######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0003863 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: حمد بن محمد الرائقي الصعيدي المالكي (المتوفى: نحو 1250هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: NOTGIVEN #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: فتح المتعال على القصيدة المسماة بلامية الأفعال #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0003863 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-3863 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/3863 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: إبراهيم بن سليمان البعيمي #META# 041.EdNUMBER :: 1417هـ - 1418هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله على إفضاله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله. # وبعد: فيقول أحوج العباد، وأخفض العبيد: حمد بن محمد الصعيدي المالكي غفر ~~الله له ولوالديه: هذا تعليق لطيف على منظومة الإمام أبي عبد الله جمال ~~الدين محمد بن عبد الله بن مالك الأندلسي الجياني النحوي اللغوي الصرفي ~~اقتصرت فيه على حل ألفاظها، وبيان مرادها، والتنبيه على بعض ما فاتها، ~~اقتطفته من ثمار شرح الإمام الفاضل بحرق اليمني1 - وهو المراد بالشارح عند ~~الإطلاق - وبعض كلمات من غيره. # وسميته ب (فتح المتعال على القصيدة المسماة بلامية الأفعال) . # وبالله أعتصم وأسأله العصمة [2/ا] مما يصم، لا رب سواه، ولا مأمول إلا ~~خيره، وهو حسبي ونعم الوكيل. # قال الناظم: بسم الله الرحمن الرحيم: # ابتدأ المصنف كتابه بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز، وعملا بقوله صلى ~~الله عليه وسلم "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو ~~أقطع"2، وفي رواية PageV01P167 # فهو "أبتر"1، وفي رواية فهو "أجذم2"3 رواه أبو داود وغيره4، وحسنه ابن ~~الصلاح5 وغيره6، أي نقل ابن الصلاح تحسينه عن غيره من المتقدمين؛ لأن ابن ~~الصلاح يقول: "لا يمكن التحسين والتصحيح في زماننا" قال العراقي7 ~~PageV01P168 # في التذكرة1: "وعنده التصحيح ليس يمكن في عصرنا2، وقال يحيى يمكن3" ~~والضمير عنده لابن الصلاح، والمراد ب (يحيى) الإمام النووي4 رحمه الله. # والمعنى ناقص وقليل البركة فهو وإن تم حسا لا يتم معنى. # ثم إنه ينبغي لكل شارع في فن أن يتكلم على البسملة بما يناسبها من الفن ~~المشروع فيه، ثم إن محل التكلم عليها إذا كانت من موضوعه، فإن لم تكن منه ~~فلا ينبغي أن يتكلم عليها، وحينئذ فلابد من تقديم مقدمة مشتملة على المبادئ ~~التي من جملتها الموضوع ليعلم هل البسملة منه فيتكلم عليها أولا، ومبادئ كل ~~فن عشرة جمعها بعضهم بقوله [2/ ب] : # إن مبادي كل فن عشرة ... الحد والموضوع ثم الثمرة # وفضله ونسبة والواضع ... والاسم الاستمداد حكم الشارع # مسائل والبعض بالبعض اكتفى ... ومن درى الجميع حاز الشرفا # فالتصريف لغة: مطلق التغيير5، ms01 ومنه تصريف الرياح، أي تغييرها، وتقلبها. ~~PageV01P169 # واصطلاحا: علم بأصول يبحث فيه عن أحوال أبنية الكلمة صحة واعتلالا، ~~وزيادة ونقصانا1. # وموضوعه: الكلمات العربية من حيث البحث عن صحتها واعتلالها. # وواضعه معاذ بن مسلم الهراء2، بفتح الهاء وتشديد الراء، نسبة إلى بيع ~~الثياب الهروية، قاله في التصريح3، وحكى الاتفاق عليه. # وثمرته: تأديته إلى فهم اللغة الموصلة إلى فهم كتاب الله تعالى. # وفضله: شرفه من هذه الحيثية. # ونسبته لبقية العلوم: التباين. # واسمه: الصرف والتصريف4. # واستمداده: من الكتاب، والسنة، وكلام العرب. # وحكمه: الوجوب الكفائي. PageV01P170 # ومسائله: قضاياه التي يطلب فيها نسبة محمولاتها1 إلى موضوعاتها2، كقولنا: ~~ضرب فعل مجرد، وأكرم فعل مزيد، وفعل مضموم العين مضارعه بالضم، إلى غير ~~ذلك. # وإذا علمت أن البسملة من الموضوع فنقول: الاسم مشتق من السمة عند ~~الكوفيين3 فأصله (وسم) واوي الفاء حذفت فاؤه [1/3/أ] وعوض عنها همزة الوصل، ~~وعند البصريين من السمو، فأصله (سمو) واوي اللام حذفت، وعوض عنها همزة ~~الوصل بعد تسكين فائه، واستدلوا على ذلك بجمعه على أسماء، وتصغيره على سمي، ~~وأصله: (سميو) اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء، ~~وأدغمت في الياء؛ إذ لو كان أصله (وسم) كما يقول الكوفيون لم يجمع على ~~أسماء؛ لأن فعلا صحيح العين لا يجمع على أفعال كما يعلم من الخلاصة4، ولم ~~يصغر على سمي بل على وسيم PageV01P171 # قال في الكافية1: # واشتق الاسم من سم البصري ... واشتقه من وسم الكوفي # والأول المقدم الجلي ... دليله الأسماء والسمي # والله: علم على الذات الأقدس، وأصله (إله) 2 ثم دخل حرف التعريف فنقلت ~~حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وحذفت، وقيل حذفت متحركة فصار "الله" أدغمت ~~اللام في اللام وفخم للتعظيم، فعلى الأول يكون الحذف قياسا؛ لأن المحذوف ~~ساكن، والإدغام غير قياسي، لوجود الفاصل بين اللامين تقديرا؛ لأن المحذوف ~~قياسيا كالثابت، وعلى الثاني يكون الحذف غير قياسي؛ لأن المتحرك متعاص ~~بالحركة، والإدغام قياسيا؛ لعدم وجود الفاصل تقديرا. # والرحمن: المنعم بجلائل النعم. # والرحيم: المنعم بدقائقها. PageV01P172 # (الحمد لله) # وابتدأ [3/ ب] ثانيا بالحمد لما مر من الاقتداء بالكتاب ms02 العزيز، والعمل ~~بالأحاديث الواردة في طلب الابتداء بالحمد، وللإشارة إلى أنه لا تعارض بين ~~الروايتين2؛ لأن الابتداء قسمان: حقيقي وهو ما تقدم أمام المقصود، ولم ~~يسبقه شيء. # وإضافي: وهو ما تقدم أمام المقصود مطلقا. # والحمد لغة: الثناء باللسان على المحمود بجميل صفاته، سواء كان في مقابلة ~~نعمة أم لا. # واصطلاحا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد أو غيره. # والشكر لغة: هو الحمد عرفا بإبدال الحامد بالشاكر. # واصطلاحا: صرف العبد جميع ما أنعم الله عليه إلى ما خلق لأجله، فبين ~~الحمدين العموم والخصوص الوجهي، يجتمعان في ثناء بلسان في مقابلة نعمة، ~~وينفرد اللغوي في ثناء به لا في مقابلة نعمة، والاصطلاحي في ثناء بغيره في ~~مقابلة نعمة، وكذا بين الحمد والشكر اللغوي فيقال ما تقدم، وبين الشكر ~~اللغوي والحمد عرفا الترادف، وبين الشكر الاصطلاحي وكل من PageV01P173 # الثلاثة العموم والخصوص المطلق فهو أخصها فهذه ست نسب # قال سيدي على الأجهوري1: # إذا نسبا للحمد والشكر دمتها ... بوجه له عقل اللبيب يوالف # فشكر لذي عرف أخص جميعها ... وفي لغة للحمد عرفا يرادف # عموم لوجه في سواهن نسبة ... فذي نسب ست لمن هو عارف # (لا أبغي به بدلا) # أي [4/أ] لا أطلب به عوضا بل لما تستحقه ذاته تعالى يقال بغيت الشيء ~~أبغيه بغية بالضم وبغية بالكسر وبغى وبغاء بالمد مع الضم فيهما أي: طلبته ~~ومنه {أفغير دين الله يبغون} 2 وقد يقال بغيته الشيء أي: طلبته له ومنه ~~{يبغونكم الفتنة} 3. # وبدل الشيء عوضه. # وجملة قوله (لا أبغي به بدلا) في موضع نصب إما على أنه وصف لمصدر محذوف ~~أي حمدا لا أبغي به بدلا، والضمير للحمد، وإما على الحال من فاعل الحمد إذ ~~هو في معنى أحمد أي أحمد الله حالة كوني لا أبغي به بدلا، والضمير على هذا ~~إما للحمد، وإما لله سبحانه وتعالى أي لا أطلب بالله إلها آخر. PageV01P174 # (حمدا) # منصوب بفعل مقدر أي أحمده حمدا، لا بالحمد المذكور لفصله عنه بالخبر وهو ~~أجنبي من الحمد أي غير ms03 معمول له كذا قيل، والمراد أنه أجنبي من جهة ~~المصدرية لا من جهة كونه مبتدأ يعني أن عمل الحمد في حمدا من جهة أنه مصدر ~~بحسب الأصل، وعمله في (لله) 1 من جهة أنه مبتدأ فيكون أجنبيا من الحمد من ~~جهة المصدرية التي يعمل بها في حمدا، والفصل بالأجنبي ولو باعتبار يمنع عمل ~~المصدر. # (يبلغ) # أي يوصل يقال بلغت الشيء بالتشديد، وأبلغته أوصلته وبهما قرئ قوله تعالى: ~~{أبلغكم رسالات ربي} 2 وهذه الجملة في محل نصب نعت [4/ ب] ل (حمدا) . # (من رضوانه) # بكسر الراء وضمها، وبهما قرئ في السبع3 حيثما وقع غير ثاني العقود4 بمعنى ~~الرضى ضد السخط يقال رضي الله عنه وعليه رضى ورضوانا: أبعده الله عن السخط. ~~PageV01P175 # و (الأملا) # بألف الإطلاق أي الرجاء يقال أملت الشيء مخففا آمله بمد الهمزة كأكلته ~~آكله، وأملته بالتشديد أؤمله أي رجوته. # ثم لما كان شكر الوسائط1 في إيصال الخيرات مأمورا به شرعا وإن كان المنعم ~~الحقيقي هو الله تعالى ثلث الناظم بالصلاة على أكبر الوسائط بين العباد ~~ومعبودهم في إيصال كل خير، ودفع كل ضير وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وآله ~~وصحبه الذين آووا الدين ونصروه وحملوه إلى الأمة ونقلوه فقال عاطفا على ~~الحمد. # (ثم الصلاة) # وعطف ذلك ب (ثم) ليفيد الترتيب صريحا لأن حمد الله تعالى أهم وأحق ~~بالتقديم. # والصلاة: النعمة المقرونة بالتعظيم، وأفرد المصنف الصلاة عن السلام مع ~~كراهة إفراد أحدهما عن الآخر إما لأنه سلم لفظا وهو كاف، أو جريا على مذهب ~~من لا يرى كراهة الإفراد. PageV01P176 # (على خير الورى) # أي أفضلهم بتفضيل من الله لا بمزية وجدت فيه؛ لأن المزية لا تقتضي ~~الأفضلية، والورى بالقصر: الخلق، وهذه الصفة مختصة به عليه الصلاة والسلام؛ ~~ولذا استغنى بها عن التصريح [5 أ] باسمه. # (وعلى ساداتنا) # جمع سادة، وسادة جمع سيد وهو من ساد قومه وفاقهم في الشرف، وعلى هذا ~~فسادات جمع الجمع ثم أبدل منه قوله: # (آله وصحبه الفضلا) # والآل: أصله (أهل) بدليل قولهم في تصغيره (أهيل) فأبدلت الهمزة ms04 من الهاء ~~لقرب المخرج ثم أبدلت الهمزة الثانية ألفا، ولم تبدل الهاء من أول وهلة؛، ~~لأنه لم يعهد ذلك في موضع فيقاس هذا عليه. وقيل أصله (أول) ? (جمل) بدليل ~~تصغيره على (أويل) قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، والأول مذهب ~~سيبويه1، والثاني مذهب الكسائي2، وآل الرجل عشيرته وأتباعه وتخصيص آله صلى ~~الله عليه وسلم ببني هاشم والمطلب شرعي لا لغوي، والصحب اسم جمع ~~PageV01P177 # لصاحب كركب وراكب وسفر وسافر1 وتجر وتاجر، وأما أصحاب فجمع. # والفضلاء جمع فاضل على غير قياس2 كشاعر وشعراء؛ لأن فاعلا يجمع على ~~(فعلة) ككامل وكملة أو على (فعل) أو (فعال) بضم الفاء تشديد العين ? (عذل) ~~و (عذال) . # وأصل الفضل الزيادة فمن زاد على أحد بشيء فقد فضله به, وهم رضي الله عنهم ~~قد فضلوا سائل الأمة بما خصهم الله به من صحبته ورؤيته والانتساب إليه ~~واتباعه صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل ~~الفتح [5/ب] وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا ~~وعد الله الحسنى} 3 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي ~~فلو أن أحدا4 أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" رواه البخاري ~~ومسلم5 أي إنفاق أحدهم مدا أو نصف مد أفضل من إنفاق غيرهم مثل أحد ذهبا. ~~PageV01P178 # ثم إنه رحمه الله تعالى بين الغرض الداعي له إلى هذا النظم وهو الحث على ~~علم التصريف الذي يتوصل به إلى علم اللغة التي يتوصل بها إلى فهم كتاب الله ~~تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: # (وبعد) 1: # هو ظرف مبني على الضم لحذف المضاف إليه ونية معناه، وهذه الكلمة يطلب ~~الإتيان بها عند الانتقال من غرض إلى آخر لكن الوارد في السنة (أما بعد) ~~فالواو نائبة عن (أما) ، وهي نائبة عن (مهما) ؛ ولذا لزمت الفاء بعدها، ولا ~~أحسن قول بعضهم2: # وما واو لها شرط يليه ... جواب قرنه بالفاء حتما # هي الواو التي قرنت ببعد ... وأما أصلها والأصل مهما ms05 # (فالفعل من يحكم تصرفه # يحز من اللغة الأبواب والسبلا) # والمراد بالفعل هنا الفعل الصناعي من مضارع وماض وأمر مع ما يشتمل على ~~حروف الفعل ومعناه من مصدر واسمي فاعل ومفعول واسمي زمان ومكان [6/أ] وما ~~يلتحق بها؛ وذلك لأن علم التصريف يبحث فيه عن أحوال بنية الكلم، والكلم اسم ~~وفعل وحرف، ولا حظ للحرف في علم التصريف، وكذا الأسماء المبنية والأفعال ~~الجامدة؛ لقوة شبهها بالحروف، لأنها لا تقبل PageV01P179 # التغيير فصار علم التصريف مختصا بالأصالة بالأفعال المتصرفة والأسماء ~~المتمكنة، وهو في الفعل أصل لكثرة تغيره بظهور الاشتقاق فيه، والناظم رحمه ~~الله تعالى خص هذه المنظومة بالفعل لما ذكره من أن إحكامه مفتاح علم ~~العربية أي اللغة، والفعل مجردا كان أو مزيدا فيه ثلاثة أقسام: ماض ومضارع ~~وأمر، ولابد لكل فعل من مصدر ومن فاعل، فإن كان متعديا فلابد له من مفعول ~~به وقد يحذف الفاعل ويقام المفعول به مقامه فيحتاج إلى تغيير صيغة الفعل ~~له’ ولابد أيضا لوقوع الفعل من زمان ومكان، وقد تكون للفعل آلة يفعل بها، ~~فانحصرت أبواب هذه المنظومة فيما ذكر من باب الفعل المجرد وتصاريفه وباب ~~أبنية الفعل المزيد فيه كذلك وباب المضارع والأمر وما لم يسم فاعله وباب ~~أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين من المجرد والمزيد فيه وباب أبنية المصادر ~~مجردة ومزيدا فيها وباب أسماء الزمان [6/ب] والمكان وما يلحق بهما من الآلة ~~وغيرها وإحكام الشيء إتقانه وضبطه، والتصرف التقلب وتصرف الشيء تقلبه من ~~حال إلى حال. # وعلم التصريف في الاصطلاح ما سبق. # وقوله (يحز) بالحاء المهملة أي يضم ويجمع يقال: حاز الشيء يحوزه ضمه، ~~والجملة جواب الشرط، وقوله (من اللغة) متعلق ب (يحز) . # ومعنى (اللغة) في اللغة: اللهج والإسراع. # وفي الاصطلاح: ألفاظ مخصوصة موضوعة لمعان مخصوصة. هذا ما اشتهر، وقال بعض ~~المحققين1 اللغة في الاصطلاح استعمال الألفاظ لا نفس الألفاظ؛ ويدل له2 ~~قولنا لغة تميم إهمال (ما) أي استعمالهم. PageV01P180 # وقوله (الأبواب) : مفعول (يحز) جمع باب، وباب الشيء ما يدخل منه، والسبل ~~جمع سبيل بمعنى الطريق يذكر ms06 كل منهما ويؤنث، والمراد بالأبواب والسبل قواعد ~~اللغة؛ لأنه يتوصل بما ذكر إلى معرفة الجزئيات كما سيقول الناظم، والمعنى ~~أن من أتقن علم التصريف حاز الطرق الموصلة إلى فهم اللغة. # واعلم أن الناس في ذلك ثلاثة أصناف: صنف عرف الأبنية والأوزان كأن يعلم ~~مثلا أن مضارع فعل المضموم مضموم ككرم يكرم، وأن قياس اسم الفاعل منه على ~~فعل وفعيل كسهل وظريف [7/أ] وقياس مصدره الفعالة والفعولة كالشجاعة ~~والسهولة فهذا تصريفي فقط إلا أنه مفتقر إلى علم اللغة الفارق له بالنقل ~~عنهم بين فعل بالضم وفعل بالكسر وفعل بالفتح، وصنف ثان أشرف على مواد اللغة ~~بالنقل والمطالعة، ولا يعرف الموازين والأقيسة التي يرد بها كل نوع إلى ~~نوعه فهذا لغوي فقط لم يذق حلاوة علم اللغة، وصنف ثالث عرف الموازين ~~والأقيسة أولا، ثم تتبع مواد اللغة نقلا فهذا هو المتقن الذي أحكم علم ~~التصريف وحاز سبل اللغة وهو مراد الناظم رحمه الله. # ثم لما قويت داعية السامع وتوفرت رغبته قال من لي بذاك فقال: # (فهاك) # (ها) : اسم فعل أمر بمعنى خذ، والكاف حرف خطاب تتصرف تصرف الكاف الاسمية ~~فيقال هاك بالفتح للمذكر وبكسرها للمؤنث، وهاكما للمثنى، PageV01P181 # وهاكم وهاكن، وقد تبدل همزة1 فتتصرف تصرفها فيقال هاء بالفتح للمذكر ~~وبالكسر للمؤنث وهاؤما وهاؤم وهاؤن، وعلى هذه اللغة جاء قوله تعالى: {هاؤم ~~اقرأوا كتابيه} 2 أي هاكم. # (نظما محيطا بالمهم) # نظم الشيء تأليفه وجمعه على وجه مخصوص ومنه نظم الشعر يقال نظمه ينظمه ~~كضربه يضربه نظما ونظاما أي جمعه [7/ب] وألفه، والإحاطة بالشيء إدراكه من ~~جميع جهاته ومنه الحائط. والمهم: الأمر الذي يهمك شأنه، والمراد بالمهم هنا ~~القواعد الكلية. # ثم استشعر المصنف سؤالا من السامع تقديره: قد وصفت نظمك بأنه محيط بالمهم ~~فقط ولا يتم الغرض إلا بفهم الجزئيات فأجابه بقوله: # (وقد يحوي التفاصيل من يستحضر الجملا) # التفاصيل: الأمور الجزئية كمعرفة أفراد اللغة مثلا، والجمل3: الأمور ~~الكلية كمعرفة الأبنية والأقيسة، والمعنى أن هذه المنظومة قد احتوت على ~~المهم من علم اللغة وهو الأبنية والأقيسة ms07 التي يتوصل بها إلى حفظ أفرادها ~~ورد كل نوع منها إلى أصله وذلك مما يدعو الطالب إلى حصر المواد واستقرائها. ~~PageV01P182 ### | باب أبنية الفعل المجرد وتصاريفه # 1 # والمراد بالأبنية كونه رباعيا أو ثلاثيا، وبالمجرد ما حروفه أصول كلها، ~~وسيأتي باب المزيد فيه إن شاء الله تعالى، وبالتصاريف اختلاف أحواله من ضم ~~عين مضارعه وكسرها وفتحها، أما الأبنية فأشار إليها بقوله: # (بفعلل الفعل ذو التجريد أو فعلا ... يأتي ومكسور عين أو على فعلا) # أي الفعل المجرد: يأتي رباعيا على وزن (فعلل) وثلاثيا على وزن (فعل) ~~[8/أ] بضم العين أو (فعل) بكسرها أو (فعل) بفتحها، فالفعل مبتدأ، وذو ~~التجريد نعته ويأتي خبره، و (بفعلل) في موضع الحال المقدمة من فاعل يأتي ~~المستتر، وكذا قوله ومكسور عين أو على فعل حالان منه. # PageV01P183 ### | [الرباعي المجرد] # فمثال الرباعي لازما حشرج عند الموت أي غرغر، وفرشح2 أي قعد مسترخيا، ~~ودربخ أي طأطأ رأسه ومد ظهره، وعربد أي ساء خلقه على نديمه، PageV01P183 # وجربز الرجل وجرمز1 أي انقبض واجتمع وقس على ذلك. # ومثاله ومتعديا قرطبه: صرعه، وقرضبه: قطعه ومنه سمي السيف القرضاب، وخرفج ~~عيشه: وسعه، ودحرجته فتدحرج في حدرود، وفرطحه، وفلطحه: عرضه فهو مفلطح. # ومثال (فعل) ولا يكون إلا لازما دنأ الرجل دناءة فهو دنيء، وأدب الرجل ~~أدبا فهو أديب، وأرب أربا فهو أريب أي عاقل، وجنب جنابة، وصلب صلابة، وعذب ~~الشيء: أي حلي وقرب قربا، وقشب الثوب قشابة صار قشيبا أي جديدا أبيض، ولزب2 ~~الطين لزوبا صار لازبا أي لزيجا، وأما لزج أي لصق فبالكسر. # ومثال (فعل) المكسور لازما: فرح فهو فرح، وشبع فهو شبعان، وسلم فهو سليم. ~~PageV01P184 # ومتعديا: فهم وسمع وشرب. # ومثال (فعل) المفتوح لازما جلس وقعد وجاء وقام. # ومتعديا [8/ ب] ضرب وأكل. # PageV01P185 ### | تنبيه: # قد يشترك فعل المضموم والمفتوح والمكسور فيصير الفعل الواحد مثلث الماضي1 ~~نحو: نقب عليهم فهو نقيب، ورفث في كلامه أفحش، وعند عن الطريق قال، وأمر ~~عليهم أي أميرا، وخثر اللبن ثخن، وعثر الماشي انكب، وغمر الماء صار غامرا ~~وقذر صار قذرا، وكدر صار ms08 كدرا، ومضر اللبن حمض، ونضر وجهه نضرة نعم، وأنس ~~به، وخمص بطنه ضمر، وقنط أيس، ورفق به، وسفل ضد علا، وكمل صار كاملا، وعقمت ~~المرأة لم تحبل وسيأتي في الحلقي شيء من هذا. # PageV01P185 ### | تتمة: # إنما كان للفعل الرباعي بناء واحد وهو فعلل كما تقدم لأنهم التزموا فيه ~~الفتحات طلبا للخفة، لكن لما لم يكن في كلامهم أربع متحركات متوالية في ~~كلمة واحدة سكنوا حرفا منه؛ وخصوا ثانيه لأن الأول لا يكون إلا متحركا، ~~وآخر الفعل مبني على الفتح، وصار الثاني أولى من الثالث، لأن الرابع قد ~~يسكن عند اتصال الفعل بتاء الفاعل أو نونه كدحرجت فيلزم التقاء الساكنين لو ~~سكن PageV01P185 ### | [المضارع من الثلاثي] # ولما أنهى الكلام على حكم أبنية الفعل المجرد، شرع في تصاريفه وهي اختلاف ~~حال مضارعه بضم أو كسر أو فتح؛ وبدأ بمضارع المضموم ثم المكسور لقلة الكلام ~~عليهما فقال: # PageV01P187 ### | [باب كرم] # (والضم من فعل الزم في المضارع) # الضم مفعول مقدم ب (الزم) ، و (في المضارع) متعلق به أي الزم ضمة العين ~~التي في فعل المضموم في مضارعه [9، ب] أيضا تقول في كرم يكرم، وفي ظرف ~~يظرف، وفي شرف يشرف وهكذا لم يشذ من ذلك شيء إلا ما جاء على تداخل اللغتين ~~? (كدت أكاد) 2 فقد أوقعوا مضارع المكسور بعد المضموم ثم قال: PageV01P187 ### | [باب فرح] # (وافتح موضع الكسر – وهي العين – في المبني من فعلا) # المكسور أي في المضارع المبني منه فتقول في فرح يفرح، وفي سمع يسمع وهكذا ~~هذا هو الأصل، وقد شذ منه أفعال محصورة جاء في مضارعها الكسر وهي ضربان: ~~ضرب جاء مع الكسر فيه الفتح أيضا الذي هو الأصل، وضرب انفرد فيه الكسر على ~~الشذوذ فأشار إلى الأول بقوله: # PageV01P188 ### | [باب حسب] # (وجهان فيه من احسب مع وغرت وحر ... ت انعم بئست يئست اوله يبس وهلا) # أي وفي عين المضارع من الأفعال المذكورة وجهان: الفتح على القياس، والكسر ~~على الشذوذ وهي تسعة أفعال1: # الأول: حسب: بمعنى ظن يقال حسبه يحسبه بالفتح2 على القياس وبالكسر على ~~الشذوذ ms09 مع أنه أفصح لأنه لغة الحجازيين، وبهما قرئ في السبع3. PageV01P188 # الثاني: وغر بغين معجمة يقال: وغر صدره يغر ويوغر إذا توقد غيظا. # الثالث: وحر بحاء مهملة يقال: وحر صدره يحر ويوحر إذا امتلأ من الحقد. # [10/ أ] الرابع: نعم يقال: نعم ينعم بالفتح والكسر نعمة بفتح النون وهي ~~التنعم. # الخامس: بئس بالباء الموحدة ثم همزة مكسورة يقال: بئس يبأس ويبئس بؤسا ~~بالتنوين وبؤسى إذا ساءت حاله ضد التنعم. # السادس: يئس بالمثناة تحت ثم همزة مكسورة يقال: يئس منه ييأس وييئس إذا ~~انقطع رجاؤه، والفتح أفصح وعليه أجمع القراء نحو {ولا تيأسوا من روح الله ~~إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} 1 {أفلم ييأس الذين آمنوا} 2. # السابع: وله يقال: وله يله ويوله ولها بالتحريك فهو واله وولهان إذا كاد ~~أن يذهب عقله لفقد محبوب من أهل ومال. # الثامن: يبس بالمثناة تحت ثم الموحدة يقال: يبس الشجر ونحوه ييبس ~~PageV01P189 # وييبس يبسا بالضم1 فهو يابس ويبس2 بالفتح ويبس3 ككتف ذهبت نداوته. # التاسع: وهل يقال: وهل الرجل يهل ويوهل4 وهلا محركا إذا فزع وجبن، ووهل ~~عن الشيء نسيه. # وإلى الضرب الثاني أشار بقوله: # (وأفرد الكسر فيما من ورث وولي ... ورم ورعت ومقت مع وفقت حلا) # وثقت مع وري المخ احوها) 5 ### | … # ي وأفرد الكسر على الشذوذ في المضارع المبني من الأفعال المذكورة وهي ~~ثمانية: PageV01P190 # الأول: ورث المال من الميت، وورث الميت [10/ ب] أيضا يرثه إرثا، ووراثة ~~بكسرها. # الثاني: ولي يقال: ولي الأمر يليه ولاية بالفتح والكسر وبهما قرئ {ما لكم ~~من ولايتهم من شيء} 1 و {هنالك الولاية لله} 2 وقيل الولاية بالفتح النصر، ~~وبالكسر الإمارة ويقال ولي منه ووليه وليا: أي قرب. # الثالث: ورم يقال: ورم الجرح ونحوه يرم ورما بالتحريك إذا انتفخ وورم ~~أنفه إذا انكسر أو غضب. # الرابع: (ورع) 3 يقال: ورع الرجل عن الشبهات يرع ورعا محركا، ورعة4 إذا ~~عف عنها. # الخامس: ومق يقال: ومقه يمقه مقة وومقا إذا أحبه فهو وامق. # السادس: وفق يقال: وفق الفرس يفق ms10 إذا حسن كذا قاله بدر الدين بن ~~PageV01P191 # مالك1 تابعا لوالده في شرح التسهيل2 رحمهما الله قال الشارح3 ولم يذكر ~~ذلك في الصحاح ولا في القاموس، وإنما قال وفقت أمرك تفقه بالكسر فيهما إذا ~~صادفته موافقا. # السابع: وثق يقال: وثق به يثق ثقة إذا ائتمنه واعتمد عليه. # الثامن: وري المخ يري إذا كثر شحمه، ويقال أيضا وريت الإبل تري إذا سمنت، ~~وإنما قيد بالمخ ليحترز4 به عن وري الزند؛ لأن الأصل فيه أن يقال وري يورى5 ~~كرضي يرضى على القياس وفيه لغة ثانية ورى الزند يري بالكسر كرمى يرمي ~~[11/أ] وذلك أيضا جار على القياس لكنه من أمثلة المفتوح، وربما ركبوا من ~~اللغتين لغة ثالثة فقالوا وري الزند يري بالكسر فيهما كوري المخ فيقال هذه ~~ليست بلغة مستقلة، وإنما وردت على تداخل اللغتين؛ ولهذا لم يحتج الناظم ~~رحمه الله إلى استثنائه. PageV01P192 ### | تنبيهان: # الأول: قوله: من (احسب) و (انعم) و (اوله) صيغ أمر وهي تدل على وزن ~~المضارع؛ لأن الأمر مقتضب منه، فيجوز فيها الفتح والكسر تبعا لمضارعها لكن ~~(اوله) جاء على لغة الفتح، ويقال على لغة الكسر (له) و (عد) وأصله (اوله) ~~حذفت منه الواو حملا على مضارعه لوقوعها فيه أي المضارع بين عدوتيها1 ثم ~~حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها؛ لأنه أتي بها توصلا للنطق بالساكن وقد ~~زال2. # وقوله (مع وغرت وحرت الخ) بتعدادها من غير حرف العطف، وهو على تقديره، ~~وذلك جائز لضرورة الشعر اتفاقا، وكذلك في السعة إذا دل عليها دليل3، على ما ~~اختاره في التسهيل4 تبعا لأبي علي5 وابن عصفور6، PageV01P193 # وجعلوا منه قوله صلى الله عليه وسلم "تصدع رجل من دينار من درهم" الحديث1 ~~"يكتب له نصفها ثلثها ربعها" 2 يعني الصلاة، فالأول حذفت فيه الواو، ~~والثاني حذفت فيه أو. # وقوله: (ورث وولي وورم) أفعال ماضية؛ وإنما سكن أواخرها للضرورة فيقال3 ~~[11/ب] على ذلك ما يجيء في النظم من أمثاله. # ومعنى قوله (احوها) احفظها ولا تقس عليها. # و (حلا) قال الشارح4: حفظناه بضم الحاء المهملة، فيجوز أن يكون ms11 مصدرا ~~منصوبا ب (وفقت) إن كان (وفق) بمعنى حسن فيكون عامله من معناه ? (قعدت ~~جلوسا) و (قمت وقوفا) ، ويجوز أن يكون جمع (حلية) وهي الصفة فيكون حالا من ~~الأفعال المذكورة، والتقدير حال كونها نعوتا لمن قامت به، فإن جعلنا (وفق) ~~بمعنى وجد كما تقدم عن الصحاح والقاموس ف (حلا) مفعول PageV01P194 # به أي صادف حلا، وإذا كان بالجيم بمعنى ظهر فهو صلة "ما" في قوله (فيما ~~من) . # الثاني: كلامه يوهم حصر المستثنى فيما ذكر من النوعين، ولم يزد على ذلك ~~أيضا في التسهيل وشرحه، قال الشارح1 وقد ظفرت بثلاثة أفعال من النوع الأول ~~نقل الوجهين فيها صاحب القاموس، وخمسة من النوع الثاني نقل فيها إفراد ~~الكسر على الشذوذ. # أما الثلاثة فهي: (ولغ) الكلب (يلغ) ? (ورث يرث) و (يولغ) ? (وجل يوجل) ، ~~وفيه لغة أخرى ? (وهب يهب) فيصير من أمثلة فعل المفتوح لا من فعل المكسور. # الثاني (وبق) بالموحدة (يبق) و (يوبق) أي هلك. # الثالث: (وحمت) الحبلى بالحاء المهملة (تحم) و (توحم) وحما إذا اشتهت ~~مأكولا. # وأما الخمسة فهي (وجد) به (يجد) وجدا ووجدانا إذا أحبه، وعليه حزن حزنا ~~شديدا. # الثاني: (وعق) بالمهملة [12/أ] (يعق) أي عجل. # الثالث: (ورك يرك) وركا اضطجع كأنه وضع وركه على الأرض. # الرابع: (وكم يكم وكما) اغتم واكترب. # الخامس: (وقه) له بالقاف سمع وأطاع. PageV01P195 # وعلى هذا فيصير المستثنى من الضرب الأولى اثني عشر، ومن الضرب الثاني ~~ثلاثة عشر، وقد نظمت ذلك فقلت1: # فمثل يحسب ذو الوجهين من فعلا ... يلغ يبق تحم الحبلى اشتهت أكلا # وخمسة كيرث بالكسر وهي وجد ... وقه له ووكم ورك2 وعق عجلا # PageV01P196 ### | [مضارع فعل المفتوح] # ثم لما أنهى الناظم رحمه الله تعالى الكلام على أحكام عين المضارع من ~~(فعل) المضموم و (فعل) المكسور شرع في الكلام على أحكام المضارع من (فعل) ~~مفتوح العين، وهي أربعة أنواع على ما ذكره نوع يطرد فيه الكسر، ونوع يطرد ~~فيه الضم، ونوع يطرد فيه الفتح، ونوع يطرد فيه جواز الكسر، والضم. # PageV01P196 ### | [باب ضرب] # والنوع الأولى أربعة أقسام: ما فاؤه ms12 واو، أو عينه أو لامه ياء، أو مضاعف ~~لازم، وإليه أشار بقوله: # (وأدم # كسرا لعين مضارع يلي فعلا) # (ذا الواو فاء أو اليا عينا أو ك"أتى" ... كذا المضاعف لازما ك"حن" طلا) # أي: وأدم كسر عين المضارع الذي يلي فعل المفتوح في تصريفه إذا ~~PageV01P196 ### | [المثال الواوي] # فمثال النوع الأول: وهو ما فاؤه واو (وثب يثب) و (وجب يجب) و (وقب الظلام ~~يقب) أي دخل، والقمر دخل في الكسوف وبهما5 فسر {غاسق إذا PageV01P197 # وقب} 1، و (ولج يلج) و (وهج الحر يهج) و (وأد الموؤدة يئدها) دفنها حية و ~~(وتد الوتد يتده) أثبته وكذا (وطده يطده) ، و (وجده يجده) أدركه، و (وخد ~~البعير يخد) أسرع، و (ورد الماء يرده) ، و (وصد الباب يصده) أغلقه ومنه ~~{نار موصدة} 2 بغير همزة، و (وعده يعده) و (وفد إليه يفد) و (وقدت النار ~~تقد) و (وكد بالمكان يكد) ثبت، و (ولدت المرأة تلد) وقس. # PageV01P198 ### | تنبيه: # قال الشارح3: صرح في التسهيل4 بأن سائر [13/أ] العرب غير بني PageV01P198 # عامر تلزم كسر مضارع هذا النوع، ولم يستثن منه شيئا، ولا شرط له شرطا وهو ~~مقتضى النظم، وذلك عجيب منه فإنه جاءت منه أفعال بالفتح بل إنا نقول ~~باشتراط كون لامه غير حرف حلق، فإني تتبعت مواده فوجدت حلقي اللام منه ~~مفتوحا ? (وجأ الأنثيين يجأ) رضهما و (ودعه يدعه) تركه، و (وزعه يزعه) كفه، ~~و (وضعه يضعه) ، و (وقع يقع) ، و (وثغ رأسه يثغه) شدخه و (ولغ الكلب يلغ) ، ~~و (وبه له يبه) 1 إذا فطن ومنه الحديث "لا يوبه به"2 أي لا يفطن. فهذه ~~ثمانية، ولم أعثر على ما شذ من ذلك غير: (وضح الأمر يضح) أي ظهر. # وأما حلقي العين منه فمكسور على إطلاق النظم والتسهيل3، كما مثلنا به في: ~~(وأذ الموؤدة) و (وخد البعير) و (وعد) و (وخز) ، وشذ: (وهب يهب) . # PageV01P199 # النوع الثاني: ### | [الأجوف اليائي] # وهو ما عينه ياء من فعل المفتوح (جاء يجيء) و (فاء يفيء) رجع، و (خاب ~~يخيب) و (رابه الأمر يريبه) و (شاب ms13 يشيب) . PageV01P199 ### | تنبيه: # ذكر في التسهيل1 أن العرب جميعا التزمت كسر مضارع هذا النوع، ولم يشذ منه ~~شيء، فيحمل نحو: (بات يبات) لغة في (يبيت) على أن ماضي (يبات) (فعل) ~~المكسور ? (خاف يخاف) لا (فعل) المفتوح. # PageV01P200 ### | مثال النوع الثالث: النقص اليائي # ... # ومثال النوع الثالث: # [الناقص اليائي] # وهو ما لامه ياء من فعل المفتوح [13/ب] . # (أتى يأتي) وهو مثال الناظم و (أوى إليه يأوي) انضم و (أنى يأني) حان ~~ومنه {ألم يأن} 2 و (أنى الماء) أيضا إذا انتهى جريه ومنه {وبين حميم آن} 3 ~~و (برى السهم يبريه) و (بكى يبكي) و (بنى البيت يبنيه) و (ثنى الحبل يثنيه) ~~عطفه، و (ثوى بالمكان يثوي) أقام، و (جرى الماء يجري) و (جزاه على عمله ~~يجزيه) وعنه (قضى) والشيء كفى و (جنى الذنب يجنيه) وكذا الثمرة، و (حكى ~~القول يحكي) ، و (حماه يحميه) و (حواه يحويه) أحرزه. # PageV01P200 ### | تنبيه: # لم يشذ من هذا النوع إلا قولهم: (أبى الشيء يأباه إباء) 4 بموحدة، ولم ~~PageV01P200 # و ### | مثال النوع الرابع: # [المضاعف اللازم] # وهو المضاعف اللازم من فعل المفتوح وهو آخر ما يطرد فيه الكسر (حن يحن) ~~وهو مثال الناظم و (تبت يده تتب) خسرت و (دب يدب) و (غب اللحم يغب) بات و ~~(غب) في ورده ورد يوما وترك يوما و (رث الحبل يرث) بلي، و (ضج يضج ضجيجا) ~~صرخ ? (عج يعج) 2 و (صح جسمه يصح) ، و (كد في عمله يكد) باشره بشدة، و (ند ~~البعير يند) شرد، و (قر يقر) وهكذا، و (صر يصر) صرخ3 ومنه {فأقبلت امرأته ~~في صرة} 4. # ولما أنهى الكلام على النوع الأول بأقسامه الأربعة: وهو ما يطرد فيه ~~الكسر في مضارع فعل المفتوح، شرع يتكلم على النوع الثاني5 وهو أربعة أنواع ~~أيضا: ### | المضاعف المعدى، # وما عينه، أو لامه واو، وما يدل على غلبه المفاخرة. # وقد أشار إلى النوع الأول بقوله: PageV01P202 ### | [المضاعف المعدى] # (وضم عين معداه) # أي وضم عين المعدى المضاعف من فعل المفتوح ومثاله (جبه يجبه) قطعه، و ~~(سبه يسبه) قطعه ms14 و (سبه يسبه) أيضا شتمه، و (صب الماء يصبه) ، و (عبه يعبه) ~~شربه من غير مص و (حت المني يحته) و (فته2 يفته) كسره، و (قت [14/ ب] ~~الحديث يقته) نمه فهو قتات3، و (لت السويق يلته) عجنه، و (بث الخبر يبثه) ~~نثره، وكذا (نثه) بالنون، و (حثه على الأمر يحثه) و (بجه يبجه) وسعه فهو ~~باج، و (حج البيت يحجه) و (فج ما بين رجليه يفجه) فتحه، ومنه الفج بين ~~جبلين، و (مج الشراب يمجه) وهكذا. # وقد شذ منه ستة أفعال تأتي. # هذا هو القياس في المضاعف من (فعل) المفتوح من كون اللازم منه مكسورا ~~والمعدى مضموما، وقد شذ من كل منهما أفعال فنبه على ذلك بقوله: # ( ... ويندر ذا # كسر، كما لازم ذا ضم احتملا) # وفاعل (يندر) ضمير يعود إلى المعدي، و (ذا) حال منه و (كسر) مضاف إليه، ~~أي ويندر مجيء المعدى المضاعف مكسورا، و"ما " في قوله (كما) زائدة كافة عن ~~العمل، التقدير كما احتمل أي نقل ضم اللازم ندورا، ثم إن النادر من كل من ~~النوعين على ضربين: PageV01P203 # ضرب التزم فيه خلاف قياسه. # وضرب جاء فيه وجهان: القياس، وخلاف القياس. # فأما ما التزم فيه خلاف القياس من المعدى فهو فعل واحد أشار إليه بقوله: # (فذو التعدي بكسر "حبه") # أي فندر مجيء المعدى بالكسر فقط في فعل واحد وهو (حبه) بالمهملة (يحبه) ~~بفتح الياء وكسر الحاء لغة في (أحبه يحبه) ومنه صيغ المحبوب، وبه قرئ شاذا2 ~~[15/أ] {فاتبعوني يحببكم الله} 3 قال في الصحاح: "لا يأتي في المضاعف يفعل ~~بالكسر إلا ويشركه يفعل بالضم إذا كان متعديا ما خلا هذا الحرف"4 يعني حبه ~~يحبه. # وأما ما فيه وجهان من المعدى فهو خمسة أفعال على ما ذكره المصنف، وقد ~~أشار إليها بقوله: # ( ... وع ذا # وجهين هر وشد عله عللا) # (وبت قطعا ونم) PageV01P204 # أي واحفظ صاحب الوجهين من المعدى، وهو خمسة أفعال كما تقدم. # الأول: (هر) يقال (هر فلان الشيء1 يهره ويهره) كرهه، وهرت القوم الحرب2 ~~كذلك، وأصله (هر الكلب يهر) ms15 بالكسر لا غير هريرا صوت من غير نباح. # الثاني: (شده يشده ويشده) أوثقه، وأصله شد الشيء في نفسه يشد أي اشتد ~~وصار شديدا. # الثالث: (عل) يقال: (عله الشراب3 يعله ويعله) سقاه عللا بعد نهل، والنهل ~~الشرب الأول، والعلل الشرب الثاني. # الرابع: (بت) يقال: (بته يبته ويبته) قطعه، وأصله من بت يبت أي انقطع ? ~~(انبت) ، قال الشارح: "ولم يظهر لي وجه تقييد الناظم له بقوله قطعا"4 إلا ~~أن يكون تفسيرا فقط. # الخامس: (نم) 5 يقال: (نم الحديث ينمه وينمه) حمله وأفشاه6 وأصله من نم ~~الحديث نفسه ينم فشا. PageV01P205 ### | تنبيه: # قال الشارح1: أشار في الصحاح2 إلى أن الذي سهل مجيء الوجهين في هذه ~~الأفعال لزومها مرة، وتعديها أخرى، وذكر أنها أربعة فلم يذكر مجيء الوجهين ~~[15/ب] في (هرة) ، وحكاهما في القاموس، وكلام الناظم يوهم الحصر في هذه ~~الخمسة، وعبر في التسهيل3 بقوله: والتزم الضم في المضاعف المعدى غير ~~المحفوظ كسره لكنه لم يزد في شرحه4 على الخمسة، وقد ظفرت في القاموس بأربعة ~~أفعال بعضها في الصحاح أيضا مع ما سبق من حصره لها في الأربعة السابقة وهي: # (نث الخبر) بالنون (ينثه وينثه) أفشاه، و (شج رأسه يشجه ويشجه) و (أضه) ~~بالمعجمة إلى كذا (يؤضه ويئضه) ألجأه، وهذه الثلاثة في القاموس و (رمه) ~~بالراء (يرم ويرمه) أصلحه ذكره بالوجهين أيضا في الصحاح مع حصره السابق قد ~~نظمتها فقلت5: # ومثل هر ينث شجه وكذا ... ك أضه رمه أي أصلح العلملا # انتهى. # وأما ما ندر من المضاعف اللازم فهو كما سبق على ضربين. # ضرب التزموا فيه الضم على خلاف قياسه. # وضرب جاء فيه الوجهان. PageV01P206 # والضرب الأول: ثمانية وعشرون فعلا وقد أشار إليه بقوله: ### | .... # واضممن مع ال # لزوم في امر ربه وجل مثل جلا) # أي واضمم عين المضارع من المضاعف مع لزومه على خلاف قياسه في هذه الأفعال ~~المذكورة: # أولها: (مر به يمر) . # والثاني: (جل الرجل عن منزله يجل) ارتحل عنه مثل جلا عنه جلاء، ومن هذا ~~{ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء} 1، وأما جل قدره ms16 يجل فبالكسر لا غير، ~~واحترز عنه بقوله مثل جلا بجر مثل على البدل أو نصبه على الحال. # الثالث: (هبت) 2 [16/ أ] (يقاله هبت الريح تهب) بضم عين المضارع. # الرابع: (ذرت) يقال: (فرت الشمس تذر) أي فاض شعاعها على الأرض. # والخامس: (أج) يقال: (أجت النار تؤج) . # والسادس: (كر) يقال: (كر على قرنه يكر) رجع. PageV01P207 # السابع: (هم به) يقال: (هم بالأمر يهم به) 1. # الثامن: (عم) يقال: (عم النبت يعم) . # التاسع: (زم) يقال: (زم بأنفه يزم) تكبر. # العاشر: (سح) يقال: (سح المطر يسح) نزل بكثرة. # الحادي عشر: (مل) في سيره يمل ملا أسرع (أي) ? (ذملا) في سيره ذميلا، ~~وقيده بذلك ليحترز عن (مل الخبز) أي أدخله الملة وهي الرماد الحار فإنه ~~معدى، وأما (مله) بمعنى ضجر منه فمضارعه (يمله) بالفتح؛ لأنه من باب (فعل) ~~المكسور. # والثاني عشر: (أل) السيف (يؤل) بمعنى لمع، وأل العليل أيضا يؤل ألا أي ~~صرخ، ولذا قال (لمعا وصرخا) كذا قيده في التسهيل2 بذلك، قال في القاموس: ~~(أل المريض والحزين يئل) و (أل يؤل) بالضم والكسر برق فجعل الصرخ3 بالكسر ~~لا غير على القياس، واللمع بوجهين فهو من الضرب الثاني ففيه مخالفة للناظم ~~من وجهين4. # الثالث عشر: (شك) (يشك) أي تردد. # الرابع عشر: (أب) بالموحدة الرجل يؤب إذا تهيأ للذهاب كذا ذكره الناظم ~~تبعا للجوهري والضياء5، وقال في القاموس: (أب يؤب) بالضم والكسر، فجعله من ~~الضرب الثاني [16/ب] . PageV01P208 # والخامس عشر: (شد) الرجل (يشد) (أي عدا) ، وقيده بذلك القيد ليحترز من شد ~~المتاع به يشده، وقد سبق أنه معدى، وأن فيه وجهين. # السادس عشر: (شق) عليه الأمر يشق شقا ومشقة إذا أضر به. # السابع عشر: (خش) في الشيء يخش أي دخل. # الثامن عشر: (غل) فيه يغل هو بمعنى ما قبله ولذا قال: (أي دخلا) وقيده به ~~ليحترز عن (غل) المتاع أي سرقه فإنه متعد. # التاسع عشر: (قش قوم) يقشون بالقاف والشين المعجمة حسن حالهم بعد بؤس. # العشرون: (جن) وقدم أشار له بقوله: (عليه الليل جن) يجن. # والحادي والعشرون: (رش المزن) ms17 يرش أي أمطر، والمزن السحاب. # الثاني والعشرون: (طش) أي أمطر مطرا خفيفا دون الرش كذا ذكره المؤلف، ~~ومفهوم الصحاح أنه بالكسر على القياس؛ لأنه قال "طش المزن يطش" ولم ينبه ~~على شذوذه كعادته فيما شذ، وقال في القاموس: "طشت السماء تطش" بالضم ~~والكسر، وعليه فهو من الضرب الثاني. # والثالث والعشرون: (ثل) الفرس والحمار بالمثلثة يثل، ونبه المصنف على أن ~~أصله بالفتح بقوله: (أصله ثللا) أدغمت اللام في اللام، وبين معناه بقوله: ~~(أي راث) ، وقيده به1 ليحترز عن ثل التراب يثله إذا صبه. # [17/أ] الرابع والعشرون: (طل دمه) يطل أي ضاع وهدر. PageV01P209 # الخامس والعشرون: (خب الحصان) يخب أسرع (و) يقال خب (نبت) يخب طال بسرعة ~~فقوله (نبت) معطوف على الحصان. # السادس والعشرون: (كم نخل) يكم إذا طلع أكمامه. # السابع والعشرون: (عست ناقة) تعس رعت وحدها ولذا قال: (ب..خلا) أي بموضع ~~خال، وأصله المد، وقصره للضرورة ويجوز أن يراد به المقصورة غير المهموز وهو ~~الحشيش الرطب، والباء بمعنى من. # والثامن والعشرون: (قست) الناقة بالقاف والسين المهملة تقس ? (عست تعس) ~~ولذا قال (كذا) . # فهذه ثمانية وعشرون فعلا، وسبق الانتقاد عليه في ثلاثة أفعال منها وهي: ~~(أل وأب وطش) . # PageV01P210 ### | ### | تنبيهان: # # الأول: قوله خب الحصان فعل وفاعل، ونبت معطوف عليه، وكذا قوله كم نخل ~~وعست ناقة فعل وفاعل، وقوله قست كذا مبتدأ وخبر. # الثاني: قال الشارح1: كلامه يوهم الحصر فيما ذكر، وعبر في التسهيل2 ~~بقوله: والتزم الكسر في المضاعف اللازم غير المحفوظ ضمه لكن لم يزد في ~~شرحه3 على ما ذكر في النظم وقد ظفرت في الصحاح والقاموس بأفعال من هذا ~~الضرب نقلا فيها التزام الضم وهي ثمانية عشر فعلا: PageV01P210 # مت إليه بقرابة ونحوها يمت أي توسل. # وثج الماء يثج أي سال [17/ ب] . # وسج بطنه يسج بالجيم (رق) الخارج منه. # وأح الرجل بالحاء المهملة يؤح سعل. # وسخت الجرادة بالخاء المعجمة تسخ أثبتت ذنبها لتبيض. # وأد البعير يؤد رجع الحنين في جوفه1. # وحد عليه يحد حدة غضب. # وعر الظليم بالمهملتين يعر صاح. # وحص الحمار بالمهملتين ms18 يحص حصاصا إذا ضرط. # ولطت الناقة بذنبها تلط ألصقته بين فخذيها. # وكف بصره يكف عمي، وكذا كفت الناقة إذا تآكلت أسنانها من الكبر. # وبق في كلامه يبق بالموحدة بقاقا2 بالفتح أكثر. # وشق بصر الميت يشق تبع روحه ولا يقال شق الميت بصره؛ لأنه لازم. # وعك يومنا يعك اشتد حره مع سكون ريحه. # وفك الرجل يفك فكاكا أي هرم. # وأمت المرأة تؤم أمومة صارت أما. # وغم يومنا يغم بالمعجمة اشتد حره. # وحن عنه بالمهملة يحن اعرض وصد. PageV01P211 # فهذه الثمانية عشر تلحق بالثمانية والعشرين ليصير المستثنى من هذا الضرب ~~ستة وأربعين1 وقد نظمتها فقلت: # ومع ثمانية عشر كمت به ... يمت ثج وسج أح أي سعلا # سخت وأد وحد عر حص ولط ... طت ناقة كف شب طرفه فعلا # وبق فك وعك اليوم غم وأم ... مت أمنا حن عنه معرضا كملا # وأما الضرب الثاني: # وهو ما جاز فيه وجهان [18/أ] من مضارع المضاعف اللازم فأضار إليه بقوله: # (وع وجهي) 2 أي واحفظ الوجهين الجائزين في مضارع هذه الأفعال وهي ثمانية ~~عشر فعلا: # الأول: (صد) عن الشيء يصد ويصد أي أعرض، وكذا صد منه أي ضجر، فالكسر على ~~القياس، والضم على الشذوذ، وبهما قرئ {إذا قومك منه يصدون} 3، وأصله صده عن ~~كذا أي منعه يصده بالضم لا غير معدى، PageV01P212 # ثم طرأ له اللزوم، وقد أشار في الصحاح إلى أن الضم في المضاعف اللازم لا ~~يأتي إلا لمخالطة التعدي كما أشار إلى ذلك الشارح1. # الثاني: (أث) بالمثلثة يقال: أث الشعر والنبات يؤت ويئت أي كثر والتف فهو ~~أثيث. # الثالث: (خر) الحجر الصلد يخر ويخر أي سقط من علو إلى سفل، وكذا خر ~~الإنسان لوجهه، والكسر أفصح، وعليه أجمع القراء في قوله تعالى: {يخرون ~~للأذقان يبكون} 2 {يخرون للأذقان سجدا} 3 فلا مفهوم لتقييده بالصلد؛ وإنما ~~هو فرض مثال. # الرابع: (حدت) المرأة بالحاء المهملة على زوجها تحد وتحد تركت الزينة، ~~وأصله حده أي منعه بالضم لا غير وكأنها منعت نفسها من الزينة وامتنعت ~~فالكسر باعتبار لزومه، والضم ms19 باعتبار تعديه. # الخامس: (ثرت) العين بالمثلثة تثر وتثر أي غزر دمعها، وكذا [18/ ب] ، ~~السحابة فهي ثرة، وأصله من ثر الثوب يثره مثل ذره يذره وثله أيضا يثله ~~بالضم لا غير. # السادس: (جد) بالجيم في عمله يجد ويجد جدا بالكسر4 أي قصده بعزم وهمة، ~~ولذا قال (من عملا) ، وأصله من جد الحبل وغيره أي قطعه يجده بالضم لا غير، ~~وكأنه قطع كل شاغل عنه. # السابع: (ترت) يده تتر وتتر إذا بانت عند القطع. PageV01P213 # والثامن: (طرت) تطر وتطر بمعنى ما قبله. # والتاسع: (درت) الناقة باللبن تدر وتدر من قولهم (درها) والأكثر (دررها ~~تدريرا) استحلب لبنها. # العاشر: (جم) الماء يجم ويجم كثر واجتمع من جمه يجمه1 بالضم لا غير إذا ~~جمعه فهو جم أي كثير. # الحادي عشر: (شب) حصان يشب ويشب شبابا بالكسر2 إذا مرح ونشط فرفع يديه ~~جميعا من شب النار يشبها إذا أوقدها بالضم لا غير، وأما (شب) الغلام يشب ~~شبابا بالفتح3 فبالكسر4 لا غير؛ ولذا قيده بإسناده للحصان؛ ليحترز عن هذا. # الثاني عشر: (عن) له الشيء يعن ويعن أي عرض. # الثالث عشر: (فحت) الأفاعي بالحاء المهملة والمعجمة5 أيضا تفح وتفح إذا ~~نفخت بفمها وصوتت. # الرابع عشر: (شذ) بالمعجمتين يشذ ويشذ أي انفرد عن الجماعة. # الخامس عشر: (شح) بماله يشح ويشح أي بخل [19/أ] . # السادس عشر: (شطت) الدار تشط وتشط أي بعدت. # السابع عشر: (نس) الشيء بالنون والسين المهملة يقال: نس اللحم وغيره ينس ~~وينس أي جف وذهبت رطوبته. PageV01P214 # الثامن عشر: (حر) نهار يحر ويحر أي حميت شمسه، وفيه لغة أخرى يحر بالفتح ~~فيكون من باب فعل بالكسر. # PageV01P215 ### | تنبيهان: # الأول: قال الشارح1: كلامه أيضا يوهم الحصر فيما استثناه، ولم يزد أيضا ~~في شرح التسهيل2 على ما ذكره في النظم، وقد ظفرت بأفعال نقل فيها الوجهين ~~صاحب القاموس، وبعضها أيضا في الصحاح وهي ثمانية: # شت الأمر يشت ويشت أي تفرق والأكثر شتته أي فرقه. # وعرت الإبل بمهملتين تعر وتعر أي سلمت3. # وقر يومنا يقر ويقر قرا بالضم أي برد، وفيه لغة أخرى ms20 (قر يقر) بالفتح ? ~~(حر النهار يحر) على ما تقدم. # وأزت القدر تؤز وتئز أزيزا سمع لغليانها صوت. # ورزت الجرادة ترز وترز4 بتقديم الراء غرزت ذنبها لتبيض من رزه يرزه أثبته ~~في الأرض. # وأصت الناقة تئص وتؤص اشتد لحمها وسمنت. # وكع عن الشيء يكع ويكع جبن وضعف من كعه إذا كرهه. # وخل لحمه بالمعجمة يخل ويخل هزل فهو خل بالفتح. PageV01P215 # وقد نظمتها فقلت: # ومثل صد بوجهين ثمانية [19/ب] ... عرت وشت وأز القدر حين علا # فر النهار وأصت ناقة كذا ... رز الجراد وكع خل أي هزلا # فهذه الثمانية تلحق بالثمانية عشر فيصير المستثنى من هذا الضرب ستة ~~وعشرين انتهى. # التنبيه الثاني: # قال الشارح1 أيضا: "اعلم أن العلة في التزامهم ضم عين المضارع المضاعف ~~المعدى أنه كثيرا ما يتصل به ضمير المفعول ? (مده يمده) فلو كسروا عينه لزم ~~الانتقال من كسرة إلى ضمة وهو ثقيل2؛ ولهذا لم يشذ منه إلا (حبه يحبه) ~~منفردا، والخمسة المشتركة التي ذكرها الناظم مع الأربعة التي زدناها فانحصر ~~المستثنى منه في عشرة، وأما المضاعف اللازم فإنما كسروا عينه فرقا بينه ~~وبين المعدى، فلهذا سهل ضمه على ألسنتهم فكثر المضموم منه منفردا ومشتركا ~~كما سبق حتى بلغ المجموع اثنين وسبعين، لكن مهما أمكن تأويل الضم أنه ~~باعتبار تعدية الفعل كما فعلت ذلك في كثير من الأمثلة ظهر وجهه للطالب" ~~انتهى. PageV01P216 ### | [باب نصر] # ولما أنهى الناظم رحمه الله تعالى حكم عين المضارع من فعل المفتوح لازما ~~ومتعديا عاد إلى ذكر باقي القسم الثاني منه [20/ أ] أعني ما يلزم ضم عين ~~مضارعه، وقد ذكرنا أنه أربعة أنواع: # المضاعف المعدى وقد سبق، وما يدل على غلبة المفاخرة وسيأتي، وما عينه أو ~~لامه واو وإليهما أشار بقوله: # PageV01P217 ### | الأجوف والناقص الواوي # (والمضارع من فعلت إن جعلا) # (عينا له الواو أو لاما يجاء به # مضموم عين) # أي والمضارع من فعل المفتوح يجاء به مضموم العين إن جعل الواو عينا له أو ~~لاما فقوله: والمضارع مبتدأ، ويجاء به خبره، وجواب الشرط محذوف، أو جملة ~~يجاء به ms21 هي الجواب وجملة الشرط وجوابه خبر المبتدأ، ولا يضر رفع الجزاء؛ ~~لأن الشرط ماض قال في الخلاصة2: # وبعد ماض رفعك الجزا حسن # والواو نائب فاعل جعل، وعينا مفعول ثان له مقدم، ولاما معطوف عليه، ~~ومضموم عين حال من الضمير المستتر في يجاء به مثال ما عينه واو (باء) بكذا ~~PageV01P217 # يبوء رجع، و (ساء) يسوء، و (ناء) بحمله ينوء نهض بجهد ومشقة، و (آب) ~~يؤوب، و (تاب) يتوب، و (ثاب) يثوب كلها بمعنى رجع فالإياب الرجوع، ومنه {يا ~~جبال أوبي معه} 1 أي رجعي بصوت التسبيح معه، و (عاده) يعوده زاره، و (جابه) ~~يجوبه خرقه وقطعه، و (حاب) يحوب حوبا بالضم والفتح أثم، ومنه {إنه كان حوبا ~~كبيرا} 2 و (ذاب) السمن ونحوه يذوب و (راب) اللبن يروب، و (شابه) يشوبه ~~خلطه، و (صاب) [20/ ب] المطر يصوب نزل بكثرة، و (قال) يقول. # PageV01P218 ### | ### | تنبيه: # # لا أثر لكون لام هذا النوع حرف حلق، وإن اقتضته عبارة التسهيل، وإطلاقه ~~في النظم يؤيد ما قلناه، وقد ذكرنا في الأمثلة الثلاثة الأول3 ما لامه حرف ~~حلق، ونحو (باح) يبوح، و (فاح) المسك يفوح، و (صاغ) الحلي يصوغه. # ومثال ما لامه واو: (بدا) يبدو: ظهر وسكن البادية، و (بذا) عليهم يبذو: ~~فحش في كلامه فهو بذي، و (دعا) يدعو، و (بلاه) يبلوه: اختبره ومنه {لتبلون} ~~4، و (تلاه) يتلوه: تبعه، و (القرآن قراه) 5، و (جفاه) يجفوه: PageV01P218 # هجره، و (جلا) السيف يجلو: صقله، والعروس أراها الناس، و (حبا) الصبي ~~يحبو: مشى على بطنه، و (حباه) أيضا أعطاه، و (حسا) الماء يحسوه: شربه جرعا، ~~و (حشا) الوسادة يحشوها، و (حنا) علية يحنو: عطف، و (خطا) يخطو مشى، و ~~(خلا) المكان يخلو، و (دجا) الليل يدجو: أظلم، و (دنا) يدنو: قرب فهو دان، ~~و (زكت) النار تزكو: اشتعلت، و (ربا) يربو: زادت ? (نما ينمو) ، و (رجاه) ~~يرجوه. # PageV01P219 ### | تنبيه: # قال الشارح1 شرط في التسهيل2 للزوم الضم فيما لامه واو أن لا يكون عينه ~~حرف حلق، وهو أيضا مقتضى كلام الناظم فيما ms22 سيأتي في الحلقي، وكأنه رحمه ~~الله لم يمعن النظر في ذلك فإني تتبعت مواده فلم أظفر بما انفرد [21/أ] ~~بالفتح سوى (طحا) الأرض يطحاها بسطها، و (طغا) يطغى بالغين جاوز الحد، وفيه ~~لغة أخرى ? (رضي يرضى) ، و (فحا) 3 التراب يفحاه جرفه فهذه ثلاثة، وجاز في ~~أفعال الفتح والضم انتهى فانظره. # ثم أشار الناظم رحمه الله تعالى إلى النوع الرابع من القسم الثاني وهو ما ~~يلزم ضم عين مضارعه من (فعل) المفتوح بقوله: PageV01P219 ### | المغالبة # (لما لبذ مفاخر وليس له ... داعي لزوم انكسار العين نحو قلا) # ( ... وهذا الحكم قد بذلا) # أي وهذا الحكم وهو ضم عين المضارع المفتوح قد بذل لما بذ المفاخر ~~بالموحدة، والذال المعجمة، وفي نسخة لما يدل على الفخر، والأولى أدل على ~~المقصود مثال ما لغلبة المفاخرة سابقني فسبقته فأنا أسبقه بالضم أي فخرته ~~بالسباق مع أن أصله سبقه يسبقه بالكسر، وهكذا في كل مكسور المضارع بنية ~~المغالبة2، فكأنك ترد مضارعه إلى يفعل بالضم، ما لم يكن فيه داعي لزوم ~~انكسار العين من كون فائه واوا ? (وعد) ، أو عينه أو لامه ياء ? (باع ورمي) ~~فإنه مانع من الضم فتقول: واعدني3 فأنا أعده، وبايعني فأنا أبيعه وراماني ~~فأنا ارميه بالكسر، ومثله قالاني فأنا أقليه، والقلى بالكسر البغض، وقد مثل ~~به الناظم لما فيه داعي [21/ ب] الكسر، لا لما لغلبة المفاخرة. # ثم أشار بقوله: # (وفتح ما حرف حلق غير أوله ... عن الكسائي في ذا النوع قد حصلا) ~~PageV01P220 # إلى أنه إذا بني الفعل لغلبة المفاخرة مما ليس فيه داعي الكسر فلا فرق ~~عند الجمهور في لزوم ضمه بين أن يكون غير أوله وهو عينه أو لامه حرف حلق أم ~~لا - وسيأتي ذكر حروف الحلق المقتضية لفتح المضارع - فتقول صارعني فأنا ~~اصرعه بالضم، وشاعرني فأنا أشعره، ومذهب الكسائي1 أن حرف الحلق مانع من ~~الضم في ذا النوع أي المبني لغلبة المفاخرة2؛ لأن الفتح قد سمع في أفعال، ~~وحمل الجمهور ذلك على الشذوذ كما سمع الكسر في أفعال ولا أثر عندهم لحرف ~~الحلق. ms23 # وقوله: (وفتح ما حرف حلق غير أوله) : فتح مبتدأ، وقد حصل خبره، وما ~~موصولة مضاف إليه، وحرف حلق خبر مقدم، وغير أوله مبتدأ مؤخر، والجملة صلة ~~الموصول، والعائد الضمير المضاف إليه، وفي ذا النوع متعلق بحصل، وعن ~~الكسائي متعلق بفتح أو بحصل أي وفتح الذي غير أوله حرف حلق قد حصل في هذا ~~النوع عن الكسائي. # PageV01P221 ### | تنبيه: # قال الشارح3: ومقتضى الصحاح موافقة الكسائي في أن حرف الحلق مانع من ~~الضم. # وقد تقدم أن مضارع فعل المفتوح أربعة أنواع: نوع يطرد [22/أ] فيه الكسر ~~وهو: ما فاؤه واو، أو عينه، أو لامه ياء، أو مضاعف لازم. PageV01P221 # ونوع يطرد فيه الضم وهو: المضاعف المتعدي، وما عينه، أو لامه واو، وما ~~يدل على غلبة المفاخرة، وقد انقضى الكلام على هذين النوعين. ونوع1 يجوز فيه ~~الكسر والضم وسيأتي قريبا. # PageV01P222 ### | [باب فتح] # (في غير هذا لذي الحلقي فتحا أشع ... بالاتفاق ? (آت) صيغ من سألا) # أي وأشع الفتح قياسا في غير الدال على المفاخرة من مضارع فعل المفتوح ~~الحلقي العين أو اللام باتفاق من الكسائي وغيره، وحروف الحلق ستة: (الهمزة، ~~والهاء، والحاء، والخاء، والعين، والغين) ويجوز أن يكون قوله (لذي الحلقي) ~~بذال معجمة مكسورة. وبمهملة مفتوحة أي وأشع الفتح في مضارع فعل المفتوح ذي ~~الحرف2 الحلقي، أو عند وجود الحرف الحلقي، ومثال ذلك3 سأل يسأل وهو ما مثل ~~به الناظم، وبأى عليه يبأى افتخر، وبدأ الله الخلق يبدأه أي ابتدأه، وبرأه ~~يبرأه خلقه، والبرية4 الخليقة، وكذا برأ PageV01P222 # المريض يبرأ1، وجزأ بالشيء يجزأ اكتفى، وجشأ الصوت يجشأ خرج من الحلق، ~~وخبأ الشيء يخبأه ستره، وخسأ الكلب يخسأ بعد، وخسأته طردته [22/ ب] لازما ~~ومتعديا، وخلأت الناقة تخلأ بركت في حال السير، ودرأه يدرأه دفعه، وذرأه ~~يذرأه خلقه، ومنه الذريئة {ولقد ذرأنا لجهنم} 2، ورفأ الثوب3 أصلح فساده، ~~ورقأ الدمع سكن، ورقأ4 الجبل صعد، وطرأ عليهم يطرأ جاءهم فجاءة، وفقأ العين ~~يفقأها قلعها، وكلأه الله يكلأه حرسه ومنه {قل من يكلأكم} 5، وملأه يملأه، ~~ونسأه ينسأه أخره، والمنسأه العصا، وهدأ يهدأ ms24 سكن، ودعب بالمهملتين يدعب ~~دعابة بالضم مزح، وذهب يذهب، ورعبه يرعبه أفزعه، وسحبه يسحبه جره على وجه ~~الأرض، وشعب يشعبه صدعه، وأصلح شعبه من الأضداد، وبغته يبغته دخل عليه بغتة ~~أي فجاءة، وبهته يبهته افترى عليه، وبحث عنه يبحث طلبه، ونصحه ينصحه. ~~PageV01P223 # فهذه الأمثلة ونحوها مما عينه أو لامه حرف حلق مفتوحة العين في المضارع؛ ~~وذلك مشروط بشروط أشار إليها بقوله: # (إن لم يضاعف ولم يشهر بكسرة أو ... ضم كيبغي وما صرفت من دخلا) # أي إنما يفتح قياسا عين المضارع من فعل المفتوح الحلقي بثلاثة شروط: # الأول: ألا يكون مضاعفا، فإن كان مضاعفا فهو على قياسه السابق [23/ أ] من ~~كسر لازمه، وضم معداه فاللازم نحو صح جسمه يصح، والمعدى نحو دعه يدعه. # الثاني: ألا يشتهر فيه الكسر نحو (بغى يبغي) ، و (نعى ينعي) 1، و (نضحه ~~بالماء ينضحه) 2 رشه، و (شخر بالمعجمة يشخر) شخيرا صوت من PageV01P224 # حلقه وأنفه، و (رجع يرجع) و (رضع يرضع) وفيه لغة أخرى ? (فرح يفرح) ، ~~ومثله (نهق الحمار ينهق) ، و (سغب) أي جاع ومنه {ذي مسغبة} 1 أي مجاعة، و ~~(نزعه ينزعه) كانتزعه. # الثالث: ألا يشتهر فيه الضم ? (يدخل) المتصرف من دخل، و (صرخ يصرخ) و ~~(نفخ ينفخ) ، و (قعد يقعد) ، و (أخذه يأخذه) ، و (طلعت الشمس تطلع) ، و ~~(بزغت تبزغ) أي طلعت، و (بلغ يبلغ) ، و (سبغ الثوب يسبغ) فاض، وطال، و (سعل ~~يسعل سعالا) ، و (نحله ينحله) أي أعطاه2، و (نخل الدقيق ينخله) ، و (زعم ~~يزعم زعما) مثلث الزاي، وأكثر ما يقال فيما يشك فيه، وقد يراد به مجرد ~~النقل عن الغير نحو: زعم سيبويه كذا. # PageV01P225 ### | تنبيه: # قال الشارح3: اقتصاره على استثناء هذه الثلاثة يقتضي أن سائر الحلقي ولو ~~كان فيه داعي لزوم الكسر ? (وعد يعد) و (باع يبيع) و (بغى يبغي) أو داعي ~~الضم ? (دعا يدعو) و (فاح المسك يفوح) قياسه الفتح ما لم يشتهر بكسرة4 أو ~~ضم، وتمثيله أيضا ب (يبغي) يدل على ذلك، وقد سبق فيما فاؤه واو أن ~~PageV01P225 # حلقي العين ms25 منه مكسور على [23/ ب] إطلاق التسهيل1 والنظم هناك ك (وعد ~~يعد) ، وشذ (وهب له يهب) وإن خالف إطلاق النظم هنا، وحلقي اللام منه مفتوح ~~ك (وضع يضع) و (وقع يقع) موافقة لإطلاق النظم هنا، وإن خالف إطلاق ~~التسهيل2، وكذا فيما عينه ياء أن حلقي اللام منه مكسور وإن خالف النظم هنا ~~نحو (جاء يجيء) ، و (صاح يصيح) ، و (باع يبيع) ، و (زاع عنه يزيغ) و (تاه ~~يتيه) ، ولم يشذ منه شيء، وفيما لامه يائي ? (رمى يرمي) شرطه ألا يكون عينه ~~حرف حلق كما شرطه في التسهيل، وكما يرشد إليه تمثيل الناظم فيما سبق ب ~~(يأتي) وهو موافق لإطلاقه هناك ? (سعى يسعى) و (نهى عنه ينهى) وشذ (بغى ~~يبغي) و (نعى الميت ينعيه) 3، وفيما عينه واو أنه لا أثر لكون لامه حرف حلق ~~وإن شرط ذلك في التسهيل واقتضاه إطلاقه هناك ? (ساءه يسوءه) و (فاح المسك ~~يفوح) وكذا فيما لامه واو4 أن غالب مواده مضمومه ك (دعا يدعو) و (لها يلهو) ~~، و (سها يسهو) . # وحاصله أن لحرف الحلق تأثيرا إذا كان لاما لما فاؤه واو ? (وضع يضع) ، ~~وكذا إن كان عينا لما لامه ياءي ? (سعى يسعى) فيدخلان في إطلاق النظم هنا. # ولا أثر له إذا كان عينا للأول ? (وعد يعد) ، أو لاما للثاني ? (باع ~~يبيع) ، وكذا إن كان عينا لما لامه واوا ? (دعا يدعو) ، أو لاما لما عينه ~~واوا ? (فاح [24/أ] المسك يفوح) فترد الأربعة على إطلاقه هنا والله أعلم. ~~PageV01P226 # ولما لم يكن في نحو (نصر وضرب) مرجح لكسر، ولا ضم، وكان القياس فيه جواز ~~الوجهين لاستوائهما لولا تخصيص اشتهار الاستعمال بأحدهما دون الآخر صار1 ~~المرجع فيه إلى النقل؛ ولهذا لما أنهى الناظم رحمه الله الكلام على الأقسام ~~الثلاثة من أقسام فعل المفتوح وهو: مكسور المضارع قياسا، ومضمومه قياسا، ~~ومفتوحه قياسا أشار إلى القسم الرابع وهو ما يجوز فيه الضم والكسر بقوله: # (عين المضارع من فعلت حيث خلا ... من جالب الفتح كالمبني من عتلا) # (فاكسر أو اضمم إذا تعيين بعضهما ... لفقد ms26 شهرة أو داع قد اعتزلا) # (عين المضارع) بالنصب مفعول به مقدم لقوله: (اكسر) ، ولا يضره وقوعه بعد ~~الفاء؛ لأنها زائدة، ومفعول (اضمم) محذوف يدل عليه المذكور، وليس من باب ~~التنازع خلافا للشارح2؛ لأن الناظم لا يراه3 في المتقدم، و (حيث) ظرف مكان ~~عند الجمهور، لا شرط لعدم اتصالها ب (ما) ، وجملة (خلا) في محل خفض ~~PageV01P227 # بإضافة حيث إليها، ومن جالب متعلق ب (خلا) أي خلا عين مضارع فعل المفتوح ~~من جالب الفتح وهو حرف الحلق في لامه أو عينه كمضارع (عتله بالمثناة يعتله ~~ويعتله) إذا دفعه، فاكسر عينه إذا شئت أو اضممها، وفي جعله [24/ب] الحرف ~~الحلقي جالبا للفتح تسامح؛ لأنه شرط لا سبب كما سبق، وقد شرط لجواز الوجهين ~~بعد خلوه من حرف الحلق ألا يتعين فيه الضم لشهرة أو داع، ولا الكسر لشهرة ~~أو داع، فإن تعين أحدهما لشهرة أو داع قياسي منع من الآخر فيصير هذا القسم ~~ثلاثة أنواع: # متعين الضم، ومتعين الكسر، وجائز فيه الوجهان1. # أما ما يتعين ضمه لداع فقد سبق له أربعة أنواع: المضاعف المعدى ? (مده ~~يمده) ، وما عينه أو لامه واوا ? (قال يقول) و (غزا يغزو) ، وما لغلبة ~~المفاخرة ? (سابقني فسبقته فأنا أسبقه) . # وأما ما يتعين كسره لداع فقد سبق أيضا أنه أربعة أنواع: ما فاؤه واو ? ~~(وعد يعد) أو عينه أو لامه يائي (باع يبيع) و (رمى يرمي) ، والمضاعف اللازم ~~? (حن يحن) . # وأما ما اشتهر استعمال الضم فيه فنحو (ثقبه يثقبه) بالمثلثة خرقه، و ~~(نقبه) بالنون، و (حجبه يحجبه) و (سلبه) 2، و (خطب) ، و (رسب في الماء) ~~ثبت، و (نكب عن الطريق) عدل، وفيه لغة كفرح، و (خفت) سكن، و (سكت) ، و ~~(حدث) ، و (نصر) ، و (كتب) . # وإذا أردت تكثير الأمثلة فعليك بالشارح3 فإن فيه ما لا مزيد عليه. ~~PageV01P228 # وأما ما اشتهر بالكسر فنحو (جلس يجلس) ، ونحو (جذبه) ، و (خصب المكان) ~~كثر عشبه، وفيه لغة كفرح، و (ضربه) ، و (عضبه) قطعه، و (غصبه) 1 أخذه ظلما، ~~و (غلبه) قهره، و (قضبه) [25/أ] ms27 قطعه، و (كذب) ، و (كسب) ، و (نصبه) رفعه، ~~و (ألته حقه) نقصه ومنه {لا يلتكم من أعمالكم شيئا} 2 {وما ألتناهم من ~~عملهم من شيء} 3، و (كبته) رده بغيظه، و (كفته) ضمه إليه، و (شمس اليوم) ~~اشتدت شمسه كأشمس، وفيه لغة كفرح وحسب، وتمم الشارح الأمثلة فراجعه4. # وأما ما يجوز فيه الوجهان: الكسر والضم فنحو: (جلبه يجلبه ويجلبه) ، وكذا ~~(حلب ما في الضرع) ، و (خلبه السبع يخلبه ويخلبه) خدعه، و (عتب عليه) لامه، ~~و (نسبه) ذكر نسبه، و (سلت أنفه) ، و (سمت) حسن سمته أي سيرته، و (نفث) فيه ~~نفخ، و (نكث العهد والحبل) نقضه، و (حلج القطن) ، و (خدجت5 الناقة) ألقت ~~ولدها قبل التمام. راجع الشارح6. PageV01P229 ### | فصل في اتصال تاء الفاعل أونونه بالفعل # ... # فصل [في اتصال تاء الفاعل أو نونه بالفعل] 1 # أي في حكم اتصال تاء الضمير أو نونه بالفعل الماضي الثلاثي المعتل العين ~~وذلك أنه يجب حينئذ تسكين آخر الفعل له مطلقا ثلاثيا كان أو غيره، مجردا أو ~~مزيدا فيه صحيحا أو معتلا، لكنه إذا كان غير ثلاثي أو ثلاثيا صحيح العين لم ~~يتغير وزنه ? (دحرجت) و (انطلقت) و (ضربت) و (وعدت) و (رميت) و (دعوت) ؛ ~~وإنما لم ينبه الناظم رحمه الله تعالى على ذلك لوضوحه، وإن كان ثلاثيا معتل ~~العين بواو أو ياء من باب (فعل) أو (فعل) أو (فعل) مضموما ومفتوحا ومكسورا ~~? (قال) ، و (باع) و (خاف) و (هاب) PageV01P230 # و (طال) 1 تغير وزنه عند اتصال [25/ ب] تاء الضمير أو نونه به؛ لسقوط ~~عينه عند التقاء الساكنين، وهما آخر الفعل المسكن لأجل الضمير والألف ~~المنقلبة من عين الكلمة مع الاحتياج إلى التنبيه على وزنه في الأصل هل هو ~~من باب فعل بالضم أو فعل بالكسر، أو فعل بالفتح، فصار الفصل مختصا بالثلاثي ~~المعتل العين؛ ولهذا قال: (وانقل لفاء الثلاثي) 2 بتخفيف الياء (شكل عين ~~إذا) بنقل حركة الهمزة إلى تنوين عين لأجل الوزن (اعتلت) أي تغيرت العين ~~وكان الثلاثي (بتا الإضمار) أي الضمير (متصلا أو ms28 نونه) أي الضمير، عطف على ~~(تاء) ، وخرج بقوله الثلاثي غير الثلاثي، وبمعتل العين صحيحها من الثلاثي ~~كما سبق فإنه لا يتغير وزنه ولا يحذف منه شيء ك (دحرجت) ، وكذا سائر ~~الأمثلة السابقة، وأما الثلاثي معتل العين فإنه إذا3 سكن آخره عند اتصال ~~تاء الضمير أو نونه التقى ساكنان إذ عينه ألف ولا تكون إلا ساكنة فيجب ~~حينئذ حذف حرف العلة وهو الألف المنقلبة عن عين الكلمة فيبقى أوله مفتوحا ~~على أصله إذ أول الماضي لا يكون إلا مفتوحا فينظر ما حركة عينه قبل ~~انقلابها هل هي ضمة أو كسرة أو فتحة، فإن كان أصلها ضمة أو كسرة روعي فيه ~~التنبيه على وزنه فتنقل شكل العين إلى الفاء بعد حذف العين تنبيها على أن ~~[26/أ] أصله من باب فعل بالضم أو فعل بالكسر فتقول في (طال PageV01P231 # يطول) : (طلت) و (طلنا) و (طلن) بضم الطاء؛ لأن أصله (طول) بضم الواو1 ? ~~(كرم) لكن لما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، فلما اتصل به ضمير ~~الفاعل وسكن آخره سقطت الألف فبقي (طلت) بفتح2 الطاء فأعطى الطاء ضمة الواو ~~قبل انقلابها ألفا فصار (طلت) ، وكذا تقول في (خاف يخاف) : (خفت وخفنا ~~وخفن) بكسر الخاء؛ لأن أصله (خوف) بكسر الواو، فلما تحركت وانفتح ما قبلها ~~قلبت ألفا، فلما سقطت عند اتصال الضمير بقي (خفت) بفتح الخاء فأعطي الخاء ~~كسرة الواو في (خوف) قبل انقلابها ألفا فصار: (خفت) ويقاس عليها نظائرها ~~مما شكل عينه في الأصل ضمة أو كسرة والتقييد بهما مفهوم من قوله: (وإذا ~~فتحا يكون) الشكل للعين (فمنه) أي من الفتح الكائن على العين (اعتض) أي عوض ~~(مجانس تلك العين) من الحركات وهو الضمة إن كانت العين واوا، والكسرة إن ~~كانت ياء حالة كونك (منتقلا) في الأمثلة من الأفعال المعتلة العين فترد كل ~~فعل إلى ما ذكرنا أي إنما ينتقل إلى الفاء شكل العين إذا كان الشكل غير ~~فتحة، وإذا كان الشكل فتحة فلا ينقل إلى فائه إذ لا فائدة في النقل؛ لأن ~~شكل ms29 الفاء أيضا فتحة فيتعذر حينئذ فيه [26/ ب] التنبيه على الوزن، ويراعى ~~فيه التنبيه على أن عينه المحذوفة هل هي قبل انقلابها ألفا واو أو ياء ~~فيعطى الفاء الشكل المجانس للتعين وهو ضمة إن كان أصلها واو، أو كسرة إن ~~كان أصلها ياء تنبيها على الفرق بين ذوات الياء، وذوات الواو فتقول في قال ~~يقول: (قلت) و (قلنا) و (قلن) بضم القاف؛ لأن أصله (قول) بفتح الواو لما ~~سبق أنه من أمثلة فعل PageV01P232 # المفتوح فانقلبت ألفا وسقطت عند اتصال الضمير فبقي (قلت) بفتح القاف، ~~ولما لم يكن لنقل شكل عينه إلى فائه فائدة، وتعذرت الدلالة على وزنه روعي ~~فيه الدلالة على أصل عينه ما هي فأعطى الفاء حركة تجانس الواو وهي الضمة ~~فصار (قلت) ، وكذا تقول في باع يبيع (بعت) و (بعنا) و (بعن) بكسر الباء ~~أصله (بيع) بفتح الياء كما سبق أيضا فقلبت الياء ألفا وسقطت عند اتصال ~~الضمير فبقي (بعت) بفتح الباء فأعطي حركة تجانس الياء وهي الكسرة، ويقاس ~~عليهما نظائرهما. # PageV01P233 ### | تنبيه: # إنما حكمنا على (طال) بأن أصله (طول) بالضم ? (كرم) لا فعل بالفتح ? ~~(قال) لأنه ضد (قصر) ؛ ولأن اسم الفاعل1 منه على فعيل، وحكمنا على (قال) ~~بأن أصله (قول) بالفتح ك (نصر) لا بالضم ك (ظرف) لأن المضموم، لازم، والقول ~~وما يتصرف منه ينصب [27/أ] الجمل وما في معناها، والمفرد PageV01P233 # الذي أريد لفظه، ولا بالكسرة (خاف) وإلا لكان مضارعه على (يقال) 1 ? ~~(يخاف) ، ولا بالسكون لأنه ليس من أوزان الفعل فتعين الفتح، وأن عينه واو ~~لمجيء مضارعه بالضم، وحكمنا على (باع) أن أصله أيضا (بيع) بالفتح وأن عينه ~~ياء لمجيء مضارعه على (يفعل) بالكسر وهو (يبيع) . # PageV01P234 ### | باب أبنية الفعل المزيد فيه # 2 # ومراده لا يشمل مزيد الثلاثي ومزيد الرباعي لذكره النوعين في هذا الباب ~~كما ستراه، وقد سبق أن الفعل المجرد ثلاثي ورباعي فقط، وأن الثلاثي ثلاثة ~~أبنية، وليس للرباعي إلا بناء واحد، ولم يأت أيضا مزيد الرباعي إلا ثلاثة ~~أبنية وهي: (تفعلل) ? (تدحرج) و (افعنلل) ? (احرنجم) ، و ms30 (افعلل) ? (اسبطر) ~~، وسائر الأمثلة التي ذكرها غير هذه الثلاثة من مزيد الثلاثي، وأكثر ما ~~ينتهي بناء الفعل المزيد فيه إلى ستة أحرف ? (استخرج) ، والزيادة حينئذ ~~ثلاثة أنواع، لأنها إما بحرف واحد فيصير بها الفعل رباعيا ? (أكرم) ، ~~والرباعي PageV01P234 # خماسيا ? (تدحرج) ، أو بحرفين ? (انطلق) و (احرنجم) ، أو بثلاثة ? ~~(استقام) . # PageV01P235 ### | فوائد: # الأولى: اعلم أن الزائد نوعان1: أحدهما تكرير الأصل، وهذا لا يختص بأحرف ~~بعينها، وذلك ? (جلببه) بالجلباب. # وثانيهما: ما لا يكون بتكرير وهذا لا يكون [27/ ب] إلا بأحد حروف الزيادة ~~العشرة يجمعها قولك (سألتمونيها) ، ومعنى تسميتها بحروف الزيادة أنه لا ~~يزاد في الكلمة لغير تكرار إلا بحرف منها، لا أنها تكون أبدا زائدة، لأنها ~~قد تكون أصولا، وذلك ظاهر2. # الثانية: اعلم أنه لا يعرف الأصل من الزوائد إلا بمعرفة الميزان وهو أن ~~يعبر عن أول أصول الكلمة بفائها، وعن ثانيها بعينها، وعن ثالثها وكذلك ~~رابعها بلامها فيقال في وزن ضرب: (فعل) ، ودحرج: (فعلل) ، وأما الزائد فإن ~~كان بتكرير الأصل عبر عنه بلفظ ذلك الأصل فيقال في وزن علم: (فعل) قال في ~~الخلاصة: PageV01P235 # فإن يك الزائد ضعف أصل ... فاجعل له في الوزن ما للأصل # وأما الزائد لغير تكرار فيعبر عنه بلفظه فيقال في وزن أعلم: (أفعل) ، ~~وضارب (فاعل) ، وانطلق (انفعل) ، واستخرج (استفعل) . # الثالثة: اعلم أنه لا يحكم بزيادة حرف إلا بدليل، وأقوى الأدلة سقوطه في ~~بعض التصاريف كسقوط همزة أعلم، وألف والى في علم، وولي لكن شرط1 الاستدلال ~~بسقوط الحرف على زيادته ألا يكون سقوطه لعلة تصريفية فإن كان2 سقوطه لعلة ~~تصريفية كسقوط ألف طال وخاف وقال وباع فيه طلت وخفت وقلت وبعت، وسقوط واو ~~[28/أ] وعد في المضارع والأمر والمصدر3 لم4 يكن دليلا على الزيادة، ومما ~~تعرف به زيادة الألف5 ما ذكره في الخلاصة6 أن مصاحبتها أكثر من أصلين ? ~~(ضارب) وسبق الهمزة والميم ثلاثة أحرف أصول7 وغير ذلك8 مما ذكره. ~~PageV01P236 # الرابعة: اعلم أن العرب لا تزيد غالبا1 حرفا إلا للدلالة على معنى زائد ~~لا يدل عليه الأصل كدلالة الهمزة في أكرمته وأعلمته على ms31 التعدية، والألف في ~~ضاربته وقاتلته على الاشتراك في الفاعلية والمفعولية، والسين في استغفر ربه ~~على الطلب، ومعرفة هذه المعاني أصل مهم جدا وأهمل الناظم رحمه الله تعالى ~~التعرض لها لضيق هذا النظم فذكر أمثلة المزيد فيه مسرودة فقال: # (كأعلم الفعل يأتي بالزيادة) # أي الفعل يأتي بالزيادة على أصله إما بزيادة همزة قطع من أوله كأعلم أو ~~بزيادة غيرها على ما سيأتي. # فقوله الفعل مبتدأ، ويأتي خبره، وكأعلم في محل الحال من فاعل يأتي ~~المستتر، وبالزيادة حال من المبتدأ على رأي سيبويه2 أي الفعل حال ملابسته ~~للزيادة يأتي موازنا للأوزان المذكورة فمنها: # أفعل: بزيادة همزة قطع على الثلاثي سواء كان فعل بالضم أو فعل بالكسر أو ~~فعل بالفتح صحيحا ككرم وفرح وذهب ونزل ودخل أو معتل الفاء كولج أو العين ~~بالياء كفاء [28/ ب] أي رجع أو بالواو كقام، أو معتل اللام كأوى إليه، وخلا ~~بالمكان3 فتقول في الجميع لتعديتها بالهمزة: أكرمته وأشرحته، وأذهبته، ~~وأنزلته، وأدخلته، وأولجتة، وأفأته، وأقمته، وآويته بمد الهمزة وأخليته. ~~وقس على ذلك سائر أمثلة الفعل المجرد بأنواعه السابقة، والتعدية ~~PageV01P237 # أشهر معاني أفعل ومنه {فأجاءها المخاض} 1 بزيادة الهمزة على جاء أي ~~أوصلها، ومما ندر مجيء أفعل لازما وفعل متعديا بعكس ما تقدم ومنه قولهم: ~~كبه لوجهه فأكب أي هو قال في الصحاح2: "وهذا مما ندر مجيء فعل فيه معدى ~~وأفعل لازما"، وزاد في القاموس في حرف العين قشعت القوم فأقشعوا أي فرقتهم ~~فتفرقوا أفاده الشارح3. # وتأتي لمعان كثيرة غير التعدية، ومعنى التعدية أن يضمن الفعل معنى ~~التصيير فيصير الفاعل لأصل الفعل مفعولا، فإن كان الفعل لازما تعدى لواحد ~~كالأمثلة السابقة، أو إلى واحد تعدى إلى اثنين كألبست زيدا ثوبا، أو إلى ~~اثنين تعدى إلى ثلاثة كأعلمت زيدا عمرا قائما وهو مثال الناظم. # ومن معانيها: السلب والإزالة كأقذيته وأشكيته أي أزلت القذى عن عينه ~~وأزلت شكايته، انظر الشارح4. # ومنها [29/ أ] فاعل: # بزيادة ألف بين الفاء والعين وهو الاشتراك في الفاعلية والمفعولية نحو: ~~ضارب زيد عمرا فزيد وعمرو يشتركان في ms32 الفاعلية والمفعولية من جهة المعنى، ~~وفي اللغة أحدهما فاعل والآخر مفعول، ومنه {وهو يحاوره} 5 PageV01P238 # أي يناجيه، وقد يكون لموافقة فعل ? (جاوزته) بمعنى جزته و (هاجرته) أي ~~هجرته، وبمعنى أفعل ? (باعدته) أي أبعدته و (تابعت الصوم) أتبعت بعضه ببعض، ~~وإلى هذا الوزن أشار بقوله (مع والى) 1 وهو يحتمل أنه من الموالاة بمعنى ~~المناصرة فيكون من الاشتراك، أو من الموالاة بمعنى المتابعة للصوم ونحوه ~~فيكون بمعنى أفعل. # ومنها فعل: # ? (ولى) بتضعيف العين وهو للتعدية كهمزة أفعل نحو كرمته وفرحته وعلمته، ~~ويكون أيضا لإفادة التكثير نحو {ومزقناهم كل ممزق} 2 {وقطعناهم} 3 {وغلقت ~~الأبواب} 4، ويكون للسلب والإزالة ? (قذيت عينه) 5 و (قذيت6 البعير) أي ~~أزلت عنه القذى والقراد، ويكون للتصيير ? (أمرته) و (وليته) و (عدلته) و ~~(فسقته) أي جعلته أميرا وواليا وعدلا وفاسقا، ولاختصار حكاية المعنى الذي ~~صيغ منه نحو: (كبرت الله) و (سبحته) و (حمدته) و (هللته) أي قلت الله أكبر، ~~وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، ولموافقة تفعلل: ? (فكر) وتفكر ~~[29 ب] و (ولى) وتولى أي أدبر، ومثال الناظم يحتمله، ويحتمل التولية بمعنى ~~التصيير. PageV01P239 # ومنها استفعل: # ? (استقام) بزيادة همزة الوصل والسين والتاء، وهو للطلب ? (استغفر ربه) و ~~(استعانه) أي سأله المغفرة والإعانة، وقد يكون للتحويل ? (استحجر الطين) ~~صار حجرا، أو لمطاوعة أفعل نحو أحكمته ? (استحكم) ، وأقمته ? (استقام) وهو ~~مثال الناظم، والمطاوعة: قبول فاعل فعل أثر فاعل فعل آخر. # ومنها افعنلل: # ? (احرنجم) بزيادة همزة الوصل والنون بين العين واللام الأولى، وهو ~~لمطاوع فعلل الرباعي ? (حرجمت الإبل) ? (احرنجمت) أي جمعتها فاجتمعت. # ومنها انفعل: # نحو (انفصلا) بزيادة همزة الوصل والنون، وهو لمطاوعة فعل نحو فصلته ? ~~(انفصل) وكسرته ? (انكسر) ومنه {وإذا النجوم انكدرت} 1 {وإذا الكواكب ~~انتثرت} 2، وقد يطاع أفعل كأغلقت الباب ? (انغلق) ، وأؤعجته ? (انزعج) ، ~~ولموافقة فعل ? (انطفأ) أي (طفىء) 3، وللإغناء عنه ? (انطلق) أي ذهب إذ لم ~~يستعملوا المجرد منه ثم قال: PageV01P240 # (وافعل ذا ألف في الحشو رابعة # وعاريا) # أي ومنها افعال: # بزيادة همزة الوصل، وألف رابعة بين العين واللام المضعفة. ms33 # وكذا افعل: # عاريا عن الألف وهما للألوان ? (احمار) و (اصفار) [30/ أ] وكذا (احمر) و ~~(اصفر لونه) ، والفرق بينهما أن (افعال) صاحبة الألف يكون للون غير ثابت ~~يقال: جعل يحمار مرة، ويصفار أخرى، و (افعل) للون الثابت، ولا يكون كل ~~منهما إلا لازما. # (و) منها (كذلك) افعيل: # بزيادة همزة الوصل والياء المثناة تحت المشددة بين العين واللام نحو ~~(اهبيخ) الرجل بالمعجمة إذا انتفخ وتكبر وتبختر في مشيه، واهبيخ أيضا الصبي ~~إذا سمن وامتلأ شحما فهو هبيخ. # ومنها افتعل: # نحو (اعتدلا) بزيادة همزة الوصل وتاء الافتعال وتكون للاتخاذ بالمعجمتين ~~نحو اشتويت بالواو أي اتخذت منه مشويا. # ولمطاوعة فعل المضاعف ? (عدلت الرمح فاعتدل) ، وهو مثال الناظم، ~~وللاختيار (انتقاه) و (اصطفاه) ، ولموافقة الثلاثي نحو (كسب) و (اكتسب) و? ~~(حمل) و (احتمل) و (رقي) و (ارتقى) ، وبمعنى تفاعل ? (اختصموا) أي تخاصموا. # PageV01P241 # ومنها تفعلل: # نحو (تدحرجت) وتاء التأنيث لا دخل لها بزيادة التاء في فعلل الرباعي ~~لمطاوعته ? (دحرجته فتدحرج) . # ومنها فعيل:. # ? (عذيط) الرجل فهو (عذيوط) كعصفور، وعذيوط كفرعون1 إذا كان يحدث عند ~~الجماع. # ومنها افعوعل: # بزيادة همزة الوصل مع تكرار العين المفصولة بالواو، وتكون للمبالغة نحو ~~[30/ب] اعشوشب المكان كثر عشبه، واخشوشن زادت خشونته، وللصيرورة نحو: ~~(احلولى) الشراب صار حلوا، واحقوقب الرجل والهلال صار أعوج والحقب بالكسر ~~المعوج من الرمل وجمعه أحقاب كحمل وأحمال. # ومنها افعلل: # بزيادة همزة الوصل وتضعيف اللام الثانية وهو مزيد الرباعي نحو (اسبطر) # الرجل بمعنى اضطجع وتمدد، واسبطرت الإبل مدت أعناقها لتسرع في سيرها، ~~واسبطر الشعر طال، ومثله اطمأن قلبه، واقشعر جلده، واشمأزت نفسه نفرت. # ومنها تفاعل: # بزيادة التاء والألف نحو (توالى) وهو للاشتراك في الفاعلية لفظا ~~والمفعولية معنى نحو: تضارب زيد وعمرو، وقد يكون لمطاوعة فاعل الذي بمعنى ~~أفعل PageV01P242 # نحو: واليت الصوم فتوالى أي1 تابعته فتتابع بمعنى أتبعت بعضه بعضا وهو ~~مثال الناظم، ومثله باعدته فتباعد أي أبعدته، وضاعفته فتضاعف أي أضعفته، ~~ويكون أيضا لإظهار الفاعل خلاف ما هو عليه نحو: تجاهل زيد وتغافل أي أظهر ~~الجهل والغفلة من نفسه وليس ms34 كذلك. # ومنها تفعل: # بزيادة التاء وتضعيف العين وقد أشار له بقوله مع (تولى) وهو لمطاوعة فعل ~~المضعف كعلمته فتعلم، وأدبته فتأدب، ووليته [31/ أ] فتولى، ولموافقة فعل ~~المضعف أيضا نحو: تولى عنهم بمعنى ولى، ومثال الناظم يحتمل المعنيين، ويكون ~~أيضا لتعاطي الشيء تكلفا نحو تشجع أي تكلف ذلك، وهو كتغافل وتجاهل في كون ~~كل منهما غير ثابت للفاعل، ويكون أيضا لمجانبة الشيء كتهجد أي جانب الهجود ~~أي النوم، وتحرج، وتأثم أي جانب الحرج والإثم، وللاتخاذ كتوسد ذراعه أي ~~اتخذها وسادة، وللدلالة على التكرير2 كتجرعه أي شربه جرعة بعد جرعة3، ~~وللطلب كاستفعل نحو تكبر أي طلب أن يكون كبيرا. # ومنها فعلس4: # بزيادة السين في آخره للإلحاق بفعلل الرباعي نحو (خلبس) قلبه بالخاء ~~PageV01P243 # المعجمعة والباء الموحدة أي خدعه وأضله، ومنه قولهم: "برق خلب"1 إذا لم ~~يعقبه مطر، و"لا خلابة"2 أي لا خداعة، لكن قال الشارح: مقتضى الصحاح ~~والقاموس أن سينه أصلية؛ لأنهما أورداه في السين لا الباء. # ومنها سفعل3: # بزيادة السين في أوله للإلحاق بفعلل الرباعي أيضا نحو: سنبس في سيره ~~بمعنى أسرع، وأصله نبس4 أي تحرك ونطق. # والتاء في قوله (تدحرجت) تاء التأنيث الساكنة كما تقدم، وتسكين آخر خلبس ~~للضرورة5 وأما قوله: (اتصلا) فليس بمثال بل كمل به القافية، لأن وزنه افتعل ~~كاعتدل [31/ ب] وقد تقدم، وتقديره واتصل توالى مع تولى وما بعدهما بما ~~قبلهما. PageV01P244 # ومنها افعنلأ: # مهموزا بزيادة همزة الوصل1 والنون بين العين واللام، والهمزة أيضا في ~~آخره للإلحاق باحرنجم مزيد الرباعي نحو: (احبنطأ) إذا عظمت بطنه من وجع ~~يسمى الحبط محركا، ويسمى أيضا الحباط بضم الحاء، وهذا الوزن وهو احبنطأ ~~بالهمز قال الشارح ذكر في القاموس، ولم يذكر في الصحاح2 إلا احبنطى بغير ~~همز وهو المشهور في كتب التصريف. # ومنها افونعل: # بزيادة همزة الوصل والواو والنون بين الفاء والعين نحو (احونصل) الطائر ~~بالمهملتين إذا ثنى عنقه وأخرج حوصلته، وهي مستقر الطعام منه كالكرش من ~~غيره، وقيل هي مجرى الطعام كالحلقوم من الإنسان. # ومنها افعنلى: # بزيادة همزة الوصل والنون بين العين ms35 واللام، وألف التأنيث؛ للإلحاق ~~باحرنجم نحو: (اسلنقى) على قفاه بمعنى استلقى3. # ومنها تمفعل: # بزيادة التاء والميم نحو: (تمسكن) الرجل إذا أظهر المسكنة والخضوع ~~والذلة، وتمندل بالمنديل، وتمدرع بالمدرعه4، لبسها. PageV01P245 # ومنها فعلى: # بزيادة الألف للإلحاق بفعلل نحو: (سلقى) إذا ألقاه على قفاه. # ومنها فعنل: # بزيادة النون بين العين واللام [32/أ] نحو: (قلنست) يقال قلنسه ألبسه ~~القلنسوة1. # ومنها فوعل: # بزيادة الواو بين الفاء والعين نحو (جوربت) يقال جوربه ألبسه الجورب ~~بالجيم، وهو لفافة تلف على القدمين جلد2، ظاهرهما3 وهو ما يلي السماء ~~وباطنهما وهو ما يلي الأرض. وحوقل الرجل بالحاء المهملة والقاف إذا أسن ~~وضعف عن الجماع. # ومنها فعول4: # بزيادة الواو بين العين واللام ? (هرولت) في المشي أسرعت فيه، وجهور ~~كلامه جهر به، والتاء من قوله هرولت تاء الفاعل، وفي قلنست وجوربت تاء ~~التأنيث الساكنة، وقوله: مرتحلا كمل به القافية وهو بالحاء المهملة حال من ~~تاء الفاعل في هرولت. PageV01P246 # ومنها عفعل: # بتكرير العين نحو (زهزقت) يقال زهزق الرجل بتكرير الزاي إذا أكثر الضحك. # ومنها هفعل: # بزيادة الهاء في أوله نحو (هلقمت) الطعام لقمته وابتلعته. # ومنها فهعل: # بزيادة الهاء بين الفاء والعين نحو (رهمست) الشيء بمعنى رمسته أي سترته1، ~~والرمس القبر. # ومنها افوعل: # بزيادة همزة الوصل والواو بين الفاء والعين مع تضعيف اللام نحو (اكوأل) ~~الرجل بمعنى قصر، واجتمع خلقه، واكوأد، واكوهد2 أيضا ارتعش. # ومنها تفهعل: # بزيادة التاء في أوله والهاء بين الفاء والعين نحو (ترهشف) [32/ب] الشراب ~~بالشين المعجمة أي رشفه بمعنى امتصه. # ومنها افعأل: # بزيادة همزة الوصل، والهمزة أيضا بين العين واللام مع تضعيف اللام نحو ~~(اجفأظ) بالجيم والظاء المعجمتين إذا أشرف على الموت، واجفأظت الجيفة أيضا ~~إذا انتفخت، وقد يقال بمد الهمزة. PageV01P247 # ومنها افلعل: # بزيادة همزة الوصل واللام بين الفاء والعين مع تضعيف اللام نحو (اسلهم) ~~الرجل بالسين المهملة إذا تغير وجهه من آثار شمس أو سفر بمعمى سهم. # منها فعلن: # بزيادة نون في آخره نحو (قطرن الجملا) إذا طلاه بالقطران، والتاء في ~~الصيغ الثلاثة1 الأول تاء الفاعل. # ومنها تفعل: ms36 # بزيادة التاء في أوله مخففا نحو (ترمست) يقال ترمس الرجل إذا أستتر وتغيب ~~عن حرب وأمر مهم، من رمس الشيء دفنه ورمس الكلام كتمه وأخفاه. # ومنها فعتل: # بزيادة التاء المثناة فوق بين العين واللام نحو (كلتب) الرجل إذا داهن في ~~الأمر، وكلتب ? (جعفر) ، ويجوز قراءته في النظم بإسناده إلى تاء الفاعل2. # ومنا فعمل: # بزيادة الميم بين العين واللام نحو (جلمطت) يقال جلمط الوجل رأسه بالجيم ~~والطاء المهملة بمعنى حلقه، وأصله جلطه، وجلط الجلد عن الشاة سلخه. ~~PageV01P248 # ومنها فعلم: # بزيادة الميم في آخره نحو: (غلصم) ه إذا قطع غلصمته وهي أصل [33/أ] ~~الحلقوم، وأصله غلصه كذا قال الناظم1 رحمه الله تعالى، ومقتضى الصحاح ~~والقاموس أن ميم الغلصمة أصلية أفاده الشارح2. # ثم منها افعمل: # بزيادة همزة الوصل والميم المشددة بين العين واللام نحو: (ادلمس) الليل ~~إذا اختلطت ظلمته، أصله دلس، ومنه التدليس في الكلام، ومثله (اهرمعت) يقال ~~اهرمع الدمع أي لسال بسرعة، واهرمع في سيره أسرع، أصله هرع قال، الشارح: ~~"ولم يظهر لي ذ كر الناظم له مع ادلمس فإنهما مثالان لوزن، واحد فهو تكرار ~~محض"3. # ومنها افعنلس: # بزيادة همزة الوصل والنون بين العين واللام والسين في آخره نحو: (اعلنكس) ~~الشعر أي تراكم لكثرته، وقد يقال: اعلنكك بتكرير الكاف، وأما قوله (انتحلا) ~~بالحاء المهملة والمعجمة أيضا بمعنى اختير فقد كمل به البيت لأن وزنه افتعل ~~كاعتدل وقد سبق، والتاء في ترمست وجلمطت تاء الفاعل، وفي اهرمعت تاء ~~التأنيث الساكنة. # ومنها افعول: # بزيادة همزة الوصل وواو مشددة بين العين واللام نحو: (اعلوظ) فرسه ~~PageV01P249 # بالمهملتين إذا تعلق بعنقه وركبه، واعلوطني غريمي لزمني. # ومنها افعولل: # بزيادة همزة الوصل والواو بين العين واللام الأولى نحو: (اعثوججت) يقال ~~اعثوجج البعير [33/ ب] بالعين والثاء المثلثة بمعنى ضخم وغلظ، وبمعنى أسرع ~~كذا أورده الناظم1 رحمة الله تعالى بجيمين، قد اعترضه الشارح بأن "المشهور ~~في كتب التصريف اعثوثج بإبدال الجيم الأولى بالثاء المثلثة، لكن نقل صاحب ~~القاموس ما يؤيد المصنف، ويوجد في بعض النسخ اعثوثج كما اشتهر في كتب ~~التصريف ms37 وهو تصحيف؛ لأنه حينئذ تكرار مع افعوعل نحو اعشوشب المكان، واحلولى ~~الشراب وقد سبق"2. # ومنها فيعل: # بزيادة المثناة تحت بين الفاء والعين نحو (بيطرت) يقال بيطر الرجل بالباء ~~الموحدة والطاء المهملة إذا عمل البيطرة ومعالجة الدواب. # ومنها فنعل: # بزيادة النون بين الفاء والعين نحو (سنبل) الزرع إذا أخرج سنابله، ~~والأكثر على أن نونه أصلية فوزنه فعلل أفاده الشارح3. PageV01P250 # ومنها فمعل: # بزيادة الميم بين الفاء والعين نحو (زملق) الفحل بالزاي إذا ألقى ماءه ~~عند الضراب قبل الإيلاج من زلق. # ثم قال (اضممن) ما تقدم لك من الأوزان # لتفعلى: # بزيادة التاء في أوله وألف التأنيث في آخره للإلحاق بتدحرج مزيد الرباعي ~~نحو (تسلقى) مطاوع سلقاه على قفاه فتسلقى. # والتاء في بيطرت تاء الفاعل، وفي اعثوججت تاء التأنيث (واجتنب) إذا علمت ~~ما أوردناه عليك من الأوزان (خللا) يحصل فيما يرد عليك من الحرف [34/أ] ~~الأصلي والزائد. # PageV01P251 ### | تنبيه: # جملة ما ذكره المصنف في هذا الباب من أبنية الفعل المزيد سبعة وأربعون ~~بناء، وقد سبق أن مقتضى الصحاح والقاموس أن ميم غلصم أصلية، والأكثر على أن ~~نون سنبل كذلك، وأن ادلمس واهرمع وزنهما واحد قال الشارح: "والعجب من ~~المصنف رحمه الله تعالى أنه ذكر أوزانا غريبة قل من تعرض لها من ~~التصريفيين، وأهمل أربعة أوزان مشهورة وهي: # تفعلل: # بتكرير اللام كتجلبب لبس الجلباب مطاوع جلببه الملحق بتدحرج1. ~~PageV01P251 # وتفوعل: # كتجورب مطاوع جوربه. # وتفعول: # كتهرول في مشيه إذا تموج فيه متبخترا. # وتفيعل: # كتشيطن أي أشبه الشيطان، وهذه الأربعة من مزيد الثلاثي للإلحاق بمزيد ~~الرباعي انتهى فليتأمل) 1 والله أعلم. # PageV01P252 ### | فصل في المضارع # أي في أحكامه التي يتم بها بناؤه على أي وزن كان ماضيه، وهي ثلاثة: ما ~~يفتتح به، وحركة أوله المفتتح به، وحركة ما قبل آخره وأما حركة نفس الآخر2 ~~من رفع ونصب وجزم فمحلها علم النحو. # PageV01P252 ### | [حروف المضارعة] # أما ما يفتتح به فأشار له بقوله: # (ببعض نأتي المضارع افتتح) # أي افتتح المضارع ببعض حروف نأتي فكل فعل مضارع ثلاثيا كان أو ~~PageV01P252 ### | تنبيه: # إنما زادوا هذه ms38 الأحرف في المضارع ليحصل الفرق بينه وبين الماضي، واختصت ~~الزيادة بالمضارع دون الماضي لأنه فرعه فهو مؤخر عنه، والأصل عدم الزيادة، ~~فاختص الأصل بالأصل، والفرع بالفرع طلبا للمناسبة. # وسمي مضارعا لمضارعته الاسم في الحركات والسكنات نحو ضارب ويضرب؛ ولذا ~~أعرب، والمضارعة المشابهة مأخوذة من ارتضاع اثنين من ضرع امرأة فهما أخوان. # وأما حركة أوله وهو الحكم الثاني فأشار إليها بقوله: # PageV01P254 ### | [حركة حروف المضارعة] ### | .... # وله # ضم إذا بالرباعي مطلقا وصلا # (وافتحه متصلا بغيره) # أي حق الحرف المفتتح3 به أول المضارع الضم إذا اتصل بفعل ماضيه ~~PageV01P254 ### | [كسر حروف المضارعة] # وإذا اتصل حرف المضارعة بغير الرباعي فحقه الفتح ثلاثيا كان كضرب يضرب، ~~أو خماسيا كانطلق ينطلق أو سداسيا2 كاستعظم يستعظم3 بفتح حرف المضارعة في ~~الجميع، وهذا على لغة أهل الحجاز ومنهم قريش وكنانة وبلغتهم نزل القرآن4، ~~وأما غيرهم من بني تميم وقيس وربيعة فإنهم يوافقون أهل الحجاز في لزوم ضم ~~أول الرباعي كفتح غيره [35/ ب] إن كان ماضيه فعل بالضم ككرم، أو فعل بالفتح ~~بجميع أنواعه معتلا، أو صحيحا، أو مضاعفا5، لازما، أو متعديا، حلقي العين ~~واللام أم لا، ويستثنى منه كلمة (أبى) لما سيأتي. PageV01P255 # فإن كان الماضي فعل بكسر العين أو خماسيا أو سداسيا مصدرا بهمزة الوصل، ~~أو خماسيا مصدرا بالتاء الزائدة فلا يلتزمون في ذلك فتح حرف المضارعة، ولهم ~~فيه حالتان1: # حالة: يجيزون فيها كسر الهمزة والنون والتاء الفوقية دون الياء التحتية. # وحالة ة يجيزون فيها كسر الجميع الياء وغيرها، وإلى الحالة الأولى أشار ~~بقوله: PageV01P256 # ( ... ولغي # ر الياء كسرا أجز في الآت من فعلا) # (أو ما تصدر همز الوصل فيه أو الت # تا زائدا كتزكى) # أي وأجز الكسر لغير الياء المثناة تحت من همزة أو نون أو تاء فوقيه في ~~المضارع الآتي من فعل المكسور العين كفرح أو من الفعل الخماسي أو السداسي ~~وهو المراد بقوله أو ما تصدر همز الوصل فيه إذ لا يكون الزائد على أربعة ~~إلا مصدرا بهمزة الوصل ويكون خماسيا كانطلق وسداسيا كاستخرج، أو بالتاء ~~الزائدة ولا ms39 يكون إلا خماسيا كتزكى فتقول فيها: أنا إعلم وإنطلق وإستخرج ~~وإتزكى، ونحن نعلم وننطلق ونستخرج ونتزكى، وأنت تعلم وتنطلق وتستخرج وتتزكى ~~بفتح حرف المضارعة [36/أ] وكسره في الجميع، وقد قرئ شاذا {وإياك نستعين} 2 ~~و {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} 3، و {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا} 4 {ألم ~~إعهد إليكم} 5 بكسر حرف PageV01P257 # المضارعة فيها على هذه اللغة لأن ماضي هذه الأفعال: استعان وابيض واسود ~~مما تصدر فيه همزة الوصل، وركن وعهد من باب علم، وتقول: هو يعلم وينطلق ~~ويستخرج بالفتح لا غير، ومثلها يتزكى. # وإلى الحالة الثانية وهي ما يجوز1 فيها كسر حرف المضارعة الياء وغيرها ~~أشار بقوله: # (وهو قد نقلا) # أي وجواز الكسر قد نقل عنه (في اليا) التحتية (وفي غيرها) من باقي حروف ~~المضارعة، وهي الهمزة، والنون، والتاء الفوقيه، (إن ألحقا) أي الياء وغيرها ~~(ب) كلمة (أبى) بالموحدة أو بكل فعل ثلاثي فاؤه واو كما أشار له بقوله (أو ~~مما له الواو فاء) إذا كان من باب فعل المكسور (نحو قد وجلا) ووجع دون وعد2 ~~ونحوه فتقول أبى يأبى، وأبيت إيبى3، وأنت تأبى ونحن نئبى بالفتح والكسر، ~~وكذا تقول وجل زيد يوجل وييجل4 ووجلت أنت توجل وتيجل5، ووجلت أنا أوجل ~~وإيجل6، ووجلنا نحن نوجل ونيجل7 بالفتح والكسر. PageV01P258 ### | تنبيه: # قال الشارح1: اعلم أن الناظم رحمه الله تعالى أطلق في القسم الأول جواز ~~كسر غير الياء من فعل المكسور [36/ ب] وفي القسم الثاني جوازه في الياء وفي ~~غيرها مما فاؤه واو، وليس كذلك بل شرطه في القسم الأول أن يأتي مضارعه على ~~يفعل بالفتح على ما هو القياس، فإن خالف القياس كما في حسب يحسب وأخواته ~~وجب فتح حرف المضارعة اتفاقا، وكذا شرطه فيما فاؤه واو أن يكون ماضيه على ~~فعل بالكسر كما قيدناه بذلك، وقد يرشد إليه تمثيله ب (وجل) دون غيرها. # PageV01P259 ### | [حركة ما قبل آخر المضارع] # وأما حركة ما قبل آخره وهو الحكم الثالث فأشار إليه بقوله: # (وكسر ما قبل آخر المضارع من # ذا الباب) # أي باب ms40 أبنية المزيد فيه؛ لأن هذا الباب معقود له، والفصل معقود لمضارعه؛ ~~لأن أبنية الفعل المجرد من ماض ومضارع قد سبق حكمها في بابها، وإنما استطرد ~~حكم ضم المضارع وفتحه المشترك فيه المجرد والمزيد لعدم ذكر ذلك فيما مضى ~~(يلزم) أي الكسر (إن ماضيه قد حظلا) بالحاء المهملة أي منع (زيادة التاء ~~أولا) أي في أوله نحو أكرم يكرم، وانطلق ينطلق، واستخرج يستخرج، وولى يولى ~~(وإن حصلت له) أي الماضي PageV01P259 # زيادة التاء في أوله (فما قبل الاخر افتحن بولا) بكسر الواو نحو تدحرج ~~يتدحرج، وتعلم يتعلم، وتغافل يتغافل. # PageV01P260 ### | تنبيه: # المراد بكسر [37/أ] ما قبل الآخر ولو تقديرا كما في انقاد ينقاد واختار ~~يختار ونحو ذلك والله أعلم. # PageV01P260 ### | فصل في فعل مالم يسم فاعله # ... # فصل في فعل ما لم يسم فاعله1 # أي في أحكامه التي تميز صيغة الفعل المبني للمفعول؛ وذلك عند حذف ~~الفاعل2، وإسناد الفعل إلى المفعول به، أو ما يقوم مقامه. وتلك أحكام ستة: ~~ضم أوله إن كان صحيح العين كضرب زيد، وكسره إن كان معقلها كقيل وبيع، وكسر ~~ما قبل آخر ماضيه، وفتح ما قبل آخر مضارعه مطلقا، وضم ثالثه إن كان مبدوءا ~~بهمزة الوصل صحيح العين خماسيا أو سداسيا كانطلق بزيد، واستخرج المتاع، ~~وكسر ثالثه إن كان مبدوءا بهمزة الوصل معتلها اختير زيد وانقيد له وضم ~~ثانيه إن كان مبدوءا بتاء المطاوعة ولا يكون إلا خماسيا نحو: PageV01P260 ### | ### | تنبيه: # # إنما خصوا الثاني مما أوله تاء مزيدة لأنه لو بقي مفتوحا مع ضم الأول ~~وكسر ما قبل الآخر لالتبس بالمضارع المسند إلى الفاعل المبدوء بالتاء نحو ~~أنت تعلم زيدا العلم، مضارع علمه العلم المضاعف. # وإلى الحكم السادس وهو: كسر ثالثه إن كان مبدوءا بهمزة الوصل وهو معتل ~~العين أشار بقوله [38/ب] (وما لفا نحو باع) 3 من الكسر (اجعل لثالث) الفعل ~~الخماسي المبدوء بهمزة الوصل المعتل العين (نحو اختار PageV01P263 # وانقاد) وهو التاء في الأول والقاف في الثاني (كاختير الذي فضلا) ، ~~وانقيد له، وأصلهما اختير بضم1 الفوقية، وكسر التحتية، وانقود ms41 بضم القاف، ~~وكسر الواو، على وزن أقتدر عليه، استثقلت الكسرة على حرف العلة بعد ضمة ~~فحذفت الضمة ثم نقلوا الكسرة مكانها فسلمت الياء من اختير كما سلمت في بيع، ~~وقلبت الواو ياء من انقيد لسكونها بعد كسركما قلبت في قيل فصار اختير ~~وانقيد. # PageV01P264 ### | تنبيه: # كما يجوز الكسر في الفاء يجوز الإشمام وهو الإتيان ببعض الكسرة والضمة، ~~وبهما قرئ في السبع2، ومن العرب3 من يأتي بضمة خالصة فيقول بوع، ومنه قول ~~الشاعر: # حوكت على نولين إذ تحاك # تختبط الشوك ولا تشاك4 PageV01P264 # وقال الآخر: # ليت وهل ينفع شيئا ليت ... ليت شبابا بوع فاشتريت # ويجري مثل ذلك في ثالث نحو اختار وانقاد، وتحرك الهمزة بحركة الثالث. # انظر الخلاصة1 وشراحها والله أعلم. # PageV01P265 ### | فصل في فعل الأمر # أي في صيغة بنائه من أي فعل كان، وذلك على قسمين: مقيس وشاذ. # [39/أ] فالمقيس على ثلاثة أضرب: إما أن يكون من فعل رباعي مبدوء بهمزة ~~قطع كأكرم أو لا، والثاني إما أن يكون مضارعه متحرك الثاني كيقوم، ويدحرج، ~~ويتعلم، أو ساكن كيضرب وينطلق. # أما الضرب الأول: وهو ما كان ماضيه رباعيا مبدوءا بزيادة همزة القطع ~~فأشار إليه بقوله: (من أفعل الأمر أفعل) 2، الأمر مبتدأ، وأفعل بقطع الهمزة ~~المفتوحة أدخل يدك وكسر العين خبره، ومن أفعل متعلق بمحذوف صفة الأمر، أي ~~صيغة فعل الأمر الكائن من أفعل كأكرم بزنة أفعل كأكرم زيدا {أرسله معنا} 3 ~~و {أدخل يدك} 4 و {ألق عصاك} 5. PageV01P265 # وأما الضرب الثاني: وهو1 ما ليس على وزن أفعل، والحرف الذي يلي حرف ~~المضارعة متحرك فأشار إليه بقوله: # (واعزه) أي الأمر (لسواه) أي لسوى أفعل (?) صيغة (المضارع ذي) أي صاحب ~~(الجزم الذي اختزلا) بالخاء المعجمة أي اقتطع وحذف (أوله) 2 وهو حرف ~~المضارعة. # والمعنى انسب الأمر لسوى أفعل كصيغة المضارع المجزوم الذي حذف أوله فتقول ~~في يقوم، ويبيع، ويخاف، ويدحرج، ويتعلم: قم وبع، وخف، ودحرج، وتعلم، كما ~~تقول في مضارعها المجزوم: لم يقم، ولم يبع، ولم يتعلم، ولم يخف، ولم يدحرج. # وشملت عبارته في قوله اعزه ms42 لسواه3: ما الحرف الذي [39/ب] يلي حرف ~~المضارعة منه ساكن وهو الضرب الثالث لكنه أخرجه بقوله: # (وبهمز الوصل منكسرا ... صل ساكنا كان بالمحذوف متصلا) # أي صل الساكن المتصل بحرف المضارعة بعد حذفه4 بهمز الوصل حال كون همز ~~الوصل منكسرا إذا ابتدأت به كقولك في يضرب وينطلق ويستخرج ويذهب: اضرب، ~~وانطلق، واستخرج، واذهب، وإنما جعلوا له همزة PageV01P266 # ليتوصلوا بها إلى النطق بالساكن؛ لأنها سلم اللسان إذ لا يمكن ابتداء ~~النطق بساكن، ولذلك تسقط في الدرج، وشمل قوله: وبهمز الوصل إلى آخره ما ~~عينه مفتوحة كاذهب أو مكسورة كاضرب أو مضمومة كاخرج وهو مسلم في الأولين ~~دون الثالث؛ لأن الهمزة فيه تضم إذا ابتدىء بها؛ ولذلك أشار له بقوله: # (والهمز قبل لزوم الضم ضم) # أي ضم همزة الوصل إن وقع في فعل تضم عينه لزوما كاخرج وادع، وانقص، ~~واعبد، واحترز بقوله لزوم الضم مما إذا لم يكن الضم فيه لازما نحو {امشوا} ~~2 إذ أصله: "إمشيوا" بكسر الشين وضم الياء، استثقلت الضمة على الياء فنقلت ~~إلى ما قبلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين، ولك أن تقول حذفت الضمة ~~للاستثقال ثم الياء لالتقاء الساكنين، وضمت الشين لمناسبة الواو. فلو كان ~~مضموما في الأصل [40/أ] لكن زالت الضمة لعلة وصار مكسورا بكسرة لازمة كما ~~اغزى وادعي يا هند جاز لك في همزته وجهان: الكسر نظرا للحال، والإشمام نظرا ~~للأصل، وإلى ذلك أشار بقوله: # ( ... ونح # واغزى بكسر مشم الضم قد قبلا) # أي وقد قبل إشمام الكسر الضم3 في نحو اعزي يا هند وهو أمر المؤنثة مما ~~ثالثة مضموم وهو معتل اللام، وفهم من قوله قد قبل أن الكسر أفصح من ~~الإشمام، نظرا إلى الكسرة اللازمة وهو كذلك. PageV01P267 # وأصل: (اغزي: اغزوي) على وزن أدخلي فاستثقلت الكسرة على الواو فحذفت ~~فسكنت وحذقت الواو تخلصا من الساكنين ثم كسرت الزاي كسرة لازمة1. # PageV01P268 ### | تنبيه: # وجه المناسبة في كسرة همزة الوصل مما ثالثه مكسور، وضمه مما ثالثه مضموم ~~ظاهر؛ وإنما لم يفتحوا همزة الوصل مما ثالثه مفتوح نحو اذهب خشية ms43 الالتباس ~~بهمزة المضارع المبدوء بهمز المتكلم، فلو قلت: (اذهب يا زيد بفتح الهمزة ~~لالتبس بقولك: أنا أذهب) . # وأنا القسم الثالث وهو الشاذ فهو ثلاثة أفعال فقط: (خذ وكل ومر) وقد أشار ~~إليه بقوله: # (وشذ بالحذف مر وخذ وكل) # أي شذت عن قياس نظائرها من حيث أن ثاني مضارعها ساكن، ولم يتوصلوا إليها ~~بهمزة [40/ ب] وصل، بل حذفوا ثانيها الساكن أيضا فقالوا في الأمر من يأخذ ~~ويأ مر ويأكل التي هي بوزن يدخل ويخرج: (خذ) و (مر) و (كل) لكثرة استعمالهم ~~لهذه الكلمات، وكان القياس أن يقال أؤخذ، اؤمر، أؤكل، بهمزة وصل مضمومة، ثم ~~همزة ساكنة وهي فاء الكلمة؛ لأنها على وزن يدخل ويخرج، وصيغ الأمر منهما: ~~ادخل واخرج، وهذا إذا لم يستعمل (مر) PageV01P268 # مع حرف العطف، فإن استعمل معه جاز فيه وجهان الحذف نحو: مر زيدا ومر ~~عمرا، والتتميم على الأصل نحو {وأمر أهلك بالصلاة} 1 و {خذ العفو وأمر ~~بالعرف} 2، وإلى ذلك أشار بقوله (وفشا وأمر) أي وفشا تتميم كلمة (مر) مع ~~حرف العطف، ومع كونه فاشيا فالحذف أكثر منه، وأما3 (خذ) و (كل) فلم ~~يستعملوهما مع حرف العطف ودونه تامين إلا ندورا4 وهو معنى قوله (ومستندر ~~تتميم خذ وكلا) أي تتميمهما بهمزة وصل مضمومة على قياس نظائرهما نادر، وألف ~~و (كلا) بدل من نون التوكيد الخفيفة. # PageV01P269 ### | تنبيهات: # الأول: قال الشارح: اعلم أن كون الكلمة وردت عن العرب شاذة عن القياس لا ~~ينافي فصاحتها كما في حسب يحسب بالكسر في السين، وأكرم [41/أ] يكرم بحذف ~~الهمزة التي بعد حرف المضارعة، ومر وخذ وكل؛ لأن المراد بالشاذ ما جاء على ~~خلاف القياس، وبالفصيح ما كثر استعماله، وأما النادر فهو ما يقل وجوده في ~~كلامهم سواء خالف القياس أم وافقه، والضعيف ما في ثبوته عندهم نزل بين ~~علماء5 العربية، وقد يرشد إلى ما ذكر6 مغايرة PageV01P269 # الناظم رحمه الله في العبارة بقوله: و (شذ) و (فشا) و (مستندر) فإن الحذف ~~لما كان1 في هذه الثلاثة مخالفا للقياس كان شاذا لكنه مع شذوذه ms44 أفصح من ~~التتميم؛ فلهذا قال: وشذ بالحذف مر وخذ وكل، ولما كان تتميم (مر) مع حرف ~~العطف كثيرا مستعملا لكن الحذف أكثر منه قال وفشا وأمر، ولما كان تتميم خذ2 ~~وكل قليل الوجود في استعمالهم قال: ومستندر تتميم خذ وكل3. # الثاني: ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى في هذا الفصل هو الأمر4 بالصيغة ~~وهو يختص بالمخاطب، فإن أريد أمر الغائب وغيره أدخل على الفعل المضارع لام ~~الأمر مع بقاء حرف5 المضارعة، وهو حينئذ معرب بالجزم، ولم يأت فيه شيء مما ~~ذكره المصنف في هذا الفصل من حذف حرف المضارعة، ولا زيادة همزة الوصل ولا ~~شذوذ في مر وخذ وكل؛ وذلك نحو: ليضرب ليكرم ليأخذ [41/ ب] ليأمر ليأكل6. ~~PageV01P270 # الثالث: الأمر بالصيغة مبني على الراجح1 وهو مذهب البصريين، إلا أنه جرى ~~في بنائه مجرى المضارع المجزوم، ومذهب الكوفيين أنه معرب بالجزم، واستدلوا ~~بإعطائه حكم المضارع المجزوم من حذف الحركة في الصحيح، وحذف الآخر في ~~المعتل، وحذف النون التي هي علامة الرفع في الأمثلة الخمسة كافعلا وافعلوا ~~وافعلى، وعندهم أن الجازم له لام الأمر مقدرة، ورد البصريون بأن إضمار ~~الجازم ضعيف كإضمار الجار، وبأن الأصل في الفعل البناء، والأمر لم يشبه ~~الاسم كما أشبهه المضارع فيعرب، وإنما حذفت منه الحركة والحرف لأنهما من ~~علامات الإعراب وهو غير معرب والله أعلم. PageV01P271 ms45