قال ~~المحشي: أصل المسألة لابن أبي زيد والنقل عنه يدل على أن العلة هي أن الملك ~~لا يثبت بالشهادة بمجرد الشراء، لأن الملك لا يثبت بالشراء حتى تشهد البينة ~~بملك البائع له، فإذا قال: أنا بعته أو وهبته، فقد شهد لنفسه بملك ذلك ~~الشيء وهو لا يصح، وحينئذ فلا فرق بين " بعته " أو " وهبته " - انظر ابن ~~مرزوق وغيره (اه) . # (ولا) شهادة تقبل (إن حدث) للشاهد (فسق بعد الإدلاء) عند الحاكم (وقبل ~~الحكم بها) لدلالته على أنه كان كامنا في نفسه، فإن حدث #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لاتهامه على رجوع المشتري] : هذا التعليل للأجهوري ومن تبعه. # قوله: [وقال بعضهم] : أي نقلا عن ابن أبي زيد. # قوله: [وهو ظاهر من العطف بلا] : أي فيقضى بأنه مبحث آخر. # قوله: [وعلى الأول] : أي التعليل الأول الذي هو للأجهوري. # قوله: [قال المحشي] : المراد به (بن) وما قاله محل مأخذ التعليل الثاني. # قوله: [فقد شهد لنفسه بملك ms2300 ذلك الشيء] : أي فهي دعوى منه تحتاج لبينة منه ~~على إثبات ذلك الملك. ### | [فسق الشاهد بعد الإدلاء بشهادته وقبل الحكم بها] # قوله: [إن حدث للشاهد فسق] : أي ثبت حدوث فسق، وأما التهمة بحدوثه فلا ~~تضر. # قوله: [لدلالته على أنه كان كامنا] : لهذا التعليل قيده ابن الماجشون ~~بالفسق الذي يستتر به بين الناس كشرب خمر وزنا، لا نحو قتل وقذف، واختاره ~~غير واحد من الشيوخ، ولكن مذهب ابن القاسم الإطلاق، وعلى كلام ابن القاسم ~~لو شهد عدلان بطلاق امرأة ويقولان رأيناه يطؤها بعد الطلاق وكانت شهادتهما ~~باطلة؛ لأن قولهما ذلك قذف لعدم تمام شهود الزنا، وقد حكى (ح) خلافا. # PageV04P253 # بعد الحكم مضى ولا ينقض، بخلاف ما لو ثبت بعد الحكم ~~أنه شرب خمرا مثلا قبل الأداء فينقض. # (بخلاف حدوث عداوة) بعد الأداء، فلا يضر إن تحقق حدوثها، وإلا منعت؛ كما ~~لو قال الشاهد للمشهود عليه بعد الأداء مخاصما: تتهمني وتشبهني بالمجانين؟ ~~فإن ذلك يقتضي أن العداوة سابقة على الأداء كما نص عليه الشيخ سابقا. # (و) بخلاف (احتمال جر) بعد الأداء فلا يضر، كشهادته بطلاق امرأة ثم ~~تزوجها قبل الحكم، أو شهد لها بحق على شخص ثم تزوجها. # (أو) احتمال (دفع) بعد الأداء وقبل الحكم؛ كشهادته بفسق رجل، ثم شهد ~~الرجل على آخر بأنه قتل نفسا خطأ والشاهد عليه بالفسق من عاقلة القاتل فلا ~~تبطل شهادته بفسقه. #   ### | [حاشية الصاوي] # في حدهما نظرا لكونه قذفا وعدمه نظرا إلى أنه لما بطلت شهادتهما بالطلاق ~~لم يكن المرمي به زنا. # قوله: [وإلا منعت] : الفاعل ضمير يعود على العداوة، والمعنى وإلا يتحقق ~~حدوث العداوة بل احتمل تقدمها على الأداء فإنها تمنع قبول الشهادة. # قوله: [مخاصما] : أي لا شاكيا للناس ما فعل به كأن يقول لهم انظروا ما ~~فعل معي وما قال في حقي فلا يقدح ذلك في شهادته، وما ذكره الشارح من هذا ~~التقييد تبع فيه خليلا وهو قول أصبغ، ولابن الماجشون تبطل شهادته بهذا ~~القول من غير تفصيل بين كونه شاكيا ms2301 أو مخاصما وصوبه ابن رشد. # قوله: [كشهادة بطلاق امرأة] إلخ: أي والحال أنه لم يثبت أنه خطبها قبل ~~زواج المشهود عليه بطلاقهما وإلا ردت شهادته. # قوله: [قبل الحكم] : الصواب حذفه أو يؤخره بعد المثال الثاني، لأنه لا ~~يتأتى زواجه لها قبل الحكم المذكور؛ لأن الفرض أن الزوج المشهود عليه يناكر ~~في الطلاق وهو مسترسل عليها. # قوله: [وقبل الحكم] : أي وأولى بعده. # قوله: [فلا تبطل شهادته بفسقه] : أي لبعد التهمة. # PageV04P254 # (و) بخلاف (شهادة كل) من الشاهدين للآخر بحق ولو ~~بالمجلس، فلا تضر، إلا أن تظهر تهمة المكافأة. # (و) بخلاف شهادة (القافلة بعضهم لبعض في حرابة) على من حاربهم؛ فلا تضر، ~~ولا يلتفت للعداوة الطارئة بينهم بالحرابة للضرورة، وسواء شهد لصاحبه بمال ~~أو نفس. # (ولا) تقبل شهادة (إن شهد لنفسه بكثير) من المال عرفا (وشهد لغيره) بقليل ~~أو كثير (بوصية) : أي في وصية كأن يقول: أشهد أنه أوصى لي بخمسين دينارا ~~ولزيد أو للفقراء بمثل ذلك أو أقل أو أكثر، فلا تصح له ولا لغيره لتهمة جر ~~النفع لنفسه. # (وإلا) بأن شهد لنفسه بقليل أي تافه ولغيره بقليل أو كثير (قبل) ما شهد ~~به (لهما) معا: أي لنفسه ولغيره فإن لم يوجد إلا هذا الشاهد حلف الغير معه ~~واستحق وصيته ولا يمين على الشاهد لأنه يستحق ما أوصى له به #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وبخلاف شهادة القافلة] : أي والموضوع أن الشهود فيها عدول كما قيد ~~به في المدونة خلافا للتتائي. # قوله: [على من حاربهم] : أي وأما شهادة القافلة بعضهم لبعض على بعض منهم ~~في المعاملات فنقل المواق رواية الأخوين عن مالك وجميع أصحابه إجازتها ~~للضرورة، وإن لم تكن هناك عدالة وحرية محققة إن كان ذلك في السفر وعليه شرح ~~صاحب التحفة حيث قال: # ومن عليه وسم خير قد ظهر ... زكي إلا في ضرورة السفر # كذا في (بن) . # قوله: [فلا تصح له ولا لغيره] : أي لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل كلها، ~~بخلاف ما بطل بعضها للسنة فإنه يمضي منها ms2302 ما أجازته فقط كشهادة رجل ~~وامرأتين بوصية بعتق وبمال فإنها ترد في العتق لا في المال. # قوله: [حلف الغير معه] : إن كان معينا كزيد، وأما إن كان غير معين كما ~~إذا كان الغير هم الفقراء فلا يتأتى منهم يمين، فمقتضاه أنه إن لم يوجد ~~شاهد ثان لا شيء لهم ولا له لتوقف نفوذها على اليمين أو شاهد ثان ولم يوجد ~~وانظر في ذلك. # PageV04P255 # تبعا للحالف، فإن نكل الغير فلا شيء لواحد منهما. ~~وهذا إذا كتب الوصية بكتاب واحد بغير خط الشاهد، فإن كتب بخط الشاهد - أو ~~لم تكتب أصلا - قبلت شهادته لغيره لا لنفسه. وكذا إن كتب بكتابين أحدهما ~~للشاهد والثاني للآخر، فلا تصح له وتصح للآخر لعدم التبعية حينئذ وأما ~~شهادته له ولغيره في غير وصية كدين فلا تقبل له ولا لغيره مطلقا لتهمة جر ~~النفع لنفسه. # (ولا) شهادة لشاهد (إن تعصب) : أي اتهم بالعصبية والحمية لكون المشهود ~~عليه من قبيلة تكره قبيلة الشاهد؛ كما يقع للترك مع أبناء العرب. # (ولا) شهادة (لمماطل) : وهو من يؤخر ما عليه من الدين بعد الطلب بلا عذر ~~شرعي لظلمه وفي الحديث «مطل الغني ظلم» . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [تبعا للحالف] : أي الذي هو المشهود له، وإنما أخذه ليسارته فهو ~~غير منظور إليه. وبها يلغز فيقال دعوى أخذت بشاهد بلا يمين أو يقال شيء أخذ ~~من مال الغير بمجرد الدعوى أو يقال شهادة للنفس مضت. # قوله: [فلا تقبل له ولا لغيره مطلقا] : أي سواء شهد لنفسه بكثير أو ~~بقليل، والفرق بين الوصية وغيرها أن الموصي قد يخشى معاجلة الموت ولا يجد ~~حاضرا غير الموصى له بخلاف غيره # قوله: [كما يقع للترك مع أبناء العرب] : هذا المعنى هو الذي قال فيه خليل ~~لا المجلوبين إلا كعشرين. قال: الأصل المراد بالمجلوبين قوم من الجند ~~يرسلهم السلطان أو نائبه لسد ثغر أو حراسة قرية ونحو ذلك، وعلل المنع بحمية ~~البلدية ولعل هذا باعتبار القرون الأولى، وأما المشاهد فيهم الآن فحمية ~~الجاهلية وشدة التعصب ms2303 على أمة خير البرية قاسية قلوبهم فاشية عيوبهم فأنى ~~تقبل شهادتهم شرعا ولكنهم يمضونها طبعا (اه بحروفه) . ### | [شهادة المماطل] # قوله: [ولا شهادة لمماطل] : أي لأن المطل قادح من مبطلات الشهادة لكونه ~~يصير به فاسقا وقيده ابن رشد بما إذا تكرر منه ذلك. # PageV04P256 # (و) لا (حالف) : أي من شأنه الحلف (بطلاق أو عتق) ~~لأنه من يمين الفساق. # (ولا) شهادة لشاهد (بالتفات) : أي بسبب التفاته (في صلاة أو تأخيرها عن ~~وقتها) الاختياري لأنه يدل على عدم اكتراثه بها فلا اكتراث له بغيرها ~~بالأولى (أو) عدم إحكام وضوء أو غسل. # (أو زكاة لمن لزمته) ، ومنه: التساهل فيها، وكذا الصوم والحج. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأنه من يمين الفساق] : أي ويؤدب الحالف به قال بن الأدب في ذلك ~~واجب لوجهين أحدهما ما ثبت من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من كان ~~حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» وما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~«لا تحلفوا بالطلاق والعتاق فإنهما من أيمان الفساق» . والثاني أن من اعتاد ~~الحلف به لم يكن سالما من الحنث فيه فتكون زوجته تحته مطلقة من حيث لا ~~يشعر، وقد قال مطرف وابن الماجشون: إن من لازم ذلك واعتاده فهو جرحة فيه ~~وإن لم يعرف حنثه، وقيل لمالك: إن هشام بن عبد الملك كتب أن يضرب في ذلك ~~عشرة أسواط، فقال: قد أحسن إذ أمر فيه بالضرب، وروي أن عمر كتب أن يضرب في ~~ذلك أربعين سوطا (اه) . # قوله: [بالتفات] : أي حيث كثر منه ذلك من غير حاجة، وعلم أن ذلك منهي عنه ~~وإلا فلا، ولا فرق بين كون الصلاة فرضا أو نفلا. # قوله: [أو تأخيرها عن وقتها] : هذا خاص بالفرض ففي عبارة المصنف استخدام. # قوله: [ومنه التساهل فيها] : أي في الزكاة بأن يؤخر إخراجها عن وقت ~~الوجوب أو يخرج بعض ما يجب عليه دون بعض. ### | [شهادة الأقلف] # 1 # تنبيه: الأقلف الذي لا عذر له في ترك الختان لا تجوز شهادته لإخلال ذلك ~~بالمروءة. # قوله: [والحج] ms2304 : أي فإذا كان كثير المال قويا على الحج وطال زمن تركه له ~~من غير عذر في الطريق كان ذلك جرحة في شهادته كما قال سحنون في العتبية، ~~وإنما اشترط طول زمان الترك لاختلاف أهل العلم في وجوبه على الفور أو ~~التراخي. # PageV04P257 # وإذا شهد شاهد بحق لدى حاكم أو محكم فلا بد من ~~الإعذار للمشهود عليه كما تقدم. # (و) إذا أعذر له (قدح) بالبناء للمفعول: أي جاز القدح. وقبل (في) الشاهد ~~(المتوسط) في العدالة - وهو ما ليس بمبرز فيها - (بكل قادح) من تجريح، أو ~~قرابة، أو عداوة، أو كونه في عيال المشهود له، أو غير ذلك مما مر. # (و) قدح (في المبرز) بالعدالة (بعداوة أو قرابة أو إجراء نفقة عليه) من ~~المشهود له. # (وإن) ثبت القدح (من دونه) : أي من دون المبرز في العدالة؛ فلا يشترط في ~~القادح في مبرز أن يكون مبرزا مثله. وأما لو قدح في المبرز بغير عداوة أو ~~قرابة أو نفقة فلا يسمع منه القدح إذا أراد القادح إثباته. وقال مطرف: يقبل ~~منه القدح بغير الثلاثة المتقدمة أيضا، وارتضاه اللخمي وغيره، فهو ~~كالمتوسط؛ لأن الجرح مما يكتمه الإنسان فلا يكاد يطلع عليه إلا القليل من ~~الناس. وإليه أشار بقوله: (وكذا) يقدح في المبرز (بغيرها) : أي غير الثلاثة ~~المتقدمة (على الأرجح) قال ابن رشد: وهذا إذا صرح بالجرح فإن قال المجرح: ~~هو غير عدل أو غير مقبول الشهادة، لم يقبل منه، إلا أن يكون المجرح مبرزا ~~عارفا بوجوه التعديل والتجريح. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإذا شهد شاهد] إلخ: دخول على كلام المصنف. # قوله: [أو غير ذلك] : أي كجر المنفعة ودفع المضرة والعصبية. ### | [القدح في الشهود وتزكيتهم] # قوله: [بعداوة] : أي دنيوية بين الشاهد والمشهود عليه. # وقوله: [أو قرابة] : أي بين الشاهد والمشهود له قوله: [إلا أن يكون ~~المجرح مبرزا] : حاصله أن مطرفا يقول: إن المبرز يجرحه من هو مثله أو دونه، ~~ولو بالفسق، واختاره اللخمي. وأما سحنون فهو وإن قال: المبرز يجرح بالفسق ~~لكن يقول لا ms2305 يجرح إلا مبرز في العدالة مثله قال ابن رشد: ومحل الخلاف ~~المذكور إذا نصوا على الجرحة، وأما لو قالوا: هو غير عدل ولا جائز الشهادة ~~فلا يقبل ذلك إلا من المبرزين في العدالة العارفين # PageV04P258 # ثم شرع في بيان من يصح منه التزكية، والشيخ - رحمه ~~الله - قد قدمه عما هنا - وذكره هنا أنسب - فقال: (وإنما يزكي) الشهود ~~(مبرز) : في العدالة، لا مطلق عدل، وإلا لاحتاج لمن يعدله أيضا ويتسلسل ~~(معروف) عند الحاكم ولو بواسطة، كأن يعرفه العدول عنده ويخبروه بأنه مبرز ~~(عارف) بأحوال التعديل والتجريح (فطن) : أي نبيه (لا يخدع) في عقله ~~كالتفسير لفطن: أي لا يلتبس عليه أحوال الناس المموهة الظاهر بإظهار ~~الصلاح، ولا يغتر بظاهر حالهم مع مخالفتها لسرائرهم، كما يقع لكثير من ~~الناس. # (معتمد) في معرفة أحوالهم (على طول عشرة) لمن يزكيه ولا سيما إذا انضم ~~إليها سفره معه، لأن مجرد الصحبة لا تفيد معرفة أحوال الصاحب (من أهل سوقه؛ ~~أو) أهل (محلته) : فالمزكي إذا لم يكن من أهل سوقه ولا محلته توجب الريبة ~~في الشاهد، حيث زكاه البعيد مع وجود أهل سوقه ومحلته (إلا لعذر) : كأن لم ~~يكن من أهل السوق ولا محلته من يصلح للتزكية بأن قام مانع من عدم التبريز ~~أو عدم المعرفة أو قرابة أو عداوة ونحو ذلك (ومن #   ### | [حاشية الصاوي] # بوجوه التعديل والتجريح اتفاقا انظر (بن) . ### | [من يصح منه التزكية] # قوله: [معروف] : صفة لمبرز. # قوله: [على طول عشرة] : أي ويرجع في طولها للعرف. # قوله: [من أهل سوقه أو أهل محلته] : أي العارفين به وأشعر الإتيان بأوصاف ~~المزكى مذكرا أن النساء لا تقبل تزكيتهن لا لرجال ولا لنساء ولو فيما يجوز ~~شهادتهن فيه كما في (عب) . # قوله: [فالمزكي] : المناسب فالتزكية لأجل الإخبار بقوله توجب الريبة. # PageV04P259 # متعدد) ولا يكفي فيها الواحد. نعم تزكية السر يكفي ~~فيها الواحد وتصح التزكية بالشروط المتقدمة (وإن لم يعرف) المزكي (الاسم) : ~~أي اسم الشاهد الذي زكاه؛ لأن مدارها على معرفة الذات والأحوال (بأشهد أنه ~~عدل ms2306 رضا) : أي أن التزكية إنما تكون بهذا القول المشتمل على هذه الألفاظ ~~الثلاثة. وظاهره أنه إن حذف واحدا منها لم يكف أو أبدله بمرادفه، وقال ~~اللخمي: إن قال: هو عدل رضا كفى، وقال ابن مرزوق: المذهب أنه إن اقتصر على ~~عدل أو على رضا كفى. والأرجح ما قاله اللخمي - ذكره بعضهم. # (ووجبت) التزكية (إن بطل حق) بتركها (أو ثبت باطل) . كالتجريح للشاهد يجب ~~إن ثبت بتركه باطل أو بطل حق. # (وهو) : أي التجريح (يقدم) على التعديل: يعني أن بينة التجريح تقدم على ~~بينة التعديل؛ لأنها حفظت ما لم تحفظه بينة التعديل، مع أن الأصل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [نعم تزكية السر يكفي فيها الواحد] : أي والتعدد فيها مندوب على ~~الراجح كما في (بن) ويفترقان أيضا من جهة أن مزكي السر لا يشترط فيه ~~التبريز، بل المدار على علم القاضي بعدالته ولا يعذر فيه للمشهود عليه إذا ~~عدل بينة المدعي كما مر. بخلاف مزكي العلانية فيهما. # قوله: [إنما تكون بهذا القول] : أي لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} ~~[الطلاق: 2] مع قوله تعالى: {ممن ترضون من الشهداء} [البقرة: 282] . # قوله: [والأرجح ما قاله اللخمي] : أي من الجمع بين عدل ورضا وإن لم يذكر ~~لفظ أشهد. # قوله: [ووجبت التزكية] : أي الشهادة بها. # قوله: [تقدم على بينة التعديل] : أي ولو كانت بينة التعديل أعدل أو أكثر ~~على الأشهر. # قوله: [لأنها حفظت ما لم تحفظه بينة التعديل] : أي وذلك لأن بينة التعديل ~~تحكي عن ظاهر الحال والمجرحة تخبر عما خفي فهي أزيد علما # PageV04P260 # في الناس الجرح لا العدالة خلافا لبعضهم، بل وجود ~~العدل في زماننا هذا نادر جدا. # (وجاز شهادة الصبيان بعضهم على بعض) : اعلم أن شهادة الصبيان الأصل فيها ~~عدم الجواز في كل شيء لعدم العدالة والضبط فيهم، إلا أن أئمتنا جوزوها في ~~شيء خاص للضرورة بشروط: # الأول: أن تكون على بعضهم، لا على كبير الثاني: أن يكون (في جرح وقتل ~~فقط) لا في مال ولا في غيره من غيرهما. و " الواو ms2307 " بمعنى " أو ". والثالث ~~والرابع والخامس: ذكرها بقوله: (والشاهد) منهم (حر) لا عبد (مسلم) لا كافر ~~(ذكر) . #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [شهادة الصبيان] ### | [شروط شهادة الصبيان] # قوله: [وجاز شهادة الصبيان] : أي وأما النساء في كالأعراس والحمامات ~~والمآتم فلا تقبل شهادتهن في جرح ولا قتل؛ لأن اجتماعهن غير مشروع. بخلاف ~~الصبيان فإن اجتماعهم مشروع لتدريبهم على مصالح الدين والدنيا، والغالب عدم ~~حضور الكبار معهم، فلو لم تقبل شهادتهم لبعض على بعض لأدى إلى هدر دمائهم ~~كذا في الأصل. # قوله: [لعدم العدالة] : أي لأن العدل حر بالغ عاقل رشيد بريء من الفسق. # قوله: [بشروط] : ذكرها الشارح أحد عشر وفي الحقيقة المأخوذ منه أربعة ~~عشر. # قوله: [لا على كبير] : أي ولا لكبير فشهادة الصبيان لا تقبل إلا إن كان ~~المشهود له والمشهود عليه منهم. # قوله: [لا في مال ولا في غيره] : ويلغز في ذلك فيقال شخص تقبل شهادته في ~~القتل والجرح لا في المال ونحوه مع أن المال يخفف فيه. # قوله: [والخامس] : الأولى أن يزيد والسادس والسابع؛ لأنه جمع خمسة بعد ~~الاثنين المتقدمين. # قوله: [والشاهد منهم حر] إلخ: تخصيص هذه الأوصاف بالشاهد يدل على أنها لا ~~تشترط في المشهود عليه منهم وإلا لم يكن لتخصيص الشاهد بذلك. # PageV04P261 # لا أنثى (متعدد) اثنان فأكثر لا واحد (لم يشتهر) ~~الشاهد (بالكذب) : لا إن اشتهر به فلا تقبل منه. # وتضمن هذا أن يكون مميزا؛ فهو شرط سادس، لأن غير المميز لا يضبط ما يقول، ~~فلا يوصف بصدق ولا كذب. # السابع والثامن: أشار لهما بقوله: (غير عدو) لمن شهد عليه (ولا قريب) ~~للمشهود له ولو بعدت: كابن العم وابن الخال أو الخالة. # التاسع: أن لا يختلفوا في شهادتهم؛ فإن اختلفوا بأن قال بعضهم: قتله ~~فلان، وقال غيره: بل قتله فلان آخر لم تقبل من واحد منهم وإليه أشار بقوله: # (ولا اختلاف) في الشهادة (بينهم) اتفقوا، أو سكت الباقي، أو قال: لا ~~أعلم. # العاشر: أن لا يتفرقوا بعد اجتماعهم إلى نحو منازلهم، فإن تفرقوا لم تقبل ~~شهادتهم؛ لأن ms2308 تفريقهم مظنة تعليمهم ما لم يكن وقع وإليه أشار بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # فائدة # نعم يؤخذ من عدم شهادتهم على المال أنه يشترط في المشهود عليه أن يكون ~~حرا وإلا كان من جملة الأموال وهم لا يشهدون فيها أفاده محشي الأصل. # قوله: [لا أنثى] : هذا يفيد أن لفظ صبيان يستعمل في الإناث أيضا وإلا كان ~~الموضوع يخرجه. # قوله: [متعدد] : هذا هو الشرط السادس الذي أشرنا له وجعله لم يشتهر ~~بالكذب شرطا سادسا المناسب كونه ثامنا. # قوله: [السابع والثامن] : صوابه التاسع والعاشر. # قوله: [غير عدو] : أي كانت العداوة بين الصبيان أو بين آبائهم. # قال الخرشي والظاهر أن مطلق العداوة هنا مضر سواء كانت دنيوية أو دينية ~~(اه) أي لشدة تأثيرها عند الصبيان وضعف شهادتهم. # قوله: [ولو بعدت] : أي فليسوا كالبالغين. # قوله: [التاسع] : صوابه الحادي عشر. # قوله: [العاشر] : صوابه الثاني عشر. # قوله: [ما لم يكن وقع] : ما اسم موصول والجملة بعدها صلتها أو نكرة. # PageV04P262 # (ولا فرقة) بينهم، فإن تفرقوا فلا. # (إلا أن يشهد عليهم قبلها) : أي قبل فرقتهم فإن شهد عليهم العدول قبل ~~فرقتهم صحت الحادي عشر: قوله: (ولم يحضر) بينهم (كبير) : أي بالغ وقت القتل ~~أو الجرح، فإن حضر وقته أو بعده لم تقبل لإمكان تعليمهم، وهذا ظاهر إن كان ~~الكبير غير عدل، فإن كان عدلا وخالفهم لم تقبل شهادتهم وإن وافقهم قبلت. ~~وقيل: لا؛ فإن قال العدل: لا أدري من رماه، فقال اللخمي: قبلت شهادتهم. # ثم إذا قبلت - عند الشروط - فلا قسامة إذ لا قصاص عليهم، إنما عليهم ~~الدية في العمد والخطأ. #   ### | [حاشية الصاوي] # والجملة بعدها صفة لها وهي معمولة لقوله: وتعليمهم، والمعنى أن تفريقهم ~~مظنة تعلمهم من الكبار الشيء الذي لم يكن وقع أو شيئا لم يكن وقع. # قوله: [فإن تفرقوا فلا] : أي فلا تقبل شهادتهم وكرره توطئة للاستثناء ~~بعد. # قوله: [صحت] : أي قبل ما حكاه عنهم العدول والمراد عدلان فأكثر. # قوله: [الحادي عشر] : صوابه الثالث عشر. # قوله: [فإن كان عدلا وحالفهم] : قال ms2309 في الحاشية حاصل ما في (ح) أنه إذا ~~حضر الكبير وقت القتل أو الجرح وكان عدلا فلا تصح شهادتهم على المشهور أي ~~للاستغناء به، وهذا إذا كان متعددا مطلقا أو واحدا والشهادة في جرح، أي ~~فيحلف معه، وأما إن كانت الشهادة في قتل فلا يضر حضور ذلك الواحد في ~~شهادتهم وإن كان غير عدل فقولان جواز شهادتهم وعدم جوازها وهو المعتمد كان ~~واحدا أو متعددا. وأما إذا حضر بعد المعركة وقبل الافتراق فتجوز شهادتهم ~~إذا كان عدلا. وأما إذا كان غير عدل فلا، فتمسك بهذا واترك خلافه (اه) . ~~فإذا علمت ذلك فكلام شارحنا مجمل، وقول (ح) : فلا يضر حضور ذلك الواحد في ~~شهادتهم، ظاهره وافقهم أو خالفهم، ولكن يقيد بما قيد به شرحنا. # PageV04P263 # وأصل القسامة القصاص. وإذا انتفت في عمدهم انتفت في ~~خطئهم - ابن عرفة. قال الباجي: إذا جازت شهادتهم في القتل فقال غير واحد من ~~أصحاب مالك: لا تجوز حتى تشهد العدول برؤية البدن مقتولا - ابن رشد: رواه ~~ابن القاسم عن مالك، وقاله غير واحد من أصحابه. # (ولا يقدح) في شهادتهم (رجوعهم) بعدها عنها قبل الحكم أو بعده (ولا ~~تجريحهم) بشيء (إلا بكثرة كذب) من جميع الشاهدين. # ولما فرغ من ذكر شروط الشهادة وموانعها، شرع في الكلام على مراتبها. # وهي أربعة: إما أربعة عدول وإما عدلان # وإما عدل وامرأتان، وإما امرأتان. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأصل القسامة القصاص] : أي وأما دخولها في الخطأ فخلاف الأصل وهذا ~~لا ينافي قولهم في الديات يحلفها في الخطأ من يرث. # قوله: [انتفت في خطئهم] : أي من باب أولى لأنها فيه خلاف الأصل. # قوله: [لا تجوز حتى تشهد العدول] إلخ: هذا يضم للشروط المتقدمة فتكون ~~أربعة عشر، ويؤخذ من المجموع شرطان آخران وهما كونه ابن عشر وكونه من ~~الصبيان المجتمعين لا صبي مر عليهم فتكون الشروط ستة عشر. # قوله: [قبل الحكم أو بعده] : أي والموضوع أن رجوعهم قبل البلوغ، وأما لو ~~تأخر الحكم لبلوغهم ثم رجعوا بعد البلوغ لقبل رجوعهم. # قوله: ms2310 [ولا تجريحهم بشيء] : أي لعدم تكليفهم الذي هو رأس أوصاف العدالة. # قوله: [من جميع الشاهدين] : أي بأن تشهد العدول أن هؤلاء الصبيان ~~الشاهدين مجربون بالكذب. ### | [مراتب الشهادة] ### | [المرتبة الأولي ما يطلب فيه أربعة عدول] # قوله: [وهي أربعة] : بقيت خامسة وهي ذكر فقط أو أنثى فقط في مسألة إثبات ~~الخلطة الموجبة لتوجه اليمين على المدعى عليه على أحد القولين المتقدمين ~~لكن لما كان القول الآخر هو المرجح لم يلتفت لها المصنف # PageV04P264 # وبدأ بالأولى فقال: (وللزنا واللواط) : أي للشهادة ~~على حصولهما (أربعة) من العدول. وأما الإقرار بهما فيكفي فيه العدلان. ~~وإنما تصح شهادتهم: # (إن اتحد) الزنا عندهم أو اللواط (كيفية) : أي في الصفة، وأدوا الشهادة ~~كذلك من اضطجاع أو قيام أو هو فوقها أو تحتها في مكان كذا في وقت كذا. ولا ~~بد من ذكر ذلك كله للحاكم على انفرادهم بعد تفرقهم قبل الأداء. بأمكنة. # (ورؤيا) : بأن يروا ذلك في وقت واحد جميعا. # (وأداء) يؤدوها معا في وقت واحد لا متفرقين في أوقات، وإلا لم تقبل؛ ~~وحدوا للقذف. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيكفي فيها العدلان] : مقتضى قبول رجوع المقر بالزنا ولو لم يأت ~~بشبهة أنه لا عبرة بشهادتهما على الإقرار، وسيأتي أن قبول رجوعه قول ابن ~~القاسم إلا أن يقال: إن هذا مبني على قول من يقول: إن المقر بالزنا لا يقبل ~~برجوعه على أنه إذا استمر على إقراره علم الحاكم بذلك فلا يجوز للحاكم حده ~~إلا إذا شهد على إقراره عند الحاكم عدلان، فحينئذ لا بد من شهادة العدلين ~~حتى على قول ابن القاسم، لأنه لو حكم عليه بالحد بمجرد إقراره من غير شهادة ~~العدلين على استمرار الإقرار لكان لأولياء الدم طلب الحاكم به فتأمل. وإنما ~~اشترط على فعل الزنا واللواط أربعة لأن الفضيحة فيهما أشنع من سائر المعاصي ~~فشدد الشارع فيهما طلبا للستر. # قوله: [إن اتحد] : أفرد الضمير العائد لأنه عائد على أحدهما لا بعينه، ~~وأفاد هذا الشارح بعطفه بأو. # قوله: [وأدوا الشهادة كذلك] : أي على طبق ms2311 ما رأوا ولا يكفي الإجمال. # قوله: [ورؤيا] : عطف على كيفية، والمعنى أن تحملهم الشهادة يكون برؤيا ~~واحدة أي يرونه دفعة أو متعاقبا مع الاتصال كما في (بن) . # قوله: [وحدوا للقذف] : أي حيث تخلف شرط مما ذكر وكان المقذوف عفيفا. # PageV04P265 # يشهدون (بأنه أولج) : أي أدخل (الذكر في الفرج ~~كالمرود) بكسر الميم: أي كإيلاج المرود (في المكحلة) : ولا بد من هذه ~~الزيادة، لا أنها تندب فقط، زيادة في التشديد عليهم وطلبا للستر ما أمكن. # (و) إذا أرادوا أداء الشهادة (جاز لهم) أي لكل واحد منهم (نظر العورة) ~~لتأديتها على وجهها، والستر أولى إلا أن يشتهر الزاني بالزنا أو يتجاهر به. # (وفرقوا) وجوبا في الزنا واللواط خاصة (عند الأداء، وسأل) الحاكم (كلا) ~~منهم (بانفراده) على الكيفية والرؤيا، فإن تخلخل واحد منهم أو لم يوافق، ~~غيره حدوا للقذف. ونقل المواق عن المدونة وجه الشهادة في الزنا: أن يأتي ~~الأربعة الشهداء في وقت واحد يشهدون على وطء واحد في موضع واحد بصفة واحدة ~~بهذا تتم الشهادة (اه.) وقال فيها أيضا: وينبغي إذا شهدت بينة عنده بالزنا ~~أن يكشفهم على شهادتهم وكيف رأوه وكيف صنع، فإن رأى في شهادتهم ما تبطل به ~~الشهادة أبطلت (اه.) قال أبو الحسن: انظر قوله " ينبغي " هل معناه يجب؟ أو ~~هو على بابه؟ الأقرب الوجوب (انتهى) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بأنه أولج] : متعلق بمحذوف قدره الشارح بقوله يشهدون. # قوله: [ولا بد من هذه الزيادة] : أي كما قال بهرام والمواق. # وقوله: [لا أنها تندب فقط] : أي كما قال البساطي. # قوله: [جاز لهم] : المراد بالجواز الإذن لأن ذلك مطلوب لتوقف صحة الشهادة ~~عليه وهذا جواب عن سؤال وهو كيف تصح الشهادة على الوجه المذكور مع أن النظر ~~للعورة معصية؟ وحاصل الجواب لا نسلم أنه معصية حينئذ بل مأذون فيه لتوقف ~~الشهادة عليه، وظاهر كلامه جواز النظر للعورة ولو قدروا على منعهم من فعل ~~الزنا ابتداء ولا يقدح فيهم الإقرار على الزنا كما في (ح) وغيره، لكن الذي ~~في ابن عرفة ms2312 أنهم إذا قدروا على منعهم من فعل الزنا ابتداء فلا يجوز لهم ~~النظر للعورة لبطلان شهادتهم بعصيانهم بسبب عدم منعهم منه ابتداء ونحوه ~~لابن رشد كما في (بن) . # قوله: [إلا أن يشتهر الزاني بالزنا] : أي فرفعهم للقاضي أولى من الستر. # قوله: [أن يكشفهم] : أي يطلب منهم إيضاح الشهادة. # PageV04P266 # وأشار للمرتبة الثانية بقوله: (ولما ليس بمال ولا آيل ~~له) : أي للمال (كعتق) وطلاق ونسب (وولاء رجعة) ادعتها هي أو وليها على ~~زوجها المنكر لها ونكاح (وردة وإحصان وكتابة) وتدبير (وتوكيل بغير مال) : ~~أي شيء غير مال كتوكيل على نكاح أو طلاق وكشرب خمر وقذف وقتل: (عدلان) . #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [المرتبة الثانية ما يطلب فيه عدلان] # قوله: [وطلاق] : أي كان خلعا أو لا فإذا ادعت امرأة على رجل أنه طلقها ~~وهو ينكر ذلك فلا يثبت إلا بعدلين، والعتق لا يتوقف على العدلين لأنه مال ~~وليس الكلام فيه. # قوله: [ادعتها هي أو وليها] : أي وأما ادعاء الزوج الرجعة فإن كان إلى ~~العدة فهو مقبول، وإن ادعى بعدها أنه كان راجعها فيها وأنكرت فلا تقبل ~~دعواه إلا بعدلين يشهدان على حصول الرجعة في العدة فالمناسب إطلاق قول ~~المصنف ورجعة أي ادعتها الزوجة أو ادعاها الزوج ويقيد بما إذا كانت دعواه ~~بعد العدة، فإن التقييد يوهم أن دعوى الزوج مقبولة مطلقا وليس كذلك كما ~~علمت. # قوله: [ونكاح] : أي كان يدعي أنه تزوج فلانة وهي تنكر فلا يثبت إلا ~~بعدلين وعكسه تدعي عليه أنه تزوجها وهو ينكر فلا يثبت إلا بعدلين، وحيث قام ~~العدلان ثبت النكاح ولا يعد إنكار الزوج طلاقا كما تقدم في تنازع الزوجين. # قوله: [عدلان] : مبتدأ تقدم خبره في قوله ولما ليس بمال إلخ. وحاصله أن ~~كل ما ليس بمال ولا يئول إليه لا يكفي فيه إلا عدلان من ذلك العتق، وهو عقد ~~لازم لا يحتاج إلى عاقدين، وفيه إخراج ومثله الوقف والطلاق غير الخلع ~~والعفو عن القصاص والوصية بغير المال، ويلحق به الولاء والتدبير ومن ذلك ~~الرجعة، وهي كالعتق ms2313 إلا أن فيها إدخالا ومثله الاستلحاق والإسلام والردة، ~~ويناسبه الإحلال والإحصان، ومن ذلك الكتابة وهي عقد يفتقر لعاقدين ومثله ~~النكاح والوكالة في غير المال، وكذا الخلع ويلحق به العدة أي تاريخ الموت ~~والطلاق لا في انقضائها لأن القول قولها، فظهر من هذا المقام تغاير الأمثلة ~~التي مثل بها المصنف وما يأتي من الحلف مع شاهد الموت ويرث في دعوى النكاح ~~فلأن الدعوى في مال. # PageV04P267 # وأشار للمرتبة الثالثة بقوله: (وإلا) بأن كان المشهود ~~به مالا أو آيلا لمال: (فعدل وامرأتان) عدلتان (أو أحدهما) : أي: عدل فقط ~~(مع يمين؛ كبيع) وشراء؛ (وأجل) ادعاه مشتر وخالفه البائع أو اختلفا في طوله ~~أو في قبض الثمن أو قدره (وخيار) ادعاه أحدهما وخالفه الآخر لأنه يئول لمال ~~(وشفعة) ادعى المشتري إسقاطها من الشفيع أو ادعى الشفيع بعد سنة أنه كان ~~غائبا ونحو ذلك (وإجارة) عقدا أو أجلا (وجرح خطأ) لأنه يئول لمال (أو) جرح ~~(مال) عمدا كجائفة (وأداء) نجوم (كتابة) ادعاه العبد على سيده فأنكر. ~~(وإيصاء) أو توكيل (بتصرف فيه) : أي في المال إلا أن الوكالة والوصية ~~بالتصرف بالمال لا يكون فيهما اليمين مع الشاهد، قال اللخمي: اختلف إذا شهد ~~شاهد على وكالة عن غائب هل يحلف الوكيل مع الشاهد؟ والمشهور أنه لا يحلف، ~~وهذا أحسن إن كانت الوكالة لحق الغائب. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [المرتبة الثالثة ما يطلب فيه عدل وامرأتان] # قوله: [عدلتان] : ثني للإيضاح وإلا فيجوز ترك التثنية في مثل هذا. # قوله: [أو أحدهما] إلخ: ظاهره كان ذلك العدل مبرزا في العدالة أم لا وهو ~~قول بعضهم وارتضاه (بن) وقيل: لا بد أن يكون مبرزا. # قوله: [وأجل] : أي لثمن مبيع. # قوله: [عقدا أو أجلا] : أي فالنزاع إما في أصل الإجارة أو في مدتها أو في ~~قدر الأجرة. # قوله: [أو جرح مال] : لا مفهوم لمال لما سيأتي أن الجرح مطلقا يثبت ~~بالشاهد واليمين وإنما قيده هنا بالمال لأنه في أمثلة المال وما يئول إليه. # قوله: [وأداء نجوم كتابة] : أي سواء كان التنازع ms2314 في تأديتها كلها أو ~~بعضها فإذا ادعى العبد على سيده وأنكر السيد القبض حلف العبد مع شاهده حتى ~~في النجم الأخير وإن أدى للعتق. # قوله: [وهذا أحسن إن كانت الوكالة لحق الغائب] : تحصل من كلامه أولا ~~وآخرا أن دعوى أنه وصي أو وكيل من غير تقييد بمال أو غيره، وكذا دعوى أنه ~~وصي في غير المال كالنظر في أحوال أولاده أو تزويج بناته لا تثبت إلا ~~بعدلين، # PageV04P268 # فقط، فإن كانت مما يتعلق بها حق الوكيل؛ كأن يكون له ~~على الغائب دين أو يكون ذلك المال بيده قراضا أو تصدق به عليه، حلف، واستحق ~~إن أقر الموكل عليه بالمال للغائب (اه) . ومثله الموصي المذكور؛ لأن اليمين ~~لا يحلفها إلا من له فيها نفع، ولا يحلف الإنسان لجر نفع لغيره، قال ~~المازري: معروف المذهب أن الشاهد واليمين لا يقضى بهما في الوكالة، لكن منع ~~القضاء بها ليس من ناحية قصور هذه الشهادة؛ بل لأن اليمين مع الشاهد فيها ~~متعذرة، لأن اليمين لا يحلفها إلا من له فيها نفع، والوكيل لا نفع له فيها. ~~وما وقع في المذهب أن الوكيل يحلف مع شاهده بالوكالة ويقبض الحق، فتأول ~~الأشياخ هذه الرواية، على أن المراد بها وكالة بأجرة يأخذها الوكيل من ~~المال الذي يقبضه فحلفه مع الشاهد لمنفعة له فيه (اه) . # (ونكاح) ادعته امرأة (بعد موت) لرجل أنه تزوجها، فيكفي فيه الشاهد ~~والمرأتان أو أحدهما مع يمينها من حيث المال فيقضى لها بالإرث والصداق، لا ~~من حيث ذاته، فلا تحرم على أصوله وفروعه ولا عدة عليها في ظاهر الحال. # (أو سبقيته) : أي الموت وهو بالجر معطوف على المجرورات بالكاف قبله، أي: ~~أو إذا شهد بسبقية الموت بين متوارثين فيكفي الشاهد والمرأتان أو أحدهما مع ~~اليمين: أي إذا مات كل من الزوجين مثلا، وشهد شاهد بأن #   ### | [حاشية الصاوي] # وأما دعوى أنه وكيل أو وصي على التصرف في المال فإن كان فيه نفع يعود على ~~الوصي أو الوكيل كفى العدل والمرأتان أو أحدهما ms2315 مع يمين، فإن لم يكن نفع ~~يعود عليه فلا يثبت إلا بعدلين أو عدل وامرأتين. # قوله: [فيقضى لها بالإرث والصداق] : أي عند ابن القاسم وهو المشهور، وقال ~~أشهب: لا يثبت الميراث ولا الصداق إلا بعد ثبوت النكاح وهو لا يثبت إلا ~~بعدلين، وعلى كلام ابن القاسم يلغز بها فيقال لنا شخص يرث من غير ثبوت سبب ~~من أسباب الإرث فتأمل. # قوله: [في ظاهر الحال] : أي وأما في نفس الأمر فيقال لها إن كنت صادقة في ~~دعواك فلا تحلي لغيره إلا بالعدة ولا يحل لك أن تأخذي من أصوله وفروعه. # قوله: [المجرورات بالكاف قبله] : أي الداخلة على بيع وما بعده # PageV04P269 # الزوج سبق موته الزوجة أو العكس، فيكفي الشاهد ~~واليمين، فيرث المتأخر موتا صاحبه. # (أو موت) لرجل (ولا زوجة) له (ولا مدبر) له (ونحوه) : كموصى بعتقه وأم ~~ولده، فإنه يثبت بالشاهد والمرأتين أو أحدهما مع اليمين، إذ ليس حينئذ إلا ~~مجرد قسمة التركة. وأشار بهذا الفرع لقول ابن القاسم في المدونة: إذا مات ~~رجل فشهد بموته امرأتان ورجل فإن لم يكن له زوجة ولا أوصى بعتق عبد وليس له ~~مدبر وليس إلا قسمة التركة فشهادتهن جائزة. وقال غيره: لا تجوز (وكتقدم دين ~~عتقا) : ادعاه الغريم، وقال المدين: بل عتقي للعبد سابق على الدين؛ فلا ~~يبطل العتق فيكفي رب الدين الشاهد أو المرأتان مع يمينه ويبطل العتق ويباع ~~العبد في الدين. # (وقصاص في جرح) : يكفي فيه الشاهد والمرأتان أو أحدهما على يمين المجروح. ~~ويقتص من الجارح؛ وهذه إحدى المستحسنات الأربع إذ ليست بمال ولا آيلة له #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيرث المتأخر موتا صاحبه] : معناه ورثة المتأخر موتا يرثون ما كان ~~يرثه مورثهم من ذلك المتقدم، وإنما قلنا ذلك لأن الموضوع أن كلا مات ~~والاختلاف إنما هو في السابق. # قوله: [ولا زوجة له ولا مدبر] إلخ: أي وأما لو كان له زوجة أو مدبر أو أم ~~ولد أو أوصى بعتق فلا يثبت موته إلا بعدلين اتفاقا لما يلزم على موته ms2316 من ~~ثبوت العدة للزوجة وإباحتها بعدها لغيره من الأزواج، وخروج المدبر من الثلث ~~وأم الولد من رأس المال وتنجيز عتق الموصى به من الثلث، وهذه إنما تكون ~~بشهادة العدلين. # قوله: [قصاص في جرح] : أي والموضوع أنه عمد لأن القصاص لا يكون إلا فيه ~~فقد استفيد من هنا، ومما مر أن الجرح سواء كان خطأ أو عمدا فيه مال كالذي ~~فيه المتالف أو عمدا فيه قصاص يثبت بالعدل والمرأتين أو بأحدهما مع يمين. # قوله: [وهذه إحدى المستحسنات الأربع] : أي التي انفرد بها مالك وتقدم بسط ~~الكلام على ذلك نظما ونثرا في باب الشفعة فانظره إن شئت. فرع: # لو قام شاهد لشخص أصم أبكم بدين ورثه عن أبيه فهذا لا يمكن أن يحلف مع ~~شاهده وحينئذ فيحلف المدعى عليه الدين ويبقى بيد ذلك المدعي. # PageV04P270 # وإذا ادعى مدع على آخر أنه سرق له مالا أو أنه حارب ~~وأخذ منه مالا وأقام على ذلك شاهدا وامرأتين أو أحدهما (و) حلف (ثبت المال) ~~بذلك (دون الحد) : من قطع أو غيره (بسرقة وحرابة) : لأن الحد يثبت بالعدلين ~~بخلاف المال. # ثم ذكر المرتبة الرابعة بقوله: (ولما لم يظهر للرجال: امرأتان) عدلتان. # (كعيب فرج) لامرأة حرة ادعاه الزوج وأنكرت ورضيت أن ينظرها النساء، أو ~~أمة، ادعاه مشتريها وأنكره البائع. # (واستهلال) لمولود أو عدمه، وكذا ذكورته وأنوثته، ويترتب على ذلك الإرث ~~وعدمه. # (وحيض) لأمة في مواضعة أو مجرد استبراء عند منازعة المتبايعين. #   ### | [حاشية الصاوي] # عليه إلى أن يزول المانع فيحلف، فإن لم يزل حتى مات انتقل الحق لوارثه مع ~~الشاهد ولو على وارث المدعى عليه كذا يظهر، فإن مات الشاهد فإن كانت شهادته ~~كتبت أو أداها أو شهد بها عدلان عمل بها وإلا فلا (اه من حاشية الأصل) . ### | [المرتبة الرابعة ما يطلب فيه امرأتان] # قوله: [ورضيت أن ينظرها النساء] : فإن لم ترض فلا تجبر على ذلك وتصدق ~~بيمينها. # واعلم أن عيب الحرة إن كان قائما بوجهها ويديها فلا بد من رجلين، وما كان ~~بفرجها فهي ms2317 مصدقة فيه وإن رضيت برؤية النساء له كفى فيه امرأتان، وما كان ~~بغير فرجها وأطرافها من بقية جسدها فلا يثبت إلا بشهادة امرأتين كما في ~~الحاشية. # قوله: [واستهلال المولود] إلخ: أي لمولود حرة أو أمة. واعلم أن الأصل ~~نزول الولد غير مستهل فمدعي عدم الاستهلال لا يحتاج لإثبات ومدعيه يحتاج ~~لإثبات ويكفي فيه المرأتان إذا علمت ذلك فالأولى للشارح حذف قوله أو عدمه. # قوله: [ويترتب على ذلك الإرث] : أي عند ثبوت الاستهلال يثبت الإرث، وثبوت ~~الذكورية لها حكم في الميراث غير حكم الأنوثة كما هو معلوم في الفرائض. # قوله: [حيض لأمة] : أي فلا يصدق السيد في حيضها إلا بشهادة المرأتين # PageV04P271 # (وولادة) ادعتها المرأة ولم يحضر شخص فيكفي المرأتان. # (وثبت النسب والإرث) بشهادة المرأتين على الولادة أو الاستهلال فتكون ~~الأمة أم ولد حيث أقر سيدها بوطئها وأنكر الولادة (له) : أي للولد؛ فيثبت ~~بشهادتهما نسبة إذا كان موجودا معها وارثه إن استهل فيرث من مات قبل ذلك، ~~فقوله: " له " راجع لكل من النسب والإرث، وقوله: (وعليه) : خاص بالإرث، ~~يعني: إذا استهل ومات عن مال ثبت الإرث عليه بشهادة المرأتين فيرثه الحي ~~بعده (بلا يمين) مرتبط بقوله: " امرأتان " أي: يكفي امرأتان بلا يمين من ~~المدعي فيما لا يظهر للرجال. # (وجازت) الشهادة: أي أداؤها (على خط المقر) : أي بأن هذا خط فلان. وفي ~~خطه: أقر فلان بأن في ذمته كذا لفلان، وسواء كانت الوثيقة كلها بخطه؛ أو ~~الذي بخطه ما يفيد الإقرار، أو أنه كتب بعد تمامه: المنسوب إلي فيه صحيح ~~ولا بد في الشهادة على الخط من عدلين، وإن كان الحق مما يثبت بالشاهد ~~واليمين؛ لأن الشهادة بالخط كالنقل، ولا ينقل عن الواحد الاثنان ولو في ~~المال على الراجح. وقال بعضهم: بل الراجح والمعتمد ثبوتها بالشاهد واليمين ~~وقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وولادة ادعتها المرأة] : أي كانت حرة أو أمة. # قوله: [حيث أقر سيدها] : أي الحر. # قوله: [فيرث من مات قبل ذلك] : أي ويأخذ الميراث وارثه قبل موته. # قوله: [بلا ms2318 يمين من المدعي] : أي في جميع المسائل التي لا تظهر للرجال. # قوله: [على خط المقر] : أي سواء كان حيا وأنكر، أو ميتا أو غائبا، وسواء ~~كان في الوثيقة التي فيها خط المقر شهود أو كانت مجردة عن الشهود على ~~المعتمد. # قوله: [أو أنه كتب بعد تمامه] : أي بيده. # قوله: [وإن كان الحق مما يثبت بالشاهد واليمين] : ما ذكره من عدم العمل ~~بالشاهد واليمين على خط المقر في الماليات تبع فيه (عب) والخرشي. # قوله: [وقال بعضهم بل الراجح] إلخ: مراده به (بن) # PageV04P272 # (بلا يمين) : أي من المدعي مع البينة الشاهدة على ~~الخط، بناء على أن الشهادة على الخط كالشهادة على اللفظ. وهذا هو الراجح، ~~قال بعضهم: يؤخذ منه أنه إن كان الشاهد واحدا حلف معه المدعي ويثبت الحق ~~وهو المعتمد، وعليه اقتصر المواق. ولا بد أيضا من حضور الخط عند الشهادة ~~عليه، فلا تصح في غيبته، وهذا هو الذي به العمل. # (و) جازت (على خط شاهد مات أو) على خط (غائب بعد) وجهل المكان كبعده. ~~والمرأة المشهود على خطها بشهادتها بشيء كالرجل؛ لا بد من موتها أو بعد ~~غيبتها. وليست الشهادة على خطها كالنقل عنها يجوز ولو لم تغب؛ لأن الشهادة ~~على الخط ضعيفة لا يصار إليها مع إمكان غيرها. وتجوز الشهادة على خط المقر ~~وعلى خط الشاهد الغائب أو الميت (وإن بغير مال) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بلا يمين] : أي استظهارا لأجل الخط من حيث إنه خط فلا ينافي أنه ~~قد يحلف يمين القضاء أنه ما وهب وما أبرأ ونحو ذلك فيما إذا كان المقر بخطه ~~ميتا أو غائبا، وأما إن كان موجودا وأنكر كونه خطه فلا يحتاج مع شهادة ~~الشاهدين على خطه ليمين القضاء ولا مع الشاهد واليمين على المعتمد. # قوله: [ولا بد أيضا من حضور الخط] : أي فإذا نظر شاهدان وثيقة بيد رجل ~~بخط مقر بدين وحفظاه وتحققا فيها ثم ضاعت الوثيقة فشهد الشاهدان بما فيها ~~فإنه لا يعمل بشهادة تلك البينة في غيبة تلك ms2319 الوثيقة كما قال ابن عرفة ~~والمتيطي، ومقابله ما لأبي الحسن من صحة الشهادة إذ لا فرق عند القاضي بين ~~غيبة الوثيقة وحضورها حيث استوفى الشاهدان جميع ما فيها أفاده (بن) . # قوله: [أو على خط غائب] : المناسب أن يقول وعلى خط شاهد غائب بعد ليفيد ~~أن قول المتن أو غائب معطوف على مات لأنه تنويع في الشهادة على خط الشاهد ~~كما يفيده آخر العبارة. # قوله: [والمرأة المشهود على خطها] إلخ: أي وحينئذ فيجوز شهادة الرجال على ~~خط النساء ولو فيما يختص بهن، وأما النساء فلا تقبل شهادتهن على خط رجال ~~ولا نساء ولو فيما يختص بهن كما يفيده (عب) # PageV04P273 # كطلاق وعتق (فيهما) : أي في المقر والشاهد بنوعيه. # وأشار إلى شروط صحة الشهادة على الخط: الأول منها: عام، والثاني والثالث: ~~خاصان بالقسم الثاني بنوعيه بقوله: (إن عرفته) البينة معرفة تامة (كالمعين) ~~: أي كمعرفة الشيء المعين من حيوان أو غيره، فلا بد من القطع بأنه خط فلان. ~~وأشار للشرطين المختصين بخط الشاهد بنوعيه بقوله: # (و) عرفت (أنه) : أي الشاهد الذي كتب خطه ومات أو غاب (كان يعرف مشهده) : ~~أي من أشهده بنسبه أو عينه وإلا لم تجز الشهادة على خطه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيهما] : تبع فيه خليلا وضعف هذا التعميم في المجموع تبعا لما في ~~الحاشية، وقال: المعتمد أن الشهادة على خط الشاهد الغائب أو الميت مخصوصة ~~بالمال قوله: [والشاهد بنوعيه] : أي الغائب والميت ### | [الشهادة على الخط] ### | [شروط الشهادة على الخط] # . قوله: [الأول منها عام] : أي في الشهادة على خط المقر، وعلى خط الشاهد ~~بنوعيه. # قوله: [إن عرفته البينة معرفة تامة] : أي وإنما يكون ذلك من الفطن ~~العارف، وإن لم يدرك صاحب الخط وإنما عرف الخط بالتواتر كالأشياخ المتقدمين ~~الذين اشتهر خطهم بين العام والخاص. # قوله: [كان يعرف مشهده] إلخ: أورد على هذا الشرط أن الشهادة على من لا ~~يعرف من شهادة الزور، والموضوع أن الكاتب عدل والعدل لا يشهد على من لا ~~يعرف، ولذا قال ابن راشد: الصواب ms2320 إسقاط هذا الشرط لأنه غير خارج عن ماهية ~~العدل، فاشتراطه يشبه اشتراط الشيء في نفسه وقد جرى العمل بقفصة على خلافه. # قوله: [أي من أشهده] : المناسب أن يقول أي من شهد عليه فإن لم تعرف ~~البينة ذلك لم تشهد على خطه لاحتمال أنه شهد على من لا يعرف # PageV04P274 # (و) عرفت أنه (تحملها عدلا) : أي كتب خطه بالشهادة ~~وهو عدل. ولا يشترط أن يذكر ذلك في شهادته، بل شرط جواز الإقدام على ~~الشهادة أن يعلم أنه وضع خطه وهو عدل واستمر عدلا حتى مات أو غاب. # (لا) يشهد شاهد (على خط نفسه) بقضية (حتى يتذكرها) فيشهد حينئذ بما علم، ~~لا على خط نفسه. # (و) إذا لم يتذكر (أدى) الشهادة على أن هذا خطي ولكني لم أذكر القضية ~~(بلا نفع) للطالب. وفائدة الأداء: لاحتمال أن الحاكم يرى نفعها، هذا قول ~~مالك في المدونة، وهو الذي رجع إليه. قال ابن رشد. وكان مالك يقول أولا: إن ~~عرف خطه ولم يذكر الشهادة ولا شيئا منها - وليس في الكتاب محو ولا ريبة - ~~فليشهد، وبه أخذ عامة أصحابه: مطرف وعبد الملك والمغيرة وابن أبي حازم وابن ~~دينار وابن وهب وسحنون وابن حبيب. قال في التوضيح: صوب جماعة أن يشهد إن لم ~~يكن محو ولا ريبة؛ فإنه لا بد للناس من ذلك، ولكثرة نسيان الشاهد المنتصب؛ ~~ولأنه لو لم يكن يشهد حتى يذكرها لم يكن لوضع خطه فائدة (اه) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي كتب خطه بالشهادة وهو عدل] : أي لأن كتبه لها بمنزلة أدائها ~~فاندفع ما يقال إنه لا يشترط عندنا العدالة في التحمل بل في الأداء، ثم إنه ~~لا يشترط في ثبوت العدالة أن تكون لنفس الشاهدين على الخط بل بهم أو ~~بغيرهم. # قوله: [حتى يتذكرها] : أي بتمامها وأما إذا تذكر بعضها فهو كمن لم يتذكر ~~شيئا منها وحينئذ فيؤدي بلا نفع خلافا للخمي. # قوله: [بلا نفع للطالب] : أي باعتبار ما عند الشاهد على خط نفسه. # قوله: [لاحتمال أن الحاكم يرى نفعها] ms2321 : مقتضى هذا أنه لو جزم بعدم نفعها ~~عند القاضي أنه لا يؤديها. # قوله: [صوب جماعة أن يشهد إن لم يكن محو] إلخ: محل ضرر المحو ما لم يكن ~~مبدلا من خط الأصل وإلا لم يضر كما في (بن) . # قوله: [فإنه لا بد للناس من ذلك] : أي ولذلك نقل عن شيخ مشايخنا العدوي ~~أنه كان يقول: متى وجدت خطي شهدت عليه، لأني لا أكتب إلا على يقين من نفسي # PageV04P275 # (ولا) يشهد (على من لا يعرف) الشاهد (نسبه) حين ~~التحمل أو الأداء، أو عرف نسبه وتعدد (إلا على شخصه وسجل) القاضي: أي كتب ~~في سجله - إذا شهدت البينة على ذات شخص بدين ولم تعلم نسبه أو أقر بأن في ~~ذمته دينا لفلان ولم يعلم نسبه، فأخبر بأن اسمه فلان ابن فلان - فليكتب في ~~الوثيقة: (من زعم أنه فلان ابن فلان) : لاحتمال أن يكون غير اسمه واسم أبيه ~~للجحد في المستقبل. # (لا) يشهد (على) امرأة (منتقبة) : أي لا يجوز تحمل الشهادة عليها حتى ~~تكشف عن وجهها لتشهد البينة على عينها وشخصها، وإنما امتنع الإشهاد عليها ~~وهي منتقبة (لتتعين للأداء) : أي أداء الشهادة عليها. فقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو عرف نسبه وتعدد] : أي كما إذا تعدد المنسوب لشخص معين كمن له ~~بنتان فاطمة وزينب وأراد الشاهد أن يشهد على فاطمة، والحال أنه لا يعرف عين ~~هذه من هذه فلا يشهد إلا على عينها ما لم يحصل له العلم بها وإن بامرأة. ~~وإما إن لم يكن للمعين إلا بنت واحدة وكان الشاهد يعلم ذلك فلا تتوقف ~~الشهادة على عينها. # قوله: [إلا على شخصه] : استثناء مفرغ من عموم الأحوال، أي لا يشهد على من ~~لا يعرف نسبه في حال من الأحوال إلا في حال تعيين شخصه وحليته بحيث يكون ~~المعول عليه من وجدت فيه تلك الأوصاف لاحتمال أن يضع المشهود عليه اسم غيره ~~على نفسه. # قوله: [لاحتمال أن يكون] إلخ: أي فائدة التسجيل بيان عدم ثبوت النسب ~~المذكور عند الشهود والقاضي. # قوله: ms2322 [وشخصها] : عطف تفسير على ما قبله. والحاصل أنه لا يجوز الشهادة ~~على المنتقبة تحملا أو أداء، بل لا بد من كشف وجهها فيهما لأجل الشهادة على ~~عينها وصفتها وهذا في غير معروفة للنسب، وفي معرفته التي تختلط بغيرها، ~~وأما معروفة النسب المنفردة أو المتميزة عند الشاهد عن المشاركة فله ~~الشهادة عليها منتقبة في التحمل والأداء. # PageV04P276 # لتتعين " علة للنفي - أي عدم الجواز لا للمنفي - أي ~~منتقبة # (و) جازت الشهادة من عدلين عند حاكم (بسماع فشا) بين الناس أي اشتهر ~~بينهم وتسمى ### | شهادة السماع. # قال ابن عرفة: شهادة السماع لقب لما يصرح الشاهد فيه باستناد شهادته ~~لسماع من غير معين فتخرج شهادة البت والنقل (عن ثقات وغيرهم) فتعتمد البينة ~~على ذلك (بملك) متعلق ب " سماع " أي تشهد بسماعهم بملك الشيء من عقار أو ~~غيره (لحائز) له، لا إن لم يكن في حوزه. فلا يجوز أن تشهد به لغير حائزه ~~(ب: لم) أي بقولهم للحاكم: لم (نزل نسمع ممن ذكر) أي من الثقات وغيرهم ~~(أنه) أي هذا الشيء الذي في حوزه (له) أي لهذا الحائز. ظاهره أنه لا بد في ~~شهادة البينة أن تجمع بين الأمرين، وهو المعتمد الذي به العمل وعليه أبو ~~الحسن والباجي والمتيطي وابن فتوح وغيرهم، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [علة للنفي] : في الحقيقة هو علة لمحذوف قدره بقوله: لتشهد البينة ~~على عينها وشخصها قوله: [لا للمنفي] : إلخ: أي لفساد المعنى ### | 1 - # تنبيه: # إن طلب الشهود للشهادة على امرأة فقالوا: أشهدتنا منتقبة ونحن نعرفها على ~~تلك الحالة وإن كشفت وجهها لا نعرفها قلدوا وعمل بجوابهم في تعيينها، إذ ~~الفرض أنهم عدول لا يتهمون. فهذه المسألة تفيد أن محل منع الشهادة على ~~المنتقبة غير المعروفة النسب إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة وإلا جازت ~~شهادتهم عليها وقلدوا، وكذلك لو شهدت الشهود على ذات امرأة فأنكرت نفسها ~~وقالت: لا يعرفون ذاتي خلطت بنساء وقيل لهم عينوها، فإن عينوها عمل ~~بشهادتهم. # والدابة والرقيق كالمرأة فإذا شهدوا بدابة أو رقيق بعينه لشخص ms2323 خلط بغيره ~~من جنسه وعليهم إخراج ما شهدوا به حيث غلطهم المدعى عليه، وهذا هو التحقيق ~~كما في الأصل و (بن) خلافا لمن قال: إنه خطأ ممن فعل. ### | [الشهادة بفشو السماع] # قوله: [فتخرج شهادة البت والنقل] : أما خروج شهادة البت فلعدم استناده ~~لشيء أصلا، وأما شهادة النقل فبقوله من غير معين لأنها سماع من معين. # قوله: [على ذلك] : أي السماع المذكور. # قوله: [بين الأمرين] : أي الثقات وغيرهم. # PageV04P277 # قال ابن فتوح: شهادة السماع لا تكمل إلا أن ينضم فيها ~~أهل العدل وغيرهم، على هذا مضى عمل الناس، ونقله ابن عرفة وأقره وقال ابن ~~القاسم وجماعة: يكفي أحد اللفظين، وشهر أيضا واعلم أن بينة السماع إنما ~~جازت للضرورة لأنها على خلاف الأصل؛ إذ الأصل أن الإنسان لا يشهد إلا بما ~~علم مما تدركه حواسه كما قاله أبو إسحاق. وإذا شهدت بسماع الملك لحائز لم ~~ينزع ذلك الشيء من يد حائزه. ولا يشترط سماعهم بالتصرف فيه تصرف الملاك ولا ~~طول الحيازة - خلافا لما قاله الشيخ - فإنه لا قائل به في المذهب، وإنما ~~سبق فهمه له من كلام الجواهر بلا تأمل؛ لأن كلام الجواهر في بينة البت ~~بالملك، وستأتي له في الحيازة بقوله: " وصحة الملك بالتصرف " إلخ - ذكره ~~المحشي. # (وقدمت بينة البت) بالملك على بينة السماع؛ فإذا شهدت بينة بأنا لم نزل ~~نسمع من الثقات وغيرهم بأن هذه الدار أو هذا العبد لهذا الحائز، وشهدت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وشهر أيضا] : اعلم أن الخلاف الثابت في نطق الشهود كما علمت، وأما ~~اعتمادهم ففيه طريقتان: الأولى تحكي الخلاف أيضا فقيل: لا تقبل شهادة ~~السماع إلا إذا اعتمد الشهود على سماع فاش من الثقات وغيرهم، وقيل: يكفي في ~~قبولها اعتمادهم على سماع فاش من الثقات أو غيرهم، والطريقة الثانية تقول: ~~الخلاف إنما هو في نطق الشهود، أما الاعتماد فلا بد من السماع الفاشي من ~~الثقات وغيرهم قولا واحدا، وهذه الطريقة هي التي مال إليها (بن) حيث قال: ~~الذي يفيده كلام الأئمة أن الخلاف ms2324 إنما هو في التعلق لا في الاعتماد (اه) . # قوله: [مما تدركه حواسه] : أي بلا واسطة. # قوله: [خلافا لما قاله الشيخ] : يعني خليلا حيث قال: " وجازت بسماع فشا ~~عن ثقات وغيرهم بملك الحائز وتصرف طويل " (اه) . # قوله: [ذكره المحشي] : مراده به (بن) نقلا عن (ر) . # قوله: [أو أهذا العبد] : هكذا نسخة المؤلف بهمزة قبل هذا ومقتضى الظاهر ~~حذف تلك الهمزة # PageV04P278 # أخرى بتا بأنه لغيره ممن يدعيه، قدمت بينة البت ونزع ~~من يد الحائز، وأعطي لمن ادعاه وأقام ببينة البت. # (إلا أن تشهد بينة السماع بنقل الملك) لذلك الشيء المدعى به (من كأبي ~~القائم) المدعي أنه له، وأقام بينة البت فتقدم بينة السماع: يعني أن محل ~~تقديم بينة البت ما لم تشهد بينة السماع بأن ذلك الشيء المتنازع فيه قد ~~انتقل بملك جديد من أبي القائم أو جده بشراء أو هبة أو صدقة. والموضوع أن ~~صاحب بينة السماع حائز للشيء المتنازع فيه، وإلا قدمت بينة البت. # والكلام في حيازة لا يثبت بها الملك، إما لقصرها، وإما لكون المدعي ~~القائم على الحائز كان غائبا أو حاضرا قام به مانع. وأما الحاضر الذي لا ~~مانع له إذا سكت العشر سنين فلا تسمع له دعوى ولا بينة في العقار. وكذا ~~غيره على التفصيل الآتي ذكره إن شاء الله. # وهاهنا بحث قوي: وهو أنه إذا كانت دعوى القائم على الحائز مجردة فالحوز ~~كاف في دفعها من غير احتياج إلى بينة بسماع، وكذا إذا كان مع دعوى القائم ~~بينة سماع؛ لأنه لا ينزع بها من يد حائز، فإن كان معها بينة قطع فبينة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ونزع من يد الحائز] : أي والكلام في حيازة لا يثبت بها الملك وإلا ~~لم ينزع من يد الحائز كما سيأتي. # قوله: [إلا أن تشهد بينة السماع] إلخ: نحصل أنه لا تقدم بينة الملك على ~~بينة السماع إلا بشرطين: ألا تمضي مدة الحيازة التي ثبت بها الملك، وألا ~~تشهد بينة السماع بنقل الملك من كأبي القائم. # قوله: [أو ms2325 حاضرا قام به مانع] : أي كالخوف من الحائز. # قوله: [إذا سكت العشر سنين] : أي بالنسبة للأجانب غير الشركاء، وأما ~~الأقارب فما زاد على الأربعين. وسيأتي إيضاح ذلك في آخر الباب إن شاء الله ~~تعالى. # قوله: [مجردة] : أي عن بينة البت أو السماع. # قوله: [في دفعها] : الضمير يعود على الدعوى. # قوله: [فإن كان معها] : أي مع دعواه # PageV04P279 # السماع للحائز لا تنفعه إلا بسماع أنه اشتراها من ك: ~~أبي القائم فلم يبق لقولكم بملك لحائز محل. # (وبموت غائب) عطف على " بملك لحائز ": أي وجازت بسماع فشا بموت غائب ~~(بعد) كأربعين يوما، وألحق بها الشهر فيثبت موته ببينة السماع (أو) لم يطل، ~~و (طال زمن سماعه) : أي الموت، وأما إذا لم يطل الزمن فلا يثبت بالسماع ولا ~~بد من بينة القطع كالحاضر لسهولة الكشف عن حاله. # (أو بوقف) فيثبت ببينة السماع؛ فإذا شهدت بينة سماع بأن هذا وقف على فلان ~~الحائز له أو على فلان - وليست الذات بيد أحد - ثبت بها الوقف. وأما لو ~~كانت بيد حائز يدعي ملكها ففيه خلاف؛ قيل: لا ينزع بها من يد الحائز ~~كالملك، وقيل: ينزع ترجيحا لجانب الوقف، ورجح. # ثم أشار إلى شروط إفادة بينة السماع بقوله: # (إن طال الزمن) : أي زمن السماع كعشرين سنة فأقل منها لا يكفي، ولا بد من ~~شهادة البت. وهذا الشرط اعتبره بعضهم في جميع الأمور المتقدمة وغيرها. وقال ~~ابن هارون: طول الزمان ليس شرطا في جميعها بل في الأملاك. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا تنفعه] : أي لا تثبت له ملكا. # قوله: [إلا بسماع] : أي أو بالحيازة الشرعية كما تقدم. # قوله: [بعد] : أي ببلد بعيدة. وجهل المكان كبعده فيما يظهر قوله: [أو لم ~~يطل] : أي لم يبعد البلد. # وقوله: [وطال زمن سماعه] : أي كعشرين سنة كما يأتي بعد في ذكر شروط بينة ~~السماع. # قوله: [قيل لا ينزع بها من يد الحائز] : أي وهو قول اللخمي والتوضيح، ~~واقتصر عليه بهرام والبساطي. # وقوله: [وقيل ينزع] : وهو ما لابن عرفة وبه أفتى ms2326 الأجهوري فعلى هذا القول ~~يكون الوقف مستثنى من قولهم لا ينزع ببينة السماع من يد حائز. ### | [شهادة السماع] ### | [ما يقبل فيه شهادة السماع] # قوله: [كعشرين سنة] : هذا قول ابن القاسم قال ابن رشد: وبه العمل بقرطبة ~~وظاهر المدونة أربعون سنة # PageV04P280 # والشراء والأحباس والأنكحة والوقف والصدقة والولاء ~~والنسب والحيازة، وأما موت الغائب فيشترط فيه تنائي البلدان أو طول الزمان، ~~واعتمد، واختار ابن عرفة: أنه في الموت مع الطول لا بد من بينة القطع ولو ~~بالنقل إذ يبعد عادة موته مع عدم من يأتي من هذا البلد يخبر بموته في تلك ~~المدة الطويلة. (بلا ريبة) في بينة السماع فإن وجدت ريبة لم يعمل بها، كما ~~إذا لم يسمع بذلك غيرهما من ذوي أسنانهما. # (وشهد) به (عدلان) فلا يكفي الواحد فيها مع اليمين. # (وحلف) المدعي الذي أقامهما مع العدلين لضعفها؛ لأنها على خلاف الأصل. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما موت الغائب] : حاصله أن في شهادة السماع بالموت طرقا ثلاثة: ~~طريقة ابن عرفة: اشتراط تنائي البلدين وقصر الزمان، وطريقة ابن عبد السلام: ~~اشتراط تنائي البلدين وطول الزمان، وطريقة ابن هارون: اشتراط أحد الأمرين ~~إما تنائي البلدين أو طول الزمان. واعتمد شارحنا هذه الطريقة واعتمد محشي ~~الأصل الطريقة الأولى. # قوله: [كما إذا لم يسمع بذلك غيرهما] : أي كما لو شهد اثنان فقط بموت رجل ~~وفيها عدد كثير من ذوي أسنانهما لم يعلموا بذلك. # قوله: [وشهد به عدلان] : أي فيكتفى بهما على المشهور. وقال عبد الملك لا ~~بد من أربعة. # قوله: [فلا يكفي الواحد فيها مع اليمين] : قال ابن القاسم: إن شهد شاهد ~~واحد على السماع لم يقض له بالمال وإن حلف؛ لأن السماع نقل شهادة ولا يكفي ~~شهادة واحد على شهادة غيره، ويشكل على ما مر في الخلع من أن المرأة ترجع في ~~العوض متى أقامت على الضرر شاهدا ولو شاهد سماع وحلفت معه، ولكن في الشامل ~~أن في رد المال بشهادة الواحد بالسماع مع اليمين قولين من غير ترجيح فيكون ~~ما ms2327 تقدم في الخلع ماشيا على قول، وما هنا على قول. # قوله: [مع العدلين] : الأولى حذفه لأنه يوهم أنهما يحلفان أيضا # PageV04P281 # ثم شبه مسائل بالثلاثة المتقدمة في قبول شهادة السماع ~~فيها فقال: # (كتولية) تقبل فيها بينة السماع: أي تولية قاض أو وال أو وكيل. # (وتعديل) لبينة، نحو: لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه عدل رضا. # (وإسلام) لشخص معين نحو، لم نزل نسمع إلخ أنه مسلم أو: أنه أسلم. # (ورشد) كذلك. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ثم شبه مسائل] : أي عشرين على مقتضى حل الشارح. # وقوله: [بالثلاثة المتقدمة] : أعني قوله: بملك لحائز وموت الغائب البعيد ~~إلخ والوقف. فالجملة ثلاث وعشرون وبعضهم أنهاها لاثنين وثلاثين، وقد جمعت ~~في أبيات ونصها: # أيا سائلي عما ينفذ حكمه ... ويثبت سمعا دون علم بأصله # ففي العزل والتجريح والكفر ... بعده وفي سفه أو ضد ذلك كله # وفي البيع والإحباس والصدقات ... والرضاع وخلع والنكاح وحله # وفي قسمة أو نسبة وولاية ... وموت وحمل والمضر بأهله # ومنها الهبات والوصية فاعلمن ... وملك قديم قد يضن بمثله # ومنها ولادات ومنها حرابة ... ومنها الإباق فليضم لشكله # وقد زيد فيها الأسر والفقد ... والملا ولوث وعتق فاظفرن بنقله # فصارت لدي عد ثلاثين أتبعت ... بثنتين فاطلب نصها في محله # (انتهى عب) . # وقوله: ملك قديم: أي محوز له من زمان سابق. # وقوله: قد يضن بمثله: أي يعز أن يكون لمثل هذا الحائز بل هو له فالباء ~~بمعنى اللام هذا ما ظهر. # قوله: [أي تولية قاض أو وال] إلخ: وينفذ بتلك الشهادة حكم القاضي والوالي ~~وتصرف الوكيل. # قوله: [وتعديل] : أي تقبل شهادة المعدل. # قوله: [وإسلام] : أي وتجري عليه أحكامه. # قوله: [ورشد] : أي حيث قالوا لم نزل نسمع أن ولي السفيه الفلاني أطلق له ~~التصرف ورشده فتقبل تلك الشهادة ويجري عليه أحكامه. # PageV04P282 # (ونكاح) ادعاه الحي منهما على الميت ليرثه أو ادعاه ~~أحد الزوجين الحيين ولم ينكر الآخر، وكانت الزوجة تحته. وأما لو ادعاه ~~أحدهما وأنكره الآخر فلا يثبت بها النكاح. قال في التوضيح: قال أبو عمران: ms2328 ~~يشترط في شهادة السماع على النكاح أن يكون الزوجان متفقان عليه، وأما إذا ~~أنكر أحدهما فلا (اه) . لكن قال بعضهم: تكون حتى فيما إذا ادعاه أحدهما ~~وأنكره الآخر. # (وضدها) : أي الخمسة المتقدمة وهي العزل والجرح والكفر والسفه والطلاق، ~~وإن خلعا. ويثبت بها الطلاق لا دفع العوض فهذه عشر مسائل. # (وضرر زوج) لزوجته نحو: لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه يضاررها ~~فيطلقها عليه الحاكم. # (وهبة وصدقة) : أي أنه وهب لفلان كذا، أو تصدق به عليه. # (ووصية) ك: لم نزل نسمع إلخ أن فلانا أقام فلانا وصيا عنه في ماله أو ~~ولده أو أن فلانا تحت ولاية فلان يتولى النظر له والإنفاق عليه بإيصاء أبيه ~~أو بتقديم قاض له عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما لو ادعاه أحدهما] : إلخ: أي والموضوع أن كلا حي. # قوله: [أن يكون الزوجان متفقان عليه] : الفصيح متفقين. # قوله: [لكن قال بعضهم] : هو ابن رحال في حاشية قائلا هو ظاهر النقل قال ~~(بن) : وهو في عهدته. # قوله: [وهي العزل] : أي في القاضي والوالي أو الوكيل وحيث ثبت بشهادة ~~السماع العزل فلا يمضي حكم لقاض ولا وال ولا تصرف لوكيل. # قوله: [والجرح] : أي فلا تقبل له شهادة. # قوله: [والكفر] : أي ويجري عليه أحكامه. # وقوله: [والسفه] : أي فتجري عليه أحكامه. # قوله: [لا دفع العوض] : أي وهو الشيء الذي جعل في نظير الطلاق بل لا بد ~~من بينة بتا عليه. # قوله: [وصدقة] : الأولى حذفها من هنا لأنه سيأتي يدخلها تحت النحو # PageV04P283 # (ونحوها) : أي المذكورات كالصدقة والعتق والولادة ~~والحرابة والإباق والعسر واليسر. وهذه المسائل تثبت ببينة السماع لا بقيد ~~الطول، فلذا قرنها بكاف التشبيه بعد الثلاثة المتقدمة. # (والتحمل) للشهادة - (إن افتقر إليه) - بأن خيف بتركه ضياع الحق من مال ~~أو غيره - (فرض كفاية) ويتعين بما يتعين به فرض الكفاية. # وظاهر كلامهم: ولو كان فاسقا وقت التحمل أو مجروحا بشيء آخر لجواز زوال ~~المانع وقت الأداء، ولا يقدح فيه الخصم. ومفهوم: " افتقر إليه " أنه إن لم ~~يفتقر إليه لا ms2329 يكون فرض كفاية بل تجوز. وقد لا تجوز كشهادة على زنا من دون ~~أربعة عدول #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والولادة] : أي بأن تقول البينة لم نزل نسمع أن هذه الأمة ولدت من ~~فلان، أو أن هذه المرأة قد ولدت لأجل خروجها من العدة مثلا. # قوله: [والحرابة] : أي بأن يقولوا: لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن ~~هؤلاء الجماعة هم المحاربون أو الآخذون لمال فلان حرابة فيحكم عليهم بذلك. # قوله: [والإباق] : أي بأن يقولوا لم نزل نسمع أن فلانا أبق له عبد صفته ~~كذا فيعتمد الحاكم على كلامهم ويحكم له لصاحبه. # قوله: [لا بقيد الطول] : أي ولا القصر. # قوله: [والتحمل للشهادة] : هو لغة الالتزام، فإذا التزم دفع ما على ~~المدين، يقال: إنه تحمل بالدين. وأما في عرف أهل الشرع فهو علم ما يشهد به ~~بسبب اختياري؛ فخرج بقوله: بسبب اختياري علمه لما يشهد به بدون اختيار كما ~~إذا كان مارا فسمع من يقول لزوجته هي طالق فلا يسمى تحملا. # قوله: [وظاهر كلامهم ولو كان فاسقا] إلخ: قال بعضهم: فيه نظر لأن تحمله ~~للشهادة فيه تعريص لضياع الحق؛ لأن الغالب رد شهادة الفاسق. نعم إن لم يوجد ~~سواه ظهر تحملها انظر (بن) . # قوله: [كشهادة على زنا] إلخ: إنما منعت الشهادة حينئذ لأنه ليس فيه ~~شهادة. بل قذف ويحد له إن كان المشهود عليه عفيفا # PageV04P284 # (وتعين الأداء) على المتحمل عند الحاكم أو جماعة ~~المسلمين إذا لم يقر المدعى عليه (من) مسافة (كبريدين) وأدخلت الكاف البريد ~~الثالث، بدليل قوله: " لا من أربعة ". # (و) تعين الأداء (على) شاهد (ثالث) بل ورابع وخامس (إن لم يجتز بهما) : ~~أي بالشاهدين عند الحاكم لاتهامهما بأمر مما مر حتى تتم الشهادة. # (وإن انتفع) من تعين عليه الأداء: بأن امتنع من الأداء إلا بمقابلة شيء ~~من الدراهم أو غيرها ينتفع به (فجرح) قادح في الشهادة؛ لأن الانتفاع رشوة ~~في نظير ما وجب عليه سقط لشهادته قال تعالى: {ولا تكتموا الشهادة ومن ~~يكتمها فإنه آثم قلبه} [البقرة: 283] وهذا ms2330 قد كتمها حتى يأخذ رشوة. # (إلا ركوبه) لدابة لمجلس الحكم (لعسر مشيه، ولا دابة له) : فيجوز. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتعين الأداء] إلخ: قال الخرشي: والأظهر أنه يكتفى في الأداء ~~بالإشارة المفهمة وقد عرف ابن عرفة الأداء بقوله: الأداء عرفا إعلام الشاهد ~~الحاكم بشهادة بما يحصل له العلم بما شهد به، فقوله: بشهادة متعلق بإعلام ~~والباء للتعدية. # وقوله: بما يحصل إلخ: بيان لما قبله ومعناه إعلام الشاهد الحاكم بشهادته ~~بشيء يحصل العلم للحاكم بما شهد به والضمير في له يتعين عوده على الحاكم ~~(اه) . # قوله: [بأمر مما مر] : أي كتأكد القرابة للمشهود له أو العداوة للمشهود ~~عليه أو جرح بوجه مما تقدم. # قوله: [بأن امتنع من الأداء] إلخ: ظاهره أن انتفاعه من غير امتناع من ~~الأداء ليس بجرحة وليس كذلك بل انتفاع من تعين عليه الأداء جرحة امتنع أو ~~لا كما في (ر) . # قوله: [فإنه آثم قلبه] : إسناد الإثم للقلب مجاز عقلي لأن أثر العصيان ~~يظهر فيه فهو من إسناد الشيء إلى مكان ظهور أثره. # قوله: [إلا ركوبه] : أي إذا دفع المشهود له للشاهد أجرة ركوبه أو أركبه ~~دابته فليس بجرح، فإن دفع المشهود له للشاهد أجرة الركوب فأخذها ومشى # PageV04P285 # وليس بجرح. وأما الانتفاع على التحمل - إذا لم يتعين ~~- فيجوز، فإن تعين لم يجز، وقيل بالجواز إن كان يكتبها في وثيقة ممن انتصب ~~لذلك، وكذلك إذا لم ينتصب في نظير كتابته، وكذا المفتي. # (لا أربعة) من البرد، فلا يجب عليه السفر للأداء لأن مسافة القصر شأنها ~~المشقة ولذا قصرت فيها الصلاة وجاز فيها الفطر برمضان. # (وله) أي لمن كان على مسافة أربعة برد الانتفاع (من المشهود له حينئذ) أي ~~حين إذ كان على مسافة القصر لعدم وجوب الأداء عليه (ولو بنفقة) يأخذها في ~~نظير سفره ذهابا وإيابا. فأولى الانتفاع بدابة يركبها. # واعلم أن الدعوى لا تتوقف على حرية ولا بلوغ ولا رشد فإذا ادعى واحد منهم ~~بحق وأقام شاهدا واحدا قبلت منه الدعوى. #   ### | [حاشية ms2331 الصاوي] # فانظر هل يكون جرحة أم لا والظاهر الأول لأنه يخل بالمروءة ولعله ما لم ~~تشتد الحاجة، وانظر إذا عسر مشيه وعدمت دابته ولكنه موسر هل يلزمه أن يكري ~~لنفسه دابة يركبها ولا يجوز له أخذ الدابة من المشهود له أو لا يلزمه أن ~~يكري لنفسه دابة ويجوز له أخذ أجرتها من المشهود له أو يركبه دابة واستظهر ~~الأول. # قوله: [وقيل بالجواز إن كان يكتبها في وثيقة] : قال (بن) لكن بشرط ألا ~~يأخذ أكثر مما يستحقه وهو أجرة المثل. # قوله: [وكذا المفتي] : تقدم الكلام عليه مبسوطا في الإجارة. # قوله: [الانتفاع من المشهود له] : أي في نظير السفر لا في نظير أداء ~~الشهادة فلا يجوز حيث تعينت عليه. # قوله: [لعدم وجوب الأداء عليه] : أي السفر للأداء وإنما يجب عليه أن ~~يؤديها عند قاضي بلده، ويكتب بها إنهاء للقاضي الذي على مسافة القصر أو ~~تنقل تلك الشهادة عن هذا الشاهد بأن يؤديها عند رجلين ينقلانها عنه ~~ويؤديانها عند القاضي الذي على مسافة القصر ### | [دعوى العبد وغير الرشيد والصبي] # قوله: [واعلم أن الدعوى] إلخ: دخول على كلام المصنف. # قوله: [فإذا ادعى واحد منهم] : الضمير يعود على من عدم منه أحد الأوصاف ~~الثلاثة # PageV04P286 # (وحلف عبد وسفيه مع شاهده) الذي أقامه واستحق ما ادعى ~~به بالشاهد واليمين، أو بامرأتين ويمين، ولا يؤخر العبد للعتق ولا السفيه ~~للرشد، ولا يحلف وليهما عنهما. فإن نكل حلف المدعى عليه وبرئ وإلا غرم. # (لا) يحلف (صبي) مع شاهده الذي أقامه؛ لأن الصبي لا تتوجه عليه يمين. # (و) لا (وليه) عنه ولو كان أبا ينفق عليه. وهذا فيما إذا لم يل الأب ولا ~~وصيه المعاملة للصبي، فإن وليها حلف، لأنه إذا لم يحلف غرم، وكذا ولي ~~السفيه إن تولى معاملته حلف وإلا غرم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وحلف عبد] إلخ: حاصل فقه هذا المبحث أن العبد سواء كان مأذونا له ~~في التجارة أو لا إذا أقام شاهدا بحق مالي فإنه يحلف مع شاهده ويستحق المال ~~ويأخذه ولا ms2332 خلاف في ذلك، فإن نكل العبد عن اليمين فإذا كان غير مأذون له ~~حلف سيده واستحق وإلا ردت اليمين على المدعى عليه، وكذلك السفيه إذا ادعى ~~على شخص بحق مالي وأقام بذلك شاهدا فإنه يحلف مع شاهده ويستحق المال لكن ~~يقبضه وليه، فإن نكل السفيه حلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد وبرئ. ومحل ~~حلف السفيه إذا لم يكن وليه تولى المبايعة وإلا فهو الذي يحلف مع الشاهد ~~قاله (ر) وفرض المسألة أن السفيه أو العبد مدع مع الشاهد، وأما إذا ادعى ~~أحد على عبد أو سفيه فأنكر ولم يقم المدعي بينة فلا يمين على ذلك المدعى ~~عليه سواء كان ذكرا أو أنثى، إذ لا فائدة لليمين لأنها إنما تتوجه إذا كان ~~المدعى عليه يؤاخذ بالإقرار في المال وهنا ليس كذلك. # قوله: [ولا يحلف وليهما عنهما] : أي ما لم تكن المعاملة بيد الولي أو ترد ~~اليمين على العبد، ونكل وهو غير مأذون له فإنه يحلف كل من الولي والسيد ~~ويستحق، وسيأتي هذا القيد في الولي. # قوله: [ولو كان أبا ينفق عليه] : رد بلو على ابن كنانة القائل بأن الأب ~~يحلف إذا كان ينفق على الولد إنفاقا واجبا، لأن ليمينه فائدة وهو سقوط ~~النفقة عنه لكن ما مشى عليه المصنف رواية ابن القاسم عن مالك. # قوله: [فإن وليها حلف] : أي كما لو باع الأب أو الوصي أو مقدم القاضي ~~سلعة الصبي لإنسان بثمن ثم طولب المشتري بالثمن فأنكره ووجد. # PageV04P287 # (و) إذا لم يحلف الصبي ولا وليه مع الشاهد (حلف ~~المطلوب) : أي المدعى عليه أن هذا الصبي لا يستحق عندي شيء أو ليس هذا ~~المدعى به له (ليترك) المتنازع فيه (بيده) : أي يد المطلوب حوزا لا ملكا ~~إلى بلوغ الصبي. # (وأسجل) : المدعى به أي أسجله الحاكم على طبق ما وقع من الدعوى والشاهد، ~~وحلف المدعى عليه صونا لمال الصبي وخوفا من موت الشاهد أو المدعى عليه ~~(ليحلف) الصبي (إذا بلغ) : علة للإسجال. # (فإن نكل) المطلوب عن اليمين حين الدعوى (أخذه الصبي) لنكول ms2333 المدعى عليه ~~مع قيام الشاهد به عليه. # (وإن) حلف فترك المدعى به بيده لبلوغ الصبي ليحلف و (نكل) #   ### | [حاشية الصاوي] # شاهدا يشهد له، فإن الأب ومن معه يحلف مع ذلك الشاهد لأنه إذا لم يحلف ~~غرم. # قوله: [لا يستحق عندي شيء] : هكذا نسخة المؤلف برفع شيء والإعراب يقتضي ~~نصبه على أنه مفعول ليستحق. # قوله: [ليترك] : بالبناء للمجهول علة للحلف، وهذا إن كان معينا فإن كان ~~المتنازع فيه دينا بقي بذمته، وإذا كان معينا وبقي بيده فغلته له والنفقة ~~على المقضي له به وما ذكره المصنف من ترك المتنازع فيه بيد المدعى عليه بعد ~~يمينه إن كان معينا هو قول الأخوين وابن عبد الحكم وأصبغ، وقيل: إنه يحلف ~~المطلوب ويوقف ذلك المتنازع فيه المعين تحت يد عدل لبلوغ الصبي ونسبه في ~~التوضيح لظاهر الموازية كذا في (بن) . # قوله: [أي أسجله الحاكم] : أي يكتب في سجله الحادثة وشهادة العدل وما حصل ~~عليه الانفصال للخصومة. # قوله: [علة للإسجال] : أي كذا وقول الشارح صوتا وخوفا فإنهما علتان ~~للإسجال أيضا فإذا حصل التسجيل وتغير حاله عن العدالة فلا يضر لأن فسقه بعد ~~الإسجال بمنزلة طرو فسقه بعد الحكم وهو لا يضر فلا يعارض ما سبق من أن طرو ~~الفسق بعد الأداء مضر. # قوله: [فإن نكل المطلوب] : مقابل قوله وحلف المطلوب. # قوله: [فترك المدعى به] : أي كما تقدم، وإنما أعاده تمهيدا لكلام المصنف # PageV04P288 # الصبي (بعد بلوغه فلا شيء له) . # (وحلف وارثه) : أي وارث الصبي (إن مات) الصبي (قبله) أي قبل بلوغه واستحق ~~المدعى به. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وحلف وارثه] : محل حلف الوارث واستحقاقه ما لم يكن ذلك الوارث بيت ~~المال أو مجنونا أو مغمى عليه غير مرجو الإفاقة، وإلا فلا يحلف وترد اليمين ~~على المطلوب، ويستحق ولا حق لبيت المال، ولا للوارث المجنون أو المغمى عليه ~~ومحل ردها على المطلوب في تلك الحالة ما لم يكن حلف أولا وإلا فلا تعاد، ~~فإن كان الوارث مجنونا أو مغمى عليه مرجوا ms2334 كل الإفاقة انتظر ولا يحلف ~~المطلوب ويوضع المتنازع فيه بيد أمين كذا في الحاشية. # تنبيه # إن تعذر يمين بعض أو كل فالأول كمن وقف وقفا على بنيه وعقبه وقام عليه ~~شاهد واحد فإن اليمين متعذرة من العقب لعدم وجوده، والثاني كمن وقف وقفا ~~على الفقراء وقام عليه شاهد، فاليمين متعذرة من جميعهم حلف من يخاطب ~~باليمين وهو البعض الموجود من الموقوف عليهم في الأول والمدعى عليه في ~~الثاني، فإن حلف الموجود مع الشاهد ثبت الوقف، وإن حلف بعض الموجودين دون ~~بعض ثبت نصيب من حلف دون غيره، فإن نكل الجميع بطل الوقف إن حلف المدعى ~~عليه، وإن نكل فحبس بشهادة الشاهد ونكوله، فإن مات البعض الحالف متحدا أو ~~متعددا ولم يبق إلا مناكل، فهل يستحق نصيب الميت الحالف أهل طبقته ~~الناكلون؛ لأن نكولهم عن الحلف أولا عن نصيبهم لا يمنع استحقاق نصيب الحالف ~~الميت؟ أو يستحقه أهل البطن الثاني لبطلان حق بقية البطن الأول بنكولهم ~~وأهل البطن الثاني إنما تلقوه عن جدهم المحبس فلا يضرهم نكول أبيهم إن كان ~~هو الناكل؟ تردد، الراجح الثاني وكل من استحق لا بد من يمينه لأن أصل الوقف ~~بشاهد واحد، وينبغي أن يحلف غير ولد الميت؛ لأن ولده يأخذ بالوراثة عن أبيه ~~ومحل التردد المذكور ما لم يشترط الواقف أنه لا يأخذ أحد من أهل البطن ~~الثاني شيئا إلا بعد انقراض البطن الأول، وإلا كان لأهل البطن الأول ~~اتفاقا، وموضوع التردد أيضا في موت البعض الحالف ولم يبق إلا الناكل، وأما ~~إذا بقي بعض من حلف مع البعض الناكلين فلا شيء للناكلين، ويستحق نصيب الميت ~~الحالف. # PageV04P289 # (وجاز نقلها) : أي الشهادة عن الشاهد الأصلي، وتسمى: ~~شهادة النقل. وإنما تصح بشروط ستة. # أشار لأولها بقوله: (إن قال) الشاهد الأصلي للناقل عنه: (اشهد على ~~شهادتي) - أو نحوه مما يرادفه كما نقلها عني أو ما هو بمنزلة ذلك كما أفاده ~~بقوله: (أو سمعه يؤديها عند حاكم) إذ سماعه يؤديها عند حاكم بمنزلة. # قوله: اشهد على شهادتي. وأما ms2335 إذا سمعه يخبر غيره بأني قد شهدت على كذا ~~فلا ينقل عنه. نعم إذا سمعه يقول لغيره: اشهد على شهادتي فهل للسامع النقل؟ ~~فيه خلاف، والمشهور الجواز، وهو داخل في كلامنا لأن المعنى: وقال لغيره: ~~اشهد إلخ، فيجوز ولو لغير المخاطب من السامعين. وشمل كلامه نقل النقل لأن ~~المراد ولو تسلسل، قال ابن عرفة: النقل عرفا إخبار الشاهد عن سماعه شهادة ~~غيره أو سماعه إياه لقاض، فيدخل نقل النقل ويخرج الإخبار بذلك لغير قاض ~~(اه) . # ولثانيها بقوله: (وغاب الأصل وهو رجل) الواو للحال، فلا يصح #   ### | [حاشية الصاوي] # بقية الحالفين، وهل يحلفون أيضا أو لا؟ قولان (اه ملخصا من الأصل ~~وحاشيته) ### | [نقل الشهادة] # قوله: [وجاز نقلها] إلخ: اعلم أن شهادة النقل تجوز في الحدود والطلاق ~~والولاء وفي كل شيء كما أفاده (بن) . # قوله: [والمشهور الجواز] : قال المواق ابن رشد: إن سمعه يؤديها عند ~~الحاكم أو سمعه يشهد غيره وإن لم يشهده فالمشهور أنها جائزة (اه بن) . # وقوله: [لقاض] : متعلق بإخبار. # قوله: [فيدخل نقل النقل] : أي في قوله أو سماعه إياه. وحاصل هذا التعريف ~~أن قوله إخبار الشاهد من إضافة المصدر لفاعله وشهادة مفعول لسماعه. بمعنى ~~أن الشاهد يخبر القاضي أنه سمع تلك الشهادة من غيره لكونه قال له: انقلها ~~عني أو سمعه يؤديها عند حاكم، وقوله أو سماعه إياه الضمير في إياه يعود على ~~الإخبار بمعنى الشهادة أي سمع الشهادة عن ناقل غير صاحبها الأصلي فلذلك ~~قلنا يدخل فيه نقل النقل # PageV04P290 # النقل مع حضور الأصل إذا كان رجلا. وأما المرأة فيصح ~~مع حضور، لأن شأن النساء عدم الخروج في الدعاوى. # ولثالثها بقوله: (بمكان) : أي إن غاب بمكان (لا يلزم) الأصلي (الأداء ~~منه) : كمسافة القصر. وظاهره في الحدود وغيرها وهو مذهب سحنون، وقال ابن ~~القاسم في العتبية: لا يكفي الغيبة في الحدود ثلاثة الأيام، بل لا بد من ~~الزيادة عليها وهو ما مشى عليه الشيخ بقوله: " ولا يكفي في الحدود الثلاثة ~~الأيام " وفيه إشكال؛ لأنه إذا كان على ms2336 مسافة القصر ولم يبعد أكثر من ثلاثة ~~أيام لم يلزم الأصلي الإتيان لمحل الحكم كما مر، فلم لم يجز النقل عنه؟ ~~وعطف على قوله " أو غاب " قوله: (أو مات) الأصل (أو مرض) مرضا يعسر معه ~~الحضور عند الحاكم. # ولرابعها بقوله: (ولم يطرا) للأصيل (فسق أو عداوة) للمشهود عليه قبل ~~الأداء. # (بخلاف) طرو (جن) : أي جنون للأصل بعد تحمل الأداء فلا يضر في النقل عنه ~~كالموت والمرض. # ولخامسها بقوله: (ولم يكذبه) أي الناقل (أصله) : فإن كذبه حقيقة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مع حضور] : هكذا نسخة المؤلف والمناسب مع حضورها، والمراد بحضورها ~~كونها على ثلاثة برد فأقل، وليس المراد حضورها في المجلس وإلا كان النقل ~~عنها عبثا. # قوله: [وفيها إشكال] : وحاصل الجواب أنه إذا كان الشاهد بموجب حد على ~~مسافة القصر فقط، فإنه يرفع شهادته إلى قاضي بلده ويخاطب القاضي به قاضي ~~المصر الذي يراد نقل الشهادة إليه قال ابن عاشر: وانظر لم لم يكتف بنقل ~~الشهادة هنا واكتفوا بالخطاب إلى قاضي بلد الخصومة؟ وأجيب بأن النفوس تثق ~~بنقل القاضي عن الشهود أعظم من وثوقها بنفس الشهود. # قوله: [ولم يطرا] : هكذا نسخة المؤلف بالألف والفصيح حذفها للجازم. # قوله: [قبل الأداء] : أي وأما طروه للمنقول عنه بعد أداء الناقل فلا يضر ~~ظاهره ولو قبل الحكم وهو كذلك كما في المجموع نقلا عن (بن) والحاشية. # PageV04P291 # أو حكما - كشكه في أصل شهادته - لم يصح النقل عنه ~~(قبل الحكم) بشهادة النقل. # (وإلا) بأن كذبه بعد الحكم بها (مضى) الحكم (ولا غرم) على الناقل ولا على ~~الأصل المكذب له. # ولسادسها بقوله: (ونقل) عطف على " غاب " (عن كل) : أي عن كل واحد من ~~شاهدي الأصل (اثنان) : وهو صادق بأربعة عن كل واحد اثنان متغايران. وباثنين ~~نقلا عن هذا وعن الآخر، وبثلاثة نقل اثنان منهم عن زيد وأحدهما مع الثالث ~~عن عمرو. # (ليس أحدهما) : أي الناقلين (أصلا) أدى شهادته بلا نقل عنه؛ لأنه إذا كان ~~أحدهما أصلا لزم ثبوت الحق بشاهد فقط لأن الناقل المنفرد كالعدم. ms2337 # (و) نقل (في الزنا أربعة عن كل) من الأربعة، صادق بستة عشر وبأربعة فقط، ~~نقلت عن كل من الأربعة وبغير ذلك كما علم مما قبله #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قبل الحكم] : قيد في عدم التكذيب. والحاصل أن الفسق والعداوة لا ~~يضر طروهما بعد الأداء ولو قبل الحكم، وإنما يضر طروهما قبل الأداء وهذه ~~طريقة. وتقدم للمصنف أن حدوث الفسق يضر بعد الأداء وقبل الحكم، بخلاف حدوث ~~العداوة فلا يضروهما طريقتان، وأما تكذيب الأصل لفرعه أو شكه فمضر إذا كان ~~قبل الأداء أو بعده وقبل الحكم، فإن كان بعد الحكم لم يضر. # قوله: [بأربعة] : أي كون الناقل أربعة. # قوله: [وباثنين] : معطوف على بأربعة وكذا قوله وبثلاثة. # قوله: [أي الناقلين] : بالجر تفسير للضمير لأنه في محل جر بالإضافة. # قوله: [صادق بستة عشر] : أي من ضرب أربعة في أربعة. # قوله: [نقلت عن كل من الأربعة] : راجع للثانية، وأما الأولى فكل أربعة ~~تنقل عن واحد. # قوله: [وبغير ذلك] : أي كثمانية ينقل كل أربعة منهم عن كل واحد من اثنين ~~من الأصول، واثني عشر تنقل كل أربعة منها عن واحد من اثنين من # PageV04P292 # (أو) نقل أربعة في الزنا (اثنان) منهم (عن كل اثنين) ~~من الأصل كأن نقلا عن زيد وعمرو ونقل الآخران عن بكر وخالد، فيكفي، فإن نقل ~~اثنان عن ثلاثة وعن الرابع اثنان آخران لم تصح - خلافا لابن الماجشون - لأن ~~شهادة الفرع لا تصح إلا إذا صحت شهادة الأصل لو حضر والرابع لو حضر مع ~~الاثنين الناقلين لا تصح شهادته معهما لنقص العدد. # (و) جاز (تلفيق ناقل بأصل) : أي معه في الزنا وغيره كأن ينقل اثنان عن ~~اثنين في الزنا مع أصلين. # (و) جاز (تزكية ناقل أصله) الناقل هو عنه. #   ### | [حاشية الصاوي] # الأصول وتزيد أربعة منها بالنقل عن الرابع. # قوله: [كأن نقلا] : أي الاثنان معا بأن سمعاها من زيد ثم سمعاها من عمرو. # قوله: [ونقل الآخران] : أي الاثنان الآخران أي سمعاها من بكر ثم سمعاها ~~من خالد فهذه ms2338 صورة خامسة. # قوله: [لنقص العدد] : أي لأن الناقل ينزل منزلة الأصلي ويلغى الأصلي. # والموضوع أن الناقل عن الثلاثة اثنان فإذا حضر معهما الرابع الأصلي كان ~~في الحقيقة ثالثا وكذلك لا تصح لو نقل ثلاثة عن ثلاثة وواحد عن الأربعة، ~~لأنها آلت إلى أن الأربعة نقلوا عن كل واحد من الثلاثة ونقل عن الرابع واحد ~~فقط. وأما لو نقل ثلاثة عن ثلاثة واثنان عن واحد لكفى كما في سماع أبي زيد ~~عن ابن القاسم كذا في بن. تنبيه: # يشترط في صحة شهادة النقل في الزنا أن يقول الشهود لمن ينقل عنهم: اشهدوا ~~عنا أننا رأينا فلانا يزني وهو كالمرود في المكحلة، ولا يجب الاجتماع وقت ~~النقل ولا تفريق الناقلين وقت شهادتهم عند الحاكم بخلاف الأصول. # قوله: [كأن ينقل اثنان عن اثنين] : أي وكأن يشهد ثلاثة بالرؤية وينقل ~~اثنان عن رابع. ومحل جواز التلفيق إذا كان النقل صحيحا كما ذكر في المثالين ~~احترازا مما إذا نقل عن ثلاثة وشهد الرابع بنفسه فإنه لا يجوز كما تقدم. # قوله: [وجاز تزكية ناقل أصله] : أي بعد أن ينقل عن شهادته وكلهم لم ~~ينظروا إلى التهمة في ترويج نقله؛ لأنه خفف في شهادة النقل ما لم يخفف في. # PageV04P293 # (و) جاز (نقل امرأتين) : عن رجل أو عن امرأة (مع رجل) ~~ناقل معهما عمن ذكر لا مع رجل أصلي، لأنهما بمنزلة رجل واحد، ولا نقل لواحد ~~إذ هو كالعدم كما مر (فيما يشهدن فيه) : وهي الأموال وما آل إليها وما لا ~~يظهر إلا للنساء كالولادة وعيب الفرج، لا في نحو طلاق وقصاص. # ثم شرع في بيان أحكام رجوع الشاهدين عن شهادتهما فقال: (وبطلت) الشهادة ~~(إن رجع) الشاهد أي جنسه الصادق بالمتعدد (قبل الحكم) وبعد الأداء فأولى ~~قبله. # (لا) إن رجع (بعده) أي الحكم فلا تبطل وقد تم الحكم ومضى في المال فيغرمه ~~المشهود عليه للمدعي بمقتضى شهادتهما. # (وغرم) الشاهد (المال والدية) للمشهود عليه بعد أن غرمه للمدعي #   ### | [حاشية الصاوي] # الأصلية ولذا لا يجوز تزكية ms2339 الأصل للناقل عنه. # قوله: [مع رجل ناقل معهما] : فإن لم يكن معهما رجل فلا يجتزئ بنقل ~~المرأتين ولو فيما لا يظهر للرجال على المعتمد كما يفيده ابن عرفة (اه بن) ~~. # قوله: [لا مع رجل أصلي] : أي خلافا للتتائي حيث اجترأ به. # قوله: [لا في نحو طلاق وقصاص] : أي من كل ما لا تصح فيه شهادتهن ~~استقلالا. والحاصل أن ما تقبل فيه شهادة النساء مع يمين أو مع رجل وهو ~~المال وما يئول إليه، وكذا ما يختص بشهادتهن كالولادة والاستهلال وعيب ~~الفرج يجوز نقل النساء فيه إذا تعددن مع رجل ناقل معهن، سواء نقلن عن رجل ~~أو امرأة، فإن نقلن لا مع رجل أصلا أو مع رجل أصلي لم يقبل النقل ولو كثرن ~~جدا، وما لا تقبل فيه شهادة النساء أصلا لا يقبل فيه نقلهن ولو صاحبهن رجل ~~ناقل ### | [كذب الشهود وأثره] # قوله: [إن رجع الشاهد] إلخ: محل البطلان ما لم يبق من الشهود ما يستقل به ~~الحكم من غير رجوع وإلا فلا يعتد بالراجع، فلو بقي شاهد واحد في الأموال، ~~وما يئول إليها وحلف معه المدعي كفى. # قوله: [فأولى قبله] : أي قبل الأداء وفي الحقيقة قبل الأداء لم توجد ~~صورتها فلا يتوهم قبولها # PageV04P294 # المشهود له، قال ابن القاسم: إذا رجعا في طلاق أو عتق ~~أو دين أو قصاص أو حد أو غير ذلك فإنهما يضمنان قيمة المعتق، وفي الطلاق إن ~~دخل بالزوجة فلا شيء عليهما، وإن لم يدخل ضمنا نصف الصداق للزوج، ويضمنان ~~الدين والعقل في القصاص في أموالهما (اه) وقال أشهب: يقتص من الشاهدين في ~~العمد: أي لأنهم تسببوا في قتل نفس بلا شبهة، وهو ظاهر. وهذا إن رجعوا بعد ~~الاستيفاء في القتل ومثله الرجم. # (ونقض) الحكم (وإن ثبت كذبهم) بعد الحكم و (قبل الاستيفاء) في القتل ~~والقطع والحد (لحياة من شهدوا بقتله، أو جبه قبل الزنا) : أي جب من شهدوا ~~بزناه: أي ثبت أنه مجبوب قبل شهادتهم بالزنا أي قبل الزنا الذي شهدوا به. ~~ولا يلزمهم حد ms2340 القذف؛ لأن من رمى المجبوب بالزنا لا حد عليه كما في ~~المدونة. # (وإلا) يثبت قبل الاستيفاء - بل ثبت كذبهم بعده - (غرموا) الدية: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قال ابن القاسم] : هذا دليل على كلام المصنف وهو أعم منه ولا ~~محظور فيه. # قوله: [وفي الطلاق إن دخل بالزوجة] : أي لأنه بعد الدخول استحقت عليه ~~جميع الصداق وإن لم يحصل منه طلاق فلم يفوتاه إلا التمتع بها في المستقبل ~~وهو لا قيمة له وسيأتي. # قوله: [ضمنا نصف الصداق] : أي بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا وهو ~~مشهور مبني على ضعيف. # قوله: [ويضمنان الدين والعقل] : إلخ: ظاهره تعمدا الزور ابتداء أم لا. # قوله: [وقال أشهب: يقتص] إلخ: أي ويغرمان الدية إذا لم يتعمدا. # قوله: [وهذا] : أي جميع ما تقدم. # قوله: [ونقض الحكم] إلخ: أي لحرمة الدم وحينئذ فلا غرم على الشهود وهو ~~الذي رجع إليه ابن القاسم وعليه عامة أصحاب مالك وقيل: لا ينقض الحكم وهو ~~الذي رجع عنه ابن القاسم ومشى عليه خليل. # قوله: [غرموا الدية] إلخ: أي على قول ابن القاسم وأما أشهب فإنه يقول # PageV04P295 # أي دية من قتل قصاصا أو رجما بشهادتهم. # (ولا يشاركم) في الغرم (شاهدا الإحصان) : أي إذا شهد أربعة بزنا شخص وشهد ~~اثنان بإحصانه فرجم، ثم تبين أنه كان مجبوبا قبل الزنا فالدية على شاهدي ~~الزنا فقط ولا يشاركهم فيها شاهدا الإحصان، لأن شهادتهما في نفسها لا توجب ~~حدا، هذا مذهب ابن القاسم الراجح. # وقال أشهب: يشاركهم في الغرم بينة الإحصان إذ لولاها ما رجم. # (وأدبا) : أي الشاهدان إذا رجعا بعد الحكم بالحد (في كقذف) : أدخل ~~بالكاف: شرب الخمر والشتم واللطم وضرب السوط. وأما شهود الزنا إذا رجعوا ~~قبل الحكم أو بعده فعليهم حد القذف وعليهم أيضا غرم الدية إن رجم كما تقدم، ~~ما لم يثبت أن المشهود عليه به كان مجبوبا أو غير عفيف فلا حد قذف على، ~~الراجح. والمسألة استوفاها الشيخ - عمت بركاته #   ### | [حاشية الصاوي] # بالقصاص منهما. # قوله: [ولا ms2341 يشاركهم في الغرم] : الضمير البارز في يشاركهم يعود على شهود ~~الزنا المفهومين من قوله أو جبه قبل الزنا. # قوله: [على شاهدي الزنا] : بكسر الدال جمع شاهد. # قوله: [وقال أشهب يشاركهم] إلخ: اختلف على قوله هل الستة يستوون في الغرم ~~أو على شاهدي الإحصان نصفها لأن الشهادة نوعان فيكون على كل نصفها، قولان ~~كما في (بن) ولا يقول أشهب في هذه بالقصاص على متعمد الزور؛ لأن شهادتهم لا ~~تستلزم قتلهم لكونهم لا يشهدون بإحصانه. # قوله: [وأدبا] إلخ: محل أدبهما حيث تبين كذبهما عمدا فإن تبين أنه اشتبه ~~عليهما فلا أدب وإن أشكل الأمر فقولان بالتأديب وعدمه # قوله: [واللطم] : أي الضرب بالكف. # قوله: [فلا حد قذف على الراجع] : أي لما يأتي من أن حد القذف شرطه أن ~~يكون المقذوف عفيفا ذا آلة. # قوله: [والمسألة استوفاها الشيخ] : حاصل ما بقي من الذي استوفاه الشيخ أن ~~شهود الزنا الراجعين يحدون حد القذف مطلقا رجعوا قبل الحكم أو بعده قبل. # PageV04P296 # (ولا يقبل رجوعهما عن الرجوع) عن الشهادة، فإذا شهدا ~~بحق ثم رجعا قبل الحكم بطل شهادتهما. فإن رجعا عن الرجوع إلى الشهادة لم ~~تقبل منهم، وإذا رجعا بعد الحكم عن الشهادة ثم رجع إليها لم تقبل منهم ~~ويغرمان. ما أتلفاه بشهادتهما؛ كالراجع المتمادي؛ لأن رجوعهما عن الرجوع ~~يعد ندما #   ### | [حاشية الصاوي] # الاستيفاء أو بعده مع غرم الدية في الرجم كرجوع أحد الأربعة قبل الحكم ~~وإن رجع بعده حد الراجع فقط. وأما إن ظهر أن أحد الأربعة عبد أو كافر حد ~~الجميع وإن رجع اثنان من ستة فلا غرم وإلا حد، وإنما يؤدبان بالاجتهاد إلا ~~أن يتبين أن أحد الأربعة عبد أو كافر فيحد الراجعان والعبد ولا حد على ~~الثلاثة الباقين؛ لأنه قد شهد معهم اثنان ولا عبرة برجوعهما في حقهم لأن ~~شهادتهما معمول بها في الجملة وغرم الراجعان فقط دون العبد ربع الدية ثم إن ~~رجع ثالث من الستة ولم يكن فيهم عبد حد هو والسابقان وغرموا ربع الدية، وإن ~~رجع ms2342 رابع غرموا نصفها أرباعا بين الأربعة مع حد الرابع أيضا وخامس فثلاثة ~~أرباعها بينهم أخماسا وسادس فجميعها أسداسا مع حده أيضا، وإن شهد ستة بزنا ~~محصن ورجع أحدهم بعد فقء عينه وثانيهم بعد موضحته وثالثهم بعد موته، فعلى ~~الأول سدس دية العين لذهابها بشهادته وعلى الثاني سدس دية العين وخمس دية ~~الموضحة وعلى الثالث ربع دية النفس لأنها ذهبت بشهادة أربعة هو أحدهم، ولا ~~شيء عليه من دية العين والموضحة لاندراجهما في النفس، وهذا مبني على مذهب ~~ابن المواز من أن الرجوع بعد الحكم وقبل الاستيفاء يمنع من الاستيفاء، وأما ~~على قول ابن القاسم فينبغي أن يكون على الثلاثة الراجعين ربع دية النفس دون ~~العين والموضحة؛ لأنه قتل بشهادة الستة ودية الأعضاء تندرج فيها (اه ملخصا ~~من الأصل) . # قوله: [بطلت شهادتهما] : أي ولا يحكم القاضي على الخصم بتلك الشهادة. # قوله: [لم تقبل منهم] : أي لجرحتهم بذلك فلا يعتد بشهادتهم مطلقا رجعا ~~لها أم لا. # قوله: [رجعا] : فلا يعتد برجوعهما والحكم بشهادتهما ماض. # قوله: [عن الشهادة] : متعلق برجعا أي بعد أن حكم القاضي بشهادتهما. # قوله: [ويغرمان ما أتلفاه] : أي من دية النفس أو المال، ورجوعهما. # PageV04P297 # ولأنه بمنزلة من أقر ورجع عن إقراره. # (وإن علم الحاكم بكذبهم) في شهادتهم (وحكم) بما شهدوا به من قتل أو رجم ~~أو قطع (فالقصاص) عليه دون الشهود وسواء باشر القتل أو لا. # (كولي الدم) : إذا علم بكذبهم وأقامهم وحكم الحاكم بهم فإنه يقتص منه، ~~فإن علم الحاكم والولي اقتص منهما. ومفهوم: " علم بكذبهم " أنه إذا لم يعلم ~~فلا قصاص وإن علم بقادح فيهم، وهو المعتمد. وإنما على الحاكم الدية في ~~ماله. # (وإن رجعا عن طلاق) : أي عن شهادتهما بطلاق بعد الحكم (فلا غرم) عليهما ~~(إن دخل) الزوج المشهود عليه بالطلاق بزوجته المشهود بطلاقها؛ لأنهما لم ~~يتلفا عليه بشهادتهما مالا وإنما فوتاه الاستمتاع ولا قيمة له وقد استحقت ~~جميع الصداق بالدخول. # (وإلا) يدخل الزوج بها (فنصف الصداق) يغرمانه له بناء على أنها لا تملك ~~بالعقد شيئا، ms2343 وإنما يجب لها النصف بالطلاق. #   ### | [حاشية الصاوي] # للشهادة ثانيا لا يدفع عنهما غرما لأنه يعد ندما كما قال الشارح. # قوله: [ولأنه بمنزلة من أقر] : أي بحق مالي أو ما في معناه من كل ما يؤخذ ~~فيه بالإقرار. # قوله [وإن علم] إلخ: أي ثبت علمه بذلك بإقراره لا ببينة تشهد عليه بعلمه ~~فلا يقتص منه إن كان منكرا للعلم، وذلك لفسقهم بكتمهم الشهادة قبل ~~الاستيفاء هكذا قالوا، ولكن هذا ظاهر إن لم تتعذر البينة وقت الاستيفاء ~~بغيبة مثلا، وإلا كان بمنزلة إقراره. # قوله: [وسواء باشر القتل أو لا] : أي فالمباشر للقتل بأمره كالجلاد ولا ~~شيء عليه ما لم يعلم بكذب الشهود أيضا وإلا اقتص منه كالحاكم والولي ~~لتمالئهم على القتل. # قوله: [وإن علم بقادح فيهم] : أي وذلك لأنه لا يلزم من وجود القادح في ~~الشاهد كذبه. # قوله: [وإنما على الحاكم الدية في ماله] : أي ولا يشاركه فيها المدعي إن ~~كان يعلم القادح كالحاكم؛ لأن البحث عن القادح من وظيفة القاضي لا المدعي. # قوله [بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا] : أي فهو مشهور مبني على ضعف # PageV04P298 # ثم شبه في غرمهما نصف الصداق بقوله: # (كرجوعهما) : أي الشاهدين (عن دخول) أي شهادتهما بدخول (ثابتة الطلاق) ~~بإقرار زوجها به أو ببينة عليه به وأنكر الدخول بها فشهدا عليه به، فغرم ~~لها جميع الصداق ثم رجعا بعد الحكم عن شهادتهما بالدخول، فيغرمان له نصفه. ~~فإن رجع أحدهما غرم له الربع. وهذا في نكاح التسمية. وأما في التفويض ~~فيغرمان له جميع صداق المثل؛ لأنه إنما يلزمه بالدخول لا بالطلاق قبله. # (واختص به) أي بغرم نصف الصداق (الراجعان عن) شهادة (الدخول عن الراجعين ~~عن) شهادة (طلاق) : أي إذا شهدا على رجل بأنه طلق امرأته، وشهد آخران بأنه ~~دخل بها، فحكم عليه الحاكم بالطلاق وجميع الصداق، ثم رجع الأربعة عن ~~شهادتهم، فقد تم الحكم ولا ينقض، واختص شاهدا الدخول؛ بغرم نصف الصداق ~~للزوج دون بينة الطلاق؛ لأن رجوعها بمنزلة رجوع شهادة طلاق مدخول بها ms2344 ولا ~~غرم عليها كما تقدم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما في التفويض] : أي كما إذا عقد عليها من غير تسمية صداق ثم ~~طلقها وادعى عدم الدخول وأنه لا شيء عليه فشهدا عليه بالدخول غرم جميع ~~الصداق لها، فإذا رجعا عن الشهادة غرما له كل الصداق لأنها لا تستحقه في ~~نكاح التفويض إلا بالدخول ولم يحصل. # قوله: [واختص شاهدا الدخول بغرم نصف الصداق] : ما ذكر الشارح من أن شاهدي ~~الدخول إذا رجعا يغرمان نصف الصداق للزوج هو ما في التتائي وحلولو وابن ~~مرزوق بناء على أنها تملك بالعقد النصف والنصف الثاني ما أوجبه إلا شاهدا ~~الدخول، وقال الشيخ أحمد الزرقاني وبهرام يغرمان كل الصداق بناء على أنها ~~لا تملك بالعقد شيئا والدخول الذي شهدا به أوجب كل الصداق فإذا رجعا عن ~~الشهادة غرما ما أتلفاه بتلك الشهادة. # قوله: [رجوع شهادة] : الكلام على حذف مضاف أي أصحاب شهادة هكذا علل ~~الشارح تبعا للبناني. # تتمة # إذا ماتت المرأة في مسألة رجوع شاهدي الطلاق والدخول، واستمر الزوج على ~~إنكاره للطلاق فإن شاهدي الدخول يرجعان عليه بما غرماه له، لأن موتها # PageV04P299 # (و) إن رجعا (عن عتق) أي عن شهادتهما به بعد الحكم به ~~(غرما) لسيد العبد (قيمته يوم الحكم، وولاؤه له) : أي لسيده دون الشاهدين ~~(فإن كان) العتق الذي شهدا به ثم رجعا (لأجل) غرما قيمته يوم الحكم لسيده. ~~وإذا غرماها (فمنفعته) : أي العبد (لهما) : أي الشاهدين الراجعين (إليه) أي ~~إلى الأجل يستوفيان منها القيمة التي غرماها لسيده. # (إلا أن يستوفياها قبله) : أي قبل تمام الأجل فيرجع الباقي من المنفعة ~~للسيد. وإن حل الأجل قبل استيفائها ضاع الباقي عليهما. وهذا قول سحنون، وهو ~~أرجح الأقوال التي ذكرها الشيخ. # الثاني: يغرمان القيمة بعد أن يسقط منها قيمة المنفعة مدة الأجل على ~~الرجاء والخوف. # الثالث: يخير السيد بين أن يسلم المنفعة لهما بعد أخذ القيمة منهما وبين ~~أن يبقيها تحت يده ويدفع لهما قيمتها شيئا فشيئا على التقضي حتى يتم الأجل. # (و) إن رجعا ms2345 (عن مائة) شهدا بها (لزيد وعمرو) معا على السوية، ثم رجعا ~~بعد الحكم بها لهما و (قالا: بل هي) أي المائة كلها (لزيد) ولا شيء منهما ~~لعمرو (اقتسماها) : أي زيد وعمرو؛ لأن الحكم بها لهما لا ينقض. #   ### | [حاشية الصاوي] # في عصمته يكمل عليه الصداق ورجع الزوج على شاهدي الطلاق بما فوتاه من ~~إرثه منها إذ لولا شهادتهما لورثها، وإن مات هو رجعت على شاهدي الطلاق بما ~~فوتاه من الإرث للعلة المذكورة. # قوله: [وولاؤه له] : أي فإذا مات العبد ولا وارث له أخذ سيده ماله، وانظر ~~لو كان له وارث هل يرجع السيد على الشهود بما أخذه الوارث لأنه لولا ~~شهادتهما لأخذ ماله بالرق أولا لأنهما غرما له قيمته وهو الظاهر (اه عب) . # قوله: [إلا أن يستوفياها] : استثناء من استمرار المنفعة للأجل. # قوله: [الثاني يغرمان القيمة] : هو قول عبد الله بن عبد الحكم كما قال ~~ابن عرفة وابن عبد السلام. # قوله: [الثالث يخير السيد] : هو قول ابن المواز. # قوله: [شهدا بها لزيد وعمرو] : أي على بكر مثلا # PageV04P300 # (وغرما للمدين خمسين فقط) عوضا عن الخمسين التي أخذها ~~عمرو منه ولا يغرمان له جميع المائة لاتفاقهما على زيد من غير رجوع عنه ~~وليس لزيد سوى الخمسين التي تخصه من المائة. # (وإن رجع أحدهما) : أي أحد الشاهدين في جميع مسائل الرجوع دون الآخر ~~(غرم) الراجع (النصف) : أي نصف الحق فيغرم نصف الدية في القتل ونصف المال ~~في غيره، فيغرم للمدين في مسألة زيد وعمرو خمسا وعشرين. # واختلف: إذا ثبت الحق بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد بعد الحكم هل يغرم جميع ~~الحق؟ وهو قول ابن القاسم وهو المشهور، أو يغرم نصفه لأن اليمين معه كشاهد؟ ~~(كرجل) شهد (مع نساء) ثم رجع فيغرم نصف الحق. # (وعليهن) - إن رجعن - (وإن كثرن النصف) : لأنهن بمنزلة رجل ولو كن ألفا ~~أو أكثر (إلا أن يبقى منهن اثنتان) : فلا شيء على الراجعات لتمام الشهادة ~~بالاثنتين (فإن بقيت) منهن (واحدة) فقط (فالربع) : يلزم جميع الراجعات ~~بالسوية ولو ms2346 ترتبوا في رجوعهن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وغرما للمدين] : أي الذي هو بكر. # قوله: [عوضا عن الخمسين التي أخذها عمرو] : أي لإتلافهما تلك الخمسين على ~~المدين الذي هو بكر ليس بشهادتهما. # قوله: [وليس لزيد سوى الخمسين التي تخصه] : أي ولو كان يدعي المائة ~~بتمامها لأن العبرة بالشهادة الأولى التي ثبت بها الحكم ### | [رجع أحد الشاهدين عن شهادته ولم يرجع الأخر] # قوله: [غرم الراجع النصف] : أي إن كان رجوعه عن جميع الحق الذي شهد به، ~~وأما إن كان رجوعه عن بعض الحق فسيأتي. # قوله: [وهو المشهور] : أي وإن كان مبنيا على ضعيف من أن اليمين مع الشاهد ~~استظهار أي مقوية للشاهد فقط والحق ثابت بالشاهد. # قوله: [لأن اليمين معه كشاهد] : أي مكملة لنصاب الشهادة. # قوله: [فإن بقيت منهن واحدة] : إلخ: فإن رجعت تلك الواحدة غرم الجميع ~~النصف كما سيأتي. # قوله: [ولو ترتبوا] : المناسب ترتبن # PageV04P301 # (وهو) أي الرجل (معهن في) ما يقبل فيه المرأتان ~~(كرضاع) وولادة، (كامرأة) فقط لا كاثنتين بخلاف الأموال؛ فإنه معهن ~~كامرأتين. فإذا شهد رجل ومائة امرأة بمال ورجع الرجل بعد الحكم فعليه نصفه، ~~وكذا إن رجع معه ما عدا امرأتين ولا شيء على الراجعات إذ لا تضم النساء ~~للرجل في الأموال. فإذا رجعت الباقيتان كان على جميعهن النصف وعلى الرجل ~~النصف. وأما في الرضاع ونحوه فكامرأة واحدة فإذا شهد برضاع مع مائة امرأة ~~ثم رجع مع ثمانية وتسعين منهن فلا غرم؛ لأنه بقي من يستقل بالحكم. فإن رجعت ~~امرأة من الباقيتين كان نصف الغرامة عليه وعلى الراجعات، فإن رجعت الباقية ~~كان الغرم بجميع الحق عليه وعليهن وهو كامرأة. وهذا هو الذي يفيده قول ~~الشيخ في باب الرضاع: " وثبت برجل وامرأة وبامرأتين " فعلم من قوله: " ~~وبامرأتين " أنه بمنزلة امرأة في الرضاع وهو المذهب، وأما قوله هنا " ~~كاثنتين " فخلاف المذهب. فإن قلت: كيف يتصور الغرم في الرضاع على شاهدي ~~الرجوع فيه لأنهما - إن شهدا بالرضاع قبل الدخول - فسخ النكاح بلا مهر، وإن ~~شهدا به بعد الدخول فالمهر ms2347 تقرر عليه للوطء، وإنما فوتا عليه بشهادتهما ~~العصمة وهي لا قيمة لها؟ فالجواب: أنه يتصور إذا مات الزوج أو الزوجة فيغرم ~~الراجع للحي منهما ما فوته من الإرث #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كرضاع وولادة] : أي واستهلال ونحو ذلك مما تقدم. # وقوله: [كامرأة] أي في الغرم عند الرجوع عن الشهادة وهذا هو المشهور. # قوله: [ما عدا امرأتين] : أي بأن رجع معه ثمان وتسعون. # قوله: [إذ لا تضم النساء للرجل في الأموال] إلخ: أي لأنه يعد شطرا مستقلا ~~والشطر الآخر إما امرأتان أو اليمين. # قوله: [كان على جميعهن النصف] : أي على الصواب خلافا لمن قال: إن النصف ~~يلزم الباقيتين فقط. # قوله: [عليه وعلى الراجعات] : أي ويعد رأسا معهن. # قوله: [وثبت برجل] إلخ: مقول قول الشيخ. # قوله: [وأما قوله هنا كاثنتين] : أي حيث قال وهو معهن في الرضاع كاثنتين. # قوله: [ما فوته من الإرث] : أي كانت الشهادة قبل الدخول أو بعده # PageV04P302 # ويغرم للمرأة ما فوتاها من الصداق إن كانت الشهادة ~~والرجوع عنها قبل الدخول. # (وإن رجع) الشاهد عن بعض ما شهد به غرم نصفه - أي نصف البعض - فإن رجع عن ~~نصف ما شهد به غرم ربع الحق، وإن رجع عن ثلثه غرم سدس الحق. # (وإن رجع) بعد الحكم من الشهود (من يستقل الحكم بدونه) - كواحد من ثلاثة ~~وكاثنين من أربعة - (فلا غرم) على الراجع لاستقلال الحكم بالباقي. # (فإن رجع) بعده (غيره) ممن يستقل الحكم به (فالجميع) : أي جميع الراجعين ~~يغرمون ما رجعوا عنه فإن رجع ما عدا واحد فالنصف على الجميع سوية. فإن رجع ~~الأخير فالحق كله على الجميع. # ثم ذكر مسألة تتعلق بجميع ما تقدم، تعرف بمسألة غريم الغريم بقوله: ~~(وللمقضي عليه) بالحق بشهادة الشاهدين الراجعين بعد الحكم وقبل دفعه الحق ~~للمدعي (مطالبتهما) : أي الشاهدين الراجعين (بالدفع) : أي دفع الحق (للمقضي ~~له) : وهو المدعي بأن يقول المدعى عليه لهما: ادفعا الحق الذي رجعتم عن ~~شهادتكما به للمدعي. # (وللمقضي له) بالحق وهو المدعي (المطالبة) لهما أيضا وذلك (إذا # ms2348  ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويغرم للمرأة ما فوتاها من الصداق] : أي مع الإرث. لا يقال إنه ~~سبق في النكاح أن الفسخ قبل البناء لا شيء فيه إلا في نكاح الدرهمين وفرقة ~~المتلاعنين والمتراضعين فإن فيه نصف المسمى؛ لأننا نقول ذلك فيما إذا ادعى ~~الزوج الرضاع قبل البناء وهي تنكره ولا بينة، أما لو كان هناك بينة شهدت به ~~كما هنا فالفسخ من غير لزوم شيء أصلا. # قوله: [ما عدا واحد] : هكذا نسخة المؤلف والمناسب النصب. # قوله: [الذي رجعتم] : المناسب رجعتما قوله: [وللمقضي له] إلخ: أي خلافا ~~لابن المواز القائل: لا يلزم الشاهدين غرم للمقضي له إذا طالبهما لاحتمال ~~أن المقضي عليه لو حضر من غيبته لأقر بالحق فلا يغرمان كذا وجه به كلام ~~الموازية وهو لا يظهر في الموت والفلس مع جعل التعذر شاملا لهما، ونص ~~الموازية إذا حكم بشهادتهما ثم رجع فهرب المقضي عليه قبل أن يؤدي فطلب ~~المقضي له أن يأخذ الشاهدين بما كان يغرمان لغريمه لو غرم لم يلزمهما غرم ~~حتى # PageV04P303 # تعذر) الطلب (من المقضي عليه) لموته أو عسره أو غيبته ~~لا إن لم يتعذر فليس له مطالبته وإنما يطالب غريمه وهو المقضي عليه. # ولما فرغ من الكلام على رجوع الشاهدين شرع يتكلم على حكم تعارض البينتين ~~فقال: (وإن تعارض بينتان وأمكن الجمع) بينهما (جمع) : ولا تسقط واحدة ~~منهما؛ كما لو ادعى عليه بأن له عليه إردبا من قمح وأقام عليه به بينة ثم ~~ادعى عليه بإردب وأقام عليه أخرى، أو ادعى بأنه أسلمه ثوبا في مائة إردب #   ### | [حاشية الصاوي] # يغرم المقضي عليه فيغرمان له حينئذ، ولكن ينفذ الحكم للمقضي عليه على ~~الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب. فإن أغرم أغرمهما. # قوله: [فليس له مطالبته] : المناسب مطالبتهما. ### | [حكم تعارض البينتين] # قوله: [على رجوع الشاهدين] : يقرأ بكسر الدال جمع شاهد والمراد به الجنس ~~الصادق بالواحد والمتعدد قوله: [وإن تعارض بينتان] : عرف التعارض بأنه ~~اشتمال كل من البينتين على ما ينافي الأخرى. # قوله: [وأمكن الجمع] ms2349 : أي عقلا. # قوله: [جمع] : أي بالفعل أي عمل به وصير إليه. # قوله: [كما لو ادعى عليه] : الأظهر بناؤه للفاعل والضمير يعود على المدعي ~~المعلوم من المقام وكذا ما بعده. # قوله: [بأن له عليه إردبا من قمح] إلخ: ظاهره أنه في هذا المثال يحكم ~~عليه بالإردبين من غير تفصيل، وليس كذلك بل تقدم في الإقرار ما حاصله أنه ~~إذا شهد في ذكر بمائة وفي آخر بمائة فالمائتان لأن الأذكار أموال عند ابن ~~القاسم وأصبغ. بخلاف الإقرار المجرد عن الكتابة فمال واحد على التحقيق. كما ~~إذا أقر عند جماعة بأن عليه لفلان مائة، ثم أقر عند أخرى بأن لفلان عليه ~~مائة فمائة فقط وهذا إذا لم يذكر اختلاف السبب واتفقا صفة وقدرا وإلا ~~فالمائتان نحو له علي مائة من بيع ثم له علي مائة من قرض أو قال: مائة ~~محمدية، ثم مائة يزيدية (اه) فإذا علمت ذلك فلا يلزمه الإردبان في مثال ~~الشارح إلا إذا اختلف سببهما أو صفتهما وإلا فلا يلزمه إلا واحد على أن هذا ~~المثال ليس من تعارض البينتين في شيء # PageV04P304 # حنطة ببينة، ثم ادعى بأنه أسلمه ثوبين في مائة، أو ~~قامت عليه بينة بأنه أعتق عبده فلان وأخرى بأنه طلق زوجته. # (وإلا) يمكن الجمع بينهما (رجح) : أي وجب الترجيح (ببيان السبب) للملك؛ ~~فإذا شهدت بينة بأن هذا ملك لزيد وأطلقت، وشهدت أخرى بأنه ملك عمرو وبينت ~~سبب الملك - (كنسج ونتاج) بأن قال: نسجه أو كتبه أو ورثه أو نتج عنده أو ~~اصطاده - فإنها تقدم على من أطلقت لزيادتها بيان سبب الملك. # (أو) بسبب ذكر (تأريخ) فتقدم على من لم تؤرخ (أو تقدمه) : أي التأريخ، ~~فتقدم على المتأخرة به ولو كانت المتأخرة أعدل، وكذا من بينت السبب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ثم ادعى بأنه أسلمه ثوبين] : المناسب ثم أنكر الخصم وادعى أنه ~~تعاقد معه على ثوبين في المائة كما يؤخذ من الأصل والخرشي لصحة التعارض، ~~وإلا فلو بقي المثال على ما هو عليه لجرى على التفصيل ms2350 المقدم المأخوذ من ~~باب الإقرار وليس فيه تعارض البينتين. # قوله: [عبده فلان] : هكذا نسخة المؤلف بصورة المرفوع والمناسب النصب؛ ~~لأنه بدل مما قبله وهو منصوب مفعول للفعل قبله، وظاهر كلام المؤلف أنه متى ~~أمكن الجمع جمع كانت البينتان بمجلس أو مجلسين قال بعض القرويين: لا فرق ~~بين المجلسين والمجلس الواحد لأن كل بينة أثبتت حكما غير ما أثبته صاحبتها ~~وأمكن الجمع بلا تناقض، وما مشى عليه الشارح من العمل بالبينتين في الطلاق ~~والعتق طريقة المدنيين. وأما ابن القاسم وباقي المصريين فيقدمون الأعدل، ~~فإن تكافأتا سقطتا، وفرض المسألة اتحاد الوقت الذي تستند إليه كل من ~~البينتين مع نفي ما قالته الأخرى حتى يأتي التعارض. # قوله: [ببيان السبب] : أي بسبب ذكر سبب الملك. # قوله: [فإنها تقدم على من أطلقت] : أي شهدت بالملك المطلق. # قوله: [وكذا من بينت السبب] : أي فتقدم ولو كانت من لم تبينه أعدل. # PageV04P305 # (أو) بسبب (مزيد) أي زيادة (عدالة) في إحداهما فتقدم ~~على الأخرى. # (لا) بمزيد (عدد) ولو كثر، ما لم تفد الكثرة العلم. واعلم أن الترجيح بما ~~مر إنما يكون في الأموال وما آل إليها خاصة، وهو ما يثبت الحق فيه بالشاهد ~~واليمين على المذهب. وأما غيرها - مما لا يثبت إلا بعدلين - كالنكاح ~~والطلاق والعتق والحدود - فلا يقع الترجيح في شيء من ذلك بزيادة العدالة ~~لأنها بمنزلة الشاهد الواحد، وهو لا يفيد في غير الأموال. ولذا كان يحلف ~~مقيمها في الأموال معها على الراجح. قال ابن عرفة: قال بعض القرويين: اختلف ~~إذا كانت إحدى البينتين أعدل هل يحلف صاحب الأعدل؟ ففي المدونة أنه يحلف ~~(اه) وقيل: زيادة العدالة بمنزلة شاهدين فيثبت الترجيح بها في كل شيء. # (و) رجح (بشاهدين) من جانب (على شاهد ويمين) من آخر (أو) على شاهد و ~~(امرأتين) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي زيادة عدالة] : أي في البينة الأصلية لا في المزكية. # قوله: [ما لم تفد الكثرة العلم] : أي بحيث يكون جمعا يستحيل تواطؤهم على ~~الكذب، وما ذكره المصنف من أن زيادة ms2351 العدد لا تعد مرجحا إلا إذا أفادت ~~العلم هو قول ابن القاسم وهو المشهور، وقيل: إنه يرجح بزيادة العدد كزيادة ~~العدالة وفرق للمشهور بأن القصد من القضاء قطع النزاع ومزيد العدالة أقوى ~~في التعدد من زيادة العدد إذ كل واحد من الخصمين يمكنه زيادة عدد الشهود ~~بخلاف العدالة. # قوله: [مما لا يثبت إلا بعدلين] : أي وكذا ما يثبت بامرأة أو امرأتين. # قوله: [فلا يقع الترجيح في شيء من ذلك] : هذا هو مذهب المدونة وعليه مشى ~~خليل في باب النكاح حيث قال: وأعدلية إحدى بينتين متناقضتين ملغاة ولو ~~صدقتهما المرأة. # قوله: [وقيل زيادة العدالة بمنزلة شاهدين] : أي وهو الموافق لما في سماع ~~يحيى ولكنه ضعيف. # قوله: [على شاهد] : أي ولو كان أعدل من الشاهدين. # قوله: [أو على شاهد وامرأتين] : ما ذكره من ترجيح الشاهدين على الشاهد # PageV04P306 # (و) رجح (بيد) : أي بوضع اليد، بأن يكون المدعى به من ~~عقار أو عرض في حوز أحدهما مع تساوي البينتين؛ فالحوز من المرجحات عند ~~التساوي، ولذا قال: # (إن لم ترجح بينة مقابله) بمرجح من المرجحات وإلا قدمت ونزع من ذي اليد ~~(فيحلف) من قضي له به، وهو ذو اليد عند عدم الترجيح ومقابله عند ترجيح ~~بينته بمرجح فهو مفرع على منطوق " بيد " ومفهوم " إن لم ترجح ". # (و) رجح (بالملك على الحوز) : فمن شهدت بالملك قدمت على من شهدت بالحوز ~~ولو تقدم تاريخ الحوز على تاريخ الملك؛ لأن الحوز قد يكون عن ملك وغيره. # (و) رجح (بنقل عن أصل على مستصحبة) له فإذا شهدت بينة #   ### | [حاشية الصاوي] # والمرأتين هو قول أشهب وأحد قولي ابن القاسم وهو المرجوع إليه. والمرجوع ~~عنه أن الشاهدين لا يقدمان على الشاهد والمرأتين، والفرض أنهم مستوون في ~~العدالة. وأما لو كان الشاهد الذي معهما أعدل من الشاهدين فإنه يقدم مع ~~المرأتين على الشاهدين اتفاقا. # قوله: [في حوز أحدهما] : أي أحد المتنازعين والحال أنه لم يعرف أصله ~~واحترزنا بقولنا لم يعرف أصله عما لو مات شخص وأخذ ماله إنسان ms2352 وأقام بينة ~~أنه وارثه أو مولاه وأقام غيره بينة أنه وارثه أو مولاه وتعادلتا فإنه يقسم ~~بينهما كما في المدونة ولا يعتبر وضع اليد. # قوله: [مع تساوي البينتين] : أي في الشهادة بالملك المطلق بأن تشهد ~~إحداهما أن هذا المتنازع فيه لزيد ملك والأخرى لعمرو ملك من غير بيان سبب ~~الملك. # قوله: [ورجح بالملك على الحوز] : اعلم أن موضوع هذه المسألة أن البينة ~~الشاهدة بالحوز المجرد عن الملك أقيمت قبل الحيازة المعتبرة شرعا وهي عشر ~~سنين بقيودها الآتية فلا ينافي قول المصنف الآتي وإن حاز أجنبي غير شريك ~~إلخ. # قوله: [ورجح بنقل عن أصل] : أي ولو كانت الناقلة تشهد بالسماع. # وقوله: [على مستصحبة له] : أي ولو كانت تلك المستصحبة بينت الملك وسببه ~~كمثال الشارح # PageV04P307 # لزيد أن هذه السلعة له لكونه نسجها أو كتبها أو ~~اصطادها أو بناها، وشهدت أخرى أنها لعمرو اشتراها من زيد أو ورثها منه أو ~~وهبها له، قدمت بينة النقل على بينة الاستصحاب. # (واعتمدت بينة الملك) : أي الشاهدة به لحي أو ميت على أمور ثلاثة؛ فلا ~~يصح أن تشهد بملك شيء لإنسان إلا إذا اعتمدت على ثلاثة أمور: # الأول: أن تعتمد (على) أصول (التصرف) من واضع اليد على ذلك الشيء من ركوب ~~أو سكنى أو لبس أو نحو ذلك. # (و) الثاني: أن تعتمد على (حوز طال) لذلك الشيء (كعشرة أشهر) فأكثر لا ~~أقل. # والثالث: أن تعتمد على (عدم منازع) له في تلك المدة. # وأشار للرابع بقوله: (مع نسبته إليه) : أي إلى واضع اليد وإن لم تصرح ~~بشيء من هذه الأربعة في شهادتها. ويشترط صحة شهادتها بالملك أيضا أن تقول ~~في شهادتها: ولم يخرج عن ملكه في علمنا، وقد أشار لذلك بالعطف على: " ~~اعتمدت " بقوله: (وقالت) في شهادتها عند الحاكم (ولم يخرج عن ملكه في ~~علمنا) بناقل شرعي. فإن قطعوا بأنها لم تخرج عن ملكه بطلت شهادتهم، فإن ~~أطلقوا ففي بطلانها خلاف. فعلم أن شروط صحة الشهادة بالملك بتا خمسة: ~~الاعتماد على كل واحد من الأمور الأربعة المتقدمة ms2353 - وإن لم يذكروها في ~~الشهادة - والخامس: عدم علمهم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قدمت بينة النقل] : من ذلك أيضا تقديم البينة بالتنصر للأسير كرها ~~على البينة بالطوع لأن الأصل في تنصر الأسير الطوع. # تنبيه. # إذا تعارضت الأصالة والفرعية قدمت الأصالة كبينة السفه والرشد والعسر ~~واليسار والجرحة والعدالة والصحة والمرض فإن بينة السفه تقدم وكذا بينة ~~العسر والجرحة والصحة؛ لأن هذه الأشياء هي الأصل وأضدادها فروع كذا يؤخذ من ~~(بن) نقله محشي الأصل. # قوله: [الاعتماد على كل واحد من الأمور الأربعة] : أي التي هي التصرف # PageV04P308 # بالخروج عن يد ذلك المتصرف مع ذكرهم له في أدائها: إن ~~كان الشاهد يعرف ما تصح به الشهادة قبل منه إطلاق معرفة الملك، وإلا فلا، ~~حتى يفسر الخمسة الأشياء بأن يقول: أشهد أن يده على ما يدعي، وأنه متصرف ~~فيه تصرف الملاك مدة طويلة عشرة أشهر أو سنة أو أكثر، وأنه ينسبه لنفسه، ~~وأنه لم ينازعه فيه منازع، وأنه لم يخرج عن ملكه في علمي. أو يقول: وما ~~علمته باع ولا وهب ولا خرج عن ملكه. وقيل: ذكر الخامس في الشهادة شرط كمال، ~~وقد أشار له الشيخ # بقوله: " وتؤولت على الكمال في الأخير ". وعليه: فيحلف المشهود له أنها ~~في ملكي ولم تخرج عن ملكي بناقل شرعي بتا، ويحلف وارثه على نفي العلم. # (وإن شهدت) البينة على مكلف غير محجور (بإقرار من أحدهما) : أي من أحد ~~المتنازعين في الشيء للآخر بأن تقول البينة: نشهد بأنه قد أقر سابقا بأن ~~هذا الشيء لفلان وهو الآن يدعيه لنفسه (استصحب) إقراره وقضى به لفلان؛ لأن ~~غير المحجور مؤاخذ بإقراره، فلا يصح له دعوى الملك فيه لنفسه إلا بإثبات ~~انتقاله إليه. # (وإن تعذر ترجيح) لإحدى البينتين بوجه من المرجحات (وهو) : أي والحال أن ~~المتنازع فيه (بيد غيرهما) أي غير المتنازعين (سقطتا) لتعارضهما (وبقي) ~~المتنازع فيه (بيد حائزه) : وتقدم أنه لو كان بيد أحدهما لكان الترجيح ~~باليد. #   ### | [حاشية الصاوي] # وطول الحوز وعدم المنازع والنسبة إليه. # قوله: [وعليه ms2354 فيحلف المشهود له] : أي بالقول بأن الخامس شرط كمال ### | [المرجحات عند تنازع بينتان] # قوله: [بوجه من المرجحات] : أي من قوله ببيان السبب إلى هنا. # قوله: [أي والحال أن المتنازع فيه بيد غيرهما] : حاصل ما ذكره الشارح ~~وغيره أن في تلك المسألة ثماني صور: لأن من هو بيده تارة يدعيه لنفسه وتارة ~~يقربه لأحدهما، وتارة لغيرهما، وتارة لا يدعيه لأحد. وفي الأربع: تارة يكون ~~لكل من المتنازعين بينة وتسقط البينتان بعدم الترجيح، وتارة تنعدم بينة كل؛ ~~فهذه ثمان صور. ففي صور البينة إذا ادعاه لنفسه وسقطت البينتان بقي بيده ~~حوزا وإن أقر به لأحدهما فهو للمقر له بيمين، وإن أقر به لغيرهما، أو قال: ~~لا أدري لمن هو، لم يلتفت إليه ويقسم # PageV04P309 # (أو) يكون (لمن يقر) الحائز له (به منهما) : أي من ~~المتنازعين اللذين أقاما البينتين المتعارضتين؛ لأن إقراره لأحدهما كأنه ~~ترجيح لبينته فإن أقر لغيرهما لم يعمل بإقراره، بخلاف ما لو تجردت دعوى كل ~~عن البينة فيعمل بإقراره ولو لغيرهما. # (ومن) له حق على آخر وأنكره، ولم يجد بينة أو سرق منه شيئا أو غصبه ولم ~~يقدر على خلاصه منه بحاكم و (قدر على) أخذ (حقه) باطنا بسرقة ونحوها (فله ~~أخذه) بشروط ثلاثة أفادها بقوله: # (إن أمن فتنة) ، أي وقوع فتنة من ضرب أو جرح أو حبس ونحو ذلك. # (و) أمن (رذيلة) تنسب إليه من سرقة أو غصب. # (وكان) الحق (غير عقوبة) فإن كان عقوبة فلا يستوفيها بنفسه بل لا بد من ~~الحاكم، فلا يضرب من ضربه ولا يجرح من جرحه ولا يسب من سبه. # (ويجيب الرقيق) ذكرا أو أنثى - إذا ادعي عليه بعقوبة من ضرب أو جرح. #   ### | [حاشية الصاوي] # بينهما، وفي صور عدم البينة إن ادعاه لنفسه حلف وبقي بيده وإن أقر به ~~لأحدهما أو لغيرهما أخذه المقر له بلا يمين لقوة الإقرار هنا وضعفه مع ~~البينة، فلذا حلف مع البينة ولم يحلف هنا. وإن سكت أو قال: لا أدري، قسم ~~على الدعوى (اه ملخصا ms2355 من بن) . # قوله: [ومن له حق] : أي مالي وهذه المسألة قد تقدمت في باب الوديعة وإنما ~~كررها لأن هذا الباب يغتفر فيه التكرار لمناسبة القضاء والشهادة. # قوله: [وأنكره] : مثله لو أقر وكان مماطلا. # قوله: [فلا يستوفيها] : إثبات الياء يفيد أن لا نافية أي فالحكم أنه لا ~~يستوفيها. # قوله: [بل لا بد من الحاكم] : أي فإن لم يكن حاكم منصف وجب عليه التفويض ~~لله الحكم العدل، ولا يأخذ ثأره بنفسه لما فيه من زيادة الهرج والفساد في ~~الأرض. # قوله: [ويجيب الرقيق] : محل اعتبار جواب الرقيق في دعوى جناية القصاص ما ~~لم يتهم فإن اتهم في جوابه لم يعمل به كإقراره بقتل مماثله وقد استحياه سيد ~~مماثله ليأخذه فإنه لما استحياه يتهم أنه تواطأ مع سيد العبد على نزعه من ~~تحت يد سيده وحينئذ فلا يعمل بجوابه ولا يمكن سيد العبد المماثل من أخذه ~~ويبطل حق ذلك السيد من # PageV04P310 # أو قتل أو بموجب حد أو تعزير من كل ما يتعلق ببدنه ~~(عن العقوبة) : لأنه الذي يتوجه عليه الحكم لا سيده. # (و) يجيب (سيده عن) موجب (الأرش) : لأن الجواب إنما يعتبر فيما يأخذ ~~المكلف به لو أقر، والعبد لو أقر بمال لم يلزمه. فلو ادعي عليه بجناية خطأ ~~فلا يعتبر إقراره، وإنما الكلام لسيده إلا لقرينة ظاهرة توجب قبول إقراره. ~~ففي كتاب الديات في عبد راكب على برذون مشى على أصبع صغير فقطعها فتعلق به ~~الصغير وهي تدمي ويقول: فعل بي هذا، وصدقه العبد: أن الأرش متعلق برقبته ~~(اه) . # (وإن قال) من عليه حق لوكيل رب الحق الغائب حين طالبه الوكيل: (أبرأني ~~موكلك الغائب) أو: قضيته حقه (أنظر) المدعى عليه بكفيل بالمال إلى أن يعلم ~~حقيقة الحال (إن قربت) غيبة رب الحق، فإن بعدت قضي عليه بالدفع للوكيل؛ ~~لأنه معترف بالحق مدعيا الإبراء أو القضاء. فإن حضر #   ### | [حاشية الصاوي] # القصاص، إن لم يكن مثله يجهل أن الاستحياء كالعفو يسقط القصاص وإلا فله ~~الرجوع للقصاص، بعد حلفه أنه جهل ذلك. ms2356 # قوله: [أو بموجب حد] : أي كزنا أو شرب، قوله أو تعزير أي كسب من لا يجوز ~~سبه بغير ما يوجب الحد. # قوله: [عن العقوبة] : متعلق ب يجيب، والمعنى أنه يتولى الجواب عن الدعوى ~~التي تسبب عنها العقوبة. # قوله: [ففي كتاب الديات] : خبر مقدم وأن الأرش مؤول بالمصدر مبتدأ مؤخر. # قوله: [أن الأرش متعلق برقبته] : أي وحينئذ فيخير سيده بين أن يفديه أو ~~يسلمه في أرشه. # قوله: [إن قربت غيبة رب الحق] إلخ: التفرقة المذكورة بين الغيبة القريبة ~~والبعيدة هو قول ابن عبد الحكم والمنصوص لابن القاسم في سماع عيسى أنه يقضى ~~بالحق على المطلوب ولا يؤخر، وظاهره أنه لا فرق بين كون الموكل قريبا أو ~~بعيدا، ابن رشد وقول ابن عبد الحكم عندي تفسير لقول ابن القاسم # PageV04P311 # الغائب وأنكر الإبراء أو القضاء حلف أنه ما أبرأ أو ~~ما قضي، وتم الأخذ. فإن نكل حلف الغريم ورجع على الوكيل. # (ومن استمهل) : أي طلب المهلة (لدفع بينة) أقيمت عليه بحق # (أو لحساب ونحوه) : كما لو طلب المهلة ليفتش على الوثيقة أو دفتر الحساب ~~بينهما أو ليسأل من كان حاضرا بينهما ليكون على بصيرة في جوابه بإقرار أو ~~إنكار، (أو) طلب المدعي المهلة (لإقامة) شاهد (ثان) وأبى أن يحلف مع الأول ~~الذي أقامه (أمهل) الطالب (بالاجتهاد) من الحاكم ولا يتقيد بجمعة (بكفيل ~~بالمال) في جميع ما تقدم. ولا يكفي حميل بالوجه إن أبى المطلوب. وأما لو ~~طلب المدعي إقامة بينة على أصل دعواه وطلب من المدعى عليه حميلا، فيكفي ~~حميل الوجه اتفاقا. وفيها أيضا: أنه لا يجاب المدعي لحميل بالوجه، وهو ~~الراجح كما تقدم في " الضمان ". ولذا حذفناه والمصنف ذكره هنا أيضا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأنكر الإبراء أو القضاء] : لف ونشر مرتب. # قوله: [ورجع على الوكيل] : أي بما دفعه له وللغريم أن يرجع على الموكل ~~فله غريمان كما في (ح) . # قوله: [ومن استمهل] إلخ: يعني أن من أقيمت عليه بينة بحق لشخص فطلب ~~المهلة لدفع تلك البينة أو لإقامتها ms2357 فإنه يمهل لأجل انقطاع حجته، والمهلة ~~يؤجلها الحاكم ولا تحديد في ذلك عند مالك لكن بكفيل بالمال. # قوله: [ليكون على بصيرة] : متعلق ب استمهل. # قوله: [ولا يتقيد بجمعة] : أي خلافا لما في المدونة عن غير ابن القاسم من ~~التحديد بجمعة، ومحل الإمهال المطلوب إن كانت بينته التي يدفع بها البينة ~~الشاهدة عليه بالحق غائبة غيبة قريبة كجمعة، وإلا قضي عليه وبقي على حجته ~~إذا أحضرها. # قوله: [بكفيل بالمال] : أي يأتي به المطلوب. # قوله: [إن أبى المطلوب] : المناسب الطالب. # قوله: [لحميل بالوجه] : أي ومن باب أولى حميل بالمال # PageV04P312 # (واليمين في كل حق) : غير اللعان والقسامة يجب أن ~~تكون من مدع أو مدعى عليه (بالله الذي لا إله إلا هو) : أي بهذا اللفظ، ~~والواو كالباء. وأما اللعان فاليمين فيه: أشهد بالله، ولا يزيد الذي لا إله ~~إلا هو. وكذا في القسامة لا يزيدها بعد قوله: أقسم بالله، وقيل: يزيدها ~~فيهما. # و (لو) كان الحالف (كتابيا) ولا يزيد شيئا بعد ذلك. وقيل يزيد #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [صيغة اليمين في الشهادة] # قوله: [واليمين] : أي في المعتبر لقطع النزاع وهي المتوجهة من الحاكم أو ~~المحكم. فمجرد طلب الخصم اليمين من خصمه بدون توجيه من ذكر لا يلزمه الحلف ~~له، فإن أطاع بها ثم ترافعا لحاكم أو محكم كان له تحليفه ثانيا لأن يمينه ~~الأولى لم تصادف محلا. # قوله: [في كل حق] : أي مالي أو غيره سواء كان المالي جليلا أو حقيرا ولو ~~كان أقل من ربع دينار. # قوله: [من مدع] : أي تكملة للنصاب كما إذا أقام شاهدا واحدا، أو كانت ~~استظهارا كأن ادعى على غائب أو ميت وأقام شاهدين بالحق أو ردت عليه اليمين ~~من المدعى عليه. # وقوله: [أو مدعى عليه] : أي عند عجز المدعي عن إقامة البينة بما ادعاه. # قوله: [أي بهذا اللفظ] : أي من غير زيادة عليه ولا نقص عنه فلا يزاد: ~~عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، ولا يقتصر على الاسم بدون وصفه المذكور ~~وإن كان يمينا تكفر؛ لأن الغرض ms2358 هنا زيادة التخويف والإرهاب. قال في التوضيح ~~نقلا عن المازري: المنصوص عند جميع المالكية أنه لا يكتفى بقوله: بالله، ~~فقط، وكذلك لو قال: والذي لا إله إلا هو لم يجزه حتى يجمع بينهما كما في ~~(بن) . # قوله: [والواو كالباء] : أي كما في أبي الحسن قال (ح) : لم أقف على نص في ~~المثناة فوق. # قوله: [ولو كان الحالف كتابيا] : أو يهوديا أو نصرانيا وهذا هو المشهور. # قال خليل: وتؤولت على أن النصراني يقول: بالله فقط (اه) أي لأنه يقول ~~بالتثليث وتؤولت أيضا أن الذمي مطلقا يقول بالله فقط؛ لأن اليهودي يقول: ~~العزير ابن الله فالتأويلات ثلاثة # PageV04P313 # اليهودي: الذي أنزل التوراة على موسى. ويزيد ~~النصراني: الذي أنزل الإنجيل على عيسى. (وغلظت) اليمين على الحالف (في ربع ~~دينار) فأكثر (بالقيام) : بأن يحلفها وهو قائم. (وبالجامع) للمسلم (وبمنبره ~~- عليه الصلاة والسلام -) لمن بالمدينة أي عنده لا فوقه (فقط) لا بمنبر ~~غيره، ولا بالزمن كبعد العصر، و (لا باستقبال) للقبلة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وغلظت اليمين] : أي وجوبا إن طلب المحلف التغليظ بما ذكر؛ لأن ~~التغليظ في اليمين والتشديد فيها من حقه، فإن أبى من توجهت عليه اليمين مما ~~طلبه المحلف من التغليظ عد ناكلا. # قوله: [في ربع دينار] : أي إذا كان لشخص واحد ولو على اثنين متضامنين لأن ~~كلا كفيل عن الآخر يلزمه أداء الجميع لا إن كان من ذكر على شخصين لواحد؛ ~~لأن التغليظ لا يكون في أقل من القدر المذكور. # قوله: [وبالجامع] : الباء للآلة لا للظرفية لأنها تقتضي أن اليمين إذا ~~وقعت في الجامع تغلظ بصفات أخرى زائدة على الوصف المتقدم وليس كذلك إذ ~~اليمين واحدة في الجامع وغيره، لكن في ربع دينار تغلظ بوقوعها في الجامع، ~~والمراد بالجامع الذي تقام فيه الجمعة فإن كان القوم لا جامع لهم فقال أبو ~~الحسن: يحلفون حيث هم، وقيل: يجلبون للجامع بقدر مسافة وجوب السعي للجمعة ~~وهو ثلاثة أميال وثلث، وقيل: بنحو العشرة أيام وإلا حلفوا بموضعهم نقله في ~~المعيار وأقواها أوسطها. ms2359 # قوله: [وبمنبره] : إنما اختص منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من حلف عند منبري كاذبا فليتبوأ مقعده من ~~النار» وأما التغليط بمكة فيكون بالحلف عند الركن الذي فيه الحجر الأسود ~~لأنه أعظم مكان في المسجد. # قوله: [لا بمنبر غيره] : أي ولا يختص بمكان منه، وقيل: الذي جرى # PageV04P314 # ولا بد في اليمين من حضور الخصم: فإن حلفه القاضي ~~بغير حضوره لم تجز - نص عليه الباجي. # (كالكنيسة) للنصراني (والبيعة) لليهودي: أي فإنها تغلظ عليهما بهما، لأن ~~القصد إرهاب الحالف، وإن كانتا حقيرتين شرعا. # (وخرجت المخدرة لها) : أي لليمين سواء كانت مدعية وأقامت شاهدا فقط أو ~~مدعى عليها. # (إلا التي لا تخرج) : أي شأنها عدم الخروج أصلا؛ كنساء الملوك فلا تخرج ~~للتغليظ، ولتحلف ببيتها، بأن يرسل لها القاضي من يحلفها بحضرة الشهود. وأم ~~الولد كالحرة فيمن تخرج أو لا تخرج. ومن شأنها الخروج بالليل فقط أو النهار ~~فقط أخرجت فيما تخرج فيه. # (واعتمد البات) في يمينه: أي جاز له الإقدام على اليمين بتا مستندا (على ~~ظن قوي أو قرينة) تفيد قوة الظن؛ (كخط أبيه) : أو أخيه، بأن له على فلان ~~كذا وكنكول المدعى عليه، وكقيام شاهد للمدعي بدين لأبيه على المدعى عليه ~~ونحو ذلك #   ### | [حاشية الصاوي] # به العمل أنه يحلف عند المنبر حتى في غير المدينة. وهو قول مطرف وابن ~~الماجشون قاله (بن) . # قوله: [لأن القصد إرهاب الحالف] : قال في الأصل ومن ثم قيل: يجوز تحليف ~~المسلم على المصحف وعلى سورة براءة، وفي ضريح ولي حيث كان لا ينكف إلا بذلك ~~ويحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور (اه) . # قوله: [وخرجت المخدرة] : أي وهي التي يزري بها مجلس القاضي لملازمتها ~~للخدر أي الستر. # قوله: [على ظن قوي] : أي وقيل: إنما يعتمد على اليقين. ونص ابن الحاجب ~~وما يحلف فيه بتا يكتفى فيه بظن قوي وقيل: المعتبر اليقين. # قوله: [كخط أبيه] : أي كالظن الحاصل له برؤية خط أبيه إلخ. وتقييد الظن ~~بالقوي يفيد ms2360 أن الظن الضعيف كالشك لا يجوز الاعتماد عليه، بل اليمين فيه ~~غموس كما تقدم في باب اليمين، ومفهوم قول المصنف البات أن من يحلف على نفي # PageV04P315 # (ويمين الطالب) : أي المدعي: (أن لي) عنده (في ذمته ~~كذا، أو: لقد فعل كذا) : كقتل عبدي أو دابتي أو أتلف مالي حيث أقام شاهدا ~~فقط. # (و) يمين (المطلوب) : أي المدعى عليه: (ما له عندي كذا) - أي ما ادعى به ~~المدعي - (ولا شيء منه) ولا بد من هذه الزيادة لأن المدعي، بمائة مثلا مدع ~~بكل جزء من أجزائها وحق اليمين نفي كل مدعى به. (ونفى) الحالف (السبب وغيره ~~إن عين) من المدعي، فإذا ادعى عليه بمائة من قرض أو بيع حلف: ما له علي ~~مائة ولا شيء منها؛ لا من قرض ولا غيره، أو لا من بيع ولا غيره. فإن لم ~~يعين سببا كفاه نفي المدعى به نحو: ما له علي مائة ولا شيء منهما. # (فإن) كان المطلوب، (قضى) ما عليه من الدين وجحده المدعي وأراد تحليفه ~~(نوى) الحالف بيمينه ما له علي كذا (و) لا شيء منه (يجب قضاؤه الآن) لأنه ~~قد قضى ما كان عليه #   ### | [حاشية الصاوي] # العلم يعتمد على الظن وإن لم يقو بل وعلى الشك ### | [يمين المدعي ويمين المدعى عليه] # قوله: [وحق اليمين نفي كل مدعى به] : أي ولا يتأتى ذلك إلا بزيادة قوله ~~ولا شيء منه لا بمجرد قوله ما له عندي كذا؛ لأن إثبات الكل إثبات لكل ~~أجزائه ونفيه ليس نفيا لكل أجزائه، وقد يقال: العبرة بنية المحلف ونيته نفي ~~كل جزء من أجزاء المدعى به وحينئذ فلا يحتاج لقوله ولا شيء منه. فالأولى أن ~~يقال: إن القصد هنا زيادة التشديد على المدعى عليه. فإن أسقط ولا شيء منه ~~وجب الإتيان بها مع القرب وإعادة اليمين بتمامها مع البعد. # قوله: [إن عين من المدعي] : أي سواء ذكره المدعي بدون سؤال عنه أو بعد أن ~~سأله عنه الحاكم. # قوله: [فإن كان المطلوب قضى ما عليه] : إلخ ms2361 حاصله أن من تسلف من رجل مالا ~~وقضاه له بغير بينة ثم قام صاحب المال وطلبه فأنكر وقال: لا شيء لك عندي ~~وطلب أن يحلفه أنه ما تسلف منه، فإنه يحلف أنه ما تسلف منه وينوي سلفا يجب ~~عليه الآن رده ويبرأ من الإثم ومن الدين، وأما لو قال له حين طلبه منه: ~~رددته عليه لزمه وكان عليه إثبات الرد. فإن قلت: اليمين على نية المحلف ~~ونية المحلف أنه ما تسلف # PageV04P316 # (وحلف) من دفع لغيره دراهم أو دنانير دينا أو سلفا ~~لطالبه أو نحو ذلك فادعى آخذها أنه وجدها أو بعضا منها مغشوشا أو وجدها ~~ناقصة (في الغش: على نفي العلم) لا البت: بأن يحلف: ما دفعت إلا جيدة في ~~علمي ولا أعلم فيها غشا. # (و) يحلف (في النقص بتا) : بأن يحلف: ما دفعتها لك إلا كاملة. فإن نكل ~~غرم ولا يكفي الحلف في النقص على نفي العلم. # (وإن نكل) المدعى عليه حيث توجهت اليمين عليه (في مال) وما يئول إليه؛ ~~كخيار وأجل (استحقه الطالب) : أي فإن الطالب يستحق ذلك المال (به) أي ~~بالنكول (وباليمين) معا: بأن يحلف الطالب بعد نكول المطلوب أن لي عنده كذا ~~(إن حقق) على المدعى عليه الدعوى. #   ### | [حاشية الصاوي] # منه أصلا فمقتضاه أنه يأثم بتلك اليمين ولا تنفعه نيته. وأجيب بأن اليمين ~~هنا ليست على نية المحلف لكونها ليست في مقابلة حق باعتبار ما في نفس ~~الأمر، وقولهم اليمين على نية المحلف فيما إذا كان للمحلف حق في نفس الأمر. # تنبيه: # إن ادعيت أيها المدين أنك قضيت الميت حقه وأنكر الورثة ذلك لم يحلف منهم ~~إلا البالغ الذي يظن به العلم، فإن نكل حلفت أنك وفيت وسقط عنك مناب الناكل ~~فقط، وأما من لم يظن بهم العلم أو لم يكونوا بالغين عند الموت فحقهم ثابت ~~على المدين لا يبرأ منه إلا ببينة ويمين، وأما لو ادعى شخص على ورثة ميت أن ~~له عليه دينا ولا بينة له به فالحكم أنهم إن ms2362 علموا به وجب عليهم قضاؤه من ~~تركته بعد يمين القضاء من رب الدين أن حقه باق إلى الآن، وإن لم يعلموا به ~~حلفوا على عدم العلم إن ادعى عليهم العلم وإلا فلا، وإن ادعى عليهم فلم ~~يجيبوا كان من أفراد ما تقدم في قوله وإن لم يجب حبس وأدب ثم حكم بلا يمين ~~قوله: [ويحلف في النقص بتا] : تقدمت هذه المسألة وإنما ذكرها هنا لمناسبة ~~القضاء والشهادات، وظاهره أنه يحلف في النقص المذكور بتا سواء كان صيرفيا ~~أم لا، وظاهره أن نقص الوزن كنقص العدد وهذا في المتعامل به وزنا، وأما في ~~المتعامل به عددا فنقص الوزن كالغش على المعتمد، وهذا التفصيل طريقة ابن ~~القاسم، وقال غيره: هذا التفصيل إن كان الدافع غير صيرفي، وأما لو كان ~~صيرفيا # PageV04P317 # (وإلا) يحقق الدعوى على المدعى عليه بأن كانت دعوته ~~عليه دعوى اتهام (فبمجرده) : أي فالطالب يستحق ما ادعاه بمجرد نكول المدعى ~~عليه؛ لأن دعوى الاتهام لا ترد على المدعي. # (وليبين الحاكم) للمدعى عليه (حكمه) : أي حكم النكول؛ أي ما يترتب عليه ~~في دعوى التحقيق أو التهمة، بأن يقول الحاكم له في دعوى التحقيق: إن نكلت ~~عن اليمين حلف المدعي واستحق ما ادعاه، وفي الاتهام: إن نكلت استحق المدعي ~~ما ادعاه عليك بمجرد نكولك. وهذا البيان شرط في صحة الحكم كالإعذار في ~~محله. # (ولا يمكن) من توجهت عليه اليمين من مدع أو مدعى عليه (منها) : أي من ~~اليمين (إن نكل) منها بأن قال: لا أحلف، أو قال لخصمه احلف أنت وخذ ما ~~تدعيه، ثم قال: أنا أحلف. وأما لو التزمها ابتداء وقال: أحلف، ثم رجع وقال: ~~لا أحلف، وأراد تحليف خصمه فله ذلك ولا يكون رجوعه عن اليمين بعد التزامها ~~موجبا لعدم ردها على خصمه. هذا معنى قوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # فإنه يحلف على البت مطلقا لا فرق بين نقص العدد والوزن والغش، وظاهر (ح) ~~في باب البيع اعتماد هذا الثاني، ومحل هذا إن قبضها على سبيل المفاصلة، ~~وأما إن ms2363 قبضها ليريها أو ليزنها فهو مصدق لأنه أمين. # قوله: [لأن دعوى الاتهام لا ترد على المدعي] : أي على المشهور. # قوله: [وليبين الحاكم] : أي وكذلك المحكم. # قوله: [شرط في صحة الحكم] : أي خلافا لمن قال باستحبابه، ومحل كون الحاكم ~~أو المحكم يطلب بالبيان المذكور إذا لم يكن يعرف أن المدعى عليه يعرف هذا ~~الحكم وإلا فلا يطلب البيان له. # قوله: [من مدع أو مدعى عليه] : فالأول كما لو وجد المدعي شاهدا وامتنع من ~~الحلف معه وطلب تحليف المدعى عليه، والثاني كما لو عجز المدعي عن البينة ~~وطلب اليمين من المدعى عليه فنكل وقال: لا أحلف. # وقوله: [إن نكل] : أي عند السلطان أو القاضي أو المحكم ولا عبرة بنكوله ~~عند الخصم. # PageV04P318 # بخلاف مدع التزمها " إلخ أي: أو مدعى عليه التزمها ثم ~~رجع. # (فإن سكت) من توجهت عليه اليمين (زمنا) من غير إظهار نكول (فله الحلف) ~~ولا يعد سكوته نكولا. # ثم انتقل يتكلم على الحيازة في عقار أو غيره. والحائز في كل؛ إما أجنبي ~~غير شريك، وإما شريك، وإما قريب فقال: (وإن حاز أجنبي غير شريك) في الشيء ~~المحاز (عقارا) مفعول " حاز ". # والحيازة: وضع اليد على الشيء والاستيلاء عليه (وتصرف) فيه بهدم أو بناء ~~أو هبة أو صدقة أو زرع أو غرس أو إيجار أو بيع أو قطع شجر ونحو ذلك. ~~والتصرف في الرقيق: بالعتق والكتابة والتدبير والوطء ونحو ذلك؛ وفي الثياب. ~~زيادة على ما تقدم مما يأتي فيه باللبس والتقطيع. وفي الدواب: بالركوب. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن سكت] : أي وأولى لو طلب المهلة ليتروى في الإقدام عليها ~~والإحجام، ثم طلب الحلف بعد ذلك ### | [الحيازة في عقار أو غيره] # قوله: [ثم انتقل يتكلم على الحيازة] : هذه المسألة تعرف بمسألة الحيازة ~~وإنما ألحقوها بالشهادة لأن في بعض أنواعها ما تسمع فيها البينة، وفي بعضها ~~ما لا تسمع فيها وربما يذكرونها مع الأقضية لأن بعضها يقع فيه القضاء. # قوله [والحائز في كل] إلخ: أي فتكون الأقسام ستة وسيوضح تفصيلها، وهذا ~~بقطع ms2364 النظر عن كون القريب شريكا أو غير شريك وإلا فتكون الأقسام ثمانية. # قوله: [غير شريك] : أي للمدعي. # وقوله: [وتصرف] : أي بواحد من التسعة التي ذكرها المصنف في العقار. # قوله: [بهدم أو بناء] : أي كثيرين لغير إصلاح لا له أو كانا يسيرين عرفا # قوله: [ونحو ذلك] : أي كفتق عين أو إجراء نهر. # قوله: [والتصرف في الرقيق] إلخ: خروج عن موضع المصنف فحق تصرفات الرقيق ~~وما بعده تذكر عند قوله وغير العقار. # قوله: [ونحو ذلك] : أي كالهبة والصدقة والبيع. # قوله: [مما يأتي فيه] : أي كالبيع والهبة والصدقة والإيجار. # قوله: [بالركوب] : أي زيادة ما تقدم # PageV04P319 # ونحوه (ثم ادعى) على الحائز (حاضر ساكت بلا مانع) له ~~من التكلم (عشر سنين) معمول ل " حاز " وما بعده. إلا أنه لا يشترط في ~~التصرف أن يكون في جميعها، وكذا التصرف بالبيع ونحوه كالهبة. لا يشترط فيه ~~الطول المذكور أخذا مما سيأتي قريبا (لم تسمع دعواه ولا بينته) التي أقامها ~~على دعواه واستحقه الحائز لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من حاز شيئا عشر ~~سنين فهو له» . وفي المدونة الحيازة القاطعة لا يحتاج معها ليمين: أي من ~~الحائز. وهذا في محض حق الآدمي وأما الوقف فتسمع فيه البينة ولو طال الزمن. ~~وكذا إن كان المدعي - غائبا أو كان حاضرا ومنعه من التكلم مانع - فإنها ~~تسمع دعواه وبينته. ومحل عدم سماع بينة المدعي: ما لم يكن الحائز مشهورا ~~بالعداء والغصب لأموال الناس، فإن الحيازة لا تنفعه كما في النقل عن ابن ~~القاسم. # ثم أشار إلى حيازة الشريك بقوله: (كشريك) في العقار المحاز (أجنبي حاز ~~فيها) : أي في العشر سنين (إن هدم) الحائز (أو بنى) . #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [ونحوه] : أي من سائر الغلات كالطحن والدرس. # قوله: [حاضر] : أي بالبلد بمعنى أنه لم يخف عليه أمر ذلك المحوز لقربه ~~منه، وأما لو كان حاضرا وهو غير عالم فله القيام إذا أثبت عدم علمه. # قوله: [ساكت] : مفهومه لو نازع لم يسقط حقه. # قوله: [عشر سنين] : تحديد الحيازة في العقار ms2365 بالعشر نحوه في الرسالة، ~~وعزاه في المدونة لربيعة، قال ابن رشد: وهو المشهور في المذهب، ولابن ~~القاسم في الموازية ما قارب العشر كتسع وثمان كالعشر، وقال مالك: يحدد ~~باجتهاد الحاكم. # قوله: [ومنعه من التكلم مانع] : من العذر المانع الصغر والسفه فلا تعتبر ~~فيه مدة الحيازة إلا بعد زوالهما. بخلاف جهله أن الحيازة تسقط الحق وتقطع ~~البينة فإنه لا يعذر بذلك الجهل. # قوله: [إن هدم الحائز أو بنى] : أي وشريكه حاضر ساكت عالم بالتصرف من غير ~~مانع له من التكلم. # PageV04P320 # وكذا إن غرس أو قطع الشجر، فلا تسمع دعوى المدعي ولا ~~بينته. وهذا في الفعل الكثير عرفا. فهدم شيء يسير أو بناؤه مما لا بد منه ~~عادة؛ كفرن أو غرس أو قطع شجرة ونحوها لا يعتبر. # (وفي القريب ونحوه) كالموالي والأصهار على أظهر الأقوال (مطلقا) شريكا: ~~أو غير شريك. (ما زاد على أربعين سنة) لا الأربعين فقط على الأرجح. # (إلا الأب وابنه فيما) : أي فلا حيازة بينهما إلا بزمن (تهلك فيه ~~البينات) عادة (وينقطع) فيه (العلم) بحقيقة الحال، والحائز يهدم ويبني؛ ~~كالستين. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكذا إن غرس أو قطع الشجر] : أي بدار أو أرض وأولى من تلك الأربعة ~~البيع والهبة والصدقة، فخالف الشريك الأجنبي الذي لم يكن شريكا من حيث إن ~~الشريك لا يعد حائزا إلا بأحد تلك الأمور السبعة. بخلاف الأجنبي الغير ~~الشريك فيعد حائزا بالتصرف بهذه السبعة أو غيرها مما ذكره الشارح فيما ~~تقدم. # قوله: [على أظهر الأقوال] : حاصله أن الموالي والأصهار الذين لا قرابة ~~بينهم فيهم ثلاثة أقوال كلها لابن القاسم، الأول: أنهم كالأقارب فلا تحصل ~~الحيازة بينهم إلا مع الطول جدا بأن تزيد مدتها على أربعين سنة، وسواء كان ~~التصرف بالهدم أو البناء، أو ما يقوم مقام كل منهما، أو كان بالاستغلال ~~بالكراء أو الانتفاع بنفسه بسكنى أو زرع. الثاني: أنهم كالأجانب غير ~~الشركاء فيكفي في الحيازة عشر سنين مع التصرف مطلقا بهدم أو بناء أو إجارة ~~أو استغلال أو سكنى أو ms2366 زرع. # الثالث: أنهم كالأجانب الشركاء فيكفي في الحيازة عشر سنين مع التصرف ~~بالهدم أو البناء أو ما يقوم مقامهما كغرس الشجر أو قطعه وباقي السبعة لا ~~باستغلال أو سكنى أو زرع. # قوله: [ما زاد على أربعين سنة] : في (عب) ما لم يكن بينهم عداوة وإلا ~~فالأجانب الشركاء تكفي الحيازة عشر سنين مع التصرف بواحد من سبعة أمور. # قوله: [إلا الأب وابنه] : حاصله أن الحيازة بين الأب وابنه لا تثبت إلا ~~إذا كان تصرف الحائز منهما بما يفيت الذات أو كان بالهدم أو البناء أو ما ~~ألحق بهما وطالت مدة الحيازة جدا كالستين سنة، والآخر حاضر عالم ساكت المدة ~~بلا مانع له من التكلم. # PageV04P321 # سنة فأكثر، والآخذ حاضر ساكت بلا مانع. هذا كله في ~~حيازة العقار. # (وغير العقار) من العروض والدواب والرقيق فالحيازة (في القريب) فيه ~~(الزيادة على عشر) من السنين. ولا يكفي العشر مع الحضور والسكوت بلا مانع. # (وفي الأجنبي: ما زاد على الثلاث) السنين مع التصرف فيما حازه، والآخر ~~حاضر ساكت فلا كلام له بعد ذلك ولا تسمع له دعوى. # (إلا الدابة) في ركوب ونحوه (وأمة الخدمة) تستخدم للأجنبي غير الشريك ~~(فالسنتان) فقط يكون حيازة، ولا تسمع بعدهما فيهما دعوى مدع حاضر ساكت بلا ~~مانع. وأما الثوب يلبس فالعام فقط. وأما أمة الوطء. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [هذا كله في حيازة العقار] : أي ما تقدم من التفصيل من أول مسألة ~~الحيازة إلى هنا. # قوله: [فالحيازة في القريب] : ظاهره شريكا أو غيره أبا أو غيره. # قوله: [فيه] : أي في غير العقار من عروض ودواب ورقيق. # قوله: [ما زاد على الثلاث] : ظاهره كان شريكا أو غير شريك. # قوله: [مع التصرف فيما حازه] : أي فالتصرف في الرقيق بالعتق والكتابة ~~والتدبير والوطء ونحو ذلك من هبة أو صدقة، وفي الثياب باللبس والتقطيع ~~والهبة والصدقة والبيع والإيجار، وفي الدواب بالركوب والهبة والصدقة والبيع ~~والإيجار ونحو ذلك. # قوله: [إلا الدابة] : هو وما عطف عليه مستثنى من قوله وفي الأجنبي ما زاد ~~على ms2367 الثلاث. # قوله: [للأجنبي غير الشريك] : المتبادر منه رجوعه للدية وأمة الخدمة ~~وتقييده بغير الشريك يفيد أن الأجنبي الشريك لا يعد حائزا في الدابة وأمة ~~الخدمة إلا بالزيادة على الثلاث سنين مع التصرف. # قوله: [وأما الثوب يلبس فالعام] : ظاهر كلامهم أنه مخصوص بالأجنبي غير ~~الشريك أيضا # PageV04P322 # فتفوت بوطئها بالفعل مع علم ربها وسكوته بلا عذر. ~~وكذا البيع والهبة والصدقة، إلا أن البيع يجري على الفضولي الآتي. # (ولا حيازة) في شيء من عقار أو غيره (إن شهدت) البينة للمدعي على واضع ~~اليد (بإعارة ونحوها) : كإجارة وعمرى وإخدام ومساقاة فتسمع تلك البينة. ~~ويقضى للمدعي بمقتضى الشهادة والإقرار من واضع اليد بذلك كالبينة بل أقوى. ~~ومحل سماع البينة: ما لم يحصل من الحائز بحضرة المدعي وسكوته بلا عذر ما لا ~~يحصل إلا من المالك كالبيع والهبة والصدقة، وإلا فلا تسمع، كما يؤخذ مما ~~يأتي بعده وهو قوله: # (وإن تصرف غير مالك مطلقا) قريبا أو أجنبيا، شريكا أو لا (بهبة أو كتابة ~~أو نحوهما) : كصدقة وعتق وبيع (وهو) أي المدعي (حاضر) حين التصرف (عالم) به ~~(لم ينكره) مع تمكنه من الإنكار (مضى) فعل غير المالك و (لا كلام له) : أي ~~للمالك. # (وله) في البيع بحضوره وسكوته بلا مانع (أخذ ثمن المبيع) : لأن حضوره مع ~~سكوته بلا مانع إذن منه وإقرار بالبيع (إن لم يطل كسنة) . فإن مضى العام ~~فلا ثمن له أيضا ولعله إن قبضه الفضولي. وأما لو باعه لأجل - كالعام -. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فتفوت بوطئها] : أي مطلقا كان الواطئ لها أجنبيا أو غيره لما يلزم ~~عليه من إعارة الفروج لو بقيت. # قوله: [وكذا البيع والهبة] : أي مثل وطء الأمة كما سيأتي التصريح بذلك. # قوله: [بإعارة] إلخ: حاصله أن محل ثبوت الحيازة في جميع ما تقدم ~~والتفاصيل المتقدمة ما لم يثبت أن المالك أعارها للحائز أو آجرها أو أعمرها ~~أو أخدمها إن كان رقيقا أو ساقاها إن كان بستانا، وأولى من ثبوت البينة ~~إقرار الحائز بذلك، وإلا فهو باق على ملك ms2368 المدعي إلا بتصرف بهبة أو كتابة ~~أو صدقة أو عتق أو بيع، والآخر حاضر عالم ساكت من غير مانع إلا أنه في ~~البيع يجري فيه قوله، وله أخذ ثمن المبيع إلخ. # PageV04P323 # فلربه قبضه بعد الأجل. قال ابن رشد: وتحصل الحيازة في ~~كل شيء بالبيع والهبة والصدقة والعتق والكتابة والتدبير والوطء ولو بين أب ~~وابنه ولو قصرت المدة، إلا أنه إن حضر مجلس البيع فسكت لزمه البيع وكان له ~~الثمن. وإن سكت بعد العام ونحوه استحق البائع الثمن بالحيازة مع يمينه. وإن ~~لم يعلم بالبيع إلا بعد وقوعه فقام حين علم فله أخذ حقه. وإن سكت العام لم ~~يكن له إلا الثمن. وإن لم يقم حتى مضت مدة الحيازة لم يكن له شيء واستحقه ~~الحائز، وإن حضر مجلس الهبة والعتق فسكت لم يكن له شيء، وإن لم يحضر ثم علم ~~فإن قام حينئذ كان له حقه. وإن قام بعد العام فلا شيء له. # واختلف في الكتابة: هل تحمل على البيع أو على العتق؟ قولان (اه.) . وأما ~~الديون الثابتة في الذمم فقيل: يسقطها مضي عشرين عاما مع حضور رب الدين ~~وسكوته، وهو قول مطرف. وقيل: مضي ثلاثين. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلربه قبضه بعد الأجل] : أي ما لم يسكت عاما بعد حلول الأجل. # قوله: [قال ابن رشد] : قصده بتلك العبارة الاستدلال على ما تقدم فليس ~~مكررا. # قوله: [في كل شيء] : أي يصلح لذلك الشيء العارض. # قوله: [استحق البائع الثمن] : أي ما لم يكن مبيعا لأجل فلا يضره إلا مضي ~~عام بعد حلول الأجل. # قوله: [فله أخذ حقه] : أي بنقض البيع أو إمضائه والمطالبة بالثمن. # قوله: [وإن سكت العام] : أي بعد العلم قوله: [حتى مضت مدة الحيازة] : قال ~~في الأصل فإن كان غائبا فله الرد بعد حضوره وعلمه ما لم يمض عام، فإن مضى ~~فليس له الرد وله أخذ الثمن ما لم يمض ثلاثة أعوام من البيع وإلا سقط حقه ~~منه أيضا. كذا ذكروا فتأمله (اه) فلعل هذا معنى قوله ms2369 هنا: وإن لم يقم حتى ~~مضت مدة الحيازة لم يكن له شيء إلخ. # قوله: [فإن قام حينئذ] : أي دون العام. # قوله: [وقيل مضى ثلاثين] : هو قول مالك # PageV04P324 # وقيل: لا تسقط بحال، وقيل غير ذلك. إلا أن القول بأنه ~~يسقطها مضي السنتين بعيد جدا، والأظهر الرجوع في ذلك للاجتهاد في حال الزمن ~~والدين والناس. والله أعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقيل لا تسقط بحال] : هذا هو الذي اختاره ابن رشد في البنيان، ~~ونصه إذا تقرر الدين في الذمة وثبت فيها لا يبطل، وإن طال الزمان وكان ربه ~~حاضرا ساكتا قادرا على الطلب به لعموم خبر: «لا يبطل حق امرئ مسلم وإن قدم» ~~(اه) واختار هذا القول التونسي والغبريني. # قوله: [في حال الزمن والدين والناس] : أي فيعمل بقرائن الأحوال فشأن ~~الغني يمهل أحباءه الزمن الطويل وشأن الفقير المحتاج لا مهلة عنده ولا سيما ~~إن كان من عليه الدين غير صاحب. والله أعلم. # PageV04P325 # باب في أحكام الجناية على النفس أو على ما دونها من ~~طرف أو غيره، كموضحة عمدا أو خطأ، وما يتعلق بذلك من قصاص وغيره. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في أحكام الجناية على النفس أو على ما دونها] # باب إنما أتى المؤلف بهذا الباب إثر الأقضية والشهادات إشارة إلى أنه ~~ينبغي للقاضي أن ينظر فيه أولا لأنه أوكد الضروريات التي يجب مراعاتها في ~~جميع الملل بعد حفظ الدين وحفظ النفوس وفي الصحيح: «أول ما يقضى به بين ~~الناس يوم القيامة في الدماء» ولهذا ينبغي التهمم بشأنها. # قوله: [على النفس] : أي الذات برمتها. # وقوله: [من طرف] : بالتحريك كقطع يد أو رجل أو فقء عين، وهو وما عطف عليه ~~بيان لما. # وقوله: [كموضحة] : تمثيل للغير. # قوله: [عمدا أو خطأ] : تمييز للجناية أي من جهة العمد والخطأ. # قوله: [وما يتعلق بذلك] : اسم الإشارة يحتمل أن يعود على الجناية على ~~النفس وما دونها ويحتمل أن يعود على العمد أو الخطأ وكل صحيح. # وقوله: [من قصاص أو غيره] : بيان لما. ms2370 # قوله: [وغيره] : أي كالدية والصلح والعفو والحكومة. # PageV04P327 # وموجب القصاص ثلاثة: جان: وشرطه التكليف والعصمة وأن ~~لا يكون أزيد من المجني عليه بإسلام أو حرية. # ومجني عليه: وشرطه العصمة والمكافأة للجاني أو الزيادة عليه لا أنقص منه. # وجناية: وشرطها العمد العدوان. # وإلى بيان ذلك أشار بقوله: (إن أتلف مكلف) : أي بالغ عاقل ذكرا أم أنثى ~~حرا أو رقيقا مسلما أو كافرا، ولو سكران بحرام؛ فلا قصاص على غير مكلف من ~~صبي أو مجنون جنى حال جنونه. فإن جنى حال إفاقته اقتص منه، فإن جن انتظر ~~حتى يفيق فإن لم يفق فالدية في ماله. والسكران بحلال كالمجنون. # (غير حربي) : نعت " لمكلف ". وغير الحربي: هو المسلم والذمي. فالحربي لا ~~يقتل قصاصا، بل يهدر دمه، ولذا لو أسلم أو دخل عندنا بأمان لم يقتل، فقوله: ~~غير حربي في قوة قولنا: " معصوم " #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [موجب القصاص وشرطه] # قوله: [وموجب القصاص ثلاثة] : المناسب أركان القصاص كما عبر به في الأصل ~~وفي الخرشي مثله؛ لأن موجب القصاص الجناية بشروطها وهي أحد الأركان. # قوله: [والعصمة] : أي بإيمان أو أمان، فالمراد عصمة مخصوصة. # قوله: [أو الزيادة عليه] : أي كما إذا جنى عبد مسلم على حر مسلم، أو جنى ~~ذمي على مسلم. # قوله: [لا أنقص منه] : أي كما لو جنى حر مسلم على عبد أو مسلم على ذمي. # قوله: [وإلى بيان ذلك] : اسم الإشارة عائد على موجب القصاص الذي تقدم، ~~فقوله إن أتلف مكلف هذا هو الركن الأول والثالث وسيأتي الثاني في قوله ~~معصوما. # قوله: [والسكران بحلال كالمجنون] : أي فالدية على عاقلته. # قوله: [في قوة قولنا معصوم] : أي لما تقدم لنا من أن العصمة تكون بإيمان ~~أو أمان # PageV04P331 # (ولا زائد حرية وإسلام) عن المجني عليه بأن مماثلا له ~~أو أنقص منه - فيقتل الحر المسلم بمثله والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ~~وبالذكر المماثل لها، وعكسه. ويقتل العبد بالحر والذمي بالمسلم ولو رقيقا. # (حين القتل) : متعلق بجميع ما قبله: أي يشترط في الجاني أن يكون متصفا ~~بما ذكر ms2371 حين القتل، لا قبله فقط ولا بعده. # ومفهوم: " لا زائد " أن المكلف الجاني لو كان زائدا عن المجني عليه بحرية ~~أو إسلام لم يقتص منه، فلا يقتل حر مسلم برقيق ولا بذمي، ولا يقتل رقيق ~~مسلم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بأن مماثلا له] : هكذا نسخة المؤلف وسقط منها لفظ كان، والمراد ~~المماثلة في الحرية والإسلام وضديهما. ولا يشترط المماثلة في الذكورة ولا ~~في الأنوثة. # قوله: [فيقتل الحر المسلم] إلخ: تفريع على المماثلة في الحرية والإسلام ~~إلى آخر ما قلناه. # قوله: [والعبد بالعبد] : أي المستويين في الدين أو كان المقتول مسلما ~~والقاتل ذميا ويقال في قوله: والأنثى بالأنثى ما قيل في العبد بالعبد. # قوله: [وبالذكر المماثل لها] : أي إسلاما وحرية. # وقوله: [ويقتل العبد بالحر] إلخ: مثال لكون الجاني أنقص في الحرية والحال ~~أنهما مستويان في الدين، أو المقتول مسلما والقاتل ذميا لا العكس. # قوله: [ولو رقيقا] : أي ولو كان المسلم المقتول رقيقا والذمي القاتل حرا ~~لأن خيرية الدين أفضل من الحرية. # قوله: [حين القتل] : المراد به الموت. # والحاصل أنه يشترط في الجاني للقصاص منه أن يكون مكلفا غير حربي ولا زائد ~~حرية ولا إسلام وقت القتل أي إزهاق الروح، فلو قتل معصوما وهو حربي أو زائد ~~حرية أو إسلام أو غير مكلف فلا قصاص. ولو بلغ أو عقل أو أسلم الحربي بأثر ~~ذلك، ولو رمى عبدا وجرح مثله ثم عتق الجاني فمات المجني عليه لم يقتص من ~~الجاني لأنه حين الموت زائد حرية، وكذا لو رمى ذمي مثله أو جرحه وأسلم قبل ~~موت المجني عليه. # PageV04P332 # بذمي حر؛ لأن الإسلام أعلى من حرية الذمي، والأعلى لا ~~يقتل بالأدنى. وسيأتي حكم ذلك مما يتعلق بقيمة رقيق أو دية. # والكلام هنا في غير قتل الغيلة. وأما فيها: فيقتل الحر المسلم بالعبد ~~والذمي كما سيأتي ولذا قال الشيخ: " إلا الغيلة ". وحذفنا هذا الاستثناء ~~لأن حكم الغيلة سيأتي مستقلا بفصل. # وقوله (معصوما) : مفعول لقوله " أتلف " وهو إشارة للمجني عليه. وشروطه: ~~أي إن أتلف ms2372 المكلف المذكور معصوما مكلفا أم لا، فلا يشترط في المجني عليه ~~التكليف بل العصمة، فخرج الحربي والمرتد، فلا يقتص من قاتله لعدم عصمته ~~بالارتداد. # ويؤخذ من شرط عدم زيادة الجاني بحرية أو إسلام: أنه يشترط في المجني عليه ~~أن لا يكون أنقص من الجاني، فإن كان أنقص لم يقتص من الجاني، وهو ظاهر وقد ~~قدم مثاله. # (للتلف) متعلق " بمعصوم ": أي معصوما للتلف: أي من وقت الضرب أو الرمي ~~بالسهم للموت؛ فمن ضرب أو رمى معصوما فارتد قبل خروج روحه لم يقتص. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مما يتعلق] إلخ: بيان لحكم. # قوله: [في غير قتل الغيلة] : بكسر الغين المعجمة: وهي قتل لأخذ المال فلا ~~يشترط فيه الشروط المتقدمة بل يقتل الحر بالعبد والمسلم بالكافر، ولذا قال ~~مالك: لا عفو فيه ولا صلح، وصلح الولي مردود والحكم فيه للإمام كما سيأتي. # قوله: [معصوما] : صفة لموصوف محذوف أي شخصا معصوما. # قوله: [فلا يقتص من قاتله] : أي المرتد. # وقوله: [لعدم عصمته بالارتداد] : تعليل لعدم القصاص من قاتل المرتد وترك ~~التعليل للحربي لظهوره، لأن الحربي دمه هدر لكل مسلم يسوغ له القدوم عليه. ~~بخلاف المرتد فقتله ليس إلا للحاكم فربما يتوهم أنه لو قتله غيره فيه ~~القصاص فأفاد أنه لا قصاص فيه وإن كان عليه ثلث خمس دية مسلم كما يأتي. # قوله: [وقد تقدم مثاله] : أي في قوله فلا يقتل حر مسلم برقيق إلخ. # قوله: [أي معصوما للتلف] : الأوضح حذف قوله للتلف وأي التي بعدها. # PageV04P333 # من الضارب أو الرامي لأن المجني عليه لم يكن معصوما ~~وقت التلف وكذا تعتبر حالة الرمي، فمن رمى غير معصوم أو أنقص منه برق أو ~~كفر، فأسلم قبل الإصابة أو عتق الرقيق لم يقتص. وأما من قطع يد معصوم مثلا ~~فارتد المقطوع ثم مات من القطع مرتدا ثبت القصاص في القطع فقط، لأنه كان ~~معصوما حال القطع فقوله: " للتلف " أي: لا حين الجرح أو الضرب أو الرمي فقط ~~وقول الشيخ: " والإصابة " الأولى حذفه؛ لأن الكلام هنا في ms2373 النفس لا الجرح. ~~وسيأتي له الكلام على الجرح. # وكذا قوله: " قبله حين القتل " لأنه يوهم أنها لا تعتبر المساواة إلا حين ~~القتل خاصة، مع أنها تعتبر حين القتل وحين الجرح أو الرمي معا كما تقدم # ثم بين أن العصمة تكون بأحد أمرين بقوله: (بإيمان) أي إسلام #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [غير معصوم] : أي لكونه حربيا مثلا. # قوله: [أو كفر] : أي مع كونه من أهل الذمة. # قوله: [فأسلم قبل الإصابة] : راجع لغير المعصوم وللكافر الذمي. # قوله: [أو عتق الرقيق] : راجع لقوله برق فاتكل في التفريغ على صرف الكلام ~~لما يصلح له. # قوله: [وقول الشيخ والإصابة] : أي حيث قال خليل للتلف والإصابة؛ لأن ~~معناه يشترط في المجني عليه أن يكون معصوما أي حين تلف النفس أي موتها، ~~وإلى الإصابة في الجرح فاللام بمعنى إلى فاعترض عليه بما قال الشارح. # قوله: [وسيأتي له الكلام على الجرح] : أي ومصنفنا مثله فلو ذكر الإصابة ~~لاعترض عليه ### | [ما تكون به العصمة] # قوله: [بإيمان] : أي لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «أمرت أن أقاتل ~~الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم ~~إلا بحقها» . # PageV04P334 # (أو أمان) لحربي من سلطان أو غيره. شمل الأمان عقد ~~الجزية فلا حاجة لقول ابن الحاجب: أو جزية. # (فالقود) : جواب الشرط أي: إن أتلف مكلف معصوما فالقود: أي القصاص واجب ~~لولي الدم عليه لا لغير ولي الدم، بل هو معصوم بالنسبة له. فإذا قتل غير ~~ولي الدم قاتلا لمعصوم فإنه يقتص منه كما ذكره الشيخ بقوله: " كالقاتل من ~~غير المستحق ". # وبالغ على ثبوت القود للولي بقوله: (وإن قال) المعصوم لإنسان: (إن قتلتني ~~أبرأتك) فقتله: فلا يسقط القود عن قاتله وكذا لو قال له بعد أن جرحه ولم ~~ينفذ مقتله: أبرأتك من دمي، لأنه أسقط حقا قبل وجوبه، بخلاف ما لو أبرأه ~~بعد إنفاذ مقتله أو قال له: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو أمان] : أي لقوله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره ~~حتى يسمع كلام ms2374 الله ثم أبلغه مأمنه} [التوبة: 6] ولقوله تعالى: {قاتلوا ~~الذين لا يؤمنون بالله} [التوبة: 29] إلى قوله: {حتى يعطوا الجزية} ~~[التوبة: 29] قوله: [فالقود] : إنما سمي القتل قصاصا بذلك لأن الجاهلية ~~كانوا يقودون الجاني لمستحقها بحبل ونحوه. هذا، وقد اختلف أهل العلم هل ~~القصاص من الجاني يكفر عنه إثم القتل أم لا؟ فمنهم من ذهب إلى أنه يكفره ~~لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «الحدود كفارات لأهلها» فعمم ولم يخصص قتلا ~~من غيره، ومنهم من ذهب إلى أنه لا يكفرها لأن المقتول المظلوم لا منفعة له ~~من القصاص، وإنما القصاص منفعته للأحياء لينتهي الناس عن القتل، قال تعالى: ~~{ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] ويخص الحديث بالحدود التي الحق فيها ~~لله فقط والحق الأول. # PageV04P335 # إن مت فقد أبرأتك، فيبرأ، ثم إن محل تعين القود إذا ~~لم يعف ولي الدم عن الجاني # (وليس للولي عفو) عن الجاني (على الدية إلا برضا الجاني) : بل له العفو ~~مجانا أو على الدية إن رضي الجاني فإن لم يرض الجاني بها خير الولي بين أن ~~يقتص بها أو يعفو مجانا. وقال أشهب: الخيار للولي بين ثلاثة أمور: القصاص، ~~والعفو مجانا، والعفو على الدية. ولا كلام للجاني وهو خلاف المذهب. # (ولا قود) : أي ليس للولي قود (إلا بإذن الحاكم) من إمام أو نائبه. # (وإلا) بأن اقتص الولي بغير إذن الحاكم (أدب) لافتياته على الإمام. # (ولا دية له) : أي لولي الدم (إن عفا) عن الجاني (وأطلق) في عفوه: أي لم ~~يقيد بدية ولا غيرها، فيقضى بالعفو مجردا عن الدية. # (إلا أن) تظهر بقرائن الأحوال (إرادتها) : أي مع الدية حال العفو ويقول: ~~إنما عفوت لأخذ الدية (فيحلف) أي فيصدق بيمينه. # (ويبقى) الولي بعد حلفه (على حقه) في القصاص (إن امتنع الجاني من دفعها) ~~: وإلا دفعها وتم العفو. قال في المدونة: قال مالك: لا شيء لك إلا أن يتبين ~~أنك أردتها، فتحلف أنك ما عفوت إلا لأخذها، ثم لك ذلك (اه) وظاهرها ~~الإطلاق: أي تبين بالقرائن حال العفو إرادتها وادعى ذلك حلف مطلقا بالقرب ms2375 ~~أو بعد طول. وقال أصبغ وابن الماجشون وغيرهما: يقبل إلا إذا قام بالحضرة، ~~لا إن قام بعد طول. وهل هو قيد لها أو خلاف؟ وهو ظاهر كلام الباجي، وأن ~~المشهور ظاهرها من الإطلاق #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو قال له إن مت فقد أبرأتك] : أي ولو كان قبل إنفاذ مقتله كذا في ~~حاشية الأصل، ولكن لا بد من كون البراءة بعد الجرح ### | [استحقاق دم القاتل] # قوله: [وقال أشهب] : مقابل لكلام المصنف الذي هو طريقة ابن القاسم، فلذلك ~~قال في آخر العبارة: وهو خلاف المذهب وإن كان وجيها لظاهر قوله تعالى: {ومن ~~قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا} [الإسراء: 33] . # قوله: [أدب لافتياته على الإمام] : محل أدبه حيث كان الحاكم ينصفه. # قوله: [أي تبين] : المناسب أن يزيد إن بعد أي. # قوله: [وأن المشهور ظاهرها من الإطلاق] : أي فالمدار على القرينة # PageV04P336 # (كعفوه) : أي ولي الدم (عن عبد) قتل غيره من حر أو ~~رقيق، وقال: إنما عفوت لأخذه، وأخذ قيمة المقتول أو ديته إن كان حرا، فلا ~~شيء له، إلا أن تظهر إرادة ذلك، فيحلف ويبقى على حقه إن امتنع سيده من ~~الدفع المذكور. فالتشبيه تام، قاله ابن مرزوق. والمعتمد: أنه إن حلف فليس ~~لسيده امتناع بل يخير أن يدفع العبد أو قيمته أو قيمة المقتول أو ديته. # (واستحق) الولي (دم من قتل القاتل) : فلو قتل زيد عمرا. فقتل أجنبي زيدا ~~فولي عمرو يستحق دم الأجنبي القاتل لزيد، إن شاء عفا وإن شاء اقتص، ولا ~~كلام لولي زيد على قاتله. # (و) استحق مقطوع عضو (من قطع القاطع) له عمدا عدوانا؛ كما لو قطع زيد يد ~~عمرو فقطع أجنبي يد زيد. فعمرو يستحق يد الأجنبي ولا كلام لزيد هذا في ~~العمد. # (و) استحق من ذكر في الخطأ (دية الخطأ) من الأجنبي على عاقلته والقطع على ~~ما سيأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيحلف ويبقى] : أي طال الأمر أم لا. # قوله: [فالتشبيه تام] : حاصله أنه إذا كان المقتول عبدا والقاتل عبدا خير ms2376 ~~سيد القاتل بين أن يدفعه لأولياء الدم أو يدفع لهم قيمته، أو قيمة المقتول ~~وإن كان المقتول حرا، خير سيد القاتل بين أن يدفعه لأولياء الدم أو يدفع ~~لهم قيمته، أو يدفع لهم الدية، ومحل الخيار إن لم يعف ولي المقتول مجانا، ~~فإن عفا وقال: أردت أخذه أو أخذ قيمة المقتول أو ديته كان كما قال الشارح. # قوله: [ولا كلام لولي زيد] : أي ولو عفا عنه ولي عمرو. # قوله: [ولا كلام لزيد] : أي ولو عفا عنه عمرو. # قوله: [هذا] : أي ما ذكر من استحقاق دم من قتل القاتل وعضو من قطع ~~القاطع. # قوله: [واستحق من ذكر في الخطأ] : المراد بمن ذكر ولي المقتول الأول أو ~~نفس المقطوع الأول. # وقوله: [في الخطأ] : أي الجناية الثانية خطأ والأولى عمد على كل حال. # PageV04P337 # (فإن أرضاه) أي الولي (ولي) المقتول (الثاني) : كما ~~لو أرضى ولي زيد وهو المقتول الثاني في المثال ولي عمرو المقتول أولا (فله) ~~: أي فيصير دم القاتل الثاني - الذي هو الأجنبي - لولي المقتول الثاني، ~~الذي هو زيد، إن شاء عفا وإن شاء اقتص. # ثم بين شرط الجناية التي بها القود بقوله: (إن تعمد) الجاني (ضربا لم ~~يجز) بمحدد بل (وإن بقضيب) : أي عصا أو سوط أو نحوهما مما لا يقتل به غالبا ~~وإن لم يقصد قتله أو قصد زيدا فإذا هو عمرو، وقوله: " لم يجز " احترز به من ~~التأديب الجائز من حاكم أو معلم أو والد فلا قود فيه، لأنه ليس بعدو #   ### | [حاشية الصاوي] # وأما لو كانت الأولى خطأ والثانية خطأ لكان الأول يتبع عاقلة الأول، ~~والثاني يتبع عاقلة الثاني، فتحصل أن التفصيل الذي قاله المصنف والشارح ~~موضوعه في كون الجناية الأولى عمدا والثانية إما عمدا وإما خطأ. # والحاصل أن الصور ست عشرة؛ لأن الجناية الأولى إما على النفس أو الطرف، ~~وفي كل إما عمدا وإما خطأ، والثانية مثلها وأربعة في مثلها بست عشرة صورة ~~موضوع المصنف، والشرح هنا في أربعة وهي ما إذا كان المجني عليه ms2377 الأول عمدا ~~في النفس والثاني عمدا أو خطأ في النفس أو المجني عليه الأول عمدا في ~~الطرف، والثاني عمدا أو خطأ في الطرف، وانظر باقي تفصيل المسألة في فروع ~~المذهب. # قوله: [أي الولي] : بالنصب تفسير للضمير البارز وهو مفعول مقدم. # وقوله: [ولي المقتول] : فاعل مؤخر ### | [شرط الجناية التي بها القود] # قوله: [ثم بين شرط الجناية] إلخ: شروع في الركن الثالث وهو الفعل الموجب ~~للقصاص، فتارة يكون بالمباشرة وهو ما هنا، وتارة يكون بالسبب وسيأتي. # قوله: [أو قصد زيدا فإذا هو عمرو] : أي والحال أن كلا يمتنع قتله وأما لو ~~كان قاصدا زيدا الحربي مثلا فإذا هو عمرو المسلم فخطأ. # واعلم أن القتل على أوجه: الأول أن لا يقصد ضربا، كرميه شيئا أو حربيا ~~فيصيب مسلما فهذا خطأ بإجماع فيه الدية والكفارة. الثاني أن يقصد الضرب على ~~وجه اللعب فهو خطأ على قول ابن القاسم وروايته في المدونة خلافا لمطرف # PageV04P338 # (أو مثقل) : كحجر لا حد فيه خلافا للحنفية (كخنق ومنع ~~طعام) حتى مات أو منع شرب حتى مات، فالقود إن قصد بذلك موته، فإن قصد مجرد ~~التعذيب فالدية، إلا أن يعلم أنه يموت فعلم الموت ملحق بقصده كما في النقل. # (وسقي سم) عمدا فيه القود. # (ولا قسامة) حيث تعمد ما ذكر (إن أنفذ) الضارب (مقتله أو) #   ### | [حاشية الصاوي] # وابن الماجشون، ومثله إذا قصد به الأدب الجائز بأن كان بآلة يؤدب بها، ~~وأما إن كان الضرب للنارية والغضب فالمشهور أنه عمد يقتص منه إلا في حق ~~الوالد فلا قصاص، بل فيه الدية مغلظة. الثالث أن يقصد القتل على وجه الغيلة ~~فيتحتم القتل ولا عفو. قاله ابن رشد في المقدمات كذا في (بن) . # قوله: [خلافا للحنفية] : راجع للقضيب وما بعده فعندهم لا قصاص في هذه ~~الأشياء، وظاهره ولو قصد قتله به وإنما القصاص عندهم في القتل بالمحدد سواء ~~كان حديدا أو حجرا أو خشبا أو بما كان معروفا بالقتل كالمنجنيق والإلقاء في ~~النار. # قوله: [كما في النقل] : ولفظ ابن ms2378 عرفة من صور العمد ما ذكره ابن يونس عن ~~بعض القرويين أن من منع فضل مائه مسافرا عالما بأنه لا يحل له منعه، وأنه ~~يموت إن لم يسقه قتل به وإن لم يل قتله بيده (اه) فظاهره أنه يقتل به سواء ~~قصد بمنعه قتله أو تعذيبه. فإن قلت قد مر في باب الذكاة أن من منع شخصا فضل ~~طعامه وشرابه حتى مات فإنه يلزمه الدية. قلت: ما مر في الذكاة محمول على ما ~~إذا منع متأولا، وما هنا غير متأول أخذا من كلام ابن يونس المذكور. # قوله: [إن أنفذ الضارب مقتله] إلخ: ظاهره أن القصاص على المنفذ ولو أجهز ~~عليه شخص آخر وهو كذلك، ويؤدب المجهز فقط على أظهر الأقوال. # والحاصل أن الذي يختص بالقتل هو من أنفذ المقاتل كما هو سماع يحيى بن ~~القاسم ومقابله ما في سماع ابن أبي زيد أن الذي يقتل هو المجهز الثاني وعلى ~~الأول الذي أنفذ المقاتل الأدب؛ لأنه بعد إنفاذها معدود من جملة الأحياء ~~ويرث ويورث ويوصي بما شاء من عتق وغيره، واستظهر ابن رشد الأول. # PageV04P339 # لم ينفذه و (مات مغمورا) مما ذكر بأن ضربه فرفع ~~مغمورا من الضرب أو الجرح حتى مات، بل يقتص منه بلا قسامة؛ كما لو رفع ميتا ~~مما ذكر؛ فإن لم ينفذ له مقتل وأفاق بعد الضرب أو الجرح ثم مات لم يقتص إلا ~~بالقسامة، وكذا لا دية في الخطأ إلا بها ولو لم يأكل أو يشرب حال إفاقته ~~لاحتمال موته من أمر عارض. # (وكطرح) معصوم (غير محسن عوم) في نهر (مطلقا) لعداوة أو غيرها. # (أو) طرح (من يحسنه عداوة) فغرق فالقود. # (وإلا) يكن لعداوة بل لعبا (فدية) وهذا إذا علم أنه يحسنه أو لا يحسنه، ~~فإن جهل ذلك فالقصاص في العداوة والدية في اللعب؛ فالدية في صورتين والقصاص ~~في الباقي. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومات مغمورا] : المغمور هو من لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم حتى ~~مات. # قوله: [وأفاق بعد الضرب أو الجرح] : محترز ms2379 قوله فيرفع مغمورا. # قوله: [وكذا لا دية في الخطأ إلا بها] : أي بالقسامة عند نفي الإنفاذ ~~ونفي المغمور. # قوله: [فالقود] : جواب عن الثلاث صور وهي طرح غير محسن العوم مطلقا أو ~~غيرها ومن يحسنه عداوة. # قوله: [فدية] : أي مخمسة لا مغلظة خلافا لابن وهب. # قوله: [أو لا يحسنه] : أي بأن علم ضده وهو توطئة لما بعده. # قوله: [فالدية في صورتين والقصاص في الباقي] : حاصله أنه إما أن يطرحه ~~عالما بأنه يحسن العوم أو عالما بأنه لا يحسنه أو يشك في ذلك، والطرح إما ~~على وجه العداوة أو اللعب؛ فإن طرحه عالما بأنه يحسن العوم ففيه القصاص إن ~~كان عداوة وإن كان لعبا فالدية وإن طرحه عالما بأنه لا يحسن العوم فالقصاص ~~طرحه عداوة أو لعبا، وإن طرحه شاكا فإن كان الطرح عداوة فالقصاص أو لعبا ~~فالدية فجملة الصور ست، فقول الشارح: والقصاص في الباقي مراده في أربع. # PageV04P340 # وما تقدم كله في الجناية مباشرة، وأما الجناية بالسبب ~~فأشار له بقوله: (أو تسبب) الجاني في الإتلاف: (كحفر بئر، وإن) حفرها ~~(ببيته) فوقع فيها المقصود. # (أو وضع) شيء (مزلق) : كقشر بطيخ، أو ماء بنحو طين مزلق بطريق لمقصود. # (أو ربط دابة بطريق) لمقصود. # (أو) اتخاذ (كلب عقور) : أي شأنه العقر. # (لمعين) راجع لجميع ما قبله. # (وهلك) المعين (المقصود) بالبئر وما بعده؛ فالقود من المتسبب. # (وإلا) يهلك المقصود بل غيره، أو لم يكن لمعين بل قصد مطلق الضرر فهلك ~~بها إنسان (فالدية) في الحر المعصوم، والقيمة في غيره. ومفهوم قصد مطلق ~~الضرر: أنه إن لم يقصد ضررا بالحفر وما بعده فلا شيء عليه، ويكون هدرا. ~~وهذا إن حفر البئر بملكه أو بموات لمنفعة ولو لعامة أو وضع المزلق لا بطريق ~~الناس أو ربط الدابة ببيته أو بطريق على وجه الاتفاق؛ كسوق وعند مسجد أو ~~بيت أحد لنحو ضيافة أو اتخذ الكلب ببيته لحراسة، وإلا فالدية أيضا. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الجناية بالسبب] # قوله: [مزلق] : اسم فاعل. # قوله: [طين مزلق] : احترز بذلك عن ms2380 الطين الغير المزلق كالأرض المرملة فلا ~~يقتص من فاعله. # قوله: [أو ربط دابة] : أي شأنها الإيذاء إما برفس أو نطح أو عض. # قوله: [بطريق لمقصود] : قيد في الدابة والمزلق بدليل تقدير الشارح. # قوله: [راجع لجميع ما قبله] : أي ولذلك قدر الشارح في الكل قوله لمقصود. # قوله: [فالدية] : أي في صورتين وهما ما إذا هلك بها غير المقصود أو قصد ~~بها مطلق الضرر وهلك بها مطلق إنسان. # قوله: [وهذا إن حفر البئر بملكه] إلخ: تقييد للتفصيل المتقدم. # قوله: [لحراسة] : ظاهره أن اتخاذه للحراسة ونحوها ينفي عنه الضمان وإن ~~كان عقورا واشتهر وهو كذلك إن لم يقدم لصاحبه إنذارا عند حاكم وإلا ضمن. # قوله: [وإلا فالدية] : راجع لمفاهيم هذه القيود من قوله: إن حفر البئر # PageV04P341 # (وكالإكراه) : عطف على " كحفر " بئر: فمن أكره غيره ~~على قتل نفس فيقتل المكره - بالكسر - لتسببه كما يقتل المكره - بالفتح - ~~لمباشرته، وإنما يكون المأمور مكرها إذا كان لا يمكنه المخالفة كخوف من ~~الآمر، فإن لم يخف اقتص منه فقط. # (وتقديم مسموم) لمعصوم (عالما) بأنه مسموم، فتناوله غير عالم فمات؛ ~~فالقصاص، فإن تناوله عالما بسمه فهو القاتل لنفسه: وإن لم يعلم المقدم فهو ~~من الخطأ. # (ورميه حية عليه) حية فمات وإن لم تلدغه، فالقود، لا ميتة فالدية. وكذا ~~إن كان شأنها عدم اللدغ لصغرها. #   ### | [حاشية الصاوي] # بملكه إلى هنا بأن يقال فيها حفر البئر بغير ملكه وغير موات ككونها بطريق ~~المسلمين أو بموات عبثا أو وضع المزلق بالطريق، أو وضع الدابة بغير بيته ~~كبيت الغير لا على وجه الضيافة، أو بطريق لا على وجه الاتفاق بل اتخذها ~~عادة بسوق، أو بباب مسجد، أو اتخذ الكلب ببيته لا لمنفعة شرعية، فإن هلك ~~بهذه الأشياء حر معصوم ففيه الدية وفي المعصوم غيره القيمة. # قوله: [اقتص منه فقط] : أي إن لم يكن الآمر حاضرا وتمالأ مع المباشر على ~~القتل وإلا فيقتص منهما. # قوله: [وتقديم مسموم] : أي من طعام أو شراب أو لباس عالما مقدمه بأنه ~~مسموم ولم يعلم ms2381 المتناول بدليل تقييد الشارح. # قوله: [فهو القاتل لنفسه] : أي ولا شيء على المقدم له وإن كان متسببا. # قوله: [وإن لم يعلم المقدم] : بكسر الدال ولا الآكل. # قوله: [فهو من الخطأ] أي ففيه الدية. # قوله: [فالدية] : أي إن رماها على وجه اللعب لا على وجه العداوة وإلا ~~فالقود. # والحاصل أنه إذا كانت الحية حية كبيرة شأنها القتل ومات فالقود مات من ~~لدغها أو من الخوف رماها على وجه العداوة أو اللعب، وإن كانت صغيرة ليس # PageV04P342 # (وإشارته) عليه (بسلاح) كسيف وخنجر (فهرب) المشار ~~عليه (وطلبه) المشير في هروبه (لعداوة) بينهما، فمات بلا سقوط: فالقود بلا ~~قسامة، وإن لم يضربه بالفعل. # (وإن سقط) حال هروبه (فبقسامة) لاحتمال موته من سقوطه، (وإشارته فقط) : ~~بلا عداوة ولا هرب (فخطأ) : فالدية مخمسة على العاقلة، وكذا إن هرب ولا ~~عداوة. # (وكإمساكه للقتل، ولولاه) : أي الإمساك (ما قدر القاتل) على قتله: فالقود ~~عليهما الممسك لتسببه والقاتل لمباشرته (وإلا) : بأن أمسكه لغير القتل أو ~~له وكان القاتل يدركه مطلقا (فالمباشر) هو الذي يقتل (فقط) . #   ### | [حاشية الصاوي] # شأنها القتل أو ميتة فرماها عليه فمات من الخوف، فإن كان على وجه اللعب ~~فالدية وإن كان على وجه العداوة فالقود. # قوله: [وإشارته عليه] إلخ: حاصله أنه إذا أشار عليه بآلة القتل فهرب ~~فطلبه فمات، فإما أن يموت بدون سقوط أو به، وفي كل إما أن يكون بينهما ~~عداوة أو لا، فإن لم يكن بينهما عداوة فالدية سقط حال هروبه أو لا؛ لكن في ~~السقوط بقسامة وإن كانت بينهما عداوة فإن لم يسقط فالقصاص بدون قسامة وإن ~~سقط فالقصاص بقسامة. # قوله: [وإشارته فقط] : أي وإن مات مكانه من إشارته عليه بآلة القتل من ~~غير هروب وطلب فخطأ كما قال المصنف، لكن قول الشارح بلا عداوة المناسب ~~إسقاط لا كما هو المنصوص في الحاشية وغيرها قال (عب) : وانظر إذا لم يكن ~~بينهما عداوة هل الدية بقسامة أو لا دية أصلا (اه) . # قوله: [وكذا إن هرب ولا عداوة] : أي ومات فدية ms2382 خطأ. # قوله: [فالقود عليهما] : حاصله أنهما يقتلان جميعا بقيود ثلاثة معتبرة في ~~الممسك وهي أن يمسكه لأجل القتل وأن يعلم أن الطالب قاصد قتله وأن يكون ~~لولا ممسكه ما أدركه القاتل، فإن أمسكه لأجل أن يضربه ضربا معتادا أو لم ~~يعلم أنه يقصد قتله أو كان قتله لا يتوقف على إمساك له قتل المباشر وحده ~~وضرب الآخر مائة سوط وحبس سنة. # PageV04P343 # دون الممسك وأدب. # (ويقتل الأدنى) صفة (بالأعلى) (كحر كتابي بعبد مسلم) فالإسلام أعلى من ~~الحرية (لا العكس) أي لا يقتل الأعلى بالأدنى كمسلم بحر كتابي. # (و) يقتل (الجمع) كاثنين فأكثر (بواحد) : إن تعمدوا الضرب له وضربوه (ولم ~~تتميز الضربات) أو تميزت وتساوت، بدليل قوله: (وإلا) بأن تميزت وكان بعضها ~~أقوى شأنه إزهاق الروح (قدم الأقوى) ضربا في القتل دون غيره (إن علم) : فإن ~~لم يعلم قتل الجميع. # (أو تمالئوا) على قتله؛ بأن قصد الجميع قتله وضربه وحضروا وإن لم يباشره ~~إلا أحدهم لكن بحيث إذا لم يباشره هذا لم يتركه الآخر. # والحاصل أن التمالؤ موجب لقتل الجميع وإن وقع الضرب من البعض، أو كان ~~الضرب بنحو سوط كما قال المصنف. وأما تعمد الضرب بلا تمالؤ فإنما يوجب قتل ~~الجميع إذا لم تتميز الضربات أو تميزت وتساوت أو لم تتساو ولم يعلم صاحب ~~الأقوى والأقدم وعوقب غيره. وهذا إذا رفع ميتا أو منفوذ المقاتل أو #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه # يقتص من العائن القاتل عمدا بعينه إذا علم ذلك منه وتكرر، وأما القاتل ~~بالمحال فلا يقتص منه عند الشافعية، وفي (عب) وغيره أنه يقتص منه إذا تكرر ~~وثبت قياسا على العائن المجرب، واستبعد بن ذلك، وأما القاتل بالاستعمال ~~المجرب فكالعائن جزما. ### | [قتل الأعلى بالأدنى] # قوله: [ويقتل الأدنى] : تفريع على ما تقدم أول الباب من شروط القصاص ~~وأركانه. # وقوله: [ولم تتميز الضربات] : أي ضربة كل واحد منهم وسواء كان الموت ينشأ ~~عن كل واحدة أو عن بعضها، وما ذكره من قتل الجمع في هذه الحالة هو ما في ~~النوادر ms2383 في اللخمي خلافه وهو أنه إذا أنفذ أحد الضاربين مقاتله ولم يدر من ~~أي الضربات فإنه يسقط القصاص والدية وفي أموالهم إذا لم يتمالئوا على قتله ~~كذا في (عب) . # قوله: [أو كان الضرب بنحو سوط] : أي هذا إذا ضربوه بآلة يقتل بها عادة، ~~بل وإن حصل بآلة لا يقتل بها عادة فالمدار على التمالؤ أي التعاقد والاتفاق # PageV04P344 # مغمورا حتى مات، وإلا ففيه القسامة، ولا يقتل بها إلا ~~واحد كما يأتي. # (و) يقتل (الذكر بالأنثى، والصحيح بالمريض) . # يقتل (الكامل) الأعضاء والحواس (بالناقص عضوا) : كيد أو رجل (أو حاسة) ~~كسمع وبصر. # (و) يقتل (المتسبب مع المباشر) : كحافر بئر لمعين، فرداه غيره فيها ~~وكمكره - بالكسر - مع مكره بالفتح؛ هذا لتسببه وهذا لمباشرته. # (و) يقتل (أب أو معلم) صنعة أو قرآنا (أمر) كل من الأب أو المعلم (صبيا) ~~بقتل إنسان فقتله، ولا يقتل الصغير لعدم تكليفه. # (و) يقتل (سيد أمر) عبده بقتل حر فقتله، ويقتل العبد أيضا إن كان كبيرا ~~لأنه مكلف. فإن كان الولد أو المتعلم كبيرا قتل وحده إن لم يكره، وإلا قتلا ~~معا كما تقدم. وعلى عاقلة الولد الصغير أو المتعلم نصف الدية مع القصاص من ~~الأب أو المعلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كما يأتي] : أي آخر الباب. # قوله: [ويقتل الذكر بالأنثى] : أي حيث لم يكن القاتل زائدا حرية أو ~~إسلاما كما تقدم. # قوله: [بالمريض] : أي ولو كان المريض مشرفا ومحتضرا للموت. # قوله: [مع مكره بالفتح] : أي حيث كان الإكراه بخوف القتل وإلا فيقتص منه ~~هو فقط إن لم يكن الآمر حاضرا وإلا فيقتل أيضا لقدرته على التخليص كما في ~~الخرشي والمجموع، ومحل اشتراط خوف القتل من المكره ما لم يكن المأمور عبدا ~~لذلك الآمر، وإلا كان أمره بمنزلة الإكراه كما يأتي. # قوله: [ولا يقتل الصغير] : أي ولا دية عليه في ماله، وإنما على عاقلته ~~نصفها كما سيأتي. # قوله: [إن كان كبيرا] : أي بالغا وأمر السيد فيه كالإكراه فلذلك يقتل ~~معه. # قوله: [وعلى عاقلة الولد الصغير] إلخ: أي ms2384 وأما العبد الصغير المأمور فلا ~~شيء عليه لعدم العاقلة له. # PageV04P345 # (و) يقتل (شريك صبي) دون الصبي (إن تمالآ) معا على ~~قتل شخص، وعلى عاقلة الصبي نصف الدية، لأن عمده كخطئه. فإن لم يتمالآ على ~~قتله وتعمداه أو الكبير فقط فعليه نصف الدية في ماله وعلى عاقلة الصغير ~~نصفها وإن قتلاه أو الكبير خطأ، فعلى عقلة كل نصف الدية #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن لم يتمالآ على قتله] إلخ: محل قسم الدية بينهما ما لم يدع ~~أولياء المقتول أنه مات من فعل المكلف - فإنهم يقسمون عليه ويقتلونه، ويسقط ~~نصف الدية عن عاقلة الصبي؛ لأن القسامة إنما يقتل بها ويستحق بها واحد. # قوله: [فعلى عاقلة كل نصف الدية] : إنما كان على عاقلة الصبي نصف الدية ~~في عمده وخطئه لأن عمده كخطئه. # تنبيه: # هل يقتص من شريك سبع نظرا لتعمد قتله ومن شريك جارح نفسه جرحا ينشأ عنه ~~الموت غالبا ومن شريك حربي لم يتمالأ معه على القتل أو لا يقتص مما ذكر، بل ~~إنما عليه نصف الدية ويضرب مائة ويحبس عاما؟ قولان والقول بالقصاص يكون ~~بقسامة وبنصف الدية بلا قسامة ### | 1 - # مسألة: إن تصادم المكلفان أو تجاذبا حبلا أو غيره فسقطا راكبين أو ماشيين ~~أو مختلفين قصدا فماتا فلا قصاص لفوات محله، وإن مات أحدهما فحكم القود ~~يجري بينهما أو حملا على القصد عند جهل الحال لا على الخطأ عكس السفينتين ~~إذا تصادمتا، وجهل الحال فيحملان على عدم القصد من رؤسائهما فلا قود ولا ~~ضمان، لأن جريهما بالريح ليس من عمل أربابهما كالعجز الحقيقي بحيث لا ~~يستطيع كل منهم أن يصرف دابته أو سفينته عن الآخر فلا ضمان بل هو هدر، لكن ~~الراجح أن العجز الحقيقي في المتصادمين فيه ضمان الدية في النفس والقيمة في ~~الأموال. بخلاف السفينتين فهدر وحملا عليه عند جهل الحال، وأما لو قدر أهل ~~السفينتين على الصرف ومنعهم خوف الغرق أو النهب أو الأسر حتى أهلكت إحدى ~~السفينتين الأخرى فضمان الأموال في أموالهم والدية على ms2385 عواقلهم؛ لأنهم لا ~~يجوز لهم أن يسلموا بهلاك غيرهم (اه ملخصا من خليل وشراحه) . # فائدة # قال (شب) : ذكر خليل في توضيحه فروعا لا بأس بذكرها لتعلقها بما هنا؛ ~~أحدها: لو قاد بصير أعمى فوقع البصير ووقع الأعمى عليه فقتله فقال # PageV04P346 # (لا) يقتل (شريك مخطئ و) لا شريك (مجنون) : بل عليه ~~نصف الدية في ماله وعلى عاقلة المخطئ أو المجنون نصفها. هذا إن تعمد، وإلا ~~فالنصف على عاقلته أيضا. # ثم شرع يتكلم على الجناية فيما دون النفس فقال: (وما دون النفس - كجرح) ~~وقطع وضرب وإذهاب منفعة؛ كسمع (وبصر: كالنفس) : أي كالجناية على النفس ~~(فعلا) : أي في الفعل من كونه عمدا عدوانا (وفاعلا) : أي من كونه مكلفا غير ~~حربي ولا زائد حرية أو إسلاما (ومفعولا) : من كونه معصوما للإصابة بإيمان ~~أو أمان، قال ابن عرفة: متعلق الجناية: غير النفس؛ إن أفاتت بعض الجسم ~~فقطع، وإلا فإن #   ### | [حاشية الصاوي] # مالك في رواية ابن وهب: الدية على عاقلة الأعمى. ثانيها لو طلب غريقا ~~فلما أخذه خشي على نفسه الهلاك فتركه ومات ففي الموازية والعتبية عند ابن ~~القاسم لا شيء عليه. ثالثها: لو سقط من على دابته على رجل فمات الرجل فديته ~~على عاقلة الساقط قاله أشهب في الموازية والمجموعة، ولو انكسرت سن من ~~الساقط وانكسرت سن من الآخر فقال ابن المواز: مذهب أصحابنا أن على الساقط ~~دية سن الذي سقط عليه وليس على الآخر ديتها. وقال ربيعة على كل واحد دية ~~صاحبه ودليل الأول أن الجناية بسبب الساقط دون سبب آخر (اه) # قوله: [كجرح] : بفتح الجيم الفعل وأثره بالضم وسيأتي الفرق بين الجرح ~~وغيره عن ابن عرفة. # قوله: [من كونه عمدا] : أي قصدا. # وقوله: [عدوانا] : أي تعديا يحترز عن اللعب والأدب فينشأ عنه جرح فلا ~~قصاص فيه. # قوله: [غير حربي] : أي لأن الحربي لا يقتص منه بدليل أنه لو أسلم أو ~~أمناه لا يلزمه شيء فيما فعله؛ وتقدم إيضاح تلك القيود أول الباب. # قوله [من كونه معصوما] : أي من حين ms2386 الرمي إلى حين التلف كما تقدم إيضاحه. # قوله: [إن أفاتت بعض الجسم] : أي أذهبته. # PageV04P347 # أزالت اتصال عظم لم يبن فكسر. وإلا فإن أثرت في الجسم ~~فجرح وإلا فإتلاف منفعة (اه) . # ولما كان قوله: " كالنفس " - يقتضي من حيث الفاعل - أنه يقتص من الناقص - ~~كالعبد - إن جرح كاملا كالحر استثنى ذلك منه بقوله: (إلا ناقصا) لحرية أو ~~إسلام (كعبد) أو كافر (جنى على طرف) أو منفعة (كامل؛ كحر) أو مسلم (فلا ~~قصاص) من الناقص على المشهور من المذهب، وهو قول الفقهاء السبعة، وعليه عمل ~~أهل المدينة؛ لأن جناية الناقص على الكامل - كجناية ذي يد شلاء على صحيحة، ~~وإن كان يقتص منه في النفس كما مر، ودية الجرح في رقبة العبد وذمة الكافر - ~~فإن لم يكن فيه شيء مقدر فحكومة إن برأ على شين، وإلا فليس على الجاني ~~المتعمد إلا العقوبة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لم يبن] : أي لم ينفصل بل بقي معلقا ببعض العروق. # قوله: [وإلا] : أي بأن لم تحصل إفاتة بعض الجسم ولا إزالة اتصال عظم لم ~~يبن. # قوله: [وإلا فإتلاف منفعة] : أي بأن لم تحصل إفاتة بعض الجسم ولا إزالة ~~اتصال عظم لم يبن ولا غاصت في الجسم، وإنما أذهبت منفعة من الجسم مع بقائه ~~على ما هو عليه. # قوله: [يقتضي من حيث الفاعل] : أي لأن الأصل في التشبيه أن يكون تاما ~~فأفاد بهذا الاستثناء أن التشبيه غير تام. # قوله: [من الناقص] : مراده بالناقص والكامل باعتبار المعنى لا باعتبار ~~الحس، فإن الفرض أن الأعضاء متساوية في الجميع. # قوله: [كعبد] : مثال لنقص الحرية. # وقوله: [أو كافر] : مثال لنقص الإسلام. # قوله: [كجناية ذي يد شلاء] : أي تنزيلا للنقص المعنوي منزلة النقص الحسي. # قوله: [كما مر] : أي في شرح قوله ولا زائد حرية أو إسلام. # قوله: [فإن لم يكن فيه شيء مقدر] : أي من الشارع وستأتي ديات الجراحات ~~التي قدرها الشارع. # وقوله: [فحكومة] إلخ: أي مال يحكم به القاضي بعد تقويم الذات المجني ~~عليها سالمة ومعيبة، وينظر لما بين القيمتين ms2387 فيحكم القاضي به على الجاني ~~وسيأتي إيضاح ذلك. # PageV04P348 # (وإن تعدد مباشر) عاد ما دون النفس (بلا تمالؤ) منهم ~~(وتميزت) الجراحات: أي تميز وعلم فعل كل واحد منهم (فمن كل) يقتص (بقدر ما ~~فعل) : فإن تمالئوا اقتص من كل بقدر الجميع، تميزت أم لا، قياسا على قتل ~~النفس من أن الجميع عند التمالؤ يقتلون بالواحد. وأما إذا لم تتميز عند ~~التمالؤ، فهل يلزمهم دية الجميع ولا قصاص؟ أو يقتص من كل بقدر الجميع؟ فإذا ~~كانوا ثلاثة قلع أحدهم عينه وقطع أحدهم يده والثالث رجله ولم يعلم من الذي ~~فقأ العين ومن قطع الرجل ومن قطع اليد - والحال أنه لا تمالؤ بينهم - اقتص ~~من كل بفقء عينه وقطع يده ورجله. وفيه نظر؛ إذ لم يقع من كل واحد إلا فعل ~~واحد # ثم شرع في بيان ما يقتص منه مما دون النفس، وما لا يقتص منه بقوله: ~~(واقتص من موضحة) بكسر الضاد المعجمة (وهي: ما أوضحت عظم الرأس) : أي ~~أظهرته (أو) عظم (الجبهة) : ما بين الحاجبين وشعر الرأس (أو) عظم (الخدين) ~~فما أوضحت عظم غير ما ذكر - ولو بالوجه كأنف ولحي أسفل - لا يسمى موضحة عند ~~الفقهاء. وإن اقتص من عمده. ولا يشترط في الموضحة ما له بال واتساع بل ~~(وإن) ضاق (كإبرة) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فمن كل يقتص بقدر ما فعل] : أي بالمساحة ولا ينظر لتفاوت العضو ~~بالرقة والغلظ. # قوله: [وفيه نظر] : أي فالأظهر الأول. . ### | [القصاص فيما دون النفس] ### | [القصاص في الموضحة وغيرها من الجراحات] # قوله: [ما بين الحاجبين وشعر الرأس] : مراده ما علا على الحاجبين وسفل عن ~~شعر الرأس فيشمل الجبينين. # قوله: [لا يسمى موضحة عند الفقهاء] إلخ: قال البساطي إنما يظهر تعريف ~~الموضحة بما ذكر باعتبار الدية، وأما باعتبار القصاص فلا فرق بين هذه وبين ~~غيرها. # قوله: [ولا يشترط في الموضحة] : أي قصاصا أو دية. # قوله: [بل وإن ضاق] : أي بل يثبت القصاص أو الدية وإن كان ضيقا كإبرة ~~إلخ. # PageV04P349 # أي كقدر مغرزها فيقتص منه. ms2388 # (و) يقتص (مما قبلها) أي الموضحة من كل ما لا يظهر به العظم، وهي ستة ~~بينها بقوله: # (من دامية) : وهي ما أضعفت الجلد حتى رشح منه دم بلا شق له، (وحارصة: ما ~~شقت الجلد) (وسمحاق) : بكسر السين: ما (كشطته) أي الجلد عن اللحم، و ~~(باضعة) : وهي ما (شقت اللحم) ، (ومتلاحمة) وهي ما (غاصت فيه بتعدد) : أي ~~في عدة مواضع منه ولم تقرب للعظم. # (وملطأة) بكسر الميم: وهي ما (قربت للعظم) ولم تصل له، وإلا فموضحة كما ~~تقدم. # فالستة: ثلاثة متعلقة بالجلد، وثلاثة باللحم. # (و) يقتص (من جراح الجسد) غير الرأس (وإن منقلة) وسيأتي تفسيرها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويقتص مما قبلها] : أي من السابق عليها في الوجود الخارجي. # قوله: [وحارصة] : بحاء مهملة فألف فراء فصاد مهملتين. # قوله: [وباضعة] : بالضاد المعجمة والعين المهملة. # قوله: [أي في عدة مواضع] : أي بأن أخذت فيه يمينا وشمالا. # قوله: [بكسر الميم] : أي وبالهمز. # قوله: [ولم تصل له] : حاصله أن الملطأة هي التي أزالت اللحم وقربت للعظم ~~ولم تصل إليه بل بقي بينها وبينه ستر رقيق، فإن زال ذلك الستر سميت موضحة. # قوله: [ثلاثة متعلقة بالجلد] : أي وهي الدامية والحارصة والسمحاق. # وقوله: [وثلاثة باللحم] : أي وهي الباضعة والمتلاحمة والملطأة. # قوله: [غير الرأس] : أي والجبهة والخدين، وأما الرأس فقد سبق الكلام على ~~سبع جراحات فيه، وسيأتي اثنتان ليس فيهما إلا الدية وهما المنقلة والآمة. # قوله: [وسيأتي تفسيرها] : أي في قوله: ما ينقل بها فراش العظم للدواء # PageV04P350 # وتعتبر (بالمساحة) طولا وعرضا وعمقا، وهذا: (إن اتحد ~~المحل) : أي يشترط اتحاده؛ فلا يقتص من جرح عضو أيمن في أيسر ولا عكسه، ولا ~~تقطع سبابة مثلا بإبهام، ولو كان عضو الجاني قصيرا لم يكمل بقية الجرح من ~~عضوه الثاني. # (و) اقتص (من طبيب) المراد به هنا: من يباشر القصاص من الجاني (زاد) ؛ ~~على المساحة المطلوبة (عمدا) فيقتص منه بقدر ما زاد فلو نقص ولو عمدا فلا ~~يقتص ثانيا، فإن مات المقتص منه من القصاص فلا شيء على الطبيب ms2389 إذا لم يزد ~~عمدا وإلا فالقصاص. # (وإلا) يتحد المحل أو لم يتعمد الطبيب الزيادة بل أخطأ (فالعقل) : على ~~الجاني؛ فإذا قطع خنصرا ولا خنصر له فلا قصاص لعدم اتحاد المحل وتعين ~~العقل. فإن كانت الجناية عمدا أو دون الثلث ففي ما له، وإلا فعلى العاقلة ~~كما سيأتي. #   ### | [حاشية الصاوي] # وبحث بن في تسميتها منقلة بقوله: صوابه: وإن هاشمة، فقد قال مالك: الأمر ~~المجمع عليه عندنا أن المنقلة لا تكون إلا في الرأس والوجه - انظر المواق ~~(اه) . # قوله: [بالمساحة] : هي بكسر الميم. # قوله: [وهذا إن اتحد المحل] : أي واعتبار القصاص بالمساحة إنما يكون إن ~~اتحد المحل. # قوله: [لم يكمل بقية الجرح] إلخ: أي فمحل اعتبار القصاص بالمساحة إذا لم ~~يحصل إزالة عضو وإلا فيقطع العضو الصغير بالكبير وعكسه. # قوله: [المراد به هنا] : أي وأما الطبيب بمعنى المداوي فليس مرادا هنا. # قوله: [فلو نقص ولو عمدا] : أي على المساحة المطلوبة لأنه قد اجتهد. # قوله: [فلا شيء على الطبيب] : أي فلا يقتص منه فلا ينافي أن عليه إن زاد ~~الدية كما يأتي بعد. # قوله: [فإذا قطع خنصرا] : مثال لما لم يتحد فيه المحل. # قوله: [فإن كانت الجناية عمدا] أي فإن كان الجرح عمدا والفرض عدم اتحاد ~~المحل في الجاني أو كان من زيادة الطبيب. # وقوله: [أو دون الثلث] : أي أو كان خطأ وعقله دون ثلث الدية الكاملة. # وقوله: [ففي ماله] : أي فالعقل في ماله. # PageV04P351 # وشبه في لزوم العقل قوله: (كعين أعمى) : أي حدقته جنى ~~عليها ذو سالمة بأن قلعها؛ فإن السالمة لا تؤخذ بها لعدم المماثلة، بل ~~يلزمه حكومة بالاجتهاد، وفي العكس الدية. (ولسان أبكم) : لا يقطع بالناطق ~~ولا عكسه، وفي الناطق الدية وفي الأبكم الحكومة. # (وما بعد موضحة) من الجراح: لا قصاص فيه ويتعين فيه العقل، وبينه بقوله: # (من منقلة) بفتح النون وكسر القاف مشددة؛ وهي لا تكون إلا في الرأس أو ~~الوجه (وهي: ما ينقل بها) : أي فيها (فراش العظم) بفتح الفاء وكسرها: أي ~~العظم الرقيق الكائن ms2390 فوق العظم كقشر البصل: أي ما يزيل منها الطبيب فراش ~~العظم (للدواء) : أي لأجله ليلتئم الجرح: أي ما شأنها ذلك. وإنما لم يكن ~~فيها قصاص لشدة خطرها. # (وآمة) بفتح الهمزة ممدودة: وهي ما (أفضت لأم الدماغ) وأم الدماغ: جلدة ~~رقيقة مفروشة عليه متى انكشفت عنه مات. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وفي العكس الدية] : أي فيما إذا كان الجاني أعمى وفقأ عين البصير. # قوله: [وفي الناطق الدية] إلخ: أي كما قيل في العين العمياء والعين ~~البصيرة. # قوله: [ويتعين فيه العقل] : أي فيستوي عمده وخطؤه. # قوله: [وهي لا تكون إلا في الرأس أو الوجه] : هذا مما يؤيد بحث (بن) ~~المتقدم. # قوله: [أي فيها] جعل الباء بمعنى في يشكل عليه آخر العبارة، فإن مقتضاه ~~أن الباء بمعنى من. # قوله: [وهي ما أفضت لأم الدماغ] : حاصله أن الآمة هي الجرح الواصلة لأم ~~الدماغ ولم تخرقها، وذكر خليل بعدها الدامغة بعين معجمة وهي ما خرقت خريطة ~~الدماغ ولم تنكشف بل نحو قدر مغرز إبرة فعلى كلام خليل ما بعد الموضحة ~~ثلاثة أشياء. قال ابن عبد السلام: الأظهر أن الآمة والدامغة مترادفان أو ~~كالمترادفين فمن أجل ذلك لم يتعرض لها مصنفنا وجعل ما بعد الموضحة شيئين. # قوله: [جلدة رقيقة] : محصله أن الدماغ اسم للمخ وأمه هي الجلدة الرقيقة. # PageV04P352 # (ولا من لطمة) عطف على محذوف استفيد مما قبله أي فلا ~~قصاص من ذلك ولا من لطمة: أي ضربة على الخد إذا لم ينشأ عنها جرح ولا ذهاب ~~منفعة ولا عقل فيها كما سينبه عليه. # (و) لا من (ضربة) : بيد أو رجل بغير وجه؛ كصفع بقفا (لم تجرح) : أي لم ~~ينشأ عنها جرح أي ولا ذهاب منفعة كاللطمة. # (و) لا من إزالة (لحية) بفتح اللام. # (و) لا من إزالة (شفر عين) بضم الشين المعجمة وسكون الفاء الهدب. # (و) لا من شعر (حاجب) . # (وعمدها) : أي هذه المذكورات من اللطمة وما بعدها (كالخطأ) في عدم القصاص ~~والعقل. # (إلا في الأدب) : فيجب في عمدها دون خطئها. # ومفهوم " لم ms2391 تجرح " أنها إن نشأ عنا جرح أو ذهاب منفعة أن فيها القصاص، ~~وهو كذلك وسيأتي تفصيله. # (بخلاف ضربه بسوط) ففي عمدها القصاص. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا عقل فيها] : أي بل فيها الأدب إن كانت عمدا. # قوله: [بيد أو رجل] : الباء داخلة على الآلة. # وقوله: [بغير وجه] : الباء بمعنى على. # قوله: [بغير وجه] : إنما قيد بذلك لئلا يتكرر مع اللطمة. # قوله: [ولا من إزالة لحية] : هي الشعر النابت على اللحي الأسفل. # قوله: [بفتح اللام] : لعله بكسرها لأنه الأفصح فيها قال تعالى: {لا تأخذ ~~بلحيتي} [طه: 94] . # قوله: [إلا في الأدب] : أي وتجب الحكومة في اللحية وشعر العين والحاجب إن ~~لم ينبت كما كان أولا. # قوله: [وسيأتي تفصيله] : أي في قوله وإن جرحه إلخ. # قوله: [ففي عمدها القصاص] : أي وإن لم ينشأ عنه جرح ولا ذهاب منفعة؛ لأن ~~الضرب بالسوط عهد للأدب والحدود، وليس فيه متالف عادة. # PageV04P353 # (ولا) قصاص (إن عظم الخطر) بفتح الخاء والطاء أي ~~الخوف (في غيرها) : أي غير الجراح التي بعد الموضحة أي جراح الجسد غير ما ~~تقدم؛ (كعظم الصدر) : أي كسره وعظم الصلب أو العنق (ورض الأنثيين) وفيها ~~العقل كاملا بعد البرء ومفهوم: " رض " أن في قطعهما أو جرحهما القصاص؛ لأنه ~~ليس من المتالف. # (وإن جرحه) جرحا فيه القصاص كموضحة (فذهب) بسببه (نحو بصره أو شلت يده ~~اقتص منه) : أي يفعل بالجاني بعد برء المجني عليه مثل ما فعل. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [التي بعد الموضحة] : أي وهي المنقلة والآمة؛ فالتقييد بعظم الخطر ~~بالنسبة للجراحات التي في الجسد غير المنقلة والآمة المتقدمين، فإنه لا ~~قصاص فيها من غير قيد بعظم الخطر لأن شأنهما عظم الخطر، وقوله غير ما تقدم ~~أي من الموضحة وما قبلها من كل ما في عمده القصاص فالضمير في غيرها عائد ~~على الجراح التي بعد الموضحة. # قوله: [أي جراح الجسد] : تفسر للغير. # قوله: [غير ما تقدم] : قيد في جراح الجسد. # قوله: [بعد البرء] : أي بعد استقرار حياته، والموضوع أن الأنثيين ms2392 وما ~~قبلهما ذهبت منه المنفعة وإلا فلو برئ على غير شين لم يكن في العمد إلا ~~الأدب. وإنما وجب العقل دون القصاص لقول مالك: أخاف أن يتلف الجاني. # قوله: [أي يفعل بالجاني] : وجد بطرته هذا أول ما نقله الفقير مصطفى ~~العقباوي تلميذ المؤلف من شرحه على الأصل مع تجريد من مجموع وحاشية شيخنا ~~العلامة سيدي الشيخ محمد الأمير، وذلك بإذن من ولي الله تعالى الشيخ صالح ~~السباعي يقظة ومؤلفه القطب شيخنا الدردير مناما قلت له: يا سيدي أنقل كلامك ~~لكلامك؟ فتبسم وقال: خيرا، نسأل الله القبول والرضا (اه) . # قوله: [بعد برء المجني عليه] : أي كما هو الواجب في كل الجراحات التي لم ~~يتحقق عاقبة أمرها. وسيأتي بيان ذلك. # قوله: [مثل ما فعل] : أي من الجرح موضحة أو غيرها. # PageV04P354 # (فإن حصل) للجاني (مثله) : أي مثل الذاهب من المجني ~~عليه (أو زاد) الذاهب من الجاني بأن ذهب شيء آخر مع الذاهب، بأن أوضح فذهب ~~بصره وسمعه، فلا كلام لأنه ظالم يستحق. # (وإلا) يحصل للجاني مثل الذاهب من المجني عليه - بأن لم يحصل شيء أو حصل ~~غيره - (فالعقل) : لازم للجاني في ماله؛ أي عقل ما ذهب من المجني عليه ~~فعبارته أوضح من عبارة الأصل. # (كأن ضربه) ضربة لا قصاص فيها؛ كلطمة أو ضربة بقضيب مما لا قصاص فيه؛ لأن ~~الضرب لا يقتص فيه إنما يقتص من الجروح كما في الآية (فذهب) بصره مثلا؛ ~~فإنه لا يضرب بل عليه العقل. # (إلا أن يمكن الإذهاب) من الجاني بفعل فيه يذهب منه مثل ما أذهب بما لا ~~قصاص فيه؛ كحيلة تذهب بصره (بلا ضرب) فإنه يفعل به #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي مثل الذاهب] : الأولى حذف مثل. # وقوله: [من المجني عليه] صفة للذاهب الذي هو البصر أو شلل اليد. # قوله: [وسمعه] : هذا هو الذي زاد. # قوله: [فلا كلام] : أي لذلك الجاني الذي اقتص منه. # وقوله: [لأنه ظالم يستحق] : أي يستحق القصاص بالوجه الذي فعل به ولزيادة ~~أمر من الله. # قوله: [فالعقل لازم للجاني ms2393 في ماله] : أي الجاني وهذا مذهب ابن القاسم، ~~وقال أشهب: إنها على عاقلته والوجه مع ابن القاسم لأن الفرض أن الجرح عمد. # قوله: [الأصل] : يعني به خليلا ولو جرى على اصطلاح المصنف في شرحه لعبر ~~بالشيخ. # قوله: [لأن الضرب لا يقتص فيه] : أي الضرب بغير السوط إن لم ينشأ عنه جرح ~~لا يقتص فيه. # قوله: [كما في الآية] : أي وهي قوله تعالى: {والجروح قصاص} [المائدة: 45] ~~. # قوله: [بفعل فيه] إلخ: الأوضح في العبارة أن يقول بعد قول المصنف بلا ضرب ~~بل بحيلة فإنه يفعل به ويحذف ما بين الكلامين. # PageV04P355 # (وإن قطع) بعد الجناية (عضو قاطع) لعضو غيره عمدا ~~(بسماوي) مرتبط " بقطع " بمعنى سقط (أو) قطع بسبب (سرقة أو) قطع (بقصاص ~~لغيره) : أي لغير المجني عليه أولا (فلا شيء للمجني عليه) : لا قصاص ولا ~~دية؛ لأنه إنما تعلق حقه بالعضو المماثل وقد ذهب، وكذا لو مات القاطع بخلاف ~~مقطوع العضو قبل الجناية فعليه الدية. # (ويؤخذ) من الجاني (عضو قوي بضعيف) جنى عليه؛ فإذا جنى صاحب عين سليمة ~~على عين ضعيفة الإبصار خلقة أو من كبر صاحبها فإن السليمة تؤخذ بالضعيفة ما ~~لم يكن الضعف جدا، وإلا فالدية. # (وإن فقأ سالم) : أي سالم العينين (عين أعور) فيخير المجني عليه بين فقء ~~المماثلة من الجاني وبين أخذ دية كاملة من مال الجاني - ولو كان أخذ دية ~~الأول على الأصوب للسنة، ولأنه ينتفع بالواحدة انتفاع العينين - كما قال. # (فله) : أي للأعور، وتسميته أعور بحسب ما كان وإلا فوقت التخيير هو. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ما لم يكن الضعف جدا] : انظر من ذكر هذا القيد فإن ظاهر كلام ~~الشراح التي بأيدينا أن السليمة تؤخذ بالضعيفة من غير تقييد بهذا القيد ~~وترك الشرح تتميم المسألة. وحاصل فقهها أن العين السليمة تؤخذ بالضعيفة ~~خلقة أو لكبر أو لجدري أو لرمية أو نحوها كطرفة، ولو أخذ صاحبها لها عقلا ~~حيث كانت الجناية على تلك الضعيفة عمدا كما هو الموضوع، فإن كانت الجناية ~~خطأ فإن كان ضعفها ms2394 خلقة أو لكبر أو لجدري أو لكرمية ولم يتمكن صاحبها من ~~أخذ عقلها من الرامي الأول فالدية كاملة، وأما إذا تمكن من أخذ عقلها منه ~~غرم الجاني المخطئ لربها بحساب ما بقي من نورها. # قوله: [وبين أخذ دية كاملة] : أي وهي دية عين نفسه. # قوله: [ولو كان أخذ دية الأولى على الأصوب] : أي كما في ابن عرفة عن ابن ~~القاسم وأشهب، ولذا قال المسناوي: الفقه صحيح لكن تخير المجني عليه بين ~~الدية والقصاص مشكل لأن مشهور المذهب تحتم القصاص في العمد. وأجيب بأن ~~الموجب للتخيير هو عدم مساواة عين الجاني والمجني عليه في الدية؛ لأن دية ~~عين المجني عليه ألف دينار، بخلاف عين الجاني فديتها خمسمائة دينار، فلو # PageV04P356 # أعمى (القود) : أي القصاص (أو أخذ دية كاملة من ماله) ~~: لأنه عمد. # (وإن فقأ أعور من سالم مماثلته) أي مماثلة الجاني السالمة (فله) أي لسالم ~~العينين عليه (القصاص) من الأعور الجاني بأن يفقأ عينه السالمة فيصيره أعمى ~~(أو) يترك القصاص ويأخذ من الجاني (دية ما تركه) : وهي عين الجاني، وديتها ~~ألف دينار على أهل الذهب. # (و) إن فقأ الأعور من السالم (غيرها) : أي غير المماثلة لعينه، بأن فقأ ~~من السالم مماثلة العوراء (فنصف دية فقط) تلزم الجاني (في ماله) وليس ~~للمجني عليه أن يقتص لعدم المحل المماثل. # (وإن فقأهما) : أي إن فقأ الأعور عيني السالم عمدا في مرة أو مرتين؛ ~~وسواء فقأ التي ليس له مثلها أولا أو ثانيا على الراجح (فالقود) حق المجني ~~بأن يفقأ المماثلة من الجاني فيصيره أعمى لبقاء سالمته (ونصف الدية) : ~~يأخذه المجني عليه من الجاني بدل ما ليس لها مماثلة. ولم يخير سالم العينين ~~في المماثلة بحيث يكون له القصاص أو أخذ الدية لئلا يلزم عليه أخذ دية ~~ونصف، وهو خلاف ما ورد عن الشارع - صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية الصاوي] # ألزمناه بالقصاص لكان أخذ الأدنى في الأعلى وهو ظلم له كمن كفه مقطوعة، ~~وقطع يد رجل من المرفق (اه) وهذا الجواب يقوي ms2395 إشكال التخيير في صورة ما إذا ~~فقأ أعور من سالم مماثلته كذا في (بن) والجواب الأتم قولهم للسنة. # قوله: [لأنه عمد] : علة لكون الدية في ماله. # قوله: [على أهل الذهب] : أي كما سيأتي في تفاصيل الديات. # قوله: [وسواء فقأ] إلخ: أي كما هو قول ابن القاسم. وقال أشهب: إن بدأ ~~بالتي له مثلها وثنى بالأخرى فالقصاص وألف دينار لتعيين القصاص بالمماثلة، ~~وصارت الثانية عين أعور فيها دية كاملة، وإن فقأهما معا أو بدأ بالتي ليس ~~له مثلها فالقود في المماثلة ونصف الدية في غيرها. # قوله: [لبقاء سالمته] : الأوضح مماثلته وهو تعليل لقوله فالقود. # قوله: [لئلا يلزم عليه أخذ دية ونصف] : أي حيث اختار الدية في العينين. # PageV04P357 # (والاستيفاء) في النفس (للعاصب) الذكر: فلا دخل فيه ~~لزوج ولا لأخ لأم أو جد لها، والاحتراز بقيد " النفس " عن الجرح لأنه ~~للمجني عليه لا للعاصب (على ترتيب الولاء) فيقدم الأقرب فالأقرب، فيقدم ~~ابن، فابنه إلخ. # (إلا الجد) الأدنى (والإخوة؛ فسيان) هنا في القتل والعفو، ولا كلام للجد ~~الأعلى مع الإخوة ولا لبني الإخوة مع الجد؛ لأنه بمنزلة أبيهم. ولا كلام ~~لهم مع أبيهم، فكذا ما هو بمنزلته، وقولنا هنا: " في القتل " إلخ احتراز عن ~~إرث الولاء؛ فليس الجد مساويا للإخوة بل يقدم الإخوة وبنوهم عليه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الاستيفاء في القصاص] # قوله: [للعاصب] : أي واستيفاء القصاص من الجاني لعاصب المقتول لا لغيره، ~~ولذا قالوا لا يجوز للحاكم القتل بمجرد ثبوته ولو عاينه أو شهدت بين يديه ~~بينة، بل يحبس الجاني حتى يحضر العاصب إذا وجد على الترتيب، فإن لم يكن له ~~عاصب فالنظر للحاكم وهذا في غير القتل غيلة، وأما هو فالنظر فيه للحاكم من ~~أول الأمر. # قوله: [الذكر] : أي وهو العاصب بنفسه خرج العاصب لغيره أو مع غيره، ~~وتقييد الشارح العاصب بالذكر أغلى وإلا فالمعتق عاصب بنفسه وإن كان أنثى. # قوله: [فلا دخل فيه لزوج] : أي إلا أن يكون ابن عم لزوجته المقتولة. # قوله: [والاحتراز بقيد النفس] : أي الذي زاده ms2396 الشارح بعد قوله ~~والاستيفاء. # قوله: [لأنه للمجني عليه] : أي إن كان رشيدا وإلا فلوليه. # قوله: [على ترتيب الولاء] : المناسب على ترتيب النكاح لأنه المتقدم. # قوله: [فسيان هنا] : أي كما قال الأجهوري في نظمه المشهور. # وسوه مع الآباء في الإرث والدم. # قوله: [ولا كلام للجد الأعلى] : محترز قوله الأدنى، لأن الجد الأعلى في ~~نسبته كالأعمام وإن كان يقدم عليهم. # قوله: [ولا لبني الإخوة مع الجد] : أي الأدنى. # قوله [عن إرث الولاء] : أي لا إرث النسب. فسيان كما في النظم قوله: [بل ~~يقدم الإخوة وبنوهم عليه] : أي كما أفاده الأجهوري في نظمه بقوله: # PageV04P358 # (وحلف) الجد (الثلث) من أيمان القسامة (إن ورثه) : أي ~~ورث الثلث، بأن معه أخوين. فإن كان معه أخ حلف النصف. ولا فرق بين العمد ~~والخطأ في الصورتين اتفاقا، كما يحلف الثلث في الخطأ اتفاقا حيث كان معه ~~أكثر من أخوين. أما لو كان عمدا وهم أكثر من مثليه فقيل: يحلف الثلث، وقيل: ~~كأخ: أي يقدر أخا زائدا على الإخوة ويحلف ما ينوبه كالربع حيث كان الإخوة ~~ثلاثة والخمس إلخ. # (وانتظر غائب) من العصبة (قربت غيبته) بحيث تصل إليه الأخبار. ومحل ~~الانتظار: حيث أراد الحاضر القصاص، إذ لو أراد العفو فله ذلك بدون انتظار، ~~وللغائب - إذا حضر - نصيبه من دية عمد، كما لا ينتظر إن بعدت غيبته جدا ~~بحيث يتعذر وصول الخبر إليه كأسير ومفقود كما قال: (لا بعيد. و) لا ينتظر ~~مجنون (مطبق) بخلاف من يفيق أحيانا فتنتظر إفاقته. #   ### | [حاشية الصاوي] # بغسل وإيصاء ولاء جنازة نكاح أخا وابنا على الجد قدم قوله: [حلف النصف] : ~~أي كما يحلف الأخ النصف الثاني لأنه ميراث كل واحد في تلك الحالة. # قوله: [في الصورتين] : أي صورة ما إذا كان معه أخوان أو أخ. # قوله: [وانتظر غائب من العصبة] : أي له حق في الاستيفاء بأن كان مساويا ~~للحاضر في الدرجة ليعفو ويقتص ويحبس القاتل مدة الانتظار ويحدد لأن العادة ~~الفرار في مثل ذلك ولا يطلق بكفيل إذ لا تصح الكفالة ms2397 في القود وينفق عليه ~~من ماله إن كان له مال وإلا فمن بيت المال، فإن انتفيا ففي (ح) يطلق ولا ~~يحبس حتى يموت جوعا، وفي البدر القرافي ينفق عليه الولي الحاضر ويرجع إلى ~~أخيه إذا قدم إن تمام بحقه. # قوله: [قربت غيبته] : هذا قول ابن القاسم في المجموعة. وظاهر المدونة عند ~~ابن رشد وأبي عمران: أن الغائب ينتظر وإن بعدت غيبته ومحل الخلاف المذكور ~~إذا غاب بعض العصبة دون بعض، فلو غابوا كلهم فالظاهر انتظارهم مطلقا، ولو ~~بعدت غيبتهم وفي مختصر الوقار ما يشهد لذلك (اه ملخصا من حاشية الأصل) . # PageV04P359 # (و) لا ينتظر (صبي) أي بلوغه حيث (لم يتوقف الثبوت ~~عليه) : كأخ صغير معه عاصبان ولو أبعد منه كعمين، فلهما القسامة والقصاص، ~~أو يكون عاصب كبير مساو له يستعين بعاصبه - كعمه - ولو كان المستعان به ~~أجنبيا من المقتول؛ كأن تقتل امرأة وتترك ابنا صغيرا وابن ابن كبير، ~~فللكبير البعيد أن يقسم ويستعين بعم له من أبيه. فلو توقف الثبوت على ~~الصغير - كأن لم يوجد من العصبة غيره أو معه كبير واحد ولا عاصب يستعين به ~~الكبير - فإن الكبير يحلف حصته خمسة وعشرين يمينا مع إحضار الصغير، ثم ~~ينتظر بلوغ الصغير فيحلف الباقي ويثبت القصاص. فكلام المصنف فيما يحتاج ~~لقسامة، وأما ما ثبت ببينة ففيه القصاص بدون انتظار. هذا ما جرى عليه ~~الشراح وفي المسألة خلاف كثير # (و) الاستيفاء (للنساء) أيضا بثلاثة شروط، أشار للأول بقوله: # (إن ورثن) : أي كن وارثات، احترازا عن العمة والخالة ونحوهما. # وللثاني بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو أبعد منه] : أي هذا إذا ساوياه في الدرجة، بل ولو بعدا عنه ~~كمثال الشارح. # قوله: [ويستعين بعم له من أبيه] : مثال للأجنبي من المرأة المقتولة ثم إن ~~اقتصا بعد القسامة فظاهر، وإن عفا العمان في الأولى أو ابن الابن الكبير في ~~الثانية سقط القتل وللصغير نصيبه من دية عمد هذا هو المرتضى والموافق لما ~~في المدونة. # قوله: [ففيه القصاص بدون انتظار] : أي للصغير لأن صغره ms2398 بمنزلة بعد ~~الغيبة، فإن حصل عفو من بعض الكبار فلا قصاص، ولمن لم يعف نصيبه من دية ~~عمد. # قوله: [وفي المسألة خلاف كثير] : لكن قد علمت أن هذا هو المرتضى والموافق ~~لما في المدونة ### | [استيفاء النساء للقصاص] # قوله: [ونحوهما] : أي من باقي ذوي الرحم من النساء الغير الوارثات. # PageV04P360 # (ولم يساوهن عاصب) في الدرجة بأن لم يوجد عاصب أصلا، ~~أو يوجد أنزل؛ كعم مع بنت أو أخت. فخرجت البنت مع الابن أو الأخت مع الأخ ~~فلا كلام لها معه في عفو ولا قود. # وأشار للثالث بقوله: (وكن عصبة لو كن ذكورا) : فلا كلام للجدة من الأم ~~والأخت للأم والزوجة. فإن كن الوارثات مع عاصب غير مساو فلهن وله القود؛ أي ~~كل من طلبه من الفريقين أجيب له. ولا يعتبر عفو إلا باجتماع الفريقين أو ~~بواحد من كل فريق كالبنات مع الإخوة، سواء ثبت القتل ببينة أو قسامة أو ~~إقرار - كأن حزن الميراث كالبنت معها أخت لغير أم مع الأعمام - وثبت قتل ~~مورثهن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في الدرجة] : أي وفي القوة، وإنما قلنا ذلك لإخراج الأخت الشقيقة ~~مع الأخ للأب، فإن لها حقا في الاستيفاء لكونه أنزل منها بالقوة، وإن ~~ساواها في الدرجة فتحصل أن الشرط المنفي مساواة النساء للعصبة في الدرجة ~~والقوة معا. # قوله: [أو الأخت مع الأخ] : أي المستويين في الدرجة والقوة ككونهما ~~شقيقتين أو لأب. وأما الشقيقة مع أخ لأب فلها الكلام معه في العفو والقود ~~كما علمت. # قوله: [وكن عصبة لو كن ذكورا] : المعنى لو فرض كونهن ذكورا كن عصبة، فكن ~~عصبة في كلام المصنف دليل جواب لو، أو هو الجواب. # قوله: [فلا كلام للجدة] إلخ: أي فليس لهن كلام في شأن الدم مطلقا عفوا أو ~~قصاصا لانتفاء الشرط الأخير منهن. # قوله: [فإن كن الوارثات] : الضمير يرجع للنسوة المستوفيات الشروط الثلاثة ~~بدليل المثال الآتي، فالمقصود التفريع على مقتضى استيفاء الشروط، وعجل بتلك ~~التفاصيل مع أنها ستأتي في المتن للإيضاح من أول الأمر. # قوله: [كالبنات ms2399 مع الإخوة] : مثال لقوله فإن كن الوارثات. # قوله: [كالبنت معها أخت لغير أم] : مثال لحيازة الميراث. # وقوله: [وثبت قتل مورثهن] إلخ: قيد في المثال الأخير # PageV04P361 # بقسامة من الأعمام، فلكل القتل ولا عفو إلا ~~باجتماعهم. فلو ثبت ببينة أو إقرار فلا كلام للعصبة غير الوارثين والحق في ~~القتل للنساء. # (والوارث كمورثه) : ينتقل له من الكلام في الاستيفاء وعدمه ما كان لمورثه ~~الذي هو ولي الدم. فإذا قتل شخص وله ابن مات ذلك الابن عن ابن وبنت - ~~فينتقل لهما الكلام إلى آخره؛ فلها الكلام مع أخيها وتخرج الزوجة والزوج، ~~فإذا مات ابن المقتول عن ابن وزوجة أو ماتت فلا كلام للزوجة أو الزوج. ~~تنبيه: # لو حصل عفو من كبير معه صغير فليس للصغير إلا نصيبه من الدية. ولا يسري ~~عفو الكبير عليه؛ فلو كان للصغير ولي من أب ونحوه - كوصي - واستحق الصغير ~~قصاصا بلا مشارك له، فعلى وليه النظر بالمصلحة في القتل وأخذ الدية كاملة، ~~ويخير إن استوت، ولا يجوز له أخذ بعض الدية مع يسر الجاني، والحكم كذلك لو ~~قطع أحد يد الصغير مثلا. فإن كان الجاني معسرا فله الصلح بأقل. أما لو قتل ~~الصغير فلا كلام لوليه لانقطاع نظره بالموت، والكلام للعاصب، فإن قتل شخص ~~عبد الصبي أو جرحه فالأولى للولي أخذ القيمة والأرش دون القصاص إذ لا نفع ~~للصبي #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [فلا كلام للعصبة غير الوارثين] : المناسب الغير الوارثين. # قوله: [والحق في القتل للنساء] : مراده اللاتي حزن الميراث. # قوله: [فلها الكلام مع أخيها] : أي لتنزيلهما منزلة مورثهما، واشتراط عدم ~~مساواة العاصب للنساء إن كن أصولا وسيأتي إيضاح ذلك. # قوله: [فلا كلام للزوجة أو الزوج] : لف ونشر مرتب، أي وإنما الكلام للابن ~~في الأولى والبنت في الثانية والزوجة لا حق لها لبعدها من العصبة. # قوله: [ولا يجوز له أخذ بعض الدية] إلخ: أي فإن صالح ولي الصغير الجاني ~~على أقل من الدية مع ملاء الجاني رجع الصغير بعد رشده على القاتل ولا يرجع ~~القاتل على ms2400 وليه بشيء. # قوله: [عبد الصبي] : مثله السفيه. # قوله: [إذ لا نفع للصبي] : محل هذا ما لم يخش على الصبي من القاتل وإلا ~~تعين القصاص. # PageV04P362 # (وأخر) القصاص فيما دون النفس (لعذر كبرد) أو حر يخاف ~~منه الموت، لئلا يموت فيلزم أخذ نفس بدون نفس، وكذا يؤخر الجاني إذا كان ~~مريضا حتى يبرأ ويؤخر أيضا القصاص فيما دون النفس حتى يبرأ المجروح لاحتمال ~~أن يموت فيكون الواجب القتل بقسامة. # (كعقل) : أي دية الجرح (الخطأ) : فيؤخر إلى برء المجروح خوف أن يسري على ~~النفس فتؤخذ الدية كاملة، فإن برئ على غير شين فلا عقل ولا أدب؛ لأنه لم ~~يتعمد وإن برئ على شين فحكومة. # (وأحد حدين) : وجبا لله تعالى كشرب، وزنا بكر (لم يقدر) المحدود (عليهما) ~~: في فور، خوف موته، فيؤخر أحدهما. (وقدم الأشد) كحد الزنا (إذا لم يخف ~~منه) الهلاك بتقديمه، فإن خيف منه قدم الأخف كحد الشرب والقذف، فإن خيف من ~~الأخف الهلاك قدم الأشد مفرقا. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تأخير القصاص فيما دون النفس لعذر] # قوله: [وأخر القصاص] : أي وجوبا. # وقوله: [فيما دون النفس] : أي وأما الجاني على النفس فلا يؤخر القصاص منه ~~لما ذكر. # قوله: [وكذا يؤخر الجاني] : أي ولو تأخر البرء سنة. # قوله: [ويؤخر أيضا القصاص] : أي من أسباب تأخير الجاني انتظار برء ~~المجروح. # قوله: [أي دية الجرح الخطأ] : أراد بها ما يشمل الحكومة فيما ليس فيه شيء ~~مقدر من الشارع، بدليل قول الشارح: فإن برئ على غير شين إلخ. # والحاصل: أنها تؤخر دية الخطأ للبرء كانت تحملها العاقلة أم لا وهو مذهب ~~ابن القاسم في المدونة خلافا لقول أشهب متى بلغ عقل الجرح الخطأ ثلث الدية ~~فلا تأخير لوجوب ذلك على العاقلة ساعة الجرح كذا في (بن) . # قوله: [لأنه لم يتعمد] : علة لنفي الأدب وترك علة نفي العقل وهي البرء ~~على غير شين. # قوله: [وأحد حدين] : بالرفع معطوف على نائب فاعل آخر الذي هو القصاص. # قوله: [كحد الشرب والقذف] : مثال للأخف لأن كلا ثمانون في ms2401 الحر وحد الزنا ~~مائة. # PageV04P363 # فإن لم يطق قدم الأخف مفرقا، فإن لم يطق انتظر قدرته ~~فإن كان حد لله - كشرب - وحد لعبد - كقذف - قدم حق الله؛ لأنه لا عفو فيه. ~~فإن كان للآدميين؛ كقطع لزيد وقذف لعمرو فالتقديم بالقرعة # تنبيه: # لو دخل جان الحرم فلا يؤخر بل يخرج منه ويقام عليه الحد خارجه ولو محرما ~~ولا ينتظر لإتمامه. # (وسقط القصاص) إن عفا رجل من المستحقين، حيث كان العافي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن لم يطق] : بأن خيف عليه الموت من تفرقة الأشد. # قوله: [انتظر قدرته] : أي أو الموت. # قوله: [كشرب] إلخ: أي وزنا. # قوله: [لأنه لا عفو فيه] : أي لمخلوق فلا يجوز لأحد الشفاعة فيه، وقولهم ~~حق الله مبني على المسامحة أي بالنسبة للمجازاة عليه يوم القيامة. # قوله: [فإن كان لآدميين] : بقي عليه ما إذا كان الحقان لشخص واحد كما لو ~~قذفه وقطع يده والحكم فيه مثل ما إذا كان الحقان لله ### | [تنبيه دخل جان الحرم] # قوله: [بل يخرج منه] أي ولا يقام عليه الحد فيه لئلا يؤدي إلى تنجيسه، ~~وسواء فعل موجب الحد في الحرم أو خارجه ولجأ إليه أما قوله تعالى: {ومن ~~دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] فقيل: إنه إخبار عما كان في زمن الجاهلية ~~بدليل: {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم} [العنكبوت: ~~67] وقيل إن الآية منسوخة بآية: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: ~~5] وقيل كان آمنا من العذاب في الآخرة، وقيل الجملة إنشائية معنى أي أمنوه ~~من القتل والظلم إلا بموجب شرعي وهذا هو الأتم لقوله تعالى: {ومن يرد فيه ~~بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [الحج: 25] . ### | [أسباب سقوط القصاص] ### | [سقوط القصاص بالعفو] # قوله: [وسقط القصاص] : أي المعبر عنه فيما تقدم بالقود. # وحاصله أنه إذا كان القائم بالدم رجالا فقط مستوين في الدرجة والاستحقاق، ~~فإن اجتمعوا كلهم على القصاص وجب، وإن طلب بعضهم القصاص وبعضهم # PageV04P364 # مساويا (في درجة الباقي) والاستحقاق؛ كابنين أو عمين ~~أو أخوين، وأولى إن كان العافي أعلى ms2402 كعفو ابن مع أخ فإن كان أنزل درجة لم ~~يعتبر عفوه؛ كعفو أخ مع ابن وكذا لو كان العافي لم يساو الباقي في ~~الاستحقاق كإخوة لأم مع إخوة لأب. # (والبنت) أو بنت الابن (أحق من الأخت في عفو وضده) : فمتى طلبت القصاص ~~الثابت ببينة أو اعتراف أو العفو عن القتل فلها، ولا كلام للأخت وإن كانت ~~مساوية لها في الإرث ولا شيء لها من الدية. # أما لو احتاج القصاص لقسامة فليس لهما أن يقسما؛ لأن النساء لا يقسمن في ~~العمد بل العصبة. فحيث أقسموا وأرادوا القتل وعفت البنت، فلا عفو لها، وإن ~~عفوا أو أرادت القتل فلا عفو لهم إلا باجتماع الجميع أو بعض البنات وبعض ~~منهم. #   ### | [حاشية الصاوي] # العفو فالقول لطالب العفو ويسقط القصاص ولمن يعف نصيبه من دية عمد. # قوله: [والاستحقاق] : قيد تركه المصنف وزاده الشارح وسيأتي محترزه في ~~الشارح. # قوله: [أو أخوين] : أي أشقاء أو لأب ومثلهما العمان. # قوله: [في الاستحقاق] : أي في أصل استحقاق الدم إذ لا استحقاق للإخوة ~~للأم فيه لما تقدم أن الاستيفاء للعاصب وهم غير عصبة. # قوله: [والبنت] إلخ: هذه مرتبة ثانية وهي ما إذا كان القائم بالدم نساء ~~فقط وذلك لعدم مساواة عاصب لهن في الدرجة بأن لم يوجد أصلا أو وجد وكان ~~أنزل. # قوله: [وإن كانت مساوية لها في الإرث] : أي ولا يلزم من مساواتها لها في ~~الإرث مساواتها لها في الدم. # قوله: [ولا شيء لها من الدية] : أي دية عمد لعدم مساواتها في التعصيب ~~كتساوي العصبة من الرجال. # قوله: [أما لو احتاج القصاص لقسامة] : محترز قوله الثابت ببينة أو ~~اعتراف. # قوله: [فلا عفو لها] : أي والقول للعصبة في القصاص. # قوله: [فلا عفو لهم] : أي والقول لها في طلب القصاص. # PageV04P365 # (وإن عفت واحدة من كبنات) : أو بنات ابن أو أخوات، ~~ولم يكن عاصب أو كان ولا كلام (نظر الحاكم) العدل في الصواب من إمضاء ورد ~~لأنه بمنزلة العاصب إذ يرث الباقي لبيت المال. # (وفي) اجتماع (رجال ونساء) ms2403 - أعلى درجة منهم ولا يحزن الميراث - (لم ~~يسقط) القصاص (إلا بهما) : أي بعفو الفريقين، فمن أراد القصاص من الفريقين ~~فالقول قوله، وكرر هذا لأجل قوله: (أو ببعض عن كل) : من الفريقين؛ (ومهما ~~عفا البعض) من المستحقين للدم - مع تساوي درجتهم بعد ثبوت الدم مطلقا ببينة ~~أو غيرها - فإنه يسقط القصاص. # وإذا سقط (فلمن بقي) ممن لم يعف، وله التكلم أو مع من له التكلم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو كان ولا كلام] : أي لكون البنت أعلى درجة منه والقتل ثابت ~~بالبينة أو الإقرار. # قوله: [في الصواب من إمضاء ورد] : أي فإذا أمضى بنظره عفو بعض البنات ~~فلمن بقي منهن نصيبه من الدية. ومفهوم قوله واحدة من كبنات أنه لو عفون ~~كلهن أو أردن القتل كلهن لم يكن للحاكم نظر. # قوله: [لأنه بمنزلة العاصب] : هذا التعليل غير تام لأن الحكم أن الحاكم ~~ينظر وإن لم يكن وارثا كما إذا قتل الرجل وترك بنتين وأختا وعفت إحدى ~~البنتين فالأظهر في التعليل أن يقال إنما جعل النظر للحاكم لضعف رأي النساء ~~بخلاف الرجال. # قوله: [ولم يحزن الميراث] : ومثله لو حزن الميراث وكان القتل بقسامة. # قوله: [وكرر هذه] : الصواب حذفه لأنه لا تكرار، فإن هذه الصورة لم تتقدم ~~بعينها وإنما يرد على قول خليل حيث قدم على تلك العبارة، ولكل القتل ولا ~~عفو إلا باجتماعهما. # والحاصل أنه إذا اجتمع رجال ونساء أعلى درجة وكان للرجال كلام لكونهم ~~وارثين ثبت القتل ببينة أو إقرار أو قسامة أو كانوا غير وارثين وثبت القتل ~~بقسامة لم يسقط القصاص إلا بكل من الفريقين أو ببعض منهما. # قوله: [وله التكلم] إلخ: يعني أن من عفا سقط حقه من الدم ومن الدية # PageV04P366 # (نصيبه من دية عمد) : وكذا لو عفا جميع من له التكلم ~~مرتبا، فلمن بقي ممن لا تكلم له نصيبه كولدين وزوج أو زوجة - لأنه مال ثبت ~~بعفو الأول بخلاف لو عفوا في فور واحد فلا شيء لمن لا تكلم له، كما إذا كان ~~من له ms2404 التكلم واحدا وعفا. # (كإرثه) : أي الدم؛ تشبيه في سقوط القصاص: كما لو قتل أحد ولدين أباه ثم ~~مات غير القاتل ولا وارث له سوى القاتل فقد ورث القاتل دم نفسه كله وكذا لو ~~ورث بعض الدم، كما قال: # (ولو قسطا) كما لو كان غير القاتل أكثر من واحد مات أحدهم عن القاتل ~~وغيره، فقد ورث القاتل بعض دم نفسه، فيسقط، ولمن بقي نصيبه من الدية. #   ### | [حاشية الصاوي] # وما بقي منها يكون لمن بقي ممن له التكلم ولغيره من بقية الورثة كالزوج ~~أو الزوجة والإخوة للأم. قال في المدونة: وإن عفا أحد ابنين سقط حظه من ~~الدية وبقيتها لمن بقي تدخل فيه الزوجة وغيرها. # قوله: [كولدين وزوج] : أي وعفا أحد الوالدين أو هما مرتبين. # واعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل محمول على ما إذا وقع العفو مجانا، ~~أما إذا وقع على مال فلمن بقي من الورثة نصيبه من الدية وإن لم يكن له تكلم ~~سواء وقع الإسقاط مرتبا أو لا. # قوله: [فقد ورث القاتل دم نفسه كله] : أي وحيث ورث القاتل دم نفسه كلا أو ~~بعضا صار معصوما فلا يجوز لأحد قتله، وليس له أن يسلم نفسه للقتل وصار الحق ~~لله وللمقتول، فحق الله يقبل بالتوبة وحق المقتول معجوز عن وفائه فعليه ~~التضرع لله في إرضائه عنه وهذا بخلاف حد نحو الزنا من كل حد الحق فيه لله ~~وحده فإنه لا يتوقف على ولي يطلبه بل متى ثبت عليه وجب على الحاكم إقامته ~~وإن لم يثبت عليه جاز له أن يثبته على نفسه بالإقرار عند الحاكم فيجب على ~~الحاكم إقامته وجاز له الستر وإخلاص التوبة لله. # قوله: [ولو قسطا] إلخ: قال في المدونة: إن ورث القاتل أحد ورثة القتيل ~~بطل قوده لأنه ملك من دمه حصة، وقال أشهب: لا يسقط القود عن الجاني إذا ورث ~~جزءا من دم نفسه إلا إذا كان من بقي يستقل الواحد منه بالعفو، وأما إذا # PageV04P367 # هذا إن استقل الباقي بالعفو، وأما ms2405 لو عفا من لا يستقل ~~بالعفو لا يسقط القود عمن ورث قسطا إلا بعفو الجميع أو بعض من كل؛ كما لو ~~قتل شقيق أخاه وترك المقتول بناتا وثلاثة إخوة أشقاء غير القاتل فمات أحد ~~الثلاثة فقد ورث القاتل قسطا ولا يسقط القود إلا بعفو إلخ # (وإرثه) : أي القصاص (كالمال) : أي كإرث المال في الجملة؛ لأنه لا دخل في ~~ذلك لزوجة ولي الدم ولا لزوج من لها كلام. فإذا مات ولي الدم عن بنت وابن ~~وأم فينزل ورثته منزلته وللبنت والأم التكلم لأنهما ورثاه عمن له التكلم ~~وليس كالاستيفاء إذ من قتل وترك ابنا وبنتا لا كلام للبنت على الراجح، وقيل ~~كالاستيفاء. # (وجاز صلحه) : أي الجاني مع ولي الدم (في) القتل (العمد) ومع المجني عليه ~~في الجرح العمد (بأقل) من دية المجني عليه (أو أكثر) منها حالا ومؤجلا بذهب ~~أو فضة أو عرض؛ لأن الراجح أنها في العمد غير متقررة. #   ### | [حاشية الصاوي] # كان لا يستقل الواحد منهم بالعفو ولا بد في العفو من اجتماعهم فلا يسقط ~~القود عن الجاني الوارث لجزء من دمه فإذا علمت ذلك فكان على الشارح أن يمشي ~~على كلام ابن القاسم من عدم التقييد، فإن المعتمد بقاؤه على إطلاقه كما ~~قاله (بن) قوله: [هذا إن استقل الباقي بالعفو] : أي بأن كان الباقي إخوة ~~فقط متساوين وقد علمت أن هذا التقييد لأشهب. # قوله: [إلا بعفو] إلخ: أي إلا بعفو الجميع أو بعض من كل. ### | [سقوط القصاص بالإرث] # قوله: [لا كلام للبنت على الراجح] : أي كما هو قول ابن القاسم. # وقوله: [وقيل كالاستيفاء] أي وهو قول أشهب. # قوله: [وجاز صلحه] : لما قدم أن العمد لا عقل فيه مسمى وإنما يتعين فيه ~~القود على الوجه المتقدم نبه هنا على أنه يجوز الصلح فيه بما شاء الولي ~~والإضافة في صلحه من إضافة المصدر لفاعله، أي جاز أن يصالح الجاني ولي الدم ~~أو المجروح في جناية العمد بأقل إلخ. # PageV04P368 # (والخطأ كبيع الدين) مبتدأ وخبر فيجوز الصلح حيث لا ms2406 ~~مانع كبنقد عن إبل - حال، أما لو وجد مانع فلا يجوز؛ لأن دية الخطأ مال ~~متقرر في الذمة وما صولح به عنها مال مأخوذ عنها، فيجب ما يجوز في بيع ~~الدين؛ فلا يجوز صلح عن ذهب بورق وعكسه لأنه نسيئة في الصرف ولا أحدهما عن ~~إبل وعكسه مؤجلا لأنه فسخ دين في دين ولا بأقل من الدية نقدا، لأن فيه: ضعا ~~وتعجلا، ولا بأكثر من أجلها للسلف من ولي الدم بزيادة من الجاني ولا فرق ~~بين الصلح على النفس أو الجرح # (وقتل) القاتل (بما قتل) به (ولو نارا) على المشهور لقوله تعالى: {وإن ~~عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] وقوله تعالى: {فمن اعتدى ~~عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] والمعنى: أن الحق ~~في القتل للولي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مبتدأ وخبر] : أي فالخطأ مبتدأ والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر ~~أي كائن في حكمه كبيع الدين. # قوله: [حال] : صفة لنقد، وأما بنقد مؤجل عن الإبل التي في الذمة فلا يجوز ~~لما فيه من فسخ الدين في الدين، ولا مفهوم لإبل بل يجوز الصلح عن دية الخطأ ~~معجل في جميع الأقسام إن لم يكن فيه ضع وتعجل. # قوله: [لأنه نسيئة في الصرف] : أي صرف ما في الذمة. # قوله: [مؤجلا] : راجع لقوله أحدهما. # قوله: [نقدا] : أي معجلا قبل مجيء أجله. # قوله: [ولا بأكثر من أجلها] : في الكلام سقط والأصل لأبعد من أجلها. # قوله: [للسلف من ولي الدم] : المراد بالسلف التأخير في الأجل وزيادة ~~الجاني ظاهرة. # قوله: [ولا فرق بين الصلح على النفس أو الجرح] : أي في جميع الأقسام ### | [قتل القاتل بما قتل به] # قوله: [ولو نارا] : أي ولو كان المقتول به نارا ورد بلو على عبد الملك ~~القائل إنه لا يقتل بالنار لحديث: «لا يعذب بالنار إلا رب النار» . فعلى ~~المشهور يكون القصاص بالنار مستثنى من النهي عن التعذيب بها. # قوله: [فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم] : تسمية القصاص اعتداء # PageV04P369 # بمثل ما قتل به الجاني فلا ينافي ms2407 قوله بعد: " ومكن " ~~إلخ. # وعلم من قوله " وقتل " أن الجرح ليس كذلك، فإذا أوضح بحجر فيقتص منه ~~بالأخف كالموسى. ومحمل المصنف: حيث ثبت القتل ببينة أو اعتراف. أما لو ثبت ~~بقسامة فيقتل بالسيف كما قاله ابن رشد. # (إلا) أن يثبت القتل (بخمر) : فيتعين قتل الجاني بالسيف كما قاله ابن ~~رشد. # (و) كذا لو أقر بأنه قتله ب (لواط) إذ لو ثبت بأربعة شهود فحده الرجم. # (وسحر) ثبت ببينة أو إقرار أنه قتل به فيتعين السيف ولا يلزم بفعل السحر ~~مع نفسه حتى يموت على الراجح. #   ### | [حاشية الصاوي] # مشاكلة لأن حقيقة الاعتداء الخروج عن الحدود وهو فاحشة والله لا يأمر ~~بها. # قوله: [بمثل ما قتل به الجاني] : أي إلا ما استثنى بقوله إلا بخمر إلخ. # قوله: [أن الجرح] : أي القصاص فيما دون النفس. # قوله: [فيقتص منه بالأخف] : حفظا للنفوس. # قوله: [فيقتل بالسيف] : أي يتعين ذلك لسهولته ولعدم تحقق المماثل. # قوله: [إلا أن يثبت القتل بخمر] : أي بأن ثبت ببينة أو إقرار أنه أكرهه ~~على الإكثار من شربه حتى مات. # قوله: [وكذا لو أقر بأنه قتله بلواط] : أي وثبت ذلك الإقرار بالبينة فلا ~~يقتل بما قتل به بل بالسيف، والفرض أنه لم يستمر على إقراره بل رجع عنه، ~~ولا يقال: إن من أقر بالزنا ورجع عن إقراره يقبل رجوعه لأن قبول رجوعه من ~~حيث عدم رجمه فلا ينافي أنه يقتل بالسيف لإقراره بالقتل ورجوعه لا ينفي عنه ~~القصاص. قال البساطي: معنى قولهم لا يقتل بلواط أنه لا يجعل له خشبة في ~~دبره حتى يموت إذ لا يتصور الاستيفاء باللواط على غير هذا الوجه. # قوله: [إذ لو ثبت بأربعة شهود] إلخ: حق العبارة أن يقول وكذا لو أقر بأنه ~~قتله بلواط ولم يستمر إذ لو استمر أو ثبت بأربعة شهود إلخ. # قوله: [ولا يلزم بفعل السحر مع نفسه] : أي لأن الأمر بالمعصية معصية ~~خلافا للبساطي القائل: إنه إذا أقر يؤمر بفعله لنفسه فإن مات وإلا فالسيف. # PageV04P370 # (وما يطول) : كمنع ms2408 طعام أو ماء أو نخسة بإبرة حتى مات ~~على الراجح؛ فلا يفعل بالجاني ذلك بل يتعين السيف. # ثم فرع على كونه يقتل بما قتل به قوله: (فيغرق) إن صدر منه القتل بالغرق. # (ويخنق) : إن صدر منه القتل بالخنق. # (وبحجر) فإذا قتل بضرب بحجر فيقتل بضرب بحجر. # (ويضرب بالعصا للموت) حيث قتل بضرب بعصا فيضرب بعصا حتى يموت (ومكن ~~مستحق) للقصاص (من السيف مطلقا) كان القتل من الجاني به أو غيره، لما علمت ~~أن الحق له في القتل بمثل ما قتل. # (واندرج طرف) بفتح الراء؛ كقطع يد أو رجل أو فقء عين من شخص ثم قتله فإنه ~~يندرج في النفس (إن تعمده) الجاني: أي تعمد الطرف ثم قتله، فإن كانت ~~الجناية على الطرف خطأ فلا تندرج في النفس بل عليه الدية للطرف ثم القصاص، ~~هذا إذا كان الطرف من المقتول بل: (وإن) كان الطرف (لغيره) : أي لغير ~~المقتول؛ كقطع يد شخص وفقء عين آخر وقتل آخر عمدا فتندرج الأطراف في النفس ~~ولا تقطع يده ثم يقتل. # ومحل اندراج طرف المقتول في النفس: (إن لم يقصد) الجاني (مثلة) #   ### | [حاشية الصاوي] # تنبيه # اختلف في القتل بالسم هل يقتل به ويجتهد في القدر الذي يموت به أو لا ~~يقتل إلا بالسيف؟ تأويلان. # قوله: [كمنع طعام] : دخلت تحت الكاف قتله بالسلخ أو بكثرة الأكل والشرب. ~~قوله: [فيقتل بضرب بحجر] : أي في محل خطر بحيث يموت بسرعة لا أنه يرمى ~~بحجارة حتى يموت. # قوله: [فيضرب بعصا حتى يموت] : مراده من هذه العبارة أنه لا يقتصر على ~~مقدار ضرب الجاني بل المدار على موته بالضرب. قوله: [من السيف مطلقا] : أي ~~ولو كان الجاني قتل بشيء أخف من السيف هذا هو المعتمد خلافا لابن عبد ~~السلام القائل: إن محل ذلك ما لم يكن الجاني قتل بأخف من السيف كلحس فص ~~وإلا فعل به ذلك # PageV04P371 # بالمجني عليه المقتول، فإن قصد مثلة فإنه يقتص منه ~~للطرف ثم يقتل، وأما طرف غير المقتول فيندرج ولو قصد مثلة ms2409 على الراجح هكذا ~~في شرح المصنف # (ودية الحر المسلم في) القتل (الخطأ على البادي) : ساكن البادية (مائة من ~~الإبل مخمسة) رفقا بالمخطئ: (بنت مخاض، وولدا لبون) أي بنت لبون وابن لبون ~~(وحقة وجذعة) من كل نوع من الأنواع الخمسة وعشرين. # فإن لم يكن عند أهل البادية إبل فقيمتها. وقيل: ينظر لأقرب حاضرتهم ~~ويدفعون مما عندهم من الذهب أو الفضة، وقيل: يكلفون الإبل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما طرف غير المقتول فيندرج] إلخ: هذه العبارة تبع الأصل فيها ~~ابن مرزوق والمواق وكلام التوضيح يقتضي أنه قيد فيهما واستظهره (بن) . # تنبيه # كما تندرج الأطراف في النفس تندرج الأصابع إذا قطعت عمدا في قطع اليد ~~عمدا بعدها ما لم يقصد مثله سواء كانت من يد من قطعت أصابعه أو يد غيره، ~~فإذا قطع أصابع شخص عمدا ثم قطع كفه عمدا بعد ذلك قطع الجاني من الكوع ولو ~~قطع أصابع رجل ويد آخر من الكوع ويد آخر من المرفق قطع لهم من المرفق إن لم ~~يقصد مثله وإلا لم تندرج في الصورتين، بل تقطع أصابعه أولا ثم كفه في ~~الأولى، وفي الثانية تقطع أصابعه ثم يده من الكوع ثم من المرفق. ### | [دية الحر المسلم في القتل الخطأ] # قوله: [ودية الحر المسلم] إلخ: لما أنهى الكلام على القصاص شرع في الكلام ~~على الدية وهي مأخوذة من الودى بوزن الفتى وهو الهلاك سميت بذلك لأنها ~~مسببة عنه ودية كعدة محذوفة الفاء وهي الواو وعوض عنها هاء التأنيث وذكر ~~أنها تختلف اختلاف الناس بحسب أموالهم من إبل وذهب وورق وقوله الحر المسلم ~~أي الذكر وسيأتي محترزات تلك القيود. # قوله: [على البادي] : أي إذا كان الجاني من أهل البادية. # PageV04P372 # وأول من سن الدية مائة من الإبل عبد المطلب وقيل ~~النضر ومضت السنة على ذلك. ولا يؤخذ بقر ولا عرض ولا غنم بغير رضا ~~الأولياء. # (وربعت) الدية (في عمد) لا قصاص فيه كعفو عليها مبهمة أو لعفو بعض ~~الأولياء مجانا فللباقي نصيبه من دية عمد (بحذف ms2410 ابن اللبون) من الأنواع ~~الخمسة؛ فتكون المائة من الأصناف الباقية من كل خمسة وعشرين. # (وثلثت) : غلظت بالتثليث (في الأصل) : أي عليه، وتعبيره بالأصل أعم؛ ~~فيشمل الأم والأجداد كان الأصل مسلما أو كتابيا بل (ولو مجوسيا) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومضت السنة على ذلك] : أي حكمت الشريعة بذلك. # قوله: [بغير رضا الأولياء] : أي وأما برضاهم فيجوز إذا وجدت شروط الصلح ~~كما تقدم في قوله والخطأ كبيع الدين. # قوله: [في عمد لا قصاص فيه] : أي على أهل البادية لأن الكلام فيهم ~~والمشهور أن دية العمد حالة إلا أن يشترط الأجل، وقيل: إنها تنجم في ثلاث ~~سنين كدية الخطأ، وأما إذا صالح الجاني على دنانير أو دراهم أو عروض فلا ~~اختلاف في أنها تكون حالة. # قوله: [مبهمة] : أي بأن قال الأولياء عفونا على الدية، وأما إذا قيدوا ~~بشيء تعين. # قوله: [أي عليه] : أفاد أن في الأولى بمعنى على والثانية للظرفية فحصل ~~التغاير بين حرفي الجر المتعلقين بثلث. # قوله: [بل ولو مجوسيا] : أي ولو كان الوالد القاتل لولده مجوسيا. # واعلم أن الخلاف في تغليظها على الأب المجوسي إنما هو فيما إذا قتل ولده ~~المجوسي، فإن عبد الملك قال: لا تغلظ عليه إذا حكم بينهم لأن دية المجوسي ~~تشبه القيمة، وأنكره سحنون، وقال أصحابنا: يريدون أنها تغلظ عليه إذا حكم ~~بينهم لأن علة التغليظ سقوط القود، وأما إذا قتل ولده المسلم فإنها تغلظ ~~عليه اتفاقا كذا في (بن) ؛ إذا علمت ذلك فقول شارحنا لا يقتل بفرعه ولو كان ~~مسلما خلاف الموضوع: لأن الخلاف إنما هو في التغليظ وعدمه والفرض أن الولد ~~مجوسي لا في القتل وعدمه وحيث غلظت في الولد المجوسي فيؤخذ منه حقتان ~~وجذعتان وثلاث # PageV04P373 # فلا يقتل بفرعه ولو كان مسلما (في عمد لم يقتل به) : ~~أي في قتل عمد لولده لم يقتل الأصل به: وضابطه عدم قصده إزهاق الروح، فإن ~~قصده منه - كأن يرم عنق الفرع بالسيف أو يضجعه ويذبحه - فيقتص منه عندنا. # وظاهر إطلاقهم؛ ولو كان المستحق ابنا آخر. ms2411 وقيده بعضهم بغيره بالأولى من ~~عدم تحليف الولد؛ فإن عفا عنه أو لم يقصد إزهاق روحه فتغلظ عليه في ماله. # وقد بين ما به التغليظ بقوله: (بثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة) ~~بفتح المعجمة وكسر اللام وفتح الفاء: الحامل من الإبل (بلا حد سن) فالمدار ~~على أن تكون حاملا كانت حقة أو جذعة أو غيرهما وشبه في التغليظ في النفس ~~قوله: (كجرح العمد) : فتغلظ الدية فيه كما تغلظ في النفس من تثليث وتربيع، ~~لا فرق في الجرح بين ما يقتص فيه - كالموضحة أو لا كالجائفة - ففي الجائفة ~~ثلث الدية مغلظا على قدر نسبته من الدية، فالثلاثون بالنسبة للمائة خمس ~~ونصف خمس، والأربعون خمسان؛ فعن ثلث الدية يؤخذ من الحقاق #   ### | [حاشية الصاوي] # خلفات إلا ثلثا أفاده (شب) . # قوله: [فإن قصده منه] : أي حقيقة أو حكما فالأول كأن يرمي عنقه بالسيف أو ~~يضربه بعصا أو بسيف قاصدا بما ذكر إزهاق روحه ولا يعلم ذلك إلا منه والحكمي ~~كما إذا أضجعه وشق جوفه، وقال: فعلت ذلك حماقة ولم أقصد إزهاق روحه فلا ~~يقبل منه ويقتص منه. # قوله: [كأن يرم] : المناسب إثبات الياء وفتحها لنصبه بأن المصدرية. # قوله: [وقيده بعضهم بغيره] : مراده به (بن) . # قوله: [فإن عفا عنه] إلخ: هذا محصل معنى المتن وفي كلام الشارح ركة لا ~~تخفى. # قوله: [من تثليث] : أي بالنسبة لجرح الأب ولده. # قوله: [وتربيع] : أي كجرح العمد الصادر من الأجنبي. # قوله: [كالموضحة] : أي ففي عمدها الدية مغلظة بالتثليث إن حصلت من الأب، ~~لأن الجراح لا قصاص فيها على الأب مطلقا فليست كالنفس، # PageV04P374 # خمس ونصف خمس الثلث ومن الجذعات كذلك ومن الخلفات ~~خمسان. # (وعلى الشامي والمصري والمغربي: ألف دينار) شرعية؛ وتقدم أنها أكبر من ~~المصرية، وكذلك أهل مكة والمدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ما لم يكن ~~الغالب الفضة، وإلا كانوا كأهل العراق المشار لهم بقوله: (وعلى العراقي ~~اثنا عشر ألف درهم) ومثله الخراساني والفارسي ما لم يغلب الذهب عندهم، فمنه ~~ولا يزاد على ذلك القدر. ms2412 #   ### | [حاشية الصاوي] # أو مربعة من أجنبي إن حصل العفو من المجني عليه على الدية مبهما. # قوله: [خمس ونصف خمس الثلث] : أي وذلك عشرة. # وقوله: [ومن الجذعات كذلك] : أي عشرة. # قوله: [ومن الخلفات خمسان] : أي وذلك ثلاث عشرة وثلث فصار المأخوذ من ~~الحقاق ثلث الثلاثين، ومن الجذاع كذلك ومن الخلفات ثلث الأربعين ومجموع ~~الكل ثلث المائة وهو ثلاث وثلاثون وثلث هذا في حالة التثليث وفي حالة ~~التربيع يؤخذ من الحقائق والجذاع وبنات المخاض وبنات اللبون ثمانية وثلث من ~~كل فيكون المجموع ثلاثا وثلاثين وثلثا. # قوله: [وتقدم أنها أكبر من المصرية] : لم يتقدم ذلك في الشارح لا في ~~الزكاة ولا في النكاح والذي تقدم سابقا ما في الزكاة أن الدينار الشرعي ~~اثنتان وسبعون حبة من مطلق الشعير ومعلوم أن الدينار المصري أربع وخمسون ~~حبة من القمح. # قوله: [وكذلك أهل مكة والمدينة] : أي كما أشار له أصبغ قال الباجي: وعندي ~~أنه ينظر إلى غالب أحوال الناس في البلاد، فأي بلد غلب على أهله شيء كانوا ~~من أهله. # تنبيه # استفيد من المصنف أن الدية إنما تكون من الإبل أو الذهب أو الفضة ولا ~~يؤخذ في الدية عندنا بقر ولا غنم ولا عرض، فإذا لم يوجد في البلد خلاف ذلك ~~فالذي استظهره بعضهم أنهم يكلفون ما في أقرب البلاد إليه من أحد الأصناف ~~الثلاثة ولا يؤخذ مما وجد عندهم خلافا لما في (عب) وذلك كما في بلاد ~~السودان. # PageV04P375 # (إلا في المثلثة فيزاد بنسبة ما بين دية الخطأ على ~~تأجيلها، والمثلثة حالة) حاصله: أنها تقوم المثلثة من الإبل حالة، وتقوم ~~المخمسة على تأجيلها. ويؤخذ ما زادته المثلثة على المخمسة وينسب إلى ~~المخمسة فما بلغ بالنسبة يزاد على دية الذهب أو الفضة بتلك النسبة. مثاله: ~~لو كانت المخمسة على آجالها تساوي مائة، والمثلثة على حلولها تساوي مائة ~~وعشرين؛ فنسبة العشرين إلى المائة خمس، فيزاد على الدية مثل خمسها فيكون من ~~الذهب ألفا ومائتان ومن الورق أربعة عشر ألف درهم وأربعمائة. وعلم من ~~الاستثناء ms2413 أن الدية المربعة لا تغلظ في الذهب والورق. # (والكتابي ولو) كان الكتابي (معاهدا) : أي هذا إذا كان ذميا بل ولو كان ~~حربيا مؤمنا (نصفه) : أي نصف دية الحر المسلم. # (والمجوسي) المعاهد (والمرتد) دية كل منهما (ثلث خمس) : خطأ وعمدا، فيكون ~~من الذهب ستة وستون دينارا وثلثا دينار ومن الورق ثمانمائة درهم ومن - ~~الإبل ستة أبعرة وثلثا بعير. # (و) دية (أنثى كل) من ذلك (نصفه) فدية الحرة المسلمة من #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا في المثلثة] : استثناء من مقدر قدره الشارح بقوله ولا يزاد ~~إلخ. # قوله: [ومائتان] : حقه ومائتين. # قوله: [والكتابي] : الكلام على حذف مضاف تقديره ودية الكتابي وهو مبتدأ ~~خبره قوله نصفه ويقال في المجوسي مثله. # قوله: [والمرتد] : هذا قول ابن القاسم وسواء قتل زمن الاستتابة أو بعده، ~~وقال أشهب: فيه دية أهل الدين الذي ارتد إليه، وقال سحنون: لا دية للمرتد ~~وإنما على قاتله الأدب في العمد. # قوله: [خطأ وعمدا] : أي لا فرق بين قتله خطأ أو عمدا على قول ابن القاسم ~~كما علمت. # قوله: [وثلثا دينار] : حقه وثلثي دينار. # قوله [من ذلك] : أي مما ذكر من الحر المسلم والكتابي والذمي والمجوسي ~~والمرتد. # PageV04P376 # الإبل خمسون وهكذا، ودية المجوسية والمرتدة أربعمائة ~~درهم وهكذا. # (وفي) قتل (الرقيق قيمته) ويقوم على أنه قن ولو مدبرا أو أم ولد أو مبعضا ~~ومعتق لأجل يقوم لذلك الأجل (وإن زادت) قيمته على دية الحر؛ لأنه مال كسائر ~~الأموال المتلفة ففيها القيمة بالغة ما بلغت # (وفي) إلقاء (الجنين) : بسبب ضرب أو تخويف لغير وجه شرعي، أو شم ريح - ~~كحقنة أو فتح كنيف - (وإن) كان (علقة) : دم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [خمسون وهكذا] : أي ومن الذهب خمسمائة ومن الورق ستة آلاف درهم ~~وأما الحرة الكتابية فديتها من الإبل خمس وعشرون ومن الذهب مائتان وخمسون ~~ومن الورق ثلاثة آلاف درهم. # قوله: [وهكذا] : أي ومن الذهب ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، ومن ~~الأبعرة ثلاثة أبعرة وثلث بعير. # قوله: [وفي قتل الرقيق قيمته] : أي إذا ms2414 قتله حر عمدا أو خطأ. وأما إن ~~قتله مكافئ أو أدنى منه فيقتل به إن شاء سيده. # قوله: [ومعتق لأجل] : وأما المكاتب فهل تعتبر قيمته قنا أو مكاتبا ~~تأويلان. # قوله: [وإن زادت قيمته على دية الحر] : وذلك يفرض في الأبيض ### | [دية الجنين] # قوله: [لغير وجه شرعي] : أي وأما لوجه شرعي كالضرب للتأديب مثلا فلا شيء ~~فيه. # قوله: [كحقنة] : من ذلك شم رائحة المسك ولو علم الجيران أن ريح الطعام أو ~~المسك يسقط المرأة فإنهم يضمنون وإن كان حفظها يكون بتعاطيه وجب عليهم أن ~~يعطوها منه. قال الخرشي في الكبير: وجد عندي ما نصه: مثل الضرب الرائحة ~~كرائحة المسك والسراب لكن الضمان على السرباتية وعلى الصانع لا على رب ~~الكنيف، فلو نادوا بالسراب ومكثت الأم فينبغي أن يكون عليها كذا في ~~الحاشية. # قوله: [وإن كان علقة] : أي هذا إن ألقته مضغة أو كاملا بل وإن ألقته علقة # PageV04P377 # لا يذوب من صب الماء الحار عليه كانت الجناية خطأ أو ~~عمدا، من أجنبي أو أم - كشربها ما يسقط به الحمل فأسقطته - ذكرا أو أنثى، ~~كان من زوج أو زنا (عشر) واجب (أمه) : هذا إن كانت أمه حرة ففيه عشر ديتها، ~~بل (ولو) كانت الأم (أمة) ففيه عشر قيمتها، وهل تعتبر قيمتها يوم الضرب أو ~~يوم الإلقاء؟ قولان، ورد ب " لمو " قول ابن وهب من أن في جنين الأمة ما ~~نقصها لأنها مال كسائر الحيوانات. # (أو جنى أب) فإن عليه عشر دية أم الجنين لغيره ولا يرث منه ويكون العشر ~~(نقدا) أي عينا (معجلا) : حالا ويكون في مال الجاني عمدا أو خطأ ما لم تبلغ ~~ثلث ديته فعلى العاقلة؛ كما لو ضرب مجوسي حرة مسلمة فألقت جنينا. # (أو غرة) بالرفع عطف على " عشر ". والتخيير للجاني لا للمستحق. # وهذا في جنين الحرة وأما جنين الأمة فيتعين فيه النقد، وقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا يذوب من صب الماء] إلخ: أي وأما لو كان يذوب فإنه لا شيء فيه ~~خلافا للتتائي. # قوله: [لغيره] ms2415 : أي فيرثه غير الأب ممن يستحق الميراث كالأم والإخوة ~~والأخوات. # قوله: [أي عينا معجلا حالا] : أي فلا يكون عرضا ولا يكون منجما كالدية ~~ولا يكون من الإبل ولو كانوا أهل إبل كما قال ابن القاسم خلافا لأشهب ~~القائل: تؤخذ الإبل من أهلها خمس فرائض حالة. # قوله: [عمدا] : أي مطلقا بلغت الثلث أم لا. # وقوله: [ما لم تبلغ ثلث ديته] : قيد في الخطأ. # قوله: [كما لو ضرب مجوسي] : مثال لما إذا زاد العشر على ثلث دية الجاني ~~بيان ذلك أن المجوسي ديته ستة وستون دينارا وثلثا دينار، وعشر دية الحرة ~~المسلمة خمسون دينارا، ولا شك أن الخمسين أكثر من ثلث دية الجاني. # قوله: [وأما جنين الأمة] : أي الكائن من غير سيدها الحر بأن كان من زنا ~~أو زوج ولو حرا مسلما أو من سيدها العبد. وأما ولد الأمة من سيدها الحر كل # PageV04P378 # (عبد أو وليدة) : بدل من " غرة " والوليدة: الأمة ~~الصغيرة بلغت سبع سنين لتجوز التفرقة، وقوله: (تساوي العشر) : نعت ل " غرة ~~". . # ومحل وجوب العشر أو الغرة: (إن انفصل عنها) كله (ميتا وهي حية. فإن ماتت ~~قبل انفصاله) : بأن انفصل كله أو باقيه بعد موتها (فلا شيء فيه) لاندراجه ~~في الأم. # (وإن استهل) : أي نزل صارخا أو رضع من كل ما يدل على أنه حي حياة مستقرة ~~(فالدية) لازمة فيه (إن أقسموا) : أي أولياؤه أنه مات من فعل الجاني. # (وإن مات عاجلا) بعد تحقق حياته، فإن لم يقسموا فلا غرة ولا دية لأنه ~~يحتمل موته بغير فعل الجاني. فإن ماتت أمه وهو مستهل ومات فديتان. . #   ### | [حاشية الصاوي] # أمة كان ولدها حرا كالغارة للحر وكأمة الجد ففي ذلك عشر دية حرة. وأما ~~المتزوجة بشرط حرية أولادها فهل كذلك لأن أولادها أحرار بالشرط أم لا؟ ~~أفاده شب. # قوله: [لتجوز التفرقة] : أي إنما اعتبر فيها ما ذكر لأجل صحة التفرقة. # قوله: [من كل ما يدل] : بيان لمحذوف تقديره أو حصل أمر من كل إلخ # قوله: [وإن مات عاجلا] : رد بالمبالغة ms2416 قول أشهب بنفي القسامة مع لزوم ~~الدية إذا مات عاجلا واستحسنه اللخمي قائلا: إن موته بالفور يدل على أنه من ~~ضرب الجاني مات، ووجه ما قاله ابن القاسم أن هذا المولود لضعفه يخشى عليه ~~الموت بأدنى الأسباب فيمكن أن موته بغير ضرب الجاني (اه بن) . # قوله: [فلا غرة] : أي لأن الجنين إذا استهل صار من جملة الأحياء فلم يكن ~~فيه غرة وعدم الدية لتوقفها على القسامة، وقد امتنع الأولياء منها، وما ~~قاله الشارح هو قول عبد الحق وهو المعتمد وقال بعض أشياخه: إن لم يقسموا ~~لهم الغرة فقط كمن قطعت يده ثم ترك فمات وأبوا أن يقسموا فلهم دية اليد، ~~ورد لأنه قياس مع الفارق لأن من قطعت يده إلخ قد تقررت دية اليد بالقطع ~~والجنين إذا استهل صارخا لم يتقرر فيه غرة. # PageV04P379 # (وإن تعمده) : أي الجاني تعمد الجنين (بضرب بطن) لأمه ~~(أو ظهر) فنزل مستهلا ومات (فالقصاص بها) : أي بالقسامة وهذا هو الراجح من ~~الخلاف. وأما تعمده بضرب رأس أمه فالراجح الدية كتعمده بضرب يدها أو رجلها. ~~والحاصل: أن في ضرب البطن والظهر والرأس خلافا: وقد علمت الراجح، وأما غير ~~ذلك فالدية. . # (وتعدد الواجب) : من عشر أو غرة إن لم يستهل، ودية إن استهل (بتعدده) : ~~أي الجنين، ثم إن كان خطأ وبلغ الثلث، فتحمله العاقلة وإلا ففي مال الجاني. ~~. # (وورث) الواجب من عشر أو غرة (على الفرائض) المعلومة الشاملة للفرض #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [تعمد الجنين] : المناسب حذف تعمد التي زادها الشارح لأنه لا معنى ~~لها. # وحاصله أن ما تقدم إذا خرج حيا ومات فالدية إن أقسموا محله إن لم يكن ~~متعمدا الجنين بضرب إلخ، وأما إن تعمد الجنين بتلك المواضع فقال ابن ~~القاسم: يجب القصاص بقسامة قال في التوضيح وهو مذهب المدونة والمجموعة (اه) ~~قال أشهب: لا قود فيه بل تجب الدية في مال الجاني بقسامة. # قوله: [وأما تعمده بضرب رأس أمه] : إنما قيل بإلحاق الرأس بالبطن دون ~~اليد والرجل لأن في الرأس عرقا يسمى ms2417 عرق الأبهر واصل إلى القلب فما أثر في ~~الرأس أثر فيه ومحل القصاص في تلك المسائل إن لم يكن الجاني الأب وإلا فلا ~~يقتص منه إلا إذا قصد قتل الجنين بضرب البطن خاصة. # قوله: [من عشر أو غرة] إلخ: أي فأل للعهد الذكري. # قوله: [وإلا ففي مال الجاني] : أي بأن كان عمدا أو خطأ ولم يبلغ الثلث. # قوله: [الواجب من عشر أو غرة] : المناسب أن يقول الواجبات من عشر أو غرة ~~أو دية ولو تعددت بتعدد الجنين. # قوله: [المعلومة] إلخ: جواب عن سؤال كيف يقول ورثت على الفرائض مع أنها ~~تورث بالفرض والتعصيب. فأجاب بأن المراد بالفرائض الفن المصطلح عليه لا ~~الفرض المقابل للتعصيب وحيث ورثت على الفرائض فللأب الثلثان وللأم # PageV04P380 # والتعصيب، وهذا هو الراجح خلافا لمن قال: تختص الأم ~~إذا لم تكن هي الجانية؛ لأن الجاني لا يأخذ منها؛ أما أو غيرها. . # (وفي جرح لا قصاص فيه) : لكونه خطأ - وليس فيه شيء مقدر من الشارع - دليل ~~ما يأتي - أو عمدا لا قصاص فيه؛ كعظم الصدر وكسر الفخذ (حكومة) : أي شيء ~~محكوم به يحكم به العارف: # (إذا برئ) : المجروح، وإنما أخر للبرء أي للصحة خوف أن يئول إلى النفس أو ~~إلى ما تحمله العاقلة. والحكومة إذا برئ على شين؛ وإلا ففيه الأدب في العمد ~~ولا شيء عليه في الخطأ، ومعنى الحكومة: أن يقوم على فرض أنه رقيق سالما ~~بعشرة مثلا ثم معيبا بتسعة مثلا فالتفاوت بين القيمتين هو العشر في المثال ~~فقد نقصت الجناية العشر فيلزمه الجاني بنسبة ذلك من الدية؛ كمائة دينار ~~كجنين #   ### | [حاشية الصاوي] # الثلث ما لم يكن له إخوة وإلا كان للأم السدس، و. # قوله: [خلافا لمن قال تختص به الأم] : القائل به ربيعة قائلا لأنها ~~كالعوض عن جزء منها وخلافا أيضا لقول ابن هرمز للأم والأب على الثلث ~~والثلثين ولو كان له إخوة وكان مالك أولا يقول بذلك ثم رجع للأول. # واعلم أنه إذا كان المسقط للجنين أحد الأبوين أو الإخوة كان ms2418 كالقاتل فلا ~~يرث من الواجب المذكور شيئا، وقول المصنف: ورثت على الفرائض لا يخالف ~~قولهم: إن الجنين إذا لم يستهل صارخا لا يرث ولا يورث لأن مرادهم لا يورث ~~عنه مال يملكه والموروث عنه هنا عوض ذاته. ### | [الحكومة في جرح لا قصاص فيه] # قوله: [وليس فيه شيء مقدر من الشارع] : الذي استحسنه ابن عرفة فيما إذا ~~لم يكن في الجرح شيء مقدر القول بأن على الجاني أجرة الطبيب وثمن الدواء ~~سواء برئ على شين أم لا مع الحكومة في الأول، وأما ما فيه شيء مقدر فليس ~~فيه سواه ولو برئ على شين سوى موضحة الوجه والرأس فيلزم مع المقدر فيها ~~أجرة الطبيب. # قوله: [أي شيء محكوم به] إلخ: أشار بذلك إلى تفسير الحكومة بالشيء ~~المحكوم به وهو خلاف قول ابن عاشر الأنقال اتفقت على أن المراد بالحكومة ~~الاجتهاد وإعمال الفكر فيما يستحقه المجني عليه من الجاني وحينئذ فلا تفسر ~~بالمحكوم به كذا في الحاشية. # PageV04P381 # البهيمة إذا ضرب أمه فألقته ففيها ما نقصها بتقويمها ~~سليمة ثم ناقصة، ويلزم الضارب أرش ما نقص من القيمة، وأما الجنين فإن نزل ~~حيا ثم مات ففيه القيمة، وإلا فلا شيء فيه. # (إلا الجائفة) استثناء منقطع من قوله: " وفي الجرح حكومة "، والجائفة ~~مختصة بالبطن والظهر، عمدا كانت أو خطأ. # (والآمة المختصة بالرأس: فثلث دية) : وكل منهما مخمسة ومثلها الدامغة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بتقويمها سليمة] : أي حاملا. # وقوله: [ثم ناقصة] : أي ساقطة الحمل. والحاصل أنها إذا قومت بالجنين ~~بعشرة وبعد طرحه بخمسة غرم نصف قيمتها فقط إن نزل الجنين ميتا أو حيا ~~واستمر، فإن نزل حيا ثم مات فعليه قيمته أيضا. # قوله: [استثناء منقطع] : أي لأن ما قبل إلا في الجراح التي ليس فيها شيء ~~مقدر وما بعدها فيما فيه شيء مقدر هكذا قال شراح خليل: قال بن وفيه نظر بل ~~هو متصل لأن لفظ الجراح يشمل ما فيه شيء مقدر وما ليس فيه شيء مقدر فكأنه ~~قال: وكل جرح فيه حكومة إلا ms2419 الجائفة فما قبل إلا عمومه مراد تناولا لا حكما ~~مثل قام القوم إلا زيدا. # قوله: [مختصة بالبطن والظهر] : أي لأنها ما أفضت للجوف ولو قدر إبرة فما ~~خرق جلدة البطن ولم يصل للجوف فليس فيه إلا حكومة ومراده بالظهر والبطن ما ~~يشمل الجنب. # قوله: [عمدا كانت أو خطأ] : أي فلا فرق بين عمدها وخطئها إذ لا قصاص فيها ~~لعظم خطرها ومثلها يقال في الآمة. # قوله: [وكل منهما مخمسة] : الأوضح كما هو عبارة الأصل أن يقول مخمسة في ~~كل منهما وهذا في الخطأ. وأما في العمد فمثلث أو مربع كما تقدم له في شرح ~~قوله كجرح العمد. . # قوله: [ومثلها الدامغة] : أي على القول بمغايرتها للأمة وقيل على هذا ~~القول فيها حكومة تقدم أن المعتمد الترادف فلذا تركها المصنف. # PageV04P382 # (و) إلا (الموضحة) خطأ (فنصف عشر) وفي عمدها القصاص. # (و) إلا (المنقلة) : مرادفة للهاشمة على الراجح (فعشر ونصفه) : أي نصف ~~العشر خمسة عشر بعيرا أو مائة وخمسون دينارا، وهكذا ولا يزاد شيء على ما ~~ذكر في تلك الجراح. # (وإن) برئت (بشين فيهن) : كما لا ينقص القدر إن برئت على غير شين، ~~ويستثنى من كلامه: الموضحة في الوجه أو الرأس تبرأ على شين؛ ففيها ديتها ~~وما حصل بالشين. . # (والقيمة للعبد) في الجراحات الأربعة (كالدية) : للحر؛ فكما يؤخذ في ~~موضحة الحر نصف عشر ديته، يؤخذ في موضحة العبد نصف عشر قيمته. وفي جائفته ~~أو آمته ثلث قيمته وهكذا. فإن جرح في يده أو غيرها من غير الجائفة إلخ فليس ~~فيه إلا ما نقص من قيمته. -. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا المنقلة] : أي عمدا أو خطأ إذ لا قصاص في عمدها حيث كانت في ~~الرأس وتقدم أنها التي يطير فراش العظم منها لأجل الدواء. # وقوله: [مرادفة للهاشمة] : أي لقول مالك في المدونة لا أراها إلا ~~المنقلة. # قوله: [وهكذا] : أي ومن الفضة ألف وثمانمائة درهم. # قوله: [الموضحة في الوجه] : أي على المشهور. # قوله: [الأربعة] : أعني الجائفة والآمة والموضحة والمنقلة. # قوله: [كالدية للحر] : أي فينسب ms2420 القدر المأخوذ للقيمة كما ينسب للدية وقد ~~أوضح الشارح ذلك بالمثال. # قوله: [فليس فيه إلا ما نقص من قيمته] : أي بعد حصول البرء على شين وإلا ~~فلا شيء فيها أصلا. بخلاف الجراحات الأربعة فلا ينقص فيها القدر المفروض ~~وإن برئت على غير شين كما تقدم. # وحاصله أن جراحات العبد الغير الأربعة إن برئت على شين يقوم سالما وناقصا ~~وينظر ما بين القيمتين ويؤخذ له بنسبة ما بين القيمتين على حسب ما تقوله ~~أهل المعرفة. # PageV04P383 # (وتعدد الواجب) : وهو ثلث الدية (بجائفة نفذت) : فإذا ~~ضربه في ظهره فنفذت لبطنه أو بالعكس أو بجنبه فنفذت للجنب الآخر فعليه دية ~~جائفتين. # (كتعدد موضحة ومنقلة وآمة إن لم تتصل) ببعضها بل كان بين كل واحدة فاصل ~~فيتعدد الواجب المتقدم بتعددها، فإن اتصلت الموضحات إلخ فلا يتعدد الواجب؛ ~~لأنها واحدة متسعة إن كان بضربة واحدة أو ضربات في فور. فلو تعدد بضربات في ~~زمن متراخ فلكل حكمه ولو اتصلت. # (وفي إذهاب العقل) : خبر مقدم وقوله: " دية " مبتدأ مؤخر، فإذا ضربه ~~فأذهب عقله عمدا أو خطأ فعليه دية كاملة، وقد قضى عمر بن الخطاب - رضي الله ~~عنه - بذلك. فإن ذهب عقله في الشهر يوما فعليه جزء من ثلاثين جزءا. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تعدد الواجب بتعدد الجراح] # قوله: [فعليه دية جائفتين] : أي وذلك ثلثا دية النفس. # قوله: [إن لم تتصل ببعضها] : قيد فيما بعد الكاف ولا يتصور رجوعه لما ~~قبلها وهو نفوذ الجائفة لجهة أخرى؛ لأنه لا يتأتى إلا الاتصال حالة النفوذ ~~فتعدد الجائفة متصلة أو منفصلة موجب لتعدد الواجب. بخلاف ما بعد الكاف فلا ~~يوجبه إلا الانفصال أو تراخي الضربات. # قوله: [بل كان بين كل واحدة فاصل] : أي موضع سالم من ذات الجرح وإن كان ~~فيه سلخ للجلد مثلا. # قوله: [فإن اتصلت الموضحات] : أي بأن تصير الموضحات شيئا واحدا ومثله ~~يقال في المنقلة والآمة. # قوله: [فلكل حكمه] : أي فلكل جرح دية مستقلة على حسبه. ### | [حكم ما ينتج من عاهة] # قوله: [خبر مقدم] : أي وكذا ms2421 المعطوفات عليه. # قوله: [عمدا أو خطأ] : أي وتربع في العمد. # قوله: [يوما] : أي مع ليلة وإلا لو كان يوما فقط أو ليلة فقط فجزء من ~~ستين جزءا من الدية ولا يراعى طول النهار ولا قصره، ولا طول الليل ولا ~~قصره، حيث كان يعتريه الجنون في الليل فقط أو في النهار فقط؛ لأن الليل ~~الطويل والنهار القصير لما عاد لهما ما يأتي في ليل قصير ونهار طويل # PageV04P384 # من الدية وهكذا بالنسبة. فإن وضحه فأذهب عقله فعليه ~~دية ونصف عشر دية على المشهور، وقيل: دية العقل فقط. . # (أو كل حاسة) : كالسمع أو البصر أو الشم أو الذوق أو اللمس: أي القوة ~~المنبثة في ظاهر البدن يدرك بها الحرارة والنعومة وضدهما عند المماسة. # ولا يلزم من ترك الأصل اللمس كونه فيه حكومة بل فيه الدية كاملة؛ فقياسه ~~على الذوق الذي هو قوة في اللسان يدرك بها الطعم ظاهر، وأشعر قوله: " كل ~~حاسة " أنه لو أذهب بعض الحاسة ليس عليه دية كاملة بل بحسابه من الدية. #   ### | [حاشية الصاوي] # صار أمر الليل والنهار مستويا فلم يعولوا على طول ولا قصر قاله الزرقاني ~~كذا في بن. # قوله: [ونصف عشر دية] : أي للموضحة إن كانت خطأ وإلا فالقصاص، ثم إن زال ~~العقل فلا كلام وإلا فديته كما تقدم # قوله: [أي القوة المنبثة في ظاهر البدن] : تفسير للمس. # قوله: [من ترك الأصل] : أي خليل. # قوله: [فقياسه على الذوق] : أي لأن شراح خليل ذكروا أنه مقيس عليه. # قوله: [بل بحسابه من الدية] : أي فإذا أذهب بعض السمع اختبر نقصانه حيث ~~ادعى المجني عليه النقص من إحدى أذنيه بأن يصاح من الجهات الأربع ووجه ~~الصائح لوجهه مع سد الصحيحة سدا محكما وقت سكون الريح، ويكون النداء من ~~مكان بعيد ثم يقرب منه شيئا فشيئا حتى يسمع، أو يصاح من مكان قريب ثم ~~يتباعد الصائح حتى ينقطع السماع ثم تفتح الصحيحة وتسد الأخرى ويصاح به ~~كذلك، ثم ينظر أهل المعرفة ما نقص بالنسبة لسمع الصحيحة، فإن كانت ms2422 الجناية ~~في الأذنين معا اعتبر سمع وسط لا في غاية الحدة ولا الثقل من شخص مثل ~~المجني عليه في السن والمزاج فيوقف في مكان ويصاح عليه كما تقدم حتى يعلم ~~انتهاء سمعه ثم يوقف المجني عليه مكانه فيصاح عليه كذلك وينظر ما نقص من ~~سمعه عن سمع الشخص المذكور ويؤخذ من الدية تلك النسبة، وهذا إذا لم يعلم ~~سمعه قبل الجناية وإلا عمل على علم من قوة أو ضعف بلا اعتبار سمع وسط ومحل ~~أخذه الدية على ما تقدم إن حلف على ما ادعى ولم يختلف. # قوله عند اختلاف # PageV04P385 # (أو النطق) : صوت بحروف فهو أخص من قوله: (أو الصوت) ~~لأنه يصدق بالساذج. . # (أو قوة الجماع) : بأن فعل معه فعلا كضربه أبطل إنعاظه. ولا تندرج فيه ~~دية الصلب وإن كانت قوة الجماع فيه؛ فلو كسر صلبه فأبطل إنعاظه فعليه ~~ديتان. #   ### | [حاشية الصاوي] # الجهات وإلا فهدر، فإن كان النقص في إحدى العينين أغلقت الصحيحة ويؤمر ~~بالنظر من بعد ثم يقرب منه حتى يعلم انتهاء ما أبصرت ثم تغلق المصابة وتفتح ~~الصحيحة ويفعل بها مثل المصابة وينظر في النسبة، فإن جنى عليهما وفيهما ~~بقية اعتبر بصر وسط وله من الدية بنسبة ذلك بشرط الحلف وعدم اختلاف القول، ~~وهذا ما لم يعلم بصره قبل الجناية وإلا عمل عليه وجرب الشم برائحة حادة ~~منفردة الطبع كرائحة جيفة وأمر بالمكث عندها مقدارا من الزمن وهذا إن ادعى ~~عدمه بالمرة وإلا صدق بيمينه ونسب لشم وسط جرب نقص المنطق بالكلام باجتهاد ~~أهل المعرفة من ثلث أو ربع، فإن شكوا أو اختلفوا في قدر النقص عمل بالأحوط ~~والظالم أحق بالحمل عليه وجرب الذوق بالشيء المر الذي لا يصبر عليه عادة ~~فإن ادعى النقص صدق بيمين ونسب لذوق وسط وجرب العقل بالخلوات حيث شك في ~~زوال الكل أو البعض بأن يحبس ويتجسس عليه فيها هل يفعل أفعال العقلاء أو ~~غيرهم، ويحتمل أننا نجلس معه ونحادثه ونسايره في الكلام حتى نعلم خطابه ~~وجوابه، فإن علم أهل ms2423 المعرفة ما نقص منه بالجناية عمل بذلك، وإن شكوا أو ~~اختلفوا عمل بالأحوط والظالم أحق بالحمل عليه فيحمل على الأكثر في العمد ~~وعلى الأقل في الخطأ (اه ملخصا من الأصل) . # قوله: [فهو أخص من قوله أو الصوت] : أي ولا يلزم من ذهاب الأخص ذهاب ~~الأعم فلذلك عطف الأعم عليه. # قوله: [كضربه] : مثال للفعل. # وقوله: [أبطل] : صفة للفعل وهو أعم من الضرب لأنه يشمل السحر. # قوله: [ولا تندرج] إلخ: سيأتي وجهه في قول المصنف إلا المنفعة بمحلها. # PageV04P386 # (أو نسله) : بأن فعل معه فعلا أفسد منيه، ففي كل واحد ~~مما ذكر (دية) . # وشبه في لزوم الدية قوله: (كتجذيمه) : أي إذا فعل معه فعلا أحدث في بدنه ~~جذاما: داء يأكل الأعضاء والعياذ بالله تعالى. (أو تبريصه أو تسويده) : أي ~~تسويد جسده بعد أن كان غير أسود وهو نوع من البرص؛ فإن سوده وجذمه فديتان. # (أو قيامه) وحده (أو جلوسه) : مع ذهاب قيامه. أما لو أذهب بفعل جلوسه ~~وحده ففيه حكومة، كبعض قيامه وجلوسه. . # (ومارن الأنف) : ما لان منه دون العظم، ويسمى أرنبة، وفيه دية كاملة. . # (والحشفة) إذا قطعها شخص فعليه دية كاملة. . # (وفي) قطع (بعضهما) : أي المارن والحشفة (بحسابها) : أي الدية (منهما) : ~~أي من المارن والحشفة، فيقاس المارن لا الأنف، وتقاس الحشفة لا الذكر، كما ~~قال: (لا) يقاس (من أصله) وأصل المارن: الأنف، وأصل الحشفة: الذكر. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أفسد منيه] : أي بحيث لا يتأتى منه نسل. # قوله: [كتجذيمه] : أي وإن لم يعم الجذام جسده. # قوله: [أو تسويده] : أي وإن لم يعم أيضا. # قوله: [وهو نوع من البرص] : أي لأن البرص منه أبيض ومنه أسود. # قوله: [مع ذهاب قيامه] : أي بأن صار ملقى. # قوله: [ففيه حكومة] : أي خلافا لقول التتائي إن فيه الدية. # قوله: [كبعض قيامه وجلوسه] : أي بعض كل منهما وأولى في الحكومة بعض ~~أحدهما. # قوله: [ويسمى أرنبة] : قال في التوضيح ويقال لها الروثة براء مهملة فواو ~~فثاء مثلثة. # قوله: [والحشفة] : هي رأس الذكر. # قوله: [وأصل المارن الأنف] ms2424 : أي وأما قطع باقي الأنف والذكر بعد قطع ~~الأرنبة والحشفة ففيه حكومة كما يأتي # PageV04P387 # لأن بعض ما فيه الدية، إنما نسب إليه لا إلى أصله. ~~والراجح أن في قطع ذكر العنين دية، وقيل: حكومة، وأما ذكر الخنثى ففيه نصف ~~دية ونصف حكومة. # (والأنثيين) : في قطعهما أو سلهما أو رضهما دية كاملة، وفي الواحدة نصف ~~دية. وفي قطعهما مع الذكر ديتان. . # (وشفري المرأة) : أي قطع لحم جانبي فرج المرأة فيه دية كاملة (إن بدا ~~العظم) فإن لم يظهر العظم فحكومة. وفي أحد الشفرين إن بدا العظم نصف دية ~~والشفران بضم المعجمة وسكون الفاء: اللحمان المحيطان بالفرج المغطيان ~~العظم. # (وثدييها) إذا قطعهما شخص من أصلهما عليه دية كاملة، أبطل اللبن أو لا، ~~شابة أو عجوزا. أما ثدي الرجل ففيه حكومة. # (أو حلمتيهما) : أي في قطع الحلمتين (إن أبطل اللبن) دية. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ذكر العنين] : أي وهو من لا يتأتى منه الجماع لصغره، أو لعدم ~~إنعاظه لكبر أو علة عن جميع النساء، قال في الذخيرة: للذكر ستة أحوال يجب ~~الدية في ثلاثة وتسقط في حالة وتختلف في اثنتين، فتجب الدية في قطعه جملة ~~أو الحشفة وحدها أو إبطال النسل منه، وإن لم يبطل الإنعاظ وتسقط إذا قطع ~~بعد قطع الحشفة، وفيه حينئذ حكومة ويختلف إذا قطع ممن لا يصح منه النسل وهو ~~قادر على الاستمتاع أو عاجز عن إتيان النساء لصغر ذكره أو لعلة كالشيخ ~~الفاني فقيل دية وقيل حكومة والقولان لمالك. # قوله: [ففيه نصف دية ونصف حكومة] : أما نصف الدية لاحتمال ذكورته ونصف ~~الحكومة لاحتمال أنوثته، والمراد بالحكومة هنا ما يجتهد فيه الإمام لهذا ~~القدر لا ما سبق في تقويمه لأن قطع ذكر المرأة لا ينقصها. # قوله: [في قطعهما أو سلهما] : أي خطأ. # وقوله: [أو رضهما] : أي عمدا أو خطأ لأنه لا يقتص في الرض. # قوله: [وفي الواحدة نصف دية] : أي واليمنى واليسرى عند مالك سواء. # وقال ابن حبيب في اليسرى الدية كاملة لأن النسل منها خاصة. ms2425 # قوله: [وفي قطعهما مع الذكر] : أي خطأ وأما عمدا ففيه القصاص. # PageV04P388 # كاملة، ومثل إبطال اللبن إفساده؛ فالدية لقطع اللبن ~~لا لقطع الحلمتين، بدليل أنه لو أبطل اللبن بدون قطع فيه الدية، ولو قطعهما ~~فلم يفسد اللبن فحكومة. فلو قطع حلمتي صغيرة فيستأنى بها لزمن الإياس من ~~اللبن وتمام سنه، فإن أيس فدية. # (أو عين أعور) : فيها الدية كما تقدم. . # (بخلاف كل زوج) كيدين ورجلين بخلاف الأذنين كما يأتي: (ففي) أحدهما نصفها ~~وفيهما الدية كاملة (إلا الأذنين) : فليس في قطعهما دية بل حكومة حيث في ~~السمع هذا هو الراجح فلذا استثناهما وقال: (فحكومة) كلسان الأخرس في قطعه ~~حكومة بالاجتهاد، حيث لم يتحقق أن به ذوقا وإلا فالدية. . # (واليد الشلاء) : التي لا نفع بها أصلا، في قطعها حكومة. فإن كان بها نفع ~~فكالسليمة في القصاص والدية. والساعد في قطعه حكومة: وهو ما عدا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومثل إبطال اللبن إفساده] : أي فمراده بالإبطال قطعه رأسا ~~وبالإفساد صيرورته دما مثلا. # قوله: [فإن أيس فدية] : أي وإن حصل اللبن في مدة الاستيناء ففيهما حكومة. # قوله: [كما تقدم] : أي من أنه للسنة. # قوله: [ففي أحدهما نصفها] : والفرق بين عين الأعور والواحد من كل زوج مما ~~ذكر أن العين تقوم مقام العينين في معظم الغرض. بخلاف إحدى اليدين ~~والرجلين. # قوله: [واليد الشلاء] : مبتدأ خبره محذوف قدره الشارح بقوله في قطعها ~~حكومة، وكذا ما عطف عليه فالمناسب رفع أليتي المرأة بالألف، ومثل اليد ~~الشلاء الرجل الشلاء وظاهره كغيره أن الحكومة في لسان الأخرس واليد الشلاء ~~ومثلها الرجل ولو كان الجاني متعمدا وله مثل ذلك، لكن في شب أن هذا عند عدم ~~المماثلة وإلا ففي العمد القصاص. # قوله: [فكالسليمة في القصاص والدية] : أي لقوله كما تقدم ويؤخذ عضو قوي ~~بضعيف. # PageV04P389 # الأصابع إلى المنكب، وسواء ذهب الكف بسماوي أو جناية، ~~أخذ لها عقل أم لا، فإن كان الساعد فيه أصبع فديته والحكومة فإن كان أكثر ~~من واحد فدية الأصابع فقط. (وأليتا المرأة) : في قطعهما ms2426 خطأ حكومة قياسا ~~على أليتي الرجل. وقال أشهب: فيهما الدية، أما عمدا فالقصاص. . # (وسن مضطربة جدا) إذا أتلفها شخص فعليه حكومة، ولو كان أخذ ممن صيرها ~~مضطربة عقلا على الراجح، إذ في بقائها جمال، أما لو كان يرجى ثبوت المضطربة ~~ففي قلعها ديتها. . # (وعسيب حشفة) : أي في قطع قصبة الذكر الذي ليس فيه حشفة لقطعها قيل: ~~حكومة. وعلمت أن قطع الحشفة فيها دية كاملة هذا هو المنصوص، وإن استظهر في ~~التوضيح أن في العسيب دية. . # (وحاجب) : أي في إزالة شعره، حكومة، واحدا أو متعددا لأن في الشعر جمالا: ~~" اللهم صل على من كان حاجبه يزينه وليس في الخلق مثله ". #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن كان أكثر من واحد فدية الأصابع فقط] : ظاهره ولو كانت ~~الأكثرية بأنملة ولكن ظاهر كلامهم أن الأكثرية تكون بأصبع أخرى قال شب: فمن ~~قطع يد شخص فيها أصبعان فعليه ديتهما فقط سواء قطعهما من الكوع أو من ~~المنكب، ولا شيء عليه غير ديتهما ومع قطع يد شخص فيها أصبع واحدة فعليه دية ~~الأصبع، وحكومة فيما زاد على الأصبع سواء قطعها من الكوع أو من المرفق أو ~~من المنكب (اه) . قوله: [وقال أشهب: فيهما الدية] : أي ولم يفصل بين بدو ~~العظم وعدمه كما فصلوا في شفريها. # قوله: [ففي قلعها ديتها] أي إن كان خطأ فإن كان عمدا ففيه القصاص. # قوله: [وعسيب حشفة] : إطلاق العسيب على الباقي بعد الحشفة مجاز باعتبار ~~ما كان إذ قصبة الذكر، إنما يقال لها عسيب مع وجود الحشفة، وما ذكره المصنف ~~من أن في عسيب الذكر حكومة نحوه في المدونة. # قوله: [أن في العسيب دية] : أي لأنه يجامع به فتحصل به اللذة. # قوله: [أي في إزالة شعره حكومة] : أي سواء كان عمدا أو خطأ. # PageV04P390 # (وهدب) بضم الهاء: الشعر على شفر العين. # (في الجناية عليه) : " اللهم صل على من كان أهدب الأشفار جميلها بدون ~~اكتحال ". ومحل الحكومة في شعر الحاجب والهدب: إن لم ينبت، وإلا ففي عمده ~~الأدب فقط. . # (وظفر) : في ms2427 قلعه خطأ حكومة (وفي عمده) : أي قطع الظفر (القصاص) بخلاف ~~عمد غيره فالأدب. . # (وإفضاء) بالجر: عطف على ما فيه الحكومة، وهو إزالة الحاجز الذي بين محل ~~البول والجماع، ومثله اختلاط محل البول والغائط. ومعنى الحكومة أن يغرم ما ~~عابها عند الأزواج بأن يقال: ما صداقها على أنها غير مفضاة؟ فيغرم النقص. ~~ثم إن كان الفعل من الزوج فيلحق بالخطأ لإذن الشارع في الفعل في الجملة، ~~فإن بلغ الثلث فعلى العاقلة وإلا فض ماله، واستظهر في التوضيح أن في ~~الإفضاء الدية. # (ولا يندرج) الإفضاء (تحت مهر) : بل يغرم الحكومة مع الصداق زوجا أو ~~أجنبيا غصبها ووطئها. . # (بخلاف) إزالة (البكارة) من الزوج أو الغاصب فلا يغرم للبكارة شيئا زائدا ~~على الصداق؛ لأنه لا يمكن الوطء إلا بإزالتها فهي من لواحق الوطء بخلاف ~~الإفضاء. # (إلا) إن أزالها (بأصبعه) فلا تندرج في المهر زوجا أو أجنبيا، فعلى ~~الأجنبي الحكومة ولو لم يطأ، وهي مع المهر إن وطئ أما الزوج فيلزمه أرش. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بخلاف عمد غيره فالأدب] : مراده بالغير شعر الحاجب والهدب. وقوله: ~~[فالأدب] : أي مع الحكومة إن لم ينبت كما تقدم. # قوله: [بالجر] : صوابه الرفع لما علمت من أنه معطوف على اليد وهو مبتدأ ~~خبره محذوف. # قوله: [واستظهر في التوضيح] إلخ: أي لأنه قول ابن القاسم وعلله ابن شعبان ~~بأنه يمنعها من اللذة، ولا تمسك الودي ولا البول إلى الخلاء، ولأن مصيبتها ~~أعظم من قطع الشفرين، وقد نصوا على وجوب الدية فيهما كذا في بن. # PageV04P391 # البكارة التي أزالها بأصبعه مع نصف الصداق حيث طلق ~~قبل البناء، فإن بنى وطلق فتندرج في المهر، فإن أمسكها فلا شيء عليه، ~~وإزالة البكارة بالأصبع حرام فيؤدب الزوج عليه. . # (وفي) قطع (كل أصبع) : خطأ من يد أو رجل إبهاما أو خنصرا من أنثى أو ذكر ~~مسلم أو كافر (عشرها) بضم العين: أي عشر دية من قطعت أصبعه، فيشمل الكتابي ~~والمجوسي. والإبل وغيرها مخمسة ومربعة. . # (و) في قطع (الأنملة) خطأ (ثلثه) : أي ثلث العشر: ms2428 وهو ثلاثة وثلث بعير من ~~الإبل (إلا في الإبهام) من يد أو رجل (فنصف) : أي نصف دية الأصبع وهو خمس ~~من الإبل أو خمسون دينارا، وهذه إحدى المستحسنات الأربع. وتقدم الشفعة في ~~الشجر أو البناء بأرض محبسة أو معارة والشفعة في الثمار، والرابعة تأتي: ~~وهي القصاص بشاهد ويمين في جرح العمد. . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حيث طلق قبل البناء] : أي ويتصور فعله بها قبل البناء إن فعله ~~بحضرة نساء ولم يحصل بها بعد ذلك خلوة. # قوله: [خطأ] : مثله العمد الذي لا قصاص فيه، إما لعدم المماثلة أو للعفو ~~على الدية. # قوله: [من أنثى أو ذكر] : لا يقال شموله للأنثى ينافي ما سيأتي من مساواة ~~المرأة للرجل لثلث ديته فترجع لديتها لأننا نقول ما يأتي كالاستثناء مما ~~هنا. # قوله: [ومربعة] : أي في العمد الذي لا قصاص فيه، لكن الذي في ح نقلا عن ~~النوادر أن دية الأصابع والأسنان والجراح تؤخذ مخمسة ولا تربع دية العمد ~~إلا في النفس. وفي الحقيقة هما طريقتان. # قوله [وهو ثلاثة وثلث بعير] : أي بالنسبة للحر المسلم الذكر. # قوله: [إلا في الإبهام] : أي خلافا لبقية الأئمة حيث قالوا: في الأنملة ~~ثلث العشر ولو في الإبهام. # قوله: [وهو خمس من الإبل] : أي بالنسية للحر المسلم الذكر كما تقدم. # قوله: [أو خمسون دينارا] : أي لأهل الذهب وستمائة درهم لأهل الفضة. # قوله: [المستحسنات الأربع] : تقدم الكلام عليها في باب الشفعة. # PageV04P392 # (وفي) ، صحيح (كل سن نصف العشر) هذا يشمل المسلم ~~وغيره. فهو أولى من تعبير الأصل. # (بقلع) من أصلها أو لم يبق إلا المغيب في اللحم (أو اسوداد) بعد أن كانت ~~بيضاء فصارت بالجناية عليها سوداء؛ لأنه أذهب جمالها. ومثلها إذا اسودت ثم ~~انقلعت (أو بحمرة أو صفرة) بعد بياضها (إن كانا) الحمرة والصفرة (في العرف) ~~: أي يقول أهل المعرفة: إنهما (كالسواد) في إذهاب جمالها، وإلا فبحساب ما ~~نقص. # (وتعددت) الدية (بتعدد الجناية) : فإذا قطع يده فزال عقله فديتان؛ دية ~~لليد ودية للعقل: ولو زال مع ذلك بصره ms2429 فثلاث وهكذا. # (إلا المنفعة) الكائنة (بمحلها) : أي محل الجناية فلا تتعدد الدية في ~~ذهابها مع ذهاب محلها؛ كما لو ضربه فقطع أذنيه فزال سمعه فدية واحدة، أو ~~ضربه فقلع عينه فزال بصره؛ لأن المنفعة بمحل الجناية، ولا حكومة في محل كل. ~~والمراد بالمحل: الذي لم يشاركه غيره، ولذا لو كسر صلبه فأقعده عن القيام ~~وأذهب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وفي صحيح كل سن] إلخ: أي ويخصص عموم ما هنا بما سيأتي في مساواة ~~المرأة للرجل في الأسنان كالأصابع. # قوله: [فهو أولى من تعبير الأصل] : أي خليل حيث قال: وفي كل سن خمس ~~لقصوره على أهل الإبل في الحر المسلم الذكر. # قوله: [ثم انقلعت] : أي بنفسها من غير جناية أخرى عليها فليس فيها إلا ~~دية واحدة كما اختاره الشيخ خليل في التوضيح. أما لو تعمد قلع سن سوداء أو ~~حمراء أو صفراء وكان الصفرة أو الحمرة كالسواد فهل كذلك فيها نصف عشر الدية ~~لكونها غير مساوية لسن الجاني أو القصاص للتعمد؟ قال بن والظاهر الثاني ~~بدليل وجوب العقل فيها خطأ. ### | [تتعدد الدية بتعدد الجناية] # قوله: [وتعددت الدية] : مراده بالدية الواجب كان دية أو بعضها أو حكومة. # وقوله بتعدد الجناية أي ما ينشأ عنها. # قوله: [فقطع أذنيه] : أي أو قلعهما. # قوله: [الذي لم يشاركه غيره] : أي الذي لا توجد إلا به، فإن وجدت # PageV04P393 # قوة الجماع فعليه دية لمنع قيامه ودية لعدم قوة ~~الجماع. . # (وساوت المرأة الرجل) من أهل دينها في قطع أصابعها مثلا (لثلث ديته) ~~بإخراج الغاية، فإذا قطع لها ثلاثة أصابع ففيها ثلاثون من الإبل فلو بلغت ~~الثلث لرجعت لديتها كما قال: (فترد لديتها) : كما لو قطع لها ثلاثة أصابع ~~وثلث أصبع، فديتها ستة عشر بعيرا وثلثا بعير أو أربعة أصابع في فور ففيها ~~عشرون من الإبل لرجوعها لديتها وهي على النصف من الرجل من أهل دينها. . # (إن اتحد الفعل، ولو) كان اتحاد الفعل (حكما) : كضربات في فور واحد من ~~شخص واحد أو من جماعة، وقال الأجهوري: إن ms2430 تعدد الجاني - كأربعة - فعلى كل ~~واحدة عشرة من الإبل لكن النقل ما علمت (مطلقا) : ولو تعدد المحل كالمثال ~~أو في الأسنان والأصابع والمواضح والمناقل. #   ### | [حاشية الصاوي] # المنفعة به وبغيره ولو كان الموجود فيه أكثرها تعددت الدية كما قال ~~الشارح. # قوله: [في قطع أصابعها مثلا] : أي ومنقلاتها وبقية جراحاتها. # قوله: [وثلث أصبع] : أي وهي أنملة كاملة، وأما لو قطع لها ثلاثة أصابع ~~ونصف أنملة لكان لها اثنان وثلاثون ونصف من الإبل. # قوله: [ففيها عشرون من الإبل] : إلخ روى مالك عن ربيعة أنه قال: قلت لابن ~~المسيب: كم في ثلاثة أصابع المرأة؟ قال: ثلاثون. قلت: وأربعة؟ قال: عشرون. ~~قال: سبحان الله لما عظم جرحها قل عقلها فقال: أعراقي أنت؟ قلت: بل جاهل ~~متعلم أو عالم متثبت، فقال: تلك السنة يا ابن أخي. # قوله: [إن اتحد الفعل] : أي إن كانت الجراحات نشأت عن فعل متحد ولو حكما ~~إلخ. # قوله: [كالمثال] : أي المتقدم في قوله كما لو قطع لها ثلاثة أصابع وثلث ~~أصبع، فإن هذا المثال صادق بكونه من يد واحدة أو من يدين وهو تعدد المحل. # قوله: [أو في الأسنان] إلخ: حق العبارة وشمل الإطلاق الأسنان والأصابع ~~إلخ. # PageV04P394 # (كالمحل) أي كاتحاد المحل (في الأصابع) ولو تراخى ~~الفعل، فإذا قطع لها ثلاثا من يد ففيها ثلاثون، ثم إذا قطع ثلاثا من الأخرى ~~ففيها ثلاثون أيضا لاختلاف المحل مع التراخي، ثم إن قطع لها أصبعا أو ~~أصبعين من أي يد كانت كان لها في كل أصبع خمس لاتحاد المحل. ولو قطع لها ~~أصبعين من يد ثم بعد تراخ قطع أصبعين من تلك اليد، كان لها في الأولين ~~عشرون وفي الأخيرين عشرة لاتحاد المحل، ولو كانا من اليد الأخرى لكان فيهما ~~عشرون لاختلاف المحل. # (فقط) : لا في اتحاد المحل في الأسنان فإنها في كل سن خمس من الإبل، إذا ~~كان بين الضربات تراخ لا إن كان في ضربة واحدة أو في فور كما تقدم ومحل ~~الأسنان متحد ولو كانت من فكين. . # (ونجمت) ms2431 سيأتي بيان التنجيم في قوله: " الكاملة " (دية الحر) . # أما الرقيق فلا دية له، وإنما على الجاني قيمته حالة كان الحر ذكرا أو ~~أنثى مسلما أو غيره (الخطأ) سيذكر محترزه (بلا اعتراف) من الجاني بل ببينة، ~~أو لوث فلا تحمل العاقلة ما اعترف به من قتل أو جرح، بل هي حالة عليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو تراخى الفعل] : الجملة حالية لأن محل تخصيص الأصابع بذلك عند ~~تراخي الفعل وإلا فلا فرق بين الأصابع والأسنان والمواضح والمناقل. # قوله: [لا في اتحاد المحل في الأسنان] : مثلها المواضح والمناقل. # والحاصل أن الفعل المتحد أو ما في حكمه يضم في الأصابع والأسنان وغيرهما، ~~وأما إذا اتحد المحل وتعدد الفعل مع التراخي فيضم في الأصابع لا في غيرها. # قوله: [ومحل الأسنان متحد ولو كانت من فكين] : أي خلافا للشيخ أحمد ~~الزرقاني القائل إن الفكين محلان وأنت خبير بأن هذا الخلاف لا ثمرة له على ~~ما مشى عليه المصنف من عدم الضم، وإنما تظهر فائدته على قول ابن القاسم ~~بالضم الذي رجع عنه. # قوله: [دية الحر] : مثلها تنجيم الحكومة والغرة حيث بلغ كل منهما الثلث ~~أو كان كل منهما أقل من الثلث، ولكن وجب مع دية وكذا موضحة ومنقلة مع دية. # قوله: [سيذكر محترزه] : أي في قوله كعمد. # قوله: [فلا تحمل العاقلة ما اعترف] : أي والموضوع أنه خطأ. # PageV04P395 # ولو كان عدلا مأمونا، لا يقبل رشوة من أولياء المقتول ~~على الراجح. . # (على الجاني وعاقلته) متعلق ب " نجمت " فعلى الجاني كرجل من العاقلة كما ~~يأتي. # (إن بلغت ثلث دية المجني عليه) : شرط في التنجيم على الجاني والعاقلة؛ ~~كأن جنى مسلم على مجوسية خطأ ما يبلغ ثلث ديتها كأن أجافها (أو الجاني) : ~~كأن تعددت الجائفة منه فيها حملته عاقلته، وإن جنى مجوسي أو مجوسية على ~~مسلم ما يبلغ ثلث الجاني حملته عاقلته. # (وإلا) تبلغ ثلث أحدهما (فعليه) : أي الجاني فقط. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على الراجح] : مقابله أقوال قيل على عاقلته بقسامة وسواء مات ms2432 ~~المقتول في الحال أم لا، وقيل: تبطل الدية مطلقا، وقيل على العاقلة بشرط أن ~~لا يتهم المقر في إغناء ورثة المقتول، وقيل عليه بشرط أن يكون عدلا، وقيل ~~يفض عليه وعليهم فما نابه يلزم ويسقط ما عليهم كذا في بن. # قوله: [على الجاني] : أي الذكر البالغ العاقل المليء كما يأتي للمصنف. # وأما المرأة والصبي والمجنون والمعدم فلا يعقلون عن أنفسهم، ولا عن غيرهم ~~كما في (بن) خلافا لما في (عب) من أنهم يعقلون عن أنفسهم ولا يعقلون عن ~~غيرهم. # قوله: [شرط في التنجيم] : فيه نظر إذ هذا شرط في حمل العاقلة لا في ~~التنجيم. # قوله: [على مجوسية] : أي وتقدم أن المجوسية على النصف من المجوسي فديتها ~~ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. # قوله: [كأن أجافها] : أي أو أمها فيلزم العاقلة أحد عشر دينارا وتسع ~~دينار وهي ثلث ديتها. # قوله: [أو الجاني] : أي وإن لم يبلغ ثلث دية المجني عليه. # قوله: [كأن تعددت الجائفة] : المناسب كأن تعددت الجنايات منه فيها بأن ~~أذهب حواسها الخمس وصلبها وقوة جماعها ويديها ورجليها وشفريها، فإن في هذه ~~ثلثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا، وأما بلوغ ثلث دية المسلم من تعدد جائفة ~~المجوسية فبعيد وتكلف. # قوله: [وإن جنى مجوسي] : المناسب أو جنى ويكون تنويعا في المثال وهو مثال ~~لبلوغها ثلث دية الجاني دون المجني عليه. # PageV04P396 # (حالة كعمد) : محترز " خطأ " كان العمد على نفس أو ~~طرف عفي عنه على الدية فإنها تكون في ماله حالة. # (ودية غلظت) عطف خاص على عام إذ المغلظة على الأب لا تكون إلا في العمد، ~~وأتى به دفعا لتوهم: أنه لما سقط القصاص تصير كالخطأ ثم استثنى من قوله " ~~كعمد " قوله: # (إلا ما لا يقتص منه) من الجراح: كالجائفة والأمة وكسر الفخذ (لإتلافه) : ~~أي لخوف إتلاف النفس لو اقتص منه فيؤدي إلى قتل نفس بغير نفس (فعليها) : أي ~~فالدية على العاقلة في العمد كالخطأ إن بلغت ثلث دية المجني عليه أو ~~الجاني. # (وهي) أي العاقلة عدة أمور. # (أهل ديوانه) الديوان: اسم للدفتر يضبط فيه ms2433 أسماء الجند وعددهم وإعطاؤهم ~~وقدمه لقوله بعد: " وبدأ بالديوان ". وقد تبع المصنف الأصل، ولكن محشي ~~التتائي والبناني ضعفا اعتبار الديوان في العاقلة، قاله شيخنا الأمير في ~~مجموعه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كعمد] : هذا شامل للمثلثة والمربعة لأن التغليظ بالتربيع والتثليث ~~خاص به. # قوله: [في العمد كالخطأ] : أي وسواء كان الجاني مكافئا أو غير مكافئ كأن ~~يجرح مسلم نصرانيا جرحا لا يقتص منه للإتلاف، فإن ديته على عاقلة المسلم، ~~فإن كان المانع من القصاص عدم المساواة فقط فإنه مال الجاني. ### | [العاقلة] ### | [نقص أهل الديوان عن سبعمائة] # قوله: [أي العاقلة] : لما جرى ذكر العاقلة بين أنها عدة أمور أهل الديوان ~~والعصبة والموالي وبيت المال. # قوله: [وإعطاؤهم] : المناسب عطاؤهم بغير همز لأن الذي يضبط الشيء المعطي ~~لا الإعطاء الذي هو مصدر فعل الفاعل. # قوله: [وقد تبع المصنف الأصل] : أي خليلا ونحوه لابن الحاجب وابن شاس وهو ~~لمالك في الموازية والعتبية. # قوله: [ضعفا اعتبار الديوان] إلخ: أي لقول اللخمي والقول بأن الدية تكون ~~على أهل الديوان ضعيف والمعتمد أنهم ليسوا من العاقلة، وإنما يراعى عصبة # PageV04P397 # (وعصبته ومواليه وبيت المال) (وبدئ بالديوان) : أي ~~بأهله، فيقدمون على العصبة حيث كان الجاني من الجند ولو كانوا من قبائل شتى ~~(إن أعطوا) ؛ شرط في التبدئة لا في كونهم عاقلة، إذ هم عاقلة ولو لم يعطوا ~~أرزاقهم المعينة لهم في الدفتر من العلوفات والجمكيات. لكن الذي قاله ابن ~~مرزوق إنه شرط في كونهم عاقلة. # (فالعصبة) : أي إن لم يكن ديوان، أو كان وليس الجاني منهم، أو منهم ولم ~~يعطوا فالعصبة تبدأ على الموالي إلخ، الأقرب يقدم من العصبة فالأقرب. #   ### | [حاشية الصاوي] # القاتل كانوا أهل ديوان أم لا كما هو مذهب المدونة أفاده بن. # واعلم أنه على القول باعتبار الديوان فالمراد به أهل ديوان الإقليم فجند ~~مصر أهل ديوان واحد، وإن كانوا طوائف سبعة عرب وانكشارية وشراكسة إلخ هذا ~~هو المعتمد. # قوله: [لكن الذي قاله ابن مرزوق] إلخ: قال بن نص ابن شاس في ms2434 الجواهر فإن ~~لم يكن عطاء فإنما يحمل عنه قومه. # قوله: [إنه شرط في كونهم عاقلة] : أي على الطريقة التي مشى عليها المصنف. # تنبيه # إذا نقص أهل الديوان عن السبعمائة بناء على أن أقل العاقلة سبعمائة أو عن ~~الألف بناء على مقابلة ضم إليهم عصبة الجاني الذين ليسوا معه في الديوان ~~هذا هو الصواب المنقول للمذهب لا عصبة أهل الديوان خلافا للأجهوري. # قوله: [فالعصبة] : أي ويبدأ بالعشيرة وهم الإخوة، ثم بالفصيلة وهم ~~الأعمام، ثم بالفخذ ثم بالبطن، ثم بالعمارة ثم بالقبيلة ثم بالشعب، ثم أقرب ~~القبائل لأن طبقات العرب سبعة الشعب بالفتح، ثم القبيلة، ثم العمارة ~~(بالفتح والكسر) ، ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة ثم العشيرة. ويتضح ذلك ~~بذكر نسبه - صلى الله عليه وسلم -، فهو سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد ~~المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن حكيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ~~بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن ~~نزار بن معد بن عدنان، فأولاد الجد الأعلى شعب، وأولاد ما دونه قبيلة، ~~وأولاد ما دونه عمارة، وأولاد ما دونه بطن، وأولاد ما دونه فخذ، وأولاد ~~العم كأولاد العباس # PageV04P398 # على ترتيب النكاح، فإذا كمل من الأبناء سبعمائة فلا ~~يدفع أولادهم شيئا، وإن نقص كمل من أبناء الأبناء وهكذا، والجد يؤخر عن بني ~~الإخوة هنا. # (فالموالي الأعلون) : وهم المعتقون - بكسر التاء لأنهم عصبة سبب ولو أنثى ~~حيث باشرت العتق. ويقدم الأقرب على نحو الترتيب الآتي في الولاء. # (فالأسفلون) حيث لم يوجد من بقي من الأعلين. # (فبيت المال، إن كان الجاني مسلما) : لأن بيت المال لا يعقل عن كافر ~~والظاهر أن على الجاني مع بيت المال بقدر ما ينوبه أن لو كانت عاقلة، فإن ~~لم يكن بيت مال فتنجم على الجاني، وقوله " إن كان " إلخ شرط لجميع ما قبله #   ### | [حاشية الصاوي] # فصيلة والإخوة يقال لهم عشيرة، قال في الذخيرة: فخزيمة شعب وكنانة ms2435 قبيلة ~~وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ والعباس فصيلة والعشيرة الإخوة (اه) . # قوله: [سبعمائة] : أي بناء على المعتمد من أن أقلها سبعمائة. # قوله: [وهكذا] : أي يصنع في الإخوة وبنيهم المسمون بالعشيرة، ثم ينتقل ~~للفصيلة وهكذا، فمتى كمل العدد من بطن لا ينتقل لأعلى منها، فإن لم يكمل ~~إلا بجميع البطون كمل بها. # قوله: [يؤخر عن بني الإخوة هنا] : ويشهد له نظم الأجهوري المشهور. # قوله: [لأنهم عصبة سبب] : أي وهم كعصبة النسب لقوله في الحديث: «الولاء ~~لحمة كلحمة النسب» ولقولهم: الولاء عصوبة سببها نعمة المعتق. # قوله: [فالأسفلون] : أي ولا يدخل في الأسفلين المرأة العتيقة كما في شب. # قوله: [من الأعلين] : بياء واحدة نظير المصطفين، وأصله الأعلوين تحركت ~~الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فالتقى ساكنان حذفت الألف لالتقاء ~~الساكنين وبقيت الفتحة دليلا عليها. # قوله: [بقدر ما ينوبه أن لو كانت عاقلة] : أي بأن يقدر أنه واحد من ~~سبعمائة. # قوله: [فتنجم على الجاني] : أي فهو في هذه الحالة قائم مقام العاقلة إن ~~كان ممن يعقل إن كان ذكرا بالغا عاقلا مليئا. # قوله [شرط لجميع ما قبله] : المناسب أن يقول بعد ذلك دخولا على # PageV04P399 # (وإلا فالذمي ذو دينه) : وهو الذي رجحه المواق فليست ~~عاقلة الذمي عصبته وأهل ديوانه إلخ على المعتمد والمراد بذي دينه: من يحمل ~~معه الجزية أن لو كانت عليه وإن لم يكونوا من أقاربه، فالنصراني يعقل عنه ~~النصارى الذين في بلده لا اليهود وعكسه. ولا يعقل عن كافر أعتقه مسلم ~~معتقه، بل بيت المال لأنه يرثه كالمرتد على المعتمد. # (والصلحي) يؤدي عنه (أهل صلحه) : من أهل دينه ولا يعتبر أهل ديوان ولا ~~عصبة إلخ على الراجح. # (وضرب على كل) : ممن لزمته الدية من أهل ديوان وعصبة وموال وذمي وصلحي إن ~~تحاكموا إلينا - (ما لا يضر) به بل على قدر طاقته. . # (وعقل عن صبي ومجنون وامرأة وفقير وغارم) : إذا جنوا. والغارم: أخص من ~~الفقير فتغرم عاقلتهم عنهم. # (ولا يعقلون) عن أنفسهم ولا عن غيرهم؛ لأن علة ضربها التناصر والمرأة #   ### | [حاشية الصاوي] # المصنف بدليل قوله وإلا إلخ. # قوله: [على المعتمد] : وقال ابن مرزوق الشرط خاص ببيت المال. # قوله: [أن لو كانت] : أي أن لو فرضت عليه فليس بلازم أن يكون على الجاني ~~جزية بالفعل، بل المدار على كونه لو وجدت فيه شروط الجزية لكان مشاركا لهم ~~فيها وذلك كالمرأة ومن أعتقه مسلم ببلد الإسلام. # قوله: [أهل صلحه] : أي وإن لم يكونوا عصبة ولا أهل ديوان. # قوله: [إن تحاكموا إلينا] : قيد في الذمي والصلحي. # قوله: [أخص من الفقير] : اعلم أن المراد بالفقير من لا يقدر إلا على ~~القوت، والغارم من عليه من الدين بقدر ما في يده أو يفضل بعد القضاء قدر ~~قوته، فإن فضل بعد القضاء ما يزيد على قوته فهذا يعقل عن غيره وعلى هذا ~~فالغارم أعم من الفقير لا أخص منه تأمل هكذا قال بن وهو ظاهر إن أريد ~~بالغارم المدين مطلقا، وأما إن أريد به المدين الذي يصير بدينه عاجزا وهو ~~المعني في الزكاة فأخص قطعا. # قوله: [عن أنفسهم] : أي خلافا لما في عب تبعا للشيخ أحمد الزرقاني # PageV04P400 # والصبي والمجنون ليس منهم تناصر. والفقير والغارم ~~محتاجان. وذكر المرأة لأن الموالي شملوها وإن خرجت من قوله: " العصبة " ~~وجعل الخرشي المرأة شاملة للخنثى لأنه امرأة حكما وبحث معه. # (والعبرة) : أي المعتبر في الصبا والجنون وضدهما، والعسر واليسر والغيبة ~~والحضور - (وقت الضرب) أي التوزيع على العاقلة، فما وجدت فيه الأوصاف وقت ~~التوزيع وزع عليه وما لا فلا، كما قال. # (لا إن قدم غائب) غيبة انقطاع وقت التوزيع فلا تضرب عليه بعد قدومه ~~المتأخر عن التوزيع. فإن كانت غيبته غير انقطاع فتوزع عليه ولو بعدت ~~المسافة، فإن جهل الحال فإن بعدت - كإفريقية من المدينة - فلا تضرب عليه،. #   ### | [حاشية الصاوي] # من أن كل واحد يعقل عن نفسه وأنه كواحد من العاقلة في الغرم لمباشرته ~~للإتلاف قال (ر) : ولا مستند له في ذلك كذا في بن. # قوله: [لأن الموالي شملوها] : أي لفظ عموم الموالي يشملها وهي مستثناة ms2437 من ~~الموالي الأسفلين والأعلين ما عدا المعتقة. # قوله: [وبحث معه] : نص الخرشي قال: وقوله: وامرأة حقيقة أو احتمالا ~~كالخنثى المشكل، قال في الحاشية. # قوله كالخنثى المشكل انظر لم لم يجب عليه نصف ما على الذكر المحقق؟ إذا ~~علمت ذلك فالبحث فيه من حيث إلحاقه بالمرأة مع أنه متوسط بين الرجال ~~والنساء ولكن الفقه مسلم. # قوله: [والعبرة وقت الضرب] : مبتدأ وخبر والكلام على حذف مضاف أي الوصف ~~المعتبر وصف وقت الضرب، أي الوصف الموجود وقت الضرب. # قوله: [فإن كانت غيبته غير انقطاع] : هذا التفصيل في العاقلة، وأما ~~الجاني فانتقاله غير معتبر عليه مطلقا. # والحاصل أن الجاني تضرب عليه سواء انتقل من البلد قبل ضربها أو بعده كان ~~انتقاله بقصد الفرار منه أو لا، رفض سكنى بلده الذي منه انتقل منها أم لا، ~~وأما انتقال أحد العاقلة فإن كان بعد ضربها فلا يسقط عنه ما ضرب عليه مطلقا ~~وإن كان قبل ضربها عليه ضربت عليه إن كان فارا أو كان انتقاله لحاجة كحج أو ~~غزو لا إن كان رافضا للسكنى. # PageV04P401 # وإلا ضربت. # (أو أيسر فقير أو بلغ صبي) أو عقل مجنون أو اتضحت ذكورة خنثى بعد ~~التوزيع، فلا شيء على واحد منهم. . # (ولا تسقط) إذا وزعت على موسر عاقل ليس غائبا غيبة انقطاع (بعسر) طرأ (أو ~~موت) أو جنون أو غيبة انقطاع (وحلت به) : أي بالموت، وكذا بالفلس؛ فإذا ~~ماتت العاقلة أو واحد منها أو فلس فيحل ما كان منجما عليهم أو عليه. # (ولا دخول لبدوي) : من عصبة الجاني (مع حضري) من عصبته، ولا عكسه لعدم ~~التناصر بينهما. فإذا لم تكمل العاقلة من عصبة الحاضر، وله عصبة بدو فينتقل ~~للموالي إلى آخره، وهكذا قوله: (ولا شامي) مثلا (مع مصري) : لأن كلا إقليم، ~~وكذا الحجاز. أما أهل إقليم واحد حضر مثلا فيضمون فإذا لم تكمل العاقلة من ~~أهل بلد ضم إليها ما قرب منها من العصبة؛ كأهل بولاق لمصر إلخ. . # (الكاملة) : أي الدية الكاملة لمسلم أو غيره ذكرا أو أنثى عن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على موسر] : أي ذكر. # قوله: [فيحل ما كان منجما عليهم أو عليه] : أي لكونهما دينا في الذمة ~~والدين يحل بالموت والفلس وهو لف ونشر مرتب، والمراد الفلس والموت الطاريان ~~بعد الضرب. # قوله: [فينتقل للموالي] إلخ: أي الأعلين ثم الأسفلين. # قوله: [لأن كلا إقليم] : أي والشأن عدم تناصر إقليم بمن في آخر، فلو كانت ~~إقامة الجاني في أحد الإقليمين أكثر أو مساويا نظر لمحل جنايته، ثم إن قول ~~المصنف ولا دخول لبدوي إلخ كالتقييد لقوله وعصبته # قوله: [حضر] : بالرفع صفة لأهل أو بالجر صفة لإقليم باعتبار سكانه. # قوله: [الكاملة] إلخ: جملة مستأنفة استئنافا بيانيا جواب عن سؤال مقدر ~~نشأ من قوله: ونجمت دية الحر، كأنه قيل في كم من الزمن تنجم فقال: الكاملة ~~إلخ. # PageV04P402 # نفس أو طرف؛ تنجم (في ثلاث سنين) : أولها من (يوم ~~الحكم) : فيبتدأ التنجيم منه على المشهور، لا من يوم القتل (تحل) أجزاء ~~الكاملة (بأواخرها) : فيحل النجم الأول - وهو الثلث في آخر السنة الأولى ~~وهكذا. # (والثلث) كدية الجائفة والمأمومة ينجم (في سنة) ، هذا هو المشهور. وقيل: ~~لا ينجم إلا الكاملة. # (والثلثان) كجائفين أو جائفة مع مأمومة فينجمان: (في سنتين. كالنصف) : ~~فينجم في سنتين في كل سنة ربع؛ كقلع عين أو قطع يد. هذا هو الراجح. # (وثلاثة الأرباع) تنجم في ثلاث سنين على المشهور في كل سنة ربع. # (وحدها) : أي العاقلة (الذي لا يضم إليه ما بعده: سبعمائة) : فإذا وجد من ~~العصبة هذا العدد فلا يضم إليهم الموالي، وإن نقصوا عن هذا العدد - ولو ~~كانوا أغنياء - ضم إليهم ما يكملهم من الموالي وهكذا. وما ذكره أحد. #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [من يوم الحكم] : صفة أولى. # قوله: [أو طرف] : أي كعين الأعور واليدين والرجلين فمراده بالطرف الجنس ~~وقدر الشارح قوله: تنجم لأنه متعلق الجار والمجرور. # قوله: [لا من يوم القتل] : هذا مقابل للمشهور وهو للأبهري ومقابله أيضا ~~ما قيل إن ابتداءه يوم الخصام. # وقوله: [تحل بأواخرها] : صفة ثانية قوله: [وقيل لا ينجم ms2439 إلا الكاملة] : ~~أي وغيرها على الحلول. # قوله: [هذا هو الراجح] : ومقابله يقول: يجعل الثلث في سنة والسدس الباقي ~~في سنة أخرى. # قوله: [وثلاثة الأرباع] : أي كما لو قطع له سبعة أصابع ونصفا وهو مبتدأ ~~قدر الشارح خبره بقوله تنجم في ثلاث سنين. # قوله: [في كل سنة ربع] : مقابله يقول في كل سنة ثلث يبقى نصف سدس للسنة ~~الثالثة. # قوله: [ما بعده] : أي من المرتبة البعيدة. # PageV04P403 # مشهورين، والآخر ما زادت على ألف بنحو عشرين. وليس ~~هذا حدا لمن يضرب عليه - بحيث لو نقصوا أو زادوا لا يضرب عليهم - بل يضرب ~~على من وجد ولو ألفين فأكبر أو كانوا نحو عشرة وتكمل ممن يليهم. . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ما زادت على ألف بنحو عشرين] : أي كما قال ابن مرزوق. وقال ~~الأجهوري مع زيادة أربعة وبقي قول ثالث سكت عنه المصنف، والشارح وهو أنه لا ~~حد لها وظاهر ابن عرفة أنه المذهب لأنه صدر به ونصه روى الباجي لا حد لمن ~~تقسم عليهم الدية من العاقلة، وإنما ذلك بالاجتهاد وقال سحنون: سبعمائة ~~رجل، ابن عات المشهور عن سحنون إن كانت العاقبة ألفا فهم قليل فيضم أقرب ~~القبائل إليهم (اه بن) . # قوله: [وليس هذا حدا لمن يضرب عليه] إلخ: في عبارته إجمال وأوضح منها ما ~~قاله بن ونصه وقول الزرقاني أي حد أقل العاقلة أي الحد الذي لا يضم من ~~بعدهم لهم بعد بلوغهم له فإذا وجد هذا العدد من الفصيلة فلا يضم إليهم ~~الفخذ، وهكذا وليس المراد أن هذا حد لمن يضرب عليهم بحيث إذا قصروا عنه لا ~~يضرب عليهم (اه) . # قوله: [أو زادوا] : أي وكانوا في مرتبة واحدة وأما لو كان الزائد في ~~مرتبة بعدى فلا يضرب عليه قطعا. # قوله: [وتكمل ممن يليهم] : الأولى حذفه لأنه لا يقال نقصوا إلا إذا لم ~~يوجد لهم تكملة أصلا، وأما إذا وجدت التكملة فلا يقال ناقصة، بل يعتبر ~~سبعمائة من القربى والبعدى، فإذا فرضت الإخوة خمسمائة والأعمام كذلك فرض ~~على الإخوة على ms2440 حساب السبعمائة يبقى ما يخص مائتين يفض على الأعمام جميعا ~~ولا يخص به بعض دون بعض لأنه ترجيح من غير مرجح، هذا ما ظهر. # تنبيه # حكم ما وجب على عواقل متعددة كعشرة رجال من قبائل شتى قتلوا رجلا خطأ ~~كحملهم صخرة فسقطت عليه كحكم العاقلة الواحدة فينجم ما ينوب كل عاقلة، وإن ~~كان دون الثلث في ثلاث سنين تحل بأواخرها كتعدد الجنايات على العاقلة ~~الواحدة كما لو قتل رجل ثلاثة رجال فعليه وعلى عاقلته ثلاث تنجم # PageV04P404 # (وعلى القاتل) : خبر مقدم وقوله: " عتق رقبة " مبتدأ ~~مؤخر: أي تجب عليه كفارة قتل الخطأ، ولا تكون إلا على. # (المسلم) : أي الحر؛ إذ لا كفارة على كافر لأنه ليس من أهل القرب ولا على ~~عبد قتل غيره خطأ. . # (وإن) كان قاتل الخطأ (صبيا) فيلزمه، من باب خطاب الوضع؛ -. #   ### | [حاشية الصاوي] # في ثلاث سنين. # قوله: [وعلى القاتل] إلخ: ما تقدم من الدية والقصاص حق للآدمي وهنا حق ~~لله، وإنما وجبت الكفارة في الخطأ دون العمد مع أن مقتضى الظاهر العكس لخطر ~~الدماء، ولأن مع المخطئ تفريطا إذ لو تحرز واحتاط لترك الفعل الذي تسبب عنه ~~القتل من أصله ولأنهم رأوا أن العامد لا تكفيه الكفارة في الجناية لأنها ~~أعظم من أن تكفر كما قالوا في يمين الغموس وأيضا قد أوجبوا عليه ضرب مائة ~~وحبس سنة كذا في بن. # قوله: [ولا على عبد] : إنما لم تجب على العبد لأن أحد شقيها متعذر منه ~~وهو العتق لأنه لا يحرر غيره، وسقوط الصيام لاشتغاله بخدمة سيده. إن قلت إن ~~الظهار لا تسقط عن العبد فيه الكفارة وتكون فيه بالصيام ثم بالإطعام فما ~~الفرق؟ أجيب بأنه يشدد في الظهار ما لا يشدد في كفارة الخطأ، فإن الظهار ~~منكر من القول وزور ولا مندوحة عن التخلص منه إلا بها وقول ابن عبد السلام ~~بأنه يلزم العبد بالصيام لعموم الآية مردود نص أهل المذهب على خلافه. # قوله: [وإن كان قاتل الخطأ صبيا] : قدر ذلك الشارح إشارة إلى ms2441 أن صبيا خبر ~~لكان المحذوفة. # قوله: [من باب خطاب الوضع] : أي فلا يشترط فيها التكليف لأنها كالعوض عن ~~المتلف فصارت كسلعة أتلفها ابن عبد السلام إن كان هناك دليل شرعي من إجماع ~~أو غيره يجب التسليم له فحسن، وإلا فمقتضى النظر سقوطها عنهما يعني الصبي ~~والمجنون وردها إلى خطاب التكليف وقد جعل الشرع بدلا عن الرقبة الصيام الذي ~~هو من خطاب التكليف ولما لم يجد ابن عرفة سبيلا للرد على ما ذكره قال: قول ~~ابن شاس يجب في مال الصبي والمجنون واضح كالزكاة ولم # PageV04P405 # فقتله سبب للكفارة ويخاطب وليه خطاب تكليف. # (أو مجنونا) فقتله كذلك سبب لها. # (أو شريكا) لصبي أو مجنون أو غيرهما؛ فعلى كل كفارة كاملة ولو كثروا. . # (إذا قتل مثله) : خرج المرتد فلا كفارة على قاتله (معصوما) : من القتل: ~~خرج الزنديق والزاني المحصن فلا كفارة على قاتلهما. # (خطأ) : لا عمدا عفي عنه فتندب. ومن الخطأ إذا انتبهت أم الصبي فوجدت ~~ولدها ميتا لانقلابها عليه وهي نائمة فعليها الكفارة وعلى العاقلة دية ~~الخطأ. أما لو انتبها فوجداه ميتا بينهما فهدر، قاله في المجموع. # (عتق رقبة) : مؤمنة سليمة. # و (لعجزها) : أي للعجز عن الرقبة (شهران) : أي صوم شهرين متتابعين ~~(كالظهار) : فما يطلب في الرقبة والشهرين فيه يطلب هنا؛ من كونها سليمة من ~~قطع أصبع وجنون - وإن قل - ومرض مشرف - إلى آخر ما يأتي - ومن كون الشهرين ~~متتابعين بالهلال وتمم الأول إن انكسر من الثالث إلى آخر ما يأتي. . #   ### | [حاشية الصاوي] # أجده لغيره من أهل المذهب نصا، بل في وجيز الغزالي (اه. من شب) . # قوله: [أو مجنونا] : معطوف على صبيا فهو في حيز المبالغة. والخلاف فيه ~~كالخلاف في الصبي كما تقدم عن ابن عبد السلام. # قوله: [فعلى كل كفارة كاملة] : أي لأنها لا تتبعض لأنها عبادة واحدة ولا ~~يصح الاشتراك فيها. # قوله: [خرج المرتد] : أي لأن المراد بقوله مثله في الحرية والإسلام ولذلك ~~يخرج العبد. # قوله: [خرج الزنديق والزاني المحصن] : أي لأنهما غير معصومين وفي الحقيقة ms2442 ~~المرتد خارج بهذا القيد أيضا. # قوله: [أما لو انتبها] : ضمير التثنية يعود على الأبوين المعلومين من ~~المقام. # وقوله: [فهدر] : إنما كان هدرا لا كفارة ولا دية فيه للجهل بعين القاتل. # قوله: [إلى آخر ما يأتي] : صوابه ما مر في الموضعين. # PageV04P406 # (وندبت) الكفارة للحر المسلم (في) قتل (جنين) على ~~المشهور وقيل: لا تندب. # (ورقيق) : للقاتل أو لغيره (وعمد) لم يقتل به لكونه عفي عنه أو لعدم ~~المكافأة. # (وذمي) قتله الحر المسلم عمدا أو خطأ، فتندب للقاتل. . # (وعليه) : أي على القاتل عمدا إذا كان بالغا ولم يقتل لنحو عفو (مطلقا) ~~ذكرا أو أنثى حرا أو رقيقا مسلما أو غيره (جلد مائة وحبس سنة) من غير تغريب ~~(وإن) كان قتله العمد متلبسا (بقتل مجوسي أو) قتل (عبده) أو عبد غيره. # (وسبب القسامة) التي توجب القصاص في العمد والدية في الخطأ: (قتل الحر ~~المسلم) : دون الرقيق والكافر، وسواء كان الحر بالغا أو صبيا، قتل بجرح أو ~~ضرب أو سم (بلوث) بفتح اللام وسكون الواو: الأمر الذي ينشأ عنه غلبة الظن ~~بأنه قتله؛ (كشاهدين على قول حر مسلم بالغ: قتلني، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في قتل جنين] : الظاهر أن محل الندب إن كان فيه العشر، وأما إن ~~كان فيه الدية وقتله خطأ فيجب وانظر في ذلك وحيث قلنا بالندب في الجنين ~~الذي فيه العشر كان عمدا أو خطأ. # قوله: [لنحو عفو] : دخل في النحو عدم المكافأة. # قوله: [جلد مائة وحبس سنة] : اختلف في المقدم منها فقيل الجلد، وقيل ~~الحبس ولم يشطروها بالرق لعظم الخطر في القتل. # قوله: [بقتل مجوسي] : أي من أهل الذمة. ### | [القسامة] ### | [سبب القسامة] # قوله: [وسبب القسامة] : هي اسم مصدر لأقسم لا مصدر له لأن مصدره الإقسام، ~~وكانت في الجاهلية فأقرت في الإسلام. # قوله: [قتل الحر] : من إضافة المصدر لمفعوله أي سببها أن يقتل حرا مسلما. # قوله: [الأمر الذي ينشأ عنه غلبة الظن] : هذا التعريف في التوضيح واعترض ~~بأنه غير مانع لصدقه بالسنة، وقد يجاب بأن قرينة السياق تخرجها إذ ms2443 لا تحتاج ~~لأيمان معها. # PageV04P407 # أو: جرحني، أو ضربني فلان) ذكر خمسة أمثلة للوث ~~أولها: قول حر مسلم بالغ إلخ، وشهد على إقراره أنه قتله فلان عدلان، واستمر ~~على إقراره، وكان به جرح أو أثر ضرب أو سم. وقولنا " وكان به جرح " إلخ: هي ~~التدمية الحمراء. فلو قال: فلان بل فلان أو تردد أو لم يكن أثر جرح - وهي ~~التدمية البيضاء - بطل اللوث فلا قسامة، واحترز " بالحر " عن قوله " العبد ~~"، و " بالمسلم " عن الكافر، و " بالبالغ " عن قوله: " الصبي "، فلا يقبل ~~قولهم والمراد بفلان: اسم القاتل حرا أو عبدا، بالغا أو صبيا، ذكرا أو ~~أنثى. # (أو) قال: (دمي عنده) : فإنه مثل قوله: قتلني، يجري فيه شروطه المتقدمة، ~~وسواء كان قول الحر المسلم: قتلني (عمدا أو خطأ) ففي العمد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أولها] إلخ: وثانيها شهادة عدلين على معاينة الضرب أو الجرح أو ~~أثر الضرب. وثالثها شهادة واحد على معاينة الجرح أو الضرب. ورابعها شهادة ~~واحد على معاينة القتل. وخامسها أن يوجد القتيل وبقربه شخص عليه أثر القتل. # قوله: [واستمر على إقراره] : أي إلى الموت. # قوله: [هي التدمية الحمراء] : ألغى كثير من أهل العلم العمل بها ورأوا أن ~~قول المقتول دمي عند فلان دعوى من المقتول والناس لا يعطون بدعواهم ~~والأيمان لا تثبت الدعاوى ورأى علماؤنا أن الشخص عند موته لا يتجاسر على ~~الكذب في سفك دم غيره كيف وهو الوقت الذي يحق فيه الندم ويقلع فيه الظالم، ~~ومدار الأحكام على غلبة الظن، وأيدوا ذلك بالقسامة وهي أيمان مغلظة احتياطا ~~في الدماء؛ ولأن الغالب على القاتل إخفاء القتل عن البينات فاقتضى ~~الاستحسان ذلك. # قوله: [بطل اللوث] : أي على مشهور المذهب خلافا للسنهوري وعبد الحميد ~~الصائغ القائلين بقبول قوله، ويكون لوثا تحلف الولاة معه أيمان القسامة. # قوله: [فلا يقبل قولهم] : أي لأنهم ليسوا من أهل الشهادة وأما المسخوط ~~والمرأة فهما من أهلها في الجملة فلذلك قبل قولهما. # قوله: [أو قال دمي عنده] : تنويع في المثال الأول. # قوله: [عمدا أو ms2444 خطأ] : تعميم في المثال المتقدم لا فرق بين تعبيره بقتلني ~~أو جرحني أو ضربني أو دمي فقول شارحنا وسواء كان قول الحر المسلم قتلني أي # PageV04P408 # يستحقون بالقسامة القصاص وفي الخطأ الدية (ولو) كان ~~القائل: قتلني إلخ (مسخوطا) : أي فاسقا (لعدل) : أي ادعى على عدل ولو أعدل ~~وأورع أهل زمانه أنه قتله إلخ. # (أو) كان القائل (ابنا) : أي ولدا لأبيه: أي ادعى على أبيه أنه ذبحه أو ~~شق جوفه أو رماه بحديدة قاصدا قتله، فيقسمون ويقتل فيه. وإلا فيقسمون ~~ويأخذون الدية مغلظة. # (وإن أطلق) القائل ولم يقيد بعمد ولا خطأ (بينوا) : أي أولياؤه أنه عمد ~~أو خطأ وأقسموا على ما بينوا. # (وبطلت) القسامة (إن قالوا: لا نعلم) هل القتل عمد أو خطأ أو لا نعلم من ~~قتله (أو اختلفوا) بأن قال بعض الأولياء: قتله عمدا. # وقال #   ### | [حاشية الصاوي] # وما عطف عليه. # قوله: [وفي الخطأ الدية] : أي على إحدى الروايتين فيه، قال في المقدمات: ~~إن قال قتلني خطأ في ذلك روايتان عن مالك: إحداهما أن قوله يقبل ويكون معه ~~القسامة ولا يتهم وهذا أشهر، والثانية لا يقبل قوله لأنه يتهم على أنه أراد ~~إغناء ورثته فهو شبيه بقوله عند الموت لي عند فلان كذا وكذا، وهذه الرواية ~~أظهر في القياس وإن كان خليل رد عليها بلو أفاده بن. # قوله: [قاصدا قتله] : قيد في قوله أو رماه بحديدة. # قوله: [ويقتل فيه] : أي في الأمثلة الثلاثة المتقدمة. # وقوله: [وإلا] : أي بأن قال: دمي عند أبي مثلا أو رماني بحديدة ولم يدع ~~عليه القصد. # قوله: [ولم يقيد بعمد ولا خطأ] : عطف تفسير. ### | [كيفية القسامة] # قوله: [أو لا نعلم من قتله] : أي لأن القسامة لا تكون إلا على معين فإن ~~قلت: موضوع المسألة أن القاتل معلوم من قول المقتول فكيف يقولون لا نعلم من ~~قتله. # والجواب أنه يحمل على أنه قال قتلني زيد مثلا والمدعى عليه مشارك في ~~الاسم فحينئذ يظهر قولهم لا نعلم من قتله # PageV04P409 # بعضهم: لا نعلم هل قتله ms2445 خطأ أو عمدا؛ فيبطل الدم ~~لأنهم لم يتفقوا على أن وليهم قتل عمدا حتى يستحقوا القود، ولا على من قتله ~~فيقسمون عليه، أما لو قال بعضهم: قتله خطأ، وقال البعض: لا نعلم خطأ أو ~~عمدا، فلمدعي الخطأ الحلف لجميع أيمان القسامة ويأخذ نصيبه من الدية لأن ~~الثابت في الخطأ مال أمكن توزيعه، ولا شيء لغيره. ومثله لو قالوا جميعا: ~~خطأ، ونكل البعض. فلو قال بعضهم: خطأ وبعضهم: عمدا، فإن استووا في الدرجة - ~~كالبنين أو الإخوة. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيبطل الدم] : هذا هو جواب الشرط صرح به للإيضاح وإلا فقول المصنف ~~وبطلت يدل عليه. # قوله: [لأنهم لم يتفقوا] : إلخ: لف ونشر مرتب، فإن قوله لم يتفقوا راجع ~~لقوله لا نعلم هل القتل عمدا أو خطأ. # قوله: [حتى يستحقوا القود] : أي ولم يتفقوا على أنه خطأ حتى يستحقوا ~~الدية فكان عليه أن يزيد ذلك. # وقوله: [ولا على من قتله] : راجع لقوله أو لا نعلم من قتله فكان المناسب ~~أن يقدم هذا التفريع على قول المصنف، أو اختلفوا ولم يفرع على حل قوله أو ~~اختلفوا ولو فرع عليه لقال فيبطل الدم أيضا؛ لأنهم لم يتفقوا على العمد حتى ~~يقتص لهم والدم لا يتبعض فعند ذلك يحسن قوله بعد ذلك، أما لو قال بعضهم: ~~قتله خطأ وفي العبارة تعقيد وخلل لا يخفى. # قوله: [فيقسمون عليه] : المناسب حذف النون. # قوله: [وأما لو قال بعضهم] إلخ: هذا مفهوم قوله بأن قال بعض الأولياء: ~~قتله عمدا. # قوله: [ومثله] : أي في كون من لم ينكل يحلف جميع أيمان القسامة ويأخذ ~~نصيبه من الدية. # قوله: [ونكل البعض] : أي وحلف البعض جميع أيمان القسامة. # قوله: [فلو قال بعضهم] : إلخ هذا من جملة مفهوم قول الشارح بأن قال بعض ~~الأولياء إلخ. # قوله: [فإن استووا في الدرجة] : أي وهي في كون كل واحد له التكلم # PageV04P410 # فيحلف الجميع على كل طبق دعواه على قدر إرثه، ويقضى ~~للجميع بدية الخطأ. فلو نكل مدعي الخطأ عن الحلف فلا شيء للجميع وإن ms2446 نكل ~~بعض مدعي الخطأ فلمدعي العمد الدخول في حصة من حلف. # (أو على معاينة الضرب) هذا ثاني أمثلة اللوث، فهو عطف على قوله: " أو على ~~قول حر ": أي شهد عدلان على معاينة الضرب. # (أو) معاينة (الجرح) خطأ أو عمدا أي جرح أو ضرب حر مسلم. # (وتأخر الموت) شرط في القسامة أما إذا لم يتأخر فيستحقون الدم أو الدية ~~بدون قسامة. # وبين كيفية القسامة في هذا المثال بقوله: (يقسم) أولياؤه (لمن ضربه) أو ~~جرحه (مات) بتقديم الجار لإفادة الحصر (أو إنما مات منه) وأما في المثال ~~الأول فيحلفون: لقد قتله، وذكر المثال الثالث بقوله: (أو) شهادة (عدل بذلك) ~~: أي بمعاينة الضرب والجرح. #   ### | [حاشية الصاوي] # كما مثل الشارح، ومفهوم قوله استووا في الدرجة أنهم لو اختلفوا في العمد ~~والخطأ واختلفت مرتبتهم قربا وبعدا وكان الجميع له التكلم كبنات وأعمام فإن ~~قالت العصبة: عمدا والبنات خطأ كان الدم هدرا لا قسامة فيه ولا دية ولا ~~قود، وإن قالت العصبة: خطأ والبنات عمدا حلفت العصبة خمسين يمينا وكان لهم ~~نصيبهم من الدية، ولا عبرة بقول البنات لأنه لا يحلف في العمد أقل من رجلين ~~عصبة كما يأتي، وإن اختلفوا في العمد والخطأ واستوت درجتهم ولم يكن للجميع ~~التكلم كبنات مع بنين فالعبرة بكلام البنين كما أنه لا عبرة بكلام الأعمام ~~مع البنين. # قوله: [الدخول في حصة من حلف] : أي على ما للشيخ يوسف الفيشي فإذا كان ~~مدعي الخطأ اثنين ومدعي العمد اثنين وحلف واحد من مدعي الخطأ كان لمدعي ~~العمد الحلف معه، وتأخذ الثلاثة نصف الدية يقسم عليهم. # قوله: [أو على معاينة الضرب] إلخ: أي وإن لم يكن هناك أثر. # قوله: [بدون قسامة] : أي لكونها شهادة على معاينة القتل. # قوله: [أولياؤه] : المناسب أن يقول أي المستحق لأن الفاعل ضمير مستتر ~~مفرد، ومقتضى كلام الشارح أن الفاعل اسم ظاهر محذوف وليس كذلك # PageV04P411 # (مطلقا) : عمدا أو خطأ تأخر الموت أو لم يتأخر. # (يقسم) الأولياء خمسين يمينا صيغتها المشتملة على اليمين المكملة للنصاب ms2447 ~~من العدل: (لقد جرحه) أو ضربه (ومات منه) : من الجرح أو الضرب. # وقيل: يحلف واحد من الأولياء يمينا مكملة الشهادة أنه ضربه أو جرحه ثم ~~يحلفون الخمسين إلخ: لكن قد علمت أنه داخل في صفة القسامة. # (أو) شهد عدل (بإقرار المقتول بعمد أو خطأ) أي قال بالغ: إن فلانا جرحني ~~أو ضربني عمدا أو خطأ وشهد عدل على قوله، فشهادته لوث يحلف الأولياء خمسين ~~يمينا بالصيغة المشتملة على اليمين المكملة للنصاب، فلا يحتاجون ليمين ~~منفردة على المعتمد. #   ### | [حاشية الصاوي] # لأن الفاعل لا يحذف إلا في مواضع ليس هذا منها. # قوله: [أو لم يتأخر] : عطف على محذوف تقديره تأخر أو لم يتأخر. # قوله: [يقسم الأولياء] : يقال فيه ما قيل في الذي قبله. # قوله: [من الجرح] المناسب أن يأتي بأي التفسيرية بدل من. # قوله: [لكن قد علمت أنه داخل في صيغة القسامة] : أي مع كل يمين فلا حاجة ~~ليمين أخرى من أحد الأولياء حيث يعبر في كل يمين لقد جرحه ومات منه. # قوله: [أو شهد عدل] إلخ: هذا هو المثال الرابع. # وقوله: [أو شهد عدل برؤيته] : هو المثال الخامس. # قوله: [بعمد أو خطأ] : هذا هو المعتمد خلافا لقول خليل أنه لوث في العمد ~~دون الخطأ، فقد اعترضه بن بقوله إن هذه التفرقة لم يقل بها أحد وإنما في ~~المسألة قولان: التوقف على الشاهدين مطلقا، والاكتفاء بالشاهد الواحد ~~مطلقا. # قوله: [أي قال بالغ] : أي لا بد أن يكون المقر بالجرح أو الضرب بالغا إذ ~~إقرار غيره لا يعتبر ولا بد أن يكون حرا مسلما أيضا، وأما الشهادة على ~~معاينة الجرح أو الضرب فتعتبر في البالغ وغيره كذا في شب. # PageV04P412 # (يقسمون: لقد قتله أو) : شهد عدل (برؤيته) : أي ~~المقتول حال كون المقتول (يتشحط) بحاء وطاء مهملتين: يتحرك (في دمه. و) ~~الشخص (المتهم) بالقتل (قربه عليه) : أي على المتهم (أثره) : أي أثر القتل؛ ~~ككون الآلة بيده ملطخة بدم أو خارجا من مكان المقتول وليس فيه غيره، فتكون ~~شهادة العدل على ما ms2448 ذكر لوثا يحلفون الأولياء أيمان القسامة، ويستحقون ~~القود في العمد والدية في الخطأ. # واعلم أنه تلزمه القسامة ولو تعدد اللوث؛ كشهادة عدل بمعاينة القتل مع ~~عدلين على قول المقتول: قتلني فلان، فلا يقتصون ولا يأخذون الدية إلا بعد ~~القسامة. . # (وليس منه) : أي من اللوث (وجوده) : أي المقتول (بقرية قوم) : ولو مسلما ~~بقرية كفار، وهذا إذا كان يخالطهم غيرهم في القرية، وإلا كان لوثا يوجب ~~القسامة. «كما جعل - صلى الله عليه وسلم - القسامة لابني عم عبد الله بن ~~سهل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [يقسمون لقد قتله] : أي فصيغة يمينهم في الخمسين يمينا يقولون ذلك ~~ولا فرق بين تأخر الموت وعدمه في هذا المثال والمدار على ثبوته. # قوله: [أو شهد عدل برؤيته] : لا خصوصية للعدل بذلك بل كذلك عدلان أو أكثر ~~إذ ليس الموجب للقسامة انفراد العدل كما توهمه عبارته، بل قوة التهمة وعدم ~~التحقق كما يفيده ابن عرفة كذا في بن. # قوله: [يحلفون الأولياء] : أي وصيغة أيمانهم كالتي قبلها. # قوله: [والدية في الخطأ] : لكن مثال رؤية العدل المقتول يتشحط في دمه ~~والمتهم بقربه عليه أثره ببعد كون القتل خطأ بل الشأن أنه عمد فقول الشارح ~~والدية في الخطأ بعيد. # قوله: [فلا يقتصون] : أي في العمد. # وقوله: [ولا يأخذون الدية] : أي في الخطأ. # قوله: [بقرية قوم] : أي وليس منه أيضا موته بالزحام بل هو هدر، وعند ~~الشافعي لوث يوجب القسامة والدية على جميع الناس بذلك الموضع أفاده بن. # قوله: [لابني عم عبد الله] : وهما حويصة ومحيصة بتشديد الياء مصغرا ~~فيهما. فعن سهل بن حثمة قال: «انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود إلى # PageV04P413 # » حيث وجد مقتولا بخيبر، لأن خيبر مكان لا يخالط ~~اليهود فيها غيرهم. # (أو) وجد مقتولا (بدارهم) : لجواز أن يكون قتله غير أهل القرية والدار ~~ورماه عندهم حيث كان يخالطهم غيرهم في الدار أيضا. . # (وإن انفصلت بغاة) : أي جماعة من المسلمين بغى بعضهم على بعض، لعداوة ~~بينهم، وإن كانوا تحت طاعة الإمام (عن قتلى) متعلق ms2449 بانفصلت، (ولم يعلم ~~القاتل) فقال مالك في المدونة: لا قسامة ولا قود ودمهم هدر قال المقتول: ~~قتلني فلان أم لا، قام له شاهد من البغاة أم لا. إذ لو قام شاهد من غيرهم ~~لكان لوثا قطعا. وقال ابن القاسم تفسيرا لقول الإمام في العتبية: " لا ~~قسامة ولا قود ": إن تجرد القتل عن تدمية وعن شاهد. أما لو قال: دمي عند ~~فلان، أو شهد بالقتل شاهد من البغاة فالقسامة والقود، -. #   ### | [حاشية الصاوي] # خيبر وهي يومئذ صلح فتفرقا فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في ~~دمه قتيلا فدفنه، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهم ومحيصة وحويصة ~~ابنا مسعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال: ~~كبر كبر وهو أحدث القوم فسكت فتكلما فقال: أتحلفون وتستحقون دم قاتلكم أو ~~صاحبكم؟ قالوا: كيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟ قال: فستبرئكم يهود خمسين يمينا ~~منهم قالوا: وكيف نأخذ بأيمان قوم كفار؟ فعقله النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- من عنده، وفي رواية: بمائة بعير من إبل الصدقة» . # قوله: [وإن كانوا تحت طاعة الإمام] : أي هذا إذا كانوا خارجين عن طاعة ~~الإمام وهم البغاة بالمعنى الآتي، بل وإن كانوا تحت طاعته ولا يسمون بغاة ~~بالمعنى المصطلح عليه عند الفقهاء. # قوله: [عن قتلى] : جمع قتيل. . # قوله: [ودمهم هدر] : نحوه في عب والخرشي، ونقله بعضهم عن أبي الحسن في ~~شرح الرسالة ونقله ر عن الفاكهاني، واعترضه ر قائلا: لم أر من صرح به من ~~أهل المذهب ممن يعتمد عليه، والذي حمل عليه عياض والأبي قول المدونة لا ~~قسامة ولا قود في قتيل الصفين أن فيه الدية على الفئة متى نازعته وإن كان ~~من غير الفئتين فديته عليهما لا أنه هدر كذا في بن. # PageV04P414 # وهو الذي جرى عليه المصنف لكونه المفتى به، بقوله: ~~(فالقسامة والقود بتدمية أو شاهد) ولم يجعلوا هذا من التمالؤ لاحتمال أن ~~موته من فعله أو فرقته. وقال بعض الأشياخ مؤولا للمدونة " لا قسامة ms2450 ": إن ~~تجرد قوله عن شاهد بل بمجرد قوله: قتلني فلان، وعليه لو قام شاهد بمعاينة ~~القتل من الطائفتين لكان لوثا يوجب القسامة والقود. وقوله: " ولم يعلم ~~القاتل " أما لو شهدت عليه بينة لعمل بمقتضاها. # (وإن تأولوا) : أي البغاة: أي قامت شبهة لكل طائفة تقتضي جواز المقاتلة ~~(فهدر) أي فالمقتول من كل طائفة هدر؛ فلو تأولت إحدى الطائفتين ففي، ~~مقتولها القصاص وفي الأخرى هدر؛ لأن المتأولة دافعة الظالمة عن نفسها، كما ~~أشار له بقوله: (كزاحفة) : متعدية غير متأولة بل ظلما (على دافعة) . # ولما قدم سبب القسامة ذكر تفسيرها بقوله: (وهي) : أي القسامة المتقدم ~~ذكرها (خمسون يمينا) : على ما رجحه المصنف تبعا للأصل يحلفها البالغ العاقل ~~(متوالية) بدون تفريق بزمان أو مكان وقد تبع المصنف الأصل التابع لابن ~~الحاجب وابن شاس، قال شيخنا في المجموع:. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهو الذي جرى عليه المصنف] : أي لكونه قول ابن القاسم الذي رجع ~~إليه كما صرح به ابن رشد. # قوله: [ولم يجعلوا هذا من التمالؤ] : أي بحيث يقتل الجمع بالواحد. # وقوله: [لاحتمال أن موته] : علة لعدم الجعل. # قوله: [من الطائفتين] : أي من إحداهما. # قوله: [وإن تأولوا] إلخ: أي كالوقائع بين الصحابة ومن ألحق بهم. ### | [تعريف القسامة] # قوله: [متوالية] : أي في نفسها لأنه أرهب وأوقع في النفس، لكن في العمد ~~يحلف هذا يمينا وهذا يمينا حتى تتم أيمانهم، ولا يحلف واحد جميع حظه قبل حظ ~~أصحابه؛ لأن العمد إذا نكل فيه واحد بطل الدم، وإذا بطل بنكول واحد ذهبت ~~أيمان غيره بلا فائدة، وأما في الخطأ فيحلف كل جميع ما ينوبه قبل لأن حلف ~~أصحابه من نكل لا يبطل على أصحابه # PageV04P415 # ولم أذكر قيد التوالي لقول البناني عن ابن مرزوق: لم ~~أره لغيرهما. # (بتا) أي يحلفون على البت والجزم، فلا يكفي: لا نعلم غيره قتله، بل ~~يقولون: والله الذي لا إله غيره لمن ضربه مات أو: لقد قتله، واعتمد البات ~~على ظن قوي. # (وإن) كان اليمين (من أعمى أو) من (غائب) حال ms2451 القتل إذ قد يحصل لهما ~~العلم بالخبر كما يحصل بالمعاينة. # (وجبرت اليمين) إذا وزعت على عدد وحصل كسران أو أكثر (فقط) فإنها تكمل ~~(على) ذي (أكثر كسرها) : ولو كان صاحب أكثر الكسر أقل نصيبا؛ كبنت مع ابن ~~فعليها ستة عشر وثلثان، وعلى الابن ثلاثة وثلاثون وثلث، فكسرها أكثر، فتحلف ~~سبعة عشر والابن ثلاثة وثلاثين، وكأم وأخ لأم وزوجة وعاصب، على الزوجة اثنا ~~عشر يمينا ونصف، وعلى الأخ للأم ثمانية #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لم أره لغيرهما] : قد يقال لا يلزم من عدم رؤيته كونه ليس منصوصا ~~وأيضا من حفظ حجة على من لم يحفظ. # قوله: [فلا يكفي لا نعلم غيره قتله] : أي فلا يكفي الحلف على نفي العلم. # قوله: [واعتمد البات] : جواب عن سؤال كيف يحلف على البت مع أنه قد يكون ~~لا جزم عنده فأفاد أنه يكفي الاعتماد على الظن القوي وهو يؤخذ من قرائن ~~الأحوال. # قوله: [إذ قد يحصل لهما العلم] إلخ: المناسب أن يقول لاعتماد كل على ~~اللوث وحينئذ فلا فرق بين الأعمى والبصير وغيرهما. # قوله: [وجبرت اليمين] : هذا كالتخصيص لقوله وهي خمسون يمينا فمحل كونها ~~خمسين يمينا إن لم يكن كسر وإلا زادت كما في بعض الأمثلة الآتية وسيأتي في ~~الشارح التنبيه عليه. # قوله: [فقط] : احترز بذلك عن الدية فلا جبر فيها، بل كل يأخذ أو يدفع ما ~~يخصه ولو مكسورا. # قوله: [كبنت مع ابن] : هذا مثال لما حصل فيه كسران. # قوله: [وكأم وزوجة] : مثال للأكثر من كسرين ومسألتهم من اثني عشر # PageV04P416 # وثلث، وعلى الأم ستة عشر وثلثان، فتحلف سبعة عشر، ~~ويكمل العاصب والزوجة يمينه للتساوي، وسقط كسر الأخ للأم فقط، خلافا لعبد ~~الباقي. # (وإلا) بأن ساوت الكسور (فعلى) كل من (الجميع) تكميل ما انكسر عليه ~~للتساوي؛ كثلاثة بنين على كل ستة عشر وثلثان، فيحلف كل واحد سبعة عشر. ~~فقوله: " وهي خمسون " يمينا إذا لم يكن كسر وإلا فتزيد. . # (يحلفها) : أي أيمان القسامة (في الخطأ من يرث) : المقتول من المكلفين، ~~وتوزع هذه الأيمان ms2452 على قدر الميراث. وإن لم يوجد إلا واحد من الإخوة للأم، ~~فإنه يحلف خمسين يمينا ويأخذ حظه من الدية، أو لم يوجد إلا امرأة واحدة كما ~~قال: # (وإن واحدا أو امرأة ولا يأخذ أحد) : من الأولياء الحاضرين البالغين إذا ~~غاب بعضهم أو كان صغيرا شيئا من الدية من العاقلة (إلا بعدها) : أي بعد -. #   ### | [حاشية الصاوي] # لأن فيها ثلثا وربعا فكل يحلف على قدر ميراثه، فالأم ثلثها والزوجة ربعها ~~والأخ للأم سدسها والعاصب الباقي وهو ربعها. # قوله: [فتحلف سبعة عشر] : أي تكملة لكسرها لكونه الأكبر من كسر الأخ ~~للأم. # قوله: [ويكمل العاصب والزوجة] : أي يحلف كل ثلاثة عشر. # قوله: [سقط كسر الأخ للأم] : أي فيحلف ثمانية فقط فتصير الأيمان إحدى ~~وخمسين. # والحاصل أن الانكسار إذا وقع في الأيمان فكل ينظر لها على حدة فمتى كان ~~فيها كسور مختلفة بالقلة والكثرة كمل أكثرها وترك أقلها وإن تساوت كسورها ~~كمل كل. # قوله: [فيحلف كل واحد سبعة عشر] : أي فتصير الأيمان إحدى وخمسين ولو كان ~~للميت ثلاثون ابنا كان على كل واحد يمين وثلثان فيحلف كل واحد منهم يمينين ~~فالجملة ستون بجبر الكسور كلها لتساويها. # قوله: [من يرث المقتول] : أي كما في مسألة الأم والزوجة والأخ للأم ~~والعاصب. # قوله: [من الإخوة للأم] : أي مثلا. # PageV04P417 # حلفه جميع الأيمان ويأخذ حصته من الدية؛ لأن العاقلة ~~لا يخاطبون بالدية إلا بعد ثبوت الدم. # (ثم) بعد حلف الحاضر جميع الأيمان (حلف) من حضر من الغيبة أو بلغ الصبي ~~(حصته) من أيمان القسامة فقط ويأخذ نصيبه من الدية. . # (ولا يحلف) أيمان القسامة (في العمد أقل من رجلين) : لأن النساء لا يحلفن ~~في العمد لعدم شهادتهن فيه، فإن انفردن عن رجلين صار المقتول كمن لا وارث ~~له فترد الأيمان على المدعى عليه. # (عصبة) ولو لم يرثوا. بأن كان هناك من يحجبهم كما يأتي، كانت العصبة من ~~النسب أو من الولاء كما قال: (ولو مولى) : فإنه إذا وجد اثنان من الأعلين ~~أي المعتقين للمقتول فيقسمون ويستحقون القصاص ms2453 في العمد أو الدية في الخطأ، ~~بخلاف المولى الأسفل. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا يخاطبون الدية إلا بعد ثبوت الدم] : أي وهو لا يثبت إلا بعد ~~حلف جميعها. # قوله: [حصته] : أي يحلف ما ينوبه على حسب الفريضة الشرعية، وظاهره ولو ~~رجع الأول عن دعوى الدم وهو كذلك كما في نقل ابن عرفة لأن حلفه قبل ذلك حكم ~~مضى، فإن مات الغائب أو الصبي قبل قدومه أو بلوغه وكان الحالف الذي حلف ~~جميع أيمانها قبل ذلك وارثه فهل لا بد من حلفه ما كان يحلفه مورثه، أو ~~يكتفي بأيمانه السابقة؟ قولان، رجح ابن رشد ثانيهما كما في بن. # قوله: [فإن انفردن عن رجلين] إلخ: أي أو كان له عاصب واحد ولم يجد من ~~يستعين به. # قوله: [فترد الأيمان على المدعى عليه] : أي فإن حلف برئ وإلا حبس حتى ~~يحلف، ولو طال سجنه ولا يقتل بمجرد النكول لأن القتل لا يثبت بشاهد واحد. # قوله: [ولو لم يرثوا] : أي هذا إذا ورثوا كأخوين للمقتول ولا وارث له ~~غيرهما، أو لم يرثوا كعمين له والحال أن الوارث له بنت وأخت مثلا. # قوله: [فيقسمون ويستحقون] : المناسب فيقسمان ويستحقان لأن الضمير عائد ~~على الاثنين # PageV04P418 # فليس عصبة. والمعتقة لا دخل لها في العمد. # (ولا يقسم فيه) : أي في العمد (إلا على واحد) من الجماعة الملوثين بالقتل ~~(يعين) : أي يعينه المدعى (لها) للقسامة، يقولون في الأيمان لمن ضربه مات ~~لا من ضربهم. . # ولا يقتل بها أكثر من واحد فإن استووا في قتل العمد، كحمل صخرة ورموها ~~عليه فمات فيقسمون على الجميع حيث رفع حيا وأكل ثم مات، فلو مات مكانه أو ~~أنفذت مقاتله قتل الجميع بدون قسامة، هذا ما رجحه شيخنا رادا على عبد ~~الباقي. فلو أمسك شخصا وقال لآخر: اضربه فضربه وهو يمسكه حتى مات فكذلك على ~~المشهور. وقال عبد الباقي: يقسم عليهما ويقتلان. . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والمعتقة لا دخل لها في العمد] : أي وإن كانت تعد في العاقلة لأن ~~النساء ms2454 لا يحلفن في العمد لعدم شهادتهن فيه كما تقدم. # قوله: [ولا يقتل بها أكثر من واحد] : الحاصل أن المعتمد أنه لا يقتل ~~بالقسامة في العمد إلا واحد ولو تعدد نوع الفعل واختلف كما هو ظاهر المواق ~~وأما ما قيل من أنه إذا تعدد نوع الفعل واختلف فيقتل بالقسامة أكثر من واحد ~~فهو ضعيف كما في بن. # قوله: [فإن استووا في قتل العمد] : قال شب وقوله من واحد يعين لها يجب ~~تقييده بما إذا احتمل موته من فعل أحدهما، وأما إن لم يحتمل كرمي جماعة ~~صخرة لا يقدر بعضهم على رفعها فإن القسامة تقع على جميعهم ويقتلون أي واحد ~~لمساواتهم كما نقله الشارح عن ابن رشد، وإذا قتل واحد من الذين رموا الصخرة ~~فعلى كل واحد ممن بقي جلد مائة وحبس سنة كما يفيده ما ذكره التتائي عن ~~أصبغ، وإذا وقعت القسامة على واحد بعينه ثم اعترف آخر بالقتل فإن ولي ~~المقتول مخير في قتل واحد منهما فقط، وإذا قتل أحدهما حبس الثاني عاما وجلد ~~مائة (اه) ومثله في الحاشية والمجموع، إذا علمت ذلك فقول الشارح ويقتل ~~الجميع صوابه ويختارون واحدا للقتل. # قوله: [فكذلك على المشهور] : أي يقتلان بغير قسامة. # وقوله: [وقال عب] إلخ: مقابل للمشهور كما أفاده في المجموع. # PageV04P419 # (وللولي) : أي عليه إن كان واحدا أو تخييرا إن تعدد ~~(الاستعانة) في القسامة (بعاصبه) : أي عاصب الولي وإن لم يكن عاصب المقتول ~~كامرأة مقتولة ليس لها عاصب غير ابنها وله إخوة من أبيه، فيستعين بهم أو ~~ببعضهم أو بعمه مثلا، فقوله " بعاصبه " أي جنسه واحد أو أكثر كما قال: (وإن ~~أجنبيا) . # (ووزعت) : أي الأيمان على مستحقي الدم فإن زادوا على خمسين اجتزئ منهم ~~بخمسين (وكفى) في حلف جميعها (اثنان) من الأولياء (طاعا من أكثر) : أي إذا ~~كان الأولياء أكثر من اثنين وطاع منهم اثنان فيكفي حيث كان الباقي (غير ~~ناكلين) . . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الاستعانة في القسامة بغاصبه] : هذا في العمد، وأما في الخطأ ~~فيحلفها وإن واحدا بشرط ms2455 كونه وارثا. # والحاصل أنه لا يحلفها في الخطأ إلا الورثة ذكورا كانوا أو إناثا اتحد ~~الوارث أو تعدد، وأما في العمد فلا يحلفها إلا العدد من العصبة سواء كانوا ~~كلهم عصبة المقتول أو بعضهم عصبته والبعض عصبة عصبته، سواء كان عاصب ~~المقتول وارثا أو غير وارث. # قوله: [وإن أجنبيا] : أي من المقتول لا من الولي فلا بد أن يكون عصبة له ~~كأمثلة الشارح المتقدمة. # قوله: [على مستحقي الدم] : أي على عدد الرءوس وهذا في العمد، وأما في ~~الخطأ فتوزع على قدر الإرث. # قوله: [اجتزئ منهم بخمسين] : فإذا طلب كل واحد منهم الحلف دخلت القرعة ~~فيمن يحلفها منهم عند المشاحة. # قوله: [غير ناكلين] : حاصل الفقه أن أولياء المقتول إن كانوا أكثر من ~~اثنين والحال أنهم في درجة كإخوة أو أعمام فطاع منهم اثنان بحلف جميع أيمان ~~القسامة فإنه يجتزئ بذلك بشرط أن يكون الذي لم يحلف غير ناكل فلو كان ناكلا ~~بطل الدم ولا يجتزئ بحلف من أطاع والموضوع أن الجميع في درجة واحدة كما ~~علمت وإلا فلا عبرة بنكول من نكل إن كان بعيدا. # PageV04P420 # (ونكول المعين) : من عصبة الولي (لا يعتبر) فيستعين ~~بغير الناكل من عصبة الولي. # (بخلاف) نكول (غيره) : أي غير المعين فإنه معتبر إذا كانوا في درجة ~~واحدة؛ كبنين أو إخوة نكل بعضهم. ولا يضر نكول أبعد مع أقرب، فإذا نكل بعض ~~الأولياء المستوين في الدرجة. # (فترد) الأيمان (على المدعى عليه) بالقتل، كما ترد لو لم يوجد من ~~الأولياء إلا رجل ليس له معين (فيحلف كل) منهم (خمسين) يمينا إن تعددوا؛ ~~لأن كل واحد منهم متهم بالقتل، وإن كان لا يقتل بالقسامة إلا واحد فإذا كان ~~المتهم واحدا حلف الخمسين يمينا. . # (ومن نكل) من المدعى عليه بالقتل (حبس حتى يحلف) خمسين أو يموت في السجن ~~حيث كان متمردا، وإلا فبعد سنة يضرب مائة ويطلق كما في عبد الباقي، ولكن ~~الذي في التوضيح: لا يطلق حتى يحلف أو يموت مطلقا، ورجحه الأشياخ. . # (وإن أقام) المدعي (شاهدا) واحدا (على ms2456 جرح) خطأ أو عمدا فيه شيء مقدر ~~شرعا فيحلف إلخ، فلو كان الجرح عمدا لا شيء فيه مقدر اقتص بالشاهد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ونكول المعين] : بصيغة اسم الفاعل أي المساعد وإنما لم يعتبر ~~لبعده في الدرجة. # قوله: [ولا يضر نكول أبعد مع أقرب] : أي كابن عم مع أخ. # قوله: [كما في (عب) ] : ليس ذلك نص (عب) إنما نصه حبس حتى يحلف أو يطول ~~سجنه فيعاقب ويخلى سبيله إلا أن يكون متمردا إلخ فلم يكن فيه التقييد بسنة ~~ولا بمائة. # قوله: [خطأ أو عمدا] : الأولى جره لأنه صفة جرح. # قوله: [فيه شيء مقدر] : قيد في العمد وذلك كالجائفة والآمة. # قوله: [فيحلف] إلخ: أي واحدة ويأخذ العقل. # قوله: [لا شيء فيه مقدر] : أي في عمده لكونه ليس من المتالف وذلك كقطع ~~اليد وقلع العين. # PageV04P421 # واليمين كما تقدم. (أو) أقام شاهدا على (قتل كافر) ؛ ~~أو جرحه من مسلم عمدا أو خطأ أو من كافر خطأ (أو عبد) عمدا أو خطأ كان ~~القاتل مسلما أو عبدا أو لا. # (أو) أقام شاهدا على (جنين) ألقته ميتا أو مستهلا. # (حلف) مقيم الشاهد يمينا (واحدة) في الجميع. (وأخذ العقل) : أي المال ~~فيشمل دية الجرح وقيمة الرقيق والغرة في الجنين إن نزل ميتا والدية إن ~~استهل بقسامة في الخطأ. # (فإن نكل) المدعي عن اليمين مع الشاهد (برئ الجاني) : تعبيره " بالجاني " ~~أشمل من قول الأصل: الجارح. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من مسلم عمدا أو خطأ] : أي لا فرق بين عمد المسلم وخطئه في قتل ~~الكافر لعدم مكافأته. # وقوله: [أو من كافر خطأ] : أي وأما لو كان القاتل للكافر كافرا عمدا ~~لاقتص منه بشاهدين إن ترافعوا إلينا ولا يكفي في ثبوته عليه الشاهد واليمين ~~لأن القتل لا يثبت بالشاهد واليمين وفي جرحه يقتص منه بالشاهد واليمين. # قوله: [أو عبد عمدا أو خطأ] : أي فالرقيق في العمد والخطأ سواء لأنه مال ~~والعمد والخطأ في أموال الناس سواء. # قوله: [أو عبدا أو لا] : قال شب والخرشي ms2457 لكن إن كان القاتل للعبد عمدا ~~رقيقا خير سيده بين إسلامه وفدائه. # قوله: [أو مستهلا] : أي ومات. # قوله: [يمينا واحدة] إلخ: هذا إذا كان مقيم الشاهد واحدا فإن تعدد ولي ~~الكافر أو الجنين حلف كل واحد يمينا كما قال ابن عرفة والظاهر أن سيد العبد ~~كذلك إذا تعدد (اه عب) . # قوله: [فيشمل دية الجرح] إلخ: أي حيث فسر العقل بالمال. # قوله: [في الخطأ] : أي وأما في العمد فالقود بقسامة. # PageV04P422 # ومحل كون الجاني يبرأ: (إن حلف) يمينا واحدة. # (وإلا) يحلف (غرم) ما يلزمه في جميع الصور. # (إلا الجارح عمدا) فإنه إن نكل (فيحبس) : فإن طال عوقب وأطلق. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن حلف يمينا واحدة] أي في غير ما فيه القسامة كمسألة الجنين إذا ~~استهل صارخا ثم مات وإلا فلا يبرأ إلا بخمسين يمينا فإن نكل لزمه الدية في ~~الخطأ وفي العمد سجن على ما تقدم في الناكل الذي ردت عليه أيمان القسامة. # قوله: [ما يلزمه في جميع الصور] : أي من دية وقيمة وغرة. # قوله: [إن نكل فيحبس] : الأولى حذف الفاء ويقتصر على الفاء الأولى ~~ويجعلها فاء المتن. # PageV04P423 # باب البغي ذكر فيه تعريف البغي لزوما من تعريفه ~~الباغية، وهو لغة: #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب البغي] # باب لما فرغ من الكلام على القتل والجرح أتبع ذلك بالجنايات التي توجب ~~العقوبة بسفك الدماء أو ما دونه وهي سبعة: البغي والردة والزنا والقذف ~~والسرقة والحرابة والشرب، وبدأ بالبغي لأنه أعظمها مفسدة إذ فيه إذهاب ~~النفس والأموال غالبا كذا في بن. # قوله: [لزوما] : أي لا بطريق الصراحة لأن الباغي مشتق من البغي ومعرفة ~~المشتق تستلزم معرفة المشتق منه. # PageV04P425 # التعدي، وشرعا: الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته في ~~غير معصية. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [التعدي] : أي لأنه يقال بغى الرجل على الرجل استطال وتعدى عليه، ~~وقال ابن العربي هو الطلب إلا أنه مقصور على طلب خاص، وهو أن يبغي على ما ~~لا ينبغي ابتغاؤه. # قوله: [من ثبتت ms2458 إمامته] : قال بن واعلم أن الإمامة تثبت بأحد أمور ثلاثة: ~~إما بيعة أهل الحل والعقد، وإما بعهد الإمام الذي قبله له، وإما بتغلبه على ~~الناس، وحينئذ فلا يشترط فيه شرط لأن من اشتدت وطأته وجبت طاعته، وأهل الحل ~~والعقد من اجتمع فيه ثلاث صفات: العدالة والعلم بشروط الإمامة والرأي. ~~وشروط الإمامة ثلاثة: كونه مستجمعا لشروط الفتيا، وكونه قرشيا، وكونه ذا ~~نجدة وكفاية في المعضلات ونزول الدواهي والملمات (اه) . # قوله: [في غير معصية] : زاد ابن عرفة في تعريفه بمبالغة ولو تأويلا فكان ~~على الشارح زيادته كما فعل المصنف في تعريف الباغية. # PageV04P426 # (الباغية: فرقة) أي طائفة من المسلمين، وهذا بالنظر ~~للغالب، وإلا فالواحد قد يكون باغيا (أبت طاعة الإمام الحق) : الذي ثبتت ~~إمامته بإيصاء الخليفة عند موته له - حيث كان متأهلا - وإلا فأهل العلم ~~فشرط الإمام: تسليم العدول ذوي الرأي؛ فلا يرد قتال الإمام الحسين يزيد بن ~~معاوية؛ لأن يزيد لم يسلم أهل الحجاز إمامته لظلمه. ومثل الإمام: نائبه (في ~~غير معصية) متعلق " بطاعة ". (بمغالبة) : أي إظهار القهر، ولو لم يقاتل ~~الإمام. وقيل المراد بها بالمقاتلة، وقوله: (ولو تأويلا) : في عدم طاعته ~~لشبهة قامت عندهم، ولا إثم. فالمبالغة في كونهم باغية: أي أنهم باغية ولو ~~كانوا متأولين، وغير المعصية الممتنعون من طاعته فيها؛ كمنع حق لله أو ~~لآدمي وجب عليهم كزكاة وأداء ما عليهم مما جبوه - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بإيصاء الخليفة] : مثل ذلك تغلبه ودخل عموم الناس تحت طاعته. # قوله: [حيث كان متأهلا] : قيد في تنفيذ وصية الخليفة. # وقوله: [وإلا فأهل العلم] : أي وإلا يوصي أو أوصى لغير متأهل فالكلام ~~لأهل العلم أي الحل والعقد. # قوله: [فشرط الإمام تسليم العدول] إلخ: مفرع على ما قبله وهو في غاية ~~الإجمال؛ فالمناسب تعبيره كالأصل حيث قال: فرقة خالفت الإمام الذي ثبتت ~~إمامته باتفاق الناس عليه، ويزيد بن معاوية لم تثبت إمامته لأن أهل الحجاز ~~لم تسلم له الإمامة لظلمه (اه) فتحصل أن المتغلب لا تثبت له الإمامة إلا إن ~~دخل ms2459 عموم الناس تحت طاعته وإلا فالخارج عليه لا يكون باغيا كقضية الحسين مع ~~اليزيد. # قوله: [وقوله ولو تأويلا] : الصواب حذف لفظ وقوله. # قوله: [فالمبالغة في كونهم باغية] : أي مخطئين غير مصيبين ولا يلزم من ~~الخطأ حصول الإثم. # قوله: [وغير المعصية] إلخ: معناه وخرج بقوله: في غير المعصية الممتنعون ~~من طاعته فيها إلخ، وفي التركيب ركة وتعقيد لا يخفى. # PageV04P427 # لبيت المال؛ كخراج الأرض أو أبوا طاعته يريدون عزله ~~ولو جار، إذ لا يعزل بعد انعقاد إمامته وإنما يجب وعظه على من له قدرة. # (فله) : أي للإمام (قتالهم) : ويجب كفاية على الناس معاونته عليهم حيث ~~كان عدلا، وإلا فلا يجوز له قتالهم لاحتمال أن خروجهم عليه لعدم عدله وإن ~~كان لا يجوز لهم الخروج عليه (وقتلهم) : بسيف ورمي بنبل وتغريق وقطع الميرة ~~والماء عنهم ورميهم بنار إذا لم يكن فيهم نسوة وذرية. # (وأنذروا) : فيدعوهم لطاعته. وإن هم لم يطيعوا قاتلهم ما لم يعاجلوه ~~(بالقتال) . . # (وحرم) سبي ذراريهم لأنهم مسلمون و (إتلاف مالهم) وأخذه بدون احتياج له ~~كما يأتي (ورفع رءوسهم) بعد قتلهم (برماح) فيحرم لأنه مثلة بالمسلمين. . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كخراج الأرض] : أي العنوية الذي أمروا بدفعه لبيت المال فامتنعوا، ~~ويؤخذ من تعريف المصنف أن الإمام إذا كلف الناس بمال ظلما فامتنعوا من ~~إعطائه وقاتلهم فقاتلوه لا يكونون بغاة بذلك. # قوله: [إذ لا يعزل بعد انعقاد إمامته] : أي بمجرد الجور وإنما يعزل ~~بالكفر قال صاحب الجوهرة: # إلا بكفر فانبذن عهده # قوله: [وإنما يجب وعظه] : أي بالكلام الذي يلين به القلب ويرضي الرب. ### | [قتال البغاة] # قوله: [وإلا فلا يجوز له قتالهم] : قال مالك - رضي الله عنه - دعه يعني ~~غير العدل وما يراد منه ينتقم الله من الظالم بظالم ثم ينتقم الله من ~~كليهما. # قوله: [قطع الميرة] إلخ: الميرة في الأصل الإبل التي تحمل الطعام أريد ~~بها هنا نفس الطعام. # قوله: [وأنذروا] : أي وجوبا. # قوله: [وحرم سبي ذراريهم] : مراده ما يشمل النساء. # قوله: [ورفع رءوسهم] : أي لا بمحل قتلهم ولا ms2460 غيره هذا ظاهر الشارح. # قال بن: وفيه نظر بل إنما يمنع حمل رءوسهم لمحل آخر كبلد أو وال وأما ~~رفعها على الرماح في محل قتلهم فقط فجائز كالكفار، فلا فرق بين الكفار ~~والبغاة في هذا، ولهذا لم يذكره ابن شاس في الأمور التي يمتاز فيها قتالهم ~~عن قتال # PageV04P428 # (واستعين عليهم) على قتالهم (بمالهم) : من سلاح وخيل، ~~فيجوز أن يأخذه ويحوزه (إن احتيج) للاستعانة به عليهم. # (ثم) بعد الاستغناء عنه (رد) إليهم (كغيره) : أي كما يرد غير ما استعان ~~به إذا وقع وحازه، أو أن الاستيلاء عليه بالقدرة كالحوز. . # (وإن أمنوا) بضم الهمزة وكسر الميم مخففة: أي حصل الأمان للإمام بالظهور ~~عليهم (تركوا) : ولا يسترقوا ولا يجوز للإمام أخذ مال منهم كالجزية، بل إن ~~تركهم مع الأمن منهم يتركهم مجانا. . # (ولا يذفف) بذال معجمة أو مهملة: أي لا يجهز (على جريحهم) ولا يتبع ~~منهزمهم فإن لم يؤمنوا أجهز على جريحهم وأتبع منهزمهم. . # (وكره لرجل قتل أبيه) الباغي ولا يكره قتل جده أو ابنه (و) إن قتله ~~(ورثه) : لأنه وإن كان عمدا لكنه غير عدوان # (ولا يضمن) باغ (متأول) في خروجه على الإمام (مالا ولا نفسا) أتلفهما ولا ~~إثم عليه لتأوله. بخلاف الباغي غير المتأول فعليه الضمان والإثم حيث كان ~~الإمام عدلا إذ الخارج على غير العدل كالمتأول. - #   ### | [حاشية الصاوي] # الكفار ونصه: يمتاز قتال البغاة عن قتال الكفار بأحد عشر وجها: أن يقصد ~~بالقتال ردعهم لا قتلهم، وأن يكف عن مدبرهم ولا يجهز على جريحهم، ولا تقتل ~~أسراهم ولا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم، ولا يستعن عليهم بمشرك ولا ~~يوادعهم على مال ولا تنصب عليهم الردعات، ولا تحرق مساكنهم ولا يقطع شجرهم ~~(اه) وقوله ولا يستعن عليهم بمشرك ولو خرج من نفسه طائعا بخلاف الكفار. # قوله: [أي حصل الأمان للإمام] : أي لأنهم ما داموا خارجين لم يأمن الإمام ~~منهم لخروجهم عن طاعته، فإذا انهزموا وعجزوا أمن منهم لدخولهم تحت طاعته. # قوله: [فإن لم يؤمنوا أجهز على جريحهم] : أي ms2461 يجوز ذلك. # قوله: [قتل أبيه] : مثله الأم بل هي أولى لما جبلت عليه من الحنان ~~والشفقة ولضعف مقاتلتها عن مقاتلة الرجال. ### | [ضمان البغاة] # قوله: [ولا يضمن باغ متأول] : أي بدليل أن الصحابة أهدرت الدماء التي ~~كانت في خروجهم ومن المعلوم أنهم كانوا متأولين. # PageV04P429 # (ومضى حكم قاضيه) : أي قاضي الباغي المتأول الذي ولاه ~~وهو خارج عن طاعة الإمام، فلا يتعقب، ويرفع الخلاف، فلا يعاد الحد الذي ~~أقامه إن كان غير قتل ولا دية عليه إن كان قتلا. # (ورد ذمي معه لذمته) : أي خرج معه طائعا ولا يعد خروجه مع المتأول نقضا ~~للعهد فلا يضمن نفسا ولا مالا. # (و) الباغي (المعاند) : غير المتأول الخارج عن الإمام العدل (ضامن) النفس ~~والطرف والمال لعدم عذره. . # (والذمي) الخارج طوعا (معه) : أي مع المعاند (ناقض للعهد) فهو وماله فيء. # (والمرأة إن قاتلت بسلاح قتلت حال القتال فقط) : لا إن قاتلت بغير سلاح ~~فلا تقتل، ما لم تقتل شخصا؛ فإن كانت مقاتلتها إلخ بعد القتال بالمتأولة لا ~~تضمن. وغيرها يتضمن. وإن كانت ذمية رقت. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [حكم قاضي البغاة] # قوله: [ومضى حكم قاضيه] : أي وأما غير المتأول فأحكامه التي حكم بها ~~تتعقب فما وجد منها صوابا مضى وإلا رد. # قوله: [ورد ذمي معه لذمته] : أي بعد القدرة عليه. # قوله: [ناقض للعهد] : محله ما لم يكن المعاند أكره ذلك الذمي على الخروج ~~معه على الإمام وإلا فلا يكون ناقضا ما لم يقاتل وإلا كان ناقضا كما في بن. # قوله: [ما لم تقتل شخصا] : أي فتقتل قوله: [فإن كانت مقاتلتها] إلخ: ~~الصواب أن يقول فإن كانت القدرة عليها بعد انفضاض القتال فالمتأولة لا تضمن ~~وغيرها يضمن. # PageV04P430 # باب. # في تعريف الردة وأحكامها والعياذ بالله تعالى منها # الردة: (كفر مسلم) : متقرر إسلامه بالنطق بالشهادتين مختارا يكون: ~~(بصريح) من القول كقوله أشرك بالله. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في تعريف الردة وأحكامها] # باب: # أي مسائلها المترتبة عليها. # قوله: [متقرر إسلامه] إلخ: ظاهره أن الإسلام يتقرر بمجرد ms2462 النطق ~~بالشهادتين مختارا، وإن لم يوقف على الدعائم وليس كذلك، بل لا بد في تقرر ~~الإسلام من الوقوف على الدعائم والتزامه الأحكام بعد نطقه بالشهادتين، فمن ~~نطق بهما ثم رجع قبل أن يقف على الدعائم فلا يكون مرتدا، وحينئذ فيؤدب فقط ~~وهذا في كافر لم يكن مخالطا للمسلمين وإلا فنطقه كاف اتفاقا لشهرة دعائم ~~الإسلام عنده كما يأتي. # قوله: [ويكون بصريح من القول] : أي كفر المسلم يكون بأحد أمور # PageV04P431 # (أو قول يقتضيه) : أي يقتضي الكفر كقوله: جسم ~~كالأجسام. # (أو فعل يتضمنه) : أي يستلزمه لزوما بينا: - #   ### | [حاشية الصاوي] # ثلاثة، وأشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف بصريح إلخ ليس من تمام ~~التعريف بل متعلق بمحذوف مستأنف وإلا لزم أن يكون التعريف غير جامع؛ لأنه ~~لا يشمل الشك في قدم العالم وبقائه مثلا إلا أن يقال: إن الشك إما أن يصرح ~~به أو لا، فإن كان الأول كان داخلا في قوله أو لفظ يقتضيه، وإن كان الثاني ~~كان داخلا في قوله أو فعل يتضمنه لأن الشك من أفعال القلب. # قوله: [أي يقتضي الكفر] : أي يدل عليه دلالة التزامية كقوله جسم متحيز أو ~~كالأجسام، وأما لو قال: جسم لا كالأجسام فهو فاسق، وفي كفره قولان رجح عدم ~~كفره. # قوله: [أو فعل يتضمنه] : إسناد التضمن للفعل يدل على أن المراد به هنا ~~الالتزام لا حقيقة التضمن الذي هو دلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع له # PageV04P432 # (كإلقاء مصحف) : أو بعضه ولو كلمة، وكذا حرقه ~~استخفافا لا صونا أو لمريض، ومثل إلقائه تركه (ب) مكان (قذر) : ولو طاهرا ~~كبصاق، أو تلطيخه به لا نحو تقليب ورق به، ومثل المصحف: الحديث، وأسماء ~~الله، وكتب الحديث وكذا كتب الفقه إن كان على وجه الاستخفاف بالشريعة. (وشد ~~زنار) : أي لبسه ميلا لكفر، لا لعبا، فحرام. # (مع دخول كنيسة) : مرتبط بشد زنار، وهو - بضم الزاي وتشديد النون - ~~المراد به ملبوس الكافر الخاص به لا خصوص الملون. # (وسحر) : فيكفر بتعلمه؛ وهو كلام يعظم به غير الله ms2463 تعالى وينسب #   ### | [حاشية الصاوي] # فلذلك قال الشارح: أي يستلزمه ولا يرد علينا قولهم لازم المذهب ليس بمذهب ~~لأنه في اللازم الخفي وعبر أولا بيقتضيه وثانيا بيتضمنه تفننا. # قوله: [وكذا حرقه] : المناسب تأخيره بعد قوله تعذر ليكون كلام المتن ~~مرتبطا بعضه ببعض. # قوله: [أو لمريض] : أي لتبخيره. # قوله: [تركه] : أي فتركه بمكان قذر ولو طاهرا كفر ولو كان في صلاة ضاق ~~وقتها. # قوله: [ولو طاهرا] : أي وهذا بخلاف تلطيخ الحجر الأسود والبيت فإنه لا ~~يكون ردة إلا إذا كان التلطيخ بالنجاسة. # قوله: [لا نحو تقليب ورق به] : أي فليس بردة وإن كان حراما ومثله من رأى ~~ورقة مكتوبة مطروحة في الطريق ولم يعلم ما كتب فيها فإنه يحرم عليه تركها ~~مطروحة فقط، وأما إن علم أن فيها آية أو حديثا وتركها كان ردة كذا في بن. # قوله: [وأسماء الله] : أي وأسماء الأنبياء إذا كان بقصد التحقير ~~والاستخفاف بها حيث عينت بوصف يخصها كمحمد رسول الله أو مقرونة بصلاة. # قوله: [المراد به ملبوس الكافر] : أي فيشمل برنيطة النصراني وطرطور ~~اليهودي. # قوله: [وسحر] : أي مباشرته كانت المباشرة من جهة تعلمه أو تعليمه أو عمله ~~فلا مفهوم لقول الشارح تعلمه. # PageV04P433 # إليه المقادير. ثم إن تجاهر به فيقتل إن لم يتب، وإن ~~أسره فحكم الزنديق؛ يقتل بدون استتابة، وشهر بعضهم عدم الاستتابة مطلقا. # (وقول بقدم العالم) : وهو ما سوى الله تعالى لأنه يستلزم عدم الصانع (أو ~~بقائه) : أي العالم لأنه يستلزم إنكار القيامة، ولو اعتقد حدوثه وهو تكذيب ~~للقرآن. (أو شك فيه) : أي فيما ذكر من القدم والقضاء بل والوهم. (أو) قول ~~(بتناسخ الأرواح) : أي إن من قال بأن من يموت تنتقل روحه إلى مثله أو لأعلى ~~منه إن كانت في مطيع أو لأدنى منه أو مثله إن كانت في عاص فهو كافر؛ لأن ~~فيه إنكار البعث. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وشهر بعضهم] : المراد به ح. # قوله: [مطلقا] : أي أسره أو أظهره فحكم الزنديق على كل حال إن جاء ms2464 تائبا ~~قبل الاطلاع عليه قبل وإلا فلا. # قوله: [وقول بقدم العالم] : أي سواء قال إنه قديم بالذات أو بالزمن كما ~~تقول الفلاسفة. والحاصل أن القدم عند الفلاسفة قسمان: قدم بالذات وهو ~~الاستغناء عن المؤثر. وهذا لا يكون إلا لله، وقدم زماني وهو عدم المسبوقية ~~بالعدم كان هناك استناد لمؤثر أم لا، فالثاني أعم من الأول فالمولى عندهم ~~قديم بالذات أو الزمن والأفلاك والعناصر وأنواع الحيوانات والنباتات ~~والمعادن قديمة بالزمان لا بالذات، وإنما كانت هذه عندهم غير مسبوقة بالعدم ~~لأن ذات الواجب أثرت فيها بالعلة فلا أول لها كذا في حاشية الأصل. # قوله: (أو بقائه) : أي أنه لا يفنى لما تقول الدهرية، وإنما عطف البقاء ~~بأو وإن استلزمه القدم لأن إحدى العقيدتين كافية في الكفر وإن لم تلاحظ ~~العقيدة الأخرى. # قوله: [لو اعتقد حدوثه] : أي لأنه لا يلزم من ثبوت البقاء ثبوت القدم ~~بخلاف العكس. # قوله: [لأن فيه إنكار البعث] : أي بالأجساد مع الأرواح إن كان هذا الأمر ~~إلى غير نهاية، وقيل إلى أن تصل الروح الطائعة إلى الجنة والعاصية إلى # PageV04P434 # (أو أنكر مجمعا عليه) : كوجوب الصلاة أو تحريم الزنا، ~~أو حل مجمع على عدم إباحته (مما علم) من الدين ضرورة (بكتاب) القرآن (أو ~~سنة) : متواترة؛ فلا يكفر بإنكار إعطاء السدس لبنت الابن مع البنت وإن كان ~~مجمعا عليه لعدم علمه ضرورة، ولا بإنكار خلافة علي - رضي الله عنه - ونحوه، ~~أو وجود بغداد؛ لأنه ليس من الدين ولا يتضمن تكذيب قرآن. بخلاف إنكار ~~المسجد الحرام أو الأقصى أو فرعون من كل ما جاء به القرآن وعلم إلخ. (أو ~~جوز اكتساب النبوة) : أي تحصيلها بسبب رياضة لأنه يستلزم جواز وقوعها بعد ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -. (أو سب نبيا) مجمعا على نبوته أو ملكا مجمعا ~~على ملكيته. #   ### | [حاشية الصاوي] # النار وهذه طريقة من ينكر البعث الجسماني ويثبت الروحاني وكل كفر. # قوله: [أو حل مجمع على إباحته] : معطوف على وجوب أي أنكر حل مجمع على ~~إباحته قال صاحب الجوهرة: ms2465 # ومن لمعلوم ضرورة جحد ... من ديننا يقتل كفرا ليس حد # لا مثل هذا من نفى لمجمع ... أو استباح كالزنا فلتسمع # قوله: [القرآن] : بدل من كتاب ويجوز إبدال المعرفة من النكرة. # قوله: [ولا بإنكار خلافة علي] : أي لأنه لم يدل دليل عليها من كتاب ولا ~~سنة. # قوله: [لأنه يستلزم جواز وقوعها] إلخ: واللازم باطل لوجود النصوص مع ~~إجماع المسلمين على خلافه، وأما الولاية فقيل إنها تحصل بالكسب وقد تكون ~~وهبية. وقال الشيخ إبراهيم اللقاني: الولاية لا تكتسب بحال كالنبوة ولنا في ~~ذلك مزيد تحقيق فانظره في كتابتنا على الجوهرة عند قوله: # ولم تكن نبوة مكتسبه ... ولو رقى في الخير أعلى عقبه # قوله: [مجمعا على نبوته] : خرج نحو الخضر ولقمان وذي القرنين فسبهم يوجب ~~التعزير الشديد فسيأتي آخر الباب. # قوله: [أو ملكا مجمعا على ملكيته] : خرج نحو هاروت وماروت فسبهم يوجب ~~التعزير الشديد أيضا. # PageV04P435 # (أو عرض) بسب لنبي أو ملك بأن قال عند ذكره: أما أنا ~~فلست بزان أو بساحر. # (أو ألحق به) : أي بنبي أو ملك (نقصا وإن ببدنه) : كعرج، وشلل (أو وفور ~~علمه) : إذ كل نبي أعلم أهل زمانه وسيدهم - صلى الله عليه وسلم - أعلم ~~الخلق (أو زهده) . # (وفصلت الشهادة فيه) : أي في الكفر وجوبا؛ فإذا شهد بأنه كفر، فيقول ~~القاضي: بأي شيء؟ فيقول الشاهد: بقول كذا أو بفعل كذا، لئلا يكون في الواقع ~~ليس كفرا واعتقد الشاهد أنه كفر. # (يستتاب) المرتد وجوبا (ثلاثة أيام) بلياليها وابتداء الثلاثة (من #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو عرض] : أي قال قولا وهو يريد خلافه اعتمادا على قرائن الأحوال ~~من غير واسطة في الانتقال للمراد كما مثل الشارح. # قوله: [بسب لنبي أو ملك] : أي مجمع على ما ذكر. # قوله: [أو ألحق به] : أي بالمجمع على نبوته أو ملكيته. # قوله: [وإن ببدنه] : أي لا فرق بين كونه في بدنه بأن قال: أسود أو أعور، ~~أو في أخلاقه بأن قال: أحمق أو جبان أو بخيل أو في دينه بأن قال: فاسق أو ~~تارك ms2466 الصلاة، أو مانع الزكاة ومثل ذلك ذكر الملائكة بالأوصاف القبيحة. # قوله: [أو وفور علمه] : أي بأن قال: لم يكن على غاية من العلم والزهد. ### | [الشهادة علي المرتد] # قوله: [وجوبا] : أي صونا للدماء ودرءا للحدود بالشبهات. تنبيه: # لا بد في الشاهدين من اتحاد المشهود به فلا يلفق شاهدا فعل مختلف كشهادة ~~شاهد عليه بإلقاء مصحف بقذر وآخر بشد زنار لا شاهد بفعل كالإلقاء المذكور، ~~والآخر بقول وإنما يلفق القولان المختلفا اللفظ المتفقا المعنى كشاهد عليه ~~أنه قال لم يكلم الله موسى تكليما وآخر بقوله ما اتخذ الله إبراهيم خليلا ~~كذا في عب، ووجه الاتحاد في المعنى أن شهادة كل آلت إلى أن هذا الرجل مكذب ~~للقرآن. ### | [يستتاب المرتد وجوبا] # قوله: [يستتاب المرتد وجوبا] : أي يجب على الإمام أو نائبه استتابته # PageV04P436 # يوم الحكم) : أي ثبوت الردة عليه، لا من يوم الكفر، ~~ولا من يوم الرفع ويلغى يوم الثبوت إن سبق بالفجر. # (بلا جوع وعطش) : بل يطعم ويسقى من ماله ولا ينفق على ولده وزوجته منه؛ ~~لأنه يوقف فيكون معسرا بردته. (و) بلا (معاقبة) : بكضرب ولو أصر على عدم ~~الرجوع. # (فإن تاب) ترك. # (وإلا) يتب (قتل) : بغروب الثالث. # (وماله) أي المقتول بسبب الردة (فيء) يجعل في بيت المال ولو ارتد لدين ~~وارثه. # (إلا الرقيق) المرتد ولو بشائبة؛ كمكاتب ومبعض؛ إذا قتل مرتدا (فلسيده) ~~ولا يؤخذ حالة الردة بل يوقف؛ إن أسلم رجع له، وإن قتل أخذه ملكا لا إرثا. # (وأخرت) وجوبا (المرضع) : المرتدة بلا قتل (لوجود مرضع) #   ### | [حاشية الصاوي] # ثلاثة أيام وإنما كانت ثلاثة أيام؛ لأن الله أخر قوم صالح ذلك القدر ~~لعلهم أن يتوبوا فيه، فلو حكم الإمام بقتله قبلها مضى لأنه حكم بمختلف فيه؛ ~~لأن ابن القاسم يقول: يستتاب ثلاث مرات ولو في يوم واحد. # قوله: [ويلغى يوم الثبوت] : أي ولا يلفق الثلاثة الأيام احتياطا لعظم ~~الدماء خلافا للشيخ أحمد الزرقاني القائل: إن يوم الثبوت يكمل من الرابع ~~ولا يلغى إذا كان الثبوت مسبوقا بالفجر. # قوله: [بلا ms2467 جوع وعطش] : أي وسواء وعد بالتوبة أو لم يعد. # قوله: [من ماله] : أي فإن لم يكن له مال فمن بيت المال ### | [المرتد إن تاب ترك وإن لم يتب قتل] # قوله: [قتل بغروب الثالث] : أي بعد غروب شمس اليوم الثالث. ### | [حكم مال المرتد] # قوله: [كمكاتب] : قال الأقفهسي في شرح الرسالة: ولو ارتد المكاتب وقتل ~~على ردته وترك ولدا كان معه في عقد الكتابة أو حدث له بعده فهل ينتفع الولد ~~بذلك المال الذي خلفه أبوه فيخرج به حرا أو لا ينتفع به ويسعى في نجوم ~~الكتابة فإذا أدى خرج حرا وإن عجز رجع رقيقا؟ قولان، وعلى أنه لا ينتفع به ~~فهل يكون ذلك المال لسيده بناء على أنه مات عبدا أو لبيت المال بناء على ~~أنه مات حرا؟ قولان. # PageV04P437 # يقبله الولد، وإلا أخرت لتمام رضاعه. . # (و) أخرت (ذات زوج وسيد) : وشمل الرجعية؛ أما البائن إن ارتدت بعد حيض ~~بعد الطلاق فلا تؤخر وإلا أخرت (لحيضة) : إن كانت من ذوات الحيض، ولو كانت ~~عادتها في كل خمس سنين مرة، وما زاد على الحيضة في العدة تعبد لا يحتاج ~~إليه هنا. # (وقتل الزنديق) : بعد الاطلاع عليه بلا استتابة: وهو من أسر الكفر وأظهر ~~الإسلام. وكان يسمى في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه: منافقا ~~(بلا) قبول (توبة) من حيث قتله. ولا بد من توبته، لكن إن تاب قتل حدا، وإلا ~~كفرا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [يقبله الولد] : المناسب يقبلها. # قوله: [وإلا أخرت لتمام رضاعه] : أي إن لم يوجد مرضع أو لم يقبلها الولد. # قوله: [إن كان من ذوات الحيض] : أي وأما إن كانت ممن لا تحيض لضعف أو ~~إياس مشكوك فيه استبرئت بثلاثة أشهر إن كانت ممن يتوقع حملها، إلا أن تحيض ~~أثناءها فإن كانت ممن لا يتوقع حملها قتلت بعد الاستتابة، فإن لم يكن لها ~~زوج ولا سيد لم تستبرأ إلا إن ادعت حملا، واختلف أهل المعرفة أو شكوا ~~والفرق بينها هنا وبين القصاص من أنها لا تؤخر ms2468 بدعواها الحمل، بل لا بد من ~~قرينة صدقها كظهور الحمل أو تحركه أو شهادة النساء أن القتل هنا حق لله، ~~وفي القصاص حق آدمي وهو مبني على المشاحة بخلاف ما هنا. # قوله: [لا يحتاج إليه] : أي في الردة ومثلها الاستبراء لحد الزنا واعتماد ~~الزوج في اللعان ونظمها بعضهم بقوله: # والحرة استبراؤها كالعده ... لا في لعان وزنا ورده # فإنها في كل ذا تستبرا ... بحيضة فقط وقيت الضرا ### | [قتل الزنديق بلا استتابة] # قوله: [بلا استتابة] : أي بلا طلب توبة منه. # قوله: [ولا بد] : معطوف على محذوف تقديره فيقتل. # قوله: [قتل حدا] : أي ويحكم له بالإسلام فيغسل ويصلى عليه. # PageV04P438 # (إلا أن يجيء) : قبل الاطلاع عليه فلا يقتل. . # (وماله) : أي مال الزنديق (إن تاب) وجاء تائبا أو بعد الاطلاع عليه، أو ~~مات قبل الاطلاع عليه ثم ثبتت زندقته (لوارثه) : أما لو اطلع عليه فلم يتب ~~حتى قتل أو مات فماله لبيت المال. # (كالساب) لنبي مجمع عليه؛ فيقتل بدون استتابة ولا تقبل توبته، ثم إن تاب ~~قتل حدا. (ولا يعذر) الساب (بجهل) : لأنه لا يعذر أحد في الكفر بالجهل (أو ~~سكر) حراما (أو تهور) : كثرة الكلام بدون ضبط، ولا يقبل منه سبق اللسان (أو ~~غيظ) فلا يعذر إذا سب حال الغيظ بل يقتل إلخ. (أو بقوله: أردت كذا) : أي ~~أنه إذا قيل له: بحق رسول الله فلعن، ثم قال: أردت العقرب: أي لأنها مرسلة ~~لمن تلدغه فلا يقبل منه ويقتل. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [حكم مال الزنديق] # قوله: [أو مات قبل الاطلاع عليه] إلخ: تحصل أن الصور خمس ثلاث ماله فيها ~~لوارثه وهي ما إذا جاءنا تائبا أو تاب بعد الاطلاع عليه أو لم تثبت زندقته ~~إلا بعد موته، وثنتان ماله فيها لبيت المال وهما ما إذا اطلعنا عليه قبل ~~الموت وقتلناه بغير توبة أو مات بغير توبة. إن قلت كيف ترثه ورثته مع ثبوت ~~كفره بعد الموت أجيب بأنه مات على الإسلام ظاهرا ولو كان حيا ربما أبدى ~~مطعنا في البينة فاحتيط ms2469 للإسلام والورثة فتأمل. # قوله: [كالساب لنبي] : السب هو الشتم وكل كلام قبيح، وحينئذ فالقذف ~~والاستخفاف بحقه أو إلحاق النقص له دخل في السب، ويحل قتل الساب إن كان ~~مكلفا وأما المجنون فلا شيء عليه وكذا الصغير ما لم يبلغ الحلم من غير رجوع ~~عما قال. # قوله: [حراما] : المناسب الجر لأنه صفة لسكر وهو مجرور بالعطف على جهل ~~ويحترز به عن السكر بحلال فكالمجنون. # قوله: [فلا يعذر إذا سب حال الغيظ] : ومن هنا حرم على من يقول لمن قام به ~~غيظ صل على النبي. # قوله: [فلا يقبل منه ويقتل] : أي لعبد تلك الإرادة التي ادعاها. # PageV04P439 # (إلا أن يسلم) الساب (الكافر) : الأصلي، فلا يقتل لأن ~~الإسلام يجب ما قبله. # أما الساب المسلم إذا ارتد بغير السب ثم أسلم فلا يسقط قتله. # (وسب الله كذلك) : أي كسب النبي يقتل الكافر ما لم يسلم. # (وفي استتابة المسلم خلاف) : هل يستتاب فإن تاب ترك وإلا قتل؟ أو يقتل ~~ولو تاب؟ والراجح الأول. # (وأسقطت) : الردة، في الحقيقة المسقط هو الإسلام (صلاة وصوما وزكاة) إن ~~كانت عليه أو ثوابها إن كان فعلها، فلا يطلب منه فعلها بعد رجوعه للإسلام، ~~إلا أن يسلم قبل خروج وقت الصلاة. # (وطهارة) صغرى قطعا، وعلى الراجح في الكبرى (وحجا تقدم) منه؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا أن يسلم الساب الكافر] : أي ولو كان إسلامه خوفا من القتل. # قوله: [أما الساب المسلم] إلخ: مفهوم قوله الأصلي وإنما لم يجعل سب ~~الكافر من جملة كفره بحيث إنه لا يقتل بذلك السب؛ لأننا لم نعطهم العهد على ~~ذلك فسبه من جملة ما ينقض به عهده كما تقدم في الجزية والأوضح في العبارة ~~أن يقول: أما المسلم إذا ارتد بغير السب ثم سب زمن الردة ثم أسلم فلا يسقط ~~قتل السب. # قوله: [والراجح الأول] : أي قبول توبته كما هو مذهب الشافعي حتى في سب ~~الأنبياء والملائكة، والفرق بين سب الله فيقبل وبين سب الأنبياء والملائكة ~~لا يقبل أن الله لما كان منزها عن ms2470 لحوق النقص له عقلا قبل من العبد التوبة، ~~بخلاف خواص عباده فاستحالة النقص عليهم من إخبار الله لا من ذواتهم فشدد ~~فيهم. ### | [ما يسقط بالردة] # قوله: [في الحقيقة المسقط هو الإسلام] : أي لقوله تعالى: {قل للذين كفروا ~~إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] وهذا ظاهر بالنسبة لإسقاط ~~القضاء، وأما إحباط ثواب العمل السابق فبالردة قطعا لقوله تعالى: {لئن ~~أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 65] . # قوله: [وعلى الراجح في الكبرى] : أي على ما اعتمده في الحاشية في باب ~~نواقض الوضوء. قال في المجموع هناك وفي بن ترجيح عدم الغسل إلا بموجب # PageV04P440 # فيجب عليه إعادته إن أسلم لبقاء وقته وهو العمر. # (و) أسقطت (نذرا ويمينا بالله) كقوله: والله لا أكلم زيدا، ثم كلمه بعد ~~ردته أو بعد إسلامه؛ فلا كفارة عليه. # (أو بعتق) كان معينا أم لا: نحو: إن دخلت الدار فعلي عتق عبد أو عبدي ~~سعيد، على الراجح ثم دخل كذلك. # (أو ظهار) كقوله: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي، ثم ارتد فدخل بعد ~~ردته أو إسلامه. # (أو طلاق) أي يمينا بطلاق؛ كإن: دخلت الدار فأنت طالق ثم دخل بعد ردته أو ~~توبته. # (و) أبطلت (إحصانا) : فإذا ارتد المحصن بطل إحصانه فإذا أسلم وزنى لا ~~يرجم. # (و) أبطلت (وصيته) : هو أحد قولين، وهو الذي اقتصر عليه الأصل. وفي ~~الحطاب - وأقره البناني - صحتها إذا رجع للإسلام، كما في المجموع. # (لا طلاقا) : لا تسقط الردة طلاقا صدر منه قبلها؛ فإذا طلق ثلاثا ثم #   ### | [حاشية الصاوي] # لم يغتسل له. قال: والفرق أن الوضوء علق بالقيام للصلاة والإحباط العام ~~في الثواب لإمضاء ما فعل. # قوله: [فيجب عليه إعادته] : أي إن وجدت فيه شروطه. # قوله: [عبد أو عبدي سعيد] : لف ونشر مشوش. # قوله: [على الراجح] : أي خلافا لحمل ابن الكاتب المدونة على غير المعين، ~~وأما المعين فلا يسقط الحلف به. # قوله: [ثم دخل بعد ردته] : أي زمن الردة. # وقوله: [أو توبته] : أي عوده للإسلام. # قوله: [وفي الحطاب] : صوابه كما في الحطاب ms2471 ويقول: وفي المواق عن المدونة ~~أن محل بطلان الوصية إذا مات على ردته لا إن عاد للإسلام وأقره البناني. ### | [ما لا يسقط بالردة] # قوله: [لا طلاقا] أي ثلاثا أو أقل. ومثل الطلاق العتق والحاصل بغير تعليق ~~وما تقدم من إسقاطها العتق واليمين بالله فهو في الأيمان المعلقة. # PageV04P441 # ارتد ثم رجع للإسلام فلا تحل له إلا بعد زوج، ما لم ~~يرتدا معا ثم يرجعا للإسلام، فتحل بدون زوج ويلغز به فيقال: طلق زوجته ~~ثلاثا وحلت قبل زوج. # (و) لا تسقط الردة (إحلال محلل) فإذا ارتد المحلل للمبتوتة فلا يبطل ~~إحلاله بل تحل لمن أبتها. # (بخلاف حل المرأة) : فإنه تبطله ردتها؛ فإذا حللها شخص، ثم ارتدت ورجعت ~~للإسلام؛ لا تحل لمبتها حتى تنكح زوجا؛ لأنها أبطلت النكاح الذي أحلها كما ~~أبطلت الذي صيرها محصنة. # (وأقر كافر انتقل لكفر آخر) : فلا نتعرض له وأما حديث: «من بدل دينه ~~فاقتلوه» محمول على الدين الحق. # (وقبل عذر من أسلم) من الكفار ثم رجع للكفر (وقال) معتذرا، حين أردنا ~~قتله إن لم يتب: كنت (أسلمت عن ضيق) : من خوف على نفس أو مال (إن ظهر) عذره ~~بقرينة، وإلا حكم فيه حكم المرتد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فتحل بدون زوج] : أي ما لم يقصد بالردة الإحلال وإلا فلا يحلان ~~والفقيه الذي يأمرهما بها مرتد. تنبيه: # قد علم أن العتق الغير المعلق بجميع أنواعه أو الطلاق لا تبطلهما الردة، ~~عاد للإسلام أو قتل على ردته. ومثلهما الهبة والوقف إذا حيزا قبلها عاد ~~للإسلام أو مات على ردته، وأما لو تأخر الحوز حتى ارتد ومات على ردته بطلا ~~وانظر لو تأخر الحوز بعدها وعاد للإسلام هل يحكم بالبطلان أو بعدمه (اه من ~~حاشية الأصل) . # قوله: [فإنه تبطله ردتها] : أي وذلك لأن الردة إنما تبطل وصف من تلبس بها ~~لا وصف غيره، وإن نشأ عن وصف من تلبس بها فردة الزوج إنما تبطل إحصانه لا ~~إحصانها، وكذلك العكس، وردة المحلل إنما تبطل وصفه وهو كونه محللا ولا ms2472 تبطل ~~وصفها وهو كونها محللة بالفتح وإن كان ناشئا عن وصفه وكذا العكس. # قوله: [انتقل لكفر آخر] : أي كنصراني انتقل لليهودية أو المجوسية. # قوله: [إن ظهر عذره بقرينة] : قيد بما إذا لم يستمر على الإسلام بعد ذهاب # PageV04P442 # (وأدب من تشهد) : أي نطق بالشهادتين (ولم يقف على ~~الدعائم) : أي لم يلتزم أركان الإسلام، فإذا رجع لا يكون حكمه حكم المرتد. ~~لكن هذا في غير من بين أظهرنا ويعلم أن علينا صلاة وصوما إلخ، وإلا فهو ~~مرتد. # (و) أدب (ساحر ذمي) سحر مسلما (إن لم يدخل) بسحره (ضررا على مسلم) : فإن ~~أدخل على مسلم أي ضرر كان ناقضا للعهد يفعل فيه الإمام القتل أو الاسترقاق ~~ما لم يسلم. فإن أدخل ضررا على أهل الكفر أدب ما لم يقتل منهم أحدا وإلا ~~قتل. # (وشدد) بالضرب والسجن (على من سب من لم يجمع على نبوته) : كالخضر ولقمان، ~~وكذلك مريم بغير الزنا، أو خالد بن سنان فإنه قيل إنه نبي أهل الرس. . # (أو) سب (صحابيا) : #   ### | [حاشية الصاوي] # الخوف عنه وإلا فيعد كالمرتد أيضا. ### | [ما يوجب الأدب مما يشبه الردة] # قوله: [سحر مسلما] : الأوضح حذفه. # قوله: [فإن أدخل ضررا على أهل الكفر] : يعني به من أهل الذمة فإن لم يدخل ~~عليه ضررا فمقتضاه لا أدب. # قوله: [من لم يجمع على نبوته] : أي أو ملكيته، وأما من أجمع على نبوته أو ~~ملكيته فتقدم أنه يقتل سابه من غير توبة ومثلهما الحور العين. # قوله: [وكذلك مريم بغير الزنا] : أي وأما به فيكفر لتكذيبه القرآن. # قوله: [لأنه قيل: إنه نبي أهل الرس] : أي وكان بين عيسى ومحمد - صلى الله ~~عليه وسلم - وأصحاب الرس هم المذكورون في قوله تعالى: {كذبت قبلهم قوم نوح ~~وأصحاب الرس} [ق: 12] وهو الراجح وأما الخضر ولقمان ومريم وذو القرنين ~~فالراجح عدم نبوتهم. # قوله: [أو سب صحابيا] : قال الأجهوري: أي جنسه أي فيشمل سب الكل، ومثل ~~السب تكفير بعضهم ولو من الخلفاء الأربعة، بل كلام السيوطي في شرحه على ~~مسلم يفيد عدم ms2473 كفر من كفر الأربعة، وأنه المعتمد فيؤدب # PageV04P443 # شمل عائشة بغير الزنا. (أو) سب (أحدا من ذريته - عليه ~~الصلاة والسلام -) : فإنه يشدد عليه في التأديب بالضرب السجن إلخ (إن علمه) ~~: أي علم أنه من آله عليه أفضل الصلاة والسلام، لا إن سب من لم يعلم أنه من ~~آله. (كأن انتسب له) - صلى الله عليه وسلم - بغير حق، بأن لم يكن من ذريته ~~وادعى صراحة أو احتمالا أنه من ذريته؛ كلبس عمامة خضراء، أو قوله لمن آذاه: #   ### | [حاشية الصاوي] # فقط. وقال سحنون: من كفر الأربعة فهو مرتد، وقد عول عليه أشياخنا وأما من ~~كفر جميع الصحابة فإنه يكفر باتفاق، كما في الشامل لأنه أنكر معلوما من ~~الدين بالضرورة وكذب الله ورسوله. # قوله: [بغير الزنا] : أي لأن الله برأها منه لقوله جل من قائل: {أولئك ~~مبرءون مما يقولون} [النور: 26] وظاهره أن رميها بالزنا كفر ولو بغير واقعة ~~صفوان. # قوله: [إلخ] : لا معنى لهذه اللفظة وقد جرت عادته بذكرها كثيرا من غير ~~فائدة. # قوله: [لا إن سب من لم يعلم أنه من آله] : أي فلا يبالغ في تعزيره. # قوله: [بأن لم يكن من ذريته] : أي لا من جهة الأب ولا من جهة الأم. # قوله: [وادعى صراحة] : أو قولا أو فعلا فمثل للفعل بقوله: كلبس عمامة ~~خضراء، ولم يذكر صراحة القول بوضوحها ومثل للاحتمال بقوله: أو قوله لمن ~~آذاه إلخ، وإنما عزر المنتسب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله ~~الداخل فينا من غير نسب والخارج عنا بغير سبب» ولقول مالك: من ادعى الشرف ~~كاذبا ضرب ضربا وجيعا ثم شهر ويحبس مدة طويلة حتى تظهر لنا توبته؛ لأن ذلك ~~استخفاف بحقه - صلى الله عليه وسلم - وأدب ولم يحد مع أنه يلزم عليه حمل ~~غير أبيه على أمه؛ لأن القصد بانتسابه له شرفه لا الحمل المذكور، ولأن لازم ~~المذهب ليس بمذهب. # قوله: [كلبس عمامة خضراء] : أي ولو من صوف، وأما الائتزار بها فلا بأس ~~به؛ لأن علامة الشريف إنما هي العمامة فقط. ms2474 # PageV04P444 # مثلك يؤذي آل البيت؟ (أو قال: كل صاحب كذا) : نحو ~~صاحب خان أو طاحونة أو فرن (قرنان) : ممنوع من الصرف للوصفية وزيادة الألف ~~والنون: أي يقرن بين الرجل وامرأته (ولو كان نبيا) هذا هو الموجب للتشديد ~~في الأدب فإن لم يزد ولو كان إلخ لا شيء عليه (أو شهد عليه عدل) فقط (أو ~~لفيف) جماعة من الناس غير مقبولين (بسب) لنبي مجمع على نبوته مثلا (أو قال) ~~متضجرا: (لقيت) من شدة المشقة (في مرضي هذا ما لو قتلت أبا بكر ما ~~استوجبته) . أما لو قصد الاعتراض على الله فمرتد بدون خلاف، لأنه نسب الحيف ~~إلى ملك الأملاك وهو الذي أوجب كفر إبليس والعياذ بالله. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [مثلا] : أي أو ملكا مجمعا على ملكيته. # قوله: [أو قال متضجرا] : أي فيعزر على الراجح لحمله على الشكوى لا على ~~الاعتراض على الله تعالى. # قوله: [وأما لو قصد] إلخ: أي والقصد لا يعلم إلا منه. # قوله: الحيف: بالحاء المهملة والفاء الظلم والجور. # PageV04P445 # باب ذكر فيه حد الزنا وأحكامه وهو بالقصر لغة أهل ~~الحجاز قال تعالى: {ولا تقربوا الزنا} [الإسراء: 32] . وبالمد لغة نجد ولذا ~~حد بعض القضاة من قال لشخص يا ابن المقصور والممدود لأنه تعريض بالزنا الذي ~~يقصر ويمد قاله شيخنا الأمير. (الزنا) الذي فيه الحد الآتي (إيلاج) : أي ~~تغييب (مسلم) لا كافر، فليس زنا شرعا يترتب عليه الحد. (مكلف) حرا أو عبدا ~~يحترز عن المجنون والصبي. (حشفة) أو قدرها ولو بغير انتشار أو مع حائل خفيف ~~لا يمنع اللذة. (في فرج آدمي) خرج الإيلاج في غير الآدمي كحيوان بهيمي ~~والجني #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب حد الزنا وأحكامه] # باب: # قوله: [وهو بالقصر لغة أهل الحجاز] : أي وعليه فيكتب بالياء لوقوع الألف ~~ثالثة. # قوله: [وبالمد لغة نجد] : أي وهم تميم وعليه فيكتب بالألف قال الخرشي ~~نقلا عن التنبيهات: الزنا يمد ويقصر فمن مده ذهب إلى أنه فعل من اثنين ~~كالمقاتلة والمضاربة، ومن قصره جعله اسم الشيء نفسه ms2475 انتهى وهو محرم كتابا ~~وسنة وإجماعا وجاحد حرمته كافر. # قوله: [لا كافر] : أي وسواء وطئ كافرة أو مسلمة، وإن كانت المسلمة تحد ~~لأنه يصدق على زناها وطء مسلم كما أنها تحد إذا مكنت مجنونا أو أدخلت ذكر ~~نائم بالغ في فرجها. # قوله: [فليس زنا شرعا] : أي وإن كان حراما وفيه العقاب. # قوله: [مكلف] : أي ولو سكران حيث أدخل السكر على نفسه وإلا فكالمجنون. # قوله: [فرج آدمي] : أي غير خنثى مشكل فلا حد على واطئه في قبل # PageV04P447 # إن تصور بصورة غير آدمي أو كان على جهة التخيل لا ~~التحقق. (مطيق) : للوطء عادة لواطئها فيحد الواطئ وإن كان المطيق غير مكلف ~~(عمدا) : خرج الناسي طلاقها والجاهل. (بلا شبهة) : # خرج وطء أمة الشركة والقراض إلى آخر ما يأتي. # (وإن) كان الفرج المولج فيه (دبرا) لذكر أو أنثى حيا (أو ميتا) : فإن ~~تغييب الحشفة في دبر الذكر يسمى زنا شرعا؛ مملوكا أو غيره، ولا شبهة للسيد ~~فيه من جهة الإيلاج ففيه الحد الآتي، حال كان المغيب في دبره أو بعد موته. # (غير زوج) : ويأتي محترزه. # (أو مستأجرة) : مطلقا فيحد، إلا من السيد للوطء #   ### | [حاشية الصاوي] # لأنه كثقبة فإن وطئ في دبره فالظاهر أنه يقدر أنثى فيكون فيه الجلد ~~كإتيان أجنبية بدبر. ولا يقدر ذكرا ملوطا به بحيث يكون فيه الرجم وإن كان ~~بكرا وأما إن وطئ هو غيره بذكره فلا حد عليه للشبهة إذ ليس ذكرا محققا إلا ~~أن يمني من ذكره فلا إشكال. # قوله: [أو كان على جهة التخيل] : أي كان بصورة آدمي على جهة التخيل. # قوله: [والجاهل] : أي للحكم كحديث عهد بإسلام أو لذاتها. # قوله: [دبر الذكر] إلخ: لكن دبر الذكر فيه الرجم مطلقا وإن كان الفاعل ~~بكرا. # قوله: [ولا شبهة للسيد فيه من جهة الإيلاج] : أي وأما قوله تعالى: {إلا ~~على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} [المؤمنون: 6] فقد أجمع المسلمون على أن ~~المراد منه النساء ولا مفهوم للإيلاج، بل التلذذ بالمملوك الذكر محرم ~~إجماعا. # قوله: [أو مستأجرة ms2476 مطلقا] : أي سواء كان الاستئجار من نفسها حرة أو أمة، ~~أو من ولي الحرة للوطء أو للخدمة أو من سيد الأمة للخدمة. # قوله: [إلا من السيد للوطء] : أي نظرا لقول عطاء بجواز نكاح الأمة التي ~~أحل سيدها وطأها للواطئ وهو صادق بما إذا كان بعوض وبدونه، وحينئذ ~~فالمستأجرة من سيدها محللة فلا حد فيها كذا في بن وقال أبو حنيفة: لا حد في ~~وطء المستأجرة للوطء، وظاهره كان المؤجر وليها أو سيدها أو نفسها لأن # PageV04P448 # (أو مملوكة تعتق عليه) : بالملك، كبنته فإنه إذا ~~اشتراها مثلا ووطئها فيحد إن علم بالتحريم. (أو مرهونة) : أي بدون إذن ~~الراهن وإلا فلا حد. (أو ذات مغنم) : قبل القسم ولو حيزت. (أو حربية) : في ~~بلاد الحرب. أو دخلت بأمان، لا إن خرج بها لأنه ملكها بخروجه بها أو دخلت ~~بدون أمان فحازها. # (أو مبتوتة) له (وإن) غيب الحشفة (بعدة) بنكاح فأولى بدونه #   ### | [حاشية الصاوي] # عقد الإجارة عنده شبهة تدرأ الحد وإن حرم عنده الإقدام على ذلك. # قوله: [تعتق عليه بالملك] : أي إلا أن يكون مجتهدا يرى أن عتق القرابة ~~إنما يكون بالحكم لا بنفس الملك أو قلد من يرى ذلك وإلا فلا حد عليه نقله ~~في التوضيح عن اللخمي، وانظر لم لم يدرأ عنه الحد إذا لم يكن مجتهدا ولا ~~مقلدا لمن يرى ذلك مراعاة للقول بذلك، وقد استشكله ابن مرزوق وكذا خليل في ~~توضيحه عن شيخه (اه بن) . # قوله: [وإلا فلا حد] : أي مراعاة لقول عطاء. # قوله: [ولو حيزت] : أي بأن قدرنا عليهم وهزمناهم وظاهره كان الجيش كثيرا ~~أو يسيرا ابن عبد السلام والأقرب سقوط الحد لتحقق الشركة على أصل المذهب ~~لإرث نصيبه عنه ولا سيما مع كثرة الغنيمة وقلة الجيش (اه) . ويترتب على ذلك ~~ما لو أعتق نصيبه في عبد من الغنيمة هل يقوم عليه الباقي أم لا وهذا فيمن ~~له سهم منها وإلا حد ولو قل الجيش. إن قلت ما الفرق بين حده مطلقا في الزنا ~~وحد السارق ms2477 منها إن حيز المغنم مع أن الخلاف في ملكها هل بمجرد حصولها أو ~~حتى تقسم جاز في الجميع؟ . قلت: أجيب بأن حد السرقة إنما يكون بالإخراج من ~~الحرز وهي قبل الحوز ليست في حرز مثلها كذا في عب. # قوله: [بعدة بنكاح] إلخ: معناه أن البات لزوجته إذا وطئها بعد البتات ~~متعمدا يحد سواء كان الواطئ مستندا لعقد في العدة أو في العدة بدون عقد أو ~~بعدها، ولو قال في حل المتن هذا إذا كان وطئها بعد العدة بل وإن كان بعدة ~~بدون عقد بل وإن كان به لكان أولى. # PageV04P449 # وبعد العدة كان البت في مرة أو مرات على الراجح. # (أو خامسة) : علم بتحريمها ولا التفات لمن زعم جوازها من الخوارج. # (أو محرمة صهر بنكاح) : فيحد بإيلاج الحشفة فيها، ومفهوم " بنكاح " لو ~~كانت بملك وتعتق عليه فيحد كما تقدم، وإلا فلا كما يأتي ولم يقل مؤبد ~~كالأصل بما ورد عليه أنه متى حصلت الصهارة لا تكون إلا مؤبدة مثل أن يدخل ~~بأم ثم يعقد على البنت ويولج. (أو مطلقة) منه (قبل البناء) فأولج الحشفة ~~فيها بدون عقد. (أو معتقة) له فأولج إلخ. (أو مكنت مملوكها) : فأولج ~~الحشفة. (بلا عقد) : راجع للثلاثة، أما بعد العقد فجائز في المطلقة قبل ~~البناء والمعتقة. وأما في المالكة فيدرأ الحد ولو كان فاسدا كما أشار إليه ~~بقوله: (لا إن عقد) فلا حد. # (أو وطئ معتدة منه) في عدة الرجعي فلا حد بل عليه الأدب، حيث لم ينو ~~الرجعة كفي عدة بائن منه غير مبتوتة. أما بعد العدة فعليه الحد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا التفات لمن زعم جوازها من الخوارج] : أي فإن الخوارج أجازوا ~~تسعا مستدلين بجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - لهن وبقوله تعالى: ~~{فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] ورد عليهم ~~بأن الزيادة على أربع من خصوصيات الأنبياء وأن الواو في الآية بمعنى أو ~~التي للتخيير. # قوله: [أو محرمة صهر بنكاح] : أي وذلك كأم الزوجة وبنتها وزوجة ms2478 الأب ~~وزوجة الابن. # قوله: [وتعتق عليه] : أي كما إذا اشترى أم أمته وعلق عتقها على نفس ~~الشراء. # قوله: [كما تقدم] : أي في قوله أو مملوكة تعتق عليه والتشبيه في مطلق ~~الحد. # قوله: [بما ورد عليه] : أي فالقيد ضائع. # قوله: [أو مطلقة منه قبل البناء] : أي ولو طلقة واحدة لأن الطلاق قبل ~~البناء بائن بالإجماع لا بد له من عقد. # قوله: [فأولج] إلخ: أي الحشفة فيها بدون عقد. # PageV04P450 # على الراجح كفي عدة من غيره. (أو من غيره) : أي متعدة ~~من غيره (وهي مملوكته) فلا حد. (أو زوجته) إذا وطئها في حال عدتها من غيره، ~~أي استبرائها فلا حد عليه. # (أو مشتركة) وطئها أحد الشريكين أو الشركاء، فلا حد للشبهة، لكنه يؤدب. # (أو محرمة) بتشديد الراء المهملة المفتوحة: أي كان تحريمها (ل) أجل ~~(عارض) كحائض فلا حد ويؤدب. # (أو غير مطيقة) فيؤدب. (أو حليلة) : أي زوجته إذا غيب حشفته بدبرها ~~فيؤدب. # (أو مملوكة لا تعتق) : أي اشترى - مثلا - من لا تعتق عليه بمجرد الشراء ~~ووطئها؛ وهي عمته أو بنت أخيه مثلا من نسب أو رضاع، فلا حد ويؤدب ويلحق به ~~الولد. # (أو بنتا بعقد) على أم لم يدخل بها، فإذا وطئ البنت بعد عقده عليها حالة ~~عقده على أمها غير المدخول بها، فإنه يؤدب ولا يحد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كفي عدة من غيره] : أي كانت العدة من طلاق بائن أو رجعي أو من ~~وفاة، والحال أن المعتدة غير مملوكة له بدليل ما بعده. # قوله: [أي استبرائها] : إنما قال ذلك لأن حقيقة العدة إنما تكون من طلاق ~~زوج أو وفاته وما عداه يقال له استبراء، ولو قال إذا وطئها في حال ~~استبرائها من غيره لكان خيرا له من هذا التعقيد. # قوله: [كحائض] : أي ومحرمة ونفساء ومعتكفة. # قوله: [أو غير مطيقة] : أي كبنت أربع سنين ولو أجنبية. # قوله: [أي زوجته] : مثلها أمته لأن الأدب مرتب على التغييب في الدبر. # قوله: [أو مملوكة لا تعتق] : المعنى أو محرم مملوكة. # قوله: [ويؤدب] ms2479 : أي إن علم بالحرمة وإلا فيعذر بالجهل. # قوله. [فإنه يؤدب ولا يحد] : أي لأن العقد على الأم يحرم البنت ما دامت ~~الأم في عصمته فهو تحريم عارض، فإذا طلق الأم قبل الدخول بها حلت له # PageV04P451 # (أو) وطئ (أختا) تزوجها (على أختها) . (أو) وطئ ~~(بهيمة) مأكولة اللحم أو غيرها بقبل أو دبر فلا حد. (أدب) في الجميع الذي ~~لا حد فيه. # (كمساحقة) فعل شرار النساء بعضهن ببعض، ففيه الأدب فقط. # (وأمة محللة) فإن من وطئها بإذن سيدها له في الوطء لا حد عليه ويؤدب، ~~مراعاة لقول عطاء بجواز التحليل؛ فالمحللة من يقول سيدها لغيره: أذنت لك في ~~وطئها أو أبحته لك إلخ. (وقومت) المحللة (عليه) : أي على الواطئ بمجرد ~~الوطء وتعتبر القيمة يوم الوطء حملت أم لا، فإن أعدم بيعت عليه إن لم تحمل ~~وله الزيادة وعليه النقص وإن حملت فالقيمة في ذمته والولد حر لاحق به وتكون ~~أم ولد. # (وإن أبيا) : امتنع كل من المحلل والمحلل له من التقويم فلا بد من ~~التقويم #   ### | [حاشية الصاوي] # ابنتها فصار العقد شبهة تدرأ عنه الحد، ومفهوم قوله الغير المدخول بها ~~أنه إن كان مدخولا بها حد لضعف الشبهة. # قوله: [أو وطئ أختا] إلخ: أي فالعقد على الأخت الموطوءة شبهة تدرأ عنه ~~الحد، لأن حرمتها ما دامت الأخت الأولى في العصمة فالتحريم عارض، وسواء دخل ~~بالأخت السابقة أو لا. # قوله: [وأدب في الجميع] : المناسب حذف أل ومحل الأدب ما لم يعذر بجهل ~~والبهيمة الموطوءة كغيرها في الذبح والأكل. # قوله: [كمساحقة] : أي لأنه لا إيلاج فيه فلا يقال إنه زنا. # قوله: [وأمة محللة] : أي سواء كانت قنا أو فيها شائبة حرية. قال الخرشي ~~بلغنا عن بعض البربر وبعض بلاد فرباش أنهم يحللون أزواجهم للضيفان يعتقدونه ~~كرما جهلا منهم فعليهم الأدب إن جهلوا ذلك. # قوله: [أو أبحته لك] : إلخ: لا معنى لقوله إلخ فالمناسب حذفه. # قوله: [وله الزيادة] : أي إن زاد ثمنها يوم البيع عن قيمتها يوم الوطء. # وقوله: [وعليه النقص] : أي ms2480 إن نقص ثمنها يوم البيع عن قيمتها يوم الوطء. # قوله: [وإن أبيا] : مبالغة في التقويم أي هذا إذا رضيا بل وإن أبيا. # PageV04P452 # دفعا لإعارة الفروج. (بخلاف المكرهة) فلا تؤدب لعذرها ~~بالإكراه أما المكره - بفتح الراء - فالمشهور يحد ويدفع الصداق للمكرهة - ~~بفتح الراء - ثم يرجع به على المكره - بكسر الراء. # (وثبت) الزنا (بإقراره) ولو مرة (إن لم يرجع) : عن إقراره، فإن رجع فلا ~~يثبت، كان رجوعه بشبهة، كقوله: وطئت زوجتي في حيضها وظننت أنه زنا، أو بدون ~~شبهة؛ ولذا قال: (مطلقا) . # وقوله: (أو يهرب) هذا إذا كان الهروب قبل الحد بل (وإن في أثنائه) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فالمشهور يحد] : أي مطلقا سواء انتشر أم لا كما في ابن عرفة ~~والشامل وظاهر كلامه أنه يحد ولو كانت هي المكرهة له على الزنا بها وهو ~~كذلك إلا أنه لا صداق لها عليه حينئذ، ومحل الخلاف في حده إذا أكره على ~~الزنا بها وكانت طائعة ولا زوج لها ولا سيد وإلا حد اتفاقا نظرا لحق الزوج ~~والسيد وقهرها بالإكراه. ### | [ثبوت الزنا] # قوله: [ولو مرة] : أي خلافا لأبي حنيفة وأحمد حيث قالا: لا يثبت الزنا ~~بالإقرار إلا إذا أقر أربع مرات. # قوله: [أو بدون شبهة] : أي على ما لابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم ~~خلافا لأشهب حيث قال: لا يعذر إلا إذ رجع لشبهة. واعلم أن رجوعه عن الإقرار ~~بالزنا إنما ينفعه في سقوط الحد لا في لزوم الصداق فلا يسقط عنه مهر ~~المغصوبة التي أقر بوطئها ثم رجع. # قوله: [أو يهرب] : معطوف على يرجع مسلط عليه أي لم فمحل لزوم الإقرار إن ~~لم يكن منه رجوع عنه بالإنكار إلخ، أو هروب إلخ. وزيادة الشارح لفظ. وقوله: ~~قبل المتن لا معنى لها، وسقوط الحد بالهروب إنما هو إذا كان ثبوت الزنا ~~عليه بإقراره كما هو الموضوع، أما لو كان ثبوته ببينة أو حمل فلا يسقط عنه ~~الحد بالهروب مطلقا. # PageV04P453 # لكن المناسب قلب المبالغة؛ لأن النزاع في هروبه قبل ~~الحد، ms2481 كما قال البساطي والتتائي وابن مرزوق، لا فرق في الهروب قبل أو فيه. # (وبالبينة) العادلة أربعة رجال يرونه كالمرود في المكحلة في وقت واحد إلى ~~آخر ما تقدم. ومتى ثبت بالبينة فلا يسقط الحد بشهادة أربعة رجال أو نساء ~~ببقاء بكارتها وقيل يسقط؛ هذا هو التحقيق. # (أو بحمل) : أي وثبت أيضا بظهور حمل (غير متزوجة) بمن يلحق به الولد، بأن ~~لا تكون متزوجة أصلا أو متزوجة بصبي أو مجبوب أو أتت به كاملا لدون ستة ~~أشهر من دخول زوجها. # (و) غير (ذات سيد مقر به) : أي بالوطء، بأن أنكر وطأها، فخرج ظهوره ~~بمتزوجة بمن يلحق به وبذات سيد مقر بالوطء. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لكن المناسب قلب المبالغة] إلخ: ويمكن أن يجاب ببقاء المبالغة على ~~ظاهرها لدفع ما يتوهم أن فراره في الحد من شدة الألم لا رجوعا منه عن ~~الإقرار كما قرره ابن مرزوق، وفي حديث «ماعز بن مالك: لما هرب في أثناء ~~الحد فاتبعوه فقال: ردوني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يردوه ~~ورجموه حتى مات، ثم أخبروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله فقال: ~~هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه» ، دليل على أن الهروب في أثناء ~~الحد نافع، وأما قبله فشيء آخر فلذلك اختلفوا فيه. # قوله [إلى آخر ما تقدم] : أي في قول المصنف وللزنا واللواط أربعة إن ~~اتحدا كيفية ورؤيا وأداء بأنه أولج الذكر في الفرج كالمرود في المكحلة. # قوله: [فلا يسقط الحد] : أي على مذهب المدونة. # قوله: [وقيل يسقط] : قصده بقيل النسبة لا التضعيف بدليل ما بعده # قوله: [هذا هو التحقيق] : أي لأن شهادتهم شبهة وهي طريقة اللخمي أفاده بن ~~نقلا عن التوضيح وابن عرفة. # قوله: [لدون ستة أشهر] : أي إلا ستة أيام فأكثر، وأما الخمسة الأيام ~~فملحقة بالستة الأشهر. # PageV04P454 # (ولا يقبل دعواها) : أي من ظهر بها الحمل (الغصب بلا ~~قرينة) تصدقها، بل تحد. بخلاف ما لو تعلقت بالمدعى عليه، واستغاثتها عند ~~النازلة فلا تحد. # ثم فرع على ms2482 ثبوت الزنا ترتب الحد بأنواعه فقال: # (فيرجم المحصن) : وهو من وطئ مباحا بنكاح لازم مع انتشار بلا نكرة، وهو ~~حر مسلم مكلف، ومتى اختل شرط لا يكون محصنا فلا يرجم. # (بحجارة) : متعلق ب " يرجم " (معتدلة) : بين الصغر والكبر قدر ما يطيق ~~الرامي بدون تكلف ومحل الرجم الظهر والبطن (حتى يموت) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يقبل دعواها] إلخ: أي ولا دعواها أن هذا الحمل من مني شربه ~~فرجها في حمام ولا من وطء جني وأما دعواها الوطء بشبهة أو غلط وهي نائمة ~~فتقبل لأن هذا يقع كثيرا كذا في الحاشية. # قوله: [بخلاف لو تعلقت] : لو مصدرية بدليل ما بعده أي بخلاف تعلقها ~~واستغاثتها. ### | [أثر ثبوت الزنا] # قوله: [فيرجم المحصن] : أي يرجمه الإمام أو نائبه وليس له أن يرجم نفسه؛ ~~لأن من فعل موجب القتل لا يجوز له أن يقتل نفسه، بل ذلك للإمام أو نائبه ~~والأولى أن يستر على نفسه ويخلص التوبة فيما بينه وبين الله. # قوله: [المحصن] : وشروط الإحصان عشرة أفاد الشارح منها تسعة. والعاشر أن ~~تكون موطوءته مطيقة ولو لم تكن بالغا وسيأتي بأنواع أخر ثلاثة. رجم لمحصن ~~أو لائط مطلقا، وجلد مع تغريب للبكر الحر الذكر، وجلد فقط للأنثى البكر ~~والعبد. # قوله: [بين الصغر والكبر] : أي لا بحجارة عظام خشية التشويه ولا بحصيات ~~صغار خشية التعذيب بل بقدر ما يحمل الرامي بلا كلفة كما قال ابن شعبان ~~لسرعة الإجهاز عليه. # قوله: [ومحل الرجم الظهر والبطن] : أي ويخص بالمواضع التي هي مقاتل من ~~الظهر وغيره من السرة إلى ما فوق، ويتقي الوجه والفرج والمشهور أنه لا يحفر ~~للمرجوم حفرة، وقيل يحفر للمرأة فقط، وقيل للمشهود عليه دون المقر؛ لأنه ~~يترك إن هرب ويجردا على الرجل دون المرأة لأنه عورة ولا يربط المرجوم، # PageV04P455 # (و) يرجم (اللائط) والملوط به (مطلقا) أحصن أم لا ~~بشرط التكليف؛ فلا يشترط في الفاعل أن يكون مفعوله بالغا بل مطيقا، وشرط ~~رجم المفعول: بلوغ فاعله فلا يرجم من مكن صبيا. (وإن عبدين ms2483 وكافرين) : ~~كالحرين المسلمين ولا يسقط الحد بإسلام الكافر. # (ويجلد) المكلف (البكر) : أي غير المحصن (الحر) : ذكرا أو أنثى (مائة) . # (وتشطر للرق) : فعليه خمسون جلدة (وإن قل) الجزء الرقيق، وكذلك المكاتب ~~وأم الولد ومعتق لأجل ومدبر. # (أو تزوج) الرقيق وزنى حال رقه فعليه نصف ما على الحر (وتحصن) : أي صار ~~(كل) من الزوجين الرقيقين على البدلية محصنا (دون صاحبه) : #   ### | [حاشية الصاوي] # ولا بد من حضور جماعة قيل ندبا وقيل وجوبا لقوله تعالى: {وليشهد عذابهما ~~طائفة من المؤمنين} [النور: 2] فإنه في مطلق الزاني، وأقل الطائفة أربعة ~~على أظهر الأقوال قيل ليشتهر الزجر وقيل ليدعوا لهما بالرحمة والتوبة ولم ~~يعرف مالك بداءة البينة بالرجم ثم الحاكم به ثم الناس عقبه والحديث الدال ~~على ذلك لم يصح عند الإمام وإن تمسك به أبو حنيفة. # قوله: [فلا يرجم من مكن صبيا] : أي وإن كان هو بالغا ويشترط في المفعول ~~أيضا طوعه فتحصل أنه يشترط فيهما التكليف، ويزاد في المفعول طوعه وكون ~~الفاعل به بالغا. # قوله: [وإن عبدين وكافرين] : قال عب لم يكتف بدخولهما تحت الإطلاق للرد ~~على من يقول: إن العبد يجلد خمسين وإن الكافر يرد إلى حكام ملته. ### | [جلد غير المحصن] # قوله: [أي غير المحصن] : أي من لم يستوف شروط الإحصان. # قوله: [وكذلك المكاتب] إلخ: أي فمتى كان في الشخص شائبة رق كان حده الجلد ~~وتشطر. # قوله: [أو تزوج الرقيق] : في حيز المبالغة لأن تزوجه لا يصيره محصنا لفقد ~~الحرية. # PageV04P456 # إذا لم يحصل له سبب الإحصان، وقوله: (بالعتق) متعلق " ~~بتحصن " (والوطء بعده) : أي بعد العتق فإذا عتق وزوجته مطيقة غير بالغة، أو ~~كانت كتابية أو أمة وأصابها بعد العتق، تحصن دونها. وقد يتحصنان إذا عتقا ~~معا وحصل وطء بعد العتق إلى آخر شروط الإحصان المتقدمة. # (كإسلام الزوج) : فإنه إذا أسلم وأصاب زوجته يتحصن ولا يصح العكس. # (وغرب) بعد الحد (الذكر) البكر (الحر فقط) : دون العبد ولو رضي سيده، ~~ودون الأنثى ولو رضيت ورضي زوجها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: ms2484 [وقد يتحصنان] : الحاصل أن الذكر المكلف الحر المسلم يتحصن بوطء ~~زوجته المطيقة ولو صغيرة أو كافرة أو أمة أو مجنونة، والأنثى الحرة البالغة ~~تتحصن بوطء زوجها إن كان بالغا ولو عبدا أو مجنونا فعلم أن شرط تحصن الذكر ~~زيادة على الشروط المتقدمة إطاقة موطوءته وشرط تحصين الأنثى زيادة على ~~الشروط المتقدمة بلوغ واطئها فقط، ولا يقال: وإسلامه لأن الكافر لا يصح ~~نكاحه لمسلمة فهو خارج بالنكاح الصحيح. # قوله: [فإنه إذا أسلم وأصاب زوجته يتحصن] : أي ولو كانت هي كتابية. # قوله: [ولا يصح العكس] : أي فلا يصح أن المسلمة في عصمة الكافر. ### | [تغريب غير المحصن] # قوله: [وغرب بعد الحد] : أي بعد الجلد مائة، وإنما غرب زيادة في عقوبته ~~لأجل أن ينقطع عن أهله وولده ومعاشه وتلحقه الذلة، ومحل تغريب الحر الذكر ~~إذا كان متوطنا في البلد الذي زنى فيه، وأما الغريب الذي زنى بفور نزوله في ~~بلد فإنه يجلد ويسجن به لأن سجنه في المكان الذي زنى فيه تغريب له، وأشعر ~~قوله غرب أنه غرب نفسه لا يكفي لأن تغريب نفسه قد يكون من شهواته فلا يكون ~~زاجرا له. # قوله: [ولو رضيت ورضي زوجها] : أي لما يخشى عليها من الزنا بسبب ذلك ~~التغريب وظاهره أنها لا تغرب ولو مع محرم وهو المعتمد خلافا لقول اللخمي ~~تنفى المرأة إذا كان لها ولي أو تسافر مع جماعة رجال ونساء كخروج الحج، فإن ~~عدم جميع ذلك سجنت بموضعها عاما لأنه إذا تعذر التغريب لم يسقط السجن هذا ~~كلامه وقد علمت ضعفه. # PageV04P457 # (فيسجن) : في البلد الذي غرب إليه (عاما) كاملا من ~~يوم سجنه (كفدك) بالصرف وعدمه: قرية بينها وبين المدينة على ساكنها أفضل ~~الصلاة وأتم التسليم وعلى آله وصحبه يومان وقيل ثلاث مراحل (وخيبر) : قرية ~~أيضا على ثلاثة أيام (من المدينة) على ساكنها أفضل الصلاة وأتم السلام وعلى ~~آله وأصحابه وقد ثبت أنه عليه أفضل الصلاة والسلام نفى من المدينة إلى ~~خيبر. . # (وجاز للسيد إقامته) : أي إقامة حد الزنا على رقيقه الذكر أو الأنثى ms2485 (إن ~~لم يتزوج) رقيقه (بغير ملكه) : أي ملك سيده، بأن لم يكن عنده زوجة أصلا، أو ~~عنده زوجة هي ملك لسيده؛ فإن كان عنده زوجة حرة أو أمة لغير سيده فلا يقيم ~~الحد عليه سيده (وثبت) الزنا على الرقيق (بغيره) : أي غير سيده؛ بأن ثبت ~~بإقراره، أو ظهور حمل، أو أربعة عدول ليس السيد أحدهم، فإن كان السيد أحدهم ~~رفع للإمام. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [عاما كاملا من يوم سجنه] : ظاهره ولو كان عليه دين وهو كذلك؛ لأن ~~الدين يؤخذ من ماله إن كان له مال وإلا فهو معسر ينظر، وأجرة حمله في ~~الغربة ذهابا وإيابا ومؤنته بموضع سجنه عليه، فإن لم يكن له مال فمن بيت ~~المال إن كان وإلا فعلى المسلمين فإن عاد الذي غرب إلى وطنه قبل مضي السنة ~~أخرج مرة ثانية إلى الموضع الأول أو غيره لإكمال السنة. # قوله: [نفى من المدينة إلى خيبر] : أي ونفى علي من الكوفة إلى البصرة. ### | [تتمة إن ثبت الزنا على امرأة متزوجة فأريد رجمها فقالت لست بمحصنة] # قوله: [فلا يقيم الحد عليه سيده] : أي وإنما يقيمه الحاكم. # قوله: [وثبت الزنا على الرقيق بغيره] : أي فالسيد يجوز له أن يقيم الحد ~~على عبده بهذين الشرطين: الأول أن لا يكون متزوجا بغير ملكه. والثاني أن لا ~~يكون موجب الحد ثابتا بعلمه، والأول منهما قيد في إقامة السيد والثاني قيد ~~فيه وفي كل حاكم. # تتمة: إن ثبت الزنا على امرأة متزوجة مضى لها مع زوجها عشرون سنة فأريد ~~رجمها، فقالت: لست بمحصنة، وأنكرت وطء زوجها في تلك المدة وخالفها الزوج ~~وادعى وطأها فلا عبرة بقولها وترجم، وعن الإمام في الرجم يقيم مع زوجته مدة ~~طويلة ثم تشهد عليه البينة بالزنا فينكر الإحصان لعدم وطئه # PageV04P458 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # زوجته يسقط عنه الرجم ويجلد ما لم يقر به بعد ذلك أو يولد له منها، ثم ~~اختلف الأشياخ في المحلين فمنهم من حملهما على الخلاف. واختلف في تعيين ~~المذهب فعينه ms2486 يحيى بن عمر في حكم الثانية وهو المعتمد وعينه سحنون في حكم ~~الأولى، ومنهم من وفق بينهما والمعتمد الخلاف؛ وإن قالت امرأة: زنيت معه، ~~فادعى الوطء والزوجية من غير بينة تشهد له أو وجدا ببيت وأقرا بالوطء ~~وادعيا النكاح معا وصدقهما الولي وقالا: لم نشهد حدا إلا أن يكونا طاريين ~~أو يحصل فشو في المسألة الثانية. خاتمة: إذا أقر الرجل بعد ولادة زوجته منه ~~بمفسد لوطئه من غير ثبوت له، كأن قال: عقدت عليها عالما بأنها رقيقة أو ~~أنها خامسة، فإنه يحد لحق الله ويلحق الولد به، قال النفراوي على الرسالة: ~~وحده ولحوق الولد به مستغرب؛ لأن مقتضى الحد أنه زنا ومقتضى اللحوق أنه ليس ~~بزنا، أفاده في المجموع. # PageV04P459 # باب في القذف (القذف) : مبتدأ: ويسمى فرية ورميا وهو ~~من الكبائر. (رمي) خبر (مكلف) : هو فاعل الرمي، مجرور بالإضافة. (ولو) كان ~~الرامي (كافرا) أو سكران بحرام، وخرج غير المكلف من صبي ومجنون وسكران ~~بحلال وقوله: # (حرا) مفعول المصدر: وهو المقذوف. # (مسلما) مستمر إسلامه لوقت إقامة الحد؛ فإن ارتد المقذوف فلا حد #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في القذف] ### | [قذف الخنثى المشكل] # باب: # هو بالذال المعجمة وأصله الرمي بالحجارة ونحوها ثم استعمل مجازا في الرمي ~~بالمكاره. # قوله: [ويسمى فرية ورميا] : أما تسميته فرية كأنه من الافتراء والكذب ~~وأما تسميته رميا فقال تعالى: {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4] . # قوله: [وهو من الكبائر] : أي ولذلك أوجب الله فيه الحد. فإن قلت: لو نسب ~~شخص غيره للكفر لم يحد ولو نسبه للزنا حد فمقتضاه أن النسبة للزنا أشد من ~~النسبة للكفر، وليس كذلك لأن الكفر يوجب الخلود في النار. # وأجيب بأن النسبة للكفر لا تسلم ويكذب فيها بخلاف النسبة للزنا فيمكن ~~التسليم وتلحقه المعرة نظير ما قالوه فيمن سب النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~يقتل مطلقا. بخلاف من سب الله تعالى يقتل ما لم يتب أفاده في الحاشية. # قوله: [كافرا] : أي تحت ذمتنا. # قوله: [وخرج غير المكلف] إلخ: أي فلا يلزمه حد القذف. # قوله: ms2487 [مفعول المصدر] : أي لقول ابن مالك: # وبعد جره الذي أضيف له ... كمل بنصب أو برفع عمله # قوله: [مستمر إسلامه] : المناسب نصبه لأنه نعت سببي لمسلما. # PageV04P461 # على قاذفه ولو أسلم، كما لا حد على قاذف عبد أو كافر ~~أصلي، وقوله: # (بنفي نسب) مرتبط برمي: أي قطعه (عن أب) دنية (أو جد) من جهة الأب وإن ~~علا، ولو كان أبو المقذوف الحر المسلم عبدا أو كافرا على الراجح. # (أو بزنا) عطف على " بنفي ": أي رمى المكلف حرا بزنا. # (إن كلف) المقذوف - بأن كان بالغا عاقلا - زيادة على شرطي الحرية ~~والإسلام، فمن جن من وقت البلوغ إلى وقت القذف فلا يحد قاذفه بالزنا (وعف ~~عنه) : أي عن الزنا قبل القذف وبعده لوقت إقامة الحد على القاذف، والراجح #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كما لا حد على قاذف عبد] : أي بزنى أو بنفي نسب إلا أن يكون أبواه ~~حرين مسلمين فيحد لهما، وكذا إن كان أبوه حرا مسلما وأمه كافرة أو أمة عند ~~ابن القاسم؛ لأنه إذا قال له: لست ابنا لفلان فقد قذف فلانا بأنه أحبل أمه ~~في الزنا قبل نكاحها فيصدق عليه أنه قذف حرا مسلما، وقد توقف مالك في الحد ~~في هذه الصورة نظرا لاحتمال اللفظ أن أم ذلك المقذوف حملت به من غير أبيه ~~فلان المذكور فيكون القاذف قذف كافرة أو أمة. # قوله: [عن أب] : أي وأما قطعه عن الأم كقوله لست ابنا لفلانة فلا يسمى ~~قذفا لأنه لا يمكن قطعه عنها ويؤدب قائل ذلك. # قوله: [من جهة الأب] : مقتضاه أن نفيه عن جده لأمه كنفيه. # قوله: [على الراجح] : أي كما في المدونة. # قوله: [إن كلف المقذوف] : قيد في الثاني وأما نفي النسب فلا يشترط تكليف ~~المقذوف، بل يشترط حريته وإسلامه فقط وإن مجنونا أو رضيعا بل ولو حملا. # قوله: [فمن جن] إلخ: مفهومه لو تقطع جنونه أن يحد راميه وهو ظاهر إن كان ~~رميه حالة الصحة والبلوغ. # قوله: [وعف عنه] : أي كان سالما من الزنا. قال ابن ms2488 عرفة: وعفاف المقذوف ~~الموجب لحد قاذفه هو السلامة من فعل الزنا قبل القذف وبعده ومن ثبوت حده ~~لاستلزامه إياه. # PageV04P462 # حمل المقذوف على العفة حتى يثبت القاذف خلافها ~~بأربعة، ولا ينفع القاذف عدلا على أن الإمام حد المقذوف فيما قذفه به بل ~~يحد هو والشاهدان. (ذا آلة) حال من نائب فاعل " كلف ": أي حالة كون المقذوف ~~ملتبسا بآلة الزنا، فمن قذف مقطوع الذكر بالزنا فلا حد عليه إن قطع قبل ~~البلوغ أو بعده ورماه بوقت كان فيه مجبوبا. فإن رماه بالزنا قبل الجب حد. # (أو أطاقت) المقذوفة (الوطء) والذكر المطيق إن رمي بكونه مفعولا به يحد ~~قاذفه. # (بما) : أي بلفظ (يدل) على نفي النسب أو الزنا (عرفا، ولو تعريضا كأنا ~~معروف النسب) فكأنه قال للمخاطب: أبوه ليس معروفا (أو) قال: أنا (لست بزان) ~~فكأنه قال للمخاطب: إنه زان، وكذلك قوله: (وأنا عفيف #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بأربعة] : أي عدول لقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم ~~يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] الآية. فالآية دليل على أن القاذف لا ينتفي ~~عنه الحد إلا بأربعة عدول تشهد برؤية الزنا، ومقابل الراجح ما قاله عب من ~~أن على المقذوف أن يثبت العفاف. # قوله: [بل يحد هو والشاهدان] : وأصل ما قاله الشارح في المجموع ونصه في ~~النفراوي ولا ينفع القاذف عدلان على أن الإمام حد المقذوف فيما قذفه به، بل ~~يحد هو والشاهدان وإنما ينفعه أربع على الفعل وفيه يعني النفراوي إذا شهد ~~شاهد بأنه قذفه يوم الجمعة وآخر بأنه قذفه يوم الخميس لفق كالعتق والطلاق ~~(اه) . ولكن مؤاخذة العدلين وحدهما مشكل. # تنبيه # قال الأجهوري: والظاهر أن قذف الخنثى المشكل تابع لحده كما سبق فإذا رماه ~~شخص بالزنا بفرجه الذكر أو في فرجه الذي للنساء فلا حد عليه؛ لأنه إذا زنى ~~بهما لا حد عليه وإن رماه بأنه أتي في دبره حد راميه لأنه إذا زنى به حد حد ~~الزنا. # قوله: [أو أطاقت المقذوفة] : حاصله أن الأنثى يحد قاذفها متى كانت حرة ~~مسلمة ms2489 عفيفة مطيقة للوطء وإن لم تكن بالغة، والذكر المقذوف بكونه. مفعولا ~~مثلها. # PageV04P463 # الفرج) فعليه - لو لم يزد الفرج. لا حد عليه بل الأدب ~~إلا لقرينة تدل عليه فيحد كما يأتي. # (وكقحبة) أي زانية، وأدخلت الكاف نحو: فاجرة وعاهرة، لكن العرف الآن لا ~~يدل فيهما على الزنا، فيحمل على وجود قرينة. (وصبية) بضم الصاد المهملة: ~~لأنه يدل عرفا على الزنا (وعلق) بكسر العين المهملة (ومخنث) : يدلان على ~~أنه مفعول به. # فيحد قائل ذلك حيث كان المقذوف مطيقا كما تقدم. #   ### | [حاشية الصاوي] # والحاصل أن شروط إقامة الحد بالقذف تسعة: اثنان في القاذف، وهما البلوغ ~~والعقل، وأحد أمرين في المقذوف به وهما نفي النسب والزنى، وستة في المقذوف ~~لكن إن كان بنفي النسب اشترط فيه الحرية والإسلام فقط، ويزاد عليهما في ~~القذف بالزنا أربعة البلوغ في الذكر الفاعل والإطاقة في الأنثى والذكر ~~المفعول به والعقل والعفة والآلة. # قوله: [فعليه] : مفرع على محذوف تقديره فحده بقيد زيادة الفرج فعليه إلخ. # قوله: [لا حد عليه بل الأدب] : أي لأن العفة تكون في الفرج وغيره كالمطعم ~~ونحوه. # قوله: [تدل عليه] : أي على الفرج. # قوله: [وكقحبة] : القحب في الأصل فساد الجوف أو السعال أطلق هذا اللفظ ~~على الزانية لأنها ترمز لأصحابها بالقحب الذي هو السعال. # قوله: [وأدخلت الكاف نحو فاجرة] إلخ: أي يحد بأحد هذه الألفاظ الثلاثة ~~إذا قالها لامرأة سواء كانت زوجة له أو أجنبية منه، وكذا إذا قالها لأمرد، ~~وأما إن قال ذلك لرجل كبير نظر للقرائن فإن دلت على أن القصد رميه بالابنة ~~حد وإلا فلا هذا ما استحسنه في الحاشية. # قوله: [لكن العرف الآن] إلخ: أي فهذه الألفاظ تدور مع العرف. # قوله: [وعلق] : هو في الأصل الشيء النفيس واشتهر الآن في القذف ~~بالمفعولية ففيه الحد، ولو حلف أنه لم يقصد قذفا. # قوله: [حيث كان المقذوف مطيقا] : أي وإن لم يكن مكلفا. # PageV04P464 # (بجلد) من ثبت عليه القذف (ثمانين جلدة) لنص القرآن. # (والرقيق) : ذكرا أو أنثى ولو بشائنة والعبرة بحال ms2490 القذف، ولو تحرر قبل ~~إقامة الحد عليه (نصفها) : أي نصف الثمانين. # (وإن كرر) القذف مرارا (لواحد أو جماعة) قال لهم: يا زناة فلا يتكرر ~~الجلد بتكرر القذف ولا يتعدد المقذوف (إلا) أن يكرر القذف (بعده) : أي بعد ~~الحد، فإنه يعاد عليه ولو لم يصرح، بأن قال بعد الحد: ما كذبت أو: لقد صدقت ~~فيما قلت. # (وإن قذف) شخصا كان هو المقذوف الأول أو غيره (في أثنائه) : أي الحد ألغي ~~ما مضى و (ابتدئ لهما) : أي للقذفين حد واحد. # (إلا أن يبقى) من الأول (اليسير) ما دون النصف أو خمسة عشر فدون (فيكمل ~~الأول) ثم يستأنف للثاني الحد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بجلد من ثبت عليه القذف] : جملة مستأنفة قصد بها بيان عدد الحد في ~~القذف ومن التي قدرها الشارح نائب فاعل يجلد. # قوله: [لنص القرآن] : أي في قوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم ~~يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] الآية والمراد بالمحصنات الحرائر العفيفات ~~وإن لم يتزوجن. فإن قلت: إن الدليل أخص من المدعى لأنها في شأن من يرمي ~~النساء والمدعى عام في الرجال والنساء. أجيب بأن الرجال مقيسون على النساء ~~بالمساواة. # قوله: [والعبرة بحال القذف] : أي العبرة بكونه رقيقا في حال القذف. # قوله: [نصفها] : أي لأن جميع حدود الأحرار تتشطر بالرق. ### | [كرر القذف مرارا] # قوله: [وإن كرر القذف] إلخ: أي وسواء كان القذف بكلمة واحدة أو بكلمات، ~~ابن الحاجب ولو قذف قذفين لواحد فحد واحد على الأصح وهو مذهب المدونة، ~~ومقابله يحد بعدد ما قذف وسواء كان بكلمة أو كلمات (اه بن) . # قوله: [أو جماعة] : أي أو كان القذف لجماعة فهو عطف على واحد وسواء قذفهم ~~في مجلس أو مجالس بكلمة أو كلمات. قال في المدونة: من قذف جماعة في مجلس أو ~~متفرقين في مجالس شتى فعليه حد واحد فإن قام به أحدهم # PageV04P465 # (وأدب في: فاجر) حيث لم تقم قرينة على إرادة الزنا، ~~فلا يعارض ما تقدم في: " كقحبة " (وحمار وابن النصراني أو ابن الكلب) أو ~~اليهودي، ms2491 أو الكافر؛ فإنه يؤدب لارتكابه القول المحرم الذي لم يدل عندنا ~~على أنه نفي نسب ولا قرينة تدل عليه. # (وأنا عفيف) بدون زيادة لفظ الفرج، ولا قرينة تدل عليه كما تقدم. # (وإن قال) رجل (لامرأة) : ليست زوجته: (زنيت، فقالت) في جوابه: (بك، حدت ~~للقذف) ؛ لأنها قذفته في قولها: " بك " (والزنا) : أي: وتحد حد الزنا ~~لتصديقها له؛ فهو إقرار منها ما لم ترجع. # (وله القيام به، وإن علمه من نفسه) : أي للمقذوف القيام بحد قاذفه، وإن ~~علم المقذوف أن ما رمي به متصف به؛ لأنه أفسد عرضه. # وليس للقاذف تحليف المقذوف على أنه بريء مما رماه به. #   ### | [حاشية الصاوي] # وضرب له كان ذلك الضرب لكل قذف كان عليه ولا حد لمن قام منهم بعد ذلك. # قوله: [حيث لم تقم قرينة] : أي ولم يكن العرف ذلك. # قوله: [ما لم ترجع] : أي عن الإقرار بالزنا فلا تحد له وتحد لقذفه على كل ~~حال، ونص ابن عرفة من قال لامرأة يا زانية فقالت له بك زنيت فقال مالك: تحد ~~للرجل وللزنا، ولا يحد لأنها صدقته إلا أن ترجع عن قولها فتحد للرجل فقط، ~~وقال أشهب: إن رجعت وقالت: ما قلت ذلك إلا على وجه المجاوبة ولم أرد قذفا ~~ولا إقرارا فلا تحد ويحد الرجل (اه) هكذا في بن ولو قال شخص لآخر: يا زاني ~~فقال له الآخر: أنت أزنى مني لم يحد القائل الأول لأنه قذف غير عفيف وحد ~~الثاني للزنا والقذف، فإن قال له: يا معرص فقال له: أنت أعرص مني حد الأول ~~لزوجة الآخر وأدب له، وحد الثاني لزوجته ولزوجة الأول حدا واحدا، وأدب له، ~~هذا إذا لم يلاعن الثاني لزوجته، فإن لاعن لها حد لزوجة الأول إن قامت به ~~بعد أن لاعن زوجته، فإن قامت به قبل فحده لها حد لزوجته ذكره محشي الأصل. # قوله: [وإن علمه من نفسه] : أي ولو علم بأن القاذف رآه يزني لأنه مأمور ~~بالستر على نفسه لخبر: «من أتى منكم شيئا من هذه ms2492 القاذورات فليستتر فإنه من ~~يبد لنا صفحة وجهه أقمنا عليه الحد» ، ولأنه وإن كان في # PageV04P466 # (كوارثه) ولو قام به مانع من الإرث فله القيام بحق ~~مورثه المقذوف قبل الموت، بل (وإن قذف بعد الموت) لأن المعرة تلحق الوارث ~~بقذف مورثه. وله أن لا يقوم به بل يعفو ما لم يوص الميت بالحد فليس للوارث ~~عفو. (وللأبعد) : من الورثة - كابن الابن - القيام بطلب حق مورثه من الحد ~~فيقدم ابن فابنه إلخ إن سكت إلخ (مع وجود الأقرب) كالابن حيث سكت ولا كلام ~~للزوجين. # (وله) للمقذوف (العفو) عن قاذفه (إن لم يطلع الإمام) أو نائبه، وليس له ~~العفو بعد علم من ذكر (إلا أن يريد) المقذوف (الستر) : على نفسه من كثرة ~~اللغط فيه. # (وليس له) : أي لمن قذفه أبوه أو أمه تصريحا (حد والديه) على الراجح. #   ### | [حاشية الصاوي] # الباطن غير عفيف فهو عفيف في الظاهر قاله أبو الحسن (اه عب) . # قوله: [كوارثه] : مثله وصي الميت المقذوف الذي أوصاه بالقيام باستيفاء ~~الحد كما في الشامل. # قوله: [فليس للوارث عفو] : أي بل يجب على الحاكم تنفيذه. # قوله: [حيث سكت] : هذا التقييد لأشهب والمناسب بقاء المتن على إطلاقه من ~~أن للأبعد القيام مع وجود الأقرب، وإن لم يسكت الأقرب لأن المعرة تلحق ~~الجميع. # قوله: [ولا كلام للزوجين] : أي لأن أحدهما ليس وليا للآخر ما لم يكن ~~أحدهما أوصاه الآخر بإقامة الحد كما تقدم. ### | [العفو عن القاذف] # قوله: [إلا أن يريد المقذوف الستر على نفسه] : أي كأن يخشى أنه إن ظهر ~~ذلك قامت عليه بينة بما رماه به أو يقال لم حد فلان؟ فيقال لقذفه فلانا ~~فيشتهر الأمر وربما يساء بالمقذوف الظن لقولهم من يسمع يخل ولقول الشارح: # قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا ... فما اعتذارك من قول إذا قيلا # فيئول الأمر إلى أن إقامة الحد على القاذف أشنع من قذفه له. # قوله: [أبوه أو أمه] : مراده الأب وإن علا والأم كذلك. # قوله: [على الراجح] : أي وهو مذهب المدونة ومقابله ms2493 يقول له حدهما في # PageV04P467 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # التصريح ويحكم بفسقه، وأما في التعريض فلا يحد الأبوان اتفاقا واستشكل ~~تفسيقه على القول بجواز حده لهما لأنه لم يفعل حراما. وأجيب بأن المراد ~~بتفسيقه عدم قبول شهادته وهذا يحصل بارتكاب مباح يخل بالمروءة كأكل في سوق ~~لغير غريب. # PageV04P468 # باب ذكر فيه أحكام السرقة وتعريفها فقال: (السرقة) : ~~التي يترتب عليها القطع (أخذ مكلف) : من إضافة المصدر لفاعله. (نصابا) ~~مفعول المصدر، وسيبينه بقوله: " والنصاب " إلخ (فأكثر) من نصاب. (من مال ~~محترم لغيره) : سيذكر - رضي الله عنه - المحترزات موضحة، ويدخل في المحترم: ~~مال الحربي الذي دخل بأمان، فيقطع سارقه. (بلا شبهة قويت) للسارق. وليس من ~~الشبهة السرقة من سارق، بل الشبهة ما ذكره في المحترزات. فمن سرق نصابا ثم ~~سرقه منه آخر فإنهما يقطعان. (خفية؛ بإخراجه من حرز غير مأذون فيه) : أي في ~~دخوله. وهذا إذا خرج السارق بالنصاب بل. (وإن لم يخرج هو) : فالمدار على ~~إخراج النصاب دخل السارق الحرز #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في أحكام السرقة وتعريفها] # باب: # ذكر فيه أحكام السرقة إلخ. هي بفتح السين مع كسر الراء ويجوز إسكانها ~~يقال سرق بفتح الراء يسرق بكسرها سرقا بسكون الراء وسرقة بكسرها وفتح القاف ~~فهو سارق والشيء مسروق وصاحبه مسروق منه. # قوله: [أخذ مكلف] : أي بالغ عاقل وهو تعريف لها بالمعنى المصدري، ولو ~~عرفها بالمعنى الاسمي لقال نصاب مأخوذ من المال إلخ أو صبي إلخ. # قوله: [فيقطع سارقه] : أي إن استوفى شروط القطع. # قوله: [ما ذكره في المحترزات] : أي في قوله وإلا إن قويت الشبهة كوالد ~~إلخ. # قوله: [ثم سرقه منه آخر] : أي بأن أخرجه الثاني من حرز السارق بعد أن ~~أخرجه السارق من حرز صاحبه. # PageV04P469 # أم لا، خرج - إذا دخل - أم لا. (بقصد واحد) شمل ما ~~إذا سرق أقل من نصاب وكرر الأخذ بقصد واحد حتى كمل النصاب، فيقطع كما في ~~سماع أشهب. (أو حرا) عطف على " نصابا " أخرجه من بيته إن كان لا ms2494 يخرج منه ~~أو من البلد، إن كان يخرج من البيت، أو سرقه من كبير حافظ له وسواء كان ~~ذكرا أو أنثى (لا يميز لصغر أو جنون) . # (فتقطع يده اليمنى) : من الكوع، لما بينه - صلى الله عليه وسلم - من عموم ~~الآية. وظاهره: ولو أعسر، لكن الذي في المجموع والحطاب والأجهوري: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أم لا] : أي أم لم يدخل كما إذا أخرجه بعصا وهو خارج الحرز. # قوله: [خرج إذا دخل أم لا] : أي أم لم يخرج كما إذا رمى لغيره وأمسك وهو ~~داخل الحرز. # قوله: [وكرر الأخذ بقصد واحد] : أي إذا أدخل يده في صندوق وصار يأخذ نصفا ~~بعد نصف حتى كمل النصاب، فإن كان قصده من أول الأمر تكميل النصاب قطع وإلا ~~فلا وهذا القصد لا يعلم إلا منه. # قوله: [أو حرا] : أي حيا بدليل ما يأتي، وأما العبد فقد دخل في قوله: ~~نصابا لأنه مال فينظر لقيمة العبد المسروق، فإن كانت قدر النصاب قطع وإلا ~~فلا، وأما الحر فيقطع سارقه ولا ينظر لقيمته. # قوله: [أو من البلد] إلخ: محله إن كان يمشي في جميعها عادة، فإن كان ~~البلد كبيرا وشأنه لا يخرج من ناحية مخصوصة فإخراجه من تلك الناحية لجهة ~~أخرى يعد سرقة. # قوله: [وسواء كان ذكرا أو أنثى] : تعميم في الحر المسروق. ### | [حد السرقة] # قوله: [فتقطع يده اليمنى] : الضمير عائد على المكلف السارق للنصاب أو ~~الحر، وسواء كان ذلك المكلف مسلما أو كافرا حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى. # قوله: [من عموم الآية] : أي وهي قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما} [المائدة: 38] فالآية شاملة لليمنى واليسرى من الكوع أو غيره. # قوله: [لكن الذي في المجموع] : استدراك على قوله ولو أعسر، وما حكاه # PageV04P470 # يبدأ بقطع يده اليسرى. (إلا لشلل) : باليمنى أو قطع ~~بسماوي أو قصاص سابق. # (أو نقص أكثر الأصابع) من اليمين كثلاثة (فرجله اليسرى) : أي فينتقل ~~الحكم لقطع رجله اليسرى، وتكون ثانية المراتب. وهذا هو المذهب. # ثم إن سرق بعد قطع رجله اليسرى: (فيده) ms2495 اليسرى تقطع ثم إن سرق (فرجله) ~~اليمنى. (ثم) إن سرق سالم الأعضاء بعد الرابعة أو سرق الأشل مرة رابعة ~~(عزر) #   ### | [حاشية الصاوي] # عن المجموع و (ح) والأجهوري أصله للخمي، وكتب الشيخ عبد الله عن شيخه ~~سيدي محمد الزرقاني أن ما قاله اللخمي هو المذهب، قال في حاشية الأصل: ~~والظاهر أن كلام اللخمي محمول على أعسر لا يتصرف باليمين إلا نادرا بدليل ~~ما يأتي في الشارح، وأما الأضبط فتقطع يمناه اتفاقا. # قوله: [إلا لشلل باليمنى] : أي لفساد فيها وظاهره ولو كان ينتفع بها وهو ~~كذلك خلافا لابن وهب لكنه مقيد بما إذا كان الشلل بينا أما إذا كان خفيفا ~~فلا يمنع القطع قاله ح. # قوله: [أو قطع بسماوي] إلخ: أي وأما لو قطعت بسرقة سابقة فإنها تقطع رجله ~~اليسرى اتفاقا. والحاصل أنه إن كانت يده اليمنى بها شلل أو قطع بسماوي أو ~~قصاص أو نقص لأكثر الأصابع فالراجح أنه تقطع رجله اليسرى لا يده اليسرى، ~~وإن كانت يده اليمنى قطعت بسرقة سابقة قطعت رجله اتفاقا. # قوله: [وتكون ثانية المراتب] : أي بأن ينزل منزلة من قطعت يده اليمنى ~~لسرقة ثم عاد للسرقة. # قوله: [بعد الرابعة] : أي التي قطعت فيها رجله اليمنى وصار مقطوع الأطراف ~~الأربعة، فقوله سالم الأعضاء أي باعتبار ما كان. # قوله: [أو سرق الأشل مرة رابعة] : أي بعد قطع رجله اليمنى أي لأن المراد ~~أشل اليد اليمنى كما هو موضوع الكلام السابق ومعلوم أن أشل اليد اليمنى إذا ~~سرق أولا تقطع رجله اليسرى، ثم يده اليسرى، ثم رجله اليمنى، ثم الرابعة ~~عزر، وأما أشل اليد اليسرى فتقطع أولا يده اليمنى ثم رجله اليسرى ثم رجله ~~اليمنى ففي الرابعة # PageV04P471 # باجتهاد الحاكم (وحبس) إلى أن تظهر توبته، ولا يقتل ~~على المشهور. فلو تعمد الإمام قطع يسراه أولا بدون عذر أجزأ على الراجح ~~خلافا لما في الأصل. # (والنصاب) المتقدم الذي يقطع بسرقته (ربع دينار) شرعي (أو ثلاثة دراهم) ~~شرعية (خالصة) من الغش، أو ناقصة راجت كالكاملة، أو مجمع منهما ms2496 أو من ~~أحدهما مع عرض. # (أو ما يساويها) : من العرض والحيوان، رقيقا أو غيره ولو تعدد مالك ~~النصاب، فمتى سرق ما قيمته ثلاثة دراهم قطع، فإن لم يساوها ولو ساوى ربع ~~دينار لا يقطع، إلا أن لا يوجد في البلد، إلا الذهب. والمساواة معتبرة ~~(بالبلد) الذي به السرقة، فإن لم يكن بالبلد أحد النقدين قومه بالدراهم ~~بالنظر لأقرب بلد يوجد فيها دراهم إلخ. #   ### | [حاشية الصاوي] # يحصل التعزير أيضا فقوله الأشل صادق بأشل اليسرى أيضا بل وبأحد الأعضاء ~~الأربعة. # قوله: [وحبس] : أي وأجرة الحبس عليه إن كان له مال كنفقته وإلا فمن بيت ~~المال إن وجدوا وإلا فعلى المسلمين. # قوله: [فلو تعمد الإمام] : لا مفهوم له بل مأموره كذلك، وأما الأجنبي فلا ~~يجزي والحد باق ويلزمه القصاص في العمد والدية في الخطأ. ### | [النصاب في السرقة] # قوله: [ربع دينار شرعي] : أي وهو أكبر من المصري والربع بالوزن لا ~~بالقيمة. # قوله: [أو ثلاثة دراهم شرعية] : أي كاملة ولو على حسب اختلاف الموازين ~~فإن نقصت باتفاق الموازين لم يقطع إن كان التعامل بها وزنا فإن كان التعامل ~~بالعدد فإن لم يرج كالكامل لم يقطع أيضا وإن كان النقص لاختلاف الموازين، ~~وتقدم أن الدرهم الشرعي خمسون وخمسا حبة من مطلق الشعير. # قوله: [ولو تعدد مالك النصاب] : أي فلا يشترط اتحاد المالك له. # قوله: [إلا أن يوجد في البلد إلا الذهب] : أي وإلا فالعبرة به. # قوله: [بالنظر لأقرب بلد] : أي كما قال عبد الحق نقلا عن بعض شيوخ صقلية ~~وصوبه ابن مرزوق. # واعلم أنه يكفي في التقويم واحد إن كان موجها من طرف القاضي لأنه # PageV04P472 # والمعتبر قيمة الشيء وقت إخراجه من الحرز لا قبله ولا ~~بعده. والعبرة بالتقويم شرعا بأن تكون المنفعة شرعية (وإن) كان المسروق ~~محقرا. # (كماء) أو حطب أو تبن مما أصله مباح، خلافا لأبي حنيفة في عدم القطع في ~~المباح الأصل المملوك بوضع اليد عليه. وكذلك لو كان فاكهة رطبة خلافا له ~~رضي الله عن الجميع (أو جارح) : يساوي ms2497 ثلاثة دراهم (لتعليمه) الصيد؛ لأنه ~~منفعة شرعية، ولم ينه - صلى الله عليه وسلم - عن بيعه. # (أو سبع لجلده بعد ذبحه) : أي لكون جلده يساوي بعد ذبحه ثلاثة دراهم. ولا ~~يراعى قيمة لحمه؛ لأنه لو سرق لحمه وحده لا يقطع ولو ساوى نصابا (أو جلد ~~ميتة) ولو غير مأكولة فمن سرقه بعد الدبغ فيقطع (إن زاده الدبغ) : على قيمة ~~أصله (نصابا) : كما لو كانت قيمته قبل الدبغ درهمين على تقدير جواز بيعه ~~وبعد الدبغ خمسة، فيقطع سارقه لا أقل. أو سرقه قبل الدبغ ولو على فرض أن ~~قيمته نصاب. . #   ### | [حاشية الصاوي] # من باب الخبر لا الشهادة، فإن لم يكن المقوم موجها من طرف القاضي فلا بد ~~من اثنين ويعمل بشهادتهما وإن خولفا بأن قال غيرهما لا يساويها كما هو مذهب ~~المدونة، ولا يقال مقتضى درء الحد بالشبهات عدم القطع إذا خولفا لأن النص ~~متبع ولأن المثبت مقدم على النافي. # قوله: [خلافا له] : أي لأبي حنيفة ووافقه الشافعي في الأول، ووافقنا في ~~الثاني. # قوله: [أو جارح] : أي من الطير. # وقوله: [لتعليمه الصيد] : أي وإن كان لا يساويها بالنظر للحمه وريشه، فإن ~~لم يكن معلما قطع سارقه إن ساوى لحمه فقط أو ريشه فقط، أو لحمه وريشه معا ~~نصابا وإلا فلا ومثل تعليم الجارح الصيد تعليم الطير حمل الكتب للبلدان كما ~~أفاده بن. # قوله: [لا يقطع ولو ساوى نصابا] : أي لما مر من النظر لكراهته أو من ~~مراعاة القول بحرمته. # قوله: [فمن سرقه بعد الدبغ فيقطع] : أي لأنه ينتفع به شرعا في اليابسات ~~والماء، وإن كان الدبغ لا يطهر على المعتمد فيقطع المكلف وحده أي ولو كان # PageV04P473 # (أو شاركه) : أي السارق المكلف (غير مكلف) : كصبي ~~ومجنون فيقطع المكلف وحده. # (لا) إن شاركه (والد) : لرب المال فلا قطع لدخوله مع ذي شبهة قوية ولو ~~الجد للأم. # ثم شرع في محترزات ما قدمه زيادة في الإيضاح فقال: (فلا قطع لغير مكلف) : ~~دخل في الغير: من سكر بحلال. # (ولا) قطع (في) سرقة ms2498 (أقل من نصاب) حين إخراجه من الحرز. # (ولا) قطع في سرقة (غير محترم كخمر) : وخنزير ولو لكافر سرقه مسلم أو ~~ذمي. نعم يغرم قيمتها للذمي إن أتلفها وإلا رد عينها لا إن كانت لمسلم ~~لوجوب إراقتها عليه. # (و) لا قطع في سرقة (آلة لهو) كطنبور (إلا أن تساويه) : أي النصاب (بعد) ~~تقديره (كسرها) # (ولا) يقطع من سرق (كلبا مطلقا) : ولو معلما أو للحراسة، لأنه نهى - صلى ~~الله عليه وسلم - عن بيعه. بخلاف غيره من الجوارح المعلمة، ولو كانت قيمة ~~الكلب نصابا. #   ### | [حاشية الصاوي] # ذلك المجنون أو الصبي صاحب المال المسروق كما إذا كان تحت يد الولي لأن ~~مصاحبة الصبي والمجنون كالعدم. # قوله: [ولو الجد للأم] : قال ابن الحاجب: وفي الجد قولان، قال في ~~التوضيح: اختلف في الأجداد من قبل الأم والأب فقال ابن القاسم: أحب إلي أن ~~لا يقطع لأنه أب لأنه ممن تغلظ عليه الدية وقد ورد: «ادرءوا الحدود ~~بالشبهات» وقال أشهب: يقطعون لأنه لا شبهة لهم في مال أولاد أولادهم ولا ~~نفقة لهم عليهم، ولا خلاف في قطع باقي القرابات (اه) . وقال بن وقد تبين به ~~أن الخلاف في الجد مطلقا لا في خصوص الجد للأم. ### | [محترزات القطع في السرقة] # قوله: [لا إن كانت لمسلم] : أي فلا يغرم له شيئا. # وقوله: [لوجوب إراقتها عليه] : علة للنفي. # قوله: [إلا أن تساويه] : أي تلك الآلة كالخشبة ونحوها. # قوله: [بخلاف غيره من الجوارح المعلمة] : أي فمراده بالجارح المتقدم # PageV04P474 # (كأضحية ذبحت) : وسرقت وهي تساوي نصابا، فلا يقطع ~~سارقها لخروجها لله بالذبح: وكذلك الهدي. أما لو سرقت قبل الذبح لقطع ~~سارقها ولو نذرها ربها. كما لو سرق قدر نصاب من لحمها أو جلدها الذي ملكه ~~الفقير بصدقة أو هبة فيقطع. # (ولا) قطع في سرقة ما هو مستمر (في ملكه كمرهون) : أي كشيء يساوي نصابا ~~مرهونا عند غيره (كان ملكه) بنحو إرث (قبل إخراجه) من الحرز ثم خرج به، فلا ~~قطع بخلاف لو ملكه بعد إخراجه فيقطع. # (ولا إن قويت ms2499 الشبهة؛ كوالد) سرق نصابا من ملك ولده، فلا قطع بخلاف العكس ~~(وجد وإن لأم) سرق من مال ولد ولده. # (بخلاف بيت المال) سرق منه نصابا فيقطع، ومنه الشون. # (والغنيمة) : بعد حوزها إن كثر الجيش، كأن قل وأخذ فوق حقه نصابا. #   ### | [حاشية الصاوي] # غير الكلب وهذا هو مذهب المدونة خلافا لأشهب القائل بالقطع في المأذون في ~~اتخاذه. # قوله: [وكذلك الهدي] : مثله الفدية وانظر لو سرق الهدي بعد التقليد أو ~~الإشعار هل يقطع سارقه أم لا. # قوله: [ولو نذرها ربها] : أي لأنها لا تتعين بالنذر. # قوله: [كمرهون] : مثله المستأجر وإنما لم يقطع لأنه سارق لملكه، وهذا في ~~سرقة الراهن أو المؤجر، وأما سرقة المرتهن الرهن من الراهن قبل قبضه منه ~~والمستأجر من المؤجر قبل قبضه فإنه يوجب القطع كذا في حاشية الأصل. # قوله: [بخلاف لو ملكه بعد إخراجه فيقطع] : أي لحق الله في انتهاك الحرمة ~~وإن كان لا ضمان عليه في المال ولا فرق بين كونه ملكه بإرث أو شراء أو هبة. # قوله: [كوالد] : أي أبا أو أما، وإنما لم يقطع لقوله في الحديث: «أنت ~~ومالك لأبيك» . # قوله: [بخلاف بيت المال] : أي منتظما أو لا. # ، قوله: [إن كثر الجيش] إلخ: هذا التفصيل هو المعتمد كما لابن يونس # PageV04P475 # (و) بخلاف (مال الشركة إن حجب عنه) : بأن كان عند ~~أمين أو كان مفتاحه مع غيره (وسرق فوق حقه) : الذي يخصه من جميع المال إن ~~كان مثليا (نصابا) كأن سرق من اثني عشر درهما مشتركة بينهما تسعة، فإن كان ~~مقوما، فمما سرق، لا من جميع المال. # (ولا) قطع (إن اختلس) : أي أخذه بحضرة صاحبه جهرا هاربا به سواء جاء ~~جهارا أو سرا. # (أو كابر) : أي ادعى أنه ملكه وأخذه قهرا؛ فإنه ليس بسارق بل غاصب. #   ### | [حاشية الصاوي] # خلافا لما يقتضيه ظاهر كلام خليل من أن السارق من الغنيمة يقطع مطلقا. # قوله: [وبخلاف مال الشركة] إلخ: حاصله أنه لا بد أن يسرق فوق حقه نصابا ~~من جميع مال الشركة ms2500 ما سرق وما لم يسرق، وإن كان مثليا كما إذا كان جملة ~~المال المشترك بينهما اثني عشر لكل منهما ستة وسرق منه تسعة دراهم، وأما ~~إذا كان مقوما كثياب يسرق منها ثوبا فالمعتبر أن يكون فيما سرق نصاب فوق ~~حقه في المسروق فقط كما إذا كانت الشركة في ثياب جملتها تساوي اثني عشر ~~فسرق منها ثوبا يساوي ستة فيقطع، لأن حقه في نصفه فقد سرق فوق حقه في ذلك ~~المسروق نصابا، والفرق بين المثلي والمقوم حيث اعتبروا في المثلي كون ~~النصاب المسروق فوق حقه في جميع المال المشترك ما سرق وما لم يسرق، ~~واعتبروا في المقوم فوق حقه فيما سرق فقط أن المقوم لما كان ليس له أخذ حظه ~~منه إلا برضا صاحبه لاختلاف الأغراض فيه كان ما سرقه بعضه حظه وبعضه حظ ~~صاحبه وما بقي كذلك، وأما المثلي فلما كان له أخذ حظه منه وإن أبى صاحبه ~~لعدم اختلاف الأغراض فيه غالبا لم يتعين أن يكون ما أخذه منه مشتركا بينهما ~~بل يقدر له بقدر نصيبه ولا يقطع إلا في النصاب الزائد عن جميع نصيبه. # قوله: [أي أخذه بحضرة صاحبه] إلى آخره: حاصله أن المختلس هو الذي يخطف ~~المال بحضرة صاحبه في غفلته ويذهب بسرعة جهرة سواء كان مجيئه سرا أو جهرا ~~كما قال الشارح. # قوله: [أي ادعى أنه ملكه "] : ليس، هذا بلازم، بل ولو اعترف بالغصب. ~~والحاصل أن المكابر هو الآخذ للمال من صاحبه بقوة من غير حرابة سواء # PageV04P476 # (أو هرب) بالمسروق (بعد أخذه) أي القدرة عليه (في ~~الحرز) : # ثم فسر الحرز بقوله: # (والحرز: ما لا يعد الواضع فيه مضيعا عرفا) : وهو يختلف باختلاف ما يجعل ~~فيه كما يأتي. والمدار على إخراج النصاب، ولو في جوفه إذا كان لا يفسد كما ~~قال: # (ولو ابتلع فيه) : أي في الحرز (ما لا يفسد) بالابتلاع: كجوهر قدر نصاب ~~ثم خرج فيقطع، بخلاف لو ابتلع فيه نحو لحم وعنب يساوي نصابا، فلا قطع. بل ~~عليه الضمان. كما لو أتلف شيئا في ms2501 الحرز بحرق أو كسر. # (أو) كان السارق خارج الحرز و (أشار إلى حيوان بكعلف فخرج) من حرز مثله ~~فيقطع. # (كخباء) : الخيمة المنصوبة في سفر أو حضر، كان فيه أهله أم لا. فإنه حرز ~~لما فيه، وحرز لنفسه أيضا. فإذا أخذ شيئا منها أو أخذها وكان - #   ### | [حاشية الصاوي] # ادعى أنه ملكه أو اعترف بأنه غاصب. # قوله: [أي القدرة عليه في الحرز] : أي أنه بعد أن أمسك في داخل الحرز ~~بالمال وقدر عليه فيه هرب منهم بالمال المسروق؛ لأنه صار هروبه على الوجه ~~المذكور اختلاسا على ما لابن القاسم ومالك خلافا لأصبغ القائل بالقطع بناء ~~على أنه سرقة وهناك قول ثالث لبعض المتأخرين وهو أن السارق إن رأى رب المال ~~خرج ليأتي له بالشهود فأخذ المال وهرب كان مختلسا لا يقطع وإن هرب بالمال ~~من غير أن يرى رب المال خرج ليأتي بالشهود فهو سارق يجب قطعه ابن عبد ~~السلام وهذا هو التحقيق أفاده بن. ### | [الحرز في السرقة] # قوله: [ما لا يعد الواضع] إلخ: أي هو المكان الذي لو وضع فيه ذلك الشيء ~~قصدا لا يقال إن صاحبه عرضه للضياع فيقطع السارق المخرج له منه سواء كان ~~صاحبه وضع ذلك الشيء قصدا أم لا كما أفاده بن. # قوله: [والمدار على إخراج النصاب] أي وإن لم يخرج السارق من الحرز. # قوله: [في الحرز] : أي وأما لو أخرجه سالما وتلف بعد الخروج فيقطع. # قوله: [كخباء] : أدخلت الكاف كل محل اتخذ منزلا وترك به متاع # PageV04P477 # المأخوذ يساوي نصابا فيقطع. # (أو حانوت) : فإذا سرق منه نصابا فيقطع، لأنه حرز لما فيه، ما لم يكن ~~عليه قيسارية تغلق كالشرب والجملون بمصر، فلا قطع بالإخراج من الحانوت حتى ~~يخرج من القيسارية (وفنائهما) : أي الخباء والحانوت فإنه حرز لما فيه. # (وكل موضع اتخذ منزلا) لشيء فإنه حرز لما فيه ولنفسه؛ كصندوق الصيرفي فمن ~~أخرج منه نصابا فإنه يقطع. # (ومحمل) : فإنه حرز لما فيه ولنفسه، كان على ظهر الدابة أم لا. لكن ~~التحقيق أنه إن لم ms2502 يكن على ظهرها فينظر لما فيه إن كان المحمل حرزا له - ~~كفرشه - أو ليس حرزا كدراهم. # (وظهر دابة) : حرز لما عليه من سرج وخرج ودراهم كان رب الدابة حاضرا ~~عندها أو غائبا، إلا المختلس والمكابر كما تقدم. لكن التحقيق يشترط أن يكون ~~معها حافظ. . # (وجرين) : لأنه حرز لما فيه من زرع وثمر ولو بعد عن البلد # (وساحة #   ### | [حاشية الصاوي] # وذهب صاحبه لحاجة مثلا قال بن وهو مقيد بما إذا ضربه بمحل لا يعد ضاربه ~~فيه مضيعا له. # قوله: [حتى يخرج من القيسارية] : لعل هذا التقييد مقيس على الإخراج من ~~المحل المحجور عليه إلى محل الإذن العام، وما قاله الشارح مذكور في حاشية ~~السيد البليدي ونصه فرع في التوضيح عن ابن عبد البر أن السوق المجعول عليها ~~قيسارية تغلق بأبواب ويحيط بها ما يمنع وذلك كالجملون والشرب والتربيعة ~~بمصر لا يقطع من سرق من حوانيته لا إذا أخرجه خارج القيسارية لأنه حرز واحد ~~لجميع ما فيه قال وهو فرع مهم. # قوله: [حرز لما عليه] : أي وسواء كانت سائرة أو نازلة في ليل أو نهار ~~ومحل القطع بسرقة ما على ظهر الدابة إذا كانت الدابة بحرز مثلها وإلا لم ~~تكن حرزا لما عليها فقوله لكن التحقيق إلخ المناسب أن يقول لكن بشرط أن ~~تكون في حرز مثلها. # قوله: [وجرين] : قال ابن القاسم وإذا جمع في الجرين الحب أو التمر # PageV04P478 # دار) فإنه إن سرق منه غير الساكن فيها - ولو ملك ذات ~~الدار وكان لا يدخل إلا بإذن - فيقطع، كان المسروق شأنه الوضع في الساحة ~~كالأثقال، أو لا كثوب. # فإن كان ساكنا في الدار فيقطع إن سرق نحو الأثقال والدواب بنقله من محله ~~نقلا بينا ولو لم يخرجه. # لا نحو ثوب؛ فإن سرق من بيت في الدار فأخرجه لساحته فيقطع إن كان ساكنا ~~اتفاقا، وعلى الراجح إن لم يكن من السكان. # (وقبر لكفن) شرعي كان القبر قريبا من البلد أم لا، كبحر لغريق. # (وسفينة) : سرق من كخنها نصابا ولو لم ms2503 يخرجه منها، كان من الركاب أم لا، ~~بحضرة ربه أم لا. كمن غير الخن بحضرة ربه مطلقا، كغير حضرته، وكان أجنبيا ~~أخرج منها، لا إن كان من الركاب وسرق من غير نحو الخن مع غير ربه ولو أخرج ~~منها. . # (ومسجد) : فإنه حرز (لنحو حصره) وبسطه، حيث كانت #   ### | [حاشية الصاوي] # وغاب ربه وليس عليه باب ولا غلق ولا حائط قطع من سرق منه؛ وفي حاشية ~~السيد البليدي سرقة الفول من الساحل مغطى بحصير فيها القطع ليلا أو نهارا ~~غاب عنه ربه أم لا كما في المدونة، وقال محمد: لا قطع ثم قال: راجع ~~التوضيح. # قوله: [وقبر لكفن] : أي فهو حرز بالنسبة للكفن لا بالنسبة للميت فلا يقطع ~~سارق الميت نفسه بغير كفن، ومفهوم قوله شرعي أن غير المأذون فيه شرعا لا ~~يكون ما ذكر حرزا له فمن سرق من كفن شخص ما زاد على الشرعي لا يقع على ~~المعتمد كما مشى عليه في المجموع. # قوله: [كان القبر قريبا من البلد أم لا] : أي وسواء بقي الميت أم لا. # قوله: [كبحر لغريق] : أي إن بقي الغريق في الكفن فإن أزاله البحر منه ~~فانظر هل يكون البحر حرزا له أم لا؟ فقوله كبحر لغريق كلام مجمل موهم خلاف ~~المراد فالمناسب أن يقول كبحر لمن رمي به مكفنا فالبحر حرز للكفن كما قال ~~غيره قال في الأصل: واحترز بقوله: رمي به عن الغريق فلا قطع لسارق ما عليه. # قوله: [وسفينة] إلخ: حاصله أن الصور ست عشرة صورة يؤخذ تفصيلها من الشارح ~~فيقطع في السرقة من الخن وما ألحق به في ثمان وهي أخرجه منها أم لا كان من ~~الركاب أم لا بحضرة ربه أم لا، ويقطع في السرقة من غير # PageV04P479 # تترك فيه فإن كانت تفرش نهارا فقط فتركت ليلة فسرق ~~منها فلا قطع. ولا يشترط في قطع من سرق من المسجد أن يخرجه منه بل (ولو ~~بإزالتها) عن محلها إزالة بينة. وشمل بلاطه وقناديله وبابه وسقفه. . # (وخان) فإنه حرز (للأثقال) ms2504 التي في ساحته؛ كالزلع، فيقطع ولو لم يخرجها، ~~بل نقلها إن كانت تباع بما فيها وكان من السكان، وإلا فلا بد من الإخراج. ~~ومفهوم " الأثقال "؛ أن نحو الثوب في ساحة الخان لا يقطع مخرجه. أما من بيت ~~في الخان أخرج ما فيه للحوش فيقطع، كان من السكان أم لا. # (وقطار) بكسر القاف وتخفيف الطاء المهملة آخره راء مهملة: وهو المربوط من ~~نحو إبل بعضه ببعض، فإذا حل حيوانا وبان به قطع. وشرط الإبانة به في ~~البراذعي والأمهات فيعتبر كما نقله أبو الحسن وغير المربوطة كالسائرة إلى ~~المرعى كذلك متى أبان شيئا منها قطع حيث كانت قيمته نصابا #   ### | [حاشية الصاوي] # الخن في خمس وهي: إن كان بحضرة ربه أخرجه منها أم لا أجنبيا أو من ~~ركابها، والخامسة أجنبي أخرجه منها بغير حضرة ربه وبقي ثلاث لا قطع فيها، ~~وهي ما إذا كان بغير حضرة ربه وكان من ركابها أخرجه أم لا أو أجنبيا ولم ~~يخرجه منها. # قوله: [فلا قطع] : أي على سارقها وإن كان على المسجد غلق لأنه لم يمكن ~~لأجلها كما أنه لا قطع على من سرق متاعا نسيه ربه بالمسجد ومن سرق شيئا من ~~داخل الكعبة، فإن كان في وقت أذن له بالدخول فيه لم يقطع وإلا قطع إن أخرجه ~~لمحل الطواف، ومما فيه القطع حليها وما علق بالمقام ونحو الرصاص المسمر في ~~الأساطين أفاده في حاشية الأصل نقلا عن ح. # قوله: [بما فيها] : صوابه أن يقول إن كانت تباع فيه أي في الخان. # قوله: [لا يقطع مخرجه] : أي لأن الساحة ليست حرزا له كان السارق أجنبيا ~~أو ساكنا. # قوله: [في البراذعي] : أي وهو مختصر المدونة. # وقوله: [والأمهات] : أي الواضحة والموازية والعتبية فيكون في الأمهات ~~الأربع. # قوله: [كالسائر إلى المرعى] : أي وذلك كالإبل والغنم التي تسير مع # PageV04P480 # كما قال. # (ونحوه) أي القطار (ومطمر) : محل يجعل في الأرض يخزن فيه فمن سرق منه ما ~~العادة أن يخزن فيه: كالطعام، فإنه يقطع حيث (قرب) من المساكن بحيث ms2505 يكون ~~تحت نظر ربه وإلا فلا. . # (وموقف دابة البيع) : فإنه حرز لها يقطع من أبانها منه (أو) وقفت (لغيره) ~~بزقاق اعتيدت فيه ليلا أو نهارا كانت مع صاحبها أم لا. # (1) # (وما حجر فيه) : أي والمكان الذي حجر فيه (أحد الزوجين عن الآخر) فإنه ~~حرز لما فيه إذا سرق أحد الزوجين منه نصابا يقطع، لا إن سرق أحدهما متاع ~~الآخر من مكان غير محجور عنه فلا قطع؛ لأنه خائن لا سارق #   ### | [حاشية الصاوي] # بعضها من غير ربط ولا مفهوم للمرعى، بل السائرة المنضمة لبعضها في أي ~~مقصد كذلك. # قوله: [حيث قرب من المساكن] إلخ: لعل الفرق بين المطمر والجرين حيث اشترط ~~في المطمر القرب دون الجرين أن الجرين مكشوف فهو أقوى في الحرزية ولو بعد، ~~والفرق بين المطمر والقبر حيث جعل القبر حرزا مطلقا أن القبر تأنف النفوس ~~في الغالب عن سرقة ما فيه، بخلاف المطمر لأنه مأكول وحينئذ فلا يكون في ~~البعد حرز لعظم التفات النفوس إليه أفاده محشي الأصل. (1) قوله: [البيع] : ~~أي بالسوق أو غيره كانت مربوطة أم لا كان معها ربها أم لا. # قوله: [اعتيدت] : أي فصار بالاعتياد حرزا لها، وأما أخذه من موقف غير ~~معتاد فلا قطع فيه ما لم يكن معها حارس. # قوله: [إذا سرق أحد الزوجين منه نصابا يقطع] : أي فيقطع كل بسرقته من مال ~~الآخر وحكم أمة الزوجة في السرقة من مال الزوج كالزوجة وحكم عبد الزوج إذا ~~سرق من مال الزوجة كالزوج، وسواء كان ذلك المكان الذي حجر عن الآخر خارجا ~~عن مسكنهما أو داخلا فيه بلا خلاف في الأول، وعلى ما لابن القاسم في الثاني ~~خلافا لما في الموازية اللخمي، وعدم القطع أحسن إن كان القصد من الغلق ~~التحفظ من الأجنبي وإن كان لتحفظ كل من الآخر قطع أفاده بن. # PageV04P481 # وليس المنع بالكلام حجرا بل بغلق. # (ككل شيء بحضرة حافظه) بأن غافله وسرق نصابا، كان في فلاة أو غيرها، كان ~~حافظه نائما أم لا. وليس المراد أنه أخذه ms2506 وهو ناظر له، لأنه يكون إما ~~مختلسا أو غاصبا فلا يقطع. # (وحمام) : بتشديد الميم يقطع من أخرج منه نصابا من ثياب الداخلين أو مما ~~فيه (إن دخل للسرقة) : بأن اعترف بأنه دخل لها (أو نقب) وأخذ منه لا بمجرد ~~النقب (أو تسور) : من سطحه مثلا، وأخذ ما قيمته نصابا. وليس في جميع ما ~~تقدم حارس. # (أو بحارس لم يأذن له) أي للآخذ (في تقليب) ثيابه، فإن أذن فأخذ ثياب ~~غيره فلا قطع، ولو أقر بأنه دخل للسرقة لأنه خائن. ومثل الإذن العرف كما في ~~مصر؛ فإن الناس يلبسون ثيابهم بدون إذن من الحارس، وحيث دخل الحمام #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بحضرة حافظه] : أي الحي المميز لا إن كان ميتا أو مجنونا أو غير ~~مميز، ويشير لما ذكر قول المصنف بحضرة حافظه لأن الحضرة والحفظ تقتضي ~~الشعور ولو حكما كالنائم لسرعة انتباهه، وذكر ابن عاشر أن هذا محله إذا لم ~~يكن الحافظ له في حرز وإلا فلا يقطع السارق إلا بعد خروجه به من الحرز، ~~فحرز الإحضار إنما يعتبر عند فقد حرز الأمكنة كذا في بن، ويستثنى من القطع ~~في الأخذ بحضرة حافظ المواشي إذا كانت في المرعى، فإنه لا قطع على من سرق ~~منها في حضرة حافظها كما هو ظاهر الرسالة والنوادر وسيأتي ذلك. # قوله: [إن دخل للسرقة] : أي من الباب بدليل قوله: بأن اعترف إلخ. # قوله: [وأخذ منه] : أي أخرج منه أي أخرج المسروق من النقب. # وقوله: [لا بمجرد النقب] : أي لا يقطع بمجرده ولا بنقل المسروق من غير ~~إخراج. # قوله: [وليس في جميع ما تقدم حارس] : أي في الصور الثلاث. # قوله: [أو بحارس لم يأذن له] : أي في الصور الثلاث أيضا. # قوله: [فإن الناس يلبسون ثيابهم] : أي فجريان العرف بذلك منزل # PageV04P482 # من بابه ولبس ثياب غيره فاطلع عليه فقال: إن أخذي ~~فيها لظني أنها ثيابي، فإنه يصدق، كما أشار له بقوله: # (وصدق مدعي الخطأ) ومحل تصديقه (إن أشبه) ملبوسه، وإلا فلا يصدق ويترتب ~~عليه الحكم. ms2507 # (لا) يقطع (إن أخذ دابة) أوقفها ربها (بباب مسجد) بدون حافظ (أو) أوقفها ~~(بسوق) لغير بيع بدون حافظ، لأنه غير معتاد. وفي شارح المؤلف: وكذا إن أخذ ~~دابة بمرعى. # (أو) أخذ (ثوبا) منشورا على حائط الدار (بعضه بالطريق) وبعضه داخل الدار ~~فلا يقطع آخذه من خارج الدار تغليبا لما ليس في الحرز، فإن جذبه من داخلها ~~فيقطع. # (ولا إن أذن له في دخوله) : كضيف دخل بإذن رب الدار، أو مرسل لحاجة، فأخذ ~~نصابا فلا قطع؛ لأنه خائن لا سارق ولو أخذ من بيت فيها محجور عليه. # (أو نقله) : أي النصاب (ولم يخرجه) : عن حرزه. #   ### | [حاشية الصاوي] # منزلة الإذن. # قوله: [ويترتب عليه الحكم] : أي فإن كان خائنا لا قطع وإن خرج بها وكان ~~سارقا واستوفى شروطها قطع. فإن قلت: ما الفرق بين المواضع المأذون فيها لكل ~~أحد حيث نفوا القطع مطلقا، وبين الحمام حيث قالوا: إذا دخل للسرقة قطع؟ قلت ~~أجاب أبو الحسن عن عياض بأنه في الحمام حيث اعترف بأن دخوله للسرقة لا غير ~~فقد اعترف بأنه لا إذن له في ذلك أفاده بن. قلت: وهذا الجواب لا يدفع ~~الإشكال. # قوله: [لا يقطع إن أخذ دابة] : إلخ مقتضى ما تقدم تقييد عدم القطع بما ~~إذا لم يصر معتادا لها. # قوله: [وكذا إن أخذ دابة بمرعى] : أي فلا قطع عليه ولو بحضرة راعيها أو ~~مالكها كما مر، واحترز بقوله بمرعى عما إذا أخذها من المراح فإنه يقطع ولو ~~لم يكن معها أحد # PageV04P483 # (أو) أخذ (ما على صبي) : غير مميز من حلي وثياب (أو ~~معه) في جيبه مثلا (بلا حافظ) مع الصبي، وليس الصبي بدار أهله، لأن غير ~~المميز ليس حرزا لما عليه، ومثل الصبي: المجنون. . # (ولا) قطع (على داخل) في حرز (تناول) النصاب (منه) أي من الداخل (الخارج) ~~: بأن مد الخارج يده لداخل الحرز وأخذه من يد الداخل فيه؛ فيقطع الخارج ~~فقط، فلو مد الداخل يده بالشيء إلى خارج الحرز وتناوله غيره من خارج فالقطع ~~على الداخل ms2508 فقط. # (وإن التقيا) : أي الداخل في الحرز والخارج عنه بأيديهما (وسط النقب) : ~~أي في أثنائه، فأخرج الخارج الشيء بمناولة الداخل (أو ربطه) الداخل بحبل ~~ونحوه (فجذبه الخارج) عن الحرز (قطعا) معا في المسألتين ومن جعل على ظهر ~~غيره في الحرز شيئا، فخرج به - ولولا الجاعل ما قدر على حمله - فيقطعان. ~~فإن كان يقدر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومثل الصبي المجنون] : أي وكذا السكران بحلال، وأما السكران بحرام ~~فهو منزل منزلة العاقل لتكليفه. ### | [الشبهة المانعة من الحد] # قوله: [فيقطع الخارج فقط] : أي لأنه هو الذي أخرجه من حرزه. # قوله: [فالقطع على الداخل فقط] : أي لأنه الذي أخرجه من حرزه. ### | [تنبيه نقب الحرز ولم يخرج النصاب منه] # قوله: [قطعا معا في المسألتين] : أي مسألة الالتقاء وسط النقب ومسألة ربط ~~الداخل مع جذب الخارج، وإنما قطعا معا لاشتراكهما في الإخراج من الحرز ~~والفرق بين ما هنا وبين قوله: ولا على داخل تناول منه الخارج أن فعل الرابط ~~مصاحب لفعل الجاذب حال الخروج من الحرز ولا كذلك فعل المناول أفاده عب. ~~تنبيه: # إذا نقب الحرز ولم يخرج النصاب منه فلا يقطع، فإن أخرجه غيره فلا قطع ~~أيضا لذلك الغير؛ لأن النقب يصير المال في غير حرز وهذا إذا لم يتفقا على ~~أن أحدهما ينقب والآخر يخرجه من الحرز وإلا قطع المخرج فقط معاملة له بنقيض ~~مقصوده حفظا لمال الناس، فلا يقال: إن المكان صار غير حرز بسبب النقب. ~~وقيل: يقطعان معا عند الاتفاق وعليه ابن شاس أفاده (بن) . # PageV04P484 # دونه قطع الخارج فقط. # (ولا) قطع (على من سرق من) بيوت (ذي الإذن العام) لجميع الناس؛ كبيت ~~الحاكم والعالم والكريم الذي يدخله الناس بدون إذن، وأخرجه من الباب، فلا ~~قطع لأنه خائن. (إلا) إذا سرق (مما حجر منه) : كحاصل أو حانوت داخل البيت ~~العام (فبإخراجه) : أي عن محل ذي الإذن العام، بأن يخرجه من باب الدار ~~فيقطع، فإن أخرجه للحوش فلا قطع. # (ولا) قطع (في سرقة ثمر) : بمثلثة من نخل أو غيره معلق ms2509 خلقة بأصله (إلا ~~أن يكون) في بستان ملتبسا (بغلق) : بفتح اللام وبسكونها (فقولان) في عدم ~~قطع سارق الثمر وهو المنصوص وقطعه، وقولنا: " في بستان " احتراز عن نخل في ~~دار، فيقطع سارق ثمره اتفاقا؛ لأنه في حرزه. # وقولنا " معلق خلقة " احتراز عما لو قطع وعلق على الشجر، فلا قطع ولو ~~بغلق فلو قطع الثمر وجعل في محل البستان اعتيد وضعه فيه قبل نقله للجرين ~~فسرق منه نصاب، فثالث الأقوال: يقطع إن جمع بعضه على بعض، لا إن كان مفرقا. ~~وقيل: يقطع مطلقا، وقيل: لا مطلقا. # (وتثبت) السرقة (ببينة) عدلين. # (أو بإقرار) من السارق (طوعا) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا قطع لأنه خائن] : ظاهره ولو جرت العادة بوضع ذلك المسروق في ~~المحل العام فهو مخالف للخان المعد للأثقال. # قوله: [فإن أخرجه للحوش فلا قطع] : ظاهره كان من السكان أم لا فقد خلف ~~الخان في تفصيله والحق أنه مثله. # قوله: [وهو المنصوص] : أي أن القول بعدم القطع منصوص والقول بالقطع غير ~~منصوص، بل هو مخرج للخمي على السرقة من الشجرة التي في الدار. # قوله: [وعلق على الشجر] : أي والحال أنه بالبستان، وأما في الدار فيقطع. # قوله: [فثالث الأقوال] إلخ: هذا الاختلاف محله إذا لم يكن حارس وإلا فلا ~~خلاف في قطع سارقه. # PageV04P485 # (وإلا) بأن أكره على الإقرار، ولو بضرب - وأما ~~الإقدام على السرقة فلا يجوز ولو بالقتل على الراجح - (فلا) قطع ولا يلزمه ~~شيء. # (ولو أخرج السرقة) : أي الشيء المسروق لاحتمال وصول المسروق إليه من غيره ~~(أو) أخرج (القتيل) المتهم في قتله: فلا يقطع ولا يقتل، إلا إذا أقر بعد ~~الإكراه آمنا. # (إلا ذا التهمة) : فيؤخذ بإقراره حالة الإكراه عند سحنون على المعتمد، ~~وبه الحكم إن ثبت أنه متهم عند حاكم. ولكن المشهور قول ابن القاسم: ولا ~~يلزم المكره شيء ولو متهما، وهو الموافق لقواعد الشرع. # (و) إذا أقر طائعا ورجع عن إقراره (قبل رجوعه) فلا يقطع وإن لزمه المال ~~حيث عينه وعين صاحبه، نحو سرقت دابة زيد، بخلاف: سرقت ms2510 أو سرقت دابة #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [إثبات السرقة] ### | [الإكراه على الإقرار بالسرقة] # قوله: [وإلا بأن أكره] : اعلم أن القطع يسقط بالإكراه مطلقا ولو كان بضرب ~~أو سجن؛ لأنه شبهة تدرأ الحد. # قوله: [فلا يجوز ولو بالقتل] إلخ: أي كما صرح به ابن رشد وحكى عليه ~~الإجماع، ونقل ذلك ح في باب الطلاق خلافا لما ذكره عب هنا من جواز القدوم ~~عليها بخوف القتل كذا في (بن) والمناسب تأخير هذه الجملة بعد جواب الشرط. # قوله: [وبه الحكم إن ثبت] إلخ: أي به القضاء كما في معين الحكام ومتن ~~التحفة لابن عاصم ونسبه فيها لمالك حيث قال: # وإن يكن مطالبا من يتهم ... فمالك بالسجن والضرب حكم # وحكموا بصحة الإقرار ... من ذاعر يحبس لاختيار # والذاعر بالذال المعجمة الخائف وبالمهملة المفسد، وبالزاي الشرس واعتمد ~~عب ما لسحنون وحمل ما في المدونة على غير المتهم على أنه وقع فيها محلان: ~~أحدهما صريح في عدم العمل بإقرار المكره، ثانيهما حلف المتهم وتهديده ~~وسجنه، وبهذا علم أن ما لسحنون موافق للمدونة على أحد التأويلين. ### | [أقر بالسرقة طائعا ثم رجع عن إقراره] # قوله: [بخلاف سرقت] : إلخ أي فلا قطع ولا غرم حيث رجع. # PageV04P486 # (ولو) كان رجوعه (بلا شبهة) كقوله: كذبت في إقراري، ~~فأولى لشبهة كقوله: أخذت مالي المرهون خفية وسميته سرقة. # (كزان) أقر بأنه زنى. # (وشارب) أقر بأنه شرب خمرا. # (ومحارب) أقر بأنه قاطع الطريق، ثم رجعوا عن إقرارهم فيقبل. # (إلا في المال) فلا يقبل رجوعه بل يغرم. . # (وإن شهد) على السارق - حرا أو عبدا - بالسرقة (رجل) واحد (أو) شهد ~~(امرأتان، وحلف) المدعي مع الرجل أو مع المرأتين (أوهما) أو شهد رجل ~~وامرأتان ولا يحتاج ليمين المدعي (فالغرم) للمسروق (بلا قطع) في الفروع ~~الثلاثة (كأن رد المتهم اليمين) : حيث حقق المدعي الدعوة فلما ردها على ~~المدعي (فحلفها الطالب) : فالغرم على المدعى عليه بدون قطع، فلو لم يحقق ~~الطالب الدعوى بل اتهم المدعى عليه فبمجرد نكوله يغرم بدون حلف الطالب، ولا ~~قطع أيضا. . # وإن أقر سيد ms2511 على عبده بسرقة شيء من شخص فالغرم للمال يلزم السيد للمقر له ~~بدون يمين من المقر له. # (وإن أقر رقيق) بسرقة نصاب (فالعكس) : أي القطع بدون غرم؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو كان رجوعه بلا شبهة] : أي كما في المدونة. # قوله: [إلا في المال] : أشار بهذا إلى أن رجوع السارق وقاطع الطريق إنما ~~يقبل بالنسبة لحق الله فينتفي الحد عنه الذي هو حق له لا بالنسبة لغرم ~~المال الذي هو حق لآدمي. # قوله: [بلا قطع في الفروع الثلاثة] : أي لأن القطع لا يثبت إلا بشهادة ~~عدلين من الذكور. # قوله: [كأن رد المتهم اليمين] : تشبيه في الفروع الثلاثة قبله. # قوله: [ولا قطع أيضا] : هذا فرع خامس. # قوله: [فالغرم للمال يلزم السيد] : أي ولا قطع للعبد وهو فرع سادس. # قوله: [أي القطع بدون غرم] : أي للعبد. # PageV04P487 # لأن إقراره لا يفيد بالنظر للمال؛ لأن الغرم في ~~الحقيقة على سيده. # (ووجب) على السارق (الغرم) للمسروق فيرده بعينه إن بقي أو قيمة المقوم ~~ومثل المثلي إن فات (إن لم يقطع) لمانع كسقوط العضو بعد السرقة، أو لعدم ~~كمال نصاب في الشهود أو المسروق (مطلقا) سواء أعسر أو أيسر بقي المسروق أو ~~تلف، ويحاصص ربه غرماء السارق إن كان عليه دين ولم يف ما عنده بالديون. # (أو قطع) لأجل السرقة المستكملة للشروط (وأيسر) : أي استمر يساره (إليه) ~~أي إلى وقت القطع (من يوم الأخذ) ؛ لأن اليسار المتصل كالمال القائم بعينه. ~~فلم يجتمع عليه عقوبتان بل القطع فقط؛ فلو أعسر في أي وقت بين الأخذ والقطع ~~سقط الغرم ولو أيسر بعد الوقت القطع. # (وسقط الحد) أي القطع (إن سقط العضو) الذي يجب قطعه (بعدها) : أي بعد ~~السرقة، سواء كان سقوطه بعد السرقة بسماوي أو بقصاص أو بجناية أجنبي. ولا ~~يلزم الأجنبي الذي قطع عضو السارق بعد السرقة إلا #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [لأن إقراره لا يفيد] : تعليل لعدم الغرم. ### | [أحوال الغرم في السرقة] # قوله: [فيرده بعينه إن بقي] : أي إجماعا وليس للسارق ms2512 أن يتمسك به ويدفع ~~له غيره. # قوله: [أو قيمة المقوم] : مثله المثلي المجهول القدر أو المعدوم المثل. # قوله: [كسقوط العضو بعد السرقة] : سيأتي مفهومه ودخل تحت الكاف سقوطه ~~بقصاص أو جناية عمدا أو خطأ. # قوله: [أو لعدم كمال النصاب في الشهود] : أي بأن كانا غير عدلين من ~~الذكور. # وقوله: [أو المسروق] : أي بأن كان دون نصاب. # قوله: [أو قطع] إلخ: أي والموضوع أن عين المسروق ذهبت وإلا فيؤخذ مطلقا ~~أعسر أو أيسر. # قوله: [فلم يجتمع عليه عقوبتان] : أي وهما القطع واتباع ذمته. ### | [سقوط الحد في السرقة] # قوله: [أو بجناية أجنبي] : أي عمدا أو خطأ. # قوله: [ولا يلزم الأجنبي] إلخ: إنما أدب لافتياته على الإمام. # PageV04P488 # الأدب حيث تعمد فلا يقتص منه. واحترز بقوله: " بعدها ~~" عما لو سقط العضو بشيء ومما ذكر قبل السرقة فلا يسقط القطع، بل ينتقل ~~للعضو بل في الحقيقة لا انتقال إذ الباقي هو المطلوب قطعه. . # (لا) يسقط الحد (بتوبة) : أي ندم وعزم على عدم العود. # (و) لا يسقط ب (عدالة) : أي صيرورة السارق عدلا، (ولو طال الزمن) : أي ~~زمن التوبة والعدالة بعد السرقة: ومحل عدم سقوط القطع: إذا بلغ الإمام ~~بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «هلا كان قبل أن تأتينا» أما إذا لم ~~يبلغ الإمام فيسقط بنحو شفاعة أو هبة الشيء للسارق؛ لأنه تجوز الشفاعة ~~للسارق قبل بلوغ الإمام حيث لم يعرف بالفساد وإلا فلا تجوز الشفاعة فيه. # (وتداخلت الحدود) فإذا أقيم واحد سقط الآخر ولو لم يقصد إلا الأول أو لم ~~يثبت إلا بعد الفراغ من الأول أو قال: هو لهذا دون هذا. وأما لو ضرب ثمانين ~~بدون نية حد فلا يصح صرفه لحد بعد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حيث تعمد] : قيد في الأدب وأما الخطأ فلا شيء فيه لأنها لما خانت ~~هانت. # وقوله: [فلا يقتص منه] : الأولى إسقاطه لعلمه مما قبله. # قوله: [ولا يسقط بعدالة] : هذا أخص من التوبة لأنه يلزم من ثبوت العدالة ~~ثبوتها ولا عكس. ### | [تداخل الجدود] # قوله: [أو ms2513 قال] إلخ: أي الحاكم. # قوله: [فلا يصح صرفه لحد بعد] : أي بعد مضي الضرب لأن شرط النية # PageV04P489 # (إن اتحدت) قدرا (كحد شرب وقذف) : لأن كلا ثمانون ~~جلدة، وكما لو جنى شخص على آخر فقطع يمينه ثم سرق الجاني أو عكسه فيكفي ~~القطع لأحدهما. # (واندرجت) الحدود (في القتل) كردة وقصاص وحرابة (إلا حد الفرية) : # أي القذف فلا بد منه، ثم يقتل. #   ### | [حاشية الصاوي] # مقارنتها للمنوي ولو كان موجب الحد الذي يصرف له ثابتا من قبل. # قوله: [إن اتحدت قدرا] : مفهومه لو اختلف قدرهما كحد زنا بكر وشرب فلا ~~يغني أحدهما عن الآخر وهو كذلك كما في المجموع. # قوله: [واندرجت الحدود في القتل] : هذا كقول المدونة وكل حق لله أو قصاص ~~اجتمع مع القتل فالقتل يأتي على ذلك كله إلا حد القذف (اه) . # PageV04P490 # باب ذكر فيه الحرابة وما يتعلق بها من الأحكام وعرف ~~المحارب المشتق من الحرابة، فيعلم منه تعريفها؛ لأنه إذا كان المحارب قاطع ~~الطريق إلخ كانت الحرابة قطع الطريق إلخ (المحارب) : الذي يترتب عليه أحكام ~~الحرابة (قاطع الطريق) : أي مخيفها (لمنع سلوك) : أي مرور فيها، ولو لم ~~يقصد أخذ مال المارين، كانت الطريق في فلاة أو عمران كما يأتي في الأزقة. ~~(أو آخذ) بالمد: اسم فاعل معطوف على " قاطع ". (مال محترم) : من مسلم أو ~~ذمي أو معاهد، ولو لم يبلغ نصابا، والبضع أحرى. (على وجه) : أي حال (يتعذر ~~معه) : أي مع حاله (الغوث) : أي الإغاثة والإعانة والتخليص منه، فشمل ~~جبابرة الظلمة الذين يسلبون أموال الناس #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الحرابة] ### | [يخير الإمام في المحارب] # باب: أي حدها ضمنا وإنما أتى بها بعد السرقة لاشتراكها معها في بعض ~~حدودها الذي هو القطع في الجملة. # قوله: [من الأحكام] : أي من المسائل المتعلقة بها. # قوله: [فيعلم منه تعريفها] : أي ضمنا لأن الحرابة جزء من مفهوم المحارب ~~والكل يتضمن الجزء. # قوله: [لمنع سلوك] : خرج قطعها لطلب إمارة أو عداوة بينه وبين جماعة. # قوله: [ولو لم يقصد ms2514 أخذ مال المارين] : أي بل قصد مجرد منع الانتفاع ~~بالمرور فيها. # قوله: [والبضع أحرى] : أي من المال كما للقرطبي وابن العربي، فمن خرج ~~لإخافة السبيل قصدا لهتك الحريم فهو محارب كما هو الآن عندنا بمصر. قوله: ~~[فشمل جبابرة الظلمة] : قال في الأصل وجبابرة أمراء مصر ونحوها # PageV04P491 # ولا يفيد فيهم الاستغاثة بعلماء وغيرهم. (أو مذهب ~~عقل) عطف على " قاطع ". ولا يشترط تعدد المحارب بل يعد محاربا: (ولو انفرد ~~ببلد) وقصد أذية بعض الناس، فلا يشترط قصد عموم الناس ففيه مبالغتان. ~~(كمسقي نحو سيكران) بسين مهملة مع فتح الكاف أو معجمة مع ضم الكاف: نبت ~~معلوم، وأدخل ب " نحو ": البنج، وهو أشد من السيكران، والداتورة أشد الجميع ~~(لذلك) : أي لأجل أخذ المال. (ومخادع مميز لأخذ ما معه) : فإنه محارب، ~~وسواء كان المميز صغيرا أو بالغا، خدعه وأدخله موضعا وأخذ ماله ولو لم ~~يقتله. وبقوله: " مميز " خرجت السرقة بتعذر غوث. (وداخل زقاق) : أي وكداخل ~~فهو عطف على: " مسقي ". #   ### | [حاشية الصاوي] # يسلبون أموال المسلمين ويمنعونهم أرزاقهم ويغيرون على بلادهم ولا تتيسر ~~استغاثة منهم بعلماء ولا بغيرهم (اه) أي فهم محاربون لا غصاب. # قوله: [عطف على قاطع] : أي فهو محارب وإن لم يحصل منه قطع طريق. # قوله: [ففيه مبالغتان] : أي مبالغة على كونه لا يشترط تعدد القاطع ~~ومبالغة على كونه لا يشترط قطعه الطريق عن الناس عموما، بل يكفي ولو كان ~~قاصدا أناسا مخصوصين وكلام الشارح لا يحسن إلا لو زاد قبل قوله: بل يعد ~~محاربا إلخ ولا يشترط قصد عموم الناس. # قوله: [نبت معلوم] : أي وهو المسمى بالحشيشة وله حب تأكله الناس ولا يغيب ~~العقل يسمى بالشرانق. # قوله: [البنج] : بفتح الباء الموحدة وسكون النون نبت معروف. # قوله: [فإنه محارب] : أي حيث كان يتعذر معه الغوث. # قوله: [خرجت السرقة] : أي فأخذ الصبي الغير المميز أو أخذ ما عليه سرقة. # قوله: [بتعذر غوث] : مرتبط بقوله أو مذهب عقل وما بعد. # قوله: [فهو عطف على مسقي] : المناسب عطف مخادع وما بعده # PageV04P492 # (أو ms2515 دار ليلا أو نهارا لأخذ مال بقتال) : على وجه ~~يتعذر معه الغوث: أي الإغاثة والإعانة فقاتل حتى أخذه. أما لو أخذه قبل ~~العلم به، ثم بعد علمنا به قاتل لينجو بعد أخذه، فإذا قدر عليه فليس ~~محاربا، بل سارقا إن اطلع عليه خارج الحرز، أما فيه فليس سارقا. # (فيقاتل) المحارب جوازا ويندب أن يكون قتاله (بعد المناشدة) ، بأن يقول ~~له ثلاث مرات: ناشدتك الله إلا ما خليت سبيلي. ومحل ندب المناشدة: (إن ~~أمكن) بأن لم يعاجل المحارب بالقتال، وإلا فيعاجل بالقتال بالسيف ونحوه. ~~وثمرة القتال كما قال: (فيقتل) المحارب. # (وتعين قتله) : أي المحارب (إن قتل) : سواء كان المقتول مكافئا كمسلم حر ~~بل (ولو كافرا ورقيقا) قتله مسلم حر، أو أعان على قتله ولو بجاهه؛ فيقتل ~~للحرابة بلا صلب أو مع صلب. ولا يجوز قطعه ولا نفيه وليس لولي الدم عفو عنه ~~قبل مجيئه تائبا. فإن جاء تائبا فللولي العفو لأن قتله حينئذ قصاص لا يسقط ~~بمجيئه تائبا بل بعفو الولي عنه. #   ### | [حاشية الصاوي] # على قوله: أو مذهب عقل؛ لأنه ليس من أمثلة مذهب العقل. # قوله: [بل سارقا إن اطلع عليه] إلخ: أي فيجري عليه حكم السرقة. # قوله: [أما فيه فليس سارقا] : أي بل هو مختلس. # قوله: [فيقاتل المحارب جوازا] : محل كون المقاتلة جائزة إذا لم يكن دافعا ~~عن نفسه القتل أو الجرح أو عن أهله القتل أو الجرح أو الفاحشة وإلا كانت ~~واجبة. # قوله: [إلا ما خليت سبيلي] : ما مصدرية والاستثناء من محذوف، أي ناشدتك ~~بالله ألا تفعل شيئا إلا تخلية سبيلي. # قوله: [وتعين قتله] إلخ: أي ما لم تكن المصلحة في إبقائه بأن يخشى بقتله ~~فساد أعظم من قبيلته المتفرقين مثلا بل يطلق ارتكابا لأخف الضررين كما أفتى ~~به الشبيبي وأبو مهدي وابن ناجي كذا في (عب) . # قوله: [ولو بجاهه] : أي وإن لم يأمر بقتله ولا تسبب فيه وذلك كما لو # PageV04P493 # كما أشار إلى ذلك بقوله: # (إلا أن يجيء تائبا فالقصاص) . # (وإلا) يقتل المحارب أحدا. ms2516 وقدر عليه فيخير الإمام في أمور أربعة ويندب ~~له العمل بالمصلحة كما قال: (فللإمام قتله) : بدون صلب. # (وله صلبه) على نحو جذع غير منكس (فقتله) : مصلوبا فالصلب من صفات القتل، ~~فالنوع الثاني: الصلب والقتل وهو مصلوب. ثم إذا خيف تغيره بعد القتل والصلب ~~أنزل وصلى عليه غير فاضل. # (وقطع يمينه) : أي وللإمام قطع يمينه أي المحارب من الكوع. (و) قطع (رجله ~~اليسرى) من مفصل الكعب، وهذا هو الحد الثالث. #   ### | [حاشية الصاوي] # انحاز شخص لقاطع طريق وقتل ذلك الشخص أحدا فيقتلان. # قوله: [فالقصاص] : أي فيقتل إن قتل مكافئا ولم يعف ولي المكافئ. # تنبيه: قال في غاية الأماني لو قتل المحارب أحد ورثته فقيل يرثه وقيل لا، ~~واستظهر (عب) الأول وقاسه على ما تقدم في الباغية من قول خليل، وكره للرجل ~~قتل أبيه ووارثه. # قوله: [في أمور أربعة] : حاصله أن الحدود الأربعة واجبة لا يخرج الإمام ~~عنها مخيرة لا يتعين واحد منها إلا أنه يندب للإمام أن ينظر ما هو الأصلح ~~واللائق بحال ذلك المحارب، فإن ظهر له ما هو اللائق ندب له فعله فإن خالف ~~وفعل غير ما ظهر له أصلحيته أجزأ مع الكراهة. # قوله: [الصلب والقتل] : أي لقوله تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ~~ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا} [المائدة: 33] معناه بغير صلب ~~وقوله: (أو يصلبوا) معناه: " ثم يقتلوا " فهو معنى قول الشارح الثاني الصلب ~~إلخ وليست الآية على ظاهرها من أن أحد الأربعة الصلب فقط كما علمت. # قوله: [والقتل وهو مصلوب] : أي يقتل على هذه الحالة ولا ينزل ثم يقتل. # قوله: [أنزل] إلخ: أي وجوبا لوجوب دفنه والصلاة عليه وصلاة غير الفاضل، ~~عليه مندوبة في كل من قتل في حد من حدود الله. # PageV04P494 # ويقطعهما ولاء ولو خيف عليه الموت. فإن كان مقطوع ~~اليد اليمنى أو أشلها قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى، وإن كان مقطوع الرجل ~~اليسرى فيده اليسرى ورجله اليمنى، فإن لم يكن له إلا يد أو رجل قطعت، فإن ~~كان له يدان ms2517 فقط أو رجلان فقط قطعت اليد اليمنى فقط أو الرجل اليسرى فقط. # وأشار إلى الحد الرابع بقوله: (ونفي الذكر الحر كما ينفى في الزنا) : إلى ~~مثل فدك وخيبر ويحبس للأقصى من السنة وظهور التوبة. # (وضرب) قبل النفي (اجتهادا) بحسب ما يراه الحاكم. # وهذه الحدود الأربع يخير فيها الإمام وليس الكلام لمن قطعت يده مثلا؛ لأن ~~ما يفعله الإمام بالمحارب ليس لخصوص هذا الشخص المصاب بل لأجل الحرابة ~~والتخيير بين الأربع في حق المحارب الذكر، أما المرأة فلا تصلب ولا تنفى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو خيف عليه الموت] : أي لأنه أحد حدوده. # قوله: [قطعت يده اليسرى] : إلخ: إنما فعل ذلك ليكون القطع من خلاف ~~لمطابقة الآية. # قوله: [قطعت] : أي اليد أو الرجل لقوله في الحديث: «إذا أمرتكم بأمر ~~فأتوا منه ما استطعتم» . # قوله: [قطعت اليد اليمنى فقط] إلخ: لف ونشر مرتب ولا يجمع بين قطع اليدين ~~ولا الرجلين لأنه ليس بحد شرعي. # قوله: [للأقصى من السنة وظهور التوبة] : أي للأبعد منهما، ومعناه أنه إن ~~ظهرت توبته قبل السنة كمل بحبسه السنة وإن مضت السنة ولم تظهر توبته بقي ~~حتى تظهر توبته أو يموت، وظهور التوبة لا بد أن يكون ظهورا بينا لا مجرد ~~كثرة صومه وصلاته كما أفاده في الحاشية. # قوله: [وضرب قبل النفي اجتهادا] : الضرب لم يؤخذ صريحا من القرآن لأن ~~ظاهره النفي فقط. # قوله: [فلا تصلب ولا تنفى] : أي لما في الصلب من الفضيحة وفي النفي زيادة ~~مفاسد، وسكت عن الصبي وحكمه أنه يعاقب ولا يفعل معه شيء من # PageV04P495 # إنما حدها القتل أو القطع من خلاف. وأما حد الرقيق ~~فما عدا النفي. # (ودفع ما بأيديهم) : أي المحاربين (لمدعيه) حيث وصفه كاللقطة (بعد ~~الاستيناء) لعل أن يأتي غيره بأثبت مما وصف (بيمين) من المدعي لذلك الشيء ~~ولا يؤخذ منه حميل. نعم إن جاء غيره بأثبت منه نزعه الإمام له (أو ببينة) ~~رجلين (من الرفقة) : أي رفقة المأخوذ منه، وأولى غيرهم ما لم يكن أباه أو ~~ابنه ms2518 ومثلهما الرجل والمرأتان أو أحدهما بيمين. # والمحاربون حملاء: فمن قدر عليه أخذ منه جميع ما سلبه هو وأصحابه ولو لم ~~يأخذ منه شيئا - كالبغاة والغصاب واللصوص - ويتبع المحارب كالسارق إذا لم ~~يحد أو أيسر من الأخذ للحد. #   ### | [حاشية الصاوي] # هذه الحدود ولو حارب بالسيف والسكين كذا في الحاشية. # قوله: [حيث وصفه كاللقطة] : حاصله أن مدعي المال الذي بأيدي المحاربين لا ~~يدفع له إذا لم يثبته بالبينة إلا بشروط ثلاثة: بعد الاستيناء، وبعد ~~اليمين، وبعد وصفه كاللقطة، ومحل أخذ المدعى له بتلك الشروط كما قال ابن ~~شاس نقلا عن أشهب إذا أقر اللصوص أن ذلك المتاع مما قطعوا فيه الطريق، فإن ~~قالوا هو من أموالنا كان لهم وإن كان كثيرا لا يملكون مثله، ونقله ابن عرفة ~~مقتصرا عليه أفاده (بن) . # قوله: [ولا يؤخذ منه حميل] : قال في التوضيح هو ظاهر المدونة، وقال سحنون ~~بل بحميل. وقال في مختصر الوقار إن كان من أهل البلد فبحميل وإن كان من ~~غيرهم فبلا حميل لأنه لا يجد حميلا أفاده (بن) . # قوله: [رجلين من الرفقة] : أي المقاتلين للمحاربين واشترط في المدونة عدم ~~التهمة كما في المواق وغيره وقول التحفة. ومن عليه وسم خير قد ظهر. . . إلخ ~~يقتضي أن العمل على الاكتفاء بتوسم الخير كما في (بن) . # قوله: [كالبغاة] إلخ: أي متى ظفر بواحد فإنه يغرم عن الجميع كما في ~~الرسالة، ومشى عليه ابن رشد. # قوله: [ويتبع المحارب السارق] إلخ: هذا هو المشهور. # PageV04P496 # (ولا يؤمن) المحارب أي لا يعطيه الإمام أمانا (إن ~~سأله) الأمان فإن امتنع بنحو حصن حتى أمن فهل لا يتم له الأمان؟ خلاف. # (ويثبت الحد) المتقدم من قتل من قتل إلخ (بشهادة عدلين أنه) أي هذا الشخص ~~هو (المشهور بها) : أي بالحرابة بين الناس، وإن لم يعايناه حالة الحرابة. # (ويسقط) حدها فقط دون حد الزنا والقذف والشرب والقتل (بإتيانه) : أي ~~المحارب (الإمام) أو نائبه (طائعا) قبل القدرة عليه؛ فلا يسقط حكمها بتوبته ~~بعد القدرة عليه، كما لا يسقط الضمان ms2519 بإتيانه طائعا مطلقا، وعطف على قوله ~~بإتيانه. (أو بترك) المحارب (ما هو عليه) من الحرابة ولو لم يأت الإمام. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [لا يؤمن المحارب] # قوله: [ولا يؤمن المحارب] : أي بخلاف المشرك لأن المشرك يقر على حاله إذا ~~أمن ولو كان بيده أموال المسلمين بخلاف المحارب. ### | [سقوط حد الحرابة] # قوله: [ويسقط حدها] إلخ: أي إذا كان لم يقتل أحدا وإلا وجب قتله قصاصا ~~وإن جاء تائبا إن لم يعف ولي الدم كما تقدم. # قوله: [طائعا] : أي ملقيا سلاحه وإن لم تظهر توبته، وفهم منه أن وعده ~~بأنه يأتي طائعا لا يسقط عنه حده وهو كذلك، والفرق بين سقوطها بما ذكر وإن ~~لم يتب وبين عدم سقوط حد السرقة بتوبته وعدالته أن السرقة أخذ المال خفية ~~والتوبة أمر خفي فلا يزال حد شيء خفي بأمر خفي، والحرابة ظاهرة للناس فإذا ~~كف أذاه لم يبق لنا فائدة في قتله لأن الأحكام تتبع المصالح. # PageV04P497 # باب ذكر فيه حد الشارب وأشياء توجب الضمان # فقال: (يجلد) : ثمانين على ظهره كما يأتي. # (المسلم) : فلا يحد الشارب الكافر، ويؤدب إن أظهره. # (المكلف) الحر ذكرا أو أنثى بعلم منه أنه طائع، إذ المكره ليس مكلفا. # وخرج أيضا الصبي والمجنون ويؤدب الصبي. # (بسبب شرب) : ولا يكون إلا بالفم إذا وصل لحلقه ولو لم يصل لجوفه، لا ما ~~وصل من أنف ونحوه ولو سكر بالفعل. # (ما يسكر جنسه) : ولو لم يسكر بالفعل لقلته، أو لاعتياده، لا بما لا يسكر ~~جنسه، ولو اعتقده مسكرا. نعم عليه إثم الجراءة. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في حد الشارب] ### | [حد الشارب المضطر] # باب # أي بين فيه حقيقة الشارب وقدر حده وكيفيته. # قوله: [على ظهره] : أي وكتفيه. # قوله: [ويؤدب إن أظهره] : أي إن كان ذميا. # قوله: [الحر] : زاده الشارح أخذا له من قول المصنف الآتي وتشطر بالرق. # قوله: [ويؤدب الصبي] : أي المميز للإصلاح لا لكونه فعل حراما. # قوله: [بسبب شرب] : يؤخذ منه أن الحد مختص بالمائعات، أما اليابسات التي ~~تؤثر في ms2520 العقل فليس فيها إلا الأدب كما أنه لا يحرم منها إلا القدر الذي ~~يؤثر في العقل لا ما قل؛ لأنها طاهرة بخلاف الخمر في جميع ذلك أفاده (بن) . # قوله: [ولا يكون إلا بالفم] : أي كالنظر فإنه لا يكون إلا بالعين، والسمع ~~فإنه لا يكون إلا بالأذن. # قوله: [ولو لم يصل لجوفه] : أي بأن رده بعد وصوله لحلقه. # قوله: [ونحوه] أي كالأذن والعين. # قوله: [ولو اعتقده مسكرا] : أي فإذا شرب شيئا يعتقد أنه خمر فتبين # PageV04P499 # (مختارا) قد علمت أنه يغني عنه التكليف (بلا عذر) ~~احترازا عمن ظنه غير مسكر. # (و) بلا (ضرورة) : فلا حرمة على من شربه لغصة كما يأتي، وهي من العذر ~~فيغني عنه ما قبله. # (وإن قل) جدا بل ولو غمس إبرة في مسكر ووضعها في فيه وبلع ريقه، فيحد كمن ~~شرب كقنطار. وقيل: لا يحد لأنه ليس شربا، واستظهر. # (أو جهل وجوب الحد) مع علم الحرمة، أو جهل الحرمة لقرب عهد بإسلام، فإنه ~~يحد، ولو كان حنفيا يشرب النبيذ وهو ما كان من غير ماء #   ### | [حاشية الصاوي] # أنه غير خمر فلا يحد وعليه إثم الجراءة. # قوله: [احترازا عمن ظنه غير مسكر] : أي بأن ظنه خلا مثلا. # قوله: [فلا حرمة على من شربه] : أي على الراجح ولا حد أيضا، ولو سكر منه ~~قال (عب) والظاهر كراهة قدومه على شربه مع ظنه غيره وأما مع شكه فيحرم ~~والظاهر أنه لا يحد لدرئه بشبهة الشك. # قوله: [وهي من العذر فيغني عنه ما قبله] : أجيب بأن المراد بالعذر الغلط ~~وهو غير الضرورة. # قوله: [وإن قل جدا] : أي لخبر: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» . # قوله: [قيل لا يحد] إلخ: قائله الشيخ إبراهيم اللقاني وأفاد أن الحد فيه ~~من التعمق في الدين. # قوله: [فإنه يحد] : فإن قيل لم يعذر هنا وعذر في الزنا بجهل الحكم إن جهل ~~مثله؟ فالجواب أن الشرب أكثر وقوعا من غيره، ولأن مفاسده أشد من مفاسد ~~الزنا لكثرتها لأنه ربما حصل بشربه زنا وسرقة وقتل ولذا ms2521 ورد أنها أم ~~الخبائث أفاده (عب) . # قوله: [يشرب النبيذ] : أي يرى حل شرب القدر الذي لا يسكر منه. وحاصل ~~الفقه أن الخمر وهو ما اتخذ من عصير العنب ودخلته الشدة المطربة شربه من ~~الكبائر وموجب للحد إجماعا لا فرق بين كثيره وقليله الذي لا يسكر، وأما ~~النبيذ وهو ما اتخذ من ماء الزبيب أو البلح ودخلته الشدة المطربة فشرب # PageV04P500 # العنب وشرب منه قدرا لا يسكر، ورفع لمالكي، فيحد. # (ثمانين) جلدة: معمول " يجلد " (بعد صحوه) : فإن جلد قبل صحوه فيكفي إن ~~كان عنده شعور بألم الجلد، وإلا أعيد. # (وتشطر) الحد (بالرق) وإن قل الرق فيجلد أربعين. # (إن أقر) : بالشرب، لكن إن رجع بعد إقراره يقبل ولو لغير شبهة. # (أو شهد عدلان بشرب أو شم) لرائحته في فمه لعلمهم ذلك، إذ قد يعرفها من ~~لا يشربها. #   ### | [حاشية الصاوي] # القدر المسكر منه كبيرة، وموجب للحد إجماعا، وأما شرب القدر الذي لا يسكر ~~منه لقلته فقال مالك: هو كذلك. وقال الشافعي: هو صغيرة ولا يوجب حدا ولا ~~ترد به الشهادة. وعن أبي حنيفة: لا إثم في شربه بل هو جائز فلا حد فيه ولا ~~ترد به الشهادة، فإن كان لا يسكر الشخص إلا أربعة أقداح فلا يحرم عنده إلا ~~القدح الرابع، وقيد بعض الحنفية الجواز بما إذا كان الشرب للتقوي على ~~الجهاد ونحوه لا لمجرد اللهو. # قوله: [ورفع لمالكي] : أي فيحده المالكي، ولو قال له: أنا حنفي لضعف مدرك ~~حله وقيل لا يحد مراعاة للخلاف. # قوله: [معمول يجلد] : وذكره الشارح فيما تقدم بلصقه بطول الفصل. # قوله: [وإلا أعيد] : أي من أوله وهذا إذا لم يحصل له إحساس حال الضرب ~~أصلا، وأما إن لم يحس في أوله وأحس في أثنائه حسب من أول ما أحس كما قال ~~اللخمي. # قوله: [وتشطر الحد بالرق] : أي ولا فرق بين الذكر والأنثى. # قوله: [إن أقر] إلخ: شرط في قوله يجلد. # قوله: [إذ قد يعرفها من لا يشربها] : جواب عما يقال إنه لا يعرف رائحتها ~~إلا ms2522 من شربها ومن شربها لا تقبل شهادته فيها لأنه إن لم يتب كان فاسقا، وإن ~~تاب وحد لا تقبل شهادته فيما حد فيه. وحاصل الجواب أنا لا نسلم أنه لا يعرف ~~رائحتها إلا من شربها، بل قد يعرف رائحتها من لم يكن شربها قط كمن رآها ~~مراقة أو رأى إنسانا يشربها # PageV04P501 # (أو) شهد (أحدهما بواحد) : كشهادة عدل برؤية الشرب ~~(و) شهادة (الثاني بالآخر) : أي رائحتها. # (أو بتقايئه) : أي الخمر. ومتى شهدا بالشرب إلخ فيحد الشارب، ولو شهد ~~فلان بخلاف شهادتهما؛ كأن شهدا على الرائحة فشهد غيرهما على أنها ليست ~~رائحة خمر فلا تعتبر المخالفة؛ لأن المثبت يقدم على النافي ولم يجعلوا ~~المخالفة شبهة تدرأ الحد. # (وجاز) : أي انتفت حرمته فيصد بوجوب الشرب (لإساغة غصة إن خاف) الهلاك ~~منها (ولم يجد غيره) : أي المسكر فله شربه على الراجح. ولا يجوز استعمال ~~الخمر لدواء ولو خاف الموت؛ لأنه لا شفاء فيه ولا لعطش بل لحرارته يزيد، ~~ولو طلاء في ظاهر الجسد. # (والحدود كلها) : كالزنا والقذف والشرب تكون (بسوط) من جلد (لين بلا ~~رأسين) بل برأس واحد، فلا يكون بقضيب #   ### | [حاشية الصاوي] # مع علمه بها وغير ذلك. # قوله: [ولو شهد فلان] : أي ولو خالفهما غيرهما من العدول بأن قال عدلان ~~آخران شرب خلا مثلا. # قوله: [ولو خاف الموت] : أي فإن وقع ونزل وتداوى به شربا حد. ابن العربي ~~تردد علماؤنا في دواء فيه خمر والصحيح المنع والحد انتهى وما ذكره من الحد ~~إذا سكر بالفعل وإلا لم يحد ولا يرد. قولهم ما يسكر جنسه وإن لم يسكر ~~بالفعل لأن كلامهم في غير المخلوط بدواء. # قوله: [ولا لعطش] : مثله الجوع فلا يجوز شربه لخوف الموت من جوع أو عطش، ~~لأنهما لا يزولان به لما في طبعه من الحرارة والهضم. # قوله: [ولو طلاء في ظاهر الجسد] : مبالغة في حرمة التداوي وحقه التقديم ~~على قوله ولا لعطش. لكن قال (عب) : محل منع الطلاء به منفردا أو مختلطا ~~بدواء ما لم يخف الموت ms2523 بتركه وإلا جاز. ### | [كيفية الضرب في حد الشرب] # قوله: [كالزنا] إلخ: الأوضح أن يقول كانت لزنا أو لقذف أو لشرب. # قوله: [فلا يكون بقضيب] : أي وهو المسمى بالنبوت. # PageV04P502 # ولا شراك ولا درة. وما كانت لسيدنا عمر فهي للتأديب ~~لا للحد. # (وضرب) عطف على سوط (متوسط) لا خفيف ولا شديد حالة كون المحدود (قاعدا) ~~فلا يمد على ظهره أو بطنه (بلا ربط) على نحو جذع (إلا لعذر) : ككونه لا ~~يستقر أو يضطرب اضطرابا شديدا بحيث لا يقع الضرب موقعه فيربط. (ولا شديد) : ~~أي وبلا ربط يد أو رجل إلا لعذر أيضا ولو أخر قوله إلا لعذر لكان أولى. # (بظهره وكتفيه) : أي إن الجلد على الظهر والكتفين لا غيرهما من البدن. ~~وشرط الضارب أن يكون عدلا. # (وجرد الرجل من) كل شيء عليه في جميع بدنه (ما سوى العورة) ما بين السرة ~~والركبة. # (والمرأة) تجرد (مما يقي الضرب) : أي ألمه. # (وندب) : لأجل الستر عليها فيما يخرج منها (جعلها) حال الضرب (في كقفة ~~بتراب) مبلول ويوالي الضرب إلا لخوف هلاك فيفرق. # (وعزر الحاكم) : باجتهاده - لاختلاف الناس في أقوالهم، وأفعالهم وذواتهم #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [ولا شراك] : هو السير الرفيع من الجلد. # وقوله: [ولا درة] : هي سوط رفيع مجدول من الجلد فإن وقع وضرب في الحد ~~بقضيب أو شراك أو درة لم يكف وأعيد. # قوله: [وما كانت لسيدنا عمر] إلخ: ما واقعة على درة أي والدرة التي كانت ~~لسيدنا عمر إنما كانت للتأديب لا للحد وهو جواب عن سؤال مقدر، وكانت من جلد ~~مركب بعضه فوق بعض. # قوله: [لا غيرهما من البدن] : أي فلو جلد على أليتيه أو رجليه لم يكف ~~والحد باق يعاد ثانيا فإن تعذر الجلد بظهره وكتفيه لمرض ونحوه أخر، فإن ~~أمكن فعله شيئا فشيئا فعل، وأما التأديب فموكول محله للإمام. # قوله: [وجرد الرجل] إلخ: فإن لم يجرد الرجل مطلقا ولا المرأة مما يقي ~~الضرب فانظر هل يجتزئ بذلك إن تألم منه كما يتألم المجرد أو قريبا منه وهو ms2524 # PageV04P503 # (لمعصية الله) تعالى: وهي ما ليس لأحد إسقاطها؛ كأكل ~~في نهار رمضان وتأخير صلاة. # (أو لحق آدمي) : وهو ما له إسقاطه كسب وضرب وكل حق لمخلوق؛ فله فيه حق. # وليس لغير الحاكم تأديب إلا للسيد في رقيقه والزوج في زوجته أو والد في ~~ولده غير البالغ أو معلم، ولا يجوز لحاكم أو غيره لعن ولا سب للمؤدب أو ~~لوالديه أو ضرب على وجه أو شين عضو. ويكون التعزير: (حبسا) مدة ينزجر بها ~~بحسب حاله (ولوما) ينزجر به؛ كتوبيخ بكلام. وهما منصوبان على الظرفية، وقيل ~~بنزع الخافض، بدليل قوله: (وبالقيام من المجلس وبنزع العمامة) من فوق رأسه ~~(وضربا بسوط وغيره) كقضيب ودرة وصفع بالقفا، وقد يكون بالنفي؛ كالمزورين، ~~وبإخراج من الحارة؛ كمؤذي الجار، وبالتصدق عليه بما غش به. #   ### | [حاشية الصاوي] # الظاهر كما قاله الأشياخ. ### | [التعزير] # قوله: [وتأخير صلاة] : أي عن وقتها ولو اختياريا. # قوله: [وكل حق لمخلوق] : المناسب وإلا فكل حق إلخ فتدبر. # قوله: [والزوج في زوجته] : ظاهره ولو بالغة رشيدة وكذلك قوله أو معلمة. # وقوله: [غير البالغ] : ظاهره أن الوالد ليس له تعزير البالغ ولو كان ~~سفيها وهذا ظاهر إن وجد الحاكم العدل. # قوله: [وهما منصوبان على الظرفية] : لا يظهر ذلك لأن الحبس واللوم ~~مصدران، فالأولى جعلهما خبرين ليكون كما حل به أولا وأيضا ظرف المكان لا ~~يكون مختصا فلا يقال جلست الحبس ولا الدار. # قوله: [وبالقيام من المجلس] : يحتمل أن المراد إيقافه بأن يأمره الحاكم ~~بوقوفه على قدميه ثم يقعده ويحتمل أن المراد أمره بالذهاب من المجلس. # قوله: [وغيره] : أي بخلاف الحد فإنه لا يكون إلا بالسوط. # قوله: [وبإخراج من الحارة] : أي وببيع ملكه. # قوله: [وبالتصدق عليه بما غش] : أي وأما التعزير بأخذ المال فلا يجوز # PageV04P504 # (وإن زاد) التعزير (على الحد) بالجلد كأن زاد على ~~مائة (أو أتى على النفس) : بأن نشأ عنه موت، فلا إثم ولا دية (إن ظن ~~السلامة) من فعله. وإنما قصد التشديد لما صدر منه كسب الصحابة. # (وإلا) يظن السلامة، ms2525 فإن شك منع. # و (ضمن) ما سرى على نفس أو عضو: أي ضمن الدية على العاقلة وهو كواحد منهم ~~فإن ظن عدم السلامة فالقود: فتحصل أنه إن ظن السلامة فخاب ظنه وسرى لموت أو ~~عضو فهدر، وإن ظن عدمها فالقصاص، وإن شك فالدية على العاقلة. هذا هو ~~الراجح. ويعلم ظن السلامة أو الشك من إقرار الحاكم ونحوه وقرائن الأحوال. # (كتأجيج نار بريح عاصف) : أي شديد فأحرقت مالا فيضمنه في ماله أو نفسا، ~~فالدية على عاقلته ما لم يكن بمكان بعيد لا يظن فيه الوصول إلى المحروق ~~عادة فلا ضمان. # (وكسقوط جدار) على شيء من مال أو نفس فأتلفه، فيضمن المال في ماله والدية ~~على العاقلة، بشروط ثلاثة أشار لها بقوله: # (مال) : بعد أن كان مستقيما. #   ### | [حاشية الصاوي] # إجماعا، وما روي عن الإمام أبي يوسف صاحب أبي حنيفة من جواز التعزير ~~للسلطان بأخذ المال فمعناه كما قال البرادعي من أئمة الحنفية أن يمسك المال ~~عنده مدة لينزجر ثم يعيده إليه لا أنه يأخذ لنفسه أو لبيت المال كما يتوهمه ~~الظلمة، إذ لا يجوز أخذ مال مسلم بغير سبب شرعي وفي نظم العمليات: # ولم تجز عقوبة بالمال ... أو فيه عن قول من الأقوال # قوله: [بشروط ثلاثة] : ما ذكره المصنف من ضمان صاحبه بالشروط المذكورة هو ~~مذهب المدونة. وقيل لا يضمن صاحب الجدار إلا إذا قضى عليه الحاكم بالهدم ~~فلم يفعل وهذا قول عبد الملك وابن وهب، وقيل إن بلغ حدا كان يجب عليه هدمه ~~لشدة ميلانه فتركه فهو ضامن وإن لم يكن، إشهاد ولا حكم وهو قول أشهب ~~وسحنون. # PageV04P505 # (وأنذر صاحبه) بأن قيل له: أصلح جدارك ويشهد عليه ~~بالإنذار، ويكفي عند جماعة المسلمين ولو مع وجود حاكم، وهذا إن لم يظهر ~~ميلانه، وإلا فلا يحتاج للإنذار، كما لو بناه من الأصل مائلا واحترز عن " ~~غير صاحبه ". كمستأجر ومستعير فلا شيء عليهم ولو أنذروا. # (وأمكن تداركه) : أي إصلاحه قبل السقوط؛ ولم يصلحه حتى سقط، فيضمن. لا إن ~~لم يمكن ms2526 تداركه بأن سقط قبل زمن يمكنه الإصلاح فلا ضمان عليه. وقد علمت أن ~~الشروط حيث لم يظهر لصاحبه ميلانه ولم يبنه من الأصل مائلا. # (أو عضه) شخص (فسل) المعضوض (يده) عن فم العاض (فقلع) المعضوض (أسنانه) : ~~أي العاض (قصدا) لقلع أسنانه، فيضمن دية الأسنان في ماله فإن لم يقصد ولم ~~يمكن تخليص يده إلا بقلع أسنانه فلا ضمان عليه، وهو محمل قوله - صلى الله ~~عليه وسلم - لما عض رجل آخر فنزع يده فقلع سنه: «أيعض أحدكم أخاه كما يعض ~~الفحل؟ لا دية له» . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأنذر صاحبه] : المراد به مالكه المكلف أو وكيله الخاص أو العام ~~الذي هو الحاكم إذا كان رب الجدار غائبا ولم يكن له وكيل خاص، ومن الوكيل ~~الخاص ناظر الوقف ووصي الصغير والمجنون، فإذا سقط الجدار مع وجود الشروط ~~الثلاثة ضمن وصي غير المكلف في ماله، ولو كان لغير المكلف مال وضمن ناظر ~~وقف ووكيل خاص مع غيبة صاحبه حيث كان له مال يصلح منه لتقصيرهما، فإن لم ~~يكن له مال وأمكنهما التسلف على ذمته وهو مليء وتركا حتى سقط ضمنا فيما ~~يظهر أفاده (عب) . # قوله: [فيضمن دية الأسنان] : إنما لم يقتص منه لتعدي العاض في الابتداء. # قوله: [لما عض رجل آخر] : أي حين عض رجل رجلا آخر. # وقوله: «أيعض أحدكم أخاه» ؟ : الاستفهام للتوبيخ. # وقوله: «كما يعض الفحل» : المراد فحل الإبل وإنما سقطت الدية عن # PageV04P506 # (أو نظر له من كوة) طاقة أو غيرها كباب (فقصد عينه) : ~~بأن رماه بحجر قاصدا قلع عينه فقلعها أو أذهب بصرها فيقتص منه. # (وإلا) يقصد قلع عينه بأن قصد الزجر (فلا) قصاص بل الدية على العاقلة على ~~الراجح. والأحاديث الواردة برمي الناظر من كوة خرجت مخرج الزجر أو منسوخة ~~بقوله تعالى: {وإن عاقبتم} [النحل: 126] الآية. # (وما أتلفته البهائم) من الزرع والحوائط - مأكولة اللحم أم لا - وهي غير ~~معلومة العداء ولم يحفظها ربها بربط أو غلق باب (ليلا) : معمول " أتلفته " ~~(فعلى ربها) ضمانه. فإن عرفت بالعداء فعلى ms2527 ربها ولو نهارا حيث لم يحفظها. ~~فإن ربطها ربطا محكما أو غلق الباب فانفلتت فلا ضمان مطلقا. #   ### | [حاشية الصاوي] # المعضوض لأن الظالم أحق بالحمل عليه. # قوله: [فقصد عينه] : أي قصد المنظور إليه رمي عين الناظر لقلعها. # قوله: [على الراجح] : أي خلافا لبهرام والتتائي أي حيث قالا بلزوم الدية ~~إن قصد بالرمي فقء عينه، وإن قصد به الزجر فلا شيء عليه وعلى الراجح إن ~~ادعى المرمي أن الرامي قصد عينه وادعى الرامي عدم قصدها ولا بينة ولا قرينة ~~فإنه يعمل بدعوى الرامي لأن القصد لا يعلم إلا منه، ولأنه لا قصاص بالشك ~~ومقتضى القياس على مسألة العض ترجيح كلام بهرام والتتائي، وقد يفرق للراجح ~~بأن التعدي بالعض أعظم من التعدي في النظر تأمل. # قوله: [والأحاديث الواردة] : أي الدالة على أن عينه هدر لتعديه. # قوله: [بقوله تعالى: {وإن عاقبتم} [النحل: 126]] : أي لعمومها. ### | [ما أتلفته البهائم] # قوله: [من الزرع والحوائط] : أي وأما لو أتلفت غيرهما من مال أو آدمي فإن ~~كانت عادية ضمن ربها ما أتلفته ليلا أو نهارا حيث فرط في حفظها، وإن كانت ~~غير عادية فلا يضمن ما أتلفته ليلا أو نهارا ولو لم يربطها أو يغلق عليها ~~وهذا إذا لم يكن أحد معها وإلا ضمن. # PageV04P507 # وإذا لزمه الضمان: فعليه (وإن زاد) ما أتلفته من زرع ~~(على قيمتها) وليس لربها أن يسلمها فيما أتلفته، فليست كالعبد الجاني لأنه ~~مكلف. # (وقوم إن لم يبد صلاحه على الرجاء والخوف) : بأن يقوم مرة واحدة على ~~الرجاء والخوف، بأن يقال: ما قيمته على تقدير سلامته وتقدير جائحته؟ فما ~~قاله أهل المعرفة. فإن غفل عنه حتى عاد كما كان فلا شيء فيه. فلو أتلفه بعد ~~بدو صلاحه فقيمته وقت إتلافه. # (لا) ما أتلفه غير العادية (نهارا) ، فليس على ربها ضمان بشرطين: (إن ~~سرحت ببعد المزارع) جدا بحيث لا يظن وصولها للزرع فاتفق أنها وصلت؛ فلا ~~ضمان. فإن كان بقربه فعلى ربها الضمان لقيمة الزرع على ما تقدم. # (ولم يكن معها راع) فيه ms2528 قدرة على حفظها. # (وإلا) بأن كان معها راع فيه كفاية لحفظها (فعلى الراعي) الضمان للزرع ~~ولو صبيا؛ لأنه لم يؤمن على المتلف. فإن لم يكن فيه قدرة على حفظها فالضمان ~~على ربها. # وهذا فيما يمكن منعه. أما مثل الحمام والنحل فلا ضمان على ربه وعلى رب ~~الزرع حفظه. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأنه مكلف] : علة لقوله ليست كالعبد. # قوله: [فما قاله أهل المعرفة] : مبتدأ خبره محذوف تقديره يعمل به. # قوله: [فإن غفل عنه] إلخ: أي وأما لو حكم بالقيمة ثم عاد لهيئته فاختلف ~~فيه؛ فقال مطرف تمضي القيمة لرب الزرع، وقال غيره ترد والراجح قول مطرف كما ~~في التوضيح نقله (بن) والظاهر أن الزرع على قول مطرف للجاني. # قوله: [على ما تقدم] : أي على الوجه المتقدم في التقويم بأن يقال ما ~~قيمته على تقدير سلامته إلخ. # قوله: [لأنه لم يؤمن] : هكذا بالتشديد. # قوله: [وهذا فيما يمكن منعه] : حاصل ما في هذه المسألة أن الحيوانات التي ~~لا يمكن التحرز منها ولا الحراسة لها كحمام ونحوه فقيل يمنع أربابها من # PageV04P508 # وأما ما أتلفته الدابة بفعل شخص فعلى فاعله وإن سقط ~~راكبها فأتلف مالا، ففي ماله وغير المال فديته على عاقلته وما أتلفته ~~بذنبها أو أتلفه ولدها فهدر. # كأن أتلفت ممسكها البالغ الحر، وإلا فعلى من أمرهما. وإن أتلفت بغير فعل ~~بل بسيرها؛ كحجر أطارته ضمن القائد أو السائق أو الراكب - ولو حصل منه ~~إنذار - لأن من بالطريق لا يلزمه التنحي، فلا ينفع قولهم: يمينك شمالك إذا ~~حصل تلف شيء فإن اجتمعوا ضمن القائد والسائق حيث لم يكن فعل من الراكب. فإن ~~تعدد الراكب فالضمان على المقدم وإن كان كل على جنب الدابة اشتركا. فإن حصل ~~شك هل من الدابة أو من الفعل: فهدر. #   ### | [حاشية الصاوي] # اتخاذها إن كانت تؤذي الناس وهو قول ابن حبيب، ورواية مطرف عن مالك، وقيل ~~لا يمنعون من اتخاذها ولا ضمان عليهم فيما أتلفته، وعلى أرباب الشجر والزرع ~~حفظه وهو قول ابن ms2529 القاسم وابن كنانة وأصبغ، وصوب ابن عرفة الأول لإمكان ~~استغناء ربها عنها وضرورة الناس للزرع والشجر، ويؤيده قاعدة ارتكاب أخف ~~الضررين ولكن المعتمد قول ابن القاسم، ولذلك اقتصر عليه الشارح. # قوله: [فديته على عاقلته] : أي إن بلغت ثلث دية الجاني أو المجني عليه. # قوله: [كأن أتلفت ممسكها] إلخ: هذا اختصار مخل وأصل العبارة في (عب) فإن ~~انفلتت دابة فنادى ربها رجلا بإمساكها فأمسكها أو أمره بسقيها ففعل فقتلته ~~أو قطعت له عضوا لم يضمن ربها كعدم ضمان راكب وسائق وقائد ما حصل من فلوها ~~يعني ولدها، فإن نادى صبيا أو عبدا بإمساكها أو سقيها فأتلفته فقيمة العبد، ~~ودية الصبي على عاقلة الآمر، كناخس دابة فقتلت رجلا فعلى عاقلة الناخس، فإن ~~قتلت رجلا في مسك الصبي أو العبد أو أمرهما بسقيها فعلى عاقلة الصبي ولا ~~رجوع لهم على عاقلة الآمر ويخير سيد العبد بين إسلامه ولا رجوع له على ~~الآمر وبين فدائه بدية الحر (اه) . # PageV04P509 # باب العتق # فعله من باب ضرب ودخل وهو لازم يتعدى بالهمز فلا يقال: عتق السيد عبده بل ~~أعتق. ولا يقال: عتق العبد بضم العين المهملة بل أعتق بضم الهمزة (العتق ~~خلوص الرقبة من الرق بصيغة) # سيأتي الكلام على ذلك (وهو مندوب مرغب فيه) فهو من أعظم القرب لما في ~~الصحيحين وغيرهما، من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أعتق رقبة أعتق ~~الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب العتق] ### | [أركان العتق] # باب # قوله: [ولا يقال عتق العبد] : لأن الفعل اللازم لا يبنى للمجهول. # قوله: [خلوص الرقبة من الرق] : خبر المبتدأ وهذا هو المعنى الاصطلاحي، ~~وأما لغة فهو الخلوص، وقال الجوهري العتق الكرم يقال، ما أبين العتق في وجه ~~فلان يعني الكرم، والعتق الجمال والعتق الحرية وكذلك العتاق بالفتح ~~والعتاقة تقول منه عتق العبد يعتق عتقا وعتاقة وعتاقا (اه) . وسمي البيت ~~بالعتيق إما لخلوصه من يد الجبابرة إذ لم يملكه جبار، وإما لأن الله أعتقه ~~من الغرق بالطوفان. # قوله: [فهو ms2530 من أعظم القرب] : أي ولذا شرع كفارة للقتل، وأجمعت الأمة على ~~منع عتق غير الآدمي من الحيوان لأنه السائبة المحرمة في القرآن كان الرجل ~~في الجاهلية يقول إن قدمت من سفري فناقتي سائبة ويصير الانتفاع بها حراما ~~عندهم قال الله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة} [المائدة: 103] . ~~فالآية وإن لم تصرح بالتحريم لكنها مستلزمة له. # PageV04P511 # من النار حتى الفرج بالفرج» . ومع ذلك: صلة الرحم ~~أفضل لقوله - صلى الله عليه وسلم - للتي أعتقت رقبة: «لو كنت أخدمتيها ~~أقاربك كان أعظم لأجرك» . «وقد أعتق - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا وستين ~~رقبة» . # (وأركانه) أراد بالركن: ما يتوقف عليه الشيء (ثلاثة) : (المعتق) بكسر ~~التاء. # (وشرطه: التكليف) : شمل السكران بحرام، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومع ذلك] إلخ: هذا الكلام لا محل له ولا منازع فيه. # قوله: [ثلاثا وستين رقبة] : هذا العدد لا مفهوم له وإلا فقد ثبت في ~~الصحيح «أنه أعتق من هوازن ستة آلاف نسمة» . # قوله: [وأركانه] : أي العتق. # قوله: [أراد بالركن ما يتوقف عليه الشيء] : جواب عن سؤال وهو أن الركن ما ~~كان داخل الماهية والمعتق والمعتوق ليسا داخلين وإلا لصح حملهما على العتق ~~كما يحمل الحيوان والناطق على الإنسان وهو باطل. # وقوله: [ثلاثة] : أي وقد أفادها بقوله: المعتق ورقيق الذي هو الذات ~~المعتوقة وصيغة. # قوله: [شمل السكران بحرام] : أي على القول المشهور ومقابله عدم صحة عتقه، ~~والخلاف في السكران الذي عنده نوع من العقل، وأما الطافح الذي لا يعرف ~~الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فهذا لا خلاف في أنه كالمجنون في جميع ~~أحواله: وأقواله فيما بينه وبين الله، وفيما بينه وبين الناس إلا ما ذهب ~~وقته من الصلوات فإنه لا يسقط عنه ذكر (ح) أن التفصيل في قول القائل: # لا يلزم السكران إقرار عقود ... بل ما جنى عتق طلاق وحدود # PageV04P512 # لما تقدم أنه يلزم جنايته وطلاقه وعتقه والحدود بخلاف ~~المعاملات. # (والرشد) : فلا يلزم السفيه عتق؛ ولو علق وهو سفيه فحصل المعلق عليه وهو ~~رشيد ms2531 على الأظهر. أما الصبي إذا علق ثم حصل المعلق عليه بعد بلوغه فلا ~~يلزمه العتق اتفاقا لأنه غير مكلف، ولو أعتق السفيه أم ولده لزم لأنه ليس ~~له فيها غير الاستمتاع وقليل الخدمة. # (ولزم) العتق مكلفا (غير محجور) . # (لا مريضا) في زائد ثلثه كما قال فللوارث رده (وزوجة فيما زاد على ثلثه) ~~: أي ثلث المحجور عليه من مريض وزوجة. ورد الوارث إيقاف، والزوج قيل: ~~إيقاف، وقيل: إبطال. #   ### | [حاشية الصاوي] # إنما ذكره ابن رشد في السكران الذي معه ضرب من العقل، قال: وهذا مذهب ~~مالك وعامة أصحابه وهو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب (اه ملخصا من بن) . # قوله: [لما تقدم أنه] : أي الحال والشان. # وقوله: [يلزم جنايته] : بيان لمرجع الضمير. # قوله: [فلا يلزم السفيه عتق] : أي وإن كان صحيحا له إمضاؤه إذا رشد ما لم ~~يكن رده وليه قبله. # قوله: [لأنه ليس له فيها] إلخ: أي وهو غير متمول والحجر عليه إنما يكون ~~في الماليات. # قوله: [ولزم العتق مكلفا] : خرج الصبي والمجنون. # وقوله: [غير محجور] : خرج السفيه في القليل والكثير والمريض والزوجة في ~~زائد الثلث، والمدين في القليل والكثير، فلذاك ذكر المحترزات بقوله لا ~~مريضا إلخ. # قوله: [كما قال فللوارث رده] : كلامه يوهم أن القائل المصنف وليس كذلك ~~فالصواب حذف قوله كما قال. # قوله: [والزوج قيل إيقاف وقيل إبطال] : صوابه أن يقول والزوج قيل إبطال ~~وقيل لا إبطال ولا إيقاف؛ لأن أشهب يقول بالأول وابن القاسم يقول # PageV04P513 # (ومدينا) فلا يلزم عتقه إن (أحاط دينه) بماله ولو لم ~~يحجر عليه (فلغريمه رده) : أي العتق حيث استغرق الدين جميع الرقبة (أو) رد ~~(بعضه) إن لم يستغرق جميعها. فإذا كان عليه عشرون والعبد يساويها فللغريم ~~رد العتق، وإن كان العبد يساوي أربعين فلرب الدين الرد بقدر دينه، فيباع من ~~الرقيق بقدر الدين إن وجد مشتر لذلك، وإلا رد الجميع. ومحل كون الغريم له ~~الرد: (إلا أن يعلم) بالعتق ولم يرد فليس له رد (أو يطول) زمن العتق وإن لم ~~يعلم، والطول؛ ms2532 بأن يشتهر المعتوق بالحرية وتقبل شهاداته مما هو من أحكام ~~الحرية. وقيل: زيادة على أربع سنين فإذا طال فلا رد؛ لأن الطول مظنة العلم، ~~فلا يفيده قوله: لم أعلم بالعتق؛ بخلاف هبة المدين وصدقته فيردان ولو طال ~~الزمن؛ لأن الشارع متشوف للحرية (أو يستفيد) السيد (مالا) بعد العتق #   ### | [حاشية الصاوي] # بالثاني وحجة ابن القاسم قول المدونة في النكاح الثاني لو رد عتقها ثم ~~طلقها لم يقض عليها بالعتق ولا ينبغي لها ملكه (اه) . أي فلو كان إبطالا ~~لجاز لها ملكه ولم يطلب منها تنفيذ عتقه، وقد يقال هو إبطال كما قال أشهب، ~~ولكن لما كانت نجزت عتقه حال الحجر طلب منها ندبا تنفيذه عند زوال الحجر. # قوله: [وإلا رد الجميع] : أي ويباع كله. # قوله: [ولم يرد] : أي حين علمه. # قوله: [أو يطول زمن العتق] إلخ: أي مع حضور رب الدين. # وقوله: [وإن لم يعلم] : أي والحال أنه لم يعلم غريمه فالطول وحده كاف ولا ~~ينظر لقول الغرماء ما لم يعلم كما في ابن عرفة وغيره، إما لأن الطول مظنة ~~للعلم، وإما لاحتمال أن السيد استفاد مالا في تلك المدة. # قوله: [ولو طال الزمن] : أي والموضوع أن الغريم لم يعلم، وأما إن علم ~~بالهبة والصدقة وسكت فيمضيان كالعتق اتفاقا. # قوله: [أو يستفيد السيد مالا] : معطوف على قوله يعلم أي فموانع رد الغريم ~~للعتق أحد أمور ثلاثة؛ إما علم الغريم به مع السكوت، أو الطول، أو استفادة ~~مال لسيد العبد يفي بالدين بعد عتقه لو لم يقم الغريم حتى ضاع ذلك # PageV04P514 # يفي بالدين ولم يرد العتق حتى أعسر فلا رد (وإن) كانت ~~استفادة المال (قبل نفوذ البيع) للعبد: بأن رد السلطان عتق المدين وباع ~~عليه العبد بالخيار كما هو المطلوب، فقبل مضي الثلاثة الأيام أفاد السيد ~~مالا يفي بالدين فيمضي العتق وليس للغريم رده؛ لأن رد الغريم إيقاف، ~~والحاكم كمن ناب منابه وأما رد الوصي والسيد فإبطال. # (ورقيق) عطف على " المعتق " وسواء كان كامل الرق أو ذا شائبة. ms2533 ووصف ~~الرقيق بقوله: (لم يتعلق به) أي برقبته (حق لازم) : بأن لم يتعلق به حق ~~أصلا أو غير لازم؛ كحق للسيد إسقاطه، احترازا عن المرهون والجاني وربه ~~معسر، وإلا عجل الدين والأرش. #   ### | [حاشية الصاوي] # المال ورجع للإعسار. # قوله: [فقبل مضي الثلاثة الأيام] : أي مدة خيار بيع الحاكم؛ لأن خيار بيع ~~الحاكم ثلاثة أيام في كل شيء وإن كان الخيار في الرقيق أكثر، وأما لو ~~استفاد المال بعد مضي أيام الخيار فلا رد وهذا كله إذا كان البائع السلطان ~~كما صوبه الشارح أو المفلس أو الغرماء بإذن السلطان، وأما لو كان البائع ~~الغرماء أو المفلس بغير إذنه فيرد البيع حتى بعد نفوذه أيضا حيث استفاد ~~المدين مالا كما في (ح) ذكره محشي الأصل. # قوله: [وأما رد الصبي والسيد فإبطال] : أشار ابن غازي إلى ضبط جميع أقسام ~~الرد بقوله: # أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه ومن يليه # وأوقفن فعل الغريم واختلف ... في الزوج والقاضي كمبدل عرف # قوله: [كحق للسيد إسقاطه] : أي وذلك كما لو أوصى به لفلان ثم نجز عتقه ~~فإن عتقه صحيح ماض، لأنه وإن تعلق به حق للغير وهو الموصى له به إلا أن هذا ~~الحق غير لازم لأن له أن يرجع في وصيته وتنجيز العتق هنا يعد رجوعا عنها. # PageV04P515 # (وصيغة) عطف على " المعتق ". وهي: إما صريحة - وهي ما ~~لا تنصرف عن العتق بنية غيره وتنصرف عنه بقرينة، وإما كناية ظاهرة: وهي ما ~~لا تنصرف عنه إلا بالنية، وإما كناية خفية: وهي ما لا تنصرف إليه إلا ~~بالنية. # وبدأ بالصريحة فقال: (بعتقت) رقبتك أو عتقتك (وفككت) رقبتك أو: أنت مفكوك ~~الرقبة (وحررت) كذلك. ولو قيد بزمن، فإن العتق يتأبد؛ كقوله: أنت حر في هذا ~~اليوم. " والواو " بمعنى " أو " ومحل العتق بالصيغة الصريحة: حيث كانت (بلا ~~قرينة مدح) فإن وجدت صرفتها عن العتق؛ كفعل العبد فعلا حسنا فقال سيده: أنت ~~حر، ولم ينو به العتق بل: أنت تفعل فعل الحر (أو غيره) : أي غير #   ms2534 ### | [حاشية الصاوي] ### | [صيغة العتق] # قوله: [وهي ما لا تنصرف عن العتق] إلخ: أي ما لا تنصرف عنه إلى غيره ولو ~~بنية صرفه. # وقوله: [وتنصرف عنه بقرينة] : بمنزلة الاستدراك كأنه قال لكن تنصرف لغيره ~~بقرينة. # قوله: [وهي ما لا تنصرف عنه] إلخ: أي لغيره. # وقوله: [إلا بالنية] : أي أو بالقرينة بل هي أولى لأنها تنفع في الصريح. # قوله: [وهي ما لا تنصرف إليه] إلخ: هذا هو التحقيق. # والحاصل أن الصريح هو ما لا ينصرف للغير ولو بالنية بل بالقرينة والبساط ~~والكناية الظاهرة ما لا تنصرف عنه إلا بالنية أو القرينة والبساط، ولا ~~يتوقف صرفها له على نية بل عند الإطلاق تكون له والخفية ما لا تنصرف له إلا ~~بالنية والطلاق في الأقسام الثلاثة كالعتق. # قوله: [بعتقت] : المناسب للمصنف أعتقت لما تقدم أن عتق لازم لا ينصب ~~المفعول بنفسه بل بالهمزة فمسايرة الشارح له غفلة عما قدمه. # قوله: [والواو بمعنى أو] : أي في قول المصنف وفككت وحررت. # قوله: [بلا قرينة مدح] : أي حال كون الصريح ملتبسا بعدم القرينة الدالة ~~على مدح ذلك العبد. # PageV04P516 # المدح، كقرينة ذم وزجر كمخالفة سيده فقال: أنت حر: ~~إلخ فلا يلزمه عتق في فتيا ولا قضاء، وقرينة مكس؛ فلو طلب المكاس مكس العبد ~~فقال سيده: هو حر فلا شيء عليه ولو حلفه. # وأشار للكناية الظاهرة بقوله: (وب: كوهبت) لك نفسك أو خدمتك أو: عملك أو: ~~غلتك طول عمرك، ولا يعذر بجهل (أو: لا ملك) لي عليك (أو: لا سبيل لي عليك) ~~ولا ينفعه دعوى أنه أراد غير العتق (إلا) أن يكون ذلك (لجواب) لكلام قبله ~~وقع من العبد فإنه يصدق في إرادة غير العتق. # وأشار للكناية الخفية التي لا تنصرف للعتق إلا بنية بقوله: (وب: كاسقني) ~~الماء (و) بقوله للعبد: (اذهب) وأدخل بالكاف كل كلام ينوي به العتق وقوله: ~~(إن نواه به) راجع لقوله: (وبكاسقني) إلخ لا لما قبله علمت أن الظاهرة لا ~~تحتاج لنية. فإن لم ينو العتق بنحو اسقني، فلا عتق. وعلمت أن الظاهرة هنا ms2535 ~~تنصرف عنه بالنية خلافا لما في عبد الباقي. # (وهو) : أي العتق (في خصوصه) كالطلاق فيلزم إذا قال: إن ملكت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلخ] : أي إلى آخر الألفاظ الصريحة التي تقدمت في المصنف. # قوله: [فلا شيء عليه ولو حلفه] : أي من جهة العتق، وأما من جهة اليمين ~~فإن وجدت شروط الإكراه فلا حنث وإلا ففيه الحنث. # قوله: [ولا ينفعه دعوى] إلخ: مقتضى كون هذه الصيغ من الكناية الظاهرة أن ~~الدعوى تنفعه لما تقدم أن الكناية الظاهرة تصرفها النية. # قوله: [وأدخل بالكاف] إلخ: ظاهره حتى صريح الطلاق فإذا قال لرقيقه أنت ~~طالق ونوى به العتق فإنه يلزمه إذ هو أولى من اسقني الماء لكن يعكر على هذا ~~قولهم كل ما كان صريحا في باب لا يكون كناية في غيره # قوله: [وعلمت أن الظاهرة] إلخ: هذا هو المتعين وهذا يؤيد قولنا مقتضى كون ~~هذه الصيغ إلخ. # قوله: [فيلزم إذا قال] إلخ: حاصله أنه يخص بما عينه فيلزمه عتق من # PageV04P517 # عبدا من الزنج أو من بلد كذا فهو حر. أو: كل عبد ~~ملكته في سنة كذا فهو حر؛ فيلزم عتق من ملكه لتخصيصه (وعمومه) : كالطلاق؛ ~~فلا يلزم شيء في قوله كل عبد أملكه فهو حر، لدفع الحرج في التعميم. # (و) العتق (في منع وطء أو) في منع (بيع في صيغة الحنث) كالطلاق نحو: إن ~~لم أفعل كذا فأمتي حرة؛ فيمنع من وطئها وبيعها، أو: فعبدي فلان حر؛ فيمنع ~~من بيعه حتى يفعل فإن مات قبل الفعل عتق من الثلث. فإن قيد بأجل فيمنع من ~~البيع وله الوطء إلى ضيق الأجل بحيث لو وطئ لفرغ الأجل؛ لأن البيع يضاد ~~العتق بخلاف الوطء. # وهو في (عتق بعض) : كالطلاق " فإذا قال: نصفك أو ربعك #   ### | [حاشية الصاوي] # في ملكه وما يتجدد علقه أم لا إذا لم يقيد بالآن ولا بأبدا ونحوه، فإن ~~قيد بالآن ككل مملوك أملكه من الصقالبة الآن حر لزمه فيه فقط معلقا أم لا ~~لا فيمن يتجدد من ms2536 الصقالبة مثلا، وإن قيد بأبدا ونحوه فالعكس أي فيلزمه ~~فيمن يتجدد لا فيمن عنده معلقا فيهما أم لا فالصور ست أفاده (عب) . # قوله: [وعمومه كالطلاق] : أي في الجملة قال في الحاشية والحاصل أن من ~~قال: كل مملوك أملكه حر ولم يقل أبدا ولا في المستقبل معلقا له على شيء ~~كدخول الدار مثلا أو غير معلق فإنه يلزمه عتق من يملكه حال حلفه فقط لا ~~فيمن يتجدد ملكه وهو يخالف: كل امرأة أتزوجها طالق فإنه لا يلزمه فيمن تحته ~~ولا فيمن يتزوجها بعد ذلك سواء علقه أم لا، والفرق أن الشارع متشوف للحرية، ~~وأما إذا قيد ب أبدا أو في المستقبل فيستوي البابان في عدم اللزوم لا فيمن ~~تحته ولا في غيره. # قوله: [في صيغة الحنث] : أي مطلقة غير مقيدة بأجل. والحاصل أنه يمنع من ~~الوطء والبيع في صيغة الحنث غير المقيدة بأجل، وأما صيغة البر فلا يمنع في ~~واحد منهما، وأما صيغة الحنث المقيدة بأجل كقوله: إن لم أفعل كذا في شهر ~~كذا فأمتي حرة فيمنع من البيع لأنه يقطع العتق ويضاده والشارع متشوف له ولا ~~يمنع من الوطء لأنه لا يقطع العتق ولا يضاده. # قوله: [وهو في عتق بعض] إلخ: أي ويأتي قوله في الطلاق وأدب المجزئ # PageV04P518 # حر عتق جميعه (أو عضو) كقوله: يدك حرة، فيعتق جميعه ~~(ونحوه) ككلامك أو: شعرك، عتق الجميع لكن التكميل في عتق بعض إلخ يحتاج ~~لحكم حاكم، بخلاف الطلاق، فالتشبيه في الجملة من حيث كونه يتكمل. # (و) العتق (في تمليكه) للعبد أمر نفسه أو تفويضه له: كتمليك الزوجة أمر ~~نفسها. # (و) هو في (جوابه كالطلاق) : فإذا قال في جواب سيده: أعتقت نفسي فيعتق ~~اتفاقا؛ كاخترت نفسي، ونوى به العتق. فإن لم ينوه ب " اخترت نفسي " فالمذهب ~~لا يعتق، وهو قول ابن القاسم. وقال أشهب: يعتق فخالف الزوجة عند ابن القاسم ~~(إلا) العتق (لأجل) فإنه يخالف الطلاق إذ من طلق لأجل ينجز عليه ومن أعتق ~~لأجل يبلغه عمره ظاهرا فلا ينجز عليه حتى يأتي ms2537 الأجل (أو) قال لأمتيه: ~~(إحداكما) حرة، ولا نية له، فليس كالطلاق إذا قال لزوجتيه: إحداكما طالق ~~فيطلقان معا حيث لا نية وأما في الأمتين (فله الاختيار) في عتق واحدة ~~وإمساك الأخرى فإن نسي من نواها عتقا كالطلاق؛ فالمخالفة حيث #   ### | [حاشية الصاوي] # وفي (بن) أن التجزئة في العتق مكروهة فقط ولا أدب فيها. # قوله: [وقال أشهب يعتق] : أي بقوله اخترت نفسي وإن لم يرد به العتق لأنه ~~لا معنى لاختياره نفسه إلا إرادة العتق في نفس الأمر. # قوله: [إذ من طلق لأجل ينجز عليه] : إنما نجز عليه لأن بقاءه للأجل يشبه ~~نكاح المتعة. # قوله: [يبلغه عمره ظاهرا] : قيد في الطلاق والعتق وحذفه من الأول لدلالة ~~الثاني عليه، ومفهوم هذا القيد أنه إن طلق أو أعتق لأجل لا يبلغه عمرهما ~~ظاهرا كقوله بعد مائة سنة فأنت حرة أو طالق فلا يلزمه شيء فيهما. # قوله: [فيطلقان معا] : أي الآن وليس له اختيار واحدة وخيره المدنيون ~~كالعتق وهو ضعيف والفرق بين الطلاق والعتق على المعتمد أن الطلاق فرع ~~النكاح وهو لا يجوز فيه الاختيار فلا يجوز أن يتزوج بنتا يختارها من بنات ~~رجل معين بعد العقد، والعتق فرع الملك وهو يجوز فيه الاختيار فيجوز أن ~~تشتري أمة بمائة على أن تختارها من إماء معينة. # PageV04P519 # لا نية ويستوي العتق والطلاق في النسيان (أو) إلا إن ~~قال لأمته (إن حملت) مني فأنت حرة (فله وطؤها في كل طهر مرة) حتى تحمل فإذا ~~حملت عتقت، وترجع عليه بالغلة من يوم الوطء بخلاف الزوجة إذا قال لها: إن ~~حملت فأنت طالق، فله وطؤها مرة، ومتى وطئها في الطهر الذي حلف فيه حنث ولو ~~كان الوطء قبل يمينه هذا هو الصواب. # (وإن قال) لأمتيه: (إن دخلتما) الدار مثلا فأنتما حرتان (فدخلت واحدة) ~~منهما الدار (فلا شيء عليه فيهما) : أي فلا تعتق الداخلة ولا غيرها حتى ~~يدخلا في زمن واحد، هذا مذهب ابن القاسم حملا على كراهة الاجتماع، فلو دخلت ~~واحدة بعد أخرى فلا شيء عليه. ms2538 والزوجتان في هذا كله كالأمتين. # (وعتق بنفس الملك) الإضافة للبيان: أي بمجرد الملك بدون حكم حاكم على ~~المشهور (أصله) : أي المالك غير المدين نسبا لا رضاعا وإن علا؛ فيعتق عليه ~~الجد إلخ (وفرعه) وإن سفل بالإناث فأولى بالذكور (وإخوته مطلقا) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو إلا إن قال لأمته إن حملت مني] إلخ: أي والحال أنها كانت غير ~~حامل وأما إذا قال لها وهي حامل إن حملت فأنت حرة لم تعتق إلا بحمل مستأنف، ~~وأما إذا قال لزوجته الحامل إن حملت فأنت طالق ففي بهرام عن ابن القاسم ~~ينجز طلاقها وذكر ابن الحاجب أن الطلاق كالعتق فلا تطلق إلا بحمل مستأنف. # قوله: [هذا هو الصواب] : أي لاحتمال حملها ولا يجوز البقاء على عصمة ~~مشكوك فيها. # قوله: [أي فلا تعتق الداخلة] إلخ: أي وهذا بخلاف ما لو قال لأمته إن دخلت ~~هاتين الدارين فأنت حرة فدخلت واحدة منهما فإنها تعتق على قاعدة التحنيث ~~بالبعض، وكذلك الحكم إذا قال لزوجته إن دخلت هاتين الدارين فأنت طالق فتطلق ~~عليه إذا دخلت إحداهما أفاده محشي الأصل. ### | [العتق بنفس الملك] # قوله: [وعتق بنفس الملك] : ويشترط أن يكون الرقيق والمالك مسلمين أو ~~أحدهما لا كافرين إذ لا نتعرض لهما إلا إذا ترافعا إلينا. # PageV04P520 # ولو لأم. ولا يشترط في العتق بالقرابة الرشد على ~~التحقيق. # (لا) يعتق بالملك (ابن أخ وعم) فقد توسط المالكية في قياس الحاشية ~~القريبة ومحل العتق بالملك للأصل والفرع والحاشية القريبة. # (إلا) أن يكون الملك (بشراء أو إرث وعليه دين) أي والحال أن على المشتري ~~إلخ دينا (فيباع) في الدين ولا يعتق، ولو علم بائعه أنه يعتق على المشتري ~~فإن لم يكن عليه دين عتق بنفس الملك ولو كان الشراء مختلفا في فساده ويكون ~~فوتا وفيه القيمة على التحقيق. # (و) عتق (بالحكم) لا بمجرد التمثيل فلو لم يحصل حكم فلا يعتق وبيعه صحيح ~~(إن تعمد) السيد (مثلة) وهل يؤدب مع العتق قولان: ويدل على تعمد المثلة ~~إقراره أو قرائن الأحوال. واحترز ms2539 عن الخطأ؛ فلا يعتق عليه والقول للسيد في ~~نفي العمد ما لم يعلم عداه (برقيقه) ولو أم ولده أو مكاتبه ويرجع بعد عتقه ~~بفضل الأرش على كتابته. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على التحقيق] : أي كما أفاده (بن) خلافا لما في الأصل و (عب) . # قوله: [في قياس الحاشية القريبة] : أي على الأصول والفروع. # قوله: [والحاشية القريبة] : المراد بها الإخوة والأخوات ومحل عدم عتق ~~الحاشية البعيدة بالقرابة كالعمات والخالات ما لم يولدها جاهلا بقرابتها له ~~وإلا فينجز عتقها؛ لأن القاعدة أن كل أم ولد حرم وطؤها تنجز عتقها أفاده في ~~المجموع. # قوله: [وفيه القيمة] : قد يقال حيث كان مختلفا في فساده يكون فوته بالثمن ~~لا بالقيمة وأما المجمع على فساده فأفاد اللخمي أنه لا ينقل ملكا انظر (بن) ~~ولا يعتق في بيع الخيار إلا بعد مضيه وفي المواضعة بعد رؤية الدم. ### | [العتق بالحكم] # قوله: [وبيعه صحيح] : أي ماض. # قوله: [مثلة] : هي بمثلثة. # قوله: [وهل يؤدب] : قد يقال أدبه مع العتق يلزم عليه اجتماع عقوبتين وهو ~~خلاف المعهود في الحدود. # قوله: [ويرجع بعد عتقه بفضل الأرش] إلخ: أي يرجع على سيده بما يزيده أرش ~~الجناية على الكتابة، وأما إن زادت الكتابة على أرش الجناية # PageV04P521 # (أو رقيق رقيقه) : الذي له نزع ماله احترازا عن رقيق ~~مكاتبه. # (أو) مثل (برقيق محجوره) كان المحجور ولدا صغيرا أو كبيرا سفيها. أما ~~الكبير الرشيد فكالأجنبي (أو غير محجور) فاعل تعمد يحترز عن الصبي والمجنون ~~والسفيه والعبد فإنه إذا مثل واحد منهم برقيقه فلا يعتق عليه. # (و) غير (ذمي) مثل (بمثله) بكسر الميم وكسر اللام بعدها: ضمير عائد على ~~الذمي فمنطوقه ثلاث صور فيها العتق: تمثيل مسلم بعبده الذمي، أو عبده ~~المسلم، وتمثيل ذمي بعبده المسلم. ومفهومه صورة: وهي ذمي مثل بعبده الذمي. # (كقطع ظفر) شروع في الأمثلة التي توجب الحكم بالعتق وكان مثلة؛ لأنه لا ~~يخلفه غالبا إلا بعضه وهو شين. #   ### | [حاشية الصاوي] # أو ساوت فلا شيء له، ولعل جعلهم الرجوع بزيادة ms2540 الأرش لتنزيله حينئذ منزلة ~~الحر المجني عليه. # قوله: [احترازا عن رقيق مكاتبه] : أي فلا يعتق عليه ويلزمه أرش جنايته ~~إلا أن تكون مثلته مفيتة للمقصود من ذلك العبد فيضمن قيمته ويعتق عليه كما ~~في حاشية الأصل. # قوله: [أما الكبير الرشيد] إلخ: أي فلا يعتق عليه ويغرم لصاحبه أرش ~~الجنايات إلا أن يبطل منافعه فيعتق عليه ويغرم لصاحبه قيمته كما تقدم في ~~رقيق مكاتبه. واعلم أن المثلة ليست من خواص العتق فلو مثل بزوجته كان لها ~~الرفع للحاكم فتثبت ذلك وتطلق عليه لأن لها التطليق بالضرر ولو لم تشهد ~~البينة بتكرره. # قوله: [فإنه إذا مثل واحد منهم] إلخ: أما الصبي والمجنون فلا يلزمهما عتق ~~بالمثلة اتفاقا لوجوب حفظ مالهما وكذا السفيه على الراجح لوجوب حفظ ماله ~~وإن كان يؤدب لذلك، وأما العبد فلأن في العتق زيادة في إتلاف مال السيد. # قوله: [ومفهومه صورة] إلخ: أي لا عتق فيها. واعلم أن المعاهد ليس كالذمي ~~في التفصيل المذكور بل إذا مثل بعبده لا يعتق عليه ولو كان مسلما لأنه ليس ~~ملتزما لأحكامنا فلا نتعرض له (أفاده محشي الأصل) . # قوله: [وكان مثلة] : أي وإنما كان قلع الظفر مثلة إلخ. # قوله: [لأنه لا يخلفه غالبا إلا بعضه] : الضمير يعود على الظفر أي # PageV04P522 # (أو سن) قلعها أو بردها بالمبرد حتى أذهب منفعتها. # (أو قطع بعض أذن) : أو شرطها. # (أو) قطع بعض (جسد) : من أي موضع؛ فيشمل الجب والخصاء ولو قصد زيادة ~~الثمن فلا يجوز بيعه ولا شراؤه للعتق بمجرد الفعل. # (أو خرم أنفا) فإنه يكون مثلة يعتق به؛ إلا لزينة كجعل خزام فيه للأنثى ~~وهل حلق شعر رأس العلية ولحية عبد نبيل - كتاجر - مثلة يعتق به؟ وهو ما في ~~الأصل، ورجحه بعضهم، أولا؟ لسرعة عودهما لأصلهما، ورجحه عبد الباقي والمصنف ~~في الشارح ولذا حذفه هنا. # (أو وسم بنار) بأي عضو (أو بوجه ولو بغيرها) : أي بغير النار كوسم بإبرة ~~بمداد أو غيره، ورجح المصنف في شرحه أيضا أنه مثلة يعتق به ما لم يكن ~~للزينة. ms2541 #   ### | [حاشية الصاوي] # فالغالب أن الظفر إذا زال لا يعود كله بل بعضه. # قوله: [أو بردها] : تبع في ذلك خليلا وشراحه قال (بن) لم يذكر اللخمي ~~وعياض وابن عرفة والتوضيح الخلاف إلا في قلع السن أو السنين ولم يتعرضوا ~~لذلك في برد الواحدة أو الاثنين (اه) إذا علمت ذلك فذكر خليل له بطريق ~~القياس على القلع. # قوله: [ولو قصد زيادة الثمن] : أي على المعتمد كما هو ظاهر إطلاق المدونة ~~وابن أبي زمنين وابن أبي زيد كذا قال (ح) ثم ذكر أنه يفهم من كلام اللخمي ~~أنه إذا خصاه ليزيد ثمنه لا يعتق عليه وإن كان لا يجوز بإجماع أفاده (بن) . # قوله: [للعتق بمجرد الفعل] : المناسب أن يقول لأنه يحكم عليه بالعتق. # قوله: [ورجحه بعضهم] : نص ابن عرفة ابن رشد روى ابن الماجشون حلق لحية ~~العبد النبيل ورأس الأمة الرفيعة مثلة بخلاف غيرهما ولم يذكر مقابلا له ~~قاله (بن) . # قوله: [أو وسم بنار] : حاصله أن الوسم بالنار إذا كان مجرد علامة فلا ~~يكون مثلة في الوجه أو غيره، وأما إن كان كتابة ظاهرة أو غير كتابة وكان ~~متفاحشا فإن كان في الوجه فمثلة اتفاقا وإن كان في غيره فقولان متساويان # PageV04P523 # (و) عتق بالحكم على المشهور وقيل: يكمل بنفس العتق ~~وقيل: إن كان الباقي له لم يحتج لحاكم (جميعه) : أي الرقيق (إن أعتق) السيد ~~(جزءا) من رقيقه سواء كان من قن أو مدبر أو معتق لأجل أو مكاتب أو أم ولد ~~(والباقي له) : أي للسيد المعتق للجزء موسرا أو معسرا (كأن بقي لغيره) : ~~بأن كان الرقيق مشتركا بين اثنين فأكثر، فإذا أعتق بعضهم نصيبه فيعتق باقيه ~~وهو حصة الشريك على من أعتق نصيبه. # (بقيمته) وتعتبر القيمة (يومه) أي يوم الحكم لا يوم العتق، وقوله: (إن ~~دفعها) : أي من أعتق نصيبه، ليس الدفع بالفعل شرطا في عتق حصة الشريك، بل ~~يعتق ويلزمه القيمة وإن لم يدفعها بالفعل. # (و) شرط التكميل عليه إن (كان) المعتق لنصيبه (مسلما أو) لم يكن المعتق ms2542 ~~للجزء مسلما ولا شريكه لكن (العبد) مسلما نظرا لحق العبد المسلم، فلو كان ~~الجميع المعتق وشريكه والعبد كفارا فلا نتعرض لهم #   ### | [حاشية الصاوي] # كما أفاده (بن) . ### | [إعتاق جزء وتكميل العتق في الباقي] # قوله: [على المشهور] : أي كما قال ابن رشد وقال اللخمي هو الصحيح من ~~المذهب. # قوله: [جميعه] : فيه مسامحة وذلك لأن المتوقف على الحكم بقيته لا جميعه. # قوله: [والباقي له] : جملة حالية من فاعل أعتق. # قوله: [أو معسرا] : أي والحال أنه لا دين عليه يستغرق الباقي منه وإلا ~~فلا يعتق عليه الباقي بالحكم. # قوله: [لا يوم العتق] : أي لحصته. # قوله: [ليس الدفع بالفعل شرطا] : أي وإنما الشرط دفعها بالقوة بأن يكون ~~موسرا بها. # قوله: [إن كان العتق لنصيبه مسلما] : أي كان العبد مسلما أو كافرا ~~والشريك مسلما أو كافرا وبالجملة فالمدار على إسلام أحد الثلاثة كذا قيل ~~وهو المأخوذ من الشارح، ولكن المشهور الذي نقله الخرشي أنه لا يعتبر إسلام ~~الشريك في الحكم بالعتق حيث كان المعتق والعبد كافرين. # PageV04P524 # إلا أن يرضى الشريكان بحكمنا. # (و) شرط التكميل أيضا: إن (أيسر) معتق الجزء (بها) : أي بقيمة حصة شريكه ~~فيعتق عليه جميعها (أو) أيسر (ببعضها) فيعتق عليه من حصة شريكه بقدر ما ~~أيسر به فقط ولا يقوم عليه ما أعسر به فقط ولو رضي شريكه باتباع ذمته. ~~ويعرف عسره بعدم ظهور مال له، ويسأل عنه جيرانه ومن يعرفه. فإن لم يعلموا ~~له مالا حلف ولا يسجن. # (و) أيسر بها أو ببعضها بأن (فضلت) قيمة حصة الغير (عن متروك المفلس) : ~~فليس قوله: " وفضلت " شرطا مستقلا كما قاله في الشارح بأن زادت عن قوته ~~وقوة الواجب عليه لظن اليسار، وتقدم أنه يباع عليه الكسوة الزائدة والدار ~~إلخ. # (و) شرط عتق حصة الشريك عليه أن يكون (عتقه) : أي الجزء باختياره (لا) إن ~~كان عتق عليه جبرا كدخول جزء من يعتق عليه في ملكه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا أن يرضى الشريكان بحكمنا] : أي فإن رضيا به نظر فإن ms2543 أبان ~~المعتق العبد أي أبعده عنه ولم يؤوه عنده حكم بالتقويم كما في عتق الكافر ~~عبده الكافر ابتداء وإن لم يبنه فلا يحكم بتقويمه عليه، وليس المراد أن ~~الشريكين إذا رضيا بحكمنا يحكم عليهما بالتقويم مطلقا كما هو ظاهر الشارح ~~كذا يؤخذ من (عب) . # قوله: [إن أيسر معتق الجزء بها] : لا يقال هذا يغني عنه قوله إن دفعها ~~بناء على أن المراد بالدفع القدرة عليه وإن لم يدفع بالفعل لاستلزامه ~~لليسار بها لأننا نقول الاستلزام ممنوع، إذ قد يدفعها من مال غيره لكونه ~~غير موسر بها، فإن كان معسرا بها فلا يكمل عليه. # قوله: [حلف ولا يسجن] : أي على ما قال عبد الملك، ونقل سحنون عن باقي ~~الأصحاب أنه لا يحلف. # قوله: [فليس قوله وفضلت شرطا] : أي بل الواو حالية. # قوله: [وتقدم أنه يباع عليه الكسوة] : أي تقدم ما يؤخذ منه ذلك في قوله ~~وترك له قوته والنفقة الواجبة عليه. # PageV04P525 # (بإرث) فإنه لا يقوم عليه ولا يعتق جزء الشريك ولو ~~كان من دخل في ملكه الجزء جبرا مليا (و) يشترط أيضا أن يكون (ابتدأ العتق) ~~في الرقبة (لا إن كان) الرقيق (حر البعض) قبل عتق الجزء فلا يقوم على من ~~أعتق الجزء؛ لأنه لم يبتدئ العتق مثلا: كانت الرقبة بين ثلاثة فأعتق واحد ~~حصته، ثم أعتق الثاني حصته، فلا يقوم على الثاني نصيب الثالث ولو كان ~~الثاني مليا؛ لأنه لم يبتدئ العتق بل على الأول إن كان موسرا وعلم أنه ~~الأول. # (وقوم) المعتق بعضه على الشريك المعتق (كاملا) إذ في تقويم البعض ضرر على ~~الشريك الذي لم يعتق (بماله) : أي مع ماله وولده من أمته والتقويم إنما ~~يكون (بعد امتناع شريكه من العتق) فيؤمر شريكه بعتق حصته من غير جبر، فإن ~~امتنع قوم على من أعتق حصته (إن كان) أعتق حصته #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بإرث] : مفهومه أنه لو دخل بشراء أو هبة أنه يكمل عليه الجزء ~~الآخر وهو كذلك لأن قدومه على الشراء وعلى قبول الهبة ms2544 يعد عتقا اختياريا ~~فتأمل. # قوله: [أن يكون ابتدأ العتق] إلخ: حاصله أن شروط تقويم الباقي على الشريك ~~المعتق خمسة إن قوي على دفع القيمة وكان المعتق أو المعتوق مسلما وأيسر بها ~~أو ببعضها وكان العتق اختيارا له وابتدأه. # قوله: [كانت الرقبة] : المناسب كأن كانت الرقبة لأنه تصوير للمثال. # قوله: [كاملا] : أي على أنه رقيق لا عتق فيه. # والحاصل أن المعتق بعضه يقوم على المعتق كاملا مطلقا سواء أعتق بعضه بإذن ~~شريكه أم لا على المشهور من المذهب، وقيل يقوم عليه نصفه مثلا على أن النصف ~~الثاني حر وهو قول أحمد بن خالد، وفصل بعضهم فقال: إن أعتق شريكه بإذنه ~~فكقول أحمد، وإن أعتق بغير إذنه فكالمشهور وهذا ما مشى عليه المصنف. قال ~~ابن عبد السلام وينبغي على القول الأول أن يكون للشريك الرجوع على المعتق ~~بقيمة عيب نقص العتق إذا منع الإعسار من التقويم عليه نقله في التوضيح (اه ~~بن) . # قوله: [بماله] : أي لأنه يعتق بعضه بمنع انتزاع ماله لأنه تبع له فلذا ~~وجب تقويمه مع ماله ويعتبر ماله يوم تقويمه على المعتق الكائن في محل العتق # PageV04P526 # (بغير إذنه) : أي بغير إذن شريكه الممتنع عن العتق ~~(وملكاه) : أي الشريكان معا. # (ونقض له) : أي للعتق (بيع) : أي البيع الصادر من الثاني الذي لم يعتق، ~~وكذا ممن بعده سواء علم الشريك الذي لم يعتق وباع بعتق شريكه قبل البيع أم ~~لا ما لم يعتقه المشتري. # (و) نقض (تدبير) : أي تدبير الثاني ويقوم أيضا قنا. # (و) نقضت (كتابة) : أي كتابة صدرت من الثاني ويقوم أيضا. # (و) نقض (تأجيل) : أي إذا أعتقه الثاني لأجل، فإنه ينقض ويقوم على المعتق ~~الأول قنا فلو دبر أحد الشريكين أولا، ثم أعتق الثاني بتا قوم نصيب المدبر ~~على من أعتق بتا. #   ### | [حاشية الصاوي] # فإذا كان له حين التقويم مال موجود بمصر ومال بمكة اعتبر المال الموجود ~~في محل العتق دون غيره. # قوله: [وملكاه] : أي الشريكان معا أي وأما لو اشترياه في صفقتين فلا يقوم ms2545 ~~كاملا ومحله أيضا ما لم يبعض الثاني حصته بأن يعتق الثاني بعض حصته بعد عتق ~~الأول جميع حصته أو بعضها فيقوم على الأول البعض الباقي من حصة الثاني فقط؛ ~~لأن من حجته أن يقول إنما يقوم علي كاملا إذا كان الولاء كله لي. ### | [أثر العتق في البيع] # قوله: [وكذا ممن بعده] : لا يقال البيع من مفوتات البيع الفاسد لأننا ~~نقول لا يكون مفوتا إلا إذا كان البيع الثاني صحيحا وهذا لا يكون إلا فاسدا ~~للغرر لأن التقويم قد وجب فيه قبل فدخل المشتري على قيمة مجهولة. # قوله: [بعتق شريكه] : متعلق بعلم. # قوله: [ما لم يعتقه المشتري] : أي أو يفوت بمفوت من مفوتات البيع الفاسد ~~كتغير سوق أو بدن أو زيادة مال أو حدوث ولد له من أمته فإذا حصل في العبد ~~مفوت مما ذكر فلا ينقض البيع في الجزء ويلزم المشتري ذلك الجزء بقيمته يوم ~~قبضه ثم يدفع المعتق القيمة له ليكمل عليه عتق جميعه أفاده محشي الأصل. # PageV04P527 # و (لا) تنقض (هبة) صدرت من الثاني بل القيمة للموهوب ~~له. (و) لا تنقض (صدقة) صدرت من الثاني بحصة لشخص. # (وإن ادعى) المعتق عند التقويم (عيبه) الخفي كسرقة وادعى شريكه نفي العيب ~~(فله) : أي لمن أعتق حصته (تحليفه) فإنه لا يعلم العيب، فإن حلف قوم سليما ~~من عيب نحو السرقة ولإباق وإن نكل حلف المدعي وقوم معيبا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا تنقض هبة] إلخ: حاصله أن الهبة والصدقة إذا حصلتا من أحد ~~الشريكين بعد عتق الآخر فإنهما يمضيان ولا ينقضان وكانت القيمة للموهوب له ~~أو المتصدق عليه، وهذا ما لم يحلف الواهب أو المتصدق أنه ما وهب أو ما تصدق ~~لتكون القيمة للموهوب له أو المتصدق عليه فإن حلف فهو أحق بها كذا قالوا ~~هنا. # قوله: [وإن ادعى المعتق] إلخ: ظاهر المصنف سواء ادعى علم شريكه بالعيب أم ~~لا، ويشهد له قول الباجي لو ادعى المعتق عيبا بالعبد وأنكره شريكه ففي وجوب ~~حلفه قولان؛ فتقييد الشارح له بالعلم ms2546 طريقة أخرى. # تتمة: إن أذن السيد لعبده في عتق عبد مشترك بينه وبين آخر أو لم يأذن له، ~~لكن أجاز عتقه قوم نصيب الشريك في مال السيد الأعلى لأنه المعتق حقيقة حيث ~~أذن أو أجاز والولاء له فإن كان عند السيد ما يفي بالقيمة فظاهر وإن احتيج ~~لبيع العبد المعتق بالكسر لعدم ما يفي بالقيمة عند سيده بيع ذلك المعتق ~~ليوفي منه قيمة شريكه بل ويجوز لسيده بيعه للوفاء وإن لم يحتج لأنه من جملة ~~ماله يتصرف فيه كيف يشاء بل ويجوز للمعتوق شراؤه، إذا بيع وهذه المسألة ~~كثيرا ما تقع في المعاياة، فيقال في أي موضع يباع السيد في عتق عبده، وفي ~~هذا المعنى قال بعضهم: # يحق لجفن العين إرسال دمعه ... على سيد قد بيع في عتق عبده # وما ذنبه حتى يباع ويشترى ... وقد بلغ المملوك غاية قصده # PageV04P528 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # ويملكه بالبيع إن شاء فاعلمن ... كذا حكموا والعقل قاض برده # فهذا دليل أنه ليس مدركا ... لحسن ولا قبح فقف عند حده # ومفهوم قولنا إن أذن أو أجاز أنه إذا لم يعلم السيد حتى أعتق العبد الذي ~~أعتق الجزء، فإن كان ذلك السيد لم يستثن مال ذلك العبد الذي أعتق الجزء نفذ ~~عتق العبد للجزء وكان الولاء للعبد دون السيد وإن كان ذلك السيد استثنى ~~ماله بطل عتق العبد للجزء. # PageV04P529 # باب في التدبير وأحكامه (ندب التدبير) : لأنه نوع من ~~العتق. (وأركانه كالعتق) مدبر، ومدبر، وصيغة كما أشار لذلك بقوله: (وهو ~~تعليق مكلف) : فلا يكون من صبي ولا مجنون ولا مكره. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في التدبير] ### | [أركان التدبير] # باب: هو في اللغة النظر في عاقبة الأمر والتفكر فيه، وقال القرافي في ~~التنبيهات التدبير مأخوذ من إدبار الحياة، ودبر كل شيء ما وراءه بسكون ~~الباء وضمها، والجارحة بالضم لا غير (اه) وفي (بن) جواز الضم والسكون فيها ~~كغيرها. واصطلاحا ما ذكره المصنف بقوله وهو تعليق مكلف إلخ. # قوله: [ندب التدبير] : أصل مشروعيته الكتاب ms2547 والسنة والإجماع قال تعالى: ~~{وافعلوا الخير} [الحج: 77] وقال - عليه الصلاة والسلام -: «المدبر من ~~الثلث» وأجمعت الأمة على أنه قربة. # قوله: [مدبر] : بكسر الباء مشددة أي منشئ التدبير. # وقوله: [مدبر] بصيغة اسم المفعول اسم للرقبة والمراد بالركن ما توقفت صحة ~~الشيء عليه كما تقدم نظيره في العتق. # قوله: [وهو تعليق مكلف] : أي ولو سكران بحرام إذا كان عنده نوع تمييز، ~~وأما إذا كان طافحا فهو كالبهيمة لا يلزمه شيء اتفاقا، وما في (عب) فيه ~~نظر، وأما السكران بحلال فكالمجنون اتفاقا. # قوله: [فلا يكون من صبي] إلخ: أي فتدبيره باطل من أصله وكذا يقال في ~~تدبير العبد والسفيه فيما يأتي، أما بطلانه من المجنون والمكره والعبد ~~فباتفاق، وأما بطلانه من الصغير والسفيه فعلى الراجح كما في الحاشية، وقال ~~بعضهم: # PageV04P531 # (رشيد) خرج تعليق العبد والسفيه (وإن) كان المكلف ~~الرشيد (زوجة) دبرت (في زائد الثلث) عن مالها الآن، أو لم يكن لها مال غير ~~المدبر، فيلزمها ولا كلام لزوجها؛ لأن الرقيق في ملكها للموت، فبعد الموت ~~يكون الزوج كبقية الورثة، (عتق رقيقه) معمول: " تعليق " أي تعليقه نفوذ ~~العتق (على موته) : أي موت المعلق - بكسر اللام - (لزوما) خرج تعليق الوصية ~~كما يأتي. (بدبرت) أي تعليق إلخ أي: دبرتك أو: دبرت فلانا (وأنت مدبر أو) ~~أنت: (حر عن دبر مني) بسكون الموحدة وضمها: فيقوم التدبير بهذه الصيغ ما لم ~~يقترن بما يصرفه للوصية كقوله له: أنت مدبر ولي الرجوع في ذلك #   ### | [حاشية الصاوي] # إنه من الصغير والسفيه وصية بلفظ التدبير فإطلاق التدبير عليه مجاز لا ~~حقيقة، وحينئذ يخرج من الثلث ولهما الرجوع بعد الرشد. واستظهره في المجموع. # قوله: [وإن زوجة دبرت في زائد الثلث] : أي دبرت عبدا قيمته أزيد من ثلث ~~مالها، ورد بالمبالغة قول سحنون إن قول ابن القاسم يصح من الزوجة في زائد ~~الثلث خطأ أفاده (بن) نقلا عن المواق. # قوله: [لأن الرقيق في ملكها للموت] : أي فلها استخدامه والتجمل به وفي ~~هذا منفعة للزوج فلم يخرج العبد بالتدبير عن ms2548 انتفاع الزوج به إلى موتها ~~وبعده، فالزوج كبقية الورثة. بخلاف العتق فإن العبد يخرج عن انتفاع الزوج ~~به. # قوله: [خرج تعليق الوصية] : لأن تعليقها غير لازم فله الرجوع فيه ولو من ~~غير عذر فصار الفرق بين الوصية والتدبير اللزوم وعدمه وهو دال على افتراق ~~حقيقتهما. # وحاصل الفرق بينهما كما نقله (بن) عن المعيار أن العتق في التدبير ألزمه ~~ذمته وأنشأه من الآن وإن كان معلقا على الموت فوجب أن لا يرجع فيه والوصية ~~أمر بالعتق بعد موته ولم يعقد على نفسه عتقا الآن، فالعتق إنما يقع على ~~العبد بعد موت الموصي فلذا كان له أن يرجع كمن وكل رجلا ليبيع عبده أو يهبه ~~فله أن يرجع عن ذلك بما شاء من قول أو فعل ما لم ينفذ الوكيل ما أمره به. # PageV04P532 # وإلا كان وصية # كما قال: (لا) إن كان التعليق بالموت على وجه الوصية فيكون غير لازم إلى ~~آخر ما قال: (إن مت من مرضي) هذا فأنت، أو: ففلان حر (أو) قال: إن مت من ~~(سفري هذا) فأنت حر (أو) قال: أنت حر بعد موتي؛ (فوصية لا تلزم) فله الرجوع ~~فيها ومحل كون هذه الصيغ وصية لا تلزم (إن لم يرده) : أي إن لم يقصد ~~التدبير، فإن أقر بأنه أراده لزم (أو يعلقه) : على شيء. # فإن علقه على شيء وحصل المعلق عليه فيكون اللازم تدبيرا أو وصية، كقوله: ~~إن كلمت زيدا فأنت حر إن مت من مرضي هذا، فكلمه. # (و) إذا دبر السيد أمته الحامل (تناول) التدبير (حملها) الكائن فيها وقت ~~التدبير. وأولى الحاصل بعده؛ لأن كل ذات رحم فولدها بمنزلتها (كولد مدبر) ~~حصل حمله (من أمته) : أي أمة ذلك المدبر (إن حملت) به من أبيه (بعده) : أي ~~بعد تدبير أبيه فالحمل مدبر تبعا لأبيه لانفصال مائه بعد التدبير، بخلاف لو ~~كانت حاملة به قبل تدبير أبيه فلا يدخل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي تعليق إلى آخره] : كلام ناقص لا معنى له ولعل حق العبارة أن ~~يقول ms2549 تعليق مكلف إلخ مصور بدبرت إلخ. # قوله: [إلى آخر ما قال] : المناسب حذفه ويقول كقوله إن مت إلخ. # قوله: [أي لم يقصد التدبير] : في (بن) النية كافية، وأما إذا أتى بما يدل ~~عليه كقوله إذا مت فعبدي فلان حر لا يغير فهذا من قبيل التدبير الصريح لا ~~النية فقط خلافا لعب (اه) . # قوله: [فيكون اللازم تدبيرا أو وصية] : الصواب لا وصية. # قوله: [وأولى الحاصل بعده] : أي بخلاف المنفصل عنها قبل تدبيرها فإنه ~~رقيق للسيد. # قوله: [قبل تدبير أبيه] إلخ: أي سواء وضعته قبل تدبيره أيضا أو وضعته ~~بعده. # والحاصل أن ما انفصل قبل التدبير فهو رقيق سواء كان التدبير للأمة أو ~~للعبد # PageV04P533 # الحمل في التدبير لانفصال مائه قبله (وصارت) أمته (أم ~~ولد) لذلك المدبر (به) : أي بولدها الذي حملت به بعد تدبير أبيه (إن عتق) ~~الولد: بأن حمله الثلث مع أبيه، فإن ضاق الثلث عنهما تحاصا؛ أي الولد ~~وأبوه، فإذا عتق بعض الولد لتحاصص فلا تكون أمه أم ولد لأن أم الولد الحر ~~حملها كله حر، وكذا تحاصص المدبرة وولدها عند الضيق هذا هو الراجح وقول ~~الأصل " قدم الأب عند الضيق " تبع فيه استظهار ابن عبد السلام. # (وللسيد) : أي سيد من دبره (نزع ماله) : لأنه رقيق. ومحل كونه له النزاع: # (إن لم يمرض) السيد مرضا مخوفا، وإلا فليس له نزع مال المدبر، لأنه ينزعه ~~لغيره ما لم يكن اشترط وقت التدبير أن له الانتزاع إذا مرض مرضا مخوفا، #   ### | [حاشية الصاوي] # المسترسل عليها وما حملت به بعد التدبير فهو مدبر كان التدبير للأمة أو ~~العبد المسترسل، وأما ما كان حمله حين التدبير فهو مدبر إن دبرت أمه لا إن ~~دبر أبوه وإنما دخل ولد المدبرة الذي حملت به قبل تدبيرها في عقد تدبيرها ~~دون حملها من أبيه قبل تدبيره؛ لأن الولد كجزء منها حتى تضع فإذا دبرها فقد ~~دبره، وإذا دبر الأب لم يدخل تدبير الأم ولا حملها حتى تحمل به بعد تدبير ~~الأب. # قوله: [وصارت أمته ms2550 أم ولد] : حاصله أن العبد المدبر إذا عتق ولده الذي ~~حملت به أمه بعد التدبير وذلك العتق بعد موت السيد الذي دبر أباه بأن حمله ~~الثلث هو وأبوه أو عتقا معا فإن الأمة التي حملت به تصير أم ولد بذلك الولد ~~فتعتق من رأس مال سيدها وهو المدبر المذكور. # قوله: [تحاصا] : أي فإذا كان ثلث مال السيد عشرة وكانت قيمة الولد والأب ~~معا ثلاثين فإنه يعتق من كل بمقدار خمسة وهو سدسه. # قوله: [أي سيد من دبره] : الأسهل سيد المدبر. # قوله: [نزع ماله] : مراده ما وهب له أو تصدق به عليه أو اكتسبه بتجارة أو ~~خلع زوجة، وأما ما نشأ من عمل يده وخراجه وأرش جناية عليه فللسيد نزعه ولو ~~مرض مرضا مخوفا من غير احتياج لشرط على أن إطلاق الانتزاع عليه مجاز إذ هو ~~للسيد أصالة. # PageV04P534 # وإلا فله. كما أن له عند المرض المخوف أخذ خراجه ~~وأرشه. # (و) للسيد (رهنه) : أي رهن رقبة المدبر ليباع للغرماء ولو في حياة السيد ~~إن سبق الدين على التدبير، فإن تأخر الدين عن التدبير فإنما يجوز له رهنه ~~ليباع بعد موت السيد حيث لا مال له. قال الأجهوري: # ويبطل التدبير دين سبقا ... إن سيد حيا وإلا مطلقا # ويأتي للمصنف (و) لسيد المدبر (كتابته) : فإن أدى عتق وإن عجز رجع مدبرا، ~~فإن مات سيده قبل الأداء عتق من ثلثه وسقط عنه باقي النجوم. # (و) لسيد المدبرة (وطؤها) : لأنها ما زالت أمة له. ### | [لا يجوز للسيد إخراج المدبر لغير حرية] # (لا) يجوز للسيد (إخراجه) : أي المدبر (لغير حرية) : كبيع وهبة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كما أن له عند المرض المخوف أخذ خراجه وأرشه] : أي لكونهما للسيد ~~حقيقة كما تقدم. # قوله: [ولسيد المدبر كتابته] : أي سواء قلنا إن الكتابة من قبيل العتق أو ~~من قبيل البيع، أما جواز كتابته على الأول فظاهر، وأما على الثاني فلأن ~~مرجعها للعتق. # قوله: [فإن أدى] : أي نجوم الكتابة. # قوله: [وإن عجز رجع مدبرا] : أي إذا كان عجزه ms2551 قبل موت السيد. # قوله: [قبل الأداء] : أي وقبل عجزه. # قوله: [عتق من ثلثه] : أي إن حمله فإن لم يحمله عتق منه محمله وأقر ماله ~~بيده ووضع عنه من كل نجم عليه بقدر ما عتق منه، فإن عتق منه نصفه وضع عنه ~~نصف كل نجم، وإن لم يترك غيره عتق ثلثه ووضع عنه ثلث كل نجم ولا ينظر لما ~~أداه قبل موت السيد، ولو لم يبق عليه غير نجم عتق ثلث المدبر وحط عنه ثلث ~~ذلك النجم ويسعى فيما بقي، فإن أداه خرج حرا وإن عجز رق منه ما عدا محمل ~~الثلث. # قوله: [لا يجوز للسيد] إلخ: ما ذكره المصنف من عدم جواز إخراج المدبر ~~لغير حرية قال ابن عبد السلام هو المشهور من المذهب، وقال # PageV04P535 # وصدقة لأنه صار فيه شائبة حرية والبيع إلخ ينافي ذلك. # (و) إن وقع من السيد بيع للمدبر أو هبة أو صدقة (فسخ بيعه) وهبته أو ~~صدقته (إن لم يعتق) أي لم يعتقه المشتري والموهوب له والمتصدق عليه، فإن ~~حصل منهم عتق قبل الفسخ مضى ويصير الولاء لمن أعتق لا للمدبر، ولا يرجع ~~المشتري بالثمن إذا أعتقه على من دبره. # (كالمكاتب) : تشبيه تام؛ فلا يجوز بيعه ويفسخ إن لم يعتق، فإن أعتقه ~~مشتريه مضى والولاء له لا لمن كاتبه. # (وعتق المدبر) أي نفذ عتقه وتم (بعد موت سيده) : الذي دبره (من ثلثه) : ~~أي السيد، فمتى حمله الثلث خرج كله حرا. (وقوم) المدبر (بماله) : أي مع ~~ماله، حيث لم يستثنه السيد فيقال: كم يساوي هذا العبد مثلا على أن له من ~~المال كذا؟ فإن قيل: مائة، قيل: وكم ترك سيده؟ فإن قيل: مائتين فيخرج كله ~~حرا. # (فإن لم يحمل الثلث إلا بعضه عتق منه) محمل الثلث ورق الباقي. مثلا: ~~قيمته بلا مال مائة، وماله مائة، وترك السيد مائة؛ فيعتق منه النصف. #   ### | [حاشية الصاوي] # ابن عبد البر كان بعض أصحابنا يفتي ببيعه إذا تعنت على مولاه وأحدث أمورا ~~قبيحة لا ترضى وقد أفتى القوري ms2552 بما نقله ابن عبد البر أفاده (بن) . # قوله: [ولا يرجع المشتري بالثمن] إلخ: أي لأن عتقه له فوت للبيع والبيع ~~المختلف في فساده إذا فات يمضي بالثمن. # واعلم أن محل مضي عتق المشتري وثبوت الولاء له ما لم يتأخر عتقه إلى موت ~~المدبر بالكسر، فإن تأخر فإنه لا يمضي عتقه لأن الولاء قد انعقد لمدبره، ~~إما لحمل الثلث لكله فيعتق كله أو لبعضه فيعتق بعضه وحيث انعقد الولاء ~~لمدبره قبل عتق المشتري أو الموهوب له صار عتق من ذكر لم يصادف محلا ~~فللمشتري الذي لم يمض عتقه حينئذ الرجوع بالثمن على تركة المدبر. # قوله: [وقوم المدبر بماله] : أي سواء كان المال عينا أو عرضا. # PageV04P536 # (وترك له ماله) : كله ملكا. ووجه عتق النصف: أنه ~~بماله مائتان، وهما مع مائة السيد ثلثمائة، وثلثها مائة، وهي نصف قيمته مع ~~ما له؛ فيعتق نصفه لحمل الثلث النصف. وكذا لو كانت قيمته بلا مال مائتين، ~~وترك السيد مائة، فيعتق النصف، فلو كانت قيمته مائة، وترك السيد مائة ~~وأربعين، فمجموع التركة مائتان وأربعون، وثلثها ثمانون، نسبتها من قيمة ~~العبد أربعة أخماس؛ فيعتق منه أربعة أخماس، لأنك تنظر نسبة ثلث المال من ~~قيمة العبد وتلك النسبة بعتق من العبد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وترك له ماله كله] : هذا هو مذهب المدونة والموطإ وفي التوضيح أنه ~~لا يبقى بيده من المال إلا مقدار ما عتق منه؛ لأنه لو بقي المال كله بيده ~~لكان فيه غبن على الورثة لأنه حينئذ يكون عتقه قد خرج من أكثر من الثلث ~~فالقياس أنه لا يأخذ من المال إلا بقدر ما عتق منه واعترضه (ح) بمخالفته ~~لمذهب المدونة قائلا: إن ما في التوضيح سهو (اه) . وشبهة ما في التوضيح ~~جوابها أن بقاء نصف المدبر مثلا رقا للورثة مع كل ماله أكثر حظا لهم إذا ~~باعوه مما إذا كان نصفه رقا لهم مع بعض ماله لأن قيمته إذا كان ماله مائة ~~أكثر من قيمته إذا كان ماله خمسين. # قوله: [وهما مع ms2553 مائة السيد ثلثمائة] : أي والجميع يقال له مال السيد. # قوله: [بلا مال] : أي لم يكن مع العبد مال أصلا وإنما قيمة ذاته مائتان. # قوله: [أربعة أخماس] : أي لأن خمس المائة عشرون فالثمانون أربعة أخماسها. # تنبيه: إذا ضاق الثلث عن حمل المدبر وكان للسيد دين مؤجل على حاضر موسر ~~قوم عاجلا، فإذا كان عينا قوم بالعروض وقومت العروض بعين وإذا كان عرضا قوم ~~بعين فإذا قوم الدين بخمسة عشر وترك السيد خمسة عشر وقيمة العبد خمسة عشر ~~عتق كله لحمل الثلث له، وأما إن كان الدين على غائب غيبة قريبة كالشهر وهو ~~حال أو قريب من الحلول، فإنه يستأنى بالعتق إلى أن يقبض ذلك الدين، وأما إن ~~كان على غائب غيبة بعيدة أو حاضر معسر فإن المدبر يباع للغرماء أو ما جاوز ~~الثلث منه فإذا حضر الشخص الغائب الذي عليه الدين أو أيسر المعسر بعد بيع ~~المدبر فإنه يعتق من ثلث السيد بنسبة ذلك سواء كان # PageV04P537 # (وبطل) تدبير العبد ويرجع رقيقا لورثة سيده إن ~~استحيوه (بقتل) العبد المدبر (سيده) فإضافة " قتل " " للسيد " من إضافة ~~المصدر لمفعوله وفاعل القتل هو العبد (عمدا) عدوانا، لا إن كان السيد في ~~باغية وقتله عبده المدبر فلا يبطل تدبيره. فلو قتل سيده خطأ فعليه الدية لا ~~على عاقلته لأنه وقت الجناية رقيق. # (و) بطل التدبير (باستغراق الدين له) : أي للمدبر أي لقيمته (وللتركة) : ~~وسواء كان الدين سابقا أو لاحقا حيث مات السيد، وسيذكر حكمه في حياة السيد، ~~فإذا كان عليه دين مائة، والعبد قيمته خمسون، وترك سيده خمسين فأقل، بطل ~~التدبير كله. # (و) بطل (بعضه) : أي التدبير (بمجاوزة الثلث) : أي بمجاوزة البعض ثلث ~~الميت؛ لأن التدبير إنما يخرج من الثلث. فإذا كانت قيمته خمسة، وترك سيده ~~خمسة ولا دين على سيده، فثلث التركة ثلاثة وثلث هي قيمة ثلثي المدبر فيعتق ~~ثلثاه ويرق ثلثه. # (وله) : أي للمدبر (حكم الرق) : في خدمته وحدوده وعدم حد قاذفه - #   ### | [حاشية الصاوي] # العبد بيد الورثة أو مشتريه ولو ms2554 تداولته الأملاك (اه ملخصا من شراح خليل) ~~. ### | [مبطلات التدبير] # قوله: [بقتل العبد المدبر سيده] : هذا بخلاف ما لو علق السيد عتق عبده ~~على موت شخص فقتل العبد ذلك الشخص فلا يبطل عتقه بل يعتق لحصول المعلق عليه ~~ولزوم القصاص شيء آخر. # قوله: [في باغية] : محترز قوله: عدوانا. # وقوله: [فلو قتل سيده خطأ] : محترز قوله عمدا فهو لف ونشر مشوش. # قوله: [لأنه وقت الجناية رقيق] : أي والرقيق لا عاقلة له، وأما قتل أم ~~الولد سيدها عمدا فلا يبطل عتقها من رأس المال، وتقتل به إلا أن يعفو ~~الورثة عنها ولا تتبع بعقل في الخطأ عند ابن القاسم فيلغز عمد فيه القصاص ~~ولا شيء في خطئه. ### | [أحكام التدبير] # قوله: [وحدوده] : أي فيحد في القذف والشرب أربعين وفي الزنا خمسين. # PageV04P538 # وعدم قبول شهادته وغير ذلك في حياة سيده - بل (وإن ~~مات سيده - حتى يعتق فيما وجد) من مال سيده (وقت التقويم) : فلو تلف بعض ~~مال السيد بعد موته وقبل التقويم، فإنما يعتق فيما بقي ولا ينظر لما هلك ~~قبل التقويم. # (وللغريم رده) : أي التدبير (في حياته) أي حياة السيد (إن أحاط دين سبقه) ~~: أي سبق التدبير كما تقدم في نظم الأجهوري. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وغير ذلك] : أي كعدم قتل قاتله إذا كان حرا مسلما. # قوله: [كما تقدم في نظم الأجهوري] : حق ما تقدم يكون هنا. # تتمة: إذا قال السيد لعبده: أنت حر بعد موتي وموت فلان، توقف عتقه على ~~موتهما وعتق من الثلث أيضا ويبقى بعد موت سيده يخدم الورثة حتى يموت فلان، ~~فإن مات فلان قبل السيد استمر يخدم السيد إلى أن يموت، وإن قال السيد في ~~صحته لعبده أنت حر بعد موت فلان بشهر مثلا أو لم يقل بشهر فمعتق لأجل يعتق ~~عند وجود المعلق عليه من رأس المال ولا يلحقه دين ويخدم إلى الأجل، فإن قال ~~ما ذكر في مرضه عتق بعد موت فلان من الثلث وخدم الورثة حتى يتم الأجل وأما ~~لو قال بعد موتي ms2555 بشهر فإنه يكون وصية ما لم يرد به التدبير أو يعلقه كما ~~تقدم (اه ملخصا من الأصل) . # PageV04P539 # باب في أحكام الكتابة وبين المصنف حكمها بقوله: (ندب ~~مكاتبة أهل التبرع) : إذا طلبها الرقيق، وإضافة " مكاتبة " " لأهل " من ~~إضافة المصدر لفاعله وسواء كان أهل تبرع بجميع ماله أو ببعضه، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في أحكام الكتابة] ### | [أركان الكتابة] # باب: # هي مشتقة من الكتاب بمعنى الأجل المضروب لقوله تعالى: {إلا ولها كتاب ~~معلوم} [الحجر: 4] أي أجل مقدر أو من الكتب بمعنى الإلزام لقوله تعالى: ~~{كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] و: {كتب ربكم ~~على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] ويقال في المصدر كتاب وكتابة وكتبة ومكاتبة ~~قال تعالى: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم} [النور: 33] ~~الآية. # قوله: [إذا طلبها الرقيق] : إن قلت قوله تعالى: {والذين يبتغون الكتاب ~~مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] يقتضي وجوبها ~~إذا طلبها الرقيق. أجيب بأن الأمر ليس للوجوب؛ لأن الكتابة إما بيع أو عتق، ~~وكلاهما لا يجب والأمر جاء في القرآن لغير الوجوب كثيرا كقوله تعالى: {وإذا ~~حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] والصيد بعد الإحلال لا يجب إجماعا وقال ~~تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: ~~10] وكل من الانتشار والابتغاء لا يجب بعد انقضاء الصلاة بل الأمر فيما ذكر ~~للإباحة والكتابة لما كانت عقدا فيه غرر والأصل أنه لا يجوز فأذن المولى ~~فيها للناس بقوله: {فكاتبوهم} [النور: 33] فالآية إنما تدل على الإباحة ~~والندب مأخوذ من # PageV04P541 # فيشمل الزوجة والمريض. ومفهومه: أن غير أهل التبرع لا ~~تندب له، وفيه تفصيل. فإن كان صبيا فباطلة بناء على أنها عتق وصحيحة متوقف ~~لزومها على إجازة الولي بناء على أنها بيع، فإن كان المكاتب مريضا أو زوجة ~~في زائد الثلث فصحيحة متوقفة على إجازة الوارث أو الزوج. # ثم عرف الكتاب تبعا لابن عرفة بقوله: (وهي) أي الكتابة شرعا (عتق على مال ~~مؤجل) : خرجت القطاعة لأنها على معجل. (من العبد) : خرج ms2556 عتقه على مؤجل من ~~أجنبي، فلا يسمى كتابة. وخرج ما لم يكن على مال أصلا كالعتق المبتل والمؤجل ~~والتدبير. #   ### | [حاشية الصاوي] # عموم قوله تعالى: {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} [الحج: 77] . # قوله: [فيشمل الزوجة والمريض] : تفريع على قوله أو بعضه. # قوله: [بناء على أنها بيع] : وكذلك تصح من السكران بحرام إن كان عنده نوع ~~تمييز بناء على أنها عتق لتشوف الشارع للحرية وتبطل منه بناء على أنها بيع ~~فهو على العكس من الصبي والسفيه. # قوله: [عتق على مال] : قال ابن مرزوق صوابه عقد يوجب عتقا على مال إلخ؛ ~~لأن الكتابة سبب في العتق لا نفسه كذا في (بن) . # قوله: [خرجت القطاعة] : أي فهي مغايرة للكتابة، ولذا قال في المدونة لا ~~يجوز كتابة أم الولد، ويجوز عتقها على مال معجل، وقد كانت الكتابة متعارفة ~~قبل الإسلام فأقرها النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله ابن التين وابن ~~خزيمة. وقول الروياني الكتابة إسلامية ولم تعرف في الجاهلية خلاف الصحيح، ~~وقيل «أول من كوتب في الإسلام أبو المؤمل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-: أعينوا أبا المؤمل فأعين فقضى كتابته وفضلت عنده فضلة فقال له النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -: أنفقها في سبيل الله» . وقيل أول من كوتب في الإسلام ~~سلمان الفارسي ثم بريرة أفاده في حاشية الأصل نقلا عن الموطإ. # قوله: [خرج عتقه على مؤجل من أجنبي] : أي فتجوز وذلك كأن يقول الأجنبي ~~للسيد خذ مني مائة بعد سنة وأعتق عبدك. # PageV04P542 # (موقوف) صفة له: " لمعتق " (على أدائه) : أي على أداء ~~ذلك المال المعتوق عليه. # (وأركانها) التي تتوقف عليه (أربعة) : # أولها: (مالك) للرقبة. وشرطه الرشد، فإن كان سفيها فكالصبي فيما قدمناه. # (و) جاز (لولي محجور) : صبي أو سفيه أو مجنون كان الولي أبا أو غيره ~~(مكاتبة رقيقه) : أي رقيق المحجور (بالمصلحة) : فإن لم يكن في الكتابة ~~مصلحة فلا. ومفهوم " مكاتبة " أنه ليس له عتقه ناجزا على مال معجل؛ لأن له ~~أن ينزع ماله من المحجور بدون عتق. # (و) ثاني الأركان (رقيق: وإن ms2557 أمة) بالغة برضاها (وصغيرا) : ذكرا أو أنثى ~~بناء على أن الرقيق يجبر على الكتابة، لا على المشهور، إذ لا بد - على ~~المشهور - من رضاه، ورضا الصغير غير معتبر؛ فهو مشهور مبني على ضعيف، وإن ~~كانت الأمة والصغير: (بلا مال) لهما (و) لا (كسب) لهما: لكن لا بد من ~~قدرتهما على الكسب، وإلا فلا تجوز كتابتهما. (ولا يجبر الرقيق عليها) أي ~~على قبول الكتابة على المشهور المأخوذ من المدونة، وأخذ منها أيضا الجبر ~~ومحل عدم الجبر على المشهور. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فكالصبي فيما قدمناه] : أي من أنها باطلة بناء على أنها عتق ~~وصحيحة متوقف لزومها على إجازة الولي بناء على أنها بيع. # قوله: [بالمصلحة] : أي حيث استوت المصلحة في الكتابة وعدمها فالجواز على ~~بابه، وإن تعينت المصلحة في الكتابة وجبت وإن تعينت في عدمها منعت. # قوله: [لا على المشهور] : أي من أن الرقيق لا يجبر على الكتابة. # قوله: [مبني على ضعيف] : أي وهو القول بجبر العبد على الكتابة. # قوله: [وإلا فلا تجوز] : أي بناء على المشهور من عدم جبر العبد على ~~الكتابة. # قوله: [وأخذ منها أيضا الجبر] : الذي أخذ الجبر منها أبو إسحاق التونسي ~~والذي أخذ منها عدم الجبر ابن رشد. # PageV04P543 # (إلا) أن يكون (غائبا أدخله حاضر معه) . # وذكر الركن الثالث بقوله: (وصيغة) مصورة (ب كاتبتك بكذا ونحوه) : أي نحو: ~~كاتبتك: ك بعتك نفسك بكذا، أو: أنت مكاتب على كذا، أو: معتق على كذا، ولو ~~لم يذكر التنجيم؛ لأنها صحيحة بدونه قطعا وإن لزم. ويلزمه التنجيم إذا لم ~~يصرح به أي التأخير لأجل معلوم ولو نجما واحدا. وقال ابن رشد: لا يلزم ~~التأجيل لكنها تكون قطاعة. # وصرح بالركن الرابع بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا أن يكون غائبا] إلخ: أي فيجبر اتفاقا أي لقوله في المدونة، ~~ومن كاتب عبده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب لزم العبد الغائب وإن كره، لأن ~~هذا الحاضر يؤدي عنه. # قوله: [بكذا] : انظر لو ترك قوله بكذا هل تبطل الكتابة ms2558 بناء على أنها بيع ~~وهو يبطل بجهل الثمن أو تصح ويكون على العبد كتابة مثله بناء على أنها عتق، ~~والعتق لا يشترط فيه تسمية عوض. إن قلت لم لم يجزم بالأول؛ لأن الشيء ~~المكاتب به ركن من أركانها والماهية تنعدم بانعدامه؟ أجيب بأنه يمكن أن ~~يراد بالركن أن لا يشترط عدمه أعم من أن يذكر أو يسكت عن ذكره كركنية ~~الصداق مع صحة نكاح التفويض فتأمل. # قوله: [وإن لزم] : المراد بلزومه وجوبه والمراد بتنجيمه تأجيله لأجل معين ~~فالمشهور لزومه وتنجيمه. # قوله: [لكنها تكون قطاعة] : أي يقال لها قطاعة كما يقال لها كتابة ~~فالقطاعة عنده من أفراد الكتابة والمذهب الأول ومحل لزوم التنجيم على الأول ~~ما لم تقم قرينة على أن مراد السيد القطاعة وإلا فلا يلزم تنجيمها، وتكون ~~في هذه الحالة قطاعة لا كتابة، فتحصل أن الخلاف بين القولين معنوي وذلك؛ ~~لأن الأول يرى أن التنجيم ابتداء واجب، وإذا وقعت بدونه لزم التنجيم بعد ~~ذلك حيث لم تقم قرينة على القطاعة، والثاني يرى أن التنجيم ابتداء ليس ~~بواجب وإذا وقعت غير منجمة لم يلزم تنجيمها في المستقبل وهذه في الحالة ~~يقال لها # PageV04P544 # (وعوض) ليس فيه غرر، بل (ولو) كان العوض (بغرر) : لم ~~يشتد كما يأتي؛ إذ الأصل في العتق بدون عوض فلا يضر كونه على شيء يترقب ~~حصوله. (كآبق) : يملكه المكاتب، وبعير شارد، وثمر لم يبد صلاحه (وجنين) ~~لحيوان ناطق أو غيره (وعبد فلان) وهو غير آبق وإلا فلا لشدة الغرر. (لا) ~~تصح الكتابة (بما) : أي بجنين (تحمل به) : أمته أو غيرها في المستقبل لشدة ~~الغرر. (و) لا يصح ب (جوهر) كلؤلؤ (لم يوصف) : وقيل تصح، ويلزم كتابة ~~المثل. (وكخمر) : فلا تجوز به ولكن تصح. (ورجع لكتابة المثل) . وهل ولو حصل ~~حال إسلامهما؟ أو هذا فيما لو حصلت الكتابة بالخمر حال كفرهما ثم حصل ~~إسلام؟ #   ### | [حاشية الصاوي] # قطاعة كما يقال لها كتابة. ### | [الغرر في الكتابة] # قوله: [ليس فيه غرر] : المناسب أن يقول هذا إذ كان ليس ms2559 فيه غرر إلخ. # وقوله: [بدون عوض] : متعلق بمحذوف خبر قوله الأصل. # قوله: [يملكه المكاتب] : أي لا بد من كون الآبق وما بعده في ملك المكاتب ~~وإلا لم يجز. # قوله: [وجنين] : ظاهره أنه سبق له وجود قبل الكتابة؛ لأنه قبل وجوده لا ~~يسمى جنينا فلذلك لو كاتبه على ما تحمل به أمته لا يصح وانظر هل لا يحصل ~~العتق بالكتابة عن الجنين إلا بقبض السيد له كالآبق والبعير والثمرة، أو ~~يقال إنه دخل في ملك السيد بالعقد فضمانه منه لو نزل ميتا استظهر بعضهم ~~الأول (أفاده محشي الأصل) . # قوله: [كلؤلؤ لم يوصف] : أي وأولى في عدم الجواز كتابته على ما في يده من ~~غير أن يعلم هل هو متمول أم لا. # قوله: [حال كفرهما] : أي لقول (عب) محل ذلك إذا كانت الكتابة بالخمر من ~~كافرين ثم أسلما أو أحدهما، وأما إن وقعت بالخمر وأحدهما مسلم أو هما لبطلت ~~بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل ومحله أيضا إذا وقعت على # PageV04P545 # (ونجم) : العوض أي لزم تنجيمه إلى آخر ما علمت. (و) ~~لما كان عوض الكتابة ليس كغيره من الديون (جاز) لسيد المكاتب (فسخ ما عليه) ~~أي على مكاتبه من نجوم الكتابة (في مؤخر) : أي في شيء يتأخر قبضه كمنافع ~~دار للعبد أو دابة يستوفي النجوم من أجرتها لتشوف الشارع للحرية. # (و) جاز للسيد أخذ (ذهب) من العبد المكاتب لم يكاتبه عليه مؤجلا (عن ورق) ~~كاتبه عليه (وعكسه) : أخذ ورق عن ذهب كوتب به. # (و) جاز للسيد (بيع طعام) كاتبه رقيقه عليه (قبل قبضه) : من المكاتب. # (و) جاز للسيد: (ضع) يا مكاتب مما عليك (وتعجل) الباقي: لما علمت أنها ~~مخالفة لغيرها لتشوف الشارع للحرية. # (و) جاز للسيد (بيع نجم) من نجوم الكتابة (علمت نسبته) بمعرفة قدره وقدر ~~باقي النجوم؛ كما لو كانت النجوم ثلاثة كل نجم خمسة دراهم، فيجوز بيع نجم ~~يعلم المشتري قدره وقدر النجوم، فيعلم نسبته أنه الثلث مثلا، فلا يجوز بيع ~~نجم لم يعلم قدره أو علم وجهات نسبته لباقي النجوم. ms2560 #   ### | [حاشية الصاوي] # خمر موصوف في الذمة فإن وقعت على معين بطلت بالكلية ولا يرجع لكتابة ~~المثل لكن عزا بعضهم لأبي الحسن أنه يخرج حرا في هذه الحالة ولا يتبع بشيء ~~وانظره ومحله أيضا إن كان العبد لم يؤد شيئا قبل الإسلام، وأما إن أدى بعضه ~~قليلا كان أو كثيرا قبله ثم أسلم أو أحدهما فإنما يرجع السيد عليه بنصف ~~كتابة مثله، فإن أداه كله قبل الإسلام ثم أسلم كل منهما أو أحدهما خرج حرا ~~ولا يتبع بشيء انتهى. ### | [تنجيم عوض الكتابة] # قوله: [إلى آخر ما علمت] : أي من التفصيل والخلاف. # قوله: [لتشوف الشارع للحرية] : علة للجواز. # قوله: [مؤجلا] : أي وأما إن أراد السيد أن يأخذ منه حالا في نظير ما عليه ~~من المؤجل فلا فرق بين الكتابة وغيرها في الجواز. # قوله: [وجاز للسيد بيع طعام] إلخ: وكذا يجوز فيها أيضا سلف جر نفعا ~~للمقرض كأن يسلف المكاتب شيئا لسيده لأجل أن يسقط عنه شيئا # PageV04P546 # وشرط جواز بيع النجم المعلوم: حضور المكاتب لا يكفي ~~قرب غيبته؛ لأن رقبته مبيعة على تقدير عجزه، فلا بد من معرفتها. (و) جاز ~~للسيد بيع (جزء) مما كاتبه عليه كربع وهي معلومة للمشتري والعبد حاضر إلخ. ~~(كالجميع) : أي يجوز بيع نجم وجزء كما يجوز للسيد بيع جميع الكتابة أو ~~بعضها وحيث جاز بيع الكتابة أو بعضها (فإن وفى) المكاتب ما عليه للمشتري - ~~إن اشتراها كلها - أو وفى له وللبائع - إن اشترى بعضها - فيخرج حرا ~~(فالولاء للأول) وهو البائع: لأنه هو الذي عقد الكتابة فانعقد له الولاء ~~والمشتري قد استوفى ما اشتراه. # (وإلا) يوف (رق للمشتري) جميعه حيث اشتراها كلها وقدر ما يقابل ما اشترى ~~بعض النجوم، ويصير العبد مشتركا، ولو اشترى النجم الأخير. فلو اشترى العبد ~~كتابته وعجز رق لسيده. # (و) جازت (مكاتبة جماعة) من عبيد جميعهم (لمالك) واحد (في عقد) واحد. #   ### | [حاشية الصاوي] # من الكتابة وظاهر المصنف والشرح جواز ما ذكر وإن لم يعجل السيد العتق وهو ~~قول ms2561 مالك وابن القاسم، وقال سحنون الجواز بشرط تعجيل العتق. # قوله: [حضور المكاتب] : أي وقول ابن عبد السلام لا يشترط حضوره ولا ~~إقراره؛ لأن الغرر في الكتابة مغتفر فيه نظر لأن الاغتفار إنما هو في عقدها ~~لأنه طريق العتق لا في بيعها. # تنبيه: لو اطلع مشتري الكتابة على عيب في المكاتب نظر فإن أدى فلا رجوع ~~للمشتري بشيء؛ لأنه قد حصل له ما اشتراه، وإن عجز كان له رد البيع ويرد ~~جميع ما أخذ من الكتابة كالغلة على ما اختاره ابن يونس وقيل لا يرد ذلك بل ~~يفوز به. # قوله: [وقدر ما يقابل] : أي ورق قدر ما يقابل إلخ. # قوله: [وعجز رق لسيده] : أي وأما إن وفى لسيده فإنه يصير حرا والولاء ~~لسيده. ### | [تضامن الجماعة المكاتبين] # قوله: [لمالك واحد] : مفهومه أنه لو تعدد المالك لجماعة من العبيد ولم # PageV04P547 # (و) إذا وقعت (وزعت) : على الجماعة المكاتبين (على) ~~قدر (قوتهم على الأداء) وتعتبر قوتهم (يوم العقد) لكتابتهم: فمن كان منهم ~~يوم العقد غير قادر على الأداء كصغير وزمن فلا شيء عليه ولو طرأت القوة ~~بعد؛ لأنه لا يلتفت لما بعد العقد ولا لعددهم. (وهم) : أي الجماعة ~~المكاتبون في عقد (حملاء) بعضهم عن بعض (مطلقا) : اشترطت حمالة بعضهم وقت ~~العقد أم لا، بخلاف حمالة الديون إنما تكون بالشرط. # (وإن زمن بعضهم) : أي طرأت زمانته فلا يحط عنهم شيء لزمانة بعضهم كما ~~يأتي. وإذا علمت أنهم حملاء وكان بعضهم فقيرا وبعضهم مليا: (فيؤخذ من ~~الملي) منهم (الجميع) : أي جميع نجوم الكتابة ولا يعتق واحد منهم إلا بأداء ~~الجميع كما هو مقتضى الحمالة، فلو كانوا كلهم أملياء فيتبع كل بما ينوبه، ~~ولا يؤخذ من بعضهم عن بعض. # (و) إذا كان بعضهم مليا وأخذ منه ما عليه وعلى أصحابه فإنه أو وارثه ~~(يرجع) على من أدى عنه بحكم التوزيع (على غير زوج) فلا يرجع بما دفع عن ~~الزوج. #   ### | [حاشية الصاوي] # يكن بينهم شركة أنه يجوز جمعهم بعقد إن لم يشترط حمالة بعضهم عن ms2562 بعض ~~وتوزع على قوتهم. ويأخذ كل واحد منها قدر قوة عبده فإن اشترط حمالة بعضهم ~~عن بعض منع ومضى بعد الوقوع عند سحنون وهو المعتمد وبطل الشرط، وقال بعضهم: ~~لا يجوز جمعهم بعقد إذا تعدد المالك؛ لأنه إذا عجز أحد العبيد أو مات أخذ ~~سيده مال الآخر بغير حق فيكون من أكل أموال الناس بالباطل وظاهره اشترط ~~حمالة بعضهم عن بعض أولا. # قوله: [فيتبع كل بما ينوبه] : أي ولا يعتق المؤدي منهم إلا بأداء الجميع ~~على كل حال. # قوله: [على غير زوج] : أي ذكرا كان الزوج أو أنثى وظاهره أنه لا رجوع ~~لأحد الزوجين على الآخر ولو أمره بالدفع عنه فهو مخالف لفداء أحد الزوجين ~~للآخر من الكفار، فإنه إذا دفع عنه بإذنه رجع عليه وبغير إذنه لا يرجع # PageV04P548 # (و) لا يرجع بما دفع عن (من يعتق عليه) بقرابة كالأصل ~~والفرع والإخوة. (ولا يسقط عنهم شيء) مما عقد عليهم بسبب (موت بعض) منهم ~~(أو عجزه) أو غصبه إما باستحقاق بعضهم برق أو حرية فيسقط عنهم بقدر حاله، ~~وقوله " بموت بعضهم " ولو أكثرهم ولو لم يبق منهم إلا واحد، فإنه يغرم ~~الجميع لما علمت أنهم حملاء. # (وله) أي للمكاتب (تصرف) بدون إذن سيده (بما لا يؤدى لعجزه) : ومثل لما ~~يؤدى لعجزه بقوله: (كبيع) لشيء يملكه (وشراء ومشاركة ومقارضة) : دفع مال ~~قراضا (ومكاتبة) لرقيقه (بالنظر) : أي طلب الفضل، فإن عجز الأعلى أدى ~~الأسفل، للسيد الأعلى وعتق ويكون ولاؤه للأعلى. ولا يرجع الولاء لسيده ~~الأسفل الذي كاتبه إن عتق بعده. # (و) للمكاتب (سفر) بلا إذن حيث كان (لا يحل فيه نجم) . # (و) للمكاتب (إقرار) بدين (في ذمته) وكذا بحد وتعزير في بدنه. #   ### | [حاشية الصاوي] # وانظر الفرق. # تنبيه: للسيد عتق من قوي منهم على الأداء مجانا بشرطين إن رضي الجميع ~~بذلك وقدروا على الأداء وتسقط عنهم حينئذ حصته فإن لم يكن لهم قوة لم يجز ~~له عتقه ولا عبرة برضاهم كما أنه لا عبرة برضاهم ولا بقوتهم إذا أعتق ضعيفا ms2563 ~~لا قدرة له على السعي، ولا مال عنده كما لو طرأ عليه العجز نعم إن طرأ عليه ~~العجز سقط عنهم منابه وأما العجز أصالة فلا يسقط من أجله شيء. ### | [ما يجوز للمكاتب وما لا يجوز] # قوله: [دفع مال قراضا] : أي فهو بالقاف والراء وهذا هو الصواب لا بالفاء ~~والواو؛ لأنه يغني عنها ومشاركة. # قوله: [حيث كان لا يحل فيه نجم] : أي والموضوع على أنه قريب بدليل ما ~~يأتي. # قوله: [في ذمته] إلخ: حاصله أن الأقسام ثلاثة ما يرجع للمال في الذمة ~~كالدين وهذا يقبل الإقرار به من المكاتب دون القن وما يرجع للمال في # PageV04P549 # (لا عتق) لرقيقه ولو كان ولده فللسيد رده. (و) لا ~~(صدقة و) لا (هبة إلا) الشيء (التافه) : ككسرة ومراده هبة غير الثواب. (و) ~~لا (تزوج) ؛ لأنه يعيبه (و) لا (سفر بعد) يحل فيه نجم أم لا كقريب يحل فيه ~~نجم، وقوله: (إلا بإذن) راجع لقوله " لا عتق " وجميع ما بعده. ويجوز له ~~التسري بدون إذن. ولسيده رد تزوجه ولو بعد الدخول ولها ربع دينار ولا تتبعه ~~بما زاد إن عتق. #   ### | [حاشية الصاوي] # الرقبة وهو لا يقبل من واحد منهما، وما يرجع للرقبة فقط كالحدود ~~والتعازير وهو يقبل منهما. # قوله: [لا عتق لرقيقه] إلخ: إنما كان للسيد رده؛ لأنه يؤدي لعجزه والشارع ~~متشوف للحرية. # قوله: [ولو كان ولده] : أي كما إذا كان للمكاتب أمة فحملت منه وأتت بولده ~~فلا يعتق عليه بالقرابة ولا بإنشاء صيغة، وأما دخوله معه في عقد الكتابة ~~فسيأتي تفصيله. # قوله: [غير الثواب] : أي وأما هبة الثواب فهي بيع. # قوله: [ولا تزوج] : أي سواء كان نظرا أو غير نظر؛ لأنه يعيبه على كل حال ~~وللسيد رده بطلقة بائنة وله إجازته وإذا أجازه جاز إن لم يكن معه أحد في ~~عقد الكتابة، فإن كان معه غيره لم يجز إلا برضا ذلك الغير إن كان بالغا ~~رشيدا وإلا فلا. # قوله: [كقريب يحل فيه نجم] : أي كما علم من مفهوم ما تقدم. # قوله: ms2564 [ويجوز له التسري] : أي؛ لأنه لا يؤدي لعجزه في شيء. # قوله: [ولها ربع دينار] : أي إن رده بعد الدخول وأما قبله فلا شيء لها. # قوله: [ولا تتبعه بما زاد إن عتق] : أي إن لم يكن غرها بحرية وإلا أتبعت ~~بالزائد إن لم يسقطه عنه سيد أو سلطان. # PageV04P550 # (وكفر بالصوم) : إذا لزمته كفارة، فليس له أن يكفر ~~بغيره. # (وله) أي للمكاتب بعد حلول الكتابة (تعجيز نفسه) : فيرجع رقيقا (إن وافقه ~~السيد) على التعجيز اتفاقا أو خالفه على الأرجح، (ولم يظهر له مال) : فإن ~~ظهر للمكاتب مال فلا تعجيز ولو وافقه السيد؛ لأن الحق لله. وإذا لم يظهر له ~~مال وعجز نفسه (فيرق) : أي يرجع قنا لا شائبة فيه (بلا حكم) . (ولو ظهر له) ~~بعد تعجيز نفسه ورجوعه قنا (مال) فإنه لا يرجع مكاتبا على الراجح. ومفهوم ~~قوله " تعجيز " إلخ أن السيد ليس له تعجيز المكاتب إذا لم يظهر له مال، بل ~~حيث أراد تعجيز مكاتبه فيرفع للحاكم ينظر باجتهاده فيتلوم للمرجو. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فليس له أن يكفر بغيره] : أي بغير إذن السيد وجاز له بإذنه ~~التكفير بالإطعام أو الكسوة في كفارة اليمين، وأما بالعتق فليس له مطلقا. # قوله: [وله تعجيز نفسه] : أي للمكاتب المسلم تعجيز نفسه أي إظهار العجز ~~وعدم القدرة على أداء الكتابة بأن يقول عجزت نفسي. # قوله: [ولم يظهر له مال] : الواو للحال أي اتفقا عليه في حال عدم ظهور ~~مال للمكاتب ولا بد أيضا أن لا يكون معه أحد في الكتابة وإلا فلا تعجيز له ~~ويؤمر بالسعي قهرا عنه وإن تبين لدده وامتناعه من السعي عوقب. # قوله: [ولو ظهر له بعد تعجيز نفسه] إلخ: أي سواء كان العبد عالما بذلك ~~المال وأخفاه عن السيد أو لم يكن عالما به. # قوله: [فيتلوم للمرجو] : أي يتلوم الحاكم لمن يرجو يساره، وحاصله أن ~~المكاتب الحاضر العاجز عن شيء من نجوم الكتابة إنما يحكم الحاكم بعجزه إن ~~طلب سيده ذلك وأبى العبد بعد التلوم له إن كان ms2565 يرجى يساره وإن كان لا يرجى ~~يساره حكم بعجزه من غير تلوم، وأما الغائب بلا إذن وحل ما عليه فقيل يحكم ~~الحاكم بعجزه وفسخ كتابته من غير تلوم مطلقا وقيل إن قربت الغيبة لا يحكم ~~بالفسخ إلا بعد التلوم إن كان يرجى قدومه ويسره فإن لم يرج ذلك حكم بالفسخ ~~من غير تلوم كبعيد الغيبة ومجهول الحال. # PageV04P551 # ولو شرط السيد أن له التعجيز بدون رفع وبدون تلوم فلا ~~يعمل بشرطه. # (فإن عجز) المكاتب (عن شيء) من النجوم - ولو درهما - فيرق؛ لأن العجز عن ~~البعض كالعجز عن الكل، ولا يحتاج لحاكم إن وافق العبد سيده (أو غاب) ~~المكاتب (عند الحلول) : أي حلول نجوم الكتابة (بلا إذن) من سيده (و) الحال ~~أنه (لا مال له) يؤخذ منه ما عليه، فإنه يعجز عن الكتابة ويرجع قنا. # (وفسخ الحاكم) : أي أنه إذا عجز عن شيء وقلنا يعجز وخالف العبد سيده؛ ~~فيرفع للحاكم ينظر فيه ويتلوم الحاكم لمن يرجوه. وعلمت أن هذا حيث لم يوافق ~~سيده. وأما مسألة الغائب فلا بد فيها من الحكم بالتعجيز، قربت غيبته أو ~~بعدت، كان معه مال أم لا لاحتمال ذهابه من يده. # (وتلوم لمن يرجوه) : أيضا فهو راجع للمسألتين في المصنف وعلمت أنه إن ~~طلبه السيد وحده كذلك، وأنه لا يعمل بشرط السيد خلافه. # (وفسخت) الكتابة (إن مات) المكاتب قبل الوفاء أو قبل الحكم على السيد ~~بقبضها أو قبل الإشهاد عليه (وإن) مات المكاتب (عن مال) يفي بالكتابة؛ فإنه ~~يكون رقيقا وماله لسيده؛ فلو حكم حاكم على السيد بقبضها وأحضرها المكاتب ~~للسيد فلم يقبلها فأشهد عليه بذلك ثم مات فلا تفسخ ويكون حرا وتنفذ وصاياه ~~وماله لوارثه. ومحل فسخها: إن مات. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يحتاج لحاكم] إلخ: هذا معلوم مما سبق فلا حاجة لذكره. # قوله: [فإنه يعجز] : هكذا بالتشديد أي يعجزه الحاكم. # قوله: [أيضا] : الأولى حذفها لإبهامه أن لفظ التلوم تقدم للمصنف مرة أخرى ~~وليس كذلك. ### | [فسخ الكتابة] # قوله: [إن مات المكاتب قبل الوفاء] ms2566 إلخ: أي بأن مات قبل إتيانه بها للسيد ~~أو بعد إتيانه بها فلم يقبلها ولم يحكم عليه حاكم بقبضها، ولم يشهد العبد ~~أنه أحضرها له وأبى قبولها منه وحيث فسخت الكتابة كانت وصاياه باطلة وماله ~~للسيد لا لوارثه. # PageV04P552 # (إلا لولد أو غيره) كأجنبي (دخل) كل (معه) في الكتابة ~~(بشرط) كأن يكاتب عبده وأمته حامل منه قبل عقد الكتابة، وأولى: لو كان ~~مولودا قبل عقدها، فلا يدخل إلا بشرط. وأما الأجنبي فمعلوم أنه لا يدخل إلا ~~بشرط (أو غيره) : أي دخل كل من الولد والأجنبي بغير شرط؛ كأن يحدث الولد في ~~بطن أمته بعد عقد الكتابة ودخول الأجنبي أي غير الولد بلا شرط فكأن يشتري ~~المكاتب في زمن الكتابة من يعتق عليه بإذن سيده؛ فإنه يصير كمن عقدت ~~الكتابة عليه. وإذا لم تنفسخ وترك المكاتب ما يفي به (فتؤدى) مما تركه ~~(حالة) : لأنه يحل بالموت ما أحل. # (و) إذا أديت حالة وفضل بعد الأداء شيء مما تركه (يرثه من) كان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا لولد أو غيره] إلخ: أي فإذا دخل معه في عقد الكتابة ولد أو ~~أجنبي بشرط أو بغير شرط فلا تنفسخ كتابته بل تحل بموته ويتعجلها من ماله ~~حيث ترك ما يفي بالكتابة ويعتق بذلك من معه في عقد الكتابة كما سيفصله ~~المتن والشارح. # قوله: [فمعلوم أنه لا يدخل إلا بشرط] : الصواب حذفه لمنافاته ما بعده. # قوله: [فكأن يشتري] : الأولى حذف الفاء؛ لأن الكاف ومدخولها في تأويل ~~مصدر متعلق خبر المبتدأ الذي هو دخول تقديره، ودخول الأجنبي حاصل ومتعلق ~~ومتأت في مثل أن يشتري ولا يخفى ما في هذا التركيب من الركة. # قوله: [فتؤدى حالة] : أي يؤدى جميع ما بقي من النجوم على الميت وعلى من ~~معه وإنما حل الجميع بموته وحده؛ لأنه مدين بالجميع بعضه بالأصالة عن نفسه ~~وبعضه بالحمالة عن غيره؛ لأنهم حملاء وحيث أدى جميع ما بقي من النجوم مما ~~على الميت وغيره ممن معه في عقد الكتابة رجع وارث المكاتب ms2567 بما أدى من تركته ~~على غير من يعتق على ذلك المكاتب، كما يرجع هو عليه لو كان حيا. وأما من ~~يعتق عليه فلا يرجع عليه الوارث كما لا يرجع عليه المكاتب لو كان حيا، فلو ~~كان الوارث هو السيد تبع الأجنبي بالحصة المؤداة عنه من مال الميت وحاص به ~~غرماءه بعد عتقه أفاده (بن) نقلا عن ابن عرفة. # PageV04P553 # (معه) في الكتابة (فقط) : دون من ليس معه ولو ابنا؛ ~~فلو كان معه أخ في الكتابة وله ولد ليس معه في الكتابة فالإرث للأخ (إن عتق ~~عليه) : كفرعه وأصله وإخوته دون من لم يعتق عليه ولو كان معه في الكتابة، ~~كما هو الموضوع فزوجته التي معه في الكتابة لا ترثه لأنها لا تعتق عليه ~~وكذا عمه ونحوه. # (فإن لم يترك وفاء) : بأن ترك شيئا لا يوفي أو لم يترك شيئا (وقوي من ~~معه) : في الكتابة (على السعي: سعى) : فمتى قوي من معه لزمه السعي سواء ترك ~~شيئا أم لا، كان من قوي يعتق عليه أم لا. لكن إن ترك شيئا وله ولد فيترك ما ~~تركه لولده يستعين به ولا يدفع لأم ولده بشرط أن يكون فيه قوة على السعي ~~وعنده أمانة، وإلا فيترك لأم الولد إن قويت وأمنت، فإن لم تكن فيها قوة ~~أيضا رقا لسيد المكاتب، ما لم يكن في ثمنها وفاء وإلا فتباع ليعتق الولد، ~~كما قال. (وترك للولد متروكه إن أمن وقوي، وإلا فلأم ولده كذلك) : # وإذا ادعى العبد أن سيده كاتبه، وادعى السيد نفي الكتابة فالقول قول ~~السيد، كما قال: # (والقول للسيد في نفي الكتابة) : فإن ادعاها السيد وادعى العبد نفيها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولو ابنا] : حرا أو في عقد كتابة أخرى فتحصل أنه لا يرثه إلا من ~~كان معه في الكتابة، وكان ممن يعتق عليه فلو كان معه جماعة كل منهم يعتق ~~عليه فالإرث بينهم على فرائض الله تعالى فيحجب الأخ بالأب، أو الابن والجد ~~بالأب، وهكذا. # قوله: [على السعي] : أي على أداء ms2568 النجوم. # قوله: [لكن إن ترك شيئا وله ولد] إلخ: حاصله أن المكاتب إذا مات وكان معه ~~في الكتابة غيره فإن من معه يطالب بالسعي إن قوي مطلقا ترك شيئا لا يفي أم ~~لا كان من معه يعتق عليه أم لا، وأما متروكه مما ليس فيه وفاء فإنما يترك ~~للولد إن قوي، وأمن وإلا فلأمه إن كانت قوية وأمنت وإلا استوفاه سيد ~~المكاتب وباع أم الولد ليكمل ما يفي بالنجوم ليعتق الولد، فإن لم يوف ثمنها ~~رق الجميع فلو كانت النجوم مائة وترك المكاتب خمسين ولم يكن فيمن معه من ~~الكتابة ولد ولا أم ولد فسيده يأخذ الخمسين ولا يتركها لأحد، ويقال # PageV04P554 # فالقول قول العبد؛ لأنها كالعتق لا تثبت إلا بعدلين. ~~فلا يمين على المنكر. # (و) إذا ادعى المكاتب أنه أدى النجوم لسيده وأنكر السيد فالقول للسيد في ~~نفي (الأداء) بيمين: فإن نكل السيد حلف العبد وعتق فإن نكل فالقول للسيد ~~بلا يمين. (لا القدر) : أي لا إن اختلفا في القدر؛ كقول السيد كاتبته على ~~عشرة، وقال العبد: على خمسة مثلا (والأجل) إذا اختلفا في قدره أو انقضائه ~~(والجنس) إذا اختلفا فيه، كقول السيد: كاتبته على نقد، وقال العبد: بل على ~~عرض (فكالبيع) : القول للعبد إن أشبه ولو أشبه قول السيد، ثم قول السيد إن ~~انفرد بالشبه فإن لم يشبها تحالفا ورد لكتابة المثل، ونكولهما كحلفهما ~~ويقضي للحالف على الناكل وقال اللخمي: والقول لمدعي العين على مدعي العرض ~~لأنها ` الغالب في المعاوضات، إلا أن ينفرد الآخر بالشبه فقوله بيمين. #   ### | [حاشية الصاوي] # لمن معه إن كان فيكم قوة فاسعوا وإلا حكم برقكم أفاده في الأصل. ### | [التنازع في الكتابة] # قوله: [لأنها كالعتق] إلخ: فيه أن هذه العلة لا تتأتى هنا؛ لأن المدعي ~~هنا هو السيد والعتق بيده فدعواه الكتابة إقرار بالعتق ودعوى بعمارة ذمة ~~العبد بالمال فليس هنا دعوى العتق أصلا، ولذا علل بعضهم كون القول قول ~~العبد بقوله؛ لأن السيد يدعي عمارة ذمة العبد بمجرد قوله، ويكون مقتضى ms2569 هذا ~~التعليل أن يكون القول قول العبد بيمين لا بلا يمين وذلك؛ لأنها دعوى بمال ~~فتتوجه اليمين على المدعى عليه وهو السيد بمجردها ومقابل هذا القول يقول ~~القول للسيد ادعى نفيها أو ثبوتها، ومشى عليه الخرشي تبعا للفيشي وسلمه في ~~الحاشية ولم يتعقبه وهما قولان. # قوله: [في نفي الأداء] : أي كلا أو بعضا، وإنما كان بيمين لأن دعوى العبد ~~الأداء دعوى بمال وهي تثبت بشاهد ويمين فتتوجه اليمين على المدعى عليه وهو ~~السيد هنا بمجردها ومحل حلف السيد ما لم يشترط في صلب عقد الكتابة التصديق ~~بلا يمين وإلا عمل به كما في وثائق الحريري أفاده (عب) . # قوله: [ولو أشبه قول السيد] : أي بأن أشبها معا. # قوله: [ورد لكتابة المثل] : أي من العين وهذا إذا اتفقا على أن الكتابة ~~وقعت بعروض واختلفا في جنسه بأن قال أحدهما بثوب والآخر بكتاب مثلا # PageV04P555 # (وإن أعين) المكاتب (بشيء) : بأن دفع له جماعة أو ~~واحد دراهم أو غيرها يستعين بها (فإن لم يقصد الصدقة عليه) : بأن قصد فك ~~الرقبة أو لا قصد (رجع عليه) : أي على العبد (بالفضلة إن عتق) فيأخذ المعين ~~من العبد الزائد (و) رجع (على السيد بما قبضه) من مالهم (إن عجز، وإلا) بأن ~~قصد بما دفع له الصدقة (فلا) رجوع على العبد بالفضلة ولا على السيد بما ~~قبض. # (وإن قال) شخص لرقيقه: (أنت حر على أن عليك ألفا) مثلا (أو) قال: أنت حر ~~(وعليك) ألف أو قال: أنت حر على ألف (لزم العتق) حالا (و) لزم (المال) ~~للعبد معجلا إن أيسر، وإلا اتبعت ذمته؛ لأنها قطاعة لازمة. #   ### | [حاشية الصاوي] # وأما إذا قال أحدهما وقعت بعين والآخر بعرض كما مثل الشارح لاختلاف الجنس ~~ففيه خلاف اللخمي الآتي، فالمناسب للشارح التمثيل بما إذا اتفقا على أن ~~الكتابة وقعت بعرض واختلفا في جنس العرض كما علمت. # قوله: [رجع عليه بالفضلة إن عتق] : ظاهره سواء كانت يسيرة أو كثيرة ~~وقيدها بعضهم بالكثيرة واستشهد بما قالوه في رد فضلة الطعام والعلف ms2570 المأخوذ ~~من الغنيمة في الجهاد، وفضلة من دفع لامرأة نفقة سنة وكسوتها ثم مات ~~أحدهما، وفضلة مؤنة عامل القراض. قال الجزولي فإن دفع إليه اثنان فدفع مال ~~أحدهما وخرج حرا فإنه يرد مال الآخر إليه فإن لم يعلم مال من بقي فإنهما ~~يتحاصان فيه على قدر ما دفعا إليه وقال الجزولي أيضا وكذا من دفع له مال ~~لكونه صالحا أو عالما أو فقيرا ولم يكن فيه تلك الخصلة حرم عليه أخذه كذا ~~في (بن) وفي الحاشية ما صورته من وهب لرجل شيئا يستعين به على طلب العلم ~~فلا يصرفه إلا في ذلك، وأما من دفع لفقير زكاة فبقيت عنده حتى استغنى فلا ~~تؤخذ منه بل تباح له؛ لأنه ملكها بوجه جائز. # تنبيه: إذا تنازع العبد مع من أعطاه فقال العبد هو صدقة وقال المعطي ليس ~~صدقة بل إعانة على فك الرقبة، فإن كان عرف عمل به وإن جرى عرف بالأمرين أو ~~لم يكن عرف أصلا فالقول قول المعطي؛ لأنه لا يعلم إلا من جهته. ### | [خاتمة اشترط وطء المكاتبة أو استثنى حملها] # قوله: [لزم العتق حالا] إلخ: أي وسواء زاد مع قوله أنت حر الساعة أو # PageV04P556 # (وخير العبد) في المجلس وبعده ما لم يطل (في ~~الالتزام) للمال فيعتق بأداء المال جبرا على السيد (والرد) لقول السيد، ~~فيستمر رقيقا (في) قول سيده له أنت (حر على أن تدفع) لي مائة مثلا (أو) قول ~~سيده أنت حر على أن (تؤدي) لي مائة (أو) أنت حر (إن أعطيت) لي مائة (ونحوه) ~~. #   ### | [حاشية الصاوي] # اليوم أو لم يزد بل أطلق كما في أبي الحسن على المدونة، وإنما لزم المال ~~هنا بخلاف من قال لزوجته: أنت طالق على ألف أو عليك ألف فتطلق ولا شيء ~~عليها؛ لأن السيد هنا يملك ذات العبد وماله فكأنه أعتقه واستثنى ماله، وفي ~~الزوجة إنما يملك عصمتها فقط لا ذاتها ولا مالها. # قوله: [وخير العبد] إلخ: محل التخيير إذا لم يقل الساعة أو ينوها وإلا ~~لزم العتق ms2571 والمال كما قاله (ح) وما ذكره من لزوم العتق والمال إذا قيد ~~بالساعة أو نواها إذا جعل الساعة ظرفا للحرية فإن جعلها ظرفا لتدفع أو تؤدى ~~خير كما إذا لم يذكرها والفرق بين هذه وبين قوله قبل وأنت حر على أن عليك ~~ألفا إلخ أنه علق الدفع عليه في هذه فلذلك خير، وأما في التي قبلها فقد عبر ~~بما يفيد الإلزام ولم يكله إليه تأمل. # خاتمة: إذا اشترط وطء المكاتبة أو استثنى حملها الموجود حال الكتابة أو ~~ما يولد لها فهو لغو وكذا اشتراط قليل الخدمة عليه للسيد إن وفى فلا يعمل ~~بشرطه في الجميع وأما لو شرط عليه كثير الخدمة إن وفى فلا يلغي؛ لأن كثرتها ~~تشعر بالاعتناء بها فكأن عقدها وقع عليها مع المال وهذا التفصيل لعبد الحق ~~عن بعض شيوخه ولكن ظاهر المدونة المنع مطلقا في القليل والكثير وعليه ~~الأكثر أفاده في الأصل. # PageV04P557 # باب في ### | أحكام أم الولد # وتعريفها (أم الولد) قال ابن عبد السلام: جرت العادة بالترجمة بأمهات ~~الأولاد، ولعل سبب ذلك تنويع الولد الذي يحصل به الحرية للأم: فقد يكون ~~مضغة وقد يكون علقة، وقد يكون تام الخلقة. والمصنف - رضي الله عنه - نظر ~~إلى أن المدار على أم ولد. (هي الحر حملها من وطء مالكها) لم يذكر قول ابن ~~عرفة: عليه جبرا؛ لأنه يغني عنه تعليق " من وطء " ب " حر ". #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في أحكام أم الولد وتعريفها] # باب: الأم في اللغة أصل الشيء والجمع أمات وأصل أم أمهة ولذلك يجمع على ~~أمهات وقيل الأمهات للناس والأمات للنعم. وأم الولد في اللغة عبارة عن كل ~~من ولد لها وهي في استعمال الفقهاء خاصة بالأمة التي ولدت من سيدها الحر. ~~قوله: [هي الحر حملها] : هذا جنس في التعريف صادق بالأمة التي حملت من ~~سيدها الحر، وبالأمة التي أعتق سيدها حملها من زوج أو زنا، وبأمة الجد ~~يتزوجها ابن ابنه وتحمل منه، فإن الحمل حر يعتق على الجد، وبالأمة الغارة ~~لحر فيتزوجها، فإن ms2572 حملها حر وبأمة العبد إذا أعتق سيده حملها. وقوله: [من ~~وطء مالكها] : متعلق بحر مخرج لما عدا الصورة الأولى أي التي نشأت الحرية ~~لحملها من وطء مالكها. # قوله: [لأنه يغني عنه تعليق من وطئ بحر] : أي وأما ابن عرفة فجعله نعتا ~~لحملها أي حملها الكائن من مالها فاحتاج لزيادة جبرا عليه لأجل إخراج أمة ~~العبد إذا أعتق السيد حملها؛ لأنه يصدق عليها أنه حر حملها الكائن من ~~مالكها وهو العبد لكن ليس ذلك العتق يجبر عليه المالك الذي هو العبد كذا ~~قالوا فتأمل. # PageV04P559 # (وتعتق من رأس ماله) بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم ~~- «أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه» (إن أقر) السيد (بوطئها) ~~وأنزل، أقر في صحته أو مرضه فيثبت كونها أم ولد بإقراره. (ووجد الولد) مع ~~إقراره، فلا يحتاج لإثبات ولادة. (أو ثبت إلقاء علقة) : دم مجتمع لا يذوب ~~من صب ماء حار عليه (ففوق) : فأعلى من العلقة - كمضغة - كان ثبوت إلقاء ~~الحمل بعدلين بل (ولو امرأتين) : إذا لم يكن معها الولد، والسيد مقر بالوطء ~~أو عندها بينة بإقراره بالوطء حيث أنكر، فإن لم يثبت إلقاؤه ولو بامرأتين، ~~بأن كانت مجرد دعوى، أو شهدت لها امرأة واحدة، لم تكن بإلقائه أم ولد، ما ~~لم يكن معها الولد وسيدها مقر بالوطء فتكون أم ولد ولا تحتاج لثبوت ~~الإلقاء؛ # فقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتعتق من رأس ماله] : أي بمجرد موت سيدها تعتق من رأس ماله وإن ~~قتلته عمدا وتقتل به، والفرق بينها وبين بطلان تدبير العبد بقتل سيده كما ~~مر وإن قتل به ضعف التهمة فيها لقربها من الحرائر في منع إجارتها وبيعها في ~~دين أو غيره ورهنها وهبتها وغير ذلك. # قوله: [ولدت من سيدها] : أي الحر. # قوله: [عن دبر منه] : أي عقب موته. # قوله: [فأعلى] : تفسير ل فوق على حذف أي التفسيرية. # قوله: [ولو بامرأتين] : مقابله ما لسحنون من أنها لا تكون بذلك أم ولد أي ~~هذا إذا كان برجلين بل ولو ms2573 بامرأتين، ويتصور شهادة الرجلين بما إذا كانت ~~معهما في موضع لا يمكنها أن تأتي فيه بولد تدعيه كالسفينة وهي وسط البحر ~~فيحصل لها التوجع للولادة ثم يرى أثر ذلك أفاده في الحاشية. # PageV04P560 # (لا إن أنكر) الوطء فلا تثبت الأمومة ولا يلزمه يمين: ~~أي ما لم تقم بينة على إقراره بالوطء. (أو استبرأها) : أي الأمة بعد وطئها ~~(بحيضة) وقال: لم أطأ بعد الاستبراء، فقد تنفي كون الولد منه وخالفته الأمة ~~(و) الحال أنها (ولدته لستة أشهر فأكثر من) يوم (الاستبراء) : لا من يوم ~~ترك الوطء السابق على الاستبراء، ولم يكن من الاستبراء ستة أشهر كما في ~~(عب) لأنه يعلم بذلك أن الحيض أثناء الحمل، فيكون الاستبراء لغوا. فالصواب: ~~من يوم الاستبراء كما في المدونة، وقول الخرشي: من يوم الإقرار يحمل على ~~أنه أقر يوم الاستبراء. (وإلا) يستبرئها أو لم ينفه أو ولدته لأقل من ستة ~~أشهر (لحق) الولد به وكانت أم ولد. # (كادعائها) : أي الأمة أنها أسقطت (سقطا رأين) النساء - ولو امرأتين - ~~(أثره) من تورم المحل، والسقط ليس معها، والسيد مقر بالوطء منكر لكونه منه، ~~فيلحق به وتكون به أم ولد فلو كان السقط معها لصدقت. فلو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يلزمه يمين] : أي لأن ذلك من دعوى العتق وكل دعوى لا تثبت إلا ~~بعدلين فلا يمين بمجردها. # قوله: [أي ما لم تقم بينة] : أي عدلان؛ لأنه لا يكفي النساء في الشهادة ~~على الإقرار بالوطء اتفاقا؛ لأنه عتق. # قوله: [كما في عب] : راجع للمنفي. # قوله: [لأنه يعلم بذلك] إلخ: عله للنفي. # قوله: [في المدونة] : أي وقد مشى عليه المصنف. # قوله: [لحق الولد به] إلخ: أي في الصور الثلاث إلا أنه في الصورتين ~~الأوليين يلحق به ولو أتت به لأكثر من الحمل. # قوله: [والسيد مقر بالوطء] : أي ومثله لو أنكر وقامت عليه بينة بالإقرار. # قوله: [لصدقت] : أي باتفاق؛ لأن الولد إذا كان حاضرا والسيد مستمر على ~~إقراره بالوطء أو منكر وقامت عليه بينة بإقراره به كفى في ثبوت ms2574 أمومتها ~~نسبتها الولد إليه ولا يشترط ثبوت الولادة. # PageV04P561 # أنكر الوطء لم تكن أم ولد حيث لم يقر قبل ذلك بالوطء ~~ولم تشهد عليه بينة بالإقرار. # (أو اشترى) الزوج (زوجته) الرقيقة من سيدها حال كونها (حاملا) منه بولد ~~لا يعتق على السيد، فإنها تكون أم ولد له تعتق من رأس المال؛ لأنه لما ~~ملكها حاملا كأنها حملت وهي في ملكه. (لا) تكون أم ولد (بولد سبق) الشراء ~~(أو حمل من وطء شبهة) : أي أنه إذا اشترى أمة حاملا منه بوطء شبهة - بأن ~~غلط فيها - فإنها لا تكون به أم ولد وإن لحق به، هذا هو الذي اشتهر وعليه ~~الأصل. قال ابن مرزوق وقبله ابن عاشر: إنها تكون أم ولد بوطء الشبهة. # (إلا أمة مكاتبه) : أي أن من وطئ أمة عبده المكاتب فحملت منه. فأمها تكون ~~أم ولد للواطئ وحد عليه للشبهة، ويغرم قيمتها لمكاتبه، وتعتبر قيمتها يوم ~~الحمل فإن لم تحمل فلا يملكها. # (أو) وطئ (أمة ولده) الصغير أو الكبير الذكر أو الأنثى فحملت منه فإنها ~~تصير أم ولد له ويغرم قيمتها للولد وتعتبر القيمة يوم الوطء كان موسرا أو ~~معسرا ولا قيمة عليه لولدها، فإن لم تحمل فتقوم عليه ولا تكون أم ولد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا يعتق على السيد] : أي فمحل عتقها من رأس المال ما لم تكن حاملا ~~بمن يعتق على السيد، كما إذا تزوج بأمة جده وأحبلها ثم اشتراها منه حاملا ~~فلا تكون به أم ولد. # قوله: [فلا يملكها] : أي ولا يغرم لها قيمة. # قوله: [ويغرم قيمتها للولد] : أي ولده الصغير أو الكبير المالك لها. # قوله: [وتعتبر القيمة يوم الوطء] : والفرق بين أمة المكاتب وأمة الولد أن ~~أمة الولد بمجرد وطء أبيه تحرم على الولد فاعتبرت قيمتها حينئذ وأمة ~~المكاتب لا تفوت عليه إلا بحملها من سيده. # قوله: [ولا قيمة عليه لولدها] : أي لتخلقه على الحرية وكذلك أمة المكاتب ~~للعلة المذكورة. # قوله: [فإن لم تحمل فتقومي عليه] : أي لكونه فوتها على ولده وهذا ms2575 كله إن # PageV04P562 # (أو) وطئ الأمة (المشتركة) بينه وبين غيره فحملت منه ~~فتكون أم ولد. # (أو) وطئ السيد أمته (المحللة) : فحملت منه، فتكون أم ولد، ولا عبرة ~~بتحليلها للغير فإنه لا يجوز، ومتى صارت أم ولد بشيء مما تقدم عتقت وبعد ~~موت سيدها من رأس المال. (ولا يرده) : أي العتق (دين) على سيدها (سبق) ~~استيلادها حيث وطئها قبل قيام الغرماء، أما لو وطئ بعد تفليسه فحملت فتباع ~~عليه ومفهوم " سبق ": أولوي. # (ولا يندفع الحمل عنه) أي عن السيد (بعزل) : لأنه متى وطئ وأنزل خارج ~~الفرج ربما سبق الماء في الرحم فإذا حملت وأنكر أن الحمل منه - لكونه كان ~~يعزل - لا ينفعه ويلحق به وتكون أم ولد. #   ### | [حاشية الصاوي] # لم يكن سبق الولد البالغ لوطئها وإلا فلا تكون أم ولد بالحمل ولا تقوم ~~على الأب وحكمه حكم الزنا لقوله تعالى: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} ~~[النساء: 23] . # قوله: [فحملت منه] إلخ: أي ويقوم عليه نصيب الآخر حينئذ وسيأتي ذلك. # ، قوله: [المحللة] : أي التي أحل وطأها للغير والفرض أن السيد وطئها قبل ~~وطء ذلك الغير وإلا فلو وطئها الغير مستندا لتحليل السيد فإنها تلزم الواطئ ~~بالقيمة حملت أم لا، ولا يجوز للسيد وطؤها بعد ذلك ويكون وطؤه زنا. # قوله: [فإنه لا يجوز] : علة لقوله ولا عبرة بتحليلها للغير وهذا بإجماع ~~المذاهب الأربعة خلافا لعطاء. # قوله: [عتقت بعد موت سيدها من رأس المال] : كرره مع تقدمه في المتن توطئة ~~لقول المصنف ولا يرده دين إلخ. # تنبيه: مثل المشتركة والمحللة المكاتبة إذا اختارت أمومة الولد، والأمة ~~المتزوجة إذا استبرأها سيدها أو أتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم الاستبراء ~~أو الوطء لأنه يلحق به وتكون به أم ولد وتستمر في عصمة زوجها (اه من الأصل) ~~. # قوله: [فتباع عليه] : أي وهي إحدى المسائل التي تباع فيها أم الولد. # قوله: [ومفهوم سبق أولوي] : أي وهذا بخلاف التدبير فإنه يرده الدين ~~السابق إن كان السيد حيا وإلا رده السابق واللاحق. # PageV04P563 # (أو وطئ بدبر) فلا ms2576 يندفع الحمل عنه؛ لأن الماء قد ~~يسبق للفرج. (أو) وطئ (بين فخذين) . (إن أنزل) : شرط في جميع ما تقدم؛ لأنه ~~متى أنكر الإنزال صدق بيمين فلا يلحق به الحمل ولا تكون أم ولد؛ لأن هذا ~~أمر لا يعلم إلا منه. # (وله) : أي لسيد أم ولده (قليل خدمة فيها) : أي في أم الولد أدنى من خدمة ~~القن وأعلى من خدمة الزوجة، والزوجة يلزمها نحو عجن وطبخ لا غزل وتكسب، ~~والقن يلزمها كل ما أمرها به مما في طاقتها وهذه تتوسط. (و) لسيد أم الولد ~~(كثيرها) أي الخدمة (في ولدها) الحادث (من غيره) بعد ثبوت أمومة الولد لها ~~وله غلته وإجارته ولو بغير رضاه # (وعتق) من حدث لها من الأولاد من غيره (معها) : أي مع أم الولد - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فلا يندفع الحمل عنه؛ لأن الماء] إلخ: أي فيحمل على أنه ناشئ من ~~ماء سبق للفرج لخبر: «الولد للفراش» . # قوله: [شرط في جميع ما تقدم] : ينبغي أن يكون مثل الإنزال فيها الإنزال ~~في غيرها أو من احتلام ولم يبل حتى وطئها ولم ينزل، فقوله شرط في جميع ما ~~تقدم أي حتى الوطء في الفرج. ### | [أحكام أم الولد] # قوله: [وهذه تتوسط] : أي لأن القن له مؤاجرتها ولو بغير رضاها والزوجة ~~ليس له إجارتها أصلا وهذه يؤاجرها برضاها، فإن أجر أم الولد بغير رضاها فسخ ~~فإن لم يطلع عليها حتى تمت فاز بها السيد ولا ترجع أم الولد ولا المستأجر ~~عليه بشيء وما في الأجهوري من أن الأجرة تكون لأم الولد تأخذها من مستأجرها ~~وإن قبضها السيد ورجع المستأجر بها عليه إن كان قبضها فقد تعقبه (ر) بأنه ~~لم يره لغيره. # قوله: [ولو بغير رضاه] : أي كما ذكره ابن رشد خلافا لما في (عب) من أن ~~الولد كأمه لا تصح إجارة السيد لواحد منهما إلا برضاه، فإنه خلاف النقل كذا ~~في (بن) والظاهر فسخ إجارته بعتقه بموت السيد وأما أمه إذا أوجرت برضاها ~~ففي حاشية السيد الظاهر عدم الفسخ لرضاها بذلك ms2577 كذا في حاشية الأصل. # قوله: [وعتق من حدث لها من الأولاد] : أي بعد ثبوت أمومة الولد لها. # PageV04P564 # بعد موت سيدها من رأس المال. # (و) لسيد أم الولد (انتزاع مالها إن لم يمرض) مرضا مخوفا، وكذا له انتزاع ~~مال ولدها من غيره من باب أولى؛ لأن له فيه كثير الخدمة ما لم يمرض أيضا. ~~ويأتي أن له الاستمتاع بها بخلاف ولدها الأنثى، فليس له وطؤها؛ لأنها ~~بمنزلة الربيبة. # ولا يجوز للسيد بيع أم الولد فإن وقع رد، كما قال: (ورد بيعها وإن ولدت ~~من المشتري، ولحق الولد به) : أي بالمشتري؛ لأن البائع أباح فرجها له، ~~فولدها حر لاحق بأبيه ولا قيمة على أبيه فيه، ما لم يكن المشتري عالما ~~بأنها أم ولد فعليه قيمة الولد. # (و) يرد - (عتقها) : إن أعتقها المشتري معتقدا أنها قن أو أم ولد، ما لم ~~يشترها على أنها حرة بالشراء، وإلا تحررت بمجرد الشراء ويغرم الثمن. فلو ~~اشتراها على شرط العتق وأعتقها تحررت ويستحق سيدها الثمن إن علم المشتري ~~وقت الشراء أنها أم ولد؛ لأنه كأنه فكها به. أما لو اعتقد أنها قن فلا ثمن ~~عليه والولاء للبائع على كل حال. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن لم يمرض] : أي وأما لو مرض فليس له ذلك لأنه ينتزعه لغيره. # قوله: [فعليه قيمة الولد] : المناسب أن يزيد وإلا. # قوله: [ويرد عتقها] : أي بخلاف المدبرة المكاتبة والفرق أن أم الولد أدخل ~~في الحرية؛ لأن المدبرة قد يردها ضيق الثلث والمكاتبة قد تعجز. # قوله: [ويغرم الثمن] : الأوضح أن يقول ويقضي السيد بالثمن علم المشتري ~~بأنها أم ولد أم لا. # قوله: [فلا ثمن عليه] : أي فإن كان قبضه السيد رده والفرق بين مسألة ما ~~إذا اشتراها على أنها حرة بنفس الشراء وبين مسألة ما إذا اشتراها على شرط ~~العتق حيث قلتم في الأولى يفوز السيد بالثمن مطلقا علم بأنها أم ولد أم لا، ~~وفصلتم في الثانية قوة يد المشتري في عتقها في الأولى حيث لم يتوقف عتقها ~~على إنشاء ms2578 صيغة بخلاف الثانية. # قوله: [على كل حال] : أي في الصور كلها لأن عقد الحرية كان على يده. # PageV04P565 # (ومصيبتها) : إذا بيعت وماتت عند المشتري (من بائعها) ~~: لأن الملك لم ينتقل فيرد الثمن إن قبضه، ولا يطالب به إن لم يقبضه. # (و) لسيد أم الولد (استمتاع بها) ولو مرض (كالمدبرة) : له الاستمتاع بها ~~(بخلاف مكاتبة ومبعضة) : فليس له الاستمتاع، وسيأتي يتكلم على بقية ~~أحكامها. # (وإن قال في مرضه) المخوف: فلانة أمتي (ولدت مني) في الصحة أو المرض - ~~(و) الحال أنه (لا ولد لها - صدق) : وتكون أم ولد تعتق #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ومصيبتها إذا بيعت] : أي إذا باعها سيدها مرتكبا للحرمة. # قوله: [فيرد الثمن] : أي للمشتري وهذا ثمرة قوله ومصيبتها من بائعها، وما ~~ذكره من أن مصيبتها من البائع محله إذا ثبتت أمومة الولد لها بغير إقرار ~~المشتري وإلا فمصيبتها منه كما في المدونة لا من البائع (أفاده محشي الأصل) ~~. # قوله: [ولا يطالب به] إلخ: أي ولا يلزم البائع شيء مما أنفقه المشتري ~~عليها وليس له من قيمة خدمتها شيء على المعتمد، وقال سحنون يرجع المشتري ~~على بائعها بنفقتها ويرجع البائع على المشتري بقيمة الخدمة ويتقاصان (أفاده ~~بن) . # قوله: [استمتاع بها] : أي فإن منعت الاستمتاع فالظاهر أنها لا تسقط ~~نفقتها؛ لأنها تجب لها بشائبة الرق كما قاله الشيخ أحمد الزرقاني، ولعدم ~~سقوط نفقة الرقيق ولو كان فيه شائبة حرية بعسر سيده بخلاف الزوجة. # قوله: [وسيأتي يتكلم على بقية أحكامها] : أي أحكام أم الولد والأولى حذف ~~تلك العبارة لأنه بصدد أحكام أم الولد فلا حاجة للتنبيه عليها مع إيهامه أن ~~الضمير يعود على غير أم الولد وهو لا معنى له. # قوله: [وإن قال في مرضه المخوف] إلخ: اعلم أن صور الإقرار في المرض اثنتا ~~عشرة صورة لأنه إما أن يقول في مرضه أولدتها في المرض أو في الصحة أو يطلق ~~وفي كل إما أن يكون له ولد منها أو من غيرها أو منها ومن غيرها أو لم يكن ~~ولد أصلا ms2579 فإن كان له الولد منها فقط أو منها ومن غيرها عتقت من رأس المال ~~مطلقا كأن كان له ولد من غيرها على الأصح لا إن لم يكن له ولد أصلا فلا ~~تعتق لا من ثلث ولا من رأس مال بل تبقى رقا. # PageV04P566 # من رأس ماله (إن ورثه ولد، وإلا) يرثه ولد (فلا) يصدق ~~ولا تعتق من ثلث؛ لأنه لم يقصد الوصية ولا من رأس مال، لأن تصرفات المريض ~~لا تكون من رأس المال. # (كأن أقر) في مرضه (أنه أعتق) قنا (في صحته) : فلا يصدق ولا يعتق الرقيق ~~من ثلثه. ومفهوم " في صحته ": أنه لو أقر في مرضه أنه أعتق في المرض أو ~~أطلق فيعتق من الثلث؛ لأنه وصية. # (وإن وطئ شريك) أمة مشتركة (فحملت) فإنها تقوم على الواطئ سواء أذن له ~~شريكه في وطئها أم لا، ويغرم له قيمة حصته وتعتبر القيمة يوم الوطء. (أو) ~~لم تحمل و (أذن له) أي للواطئ (فيه) : أي في الوطء شريكه (الآخر) الذي لم ~~يطأ (قومت عليه إن أيسر) : أي على الواطئ، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن ورثه ولد] : أي من غيرها كما هو الموضوع. # قوله: [فلا يصدق ولا يعتق الرقيق] : حاصله أن المريض لا يصدق في إقراره ~~بالعتق في صحته سواء كان الذي أقر بعتقه قنا أو أم ولد، سواء ورثه ولد أم ~~لا وهذا قول أكثر الرواة في المدونة، وقال ابن القاسم فيها إن ورثه ولد صدق ~~وعتق من رأس المال وإلا لم يصدق مثل ما ذكر في الإقرار بالإيلاد. فالخلاف ~~في المدونة فيهما سواء. # قوله: [فيعتق من الثلث] إلخ: تحصل مما تقدم أن إقرار المريض بالإيلاد لا ~~فرق فيه بين أن يسنده للصحة أو المرض في التفصيل المتقدم، وأما إقرار ~~بالعتق فإن أسنده للصحة فالحكم ما ذكره المصنف من عدم العتق وإن أسنده ~~للمرض فهو تبرع مريض يخرج من الثلث بلا إشكال وسكت الشارح عن مفهوم أقر ~~المريض وهو ما إذا أقر في صحته أنه أعتقها أو أولدها. ms2580 وحاصله أنه إذا شهدت ~~بينة على إقراره في صحته أنه أولدها أو أعتقها فإنها تعتق من رأس المال كان ~~له ولد أو لا. # قوله: [وتعتبر القيمة يوم الوطء] : أي على الراجح ومقابله يقول يوم الحمل ~~ولا شيء عليه من قيمة الولد على كلا القولين. # قوله: [قومت عليه إن أيسر] : أي في الصور الثلاث وهي ما إذا وطئها # PageV04P567 # لتتم له الشبهة ولا شيء عليه من قيمة الولد. # (وإلا) يأذن له أو كان الواطئ معسرا فيخير شريكه في إبقائها على الشركة ~~وعدمه، فإن اختار عدم إبقائها للشركة (خير في اتباعه) : أي الواطئ ~~(بالقيمة) أي قيمة حصته وتعتبر القيمة (يوم الحمل) هو أحد قولين ورجح، وقيل ~~يوم الوطء (أو بيع نصيب شريكه) : المقام للضمير؛ لأن الذي يخير هو غير ~~الواطئ، والمقوم الذي يباع هو نصيبه لا نصيب شريكه الواطئ وعبارة الخرشي: ~~أو بيع جزئها، وهو نصيب غير الواطئ (لذلك) : أي لأجل القيمة فإن وفى الجزء ~~الذي لغير الواطئ المباع قدر ما يخصه من القيمة فلا كلام، وإن زاد فإنه لا ~~يباع منها إلا بقدر القيمة وإن نقص فيأخذ ما بيع به. # (وتبعه) : أي تبع من لم يطأ الواطئ (بما بقي) : من قيمة حصته، مثلا: كان ~~له النصف وقومت بأربعين وبيع نصفها بعشرين فلا كلام. وإن قيل: إن نصفها ~~يساوي ثلاثين فإنه لا يباع منها إلا بقدر العشرين، وإن بيع نصفها بعشرة ~~أتبعه بعشرة. #   ### | [حاشية الصاوي] # فحملت أذن له في وطئها أم لا أو لم تحمل وأذن له في وطئها. # قوله: [وإلا يأذن له] : أي مع كونها لم تحمل. # وقوله: [أو كان الواطئ معسرا] : أي والحال أنها حملت أذن أم لا هذا مقتضى ~~حل الشارح، ولكن ينافيه قول المصنف خير في اتباعه يوم الحمل إلخ فيتعين أن ~~يقول وإلا يكن موسرا بل أعسر وحملت ولم يأذن له في وطئها فما بعد إلا صورة ~~واحدة، وأما إن أذن له وكان معسرا فلا خيار له، وإنما يتبعه بقيمتها فقط لا ~~بقيمة الولد ms2581 ولا يباع منها شيء وأما إذا لم يأذن له ولم تحمل فإنه يخير ~~الشريك الآخر بين إبقائها للشركة أو تقويمها عليه فيغرم له قيمتها ولو ~~ببيعها؛ لأنها قن على ما كانت عليه، وسواء في ذلك كان معسرا أو موسرا. ~~والحاصل أن الصور ثمان أربع في حالة يسر الواطئ وأربع في حالة عسره، أما ~~التي في حالة يسره فإنه يلزم الواطئ القيمة للجارية فقط إن حملت بإذنه أو ~~بغير إذنه أو لم تحمل وأذن، وأما إن لم تحمل ولم يأذن فيخير بين إبقائها # PageV04P568 # (و) يتبعه أيضا (بقيمة الولد) : أي بقدر ما يخصه منه؛ ~~كالنصف مثلا على فرض أنه رق؛ سواء اختار ألا تباع بقيمة أمه أو البيع؛ لأن ~~الولد حر لاحق بالواطئ. # (وحرمت) أم الولد (عليه) أي على سيدها (إن ارتد) وتستمر الحرمة ولا تعتق ~~عليه بالردة (حتى يسلم) : فإن أسلم زالت الحرمة واستمرت على رقها أم ولد؛ ~~لأنها لا تعتق عليه بالردة على المشهور؛ فليست الزوجة التي تبين بالردة؛ ~~لأن سبب الإباحة في أم الولد الملك، وهو باق بخلاف الزوجة سببها العصمة وقد ~~زالت بالردة، فإن قتل على ردته عتقت من رأس ماله. (كأن ارتدت) : فإنه يحرم ~~على سيدها وطؤها حتى تسلم. # (ولا يجوز كتابتها) : أي لا يجوز لسيد أم الولد أن يكاتبها بغير رضاها ~~وتفسخ إن عثر على ذلك قبل أداء النجوم. (فإن أدت عتقت) : ولا ترجع بما ~~أدته. أما برضاها فيجوز؛ لأنها إذا عجزت رجعت أم ولد كما كانت. #   ### | [حاشية الصاوي] # للشركة أو تقويمها عليه وأما التي في حالة العسر فإن حملت بغير إذنه خير ~~بين إبقائها للشركة واتباعه بقيمة الولد أو بيع حصته فيها واتباعه بقيمة ~~الولد، وإن حملت بإذنه فليس إلا اتباعه بقيمتها ولا يجوز إبقاؤها للشركة ~~ولا بيعها وإن لم تحمل فإن كان بإذنه اتبعه بقيمتها ولو ببيعها عليه وإن ~~كان بغير إذنه خير بين إبقائها للشركة أو أخذ قيمتها ولو ببيعها عليه هذا ~~المأخوذ من عبارة الأصل موافقة لشراح خليل ms2582 وما في الشارح والمتن هنا مجمل ~~وغير محرر. # قوله: [ويتبعه أيضا بقيمة الولد] : أي إن لم يكن أذن له في وطئها وإلا ~~فلا قيمة له في الولد وتعتبر قيمة الولد يوم الوضع. # قوله: [وحرمت أم الولد عليه] : أي فتنزع من تحت يده بالردة كماله ولا ~~يمكن من وطئها ولو ارتدت بعده. ### | [أم ولد المرتد إذا لحق بدار الحرب] # قوله: [أي لا يجوز لسيد أم ولد أن يكاتبها] إلخ: اعلم أنه قال في المدونة ~~وليس للسيد أن يكاتبها فظاهرها برضاها أو بغير رضاها. قال أبو الحسن وعليه ~~عبد الحق وحملها اللخمي على عدم رضاها ويجوز برضاها، ونحوه في # PageV04P569 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # التوضيح انظر (بن) . # تنبيه: إذا فر المرتد لدار الحرب وقفت أم ولده ومدبرته حتى يسلم ويعود ~~فتعود له أو يموت كافرا فتعتق من رأس ماله ويكون ماله فيئا. # خاتمة: لو وطئ الشريكان الأمة بطهر ومثلهما البائع والمشتري وهذه مسألة ~~كثيرة الوقوع ولا سيما في هذه الأزمنة وأتت بولد لستة أشهر من وطء الثاني ~~وادعاه كل منهما فالقافة تدعى لهما، فمن ألحقته به فهو ابنه ولو كان أحدهما ~~ذميا والآخر مسلما أو أحدهما عبدا والآخر حرا، وإن أشركتهما فيه فمسلم وحر ~~تغليبا للأشرف في الوجهين، وعلى كل نصف نفقته وكسوته كما لابن فرحون في ~~تبصرته. قال ابن يونس إن أشركت فيه حرا وعبدا فيعتق على الحر لعتق نصفه ~~عليه ويقوم عليه النصف الثاني ويغرم لسيد العبد ذلك ووالي الولد الملحق ~~بهما إذا بلغ أحدهما فإن والى الكافر فمسلم من كافر وإن والى العبد فحر ابن ~~عبد؛ لأنه بموالاته لشخص منهما كان ابنا له ذكره ابن مرزوق وغيره، وثمرة ~~الموالاة الإرث وعدمه فإن والى موافقه في الحرية والإسلام توارثا وإلا فلا ~~وحكم عدم القافة كالقافة يؤمر إذا بلغ بموالاة أحدهما ويجري فيما إذا مات، ~~وقد والى أحدهما ما تقدم وورثه الأبوان المشتركان فيه بحكم القافة أو لعدم ~~وجودها إن مات الولد قبل موالاة أحدهما ميراث أب واحد نصفه ms2583 للحر المسلم ~~والنصف الآخر للعبد أو الكافر؛ لأن نفقته قبل الموالاة عليهما بالسوية ~~والتعبير بالإرث بالنسبة لهما مجاز، وإنما هو من باب مال تنازعه اثنان ~~فيقسم بينهما (اه ملخصا من الأصل) . # PageV04P570 # باب ذكر فيه الولاء قد عرفه سيدنا محمد رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - واقتصر المصنف عليه؛ ولذا لم يعرفه ابن عرفة اكتفاء ~~بما في الحديث فلذا قال - رحمه الله تعالى - مفتتحا بالحديث الذي صح عنه - ~~صلى الله عليه وسلم -: # «الولاء لحمة كلحمة النسب» بفتح الواو ممدود، لحمة، بضم اللام: أي اتصال ~~بين المعتق والمعتق كاتصال هو النسب؛ لأن العبد لما كان عليه الرق كالمعدوم ~~والمعتق صيره بتحريره موجودا كالولد المعدوم الذي تسبب أبوه #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الولاء] ### | [الولاء لمن أعتق] # باب: هو أحد خواص العتق مشتق من الولاية بفتح الواو وهو من النسب والعتق ~~وأصله من الولي وهو القرب، وأما من الإمارة والتقديم فبالكسر وقيل بالوجهين ~~فيهما وللمولى لغة يقال للمعتق والمعتق وأبنائهما والناصر وابن العم ~~والقريب والعاصب والحليف والقائم بالأمر وناظر اليتيم والنافع المحب ~~والمراد به هنا ولاية الإنعام بالعتق وسببه زوال الملك بالحرية، فمن زال ~~ملكه بالحرية عن رقيق فهو مولاه سواء نجز أو علق أو دبر أو كاتب أو أعتق ~~بعوض أو باعه من نفسه أو أعتق عليه، إلا أن يكون السيد كافرا والعبد مسلما ~~وإلا فلا ولاء له عليه، ولو أسلم وحكم الولاء حكم العصوبة كما أفاده ~~الحديث. # قوله: [لحمة بضم اللام] : المناسب أن يقول ولحمة إلخ. # قوله: [هو النسب] : المناسب حذف هو؛ لأن المراد باللحمة الاتصال ~~والارتباط والمراد بالنسب القرابة وهما متغايران وتقديم الضمير يوهم أن ~~الإضافة بيانية وليس كذلك. # قوله: [لأن العبد لما كان عليه الرق] : الأوضح أن يقول؛ لأن الشخص في حال ~~اتصافه بالرق كالمعدوم. # وقوله: [موجودا] : أي كالموجود. # PageV04P571 # في وجوده (لا يباع ولا يوهب) من تتمة الحديث. # (وهو) : أي الولاء ثابت (لمن أعتق) حقيقة كقوله لعبده: أنت حر، أو بعد ~~سنة، أو مدبر، أو ms2584 كاتب. أو استولد ولو قال المعتق: ولا ولاء لي عليك، فإن ~~قوله لغو. خلاف لابن القصار القائل، إنه يكون للمسلمين، كان المعتق ذكرا أو ~~أنثى بل (ولو) كان العتق (حكما كعتق غير عنه) بإذنه اتفاقا في أن الولاء ~~للمعتق عنه، بل: (وإن بلا إذن) من المعتق عنه، فالولاء للمعتق عنه. وإن كان ~~عن ميت #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي الولاء ثابت لمن أعتق] : اعلم أن المبتدأ إذا كان معرفا بأل ~~الجنسية وكان خبره ظرفا أو جارا ومجرورا أفاد الحصر أي حصر المبتدأ في ~~الخبر كالكرم في العرب، «والأئمة من قريش» أي لا كرم إلا في العرب ولا أئمة ~~إلا من قريش وحينئذ فمعنى كلام المصنف لا ولاء إلا لمعتق لا لغيره، ويرد ~~على ذلك الحصر ثبوت الولاء بعصبة المعتق ومن أعتق عنه غيره بغير إذن وقد ~~أجاب عن ذلك المصنف بقوله ولو حكما إلخ. فإن من أعتق عنه بغير إذنه والمنجر ~~إليه الولاء من عصبة المعتق في حكم المعتق أو الحصر إضافي أي الولاء لمن ~~أعتق لا لغيره ممن كان أجنبيا فإذا باع شخص العبد وشرط على مشتريه أن يعتقه ~~ويجعل الولاء له فلا يلزم ذلك الشرط والولاء لمن أعتقه لا للبائع ويستثنى ~~من قوله: " وهو لمن أعتق " مستغرق الذمة بالتبعات فولاء من أعتقه للمسلمين ~~وثواب العتق لأرباب التبعات وهذا إذا جهل أرباب التبعات، فإن علموا وأجازوا ~~عتقه مضى وكان الولاء لهم وإن ردوه رد واقتسموا ماله. # قوله: [أنت حر] : أي الآن وقوله أو بعد سنة أي أعتقه لأجل وقوله أو كاتب ~~أو استولد معطوف على أنت حر من عطف الجمل فلا يقال إن فيه عطف الفعل على ~~الاسم الخالص. # قوله: [بل ولو كان العتق حكما] : ما قبل المبالغة قوله حقيقة. # قوله: [وإن بلا إذن] : اعلم أن الخلاف موجود فيما قبل المبالغة وما بعدها ~~كما يفيده كلام ابن عرفة، فقول شارحنا اتفاقا تبع فيه (عب) ونص ابن عرفة في ~~ذلك أبو عمر من أعتق عن غيره بإذنه أو ms2585 بغير إذنه فمشهور مذهب مالك # PageV04P572 # فالولاء لورثته سواء كان عتق الغير عنه ناجزا أو لأجل ~~أو كتابة أو تدبيرا. وهذا إذا كان المعتق عنه حرا وإلا كان لسيده ولا يعود ~~بعتق العبد على مذهب ابن القاسم. ولو باع السيد العبد من نفسه فالولاء ~~لسيده. # (وجر) العتق أو الولاء (الأولاد) : أي أولاد المعتق - بالفتح - فينجر ~~ولاؤهم ذكورا أو إناثا وإن سفلوا، وجر أولاد المعتقة - بالفتح - وأولاد ~~أولادها ذكورا أو إناثا. (إلا ولد أنثى) : أمة معتوقة (له) لذلك الولد (نسب ~~من حر) فلا #   ### | [حاشية الصاوي] # عند أصحابه أن الولاء للمعتق عنه، وقال أشهب الولاء للمعتق وقاله الليث ~~والأوزاعي كذا في (بن) . # قوله: [أو لأجل] : أي وسواء رضي به العبد أم لا وما في (عب) من تقييد ~~المؤجل برضا العبد سهو كما قال بن لأن اشتراط الرضا في خصوص أم الولد تعتق ~~على مال مؤجل، وأما القن فعتقه على مال مؤجل أو معجل لا يتوقف على رضاه. # قوله: [على مذهب ابن القاسم] : أي خلافا لمن قال يعود الولاء للعبد ~~المعتق عنه إذا أعتق وكما يشترط في المعتوق عنه الحرية يشترط فيه الإسلام. ### | [سريان العتق إلى الولد] # قوله: [وجر العتق أو الولاء] : أشار الشارح إلى أن فاعل جر ضمير عائد على ~~العتق أو الولاء، فالمعنى على الأول جر العتق ولاء ولد المعتق وعلى الثاني ~~وجر الولاء لعتيق ولاء ولد المعتق. # قوله: [أي أولاد المعتق بالفتح] : أي ولو كان ذلك الولد حرا بطريق ~~الأصالة كمن أمه حرة وأبوه رقيق ثم عتق الأب فالولد حر بطريق الأصالة؛ لأنه ~~يتبع أمه وولاء ذلك الولد لمعتق أبيه. # قوله: [وأولاد أولادها] إلخ: أي فلا فرق بين الأولاد وأولاد الأولاد إلا ~~أن جر العتق لولاء أولاد المعتقة بالفتح وأولادهم مقيد بما إذا لم يكن لهم ~~نسب من حر، فإن كان لهم نسب من حر فلا يجر عتق المعتق بالفتح الولاء الولاء ~~من أولاد قوم آخرين. # قوله: [إلا ولد أنثى] إلخ: حاصله أن الولاء ثابت للمعتق على ms2586 من أعتقه # PageV04P573 # ينجر الولاء على الأولاد، وسواء كانت الحرية أصالة أو ~~طارئة، كان الحر الأب أو الجد. فشمل الجر أولاد المعتوقة، من زنا، أو غصب، ~~أو حصل فيهم لعان، أو أصولهم أرقاء، أو الأب حربيا بدار الحرب، وقوله: (أو ~~ولدا) عطف على ولد أنثى أي وإلا ولدا (مسه رق لغيره) : فإنه لا ينجر له ~~ولاؤه كأن زوج عبده أمة غيره فحملت منه ثم بعد الحمل أعتق السيد عبده وأعتق ~~الآخر أمته ثم ولدت لدون ستة أشهر من عتقها فإن ولاء الأب لا يجر ولاء ~~ولدها؛ لأنه مسه الرق في بطن أمه فولاؤه لسيد أمه، وقوله: (والمعتق) عطف ~~على " الأولاد " المعمول الجر أي: وجر ولاء المعتق الأول ولاء معتقه (وإن ~~سفل) فيجر ولاء عتقائه وعتقاء عتقائه وهكذا. فإذا أعتق شخص رقيقا فله عليه ~~الولاء وإذا أعتق ذلك المعتوق رقيقا وهكذا فيثبت الولاء للسيد الأول بالجر ~~إلخ، وقيد في المدونة الجر بما إذا لم يكن العبد حرا في الأصل احترازا عما ~~لو أعتق النصراني عبدا نصرانيا ثم هرب السيد لدار الحرب ناقضا للعهد ثم سبي ~~فبيع وأعتق فإنه لا يجر إلى معتقه ولاء من كان أعتقه قبل لحوقه دار الحرب. # (ورجع) الولاء (لمعتق الأب من معتق الجد أو) معتق (الأم) مثاله: تزوجت ~~معتقة - بفتح التاء - بعبد وأتت منه بأولاد أحرار تبعا لها وأبوهم وجدهم ~~رقيقان، فولاء ولادها لمواليها. فإذا أعتق جد الأولاد رجع الولاء لمعتقه من #   ### | [حاشية الصاوي] # وكذا على ولده ثم من كان من ولده أنثى فيوقف عندها ولا يتعداها الولاء ~~لأولادها إن كان لهم نسب من حر ومن كان منهم ذكرا تعدى الولاء لأولاده، ثم ~~يقال من كان منهم أنثى وقف الولاء عندها ولا يتعداها الولاء لأولادهم إن ~~كان لهم نسب من حر وإلا تعدى وإن كان منه ذكر تعدى الولاء لأولاده وهكذا ~~يقال فيهم وفيمن بعدهم أفاده محشي الأصل. # قوله: [مثاله تزوجت معتقة] إلخ: حاصله أن ولاء الأولاد إنما يرجع من معتق ~~الأم لمعتق الجد ms2587 أو لمعتق الأب إذا كان لم يمسه الرق في بطن أمه بأن تزوجت ~~الأمة بعد عتقها أو قبله وعتقت قبل أن تحمل، وأما إذا مسه الرق في بطن أمه ~~كما لو تزوجت وهي قن ثم حملت وهي كذلك ثم عتقت بعد الولادة أو # PageV04P574 # معتق الأم لما علمت أن الأولاد صار لهم نسب من حر. ~~فإذا أعتق أبو الأولاد رجع ولاء الأولاد لمعتقه من معتق الجد والأم. وبهذا ~~علمت أنه ليس المراد ظاهر الأصل من أن الولاء كان لمعتق الجد ومعتق الأم ~~معا، بل كان أولا لمعتق الأم ثم لمعتق الجد ثم رجع لمعتق الأب؛ فلو أعتق ~~الأب قبل الجد رجع الولاء لمعتقه من معتق الأم. # (ولا ترث به أنثى) : فإن ترك المعتق - بكسر التاء ابنا أو ابن ابن وبنتا، ~~فإن الابن وابنه يرث الولاء دون البنت. ولو مات ولم يترك إلا بناتا أو ~~أخوات فلا حق لهم بل للمسلمين. (إلا أن تباشره) : بأن تكون هي المعتقة - ~~بكسر التاء فإنها ترث المخلف بسبب الولاء (أو يجره لها) : أي المباشرة ولاء ~~ملتبس (ب) ذي (ولادة) فإذا أعتقت المرأة ذكرا فلها ولاء أولاده الذكور ~~والإناث وأولاد أولاد #   ### | [حاشية الصاوي] # وهي حامل فلا ينتقل الولاء عن معتق الأم إذا عتق الجد لمعتقه ولا لمعتق ~~الأب إذا عتق الأب. # قوله: [ظاهر الأصل] : أي خليل وإنما كان ظاهره كذلك؛ لأنه عطف بالواو. ### | [الميراث بالولاء] # قوله: [لا ترث به أنثى] : استدراك على العموم المفهوم من قوله في الحديث ~~الشريف: «الولاء لحمة كلحمة النسب» . # قوله: [يرث الولاء] : أي يرث المال بسبب الولاء. # قوله: [ولم يترك إلا بناتا أو أخوات] إلخ: هكذا منصوبان بالفتح مع ~~التنوين والصواب نصبهما بالكسرة؛ لأن كلا جمع مؤنث سالم. # وقوله: [فلا حق لهم] : صوابه لهن. # قوله: [بل للمسلمين] : أي محله بيت المال. # قوله: [المخلف] : بفتح اللام اسم مفعول أي المال المتروك للعتيق بعد ~~موته. # قوله: [ولاء] : قدره الشارح إشارة إلى أنه فاعل يجر الضمير البارز في ~~يجره واقع على الإرث ms2588 مفعول يجر. # قوله: [بذي ولادة] : لا حاجة لتقدير ذي ولا لجعل الباء للملابسة بل ~~الأوضح أن يقول ملتبس بسبب ولادة. # PageV04P575 # الذكور ذكورا أو إناثا. وأما ولد البنت فلا ترثه ~~ذكورا كانوا أو إناثا كما أنها لو أعتقت أنثى لا شيء لها في أولادها ذكورا ~~أو إناثا حيث كان في نسبهم حر. (أو) يجره لها (بعتق) : فلها ولاء من أعتقته ~~وولاء من أعتقه، وكذلك لها ولاء أولاد الأمة التي أعتقتها حيث لم يكن في ~~نسبهم حر. # (وقدم عاصب النسب) : على عاصب الولاء، فإذا مات المعتق - بفتح التاء - ~~وترك مالا فيرثه عاصب النسب كابنه وأبيه إلخ فإن لم يوجد واحد من عصبة ~~النسب. (فالمعتق) فإن لم يكن المعتق مباشرة. # (فعصبته) : أي عصبة المعتق بكسر التاء ترث. كالصلاة، فيقدم ابن فابنه فأب ~~فأخ فابنه فجد دنية فعم فابنه فأبو الجد وهكذا. وأما عصبة المعتق بالكسر ~~فلا حق لهم في الولاء؛ كما لو أعتقت امرأة عبدا ولها ابن من زوج أجنبي ~~منها، فإذا ماتت المرأة فالولاء لولدها، فإذا مات لم ينتقل الولاء لأبيه ~~عند الأئمة الأربعة فميراثه للمسلمين - ثم إن لم يكن للمعتق - بالكسر #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حيث كان في نسبهم حر] : أي وإن لم يكن لهم نسب من حر فلها الولاء ~~فيه أيضا. # قوله: [أو يجره] : الضمير المستتر واقع على الولاء فاعله والبارز واقع ~~على الإرث مفعوله كما تقدم نظيره. # قوله: [وقدم عاصب النسب] إلخ: اعلم أن عصبة الولاء كما يقدم عليهم عصبة ~~النسب يقدم عليهم من يرث بالفرض بالطريق الأولى لكن لما كان عصبة النسب ~~مشاركين لعصبة الولاء في كونهم عصبة ربما يتوهم مشاركتهم لهم بين المصنف أن ~~عاصب النسب يقدم وترك أصحاب الفروض لعدم توهم دخول عصبة الولاء معهم ~~لتقديمهم على العصبة مطلقا. # قوله: [إلى آخره] : أي إلى آخر تعداد أفراد عصبة النسب. # قوله: [فعصبته] : أي المتعصبون بأنفسهم وأما العاصب بغيره أو مع غيره فلا ~~شيء له. # قوله: [لم ينتقل الولاء لأبيه] : أي؛ لأنه وإن كان عصبة ms2589 لابن المعتقة # PageV04P576 # عصبة فيرثه (معتق المعتق فعصبته) فإذا اجتمع معتق ~~المعتق ومعتق أبيه قدم معتق المعتق على معتق أبيه (كالصلاة) . # (وإن شهد عدل) واحد (بالولاء) أو النسب (أو) شهد (اثنان بأنا لم نزل نسمع ~~أنه مولاه أو ابن عمه) مثلا (لم يثبت) بذلك نسب ولا ولاء. # وهذا ما لم يكن فشو، فإن كان فيثبت الولاء والنسب بشهادة السماع كما تقدم ~~في آخر باب العتق. وفي باب الشهادات أنهم إذا قالوا: لم نزل نسمع من الثقات ~~وغيرهم يثبت النسب والعتق والولاء (لكنه) وإن كان لا يثبت الولاء بما ذكره ~~(يحلف ويأخذ المال بعد الاستيناء) : ربما يأتي غيره بأوثق. #   ### | [حاشية الصاوي] # فليس عصبة لها وإن كان زوجها. # قوله: [لم يثبت بذلك نسب ولا ولاء] : لف ونشر مشوش. # قوله: [وهذا ما لم يكن فشوا] : جواب عن المعارضة بين ما هنا وبين ما ~~تقدم. وأجيب أيضا بأن ما هنا طريقة وما تقدم طريقة أخرى، وأجيب أيضا بأن ~~ثبوت الولاء والنسب بشهادة السماع مقبول إن كان ببلد المشهود عليه وإلا فلا ~~يقبل. # قوله: [يحلف ويأخذ المال] أي على وجه الحوز لا على وجه الإرث. # وقوله: [ربما يأتي غيره بأوثق] : علة للاستيناء. # خاتمة: # لو اشترى ابن وبنت أباهما وعتق عليهما سوية بنفس الملك ثم ملك الأب عبدا ~~وأعتقه ثم مات الأب ورثه الابن والبنت بالنسب للذكر مثل حظ الأنثيين لتقدم ~~الإرث بالنسب على الإرث بالولاء. فإن مات العبد المعتوق بعد ذلك ورثه الابن ~~وحده دون البنت؛ لأنه عصبة المعتق من النسب وهي مقدمة على عصبة المعتق ~~بالولاء بل لو اشترته البنت وحدها لكان الحكم ما ذكر وكذا لو مات الولد قبل ~~الأب وكان للأب عم أو ابن عم لكان هو الذي يرث المعتوق، وأما لو مات العبد ~~قبل موت الأب ورثه الأب ثم مات الأب لكان المال بين الابن والبنت على ~~الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن مات الابن بعد موت أبيه وقبل ~~موت العتيق ثم مات العتيق كان للبنت من ms2590 مال العتيق ثلاثة أرباعه النصف ~~لعتقها نصف أبيها المعتق للعبد والنصف الباقي لشريكها في عتق الأب وهو ~~أخوها وهي تستحق نصف ولائه الذي هو الربع؛ لأنها معتقة نصف أبيها # PageV04P577 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # فيصير لها ثلاثة أرباع المال. واعترض بأن الأخ قد مات قبل العبد فلم يكن ~~له فيه حق فكيف ترثه. وأجيب بأنه بموت أخيها استحقت نصف ما تركه ومن جملة ~~ما تركه نصف الولاء وهي ترث من أخيها نصفه الذي هو الربع، ويرد بأن الولاء ~~لا ترثه أنثى. وأجيب أيضا بأن إرث الربع بفرض حياته بعد موت العبد وليس ~~بشيء، وأما إن مات الابن وورثه الأب ثم مات الأب فللبنت من تركة أبيها سبعة ~~أثمانها النصف بالنسب فرضا والربع بالولاء الذي لها في أبيها والثمن؛ لأن ~~الربع الباقي لأخيها الذي مات قبل أبيها ترث منه نصفه ونصف الربع ثمنه وفيه ~~الإشكال المتقدم (اه ملخصا من الأصل) . قال (شب) نقلا عن ابن خروف: وتعرف ~~بمسألة القضاة؛ لأنه غلط في هذه المسألة أربعمائة قاض فورثوا البنت فيها ~~بالولاء والميراث بالنسب مقدم على عصوبة الولاء فمحل الغلط حيث سووا بين ~~الابن والبنت في ميراث أبيهما فتأمل. # PageV04P578 # باب ذكر فيه أحكام الوصية وما يتعلق بها (الوصية ~~مندوبة) ولو لصحيح؛ لأن الموت ينزل فجأة. ويعرض لها بقية الأحكام #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في أحكام الوصية] # باب: # هي مشتقة من وصيت الشيء بالشيء إذا وصلته به كأن الموصي لما أوصى بها وصل ~~ما بعد الموت بما قبله في نفوذ التصرف. واختلف في الخير في قوله تعالى: {إن ~~ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] فأكثر المفسرين على أنه المال الكثير وعليه ~~فالترغيب فيها إذا كان المال كثيرا لما يأتي أنها تكره في القليل. # قوله: [الوصية مندوبة] : هي في عرف الفقهاء عقد يوجب حقا في ثلث مال ~~عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده، وعند الفراض خاصة بما يوجب الحق في ~~الثلث كما يؤخذ من تعريف ابن عرفة. # قوله: [لأن الموت ينزل ms2591 فجأة] : علة للمبالغة. # قوله: [ويعرض لها بقية الأحكام] : قال (شب) : وأما حكمه فقسمه اللخمي ~~وابن رشد للأحكام الخمسة فتجب عليه إذا كان دينا أو نحوه، ويندب إليها إذا ~~كانت بقربة في غير الواجب، وتحرم بمحرم كالنياحة ونحوها وتكره إذا كانت ~~بمكروه أو في مال قليل وتباح إذا كانت بمباح من بيع أو شراء ونحو ذلك، ثم ~~إن إنفاذ ما عدا المحرم مأمور به، وأما قول ابن رشد وكذلك ينقسم إنفاذها ~~على الخمسة المذكورة، فالمراد إنفاذها قبل موت الموصي فيجب إنفاذ ما يجب ~~منها ويحرم عليه الرجوع عنه ويندب إنفاذ ما يندب منها، فإن خالف ولم ينفذ ~~فقد ارتكب خلاف المندوب وهو إما الكراهة أو خلاف الأولى، وإنفاذ ما يكره ~~منها مكروه والمطلوب منه الرجوع عنه وإنفاذ ما يباح منها مباح فله فعله ~~والرجوع عنه، وأما الوصية بعمل المولد الشريف فذكر الفاكهاني أنه # PageV04P579 # لما فيه من زيادة الزاد للميت. # (وركنها) : الذي تتوقف عليه. # (موص: وهو الحر) : فالعبد ولو بشائبة لا تصح وصيته. (المالك) للموصى به ~~ملكا تاما. فمستغرق الذمة وغير المالك للموصى به لا تصح وصيتهما. وليس ~~المراد مالك أمر نفسه بدليل ما بعد. # (المميز) : لا مجنون وسكران وصبي لا تمييز عندهم حال الإيصاء. وتصح من ~~السكران المميز، ومن الحر المالك: (وإن سفيها وصغيرا) : مميزا لأن الحجر ~~عليهما لحق أنفسهما فلو منعا منها لكان الحجر عليهما لحق غيرهما. # (أو) إن كان (كافرا) : فتصح وصيته ما لم يوص لمسلم بنحو خمر. #   ### | [حاشية الصاوي] # مكروه والمكروه يلزم الوارث (اه) . # قوله: [لما فيها من زيادة الزاد] : علة للندب. ### | [أركان الوصية] # قوله: [فمستغرق الذمة] إلخ: اعترض بأن مستغرق الذمة من أفراد غير المالك ~~وليس خارجا بقيد التمام إنما خرج به العبد؛ لأن ملكه غير تام وهو قد خرج ~~بالحرية وحينئذ فلا حاجة لقيد التمام، وقد يقال بل مستغرق الذمة مالك لما ~~بيده وإلا لما وفيت منه ديونه وتقدم أن عتقه ماض حيث جهلت أرباب التبعات ~~نعم يمنع من التصرف لعدم تمام ms2592 الملك ولو رزق بما يفي لم يتعرض له. # قوله: [وإن سفيها] : أي سواء كان مولى عليه أو غير مولى عليه كما في (ح) ~~. قال في التوضيح: وإذا تداين للمولى عليه ثم مات لم يلزمه ذلك إلا أن يوصي ~~به فيجوز منه ثلثه ولابن القاسم إذا باع المولى عليه ولم يرد بيعه حتى مات ~~يلزمه بيعه، ابن زرقون وعلى هذا يلزمه الدين بعد موته فتأمله أفاده (بن) . ~~قوله: [وصغيرا] : قال في المدونة وتصح وصية ابن عشر سنين فأقل مما يقاربها ~~إذا أصاب وجه الوصية ولم يكن فيه اختلاط. # قوله: [بنحو خمر] : أي من كل ما لا يصح تملكه لمسلم فإن أوصى لكافر بذلك ~~صح لصحة تملكه ذلك وثمرة الصحة الحكم بإنفاذها إذا ترافعوا إلينا. # PageV04P580 # وموصى به: وهو ما ملك أو استحق؛ كولاية في قرية، غير ~~زائد على ثلثه. # (وموصى له: وهو ما صح تملكه) للموصى به (وإن) كان الموصى له (كمسجد) ~~ورباط وقنطرة (وصرف) الموصى به (في مصالحه) : من مرمة وحصر وزيت وما زاد ~~على ذلك فعلى خدمته من إمام ومؤذن ونحوهم، احتاجوا أم لا. كما إذا لم يحتج ~~المسجد لشيء مما ذكر فلهم. # وتصح لمن يملك - ولو في ثاني حال - كما أشار له بقوله: # (أو من سيكون) من حمل موجود أو سيوجد فيستحقه (إن استهل) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وموصى به] : هذا هو الركن الثاني. # قوله: [وهو ما ملك] : هذا بالنسبة للوصية بالأموال ويحترز به عن الوصية ~~بملك الغير أو بما لا يملك أصلا كالوصية بالخمر بالنسبة للمسلم. # وقوله: [واستحق كولاية] : مثال للوصية بمعنى النيابة بعد الموت. # وقوله: [في قرية] : متعلق بموصى به قيد في كل من الوصية بالمال والوصية ~~بالنيابة. # وقوله: [غير زائد على ثلثه] : قيد في الوصية بالمال. # وقوله: [وموصى له] : هذا هو الركن الثالث. # قوله: [للموصى به] : أي إن كان الموصى به مالا فإن كان الموصى به نيابة ~~قيل فيه وهو ما صلح لها. # قوله: [وإن كان الموصى له كمسجد] : أي هذا إذا كان ms2593 الموصى له بالمال ~~آدميا بل وإن كان كمسجد إلخ؛ لأنه يصلح للملك باعتبار انتفاع الآدمي به ~~بدليل قوله وصرف في مصالحه إلخ. # قوله: [فلهم] : أي فيصرف جميعها لمن ذكر من أول الأمر. # قوله: [ولو في ثاني حال] : أي هذا إذا كان يصح تملكه ما أوصى له به حال ~~الوصية بل ولو كان يصح تملك ما أوصى له به في ثاني حال فلا يشترط في صحة ~~الوصية كون الموصى له ممن يصح تملكه حينها بل ولو في المستقبل قوله: [أو من ~~سيكون] : أي فإذا قال أوصيت لمن سيكون من ولد فلان فيكون لمن يولد له سواء ~~كان موجودا بأن كان حملا حين الوصية أو غير موجود # PageV04P581 # صارخا ونحوه مما يدل على تحقق حياته؛ كوضع كثير لكن ~~لا يؤخذ من غلة الموصى به شيئا؛ لأنه لا يملك إلا بعد وضعه حيا فهي لوارث ~~الموصي. # (ووزع) الشيء الموصى به لمن سيكون إن ولدت أكثر من واحد (على العدد) ~~الذكر كالأنثى عند الإطلاق، فإن نص الموصي على تفضيل عمل به؛ كما قال: (إلا ~~لنص) ، أو أوصى (لميت علم) الموصي (بموته) حين الوصية (وصرف) الشيء الموصى ~~به للميت (في) وفاء (دينه) : إن كان عليه دين. (وإلا) يكن عليه دين ~~(فلوارثه) فإن لم يكن عليه دين ولا وارث له بطلت، ولا يأخذها بيت المال. ~~(وذمي) تصح الوصية له. ولا تمنع إن كان قريبا أو جارا أو سبق منه معروف، ~~وإلا منعت خلافا لإطلاق الشراح. #   ### | [حاشية الصاوي] # أصلا فيؤخر الموصى به للوضع على كل حال، فإذا وضع واستهل أخذ ذلك الشيء ~~الموصى به ومثله أوصيت لمن يولد لفلان فيكون لمن يولد له لا لولد الموجود ~~بالفعل سواء علم أن له حين الوصية ولدا أم لا. تنبيه: # إن كانت الوصية لحمل ونزل ميتا أو انفش رجع الموصى به لورثة الموصي وإن ~~كانت الوصية لغير موجود انتظر إلى اليأس من الولادة ثم يرد لورثة الموصي. # قوله: [فهي لوارث الموصي] : أي الغلة وهو أحد قولين والثاني ms2594 أنها توقف ~~وتدفع للموصى له إذا استهل كالموصى به، والظاهر أن هذا الخلاف مبني على ~~الخلاف في كون الاستهلال شرطا في الاستحقاق أو في صحة الوصية. واختلف أيضا ~~إذا أوصى لولد فلان ومن سيولد له وقلتم بدخول الموجود من الأحفاد ومن سيوجد ~~هل يستبد الموجود بالغلة إلى أن يوجد غيره فيدخل معهم وبه أفتى أكثر الأئمة ~~أو يوقف الجميع إلى أن ينقطع ولادة الأولاد وحينئذ يقسم الأصل والغلة فمن ~~كان حيا أخذ حصته ومن مات أخذ ورثته حصته قولان للشيوخ أفاده (بن) . # قوله: [على تفضيل] : هو بالضاد المعجمة أي مفاضلة بأن قال للذكر مثل حظ ~~الأنثيين مثلا. # قوله: [وإلا منعت] : أي مع الصحة؛ لأن الوصية للذمي صحيحة على # PageV04P582 # (وقبول) الموصى له (المعين) الذي عينه الموصي كزيد ~~(شرط) في وجوبها وتنفيذها حيث كان بالغا رشيدا. ولا بد من كون القبول بعد ~~الموت فلا ينفعه قبوله قبل موت الموصي، ولا يضره رده في حياة الموصي فله ~~القبول بعد الموت. فإن مات المعين فلوارثه القبول، كما يقوم مقام غير ~~الرشيد وليه. واحترز ب " المعين ": من الفقراء، فلا يشترط القبول لتعذره. # ولا يحتاج رقيق (لإذن) من سيده (فيه) : أي في القبول، بل له أن يقبل من ~~أوصى له به بدون إذن. # (كإيصائه) : أي السيد فهو مصدر مضاف لفاعله (بعتقه) : أي عتق رقيقه، فإنه ~~لا يحتاج في نفوذ العتق لإذن من السيد، بل يعتق بتمامه أو محمل الثلث. # (وقوم) الموصى به (بغلة حصلت) : أي حدثت فيه (بعد الموت) : أي بعد موت ~~الموصي وقبل القبول: فإذا أوصى له بحائط يساوي ألفا، وترك ألفين فزاد ~~الحائط به بعد الموت بثمرة مائتين فللموصى له الحائط - أي #   ### | [حاشية الصاوي] # كل حال، وأما الجواز وعدمه فشيء آخر. والحاصل أن ابن القاسم يقول بالجواز ~~إذا كان على وجه الصلة بأن كانت لأجل قرابة ونحوها كما قال الشارح وإلا ~~كرهت، وأجازها أشهب مطلقا لكن قال في التوضيح وقيد ابن رشد إطلاق قول أشهب ~~بجوازها للذمي بكونه ذا سبب ms2595 من جوار أو يد سبقت له، فإن لم يكن لذلك ~~فالوصية له محظورة إذ لا يوصي للكافر من غير سبب ويترك المسلم إلا مسلم سوء ~~مريض الإيمان أفاده (بن) وخرج بالذمي الحربي فلا تصح له الوصية على ما قاله ~~أصبغ وهو المعتمد خلافا لما يقتضيه كلام عبد الوهاب من صحتها له. # قوله: [في حياة الموصي] : أي ولو كان رده حياء من الموصي كما يقع كثيرا، ~~وأما إن ردها بعد موت الموصي فليس له قبولها بعد ذلك. # قوله: [فلوارثه القبول] : أي وسواء مات المعين قبل علمه بالوصية أو بعد ~~علمه بها اللهم إلا أن يريد الموصي الموصى له بعينه فليس لوارثه القبول. # PageV04P583 # الأصول - بتمامه، وله ستة وستون وثلثان؛ ثلث ~~المائتين، بناء على أن الملك بالموت. والعبرة بيوم التنفيذ وتقدر أن الثمرة ~~معلومة للموصي لكونه أوصى بأصلها. # (وصيغة) : بلفظ يدل بل (ولو بإشارة) مفهمة ولو من قادر على النطق # (وبطلت) الوصية (بردة) أي ردة الموصي أو الموصى له، لا بردة الموصى به. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بناء على أن الملك بالموت] : حاصله أن غلة الموصى به الحادثة بعد ~~الموت وقبل القبول قيل كلها للموصي، وقيل كلها للموصى له وقيل له ثلثها فقط ~~وهذا الأخير هو الذي اختاره المصنف، وسبب هذا الخلاف الواقع في الغلة ~~الخلاف في أن المعتبر في تنفيذ الوصية هل هو وقت قبول المعين لها، فإذا ~~تأخر القبول حتى حدثت الغلة بعد الموت فلا يكون شيء منها للموصى له بل كلها ~~للموصي أو المعتبر في تنفيذها وقت الموت؛ لأن الملك للموصى له بالموت ~~ومقتضى كون الملك له بالموت أن الغلة المذكورة كلها للموصى له أو المعتبر ~~في تنفيذها الأمران معا، وهما وقت القبول ووقت الموت أقوال ثلاثة فمن اعتبر ~~في تنفيذها وقت القبول قال الغلة كلها للموصي ومن اعتبر وقت الموت قال كلها ~~للموصى له، ومن اعتبر الأمرين أعطى للموصى له منها ثلثها وهذا هو المشهور ~~وأعدل الأقوال؛ إذا علمت ذلك فالمناسب للشارح أن يقول بناء على ms2596 أن الملك ~~بالموت والقبول. # قوله: [بلفظ يدل] : أي عليها صراحة كأوصيت أو كان غير صريح في الدلالة ~~عليها لكن يفهم منه إرادة الوصية بالقرينة كأعطوا الشيء الفلاني لفلان بعد ~~موتي. # قوله: [ولو بإشارة] : مثلها الكتابة بالطريق الأولى. # قوله: [ولو من قادر على النطق] : أي خلافا لابن شعبان. ### | [بطلان الوصية بالردة] # قوله: [أي ردة الموصي] إلخ: أي فإن رجع للإسلام فقال أصبغ إن كانت مكتوبة ~~جازت وإلا فلا، واستبعد (ر) بطلانها بردة الموصى له قائلا إنها ليست من ~~فعله حتى تبطل بردته قال (بن) وهو ظاهر. # قوله: [لا بردة الموصى به] : أي بأن كان الموصى به عبدا. # PageV04P584 # (وبمعصية) : أي أوصى بمال لها أو بفعلها، فالوصية ~~باطلة، ويفعل الورثة بالمال ما شاء لهما؛ كوصية بمال يشتري به خمرا يشرب، ~~أو دفعه لمن يقتل نفسا ظلما، أو يبني به مسجدا في أرض محبسة للموتى كقرافة ~~مصر، أو لمن يصلي عنه، أو يصوم عنه، أو بقنديل ذهب أو فضة يعلق في قبة ولي. # (و) بطلت الوصية (لوارث) لحديث: «لا وصية لوارث» . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وبمعصية] : المراد بها الأمر المحرم فالوصية بالمكروه والمباح يجب ~~تنفيذها كما قال الأجهوري قال (ر) وهو غير ظاهر بل تنفيذ الوصية بالمكروه ~~مكروه وفي تنفيذ الوصية بالمباح وعدم تنفيذها قولان، وكأن الأجهوري قاس ما ~~قاله على اتباع شرط الواقف وإن كره وأما الوصية بالمندوب فتنفذ وجوبا وما ~~في التتائي من ندب تنفيذها فمردود. # قوله: [كوصية بمال يشتري به خمرا] : أي ومنه أيضا الوصية بنياحة عليه أو ~~بلهو محرم في عرس # قوله: [أو يبني به مسجدا] : قال (بن) : ومن أمثلته أيضا أن يوصي ببناء ~~قبة عليه وهو ليس من أهلها أو يوصي بإقامة المولد على الوجه الذي يقع في ~~هذه الأزمنة من اختلاط النساء بالرجال والنظر للمحرم ونحو ذلك من المنكر، ~~وكأن يوصي بكتب جواب سؤال القبر وجعله معه في كفنه أو قبره اللهم إلا أن ~~يجعله في صورة من نحاس ويجعل في جدار القبر لتناله بركته ms2597 كما قاله ~~المسناوي. # قوله: [أو لمن يصلي عنه] إلخ: أي بخلاف الوصية لمن يقرأ على قبره فإنها ~~نافذة كالوصية بالحج عنه. ### | [بطلان الوصية بأكثر من الثلث] # قوله: [وبطلت الوصية لوارث] : أي ولو بقليل زيادة على حقه فإن أوصى ~~للوارث ولغيره بطلت حصة الوارث فقط. # قوله: [لحديث «لا وصية لوارث» ] : أي وهو ناسخ لقوله تعالى: {كتب عليكم ~~إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين} [البقرة: 180] الآية ~~وهذا عجز الحديث وصدره: «إن الله سبحانه وتعالى قد أعطى لكل ذي حق حقه ألا ~~لا وصية لوارث» . # PageV04P585 # (كغيره) أي الوارث (بزائد الثلث) : ويعتبر الزائد ~~(يوم التنفيذ) لا يوم الموت. وظاهره: بطلان الزائد وإن لم يكن له وارث لحق ~~بيت المال، وهو مذهب مالك والجمهور وذهب أبو حنيفة إلى صحتها كأحمد في أحد ~~قوليه. # (وإن أجيز) : ما أوصى به للوارث أو الزائد على الثلث: أي أجازه الورثة ~~(فعطية منهم) : أي ابتداء عطية، لا تنفيذ لوصية الموصي. فلا بد من حيازة ~~الموصى له قبل حصول مانع للمجيز، وكون المجيز من أهل التبرع. ولم يذكر شرط ~~القبول لقول الرماصي: لم أره لغير الأجهوري كما قاله شيخنا الأمير. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بزائد الثلث] : أي فإذا أوصى لأجنبي بنصف ماله مثلا أو بقدر معين ~~يبلغ ذلك نفذت الوصية بالثلث ورد ما زاد عليه ولو لم يكن له وارث لحق بيت ~~المال كما أفاده الشارح. # قوله: [فعطية منهم] : هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة. # قوله: [لا تنفيذ لوصية الموصي] : أي خلافا لابن القصار وابن العطار ~~القائلين بذلك، وعلى هذا القول فإن أجيزت فلا تحتاج لقبول ثان ونحتاج له ~~على الأول، وعليه أيضا يكون فعل الميت محمولا على الصحة حتى يرد، وعلى ~~الأول يكون محمولا على الرد حتى يجاز، ومن ثمرات الخلاف أيضا لو أوصى بعتق ~~جارية ليس له غيرها فأجاز الوارث فهل الولاء كله للميت أو ثلثه، وكذلك إذا ~~أوصى بجارية لوارثه وهي زوجة لذلك الوارث فأجاز باقي الورثة تلك الوصية فهل ~~ينفسخ النكاح ms2598 بالموت أو بعد الإجازة كذا في حاشية السيد نقله محشي الأصل، ~~وقد يقال إن ثمرة الخلاف لا تظهر بالنسبة للزوجة؛ لأن الزوج آيل أمره لملك ~~الكل بالإجازة أو البعض بالموت فالظاهر أن النكاح ينفسخ بالموت على كل حال ~~فتأمل. # قوله: [فلا بد من حيازة الموصى له] : أي كما في التوضيح وغيره. # قوله: [من أهل التبرع] : أي بأن يكون رشيدا لا دين عليه. # قوله: [ولم يذكر شرط القبول] الأوضح أن يقول ولم أذكر شرط القبول؛ لأن ~~كلامه يوهم أن الضمير عائد على المتن مع أنه لم يذكر شيئا من الشروط أصلا. # PageV04P586 # (و) بطلت الوصية (برجوع) من الموصي (فيها) سواء وقع ~~منه الإيصاء في صحته أو مرضه (وإن) كان الرجوع (بمرض) : أي فيه دفعا لتوهم ~~أنه لما كان فيه انتزاع للغير لا يعتبر، ويجوز - وتبطل به - ولو كان التزم ~~حين الوصية عدم الرجوع على الراجح. وأما الذي بتله في مرضه من صدقة أو حبس ~~فلا رجوع له فيه وإن كان مخرجه من الثلث. وبين ما به الرجوع فيها بقوله: ~~(بقول) صريح كأبطلت وصيتي أو رجعت عنها. (أو عتق) للرقبة التي أوصى بها ~~لزيد مثلا. # (وإيلاد) : بأن وطئ الأمة الموصى بها لزيد فحملت منه فإنه تبطل الوصية. ~~(وتخليص حب زرع) بتذريته: فإذا أوصى بزرع ثم حصده ودرسه بدون تذرية لا تبطل ~~على المعتمد (ونسج غزل) : أوصى به (وصوغ معدن) : من ذهب أو فضة (وذبح ~~حيوان) أوصى به (وتفصيل شقة) : كمقطع أو بفتة أوصى به ثم فصله ثوبا مثلا ~~فإنه؛ تبطل الوصية به لزوال الاسم في قوله: أوصيت بالمقطع أو البفتة مثلا، ~~بخلاف ما لو قال: أوصيت بالثوب ثم فصله فلا تبطل. # (كأن قال) الموصي في صيغة وصيته: (إن مت من مرضي) هذا (أو) : إن مت من ~~(سفري هذا) فلفلان كذا (ولم يمت) من مرضه أو سفره فتبطل؛ لأنه علق الوصية ~~على الموت فيهما ولم يحصل. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [بطلان الوصية برجوع الموصي فيها] # قوله: [دفعا لتوهم] إلخ: علة لمحذوف تقديره ms2599 وبالغ على ذلك. # قوله: [لا تبطل على المعتمد] : أي؛ لأنه لم يزل عنه اسم الزرع. # قوله: [ونسج غزل] : أي؛ لأن اسم الغزل انتقل عنه وكذا يقال فيما بعده كما ~~أفاده الشارح. # قوله: [؛ لأنه علق الوصية على الموت] : ظاهره أنه لا بد من التصريح ~~بالقيد الذي هو الموت وليس كذلك، بل متى أشهد على وصيته في مرضه أو سفره ~~وكانت بغير كتاب فلا تنفذ إلا إذا مات فيه سواء صرح بذلك كما لو قال إن مت ~~من مرضي أو سفري هذا فلفلان كذا، أو لم يصرح كما لو قال إن مت فلفلان كذا، ~~أو قال يخرج لفلان من مالي كذا ولم يقل إن مت أو لم يقل # PageV04P587 # ومحل بطلانها: (إن لم يكتبها) في كتاب (وأخرجه ولم ~~يسترده) : فإن كتبها وأخرجه ولم يسترده ولم يمت فإن الوصية لا تبطل فإن ~~كتبها بأن قال في كتابه: إن مت في مرضي هذا فلفلان كذا، أو: فعبدي فلان حر ~~ولم يخرجه ولم يمت فتبطل، أو أخرجه واسترده فتبطل ولو مات في مرضه نظرا ~~لكون الرد إبطالا. وقيل: إن مات لا تبطل، ولكنه مشى على الإبطال؛ لأنه أطلق ~~في قوله: (فإن رده بطلت) : ويحتمل الثاني؛ لأنه ذكره بعد قوله " ولم يمت " ~~وقد اعتمد شيخنا البطلان. # (كالمطلقة) : التي لم تقيد بمرضه وكتبت؛ فإنها تبطل برد الكتاب ولا تبطل ~~إذا لم يخرجه أو كانت بغير كتاب. # (لا) تبطل الوصية بدار لزيد (بهدم) لتلك (الدار) على المعتمد، وهل له ~~النقض أو لا؟ خلاف. #   ### | [حاشية الصاوي] # شيئا من ذلك، بل أشهد أن لفلان كذا وصية؛ لأن المعنى عليه حيث لم يصرح ~~بالتعميم كمتى مت أفاده بن. # قوله: [ومحل بطلانها إن لم يكتبها] إلخ: أي فصورها أربع البطلان في ثلاث ~~وهي ما إذا كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو بكتاب وأخرجه ثم استرده، ~~والصحة في واحدة وهي ما إذا كانت بكتاب وأخرجه ولم يسترده. وهذه الصور ~~الأربعة إذا انتفى القيد بأن لم يمت من مرضه ms2600 أو سفره، وأما إن حصل بأن مات ~~في المرض أو السفر ففيها أربعة أيضا تصح في ثلاث وهي إن كانت بغير كتاب أو ~~بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه ولم يسترده فإن أخرجه واسترده فقولان بالصحة ~~والبطلان (أفاده محشي الأصل) . # قوله: [كالمطلقة] : أي وصورها أربع تبطل في واحدة وهي ما إذا كانت بكتاب ~~وأخرجه ثم استرده، وتصح في ثلاث، وهي ما إذا لم تكن بكتاب أصلا أو بكتاب ~~ولم يخرجه أو أخرجه ولم يسترده فجملة الصور اثنتا عشرة صورة قد علمتها. ### | [صور لا تبطل فيها الوصية] # قوله: [خلاف] : أي مستور واستظهر في الحاشية أنه للموصى له. # PageV04P588 # (ولا) تبطل الوصية (برهنه) الشيء الموصى به؛ لأن ملك ~~الموصي لم ينتقل فإذا مات فتخليصه على الوارث. # (و) لا تبطل (بتزويج رقيق) : أي أوصى به لشخص ثم زوجه. # (و) لا تبطل ب (تعليمه) صنعة: فإذا أوصى برقيق لزيد ثم علمه صنعة فلا ~~تبطل، وشاركه الوارث بقيمة التعليم. # (و) لا تبطل (بوطء) : من الموصي لجاريته التي أوصى بها لزيد وتتوقف لينظر ~~هل حملت فتبطل أو لا فيأخذه الموصى له. # (أو باعه) : أي باع الموصي الشيء الموصى به المعين (ورجع له) بذاته بنحو ~~شراء فلا تبطل، أما إن لم ترجع بذاتها واستخلف غيرها فتبطل، بخلاف ما لو ~~أوصى بشيء غير معين كثياب بدنه غير المعينة واستخلف غيرها فلا تبطل الوصية ~~ويأخذ الموصى له ما استخلف. وليس من التعين أن يكون له ثوب واحد. (أو أوصى ~~بثلث ماله) : فباعه أي المال واستخلف غيره فلا تبطل؛ لأن العبرة بما يملك ~~يوم الموت سواء زاد أو نقص. # (ولا) تبطل الوصية (إن جصص) الموصي (الدار) الموصى بها: أي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بتزويج رقيق] : أي ذكر أو أنثى. قوله: [وشاركه الوارث] إلخ: أي ~~يكون للوارث شركة في تلك الرقبة بنسبة ما زادته الصنعة كما لو فرض أنها ~~بدون صنعة تساوي عشرة بالصنعة تساوي خمسة عشر كان شريكا معه بالثلث. # قوله: [ولا تبطل بوطء] : أي لا تبطل بمجرد الوطء ms2601 بل ينظر فيها بعد ذلك ~~كما قال الشارح. # قوله: [بنحو شراء] : دخل في ذلك الإرث. # قوله: [أما إن لم ترجع بذاتها] : الأوضح أن يقول وأما إن لم يرجع بذاته ~~وكذا قوله واستخلف غيرها. # قوله: [واستخلف غيرها] : أي من جنسها أو من غير جنسها. # قوله: [ويأخذ الموصى له ما استخلف] : أي لصدقه عليه بأنه ثياب بدنه. # قوله: [وليس من التعين أن يكون له ثوب واحد] : أي كما يفيده نقل # PageV04P589 # جعل عليها جصا من جير ونحوه (أو صبغ الثوب) : أي صبغ ~~الموصي الثوب الذي أوصى به، فلا تبطل (وأخذه بزيادته) : أي أن الموصى له ~~يأخذ الشيء الموصى به حيث قلنا لم تبطل، ولو كان فيه زيادة؛ كصبغ، أو سويق ~~لت ولا شيء عليه في مقابلة الزيادة. # (وإن أوصى له) : لشخص واحد (بوصية بعد) وصية (أخرى) من نوع واحد وهما ~~متساويتان كقوله: أوصيت لزيد بعشرة دنانير، ثم قال: أوصيت له بعشرة دنانير ~~أو نوعين، كقوله: أوصيت له بدنانير، ثم قال: أوصيت له بثوب (فالوصيتان) ~~للموصى له. # (إلا من نوع وإحداهما أكثر) كعشرة ثم خمسة وعكسه من صنف واحد فالأكثر ~~يأخذه (وإن تقدم) في الإيصاء ولا يكون الثاني ناسخا ولا يأخذ لوصيتين كانتا ~~بكتاب أو كتابين أخرجهما أو لا ما لم يسترد الكتاب، #   ### | [حاشية الصاوي] # المواق والموضوع أنه لم يقصد عين ذلك الثوب، بل قال أوصيت له بثوب أو ~~بثوبي مثلا. # قوله: [ولا شيء عليه في مقابلة الزيادة] : أي لا مشاركة للوارث فيه بقيمة ~~ما زاد بخلاف الرقيق يعلمه صنعة فإنه يشارك الموصى له بقيمته كما مر، ~~والفرق أن الرقيق تزيد قيمته بالتعليم زيادة كثيرة أفاده في الأصل تأمل. ### | [تعدد الوصية] # قوله: [لشخص] : فيه حذف أي التفسيرية. # قوله: [فالوصيتان للموصى له] : أي بتمامهما إن حملهما الثلث أو ما حمله ~~منهما وسواء كانتا بكتاب أو بدونه. # قوله: [كانتا بكتاب أو كتابين] : أتى بهذا التعميم ردا على المخالف إذ قد ~~روى عن مالك ومطرف إن تقدم الأكثر فله الوصيتان وإلا فله الأكثر ms2602 فقط، وحكى ~~اللخمي عن مطرف إن كانتا بكتابين فله الأكثر منهما تأخر أو تقدم وإن كانتا ~~في كتاب واحد وقدم الأكثر فهما له معا، وإن تأخر الأكثر فهو له فقط وحكى ~~ابن زرقون عن عبد الملك إذا كانا بكتابين فله الأكثر وإلا فهما له معا تقدم ~~الأكثر أو تأخر. # PageV04P590 # وإلا بطلت كما لو رجع بالقول. وإن أوصى له بعدد كمائة ~~ثم بجزء كربع أو عكسه فيعتبر الأكثر ويأخذه الموصى له. # (وإن أوصى) في صحته أو مرضه (لوارث) : كأخ ليس للموصي وقت الوصية ابن ~~(أو) أوصى ل (غيره) : أي لغير وارث وقت الوصية كامرأة أجنبية (فتغير الحال) ~~الأول: بأن حدث له ابن أو تزوج المرأة (المعتبر المآل) : مآل الحال له في ~~الصورتين؛ فإذا مات الموصي صحت في الأول للأخ لحجبه بالابن فصار عند الموت ~~غير وارث وبطلت في الثانية لصيرورة المرأة وارثة (ولو لم يعلم الموصي) : ~~بصيرورة الوارث غير وارث، كما لو أوصت المرأة لزوجها ثم ابنها فتصح الوصية ~~ولو لم تعلم خلافا لقول ابن القاسم: إن علمت بطلاقها ولم تغيره جازت الوصية ~~وإن لم تعلم فلا شيء له. # (و) إذا أوصى للمساكين (دخل الفقير في المسكين وعكسه) أوصى للفقير فيدخل ~~المسكين نظرا للعرف متى أطلق أحدهما شمل الآخر فلو كان العرف افتراقهما ~~اتبع. # (و) دخل (في الأقارب) - #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا بطلت] : أي بطل ما استرده. ### | [أثر تغير الحال في الوصية] # قوله: [ليس للموصي] إلخ: المناسب الإتيان بالواو وتكون الجملة حالية. # قوله: [ولو لم يعلم الموصي] : المبالغة راجعة للصورة الثانية؛ لأن خلاف ~~ابن القاسم فيها، ولا يصح رجوعها للأولى لعدم وجود الخلاف فيها بل بطلان ~~الوصية فيها باتفاق، سواء علم الموصي بموت ابنه ولم يغير الوصية أو لم ~~يعلم. ### | [من يدخل قيء الوصية عند التعميم] # قوله: [نظرا للعرف] : أي من أنهما إذا افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا افترقا ~~وهذا كله مبني على القول بعدم ترادفهما، وأما على القول بترادفهما فهو عينه ~~فلا معنى للدخول، ومحل الدخول أيضا ms2603 حيث لم يقع من الموصي النص على المساكين ~~دون الفقراء أو عكسه. # قوله: [ودخل في الأقارب] إلخ: حاصله أنه إذا قال أوصيت لأهلي أو لأقاربي ~~أو لذوي رحمي بكذا اختص بالوصية أقاربه لأمه؛ لأنهم غير ورثة للموصي، ولا ~~يدخل أقاربه لأبيه حيث كانوا يرثونه، هذا إن لم يكن له أقارب # PageV04P591 # أقاربه لأمه إلخ كقوله: أوصيت لأقاربي أو أقارب فلان ~~فيدخل شرعا في صيغته أقاربه لأمه. # (و) في (الأهل) كقوله: أوصيت لأهلي أو أهل فلان. # (و) في (الأرحام) كقوله: أوصيت لأرحامي أو: أرحام فلان فيدخل (أقاربه ~~لأمه) كأبيها وعمها لأبيها أو لأمها وأخيها وابن عمتها ومحل دخول أقارب أمه ~~(إن لم يكن له) أي للموصي (أقارب لأب) : غير ورثة. فإن كان، فلا يدخل أقارب ~~أمه ويختص بها أقارب أبيه لشبه الوصية بالإرث من حيث تقدم العصبة على ذوي ~~الأرحام. # وإذا قال: أوصيت لأقارب فلان فيشمل الوارث منهم لفلان وغير الوارث، كما ~~قال: (والوارث كغيره) أما لو قال: أوصيت لأقاربي أو أهلي أو لذي، رحمي فلا ~~يشمل وارثه لأنه لا وصيه لوارث، كما قال: (بخلاف أقاربه هو. و) إذا دخل ~~أقارب فلان أو أقاربه هو (أوثر) : أي خص بشيء زائد على غيره لا بالجميع ~~(المحتاج الأبعد) : نص على المتوهم إذ يعلم إيثار المحتاج الأقرب من باب ~~أولى (إلا لبيان) من الموصي حال وصيته #   ### | [حاشية الصاوي] # لأبيه غير وارثين وإلا اختصوا بها ولا يدخل معهم أقاربه لأمه، وإن قال: ~~أوصيت لأقارب فلان أو لأهله أو لذي رحمه اختص بها أقاربه لأمه إن لم يكن له ~~أقارب من جهة أبيه وإلا اختصوا بها كانوا ورثة لفلان المذكور أو لا يدخل ~~معهم أقاربه من جهة أمه. # قوله: [أقاربه لأمه إلخ] : أي إلى آخر ما يأتي في المتن في قوله إن لم ~~يكن له أقارب لأب. # قوله: [إن لم يكن له أقارب لأب] إلخ: هذا قول ابن القاسم هنا وفي الحبس ~~وقال غيره يدخل أقارب الأم مع أقارب الأب هنا وفي الحبس. ms2604 # قوله: [أي خص بشيء زائد] إلخ: حاصله أنه إذا أوصى لأهله أو أقاربه أو ذوي ~~رحمه أو لأهل فلان أو أقاربه أو ذوي رحمه اختص بالوصية الأقارب من جهة الأم ~~حيث لم يكن هناك أقارب من جهة الأب، أو اختص بها الأقارب من جهة الأب عند ~~وجودهم فإن استووا في الحاجة سوى بينهم في # PageV04P592 # كقوله: أعطوا الأقرب فالأقرب، أو: فلانا ثم فلانا، ~~فيقدم الأقرب بالتفضيل ولو غير محتاج لا بالجميع. # (و) دخل (الحمل في الجارية) : كأن أوصى بجاريته الحامل من غيره لشخص، ~~فإنها تكون مع حملها لذلك الشخص؛ لأنه كجزء منها ما لم تضعه في حياة السيد، ~~أو يستثنه كما قال: (إن لم يستثنه) : أي الحمل كقوله، أوصيت بها دون حملها، ~~فلا يدخل. # وإذا أوصى بثلثه أو بعدد لجماعة غير محصورين كالفقراء أو الغزاة أو بني ~~تميم، فلا يلزم تعميم الموصى لهم بالإعطاء، كما أشار له بقوله: (ولا يلزم ~~تعميم نحو الغزاة) : بخلاف خدمة مسجد أو أهل رواق لحصرهم #   ### | [حاشية الصاوي] # الإعطاء وإن كان فيهم محتاج أو أحوج وجب إيثاره على غيره سواء كان ذلك ~~المحتاج أقرب أو أبعد. # قوله: [بالتفضيل] : أي بالإيثار والزيادة ويأتي هنا قول الأجهوري: # بغسل وإيصاء ولاء جنازة ... نكاح أخا وابنا على الجد قدم # وإنما لم يختص المقدم بالجميع لئلا يؤدي إلى بطلان الوصية. # قوله: [كأن أوصى بجاريته] : احترز بذلك من الموصي بعتقها وهي حامل فإنه ~~يدخل الحمل ولا يتأتى فيه قول المصنف إن لم يستثنه لعدم صحة الاستثناء كما ~~في (بن) ؛ لأن الموصى بعتقها مثل من أعتقها بالفعل وهي لا يصح فيها استثناء ~~الحمل، وإنما صح استثناؤه في الموصى بها لشخص، ولم يصح استثناؤه مع عتقها؛ ~~لأن الشرع كمل عليه العتق إذا أعتق جزءا منها ولم يكمل عليه الهبة إذا وهب ~~جزءا منها والوصية كالهبة. # قوله: [الحامل من غيره] : أي من زوج أو زنا، وأما الحامل منه فلا يتأتى ~~ذلك فيها؛ لأنها لا تملك للغير. # قوله: [ولا يلزم تعميم نحو الغزاة] ms2605 : أي ولا التسوية بينهم ويدخل في نحو ~~الغزاة فقراء الرباط والمدارس والجامع الأزهر. # قوله: [بخلاف خدمة مسجد] : أي محصورين معينين ومنهم خدمة الأزهر؛ لأن ~~خدمته محصورون ومجاوروه غير محصورين، وكذا يقال في مثل # PageV04P593 # فيلزم تعميمهم (واجتهد) متولي تفرقة الوصية في ~~القسمين فيزيد الأحوج. # وإن (أوصى) شخص (لعبده) : أي رقيقه ذكرا أو أنثى (بثلثه) : أي ثلث مال ~~السيد الموصي أو بجزء كربع (عتق) الرقيق الموصى له بما ذكر (إن حمله) : أي ~~الثلث الذي من جملته الرقيق، فإذا ترك السيد مائتين والعبد يساوي مائة عتق ~~ويختص بماله دون الورثة فلو ترك السيد ثلثمائة والرقيق يساوي مائة عتق لحمل ~~الثلث له (وأخذ) الرقيق (باقيه) : أي الثلث فيأخذ من المائة ثلاثة وثلاثين ~~وثلثا. كما قال: (إن زاد، وإلا) يحمله الثلث (قوم في ماله) : أي يقوم على ~~الرقيق بقيمة نفسه في ماله (فإن حمله) عتق كله. كما لو كان بيد الرقيق ~~مائتان وقيمته مائة فيعتق منه ثلثه - إذ لا مال #   ### | [حاشية الصاوي] # السيد البدوي. # قوله: [واجتهد متولي تفرقة الوصية في القسمين] : أي قسم غير المحصورين ~~ولا يلزم تعميمهم والمحصورين ويلزم تعميمهم في أصل الإعطاء، وكذلك يجتهد ~~فيما إذا قال الموصي أوصيت لزيد وللفقراء بثلث مالي مثلا فيجتهد فيما يعطيه ~~لزيد من قلة وكثرة بحسب القرائن والأحوال؛ لأن القرينة هنا دلت على أن ~~الموصي أعطى المعلوم حكم المجهول وألحقه به وأجراه على حكمه حيث ضمه إليه ~~ولا شيء لوارث زيد إن مات زيد قبل التفرقة بخلاف ما لو أوصى لمعينين كزيد ~~وعمرو فيقسم بينهما بالسوية ومن مات منهما قبل القسم فوارثه يقوم مقامه. ### | [الوصية بجزء من رقيق] # : قوله: [أي الثلث] : أي من جميع مال السيد ومال العبد المقدر أنه للسيد. # قوله: [ويختص بماله دون الورثة] : أي إن كان له مال. # قوله: [فلو ترك السيد ثلثمائة] إلخ: دخول على كلام المتن. # قوله: [فيأخذ من المائة ثلاثا وثلاثين وثلثا] : الأسهل حذف قوله من ~~المائة واقتصار على ما بعده؛ لأن معناه أننا ننسب ثلث مال ms2606 السيد لقيمة ~~العبد نجده يزيد عنها ثلاثا وثلاثين وثلثا فيأخذها العبد في هذا المثال. # قوله: [أي يقوم على الرقيق بقية نفسه] : أي بعد عجز ثلث السيد عن استغراق ~~العبد بجعل القدر الذي يكمل عتق العبد من جملة مال السيد. قوله: [فإن حمله] ~~: أي حمل ماله باقيه. # PageV04P594 # للسيد إلا الرقيق وهو بمائة ثم ينظر لما بيده - وهو ~~المائتان - فيعتق منه ثلثاه في نظير ستة وستين وثلثين يأخذها منه الوارث من ~~المائتين ما له، وما بقي من المائتين للعبد. وكذا لو ترك السيد مائة وقيمة ~~العبد مائة وماله الذي بيده مائة أو خمسون فيعتق منه ابتداء ثلثا نظرا لمال ~~السيد وقيمة العبد - وهو مائتان - إذ هما مال السيد ثم يعتق منه ثلثه ~~الباقي من ماله الذي بيده - وهو المائة أو الخمسون - في نظير ثلاثة وثلاثين ~~وثلث يأخذها من الوارث وما بقي للرقيق، فليس معنى قوم في ماله جعل ماله من ~~جملة مال السيد حتى يعتق العبد، ولا شيء له من ماله كما في الشراح. هذا هو ~~التحرير، وإلا يحمله الثلث - كما إذا لم يكن للسيد غير العبد ولا مال للعبد ~~- عتق ثلثه، كما قال: (وإلا خرج منه محمله) . # وإذا أوصى شخص لوارث أو بزائد عن الثلث في صحته أو مرضه، فلبقية الورثة ~~أو الوراث الإجازة والرد. فإن أجاز حال مرض الموصي لزمته الإجازة فلا رد له ~~بعد ذلك حيث لم يصح الموصي صحة بينة ولم يكن للمجيز عذر بجهل، كما أشار له ~~بقوله: (ولزم إجازة الوارث) : أي كما إذا أوصى بزائد عن الثلث، أو أجازه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [في نظير ستة وستين وثلثين] : أي؛ لأنها هي التي تجعل مالا للسيد. # قوله: [ماله] : بدل من المائتين. # قوله: [وما بقي من المائتين للعبد] : أي وهو مائة وثلاثة وثلاثون وثلث. # قوله: [وما بقي للرقيق] : أي وهو ستة وستون وثلثان في الأولى وستة عشر ~~وثلثان في الثانية. # قوله: [كما في الشراح] مثال للمنفي. # قوله: [هذا هو التحرير] : أي؛ لأنه مقتضى نص ابن ms2607 القاسم كما أفاده في ~~الأصل. # قوله: [وإلا خرج منه محمله] : أي محمل ثلث السيد وهو ثلث العبد في ~~المثال. ### | [ما يتطلب إجازة الورثة في الوصية] # قوله: [ولزم إجازة الوارث] إلخ: حاصله أنه تلزمه الإجازة بشروط خمسة: ~~أولها كون الإجازة بمرض الموصي المخوف سواء كانت الوصية فيه أو في الصحة. ~~ثانيها أن لا يصح الموصي بعد ذلك. ثالثها أن لا يكون معذورا بكونه في نفقة # PageV04P595 # بعض الورثة - إن أوصى لبعضهم - حيث كانت إجازة المجيز ~~(بمرض) مخوف قائم بالموصي، سواء كانت الوصية في الصحة أو المرض، بشرط أن ~~الموصي (لم يصح) صحة بينة (بعده) : أي بعد المرض الذي أجاز فيه الوارث. فإن ~~صح ثم مرض فمات لم يلزم الوارث إجازته الواقعة منه سابقا بل الرد. # وأشار لشرط آخر في لزوم الإجازة بقوله: (إلا لتبين عذر) في إجازة الوارث، ~~فإن كان له عذر فلا يلزمه بل له أن يرد ككون المجيز في نفقة الموصي أو خوفه ~~من الموصى له. # (ومنه) : أي العذر (الجهل) بأنه يلزمه الإجازة في المرض (إن كان مثله ~~يجهل) أن له رد الزائد أو رد ما أوصى به لبعض الورثة، فإنه لا يلزمه ~~الإجازة. # (و) إن (حلف) بالله الذي لا إله غيره: إني لا أعلم حين الإجازة أن لي ~~الرد، أي اعتقد أن له التصرف لمن شاء وبما شاء. فإن نكل لزمه ما أجاز، #   ### | [حاشية الصاوي] # الموصي أو عليه دين له أو خائف من سطوته. رابعها أن لا يكون المجيز ممن ~~يجهل أن له الرد والإجازة. # خامسها أن يكون المجيز رشيدا، إذا علمت ذلك فليس المراد أنه يلزم الوارث ~~أن يجيز وإنما مراد المصنف أنه إذا أجاز وصية مورثه قبل موته فيما له فيه ~~الرد بعده لزمته تلك الإجازة بتلك الشروط سواء تبرع بالإجازة من نفسه أو ~~طلبها منه الموصي كما ذهب إليه غير واحد من شيوخ عبد الحق وليس له بعد موته ~~الرد متمسكا بأنه من إسقاط الشيء قبل وجوبه؛ لأنه وإن لم يجب وجد ms2608 سبب ~~الوجوب وهو المرض. # قوله: [وأشار لشرط آخر] : هذا هو ثالث الشروط. # قوله: [ككون المجيز في نفقة الموصي] : مثال للعذر. # قوله: [أو خوفه من الموصى له] : أي لكونه ذا سطوة في تلك الحالة مثلا. # قوله: [الجهل] : غير المصنف جعله شرطا آخر وكل صحيح. # قوله: [وإن حلف بالله] : شرط في قبول العذر بالجهل فهو شرط في الشرط. # قوله: [أي اعتقد] : أي من أجاز. # وقوله: [أن له التصرف] : أي الموصي. # PageV04P596 # كمن يعلم أنه لا وصية لوارث وأجاز بالشروط فلا يقبل ~~منه يمين. # (وإن أوصى) لشخص (بنصيب ابنه) : بأن قال: أوصيت لزيد بنصيب ابني أو بمثله ~~بأن قال: أوصيت لزيد بمثل نصيب ابني، فإن لم يكن له إلا ابن فيأخذ الموصى ~~له جميع تركة الميت الموصي إن أجاز الابن الوصية، وإلا فللموصى له ثلث ~~التركة فقط فإن قال ذلك ومعه ابنان فيأخذ نصف التركة إن أجاز وإلا فالثلث ~~ولا كلام لهم وإن زادوا فله قدر نصيب واحد ولا كلام لهم فإن كان مع الابن ~~ذو فرض: فللموصى له جميع التركة بعد ذوي الفرض إن أجاز إلى آخر ما علمته. ~~وقد أشار لذلك بقوله: (فبجميع نصيبه) فإن قال في وصيته: اجعلوا فلانا منزلة ~~ابني أو ألحقوه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأجاز بالشروط] أي ما عدا عدم الجهل؛ لأنه الموضوع. # قوله: [أو بمثله] : اعلم أنه إذا جمع بين مثل ونصيب فظاهر أن له الجميع ~~باتفاق، وأما إن حذف مثل واقتصر على نصيب ففي ابن الحاجب وابن شاس أنه كذلك ~~الذي صرح به اللخمي أنه يجعل الموصى له زائدا وتكون التركة بينه وبين الابن ~~نصفين اتفاقا أفاده (بن) . # قوله: [فيأخذ الموصى له جميع تركة الميت] : أي بشرط أن يكون الابن موجودا ~~فإن لم يكن موجودا بأن قال أوصيت له بنصيب ابني ولا ابن له فتبطل إلا أن ~~يقول لو كان موجودا أو يحدث له بعد الوصية وقبل الموت ولا بد أن يكون ذلك ~~الولد معينا، وأما لو قال أوصيت له بنصيب أحد أولادي ms2609 وكان له ورثة يختلف ~~إرثهم فسيذكره في فبجزء من عدد رءوسهم وأن لا يقوم بذلك الولد مانع ككونه ~~رقيقا أو كافرا فتبطل الوصية إلا أن يقول أوصيت له بنصيب ابني لو كان يرث ~~فيعطى نصيبه حينئذ وتتوقف الوصية على إجازة الوارث فما زاد على الثلث. # قوله: [إلى آخر ما علمته] : أي في السوادة وحاصله أنه إن مات الموصي لزيد ~~بنصيب ابنه وترك صاحب فرض كزوجة مثلا، فإن كان معه ابن وأجاز كانت السبعة ~~الأثمان للموصى له وإن لم يجز أحد ثلث التركة وإن كان معه ابنان كان له نصف ~~ما بقي بعد الفرض إن أجاز وإلا فله ثلث التركة فإن زادوا كان له مثل نصيب ~~أحدهم أجازوا أو لا. # PageV04P597 # به، أو: أنزلوه منزلته، أو: اجعلوه وارثا معه، أو: من ~~عداد ولدي؛ فإن الموصى له يقدر زائدا على ذريته فتكون التركة نصفين إن كان ~~له ابن واحد وأجاز، وإلا فالثلث للموصى له. فإن كان للموصي ابنان فللموصى ~~له الثلث أجاز أم لا. ولو كانوا ثلاثة فهو كرابع وهكذا فلو كان مع الذكور ~~إناث فهو كذكر. فلو كانت الوصية لأنثى لكان لها مثل أنثى من بناته، وإلى ~~ذلك أشار بقوله: (وقدر زائدا في: اجعلوه أو ألحقوه أو: نزلوه منزلته) فإن ~~قال الموصي: أوصيت لفلان بضعف نصيب ولدي، وأجاز الولد، فهل يعطى نصيب ابنه ~~مرة أو مرتين فإذا كان الولد ابنا وابنتين أو كانا ابنين وأجازا فيكون له ~~نصف التركة أو جميعها؟ قولان؛ قال ابن القصار ضعف الشيء: قدره مرتين وهو ~~مذهب أبي حنيفة والشافعي وهو الأظهر. # وقيل: ضعف الشيء ما ساواه فثمرة الخلاف عند تعدد الولد كما مثلنا أما مع ~~ابن واحد فللموصى له جميع التركة إن أجاز على كلا القولين، كما قال: ~~(والأظهر أن ضعفه مثلاه، و) إن أوصى لشخص (ب) مثل (نصيب أحد الورثة) ~~فيحاسبهم الموصى له (فبجزء من عدد رءوسهم) : أي يقسم المال على الورثة وعلى ~~الموصى له الذكر كالأنثى، ثم بعد أخذه ما نابه يقسم الباقي على ms2610 الورثة على ~~الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [يقدر زائدا على ذريته] : أي فإن كان الموصى له ذكرا قدر زائدا على ~~الأولاد الذكور، وإن كان أنثى قدر زائدا على الأولاد الإناث فإن كان الموصى ~~له خنثى مشكلا فالظاهر أنه يعطى نصف نصيبي ذكر وأنثى كما نقله سيدي عبد ~~الله المغربي عن شيخه محمد الزرقاني. # قوله: [قيل ضعف الشيء] إلخ: قائله شيخ ابن القصار. # قوله: [فبجزء] : المناسب إدخال هذه الفاء على قوله يحاسبهم ويستغنى عن ~~الفاء الأولى. # قوله: [الذكر كالأنثى] : أي فإن كان عدد رءوس ورثته ثلاثة فله الثلث أو ~~أربعة فله الربع أو خمسة فله الخمس، وهكذا ولا نظر لما يستحقه كل وارث بل ~~يجعل الذكر رأسا والأنثى كذلك. # PageV04P598 # (و) إن أوصى لشخص (بجزء) من ماله، كقوله: أوصيت لزيد ~~بجزء من مالي (أو) قال: أوصيت له (بسهم) من مالي (فبسهم) يحاسب به ويأخذه ~~(من فريضته) إن لم تكن عائلة، كقول امرأة: أوصيت لفلان بجزء من مالي، وماتت ~~عن زوج وأم، فيأخذ واحدا من ستة ثم يقسم الباقي على الورثة. أو كانت عائلة ~~فيأخذ سهما من سبعة وعشرين حيث عالت الأربعة والعشرون؛ لأن العول من جملة ~~التأصيل. فالوصية تقدم على الإرث ثم يقسم على الورثة الباقي، فالضرر يدخل ~~عن الجميع. فإن لم تكن له فريضة - بأن لم يكن له وارث - فهل له سهم من ستة ~~وهو قول ابن القاسم، أو من ثمانية؟ وهو قول أشهب. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [أوصى لشخص بجزء من ماله] # قوله: [من فريضته] : أي من أصل فريضته. # قوله: [فيأخذ واحدا من ستة] : أي؛ لأن الزوج في المثال له النصف مخرجه ~~اثنان والأم لها الثلث مخرجه ثلاثة وبينهما تباين فيضرب أحدهما في الآخر ~~بستة يعطي الموصى له واحدا تبقى خمسة للزوج ثلاثة وهي نصف التركة وللأم ~~اثنان هما ثلثها. # قوله: [حيث عالت الأربعة والعشرون] : أي وذلك في صورة واحدة وتسمى ~~بالمنبرية كما يأتي وهي مات رجل وترك زوجة وأبوين وبنتين ms2611 فأصلها أربعة ~~وعشرون؛ لأن فيها ثمنا وسدسا أو ثلثا فللبنتين ستة عشر وللأبوين ثمنا ففضلت ~~الزوجة من غير شيء فيعال لها بمثل ثمنها فيصير ثمن الأربعة والعشرين تسعا ~~لكونه ثلاثة من سبعة وعشرين، وسيأتي إيضاح ذلك إن شاء الله تعالى، ومعلوم ~~أن الوصية مقدمة فيعطى الموصى له واحدا من السبعة والعشرين كما قال الشارح. # قوله: [فالضرر يدخل على الجميع] : أي فهذا الواحد الذي أخذه الموصى له ~~نسبته للمسألة عائلة ثلث تسع فينقص كل واحد من سهامه عائلة ثلث تسعة ~~فليفهم. # قوله: [بأن لم يكن له وارث] : أي أصلا لا بالفرض ولا بالتعصيب. # قوله: [فهل له سهم من ستة] : أي؛ لأنه أقل عدد يخرج منه الفرائض المقدرة ~~لأهل النسب؛ لأن الستة مخرج للسدس وهو أقل سهم مفروض لأهل النسب. # قوله: [أو من ثمانية] ؛ لأنه مخرج أقل السهام التي فرضها الله واستقر به ~~ابن عبد السلام أفاده محشي الأصل. # PageV04P599 # (وهي) أي الوصية الصادرة في الصحة أو المرض (ومدبر) ~~إن كان التدبير (بمرض) مات منه كلاهما (فيما علم) من المال: أي علمه الموصي ~~والسيد ولو كان العلم بعد الوصية والتدبير. أما مدبر الصحة فيكون حتى في ~~المجهول، ولو تجدد ولم يعلم به حتى مات؛ لأن قصد السيد عتقه من ماله الذي ~~يموت عنه والمريض يتوقع الموت فلا يقصد إلا عتقه مما علم. فإن صح من مرضه ~~صحة بينة ثم مات كان كمدبر الصحة. وإنما لم تدخل وصية الصحة في المجهول ~~بخلاف مدبر الصحة؛ لأنها عقد غير لازم بخلافه. # (لا) تدخل الوصية (فيما أقر به) في صحة أو مرض (فبطل) لكونه لصديق ملاطف ~~أو لزوج بمرض أو أقر سفيه بدين في صحته أو مرضه فكلامه أعم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيما علم من المال] : أي في ثلث ما علمه الموصي والمدبر فإن تنازع ~~الورثة والموصى له في العلم وعدمه فالقول للورثة بيمين فإن نكلوا فللموصى ~~له بيمين وانظر لو نكل أفاده محشي الأصل. # قوله: [أما مدبر الصحة] : إلخ: مثله صداق المريض. ms2612 # قوله: [فإن صح من مرضه] : أي الذي دبر فيه العبد. # قوله: [كان كمدبر الصحة] : أي فيكون في المعلوم والمجهول. # تنبيه: تدخل الوصية المقدمة على التدبير في المدبر فيباع لأجلها عند ~~الضيق وسواء دبر في الصحة أو المرض فمن أوصى بفك أسير وكان فكه يزيد على ~~ثلث الميت الذي من جملته قيمة المدبر مائة وفك الأسير مائة فيبطل التدبير، ~~وتدخل الوصية أيضا في العمرى الراجعة بعد موته ولو بسنين، وكذا تدخل في ~~الحبس الراجع بعد موته أفاده في الأصل. # قوله: [لا تدخل الوصية فيما أقر به] إلخ: أي وإذا لم تدخل الوصية في ذلك ~~بطلت ورجع ميراثا. # قوله: [فكلامه أعم من قول الأصل] إلخ: أي لإفادته أن المدار على الإقرار ~~الذي فيه تهمة. # قوله: [ومال بضاعة] : أي أو قراض يرسلهما ويشتهر تلفهما قبل الوصية ثم ~~تظهر السلامة. # PageV04P600 # من قول الأصل أقر به في مرضه. # (أو أوصى به لوارث) : ولم يجزه بقية الورثة، فلا تدخل فيه الوصية حيث مات ~~ولم يعلم بأن ما أقر به بطل، ولا علم برد بقية الورثة. فإن علم قبل موته ~~دخلت فيه. # (والأظهر) : من القولين اللذين في الأصل (الدخول) : أي دخول الوصية ~~(فيما) : أي في الشيء الذي (شهر) عند الناس (تلفه) من مال الوصي (فظهرت ~~السلامة؛ كالآبق) والسفينة ومال بضاعة فهو أعم من قول الأصل: " وفي سفينة ~~أو عبد قولان ". # (وندب كتابتها) : أي الوصية. # (و) ندب (بدء بتسمية وثناء) على الله كالحمد (وتشهد) بكتابة ذلك أو نطق ~~به إن لم يكتب. # (وأشهد) الموصي على وصيته لأجل صحتها ونفوذها. وحيث أشهد فيجوز للشهود أن ~~يشهدوا على ما انطوت عليه وصيته؛ كما قال: (ولهم الشهادة وإن لم يقرأها) ~~عليهم (ولم يفتح الكتاب) الذي فيه الوصية. # (وتنفذ) الوصية حيث أشهد، بقوله لهم: اشهدوا بما في هذه، ولم يوجد فيها ~~محو (ولو كانت) الوصية (عنده) : أي الكتاب الذي هي فيه عند الموصي لم يخرجه ~~حتى مات. # (ولو ثبت) عند الحاكم بالبينة الشرعية (إن عقدها خطه) : أي الموصي؛ أي ~~ثبت أن ms2613 ما اشتملت عليه الورقة بخطه (أو قرأها) على الشهود (ولم يشهد) في ~~الصورتين بأن لم يقل: اشهدوا على وصيتي (أو) لم (يقل: نفذوها، لم تنفذ) بعد ~~موته: لاحتمال رجوعه عنها. ولو وجد فيها بخطه أنفذوها فلا يفيد. ومفهومه ~~أنه لو قال: اشهدوا أو قال أنفذوها نفذت. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من قول الأصل] إلخ: هو خليل وعبارته وفي سفينة أو عبد شهر تلفهما ~~ثم ظهرت السلامة قولان (اه) فالشارح اختصرها. ### | [كتابة الوصية والإشهاد عليها] # قوله: [وتشهد] : أي فيستحب له أيضا أن يبدأها بالشهادتين بعد البسملة ~~والحمد لله والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -. # PageV04P601 # (وإن قال) الموصي: (كتبتها) أي الوصية ووضعتها (عند ~~فلان) فصدقوه إلخ، فإن فلانا يصدق في أن هذا الكتاب بما فيه هو وصية الميت. ~~ثم إن كان بخط الميت فيقبل ما فيه ولو كان المكتوب فيه: أنه لفلان ابن من ~~عنده الوصية. وإن كان بغير خطه ووجد فيه أن أكثر الثلث لابن فلان أو صديقه ~~ممن يتهم فيه لا يصدق. أما بقليل من الثلث فيصدق. (أو) قال الموصي (أوصيته) ~~: أي فلانا (بثلثي) : أي بتفرقته، (فصدقوه) فقال فلان: هذه وصيته التي عندي ~~إلى آخر ما علمت، أو قال: هو أمرني أن أفرقه على فلان وفلان أو على جماعة ~~كذا (صدق) في قوله (إن لم يقل) إنه أمرني أن أدفع الثلث أو أكثره (لابني) ~~أو نحوه ممن يتهم عليه كصديقه أو أخيه الملاطف. # (و) إن قال الموصي لجماعة: اشهدوا على أن فلانا (وصيي فقط) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فصدقوه] إلخ: الأولى حذفه من هنا ويكتفي في الحل بما بعده. # قوله: [ابن من عنده الوصية] : صفة لفلان وعلى هذا فقوله: إن لم يقل لابني ~~لا يرجع لهذه، وظاهره ولو كان الذي لابنه أكثر الوصية أو كلها. # قوله: [وإن كان بغير خطه] : أي ويكون معنى قول المصنف كتبتها عند فلان ~~أمرته بكتابتها. # قوله: [ووجد فيه أن أكثر الثلث لابن فلان] : تركيب فيه ثقل في المعنى ~~واللفظ ms2614 والأوضح إن لم يكن المكتوب لابنه فيها كثيرا في نفسه كان أكثر الثلث ~~أو أقله كما هو صريح عبارة غيره. # قوله: [إلى آخر ما علمت] : أي من التفصيل في مسألة الكتابة فهو تفريع من ~~الشارح عليها. # قوله: [أو قال هو أمرني] إلخ: مفرع على الثانية التي ليس فيها كتابة أصلا ~~وبالجملة فتضرع إلى الله في تعقيدها هذا الشارح. # قوله: [أو أكثره] : لا مفهوم له بل المدار على كون المسمى لابنه كثيرا ~~وإن لم يكن أكثر الثلث كما تقدم. # PageV04P602 # ولم يزد على ذلك فلم يقيد بشيء فلفظه مطلق (يعم) كل ~~شيء فيكون فلان وصيه في جميع الأشياء؛ فيزوج الصغار بشروطهن والكبار بإذنهن ~~إلا أن يأمره بالإجبار إلخ فيجري ما هنا على ما تقدم في النكاح من الإجبار ~~وعدمه. وظاهر قوله: " يعم " أنه إذا كان الموصي وصيا على أيتام يكون فلان ~~وصيا عليهم وهو ظاهر المدونة، وقيل لا يدخلون إلا بنص منه. # (و) إن قال (فلان وصي) (على كذا) لشيء عينه (خص به) فلا يتعداه لغيره فإن ~~تعداه لم ينفد. # (ك) قوله: زيد وصي (حتى يقدم فلان) كعمرو، فإن زيدا يكون وصيه في كل شيء ~~حتى يقدم عمرو فينعزل زيد بمجرد قدوم عمرو. فإن مات عمرو في السفر استمر ~~زيد وصيا. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الوصي المعين] # قوله: [فلم يقيد بشيء] : مفرع على ما قبله. ولو قال في الحل من أول الأمر ~~أي لم يقيد بشيء كما قال في الأصل لكان أظهر وأسهل. # واعلم أن طريقة ابن رشد أن الوكالة كالوصية فإذا قال: فلان وكيلي فإنه ~~يعم قال في المقدمات: وهذا هو قولهم في الوكالة إذا قصرت طالت وإذا طالت ~~قصرت، وطريقة ابن بشير وابن شاس الإطلاق في الوكالة مبطل حتى يعم أو يخص ~~وكأنهم لاحظوا أن الموكل حي يمكنه الاستدراك بخلاف الموصي أفاده (بن) . ~~فرع: لو قال فلان وصيي فتبين أنه ميت وله وصي فإن علم بموته كان وصيه وصيا ~~وإلا فلا، وبطلت كما تبطل إن علم بموته ولم ms2615 يكن له وصي أفاده الأجهوري. # قوله: [بشروطهن] : المراد بالشروط الجنس؛ لأن المعول عليه من الشروط إنما ~~هو خوف الفساد عليها في مالها أو حالها. # قوله: [فيجري ما هنا على ما تقدم] : إلخ: قال المتن فما تقدم فوصيه إن ~~عين له الزوج أو أمره به أو بالنكاح كأنت وصيي عليها على الأرجح. قال هناك ~~شراح خليل: والراجح الجبران ذكر البضع أو النكاح أو التزويج بأن قال له ~~الأب أنت وصيي على بضع بناتي أو على نكاحهن أو على تزويجهن أو على بنتي ~~تزوجها قبل البلوغ أو بعده أو ممن شئت وإن لم يذكر شيئا # PageV04P603 # (أو) قال الموصي: زوجتي فلانة وصيتي إلا أن (تتزوج) ~~فتستمر إلى تزوجها فتعزل. # (وإنما) (يوصى على المحجور عليه) لصغر أو سفه (أب رشيد) : فالأب المحجور ~~عليه لا وصية له على ولده، وكذا لو بلغ الصبي رشيدا ثم حصل له السفه وإنما ~~النظر للحاكم. # (أو وصيه) : أي وصي الأب له الإيصاء على الأولاد الذين كان وصيا عليهم ~~وهكذا، وليس لمقدم القاضي إيصاء عند موته ولا غيره من الأقارب. # (إلا الأم) فلها الإيصاء على أولادها بشروط أشار لها بقوله: (إن قل ~~المال) الموصى عليه قلة نسبية كستين دينارا إلا إن كثر فليس لها الإيصاء. #   ### | [حاشية الصاوي] # من الثلاثة، فالراجح عدم الجبر كما إذا قال وصيي على بناتي أو على بعض ~~بناتي أو على بنتي فلانة، وأما لو قال وصيي فقط أو على مالي أو على تركتي ~~فلا جبر له اتفاقا، فلو زوج جبرا حينئذ فاستظهر الأجهوري الإمضاء وتوقف فيه ~~الشيخ أحمد النفراوي، وإن زوج من غير جبر صح أفاده محشي الأصل هنا. # قوله: [فتستمر إلى تزوجها] : أي وكذا إذا أوصى لها أو لأم ولده بسكنى أو ~~بغلة إلى أن تتزوج فإنه يعمل بما شرط، فإذا عقد لها فلا سكنى لها ولا غلة ~~بعد ذلك، ولا ينزع منها الماضي من الغلة بزواجها. ### | [إيصاء الأم على أولادها وشروطه] # قوله: [وإنما يوصى على المحجور عليه] إلخ: الحصر بالنسبة ms2616 للموروث عن ~~الموصي، أما إن تبرع ميت على محجور عليه فله أن يجعل لما تبرع به من شاء ~~ناظرا ولو كان للمحجور عليه أب أو وصي. # قوله: [ثم حصل له السفه] : أي كالجنون مثلا. # قوله: [أو وصيه] : محل كون وصي الأب له أن يوصي إن لم يمنعه الأب من ~~الإيصاء كما لو قال: أوصيتك على أولادي وليس لك أن توصي عليهم فلا يجوز ~~لوصي الأب حينئذ إيصاء. # قوله: [ولا لغيره من الأقارب] : أي كالأجداد والأعمام والإخوة. # قوله: [كستين دينارا] : قال ابن المنظور له في القلة بحسب العرف # PageV04P604 # (وورث) المال (عنها) بأن كان المال لها وماتت عنه. ~~أما لو كان المال للولد من غيرها - كأبيه أو من هبة - فليس لها الإيصاء بل ~~ترفع للحاكم. # (ولا ولي لها) : أي للموصى عليه من أب أو وصي من الأب أو مقدم قاض، فلا ~~وصية لها على أولادها عند وجود واحد منهم. وقولنا فيما تقدم: ترفع للحاكم ~~إن كان عدلا، وإلا فواحد من المؤمنين عدل يتصرف لهم. ومنه: إذا مات ولم يوص ~~فتصرف أخوهم الكبير أو عمهم أو جدهم فتصرفه ماض بحيث لو بلغوا لا رد لهم. # (مسلما) معمول ل: " يوصي "، فلا يصح كون الكافر وصيا (رشيدا) : #   ### | [حاشية الصاوي] # فلا خصوصية للستين؛ إذا علمت ذلك فالمناسب للشارح أن يقول: قلة عرفية بدل ~~قوله نسبية. # قوله: [وورث المال عنها] : أي وأما لو وهبت مالا لأولادها الصغار أو ~~تصدقت به عليهم فلها أن تجعل ناظرا على ذلك من شاءت كان المال قليلا أو ~~كثيرا، بل ولو كان للأولاد أب أو وصي. # قوله: [أو من هبة] : أي أو من غيرها لما علمت. قوله: [ولا ولي له] : تحصل ~~أن الشروط ثلاثة فإن فقدت أو بعضها وأوصت وتصرف وصيها فتصرفه غير نافذ ~~وللصبي إذا رشد أو الحاكم رده ما لم ينفقه عليه في الأمور الضرورية ~~بالمعروف. # قوله: [ومنه إذا مات] إلخ: أي ممن يقوم مقام الحاكم. قال في الأصل: وبقي ~~هنا مسألة ضرورية كثيرة الوقوع وهي ms2617 أن يموت الرجل عن أولاد صغار ولم يوص ~~عليهم فتصرف في أموالهم عمهم أو أخوهم الكبير أو جدهم بالمصلحة فهل هذا ~~التصرف ماض أو لا وللصغار إذا رشدوا إبطاله؟ ذكر أشياخنا أنه ماض لجريان ~~العادة بأن من ذكر يقوم مقام الأب ولا سيما في هذه الأزمنة التي عظم فيها ~~جور الحكام بحيث لو رفع لهم حال الصغار لاستأصلوا مال الأيتام. # قوله: [بحيث لو بلغوا] : أي ورشدوا. # قوله: [مسلما] إلخ: هذه شروط الوصي وهي أربعة ذكر هنا ثلاثة وتقدم الرابع ~~وهو كونه مقاما من طرف الأب أو الوصي أو الحاكم، وكما تعتبر في الوصي على # PageV04P605 # فلا يصح كونه صبيا أو سفيها أو مجنونا (عدلا) فيما ~~ولي عليه، فلا يصح لخائن ولا لمن يتصرف بغير الوجه الشرعي. # (وإن) كان الوصي على الأولاد (امرأة) أجنبية أو زوجة الموصي أو أم ولد أو ~~مدبرة (وأعمى) فإنه يصح أن يكون وصيا، كان العمى أصليا أو طارئا، (وعبدا) ~~فيصح جعله وصيا (بإذن سيده) وليس لسيده رجوع بعد الرضا. ودخل في العبد: ~~مدبره والمكاتب والمبعض والمعتق لأجل. # وإذا كان الوصي عدلا ابتداء ثم طرأ عليه الفسق فإنه يعزل، فإن تصرف فهو ~~مردود إذ تشترط العدالة ابتداء ودواما، كما أشار له بقوله: (وعزل بطرو فسق) ~~. # (ولا يبيع) الوصي (عبدا) تركه الموصي وكذلك الأمة حيث كان الرقيق #   ### | [حاشية الصاوي] # المحجور عليه تعتبر في الوصي على اقتضاء الدين أو قضائه، واشترط فيه ~~العدالة خوف أن يدعي غير العدل الضياع، وأما الوصي على تفريق الثلث أو على ~~العتق فلا يشترط فيه العدالة. نعم لا بد فيه أن يكون مسلما مكلفا قادرا على ~~القيام بما أوصي عليه. # قوله: [فيما ولي عليه] إلخ: معلوم أن هذا لا يستلزم الإسلام فاندفع ما ~~يقال أنه يستغنى بذكر العدالة عن الإسلام وحاصله أن الاستغناء يكون إن أريد ~~بالعدالة عدالة الشهادة أو عدالة الرواية وليس كل مرادا هنا بل المراد هنا ~~حسن التصرف. # قوله: [ودخل في العبد] : أي في عمومه. # وقوله: [مدبره] : أي ms2618 الموصي ولا مفهوم له بل مثله مدبر الغير وكذا يقال ~~فيما بعده. # قوله: [وعزل بطرو فسق] : المراد بطرو الفسق الذي يعزل به ظهور عدم إنصافه ~~فيما ولي فيه، ومثل الطرو المذكور حدوث العداوة للمحجور إذ لا يؤمن العدو ~~على عدوه. # قوله: [ولا يبيع الوصي عبدا] إلخ: من هذا المعنى لو أوصى عبدا له على ~~أولاده # PageV04P606 # (يحسن القيام بالصغار) : لأن بيعه حينئذ ليس مصلحة ~~والوصي لا يجوز له التصرف بغير المصلحة. # (ولا) يجوز للوصي أن يبيع (التركة) أو شيئا منها لقضاء دين أو تنفيذ وصية ~~(إلا بحضرة الكبير) ؛ لأنه ليس له التصرف في حصته بغير إذنه فإن غاب الكبير ~~أو امتنع من البيع نظر الحاكم. # (ولا يقسم) الوصي (على غائب) من الورثة (بلا حاكم) فإن قسم #   ### | [حاشية الصاوي] # الأصاغر وأراد أولاده الكبار بيع ذلك العبد الموصي اشترى ذلك العبد ~~للأصاغر بأن يشتري حصة الكبار لهم إن كان لهم مال يحمله وإلا باع الكبار ~~حصتهم خاصة إلا أن ينقص ثمنها أو لم يوجد من يشتريها مفردة فيباع العبد ~~جميعه، ثم إن أبقاه المشتري وصيا على حاله فظاهر وإلا بطل. # قوله: [إلا بحضرة الكبير] : هذا إذا كان في الحضر أما إذا كان في السفر ~~فله البيع ففي (ح) فرع لو مات شخص في سفره فلوصيه بيع متاعه وعروضه؛ لأنه ~~يثقل حمله قاله في النوادر، بل ذكر البرزلي في كتاب السلم عن أبي عمران: أن ~~من مات في سفر بموضع لا قضاة به ولا عدول ولم يوص واجتمع المسافرون وقدموا ~~رجلا فباع هناك تركته ثم قدموا بلد الميت فأراد الورثة نقض البيع إذ لم يبع ~~بإذن حاكم وبلده بعيد من موضع الموت أن ما فعله جماعة الرفقة من بيع أو ~~غيره جائز، قال وقد وقع هذا لعيسى بن عسكر وصوب فعله وأمضاه أفاده في حاشية ~~الأصل. # قوله: [فإن غاب الكبير] : أي غيبة قريبة أو بعيدة. # وقوله: [أو امتنع من البيع] : أي أو كان حاضرا وامتنع من البيع. # قوله: [نظر الحاكم] ms2619 : أي فإما أن يأمر الوصي بالبيع أو يأمر من يبيع معه ~~للغائب، أو يقسم ما ينقسم فإن لم يرفع الأمر للحاكم وباع رد بيعه إن كان ~~المبيع قائما فإن فات بيد المشتري بهبة أو صبغ ثوب أو نسج غزل أو أكل طعام ~~وكان قد أصاب وجه البيع فهل يمضي وهو المستحسن أو لا يمضي وهو القياس؟ ~~قولان أفاده محشي الأصل نقلا عن (ح) . # PageV04P607 # بدون حاكم نقضت، والمشترون حكمهم حكم الغاصب لا غلة ~~لهم، ويضمنون حتى السماوي. # (و) إن أوصى (لاثنين) بلفظ واحد: ك جعلتكما وصيين، أو بلفظين في زمن أو ~~زمنين من غير تقييد باجتماع أو افتراق (حمل) على قصد (التعاون) وليس إيصاؤه ~~للثاني عزلا للأول فلا يستقل أحدهما ببيع أو شراء أو نكاح أو غير ذلك إلا ~~بتوكيل. أما لو قيد الموصي باجتماع أو افتراق عمل به. # (فإن مات أحدهما) : أي الوصيين (أو اختلفا) في أمر: كبيع أو شراء أو ~~تزويج (فالحاكم) ينظر فيما فيه الأصلح من إبقاء الحي وصيا أو جعل غيره معه، ~~أو يرد فعل أحدهما في الاختلاف أو يمضي. # (وليس لأحدهما) أي الوصيين (إيصاء) لغيره في حياته (بلا إذن) من صاحبه ~~أما بإذنه فيجوز (ولا) يجوز (لهما قسم المال) الذي أوصاهما عليه (وإلا) بأن ~~قسماه بينهما وصار كل واحد يتصرف في حصته (ضمنا) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والمشترون] : أي للتركة أو بعضها التي باعها الوصي من غير حضور ~~الكبير أو وكيله، ومن غير رفع للحاكم العالمون بذلك وهذا مرتبط بكل من ~~مسألة القسم والبيع قبله. # قوله: [وإن أوصى لاثنين] إلخ: أي وأما لو أوصى واحدا وجعل آخر ناظرا عليه ~~فإنما لذلك الناظر النظر في تصرفات الوصي وليس له رد السداد من تصرفه ولا ~~نزع المال منه. # قوله: [إلا بتوكيل] : أي من الآخر له. # قوله: [فإن مات أحدهما] إلخ: محل نظر الحاكم في موت أحدهما إن لم يوص ذلك ~~الميت لصاحبه أو لغيره وإلا فلا نظر له. قوله: [أما بإذنه فيجوز] : أي كما ~~يجوز ms2620 لأحدهما أن يوصي لصاحبه بقيامه مقامه إذا مات. # قوله: [ولا يجوز لهما قسم المال] : ظاهره ولو كان المال لصبيين ~~واقتسماهما فلا يأخذ كل حصة الصبي الذي عنده. # PageV04P608 # ما تلف منه ولو بسماوي للتفريط. فيضمن كل ما تلف ولو ~~بيد صاحبه لرفع يده عنه. # (وللوصي اقتضاء الدين) ممن هو عليه، واللام للاختصاص فلا ينافي أنه يجب ~~عليه. # (و) للوصي (تأخيره) أي الدين إذا كان حالا (لنظر) أي مصلحة في التأخير. # (و) للوصي (النفقة عليه) : أي على الطفل الذي في حجره (بالمعروف) بحسب ~~حال الطفل والمال من قلة أكل أو قلة مال وضدهما وكسوة. # (كختنه) : فيجوز للوصي النفقة عليه في ختنه، ويجوز الأكل منها حيث لم يكن ~~سرفا (وعرسه وعبده) : فيوسع عليه نفقة العبد مما هو معتاد شرعا، لا في نحو ~~لعب في ختن أو عرس فيضمن. # (و) يجوز للوصي (دفع نفقة له) : أي لموص (عليه إن قلت) مما لا يخاف عليه ~~إتلافه؛ كجمعة أو شهر. فإن خاف إتلافه فيوم يوم. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لرفع يده عنه] : أي لتعديه برفع يده عما كان يجب وضعها عليه وما ~~ذكره الشارح من ضمان كل ما تلف منه أو من صاحبه هو المعتمد، وقيل إن كل ~~واحد يضمن ما هلك بيد صاحبه فقط دون ما هلك بيده، ودرج عليه ابن الحاجب، ~~وفائدة الخلاف أن كل واحد إما غريم بجميع المال أو بما قبضه صاحبه فقط. ### | [سلطات الوصي] # قوله: [بحسب حال الطفل والمال] إلخ: أي فلا يضيق على صاحب المال الكثير ~~دون نفقة مثله ولا يسرف ولا يوسع على قليله. # قوله: [فيضمن] : أي الوصي السرف وما أتلفه في الملاهي، وأما الآكلون من ~~يده فلا ضمان عليهم لتعلقه بذمة الوصي بمجرد تفويته. # قوله: [دفع نفقة له] : ربما يشعر قوله له أنه لا يدفع للمحجور عليه نفقة ~~زوجته ولا ولده ولا أم ولده ورقيقه وهو كذلك على الراجح الذي أقامه ابن ~~الهندي من المدونة، بل يسلم نفقة كل واحد منهم له في يده، وقال ms2621 ابن القصار ~~نفقة أم ولده ورقيقه يدفعان إليه دون نفقة زوجته وولدها. # PageV04P609 # (و) للوصي (إخراج فطرته) : أي زكاة الفطر عنه وعمن ~~تلزمه نفقته من مال اليتيم كأمه الفقيرة. # (و) له إخراج (زكاته) من حرث وماشية ونقد وعروض، ويرفع لحاكم مالكي يحكم ~~بذلك خوف أن يرفع الصبي للحاكم الحنفي الذي لا يرى الزكاة على الصبي فيضمن ~~الوصية. # (و) للوصي (دفع ماله) : أي الموصى عليه للغير يعمل فيه (قراضا) بجزء من ~~الربح (وأبضاعا) : أي بدفع دراهم لمن يشتري بها سلعة؛ كعبد من البلد الذي ~~فيها للشيء المطلوب لكونه فيه نفع للصبي والواو بمعنى أو وللوصي أن لا يدفع ~~إذ لا يجب عليه تنمية مال اليتيم. # (ولا يعمل هو) : أي الوصي بالمال لئلا يحابي لنفسه. والنهي للكراهة، فإن ~~عمل لليتيم خاصة ليس له فيه شيء فذلك معروف لا ينهى عنه. # (ولا يشتري) الوصي شيئا من التركة على جهة الكراهة؛ لأنه يتهم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وله إخراج زكاته] إلخ: أي للوصي أن يخرج زكاة محجوره إن كان الوصي ~~مالكيا كان الولد كذلك أم لا، فإن كان الوصي حنفيا لم يجب عليه إخراجها. ~~ولو كان الولد مالكيا فالعبرة بمذهب الوصي لا بمذهب الطفل أو أبيه. # قوله: [ويرفع لحاكم مالكي] : أي إن كان هناك حنفي وكان لا يخفى عليه أمر ~~اليتيم ويخشى من رفعه إليه وإلا أخرج من غير رفع وذلك كبعض بلاد المغرب ~~والسودان التي لم يوجد فيها غير الحاكم المالكي. # قوله: [وللوصي دفع ماله] إلخ: أي ولو كان عمل القراض أو شراء البضاعة ~~يحتاج لسفر في البر أو البحر. # قوله: [إذ لا يجب عليه تنمية مال اليتيم] : أي بل يندب. وقول عائشة: " ~~اتجروا في مال اليتامى لا تأكلها الزكاة ". حمله ابن رشد على الندب، وقال ~~الشافعي بوجوب التنمية على حسب الطاقة أخذا بظاهر الحديث. # قوله: [ولا يعمل هو] : أي بجزء من الربح ولو كان ذلك الجزء يشبه قراض ~~مثله. # PageV04P610 # على المحاباة (و) إن وقع وعمل بنفسه قراضا أو اشترى ms2622 ~~شيئا من التركة (تعقب) أي تعقبه الحاكم (بالنظر) في المصلحة، فإن كان صوابا ~~أمضاه وإلا رده. # (إلا) اشتراء (ما قل وانتهت فيه الرغبات) بعد شهرته للبيع في سوقه فيجوز ~~للوصي شراؤه. # (والقول له) : أي للوصي وكذلك وصيه ولو تسلسل ومقدم القاضي والكافر (في ~~النفقة) : أي في أصلها إذا تنازع مع المحجور في ذلك مدة حضانته وأشبه قول ~~الوصي بيمينه. فإن كان في حضانة غيره فلا يقبل قوله إلا ببينة، كما لم يقبل ~~قوله إذا لم يشبه أو لم يحلف. # (و) القول للوصي إذا تنازع من كان في حجره. (في قدرها) : أي النفقة حيث ~~أشبه وحلف، كما قال، (إن أشبه بيمين) # (لا) يقبل قول الوصي (في تاريخ الموت) بل لا بد من ثبوته. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [تنبيه مخاصمة وارث الطفل للوصي] # قوله: [والقول له] إلخ: حاصله أنه إذا تنازع مع المحجور عليه في أصل ~~الإنفاق أو في قدره أو فيهما فالقول قول الوصي بشروط ثلاثة كون المحجور في ~~حضانته وأن يشبه فيما يدعيه ويحلف وإلا فلا بد من البينة. # قوله: [فإن كان في حضانة غيره] : أي سواء كان الحاضن مليا أو معدما وهذا ~~هو قول الأكثر، وللجزولي إن كانت الحاضنة فقيرة وسكتت لآخر المدة. والحال ~~أن الولد يظهر عليه النعمة والخير صدق الوصي بيمينه لوجود القرينة المصدقة ~~له، وإن كانت الحاضنة غنية فلا يصدق الوصي، وهذا التفصيل استحسنه اللخمي. # تنبيه: ليس لوارث الطفل أن ينكشف على ما بيد الوصي ويأخذ وثيقة بعلم عدده ~~عليه محتجا بأنه إذا مات صار المال له فلا مخاصمة له في ذلك على الوصي وعلى ~~الوصي أن يشهد ليتيمه بماله الكائن بيده. ### | [للوصي أن يرشد محجوره ولو بغير بينة على رشده] # قوله: [لا يقبل قول الوصي] : أي فإذا قال الوصي: مات منذ سنتين مثلا، ~~وقال الصغير: بل سنة فالقول للصغير وإن كان هذا الأمر يرجع لقلة النفقة ~~وكثرتها؛ لأن الأمانة التي أوجبت صدقه فيها لم تتناول الزمان المتنازع فيه. # PageV04P611 # (ولا) يقبل قول الوصي (في ms2623 الدفع) لمال المحجور (بعد ~~الرشد إلا ببينة) . وظاهره: ولو طال الزمن بعد الرشد، وهو المعروف من ~~المذهب. قال تعالى: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله ~~حسيبا} [النساء: 6] . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بعد الرشد إلا ببينة] : متعلق بالدفع، وكذا لو دفع له قبل البلوغ ~~فلا يصدق ولو وافقه الولد قبل بلوغه، بل ولو قامت بينة بذلك لتفريطه حيث لم ~~يبق بيده الولد للبلوغ. # قوله: {فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] : أي فالأمر بالإشهاد لئلا يغرموا على ~~هذا المشهور ومقابله أنه يقبل قول الوصي في ذلك بيمينه والأمر بالإشهاد ~~لئلا يحلفوا، وظاهر المصنف أنه لا يقبل قول الوصي بالدفع ولو طال الزمان. ~~ابن عرفة، وهو المشهور من المذهب. وقيل ما لم يطل كثمانية أعوام وقيل عشرون ~~عاما. # تنبيه: للوصي أن يرشد محجوره ولو بغير بينة على رشده، لكن لو قامت بينة ~~باتصال سفهه رد إلى الحجر ويولى عليه وصي آخر ويعزل الأول، لكن لا يضمن؛ ~~لأنه فعل ذلك اجتهادا. وفي البدر القرافي آخر باب القضاء: أن الوارث إذا ~~كان بغير بلد الميت فإن الوصي أو القاضي يرسل يعلمه بالمال ولا يرسله إليه، ~~فإن جهل القاضي وأرسله إليه قبل استئذانه فتلف فلا ضمان عليه، ويضمن غير ~~القاضي إذا أرسله من غير استئذان وتلف. # خاتمة: نسأل الله حسنها لو أوصى الميت بوصايا أو لزمه أمور تخرج من الثلث ~~وضاق عن جميعها قدم فيما يجب إخراجه منه وصية أو غيرها فك أسير أوصى به ولم ~~يتعين عليه قبل موته وإلا فمن رأس المال، ثم مدبر صحة ومنه مدبر مريض صح من ~~مرضه صحة بينة، ثم صداق مريض لمنكوحة فيه ودخل بها ومات فيه أوصى به أو لا، ~~وتقدم في النكاح أن لها الأقل من المسمى وصداق المثل من الثلث، ثم زكاة ~~العين أو غيرها أوصى بإخراجها وقد فرط فيها في سالف الأزمان، فإن لم يوص ~~بها تخرج ويحمل على أنه كان أخرجها. وأما التي اعترف بحلولها عام موته ~~وأوصى بإخراجها فمن رأس المال، فإن ms2624 لم يوص فإن علمت الورثة بها أخرجوها من ~~رأس المال ثم يلي الزكاة الماضية الموصى بها # PageV04P612 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # زكاة الفطر الماضية التي فات وقتها بغروب يوم الفطر. وأما الحاضرة كأن ~~مات ليلة الفطر أو يومه فتخرج من رأس المال ويجبر عليها الوارث إن أوصى بها ~~وإلا فيؤمر بها الوارث من غير جبر، ثم يلي زكاة الفطر كفارة ظهار وقتل خطأ ~~أو أقرع بينهما إن ضاق الثلث عليهما، ثم كفارة يمين، ثم كفارة فطر رمضان، ~~ثم كفارة التفريط في قضائه، ثم النذر الذي لزمه، ثم العتق المبتل في مرضه ~~ومدبر المرض فهما في مرتبة واحدة، ثم الموصي بعتقه إذا كان معينا عنده ~~كعبدي فلان أو معينا يشترى بعد موته حالا أو لكشهر أو أوصى بعتق معين عنده ~~بمال يدفعه العبد للورثة فعجله العبد، وهذه الأربعة في مرتبة واحدة يقع ~~التحاصص فيها عند الضيق ثم الموصي بكتابته بعد موته، والمعتق على مال ولم ~~يعجله عقب موت سيده والمعتق إلى أجل زائد على شهر وأقل من سنة، ثم المعتق ~~لسنة، ثم المعتق لأكثر، ثم وصية بعتق لم يعين ثم وصية بحج عنه إلا لضرورة، ~~فمن عتق غير المعين في مرتبة يتحاصان إن ضاق الثلث، وكذا عتق غير المعين مع ~~معين غير عتق كأن يوصي بعتق غير عبد معين أو جزئه مع ثبوت معين فيتحاصان ~~(اه ملخصا من الأصل) . # PageV04P613 # باب في الفرائض ويسمى علم الفرائض وعلم المواريث. وهو ~~علم يعرف به من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث وموضوعه التركات. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في الفرائض] # باب: # قال شب: علم الفرائض علم قرآني؛ لأن القرآن العظيم ورد به وقد حض رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - على تعلمه وتعليمه فقال: «تعلموا الفرائض ~~وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف ~~الاثنان في الفريضة ولا يجدان من يفصل بينهما» . رواه عبد الله بن مسعود - ~~رضي الله عنهما -، وقال رسول الله - صلى ms2625 الله عليه وسلم -: «من قطع ميراثا ~~فرضه الله سبحانه وتعالى قطع الله ميراثه من الجنة» (اه ابن حبيب) معنى ~~قطعه بالجهل بالعلم منه بالفريضة، وروى أبو هريرة أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: «تعلموا الفرائض فإنها من دينكم وهي أول ما ينسى وهو نصف ~~العلم وهو أول علم ينزع من أمتي وينسى» . # قوله: [وهو علم] : أي قواعد ويصح أن يراد به الملكة الحاصلة من مزاولة ~~القواعد. # قوله: [وموضوعه التركات] : أي؛ لأنها التي يبحث فيها عن عوارضها الذاتية ~~أي التي تلحقها لذاتها لا بواسطة أمر خارج عنها ككون نصفها للزوج عند عدم ~~الفرع الوارث، وكون ثمنها للزوجة عند وجود الفرع الوارث وهكذا، والمراد ~~بالبحث عن العوارض الذاتية حمل تلك العوارض عليها فتحصل مسائل العلم بحيث ~~يقال التركة ربعها للزوج عند وجود الفرع الوارث وهكذا، ووصف العوارض ~~بالذاتية للتخصيص مثلا ككون ربع التركة للزوجة أمر عارض ذاتي لها؛ لأنه ~~إنما لحق التركة من حيث كونها تركة لا بواسطة شيء بخلاف ما يعرض لها من حرق ~~مثلا فإنه عارض غريب عنها بواسطة النار لا يبحث عنه في ذلك # PageV04P615 # وغايته: إيصال كل ذي حق حقه من التركة. والتركة: حق ~~يقبل التجزي، يثبت لمستحقه بعد موت من كان له ذلك. # والحقوق المتعلقة بالتركة خمسة باستقراء الفقهاء أشار لها على الترتيب ~~بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # العلم أفاده محشي الأصل. # قوله: [وغايته إيصال كل ذي حق حقه] إلخ: أي ويقال في تفسير الغاية أيضا ~~هي حصول ملكة للإنسان توجب سرعة الجواب على وجه الصحة والصواب. # قوله: [حق] : هذا جنس يتناول المال وغيره كالخيار والشفعة والقصاص ~~والولاء والولاية، فإذا اشترى زيد سلعة بالخيار ومات قبل انقضاء أمدها ~~انتقل الخيار لوارثه، وإذا كانت دار شركة بين زيد وعمر وباع زيد حصته وثبتت ~~الشفعة لعمرو ومات عمرو قبل أخذه بها انتقل الحق في الشفعة لوارثه، وإذا ~~قتل زيد عمرا وكان بكر أخا لعمرو ومات بكر انتقل الحق في القصاص لوارثه، ~~وكما إذا مات المعتق فإن ms2626 عصبته تقوم مقامه فيه، وكما إذا كانت الولاية ~~للابن ومات فينتقل الحق فيها لابنه. # قوله: [يقبل التجزي] : خرج ولاية النكاح لعدم قبولها التجزي. # قوله: [يثبت لمستحقه] : أي بقرابة أو نكاح أو ولاء ولا بد من هذا القيد ~~لإخراج الوصية بناء على أنها تملك بالموت لا بالتنفيذ. # قوله: [بعد موت] إلخ: خرج به الحقوق الثابتة بالشراء والاتهاب ونحوهما ~~فلا تسمى تركة. ### | [الحقوق المتعلقة بالتركة] # قوله: [باستقراء الفقهاء] : أي فإن الفقهاء تتبعوا مسائل الفقه فلم ~~يجدوها تزيد على هذه المراتب الخمس، وبعضهم جعله عقليا وفيه نظر؛ لأن العقل ~~يجوز أكثر من ذلك إلا أن يكون مراده الحصر بالنسبة لما وجد في الخارج لقوله ~~الحق المتعلق بالتركة إما ثابت قبل الموت أو بالموت، والثابت قبله إما أن ~~يتعلق بالعين أو لا، فالأول الحقوق المالية وهو الذي صدر به المصنف والثاني ~~الدين المطلق وهو الذي ذكره بقوله بقضاء دينه، والثابت بالموت إما للميت ~~وهو مؤن تجهيزه وثنى به المصنف، وإما لغيره منه باختياره وهو الوصية وبها ~~ربع المصنف، وإما لغيره بسببه بغير اختياره وهو الميراث وذكره خامسا وأخره ~~لطول الكلام # PageV04P616 # (يبدأ من تركة الميت) : من رأس المال ولو أتي على ~~جميع التركة (بحق تعلق بعين) : أي ذات (كمرهون) في دين فيقدم وجوبا لتعلق ~~حق المرتهن به على مؤن التجهيز (و) كعبد (جان) : غير مرهون فإنه في مرتبة ~~المرهون، أما لو كان مرهونا في دين وجنى فقد تعلق به حقان، وتقدم الجناية ~~على الرهن كما أشار له في باب الرهن بقوله: وإن ثبتت - أي جناية - الرهن ~~فإن أسلمه مرتهنه فللمجني عليه بماله إلخ. وأدخلت الكاف زكاة الحرث ~~والماشية في عام موته حيث مات بعد وجوبها وأم الولد وسلعة المفلس بالفعل. #   ### | [حاشية الصاوي] # عليه ولأنه المقصود بالباب. # قوله: [لتعلق حق المرتهن به] : أي بذاته ولو كان ذلك المرهون كفن الميت ~~الذي ليس له ما يكفن به غيره. # قوله: [فللمجني عليه] : أي فهو للمجني عليه مع ماله ويصير الدين بلا رهن ~~وإن فداه ms2627 بغير إذن الراهن ففداؤه في رقبته فقط إن لم يرهن بماله وبإذنه ~~فليس رهنا في الفداء بل في الدين فقط. # قوله: [حيث مات بعد وجوبها] : أي فإذا مات المالك بعد الحول أو الطيب ~~أخرجت زكاتهما أولا قبل الكفن وقبل وفاء الدين والميراث، وهذا إذا كان ~~الحرث غير مرهون، فإن كان مرهونا، والدين يستغرق جميعها فاستظهر الأجهوري ~~أن رب الدين يقدم بدينه على الزكاة مستندا في ذلك لقول ابن رشد: إن حق ~~الآدمي مقدم على حق الله؛ لأن مقتضاه تقديم رب الدين بدينه على الزكاة، قال ~~(بن) : وفي هذا الاستناد نظر؛ لأن كلام ابن رشد فيما يتعلق بالذمة، وأما ~~الحب فالفقراء شركاء في عينه فلا ملك للميت في حظهم حتى يؤخذ منه دينه. # قوله: [وسلعة المفلس بالفعل] : أي الذي حكم عليه القاضي بالفلس قبل موته ~~وحينئذ فلا يقال إن هذا مخالف لما تقدم في الفلس من أن للغريم أخذ عين ماله ~~المحاز عنه في الفلس لا الموت لحمل ما هنا على ما إذا قام بائعها بثمنها ~~على المشتري قبل موته فوجده مفلسا وحكم له بأخذها ثم مات قبل أخذ صاحبها ~~لها بالفعل فيأخذها ويقدم بها على مؤن التجهيز؛ لأنه حق تعلق بعين ودخل ~~أيضا # PageV04P617 # (فمؤن تجهيزه) : تقدم على الديون من كفن وغسل وحمل ~~وغير ذلك (بالمعروف) : بما يناسب حاله من فقر وغنى، وضمن من أسرف. وكذلك ~~يقدم مؤن تجهيز عبده على دين السيد بأن مات سيد وعبده، فإن لم يكن إلا كفن ~~واحد قدم الرقيق؛ لأنه لا حق له في بيت المال. (فقضاء دينه) : يقدم من رأس ~~المال على الوصايا أي دينه الذي عليه لآدمي، كان بضامن أم لا؛ لأنه يحل ~~بموت المضمون. ثم هدي تمتع أوصى به أم لا. ثم زكاة فطر فرط فيها. وكفارات ~~أشهد في صحته أنهما بذمته أو أوصى فقط. ومثل كفارات أشهد بها: زكاة عين حلت ~~وأوصى بها. (فوصاياه) من ثلث الباقي بعد ما تقدم. # (ثم الباقي) بعد الوصايا يكون (لوارثه) فرضا أو تعصيبا، أو ms2628 هما. #   ### | [حاشية الصاوي] # المعتق لأجل وهدي قلد وأضحية تعينت بذبحها. بخلاف ما لو مات صاحبها قبل ~~الذبح فإنها تباع في الكفن والدين، ولو كانت منذورة وقولنا هدي قلد أي فيما ~~يقلد، وأما ما لا يقلد كالغنم فينزل سوقها في الإحرام للذبح منزلة التقليد. # قوله: [من كفن وغسل] : أي من ثمن كفن وأجرة غسل. قوله: [قدم الرقيق] : أي ~~وكفن السيد من بيت المال. # قوله: [كان بضامن أم لا] : أي حل أجله أم لا بدليل التعليل. # قوله: [أشهد في صحته أنهما بذمته] : الضمير يرجع لزكاة الفطر والكفارات. ~~وحاصله أن زكاة الفطر التي فرط فيها والكفارات التي لزمته مثل كفارة اليمين ~~والصوم والظهار والقتل إذا أشهد في صحته أنهما بذمته، فإن كلا منهما يخرج ~~من رأس المال سواء أوصى بإخراجهما أو لم يوص. فائدة: يجوز للإنسان إذا لم ~~يكن له وارث معين ولا بيت مال منتظم أن يتحيل على إخراج ماله بعد موته في ~~طاعة الله، وذلك بأن يشهد في صحته بشيء من حقوق الله تعالى في ذمته كزكاة ~~أو كفارات وجب إخراجها من رأس المال ولو أتى على جميعها بعد الحقوق ~~المتعلقة بالعين نقله (ح) عن البرزلي كذا في حاشية الأصل. # قوله: [فرضا أو تعصيبا] : أي بالفرض أو التعصيب. # PageV04P618 # (والوارثون من الرجال عشرة) بطريق الاختصار: (الابن ~~وابنه وإن سفل) . (والأب والجد للأب وإن علا) . (والأخ وابنه) . والعم ~~وابنه و (الزوج) . (وذو الولاء) : أي المعتق. (وكلهم عصبة) : إذا انفرد ~~واحد حاز جميع المال (إلا الزوج والأخ للأم) : فإنهما أصحاب فرض كما يأتي. ~~وإن اجتمع جميع الذكور فلا يرث منهم إلا ثلاثة الزوج والابن والأب كما ~~يأتي. # (و) الوارثات (من النساء سبع) بطريق الاختصار: (البنت، وبنت الابن، ~~والأم، والجدة مطلقا، والأخت مطلقا، والزوجة، وذات الولاء) : أي المعتقة. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [الوارثون من الرجال] # قوله: [بطريق الاختصار] : أي وأما بطريق البسط فخمسة عشر. قوله: [والأخ] ~~: أي مطلقا شقيقا أو لأب أو لأم فدخل تحته ثلاثة. # قوله: [وابنه] : أي مطلقا ms2629 أي شقيقا أو لأب. # قوله: [والعم] : أي مطلقا شقيقا أو لأب. وأما العم للأم وابن الأخ للأم ~~فمن ذوي الأرحام. # قوله: [وابنه] : أي مطلقا شقيقا أو لأب لا لأم فمن ذوي الأرحام. # قوله: [فلا يرث منهم إلا ثلاثة] : أي ومسألتهم من اثني عشر لتوافق مخرج ~~ربع الزوج وسدس الأب بالنصف فتضرب نصف أحد المخرجين في كل الآخر باثني عشر ~~للزوج ربعها ثلاثة، وللأب سدسها اثنان والباقي هو سبعة للابن تعصيبا. ### | [الوارثات من النساء] # قوله: [بطريق الاختصار] : أي وأما بطريق البسط فعشر. # قوله: [والجدة مطلقا] : أي من قبل الأم أو من قبل الأب. # قوله: [والأخت مطلقا] : أي شقيقة أو لأب أو لأم. # PageV04P619 # (وكلهن ذوات فرض، إلا الأخيرة) : وهي المعتقة؛ فإن ~~اجتمعن فلا يرث منهن إلا الزوجة والبنت وبنت الابن والأم والأخت الشقيقة ~~كما يأتي له آخر الفرائض. # والفروض ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس (فالنصف ~~لخمسة) : (الزوج) يرثه من زوجته (عند عدم الفرع الوارث) : ذكرا أو أنثى أو ~~ولد الولد كذلك وإن سفل - كان الولد منه أو من غيره - فإن كان غير وارث ~~لوصف - كرق - فكالعدم. # (والبنت إذا انفردت) عمن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكلهن ذوات فرض إلا الأخيرة] إلخ: أي لقول صاحب الرحبية: # وليس في النساء طرا عصبه ... إلا التي منت بعتق الرقبة # قوله [فلا يرث منهن إلا الزوجة] إلخ: أي ومسألتهن من أربعة وعشرين لتوافق ~~مخرج ثمن الزوجة وسدس الأم بالنصف فتضرب نصف أحد المخرجين في كامل الآخر ~~بأربعة وعشرين للبنت نصفها اثنا عشر، ولبنت الابن سدسها أربعة، وللزوجة ~~ثلاثة، وللأم أربعة سدسها يبقى واحد تأخذه الأخت الشقيقة تعصيبا؛ لأنها ~~عصبة مع الغير، فإن اجتمع الذكور والإناث ورث منهم خمسة الأبوان والابن ~~والبنت وأحد الزوجين، فإن ماتت الزوجة كانت المسألة من اثني عشر، وإن مات ~~الزوج كانت من أربعة وعشرين. ### | [الفروض في الميراث] # قوله: [النصف والربع] : قد ارتكب المصنف طريق التدلي وهي إحدى الطرق ~~المستحسنة. # قوله: [أو ولد الولد كذلك] : أي ذرية أولادها الذكور لا ms2630 الإناث فوجودهم ~~كالعدم. والحاصل أن محل إرث الزوج النصف من زوجته حيث لم يكن لها ولد ذكر ~~أو أنثى ولا ولد ابن منه أو من غيره وإن من زنا إن لم يقم به مانع من كفر ~~أو رق وأما ولد البنت فوجوده كالعدم قال تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم ~~إن لم يكن لهن ولد} [النساء: 12] . # قوله: [والبنت] : أي بنت الصلب. # وقوله: [إذا انفردت] : أي عن أخت أو أخ قال تعالى: # PageV04P620 # يعصبها؛ وهو أخوها المساوي لها احترازا عن أخيها ~~لأبيها كما يأتي. (وبنت الابن) : ترث النصف (إن لم يكن) للميت (بنت) ولا ~~ابن ابن بدليل ما يأتي # (والأخت شقيقة أو لأب إن لم تكن) : أي توجد (شقيقة) معها (وعصب كلا) من ~~النسوة الأربع (أخ) : أي تصير به عصبة للذكر مثل حظ الأنثيين حيث كان الأخ ~~(يساويها) في الدرجة. وشمل كلامه ابن الابن مع بنت ابن آخر؛ لأنه أخ لها ~~حكما لتساويها درجة. # (و) عصب (الجد الأخت) فترث معه تعصيبا لا فرضا فهي عصبة بالغير. # (وهي) أي الأخت شقيقة أو لأب (مع الأوليين) : أي البنت وبنت الابن (عصبة) ~~مع الغير؛ فلا يفرض للأخت معهما بل تأخذ ما بقي بعد فرض البنت وهو النصف أو ~~البنتين وهو الثلث تعصيبا وكذلك مع بنت الابن. # (والربع للزوج لفرع) من الزوجة (يرث) : كبنت أو ابن منه أو من غيره ولو ~~من زنا للحوقه بالأم. #   ### | [حاشية الصاوي] # {وإن كانت واحدة فلها النصف} [النساء: 11] قوله: [احترازا عن أخيها ~~لأبيها] : الأولى حذفه؛ لأنه لا معنى له. # قوله: [إن لم يكن للميت بنت] : أي وإلا كان لها معها السدس. # وقوله: [ولا ابن ابن] : أي وإلا كان معصبا لها للذكر مثل حظ الأنثيين كان ~~أخاها أو ابن عمها. # قوله: [أي توجد شقيقة معها] : أي مع الأخت التي للأب، فإن كان معها شقيقة ~~كان للتي للأب السدس فقط تكملة الثلثين. # قوله: [يساويها في الدرجة] : الأولى أن يقول في القوة ويحترز بذلك عن أخ ~~لأب مع شقيقة فهو ms2631 مساو لها في الدرجة وليس مساويا لها في القوة. # قوله: [مع الأوليين] إلخ: حاصله أن الأخت الشقيقة والأخت للأب كما يعصب ~~كلا منهما أخوها المساوي لها يعصبها الجد، والبنت وبنت الابن. # قوله: [والربع للزوج لفرع] إلخ: أي لقوله تعالى: {فإن كان لهن ولد فلكم ~~الربع مما تركن} [النساء: 12] . # PageV04P621 # (و) الربع (للزوجة) الواحدة (أو الزوجات لفقده) : أي ~~الفرع الوارث للزوج من ولد أو ولد ابن ذكرا أو أنثى منها أو من غيرها. وخرج ~~بالوارث: ولد الزنا ومن نفاه بلعان فكالعدم لا يحجبها للثمن. (والثمن لهن) ~~: أي للزوجة أوالزوجات (لوجوده) : أي الفرع اللاحق. (والثلثان لأربعة) : أي ~~لكل نوع من الأنواع الأربعة المشار إليها بقوله: (لذوات النصف إن تعددن) : ~~وهي البنت وبنت الابن والأخت الشقيقة والأخت للأب # (والثلث) فرض (للأم إن لم يكن ولد ولا ولد ابن) ذكرا أو أنثى واحدا أو ~~متعددا (ولا اثنان فأكثر من الإخوة أو الأخوات مطلقا) أشقاء أو لأب أو لأم ~~أو مختلفين أو محجوبين، حجب شخص - كإخوة لأم مع جد - فيسقطون بالجد ويحجبون ~~الأم قال في التلمسانية: وفيهم في الحجب أمر عجب؛ لأنهم قد حجبوا وحجبوا. # (و) الثلث فرض (لولديها) : أي الأم (فأكثر) من ولدين فلا يزيدون #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والربع للزوجة] إلخ: أي لقوله تعالى: {ولهن الربع مما تركتم إن لم ~~يكن لكم ولد} [النساء: 12] . # قوله: [والثمن لهن] إلخ: أي لقوله تعالى: {فإن كان لكم ولد فلهن الثمن ~~مما تركتم} [النساء: 12] . ### | [المسألتان الغراويان أو العمريتان] # قوله: [والثلث فرض للأم إن لم يكن ولد] إلخ: الأصل في هذا قوله تعالى: ~~{فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} [النساء: 11] قوله: [حجب شخص] ~~: يحترز عن حجب الوصف ككونهم أرقاء أو كفارا فلا يحجبونها. # قوله: [؛ لأنهم قد حجبوا] : أي الأم من الثلث إلى السدس. # وقوله: [وحجبوا] بالبناء للمفعول: أي حجبهم الجد؛ لأن الإخوة للأم يحجبون ~~بستة بالجد والأب والابن وابن الابن والبنت وبنت الابن كما يأتي. # PageV04P622 # عن الثلث ويستوي الذكر والأنثى فيه، كما ms2632 قال تعالى: ~~{فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] والشركة عند الإطلاق تفيد المساواة. # (ولها) أي للأم (ثلث الباقي) بعد فرض الزوج في الغراوين: لأن الأم غرت ~~فيهما بقولهم لها الثلث وهو في الحقيقة سدس كما في الأولى أو ربع كما في ~~الثانية (في) زوجة ماتت عن (زوج) وأبوين أصلها من اثنين مخرج نصيب الزوج ~~فله النصف يبقى واحد على ثلاثة مباين، فتضرب ثلاثة في اثنين بستة فلها واحد ~~بعد فرض الزوج، إذ لو أعطيت ثلث التركة للزم تفضيل الأنثى على الذكر فيخالف ~~القاعدة القطعية: متى اجتمع ذكر وأنثى يدليان بجهة واحدة. فللذكر مثل حظ ~~الأنثيين. فخصصت القاعدة عموم آية: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه} ~~[النساء: 11] . وأشار لثانية الغراوين بقوله: (أو زوجة) مات زوجها عنها وعن ~~أبوين فهي من أربعة للزوجة الربع، وللأم ثلث الباقي وللأب الباقي إذ لو ~~أعطيناها ثلث المال للزم عدم تفضيل الذكر عليها التفضيل المعهود، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كما قال تعالى {فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12]] : إنما استدل ~~بها؛ لأن موضوعها في الإخوة للأم. # قوله: [تفيد المساواة] : أي ولذلك قال في الرحبية: # ويستوي الإناث والذكور ... فيه كما أوضح المسطور # أي القرآن. # قوله: [ولها ثلث الباقي] إلخ: اعلم أن للأم حالتين ترث في إحداهما الثلث ~~وفي أخرى السدس بنص القرآن وثبت باجتهاد حالة ثالثة ترث فيها ثلث الباقي ~~وقد ذكرها هنا المصنف. # قوله: [في الغراوين] : أي وتلقب بالعمريتين لقضاء عمر فيها بذلك. # قوله: [فتضرب ثلاثة في اثنين بستة] : فالستة تصحيح لا تأصيل خلافا ~~للتتائي القائل بأنها تأصيل. # قوله: [للزم عدم تفضيل الذكر عليها] إلخ: وجه ذلك أن المسألة من اثني عشر ~~تأخذ الزوجة ثلاثة يبقى تسعة، فلو أعطيت الأم الثلث كاملا لأخذت # PageV04P623 # هذا ما قضى به عمر - رضي الله عنه - ووافقه الجمهور ~~ومنهم الأئمة الأربعة فقوله: (وأبوين) راجع للمسألتين. # (والسدس) فرض (لسبعة: للأم إن وجد من ذكر) من فرع وارث كابن وابن ابن ~~وبنت وبنت ابن واثنين ففوق من الإخوة مطلقا. # (و) السدس ms2633 فرض (لولد الأم) ذكرا كان أو أنثى (إن انفرد) قال تعالى: {وإن ~~كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس} ~~[النساء: 12] إذ المراد أخ أو أخت لأم كما قرئ به شاذا. # (و) السدس فرض (لبنت الابن) وإن سفلت أو بنات الابن المتساويات. فإن كانت ~~إحداهما أقرب فهو لها إن كانت أو كن (مع البنت) الواحدة تكملة الثلثين ~~للإجماع ولقول «ابن مسعود - رضي الله عنه - في بنت وبنت ابن وأخت: لأقضين ~~فيها بقضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - للبنت النصف ولبنت الابن السدس #   ### | [حاشية الصاوي] # أربعة يبقى خمسة للأب فلم يفضل عليها التفضيل المعهود وهو كونه للذكر مثل ~~حظ الأنثيين. # قوله: [هذا ما قضى به عمر] : أي في المسألتين. # قوله: [من الإخوة مطلقا] : أي ذكرين أو أنثيين أو مختلفين شقيقين أو لأب ~~أو لأم. # قوله: [يورث كلالة] : الكلالة هي أن يموت الميت ولم يترك فرعا ولا أصلا. # قوله: [كما قرئ به شاذا] : أي والقراءة الشاذة يستدل بها على ثبوت ~~الأحكام لكونها بمنزلة الأحاديث الصحيحة التي ثبتت بالآحاد. # قوله: [ولقول ابن مسعود] إلخ: روى البخاري: " أن هزيلا بالزاي وابن ~~شرحبيل سألا أبا موسى وهو عبد الله بن قيس الأشعري عن بنت وبنت ابن وأخت ~~فقال للبنت النصف وللأخت النصف ولا شيء لبنت الابن وائتيا ابن مسعود ~~فسيتابعني فأتياه وأخبراه بما قال أبو موسى فقال: ضللت إذا وما أنا من ~~المهتدين، لأقضين فيها بما قضى به النبي - صلى الله عليه وسلم - للبنت ~~النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت فأتيا أبا موسى ~~فأخبراه فقال لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم ". # PageV04P624 # تكملة الثلثين وما بقي للأخت» ، أي لأنها عصبة مع ~~البنت. وقس على ذلك كل بنت ابن نازلة فأكثر مع بنت ابن واحدة أعلى منها. # (والأخت للأب) أي أخت الميت التي أدلت بالأب فقط فأكثر فرضها أو فرضهن ~~السدس (مع الأخت الشقيقة) : الواحدة تكملة الثلثين. والتقييد بالواحدة في ~~الأخت والبنت؛ لأنه ms2634 لو كانت بنت الابن مع بنتين أو الأخت للأب مع شقيقتين ~~لسقطتا ما لم تعصب كما يأتي. # (و) السدس فرض (أب وجد) عند عدم الأب (مع فرع وارث) للميت فإن كان الفرع ~~ذكرا فليس للأب أو الجد غير السدس وإن كان أنثى فله السدس فرضا والباقي ~~تعصيبا كما يأتي. # (و) السدس فرض (الجدة مطلقا) من جهة الأم أو الأب كل من انفردت أخذته وإن ~~اجتمعتا فهو بينهما (إذا لم تدل بذكر غير الأب) : كأم الأم وأم الأب، فإن ~~أدلت بذكر غير الأب فلا ترث عندنا؛ لأن مالكا لا يورث أكثر من جدتين كما ~~يأتي التصريح به في باب الحجب مع زيادة حكم القربى والبعدى إن شاء الله ~~تعالى. # (والعاصب هو من ورث المال) كله إن انفرد (أو) ورث (الباقي) بعد جنس ~~(الفرض) الصادق بالفرض الواحد أو الفروض. وهذا إشارة لتفسير ما رواه ~~البخاري وغيره من قوله - صلى الله عليه وسلم - وشرف وكرم: «ألحقوا الفرائض #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ما لم تعصب] : أي بأن يكون لها أخ أو ابن عم مساو لها. ### | [العاصب] # قوله: [أو ورث الباقي بعد جنس الفرض] : أي ويسقط إذا استغرقت الفروض ~~التركة إلا أن ينقلب من حالة العصوبة إلى الفرضية كالأشقاء في الحمارية ~~والأخت في الأكدرية ولعله أسقط هذه الزيادة لعدم اطرادها إذ الابن ونحوه لا ~~يسقط بحال، وعرف أيضا العاصب بأنه من له ولاء وكل ذكر يدلي للميت لا بواسطة ~~أنثى. # واعلم أن أصل العصب الشدة والقوة ومنه عصب الحيوان؛ لأنه يعينه على الشدة ~~والمدافعة فعصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه وسموا بذلك لتقويه بهم في ~~المهمات، وقيل سموا عصبة؛ لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به فالأب طرف والابن ~~طرف # PageV04P625 # بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر» ومتى أطلق فهو عاصب ~~بنفسه بخلاف عصوبة النسوة الأربع ذوات النصف إذا كان أخ لهن فعصبة بالغير ~~أي فالغير عاصب. وبخلاف الأخت الشقيقة أو لأب مع بنت أو بنت ابن فعصبة مع ~~الغير أي لأن الغير ليس بعاصب. ms2635 ولما بين العاصب بالحد بينه بالعد فقال: ~~(وهو الابن) واصطلاحهم الابن الذكر بخلاف الولد فيعم. # (فابنه) أي ابن الابن وإن سفل، وسيأتي أن الأقرب يحجب الأبعد ولا يرث مع ~~الابن أو ابن الابن من أصحاب الفروض إلا الأب والأم أو الجدة والزوج أو ~~الزوجة. # (وعصب كل) من الابن أو ابنه (أخته) ولو حكما؛ كابن مع بنت عمه المساوية ~~في الرتبة فإنه أخوها حكما كما تقدم لنا. وكذا يعصب ابن الابن النازل بنت ~~الابن الأعلى منه إذا لم يكن لها شيء في الثلثين كبنتين وبنت #   ### | [حاشية الصاوي] # والأخ جانب وكذا العم وأخر المصنف ذكر العاصب لتقدم أهل الفرض في ~~الاستحقاق عليه. # قوله: [أي فالغير عاصب] : مقو؛ لأن الأنثى قد تسقط في بعض المسائل لولا ~~وجود الذكر المساوي لها أو الأدنى منها. # قوله: [أي؛ لأن الغير ليس بعاصب] : أي فإن البنت لم تكن مقوية للأخت في ~~أخذ الأخت الباقي وإنما حصلت المصاحبة في الأخذ فقط. # قوله: [أو الجدة] : أي إن لم تكن أم لقوله في الرحبية: # وتسقط الجدات من كل جهة ... بالأم فافهمه وقس ما أشبهه # وقوله: [والزوج أو الزوجة] : أي فالزوج يرث إن كان الميت زوجة والزوجة ~~ترث إن كان الميت زوجا، ولا يتأتى اجتماع الزوجين في ميراث واحد إلا في ~~مسألة الملفوف والمشهورة وسيأتي تحقيقها. # قوله: [فإنه أخوها حكما] : أي ويعطى للذكر مثل حظ الأنثيين. # قوله: [إذا لم يكن لها شيء في الثلثين] : مفهومه أنه لو كان لها شيء في # PageV04P626 # ابن وابن ابن ابن وهي عصبة بالغير ولولاه لسقطت كما ~~تقدم. # (فالأب) : عاصب يحوز جميع المال عند عدم الابن أو ابنه. (فالجد) وإن علا ~~عند عدم الأب ويحجب الأقرب الأبعد. (والإخوة والأشقاء) في مرتبة الجد على ~~تفصيل يأتي. (ثم) الإخوة (للأب) عند عدم الشقيق. (وعصب كل منهما) أي الإخوة ~~الأشقاء والإخوة للأب (أخته التي في درجته؛ فللذكر مثل حظ الأنثيين) . ~~(فابن كل) من الأشقاء أو للأب مرتبته بعد مرتبة أبيه فيقدم ابن الأخ الشقيق ~~على ابن ms2636 الأخ للأب. # (فالعم الشقيق) والعم (للأب) ، وعلمت أن العم للأم ليس بوارث. واعلم أنه ~~لو اجتمع بنو أبناء في طبقة واحدة، فالمال أو الباقي بعد الفروض بينهم ~~بالسوية على عدد الرءوس للذكر مثل حظ الأنثيين؛ فليس لكل ما كان لأبيه؛ ~~لأنهم تلقوا المال عن جدهم لا عن أبيهم #   ### | [حاشية الصاوي] # الثلثين لا يعصبها بل يأخذ الباقي وحده، وذلك كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن ~~أنزل فالمسألة من ستة للبنت نصفها ثلاثة، ولبنت الابن سدسها واحد الاثنان ~~يأخذهما ابن الابن النازل. # قوله: [ولولاه لسقطت] : أي لعدم بقاء شيء من الثلثين ويسمى بابن الأخ ~~المبارك ولا يقال إن ابن الأخ لا يعصب عمته؛ لأن ذلك في ابن الأخ للميت كما ~~إذا مات الميت وترك أختين شقيقتين وأختا لأب وابن أخ، فإن ابن الأخ يأخذ ~~الثلث الباقي وتسقط الأخت للأب، وأما هنا فهو ابن ابن ابن الميت فيعصب من ~~فوقه وإن كانت تسمى عمة له. # قوله: [ويحجب الأقرب الأبعد] : أي فأب الأب يحجب من فوقه وهكذا. # قوله: [وعلمت أن العم للأم ليس بوارث] : أي من اقتصار المصنف على العم ~~الشقيق والذي للأب والاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر. # قوله: [؛ لأنهم تلقوا المال عن جدهم] : أي ونسبتهم له واحدة فهم بمنزلة ~~أولاد الصلب. # PageV04P627 # وكذلك أبناء الإخوة وأبناء الأعمام. (فأبناؤهما) : أي ~~أبناء العم الشقيق والعم للأب، فيقدم ابن العم الشقيق على ابن العم للأب. # (فعم الجد فابنه) في جميع المراتب: (يقدم الأقرب فالأقرب) في الدرجة على ~~الأبعد. وإن كان الأبعد أقوى منه فجهة البنوة تقدم على جهة الأبوة، والابن ~~يقدم على ابن ابنه وهكذا. وجهة الأبوة تقدم على جهة الجدودة والإخوة، والأخ ~~وإن كان لأب يقدم على ابن الأخ ولو شقيقا. ولا ينظر لقوته وجهة الأخوة تقدم ~~على جهة العمومة فابن الأخ للأب يقدم على العم الشقيق، ويقدم العم على عم ~~العم للقرب. ثم جهة بني العمومة، فيقدم ابن العم ولو غير شقيق على ابن ابن ~~العم الشقيق للقرب، وإلى ذلك ms2637 أشار بقوله: (وإن غير شقيق) : فلا ينظر للقوة ~~إلا مع التساوي. كما قال: (ومع التساوي) فإنه يقدم (الشقيق) كالإخوة وبنيهم ~~والأعمام وبنيهم وأعمام الأب وبنيهم (مطلقا) أي في جميع المراتب الشقيق على ~~الذي للأب كما قال الجعبري - رضي الله عنه - ونفعنا به: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكذلك أبناء الإخوة] إلخ: أي فتنزيل أبناء الإخوة منزلة آبائهم في ~~أصل التعصيب لا فيما يأخذونه فلا ينافي أنه إذا مات شقيقان أو لأب أحدهما ~~عن ولد واحد والآخر عن خمسة ثم مات جدهم عن مال فإنهم يقتسمونه على ستة ~~أسهم بالسوية لاستواء رتبتهم، ولا يرث كل فريق منهما ما كان يرثه أبوه؛ لأن ~~ميراثهما بأنفسهما لآبائهما. # قال التتائي وقد وقعت هذه المسألة في عصرنا فأفتى فيها قاضي الحنفية ناصر ~~الدين الأخميمي بأنه يرث كل فريق منهما ما كان لأبيه فيقسم المال نصفين، ~~وغلطه في ذلك بدر الدين سبط المارديني وشنع عليه في ذلك أفاده محشي الأصل. # قوله: [ثم جهة بني العمومة] : كلامه يفيد أن جهة بني العمومة القريبة ~~متأخرة عن جهة العمومة وإن علت وليس كذلك، بل بنو العمومة القريبة يقدمون ~~على الأعمام الأباعد فأولاد عم الميت يقدمون على أعمام أبيه كما هو مصرح به ~~في الأصل وغيره. # PageV04P628 # وبالجهة التقديم ثم بقربه ... وبعدهما التقديم بالقوة ~~اجعلا # (فذو الولاء) : أي المعتق ذكرا وأنثى، فعصبته كما تقدم في الولاء عند ~~قوله: " وقدم عاصب النسب " إلخ. # (فبيت المال) : وإن لم يكن عدلا، فيأخذ جميع المال أو ما أبقت الفروض. # (ولا يرد) لذوي السهام عند عدم العاصب بل يدفع الباقي لبيت المال. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وبالجهة التقديم] : الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ~~والتقديم مبتدأ مؤخر، والمعنى التقديم يعتبر أولا بالجهة. # وقوله: [ثم بقربه] : معطوف على قوله بالجهة، أي فإن لم يكن اختلاف في ~~الجهة بل اتحدت فالتقديم يكون بالقرب كالبنوة وإن نزلت والجدودة وإن علت، ~~فإن لكل جهة فتقديم الابن على ابن الابن باعتبار القرب لا باختلاف الجهة ~~لاتحادها وكذلك ms2638 الجد الأدنى مع الأعلى. # قوله: [وبعدهما] : متعلق باجعلا والتقديم بالنصب مفعولا لاجعلا، وبالقوة ~~متعلق بمحذوف مفعول ثان لاجعلا، والألف في اجعلا منقلبة عن نون التوكيد ~~الخفيفة والضمير في بعدهما عائد على الجهة والقرب، والمعنى أنه إذا حصل ~~اتحاد في الجهة والقرب معا اعتبر التقديم بالقوة فمن يدلي بجهتين أقوى ممن ~~يدلي بجهة، فالاعتبار بالقوة إنما يظهر في الإخوة وبنيهم والعمومة وبنيهم. # قوله: [كما تقدم في الولاء] : أي من تأخير المعتق عن عصبة النسب وتقديمه ~~على عصبة نفسه وتقديم عصبة نسبه على معتقه، ومعتقه على معتق معتقه إلى آخر ~~ما تقدم. # قوله: [فبيت المال] : أي ثم يليه في الإرث بالعصوبة بيت المال الذي لوطنه ~~مات به أو بغيره من البلاد كان ماله أو بغيره كما في (ح) وانظر إذا لم يكن ~~له وطن هل المعتبر محل المال أو الميت. # قوله: [ولا يرد لذوي السهام] : الرد ضد العول فهو زيادة في أنصباء الورثة ~~نقصان في السهام. # PageV04P629 # (ولا يدفع) المال أو الباقي (لذوي الأرحام) : هذا هو ~~المشهور ولكن الذي اعتمده المتأخرون: الرد على ذوي السهام فإن لم يكن فعلى ~~ذوي الأرحام. # (وعلى الرد: فيرد على كل ذي سهم بقدر ما ورث إلا الزوج والزوجة) : فلا رد ~~عليهما إجماعا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولكن الذي اعتمده المتأخرون] : أي وهو المعول عليه عند الشافعية ~~نقله ابن عرفة عن أبي عمر بن عبد البر وعن الطرطوشي وعن الباجي وعن ابن ~~القاسم وكذا ذكره ابن يونس وابن رشد وذكر الشيخ سليمان البحيري في شرح ~~الإرشاد عن عيون المسائل، أنه حكى اتفاق شيوخ المذهب بعد المائتين على ~~توريث ذوي الأرحام، والرد على ذوي السهام لعدم انتظام بيت المال، وقيل: إن ~~بيت المال إذا كان غير منتظم يتصدق بالمال عن المسلمين لا عن الميت، ~~والقياس صرفه في مصارف بيت المال إن أمكن. فإن كان ذو رحم الميت من جملة ~~مصاريف بيت المال فهم أولى. واعلم أن في كيفية توريث ذوي الأرحام مذاهب ~~أصحها مذهب أهل التنزيل ms2639 وحاصله أننا ننزلهم منزلة من أدلوا به للميت درجة ~~فيقدم السابق للميت فإن استووا فاجعل المسألة لمن أدلوا به، والمراد بذوي ~~الأرحام من لا يرث من الأقارب لا بالفرض ولا بالتعصيب وعدهم في الجلاب خمسة ~~عشر: الجد أبو الأم والجدة أم أبي الأب وولد الإخوة والأخوات للأم، والخال ~~وأولاده والخالة وأولادها، والعم للأم وأولاده، والعمة وأولادها، وولد ~~البنات وولد الأخوات من جميع الجهات كلها، وبنات العمومة (اه) أفاده (شب) . # قوله: [فيرد على كل ذي سهم] : أي فإن كان من يرد عليه شخصا واحدا كأم أو ~~ولد أم فله المال فرضا وردا وإن كان صنفا واحدا كأولاد أم أو جدات فأصل ~~المسألة من عددهم كالعصبة وإن كان صنفين جمعت فروضهم من أصل المسألة لتلك ~~الفروض، فالمجتمع أصل لمسألة الرد فاقطع النظر عن الباقي من أصل مسألة تلك ~~الفروض كأنه لم يكن. واعلم أن مسائل الرد التي ليس فيها أحد الزوجين كلها ~~مقتطعة من ستة، وأنها قد تحتاج لتصحيح فإن كان هناك أحد الزوجين فخذ له ~~فرضه من مخرج # PageV04P630 # (فإن انفرد أخذ الجميع) . # (ويرث بفرض وعصوبة: الأب أو الجد مع بنت أو بنت ابن فأكثر) : فيفرض للأب ~~مع من ذكر السدس ويأخذ الباقي تعصيبا، وكذلك الجد عند عدم الأب، وكذلك ~~الحكم مع بنتين فأكثر أو بنتي ابن فأكثر. (كابن عم هو أخ لأم) فيرث السدس ~~لكونه أخا لأم والباقي تعصيبا لكونه ابن عم. وأدخل بالكاف: ابن عم هو زوج ~~ومعتقا هو زوج. #   ### | [حاشية الصاوي] # فرض الزوجية فقط وهو واحد من اثنين أو أربعة أو ثمانية واقسم الباقي على ~~مسألة من يرد عليه، فإن كان من يرد عليه شخصا واحدا أو صنفا واحدا فأصل ~~مسألة الرد مخرج فرض الزوجية، وإن كان من يرد عليه أكثر من صنف فاعرض على ~~مسألة الرد الباقي من مخرج فرض الزوجية، فإن انقسم فمخرج فرض الزوجية أصل ~~لمسألة الرد كزوجة وأم وولديها وإن لم يقسم ضربت مسألة من يرد عليه في مخرج ~~فرض الزوجة؛ ms2640 لأنه لا يكون إلا مباينا فما بلغ فهو أصل مسألة الرد، وقد ~~تحتاج مسألة الرد التي فيها أحد الزوجين لتصحيح أيضا؛ إذا تقرر ذلك فأصول ~~مسائل الرد كان فيها أحد الزوجين أم لا ثمانية أصول اثنان كجدة وأخ لأم ~~وكزوجة وأم، وثلاثة كأم وولديها، وأربعة كأم وبنت وكزوجة وأم وولديها، ~~وخمسة كأم وشقيقة وثمانية كزوجة وبنت، وستة عشر كزوجة وشقيقة وأخت لأب، ~~واثنان وثلاثون كزوجة وبنت وبنت ابن وأربعون كزوجة وبنت وبنت ابن وجدة ~~أفاده الشنشوري على الرحبية. # قوله: [فإن انفرد أخذ الجميع] : أي فإن انفرد ذو السهم كما إذا مات الميت ~~عن أم مثلا فإنها تأخذ الجميع ولا فرق بين كون المنفرد سهمه المجعول له ~~بحسب الأصالة قليلا أو كثيرا فلا شيء لذوي الأرحام ما دام واحد من أهل ~~السهام موجودا غير الزوجين. # قوله: [ويرث بفرض وعصوبة] إلخ: لما ذكر من يرث بالفرض فقط وبالتعصيب فقط ~~ذكر من يرث بهما. # قوله: [كابن عم] إلخ: أشعر إفراده ابن العم أنه لو كان ابنا عم أحدهما أخ ~~لأم فالسدس للأخ للأم ثم يقسم ما بقي بينهما نصفين عند مالك، وقال # PageV04P631 # (وورث ذو فرضين بالأقوى) فقط لا بالجهتين. # ثم بين أن القوة تكون بكونها لا تسقط بحال كالبنوة والأمومة مع الإخوة ~~فقال: (وهي ما لا تسقط) : كأم أو بنت هي أخت يقع في المسلمين غلطا وفي ~~المجوس عمدا. فإذا وطئ بنته فولدت منه بنتا ثم أسلم معهما ومات فالبنت ~~الصغرى بنت للكبرى وأختها لأبيها. فإذا ماتت الكبرى بعد موت أبيهما ورثتها ~~الصغرى بالبنوة؛ لأن البنوة لا تسقط بحال، بخلاف الأخوة فلها النصف فقط. ~~ومن ورثها بالجهتين أعطاها الباقي بالتعصيب. ولو ماتت الصغرى أولا ورثتها ~~الكبرى بالأمومة فلها الثلث وعطف على قوله: " ما لا تسقط " قوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # أشهب: يأخذ الأخ للأم جميع المال كالشقيق مع الأخ للأب. ### | [ميراث ذي الفرضين] # قوله: [وورث ذو فرضين] : مراده بالفرضين غير التعصيب بالنفس وهذا شروع في ~~بيان الشخص الذي يجتمع فيه فرضان ms2641 وحكم ميراثه بأحدهما. # قوله: [تكون بكونها لا تسقط بحال] : حاصله أن القوة تقع بأحد أمور ثلاثة: ~~الأول أن تكون إحداهما لا تحجب أصلا بخلاف الأخرى، الثاني أن تكون إحداهما ~~تحجب الأخرى فالحاجبة أقوى، الثالث أن تكون إحداهما أقل حجبا من الأخرى وقد ~~تكفل الشارح بأمثلتها على هذا الترتيب. # قوله: [مع الإخوة] : حذفه من الأول لدلالة الثاني عليه. # قوله: [كأم أو بنت] : أي فالأم أو البنت لا تحجب بحال بخلاف الأخت فقد ~~تحجب. # قوله: [وفي المجوس عمدا] : أي ولكن إسلامه بعد ذلك يصحح أنسابهم فلذلك ~~حكم بالميراث بينهم، وأما العمد في المسلمين فلا يتأتى فيه صحة النسب. # قوله: [أعطاها الباقي بالتعصيب] : أي لما مر أن الأخت مع البنت عصبة مع ~~الغير فهي هنا غير نفسها باعتبار البنوة والأخوة. # قوله: [ورثتها الكبرى بالأمومة] : أي؛ لأنها لا تسقط بحال بخلاف وصف ~~الأخوة فقد يسقط فحينئذ يكون لها الثلث لكونها أما ولا شيء لها بالأخوة ~~خلافا لمن ورثها بالجهتين فقال لها الثلث بالأمومة والنصف بالأخوة. # قوله: [وعطف على قوله ما لا تسقط] : هذا هو الأمر الثاني من الثلاثة. # PageV04P632 # (أو ما تحجب الأخرى) فالجهة التي تحجب بها غيرها أقوى ~~فترث بها، كأن يطأ أمه فتلد ولدا فهي أمه وجدته أم أبيه فترث بالأمومة ~~اتفاقا. وإلى ما ذكرنا أشار بقوله: (كأم أو بنت هي أخت) وكذلك لو كانت إحدى ~~الجهتين أقل حجبا من الأخرى فهي أقوى ترث بها كأم أم هي أخت لأب؛ كأن يطأ ~~بنته فتلد بنتا ثم يطأ الثانية فتلد بنتا ثم تموت الصغرى عن العليا بعد موت ~~الوسطى والأب فالكبرى جدتها وأختها لأبيها، فترثها بالجدودة فلها السدس دون ~~الأختية؛ لأن الجدة أم الأم تحجبها الأم فقط والأخت تحجب بكثير لأب والابن ~~وابن الابن. وقيل ترث بالأختية؛ لأن نصيبها أكثر، فلو كانت محجوبة بالقوية ~~لورثت بالضعيفة؛ كأن تموت الصغرى في هذا المثال عن العليا والوسطى فترثها ~~الوسطى بالأمومة فتأخذ الثلث وترثها العليا بالأخوة فتأخذ النصف؛ لأنها ~~محجوبة من جهة الجدودة بالأم. ويلغز بها: ms2642 امرأة ماتت عن أمها وجدتها فأخذت ~~الأم الثلث والجدة النصف. وقوله: (كعاصب بجهتين) : إشارة إلى أن مفهوم ~~قوله: " ذو فرضين " مفهوم موافقة؛ لأنه يرث بأقواهما أيضا (كأخ أو عم هو) : ~~أي من ذكر من الأخ والعم (معتق) فيرث بعصوبة النسب؛ لأنها أقوى من عصوبة ~~السبب. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فترثه بالأمومة اتفاقا] : أي ولا ترثه بالجدودة اتفاقا لما مر أن ~~الإرث بالجدودة لا يكون مع الأمومة. # قوله: [وإلى ما ذكرنا أشار بقوله كأم أو بنت هي أخت] : هذا المثال لا يصح ~~إلا للأولى من الأمور الثلاثة فكان على الشارح أن ينبه عليه. # قوله: [وكذلك لو كانت إحدى الجهتين] إلخ: هذا هو الأمر الثالث. # قوله: [كعاصب] : أي بنفسه. # قوله: [من عصوبة النسب] : الأوضح أن يقول الولاء؛ لأن النسب والنكاح يقال ~~لهما سبب أيضا قال في الرحبية: # أسباب ميراث الورى ثلاثه ... كل يفيد ربه الوراثه # PageV04P633 # فصل الجد مع الإخوة # (للجد مع الإخوة الأشقاء أو الأخوات أو لأب) ولم يكن معهم صاحب فرض ~~(الأفضل) من أحد الأمرين: (الثلث) : أي ثلث جميع المال (أو المقاسمة) : ~~كأنه أخ معهم. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل الجد مع الإخوة] ### | [المسألة الأكدرية] # فصل: # اعلم أن إرث الجد مع الإخوة مذهب زيد وعلي، وبه قال مالك والشافعي وأحمد: ~~ومذهب عمر وابن عباس وأبي حنيفة أنه لا ميراث للإخوة مع الجد بل هو يحجبهم ~~كالأب. # قوله: [الأشقاء] : قدره الشارح إشارة إلى أن فيه حذف النعت من الأول ~~لدلالة الثاني عليه. # قوله: [ولم يكن معهم صاحب فرض] : أخذه من قول المصنف الآتي وله مع ذي فرض ~~إلخ. # قوله: [الأفضل من أحد الأمرين] : اعلم أن أحوال الجد خمسة: إحداها أن ~~يكون مع الابن وحده أو معه ومع غيره من ذوي الفروض. الثانية أن يكون مع بنت ~~أو بنتين وحدهما أو معهما ومع غيرهما من ذوي الفروض. الثالثة أن يكون مع ~~الإخوة لغير أم. الرابعة أن يكون مع الإخوة ذو فرض. الخامسة أن لا يكون معه ~~ولد ولا إخوة ms2643 فله المال كله أو ما بقي منه بالتعصيب، فإن كان معه ابن فقط ~~أو ابن وغيره من أصحاب الفروض فله السدس فرضا فقط، وإن كان معه بنت أو ~~بنتان فقط أو معهما ومع غيرهما من أصحاب الفروض كان له السدس فرضا، وإن بقي ~~له شيء بعد فرض غيره أخذه تعصيبا، وإن لم يكن معه أحد من الأولاد ولا من ~~الإخوة أخذ المال كله تعصيبا إن لم يكن معه صاحب فرض وإلا أخذ ما فضل عنه ~~تعصيبا فهو كالأب في هذه الأحوال الثلاث. # PageV04P634 # (فيقاسم) الإخوة (إذا كانوا أقل من مثليه) : لأن ~~المقاسمة خير له من ثلث المال. وذلك في خمس صور: جد وأخ أو أختان أو أخت أو ~~أخ وأخت أو ثلاث أخوات؛ إذ ينوبه في الأولى والثانية نصف المال، وفي ~~الثالثة الثلثان، وفي الرابعة والخامسة الخمسان. # (و) يأخذ (الثلث) : أي ثلث جميع المال (إن زادوا) : أي الإخوة والأخوات ~~عن مثليه؛ بأن زادت الإخوة عن اثنين أو الأخوات على أربع كجد وأخوين وأخت، ~~فالمسألة من سبعة، لو قاسم لأخذ سبعين - بضم السين - والثلث سبعان وثلث سبع ~~فهو خير له، وما بقي للإخوة بقدر ميراثهم. وهذا مما يفترق فيه الأب من ~~الجد، لأن الأب يحجب الإخوة والجد لا يحجب إلا الإخوة للأم. فلما كان لا ~~يسقط الإخوة للأب. أشار لحكمهم معه بقوله: (وعد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيقاسم الإخوة] : حاصله أن له مع الإخوة إن لم يكن معهم صاحب فرض ~~حالين وهما المقاسمة وثلث جميع المال، وإن كان معهم صاحب فرض له ثلاثة ~~أحوال تكفل المتن والشارح بإيضاحها. # قوله: [وذلك في خمس صور] : أي يتحقق كونهم أقل من مثليه في تلك الخمس. # قوله: [إذ ينوبه في الأولى] : أي وتصح من اثنين. # وقوله: [والثانية] : أي وأصلها اثنان وتصح من أربعة؛ لأن نصيبي الأختين ~~واحد لا ينقسم عليهما فيضرب عدد الأختين في أصل المسألة يكون الحاصل أربعة ~~للجد اثنان ولكل واحدة واحد. # قوله: [وفي الثالثة] : أي وهي جد وأخت فقط وتصح ms2644 من أصلها ثلاثة. # قوله: [وفي الرابعة والخامسة الخمسان] : أي وأصل كل خمسة تصح منها. # قوله: [إن زادوا] إلخ: لم يعين للزيادة أمثلة نظير ما تقدم؛ لأن أمثلة ~~الزيادة على مثليه لا تحصر. # قوله: [فالمسألة من سبعة] : أي وهي عدة رءوسهم. # قوله: [والثلث سبعان وثلث سبع] : أي وحينئذ فقد انكسرت على مخرج # PageV04P635 # الشقيق عليه) : أي على الجد (إخوة الأب) عند المقاسمة ~~ليمنعه كثرة الميراث. وكذلك يعد الشقيق الأخت للأب كان معهم ذو سهم أم لا؛ ~~كجد وأخ شقيق وأخ لأب أو معهم زوجة، فيعد فرضها بأخذ الجد نصيبه، فالأخ ~~الشقيق يعد الأخ للأب فيستوي للجد المقاسمة والثلث فيأخذه، ويأخذ الشقيق ~~الباقي. وكذلك بعد أخذ الزوجة الربع يأخذ الجد ثلث الباقي لاستوائه مع ~~المقاسمة ويأخذ الشقيق الباقي وهو نصف المال، وإلى ذلك أشار بقوله: (ثم ~~رجع) أي الشقيق (عليهم) : أي على الإخوة للأب فيمنعهم؛ لأنهم محجوبون به. # (كالشقيقة) : تعد على الجد الإخوة للأب ثم ترجع عليهم (بمالها) : وهو ~~النصف للواحدة والثلثان للأكثر (لو لم يكن جد) وإن فضل شيء بعد ذلك فهو ~~للأخ للأب؛ كجد وشقيقة وأخ لأب المقاسمة خير للجد: أصلها خمسة له سهمان ثم ~~اضرب مقام النصف في خمسة بعشرة للجد أربعة ولها خمسة وللأخ للأب سهم. # (وله) أي للجد (مع فرض معهما) : أي الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب بعد ~~أخذ صاحب الفرض الأفضل من أحد ثلاثة أمور: #   ### | [حاشية الصاوي] # الثلث لأن السبعة لا ثلث لها صحيح فنضرب ثلاثة في سبعة بأحد وعشرين للجد ~~سبعة يبقى أربعة عشر على خمسة لا تنقسم، وتباين فتضرب في أحد وعشرين بمائة ~~وخمسة للجد خمسة وثلاثون يبقى سبعون لكل رأس أربعة عشر. # قوله: [ليمنعه كثرة الميراث] : علة للعد أي فالثمرة في عدهم منع الجد ~~كثرة الميراث من غير عود ثمرة لهم لحجبهم بالشقيق. # قوله: [كجد وأخ شقيق وأخ لأب] : مثال لقوله أم لا وقوله أو معهم زوجة ~~راجع لقوله كان معهم ذو سهم فهو لف ونشر مشوش. # قوله: [أصلها خمسة] ms2645 : أي من عدة رءوسها. # قوله: [ثم اضرب مقام النصف] : إنما احتيج للضرب لانكساره على مخرج النصف ~~لأن الأخت لها النصف والخمسة لا نصف لها صحيح. # PageV04P636 # (السدس) من أصل الفريضة كبنتين وزوجة وأخ من أربعة ~~وعشرين لضرب مخرج الثلث في الثمن للبنتين ستة عشر وللزوجة ثلاثة يبقى خمسة ~~فسدس جميع المال أربعة خير له من ثلث الباقي الذي هو واحد وثلثان ومن ~~المقاسمة إذ ينوبه لو قاسم اثنان ونصف (أو ثلث الباقي) : كأم وجد وخمسة ~~إخوة من ثمانية عشر للأم سدسها يبقى خمسة عشر ثلث الباقي خمسة خير للجد من ~~سدس جميع المال ومن المقاسمة (أو المقاسمة) : كجدة وجد وأخ من ستة سدسها ~~واحد فالمقاسمة خير للجد من السدس ومن ثلث الباقي فينوبه بالمقاسمة اثنان ~~ونصف فتضرب مخرج النصف في ستة ومنها تصح وأو في كلامه مانعة خلو تجوز الجمع ~~بين اثنين منها أو الثلاثة كزوج وجدة وجد وأخ: من ستة يأخذ الزوج النصف ~~والجدة السدس فتستوي له المقاسمة والسدس وفي أم وجد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [السدس] : أي سدس جميع المال. # قوله: [من ثمانية عشر] : أي عند المتأخرين من الفراض وذلك؛ لأن كل مسألة ~~فيها سدس وثلث ما بقي وما بقي فهي من ثمانية عشر. وأما المتقدمون فيقولون ~~إن الثمانية عشر تصحيح لا تأصيل، فأصل هذه المسألة عندهم ستة للأم سدسها ~~واحد وإن قاسم الجد الإخوة أخذ خمسة أجزاء من أحد عشر جزءا، وإن أخذ سدس ~~المال أخذ سهما واحدا، وإن أخذ ثلث الباقي أخذ واحدا وثلثين فهو خير له، ~~لكن الخمسة لا ثلث لها صحيح فتضرب مخرج الثلث في ستة أصل المسألة بثمانية ~~عشر. # قوله: [فتضرب مخرج النصف] : أي لانكسارها عليه. # قوله: [ومنها تصح] : أي من اثني عشر للجدة اثنان يبقى عشرة الجد خمسة ~~والأخ كذلك. # قوله: [وأو في كلامه مانعة خلو] : أي في كلام المصنف. # وقوله: [بين اثنين منها] : أي من السدس وثلث الباقي والمقاسمة. # وقوله: [أو الثلاثة] : أي استوائها كما وضحه في المثال. # قوله: ms2646 [من ستة] : أي لاندرج مخرج النصف في السدس. # PageV04P637 # وأخوين للأم واحد من ستة، فإن قاسم في الباقي ساوى ما ~~يأخذه ثلث الباقي فقد استويا وتصح من ثمانية عشر، وفي زوج وجد وثلاثة إخوة ~~يستوي ثلث الباقي والسدس وفي زوج وجد وأخوين تستوي الثلاثة. # (ولا يفرض لأخت) شقيقة أو لأب (معه) : أي الجد في فريضة من الفرائض (إلا ~~في الأكدرية) : لأنها إن انفردت معه عصبها، وإن اجتمعت مع غيرها من أصحاب ~~الفروض أو الإخوة فحكم الجد ما تقدم وحكمها مع إخوتها كذلك، فتعين أنه لا ~~يفرض لها إلا في الأكدرية. وأركانها أربعة: (زوج وأم وجد وأخت شقيقة أو ~~لأب) فهي من ستة يبقى بعد فرض الزوج والأم واحد للجد؛ لأنه لا ينقص عنه ~~بحال، فأسقط الحنفية الأخت، وأما المذاهب الثلاثة (فيفرض لها) : أي للأخت ~~(النصف وله السدس #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأخوين] : أي شقيقين أو لأب فقوله للأم إلخ شروع في التقسيم. # قوله: [وتصح من ثمانية عشر] : أي لانكسارها على مخرج الثلث. # قوله: [يستوي ثلث الباقي والسدس] : أي وتصح من ثمانية عشر لانكسارها على ~~مخرج الثلث. # قوله: [تستوي الثلاثة] : أي وتصح من ستة وهي أصلها. # قوله: [إلا في الأكدرية] : أي وتسمى بالغراء ولقبت بالأكدرية؛ لأن عبد ~~الملك بن مروان طرحها على رجل يقال له أكدر فأخطأ فيها، أو لأن الجد كدر ~~على الأخت فرضها وبالغراء لشهرتها في الفرائض كغرة الفرس. # قوله: [فهي من ستة] : أي لأن فيها نصفا وثلثا ومخرجهما متباين. # قوله: [فأسقط الحنفية الأخت] : أي لأن الجد يحجب الإخوة والأخوات عندهم. # قوله: [وأما المذاهب الثلاثة فيفرض لها] إلخ: تركيب فيه ثقل لا يخفى مع ~~وضوح المعنى. # PageV04P638 # ثم يقاسمها) : فقد عالت بفرض النصف إلى تسعة. فلو ~~استقلت بما فرض لها لزادت فترد بعد الفرض إلى التعصيب، فتضم حصتها لحصته ~~للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنهم معها كأخ والأربعة مباينة للثلاثة فتضرب ~~ثلاثة الرءوس في تسعة فتصبح من سبعة وعشرين فمن له شيء من التسعة أخذه ~~مضروبا في ثلاثة. ms2647 ويلغز بها من وجوه: خلف أربعة من الورثة فأخذ أحدهم جزءا ~~من المال والثاني نصف ذلك الجزء والثالث نصف الجزأين والرابع نصف الأجزاء # (ولو كان بدلها) : أي الأخت في المسألة المذكورة (أخ) : لم يقيده ليشمل ~~المالكية إن كان لأب. وشبه المالكية إن كان شقيقا (ومعه إخوة لأم) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فتضم حصتها] : أي التي أخذتها بالعول وهي ثلاثة. # وقوله: [لحصته] : أي وهو الواحد الذي كان له في أصل المسألة. # قوله: [والأربعة مباينة للثلاثة] : المراد بالأربعة السهام، والمراد ~~بالثلاثة الرءوس؛ لأن الجد برأسين وهي برأس. # قوله: [فمن له شيء في التسعة] إلخ: أي فللزوج تسعة وللأم ستة وللجد ~~والأخت اثنا عشر لها أربعة وله ثمانية. # قوله: [فأخذ أحدهم جزءا من المال] : أي وهو الجد فقد أخذ ثمانية. # وقوله: [والثاني نصف ذلك الجزء] : أي وهو الأخت فقد أخذت أربعة. # وقوله: [والثالث نصف الجزأين] : وهو الأم فقد أخذت ستة وهي نصف الاثني ~~عشر. # وقوله: [والرابع نصف الأجزاء] : أي وهو الزوج فقد أخذ تسعة وهي نصف ~~الثمانية عشر ومن الوجوه مات ميت وترك ورثة أخذ أحدهم ثلث الجميع، والثاني ~~أخذ ثلث الباقي، والثالث ثلث باقي السباقي، والرابع الباقي فالآخذ لثلث ~~الجميع هو الزوج والثلث الباقي هو الأم ولثلث باقي الباقي هو الأخت وللباقي ~~هو الجد. # قوله: [ليشمل المالكية] : إنما سميت مالكية قيل لأن مالكا لم يخالف زيدا ~~إلا فيها لأن زيدا قال فيها للأخ لأب السدس؛ ومالك يسقطه وسميت شبه ~~المالكية بذلك؛ لأنه لم يكن لمالك فيها نص، وإنما ألحقها الأصحاب بالمسألة ~~الأولى. # PageV04P639 # اثنان فصاعدا (سقط) الأخ شقيقا أو الأب؛ لأن الجد ~~يقول للأخ لو كنت دوني لم ترث شيئا؛ لأن الثلث الباقي بعد الزوج والأم ~~يأخذه أولاد الأم وأنا أحجب كل من يرث من جهة الأم فيأخذ الجد حينئذ الثلث ~~وحده كاملا وذكر قوله ومعه إخوة لأم تكون المالكية التي خالف مالك فيها ~~زيدا - رضي الله عنهما - وإلا فالأخ ساقط ولو لم يكن معه إخوة لأم. #   ms2648 ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا فالأخ ساقط] : أي لاستغراق الفروض التركة؛ لأنه عند عدم ~~الإخوة للأم تأخذ الأم الثلث كاملا يبقى السدس واحدا يأخذه الجد وليس عنه ~~نازلا بحال. # تتمة: لو كان بدل الأخت أختان من أي جهة فلا عول لرجوع الأم للسدس باثنين ~~من الإخوة فصاعدا، أو يكون للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس وللجد السدس واحد ~~وهو والمقاسمة هنا سواء، وإن زادت الأخوات على اثنين كان السدس أفضل من ~~المقاسمة وثلث الباقي فيبقى واحد على اثنين لا يصح عليهما فتضرب الاثنين ~~عدد رءوس الأختين في ستة باثنتي عشر، ومنها تصح الفاكهاني وهنا إشكال أعضل ~~سر فهمه الفراض، وهو أن الأختين فأكثر إذا أخذتا السدس هنا فعلى أي وجه لا ~~جائز أن يكون فرضا؛ لأن فرضهما الثلثان ولا تعصيبا؛ لأن الجد الذي يعصبهما ~~هو صاحب فرض هنا وصاحب الفرض لا يعصب إلا أن يكون بنت مع أخت أو أخوات كما ~~سلف فانظر الجواب عنه أفاده شب. # PageV04P640 # فصل الأصول السبعة لمسائل الفرائض والمراد بالأصل: ~~العدد الذي يخرج منه سهام الفريضة صحيحا (سبعة) بتقديم السين على الموحدة ~~(اثنان و) ضعفهما (أربعة) ضعف ضعفهما (ثمانية) (وثلاثة و) ضعفها (ستة) . ~~وهذه الأصول الخمسة هي مخارج الفروض الستة في كتاب الله تعالى: النصف ~~والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس ولم تكن ستة كأصلها لاتحاد مخرج ~~الثلث والثلثين، وكلها مشتقة من مادة عددها إلا الأول. (واثنا عشر) ضعف ~~الستة: كزوجة وإخوة لأم فمخرج الربع أربعة والثلث ثلاثة وبين المخرجين ~~تباين فنضرب أحدهما في الآخر باثني عشر. (وأربعة وعشرون) : ضعف الاثني عشر ~~ولأنه قد يوجد في المسألة ثمن #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل الأصول السبعة لمسائل الفرائض] # فصل: جمع أصل، وهو في اللغة ما يبنى عليه غيره ومناسبته للمصطلح عليه ~~ظاهرة فإن تصحيح المسائل وقسمة التركات وسائر أعداد الأعمال تنبني عليه. # قوله: [الذي يخرج منه سهام الفريضة صحيحا] : المراد بالسهام أجزاء ~~المسألة من نصف وربع، وهكذا فإنه ثبت بطريق استقراء انحصار أصول فرائض الله ~~الصحيحة الأجزاء في ms2649 تلك السبعة. # قوله: [من مادة عددها] : أي من مادة العدد الذي هو أسماء مخارجها فالثلث ~~مأخوذ من ثلاثة، والربع من أربعة، والسدس من ستة، والثمن من ثمانية، ولا شك ~~أن الثلاثة والأربعة والستة والثمانية أسماء مخارج تلك الفروض. # وقوله: [إلا الأول] : أي الفرض الأول وهو النصف، فإنه ليس مأخوذا من لفظ ~~العدد الذي هو مخرجه إذ لو أخذ منه لقيل فيه ثناء بضم أوله وفتح ثانيه ~~مكبرا. # قوله: [ضعف الستة] إلخ: ضعف الشيء قدره مرتين هذا هو المراد هنا وإلا فقد ~~يراد بضعف الشيء مثله. # PageV04P641 # وسدس كزوجة وأم وولد وبين المخرجين توافق بالنصف، ~~فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر بأربعة وعشرين والولد إن كان ذكرا فعاصب له ~~الباقي وإن كان أنثى واحدة فلها النصف مخرجه داخل في الثمانية، وإن كانت ~~متعددة فلهما الثلثان ومخرجهما داخل في الستة. وزاد بعضهم في خصوص باب الجد ~~والإخوة أصلين زيادة على السبعة وهي ثمانية عشر، كأم وجد وأربعة إخوة لغير ~~أم للأم السدس من ستة والباقي خمسة للجد والإخوة له ثلث الباقي لأنه أفضل ~~ولا ثلث له صحيح فتضرب ثلاثة في ستة بثمانية عشر. # ومن له شيء من الستة أخذه مضروبا في ثلاثة وستة وثلاثون كأم وزوجة وجد ~~وأربعة إخوة للزوجة الربع وللأم السدس؛ فأصلها اثنا عشر للأم اثنان وللزوجة ~~ثلاثة يبقى سبعة الأفضل للجد ثلث الباقي وليس له ثلث صحيح فتضرب ثلاثة في ~~اثني عشر أصل المسألة بستة وثلاثين والراجح أنهما أصلان، وقال الجمهور: ~~إنهما نشآ من أصل الستة وضعفها فهما تصحيح لا أصلان. (فالنصف) مخرجه (من ~~اثنين) : فإن كانت فريضة فيها نصفان فمن اثنين؛ لأن المتماثلين يكتفى ~~بأحدهما كزوج وأخت شقيقة أو لأب وتسمى هاتان المسألتان باليتيمتين؛ لأنهما ~~لا نظير لهما، إذ ليس في الفرائض مسألة يورث فيها نصفان غيرهما أعني مسألة ~~الشقيقة ومسألة التي للأب وتسمى عادلة. أو نصف وما بقي كزوج أو بنت أو بنت ~~ابن أو أخت شقيقة أو لأب وعم مع كل فأصلها #   ### | [حاشية ms2650 الصاوي] # قوله: [ومخرجهما داخل في الستة] : أي لأن مخرج الثلثين ثلاثة. # قوله: [وستة وثلاثون] : معطوف على ثمانية عشر وهي ضعفها. # قوله: [فتضرب ثلاثة] : أي التي هي مخرج ثلث الباقي. # قوله: [والراجح أنهما أصلان] : أي لأنهما قد يحتاجان هنا إلى تصحيح آخر ~~فبطل كونهما تصحيحين أفاده شب. # قوله: [باليتيمتين] : أي وبالنصيفتين لاشتمال كل منهما على نصفين. # قوله: [يورث فيها نصفان غيرهما] : أي على سبيل الفرض فلا يرد بنت مع أخت، ~~فإن أخذت الأخت النصف بالتعصيب لا بالفرض. # قوله: [وتسمى عادلة] : العادلة هي التي ساوت سهامها أصحابها. # PageV04P642 # اثنان وتسمى ناقصة. # (والربع) مخرجه (من أربعة) فالأربعة أصل لكل فريضة اشتملت على ربع وما ~~بقي كزوج وابن أو ربع ونصف وما بقي كزوج وبنت وأخ أو ربع وثلث ما بقي وما ~~بقي كزوجة وأبوين. (والثمن) مخرجه (من ثمانية) فالثمانية أصل لكل فريضة ~~فيها ثمن ونصف وما بقي كزوجة وبنت وأخ أو ثمن وما بقي كزوجة وابن ولا يكون ~~كل من الأربعة والثمانية إلا ناقصا لا عادلا كما رأيت في الأمثلة. (والثلث) ~~مخرجه (من ثلاثة) فهي أصل لكل فريضة فيها ثلث فقط، كأم وعم، أو ثلث وثلثان: ~~كإخوة لأم وأخوات لأب، أو ثلثان وما بقي: كبنتين وعم، ففريضة الثلث تارة ~~ناقصة وتارة عادلة كما رأيت. # و (السدس من ستة) : فهي أصل لكل فريضة فيها سدس وما بقي كجدة وعم، أو سدس ~~وثلث وما بقي: كجدة وأخوين لأم وأخ لأب، أو سدس وثلثان وما بقي: كأم وبنتين ~~وأخ، أو نصف وثلث وما بقي كأخت وأم وعاصب، أو سدس ونصف وثلث: كأم وأخت ~~شقيقة وأخوين لأم. أو سدس ونصف وسدس وسدس ثالث: كأم وثلاث أخوات متفرقات أو ~~سدس وثلثان وسدس وآخر كأم وشقيقتين وأخت لأم ففرائض السدس ناقصة وعادلة ~~وتكون من فرض وفرضين وأكثر كما رأيت. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتسمى ناقصة] : أي لزيادة فروضها على مستحقيها. # قوله: [كزوجة وأبوين] : أي وهي إحدى الغراوين المتقدمتين. # قوله: [كما رأيت في الأمثلة] : أي من عدم استغراق ms2651 الفروض التركة. # قوله: [تارة ناقصة] : أي وهي الأمثلة التي ذكر فيها العاصب والعادلة هي ~~التي لم يذكر فيها العاصب. # قوله: [ففرائض السدس ناقصة وعادلة] : قد علمت أن الناقص ما ذكر فيه ~~العاصب والعادل ما لم يذكر فيه. # قوله: [وتكون من فرض] : أي وذلك كالمثال الأول. # وقوله: [وفرضين] : أي وذلك كالمثال الثاني والثالث والرابع. # وقوله: [وأكثر] : أي كالباقي بعد ذلك. # PageV04P643 # (والربع والثلث أو) الربع (السدس) أو الربع والثلثان ~~أو الربع مع النصف والسدس مخرجه (من اثني عشر) : لأن مخرج الربع من أربعة ~~والثلث من ثلاثة تباينا، فيضرب أحدهما في الآخر باثني عشر، ومخرج السدس من ~~ستة فيوافق مخرج الربع بالنصف فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر باثني عشر ~~كزوجة وأم وأخ، وكزوج وأم وابن وكزوج وبنتين وأب وكزوج وبنت وبنت ابن ~~وفرائض الاثني عشر كلها ناقصة كما رأيت. (والثمن والسدس) وما بقي: كزوجة ~~وأم وابن، أو ثمن ونصف وسدس: كزوجة وبنت وبنت ابن وعم، أو الثمن والثلثان ~~والسدس كزوجة وبنتين وأم وعم (من أربعة وعشرين) لتوافق المخرجين بالإنصاف ~~فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر والنصف يدخل في السدس والثمن مع الثلثين من ~~أربعة وعشرين لتباين مخرج الثمن والثلث فيضرب أحدهما في كامل الآخر، كزوجة ~~وبنتين وابن ابن، ولا يتصور أن يجتمع الثمن مع الثلث ولا مع الربع وفريضة ~~الأربعة والعشرين ناقصة دائما. # (وما لا فرض فيها) من المسائل: كابنين مع بنت فأكثر أو إخوة مع أخوات ~~(فأصلها عدد رءوس عصبتها) فإن كانوا ذكورا كلهم فظاهر. # (و) عند اجتماع ذكر وأنثى فصاعدا (للذكر ضعفا الأنثى) : كابن وبنت من ~~ثلاثة وابنين وبنت من خمسة وهكذا. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كزوجة وأم وأخ] : مثال للربع والثلث. وقوله: [وكزوج وأم وابن] : ~~مثال للربع والسدس. وقوله: [وكزوج وبنتين وأب] : مثال للربع والثلثين. ~~وقوله: [وكزوج وبنت وبنت ابن] : مثال للربع مع النصف والسدس. # قوله: [ولا يتصور أن يجتمع الثمن مع الثلث] إلخ: أي لأن الثمن يكون ~~للزوجة مع الفرع الوارث والثلث يكون للأم إن ms2652 لم يكن فرع وارث، ولا جمع من ~~الإخوة أو للإخوة للأم مع عدم الفرع الوارث، والربع إما للزوج مع الفرع ~~الوارث ولا يتأتى اجتماعه مع الزوجة أو للزوجة مع عدم الفرع الوارث. # PageV04P644 # ثم شرع في العول وعرفه فقال: (وإن زادت الفروض) : أي ~~سهام الورثة (على أصلها) أي أصل المسألة (عالت) الفروض: أي زيد فيها بأن ~~تجعل الفروض بقدر السهام فيدخل النقص على كل واحد من أصحاب الفروض كما قال: ~~(وهو) : أي العول بفتح العين المهملة وسكون الواو (زيادة في السهام ونقص في ~~الأنصباء) : كزوج وأخت شقيقة وأخت لأم ففيها نصفان وسدس فهي من ستة ~~يستغرقها النصفان فيزاد عليها بمثل سدسها فتبلغ سبعة كما يأتي. # (والعائل من الأصول) السبعة المتقدمة (ثلاثة) : وأما الأربعة الباقية فلا ~~تعول وهي الاثنان والثلاثة والأربعة والثمانية لما تقدم أن الاثنين إما ~~ناقصة أو عادلة، وكذلك الثلاثة وأن الأربعة والثمانية دائما ناقصتان فتعول. ~~(الستة) أربع عولات متواليات فتعول (لسبعة) بمثل سدسها: (كزوج وأختين) ~~شقيقتين أو لأب للزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثان أربعة وهذه أول فريضة ~~عالت في الإسلام #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [العول] # قوله: [ثم شرع في العول] : هو لغة الزيادة واصطلاحا ما قاله المصنف ولم ~~يقع في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا في زمن الصديق، وأول من ~~نزل به عمر بن الخطاب في زوج وأختين لغير أم العائلة لسبعة فقال: لا أدري ~~من أخره الكتاب فأؤخره ولا من قدمه فأقدمه، ولكن قد رأيت رأيا فإن يكن ~~صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن عمر وهو أن يدخل الضرر على جميعهم وينقص ~~كل واحد من سهمه. ويقال إن الذي أشار عليه بذلك العباس أولا، وقيل علي وقيل ~~زيد، وقيل جمع من الصحابة فقال لهم: فرض الله للزوج النصف وللأختين ~~الثلثين، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما وإن بدأت بالأختين لم يبق ~~للزوج حقه فأشيروا إلي، فأشار العباس بالعول، وقال: أرأيت لو مات رجل وترك ~~ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة ولآخر عليه ms2653 أربعة أليس يجعل المال سبعة أجزاء؟ ~~فأخذت الصحابة بقوله ولم يخالفهم أحد من الصحابة إلا ابن عباس، إلا أنه لم ~~يظهر الخلاف إلا بعد موت عمر، وقال إن الذي أحصى رمل عالج عددا لم يجعل في ~~المال نصفا ونصفا وثلثا # كما في سنن البيهقي، وعلى هذا فالمسألة التي وقعت حال مخالفة ابن عباس ~~كانت زوجا وأختا لغير أم وأما. أفاده عب. # PageV04P645 # وإذا أردت معرفة قدر ما عالت به وقدر ما نقص كل وارث، ~~فانسب ما زدته وهو ما عالت به الفريضة لأصلها بدون عول، فتعرف قدره. وإذا ~~نسبته لها عائلة علمت قدر ما نقص كل وارث. مثلا الستة إذا عالت لسبعة فتنسب ~~واحدا لستة فتعلم أنها عالت بمثل سدسها وتنسب الواحد للسبعة فهو سبع فتعلم ~~أن كل وارث نقص سبع ما بيده وهكذا، قال الأجهوري - رضي الله تعالى عنه -: # وعلمك قدر النقص من كل وارث ... بنسبة عول للفريضة عائله # ومقدار ما عالت بنسبته لها ... بلا عولها فارحم بفضلك قائله # رحمه الله تعالى رحمة واسعة ورحمنا به. (و) تعول الستة (لثمانية) فتكون ~~عالت بمثل ثلثها؛ لأنها عالت باثنين تنسبهما للستة تجدهما ثلثا فتعرف قدر ~~ما عالت به وتعلم أن كل وارث نقص ما بيده ربعا؛ لأن نسبة الاثنين لها عائلة ~~ربع كما علمت. # (كمن ذكر) وهو الزوج والأختان (مع أم) للزوج النصف ثلاثة وللأختين أربعة ~~وللأم السدس واحد. # (و) تعول الستة (لتسعة) بمثل نصفها، فيكون نقص كل واحد ثلث ما بيده لما ~~علمت (كمن ذكر) زوج إلخ (مع أخ لأم) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وعلمك] : مبتدأ وهو مصدر يعمل عمل الفعل مضاف لفاعله وهو الكاف، ~~وقدر مفعوله ومن كل وارث متعلق بمحذوف صفة للنقص. # وقوله: [بنسبة عول] : متعلق بمحذوف خبر وعائله حال من الفريضة ووقف عليه ~~بالسكون لأجل الروي، ومقدار معطوف على قدر. # قوله: [بنسبته لها] : متعلق بمحذوف تقديره يكون. # وقوله: [بلا عولها] : حال من الهاء في لها. # وقوله: [فارحم بفضلك قائله] : تكملة قصد بها طلب الدعاء. # قوله: ms2654 [نقص ما بيده ربعا] : تمييز محول عن الفاعل على حد: {واشتعل الرأس ~~شيبا} . # قوله: [وهو الزوج والأختان] : الواو بمعنى مع. # قوله: [كمن ذكر] : أي وهو زوج وأختان لغير أم وأم. # قوله: [زوج] إلخ: أي زوج وأختان وأم. # PageV04P646 # وتعول الستة (لعشرة) بمثل ثلثيها فينقص كل واحد مما ~~له خمسان من نسبة أربعة لها بعولها (كمن ذكر مع إخوة لأم وكأم الفروخ) ~~بالخاء المعجمة: سميت بذلك لكثرة ما فرخت في العول: (أم وزوج وولدا أم ~~وأختان) لغير أم. # (و) الثاني من الثلاثة التي قد تعول: (الاثنا عشر) : تعول ثلاث عولات ~~أفرادا إلى سبعة عشر فتعول (لثلاثة عشر) بمثل نصف سدسها لما علمت أنك تنسب ~~ما عالت به إليها قبول العول ويكون كل واحد نقص ما بيده جزء من ثلاثة عشر ~~جزءا من واحد كزوجة وأم وأختين لغير أم وزوج وأم وبنتان (و) تعول الاثنا ~~عشر ل (خمسة عشر) بمثل ربعها، ويكون نقص كل خمس ما بيده كزوج وأبوين ~~وبنتين. # (و) تعول ل (سبعة عشر) بمثل ربعها وسدسها، وينقص كل وارث مما بيده خمسة ~~أجزاء من سبعة عشر جزءا من واحد؛ كزوجة وأم وولديها وأخت شقيقة وأخت لأب. ~~ومن أمثلتها: أم الأرامل وتسمى بأم الفروج بالجيم وبالدينارية الصغرى، وهي: ~~ثلاث زوجات وجدتان وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لأب والتركة سبعة عشر ~~دينارا، وأما الدينارية الكبرى فمن أربعة وعشرين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وكأم الفروخ] : المناسب أن يقول وهي أم الفروخ؛ لأن المثال الآتي ~~بعد هو عين ما قبله. # قوله: [بمثل ربعها وسدسها] : أي فربعها ثلاثة وسدسها اثنان. # قوله: [من سبعة عشر جزءا من واحد] : معنى ذلك أن نصيب كل وارث يفرض واحدا ~~هوائيا كاملا ويجعل أجزاء بقدر المسألة بعولها وينقص منه عدد ما عالت به. # قوله: [أم الأرامل] إلخ: سميت بأم الأرامل وأم الفروج بالجيم لعدم وجود ~~الذكر فيها. # قوله: [والتركة سبعة عشر دينارا] : أي وهي مقسومة عليهن كل رأس بدينار. # قوله: [وهي زوجة وابنتان] إلخ: أي فللبنتين الثلثان ستة ms2655 عشر من أربعة ~~وعشرين، وللزوجة الثمن ثلاثة وللأم السدس أربعة يفضل واحد على خمسة # PageV04P647 # وليس فيها عول، وهي زوجة وابنتان وأم واثنا عشر أخا ~~وأخت. وقد جاءت الأخت لسيدنا علي - رضي الله عنه - وعنا به وقالت له: مات ~~أخي عن ستمائة دينار فلم أعط منها إلا دينارا واحدا؟ فقال - رضي الله عنه ~~-: لعل أخاك مات عن زوجة وبنتين وأم واثني عشر أخا وأنت؟ فقالت: نعم، فقال ~~معك حق الذي خصك. # (و) تعول (الأربعة والعشرون) عولة واحدة بمثل ثمنها (لسبعة وعشرين) فيكون ~~نقص كل واحد تسع ما بيده لما علمت: (زوجة وأبوان وابنتان؛ وهي المنبرية) ~~بكسر الميم لقول علي - رضي الله عنه - وهو على المنبر: صار ثمنها تسعا أي ~~صار ما كان ثمنا بنسبته لها قبل العول تسعا بالنسبة لها بعد عولها. #   ### | [حاشية الصاوي] # وعشرين رأسا عدد رءوس الإخوة مع الأخت فتضرب الخمسة والعشرين في أصل ~~المسألة بستمائة للبنتين أربعمائة من ضرب خمسة وعشرين في ستة عشر، وللأم ~~مائة من ضرب أربعة في خمسة وعشرين، وللزوجة خمس وسبعون من ضرب ثلاثة في ~~خمسة وعشرين، وللاثني عشر أخا مع الأخت خمسة وعشرون من ضرب واحد فيها. # قوله: [وأخت] : بالرفع عطف على اثنا عشر. # قوله: [وزوجة وأبوان] إلخ: المناسب للشارح أن يقول مثالها زوجة إلخ. # قوله: [وهي المنبرية] : أي ولا يمكن أن تعول إلا والميت فيها ذكر هو زوج. # قوله: [وهو على المنبر] : أي منبر الكوفة، قيل إن صدر الخطبة التي قيل له ~~في أثنائها: الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه ~~المآل والرجعى. فسئل حينئذ فأجاب بقوله: صار ثمنها تسعا وتسمى أيضا ~~بالبخيلة لقلة عولها، وبالحيدري لأن عليا كان يلقب بحيدرة الذي هو اسم ~~للأسد إشارة إلى أنه كامل في الشجاعة. وعن الشعبي ما رأيت أحسب من علي؛ ~~لأنه قال ذلك بديهة لما رزقه الله من غزارة العلم وقوة الفهم فكان يفهم على ~~البديهة ما لا يفهمه المتبحر في العلوم المشتغل بدرسها وتفهيمها ms2656 طول عمره، ~~وكيف لا وقد بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - قاضيا إلى اليمن وهو شاب؟ ~~فقال يا رسول الله ما أدري ما القضاء؟ فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- صدره وقال اللهم اهد قلبه وسدد لسانه فقال علي فوالله ما شككت بعد في ~~قضاء بين اثنين. # PageV04P648 # فصل في الحجب وأحكامه لا يحجب الأبوان أي حجب حرمان ~~(والزوجان والولد) للميت ذكرا أو أنثى، فلا يدخل عليهم حجب حرمان بالأشخاص. ~~وأما حجب بالأوصاف - كرق إلخ - فيدخل على الجميع. # (بل يحجب) : أي يمنع من الإرث بالكلية (ابن الابن بابن) : لأن الابن أقرب ~~للميت، وكل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا الإخوة للأم (وكل أسفل) ~~محجوب (بأعلى) منه فابن ابن ابن محجوب بابن ابن (و) يحجب (الجد بالأب) لأنه ~~أقرب للميت من الجد. # (و) يحجب (الأخ مطلقا) شقيقا أو لأب أو لأم ذكرا أو أنثى أو خنثى #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في الحجب وأحكامه] ### | [قواعد الحجب وأحواله] # فصل: الحجب لغة المنع، واصطلاحا منع من قام به سبب الإرث من الإرث ~~بالكلية أو من أوفر حظيه. # قوله: [أي حجب حرمان] : أي وأما حجب النقصان فيدخل عليهم كما هو معلوم ~~مما تقدم. # قوله: [كرق] إلخ: أي من باقي موانع الإرث. # قوله: [فيدخل على الجميع] : مثله حجب النقصان فإنه يطرأ على الجميع ~~وباعتبار مسائل العول. # قوله: [ابن الابن] : أي وكذا بنت الابن. # قوله: [ويحجب الجد بالأب] : قال في الرحبية: # والجد محجوب عن الميراث ... بالأب في أحواله الثلاث # يعني بالأحوال الثلاث الإرث بالفرض أو التعصيب أو أحدهما. # قوله: [ويحجب الأخ مطلقا] : قال في الرحبية: # وتسقط الإخوة بالبنينا ... وبالأب الأدنى كما روينا # PageV04P649 # (بابن) للميت (وابنه) وإن نزل (وبالأب) الأدنى دون ~~الجد فلا يحجب الإخوة كما تقدم. # (وللأم) : أي الأخ للأم يحجب بمن ذكر، ويزيد بأنه يحجب سواء كان ذكرا أو ~~أنثى (بالجد) وبالبنت وبنت الابن فحاصله أن الإخوة للأم يحجبون بستة كما ~~رأيت. # (و) يحجب (ابن الأخ وإن) كان (لأبوين) : وهو الشقيق، ms2657 (بأخ) ؛ لأنه أقرب ~~منه وإن كان الأخ (لأب) . # (و) يحجب (العم وابنه) : أي ابن العم (بالأخ وابنه) : أي ابن الأخ لما ~~علمت أن جهة الإخوة وإن نزلت، مقدمة على جهة العمومة. فإذا اتحدت جهة أخوة ~~أو جهة عمومة فيحجب الأبعد بالأقرب؛ كابن عم محجوب بالعم وهكذا. وإليه أشار ~~بقوله: (والأبعد من الجهتين بالأقرب) وإن كان الأقرب غير شقيق. (فيقدم الأخ ~~للأب على ابن الأخ الشقيق) : والعم للأب يقدم على ابن العم الشقيق وابن ~~العم للأب يقدم على عم الأب الشقيق. # (وما لأب منهما) محجوب (بما للأبوين) : لأنه أقوى منه كما تقدم في قاعدة ~~الجعبري. # (و) تحجب (الجدة مطلقا) لأم أو لأب (بالأم) لإدلاء التي من جهة الأم ~~بالأم. وحجبت التي من جهة الأب؛ لأن الأم أقرب من يرث بالأمومة #   ### | [حاشية الصاوي] # وببني البنين كيف كانوا ... سيان فيه الجمع والوحدان # قوله: [فلا يحجب الإخوة] : أي بل يشاركهم. # قوله: [يحجبون بستة كما رأيت] : أي وهم الابن وابن الابن والبنت وبنت ~~الابن والأب والجد إجماعا. # قوله: [لأنه أقرب منه] : أي في الدرجة وإن كانت جهتهما واحدة. # قوله: [فيحجب الأبعد بالأقرب] : أي الأبعد في الدرجة بالأقرب فيها. # قوله: [وما لأب منهما] : أي الذي أدلى بالأب من الإخوة وبنيهم والأعمام ~~وبنيهم محجوب بمن أدلى بالأبوين. # PageV04P650 # والجدة للأب ورثت بالأمومة بواسطة الأب. # (و) تحجب الجدة (لأب بأب) لإدلائها به. # (و) تحجب الجدة (البعدى من جهة) : كأم أم أم (بقرباها) : كأم أم وكأم أم ~~أب بأم أب لإدلائها بها. # (و) تحجب جدة (بعدى لأب) : أي جهته من (بقربى لأم) كأم: أم أب مع أم أم ~~فليس لها في السدس شيء. # (وإلا) تكن البعدى من جهة الأب بل كانت البعدى من جهة الأم، فإن القربى ~~من جهة الأب لا تحجبها لقوتها؛ لأن نص الحديث فيها، وقاس عمر - رضي الله ~~عنه - التي للأب فلذلك (اشتركا) في السدس على الصحيح. والآخر: يحجبها جريا ~~على القاعدة من حجب القربى. # (ولا ترث من أدلت) : من الجدات (بذكر) : كأم ms2658 أب الأم (سوى) من أدلت بذكر ~~هو (لأب) كأم الأب كما تقدم. # (و) تحجب (بنات ابن بابن أو بنتين) لأنه لم يفضل لهن من الثلثين شيء ~~وكذلك بنتا ابن مع بنت ابن ابن لهما الثلثان ولا شيء لبنت ابن الابن وهكذا، ~~(أو ابن ابن أعلى) : فإذا مات عن بنت وابن ابن وبنت ابن ابن ابن حجبت ~~واستقل ابن الابن بالباقي بعد فرض البنت أو بجميع المال حيث لم تكن بنت. # (وإلا) يكن أعلى بل كان مساويا (عصبهن) مطلقا كان لبنات الابن شيء في ~~الثلثين؛ كبنت وبنت ابن وابن ابن أو لم يكن كبنتين وابن ابن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتحجب جدة بعدى لأب] إلخ: أفاد هذا في الرحبية بقوله: # وإن تكن قربى لأم حجبت ... أم أب بعد أو سدسا سلبت # وإن تكن بالعكس فالقولان ... في كتب أهل العلم منصوصان # لا تسقط البعدى على الصحيح ... واتفق الجل على التصحيح # قوله: [ولا ترث من أدلت من الجدات بذكر] : قال في الرحبية: # وكل من أدلت بغير وارث ... فما لها حظ من الموارث # قوله: [وهكذا] : أي فكل اثنتين علت درجتهما حجبتا ما بعدهما من الإناث إن ~~لم يكن معصب من الذكور لمن بعده. # PageV04P651 # وبنت ابن كان أخاها أو ابن عمها أو كان أنزل منها ولم ~~يكن لها في الثلثين شيء كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن. فإن كان أنزل ولها ~~السدس فتأخذه ويستقل هو بالباقي. وقد يكون ابن الابن مشئوما على بنت الابن ~~لولاه لورثت كزوج وأم وأب وبنت وبنت ابن فلها السدس فتعول لخمسة عشر؛ فلو ~~كان ابن ابن معها أخاها أو ابن عمها لسقط وسقطت معه لاستغراق الفروض وتعول ~~لثلاثة عشر. # (و) تحجب (أخت أو أخوات لأب بأختين لأبوين) : لاستغراقهما الثلثين إلا ~~إذا كان مع الأخت للأب أخ لأب فيعصبها. # (و) سقط (عاصب باستغراق ذوي الفروض) : كزوج وأم وأخ لأم وشقيقة وأخ وأخت ~~لأب فهي من ستة وعالت لثمانية. وسقط أولاد الأب لأنهم عصبة. # (وابن الأخ لغير أم) بأن ms2659 كان شقيقا أو لأب (كأبيه، إلا أنه لا يرد الأم ~~للسدس) إذا تعدد بخلاف أبيه كما تقدم. # (ولا يرث) ابن الأخ (مع الجد) : بخلاف الإخوة لغير أم فيرثون معه. # (ولا يعصب) ابن الأخ (أخته) : بل يختص بجميع المال أو بما أبقت الفروض ~~وليس لبنت الأخ مع أخيها أو ابن عمها شيء فهي من ذوي الأرحام. # (ويسقط) ابن الأخ (في) المسألة (المشتركة) بفتح الراء وكسرها: وهي زوج ~~وأم وإخوة لأم وإخوة أشقاء أصلها ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولم يكن لها في الثلثين شيء] : قيد في كونه أنزل منها. # قوله: [وتعول لثلاثة عشر] : أي عند سقوط بنت الابن. ### | [سقوط العاصب باستغراق ذوي الفروض] # قوله: [أخ لأب] : أي وأما الشقيق فإنما يعصب أخواته الأشقاء في جميع ~~التركة إن لم يكن هناك صاحب فرض. # قوله: [ولا يعصب ابن الأخ أخته] : قال في الرحبية: # وليس ابن الأخ بالمعصب ... من مثله أو فوقه في النسب # قوله: [بفتح الراء وكسرها] : أي كما ضبطه ابن الصلاح والنووي أي المشارك ~~فيها وتسمى بالحمارية وبالحجرية وباليمية. # قوله: [وللأم] : أي أو الجدة إن لم تكن أم. # PageV04P652 # السدس وللإخوة للأم الثلث فشاركهم الأشقاء فلو كان ~~ابن أخ لسقط. # (والعم لغير أم كأخ كذلك كذا باقي عصبة النسب وتقدم ما يستفاد منه حجب ~~النقص) : كالزوج مع الفرع الوارث والأم والزوجة. # (فلو اجتمع الذكور) الخمسة عشر (فالوارث) منهم ثلاثة (أب وابن وزوج) ~~فمسألتهم من اثني عشر مخرج الربع والثلث للزوج وثلاثة للأب اثنان والباقي ~~للابن. # (أو) اجتمع (الإناث) فيرث منهن، خمسة أشار لها بقوله: (فبنت وبنت ابن وأم ~~وأخت لأبوين وزوجة) مسألتهن من أربعة وعشرين للثمن والسدس يبقى منها واحد ~~للشقيقة؛ لأنها عصبة بالغير. # (ولو اجتمعا) : أي الذكور والإناث أي الممكن منهما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وللإخوة للأم الثلث] : أي وهو اثنان فلم يبق للأشقاء شيء فكان ~~مقتضى الحكم السابق أن يسقطوا لاستغراق الفروض التركة وذلك هو الذي قضى به ~~عمر بن الخطاب - رضي ms2660 الله عنه - أولا وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد، ثم وقعت ~~لعمر - رضي الله عنه - ثانية فأراد أن يقضي بذلك فقال له زيد بن ثابت - رضي ~~الله عنه -: هب أن أباهم حمار ما زادهم الأب إلا قربا، وقيل قائل ذلك أحد ~~الورثة، وقيل قال بعضهم هب أن أبانا كان حجرا ملقى في اليم فلما قيل له ذلك ~~قضى بالتشريك بين الإخوة للأم والإخوة الأشقاء كأنهم كلهم أولاد أم. # فقيل له في ذلك فقال: ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ووافقه على ذلك ~~جماعة من الصحابة منهم زيد وذهب إليه مالك وهو المشهور عند الشافعي. # قوله: [بالغير] : المناسب مع الغير. # قوله: [أي الممكن منهما] : إنما قال ذلك؛ لأنه لا يمكن اجتماع زوجة وزوج ~~يطلبان الإرث بالزوجية إلا في مسألة الملفوف المشهورة. قال شيخ الإسلام في ~~غاية الوصول في علم الفصول: فإذا قيل لك اجتمعت الخمسة والعشرون فقل لم يمت ~~أحد؛ لأن منهم الزوجين ولا يمكن اجتماعهما في فريضة فيستحيل اجتماع الصنفين ~~قاله الروياني وغيره، وقيل يتصور بثلاث صور: إحداها لو أقام رجل بينة على ~~ميت ملفوف في كفن أنه امرأته وهؤلاء أولاده منها وأقامت # PageV04P653 # (فأبوان وابن وبنت وأحد الزوجين) : فإن كان الميت ~~الزوج فالمسألة من أربعة وعشرين للثمن والسدس، وتصح من اثنين وسبعين ~~للمباينة بين رءوس الأولاد وسهامهم إذ الباقي لهم ثلاثة عشر على ثلاثة، فمن ~~له شيء من أصلها أخذه مضروبا في ثلاثة. وإن كان الميت الزوجة فالمسألة من ~~اثني عشر مخرج الربع والسدس، يبقى للأولاد الثلاثة خمسة، فتضرب رءوسهم في ~~أصلها بستة وثلاثين ومنها تصح. #   ### | [حاشية الصاوي] # امرأة بينة أنه زوجها وهؤلاء أولادها منه فكشف عنه فإذا هو خنثى مشكل له ~~آلتان آلة الرجال وآلة النساء فعن النص أن المال يقسم بينهما وخالف الأستاذ ~~أبو طاهر النص وقدم بينة الرجال؛ لأن ولادتها صحت بطريق المشاهدة والإلحاق ~~بالأب أمر حكمي والمشاهدة أقوى، قال البلقيني: ولعل ما ذكر عن النص على قول ~~استعمال البنتين وعليه للأبوين ms2661 السدسان بكل حال وقضية بينة الرجل أن له ~~الربع والباقي لأولاده، وقضية بينة المرأة أن لها الثمن والباقي لأولادها ~~فربع الزوجية لا يختص به الزوج بل تنازعه الزوجة في ثمن منه فيقسم الثمن ~~بينهما وينازعه أولادها في الثمن الآخر؛ لأنهم يدعونه لكونه من جملة الباقي ~~بعد الفروض بمقتضى بينة أمهم فيقسم بينه وبينهم نصفين ثم يقسم الباقي بعد ~~السدسين والربع بين الأولاد من الجهتين للذكر مثل حظ الأنثيين، فأصلها اثنا ~~عشر باعتبار السدس مع ربع الزوجية أو أربعة وعشرون باعتبارهما مع ربع الزوج ~~وثمن الزوجة نظرا إلى الأصل وإن لم يؤخذ إلا الربع موزعا عليهما بقدر ~~فرضيهما، ثانيتهما لو أقاما بينتين على ميت بعد الدفن أو على غائب لم يظهر ~~حاله في الصورتين فقد اجتمع في تلك المسائل جميع الورثة (اه ملخصا) . # قوله: [فأبوان] : أي فالوارث من الفريقين أبوان إلخ. # قوله: [للمباينة بين رءوس الأولاد وسهامهم] . أي فتضرب الرءوس المنكسرة ~~عليها سهامها في أربعة وعشرين تصح مما قال الشارح. # PageV04P654 # فصل في جملة كافية من اقتصر عليها جمعت أصولا وفروعا ~~كثيرة من فن الحساب # (الحساب) لغة: العد. يقال: حسب الشيء عده، واصطلاحا: علم بأصول يتوصل بها ~~إلى معرفة المجهولات العددية. وفائدته: صيرورة المجهول معلوما، وغايته: ~~سرعة الجواب على الصحة، وموضوعه: العدد. (يحتاج لها) : أي للجملة التي هي ~~من الحساب (الفرضي) : من يريد علم الفرائض (وغيره) : أي غير الفرضي كمن ~~يريد البيع والقرض والهبة وسائر المعاملات. # (اعلم أن) (العدد) هو ما تألف من الآحاد، فالواحد ليس عددا حقيقة، #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في فن الحساب في علم الفرائض] # فصل: قوله: [لغة العد] : لما كان يجب على كل شارع في علم أن يتصوره بوجه ~~ما إما بتعريفه أو بموضوعه أو غايته أو غير ذلك من مباديه العشرة وإلا كان ~~شروعه فيه عبثا بين الشارح المهم منها وهي خمسة وبقي خمسة، وهي حكمه، ~~ونسبته، واستمداده، ومسائله، وواضعه، فحكمه فرض كفاية كعلم الفرائض لتوقفه ~~عليه، ونسبته آلة لغيره، واستمداده من العقل، ومسائله ms2662 قضاياه العددية، ~~وواضعه علماء الغبار. # قوله: [وموضوعه العدد] : أي من حيث تحليله بالقسمة والطرح والتضعيف ~~والتجذير وهو ضرب العدد في مثله كضرب أربعة في أربعة. # قوله: [اعلم أن العدد] : هو لغة من عد الشيء يعده إذا حسبه والاسم العدد. # قوله: [هو ما تألف من الآحاد] : أي معناه اصطلاحا عند الجمهور ما اجتمع ~~من الآحاد أو الكثرة المجتمعة من الآحاد. # PageV04P655 # وقيل: العدد ما يساوي نصف مجموع حاشيتيه القريبتين أو ~~البعيدتين. ومن خواصه زيادة مربعه على مسطح حاشيتيه القريبتين بواحد، ~~والبعيدتين بقدر مربع نصف الفضل بينهما (قسمان: أصلي وفرعي) . (ف) العدد ~~(الأصلي) ثلاثة أنواع (آحاد) وهو النوع الأول؛ فالآحاد (من واحد إلى تسعة) ~~بزيادة واحد واحد والغاية داخلة في الآحاد. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [القريبتين أو البعيدتين] : أي المستويتين قربا وبعدا وهذا تعريف ~~بالخاصة كالاثنين مثلا فإنها تألفت من أحدين، أو كثرة مجتمعة من الأحدين ~~وساوت نصف مجموع الواحد للثلاثة، وكالخمسة فإنها ساوت نصف مجموع الأربعة ~~والستة، ونصف مجموع الثلاثة والسبعة، ونصف مجموع الاثنين والثمانية ونصف ~~مجموع الواحد والتسعة، وأخصر من هذا كله أن يقال هو الآحاد المجتمعة وينبني ~~على تعريف الجمهور أن الواحد ليس عددا حقيقة؛ لأنه ليس له حاشيتان وليس ~~آحادا مجتمعة، بل يسمى عددا مجازا؛ لأنه مبدأ العدد، وقيل يسمى عددا حقيقة ~~لتألف العدد منه، ولقول الحساب العدد ينقسم إلى صحيح وكسر وصوبه النظام ~~النيسابوري، فإذا علمت ذلك فالمناسب للشارح تأخير قوله فالواحد ليس عددا ~~حقيقة بعد تمام الأقوال. # قوله: [زيادة مربعه] : التربيع ضرب العدد في مثله والمسطح هو الخارج من ~~ضرب العددين كالستة عشر الخارجة من ضرب أربعة في مثلها، والمعنى زيادة مسطح ~~مربعه على مسطح حاشيتيه كالمثال، فإن ضرب الأربعة في الأربعة بستة عشر، ~~وضرب حاشيتي الأربعة القريبتين وهما الثلاثة والخمسة بخمسة عشر فقد زاد ~~مسطح مربعه عن سطح حاشيتيه بواحد. # وقوله: [والبعيدتين بقدر مربع نصف الفضل بينهما] : في الكلام حذف أي بقدر ~~مسطح مربع إلخ كما تقدم فيما قبله، مثال ذلك الاثنان والستة ms2663 بالنسبة للمثال ~~فإن مسطحهما اثنا عشر فقد زادت عنه الستة عشر المذكورة بأربعة وهي مسطح ~~مربع نصف الفضل؛ لأن الفضل أربعة ونصفها اثنان يضربان في اثنين بأربعة ~~والمراد بالحاشيتين البعيدتين بمرتبة فقط فتأمل وقس. # قوله: [والغاية داخلة] : أي الذي هو تسعة. # PageV04P656 # (وعشرات: من عشرة إلى تسعين) : بزيادة عشرة عشرة فهي ~~عشرة وعشرون وثلاثون وأربعون وخمسون وستون وسبعون وثمانون وتسعون. # و (مئات: من مائة إلى تسعمائة) : بزيادة مائة مائة فهي مائة مائتان ~~وثلثمائة إلى تسعمائة بإدخال الغاية؛ فكل نوع منها تسعة أعداد متفاضلة بمثل ~~أولها وتسمى عقودا؛ فالعقد الأول من كل نوع يسمى عقدا مفردا وما بعده عقدا ~~مكررا من ذلك العقد المفرد. # (و) العدد (الفرعي ما فيه) لفظ (ألوف: كآحاد ألوف من ألف إلى تسعة آلاف) ~~بزيادة ألف ألف والغاية داخلة في آحاد الألوف (ثم عشرات ألوف من عشرة آلاف ~~إلى تسعين ألفا) بزيادة عشرة آلاف عشرة آلاف (ثم مئات ألوف من مائة ألف إلى ~~تسعمائة ألف) بزيادة مائة ألف (وهكذا) : كألف ألف (إلى غير نهاية) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فكل نوع منها تسعة أعداد] : أي فالآحاد تسعة أعداد والعشرات كذلك ~~والمئات كذلك. # قوله: [متفاضلة بمثل أولها] : أي ففي الآحاد تفاضلها بواحد واحد، وفي ~~العشرات بعشرة عشرة وفي المئات بمائة مائة. # قوله: [من كل نوع] : أي من الأنواع الثلاثة المتقدمة. # قوله: [مكررا من ذلك العقد المفرد] : أي أما من الآحاد أو العشرات أو ~~المئات، ومنزلة الأولى وأسها واحد، ومنزلة الثانية وأسها اثنان، ومنزلة ~~الثالثة وأسها ثلاثة، وهذه المنازل الثلاث تسمى المنازل الأصلية. # قوله: [والعدد الفرعي] : قدر الشارح لفظ العدد إشارة لتقدير الموصوف وهو ~~أنواع غير متناهية. # قوله: [بزيادة ألف ألف] : أي ألف فوق ألف. # قوله: [والغاية داخلة] : أي الذي هو تسعة كما تقدم في آحاد الأصول. # قوله: [بزيادة عشرة آلاف] : أي فالزيادة فيها بعشرات الألوف. # قوله: [بزيادة مائة ألف] : أي فالزيادة بمئات الألوف. # قوله: [إلى غير نهاية] : الحاصل أن ما فيه لفظة الألوف مفردة # PageV04P657 # (وهي) أي ms2664 الأنواع الفرعية (دائرة على الأصلية؛ فكل ~~نوع منها تسعة أعداد) متفاضلة بمثل أولها على قياس الأصلية كما رأيت (يسمى ~~عقدا) ؛ فالعقد الأول من كل نوع يسمى عقدا مفردا كما تقدم. # (وينقسم العدد من حيث مرتبته) : أي ترتيب بعضه على بعض (إلى مفرد) : ~~احترازا عن الأجزاء فإنه من حينها ينقسم ثلاثة أقسام: تام وناقص، وزائد؛ ~~فالأول #   ### | [حاشية الصاوي] # كألف أو مكررة كألف ألف هو الأعداد الفرعية ومنازلها أيضا فرعية، كما أن ~~منازل الأصلية أصلية فأول آحاد الفرعية آحاد الألوف وهي المنزلة الرابعة ~~فأسها أربعة، ثم عشرات ألوف وهي المنزلة الخامسة وأسها خمسة، ثم مئات ~~الألوف وهي المنزلة السادسة وأسها ستة، ثم آحاد ألوف الألوف مرتين وهي أول ~~الدور الثاني من الفرعيات ومنزلتها سابعة وأسها سبعة، ثم عشرات ألوف الألوف ~~ومنزلتها ثامنة وأسها ثمانية، ثم مئات ألوف الألوف ومنزلتها تاسعة وأسها ~~تسعة، ثم آحاد ألوف ألوف الألوف ثلاثة وهي أول الدور الثالث من الفروع ~~ومنزلتها عاشرة وأسها عشرة، ثم عشرات ألوف الألوف ومنزلتها حادية عشر وأسها ~~أحد عشر، ثم مئاتها ومنزلتها ثانية عشر وأسها اثنا عشر، وهي آخر الدور ~~الثالث من الفروع وهكذا إلى غير نهاية. # قال الشنشوري في شرح التحفة: ويعرف أس النوع الفرعي بضرب عدد لفظه أو ~~لفظات الألوف في ثلاثة أبدا وزيادة أس أول مذكور في السؤال على الحاصل، ولو ~~قيل آحاد ألوف الألوف خمس مرات كم أسها فاضرب خمسة في ثلاثة يحصل خمسة عشر ~~زد عليها أس الآحاد يجتمع ستة عشر وهو الجواب، ولو قيل عشرات ألوف الألوف ~~ست مرات كم أسها فاضرب ثلاثة في ستة وزد على الحاصل اثنين أس العشرات يحصل ~~المطلوب وذلك عشرون، وإن أردت أس مئات ألوف الألوف عشرا فهو ثلاثة وثلاثون ~~لما عرفت وقس على ذلك. # قوله: [إلى مفرد] : أي وهو ما تقدم الكلام عليه. # قوله: [احترازا عن الأجزاء] : أي بالحيثية المتقدمة. # قوله: [فالأول] : أي التام. # PageV04P658 # ما ساوت أجزاؤه مقامه كالستة؛ فإنك إذا جمعت نصف ~~الستة وثلثها وسدسها كان ms2665 ذلك هو الستة، والثاني: ما نقصت أجزاؤه عنه؛ ~~كالثمانية نصفها أربعة وربعها اثنان وثمنها واحد المجموع سبعة، والثالث: ما ~~زادت أجزاؤه عنه كالاثني عشر نصفها وثلثها وربعها وسدسها إذا جمعت زادت. # (وهو) أي المفرد (ما كان من نوع واحد أصلي أو فرعي) . ثم مثل للأصلي ~~بقوله: (كثلاثة) وسبعة وكأربعين (وكأربعمائة) . ومثل للفرعي بقوله: (وكخمسة ~~آلاف) وثلاثين ألفا وهكذا. # (ومركب) : (وهو ما كان من نوعين أو أكثر) : مثال ما كان من نوعين (كأحد ~~عشر) : فإنه مركب من الواحد وهو آحاد ومن العشرة وهو من العشرات، وهذا ~~المثال أول الأعداد المركبة. وكذلك قوله (وكاثنين وعشرين و) مثال ما ركب من ~~أكثر من نوعين (كثلثمائة وخمسة وثلاثين) : مركب من نوع المئات والآحاد ~~والعشرات فهو من ثلاثة أنواع، وكألفين وثلثمائة وخمسة وأربعين من أربعة ~~أنواع، وكتسعمائة ألف وتسعة وتسعين ألفا وتسعمائة وتسعين من ستة أنواع. #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [ما ساوت أجزاؤه] : أي الصحيحة. # قوله: [إذا جمعت زادت] : أي فتنتهي لخمسة عشر. # قوله: [كثلاثة] : أدخلت الكاف باقي الآحاد إلى التسعة فلا معنى لقول ~~الشارح وسبعة. # قوله: [وكأربعين] : أدخلت الكاف باقي العشرات إلى التسعين. # قوله: [وكأربعمائة] : أدخلت الكاف باقي المئات إلى التسعمائة. # قوله: [وهكذا] : أي كمائة ألف. # قوله: [وكذلك قوله وكاثنين وعشرين] : ظاهره أنه مثال لأول الأعداد ~~المركبة أيضا مع أنه ليس كذلك. # قوله: [من ستة أنواع] : الأول مئات الألوف، والثاني آحاد الألوف، والثالث ~~عشرات الألوف، والرابع المئات، والخامس الآحاد، والسادس العشرات. # PageV04P659 # فصل في معرفة ضرب الصحيح في الصحيح الضرب لغة: الشكل، ~~يقال: فلان على ضرب فلان: أي شكله، واصطلاحا ما أشار له بقوله. (وهو تضعيف ~~العددين) : المضروب أحدهما في الآخر (بقدر ما في العدد الآخر من الآحاد) ~~كما وضحه بقوله. # (فضرب الثلاثة في خمسة تكرير الثلاثة خمس مرات أو الخمسة ثلاث مرات) ~~فالتضعيف والتكرير مترادفان (الخارج على التقديرين خمسة عشر) . #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في معرفة ضرب الصحيح في الصحيح] # فصل: # احترز به عن ضرب الكسر في الصحيح أو ms2666 في الكسر فسيأتي الكلام عليهما. ~~قوله: [وهو تضعيف العددين] : الكلام على حذف مضاف أي أحدهما لا كل منهما ~~خلافا لما يوهمه المتن والشارح، قال في التحفة ضرب الصحيح تكرير أحد ~~العددين بقدر عدة آحاد الآخر (اه) والضعف المثل والضعفان المثلان والأضعاف ~~الأمثال والتضعيف والإضعاف والمضاعفة بمعنى واحد كما قاله في المجمل ~~والصحاح والقاموس وغيرها من كتب اللغة قاله في شرح اللمع. # قوله: [فالتضعيف والتكرير مترادفان] : أي وهو الذي استعمله الحساب ~~والمهندسون وقد تستعمل الحساب ضعف العدد في غير تعريف الضرب بمعنى مثليه، ~~وضعفيه بمعنى أربعة أمثاله، وثلاثة أضعافه بمعنى ثمانية أمثاله وهكذا وهو ~~قليل في اللغة. # قوله: [الخارج على التقديرين خمسة عشر] : أي تقدير تكرير الثلاثة أو ~~الخمسة، قال في شرح التحفة ومن خواص الضرب مطلقا أن نسبة الواحد لأحد ~~المضروبين كنسبة الآخر إلى الجواب وأنه متى قسم الجواب على أحد المضروبين ~~خرج الآخر، ألا ترى أنك إذا نسبت الواحد إلى الخمسة تجده خمسا # PageV04P660 # وهو أي الضرب (ثلاثة أقسام) : الأول (ضرب) عدد (مفرد ~~في) عدد (مفرد) كأربعة في خمسة. # (و) الثاني (ضرب مفرد في مركب) كخمسة في اثني عشر. # (و) الثالث ضرب (مركب في مركب) : كخمسة عشر في خمسة عشر. ووجه الحصر أن ~~كلا من المضروبين إما مفرد أو مركب، فهما إما مفردان أو مركبان أو مختلفان ~~لا رابع لها، وكل من المضروبين لك أن تعتبره مضروبا أو مضروبا فيه؛ لأنه لا ~~فرق بين أن تقول: اضرب ثلاثة في أربعة أو اضرب أربعة في ثلاثة و (كلها ترجع ~~إلى ضرب المفرد في المفرد) : لأن كل نوع غير الآحاد يرد في الضرب إلى عدة ~~عقوده، فيرجع إلى الآحاد؛ لأنه أكثر ما يكون عدة عقوده تسعة وهي آحاد (كما ~~يأتي) في قوله: " وأصلها الآحاد في الآحاد ". (فضرب المفرد في المفرد من كل ~~نوع منحصر في خمس وأربعين صورة) : لأن كل نوع تسعة أعداد كما تقدم وتسعة في ~~مثلها بإحدى #   ### | [حاشية الصاوي] # والثلاثة إلى الخمسة عشر وجدتها كذلك أو ms2667 إلى الثلاثة كانت ثلثا والخمسة ~~إلى الجواب كذلك، فإنك إذا قسمت الخمسة عشر على الخمسة خرجت الثلاثة أو على ~~الثلاثة خرجت الخمسة. # قوله: [وهو أي الضرب] : أي ضرب الصحيح في الصحيح. قوله: [لا رابع لها] : ~~أي في الواقع وإن كانت القسمة العقلية تقتضي الرابع؛ لأنه يقال مفرد في ~~مركب وعكسه. # قوله: [كما يأتي في قوله وأصلها الآحاد] : أي ويقال فإن كان ذلك النوع ~~المضروب فيه عشرات فكل واحد من الحاصل من ضرب الآحاد في العقود يبسط عشرة؛ ~~لأنها أول عقود العشرات، وإن كان النوع المضروب فيه مئات فكل واحد من ~~الحاصل يبسط مائة؛ لأنها أول عقود المائة، وإن كان المضروب فيه ألوفا فكل ~~واحد من الحاصل يبسط ألفا؛ لأنها أول عقود الألوف وعلى هذا القياس يقال في ~~عشرات الألوف ومائتها وسيأتي إيضاح ذلك. # PageV04P661 # وثمانين صورة يسقط منها المكرر ستة وثلاثون كما يتضح ~~لك في ضرب الآحاد في الآحاد بعضها في بعض (الأصل فيها ضرب الآحاد في ~~الآحاد) علمت وجهه. # (وحفظها) : أي تلك الصور (وكثرة استحضارها) الذي ينشأ من كثرة الممارسة ~~(مسهل للضرب) . # (وضرب الأعداد الأصلية) : وهي الآحاد والعشرات والمئات (بعضها في بعض ~~منحصر في ستة أنواع) : الأول (ضرب الآحاد في الآحاد، و) الثاني: (ضربها) أي ~~الآحاد (في العشرات، و) الثالث: (ضربها) أي الآحاد (في المئات، و) الرابع: ~~(ضرب العشرات في العشرات، و) الخامس: (ضرب العشرات في المئات) وسقط منها ~~ضرب العشرات في الآحاد؛ لأنه بعينه ضرب الآحاد في العشرات وقد تقدم (و) ~~السادس (ضرب المئات في المئات) وسقط منها ضرب المئات في العشرات وضرب ~~المئات في الآحاد؛ لأنهما عين ضرب الآحاد في المئات (وضرب العشرات في ~~المئات) وتقدما له. # (والحاصل من ضرب الآحاد في الآحاد: آحاد) أي كل واحد من حاصل الضرب هو ~~واحد (و) الحاصل من ضرب الآحاد (في العشرات عشرات) أي كل واحد من حاصل ~~الضرب عشرة كما وضحه بعد في الأمثلة (و) الحاصل من ضرب الآحاد (في المئات ~~مئات) أي كل واحد من حاصل الضرب مائة ms2668 (و) الحاصل (من ضرب العشرات في ~~العشرات مئات) : أي كل واحد من #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [يسقط منها المكرر ستة وثلاثون] : قال شارح اللمع هذا واضح في ~~متحدي النوع كالآحاد في الآحاد والعشرات في العشرات والمئات في المئات، ~~وأما في مختلفي النوع كالأحاد في العشرات أو في المئات وضرب العشرات في ~~المئات فلا يحذف من الأحد والثمانين شيء لعدم التكرار فتأمل. اللهم إلا أن ~~يقال إنها لما كانت ترجع للأصل وهو ضرب الآحاد في الآحاد فبهذا الاعتبار ~~يتأتى حذف الستة والثلاثين للتكرار لما يأتي من أنك ترد كلا من الضربين غير ~~الآحاد إلى عدة عقود فيرجعان إلى ضرب الآحاد في الآحاد (اه) . ### | [تنبيه أنواع ضرب الأعداد الأصلية بعضها في بعض] # قوله: [في ستة أنواع] : أي الخالية من التكرار وأما بالمكرر فهي تسعة كما ~~يعلم من الشارح. # PageV04P662 # الحاصل بالضرب مائة (و) الحاصل من ضرب العشرات (في ~~المئات ألوف) أي أن كل واحد من الحاصل ألف (و) الحاصل (من) ضرب (المئات في ~~المئات عشرات ألوف) أي كل واحد من حاصل الضرب عشرة آلاف؛ فاحفظ هذا الضابط ~~فإنه نافع جدا. # (و) هذه الأبواب الستة (أصلها: ضرب الآحاد في الآحاد؛ لأن الحاصل من ضرب ~~الواحد في الواحد واحد و) من ضرب الواحد (في الاثنين اثنان و) من ضرب ~~الواحد (في الثلاثة ثلاثة وهكذا) : أي ضرب الواحد في الأربعة أربعة وفي ~~الخمسة خمسة وفي الستة ستة وفي السبعة سبعة وفي الثمانية ثمانية (إلى ~~التسعة تسعة؛ فضرب الواحد في كل عدد لا أثر له) : لأنه لا تضعيف فيه (إذ ~~الحاصل هو ذلك العدد نفسه) كما رأيت في ضرب الواحد في الصور التسع فلم يزد ~~شيئا. (والحاصل من ضرب اثنين في اثنين أربعة و) من ضربهما (في ثلاثة ستة و) ~~من ضربهما (في أربعة ثمانية و) من ضربهما (في خمسة عشرة و) من ضربهما (في ~~ستة اثنا عشر و) من ضربهما (في سبعة أربعة عشر و) من ضربهما (في ثمانية ستة ~~عشر و) من ms2669 ضربهما (في تسعة ثمانية عشر) : لأن الحاصل من ضرب الاثنين في كل ~~عدد مثلاه فهذه ثمان صور وسقط منها صورة متكررة وهي ضرب الاثنين في الواحد ~~لأنه عين ضرب الواحد في الاثنين (والحاصل من ضرب الثلاثة في الثلاثة تسعة ~~و) من ضربها (في أربعة اثنا عشر و) من ضربها (في خمسة خمسة عشر و) من ضربها ~~(في ستة ثمانية عشر وفي سبعة أحد وعشرون وفي ثمانية أربعة وعشرون وفي تسعة ~~سبعة وعشرون) : لأن الحاصل من ضرب الثلاثة في كل عدد ثلاثة أمثال المضروب ~~فيه، وسقط صورتان متكررتان وهما ضرب الثلاثة في الاثنين وفي الواحد؛ لأنهما ~~ضرب الواحد في الثلاثة وضرب الاثنين في الثلاثة وقد تقدمتا (و) الحاصل (من ~~ضرب الأربعة في الأربعة ستة عشر و) من ضربها (في خمسة عشرون و) من ضربها ~~(في ستة أربعة وعشرون وفي سبعة ثمانية وعشرون وفي ثمانية اثنان وثلاثون وفي ~~تسعة ستة وثلاثون) : لأن الحاصل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأنه لا تضعيف فيه] : أي لا تكرار فيه. # PageV04P663 # من ضرب الأربعة في كل عدد أربعة أمثال المضروب فيه ~~وسقط منها ثلاث صور: ضرب الأربعة في الثلاثة وفي الاثنين وفي الواحد ~~لتكررها (و) الحاصل (من ضرب الخمسة في الخمسة خمسة وعشرون و) من ضربها (في ~~الستة ثلاثون وفي السبعة خمسة وثلاثون وفي الثمانية أربعون وفي التسعة خمسة ~~وأربعون) لأن ضرب خمسة في كل عدد يحصل خمسة أمثاله وسقط منها أربع صور: ضرب ~~الخمسة في الأربعة وفي الثلاثة وفي الاثنين وفي الواحد لتكررها. # (و) الحاصل (من ضرب الستة في الستة ستة وثلاثون و) من ضربها (في السبعة ~~اثنان وأربعون و) من ضربها (في الثمانية ثمانية وأربعون و) من ضربها (في ~~التسعة أربعة وخمسون) لأنه يحصل ستة أمثاله وسقط منها خمسة صور لتكررها وهي ~~ضرب الستة في الخمسة وما تحتها. # (و) الحاصل (من ضرب السبعة تسعة وأربعون و) من ضربها (في الثمانية ستة ~~وخمسون و) من ضربها (في التسعة ثلاثة وستون) وسقط منهما ست صور ms2670 لتكررها وهي ~~ضرب السبعة في الستة وفيما تحتها (و) الحاصل (من ضرب الثمانية في الثمانية ~~أربعة وستون و) من ضربها (في التسعة اثنان وسبعون) وسقط منها سبع صور ~~لتكررها وهي ضرب الثمانية في السبعة وفيما تحتها (و) الحاصل (من ضرب التسعة ~~في التسعة أحد وثمانون) وسقط منها ثمان صور وهي ضرب التسعة في الثمانية ~~وفيما تحتها # (وإذا ضربت آحادا في نوع مفرد من غيرها) أي غير الآحاد كالعشرات والمئات ~~والألوف (فرد ذلك النوع) المضروب فيه (إلى عدة عقوده فيرجع إلى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وسقط منها ثمان صور] : أي فإذا جمعت الصور الساقطة حينئذ وجدتها ~~ستة وثلاثين. # تنبيه: إن عسر عليك سرعة الجواب في بعض هذه الصور فقد ذكر الحساب لتسهيل ~~الجواب طرقا منها أن تجمع المضروبين وما زاد على العشرة فابسطه عشرات وتزيد ~~على الحاصل ما يحصل من ضرب فضل العشرة على أحدهما في فضلها على الآخر، كما ~~لو قيل اضرب اثنين في تسعة فمجموع الاثنين والتسعة أحد عشر، فخذ للواحد ~~الزائد على العشرة عشرة وتضرب ما زادت به العشرة على الاثنين وهو ثمانية ~~فيما زادت به على التسعة وهو واحد يحصل ثمانية # PageV04P664 # الآحاد) لما علمت أن أكثر عقوده تسعة وهي آحاد (ثم ~~اضرب الآحاد) الأصلية (في الآحاد) : التي هي عدة العقود (وخذ لكل واحد من ~~الخارج) بالضرب (أقل عقود ذلك النوع، فما حصل فهو المطلوب، فإن كان ذلك ~~النوع) الذي هو غير الآحاد (عشرات فكل واحد من الحاصل) بالضرب (عشرة وإن ~~كان) ذلك النوع غير الآحاد (مئات فكل واحد من الحاصل مائة وإن كان ألوفا ~~فكل واحد ألف وهكذا. مثلا: إذا ضربت ثلاثة في أربعين) فالثلاثة آحاد ~~والأربعون عشرات ف (رد) أنت (الأربعين إلى عدة عقودها أربعة) فرجعت إلى ~~الآحاد (واضربها) أي الأربعة (في الثلاثة) #   ### | [حاشية الصاوي] # اجمعها للعشرة فالجواب ثمانية عشر، ولو قيل اضرب تسعة في تسعة فمجموعهما ~~ثمانية عشر فخذ لكل واحد من الثمانية الزائدة على العشرة عشرة وزد على ms2671 ~~الحاصل وهو ثمانون الحاصل من ضرب ما فضل به العشرة على كل منهما وهو واحد، ~~فالجواب أحد وثمانون، ويتأتى العمل بهذه الطريقة في عشرين صورة وهي كل صورة ~~يتأتى فيها زيادة العددين على عشرة، وقس على هاتين الصورتين ما بقي من ~~العشرين، ومنها أن تجعل للخنصر من كل من اليدين ستة وللبنصر سبعة وللوسطى ~~ثمانية وللسبابة تسعة ثم متى كان كل من المضروبين هو أحد هذه الأعداد ~~الأربعة فتطبق ما له من إحدى اليدين وما قبله من الأصابع من جهة الخنصر، ~~وتطبق للعدد الآخر من اليد الأخرى مع ما قبله كذلك ثم تأخذ لكل أصبع منطبق ~~من كل من اليدين عشرة وتزيد على المجتمع ما يحصل من ضرب عادة ما يبقى قائما ~~من أصابع إحدى اليدين في القائم من الأخرى بعد المنطبق منهما، وما اجتمع ~~يكون هو الجواب كما لو قيل: اضرب ستة في ستة فتطبق الخنصر من كل من اليدين ~~وخذ لكل واحد عشرة وتزيد على الحاصل وهو عشرون مضروب ما بقي قائما من إحدى ~~اليدين فيما بقي قائما من الأخرى وهو ستة عشر فالجواب ستة وثلاثون، ويتأتى ~~العمل بهذه الطريقة في عشر صور وقس على ذلك بقيتها (اه من شرح اللمع) . # قوله: [ثم اضرب الآحاد] : أي ثم بعد رده إلى ما ذكرا ضرب الآحاد إلخ. # قوله: [وهكذا] : أي القياس يقال عشرات الألوف ومئاتها إلى ما لا نهاية. # PageV04P665 # أو الثلاثة في الأربعة (حصل اثنا عشر كل واحد منها ~~عشرة هي مائة وعشرون، وإذا ضربت أربعة) هذه آحاد (في خمسمائة) هذا غير ~~آحاد؛ لأنه مئات فرد الخمسمائة إلى عدة عقودها خمسة (فاضرب الأربعة في ~~خمسة، عدد عقود المئات حصل عشرون مائة، هي ألفان. وإذا ضربت خمسة في ستة ~~آلاف، فاضرب الخمسة في ستة عقود الألف، يحصل ثلاثون ألفا. وإذا ضربت غير ~~الآحاد في غيرها) فرد كلا منهما إلى عدة عقود فيرجعان إلى الآحاد (فاضرب ~~عدة عقود أحدهما في عدة عقود الآخر، فما بلغ) : أي ما حصل من ضرب احفظه ms2672 ~~(فابسطه من نوع أحد المضروبين ثم ابسط حاصل البسط من نوع المضروب الآخر ~~يحصل المطلوب) كما وضحه بقوله: (فإذا ضربت عشرين في ثلاثين) : لا شك أن ~~المضروب والمضروب فيه غير آحاد، لأن كلا منهما عشرات. # (فعدة عقود العشرين اثنان و) عدة عقود (الثلاثين ثلاثة واثنان) عدة عقود ~~العشرين إذا ضربت (في ثلاثة) عدة عقود الثلاثين (تبلغ) بالضرب (ستة: بسطها) ~~أي الستة (عشرات) تكون (بستين، ثم ابسط الستين الحاصلة عشرات يحصل ستمائة ~~وهكذا) كما لو قيل: اضرب خمسين في ستين فترد الخمسين إلى خمسة وترد الستين ~~إلى ستة وتضرب خمسة في ستة بثلاثين فكل واحد من الثلاثين مائة لما علمت أن ~~الخارج من ضرب العشرات في العشرات مئات، فيحصل ثلاثون مائة يكون الجواب ~~ثلاثة آلاف وسيوضح أكثر من هذا كما قال. # (والأسهل أن تقول: إذا ضربت العشرات في العشرات فردهما من كلا الجانبين ~~إلى الآحاد، ثم اضرب الآحاد في الآحاد، فما حصل فخذ لكل واحد مائة ولكل ~~عشرة ألفا؛ ففي المثال المقدم) وهو ضرب عشرين في ثلاثين (تضرب اثنين في ~~ثلاثة تبلغ ستة لكل واحد منها مائة بستمائة، وإذا ضربت خمسين في خمسين) ~~فتردهما إلى خمسة وخمسة (وتضرب خمسة في خمسة يحصل خمسة وعشرون) تبسطها مئات ~~لما تقدم أن الحاصل من ضرب العشرات في العشرات مئات فتكون خمسة وعشرين مائة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كل واحد منها عشرة] : أي لأنها أول عقود العشرات. # PageV04P666 # (يكون الجواب ألفين وخمسمائة، وأما ضرب العشرات في ~~المئات فردهما) أي العشرات والمئات (إلى الآحاد ثم اضرب الآحاد في الآحاد ~~فما حصل) من الضرب (فخذ لكل واحد ألفا مثلا إذا ضربت ثلاثين في ثلثمائة) ~~فرد الثلاثين إلى ثلاثة وكذلك الثلثمائة (فاضرب ثلاثة في ثلاثة يحصل تسعة) ~~وقد علمت أن الخارج من ضرب العشرات في المئات آحاد ألوف فهي (بتسعة آلاف، ~~وإذا ضربت ستين في ستمائة) فردهما إلى ستة وستة (فاضرب ستة في ستة تبلغ) ~~بالضرب (ستة وثلاثين) تبسطها آلافا (فهي ستة وثلاثون ألفا وهكذا) . كما ms2673 لو ~~قيل: اضرب ستين في تسعمائة فتفعل كما تقدم يكون الجواب أربعة وخمسين ألفا. # (وأما ضرب العشرات في الألوف فردهما إلى الآحاد، ثم اضرب الآحاد في ~~الآحاد فما حصل فلكل واحد عشرة آلاف، ولكل عشرة مائة ألف، مثلا: إذا ضربت ~~عشرين) هذه عشرات (في ألفين) هذه ألوف فترد العشرين إلى اثنين وكذلك ~~الألفان (فاضرب اثنين في اثنين بأربعة فتكون بأربعين ألفا، وإذا ضربت ~~ثلاثين في خمسة آلاف) فرد الثلاثين لثلاثة والخمسين لخمسة (فاضرب ثلاثة في ~~خمسة تبلغ) بالضرب (خمسة عشر، فذلك مائة ألف وخمسون ألفا) . # (وأما ضرب المئات في المئات فردهما إلى الآحاد، ثم اضرب الآحاد فما بلغ ~~فلكل واحد عشرة آلاف) ولكل عشرة مائة ألف (فإذا ضربت مائتين في ثلثمائة) ~~فرد المائتين إلى اثنين والثلثمائة إلى ثلاثة (فاضرب اثنين في ثلاثة بستة ~~بستين ألفا) لما تقدم أن الواحد بعشرة (وإذا ضربت ثلثمائة في أربعمائة) فرد ~~الثلثمائة لثلاثة والأربعمائة لأربعة (فاضرب ثلاثة في أربعة تبلغ اثنتي ~~عشرة) وعلمت أن الحاصل من ضرب المئات في المئات عشرات ألوف، وأقل عقودها ~~عشرة آلاف فكل عشرة بمائة ألف والاثنان كل واحد بعشرة (وذلك مائة وعشرون ~~ألفا، وأما إذا ضربت المئات في الألوف فردهما) أي المئات والألوف (إلى ~~الآحاد ثم اضرب الآحاد في الآحاد فما بلغ) : أي حصل من #   ### | [حاشية الصاوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P667 # الضرب (فخذ لكل واحد مائة ألف) بإفراد الألف (و) خذ ~~(لكل عشرة ألف ألف) بإضافة ألف لمثلها (مثلا، إذا ضربت مائتين في ألفين ~~فاضرب الاثنين في الاثنين بأربعة وذلك أربعمائة ألف) وادخل بقوله مثلا ضرب ~~مائتين في ثلاثة آلاف وهكذا على قاعدة ما تقدم (وإذا ضربت أربعمائة في ستة ~~آلاف فاضرب أربعة في ستة بأربعة وعشرين، وذلك ألفا ألف وأربعمائة ألف) فلو ~~قيل اضرب خمسمائة في ستة آلاف فالجواب ثلاثون ألف ألف مرتين لما مر. # (وأما ضرب الألوف في الألوف فردهما إلى الآحاد، ثم اضرب الآحاد في الآحاد ~~فما بلغ فخذ لكل واحد ألف ألف) مرتين (ولكل عشرة عشرة ms2674 آلاف ألف) فإذا قيل ~~لك: اضرب ألفين في مثلها أو ثلاثة آلاف في مثلها أو أربعة آلاف في مثلها ~~فيكون جواب الأول أربعة آلاف ألف وجواب الثاني تسعة آلاف ألف بتقديم ~~المثناة على السين، وجواب الثالث ستة عشر ألف ألف (فإذا ضربت خمسة آلاف في ~~مثلها) فردهما إلى الآحاد ما تقدم (فاضرب خمسة في خمسة يكون) الحاصل (خمسة ~~وعشرين) فتأخذ لكل واحد ألف ألف ولكل عشرة عشرة آلاف ألف (وذلك عشرون ألف ~~ألف) مرتين وخمسة آلاف ألف. # (وأما إذا أردت) أيها الناظر في هذا الكتاب (ضرب) عدد (مفرد في) عدد ~~(مركب من نوعين أو أكثر) من نوعين (ف) حل المركب إلى مفرداته التي تركب ~~منها و (اضرب) ذلك (المفرد) المنفرد (في كل نوع من مفردات) أنواع (المركب، ~~واجمع ما تحصل) من الضرب في ذهنك أو كتابك (فهو المطلوب فلو ضربت) : أي ~~أردت أن تضرب (خمسة في #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما إذا أردت] إلخ: ما تقدم كان في ضرب المفرد في المفرد وشرع ~~يذكر ضرب المفرد في المركب وضرب المركب في المركب، فأفاد ضرب المفرد في ~~المركب بقوله: وأما إذا أردت إلخ ثم يذكر بعد ذلك ضرب المركب في المركب. # قوله: [في كل نوع] إلخ: أي مقدما الأكبر فالأكبر اختيارا. # PageV04P668 # الثمانية عشر، فالثمانية عشرة مركبة) من نوعين (من ~~عشرة وثمانية) فحل الثمانية عشرة إلى عشرة وثمانية (فاضرب الخمسة) التي هي ~~آحاد (في العشرة يحصل خمسون) فاحفظها (ثم) اضرب الخمسة (في الثمانية يحصل ~~أربعون) وقد تم العمل بالضربتين (وحاصل مجموعهما) أي الخمسين والأربعين ~~(تسعون وهو المطلوب وإذا أردت ضرب الثمانية في خمسة وعشرين فاضربها) أي ~~الثمانية في كل نوع من أنواع المضروب فيه واحفظه واجمع الحواصل يكن المتحصل ~~هو المطلوب فاضربها (في الخمسة بأربعين) واحفظها (ثم) اضرب الثمانية (في ~~العشرين بمائة وستين ومجموعهما) أي الأربعين والمائة وستين (مائتان وإذا ~~ضربتها) : أي أردت ضرب الثمانية المفردة (في) مركب من ثلاثة أنواع آحاد ~~وعشرات ومئات ك (مائة وعشرين فاضربها) أي ms2675 الثمانية في كل نوع من أنواع ~~المضروب فيه وتحفظ الحاصل ثم تجمعه يكن المطلوب بأن تضربها (في المائة) ~~يحصل ثمانمائة (ثم) اضرب الثمانية (في الخمسة) يحصل أربعون (ثم) اضرب ~~الثمانية (في العشرين) يحصل مائة وستون فاجمع الحواصل الثلاثة الثمانمائة ~~والأربعين والمائة وستين (يحصل ألف) فقد يحصل المطلوب بثلاثة ضربات. # (وإذا أردت ضرب) عدد (مركب في) عدد (مركب) فحل كلا منهما إلى مفرداته ~~التي تركب منها (فاضرب كل نوع من أنواع أحدهما في كل نوع من أنواع الآخر، ~~واجمع الحواصل فهو) ما تحصل من جمع الحواصل (المطلوب) فيتم العمل بضربات ~~عدتها كعدة الحاصل من ضرب عدة أنواع المضروب في عدة أنواع المضروب فيه ~~كأربع ضربات في قوله: (فضرب اثني عشر في مثلها، كل) من المضروب والمضروب ~~فيه (مركب من اثنين وعشرة: فحل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإذا أردت ضرب عدد مركب] إلخ: شروع في النوع الثالث. # قوله: [في كل نوع من أنواع الآخر] : أي مقدما الأكبر فالأكبر اختيارا كما ~~علمت. # قوله: [بضربات] : هكذا بالتنوين. # وقوله: [عدتها الحاصل] : مبتدأ وخبر. # PageV04P669 # كلا من المضروب والمضروب فيه) إلى عشرة واثنين (فاضرب ~~الاثنين في الاثنين بأربعة ثم) اضرب الاثنين أيضا (في العشرة بعشرين ثم) ~~اضرب (العشرة في العشرة بمائة ثم) اضرب العشرة أيضا (في الاثنين بعشرين) ~~المجموع من الأربعة والعشرين والمائة والعشرين (مائة وأربعة وأربعون) فقد ~~تم العمل بأربع ضربات (وضربها) أي الاثني عشر المركبة من نوعين من عشرة ~~واثنين (في خمسة وعشرين) مركب أيضا من نوعين من عشرين وخمسة فالعمل يتم ~~بأربع ضربات ب (أن تضرب الاثنين في الخمسة) يحصل عشرة فاحفظها (ثم) اضرب ~~الاثنين (في العشرين) يحصل أربعون فاحفظها (ثم) اضرب (العشرة في الخمسة) ~~يحصل خمسون (ثم) اضرب العشرة (في العشرين) يحصل مائتان (ومجموع الحواصل ~~الأربع) العشرة والأربعون والخمسون والمائتان (ثلثمائة ولو ضربت خمسة ~~وثمانين في مائة وخمسة وعشرين كذلك) . # مركبا من نوعين في مركب من ثلاثة أنواع فيتم العمل بست ضربات بأن تضرب ~~الخمسة في المائة ثم في الخمسة ms2676 ثم في العشرين ثم في الثمانين في المائة ثم ~~في الخمسة ثم في العشرين كما أشار له بقوله كذلك (فمجموع الحواصل) الستة ~~الخمسمائة والخمسة والعشرين والمائة والثمان آلاف والأربعمائة والألف ~~وستمائة وعشرة وخمسة وعشرون. # (وهنا وجوه كثيرة في الضرب مختصرة) أخصر من الطرق المتقدمة (منها) : أي ~~من الطرق المختصرة طريق مختص بالضرب في العقود وهي: (أن كل عدد يضرب في عقد ~~مفرد) أصلي أو فرعي (يبسط مثل ذلك العقد) المضروب فيه (فإذا أردت ضرب مائة ~~وخمسة وثلاثين في عشرة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فاضرب الاثنين في الاثنين] : قدم المصنف ضرب الأصغر قبل الأكبر مع ~~أن شراح هذا الفن نبهوا على تقديم الأكبر فالأكبر فمقتضى الصناعة أن يقول ~~فاضرب العشرة في العشرة ثم الاثنين في العشرة، ثم الاثنين في الاثنين وهكذا ~~يقال فيما يأتي وإن كان كل صحيحا. # قوله: [مركبا من نوعين] : أي اللذين هما الثمانون والخمسة. # قوله: [في مركب من ثلاثة أنواع] : أي التي هي المائة والعشرون والخمسة. # PageV04P670 # فابسطها) أي المائة والخمسة والثلاثين (عشرات) مثل ~~العشرة المضروب فيها (بأن تجعل كل واحد) منها (عشرة) مثل المضروب فيه (يحصل ~~ألف) بسط المائة عشرات (وثلثمائة) بسط الثلاثين (وخمسون) بسط الخمسة (وإذا ~~ضربتها) : أي أردت ضرب المائة والخمسة والثلاثين (في مائة فابسطها مئات) ~~بأن تجعل كل واحد منها مائة (تبلغ ثلاثة عشر ألفا وخمسمائة أو) أردت ضربها ~~(في ألف فابسطها) أي المائة والخمسة والثلاثين (ألوفا تبلغ مائة ألف وخمسة ~~وثلاثين ألفا) . # ومنها طريق التضعيف والتنصيف وهي: أن تضعف المضروب مرة وتنصف المضروب فيه ~~وتضرب ما بلغه الأول مضعفا فيما صار إليه الثاني بالتنصيف يحصل المطلوب؛ ~~كمائة وخمسة وعشرين في ثمانية عشر فتضعف الأول مرة يحصل مائتان وخمسون ~~وتنصف الثاني إلى تسعة وتضرب التسعة في مائتين وخمسين يحصل ألفان ومائتان ~~وخمسون. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فابسطها عشرات] : أي والحاصل من ذلك البسط هو الذي كان يحصل من ~~الضرب المتقدم. # قوله: [ومنها طريق التضعيف والتنصيف] : أي التضعيف في أحد المضروبين ms2677 ~~والتنصيف في الآخر. # PageV04P671 # فصل في شيء من القسمة القسمة لغة: التفرقة، والتقسيم: ~~التفريق، والقسم: النصيب؛ واصطلاحا تنقسم قسمين: إلى ما الغرض فيه ما يخص ~~الواحد وذلك في قسمة الشيء على غير مجانسه؛ كقسمة دنانير على رجال وإلى ما ~~الغرض فيه نسبة أحد المقدارين إلى الآخر، وذلك في قسمة الشيء على مجانسه؛ ~~كقسمة خشبة طولها عشرة على خشبة طولها خمسة، وقد اقتصر المصنف على الأول ~~بقوله: (وهي تفصيل المقسوم إلى أجزاء متساوية مثل عدد آحاد المقسوم عليه) ~~كما في المثال الآتي: فإنك تحل العشرة المقسومة إلى خمسة أجزاء مثل عدد إلخ #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في شيء من القسمة] ### | [تعريف القسمة] # فصل: # أي في شيء من كيفية قسمة العدد الصحيح على الصحيح # قوله: [والقسم النصيب] : أي بكسر القاف وأما بفتحها فالمصدر الذي هو ~~التقسيم. # قوله: [واصطلاحا تنقسم قسمين] إلخ: هذه عبارة شرح التحفة وأوضح منها ~~عبارة شرح اللمع ونصها، واصطلاحا تفصيل المقسوم إلى أجزاء متساوية عدتها ~~بقدر عدة آحاد المقسوم عليه ليعرف ما يخص الواحد وهذا في قسمة الشيء على ~~غير مجانسه، كقسمة دنانير على رجال أو معرفة ما في المقسوم من أمثال ~~المقسوم عليه، وذا في قسمة الشيء على مجانسه كقسمة خشبة طولها مائة على ~~خشبة طولها خمسة. (اه) ولذلك سلكها المصنف. # قوله: [إلى ما الغرض] : بالغين المعجمة معناه المقصود. # قوله: [متساوية] : أي عددها؛ واعلم أن المقسوم عليه إما أن يكون واحدا أو ~~أكثر، والثاني إما أن يكون المقسوم مثله أو أقل أو أكثر، ولا عمل في ~~الأولين أعني كون المقسوم عليه واحدا أو مماثلا للمقسوم. # PageV04P672 # (و) إنما كان كذلك لأن (الغرض منها معرفة ما يخص ~~الواحد) فيخص الواحد اثنان وقد وضحه - رحمه الله - بقوله: (اعلم أن نسبة ~~الواحد إلى المقسوم عليه) هو الخمسة في قسمة العشرة على الخمسة أو العشرة ~~في العكس (كنسبة خارج القسمة إلى المقسوم) وقد وضحه بقوله: (فإذا نسبت ~~الواحد إلى المقسوم عليه وأخذت من المقسوم بتلك النسبة كان المأخوذ) من ~~المقسوم ms2678 (هو الخارج المطلوب كان المقسوم أكثر من المقسوم عليه) كالعشرة على ~~الخمسة (أو) كان المقسوم (أقل) من المقسوم عليه كالخمسة على العشرة، (فإذا ~~قسمت) أي أردت أن تقسم (عشرة على خمسة فانسب الواحد للخمسة تجده) خمسا (فخذ ~~خمس العشر) لما تقدم أنك تأخذ من المقسوم بتلك النسبة (تجده اثنين فهو ~~الخارج لكل، وإن عكست) بأن أردت قسم خمسة على عشرة (فانسب الواحد للعشرة) ~~المقسوم عليها لما علمت (تجده عشرا فخذ عشر الخمسة) المقسوم لما تقدم ~~(فالخارج نصف) : فتعلم أن لكل واحد من العشرة نصف دينار مثلا. # ولو أردت قسمة مائة وعشرين على أربعة وعشرين فتنسب واحدا إلى المقسوم ~~عليه وتأخذ من المقسوم بتلك النسبة ونسبة واحد إلى أربعة وعشرين ثلث ثمن ~~فتأخذ ثلث ثمن المائة والعشرين خمسة هي نصيب كل واحد (ولو قيل اقسم ثلاثين ~~على خمسة) فتنسب واحدا إلى الخمسة المقسوم عليها تجده خمسا (فخذ خمس ~~الثلاثين) المقسومة (فهو ستة) فتعلم أن كل واحد له ستة (وإن عكست) بأن تقسم ~~خمسة على ثلاثين (فانسب الواحد إلى الثلاثين) المقسوم عليها (تجده) ، أي ~~الواحد (ثلث العشر) لأن عشر الثلاثين ثلاثة والواحد من الثلاثة ثلث فخذ ثلث ~~عشر الخمسة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيخص الواحد اثنان] : أي في المثال الآتي وهو قسمة عشرة على خمسة. # قوله: [فهو الخارج لكل] : أي لكل واحد من الخمسة، ومن خواصها أيضا أنك ~~إذا ضربت الخارج في المقسوم عليه يخرج المقسوم، فلو قسمت عشرة على خمسة ~~وخرج اثنان فنسبة الواحد إلى الخمسة خمس كما أن نسبة الاثنين إلى العشرة ~~خمس وإذا ضربت الاثنين في الخمسة خرجت العشرة. # PageV04P673 # المقسومة فتعلم أن لكل واحد من المقسوم عليه سدس ~~المقسوم؛ لأن عشر الخمسة نصف وثلث النصف سدس كما قال (فهو) أي ثلث عشر ~~الخمسة (سدس فاستعمل هذه الطريقة حيث تيسرت وإلا فغيرها) وقد بين بعض الغير ~~بقوله: (من ذلك: إذا أردت قسمة عدد) كأربعة أو عشرة مثلا (على أقل منه) ~~كاثنين فالاثنان أقل من الأربعة إلخ وإن ms2679 كان كل قليلا بالنسبة لأكثر منهما ~~(فأسقط من المقسوم مثل المقسوم عليه مرة فأكثر) أي مرة بعد مرة (إلى أن ~~يفنى المقسوم) كما يأتي في قسم الأربعة على الاثنين فتسقط اثنين من الأربعة ~~إلخ (أو يفضل منه) أي من المقسوم (أقل من المقسوم عليه) كما يأتي في قسم ~~عشرة على ثلاثة فإنه يفضل واحد بعد الإسقاط المذكور فإذا فعلت ذلك (فعدد ~~مرات الإسقاط هو خارج القسمة إن فني المقسوم) : أي لم يفضل منه شيء، فإن ~~فني في مرتين كما في الأربعة على اثنين فالخارج اثنان أو في ثلاث مرات ~~كقسمة تسعة على ثلاثة فالخارج ثلاثة. # (وإن فضل منه شيء) كالواحد في قسم عشرة على ثلاثة (فانسبه) : أي الفاضل ~~كالواحد مثلا (إلى المقسوم عليه) كالثلاثة فمرات الإسقاط ثلاثة والكسر ~~بالنسبة إلى المقسوم عليه ثلث فيجمع الثلث إلى الثلاثة يكون نصيب كل واحد ~~ثلاثة وثلثا كما قال (واجمع الكسر الحاصل إلى عدة مرات الإسقاط يحصل ~~المطلوب) من القسمة (فإن قيل: اقسم أربعة على اثنين: فأسقطهما) أي الاثنين ~~المقسوم عليهما (من الأربعة) المقسومة لما تقدم فتسقطهما يفضل اثنان ~~فتسقطهما ثانيا تفنى الأربعة كما قال. # (ففي المرة الثانية تفنى الأربعة) ولم يبق شيء من المقسوم (فالخارج ~~النصف: اثنان) فتعلم أن كل واحد له اثنان (وإن قيل: اقسم، عشرة عليهما) أي ~~على اثنين فتسقط الاثنين من العشرة مرة بعد مرة (ففي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا فغيرها] : أي وإلا فاستعمل غيرها من الطرق الآتية. # قوله: [على أقل منه] : أذى بالنسبة إليه وإن كان كل منهما قليلا في نفسه ~~أو كثيرا. # قوله: [أقل من الأربعة] إلخ: أي وأقل من العشرة. # قوله: [من الأربعة] إلخ: أي والاثنين الباقيين منهما أيضا. # PageV04P674 # المرة الخامسة تفنى العشرة) ولم يفضل منها شيء ~~(فالخارج خمسة) هي نصيب كل واحد (وإذا قيل: اقسم عشرة على ثلاثة فأسقط ~~الثلاثة منها) : أي من العشرة مرة بعد مرة (تفنى) العشرة (في ثالث مرة، ~~فالخارج ثلاثة يفضل واحد) من العشرة (انسبه إلى الثلاثة يكون ms2680 ثلثا، فالخارج ~~ثلاثة وثلث) : هي نصيب كل واحد من المقسوم عليه (ولو قسمت مائة على عشرين) ~~: أي لو أردت قسمتها على ذلك بهذه الطريقة فأسقط العشرين من المائة مرة بعد ~~أخرى إلى أن تفنى المائة فإذا فعلت ذلك (لفنيت المائة بالعشرين في المرة ~~الخامسة فالخارج خمسة) فكل واحد من العشرين المقسوم عليهم له خمسة (ولو كان ~~المقسوم مائة وعشرة) على العشرين فتسقط العشرين من المائة والعشرة مرة بعد ~~مرة مع خامس مرة يفضل عشرة، فتنسب العشرة إلى العشرين، تكن نسبتها نصفا ~~تجمع النصف إلى الخمسة عدة مرات الإسقاط، يكون الخارج خمسة ونصفا. فهي لكل ~~واحد من العشرين وإلى ذلك أشار بقوله: (لفضلت العشرة بعد المرة الخامسة: ~~نسبتها إلى العشرين نصف، فالخارج خمسة ونصف) : ولو كان المقسوم مائة وخمسة ~~على أربعة وعشرين فتسقط المقسوم عليه من المقسوم المرة بعد المرة يفنى منه ~~في أربع مرات ستة وتسعون ويفضل تسعة ونسبتها للأربعة والعشرين ربع وثمن، ~~فتجمع الأربعة فيكون لكل واحد أربعة وربع وثمن وهكذا. # (ولو كان المقسوم والمقسوم عليه عقدين) : مفردين وأردت العمل بالأسهل ~~(فالأسهل أن تقسم عدة عقود المقسوم على عدة عقود المقسوم عليه) بطريق مما ~~عرفت (سواء كان العدد) المقسوم (مقسوما على أقل منه أو) على (أكثر، يحصل ~~المطلوب) لكن هذا إذا كان المقسوم والمقسوم عليه (من نوع واحد) بأن كانا ~~مفردين كما أشار لذلك بقوله (فلو قيل: اقسم ثمانين على عشرين) أو اقسم ~~ثمانمائة على مائتين (أو) اقسم (ثمانية آلاف على ألفين) فكل من المقسوم ~~والمقسوم عليه مفرد في الصور الثلاث كما بينه بقوله: (فعدة عقود المقسوم) ~~يعني الثمانين (ثمانية في) المثل (الثلاثة وعدة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [قسمتها] : أي المائة وقوله على ذلك أي العشرين. # PageV04P675 # عقود المقسوم عليه اثنان) في الصور الثلاث (فاقسم ~~الثمانية) عدة عقود المقسوم (على اثنين) عدة عقود المقسوم عليه (فالمطلوب ~~أربعة في الكل) : أي في الصور الثلاث (ولو عكس السؤال فيها) : أي الصور ~~الثلاث؛ بأن قيل: اقسم عشرين على ثمانين أو ms2681 مائتين على ثمانمائة أو ألفين ~~على ثمانية آلاف وعرفت أن عقود المقسوم اثنان وعقود المقسوم عليه ثمانية ~~(فاقسم الاثنين على الثمانية فالخارج ربع) فهو الذي يخص كل واحد. # (وقسمة ثمانين على ثلاثين) أو ثمانمائة على ثلثمائة أو ثمانية آلاف على ~~ثلاثة آلاف فعقود المقسوم ثمانية وعقود المقسوم عليه ثلاثة فتقسم ثمانية ~~على ثلاثة (الخارج اثنان وثلثان. وعكسه) : قسمة ثلاثين على ثمانين أو ~~ثلثمائة على ثمانمائة أو ثلاثة آلاف على ثمانية آلاف فعقود المقسوم ثلاثة ~~وعقود المقسوم عليه ثمانية فتقسم ثلاثة على ثمانية فتجد الخارج (ثلاثة ~~أثمان) هي نصيب كل واحد في صورة المصنف والصورتين بعدها. #   ### | [حاشية الصاوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P676 # ### | [فصل الكسور] # جمع كسر: وهو بعض ذي أجزاء حقيقة كالواحد من الاثنين فهو نصف أو حكما وهو ~~بعض أجزاء المقدار الواحد كربع درهم. # واعلم أن الكسر أعم من الجزء لأن كسر المقدار بعضه وأما جزؤه فهو بعضه ~~الذي إذا سلط عليه أفناه. # (الكسور قسمان) : كسور (طبيعية) : سميت بذلك؛ لأن أكثر الناس يعرفها ~~بطبعه من غير احتياج إلى معلم ولأنها على النظم الطبيعي (وهي) أي الطبيعية ~~(تسعة: النصف والثلث والربع إلى العشر) الخمس والسدس والسبع والثمن والتسع ~~والعشر عطفها بالواو المفيدة للجمع والأولى عطفها بالفاء المفيدة للترتيب ~~والتعقيب. # (وكسور غير طبيعية وهي) أي غير الطبيعية (ما عداها) أي ما عدا التسعة. # (والكسر إما منطق: وهو ما يعبر عنه) أي عن حقيقته (بغير لفظ الجزئية) كما ~~يعبر عنه بلفظ الجزئية (وهو) أي المنطق الكسر (الطبيعي) #   ### | [حاشية الصاوي] # فصل: # قوله: [أو حكما وهو بعض أجزاء المقدار الواحد] إلخ: هذا تعريف الجمهور ~~وهو عندهم اسم للمنسوب وعند عبد الحق وابن البناء وأتباعهما أنه اسم لنسبة ~~بين عدد له بجزء واحد أو أجزاء فهو عندهم اسم للنسبة لا للمنسوب ولا ~~للمنسوب إليه كما ذكره الهواري تلميذ ابن البناء (اه) . # قوله: [الذي إذا سلط عليه أفناه] : أي فهو بعض خاص. قوله: [والأولى عطفها ~~بالفاء] : أي ولكن العذر للمصنف اتباعه للأصول التي ms2682 نقل منها كالتحفة ~~واللمع. # قوله: [والكسر إما منطق] : أي من حيث هو. # قوله: [كما يعبر عنه بلفظ الجزئية] : أي فيعبر عنه بالعبارتين # PageV04P677 # وتقدم أنه تسعة، وما أخذ من الطبيعي منطق كالطبيعي، ~~كقولنا في الواحد من الخمسة: جزء من خمسة أجزاء من الواحد (وإما أصم: وهو ~~ما لا يعبر عنه) : أي عن حقيقته (إلا بلفظ الجزئية) : (كجزء من أحد عشر) ~~وجزء من ثلاثة عشر وغير ذلك. # (وكل منهما) : أي من الكسر المنطق والأصم أربعة أنواع: (إما مفرد أو مكرر ~~أو مضاف أو معطوف) فتكون الجملة ثمانية أربعة في المنطق وأربعة في الأصم. # (و) الكسر (المفرد) ما اسمه بسيط (عشرة) : كسور الكسور (الطبيعية) التسعة ~~المتقدمة (و) العاشر (الجزء و) الكسر (المكرر: ما تعدد) بتثنية أو جمع (من ~~المفرد كثلاثة أرباع وكجزأين من أحد عشر) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [كقولنا في الواحد] إلخ: تمثيل منه للمأخوذ من الطبيعي وهو غير ~~واضح، بل هو من أمثلة الطبيعي غير أنه عبر عنه بلفظ الجزئية والمناسب أن ~~يمثل له كما مثل في شرح التحفة بقوله: كثلثين وربع وثلث ربع في نسبة ~~الاثنين للثلاثة والسبعة للاثني عشر، والواحد لها، ويجوز أن يقال جزءان من ~~ثلاثة وسبعة أجزاء من اثني عشر وجزء منها (اه) . # قوله: [إلا بلفظ الجزئية] : أي فلا يعبر عنه بغيرها. بخلاف المنطق فيعبر ~~عنه بعبارتين بالجزئية وغيرها. # قوله: [وغير ذلك] : أي وكجزأين من سبعة عشر وثلاثة أجزاء من تسعة عشر ~~وهكذا. # قوله: [إما مفرد] : أي إما نوع مفرد إلخ. # قوله: [فتكون الجملة ثمانية] : أي حاصلة من ضرب أربعة في اثنين. قوله: ~~[والعاشر الجزء] : أي ما يعبر عنه بلفظ الجزئية. # قوله: [والكسر المكرر] : أي وينتهي إلى ما في الواحد من أمثال ذلك المفرد ~~سوى واحد. # قوله: [كثلاثة أرباع] : مثال للمكرر من المنطق وقوله وكجزأين إلخ مثال ~~للمكرر من الأصم # PageV04P678 # (و) النوع (المضاف: ما تركب بالإضافة) : أي بنسبة أحد ~~الكسرين إلى الآخر (من اسمين) منطقين أو أصمين أو مضاف منطق ومضاف إليه أصم ms2683 ~~أو بالعكس. وعلى كل إما أن يكونا مفردين أو مكررين أو المضاف مفردا والمضاف ~~إليه مكررا أو بالعكس فهي ستة عشر قسما وقوله (أو أكثر) من اسمين لا تنحصر ~~صوره (كنصف ثمن) هذا من اسمين منطقين مفردين (وثلثي خمس) هذا الأول فيه ~~مكرر والثاني مفرد (وكثلث سبع عشر) هذا مضاف من ثلاثة أسماء منطقة (وكربع ~~جزء من ثلاثة عشر جزءا من الواحد) هذا من منطق وأصم. # (و) النوع (المعطوف: ما عطف بعضه على بعض) بالواو المفيدة مطلق الجمع ~~(كنصف وربع) من منطقين مفردين (وكثلاثة أخماس وجزء من سبعة عشر) من منطق ~~مكرر وأصم مفرد (وكجزء من أحد عشر وجزء من ثلاثة عشر) هذا من أصمين مفردين ~~(وكخمس وسدس وسبع) من معطوفات ثلاثة منطقة مفردة. # (والكسور المفردة) الطبيعية التسعة والعاشر الجزء؛ فالأسماء البسيطة عشرة ~~أسماء (تسمى) تلك الكسور المفردة (بسيطة وغيرها) وهو الأسماء المركبة - ~~كأسماء المكررات وأسماء المضافة وأسماء المعطوفة - تسمى (مركبة) . #   ### | [حاشية الصاوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P679 # فصل في معرفة تعريف واستخراج مخرج الكسر # (ويسمى) المخرج (مقاما) فيقال: مقام الكسر. وعند المغاربة يسمى إماما ~~فيقال إمام الكسر (أيضا) كما يسمى مخرجا (وهو) : أي مخرج الكسر (عبارة) أي ~~يعبر به (عن أقل عدد يصح منه) أي من ذلك العدد (الكسر المفروض) : أي ~~المطلوب مخرجه. وهذا تعريف عام لكل مخرج مفردا أو مكررا أو مضافا أو ~~معطوفا. إذا عرفت هذا التعريف فمخرج المفرد عدد فيه من الآحاد بقدر ما في ~~الواحد من أمثال الكسر المفرد. # (فمخرج النصف اثنان) : لأن فيهما أحدين وذلك بقدر ما في الواحد من ~~الأنصاف؛ لأن الواحد فيه نصفان، وأشار لذلك بقوله: (لأنه أقل عدد له نصف ~~صحيح. ومقام كل كسر مفرد غير النصف سميه) : أي الذي اشتق منه اسمه إن كان ~~منطقا أو نسب إليه إن كان أصم كما يأتي في قوله: " ومقام جزء " وأما النصف ~~فليس مقامه سميه لما عرف أن النصف مخرجه ومقامه وإمامه اثنان (فمقام والثلث ~~ثلاثة) : لأنها سمي الثلث وفيها ثلاثة آحاد كما أن ms2684 في الواحد ثلاثة آحاد ~~(والربع أربعة) أي مقام الربع أربعة؛ لأن الأربعة سمية الربع وفيها أربعة ~~آحاد كما أن في الواحد أربعة آحاد (وهكذا) تقول مخرج الخمس خمسة والسدس ستة ~~والسبع سبعة إلى مخرج العشر عشرة؛ لأن فيهما خمسة آحاد كما أن في الواحد ~~خمسة أخماس (وهكذا) تقول مخرج الخمس خمسة والسدس ستة والسبع سبعة إلى مخرج ~~العشر عشرة. لأن #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في معرفة تعريف واستخراج مخرج الكسر] # فصل: # قوله: [إذا عرفت هذا التعريف] إلخ: دخول على كلام المصنف. # قوله: [فمخرج المفرد] : أي كالنصف وهو مبتدأ خبره عدد. # وقوله: [فيه من الآحاد] : الجملة صفة لعدد. # قوله: [كما أن في الواحد ثلاثة آحاد] : أي أمثال الثلث. # PageV04P680 # فيها خمسة آحاد كما أن في الواحد خمسة أخماس وهكذا في ~~الواحد عشرة أعشار وما بينهما أي بين العشرة والخمسة (ومقام جزء) أي ومخرج ~~جزء (من أحد عشر جزءا وهو) أي مخرجه ومقامه (أحد عشر) التي نسب لها الجزء ~~وفي الواحد من أمثاله أحد عشر جزءا (ومقام) ومخرج وإمام الكسر (المكرر هو ~~مقام مفرده) الذي هو مكرره إذا كان كذلك (فمقام الثلثين ثلاثة) لأنها مخرج ~~الثلث والثلثان مكرر ثلث (و) مخرج ومقام (ثلاثة أتساع تسعة) : لأنها مكررة ~~تسع. # وقد علمت أن مخرج التسعة تسعة وهكذا تقول مخرج أربعة أثمان ثمانية وأربعة ~~أعشار عشرة لما علمت تأمل (ومقام خمسة أجزاء من ثلاثة عشر هو الثلاثة عشر) ~~لأنه مقام مفرد (ومقام) الكسر (المضاف ما يخرج من ضرب مقام) الكسر المضاف ~~في مقام المضاف إليه (إن كان مضافا من اسمين) فقط من غير نظر إلى نسبة بين ~~المخرجين إذا كان كذلك (فمقام خمس الخمس خمسة وعشرون الحاصلة من ضرب خمسة) ~~مخرج المضاف (في خمسة) مخرج المضاف إليه ولا ينظر لتماثلهما (وإن كان) ~~الكسر المطلوب مخرجه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وما بينهما] : أي بين العشرة والخمسة أي يقال فيهما ما قيل في ~~السابق واللاحق. # قوله: [الذي هو مكرره] : أي مكرر ذلك المفرد. ms2685 # قوله: [لما علمت] : أي من أن مقام المكرر هو مقام مفرده. # قوله: [ومقام خمسة أجزاء] : هذا هو المكرر الأصم. # قوله: [ومقام الكسر المضاف] : أي كان ذلك المضاف مفردا أم لا. # قوله: [إن كان مضافا من اسمين] : أي لأنه ينظر له قبل العمل هل هو مضاف ~~من اسمين أو أكثر، فإن كان من اسمين فهو كما قال المصنف. # قوله: [من غير نظر إلى نسبة] : متعلق بقوله يخرج أي هو ما حصل بالضرب من ~~غير نظر إلى نسبة بين الكسر المضاف والمضاف إليه. # قوله: [فمقام خمس الخمس] : أي وكذا مقام ثلاثة أخماس الخمس خمسة وعشرون؛ ~~لأن مقام المكرر هو مقام المفرد. # قوله: [ولا ينظر لتماثلهما] : زيادة في الإيضاح؛ لأنه أفاده في قوله من # PageV04P681 # مضافا (من أكثر من اسمين فهو) أي المقام (ما يحصل من ~~ضرب مقامات الأسماء) : أي أسماء الكسور (المتضايفة بعضها في بعض) من غير ~~نظر إلى نسبة بينهما (فمقام ثلث خمس السبع) المخارج المتضايفة ثلاثة وخمسة ~~وسبعة فتضرب ثلاثة في خمسة يحصل خمسة عشر فلضربها في سبعة يحصل مائة وخمسة ~~كما قال (مائة وخمسة حاصلة من ضرب ثلاثة في خمسة، والحاصل في السبعة) : ~~وهكذا. # لو قيل: كم مخرج سدس ثمن التسع؟ فالمخارج المتضايفة ستة وثمانية وتسعة ~~فتضرب ستة في ثمانية يحصل ثمانية وأربعون تضربها في التسعة فيكون المخرج ~~أربعمائة واثنين وثلاثين. (وأما مخرج المعطوف فهو أقل عدد ينقسم على كل من ~~مقامي المتعاطفين) (أو مقامات المتعاطفات) : اعلم أن العددين أربعة أقسام ~~متماثلان إن تساويا كخمسة وخمسة ويكتفى في العمل بأحدهما ومتداخلان إن أفنى ~~أصغرهما أكبرهما بطرحه منه أكثر من مرة كثلاثة وتسعة فتفنيها بطرحها في ~~ثالث مرة ويكتفى في العمل بأكبرهما ومتوافقان إن أفناهما عدد ثالث غير ~~الواحد بطرحه #   ### | [حاشية الصاوي] # غير نظر إلى نسبة إلخ. # قوله: [من أكثر من اسمين] : مقابل لقوله إن كان مضافا من اسمين. # قوله: [من غير نظر إلى نسبة بينهما] : متعلق بيحصل. # قوله: [المخارج المتضايفة] : أي مخارج الكسور المتضايفة وهو مبتدأ ms2686 خبره ~~قوله ثلاثة وخمسة وسبعة. # قوله: [فتضرب ثلاثة] : أي تضرب مخرج الثلث في مخرج الخمس والحاصل في مخرج ~~السبع. # قوله: [حاصلة] : خبر لمحذوف أي وهي حاصلة. # قوله: [وأما مخرج المعطوف] : شروع في القسم الرابع. # قوله: [إن أفنى أصغرهما أكبرهما] : برفع الأصغر على أنه فاعل ونصب الأكبر ~~على أنه مفعول. # قوله: [أكثر من مرة] : أي وأما لو أفناه في مرة فهو المتماثل. # قوله: [ومتوافقان] : أي فإن لم يكونا متماثلين ولا متداخلين فمتوافقان ~~إلخ. # PageV04P682 # من كل منهما أكثر من مرة؛ كالأربعة والستة إذا سلطت ~~عددا ثالثا غير الواحد، كما إذا سلطت اثنين على الأربعة مرتين أفنتها وعلى ~~الستة ثلاث مرات أفنتها ويكون الاتفاق بينهما باسم الواحد من العدد الثالث ~~المفنى لهما ففي هذا المثال المفنى لهما اثنان واسم الواحد منهما نصف ~~فالأربعة والستة متوافقان بالنصف والستة والتبعية متوافقان بالثلث والعشرة ~~والخمسة والعشرين بالخمس ووجه العمل أن تضرب أحدهما في وفق الآخر، ~~والمتباينان هما اللذان لا يفنيهما إلا الواحد كاثنين وسبعة والعمل فيهما ~~أن تضرب أحدهما في جميع الآخر وسيذكر المصنف ذلك بأوسع عبارة وإنما ذكرته ~~هنا للاحتياج إليه. # إذ عرفت ذلك (فمقام النصف والثمن ثمانية لتداخل مقامي المتعاطفين) : ~~النصف والثمن: فإن الاثنين تفني الثمانية في مرات وأكبرهما هو الثمانية ~~(ومقام الربع #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إذا سلطت عددا ثالثا] : أي هوائيا. # قوله: [غير الواحد] : أي وأما الواحد فلا يعتبر في التسليط؛ لأنه مفن لكل ~~عدد. # قوله: [ويكون الاتفاق] : أي الموافقة. # قوله: [باسم الواحد] : أي بنسبة الواحد الهوائي منه. # قوله: [متوافقان بالثلث] : أي لأن العدد المفني لهما معا ثلاثة الستة في ~~مرتين والتسعة في ثلاث ونسبة الواحد للثلاثة ثلث. # قوله: [والعشرين] : هكذا بالنصب على معنى المعية. # وقوله: [بالخمس] : إنما كانت الموافقة بالخمس؛ لأن العدد المفني للعشرة ~~في مرتين والخمسة والعشرين في خمس خمسة ونسبة الواحد الهوائي لها خمس. # قوله: [والمتباينان] : في قوة قوله فإن انتفى التماثل والتداخل والتوافق ~~فالمتباينان إلخ لأن القسمة رباعية لا تخرج عنها. # قوله: [وسيذكر المصنف ذلك] ms2687 : أي في قوله فصل إذا فرض عددان إلخ. # قوله: [للاحتياج إليه] : دفع بذلك ما يرد عليه من أن ذكره هنا يغني عنه ~~ما يأتي. # قوله: [في مرات] : أي أربع. # PageV04P683 # والسدس اثنا عشر لتوافقهما بالنصف) : لأن العدد ~~المفني لهما نسبة الواحد إليه نصف وحاصل ضرب اثنين في ستة أو ثلاثة في ~~أربعة ما ذكر (ومخرج الثلث والخمس خمسة عشر للتباين) وحاصل ضرب الثلاثة في ~~الخمسة ما ذكر (ومقام النصف والثلث والربع اثنا عشر) من ضرب اثنين في ثلاثة ~~للتباين بستة والستة الحاصلة في اثنين للتوافق. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأن العدد المفني لهما] : أي للأربعة والستة وهو اثنان. # قوله: [ما ذكر] : أي اثنا عشر. # قوله: [للتباين] : أي لأن الثلاثة والخمسة لا يفنيهما إلا الواحد. # قوله: [في الخمس ما ذكر] : أي خمسة عشر. # قوله: [ومقام النصف والثلث والربع] إلخ: ما تقدم أمثلة للمتعاطفين وما ~~هنا مثال للمتعاطفات وفيه التباين والتوافق. # تتمة: قال في التحفة: ومقام الكسور الطبيعية كلها ألفان وخمسمائة وعشرون؛ ~~لأن مقام مفرداتها من اثنين إلى عشرة على توالي الأعداد وأقل عدد ينقسم على ~~كل منها ما ذكرنا. # PageV04P684 # فصل في معرفة بسط الكسور (وبسط الكسر: عبارة عن مقدار ~~الكسر المفروض من مقامه) : أي من مخرجه. (فإذا أخذت الكسر من مقامه ~~فالمأخوذ بسطه) فإذا عرفت مخرج الكسر فخذ منه كسره فما أخذته فهو بسطه، ~~سواء كان مفردا أو مكررا أو مضافا أو معطوفا # كما يأتي، إذا عرفت ذلك. # (فبسط المفرد واحد أبدا) لأنه مقداره من مخرجه، ثم فرع على المفرد أمثلة ~~ثلاثة له فقال (فبسط النصف) واحد لأن الواحد نصف مخرجه (و) بسط (العشر ~~واحد) لأن الواحد عشر مقامه (و) بسط (الجزء من ثلاثة عشر واحد) لما عرفت # (وبسط المكرر عدة تكراره أبدا #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في معرفة بسط الكسور] ### | [تعريف البسط] # فصل: أي وحدها وأما بسط الكسر مع الصحيح فلم يتعرض له وسيأتي التنبيه ~~عليه إن شاء الله تعالى وكما يسمى بسطا يسمى تجنيسا. ms2688 # قوله: [فإذا أخذت الكسر من مقامه] : أي الخاص به الجامع له ولغيره. # قوله: [فالمأخوذ بسطه] : أي يسمى بهذا الاسم. # قوله: [فبسط المفرد واحد أبدا] : أي سواء كان ذلك المفرد منطقا أو أصم ~~كما سيأتي إيضاحه في الأمثلة. # قوله: [ثم فرع على المفرد أمثلة ثلاثة] : أول المفردات المنطقة وآخرها ~~وواحد من الأصم يعلم من تلك الأمثلة باقيها. # قوله: [لأن الواحد نصف مخرجه] : أي لأن مخرجه اثنان. # قوله: [لأن الواحد عشر مقامه] : أي فالمقام عشرة والواحد عشرها. # قوله: [لما عرفت] : أي؛ لأن مقام الجزء من ثلاثة عشر ثلاثة عشر وجزؤها ~~واحد. # قوله: [عدة تكراره أبدا] : أي في المنطق والأصم. # PageV04P685 # فبسط الثلثين اثنان؛ لأنهما) : أي الاثنين (ثلثا ~~مقامهما) أي الثلثين إذ مخرج الثلثين ثلاثة والاثنان ثلثا الثلاثة (وبسط ~~ثلاثة أسباع ثلاثة) ؛ لأن الثلاثة ثلاثة أسباع المخرج (وبسط خمسة أجزاء من ~~ثلاثة عشر خمسة) لما عرفت # (وبسط المضاف واحد إن كان مضافا مفردا) كما يأتي مثاله (وعدة تكراره إن ~~كان مكررا) يأتي له مثالان أيضا. (فبسط نصف الثمن واحد؛ لأنه) أي الواحد ~~(نصف ثمن مقامه) أي مخرجه والضمير يعود لنصف الثمن (وبسط ربع جزء من ثلاثة ~~عشر جزءا من واحد واحد. وبسط ثلاثة أرباع الخمس ثلاثة وبسط أربعة أخماس جزء ~~من أحد عشر جزءا أربعة؛ لأنه عدد تكرار المضاف فيهما) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ثلاثة أسباع المخرج] : أي الذي هو السبعة ولا يقال لهذا المثال ~~مضاف؛ لأن الإضافة فيه بيانية بل يسمى مكررا كما هو مقتضى المصنف والشارح. # قوله: [وبسط خمسة أجزاء] : إلخ: مثال للمكرر الأصم. # وقوله: [لما عرفت] : أي من أن المخرج ثلاثة عشر وهذه الخمسة أجزاء منها. # قوله: [وبسط المضاف] : أي المركب تركيبا إضافيا. # وقوله: [إن كان مضافه مفردا] : أي إن كان الجزء المضاف لما بعده غير ~~مكرر. # قوله: [فبسط نصف الثمن واحد] : هذا أول مثال المضاف المفرد. # قوله: [نصف ثمن مقامه] : الذي هو اثنان. # قوله: [وبسط ربع جزء] إلخ: هذا هو المثال الثاني له وهو مثال للأصم ~~والأول ms2689 مثال للمنطق. # قوله: [وبسط ثلاثة أرباع الخمس] : هذا أول مثال المضاف المكرر وإنما كان ~~ثلاثة؛ لأن الخمس مخرجه خمسة والثلاثة الأرباع مخرجها أربعة، وبين الأربعة ~~والخمسة تباين فيضرب أحدهما في الآخر بعشرين، فهو المخرج لهذين الكسرين ~~وخمس العشرين أربعة وثلاثة أرباعها ثلاثة كما قال المصنف. # قوله: [لأنه عدد تكرار المضاف فيهما] : هذا التعليل مطرد في الأصم ~~والمنطق. # PageV04P686 # (وأما) بسط (المعطوف فبحسبه؛ فبسط النصف والثمن خمسة؛ ~~لأن مقامه) : أي مخرج النصف والثمن (ثمانية؛ لأنهما متداخلان، فيكتفى ~~بأكبرهما. ونصفه) أي المقام (أربعة وثمنه) : أي المقام (واحد ومجموعهما ~~خمسة. وبسط الثلث والسبع عشرة؛ لأن مقامهما) : أي مخرج الثلث والسبع (أحد ~~وعشرون) للتباين (وثلثه) : أي المقام (سبعة، وسبعه) : أي المقام (ثلاثة ~~ومجموعهما) أي الثلث والسبع (عشرة) . #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [كان مع الكسر صحيح مقدم عليه وأردت أن تبسط المجتمع] # قوله: [فبحسبه] : أي فقد يكون المعطوف من كسرين وقد يكون من أكثر فإن كان ~~من كسرين فخذ بحسبه من المقام كما أفاده المصنف، وكذا يقال في الأكثر. # قوله: [أحد وعشرون] : أي للتباين بين مخرجي الثلث والسبع فتضرب ثلاثة في ~~سبعة يكون الحاصل أحدا وعشرين ثلثها سبعة وسبعها ثلاثة. # تتمة إن كان مع الكسر صحيح مقدم عليه وأردت أن تبسط المجتمع فاضرب الصحيح ~~في مقام الكسر المقرون به يحصل بسط الصحيح من جنس الكسر زد عليه بسط الكسر ~~يحصل مجموع الصحيح والكسر فبسط الواحد والنصف ثلاثة؛ لأن حاصل ضرب الواحد ~~في اثنين مخرج النصف اثنين ويزاد بسط النصف وهو واحد كما تقدم وبسط الاثنين ~~والنصف خمسة؛ لأن الحاصل من ضرب الاثنين في الاثنين مخرج النصف أربعة يزاد ~~عليها واحد بسط النصف يحصل ما ذكر، وبسط الثلاثة والثلث عشرة حاصلة من ضرب ~~الثلاثة في الثلاثة التي هي مخرج الثلث، ويزاد عليها بسط الثلث واحد وبسط ~~اثنين وثلاثة أخماس ثلاثة عشر حاصلة من ضرب اثنين في خمسة مخرج الخمس يزاد ~~عليها بسط الكسر فاضربه في بسط الكسر ثلاثة، وليقس. وأما إذا كان الصحيح ~~مؤخرا عن ms2690 الكسر فاضربه في بسط الكسر يحصل المطلوب، فلو قيل كم بسط ربع خمسة ~~أو ثلاثة أسباعها فاضرب الخمسة في الواحد أو في الثلاثة. فالجواب خمسة في ~~الأول وخمسة عشر في الثاني. وإن كان الصحيح متوسطا بين كسرين فله معنيان ~~أحدهما أن يراد إضافة المقدم إلى الصحيح والمؤخر فابسط الصحيح مع المؤخر ~~عنه بسط الصحيح المقدم على الكسر معه واضرب الحاصل في بسط المقدم، فلو قيل # PageV04P687 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # ثلاثة أرباع خمسة وربع أي ثلاثة أرباع مجموعهما فابسط الخمسة والربع يحصل ~~أحد وعشرون، اضربها في بسط ثلاثة الأرباع يحصل ثلاثة وستون. # الثاني أن يراد إضافة المقدم إلى الصحيح فقط فابسط الصحيح مع الكسر ~~المقدم عليه بسط الكسر مع المؤخر عنه واضرب الحاصل في مخرج المؤخر واضرب ~~بسط المؤخر في مخرج المقدم واجمع الحاصلين يحصل المطلوب، ففي المثال ~~المذكور لو أريد إضافة ثلاثة الأرباع إلى الخمسة فقط وعطف الربع الآخر على ~~ذلك فابسط ثلاثة أرباع الخمسة يكن خمسة عشر اضربها في أربعة مخرج الربع ~~يحصل ستون ثم اضرب واحدا بسط الربع في أربعة اجمعها على الستين يحصل أربعة ~~وستون (اه ملخصا من شرح التحفة) . # PageV04P688 # فصل في ضرب ما فيه كسر (تقدم أن ضرب الصحيح في الصحيح ~~تضعيف) لأحد المضروبين بقدر عدة آحاد الآخر؛ (وأما ضرب الكسور فهو تبعيض) : ~~وإنما كان كذلك (لأن ضرب الكسر في كل مقدار هو على معنى لفظة " في ") ~~الجارة من اللفظ. (وإضافة الكسر إلى ذلك المقدار، فإذا قيل: اضرب نصفا في ~~عشرة) فتحذف " في " وتضيف النصف للعشرة (فكأنه قيل: كم نصف العشرة) فخذ نصف ~~العشرة وهو خمسة كما قال (والجواب: خمسة. وإذا قيل اضرب ثلاثة أخماس في ~~ثلاثين، فخذ ثلاثة أخماس الثلاثين) معلوم أن خمسها ستة فإذا أخذت ثلاثة ~~أخماسها (تجدها ثمانية عشر) فهي الجواب (فكأنه قيل: كم ثلاثة أخماسها ~~وهكذا) تعمل على هذا القياس (ولو قيل: اضرب خمسا وسدسا في سبعة) فكأنه قال: ~~كم خمس السبعة وسدسها؟ (فخذ خمس السبعة - وهو واحد ms2691 وخمسان - وخذ سدسها؛ ~~واحد وسدس فالمجموع اثنان وخمسان وسدس) هو الجواب (فلو عسر أخذ الكسر من ~~العدد الصحيح فاضرب الصحيح في بسط الكسر واقسم الحاصل) #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في ضرب ما فيه كسر] ### | [خاتمة قسمة ما فيه كسر من جانب أو جانبين] # فصل أي في صحيح منفرد أو في كسر منفرد أو في كسر وصحيح. # قوله [وأما ضرب الكسور] : أي كان ضرب الكسور مقرونا بالصحيح أو مجردا. # قوله: [في كل مقدار] : أي صحيحا ذلك المقدار أو كسرا أو هما. # قوله: [وإضافة الكسر] : أي وحده أو مع ما معه من الصحيح. # قوله: [وهكذا تعمل] : أي فيما يرد عليك. # قوله: [بسط الكسر] : بدل من أحد عشر ومراده بالكسر الجنس؛ لأن هذا بسط ~~كسرين. # PageV04P689 # من الضرب (على مخرجه يحصل المطلوب. ففي المثال ~~المتقدم) : وهو ضرب خمس وسدس، في سبعة (اضرب السبعة) هي العدد الصحيح (في ~~أحد عشر بسط الكسر) : أي الخمس والسدس؛ لأن مخرج ذلك الكسر ثلاثون وخمس ~~المخرج ستة وسدسه خمسة ومجموعهما أحد عشر. فإذا ضربت السبعة في أحد عشر حصل ~~سبعة وسبعون فاحفظه (واقسم) ذلك (الحاصل وهو سبعة وسبعون على مخرجه) أي ~~مخرج ذلك الكسر أعني الخمس والسدس (وهو) أي المخرج (ثلاثون) فإذا قسمت ~~(يحصل ما ذكر) . ثم بين ما ذكر بقوله: (اثنان وخمسان وسدس ولو قيل: اضرب ~~أحد عشر في الخمس والسدس) فالمخرج ثلاثون والبسط أحد عشر (فاضربها) : أي ~~الأحد عشر (في بسطه) ومعلوم أن ضرب أحد عشر في أحد عشر يحصل مائة وواحد ~~وعشرون فاحفظها (واقسم) ذلك (الحاصل على المخرج) وهو ثلاثون (يحصل) لكل ~~واحد (أربعة وثلث عشر) ولو قيل: اضرب واحدا ونصفا في اثنين فمخرج الكسر ~~اثنان وبسطه مع الصحيح ثلاثة أي الحاصل من ضرب الكسر أعني واحدا ونصفا في ~~اثنين ثلاثة فاضرب الاثنين في ثلاثة يكون ستة تقسم على اثنين لكل ثلاثة ~~(وإذا كان بين الصحيح ومخرج الكسر اشتراك في جزء أو أجزاء، فالأخصر أن تضرب ~~بسط الكسر في وفق الصحيح) فوفقه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأن مخرج الكسر ثلاثون] : أي حاصلة من ضرب خمسة في ستة. # قوله: [يحصل مائة وواحد وعشرون] : وجه ذلك أن ضرب العشرة في العشرة ~~بمائة، ثم تضرب العشرة في الواحد يحصل عشرة، ثم تضرب الواحد في العشرة يحصل ~~عشرة، ثم الواحد في الواحد. # قوله: [ولو قيل اضرب واحدا ونصفا في اثنين] : هذا المثال فيه ضرب الصحيح ~~والكسر في الصحيح. # قوله: [وبسطه مع الصحيح ثلاثة] : أي لأن بسط الكسر واحد والواحد الصحيح ~~اثنان. # وقوله: [أي الحاصل من ضرب الكسر] إلخ: غير ظاهر فالأولى الاقتصار على ما ~~قاله شرح التحفة ونصه ولو قيل: اضرب واحدا ونصفا في اثنين فمقام الكسر # PageV04P690 # قائم مقامه (وتقسم الحاصل) من الضرب (على وفق مخرج ~~الكسر) فوفقه أيضا يقوم مقامه (فإذا ضربت) أي أردت أن تضرب (ثلثا وربعا في ~~ثمانية) فمخرج الكسر الذي هو ثلث وربع اثنا عشر لها ربع وللثمانية الصحيحة ~~ربع كما قال (فبين الثمانية والمخرج - وهو اثنا عشر - موافقة بالربع) فرد ~~كلا منهما إلى ربعه وهو ثلاثة واثنان (واضرب البسط - وهو سبعة - في اثنين) ~~وفق الصحيح يحصل أربعة عشر (واقسم) ذلك (الحاصل على ثلاثة وفق المخرج يحصل ~~أربعة وثلثان) : هي الجواب. # (ولو ضربت صحيحا في صحيح وكسر، فاضرب الصحيح في الصحيح ثم في الكسر واجمع ~~الحاصل) من الضرب يكن ما تحصل هو الجواب (فإذا ضربت أربعة في خمسة وثلث ~~فاضرب الأربعة في الخمسة) يحصل عشرون: وهو ضرب الصحيح في الصحيح (ثم) اضرب ~~الأربعة الصحيحة (في الثلث) يحصل واحد وثلث (فالمجموع أحد وعشرون وثلث) هي ~~الجواب (وإذا أردت ضرب الكسر فقط) في الكسر (أو الكسر والصحيح في الكسر ~~فقط، أو) ضرب #   ### | [حاشية الصاوي] # اثنان وبسطه مع الصحيح ثلاثة، فاضرب اثنين في ثلاثة واقسم الحاصل على ~~اثنين يخرج ثلاثة. # قوله: [اثنا عشر] : أي حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة. # قوله: [فإذا ضربت أربعة] إلخ: أي أردت ضرب أربعة إلخ. # قوله: [وإذا أردت ضرب الكسر فقط] : هذا تنويع آخر في ms2693 ضرب الكسور. # خاتمة لم يتكلم المصنف على قسمة ما فيه كسر من جانب أو جانبين. قال في ~~التحفة: اعلم أن القسمة على الصحيح تبعيض وعلى الكسر تضعيف عكس الضرب؛ لأن ~~الغرض منها معرفة ما يخص الواحد الكامل، فإذا أردت قسمة صحيح على كسر أو ~~على صحيح وكسر أو عكسه فابسط كلا من المقسوم والمقسوم عليه من جنس الكسر، ~~بأن تضربه في مقامه ثم اقسم بسط المقسوم على بسط المقسوم عليه يحصل ~~المطلوب، فلو قيل اقسم أربعة على نصف فابسط كلا منهما واقسم بسط الأربعة ~~وهو ثمانية على واحد بسط النصف يحصل ثمانية وإن عكس خرج ثمن، ولو قيل اقسم ~~عشرة على اثنين ونصف فبسط المقسوم # PageV04P691 # الكسر والصحيح (فيه) : أي في الكسر (والصحيح) فهذه ~~ثلاثة أقسام (فابسط) كل واحد من المضروبين (سواء كان كسرا مجردا) من الصحيح ~~كما يأتي في ضرب نصف في نصف (أو) كسرا مقرونا (مع الصحيح) كما يأتي وخذ ~~مخرج كل منهما (واضرب بسط كل جانب منهما) أي من المضروبين (في بسط) الجانب ~~(الآخر ومخرجه في مخرجه واقسم مسطح البسطين: أي مضروبهما على مسطح ~~المخرجين، يخرج المطلوب، فإذا ضربت) أي أردت أن تضرب (نصفا في نصف) هذا ضرب ~~كسر في كسر فقط فمقام كل منهما اثنان وبسطه واحد فاقسم مسطح بسطيهما - ~~(وهو) أي المسطح (واحد - على مسطح مقاميهما وهو أربعة يحصل ربع) وهو الجواب ~~(ولو ضربت) : أي أردت أن تضرب (ثلثين في ثلاثة أرباع فمخرج الأول) أي ~~الثلثين (ثلاثة وبسطه اثنان ومخرج الثاني) : أي الأرباع (أربعة وبسطه ثلاثة ~~فاقسم ستة - مسطح البسطين) يعني الاثنين والثلاثة. (على اثني عشر مسطح ~~المقامين) يعني الثلاثة والأربعة (يخرج) من القسمة (نصف) وهو الجواب (ولو ~~أردت ضرب واحد وخمس في واحد وثلث، فاقسم مسطح البسطين) يعني بسط الأول وهو ~~ستة أخماس وبسط الثاني وهو أربعة أثلاث، ثم بين المسطح بقوله: (وهو أربعة ~~وعشرون على خمسة عشر مسطح المقامين) خمسة مقام الخمس وثلاثة مقام الثلث ~~(يخرج واحد وثلاثة أخماس، ولو ضربت اثنين ونصفا ms2694 في ثلاثة وثلث فمخرج الأول ~~اثنان وبسطه خمسة) ومخرج الثلث ثلاثة وبسطه عشرة (فاقسم الحاصل) من ضرب ~~البسطين الخمسة في العشرة كما قال: (وهو خمسون على) ستة (مضروب الاثنين) ~~مقام الأول (في ثلاثة) مقام الثاني (والحاصل) من القسمة (ثمانية وثلث) : ~~وهذا هو الصواب. وما في بعض نسخ المتن غير هذا سهو من الكاتب. #   ### | [حاشية الصاوي] # عشرون اقسمه على خمسة بسط المقسوم عليه فالجواب أربعة، وإن عكس فالجواب ~~ربع (اه) . # PageV04P692 # فصل في التساوي والتفاضل # إذا فرض عددان، فإما أن يكون بينهما أي العددين (التساوي: كخمسة وخمسة، ~~وهما.) أي المتساويان: (المتماثلان) فلهما اسمان. (أو التفاضل) عطف على ~~التساوي: أي أو يكون بين العددين التفاضل (فإن كان القليل جزءا واحدا) : أي ~~مفردا ليس مكررا (من الكثير، كالاثنين والأربعة) فإن الاثنين جزء واحد من ~~الأربعة؛ لأن الأربعة جزءان بالتنصيف (وكالثلاثة والخمسة عشر) فلأن الثلاثة ~~جزء واحد من الخمسة عشر، لأنها خمسها وبقوله: " جزء واحد " أي مفرد خرج نحو ~~الأربعة والستة فإنه وإن كانت الأربعة جزءا من الستة لكن جزء غير مفرد بل ~~مكرر إذ هي ثلثان فهما متوافقان كما يأتي (فمتداخلان) هذه عبارة المتأخرين ~~وعبر عنهما المتقدمون من العراقيين بالمتناسبين أي، ناسب العدد الصغير عددا ~~أكثر منه بكونه جزءا واحدا منه إلخ (وإن لم يكن جزءا واحدا منه) : بأن كان ~~جزءا مكررا (فإن كان بينهما) : أي العددين (موافقة في جزء) مثله بأربعة ~~وستة (أو أكثر) #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في التساوي والتفاضل] # فصل لما فرغ من الجملة الكافية في الحساب التي وعد بها رجع لتتميم مسائل ~~الفرائض وإنما أخر تلك المسائل عن الحساب لتوقفها عليه فجزاه الله عن ~~المسلمين خيرا في حسن هذا الصنع الذي تميز به عن غيره من متون المذهب. # قوله: [فلهما اسمان] : أي التساوي والتماثل. # قوله: [فمتداخلان] : جواب الشرط، وقرن بالفاء لكونه جملة اسمية. # قوله: [وعبر عنهما المتقدمون] : أي فلهما اسمان أيضا. # قوله: [موافقة في جزء] : أي واحد فقط فإن الأربعة لم توافق الستة إلا ms2695 ~~بالنصف. # قوله: [مثله بأربعة وستة] : أي فيما يأتي. # PageV04P693 # مثله - رحمه الله - بالثمانية واثني عشر (فمتوافقان) ~~ويقال لهما: مشتركان أيضا كما يشير إليه آخر الفصل. ويقال في تعريفهما ~~أيضا: هما اللذان لا يفني أصغرهما أكبرهما وإنما يفنيهما عدد ثالث # (كأربعة وستة فإن لكل منهما نصفا صحيحا) فقد توافقا في جزء ولا تفني ~~الأربعة الستة ويفني - كلا منهما الاثنان، وإنما التفت - رحمه الله - ~~لتعريفهما بما قال دون قولهم: هما اللذان إلخ؛ لأن تعريفهم بالأعم إذ يصدق ~~بالمتباينين (وكثمانية واثني عشر) مثال لقوله " أو أكثر " كما تقدم التنبيه ~~عليه (فإن لكل منهما) : أي من الثمانية والاثني عشر (نصفا وربعا) فقد ~~توافقا في أكثر من جزء لأنهما توافقا في جزأين كما رأيت (وإن لم يكن ~~بينهما) أي العددين (موافقة) في جزء (فمتباينان ومتخالفان) لأن كل عدد ~~منهما يخالف الآخر. # (والواحد يباين كل عدد، والأعداد الأوائل كلها متباينة) ثم عرف العدد ~~الأول بقوله: (والعدد الأول: ما لا يفنيه إلا الواحد: كالاثنين) فإنه يقال ~~لكل من هذه الأمثلة: عدد أول لانطباق التعريف عليه والثلاثة والخمسة ~~والسبعة والأحد عشر والثلاثة عشر ونحوها. والأربعة الأول: يعني الاثنين ~~والسبعة وما بينهما (تسمى: أوائل منطقة) تقدم أن المنطق ما يعبر عنه بغير ~~لفظ الجزئية وبالجزئية (وما عداها) : أي الأربعة كالأحد عشر إلخ (أوائل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بالثمانية واثني عشر] : أي لأن بين الثمانية والاثني عشر موافقة ~~بالنصف والربع. # قوله: [ويقال لهما مشتركان] : أي فلهما اسمان أيضا # قوله: [وإنما التفت - رحمه الله -] : أي إنما لم يسلك مسلكهم في تعريف ~~المتوافقين؛ لأن تعريفهم غير مانع إذ يصدق بالمتباينين. # قوله: [ومتخالفان] : أي فلهما اسمان أيضا. # قوله: [والعدد الأول ما لا يفنيه إلا الواحد] : أي ومثله الأعداد ~~المتلاصقة فإنها متباينة أيضا. # قوله: [كالأحد عشر] إلخ: أي والثلاثة عشر ونحوها. # PageV04P694 # أصم) : لما تقدم أن الأصم ما لا يعبر عنه إلا بلفظ ~~الجزئية (فلو التبست النسبة بين العددين) بأن لم يدر أمتباينان أم متداخلان ~~مثلا وأردت معرفة الواقع (فأسقط الأصغر من ms2696 الأكبر مرة بعد أخرى، فإن فني ~~الأكبر فمتداخلان) تقدم مثاله كالاثنين والأربعة فإنك أسقطت الاثنين من ~~الأربعة مرتين فنيت الأربعة وهكذا بقية أمثلتهما (وإن بقي من الأكبر) بعد ~~إسقاط الأصغر منه مرة فأكثر (واحد فمتباينان؛ كثلاثة وسبعة أو عشرة) فإنك ~~إن أسقطت الثلاثة مرتين من السبعة بقي واحد من السبعة، وإن أسقطت الثلاثة ~~من العشرة ثلاث مرات بقي من العشرة واحد. # (وإن بقي) من الأكبر بعد إسقاط الأصغر منه مرة بعد أخرى (أكثر من واحد ~~فأسقطه) : أي أسقط الباقي الذي هو أكثر من واحد (من) العدد (الأصغر مرة ~~فأكثر) من مرة (فإن فني به الأصغر) : أي فني الأصغر بإسقاط الباقي منه ~~(فمتوافقان كعشرة وخمسة عشر) فإنك إذا أسقطت الأصغر وهو العشرة من الأكبر ~~وهو الخمسة عشر بقي من الأكبر أكثر من واحد، إذ الباقي خمسة تسقط الخمسة من ~~العشرة مرتين فيفنى الأصغر (وكعشرين وأربعة وثمانين) : فإذا أسقطت العشرين ~~من الأكبر أربع مرات يبقى أكثر من واحد وهو أربعة فأسقط الأربعة من العشرين ~~خمس مرات تفني العشرين فتعلم بذلك أن النسبة بين الأصغر والأكبر التوافق ~~(وإلا) يفنى الأصغر بإسقاط الباقي (فإن بقي منه) أي من الأصغر (واحد ~~فمتباينان؛ كخمسة وتسعة) فإنك إذا أسقطت الخمسة من التسعة يبقى أكثر من ~~واحد وهو أربعة تسقط الأربعة من الأصغر يبقى واحد (وكثلاثين وسبعة) فإنك ~~إذا أسقطت السبعة من الثلاثين أربع مرات بقي أكثر من واحد وهو اثنان #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وهكذا بقية أمثلتهما] : أي المتداخلين. # قوله: [أو عشرة] : أي بدل السبعة. # قوله: [فيفنى الأصغر] : أي بالفاضل من الأكبر. # قوله: [فأسقط الأربعة من العشرين] : أي الفاضلة من العدد الأكبر. # قوله: [تفني العشرين] : أي الذي هو العدد الأصغر. # قوله: [التوافق] : أي بالجزء الذي ينسب له الواحد الهوائي وسيأتي إيضاحه. # PageV04P695 # تسقطهما من السبعة ثلاث مرات يبقى واحد (وإن بقي ~~أكثر) : أي لم يفن الأصغر وبقي أكثر من واحد (فاطرحه) : أي ذلك الباقي ~~الأكثر من واحد (من بقية) العدد (الأكبر، فإن فنيت) البقية (به) ms2697 أي بذلك ~~الأكثر (فمتوافقان؛ كعشرين وخمسة وسبعين) فإنك إذا سلطت الأصغر ثلاث مرات ~~على الأكبر يبقى خمسة عشر تسقطها من الأصغر يبقى خمسة سلطها على بقية ~~الأكبر فتفنيها في ثلاث مرات (أو بقي منها واحد فمتباينان، أو أكثر فاطرحه ~~من بقية الأصغر وهكذا تسلط بقية كل عدد على العدد الذي طرحته به. فإن بقي ~~واحد فمتباينان أو لا يبقى شيء فمتوافقان بما للعدد الأخير المفني) بكسر ~~النون (لكل منهما من الأجزاء واعلم أن كل متماثلين متوافقان بما لأحدهما من ~~الأجزاء) لكن لا يطلق عليهما متوافقان اصطلاحا (وكذا كل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن بقي أكثر فاطرحه] إلخ: ما تقدم في بيان ما إذا أفنى بقية ~~الأكبر الأصغر، وما هنا فيما إذا أفنى بقية الأصغر بقية الأكبر فلا تكرار ~~في كلامه. # قوله: [سلطها على بقية الأكبر] : أي الفاضل منه وهو خمسة عشر. # وقوله: [أو بقي منها] : أي من البقية المفنية. # قوله: [بما للعدد الأخير] : الذي هو العدد الثالث. والحاصل أن الموافقة ~~تكون بنسبة مفرد هوائي للعدد المفني آخر كالأربعة والستة فإذا سلطت الأربعة ~~على الستة يفضل اثنان تسلطهما على الأربعة فتفنيهما في مرتين فالعدد المفني ~~آخر اثنان ونسبة المفرد الهوائي لهما النصف فتكون الموافقة بين الأربعة ~~والستة بالنصف، وكعشرين وخمسة وسبعين، فإن نسبة المفرد الهوائي للعدد ~~الأخير خمس فالموافقة بين العددين بالخمس وكما يجري في المنطق يجري في ~~الأصم، فالاثنان والعشرون توافق الثلاثة والثلاثين بجزء من أحد عشر جزءا ~~لأنك إذا سلطت الاثنين والعشرين على الثلاثة والثلاثين يفضل أحد عشر تسلطها ~~على الاثنين والعشرين فتفنيها في مرتين، فالعدد المفني آخر أحد عشر ونسبة ~~الواحد الهوائي لها جزء من أحد عشر جزءا وهكذا. # قوله: [متوافقان بما لأحدهما من الأجزاء] : أي لتساويهما في الأجزاء. # PageV04P696 # متداخلين متوافقان بما لأصغرهما) : ولكن لا يطلق ~~عليهما متوافقان اصطلاحا؛ لأن المتوافقين هما مشتركان ليسا متماثلين ولا ~~متداخلين. والمعتبر من أجزاء الموافقة إذا تعددت أقلها طلبا للاختصار. #   ### | [حاشية الصاوي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV04P697 # فصل انقسام السهام ms2698 على الورثة (إن انقسمت السهام على ~~الورثة) فالأمر ظاهر (كزوجة وثلاثة إخوة) المسألة من أربعة: للزوجة واحد، ~~ولكل أخ واحد. (أو تماثلت) السهام (مع الرءوس: كثلاثة بنين) فالسهام ثلاثة ~~كالورثة (وتداخلت؛ كزوج وأم وأخوين) للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد ~~ولكل أخ واحد (فظاهر) . # (وإلا) تنقسم السهام ولا تماثلت ولا تداخلت، بأن انكسرت السهام على ~~الورثة فإنك تنظر بين سهم المنكسر عليهم وبينهم بالموافقة والمباينة فقط، ~~فإن توافقت ف (رد كل صنف انكسرت عليه سهامه إلى وفقه؛ كزوجة وستة إخوة لغير ~~أم) أشقاء أو لأب: فللزوجة الربع واحد يبقى ثلاثة منكسرة على الستة إخوة، ~~ولكن توافق بالثلث؛ فاضرب وفق الرءوس وهو اثنان في أصل الفريضة أربعة ~~بثمانية: للزوجة ولكل أخ واحد. # (وإلا) توافق السهام الرءوس - بأن باينتها - فلا ترد الصنف المنكسر #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل انقسام السهام على الورثة] ### | [تتمة في انكسار السهام على الصنفين] # فصل: هذا هو معنى قول صاحب الرحبة: وإن تكن من أصلها تصح فترك تطويل ~~الحساب ربح # قوله: [فالسهام ثلاثة كالورثة] : أي فمسألتهم من عدد رءوسهم. # قوله: [فظاهر] : أي لا يحتاج إلى عمل آخر وهو جواب الشرط. # قوله: [بالموافقة والمباينة] : أي بهذين النظرين. وأما إن ما ثلث السهام ~~الرءوس فتقدم أنه ظاهر وكذا إن تداخلت بأن كانت الرءوس داخلة في السهام. # قوله: [ولكن توافق بالثلث] : أي لأن الثلاثة ثلثها واحد كما أن الستة ~~ثلثها اثنان. # قوله: [بأن باينتها] : إنما قال ذلك لأنه إذا انتفى أحد النقيضين ثبت ~~الآخر. # PageV04P698 # عليه سهامه بل (اضربه) بتمامه (في أصل المسألة؛ كبنت ~~وثلاثة أخوات لغير أم) أشقاء أو لأب: المسألة من اثنين للبنت النصف ~~وللأخوات الباقي؛ لأنهن عصبات مع البنت، وهو مباين لهن؛ فتضرب ثلاثة في ~~اثنين بستة، فمن له شيء من أصل المسألة أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة ~~وهو ثلاثة؛ فللبنت واحد في ثلاثة بثلاثة وللأخوات الثلاثة واحد في ثلاثة ~~بثلاثة. # وإن انكسرت السهام على صنفين فإنك تنظر بين كل صنف وسهامه بالموافقة ~~والمباينة كما تقدم ms2699 ثم تنظر بين الرءوس بعضها مع بعض بأربعة أنظار، فقد ~~يتماثلان فتكتفي بأحدهما وتضربه في أصل المسألة؛ كأم وأربعة إخوة لأم وستة ~~إخوة لأب: أصلها من ستة؛ للأم سهم منقسم عليها وللإخوة للأم الثلث، اثنان ~~لا ينقسمان على الأربعة، ولكن يوافقان بالنصف، فرد الأربعة إلى نصفها ~~وللأخوات للأب ثلاثة لا تنقسم، ولكن توافق بالثلث، فردهم إلى اثنين فكأن ~~المسألة انكسرت على صنف واحد، فتضرب اثنين في ستة - أصل المسألة - يخرج ~~اثنا عشر، فمن له شيء من أصل المسألة أخذه مضروبا في اثنين للأم سهم في ~~اثنين باثنين إلخ وإلى ذلك أشار بقوله: (وقابل بين الصنفين فخذ أحد ~~المتماثلين) . # وقد يتداخل راجع الصنفين فتكتفي بأكثرهما كأم وثمانية إخوة لأم وستة إخوة ~~لأب المسألة من ستة للأم سهم وللإخوة للأم سهمان لا ينقسمان عليهم ولكن ~~يوافق عددهم بالنصف فتردهم إلى الأربعة وللإخوة للأب ثلاثة لا تنقسم وتوافق ~~بالثلث فتردهم إلى اثنين واثنان داخلان في الأربعة فتكتفي بها، وتضرب ~~الأربعة في الستة: بأربعة وعشرين، فمن له شيء من أصل المسألة أخذه مضروبا ~~فيما ضربت فيه المسألة وهو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن انكسرت السهام على صنفين] : هذا كلام مستأنف مرتب على محذوف ~~أي ما تقدم إذا انكسرت على صنف واحد، وهو دخول على كلام المصنف. # قوله: [فتكتفي بأحدهما] : أي وكأنها انكسرت على صنف واحد. # قوله: [فخذ أحد المتماثلين] : أي كما تقدم في مثال الشارح. # قوله: [راجع الصنفين] : فاعل يتداخل. # PageV04P699 # أربعة؛ فللأم سهم في أربعة إلخ وإلى ذلك أشار بقوله: ~~(وأكثر المتداخلين) وإن كان بين الصنفين موافقة فتضرب أحدهما في وفق الآخر؛ ~~كأم وثمانية إخوة لأم وثمانية عشر أخا: المسألة من ستة؛ للأم سهم وللإخوة ~~للأم اثنان لا ينقسمان عليهم، وتوافق بالنصف، فترد الثمانية لأربعة، ~~وللإخوة للأب ثلاثة لا تنقسم وتوافق بالثلث، فترد لستة، وهي توافق الأربعة ~~وفق الإخوة للأم بالنصف، فتضرب وفق أحدهما في كامل الآخر باثني عشر ثم في ~~ستة - أصل المسألة - يحصل اثنان وسبعون فمن له شيء في ms2700 المسألة أخذه مضروبا ~~في اثني عشر، وإلى ذلك أشار بقوله: (وحاصل ضرب أحدهما في وفق الآخر إن ~~توافقا) وقد يتباينان، فيضرب كل في كل الآخر، ثم في أصل المسألة؛ كأم ~~وأربعة إخوة لأم وست أخوات أصلها ستة وتعول لسبعة للأم سهم وللإخوة للأم ~~اثنان وراجع أولاد الأم اثنان مباين لوفق الأخوات الستة وهو ثلاثة، فتضرب ~~ثلاثة في اثنين يحصل ستة، ثم في أصل المسألة بعولها يحصل اثنان وأربعون، من ~~له شيء من سبعة أخذه مضروبا في ستة، وإلى ذلك أشار بقوله: (وفي كله إن ~~تباينا) وإن وقع الانكسار في المسألة على ثلاثة أصناف #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلخ] : أي وللإخوة للأم سهمان في أربعة بثمانية لكل واحد واحد ~~وللإخوة للأب ثلاثة في أربعة باثني عشر لكل واحد اثنان. # قوله: [وثمانية عشر أخا] : أي لغير أم. # قوله: [أخذه مضروبا في اثني عشر] : فالأم لها واحد في اثني عشر باثني عشر ~~وللإخوة للأم اثنان في اثني عشر بأربعة وعشرين لكل واحد ثلاثة وللإخوة للأب ~~ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين لكل واحد اثنان. # قوله: [وست أخوات] : أي لغير أم. # قوله: [أخذه مضروبا في ستة] : أي فالأم لها واحد في ستة بستة وللإخوة ~~للأم اثنان في ستة باثني عشر لكل واحد ثلاثة وللأخوات لغير أم أربعة في ستة ~~بأربعة وعشرين، لكل واحدة أربعة. # PageV04P700 # وهو غاية ما تنكسر فيه الفرائض عند مالك لأنه لا يورث ~~أكثر من جدتين - فإنك تعمل في صنفين منها ما مر، ثم انظر بين الحاصل من ~~الصنفين وبين الصنف الثالث بالموافقة والمباينة والمماثلة والمداخلة إلخ، ~~مثاله: جدتان وثلاثة إخوة لأم وخمسة إخوة فللجدتين السدس واحد مباين ~~وللإخوة وللأم اثنان يباينان الثلاثة وبين الاثنين والثلاثة تباين فاضربهما ~~يحصل ستة وللخمسة إخوة للأب ثلاثة مباين فتنظر بين الستة والخمسة تجد ~~التباين، فاضربهما يحصل ثلاثون تضرب في الستة يحصل مائة وثمانون؛ فللجدتين ~~واحد في ثلاثين بثلاثين وللإخوة للأم اثنان في ثلاثين بستين إلخ ولهذا أشار ~~بقوله: (ثم بينه وبين #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأنه لا يورث أكثر من جدتين] : أي لا يجتمع في التركة عنده سوى ~~جدتين وتعدد الانكسار على الأصناف إنما يكون عند تعدد الجدات. # قوله: [إلخ] : أي وللإخوة للأب ثلاثة في ثلاثين بتسعين، وترك الشارح مثال ~~التوافق والتماثل والتداخل ونمثل لها فنقول: لو كانت الإخوة للأم في هذا ~~المثال أربعة رجعوا إلى اثنين وفقهم والاثنان مع الجدتين بينهما تماثل ~~ويكتفى بأحد المتماثلين ويضربان في الخمسة عدد رءوس الإخوة لغير أم ~~للتباين، وكأنها انكسرت على صنفين تبلغ عشرة هي جزء السهم يضرب في أصل ~~المسألة بستين، ولو كانت الإخوة لغير الأم ستة مع كون الإخوة للأم أربعة ~~لرجعت الستة إلى وفقها اثنين؛ سهامهم ثلاثة توافقهم بالثلث وثلث الستة ~~اثنان، وراجع الإخوة للأم اثنان فبين الجدتين والراجعين تماثل يكتفى بواحد، ~~وكأنها انكسرت على صنف واحد فيكون جزء السهم اثنين يضرب في ستة أصل المسألة ~~اثني عشر من له شيء من أصل المسألة أخذه مضروبا في اثنين للجدتين واحد في ~~اثنين باثنين وللإخوة للأم أربعة اثنان في اثنين أربعة للإخوة للأب الستة ~~ثلاثة في اثنين بستة، ولو كانت الإخوة للأم اثني عشر والإخوة للأم ستة لكان ~~بين الأصناف الثلاثة التداخل فيكتفى بأكبرها ويجعل جزء السهم، ولو كانت ~~الإخوة للأم ثمانية والإخوة للأب ثمانية عشر لكان بين الصنفين توافق فيضرب ~~وفق أحدهما في كامل الآخر والحاصل هو جزء السهم يضرب في أصل المسألة تأمل. # PageV04P701 # ثالث كذلك، ثم اضرب في أصل المسألة) بعولها. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بعولها] : أي إن كانت عائلة كما تقدم في مسألة الستة التي عالت ~~لسبعة. # تتمة في انكسار السهام على الصنفين اثنا عشر صورة من ضرب ثلاثة في أربعة؛ ~~لأن كل صنف منهما إما أن توافق رءوسه سهامه أو تباينها أو يوافق أحدهما ~~سهامه ويباينها الآخر فهذه ثلاث صور من الثلاثة إما أن يتداخلا فيكتفى ~~بالأكبر منهما أو يتوافقا فيضرب وفق أحدهما في الآخر أو يتباينا فيضرب ~~أحدهما في كامل الآخر، ثم الحاصل ms2702 في أصل المسألة أو يتماثلا فيكتفى بواحد ~~ويضرب في أصل المسألة. # PageV04P702 # فصل في المناسخة هذا الفصل يعرف عندهم بالمناسخات. ~~والمناسخة من النسيخ: وهو لغة الإزالة، وفي اصطلاح الفرضيين: أن يموت إنسان ~~ولم تقسم تركته حتى يموت من ورثته وارث أو أكثر. واعلم أن المناسخة قسمان: ~~قسم لا يفتقر لعمل ككون ورثة الثاني ورثة الأول أشار لذلك بقوله: (إن مات ~~وارث قبل القسمة وورثه الباقون: كثلاثة بنين) ورثوا أباهم ثم (مات أحدهم) ~~قبل القسمة؛ ولا وارث له غير أخويه، فهو كالعدم وتقسم فريضة الأب على ~~الباقيين. # (وكثلاثة إخوة وأربع أخوات أشقاء) ورثوا أخاهم ثم (مات أخ فآخر فأخت ~~فأخرى) قبل القسمة: فمن مات فكالعدم وتقسم فريضة الأخ الميت الأول على ~~الباقي. # (أو بعض) بالرفع عطف على " الباقون " أي ورثه بعض الباقين والبعض #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في المناسخة] # فصل: قوله: [وهو لغة الإزالة] : أي يقال نسخت الشمس الظل أي أزالته، ~~ويطلق لغة أيضا على النقل يقال نسخت الكتاب أي نقلته. # قوله: [وفي اصطلاح الفرضيين] : مناسبته للمعنى اللغوي ظاهرة. # قوله: [ثم مات أحدهم قبل القسمة] : أي قبل قسمة تركة الأب. # قوله: [على الباقيين] : هكذا بصيغة التثنية وكانت مسألتهم من ثلاثة فصارت ~~من اثنين، وكأنه مات من أول الأمر عن ابنين. # قوله: [ورثوا أخاهم] : أي فالأصل أنهم أربعة إخوة وأربع أخوات مات أولا ~~أحد الذكور ثم قبل ميراثه بالفعل مات أخ إلى آخر ما قال المصنف. # قوله: [على الباقي] : أي الذي هو الأخ والأختان وتكون المسألة من أربعة ~~عدد رءوسهم للأخ سهمان ولكل أخت سهم. # PageV04P703 # الآخر لم يرثه (كثلاثة بنين وزوج ليس أباهم) وماتت ~~أمهم أولا ثم مات ابن فللزوج الربع والباقي للولدين، ومن مات (فكالعدم) ~~وكذلك عكس هذه المسألة وهي: أن يموت زوجها عنها وعن ثلاثة بنين من غيرها، ~~ثم مات أحد البنين عن أخويه، فكأن الزوج مات عن زوجة وابنين (وإلا) يرثه ~~الباقون ولا بعض منهم بأن خلف الثاني ورثة غير ورثة الأول أو خلفهم ولكن ~~اختلف ms2703 قدر استحقاقهم (صحح) فعل أمر للقاسم أو ماض مبني للمجهول (الأولى) : ~~أي صحح مسألة الميت الأولى (ثم الثانية) : واعرف سهم الميت الثاني من مصحح ~~الأولى، فإذا عرفت مصح الثانية وسهام الميت الثاني من الأولى، فاعرض سهام ~~الميت الثاني على مسألته. # (فإن انقسم نصيب الثاني على ورثته) صحتا: (كابن وبنت) ورثا أباهما ثم ~~(مات) الابن (عنها) أي عن أخته (وعن عاصب) : كعمة، فالفريضة الأولى من ~~ثلاثة والثانية من اثنين وللابن من الأولى سهمان، قد مات عنهما وترك أخته ~~وعمه فينقسمان على مسألته، وتصح من الأولى فللبنت اثنان من الفريضتين ~~وللعاصب سهم كما قال: (صحتا) : أي المسألتان فلا يحتاج إلى عمل ثان بل ~~الأول كاف. # (وإلا) يكن نصيب الميت الثاني من الميت الأول منقسما على ورثته (فوفق بين ~~نصيبه وما صحت منه المسألة واضرب وفق الثانية في الأولى) بتمامها (إن #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ليس أباهم] : احترز به عما إذا كان أباهم فإنه يرثه دون إخوته ~~وتخرج المسألة عما ذكر وتدخل فيما بعد إلا لكنها لا تحتاج لعمل زائد على ~~أصل المسألة الأولى؛ لأن الأولى من أربعة للزوج واحد ولكل ابن واحد الواحد ~~الذي يأخذه ذلك الابن الميت هو الذي يأخذه أبوه دون أخويه لحجبهما بالأب، ~~فهي داخلة في قوله: فإن انقسم نصيب الثاني على ورثته إلخ فتأمل. # قوله: [ولا بعض منهم] : أي بالوجه المتقدم. # قوله: [بأن خلف الثاني] : بيان للمفهوم على سبيل اللف والنشر المرتب. # قوله: [أو ماض مبني للمجهول] : أي فيكون خبرا في اللفظ إنشاء في المعنى، ~~ويبعد هذا الاحتمال تجرد الفعل من علامة التأنيث. # قوله: [صحتا] : أي المسألتان من عمل المسألة الأولى. # PageV04P704 # توافقا) فما اجتمع فمنه تصح (كابنين وبنتين) تركهما ~~ميت ثم (مات أحدهما) أي الابنين قبل القسم (عن زوجة وبنت وثلاثة بني ابن) : ~~فالمسألة الأولى من ستة، لكل ذكر سهمان، ولكل أنثى سهم. # والثانية من ثمانية للزوجة سهم وللبنت أربعة، ولكل واحد من ولد الابن سهم ~~فسهم الميت من الأولى اثنان وفريضته ثمانية متفقان بالأنصاف ms2704 (فتضرب نصف ~~فريضته) وهو (أربعة في) الفريضة (الأولى) وهو (ستة: بأربعة وعشرين، فمن له ~~شيء من الأولى ضرب له في وفق الثانية) وهو أربعة ويأخذه (ومن له شيء من ~~الثانية ففي وفق سهام الثاني) وهو مورثه وهو واحد ويأخذه وتمت (وإن لم ~~يتوافقا) أي لم توافق سهام الميت الثاني فريضته بل باينتها فتكون كنصف ~~باينته سهامه فأفادك وجه العمل بقوله (ضربت ما صحت منه مسألته) وهو جميع ~~سهام الفريضة (فيما صحت منه الأولى) وهو جميع سهامها (كموت أحدهما) . أي ~~الابنين المذكورين في المسألة السابقة (عن ابن وبنت: فالأولى من ستة) فسهمه ~~منها اثنان (والثانية من ثلاثة وللثاني من الأولى سهمان) وهما (يباينان ~~فريضته فتضرب ثلاثة) وهي الثانية (في ستة سهام الأولى #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [تركهما ميت] : أي أب أو أم. # قوله: [فالمسألة الأولى من ستة] : أي عدة رءوس الورثة. # قوله: [والثانية من ثمانية] : أي وهو مخرج الزوجية. # قوله: [ويأخذه وتمت] : أي فللابن الحي من الأولى اثنان مضروبان في أربعة ~~بثمانية، ولكل بنت واحد في أربعة وللزوجة من الثانية واحد مضروب في وفق ~~سهام مورثها، وهو واحد بواحد وكذا كل واحد من أبناء الابن الثلاثة وللبنت ~~من الثانية أربعة في واحد بأربعة. هذا معنى قوله وتمت أي الأربعة والعشرون. # قوله: [بل باينتها] : أي لأنه إذا انتفى التوافق حصل التباين؛ لأنه لا ~~واسطة في النظر. # قوله: [فالأولى من ستة] : أي عدة رءوسها كما علمت. # قوله: [والثانية من ثلاثة] : أي عدد رءوسها أيضا. # قوله: [فتضرب ثلاثة] إلخ: أي فيكون الحاصل ثمانية عشر ومنها تصح. # PageV04P705 # فمن؛ له شيء من الأولى أخذه مضروبا في الثانية، ومن ~~له شيء من الثانية أخذه مضروبا في سهام مورثه) : وهذا العمل سواء كانت ~~التركة عينا أو مثليا أو عرضا على ما يفيده النقل، خلاف قول التوضيح: إذا ~~كانت عينا أو عرضا مثليا فلا عمل. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أخذه مضروبا في الثانية] : أي في جميعها. # قوله: [في سهام مورثه] : أي جميعها أيضا وحينئذ ms2705 فللأب الحي من الأولى ~~اثنان مضروبان في جميع الثانية، وهي ثلاثة بستة ولكل من البنتين في الأولى ~~سهم مضروب في ثلاثة سهام الثانية بثلاثة، وللابن من الثانية سهمان مضروبان ~~في اثنين سهام مورثه بأربعة، وللبنت واحد في اثنين باثنين وقد تمت الثمانية ~~عشر. والحاصل أن النظر إنما هو بين سهام الميت الثاني من الأولى وبين ~~مسألته بالتوافق والتباين، فإن كان بينهما موافقة ضربت وفق الثانية في جميع ~~الأولى، وإن كان بينهما تباين ضربت جميع الثانية في جميع الأولى ثم تقول في ~~التوافق والتباين ما قاله المصنف. # قوله: [خلاف قول التوضيح] : لعل قول التوضيح ذلك لسهولة القسم بدونه وهو ~~وجيه # PageV04P706 # فصل إقرار أحد الورثة بوارث (إن أقر أحد الورثة فقط) ~~أي والباقي منكر (بوارث) : كان المقر عدلا أو غير عدل على الراجح وقيل: ~~يثبت بالعدل الواحد مع يمين المقر به (فللمقر له) من حصة المقر (ما نقصه ~~الإقرار، تعمل فريضة الإنكار، ثم فريضة الإقرار) : المراد أننا ننظر فريضة ~~الجماعة في الإنكار والإقرار كما يأتي (ثم انظر ما بينهما) : أي بين فريضتي ~~الإقرار والإنكار (من تداخل وتباين وتوافق وتماثل) : فإن تداخلتا أخذت ~~أكبرهما. # (كشقيقتين وعاصب أقرت واحدة) أخت (شقيقة) وكذبها الباقون من الورثة، ~~ففريضة الإنكار من ثلاثة، وفريضة الإقرار تصح من تسعة لانكسار #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل إقرار أحد الورثة بوارث] # فصل قوله: [بوارث] إلخ: سكت عن حكم إقرار أحد الورثة بدين وحكمه أنه يثبت ~~ويؤخذ من التركة بشهادة الوارث أو امرأتين من الورثة مع اليمين، فلو نكل ~~المشهود له أو كان المقر غير عدل فإن كان الدين مثل التركة فأكثر أخذ المقر ~~له بالدين جميع ما بيد المقر باتفاق، وإن كان أقل من التركة كما لو كان ~~الدين عشرة والتركة خمسة وأربعون، فعلى قول ابن القاسم يؤخذ من المقر ثلاثة ~~وثلث من العشرة حيث كان الوارث ثلاثة من الأولاد أقر أحدهم. وقال أشهب: ~~يأخذ جميع العشرة من المقر قال بعضهم سبب الخلاف هل ما بيد المنكر كالقائم ~~الأجنبي ms2706 أو كالتالف. # قوله: [وقيل يثبت بالعدل الواحد] إلخ: أي ويؤخذ من جميع التركة ويكون ~~المقر كالشاهد الأجنبي. # قوله: [فللمقر له] : عبر بذلك لقول العصنوني هذا النقصان لا يأخذه المقر ~~له على جهة الإرث، بل على جهة الإقرار فهو كالإقرار بالدين. # قوله: [ثم انظر ما بينهما] : أي لتردهما لعدد واحد يصح منه الإقرار # PageV04P707 # السهمين على الأخوات الثلاث، فتضرب عدد الرءوس ~~المنكسر عليها سهامها في أصل المسألة - وهو ثلاثة - يخرج تسعة، فالثلاثة ~~داخلة في التسعة، فتقسم التسعة على الورثة باعتبار فريضة الإنكار لكل أخت ~~ثلاثة وللعاصب ثلاثة، ثم تقسمها على الورثة باعتبار فريضة الإقرار فلكل أخت ~~سهمان وللعاصب ثلاثة فقد نقصت المقرة سهما، فتدفعه للمقر لها. وإن تباينتا ~~فتضرب إحداهما في كامل الأخرى. وقد ذكر مثاله بقوله: (أو بشقيق) : أي أقرت ~~واحدة من الأختين بأخ شقيق وأكذبها الباقون من الورثة؛ فمسألة الإنكار أيضا ~~من ثلاثة ومسألة الإقرار من أربعة، وبينهما تباين، فتضرب ثلاثة في أربعة ~~باثني عشر، ثم تقسمها على الإنكار: لكل أخت أربعة. وللعاصب أربعة، وعلى ~~الإقرار: لكل أخت ثلاثة، وللأخ ستة، فقد نقص من حصة المقرة سهم تدفعه للمقر ~~به. وإن كان بينهما توافق بجزئه ضربت وفق إحداهما في كامل الأخرى. وقد ذكر ~~مثاله بقوله: (وكابنتين وابن أقر) الابن (بابن) وكذبته الابنتان؛ ففريضة ~~الإنكار من أربعة، وفريضة الإقرار من ستة وبينهما توافق بالأنصاف فنضرب ~~اثنين في ستة أو ثلاثة في أربعة يحصل اثنا عشر فاقسمها على الإنكار، يحصل ~~للابن ستة، ولكل بنت ثلاثة، وعلى ورثة الإقرار: يخصه أربعة، ولكل بنت سهمان ~~فقد نقص المقر من حصته اثنان يدفعهما للمقر به. #   ### | [حاشية الصاوي] # والإنكار، فإن كان بين العددين تداخل اكتفيت بأكبرهما وصحتا معا منه، وإن ~~تباينتا ضربت كامل أحدهما في كامل الآخر، وإن توافقا ضربت وفق أحدهما في ~~كامل الآخر وصحتا معا من الخارج، وإن تماثلا اكتفيت بأحدهما. # قوله: [فتدفعه للمقر لها] : الحاصل أن الأخت المنكرة تأخذ ثلاثة وكذلك ~~العاصب والمقرة تأخذ سهمين والمقر لها تأخذ واحدا ms2707 فهذه هي التسعة. # قوله: [باثني عشر] : أي فيكون للأخت المنكرة أربعة وكذلك العاصب، وللأخت ~~المقرة ثلاثة وللمقر به واحد فهذه هي الاثنا عشر. # قوله: [فتضرب اثنين في ستة] إلخ: أي ومن له شيء في فريضة الإنكار أخذه ~~مضروبا في وفق مسألة الإقرار ومن له شيء في فريضة الإقرار أخذه مضروبا # PageV04P708 # وإن كان بينهما تماثل فأشار لمثاله بقوله: (وكأم وعم ~~وأخت لأب أقرت بشقيقة) للميت وأنكرتها الأم، ففريضة الإنكار من ستة: للأم ~~اثنان، وللأخت ثلاثة، وللعم الباقي وهو واحد. وكذلك فريضة الإقرار من ستة ~~أيضا: للشقيقة النصف وللأخت للأب السدس تكملة الثلثين، وللأم السدس واحد ~~وللعم ما بقي وهو واحد فقد نقصت حصة الأخت للأب سهمين تدفعهما للشقيقة ~~المقر بها. وهذا كله فيما إذا اتحد المقر والمقر به. # ثم أشار لما إذا تعدد المقر والمقر به بقوله: (وإن أقر ابن ببنت إلخ ~~فإذا) ترك الميت ابنه وبنته فأقر الابن ببنت وكذبته أخته (و) أقرت (بنت ~~بابن) وكذبها أخوها، وكل من المستلحقين - بفتح الحاء - منكر للآخر (ف) ~~فريضة (الإنكار من ثلاثة) للابن سهمان وللبنت #   ### | [حاشية الصاوي] # في وفق مسألة الإنكار. # قوله: [وإن كان بينهما تماثل فأشار] إلخ: المناسب أن يقول اكتفيت بأحدهما ~~وأشار لمثاله بقوله إلخ. # قوله: [ففريضته] : أي الإنكار. # وقوله: [من ستة] : أي لأن فيها ثلثا ونصفا. # وقوله: [وكذلك فريضة الإقرار] : أي لأن للأم فيها السدس. # قوله: [تدفعهما للشقيقة] : المقر بها أي فقد صار للأم سهمان وللعاصب سهم، ~~وللأخت المقرة سهم وللمقر بها سهمان، فلو أقرت بالشقيقة الأم فقط دفعت لها ~~سهما وبقي لها سهم ولا يلتفت للعم في الإقرار ولا في الإنكار لاستواء نصيبه ~~فيهما ### | [للمقر له بالميراث ما نقصه الإقرار صورتان] # قوله: [وكل من المستلحقين] : بفتح الحاء منكر للآخر مفهومه أنه لو أقر كل ~~بالآخر فتوضع الثمانية على العشرة ويقسم الجميع على الابن والبنت للذكر مثل ~~حظ الأنثيين. # قوله: [ففريضة الإنكار] : أي من الجانبين. # وقوله: [من ثلاثة] : أي عدة رءوسها. # PageV04P709 # سهم (و) فريضة (إقراره) ms2708 أي الابن (من أربعة) للابن ~~اثنان ولكل بنت سهم (و) فريضة (إقرارها) : أي البنت (من خمسة) : لكل ابن ~~سهمان وللبنت سهم والفرائض الثلاثة متباينة فتضرب فريضة إقراره وهي أربعة ~~في فريضة إقراره - وهي خمسة بعشرين - ثم تضرب العشرين في فريضة الإنكار ~~بستين، ثم تقسمها على الإنكار، يخص الابن أربعون والبنت عشرون، ثم تقسمها ~~أيضا على فريضة إقرار الابن، يخص الابن ثلاثون، ولكل بنت خمسة عشر، فقد ~~نقصه الإقرار عشرة يدفعها للبنت المقر بها، ثم تقسمها أيضا على فريضة ~~إقرارها، يخص الابن أربعة وعشرون، ويخص البنت اثنا عشر، فقد نقصها الإقرار ~~ثمانية يدفعها للمقر به، وهذا معنى قوله: (تضرب في الأربعة بعشرين، وهي في ~~ثلاثة: بستين، يرد الابن عشرة، وهي ثمانية) . #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من أربعة] : أي عدة رءوسها. # وقوله: [من خمسة] : أي لعدة الرءوس أيضا. # قوله: [والفرائض الثلاثة متباينة] : أي التي هي الثلاثة والأربعة ~~والخمسة. # تتمة يدخل في قول المصنف فللمقر له ما نقصه الإقرار صورتان وهما ما إذا ~~نقص الإقرار بعض نصيب المقر أو أسقطه بالكلية، وذلك؛ لأن إقرار الوارث ~~بوارث آخر على أربعة أقسام: أحدها أن يؤثر في نصيب المقر بإسقاطه وذلك بأن ~~يقر بوارث يحجبه مثل أن يترك الميت أخوين فيقر أحدهما بابن للميت، فإن الأخ ~~المقر يدفع للابن جميع ما بيده. # الثاني أن يؤثر في نصيبه بنقص مثل أن يترك الميت أخوين فيقر أحدهما بأخ ~~وينكره الآخر فيعطيه المقر ثلث ما بيده. # الثالث أن يؤثر في نصيبه بزيادة كما لو تركت المرأة زوجا وأخوين لأم وأخا ~~لأب، فأقر الأخ للأب ببنت فميراث الأخ المقر على الإنكار السدس، وميراثه ~~على الإقرار الربع، فقد بان أن إقرار الأخ أثر في نصيبه الزيادة فلا يلتفت ~~إليه؛ لأنه دعوى، ولا تسمع منه إلا بإقامة البينة أو بإقرار الورثة بذلك. # الرابع أن لا يؤثر إقرار أحد الورثة في سهامه نقصا ولا زيادة ولا إسقاطا، ~~فهذا أيضا لا يلتفت إليه مثاله أن يترك الميت زوجة وابنا فتقر الزوجة بابن ms2709 ~~آخر # PageV04P710 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الصاوي] # للميت وينكره الابن فلا شيء على الزوجة: لأن فرضها الثمن مع ابن ومع ~~ابنين وهذا هو المشهور في المذهب خلافا لابن كنانة فالقسمان الأولان هما ~~منطوق المصنف والأخيران مفهومه كذا يؤخذ من (بن) . # PageV04P711 # ثم شرع في موانع الميراث: بقوله: (ولا يرث رقيق) : ~~ولا يورث، ويستوي في ذلك المدبر وأم الولد والمعتق لأجل والمبعض (ولسيد ~~المبعض جميع ماله) : أي إن من بعضه حر وبعضه رقيق؛ فإن جميع ما تركه لمن ~~يملك بعضه لا يشاركه غيره كما يشير لذلك تقديم الخبر، حيث لم يقل: وجميع ما ~~له لسيد المبعض، فإن تعدد مالك البعض فالحصاص. وعند الشافعي: يورث عنه جميع ~~ماله ببعضه الحر. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في موانع الإرث] ### | [من موانع الإرث الرق] # فصل قوله: [ثم شرع في موانع الميراث] : لما فرغ - رحمه الله - من عمل ~~الفرائض ومن ذكر الوارثين وبيان استحقاقهم ومن يدخل عليهم بالإقرار شرع في ~~الموانع وعدها أربعة، ولم يذكر شروط الإرث ولا أسبابه فشروطه ثلاثة: تحقق ~~حياة الوارث وتحقق موت المورث والعلم بالجهة، وأسبابها ثلاثة أيضا: النكاح ~~والولاء والنسب. # قوله: [ولسيد المبعض جميع ماله] : أي ولا شيء لمن أعتق بعضه ويفهم منه أن ~~مال القن الخالص لسيده بالأولى إن كان السيد مسلما كان العبد مسلما أو ~~كافرا، فإن كان السيد كافرا والعبد كافرا فكذلك إن قال أهل دينه إنه لسيده ~~وإلا فللمسلمين كما قاله ابن مرزوق. فإن أسلم عبد لكافر ولم يبن عليه ومات ~~قبل بيعه عليه فماله لسيده الكافر كما قاله المتيطي، فإن مات بعد بيعه عليه ~~فماله لمشتريه لا للمسلمين، فإن بان منه بعد إسلامه ومات فماله للمسلمين ~~وسيأتي ذلك. # قوله: [فالحصاص] : أي فإذا مات المبعض وترك مالا ولرجل فيه الثلث ولآخر ~~فيه السدس ونصفه الآخر حر فماله ينقسم بينهما بقدر ما لهما فيه من الرق ~~فلصاحب الثلث ثلثاه ولصاحب السدس ثلثه. # قوله: [يورث عنه جميع ماله] : أي يأخذه أهل نسبه. # PageV04P712 # (ولا يورث إلا ms2710 المكاتب) : اعلم أن المكاتب لا يرث ~~كالرقيق ولا يورث، إلا في صورة تقدمت في باب الكتابة، وإليها يشير بقوله: ~~(على ما مر) في قوله: " وورثه من معه فقط ممن يعتق عليه ". والمراد بالإرث ~~اللغوي؛ لأنه رقيق ولو كان عنده ما يفي بنجوم الكتابة. # (ولا) يرث (قاتل عمدا) : عدوانا ولو صبيا أو مجنونا متسببا أو مباشرا، ~~ولا يضر حكم القاضي بقتل مورثه عندنا من المقتول شيئا لا من المال ولا من ~~الدية إن عفي عنه عليها (وإن مع شبهة) : أي ولو أتى بشبهة تدرأ عنه القتل؛ ~~كرمي الوالد ولده بحديدة شأنها عدم القتل. # (كمخطئ) : لا يرث (من الدية) : ويرث من مال المقتول. ومن الخطأ: قتله على ~~أنه حربي. وحلف على اعتقاده أنه حربي، فتبين أنه مورثه. وألحق بالخطأ: ما ~~لو كان المورث يريد قتل الوارث ولا يندفع إلا بالقتل. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والمراد بالإرث اللغوي] : أي إرث من معه في الكتابة له. # قوله: [ولو كان عنده ما يفي بنجوم الكتابة] : أي لأن موته قبل أداء ~~النجوم أبطل حريته ### | [من موانع الإرث القتل] ### | [فرع الميراث بين البغاة] # قوله: [ولو صبيا أو مجنونا] : تبع في ذلك الأجهوري وقال (ر) : ولا قاتل ~~عمد ولو عفي عنه ولو كان القاتل مكرها، ولا بد من كونه عاقلا بالغا، أما ~~الصبي فعمده كالخطأ وكذا المجنون، وقاله الفاسي في شرح التلمسانية لكن ما ~~ذكره الأجهوري اقتصر عليه ابن علاق ولم يذكر مقابله إلا عن أبي حنيفة أفاده ~~(بن) . # قوله: [من المقتول] : متعلق بيرث المقدر. # وقوله: [ولا يضر] إلخ جملة معترضة، وإنما لم يكن حكم القاضي بقتل مورثه ~~مانعا له من الإرث عندنا؛ لأن المانع كونه عدوانا وهذا وإن كان عمدا إلا ~~أنه غير عدوان. # قوله: [وألحق بالخطأ] إلخ: فيه أنه إذا كان لا يندفع إلا بالقتل وقتله ~~فإنه لا دية له أصلا كما في دفع الصائل فلا وجه لإلحاقه بالخطأ. # PageV04P713 # (وورثا) : أي قاتل العمد والخطأ (الولاء) الثابت ~~للمقتول على عتيقه: يعني أن من قتل ms2711 شخصا له ولاء عتيق، والقاتل وارث الشخص ~~المذكور، فإنه يرث ما ثبت له من الولاء سواء قتله عمدا أو خطأ. وليس معناه ~~أن المعتق بالكسر إذا قتل عتيقه عمدا يرثه لما علمت أن حكمه حكم من قتل ~~مورثه عمدا. # (ولا مخالف في دين) : وأما أخذ المسلم مال عبده الكافر، فبالملك لا ~~بالإرث، وكذلك عبد الكافر إذا أسلم ومات قبل أن يباع عليه، فإنه يأخذ ماله. ~~وتقدم أن مال المرتد فيء للمسلمين إذا مات أو قتل على ردته، فلا يرث ولا ~~يورث. # (كمسلم مع غيره) فلا يرث المسلم غيره، ولا يرثه الغير ولا يدخل في قوله: ~~" غيره " الزنديق، فإنه إذا قتل فميراثه لورثته المسلمين كما مر في باب ~~الردة. (وكيهودي مع نصراني) فاختلاف الدين باليهودية والنصرانية يمنع ~~الميراث بينهما. # (وغيرهما) : أي غير اليهود والنصارى (ملة) واحدة؛ فيرث بعضهم بعضا هذا ما ~~عليه الأصل تبعا، لما نقله ابن عبد السلام عن مالك، لكن اعترضه ابن مرزوق ~~بنص الأمهات: من أن غير اليهود والنصارى ملل وعليه اقتصر شيخنا الأمير. #   ### | [حاشية الصاوي] # فرع إذا تقاتلت طائفتان وكانتا متأولتين فإنه يرث بعضهم بعضا كيوم الجمل ~~وصفين، فإنه وقع التوارث بينهم فهو دليل كما في (ر) ، وفي البدر قاعدة: كل ~~قتل مأذون فيه لا دية فيه ولا كفارة ولا يمنع ميراثا وعكسه وهو غير المأذون ~~فيه، فيه الثلاثة كذا في حاشية الأصل. # قوله: [سواء قتله عمدا أو خطأ] إلخ: هذا هو المشهور من المذهب كما نقله ~~ابن عرفة عن جملة من الشيوخ والفرق بين كونه يرث الولاء دون المال أن ~~الولاء بهذا المعنى لا يقصد غالبا بخلاف المال. ### | [من موانع الإرث اختلاف الدين] # قوله: [قبل أن يباع عليه] : أي ولم يبن منه. # قوله: [فميراثه لورثته المسلمين] : أي إذا أنكر ما شهدت به عليه البينة ~~أو تاب بعد الاطلاع عليه. # قوله: [لكن اعترضه ابن مرزوق] : عبارة بن اعتمد المصنف ما حكاه # PageV04P714 # (وحكم بينهم) : أي بين الكفار (بحكم الإسلام إن ~~ترافعوا إلينا) فيجب الحكم ms2712 بينهم وأما قوله تعالى {فإن جاءوك فاحكم بينهم ~~أو أعرض عنهم} [المائدة: 42] فمنسوخ الحكم. ومفهوم: " ترافعوا " فيه تفصيل ~~ذكره الخرشي. # (ولا من جهل تأخر موته) : أي أن الجهل بتأخر الموت مانع من الإرث؛ لأن ~~شرط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، فرجع إلى أن موجب عدم الإرث هو ~~الشك في الشرط. فإذا مات قوم من الأقارب تحت هدم أو في حرق فنقدر أن كل ~~واحد كأنه لم يخلف صاحبه، وإنما خلف الأحياء من ورثته. فلو مات رجل وزوجته ~~وثلاثة بنين له منها تحت هدم مثلا وجهل موت السابق منهم، وترك الأب زوجة ~~أخرى، وتركت الزوجة ابنا لها من غير زوجها الميت؛ فللزوجة الربع، وما بقي ~~للعاصب، ومال الزوجة لابنها الحي، وسدس مال البنين لأخيهم لأمهم، وباقيه ~~للعاصب. وشمل الجهل ما إذا ماتا مرتين ولم يعلم السابق ولا يدخل في كلامه ~~ما إذا مات أخوان - مثلا - أحدهما عند #   ### | [حاشية الصاوي] # ابن يونس عن أهل المدينة من أن الإسلام ملة والنصارى ملة واليهود ملة ~~والمجوس ومن عداهم ممن لا كتاب لهم ملة قال ابن يونس: وهو الصواب، نقله ابن ~~علاق وكلامه يفيد أن المعتمد أن غير اليهودية والنصرانية ملل وهو ظاهر ~~المدونة والأمهات لقولها: ولا يتوارث أهل الملل من أهل الكفر (اه) إذا علمت ~~ذلك فالمناسب للشارح أن يقول بظاهر الأمهات. # قوله: [إن ترافعوا إلينا] : أي جميعهم راضين بحكمنا. # قوله: [فنسوخ الحكم] : أي من حيث التخيير. قوله: [ومفهوم ترافعوا فيه ~~تفصيل] : أي وهو أنه لا نتعرض لهم إلا أن يسلم بعضهم بعد موت مورثه وإلا ~~فيحكم بينهم بحكم الإسلام من غير اعتبار الآبي لشرف المسلم، هذا إن لم ~~يكونوا كتابيين فإن كانوا كتابيين وأسلم بعضهم بعد موت مورثه فنحكم بينهم ~~بحكم مواريثهم بأن نسأل القسيسين عمن يرث وعمن لا يرث، وعن القدر الذي يورث ~~عندهم ويحكم بينهم بذلك إلا أن يرضوا جميعا بحكمنا وإلا حكمنا بينهم ~~بشرعنا. ### | [الجهل بتأخر الموت مانع من الإرث] # قوله: [فرجع إلى أن موجب ms2713 عدم الإرث] إلخ: أي فعده من الموانع # PageV04P715 # الزوال بالمغرب والآخر عند الزوال بالمشرق فلا يقال: ~~ماتا معا في وقت فلا يتوارثان؛ لأن زوال المشرق مقدم فالوارث من مات عند ~~الزوال بالمغرب. # (ووقف القسم للحمل) : أي لأجله، فإذا وضع الحمل قسمت التركة واليأس من ~~حملها كالوضع بمضي أقصى أمد الحمل، فاللام للتعليل فإذا مات وترك ورثة ~~وزوجة أو أمة أو زوجة أخيه أو ابنه أو أمه المتزوجة بغير أبيه حاملا، ~~فالمشهور عندنا: أن القسم يوقف إلى وضع ذلك الحمل أو اليأس منه #   ### | [حاشية الصاوي] # فيه تسمح فتكون الموانع الحقيقية ثلاثة الرق والقتل واختلاف الدين، وأما ~~ما زيد عليها فهي عدم شروط. # قوله: [فالوارث من مات عند الزوال بالمغرب] : أي لتأخر حياته جزما قاله ~~القرافي في الذخيرة قال ابن الهائم وما قاله يتعين الجزم به ويعايا بها ~~فيقال أخوان ماتا عند الزوال ورث أحدهما الآخر. # تنبيه لا توارث بين المتلاعنين إذا التعن والتعنت بعده وإلا فيرثها. ~~والحاصل أنه إن حصل اللعان من كل على الترتيب الشرعي لم يرث أحدهما الآخر، ~~وإن التعن أحدهما فقط توارثا ولا توارث بينه وبين ولده الذي لاعن فيه ~~التعنت أم لا، وأما أمه فترثه على كل حال، واللعان المذكور مانع من سبب ~~الميراث الذي هو الزوجية، فعدم الإرث فيه لانتفاء السبب لا لوجود المانع، ~~إذ المانع يجامع السبب ولا سبب هنا، وأما بين الزوج وولده فمانع للحكم لأنه ~~لو استلحقه ورث أو يقال هو مانع للسبب بشرط عدم الاستلحاق. واعلم أن توأمي ~~الملاعنة من الحمل الذي لاعنت فيه شقيقان على المشهور كالمستأمنة والمسبية، ~~وأما توأما الزانية والمغتصبة فأخوان لأم على المشهور أيضا. ### | [وقف القسم للحمل] # قوله: [وقف القسم للحمل] : هذا شروع من المصنف في مسائل الإشكال وهي ~~ثلاثة: لأنه إما بسبب احتمال الذكورة والأنوثة وهي مسألة الخنثى الآتية، ~~وإما بسبب احتمال الحياة والموت وهي مسألة المفقود، وإما بسبب احتمالهما ~~وهي مسألة الحمل هذه. # قوله: [وترك ورثة وزوجة] إلخ: المراد أنه ترك امرأة حاملة ms2714 بوارث. # PageV04P716 # بمضي أقصى أمد الحمل، ولا يعجل القسم في المحقق، وقال ~~أشهب: يعجل في المحقق فتعطى الزوجة أقل سهمها وهو قول أبي حنيفة. والمعتمد ~~عند الشافعية تعجيل القسم والبناء على اليقين والأقل، فمن مات وترك زوجة ~~حاملا وأخا لغير أم فلا يعطى شيئا قبل الوضع إجماعا، فلو خلف زوجة حاملا ~~وابنا فلا تعطى الزوجة شيئا قبل القسم على المشهور عندنا، وتعطى الثمن عند ~~الأئمة الثلاثة وقال به أشهب # (و) وقف (مال المفقود) عن القسم بين (الورثة للحكم) بالفعل من الحاكم ~~(بموته) وقيل: لا يتوقف على الحكم بل متى مضت المدة: سبعون أو ثمانون سنة ~~على الخلاف. نعم إن مضى مائة وعشرون سنة لم يحتج لحكم؛ وهذا في مفقود في ~~بلاد الإسلام أو الشرك، أما مفقود معركة المسلمين فإن لم يوجد بعد انقضاء ~~المعركة فيحكم بموته، ويقسم ماله. فإن كان بين المسلمين والكفار فبعد مضي ~~سنة بعد انفصال الصفين هذا إذا كان المفقود موروثا، فإن كان وارثا - بأن ~~مات مورثه - فلا يرث المفقود شيئا، ولكن يقدر حيا مرة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يعجل القسم في المحقق] : هذا مذهب ابن القاسم. # قوله: [قبل القسم] : الأوضح أن يقول قبل الوضع. # قوله: [وقال به أشهب] : رد بأنه يحتمل تلف التركة قبل الوضع فتأخذ الزوجة ~~دون غيرها وهو ظلم، ولا يمكن الرجوع بما أخذته؛ لأنها تقول أخذته بوجه ~~جائز. ### | [وقف مال المفقود] # قوله: [للحكم بالفعل] : اللام للغاية. # قوله: [على الخلاف] : أي المتقدم في باب المفقود من أنه سبعون سنة أو خمس ~~وسبعون أو ثمانون وفي الكلام حذف، والتقدير قسم المال من غير حكم. # قوله: [لم يحتج لحكم] : أي اتفاقا؛ لأنه كثبوته بالبينة. # قوله: [وهذا في مفقود في بلاد الإسلام] إلخ: أي لقول المصنف في باب ~~المفقود وبقيت أم ولده وماله للتعمير كزوجة الأسير ومفقود أرض الشريك وهو ~~سبعون، واعتدت في مفقود المعترك بين المسلمين من يوم التقاء الصفين وورث ~~ماله حينئذ وفي الفقد بين المسلمين والكفار بعد سنة بعد النظر، وفي ms2715 المفقود ~~زمن الطاعون بعد ذهابه وورث ما له (اه) . # PageV04P717 # ويقدر ميتا مرة أخرى، ويعطى غير المفقود أقل نصيبه ~~ويوقف المشكوك فيه. فإن ثبتت حياته أو موته فالأمر واضح، وإن لم يثبت ذلك - ~~بأن مضت مدة التعمير السابقة - فيرثه أحياء ورثته غير المفقود. فإن ماتت ~~امرأة عن زوجها وأمها وأختها لغير أم وعن أب مفقود، فبتقدير حياة الأب حين ~~موت المرأة، تكون المسألة من ستة، وهي إحدى الغراوين: للزوج ثلاثة وللأم ~~ثلث الباقي والباقي للأب. وبتقدير موته قبل موت المرأة فكذلك من ستة، وتعول ~~لثمانية: للزوج النصف وللأخت النصف وللأم الثلث والثمانية توافق الستة ~~بالنصف فيضرب نصف إحداهما في كامل الأخرى بأربعة وعشرين، فمن له شيء من ~~الستة فيأخذه مضروبا في الأربعة أو من ثمانية ففي ثلاثة للزوج تسعة - هي ~~أقل نصيبه - وللأم أربعة على تقدير حياته ويوقف الباقي وهو أحد عشر. فإن ~~ظهر أنه حي فللزوج ثلاثة مضافة للتسعة يكمل له النصف وللأب ثمانية، وأما ~~الأم فمعها حقها. وإن ظهر موته أو مضت مدة التعمير أخذت الأخت تسعة من ~~الموقوف ويزاد للأم اثنان من الموقوف على الأربعة. # (وللخنثى المشكل) : #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتعول لثمانية] : أي لاستغراق الزوج والأخت جميع السهام. # قوله: [للزوج تسعة] : أي من الأربعة والعشرين؛ لأنها المحققة له على كلا ~~الاحتمالين. # قوله: [وللأم أربعة] : أي لأنها المحققة لها على كلا التقديرين. ### | [ميراث الخنثى المشكل] # قوله: [وللخنثى] : أل فيه للجنس الصادق بالواحد والمتعدد بدليل العمل ~~الآتي وختم الفرائض بمبحث الخنثى لندرته حتى أنكره بعضهم، أو لأن معرفة ~~نصيبه موقوفة على معرفة أنصباء المتضحين لما يأتي أن له نصف نصيبي ذكر ~~وأنثى. # قوله: [المشكل] : وصفه به؛ لأن الموضوع فيه. إن قلت كان الأولى أن يقدم ~~العلامات ثم يقول فإن لم يتضح فله نصف إلخ. والجواب أنه اهتم بذكر نصيبه ~~أولا خصوصا والمبحث له ثم استطرد علامات الاتضاح المفيدة تصوره بوجه ما. # PageV04P718 # قدم المسند تشويقا للمسند إليه أو للحصر النسبي: أي ~~له نصف نصيب إلخ لا ms2716 لغيره ممن ليس معه، فلا ينافي أن من معه يعطى نصف نصيب ~~إلخ (نصف نصيبي ذكر وأنثى) : أي يأخذ نصف نصيبه حال فرضه ذكرا وحال فرضه ~~أنثى فإذا كان يعطى على تقديره ذكرا سهمين وعلى تقديره أنثى سهما فإنه يعطى ~~سهما ونصفا. وهذا إذا كان يرث بالجهتين وكان إرثه بهما مختلفا كابن وابن ~~ابن، فلو كان يرث بالذكورة فقط - كالعم وابنه - فله نصفها فقط، إذ لو قدر ~~عمة لم ترث. وإن كان #   ### | [حاشية الصاوي] # إذ بضدها تتميز الأشياء # ولا يقال إن فيه تقديم التصديق على التصور؛ لأننا نقول إنما فيه تقديم ~~التصديق في الذكر على التصور للغير في الذكر، والذي يمتنع إنما هو تقديم ~~التصديق على التصور في الذهن بوجه ما وهو حاصل، أما في الوضع فأولوي يجوز ~~تركه لنكتة أخرى، والخنثى بالمعجمة والمثلثة ألفه للتأنيث كحبلى وجمعه ~~خناثى كحبالى وسكارى وخناث كإناث ومادته تدل على الاشتباه والتفرق لتفرق ~~أحواله بين النساء والرجال. ويقال للرجل المتشبه بالنساء متخنث ومخنث ويصح ~~عود الضمير عليه مذكرا ومؤنثا. # قوله: [قدم المسند] : أي قالوا وللاستئناف إما النحوي وهو ظاهر أو ~~البياني فالجملة جواب لسؤال مقدر كأن قائلا قال له: قد ذكرت قدر ميراث ~~الذكر المحقق والأنثى المحققة، فما مقدار ميراث الخنثى؟ وهذا على جواز ~~اقتران البياني بالواو كما ارتضاه بعض المحققين واستدل بقوله تعالى: {وما ~~كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} [التوبة: 114] فإنها ~~جواب عن سؤال نشأ من قوله قبل: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا ~~للمشركين} [التوبة: 113] الآية تأمل. # قوله: [تشويقا للمسند إليه] : أي وذلك كقول الشاعر: # ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها ... شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر # قوله: [حال فرضه ذكرا وحال فرضه أنثى] : أي لا أنه يعطى نصف # PageV04P719 # يرث بالأنوثة، فقط كالأخت في الأكدرية أعطي نصف ~~نصيبها إذ لو قدر ذكرا لم يعل له، فلو اتحد نصيبه على تقدير ذكورته ~~وأنوثته، ككونه أخا لأم أو معتقا - بكسر التاء: أعطي الأخ للأم السدس إن ~~اتحد، والثلث ms2717 إن تعدد، ويأخذ جميع المال إن كان معتقا، وقد يرث بالأنوثة ~~أكثر كزوج وأخ لأم وأخ لأب خنثى فمسألة الذكورة من ستة والأنوثة كذلك وتعول ~~لسبعة. والحاصل منهما اثنان وأربعون في حالتيه بأربعة وثمانين ويشعر ~~بالقيدين قوله " ونصف نصيبي ذكر وأنثى ". # (تصحح المسألة على التقديرين) بأن كان في الفريضة خنثى واحد فله حالان ~~(أو التقديرات) : بأن كان في الفريضة خنثيان لهما أربعة أحوال، وإن كانوا ~~ثلاثة فلهم أكثر كما يأتي. فإذا صححت المسألة على أنه ذكر محقق وعلى أنه ~~أنثى محقق فانظر بين المسألتين من توافق فتضرب، وفق إحداهما في كامل الأخرى ~~كما قال: (ثم تضرب الوفق) : كزوج وأخوين لأم وأخ لغير أم خنثى، فتقدير ~~الذكورة من ستة وتقدير الأنوثة من ثمانية: لأنها تعول توافق وبينهما بالنصف ~~فتضرب ثلاثة في ثمانية أو أربعة في ستة يحصل أربعة وعشرون. ثم في حالتي ~~الخنثى يحصل ثمانية وأربعون ثم تقسم #   ### | [حاشية الصاوي] # نصيب الذكر المحقق الذكورة المقابل له ونصف نصيب الأنثى المحققة الأنوثة ~~المقابلة له، وأشار بذلك لرد بحث ابن خروف مع المتقدمين وسيأتي إن شاء الله ~~تعالى. # قوله: [ويشعر بالقيدين] : أي اللذين زادهما الشارح وهما قوله: وهذا إذا ~~كان يرث بالجهتين وكان وارثه بهما مختلفا. # قوله: [تصبح المسألة على التقديرين] : الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا ~~كأن سائلا قال ما كيفية العمل في ذلك، فأجاب بقوله تصح المسألة إلخ؛ لأن ~~معنى التصحيح العمل ومراده بالمسألة الجنس بدليل قوله: ثم تضرب الوفق أو ~~الكل؛ لأن ضرب الوفق أو الكل لا يكون إلا في مسألتين. # قوله: [فلهم أكثر] : أي وهو ثمانية. # قوله: [ثم تقسم] إلخ: أي على أنه ذكر وعلى أنه أنثى، فللزوج # PageV04P720 # وتجمع وتعطي كل واحد نصف ما بيده. وإن تباينتا ضربت ~~كامل إحداهما في كامل الأخرى كما قال: (أو الكل) : ويأتي مثاله في قوله " ~~كذكر " إلخ وإن تماثلتا اكتفيت بأحدهما؛ كخنثى وبنت، فإن مسألة الذكورة من ~~ثلاثة والأنوثة كذلك إذ البنتان لهما الثلثان فتضرب ثلاثة في حالتي الخنثى ~~بستة: له ms2718 في التذكير أربعة وفي التأنيث اثنان، فالمجموع ستة، يأخذ ثلاثة ~~والبنت المحققة اثنان في التأنيث واثنان في التذكير تعطى نصفها اثنين يبقى ~~واحد للعاصب وإليه أشار بقوله: (أو أحد المتماثلين) : وإن تداخلتا اكتفيت ~~بأكثرهما: كابن خنثى وأخ لأب ففريضة التذكير من واحد والتأنيث من اثنين ~~والواحد داخل فيهما فتضرب اثنين في حالتي الخنثى بأربعة، فعلى ذكورته يختص ~~بها، وعلى أنوثته يأخذ اثنين، ومجموعهما ستة: يعطى نصفها ثلاثة وللأخ ~~الباقي، وهو واحد؛ لأن له في التأنيث اثنين نصفهما واحد، كما أشار له ~~بقوله: (أو أكبر المتداخلين) وقوله: (فيها) مرتبط " بتضرب " إلخ (ثم تقسم ~~على التذكير والتأنيث: فما حصل لكل فخذ له في الحالين النصف) كما يأتي #   ### | [حاشية الصاوي] # على تقدير الذكورة أربعة وعشرون، وللأخوين للأم ستة عشر وللخنثى ثمانية، ~~وعلى تقدير الأنوثة فللزوج ثمانية عشر وللأخوين للأم اثنا عشر، وللخنثى ~~ثمانية عشر. # وقوله: [وتجمع] : أي فيجتمع للزوج اثنان وأربعون، وللإخوة للأم ثمانية ~~وعشرون، وللخنثى ستة وعشرون. # وقوله: [وتعطي كل واحد نصف ما بيده] أي فتعطي الزوج أحدا وعشرين، والإخوة ~~للأم أربعة عشر والخنثى ثلاثة عشر. # قوله: [في قوله كذكر] إلخ: أي قول المصنف كذكر وخنثى، فالتذكير من اثنين ~~إلخ. # قوله: [فإن مسألة الذكورة من ثلاثة] : أي عدة رءوسهم. # وقوله: [والأنوثة كذلك] : أي من مخرج قرضهما فلذلك قال إذ البنتان لهما ~~الثلثان. # PageV04P721 # توضيحه (و) خذ له (في أربعة الربع و) خذ له (في ~~ثمانية الثمن) مثال التباين (كذكر) واحد (وخنثى) واحد (فالتذكير من اثنين ~~والتأنيث من ثلاثة) وبينهما تباين (فتضرب) الثلاثة (في الاثنين) يحصل ستة ~~(ثم) تضربها (في حالتي الخنثى) يحصل اثنا عشر (له) أي للخنثى (في الذكورة ~~ستة) وللذكر المحقق ستة (و) للخنثى (في الأنوثة أربعة) : # وللذكر المحقق ثمانية، فيعطى كل واحد نصف ما حصل بيده فالذي بيد الخنثى ~~في الحالتين عشرة (فنصفها خمسة) يأخذها والذي بيد الذكر المحقق في الحالتين ~~أربعة عشر فيعطى نصفها وهو سبعة (وكخنثيين وعاصب: فأربعة أحوال) لا بد منها ~~في العمل تعمل ms2719 فريضة التذكير من اثنين ولا شيء للعاصب والتأنيث من ثلاثة ~~للعاصب سهم ولهما سهمان ثم تذكير أحدهما فقط من ثلاثة أيضا ثم تذكير الأنثى ~~وتأنيث الذكر من ثلاثة أيضا فثلاث فرائض متماثلة تكتفي بواحدة وتضربها في ~~حالة التذكير وهما اثنان بستة فتضرب الستة في الأحوال الأربعة (تبلغ أربعا ~~وعشرين) : فعلى تقدير تذكيرهما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وخذ له في أربعة الربع] : أي بأن كانا خنثيين. # وقوله: [وفي ثمانية الثمن] : أي إن كانوا ثلاثة خناثى. # قوله: [فيعطى نصفها وهو سبعة] : هذا عمل المتقدمين؛ واعترض عليهم ابن ~~خروف بأنه إذا كان الذكر المحقق بمقتضى عملهم سبعة وجب أن يكون نصيب الأنثى ~~ثلاثة ونصفا فنصفهما الذي يستحقه الخنثى خمسة وربع، وتكون القسمة حينئذ من ~~اثني عشر وربع، لا من اثني عشر فقط فقد غبن الخنثى بمقتضى عملهم في ربع ~~سهم، ومن نظر لمراعاة القياس وقطع النظر عن عملهم وجده قد غبن في سبع سهم ~~لا في ربع سهم، وذلك؛ لأن للخنثى ثلاثة أرباع نصيب الذكر؛ لأن نصيب الأنثى ~~نصف نصيب الذكر، وهو يأخذ نصف نصيب كل منهما ونصف نصيب الذكر ربعان ونصف ~~نصيب الأنثى ربع فإذا قسمت المال وهو اثنا عشر على واحد وثلاثة أرباع ~~الواحد للذكر والثلاثة أرباع للخنثى فالقياس بقطع النظر عن العمل السابق أن ~~تبسط المقسوم عليه سبعة أرباع، وإذا قسمت اثني عشر على سبعة أرباع خرج لكل ~~ربع واحد فللذكر أربعة وللخنثى ثلاثة، ويفضل من الاثني عشر المقسومة # PageV04P722 # لكل واحد منهما اثنا عشر، وعلى تقدير تأنيثهما لكل ~~واحد ثمانية وللعاصب ثمانية، وعلى تذكير واحد فقط يكون للذكر ستة عشر ~~وللأنثى ثمانية وكذلك العكس، فتجمع ما بيد كل واحد، وتعطيه ربعه؛ لأن نسبة ~~واحد هوائي إلى الأربعة أحوال: ربع، وبيد كل خنثى أربعة وأربعون، وبيد ~~العاصب ثمانية، فيعطى (لكل) من الخناثى (أحد عشر، وللعاصب اثنان، وكثلاثة ~~خناثى فثمانية أحوال) : لأنهم إما ذكور فقط أو إناث فقط أو زيد منهم ذكر ~~والآخران أنثيان أو عكسه، أو يقدر عمرو ms2720 منهم ذكرا والآخران أنثيين أو #   ### | [حاشية الصاوي] # خمسة بخمسة وثلاثين سبعا تقسم على السبعة فللذكر عشرون سبعا باثنين وستة ~~أسباع، وللخنثى خمسة عشر سبعا باثنين وسبع يكمل للذكر ستة وستة أسباع، ~~وللخنثى خمسة وسبع (اه) وما ذكره ابن خروف من اعتراضه على القدماء بأن ~~الخنثى قد غبن بربع سهم على مقتضى عملهم، وبسبع بالنظر للقياس، وقطع النظر ~~عن عملهم مبني على أن معنى قولهم نصف نصيبي ذكر محقق غيره، وأنثى محققة ~~غيره وقد علمت مما مر في كلام الشارح أن هذا ليس بمراد، وإنما معناه نصف ~~نصيب نفسه حال فرضه ذكرا وحال فرضه أنثى، وحينئذ فلا غبن على الخنثى أصلا ~~لا بربع ولا بسبع أفاده محشي الأصل. # قوله: [لكل من الخناثى] : الأوضح لكل واحد من الخنثيين. # قوله: [أحد عشر] : اعترض هذا الشيخ أحمد الزرقاني بأنه لا يلتئم مع قوله: ~~وللخنثى نصف نصيبي ذكر وأنثى؛ لأنك إذا ضممت ما نابه في الذكورة على تقدير ~~ذكورتهما وهو اثنا عشر لما نابه في الأنوثة على تقدير أنوثتهما وهو ثمانية ~~كان مجموعهما عشرين فنصفها عشرة، وإذا ضممت ما نابه في الذكورة على تقدير ~~كونه ذكرا والآخر خنثى وهو ستة عشر إلى أنوثته وهو ثمانية، كان مجموعهما ~~أربعة وعشرين نصفها اثنا عشر، وأجاب عن ذلك بأن قوله سابقا نصف نصيبي ذكر ~~وأنثى خاص بما إذا كان الخنثى واحدا. وأما إذا كان اثنين فله ربع أربعة ~~أنصباء ذكور وإناث وهكذا، وقال الشيخ إبراهيم اللقاني: بل قوله وللخنثى نصف ~~نصيبي ذكر وأنثى المراد به الجنس الصادق بالواحد والمتعدد، أما أخذ الواحد ~~نصف نصيبي ذكر وأنثى فظاهر، وأما أخذ المتعدد # PageV04P723 # عكسه، أو خالد ذكرا والباقي أنثيين أو عكسه ~~(فتذكيرهم) جميعا (من ثلاثة كتأنيثهم) : فإنه من ثلاثة (وتذكير أحدهم من ~~أربعة) لكون الذكر برأسين ومعه أنثيان (وتذكير اثنين) من ثلاثة يكون (من ~~خمسة) ذكران بأربعة والأنثى بواحد (فتضرب الثلاثة في الأربعة) يحصل اثني ~~عشر (ثم) تضرب الاثني عشر (في الخمسة بستين ثم) تضرب في ثمانية ms2721 الأحوال فما ~~حصل ف (لكل ثمن ما بيده: تسعة عشر وسدس، #   ### | [حاشية الصاوي] # لما ذكر ف لأنه إذا تعدد تضاعفت أحواله وبتضعيفها يحصل لكل واحد نصف ~~نصيبي ذكر وأنثى. بيان ذلك أنه في المثال المذكور لما تضاعفت الأحوال ~~الأربعة ذكورتين أو أنوثتين كان مجموع ما حصل لكل واحد من الخنثيين أربعة ~~وأربعين نصفها اثنان وعشرون نصيب ذكورة وأنوثة، ونصفها أحد عشر نصف ذكر ~~وأنثى، أو يقال إنه لما تضاعفت الأحوال الأربعة ذكورتين وأنوثتين اجتمع له ~~من الذكورتين ثمانية وعشرون، فنصفها وهو أربعة عشر ونصيب ذكورة واحدة ~~واجتمع له من الأنوثتين ستة عشر فنصفها وهو ثمانية نصيب أنوثة واحدة، ونصف ~~النصيبين أحد عشر أفاده محشي الأصل. # قوله: [من ثلاثة] : أي عدد رءوسهم. # وقوله: [كتأنيثهم] : أي لأن فرضهن الثلثان. # قوله: [فتضرب الثلاثة] : أي وهي إحدى حالتي تذكير الجميع أو تأنيثهم. # وقوله: [في الأربعة] : أي وهي إحدى الأحوال الثلاثة التي هي تذكير زيد ~~فقط، أو عمرو فقط، أو خالد فقط. # وقوله: [ثم في الخمسة] : أي وهي إحدى الأحوال الثلاثة التي تأنيث أحدهم ~~لا بعينه. # قوله: [ثم تضرب في ثمانية الأحوال] : أي فيحصل أربعمائة وثمانون. # قوله: [فما حصل فلكل ثمن ما بيده] : أي من الخناثى فتجمع الحاصل على كل ~~تقدير ويأخذ كل واحد ثمن ما حصل بيده على التقادير الثمانية. # قوله: [تسعة عشر وسدس] إلخ: إيضاح ذلك أن الستين المذكورة تقسم على ~~الأحوال الثمانية: الأول منها إذا فرض زيد وعمرو وخالد الخناثى إناثا # PageV04P724 # وللعاصب اثنان ونصف) . # (ولو قامت به علامة الإناث) : كبوله من فرجه دون ذكره أو كان بوله من ~~الفرج أكثر خروجا من الذكر. وليس المراد أكثر كيلا أو وزنا، فإذا بال مرتين ~~من الفرج ومرة من الذكر دل على أنه أنثى، ولو كان الذي نزل من الذكر أكثر ~~كيلا #   ### | [حاشية الصاوي] # كان للعاصب من الستين عشرون ولكل من الخناثى ثلاثة عشر وثلث. # الثاني إذا فرضوا ذكورا كان لكل عشرون. # الثالث إذا فرض زيد ذكرا وعمرو ms2722 وخالد أنثيين كان لزيد ثلاثون ولكل من ~~عمرو وخالد خمسة عشر. # الرابع إذا فرض زيد ذكرا وخالد ذكرا وعمرو أنثى كان لزيد أربعة وعشرون ~~ولخالد مثلها ولعمرو اثنا عشر. # الخامس إذا فرض زيد ذكرا وعمرو ذكرا وخالد أنثى كان لزيد أربعة وعشرون ~~ولعمرو مثلها ولخالد اثنا عشر. # السادس إذا فرض زيد أنثى وعمرو وخالد ذكرين كان لزيد اثنا عشر ولكل منهما ~~أربعة وعشرون. # السابع إذا فرض زيد أنثى وعمرو أنثى وخالد ذكرا لكل من زيد وعمرو خمسة ~~عشر ولخالد ثلاثون. # الثامن إذا فرض زيد أنثى وخالد أنثى وعمرو ذكرا كان لكل من زيد وخالد ~~خمسة عشر ولعمرو ثلاثون، فإذا جمعت تلك الأعداد تجدها أربعمائة وثمانين بيد ~~العاصب عشرون وبيد كل واحد من الخناثى مائة وثلاثة وخمسون وثلث ومعلوم أن ~~ثمن العشرين اثنان ونصف وثمن المائة والثلاثة والخمسين وثلث تسعة عشر سدس ~~وإذا جمعت الأثمان المذكورة تجدها ستين فتأمل. # وقوله: [وللعاصب اثنان ونصف] : أي لأنهما ثمن العشرين التي خصته على فرض ~~كون الخناثى إناثا خلصا والفرض أن كل وارث يأخذ ثمن ما بيده. # تنبيه لا يتصور شرعا في الخنثى المشكل أن يكون أبا أو أما أو جدا أو زوجا ~~أو زوجة؛ لأنه لا يجوز مناكحته ما دام مشكلا وهو منحصر في سبعة أصناف: ~~الأولاد وأولادهم، والإخوة وأولادهم، والأعمام وأولادهم، والموالي. ### | [علامات الأنوثة والرجولة في الخنثى المشكل] # قوله: [وليس المراد أكثر كيلا أو وزنا] : أي لعدم اعتبار الكثرة بهما كما ~~قال الشعبي هكذا قال الشارح تبعا للخرشي والأصل. قال شيخنا الأمير في ~~الخاتمة: وهو لا يوافق المذهب فيعتبر عندنا كما قرره شيخنا العلامة العدوي ~~للكثرة مطلقا ومثله في (ح) عن اللخمي عن ابن حبيب (اه) . # PageV04P725 # أو وزنا أو كان بوله من الفرج أسبق حيث كان يبول ~~منهما فإنه يدل على أنه أنثى، فإن اندفع منهما معا اعتبر الأكثر، أو نبت له ~~ثدي كثدي النساء لا كثدي رجل بدين، فإن نبتا معا أو لم ينبتا فباق على ~~إشكاله أو حصل حيض، ولو ms2723 مرة أو مني من الفرج. # (أو) قامت به علامة (الرجال) كبوله من ذكره إلى آخر ما تقدم بالعكس أو ~~نبت له لحية دون ثدي، وإن تعارض سبق، وكثرة: فقولان. والظاهر تقديم مني ~~الرجل على الثدي وإلغاء متعارضين غير ذلك ونبات اللحية بعد الحكم بالثدي ~~وعكسه لغو قاله شيخنا الأمير في المجموع (اتضح الحال وزال الإشكال) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أو كان بوله من الفرج أسبق] : أي وحصل في مجلس واحد فإن استويا في ~~المبدأ حكم للمتأخر كما صرح به الشافعية. قال في الخاتمة والظاهر جريه على ~~قواعدنا. # قوله: [فإن اندفع منهما معا اعتبر الأكثر] : أي الأكثر كيلا أو وزنا، ~~وهذا مناقض لما قدمه ويؤيد ما قاله في الخاتمة. # قوله: [فإن نبتا معا] : أي اللحية والثدي والمناسب تأخير هذه العبارة حتى ~~يذكر اللحية ليعود الضمير على مذكور. # قوله: [إلى آخر ما تقدم بالعكس] : أي كأن كان بوله من الذكر أكثر أو ~~أسبق. # قوله: [فقولان] : قال في الخاتمة والظاهر بقاؤه على إشكاله. # قوله: [وإلغاء متعارضين غير ذلك] : أي كالكثرة والسبق واللحية والثدي، ثم ~~إن الاختبار ظاهر حال صغره حيث لا يشتهي، أما الكبير فإنه يؤمر أن يبول إلى ~~حائط وينظر لمحل البول، فإن ضرب في الحائط أو بعد عنها فذكر، وإن مال بين ~~فخذيه فأنثى، وأما من قال بالمرآة ففيه أن صورة العورة الذهنية والتفكر ~~فيها فضلا عن المثال الخارجي بمنزلتها أفاده في الخاتمة. # قوله: [اتضح الحال وزال الإشكال] : جواب لو في قوله: ولو قامت به علامة ~~الإناث إلخ. ومعنى اتضاح الحال: زوال اللبس وحكم له إما بالذكورة المحققة ~~أو الأنوثة المحققة، فلا ينافي وجود الآلتين وأنه يقال له خنثى لكن لا يقال ~~له مشكل. # PageV04P726 # فيه حسن اختتام فيحمد المنعم بذلك فلذا قال: (والحمد ~~لله على كل حال) ومن أراد غاية التحقيق والتحرير فعليه بالخاتمة الحسنى ~~لشيخنا العلامة النحرير سيدي الشيخ محمد الأمير. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيه حسن اختتام] : أي ويسمى براعة مقطع وهو أن يأتي ms2724 المتكلم عليها ~~في آخر كلامه بما يؤذن بانتهائه ولو بوجه دقيق كقول أبي العلاء المعري: # بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله ... وهذا دعاء للبرية شامل # خاتمة نسأل الله حسنها. أول من حكم في الخنثى في الجاهلية عامر بن الظرب ~~بفتح الظاء وكسر الراء وكانت العرب في الجاهلية لا تقع لهم معضلة إلا ~~اختصموا إليه ورضوا بحكمه فسألوه عن خنثى أتجعله ذكرا أم أنثى؟ فقال ~~أمهلوني فبات ليلته ساهرا وفي رواية فأقاموا عنده أربعين يوما وهو يذبح لهم ~~كل يوم، وكانت له أمة يقال لها سخيلة فقالت له: إن مقام هؤلاء عندك قد أسرع ~~في غنمك، وكانت ترعى له غنما، وكانت تؤخر السراح والرواح، وكان يعاتبها في ~~ذلك فيقول لها: أصبحت يا سخيلة أمسيت، فلما رأت سهره وقلقه قالت له في ذلك؟ ~~فقال لها ويلك دعي أمرا ليس من شأنك، فأعادت عليه السؤال فذكر لها ما بدا ~~له فقالت له: سبحان الله أتبع القضاء المبال، فقال لها: فرجتيها والله يا ~~سخيلة أمسيت بعدها أم أصبحت، فخرج حين أصبح فقضى بذلك واستمر عليه الحكم في ~~الإسلام ثم أول من قضى به في الإسلام علي بن أبي طالب فلا ينافي ما ورد: ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن مولود له قبل وذكر من أين يورث؟ فقال - ~~عليه الصلاة والسلام - من حيث يبول» # PageV04P727 # باب # في جمل من مسائل شتى، وخاتمة حسنة ### | (شكر الله تعالى # واجب شرعا) . # (وهو) : أي الشكر في عرف الصوفية، وقيل عرف أهل الشرع ولا شك أنه بالمعنى ~~الذي ذكره واجب شرعا فيشهد إلى أن المراد عرف الشرع: (صرف المكلف كل نعمة ~~لما خلقت له) اللام في " له " للثمرة الغير الباعثة #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [باب في جمل من مسائل شتى وخاتمة حسنة] # [شكر الله تعالى] # باب هذا الباب مما زاده المصنف على خليل سلك به مسلك صاحب الرسالة وجماعة ~~من المؤلفين في المذهب. # وقوله: [من مسائل شتى] : أي متفرقة لا تضبط في باب بعينه من الأبواب مع ~~أنها ms2725 من مهمات الدين. # قوله: [وخاتمة حسنة] : أي مشتملة على توحيد وتصوف فحسنت بذلك. # قوله: [واجب شرعا] : أي بالشرع لا بالعقل لأن العقل لا مدخل له في إيجاب ~~ولا غيره خلافا للمعتزلة. # قوله: [وقيل عرف أهل الشرع] : إن قلت الصوفية أهل شرع وزيادة، فما معنى ~~المقابلة؟ فالجواب أن الصوفية بحثهم على العمل الباطن وحسن السريرة وخلاص ~~النية من رؤية الغير، فمن لم يكن كذلك فأعماله عندهم كالهباء لا يثبتونها، ~~وأهل الشرع يعولون على ما ظهر من الأعمال الموافقة للشرع فما أنكره الشرع ~~ظاهرا أنكروه وما مدحه مدحوه ويكلون السرائر لله تعالى. # قوله: [للثمرة الغير الباعثة] : أي للعلة الغائية الغير الحاملة الفاعل ~~على فعله كانتفاع الناس بظل الأشجار بعد تمامه حيث لم يكن الحامل للغارس ~~إلا الثمر، وفي الحقيقة المستحيل على الله الغرض الباعث الذي يتكمل به وإلا ~~فأفعاله سبحانه وتعالى لا بد لها من حكمة ومصلحة سبق علمه بها أزلا لكن تلك ~~المصالح # PageV04P729 # كما في قوله تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ~~ليعبدون} [الذاريات: 56] وهذا تعريف للشكر التام، وأصل الشكر: صرف شيء ما. ~~وإلا لما كان للمبالغة في قوله تعالى {وقليل من عبادي الشكور} [سبأ: 13] ~~معنى، وقد يقال المبالغة بحسب المداومة عليه بقدر الطاقة البشرية فلا يقال ~~إنه متعذر لا قليل على أن المداومة الحقيقية لا تتعذر إلا بحسب عقول ~~القاصرين المقصرين. ثم هذا شكر عامة أهل الله، ويقرب منه قول الجنيد لما ~~سأله شيخه السري السقطي وهو ابن سبع سنين: يا غلام ما الشكر؟ فقال: أن لا ~~يعصى الله بنعمه. فقال: يوشك أن يكون حظك من الله لسانك،، قال الجنيد؛ فلا ~~أزال أبكي على هذه الكلمة، قاله شيخنا الأمير. (ولو) كان ما خلقت له (مباحا ~~ضروريا - كالأكل والجماع - فليس فاعل المباح كافرا للنعمة) # لأنه صرف فيما خلق له (فإن نوى خيرا) - كإقامة البينة والتقوى على الطاعة ~~وكف الشهوة عما لا يرضي الله (فطاعة) : أي فصار المباح طاعة يثاب عليه (ب) ~~سبب (النية) الحسنة. # (وحمده تعالى) في عرف الناس العام، ms2726 إذ بتعريفه الآتي ليس خاصا بالشرع #   ### | [حاشية الصاوي] # لخلقه لا له. # قوله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] : أي إلا ليئول ~~أمرهم لعبادتي كما سبقت به حكمتي فتعود مصالح عبادتهم عليهم. # قوله: [وهذا تعريف للشكر التام] : أي المصطلح عليه في قولهم صرف العبد ~~جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله. # قوله: [ولو كان ما خلقت له] : المناسب ولو كان الصرف فيما خلقت له. # قوله: [كإقامة البينة] إلخ: كل من إقامة البينة والتقوى على الطاعة وكف ~~الشهوة يصلح في الأكل والجماع. # قوله: [أي فصار المباح طاعة] : أي وهذه المقاصد لا تفارق المعصومين بخلاف ~~غيرهم. # قوله: [ليس خاصا بالشرع] : أي لأن الحمد الشرعي هو ذكر الله بالكمالات. # PageV04P730 # ولا بالصوفية ولا بأهل الكلام وإن قيل بكل، وبهذا ~~يعلم أن قول بعضهم: الحمد المطلوب الابتداء به في الحديث هو اللغوي لأن ~~العرف أمر طارئ بعد النبي - صلى الله عليه وسلم وعلى آله وشرف وكرم وعظم ~~عدد ما في علم الله - إذ حيث كان المراد العرف العام فمن أين طروه؟ نعم قد ~~ورد: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله» بالرفع فيدل على أن المراد ~~اللساني من قبيل: # وخير ما فسرته بالوارد # قاله أستاذنا الأمير. # (فعل) المراد الفعل اللغوي ليشمل ما قاله من الاعتقاد ولو على أنه كيف #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [ولا بالصوفية] : أي لأن الحمد عندهم هو شهود كمالات الله في كل ~~شيء. # قوله: [ولا بأهل الكلام] : أي لأن الحمد عندهم اعتقاد أن الله مستحق ~~للثناء. # قوله: [وإن قيل بكل] : أي قولا مقبولا ولكنه ليس مرادا للمصنف. # قوله: [لأن العرف] إلخ: تعليل لما قبله وهو من كلام بعضهم. # وقوله: [إذ حيث كان] إلخ: علة لمحذوف سقط من قلم الشارح تقديره غير ظاهر ~~إذ حيث إلخ. # قوله: [فمن أين طروه] : أي بل هو موجود في كل قرن. # قوله: [بالرفع] : أي فيراد به هذا اللفظ. # قوله: [فيدل على أن المراد اللساني] : أي وهو ms2727 اللغوي. # قوله: [ولو على أنه كيف] : ما قبل المبالغة هذا إذا مررنا على أنه فعل بل ~~ولو مررنا على أنه كيف أو انفعال، والفرق بين الفعل والانفعال والكيف أن ~~الفعل الإيجاد، والانفعال التأثر، والكيف الأثر الناشئ عنهما، ومثلوا ~~الثلاثة بوضع الخاتم ملوثا بالحبر في الكاغد فالوضع فعل، وانطباع الكاغد ~~بالوضع انفعال، والأثر الذي يظهر ويقرأ كيف فعلي. كلام الشارح يقال للكل ~~فعل لغوي. # PageV04P731 # أو انفعال (ينبئ عن كونه المنعم) على الحامد أو على ~~غيره على المشهور وسواء كان ذلك الفعل (اعتقادا أو إقرارا باللسان أو عملا ~~بالجوارح) . # (فالحامد أعم) من الشاكر وقد بسط الكلام على وجه التحرير شيخنا العلامة ~~الأمير فيما حققه على مقدمة الفاضل الصبان فعليك بها. # (فأهل الشكر صفوة الله تعالى) اصطفاهم وخلصهم من كدر القلب ويقال لهم: ~~صوفية: من صفا يصفو إذا خلص، أو من صوفي إذا صافاه غيره، أو نسبة للبس ~~الصوف؛ لأنه شأنهم تباعدا عن الترفه وقال أبو العباس المرسي: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [على المشهور] : راجع لقوله أو غيره فلا يشترط كون النعمة التي وقع ~~الحمد في مقابلتها واصلة لخصوص، الحامد، وإنما المدار على كونه منبئا بكونه ~~منعما على القول المشهور، ومقابله يخصها بالحامد فيكون على مقابله مرادفا ~~للشكر اللغوي. # قوله: [اعتقادا] : أعربه الشارح خبرا لكان المحذوفة. # قوله: [فالحامد] : أي بالمعنى الاصطلاحي. # وقوله: [أعم من الشاكر] : أي بالمعنى الاصطلاحي أيضا. وأما النسبة بين ~~الحمد الاصطلاحي والشكر اللغوي فإما الترادف أو العموم والخصوص المطلق. # قوله: [على مقدمة الفاضل الصبان] : أي في الكلام على البسملة والحمدلة. # قوله: [صفوة الله] : هو مصدر لصفا فهو على حد ما قيل في زيد عدل. # قوله: [من صفا يصفو إذا خلص] : وهو المتبادر من عبارة المصنف. # قوله: [أو من صوفي إذا صافاه غيره] : أي وقد أفاد هذا المعنى بعض ~~العارفين بقوله: # صافى فصوفي لهذا سمي الصوفي # قوله: [تباعدا عن الترفه] : علة لكونه شأنهم فهو علة للعلة. # قوله: [قال أبو العباس] هكذا كنيته واسمه أحمد بن عمر الأنصاري والمرسي ms2728 ~~نسبة لمرسية قرية بالأندلس ولد بها وتوفي بثغر إسكندرية عام ستمائة وسبعة ~~وثمانين، وهو خليفة القطب الكبير أبي الحسن الشاذلي ووارث حاله وسلك # PageV04P732 # الصوفي مركب من حروف أربعة فالصاد صبره وصدقه وصفاؤه ~~والواو وجده ووده ووفاؤه والفاء فقده وفقره وفناؤه والياء للنسبة إذا تكمل ~~نسب إلى حضرة مولاه، وقال علي - رضي الله عنه -: ليس معنى قولهم لا يكون ~~الصوفي صوفيا حتى لا يكتب عليه كاتب الشمال شيئا عشرين سنة أن لا يحصل منه ~~ذنب، بل كلما أذنب تاب قبل مضي مدة الإمهال: أي أنه لا قرار له على المعصية ~~(من عباده وهم #   ### | [حاشية الصاوي] # بصحبته جماعة كثيرون منهم: التاج السكندري، وسيدي ياقوت العرشي، وابن ~~النحاس النحوي، والبوصيري وغيرهم. # قوله: [فالصاد صبره] إلخ: هذه المعاني إشارية والصبر عندهم حبس النفس عن ~~رؤية الغير. # وقوله: [وصدقه] : هو التبري من الحول والقوة. # وقوله: [وصفاؤه] : أي خلوص سريرته من الكدرات البشرية. # قوله: [وجده] : الوجد هو تلهب القلب للقاء المحبوب. # قوله: [ووده] : أي وهو الحب وعلامته بذل النفس فيما يرضي محبوبه وكثرة ~~لهجه بذكره. # قوله: [ووفاؤه] : أي بالعهد المأخوذ يوم {ألست بربكم} [الأعراف: 172] ~~بقيامه بوظائف العبودية. # قوله: [فقده] : الفقد حالة تعرض للعبد عند غلبة التوحيد على قلبه فيفنى ~~عن رؤية الأحوال. # وقوله: [وفقره] : أي خلو قلبه من رؤية الكونين وهو الوصف الذاتي للعبد. # وقوله: [وفناؤه] : وهو عدم شعوره بشيء سوى مولاه، وأقسامه ثلاثة فناء في ~~شهود الأفعال فلا يرى فعلا إلا لله، وفناء في شهود الصفات فلا يرى إلا صفات ~~الله، وفناء في شهود الذات فلا يرى إلا ذات الله، وهذا الأخير يكون ~~للأنبياء ولكبار الأولياء. # قوله: [قبل مضي مدة الإمهال] : أي وهي ست ساعات يقول فيها كاتب اليمين ~~لكاتب الشمال أمهله لعله يتوب. # قوله: [من عباده] : متعلق بصفوة أي اصطفاهم وخلصهم الله دون سائر # PageV04P733 # المقربون) قربا معنويا. # (ويجب الأمر بالمعروف) قولا وفعلا ثم إن كان بالقلب ففرض عين، وأما باليد ~~أو اللسان على من له قدرة وإن تعدد ففرض ms2729 كفاية. والمعروف: ما أمر الله ~~ورسوله به ولو لزوما، ليشمل القياس لكن الأمر بالمعروف غير الواجب كالمندوب ~~مندوب على الراجح. (والنهي عن المنكر) : أي يجب كفاية أو عينا على ما تقدم، ~~فمن #   ### | [حاشية الصاوي] # عباده وهم الذين قال فيهم: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} [الحجر: 42] ~~ويقال لهم عباد العبودية. ### | [الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر] # قوله: [ثم إن كان بالقلب ففرض عين] : أي على كل مكلف؛ لأن بغض المخالفات ~~وحب الطاعات من أصل الإيمان قال تعالى: {ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه ~~في قلوبكم} [الحجرات: 7] الآية وصفة تغيير القلب إذا رأى منكرا أن يقول لو ~~كنت أقدر على تغييره لغيرته، وإذا رأى معروفا ضاع. يقول في نفسه لو كنت ~~أقدر على الأمر به لأمرت به، وقدم الأمر بالمعروف؛ لأن الله قدمه في آيات ~~كثيرة منها قوله تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون ~~عن المنكر} [آل عمران: 110] وأيضا أمر إبليس بالسجود لآدم أولا ونهى آدم ~~بعده عن أكل الشجرة. # قوله: [ففرض كفاية] : أي فمتى قام به البعض سقط. # قوله: [ليشمل القياس] : أي هذا إذا كان الأمر صريحا بل ولو كان القياس ~~على الأمر الصريح، فالأمر الصريح كبر الوالدين والمقيس كبر الأشياخ مثلا. # قوله: [مندوب على الراجح] : قال ابن بشير في كونه في المندوبات مندوبا أو ~~واجبا قولان، والذي يظهر منهما أرجحية الندب كندب النهي في المكروه أفاده ~~في حاشية الرسالة. قوله: [والنهي عن المنكر] إلخ: سمي بذلك إما؛ لأنه محدث ~~لم تعرفه الملائكة أو لأن القلوب تنكره. # قوله: [على ما تقدم] : أي ففي القلب عين وفي اليد أو اللسان كفاية إن ~~تعدد. # PageV04P734 # له يد يأمر وينهى فإن امتثل وإلا هدد بالضرب وإلا ضرب ~~بالفعل، ومعنى الأمر بالمعروف بالقلب: محبته ومحبة فاعله، ومعنى النهي ~~بالقلب: كراهة المنكر وكراهة فاعله (إن أفاد) هذا شرط في الوجوب بأن يغلب ~~على الظن الإفادة، وإلا سقط الوجوب وبقي الجواز أو الندب. وشرط جواز الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر: أن ms2730 يعلم الآمر والناهي بأنه معروف أو منكر، ~~مخافة أن ينعكس الأمر فيأمر بمنكر وينهى عن معروف وفي المنكر أن لا يخاف أن ~~يؤدي إلى منكر أعظم منه. # (و) يجب على المكلف (كف الجوارح) : عن الحرام واحترزنا عن الصبي؛ لأنه لا ~~يخاطب بالواجب، نعم يستحب لوليه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإلا ضرب بالفعل] : أي فإن لم يمتثل أشهر له السلاح إن وجب قتله ~~كما أفاده في حاشية الرسالة. # قوله: [محبته ومحبة فاعله] : أي وذلك كما قال الشافعي - رضي الله عنه -: # أحب الصالحين ولست منهم ... لعلي أن أنال بهم شفاعه # وأكره من تجارته المعاصي ... وإن كنا سواء في البضاعه # قال له تلميذه ابن حنبل: # تحب الصالحين وأنت منهم ... لعلهم ينالوا بك الشفاعه # وتكره من تجارته المعاصي ... حماك الله من تلك البضاعه # قوله: [وبقي الجواز أو الندب] : لعل أو في كلام الشارح للشك في تعيين ~~الحكم والظاهر الندب ولا سيما الشافعي يقول بالوجوب وإن لم يظن الإفادة. # قوله: [أن يعلم الآمر والناهي بأنه معروف] : أي مجمع عليه في المذاهب أو ~~مختلف فيه والفاعل على مذهب من يراه معروفا في المعروف أو منكرا في المنكر. # قوله: [أن لا يخاف أن يؤدي] إلخ: أي كنهيه عن أخذ مال شخص فيؤدي لقتله، ~~وفي الحقيقة هو شرط في الأمر أيضا. ### | [كف الجوارح عن الحرام] # قوله: [كف الجوارح عن الحرام] : أي منع الجوارح الظاهرية عن مباشرته ~~كالباطنية التي أفادها بقوله والقلب عن الفواحش وهو معنى قوله تعالى {وذروا ~~ظاهر الإثم وباطنه} [الأنعام: 120] الآية. # PageV04P735 # أن يجنبه مخالطة ما لا يحل للمكلف مخالطته، وقيل: يجب ~~لإصلاح حاله. والجوارح - ويقال لها الكواسب - سبعة، نسأل الله أن يقيها ~~أبواب جهنم السبعة، وهي: السمع والبصر واللسان واليدان والرجلان والبطن ~~والفرج. وسيذكر بعضها في قوله والتلذذ بسماع إلخ # (ويجب ستر العورة) عمن يحرم النظر إليها من غير الزوجة والأمة (إلا ~~لضرورة) فلا يحرم بل قد يجب، وإذا كشف للضرورة (فبقدرها) : كالطبيب يبقر له ~~الثوب على قدر موضع العلة في نحو الفرج ms2731 إن تعين النظر وإلا فيكتفي بوصف ~~النساء إذ نظرهم للفرج أخف من الرجل # (و) يجب كف (القلب عن الفواحش) جمع فاحشة: كل مستقبح عظم من قول أو فعل ~~ويحرم العزم على قبيح منهما، ثم بين بعض القبيح الذي يجب كف القلب عنه ~~اعتناء به لما يترتب عليه من المفاسد الكثيرة دنيا وأخرى بقوله: (كالحقد) ~~التصميم على البغضاء. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أن يجنبه مخالطة ما لا يحل للمكلف مخالطته] : أي ومن ذلك التفرقة ~~في المضاجع وزجره عن ترك الصلاة. # قوله: [وقيل يجب لإصلاح حاله] : أي ويظهر الوجوب في مثل إبعاده عن نحو ~~اللواط. # قوله: [والجوارح] : مبتدأ وسبعة خبره وما بينهما اعتراض. # قوله: [أن يقيها أبواب جهنم] : أي طبقاتها. # قوله: [عمن يحرم النظر إليها] إلخ: عبارة ركيكة والأوضح أن يقول ويجب على ~~المكلف ستر العورة عن كل من يميز العورة غير زوجته وأمته التي يحل له ~~وطؤها. # قوله: [إلخ تفصيلها] أي العورة وتقدم أنها تختلف بالنسبة للرجال والنساء. # قوله: [وإلا فيكتفى بوصف النساء] : أي في مثل عيوب الفرج. # قوله: [إذ نظرهم] : المناسب نظرهن. # قوله: [منهما] : أي القول والفعل وإنما حرم العزم؛ لأنه يكتب على العبد ~~خيرا أو شرا. # PageV04P736 # (والحسد) تمني زوال نعمة المحسود قال - صلى الله عليه ~~وسلم - «إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب والعشب» ~~. (والكبر) : رد الحق على قائله واحتقار الناس، والتكبر: إظهار العظمة ~~ورؤية الغير حقيرا بالنسبة له فيصير صفته العجب قال الشعراني: إن إبليس إذا ~~ظفر من ابن آدم بإحدى أربع قال لا أطلب منه غيرها: إعجابه بنفسه، واستكثار ~~عمله، ونسيانه ذنوبه، وزيادة الشبع وهو أعظمها، لأن الثلاثة تنشأ عنه. # (وظن السوء) : فإنه من أعظم ما نهى الله عنه، وهو باب تمكن الشيطان من ~~القلب حتى يفسده ويتعب صاحبه وينشأ عنه بغض المظنون به سوء، ويحصل بينهما ~~خلل كثير، وربما كان بريئا فيزداد إثم الظان وخصوصا في مثل أهله وليس شيء ~~أحسن من اتباع ما أمر الله به رسوله - صلى الله ms2732 عليه وسلم - ورزقنا اتباعه ~~بجاهه عند ربه. # (و) تجب (التوبة من ذلك) المذكور، والتوبة هي لغة: مطلق الرجوع، وشرعا ما ~~أشار إليه بقوله: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيصير صفته العجب] : أي فبين العجب والكبر تلازم. # قوله: [فإنه من أعظم ما نهى الله عنه] : قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ~~اجتنبوا كثيرا من الظن} [الحجرات: 12] الآية. # قوله: [خصوصا في مثل أهله] : أي أهل الظان كالزوجة. # قوله: [من اتباع ما أمر الله به] : بأن يزن صاحبه بميزان الشرع والله ~~يتولى السرائر. # قوله: [من ذلك المذكور] : أي الذي هو الفواحش الظاهرة والباطنة. # PageV04P737 # (وهي الندم والعزم على عدم العود) الندم ركن منها كما ~~قال، وشرطه: أن يكون لله، لا لكون المعصية فيها ضرر لبدنه أو ماله. والندم ~~يستلزم ما ذكره غيره: من الإقلاع عن الذنب حال التوبة؛ لأنها لا تصح وهو ~~متلبس به. # وأما رد المظالم لأهلها فواجب مستقل ليس شرطا في صحة التوبة. # واعلم أنه تصح التوبة من بعض الذنوب مع تلبسه بغير ما تاب منه. وإذا عزم ~~أن لا يعود، ثم قدر الله عليه أنه عاد أو ارتكب غيره، فعليه أن يتوب ولو ~~كثر منه ذلك كما قال: (و) يجب (تجديدها لكل ما اقترف) فيغفر الله له. قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من أصاب ذنبا فندم عليه غفر له ذلك من ~~قبل أن يستغفر» . # (و) يجب (الخوف من الله تعالى) الخوف: تألم القلب بسبب توقع مكروه في ~~المستقبل، فيجب التألم لئلا يقع عقاب في الآخرة أو الدنيا #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ركن منها] : أي لأنه داخل الماهية خلافا لمن عده من الشروط فإنه ~~معترض بأن الشرط ما كان خارج الماهية. # قوله: [أن يكون لله] : أي أن يكون خوفا من الله. # قوله: [وأما رد المظالم لأهلها] : أي بالفعل وأما من عده من الشروط فهو ~~ناظر للعزم على الرد لا للرد بالفعل. # قوله: [مع تلبسه بغير ما تاب منه] : أي وقولهم لا بد من الإقلاع في الحال ms2733 ~~باعتبار الذنب الذي تاب منه. # قوله: [فعليه أن يتوب] : أي توبة للذنب الجديد، وأما الذنب الأول فقد محي ~~ولا يعود بالرجوع قال في الجوهرة: ولا انتقاض إن يعد في الحال لكن يجدد ~~توبة لما اقترف # قوله: [فندم عليه] : أي لأن الندم الصحيح توبة كما ورد فيحصل به غفران ~~الذنوب وإن لم يستغفر. ### | [بعض الواجبات الشرعية] # قوله: [بسبب توقع مكروه في المستقبل] : أي وأما تألم القلب مما حصل فيقال ~~له حزن ويرادف الخوف بهذا المعنى الهم. # PageV04P738 # وأعظمه لجلال الله. # (و) يجب (الرجاء) بالمد وضمير (فيه) يعود لله: أي الطمع في رحمته مع حسن ~~الطاعة، إذ لا يصح مع ترك الأخذ في أسباب الطاعة. # (و) يجب (صلة الرحم) وقد ورد ما يدل على فضلها وما يعين عليها ويحذر من ~~تركها، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس ذنب بعد الشرك أعظم من قطيعة ~~الرحم حتى إن أهل البيت يكونون فجرة لكن يتواصلون فيبارك لهم فتزيد أموالهم ~~وأولادهم» . # (و) يجب (بر الوالدين) #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأعظمه لجلال الله] : أي وهو خوف الأنبياء وكل من كان على قدمهم. # قوله: [لا يصح مع ترك الأخذ في أسباب الطاعة] : أي لأنه حينئذ لا يسمى ~~رجاء بل طمع مذموم وذلك كطمع إبليس في رحمة الله. # قوله: [وقد ورد ما يدل على فضلها] : أعظم ما ورد في ذلك قوله تعالى ~~{والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل} [الرعد: 21] الآية، وأعظم ما ورد في ~~التحذير من تركها قوله تعالى {والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ~~ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} [الرعد: 25] الآية. # قوله: [ويجب بر الوالدين] : أي لقوله تعالى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا ~~إياه وبالوالدين إحسانا} [الإسراء: 23] إلخ ما ذكر في تلك السورة قوله - ~~عليه الصلاة والسلام -، حين سئل عن «أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الصلاة ~~في وقتها، قيل ثم أي قال بر الوالدين» وقد أجمعت الأمة على برهما وحرمت ~~عقوقهما لما في الحديث: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا. قالوا: ms2734 بلى يا ~~رسول الله. قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين» وجاء في حديث عن أبي هريرة: ~~إن «من فاته بر والديه في حياتهما يصلي ليلة الخميس ركعتين يقرأ في كل ركعة ~~فاتحة الكتاب بعدها آية الكرسي خمس مرات، وقل هو الله أحد خمس مرات، ~~والمعوذتين خمس مرات فإذا سلم منهما استغفر الله خمس عشرة مرة ثم وهب ذلك ~~لأبويه فإنه يدرك برهما بذلك» أفاده النفراوي في شرح الرسالة. # PageV04P739 # وإن كانت الأم تفضل على الأب في البر ولو كانا مشركين ~~أو فاسقين بالجوارح أو بسبب الاعتقاد. ويكون البر بالقول اللين الدال على ~~محبتهما بأن يقول لهما ما ينفعهما في أمر دينهما ودنياهما بدون رفع صوت ~~عليهما ويقود الأعمى منهما - ولو كافرا - للكنيسة ويحملهما لها، ويعطيهما ~~ما ينفقانه في أعيادهما لا ما ينفقانه في الكنيسة أو للقسيس، ويطيع ~~الوالدين في المباح والمكروه. نعم قالوا: لا يطيع في ترك سنة أو رغيبة على ~~الدوام كالوتر والفجر ولا في ترك واجب أو فعل معصية. ومن بر الوالدين: أن ~~لا يحاذيهما في المشي ولا يجلس إلا بإذنهما. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وإن كانت الأم تفضل على الأب في البر] : لأن نسبة الولد للأم ~~محققة وللأب ظنية ولتألمها في حمله وفصاله. # قوله: [ولو كانا مشركين] : أي لقوله تعالى {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ~~ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا} [لقمان: 15] الآية ~~والموضوع أنهما مشركان غير حربيين وإلا فيجب اجتنابهما وله قتلهما حينئذ. # قوله: [بالجوارح] : أي الظاهرة. # قوله: [أو بسبب الاعتقاد] : أي بأن كان فسقهما متعلقا بالعقائد كالمعتزلة ~~ونحوهم. # قوله: [ولو كافرا للكنيسة] : مرتبط بما بعد المبالغة كأنه قال يقود ~~الأعمى لمصالحه، هذا إذا كان مسلما بل وإن كان كافرا فيقوده لمطلوبه وإن ~~كان للكنيسة. # قوله: [ولا في ترك واجب أو فعل معصية] : أي لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» . # قوله: [أن لا يحاذيهما في المشي] : أي فضلا على التقدم عليهما إلا لضرورة ~~نحو ms2735 ظلام. # قوله: [ولا يجلس إلا بإذنهما] : أي ولا يقوم إلا كذلك ولا يستقبح منهما ~~نحو البول عند كبرهما أو مرضهما وبالجملة فيجب بر الوالدين بالقول والجسد ~~بالباطن والظاهر. # PageV04P740 # وفي الجد والجدة خلاف الظاهر " لا " # (و) يجب (الدعاء لهما) قال تعالى: {وقل ربي ارحمهما} [الإسراء: 24] الآية ~~أي أنعم عليهما. ومن جملته غفر الذنب، ويستحب التصدق عن الوالدين وينتفعان ~~بها كالدعاء والقراءة كانت على القبر أو لا وتلزم الإجارة على القراءة ~~ويستحب زيارة قبرهما كل جمعة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من زار قبر ~~أبويه أو أحدهما كل جمعة غفر الله له وكتب بارا» # (و) تجب (موالاة المسلمين) بالباطن والظاهر فيحبهم ويسعى لهم في نحو ~~الوليمة والتعزية. # (و) تجب (النصيحة لهم) : أي للمسلمين فرض عين؛ بأن يرشدهم إلى مصالحهم من ~~أمر دينهم ودنياهم برفق وهي واجبة طلبوا ذلك أم لا قال رسول الله صلى الله ~~عليه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الظاهر لا] : قال الطرطوشي الذي عندي أنهم لا يبلغون مبلغ الآباء. # قوله: [ويستحب التصدق] إلخ: محل استحباب ما ذكر إن كانا مؤمنين أيضا. # قوله: [وينتفعان بها] : ويشهد لذلك قوله في الحديث الشريف: «إذا مات ابن ~~آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، وعد منها دعاء الولد الصالح» ، ومحل طلب ~~الدعاء لهما إن كانا مؤمنين لا إن كانا كافرين فيحرم لآية: {ما كان للنبي ~~والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} [التوبة: 113] ~~الآية فإنها نزلت في استغفاره - صلى الله عليه وسلم - لعمه أبي طالب ~~واستغفار بعض الصحابة لأبويه المشركين. # واعلم أن الوجوب يحصل ولو بمرة في عمره مع قصده أداء الواجب كما تكفي ~~المرة في وجوب الاستغفار للسلف الصالح كما قاله النفراوي استظهارا. # قوله: [طلبوا ذلك أم لا] : لكن محل الوجوب إن ظن الإفادة لأنه من # PageV04P741 # وسلم وعلى آله: «الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول ~~الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (وحرم أذاهم) أي ~~المسلمين. # (وكذا أهل الذمة) والمعاهدون يحرم أذاهم (في نفس) بجرح أو ضرب ms2736 فأولى بقتل ~~(أو مال) : كل ما يملك شرعا ولو قل (أو عرض) بكسر العين المهملة موضع المدح ~~والذم من الإنسان كالحسب والنسب وظاهره يعم عرض أهل الذمة والمعاهدين وهو ~~الظاهر ويدل له قوله تعالى {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] وقيل: لا شيء ~~في عرض الكافر، وبه قال ابن عمر. وقال بالأول: ابن وهب، قال شيخنا العدوي: ~~والنفس أميل إليه. #   ### | [حاشية الصاوي] # باب الأمر بالمعروف. # قوله: [قال لله] إلخ: النصيحة لله هي توحيده والإخلاص له. # وقوله: [ولكتابه] : وهو العمل به. # وقوله: [ولرسوله] : أي وهو حبه واتباعه. # وقوله: [وللأئمة المسلمين] : أي وهو امتثال أمرهم في غير معصية. # وقوله: [وعامتهم] : أي وهو إرشادهم كما قال الشارح. # قوله: [والمعاهد] : أي فهو داخل في عموم قول المصنف أهل الذمة فالتصريح ~~به زيادة في الإيضاح. # قوله: [كالحسب] : أي وهو ما يعد من مفاخر الآباء. # قوله: [وقولوا للناس حسنا] : أي ولفظ الناس عام يشمل المسلم والكافر. # قوله: [وقيل لا شيء في عرض الكافر] : أي لا إثم. # قوله: [وقال بالأول ابن وهب] : أي بأن الإثم في عرض الكافر لكن لا يبلغ ~~به كالإثم في عرض المسلم؛ لأن قذف المسلم العفيف فيه الحد بخلاف الكافر. # PageV04P742 # (أو غير ذلك) كأذية زوجة أو ولد بالنظر للزوج والوالد ~~وأما بالنظر لهما فداخلان في النفس إلخ تأمل. # (إلا) إذا كان الإيذاء في النفس أو المال أو العرض من (ما أمر به الشرع ~~من حد أو تعزير) ففيه أذية النفس ولا يحرم أو استهلاك مال فيأخذ من ماله ~~مثله أو قيمته أو يكون مبتدعا أو فاسقا فيتكلم فيه، ولا يحرم إن تجاهر ~~(لمخالفة أمر الله) : بقتل أو زنا أو فسق. # (و) حرم التلذذ ب (سماع صوت أجنبية) : ليست زوجة ولا أمة ومنهما جائز - ~~ولو كان شأنه لا يصدر إلا من نحو الغوازي - إذ جماعهما الأعظم جائز. ويعلم ~~منه أن سماع الأجنبية ولو شابة جميلة بدون قصد لذة يجوز وهو الراجح. # (أو أمرد) : فيحرم التلذذ وقصده بسماع صوته وإلا فيجوز. # (أو بالنظر ms2737 إليهما) أي ويحرم التلذذ بالنظر إليهما في غير العورة إذ فيها ~~يحرم ولو بدون قصد لذة. والعورة للرجل والمرأة معلومة وقد تقدمت في بابها. # (أو سماع الملاهي - إلا ما تقدم في النكاح - أو بالغناء) : أي يحرم سماع ~~الغناء بكسر الغين المعجمة مع المد وهو الصوت الذي يطرب السامع. وأما بالمد ~~مع الفتح: فهو النفع، وبالكسر مع القصر اليسار: مقابل الفقر وأما #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [بالنظر للزوج والوالد] : معناه لا يؤذي الرجل في زوجته بأن يخونه ~~فيها ولو برضاها ولا الوالد في ولده بأن يخونه فيه. # قوله: [ففيه أذية النفس] إلخ: لف ونشر مرتب مع ثقل في التركيب لا يخفى. # قوله: [فيأخذ من ماله] : أي من مال ذلك الظالم مثل ما استهلكه إن كان ~~مثليا أو جهل قدره. # وقوله: [أو قيمته] : أي إن كان مقوما علم قدره. ### | [بعض المحرمات الشرعية] # قوله: [بسماع صوت] : متعلق بيحرم تنازعه كل من التلذذ وقصده. # قوله: [إلا ما تقدم في النكاح] : أي ومن ذلك الغربال وهو الدف المعروف ~~بالطار فإنه يجوز فعله وسماعه في النكاح، وأما الكبر وهو الطبل الكبير ~~والمزهر ففيهما ثلاثة أقوال وتقدم بسط الكلام في الوليمة. # قوله: [فهو النفع] : قال صاحب الهمزة: # PageV04P743 # بضم الغين فلحن ليس له معنى (المشتمل على محرم) : فإن ~~لم يشتمل على محرم فمكروه ما لم يشتمل على مدح النبي صلى الله عليه وسلم ~~وعلى آله فيندب. (واللهو) كاللعب بالنرد المسمى في مصر بالطاولة فيحرم كان ~~بعوض أو بدونه، لأنه يوقع العداوة ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وكالشطرنج ~~والسيجة والطاب والمنقلة واستظهر بعض كراهة المنقلة والطاب. ومحله بدون عوض ~~واشتمال على محرم وإلا فيحرم اتفاقا. # (واللعب إلا ما مر في المسابقة) من جوازها بالخيل والإبل والسهم بجعل ~~كبغير الثلاثة بغير جعل كما تقدم تفصيله. # (و) يحرم (قول الزور) يحتمل أن مراده شهادة الزور فيكون قوله: (والباطل) ~~أعم، ويحتمل أنه عطف تفسير وتكون شهادة الزور داخلة فيه وهي من الكبائر، أن ~~يشهد بما لم يعلم ولو ms2738 وافق الواقع. # (و) يحرم (الكذب) : اعلم أنه تعتريه الأحكام: #   ### | [حاشية الصاوي] # قلن ما لليتيم عنا غناء # قوله: [فيندب] : مثله القصائد التي اشتملت على توحيد الله والعشق في ~~الحضرة العلية فإنها محمل حديث: «إن من الشعر لحكمة» . # قوله: [واللهو حرام كاللعب] : أي وهو معنى الميسر في الآية الكريمة. # قوله: [وكالشطرنج] إلخ: آلات للهو مشهورة يسأل عنها أربابها. # قوله: [وإلا فيحرم اتفاقا] : أي بأن كان بجعل أو اشتمل على محرم. # قوله: [إلا ما مر في المسابقة] : أي لخبر: «كل لهو يلهو به المؤمن باطل ~~إلا ملاعبة الرجل لامرأته، وتأديبه فرسه، ورميه عن قوسه» . # قوله: [وهي من الكبائر] إلخ: أي لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا؟ قلنا بلى يا رسول الله. قال الإشراك ~~بالله وعقوق الوالدين؛ وكان متكئا فجلس ثم قال ألا وقول الزور ألا وشهادة ~~الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت» . # قوله: [أن يشهد بما لم يعلم] : أي ومن باب أولى أن يشهد بما يعلم خلافه. # PageV04P744 # فيكون واجبا لإنقاذ نفس معصومة أو مال معصوم من ظالم، ~~حتى لو حلف لا كفارة عليه عند التتائي وعليه الكفارة عند الناصر. # وقسم حرام تكفره التوبة: كالإخبار عن شيء بغير ما هو عليه لغير ضرورة. ~~ومن الكذب الحرام: الثناء على الغير بما ليس فيه، والعزومة على الغير ~~باللسان مع كونه لم يعزم بقلبه، بل قال فانزل عندنا حياء لعله يمتنع. أو ~~يقتطع به حق امرئ غير حربي، فتجب منه التوبة ورده أو المسامحة. # ويكون مندوبا: كإخبار الكفار بقوة المسلمين وليس فيهم قوة. # ويكون مكروها: كالكذب للزوجة. # وقيل: مباح، كالكذب للإصلاح بين متشاحنين وإليه أشار بقوله: (إلا لضرورة) ~~. # (و) يحرم (هجران) الشخص (المسلم فوق ثلاث ليال) بأيامها لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ~~ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» فمن زاد على الثلاث فهو جرحة في ~~شهادته. ويعلم منه أن هجران الثلاث ليس ms2739 بحرام وهو كذلك، بل مكروه ولما كان ~~طبع الإنسان الغضب وسع له الشارع في الثلاث دون الزائد. # (إلا لوجه شرعي) فلا يحرم وليس جرحة: كهجر الشيخ والوالد والزوج عند ~~ارتكاب ما لا ينبغي. وأما هجر ذي بدعة محرمة فواجب، كأهل الاعتزال والمكس ~~والظلمة إلا لخوف ضرر، وأما صاحب بدعة مكروهة، كتطويل #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويحرم هجران الشخص المسلم] : أي لا الكافر فلا يحرم هجره بل هو ~~الواجب لحرمة موالاته. # قوله: [بل مكروه] : وقال أبو الحسن على الرسالة بل هو جائز. # قوله: [إلا لخوف ضرر] : أي فيداريهم بظاهره مع هجرهم بباطنه. # قوله: [وأما صاحب بدعة مكروهة] : أي فالبدعة تعتريها الأحكام الخمسة: ~~الوجوب كتدوين الكتب، والندب كإحداث المدارس، والكراهة كتطويل الثياب، ~~والإباحة كاتخاذ المناخل والتوسع في المأكل، والحرمة كالمكوس. # PageV04P745 # الثياب، فقيل: هجره مندوب، وقيل: مباح. # (والسلام يخرج منه) : أي من الهجران إن نوى به الخروج وإلا كان نفاقا، ~~(ولا ينبغي ترك كلامه بعد ذلك) : أي بعد السلام المنوي به الخروج؛ لأن في ~~الترك ظن سوء به من بقائه على الهجران، فإن ترك كلامه بعد السلام ثلاث ليال ~~فهجر جديد لا يحرم إلا إن زاد على الثلاث فإن سلم ناويا الخروج خرج وهكذا ~~تأمل. # (و) يحرم على الراجح وقيل يكره (أكل كثوم) بالمثلثة وبالفاء كما في ~~القرآن. أدخلت الكاف كل ما له رائحة كريهة كبصل نيء غير مطبوخ أو لم تذهب ~~رائحته بخل وإلا فلا يمنع (في مسجد) كان مسجد خطبة أم لا (أو دخوله، لأكله) ~~فيحرم على من أكل شيئا من ذلك دخول المسجد ولو لم يكن به أحد (و) يحرم ~~(حضوره) : أي آكل ذلك ومثله الفجل حيث كان يتجشأ منه (مجامع المسلمين) : ~~كمصلى عيد، وحلق ذكر وعلم ووليمة ومثل أكل ذلك من به جرح له رائحة كريهة أو ~~فيه صنان احترز بالمسجد عن السوق فلا يحرم بل يكره (وينبغي للعبد) أي يستحب ~~لما يأتي أنه من كمال الإيمان (أن يحب لأخيه) المؤمن (ما يحب لنفسه) من ~~الطاعة ms2740 والأشياء المباحة كالملابس #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فإن سلم ناويا الخروج خرج] : محل ذلك إن لم يكن بينهما مزيد مودة ~~واجتماع على خير وإلا فلا يكفي في الخروج السلام وحده، بل لا بد من العودة ~~للحالة الأولى. # قوله: [ويحرم على الراجح] : أي لقوله في الحديث الشريف: «من أكل من هذه ~~الشجرة فلا يقربن مسجدنا ليؤذينا بريح الثوم» . # قوله: [فيحرم على من أكل شيئا من ذلك دخول المسجد] : أي ما دامت الرائحة ~~باقية، فإن أزالها بشيء أو زالت من نفسها فلا منع. # قوله: [أن يحب لأخيه] : احترز به عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإن ~~العبد لا يكون مؤمنا حتى يكون أحب إليه من ماله وولده ونفسه أفاده التتائي ~~في شرح الرسالة. # قوله: [المؤمن] : احترز به عن الكافر فلا يحب له شيئا ما دام كافرا وإلا ~~فمن الإيمان أن يحب له الإسلام وما يترتب عليه من كل ما يتمناه لنفسه. # PageV04P746 # الحسنة (وهو علامة كمال الإيمان) لما ورد في الصحيح ~~من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب ~~لنفسه» أي الإيمان الكامل إذ أصل الإيمان حاصل بتصديقه - صلى الله عليه ~~وسلم -. # (و) ينبغي أي يستحب للعبد (أن يعفو عمن ظلمه) : أي من مكارم الأخلاق أن ~~يسامح من تعدى عليه بشتم أو ضرب أو أخذ مال. # (و) ينبغي للعبد أن (يصل من قطعه) : أي يصل مودة من قطع مودته عنه وظاهره ~~العموم وهو أولى من قصره على ذي الرحم. # (و) يندب للعبد أن (يعطي من حرمه) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرني ~~ربي أن أصل من قطعني وأعطي من حرمني وأعفو عمن ظلمني» . # وروي: «ينادي مناد يوم القيامة أين الذين كانت أجورهم على الله؟ فلا يقوم ~~إلا من عفا» وروي: «من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا ~~وإيمانا» وقد يعرض الوجوب لهذه الأشياء لخوف مفسدة. # (و) ينبغي للعبد (أن يكرم جاره) : اعلم أن الجار إلى أربعين دارا، #   ms2741 ### | [حاشية الصاوي] ### | [بعض المندوبات الشرعية] # قوله: [أن يعفو عمن ظلمه] إلخ: قال تعالى: {فمن عفا وأصلح فأجره على ~~الله} [الشورى: 40] وقال أيضا: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} ~~[الشورى: 43] . # قوله: [أمرني ربي] إلخ: أي ولقوله تعالى: {والكاظمين الغيظ والعافين عن ~~الناس} [آل عمران: 134] الآية الأصل عدم الخصوصية إلا لدليل ولم يقم دليل ~~على خصوصيته - صلى الله عليه وسلم - بذلك. # قوله: [وقد يعرض الوجوب لهذه الأشياء] : أي التي هي العفو عمن ظلمه ووصل ~~من قطعه وإعطاء من حرمه. # قوله: [إلى أربعين دارا] : أي من كل جهة. # PageV04P747 # والكرامة تكون فرض عين أو كفاية أو مندوبا ككف الأذى ~~ودفع ضرر لقادر والبشرى في وجهه والإهداء له. # (و) أن يكرم (ضيفه) من مال إليك نازلا بك وقد يكون واجبا إلى آخر ما ~~تقدم، وسواء كان غنيا أو فقيرا فله الإكرام بكفاية ما يحتاج إليه من فرش ~~ومأكل ومشرب وتجهيز ماء ليغتسل به حين نزوله وجلوس رب الدار دون مكان الضيف ~~وأن يلقمه بيده فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «من كان يؤمن بالله واليوم ~~الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» وقال - ~~صلى الله عليه وسلم -: «إذا أكل أحدكم مع الضيف فلقمه بيده، فإذا فعل ذلك ~~كتب له به عمل سنة صيام نهارها وقيام ليلها» . # (وليحسن) العبد وجوبا (إلى نفسه بما يقيها موبقات الآخرة والدنيا) : كلام ~~جامع واضح، نسأل الله التوفيق؛ ويطلب من العبد أن يكون (متجافيا) متباعدا ~~متغافلا (عن عيوب غيره) : فلا يظن بغيره إلا خيرا. # (ناظرا لعيوب نفسه، محاسبا لها) للنفس (عليها) أي على الذنوب. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ككف الأذى] إلخ: لف ونشر مرتب. # قوله: [ودفع ضرر لقادر] : أي باليد أو اللسان. # قوله: [والبشرى في وجهه] : أي البشر وطلاقة الوجه. # قوله: [وقد يكون واجبا] إلخ: أي لكونه في ترك الإكرام مفسدة أو لكون ~~الضيف مضطرا ولم يجد سوى من نزل به. # قوله: [إلى آخر ما تقدم] : أي في الجار. # قوله: [بكفاية ما ms2742 يحتاج إليه] : أي على حسب طاقة المنزول عنده. # قوله: [وأن يلقمه بيده] : أي إن لم تكن نفس الضيف تأنف من ذلك. # قوله: [وليحسن العبد وجوبا إلى نفسه] : أي؛ لأن حق نفسه مقدم على كل ~~الحقوق بل سائر المحاسن المأمور بها تعود على نفسه قال تعالى: {إن أحسنتم ~~أحسنتم لأنفسكم} [الإسراء: 7] . # قوله: [ناظرا لعيوب نفسه] : أي ففي الحديث: «إذا أراد الله بعبد خيرا ~~بصره عيوبه» وقال بعضهم: # PageV04P748 # (راجيا) من الله الكريم (غفرانها) فإنها وإن عظمت ~~وكثرت فعفو الله أعظم وفي الحديث: «أذنبك أعظم أم السماء والأرض؟ فقال: ~~ذنبي، فقال - صلى الله عليه وسلم -: أذنبك أعظم أم عفو الله؟ فقال عفو الله ~~تعالى فقال - صلى الله عليه وسلم - قل: اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك ~~أرجى لي من عملي» . (خائفا من سطوة الله تعالى) : فإنه وإن أمهل المذنب ~~ربما أخذه أخذ عزيز مقتدر. # نسأل الله العفو. #   ### | [حاشية الصاوي] # معيب على الإنسان ينسى عيوبه ... ويذكر عيبا في أخيه قد اختفى # فلو كان ذا عقل لما عاب غيره ... وفيه عيوب لو رآها بها اكتفى # قوله: [ورحمتك أرجى لي من عملي] : هو معنى قول العارفين: الاعتماد على ~~العمل نقص في الإيمان وفي هذا المعنى قال بعضهم: # ذنوبي وإن فكرت فيها كثيرة ... ورحمة ربي من ذنوبي أوسع # وما طمعي في صالح قد عملته ... ولكنني في رحمة الله أطمع # قوله: [خائفا من سطوة الله تعالى] : قال تعالى: {فلا يأمن مكر الله إلا ~~القوم الخاسرون} [الأعراف: 99] فتحصل أنه يلزمه الرجاء والخوف جمعا بين هذه ~~الآية وبين قوله تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من ~~رحمة الله} [الزمر: 53] فيكون الرجاء والخوف منه كجناحي الطائر لكن في حال ~~الصحة يغلب الخوف كما قال المصنف - رضي الله عنه - في الخريدة: # وغلب الخوف على الرجاء ... وسر لمولاك بلا تنائي # PageV04P749 # فصل بعض السنن (سن) : عينا (لآكل وشارب) ولو صبيا. # (تسمية) ويندب الجهر بها لينبه الغافل ويتعلم الجاهل وإن نسيها في أوله ~~أتى بها حيث ms2743 ذكرها فيقول بسم الله في أوله ووسطه وآخره فإن الشيطان يتقايأ ~~ما أكله خارج الإناء والاقتصار على بسم الله أحد راجحين (وندب) لآكل وشارب ~~(تناول باليمين) وسينص على كراهة ضده (كحمد بعد الفراغ) تشبيه في الندب، ~~ويندب أن يكون سرا خوفا من حصول الخجل للغير قبل #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل بعض السنن في الأكل وغيره] # فصل: # شروع منه في آداب الأكل والشرب والآداب المذكورة ثلاثة أشياء سوابق ~~ومقارنة ولواحق، فمن السوابق قوله سن لآكل وشارب تسمية إلخ وقوله عينا أي ~~خلافا للسادة الشافعية حيث قالوا إنها سنة كفاية إذا قام بها البعض سقط عن ~~الباقين. # قوله: [أحد راجحين] : أي والآخر يكملها وهو المعتمد لأن في التكميل تذكار ~~نعمة المنعم ورد في الحديث زيادة على التسمية: «وبارك لنا فيما رزقتنا» وإن ~~كان الطعام لبنا يزيد على ذلك " وزدنا منه ". # قوله: [تناول باليمين] : أي لخبر: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا ~~شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله» . واختلف الشيوخ ~~في أكله فقيل حقيقة وقيل مجازا عن الشم، وفيه شيء مع قوله في الرواية: «إنه ~~يتقايأ ما أكله» . # قوله: [كحمد بعد الفراغ] : أي وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول عند ~~فراغه: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين» . # قوله: [خوفا من حصول الخجل للغير] إلخ: هذا هو الفرق بين الجهر بالتسمية ~~وإسرار الحمد # PageV04P750 # الشبع، ويندب الصلاة والسلام على الواسطة في كل نعمة ~~سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وقولهم يكره في الأكل أي في أثنائه ~~وابتدائه (و) يندب (لعق الأصابع) ولا تحديد فيما يبتدأ بلعقه وسيذكر أنه ~~يتناول بغير الخنصر (مما تعلق بها) من الطعام اقتداء برسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - فإنه كان يلعق أصابعه قبل الغسل وفيه مراعاة النعمة وهضم النفس ~~ثم بعد لعقها إن لم يكن في الطعام دسم فلا يطالب بغسلها بل يمسحها بعضها ~~ببعض أو في منديل وإن كان فيه غمر فيندب غسلها كما قال (غسلها بكأشنان) لأن ~~بقاء الغمر يورث ms2744 الجنون أو البرص أو أذية الهوام له وسيذكر ما يكره غسل ~~اليد به وأما غسلهما قبل الطعام له فالمشهور عندنا الكراهة قال مالك: وليس ~~العمل على قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الغسل قبل الطعام ينفي الفقر ~~وبعده ينفي اللمم» أي ليس عمل أهل المدينة عليه ومذهبه تقديم العمل على ~~الحديث الصحيح لعلمهم بحاله - صلى الله عليه وسلم - فما خالفوا الحديث إلا ~~لكونه - صلى الله عليه وسلم - فعل خلافه وقد غسل إمامنا مالك - رضي الله ~~عنه - وعنا به قبل الطعام فيحمل على ما إذا كان باليد شيء وعليه يقدم رب ~~الطعام. وأما بعد الأكل فيقدم الضيف، كما وقع للإمام مالك مع الإمام ~~الشافعي حين نزل عنده بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [أي في أثنائه وابتدائه] : أي إن قصد التسنن. # قوله: [اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -] : أي قولا وفعلا ففي ~~الحديث: «إذا أكل أحدكم طعامه فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها» ، زاد ~~الترمذي: «فإنه لا يدري البركة في أول طعامه أو آخره» وورد أيضا: «أن من ~~لعق الأصابع من الطعام وشرب غسالتها عوفي في نفسه من الجنون والجذام والبرص ~~هو وولده» وورد أيضا: «من التقط فتاتا من الأرض وأكلها كان كمن أعتق رقبة» ~~وورد: «إنه مهر الحور العين وأن من داوم على ذلك لم يزل في سعة» . # قوله: [فيحمل على ما إذا كان باليد شيء] : مثله ما إذا كانت نفوس ~~الحاضرين تأنف من ترك الغسل، أو يكون من في المجلس يده تحتاج للغسل ويقتدي ~~به، وبالجملة غسل اليد قبل الطعام وإن لم يكن سنة عندنا فهو بدعة حسنة. # قوله: [حين نزل عنده بالمدينة] : أي كان الإمام الشافعي ضيفا للإمام ~~مالك. # PageV04P751 # (و) يندب (تخليل ما بالأسنان مما تعلق بها) من بقايا ~~الطعام لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نقوا أفواهكم بالخلال فإنها مجالس ~~الملائكة وليس أضر على الملائكة من بقايا ما بين الأسنان» . واعلم أنه يجوز ~~بلع ما بين الأسنان إلا لخلطه ms2745 بدم فليس مجرد التغير يصيره نجسا خلافا لما ~~قيل. # (و) يندب (تنظيف الفم) بالمضمضة والسواك ويتأكد ذلك عند إرادة الصلاة. # (و) يطلب (تخفيف المعدة) بتقليل الطعام والشراب #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [خلافا لما قيل] : أي فإنه قول حكاه بعض شراح الرسالة بقوله وتغير ~~عن حالة الطعام لا يجوز بلعه؛ لأنه صار نجسا ونظر بعضهم في نجاسته فادعى ~~أنه باق على طهارته، وقال صاحب المدخل: نجاسة ما بين الأسنان ليست لمجرد ~~تغيره بل لما يغلب على الظن من مخالطته لشيء من دم اللثات. # قوله: [ويندب تنظيف الفم] إلخ: ظاهره وإن لم يكن في الطعام دسم لما تقدم ~~أنه «ليس أضر على الملائكة من بقايا ما بين الأسنان» وقوله ويطلب تخفيف ~~المعدة إلخ قال في الرسالة: ومن آداب الأكل أن تجعل بطنك ثلثا للطعام وثلثا ~~للشراب وثلثا للنفس، قال شارحها لاعتدال الجسد وخفته لأنه يترتب على الشبع ~~ثقل البدن وهو يورث الكسل عن العبادة، ولأنه إذا أكثر من الأكل لما بقي ~~للنفس موضع إلا على وجه يضر به ولما ورد: «المعدة بيت الداء والحمية رأس ~~الدواء أي: وأصل كل داء البردة» والحمية خلو البطن من الطعام، والبردة ~~إدخال الطعام على الطعام. # قال سهل التستري: الخسير كله في خصال أربع بها صارت الأبدال أبدالا: ~~إخماص البطون، والعزلة عن الخلق، والصمت، وسهر الليل. وقال العارفون أيضا: ~~الشبع من الحلال يقسي القلب ويقل الحفظ ويفسد العقل # PageV04P752 # على قدر لا يترتب عليه ضرر ولا كسل عن عبادة، فقد ~~يكون الشبع سببا في عبادة واجبة فيجب، وقد يترتب عليه ترك واجب فيحرم، أو ~~ترك مستحب فيكره وإن لم يترتب عليه شيء فيباح. (و) يندب لك (الأكل مما ~~يليك) إن أكلت مع غيرك من غير ولد وزوجة ورقيق إذ لا يطلب بالأدب معهم وهم ~~يطلبون. وقد «أمر - صلى الله عليه وسلم - عمر ابن أم سلمة زوج النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - حين أكل معه من نواحي الصحفة بقوله - صلى الله عليه وسلم ~~- له: كل مما ms2746 يليك» فيكره الأكل من غير ما يليه؛ لأنه ينسب للشره. «وقال - ~~صلى الله عليه وسلم - لعكراش - رضي الله عنه - حين أكل معه ثريدا: كل من ~~موضع واحد فإنه طعام واحد. ثم أتي - صلى الله عليه وسلم - بطبق فيه ألوان ~~من الرطب فجعل يأكل من بين يديه فقال - صلى الله عليه وسلم -: كل من حيث ~~شئت فإنه غير لون واحد» . # فلذا قال المصنف: (وإلا في نحو فاكهة) : أي مما هو أنواع كما في الحديث ~~ونحوها كالأطعمة المختلفة. (و) يندب (أن لا يأخذ لقمة إلا بعد بلع ما في ~~فيه) فأخذها قبل ذلك مكروه ينسب للشره. (و) يندب أن يأخذها (بما عدا ~~الخنصر) إن لم يحتج للخنصر. والحاصل أن المطلوب الأكل بالإبهام والسبابة ~~والوسطى لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم -: «الأكل بأصبع أكل الشيطان ~~وبأصبعين أكل الجبابرة وبالثلاث أكل الأنبياء» فلا يزيد إن لم يحتج لغيرها. ~~وقد أكل - صلى الله عليه وسلم - بالثلاثة وبالأربعة #   ### | [حاشية الصاوي] # ويكثر الشهوات ويقوي جنود الشيطان ويفسد الجسد فما بالك بالحرام. # قوله: [على قدر لا يترتب عليه ضرر] : أي لأن المخمصة قد تكون شرا من ~~الشبع قال صاحب البردة: # واخش الدسائس من جوع ومن شبع ... فرب مخمصة شر من التخم # قوله: [من غير ولد وزوجة ورقيق] : أي والجميع لك. # PageV04P753 # وبالخمسة على حسب الطعام. (و) يندب (نية) بالأكل ~~(حسنة) لحسن متعلقها: (كإقامة البنية) والتقوي على الطاعة وشكر المنعم. (و) ~~يندب (تنعيم المضغ) : أي الممضوغ أو يراد بتنعيمه المبالغة فيه حتى يصير ~~الممضوغ ناعما يلتذ به ويسهل بلعه ويخف على المعدة. (و) يندب (مصه الماء) ~~وسيذكر محترزه وهو أن العب مكروه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شرب ~~أحدكم فليمص مصا ولا يعب عبا، فإن الكباد من العب» والكباد بوزن غراب: وجع ~~الكبد. ومثل الماء كل مائع كلبن (و) يندب (إبانة) : إبعاد (القدح) حين ~~التنفس حالة الشرب (ثم عوده) : أي القدح لفيه (مسميا) عند وضعه على فيه ~~(حامدا) عند إبانته يفعل ذلك (ثلاثا) : وهذا ms2747 هو الراجح، وقيل: يجوز الشرب ~~في مرة على حد سواء والراجح أنه خلاف الأولى أو مكروه لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «إذا شرب أحدكم فليتنفس ثلاث مرات فإنه أهنأ وأمرأ» بالهمزة ~~فيهما وأخطأ من قرأهما بالألف. (و) يندب (مناولة من على اليمين) وإن تعدد ~~(إن كان) على يمينه أحد قبل مناولة من على يساره، ولو كان مفضولا، «فقد ~~ناول - صلى الله عليه وسلم - الأعرابي الذي كان على يمينه قبل أبي بكر الذي ~~كان جالسا على يساره» . وليس لمن على اليمين أن يؤثر غيره بل إن لم يشرب ~~سقط حقه فإن كانوا جالسين أمام الشارب فيبدأ بأكابرهم. (وكره عبه) : يقال ~~عب الحمام الماء شرب من غير مص وتقدم دليله. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فقد ناول - صلى الله عليه وسلم - الأعرابي] إلخ: أي وورد أيضا: ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره ~~الأشياخ فقال - صلى الله عليه وسلم - للغلام أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال ~~لا والله # PageV04P754 # (و) يكره (النفخ في الطعام) لما فيه من إهانة الطعام ~~مما يخرج من الريق وعليه يكره ولو أكل وحده، وسواء كان في يده أو في الإناء ~~وخصه بعض بالثاني. # وقيل: العلة أذية الآكل معه وعليه فلا يكره لمن كان وحده. (والشراب) : ~~لما ورد من النهي عن ذلك فيهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. (كالكتاب) ~~يكره النفخ فيه لشرفه كان فقها أو حديثا أو قرآنا وكان - صلى الله عليه ~~وسلم - يترب الكتاب. ولكن اعترض ابن عمر على ابن أبي زيد: بأنه لم يثبت ~~حديث يفيد النهي عن النفخ في الكتاب (اه) ولكن قد يقال ابن أبي زيد مطلع ~~ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. (و) يكره (التنفس في الإناء) : حال الشرب وقد ~~تقدم أنه يندب التنفس خارج الإناء وربما كان نفسه كريها فيغير الإناء حتى ~~يصير ذا رائحة كريهة يعرفها حتى النساء ويتكلمون بقبح في الشارب كما قرره ~~شيخنا الأمير. (و) يكره (التناول) للمأكول ms2748 والمشروب (ب) اليد (اليسرى) حيث ~~أمكن باليمنى. (و) يكره (الاتكاء) حال الأكل على جنبه (والافتراش) التربع ~~بل #   ### | [حاشية الصاوي] # يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا قال فتله رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - في يده» يعني أعطاه. # قوله: [وخصه بعض بالثاني] : أي الطعام الذي في الإناء. # قوله: [يترب الكتاب] : أي وقد شاع على الألسنة: ما خاب كتاب ترب. # قوله: [ومن حفظ] إلخ: من اسم موصول مبتدأ وحفظ صلته وحجة خبره وعلى من لم ~~يحفظ متعلق بمحذوف صفة لحجة. # قوله: [بقبح في الشارب] : أي فمه بمعنى أنهم يقولون إن فمه أبخر. # قوله: [ويكره الاتكاء] إلخ: سئل مالك عن الرجل يأكل وهو واضع يده على ~~الأرض؟ فقال إني لا أبتغيه وأكرهه وما سمعت فيه شيئا، والسنة الأكل جالسا ~~على الأرض على هيئة مطمئن عليها ولا يأكل مضطجعا على بطنه ولا متكئا على ~~ظهره لما فيه من البعد عن التواضع ووقت الأكل وقت تواضع # PageV04P755 # المطلوب جلوس كجلوسه - صلى الله عليه وسلم - أن يقيم ~~ركبته اليمنى أو مع اليسرى أو يجلس كالصلاة وجثا - صلى الله عليه وسلم - ~~مرة على ركبتيه حين أهديت له شاة فقيل له: ما هذه الجلسة؟ فقال - صلى الله ~~عليه وسلم -: «إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا» وقال: ~~«إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد» لأن السيادة ~~والعظمة إنما تكون لله تعالى. # (و) يكره الأكل (من رأس الثريد) لأن البركة تنزل على وسطه، وفي رواية ~~«إذا أكل أحدكم طعاما فلا يأكل من أعلى الصحفة» وهذه تشمل غير الثريد، ~~والثريد: ما يفت من الخبز ثم يبل بالمرق وإن لم يكن لحم، ولا ينبغي قسم ~~الرغيف بالخنجر بل باليد ولا يقسم من وسطه بل من حواشيه والسنة في اللحم أن ~~يؤكل بعد الطعام وأن ينهش قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير إدامكم اللحم» ~~وقال #   ### | [حاشية الصاوي] # وشكر لله على نعمه (اه) . # قوله: [أن يقيم ركبته اليمنى] إلخ: ms2749 أشار الشارح لثلاث هيئات لجلوس الآكل. # قوله: [وإن لم يكن لحم] : أي زائد فوق المرق وإلا فالمرق لا يكون إلا ~~للماء الذي طبخ فيه اللحم كما أن الثريد اسم للمفتوت فيه كما قال الشاعر: # إذا ما الخبز تأدمه بلحم ... فذا وأمانة الله الثريد # ويقاس عليه في الآداب كل فت في طعام لأنه يسمى ثريدا عرفا وإن كان لا ~~يسمى ثريدا شرعا. # قوله: [أن يؤكل بعد الطعام] : أي وحينئذ فما شاع من قولهم: ابدءوا بسيد ~~الطعام فعلى فرض صحته لم يأخذ به مالك. # قوله: [خير إدامكم اللحم] : ليس فيه ولا فيما بعده دليل على النهش # PageV04P756 # - صلى الله عليه وسلم -: «سيد إدام الدنيا والآخرة ~~اللحم» . # (و) يكره (غسل اليد بالطعام) : كدقيق الحنطة، وكذا مسح اليد به وهذا هو ~~المعتمد وقيل يجوز لأن الصحابة كانوا يمسحون أيديهم من الطعام في أقدامهم ~~وهي أدنى من اليد ويشمل الطعام دقيق الترمس والحلبة وروي عن مالك أنه لا ~~بأس بالتدلك به في الحمام، ومذهب أبي حنيفة ليس بطعام قبل أن يحلو بالماء ~~(كالنخالة) : أي نخالة القمح لما فيها من الطعام بخلاف نخالة الشعير فلا ~~كراهة في الغسل بها ومثل بالنخالة؛ لأنها يتوهم فيها عدم الكراهة ولا فرق ~~في الكراهة بين زمن المسغبة وغيرها. # (و) يكره (القران في كتمر) : أي أخذ اثنين في مرة ولو كان ملكه حيث أكل ~~مع غيره لئلا ينسب للشره، فإن كان الغير شريكا بشراء أو غيره فيحرم ~~للاستبداد بزائد إن استووا في الشركة أما وحده أو مع عياله فلا يكره. ~~(والشره في كل شيء) مكروه (وقد يحرم) كما قلنا في الشركة. #   ### | [حاشية الصاوي] # والمناسب أن يستدل بقوله - صلى الله عليه وسلم - «أدن العظم من فيك فإنه ~~أهنأ وأمرأ» . # قوله: [وهي أدنى من اليد] : أي فإن كانت الكراهة من أجل التهاون ففي ~~المسح بالرجل أعظم تهاونا وحينئذ فلا كراهة؛ لأن فعل الصحابة حجة. # قوله: [قبل أن يحلو بالماء] : عائد على دقيق الترمس والحلبة. # قوله: [فيحرم للاستبداد بزائد] : قال النفراوي ms2750 اختلف هل النهي للأدب أو ~~لئلا يأخذ كل واحد أكثر من حقه؟ فعلى الأول يكون نهي كراهة، وعلى الثاني ~~يكون للحرمة. قال الأقفهسي: مسألة هل الطعام المقدم للضيوف يملكونه بمجرد ~~التقديم أو لا يملكونه إلا بالأكل؟ وعلى كل لا يجوز للواحد من الضيوف أن ~~يعطي أحدا منه شيئا بغير إذن صاحبه بناء على أنه لا يملكه إلا بالأكل أو ~~بغير إذن من بقية أصحابه بناء على ملكهم له بالتقديم، فعلى الأول العبرة ~~بإذن بعضهم، وعلى الثاني العبرة بإذن صاحب الطعام. # PageV04P757 # فصل في بعض السنن سيذكر أنها كفاية (لداخل أو مار على ~~غيره) أو راكب على ماش أو راكب فرس على راكب بغل أو جمل أو حمار وراكب ~~البغل على راكب الحمار، لكن يخرج الكافر من عموم الغير، إذ يكره بدؤهم ~~بالسلام فإن سلموا علينا بصيغتنا رددنا عليهم (السلام عليه) على الغير. وقد ~~ورد: «من قال: السلام عليكم كتب الله له عشر حسنات، فإذا قال: ورحمة الله ~~كتب له عشرون حسنة، وإذا قال: وبركاته، كتب له ثلاثون حسنة» . وقال تعالى: ~~{فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] . ثم بين صفة السلام ~~الذي تتوقف السنة عليها بقوله: (بأن يقول) الرجل أو غيره: (السلام عليكم أو ~~سلام عليكم) : أي عليكم السلام فلا بد من ميم الجمع ولو كان المسلم عليه ~~أنثى واحدة، وإلا فلا يكون #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [فصل في بعض السنن] # فصل: # قوله: [سيذكر أنها كفاية] : أي على المشهور. # قوله: [لكن يخرج الكافر من عموم الغير] : مثله شابة ليست محرما وقاضي ~~حاجة وسكران ومجنون ومن تعلم أنه لا يرد سلاما. # قوله: [سلموا علينا بصيغتنا رددنا عليهم] : قال النفراوي ويبقى النظر لو ~~سلم واحد ممن لا يسن السلام عليه هل يجب رد السلام أولا؟ ويظهر عدم وجوب رد ~~سلامه فإذا علمت ذلك فقول الشارح رددنا عليهم أي لا على سبيل الوجوب، وإنما ~~يندب لقوله تعالى: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] . # قوله: [كتب له ثلاثون حسنة] : أي فالأفضل الجمع. # قوله: [فلا بد ms2751 من ميم الجمع] : أي لأن مع المسلم عليه الحفظة وهم # PageV04P758 # آتيا بالسنة وأما تعريف سلام الابتداء ففيه خلاف جرى ~~المصنف على أنه لا تتوقف عليه السنة وقال أبو الحسن: السلام في الابتداء لا ~~يكون إلا معرفا قال شيخنا العدوي عليه سحائب الرحمة والرضوان: لأنه الوارد، ~~خلافا لمن قال: يكفي أن يقول: سلام عليكم. (ووجب) على المسلم عليه (الرد) ~~على المسلم (بمثل ما قال) فعلى هذا لو اقتصر على عليكم السلام مع كون ~~المسلم زاد لا يجوز ولكن قال شيخنا الذي يفيده التلقين الجواز، حيث قال إن ~~زاد لفظ الرد على الابتداء أو نقص جاز ونحوه في المعونة (كفاية فيهما) : أي ~~في الابتداء والرد على المشهور. وقيل: الابتداء فرض كفاية والرد فرض عين. ~~واعلم أنه لا بد من الإسماع عند الإمكان نعم إن كان المسلم أصم يرد عليه ~~بالإشارة ما لم يفهم من اللفظ وإلا فيكون له اللفظ والإتيان بالواو في الرد ~~أفضل على الراجح ويكفي الرد إن حذف ميم الجمع كما يكفي لو نطق فيه بصيغة ~~الابتداء. (وندب للراد الزيادة للبركة) حيث اقتصر المسلم على أقل منها على ~~ما قاله وهو المشهور من وجوب الرد مثل الابتداء، وأما على كلام التلقين ~~فالندب ولو أتم المسلم بالبركة تأمل. #   ### | [حاشية الصاوي] # كجماعة من بني آدم. # قوله: [لأنه الوارد] : أي وحينئذ فالمعتمد أنه لا بد من تعريف سلام ~~الابتداء والإتيان بميم الجمع بخلاف رد السلام. # قوله: [الرد على المسلم] إلخ: إنما وجب الرد لقوله تعالى: {وإذا حييتم ~~بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] . # قوله: [نعم إن كان المسلم أصم] : مثله البعيد. # قوله: [يرد عليه بالإشارة] : الباء للمصاحبة أي يرد عليه باللفظ مصاحبا ~~للإشارة لا أنه يرد بالإشارة فقط. # قوله: [وأما على كلام التلقين] : أي من جواز النقص في الرد وتقدم عن ~~الشيخ العدوي ما يفيد اعتماده. # PageV04P759 # (والمصافحة) مندوبة على المشهور. وقيل: مكروهة، وهو ~~وضع أحد الملاقين بطن كفه على بطن كف الآخر إلى آخر السلام أو الكلام ms2752 لقوله ~~- صلى الله عليه وسلم -: «تصافحوا يذهب الغل عنكم، وتهادوا تحابوا وتذهب ~~الشحناء» قوله: - صلى الله عليه وسلم -: " يذهب " مجذوم في جواب الأمر حرك ~~بالكسر تخلصا " والغل " بكسر الغين: الحقد، فاعل " يذهب " و " تهادوا " ~~بفتح الدال و " الشحناء " بالمد. ويكره خطف اليد بسرعة كما يكره تقبيل يد ~~نفسه بعد المصافحة وتقبيل يد صاحبه حينها على ما يأتي في المصنف # ولا تجوز مصافحة الرجل المرأة ولو متجالة؛ لأن المباح الرؤية فقط، ولا ~~المسلم الكافر إلا لضرورة. # (لا) تندب (المعانقة) بل تكره عند مالك وهو المشهور؛ لأنه وإن ورد «أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - عانق سيدنا جعفرا حين قدم من السفر» - فعلة الكراهة #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [المصافحة] # قوله: [والمصافحة] : معطوف على الزيادة وجعله الشارح مبتدأ خبره محذوف، ~~وهو لا دليل عليه في الكلام. # قوله: [لقوله - صلى الله عليه وسلم - تصافحوا] إلخ: أي ولخبر: «ما من ~~مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا» . # قوله: [والشحناء بالمد] : أي وهي البغضاء. # قوله: [ولا تجوز مصافحة الرجل المرأة] : أي الأجنبية وإنما المستحسن ~~المصافحة بين المرأتين لا بين رجل وامرأة أجنبية، والدليل على حسن المصافحة ~~ما تقدم وقوله - صلى الله عليه وسلم - لمن قال له: «يا رسول الله الرجل منا ~~يلقى أخاه أو صديقه أينحني له قال: لا. قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا. ~~قال: أفيأخذه بيده ويصافحه؟ قال: نعم» قال النفراوي وأفتى بعض العلماء ~~بجواز الانحناء إذا لم يصل لحد الركوع الشرعي. # قوله: [جعفرا] : أي ابن عمه أخا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. # PageV04P760 # من كون النفوس تنفر منها - منفية فيه - صلى الله عليه ~~وسلم -. وقال سفيان بن عيينة وهو من كبار المجتهدين بجوازها ويشهد له قول ~~الشعبي: " كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا التقوا تصافحوا فإذا ~~قدموا من سفر تعانقوا " وهذا يرد على المشهور؛ لأن العمل حجة لكن المعتمد ~~ما تقدم. # (و) لا يندب (تقبيل اليد) بل يكره. والمراد: يد الغير، وأما يد نفسه فليس ~~الشأن فعل ذلك، ms2753 وإن وقع فيكره. ومحل كراهة تقبيل اليد إن كان المقبل مسلما ~~فلو قبل يدك كافر فلا كراهة. (إلا لمن ترجى بركته) وعليه محمل ما صح «أن ~~وفد عبد القيس لما قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتدروا يديه ~~ورجليه» وروي أن سعد بن مالك قبل يده - صلى الله عليه وسلم - (من والد وشيخ ~~وصالح) فلا يكره بل يطلب وحكم غير اليد من الأعضاء كالرأس والكتف والقدم ~~كاليد نهيا وطلبا وقال سيدي أحمد زروق نفعنا الله به: وعمل الناس على ~~الجواز لمن يتواضع له ويطلب إبراره. # (والاستئذان واجب) بالإجماع لقوله تعالى: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لأن العمل حجة] : قد يقال إن مالكا رأى أن عمل أهل المدينة على ~~عدم فعلها. # قوله: [وروي أن سعد بن مالك قبل يده] : أي وروي أيضا: «أن أعرابيا قدم ~~على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرني آية. فقال: اذهب إلى تلك ~~الشجرة وقل لها النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعوك فتحركت يمينا وشمالا ~~وأقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي تقول السلام عليك يا رسول ~~الله فقال له: قل لها ارجعي. فقال لها ارجعي فرجعت كما كانت فقبل الأعرابي ~~يده ورجله - صلى الله عليه وسلم -» . # قوله: [لمن يتواضع له ويطلب إبراره] : أي لأن في ترك ذلك مقاطعة وشحناء ~~خصوصا في زماننا هذا. ### | [الاستئذان] # قوله: [واجب بالإجماع] : أي على مريد الدخول ووجوب الفرائض دل عليه ~~الكتاب والسنة كما أفاده الشارح. # PageV04P761 # {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا} [النور: ~~59] «ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لرجل، قال: يا رسول الله أستأذن على ~~أمي؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: نعم قال: إني معها في البيت. فقال - صلى ~~الله عليه وسلم -: استأذنها قال: إني خادمها. فقال - صلى الله عليه وسلم -: ~~استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة؟» فمن جحد وجوبه يكفر لوروده كما تقدم ~~وعلم ضرورة. # (إذا أراد دخول بيت) مفتوحا أو مغلوقا حيث كان، لا يدخل إلا بإذن، لا نحو ~~حمام وفندق وبيت قاض وطبيب ms2754 وعالم حيث لا حرج في الدخول بلا إذن وإلا ~~فكغيرها ف (يقول: سلام عليكم) علمت حكم السلام وقد جرى المصنف على أنه يقدم ~~على الاستئذان. وقال ابن رشد: يسلم بعد الاستئذان (أأدخل؟) يقول (ثلاثا) ~~ولا يزيد حيث غلب على ظنه السماع ويقول مقام " أأدخل " نقر الباب ثلاثا ولو ~~مفتوحا والتنحنح، ويكره الاستئذان بالذكر. (فإن أذن له) فليدخل ولو جاء ~~الإذن مع صبي أو عبد حيث وثق بخبرهما لقرينة وإن قيل له: من أنت؟ فيقول: ~~فلان باسمه لا بنحو أنا فإنه أنكر - صلى الله عليه وسلم - على من قالها. ~~ومحل وجوب الاستئذان إن كان بالبيت أحد لا يحل النظر لعورته بخلاف الزوجة ~~والأمة ليس معهما غير فيندب وهل يجب على الأعمى قولان. (وإلا) يؤذن له بعد ~~الاستئذان ثلاثا مع ظن السماع أو قيل له ارجع (رجع) وجوبا ولا يلح ولا ~~يتكلم بقبيح ولا يدخل إلا بعد الإذن لا بمجرد #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ويكره الاستئذان بالذكر] : أي لما فيه من جعل اسم الله آلة. # قوله: [فإنه أنكر - صلى الله عليه وسلم - على من قالها] : أي حيث خرج له ~~- صلى الله عليه وسلم - وهو يقول أنا أنا وإنما كره بها؛ لأنها لا تعين ~~المقصود، ولأنها هلك بها من هلك كفرعون وإبليس. # قوله: [قولان] : الظاهر منهما الوجوب لعموم قوله تعالى: {يا أيها الذين ~~آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} [النور: 27] . # قوله: [رجع وجوبا] : أي لقوله تعالى: # PageV04P762 # الاستئذان كما يقع من العوام وأمثالهم. # (وندب عيادة المرضى) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من رجل يعود ~~مريضا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصح» ومحل الندب إذا كان ~~عنده من يقوم به لأنها فرض كفاية حيث تعدد من يقوم به وإلا تعينت. ويطالب ~~بها ابتداء القريب فالصاحب فأهل موضعه، فإن ترك الجميع عصوا والعائد يكون ~~ذكرا أو أنثى وإن أجنبية بدون خلوة. (ومنه) : أي من أفراد المريض الذي يعاد ~~(الأرمد) وصاحب ضرس ودمل على الراجح. (و) يندب ms2755 (الدعاء له) : أي للمريض وإن ~~كان لا يكره المريض وضع اليد عليه ندب وضعها ومن أحسن الدعاء: «أسأل الله ~~العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك، سبعا» للوارد بذلك. # (و) يندب للعائد (طلب الدعاء منه) أي من المريض وترك المندوب خلاف ~~الأولى. (و) يندب (قصر الجلوس عنده) ما لم يطلبه وكثرة الجلوس بدون طلب ~~مكروه أو حرام. (و) يندب أن (لا يتطلع لما في البيت) من الأمتعة وقد يجب ~~وربما يشعر به المصنف. #   ### | [حاشية الصاوي] # {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم} [النور: ~~28] . ### | [عيادة المرضى] # قوله: «لقوله - صلى الله عليه وسلم - ما من رجل» إلخ: أي ولقوله أيضا: ~~«من عاد مريضا خاض في رحمة الله فإذا جلس عنده استقر فيها، ومن توضأ فأحسن ~~الوضوء ثم عاد مريضا أبعده الله عن النار سبعين خريفا» . # قوله: [الأرمد] إلخ: أي وأما ما ورد من أن صاحب هذه الثلاثة لا يعاد فقد ~~ضعفه بعض المحدثين. # قوله: [وربما يشعر به المصنف] : أي حيث أتى بلا التي تكون للنهي # PageV04P763 # (و) يجب على العائد أن (لا يقنطه) من العافية إذ فيه ~~غاية الأذية، ويندب تقليل السؤال عن حاله، فكثرته مكروهة، وقد يحرم ويندب ~~أن يظهر له الشفقة فعدم ظهورها بالسكوت خلاف الأولى وبإظهار ضدها من التشفي ~~فيه حرام للأذية ويندب الخشوع حال الجلوس عنده وأن يبشره بثواب المريض ~~ويطلب من المريض أن لا يضيع ما عليه من الطاعة وأن يكثر الرجاء وعدم التشكي ~~إلا لمن يرجى دعاؤه ولا يخرج في كلامه ولا يتوكل على طبيب عند الدواء. # (وندب للعاطس) حيث لم يكن في الصلاة (حمد الله) : أي قوله: الحمد لله، ~~فقط على المعتمد وقيل: يزيد " رب العالمين " كفعل ابن مسعود وقيل: يزيد " ~~على كل حال " كفعل ابن عمر. وقيل يقول: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا ~~فيه كفعل غيرهما. (و) يجب على من سمع العاطس المسلم - كفاية - حيث لم يكن ~~المشمت في الصلاة ولم يكن العاطس امرأة يخشى ms2756 من كلامها الفتنة وإلا فلا ~~تشميت - (تشميته بيرحمك الله) بدون ميم الجمع، فإن كان العاطس كافرا قال له ~~هداك الله (إن سمعه) : أي سمعه يحمد الله أو سمع شخصا يشمته، لكون ذلك ~~الشخص سمع حمده، لكن يقال حيث شمته الغير سقط فرض الكفاية؟ نعم، على قول #   ### | [حاشية الصاوي] # والأصل فيه التحريم. # قوله: [ويطلب من المريض] : أي على سبيل الوجوب في الواجب والندب في ~~المندوب ويكون على حسب الطاقة. # قوله: [ولا يخرج في كلامه] : أي عن الحدود الشرعية بالكلمات المستقبحة ~~شرعا. # قوله: [ولا يتوكل على طبيب عند الدواء] : أي بل يقصر توكله على الله ~~والتداوي لا ينافي ذلك؛ لأن الكل من عند الله. ### | [ما ينبغي للعاطس] # قوله: [حيث لم يكن في الصلاة] : أي وأما لو كان فيها فيكره له ذلك مع صحة ~~الصلاة. # قوله: [حيث لم يكن المشمت في الصلاة] : أي فإن كان فيها وشمت غيره بطلت ~~إن كان متعمدا عالما أنه في الصلاة وإلا سجد للسهو. # قوله: [تشميته] : أي ولو تسبب في العطاس. # PageV04P764 # صاحب البيان إن التشميت فرض عين ويشهد له قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «حقا على كل من سمعه أن يقول له: يرحمك الله» فإن لم ~~يسمعه إلخ فلا يطلب التشميت نعم يندب له أن يذكره كما قال. (وتذكيره إن ~~نسي) العاطس الحمد لله، واعلم أنه إن عطس فوق ثلاث سقط طلب التشميت ويقول ~~له: أنت مضنوك، أي مزكوم عافاك الله، وهذا إن توالى الزائد وإلا فيشمت. ~~(ويندب) للعاطس (رده بيغفر الله لنا ولكم) بميم الجمع لأن الملائكة تشمت ~~(أو) يرد بقوله: (يهديكم الله ويصلح بالكم) حالكم والأولى الجمع. لا يقال ~~الدعاء بالهداية للمؤمن من تحصيل الحاصل؛ لأنا نقول المراد بالهداية ~~لتفاصيل الإيمان وقد أمر الله بطلبها في كل ركعة من الصلاة {اهدنا الصراط ~~المستقيم} [الفاتحة: 6] (اه ملخصا) شيخنا العدوي - رضي الله عنه -. # (وندب لمتثائب) بالمثلثة وبالمد والهمز لا بالواو أي لمن فتح فاه بسبب ~~البخارات المجتمعة من الأكل الكثير ومن الشيطان للكسل ولذا ms2757 لم يتثاءب نبي. # (وضع يد) يمنى أو ظهر اليسرى أو أي شيء يمنع دخول الشيطان في فيه وبعد ~~التثاؤب يتفل بريق خفيف ثلاثا إن كان في غير الصلاة (ولا يعوي كالكلب) لأنه ~~فعل قبيح عرفا. # (وندب ### | كثرة الاستغفار) # لما ورد في ذلك قال تعالى: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وتذكيره إن نسي] : أي بأن يقول: " الحمد لله رب العالمين " كما ~~قال بعضهم: # من يسبقن عاطسا بالحمد يأمن من ... شوص ولوص وعلوص كذا وردا # عنيت بالشوص داء الضرس ثم بما ... يليه للأذن والبطن استمع رشدا ### | [ما ينبغي للمتثائب] # قوله: [بسبب البخارات المجتمعة] : أي وقد يكون لمرض. # قوله: [أو ظهر اليسرى] : أي لا باطنها؛ لأنه معد لإزالة الأقذار. # قوله: [إن كان في غير الصلاة] : أي وأما في الصلاة فيبطلها التفل إن كان ~~عمدا أو جهلا. # PageV04P765 # {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا} [نوح: 10] وقال ~~تعالى: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] وقال تعالى: ~~{واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [المزمل: 20] وقال - صلى الله عليه ~~وسلم -: «من استغفر الله دبر كل صلاة ثلاث مرات فقال أستغفر الله العظيم ~~الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من ~~الزحف» . وينبغي أن يستغفر للمؤمنين لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من ~~استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة» وقال - صلى ~~الله عليه وسلم -: «الاستغفار ممحاة للذنوب» . # (و) يندب (الدعاء) قال تعالى: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] إن قلت وعده ~~حق فإذا طلب العبد ما لم يكن في علمه حصوله فيلزم إما إخلاف الوعد أو غير ~~ما تعلق به العلم. قلت أجيب بأن وعده تعالى بالإجابة لا بخصوص المطلوب أو ~~أنه لا يوفق لطلب ما لم يعلم حصوله وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الدعاء ~~مفتاح الرحمة» وفي رواية: «الدعاء سلاح المؤمن» وفي رواية «الدعاء جند من ~~أجناد الله» . #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [كثرة الاستغفار] # قوله: [وإن كان قد فر من الزحف] : بالغ عليه؛ لأنه من ms2758 أكبر الكبائر بعد ~~الشرك بالله ### | [الدعاء] # قوله: [أن أضل أو أضل] إلخ: الأول في كل مبني للفاعل والثاني مبني ~~للمفعول، ومعنى الجميع ظاهر # PageV04P766 # [التعوذ في جميع الأحوال] # (و) يندب ### | (التعوذ في جميع الأحوال) # كعند دخول المنزل يقول: بسم الله ما شاء الله، وعند الخروج كما روي عنه - ~~صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند خروجه من المنزل: «اللهم إني أعوذ بك أن ~~أضل أو أضل أو أذل أو أذل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي» وروي إذا ~~قال عند خروجه «بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم قال كفيت وهديت ووقيت فتنفر عنه الشياطين» الحديث. (وأحسنه: ما ورد ~~في الكتاب) نحو: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب ~~النار} [البقرة: 201] (والسنة) كقوله - صلى الله عليه وسلم - «سيد ~~الاستغفار: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت» الحديث وقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ ~~بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال» وقد علمه - صلى ~~الله عليه وسلم - لرجل أتعبه الدين قال الرجل فبعد مدة قليلة فاض خيري على ~~الجيران (ولا سيما عند النوم) فقد كان - صلى الله عليه وسلم - عند النوم ~~يضع يده اليمنى تحت خده الأيمن بعد أن يضطجع على شقه الأيمن ويده اليسرى ~~على فخذه الأيسر ثم يقول: «اللهم باسمك وضعت جنبي وباسمك أرفعه اللهم إن ~~أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين من عبادك ~~اللهم إني أسلمت نفسي إليك وألجأت ظهري إليك وفوضت أمري إليك ووجهت وجهي ~~إليك رهبة منك ورغبة إليك لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك أستغفرك وأتوب ~~إليك آمنت بكتابك الذي #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الحديث] : تمامه: «ويقولون ما تصنعون عند رجل قد كفي وهدي ورقي» ~~أفاده النفراوي. # قوله: «لا إله إلا أنت الحديث تمامه: خلقتني وأنا عبدك وأنا على ms2759 عهدك ~~ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي ~~فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» . # قوله: [ولا سيما عند النوم والموت] : هكذا في نسخة وقد شرح عليها الشارح ~~وفي نسخة بأيدينا ليس فيها ذلك. # PageV04P767 # أنزلت وآمنت برسولك الذي أرسلت فاغفر لي ما قدمت وما ~~أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لا إله إلا أنت رب قني عذابك يوم تبعث ~~عبادك» . (و) خصوصا يتأكد الدعاء عند علامات (الموت) فإنه وقت شدة وحضور ~~الفتانات ويدعو بنحو: «ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ~~اللهم هون علينا سكرات الموت» . # (ويجوز الرقى) جمع رقية وتكون (بأسماء الله) وبأسماء النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - والصالحين (وبالقرآن) ويتحرى ما يناسب وإن كان القرآن كله شفاء ~~على أن من في قوله تعالى {وننزل من القرآن} [الإسراء: 82] للبيان (وقد ورد) ~~الرقى بأسماء الله، كما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعوذ ~~أهل بيته بيده اليمنى ويقول: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: «فاغفر لي ما قدمت وما أخرت» : تعليم منه - عليه الصلاة والسلام - ~~لأمته لعصمته من الذنوب وهذا أحسن ما يحمل عليه الحديث، وهذا الدعاء مجموع ~~من عدة أحاديث مع زيادة ونقص غير مخلين. ### | [حكم الرقي] # قوله: [ويجوز الرقى] : عبر بالجواز ردا على من توهم المنع واستدل بالحديث ~~الآتي وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا» ~~إلخ ويأتي الجواب عنه. # قوله: [ويتحرى ما يناسب] : أي والأولى تحري الآيات والسور التي ورد ~~استعمالها في التعوذات والرقى. # قوله: [على أن من] إلخ: أي وهو المعتمد فأي آية من كلام الله شفاء ولو ~~اشتملت على ذم؛ لأن شفاءها من حيث تنزلها من الله. # قوله: [كما في الصحيحين] : أي وفي صحيح مسلم أيضا عن عثمان بن العاص: ~~«أنه شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعا يجده في جسده منذ أسلم ~~فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ضع ms2760 يدك على الذي تألم من جسدك ~~وقل بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد ~~وأحاذر. قال ففعلت ذلك فأذهب الله ما كان من الألم فلم أزل آمر بها أهلي ~~وغيرهم» (اه) وكأن المصنف يقول هذا إذا رقى نفسه فإن رقى غيره قال أعيذه أو ~~أعيذها بعزة الله وقدرته من شر ما يجد ويحاذر. # PageV04P768 # «اللهم رب الناس أذهب الباس اشف أنت الشافي لا شفاء ~~إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما» وأقر - صلى الله عليه وسلم - من رقى ~~بالفاتحة وقال: «أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» «وكان - صلى الله عليه ~~وسلم - إذا اشتكى يقرأ على نفسه الإخلاص والمعوذتين وينفث في يديه ويمسح ~~بهما ما استطاع من جسده» . (و) تجوز (التميمة) أي الورقة المشمولة (بشيء من ~~ذلك) المذكور من أسمائه تعالى والقرآن لمريض وصحيح وحائض ونفساء وبهيمة بعد ~~جعلها فيما يقيها، ولا يرقى بالأسماء التي لم يعرف معناها قال مالك ما ~~يدريك لعلها كفر، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وقال أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله] : أصل هذا الحديث عن أبي ~~سعيد - رضي الله عنه - قال: «انطلق نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا ~~أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم لو ~~أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم ~~فقالوا يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء فهل عند ~~أحد منكم شيء؟ فقال بعضهم: نعم إني والله لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم ~~فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من ~~الغنم فانطلق وجعل يتفل عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين فكأنما نشط من ~~عقال، فانطلق يمشي وما به قلبة قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، وقال ~~بعضهم اقتسموا فقال الذي رقى لا تفعلوا ms2761 حتى نأتي رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - فذكروا له فقال وما يدريك أنها رقية؟ فقال قد أصبتم ~~اقتسموا واضربوا لي معكم سهما فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -» (اه من ~~مختصر ابن أبي جمرة) فقوله: إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله قاله في ~~بعض روايات تلك القصة. # قوله: [وحائض ونفساء] : أي وجنب. # قوله: [ولا يرقى بالأسماء التي لم يعرف معناها] : أي ما لم تكن مروية عن ~~ثقة كالمأخوذة من كلام أبي الحسن الشاذلي كدائرته والأسماء التي في أحزاب ~~السيد الدسوقي والجلجلوتية. # PageV04P769 # وكره مالك الرقية بالحديد والملح ونحو خاتم سليمان ~~وقال: لم يكن ذلك من أمر الناس القديم. # إن قلت قال - صلى الله عليه وسلم -: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير ~~حساب وهم الذين يرقون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون» والجواب: أن ~~الاسترقاء مطلوب لمن لا قدرة له على الصبر على ألم المرض ولا ينافي التوكل ~~ويكون النفي في حق من له قدرة إلخ. # (و) يجوز (التداوي) وقد يجب وسواء كان التداوي (ظاهرا) في ظاهر الجسد ~~كوضع دواء على جرح (وباطنا) كسفوف وشربة لوجع الباطن ويكون (مما علم نفعه ~~في) علم (الطب) وألا يحصل ضرر أكثر مما كان وإذا عالج طبيب عارف ومات ~~المريض من علاجه المطلوب لا شيء عليه وأفضل الدواء خفة المعدة إذ التخمة ~~أصل كل داء. # (و) تجوز (الحجامة) بمعنى تستحب عند الحاجة إليها وقد تجب وينبغي تركها ~~يوم السبت والأربعاء لما ورد: «من احتجم يوم السبت أو يوم الأربعاء فأصابه ~~مرض فلا يلومن إلا نفسه» فقد احتجم بعض العلماء يوم الأربعاء فمرض، فرأى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - في منامه فشكا إليه ما به فقال: أما سمعت من ~~احتجم يوم الأربعاء؟ إلخ فقال: نعم ولكن لم يصح، فقال: أما يكفيك قال قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ، قال الغزالي: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والجواب ms2762 أن الاسترقاء] إلخ: وأجيب أيضا بأن النهي يحمل على ما إذا ~~اعتقد أن الرؤيا تؤثر بنفسها أو بقوة أودعها الله فيها، فإن الأول كفر ~~والثاني فسق. ### | [حكم التداوي] # قوله: [وألا يحصل ضرر] إلخ: محترز قوله: بما علم نفعه أي وإلا بأن تداوى ~~بما لم يعلم نفعه يحصل الضرر إلخ. # قوله: [وأفضل الدواء] إلخ: أي لما في الحديث: «المعدة بيت الداء والحمية ~~رأس الدواء وأصل كل داء البردة» . ### | [حكم الحجامة] # قوله [وينبغي تركها يوم السبت] : أي لغير قوي اليقين ولغير المقتدى به ~~وأما هما فلا ينبغي لهما التحرز من تلك الأيام لقول مالك: لا تعاد الأيام ~~فتعاديك. # PageV04P770 # لا ينظر للصحة إلا في باب الأحكام، وقد ورد الأمر ~~بالمراعاة يوم الثلاثاء ويوم الأحد. # (و) يجوز (الفصد) قطع العرق لاستخراج الدم الذي يؤذي الجسد (و) يجوز ~~التداوي ب (الكي) الحرق بالنار وقيل يستحب وقيل يكره ففي التداوي بالنار ~~ثلاثة أقوال وقوله احتيج له أي للدواء بما تقدم. # (وجاز قتل كل مؤذ) ما شأنه الإيذاء ولو لم يؤذ بالفعل ثم بين بعض ذلك ~~بقوله (من فأر وغيره) كابن عرس. واعلم أن ميتة الثعبان والسحلية وبنت عرس ~~والوزغ نجسة إذ كلها ذو نفس سائلة ويجوز أكل الجميع بالتذكية إلا لضرر ~~وعليه يحمل قول من قال بحرمة أكل بنت عرس فإنه من حيث إنه يورث العمى. ~~(وكره حرق القمل والبرغوث ونحوهما) كبق وجميع خشاش الأرض بالنار ولا يكره ~~بشمس ولا قصع أو فرك ولما كان الأصل فيها الإيذاء وإن لم تؤذ بالفعل كره ~~بالنار لما فيها من التعذيب ولم يحرم. # والحاصل أن قتل جميع الحشرات بالنار مكروه وبغيرها جائز وإن لم يحصل منه ~~أذية بالفعل وأما النمل بالنون والنحل - بالحاء المهملة - والهدهد والصرد ~~فإن حصل منها أذية ولم يقدر على تركها فيجوز قتلها ولو بالنار فإن لم تؤذ ~~حرم قتلها ولو #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لا ينظر للصحة إلا في باب الأحكام] : أي التكليفية والوضعية وأما ~~فضائل الأعمال والآداب الحكمية فلا تتوقف على ms2763 ذلك بل يتأنس لها بالحديث ~~الضعيف وبالآثار المروية عن السلف. # قوله: [الأمر بمراعاة يوم الثلاثاء] إلخ: أي بالمحافظة على الحجامة ~~فيهما. ### | [حكم التداوي بالكي] # قوله: [ففي التداوي بالنار ثلاثة أقوال] : إنما اختلف فيه لما في الحديث: ~~«الشفاء في ثلاث: شرطة محجم وشربة عسل وكية نار ولا أحب الاكتواء» . ### | [قتل الحيوان المؤذي] # قوله: [كابن عرس] : أدخلت الكاف باقي ما ورد إباحة قتلها في الحل والحرم ~~للمحرم وغيره، بل وما يؤذي من بني آدم كالمفسدين في الأرض بسفك الدماء وسلب ~~الأموال وهتك الحريم. # قوله: [وبغيرها جائز] : ظاهره يشمل الماء لكن قال بعضهم إن الماء كالنار ~~في الكراهة. # قوله: [والصرد] : هكذا بوزن زحل. # PageV04P771 # بغير النار فإن آذت وقدر على تركها فيكره القتل ولو ~~بالنار وهل المنهي عن قتله مطلق النمل أو خصوص الأحمر الطويل الأرجل لعدم ~~أذيته بخلاف الصغير فشأنه الإيذاء ويستحب قتل الوزغ وإن لم يحصل منه أذية ~~وقد رغب فيه - صلى الله عليه وسلم - فقال: «من قتلها في المرة الأولى فله ~~مائة حسنة وفي الثانية سبعون وفي الثالثة خمس وعشرون؛ لأنها من ذوات ~~السموم» . واعلم أنها ذو نفس سائلة فميتتها نجسة وتنجس المائع الذي تموت ~~فيه وفاقا لأبي حنيفة، وقال الشافعي رضي الله عن الجميع بخلاف ذلك. ويكره ~~قتل الضفدع إن لم يؤذ فإن آذت جاز إن لم يقدر على تركها وإلا ندب عدم القتل ~~ويجوز أكلها بالذكاة إن كانت برية. # (والرؤيا الصالحة) المبشرة أو الصادقة (جزء من ستة وأربعين جزءا من ~~النبوة) كما ورد في الصحيحين وهذا إذا كانت من شخص ممتثل أمر الله وإلا ~~فلا، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فله مائة حسنة] إلخ: إن قلت كان مقتضى الظاهر أن الأجر يزيد بتعدد ~~الضربات؟ وأجيب بأن القتل لها في مرة يدل على مزيد اعتناء القاتل بالأمر ~~ومزيد الحمية الإسلامية. # قوله: [لأنها من ذوات السموم] : أي ولما ورد أيضا أنها كانت تنفخ النار ~~على إبراهيم الخليل - عليه الصلاة والسلام -. # قوله: [واعلم أنها ذو نفس سائلة] إلخ: هذا مكرر ms2764 مع ما تقدم إلا أن يقال: ~~كرره لذكر الخلاف فيه بعد ذلك. # قوله: [إن لم يقدر على تركها] : أي إن لم يمكن الصبر عليها وإنما نهي عن ~~قتلها لما قيل إنها أكثر الحيوانات تسبيحا حتى قيل إن صوتها جميعه ذكر ~~ولأنها أطفأت من نار إبراهيم ثلثيها. ### | [الرؤيا الصالحة] # قوله: [المبشرة أو الصادقة] : أشار بذلك إلى تنويع الخلاف. # قوله: [وهذا إذا كانت من شخص ممتثل أمر الله] إلخ: هذا التقييد على حسب ~~الغالب وإلا فقد تكون من غير ممتثل بل وتكون من الكفار، وذلك كرؤيا عزيز ~~مصر ورؤيا من كان مع يوسف - عليه السلام - في السجن. # PageV04P772 # والأحسن عدم تحديد ذلك الجزء وأما تحديده بنصف سنة؛ ~~لأنه - صلى الله عليه وسلم - أوحي إليه ثلاث وعشرون سنة وكان قبل ذلك يرى ~~في المنام ما يلقيه الملك ستة أشهر فيتوقف على حديث صحيح بأنها ستة وأن ما ~~بعدها ثلاث وعشرون. ولم يصح في ذلك خبر، والمراد من كونها جزءا: أي في ~~الجملة إذ فيها اطلاع على الغيب من وجه أو؛ لأن النبوة أنواع؛ لأن الوحي ~~كان يأتي على أنواع والله أعلم. # (وينبغي أن يقصها) : أي يخبر بها ويعرض ما رأى (على عالم صالح محب) ؛ ~~لأنه الذي له نور وفراسة. (ولا ينبغي) أي يحرم (تعبيرها لغير عارف بها) قال ~~تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36] والعلم بتفسير الرؤيا ليس ~~من كتب كما يقع للناس من التعبير من ابن سيرين فيحرم تفسيرها بما فيه، بل ~~يكون بفهم الأحوال والأوقات وفراسة وعلم بالمعاني، والفراسة بفتح الفاء ~~وكسرها: نور يقذفه الله في القلب يدرك به الصواب وقيل؛ ظن صائب. واعلم أنه ~~حرم إذا علم أنها على خير أو شر تفسيرها بالضد؛ لأنه كذب، بل إن كانت شرا ~~يقول نحو: نسأل الله خيرا، أو يسكت. # وإن فسر بالضد لا تخرج على ما عبرت به. وقيل: الرؤيا على ما عبرت به، ~~ولذلك ينهى عن قصها على عدو خوف أن يخبر بسوء فتخرج عليه (ومن رأى) في ms2765 نومه ~~(ما يكره) واستيقظ من نومه (فليتفل) بضم الفاء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وأما تحديده] إلخ: هذا الكلام غير مناسب وإنما الذي قاله شراح هذا ~~الحديث إن هذا الجواب لا يتم إلا لو لم يعارضها روايات أخر مع أنه عارضها ~~روايات كثيرة منها: «جزء من خمسة وعشرين جزءا» ومنها «جزء من أربعين جزءا» ~~ومنها «جزء من سبعين» # قوله: [أو لأن النبوة أنواع] : أي فتارة تكون بالملك جهارا وهو أقسام ~~وبالمكالمة من غير واسطة وبالإلقاء في الروع وبالمنام. # قوله: [فيحرم تفسيرها بما فيه] : أي إن لم ينضم لذلك بصيرة من المعبر؛ ~~لأن ما في ابن سيرين وابن شاهين صحيح قطعا لكن لا تتحد الناس فيه بل يختلف ~~بحسب أحوال الناس وأزمانهم وأشغالهم. # PageV04P773 # من باب قتل وبكسرها من باب ضرب، والتفل نفث بريق ~~(على) جهة (يساره) لأنها جهة الأقذار والشيطان فكأنه يطرده بتحقير ويكرر ~~التفل (ثلاثا) للتأكيد في طرد الشيطان (وليقل) ندبا: (اللهم إني أعوذ بك من ~~شر ما رأيت) في منامي أن يضر بي في ديني ودنياي (وليتحول) ندبا (على شقه ~~الآخر) تفاؤلا بأن الله يبدل المكروه بالحسن وينبغي له أن لا ينام بل يقوم ~~للدعاء والصلاة. (ولا ينبغي قصها) أي الرؤية التي فيها مكروه ولو على حبيب. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [نفث بريق] : أي قليل وقيل بغير ريق واختلف في التفل والنفث؛ فقيل ~~معناهما واحد ولا يكونان إلا بريق، وقيل النفث بغير ريق وعليه فهو غير ~~مناسب هنا لأن المطلوب طرد الشيطان وإظهار احتقاره واستقذاره. # قوله: [وينبغي له أن لا ينام] : قال في حاشية الرسالة وينبغي له أن لا ~~يعود لمنامه بعد استيقاظه؛ لأنه إن عاد يعود له الشيطان. # قوله: [ولا ينبغي قصها] : قال في حاشية الرسالة # تنبيه: الاحتياط إذا رأى ما يحب كتم ما رآه إلا عن حبيب يعلم بتعبير ~~الرؤيا. بخلاف من رأى المكروه فإن المطلوب منه بعد قيامه الصلاة والسكوت عن ~~التحديث بما يراه (اه) وعليه بالتضرع والالتجاء إلى الله؛ لأن ما ms2766 أراه ~~المكروه في منامه إلا ليتحرز منه لما في الحديث: «إذا أراد الله بعبد خيرا ~~عاتبه في منامه» . # PageV04P774 # خاتمة في جعل آخر كتابه ### | ما يتعلق بالله ورسله من البشارة وحسن الخاتمة # ما لا يخفى (كل كائنة في الوجود فهي بقدرة الله تعالى) : فهو الموجد ~~للخير والشر وفيه رد على القدرية القائلين: إن العبد يخلق أفعال نفسه ~~الاختيارية. وأن القاتل قطع أجل المقتول، وهذا باطل، بل أماته الله لانقضاء ~~أجله ولو لم يقتل، لاحتمال أن يحيا وأن يموت فلا نجزم بواحد؛ لأنه مغيب عنا ~~وتتعلق القدرة بالمعدوم أيضا وبالعدم غير الواجب ومن غير الواجب قطع العدم ~~الأزلي فيما لا يزال. #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [خاتمة الكتاب] # [ما يتعلق بالله ورسله من البشارة وحسن الخاتمة] # خاتمة: قوله في جعل آخر كتابه خبر مقدم وما لا يخفى مبتدأ مؤخر وقوله من ~~البشارة وحسن الخاتمة بيان لما لا يخفى، وقوله ما يتعلق بالله ورسله مفعول ~~ثان لجعل وقد أضافه لمفعوله الأول ومحصل كلام الشارح أن فيه حسن اختتام وهو ~~تفاؤل بحسن خاتمة الأستاذ - رضي الله عنه -، وقد ظهرت أمارات حسنها في ~~الخافقين - رضي الله عنه - وعنا به. # قوله: [وفيه رد على القدرية] : أي حيث أتى بكل التي تفيد الاستغراق ~~والعموم. # قوله: [بل أماته الله لانقضاء أجله] : أي فالموت من الله حصل عند القتل ~~لا بالقتل قال في الجوهرة: وميت بعمره من يقتل وغير هذا باطل لا يقبل قوله: ~~[ولو لم يقتل] : أي على فرض المحال. # قوله: [وتتعلق القدرة بالمعدوم] : أي تعلقا صلوحيا بأن يقال: إنها صالحة ~~لبقائه على ما هو عليه ولنقله للوجود، وتعلقا تنجيزيا وهو إبرازها ما كان ~~معدوما. # وقوله: [أيضا] : أي كما تتعلق بإعدام الموجود كالقتل المستفاد من قوله ~~أماته الله. # وقوله: [وبالعدم غير الواجب] : الصواب حذف قوله وبالعدم ويجعل قوله: غير ~~الواجب صفة للمعدوم. # قوله: [قطع العدم الأزلي فيما لا يزال] : المراد قطع استمراره وإلا ~~فالأعدام # PageV04P775 # (و) كل كائنة فهي (بإرادته) فهو المريد للشرور خلافا ~~للمعتزلة إذ الإرادة ms2767 غير الأمر (على وفق علمه القديم) بالنظر لتعلقها ~~التنجيزي أما الصلاحي فهو أعم فتصلح لتخصيص الشيء على خلاف ما في العلم لكن ~~لا نخصصه بالفعل إلا على وفق العلم تأمل. والمشهور: أن للعلم تعلقا تنجيزيا ~~قديما #   ### | [حاشية الصاوي] # الأزلية من مواقف العقول لا يحكم عليها بقطع، إذا علمت ذلك فالصواب حذف ~~قوله الأزلي. # قوله: [فهو المريد للشرور] : أي كما هو مريد للخير. # وقوله: [خلافا للمعتزلة] : أي حيث قالوا إن الإرادة تابعة للأمر فلا يريد ~~إلا ما يأمر به. # قوله: [إذ الإرادة غير الأمر] : تعليل للرد عليهم قال في الجوهرة: وغايرت ~~أمرا وعلما والرضا كما ثبت والمناسب أن يقول إذ الإرادة غير لازمة للأمر. # قوله: [على وفق علمه القديم] : متعلق بمحذوف حال من القدرة والإرادة. # قوله: [بالنظر لتعلقها] : أي الإرادة وكذا القدرة فقد حذفه من الأول ~~لدلالة الثاني عليه وهذا هو القضاء والقدر الذي يجب الإيمان بهما كما قال ~~الأجهوري: # إرادة الله مع التعلق ... في أزل قضاؤه فحقق # والقدر الإيجاد للأشياء على ... وجه معين أراده علا # وبعضهم قد قال معنى الأول ... العلم مع تعلق في الأزل # والقدر الإيجاد للأمور ... على وفاق علمه المذكور # وهو المعني في قوله في الحديث: «وأن يؤمن بالقدر خيره وشره» . # قوله: [فتصلح لتخصيص الشيء] : أي فهو كناية عن القابلية والتجويز العقلي. # قوله: [لكن لا نخصصه بالفعل] : أي الذي هو تعلقها التنجيزي. # وقوله: [إلا على وفق العلم] : أي وإلا لانقلب العلم جهلا. # قوله: [والمشهور أن للعلم تعلقا تنجيزيا قديما] : أي وهو إحاطته ~~بالموجودات والمعدومات أزلا. # PageV04P776 # وحقق بعض: أن له تنجيزيا حادثا وهو مقبول عقلا ونقلا ~~كما حرره شيخنا العلامة الأمير في حواشي الجوهرة. (ولا تأثير لشيء) ~~كالأسباب من أكل وشرب وغير ذلك (في شيء) من المسببات بل هي أمور عادية يجوز ~~تخلفها ويجوز أن يخلق الله الأشياء بدون أسبابها. (ولا فاعل) يؤثر (غير ~~الله تعالى) . # (وكل بركة) نعمة ظاهرية أو باطنية كالعافية والأسرار وما ينشأ من نفع إلخ ~~(في السموات والأرض فهي من بركات ms2768 نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -) كما ~~وضح بعضه بعد (الذي هو أفضل خلق الله على الإطلاق) فلا يستثنى أحد من ملك ~~أو رسول من البشر، فهو أفضل من جبريل - عليه السلام -، خلافا لمن توقف ~~ومزيد الثناء على جبريل في قوله تعالى: {إنه لقول رسول كريم} [الحاقة: 40] ~~الآية لكون القرآن على أعلى طبقات البلاغة تأمل. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وحقق بعض أن له تنجيزيا حادثا] : أي وهو إحاطة علمه بالحادث بعد ~~ظهوره وبه بعد فنائه، ولكن هذه الإحاطة على طبق الإحاطة الأزلية فمن نظر ~~لتلك المطابقة حصره في القديم، وأما الصلاحي فلا يجوز في العلم؛ لأن ~~الصلاحية للعلم من غير اتصاف به جهل. # قوله: [وغير ذلك] : أي كالسكين في القطع والنار في الحرق. # قوله: [من المسببات] : أي التي هي الشبع والري والقطع والحرق. # قوله: [ويجوز أن يخلق الله الأشياء بدون أسبابها] : أي وذلك كخلق عيسى - ~~عليه الصلاة والسلام - بدون أب. # قوله: [ولا فاعل يؤثر] : المراد بالتأثير الإيجاد والإعدام، وأما الفاعل ~~المجازي من حيث إنه سبب في الفعل فيسند لغيره تعالى. ### | [أفضل خلق الله على الإطلاق] # قوله: [إلخ] : أي أو ضر والمراد ضر أهل الكفر والعناد. قوله: [فهي من ~~بركات نبينا] إلخ: أي يجب علينا اعتقاد ذلك ومنكر ذلك خاسر الدنيا والآخرة. # قوله: [خلافا لمن توقف] : أي وهو الزمخشري. # قوله: [لكون القرآن على أعلى طبقات البلاغة] : جواب عن شبهة الزمخشري # PageV04P777 # (ونوره) - صلى الله عليه وسلم - (أصل الأنوار) ~~والأجسام كما قال - صلى الله عليه وسلم - لجابر - رضي الله عنه -: «أول ما ~~خلق الله نور نبيك من نوره» الحديث #   ### | [حاشية الصاوي] # لأنه استدل بالآية على أفضلية جبريل فيقال له ليس في الآية دليل؛ لأن ~~القرآن في أعلى طبقات البلاغة وهي مطابقة الكلام لمقتضى حال المخاطبين وهي ~~نزلت ردا على من يذم الواسطة بقولهم طورا: {إنما يعلمه بشر} [النحل: 103] ~~وطورا إنما الذي يعلمه جني فقال الله: {إنه لقول رسول كريم} [الحاقة: 40] ~~الآية، وأما فضل نبينا فهو ثابت عند ms2769 أعدائه لا نزاع. فيه فكانوا يسمونه ~~بالصادق الأمين ولذلك وبخهم الله في تكذيبهم له بقوله: {أم لم يعرفوا ~~رسولهم فهم له منكرون} [المؤمنون: 69] ### | [نوره صلى الله عليه وسلم] # قوله: [الحديث] : أي ونصه: «أن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنه ~~- قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أول شيء خلقه الله؟ فقال ~~هو نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير وخلق بعده كل شر، فحين ~~خلقه أقامه قدامه في مقام القرب اثني عشر ألف سنة، ثم جعله أربعة أقسام: ~~فخلق العرش من قسم، والكرسي من قسم، وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم، ~~وأقام القسم الرابع في مقام الحب اثني عشر ألف سنة، ثم جعله أربعة أقسام: ~~فخلق القلم من قسم، والروح من قسم، والجنة من قسم، وأقام القسم الرابع في ~~مقام الخوف اثني عشر ألف سنة، ثم جعله أربعة أجزاء: فخلق الملائكة من جزء، ~~وخلق الشمس من جزء، وخلق القمر والكواكب من جزء، وأقام الجزء الرابع في ~~مقام الرجاء اثني عشر ألف سنة، ثم جعله أربعة أجزاء: فخلق العقل من جزء، ~~والحلم والعلم من جزء، والعصمة والتوفيق من جزء، وأقام الجزء الرابع في ~~مقام الحياء اثني عشر ألف سنة، ثم نظر إليه فترشح ذلك النور عرقا، فقطرت ~~منه مائة ألف وعشرون ألفا، وأربعة آلاف قطرة فخلق الله تعالى من كل قطرة ~~روح نبي أو رسول، ثم تنفست أرواح الأنبياء فخلق الله من أنفاسهم نور أرواح ~~الأولياء والسعداء والشهداء والمطيعين من المؤمنين إلى يوم القيامة؛ # PageV04P778 # فهو الواسطة في جميع المخلوقات ولولاه ما كان شيء كما ~~«قال الله لآدم - صلى الله عليه وسلم -: ولولاه ما خلقتك» الحديث إذ لولا ~~الواسطة لذهب كما قيل الموسوط. # (والعلم بالله تعالى) : أي بما يتعلق به من واجب وجائز ومستحيل #   ### | [حاشية الصاوي] # فالعرش والكرسي من نوري، والكروبيون والروحانيون من الملائكة من نوري، ~~وملائكة السموات السبع من نوري، والجنة وما فيها من النعيم من نوري، والشمس ~~والقمر ms2770 والكواكب من نوري، والعقل والعلم والتوفيق من نوري، وأرواح الأنبياء ~~والرسل من نوري، والشهداء والسعداء والصالحون من نتائج نوري، ثم خلق الله ~~اثني عشر حجابا فأقام النور وهو الجزء الرابع في كل حجاب ألف سنة وهي ~~مقامات العبودية، وهي حجاب الكرامة والسعادة والرؤية والرحمة والرأفة ~~والحلم والعلم والوقار والسكينة والصبر والصدق واليقين، فعبد الله ذلك ~~النور في كل حجاب ألف سنة، فلما خرج النور من الحجب ركبه الله في الأرض ~~فكان يضيء بين المشرق والمغرب كالسراج في الليل المظلم، ثم خلق الله آدم من ~~الأرض وركب فيه النور في جبينه ثم انتقل منه إلى شيث ولده، وكان ينتقل من ~~طاهر إلى طيب إلى أن وصل إلى صلب عبد الله بن عبد المطلب، ومنه إلى زوجه ~~أمي آمنة، ثم أخرجني إلى الدنيا فجعلني سيد المرسلين وخاتم النبيين ورحمة ~~للعالمين الغر المحجلين هكذا كان بدء خلق نبيك يا جابر» (اه) من شرحنا على ~~صلوات شيخنا المصنف نقلا عن شيخنا الشيخ سليمان الجمل في أول شرحه على ~~الشمائل عن سعد الدين التفتازاني في شرح بردة المديح عند قوله: # وكل آي أتى الرسل الكرام بها ... فإنما اتصلت من نوره بهم # قوله: [ولولاه ما خلقتك. . . الحديث] : أي ونصه كما في ابن حجر: «ورأى أي ~~آدم نور محمد في سرادق العرش واسمه مكتوبا عليها مقرونا باسمه تعالى فسأل ~~الله عنه؟ فقال له ربه: هذا النبي من ذريتك اسمه في السماء أحمد وفي الأرض ~~محمد ولولاه ما خلقتك ولا خلقت سماء ولا أرضا، وسأله أن يغفر له متوسلا ~~إليه بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فغفر له» (اه) . # قوله: [إذ لولا الواسطة] : علة لقوله ولولاه ما كان شيء ولقوله ولولاه ما ~~خلقتك وقوله كما قيل أي قولا صحيحا فليست الصيغة للتضعيف للنسبة. # PageV04P779 # (وبرسله) كذلك (وشرعه) : أي العلم بما بينه من ~~الأحكام (أفضل الأعمال) إذ لا يصح عمل بدون العلم بالله ورسله وبعد العلم ~~بالله ورسله من لم يعرف الأحكام لا يصح له عمل أو لا يتم إلى ms2771 آخر ما هو ~~مقرر وشرف العلم بشرف متعلقه. # (وأقرب العلماء إلى الله تعالى) قرب رضا ومحبة بإرادة الإنعام لهم ويقال ~~قرب معنوي ويقال قرب مكانة (وأولاهم به) أي بمعونته ونصرته (أكثرهم له ~~خشية) قيل الخشية والخوف مترادفان وقيل الخشية أخص فهي خوف مقرون بمعرفة ~~فيخاف عقابه مع تعظيمه تعالى بأنه عدل في فعله قال - صلى الله عليه وسلم - ~~«إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية» (وفيما عنده رغبة) فتراهم لاعتمادهم ~~عليه ظهرت فيهم الصفات الحميدة من الزهد إلخ (الواقف على حدود الله) ما حده #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [العلم بالله تعالى ورسله وشرعه] # قوله: [وبرسله كذلك] : أي من واجب وجائز ومستحيل فالتشبيه في مطلق الواجب ~~والجائز والمستحيل لا في عين ما ذكر، فإن حقيقتها في حق الله غير حقيقتها ~~في حق الرسل كما هو معلوم من أصل الدين. # قوله: [وشرعه] : معطوف على لفظ الجلالة. # قوله: [إذ لا يصح عمل بدون العلم بالله] : تعليل لأفضليته على سائر ~~الأعمال. # قوله: [لا يصح له عمل أو لا يتم] : أي فتتخلف الصحة إن تخلف شرطها ويتخلف ~~التمام إن تخلف شرطه. # قوله: [وشرف العلم بشرف متعلقه] : أي وهو معنى قولهم العلم يشرف بشرف ~~موضوعه ### | [أقرب العلماء إلى الله رضا ومحبة] # قوله: [أي بمعونته ونصرته] : من إضافة المصدر لفاعله فالضمير عائد على ~~الله أي بمعونة الله إياهم ونصرته لهم. # قوله: [أكثرهم له خشية] : أي لما في الحديث: «ما فضلكم أبو بكر بكثرة صوم ~~ولا صلاة وإنما فضلكم بشيء وقر في قلبه» . # قوله: [وأشدكم له خشية] : أي وفي رواية: " وأخوفكم منه " وهي تؤيد أن ~~الخشية والخوف مترادفان، وأعظم ما يستدل به على أفضلية أهل الخشية على ~~غيرهم تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] . # قوله: [من الزهد] إلخ: أي والورع والتواضع والحلم وغير ذلك. # PageV04P780 # وبينه (من الأوامر) بامتثال المأمورات (والنواهي) ~~باجتناب المنهيات (المراقب له في جميع أحواله) الظاهرية والباطنية بإجرائها ~~على قوانين الشرع، فيثمر له اليقين القلبي فيكون من المتقين الممدوحين ~~بقوله تعالى: {إن أكرمكم ms2772 عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13] وقال - صلى الله ~~عليه وسلم - في وصيته لأصحابه: «أوصيكم بتقوى الله» وقال تعالى: {ولقد ~~وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} [النساء: 131] # (واعلم أن الدنيا دار ممر) محل مرور توصل من وفقه الله لدار القرار إلى ~~آخر ما قال وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر ~~سبيل» والغريب لا مقصد له إلا محل وطنه وكذلك عابر السبيل المار بالطريق لا ~~يعتني إلا بما يعينه على السفر فليست دار إقامة إذ دار الإقامة الباقية هي ~~الآخرة كما قال (لا دار قرار) قال تعالى: {إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن ~~الآخرة هي دار القرار} [غافر: 39] وقال تعالى: {وما هذه الحياة الدنيا إلا ~~لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} [العنكبوت: 64] الحياة الدائمة. # {وأن مردنا} [غافر: 43] مرجعنا {إلى الله} [غافر: 43] فيكرمنا بالإيمان ~~والأعمال وعفوه ورحمته. #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إن أكرمكم عند الله أتقاكم] : أي أكثركم له تقوى وتقدم أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: «إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية» فنبينا أتقى ~~الخلق على الإطلاق وحينئذ فالآية شاهدة بأنه أكرم الخلق على الإطلاق. ### | [ما ينبغي للعاقل] # قوله: [محل مرور] : تفسير لمعنى ممر. # قوله: [إلى آخر ما قال] : لا معنى له فالمناسب حذفه. # قوله: [الحياة الدائمة] : تفسير لما قبله فالمناسب أن يأتي بأي ~~التفسيرية. # قوله: [وعفوه ورحمته] : أي مصحوبا بعفوه ورحمته؛ لأن الإيمان والأعمال ~~وحدهما لا يكفيان العبد في النجاة بدون العفو والرحمة لما في الحديث ~~الشريف: «لا يدخل أحدكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا ~~أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته» # PageV04P781 # {وأن المسرفين هم أصحاب النار} [غافر: 43] : أي ~~الكافرين أصحاب العذاب المؤبد. ومن أسرف بالذنب مع الإيمان ولم يغفر له فهو ~~من أصحاب النار ولا يؤبد، نعوذ بالله ونتوسل بنبينا - صلى الله عليه وسلم - ~~أن يجيرنا من النار. (فينبغي) مستعملة في الوجوب والندب (للعاقل) المتصف ~~بالعقل نور إلى آخر ما هو معلوم ms2773 فيه من الخلاف (أن يتجافى عن دار الغرور) ~~يتباعد عما يتعلق بها مما هو زينة ظاهرية ونقمة باطنية مما يخالف الشرع فلا ~~يعتني بجمعها قال - صلى الله عليه وسلم -: «الدنيا دار من لا دار له ومال ~~من لا مال له ولها يجمع من لا عقل له» فيلزم ترك ما يشغل منها والغرور ما ~~يغر ثم يزول وقيل الباطل. قال تعالى: {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} ~~[آل عمران: 185] أي لذاتها وزخارفها شيء يتمتع به المغرور. ومعلوم أن ~~المغرور مغبون كمن دلس عليه البائع حتى غره في شراء معيب وهذا إن لم يعمل ~~بها للآخرة وإلا فهي ممدوحة (بترك #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يؤبد] : أي لا يخلد فيها قال صاحب الجوهرة: # وجائز تعذيب بعض ارتكب ... كبيرة ثم الخلود مجتنب # قوله: [مستعملة في الوجوب والندب] : أي فالوجوب في التجافي عن المحرمات ~~والندب في التجافي عن المكروهات وخلاف الأولى. # قوله: [إلى آخر ما هو معلوم] : أي نور يقذفه الله في القلب، وله شعاع ~~متصل بالدماغ تدرك به النفس العلوم الضرورية والنظرية هذا هو أشهر الأقوال. # قوله: [من لا دار له] : أي في الآخرة. # قوله: [من لا مال له] : أي في الآخرة. # وقوله: [من لا عقل له] : أي كاملا. # قوله: [فيلزم ترك ما يشغل منها] : أي يجب ترك كل مشغل عن الله حيث كان في ~~الشغل به ضياع الواجبات والوقوع في المحرمات. # قوله: [كمن دلس عليه البائع] إلخ: قال في بردة المديح في هذا المعنى: # ويا خسارة نفس في تجارتها ... لم تشتر الدين بالدنيا ولم تسم # ومن يبع عاجلا منه بآجله ... يبن له الغبن في بيع وفي سلم # قوله: [وإلا فهي ممدوحة] : أي لما في الحديث الشريف: «نعم المال # PageV04P782 # الشهوات) المحرمة والمكروهة بل والمباحة بحيث يصرفها ~~بالنية الحسنة للطاعة قال - صلى الله عليه وسلم -: «حفت الجنة بالمكاره ~~وحفت النار بالشهوات» . وقد ورد: «أنه قدم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- سويق اللوز فرده وقال: هذا طعام المترفهين في الدنيا» وقد ms2774 أوحى الله إلى ~~داود - عليه السلام -: حرام على قلب أحب الشهوات أن أجعله إماما للمتقين. ~~وقال سيدنا علي لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -: إن أردت ~~اللحوق بصاحبيك فرقع قميصك واخصف نعلك وقصر أملك وكل دون الشبع. فخطب للناس ~~وعليه إزار فيه ثنتا عشرة رقعة وقدمت إليه حفصة مرقا باردا وصبت عليه زيتا ~~فقال: إدامان في إناء؟ لا آكله حتى ألقى الله عز وجل (والفتور) بالفاء ~~والمثناة فوق: الكسل عما هو مطلوب شرعا وقد تعوذ من ذلك - صلى الله عليه ~~وسلم - في حديث دفع الفقر #   ### | [حاشية الصاوي] # الصالح في يد الرجل الصالح» . # قوله: [حفت الجنة بالمكاره] إلخ: مثال وكناية كأن الجنة لما كانت لا تنال ~~إلا بالخروج عن الشهوات في مراضي الرب، مثلت بمدينة فيها من كل التحف لكن ~~حولها آفات وعقبات فلا يصل إليها إلا من تحمل المكاره، ولما كان تتبع ~~الشهوات مدخلا للنار مثلت النار بمدينة احتوت على جميع المكاره وحولها ~~زخارف وبساتين فتدبر قال تعالى: {فأما من طغى} [النازعات: 37] {وآثر الحياة ~~الدنيا} [النازعات: 38] {فإن الجحيم هي المأوى} [النازعات: 39] {وأما من ~~خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى} [النازعات: 40] {فإن الجنة هي المأوى} ~~[النازعات: 41] . # قوله: [وقال سيدنا علي] إلخ: أي على عادة وعظ العلماء للأمراء. # قوله: [بصاحبيك] : يعني بهما النبي المصطفى وأبا بكر. # قوله: [فخطب للناس] : أي وهو أميرهم حينئذ وكان بعضها من آدم كما في ~~السير. # قوله: [وقدمت إليه حفصة] : أي بنته وهي إحدى أمهات المؤمنين - رضي الله ~~عنهن -. # قوله: [في حديث دفع الفقر] : أي الذي هو قوله اللهم إني أعوذ بك من الهم ~~والحزن إلخ. # PageV04P783 # ووفاء الدين الذي علمه للرجل أتعبه الدين كما تقدم. ~~(ويقتصر على ضرورات) ما تدعو الحاجة الضرورية إليه فيما يتعلق به وبمن ~~تلزمه نفقته تاركا الفضول المباحات خصوصا فيما يتعلق باللسان والبطن، أوحى ~~الله إلى سيدنا عيسى على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء أفضل الصلاة ~~والسلام إذا كنت وحدك فاحفظ قلبك وإذا كنت بين الناس فاحفظ ms2775 لسانك وإذا كنت ~~على المائدة فاحفظ بطنك وإذا كنت على الطريق فاحفظ عينك فهذه تورث السلامة ~~والصحة. # (شاكرا) له تعالى بصرف ما أنعم به عليه لما خلق له (ذاكرا) له تعالى ~~بلسانه وقلبه (صابرا) على المكاره قال - صلى الله عليه وسلم -: «الصبر ~~ثلاثة صبر على المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية؛ فمن صبر على ~~المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلثمائة درجة ما بين الدرجة ~~والدرجة كما بين السماء #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [تورث السلامة] : أي من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. # وقوله: [والصحة] : أي في البدن وهي مترتبة على حفظ البطن. # قوله: [صابرا على المكاره] : أي متحملا للمكاره وهي كل ما لا يوافق ~~الطبع. # قوله: [على المصيبة] : أي المكاره الدنيوية وإلا فالمعصية من أكبر ~~المصائب ومعنى الصبر على المصيبة تجرع مرارتها مع الاسترجاع قال تعالى: ~~{الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: 156] ~~الآية. # قوله: [وصبر على الطاعة] : أي المداومة عليها مع عدم السآمة منها. # قوله: [وصبر عن المعصية] : أي وهو عدم الإلمام مع الخروج عن شهوتها قال ~~في هذا المعنى أبو الحسن الشاذلي: وصبرنا على طاعتك وعن معصيتك وعن الشهوات ~~الموجبات للنقص أو البعد عنك. # قوله: [بحسن عزائها] : أي وهو استرجاعه إلى الله بالقلب واللسان. # قوله: [كتب الله له] إلخ: هذا كناية عن سعة المجازاة والدليل القاطع في ~~ذلك: قوله تعالى {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10] وإنما ~~تفاوتت تلك المراتب؛ لأن الأجر تابع لعظم المشقة فيؤخذ من الحديث أن الدوام ~~على # PageV04P784 # والأرض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة ~~ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش، ومن صبر عن ~~المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم ~~الأرض إلى منتهى العرش مرتين» ويعين على الصبر خصوصا فيما يتعلق بالناس ~~كثرة الحلم كشيخنا المصنف عليه سحائب رحمة الله؛ وانظر ما وقع من الجارية ~~التي صبت الماء ms2776 لسيدنا علي ابن سيدنا الحسين - رضي الله عنه - في الوضوء ~~ليتهيأ للصلاة فوقع الإبريق من يدها على وجهه فشجه فرفع بصره لها فقالت إن ~~الله عز وجل يقول: {والكاظمين الغيظ} [آل عمران: 134] قال: كظمت غيظي ~~فقالت: {والعافين عن الناس} [آل عمران: 134] فقال: عفا الله عنك فقالت: ~~{والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] فقال: اذهبي أنت حرة لوجه الله، # والصبر: الاستعانة بالله والوقوف معه تعالى بحسب الأدب والصبر على الطلب #   ### | [حاشية الصاوي] # الطاعة أشق من الصبر على المصيبة، وهجر المعاصي دواما أشق من الدوام على ~~الطاعات؛ لأنه يوجد كثيرا من يديم الذكر مع كونه لا يملك نفسه في هجر ~~المعاصي وفي الحديث: «أفضل الهجرة أن تهجر الحرام» ، وقد مدح الله صاحب هذا ~~المقام بقوله: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى} [النازعات: 40] ~~{فإن الجنة هي المأوى} [النازعات: 41] . # قوله: [ويعين] : فعل مضارع وكثرة الحلم فاعله. # قوله: [لسيدنا علي ابن سيدنا الحسين] : أي وهو الملقب بزين العابدين الذي ~~قال فيه الشاعر: # يغضي حياء ويغضى من مهابته ... فلا يكلم إلا حين يبتسم # وهذه الواقعة كما تدل على حلم سيد الجارية وكرمه تدل على حسن ذكائها كما ~~قال في الهمزية: # وما أحسن ما يبلغ المنى الأذكياء # قوله: [والصبر] : أي الكامل الشامل للأقسام الثلاثة # قوله: [والوقوف معه] : أي مع أحكامه خيرها وشرها حلوها ومرها. # قوله: [على الطلب] : أي على ما يطلب ويقصد من خير الدنيا والآخرة. # PageV04P785 # عنوان الظفر، وعلى المحن عنوان الفرج. ومن أعظم الصبر ~~الصبر على مخالفة شهوات النفس من حب الرياسة والمحمدة والرياء. # (مسلما لله أمره) فإن من سلم لله أمره أراح قلبه ونال مراده، ومن لم يسلم ~~لا يفيده إلا الوبال ولا بد من نفوذ مراده تعالى، والأحاديث في ذلك كثيرة ~~منها: «يا عبدي إن رضيت بما قسمت لك أرحت بدنك وقلبك وكنت عندي مرضيا، وإن ~~لم ترض بما قسمت لك سلطت عليه الدنيا تركض فيها كركض الوحش في البرية ~~وأتعبت بدنك وقلبك، وكنت عندي مذموما ولا يكون ms2777 إلا ما قسمت لك» أو كما قال ~~فمن سلم لله أمره كان من المتقين الذين يرزقهم الله كما قال تعالى {ومن يتق ~~الله} [الطلاق: 2] بامتثال مأموراته واجتناب منهياته، نسأل الله التوفيق ~~لذلك. {يجعل له مخرجا - ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو ~~حسبه} [الطلاق: 2 - 3] : فرجا وخلاصا من مضار الدارين وفوزا بخيرهما. روي ~~أن سالم بن عوف أسره العدو فشكا أبوه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ~~فقال له - صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية الصاوي] # وقوله: [عنوان الظفر] : أي علامة على حصوله وهو بالظاء المشالة محركا ~~الفوز. # قوله: [وعلى المحن] : أي المكاره الدينية والدنيوية. # قوله: [أراح قلبه] : أي من العناء وقد قلت في هذا المعنى: # أرح قلبك العاني وسلم له القضا ... تفز بالرضا فالأصل لا يتحول # علامة أهل الله فينا ثلاثة ... إيمان وتسليم وصبر مجمل # قوله: [منها يا عبدي] إلخ: هذا حديث قدسي محكي عن الله ومنها أيضا: «يا ~~عبدي أنت تريد وأنا أريد ولا يكون إلا ما أريد، فإن سلمت لي ما أريد أعطيتك ~~ما تريد، وإن لم تسلم لي ما أريد أتعبتك فيما تريد ولا يكون إلا ما أريد» . # قوله: [أرحت بدنك] : يصح بحسب المعنى فيه وفي قوله وأتعبت فتح التاء ~~وضمها وانظر الرواية. # قوله: [كركض الوحش في البرية] : كناية عن كونه مهملا معدودا من الأخيار. # قوله: [روي أن سالم بن عوف] : أي وهو أخو عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة ~~المبشرين بالجنة، وهذا شاهد على أن من يتقي الله يجعل له مخرجا # PageV04P786 # اتق الله، وأكثر قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم ففعل فبينما هو في بيته إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل غفل ~~عنها العدو فاستاقها. # (والنية الحسنة روح العمل ولربما قلبت المعصية طاعة وكثرة ذكر الله #   ### | [حاشية الصاوي] # ويرزقه من حيث لا يحتسب. ### | [النية الحسنة روح العمل] # قوله: [والنية الحسنة روح العمل] : أي فصور الأعمال كالأجساد والنية ~~الحسنة روحها، فكما أن ms2778 الجسم لا قوام له بدون روحه كذلك لا قوام لصور ~~الأعمال الصالحة بدون حسن النية، والدليل على ذلك قوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» . # قوله: [ولربما قلبت المعصية طاعة] : كالدليل لما قبله، ورب هنا للتكثير ~~أو للتحقيق وذلك كالكذب، فإنه معصية وتقلبه النية الحسنة طاعة. فتارة يكون ~~واجبا كما في الكذب للتخليص من المهالك، وتارة يكون مندوبا كما في الكذب ~~للإصلاح بين المتشاحنين، وهذا قلب لحقيقتها حال وقوعها، وتارة يكون قلبها ~~بعد وقوعها بوصف العصيان كما إذا أورثته أحزانا وإقبالا وندما وأسفا وهو ~~معنى قول صاحب الحكم: رب معصية أورثت ذلا وانكسارا خير من طاعة أورثت عزا ~~واستكبارا، وقال تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله ~~سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] ويحتمل أن مراد الشيخ وقوع المعاصي من أهل ~~الحقيقة الذين يطالعون الغيب فيشاهدون الأمر مبرما بالمعصية فيقدمون عليه ~~امتثالا للمبرم لاستحالة تخلفه فقدومهم على المعصية بالإكراه كالساقط من ~~شاهق، ففي الصورة يرى مختارا وهو يشاهد سلب الاختيار عن نفسه وهذا المعنى ~~قد شرحه العارف الجيلي بقوله: # ولي نكتة غرا هنا سأقولها ... وحق لها أن ترعويها المسامع # هي الفرق ما بين الولي وفاسق ... تنبه لها فالأمر فيه بدائع # وما هو إلا أنه قبل وقعه ... يخبر قلبي بالذي هو واقع # فأجني الذي يقضيه في مرادها ... وعيني لها قبل الفعال تطالع # PageV04P787 # تعالى موجبة لنور البصيرة) من غير تحديد بعدد مخصوص ~~قال تعالى: {والذاكرين الله كثيرا والذاكرات} [الأحزاب: 35] الآية. وقال ~~شيخنا الأمير عن شيخنا المصنف: من ذكر ثلثمائة يقال ذكر الله كثيرا فيدخل ~~في الآية. وصلاة التسابيح فيها ثلثمائة تسبيحة وثلثمائة تحميدة إلخ. فمن ~~فعلها كتب من المسبحين كثيرا الحامدين كثيرا إلخ اه #   ### | [حاشية الصاوي] # فكنت أرى منها الإرادة قبل ما ... أرى الفعل مني والأسير مطاوع # إذا كنت في أمر الشريعة عاصيا ... فإني في حكم الحقيقة طائع # وعلى هذا المعنى تحمل الوقائع الخضرية ووقائع إخوة يوسف معه وأكل آدم من ms2779 ~~الشجرة فتأمل إن كنت من أهل النور وإلا فسلم لأهله مقالهم كما قال الشاعر: # وإذا لم تر الهلال فسلم ... لأناس رأوه بالأعيان # قوله: [قال تعالى والذاكرين الله كثيرا] : إن قلت إن الآية تدل على غفران ~~الذنوب وعظم الأجر والمصنف أخبر بأن كثرة الذكر توجب نور البصيرة فلم يكن ~~الدليل مطابقا للدعوى؟ وأجيب بأن غفران الذنوب وعظم الأجر يستلزم نور ~~البصيرة قال الشاعر: # إنارة العقل مكسوف بطوع هوى ... وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا # قوله: [فيدخل في الآية] : أي فيتحقق له الوعد الذي في الآية والمراد أنه ~~يذكر ذلك العدد ولو في العمر مرة، لكن العارفون جعلوا ذلك العدد كل يوم ~~وليلة، وهذا أقل الذكر عند العامة، وأما ذكر المريدين فأقله اثنا عشر ألفا ~~في اليوم والليلة، وأما ذكر الواصلين فهو عدم خطور غيره تعالى ببالهم كما ~~قال العارف ابن الفارض # ولو خطرت لي في سواك إرادة ... على خاطري يوما حكمت بردتي # قوله: [وثلثمائة تحميدة] إلخ: أي وثلثمائة تهليلة وثلثمائة تكبيرة. # قوله: [الحامدين كثيرا] إلخ: أي المهللين كثيرا المكبرين كثيرا. وصفة ~~صلاة التسابيح التي علمها النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمه العباس وجعلها ~~الصالحون من أوراد طريقهم وورد في فضلها أن من فعلها ولو مرة في عمره يدخل ~~الجنة بغير حساب أن يصلي أربع ركعات في وقت حل النافلة ليلا أو نهارا ~~والأفضل أن # PageV04P788 # وقد طلب - صلى الله عليه وسلم - الذكر فقال: «لا يجلس ~~قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم محمد - صلى الله عليه ~~وسلم - إلا كان عليهم ترة يوم القيامة» قوله: " ترة " بمثناة فوق ثم راء ~~مهملة: النقص وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ~~ساعة مرت عليهم لم يذكروا الله فيها» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ذكر ~~الله شفاء القلوب» قال الشعراني عن #   ### | [حاشية الصاوي] # تكون في آخر الليل خصوصا ليلة الجمعة خصوصا في رمضان يقرأ في الركعة ~~الأولى أم القرآن وشيئا من القرآن ويقول سبحان الله والحمد ms2780 لله ولا إله إلا ~~الله والله أكبر خمسة عشر، ثم يركع فيقولها عشرا، ثم يرفع فيقولها عشرا، ثم ~~يسجد فيقولها عشرا، ثم يرفع بين السجدتين فيقولها عشرا، ثم يسجد الثانية ~~فيقولها عشرا، ثم يرفع من السجدة الأخيرة فيقولها عشرا، إما بعد القيام ~~وقبل القراءة أو قبل القيام ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك ويقول ~~العشرة الأخيرة وهو جالس قبل التشهد. # والأفضل في مذهبنا أن يسلم من ركعتين ثم يأتي بالركعتين الأخيرتين بنية ~~وتكبير ويفعل فيهما كما فعل في الأوليين، ثم بعد السلام من الأربع يدعو ~~بالدعاء الوارد في الحديث وهو: «اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال ~~أهل اليقين، ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر، وجد أهل الخشية وطلب أهل ~~الرغبة، وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم، اللهم إني أسألك مخافة تحجزني ~~بها عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملا أستحق به رضاك وحتى أناصحك في التوبة ~~خوفا منك، وحتى أتوكل عليك في الأمور كلها حسن ظن بك سبحان خالق النور» ~~(اه) وحكمة اختيارهم هذا الحديث في الدعاء؛ لأن فيه ترقي المراتب إلى مقام ~~الجمعية بالله يعرف هذا من فهم معنى الحديث، وهذه الكيفية التي كان يأمرنا ~~بها شيخنا المصنف. # قوله: [وقد طلب - صلى الله عليه وسلم -] : الطلب هنا بطريق اللازم؛ لأن ~~الذي في الحديث وعيد على ترك الذكر. # قوله: [بمثناة فوق] : أي مكسورة. # وقوله: [النقص] : أي الدرجات عن مراتب الأخيار. # قوله: [شفاء القلوب] : أي من الداء الحسي والمعنوي. # PageV04P789 # داود الطائي - رحمهم الله -: كل نفس تخرج من الدنيا ~~عطشانة إلا نفس الذاكرين، وقال ثابت البناني - رحمه الله -: إني لأعرف متى ~~يذكرني الله تعالى. قيل له: وكيف ذلك؟ فقال: إذا ذكرته تعالى ذكرني قال ~~تعالى: {فاذكروني أذكركم} [البقرة: 152] وورد: «ليس أحد أبغض عند الله ممن ~~كره الذكر والذاكرين» . # (وأفضله: لا إله إلا الله) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل ما قلته ~~أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لكل ~~شيء مصقلة، ومصقلة القلب الذكر، ms2781 وأفضل الذكر لا إله إلا الله» قال شيخنا ~~العلامة الأمير في رسالة في ذلك: اعلم أن جميع كلمة التوحيد مرققة ولا يفخم ~~منها إلا لفظ الجلالة فقط، ولا يجوز في الأفصح نقص المد في أداة النفي التي ~~بعدها الهمزة عن ثلاث حركات، وتجوز لزيادة فيه إلى ست حركات، وما بين ذلك ~~واسع، والحركة مقدار ضم الأصبع أو فتحه بسرعة. وأما مد كلمة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [إلا نفس الذاكرين] : أي فإنهم يموتون ولسانهم رطب بذكر الله. # قوله: [قال تعالى فاذكروني أذكركم] : معنى ذكر الله لعبده ترادف رحمته ~~وإنعاماته عليه وإشهار الثناء الجميل عليه في الأرض وفي السماء لما في ~~الحديث القدسي: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ~~ملإ خير منه» وورد أيضا: «إن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل فقال إني أحب ~~فلانا فأحبه ثم ينادي جبريل في السماء إن الله يحب فلانا فيحبه أهل السماء ~~ثم يوضع له القبول في الأرض» . # قوله: [ممن كره الذكر والذاكرين] : أي ويقال: إن كانت تلك الكراهة بغضا ~~في الله وأهل الذكر فهو كافر مخلد في النار إن مات على ذلك، ويكون ممن يقول ~~الله لهم يوم القيامة: {إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا ~~وارحمنا وأنت خير الراحمين - فاتخذتموهم سخريا} [المؤمنون: 109 - 110] ~~الآية. وإن كان لكسل منه فهو عاص. # قوله: [أن جميع كلمة التوحيد] : أي حروف كلمتها. # قوله: [عن ثلاث حركات] : أي لأنه مد منفصل. # PageV04P790 # الجلالة فلا يجوز نقصه عن حركتين؛ وهو المد الطبيعي ~~الذي لا تتحقق طبيعة الحرف بدونه. ثم إن اتصلت كلمة الجلالة بشيء، نحو: لا ~~إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو تكرر كلمة التوحيد ~~مرارا فلا تزاد عن حركة المد الطبيعي. وأما إذا سكنت هاء الجلالة للوقف ~~فتجوز الزيادة والمد لست حركات ويجوز التوسط. وأقصى ما نقل عن القراء المد ~~إلى أربع عشرة حركة ولو في الوجوه الشاذة وقد نهى العلماء عن ms2782 الوقف على لا ~~إله لما فيه من إيهام التعطيل بل يصله بقوله: إلا الله بسرعة؛ ولا تفخم ~~أداة النفي ولا يضم الشفتين عند النطق بها ولا تبدل الهمزة ياء ولا يزيد ~~مدا له عن الطبيعي وليحذر من مد همزة الله لئلا يصير استفهاما وهو واقع ممن ~~يذكر الله ويدعي ما لا يجوز، ويأكلون بعض حروف هذه الكلمة المشرفة، وربما ~~لم يسمع منهم إلا أصوات ساذجة. # وليس كلامنا مع العارفين الذين يعرفون الوجوه والذين يغيبون؛ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [الذي لا تتحقق طبيعة الحرف بدونه] : بيان لوجه تسميته طبيعيا. # قوله: [وأقصى ما نقل عن القراء المد إلى أربع عشرة حركة] : أي وعليه ~~يتخرج ما ورد أن «من قال لا إله إلا الله ثلاثا بمد لأربع عشرة حركة ولفظ ~~الجلالة ستا كفرت عنه أربعة آلاف كبيرة» . # قوله: [لما فيه من إيهام التعطيل] : أي لأنه يوهم عدم الألوهية من أصلها. # قوله: [ولا تفخم أداة النفي] : هذا معلوم من قوله فيما تقدم: اعلم أن ~~جميع كلمة التوحيد مرققة. # قوله: [ولا يزيد مدا له عن الطبيعي] : أي ولا ينقص عنه. # قوله: [لئلا يصير استفهاما] : أي حيث مدها مفتوحة وهذا لا يكون إلا في ~~ذكر الجلالة مفردا، وأما في حالة التهليل فقد يمدون الهمزة الداخلة على إلا ~~الله مكسورة وهو أيضا لحن فاحش. # قوله: [ويدعي ما لا يجوز] : أي يدعي دليلا لا يجوز الاستدلال به كأن يقول ~~هكذا طريقة شيخنا، والحال أن شيخه غير عارف أو عارف أو ولم يثبت النقل عنه. # قوله: [الذين يعرفون الوجوه] : أي كما نقل عن سيدي محمد الدمرداش # PageV04P791 # إذ الغائب عن نفسه لا لوم عليه إلى آخر ما قال أنعم ~~الله عليه. وكذلك يحذر من ترك الهاء من الله. فإذا ذكر ذكرا شرعيا أورث له ~~الأنوار والثواب الأعظم. وقد ورد ما يدل على عظيم فضل الذاكر والذكر وبغض ~~الله من يبغض الذاكرين فقال - صلى الله عليه وسلم -: «من قال لا إله إلا ~~الله صباحا ثم قالها مساء نادى ms2783 مناد من السماء ألا أقرنوا الأخرى بالأولى» ~~. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من حافظين رفعا إلى الله ما حفظا من ~~عمل العبد في ليل أو نهار فيرى في أول الصحيفة خيرا وفي آخرها خيرا، إلا ~~قال الله تعالى للملائكة: اشهدوا أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة» . # وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا ~~الله يبتغي بها وجه الله تعالى» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لكل شيء ~~مفتاح ومفتاح السموات والأرض قول لا إله إلا الله» أي تفتح بركاتهما بها ~~وقال - صلى الله عليه وسلم -: #   ### | [حاشية الصاوي] # أنه يذكر اسم الجلالة ممدود الهمزة على صورة المستفهم فمثل هذا له وجه ~~صحيح يقصده ويقلد فيه، وقد سئلت عن ذلك فألهمني الله أن الشيخ يجعل الهمزة ~~للنداء كما قال ابن مالك والهمزة للداني. # قوله: [إذ الغائب عن نفسه لا لوم عليه] : أي كما قال العارف: # وبعد الفنا في الله كن كيفما تشا ... فعلمك لا جهل وفعلك لا وزر # وقال ابن التلمساني: # فلا تلم السكران في حال سكره ... فقد رفع التكليف في سكرنا عنا # فمن لم يكن متصفا بآداب الذكر وادعى الحال نتركه فإن يك كاذبا فعليه ~~كذبه. # قوله: [وبغض الله] : بالجر معطوف على عظيم. # قوله: [ألا أقرنوا الأخرى بالأولى] : أي فالمراد محو ما بين الكلمتين من ~~الذنوب. # قوله: [قال الله للملائكة] : لعلهم الملائكة الموكلون بالأعمال. # قوله: [يبتغي بها وجه الله] : أي لا بقصد رياء ولا سمعة ولا تقية من أمور ~~الدنيا كالمنافقين. # قوله: [أي تفتح بركاتهما بها] : أي لقوله تعالى: {ولو أن أهل القرى آمنوا ~~واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} [الأعراف: 96] # PageV04P792 # «إذا قال العبد المسلم: لا إله إلا الله خرقت السموات ~~حتى تقف بين يدي الله فيقول: اسكني، فتقول: كيف أسكن ولم تغفر لقائلي؟ ~~فيقول: ما أجريتك على لسانه إلا وقد غفرت له» . ولا يخفى عليك تنزهه تعالى ~~عن المكان والجارحة وعدم تمثل المعاني وقال - صلى ms2784 الله عليه وسلم -: «لا ~~إله إلا الله ترفع عن قائلها تسعة وتسعين بابا أدناها الهم» وفي رواية: " ~~اللمم " وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لولا من يقول لا إله إلا الله لسلطت ~~جهنم على أهل الدنيا» . وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من قال: لا إله إلا ~~الله، كانت له كفارة لكل ذنب» وورد: «ما عاداني أحد مثل من عادى الذاكرين» ~~كما تقدم فنعوذ بالله من بغض أهل الله المشغولين بذكره، وبالضرورة من يذكر ~~المنعم عليك الرءوف الرحيم فإنك تحبه #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يخفى عليك تنزهه] : جواب عن سؤال كأن قائلا قال: إن هذا ~~الحديث يوهم المكان لله واليد له وتصير المعاني أجساما. فأجاب بأن هذا مؤول ~~لقول صاحب الجوهرة: # وكل نص أوهم التشبيها ... أوله أو فوض ورم تنزيها # فيؤول قوله حتى تقف بين يدي الله بأن معناه بين يدي الملائكة، ولا مانع ~~من تمثيل المعاني على الصحيح أو أن الذي يخرق السموات الملك الصاعد بها. ~~فقول الشارح وعدم تمثل المعاني صوابه حذف عدم وقولهم يستحيل قلب الحقائق ~~يجاب عنه بأن المراد بها أقسام الحكم العقلي بأن يصير الواجب جائزا أو ~~مستحيلا مثلا. # قوله: [تسعة وتسعين بابا] : أي من البلايا كما ورد التصريح به في رواية ~~أخرى. # قوله: [وفي رواية اللمم] : بالفتح مصدر أي ما ألم بالشخص ونزل به من ~~حوادث الدهر. # قوله: [كانت له كفارة لكل ذنب] : ظاهره حتى للكبائر ولذلك اتخذها ~~العارفون عتاقة واختاروا أن تكون سبعين ألفا؛ لأنه ورد بها أثر كما نقل عن ~~الشيخ السنوسي. # قوله: [كما تقدم] : أي ما يفيد معناه في قوله ليس أحد أبغض عند الله ممن ~~كره الذكر والذاكرين. # PageV04P793 # ولا يبغض ذاكره إلا لئيم شقي وكيف يكره من في قلبه ~~إيمان ذكر الكلمة الطيبة والكلم الطيب والقول السديد. والقول الصواب وكلمة ~~التقوى ودعوة الحق والعمل الصالح والحسنة والإحسان كما فسرت به الآيات قال ~~تعالى: {ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة} [إبراهيم: 24] الآية، على أن ~~الشجرة الطيبة تؤتي أكلها ms2785 كل حين. وكلمة لا إله إلا الله تؤتي أسرارا ~~وأنوارا وبركة كل لحظة يدرك ذلك أهلها، اللهم ألحقنا بهم واملأ قلوبنا من ~~حبهم. # (فعلى العاقل) : المتصف بالعقل الراجح (الإكثار من ذكرها) بدون حد (حتى ~~تمتزج بلحمه ودمه) : هذا معنى يدركه أربابه من كثرة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [ولا يبغض ذاكره] : أي ذاكر المنعم عليك الرءوف. # قوله: [كما فسرت به الآيات] : أي آية: {مثلا كلمة طيبة} [إبراهيم: 24] ~~وآية: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر: 10] وآية: ~~{وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب: 70] وآية: {وقال صوابا} [النبأ: 38] ، وآية: ~~{وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح: 26] وآية: {له دعوة الحق} [الرعد: 14] وآية: ~~{من جاء بالحسنة} [النمل: 89] وآية: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} ~~[الرحمن: 60] . # قوله: [فعلى العاقل] : أي يلزمه شرعا وعقلا وطبعا كما قال العارف: # ثنائي عليك يا مليحة واجب ... وحبي لك فرض على كل أجزائي # قوله: [حتى تمتزج بلحمه ودمه] : أي يمتزج حب مدلولها المقصود وهو ما بعد ~~إلا فيسري في البدن كسريان الماء في العود الأخضر كما أفاد هذا في الحديث: ~~«كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي ~~يمشي بها» ، وهذه المحبة هي المداومة التي قال فيها ابن الفارض: # شربنا على ذكر الحبيب مدامة ... سكرنا بها من قبل أن يخلق الكرم # إلى آخر ما قال. # PageV04P794 # إجرائها على الألسن والتفكر في معناها والعمل بمقتضى ~~المعنى، فإنه إذا علم أنه لا إله غيره تعالى وأنه المنفرد بالإيجاد ~~والإحسان والنفع والضر بلا غرض ولا شريك نشأ له تعلق به تعالى واعتماد عليه ~~دون غيره فظهرت عليه أنوار معنوية وحسية (فيتنوع من مجمل نورها عند ~~امتزاجها بالروح والبدن جميع أنواع الأذكار الظاهرية والباطنية التي منها ~~التفكر في دقائق الحكم المنتجة لدقائق الأسرار) فيصير من أهل الحضرة ~~الشاهدين الحاضرين مع الناس بأبدانهم الغائبين في حبه؛ كشيخنا المصنف أنعم ~~الله عليه. وما زال يترقى في أحوال لا تدرك #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [والعمل يقتضي المعنى] : أي الخدمة على حسب ms2786 ما شاهد من جمال الله ~~وجلاله كما قال العارف الدسوقي: # قد كان في القلب أهواء مفرقة ... فاستجمعت مذ رأتك العين أهوائي # تركت للناس دنياهم ودينهم ... شغلا بحبك يا ديني ودنيائي # قوله: [أنوار معنوية] : أي وهي العلوم الربانية. # وقوله: [وحسية] : أي وهي صفرته ونحولته وما في معنى ذلك. # قوله: [من مجمل نورها] : وهي من إضافة الصفة للموصوف والمراد بنورها ~~المجمل معناها الذي يستحضره التالي. # قوله: [جميع أنواع الأذكار] : أي كما قال صاحب الهمزية: # وإذا حلت الهداية قلبا ... نشطت في العبادة الأعضاء # قوله: [التي منها التفكر] : صفة للباطنية، وفي الحقيقة التفكر هو أفضل ~~الأذكار؛ لأن به تنفجر ينابيع الحكم قال أبو الحسن الشاذلي: ذرة من عمل ~~القلوب خير من مثاقيل الجبال من عمل الأبدان. # قوله: [الحكم] : المراد بها صنعه تعالى قال في الجوهرة: # فانظر إلى نفسك ثم انتقل ... للعالم العلوي ثم السفلي # تجد به صنعا بديع الحكم # قوله: [وما زال يترقى] : أي صاحب هذا المقام. # قوله: [في أحوال لا تدرك] : أي لغيره ممن لم يذق مذاقه كما قال العارف ~~البكري: # PageV04P795 # وذلك سر سرى له من سيد الكائنات - صلى الله عليه وسلم ~~- وما ترقى لولي لحال إلا رأى الحال الذي كان عليه، وإن كان حسنا، إلا ~~نقصا؛ وراثة من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنه ليغان على قلبي حتى ~~أستغفر الله سبعين مرة» وهو غين أنوار لا غين أغيار فكان - صلى الله عليه ~~وسلم - يترقى في أحوال المعالي فمتى ترقى لحال رأى الحال المنقول عنه نقصا ~~بالنسبة للحال المنقول إليه، فيستغفر منه وهو محمل قولهم: حسنات الأبرار ~~سيئات المقربين. # (ومنها التفكر في دقائق الكتاب والسنة الموصل لمعرفة الأحكام الشرعية) : ~~كما وقع للأئمة المجتهدين - رضي الله عنهم - ومن تبعهم (ومنها مراقبة الله) ~~التفكر في أمره ونهيه وجلاله (عند كل شيء حتى #   ### | [حاشية الصاوي] # فحمانا كالسما وسما ... ما رقاه غير أواب # دونه قطع الرقاب فقم ... أيها الساري على الباب # قوله: [وذلك سر سرى] : أي الترقي في المقامات. # قوله: [إلا نقصا] : الصواب ms2787 حذف إلا. # قوله: [حتى أستغفر الله] : أي في اليوم والليلة كما ورد التصريح به في ~~رواية أخرى. # قوله: [وهو غين أنوار] : أي حجب أنوار يزيد بعضها في النور على بعض، فحين ~~يعلو لمقام الأنوار يستغفر من الأنقص نورا؛ لأنه ورد أن بين العبد وربه ~~سبعين ألف حجاب منها ما هو نوراني ومنها ما هو ظلماني، فالظلمانية هي حجب ~~الأغيار وليست مرادة؛ لأنها لغير الواصلين، وهذا التفسير الذي قاله الشارح ~~قاله أبو الحسن الشاذلي نقلا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآه ~~في المنام فقال له ما معنى قولك في الحديث إنه ليغان على قلبي فقال غين ~~أنوار لا غين أغيار يا مبارك. # قوله: [وهو غين أنوار] : ليس من الحديث بل هو تفسير له. # قوله: [ومنها] : أي من الباطنية قوله: [التفكر في دقائق الكتاب والسنة] ~~إلخ: أي على طبق القواعد العقلية والنقلية. # قوله: [ومنها مراقبة] : أي من الباطنية أيضا. # PageV04P796 # لا يستطيع أن يفعل المنهي عنه) حياء من الله. (ومنها ~~طمأنينة القلب بكل ما وقع في العالم) لعلمه أن كل شيء بمراد مالكه، وهل ~~إرادة العبد وقوع شيء لم يرد الله وقوعه تفيد؟ أو إرادته عدم وقوع شيء أراد ~~المالك وقوعه تفيد؟ كلا والله؟ لا يكون إلا ما يريد جل وعلا فحينئذ يرضى ~~العبد بمراد سيده في ملكه (من غير انزعاج ولا اعتراض فيتم له التسليم ~~للعليم الحكيم) : فيفوز بكونه محبوبا غير مذموم. واعلم أن التسليم ~~والاستسلام والانقياد والتفويض مترادفة، وهو أن يفوض العبد اختياره إلى ~~اختيار مولاه ويرضى بما يختاره مولاه، وقيل: التفويض قبل نزول القضاء، ~~والتسليم بعد نزوله. (ومنها: وفور محبة الله) فيصير من أهل المحو والإثبات؛ ~~فيمحو أوصاف العادة وينسلخ عن كل وجود غير وجود الحق وتثبت له صفات التيقظ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [حياء من الله] : أي فيمنعه الحياء من الله وإن لم يخطر بباله خوف ~~العقاب. # قوله: [ومنها طمأنينة القلب] : أي من الباطنية أيضا. # قوله: [وهل إرادة العبد وقوع شيء] إلخ: كلام ms2788 ركيك فالأوضح أن يقول وإن ~~إرادة العبد لا تفيد شيئا. # قوله: [فيفوز بكونه محبوبا غير مذموم] : أي لأنه ورد: " من رضي له الرضا ~~ومن سخط له السخط " قال العارف: # فاز من سلم الأمور إليه ... وشقي من غره الإنكار # قوله: [ومنها وفور محبة الله] : أي من الباطنية أيضا وإضافة وفور لما ~~بعده من إضافة الصفة للموصوف أي محبة الله الوافرة الزائدة عن محبة العوام؛ ~~لأن جميع الخلق يحبون الله، وإنما تتميز الخواص بالزيادة. # قوله: [فيمحو أوصاف العادة] إلخ: تفسير لمعنى المحو والإثبات. # قوله: [ينسلخ عن كل وجود] : أي عن الشغل بوجود شيء سوى الله كما قال بعض ~~العارفين: # الله قل وذر الوجود وما حوى ... إن كنت مرتادا بلوغ كمال # PageV04P797 # الموصلة إلى الله تعالى (حتى) صارت نفسه مطمئنة ~~روحانية فيثمر لها أن (تميل إلى عالم) بفتح اللام (الغيب والقدس) عالم ~~الغيب: ما غاب عن المشاهدة بالنظر للخلق؛ فمثل الجنة المقدسة عن شوائب ~~الكدر من عالم الغيب (أكثر من ميلها إلى عالم الشهادة والحس) عطف مرادف. ~~(ف) بسبب وفور المحبة إلخ (تشتاق) الاشتياق محبة خاصة وجدانية (إلى لقائها ~~باريها) ومربيها والمحسن إليها (أكثر من اشتياقها لأمها وأبيها) لما عرفته ~~من الصواب وحقيقة الحال، وأنه النافع الباقي الذي لا يعادل إحسانه ومشاهدته ~~شيء وهذا فيه عقيدة الرؤية المثبتة عند أهل السنة المصدقين بها لأدلة ~~قرآنية #   ### | [حاشية الصاوي] # فالكل دون الله إن حققته ... عدم على التفصيل والإجمال # من لا وجود لذاته من ذاته ... فوجوده لولاه عين محال # قوله: [مطمئنة روحانية] : المطمئنة هي التي سكنت للقضاء والقدر ~~والروحانية هي التي تجردت عن الطباع الشهوانية وصار الحكم لمجرد الروح. # قوله: [عطف مرادف] : أي فالشهادة هي الحس؛ لأنه يشاهد بإحدى الحواس. # قوله: [الاشتياق محبة خاصة وجدانية] : المناسب أن يفسره بتولع قلب المحب ~~بلقاء المحبوب. # قوله: [الذي لا يعادل إحسانه] : أي الذي لا يماثل وشيء فاعل يعادل ~~وإحسانه ومشاهدته مفعول. # قوله: [وهذا فيه عقيدة الرؤية] : أي لأنه ما عظم اشتياقهم إلا لاعتقادهم ~~أنهم يرونه بعين ms2789 البصر في الآخرة كما قال الشافعي: لولا اعتقادي أني أراه ~~في الآخرة ما عبدته وفي الحقيقة اشتياق أهل الله للرؤية المعجلة في الدنيا ~~وهي رؤية القلب بمعنى شهوده بعين البصيرة، ورؤية البصر في الآخرة كما قال ~~ابن الفارض: # فيا رب بالخل الحبيب محمد ... نبيك وهو السيد المتواضع # أنلنا مع الأحباب رؤيتك التي ... إليها قلوب الأولياء تسارع # قوله: [لأدلة قرآنية] منها قوله تعالى: # PageV04P798 # لا تصرف عن ظاهرها ولأحاديثه - صلى الله عليه وسلم -. # (فإذا تم أجلها) الذي قدره الله في الأزل (جازاها ربها بالقبول) والرضا ~~وعدم الطرد وأفاض عليها إنعامه، فكان لها الختام الحسن للأجل، كما قال - ~~رضي الله عنه - (وحسن الختام) . وفي هذا براعة التمام؛ وهو أن يأتي المتكلم ~~في آخر كلامه بما يؤذن بانتهائه. وحسن الانتهاء مما ينبغي التأنق فيه عند ~~البلغاء؛ لأنه آخر ما يعيه السمع ويرسم في النفس، فإذا كان مستلذا جبر ما ~~قبله من التقصير، كالطعام اللذيذ بعد غيره، كما ينبغي في الابتداء ليكون ~~أول ما يقرع السمع لذيذا فيقبل السامع #   ### | [حاشية الصاوي] # {وجوه يومئذ ناضرة} [القيامة: 22] {إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23] ومنها: ~~{إن الأبرار لفي نعيم} [المطففين: 22] {على الأرائك ينظرون} [المطففين: 23] ~~. # قوله: [ولأحاديثه] : منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنكم سترون ربكم ~~كالقمر ليلة البدر» # قوله: [فإذا تم أجلها] : أي انقضى عمرها؛ لأنها لا تخرج نفس من الدنيا ~~حتى تستوفي أجلها ورزقها وجميع ما قدر لها فيها. # قوله: [جازاها ربها بالقبول] : أي أظهر لها المجازاة بذلك لما ورد: «إن ~~المؤمن لا يخرج من الدنيا حتى يرى مقعده في الجنة وما أعده الله له فيها» ~~فمن أجل ذلك تظهر البشرى في وجهه. # قوله: [وحسن الختام] : أي الموت على الإسلام وهو من أفراد القبول التي ~~ظهرت أماراته وإنما خصه؛ لأنه أكبر العلامات. # قوله: [بما يؤذن بانتهائه] : أي كما في قوله تعالى: {له الحكم وإليه ~~ترجعون} [القصص: 88] ؛ {ألا إلى الله تصير الأمور} [الشورى: 53] وكقول ~~الشاعر: # وإني جدير إذ بلغتك بالمنى ... وأنت بما أملت منك جدير # فإن ms2790 تولني منك الجميل فأهله ... وإلا فإني عاذر وشكور # قال في التلخيص وأحسنه ما آذن بانتهاء الكلام حتى لا يبقى للنفس تشوق إلى ~~ما وراءه كقوله: # PageV04P799 # عليه كقوله: # بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا # (وهيأ لها دار السلام) الدار: هي الجنة، والسلام؛ اسم من أسمائه تعالى: ~~أي السالم من كل نقص. وإضافة الدار له للتشريف، كقولهم: بيت الله، والنبي - ~~صلى الله عليه وسلم -: عبد الله. ويحتمل أن الإضافة من غير إضافة الموصوف ~~على إرادة أنه صفة للدار: أي دار السلامة الدائمة فلا تنقطع بموت ولا كدر. ~~(وناداها ربها) بكلامه النفسي المنزه عن صفات الحوادث. ويحتمل أنه ناداها ~~ملك وهذا النداء عند حضور أسباب الموت كما هو ظاهر المصنف وقيل عند البعث، ~~وقد ورد أن عزرائيل - عليه السلام - لو جذب الروح بألف سلسلة ما خرجت حتى ~~تسمع كلام الله: {يا أيتها النفس المطمئنة} [الفجر: 27] الآية #   ### | [حاشية الصاوي] # بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله ... وهذا دعاء للبرية شامل # وجميع فواتح السور وخواتمها واردة على أحسن الوجوه وأكملها. # قوله: [كقوله بشرى] إلخ: مثال لحسن الابتداء. # قوله: [الدار هي الجنة] : أي فمراد المصنف بدار السلام الجنة من حيث هي ~~لأنها كلها تسمى دار سلام من حيث المعنى الذي قاله الشارح، وليس المراد ~~خصوص دار السلام التي هي إحدى الجنان السبع الوارد بها الحديث. # قوله: [كما هو ظاهر المصنف] : قد يقال ظاهر المصنف أن النداء بعد الموت. # قوله: [حتى تسمع كلام الله يا أيتها النفس المطمئنة] إلخ: هذا ظاهر في ~~النفس المؤمنة، وأما الكافرة فمقتضاه أنها لا تخرج أصلا؛ لأنها لا تنادى ~~بذلك فمن أجل ذلك يعسر خروجها وإخراجها من البدن كإخراج الماء الممتزج ~~بالعود الأخضر فلذلك ورد: «أنه يرى أن السموات السبع انطبقت عليه فوق الأرض ~~عند كل جذبة وأما المؤمن الطائع فيسهل عليه خروجها لسماع النداء فتشتاق» ~~ولذلك قال شيخنا المصنف في آخر صلواته: وتول قبض أرواحنا عند الأجل بيدك مع ~~شدة الشوق إلى لقائك يا رحمن. # PageV04P800 # وعن ابن ms2791 عمر - رضي الله عنه -: «إذا توفي العبد ~~المؤمن أرسل الله إليه ملكا بتفاحة من الجنة فيقول: اخرجي أيتها النفس ~~المطمئنة: اخرجي إلى روح وريحان؛ وربك عليك راض. فتخرج كطيب مسك والملائكة ~~بأرجاء السماء يقولون: قد جاء من الأرض روح طيبة فلا تمر بباب إلا فتح لها ~~ولا بملك إلا صلى عليها» الحديث. # وفيه: #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وعن ابن عمر] : هذا الحديث مما يؤيد أن المنادي لها الملك. # قوله: [أرسل الله إليه ملكا بتفاحة] : صوابه ملكين بتحفة كما في الخازن ~~ونصه قال عبد الله بن عمر: «إذا توفي العبد المؤمن أرسل الله عز وجل إليه ~~ملكين وأرسل إليه بتحفة من الجنة فيقول اخرجي أيتها النفس المطمئنة، اخرجي ~~إلى روح وريحان وربك عليك راض. فتخرج كأطيب ريح مسك وجد أحد في أنفه ~~والملائكة على أرجاء السماء يقولون قد جاء من الأرض ريح طيبة ونسمة طيبة ~~فلا تمر بباب إلا فتح لها، ولا بملك إلا صلى عليها حتى يؤتى بها الرحمن جل ~~جلاله فتسجد له ثم يقال لميكائيل اذهب بهذه النفس فاجعلها مع أنفس المؤمنين ~~ثم يؤمر فيوسع عليه قبره سبعون ذراعا عرضه، وسبعون ذراعا طوله، وينبذ له في ~~الروح والريحان فإن كان معه شيء من القرآن كفاه نوره، وإن لم يكن جعل له ~~فيه نور مثل نور الشمس في قبره ويكون مثله مثل العروس ينام فلا يوقظه إلا ~~أحب أهله إليه، وإذا توفي الكافر أرسل الله إليه ملكين وأرسل إليه قطعة من ~~كساء أنتن من كل نتن وأخشن من كل خشن فيقال لها أيتها النفس الخبيثة اخرجي ~~إلى جهنم وعذاب أليم وربك عليك غضبان» (اه بحروفه) ، إذا علمت ذلك تعلم ~~النقص والتحريف الذي في كلام الشارح. # قوله: [إلى روح] : بفتح الراء وسكون الواو نور وراحة. # وقوله: [وريحان] أي روائح طيبة. # قوله: [بأرجاء السماء] : أي بجوانبها. # قوله: [قد جاء من الأرض] إلخ: أي ومجيئها إلى السماء يكون على المعراج ~~الذي عرج عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء. # قوله: ms2792 [إلا صلى عليها] : أي دعا لها بالرحمة والمغفرة. # PageV04P801 # «فيوسع عليه قبره سبعون ذراعا عرضا وسبعون ذراعا طولا ~~ويملأ روحا وريحانا فإن كان معه شيء من القرآن كفاه نوره وإلا جعل له نور ~~كالشمس» {يا أيتها النفس المطمئنة} [الفجر: 27] : الثابتة على الإيمان التي ~~أيقنت بأن الله ربها وخضعت لأمره، الراضية بقضاء الله الآمنة من عذاب الله ~~المطمئنة بذكر الله، إذ الأقوال فيها غير متباينة. وجعل شيخنا المصنف - ~~رحمه الله رحمة واسعة #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [فيوسع عليه قبره سبعون ذراعا] : العدد لا مفهوم له وإنما هو كناية ~~عن عظيم السعة؛ لأنه ورد في رواية أخرى مد بصره وهذا في غير الميت غريبا ~~وإلا فيوسع عليه قدر بعده عن منزله. # قوله: [وإلا جعل له نور كالشمس] : يؤخذ منه أن الذي معه القرآن نوره أعلى ~~من الشمس وهذا النور حسي قال تعالى: {يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى ~~نورهم بين أيديهم وبأيمانهم} [الحديد: 12] الآية. # قوله: {يا أيتها النفس} [الفجر: 27] إلخ: هذه الجمل لصيغة النداء. # قوله: [إذ الأقوال فيها غير متباينة] : أي التفاسير فيها ترجع لشيء واحد ~~لتلازمها. وحاصل التفاسير التي ذكرها الشارح ستة ومساقها هكذا الثابتة على ~~الإيمان، أو التي أيقنت بأن الله ربها، أو التي خضعت لأمره، أو التي رضيت ~~بقضائه، أو الآمنة من عذابه، أو المطمئنة بذكره، فالمناسب للشارح أن يقول ~~هكذا. وسبب نزولها قيل في حمزة بن عبد المطلب حين استشهد بأحد وقيل في حبيب ~~بن عدي الأنصاري، وقيل في عثمان بن عفان حين اشترى بئر رومة وسبلها، وقيل ~~في أبي بكر الصديق، قال المفسرون والأصح أن الآية عامة في كل نفس مؤمنة ~~مطمئنة. # قوله: [وجعل شيخنا المصنف] : كان المناسب للشارح أن لا ينقل هذا المبحث ~~فإن هذا لقوم مخصوصين يطلبونه بالخصوص لا لكل من يحضر الأحكام الفقهية فلا ~~يؤخذ بالقال، وإنما يؤخذ بالحال فهو من السر المكتوم الذي لا يجوز التكلم ~~فيه إلا من أهله لأهله والكلام فيه مع من يطلبه ومن لا يطلبه عبث. قال محيي ms2793 ~~الدين بن العربي: إن كلام القوم عليه أقفال لا تفتح إلا لأهله، فسوق هذا # PageV04P802 # في التحفة في مناسبة اختيار استعمال الأسماء السبعة: ~~النفس سبعة أقسام، وأن صاحب النفس المطمئنة - التي مقامها مبدأ الكمال - ~~متى وضع السالك قدمه فيه عد من أهل الطريق واستحق لبس #   ### | [حاشية الصاوي] # الكلام هنا كمن يبيع الجواهر في سوق الصدف، وإنما كان عليه أن يشرح الآية ~~بكلام أهل التفسير، وجعل الشيخ النفس سبعة ليس من عند نفسه كما توهمه عبارة ~~الشارح، بل هو تقسيم أهل الطريق قديما أخذا من الآيات القرآنية فإن هذه ~~الآية يؤخذ منها المطمئنة والراضية والمرضية والكاملة والملهمة من قوله ~~تعالى: {فألهمها فجورها وتقواها} [الشمس: 8] واللوامة من قوله تعالى: {ولا ~~أقسم بالنفس اللوامة} [القيامة: 2] والأمارة من قوله تعالى {إن النفس ~~لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] كما ذكره صاحب كتاب السير والسلوك. # قوله: [في التحفة] : متعلق بجعل وما بينهما اعتراض وهي اسم كتاب له في ~~التصوف. وقوله: [في مناسبة] : متعلق أيضا بجعل وفيه تعلق حرفي جر متحدي ~~اللفظ والمعنى بعامل واحد وهو معيب. # قوله [عد من أهل الطريق] : أي وهي الوقوف مع أحكام الشريعة ظاهرا وباطنا. ~~قوله: [واستحق لبس خرقتهم] : أي بحسب ما يراه الشيخ العارف من حاله، ثم هي ~~إما حجة له إن كان على قدمهم باطنا وظاهرا وإلا فهي حجة عليه. # قال بعض العارفين خرقة القوم لأهلها نور وزينة ولغيرهم سماجة وظلمة، ~~وربما دخل في وعيد قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن ~~يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم} [آل ~~عمران: 188] . # وأما قول بعض العارفين: # فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالرجال فلاح # فإن المراد الاقتداء بهم في العمل ومجاهدة النفس. # PageV04P803 # خرقتهم لانتقاله من التلوين إلى التمكين، وصاحبها ~~سكران هبت عليه نسمات الوصال يخاطب الناس وهو عنهم في بون لشدة تعلقه بالحق ~~تعالى، يناسبه الإكثار من اسمه تعالى الرابع في التلقين. يعني: حق، وإن ~~الأمارة ذات الحجب الظلمانية التي ms2794 مقامها مقام الأغيار يوافقها في تمزيق ~~حجبها الإكثار من " لا إله إلا الله " وأن اللوامة: الكثيرة اللوم لصاحبها ~~- التي مقامها مقام الحجب النورانية لكونها ليست كثيفة وهي توابة - يناسبها #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [لانتقاله من التلوين إلى التمكين] : علة للاستحقاق، والتمكين هو ~~الطمأنينة والرسوخ في الأخلاق المرضية، والتلوين هو عدم ذلك وسمي تلوينا ~~لكثرة تغيراته. # قوله: [يناسبه] إلخ: قال الشيخ في التحفة وهذا المقام لا يمكن الوصول ~~إليه عادة لغير السالكين ولو أتى بعبادة الثقلين؛ لأن غير السالك مقيد ~~بقيود الشهوات والشرك الخفي لا ينفك عنها إلا بأنفاس المشايخ العارفين مع ~~المجاهدة والتزام الآداب على أيديهم وغير هذا لا يصح (اه) فإذا كان هذا في ~~مبدأ الكمال فما بالك بصاحب النفس الراضية والمرضية والكاملة، فتعذر الوصول ~~إليها من غير المشايخ أولوي فلذلك قلنا التكلم في تلك المقامات لا يناسب ~~هذا المقام. # قوله: [في التلقين يعني حق] : هذا من كلام الشارح وليس من كلام التحفة. # قوله: [ذات الحجب الظلمانية] : أي الشهوات المحرمة المكروهة. # قوله: [مقام الأغيار] : أي إن صاحبها منهك في شغله بغير الله. # قوله: [الإكثار من لا إله إلا الله] : أي حتى تمتزج بلحمه ودمه مع الخروج ~~عن كل هوى كما قال العارف البكري: # واخرج عن كل هوى أبدا # فالإكثار منها يورث التوبة؛ لأنه ينقله منها إلى اللوامة ولذلك كان ~~الجنيد إذا جاءه العصاة يأخذون عنه الطريق لا يقول لهم توبوا بل يأمرهم ~~بالإكثار منها. # قوله: [مقام الحجب النورانية] : أي وهي كناية عن حبها الطاعات لأغراض ~~تعود عليها فلذلك كانت حجبا ولا يملك نفسه عند الوقوع في المعصية # PageV04P804 # الإكثار من اسمه تعالى: " الله ". # وأن الملهمة: التي ألهمت فجورها وتقواها مقامها مقام الأسرار، صاحبها ~~نشوان، يغلب عليه المحبة والهيمان والتواضع والإعراض عن الخلق والتعلق ~~بالحق، يناسبه كثرة استعمال اسمه تعالى " هو " بالمد؛ لتخلص من ورطتها وأن ~~الراضية كثيرة الرضا بالقضاء والتسليم مقامها مقام الوصال صاحبها غريق في ~~السكر يناسبه الخلوة وكثرة ذكر اسمه تعالى: " الحي " ليحيي به نفسه. ms2795 وأن ~~النفس المرضية صاحبها لا يرى صدور الأفعال إلا من الله تعالى؛ لأن مقامها ~~مقام تجليات الأفعال، فلا يمكنه الاعتراض على أحد، حسن الخلق، يتلذذ ~~بالحيرة، كما قيل: # زدني بفرط الحب فيك تحيرا ... وارحم حشا بلظى هواك تسعرا # ويناسبه كثرة ذكر اسمه تعالى: " قيوم ". وأن النفس الكاملة مقامها مقام ~~تجليات الأسماء والصفات يناسبها كثرة ذكر اسمه تعالى: " قهار " ليحصل لها ~~تمام القهر ويزول عنها بقايا النقص وحالها البقاء بالله، تسير بالله إلى ~~الله، وترجع من الله إلى الله، ليس لها مأوى سواه علومها مستفادة من الله ~~كما قيل: وبعد الفنا بالله كن كيفما تشاء فعلمك لا جهل وفعلك لا وزر #   ### | [حاشية الصاوي] # وإن كان يكرهها فلذلك كان كثير التوبة ويسمى توابا وهو ممدوح لقوله ~~تعالى: {إن الله يحب التوابين} [البقرة: 222] لقوله تعالى: {ولا أقسم ~~بالنفس اللوامة} [القيامة: 2] . # قوله: [الإكثار من اسمه تعالى الله] : أي لأنه الاسم الجامع وإنما طلب ~~الإكثار منه مجردا؛ لأن ظلمة الشرك وما ألحق به قد أزيلت عن قلبه. # قوله: [وأن الملهمة] : أي التي مدحها الله تعالى بقوله: {ونفس وما سواها} ~~[الشمس: 7] {فألهمها فجورها وتقواها} [الشمس: 8] {قد أفلح من زكاها} ~~[الشمس: 9] أي طهرها من الذنوب وشهواتها وقوله تعالى: {وقد خاب من دساها} ~~[الشمس: 10] معناه دسها بالمعاصي وألبسها بها. # قوله: [يغلب عليه المحبة] إلخ: تفسير لنشوان. # قوله: [مقام الوصال] : أي الحضور مع ربه في سائر الأحوال. # قوله: [كما قيل زدني] إلخ: القائل له سيدي عمر بن الفارض. # قوله: [كما قيل وبعد الفنا] إلخ: القائل له سيدي محمد بن وفا. # PageV04P805 # (اه باختصار وتصرف) . # وهذا لا ينافي قول من قال: المحققون على أن النفس واحدة تختلف بالصفات، ~~قال شيخنا العلامة سيدي الشيخ محمد الأمير: واعلم أن بعض الناس يغلط فيقول: ~~إن استعمال الأسماء السبعة من خصوص طريق الخلوتية، كيف والله تعالى يقول: ~~{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} [الأعراف: 180] : وقال المصنف - رضي الله ~~عنه - فيها: واعلم أن طريق أهل الحق مدارها على الصدق ورأس مالها الذل ~~ونهايتها ms2796 الفرق، وقال العارفون: حكم القدوس أن لا يدخل حضرته أرباب النفوس ~~كثرة الكلام توجب عدم الاحترام، كثرة مصاحبة الناس توجب الإفلاس، لا يتطهر ~~من الرعونات إلا من خالف نفسه في الشهوات، وذكر الله في جميع الحالات، #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [اه باختصار وتصرف] : أما الاختصار فقد حذف جملة من الكلام وقد ~~نبهنا على بعضها وأما التصرف فبالتقديم والتأخير في بعض العبارات وقد علمت ~~أنه لا حاجة لنقلها. # قوله: [وهذا لا ينافي] : أي بل هو عينه لأن الأقسام المذكورة لصفاتها لا ~~لها. # قوله: [المحققون] إلخ: مقول القول. # قوله: [قال شيخنا العلامة] إلخ: الجواب عن هذا الإشكال أن طريق الخلوتية ~~فتحها مقصور على تلك الأسماء وليست تلك الأسماء مقصورة عليهم، وقد أجاب ~~شيخنا العلامة المذكور بهذا الجواب فسوق بحثه من غير جواب غير مناسب. # قوله: [فيها] : أي التحفة. # قوله: [ونهايتها الفرق] : أي والجمع فمعنى الفرق شهود العبد لصنعه تعالى، ~~ومعنى الجمع شهوده لربه ويسمى بمقام البقاء ومقام الكمال. # قوله: [حكم القدوس] إلخ: أي أخذا من الحديث القدسي في مناجاة داود - عليه ~~السلام -: " قال كيف الوصول إليك يا رب؟ قال خل نفسك وتعال ". # قوله: [توجب الإفلاس] : أي كما قال العارف البكري: # فإن من علامة الإفلاس ... كون الفتى يألف قرب الناس # فإن جمعهم يضر بالولي ... فكيف من يحجبه جهلا ملي # قوله: [من الرعونات] : أي الطبائع الشهوانية. # PageV04P806 # من لم يحرق البداية لم تشرق له نهاية، من لم يخالف ~~النفس والشيطان لم يتحقق بصفات أهل العرفان، من لم يكن عبدا للرحمن فهو عبد ~~للشيطان، فانظر أيهما يستحق العبادة (اه باختصار) . وقصدت بنقل ذلك التبرك، ~~لعل الجواد الكريم ينفحنا بحبهم. {ارجعي إلى ربك} [الفجر: 28] لرؤيته تعالى ~~وما أعده الله مما لا يتناهى من الإكرام، وقيل: إلى صاحبك وهو الجسد على أن ~~النداء عند البعث. {راضية} [الفجر: 28] بما أعطاك ربك. {مرضية} [الفجر: 28] ~~رضي ربك عليك. # {فادخلي في عبادي} [الفجر: 29] الصالحين المصطفين. {وادخلي جنتي} [الفجر: ~~30] . في الحديث: «أول من يدعى إلى دخول الجنة #   ms2797 ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [من لم يحرق البداية] : أي إذا لم يجاهد في بدايته فيخرج عن كل هوى ~~لم تظهر له أنوار في النهاية وهو معنى قول صاحب الحكم ادفن وجودك في أرض ~~الخمول فما نبت مما لم يدفن لم يتم نتاجه. # قوله: [على أن النداء عند البعث] : أي وأما على التفسير الأول فعلى أن ~~النداء عند الموت أو البعث. # قوله: {راضية} [الفجر: 28] إلخ: أي وهو معنى قوله تعالى: {رضي الله عنهم ~~ورضوا عنه} [البينة: 8] . # قوله: {فادخلي في عبادي} [الفجر: 29] : أي وقت البعث والحشر؛ لأن من أحب ~~قوما حشر معهم قال تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101] ~~الآيات وقال تعالى: {يا عباد لا خوف عليكم اليوم} [الزخرف: 68] والإضافة ~~للتشريف وإلا فالكل عباده. # قوله: {وادخلي جنتي} [الفجر: 30] : أي مع الصالحين ولأهل الإشارات تفاسير ~~منها أن الله يناديها في الدنيا بهذا النداء حيث اتصفت بتلك الأوصاف يقول ~~لها يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك بفنائك عما سواه، راضية ~~بأحكامه، مرضية له بأوصافك، فادخلي في عبادي الصالحين أي فكوني معدودة فيهم # PageV04P807 # الحامدون على السراء والضراء» . (دار السلام) : ~~السلامة من كل مخوف مصحوبة (بسلام) أمن من كل مكدر. {دعواهم فيها سبحانك ~~اللهم} [يونس: 10] أي كلامهم أو دعاؤهم في الجنة والتسبيح تنزيه عن كل نقص ~~يتلذذ به أهل الجنة وفي الحديث: «يلهمون التسبيح والتحميد» وورد: «إذا ~~أرادوا طعاما قالوا سبحانك اللهم فيحمل لهم ما يشتهون على الموائد، كل ~~مائدة ميل في ميل، على كل مائدة سبعون ألف صحفة في كل صفحة لون #   ### | [حاشية الصاوي] # ومحسوبة منهم، وادخلي جنتي شهودي في الدنيا ما دمت فيها وهي الجنة ~~المعجلة، ويقال لها عند البعث ذلك على التفسير المتقدم ويراد جنة الخلود ~~وفسروا بذلك # قوله تعالى: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن: 46] أي جنة الشهود في ~~الدنيا التي قال فيها ابن الفارض: # أنلنا مع الأحباب رؤيتك التي ... إليها قلوب الأولياء تسارع # وجنة الخلد في العقبى وهذا النداء الواقع في الدنيا يسمعه العارفون إما ms2798 ~~في المنام أو بالإلهام. # قوله: [دار السلام] إلخ: قال تعالى: {لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم ~~بما كانوا يعملون} [الأنعام: 127] وقال تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى ~~وزيادة} [يونس: 26] فالحسنى هي الجنة والزيادة هي رؤية وجه الله الكريم. # قوله: [أو دعاؤهم في الجنة] : أي طلبهم لما يشتهونه من المآكل والمشارب ~~في الجنة. # قوله: [وفي الحديث: «يلهمون التسبيح والتحميد» ] : أي كما يلهمون النفس ~~كما في أصل الرواية. # قوله: [وورد إذا أرادوا طعاما] إلخ: المناسب التفريع بالفاء؛ لأنه معنى ~~الآية. # قوله: [فيحمل لهم ما يشتهون] : أي يوضع لهم على الموائد. # قوله: [في كل صحفة لون] : أي لا يشبه بعضها لون الآخر كما في الرواية. ~~وقال بعضهم المراد بقوله سبحانك اللهم اشتغال أهل الجنة بالتسبيح # PageV04P808 # فإذا فرغوا قالوا الحمد لله» # . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قال سبحان الله وبحمده في ~~كل يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» . وفي العياشي عن ابن ~~عباس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قال بعد صلاة الجمعة ~~سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة غفر الله له مائة ألف ذنب ولوالديه ~~أربعة وعشرين ألف ذنب» . {وتحيتهم فيها سلام} [يونس: 10] يحييهم الله ~~والملائكة وبعضهم بعضا قال تعالى {سلام قولا من رب رحيم} [يس: 58] {لا ~~يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما} [الواقعة: 25] {إلا قيلا سلاما سلاما} ~~[الواقعة: 26] {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب - سلام عليكم} [الرعد: 23 ~~- 24] . #   ### | [حاشية الصاوي] # والتحميد والتقديس والثناء عليه بما هو أهله، وفي هذا الذكر سرورهم ~~وابتهاجهم وكمال لذاتهم وهذا أولى. ويدل عليه ما روي عن جابر أنه قال: سمعت ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ~~ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون قالوا فما بال الطعام؟ قال جشاء ورشح ~~كرشح المسك يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس» (اه خطيب) # قوله: [فإذا فرغوا قالوا الحمد لله "] : أي قالوا: " الحمد لله رب ~~العالمين " وهو معنى قوله تعالى: {وآخر دعواهم أن الحمد ms2799 لله رب العالمين} ~~[يونس: 10] فترفع حينئذ. # قوله: [وإن كانت مثل زبد البحر] : كناية عن كثرتها أي تغفر ولو كثرت. ~~وظاهر الحديث ولو كانت كبائر لكن قيده العلماء بغير الكبائر لأن الكبائر لا ~~يكفرها إلا التوبة. # قوله: قال تعالى {سلام قولا من رب رحيم} [يس: 58] : دليل لسلام الله ~~عليهم. # وقوله: {إلا قيلا سلاما سلاما} [الواقعة: 26] : دليل لسلام بعضهم على ~~بعض. # وقوله: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب} [الرعد: 23] إلخ: دليل لسلام ~~الملائكة فهو لف ونشر ملخبط وقد ورد: " إن الملائكة يدخلون عليهم من كل باب ~~من أبواب القصور بهدايا من التحف يقولون سلام عليكم بما صبرتم " # PageV04P809 # {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} [يونس: 10] ~~وقد ورد: «إن أهل الجنة يفتتحون كلامهم بالتسبيح ويختمونه بالتحميد» . ~~(وأسأل الله تعالى أن ينفع به) : علامة قبوله ظاهرة فقد حصلت ثمرة التأليف ~~عاجلا بحصول النفع وكثرة الاشتغال به وبإخلاص مؤلفه تتحقق الثمرة آجلا في ~~رفع درجاته، وختم كتابه بالسؤال لما فيه من الإشعار بالاحتياج للغني عن كل ~~ما سواه (كما نفع بأصله) واشتهار النفع بمختصر العلامة خليل - رحمه الله ~~تعالى - لا يخفى (كل من قرأه) بحفظ أو غيره (أو شرحه أو حصله) بشراء أو ~~كتابة أو غير ذلك (أو سعى في شيء منه) عود الضمير على واحد من الأمور ~~المذكورة #   ### | [حاشية الصاوي] ### | [خاتمة الكتاب] # قوله: [يفتتحون كلامهم] : أي في سائر مطلوباتهم وخطاباتهم. قوله: [وأسأل ~~الله] إلخ: لفظ الجلالة منصوب على التعظيم مفعول أول لأسأل، وأن وما دخلت ~~عليه في تأويل مصدر مفعوله الثاني، والنفع ضد الضرر وهو إيصال الخير للغير ~~وسأله في ذلك؛ لأن إيصال النفع لا يكون إلا من الله وليس في طاقة أحد ذلك ~~كإيصال الضر قال تعالى: {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك ~~بخير فلا راد لفضله} [يونس: 107] . # قوله: [وكثرة الاشتغال به] : عطف سبب على مسبب. # وقوله: [وبإخلاص] : مؤلفه متعلق بما بعده الذي هو قوله تتحقق الثمرة ~~آجلا. # وقوله: [وختم كتابه] : راجع لأصل المتن ms2800 وفي التركيب ركة لا تخفى. # قوله: [كما نفع بأصله] : أي خليل وما مصدرية تسبك مع ما بعدها بمصدر ~~مجرور بالكاف التي بمعنى مثل وهو صفة لمصدر محذوف تقديره نفعا مثل نفعه ~~بأصله. # وقوله: [كل من قرأه] : معمول لقوله أن ينفع به. # قوله: [أو غيره] : أي كالمطالعة. # قوله: [أو شرحه] : صادق بالتحشية. # قوله: [أو غير ذلك] : أي كما إذا وهب كذا ووقف عليه. # قوله: [على واحد من الأمور المذكورة] : أي بأن يقال سعى في شيء من قراءته # PageV04P810 # أبلغ من عوده لجملته (إنه جواد) كثير الجود والكرم ~~والإنعام (كريم) يعطي بلا عوض ولا غرض (رءوف) كثير الرأفة والرحمة (رحيم) ~~منعم بالقليل كما هو منعم بالكثير فلا تأثير لغيره تعالى. (وصلى الله على ~~سيدنا محمد) ختم بها كما ابتدأ بها رجاء قبول ما بينهما وعبر بصيغة الخبر؛ ~~لأن المطلوب واقع. #   ### | [حاشية الصاوي] # كما إذا قرأ البعض فقط أو في شيء من شرحه كأن شرح البعض أو في شيء من ~~تحصيله كأن اشترى البعض أو كتبه أو وهب له. # قوله: [أبلغ من عوده لجملته] : أي لأنه يكون منه قصور على تحصيل البعض ~~بشراء ونحو. # قوله: [إنه جواد] : بكسر الهمزة استئناف بياني واقع في جواب سؤال تقديره ~~سألته؛ لأنه جواد، والجواد بالتخفيف ذو الجود والمدد والعطايا التي لا ~~تنفد. # قوله: [كريم] : أي وهو الموصوف بنعوت الجمال ذو النوال قبل السؤال. # قوله: [بلا عوض ولا غرض] : أي لاستغنائه وتنزهه عن ذلك ولذلك يديم ~~الإحسان على المصر على الكفر والمعاصي. # قوله: [رءوف] : أي ذو رأفة وهي شدة الرحمة. # قوله: [منعم بالقليل] : إنما فسره بذلك لقولهم الرحيم المنعم بدقائق ~~النعم والرحمن المنعم بجلائلها أي فجميع النعم ناشئة منه بوصف كونه رحمانا ~~رحيما، وفي هذه الأسماء من المناسبة بالمطلوب ما لا يخفى، وفيها حكمة وهو ~~أن الإنسان يخاطب ربه بالاسم المناسب لمطلوبه كدعاء أيوب - عليه السلام - ~~حيث قال: {أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} [الأنبياء: 83] ودعاء يونس ~~حيث قال: {سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: ms2801 87] ودعاء زكريا حيث ~~قال: {رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين} [الأنبياء: 89] ودعاء سليمان ~~حيث قال: {رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب} ~~[ص: 35] وبالجملة كل مقام له مقال. # قوله: [لأن المطلوب واقع] : ظاهره أنها خبرية لفظا ومعنى وليس كذلك بل هي ~~خبرية لفظا إنشائية معنى؛ لأن المخبر بالصلاة ليس مصليا على التحقيق ~~فالمناسب أن يقول عبر بصيغة الخبر في اللفظ لتحقق المطلوب. # PageV04P811 # وفي العياشي عن السهيلي من رواية الدارقطني عن أبي ~~بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فجاءه رجل فسلم عليه فرد - صلى الله عليه وسلم - عليه السلام وأطلق وجهه ~~وأجلسه إلى جنبه فلما قضى حاجته ونهض قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~يا أبا بكر هذا الرجل يرفع له كل يوم كعمل أهل الأرض قلت: ولم ذلك يا رسول ~~الله؟ قال إنه كلما أصبح وأمسى صلى علي كصلاة الخلق أجمع يقول عشر مرات ~~اللهم صل على محمد النبي عدد من صلى عليه من خلقك وصل على محمد النبي كما ~~أمرتنا أن نصلي عليه وصل على محمد النبي كما ينبغي لنا أن نصلي عليه.» ولما ~~كان المطلوب التعميم قال - رضي الله عنه - (وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ~~وعلى آلهم وصحبهم أجمعين وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين) يقول ~~ناقل تكميل الشرح الفقير مصطفى العقباوي سامحه الله والمؤمنين من جميع ~~المساوئ: الحامل لي على ذلك امتثال أمر ولي الله خليقة شيخنا المصنف الشيخ #   ### | [حاشية الصاوي] # قوله: [وفي العياشي] إلخ: مثل هذه الأحاديث على فرض صحتها تحمل على ~~المبالغة للترغيب وإلا فقواعد الشرع تأبى ذلك. # قوله: [والمرسلين] : عطف خاص. # قوله: [وصحبهم] : بين الآل والصحب عموم وخصوص وجهي إن أريد بالآل ~~بالأقارب وإن أريد بهم مطلق الأتباع كما هو الأولى للتعميم كان عطف الأصحاب ~~خاصا وخصهم لمزيد فضلهم فيكون بينهما العموم والخصوص المطلق. # قوله: [أجمعين] : تأكيد. # قوله: [وسلم] : معطوف على صلى وهو مسلط ms2802 على جميع من تقدم وتسليما مصدر ~~مؤكد لعامله وكثيرا صفة له. # قوله: [والحمد لله رب العالمين] : عطف على وصلى الله وبين الجملتين كمال ~~الاتصال؛ لأن كلا خبرية لفظا إنشائية معنى على التحقيق. # قوله: [الحامل لي على ذلك] إلخ: مقول القول. # قوله: [ولي الله] : قد صدق في ذلك فإني صحبته نحو الثلاثين سنة ما رأيته ~~فعل حراما ولا مكروها ولا مدح الدنيا ولا ذمها وما رأيت أحدا من جماعة # PageV04P812 # صالح السباعي نفعنا الله به في الدارين هذا وما وجدته ~~من صواب فمن فيض شيخنا القطب المصنف وإمدادات خاتمة المحققين من منح العلم ~~الظاهري والباطني شيخنا العلامة سيدي الشيخ محمد الأمير وأسأل الله من فضله ~~أن يعفو عنا ويرحمنا ووالدينا وأن يختم لنا بالإيمان الكامل، وصلى الله ~~وسلم على واسطة عقد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. وكان الفراغ من تبييضه ~~غرة ربيع الأول 1220 ه، ونسأل الله أن يفرج كرب آل بيت نبينا والمؤمنين إنه ~~لطيف كريم حليم بجاه جدهم سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ~~والحمد لله رب العالمين. #   ### | [حاشية الصاوي] # شيخنا المصنف جاهد نفسه مثله - رضي الله عنه - وعنا به. # قوله: [وإمدادات] : معطوف على فيض. # قوله: [خاتمة المحققين] : هذا الوصف فيه كالشمس في رابعة النهار، ~~وبالجملة فهو حقيق بقول الشاعر: # حلف الزمان ليأتين بمثله ... حنثت يمينك يا زمان فكفر # وبقوله أيضا: # لم تر العين بعده في صفات ... لا وحق الشفيع يوم الحساب # قوله: [من منح] إلخ: نعت لخاتمة المحققين وقوله شيخنا العلامة بدل أو عطف ~~بيان. وهذا آخر ما أجراه الله على يد الفقير الحقير في خدمة أقرب المسالك ~~وشرحه. وأسأل الله من فضله أن يجعلها وصلة لنا بمؤلفه في دار السلام بسلام، ~~والحمد لله ذي الجلال والإكرام، وصلى الله على سيدنا محمد سيد الأنام وعلى ~~آله وأصحابه. البررة الكرام وأتباعه إلى منتهى الإسلام. وكان الفراغ من ~~تعليقها صبيحة يوم الجمعة المبارك رابع يوم مضى من شهر جمادى الآخرة سنة ~~1223 ه ثلاث وعشرين ومائتين ms2803 وألف من هجرته - عليه الصلاة والسلام - ~~PageV04P813 ms2804