######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0036573 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي (المتوفى: 1252هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1252 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: أجوبة محققة عن أسئلة مفرقة (طبعت ضمن رسائل ابن عابدين) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفتاوى #META# 022.BookVOLS :: (تقع في الجزء 2 من رسائل ابن عابدين) #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0036573 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-36573 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/36573 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: بالآستانة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده، آمين (وبعد: فيقول الفقير ~~محمد أمين بن عابدين- عفي عنه- آمين: وقعت حادثة الفتوى، أرسلت من طرابلس ~~الشام في واقف أنشأ وقفه على نفسه، ثم من بعده، فعلى أولاده لصلبه للذكر ~~مثل حظ الأنثيين، ثم على أولاد كل، ثم على أولاد أولادهم مثل ذلك، ثم على ~~أنسالهم وأعقابهم على الشرط والترتيب، على أن من مات منهم: عن ولد، أو ولد ~~ولد عاد نصيبه إلى ولده، أو ولد ولده، ومن مات عقيما عاد نصيبه إلى من في ~~درجته وذوي طبقته من أهل الوقف، يقدم الأقرب فالأقرب إلى الميت. # ومن مات قبل الاستحقاق، وترك ولدا، أو ولد ولد، أو نسلا، أو عقبا استحق ~~ما كان يستحقه والده إن لو كان حيا، ثم مات الواقف وأولاده، وانحصر بعض ~~الوقف في بنت اسمها زينب، ولها ثلاثة أولاد: عبد القادر، وخديجة، وفاطمة. ~~ماتت فاطمة في حياة أمها قبل استحقاق شيء من الوقف عن بنتها كاتبة، ثم ماتت ~~خديجة في حياة أمها زينب بعد استحقاقها من الدرجة عن أولاد، ثم ماتت كاتبة ~~في حياة جدتها زينب عن أولاد، ولم تستحق شيئا من الوقف، ثم ماتت زينب عن ~~ابنها عبد القادر، وعن أولاد بنتها خديجة، وعن أولاد بنت بنتها فاطمة، فلمن ~~يعود نصيبها؟ وإذا مات أحد من أهل درجة فاطمة فهل يستحق منه أولاد بنتها ~~كاتبة لقيامهم مقامها؟ # (فأجبت) بأنه يقسم نصيب زينب على ابنها عبد القادر، وعلى بنتها فاطمة ~~للذكر مثل حظ الأنثيين، فما أصاب فاطمة يعطى لأولاد بنتها؛ لأنها ماتت قبل ~~الاستحقاق، فيقومون مقام جدتهما، ولا شيء لأولاد خديجة؛ لأنها ماتت بعد ~~الاستحقاق ممن في درجتها حقيقة، وشرط الواقف قيام الفرع مقام أصله لغير ~~المستحق، ولا يقوم أولاد بنت فاطمة مقامها فيما كان يئول إلى فاطمة من ~~الدرجة لو كانت حية؛ لأن صاحب الدرجة الجعلية يقوم مقام أصله فيما يستحقه ~~أصله من أصوله لو كان حيا، لا فيما كان يستحقه من غيرهم، كمن ms01 مات عقيما عن: ~~أخ، وأولاد أخ مات أبوهم قبل الاستحقاق، فلا شيء لأولاد الأخ، فهنا كذلك، ~~والله أعلم. # (ثم أرسل إلينا السؤال) مع جوابه ثانيا، وفي ظهره جواب من شخص من بيروت، ~~وجواب آخر من مفتي جاه، وجواب آخر من مفتي صيدا. حاصل الأول: أنه لا ~~استحقاق لأولاد البنت، فضلا عن أولاد بنت بنتها، وإن نصيب زينب يختص به ~~ولدها عبد القادر فقط؛ لأنه مرتب بثم. # وحاصل الثاني: نعم لا يشاركه أحد؛ لأنه مرتب بثم، وقد قال في الدر ~~المختار، نقلا عن الأشباه: إن عبر الواقف بثم لا يشارك، وإن عبر بالواو ~~يشارك، والذي لأمثالنا اتباع ما نقلوه، # PageV02P166 # وصاحب الدر متأخر، لا نعول إلا عليه. # وحاصل الثالث: كذلك؛ لأن أولاد بنت فاطمة لا يقومون مقامها؛ لأن لها بنتا ~~وهي كاتبة، وقول الواقف: من مات قبل استحقاقه، وترك ولدا، أو ولد ولد قام ~~مقامه، المراد به: أن ولد الولد يقوم مقام أصله إن لم يكن لأصله ولد، فولد ~~الولد لا يقوم مقامه مع وجود الولد، هذا حاصل ما أجابوا به وكلهم مخطئون. # أما الثالث: فلأن أولاد كاتبة لم يقوموا مقام فاطمة في حياة أمهم، بل لما ~~ماتت فاطمة قامت بنتها كاتبة مقامها، ولما ماتت كاتبة قام أولادها مقامها، ~~وهي كانت قائمة مقام أمها فاطمة، فيقومون مقامها أيضا؛ لأنه مقام أمهم، ~~فيستحقون ما كانت أمهم تستحقه لو كانت حية؛ عملا بقول الواقف: قام مقامه ~~واستحق ما كان يستحقه، أن لو كان حيا. # (وقد) أجاب بنظير ذلك الشيخ خير الدين الرملي في سؤال في فتاويه، بعد نحو ~~ثلاثة كراريس من كتاب الوقف أول السؤال، سئل من دمشق: فيما إذا وقف رجل ~~وقفه على نفسه إلخ، فراجعه؟ # (وأما جواب الأول: فلأنه مبني على رواية عدم دخول أولاد البنات في ~~الأولاد، والمرجح دخولهم كما بسطه العلامة خير الدين الرملي في فتاواه قبل ~~السؤال الذي قدمناه بنحو ستة أوراق. # وأفتى في موضع آخر بعدم الدخول، والمسألة شهيرة الخلاف، (وفي الإسعاف ~~الصحيح ما قاله هلال؛ لأن اسم ms02 ولد الولد كما يتناول أولاد البنين يتناول ~~أولاد البنات، ورجحه ابن الشحنة بأن فيه نص محمد عن أصحابنا، وهم شيخاه، ~~وقد انضم إليه أن في هذا الزمان لا يفهمون، ولا يقصدون سواه، وعليه عرفهم ~~مع كونه حقيقة اللفظ، انتهى. # (وأفتى به ابن نجيم، وذكر العلامة الحلبي أنه أفتى به قاضي القضاة نور ~~الدين الطرابلسي، على ما اختاره الإمام الخصاف، وقال: وعليه عمل الناس في ~~جميع مكاتيبهم القديمة والحديثة، وقوله: لأنه مرتب بثم، ووافقه المجيب ~~الثاني، وزاد ما نقله عن الدر تأييدا لكلامه وكلام المجيب الأول، فيحتاج ~~إلى بيان ليظهر العيان؛ (فنقول: إن ما نقله عن الدر معزوا للأشباه غير ~~محرر؛ لأن حاصل ما في الأشباه أن الواقف إذا قال: على أنه من مات قبل ~~استحقاقه لشيء، وله ولد قام مقامه لو بقي حيا، فهل له حظ أبيه، ويشارك ~~الطبقة الأولى أو لا؟ وهل تنقض القسمة بعد انقراض كل بطن أو لا؟ # أفتى الإمام السبكي بعدم المشاركة، وبنقض القسمة، وخالفه الإمام السيوطي ~~في المشاركة، ووافقه في نقض القسمة، (وقال صاحب الأشباه: أما مخالفته فيما ~~ذكر فواجبة، وأما موافقته في نقض القسمة فقد أفتى بها بعض علماء العصر، ~~وعزوه للخصاف، ولم يتنبهوا للفرق بين مسألة الخصاف ومسألة السبكي، فإن ~~مسألة الخصاف ذكرها بالواو، ومسألة السبكي بثم، فإن كان الواقف عبر في ~~البطون بالواو تنقض # PageV02P167 # القسمة، وإن عبر بثم فلا، هذا خلاصة ما ذكره في الأشباه. # فما ذكره من التفصيل إنما هو في نقض القسمة، أما في المشاركة فهو موافق ~~للسيوطي على أن من بعده رد عليه هذا التفصيل حتى ألف فيه رسالة العلامة ~~المقدسي، وذكرها العلامة الشرنبلالي في مجموع رسائله الستين. # وحاصل ما ذكره المقدسي: أن الحق مع من أفتى بنقض القسمة، سواء عبر بالواو ~~أو بثم، كما قاله السبكي والسيوطي والبلقيني، والعلامة قاسم، والجلال ~~المحلي، وابن الشحنة، والبرهان الطرابلسي، والزبن الطرابلسي والشهاب الرملي ~~الشافعي، والبرهان ابن أبي شريف، وعلاء الدين الإخميمي وغيرهم، وقد أطال في ~~الرد على صاحب الأشباه. # (وحيث علمت ms03 ذلك ظهر لك: أن عبارة الدر غير محررة، ولا تحتمل الصحة بوجه ~~من الوجوه، فكيف يجعلها المجيب الثاني دليلا على ما قاله؟ وليته سكت، بل ~~قال: ولا نعول إلا عليه، والعجب ممن يفتي بلا مراجعة ولا تأمل. # (وقد أجاب الشيخ خير الدين الرملي بالمشاركة مع التعبير بثم، حيث سئل عما ~~إذا عبر الواقف بثم، ومات أحد مستحقي الوقف عن ولد، وأولاد أولاد ماتوا في ~~حياة أبيهم قبل استحقاقهم لشيء، فأجاب: يقسم استحقاق الميت على ولده الحي، ~~وعلى أولاده الذين ماتوا في حياته، فما أصاب الحي أخذه، وما أصاب الميتين ~~دفع لأولادهم؛ عملا بقوله: على أنه من مات منهم، ومن أولادهم، وأولاد ~~أولادهم قبل استحقاقه لشيء، وترك ولدا، أو ولد ولد استحق ما كان يستحقه لو ~~كان حيا إلخ، وهذا لا شبهة فيه انتهى كلام الرملي. # ولا يمكن القول بنقض القسمة في مسألتنا، ولا في مسألة الرملي؛ لأن الطبقة ~~الأولى لم تنقرض لبقاء عبد القادر في مسألتنا، (وحيث علمت ما قررناه ظهر لك ~~أنه لا كلام في دخول أولاد الأولاد الذين مات آباؤهم قبل الاستحقاق، وفي ~~مشاركتهم لمن فوقهم، وأنه لا فرق في ذلك بين التعبير بالواو أو بثم؛ لأن نص ~~الواقف على قيامهم مقام أصولهم أبطل الترتيب المستفاد من ثم بالنظر إليهم، ~~فإن مذهبنا العمل بالمتأخر. # (قال الإمام الخصاف: لو كتب في أول المكتوب بعد الوقف لا يباع ولا يوهب، ~~وكتب في آخره على أن لفلان بيع ذلك، والاستبدال بثمنه كان له الاستبدال من ~~قبل أن الآخر ناسخ للأول، ولو كان على عكسه امتنع بيعه انتهى. # (وقال الإمام السيوطي في تأييد المشاركة: ولا ينافي هذا اشتراطه الترتيب ~~في الطبقات بثم؛ لأن ذاك عام خصصه هذا، كما خصصه أيضا قوله: على أن من مات ~~عن ولد إلخ، وأيضا قلنا: إذا علمناه بعموم اشتراط الترتيب لزم منه إلغاء ~~هذا الكلام بالكلية، وأنه لا يعمل في صورة ويبقى قوله: ومن مات قبل ~~استحقاقه إلخ مهملا لا يظهر له أثر في صورة بخلاف ما ms04 إذا علمناه، وخصصنا به ~~عموم الترتيب، فإن فيه إعمالا للكلامين وجمعا بينهما، وهذا أمر ينبغي # PageV02P168 # أن يقطع به انتهى، كلام السيوطي، نقله عنه في الأشباه والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. # (وقد سئلت): عن رجل أوصى بوصايا، وأقام عليها وصيا، ثم مات مصرا عليها، ~~وهي تخرج من ثلث ماله ومن جملة ما قال: ألف قرش لصلة الرحم للفقراء ~~المستحقين منهم الأقرب فالأقرب، ووجد من أرحامه الفقراء عند موته، عمات ~~لأبوين، وأولادهن وهم بالغون، وأولاد عم لأبوين، وأولاد أخ غني صغار، وابن ~~أخت صغير، أبوه غني، وبنت بنت خالة أب، وابن ابن عم أب؟ # (فأجبت): بأنه يعطي أولا للعمات الغير المتزوجات بغني نصاب زكاة إن لم ~~يكن لهن مال، أو يكمل لهن النصاب إن كان لهن مال دونه، ثم يعطي لأولادهن ~~البالغين، وأولاد العم، فيعطون كذلك سوية؛ الذكر والأنثى سواء، ثم من يليهم ~~في القرب، إن فضل من الوصية شيء، كذلك فقد قالوا: الوصية والوقف يستقيان من ~~محل واحد. # (قال الإمام الخصاف: الوصية بمنزلة الوقف، وقال أيضا: الأقربية معتبرة ~~على حسب النسب لا على حسب المواريث، وقال أيضا: إن بنت الأخ لأبوين أولى من ~~ابن ابن الأخ، والعم والعمة سواء. # (وقال في الإسعاف: ولو قال على قرابتي وأرحامي، أو رحمي تصرف الغلة إلى ~~قرابته الموجودين يوم الوقف، لا أبويه ولا أولاده لصلبه، ويدخل المحارم، ~~وغيرهم من أولاد الإناث، وإن بعدوا عندهما، وعند أبي حنيفة: تعتبر ~~المحرمية، والأقرب فالأقرب، انتهى. # (والظاهر: أن المرجح قولهما لما قال الخصاف جازما به، وتبعه في الإسعاف: ~~بنت العمة أولى من عمة أبيه ولو لأبويه، وبنت خالته أولى من خال أبيه، وابن ~~ابن الخال أولى من خال أمه، وعم أمه انتهى ملخصا. # وقد علم مما نقلناه وجه إعطاء العمات وإن كن غير وارثات، ووجه إعطاء ~~أولادهن بعدهن، وإن كانوا غير محارم، ووجه مشاركة أولاد العم لهم وإن كانوا ~~عصبات، (وقال الإمام الخصاف: لو قال لذوي أرحامه فالغلة لجميع قرابته من ~~قبل أبيه وأمه، فلو قرابته من قبل أبيه أكثر ms05 من قرابته من قبل أمه، فالغلة ~~بينهم على عددهم، ثم قال: الرجال والنساء سواء. انتهى. # (وبه علم وجه قولنا سوية، وقال الإمام الخصاف: كل من كان له أن يأخذ ~~الزكاة فهو عندي فقير، (وقال في الإسعاف: أوصى بثلث ماله للأحوج فالأحوج من ~~قرابته، وكان في قرابته من يملك مائة درهم مثلا، وفيهم من يملك أقل منها، ~~يعطى ذو الأقل إلى أن يصير معه مائة، ثم يقسم الباقي بينهم جميعا بالسوية، ~~ثم قال: ولو قال على فقراء قرابتي الأقرب فالأقرب؛ يبدأ بأقربهم إليه بطنا، ~~فيعطي كل واحد مائتي درهم، ثم يعطي الذي يليه كذلك حتى تفرغ الغلة، وهذا ~~استحسان، وفي القياس تعطى الغلة كلها للبطن الأقرب منه، ولا يعطى لمن بعده ~~شيء انتهى. # وصرحوا بأن # PageV02P169 # العمل على الاستحسان دون القياس إلا في مسائل، وبه علم وجه قولنا: نصاب ~~زكاة، وقولنا: أو يكمل لهن النصاب إلخ، (وقال في الإسعاف: الأصل أن الصغير ~~إنما يعد غنيا بغنى أبويه، أو جديه من جهة أبويه فقط، وأن الفقير والفقيرة ~~يعدان غنيين بغنى فروعهما وزوجها فقط، ولا يعد الفقير غنيا بغنى غيرهم من ~~الأقارب، وهذا مذهب أصحابنا، ثم نقل عن الإمام الخصاف أنه اختار خلافه، ~~ونقل عن الإمام هلال رد ما قاله الإمام الخصاف، وبه علم وجه عدم إعطاء ~~أولاد الأخ والأخت الغنيين، وإن كانوا أقرب من العمات، كما قال الإمام ~~الخصاف: أولاد الإخوة ولو لأم وإن بعدوا يقدمون على الأعمام والعمات ولو ~~لأبوين. # ووجه قولنا: الغير المتزوجات بغني، ووجه قولنا: ثم يعطى لأولادهن ~~البالغين إلخ إذ لو كانوا صغارا استغنوا بما يعطى لأمهاتهم، والله تعالى ~~أعلم انتهى. # تحريرا في أوائل ذي القعدة الحرام سنة 1230. ### | (وسئلت) عن واقفة وقفت حصصا معلومة # في عقارات كثيرة مشتركة بينها وبين جماعة وقفا مسجلا، ثم تقاسمت مع ~~شركائها، وجمعت حصصها من العقارات المذكورة، وأخذتها في عقارين منها، فهل ~~تصح هذه المقاسمة؟ # (فأجبت): بأنها لا تنقض إن كان فيها مصلحة للوقف، كما في الإسعاف. ### | (وسئلت) في جمادى الثانية سنة 1242 عن ms06 وقف، شرط واقفه فيه # : أن من مات من الموقوف عليهم عن ولد، أو أسفل منه عاد نصيبه إلى ولده، ~~أو الأسفل، ومن مات لا عن ولد، ولا أسفل منه عاد نصيبه إلى من في درجته، ~~وذوي طبقته يقدم فيه الأقرب فالأقرب إلى المتوفى. مات الآن مستحق من أهل ~~الوقف، وليس في درجته أحد، وتحته درجات متناولون بشرط الواقف، وفيهم شخص ~~أقرب إلى المتوفى من غيره فلمن يعود نصيبه؟ # (فأجبت): بأنه يعود إلى أصل الغلة، ويقسم بين جميع المستحقين لا إلى أعلى ~~الدرجات، كما أفتى به بعضهم ولا إلى الأقرب إليه، كما أفتى به آخرون، ~~واستندت في ذلك إلى الخصاف، والإسعاف، والدر المختار، وقد أوضحت هذه ~~المسألة غاية الإيضاح في كتابي: " تنقيح الحامدية "؛ فراجعها هناك لكي ترى ~~العجب، فإن من أفتى بخلاف ذلك لم يستند إلى نقل، ولا عبرة بالعقل مع النقل، ~~والله تعالى أعلم. ### | (وسئلت من طرابلس في رجب سنة 1244): عن واقف شرط في وقفه شروطا # ، منها: أنه جعل ولاية النظر في وقفه لنفسه مدة حياته، ثم لمن أوصى إليه ~~في ذلك، فإن لم يكن أوصى لأحد يكون النظر للأرشد فالأرشد من نسبه، ثم للشيخ ~~إسماعيل الخطيب، ثم للسيد عبد الغني، ثم لمن أوصى إليه السيد عبد الغني، ثم ~~لوصي وصيه، ثم لمن أوصى إليه وصي وصيه وهكذا. مات الواقف، وقد كان سلم وقفه ~~للشيخ إسماعيل، ثم إن الشيخ إسماعيل ادعى عند القاضي العجز عن القيام ~~بالوقف، ففرغ عن ذلك لأخي الواقف وعمه، وهما زيد وعمرو، # PageV02P170 # وقررهما القاضي في ذلك، وكتب لهما حجة مضى لها نحو # ثلاثين # سنة، ثم إن عبد الغني قبيل وفاته أوصى بالنظر قبل أن يصل إليه إلى بكر، ~~قام بكر ينازع زيدا وعمرا في ذلك قائلا: إن الواقف لم يجعل الإيصاء بالنظر ~~للشيخ إسماعيل، بل جعله للسيد عبد الغني، وإن السيد عبد الغني قد أوصى لبكر ~~على وفق شرط الواقف، هذا خلاصة السؤال؟ وقد أرسل إلينا مع السؤال ورقة كتب ~~فيها صورة أجوبة عنه من مفتي ms07 طرابلس، ومن مفتي حمص، ومن مفتي دمشق الشام ~~سابقا، اتفقت كلها على أن الولاية لبكر، وأن من أوصى لهما الشيخ إسماعيل لا ~~حق لهما في النظر. # (وقد ظهر لي في الجواب خلاف هذا، وذلك: أن الواقف إنما جعل النظر للأرشد ~~من نسبه، ثم للشيخ إسماعيل، ثم للسيد عبد الغني، ثم لوصي عبد الغني إلخ ~~معلقا على شرط عدم الإيصاء من الواقف لأحد؛ لأنه قال: فإن لم يكن أوصى لأحد ~~يكون للأرشد من نسبه، ثم للشيخ إسماعيل ثم وثم، فحيث علق ذلك على هذا الشرط ~~فهم منه: أنه إن أوصى لأحد لا يكون الحكم كذلك، بل يكون شيئا آخر سكت عنه ~~الواقف سهوا أو عمدا، ولا يمكن أن يجعل الحكم فيما إذا أوصى لأحد، كما إذا ~~لم يوص؛ لأن مفهوم الشرط وغيره من المفاهيم معتبر في كلام الواقفين، وحينئذ ~~فإن كان الواقف أوصى للشيخ إسماعيل صار الشيخ إسماعيل ناظرا، ويصح فراغه عن ~~النظر لمن أراد؛ لأنه وصي الواقف وقائم مقامه، فالمفروغ لهما يصيران ناظرين ~~ما داما حيين، وبعدهما ينصب القاضي من أقارب الواقف من رآه أهلا، فإن لم ~~يوجد منهم أهل فمن الأجانب. # وأما عبد الغني فليس له حق في النظر، ولا لوصيه من بعده؛ لما علمت من أن ~~حق عبد الغني وغيره مشروط بما إذا لم يكن الواقف أوصى لأحد، وأما إن كان ~~الواقف سلم النظر للشيخ إسماعيل ولم يوص له بذلك يصير ناظرا مدة حياته، ~~وبعد موته يكون النظر للأرشد من نسب الواقف. # (ونسب) الرجل: كل من يجتمع معه في أقصى أب له في الإسلام من جهة الأب دون ~~الأم، فمن كان علويا -مثلا - فنسبه كل من يجتمع معه في علي من جهة الآباء، ~~فإذا عجز الشيخ إسماعيل، وقرر القاضي المأذون له بذلك كلا من أخي الواقف ~~وعمه صح؛ إن كانا أرشد من يوجد من نسب الواقف، وإلا فيقرر الأرشد من النسب، ~~وأما عبد الغني، ووصيه فلا حق لهما مادام من نسب الواقف أهل للنظر؛ لتأخير ~~الواقف لهما عن ms08 نسبه، هذا ما ظهر لي في الجواب، والله تعالى أعلم بالصواب. ### | (وسئلت) في ذي الحجة الحرام سنة 1241 عن ذمي تشاجر مع مسلم # ، فقال له المسلم: يا كافر، فقال الذمي: لست بكافر، فقال له المسلم: قل ~~آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر، فأجابه قائلا: آمنت بالله ~~وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر. فقال له المسلم: الرسل كثيرون فأجابه ~~كلهم بحضور # PageV02P171 # بينة من المسلمين، فهل يحكم بإسلامه أم لا؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب. # (فأجبت) بقولي: الحمد لله تعالى، لا يحكم بإسلام الذمي المذكور بمجرد هذا ~~الكلام، أما قوله: لست بكافر فلأنه يعتقد أنه مؤمن بنبيه وبكتابه، ويعتقد ~~أن من لم يكن على دينه فهو كافر غير مهتد؛ لقوله تعالى: {وقالوا كونوا هودا ~~أو نصارى تهتدوا}؛ أي قالت اليهود: كونوا هودا، وقالت النصارى: كونوا ~~نصارى، ولقوله تعالى: {وقالت اليهود ليست النصارى على شيء}. الآية. # ثم لا شك أن الكتب الإلهية يصدق بعضها بعضا، وكذلك الرسل -عليهم الصلاة ~~والسلام-، وكل الكتب والرسل آمرة بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ~~واليوم الآخر، فاليهود والنصارى مؤمنون بذلك؛ لأنهم أهل كتاب منزل، ونبي ~~مرسل، لكنهم أنكروا رسالة نبينا محمد -صلى الله تعالى عليه وسلم-، وإنزال ~~القرآن عليه، فهم كفار بسبب ذلك. # وإن كان اعتقادهم أنهم على الهدى، فإذا قال القائل منهم: آمنت بالله ~~وملائكته وكتبه ورسله لا يلزم منه أن يكون مؤمنا بنبينا وبكتابنا؛ لأنه لا ~~يعتقد أن نبينا -صلى الله تعالى عليه وسلم - من رسل الله، وأن كتابنا من ~~كتب الله، ونحن لم نكفره إلا لهذا الاعتقاد الباطل. # ولو صرح بقوله: آمنت بجميع الرسل كلهم؛ فمراده: الرسل الذين يعتقد هو ~~أنهم رسل الله، فلا يدل ذلك على إيمانه برسولنا -صلى الله تعالى عليه وسلم ~~-؛ لاعتقاده عدم رسالته، (على أنه لو أتى بالشهادتين صريحا لا يحكم بإسلامه ~~ما لم يتبرأ عن دينه، كما صرح به الجم الكثير من أئمتنا الحنفية، ونقله ~~الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل عن الخانية، والذخيرة، والبدائع، والمحيط، ~~والتتمة، وسير الملتقى، وشرح مختصر الطحاوي، ms09 وشرح السير الكبير، ونقل ~~عبارات هذه الكتب، وأطال في ذلك، فراجعه إن شئت، وعزاه في باب المرتد من ~~الدر المختار إلى الدرر، وفتاوى صاحب التنوير، وابن نجيم وغيرهما. # (نعم) نقل عن فتاوى قارئ الهداية أنه قال: والذي أفتي به صحته بالشهادتين ~~بلا تبرؤ، لكن ذكر في الفتاوى الحامدية أن قارئ الهداية لم يتابع على ذلك، ~~أي؛ لأن من بعده كصاحب التنوير، وابن نجيم وغيرهما خالفوه، واشترطوا التبري ~~اتباعا للمنقول في كتب المذهب، ولا بد من ذكر نبذة يسيرة، ليكون السامع على ~~بصيرة، فنقول: قال في الذخيرة: إذا قال اليهودي والنصراني: أشهد أن لا إله ~~إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله لا يحكم بإسلامه ما لم يقل: تبرأت عن ~~ديني، ودخلت في دين الإسلام؛ لأن اليهودي قد يتبرأ من اليهودية، ويدخل في ~~النصرانية، أو المجوسية، فيجوز أنه تبرأ عن اليهودية لدخوله في النصرانية ~~لا في الإسلام. # وعن بعض المشايخ إذا قيل لنصراني: أمحمد رسول الله بحق؟ فقال: نعم. لا ~~يصير مسلما وهو الصحيح؛ لأنه يمكنه أن يقول: إنه رسول الله بحق إلى العرب ~~والعجم # PageV02P172 # لا إلى بني إسرائيل، وإذا قال اليهودي أو النصراني: أنا مسلم، أو قال: ~~أسلمت، لا يحكم بإسلامه؛ لأنهم يدعون ذلك لأنفسهم؛ لأن المسلم هو المستسلم ~~للحق المنقاد له، وهم يدعون أن الحق ما هم عليه، فلا يكون مطلق هذا اللفظ ~~دليل الإسلام في حقهم. انتهى ما في الذخيرة باختصار. # وقد حقق هذا المقام بما لا مزيد عليه الإمام شمس الأئمة السرخسي في شرحه ~~على السير الكبير للإمام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة في آخر الكتاب في ~~باب ما يكون به الرجل مسلما، فليراجعه من أراده، والله سبحانه أعلم ~~بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ### | (وسئلت) سنة 1246 عن: رجل أوصى بألف، يخرج منها تجهيزه وتكفينه # ، والباقي يعمل بها مبرات، وأوصى لزيد بخمسمائة، ولعمارة مسجد كذا ~~بخمسمائة، ولمسجد كذا بخمسمائة، وله مملوك قيمته خمسمائة، أعتقه في مرض ~~موته، وأوصى له بألف وخمسمائة وخمسين، وبلغ ثلث تركته (3800)، وبلغت نفقه ms10 ~~تجهيزه (300) فكيف تقسم؟ # (فأجبت): بأن التجهيز والتكفين يخرج من أصل المال، والباقي يحسب من ~~الوصية، فيكون الباقي لعمل المبرات سبعمائة، ويكون جملة الوصية (4250)، وقد ~~ضاق الثلث عنها فينفذ الثلث فقط، وهو ثلاثة آلاف وثمانمائة، والعتق المنجز ~~في مرض الموت مقدم على غيره، فيبدأ به أولا، فيخرج من الثلث المذكور قيمته ~~خمسمائة، يبقى من الثلث (3300)، تقسم على أرباب الوصايا من غير تقديم لأحد ~~على أحد، أما زيد والمملوك؛ فلأنهما معينان، وأما المسجدان فهما معينان ~~أيضا، فصارت الوصية لهما بمنزلة الوصية للعبد المعين، فيما يظهر لي بخلاف ~~الوصية للمبرات فإنها حق الله تعالى، ليس لها مستحق معين، لكنها جنس واحد ~~فلا يقدم فيها شيء على شيء، بخلاف ما إذا كانت من أجناس كالوصية للحج، ~~والكفارات، والمبرات، فإنه يقدم فيها الفرض، ثم الواجب، ثم التطوع على ما ~~تقرر في محله، وح فيقسم الباقي من الثلث على سهام، والوصايا وهي خمسة ~~وسبعون سهما، كل سهم منها خمسون قرشا؛ لأن جملة الوصية (4250)، فأخرج منها ~~أولا (500) قيمة المملوك، فصار الباقي (3750)، وسهامها ما ذكرنا. # وإذا قسم (3300) الباقية من الثلث على خمسة وسبعين سهما، يخرج كل سهم ~~أربعة وأربعين قرشا، فالوصية للمبرات، كانت (700)، وهي أربعة عشر سهما ~~يخصها (616)، ووصية كل من زيد والمسجدين كانت (500)، فتكون كل واحدة عشرة ~~أسهم، فيخص كل واحدة أربعمائة وأربعون، ووصية المملوك كانت (1550)، وهي ~~إحدى وثلاثون سهما، فيخصها (1364)، والحاصل: أن كل سهم خمسون وكل سهم ينقص ~~منه ستة قروش، والله سبحانه وتعالى أعلم. # PageV02P173 # فزيد كان له (500) ينقص منها (60)، يبقى له (440)، والمسجدان كان لهما ~~(1000) ينقص منها (120)، يبقى لهما (880)، والمملوك كان له (1550) ينقص ~~منها (186)، يبقى له (1364)، والمبرات كان لها (700) تنقص (84)، يبقى لها ~~(616)، فالمجموع (3300). ### | (وسئلت) من نابلس في رمضان سنه 1248: عمن له على ميت دين # ، فبرهن على دينه ببيان السبب، فطلب الوارث من البينة أن يشهدوا ببقاء ~~الدين بذمة الميت إلى أن توفي فهل يلزم الشهود ذلك أم لا؟ # (فأجبت): قد وقع في هذه المسألة اضطراب، واختلاف آراء بين العلماء، والذي ~~مشى عليه صاحب البحر: أنه لا ms11 بد أن يقول الشاهد: إنه مات وهو عليه، لكن ~~خالفه تلميذه الغزي في منح الغفار، ونقل عن معين الحكام: أنه لا يشترط ذلك، ~~وصرح العلامة المقدسي في شرحه على نظم الكنز بأن الأول ضعيف، وقوى الثاني ~~بأنه الاحتياط في أمر الميت في وفاء دينه الذي يحجبه عن الجنة، وفي الأول ~~تضييع حقوق أناس كثيرين لا يجدون من يشهد لهم على هذه الوجه، ويكفي في ~~الاحتياط تحليف المدعي على بقاء دينه بذمة الميت، وذكر قريبا من ذلك صاحب ~~نور العين في إصلاح جامع الفصوليين، والحاصل: أن المعتمد أنه لا يلزم ~~الشاهدين ذلك، ويكتفي بحلف المدعي، والله سبحانه وتعالى أعلم. ### | (وسئلت) في ذي الحجة سنة 1251 من نائب القدس الشريف: قد توقفنا في جواب من أفتى بأن التمليك يحتاج إلى التسليم # كالهبة، واختلف إفتاء المفتين في بلادنا؛ فبعضهم أفتى بأنه لا يحتاج إلى ~~التسليم، معتمدا في ذلك على ما صرح به الطحطاوي في حاشيته، عن الحموي في ~~فصل مسائل متفرقة من الهبة فيمن وهب أمة، وبعضهم أفتى بأنه يحتاج إليه مثل ~~الهبة، معتمدا في ذلك على ما يؤخذ من الفتاوى الخيرية، والتمرتاشية، ~~والرحيمية في كتاب الهبة، من أنه لا فرق بين التمليك والهبة مع أن كلام ~~الحموي في شرحه صريح في أنه غير الهبة. هذا حاصل السؤال؟ # (فأجبت) بقولي: لا يخفى أن التمليك لفظ مشترك بين ما يكون بعوض وما يكون ~~بدونه، وأن كلا منهما قد يكون تمليك عين، أو تمليك منفعة، فالأول: كالبيع، ~~فإنه تمليك المال بعوض، وكالإجارة فإنها تمليك المنفعة بعوض، وكذا النكاح ~~فإنه تمليك البضع بعوض، لكنه تمليك حكما، والثاني: كالهبة فإنها تمليك ~~العين حالا بلا عوض، ومثلها الصدقة وكالوصية فإنها تمليك العين بعد الموت ~~بلا عوض، وكذا العارية فإنها تمليك المنفعة بلا عوض، ولا شبهة أن هذه ~~العقود مختلفة الأحكام، ولكل واحد منها شروط بعضها مشترك وبعضها مختص، بحيث ~~حصل بينهما التباين، فإذا استعمل لفظ التمليك في واحد منها # PageV02P174 # فلا بد من قرينة لفظية، أو خالية تعين المراد، ms12 فإذا قال: ملكتك بضع أمتي ~~بكذا فهو نكاح، فيشترط له شروط النكاح، وإذا قال: ملكتك منافعها شهرا بكذا ~~فهو إجارة، وإذا أطلق فهو عارية، وإذا قال: ملكتكها بكذا فهو بيع، وإذا ~~قال: ملكتكها بعد موتي فهو وصية، وإذا قال: ملكتكها الآن بلا عوض فهو هبة، ~~ولا بد في كل واحد منها من شروطه؛ لترتيب الأحكام عليه، ولم نر أحدا من ~~الفقهاء استعمل لفظ التمليك في معنى خاص، بحيث إذا أطلق انصرف إليه، أو ~~بحيث يكون له أحكام خارجة عن أحكام العقود المذكورة ونحوها. # فإذا قال: ملكتك رقبة هذه الدار، وأراد إنشاء التمليك في الحال على معنى ~~خارج عن البيع أو الهبة أو نحوهما لا يصح التمليك، بل إن أراد البيع فلا بد ~~من ذكر الثمن، وإن أراد الهبة فلا بد من التسليم، ولذا قال في آخر جامع ~~الفصولين: إنه لو قال: ملكه تمليكا صحيحا، ولم يذكر أنه بعوض أو بدونه لا ~~تصح الدعوى. # ونقله أيضا في محاضر الخيرية، وبه أفتى في الحامدية، نعم غلب استعمال لفظ ~~التمليك في عرف أهل زماننا في الهبة، فإذا أطلق ولم توجد قرينة صارفة له عن ~~الهبة حمل عليها بقرينة العرف، فحيث أريد به الهبة فلا بد من شروطها، ولا ~~تتم بدون تسليم. # وعليه يحمل ما نقلتموه عن الخيرية والتمرتاشية والرحيمية، وما نقلتموه عن ~~السيد الحموي: من أن التمليك غير الهبة، فذاك بالنظر إلى أصل الوضع إذ لا ~~شك أن التمليك أعم من لفظ الهبة، والأعم غير الأخص، ومن ادعى أن التمليك ~~يفيد الملك من غير أن يكون بيعا ولا هبة مثلا، فلا بد له من نقل صريح، ولم ~~نر من ذكره، ومن عثر عليه في كلامهم، فليفده لنا وله الأجر الجزيل. هذا ~~غاية ما وصل إليه فهم هذا الحقير الذليل، وفوق كل ذي علم عليم، والله ~~سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. ### | (وسئلت في محرم الحرام سنة أربعين ومائتين وألف): في رجل طلق زوجته المدخول بها ثلاثا في الحيض # ، بأن قال لها: روحي طالقة ثلاثا، فهل ms13 لا يقع غير طلقة واحدة، كما نص على ~~ذلك العلامة ابن كمال باشا في فتاواه، نقلا عن كتاب السير، وكمال الفقهاء؟ ~~أم يقع عليه الطلاق الثلاث؟ وإذا قلتم: إنه لا يقع عليه إلا واحدة، أفتكون ~~رجعية أم بائنة؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب من الملك الوهاب. # (فأجبت): بما صورته الحمد لله تعالى، يقع عليه الطلاق الثلاث، ولا تحل له ~~حتى تنكح زوجا غيره، كما نطق به القرآن الكريم من غير تفرقة بين كونها ~~حائضا أو غيرها، ودلت عليه الأخبار والآثار، وصرحت به كتب مذاهب الأئمة ~~الأربعة الأخيار، وانعقد عليه الإجماع بعد صدر من الصدر الأول، ولم يقل ~~بخلافه الآن إلا من لا يعول على قوله ولا يقبل، ففي الخلاصة، وكثير من كتب ~~علمائنا التي لا تعد لو قضى القاضي فيمن (1) PageV02P175 # طلق امرأته ثلاثا جملة بأنها واحدة، أو بأن لا يقع شيء لا ينفذ، (وفي ~~الزيلعي وغيره في كتاب القضاء: أن القضاء بمثل ذلك لا ينفذ بتنفيذ قاض آخر، ~~ولو رفع إلى ألف حاكم ونفذه؛ لأن القضاء وقع باطلا؛ لمخالفته الكتاب والسنة ~~والإجماع فلا يعود صحيحا بالتنفيذ انتهى. # وقال المحقق الكمال ابن الهمام: وقول بعض الحنابلة بهذا المذهب باطل إلى ~~أن قال: فما بعد الحق إلا الضلال، وقال الخطيب الشربيني من الشافعية، وحكى ~~عن الحجاج بن أرطاه، وطائفة من الشيعة والظاهرية أنه لا يقع منها، أي: ~~الثلاثة إلا واحدة، واختاره من المتأخرين من لا يعبأ به، واقتدى به من أضله ~~الله تعالى انتهى. # نقله في الفتاوى الخيرية، وأفتى ببطلان القول به أيضا. وقال في البحر في ~~أول كتاب الطلاق: ولا حاجة إلا الاشتغال بالأدلة على رد قول من أنكر وقوع ~~الثلاث جملة؛ لأنه مخالف للإجماع كما حكاه في المعراج، ولذا قالوا: لو حكم ~~حاكم بأن الثلاث بفم واحد واحدة لم ينفذ حكمه؛ لأنه لا يسوغ فيه الاجتهاد؛ ~~لأنه خلاف لا اختلاف. # وفي جامع الفصولين طلقها وهي حبلى أو حائض، أو طلقها قبل الدخول، أو أكثر ~~من الواحدة، فحكم ببطلانه قاض، كما هو ms14 مذهب البعض لا ينفذ، وكذا لو حكم ~~ببطلان طلاق من طلقها ثلاثا بكلمة واحدة، أو في طهر جامعها فيه لا ينفذ، ~~انتهى إلى هنا كلام البحر. # (وقد صرح أيضا ببطلان الحكم في هذه المسائل في البحر في كتاب القضاء، ~~وكذا في النهر والمنح والأشباه والنظائر والبزازية، وغيرها من كتب المذهب ~~المعتبرة المتداولة المحررة، وأوضحها وأفصحها وأبينها وأصرحها عبارة الإمام ~~الأجل، الذي أذعن لفضله أهل الوفاق والخلاف: القاضي أبو بكر الخصاف في ~~كتابه " أدب القضا"، وشارحه الإمام حسام الدين عمر بن عبد العزيز، وذلك حيث ~~قال في الباب الثاني والأربعين: قال -يعني الإمام الخصاف-: وكذلك رجل طلق ~~امرأته ثلاثا، وهي حبلى، أو حائض، أو قبل أن يدخل بها، فقضى قاض بإبطال ~~ذلك، أو أبطل بعضه، فرفع إلى قاض آخر لا يرى ذلك؛ فإنه يبطل قضاء القاضي ~~بذلك، وينفذ على الزوج ما كان منه؛ لأن على قول أهل الزيغ إذا وقع الثلاث ~~وهي حبلى، أو في حالة الحيض، أو في طهر جامعها فيه لا يقع أصلا. # وعلى قول الحسن البصري: إذا وقع الثلاث تقع واحدة، لكن كلا القولين باطل؛ ~~لأنه مخالف لكتاب الله تعالى، قال الله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من ~~بعد}. الآية، من غير فصل، والمراد منه الطلقة الثالثة. فمن قال: بأنه لا ~~يقع شيء، أو تقع واحدة فقد أثبت الحل للزوج الأول بدون الزوج الثاني، وهو ~~مخالف للكتاب، فإذا قضى القاضي لا ينفذ، فإذا رفع إلى قاض آخر له كان أن ~~يبطله انتهى. # وبهذه النقول الصريحة # PageV02P176 # علمت أن القول بوقوع واحدة من الثلاث على الحائض مبني على القول بأن ~~الثلاث لا تقع جملة واحدة، بل تقع منها واحدة، أو لا يقع منها شيء أصلا، ~~والمبني والمبنى عليه باطلان، وليس كل ما وجد في كتاب يجوز نقله والاعتماد ~~عليه، ولا الإفتاء والقضاء به، وإنما يفتى بما تواردت عليه كتب المذهب، ~~وعلمت صحته، وعدم تخطئة قائله، وإلا كان الناقل كجارف سيل، أو حاطب ليل ~~يحمل الأفعى وهو لا يدرى، خصوصا ms15 من يطالع كتب الفتاوى، ويفتي منها قبل أن ~~يمتزج الفقه بدمه ولحمه، ويصرف فيه جل همته وعزمه، فإن خطأه يكون أكثر من ~~صوابه، ولا يحل لمن يعلم حاله الاعتماد على جوابه. # ولهذا قال الإمام قاضي القضاة: شمس الدين الحريري أحد شراح الهداية في ~~كتابه " إيضاح الاستدلال على إبطال الاستبدال"، نقلا عن الإمام صدر الدين ~~سليمان: إن هذه الفتاوى هي اختيارات المشايخ فلا تعارض كتب المذهب، قال: ~~وكذا كان يقول غيره من مشايخنا، وبه أقول انتهى. # (وقال العلامة الشيخ خير الدين الرملي في مسائل شتى من فتاويه الخيرية ما ~~نصه: ولا شك أن معرفة راجح المختلف فيه من مرجوحه، ومراتبه قوة وضعفا هو ~~نهاية آمال المشمرين في تحصيل العلم، فالمفروض على المفتي والقاضي التثبت ~~في الجواب، وعدم المجازفة فيهما؛ خوفا من الافتراء على الله بتحريم حلال ~~وضده، ويحرم اتباع الهوى، والتشهي، والميل إلى المال الذي هو الداهية ~~الكبرى والمصيبة العظمى؛ فإن ذلك أمر عظيم لا يتجاسر عليه إلا كل جاهل شقي. ~~انتهى كلام الخيرية، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب، وصلى ~~الله تعالى على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. # (قال ذلك بلسانه، وكتبه ببنانه الفقير إلى عفو رب العالمين محمد أمين بن ~~عمر عابدين، خادم العلم الشريف بدمشق الشام عفا عنه الملك السلام. ### | (وسئلت) في رمضان سنة أربعين ومائتين وألف: عما إذا جرت العادة بين التجار أنهم يستأجرون مركبا # من مراكب أهل الحرب؛ لحمل بضائعهم وتجاراتهم، ويدفعون للمراكبي الحربي ~~الأجرة المشروطة، وتارة يدفعون له مبلغا زائدا على الأجرة؛ لحفظ البضائع ~~بشرط ضمان ما يأخذه أهل الحرب منها، وأنه إن أخذوا منه شيئا فهو ضامن ~~لصاحبها جميع قيمة ذلك، فاستأجر رجل من التجار رجلا حربيا كذلك، ودفع له ~~مبلغا تراضيا عليه، على أنه إن أخذ أهل الحرب منه شيئا من تلك البضاعة يكون ~~ضامنا لجميع ما يأخذونه، فسافر بمركبه، فأخذه منه بعض القطاع في البحر من ~~أهل الحرب، فهل يلزمه ضمان ما التزم حفظه، وضمانه بالعوض أم لا؟ # (فأجبت): الذي ms16 يظهر من كلامهم عدم لزوم الضمان؛ لأن ذلك المراكبي أجير # PageV02P177 # مشترك، والخلاف في ضمان الأجير المشترك مشهور، والمذهب أنه لا يضمن ما ~~هلك في يده، وإن شرط عليه الضمان، وبه يفتى كما في التنوير، ثم إذا هلك ما ~~بيده بلا صنع منه، ولا يمكنه دفعه والاحتراز عنه، كالحرق، والغرق، وخروج ~~قطاع الطريق، والمكابرين لا يضمن بالاتفاق، لكنه في مسألتنا: لما أخذ أجرة ~~على الحفظ بشرط الضمان صار بمنزلة المودع إذا أخذ أجرة على الوديعة، فإنها ~~إذا هلكت يضمن. # والفرق بينه وبين الأجير المشترك: أن المعقود عليه في الإجارة هو العمل، ~~والحفظ واجب عليه تبعا. أما المودع بأجرة فإن الحفظ واجب عليه مقصودا ببدل؛ ~~فلذا ضمن، كما صرح بذلك الإمام فخر الدين الزيلعي في باب ضمان الأجير، وهنا ~~لما أخذ البدل بمقابلة الحفظ الذي كان واجبا عليه تبعا، صار الحفظ واجبا ~~عليه قصدا بالبدل، فيضمن لكن يبقى النظر في أنه هل يضمن مطلقا، أو فيما ~~يمكن الاحتراز عنه؟ # والذي يظهر الثاني؛ لاتفاقهم في الأجير المشترك على عدم ضمانه فيما لا ~~يمكن الاحتراز عنه، فالظاهر أن المودع بأجر كذلك؛ لأن الموت والحريق ~~ونحوهما مما لا يمكن ضمانه والتعهد بدفعه، وقد صرحوا بأن إغارة القطاع ~~المكابرين مما لا يمكن الاحتراز عنه، فلا يضمن في صورتها حيث كان أخذ ~~البضاعة من القطاع المكابرين الذين لا يمكن مدافعتهم. # (لكن ذكر في التنوير، قبيل باب كفالة الرجلين، قال لآخر: اسلك هذا ~~الطريق؛ فإنه آمن، فسلك، وأخذ ماله لم يضمن، ولو قال: إن كان مخوفا وأخذ ~~مالك فأنا ضامن ضمن، وعلله في الدر المختار عن الدرر بأنه ضمن الغار صفة ~~السلامة للمغرور نصا انتهى. # أي بخلاف المسألة الأولى، فإنه لا يضمن؛ لأنه لم يصرح بقوله: فأنا ضامن، ~~وهذا إذا كان المال مع صاحبه، وفي صورتنا: المال مع الأجير، وقد ضمن ~~للمستأجر صفة السلامة نصا، فيقتضي ضمانه بالأولى، وإن لم يكن الاحتراز لكن ~~الظاهر أن مسألة التغرير المذكورة مشروطة بما إذا كان الضامن عالما بخطر ~~الطريق؛ ليتحقق كونه ms17 غارا وإلا فلا تغرير. # وسياق المسألة في جامع الفصولين، في فصل الضمانات يدل على ما قلنا، فإنه ~~نقل عن فتاوى ظهير الدين قال له: اسلك هذا الطريق فإنه آمن، فسلك، فأخذه ~~اللصوص لا يضمن، ولو قال: لو مخوفا وأخذ مالك فأنا ضامن، والمسألة بحالها ~~ضمن، فصار الأصل أن المغرور إنما يرجع على الغار لو حصل الغرور في ضمن ~~المعارضة، أو ضمن الغار صفة السلامة للمغرور، فصار كقول الطحان لرب البر: ~~اجعله في الدلو، فجعله فيه، فذهب من النقب إلى الماء، وكان الطحان عالما به ~~يضمن؛ إذ غره في ضمن العقد، وهو يقتضي السلامة. انتهى. # (وحاصله: أن الغار يضمن إذا صرح بالضمان، أو كان التغرير في ضمن عقد ~~المعاوضة، وإن لم يصرح بالضمان، كما في مسألة الطحان، وقد صرح # PageV02P178 # فيها بكون الطحان عالما بالنقب، وما ذاك إلا ليتحقق كونه غارا، كما يشير ~~إليه تسميته بذلك؛ لأن من لا علم له بذلك لا يسمى غارا، فلو لم يكن العلم ~~شرطا في الضمان لكان حقه أن يعبر عنه بالآمر لا بالغار، (ويؤيد ذلك أيضا ~~أنه في جامع الفصولين نقل بعد ذلك عن المحيط: أن ما ذكره من الجواب في ~~قوله: فإن أخذ مالك فأنا ضامن مخالف لما ذكره القدوري: أن ما قال لغيره من ~~غصبك من الناس، أو من بايعت من الناس فأنا ضامن لذلك فهو باطل. انتهى. # فأجاب عنه في نور العين بقوله: يقول الحقير: لا مخالفة أصلا، والقياس مع ~~الفارق؛ لأن عدم الضمان في مسألة القدوري من جهة عدم التغرير فيها، بخلاف ~~ما نحن فيه، فافترقا، والعجب من غفلة مثل صاحب المحيط مع أنه الفضل والذكاء ~~بحر محيط انتهى. # فقد أفاد أنه لا بد من التغرير، وذلك بكونه عالما بخطر الطريق كما قلناه، ~~ففي مسألتنا: إن كان صاحب المركب غر المستأجر بأن كان عالما بالخطر يكون ~~ضامنا، وإلا فلا، هذا ما ظهر لي، والله تعالى أعلم. # (لكن ينبغي تقييد المسألة بما إذا كان صاحب المال غير عالم بخطر الطريق؛ ~~لأنه إذا ms18 كان عالما لا يكون مغرورا؛ لما في القاموس: غره غرا وغرورا، وغرة ~~بالكسر فهو مغرور وغرير: خدعه، وأطعمه بالباطل، فاغتر هو، وفي المغرب: ~~الغرة بالكسر الغفلة، ومنه أتاهم الجيش وهم غارون؛ أي غافلون، وفي الحديث: ~~[نهى عن بيع الغرر والخطر]، الذي لا يدرى أيكون أم لا؟ كبيع السمك في ~~الماء، والطير في الهواء. # فقد ظهر أن العالم بما قصد غيره أن يغره به لا يكون مغرورا، أرأيت صاحب ~~البر لو كان عالما بنقب الدلو، وأمره الطحان بوضعه فيه، هل يكون مغرورا؟ بل ~~هو مفرط مضيع لماله، لا أثر لقول الطحان معه، ففي مسألتنا: لا بد أن يكون ~~الأجير عالما بخطر الطريق، والمستأجر غير عالم به، فح يضمن، وإن كان الأجير ~~غير عالم، أو المستأجر عالما، فلا ضمان على الأجير؛ لعدم تحقق التغرير، ~~والله تعالى أعلم. ### | (وسئلت) في سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف من طرابلس الشام بما حاصله: في واقف وقف عقارات متعددة، وشرط # أن يبدأ من غلة وقفه بما يكون فيه عمارته ونماؤه وبقاء عينه، وما فضل من ~~ذلك جعل له مصارف معينة، ثم وقف وقفا آخر وألحقه بالأول، وشرط فيه شروطه ~~المذكورة، ومن جملة ما في الوقف الثاني دار شرطها لسكنى أولاده وذريته، ثم ~~إن المتولى على الوقف سكن الدار المذكورة تبعا لشرط الواقف، واحتاجت الدار ~~إلى المرمة والعمارة، فعمرها المتولى من ماله؛ لعدم مال حاصل من ريع الوقف، ~~ويريد الآن الرجوع بما أنفقه عليها في ريع الوقف، فهل له ذلك أم ليس له ~~ذلك؟ بل عمارة دار السكنى على الساكن كما نصوا عليه. # (فأجبت: الحمد لله تعالى لا شبهة في أن من وقف دارا، وجعلها للسكنى # PageV02P179 # لا للاستغلال تكون عمارتها على الساكن، كما هو منصوص عليه في المتون ~~والشروح والفتاوى، وكذا في الخصاف والإسعاف؛ لئلا يلزم مخالفة شرط الواقف؛ ~~لأنه لو لم تكن عمارتها على الساكن لزم أن تؤجر وتعمر من الأجرة، فتكون ~~للغلة، وقد شرطها الواقف للسكنى، ولا يخالف شرطه إلا لضرورة، كما لو كان ~~الساكن فقيرا ms19 مثلا فح تؤجر بقدر ما تعمر به، وأما إذا كانت هذه الدار من ~~جملة عقارات موقوفة مشتملة على مستغلات، وقد شرط الواقف عمارة وقفه من ~~غلته، فإن كان استثنى هذه الدار من ذلك، فالحكم ما مر من أن عمارتها على ~~الساكن، وإلا فتعمر من ريع وقفه، كبقية أماكن الوقف؛ اتباعا لشرط الواقف، ~~كما لو شرط في ريعه مرمة محل آخر أجنبي، كمسجد، أو رباط، أو نحو ذلك، أو ~~وقف أرضين وشرط أن ينفق من غلة أحدهما على الأخرى، كما نص عليه الإمام ~~الخصاف. # وما تقدم عن المتون وغيرها لا يخالف هذا؛ لأنه فيما إذا لم يشترط ذلك، ثم ~~إذا كانت المرمة والعمارة لهذه الدار في غلة الوقف كما شرط الواقف، واحتاج ~~الناظر إلى ذلك، وليس عنده من ريع الوقف ما ينفق منه، فأنفق من مال نفسه ~~ليرجع، وأشهد على ذلك فله الرجوع، وإلا فلا، كما ذكره في البحر وغيره، ~~والله سبحانه وتعالى أعلم. # وقد حصل لي أولا نوع تردد في هذا الجواب، ثم عرض علي السائل هذا السؤال ~~بخط مفتي # اللاذقية # الفقيه النبيه: السيد عبد الله السندي، وأجاب عنه بمثل ذلك، وعليه خطوط ~~بموافقته لجماعة من العلماء؛ منهم الشيخ العلامة محمد البسطي مفتي الحنفية ~~بمصر المحروسة، ومنهم العلامة الفقيه السيد أحمد البزري مفتي الحنفية ~~بصيدا، ومنهم الشيخ صالح الغزي الحنيفي، ومنهم الشيخ محمد الشبراوي الشافعي ~~الأزهري. PageV02P180 ms20