######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0012227 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى: 970ه) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 970 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: البحر الرائق شرح كنز الدقائق #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه حنفي #META# 022.BookVOLS :: 8 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0012227 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-12227 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/12227 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية - بدون تاريخ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتاب الإسلامي #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | [منحة الخالق] # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أعز العلم في الأعصار وأعلى حزبه ~~في الأمصار، والصلاة على رسوله المختص بهذا الفضل العظيم وعلى آله الذين ~~فازوا منه بحظ جسيم قال مولانا الحبر النحرير صاحب البيان والبنان في ~~التقرير والتحرير كاشف المشكلات والمعضلات مبين الكنايات والإرشادات منبع ~~العلى علم الهدى أفضل الورى حافظ الحق والملة والدين شمس الإسلام والمسلمين ~~وارث لعلوم الأنبياء والمرسلين أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمد ~~النسفي لما رأيت الهمم مائلة إلى المختصرات والطباع راغبة عن المطولات أردت ~~أن ألخص الوفي بذكر ما عم وقوعه وكثر وجوده لتكثر فائدته وتتوفر عائدته ~~فشرعت فيه بعد التماس طائفة من أعيان الأفاضل وأفاضل الأعيان الذين هم ~~بمنزلة الإنسان للعين والعين للإنسان مع ما بي من العوائق (وسميته) بكنز ~~الدقائق، وهو، وإن خلا عن العويصات والمعضلات فقد تحلى بمسائل الفتاوى ~~والواقعات معلما بتلك العلامات وزيادة الطاء للإطلاقات والله الموفق ~~للإتمام والميسر للاختتام PageV01P002 ### | [منحة الخالق] # (بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله الذي زين نحور هذه الأمة المحمدية ~~بعقود شريعته الشريفة وسنة نبيه المرضية وقيض لها عبادا غاصوا في بحر ~~رقائقها فاستخرجوا مكنون كنز دقائقها والصلاة والسلام على من هو السبب ~~الأعظم في هذا المدد والوسيلة العظمى لكل أحد وعلى آله وأصحابه وتابعيه ~~وأحزابه ذوي العلم والعرفان من رقوا في معراج الدارية لإيضاح طرق الهداية ~~إلى غاية البيان (وبعد) فيقول محمد أمين المكنى بابن عابدين غفر الله تعالى ~~ذنوبه وملأ من زلال العفو ذنوبه. آمين هذه حواش جعلتها سلكا لدرر البحر ~~الرائق شرح كنز الدقائق فبدت عقود الجيد لمن هو إلى جيد معانيه مسارع ~~ومسابق علقتها أولا على هامش صفحاته ثم جمعتها هنا لتكون تذكرة للعبد بعد ~~وفاته فتحت بها مقفله وحللت بها معضله ولست أتعرض فيها غالبا إلا لما فيه ~~إيضاح أو تقوية أو لما فيه بحث أو إشكال بعبارات تفك الأسر وتحل العقال، ~~وإذ هو مشحون بالمسائل الفقهية والأدلة الأصولية فهو غني من ذلك عن الزيادة ~~اللهم إلا ms0001 أن يكون شيئا في ذكره عظيم إفادة ضاما إلى ذلك بعض أبحاث أوردها ~~في النهر الفائق الفاضل المحقق الشيخ عمر على أخيه الشيخ الفقيه النبيه ~~العلامة زين بن نجيم سديد الرأي والنظر وبعض ما كتبه على هذا الكتاب الشيخ ~~خير الدين الرملي المفتي الحنفي تاركا لما وجهه علي قد خفي وأرجو ممن وقف ~~على هذه العجالة أن يجعل عثراتي مقالة، فإن بضاعتي قليلة وفكرتي كليلة ~~وسميت ذلك بمنحة الخالق على البحر الرائق وأسأله سبحانه وتعالى متوسلا إليه ~~بمن صلاته عليه تتوالى أن يلهمني الصواب وأن يسلك بي سبيل السداد وأن يجعل ~~ذلك خالصا لوجهه الكريم موجبا للفوز العظيم نافعا به جل العباد وأن يمن علي ~~وعلى والدي وأشياخي بالعفو التام وكما أحسن لي المبدأ يحسن لي الختام بحرمة ~~نبيه - عليه الصلاة والسلام -. # (قوله: فالفقه لغة الفهم) أقول: وفي تحرير الدلالات السمعية لعلي بن محمد ~~بن أحمد بن مسعود نقلا عن التنقيح الفقه لغة هو الفهم والعلم وفي الاصطلاح ~~هو العلم بالأحكام الشرعية العلمية بالاستدلال ويقال فقه بكسر القاف إذا ~~فهم وبفتحها إذا سبق غيره إلى الفهم وبضمها إذا صار الفقه له سجية. اه. ~~رملي. # (قوله: واصطلاحا إلخ) الاصطلاح لغة الاتفاق واصطلاحا اتفاق طائفة مخصوصة ~~على إخراج الشيء عن معناه إلى معنى آخر رملي (قوله: العلم بالأحكام الشرعية ~~العملية) قال الرملي في بعض النسخ بعد العملية المكتسبة والظاهر أنها من ~~زيادة بعض الكتبة يظهر ذلك من قوله الآتي، وقوله ومن أدلتها متعلق بالعلم ~~إلخ تأمل. (قوله؛ لأن أدلته ظنية) اعترض عليه بأن الإجماع وما ثبت به ~~قطعيان. # وأجيب بأن التعبير فيها بالظن تغليب أو بأن قطعيتهما بالنسبة إلينا، وأما ~~بالنسبة إلى من صدر عنه من المجمعين فهو ظني مستند إلى إمارة وفي حواشي جمع ~~الجوامع للعلامة ابن قاسم العبادي قال السيد بعد كلام أورده يلزم مما ذكر ~~أن تكون الأحكام المعلومة من الأدلة القطعية أي القطعية الدلالة والثبوت ~~كما أفصح به بعضهم خارجة عن الفقه فإما أن يختار أن الأدلة اللفظية ms0002 لا تفيد ~~إلا ظنا كما ذهب إليه بعضهم فكذا ما يتفرع عليها من الإجماع والقياس وإما ~~أن يقال كل ما عليه دليل قطعي من الأحكام فهو مما علم PageV01P003 ### | [منحة الخالق] # من الدين ضرورة وقد صرح في المحصول بخروج مثله عنه اه. # وجزم قبل ذلك بخروج ما علم من الأحكام ضرورة من الدين اه. # أي خروجها عن الفقه وعليه كلام الشارح الآتي حيث قال: وخرج بقيد الشرعية ~~الأحكام المأخوذة من العقل إلخ قال ابن قاسم: بعد ما تقدم وبحث فيه بعضهم ~~بأن تلك الأحكام ليست ضرورية بمعنى حصولها بلا دليل، فإن المجتهدين قد ~~استنبطوها وحصلوها في أصلها عن أدلتها التفصيلية كوجوب الصلاة مثلا، فإنه ~~مستنبط من قوله تعالى {أقيموا الصلاة} [الأنعام: 72] بل تلك الأحكام ضرورية ~~بمعنى أنها اشتهرت حتى عدت من ضروريات الدين فلا يخرج ما علم من تلك ~~الأحكام بقوله عن أدلتها. اه. وسيأتي لهذا تتمة فتبصر. # (قوله: فالأولى ما في التحرير من ذكر التصديق الشامل للعلم والظن) أي ~~بناء على استعمال المنطقيين إياه مرادا به ما ذكر؛ لأنهم قسموا العلم ~~بالمعنى الأعم إلى التصور والتصديق تقسيما حاصرا، ولكن ليس هذا مراد صاحب ~~التحرير بل مراده به الإدراك القطعي سواء كان ضروريا أو نظريا صوابا أو خطأ ~~فالتصديق كما قال شارحه: ابن أمير حاج جنس لسائر الإدراكات القطعية بناء ~~على اشتهار اختصاص التصديق بالحكم القطعي كما في تفسير الإيمان بالتصديق ~~بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من عند الله تعالى اه. # فهو غير ما اصطلح عليه المناطقة، ويدل على أن مراده ما ذكرنا أنه صرح ~~بعده بأن الأحكام المظنونة ليست من الفقه إلا على الاصطلاح بأنه كله ظني أو ~~الاصطلاح بأن منه ما هو قطعي ومنه ما هو ظني فهي ثلاثة هذان وما اختاره ~~صاحب التحرير قال شارحه بعد كلام بقي الشأن في أي الاصطلاحات من هذه أحسن ~~أو متعين ويظهر أن ما مشى عليه المصنف متعين بالنسبة إلى أن المراد بالفقيه ~~المجتهد وأن الثالث أحسن إذا كان ms0003 موضوعا بإزاء المدرك إلى آخر ما قاله وبه ~~ظهر ما في كلام الشارح من عزوه ما ذكر للتحرير كما لا يخفى على نحرير ~~(قوله: وأجاب عنه في التلويح بأنه إلخ) أقول: هو كذلك في شرح جمع الجوامع ~~للعلامة جلال الدين المحلي وقد بسط السؤال والجواب محشيه الكمال ابن أبي ~~شريف (قوله: والمحققون على أنه لا يراد بالحكم هنا خطاب الله تعالى إلخ) ~~قال الرملي أقول: بل المراد النسبة التامة بين الأمرين التي العلم بها ~~تصديق وبغيرها تصور؛ لأن الحكم لا يكون إلا كذلك على هذا كما تقدم (قوله: ~~وخرج بقيد العملية الأحكام الشرعية الاعتقادية إلخ) . # اعلم أن الشارح تبع في ذلك الجلال المحلي في شرح جمع الجوامع حيث قال ~~وخرج بقيد العملية العلم بالأحكام الشرعية العلمية أي الاعتقادية كالعلم ~~بأن الله واحد وأنه يرى في الآخرة وزاد الشارح عليه العلم بوجوب الصلاة ~~والصوم ولابن قاسم هنا كلام ينبغي ذكره ملخصا مع بعض زيادات تشير إلى كلام ~~الشارح فنقول: اعلم أن الاعتقاد إدراك والحق في الإدراك أنه انفعال أو كيف ~~لا فعل كما تقرر في محله، وإذا لم يكن فعلا فلا يكون عملا إلا على سبيل ~~التجوز أو نظرا إلى أنه يعبر عنه بلفظ الفعل ويعد فعلا عرفا فيقال صدق ~~وأدرك وعلم ونحو ذلك إذا تقرر ذلك فالاعتقاد مثل اعتقاد أن الجنة موجودة ~~اليوم وأن الله تعالى PageV01P004 ### | [منحة الخالق] # يرى في الآخرة تارة ينظر فيه في نفسه وحينئذ يكون خارجا عن حد الفقه ~~بقوله: العملية بمعنى المتعلقة بكيفية عمل كما فسره به فيما سيأتي تبعا ~~للمحلي؛ لأن هذا الاعتقاد، وإن صدق عليه أنه علم بحكم شرعي وذلك الحكم ~~الشرعي هو ثبوت الوجود للجنة لكن ذلك الحكم ليس متعلقا بكيفية عمل؛ لأن ~~الوجود كيفية للجنة والجنة ليست عملا وأيضا المراد بالكيفية الوجوب والحرمة ~~وغيرهما بخلاف الوجود ونحوه وقس الباقي وتسمية هذا الحكم اعتقاديا كما ~~أفاده الشارح لا ينبغي أن يكون لكونه يتعلق بالاعتقاد لظهور أنه ليس الأمر ~~كذلك، فإن النسبة في قولنا ms0004 الله تعالى يرى في الآخرة ليس متعلقها اعتقادا ~~بل متعلقها الرؤية التي هي المحمول، وليست اعتقادا وكذا الإجماع حجة ~~والإيمان واجب بل ينبغي أن يكون لكونه أمرا الغرض اعتقاده فمعنى كونه ~~اعتقاديا أنه أمر يعتقد، وأما العلم بوجوب الصلاة والصوم ونحو ذلك فعلى ما ~~قررنا يكون داخلا في حد الفقه، ولا يكون خارجا بالاعتقادية؛ لأن الحكم ~~متعلق بكيفية عمل وتارة ينظر فيه باعتبار تعلق العلم بالحكم المتعلق ~~بكيفيته، فإن اعتقادا أن الجنة موجودة اليوم مثلا له كيفية هي الوجوب ~~والحكم المتعلق بتلك الكيفية هو ثبوت الوجوب لذلك الاعتقاد فالعلم بثبوت ~~وجوب اعتقاد أن الجنة موجودة اليوم علم بحكم شرعي اعتقادي أي متعلق بكيفية ~~اعتقاد، فإنه علم بثبوت الوجوب لذلك الاعتقاد، وذلك الثبوت حكم شرعي؛ لأنه ~~استفيد من الشرع وذلك الوجوب كيفية لاعتقاد، وهو اعتقاد أن الجنة موجودة ~~اليوم، فإن أريد بالعمل في قولهم العملية ما يشمل الاعتقاد ولو بمسامحة كما ~~هو مقتضي كلام الشارح الآتي دخل في الفقه العلم بوجوب مثل هذه الاعتقادات؛ ~~لأنه علم بحكم شرعي عملي أي متعلق بكيفية عمل كما تقرر وخرج عنه نفس هذه ~~الاعتقادات إذ ليست علما بحكم شرعي عملي أي متعلق بكيفية عمل إذ ليست تلك ~~الأحكام التي هي متعلق تلك الاعتقادات متعلقة بكيفية عمل كما تقرر وأما ~~العلم بوجوب الصلاة والصوم فعلى كل يكون داخلا غير خارج كما تقرر، وإن أريد ~~به ما يكون عملا وفعلا حقيقة خرج عن حد الفقه العلم بوجوب مثل هذه ~~الاعتقادات أيضا إذ ليس الحكم فيها حينئذ عمليا أي متعلقا بكيفية عمل إذ ~~صاحب تلك الكيفية، وهو الاعتقاد ليس عملا ولا يخرج نحو العلم بوجوب الصلاة ~~والصوم كما قال الشارح لظهور أن صاحب تلك الكيفية التي هي الوجوب، وهو ~~الصوم والصلاة فعل وعمل لكن ينافي هذا الوجه ما بعده على أنه يرد عليه ~~حينئذ نحو تحريم ظن السوء بالغير بلا مسوغ شرعي، فإن العلم به من الفقه كما ~~هو ظاهر مع أن الظن ليس من العمل على هذا ms0005 التقدير اه ملخصا مع بعض زيادات ~~مناسبة للمقام فليمعن النظر ذوو الأفهام. # والذي تحصل من هذا عدم خروج العلم بوجوب الصلاة والصوم عن حد الفقه بما ~~ذكره على الاحتمالات السابقة كلها، وأما غيره من بقية الضروريات فيحتاج إلى ~~العناية على أنه يلزم إخراج أكثر علم الصحابة - رضي الله عنهم - بالأحكام ~~الشرعية للأعمال عن حد الفقه، فإنه ضروري لهم لتلقيهم إياه من النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - حسا ومن المعلوم بعد هذا فكذا ما يفضي إليه، وهذا يؤيد ما ~~ذهب إليه العلامة النحرير ابن الهمام في كتابه التحرير على ما أشرنا إليه ~~سابقا والله تعالى الموفق PageV01P005 ### | [منحة الخالق] # (قوله للاحتراز عن علم الخلافي) هو المرء المنسوب إلى علم الخلاف يعني ~~الجدل، وهو العارف بآداب البحث قال في شرح جمع الجوامع وخرج بقيد التفصيلية ~~العلم بذلك المكتسب للخلافي من المقتضي والنافي المثبت بهما ما يأخذه من ~~الفقيه ليحفظه عن إبطال خصمه فعلمه مثلا بوجوب النية في الوضوء لوجود ~~المقتضى أو بعدم وجوب الوتر لوجود النافي ليس من الفقه اه. # والتمثيل بناء على مذهبه والمقتضي في الوضوء وجود العمل والنافي في الوتر ~~كونها صلاة لا يؤذن لها كذا في بعض حواشيه، والمراد بالعمل الداخل تحت حديث ~~«إنما الأعمال بالنيات» (قوله: ووضحه الكمال) يعني الكمال بن أبي شريف في ~~حاشية جمع الجوامع لابن السبكي (قوله: كعلم جبريل والرسول - صلى الله عليه ~~وسلم -) ؛ لأنه لا طريق إلى علمهما بأن ما أوحي إليهما هو كلامه تعالى وبأن ~~المراد منه كذا إلا العلم الضروري بذلك بأن يخلق الله تعالى لهما علما ~~ضروريا به فهو حاصل مع العلم بالأدلة لا مكتسب منها هذا أو قال بعض: محشي ~~جمع الجوامع ولك أن تقول حيث آل الأمر إلى أن المراد بالعلم التهيؤ لزم ~~ثبوت هذا المفهوم بأسره له - صلى الله عليه وسلم - وكذا جبريل - عليه ~~السلام - اه. # قال العلامة ابن قاسم العبادي: في حواشيه عليه بعد نقله لذلك وأقول: لا ~~يخفى قوة هذا الإشكال (قوله: الزاهد في الآخرة) نقل بعض ms0006 الفضلاء PageV01P006 ### | [منحة الخالق] # بدله عن الغزنوية الراغب في الآخرة (أقول) وهكذا رأيته في إحياء العلوم ~~للإمام الغزالي (قوله: وفي الحاوي القدسي إلخ) هذا لا يناسب اصطلاح الفقهاء ~~الذي هو في صدده بل هو معناه الأصولي فتدبر. ### | [كتاب الطهارة] # (قوله: والتركات) جمع تركة بالتاء المثناة الفوقية كما رأيته في المستصفى ~~لا بالشين المعجمة؛ لأنها داخلة في الأمانات PageV01P007 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ومزجرة قطع البيضة) أي بيضة الإسلام رملي والذي في المستصفى خلع ~~البيضة والمراد به الردة والعياذ بالله تعالى فبيضة الإسلام كلمة الشهادة ~~سميت بذلك تشبيها لها ببيضة النعامة؛ لأنها مجمع الولد وكلمة الشهادة مجمع ~~الإسلام وأركانه قال في المغرب والبيضة للنعامة وكل طائر ثم استعيرت لبيضة ~~الحديد لما بينهما من الشبه الشكلي وقيل بيضة الإسلام للشبه المعنوي، وهو ~~أنها مجتمعه كما أن تلك مجتمع الولد. اه. # (قوله؛ لأن النية كذلك) قال في النهر: لقائل أن يقول لا نسلم أن النية ~~والطهارة لا يسقطان به بل قد يسقطان به أما النية ففي القنية من توالت عليه ~~الهموم تكفيه النية بلسانه، وأما الطهارة فقد قالوا فيمن قطعت يداه إلى ~~المرفقين ورجلاه إلى الكعبين، وكان بوجهه جراحة أنه يصلي بلا وضوء ولا تيمم ~~ولا إعادة عليه في الأصح كما في الظهيرية فإذا اتصف بهذا الوصف بعد ما دخل ~~الوقت سقطت عنه الطهارة بهذا العذر (قوله: وإنما كان التعليل بالجمع بين ~~النجمين ضعيفا إلخ) قال في النهر أقول: غير خاف أن حرية الرقبة، وإن لم ~~توجد لكن الفقد سببها والأصل فيها التنجيم فالظاهر أن يقال الجمع حقيقة ~~إنما يكون في الأجسام وما ذكر من المعاني أو قد أمكن الحقيقي باعتبار أن ~~كلا منهما كتب على نفسه أمرا يعني وثيقة جمع الحروف فيها؛ ولهذا قال الشارح ~~بعد ذكر الضعيف أو؛ لأن كلا منهما يكتب وثيقة، وهذا أظهر PageV01P008 ### | [منحة الخالق] # (قوله: بالزوال والمذكور) أي بزوال الحدث أو الخبث. ### | [سبب وجوب الطهارة] # (قوله: قبل دخول الوقت) الظاهر أن الصواب إسقاط أو إبدال لفظة قبل بلفظة ~~بعد ليناسب ما ms0007 بعده تأمل (قوله: وأجاب عنه العلامة السيرامي) أي عن دفع ~~صاحب فتح القدير فهو تأييد للرد السابق وحاصله لزوم إفضاء الشيء إلى زوال ~~نفسه وذلك باطل (قوله: لصلوات ما دام متطهرا) مع أن ظاهره أنه لا يكفيه ذلك ~~بل كلما قام إلى الصلاة يلزمه الوضوء (قوله وظاهره أنه بدخول الوقت تجب ~~الطهارة إلخ) قال الشيخ علاء الدين ابن الحصكفي في الدر المختار على تنوير ~~الأبصار:. # واعلم أن أثر الخلاف يظهر في نحو التعاليق نحو إن وجب عليك طهارة فأنت ~~طالق دون الإثم للإجماع على عدمه بالتأخير عن الحدث ذكره في التوشيح وبه ~~اندفع ما في السراج من إثبات الثمرة من جهة الإثم بل وجوبها موسع بدخول ~~الوقت كالصلاة فإذا ضاق الوقت صار الوجوب فيهما مضيقا هذه القولة قد ضرب ~~عليها المؤلف بهامش البحر PageV01P009 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فالظاهر أن السبب هو الإرادة في الفرض والنفل) قال بعض الفضلاء: ~~الأظهر ما ذكره العلامة قاسم في نكته من أن الصحيح من أنه وجوب الصلاة أو ~~إرادة ما لا يحل إلا بها اه. # ؛ لأن ما ذكر هنا يقتضي أن لا يأثم على ترك الوضوء إذا خرج الوقت ولم يرد ~~الصلاة الوقتية فيه بل على تفويت الصلاة فقط وأنه إذا أراد صلاة الظهر مثلا ~~قبل دخول وقتها أن يجب عليه الوضوء قبل الوقت وكلاهما باطل اه. فتأمل. ### | [أركان الطهارة] # (قوله: وهي تنقسم إلى شروط وجوب وشروط صحة إلخ) وقد نظمت ذلك بقولي # شروط الوجوب تسعة تمام ... العقل والبلوغ والإسلام # ونفي حيض وانتفا النفاس ... وحدث وضيق وقت الناس # ومطلق الماء الطهور الكافي ... وقدرة استعماله الموافي # وشروط صحة وذاك أربع ... فقد النفاس ثم حيض يقطع # وأن يعم الماء كل الأعضا ... ثم انتفاء ما يفيد النقضا # (قوله: فرض الوضوء إلخ) أقول: قال الرملي في شرح المنهاج وليس من خصوصيات ~~هذه الأمة كما أفتى به الوالد - رحمه الله تعالى -، وإنما الخاص بها الغرة ~~والتحجيل اه. # وقال شيخ شيخنا ابن قاسم في حاشيته على شرح المنهج لشيخ الإسلام: الوضوء ~~من ms0008 خصائص هذه الأمة قاله الحليمي ونوزع بما ورد هذا وضوئي ووضوء الأنبياء ~~من قبلي والأصل فيما ثبت في حق الأنبياء أن يثبت في حق أممهم وقال شيخنا ~~ابن حجر إنه من خصائص هذه الأمة بالنسبة لبقية الأمم لا لأنبيائهم لكن ~~ينافيه ما في البخاري من قصة سارة أن الملك لما هم بالدنو منها قامت تتوضأ ~~وتصلي ومن قصة جريج الراهب أنه قام فتوضأ وصلى وقد يجاب بأن الذي اختصت به ~~هذه الأمة هذا الوضوء والمخصوص ومنه الغرة والتحجيل كما في مسلم اه. # ويمكن أن يجاب أيضا بأن المراد فيما ذكر الوضوء اللغوي تأمل فربما رجع ~~حاصل هذا للأول. اه. رملي # (قوله: وأما في الاصطلاح ففي التحرير الفرض ما قطع بلزومه إلخ) قال في ~~النهر: وعرفه بعضهم بأنه ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه، وهو ليس بمانع ~~لشموله بعض المباحات والنوافل الثابتين بدليل لا شبهة فيه كقوله تعالى ~~{فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] {وإذا حللتم فاصطادوا} ~~[المائدة: 2] والمختار في تعريفه كما في شرح المنار أنه الحكم الذي ثبت ~~بدليل قطعي واستحق تاركه كليا بلا عذر العقاب ويمكن حمل الثبوت في قول ~~البعض ما ثبت بدليل إلخ على اللزوم فيكون التعريف مانعا فيندفع الإشكال اه. # قلت: وقد كتبت في حواشي شرح المنار للحصكفي أن ما ذكر خرج بقوله لا شبهة ~~فيه، فإن شبهة نكرة في سياق النفي فعمت الشبهة ثبوتا ودلالة فلا بد في دليل ~~الفرض من قطعيتهما وكونه كذلك فيما ذكر ممنوع، فإن المأمور به فيهما من ~~منافعنا لا علينا وأنه يمكن دفعه من وجه آخر، وهو أن الضمير في ثبتت ~~للفرضية بالمعنى اللغوي أي ما ثبتت قطعيته وما ذكر ثبت إباحته وندبه PageV01P010 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والظاهر من كلامهم في الأصول والفروع إلخ) ظاهره أن تسمية الفرض ~~العملي فرضا حقيقية ويوافقه ما في شرح القهستاني حيث ذكر أن الفرض القطعي ~~يقال على ما يقطع الاحتمال أصلا كحكم يثبت بمحكم الكتاب ومتواتر السنة ~~ويسمى بالفرض القطعي ويقال له الواجب وعلى ms0009 ما يقطع الاحتمال الناشئ عن دليل ~~كما ثبت بالظاهر والنص والمشهور ويسمى بالظني، وهو ضربان ما هو لازم في زعم ~~المجتهد كمقدار المسح ويسمى بالفرض الظني وما هو دون الفرض وفوق السنة ~~كالفاتحة ويسمى بالواجب اه. # وكذا قال في النهاية إن الفرض نوعان قطعي وظني على زعم المجتهد اه. # ولا يخفى مخالفته لما أطبق عليه الأصوليون من أن الفرض ما ثبت بدليل قطعي ~~لا شبهة فيه قال فخر الإسلام في أصوله الحكم إما أن يكون ثابتا بدليل مقطوع ~~به أو لا والأول هو الفرض والثاني إما أن يستحق تاركه العقاب أو لا والأول ~~هو الواجب إلخ ثم قال: وأما الفرض فحكمه اللزوم علما بالعقل وتصديقا ~~بالقلب، وهو الإسلام وعملا بالبدن، وهو من أركان الشرائع ويكفر جاحده ويفسق ~~تاركه بلا عذر # وأما حكم الوجوب فلزومه عملا بمنزلة الفرض لا علما على اليقين لما في ~~دليله من الشبهة حتى لا يكفر جاحده ويفسق تاركه وهكذا في غير ما كتاب من ~~كتب الأصول كالمغني والمنتخب والتنقيح والتلويح والتحرير والمنار وغيرها ~~وفي التصريح ثم استعمال الفرض فيما ثبت بظني والواجب فيما ثبت بقطعي شائع ~~مستفيض كقولهم الوتر واجب فرض وتعديل الأركان فرض ونحو ذلك يسمى فرضا عمليا ~~وكقولهم الزكاة واجبة والصلاة واجبة ونحو ذلك فلفظ الواجب أيضا يقع على ما ~~هو فرض علما وعملا كصلاة الفجر وعلى ظني هو في قوة الفرض في العمل كالوتر ~~عند أبي حنيفة حتى يمنع تذكره صحة الفجر كتذكر العشاء وعلى ظني هو دون ~~الفرض في العمل وفوق السنة كتعيين الفاتحة حتى لا تفسد الصلاة بتركها لكن ~~يجب سجدة السهو. اه. (قوله: وحده) أي الدلك PageV01P011 ### | [منحة الخالق] # (قول المصنف وإلى شحمتي الأذن) قال في النهر من عطف الجمل إذا لا يصح ~~عطفه على قوله إلى أسفل ذقنه نهر (قوله: أي الوجه) تفسير لمرجع الضمير قال ~~الرملي (فائدة) ذكر بعضهم الفرق بين التفسير بأي والتفسير بيعني أن التفسير ~~بأي للبيان والتوضيح والتفسير بيعني لدفع السؤال وإزالة الوهم. اه. # وهذا أغلبي ms0010 واصطلاح لبعض العلماء، وإلا فبعضهم لا يفرق بينهما كما في ~~حواشي ابن قاسم على جمع الجوامع (قوله: والمراد بالخفيفة) تأويل لقول ~~البدائع أو خفيفا لإيهامه عدم وجوب إيصال الماء إلى ما تحت التي ترى بشرتها ~~كيف وقد ذكر في النهر أنه لا خلاف في وجوبه وفي قول البدائع؛ لأن ما تحته ~~خرج أن يكون وجها إلخ إشارة إلى هذا التأويل (قوله: وظاهره أن مذهبه ~~بخلافه) قال الرملي: وذلك؛ لأن لفظة عن دالة على أنه رواية عنه لا أنه ~~قوله: وإلا لقال بدل عن وعند (قول المصنف ويديه بمرفقيه) قيل كان الأولى أن ~~يقول ومرفقيه بيديه لما تقرر في النحو أن مدخول مع هو المتبوع تقول جاء زيد ~~مع السلطان لا عكسه لكن نقل في الأطوال أن دخول مع شاع على المتبوع فما هنا ~~إما أن يخرج على غير الشائع أو ينزل منزلة المتبوع لكمال العناية به مبالغة ~~في الأنكار على المخالف # (قوله: وأشار المصنف إلى أن إلى في الآية بمعنى مع) أقول: إن كان المراد ~~أن ذلك من عبارة المتن فهذه الإشارة في حيز المنع إذ كون الباء بمعنى مع في ~~كلام المصنف لا يفهم منه أن إلى في الآية بمعناها حتى يرد الرد المذكور ~~لاحتمال كونها باقية على معناها وأن ما فوق المرافق خارج بالإجماع على أنه ~~لو قيل اغسل جسدك PageV01P012 ### | [منحة الخالق] # إلى الترقوة مثلا لا يتوهم منه غسل الجميع بل الذي يتبادر إلى الفهم بحسب ~~العرف أن المغسول ما تحتها لتعذر غسل ما فوقها دونها ودون ما تحتها إذ ~~يحتاج إلى غاية التكلف فهو بدون الإجماع يفهم منه غسل الأيدي من رءوس ~~الأصابع إلى المرافق لا من المنكب وحينئذ لا حاجة إلى تأويل إلى بمعنى مع ~~نعم يبقى الكلام في الغاية وذاك شيء آخر فتأمله، فإني لم أر أحدا ذكره ~~(قوله: ولو أخرج كان بمفهوم اللقب، وهو ليس بحجة) أي عندنا كغيره من ~~المفاهيم على ما بين في محله خلافا لبعض الشافعية # وأقول: كيف يمكن إخراج غيره ms0011 مع تنصيص الحكم على الكل حتى يقال إنه بمفهوم ~~اللقب ويدفع بأنه ليس بحجة، فإن قولك اضرب القوم مع زيد لا يفهم منه أن غير ~~زيد ليس مأمورا بضربه حتى عند من يقول بحجية مفهوم اللقب نعم لو قيل اضرب ~~زيدا واقتصر المتكلم على ذلك جرى فيه الخلاف؛ لأنه تعليق الحكم بجامد كفي ~~الغنم زكاة كما في التحريم فافهم (قوله: وما في غاية البيان إلى آخر هذا ~~البحث) قال في النهر بعد نقله لذلك أقول: معنى الاحتياط هنا هو الخروج عن ~~العهدة بيقين وما نسبه إلى الهداية سهوا، وإنما الذي فيها رد لقول زفر ~~الغاية لا تدخل في المغيا أن هذه الغاية لإسقاط ما وراءها يعني فهي داخلة ~~والجار متعلق باغسلوا على كل حال والنقض بمسألة اليمين أجاب عنه في فتح ~~القدير بأن الكلام هنا في اللغة والأيمان مبينة على العرف نعم يرد النقض ~~بمثل قرأت القرآن إلى سورة كذا والهداية إلى كتاب كذا، فإن الغاية فيهما لا ~~تدخل تحت المغيا مع تناول الصدر لها وقوله والأولى إلخ مما لا حاجة إليه إذ ~~الفروض العملية لا تحتاج في إثباتها إلى القاطع فيحتاج إلى الإجماع على أن ~~قول المجتهد لا أعلم مخالفا لا يكون حكاية للإجماع الذي يكون غيره محجوجا ~~به فقد قال الإمام اللامشي في أصوله لا خلاف أن جميع المجتهدين لو أجمعوا ~~على حكم واحد ووجد الرضا من الكل نصا كان ذلك إجماعا فأما إذا نص البعض ~~وسكت الباقون لا عن خوف بعد اشتهار القول فعامة أهل السنة أن ذلك يكون ~~إجماعا وقال الشافعي - رحمه الله تعالى - لا أقول: إنه إجماع ولكن أقول: لا ~~أعلم فيه خلافا وقال أبو هاشم من المعتزلة لا يكون إجماعا اه PageV01P013 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو ببلل باق بعد غسل) قال الرملي: أقول: قال ابن كمال باشا في ~~الإصلاح والإيضاح وأما الذي بقي في العضو بعد الغسل فقال الحاكم الشهيد لا ~~يجوز المسح به أيضا وخطأه عامة المشايخ لما ذكره محمد في مسح الخف إذا ms0012 توضأ ~~ثم مسح على الخف ببلة بقيت على كفه بعد الغسل جاز والصحيح ما قاله الحاكم ~~فقد نص الكرخي في جامعه الكبير على الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله مفسرا معللا أنه إذا مسح رأسه بفضل غسل ذارعيه لم يجز إلا بماء جديد؛ ~~لأنه قد تطهر به مرة والله تعالى أعلم وقد أخذه ابن الكمال من المجتبى شرح ~~القدوري وفي التتارخانية برمز المحيط ولو في كفه بلل فمسح به رأسه أجزأه ~~قال الحاكم الشهيد: هذا إذا لم يستعمل في عضو من أعضائه بأن غسل بعض أعضائه ~~بأن يدخل يده في إناء حتى ابتلت أما إذا استعمله في عضو من أعضائه وبقي في ~~كفه بلل لا يجوز وأكثرهم على أن ما قاله الحاكم الشهيد خطأ والصحيح أن ~~محمدا أراد بذلك ما إذا غسل عضوا من أعضائه وبقي البلل في كفه يعني لا أنه ~~أراد أن يدخل يده في إناء حتى تبتل كما زعمه الحاكم # (قوله: والآلة لم تقصد للإيصال) الأولى التعبير بالوصول ليصح التفريع ~~عليه بما بعده (قوله: لم يجز مطلقا) أي سواء كان ذلك العضو مغسولا أم ~~ممسوحا (قوله: وهو مردود بأوجه إلى قوله الرابع) أقول: في هذه الوجوه ~~الثلاثة نظر: # أما الأول: فلأن عدم العرف لا يفيد مسح الكل لما سينقله عن التحرير أن ~~الإلصاق المجمع عليه للباء ممكن فيثبت التبعيض اتفاقيا لعدم استيعاب الملصق PageV01P014 ### | [منحة الخالق] # ؛ ولأن قوله أو كان أي العرف أفاد بعضا مطلقا إلخ يقال عليه إن ذلك البعض ~~المطلق الذي هو الواجب لا يدري مقداره وحينئذ لم ينتف الإجمال وحصوله في ~~ضمن الاستيعاب لا ينفيه أيضا بل ينفي الحاجة إلى بيانه وإن أريد بإفادة ~~البعض المطلق أنه يسقط الفرض بأي جزء كان، وإن قل كما هو مذهب الشافعي لم ~~يبق في الآية دليل لنا أصلا. # والجواب عنه حينئذ كما قال بعض شراح الهداية لم يرد ذلك بل أريد بعض ~~مقدر، وإلا كان حاصلا بغسل الوجه فلا يحتاج إلى إيجاب على حدة، فإن المفروض ms0013 ~~في سائر الأعضاء مقدر، فكذا في هذه الوظيفة # وأما الثاني؛ فلأن الرواية التي ذكرها في الهداية بعلى دون الباء فلا ~~يعود النزاع على ذلك، وإنما يعود على رواية الباء، وأما الثالث؛ فلأن قوله ~~لو لم يكن كذلك لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة في حيز المنع لما تقدم من ~~حصول الواجب في ضمن الاستيعاب فتنتفي الحاجة به وكذا يقال في قوله؛ ولأن ~~كان كذلك إلخ فافهم (قوله: وعزاها في النهاية إلى محمد - رحمه الله -) ~~وعليه فما في معراج الدراية من أنها ظاهر المذهب محمول على أنه ظاهر ~~الرواية عن محمد لا عن الإمام - رحمه الله - (قوله: ولو مسح بثلاث أصابع ~~منصوبة غير موضوعة) أي ولا ممدودة والمراد بغير موضوعة أنه لم يضعها ~~بتمامها على الرأس بأن مسح بأطرافها؛ لأن ذلك لا يبلغ مقدار ثلاث أصابع ولا ~~مقدار الربع فلذا قال وينبغي أن يكون اتفاقا وقوله ولو مدها إلخ أي هذه ~~الأصابع المنصوبة الغير الموضوعة بأن مسح بأطرافها ومدها مقدار ثلاث أصابع ~~أو مقدار الربع لم يجز بقي ما إذا وضع PageV01P015 ### | [منحة الخالق] # ثلاث أصابع ومدها حتى بلغ القدر المفروض قال في الفتح لم أر فيه إلا ~~الجواز اه. # واعترضه في النهر بقول البدائع ولو مدها حتى بلغ القدر المفروض لم يجز ~~إلى آخر ما نقله المؤلف هنا # وأقول: لا يخفى عليك أن الضمير في مدها للأصابع المنصوبة الغير الموضوعة ~~كما علمت وكلام الفتح في الموضوعة فافهم (قوله: بل الصحيح أن لا خلاف) ؛ ~~لأن الذي فيه الخلاف بينهما ما إذا نوى المسح، وأما إذا لم ينو فلا خلاف ~~فيه وقد علم أن الأولى أيضا الصحيح فيها أن قول محمد كقول أبي يوسف فقد حصل ~~الاتفاق بينهما في المسألتين بناء على هذا التصحيح فذكر الخلاف بينهما على ~~غير الصحيح (قوله: وإن جاز فيه وجه آخر) أقول: ويجوز فيه وجه آخر وهو أن ~~يكون معطوفا على وجهه فيكون المعنى وغسل لحيته فيوافق الرواية المرجوع ~~إليها، وإن كان المتبادر خلافه فيندفع العجب عنه ويحتمل ms0014 أن يصححه هنا، وإن ~~اختار في الكافي غيره كما وقع لقاضي خان فإنه صحح في فتاواه مسح كلها وصحح ~~في شرحه للجامع الصغير مسح ما يلاقي البشرة فتأمل والله تعالى أعلم بالصواب ~~اه. # (قوله: وهذا كله في غير المسترسل) المراد باسترسل ما خرج عن دائرة الوجه، ~~وهو غير الملاقي؛ لأن الملاقي ما كان غير خارج عن دائرة الوجه كذا في شرح ~~الدرر والغرر للعلامة الشيخ إسماعيل النابلسي (قوله: والعارض ما بينهما ~~وبين العذار إلخ) قال الرملي أي فيسمى الشعر النابت على الخدين إلى العظم ~~الناتئ بقرب الأذن عارضا والنابت على العظم الناتئ بقرب الأذن عذارا. ### | [سنن الوضوء] # (قوله: كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي الدلالة) PageV01P016 ### | [منحة الخالق] # تمثيل لقوله هو ما كان ظني الثبوت قطعي الدلالة؛ لأن الذي بمنزلة عكسه، ~~وهو قطعي الثبوت ظني الدليل وأخبار الآحاد ليس كذلك تأمل (قوله: وإنشاد ~~الشعر) قال سيدي العارف بالله تعالى عبد الغني النابلسي في شرحه على هدية ~~ابن العماد. # اعلم أن الشعر ثلاثة أنواع مباح ومثاب عليه ومنهي عنه؛ لأنه لا يخلو من ~~أن يكون مشتملا على أوصاف المخلوقات الحسنة كالإنسان والحيوان والنباتات ~~والمعادن ونحو ذلك أو على الأوصاف القبيحة في الإنسان ونحوه، وهو المسمى ~~بالهجو، وهو ما ينفر قلب الرجل عن أخيه المسلم، وهو المنهي عنه، فإن كان ~~ذلك صدقا، فقد دخل في الغيبة، وإن كان كذبا فقد دخل في الكذب فيستحب الوضوء ~~منه، وأما إذا كان مشتملا على الأوصاف الحسنة كذكر إنسان معين أو غير معين ~~أو ذكر زهر أو روض معين أو غير معين فذلك دائر مع القصد والإرادة، فإن أراد ~~بذلك اللهو والغفلة والغرور بزخارف الدنيا؛ ولذائذها فهو منهي عنه أيضا قال ~~النبي - عليه الصلاة والسلام - «كل لهو ابن آدم حرام» الحديث وقد مدح ما لا ~~يستوجب المدح، وهو عارض الدنيا القبيح المنتن فقد أصابته بسبب ذلك نجاسة ~~معنوية فيستحب له إعادة الوضوء بإنشاد ذلك على هذا الوجه المذكور # وأما إن أراد بما ذكرنا بيان صنعة الله تعالى وعظيم ms0015 حكمته وعجيب ما ~~أظهرته قدرته على صفحات الأكوان من بدائع المخلوقات وغرائب المصنوعات فله ~~إرادته ونيته قال - صلى الله عليه وسلم - «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل ~~امرئ ما نوى» ، وهذا النوع من الشعر مثاب عليه، وأما المباح فهو أن لا يقصد ~~شيا مما ذكرنا فظهر بذلك أن الشعر بمنزلة الكلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح ولا ~~تعد الاستعارات فيه ولا التشابيه ولا المبالغات من قبيل الكذب بعد أن يكون ~~على حسب التفصيل الذي ذكرناه وأحسن المبالغات ما فيه شيء من أفعال المقاربة ~~قال الله تعالى {يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار} [النور: 35] وقد ورد في ~~مدح الشعر ما لا مزيد عليه من الأخبار وكذلك في ذمه اه. # وتمامه فيه (قوله: ومراده من الوضوء للنوم الوضوء عند إرادة النوم) هذا ~~الذي يتبادر ويحتمل أن يراد الوضوء لاستيقاظه منه فيكون على تقدير مضاف وكل ~~منهما صحيح إذ يندب الوضوء للنوم على طهارة والوضوء إذا استيقظ منه ليكون ~~مبادرا للطهارة وأداء العبادة كما صرح به الشرنبلالي، وأما منع الشارح ذلك ~~فغير مسلم إذ الوضوء الفرض إنما هو للصلاة أي إذا أرادها ولم يكن متوضئا ~~(قوله: لشموله المباح) أي فيكون غير مانع، فإنه يصدق عليه أنه ثبت بقوله أو ~~فعله - صلى الله عليه وسلم - وليس بواجب ولا سنة قال في النهر يعني بناء ~~على ما هو المتصور عندهم من أن الأصل في الأشياء التوقف إلا أن الفقهاء ~~كثيرا ما يلهجون بأن الأصل بالأشياء الإباحة فالتعريف بناء عليه اه. # قلت وفي التحرير للمحقق ابن الهمام الأصل الإباحة عند الجمهور من الحنفية ~~والشافعية PageV01P017 ### | [منحة الخالق] # (قوله: قيل إنه فرض وتقديمه سنة) الضمير في أنه يعود إلى غسل اليدين لا ~~بقيد الابتداء بدليل قوله وتقديمه سنة (قوله: واستشكله في الذخيرة إلخ) قال ~~العلامة الشيخ إسماعيل: الذي ينبغي حمل كلام السرخسي عليه هو عدم النيابة ~~من حيث ثواب الفرض لو أتى به مستقلا قصدا إذا لسنة لا تؤديه ويؤيده اتفاقهم ~~على سقوط الحدث بلا نية اه. # أقول: وعلى ms0016 هذا فالظاهر أنه لا مخالفة بين الأقوال الثلاثة فالقائل بأنه ~~فرض أراد أنه يجزي عن الفرض وأن تقديم هذا الغسل المجزي عن الفرض سنة وهو ~~مؤدى القول بأنه سنة تنوب عن الفرض والسرخسي إمام جليل دقيق النظر لما رأى ~~في الآية الأمر بغسل اليدين إلى المرفقين قال يعيد غسل الكفين عند غسل ~~الذراعين ليكون آتيا بالمأمور به قصدا ليحصل له ثواب الفرض، وإن كان الفرض ~~سقط بالغسل الأول لكنه سقط في ضمن الغسل المسنون فهو كسقوطه بالغسل بلا نية ~~فلا ينوب مناب الغسل الكامل من كل جهة فيسن أن يعيد غسلهما لما قلنا ولهذا ~~نقل في النهر عن الذخائر الأشرفية إن السنة عند غسل الذراعين أن يغسل يديه ~~ثلاثا أيضا اه. # (قوله: والظاهر تقديم اليمنى على اليسرى لأجل التيامن) كان الظاهر أن ~~يقول PageV01P018 ### | [منحة الخالق] # لأجل الضرورة تأمل (قوله: وهو مزيل للخبث) أي فيرفع الماء بفيه ويغسل ~~يديه من النجاسة، وإن صار الماء مستعملا؛ لأن المستعمل مزيل الخبث ثم يدخل ~~أصابعه الإناء ليزيل الحدث وفي الذخيرة ذكر الحاكم الشهيد في المنتقى عن ~~أبي يوسف في رجل أخذ بفمه ماء من الإناء فغسل به جسده أو توضأ به لم يجز ~~ولو غسل به نجاسة من بدنه أجزاه، وفي متفرقات الفقيه أبي جعفر محدث معه ماء ~~قليل وعلى بدنه نجاسة فأخذ الماء بفيه من غير أن ينوي غسل فيه ثم غسل به ~~يديه قال على قول محمد لا تطهر يده، وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف؛ لأن ~~الماء الذي أخذه بفيه خالطه البزاق وخرج عن أن يكون ماء مطلقا فالتحق بسائر ~~المائعات غير الماء نحو الخل والمرق والدهن وماء الورد وفي غسل اليدين ~~بسائر المائعات سوى الماء المطلق روايتان عن أبي يوسف في رواية يطهر كالثوب ~~وفي رواية لا يطهر بخلاف الثوب وعن محمد رواية واحدة أن البدن لا يطهر ~~بخلاف الثوب، فإنه يطهر بالإجماع اه. # (قوله: وقد يدفع) أي يدفع قوله ولا يجوز نسبة ترك الأفضل له - عليه ~~السلام - والظاهر أن ms0017 المراد به الترك دائما بدليل سابق الكلام فلا يرد ~~الدفع المذكور تأمل (قوله: فخصت من عموم الذكر) أي الذي تستحب له الطهارة، ~~وإنما خصت دون غيرها؛ لأن مطلق الذكر ليس من ضروريات الوضوء نعم يدخل في ~~المخصوص بقية الأذكار للوضوء بقي هنا شيء، وهو أن التسمية إذا كانت مخصوصة ~~مما ذكر تنتفي المعارضة التي ذكرها الطحاوي فيبقى الحديث مفيدا للوجوب ~~فيعود المحذور تأمل PageV01P019 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو مبني على أن المراد به نفي الفضيلة) أي ما ذكره في معراج ~~الدراية أو ما مر مبني على أن المراد بالحديث أعني «لا وضوء لمن لم يذكر ~~اسم الله عليه» نفي الفضيلة مع أن ظاهره نفي الجواز فيفيد كونها فرضا لكن ~~لكونه آحادا لا يفيدها فيحمل على الوجوب إلا لصارف فيحمل على السنية # (قوله: وإن أريد بظنها ما فيه احتمال ولو مرجوحا) أي فيدخل فيه احتمال ~~نفي الكمال (قوله ولقائل أن يقول إن قوله) أي قول صاحب فتح القدير (قوله: ~~ولا شك أنه مشترك) في دعوى الاشتراك بين المعنى الحقيقي والمجازي تأمل ~~(قوله: لا أعلم فيها حديثا ثابتا) يعني بخصوصها، وإلا فهي مستفادة من ~~الحديث الصحيح «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله أقطع» ويروى «أبتر» ~~ويروى «أجذم» وأدنى ما فيه الدلالة على السنية، وهو المعتمد من المذهب الذي ~~يعول عليه ويذهب (قوله: فإتيانه بها وعدمه سواء) قال الرملي أي من أنه لا ~~يكون آتيا بالسنة أما أنه يأتي بها بعد غسل بعض أعضاء الوضوء فما في كلام ~~الكمال والزيلعي ما يمنعه تأمل. اه. مقدسي # هذه لقوله ليست بخط المؤلف، وإنما هي من كلام ابنه بهامش البحر. PageV01P020 ### | [منحة الخالق] # (قول المصنف والسواك) قال الرملي السواك من الشرائع القديمة الحديث فيه ~~ضعيف ومجهول قال النووي فلعله اعتضد بطرق أخر، فصار حسنا أربع من سنن ~~المرسلين وعد منها السواك اه. # ذكره ابن قاسم العبادي في شرحه على أبي شجاع الشافعي - رحمه الله - ~~(قوله: ويجوز رفعه وجره، وهو الأظهر) نبه صاحب النهر على أنه ms0018 سيأتي قريبا ~~في بيان وقته ما يرجح أن الأظهر الأول فلا تغفل (قوله: وتعقبه في فتح ~~القدير بأنه لم تعلم المواظبة منه على الوضوء) الأولى عند الوضوء كما هو في ~~فتح القدير (قوله: وهو الحق) قال الرملي أقول: قال الحلبي في شرح المنية ~~وقد عده القدوري والأكثرون من السنن، وهو الأصح لما ذكرنا في الشرح اه. # فقد علم بذلك اختلاف التصحيح (قوله: لكن قولهم يستحب عند القيام إلى ~~الصلاة ينافي ما نقلوه إلخ) قال في النهر يمكن أن يجاب عنه بما نقله في ~~السراج حيث قال: وأما إذا نسي السواك للظهر ثم تذكره بعد ذلك، فإنه يستحب ~~له أن يستاك حتى يدرك فضيلته وتكون صلاته بسواك إجماعا. اه. # وهو في هذه الحالة مندوب للصلاة لا للوضوء وبه ظهر سر كلام الغزنوي اه. # وقد يقال إن ما نقلوه من أنه عندنا للوضوء مرادهم به بيان ما به أفضلية ~~الصلاة التي بسواك على غيرها كما ورد في الحديث «صلاة بسواك أفضل من خمس ~~وسبعين صلاة بغير سواك» وفي فتح القدير «أفضل من سبعين» وفائدته أنه لو لم ~~يأت به في الوضوء لا تحصل تلك الأفضلية ولو أتى به عند الصلاة، فكونه عندنا ~~للوضوء لا ينافي ذلك كما لا ينافي استحبابه عند غيره مما مر على أنه يبعد ~~عدم استحبابه في الصلاة التي هي مناجاة للرب تعالى سيما عند بعد العهد من ~~الوضوء مع ما فيها من قراءة القرآن التي يستحب استعماله عندها وحضور ~~الملائكة عندها مع أنهم استحبوه عند مجامع الناس فبالأولى مع حضور الملائكة ~~قال في هدية ابن العماد روى جابر - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أنه قال «إذا قام أحدكم يصلي من الليل فليستك فإن أحدكم ~~إذا قرأ في صلاته وضع ملك فاه على فيه لا يخرج من فيه شيء إلا دخل فم ~~الملك» أسنده البيهقي في شعب الإيمان. اه. PageV01P021 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبخلاف ذلك لا يجوز) أي بأن استنشق ببعضه وتمضمض بالباقي (قوله: ~~قال ms0019 أستاذنا يتبين من هذا إلخ) هو من كلام المعراج ثم إن الإشارة في قوله ~~من هذا لا يظهر رجوعها إلى قوله ترك التكرار لا يكره أي تكرار المضمضة ~~والاستنشاق كما لا يخفى بل هو راجع إلى كونهما سنتين مؤكدتين يأثم بتركهما ~~وعبارة المعراج نصها هكذا، وفي الشفاء المضمضمة والاستنشاق سنتان مؤكدتان ~~من تركهما يأثم وفي مبسوط شيخ الإسلام ترك التكرار لا يكره مع الإمكان قال ~~أستاذنا: يتبين من هذا إلخ (قوله: يغسل مرة معهما) أي؛ لأن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - ورد عنه ترك التثليث حيث غسل مرة مرة وقال «هذا وضوء لا ~~يقبل الله الصلاة إلا به» ولم يرد عنه ترك المضمضة والاستنشاق كما سيأتي ~~(قوله: ورواه أبو داود وسكت عنه) قال الإمام النووي في مختصره المسمى ~~بالتقريب ومن مظانه أي الحسن سنن أبي داود فقد جاء عنه أنه يذكر فيه الصحيح ~~وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شديد بينه وما لم يذكر فيه شيئا فهو ~~صالح فعلى هذا ما وجدنا في كتابه مطلقا ولم يصححه غيره من المعتمدين ولا ~~ضعفه فهو حسن عند أبي داود اه. # (قوله: لا بسنة كونها ثلاثا بمياه) النفي باعتبار القيد الأخير أي يكون ~~آتيا بسنة المضمضة وبسنة التثليث أيضا دون سنة تجديد الماء في كل مرة ~~(قوله: ولم يقيده في تخليل اللحية سيأتي) في الحديث أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - أخذ كفا من ماء (قوله: وهل هو) أي القول بالسنية الذي هو الأصح PageV01P022 ### | [منحة الخالق] # (قوله: بعد ثبوت الحديث الصحيح بخلافه) أي بخلاف ما أفاده قولهم داخل ~~اللحية إلخ (قوله: وما أورد عليه) أي على قولهم داخل اللحية ليس بمحل الفرض ~~(قوله: وهو منتف بأنه قد يوجد التخليل بالنار مع تخليل الأصابع) فيه بحث، ~~وذلك أنه لو لم يكن تخليل الأصابع في الوضوء علة مساوية لعدم تخليلها ~~بالنار لما كان لقوله - عليه الصلاة والسلام - «لا يخللها الله بالنار» ~~فائدة ولما صح التعليل به للأمر بالتخليل، وللزوم أن يكون فعله وعدمه سواء ~~لعدم ms0020 استلزامه حصول الموعود عليه بالفعل وحصول مقابلة بالترك وكيف يكون ~~كذلك وقد صرح بالوعيد في حديث الطبراني كما نقله في الفتح «من لم يخلل ~~أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة» فتدبر (قوله: من ظهر القدم) ~~متعلق بيبدأ أي يبتدئ من جهة ظهر القدم فيدخل خنصر يده بين أصابع الرجل ~~فيخلل من أسفل صاعدا إلى فوق، وأما على الثاني فيدخلها من جهة باطن القدم ~~ويصعد بها من أسفل إلى فوق. PageV01P023 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولا يخفى ترجيح الثاني إلخ) قال بعض الفضلاء هذا يخالف ما قاله في ~~المضمضة من أن السنة المؤكدة في قوة الواجب فيأثم بتركها وقال في باب صفة ~~الصلاة اعلم أن الظاهر من كلام أهل المذهب أن الإثم منوط بترك الواجب أو ~~السنة المؤكدة على الصحيح لتصريحهم بأن من ترك سنن الصلوات الخمس قيل لا ~~يأثم. # والصحيح أنه يأثم ذكره في فتح القدير وتصريحهم بالإثم لمن ترك الجماعة مع ~~أنها سنة مؤكدة على الصحيح، وكذا في نظائره كما هو معلوم لمن تتبع كلامهم ~~ولا شك أن الإثم مقول بالتشكيك بعضه أشد من بعض فالإثم لتارك السنة المؤكدة ~~أخف من الإثم لتارك الواجب وقال في باب الإمامة الجماعة سنة مؤكدة أي قوية ~~تشبه الواجب في القوة والراجح عند أهل المذهب الوجوب ونقله في البدائع عن ~~عامة مشايخنا وذكر هو وغيره أن القائل منهم إنها مؤكدة ليس مخالفا في ~~الحقيقة بل في العبارة؛ لأن السنة والواجب سواء خصوصا ما كان من شعائر ~~الإسلام اه. # وفي كلامه تناقض؛ لأنه جعل السنة المؤكدة تارة دون الواجب وتارة مثله ولا ~~يمكن دفعه إلا بحمل إفراد السنة المؤكدة على التفاوت في التأكد والقوة ~~فيكون بعضها لزيادة تأكده في مرتبة الواجب كالجماعة وبعضها لقلة تأكده دونه ~~كتثليث الغسل (قوله: فكيف يدعي الاتفاق إلخ) قال في النهر وأقول: لا تدافع ~~في كلامهم لاختلاف الموضوع، وذلك أن ما في الخلاصة فيما إذا أعاده مرة ~~واحدة وما في السراج فيما إذا كرر مرارا ولفظه في السراج لو تكرر ms0021 الوضوء في ~~مجلس واحد مرارا لم يستحب بل يكره لما فيه من الإسراف فتدبر اه. # لكن قال الحلبي في شرح المنية: أطبقوا على أن الوضوء عبادة غير مقصودة ~~لذاتها فإذا لم يؤد به عمل مما هو المقصود من شرعيته كالصلاة وسجدة التلاوة ~~ومس المصحف ينبغي أن لا يشرع تكراره قربة لكونه غير مقصود لذاته فيكون ~~إسرافا محضا اه. فليتأمل # (قوله: إذ لا دليل على الكراهة) أقول: قد يستدل عليها بالحديث المار من ~~قوله - عليه الصلاة والسلام - «فمن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم» ؛ ~~لأن أئمتنا استدلوا على أنه مرة واحدة بالحديث المصرح فيه بها وحملوا ما ~~صرح PageV01P024 ### | [منحة الخالق] # فيه بالثلاث على التثليث بماء واحد كما يأتي فوضوءه - عليه السلام - ليس ~~فيه تثليث المسح بمياه عندنا فترجع إليه الإشارة في قوله «فمن زاد على هذا» ~~إلخ إذا لا شك أن هذا زيادة بناء على ما ثبت عندنا من وضوئه - صلى الله ~~عليه وسلم - تأمل وفي شرح المنية الكبير بعد حكاية الأقوال ما نصه والأوجه ~~أنه يكره قال في الكافي: التثليث يعني بمياه يقربه من الغسل ولو بدله به ~~كره كذا إذا قربه منه اه. # (قوله: فلا حاجة حينئذ إلى ما ذكره الزيلعي) عبارته هكذا ونيته أي نية ~~الوضوء فالهاء راجعة إلى الوضوء؛ لأنه المذكور وكذا وقع في مختصر القدوري ~~حيث قال ينوي الطهارة والمذهب أن ينوي ما لا يصح إلا بالطهارة من العبادة ~~أو رفع الحدث كما في التيمم وعن بعضهم نية الطهارة في التيمم تكفي، فكذا ~~هاهنا فعلى هذا لا يرد عليه، ويجوز أن يكون الضمير عائدا على الشخص ~~المتوضئ؛ لأن الكلام يدل عليه أي ونية الرجل الصلاة فيكون المفعول محذوفا ~~اه. # وحاصله أن الضمير إما عائد على الوضوء أو على المتوضئ لكن يرد على الأول ~~وعلى قول القدوري ينوي الطهارة ما ذكره من أن المذهب نية ما لا يصح إلا ~~بالطهارة أو رفع الحدث إلا أن يقاس على التيمم فتصح نية الطهارة ومثلها ~~الوضوء بالأولى؛ لأنه ms0022 أخص وعلى هذا لا يرد شيء وحينئذ فاعتراض الشارح على ~~الزيلعي أولا حيث أرجع الضمير إلى الوضوء ومقدما له واحتاج إلى الجواب عنه ~~مع أن صاحب المتن أرجعه إلى المتوضئ وصاحب الدار أدرى وثانيا بأن الوضوء ~~ورفع الحدث سواء وحينئذ فلا يصح ما أورده بقوله والمذهب إلخ؛ لأن رفع الحدث ~~هو حقيقة الوضوء فنية الوضوء لا تكون مخالفة للمذهب (قوله: لأنها متنوعة ~~إلخ) قيل فيه نظر، فإن الحدث متنوع إلى أكبر وأصغر وقد كفى نية رفعه في ~~تحصيل السنة. اه. # قلت قد يفرق بأن الأكبر مشتمل على الأصغر فالحدث، وإن تنوع فالمقصود، وهو ~~الأصغر حاصل إما استقلالا وإما ضمنا بخلاف الخبث (قوله ولا يخفى ما فيه) ~~لمنافاته لما مر من أنه يكون واجبا ومندوبا PageV01P025 ### | [منحة الخالق] # (قوله: صار الاسم بعد كونه مجازا مشتركا) ؛ لأن التقدير حكم الأعمال، ~~وهذا مجاز كما تقدم تقديره والحكم المقدر مشترك بين النوعين المختلفين ~~فنزيد منهما ما هو المتفق عليه وعندنا وعند الشافعي - رحمه الله تعالى -، ~~وهو الحكم الأخروي إذا لا ثواب بدون النية اتفاقا وأما الدنيوي فلا دليل ~~عليه (قوله: فاندفع بهذا التقرير ما أورده في الكشف إلخ) . # اعلم أن الأصوليين قالوا لما صار الاسم مشتركا والمشترك لا عموم له عندنا ~~أردنا المعنى المتفق عليه الذي هو الأخروي وأورد عليهم أن الذي لا عموم له ~~هو المشترك اللفظي ولا نسلم أن الحكم مشترك بين النوعين اشتراكا لفظيا بأن ~~يوضع بإزاء كل منهما وضعا على حدة بل هو مشترك معنوي موضوع للأثر الثابت ~~بالشيء فيعم الحكمين كما يعم الحيوان الإنسان والفرس وغيرهما واللون السواد ~~والبياض ونحوهما فإرادة النوعين لا تكون من عموم المشترك في شيء فلا حاجة ~~إلى إرادة أحدهما لتصحيحه وأنت خبير بأن التقدير الذي قرره الشارح هو عين ~~ما قرره الأصوليون فيرد عليه ما أورد عليهم فكيف يندفع الإيراد بمجرد ~~تقريره وليس فيه شيء زائد عليه يصلح للدفع اللهم إلا أن يقال إن معنى ~~تقريره أنا نريد بالحكم المعنى المتفق عليه وندع الآخر الذي ms0023 لا دليل عليه ~~لا لما قالوا من عدم عموم المشترك بل استغناء من المعنيين بأحدهما المتفق ~~عليه سواء كان الحكم مشتركا لفظيا أو معنويا وبهذا يحصل الدفع للإيراد ~~المذكور ولكن ينافي الحمل على هذا المعنى قوله ويكفي في تصحيحه، فإنه ظاهر ~~فيما قاله الأصوليون فليتأمل # (قوله: مع أن الأكمل في تقريره أجاب عنه) أي عن الإيراد المذكور وحاصله ~~كما في شرح المنار للشارح أن المشترك المعنوي إن كان متواطئا قبل العموم، ~~وإن كان مشككا لا يقبله (قوله: عليهما) أي على الحكمين (قوله: لكن الثواب ~~والعقاب ليسا كذلك على المذهب الصحيح) أي خلافا للمعتزلة بل الأعمال عند ~~أهل السنة علامات محضة عليهما كما تقرر في موضعه فإطلاق الحكم عليها يكون ~~بالمعنى الآخر بالضرورة ولا معنى للاشتراك إلا هذا (قوله: وقوله وإن ~~الوضوء) أي قول الشافعي المفهوم من المقام PageV01P026 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فقلنا نعم) أي أنه يقع الشرط المعتبر للصلاة (قوله: فليس الجواب ~~إلا بإثبات الفارق المتقدم) ، وهو أن التراب لم يعتبر شرعا مطهرا إلا ~~للصلاة. # (قوله: فمحمول عليه بماء واحد، وهو مشروع إلخ) قال في فتح القدير روى ~~الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله تعالى عنه - في المجرد إذا مسح ثلاثا بماء ~~واحد كان مسنونا (قوله: وما قاله بعضهم إلخ) أي في كيفية الاستيعاب وبيانه ~~كما ذكره في النهر أن يضع يديه ويضع بطون ثلاث أصابع من كل كف على مقدم ~~الرأس ويعزل السبابتين والإبهامين ويجافي الكفين ويجرهما إلى الرأس ثم يمسح ~~الفودين بالكفين ويجرهما إلى مقدم الرأس ويمسح ظاهر الأذنين بباطن ~~الإبهامين وباطن الأذنين بباطن السبابتين ويمسح رقبته بظاهر اليدين حتى ~~يصير ماسحا ببلل لم يصر مستعملا هكذا روت عائشة - رضي الله تعالى عنها - ~~مسحه - عليه الصلاة والسلام - اه ونقل عن الحواشي السعدية أن قوله لم يصر ~~مستعملا يعني حقيقة، وإن لم يصر مستعملا حكما في عضو واحد PageV01P027 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أما لو أخذ ماء جديدا إلخ) مقتضى هذا أن يكون أخذ ماء جديد مطلوبا ~~عندنا خروجا من الخلاف لتكون ms0024 عبادة مجمعا عليها لكن تقييد المتون كونه بماء ~~الرأس يقتضي أنه السنة وكذا استدلالهم بحديث «الأذنان من الرأس» ولا يسن ~~تجديد ماء للرأس فكذا لما كان منه وفي شرح المنية لابن أمير حاج ثم السنة ~~عندنا وعند أحمد أن يكون بماء الرأس خلافا لمالك والشافعي وأحمد في رواية ~~إلخ فما ذكره مسكين رواية والمتون والشروح على خلافها تأمل. # (قوله: أي كما ذكره في النص) أي في الآية وفيه إشارة إلى رد ما قاله ~~الزيلعي أي الترتيب المنصوص عليه من جهة العلماء اه. # فإنه خلاف الظاهر مع أن صاحب المتن صرح بما يدل على مراده (قوله: وظاهر ~~الأول) ينبغي إسقاط لفظة الأول والإتيان بالضمير بدله أو تأخير هذا الكلام ~~عن قوله وذكر الزيلعي. PageV01P028 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لم يواظب على كلها) ينبغي إسقاط لفظة كلها كما وقع في النهر، وإن ~~كانت موجودة في الفتح لاقتضائه أنه - صلى الله عليه وسلم - واظب على بعضها ~~فيكون مسنونا لا مستحبا تأمل إلا أن يقال ذكر الشارح ذلك بناء على ما سيأتي ~~فتدبر (قوله: ومواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على التيامن كانت من ~~قبيل الثاني) أي العادة قال في النهر سلمنا أن المواظبة كانت على وجه ~~العبادة لكن عدم الاختصاص ينافيها ولو على سبيل العادة كما قاله بعض ~~المتأخرين اه. # أي عدم اختصاص التيامن بالوضوء ينافي كونه من سننه، وإنما يندب له كما ~~يندب لغيره كالتنعل والترجل قلت يرد عليه عدم اختصاص السواك والنية به مع ~~أنه - عليه الصلاة والسلام - واظب عليهما وهما من سنن الوضوء تأمل (قوله: ~~إلا الأذنين) أي والخدين بدليل ما بعده فافهم. # (قوله: يصب الماء عليه) إن كان مبنيا للمفعول فالماء نائب الفاعل، وإن ~~كان مبنيا للفاعل ففيه ضمير يعود على الخادم والماء مفعول به (قوله: ~~والتمسح إلخ) بالجر عطفا على الإسراف قال في المنية، وأن لا يمسح أعضاءه ~~بالخرقة التي مسح بها موضع الاستنجاء (قوله: ونزع خاتم) ذكر في الفتح قبل ~~هذا ما نصه ومنها استقاء مائه بنفسه والمبادرة إلى ms0025 ستر العورة بعد ~~الاستنجاء وكأنه سقط من نسخة الشارح التي نقل عنها ما بين لفظتي الاستنجاء ~~(قوله: والذكر المحفوظ عند كل عضو) ، وهو كما في الزيلعي PageV01P029 ### | [منحة الخالق] # وغيره أن يقول عند المضمضة اللهم أعني على تلاوة القرآن وذكرك وشكرك وحسن ~~عبادتك وعند الاستنشاق اللهم أرحني رائحة الجنة ولا ترحني رائحة النار وعند ~~غسل وجهه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل يده اليمنى ~~اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا وعند غسل اليسرى لا تعطني ~~كتابي بشمالي ولا وراء ظهري ولا تحاسبني حسابا عسيرا وعند مسح رأسه اللهم ~~أظلني تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظل عرشك وعند مسح أذنيه اللهم اجعلني من ~~الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند مسح عنقه اللهم اعتق رقبتي من ~~النار وعند غسل رجله اليمنى اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الأقدام ~~وعند غسل رجله اليسرى اللهم اجعل ذنبي مغفورا وسعيي مشكورا وتجارتي لن تبور ~~اه. # (قوله: فعلى كونه مندوبا لا يكون الإسراف مكروها) قال في النهر لا نسلم ~~أن ترك المندوب غير مكروه تنزيها كما في فتح القدير من الجنائز والشهادات ~~أن مرجح كراهة التنزيه خلاف الأولى ولا شك أن تارك المندوب آت بخلاف الأولى ~~والظاهر أنه مكروه تحريما إذ إطلاق الكراهة مصروف إلى التحريم فما في ~~المنتقى موافق لما في السراج والمراد بالسنة المؤكدة لإطلاق النهي عن ~~الإسراف وبه يضعف جعله مندوبا اه. # والضمير في قوله والظاهر أنه إلخ عائد إلى الإسراف وقوله فما في المنتقى ~~موافق لما في السراج صوابه لما في الخانية كما لا يخفى إذ لا ذكر للسراج لا ~~في كلامه ولا في كلام الشارح (قوله: والخامس أن ذكره الدلك إلخ) يمكن أن ~~يجاب عنه بأن مراده إمرار اليد المبلولة على الأعضاء المغسولة لما قدمه ~~الشارح عند الكلام على غسل الوجه عن خلف بن أيوب أنه قال ينبغي للمتوضئ في ~~الشتاء أن يبل أعضاءه بالماء شبه الدهن ثم يسيل الماء عليها؛ لأن الماء ~~يتجافى ms0026 عن الأعضاء في الشتاء اه. # لكن كان ينبغي تقييده بالشتاء تأمل (قوله: الثامن أن الأدعية المذكورة ~~إلخ) قال الشيخ علاء الدين الحصكفي في شرح التنوير قد رواه ابن حبان وغيره ~~عنه - عليه الصلاة والسلام - من طرق قال محقق الشافعية الرملي فيعمل به في ~~فضائل الأعمال، وإن أنكره النووي اه. PageV01P030 ### | [منحة الخالق] ### | [نواقض الوضوء] # (قوله: وظاهره أنه بالكسر أعم) اه. # قال الشيخ خير الدين الرملي أقول: فيه الظرفان المراد ما هو متنجس كالثوب ~~كما صرح به ابن ملك وحينئذ ضبطه بالفتح متعين ويدخل فيه ما خرج متنجسا ~~باعتبار خروج النجاسة التي به فصدق عليه خروج النجس فتأمل، فإنه بالفتح ~~أشمل والله تعالى أعلم (قوله: وهي عبارة عن المعنى) أي والعلة عبارة عن ~~المعنى والخروج كذلك هو معنى (قوله ليس شرطا في عمل العلة ولا علة العلة) ~~معطوف على قوله ليس شرطا (قوله: لأن الصحيح أن عينها ظاهرة) قال الرملي ~~أقول: فيشكل عليه بعدم دخول الخارجة من الدبر في كلامه إلا أن يقال إنها، ~~وإن لم تكن عينها نجسة لكنها متنجسة فتدخل فيه سواء قرئ قوله نجس بالفتح أو ~~بالكسر إذ لا فرق بينهما لغة فتأمل (قوله: فلا يترتب عليه الخروج) ، وهذا ~~ناظر إلى الوضوء فقط بخلاف ما قبله (قوله: والكلية الثانية مقيدة بعدم ~~البلة) قال الرملي أقول: هذا إنما يتأتى في نقض الوضوء فأما في الصوم فلا ~~لتعلقه بالدخول فقط ثم في الكلية الأولى إشكال، وهو أنه يلزم على إطلاقها ~~أن تحكم بنقيض الوضوء بغير خارج نجس إذا خرج ذلك الشيء غير مبتل فتأمل PageV01P031 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لكن قال في التبيين إلخ) قال في النهر إلا أن الذي ينبغي التعويل ~~عليه هو الأول. # (قوله: لكن ينبغي ترجيحه فيها) أي ترجيح الوجوب في المفضاة بالمعنى ~~الأول، وهي أنها التي صار مسلك البول والغائط منها واحدا وكذا على هذا ~~المعنى القول بالاستحباب ويحتمل أن لا يكون كذلك تأمل (قوله: وإن كان بذكره ~~شق) الذي في الخانية والتتارخانية جرح بدل شق (قوله لكن في ms0027 فتح القدير إلخ) ~~ظاهر تعليله لعدم الوجوب بالحرج أنه فيمن لا يمكنه فسخها فيحمل الأول على ~~ما إذا أمكن فلا يكون منافاة بين القولين بالحمل على ذلك كما ذكره بعضهم، ~~ويكون وجوب الغسل مبنيا على ذلك أيضا (قوله: مطلقا) أي معتادا كان أو غيره ~~(قوله معتادا كان أو غير معتاد) بيان لعموم اللازم، وهو الخروج أي لا يخص ~~بالمعتاد PageV01P032 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولا يخفى أن المشايخ) تعقب لما قدمه عن فتح القدير من قوله فكان ~~جميع ما يخرج من بدن الإنسان إلخ حيث عم (قوله: ومرادهم أن يتجاوز إلى موضع ~~تجب طهارته أو تندب إلخ) قال في النهر: هذا وهم وأنى يستدل بما في المعراج ~~وقد علل المسألة بما يمنع هذا الاستخراج فقال ما لفظه لو نزل الدم إلى قصبة ~~الأنف انتقض بخلاف البول إذا نزل إلى قصبة الذكر ولم يظهر، فإنه لم يصل إلى ~~موضع يلحقه حكم التطهير، وفي الأنف وصل، فإن الاستنشاق في الجنابة فرض كذا ~~في المبسوط اه. # وقد أفصح هذا التعليل عن كون المراد بالقصبة ما لان منها؛ لأنه الذي يجب ~~غسله في الجنابة وكذا قال الشارح لو نزل الدم من الأنف انتقض وضوءه إذا وصل ~~إلى ما لان منه؛ لأنه يجب تطهيره وحمل الوجوب في كلامه على الثبوت مما لا ~~داعي إليه وعلى هذا فيجب أن يراد بالصماخ الخرق الذي يجب إيصال الماء إليه ~~في الجنابة وبهذا ظهر أن كلامهم مناف لتلك الزيادة أن ملاحظتها في المجاوزة ~~إلى موضع من بدن أو ثوب أو مكان يقتضي أن الدم إذا وصل إلى موضع يندب ~~تطهيره من واحد من الثلاثة انتقض، وهذا مما لم يعرف في فروعهم عرف ذلك من ~~تنبهها بل المراد بالتجاوز السيلان ولو بالقوة كما قال بعض المتأخرين اه. # وأقول: يتعين أن يحمل قول المعراج، فإن الاستنشاق في الجنابة فرض على ~~معنى أن أصل الاستنشاق فرض وأن يبقى أول كلامه على ظاهره من غير تأويل لما ~~سيأتي قريبا عن غاية البيان أن النقض بالوصول ms0028 إلى قصبة الأنف قول أصحابنا ~~وأن اشتراط الوصول إلى ما لان منه قول زفر وأن قول من قال إذا وصل إلى ما ~~لان منه لبيان الاتفاق، وكأن صاحب النهر لم يطلع على ذلك حتى قال ما قال: ~~وأما قوله مع أن ملاحظتها في المجاوزة إلخ مما لا يتوهم من كلام صاحب البحر ~~فضلا عن اقتضائه ما ذكره إذ لا شك أن مراده بالتجاوز السيلان كيف وقد قال ~~في آخر كلامه والمراد بالوصول المذكور سيلانه فعلم أنه لا وهم في كلامه وأن ~~قولهم لا ينافي تلك الزيادة وأنه يتعين حمل الوجوب على الثبوت فتدبر منصفا # (قوله: بحيث لم يتلطخ رأس الجرح) أي لم يتجاوز إلى محل يلحقه التطهير من ~~البدن، وإنما قيد به ليبين أنه غير مقيد بالبدن بناء على ما ذكره من ~~التعميم السابق وفيه أنه يقتضي والحالة هذه أنه لو سال إلى غير ما ذكر كبحر ~~أو نهر مثلا أو عذرة أو غيره ذلك لا ينتقض، وهو باطل فكان الظاهر إبدال ~~قوله أولا فناقض بشرط أن يصل إلخ بقولنا بشرط أن يسيل ظاهر البدن أو يصل ~~إلى موضع تجب طهارته أو تندب من البدن فيدخل في شرط السيلان ظاهر البدن ~~مسألة الافتصاد حيث لم يتلطخ رأس الجرح ومسألة الأنف والأذن مما سال داخله ~~تدخل في قولنا أو يصل إلخ ولا يرد عليه ما مر فتدبر (قوله: وقد أوضحه في ~~غاية البيان والعناية) قال في غاية البيان قوله إلى ما لان من الأنف أي إلى ~~المارن وما بمعنى الذي، فإن قلت لم قيد بهذا القيد مع أن الرواية مسطورة في ~~الكتب عن أصحابنا أن الدم إذا نزل إلى قصبة الأنف ينقض الوضوء ولا حاجة إلى ~~أن ينزل إلى ما لان من الأنف فأي فائدة في هذا القيد إذن سوى التكرار بلا ~~فائدة؛ لأن هذا الحكم قد علم في أول الفصل من قوله والدم والقيح إذا خرجا ~~من البدن فتجاوزا إلى موضع يلحقه حكم التطهير قلت بيانا لاتفاق أصحابنا ~~جميعا؛ لأن ms0029 عند زفر لا ينتقض الوضوء ما لم ينزل الدم إلى ما لان من PageV01P033 ### | [منحة الخالق] # الأنف لعدم الظهور قبل ذلك. اه. # وهو شاهد قوي على ما قاله فلا تغتر بتزييف صاحب النهر والله تعالى ولي ~~التوفيق # (قوله: واختاره السرخسي) عبارة الفتح بعد نقله عبارة الدراية واختار ~~السرخسي الأول، وهو أولى اه. # والأول في عبارة الفتح هو قول أبي يوسف وكذا ذكر في الدراية قوله أولا ثم ~~ذكر قول محمد ثانيا ثم قال والصحيح الأول فليراجع (قوله: والنفطة) هي ~~القرحة التي امتلأت وحان قشرها، وهي من قولهم انتفط فلان إذا امتلأ غضبا ~~قال في الجمهرة تنفطت يد الرجل إذا رق جلدها من العمل وصار فيها كالماء ~~والكف نفيطة ومنفوطة كذا في غاية البيان وقال أيضا بعده هذا أي النقض إذا ~~كانت النفطة أصلها دما وقد تكون من الابتداء ماء (قوله: نعم هذا التفصيل ~~حسن إلخ) قال بعض الأفاضل فيه أن الماء من فروع كما قاله الزيلعي؛ لأنه ~~ينضح فيصير صديدا (قوله، وهذا التعليل يقتضي أنه أمر استحباب إلخ) رده في ~~النهر بأن الأمر للوجوب حقيقة، وهذا الاحتمال راجح وبأن في فتح القدير صرح ~~بالوجوب وكذا في المجتبى قال يجب عليه الوضوء والناس عنه غافلون (قوله: فهو ~~كذلك يجمع كله) أقول: التشبيه غير ظاهر إذ ما قبله ليس فيه جمع بل النظر في ~~أنه لو لم يأخذه لسال بنفسه وبينهما فرق ظاهر فإن الخارج إذا ترك ربما لا ~~يسيل لانسداد المخرج بما خرج فإذا مسحه وخرج غيره مما لا يسيل وفعل ذلك ~~مرارا لا ينتقض وضوء مع أن ذلك المسموح في كل مرة إذا جمع ربما يكون سائلا # وأما هذا فيقتضي النقض بذلك وبينهما منافاة ظاهرة وانظر ما الفرق بين ما ~~إذا أخذه بخرقة أو ألقى عليه ترابا حيث يجمع في الثانية دون الأولى ثم ظهر ~~أن المراد بالجمع هو النظر فيه لو ترك قال في التتارخانية يجمع جميع ما نشف ~~فلو كان بحيث لو تركه سال جعل حدثا، وإنما يعرف ذلك ms0030 بالاجتهاد وغالب الظن ~~(قوله: ولو ربط الجرح إلى آخر كلامه) أقول: يفهم من هذا حكم ماء الحمصة لو ~~نفذ إلى الرباط ويقيد بما قيده به في الفتح فالحكم فيها مع السيلان وعدمه ~~فما ليس له قوة السيلان إذا أصاب الثوب منه ولو كان في محال كثيرة لا ينجس؛ ~~لأن المحل المصاب لا يصل منه إليه إلا بلل غير سائل، وهو طاهر وكذا باقي ~~المحل وكذلك إذا أصاب مائعا لا ينجسه على الصحيح وهذه مسألة عمت بها البلوى ~~وكثر السؤال عنها وللشرنبلالي فيها رسالة لا بأس بذكر حاصلها، وذلك أنه قال ~~بعد سرد النقول فبهذا علمت أن ماء الحمصة الذي لا يسيل بقوة نفسه طاهر لا ~~ينقض الوضوء ولا ينجس الثوب ولا الخرقة الموضوعة عليه ولا الماء إذا أصابه ~~فلو كان له قوة السيلان بنفسه يكون ذلك السائل الخارج نجسا ناقضا للوضوء # ويلزم غسل ما أصابه من الثوب ولا يجوز لصاحبه الصلاة حال سيلانه، فإنه ~~ناقض للوضوء نجس ولا يصير به صاحب عذر؛ لأنه هو الذي لا يقدر على رد عذره ~~ولو بالربط والحشو الذي يمنع خروج النجس وصاحب الحمصة التي يسيل الخارج ~~منها بوضعها إذا ترك الوضع لا يبقى بالمحل شيء يسيل فلا يتصور له طهارة ولا ~~صحة صلاة حينئذ لقدرته على المنع بترك الوضع فلا يبقى مخلص مع الوضع ~~والسيلان إلا بالتقليد مع مراعاة الشروط في مذهب من قلده احترازا عن ~~التفليق الباطل هذا حاصل ما ذكره - رحمه الله تعالى - PageV01P034 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وضعفه في العناية إلخ) أقول: لا يذهب عنك أن تضعيف العناية لا ~~يصادم قول شمس الأئمة، وهو الأصح وفي حاشية أخي زاده على صدر الشريعة قوله ~~إذا عصر القرحة قبل عدم النقض ها هنا على اختيار الظهيرية والهداية وذهب ~~صاحب التتمة والخلاصة والكافي والسرخسي إلى أن المخرج ناقض كالخارج قياسا ~~على الحجامة والفصد ومص العلقة # وقال الأتقاني، وهذا هو المختار عندي لأن الاحتياط فيه، وإن كان الرفق ~~بالناس في الأول وتحقيقه عندي أن الخروج لازم الإخراج ms0031 ولا بد من وجود ~~اللازم عند وجود الملزوم فيحصل الناقض حينئذ لا محالة فافهم اه كلامه. # وأما وجه القول الأول؛ فلأن علة النقض هي الخروج بالطبع والسيلان وقد ~~انتفى والقياس على المذكورات غير مستقيم؛ لأن في كل منها يخرج الدم بعد قطع ~~الجلدة فهو بمنزلة ارتفاع المانع حتى صرحوا بأن المص إذا كان بحيث لا يسيل ~~الدم بعد سقوط العلقة لا ينقض وما نحن فيه ليس كذلك؛ لأن علة الخروج هي ~~العصر، فإنه يشبه شق زق الغير ثم عصره والمص يشبه شقه ثم تركه، فإنه يضمن ~~في الأول دون الثاني اه. # وإذا تأملت لم يعجزك رد ما أتى به فتأمل قاله الرملي أقول: أي لم يعجزك ~~رد ما وجه به أخي زاده القول الأول، وكان مراده به منع قوله إن علة النقض ~~هي الخروج بالطبع والسيلان بل العلة هي كونه خارجا نجسا وذلك يتحقق مع ~~الإخراج كما ذكره الشارح، ويدل عليه ما ذكره أيضا من أن جميع الأدلة ~~الموردة من السنة والقياس تفيد تعليق النقض بالخارج النجس، وهو ثابت في ~~المخرج. PageV01P035 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وصححه في المعراج وغيره) أقول: قال في شرح المنية والصحيح ظاهر ~~الرواية أنه نجس لمخالطته النجاسة وتداخلها فيه بخلاف البلغم. اه. # (قوله؛ لأنه إحدى الطبائع الأربع) قال في غاية البيان وما قيل إن السوداء ~~إحدى الطبائع الأربعة ففيه نظر عندي؛ لأنها تعد من الأخلاط لا من الطبائع ~~ألا يرى أن الأطباء قالوا الأخلاط أربعة الدم والمرة السوداء والمرة ~~الصفراء والبلغم فطبع الأول حار رطب والثاني بارد يابس والثالث حار يابس ~~والرابع بارد رطب فعلم أن لكل واحد من الأربعة طبعا لا أن ذاته طبع اه. # فما ذكره في السوداء يجري في البلغم والله تعالى أعلم. # (قوله: لا ينقض إلا إذا كان الطعام غالبا إلخ) ظاهره أن الضمير في قوله ~~لا ينقض راجع إلى البلغم، وهو غير صحيح؛ لأنه إذا كان الطعام غالبا يكون ~~الناقض هو الطعام لا البلغم وعبارة التتارخانية، وإن قاء طعاما أو ما أشبهه ms0032 ~~مختلطا بالبلغم ينظر إن كانت الغلبة للطعام وكان بحال لو انفرد الطعام ~~بنفسه كان ملء الفم نقض وضوءه، وإن كانت الغلبة للبلغم، وكان بحال لو انفرد ~~البلغم بلغ ملء الفم كانت المسألة على الاختلاف اه. أي بين أبي يوسف ~~وبينهما. PageV01P036 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ويبلغ بالجمع حد الكثرة) أي يبلغ ما يتصل به من القيء حدها (قوله: ~~وحمله في فتح القدير) عبارته هكذا ويمكن حمله على ما إذا قاء من ساعته بناء ~~على أنه إذا فحش غلب على الظن كون المتصل به القدر المانع، وبما دونه ما ~~دونه انتهت فالذي يفهم من كلامه أن الناقض هو الذي يغلب على الظن من اتصال ~~القدر المانع، وهو ملء الفم فلا وجه للرد والتخطئة ومثله في النهر لكن نظر ~~فيه العلامة نوح أفندي في حاشية الدرر بأن النجس إذا اتصل بالطاهر يصير ~~نجسا اه. # أي بخلاف البلغم على قولهما؛ لأنه للزوجته لا تتداخله أجزاء النجاسة كما ~~مر؛ فلذا اعتبر ملء الفم فيما خالطه. # (قوله: ولو كان علقا إلخ) الضمير راجع إلى الصاعد من الجوف فهو مقابل ~~قوله مائعا الواقع في قوله ولو كان صاعدا من الجوف مائعا أما لو كان علقا ~~نازلا من الرأس، فإنه لا ينقض اتفاقا؛ لأنه خرج عن كونه دما كما في المنية ~~وشرحها للشيخ إبراهيم الحلبي فصار الحاصل أنه إذا قاء دما فإما أن يكون من ~~الرأس أو من الجوف سائلا أو علقا فالسائل النازل من الرأس ينقض اتفاقا، وإن ~~قل والصاعد من الجوف كذلك عندهما وعند محمد إن ملأ الفم والعلق النازل من ~~الرأس لا ينقض اتفاقا وكذلك الصاعد من الجوف لا ينقض اتفاقا إلا أن يملأ ~~الفم كما في شرح المنية (قوله: وظاهر كلام الزيلعي أن الدم الصاعد من الجوف ~~إلخ) اعترض عليه العلامة المقدسي كما نقل عنه بما معناه لم نجد ذلك في كلام ~~الزيلعي بل ذكر الدم مطلقا عن قيد الاختلاط اه. # وأقول: قال الزيلعي: ولو قاء دما إن نزل من الرأس نقض قل أو كثر ms0033 بإجماع ~~أصحابنا، وإن صعد من الجوف فروي عن أبي حنيفة مثله وروى الحسن عنه أنه ~~يعتبر ملء الفم، وهو قول محمد والمختار إن كان علقا يعتبر ملء الفم؛ لأنه ~~ليس بدم، وإنما هو سوداء احترقت، وإن كان مائعا نقض، وإن قل ثم قال فيما ~~إذا غلب عليه البصاق، وإن خرج من الجوف فقد ذكرنا تفاصيله واختلاف الروايات ~~فيه اه. # فذكر حكم ما غلب عليه البزاق ثم قال هذا إذا خرج من نفس الفم # فإن خرج من الجوف إلخ فمراده بقوله، فإن خرج يعني الدم لا بقيد كونه غلب ~~البزاق بدليل قوله فقد ذكرنا تفاصيله إلخ، فإن الذي ذكر تفاصيله الدم لا ~~بهذا القيد؛ لأن تفاصيله ما إذا كان جامدا أو مائعا ملأ الفم أو لا والذي ~~غلب عليه البزاق لا يتصور فيه أن يكون ملء الفم فعلم أن مراده ما ذكرنا وأن ~~مراده بالقليل ما لا يملأ الفم وبالكثير ما يملؤه على أن الخارج من الجوف ~~لا يخالطه البزاق إلا بعد وصوله إلى الفم؛ لأن البزاق PageV01P037 ### | [منحة الخالق] # محله الفم لا الجوف وبهذا يظهر الفرق بين الخارج من الفم والخارج من ~~الجوف قال الخارج من الفم إنما كان سيلانه بسبب البزاق وجعل غلبته على ~~البزاق دليل سيلانه بنفسه بخلاف الخارج من الجوف، فإنه لا يصل إلى الفم إلا ~~إذا كان سائلا بنفسه فالفرق بينهما واضح وبه يرجح كلام الزيلعي على كلام ~~ابن ملك ويظهر أن إطلاق كلام الشارحين في محل التقييد فلم يكن كلام الزيلعي ~~مخالفا للمنقول والله أعلم (قوله: وما لم يخرج منها كالدم إلخ) هذا في غير ~~الخارج من الجوف المختلط بالبزاق إذا حكمه حكم الخارج من الفم كما قدمه. PageV01P038 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وصحح في السراج الوهاج الأول) وقد سئل العلامة ابن الشلبي عن شخص ~~به انفلات ريح هل ينتقض وضوءه بالنوم فأجاب بعدم النقض بناء على هذا قال ~~ومن ذهب إلى أن النوم نفسه ناقض لزم نقض وضوء من به انفلات الريح بالنوم ~~اه. # أقول: وهذا أحسن ms0034 من قول النهر ينبغي أن يكون عينه أي النوم ناقضا اتفاقا ~~فيمن فيه انفلات ريح إذ ما لا يخلو عنه النائم لو تحقق وجوده لم ينقض ~~فالمتوهم أولى. اه. # (قوله: فأفاد أن في المسألة اختلافا بين الصاحبين) قال الرملي: أقول: ~~ينبغي أن يترتب النقض على وجود الاستمساك وعدمه ويوفق بين القولين به ويلوح ~~ذلك من تقييد صاحب النهاية والمحيط المسألة بقوله واضعا أليتيه على عقبيه ~~وإطلاق مسألة التربع فتأمل (قوله: وقيل لا؛ لأن نومه قاعدا كنوم الصحيح) ~~صوابه؛ لأن نومه مضطجعا؛ لأن الكلام فيه (قوله: ولا الساجد مطلقا) أي سواء ~~كان على الهيئة المسنونة أم لا كما يفسره ما بعده # (قوله؛ لأن في الوجه الأول) ، وهو السجود على الهيئة المسنونة والمراد ~~بالاستطلاق ما روي في حديث «العينان وكاء السه فإذا نامت العينان انطلق ~~الوكاء» والوكاء الخيط الذي يربط به فم القربة والسه بالسين المهملة ويحرك ~~الاست جمعه أستاه وبالكسر ويضم العجز أو حلقة الدبر قاموس PageV01P039 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهذا هو القياس في الصلاة) أي النقض حالة النوم في السجود على غير ~~الهيئة المسنونة هو القياس في الصلاة لعدم الاستمساك كما في خارج الصلاة ~~إلا أنه ترك القياس فيها واعتبر في خارجها للنص الوارد فيها، وهو لا وضوء ~~على من نام قائما أو راكعا أو ساجدا إنما الوضوء على من نام مضطجعا ذكره ~~الزيلعي وغيره فإن كان مراد الشارح بالنص هذا فهو كما ترى غير مقيد بالصلاة ~~إلا أن يقال إن المتبادر من قوله أو راكعا أو ساجدا أن يكون في الصلاة ~~والأقرب أن يكون مراده ما في معراج الدراية حيث قال وجه ظاهر الرواية ما ~~روي وأنه - عليه الصلاة والسلام - قال «إذا نام العبد في سجوده يباهي الله ~~تعالى به ملائكته فيقول انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي» قال: ~~وإنما يكون جسده في الطاعة إذا بقي وضوءه وجعل هذا الحديث في الأسرار من ~~المشاهير ثم إن الزيلعي قال بعدما ذكر النص السابق # وإن كان خارج الصلاة فكذلك في ms0035 الصحيح إن كان على هيئة السجود بأن كان ~~رافعا بطنه عن فخذيه مجافيا عضديه عن جنبيه، وإلا ينقض وضوءه، اه. # فقول الشارح وصرح الزيلعي بأنه الأصح الضمير المنصوب فيه يعود إلى قوله ~~وإن كان خارجها فكذلك إلا في السجود إلخ خلاف ما يوهمه ظاهر العبارة من أنه ~~راجع إلى قوله، وهذا هو القياس إذ هو أقرب والأحسن إرجاعه إلى قوله كذا في ~~البدائع؛ لأن ما في البدائع من التفصيل هو ما ذكره الزيلعي ومما يؤيد أن ~~الضمير ليس راجعا إلى ما هو القياس قوله الآتي مقتضى الأصح المتقدم إلخ وبه ~~سقط نسبة السهو إلى المؤلف التي ذكرها في النهر ثم إنه يفهم من كلام ~~الزيلعي ومن كلام الشارح أيضا أن عدم الفساد في سجود الصلاة مطلقا متفق ~~عليه مع أنه نقل في النهر عن عقد الفرائد ما نصه إنما لا يفسد الوضوء بنوم ~~الساجد في الصلاة إذا كان على الهيئة المسنونة قيد به في المحيط وهو الصحيح ~~اه. # وكذلك ذكره الشرنبلالي في متنه نور الإيضاح حيث قال في الأشياء التي لا ~~تنقض الوضوء ومنها نوم مصل ولو راكعا أو ساجدا إذا كان على جهة السنة في ~~ظاهر المذهب قال في النهر إلا أن هذا لم يوجد في المحيط الرضوي. اه. # (قوله: وأطلق في الهداية الصلاة) صوابه النوم بدل الصلاة (قوله: وينبغي ~~حمل ما في الخانية على رواية أبي يوسف) وحينئذ الذي تقدم من رواية أبي يوسف ~~أنه إذا تعمد النوم في الصلاة نقض وكذا في الفتح، وهي كما ترى غير مقيدة ~~بالسجود تأمل ثم رأيت غاية البيان ما نصه وروي عن أبي يوسف - رحمه الله ~~تعالى - في الإملاء أنه إذا تعمد النوم في السجود ينقض، وإن غلبت عيناه فلا ~~ينقض اه. # وبه يترجح الحمل المذكور، ويكون المراد حينئذ مما تقدم من قوله في الصلاة ~~أي في سجودها فقط فافهم ثم في شرح الشيخ إسماعيل اعتراض هذا الحمل بقوله ~~أقول: ولا يخفى أنه لا يلزم من فساد الصلاة انتقاض الوضوء لما ms0036 في السراج لو ~~قرأ أو ركع وسجد وهو نائم تفسد صلاته؛ لأنه زاد ركعة كاملة لا يعتد بها ولا ~~ينتقض وضوءه اه. # ولم يحكم في الخانية على الوضوء بالنقض والظاهر أن في البحر غفولا عن ذلك ~~فتدبره اه. # أقول: والأقرب الاستدلال على أنه لا يلزم من فساد الصلاة PageV01P040 ### | [منحة الخالق] # نقض الوضوء بما ذكره هنا من عبارة جوامع الفقه لكن قد يقال إن الظاهر أن ~~ما في الخانية من الفساد مبني على نقض الوضوء لتفريقه بين الركوع والسجود ~~تأمل (قوله: والظاهر أنه ليس بحدث) قال في معراج الدراية: لأنه نوم قليل ~~(قوله: وبهذا تبين أن ما في التبيين على قول الشيخين) أي الدقاق والرازي ~~وعبارة التبيين: هكذا والنعاس نوعان: ثقيل: وهو حدث في حالة الاضطجاع ~~وخفيف، وهو ليس بحدث فيها والفاصل بينهما أنه إن كان يسمع ما قيل عنده فهو ~~خفيف، وإلا فهو ثقيل انتهت وليس فيها التقييد بالفهم فهو غير ما ذكره ~~الشيخان إلا أن يعتبر تقييد السماع بالفهم فيمكن حمله عليه لكن ليس فيه لفظ ~~عامة المشعرة بفهم البعض بل ظاهره عدم سماع الجميع إلا أن يقال عامة بمعنى ~~الجميع لكن يبقى فيه إشكال، وهو أنه إذا كان المراد به أنه لا يسمع ولا ~~يفهم جميع ما قيل عنده فهو نائم لا ناعس، وإلا فما الفرق بينهما على أن ~~الذي في معراج الدراية من كلام الشيخين، وإن كان يسهو حرفا أو حرفين فلا ~~اه. # فعامة ليس بمعنى الجميع ويمكن أن يحمل السماع على الفهم كما قال شيخنا ~~ويقدر لفظ أكثر في كلام الزيلعي أي إن كان يفهم أكثر ما قيل عنده فهو خفيف، ~~وإلا فهو كثير فيتوافق الكلامان هذا غاية ما يمكن في هذا المحل فليتأمل ~~(قوله: وعليه يحمل ما في سنن البزار) أي يحمل النوم فيه على النعاس. PageV01P041 ### | [منحة الخالق] # (قول المصنف وسكر) قال الرملي أطلق السكر فشمل السكر من مباح لقولهم ~~السكر من مباح كالإغماء. # (قوله: وظاهر كلام المصنف وجماعة إلخ) فيه كما قال في النهر: ms0037 إن ظاهر ~~كلامه الثاني بدليل قوله بالغ إذ لو كانت حدثا لاستوى فيها البالغ وغيره ~~(قوله: وفائدة الخلاف إلخ) قال في النهر وينبغي أن يظهر أيضا في كتابة ~~القرآن، وأما حل الطواف بهذا الوضوء ففيه تردد وإلحاق الطواف بالصلاة يؤذن ~~بأنه لا يجوز فتدبره (قوله: وينبغي ترجيح الثاني إلخ) أيده في النهر بقوله؛ ~~ولذا رجحوا عدم النقض بقهقهة النائم اه. # لكن أورد أن فيه تبعيض الأحكام والشيء إذا ثبت يثبت بجميع أحكامه والجواب ~~أن النص ورد بإبطالها الوضوء في حق الصلاة فقط ولا يمكن قياس غير الصلاة ~~عليها لمخالفتها للقياس؛ ولأن إبطالها الوضوء في حق الصلاة لوجود الجناية ~~بها على الصلاة وأورد أيضا أنه يلزم على هذا القول أنه لو أدى الصلاة لم ~~يكن فيه إلا الحرمة فقط مع وجوب الإعادة، وهذا إبطال المذهب لموافقة القياس ~~والجواب أنه إنما يرد ذلك لو كان معنى هذا القول وجوب إعادة الوضوء زجرا مع ~~بقائه، وليس كذلك بل معناه كما قلنا: إنها مبطلة للوضوء في حق الصلاة، وإن ~~لم يكن حدثا تأمل (قوله: لكن سوى فخر الإسلام بين كلام النائم وقهقهته) ~~حينئذ لا محل لهذا الاستدراك هنا فتأمل PageV01P042 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو نسي الباني المسح فقهقه قبل القيام إلى الصلاة نقض إلخ) أي ~~قهقه في طريقه، وهذا بناء على ما جزم به الزيلعي من إحدى الروايتين ~~السابقتين (قوله: أو في سجود السهو) قال الرملي ذكر في التتارخانية أنه ~~المختار وذكر في منية المصلي عدم النقض فيه وقد علمت أنه خلاف المختار وممن ~~ذكر النقض الشيخ الإمام محمد الغزي في شرح زاد الفقير والله تعالى أعلم. # (قوله: فلم يفسد به شيء من صلاة المأمومين ولا مسبوقا) أي ولو كان أحد ~~المأمومين مسبوقا PageV01P043 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فهي أربعة أوجه) المذكور هنا ثلاث لكن وجد في بعض النسخ ويجوز ~~كسرهما. PageV01P044 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وتلك البلة قليل نجاسة إلخ) إطلاق النجاسة على القليل الخارج من ~~السبيلين طاهر، وأما الخارج من غيرهما ففيه أن الصحيح أن ما لا ms0038 يكون حدثا ~~لا يكون نجسا كما سيأتي وقد أشار في غاية البيان إلى الجواب عنه بأنه أطلق ~~عليه ذلك لما أنه عند محمد - رحمه الله - نجس أو يريد حقيقته اللغوية لا ~~الشرعية (قوله: ولا ينافيه ما في السراج الوهاج إلخ) قال الرملي؛ لأن الماء ~~الأول المراد به الذي مادته من البدن. # (قوله: إذا كان بباطن الأصابع) المراد بباطن الكف وما يتبعها من الأصابع ~~لا خصوص الأصابع كما قال القاضي زكريا الشافعي في المنهاج ومس فرج آدمي أو ~~محل قطعه ببطن كف والمراد ببطن الكف كما قال في شرحه ما يستتر عند وضع إحدى ~~الراحتين على الأخرى مع تحامل يسير قال وخرج ببطن الكف غيره كرءوس الأصابع ~~وما بينهما وحرفها وحرف الراحة واختص الحكم بباطن الكف، وهو الراحة مع بطون ~~الأصابع؛ لأن التلذذ إنما يكون به اه. PageV01P045 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إذ قد علمت ما قاله الترمذي إلخ) أقول: لم يعلم ذلك مما تقدم بل ~~الذي في تخريج أحاديث الهداية للحافظ ابن حجر قال بعد أن ذكر حديث بسرة ~~ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن مروان ~~به قال الترمذي حسن صحيح اه فليتأمل. # (قوله: وإن روي عن غيرهم خلافه) لا ينافي ذلك ما قدمه عن شرح الآثار؛ لأن ~~روايته عنهم لا تقتضي إفتاءهم به ولا أنهم يروونه فافهم PageV01P046 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لكن في البدائع ما يفيد الاستحباب إلخ) قال في النهر ما في ~~البدائع إنما هو فيما إذا استنجى بالأحجار دون الماء وتلوثت يده لا مطلقا ~~وذلك أنه قال إن الحديث أعني قوله - صلى الله عليه وسلم - «من مس ذكره ~~فليتوضأ» محمول على غسل اليدين؛ لأن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - كانوا ~~يستنجون بالأحجار دون الماء فإذا مسوه بأيديهم كانت تتلوث خصوصا في أيام ~~الصيف فأمروا بالغسل اه. # ولا يخفى أن إطلاق السرخسي أولى عملا بعموم من اه. # ويؤيد هذا أن الغسل عند التلوث قد يكون واجبا فيكون أمرا بإزالة النجاسة، ~~وهو واجب لا مستحب ms0039 فالأولى حمله على غسل اليد مطلقا كما قاله السرخسي ومما ~~يدل على ما ذكره من حمل حديث بسرة على ذلك ما ذكره الحافظ ابن حجر في تخريج ~~أحاديث الهداية وعن مصعب بن سعيد قال مسست ذكري ومعي المصحف فقال لي أبي ~~توضأ، ثم أخرج من طريقه: قال فقال: لي أبي قم فاغسل يدك اه. # ولعل حكمة الأمر بالغسل كون ذلك محل خروج النجاسة فربما تكون في اليد أو ~~المحل رطوبة سيما عند الاستنجاء وذلك مظنة للتلوث أو هو تعبدي والله تعالى ~~أعلم. # (قوله: وظاهره أن المضمضة والاستنشاق ليستا شرطين في الغسل المسنون) قال ~~العلامة الشيخ محمد الغزي في المنح فيه نظر؛ لأنه إن أراد أن كلا منهما ليس ~~بفرض في الاغتسال المسنون فمسلم، وإن أراد أنهما ليسا بشرط في تحصيل السنة ~~فممنوع ولعل مراد صاحب السراج الأول ولا كلام فيه اه. PageV01P047 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لمعة) بضم اللام ومن فتحها فقد أخطأ، وهي قطعة من البدن أو العضو ~~لم يصبه الماء في الاغتسال أو الوضوء وأصله في اللغة قطعة من نبت أخذت في ~~اليبس. اه. # تعريفات (قوله: بالأطهر) بضم الهاء أي مشددة وبتشديد الطاء أيضا، وهو ~~مصدر اطهر من باب التفعيل أصله تطهر قلبت التاء طاء ثم أدغمت ثم جيء بهمزة ~~الوصل للنطق بالساكن (قوله: واسم البدن يقع على الظاهر والباطن إلخ) نقل ~~الشيخ علاء الدين الحصكفي عن المغرب وغيره أن البدن من المنكب إلى الألية ~~قال وحينئذ فالرأس والعنق واليد والرجل خارجة لغة داخلة تبعا شرعا. اه. # (قوله: من غير معارض) متعلق بقوله شملهما الثاني # (قوله: كأنه يعني ما عن أبي هريرة إلخ) الظاهر أن فاعل يعني ضمير يعود ~~إلى الحامل المفهوم من المصدر في قوله فلا حاجة إلى حمل المروي والمعنى كأن ~~الحامل قصد بالحديث الذي استدل به ما روي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى ~~عنه - تأمل (قوله: والصحيح أنها ليست بشرط) الأولى تذكير الضميرين؛ لأنهما ~~يعودان على المج (قوله: فكان الاحتياط الخروج عن الجناية؛ لأن الاحتياط ~~إلخ) ms0040 أقول: شنع عليه العلامة المقدسي فيما نقل عنه بما لا ينبغي ذكره وكذا ~~أخو الشارح في النهر فقال أنى يكون هذا وجها لكون المج أحوط ولا أرى هذا ~~إلا من طغيان القلم بل الوجه هو أن الماج خارج عن العهدة بيقين بخلاف غيره، ~~وهذا هو معنى الاحتياط اه. # قلت: وهذا مبني على ما في بعض النسخ من سقوط قوله وقد يقال إن الأحوط ~~الخروج بعد قوله كذا في الخلاصة، وأما على ما في عامة النسخ من وجود ذلك ~~فلا يرد ذلك فيكون قوله ووجه كونه أحوط أي كون الخروج بدون المج أحوط ~~توجيها لقوله وقد يقال إلخ لا لكلام الخلاصة ويكون ذلك من العمل بأقوى ~~الدليلين؛ لأن الصحيح أن المج ليس بشرط وتصحيحه لقوة دليله وحينئذ فلا ملام ~~على الشارح ولا غبار، وأما قول صاحب المنح قلت PageV01P048 ### | [منحة الخالق] # بل الظاهر الأول؛ لأنه إذا لم يمج خرج عن الجنابة على قول ولم يخرج على ~~آخر بخلاف ما إذا مجه، فإنه يخرج عنهما اتفاقا إلخ فهو غير موافق لما ذكره ~~الشارح من معنى الاحتياط على الصحيح بل هو مبني على ما قاله صاحب النهر من ~~أنه الخروج عن العهدة بيقين كما هو مبنى كلام الخلاصة فافهم # (قوله: ويحل للجنب شرب الماء قبل المضمضة على وجه السنة إلخ) ليتأمل في ~~وجه الفرق بين ما إذا كان شربه على وجه السنة وبين عدمه، فإنه لم يظهر لنا ~~إذ في كل منهما سقط الفرض (قوله: وقيل انتقاص البول إلخ) الظاهر أن المراد ~~به أنه إذا غسل مذاكيره بالماء البارد ينتقص البول أي يسرع في استنقائه كما ~~قالوا في الهدي أنه لا يحلبه بل ينضح ضرعه بالنقاخ أي الماء البارد لينقطع ~~جريانه تأمل PageV01P049 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والاستحداد إلخ) ليس فيما ذكره من الحديث ذكر الاستحداد بل الذي ~~مر هو الحلق (قوله: بفتح الباء والجيم) عطف على فتح والأولى ما في بعض ~~النسخ وبالجيم بإعادة الباء الجارة (قوله: ولا يخفى ما فيه إلخ) يمكن أن ~~يقال ms0041 إن مراده بالسنة الطريقة، وهي ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - # (قوله: وأما قوله في فتح القدير إن فعل إلخ) أقول: هذا الكلام في هذا ~~المقام خارج عن الانتظام من خمسة وجوه ولولا ضرورة بيانه لكان الأولى لمثلي ~~حفظ لسانه فأقول. # أما الوجه الأول: فلأن ادعاء المحقق أن اطهر من باب فعل ليس كما قال بل ~~هو من باب التفعل كما تقدم في كلام الشارح عن غاية البيان وحينئذ فلا يترتب ~~عليه ما ذكره بعد وكأن الشارح لم يبين ذلك اعتمادا على ما قدمه ولعل المحقق ~~الكمال تفطن لهذا فأضرب فيما وجد بخطه عنه واقتصر على قوله؛ لأن صيغة ~~التفعل للمبالغة كما ذكره في النهر. # وأما الثاني: فلأن قول الشارح إن صيغة اطهروا يجوز أن تكون من قبيل ~~التكثير في المفعول فممنوع أما أولا؛ فلأن اطهروا أمر من تطهر القوم كما ~~علمت، وهو لازم، وأما ثانيا؛ فلأنا، وإن قلنا إن ما ذكره هنا إنما هو على ~~سبيل التنزل مع الكمال من أنه أمر من طهر فلا مفعول فيه أيضا فلا يكون من ~~التكثير في المفعول وأما ثالثا؛ فلأنا، وإن تنزلنا وقلنا كما قال بعضهم على ~~ما فيه من أن صيغة الجمع في حكم قضايا متعددة وادعينا بناء على ذلك أن معنى ~~اطهروا ليطهر كل واحد منكم بدنه فيكون فيه مفعول في المعنى فنقول لا يكون ~~من التكثير في المفعول أيضا؛ لأن بدن كل أحد واحد لا تعدد فيه فيكون من ~~التكثير في الفعل كما قال الكمال # وأما الثالث؛ فلأن قوله وقوله إن التكثير في المفعول يستدعي كثرة المفعول ~~مسلم فيما إذا كان الفعل لا تكثير فيه غير صحيح لما قال العلامة شيخ ~~الإسلام زكريا في شرح الشافية إن التكثير في الفاعل أو المفعول يستلزم ~~التكثير في الفعل ولا عكس اه. # وقوله كموت الإبل غير صحيح أيضا من وجهين: # الأول: أن فيه تكثير الفعل لما علمت الثاني أنه من التكثير في الفاعل لا ~~المفعول كما هو ظاهر كلامه، وأما ms0042 الرابع؛ فلأن قوله أما إذا كان في الفعل ~~تكثير إلخ صحيح، وأما قوله، وإن كان PageV01P050 ### | [منحة الخالق] # الفاعل والمفعول واحدا فغير صحيح إذ كيف يكون التكثير في المفعول ~~والمفعول واحد بل لا يصح ذلك التركيب إلا أن يستقيم فيه تكثير الفعل كما ~~كتبه بيده في آخر كلام الجاربردي عن شرح المفصل فيكون من التكثير في الفعل ~~لا المفعول؛ ولذا قال المحقق الرضي: في شرح الشافية تقول ذبحت الشاة ولا ~~تقول ذبحتها وأغلقت الباب مرة ولا تقول لا غلقته بل تقول ذبحت الغنم وغلقت ~~الأبواب اه. # ولعل مراده أن قطعت الثوب فيه تكثير المفعول باعتبار أن كل قطعة بمنزلة ~~مفعول ولكن لا يخفى بعده مع أنه لا يسمى مفعولا اصطلاحيا على أنه لا يجد به ~~نفعا في مدعاه؛ لأن طهرت البدن ليس نظيره بل مثل ذبحت الشاة وقد علمت ~~امتناع صيغة التفعل فيه مع أن الشارح كتبه بيده # فإن قيل لا نسلم أن طهرت البدن ليس نظير قطعت الثوب على المعنى الذي حملت ~~كلامه عليه؛ لأن كل عضو طهر بمنزلة مفعول مستقل فهو نظيره قلت ليس كذلك لما ~~سيأتي في كلام الشارح أن المصحح عدم تجزي الطهارة فلا يوصف العضو بالطهارة ~~قبل تمامها، وأما الخامس فلأن ما استشهد به من كلام المحقق الجاربردي على ~~ما ادعاه من أنه للتكثير في المفعول ليس فيه شيء يشهد له بل فيه ما يشهد ~~عليه كما لا يخفى، فإن قوله وينبغي أن يعلم أن هذا بخلاف قولك قطعت الثوب، ~~فإنه سائغ معناه أنه سائغ؛ لأنه يصح أن يكون من التكثير في الفعل، فإنه لا ~~ينافيه كون المفعول فيه واحدا، وهو الثوب ولهذا نقل بعده تأويل عبارة ~~المفصل، فإن ظاهرها لا يجوز الإتيان بصيغة التفعل في هذا المثال فحملها ابن ~~الحاجب على أن مراده بعدم الجواز إذا لم يستقم فيه تكثير الفعل مثل ذبحت ~~الشاة لا إذا استقام مثل قطعت الثوب وقد ذكر ذلك العلامة الجاربردي توطئة ~~لرد ما نقله بعد ذلك عن بعض شراح الشافية ms0043 من أن المراد بالتكثير في المفعول ~~أنه لا يستعمل غلقت بالتضعيف إلا إذا كان المفعول جمعا حتى لو كان واحدا ~~وغلق مرات كثيرة لم يستعمل إلا غلق بلا تضعيف إلا على سبيل المجاز اه. # قال الجاربردي، وهذا يخالف ظاهر ما ذكره المصنف في شرح المفصل اه. # ووجه المخالفة ظاهر، فإن مقتضاه أن لا يكون من التكثير في الفعل أيضا ثم ~~إن ما نقله الشارح عن الجاربردي من قوله، وإن كان الفاعل واحدا يغلب على ~~ظني أنه سبق قلم وأن الصواب وإن كان المفعول واحدا تأمل وبما تلونا عليك ~~علمت عدم استقامة هذا الكلام في هذا المقام ولا بدع، فإنه لا عصمة إلا ~~للأنبياء والملائكة الكرام عليهم أفضل الصلاة والسلام. # (قوله: وهذا هو الصحيح المعتمد) عن هذا نشأ ما في شرح التنوير للحصكفي عن ~~المسعودي أنه إن أمكن فسخ القلفة بلا مشقة يجب، وإلا لا اه. # وعلى هذا التفصيل المختار مشى الشرنبلالي في متنه نور الإيضاح وفي حاشيته ~~على الدرر. PageV01P051 ### | [منحة الخالق] ### | [سنن الغسل] # (قوله: سواء كان محدثا أو لا) قال الرملي أقول: يفهم منه أن الجنب قد لا ~~يكون محدثا وفيه تأمل لأن خروج المني ينقض الوضوء؛ لأنه نجس عندنا وكان ما ~~ذكره مذهب الشافعية اه. # وأقول: يمكن تصويره على مذهبنا أيضا في كافر توضأ ثم أسلم، وهو جنب تأمل ~~(قوله:؛ ولأن تقديم غسل الفرج إلخ) نظر في هذا التعليل في النهر بأن الكلام ~~في السنية لا الندب ودفعه بعض الفضلاء بأن مراد صاحب البحر نقض حصر تقديمه ~~في كونه لنجاسته بجواز كونه لغيرها أيضا (قوله: والظاهر أن الاختلاف في ~~الأولوية إلخ) قال في النهر لقائل أن يقول لا نسلم ذلك بل هو في الجواز ~~وذلك أن وجوب الغسل للصلاة، وإذا كان في مستنقع الماء يحتاج على رواية ~~النجاسة إلى غسلهما فلم يفد الغسل فائدته فوجب التأخير تحاميا عن الإسراف ~~ويلزم على ما اختاره أولوية التأخير مع النجاسة أيضا إذ لا فرق بين نجاسة ~~ونجاسة، وليس بالواقع فتأمله اه. # أقول: ms0044 لا يخفى أن المؤلف بنى الاختلاف على رواية الطهارة المفتى بها أما ~~على رواية النجاسة فلا كلام له في أنه لا فائدة في التأخير لما سينقله عن ~~الهندي والمحيط هذا وفي شرح الشيخ إسماعيل على الدرر بعد نقل عبارة النهر ~~قال ما نصه، وأقول: كون الوجوب للصلاة فقط ممنوع وقوله فلم يفد إلى قوله ~~تحاميا عن الإسراف غير صحيح؛ لأنه يباح به حينئذ مس المصحف بل ما عدا ~~الصلاة من المحرمات لزوال الحدث وهلا تكفي هذه الفائدة وبعد حصولها كيف ~~يقال بالإسراف، وأن الواجب الترك إذ قد لا يصلي إذ ذاك وقوله إذ لا فرق بين ~~نجاسة ونجاسة غير مسلم أيضا بل الفرق واضح لأن الحقيقة إذا كانت على البدن ~~ولاقاها الماء لا يسقط به الحدث حينئذ لكونه تنجس بها إلا إذا تطهر المحل ~~منها، فإنه يرتفع به الحدث أيضا ولما في ذلك من انتشارها في البدن بخلاف PageV01P052 ### | [منحة الخالق] # تنجس الرجلين من الماء المستعمل، فإنه لا يكون إلا بعد انفصاله وتمام ~~الطهارة اه. # (قوله: وقد صرح به الهندي فقال إلخ) أقول: لا يخفى أن ما بنى عليه كلامه ~~من الاختلاف في الأولوية هو أن الماء المستعمل طاهر وما ذكره هنا مبني على ~~نجاسته، وعليه فلا يكون الاختلاف في الأولوية بل في اللزوم وعدمه إذ لا ~~شبهة في لزوم غسلهما بناء عليه فكيف يقوى به كلامه مع أنه ينابذ مرامه ~~(قوله: فإنه فهم من رواية عدم التجزي إلخ) أخذ ذلك من قوله؛ لأن الجنابة ~~تزول عن رجليه إلخ، فإن مفهومه أنه على رواية عدم التجزي خلاف ذلك، وأنه لا ~~فائدة في غسلهما أولا وأنه يجب إعادة غسلهما PageV01P053 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم أر من صرح باستحبابه إلا صاحب منية المصلي إلخ) قال ~~الشرنبلالي في إمداد الفتاح واستدل له شارح المنية الحلبي بما روته عائشة - ~~رضي الله تعالى عنها - قالت «كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - خرقة يتنشف ~~بها بعد الوضوء» رواه الترمذي، وهو ضعيف ولكن يجوز العمل بالضعيف في ~~الفضائل اه. ms0045 # ولا يخفى أن المدعي التنشيف بعد الغسل والمروي في الوضوء اه. # وقد يقال لا فرق بينهما على أنه سيأتي قريبا أن آداب الغسل هي آداب ~~الوضوء سوى استقبال القبلة تأمل. ### | [آداب الغسل] # (قول المصنف ولا تنقض ضفيرة إلخ) قال في النهر بالبناء للمفعول لقوله إن ~~بل أصلها إذ لو بناه للفاعل لقال إن بلت كذا في الشرح وفيه نظر وما المانع ~~من أن يكون الأول مبنيا للفاعل والثاني للمفعول نعم الأنسب كون الفعلين على ~~نسق واحد وفيه إيماء إلى وجوب غسل أثنائها لو كانت منقوضة لعدم الحرج ومن ~~ثم رجح في المعراج وجوب النقض في الأتراك والعلوية ودعوى الحرج فيهما أيضا ~~ممنوعة بقي أن بناءه للمفعول يؤذن بعدم وجوب النقض فيهما أيضا وقد سبق أن ~~الراجح خلافه. # والجواب أن التنوين بدل عن المضاف إليه أي ضفيرة المرأة وحذفها اختصارا ~~كما في الشرح وبهذا علم أن قوله في البحر إن ظاهر الكتاب الاكتفاء بالوصول ~~إلى الأصول ولو منقوضة غير ظاهر، وإذا لم يجب مع الضفر الوصول إلى الأثناء ~~فالذوائب أولى، وهو الأصح، وهذا أولى مما في صلاة البقالي من ترجيح الوجوب، ~~وإن جاوزت القدمين اه. # والإشارة بقوله وبهذا علم إلخ إلى ما ذكره من الإيماء وتأمل ما المراد ~~بقوله، وإذا لم يجب مع الضفر إلخ، فإن الذوائب هي الضفائر وما وجه الأولوية PageV01P054 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أبلغي الماء أصول شعرك وشؤون رأسك إلخ) قال في الحلية والشؤون بضم ~~الشين المعجمة بعدها همزة في الأصل الخطوط التي في عظم الجمجمة، وهو مجتمع ~~شعب عظامها الواحد شأن والمراد ها هنا أصول شعر رأسها (قوله: منقوضا كان أو ~~معقوصا) أي مضفورا قال في القاموس عقص شعره يعقصه ضفره وفتله والعقصة ~~بالكسر العقيصة والضفيرة (قوله: وهو ظاهر المذهب كما هو ظاهر الذخيرة) أي ~~أن ظاهر كلام الذخيرة أن هذا هو المذهب قال شارح المنية العلامة ابن أمير ~~حاج الحلبي، وهذا فيما يظهر من الذخيرة أنه ظاهر المذهب اه. # فما في بعض النسخ من قوله وهو ظاهر ms0046 المتن غير صحيح بل ظاهر المتن هو ~~القول الثاني اه. ### | [موجبات الغسل] # (قوله: يجب بهذه المعاني على طريق البدل) أي أن أي معنى إذا وجد من هذه ~~المعاني يجب به الغسل ولا مدخل لهذا في الرد فالأولى الاقتصار على قوله، ~~وإنما يتوجه إلخ PageV01P055 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ورد أيضا) أي رد ما تعقب به في النهاية، وهذا الرد يئول في المعنى ~~إلى ما في غاية البيان (قوله: لكن هذا إنما يستقيم إلخ) هذه الجملة من هنا ~~إلى قوله لما في ضياء الحلوم موجودة في بعض النسخ بين قوله الآتي، فإنه ~~بمعنى صبه صبا وقوله وقال الشافعي والموجود فيها بعد قوله هنا كذا في ~~المغرب وفي ضياء الحلوم إلى قوله وقال الشافعي ولا يخفى على المتأمل أن هذا ~~الموجود في بعض النسخ كما قلنا أحسن (قوله: ويمكن أن يقال إن المراد ~~الإنزال إلخ) لم يظهر لهذا مدخل في هذا المحل فليتأمل # (قوله: وقوله عند انفصاله ينفيه) وحينئذ فلا يستقيم حمله على قول أبي ~~يوسف - رحمه الله - أيضا؛ لأنه إنما يشترط الشهوة والدفق عند الخروج عن رأس ~~الذكر لا عند الانفصال وأقول: وبالله التوفيق يمكن: توجيه كلام المصنف على ~~وجه لا يرد عليه شيء مما ذكر ولكن مع نوع من التكلف وذلك بأن يحمل الدفق ~~على أنه مصدر اللازم كما يذكره الشارح أي ذي دفع أو على ما قال ابن عطية ~~كما نقله في النهر أنه يصح أن يكون الماء دافقا؛ لأن بعضه يدفق بعضا أي ~~يدفعه فمنه دافق ومنه مدفوق والظرف في قوله عند انفصاله متعلق بقوله فرض ~~كالظرف في قوله عند مني والمراد بالانفصال الخروج وحينئذ يكون صادقا ~~بالقولين؛ لأن الشهوة لم تقيد بكونها عند الانفصال ولا عند الخروج أو الظرف ~~الأول متعلق بفرض، وهو على تقدير مضاف أي عند خروج مني والثاني متعلق ~~بالدفق، وهذا أقرب من الأول وعليهما فذكر الشهوة تصريح بما علم التزاما فلا ~~يكون مستدركا كما قيل لتغاير مفهوميهما، وإن استلزم أحدهما الآخر وسيأتي في ~~كلام الشارح ms0047 ما يشعر بهذا الوجه الثاني فيما بعد والدفق على تفسيريه ~~المارين يصح أن يكون قبل الخروج # ويشمل كلامه مني المرأة لأنه يندفع عند خروجه أو يدفع بعضه بعضا ويندفع ~~أيضا التناقض عن كلامه، وهذا PageV01P056 ### | [منحة الخالق] # التقرير مع أنه غير بعيد كل البعد خصوصا الثاني أولى من إهمال كلام ~~المصنف بالمرة وخروجه عن الانتظام مع أنهم قد يتكلفون في كلام البلغاء ~~بأبعد من هذا كما لا يخفى على من له بذلك إلمام والله تعالى ولي الإلهام ~~(قوله: أي الاغتسال من الإنزال) الأولى أن يقال أي وجوب الماء من نزول ~~المني ليكون فيه إشارة إلى تقدير المضاف فيهما وليوافق قول الشافعي ومحمد ~~وزفر - رحمهم الله - بوجوبه بالنزول لا بالإنزال (قوله: ولا يخفى أن هذا ~~المسلك لو صح) كأنه يشير إلى أنه لا داعي إلى حمل أل على الجنس أي جنس ~~الماء النازل من مخرج الإنسان بل هو بعيد لعدم توهم إرادة ذلك من الحديث ~~فاللام للعهد الذهني كما يأتي عن الفتح وحينئذ لا يتم ما قاله الشارحون في ~~تقرير كلام الهداية # (قوله: وإلا يفسد الضابط) أي الضابط الذي وصفته عائشة - رضي الله عنها - ~~لتمييز المياه لتعطي أحكامها، وذلك حيث قالت كما في فتح القدير فأما المذي ~~فالرجل يلاعب امرأته فيظهر على ذكره الشيء فيغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ ولا ~~يغتسل، وأما الودي، فإنه يكون بعد البول يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ ولا ~~يغتسل، وأما المني فإنه الماء الأعظم إلى آخر ما مر (قوله: وهو أقوى مما ~~بقي) ، وهو الشهوة حالة الخروج كما يظهر من غاية البيان ومن الجواب الآتي ~~ويكون حاصل ذلك أن الوجوب يتعلق بالانفصال والخروج جميعا؛ لأنه بمجرد ~~الانفصال لا يجب اتفاقا فبالنظر إلى وجود الشهوة حالة الانفصال يجب وبالنظر ~~إلى عدمها حالة الخروج لا فوجب من وجه دون وجه وثبوته بالأول أحوط؛ لأنه ~~أقوى PageV01P057 ### | [منحة الخالق] # (قوله: من الوصف، وهو الدفق) أي الذي هو لازم للخروج بشهوة (قوله: وفيه ~~نظر إلخ) مأخوذ من شرح المنية لابن أمير حاج قال المقدسي، ms0048 وهذا مبني على ما ~~حمل كلام المبتغى عليه ولو حمل قوله بخلاف المرأة على أنها لا تعيد أصلا؛ ~~لأن ما يخرج منها يحتمل أنه ماء الرجل فهذا وجه المخالفة (قوله: وفيه نظر، ~~فإن هذا الاحتمال ثابت إلخ) أي كما أن الاحتمال موجود في الانفصال عن مقره ~~موجود أيضا في الانفصال عن رأس الذكر فيحتمل انفصاله عن شهوة فيجب اتفاقا ~~فلا يصح بناؤها على الخلاف من هذا الوجه المذكور ولا جعلها من ثمرته ~~كالثلاثة السابقة (قوله: أو في الثاني والثالث) زاد بعضهم أو في الثلاثة ~~أخذا من كلامه وعليه فتكون على أربعة عشر وجها ثم ضبطها بقوله إما أن يعلم ~~أنه مني أو مذي أو ودي أو شك في الأولين أو في الطرفين أو في الأخيرين أو ~~في الثلاثة وعلى كل أما أن يتذكر احتلاما أو لا فيجب الغسل اتفاقا في سبع ~~صور منها، وهي ما إذا علم أنه مذي أو شك في الأولين أو في الطرفين أو في ~~الأخيرين أو في الثلاثة مع تذكر الاحتلام فيها أو علم أنه مني مطلقا ولا ~~يجب اتفاقا فيما إذا علم أنه ودي مطلقا وفيما إذا علم أنه مذي أو شك في ~~الأخيرين مع عدم تذكر الاحتلام ويجب عندهما فيما إذا شك في الأولين أو في ~~الطرفين أو في ثلاثة احتياطا ولا يجب عند أبي يوسف للشك في وجود الموجب اه. # (قوله: وفيما إذا تيقن أنه مذي وتذكر الاحتلام) أقول: ذكر العلامة ابن ~~أمير حاج في الحلية شرح المنية هذه المسألة وذكر وجوب الغسل فيها بالإجماع ~~ثم قال بعده هذا على ما في كثير من الكتب المعتبرة وفي المصفى ذكر في الحصر ~~والمختلف والفتاوى الظهيرية أنه إذا استيقظ فرأى مذيا وقد تذكر الاحتلام أو ~~لم يتذكر فلا غسل عليه عند أبي يوسف وقالا عليه الغسل PageV01P058 ### | [منحة الخالق] # فيحتمل أن يكون عن أبي يوسف روايتان وذكر في المختلفات إذا تيقن ~~بالاحتلام وتيقن أنه مذي، فإنه لا يجب الغسل عندهم جميعا اه. # أقول: وعلى ما في ms0049 المصفى يجري الخلاف أيضا فيما إذا شك أنه مذي أو ودي مع ~~تذكر الاحتلام وذلك بالطريق الأولى (قوله ولو وجد الزوجان بينهما ماء إلخ) ~~قال الرملي أقول: احترز بقوله وجد الزوجان عن غيرهما فهو صريح في أن غيرهما ~~لا يجب عليه تأمل ثم قال عند قوله والقياس أن لا يجب على واحد منهما هو ~~صريح في غيرهما أنه لا يلزم تأمل # (قوله: صححه في الظهيرية) يوهم أنه صححه مع التقييد بدون تذكر ولا مميز ~~وليس كذلك، فإنه قال ما نصه وفي الفتاوى إذا وجد في الفراش مني ويقول الزوج ~~من المرأة وهي تقول من الزوج إن كان أبيض فمني الرجل، وإن كان أصفر فمني ~~المرأة وقيل إن كان مدورا فمني المرأة وإن كان غير مدور فمني الرجل والأصح ~~أنه يجب عليهما احتياطا لأمر العبادة وأخذا بالثقة اه. # (قوله: بوجود المني في احتلامهما) أي الرجل والمرأة المذكورين في عبارة ~~فتح القدير (قوله: والقائل بوجوبه في هذه الخلافية إنما يوجبه على وجوده، ~~وإن لم تره) قال في فتح القدير عقب هذا يدل على ذلك تعليله في التجنيس ~~احتلمت ولم يخرج منها الماء إن وجدت شهوة الإنزال كان عليها الغسل، وإلا ~~لا؛ لأن ماءها لا يكون دافقا كماء الرجل، وإنما ينزل من صدرها فهذا التعليل ~~يفهمك أن المراد بعدم الخروج في قوله ولم يخرج منها لم تره خرج إلخ والذي ~~يفهم من كلام الفتح سابقا ولاحقا أن مراده أنهم اتفقوا على أنه إذا وجد ~~المني فقد وجب الغسل ومحمد قال بوجوبه في هذه المسألة بناء على وجود المني، ~~وإن لم تره فقولهم لو احتلمت ولم يخرج الماء على معنى ولم تره خرج فيجب عند ~~محمد لوجوده # وإن لم تره لكن لا يخفى أن غير محمد لا يقول بعدم الوجوب والحالة هذه ~~فكيف يجعلون عدم الوجوب ظاهر الرواية اللهم إلا أن يكون مراده الاعتراض ~~عليهم في نقل الخلاف وأنهم لم يفهموا قول محمد وأن مراده بعدم الخروج عدم ~~الرؤية ولا يخفى بعد هذا، فإنهم ms0050 قيدوا الوجوب عند غير محمد بما إذا خرج إلى ~~الفرج الخارج، فإن كان مراده بعدم الرؤية البصرية فهو مما لا يسع أحدا أن ~~يخالف فيه وإن كان العلمية فلم يحصل الاتفاق على تعلق الوجوب بوجود المني ~~فالظاهر وجود الخلاف وأن ما في التجنيس مبني على قول محمد وحينئذ لا دلالة ~~له على ما ادعاه فليتأمل ثم رأيت شارح المنية العلامة الحلبي نازع الكمال ~~فيما قال وذلك حيث قال أقول: هذا لا يفيد كون الأوجه وجوب الغسل في المسألة ~~المختلف فيها، فإن ظاهر الرواية أنها لا يجب عليها الغسل وبه أخذ الحلواني ~~وقال في الخلاصة، وهو الصحيح لحديث أم سليم. PageV01P059 ### | [منحة الخالق] # سواء كانت الرؤية بمعنى البصر أو بمعنى العلم، فإنها لم تر بعينها ولا ~~علمت خروجه اللهم إلا إن ادعى أن المراد - يعني في الحديث - برأت رؤيا ~~الحلم ولكن لا دليل له على ذلك فلا يقبل منه وذكر المصنف عن محمد أنها يجب ~~عليها الغسل وبه أخذ صاحب التجنيس معللا بما تقدم، وهو ليس بقوي إذ لا أثر ~~في نزول مائها من صدرها غير دافق في وجوب الغسل، فإن وجوب الغسل في ~~الاحتلام متعلق بخروج المني من الفرج الداخل كما تعلق في حق الرجل بخروجه ~~من رأس الذكر فكما أن الرجل لو انفصل منيه عن الصلب بالدفق والشهوة لا يجب ~~عليه الغسل ما لم يخرج إلى ما يلحقه حكم التطهير لا يجب عليها الغسل على أن ~~في مسألتنا لم يعلم انفصال منيها عن صدرها، وإنما حصل ذلك في النوم وأكثر ~~ما يرى في النوم لا تحقق له فكيف يجب عليها الغسل نعم قال بعضهم لو كانت ~~مستلقية وقت الاحتلام يجب عليها الغسل لاحتمال الخروج ثم العود فيجب الغسل ~~احتياطا، وهو غير بعيد إلا من حيث إن ماءها إذا لم ينزل دفقا بل سيلانا ~~يلزم أما عدم الخروج إن لم يكن الفرج في صبب أو عدم العود إن كان في صبب ~~فليتأمل. # (قوله: فإنها لا تحبل إلا إذا أنزلت) أقول: لا ms0051 يخفى أن الحبل يتوقف على ~~انفصال الماء عن مقره لا على خروجه فالظاهر أن وجوب الغسل مبني على الرواية ~~السابقة عن محمد تأمل ثم رأيت العلامة الحلبي صرح بذلك في شرح المنية ~~الكبير جازما بذلك فقال ولا شك أنه مبني على وجوب الغسل عليها بمجرد انفصال ~~منيها إلى رحمها، وهو خلاف الأصح الذي هو ظاهر الرواية قال في التتارخانية ~~وفي ظاهر الرواية يشترط الخروج من الفرج الداخل إلى الفرج الخارج لوجوب ~~الغسل حتى لو انفصل منها عن مكانه ولم يخرج عن الفرج الداخل إلى الفرج ~~الخارج لا غسل عليها وفي النصاب، وهو الأصح اه. # فالحمد لله رب العالمين (قوله: فاغتسلت ثم خرج منها مني الرجل لا غسل ~~عليها) قال الرملي أقول: وعليها الوضوء كما صرح به في التتارخانية نقلا عن ~~مجموع النوازل (قوله: وقد يقال ينبغي وجوب الغسل من غير إنزال) لا يخفى أن ~~هذا مما لا ينبغي؛ لأن الكلام فيما إذا كان يأتيها في النوم، وهي في هذه ~~الحالة لو رأت أنه جامعها مائة إنسي لا يجب عليه الغسل ما لم تنزل نعم لو ~~كانت تراه في حالة اليقظة يتأتى ما قال: وكان نسي التقييد بالنوم، وإلا فلا ~~وجه له كما علمت ثم رأيت الشيخ إسماعيل ضبط قوله في اليوم بالياء المثناة ~~التحتية (قوله: إلا إذا لم يظهر لها في صورة الآدمي) أقول: هذا التقييد ~~مأخوذ من شرح المنية لابن أمير حاج الحلبي، فإنه قال ينبغي أن يكون هذا إذا ~~لم يظهر لها في صورة آدمي أما إذا ظهر لها في صورة رجل من بني آدم، فإنه ~~يجب عليها الغسل بمجرد إيلاج قدر الحشفة من ذكره وكذا إذا ظهر للرجل من ~~الإنس جنية في صورة آدمية فوطئها، فإنه يجب عليه الغسل بمجرد إيلاج حشفته ~~فيها إلحاقا له بإيلاج آدمي لآدمية لوجود المجانسة الصورية إلا أن يقال ~~إنما يتم هذا لو لم يوجد بينهما مباينة معنوية، وهي محققة ومن ثم علل به ~~بعضهم حرمة التناكح بينهما فينبغي حينئذ أن لا ms0052 يجب إلا بالإنزال كما في وطء ~~البهيمة والميتة ثم أورد. # وأجاب ثم قال نعم لو ظهر لها في صورة آدمي فوطئها غير عالمة بأنه جني أو ~~ظهرت له جنية كذلك فوطئها كذلك ثم علما بما كان في نفس الأمر وجب الغسل ~~عليهما فيما يظهر لانتفاء ما يفيد قصور السببية # (قوله : إلا إذا كان ذكره منتشرا قبل النوم إلخ) قيد في المنية عدم وجوب ~~الغسل في هذه الصورة بما إذا نام قائما أو قاعدا أما إذا نام مضطجعا فعليه ~~الغسل وعزاه إلى المحيط والذخيرة PageV01P060 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أن يستمني بعلاج لتسكن شهوته) أما إذا قصد قضاء الشهوة فلا يحل ~~كما في كتاب الصوم من إمداد الفتاح عن الخلاصة وصرح بالإثم إذا داوم عليه ~~(قوله: ولا يكون مأجورا عليه) قال في إمداد الفتاح وقيل يؤجر إذا خاف ~~الشهوة كذا في الكفاية عن الواقعات اه. # (قوله:؛ لأن التواري في فرج البهيمة لا يوجب الغسل إلا بالإنزال) قال ~~الرملي أقول: عللوه بأنه ناقص في انقضاء الشهوة بمنزلة الاستمناء بالكف ~~وقالوا الإيلاج في الميتة بمنزلة الإيلاج في البهائم، وهذا صريح في عدم نقض ~~الوضوء به ما لم يخرج منه شيء، وبه صرح ابن ملك في شرح المجمع في فصل ما ~~يجب القضاء وما لا يجب وكذلك صرح به في توفيق العناية شرح الوقاية فلله ~~الحمد والمنة فقد وافق بحثنا المنقول (قوله: لكن هذا يستلزم تخصيص النص ~~بالمعنى) أي بالقياس ابتداء إلخ؛ لأن قوله - عليه الصلاة والسلام - «إذا ~~التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل» يتناول الصغيرة والبهيمة ~~والعام قطعي فيما يتناوله حتى يجوز نسخ الخاص به عندنا ولا يجوز تخصيصه ~~ابتداء بظني كالقياس وخبر الواحد ما لم يخصص أولا بدليل مستقل لفظي مقارن، ~~فإن خصص بذلك لا يبقى قطعيا على الصحيح فيخص بالقياس والآحاد على ما بسط في ~~كتب الأصول، وما هنا ليس من هذا القبيل، فإنه تخصيص بالقياس ابتداء، وهو لا ~~يخصص القطعي بقي أن الحديث الآتي PageV01P061 ### | [منحة الخالق] # وهو «إذا جلس بين شعبها ms0053 الأربع» إلخ لم يظهر لي كونه من العام الذي عرفوه ~~بأنه ما يتناول أفرادا متفقة الحدود على سبيل الشمول ولعله استفيد من إضافة ~~شعب إلى الضمير، فإن الإضافة تأتي له الألف واللام، وإلا فالظاهر أنه من ~~قسم المطلق فليتأمل. # (قوله: ويحتاجوا أيضا) صوابه ويحتاجون (قوله: أما إذا كان العام ظنيا جاز ~~تخصيصه بالقياس ابتداء) قال في شرحه على المنار ولا يخفى أن منعهم تخصيصه ~~بخبر الواحد والقياس إنما هو في عام قطعي الثبوت أما ظنيه كخبر الواحد، ~~فإنه يجوز اتفاقا للمساواة. اه. # (قوله: وأما الجواب عن الثاني فلا نسلم أن المحل لا يشتهى) يدل عليه ~~إيجاب الشافعي - رحمه الله - الوضوء بمس العجوز دون الصغيرة التي لا تشتهى ~~وما نقل عنه أنه رأى شيخا يقبل عجوزا فقال لكل ساقطة لاقطة (قوله: وقد يقال ~~إنه غير صحيح إلخ) قيد في النهر قول المصنف أو دبر بقوله لغيره قال إذ لو ~~غيبها في دبر نفسه فلا غسل عليه؛ لأن النص ورد في الفاعل والمفعول فيقتصر ~~عليه كذا في الصيرفية وحكى في المبتغى في المسألة خلافا ثم قال بعد نقل ~~كلام البحر ولا يخفى أن محل الاتفاق إنما هو في دبر الغير أما في دبر نفسه ~~فالذي ينبغي أن يعول عليه عدم الوجوب إلا بالإنزال إذ هو أولى من الصغيرة ~~والميتة في قصور الداعي وعرف بهذا عدم الوجوب بإيلاج الإصبع (قوله:، وفي ~~فتح القدير أن في إدخال الإصبع الدبر خلافا إلخ) ذكر العلامة الحلبي هنا ~~تفصيلا فقال والأولى أن يجب في القبل إذا قصد الاستمتاع لغلبة الشهوة؛ لأن ~~الشهوة فيهن غالبة فيقام السبب مقام المسبب وهو الإنزال دون الدبر لعدمها ~~وعلى هذا ذكر غير الآدمي وذكر الميت وما يصنع من خشب أو غيره PageV01P062 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد يقال إن بقاء البكارة إلخ) قال في النهر ليس هذا مما الكلام ~~فيه إذ الكبيرة كذلك؛ ولذا قالوا لو جومعت البكر لا غسل عليها إلا إذا حملت ~~لإنزالها إنما الكلام في أن الغسل هل يجب بوطء الصغيرة ms0054 حيث لا مانع إلا ~~الصغر اختلفوا والصحيح أنها لو كانت بحيث تفضي بالوطء لم يجب، وإن توارت ~~الحشفة لقصور الداعي وإلا وجب اه. # وحاصله تقييد قول السراج فيجب الغسل إذا لم يفضها بشرط زوال عذرتها لا ~~مطلقا، وهو كلام حسن سوي قوله إلا إذا حملت لما علمت مما تقدم ما فيه ~~(قوله: وإن أولج الخنثى المشكل ذكره في فرج امرأة إلخ) قال الشرنبلالي في ~~شرح نور الإيضاح الكبير قلت ويشكل عليه معاملة الخنثى بالأضر في أحواله ~~وعليه يلزمه الغسل اه. # أقول: معاملته بالأضر والأحوط ليس على سبيل الوجوب دائما بل قد يكون ~~مستحبا في مواضع منها هذه ووجهه أن إشكاله أورث شبهة، وهي لا ترفع الثابت ~~بيقين؛ لأن الطهارة كانت ثابتة يقينا فلا ترتفع بشبهة كون فرجه المولج أو ~~المولج فيه أصليا بخلاف مسائل توريثه مثلا، فإنه لا يستحق الميراث ما لم ~~يتحقق السبب فيعامل بالأضر لعدم تحقق ما يثبت له إلا نفع يدل على ما قلنا ~~ما في كتاب الخنثى من غاية البيان إذا وقف في صف النساء أحب إلي أن يعيد ~~الصلاة كذا قال محمد في الأصل؛ لأن المسقط، وهو الأداء معلوم والمفسد وهو ~~المحاذاة موهوم وللتوهم أحب إعادة الصلاة، وإن قام في صف الرجال فصلاته ~~تامة ويعيد من عن يمينه وعن يساره والذي خلفه بحذائه على طريق الاستحباب ~~لتوهم المحاذاة اه. PageV01P063 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد ظهر لي فائدة أخرى إلخ) قال في النهر ولا بد أن يقيد بما إذا ~~استمر بها ثلاثة أيام أما إذا قتلت قبل إتمامها لا تغسل إجماعا إلا أن هذا ~~قد يعكر على ما سبق عن الهندي فيحمل الاتفاق على وجوب الأداء اه. PageV01P064 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ويجب حمله على الحكم بتعدد الحكم إلخ) هذا لا ارتباط له بتوجيه ~~قول الجرجاني إذ هو مخالف له بل راجع إلى القول الأول وحاصله أن كل ناقض ~~موجب لحكمه إلا أنه اكتفى بوضوء واحد ولا يلزم منه أن يقال به في كل موضع ~~تعددت فيه العلل لحكم ms0055 واحد؛ لأنه يلزم عليه رفع وقوعها كذلك مع أن ~~الأصوليين أثبتوه ولا يخفى أن ما ذكره عن الفتح من أن الحدث واحد لا تعدد ~~في أسبابه ينفي ما ذكره، وكان الذي حمله على ذلك ما قدمه من مسألة الحنث، ~~فإنها تقتضي تعدد الحكم لكن المحقق في فتح القدير قد أجاب عن ذلك فقال ~~والحق أن لا تنافي بين كون الحدث بالسبب الأول فقط وبين الحنث؛ لأنه لا ~~يلزم بناؤه على تعدد الحدث بل على العرف والعرف أن يقال لمن توضأ بعد بول ~~ورعاف توضأ منهما اه. PageV01P065 ### | [منحة الخالق] ### | [الغسل المسنون] # (قوله: وتعقب الزيلعي الحسن بأنه مشكل جدا إلخ) قال في النهر ما في ~~الكافي مسطور في الخلاصة وعزاه في النهاية إلى مبسوط شيخ الإسلام وإذ قد ~~ثبت أن الرواية عن الحسن كذلك فالأولى صرف النظر في إبداء وجهها ولا مانع ~~أن يقال إنما اشترط إيقاع الغسل فيه إظهارا لشرفه ومزيد اختصاصه عن غيره ~~كعرفة على ما يأتي، وإنما لم يشترط للثاني إيقاعه في الصلاة للمنافاة نعم ~~في الخانية أنه يقال أيضا عند الحسن فيجوز أن عنه روايتين اه. # ولا يخفى ما في صدر كلامه لإيهامه أن كلام الزيلعي في ثبوت الرواية، وليس ~~كذلك بل إشكاله في كلام الحسن بعد ثبوته PageV01P067 ### | [منحة الخالق] # (قوله: قال ابن أمير حاج) أي في الحلية على المنية قال العلامة المقدسي ~~في شرحه على نظم الكنز أقول: ولا يستبعد أن يقول أحد بسنيته لليوم لفضيلته ~~حتى لو حلف بطلاق امرأته في أفضل أيام العام تطلق يوم عرفة ذكره ابن ملك في ~~شرح المشارق وقد وقع السؤال عن ذلك في هذه الأيام ودار بين الأقوام وكتب ~~بعضهم بأفضلية يوم الجمعة والعقل بخلافه. اه. # (قوله: قلت والظاهر أنه للصلاة أيضا) قال في النهر أقول: في الدرر لمنلا ~~خسرو ما لفظه ويسن لصلاة جمعة ولعيد قال المصنف في شرحه أعاد اللام لئلا ~~يفهم كونه سنة لصلاة العيد، وهذا صريح في أنه لليوم فقط، وذلك؛ لأن السرور ~~فيه عام فيندب ms0056 فيه التنظيف لكل قادر عليه صلى أم لا اه. # أقول: نقل القهستاني عن التحفة أن غسل العيدين فيه خلاف أبي يوسف والحسن. ### | [الغسل الواجب] # (قوله: ولنا فيه نظر نذكره إن شاء الله تعالى في الجنائز) هو ما ينقله عن ~~فتاوى قاضي خان ميت غسله أهله بغير نية أجزأهم ذلك اه. # قال واختاره في الغاية والإسبيجابي؛ لأن غسل الحي لا يشترط له النية فكذا ~~غسل الميت. # (قوله: بزوالها) متعلق بالمشروط وقوله إلا به أي بالغسل. PageV01P068 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم أجده لأئمتنا فيما عندي) قال في النهر صرح في الدرر والغرر ~~بندب غسل الكسوف والاستسقاء اه. # قلت: ومثله الشرنبلالي في متنه ثم رأيته أيضا في شرح درر البحار مع ~~التصريح برمي الجمار ثم رأيت في معراج الدراية قيل يستحب الاغتسال لصلاة ~~الكسوف وفي الاستسقاء وفي كل ما كان في معنى ذلك كاجتماع الناس. ### | [أحكام المياه] ### | [الوضوء بماء السماء] # (قوله: والمراد هنا الأول) أي الحل؛ لأن الطهارة تكون بما هو من الأفعال ~~كالوضوء ونحوه وفي شرح الشيخ إسماعيل الظاهر هنا الصحة مع قطع النظر عن ~~الحل وعدمه (قوله: ومن قال بعموم المشترك استعمل الجواز هنا بالمعنيين) ~~أقول: أما وجه استعماله بمعنى الحل فلما تقدم، وأما وجه استعماله بمعنى ~~الصحة؛ فلأنها لازمة للحل من غير عكس وهنا كذلك، فإن الطهارة قد تصح وتحل ~~وقد تصح ولا تحل كالطهارة بماء مباح أو بماء الغير (قوله: والمراد هنا ~~الينبوع بقرينة السياق) قال في النهر هذا مبني على أنه معطوف على ماء وبعده ~~لا يخفى والأولى أن يعطف على السماء وعليه فلا يكون مشتركا بين ما ذكر نعم ~~هو مشترك بينه وبين ماء الباصرة والثاني غير مراد بقرينة السياق اه. # ويمكن تقدير مضاف في كلام الشارح أي ماء الينبوع فيئول إلى ما ذكر PageV01P069 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبالحديث الصحيح الذي رواه مالك إلخ) لا يخفى أن الاستدلال مسوق ~~على جواز الطهارة بماء السماء وما في الحديث ماء البحر اللهم إلا أن يقال ~~إنه مبني على ما تقدم من ms0057 أن المياه كلها من السماء وسيأتي عنه جواب آخر ~~(قوله: كلتا الصفتين سواء) الصفتان هما أصل الطهارة والمبالغة فيها # (قوله: وفيه بحث) أي فيما قرره بعض الشارحين من الإيراد والجواب والبحث ~~فيه من وجوه ثلاثة الأولان على الإيراد والثالث على الجواب ولا يخفى على ~~المتأمل أن البحث الثالث يدفع البحثين الأولين فبقي الإيراد السابق متوجها ~~ولا ينفعه الجواب بقوله قلنا إنما تفيد هذه الصيغة إلخ لما يرد عليه من ~~البحث الثالث وأقول: لا يخفى عليك ضعف هذه الوجوه الثلاثة أما الأولان فلما ~~علمت؛ ولأن المورد سابقا استند إلى أصول أهل العربية وما ذكره الشارح من ~~الوجهين مجرد دعوى لا دليل عليها وقد تقرر بين علماء آداب البحث أن المدعي ~~المدلل لا يمنع إلا مجازا بمعنى طلب الدليل على المقدمة وما هنا ليس كذلك ~~فلا يكون موجها، وأما الثالث؛ فلأن مما هو مقرر أن ما ذكر في السؤال ~~كالمعاد في الجواب والذي في الحديث السؤال عن جواز الوضوء بماء البحر فلو ~~كان المراد بالطهور الواقع في الجواب هو كثير الطهارة ولا تطهير فيه لم يفد ~~شيئا؛ لأن حاصل الجواب حينئذ أنه يجوز الوضوء به؛ لأنه كثير الطهارة ولا ~~مدخل لكثرة الطهارة في مكان التطهير؛ لأن الصفتين فيه سواء كما مر وحاشا من ~~حاز من الفصاحة القدح المعلى أن يريد ذلك فعلم أن المراد المبالغة باعتبار ~~التطهير، وإذا تعين ذلك حمل ما في الآية على هذا المعنى، وبه يظهر وجه صحة ~~ما ذكره الشارح أولا من الاستدلال على جواز الطهارة بماء السماء بالحديث ~~المذكور مع أنه وارد في ماء البحر لا ماء السماء فيكون ذكره للاستدلال على ~~أن المراد بالطهور في الآية ما ذكر ولكنه بعيد يحتمل البحث فالأولى ما ~~قدمناه PageV01P070 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد استدل على جواز الطهارة بماء الثلج والبرد إلخ) هذا الاستدلال ~~للبحث فيه مجال فليتأمل. PageV01P071 ### | [منحة الخالق] ### | [الوضوء بالماء ولو خالطه شيء طاهر فغير أحد أوصافه] # (قوله: فحينئذ لا ينبغي عطفه في المختصر على ما تغير) # كان الأولى ms0058 أن يقول لا ينبغي عطفه على بكثرة الأوراق؛ لأنه هو المعطوف ~~عليه لا ما ذكره. # (قول المصنف واعتصر من شجر أو ثمر) أسقط من عبارة المتن قوله بعد هذا أو ~~غلب عليه غيره أجزأ فكان الواجب ذكر ذلك لكنه قد وجد في بعض النسخ (قوله: ~~فلا بد من التوفيق فنقول إلى آخر كلامه) أقول: حاصل ما ذكره هنا وأطال به ~~هو ما ذكره الشيخ علاء الدين الحصكفي في شرحه على التنوير بعبارة وجيزة ~~ولله دره حيث قال الغلبة إما بكمال الامتزاج بتشرب نبات أو بطبخ بما لا ~~يقصد به التنظيف وإما بغلبة المخالط فلو جامدا فبثخانة ما لم يزل الاسم ~~كنبيذ تمر ولو مائعا فلو مباينا لأوصافه فبتغير أكثرها أو موافقا كلبن ~~فبأحدها أو مماثلا كمستعمل فبالأجزاء، فإن المطلق أكثر من النصف جاز ~~التطهير بالكل، وإلا لا، وهذا يعم ليلقى وليلاقي ففي الفساقي يجوز التوضؤ ~~ما لم يعلم بتساوي المستعمل على ما حققه في البحر والنهر والمنح قلت لكن ~~الشرنبلالي في شرحه للوهبانية فرق بينهما فراجعه متأملا اه. # وكأنه يشير إلى ضعف ما في الشرنبلالية من الفرق وستطلع إن شاء الله تعالى ~~على حقيقة الحال بعون الملك المتعال هذا # وفي فتح القدير والوجه أن يخرج PageV01P072 ### | [منحة الخالق] # من الأقسام ما خالط جامدا فسلب رقته وجريانه لأن هذا ليس بماء مقيد ~~والكلام فيه بل ليس بماء أصلا كما يشير إليه قول المصنف فيما يأتي قريبا في ~~المختلط بالأشنان إلا أن يغلب فيصير كالسويق لزوال اسم الماء عنه اه. # (قوله: وعليه يحمل ما عن أبي يوسف وما في الينابيع) الذي قدمه عن أبي ~~يوسف لا يخالف هذا ظاهرا حتى يحمل عليه بخلاف ما في الينابيع تأمل (قوله ~~وعليه وعلى الأول) أي على أن العبرة للأجزاء أي القدر والوزن إن كان لا ~~يخالف في الأوصاف وعلى أن العبرة بانتفاء الرقة إن كان جامدا فقوله فإن كان ~~المخالط جامدا وقوله: وإن كان مائعا تفريع عليه وتفصيل لما علم إجمالا. # (قوله: كاللبن يخالفه في اللون ms0059 والطعم إلخ) قال الرملي: أقول: المشاهد في ~~اللبن مخالفته للماء في الرائحة أيضا وكذلك المشاهد في البطيخ مخالفته ~~للماء في الرائحة فجعل الأول مما يخالفه في وصفين فقط والثاني في وصف فقط ~~فيه نظر وأيضا في البطيخ ما لونه أحمر وفيه ما لونه أصفر فتأمل (قوله: ~~والذي يظهر أن مراده من البعض البعض الأقل إلخ) أقول: قول المجمع ونجيزه ~~بغالب على طاهر لا يخلو إما أن يحمل على الأعم من الجامد والمائع أو على ~~الجامد فقط ولا سبيل إلى حمله على المائع فقط لقوله كزعفران. # فإن حمل على الأعم لا يصح حمل البعض على الواحد؛ لأن غلبة المخالط الجامد ~~تعتبر بانتفاء الرقة لا بالأوصاف فضلا عن وصف واحد وأيضا بالنظر إلى ~~المخالط المائع لا تثبت الغلبة فيه بوصف واحد مطلقا، فإنه إذا كان مخالفا ~~للماء في كل الأوصاف يعتبر ظهورها كلها أو أكثرها، وإن حمل على الجامد فقط ~~فقد علمت مما قررناه ما يرد عليه من أنه يعتبر فيه انتفاء الرقة والسيلان، ~~وإن تغيرت الأوصاف كلها ما لم يزل عنه اسم الماء كما يأتي التقييد به فلا ~~فرق بين الزعفران وبين ماء الباقلاء والجاز الذي في الينابيع والظهيرية ~~فكما اعتبر فيه انتفاء الرقة فليعتبر في الزعفران نعم في عبارة المجمع تأمل ~~من حيث إفهامها أنه لو تغير الأوصاف كلها لا يجوز الوضوء به، فإنه ليس على ~~إطلاقه فيقيد بانتفاء الرقة أو يقال إذا تغيرت الأوصاف كلها بنحو الزعفران ~~يزول اسم الماء عنه غالبا فقد ظهر لك إمكان حملها على ما قرره وإن حملها ~~على أن المراد بالبعض الواحد كما هو ظاهر عبارة شرحه يقوي الأشكال فيجب ~~تأويل ما في شرحه على أنه ليس المراد تغيير واحد فقط أو على أن أو بمعنى ~~الواو فينتظم الكلام والله تعالى ولي الإلهام PageV01P073 ### | [منحة الخالق] # (قوله: يدل عليه ما في البدائع إلخ) ظاهره أن الضمير راجع إلى عدم الفرق ~~بينهما هكذا كنت توهمت وكتبت بعض مقولات على عبارة الشارح بناء عليه ثم ظهر ~~أن ms0060 مراده الاستدلال على أن الماء المستعمل لا يفسد الطهور ما لم يغلبه أو ~~يساوه لا على عدم الفرق كما قد يتوهم (قوله: فإن قلت قد صرح قاضي خان إلخ) ~~جواب الشرط سيأتي بعد صفحة ومنشأ السؤال ما استدل عليه أولا أن الماء ~~المستعمل لا يفسد الطهور ما لم يغلبه أو يساوه (قوله: ثم ينظر إن كان على ~~بدنه عين نجاسة تنجست المياه كلها إلخ) إن كان المراد بالمياه مياه الآبار ~~العشرة لم يظهر لنا وجهه فتأمل وراجع وكذا تنجس الآبار كلها عند أبي يوسف ~~مشكل ثم ظهر أن ذلك مفرع على رواية عن أبي يوسف أن من نزل في البئر، وهو ~~جنب كان الماء نجسا والرجل نجس كما سيذكره الشارح في مسألة البئر جحط ~~واستدل على ذلك بأن الإسبيجابي ذكر هذه الرواية عنه ثم ذكر هذه الفروع ~~بعدها فالظاهر أنها مفرعة عليها لا على القول المشهور عنه أن الرجل بحاله ~~والماء بحاله اه. # والله تعالى أعلم والظاهر أن المراد بالمياه المتنجسة أو المستعملة عند ~~محمد مياه الآبار الثلاثة فقط بدليل تكملة عبارة الإسبيجابي كما سيذكره ~~الشارح هناك حيث قال بعدما ذكره هنا ثم بعد الثالثة إن وجدت منه النية يصير ~~مستعملا # وإن لم توجد منه النية لا يصير مستعملا عنده. اه. فتأمل. # ثم رأيت المسألة مسطورة في السراج الوهاج بأوضح مما ذكره PageV01P074 ### | [منحة الخالق] # الشارح مع النص على ما استظهرناه وذلك حيث قال ولو أن الجنب اغتسل في ~~البئر ثم في بئر إلى العشرة أو أكثر تنجس المياه كلها عند أبي يوسف سواء ~~كان على بدنه نجاسة عينية أو لا والرجل على حاله جنب وقال محمد: يخرج من ~~البئر الثالثة طاهرا والمياه الثلاثة ينظر فيها إن كان على بدنه عين ~~النجاسة صار الماء نجسا، وإن لم يكن صار الماء مستعملا والمستعمل عنده ~~طاهر، وأما الرابع وما وراءه إن وجدت منه النية صار مستعملا، وإلا فلا يعني ~~إذا لم توجد النية فالمياه طاهرة اه. # وظاهر قوله اغتسل أن الغسل في الثلاث ms0061 الأول كان بنية ووجه استعمالها سقوط ~~الفرض بها مع القربة وسنية التثليث، وأما استعمال ما بعدها فيتوقف على ~~النية أيضا لحصول القربة بتجديد الغسل لاختلاف المجلس وظاهره أنه مستحب ~~كالوضوء فليتأمل ولا يتنجس الرابع وما بعده لو كانت عليه نجاسة لطهارته ~~بخروجه من الثالثة # (قوله: فهذه العبارة كشفت اللبس إلخ) قال أخوه المحقق فيما نقل عنه في ~~هوامش هذا الكتاب على ما في بعض النسخ نعم كشفت اللبس من حيث آخرها إلا أن ~~محمدا يقول لما اغتسل بالماء القليل صار الكل مستعملا حكما فلنا صورتان ~~صورة وقوع ماء مستعمل في ماء غير مستعمل فيعتبر غلبة الماء الذي ليس ~~بمستعمل والصورة الثانية ماء واحد توضأ به شخص أو أدخل يده لحاجة صار ~~مستعملا كله حكما كما رأيت اه. # (قوله: فما في البدائع محمول على أن مقتضى مذهب محمد عدم الاستعمال) أي ~~حقيقة يعني أن صاحب البدائع نسب إلى محمد عدم الاستعمال بناء على ما اقتضاه ~~مذهبه من أن المستعمل لا يفسد الماء ما لم يغلبه أو يساوه لكن محمدا ما قال ~~بذلك الذي اقتضاه مذهبه بل قال في هذه الصورة أنه صار مستعملا حكما كما ~~صرحت به عبارة الدبوسي. # (قوله: ومما صب فيه) أي وينزح ما ذكر أيضا من بئر أخرى صب فيها دلو مثلا ~~من هذه البئر كذا قيل والأظهر أن المراد أنه ينظر في العشرين دلوا وفي ~~المصبوب فأيهما أكثر ينزح بدليل ما سيأتي في أحكام الآبار لو وقعت الفأرة ~~في جب فأريق الماء في البئر قال محمد ينزح الأكثر من المصبوبة ومن عشرين ~~دلوا، وهو الأصح؛ لأن الفأرة لو وقعت فيها ينزح عشرون فكذا إذا صب فيها ما ~~وقع فيه إلا إذا زاد المصبوب على ذلك فتنزح الزيادة مع العشرين اه. # (قوله: ونبه عليها في شرح منظومة ابن وهبان إلخ) ، وهو العلامة ابن ~~الشحنة، فإنه قال فيه عند الكلام على مسألة المحدث والجنب إذا وقع في بئر ~~ما نصه والذي تحرر عندي أنه يختلف الحكم فيها باختلاف أصول ms0062 أئمتنا فيه ~~والتحقيق النزح للجميع عند الإمام على القول بنجاسة الماء المستعمل وقيل ~~أربعون عنده وتحقيق مذهب محمد أنه يسلبه الطهورية، وهو الصحيح عن الإمام ~~والثاني وعليه الفتوى ينزح منه عشرون ليصير طهورا، وهذا على القول بعدم ~~اعتبار الضرورة # أما لو اعتبرت الضرورة ودفع الحرج فلا يصير الماء مستعملا في كل موضع ~~تتحقق الضرورة في الانغماس في الماء أو إدخال العضو فيه واعتبار الضرورة في ~~مثل ذلك مذكور في الصغرى وغيرها ولا تغتر بما ذكره شيخنا العلامة زين الدين ~~قاسم تغمده الله PageV01P075 ### | [منحة الخالق] # تعالى برحمته في رسالته المسماة برفع الاشتباه فإنه خالف فيها صريح ~~المنقول عن أئمتنا واستند إلى كلام وقع في البدائع على سبيل البحث يوهم عدم ~~صيرورة الماء القليل مستعملا بالانغماس فيه؛ لأن المستعمل منه ما لاقى بدن ~~المحدث، وهو قليل لاقى طهورا أكثر منه فلا يسلبه وصف الطهورية وتبعه على ~~ذلك بعض من ينتحل مذهب الحنفية ممن لا رسوخ له في فقههم وكتب فيه كتابة ~~مشتملة على خلط وخبط ومخالفة النصوص المنقولة عن محمد رحمه الله وقد بينت ~~ذلك في مقدمة كتبتها حققت فيها المذهب في هذه المسألة. # والحاصل أن أبا زيد الدبوسي في كتاب الأسرار أورد ما ذكره في البدائع على ~~سبيل الإلزام من أبي يوسف لمحمد رحمهما الله # وذكر جواب محمد عنه فكشف اللبس وأوضح كل تخمين وحدس، فإنه قال بعد ذكر ~~مذاهب علمائنا في الماء المستعمل والاستدلال لمحمد وعامة مشايخنا ينصرون ~~قول محمد وروايته عن أبي حنيفة ثم قال يحتج للقول الآخر بما روي فذكر حديث ~~«لا يبولن أحدكم» ثم قال ومن قال إن الماء المستعمل طاهر طهور لا يجعل ~~الاغتسال فيه حراما إلى آخر ما قدمه الشارح هنا عن الدبوسي. # وفي البدائع أيضا التصريح بأن الطاهر إذا انغمس في البئر للاغتسال صار ~~مستعملا عند أصحابنا الثلاثة وصرح في فتاوى قاضي خان بأن إدخال اليد في ~~الإناء للغسل يفسد الماء عند أئمتنا الثلاثة وتكفل بإيضاح هذا وتحريره ~~رسالتي المسماة بزهر الروض في مسألة ms0063 الحوض وما كتبته بعد ذلك حين رؤية ما ~~أفتى به بعض أصحابنا فانظره اه. # وقال العلامة الشيخ حسن الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية وما ذكر من أن ~~الاستعمال بالجزء الذي يلاقي جسده دون باقي الماء فيصر ذلك الجزء مستهلكا ~~في كثير فهو مردود لسريان الاستعمال في الجميع حكما، وليس كالغالب بصب ~~القليل من الماء فيه اه. # يعني: أنه لما انغمس أو أدخل يده مثلا صار مستعملا لجميع ذلك الماء الذي ~~انغمس فيه أو أدخل يده فيه حكما؛ لأن المستعمل حقيقة هو ما لاقى جسده وذلك ~~بخلاف ما إذا صب المستعمل فيه، فإن المستعمل حقيقة وحكما هو ذلك الملقى فلا ~~وجه للحكم على الملقى فيه بالاستعمال ما لم يساوه أو يغلب عليه إذ لم يدخل ~~فيه جسده حتى يحكم عليه بالاستعمال حكما يدل عليه ما في الأسرار للدبوسي ~~وقولهم في مسألة البئر جحط لو انغمس بقصد الاغتسال للصلاة صار الماء ~~مستعملا اتفاقا # وأما ما ادعاه الشارح من أن ما في الأسرار رواية ضعيفة عن محمد مستدلا ~~بما نقله عن المحيط والسراج الهندي فهو مبني على دعوى عدم الفرق بين ما ~~لاقاه المستعمل أو ألقي فيه، وإلا فلا دلالة فيه على ذلك؛ لأن ما ذكره في ~~المحيط والهندي في الملقى ولا كلام فيه، وإنما الكلام في الملاقى فيحتاج ~~إلى إثبات عدم الفرق وليس في شيء مما ذكره من النقول ما يثبته. # (قوله: فأقول وبالله التوفيق) أقول: إن كان الخلاف الذي جرى بين أهل ~~العصر في جواز التوضؤ من الفساقي وعدمه مطلقا سواء كان بانغماس بجسد أو يد ~~أو بغيره فلا كلام في أن ما ذكره من النقول يدل على مدعاه من الجواز فعبارة ~~البدائع تدل على الجواز في الانغماس وغيرها في غيره، وأما إذا كان الخلاف ~~في أنه بالانغماس يصير الماء مستعملا بخلاف ما إذا كان بغيره كما هو ظاهر ~~عبارة الشرنبلالي التي ذكرناها آنفا وأيدناها بما ذكره عن الدبوسي، وهو ~~ظاهر ما يأتي في قوله، وإذا عرفت هذا إلخ، فإنه يدل ms0064 على أن الخلاف في ~~الملقى والملاقى فما ذكره من النقول لا يدل على عدم الاستعمال بالملاقى سوى ~~ما قدمه عن البدائع، فإنه يدل عليه ولكن قد علمت ما فيه مما نقلناه عن ابن ~~الشحنة. # وأما غير عبارة البدائع فهو في الملقى وقد علمت أنه لا نزاع فيه؛ ولذا ~~قال أخو الشارح فيما نقل عنه في هوامش هذا الكتاب عند قوله الآتي قال في ~~المحيط: إلخ ما نصه لا يخفاك أن العبارة في وقوع الماء لا المغتسل، وكذا ~~فيما بعده اه. # وكذا ما نقلنا عنه سابقا وكأنه استدل بذلك بناء على ما سيذكره من عدم ~~الفرق بينهما، وإذا ثبت ذلك يصح الاستدلال، ولكن الكلام في ذلك، فإن الخصم ~~لا يسلم عدم الفرق فتأمل في هذا المقام، فإنه من مزال الأقدام والله تعالى ~~ولي الإلهام هكذا من قول المحشي قوله ونبه عليها في شرح منظومة إلخ إلى ~~قوله الآتي إذ لا معنى للفرق بين المسألتين هو على حسب ما وجد بخطه - رحمه ~~الله - في حاشية نسخته حيث كان هو الأولى مما سلكه المجرد لخطه في المبيضة ~~فلذا نبهنا عليه اه مصححة PageV01P076 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فأما على المختار من رواية أنه طاهر غير طهور فلا) قال أخوه فيما ~~نقل عنه أي فلا يقال فاسد بل يقال هو طاهر غير طهور، وإنها لغفلة عن فهم ~~كلام العلماء اه أقول اسم الإشارة في قول الشارح وقد كشف عن هذا لكون ما ~~ذكر في كثير من الكتب محمولا على رواية نجاسة الماء المستعمل ولا شك في كشف ~~عبارة الفتح عن ذلك (قوله: إذ لا معنى للفرق بين المسألتين) قال بعض ~~مشايخنا يدل عليه أنه أيضا رواية النجاسة فإن النجس ينجس غيره سواء كان ~~ملقى أو ملاقيا فكذا على رواية الطهارة، وإذا كان كذلك فليكن التعويل عليه ~~سيما وقد اختاره كثيرون وعامة من تأخر عن الشارح تابعه على ذلك حتى صاحب ~~النهر مع ما فيه من رفع الحرج العظيم على المسلمين. PageV01P077 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فثبت بهذه النقول ms0065 إلخ) أي ثبت أن المذهب عندنا عدم التقدير بشيء. ~~هذا وفي الهداية الغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد طرفيه بتحريك الطرف الآخر ~~ثم إن المروي عن أبي حنيفة أنه كان يعتبر التحريك بالاغتسال، وهو قول أبي ~~يوسف وعنه التحريك باليد وعن محمد بالتوضؤ وبعضهم قدروا بالمساحة عشرا في ~~عشر بذراع الكرباس توسعة للأمر على الناس وعليه الفتوى اه. # ومثله في السراج ثم قال وصحح في الوجيز قول محمد وقال في معراج الدراية: ~~وتفسير الخلوص في ظاهر المذهب أنه لو حرك جانب يتحرك الجانب الآخر فيكون ~~صغيرا، وإلا كان كبيرا. # وفي الشرح للزيلعي اعلم أن أصحابنا اختلفوا في هذه المسألة فمنهم من ~~يعتبر بالتحريك ومنهم من يعتبر بالمساحة وظاهر المذهب أن يعتبر بالتحريك، ~~وهو قول المتقدمين حتى قال في البدائع وفي المحيط اتفقت الرواية عن أصحابنا ~~المتقدمين أنه يعتبر بالتحريك، وهو أن يرتفع وينخفض من ساعته لا بعد المكث ~~ولا يعتبر أصل الحركة؛ لأن الماء لا يخلو عنه؛ لأنه متحرك بطبعه ثم اختلف ~~كل واحد من الفريقين في التقدير فأما من قال بالمساحة فمنهم من اعتبر عشرا ~~في عشر ومنهم من اعتبر ثمانيا في ثمان ومنهم اثني عشر في اثني عشر ومنهم ~~خمسة عشر في خمسة عشر، وأما من اعتبر بالتحريك فمنهم من اعتبر بالاغتسال ~~رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة. # وروي عن محمد بالتوضؤ وروي عن أبي يوسف باليد من غير اغتسال ولا وضوء ~~وروي عن محمد بغمس الرجل وقيل يلقى فيه قدر النجاسة من الصبغ فموضع لم يصل ~~إليه الصبغ لم يتنجس وقيل يعتبر بالتكدر وظاهر الرواية عن أبي حنيفة أنه ~~يعتبر أكبر رأي المبتلى به اه ملخصا. # وفي التتارخانية واتفقت الروايات عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد في الكتب ~~المشهورة أن الخلوص يعتبر بالتحريك والمتأخرون اعتبروه بشيء آخر فقيل بوصول ~~الكدرة إلى الجانب الآخر وقيل بالصبغ وقيل بعشر في عشر إلخ ومثله في غير ~~كتاب فأنت ترى أنهم نقلوا ظاهر الرواية اعتبار الخلوص بغلبة الظن بلا تقدير ~~بشيء ms0066 ثم نقلوا ظاهر الرواية اعتباره بالتحريك وبين النقلين منافاة في ~~الظاهر؛ لأن غلبة الظن أمر باطني يختلف باختلاف الظانين والتحريك أمر حسي ~~ظاهر لا يختلف ولعل التوفيق أنه يعتبر غلبة الظن بأنه لو حرك لوصل إذا لم ~~يوجد التحريك بالفعل فليتأمل. # ولم أر من تكلم على هذا البحث ثم حيث علمت أن اعتبار التحريك منقول عن ~~أئمتنا الثلاثة في ظاهر الرواية عنهم يظهر لك أن اعتبار العشر في العشر ليس ~~خارجا عن المذهب بالكلية بناء على أن ذلك القدر لا تختلف الآراء في عدم ~~خلوص النجاسة فيه إلى جانبه الآخر فقدروا به لئلا يقع من لا رأي له أو من ~~غلبت عليه الوسوسة في تنجيسه أو تنجيس أعظم منه، وأما اختلافهم في أنه ~~يعتبر فيه ثمان في ثمان أو خمسة عشر في خمسة عشر فالظاهر أنه مبني على ~~الاختلاف في المراد من الحركة هل هي حركة اليد أو حركة الاغتسال أو حركة ~~الوضوء، وهذه الحركة هي المتوسطة؛ ولذا رجحوها واعتبروا لها عشرا في عشر PageV01P079 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فقد علمت أنه ليس مذهب أصحابنا إلخ) قال في النهر ممنوع بأنه لو ~~كان كما قال لما ساغ لهم الخروج عن ذلك المقال كيف، وقد اعترف بأن أكثر ~~تفاريعهم على اعتبار العشر في العشر اه PageV01P080 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولذا صحح إلخ) انظر ما معنى هذا الكلام (قوله: وهذا ) أي ما في ~~التجنيس (قوله: والاستعمال إنما هو من السطح لا من العمق) هذا ناظر إلى ~~قوله ومثله لو كان له عمق بلا سعة (قوله: وبهذا يظهر ضعف ما اختاره في ~~الاختيار) أي بقوله والاستعمال إنما هو من السطح لا من العمق يظهر ضعف ما ~~اختاره في الاختيار من تصحيح ما في التجنيس من اعتبار العمق والطول. PageV01P081 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي التجنيس حوض عشر في عشر إلا أن له مشارع) هي جمع مشرعة مورد ~~الشاربة. # والحاصل أن هذا الحوض مسقف وفيه طاقات لأخذ الماء منه، فإن كان الماء ~~متصلا بالألواح التي سقف بها هذا الحوض ms0067 لا يضطرب بالاستعمال لا يجوز التوضؤ ~~منه؛ لأن كل مشرعة منه حينئذ كحوض صغير، وإن كان دون الألواح يجوز؛ لأنه ~~حوض واحد لاضطرابه باستعمال المستعمل منه. # (قوله: ولو تنجس الحوض الصغير ثم دخل فيه ماء آخر وخرج إلخ) أقول: سيأتي ~~أن الصحيح أنه إذا جرى طهر، وإن لم يكن له مدد وسيذكر فروعا مبنية عليه ~~وعلى هذا فإذا كان الحوض منتقصا وتنجس ثم أفرغ فوقه ماء طاهر بنحو قربة حتى ~~جرى ماء الحوض وكذا الإبريق إذا كان فيه ماء نجس ثم صب فوقه ماء طاهر هل ~~يحكم بطهارته بمجرد ذلك أم لا ومقتضى ما سيأتي الحكم بطهارته، وقد وقع في ~~عصرنا الاختلاف في هذه المسألة بين بعض مشايخنا فبعضهم منعه مستندا إلى أنه ~~لا يعد في العرف جاريا وبعضهم قال يطهر؛ لأنه مثل مسألة الميزاب الآتية حتى ~~أفتى في آنية فيها ماء ورد وقعت فيها نجاسة بأنها تطهر بمجرد جريانها بأن ~~يصب فوقها ماء قراح أو ماء ورد طاهر أخذا مما ذكر ومما سيأتي قريبا أن سائر ~~المائعات كالماء لكن أخبرنا شيخنا حفظه الله تعالى أن بعض أهل عصره في حلب ~~أفتى بذلك أيضا في المائعات فأقام عليه النكير أهل عصره ولم يقبلوا ذلك منه ~~فتأمل قلت ورأيت في البدائع بعد ذكر الخلاف في تطهير الحوض الصغير من ~~الأقوال الثلاثة المذكورة في كلام المؤلف قال ما نصه وعلى هذا حوض الحمام ~~أو الأواني إذا تنجست اه. # ومقتضاه طهارة الأواني بمجرد دخول الماء وخروجه وإن قل بناء على القول ~~الصحيح من الأقوال الثلاثة وأنه يعد جاريا وقد علل في البدائع هذا القول ~~بقوله؛ لأنه صار ماء جاريا ولم نستيقن بقاء النجاسة فيه قال وبه أخذ الفقيه ~~أبو الليث (قوله: ثم كلامهم إلخ) أي إذا قلنا PageV01P082 ### | [منحة الخالق] # إنه لا يطهر ما لم يخرج قدر ما فيه أو ثلاثة أمثاله، فذلك الخارج قبل ~~بلوغه القدر المذكور نجس؛ لأنه لم يحكم بطهارة الحوض فكذا ما خرج منه بخلاف ~~ما إذا قلنا بطهارته بمجرد ms0068 الخروج، فإن ذلك الخارج طاهر لحكمنا بطهارة ~~الحوض بمجرد ذلك يدل عليه ما في الظهيرية والصحيح أنه يطهر، وإن لم يخرج ~~مثل ما فيه، وإن رفع إنسان من ذلك الماء الذي خرج وتوضأ به جاز اه. PageV01P083 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإن قيل العبرة لعموم اللفظ إلخ) منشأ السؤال قوله فيما مر قلنا ~~هذا ورد في بئر بضاعة إلخ (قوله: فاختصت القضية الثانية بالقليل) المراد ~~بالقضية الثانية تتمة حديث «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم» ، وهي قوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «ولا يغتسلن فيه من الجنابة» كما في معراج الدراية ~~وتقدم أيضا PageV01P084 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فعلى هذا حاصل النهي إلخ) مراده رد ما قدمه عن فتح القدير من أنه ~~لا تعارض بين الحديثين بناء على تخصيصهما بالإجماع وحاصله أن التعارض ~~بالنظر إلى مفهوميهما مع قطع النظر عن الإجماع تأمل (قوله: أما الأول، فإنه ~~اختلف على أبي أسامة إلخ) قال أبو بكر ابن العربي: في شرح الترمذي مداره ~~على مطعون عليه أو مضطرب في الرواية أو موقوف حسبك أن الشافعي - رحمه الله ~~- رواه عن الوليد بن كثير هو إباضي منسوب إلى عبد الله بن أباض من غلاة ~~الروافض واضطرابه في الرواية أنه روي قلتين أو ثلاثا وروي أربعون قلة وروي ~~أربعون غربا فلا يصير حجة علينا ولئن صح فهو محمول على ما ذكرنا وقد ترك ~~جماعة من أصحابه مذهبه فيه لضعفه كالغزالي والروياني وغيرهما كذا في معراج ~~الدراية PageV01P085 ### | [منحة الخالق] # (قوله: زاد عليه في فتح القدير) أي زاد وجها آخر على الوجهين اللذين ~~ذكرهما النووي، وهو أنه إذا لم يعتبر مفهوم شرط يلزم عدم إتمام الجواب، ~~وأما الوجه الأول أعني اعتبار مفهوم الشرط فهو حاصل الوجه الثاني الذي ذكره ~~النووي، وإنما لم يذكر الوجه الثاني الذي ذكره في الفتح لكون النووي يقول ~~بحجية مفهوم الشرط هكذا يستفاد من هذا الكلام وفيه بحث؛ لأن مفهوم الشرط ~~فيما زاد على القلتين لا فيما دونهما كما هو مبنى اعتراض النووي: # الثاني: فإن ما دونهما ينجس بدلالة ms0069 النص كما في قوله تعالى {فلا تقل لهما ~~أف} [الإسراء: 23] فإذا تنجس ما كان قلتين فبالأولى تنجس ما دونهما فليس ~~داخلا تحت مفهوم الشرط بل الداخل فيه الزائد عليهما أي يفهم منه ثم ما زاد ~~لا ينجس فلا يناسب الحنفي الحمل على المعنى المذكور أعني أنه يضعف عن ~~النجاسة إذ لا يقول بعدم نجاسة ما زاد على القلتين ما لم يكن غديرا، وهذا ~~كما ترى غير ما ذكره النووي فقوله هذا إن اعتبر مفهوم شرطه إشارة إلى ما ~~ذكره النووي غير صواب فكان عليه بيانه وجها مستقلا ولا بأس بذكر عبارة ~~الفتح توضيحا لما قلنا فنقول قال في الفتح معترضا على ما في الهداية هذا ~~يستلزم أحد أمرين إما عدم إتمام الجواب إن لم يعتبر مفهوم شرطه، فإنه حينئذ ~~لا يفيد حكمه إذا زاد على القلتين والسؤال عن ذلك الماء كيف كان، وأما ~~اعتبار المفهوم ليتم الجواب والمعنى حينئذ إذا كان قلتين تنجس لا إن زاد # فإن وجب اعتباره هنا لقيام الدليل عليه، وهو كي لا يلزم إخلاء السؤال عن ~~الجواب المطابق كان الثابت به خلاف المذهب إذ لم نقل بأنه إذا زاد على ~~قلتين شيئا ما لا ينجس ما لم يتغير اه. # وبهذا تعلم أيضا أن الإيراد باعتبار مفهوم الشرط ليس مبنيا على القول ~~بحجيته مطلقا بل مبني على اعتباره هنا لدليل قام عليه علمته فتبصر (قوله: ~~لكن قال الخبازي إلخ) يعني أن الماء إذا كان كثيرا ثم انتقص، وصار قلتين ~~ضعف عن حمل النجاسة فيتنجس وأنت خبير أنه ليس في الكلام السابق ما يصلح أن ~~يكون هذا استدراكا عليه نعم يصلح استدراكا على ما رد به صاحب الفتح الوجه ~~الثاني الواقع في كلامه من أنه يلزم أن يكون الثابت به خلاف المذهب ويكون ~~ما به الاستدراك مستفادا من قوله فإن قيل إلخ وحاصله أن ما زاد على القلتين ~~لا يرد علينا أنه يلزم أن لا يكون نجسا حيث فهم ذلك من تخصيص النجاسة ~~بالقلتين؛ لأن التخصيص بذلك لفائدة ms0070 الرد على من سيقول بعدم النجاسة، والذي ~~أوقع الشارح في هذا كله اختصاره عبارة الفتح. PageV01P086 ### | [منحة الخالق] # (قوله: كذا في شرح منية المصلي) أي للعلامة ابن أمير حاج لكنه ذكر عبارة ~~النصاب في بحث الماء الجاري (قوله: وذكر أبو الحسن الكرخي إلخ) أقول: ~~الظاهر أن مراده ما علم فيه النجس بأن ظهر عليه أثره لا مجرد المخالطة ~~بدليل قوله ولو جاريا إذ لو كان جاريا ولم يظهر فيه أثر النجس كيف يكون ~~الصحيح عدم جواز الوضوء به، وحينئذ فلا ينبغي ذكره هنا؛ لأن المراد ما إذا ~~لم يظهر أثر النجاسة وبه يعلم ما في كلام الزيلعي فتدبر ثم رأيت في ~~الشرنبلالية ذكر ما قلته ولله الحمد. PageV01P087 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد توهم بعض المشتغلين إلخ) قيل هو علي الرومي شيخ المدرسة ~~الأشرفية أورد الرد فضحك منه وقد أورده الشيخ قاسم في مجلسه على سبيل ~~الاستهزاء بقائله وليس العجب منه بل العجب من الشارح حيث أورده هنا (قوله: ~~لكن الجواب عنهما أن ما ليست موصولة وإنما هي نكرة موصوفة) أقول: النكرة ~~الموصوفة هي التي تقدر بقولك شيء كما ذكره ابن هشام في مغني اللبيب فما ورد ~~على كونها موصولة يرد على كونها موصوفة بالأولى والحق أن الضمير عائد على ~~الماء الجاري المذكور قبله فالموصول صفة له ويجوز تقديرها نكرة موصوفة لكن ~~مع تخصيص لفظ شيء أي والماء الجاري شيء من الماء يذهب بتبنة ولا يخفى أن ~~الأول أولى وأن الإيراد ساقط من أصله إذ لا يخطر في بال عاقل فضلا عن فاضل # (قوله: ويجوز أن يعود إلى الماء الراكد) أقول: هذا هو الأولى؛ لأن الجاري ~~لم يذكر مقصودا بل المحدث عنه الماء الدائم والجاري ذكر معترضا في البين ~~فالفاء للتفريع على قوله إن لم يكن عشرا بعشر أي ولا يتوضأ بماء دائم فيه ~~نجس إن لم يكن عشرا بعشر فيتوضأ منه إن لم ير أثره إلخ (قوله: وإنما قلنا ~~هذا إلخ) سبقه إلى هذا في الحواشي السعدية كما نقله عنه في النهر ms0071 فقال ~~معترضا على العناية حيث فسر يرى بيبصر فيه بحث، فإن قوله، وهو طعم إلخ يمنع ~~حمله على ما ذكره بل معناه إن لم يعلم لها أثر بالطريق الموضوع لعلمه ~~كالذوق والشم والإبصار اه. # قال في النهر وجوابه أنه أراد به الإبصار بالبصيرة كما حرره العلامة في ~~قوله تعالى {أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون} [النمل: 54] اه. # ولا يخفى أن تفسير الرؤية بالإبصار ثم ادعاء أن المراد به الإبصار ~~بالبصيرة خلاف الظاهر ولو كان المراد ذلك لفسرها من أول الأمر بالعلم. PageV01P088 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأن التغير لما كان علامة على وجود النجاسة لا يلزم من انتفائه ~~انتفاؤه) قال في النهر: أقول: قد تقرر أن الجاري، وما في حكمه لا يتأثر ~~بوقوع النجاسة فيه ما لم يغلب عليه بأن يظهر أثرها فيه فمجرد التيقن بوجود ~~النجاسة لا أثر له، وإلا لاستوى الحال بين جريه على الأكثر أو الأقل فما في ~~الفتح أوجه اه. # وأقول: لا يخفى منع الملازمة التي ادعاها؛ لأنه إذا كان الأقل جاريا على ~~الجيفة، وإن تحقق بوجودها ولكن ما استعمله من هذا النهر مثلا لم يحصل ~~التيقن بكونه جرى عليها بل ولا غلبة الظن، وليس المراد أنه يعتبر مجرد ~~التيقن بوجود النجاسة بل مع غلبة الظن باستعمال ما جرى عليها بدليل ~~التفرقة، وإن كان ليس ذلك في كلامه لكنه مراد بقرينة السياق فتأمل منصفا ثم ~~رأيت في شرح هدية ابن العماد لشيخ شيوخ مشايخنا العارف بالله تعالى سيدي ~~عبد الغني النابلسي قال بعد نقله لكلام النهر قلت نعم مجرد التيقن بالنجاسة ~~لا أثر له ولكن هذا في نجاسة غير مرئية في الماء كالبول والغائط والدم ~~والخمر إذا تيقنا وقوعه فيه فلا ينجس ما لم يظهر الأثر، وأما في نحو الجيفة ~~المرئية المتحققة أي احتياج إلى اشتراط الأثر مع تحقق وجودها في الماء فما ~~في البحر أوجه اه. # قلت: ولا بد من ضم ما قلناه ليتم الجواب، وإلا فمجرد ذلك لا يكفي وبعد ~~هذا فما ذكره الشارح تبع فيه ما في ms0072 أكثر الفتاوى ولكنه قدم أن ظاهر ما في ~~المتون اعتبار ظهور الأثر مطلقا ومما هو معلوم أن ما في المتون مقدم على ما ~~في الشروح وما في الشروح مقدم على ما في الفتاوى فالظاهر تقديم ما هو ظاهر ~~المتون لا سيما وقد رجحه المحقق ابن الهمام وتلميذه العلامة قاسم وقد مشى ~~عليه الشيخ علاء الدين في شرح التنوير قال وأقره المصنف. # وفي القهستاني عن المضمرات عن النصاب وعليه الفتوى. اه. # (تنبيه) : هاهنا مسألة مهمة لا بأس بالتعرض لها، وإن كان في ذكرها طولا ~~لاغتفاره بشدة الاحتياج إليها فنقول قال العلامة عبد الرحمن أفندي العمادي ~~مفتي دمشق في كتابه هدية ابن العماد: مسألة: قال صاحب مجمع الفتاوى في ~~الخزانة ماء الثلج إذا جرى على طريق فيه سرقين ونجاسة إن تغيبت النجاسة ~~واختلطت حتى لا يرى أثرها يتوضأ منه ولو كان جميع بطن النهر نجسا، فإن كان ~~الماء كثيرا لا يرى ما تحته فهو طاهر، وإن كان يرى فهو نجس وفي الملتقط قال ~~بعض المشايخ الماء طاهر، وإن قل إذا كان جاريا قلت وهذه المسائل يستأنس بها ~~لما عمت به البلوى في بلادنا من اعتيادهم إجراء الماء بسرقين الدواب ~~فلتحفظ، فإنها أقرب ما ظفرنا به PageV01P089 ### | [منحة الخالق] # في ذلك بعد التنقيب والتنقير في الكتب المعتبرات وأن ذلك من أهم المهمات ~~ولا سيما إذا انضم إلى ذلك ما ذكر ابن نجيم وغيره في فروع القاعدة المشهورة ~~أعني قولهم المشقة تجلب التيسير من العفو عن نجاسة المعذور وعدم الحكم ~~بنجاسة الماء إذا لاقى المتنجس إلا بالانفصال وما ذكروه في الحكم بالطهارة ~~في الاستنجاء مع أن الماء كلما لاقى النجاسة ينجس وبأن الماء لا يضره ~~التغير بالمكث والطين والطحلب وكلما يعسر صونه عنه اه. # وقد أطال هنا سيدي العارف في شرحه ولكن أذكر منه المحتاج إليه في شرح هذا ~~المحل فنقول السرقين هو الزبل ومعنى كون النجاسة تغيبت عدم ظهور أثرها، ~~وهذا مبني على عدم اشتراط المدد في الماء الجاري والظاهر أن المراد بقوله ~~لا ms0073 يرى ما تحته لا ترى النجاسة التي هي في بطن النهر حتى لو كانت ترى ~~والماء يمر عليها فهي بمنزلة الجيفة ومقتضاه نجاسة ذلك الماء وإن كان جاريا ~~وما نقله عن الملتقط معناه إذا لم يظهر في الماء أثر النجاسة، ويكون هذا ~~كالقول الآخر في مسألة الجيفة الناظر إلى ظهور الأثر وعدمه وحاصل الكلام ~~على ما عمت به البلوى أنه يعتبر تغير أحد الأوصاف بنجاسة السرقين وعدم ذلك ~~فإذا وضع السرقين في مقسم الماء إلى البيوت ونحوها المسمى بالطالع وجرى مع ~~الماء في القساطل فالماء نجس فإذا ركد الزبل في وسط القساطل وجرى الماء ~~صافيا كان نظير مسألة ما لو جرى ماء الثلج على النجاسة أو كان بطن النهر ~~نجسا وجرى الماء عليه ولم تتغير أحد أوصافه بالنجاسة، فإن ذلك الماء طاهر ~~كله وكذلك هذا فإذا وصل الماء إلى الحياض في البيوت، فإن وصل متغير أحد ~~الأوصاف بالزبل أو عين الزبل ظاهرة فيه فهو نجس من غير شك فإذا استقر في ~~حوض دون القدر الكثير فهو نجس، وإن صفا بعد ذلك في الحوض وزال تغيره بنفسه؛ ~~لأنه ماء نجس والماء النجس لا يطهر بزوال تغيره بنفسه لا سيما وقد ركد ~~الزبل في أسفله، وإن استقر في حوض كبير فهو نجس أيضا ما دام متغيرا أو زال ~~تغيره بنفسه أيضا # وأما إذا استمر الماء جاريا بعد ذلك إلى أن أتى الماء صافيا وزال تغير ~~الحوض بذلك الماء الصافي، فإنه يطهر الماء كله سواء كان الحوض صغيرا أو ~~كبيرا، وإن كان الزبل في أسفله راكدا ما دام الماء الصافي في ذلك الحوض ~~يدخل من مكان ويخرج من مكان فإذا انقطع الجريان بعد ذلك، وكان الحوض صغيرا ~~والزبل في أسفله راكدا فالحوض نجس إلى أن يصير الزبل الذي في أسفله حمأة، ~~وهي الطين الأسود فلا يكون نجسا حينئذ، وإذا كان الحوض كبيرا فالأمر فيه ~~يسير هذا ما نعامل به أنفسنا في هذه المسألة حيث ابتلينا بها ولم نجد فيها ~~نقلا صريحا اه. # كلامه ms0074 قدس سره قلت ومعنى قوله فالحوض نجس إلى أن يصير الزبل الذي في ~~أسفله حمأة فلا يكون نجسا حينئذ يعني إذا جرى بعد ذلك لا بمجرد صيرورة ~~الزبل حمأة كما يعلم مما مر ثم قال قدس سره وظاهر كلام المصنف - رحمه الله ~~- هنا أن العفو في ذلك كائن وإن ظهر أثر السرقين في الماء حملا على التغير ~~بالمكث ونحو ذلك مما فيه الضرورة والصواب ما ذكرناه أولا أن أثر النجاسة ~~إذا ظهر في الماء فلا عفو حينئذ لعدم الضرورة بانتظار صفو الماء غايته ~~العفو عن النجاسة المستقرة في باطن القساطل إذا جرى الماء عليها صافيا على ~~حسب ما قدمنا بيانه وعدم تنجيس الماء الطاهر بالزبل النجس للضرورة حيث لا ~~يجري الماء إلا به لكونه يسد خروق القساطل فلا ينفذ الماء منها ويبقى جاريا ~~فوقه اه. # قلت ولا يخفى أنه على القول باشتراط ظهور الأثر في الجاري يكون طاهرا فلا ~~حاجة إلى القول بالعفو عنه بناء عليه ثم نقل عن ابن حجر الشافعي في شرح ~~العباب بناء على قول الإمام الشافعي - رحمه الله - إذا ضاق الأمر اتسع أنه ~~لا يضر تغير أنهر الشام بما فيها من الزبل ولو قليلة؛ لأنه لا يمكن جريها ~~المضطر إليه الناس إلا به اه. # قال والظاهر من قوله لا يضر إلخ أن المعفو عنه عنده أثر الزبل لا عينه، ~~وهذا كله بناء على نجاسة الزبل عندنا وعند الشافعي - رحمه الله - ثم نقل ~~عبارات الفقهاء في ذلك وحاصلها أن الروث والخثى عند مالك - رحمه الله - ~~طاهران وعن زفر روث ما يؤكل لحمه طاهر وعنه أيضا مطلقا كمالك ثم قال وفي ~~كتاب المبتغى بالغين المعجمة الأرواث كلها نجسة إلا رواية عن محمد أنها ~~طاهرة للبلوى، وفي هذه الرواية توسعة لأرباب الدواب فقل ما يسلمون عن ~~التلطخ بالأرواث والأخثاء فتحفظ هذه الرواية اه. # كلام المبتغى قال: وإذا أردت تقليد من يقول بالطهارة فانظر في شروطه في ~~باقي المسألة واعمل على ذلك # وإن قلنا بالفتوى على قول زفر في طهارة ms0075 الأرواث كلها بالنسبة إلى تغير ~~الماء بها في بلادنا هذه فلا يبعد؛ لأن # الضرورة داعية # إلى ذلك كما أفتى علماؤنا - رحمهم الله - بقول محمد - رحمه الله - في PageV01P090 ### | [منحة الخالق] # طهارة الماء المستعمل لأجل الضرورة وتركوا في ذلك قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله بالنجاسة وأفتوا بقول زفر وحده في مسائل معدودة خمسة اه. # كلامه قدس سره والذي يقوي ما ذكر من عدم البعد في الفتوى بطهارة الأرواث ~~ما قدمه عن المبتغى من التوسعة لأرباب الدواب وأنه رواية عن محمد أيضا ولا ~~شك في الضرورة في هذه كما وسع على أرباب الدواب، فإن الضرورة فيهم ليست ~~بأشد مما هنا، فإن أكثر المحلات مياهها قليلة وأن حياضها لا تكون ملأى ~~دائما والماء ينقطع تارة ويجيء أخرى وفي غالب الأوقات يستصحب الماء عين ~~الزبل ويعسر الاستعمال من غير هذا الماء سيما على النساء في بيوتهن فلا ~~يمكنهن الخروج، وعند قطع الأنهر لكريها تشتد الضرورة إلى ذلك مع أن الحياض ~~في أسفلها عين الزبل غالبا ويستمر انقطاعها أي أياما {وما جعل عليكم في ~~الدين من حرج} [الحج: 78] . # (قوله: وألحقوا بالجاري حوض الحمام) قال الرملي أقول: وبالأولى إلحاق ~~الآبار المعينة التي عليها الدولاب ببلادنا إذ الماء ينبع من أسفلها والغرف ~~فيها بالقواديس متدارك فوق تدارك الغرف من حوض الحمام فلا شك في أن حكم ~~مائها حكم الجاري فلو وقع في حال الدوران في البئر والحال هذه نجاسة لا ~~يتنجس تأمل والله تعالى أعلم. PageV01P091 ### | [منحة الخالق] # (قوله: قيل فيه مسألة الحوض بناء على الجزء الذي لا يتجزأ إلخ) بيان ذلك ~~كما في شرح الهداية لسيدنا الأستاذ عبد الغني أن الأجسام المركبة كالماء ~~والحجر ونحوهما هم يقولون إنها مركبة من الهيولى، وهي المادة الكلية ومن ~~الصورة، وهي التعين الجزئي فقط فيلزم على هذا أن يكون ماء الحوض كله على ~~مذهبهم متصلا واحدا فلو توضأ فيه صار جميعه مستعملا عندهم لكونه شيئا ~~واحدا، وهو باطل، فإن مذهب أهل السنة والجماعة نصر الله تعالى كلمتهم إلى ~~قيام الساعة ms0076 أن الأجسام كلها مركبة من الجزء الذي لا يتجزأ لا وهما ولا ~~فرضا كما قرر في موضعه من علم الكلام، وهو أربعة أنواع في كل جسم مركب أي ~~جسم كان نوع من النار ونوع من الهواء ونوع من الماء ونوع من التراب، فإذا ~~أراد الله تركيب جسم من الأجسام جمع بيد قدرته من كل نوع من هذه الأنواع ~~الأربعة أجزاء صغارا متلاصقة وضم بعضها إلى بعض بتدبير إلهي خاص فتكون جسما ~~ثم إذا أراد إعدام ذلك الجسم فرق بين أنواعه فيذهب كل نوع من تلك الأجزاء ~~إلى جنسه ثم إذا كان يوم القيامة أعاد تلك الأجزاء إلى ما كانت عليه من ~~التركيب، وهذا هو البعث الذي وردت به النصوص القطعية ثم إن كل نوع من هذه ~~الأنواع الأربعة مركب أيضا من أجزاء صغار لا يحتمل القسمة متلاصقة يشبه ~~بعضها بعضا بحيث تظهر كالشيء الواحد فتتصل وتنقطع لشدة مناسبة بعضها لبعض ~~ولكن لا تشبه أجزاء هذا النوع أجزاء النوع الآخر فالماء أجزاء صغار متلاصقة ~~متناسبة يتصل بعضها ببعض وينفصل بعضها عن بعض وكذلك الهواء والنار والتراب ~~فلو توضأ أحد بالماء حتى صار بعض تلك الأجزاء مستعملا لا يلزم أن تصير بقية ~~الأجزاء مستعملة كذلك؛ لأن الماء عندنا ليس شيئا واحدا إلا بحسب ظاهر ~~الصورة التركيبية الحاصلة من اجتماع الأجزاء الصغار التي لا تتجزأ، وإنما ~~هو مركب من أجزاء متناهية تنفصل وتتصل فلا يلزم استعمال الجميع بل البعض ~~والحق أن الأجزاء في كل مركب متناهية كما هو مذهب أهل السنة والإلزام أن ~~يدخل ما لا نهاية له في الوجود، وهو باطل بإجماع العقلاء كما ثبت بذلك ~~بطلان التسلسل والله تعالى أعلم بالصواب اه. # (قوله: وفي هذا التقرير نظر) أي في تقرير ابتناء هذه المسألة على الجزء ~~الذي لا يتجزأ ولعل وجه النظر من حيث التعبير بالنجاسة، فإنا إذا قلنا ~~بنجاسة الماء المستعمل، فإن كان الحوض صغيرا يحكم بنجاسته عندنا أيضا، وإن ~~كان غديرا يلزم أن لا يكون له حكم الجاري عند المعتزلة ms0077 وأنه لو وقعت فيه ~~قطرة بول يكون الحوض نجسا لمجاورة الماء للنجاسة ، وهل هم يقولون بذلك ~~فلينظر هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم. PageV01P092 ### | [منحة الخالق] ### | [موت حيوان ليس له دم سائل في الماء القليل] # (قوله: إلا أنه يرد عليه ما كان مائي المولد والمعاش وله دم سائل) إلا ~~يراد بناء على ظاهر ما سيأتي عن أبي يوسف - رحمه الله - حيث يفيد أن مائي ~~المولد قد يكون له دم سائل، وأما على ما قدمه آنفا وما سيأتي عن شمس الأئمة ~~فلا ورود PageV01P093 ### | [منحة الخالق] # (قوله: سواء كان قبل الحياة) أي قبل زوال الحياة فهو على حذف مضاف والأمر ~~سهل (قوله: وفي جمع الخلاف على العكس) هكذا النسخ التي رأيناها ولكن الذي ~~في معراج الدراية وفي جمع التفاريق الخلاف إلخ فالخلاف مبتدأ لا مضاف إليه ~~جمع فكأنه سقط من قلم الشارح لفظة التفاريق وكأن نسخته محرفة (قوله: ومن ~~هذا يعرف حكم القراد والحلم) جمع حلمة محركة، وهي دودة تقع في جلد الشاة ~~فإذا دبغ يكون ذلك الموضع دقيقا مدارى عن جامع اللغة (قوله: وأما ما ذكره ~~في الهداية من خلاف الشافعي - رحمه الله - في الثانية) أي مسألة موت ما ~~يعيش في الماء، وهذا معطوف على قوله وما ذكره من خلاف الشافعي في الأولى ~~ضعيف. # (قوله: والذي يفهم منه ما يتولد منه الشيء) كون هذا المعنى مرادا في هذا ~~المحل موضع تأمل فتأمل ثم ظهر أن في بعض نسخ فتح القدير سقطا والذي رأيته ~~في نسخة أخرى ما نصه والذي يفهم منه ما يتولد منه الشيء في غير ذي الروح، ~~وفيه ما هو مفرد بحيث لا يستطيع الانفصال اه. # فقوله وفيه أي في ذي الروح وبه يظهر المراد تأمل PageV01P094 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فما في الفتاوى على غير ظاهر الرواية) قال الشيخ خير الدين الرملي ~~- رحمه الله - أقول: إن أراد المذكور هنا المنقول عن قاضي خان فليس فيه ما ~~يخالف ظاهر الرواية إذ كلامه في الحية والضفدع البريين لا المائي وسيأتي ~~فيه التفصيل ms0078 المذكور (قوله: وقد وقع لصاحب الهداية هنا وفي بحث الماء ~~المستعمل التعليل بالعدم ) وذلك حيث قال هنا وفي غير الماء قيل غير السمك ~~يفسده لانعدام المعدن وقيل لا يفسده لعدم الدم وفي بحث الماء المستعمل علل ~~في مسألة البئر بقوله لعدم اشتراط الصب وقوله لعدم نية التقرب قال في غاية ~~البيان هنا قوله لانعدام المعدن فيه نظر، فإنه لا يجوز التعليل على وجود ~~الشيء بالعدم وقيل لا يفسده لعدم الدم وفيه أيضا نظر؛ لأن عدم الحيلة لا ~~يوجب عدم الحكم لجواز أن يكون الحكم معلولا بعلل شتى إلخ. ### | [الماء المستعمل] # (قوله: أما الأول فقد ذكر أبو عبد الله الجرجاني أنه يصير مستعملا إلخ) ~~أي فيكون سبب الاستعمال أخذ الأمرين المذكورين PageV01P095 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والإسقاط مؤثر في التغير) معطوف على التقرب (قوله: فلو لم يقصدها ~~لا يصير مستعملا) في النهر قال وعليه فتنبغي اشتراطه في كل سنة كغسل الفم ~~والأنف ونحوهما وفي ذلك تردد اه. # قال الرملي أقول: لا تردد إذ لا مانع من اشتراطه حتى لو لم يكن جنبا وقصد ~~بغسل الأنف والفم ونحوهما مجرد التنظيف وإزالة الدرن والوسخ لا إقامة ~~القربة لا يصير مستعملا تأمل اه. # وقال الشيخ إسماعيل النية كما تكون مفصلة تكون مجملة وكما تكون قصدية ~~تكون ضمنية فإذا نوى الوضوء على وجه السنة دخل نحو ذلك فيه ضمنا وليس في ~~كلام البحر ما يعين التعيين لكل منها على حدة فتأمله اه. PageV01P096 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والأصح أنه إذا لم يكن على بدنه نجاسة إلخ) أقول: سيذكر مثله عن ~~السراج في باب النجاسات لكن سيأتي في الجنائز الخلاف في أن نجاسة الميت خبث ~~أو حدث وأن صاحب المحيط استدل للأول بأنه لو وقع في الماء القليل قبل الغسل ~~بجسه ولو صلى، وهو حامل للميت لا يجوز وأن صاحب المحيط صححه ونسبه في ~~البدائع إلى عامة المشايخ فهذا يدل على أن كلام محمد هنا على إطلاقه في أن ~~غسالته نجسة إلا أن يقال إن تنجيسه الماء القليل وعدم صحة ms0079 صلاة حامله لما ~~عليه من النجاسة غالبا، وهو تأويل بعيد؛ لأن الأصل الطهارة ولا يحكم بفساد ~~الماء أو الصلاة بالشك وكذا غسالته فتأمل (قوله: أما إذا توضأ الصبي إلخ) ~~في الخانية الصبي العاقل إذا توضأ يريد به التطهير ينبغي أن يصير الماء ~~مستعملا؛ لأنه نوى قربة معتبرة اه. # فقوله: يريد به التطهير يشير إلى أنه إن لم يرد به التطهير لا يصير ~~مستعملا، وفي قوله ينبغي إيماء إلى أنه لا رواية عن صاحب المذهب كما قال في ~~القنية (قوله: لما عرف أن الحدث والجنابة إلخ) قال الشيخ قاسم في حواشي ~~المجمع الحدث يقال بمعنيين بمعنى المانعية الشرعية عما لا يحل بدون ~~الطهارة، وهذا لا يتجزأ بلا خلاف عند أبي حنيفة وصاحبيه وبمعنى النجاسة ~~الحكمية، وهذا يتجزأ ثبوتا ارتفاعا بلا خلاف عند أبي حنيفة وأصحابه وصيرورة ~~الماء مستعملا بإزالة الثانية ففي مسألة البئر سقط الفرض عن الرجلين بلا ~~خلاف والماء الذي أسقط الفرض صار مستعملا بلا خلاف على الصحيح اه. # هذا هو التحقيق فخذه، فإنه بالأخذ حقيق كذا في حاشية نوح أفندي على ~~الدرر. # (قوله: ولا تلازم إلخ) المراد نفي التلازم من أحد الجانبين، وهو جانب ~~سقوط الفرض أي، فإنه قد يسقط الفرض ويرتفع الحدث كما إذا أتم الطهارة وقد ~~يسقط ولا يرتفع الحدث كما إذا لم يتمها، وأما جانب رفع الحدث، فإنه إذا وجد ~~لزم منه سقوط الفرض، وقد يقال لا تلازم من هذا الجانب أيضا، فإنه قد يرتفع ~~الحدث ولا يسقط الفرض كوضوء الصبي العاقل لما مر من صيرورة مائه مستعملا مع ~~أنه لا فرض عليه بقي هل بين سقوط الفرض والقربة تلازم أم لا إن قلنا إن ~~إسقاط الفرض لا ثواب فيه فلا وإن قلنا فيه ثواب فنعم قال العلامة المحقق ~~نوح أفندي والذي يقتضيه النظر الصحيح أو الراجح هو الأول؛ لأن الثواب في ~~الوضوء المقصود، وهو شرعا عبارة عن غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس فغسل ~~عضو منها ليس بوضوء شرعي فكيف يثاب عليه اللهم إلا أن يقال ms0080 إنه يثاب على ~~غسل كل عضو منها ثوابا موقوفا على الإتمام، فإن أتمه أثيب على غسل كل عضو ~~منها، وإلا فلا ويدل عليه ما أخرجه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه ~~- قال قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - «إذا توضأ العبد المسلم أو ~~المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء أو مع آخر ~~قطر الماء فإذا غسل يده خرج من يده كل خطيئة بطشتها يده مع الماء أو آخر ~~قطر الماء فإذا غسل رجليه خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر ~~الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب والآثام» اه. # (قوله: وفي الخلاصة لو غسل المحدث عضوا سوى أعضاء الوضوء) الأصح أنه لا ~~يصير مستعملا فإن قلت على مقابل الأصح كيف يصير مستعملا، ولم يوجد واحد من ~~الثلاثة قلت قال في النهر: الظاهر أن هذا له التفات إلى خلاف آخر هو أن ~~الحدث الأصغر وجد هل حل بكل البدن وجعل غسل أعضاء الوضوء رافعا عن الكل ~~تخفيفا أو بأعضاء الوضوء فقط قولان، وكان الراجح هو الثاني؛ ولذا لم يصر ~~الماء مستعملا بخلافه PageV01P097 ### | [منحة الخالق] # على الأول (قوله: ووضوء الحائض مستعمل؛ لأن وضوءها مستحب) قال في النهر: ~~قالوا بوضوء الحائض يصير مستعملا؛ لأنه يستحب لها الوضوء لكل فريضة وأن ~~تجلس في مصلاها قدرها كي لا تنسى عادتها ومقتضى كلامهم اختصاص ذلك بالفريضة ~~وينبغي أنها لو توضأت لتهجد عادي لها أو صلاة ضحى أو جلست في مصلاها أن ~~يصير مستعملا ولم أره لهم (قوله: وفيه كلام قدمناه إلخ) أقول: وفيه كلام ~~قدمناه عن النهر فليراجع، فإنه يقتضي أن كراهة تكرار الوضوء في مجلس إذا ~~تعدد مرارا لا فيما إذا أعاده مرة واحدة. PageV01P098 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد حصل من الجواب الأول دفع ما ذكره في فتح القدير) أي من الجواب ~~عن السؤال الأول، وهو قوله لا يقال يحتمل أنه نهي لما فيه من إخراج الماء ~~من أن يكون مطهرا إلخ والذي ms0081 ذكره في فتح القدير هو قوله: وأما قوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من ~~الجنابة» فغاية ما يفيد نهي الاغتسال كراهة التحريم ويجوز كونها لكي لا ~~تسلب الطهورية فيستعمله بعض من لا علم له بذلك في رفع الحدث ويصلي ولا فرق ~~بين هذا وبين كونه يتنجس فيستعمله من لا علم له بحاله في لزوم المحذور، وهو ~~الصلاة مع المنافي فيصلح كون كل منهما مثيرا للنهي المذكور اه. # ووجه الدفع أنه لا يلزم من الاغتسال في الماء القليل سلب الطهورية فلا ~~يلزم هذا المحذور ولكن لا تنسى ما مر في الفساقي من الكلام في الملقى ~~والملاقى فتدبر (قوله: ومن الجواب الثاني دفع ما في السراج) أي جواب السؤال ~~الثاني وما في السراج هو ما ذكر في السؤال، فإنه قال في الحديث، وهذا يدل ~~على نجاسته إلا أن يجاب عنه أن المغتسل من الجنابة لا يخلو بدنه عن نجاسة ~~المني عادة والعادة كالمتيقن PageV01P100 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولا يخفى أن الكراهة على رواية الطهارة) قال الرملي عن النهر ~~وأقول: يمكن حمله على رواية النجاسة بناء على أن المطلق منها ينصرف إلى ~~التحريم اه فليتأمل. PageV01P101 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي البدائع ويكره التوضؤ في المسجد إلى آخر ما نقله عن قاضي خان) ~~قال الرملي أقول: سيذكر في شرح قوله في باب الاعتكاف كراهة التوضؤ في ~~المسجد ولو في إناء فراجعه وتأمله ولكن الظاهر ترجيح ما في فتاوى قاضي خان ~~وقيد بقوله في إناء؛ لأنه لو كان في غير إناء فهو على الخلاف المتقدم والله ~~تعالى أعلم اه. ### | [حكم الماء المستعمل] # (قول المصنف ومسألة البئر جحط) قال في النهر وروي بخط النون روي ذلك عن ~~أبي علي كما في غاية البيان PageV01P102 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقيل عنده إلخ) هذا مبني على أن الماء لا يعطي له حكم الاستعمال ~~بأول الملاقاة، ويدل على ذلك عبارة الخانية، فإنها تفيد أن ينجس الماء ~~بالاستعمال بعد الخروج من الجنابة، وذلك بتمام الانغماس والإلزام ms0082 بقاء ~~الجنابة ثم الظاهر أن الرجل على القول الأول نجس بكل من نجاسة الجنابة ~~ونجاسة الماء لملاقاة بقية جسده الماء المحكوم بنجاسته أول الملاقاة فتأمل. # (قوله: للضرورة) على هذا التعليل لا يناسب ما ذكره أولا في تصوير المسألة ~~من قوله أو للتبرد؛ لأنه لا ضرورة هناك بخلاف انغماسه لاستخراج الدلو تأمل؛ ~~ولذا اقتصر في الهداية على ذكر طلب الدلو (قوله: فعلم بما قررنا إلخ) قال ~~سيدي العارف بالله عبد الغني في شرح الهداية. # والحاصل أن هذه المسألة مسألة البئر جحط الأقوال الثلاثة فيها ضعيفة؛ لأن ~~القولين الأولين مبنيان على نجاسة الماء المستعمل أما على قول الإمام أبي ~~حنيفة - رحمه الله - فظاهر. # وأما على قول أبي يوسف فالذي منع من الحكم بنجاسة الماء عدم وجود الصب ~~عنده فلو وجد الحكم بالنجاسة ونجاسة المستعمل واشتراط الصب قولان ضعيفان ~~والقول الثالث، وهو قول محمد - رحمه الله - مبني على طهارة الماء المستعمل ~~واشتراط نية القربة له أما طهارة المستعمل فقد ذكرنا فيما سبق أن ذلك هو ~~الصحيح المفتى به، وأما اشتراط نية القربة له فغير مأخوذ به لتصريحهم بأن ~~الماء يصير مستعملا بكل من رفع الحدث والقربة وإسقاط الفرض كما سبق بيانه ~~فيكون المفتى به على قول محمد طهارة الماء المستعمل فقط لاشتراط نية القربة ~~ولكن فيه تلفيق في التقليد، ولعل ذلك لا يضر؛ لأن أقوال الصحب روايات عن ~~أبي حنيفة كما هو المشهور والكل مذهبه فيصير الماء مستعملا على هذا، وإن لم ~~ينو القربة، وهو طاهر غير طهور اه. # والتلفيق إنما هو في قول أبي حنيفة ومحمد حيث أخذ بما روي عنه أن الرجل ~~طاهر وبرواية محمد عنه أن المستعمل طاهر غير طهور ولم يؤخذ بقوله أنه ~~مستعمل، وهو نجس ولا بقول محمد أنه غير مستعمل، وبه ظهر وجه قول الشارح أن ~~الرجل طاهر، والماء طاهر غير طهور # (قوله: والماء طاهر غير طهور) قال الرملي أقول: سيأتي قريبا أنه طاهر ~~طهور على الصحيح PageV01P103 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لكن ينبغي إلخ) أقول: فيه نظر؛ لأنه ms0083 مخالف لإطلاقهم الاتفاق وعبر ~~في السراج بقوله بلا خلاف هكذا بقوله بالاتفاق إلا في قول زفر والذي يظهر ~~لي أن أبا يوسف إنما يشترط الصب فيما إذا لم ينو الاغتسال ليجعل الصب قائما ~~مقام النية ويدل عليه ما سيأتي من أنه لو تدلك صار مستعملا بالاتفاق لقيامه ~~مقام نية الاغتسال (قوله: وقد علمت فيما قدمناه في الكلام على ماء الفساقي ~~إلخ) أقول: قد قدمناه الكلام على ذلك فلا حاجة إلى الإعادة بعد إحاطتك بما ~~هنالك وما نقله عن ابن أمير حاج لا يقوى على معارضته كلام الدبوسي المتقدم ~~وعلى إطلاق عباراتهم باستعمال الماء اتفاقا، وعلى هذا فلا حاجة إلى البناء ~~على ما ذكر ولا إلى تأويل الكلام بخلاف المتبادر منه إلى الأفهام ثم رأيت ~~في شرح نظم الكنز للعلامة المقدسي قال ما نصه، وأما تأويل الكلام بأن ~~المراد بصيرورته مستعملا صيرورة ما لاقى أعضاءه منه مستعملا فهذا بعيد جدا ~~إذ لا يحتاج إلى التنصيص على ذلك أصلا. اه. # (قوله: والظاهر منه إذا نزل للدلو وتدلك في الماء صار الماء مستعملا) أي ~~إذا لم يكن تدلكه لإزالة الوسخ كما في شرح المنية للحلبي PageV01P104 ### | [منحة الخالق] ### | [الطهارة بالدباغ] # (قوله: وسنتكلم على المختارة مع نظائرها) قال الرملي الذي يأتي ترجيح عدم ~~العود. ### | [استعمال جلد الخنزير والآدمي بالدباغ] # (قوله: وبهذا التقرير اندفع ما قيل) أي ما قاله بعض شراح الوقاية، وهذا ~~التقرير لبعض محشي صدر الشريعة قال الفاضل قاضي زاده ثم أنه قال الزيلعي في ~~شرح الكنز واستثناء الآدمي مع الخنزير يدل على أنه لا يطهر وليس كذلك بل ~~إذا دبغ طهر، ولكن لا يجوز به الانتفاع لسائر أجزائه وقال بعض شراح ~~الوقاية: والاستثناء من الطهارة نجاسة، وهذا في جلد الخنزير مسلم، فإنه لا ~~يطهر بالدباغ، وأما جلد الآدمي ففي غاية السروجي ذكر أنه إذا دبغ طهر ولكن ~~لا يجوز الانتفاع به كسائر أجزائه فكيف يصح هذا الاستثناء وقصد المحشي ~~يعقوب باشا أن يصحح هذا الاستثناء فقال يعني جاز استعماله شرعا إلا جلد ~~الخنزير ms0084 لنجاسته وجلد الآدمي لكرامته ثم قال فلا يرد ما قيل إن الاستثناء ~~من الطهارة نجاسة، وهذا في جلد الخنزير مسلم، فإنه لا يطهر بالدباغ، وأما ~~جلد الآدمي فقد ذكر أنه إذا دبغ طهر ولكن لا يجوز الانتفاع به كسائر أجزائه ~~فكيف يصح هذا الاستثناء قلت فيه خلل؛ لأنه إذا أراد معنى قول المصنف هو ~~معنى جاز استعماله شرعا فليس كذلك وإن أراد أن معنى قوله طهر يستلزم معنى ~~جاز استعماله شرعا فيتعلق الاستثناء بذلك المعنى المنفهم من الكلام المذكور ~~التزاما لا بصريح معنى الكلام المذكور فيصح الاستثناء بالنظر إلى الآدمي ~~أيضا لعدم جواز استعماله شرعا كعدم جواز استعمال جلد الخنزير، وإن كانت علة ~~جواز الاستعمال مختلفة فيهما قلنا يلزم حينئذ أن يبقى صريح معنى الكلام ~~المذكور على كليته بلا استثناء شيء منه وليس بصحيح إذ لا يطهر جلد الخنزير ~~بالدباغ فلا صحة للكلية المذكورة لا يقال يجوز أن يكون مراد صدر الشريعة ~~بقوله فقد طهر معنى فقد جاز استعماله شرعا مجازا بطريق ذكر الملزوم وإرادة ~~اللازم ويجعل استثناء الآدمي قرينة عليه فلا يراد حقيقة قوله فقد طهر. PageV01P105 ### | [منحة الخالق] # لامتناع الجمع بين الحقيقة والمجاز فلا تكون الكلية إلا في جواز ~~الاستعمال، وقد استثنى منه جلد الخنزير والآدمي فلا يلزم المحذور؛ لأنا ~~نقول طهارة الشيء حقيقة لا تستلزم جواز استعماله شرعا ألا يرى أن جلد ~~الآدمي إذا دبغ طهر ولكن لا يجوز الانتفاع به شرعا احتراما له نص عليه في ~~المحيط والبدائع وغيرهما وكذا شعر الإنسان وعظمه طاهران عندنا ولكن لا يجوز ~~الانتفاع بشيء منهما لكرامة الإنسان على ما صرحوا به قاطبة فلم تتحقق علاقة ~~اللزوم بين طهر وبين جاز استعماله شرعا حتى يصح حمل قوله فقد طهر على معنى ~~فقد جاز استعماله شرعا مجازا بعلاقة اللزوم وأيضا قوله وكل إهاب دبغ فقد ~~طهر ليس عبارته فقط بل هو كلام عامة الفقهاء ولا شك أن مرادهم به ليس مجرد ~~جواز استعماله شرعا بل بيان طهارته حقيقة، وإلا يلزم أن يكون بيان ms0085 طهارته ~~حقيقة متروكا بالكلية مع كونه أمرا مهما يترتب عليه كثير من المسائل منها ~~إذا وقع منه شيء في الماء الراكد القليل لا ينجسه ومنها إذا وقع منه في بدن ~~المصلي أو في ثوبه تجوز الصلاة به إلى غير ذلك وأيضا قد استدلوا عليه بقوله ~~- عليه السلام - «أيما إهاب دبغ طهر» ولم ينازع أحد في كون المراد بالطهارة ~~فيه هو الطهارة حقيقة اه. # ما ذكره الفاضل قاضي زاده وأجاب بعضهم عن الأول بأنه لا تنحصر العلاقة في ~~اللزوم فليكن طهر مجازا عن جاز استعماله شرعا بعلاقة أخرى؛ لأن بينهما ~~علاقة السببية والمسببية متحققة لا تنكر بالكلية، وإن لم يكن بينهما علاقة ~~اللزوم. اه. # أقول: يعني أن السببية متحققة في الجملة، وإن لم تكن مطردة؛ لأن طهارة ~~جلد الإنسان وعظمه وشعره ليست سببا لجواز استعماله شرعا كما أنها ليست ~~ملزومة لها، والأولى ما ذكره المؤلف من القول بأن الاستثناء منقطع أو يقال ~~عبر عن عدم جواز الانتفاع شرعا بجلد الآدمي بعدم طهارته مشاكلة لذكره مع ~~الخنزير الذي لا يطهر جلده بالدباغ حقيقة فتدبر (قوله: وإنما قدم الخنزير) ~~أي في هذا المحل كما في أكثر الكتب؛ لأن الموضع موضع إهانة أو لأن فيه ~~إشارة إلى كمال عدم قابلية الطهارة في الخنزير والتأخير في أمثال هذه ~~المواضع يفيد التعظيم كما في قوله تعالى {لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد ~~يذكر} [الحج: 40] والمصنف قدم الآدمي نظرا إلى كرامته وذكر في الخلاصة عن ~~أبي يوسف أن الخنزير إذا ذبح يطهر جلده بالدباغ والله تعالى أعلم. PageV01P106 ### | [منحة الخالق] ### | [استعمال جلد الفيل إذا دبغ] # (قوله: وتقييده بكونه جروا صغيرا إلخ) قال في النهر بل قيدوا به لوقوع ~~التصوير بكونه في كمه PageV01P107 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وما لا يؤكل منه) أي ما لا يمكن أكله احترازا عن لحمه، فإنه قابل ~~للأكل (قوله: لكن قد أجاب في المحيط) أي أجاب عما قدمه من قوله وقد يقال ~~ينبغي إلخ قال في النهر ويدل عليه ما نقله في مسائل الآبار من أنه لو ms0086 وقع ~~في البئر وأخرج حيا لا ينجس الماء على القول بطهارة عينه ما لم يصل فمه ~~الماء، وهو الأصح اه. PageV01P108 ### | [منحة الخالق] # (قوله: كجلد الشاة المذكاة ) قال الرملي أقول: يعني في الحل وسواء فيها ~~قبل الدباغ وبعده كنحو أكل تراب لا يضر فحل جلد المذكاة قبل الدباغ وبعده ~~حيث كان من مأكول اللحم متفق عليه وحرمته من غير المأكول كذلك والخلاف في ~~جلد الميتة من المأكول بعد الدباغة والصحيح حرمته تأمل PageV01P109 ### | [منحة الخالق] # (قوله: رتب على الحديث الأول عنه) أي عن ابن زيد. # وقوله الحديث الثاني أي، وهو قوله فكلمته نائب فاعل رتب (قوله: وتعقبه ~~شارح متأخر) أقول: هو الإمام العلامة المحقق محمد بن أمير حاج الحلبي شارح ~~منية المصلي PageV01P110 ### | [منحة الخالق] # (قوله: واختاره قاضي خان) قال الرملي: أقول: الذي اختاره قاضي خان في ~~فتاويه من باب البيع الفاسد طهارته فراجعه تجد ما في نقله عنه اللهم إلا أن ~~يكون قد اختاره في كتاب آخر من كتبه فيكون كلامه قد اختلف كما وقع للمصنف ~~في الكنز وفي الكافي تبيين (قوله: وفي التبيين أنه قول أكثر المشايخ) قال ~~الرملي أقول: عبارة التبيين على ما في النسخ التي اطلعنا عليها، وقال كثير ~~من المشايخ: يطهر جلده بها ولا يطهر لحمه كما لا يطهر بالدباغ، وهو الصحيح ~~وأنت تعلم ما بينهما من المخالفة. # (قوله: والإنفحة) بكسر الهمزة وفتح الفاء وتخفيف الحاء أو تشديدها شيء ~~يستخرج من بطن الجدي أصفر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن ولا ~~تكون إلا لذي كرش وقيل من نفس الكرش إلا أنه يسمى إنفحة ما دام رضيعا، وإن ~~رعى العشب سمي كرشا ويقال لها المنفحة أيضا كذا في المغرب من جلبي على ~~الزيلعي وقال ابن فرشتة في شرح مجمع البحرين (وإنفحة الميتة) مبتدأ وخبره ~~محذوف، وهو طاهر بقرينة قوله (ولبنها طاهر) إنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء ~~مخففة كرش الجدي أو الجمل الصغير ما لم يأكل يقال لها بالفارسية بنيرمايه PageV01P112 ### | [منحة الخالق] # يعني إنفحة الميتة جامدة كانت أو ms0087 مائعة طاهرة عند أبي حنيفة وكذا لبنها ~~أما الإنفحة الجامدة؛ فلأن الحياة لم تحل فيها، وأما المائعة واللبن، فإن ~~نجاسة محلهما لم تكن مؤثرة فيهما قبل الموت؛ ولهذا كان اللبن الخارج من بين ~~فرث ودم طاهر فلا تكون مؤثرة بعد الموت (وقالا نجس) يعني قالا إنفحة الميتة ~~مطلقا نجس ولبنها أيضا نجس؛ لأن تنجس المحل يوجب تنجس ما فيه (وتطهر ~~الجامدة بالغسل) قيد بالجامدة؛ لأن المائعة لا تطهر بالغسل عندهما كذا في ~~شرح المصنف # (أقول) لا حاجة إلى إرداف قولهما؛ لأنه في طرف النفي من قوله طاهر، ولو ~~قال وقالا تطهر الجامدة بالغسل لكان كافيا لاح إلى اشتباه آخر، وهو أن ~~المائعة إن كانت ما تنعصر كان ينبغي أن تطهر وإن كانت مما لا تنعصر فكذا ~~عند أبي يوسف لما سبق من أن غير المنعصر عنده يطهر بالغسل والتجفيف ثلاثا ~~اه. # قال ابن أمير حاج بعد أن تكلم على المسألة تنبيه وقد عرفت من هذا أن نفس ~~الوعاء الذي سيصير كرشا نجس بالاتفاق وأن المراد بالإطلاق بكون المنفحة ~~طاهرة عنده متنجسة عندهما إذا كانت مائعة هو ما اشتمل عليه الوعاء المذكور ~~فقط ثم هذا كله إذا كانت المنفحة من شاة ميتة كما فسره المصنف أما إذا كانت ~~من ذكية فهي طاهرة مطلقا بالإجماع. اه. حلية. # (قوله: أما الإذن فقد قال في البدائع إلخ) يمكن التوفيق بينهما بأن يكون ~~ما في البدائع بالنظر إلى PageV01P113 ### | [منحة الخالق] # إلى غير المقطوع منه بدليل قول المؤلف في الأشباه كما نقله الشيخ علاء ~~الدين الحصكفي المنفصل من الحي كميتته إلا في حق صاحبه فطاهر وإن كثر فتأمل ~~وفي شرح العلامة المقدسي قلت والجواب عن الإشكال أن إعادة الأذن وثباتها ~~إنما يكون غالبا بعود الحياة إليها فلا يصدق أنها مما أبين من الحي؛ لأنها ~~بعود الحياة إليها صارت كأنها لم تبن ولو فرضنا شخصا مات ثم أعيدت حياته ~~معجزة أو كرامة لعاد طاهرا اه. PageV01P114 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإن قلت المفهوم من الآية) أي، فإن قلت في ms0088 الجواب عن الآية جوابا ~~رابعا (قوله: وإذا غسل الشعر) معطوف على قوله إذا لم تبق الرطوبة PageV01P115 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد قال بعد ذلك) فاعل قال ضمير يعود إلى صاحب الكشاف. PageV01P116 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لكن هذا إنما يستقيم فيما إذا كانت البئر معينا) اسم الإشارة يعود ~~إلى عدم إخراج ما وقع المفهوم من مضمون كلام السراج والمجتبى وأقول: فيه ~~نظر؛ لأنه قد يتعذر الإخراج، وإن كان الواجب نزح الجميع؛ لأن الواجب ~~الإخراج قبل النزح لا بعده كما سيصرح به في الفروع (قوله: ألا ترى أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - حكم بطهارة جار السمن إلخ ) أقول: يرد عليه ما لو ~~كان السمن مائعا فقد قال - عليه السلام - «، وإن كان مائعا فلا تقربوه» ~~والماء من هذا القبيل لا من قبيل الجامد تأمل. PageV01P117 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو حجة عندنا) قال في التوضيح: ضمير وهو راجع إلى الاستحسان ~~انتهى وعلى هذا فالثابت بالضرورة هو الاستحسان لا القياس الخفي كما حمله ~~المؤلف في آخر عبارته إذ القياس الخفي هو مما ثبت به الاستحسان ثم لا يخفى ~~أنه ليس فيما نقله من كلام التوضيح ما يدل على ما ادعاه من أنه لا يكون من ~~قبيل الرأي إلا القياس الجلي إذ الظاهر أن الخفي مثله؛ لأنهم قسموا القياس ~~الذي هو الأصل الرابع المقابل للأصول الثلاثة إلى جلي وخفي تأمل. PageV01P118 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو جعل قائل الحد الفاصل إلخ) قال في النهر لكنه بعيد إذ هو شأن ~~الجاري وقد علمت أن ماء البئر، وإن كثر في حكم القليل اه أي ما لم يبلغ ~~عشرا في عشر. # (قوله: والواو بعد الراء غلط) أي في المفرد لا في الجمع (قوله: ولم ~~يذكروا فائدة هذا الاختلاف) قال في النهر: يمكن أن يظهر فيما لو وجد في ثوب ~~أو مكان وثمة ما هو خال عنه لا تجوز الصلاة فيه على الثاني لانتفاء الضرورة ~~وتجوز على الأول. اه. # والظاهر أن تعليلهم بالضرورة ليس في خصوص الماء؛ لأنه لا يمكن الاحتراز ~~عنها مطلقا، وإذا ms0089 سقط حكم النجاسة للضرورة مطلقا تجوز الصلاة بما أصابه ~~منها شيء، وإن وجد غيره كما لو أصاب الماء ووجد غيره يجوز استعماله تأمل. PageV01P119 ### | [منحة الخالق] # (قول المصنف وبول ما يؤكل نجس) أي نجاسة خفيفة عندهما كما في التبيين ~~والمفتاح والينابيع والهداية والنتف والوقاية والنقاية وعيون الكافي وغيرها ~~وفي المضمرات أن نجاسته غليظة عند أبي حنيفة وخفيفة عند أبي يوسف والفتوى ~~على قول أبي حنيفة في البدن وعلى قول أبي يوسف في الثوب وعلى قول محمد في ~~الحنطة كما في البرجندي اه من شرح الشيخ إسماعيل النابلسي على الدرر ~~والغرر. PageV01P120 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لا ينعكس إلخ) أي لا ينعكس عكسا لغويا وإلا فالعكس المنطقي صحيح ~~إذ الموجبة الكلية تنعكس موجبة جزئية كأن يقال بعض ما لا يكون نجسا لا يكون ~~حدثا كالقيء القليل والدم البادي الغير المتجاور. PageV01P121 ### | [منحة الخالق] ### | [التداوي ببول ما يؤكل لحمه] # (قوله: هذا وقد وقع الاختلاف إلخ) قال سيدي عبد الغني في شرحه على هدية ~~ابن العماد: بعد نقله عبارة المؤلف لا يظهر فيه اختلاف المشايخ لاتفاقهم ~~على الجواز للضرورة وتصريح الأول أي صاحب النهاية باشتراط العلم لا ينافيه ~~قول من بعده باشتراط الشفاء فيه فليتأمل قال والدي - رحمه الله تعالى - ~~وقول المؤلف يعني صاحب الدرر لا للتداوي محمول على المظنون، وإلا فجوازه ~~باليقين اتفاقي كما صرح به في المصفى لقصة العرنيين. اه. # (قوله: وقول محمد مشكل إلخ) قال في النهر مدفوع إذ الكلام في طاهر لا ~~إيذاء فيه بل كان دواء على أن المنع في لبن الأتان ممنوع ففي البزازية لا ~~بأس بالتداوي به قال الصدر وفيه نظر (قوله: لا إشكال فيه) أي في قول أبي ~~يوسف. PageV01P122 ### | [منحة الخالق] # (قوله: كالمسلم المغسول أو الشهيد) قال في الشرنبلالية فيه نظر لما أن ~~الدم الذي به غير طاهر في حق غيره إلا أن يحمل على ما إذا غسل عنه قبل ~~الوقوع في البئر (قوله: بأن سقطت) أي النجاسة وضمير دخولها للبقر وماء ~~بالنصب مفعول دخول (قوله: فيجب نزح الجميع) ms0090 أقول: ليس في عبارة الخانية ~~لفظة يجب بل قال ينزح جميع الماء نعم ظاهره الوجوب ومثل عبارة الخانية ~~عبارة الحاوي القدسي ومنية المصلي وعزاه شارحها ابن أمير حاج إلى البدائع ~~وكذا في الدرر وعزاه شارحها الشيخ إسماعيل إلى المبتغى (قوله: وينزح منها ~~عشرون دلوا) والعصفورة ونحوها تعادل الفأرة في الجثة فأخذت حكمها والعشرون ~~بطريق الإيجاب والثلاثون بطريق الاستحباب كذا في الهداية قال في النهاية: ~~وهذا الوضع لمعنيين ذكرهما شيخ الإسلام في مبسوطه أحدهما أن السنة جاءت في ~~رواية أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه «قال في الفأرة إذا وقعت في البئر فماتت فيها ينزح منها عشرون دلوا أو ~~ثلاثون» هكذا رواه أبو علي السمرقندي بإسناده وأو لأحد الشيئين، وكان الأقل ~~ثابتا بيقين، وهو معنى الوجوب والأكثر يؤتى به لئلا PageV01P123 ### | [منحة الخالق] # يترك اللفظ المروي، وإن كان مستغنى عنه في العمل وهو معنى الاستحباب. # والثاني: أن الرواة اختلفت فيها اختلافا كثيرا فروى ميسرة عن علي بن أبي ~~طالب في الفأرة تموت في البئر ينزح منها دلاء وفي رواية سبع دلاء وفي رواية ~~عشرون وفي رواية ثلاثون # وروي عن ابن عباس في الفأرة أربعون فإذا بعضهم أوجب في الفأرة عشرين ~~وبعضهم أقل من عشرين، وبعضهم أكثر من عشرين فأخذ علماؤنا بالعشرين؛ لأنه ~~الأوسط بين القليل والكثير فكان هو واجبا لتعينه، وما وراءه استحبابا ~~واعتراض صاحب النهاية على المعنى الثاني حيث قال فيه نظر؛ لأن هذا المعنى ~~موجود في الثلاثين فلم يتعين عشرون للوجوب اه. # يقول الفقير هذا النظر ساقط؛ لأن وجود هذا المعنى في ثلاثين ممنوع بل ~~الثلاثين إنما هو الوسط بين الأوسط والأكثر لا بين القليل والكثير، فإن ~~الروايات الواردة في الفأرة خمس أحدها دلاء بدون التعيين فهي محمولة على ~~الأقل المتيقن من صيغة الجمع، وهو الثلاث والثانية سبع والثالثة عشرون ~~والرابعة الثلاثون والخامسة الأربعون ولا يذهب عنك أن العشرين من بين هاتيك ~~الروايات هو الأوسط بين القليل والكثير؛ لأن القليل هو الثلاث ms0091 والسبع ~~والكثير هو الثلاثون والأربعون والعشرون أوسط بينهما تدبر حق التدبر يحصل ~~لك نتيجة التفكر. اه. فرائد . # (قوله: المخرج) أي صاحب كتاب تخريج أحاديث الهداية احترازا عن الإمام ~~الزيلعي شارح الكنز، فإنه غيره. # (قوله: وقيل المعتبر في كل بئر دلوها) ظاهره أنه تفسير للوسط وليس كذلك ~~بل هو مقابل له قال في البدائع ثم اختلف في الدلو قال بعضهم: المعتبر في ~~ذلك دلو كل بئر يستقي به منها صغيرا كان أو كبيرا وروي عن أبي حنيفة أنه ~~قدر صاع وقيل المعتبر هو المتوسط بين الصغير والكبير اه. # وقال الشارح الزيلعي الوسط هي الدلو المستعملة في كل بلدة وقيل المعتبر ~~في كل بئر دلوها؛ لأنها أيسر عليهم وقيل ما يسع صاعا إلخ تأمل (قوله: حينئذ ~~فينبغي أن يحمل قول من قدر الدلو إلخ) قال في النهر: أقول: التقدير بالصاع ~~مبني على اختيار أنه الوسط وينبغي على تفسيره بالمستعمل في كل بلدة اعتباره ~~في الفاقدة له أيضا فحاصله أن من اعتبر في كل بئر دلوها لا يتأتى اعتبار ~~الوسط على قوله إلا في التي لا دلو لها وحينئذ فيعتبر الوسط على القولين، ~~وبهذا اعلم أن ذلك الحمل مما لا داعي إليه اه. # وأراد بالقولين القول بأن الوسط ما كان قدر صاع والقول بأن الوسط هو ~~المستعمل في كل بلدة (قوله: بدلو واحد كبير إلخ) قال الرملي أقول: فلو كان ~~دلوها المعتاد لها كبيرا جدا هل يجب العدد المذكور أم يقتصر عليه ظاهر هذا ~~الثاني فيكون مقيدا لقولهم المعتبر في كل بئر دلوها، وهو الذي يقتضيه نظر ~~الفقيه، وبه يعلم أن الدلاء المستعملة في آبار قرى بلادنا على نحو البقر ~~والحمير والإبل ويسمى في عرفنا المحص من هذا القبيل تأمل. # (قوله: ويتفرع على عدم اشتراط التوالي إلخ) التفريع للقول الثاني فقط. PageV01P124 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولعل هذا إلخ) قال في النهر: هذا الاحتمال ساقط لما مر من أن ~~مسائل الآبار بنيت على الآثار والوارد فيما استدل به محمد - رحمه الله - ~~إنما هو إيجاب العشرين ms0092 في نحو الفأرة والأربعين في نحو الحمامة مطلقا، ولو ~~صح هذا الاحتمال لبطل ذلك الاستدلال؛ ولهذا تعين حمل كلام محمد على ما فهمه ~~المشايخ (قوله: وبه يترجح قول محمد) أقول: وكذلك جزم به في متن المواهب ~~فقال: وألحق أي محمد الثلاث منها إلى الخمس بالهرة والست بالكلب لا الخمس ~~إلى التسع بها والعشر به اه. # أي ما ألحق الخمس إلى التسع بالهرة والعشر بالكلب كما قاله أبو يوسف ~~(قوله: وظاهره يخالف قول من قال إلخ) قال في النهر: أقول: لا يلزم من كونها ~~معها أن تكون هاربة منها والتقييد بموتها غير واقع لما مر ثم رأيت في ~~السراج قال لو أن هرة أخذت فأرة فوقعتا جميعا في البئر إن أخرجتا حيتين لم ~~ينزح شيء أو ميتتين نزح أربعون أو الفأرة ميتة فقط فعشرون، وإن مجروحة أو ~~بالتي نزح جميع الماء. اه. # وهو حسن موافق لما في المجتبى وبقي من الأقسام موت الهرة فقط، ولا شك في ~~وجوب نزح الأربعين (قوله: ولعل وجهه إلخ) قال في الشرنبلالية وفي الفيض PageV01P125 ### | [منحة الخالق] # وبول الفأرة لو وقع في البئر؛ ولأن أصحهما عدم التنجيس اه. # فلعل ما في المجتبى مبني على هذا تأمل. PageV01P126 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إلا إذا تعذر إخراجه، وكان متنجسا) احترز به عن عين النجاسة قال ~~القهستاني وفي الجواهر لو وقع عصفور في بئر فعجزوا عن إخراجه فما دام فيها ~~فنجسة فتترك مدة يعلم أنه استحال وصار حمأة وقيل مدة ستة أشهر. اه. # (قوله: وليتأمل فيه) أي في قوله طهر إلخ والظاهر أنه أراد بالطهارة خفة ~~النجاسة كما يفيده ما بعده PageV01P127 ### | [منحة الخالق] # (قوله: يهراق الماء كله) ظاهره أنه يطهر بمجرد الإراقة بلا غسل والظاهر ~~أنه لا بد من غسله بعد الإراقة ثلاثا؛ لأنه حكم بنجاسة المراق، وبقي الأثر ~~فلا بد من غسله بخلاف البئر (قوله: فعلى هذا إذا وقعت الفأرة في الصهريج ~~إلخ) هذا إنما يتم بناء على أن الصهريج ليس من مسمى البئر في شيء كذا في ~~النهر وقال قبله ms0093 وقضية إطلاقهم إيجاب العشرين والأربعين في الفأرة والحمامة ~~أنه لا فرق بين المعين وغيرهما وبذلك تمسك بعض أهل العصر وأفتى بنزح عشرين ~~في فأرة وقعت في صهريج، وفي القاموس الصهريج الحوض الكبير يجتمع فيه الماء ~~اه. # وقد ذكر العلامة المقدسي كلام المؤلف واستدلاله بما في الكافي وغيره من ~~مسألة الحب ثم قال إنه مما لا يخفى بعده، فإن الحب بالحاء الخابية وأين هي ~~من الصهريج لا سيما الذي يسع ألوفا من الدلاء اه. # قلت: ونقل في القنية أن حكم الركية حكم البئر قال بعض الفضلاء: وهي البئر ~~كما في القاموس لكن في العرف هي بئر يجتمع ماؤها من المطر اه. # وقال الشيخ علاء الدين في شرحه على التنوير نقل المصنف يعني صاحب التنوير ~~عن الفوائد أن الحب المطمور أكثره في الأرض كالبئر وعليه فالصهريج والزير ~~الكبير ينزح منه كالبئر وقال: فاغتنم هذا التحرير اه. # والزير الدن، وهو الراقود العظيم، وهو أطول من الحب لا يعقد إلا أن PageV01P128 ### | [منحة الخالق] # يحفر له كما في القاموس أقول: وبالله التوفيق الذي ينبغي تحريره أن يقال ~~كل ما كان حفرة في الأرض لا تناله اليد فهو في حكم البئر وداخل في مسماها؛ ~~لأنها كما مر مشتقة من بارت أي حفرت فيكون الوارد فيها واردا فيه بخلاف نحو ~~الدن والفسقية والعين؛ لأن مسائل الآبار خارجة عن القياس فلا يلحق بها ~~غيرها، وبه يظهر ما نقله في النهر عن بعض أهل العصر وكذا ما نقلناه عن ~~المقدسي وإلى ما ذكرنا يشير صدر كلام النهر الذي قدمناه والله تعالى أعلم. # (قوله قالوا: إنما أفتى به إلخ) قال في النهر: هذا لا يناسب ما في ~~المختصر إذ فتواه بذلك على هذا التقدير حكم بإيجاب نزح الكل والغرض أنه لا ~~يمكن، وله (لكن لا يخفى ضعفه إلخ) قال في النهر: وكان المشايخ إنما اختاروا ~~ما عن محمد لانضباطه كالعشر تيسيرا كما مر (قوله: بل المأثور إلخ) أراد به ~~ما مر في حديث الزنجي الواقع في بئر زمزم (قوله: واختار ms0094 بعض المتأخرين) هو ~~العلامة المحقق ابن أمير حاج في شرحه على المنية. PageV01P129 ### | [منحة الخالق] # (قوله: المصنف فأرة منتفخة) قال في النهر: زاد بعض المتأخرين أو متفسخة ~~إذ الاقتصار على الانتفاخ يوهم أنه في التفسخ يعيد أكثر من ثلاث؛ لأن إفساد ~~الماء معه أكثر كما أن الاقتصار على المزيد يوهم إعادة الأقل فالجمع أولى ~~(قوله: فعلم أنه لا حاجة إلى ما ذكر الزيلعي هنا) وذلك حيث قال عادة ~~الأصحاب أن يقدروه بالأيام، وهو قدره بالليالي حيث حذف التاء من الثلاث ولا ~~فرق بينهما في الحقيقة؛ لأنه إذا تم أحدهما ثلاثة فقد تم الآخر اه. # والفرق بين التوجيهين أن المقصود ذكر الليالي ويلزم منه دخول الأيام بناء ~~على ما قاله الزيلعي وعلى ما قاله المصنف في المصفى المقصود كل منهما وذكر ~~أحدهما يغني عن ذكر الآخر فلذا كان أولى تأمل. # قال في النهر ولقائل أن يقول لا نسلم أن حذف التاء يعين ذلك مطلقا بل إذا ~~كان المعدود مذكرا أما إذا كان محذوفا جاز تقديره مذكرا أو مؤنثا وقد جوزوا ~~في حديث «بني الإسلام على خمس» تقدير المحذوف أركانا أو دعائم اه. # ومثله في بعض شروح الكافية زاد ما إذا قدم المعدود وجعل اسم العدد صفة ~~فيجوز حينئذ في اسم العدد إلحاق التاء وحذفها وقال: فاحفظها، فإنها عزيزة ~~وخرج عليه بعضهم قول الأجرومية والمضارع ما كان في أوله إحدى الزوائد ~~الأربع والزوائد جمع زائدة وحينئذ فلا يرد على قول الهداية فرائض الصلاة ~~ستة قول الأكمل القياس أن يقول ست؛ لأن الفرائض جمع فريضة (قوله: لكونها ~~مغسولة بماء البئر فيما تقدم) أقول: ما بمعنى وقت والظرف متعلق بقوله " ~~مغسولة " وقوله " حال " مفعول تقدم مثل: " واتقوا يوما " لا ظرف وقوله ~~باشتمال متعلق بالعلم وقوله بدون متعلق بتقدم والمعنى إذا كان يلزمها غسلها ~~لكونها مغسولة بماء البئر في زمن سابق بدون يوم وليلة أو بدون ثلاثة أيام ~~على زمن العلم بالفأرة كيف لا يكون تنجس الثياب مستندا مع التيقن بتقدم ~~الغسل على الحال، وإنما قيد ms0095 التقدم بكونه بدون يوم وليلة أو بدون ثلاثة ~~أيام؛ لأنه لو كان أكثر من ذلك من حين وجودها لم يلزم شيء لعدم الحكم ~~بوقوعها حينئذ ويشكل أيضا أن النجاسة التي كانت بالثوب موقنة وفي زوالها ~~بهذا الماء شك فما الفرق بينها وبين الطهارة عن حدث وأيضا إذا كان لزوم ~~غسلها لكونها مغسولة بماء البئر لا للنجاسة التي كانت بها كما هو ظاهر كلام ~~شارح المنية فما الفرق بين هذه الثياب وبين ما إذا غسلت لا عن نجاسة، فإن ~~ظاهر كلامه أنه لا يجب غسلها لكن ظاهر كلام الزيلعي وجوب غسلها مطلقا، فإنه ~~قال: وقوله نجسها منذ ثلاث يعني في حق الوضوء حتى يلزمهم إعادة الصلاة إذا ~~توضئوا منها، وأما في حق غيره، فإنه يحكم بنجاستها من غير إسناد؛ لأنه من ~~باب وجود النجاسة في الثوب حتى إذا كانوا غسلوا الثياب بمائها لا يلزم إلا ~~غسلها على الصحيح اه. # ومثله في الدرر والمنح وشرح الملتقى للبهنسي ونحوه في معراج الدراية وكذا ~~قال القدوري في مختصره أعادوا صلاة يوم وليلة إذا كانوا توضئوا منها وغسلوا ~~كل شيء أصابه ماؤها اه. # وذكر في المنية عبارة القدوري بحروفها لكن يعود إيراد شارح المنية على ~~عبارة الزيلعي ومن تابعه بأنه إذا حكم بالنجاسة في الحال يجب غسل هذه ~~الثياب ولهذا قال بعض الفضلاء في حواشي صدر الشريعة في كلام الزيلعي اشتباه ~~حتى حذف بعضهم حرف الاستثناء من كلامه لكن وجهه العلامة نوح أفندي محشي ~~الدرر والغرر بما حاصله أن في البئر المذكورة اعتبارين الأول الاحتياط ~~والتنزه ومقتضاه PageV01P130 ### | [منحة الخالق] # الحكم بنجاستها منذ ثلاثة أيام في حق الوضوء وغيره فتعاد الصلاة وتغسل ~~الثياب ولا يؤكل العجين، وهو اختيار الإمام. # والثاني : نفي الحرج ومقتضاه عدم الحكم بالنجاسة مطلقا فلا يجب شيء مما ~~مر، وهو اختيارهما والأول في نهاية الحرج والثاني في نهاية التوسعة فتوسط ~~بينهما بأن خص رأي الإمام بالتوضؤ والاغتسال احتياطا بالعبادة ورأيهما بما ~~عداه لنفي الحرج ولكن أمعن النظر في الثياب فقال يجب غسلها حذرا ms0096 عن النجاسة ~~المتوهمة، وإن لم يجزم بسبقها ولم يجزم بإعادة ما صلاه بتلك الثياب نفيا ~~للحرج ولا بأس بأكل العجين اه. # ويقرب من هذا ما سيأتي عن الصباغي قال بعد هذا اعلم أن في قولهم إذا ~~غسلوا ثيابهم عن النجاسة لا يلزمهم إلا غسلها على الصحيح بحثا وذلك أن ~~الحال لا يخلو إما أن يكونوا صلوا في المدة المذكورة في الثياب التي غسلت ~~بماء تلك البئر أو صلوا في غيرها من الثياب، وكان الوضوء منها # فإن كان الثاني وقلنا بوجوب إعادة الصلاة في تلك المدة فأولى أن نقول ~~بوجوب الإعادة في الثياب؛ لأنه إذا وجبت الإعادة في ثياب طاهرة فمن باب ~~أولى أن تجب في ثياب نجسة، وهو مما لا نزاع لا حد فيه فعلى هذا إن قلنا إن ~~مقابل الصحيح عدم غسل الثياب المسألة بحالها فحينئذ تظهر الفائدة لكن لا ~~يتم ذلك؛ لأن الفرض أنها نجسة فكيف يقال لا يجب غسلها وإن قلنا إن مقابل ~~الصحيح عدم وجوب إعادة الصلاة في الثياب المغسولة بمائها وقد صلوا فيها، ~~وهذا أيضا مما لا قائل به إذ لم يقل أحد إنه يصلي بالنجاسة من غير عذر ولا ~~يعيد والفرق بين هذا الثوب وبين البئر أن الثوب مرئي له ولغيره بخلاف ~~البئر، فإنها غائبة عن الأعين فافترقا وبخلاف الثياب التي غسلت بماء البئر ~~فإن حكمها حكم البئر والزيلعي ومن حذا حذوه توهموا استواء حكم النجاسة ~~المرئية على الثوب والثوب الذي غسل بماء البئر بجامع أن في كل منهما وجود ~~النجاسة في الثوب لكن الفرق ما أسلفناه اه. # لكن الصواب إسقاط لفظ عدم من قوله، وإن قلنا أن مقابل الصحيح عدم وجوب ~~إعادة الصلاة وعلى هذا لا يظهر تعليل الدفع بما ذكره على أنه لا يرد على ~~هذا الوجه شيء. # والحاصل أن قوله على الصحيح إما قيد للزوم الغسل أو لعدم الإعادة أو لهما ~~ومقابل الأول عدم لزوم الغسل مع عدم الإعادة، وهو الوجه الأول الذي ذكره ~~ومقابل الثاني لزوم الإعادة مع لزوم الغسل ms0097 ووجهه ظاهر ومقابل الثالث عدم ~~لزوم الغسل مع لزوم الإعادة وفيه ما تقدم والله تعالى أعلم. # (قوله: فلا يتجه هذا على قوله؛ لأنه يوجب مع الغسل الإعادة) أقول: هذا ~~مخالف لقول المؤلف سابقا، فإنهم لا يعيدون إجماعا تأمل (قوله: وفي الأول ~~والثاني) وهما إن توضئوا منها وهم محدثون أو اغتسلوا من جنابة (قوله: وأما ~~مسألة النجاسة) أي المذكورة في دليل الإمامين PageV01P131 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي المجتبى وحكم ما عجن به حكم الوضوء والغسل) ينظر ما الفرق بين ~~هذا العجين والثوب إذا غسل لا عن نجاسة حيث حكم في العجين بتنجسه دون ~~الثوب. # (قوله: مع أن سؤره مشكوك فيه) أي مشكوك في طهارته، وهذا بناء على قول ~~البعض، وهو غير الأصح كما سيأتي ثم هنا بحث، وهو أنه إن كان المراد بطهارة ~~عرق الحمار طهارته في نفسه كما يقتضيه الجواب الأول لزم أنه لو وقع في ماء ~~لا يصيره مشكوكا لا في طهارته ولا في طهوريته؛ لأن ما وقع فيه على هذا طاهر ~~لا شك فيه، وهو مخالف لما سيأتي، وإن كان المراد طهارة الماء الذي أصابه ~~كما يقتضيه الجواب الثاني الآتي لم يصلح الجواب الأول للجوابية تأمل. # (قوله: قال في المغرب: فرس عري إلخ) الأولى الإتيان بلكن ليفيد الاستدراك ~~على ما قبله كما فعل في النهر، فإن مبنى الاستدلال على طهارته على أن ~~معروريا حال من الحمار، وأما على ما في المغرب من أنه حال من ضمير الفاعل ~~فلا دلالة لكن في كونه حالا من الفاعل بعد لا يخفى إذ لا يبعد من حاله - ~~صلى الله عليه وسلم - أن يركب، وهو عريان وقد يقال إن المعنى أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - ركب حال كونه معروريا الحمار فهو اسم الفاعل PageV01P132 ### | [منحة الخالق] # من اعرورى المتعدي حذف مفعوله للعلم به (قوله: ولهذا قال في المستصفى ~~إلخ) ظاهره أن الشك في العرق واللعاب نفسهما فيكون الشك في طهارتهما إذ لا ~~طهورية فيهما إلا أن يحمل على أن المراد الماء الذي أصابه العرق واللعاب ms0098 ~~مشكوك فيه أي في طهوريته تأمل. ### | [طهارة سؤر الآدمي والفرس وما يؤكل لحمه] # (قوله: إنه يكره سؤر المرأة للرجل وسؤره لها) قال الرملي أقول: يجب ~~تقييده بغير الزوجة والمحارم وسيأتي حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - ~~مصرحا بالأولى (قوله: إنما هو في الشرب لا في الطهارة) أي ليس لعدم طهارته ~~بل للاستلذاذ الحاصل للشارب إثر صاحبه (قوله: أما لو مكث قدر ما يغسل فمه ~~بلعابه إلخ) قال في النهر: حتى لو شرب بعد شربه الخمر فورا كان سؤره نجسا ~~إلا أن يبلع ريقه ثلاثا عند الإمام قيل والثاني ويسقط اشتراط الصب في هذه ~~الحالة والتقييد بالثلاث جرى عليه كثير (قوله: لكن صرح يعقوب باشا بأن ~~الصحيح أن الفرض لا يسقط به) قال في النهر والأول أولى PageV01P133 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأما سؤر الفرس) قال في النهر وخصها بالذكر، وإن دخلت فيما يؤكل ~~لحمه للاختلاف في علة الكراهة وإن كانت على الظاهر؛ لأنها آلة الجهاد إذ لا ~~خبث في لحمها بدليل الإجماع على حل لبنها. ### | [سؤر الكلب والخنزير وسباع البهائم] # (قوله: وسباع البهائم) قال في السراج الوهاج هي ما كان يصطاد بنابه ~~كالأسد والذئب والفهد والنمر والثعلب والفيل والضبع وأشباه ذلك (قوله: فلا ~~إشكال أنه من باب العطف على معمولي عاملين مختلفين) يشير إلى أن في التقرير ~~السابق إشكالا؛ لأنه مبني على تنزيل اختلاف العمل منزلة اختلاف العامل؛ لأن ~~العامل، وهو سؤر واحد في الحقيقة لكن عمله في المضاف إليه، وفي الخبر مختلف ~~فكان كعاملين وكذا لا إشكال على القول بأن العامل في الخبر هو الابتداء أو ~~الابتداء والمبتدأ. PageV01P134 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولا يخفى ما في هذا الجواب إلخ) أقول: يمكن إرجاع ما ذكره في ~~العناية إلى ما قاله في شرح الوقاية من أن العلة الحرمة مع اختلاط الدم، ~~وذلك ظاهر بأدنى تأمل. # فإنه بعد ما ذكر اشتراك المأكول وغيره في النجاسة المجاورة بالدم ذكر ~~انفراد غير المأكول بالحرمة فقد اجتمع في غير المأكول الأمران بخلاف ~~المأكول فكانت النجاسة في الأول دون ms0099 الثاني ثم أوضحه بقوله فعلم من هذا أن ~~اللعاب المتولد من لحم مأكول بعد الذبح طاهر أي؛ لأنه لم يوجد فيه إلا ~~الاختلاط بالدم وقوله دون غيره أي دون المتولد من لحم مأكول بأن كان متولدا ~~من لحم حرام غير مأكول، فإن لعابه غير طاهر لتولده من لحم حرام فقد اجتمع ~~فيه الشيئان فمؤدى الكلامين متحد إلا أن عبارة شرح الوقاية أصرح. PageV01P137 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ثم لا يخلو إما أن يلحق به في حق جميع الأحكام) أي الثلاثة التي ~~هي نجاسة السؤر وكراهته وحرمة اللحم (قوله: أو في الأول مع الثاني) معطوف ~~على قوله في حق جميع الأحكام PageV01P138 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وعلى هذا لا ينبغي إطلاق كراهة أكل فضلها إلخ) قال في النهر لو ~~خرج الإطلاق على قول الطحاوي لكان أولى، وعليه يحمل ما في غاية البيان وبه ~~يستغني عما في البحر من حمله على التسامح أو تأويل الواجب الثابت اه ونحوه ~~في منح الغفار. PageV01P139 ### | [منحة الخالق] ### | [الصلاة مع حمل ما سؤره مكروه كالهرة] # (قوله: تكره الصلاة مع حمل ما سؤره مكروه إلخ) وقد تقدم قبل صفحة أن ~~الكراهة إنما هي عند التوهم فراجعه لكن يمكن الفرق بين سؤرها وحملها بأن ~~السؤر فيه ضرورة بخلاف الحمل تأمل. PageV01P140 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لا يقتضي نجاسة السؤر لما قدمنا) أي من سقوطها للضرورة (قوله: ~~بأنه لو وجد الماء المطلق إلخ) بيانه كما في بعض الشروح أن من توضأ بالسؤر ~~المشكوك إذا أحدث فقد حل الحدث بالرأس أيضا، فإذا توضأ بعده بالماء المطلق ~~ومسح رأسه تكون بلة الماء المطلق على رأسه مشكوكا أيضا لإصابته إياه فلا ~~يرفع الحدث المتيقن؛ لأنه مشكوك، والشك لا يرفع اليقين فيجب غسل رأسه لهذا ~~المعنى فلما لم يجب دل على أن الشك في طهوريته لا في طهارته (قوله: وعلم ~~أيضا ضعف ما في فتاوى قاضي خان إلخ) قال في النهر لقائل أن يمنع قوله؛ لأن ~~الشك إلخ بأن الشك في الطهورية لا يستلزم الشك في الطهارة بخلاف العكس كما ms0100 ~~هو ظاهر فما في الخانية له وجه وجيه اه. # لكن قول المؤلف؛ لأنه لا إفساد بالشك بقي وارد؛ لأنه حيث حكم عليه بالشك ~~في الطهارة كيف يفسد الماء الثابتة طهارته بيقين على أنه مخالف لما ذكره ~~المؤلف أولا من اتفاقهم أنه على ظاهر الرواية لا ينجس الماء اللهم إلا أن ~~يراد بما في الخانية من أنه يفسد الماء أي يرفع طهوريته تأمل ثم رأيت ~~التصريح بهذا للتأويل في التتارخانية معزيا إلى بعض المشايخ. # (قوله: وبه اندفع ما في النهاية إلخ) قال في النهر ولا يخفى أن الدفع ~~إنما يتم على تقدير سبق PageV01P141 ### | [منحة الخالق] # النية على الهداية وفيه تردد (قوله: وذكر مسكين في شرح الكتاب إلخ) قال ~~في النهر أقول: لو صح ما قاله مسكين لحرم أكل الذئب الذي ولدته الشاة لغلبة ~~شبه الأب وقد مر أنه حلال وما في المعراج بعد؛ لأن الاعتبار للأم ممنوع ~~والظاهر أن جواز الأكل يستلزم طهارة السؤر. PageV01P142 ### | [منحة الخالق] # (قوله: تقليلا للنسخ الذي هو خلاف الأصل) بيانه أن قبل البعثة كان الأصل ~~في الأشياء الإباحة فلو جعلنا المبيح متأخرا يلزم تكرار النسخ؛ لأن الحاظر ~~يكون ناسخا للإباحة الأصلية ثم المبيح يكون ناسخا للحاظر ولو جعلنا الحاظر ~~متأخرا لا يلزم إلا نسخ واحد؛ لأن المبيح لإبقاء الإباحة الأصلية والحاظر ~~ناسخ والأصل عدم التكرار وفي هذا الكلام مبسوط في حواشينا على شرح المنار ~~(قوله: لكن ذكر الإمام جلال الدين إلخ) أقول: وعليه جرى صدر الشريعة في ~~التنقيح، وفي تحرير المحقق ابن الهمام أنه لا بد من السؤال عن مبناه ليعمل ~~بمقتضاه إن لم يتعذر السؤال وعبارة صدر الشريعة هكذا إذا أخبر بطهارة الماء ~~ونجاسته فالطهارة، وإن كانت نفيا لكنه يحتمل المعرفة بالدليل فيسأل، فإن ~~بين وجه دليله كان كالإثبات، وإن لم يبين فالنجاسة أولى وقال في التوضيح ~~هذا نظير النفي الذي يحتمل معرفته بالدليل ويحتمل بناؤه على العدم الأصلي؛ ~~لأن طهارة الماء قد تدرك بظاهر الحال وقد تدرك عيانا بأن غسل الإناء بماء ~~السماء أو بالماء ms0101 الجاري وملأه بأحدهما ولم يغب عنه أصلا ولم يلاقه شيء نجس ~~فإذا أخبر واحد بنجاسة الماء والآخر بطهارته، فإن تمسك بظاهر الحال فإخبار ~~النجاسة أولى وإن تمسك بالدليل كان مثل الإثبات اه. # (قوله: فإذا لم يبين العمل بالأصل) أي فالعمل بالأصل أولى أو فالأولى ~~العمل بالأصل أو العمل مبتدأ والظرف خبر والجملة على كل جواب الشرط على ~~تقدير الفاء (قوله: وإن بين فالعبرة لهذا التفصيل) لا يخفى أن التفصيل ~~السابق هو إن بين دليل الطهارة أخذ به، وإن لم يبين فيقدم إخبار النجاسة ~~فما معنى قوله: وإن بين فالعبرة لهذا التفصيل تأمل. PageV01P143 ### | [منحة الخالق] # (قوله: بحديث ابن مسعود) هو ما رواه أبو رافع وابن القيم عن ابن عباس - ~~رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب ذات ليلة ثم قال ~~ليقم معنا من لم يكن في قلبه مثقال ذرة من كبر فقام ابن مسعود فحمله رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - مع نفسه فقال عبد الله بن مسعود: خرجنا من مكة ~~وخط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حولي خطا وقال لا تخرج من هذا الخط، ~~فإنك إن خرجت منه لم تلقني إلى يوم القيامة ثم ذهب يدعو الجن إلى الإسلام ~~ويقرأ القرآن عليهم حتى طلع الفجر فقال لي هل معك ماء أتوضأ به فقلت لا إلا ~~نبيذ التمر في إداوة فقال - صلى الله عليه وسلم - تمرة طيبة وماء طهور ~~فتوضأ به وصلى الفجر» ووجه قول أبي يوسف، وهو قول الشافعي العمل بآية ~~التيمم فإنها تنقل التطهير عند عدم الماء المطلق إلى التراب ونبيذ التمر ~~ليس ماء مطلقا فيكون الحديث مردودا بها لكونها أقوى من هذا الحديث أو ~~منسوخا بها؛ لأنها مدنية وليلة الجن كانت بمكة، فإن قيل نسخ السنة بالكتاب ~~لا يجوز عند الشافعي فكيف يستقيم القول بأنه منسوخ بآية التيمم # أجيب بأن ذلك جواب أبي يوسف خاصة والمشترك بينهما هو العمل بآية التيمم ~~وعند محمد يجمع بينهما؛ لأن في الحديث اضطرابا؛ لأن مداره على أبي زيد ms0102 مولى ~~عمرو بن الحارث وأبو زيد كان مجهولا عند النقلة؛ ولأنه روي عن أبي عبيدة بن ~~عبد الله بن مسعود أنه قيل هل كان أبوك مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ليلة الجن فقال لو كان أبي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن لكان ~~فخرا عظيما ومنقبة له ولعقبه بعده فأنكر كون أبيه مع النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ولو كان لما خفي على ابنه وفي التاريخ جهالة تامة ثم اختلفوا في ~~انتساخ هذا الحديث لجهالة التاريخ فقال بعضهم نسخ ذلك بآية التيمم وقال ~~بعضهم لم ينسخ فيجب احتياطا قلنا ليلة الجن كانت غير واحدة يعني أنها تكررت ~~قال في التيسير إن الجن أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دفعتين ~~فيجوز أن تكون الدفعة الثانية في المدينة بعد آية التيمم فلا يصح دعوى ~~النسخ والحديث مشهور علمت به الصحابة كعلي - رضي الله عنه - روي عنه الحديث ~~أنه قال «الوضوء بنبيذ التمر وضوء من لم يجد الماء» وروي عن عبد الله بن ~~مسعود أنه كان يجوز الوضوء بنبيذ التمر عند عدم الماء وروى عكرمة عن ابن ~~عباس أنه قال توضئوا بنبيذ التمر وروي عنه من طرق مختلفة أنه كان يجوز ~~الوضوء بنبيذ التمر عند عدم الماء وهم كبار أئمة الفتوى فيكون قولهم معمولا ~~به وبمثله يزاد على الكتاب قال أبو حنيفة إن اشتبه كون عبد الله بن مسعود ~~مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن قلنا في الباب ما يكفي ~~الاعتماد عليه، وهو رواية هذه الكبار من الصحابة # وقوله أبو زيد مجهول قلنا لا بل هو من كبار التابعين، وكان معروفا وقال ~~محمد بن إسماعيل البخاري: أثبت كون عبد الله بن مسعود مع النبي - عليه ~~السلام - باثني عشر وجها ومعنى قول ابنه إنه لم يكن معه أي لم يكن معه حالة ~~الخطاب والدعوة بل كان داخل الخط والدليل على أنه PageV01P144 ### | [منحة الخالق] # معه ما روي أن ابن مسعود رأى قوما يلعبون بالكوفة فقال ما رأيت قوما ms0103 أشبه ~~بالجن الذين رأيتهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن من ~~هؤلاء كذا في مبسوط شيخ الإسلام والجامع الصغير للمحبوبي كذا في النهاية ~~والعناية. اه. فرائد. # (قوله: ولقد أنصف الإمام الطحاوي إلخ) قال العلامة نوح أفندي في حواشي ~~الدرر بعد نقل كلام الطحاوي أقول: حاشاه ثم حاشاه ثم حاشاه أن يبني شيئا في ~~دين الله تعالى على ما لا أصل له بل له أصل أصيل عنده فالحديث بالنسبة إليه ~~صحيح، وإن كان بالنسبة إلى غيره ضعيفا فالعبرة في هذا الباب برأي المجتهد ~~لا برأي غيره وقوله لا أصل له مردود؛ لأنه مشعر بأنه موضوع، وليس كذلك لأن ~~غاية ما قيل فيه إنه ضعيف، وهو غير الموضوع على أن الحسن والصحة والضعف ~~باعتبار السند ظنا على الصحيح أما في الواقع فيجوز ضعف الصحيح وصحة الضعيف ~~فلا نقطع بصحة صحيح ولا ضعف ضعيف لاحتمال أن يكون الواقع خلافه مع أن ~~الحديث الواحد قد يكون صحيحا عند البعض ضعيفا عند آخر فدار على اجتهاد ~~المجتهد فإذا بنى على حديث حكما يجب على من قلده أن يأخذه بالقبول ولا ~~يلتفت إلى قول من ضعفه بعده وكم في كتب الفقه من الاحتجاج بمثل ذلك على أن ~~من تكلم في الحديث المذكور كالدارقطني أبهم الجرح والصحيح عدم قبوله ما لم ~~يفسر فلولا نقل رجوع الإمام عنه لأفتينا بوجوب الوضوء منه عند عدم الماء، ~~فإن قلت حيث كان الحديث ثابتا فما سبب رجوعه عنه قلت أمر ظهر للمجتهد من ~~النظر إلى الدليل ألا ترى أن الشافعي - رحمه الله - رجع عن مذهب مستقل بعد ~~تدوينه وغاية ما يقال هنا إنه ظهر له أن آية التيمم متأخرة عن ليلة الجن ~~فهي ناسخة له اه ملخصا. ### | [باب التيمم] ### | [أركان التيمم] ### | (باب التيمم) # (قوله: على الصعيد الطاهر) كان عليه أن يقول المطهر كما PageV01P145 ### | [منحة الخالق] # سينبه عليه نفسه عند قول المصنف بطاهر من جنس الأرض. ### | [شرائط التيمم] # (قوله: كما في مسألة اللمعة) أي لو اغتسل الجنب وفرغ ماؤه ms0104 ثم علم أنه ~~بقيت منه لمعة من جسده لم يصبها الماء، فإنه يتيمم لها؛ لأنه لم يخرج عن ~~الجنابة ولو أحدث قبل أن يتيمم لها، فإنه يتيمم تيمما واحدا لها للحدث، ~~وإذا أحدث بعد التيمم ثم وجد ماء يكفي لكل واحد منهما على الانفراد غسل به ~~اللمعة؛ لأن الجنابة أغلظ ثم يتيمم للحدث ولو بدأ بالتيمم ثم غسلها في ~~رواية لا يجوز ويعيد التيمم وفي رواية له أن يبدأ بأيهما شاء قيل الأولى ~~قول محمد والثانية قول أبي يوسف وفي المسألة تفاصيل بينها في السراج وقد ~~ذكر في السراج مسألة النجاسة بعد هذه وقال لو بدأ بالتيمم أولا ثم غسل ~~النجاسة أعاد التيمم إجماعا بخلاف المسألة الأولى أي مسألة اللمعة على قول ~~أبي يوسف؛ لأنه تيمم هنا، وهو قادر على ماء لو توضأ به جاز وهناك أي في ~~مسألة اللمعة لو توضأ بذلك الماء لم يجز؛ لأنه عاد جنبا برؤية الماء اه. # وبه يندفع النظر فتدبر (قوله: والفرسخ اثنا عشر ألف خطوة إلخ) قال الرملي ~~هذا مخالف لما في الزيلعي والجوهرة أن قدر الميل أربعة آلاف ذراع والذي هنا ~~ستة آلاف ذراع ورأيت في القلادة الجوهرية ما صورته قال صاحبنا أبو العباس ~~أحمد شهاب الدين بن الهائم - رحمه الله - وإليه يرجع في هذا الباب البريد ~~أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال والميل ألف PageV01P146 ### | [منحة الخالق] # باع والباع أربعة أذرع والذراع أربعة وعشرون أصبعا والأصبع ست شعيرات ~~مرصوصة بالعرض والشعير ست شعرات بشعر البرذون اه كلامه، وهو موافق لما في ~~الزيلعي. # قد نظم ذلك بعضهم فقال # إن البريد من الفراسخ أربع ... ولفرسخ فثلاث أميال ضعوا # والميل ألف أي من الباعات قل ... والباع أربع أذرع تتتبع # ثم الذراع من الأصابع أربع ... من بعدها العشرون ثم الأصبع # ست شعيرات فظهر شعيرة ... منها إلى بطن لأخرى توضع # ثم الشعيرة ست شعرات فقل ... من شعر بغل ليس فيها مدفع # أقول: فتحصل من هذا كله أن ما نقله الزيلعي هو المعول فتأمل اه. # كلام الرملي ملخصا وفي ms0105 الشرنبلالية قال بعد نقله ما ذكره الزيلعي عن ~~البرهان عن ابن شجاع قلت يمكن أن يقال لا خلاف لحمل كلام ابن شجاع على أن ~~مراده بالذراع ما فيه أصبع قائمة عند كل قبضة فيبلغ ذراعا ونصفا بذراع ~~العامة ويؤيده ما قاله الزيلعي مقتصرا عليه، وهو أي الميل ثلث الفرسخ أربعة ~~آلاف ذراع بذراع محمد بن فرج بن الشاشي طولها أربعة وعشرون أصبعا وعرض كل ~~أصبع ست حبات شعير ملصقة ظهر البطن اه. # قلت: لكن ما ادعاه من تأييد عبارة الزيلعي لما قاله من التوفيق غير ظاهر ~~بعد تحديده الذراع وكذا ما مر عن ابن الهائم تأمل (قوله: ومن كان في كلة) ~~قال في القاموس هي الستر الرقيق وغشاء رقيق يتوقى به من البعوض. # (قوله: كما نقله في المحيط) عبارته على ما في التتارخانية، وأما إذا وجد ~~أحدا يوضئه فهذا على وجهين: # الأول: أن يكون PageV01P147 ### | [منحة الخالق] # الذي يوضئه حرا في هذا الوجه قال أبو حنيفة - رحمه الله - يجزئه التيمم ~~وقالا لا يجزئه الثاني إذا كان الذي يوضئه مملوكا له بأن كان عبدا أو أمة ~~لا شك أن على قولهما لا يجوز له التيمم، وأما على قول أبي حنيفة - رحمه ~~الله - فقد اختلف المشايخ والصحيح أنه لا يجوز له التيمم وذكر في الوجه ~~الأول عن فتاوى الحجة سئل أبو حنيفة - رحمه الله - عمن عجز بنفسه عن الوضوء ~~قال يجوز له التيمم، وإن كان يجد من يوضئه ثم قال في الذخيرة قال الفضلي: ~~هو الصحيح من مذهبه، فإن من أصله أن لا يعتبر المكلف قادرا بقدرة غيره ~~(قوله: لا يفترض عليه ذلك عنده) قيده في الخلاصة بما إذا كان المعين حرا ثم ~~الفرق بين الحر والمملوك بما سيأتي وذكر قبله إن كان معه أحد يعينه على ~~استعمال الماء إن كان المعين حرا أو أجنبيا جاز له التيمم وعندهما لا يجوز، ~~فإن كان المعين مملوكا اختلفت المشايخ فيه على قول أبي حنيفة - رحمه الله - ~~أي والصحيح أنه لا يجوز كما مر قلت ويفهم ms0106 من هذا أن قوله لا يعتبر قادرا ~~بقدرة غيره المراد بالغير غير الخادم وكأنه لوجوبه على الخادم اعتبر قادرا ~~به كما يأتي في الفرق تأمل (قوله: والفرق بين الزوجة والمملوك إلخ) لا ~~يحتاج إلى الفرق على ظاهر المذهب؛ لأنه لا يجوز له التيمم إذا وجد الزوجة ~~أو المملوك (قوله: والظاهر عدم الجواز إذا كان قليلا إلخ) قال في النهر ~~وكلامه يعطي أن القليل ثمن المثل والكثير ما زاد عليه وينبغي أن يقيد بذلك ~~إطلاق ما في التجنيس فلا يلزم الاستئجار حال وجود الماء إذا طلب أكثر من ~~أجرة المثل اه . # أقول: وهذا الذي استظهره شارح المنية العلامة ابن أمير حاج أخذا مما ~~اتفقت عليه كلمتهم في ماء الوضوء إذا كان يباع ولا يوجد مجانا. # (قوله: تيمم سواء كان إلخ) لأبي حنيفة ما روي عن «رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - بعث سرية وأمر عليهم عمرو بن العاص، وكان ذلك في غزوة ذات ~~السلاسل فلما رجعوا شكوا منه أشياء من جملتها أنهم قالوا صلى بنا، وهو جنب ~~فذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله أجنبت في ليلة باردة ~~فخفت على نفسي الهلاك لو اغتسلت فذكرت ما قال الله تعالى {ولا تقتلوا ~~أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 29] فتيممت وصليت بهم فقال لهم ~~رسول الله ألا ترون صاحبكم كيف نظر لنفسه ولكم ولم يأمره بالإعادة» ولم ~~يستفسر أنه كان في مفازة أو مصر وعلل بعلة عامة، وهو خوف الهلاك ورسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - استصوب رأيه والحكم يتعمم بعموم العلة اه حلية. # (قوله: وجوازه للمحدث قول بعض المشايخ) PageV01P148 ### | [منحة الخالق] # قال الرملي أي جواز التيمم عند خوف البرد له قوله بعض المشايخ واختاره في ~~الأسرار كما نص عليه في النهر وأقول: يشكل على تصحيح عدم الجواز مسألة ~~المسح الآتية في بابه، وهي جواز التيمم بعد مضي المدة إذا خاف سقوط رجله من ~~البرد كما حققه الشيخ كمال الدين بن الهمام واختاره الحلبي في شرح المنية ~~وليس هو ms0107 إلا تيمم المحدث لخوفه على عضوه فحينئذ يتجه اختيار قول بعض ~~المشايخ وقد ظهر بقوله كأنه والله تعالى أعلم لعدم اعتبار ذلك إلخ أنه لو ~~تحقق أو غلب على الظن يجوز اتفاقا وذلك؛ لأن مثله مدفوع عنا بالنص الشريف ~~تأمل اه. # ولكن سيأتي منه في محله تضعيف هذا التصحيح الذي نقله عن ابن الهمام وأن ~~ظاهر المتون أن الواجب عند خوف سقوط رجله من البرد هو المسح لا التيمم ~~وستطلع إن شاء الله تعالى على تأييدنا له بالنقول الصريحة. # (قوله: يتيمم ويصلي بالإيماء) أقول: إن كان المنع من الوضوء فقط كما هو ~~ظاهر كلام الدرر يتيمم ويصلي بالركوع والسجود، وإن كان من الوضوء والصلاة ~~معا يتيمم ويصلي بالإيماء ثم يعيد الصلاة في الصورتين إذا زال المانع كذا ~~في حاشية الدرر للعلامة نوح (قوله: فلا تجب الإعادة) وبه جزم الشرنبلالي في ~~شرح نور الإيضاح (قوله: معراج الدراية إلى الأول) أي إلى كونه من قبل الله ~~تعالى (قوله: صاحب النهاية إلى الثاني) PageV01P149 ### | [منحة الخالق] # أي إلى كونه من قبل العباد (قوله: وتحرر أن المراد بالخوف من العدو إلخ) ~~ويلحق بخوف العدو والسبع ما هو مثله كخوف الحية أو النار لكن بعد زوال ~~العذر يجب الإعادة بالوضوء فيما إذا كان خائفا من عدو لما أن العذر جاء من ~~قبل العباد، وذلك لا يؤثر في إسقاط فرض الوضوء كذا ذكر صاحب الهداية في ~~التجنيس، وكذا المحبوس في السجن والأسير والمقيد خلافا لأبي يوسف في ~~الإعادة وفي منية المصلي لو صلى بالإيماء لخوف عدو أو سبع أو مرض أو طين لا ~~يعيد بالإجماع والقيد إذا صلى قاعدا يعيد عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي ~~يوسف. اه. ابن ملك على التحفة. # (قوله: وهذا كله موافق لقواعدنا) أقول: هو كذلك ولكن في التتارخانية ما ~~يخالفه حيث قال بعد ما مر عن الخلاصة قال القاضي الإمام فخر الدين: إن كان ~~نقصان قيمة المنديل قدر درهم يتيمم وليس عليه أن يرسل المنديل فأما إذا كان ~~النقصان أقل من قيمة ms0108 درهم لا يتيمم كما لو كان في الصلاة فرأى من يسرق ~~ماله، فإن كان مقدار درهم يقطع الصلاة، وإن كان أقل لا يقطع كذا هنا اه. # وأنت خبير بأن ما ذكره عن الشافعية قرب إلى القواعد؛ لأنه لو وجد الماء ~~يباع يلزمه شراؤه بثمن المثل ولو كانت قيمته أكثر من درهم ولكن الرجوع إلى ~~المنقول في المذهب أولى فتأمل وقد ظهر لي في الفرق بين هذا وبين الشراء أن ~~الشراء # وإن كثرت القيمة مبادلة بعوض فليس فيه إتلاف مال بخلاف إدلاء المنديل ~~وشقه، فإن فيه إتلاف مال بلا عوض ولا ضرورة داعية؛ لأنه حيث عدم الماء يعدل ~~إلى بدله، وهو التيمم فلا يرتكب المنهي لأجله تأمل وقد عللوا عدم لزوم ~~الشراء بالغبن الفاحش بأن الزيادة لم يقابلها عوض فلا يلزمه لانتفاء الضرر ~~شرعا ومما يقر به أنه لو كان معه ثوب نجس ولا ماء عنده، فإنه يصلي به ولا ~~يلزمه قطع محل النجاسة منه كما سيأتي ولم يفصلوا بين كونه إذا قطع ينتقص ~~بقدر قيمة الماء أن لو كان موجودا أو بأكثر وما ذاك إلا للزوم الضرر بلا ~~عوض PageV01P150 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ودفعه في فتح القدير إلخ) قال العلامة المقدسي فيما نقل عنه أقول: ~~يمكن أن يقال إنما يكون الرجوع محذورا إذا كان عقد الهبة حقيقيا أما إذا ~~كان على وجه الحيلة فلا، إذ الموهوب له لا يتأدى من الرجوع هنا أصلا تأمل. ~~اه. # قلت على أنه سيأتي عن الوافي عند قول المتن ويطلبه من رفيقه أنه إذا كان ~~مع رفيقه ماء فظن أنه إن سأله أعطاه لم يجز التيمم، وإن كان عنده أنه لا ~~يعطيه يتيمم، وإن شك في الإعطاء وتيمم وصلى فسأله فأعطاه يعيد وهنا إن لم ~~يرجع بهبته يجب عليه أن يسأله لوجود الظن بإعطائه اللهم إلا أن يتعاهدا على ~~أنه إن سأله بعد الهبة لا يعطيه تتميما للحيلة تأمل. # (قوله: ولعل وجهه إلخ) قال في النهر، فإن قلت قد وقع في عبارة بعض ~~علمائنا المتقدمين أنه ms0109 شرط وبه صرح الشارح وعليه فلا يتجه التوجيه قلت حمله ~~في عقد الفوائد على ما لا بد منه، وإلا فهو ركن قطعا وفي البدائع هل هو من ~~تمام الركن لم يذكر في الأصل ولكنه ذكر ما يدل عليه قال: وهو ظاهر الرواية ~~على أن مجيء اسم الفاعل صفة أكثر من مجيئه حالا إذا عرف هذا فما جرى عليه ~~العيني من أنه حال وكونه صفة احتمال فيه نظر لا يخفى PageV01P151 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي فتح القدير معزيا إلى الحلية) أقول: في حفظي أن الحلية التي ~~ينقل عنها في معراج الدراية من كتب الشافعية وحينئذ فلا ينافي ما في السراج ~~(قوله: وتعقب ما في المستصفى إلخ) قال في النهر هذا لا يصلح دفعا كما لا ~~يخفى (قوله: والمقصود، وهو التخليل لا يتوقف عليه) أي على الضرب الثالث ~~ولكن سيأتي أن محمدا يشترط الغبار فلو لم يدخل بين أصابعه يحتاج إلى ~~الثالثة ليخلل بالغبار على قوله PageV01P152 ### | [منحة الخالق] ### | [كيفية التيمم] # (قوله: فيمسح بهما كفيه وذراعيه) أي ويمر بباطن إبهامه اليسرى على ظاهر ~~إبهامه اليمنى قال العارف في شرح الهداية وقال والدي - رحمه الله - بعد ~~نقله هذه الكيفية وهذه الصورة حكاية ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - ~~«تيمم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» وكذا روى جابر أيضا (قوله: فإن ~~التراب الذي على يده يصير مستعملا بالمسح) فيه نظر؛ لأنه إن استعمل بأول ~~الوضع يلزم أن لا يجزئ في باقي العضو، وإلا يستعمل بأول الوضع كالماء لا ~~يلزم ما ذكره، وهو كذلك يؤيده ما قاله العارف في شرح هدية ابن العماد عن ~~جامع الفتاوى وقيل يمسح بجميع الكف والأصابع؛ لأن التراب لا يصير مستعملا ~~في محله كالماء اه. # ولذا عبر بعضهم في هذه الكيفية بقوله والأحسن إشارة إلى تجويز خلافه إلا ~~أن يقال المراد أنه يصير مستعملا صورة لا حقيقة ولكن الفرق ظاهر بين هذا ~~وبين قوله حتى لو ضرب يديه مرة إلخ تأمل (قوله: إذ لا جمع بينهما كما لا ~~يخفى) قال في ms0110 النهر وغير خاف أن الجواز حاصل بأيهما كان نعم الضرب بالباطن ~~سنة (قوله: وهذا النقل عن الذخيرة إلخ) أقول: راجعت الذخيرة فرأيته ذكر ~~العبارتين، فإنه بعد ما ذكر العبارة التي نقلها ابن أمير حاج قال بعد أسطر ~~والأصح أنه يضرب بباطن كفه وظاهره على الأرض، وهذا يصير رواية أخرى بخلاف ~~ما أشار إليه محمد اه ما رأيته في الذخيرة أقول: وهذا يعين أن المراد ~~بالواو وحقيقتها تأمل. ### | [سنن التيمم] # (قوله: وسنن التيمم سبعة إلخ) PageV01P153 ### | [منحة الخالق] # زاد العارف في شرح الهداية ثلاثة أخرى، وهي التيامن كما في جامع الفتاوى ~~والمجتبى وخصوص الضرب على الصعيد لموافقة الحديث قال في الخانية والضرب ~~أولى ليدخل التراب في أثناء الأصابع وأن يكون بالكيفية المخصوصة، وهي ~~المتقدمة على الخلاف فيها فهي عشرة. # (قوله: إلا أن الشمني إلخ) أقول: نص عبارة الظهيرية هكذا وكما يجوز ~~التيمم للجنب لصلاة الجنازة وصلاة العيد فكذلك يجوز للحائض إذا طهرت من ~~الحيض إذا كان أيام حيضها عشرة، وإن كان أقل من عشرة لا يجوز اه بحروفه. # (قوله: والذي يظهر أن هذا التفصيل غير صحيح) قال في النهر ما في الظهيرية ~~يجب حمله على ما إذا انقطع لأقل من عادتها لما سيأتي في الحيض اتفاقا من ~~أنه لا يحل قربانها، وإن اغتسلت والحالة هذه فضلا عن التيمم وإليه يشير ما ~~قاله الإسبيجابي اه. # أي قوله الآتي إذا كانت أيامها دون العشرة أي عادتها ذلك أقول: ولا يخفى ~~أن قول الظهيرية إذا كان أيام حيضها عشرة إلخ يفيد أن المراد الانقطاع ~~للعادة لا للأقل فهذا الحمل بعيد من عبارة الظهيرية التي نقلناها فتعين ما ~~قاله المؤلف. PageV01P154 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فيجوز للتراب الذي عليها) قال في النهر قيده الإسبيجابي بأن ~~يستبين أثر التراب بمده عليه، وإن كان لا يستبين لا يجوز وعلى هذا كل ما لا ~~يجوز عليه التيمم، وهو حسن فليحفظ. اه. وسيأتي في كلام المؤلف. # (قوله: فكان الأول سهوا) أقول: الذي حرره صاحب المنح عدم الجواز بالمرجان ~~لشبهه بالنبات لكونه أشجارا ms0111 نابتة في قعر البحر قال فلا سهو في كلام الكمال ~~بل الصواب ما ذهب إليه وأطال في هذا المحل وأرجع العلامة المقدسي فيما نقل ~~عند كلام الكمال إلى كلامهم قال؛ لأنه قال لا اللؤلؤ والمرجان فالمراد صغار ~~اللؤلؤ كما فسر به في الآية في سورة الرحمن، وهو غير ما أراده في التوشيح ~~وغاية البيان (قوله: بخلاف المشوي لاحتراق ما فيه من أجزاء الأرض) كذا فيما ~~رأينا من النسخ، وهو مشكل لاقتضائه أن لا يجوز بالآجر المشوي ثم راجعت فتح ~~القدير فإذا فيه لاحتراق ما فيه مما ليس من أجزاء الأرض فظهر أن في عبارة ~~المؤلف سقطا بسببه اختل الكلام (قوله: وقيد الجواز بالطين الولوالجي إلخ) ~~قال الرملي أقول: في استفادة تقييد الجواز بما ذكر نظر إذ عبارة الولوالجي ~~المسافر إذا كان في ردغة طين ولم يجد الصعيد فنفض لبده أو ثوبه وتيمم ~~بغباره جاز؛ لأنه من أجزاء الأرض، وإن لم يكن فيه غبار لطخ ثوبه من الطين ~~حتى إذا جف تيمم؛ لأن هذا تحصيل التراب فيجب عليه ذلك كما يجب عليه تحصيل ~~الماء لو قدر عليه، وإن ذهب الوقت قبل أن يجف لا يتيمم بالطين ما لم يجف ~~لكن مشايخنا قالوا هذا قول أبي يوسف - رحمه الله -، فإن عنده لا يجوز ~~التيمم إلا بالتراب أو بالرمل فأما عند أبي حنيفة، فإن خاف ذهاب الوقت تيمم ~~بالطين؛ لأن التيمم بالطين عنده جائز؛ لأنه من أجزاء الأرض إلا أنه لا ~~يتيمم قبل خوف ذهاب الوقت كي لا يتلطخ بوجهه فيصير بمعنى المثلة هذا إذا لم ~~يقدر على الصعيد # أما إذا قدر عليه مع هذا كما لو نفض ثوبه وتيمم بغباره جاز في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف - رحمه الله - لا يجوز؛ لأن الجواز ~~عنده PageV01P155 ### | [منحة الخالق] # متعلق بالتراب أو بالرمل ولم يوجد اه. # كلامه فقوله؛ لأن التيمم عنده بالطين جائز إلخ صريح في عدم اشتراط خروج ~~الوقت له كان في معنى المثلة وجب تأخير فعله إلى ذلك الوقت ms0112 لئلا يباشر ما ~~هو في معنى المثلة لغير ضرورة لا أنه لو فعله لم يجز، وهذا مستفاد من إطلاق ~~المتون جوازه من جنس الأرض وبما سبق ظهر لك صحة ما بحثته في التيمم على ~~الجوخة وأنه على التفصيل بحصول الغبار وعدمه تأمل ثم إني رأيت الشيخ عمر بن ~~نجيم - رحمه الله - في النهر ذكر عين ما ذكرته حيث قال ثم إني راجعت ~~الفتاوى الولوالجية فإذا الذي فيها ونقل عبارته المتقدمة ثم قال فتوهم - ~~رحمه الله - أن معناه لا يصح التيمم وليس كذلك بل معناه لا ينبغي له فعل ~~ذلك بلا ضرورة ولو فعل جاز؛ لأنه تيمم بما هو من أجزاء الأرض ولا جائز أن ~~يكون من أجزائها في حال دون حال (قوله: فالظاهر عدم الجواز) قال الرملي بل ~~الظاهر التفصيل إن استبان أثره جاز، وإلا لا لوجود الشرط خصوصا في ثياب ذوي ~~الأشغال تأمل (قوله: وقال أبو يوسف لا يجوز إلخ) قال الرملي قال في الحاوي ~~القدسي والمختار قول أبي يوسف وقال في شرح المنظومة المسمى بالحقائق ~~والصحيح قول الشيخين اه. # وأقول: قول الشيخين هو الذي اعتمده أصحاب المتون فلا يخفى أن ما في ~~الحاوي غريب والله تعالى أعلم قوله «وجعل تربتها لنا طهورا» ما سيأتي من ~~قوله، وأما رواية وترابها طهورا إلخ يقتضي أن يكون المذكور هنا ترابها لا ~~تربتها تأمل (قوله: وقولهم إن مفهوم اللقب حجة) بجر قول عطفا على المصدر ~~المسبوك الواقع PageV01P156 ### | [منحة الخالق] # مضاف إلى تسليم أي وتسليم قولهم أن مفهوم اللقب حجة. # (قوله: ومثله توضأت من النهر) أي مثل قوله تعالى {فامسحوا بوجوهكم} ~~[النساء: 43] الآية في كون من للابتداء في المكان (قوله: الأول أن الصعيد ~~المذكور في الآية ظرف مكان إلخ) أقول: تقدم أن الصعيد اسم لوجه الأرض ترابا ~~كان أو غيره وحينئذ لا يخلو إما أن يراد بقوله تعالى {فتيمموا} [النساء: ~~43] المعنى اللغوي أو الشرعي، فإن كان الأول يكون المعنى اقصدوا وجه الأرض ~~فهو مفعول به لا ظرف نظير قولك قصدت دار زيد، وإن ms0113 كان الثاني فهو مفعول به ~~على تقدير الباء كما نسبه إلى الشافعي - رحمه الله - ولا يجوز أن يكون ظرف ~~مكان؛ لأنه مختص بل هو اسم مكان نعم يجوز في اسم المكان النصب ولكن يكون ~~نصبه نصب المفعول به على التوسع في الكلام لا نصب الظرف؛ لأن الظرف غير ~~المشتق من اسم الحدث يتعدى إليه كل فعل والبيت والدار مثلا في قولك دخلت ~~البيت أو الدار ليسا كذلك فلا يقال نمت البيت ولا قرأت الدار مثلا كما يقال ~~نمت أمامك وقرأت عندك فهو حينئذ منصوب على التوسع بإجراء اللازم مجرى ~~المتعدي لا على الظرفية ومثله وجه الأرض كما لا يخفى (قوله: إن التيمم على ~~التيمم ليس بقربة) قال الرملي أقول: وكذا الغسل على الغسل كما في القنية ~~أيضا. # (قوله: أو الطهارة أو استباحة الصلاة أو رفع الحدث) منصوبات بالعطف على ~~خبر يكون PageV01P157 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أو الإسلام) قال في النهر لا ينبغي عد الإسلام هنا كما وقع في فتح ~~القدير وغيره؛ لأنه يوهم أنه يصح معه لكن لا يصلي به كغيره وليس مراد العدم ~~أهليته للنية اه. # أقول: سيأتي أنه يصح عند أبي يوسف، وإن لم تصح الصلاة به فعده هنا مبني ~~على قوله (قوله: أو خرأها) قال في النهر زاده في الضابط لإدخال القراءة ولا ~~حاجة إليه إذ وقوع القراءة جزء عبادة من وجه لا ينافي وقوعها عبارة مقصودة ~~من وجه آخر ألا ترى أنهم أدخلوا سجود التلاوة في قولهم عبادة مقصودة مع أن ~~السجود جزء من العبادة التي هي الصلاة. # (قوله: ولقائل أن يمنع إلخ) قال في النهر هذا ساقط جدا وأنى يتخيل ما ذكر ~~مع قوله ذكرت إلخ والذي ذكره أنه لو تيمم للسلام لا تجوز الصلاة به عند ~~عامة المشايخ وحينئذ فيتعين أن يكون لا تصححه أي الصلاة بدليل قوله في ظاهر ~~المذهب؛ لأنه الذي فيه الخلاف اه أقول: ولا يخفى بعد هذا على أنه لا يناسبه ~~الجواب الذي ذكره في الفتح بعد السؤال تأمل. # (قوله: بل ms0114 عندنا ما هو أعم من ذلك) أي أعم من ذلك أي أعم من وجه كما ذكره ~~بعض الفضلاء لاجتماع القاعدتين في رد السلام مثلا، فإنه يحل بدون طهارة ~~ويفوت لا إلى خلف وانفراد الأولى في مثل صلاة الجنازة، فإنها تفوت لا إلى ~~خلف ولا تحل بدون طهارة وانفراد الثانية في مثل دخول المسجد للمحدث، فإنه ~~يحل بدون طهارة من الحدث الأصغر ولا يصدق عليه أن يفوت لا إلى خلف # (قوله: ولهذا قال في المبتغى إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن ما في ~~المبتغى إن كان معناه للجنب كما هو ظاهر امتنع هذا التعليل اه. # أقول: وأنت خبير بأن قول المبتغى مع وجود الماء يعين حمله على المحدث ثم ~~رأيت بعض الفضلاء اعترض على النهر PageV01P158 ### | [منحة الخالق] # فقال إن قول المبتغى مع وجود الماء لا يخلو إما أن يكون المراد به أن ~~الماء خارج المسجد أو داخله، فإن كان الأول فهو باطل، وإن كان الثاني فهو ~~صحيح ولكنه بعيد من عبارته بدليل قوله وكذا للنوم فيه. اه. # وهو يؤيد ما قلنا وقد يقال إن قوله وكذا للنوم فيه معناه إذا احتلم في ~~المسجد ولم يمكنه الخروج يتيمم للنوم فيه فتكون المسألة الأولى فيما إذا ~~كان الماء داخل المسجد والثانية فيما إذا كان خارجه وقد مرت المسألتان عن ~~المحيط في شرح قول المصنف ولو جنبا أو حائضا إلخ وحينئذ فما ادعاه المؤلف ~~من جواز التيمم مع وجود الماء في كل ما لا تشترط له الطهارة، وإن لم يكن ~~مما يفوت إلى خلف دعوى بلا دليل؛ لأن عبارة المبتغى محتملة كما علمت وكيف ~~وأصل مشروعية التيمم إنما هي عند فقد الماء بالنص وما يخاف فوته لا إلى بدل ~~فيه معنى فقد الماء حكما أما ما سواه فلا فقد فيه أصلا فلا يجوز فعله قال ~~في المنية ولو تيمم لمس المصحف أو لدخول المسجد عند وجود الماء والقدرة على ~~استعماله فذلك التيمم ليس بشيء قال البرهان إبراهيم الحلبي في شرحها: لأن ~~التيمم إنما ms0115 يجوز ويعتبر في الشرع عند عدم الماء حقيقة أو حكما ولم يوجد ~~واحد منهما فلا يجوز اه. # (قوله: وتحقيقه) أي تحقيق ما قرره في البدائع، وهذا التقرير أحسن مما ~~أجاب به بعضهم من أن الردة تحبط ثواب العمل، وذلك لا يمنع زوال الحدث كمن ~~توضأ رياء، فإن الحدث يزول به، وإن كان لا يثاب على وضوئه. اه. # لأنه اعترض عليه بأن من صلى ثم ارتد ثم أسلم في الوقت يعيدها ولو حبط ~~الثواب لا العمل لما أعاد الصلاة إذ لا فرق حينئذ بين صلاته ووضوئه قال ~~بعضهم ويمكن الجواب بأن الردة تحبط ما هو عبادة لا غير PageV01P159 ### | [منحة الخالق] # والصلاة عبادة محضة فحبطت ثوابا وعملا فيلزم إعادتها، وأما الوضوء فطهارة ~~مخصوصة شرطت لاستباحة الصلاة وليس بعبادة محضة لكنه يصير عبادة بالنية ~~فالردة تحبط كون الوضوء عبادة لا كونه طهارة فيبقى الوضوء والتيمم من حيث ~~إنهما طهارتان تصح بهما الصلاة كما لا يخفى. اه. فوائد. # (قوله: فالعبارتان على السواء) فيه كلام؛ لأنه، وإن نقض الوضوء كل شيء ~~نقض الغسل لكن لا ينقض الغسل كل ما نقض الوضوء، فإن الوضوء ينقضه الحدث، ~~وهو لا ينقض الغسل يدل عليه ما ذكره بنفسه بعد ما ذكر من قوله. # واعلم أنه إذا تيمم عن جنابة إلخ فقد نقض الوضوء ما لم ينقض الجنابة فلم ~~يقع قوله وينقضه أي التيمم ناقض الوضوء كليا والله تعالى أعلم فظهر بهذا ~~أولوية التعبير بالأصل بدلا عن الوضوء لشموله التيمم عن الحدث والجنابة كذا ~~في المنح ونحوه في النهر. # (قوله: فلو قالوا وينقضه زوال ما أباح التيمم) أي بدل قولهم وقدرة ماء ~~لكان أظهر إلخ (قوله: لكان أظهر في المراد) قال في الدرر وعليه لو تيمم ~~لبعده ميلا PageV01P160 ### | [منحة الخالق] # فسار فانتقص انتقض. اه. # (قوله: فكيف يصح أن يقال إلخ) إذ لو كان كذلك لم يكن فرق بينه وبين طهارة ~~المستحاضة ولم يجز أداء فرضين بالتيمم الواحد؛ لأنها طهارة ضرورية حينئذ بل ~~يناسب قول الشافعي ومحمد رحمهما الله إن كان ms0116 معه، وإن كان معهما فلا يناسبه ~~أيضا (قوله:؛ لأن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط) ، فإن قيل هذا مخالف ~~لما ذكر في الأصول من أنه لا يلزم من عدم الشرط عدم ولا من وجوده وجود ولا ~~عدم فكيف يصح هذا أجيب بأن الشرط إذا كان مساويا للمشروط استلزمه، وهو هنا ~~كذلك لما أن كل واحد من عدم الماء وجواز التيمم مساو للآخر تأمل وسيأتي هذا ~~البحث في كلامه مع زيادة وقد يقال ما أجاب به هذا الفاضل يفيد أنه عند وجود ~~القدرة على الماء تنتفي مشروعية التيمم بعد وجود الماء بمعنى أنه لا يباح ~~له التيمم ولا يلزم من ذلك انتفاء الطهارة الحاصلة بالتيمم السابق وحينئذ ~~فيلزم منه صحة الصلاة بتلك الطهارة بعد وجود الماء، وهو غير المطلوب تأمل # (قوله: وأثبت الخلاف إلخ) قال في الشرنبلالية نقلا عن البرهان تبعا ~~للكمال إذا قال أبو حنيفة - رحمه الله - بجوازه لمستيقظ على شاطئ نهر لا ~~يعلم به فكيف يقول بانتقاض تيمم المار به مع تحقق غفلته اه. # وأجاب الشرنبلالي بقوله لكن ربما يفرق للإمام بينهما بأن النوم في حالة ~~السفر على وجه لا يشعر بالماء نادر خصوصا على وجه لا يتخلله اليقظة المشعرة ~~بالماء فلم يعتبر نومه فجعل كاليقظان حكما أو؛ لأن التقصير منه ولا كذلك ~~الذي لم يعلم بالماء، وهو قريب منه يؤيده قول الهداية والنائم قادر تقديرا ~~عند أبي حنيفة - رحمه الله -. اه. # (قوله: في خمس وعشرين) المذكور هنا سبع وعشرون، وهي كذلك في معراج ~~الدراية PageV01P161 ### | [منحة الخالق] # (قوله الأصح حنثه) هو خلاف ظاهر ما مشى عليه المصنف في المختصر كما سيأتي ~~(قوله: ولا يخفى أنه، وإن كان مملوكا لا يحل التصرف فيه) قال في النهر عدم ~~حل التصرف إن كان للموهوب لهم فمسلم ولا يضرنا، وإن كان للمأذون له فممنوع ~~اه. ولا يخفى ما فيه # (قوله: وقد يقال إنه ليس بتكرار محض) قال في النهر أنت خبير بأن هذا بعد ~~تسليمه إنما يصلح جوابا عن قوله تمنع التيمم وكأن التكرار ms0117 مسلم عنده في ~~قوله وترفعه. PageV01P162 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأجاب عنه في السراج الوهاج إلخ) أقول: يؤيده أن المواضع التي صرح ~~أئمتنا فيها باستحباب التأخير كلها متضمنة فضيلة منها تأخير الفجر إلى ~~الإسفار لما فيه من تكثير الجماعة وتوسيع الحال على النائم والضعيف في ~~إدراك فضل الجماعة ومنها الإبراد في ظهر الصيف لما في التعجيل من تقليل ~~الجماعة والإضرار بالناس، فإن الحر يؤذيهم؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم ~~- «أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم» ومنها تأخير العصر لما فيه من ~~توسعة الوقت لصلاة النوافل ومنها تأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل لما ~~فيه من قطع السمر المنهي عنه بعدها وقيل في الصيف يعجل كي لا تتقلل الجماعة ~~فهذه العلل كلها مصرح بها في الهداية وغيرها، وهي مفقودة في المسافر، فإن ~~الغالب عليه صلاته منفردا وعدم التنفل بعد العصر ويباح له السمر بعد العشاء ~~فلم يكن في تأخيره فضيلة فكان الأفضل له المسارعة إلى الصلاة وقول الشراح ~~كتكثير الجماعة ليس فيه حصر الفضيلة فيها بل هو تمثيل لها وذكر لبعض ~~أفرادها فليس ذلك مخالفا لما ذكروه من استحباب تأخير بعض الصلوات هذا ما ~~ظهر لي والله تعالى أعلم (قوله: والحق ما في غاية البيان إلخ) حاصله تحقيق ~~أن غير راجي الماء يؤخر أيضا ولكن إلى أول النصف الثاني من الوقت خلاف ما ~~يفهم من كلامهم من عدم تأخيره أصلا لتصريحهم باستحباب تأخير بعض الصلوات ~~كالفجر إلى الأسفار وظهر الصيف والعصر ما لم تتغير الشمس والعشاء إلى ثلث ~~الليل فهو مقدم على المفهوم على أن محمدا - رحمه الله - لم يقيد استحباب ~~التأخير بالراجي فشمل غيره أيضا لكن الراجي يؤخر عن الوقت المستحب وغيره لا ~~يؤخر عنه. # (قوله: أي عن وقت الاستحباب) ظاهر إتيانه بأي التفسيرية أنه تفسير من ~~عنده لا من كلام المبسوط، وإذا كان كذلك فللخصم أن يقول ليس المراد بالوقت ~~المعهود ذلك بل هو أول الوقت ما لم يتضمن التأخير فضيلة بل المتبادر من ~~قوله المعهود أن ms0118 يكون مراده أول الوقت (قوله: ويدل على ما ذكرناه إلخ) لا ~~يخفى ما في هذه الدلالة من الخفاء؛ لأن قوله ويصلي في وقت مستحب يحتمل أيضا ~~أن يراد به أول الوقت؛ لأن الخصم قائل بأنه والمستحب إلا إذا تضمن التأخير ~~فضيلة؛ ولذا قال في النهر ولا يخفى أن ما في الإسبيجابي مشترك PageV01P163 ### | [منحة الخالق] # الإلزام اه أي أنه محتمل فللخصم أن يقول إنه دليل لي أيضا. ### | [التيمم قبل الوقت] # (قوله: لأن المندوب التطهر قبل الوقت) قال الرملي: هذا صريح في أن التيمم ~~قبل الوقت مندوب وقل من صرح به PageV01P164 ### | [منحة الخالق] # (قوله: من عدم الماء) هو الشرط وقوله وجواز التيمم، وهو المشروط (قوله: ~~لجوازه) أي التيمم وقوله مع وجوده أي الماء. ### | [التيمم لخوف فوت صلاة الجنازة] # (قوله: كصلاة الجنازة والعيد) فيه أنهم صرحوا بأن صلاة العيد تؤخر بعذر ~~إلى اليوم الثاني في الفطر وتكون قضاء فإذا كان كذلك كانت مما يخلفها ~~القضاء تأمل (قوله: وفيه ما تقدم من الاحتمال) ، وهو ما مر عن الكمال من ~~أنه يجوز أن يكون نوى معه ما يصح معه التيمم PageV01P165 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي الولوالجية وعليه الفتوى) لم أجد هذا اللفظ في الولوالجية نعم ~~جزم في الخانية بهذا الشرط وقال كما لو صلى وللمكتوبة صلى كان له أن يصلي ~~به مكتوبة أخرى. ### | [التيمم لخوف فوت صلاة عيد] # (قوله: ولو كان الخوف بناء) الظاهر ما قدره في النهر بقوله ولو كان يبني ~~بناء فأشار إلى أنه مفعول مطلق لفعل محذوف ويمكن أن يكون حالا أي ولو صلى ~~به بانيا على ما صلاه بالوضوء قبل سبق الحدث ويمكن أن يكون مفعولا لأجله ~~على القول بأنه لا يشترط فيه أن يكون فعله قلبيا أي ولو كان تيممه لأجل ~~البناء (قوله: لا إلى بدل) قدمنا أنها تقضى إذا أخرت بعذر ومفاده أن الإمام ~~لو حضر بلا وضوء قبيل الزوال وخاف إن توضأ تزول الشمس أنها تؤخر كما بحثه ~~بعض الفضلاء لكن قد يقال إنها لما كانت تصلى بجمع حافل ms0119 فلو أخرت لهذا العذر ~~ربما يؤدي إلى فوتها بالكلية بخلاف ما إذا أخرت لعذر فتنة أو عدم ثبوت رؤية ~~الهلال إلا بعد الزوال، فإن كل الناس يستعدون لصلاتها في اليوم الثاني، ~~وعدم تصريحهم بأن ذلك من الأعذار التي تؤخر لأجلها دليل على أنه ليس منها ~~تأمل. PageV01P166 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإن خاف فوتها وحدها إلخ) توقف بعض الفضلاء في صورة ذلك ويمكن ~~تصوير المسألة بما إذا وعده شخص بالماء وعلم أنه لو انتظره لا يدرك سوى ~~الفرض لضيق الوقت عن صلاة السنة معها فهنا خاف فوت السنة وحدها ويمكن ~~تصويرها أيضا بما إذا فاتت مع الفرض وأراد قضاءهما فخاف زوال الشمس إن صلى ~~السنة بالوضوء، فإنه يتيمم ويصليها ثم يتوضأ ويصلي الفرض بعد الزوال، ولكن ~~الصورة الأولى هنا أنسب. ### | [التيمم لخوف فوت صلاة الجمعة وصلاة مكتوبة] # (قوله: لكن قد يقال قولهم لو كان الماء إلخ) قال في النهر الظاهر أن ~~المراد به ما يوضع فيه الماء عادة وإلى ذلك أشار المصنف، وهذا؛ لأن رحله ~~مفرد مضاف يعم كل رحل سواء كان منزلا أو رحل بعير (قوله:؛ لأن في الظن لا ~~يجوز التيمم إجماعا) أقول: وكذا في الشك كما في السراج خلافا لما في النهر ~~من عزوه إليه الجواز وعبارة السراج هكذا قيد بالنسيان احترازا عما إذا شك ~~أو ظن أن ماءه قد فني فصلى ثم وجده، فإنه يعيد إجماعا اه. فتنبه. PageV01P167 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لكن يرد عليه لو صلى إلخ) أقول: فيه نظر ظاهر؛ لأنه إذا كانت هذه ~~المسألة كمسألة الصلاة عاريا في لزوم الإعادة بالإجماع فوجهها ظاهر؛ لأن ~~الثوب في رحله والرحل معد للثوب على أنه لا يناسبه ما بعده مع أن ذلك ليس ~~في فتح القدير ونص ما فيه لكنه يشكل بمسألة الصلاة مع النجاسة، فإنه قد ~~اعتبر الرحل فيها دليل ماء الاستعمال اه. # وهذا لا غبار عليه ولعل لفظة الطاهر في عبارة المؤلف من تحريف النساخ ~~والأصل المطهر أو أراد بالطاهر الماء الطاهر تأمل (قوله: لا يجوز الخلف ms0120 مع ~~فقد شرطه) قال الرملي أقول: بل شرطه موجود لا مفقود؛ لأن النسيان جعله في ~~حكم المعدوم فانثلج الخاطر (قوله: ولقائل أن يقول إلخ) حاصله أن في كلامه ~~تدافعا؛ لأن فقد شرط التيمم هو القدرة ومعها لا يفوت الأصل وفي النهر أقول: ~~لا خفاء أن من شرائط التيمم طهارة المتيمم عليه فإذا فقد هذا مع فوات ~~الأصل، وهو القدرة على الماء صار فاقد الطهورين، وهذا، وإن كان عدولا عن ~~الظاهر إلا أنه يرتكب تصحيحا لكلام هذا الإمام. PageV01P168 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أي يجب على المسافر طلب الماء) يعني يفترض كما في الشرنبلالية ~~مستدلا بقول قاضي خان يشترط (قوله: وظاهره أنه لا يلزمه المشي) قال في ~~النهر أقول: معنى ما في الحقائق أنه يقسم المشي مقدار الغلوة على هذه ~~الجهات فيمشي على أنها أربعمائة ذراع من كل جانب مائة ذراع إذ الطلب لا يتم ~~بمجرد النظر ويدل على ذلك ما مر عن الإمام، وما في منية المصلي لو بعث من ~~يطلب له كفاه عن الطلب بنفسه وكذا لو أخبره مكلف عدل من غير إرسال إذ على ~~ما فهمه لا يحتاج إلى البعث أصلا اه. # واعلم أن ما نقله هنا عن الحقائق هو مذهب الشافعي - رحمه الله - وذلك؛ ~~لأنه قال في الشافي عند قول النسفي ولا لفرضين وقبل الوقت ولا بغير طلب ~~وفوت ما نصه المسألة الثالثة لا يجوز لعادم الماء أن يتيمم إلا بعد الطلب ~~عند توهم وجود الماء حواليه ولا يصح الطلب إلا بعد دخول الوقت والطلب أن ~~ينظر يمينه وشماله وأمامه ووراءه غلوة وعندنا لا يجب الطلب وعند تحقق عدم ~~الماء حواليه يتيمم من غير طلب إجماعا اه كلامه. # وكان المؤلف حمل كلامه على أن ذلك التفسير للطلب ليس خاصا بقول الشافعي ~~هذا وفي شرح المنية الصغير فيطل يمينا ويسارا قدر غلوة من كل جانب، وهي ~~ثلثمائة خطوة إلى أربعمائة وقيل قدر رمية سهم اه. # وظاهره أن الطلب غلوة من جانبي اليمين واليسار؛ ولذا قال في الشرح الكبير ~~ولا يلزمه ms0121 أن يطلبه مقدار ميل من كل جانب للزوم الضرر اه. # ويؤيده ما مر من سؤال أبي يوسف لأبي حنيفة وجوابه له وكذا نقل بعضهم عن ~~البرجندي وخزانة المفتين أنه يجب PageV01P169 ### | [منحة الخالق] # في جانب اليمين واليسار وكذا في الشرنبلالية عن قاضي خان لكن فيها عن ~~البرهان أن قدر الطلب بغلوة من جانب ظنه اه. # والظاهر حمل عباراتهم على هذا توفيقا بينهم فتأمل. # (قوله: فاندفع بهذا ما وقع في الهداية إلخ) قد يوفق بين ما في المبسوط ~~وما في الهداية بأن الحسن رواه عن أبي حنيفة - رحمه الله - في غير ظاهر ~~الرواية وأخذ هو به فاعتمد في المبسوط ظاهر الرواية واعتمد صاحب الهداية ~~رواية الحسن لكونها أنسب بمذهب أبي حنيفة - رحمه الله - في عدم اعتبار ~~القدرة بالغير وفي اعتبار العجز للحال والله سبحانه أعلم كذا في شرح المنية ~~للعلامة البرهان إبراهيم الحلبي وذكر قبله أن الوجه هو التفصيل كما قال أبو ~~نصر الصفار أنه إنما يجب السؤال في غير موضع عزة الماء، فإنه حينئذ بتحقق ~~ما قالا من أنه مبذول عادة في كل موضع ظاهر المنع على ما يشهد به كل من ~~عانى في الأسفار فينبغي أن يجب الطلب ولا تصح الصلاة بدونه فيما إذا ظن ~~الإعطاء لظهور دليلهما دون ما إذا ظن عدمه لكونه في موضع عزة الماء أما إذا ~~شك في موضع عزة الماء أو ظن المنع في غيره فالاحتياط في قولهما والتوسعة في ~~قوله؛ لأن في السؤال ذلا وقول من قال لا ذل في سؤال ما يحتاج إليه ممنوع ~~واستدلاله بأنه - عليه الصلاة والسلام - سأل ثم بعض حوائجه من غيره مستدرك؛ ~~لأنه - عليه الصلاة والسلام - كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم فلا يقاس غيره ~~عليه؛ لأنه إذا سأل افترض على المسئول البذل ولا كذلك غيره اه. # ونحوه في شرح المنية للمحقق ابن أمير حاج الحلبي، وهو كلام حسن # (قوله: ولو كان مع رفيقه لو لم يجب أن يسأله) الذي رأيته في معراج ~~الدراية يجب بدون لم (قوله: له أن ms0122 يتيمم قبل أن يسأله عنه) هذا مخالف لما ~~في المعراج PageV01P170 ### | [منحة الخالق] # وفي السراج قيل يجب الطلب وقيل لا يجب قال في النهر وينبغي أن يكون الأول ~~بناء على الظاهر والثاني على ما في الهداية (قوله: قيد بالماء؛ لأن العاري ~~إذا قدر على شراء الثوب) يوجد في بعض النسخ بياض بعد قوله الثوب وفي بعضها ~~لفظة لا يجب وفي بعضها لا يصلي عريانا وهاتان النسختان مختلفتان حكما؛ لأن ~~معنى الثانية منهما يجب وفي المسألة قولان حكاهما في السراج فقال ولو ملك ~~ثمن الثوب هل يكلف شراءه قال إسماعيل الإمام لا ولو ملك ثمن الماء يكلف ~~شراءه وقال عبد الله بن الفضل وأبو علي النسفي يجب أن يكونا سواء ويكلف ~~شراء الثوب كما يكلف شراء الماء اه. # والمتبادر من قول المؤلف قيد بالماء إلخ المشي على القول الأول فالأنسب ~~نسخة لا يجب وسنذكر المسألة أيضا في شروط الصلاة والنسخ هناك مختلفة أيضا ~~ففي بعضها الترديد وفي بعضها الجزم بعدم الوجوب، وكان صاحب النهر لم ير ~~عبارة السراج فقال في شروط الصلاة ولو قدر عليه بثمن مثله لم يذكروه وينبغي ~~أن يلزمه قياسا على شراء الماء اه وما بحثه مخالف لما يفيده كلام أخيه. # (قوله: وإذا كان الصحيح أكثر من المجروح يغسل) أي إذا كان يمكنه غسل ~~الصحيح بدون إصابة الموضع الجريح بالماء أما إذا كان لا يمكنه غسله إلا ~~بإصابة الماء للجريح على وجه يضره، فإنه يتيمم ففي الخانية وغيرها الجنب ~~إذا كان به جراحات في عامة جسده، وهو لا يستطيع غسل الجراحة ويستطيع غسل ما ~~بقي، فإنه يتيمم ويصلي؛ لأنه لو غسل غير موضع الجراحة ربما يصل الماء إليها ~~فيضره لا جرم لو أمكنه أن يغسل غير موضع الجراحة ويمسح على الجراحة بالماء ~~إن كان لا يضره المسح أو يعصبها بخرقة ويمسح على الخرقة فعل، وإن كان أكثر ~~أعضائه صحيحا بأن كانت الجراحة على رأسه وسائر جسده صحيح، فإنه يدع الرأس ~~ويغسل سائر الأعضاء اه. # كذا في شرح المنية لابن ms0123 أمير حاج فأفاد أن الجراحة لو كانت بظهره مثلا ~~بحيث لو غسل ما فوقها أصابها الماء لا يلزمه غسله وأفاد أيضا أنه لو كان لا ~~يمكنه مسح الجراحة إلا إذا عصبها لزمه تعصيبها ومسح العصابة (قوله: أما في ~~الغسل إلخ) PageV01P171 ### | [منحة الخالق] # نقله العلامة نوح أفندي عن حواشي العلامة قاسم على شرح المجمع. ### | [الجمع بين التيمم والغسل] # (قوله: وبه اندفع ما كان قد توهم قبل الوقوف على هذا النقل إلخ) الذي قد ~~كان توهم ذلك العلامة عبد البر بن الشحنة، فإنه ذكر عبارة الجلابي في شرحه ~~على الوهبانية ونظمها بقوله ويسقط مسح الرأس عمن برأسه من الداء ما إن بله ~~يتضرر ثم قال، وكان يقع في نفسي قبل وقوفي على هذا النقل أنه يتيمم لعجزه ~~عن استعمال الماء وليس بعد النقل إلا الرجوع ولعل الوجه فيه أنه يجعل عادما ~~لذلك العضو حكما فتسقط وظيفته كما في المعدوم حقيقة والله تعالى أعلم ~~(قوله: وليس بعد النقل إلخ) يوهم أن التيمم غير منقول مع أنه منقول أيضا ~~ففي الفيض للكركي عن غريب الرواية من برأسه صداع من النزلة ويضره المسح في ~~الوضوء أو الغسل في الجنابة يتيمم والمرأة لو ضرها غسل رأسها في الجنابة أو ~~الحيض تمسح على شعرها ثلاث مسحات بمياه مختلفة وتغسل باقي جسدها اه قال في ~~الفيض: وهو عجيب. PageV01P172 ### | [منحة الخالق] ### | [باب المسح على الخفين] # (قوله: واصطلاحا عبارة إلخ) قال في النهر الأولى أن يقال هو إصابة اليد ~~المبتلة الخف أو ما يقوم مقامها في الموضع المخصوص في المدة الشرعية (قوله: ~~هو أن تفضل الشيخين وتحب الختنين) المراد من الشيخين سيدنا أبو بكر وعمر ~~ومن الختنين سيدنا عثمان وعلي. # (قوله: وإنما لم يجعله) أي المصنف PageV01P173 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فينبغي أن لا يكون مشروعا) أي أن لا يكون الغسل الذي هو الأصل ~~(قوله ما دام متخففا أيضا) لفظ أيضا مستدرك كما لا يخفى (قوله: ووزانه في ~~الظهيرية بلا فرق) قال في الشرنبلالية يمكن أن يقال إن نفي الفرق فيه تأمل، ms0124 ~~وإن الأوجهية إنما هي على ما إذا خاض الماء لا على ما إذا تكلف وغسل رجليه ~~داخله ولم يحكم ذلك الفرع بالإجزاء بالخوض فيما ذكر صريحا ببطلان المسح ~~ووجه التأمل هو أنه قد حكم أنه لم يرتفع الحدث بغسل الرجل داخل الخف لكونه ~~كغسل ما لم يجب فلم يقع معتدا به ثم حكم بصحته بعد تمام المدة فلم يوجب ~~النزع لحصول الغسل داخل الخف، وهذا يؤيد ثبوت الفرق اه. # ويؤيد ما ذكره في دفع الأوجهية أن الزيلعي ذكر الإجزاء في مسألة ما لو ~~تكلف، وأما مسألة ما لو خاض فقال فيها بطل المسح ولم يذكر الإجزاء فيها ~~ويرد على المحقق أيضا في قوله والأوجه إلخ أنه يدل على جواز الصلاة به ~~لابتلال ظاهر الخف لا لغسل الرجل، وهذا يناقض قوله ثم إذا انقضت المدة إلخ ~~واعترضه العلامة الحلبي أيضا أو لا بأن هذا التوجيه إنما يتأتى على تقدير ~~انغسال الرجلين كلتيهما على التمام مع ابتلال قدر الفرض من ظاهر الخفين مع ~~عدم بطلان المسح والمذكور في ذلك الفرع انغسال أكثر الرجل وبطلان المسح ~~ووجوب نزع الخفين وغسل الرجلين وفي قاضي خان انغسال إحدى الرجلين وبطلان ~~المسح كذلك، وهذا كله ينافي ما قاله وثانيا بأنا نفرق بين غسل الرجلين مع ~~بقاء التخفف ومسح الخف مع بقاء الجرموق حيث اعتبر الغسل في الأول وبطل مسح ~~الخف به ولم يعتبر المسح في الثاني بأن مسح الخف بدل عن الغسل ولا بقاء ~~للبدل مع وجود الأصل ومسح الجرموق ليس بدلا عن مسح الخف بل هو بدل عن الغسل ~~أيضا فعند تقرر الوظيفة لا يعتبر البدل الآخر فليتأمل وحينئذ فلا يكون وزان ~~الأول وزان الثاني اه. # واعترضه أيضا فقال قوله؛ لأنه في غير محله غير مسلم وقوله إذا لو لم يجب ~~إلخ قلنا عدم وجوب غسل الرجل عينا لا يستلزم وجوب المسح عينا لجواز كون ~~الواجب أحدهما لا على التعيين كسائر الواجبات المخيرة وتشبيهه بترك ~~الذراعين وغسل الفخذ غير صحيح على ما لا يخفى، وأما ms0125 الجواب عن قوله إن ~~كلمتهم متفقة إلخ فهو أن الخف إنما اعتبر مانعا سراية الحدث ترخيصا لدفع ~~الحرج اللازم بإيجاب الغسل عينا فإذا حصل الغسل زال الترخص لزوال سببه ~~المختص هو به فقدر حلول الحدث قبيل الغسل محل الغسل في محله فليتأمل فلا ~~محيص حينئذ عن إشكال الزيلعي على أهل الأصول، وأما اعتراضه PageV01P174 ### | [منحة الخالق] # على الفرع المذكور، فإنما يتم على تقدير صحة تمثيلهم وعدم صحة اعتراضه ~~عليهم فليتأمل انتهى. # (قوله: وتحقيق جوابه) أي جواب صاحب الكافي الإمام النسفي كما يعلم من ~~الدرر، وكان ينبغي للمؤلف أن يأتي بصيغة الجمع حيث لم ينقل العبارة بعينها ~~كما قال أولا؛ لأن مرادهم ولم يقل؛ لأن مراده (قوله: أثم) قال في ~~الشرنبلالية في تأثيمه نظر لا يخفى # (قوله: والعجب إلخ) أجاب عنه العلامة الحلبي فقال بعد نقله ما سبق عن ~~صاحب الدرر أقول: ما قاله من المراد بالمشروعية، وهو الجواز بحيث يترتب ~~عليه الثواب غير مسلم، فإن أئمتنا إنما يريدون بمشروعية الفعل الجواز بحيث ~~يترتب عليه أحكامه غير أن الثواب من جملة أحكام الفعل الذي يقصد به العبادة ~~فغسل الرجل حال التخفف لو لم يكن مشروعا لما ترتب عليه حكمه من جواز الصلاة ~~وغيرها مما تشترط له الطهارة واستدلاله بتنظيره من قصر الصلاة غير صحيح، ~~فإن المسافر إذا صلى أربعا وقعد على رأس الركعتين لا يكون آتيا بالعزيمة ~~وليس في وسعه ذلك؛ لأن فرضه ركعتان لا يطيق الزيادة عليهما فرضا كما لا ~~يطيق المقيم الزيادة على الأربع فرضا، وإنما يتم فرضه ركعتين فحسب وأثم ~~لبناء النفل، وهو الركعتان الأخريان على تحريمة الفرض لا؛ لأنه أتى ~~بالعزيمة مع عدم جوازها وإباحتها له بخلاف المتخفف الذي انغسل أكثر رجله ~~حيث اعتبر الغسل شرعا وترتب عليه حكم من الأحكام الشرعية، وهو بطلان المسح ~~ولزوم نزع الخف لإتمام الغسل ولو قدر أنه غسل كلتا الرجلين متخففا لترتب ~~عليه أنه لا ينتقض بتمام المدة ولا بنزع الخف مع جواز الأفعال التي تشترط ~~لها الطهارة به فثبت مشروعية الغسل ms0126 حال التخفف بمعنى تصور وجوده شرعا ~~وتحققه بخلاف الإتمام واعتراض الزيلعي على أهل الأصول مقرر، وهذا كله على ~~تقدير صحة الفرع الذي ذكره، وهو منقول في الفتاوى الظهيرية وغيرها اه. # قال بعض الفضلاء وحاصله منع كون المسح رخصة إسقاط وإثبات أنه من النوع ~~الثاني من الرخصة، وهو ما يرخص مع قيام السبب كفطر المسافر وفي هذا النوع ~~يجوز العمل بالعزيمة مع وجود الترخص؛ لأن المسافر يجوز له أن يصوم في حال ~~السفر ويثاب عليه فالمتخفف إذا غسل رجليه حال التخفف يكون مشروعا ويثاب ~~عليه إذا لو لم يكن مشروعا لما بطل مسحه إذا خاض الماء ودخل في الخف ولما ~~ترتب عليه حكمه وأنت خبير إذا تأملت كلام المحقق كمال الدين وكلام صاحب ~~الدرر علمت أن تنظير كل منهما في إشكال الزيلعي بملحظ غير ملحظ الآخر فمحصل ~~ما قاله المحقق منع صحة كلام الزيلعي ومنع صحة الفرع الذي استند إليه ومحصل ~~ما قاله صاحب الدرر صحة كلامه في ذاته ومنع وروده على النسفي والعلامة ~~الحلبي منع منعه وأثبت وروده عليه وعلى من قال بقوله ورد كلام المحقق والله ~~تعالى الموفق اه. ملخصا. # لكن لا يخفى عليك ما في كلام الزيلعي والحلبي من نفي رخصة الإسقاط وادعاء ~~أن ذلك من النوع الثاني، فإن حكمه كما ذكره في الأصول أن الأخذ بالعزيمة ~~أولى كفطر المسافر والغسل حال التخفف ليس كذلك؛ ولهذا قال العلامة محمد ~~القهستاني في شرحه على مختصر الوقاية وليس من رخصة الترفيه في شيء إذ ~~المعنى رخصة مخففة لجواز التأخير عن وقته للعذر، وإن كان الأفضل أن لا يؤخر ~~كقصر المسافر فلو كان منها لزم أن يكون غسل المتخفف أفضل من مسحه ولا يخفى ~~ما في المقام من الكلام الوافي لتحقيق ما في الهداية والكافي فمن قال إن ~~المسح رخصة ترفيه عندهما فقد دل كلامه على بعد من فهم كلام الفحول كما PageV01P175 ### | [منحة الخالق] # دل على قصر باعه في علم الأصول اه. # (قوله: فقد علمت صحة ما بحثه المحقق إلخ) قال ms0127 في الشرنبلالية قلت لكن لا ~~يلزم من وجود فرع يخالف فرعا غيره بطلانه كيف وقد ذكره قاضي خان في فتاويه ~~بقوله ماسح الخف إذا دخل الماء خفه وابتل من رجله قدر ثلاثة أصابع أو أقل ~~لا يبطل مسحه؛ لأن هذا القدر لا يجزئ عن غسل الرجل فلا يبطل به حكم المسح، ~~وإن ابتل به جميع القدم وبلغ الكعب بطل المسح مروي ذلك عن أبي حنيفة - رحمه ~~الله - اه. # وذكره أيضا في التتارخانية ثم قال ويجب غسل الرجل الأخرى ذكره في حيرة ~~الفقهاء وعن الشيخ الفقيه أبي جعفر إذا أصاب الماء أكثر إحدى رجليه ينقض ~~مسحه ويكون بمنزلة الغسل وبه قال بعض المشايخ وفي الذخيرة، وهو الأصح م ~~وبعض مشايخنا قالوا لا ينتقض المسح على كل حال وقال الزيلعي في نواقض المسح ~~وذكر المرغيناني أن غسل أكثر القدم ينقضه في الأصح اه. # فهذا نص على صحة هذا الفرع وضعف ما يقابله اه. كلامه. # (قوله: وتعقبه تلميذه إلخ) قال في الشرنبلالية أجاب شيخنا العلامة المحبي ~~أدام الله تعالى نفعه عن هذا منع بأن صحة الغسل داخل الخف الآن إنما هو ~~باعتبار المانع فإذا زال المانع عمل المقتضى عمله لحصوله بعد الحدث في ~~الحقيقة حال التخفيف فإذا نزع وتمت المدة لا يجب الغسل لظهور عمل المقتضى ~~الآن. اه. # (قوله: فإذا أحدث بعد ذلك إلى قوله؛ لأنه عاد جنبا) قال العلامة الحلبي ~~في شرح المنية ما ذكره ليس بسديد؛ لأن الرجل بعد غسلها إذ ذاك لا تعود ~~جنابتها برؤية الماء ولا يلزم غسلها مرة أخرى لأجل PageV01P176 ### | [منحة الخالق] # تلك الجنابة كما لو غسلهما أولا ثم لبس الخف ثم أكمل الغسل، وإنما حل ~~بهما بعد الغسل حدث والمسح لأجل الحدث جائز وصرح في الخلاصة أن الجنب إذا ~~اغتسل وبقي على جسده لمعة فلبس الخف ثم غسل اللمعة ثم أحدث يمسح اه ولا فرق ~~بين بقاء لمعة أو أكثر في بقاء الجنابة وقد لبس الخف، وهي باقية ببقاء ~~اللمعة وجوز له المسح فكذا يجوز في الصورة ms0128 المذكورة فليتأمل. ### | [المسح على الخفين لمن وجب عليه الغسل] # (قوله: وروي إلا من جنابة) قال بعض المحققين تقرير هذا الاستثناء ~~والاستدراك الحاصلين بإلا ولكن هو أن الاستثناء من النزع؛ لأنه أرخص لهم ~~المسح مع ترك النزع ثم استثنى منه الجنابة فكأنه قال لا تنزعوها إلا عند ~~غسل الجنابة ثم قال مستدركا لكن عن بول أو غائط أو نوم فلا تنزعوها وبيان ~~ذلك أن قوله إلا من جنابة تقديره أمرنا أن ننزعها من جنابة وهذه جملة ~~إيجابية فلما أراد أن يستدرك جاء بجملة فقال لكن لا تنزعها من غائط وبول ~~ونوم وفائدة هذا الاستدراك تبيين الحالات التي تضمنتها الرخصة وأنها إنما ~~جاءت في مثل هذه الأحداث خاصة لا في الجنابة، وهذا التقدير، وإن كان مرادا، ~~فإنه في حالة الإيجاب لا بد من ذكر الجملة بتمامها، وإنما جاز حذفها في مثل ~~هذا الموضع لدلالة الحال عليه ووجه الدلالة من وجهين أحدهما أن قوله أمرنا ~~أن لا ننزع خفافنا إلا من جنابة، وإن كان معناه الإيجاب إلا أنه على نفي ~~والاستدراك من النفي لا يحتاج إلى ذكر الجملة بعده. # والثاني: أن قوله من غائط يستدعي عاملا يتعلق به حرف الجر وأقرب ما يضمر ~~له من العوامل فعل دل الفعل الظاهر عليه، وهو النزع فكان التقدير لكن لا ~~ننزعها من غائط وبول ونوم وهذه معان دقيقة لا يدركها كثير من الأفهام. # (قوله: ولا يخفى ضعفه إلخ) قد يقال معنى قوله؛ لأن الجنابة لا تعود أي ~~جنابة أعضاء الوضوء المغسولة لا تعود بمعنى أنه سقط عنها فرض الغسل فلا يجب ~~غسلها ثانيا وذلك؛ لأن قوله؛ لأن الجنابة لا تعود رد لقولهم المار إذا أحدث ~~وعنده ماء للوضوء توضأ وغسل رجليه؛ لأنه عاد جنبا وقولهم قبله؛ لأن الجنابة ~~سرت إلى القدمين وحاصل الرد أنه إذا كان عنده ماء للوضوء فقط لا يعود ~~الجنابة إذ ليس قادرا على الماء الكافي للجنابة ولا تعود جنابة أعضاء PageV01P177 ### | [منحة الخالق] # الوضوء فقط؛ لأن الأصح أن الحدث لا يتجزأ زوالا ولا ms0129 ثبوتا، وإنما حل ~~بأعضاء الوضوء الحدث الأصغر فيكون ما ذكروه من الصورة من قبيل المسح للحدث ~~والكلام في المسح للجنب فلذا كان ما صوروه ليس بصحيح. # (قوله: فلولا التقييد بوقت الحدث إلخ) وفائدته أيضا كما قال بعض المحققين ~~التنصيص على موضع الخلاف وذلك شائع ذائع فالقيد ليس بضائع PageV01P178 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي المحيط، وإن لبس الخف ثم مسح على الجبيرة ثم برئ يكمل مدته) ~~أي برئ بعدما أحدث، فإنه يكمل مدة المسح على الخف؛ لأنه إذا توضأ بعد هذا ~~الحدث ثم برئ صار محدثا بالحدث السابق والحدث السابق متأخر عن اللبس فيكون ~~اللبس على طهارة كاملة بخلاف المسألة الآتية وكذا السابقة، فإن الحدث الذي ~~ظهر كان قبل اللبس فلا يكون لبس على طهارة كاملة فيجب نزع الخف وانظر ما ~~فائدة تصوير المسألة بأن المسح بعد اللبس. PageV01P179 ### | [منحة الخالق] ### | [بيان مدة المسح على الخفين] # (قوله: فتعتبر المدة من وقت المنع) قال الرملي: هذا صريح في أن المدة ~~تعتبر من أول وقت الحدث لا من آخره كما هو عند الشافعية وما قلنا أولى؛ ~~لأنه وقت عمل الخف ولم أر من ذكر فيه خلافا عندنا والله أعلم. اه. # (قوله: وقد يصلى به على هذا الوجه سبعا على الاختلاف) أي الاختلاف بين ~~الإمام وصاحبيه في وقت الظهر والعصر فيصلى في اليوم الأول على قول الإمام ~~الظهر بعد المثل والعصر بعد المثلين وفي المثلين وفي اليوم الثاني على ~~قولهما يصلي الظهر قبل المثل. ### | [بيان محل المسح على الخفين] # (قوله: وفي غيره نفي الاستحباب) أي في غير المحيط نفي استحباب مسح باطن ~~الخف مع ظاهره، وهو المراد من قول المحيط ولا يسن لكن في النهر عن البدائع ~~يستحب عندنا الجمع بين الظاهر والباطن في المسح إلا إذا كان على باطنه ~~نجاسة اه. # أقول: وهكذا رأيته في شرح الغزنوية وكذا في شرح الهداية للعيني معزيا ~~للبدائع أيضا لكن الذي رأيته في نسختي البدائع عزوه إلى الشافعي، فإنه قال ~~وعن الشافعي أنه لو اقتصر على الباطن لا يجوز ms0130 والمستحب عنده الجمع إلخ ~~وهكذا رأيته في التتارخانية حيث قال محل المسح ظاهر الخف دون باطنه، وقال ~~الشافعي: المسح على ظاهر الخف فرض وعلى باطنه سنة والأولى عنده أن يضع يده ~~اليمنى على ظاهر الخف ويده اليسرى على باطن الخف ويمسح بهما كل رجله اه. # فضمير عنده للشافعي كما لا يخفى نعم ذكر في المعراج أن الاستحباب قول ~~لبعض مشايخنا أيضا PageV01P180 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فمعناه ما يلي الساق إلخ) أي المراد بأعلاه في الحديث ما ارتفع ~~منه أي من جهة الساق والمراد بأسفله ما نزل عنه من جهة الأصابع فكأنه قيل ~~مسح من أسفله إلى أعلى ساقه. PageV01P181 ### | [منحة الخالق] ### | [بيان مقدار آلة المسح علي الخفين] # (قوله: وأراد أصابع اليد) قال في النهر ولم يضفها إلى اللابس إيماء إلى ~~أنه لو أمر من يمسح على خفيه ففعل صح كما في الخلاصة (قوله: وفي الخلاصة ~~ولو مسح بأطراف أصابعه إلخ) رأيت في هامش نسخة من البحر عن بعض العلماء أن ~~المذكور في الخلاصة في مسائل المسح على الخفين ولو مسح برءوس الأصابع وجافى ~~أصول الأصابع والكف لا يجوز إلا أن يبلغ ما ابتل من الخف مقدار ثلاثة ~~أصابع. اه. # وأما ما نقله المؤلف عنها فمذكور في مسائل مسح الرأس لكن لم يتم العبارة ~~والعبارة بتمامها ولو مسح بأطراف أصابعه يجوز سواء كان الماء متقاطرا أو ~~لا، وهو الصحيح وذكر الإمام الأجل برهان الدين المرغيناني أنه إن كان الماء ~~متقاطرا جاز، وإن لم يكن لا يجوز والله تعالى أعلم اه. فليراجع. PageV01P182 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفيه نظر إلخ) قال في النهر أقول: الكلام في الأحسن. # (قوله: وهذا يفيد أن الأصابع غير داخلة في المحلية إلخ) قال في النهر هذا ~~وهم إذ ما في الخلاصة إنما يفيد دخولها في المسح؛ لأن أطرافها أو آخرها ~~يوافق ما مر عن المبتغى أي من قوله ظهر القدم من رءوس الأصابع إلى معقد ~~الشراك وقوله في الخلاصة وموضع المسح ظهر القدم إنما يحترز بذلك عن باطنه ~~وما في الخانية ms0131 لا يدل لما ذكره بل إنما لا يجوز المسح في الصورة المذكورة ~~لما أن خروج أكثر القدم نزع، وهذا فوقه على أن هذه مقالة عن محمد والمذهب ~~اعتبار الأكثر في الخروج كما ستراه اه. # أقول: ما حمل عليه كلام الخلاصة محتمل، وهو الظاهر، وأما ما حمل عليه ~~كلام الخانية فلا إذ لو كانت العلة خروج أكثر القدم لم يبق فرق بين ~~المسألتين المذكورتين في الخانية إذ في كل منهما وجد خروج أكثر القدم كما ~~لا يخفى ويدل على ما ذكره المؤلف من الحكم ما في السراج حيث قال: وإن كان ~~القطع أسفل الكعب إن كان بقي من ظهر القدم قدر ثلاث أصابع أو أكثر يجوز ~~المسح عليهما، وإن لم يبق مثل ذلك فلا بد من الغسل اه فتدبر. PageV01P183 ### | [منحة الخالق] ### | [ما يمنع المسح على الخفين] # (قوله: والأوجه الثاني) قال في النهر تقديم الزيلعي وغيره للأول يفيد أنه ~~الذي عليه المعول ويراد بالغير من له أصابع تناسب قدمه صغر أو كبر إلا ~~مطلقه؛ لأن الاعتبار بالموجود أولى من غيره اه. # وفيه أنه على هذا لا يظهر الفرق بين القولين حتى يكون المعول على الأول ~~منهما (قوله: وتعقبه في فتح القدير إلخ) قال في النهر ولقائل منعه؛ لأن ~~الأصابع اعتبرت عضوا على حدة بدليل وجوب الدية بقطعهما، وكان الأصل أن تكون ~~تبعا للقدم لكن لاعتبارها على حدة اعتبروا فيها الثلاث واعتبار ذلك في ~~العقب على الأصل وليس في غيرها هذا المعنى اه. # وحاصله أنه إنما اعتبر خروج أكثر الأصابع؛ لأنهم اعتبروها عضوا على حدة ~~واعتبروا خروج أكثر القدم؛ لأن الأصابع في الأصل تابعة له فاعتبروا أكثره ~~بناء على الأصل، وأما غير القدم فيعتبر بالأصابع إذ ليست تابعة له كما في ~~القدم فاندفع اللزوم أقول: ولا يخفى عليك عدم صحة هذا المنع وذلك ؛ لأن ~~المحقق في فتح القدير ذكر أولا أن الخرق في العقب يمنع بظهور أكثره وأن ~~اعتبار أصغر الأصابع فيما إذا كان في غير موضعها ثم نقل أنه لو كان تحت ms0132 ~~القدم يعتبر أكثره فإذا اعتبر أكثر العقب وأكثر القدم لم يبق موضع غير جهة ~~الأصابع يعتبر فيه أصغر الأصابع فلزم أن لا تعتبر إلا إذا كان الخرق عندها PageV01P184 ### | [منحة الخالق] # ؛ لأن كل موضع حينئذ اعتبر بأكثره والذي حمل صاحب النهر على ما قال ~~اشتباه العقب بالقدم وظنه أن الكلام في العقب كما يتضح لمن راجع بقية كلامه ~~وليس كما ظن فتنبه (قوله: رد لما اختاره صاحب البدائع إلخ) أي من المنع ~~بظهور الأنامل، وهو ما ذكره بقوله والأصح أنه لا يجوز المسح عليه وفي هذه ~~العبارة ركاكة والمراد ما ذكرنا. # (قوله: ولا شك أن هذه الدراية أولى مما في المحيط) قال في النهر إطباق ~~عامة المتون والشروح على الجمع مؤذن بترجيحه وذلك؛ لأن الأصل أن الخرق مانع ~~مطلقا إذ الماسح عليه ليس ماسحا على الخف لكن لما كانت الخفاف قد لا تخلو ~~عن خرق لا سيما خفاف الفقراء قلنا إن الصغير عفو وجمعناه في واحد لعدم ~~الحرج بخلاف الاثنين PageV01P185 ### | [منحة الخالق] # (قوله: اختلف المشايخ فيه) قال في المنح قلت ينبغي ترجيح القول بالجمع ~~احتياطا في باب العبادات. ### | [ما ينقض المسح علي الخفين] # (قوله: وقد يقال إنه ليس ببدل) سيأتي قريبا تقريره لخلافه وكذا يأتي ما ~~يخالفه في آخر الباب بانيا عليه الفرق بينه وبين المسح على الجبيرة (قوله: ~~حيث لا يلزمه إعادة المسح) في بعض النسخ إعادة الشعر والصواب المسح (قوله: ~~لوصف البدلية) مناف لما مر من أنه ليس ببدل (قوله: وهو غير المفهوم) قال ~~الرملي أي التأويل المذكور PageV01P186 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فأفاد الاستيعاب وأنه ملحق بالجبائر إلخ) جواب عن قول صاحب الفتح ~~مع أنه إنما يتم إلخ وقوله وإما كلية إلخ جواب عن قوله ويستلزم إلخ وقوله: ~~وأما جواز تركه رأسا إلخ جواب عن قوله ويقتضي إلخ قال في النهر ولا يخفى ما ~~في هذه الأجوبة من التكلف. اه. # (وأجاب) بعض الفضلاء عن مسألة كلية التيمم بأن مسألة التيمم لخوف البرد ~~مقيدة بالجنب، وأما المحدث الخائف من البرد فلا ms0133 يجوز له التيمم بالإجماع ~~على الأصح كما تقدم، وأما مسألة خوف البرد المذكورة هنا فهي في المحدث إذ ~~الجنب لا يجوز له المسح على الخفين كما لا يخفى والله تعالى أعلم (قوله: ~~وفي التبيين القول بالفساد أشبه) قال الرملي قال العلامة الحلبي في شرح ~~منية المصلي والذي يظهر أن الصحيح هو القول بالفساد ولا نسلم أن التيمم لا ~~حظ للرجلين فيه بل هو طهارة لجميع الأعضاء، وإن كان محله عضوين كما أن ~~الوضوء طهارة لجميعها، وإن كان محله أربعة أعضاء وكذا لو خاف إن نزعهما ~~ذهاب رجليه من البرد، فإنه يتيمم، ولا يمسح على الخفين على ما حققه الشيخ ~~كمال الدين بن الهمام وقد ذكرناه في الشرح اه. # أي ذكره في الشرح الكبير لها وأقول: ظاهر المتون كالكنز والهداية وغيرهما ~~المسح لا التيمم في مسألة خوف ذهاب رجليه وليس الترجيح بالهين في ذلك فتأمل ~~وازدد نقلا في كلامهم يظهر لك الراجح من المرجوح اه كلام الرملي. # قال بعض الفضلاء نعم ظاهر المتون المسح لكن يراد بالمسح أن يمسح على ~~جميعه كالجبيرة ولا يتوقت ويدل على ذلك صريح كلامهم في غير كتاب من الكتب ~~المعتبرة قال في المجتبى، فإن مضت، وهو يخاف البرد على رجليه بالنزع يستوعب ~~المسح كالجبائر ويصلي وكذا في الزيلعي والإيضاح والحاوي ومختارات النوازل ~~اه. # قلت وكذا في معراج الدراية وإمداد الفتاح وشرحي العلامة الحصكفي على ~~الملتقى والتنوير فعلم بهذه النقول أن الراجح المسح لا التيمم ونقله في ~~السراج عن المشكل ومنلا خسرو وعن الكافي وعيون المذاهب والقهستاني عن ~~الخلاصة وفي الفتح عن جوامع الفقه والمحيط ولم يذكروا التيمم والله تعالى ~~أعلم (قوله؛ لأن الفائت الموالاة، وهي ليست بشرط في الوضوء) قال بعض محشي ~~صدر الشريعة. # اعلم أنه ينبغي أن يسن غسل الباقي أيضا مراعاة للسنة أعني الولاء ولكن ~~عبارته لا تفيد ذلك كما لا يخفى فتدبر اه. # وقد يقال قول المؤلف وليس عليه إعادة بقية الوضوء كما هو عبارة الهداية ~~يشير إلى نفي الوجوب كما صرح به ms0134 المؤلف ثانيا بقوله فلا يجب عليه إلا ~~غسلهما، وهو صادق بسنية غسل الباقي مراعاة لسنية الموالاة باستحبابه خروجا ~~من خلاف مالك تأمل PageV01P187 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد صرح بهذا في فتح القدير) حيث قال وقال بعضهم إن كان الباقي ~~بحيث يمكنه المشي فيه كذلك لا ينتقض، وهذا في التحقيق هو مرمي نظرا لكل فمن ~~نقض بخروج العقب ليس إلا؛ لأنه وقع عنده أنه مع حلول العقب في الساق لا ~~يمكنه متابعة المشي فيه وقطع المسافة بخلاف ما إذا كانت تعود إلى محلها عند ~~الوضع ومن قال الأكثر فلظنه أن الامتناع منوط به وكذا من قال يكون الباقي ~~قدر الفرض وهذه الأمور إنما تبنى على المشاهدة ويظهر أن ما قاله أبو حنيفة ~~- رحمه الله - أولى؛ لأن بقاء العقب في الساق يعيق عن مداومة المشي دوسا ~~على الساق نفسه. اه. # (قوله: وزاد في السراج خامسا إلخ) قال العارف في شرح الهداية ربما يقال ~~خروج الوقت على المعذور ناقض لوضوئه كله لا لمسح الخف فقط فيدخل ذلك في ~~نواقض الوضوء. # (قوله: سواء سافر قبل انتقاض الطهارة إلخ) تبع في ذلك المحقق في فتح ~~القدير واعترضهما في النهر بأن قوله مسح لا يشمل ما لو سافر قبل انتقاض ~~الطهارة ثم قال: فإن قلت لا يلزم من مسحه سبق حدث لجواز أن يتوضأ وضوءا على ~~وضوء ويمسح في الثاني قلت هذا مع بعده مفوت لتقييد محل الخلاف على أن قول ~~القدوري ومن ابتدأ مدة المسح فسافر يدفع هذا لما أن ابتداءها من وقت الحدث. # (قوله: وفي الثاني خلاف الشافعي - رحمه الله -) قال بعض الفضلاء قلت خلاف ~~الشافعي إنما هو فيما إذا سافر بعد الحدث والمسح قبل كمال مدة المقيم، وأما ~~إذا سافر بعد الحدث ومسح في السفر قبل خروج وقت الصلاة أو بعد خروجه في ~~الصحيح، فإنه يتم مسح مسافر من حين أحدث في الحضر؛ لأنه بدأ بالعبادة في ~~السفر فثبت له رخصة السفر كذا في المهذب وشرحه للنووي اه. # قلت: ونحوه في شرح المنهج للقاضي ms0135 زكريا الأنصاري، وهو المفهوم أيضا من ~~تقييد المصنف بقوله مسح مقيم فسافر قبل تمام يوم وليلة. PageV01P188 ### | [منحة الخالق] ### | [المسح على الجرموق] # (قوله: ما يكون صالحا لقطع المسافة والمشي المتتابع عادة) أقول: لينظر ما ~~المراد بذلك هل المعتبر قطع المسافة بالخف نفسه أي بأن يكون صالحا لذلك ~~بدون لبسه في المكعب أو ما هو المعتاد لنا من لبسه في المكعب توقفنا من ~~قديم في ذلك ولم نجد فيه نقلا مع التفتيش والتنقير لكن قال شيخنا الذي ~~يتبادر من كلامهم في تعاليلهم وأدلتهم أن المعتبر ما يصلح لقطع المسافة فيه ~~نفسه فعلى هذا فالواجب على الشخص أن يتفقد خفه، فإنه قد يرق أسفله ويمشي ~~عليه بالمكعب أياما كثيرة ولا ينقب ولو فرض أنه لو مشى به وحده يتخرق في ~~دون ذلك، فإنه لا يصح المسح عليه والناس عنه غافلون، فإنهم لا يزالون ~~يمسحون حتى يتخرق قدر ثلاث أصابع مع أنه قبل هذا قد لا يمكن المشي عليه في ~~المدة المعتبرة فعلى الشخص أن يعتبر ذلك قبل الخرق وبعده لئلا يصلي بلا ~~طهارة فليحفظ. # (قوله: فالصحيح أنه يجوز المسح عليه) قال الرملي أي على الخف المتخذ من ~~اللبود التركية وتمام عبارة الخلاصة بعد قوله عليه ويمسح على الجرموق فوق ~~الخف عندنا، فإن لبسهما وحده لا يمسح عليهما ولا يجوز اه. # وقوله: فإن لبسهما أي الخفين المتخذين من اللبود التركية وعليك أن تتأمل ~~في عبارة الخلاصة اه. # أقول: في كلام المؤلف سقط أو إيجاز محل، فإن المسح على الخفاف المتخذة من ~~اللبود التركية جائز كما صرح به في المنية معللا بإمكان قطع المسافة بها ~~قال شارحها العلامة الحلبي حتى قالوا لو شاهد أبو حنيفة - رحمه الله - ~~صلابتها لأفتى بالجواز لشدة دلكها وتداخل أجزائها بذلك حتى صارت كالجلد ~~الغليظ وأجمعوا على جواز المسح عليها بطريق الدلالة اه. # فقول الخلاصة على الصحيح إشارة إلى خلاف الإمام في اشتراط النعل وقول ~~الحلبي وأجمعوا إلخ بناء على رجوعه إلى قولهما كما سيأتي وحينئذ فلا يشترط ~~أن يكون الأديم ms0136 على أصابع الرجل وظاهر القدم فعلم أن قول الخلاصة، فإن ~~لبسهما أي الجرموقين لا كما قال الرملي وكذا قوله ولا يجوز المسح حتى يكون ~~إلخ معطوف على قولها لا يمسح عليهما كما يظهر من مراجعة شرح المنية فالصواب ~~حذف قول المؤلف ولا يجوز المسح إلخ والاقتصار على ما قبله. # (قوله: ويشترط لجواز المسح على الجرموقين إلخ) قال في السراج. # واعلم أن المسح على الجرموقين إنما يجوز بشرطين: أحدهما أن لا يتخلل بينه ~~وبين الخف حدث PageV01P189 ### | [منحة الخالق] # كما إذا لبس الخفين على طهارة ولم يمسح عليهما حتى لبس الجرموقين قبل أن ~~تنتقض الطهارة التي لبس عليها الخفين فحينئذ يجوز المسح على الجرموقين، ~~وأما إذا أحدث بعد لبس الخفين أو مسح عليهما ثم لبس الجرموقين بعد ذلك لا ~~يجوز له المسح على الجرموقين؛ لأن حكم المسح قد استقر على الخف وكذا لو ~~أحدث بعد لبس الخف ثم لبس الجرموق قبل أن يمسح على الخف لا يمسح عليه أيضا؛ ~~لأن ابتداء مدة المسح من وقت الحدث وقد انعقد ذلك في الخف فلا يتحول عنه ~~إلى الجرموق بعد ذلك والشرط الثاني أن يكون إلى آخر ما سيأتي أقول: قوله # وأما إذا أحدث بعد لبس الخفين أو مسح عليهما إلخ يوهم أنه لو مسح على ~~الخف ولو قبل الحدث كما لو جدد الوضوء ومسح على خفه ثم لبس الجرموق لا يصح ~~المسح على الجرموق بعد ذلك فيفيد أن لبس الجرموق قبل المسح شرط آخر كما أن ~~لبسه قبل الحدث شرط، وهذا بعيد إذ لو كان كذلك لكانت الشروط ثلاثة مع أنه ~~قال أولا إنما يجوز بشرطين وأيضا، فإن حكم المسح لا يستقر على الخف إلا بعد ~~الحدث أما قبله، فإن وجود الخف كعدمه فالظاهر أن أو في قوله أو مسح عليهما ~~بمعنى الواو إن لم تكن الهمزة من زيادة النساخ بقرينة قوله بعده وكذا لو ~~أحدث بعد لبس الخف ثم لبس الجرموق قبل أن يمسح على الخف فيكون كلامه الأول ~~فيما إذا لبس الجرموقين ms0137 بعد الحدث وبعد المسح على الخفين وكلامه الثاني ~~فيما إذا لبسهما بعد الحدث وقبل المسح على الخفين وحاصله أنه لا فرق في لبس ~~الجرموقين بعد الحدث بين أن يكون بعد المسح على الخف أو قبله ففي الصورتين ~~لا يجوز المسح على الجرموقين للعلتين المذكورتين، وهذا ما فهمه المؤلف حيث ~~قال سواء لبسه قبل المسح على الخف أو بعده ثم رأيت بعد ذلك ما يعين أن عدم ~~المسح على الخف شرط آخر كما هو ظاهر السراج ففي شرح المجمع لابن مالك، ~~وإنما قيدنا بالقيود المذكورة؛ لأنه لو كان مسح على الخفين أو أحدث بعد ~~لبسهما ثم لبس الجرموقين لا يجوز المسح عليهما بالاتفاق؛ لأن الموق حينئذ ~~لا يكون تبعا للخف اه. # وكذا قال في شرح المجمع لمصنفه ونصه ونجيزه على الموقين إذا لبس الموقين ~~فوق الخفين ولم يكن مسح على الخفين حتى لبسهما ولا أحدث بعد لبس الخفين، ~~فإنه يجوز عندنا ثم قال بعد ذكره خلاف الشافعي والجواب عن دليله هذا إذا ~~ابتدأ مسحهما أما إذا كان قد مسح على الخفين ثم لبسهما لم يجز المسح عليهما ~~حيث ظهر التغاير بينهما صورة ومعنى اه. # وكذا قال في متن منية المصلي ومن لبس الجرموق فوق الخف قبل أن يمسح على ~~الخف مسح عليه، فإن كان مسح على الخفين ثم لبس الجرموقين لا يمسح على ~~الجرموقين اه. # قال ابن أمير حاج في شرحه، وكان ينبغي أن يقول أيضا وقبل أن يحدث # (قوله: ونقل من فتاوى الشاذي إلخ) قال العلامة إبراهيم الحلبي شارح ~~المنية ثم تعليل أئمتنا هاهنا بأن الجرموق بدل عن الرجل إلخ يعلم منه جواز ~~المسح على خف لبس فوق مخيط من كرباس أو جوخ أو نحوهما مما لا يجوز عليه ~~المسح؛ لأن الجرموق إذا كان بدلا عن الرجل وجعل الخف مع جواز المسح عليه في ~~حكم العدم فلأن يكون الخف بدلا عن الرجل ويجعل ما لا يجوز المسح عليه في ~~حكم العدم أولى كما في اللفافة ويؤيده أن الإمام الغزالي في ms0138 الوجيز ~~والرافعي في شرحه له مع التزامهما ذكر خلاف الإمام أبي حنيفة - رحمه الله ~~تعالى - أوردا هذه المسألة في صورة الاتفاق، وكان مشايخنا إنما لم يصرحوا ~~به فيما اشتهر من كتبهم اكتفاء بما قالوا في مسألة الجرموق من كونه خلفا عن ~~الرجل كذا أفاده المولى خسرو في الدرر شرح الغرر ولا يلتفت إلى ما نقل في ~~شرح المجمع عن فتاوى الشاذي أنه لا يجوز إلا أن يقطع ذلك الملبوس تحت الخف؛ ~~لأنه نقل عن رجل مجهول، وهو بعيد عن الفقه خارج عن الأصول؛ لأن قطعه إن كان ~~ليصير كالخف المخروق في عدم جواز المسح عليه فهو بمنزلته بدون خرق؛ لأنه لا ~~يجوز المسح عليه PageV01P190 ### | [منحة الخالق] # وإن كان لأجل أن يتصل جزء من الرجل بالخف فهو ليس بشرط، وإلا لما جاز ~~المسح على الجرموق ونحوه مع حيلولة الخف، فإنه أشد منعا للاتصال بالرجل ~~وبهذا ظهر فساد قول من أيده من الجهال بأن جواز مسح الخف على خلاف القياس ~~فلا يقاس عليه ما لم يرد به نص، فإن هذا كما ترى بطريق الدلالة الراجحة لا ~~بطريق القياس، وإلا لما جاز المسح على المكعب واللبود التركية ونحوها؛ ~~لأنها غير منصوص عليها ثم يقال بل قطع ذلك المخيط قصد إحرام؛ لأنه إضاعة ~~المال من غير فائدة، وهي منهي عليها اه كلام الحلبي - رحمه الله تعالى - # (قوله: ويدل عليه أيضا ما ذكره الشارحون إلخ) قد يقال إن ما ذكره ~~الشارحون لا يرد على الشاذي؛ لأن مراده بالمانع ما يلبس وذلك بأن يكون ~~مخيطا كما في الدرر وكلام الشارحين في اللفافة ولم يقل بمنعها بدليل قوله ~~وقطعة كرباس إلخ إذ أن يقال إن لفظ اللفافة يشمل المخيط أيضا تأمل (قوله: ~~وينبغي أن يقال إلخ) مخالف لما ذكره عن المبتغى إلا أن يكون ذلك بحثا على ~~عبارة المبتغى لا على عبارة المنية ثم رأيت في شرحها لابن أمير حاج ذلك ~~البحث على ما في المبتغى. # (قوله: قال وفيه نظر ولم يذكر وجهه) ذكره بعض الفضلاء بقوله ms0139 إنهم اعتبروا ~~خروج أكثر القدم من موضع مسح عليه وهاهنا، وإن خرجت من موضع مسح عليه لم ~~تخرج من موضع يمكن المسح عليه. ### | [المسح على الجورب] # (قوله : وفي المستصفى في نعل الخف إلخ) قال في النهر لا شاهد فيه؛ لأن ~~نعله ليس مشددا بل مخففا والمراد أن اسم المفعول جاء من المزيد والمجرد اه. # أقول: صرح في القاموس بمجيئه من باب التفعيل فعلم أن المراد المشدد لا ~~المخفف بدليل أنه PageV01P191 ### | [منحة الخالق] # في الصحاح قال ولا تقول نعله (قوله: والثخين أن يقوم على الساق إلخ) الذي ~~استصوبه العلامة الحلبي حده بما تضمنه وجه الدليل، وهو ما يمكن فيه متابعة ~~المشي وقواه بكلام الزاهدي (قوله: ثم المسح على الجورب إلخ) كذا في السراج ~~عن الخجندي وذكر العلامة الحلبي تقسيما في الجورب فقال ذكر نجم الدين ~~الزاهدي عن شمس الأئمة الحلواني أن الجورب خمسة أنواع من المرعزى والغزل ~~والشعر والجلد الرقيق والكرباس قال وذكر التفاصيل في الأربعة من الثخين ~~والرقيق والمنعل وغير المنعل والمبطن وغير المبطن، وأما الخامس فلا يجوز ~~المسح عليه كيفما كان اه. # ونحوه في التتارخانية عنه والمراد من التفصيل في الأربعة أن ما كان رقيقا ~~منها لا يجوز المسح عليه اتفاقا إلا أن يكون مجلدا أو منعلا أو مبطنا وما ~~كان ثخينا منها، فإن لم يكن مجلدا أو منعلا أو مبطنا فمختلف فيه وما كان ~~فلا خلاف فيه. اه. # والمرعزى كما سيأتي مضبوطا الزغب الذي تحت شعر العنز والغزل ما غزل من ~~الصوف والكرباس ما نسج من مغزول القطن قال الحلبي ويلحق بالكرباس كل ما كان ~~من نوع الخيط كالكتان والإبريسم أي الحرير ثم قال بعد ما تقدم فعلم من هذا ~~أن ما يعمل من الجوخ إذا جلد أو نعل أو بطن يجوز المسح عليه؛ لأنه أحد ~~الأربعة وليس من الكرباس فهو داخل فيما يجوز المسح عليه لو كان ثخينا بحيث ~~يمكن أن يمشي معه فرسخ من غير تجليد ولا تنعيل، وإن كان رقيقا فمع التجليد ~~أو التنعيل لو ms0140 كان كما يزعم بعض الناس لا يجوز المسح عليه ما لم يستوعب ~~الجلد جميع ما يستر القدم إلى الساق لما كان بينه وبين الكرباس فرق ثم أطال ~~في تحقيق ذلك وبيانه ثم قال في آخر تقريره ثم بعد هذا كله فلو احتاط ولم ~~يمسح إلا على ما يستوعب تجليده ظاهر القدم PageV01P192 ### | [منحة الخالق] # إلى الساق كان أولى ولكن هذا حكم التقوي، وهو لا يمنع الجواز الذي هو حكم ~~الفتوى والله تعالى الموفق. PageV01P193 ### | [منحة الخالق] ### | [المسح على العمامة والقلنسوة والبرقع والقفاز] # (قوله: ويوافقه ما ذكره صاحب المجمع في شرحه إلخ) أقول: ظاهر كلامه حمل ~~عبارة المجمع على أن المراد بالوجوب الفرضية بدليل ذكره أياها بعد نقل ~~القول برجوع الإمام إلى قولهما أي وهما يقولان بالفرضية لكن صاحب المجمع ~~ذكر في شرحه ثلاثة أقوال فقال ثم المسح مستحب على قول أبي حنيفة وواجب عند ~~هما وقيل إن الوجوب متفق عليه وقيل المسح واجب عنده فرض عندهما اه. # والذي يفهم منه أن لهما قولين قولا بالوجوب وقولا بالفرضية كما أن له ~~قولا بالاستحباب وقولا بالوجوب فعلى هذا فرجوعه إلى قولهما رجوع عن ~~الاستحباب إلى الوجوب بدليل جعله الأصح الذي عليه الفتوى هو أن الوجوب متفق ~~عليه فيكون موافقا لما في شرح الطحاوي والزيادات والذخيرة وغيرها من أن ~~الإمام قائل بالوجوب فحمل الوجوب على الفرضية بعيد لما قلنا؛ ولأنه غير ~~الظاهر من كلامه؛ لأن المفهوم من قوله أولا وواجب عندهما أن المراد بالواجب ~~غير الفرض كما هو الأصل ويدل عليه ذكره قولهما بالافتراض آخر فقوله إن ~~الوجوب متفق عليه يكون المراد به الوجوب الأول؛ لأن النكرة إذا أعيدت معرفة ~~كانت عين الأول غالبا ولا يقال تعليله بقوله؛ لأن المسح على الجبيرة إلخ ~~يوهم أن المراد بالوجوب هنا الافتراض؛ لأن دليل مسح الجبيرة من الآحاد ~~فغاية ما يفيد الوجوب كما قرره المحقق ولما كان دليل التيمم قطعيا كان ~~الثابت به الفرضية فالتشبيه بالتيمم من حيث إن مسح الجبيرة قائم مقام غسل ~~العضو عند الضرورة كما ms0141 يشعر به قوله وكما لا يقال إلخ ولا يلزم أن يعطي ~~المشبه ما للمشبه به من كل وجه ويدل على ما قلناه من الحمل المذكور قول ~~الإمام الزيلعي المسح على الجبيرة واجب عندهما لا يجوز تركه لحديث علي - ~~رضي الله عنه - وعند أبي حنيفة - رحمه الله - ليس بواجب حتى يجوز تركه من ~~غير عذر # وقال في الغاية والصحيح أنه واجب عنده وليس بفرض حتى تجوز صلاته بدونه ~~اه. # وظاهر أن المثبت أولا والمنفي ثانيا هو الوجوب الاصطلاحي كما هو صريح ~~كلام الغاية وفي شرح الوهبانية لابن الشحنة واختلف في المسح هل هو فرض أو ~~واجب أو مستحب ففي البدائع أنه مستحب عنده وليس بواجب وعندهما واجب وقيل في ~~التوفيق الوجوب المنفي عنده بمعنى الفرض وعندهما المراد بالوجوب وجوب العمل ~~دون العلم ونقل عنه ثلاثة أقوال الاستحباب والوجوب والجواز وقيل هو فرض ~~عندهما واجب عنده اه. # وحاصله أن الوجوب المثبت عندهما في القول الأول والثاني على حقيقته دون ~~الثالث، وأما المنفي عنده ففي القول الأول على حقيقته دون الأخيرين ثم ~~المراد على الأول الاستحباب فقط وعلى الثالث الوجوب فقط وعلى الثاني أحد ~~هذين أو الوجوب # وفي فتح القدير قيل واجب عندهما مستحب عنده وقيل واجب عنده فرض عندهما ~~اه. # ومثله في إمداد الفتاح فانظر كيف نسبوا إليها تارة القول بالفرضية وتارة PageV01P194 ### | [منحة الخالق] # القول بالوجوب المقابل للمستحب وللفرض ولم ينسبوا إليه القول بالفرضية ~~فثبت بهذا أنه على قوله إما واجب أو مستحب أو جائز وعلى قولهما إما واجب أو ~~فرض والصحيح من الثلاثة عنده القول بالوجوب كما ذكره المؤلف عن غير ما ~~كتاب، وإذا حملنا ما في الخلاصة من رجوعه إلى قولهما على رجوعه عن ~~الاستحباب أو الجواز إلى الوجوب كما يشعر به تعبيرها بعدم جواز الترك؛ لأن ~~الواجب هذا شأنه بخلاف المستحب والجائز تتفق كلمتهم على شيء واحد فلا يكون ~~ما فيها غير ما صححوه كما يشهد به ما نقلناه وما ذكره ابن الشحنة من ~~التوفيق السابق وعليه يحمل كلام ms0142 المجمع على ما هو الظاهر من كلامه كما ~~بيناه لك فالحاصل أنه ليس للإمام قول بالفرضية إذ لم يصرح أحد به بل صرحوا ~~بنفيه قولا له فضلا عن تصحيحه وبهذا ظهر لك ما في كلام المؤلف وكلام أخيه ~~في النهر حيث وافقه بل زاد عليه ومشى على الفرضية وتابعه أيضا صاحب المنح ~~فقال بعد نقله قول المؤلف فحاصله أنه قد اختلف التصحيح في افتراضه أو وجوبه # أقول: يجب أن يعول على ما وقع في المجمع وشرحه من أن الوجوب بمعنى ~~الافتراض متفق عليه؛ لأنه بلفظ الفتوى، وهذا آكد في التصحيح من لفظ الأصح ~~أو الصحيح أو المختار كما ذكره بعض أهل التحقيق ولما ذكره صاحب الخلاصة من ~~رجوع الإمام قدس سره إليه لما فيه من الاحتياط في باب العبادات ومن ثم ~~عولنا عليه في المختصر حيث قلنا، وإلا لا يترك والله تعالى أعلم وفي شروح ~~الوقاية المسح على الجبيرة إن ضر جاز تركه، وإن لم يضر فقد اختلف الروايات ~~عن أبي حنيفة - رحمه الله - في جواز تركه والمأخوذ أنه لا يجوز تركه اه. # وبه جزم منلا خسرو اه كلام المنح وتابعه الشيخ علاء الدين الحصكفي. # وأقول: أما ما نسبه إلى المجمع من أن الوجوب بمعنى الافتراض فليس الموجود ~~فيه كذلك بل ظاهر كلامه خلافه كما علمت، وأما عبارة الخلاصة فقد عملت ~~تأويلها، وأما ما استشهد به من كلام شروح الوقاية ومنلا خسرو من عدم جواز ~~الترك فلا يلزم منه الفرضية؛ لأن المراد لا يحل تركه والواجب كذلك لما مر ~~وليس المراد بعدم الجواز عدم الصحة لإسنادهم إياه إلى الترك ولا يقال لا ~~يصح تركه فتعين أن المراد به عدم الحل؛ ولذا عطف في المحيط قوله ولا تجوز ~~الصلاة بدونه على قوله لم يجز تركه بناء على قولهما بالفرضية ثم قال وقيل ~~عنده يجوز تركه أي يحل بناء على قوله بالاستحباب أو الجواز؛ ولذا قال بعده ~~والصحيح أنه عنده واجب أي فلا يجوز تركه فقول شراح الوقاية لا يجوز تركه هو ms0143 ~~ما عبر به في المحيط بقوله والصحيح أنه واجب فظهر أن مرادهم تصحيح الوجوب ~~لا الفرضية ويتفرع عليه أنه لو ترك المسح فصلاته صحيحة اتفاقا على الصحيح، ~~وهو الذي اعتمده المؤلف في الفروق من كتاب الأشباه والنظائر هذا ما ظهر ~~لفهمي القاصر في هذا المقام ولا تقتصر عليه بل ارجع أيضا إلى رأيك منصفا ~~وابحث مع ذوي الأفهام والله تعالى أعلم # (قوله: وقد جنح المحقق إلخ) قال في النهر وما في فتح القدير من اختيار ~~القول بالوجوب إلخ ففيه نظر إذ الفرائض العملية تثبت بالظن والاشتهار في ~~الرجوع بعد ثبوت أصله غير لازم اه. # وفيه أن الفرض العملي يثبت بالظن القوي لا مطلقا لما قال المؤلف في ~~الكلام على فرائض الوضوء أن المفروض على نوعين قطعي وظني هو في قوة القطعي ~~في العمل بحيث يفوت الجواز بفوته وعند الإطلاق ينصرف إلى الأول لكماله ~~والفرق بين الظني القوي المثبت للفرض وبين الظني المثبت للواجب اصطلاحا ~~خصوص المقام اه. فليتأمل. # (قوله: وقد ذكر الشيخ أبو بكر الرازي إلخ) قال في الشرنبلالية ويتعين PageV01P195 ### | [منحة الخالق] # حمل قوله لو ظهر أمكن غسله إلخ على ما إذا لم يقدر على حل الجبيرة كما ~~سيذكره عن قاضي خان، وإلا فلا يصح المسح عليهما (قوله: لا كما توهمه في فتح ~~القدير إلخ) قال في النهر وغير خاف أن التفصيل مبني أيضا على أثر علي - رضي ~~الله عنه - بناء على أن المكسور لا يضره الغسل فما في الفتح أوجه (قوله: ~~والصواب هو الوجوب) مفاده أن خلافه خطأ وقد علمت ما فيه من الخلاف بين ~~الإمام وصاحبيه فكان المناسب في التعبيران يقول والصحيح هو الوجوب وفي قوله ~~وقوله المسح بدل عن الغسل غير صحيح نظر ظاهر؛ لأن مراد المبتغى المسح على ~~الجبيرة أي أن المسح عليها بدل عن الغسل والمسح لا بدل له؛ لأن الواجب في ~~الرأس إنما هو المسح فإذا كان على الرأس جبيرة لزم أن يكون المسح عليها ~~بدلا عن المسح على الرأس والمسح لا بدل له. ms0144 PageV01P196 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي تعبيره بيجوز دون يجب إشارة إلخ) قال في النهر فيه نظر إذ لا ~~داعي إلى حمل الجواز على ما ذكره وتخريجه على قول لم يرجحه أحد فيما علمت ~~مع أنه مناف لقوله كالغسل على ما مر اه. # وفيه نظر فقد قال في المنية، وإن ترك المسح على الجبيرة والمسح لا يضره ~~جاز له عند أبي حنيفة خلافا لهما، فإن كان مراد المنية بالجواز الحل وعدم ~~الإثم فلا يكون واجبا ولا فرضا فهو قد صححه كما تشعر به عبارته، وإن كان ~~مراده به الصحة وتفريغ الذمة في الدنيا الصادق بكونه واجبا فقد صححه غير ~~واحد كما مر والظاهر أن مراد المؤلف هذا حيث جعل الإشارة إلى أنه ليس بفرض ~~أي عبر بالجواز ليفيد أنه ليس بفرض ولو عبر بالوجوب لاحتمل التأويل بأن ~~المراد منه الفرض بناء على قولهما ولا نسلم منافاته لقوله كالغسل؛ لأنه ليس ~~مثله من كل وجه، فإن الغسل فرض قطعا بخلاف المسح فتشبيهه به لا يلزم منه أن ~~يكون فرضا كما حمله هو عليه في شرحه. # (قوله: ولا يخفى أنه يستفاد من عبارة المحيط) قال في النهر أقول: هذا ~~العمري غريب إذ صاحب المحيط كما ترى اعتبر الضرر في الحل والغسل لا في الحل ~~فقط وغير خاف أن جواز المسح دائر مع الضرر وعدمه مع عدمه وعليه تتخرج ~~الأقسام الأربعة اه. # أقول: لا يخفى ما فيه بل الظاهر المتبادر من كلام المحيط أن المراد إن ~~كان الحل والعدول إلى الغسل يضر يمسح ولو كان مراده أن الضرر في كل من الحل ~~والغسل لقال يضران ولم يجز أن يقول يضر بالإفراد كما تقول إن كان زيد وعمرو ~~يضربان ثم رأيت العلامة إسماعيل النابلسي في شرحه على الدرر قال ما نصه ~~التحقيق ما في البحر كما يدل عليه إفراده الضمير في يضر ولو اعتبر الضرر ~~فيهما لثنى وإطلاقه عن اعتبار وعدمه ظاهر لا خفاء فيه فليتأمل. اه. # وهذا عين ما قلنا ولله تعالى الحمد وقال بعض ms0145 الفضلاء لو اعتبر الضرر في ~~الحل والمسح لكان غريبا كما ذكر، وأما قران الغسل معه فلا ينافيه لدخوله ~~تحت قول الفتح لا المسح فتدبره (قوله: ينبغي أن يتعين عليه ذلك) قال في ~~الفتح ومن ضرر الحل أن يكون في مكان لا يقدر على ربطها بنفسه ولا يجد من ~~يربطها اه. # قال في النهر وكأن شيخنا - رحمه الله تعالى - لم يطلع على هذا فقال ينبغي ~~إلخ اه. # قال الشيخ إسماعيل النابلسي الذي يظهر PageV01P197 ### | [منحة الخالق] # أن كلام قاضي خان مبني على قول الإمام إن وسع الغير لا يعد وسعا كما نقله ~~الفقيه أبو الليث في التأسيس، وقدمناه عن غيره وما مشى عليه في الفتح هو ~~قولهما اه. # (قوله: فعلى هذا ما في الذخيرة عن أبي يوسف إلخ) حمله في النهر على أنه ~~قول لأبي يوسف لا الإمام وأيده بما يأتي عن القنية، وهذا أولى مما ذكره ~~المؤلف إذ لا شيء مما مر ينافيه (قوله: السابع أن الصحيح إلخ) قال في النهر ~~لا ينبغي ذكر هذا مع عد الشارح أن الجبيرة يجب استيعابها بالمسح في رواية ~~بخلاف الخف؛ لأن عد ذلك يسقط هذا اه. # قال بعض الفضلاء لا يسقطه؛ لأنه لا يلزم من نفي وجوب الاستيعاب نفي وجوب ~~الأكثر تأمل (قوله: العاشر إذا دخل الماء تحت الجبائر لا يبطل) قال في ~~النهر الأولى أن يقال لا يبطل اتفاقا بخلاف الخف لما مر PageV01P198 ### | [منحة الخالق] # (قوله: الخامس عشر إلخ) قال في النهر وزدت السادس عشر أن المسح على ~~الجبيرة ليس خلفا ولا بدلا عن الغسل بخلاف الخف اه. # وقد يزاد غيرها كما في التنوير وغيره فنقول السابع عشر أن المسح على ~~الجبيرة يترك إن ضر، وإلا لا بخلاف الخف الثامن عشر أنه مشروط بالعجز عن ~~مسح نفس الموضع، فإن قدر على مسحه فلا مسح عليها التاسع عشر أنه يبطل ببرء ~~موضعها، وإن لم تسقط العشرون أنه يبطل سقوطها عن برء بخلاف الخف، فإنه يبطل ~~بسقوطه بلا شرط الحادي والعشرون إن مسح جبيرة رجل ms0146 يجمع مع غسل الأخرى بخلاف ~~الخف. # الثاني والعشرون: أنه مشروط بالعجز عن مسح الموضع بخلاف الخف. # الثالث والعشرون: أنه يجوز ولو كانت على غير الرجلين بخلاف الخف. # الرابع والعشرون: إذا غمس الجبيرة في إناء يريد به المسح عليها لم يجز ~~وأفسد الماء بخلاف الخف وكذا الرأس فلا يفسد ويجوز عند الثاني خلافا لمحمد ~~كما في المنظومة وشرحها الحقائق والفرق لأبي يوسف أن المسح يتأدى بالبلة ~~فلا يصير الماء مستعملا ويجوز المسح أما مسح الجبيرة فكالغسل لما تحته قال ~~في الحقائق ذكره في الخزانة وأحاله إلى المنتقى اه. # قلت وينبغي أن يقال الخامس والعشرون لو كانت على رجله وسقطت عن برء ويخاف ~~إن غسلها أن تسقط من البرد أن يتيمم بخلاف الخف على ما مر فتدبر والله ~~تعالى أعلم. ### | (باب الحيض) # . # (قوله: وضرر الجهل إلخ) وذلك لأن المرأة إذا لم تعلم مسائل الحيض ربما ~~تترك الصلاة والصوم وقت الوجوب وتأتي بهما في وقت وجوب الترك وكلاهما أمر ~~حرام وضرر عظيم ولأن ضرر هذا الجهل يختص ويتعدى بخلاف الجهل فيما سواه، أما ~~المختص فهو ما ذكرناه، وأما المتعدي فهو غشيان الرجل في حالة الحيض وذلك ~~حرام بالنص والاعتقاد بحله كفر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «من أتى ~~امرأته الحائض فقد كفر بما أنزل على محمد» أي مستحلا وحكي أن هارون الرشيد ~~تزوج امرأة من بنات الأشراف وبها من الجهاز العظيم ما لا يعد ولا يحصى فلما ~~زفت إليه ودخل هو معها في الفراش وهم بها دميت في تلك الحالة، فقالت يا ~~أمير المؤمنين أتى أمر الله فلا تستعجلوه فقال الخليفة والله ما سمعت منك ~~خير من الدنيا وما فيها. اه. # فوائد PageV01P199 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم يخرج الاستحاضة إلخ) قال في النهر لا نسلم أن المراد بالرحم ~~الفرج إذ قوله ينفضه يدفعه لما استقر أن النفض لا يكون إلا من الرحم فما في ~~الشرح من خروج الاستحاضة أولى إلا أنه يرد عليه أن قوله وصغر مستدرك؛ لأن ~~ما تراه الصغيرة استحاضة والجواب ms0147 منع تسميته استحاضة بل هو دم فساد كما ~~قاله بعضهم. (قوله: لكن قال بعضهم إلخ) أي فلا يكون خارجا بقوله سليمة عن ~~داء، ولا يخفى أنه يتوقف على ثبوت أن دم الفساد ليس عن داء ولكن ظاهر ~~تسميته بذلك أنه عن داء فيخرج بقوله سليمة على أن ما استدل به من أنه لا ~~يقال لدم الصغيرة استحاضة غير ظاهر؛ لأنه يصدق عليه أنه على صفة لا تكون ~~حيضا (قوله: وبهذا التقرير يندفع إلخ) لا يخفى ما في هذا التقرير من البعد ~~والتكلف كما علمت مما سبق فالظاهر ما قاله المحقق وفي النهر بقي أنه PageV01P200 ### | [منحة الخالق] # لا بد أن يقول وإياس؛ لأن ما تراه الآيسة أي التي بلغت خمسا وخمسين في ~~ظاهر المذهب ليس حيضا وأجاب منلا خسرو بأنه مختلف فيه فلا وجه لإدخاله في ~~الحد PageV01P201 ### | [منحة الخالق] ### | [أقل الحيض] # (قوله: أكلت قصيلا إلخ) القصيل زرع أخضر مقطوع قبل أوانه يقال قصلت ~~الدابة أي علفتها القصيل. (قوله: وإن كانت آيسة لا ترى غير الخضرة) قال في ~~فتح القدير كونها لا ترى غيرها ليس بقيد على ما ذكره الصدر الشهيد حسام ~~الدين مما قدمناه عنه أول الباب من أن الشرط في نفي كون ما تراه حيضا أن لا ~~ترى الدم الخالص. PageV01P202 ### | [منحة الخالق] ### | [ما يمنعه الحيض] # (قوله: وبهذا اندفع ما في النهاية ومعراج الدراية إلخ) قال العلامة الشيخ ~~إسماعيل النابلسي في شرح الدرر والغرر فيه بحث؛ لأن قوله يفيد ظاهر إلخ ~~ممنوع؛ لأن السقوط مقتضاه سبق تكليف به ولو قال المراد بالتكليف السابق ~~الذي سقط هو ما كان قبل وجود العذر لكان وجهه ظاهرا وعليه يتساوى المنع مع ~~السقوط فليتأمل، وأما حكاية النووي الإجماع فلا ترد على أبي زيد فإنه سابق ~~على النووي فإنه توفي سنة 435 والنووي مولده في المحرم سنة 631 بل اختياره ~~والخلاف المتقدم وارد على الإجماع إن لم يرد به المذهبي. اه. # كذا نقله بعض الفضلاء وقال بعده قلت الذي حكاه النووي إجماع الأمة فلا ~~يصح حمله ms0148 على المذهبي، قال في شرح المهذب أجمعت الأمة على أن الحيض يحرم ~~عليها الصلاة فرضها ونفلها وأجمعوا على أنه يسقط عنها فرض الصلاة فلا تقضي ~~إذا طهرت. اه. # أقول: ثم قوله ولو قال المراد بالتكليف السابق إلخ قد يقال: إنه غير ظاهر ~~بل الظاهر ما قاله المؤلف؛ لأنه لو قال ذلك لما شمل المبتدأة بالحيض إذ لا ~~وجوب عليها قبله اللهم إلا أن يجاب بأنه بناء على الغالب ولعله لما قلنا ~~أشار بقوله فليتأمل هذا، وقد دفع في النهر المنافاة من أصلها فقال وكون ~~عبارة القدوري ظاهرة فيما قال تبع فيه صاحب الفتح ولقائل منعه إذ سقوط ~~الشيء فرع وجوده، وحكاية الإجماع لا تنافي ما قاله الدبوسي في أصوله إذ ~~السقوط قدر متفق عليه لكن هل بعد تعلق الوجوب أم لا فظاهر أن الخلاف لفظي ~~إلا أنه ينبغي أن لا يختلف في سقوط الوجوب فيما لو طرأ عليها بعد دخول ~~الوقت. اه. # وفي السراج الوهاج وهذه المسألة اختلف فيها الأصوليون وهي أن الأحكام هل ~~هي ثابتة على الصبي والمجنون والحائض أم لا؟ اختار أبو زيد الدبوسي أنها ~~ثابتة والسقوط بعذر الحرج قال: لأن الآدمي أهل لإيجاب الحقوق عليه وكلام ~~الشيخ يعني القدوري بناء على هذا، وقال البزدوي كنا على هذا مدة ثم تركناه ~~وقلنا بعدم الوجوب. اه. # وظاهر كلام النهر إبقاء كلام القدوري على ما يتبادر منه كما حمله عليه في ~~السراج وغيره وأنه مع هذا لا ينافي الإجماع الذي نقله النووي؛ لأن السقوط ~~متفق عليه، لكن لا يخفى أنه قال: إن سقوط الشيء فرع وجوده فلا بد من تأويله ~~السقوط في عبارة النووي بالانتفاء كما PageV01P203 ### | [منحة الخالق] # فعله المؤلف ليصح نقل الإجماع وإلا فظاهر أنه كقول الدبوسي فقوله إذ ~~السقوط قدر متفق عليه إلخ إن لم يؤول بالانتفاء فهو ممنوع قطعا فظهر أن ~~السقوط معناه الانتفاء في عبارتي القدوري والنووي وأنه لا داعي إلى حمل ~~عبارة القدوري على قول أبي زيد إذ هو قول رده المحققون بأن فيه إخلالا ms0149 ~~لإيجاب الشرع عن الفائدة في الدنيا وهي تحقق معنى الابتلاء وفي الآخرة وهي ~~الجزاء وبأن الصبي لو كان ثابتا عليه ثم سقط لدفع الحرج لكان ينبغي إذا أدى ~~أن يكون مؤديا للواجب كالمسافر إذا صام رمضان في السفر وحيث لم يقع المؤدى ~~عن الواجب بالاتفاق دل على انتفاء الوجوب أصلا، وقوله فظاهر أن الخلاف لفظي ~~تبع فيه الإمام السبكي لكنه قاله في الصوم قال؛ لأن تركه حالة العذر جائز ~~اتفاقا والقضاء بعد زواله واجب اتفاقا. اه. # وقال بعض المحققين لكن ليس كذلك بل فائدة الخلاف بينهما كما في الذخائر ~~فيما إذا قلنا: يجب التعرض للأداء والقضاء في النية، فإن قلنا بوجوبه عليها ~~نوت القضاء وإلا نوت الأداء فإنه وقت توجه الخطاب والله سبحانه وتعالى أعلم ~~نعم يبقى في كلام المصنف إيهام أن الصوم حكمه حكم الصلاة مع أنه واجب ~~عليها، ولذا قال في النهر يمنع صلاة أي حلها لتناسب المعطوفات فالأولى ما ~~في القدوري ويحرم عليها الصوم. اه. # (قوله: وينبغي أن يكون خلاف الأولى) قال في النهر ويدل عليه قولهم لو غسل ~~رأسه PageV01P204 ### | [منحة الخالق] # بدل المسح كره. # (قوله: وأما ما في شرح الزاهدي إلخ) قيل: ينبغي تقييده بما إذا لم تجعل ~~الظلة جزءا من المسجد ابتداء أو لم تلحق به كذلك كما نبه عليه ابن أمير حاج ~~حيث قال: وأما كون ظلة بابه في حكمه في حق هذا الحكم الذي نحن بصدد الكلام ~~فيه فإنما يتم إذا جعلت جزءا من المسجد ابتداء أو ألحقت به كذلك، أما إذا ~~لم يكن شيء من هذين الأمرين مع فرض أن البقعة الخارجة عن جدران المسجد ليست ~~منه ليكون ما في هوائها له حكم المسجد كما هو العرف العملي المستمر في ~~إنشاء المسجد فلا يكون لهذه الظلة هذا الحكم الذي للمسجد وإن كانت في حكمه ~~في حق جواز الاقتداء بمن في المسجد على ما فيه اه. # (قوله: كما في إباحة الدخول) أي قاله قياسا على إباحة الدخول لغير الصلاة PageV01P205 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأن ms0150 المعنى فاقربوها جنبا) كذا في النسخ وصوابه لا أن بلا النافية ~~وأن وكأن الألف بعد لا ساقطة من قلم الناسخ الأول PageV01P206 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولقائل أن يجوزه إلخ) قال في النهر مقتضى النظر أن يقال بحرمة ~~مباشرتها له حيث كانت بين سرتها وركبتها لا بما إذا كانت بما بين سرته ~~وركبته كما إذا وضعت يدها على فرجه. اه. # قال بعض الفضلاء وهو اعتراض وجيه؛ لأن المباشرة مفاعلة وهي تكون من ~~الجانبين فكما تحرم عليه يحرم عليها فقول البحر وهو مفقود مسلم لكنه لا ~~يجدي؛ لأنا لم نراع ذلك بل ما دامت متصفة بالحيض تحرم المباشرة سواء كانت ~~منها أو منه. اه. # وقال بعضهم ما قاله في النهر حسن والظاهر أنه مراد صاحب البحر كما يفهمه ~~تعليله للقول الأول والتعليل الثاني للقول الثاني. # (قوله: والذي يظهر إلخ) قال في النهر ولقائل أن يفرق بينهما بأن النظر ~~إلى هذا الخاص بشهوة استمتاع بما لا يحل، بخلاف التقبيل في الوجه كما هو ~~ظاهر الوجه اه. # لكن قال بعض الفضلاء يرد عليه أنه إن أراد بقوله استمتاع بما لا يحل أنه ~~استمتاع بموضع لا تحل مباشرته فمسلم لكن لا يلزم من حرمة المباشرة حرمة ~~النظر، وإن أراد أنه استمتاع بموضع لا يحل النظر إليه فهو عين المدعى فكان ~~مصادرة هذا والدليل مشرق على مدعي البحر وذلك أن الشارع إنما نهى عن ~~المباشرة وهي أن يتلاقى الفرجان بلا حائل لكن لما كان للفرج حريم وهو ما ~~بين السرة والركبة منع أيضا خشية الوقوع فيما عساه يقع فيه باقتراب هذا ~~الموضع فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه أو يقال: إن الشارع حكيم وهذه ~~المواضع لا تخلو عن لوث نجاسة فنهى عن القرب خشية التلوث فبقي النظر إلى ~~هذه المواضع على أصل الإباحة بالزوجية فتحريمه لا دليل عليه. اه. # قلت: وقد يقال إن النظر من الحوم حول الحمى ولهذا حرم في الأجنبية PageV01P208 ### | [منحة الخالق] # خشية الوقوع في المحرم، ويؤيده ما في الاستحسان من الحقائق ms0151 عن التحفة ~~والخانية يجتنب الرجل من الحائض ما تحت الإزار عند الأول وقال محمد - رحمه ~~الله - يجتنب شعار الدم يعني الجماع وله ما سوى ذلك، ثم اختلفوا في تفسير ~~قول أبي حنيفة - رحمه الله - قال بعضهم لا يباح الاستمتاع من النظر ونحوه ~~بما دون السرة إلى الركبة ويباح ما وراءه وقال بعضهم يباح الاستمتاع مع ~~الإزار. اه. ومع النقل يبطل البحث والله تعالى الموفق. # (قوله: لأن شيئا كما في الكافي نكرة إلخ) الظاهر أن قوله كما في الكافي ~~مؤخر عن محله من النساخ ومحله قبل قوله؛ لأن شيئا أي الواقع في لفظ الحديث ~~المار وعبارة شرح المنية لابن أمير حاج؛ لأن هذا كما في الكافي تعليل في ~~مقابلة النص فيرد؛ لأن شيئا نكرة إلخ. (قوله: لا أفتي به) قال الشيخ ~~إسماعيل النابلسي في شرحه على الدرر لم يرد الهندواني رد هذه الرواية بل ~~قال ذلك لما يتبادر إلى ذهن من يسمعه من الجنب من غير اطلاع على نية قائله ~~من جوازه منه وكم من قول صحيح لا يفتى به خوفا من محذور آخر ولم يقل لا ~~أعمل به كيف وهو مروي عن أبي حنيفة - رحمه الله -. اه. # وبه يظهر ما في بحث المؤلف. (قوله: وهو الظاهر في مثل الفاتحة إلخ) قال ~~في النهر لقائل أن يقول كونه قرآنا في الأصل لا يمنع من إخراجه عن القرآنية ~~بالقصد بالنسبة إلى قصد الثناء فالتلازم منفك نعم ظاهر تقييد صاحب العيون ~~بالآيات PageV01P209 ### | [منحة الخالق] # التي فيها معنى الدعاء يفهم أن ما ليس كذلك كسورة أبي لهب لا يؤثر قصد ~~القرآنية في حله لكني لم أر التصريح به في كلامهم. اه. # قلت المفهوم معتبر ما لم يصرح بخلافه (قوله: وكيف لا وهو معجز إلخ) قال ~~الشيخ إسماعيل فيه بحث؛ لأنه إذا لم يرد بها القرآن فات ما بها من المزايا ~~التي يعجز عن الإتيان بها جميع المخلوقات إذ المعتبر فيها القصد إما تفصيلا ~~وذلك من البليغ أو إجمالا وذلك بحكاية كلامه وكلاهما منتف حينئذ ms0152 كما لا ~~يخفى مع أنه مروي عن أبي حنيفة - رحمه الله - وإذا قالت حذام فكيف يطلق أنه ~~مردود. (قوله: ولا شك أن الأخريين إلخ) قال في النهر أقول: ما قاله الخاصي ~~مبني على تعيين الأوليين للفرضية وهو قول لأصحابنا كما سيأتي وما في ~~التجنيس على عدمه فأنى يصادم محل أحدهما بالآخر. (قوله: وترك المستحب لا ~~يوجب الكراهة) اعترضه في النهر بأن تركه خلاف الأولى وهو مرجع التنزيه ~~فكونه لا يوجب كراهة مطلقا ممنوع. اه. # قلت وفيه كلام يأتي في مكروهات الصلاة إن شاء الله تعالى قبيل الفصل ~~(قوله: وفي الخلاصة لا ينبغي إلخ) قال العلامة إبراهيم الحلبي قول صاحب ~~الخلاصة به يفتى يظهر منه أنه يفتى بقول الطحاوي المشير إلى عدم الكراهة ~~لكن الصحيح الكراهة؛ لأن ما بدل منه بعض غير معين وما لم يبدل غالب وهو ~~واجب التعظيم والصون وإذا اجتمع المحرم والمبيح غلب المحرم وقال - عليه ~~الصلاة والسلام - «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» وبهذا ظهر فساد قول من قال ~~يجوز الاستنجاء بما في أيديهم من التوراة والإنجيل من الشافعية فإنه مجازفة ~~عظيمة، فإن الله تعالى لم يخبرنا بأنهم بدلوها عن آخرها وكونه منسوخا لا ~~يخرجه عن كونه كلام الله تعالى كالآية المنسوخة من القرآن. اه. # وقال الزيلعي ويكره لهما قراءة التوراة والإنجيل والزبور؛ لأن الكل كلام ~~الله تعالى إلا ما بدل منها ومثلها في النهر وكذا قال في السراج الوهاج لا ~~يجوز لهما قراءة التوراة والإنجيل والزبور؛ لأن الكل كلام الله تعالى. ~~(قوله: قال - رضي الله عنه - إلخ) أي صاحب الخلاصة (قوله: وفي التفريع نظر ~~إلخ) قال في النهر أقول: بل هو صحيح إذ الكرخي وإن منع ما دون الآية لكن ~~بما به يسمى قارئا، ولذا قالوا لا يكره التهجير بالقراءة ولا يخفى أنه ~~بالتعليم كلمة لا يعد قارئا فتنبه لهذا التقييد المفيد. اه. # ونقل بعض الفضلاء عن المولى يعقوب باشا ما نصه قوله ما دون الآية أي من ~~المركبات لا المفردات؛ لأنه جوز للحائض المعلمة ms0153 تعليمه كلمة كلمة. اه. # وهذا مؤيد لما قاله صاحب النهر وكذا يؤيده ما في PageV01P210 ### | [منحة الخالق] # شرح المنية حيث حمل قولها ولا يكره التهجي للجنب بالقرآن والتعلم للصبيان ~~حرفا حرفا أي كلمة كلمة مع القطع بين كل كلمتين على قول الكرخي وعلى قول ~~الطحاوي لا يكره إذا علم نصف آية مع القطع بينهما وقال قبله وينبغي أن تقيد ~~الآية بالقصيرة التي ليس ما دونها مقدار ثلاث آيات قصار فإنه إذا قرأ مقدار ~~سورة الكوثر يعد قارئا وإن كان دون آية حتى جازت به الصلاة. اه. # وفي السراج قال أصحابنا المتأخرون إذا كانت الحائض أو النفساء معلمة جاز ~~لها أن تلقن الصبيان كلمة كلمة وتقطع بين الكلمتين على قول الكرخي وعلى قول ~~الطحاوي تعلمهم نصف آية نصف آية ولا تلقنهم آية تامة. (قوله: والأولى ولم ~~يكن من قصده قراءة القرآن) قال بعض الفضلاء في اشتراط صاحب الخلاصة عدم قصد ~~القراءة نظر؛ لأنه إذا لم يقصد القراءة فلا يتقيد بالكلمة لما تقدم أن ~~القرآن يخرج عن القرآنية بالقصد ولم يذكر هذا الشرط في النهاية والسراج ~~والظهيرية والذخيرة وكذا في فتح القدير ولم أر من نبه على ذلك فليتأمل. # (قول المصنف ومسه إلا بغلافه) قال في النهر ولم أر في كلامهم حكم مس باقي ~~الكتب كالتوراة ونحوها فظاهر استدلالهم بالآية اختصاص المنع بالقرآن. اه. # وفي حاشية الرملي وهل يجوز في المنسوخ أن يمسه المحدث أو يتلوه الجنب فيه ~~تردد والأشبه جوازه فيما نسخ تلاوته وأقر حكمه؛ لأنه ليس بقرآن إجماعا كما ~~في شرح مختصر الأصول لابن الحاجب للعضد وإذا كان هذا فيما أقر حكمه فمن باب ~~أولى الجواز فيما نسخ تلاوته وحكمه. اه. # أقول: ولا يخفى عليك بما قدمناه عن العلامة الحلبي وغيره أن المنع من ~~تلاوة المنسوخ من القرآن أولى ثم رأيت بعض الفضلاء قال المشهور أن العلامة ~~العضد شافعي فلا يصلح ما قاله دليلا لمذهبنا، وقد تقدم أن ما نسخ تلاوته ~~وحكمه كالتوراة ونحوها فتلاوته للجنب ومن بمعناه مكروهة على الصحيح ms0154 كما ~~اعتمده الحلبي؛ لأن ما بدل منه بعض غير معين وكونه منسوخا لا يخرجه عن كونه ~~كلام الله تعالى كالآيات المنسوخة من القرآن، وأما مسه فقد PageV01P211 ### | [منحة الخالق] # علم حكمه مما نقله القهستاني عن الذخيرة وهو عدم الجواز حتى للمحدث. # (قوله: قلت لا أعلم فيه منقولا) قد يقال يدل عليه ما قاله العلامة ~~الزيلعي ولا يجوز له مس المصحف بالثياب التي يلبسها؛ لأنها بمنزلة البدن ~~ولهذا لو حلف لا يجلس على الأرض فجلس عليها وثيابه حائلة بينه وبينها وهو ~~لا بسها يحنث، ولو قام في الصلاة على النجاسة وفي رجليه نعلان أو جوربان لا ~~تصح صلاته بخلاف المنفصل عنه. اه. # فليتأمل وهذا يفيد أن لا يجوز حمله في جيبه ولا وضعه على رأسه مثلا بدون ~~غلاف متجاف وهذا مما يغفل عنه كثير فليتنبه له PageV01P212 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقراءتي التشديد) بالياء علامة الجر لعطفه على المجرور في قوله في ~~التحرير ومنه ما بين قراءتي آية الوضوء إلخ PageV01P213 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فقوله وتطهرن إلخ) بيانه أنه قد يقال: إنما يتم هذا التخلص إن لو ~~قرئ فإذا طهرن بالتخفيف كما قرئ فإذا تطهرن بالتشديد ليكون التخفيف موافقا ~~للتخفيف والتشديد موافقا للتشديد ولم يقرأ فثبت أن المراد الجمع بين الطهر ~~والاغتسال بالقراءتين والجواب بالمنع بأنه ليس المراد الجمع بينهما فيهما ~~لما مر من اللازم الممنوع فيحمل فإذا تطهرن في حتى يطهرن بالتخفيف على طهرن ~~بالتخفيف أيضا وتطهرن بمعنى طهرن غير مستنكر فإن تفعل يجيء بمعنى فعل من ~~غير أن يدل على صنيع (قوله: وفي المبسوط إذا انقطع إلخ) ظاهره أنه لا فرق ~~بين انقطاعه لأقل من عادتها أو لتمامها، ثم قوله تنتظر ظاهره الوجوب ولا ~~يبعد أن يحمل على أقل العادة ليوافق ما في النهاية وما في معراج الدراية ~~أيضا حيث قال قال الهندواني تأخر الاغتسال في هذه الحالة بطريق الاستحباب ~~وفيما دون عادتها بطريق الوجوب. اه. # ومثله في فتح القدير لكن نقل في النهر عن النهاية ما يخالف نقل المؤلف ~~عنها حيث قال ms0155 وفي النهاية وتأخير الغسل إلى الوقت المستحب فيما إذا انقطع ~~لتمام عادتها أو لأقلها واجب. اه. # وهذا يوافق ظاهر كلام المبسوط لكن رأيت عبارة النهاية كما نقله المؤلف ~~عنها والظاهر PageV01P214 ### | [منحة الخالق] # أن أل من المستحب في كلام النهر زائدة من النساخ وبدونها تتوافق ~~العبارتان (قوله: بخلاف الانقطاع للعشرة) أي فإنه فيه يكون زمن الغسل من ~~الطهر فيما إذا انقطع لعشرة. # (فائدة) حكي أن خلف بن أيوب أرسل ابنه من بلخ إلى بغداد للتعلم فأنفق ~~عليه خمسين ألف درهم فلما رجع قال له ما تعلمت قال هذه المسألة أن زمان ~~الغسل من الطهر في حق صاحبة العشرة ومن الحيض فيما دونها قال خلف والله ما ~~ضيعت سفرك، كذا في الكفاية. اه. # زاده على الشرعة (قوله: وهكذا جواب صومها إذا طهرت إلخ) أي إذا طهرت قبل ~~الفجر لأقل من عشرة والباقي قدر الغسل والتحريمة جاز لها صوم اليوم وعليها ~~قضاء العشاء وإلا فلا. (قوله: وهذا هو الحق فيما يظهر) قال في النهر فيه ~~نظر ولم يبين وجهه ولعل وجهه ظهور الفرق بين الصوم والصلاة، فإن الصلاة لا ~~تجب ما لم تدرك جزءا من الوقت يسع التحريمة بخلاف الصوم فإنه يصح فيه إنشاء ~~النية بعد الفجر وهي حين طلوع الفجر كانت طاهرة فتصح نيتها ويسقط عنها بلا ~~لزوم قضاء لكن في الزيلعي وإمداد الفتاح ما يؤيد كلام المؤلف حيث قالا، ~~ولذا لو طهرت قبل الصبح بأقل من وقت يسع الغسل مع التحريمة لا يجب عليها ~~صلاة العشاء ولا يصح صومها ذلك اليوم كأنها أصبحت وهي حائض ولكن عليها ~~الإمساك تشبها وتقضيه. اه. ووجهه أنه لما جعلت التحريمة في الصلاة والصوم ~~من الحيض ولم تدرك ما يسعها لم يحكم PageV01P215 ### | [منحة الخالق] # عليها بالطهارة، ولو قلنا بوجوب الصوم لزم الحكم عليها بالطهارة ولزم منه ~~جواز وطئها؛ لأنها طاهرة حكما (قوله فتبين أن ما في شرح الوقاية إلخ) وذلك ~~حيث قال والصائمة إذا حاضت في النهار، فإن كان في آخره بطل صومها فيجب ~~قضاؤه إن ms0156 كان واجبا وإن كان نفلا لا بخلاف صلاة النفل إذا حاضت في خلالها. ~~اه. يعني: يجب عليها قضاؤها إذا حاضت فيها ففرق بين الصوم والصلاة. # (قوله: لكنه لا يتصور ذلك إلا في مدة النفاس) فيه نظر فإنه يتصور فصله في ~~الحيض بأن يجعل ما قبله حيضا وما بعده كذلك إن بلغ أقله ولم يقيد فصله بمدة ~~الحيض حتى يقال لا يتصور ذلك في الحيض بل الكلام في تخلله بين الدمين ولهذا ~~والله تعالى أعلم قال في الشرنبلالية بعد نقله لعبارة المؤلف فراجعه متأملا ~~ولعله قال بتخصيصه بمدة النفاس ليمكن فيه بيان الاختلاف بين أبي يوسف وغيره ~~ممن يشترط كونه في مدة الحيض تأمل. # (قوله: ثم إن كان في أحد طرفيه) أي طرفي الطهر الذي هو خمسة عشر يوما ~~فصاعدا وقوله ثم ينظر إن كان إلخ أي الطهر الناقص عن خمسة عشر يوما. (قوله: ~~وعند أبي حنيفة إلخ) قال في التتارخانية قال أبو حنيفة الطهر المتخلل بين ~~الأربعين في النفاس لا يعتبر فاصلا بين الدمين سواء كان خمسة عشر أو أقل أو ~~أكثر ويجعل إحاطة الدمين بطرفيه كالدم المتوالي وعليه الفتوى وقالا لو خمسة ~~عشر فصل ومحمد يجعل الطهر أقل من خمسة عشر فاصلا في الحيض بين الدمين لا في ~~الأربعين، ثم ذكر الصورة التي ذكرها المؤلف ثم قال ولو رأت مبتدأة بلغت ~~بالحبل بعد الولادة خمسة دما ثم خمسة عشر طهرا ثم خمسة دما ثم خمسة عشر ~~طهرا ثم استمر الدم فعندهما نفاسها الخمسة وطهرها خمسة عشر وحيضها الخمسة ~~الثانية وعنده نفاسها خمسة وعشرون وتمامه فيها فراجعها. (قوله: ويجعل ~~الطهر) هذا أصل آخر كما في النهاية. (قوله: وروى محمد عن أبي حنيفة أن ~~الشرط إلخ) وعلى هذه الرواية لا يجوز بداية الحيض ولا ختمه بالطهر قال؛ لأن ~~ضد الحيض الطهر ولا يبدأ الشيء بما يضاده ولا يختم به ولكن المتخلل بين ~~الطرفين يجعل تبعا لهما كما في الزكاة، كذا في النهاية PageV01P216 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإن قياسها على النصاب إلخ) قال ms0157 في النهر لا نسلم أن هذا قياس بل ~~تنظير ولئن سلم فالدم موجود حكما وإن انعدم حسا بدليل ثبوت أحكام الحيض ~~كلها في هذه الحالة واعتماد أصحاب المتون على شيء ترجيح له. اه. # (قوله: فإن كان مثل الدمين) أي بعد أن يكون الدمان في العشرة كما في ~~السراج. (قوله: ثم ينظر إن كان إلخ) أي ينظر إن أمكن أن يجعل أحدهما ~~بانفراده حيضا، إما المتقدم أو المتأخر يجعل ذلك حيضا قال في النهاية وإن ~~أمكن أن يجعل كل واحد منهما حيضا بانفراده يجعل الحيض أسرعهما إمكانا ولا ~~يكون كلاهما حيضا إذا لم يتخللهما طهر تام. اه. # وهذا حاصل قوله الآتي ولا يمكن كون كل من المحتوشين حيضا إلخ وفي النهر ~~واختلف على هذه الرواية فيما إذا اجتمع طهران معتبران وصار أحدهما حيضا ~~لاستواء الدم بطرفيه حتى صار كالمتوالي كما إذا رأت يومين دما وثلاثة طهرا ~~ويوما دما وثلاثة طهرا ويوما دما فقيل يتعدى إلى الطرف الآخر فيصير الكل ~~حيضا وقيل لا وهو الأصح. # (قوله: ولا يمكن كون كل من المحتوشين حيضا) كذا في فتح القدير وهذه مسألة ~~مبتدأة ليست مرتبطة بقوله وإن كان أكثر ومعناها أنه لو كان في طرفي الطهر ~~نصابا حيض لا يمكن جعل كل منهما حيضا؛ لأن الدمين إذا كانا في العشرة فأكثر ~~طهر يمكن وقوعه بينهما أربعة أيام وهي أقل من الدمين فلا توجب الفصل إلا ~~إذا زاد على العشرة فيجعل الأول حيضا لسبقه لا الثاني ولكن هذا إذا لم يفصل ~~بين الدمين طهر تام وإلا فيجعل كل منهما حيضا كما قدمناه عن النهاية. ~~(قوله: فالأربعة حيض) أي لأن الطهر المتخلل دون الثلاث. (قوله: ولا تكون ~~العشرة حيضا إلخ) إشارة إلى دفع ما يقال إنه قد استوى الدم بالطهر هنا فلم ~~لم يجعل كالدم المتوالي، وبيان الجواب أن استواء الدم بالطهر إنما يعتبر في ~~مدة الحيض وأكثر الحيض عشرة ثلاثة دم وستة طهر ويوم دم فكان الطهر غالبا ~~فلهذا صار فاصلا. (قوله: والظاهر أن هذه الرواية ms0158 إلخ) قال العلامة الشيخ ~~إسماعيل النابلسي في شرحه على الدرر والغرر فيه بحث؛ لأن الاشتراط المفاد ~~عين المخالفة PageV01P217 ### | [منحة الخالق] # وقوله في العشرة صوابه في طرفي العشرة ولعله سقط من قلم الناسخ، وأما ما ~~في النهر من قوله وروى ابن المبارك عنه اعتبار كون الدم في العشرة ثلاثة ~~فقط وبه أخذ زفر وجعلها في التوشيح رواية عنه فلا يخفى ما فيه من الخلل ~~ومنشؤه نفي المخالفة فليتأمل. اه. # (قوله: وقد وجد أربعة دما) كذا هو في الفتح والظاهر أن يقول ثلاثة. ~~(قوله: وطهرت بالتشديد) أي اغتسلت وكراهته مفعول يذكر في آخر البيت الأول ~~وهو تضمين عدوه من عيوب الشعر والضمير للوطء وضمير ينفيه له أيضا وتأتي ~~وتذكر لمن طهرت قال الشرنبلالي في شرحه تبعا لابن الشحنة اشتمل البيتان على ~~مسألتين الأولى صورتها لو طهرت الحائض بعد ثلاثة أيام وعادتها تزيد على ذلك ~~واغتسلت يكره لزوجها أو سيدها وطؤها كما في المحيط حتى تمضي عادتها احتياطا ~~وبعضهم قال لا يكره لزوجها وطؤها، والثانية أطبقوا على أنها تصوم وتصلي ~~وتأتي بجميع ما يمتنع فعله على الحائض من العبادات أخذا بالاحتياط فيها ~~لاحتمال عدم العود اه. ### | [أقل الطهر من الحيض] # (قوله ولأنه من اللزوم) كذا في الزيلعي والدرر واختلف في تفسيره قال ~~بعضهم أي لزوم العبادة وقال بعضهم بيانه أن مدة الإقامة من حيث هي لازمة ~~والسفر قد يحدث أحيانا وكذا الطهر بالنسبة إلى الحيض وحاصله يرجع إلى كون ~~تلك المدة معتبرة في الشرع توقيتا لما لزم ونظير هذا ما يجيء في باب ~~الاستسقاء وباب عجز المكاتب أن ثلاثة أيام ضربت لإيلاء الأعذار كإمهال ~~الخصم للدفع والمديون للقضاء ومن فسر هذا اللزوم بلزوم العبادة فقد خبط خبط ~~عشواء. اه. # ومراده به الرد على الأول وحاصل كلامه يرجع إلى اللزوم العادي، وقال بعض ~~الفضلاء الظاهر أن المراد به الشرعي وأنه مراد القائل الأول ووجهه ما في ~~المبسوط مدة الطهر نظير مدة الإقامة من حيث إنها تفيد ما كان سقط من الصوم ~~والصلاة، وقد ثبت ms0159 بالأخبار أن أقل مدة الإقامة خمسة عشر يوما فكذلك أقل مدة ~~الطهر ولهذا قدرنا أقل مدة السفر، فإن كل واحد منهما يؤثر في الصوم ~~والصلاة. اه. # (قوله: والثانية إذا بلغت إلخ) أي فإنه يقدر PageV01P218 ### | [منحة الخالق] # لأكثر الطهر حد في هذه الصورة قال في النهر وهذا قول العامة خلافا لمن ~~قال لا حد له ومحل الخلاف في تقدير طهرها في حق انقضاء العدة ولا خلاف أنه ~~في غيرها لا يقدر بشيء. اه. # وفيه نظر لما في السراج من أنه على قول أبي عصمة تدع من أول الاستمرار ~~عشرة وتصلي سنة هكذا دأبها لا غاية لأكثر الطهر عنده على الإطلاق وعند عامة ~~العلماء تدع في الاستمرار عشرة وتصلي عشرين كما لو ابتدأت مع البلوغ ~~مستحاضة فقدروا الطهر بعشرين. اه. # وهذا الاختلاف في التقدير للصلاة وهو غير العدة وذكر في النهاية عن ~~المحيط وكذا في العناية اختلافا في تقدير طهرها للعدة، وإن الفتوى على قول ~~الحاكم الشهيد أنه مقدر بشهرين كما سيذكره المؤلف في مسألة المتحيرة بقية ~~الأقوال وبه يظهر أن الخلاف في المسألتين لا في المتحيرة فقط كما يوهمه ~~كلام المؤلف وغيره كالزيلعي والمحقق ابن الهمام حيث اقتصروا على بيان ~~الاختلاف في المسألة الآتية فقط ولذا نبه بعض الفضلاء فقال: إن الشهرين ~~أعني القول المفتى به راجع لكل من المعتادة والمتحيرة، أما الأول فقد نص ~~عليه في العناية والشمني وغيرهما، وأما الثاني فقد نص عليه الزيلعي والبحر ~~وغيرهما. اه. # فتنبه ثم اعلم أن ما مشى عليه هنا من قول أبي عصمة مشى العلامة البركوي ~~في رسالته في الحيض على خلافه فقال الفصل الرابع في الاستمرار إن وقع في ~~المعتادة فطهرها وحيضها ما اعتادت في جميع الأحكام إن كان طهرها أقل من ستة ~~أشهر وإلا فيرد إلى ستة أشهر إلا ساعة وحيضها بحاله. اه. # وقال في حواشيه التي كتبها على تلك الرسالة هذا قول محمد بن إبراهيم ~~الميداني قال في العناية وغيره وعليه الأكثر وفي التتارخانية وعليه ~~الاعتماد. اه. # (قوله: وقد يقال ms0160 إلخ) قال في الشرنبلالية فيه نظر؛ لأن الاحتياط في أمر ~~الفروج آكد خصوصا العدة فهو مقدم على توهم مصادفة الطلاق الطهر فلا تنقضي ~~العدة إلا بيقين. (قوله: إنه وقت حيض أو طهر) أي أو دخول في حيض. اه. عيني. ### | [المحيرة في الحيض] # (قوله: لكل صلاة) عبارة التتارخانية لوقت كل صلاة استحسانا والقياس لكل ~~ساعة وقال النجم النسفي الصحيح لكل صلاة. (قوله: وهو ما إذا نسيت عدد ~~أيامها) ليس المراد عدد أيام الحيض فقط بل أيام الحيض أو الطهر أو كل منهما ~~بدليل تقسيمه إلى الأوجه الثلاثة الآتية، ثم إن ما ذكره هنا من قسم الإضلال ~~بالعدد فقط لم يظهر لنا وجهه إلا في القسم الأول ولكن يحمل قوله: وعلمت أن ~~حيضها في كل شهر مرة على أنه في أول الشهر وإلا فهو من الإضلال بهما كبقية ~~الأوجه ولكن الظاهر أنه محمول على ما قلنا ليناسبه ما ذكره له من الحكم إذ ~~لو حمل على أنها تعلم أن حيضها في كل شهر مرة ولا تعلم هل هو في أوله أو ~~آخره فهي الصورة التي تأتي عند ذكر ثالث الأوجه وإن كانت لا تعلم هل هو في ~~أوله أو آخره أو وسطه فالظاهر في حكمها ما سيذكره في القسم الثالث وهو ~~الإضلال بهما إذ ليس ذلك القسم خاصا بما لا تعلم أنها في كل شهر مرة بل أعم ~~بدليل ما سيذكره في مسائل صومها من أنها تارة تعلم دورها في كل شهر وتارة ~~لا تعلم وإذا أبقينا كلامه هنا على ظاهره من أن مراده أن لا تعلم مكان ~~حيضها من الشهر فيشكل عليه ما سيأتي في مسائل الصوم؛ لأنه حكم هنا بأنها ~~تتوضأ عشرين يوما لوقت كل صلاة لتيقنها فيها بالطهر ومقتضاه أن يصح صومها ~~فيها وما سيأتي خلافه فتأمل وراجع PageV01P219 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ثم تصلي سبعة بالاغتسال إلخ) أي لتردد حالها فيها بين الثلاثة. ~~(قوله: ثم تصلي سبعة بالغسل) ؛ لأنه يتوهم في كل وقت أنه وقت خروجها من ~~الحيض. (قوله: ثم ms0161 تتوضأ إلى آخر الشهر إلخ) كذا في التتارخانية ولكن لم ~~يظهر لنا وجهه بل الظاهر أن يقال ثم تتوضأ إلى آخر العشر الثاني بيقين ثم ~~تتوضأ بعده ثلاثة أيام للتردد بين الحيض والطهر ثم تغتسل سبعة أيام للتردد ~~بين الثلاثة وهذا كما تفعل في العشرة الأولى؛ لأن الشك فيهما ولا شك في ~~الوسطى نعم هذا ظاهر على ما في المحيط حيث فرض المسألة فيما إذا علمت أن ~~حيضها كان عشرة في الشهر وعلمت أنه ليس في العشرة الوسطى فتصلي العشر الأول ~~بالوضوء ثم تغتسل مرة وتصلي إلى تمام الشهر بالوضوء ثم تغتسل مرة. (قوله: ~~وإن علمت أن أيامها أربعة توضأت إلخ) كذا فيما رأينا من النسخ ولعل فيها ~~سقطا والأصل وإن علمت أن أيامها أربعة في عشرة توضأت إلخ لقوله بعده إلى ~~آخر العشر ثم رأيت بعض الفضلاء قال: كذا في نسخ البحر التي رأيتها وهو لا ~~يلائم سياق الكلام بعده ولعله من تحريف النساخ والظاهر في التصوير ما ذكره ~~في كتاب مقصد الطالب في المسائل الغرائب قال: فإن قلت: إن أيامها إن كانت ~~ثلاثة فأضلتها في العشر الأخير من الشهر ولا تدري في أي موضع من العشرة ولا ~~رأي لها في ذلك فإنها تصلي ثلاثة أيام من أول العشر بالوضوء لكل صلاة ~~للتردد بين الحيض والطهر ثم تصلي بعده إلى آخر العشر بالاغتسال لكل صلاة ~~تصلي ثم تمم الكلام على المسائل نحو ما ذكره الشيخ هنا فليتأمل. اه. # وهو موافق لما قلنا، ثم رأيت في التتارخانية صرح بالعشر (قوله كما إذا ~~استحيضت ونسيت عدد أيامها ومكانها) قيد بنسيانها ذلك ليكون من الإضلال بهما ~~وإلا فالأحكام التي ذكرها تشمل ما إذا علمت عادتها في الحيض والطهر أيضا PageV01P220 ### | [منحة الخالق] # لما في التتارخانية فجاءت تستفتي وهي لا تعلم موضع حيضها ولا موضع طهرها ~~وتعلم عادتها في الحيض والطهر أو لا تعلم فإنها تتحرى إلخ وسنذكر عنها حكم ~~ما إذا علمت في مسألة الصوم. # (قوله: فإنها تقضي عشرين يوما) أي سواء كانت ms0162 تقضي بعد الفطر من غير تأخير ~~أو كانت تؤخر القضاء مدة معلومة، كذا في مقصد الطالب قاله بعض الفضلاء ~~ومثله في التتارخانية (قوله: لأن أكثر ما فسد إلخ) أي لأن ابتداء الحيض إذا ~~كان في بعض النهار لتمام العشرة يكون في اليوم الحادي عشر فتقضي ضعفها ~~احتياطا أي فعليها أن تقضي بعد الفطر اثنين وعشرين يوما سواء قضت بعد الفطر ~~من غير تأخير أو أخرت القضاء مدة طويلة لجواز أن يوافق شروعها في القضاء ~~حيض عشرة أيام فيفسد صوم أحد عشر يوما فعليها أن تصوم أحد عشر يوما أخرى ~~لتخرج عن العهدة بيقين، كذا في مقصد الطالب قاله بعض الفضلاء ومثله في ~~التتارخانية ولا يخفى أنه يظهر فيما إذا قضته موصولا أو مفصولا ولكن في شهر ~~واحد، أما لو كان في شهرين لا تخرج عن العهدة بيقين لجواز مصادفة كل من ~~الصومين للحيض وكذا يقال في المسألة قبلها فليتأمل. (قوله: قال عامة ~~مشايخنا تقضي عشرين) أي حملا على أنه يكون بالنهار؛ لأن هذا أحوط الوجوه، ~~كذا في التتارخانية وفيها بعد هذا وقبل قوله وهذا إذا علمت دورها إلخ ما ~~نصه وإن علمت أن حيضها في كل شهر عشرة أيام والطهر عشرون ولكنها لا تعرف ~~موضع حيضها ولا موضع طهرها فالجواب من أوله إلى آخره على نحو ما ذكرنا وإن ~~علمت أن حيضها في كل شهر تسعة أيام وطهرها بقية الشهر إلا أنها لا تعرف ~~موضع حيضها، فإن علمت أن ابتداء حيضها كان يكون بالليل فإنها تقضي بعد ~~رمضان ثمانية عشر يوما وإن علمت أن ابتداء حيضها كان يكون بالنهار فإنها ~~تقضي بعد رمضان عشرين يوما بلا خلاف؛ لأن أكثر ما يفسد من صيامها في الوجه ~~الأول تسعة وفي الوجه الثاني عشرة فتقضي ضعف ذلك لاحتمال اعتراض الحيض في ~~أول يوم القضاء وإن لم تعلم أن ابتداء حيضها كان يكون بالليل أو بالنهار ~~فإنها تقضي عشرين يوما بلا خلاف. اه. # (قوله فعليها قضاء خمسة عشر يوما) يعني عليها أن تصوم خمسة ms0163 عشر يوما في ~~طهر يقينا ولا يحصل لها ذلك على التقدير الأول إلا بأن تصوم تسعة عشر يوما ~~أربعة من شوال وخمسة عشر من بعدها على التقدير الثاني لا يحصل لها ذلك إلا ~~بأن تصوم خمسة وعشرين يوما فعلى كل واحد من التقديرين تكون صامت خمسة عشر ~~يوما في طهر يقينا، وإنما وجب عليها صوم خمسة وعشرين ولم يكتف تسعة عشر مع ~~وقوع خمسة عشر منها في طهر يقينا لاحتمال كل من التقديرين معا فكان ~~الاحتياط في أن تصوم خمسة وعشرين PageV01P221 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأن أكثر ما فسد من صومها من أول الشهر ستة عشر يوما) الظاهر أن ~~لفظة أول زائدة من قلم الناسخ وبيان ما قاله أنا لو فرضنا أن ابتداء الحيض ~~كان في أول يوم وقت الزوال مثلا فآخره يكون وقت الزوال من اليوم الحادي عشر ~~وطهرها يكون من وقتئذ إلى زوال اليوم السادس والعشرين وهذا اليوم يحتمل ~~طروء الحيض فيه فيفسد صومها في أحد عشر من أوله وخمسة من آخره وهذا على ~~تقدير أن يكون ابتداء الحيض في أول الشهر، فإن كان قبل فيحكم بفساد خمسة من ~~أوله وأحد عشر من آخره كما مر في المسألة السابقة وعلى التقدير الأول تطهر ~~في أثناء اليوم السادس من شوال فإذا قضته موصولا تقضي اثنين وثلاثين يوما؛ ~~لأن يوم الفطر هو السادس من حيضها فلا تصومه # ثم لا يجزئها صوم خمسة بعده، ثم يجزئ في أربعة عشر بعدها، ثم لا يجزئ في ~~أحد عشر، ثم يجزئ في يومين فالجملة اثنان وثلاثون يوما ولم يتعرض لما ~~يلزمها على التقدير الثاني كما فعل في المسألة السابقة قلت: ومقتضى ما مر ~~أن تقضي سبعة وعشرين يوما ؛ لأنها بناء عليه طهرت في أثناء اليوم الأخير من ~~رمضان فيوم الفطر ثاني يوم من طهرها فلا تصوم فيه، ثم يجزئها في ثلاثة عشر ~~بعده، ثم لا يجزئها في أحد عشر، ثم يجزئها في ثلاثة بعدها فالجملة سبعة ~~وعشرون وكان الأصل إن يجزئها ذلك ولكن الاحتياط الأول ms0164 لاحتمال التقديرين ~~معا وبالأول تخرج عن العهدة بيقين على نحو ما مر فتدبر. (قوله: فإن وصلت ~~إلخ) قال في المحيط إن وصلت قضت ثلاثة وثلاثين؛ لأنا تيقنا بجواز الصوم في ~~أربعة عشر وبفساده في خمسة عشر فيلزمها قضاء خمسة عشر، ثم لا يجزئها الصوم ~~في سبعة من أول شوال؛ لأنه بقية حيضها فيجزئها في أربعة عشر ولا يجزئها في ~~أحد عشر، ثم يجزئها في يوم فجملته ثلاثة وثلاثون وإن فصلت قضت سبعة وثلاثين ~~لجواز أن يوافق ابتداء صومها ابتداء حيضها فلا يجزئها الصوم في أحد عشر، ثم ~~يجزئها في أربعة عشر، ثم لا يجزئها في أحد عشر، ثم يجزئها في يوم فجملته ~~سبعة وثلاثون. اه. # قال بعض الفضلاء بعد نقله هذه العبارة قلت: الظاهر أنها إن وصلت تقضي ~~اثنين وثلاثين يوما كما صرح به في مقصد الطالب معزوا للصدر الشهيد؛ لأن أول ~~يوم من شوال هو يوم الفطر وهي لا تصوم فيه كما تقدم فليتأمل. اه. # قلت: ويغلب على ظني أن في عبارة المؤلف سقطا أو تحريفا والصواب أن يقول ~~وعلمت أن ابتداء حيضها كان بالنهار فليتأمل، ثم راجعت التتارخانية فوجدته ~~ذكر ما ذكره المؤلف هنا فيما إذا علمت أن ابتداء حيضها بالنهار وذكر قبله ~~في مسألة ما إذا علمت أنه بالليل أن عليها أن تصوم بعد الفطر إذا وصلت ~~عشرين يوما وإذا فصلت أربعة وعشرين وعزاه للصدر الشهيد فثبت أن في كلام ~~المؤلف سقطا ورأيت فيها التعبير باثنين وثلاثين موافقا لما نقلناه أولا عن ~~بعض الفضلاء، وإنما كانت تقضي عشرين إذا وصلت؛ لأنها إما أن تحيض خمسة في ~~أوله وتسعة في آخره أو عشرة في أوله وأربعة في آخره أو تحيض في أثنائه بأن ~~حاضت ليلة السادس وطهرت ليلة السادس عشر ففي الوجه الأول تقضي في شوال ~~أربعة عشر وفي الثاني عشرا وفي الثالث عشرين فقلنا بالأخير احتياطا وبيانه ~~على ما صورناه أنها صامت من أوله خمسة ومن آخره أربعة عشر صومها فيها صحيح ~~ويوم الفطر آخر طهرها فإذا ms0165 قضت العشرة موصولة احتمل أن يكون أول القضاء أول ~~الحيض فتصوم عشرة أخرى، وقد رأيت رسالة للعلامة محمد البركوي في الحيض ذكر ~~فيها هذه المسألة ملخصة محررة فأحببت ذكر عبارته لجمعها لحاصل ما مر وهي ثم ~~إن لم تعلم أن دورها في كل شهر مرة وأن ابتداء حيضها بالليل أو بالنهار أو ~~علمت أنه بالنهار وكان شهر رمضان ثلاثين يجب عليها قضاء اثنين وثلاثين يوما ~~إن قضت موصولا برمضان وإن مفصولا فثمانية وثلاثين # وإن كان شهر رمضان تسعة وعشرين تقضي في الوصل اثنين وثلاثين وفي الفصل ~~سبعة وثلاثين وإن علمت أن ابتداء حيضها بالليل وشهر رمضان ثلاثون تقضي في ~~الوصل والفصل خمسة وعشرين وإن تسعة وعشرين تقضي في الوصل عشرين وفي الفصل ~~أربعة وعشرين إن علمت أن حيضها في كل شهر مرة وأن ابتداءه بالنهار أو لم ~~تعلم أنه بالنهار تقضي اثنين وعشرين مطلقا أي وصلت أو فصلت وإن علمت أن ~~ابتداءه بالليل تقضي عشرين مطلقا. اه. PageV01P222 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعن محمد بن الحسن شهران إلخ) قال في معراج الدراية قال الحاكم ~~الشهيد وهو رواية ابن سماعة عن محمد؛ لأن العادة مأخوذة من المعاودة والحيض ~~والطهر مما يتكرر في الشهرين عادة إذ الغالب أن النساء تحيض في كل شهر مرة ~~فإذا طهرت شهرين فقد طهرت في أيام حيضها والعادة تنتقل بمرتين فصار ذلك ~~الطهر عادة لها فوجب التقدير به والفتوى على قول الحاكم؛ لأنه أيسر على ~~المفتي. اه. # قال في الشرنبلالية فعلى هذا تنقضي عدتها بسبعة أشهر لاحتياجها إلى ثلاثة ~~أطهار بستة أشهر وثلاث حيضات بشهر. اه. # لكن في السراج قال الصيرفي وأكثر المشايخ على تقديره بشهرين إلا أنه قال ~~إنما تنقضي عدتها بسبعة أشهر وعشرة أيام إلا ساعة؛ لأنه ربما يكون طلقها في ~~أول الحيض فلا يحتسب بتلك الحيضة فتحتاج إلى ثلاثة أطهار وهي ستة أشهر ~~وعشرة أيام إلا ساعة وهي الساعة التي مضت من الحيض الذي وقع فيه الطلاق. ~~اه. # وقد نبهناك على أن ذلك أيضا يجري في ms0166 المعتادة التي استمر بها الدم، فلا ~~تغفل. ### | [الحكم فيما لو زاد الدم على أكثر الحيض والنفاس] # (قوله فلا تترك الصلاة بالشك إلخ) يعني لا تترك قضاءها بالشك؛ لأن الكلام ~~مفروض فيما إذا رأت الزائد على العشرة وحينئذ لا يمكن سوى القضاء وليس ~~المراد أنها لا تترك أداء الصلاة قبل ذلك بمجرد رؤيتها الزائد على العشرة؛ ~~لأن في ذلك خلافا سيذكره بعد بقوله وهل تترك إلخ وحينئذ يندفع ما يتوهم من ~~أنه حكم أولا أنها لا تترك الصلاة وثانيا ردد ووجه الدفع أن المراد بالأول ~~القضاء وبالثاني الأداء، وإنما حملناه على ذلك؛ لأنه المتبادر من كلام ~~النهاية وذلك حيث قال ناقلا عن المبسوط فلا تترك الصلاة فيه بالشك؛ لأن ~~وجوب الصلاة كان ثابتا بيقين فلا تترك إلا بيقين مثله وكان إلحاقه بما بعده ~~أولى؛ لأنه ما ظهر إلا في الوقت الذي ظهر فيه الاستحاضة متصلا به، ثم قال ~~هذا الذي ذكره في المعتادة بما دون العشرة فجاوز الدم في المرة الثانية من ~~العشرة، وأما إذا كانت المرأة معتادة بما دون العشرة بأن كانت عادتها خمسة ~~أيام مثلا فرأت في المرة الثانية في اليوم السادس أيضا دما فقد اختلف ~~المشايخ فيه إلى آخر كلامه فظاهر قوله؛ لأنه ما ظهر إلا في الوقت إلخ وقوله ~~فرأت في اليوم السادس إلخ يفهم منه ما قلنا فتأمل PageV01P223 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإنما قيدنا به إلخ) أي بقوله بشرط أن يكون بعد طهر صحيح. (قوله: ~~وإنما الخلاف إلخ) مقابل لقوله فالكل حيض اتفاقا أي ذلك لا خلاف فيه، وإنما ~~الخلاف في أنه هل يصير عادة لها أو لا يصير إلا أن تراه في الشهر الثاني ~~كذلك. (قوله: وفيه نظر إلخ) كذا ذكر النظر أخو المصنف صاحب النهر وأقره ~~عليه قال بعض الفضلاء قلت: هذا غير وارد؛ لأن الحصر الذي ادعاه المحقق إنما ~~هو في ثمرة الخلاف بين أبي يوسف والطرفين وما أورده صاحب البحر هو ثمرة ~~الاختلاف بين الإمام والصاحبين على أن قوله وإلا فهو استحاضة غير ms0167 مسلم لما ~~تقدم أن الزائد على العادة إن لم يتجاوز العشرة فالكل حيض بالاتفاق لا يقال ~~المراد من الزيادة أن يزيد على العادة ويتجاوز الطهر ثمرة؛ لأنا نقول يأباه ~~قوله إن رأت في الشهر الثاني مثله فهذا والأول حيض، وأما ما ذكره في الكافي ~~فيما إذا رأت يومين فيها ويوما قبلها فقد بين وجه كونه موقوفا عند الإمام ~~وحيضا عندهما الفقيه أبو الليث في كتابه مختلف الرواية فقال المرأة إذا رأت ~~في أيامها ما لا يكون حيضا أي أقل من ثلاثة أيام ولياليها وقبل أيامها كذلك ~~وبالجمع يتم ثلاثا فالأمر موقوف إن رأت في الشهر الثاني مثله فهذا والأول ~~حيض وإلا فهو استحاضة وقالا المجموع حيض لهما أن المرئي في أيامها وإن قل ~~أصله فيستتبع ما قبله ولأن أبا يوسف يرى نقض العادة بمرة واحدة ومحمدا يرى ~~الإبدال إذا أمكن وله أن المرئي في أيامها ليس بنصاب فلا يستتبع ما قبله ~~ولا وجه لنقض العادة إلا بالإعادة على ما عرف. اه. # وقد صرح بهذه المسألة أيضا العلامة النسفي في منظومته في باب أبي حنيفة ~~فقال ولو رأت ما لا يكون حيضا في وقتها وقبل ذاك أيضا ويبلغ الثلاث ذاك ~~الفيض فالحال موقوف وقالا حيض قال في المصفى وتفسير التوقف أن لا تصلي ولا ~~تصوم. اه. # (قوله: غير أن عند أبي يوسف إلخ) قال في السراج إلا أن عند محمد لا يكون ~~عادة ما لم تر في الشهر الثاني مثله وعند أبي يوسف يكون عادة (قوله فعن أبي ~~حنيفة روايتان) قال في السراج وذكر الخجندي هذه المسألة فقال: أما المرئي ~~في أيامها فحيض بالاتفاق والمرئي قبل أيامها فيه روايتان في رواية أبي يوسف ~~هو حيض وفي رواية محمد عنه موقوف حتى ترى في الشهر الثاني مثله. اه. # (قوله: وكذا الحكم في المتأخر إلخ) اعلم أن هذا هو الانتقال في المكان ~~كما سينبه عليه ويترتب عليه عشر مسائل خمس في المتقدم على أيامها وخمس في ~~المتأخر عنها فالخمس في المتقدم ذكرها مستوفاة، ms0168 وأما الخمس في المتأخر ~~فبيانها على ما في السراج الوهاج إذا رأت في أيامها ما يكون وبعدها ما لا ~~يكون فالكل حيض وإن رأت في أيامها ما يكون وبعدها ما يكون إن رأت زيادة على ~~عادتها ولم يتجاوز العشرة فالكل حيض وإن تجاوز ردت إلى عادتها وما زاد ~~استحاضة وإن رأت بعد أيامها ما يكون ولم تر في أيامها شيئا أو رأت في ~~أيامها ما لا يكون وبعدها ما يكون أو رأت في أيامها ما لا يكون وبعدها ما ~~لا يكون، فعن أبي حنيفة - رحمه الله - في هذه الثلاث روايتان: أحدهما: PageV01P224 ### | [منحة الخالق] # أن الحكم موقوف كما قال في المتقدم على أيامها وفي رواية يكون حيضا وهو ~~قول صاحبيه، غير أن محمدا يقول لا يكون عادة وقال أبو يوسف يكون عادة. اه. # وبهذا تعلم ما في كلام الشارح من الإجمال وأن الصواب استثناء المسألة ~~الثانية مع الأولى وتقييدها بأن لا تتجاوز العشرة. # (قوله: يكون الكل حيضا رواية واحدة عن الإمام) أي بلا توقف على أن ترى ~~مثله في الشهر الثاني وبهذا مع ما قدمناه عن السراج تعلم أن ما ذكره في وجه ~~النظر في كلام صاحب فتح القدير ساقط أصلا فتنبه (قوله: كذا في السراج) ~~أقول: ذكر في السراج أولا أن الانتقال لا يكون إلا بمرتين عند أبي حنيفة ~~ومحمد وعند أبي يوسف يكون بمرة واحدة، ثم قال وفائدته تظهر إذا استمر بها ~~الدم إلى آخر ما مر عن الفتح، ثم قال وأجمعوا على أنها إذا رأت ذلك مرتين، ~~ثم استمر بها الدم في الشهر الثالث فإنها ترد إلى ما توالى عليه الدم ~~مرتين، وكذا إذا انقطع دمها دون عادتها على ثلاثة أيام أو أربعة أيام فهو ~~على هذا التقدير. اه. فتأمله مع ما نقله المؤلف عنه. # . (قوله: وأنها نوعان) أي جعل العادة مطلقا نوعين: أصلية وهي أن ترى دمين ~~إلخ. وجعلية وهي أن ترى أطهارا إلخ. # وقوله وأن الخلاف جار فيها أي الخلاف السابق بين الإمامين وأبي يوسف في ms0169 ~~نقل العادة بمرة أو لا كذا يفهم من فتح القدير ### | [حيض المبتدأة ونفاسها] # (قوله: وتترك الصلاة) أي المبتدأة. (قوله: لا يحصل إلا بمرة واحدة) كذا ~~في هذه النسخة PageV01P225 ### | [منحة الخالق] # بزيادة إلا ولم أرها في غيرها والصواب ما هنا تأمل. # (قوله: فعند أبي يوسف أيام حيضها وطهرها ما رأت أول مرة) صوابه آخر مرة ~~كما في المحيط معللا بقوله؛ لأن عنده العادة تنتقل برؤية المخالف مرة ~~واحدة. # (قوله: رجل رعف أو سال إلخ) يعني بعد مضي حصة من الوقت فلا يكون حينئذ ~~صاحب عذر لعدم استغراقه وقتا كاملا، وإنما حملناه على ذلك لقوله: إنه يقضي ~~هذه الصلاة لو خرج الوقت وانقطع العذر ودام إلى وقت صلاة أخرى وإلا لم يجب ~~عليه القضاء لما سيأتي عن السراج قبيل النفاس فتأمل، ثم رأيت التصريح بذلك ~~في شرح الوهبانية لابن الشحنة حيث قال والمراد أن العذر حصل في بعض الوقت. ~~اه. ولله الحمد والمنة PageV01P226 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فالمراد بالنفل إلخ) لم يعهد من أئمتنا - رحمهم الله - إطلاق ~~النفل على ما يعم الواجب بل عهد منهم إطلاق الفرض على ما يعمه كقول المصنف ~~في الوضوء وفرضه، وكثيرا ما يطلقون الفرض على الواجب فالأصوب أن يقول ~~فالمراد بالفرض ما لزم فعله ليعم الواجب تأمل (قوله وقيل كالحائض) جزم في ~~البزازية بالأول وعبارته إذا قدرت المستحاضة أو ذو الجرح أو المفتصد على ~~منع دم بربط وعن منع النش بخرقة الربط لزم وكان كالأصحاء، فإن لم يقدر على ~~منع النش فهو ذو عذر بخلاف الحائض حيث لا تخرج بالربط عن كونها حائضا. اه. # وهو ظاهر كلام المنية حيث قال: صاحب العذر إذا منع الدم عن الخروج بعلاج ~~يخرج من أن يكون صاحب عذر ولهذا المعنى المفتصد لا يكون صاحب عذر بخلاف ~~الحائض إذا احتشت لا تخرج من أن تكون حائضا. اه. # وفي قوله ولهذا المعنى المفتصد إلخ شاهد لما قدمناه في نواقض الوضوء عن ~~الشرنبلالي من أن صاحب كي الحمصة لا يكون صاحب عذر بل ينظر إلى ms0170 ذلك الخارج ~~إن كان فيه قوة السيلان بنفسه يكون نجسا ناقضا للوضوء ويلزمه غسله ولا تجوز ~~الصلاة حالة سيلانه ولو استوعب وقتا كاملا وإلا فلا ينقض بل هو طاهر ولو ~~أصاب مائعا خلافا لمحمد. # (قوله: ثم إنما يبطل بخروجه إلخ) هذا يفيد أن المبطل ليس مجرد خروج الوقت ~~بل هو مع السيلان ويوافقه ما في الجامع الكبير لشمس الأئمة السرخسي إذا ~~توضأت المستحاضة في وقت العصر والدم منقطع وصلت ركعتين ثم دخل وقت المغرب ~~ثم سال الدم فعليها أن تتوضأ وتبني على صلاتها؛ لأن انتقاض الطهارة كان ~~بالحدث لا بخروج الوقت ولم يوجد منها أداء شيء من الصلاة بعد الحدث فجاز ~~لها أن تبني وهذا لأن خروج الوقت عينه ليس بحدث ولكن الطهارة تنتقض عند ~~خروج الوقت بسيلان مقارن للطهارة أو موجود بعده ولم يوجد فلا تنتقض بخروج ~~الوقت، ثم قال وحاصل هذا الكلام أن الناقض لطهارة المستحاضة شيئان سيلان ~~الدم وخروج الوقت، ثم لو تجرد سيلان الدم عن خروج الوقت لم يكن ناقضا وكذلك ~~إذا تجرد خروج الوقت عن سيلان الدم؛ لأن الحكم المتعلق بعلة ذات وصفين ~~تنعدم بانعدام أحد الوصفين. اه. # كذا في النهاية ومعراج الدراية وبهذا يظهر لك في كلام الشيخ علاء الدين ~~الحصكفي حيث قال في شرح التنوير والمعذور إنما تبقى طهارته في الوقت بشرطين ~~إذا توضأ لعذره ولم يطرأ عليه حدث آخر، أما إذا توضأ لحدث آخر وعذره منقطع ~~ثم سال أو توضأ لعذره ثم طرأ عليه حدث آخر PageV01P227 ### | [منحة الخالق] # فلا تبقى طهارته. اه. فإنه صريح في أن السيلان بدون خروج الوقت مبطل وليس ~~كذلك لما علمت من صريح النقل فتنبه، ثم رأيت في القهستاني أيضا ما هو صريح ~~في ذلك حيث قال لو استحيضت فدخل وقت العصر والدم منقطع فتوضأت وصلت العصر ~~ثم سال الدم في هذا الوقت لم ينتقض وضوءها. اه. # ثم رأيت بعد حين ما يرفع الإشكال ويوضح الحال وهو أن صاحب المنية قد صرح ~~بما قاله الحصكفي وعزاه إلى أحكام ms0171 الفقه وعلله شارحها المحقق الحلبي بقوله؛ ~~لأن الوضوء لم يقع لذلك العذر حتى لا ينتقض به بل وقع لغيره، وإنما ينتقض ~~به ما وقع له. اه. # فأفاد تخصيص العبارات السابقة بما إذا كان الوضوء من العذر الذي ابتلي به ~~من غيره فالحمد لله تعالى على ما أنعم به. PageV01P228 ### | [منحة الخالق] # (قوله: تسمية بالمصدر إلخ) فهو تسمية العين الذي هو الدم بالمصدر الذي هو ~~معنى (قوله وفيه نظر إلخ) قال في النهر لا يلزم من إبطال صومها إثبات ~~نفاسها لجواز أن يكون احتياطا أيضا كالغسل، وقد جعل في السراج العلة فيهما ~~واحدة وهي الاحتياط وكيف سلم أن إيجاب الغسل عليها لا يستلزم ثبوت نفاسها ~~ولم يسلمه في الصوم ولم يلح لي وجه الفرق بينهما نعم ظاهر ما في الشرح يفيد ~~أنها تكون نفساء عند الإمام. اه. # قال بعض الفضلاء: ويمكن أن يفرق بأن الغسل وسيلة فلا يستلزم لكونه تابعا ~~بخلاف الصوم وعلل الزيلعي وجوب الغسل عند أبي حنيفة وزفر وذكر أنه اختيار ~~أبي علي الدقاق بأن نفس خروج الولد نفاس وهذا جزم بأنها عنده نفساء لا ~~ظاهرا فقط كما زعم في النهر. اه. # ويؤيد ما قاله صاحب البحر ما في النهاية أيضا عن المحيط لو ولدت ولدا ولم ~~تر دما فهي نفساء في رواية الحسن عن أبي يوسف وهو قول أبي حنيفة، ثم رجع ~~أبو يوسف وقال هي طاهرة. اه. # وفي القهستاني والنفاس دم أي خروج دم حقيقي أو حكمي فيدخل فيه الطهر ~~المتخلل في مدته ونفاس من ولدت ولم تر دما وهذا قول أبي حنيفة. اه. # وبه يحصل الجواب عما تمسك به صاحب فتح القدير (قوله ولا يستبين خلقه إلا ~~في مائة وعشرين يوما إلخ) قال في النهر أقول: إنما ذكر الشارح هذا في نكاح ~~الرقيق وكون المراد به ما ذكر ممنوع فقد وجه في البدائع وغيرها ذلك بأنه ~~يكون أربعين يوما نطفة وأربعين علقة PageV01P229 ### | [منحة الخالق] # وأربعين مضغة وعبارته في عقد الفرائد قالوا يباح لها إن تعالج في استنزال ms0172 ~~الدم ما دام الحمل مضغة أو علقة ولم يخلق له عضو وقدروا تلك المدة بمائة ~~وعشرين يوما، وإنما أباحوا ذلك؛ لأنه ليس بآدمي. اه. # ولا مانع أنه بعد هذه المدة تخلق أعضاؤه وتنفخ فيه الروح. اه. # ويدل على ما قاله ما في شرح الوهبانية لابن الشحنة عن المنتقى عن هشام عن ~~محمد تزوج امرأة لم يكن قبله لها زوج وبنى بها فجاءت بولد لأقل من ستة من ~~النكاح فالنكاح فاسد عندي وعند أبي يوسف؛ لأنه تزوجها وهي حامل، وإن جاءت ~~به وقد استبان بعض خلقه لأكثر من أربعة أشهر وعشر فالنكاح جائز وإن جاءت به ~~لأقل ففاسد. اه. # وهذا؛ لأنه تزوجها وهي حامل؛ لأن الخلق لا يستبين إلا في مائة وعشرين ~~يوما وزيادة العشرة التي هي أكثر مدة الحيض لاحتمال مقارنة النكاح للحيض، ~~ثم قال والذي يفهم من ذلك أن استبانة بعض الخلق لا تكون أقل من أربعة أشهر ~~ولهذا قال في الواقعات لو جاءت به لأربعة أشهر إلا يوما كان من الزوج ~~الأول. ### | [أقل النفاس] # (قوله كان الأربعون كله نفاسا) قال في النهر وعليه الفتوى، كذا في ~~الخلاصة (قوله وتوضيحه بتمامه في السراج الوهاج) عبارته قوله لا حد له يعني ~~في حق الصلاة والصوم، أما إذا كان احتيج إليه لانقضاء العدة فله حد مقدر ~~وذلك بأن يقول لها إذا ولدت فأنت طالق فقالت بعد ذلك قد انقضت عدتي فعند ~~أبي حنيفة أقله خمسة وعشرون إذ لو كان أقل ثم كان بعده أقل الطهر خمسة عشر ~~يوما لم تخرج من مدة النفاس فيكون الدم بعده نفاسا وعند أبي يوسف أقله أحد ~~عشر يوما؛ لأن أكثر الحيض عشرة أيام والنفاس في العادة أكثر من الحيض فزاد ~~عليه يوما وعند محمد أقله ساعة؛ لأن أقل النفاس لا حد له فعلى هذا لا تصدق ~~في أقل من خمسة وثمانين يوما عند أبي حنيفة في رواية محمد عنه وفي رواية ~~الحسن عنه لا تصدق في أقل من مائة يوم ووجه التخريج على رواية محمد ms0173 أن نقول ~~خمس وعشرون نفاس وخمسة عشر طهر فذلك أربعون PageV01P230 ### | [منحة الخالق] # ثم ثلاث حيض كل حيضة خمسة أيام فذلك خمسة عشر وطهران بين الحيضين ثلاثون ~~يوما فذلك خمسة وثمانون ووجه التخريج على رواية الحسن أن نقول خمسة وعشرون ~~نفاس وخمسة عشر طهر فذلك أربعون وثلاث حيض ثلاثون يوما كل حيضة عشرة أيام ~~وطهران ثلاثون يوما فذلك كله مائة يوم # وإنما أخذ لها بأكثر الحيض لأنه أخذ لها بأقل الطهر وفي رواية محمد أخذ ~~لها في الحيض بخمسة أيام؛ لأنه الوسط وقال أبو يوسف تصدق في خمس وستين يوما ~~ووجه ذلك أن النفاس عنده أحد عشر يوما، ثم بعده خمسة عشر طهر فذلك ستة ~~وعشرون، ثم ثلاث حيض تسعة أيام وطهران ثلاثون يوما فذلك خمسة وستون وقال ~~محمد تصدق في أربعة وخمسين يوما وساعة ووجهه أن نقول أقل النفاس ساعة، ثم ~~خمسة عشر يوما طهر، ثم ثلاث حيض تسعة أيام، ثم طهران ثلاثون يوما فذلك ~~أربعة وخمسون يوما وساعة وقال في المنظومة # أدنى زمان عنده تصدق ... فيه التي بعد الولاد تطلق # هي الثمانون بخمس تقرن ... ومائة فيما رواه الحسن # والخمس والستون عند الثاني ... وحط إحدى عشرة الشيباني. اه. # وهذا كله في الحرة النفساء، وأما الأمة وغير النفساء فقد بسط فيه الكلام ~~وسيأتي في العدة مستوفى إن شاء الله تعالى (قول المصنف والزائد استحاضة) ~~قال في النهر تحصل من كلامه أن الاستحاضة اسم لما نقص عن الثلاثة أو زاد ~~على العشرة أو على أكثر النفاس أو على عادة عرفت لها وجاوزت أكثرها. اه. # ويزاد أيضا كما يعلم مما مر ما تراه الحامل وما تراه المرأة قبل تمام ~~الطهر وما تراه الصغيرة على ما فيه، وكذا ما تراه الآيسة. ### | [باب الأنجاس] # (قوله ولا يسقط وجوب إزالتها بعذر ما) قدمنا أول كتاب الطهارة ما تعقب به ~~في النهر ذلك الوجه من قولهم فيمن قطعت يداه إلى المرفقين ورجلاه إلى ~~الكعبين وكان بوجهه جراحة أنه يصلي بلا وضوء ولا تيمم ولا إعادة عليه في ms0174 ~~الأصح كما في الظهيرية فإذا اتصف بهذا الوصف بعدما دخل الوقت سقطت عنه ~~الطهارة بهذا العذر. (قوله: إلا أنه لما قدم إلخ) قال في النهر لا حاجة ~~إليه لما مر من أنه بالفتح عند الفقهاء اسم لعين النجاسة وبكسرها لما لا ~~يكون طاهرا فإطلاقه على الحكمي أيضا ليس إلا لغة PageV01P231 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإزالتها عن البدن والثوب إلخ) راجع القرماني عند قوله، وإنما قلنا ~~بأن الطهارة من النجاسة شرط إلخ يظهر لك الدليل على الفرضية. # (قوله: وفي الظهيرية إلخ) مسألة مستأنفة ليست مما قبلها؛ لأن ما في ~~الظهيرية مفروض فيما إذا رأى في ثوبه نجاسة ولا يدري متى أصابته والكلام ~~قبله فيما إذا علم وقت الإصابة ونسي الموضع وهذا ظاهر ولكن نبهنا عليه؛ ~~لأنه أخطأ فيه في النهر وتبعه الشيخ علاء الدين الحصكفي فجعلاهما مسألة ~~واحدة فتنبه (قوله ولو وجب عليه الاستنجاء يتركه) لينظر فيما لو أمكنه ذلك ~~بأن ينزل بثوبه في نهر هل يلزمه أم لا، ثم رأيت في شرح ابن الشحنة على ~~الوهبانية قال ما نصه المرأة إذا وجب عليها الغسل ولا تجد سترة وهناك رجال ~~تؤخر الغسل قلت: ولعل محمل هذا إذا لم يمكنها الاغتسال في القميص الذي ~~عليها اللهم إلا أن يقال في إلزامها الاغتسال في القميص ونحوه حرج وإنه ~~مرفوع شرعا فيلحق بالعجز فقد خرج محمد فيما أطلقه من الجواب في الجامع في ~~مسألة البناء للمرأة بأنها لا يمكنها غسل الذراعين من غير الكشف إلا بالغسل ~~مع الكمين وفي ذلك حرج عليها والحرج في الأحكام يلحق بالعجز ولو عجزت عن ~~البناء إلا بعد كشف العورة جاز لها البناء فكذا إذا خرجت فعلى هذا لو ضاق ~~وقت الصلاة بحيث تفوتها الصلاة فينبغي أن يجوز لها الاغتسال وما روي عن أبي ~~يوسف في غير الأصول من أنها إذا أمكنها غسل الذراعين ومسح الرأس مع الكمين ~~والخمار فكشفتهما لا تبني؛ لأنها كشفت عورتها من غير حاجة كالرجل إذا كشف ~~عورته من غير حاجة حال البناء وإن لم يمكنها ms0175 إلا بالكشف كالرجل إذا كشف ~~عورته لحاجة بأن جاوزت النجاسة موضع المخرج أكثر من قدر الدرهم بأن كان له ~~جبة وخمار ثخينين يصل الماء إلى ما تحتهما جاز البناء لها؛ لأنها كشفت ~~للحاجة كالرجل إذا كشف عورته للحاجة بأن جاوزت النجاسة موضع المخرج أكثر من ~~قدر الدرهم حتى وجب عليه غسل ذلك الموضع ويجوز له البناء ذكره في الذخيرة ~~وقضية ذلك كله أن لا تؤخر كما قدمناه. اه. # (قوله: والفرق أن النجاسة الحكمية إلخ) لا يخفى عليك أن النجاسة الحكمية ~~لا تتجزأ على ما هو الصحيح كما مر وإذا كان كذلك فلا توصف بالحكمية بخلاف ~~الحقيقية والحكم على الشيء فرع عن تصوره بل الظاهر في الفرق بينهما يعلم ~~مما ذكره الأصوليون من الترجيح بين المتعارضين وبيانه هنا أنه تعارض دليلا ~~الأمر والنهي ظاهرا ولا يقدم النهي هنا كما فعل في إزالة النجاسة وستر ~~العورة؛ لأن تقديم النهي على الأمر إنما هو بعد تساوي الأمر والنهي في قوة ~~الثبوت وهما هنا ليسا كذلك فإن الأمر بالتطهير من الجنابة أقوى ثبوتا من ~~النهي عن كشف العورة ولما تساويا في المرأة لثبوتهما بقطعي الثبوت والدلالة ~~رجح النهي. # (قوله: وإن كانت لا تجد سترة من النساء إلخ) قال في شرح الوهبانية ~~لمصنفها بقي ما لو كان الرجل بين النساء لم أقف فيه على نقل وقياسه أن يؤخر ~~كالمرأة بين الرجال؛ لأنه يغتفر في الجنس مع جنسه ما لا يغتفر فيه مع غيره ~~ولا يقبح قبحه وأقره ابن الشحنة والشرنبلالي وأيده ابن الشحنة بما في ~~المبسوط إن نظر الجنس إلى الجنس مباح في الضرورة لا في حال الاختيار وفي ~~موضع آخر قال إن نظر الجنس إلى الجنس أخف من نظر غير الجنس قال وبذلك يعلم ~~الحكم فيما ذكر أنه لم يقف فيه على نقل وفي فتاوى قاضي خان ويحل للرجل أن ~~ينظر من الرجل سوى ما تحت السرة إلى أن يجاوز الركبة وتنظر المرأة إلى ~~الرجل كنظر الرجل إلى الرجل فعلى قول المبسوط يتأتى ما ms0176 ذكره المصنف من ~~الاغتفار ويباح PageV01P232 ### | [منحة الخالق] # لمكان الضرورة الاغتسال بين الجنس وعلى ما ذكره قاضي خان وهو التسوية بين ~~نظر الرجل إلى الرجل والمرأة إلى الرجل لا يختلف الحكم بين كون الرجل بين ~~الرجال خاصة أو بين الرجال والنساء أو النساء فقط وعلى ما ذكره من الاغتفار ~~قياسا التأخير فيما لو كان الرجل بين رجال ونساء # وأما المرأة فلا يباح للرجل أن ينظر إلى غير الوجه والكفين والقدم إذا ~~كانت أجنبية، وقد جوزوا لها كشف الذراعين للبناء مطلقا غير مقيد بعدم ~~الرجال. اه. # قال بعض الفضلاء واعلم أنه ينبغي أن لا تكشف الخنثى للاستنجاء ولا للغسل ~~عند أحد أصلا؛ لأنها إن كشفت عند ذكر احتمل أنها أنثى وإن عند أنثى احتمل ~~أنها ذكر فصار الحاصل أن مريد الاغتسال إما ذكر أو أنثى أو خنثى وعلى كل ~~فأما بين رجال أو نساء أو خناثى أو رجال ونساء أو رجال وخناثى أو نساء ~~وخناثى أو رجال ونساء وخناثى فهو أحد وعشرون يغتسل في صورتين منها وهما رجل ~~بين رجال وامرأة بين نساء ويؤخر في تسع عشرة صورة. # (قول المصنف يطهر البدن) قال في النهر عبارة النقاية يطهر الشيء أولى ~~لشمولها الثوب والمكان والآنية والمأكولات وكل شيء تنجس. اه. # وفيه أنها تشمل الأشياء النجسة لعينها فالأولى عبارة الدرر يطهر المتنجس ~~(قوله وهذا عند أبي حنيفة إلخ) أي ما في المتن (قوله أن التطهير بالبول لا ~~يكون) أي التطهير عن التغليظ وعبارة الصيرفي المختار أن حكم التغليظ لا ~~يزول فقوله ولم يقيده بالطاهر إلخ لا يكاد يصح إذ لا قائل بالطهارة ولا ~~نسلم أنه لم يقيده به بل أشار إلى ذلك بقوله يطهر إذ تطهيره لغيره فرع ~~طهارته في نفسه ويدل على ذلك أنه لم يقيد الماء به ولا بد منه إجماعا، كذا ~~في النهر (قوله أو كان الماء فيها) أي الإجانة PageV01P233 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أو ثلاثا في إجانة بمياه طاهرة) لم يذكر حكم الإجانة هل يجب غسلها ~~أم لا وفي القنية برمز ms0177 شهاب الأئمة الإمامي غسل الثوب النجس في الطست فإنه ~~يغسل الطست ثلاثا في كل مرة بعد عصر الثوب وفيها برمز صلاة البقالي يغسل ~~الطست في الأولى ثلاثا وفي الثانية مرتين وفي الثالثة مرة وفيها برمز مجد ~~الترجماني قال عبد الرحيم الختني ظاهر ما أشار إليه في الجامع أنه لا يحتاج ~~إلى غسل الإجانة كالرشاء والدلو في نزح البئر. اه. # وذكر فيها حكم غسل ثوبين في إجانة حيث رمز لنجم الأئمة الحكيمي خرق كثيرة ~~جمعت وغسلت وعصرت كل مرة طهرت وكذا لو كانت في خريطة فغسلت وعصرت وعن ~~العلاء التاجري لا تطهر قال وهو منصوص، قال شيخ الإسلام علاء الدين الحناطي ~~عن أبي إسحاق الحافظ أنه لا تطهر وذلك في الثوبين في الإجانة، فأما في ~~الغسل بصب الماء عليه تطهر بلا خلاف ولو خيطت الخرق بعضها ببعض وغسلت تطهر ~~كلها، ثم رمز بالرمز الأول غسلت ثوبين نجسين ثلاث مرات وعصرتهما جملة في كل ~~مرة يطهران إلا إذا غسلتهما في الإجانة فلا إلا إذا كانا صغيرين يغسلان ~~كذلك عادة، ثم رمز برمز محتمل PageV01P234 ### | [منحة الخالق] # لا يطهران في الطست مطلقا، ثم رمز برمز كمال البياخي يطهران مطلقا. ### | [التطهير بالدهن] # (قوله وأطلق الجرم إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن قوله ذي جرم وقع صفة ~~نجس فاقتضى قوله وإلا يغسل أنه إذا لم يكن كذلك كالبول ونحوه غسل ومن تأمل ~~كلام الشارح لم يتردد في ذلك. اه. # وهو كما قال فإن الشارح بعد حل المتن قال وقيل إذا مشى على الرمل أو ~~التراب فالتصق بالخف أو جعل عليه ترابا أو رمادا أو رملا فمسحه يطهر وهو ~~الصحيح إلخ (قوله على أن المطلق) وهو الأذى والقذر في الحديث السابق. ~~(قوله: وإنما قيده أبو يوسف به) أي بغير الرقيق يعني بذي الجرم قال في ~~المعراج والرقيق كالخمر والبول. اه. # والحاصل أنهم اتفقوا على التقييد بالجرم وانفرد أبو حنيفة ومحمد بزيادة ~~الجفاف (قوله وتعقبه إلخ) هذا وارد على القولين. (قوله: بثلاث خرقات) لم ~~يقيده في القنية ms0178 بالثلاث فقال رامز النجم الأئمة الحكيمي مسح الحجام موضع ~~الحجامة مرة واحدة وصلى المحجوم أياما لا يجب عليه إعادة ما صلى إن أزال ~~الدم بالمرة الواحدة اه. # (قوله معطوف على قوله بالماء) ليس بظاهر PageV01P235 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإن المني يطهر بالفرك إلخ) قال في النهر ممنوع إذ الأصل أن لا ~~يجعل النجس تبعا لغيره إلا بدليل، وقد قام في المذي دون البول. اه. # إذ لا ضرورة في البول فلا دليل فيه قال العلامة الشيخ إسماعيل النابلسي ~~وهو وجيه كما لا يخفى وكذا قال في الشرنبلالية ولا يخفى ما فيه على جعل علة ~~العفو الضرورة كما بينه الكمال ولا ضرورة في البول (قوله ولم أره لغيره) ~~قال في النهر الظاهر تخريجه على ما لو أصاب ثوبا له بطانة فنفذ إليها. ~~(قوله: وأشار إلى أن العلقة والمضغة نجستان إلخ) انظر هذا مع قوله الآتي ~~ونظيره في الشرع النطفة نجسة، ثم تصير علقة وهي نجسة وتصير مضغة فتطهر. ~~(قوله: والخشب PageV01P236 ### | [منحة الخالق] # الخراطي) بفتح الخاء المعجمة والراء المشددة بعدها ألف وكسر الطاء ~~المهملة آخره ياء مشددة نسبة إلى الخراط وهو خشب يخرطه الخراط فيصير صقيلا ~~كالمرآة. (قوله: والبوريا) الحصير المنسوج قاموس. # (قوله: فإن المصنف في الكافي قال بعده إلخ) قال في الكفاية ويمكن أن يجاب ~~عنه بأن المراد بالعموم الإطلاق وأنه يثبت الحكم في جميع الأفراد أيضا وكذا ~~المراد بالتخصيص التقييد يعني ما لا يمكن الاحتراز عنه عند الشافعي وأكثر ~~من قدر الدرهم عندنا فيكون مؤولا فيعارضه خبر الواحد والجواب أن الطهارة ~~شرط بالإجماع وقوله وعلى الثاني حمله أبو يوسف والشافعي قلنا نعم لكن مع ~~اشتراطهما الطهارة فيه فيكون قطعيا فلا يعارضه خبر الواحد. اه. # (قوله: والحصى بمنزلة الأرض) قال في التتارخانية يريد به إذا كان الحصى ~~في الأرض فأما إذا كان على وجه الأرض لا يطهر. اه. PageV01P237 ### | [منحة الخالق] # وفي منية المصلي الحصى إذا تنجست وجفت وذهب أثرها لا يطهر أيضا إلا إذا ~~كان متداخلا في الأرض. اه. # (قوله: ثم تركها حتى ms0179 نشفت طهرت) قال في الذخيرة بعد ذلك وعن الحسن بن أبي ~~مطيع قال لو أن أرضا أصابها نجاسة فصب عليها الماء فجرى عليها إلى أن أخذت ~~قدر ذراع من الأرض طهرت الأرض والماء طاهر ويكون ذلك بمنزلة الماء الجاري ~~وفي المنتقى أرض أصابها بول أو عذرة، ثم أصابها المطر غالبا، وقد جرى ماؤه ~~عليها فذلك مطهر لها وإن كان المطر قليلا لم يجر ماؤه عليها لم تطهر. اه. # (قوله إلا في المني) أي وإلا في المحاجم ومحل الفصادة فإن المسح فيها ~~كالغسل كما مر PageV01P238 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ونظيره في الشرع النطفة إلخ) مخالف لما مر في مسألة فرك المني ~~فتأمل، ثم رأيت بعض الفضلاء ذكر ما نصه فيه نظر لما قدمنا من أن المسعودي ~~أشار إلى أن العلقة والمضغة نجستان كالمني، وقد صرح بذلك في النهاية ~~والتبيين، وقد تقدم ذلك عن البحر والعجب من صاحب البحر فإنه جزم هناك بأن ~~المضغة نجسة ونقل هنا عن الفتح أنها طاهرة وأقره وتبعه صاحب المنح في ~~الموضعين ولم يتعقبه ولا يخفى ما في ذلك من التناقض والظاهر أنها نجسة ~~لتصريح النهاية والتبيين بذلك ولما تقدم في النفاس عن الخلاصة أن السقط إذا ~~لم يستبن شيء من خلقه لا عبرة له أصلا وهو كالدم. اه. # فإن المتبادر من غير المستبين الخلق أن يكون مضغة غير مخلقة، وقد ذكر أن ~~حكمها كالدم يعني أنها لم تخرج عن حقيقة الدم كالنطفة والعلقة وهما نجستان ~~فتكون المضغة نجسة فليتأمل، ثم ظهر لي أنه يمكن دفع التناقض بأن يحمل القول ~~بالنجاسة على المضغة الغير المخلقة أي التي لم تنفخ فيها الروح والقول ~~بالطهارة على المضغة المخلقة أي التي نفخ فيها الروح لما نقلناه في النفاس ~~عن أهل التفسير من أنهم قالوا في قوله تعالى {ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة} ~~[الحج: 5] أن التخليق بنفخ الروح فالمخلقة ما نفخ فيها الروح وغير المخلقة ~~ما لم ينفخ فيها الروح وعلى هذا ينبغي أن يعد نفخ الروح من المطهرات كما لا ms0180 ~~يخفى. والله تعالى أعلم اه. # (قوله: لا يمنع) قال في القهستاني وبه يفتى لكن في المنية وشرحها وبه أي ~~بالقول الثاني يؤخذ PageV01P239 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ومراده إلخ) أي المصنف (قوله والظاهر أن الكراهة تحريمية إلخ) ~~أقول: إن كان مراده الكراهة في قدر الدرهم فهو مسلم ولكن لا لما ذكره من ~~التعليل بل لإطلاقه لها كما هو الأغلب حيث تنصرف إلى التحريمية وإن كان ~~مراده الكراهة مطلقا أي وإن كانت أقل فممنوع بالنظر إلى الثاني بل الكراهة ~~فيه تنزيهية لقوله فالأفضل إزالتها؛ لأنه يقتضي أن عدم الإزالة فضيل ولا ~~فضيلة في المكروه تحريما ولذا قال في النهر هذا مسلم في الدرهم لا فيما ~~دونه فعبارة السراج حينئذ كعبارة الخلاصة وفي شرح المنية إذا كانت أقل من ~~قدر الدرهم يستحب غسلها وإن كانت قدر الدرهم يجب وإن زاد يفرض. اه. # وذكر بعض الفضلاء عن ابن أمير حاج وفي الخانية وغيرها إذا شرع في الصلاة ~~فرأى في ثوبه نجاسة أقل من قدر الدرهم إن كان مقتديا وعلم أنه لو قطع ~~الصلاة وغسل النجاسة يدرك إمامه في الصلاة أو يدرك جماعة أخرى في موضع آخر ~~فإنه يقطع الصلاة ويغسل الثوب؛ لأنه قطع للإكمال وإن كان في آخر الوقت أو ~~لا يدرك جماعة أخرى فلا. اه. # وغير خاف أن هذا القطع على سبيل الاستحباب لا على سبيل الإيجاب. اه. # وبه يظهر ما في قوله ولا ترفض لأجل المكروه تنزيها فتدبر (قوله والمصنف ~~في كافيه) كذا في بعض النسخ وفي بعضها موجودة عقب قوله وصححه الشارح ~~الزيلعي. (قوله: والمراد بعرض الكف إلخ) قال منلا مسكين وطريق معرفته أن ~~تغرف الماء باليد PageV01P240 ### | [منحة الخالق] # ثم تبسط فما بقي فهو مقدار الكف. (قوله: لثبوت الخلاف إلخ) أي بين ~~العلماء (قوله ودم البق والبراغيث) وعن الحسن البصري أن رجلا سأله عن دم ~~البق فقال له من أين أنت قال من الشام فقال انظروا إلى قلة حياء هذا الرجل ~~فإنه من قوم أراقوا دم ابن رسول الله - صلى الله عليه ms0181 وسلم - ثم جاءني ~~يسألني عن دم البق فعد الحسن هذا السؤال من التعمق وكره له التكلف لما فيه ~~من حرج الناس والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - «بعثت بالحنيفية ~~السهلة ولم أبعث بالرهبانية الصعبة» اه. ما في النهاية فرائد. # (قوله: وأما دم الشهيد فهو طاهر إلخ) قال ابن أمير حاج؛ لأن دم الشهيد ما ~~دام عليه محكوم بطهارته لضرورة جواز الصلاة عليه مع قيام الدم بخلاف ما لو ~~انفصل الدم عنه فإنه يكون نجسا حتى لو أصاب ثوب إنسان أكبر من قدر الدرهم ~~لم تجز صلاته لانعدام الضرورة حينئذ فلم يسقط اعتبار نجاسته ذكره رضي الدين ~~في المحيط، ثم قال في أثناء المسألة التي بعدها قال العبد الضعيف غفر الله ~~تعالى له واعلم أن النظر إلى ما قدمناه عن المحيط من التعليل لجواز صلاة ~~حامل الشهيد المتلطخ بدمائه الزائد على قدر الدرهم يفيد جواز صلاة حامل ~~المسلم الميت المغسول الذي ليس بشهيد، وقد أصابته نجاسة غليظة تزيد على قدر ~~الدرهم؛ لأن الظاهر أن النجاسة المذكورة به لا تمنع جواز الصلاة عليه ~~وحينئذ فوضع المسألة في الشهيد اتفاقي وظاهر ما في الخلاصة من مسألة الرضيع ~~المذكورة يفيد عام جواز صلاة حامل المسلم المذكور وهو أوجه وحينئذ فوضعه في ~~الشهيد غير اتفاقي ويحتاج إلى تعليل غير المذكور لها إلى آخر ما قال الحلية ~~فراجعه PageV01P241 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي الظهيرية وبول الخفافيش ليس بنجس للضرورة إلخ) قال الشيخ علاء ~~الدين الحصكفي وعليه الفتوى وعزاه إلى التتارخانية PageV01P242 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإن كان صلبا إلخ) قال ابن أمير حاج زاد في مختارات النوازل وإن ~~كان متفتتا ما لم يتغير طعمه يؤكل أيضا اه. ### | [جلدة آدمي إذا وقعت في الماء القليل] # (قوله: جلده الآدمي إذا وقعت في الماء القليل إلخ) قال ابن أمير حاج وإن ~~كان دونه لا يفسده صرح به غير واحد من أعيان المشايخ ومنهم من عبر بأنه إن ~~كان كثيرا أفسده وإن كان قليلا لا يفسده وأفاد أن الكثير ما كان مقدار ms0182 ~~الظفر وأن القليل ما دونه، ثم في محيط الشيخ رضي الدين تعليلا لفساد الماء ~~بالكثير؛ لأن هذا من جملة لحم الآدمي، وقد بان من الحي فيكون نجسا إلا أن ~~في القليل تعذر الاحتراز عنه فلم يفسد الماء لأجل الضرورة وفيه قبل هذا قال ~~محمد عصب الميتة وجلدها إذا يبس فوقع في الماء لا يفسده؛ لأن باليبس زالت ~~عنه الرطوبة النجسة. اه. # ومشى عليه في الملتقط من غير عزو إلى أحد فعلى هذا ينبغي تقييد جلد ~~الآدمي الكثير في هذه المسألة بكونه رطبا، ثم لا يخفى أن فساد الماء به بعد ~~ذلك مقيد بكونه قليلا. اه. # من كلام ابن أمير حاج (قوله: وسن الكلب والثعلب طاهرة) قال الخير الرملي ~~تأمله مع قولهم ما أبين من الحي ولو سنا فإن مقتضاه نجاسة سن الكلب والثعلب ~~هذا وفي القول بطهارته ونجاسة سن الآدمي بعد وأقول: في نجاسة السن إشكال هو ~~أنه لا يخلو إما أن يكون عظما أو عصبا وكلاهما طاهر، أما العظم بلا خلاف ~~عندنا، وأما العصب فعلى المشهور من المذهب وحكى في فتح القدير عدم الخلاف ~~فيه وإن نظر فيه صاحب البحر والذي ينبغي أن يتحدا حكما فتأمل ذلك. اه. # أقول: إشكاله غير وارد وما بحثه بقوله والذي إلخ موافق للمنقول عن ظاهر ~~الرواية والتفرقة بينهما على غير ظاهر الرواية قال العلامة الحلبي في شرحه ~~الكبير، وأما الآدمي ، فإن كان سن نفسه تجوز الصلاة معه وإن زاد على قدر ~~الدرهم عند أبي يوسف # وقال محمد لا تجوز إذا زاد على قدر الدرهم، وإن كان سن غيره وزاد على قدر ~~الدرهم لا تجوز بالاتفاق لكن هذا كله على القول بنجاسة السن على تقدير أنه ~~طرف عصب وفي نجاسة العصب روايتان قاله في الكفاية قال فيها وعلى ظاهر ~~المذهب وهو الصحيح لا خلاف في السن بين علمائنا أنه طاهر والخلاف بين أبي ~~يوسف ومحمد على الرواية التي جاءت أن عظم الأسنان نجس. اه. ومثله في ~~الكافي. اه. # فقط اندفع الإشكال بأنه مبني على ms0183 إحدى الروايتين PageV01P243 ### | [منحة الخالق] # في العصب. (قوله: والمختار أنه يتنجس) سيأتي عن مآل الفتاوى أن الفتوى ~~على خلافه (قوله وليس بنجس استحسانا) قال العلامة الحلبي والظاهر أن وجه ~~الاستحسان فيه الضرورة لتعذر التحرز أو تعسره إذ لا نص ولا إجماع في ذلك ~~ووجوه الاستحسان منحصرة في هذه الثلاثة وعلى هذا فلو استقطرت النجاسة ~~فمائيتها نجسة بخلاف سائر أجزائها لانتفاء الضرورة فبقي القياس فيها بلا ~~معارض وبه يعلم أن الذي يستقطر من دردي الخمر المسمى بالعرقي في ولاية ~~الروم نجس حرام كسائر أصناف الخمر. اه. # (قوله وكذا لو لف الثوب) النجس إلى قوله لا يصير نجسا قال في المنية ~~الأصح أنه لا يصير نجسا قال في شرحها، كذا في الخلاصة وكثير ذكره من غير ~~إشارة إلى خلاف وكأن وجهه القياس على ما يبقى من الرطوبة بعد العصر في ~~المرة الثالثة بحيث لا يتقاطر بعد لو عصر لكن يرد أن قياسها على النداوة ~~الباقية بعد العصر في المرة الأولى أولى لوجود النجاسة بكمالها في الثوب ~~الذي سرت منه الرطوبة كما في الذي عصر أول مرة ويجاب بأن النجاسة إذا كانت ~~ثابتة فزالت بالغسل والعصر شيئا فشيئا إلى حد النهاية فهي الرطوبة الباقية ~~بعد عصر الثالثة يعفى عنها حينئذ وإذا لم تكن ثابتة فابتدأت بالثوب كما في ~~مسألتنا فما دامت البداية مثل تلك النهاية في عدم التقاطر بالعصر يعفى عنها ~~كما عفي هناك بخلاف ما بعد عصر الأولى والثانية فإنه ليس بنهاية فالحاصل ~~قياس ابتداء النجاسة فيما هو طاهر على انتهائها فيما كان نجسا فليتأمل وإذا ~~فهم هذا يجب أن يعلم أن وضع المسألة إنما هو في الثوب المبلول بالماء بخلاف ~~المبلول بعين النجاسة كالبول ونحوه لأن النداوة حينئذ عين النجاسة وإن لم ~~يقطر بالعصر كما لو عصر الثوب المبلول بالبول ونحوه حتى انقطع التقاطر منه ~~فإنه لا يطهر وكما بعد العصر في المرة الأولى والثانية وكذا ينبغي أن تقيد ~~المسألة أيضا بما إذا لم يظهر في الثوب الطاهر أثر النجاسة من لون ms0184 أو ريح ~~حتى لو كان المبلول متلونا بلون أو متكيفا بريح فظهر ذلك في الطاهر يجب أن ~~يكون نجسا كما لو غسل ذلك النجس ولم يزل أثره ولم يبلغ حد المشقة حيث لا ~~يحكم بطهارته فكذا هذا إلحاقا للبداية بالنهاية على ما مر هذا وقال الشيخ ~~كمال الدين بن الهمام لا يخفى أنه قد يحصل ببل الثوب وعصره نبع رءوس صغار ~~ليس لها قوة السيلان ليصل بعضها ببعض فتقطر بل تقر في مواضع نبعها، ثم ترجع ~~إذا حل الثوب ويبعد في مثله الحكم بطهارة الثوب مع وجود حقيقة المخالط ~~فالأولى إناطة عدم النجاسة بعدم نبع شيء عند العصر ليكون مجرد نداوة لا ~~بعدم التقاطر. اه. # وقد نقل هذا الفرع المصنف في مسائل شتى آخر الكتاب وفي الوقاية والنقاية ~~والدرر ومتن الملتقى ومتن التنوير والسراج الوهاج والبزازية وكلهم أطلقوه ~~عن ذكر الخلاف. # (قوله: فهو مخالف لتصحيح قاضي خان) أقول: قد مشى في المنية على ما ذكره PageV01P244 ### | [منحة الخالق] # قاضي خان وقال شارحها وهو اختيار الفقيه أبي الليث وكذا روي عن أبي يوسف ~~ذكره في الخلاصة وقيل العبرة للماء إن كان نجسا فالطين نجس وإلا فطاهر وقيل ~~العبرة للتراب وقيل للغالب قال ابن الهمام والأكثر على أنه أيهما كان طاهرا ~~فالطين طاهر. اه. # وهو اختيار أبي نصر محمد بن سلام قال البزازي وهو قول محمد، وقد ذكر أن ~~الفتوى عليه. اه. # ووجهه في الخلاصة بصيرورته شيئا آخر وهو توجيه ضعيف إذ يقتضي أن جميع ~~الأطعمة إذا كان ماؤها نجسا أو دهنها أو نحو ذلك أن يكون الطعام طاهرا ~~لصيرورته شيئا آخر، وعلى هذا سائر المركبات إذا كان بعض مفرداتها نجسا ولا ~~يخفى فساده فلله در الفقيه أبي الليث ودر قاضي خان حيث جعل قوله هو الصحيح ~~مشيرا إلى أن سائر الأقوال لا صحة لها بل هي فاسدة؛ لأن النتيجة تابعة لأخس ~~المقدمتين. اه. # (قوله وفيما عدا الأخيرة) أي من المسائل الأربع التي في المجتبى. (قوله: ~~ومثانة الغنم حكمه حكم بوله) قال الخير ms0185 الرملي هذا لا يناسب قوله بعد ذلك ~~لا تجوز الصلاة معه إذا زاد على قدر الدرهم إذ بول الغنم نجاسته مخففة ~~والمثانة على قوله هذا مغلظة فلم يكن حكمه حكمها ولو فعل كما فعل أخوه في ~~نهره حيث قال: واعلم أن الظاهر من إطلاقهم نجاسة شيء التغليظ كالأسآر ~~النجسة وثوب الحية الذي لم يدبغ والدودة الساقطة من السبيلين على القول ~~بأنها ناقضة وما أبين من الحي ولو سنا ومثانة الغنم ومرارته لكان أولى. PageV01P245 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والدخريص) قال الشيخ إسماعيل النابلسي - رحمه الله - هو بكسر ~~الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة بالصاد المهملة قيل هو معرب وقيل عربي ~~وهو عند العرب البنيقة والدخرص والدخروصة لغة والجمع دخارص كما في المصباح. ~~اه. # (قوله: لكن ترجح الأول إلخ) قال في النهر وكلام المصنف يعطي اعتبار ربع ~~جميع الثوب قال في المبسوط وهو الأصح، ثم قال وما في الكتاب أولى لما مر ~~ولا شك أن ربع المصاب ليس كثيرا فضلا عن أن يكون فاحشا ولضعف وجه هذا القول ~~لم يعرج عليه في فتح القدير (قوله وفي فتح القدير ما يقتضي التوفيق إلخ) ~~قال في النهر أقول: فيه نظر بل إنما فيه تقييد حسن لمحل الخلاف وذلك أن ~~اعتبار ربع الجميع محله ما إذا كان لابسا له، أما إذا لم يكن عليه إلا ثوب ~~تجوز به الصلاة اعتبر ربعه اتفاقا ومقتضى القول الثاني أنه لو كان عليه ثوب ~~كامل فتنجس منه أقل من الربع إلا أنه لو اعتبر بأدنى ثوب تجوز فيه الصلاة ~~بلغ سنه ربعا منع. اه. # أقول: وهو المتبادر في بادي النظر من عبارة الفتح حيث ذكر ذلك على صورة ~~التقييد والاستدراك على الإطلاق وعبارته هكذا ويظهر أن الأول يعني اعتبار ~~الربع أحسن لاعتبار الربع كثيرا كالكل في مسألة الثوب تنجس إلا ربعه ~~وانكشاف ربع العضو من العورة بخلاف ما دونه فيهما غير أن ذلك الثوب الذي هو ~~عليه إن كان شاملا اعتبر ربعه وإن كان أدنى ما تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه؛ ms0186 ~~لأنه الكثير بالنسبة إلى الثوب المصاب. اه. # وحاصل كلام النهر أن مراد المحقق التنبيه على أن محل الخلاف هو ما إذا ~~كان لابسا للشامل لا للأدنى بل هو محل وفاق ولا يخفى بعده بعد التأمل في ~~كلام المحقق والظاهر ما قاله في البحر، وقد سبقه إليه العلامة الحلبي فقال ~~ووفق الشيخ كمال الدين بن الهمام بين هذا وبين القول الأول بأن الثواب إن ~~كان شاملا للبدن اعتبر ربعه وإن كان أدنى ما تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه؛ ~~لأنه الكثير بالنسبة إلى الثوب المصاب أي لأن ربع الثوب الشامل كثير ~~بالنسبة إليه وربع أدنى ما تجوز فيه الصلاة كثير بالنسبة إليه وإن كان ~~قليلا بالنسبة إلى الشامل وهذا هو المختار اه (قوله وهو أحسن مما أجاب به ~~في النهاية) إلا أنه قال في النهر وفيه نظر لا يخفى. اه. # وعبارة النهاية سؤالا وجوابا هكذا، فإن قيل التعارض إنما يتحقق إذا جهل ~~التاريخ، وقد قيل: إن في حديث العرنيين دلالة التقدم؛ لأن فيه المثلة وهي ~~منسوخة فيدل على نسخ الباقي، قلت: الدلالة دون العبارة وفي عبارته تعارض ~~فرجح جانب العبارة فيتحقق التعارض أو نقول انتساخ المثلة لا يدل على انتساخ ~~طهارة بول ما يؤكل لحمه ؛ لأنهما حكمان مختلفان فلا يلزم من انتساخ أحدهما ~~انتساخ الآخر كما في صوم عاشوراء وتكرار صلاة الجنازة على حمزة - رضي الله ~~تعالى عنه - PageV01P246 ### | [منحة الخالق] # على قول الشافعي - رحمه الله - يعرف بالتأمل. اه. # ورد في العناية كلا من الوجهين فرد الأول بقوله هو فاسد؛ لأن اشتمال ~~القصة على المثلة يدل على أن العبارة منسوخة فلا تعارض والثاني بقوله هو ~~أيضا فاسد؛ لأن حديث العرنيين الدال على طهارة بول ما يؤكل لحمه إما أن ~~يكون منسوخا أو لا، فإن كان الأول انتفى التعارض وإن كان الثاني لم يثبت ~~نجاسة بول ما يؤكل لحمه بقوله - صلى الله عليه وسلم - «استنزهوا» عنده ~~والأمر بخلافه. اه. أي لم تثبت النجاسة يقينا بل يثبت الشك بالتعارض # (قوله والأولى اعتماد التصحيح الأول) قال ms0187 في النهر ولا يخفى أنها بقولهما ~~أنسب إذ لا وجه للتغليظ مع ثبوت الاختلاف وما في البحر من أن رواية الكرخي ~~ضعيفة وإن رجحت فمنعه ظاهر إذ لو اعتبر هذا المعنى لما ثبت تخفيف باختلاف ~~أصلا وقول التخالف بعد إثبات ضعف دليله ورده مؤثر في التخفيف. اه. # ولا يخفى أنه وجيه كيف، وقد اعتبر الاختلاف في مذهب الغير وإن لم يقل به ~~أحد من أئمتنا أصلا. (قوله: وفي الفتاوى الظهيرية إلخ) أقول: في القنية نصف ~~النجاسة الخفيفة ونصف الغليظة يجمعان. اه. # وفي القهستاني تجمع النجاسة المتفرقة فتجعل الخفيفة غليظة إذا كانت نصفا ~~أو أقل من الغليظة كما في المنية. اه. # أقول: والظاهر أن ما في الظهيرية فيما إذا اختلطا فترجح الغليظة ولو كانت ~~أقل كما لو اختلطت بماء أو ما في القنية والقهستاني فيما إذا كان في موضعين ~~ولم يبلغ كل منهما بانفراده القدر المانع فإذا بلغ نصف القدر المانع من ~~الغليظة ونصفه من الخفيفة منع ترجيحا للغليظة وكذا إذا زادت الغليظة بخلاف ~~ما إذا كانت الخفيفة أكثر هذا ما ظهر لي. ### | [طهارة دم السمك ولعاب البغل والحمار] # (قوله: وفي المجمع إلى قوله وطهراه) أي أبو حنيفة ومحمد - رحمهم الله - ~~(قوله: قدر رءوس الإبر) قيده العلامة الحلبي بما لا يدركه الطرف، ثم قال ~~والتقييد به ذكره المعلى في النوادر عن أبي يوسف قال إذا انتضح من البول ~~شيء يرى أثره لا بد من غسله وإن لم يغسل حتى صلى وهو بحال لو جمع كان أكثر ~~من قدر الدرهم أعاد الصلاة. اه. # قال وإذا صرح بعض الأئمة بقيد لم يرد عن غيره منهم تصريح بخلافه يجب أن ~~يعتبر سيما والموضع احتياط ولا حرج في التحرز عن مثله بخلاف ما لا يرى كما ~~في أثر رجل الذباب فإن في التحرز عنه حرجا ظاهرا، وكذا نقله القهستاني PageV01P247 ### | [منحة الخالق] # عن الكرماني لكن قال بعده وفي التمرتاشي إن استبان أثره على الثوب بأن ~~تدركه العين أو على الماء بأن ينفرج أو يتحرك فلا عبرة ms0188 به وعن الشيخين أنه ~~معتبر. (قوله: لا يعتبر الجانبان) كذا في النسخ بالألف والصواب الجانبين ~~بالياء كما هو في فتح القدير. (قوله: ما لم يظهر لون النجاسة أو يعلم أنه ~~البول) قال في مختارات النوازل وإن كان الماء راكدا يفسده. اه. # فما ذكره هنا مقيد بالجاري لكن ذكر في المنية اختلافا في هذه المسألة ~~ونقل التفصيل عن الخانية والتجنيس مطلقا عن أبي بكر بن الفضل وعكسه عن أبي ~~الليث واختاره شارحها وعلله بأن الرشاش المتصاعد من صدم شيء للماء إنما هو ~~أجزاء الماء لا من أجزاء الشيء الصادم فيحكم بالغالب ما لم يظهر خلافه ~~وللقاعدة المطردة أن اليقين لا يزول بالشك. (قوله: وما ترشش إلى قوله نجسة) ~~مبني على ما أطلقه محمد في الأصل من أن غسالة الميت نجسة قال في السراج ~~والأصح أنه إذا لم يكن على بدنه نجاسة يصير الماء مستعملا، ولا يكون نجسا ~~إلا أن محمدا إنما أطلق ذلك؛ لأن بدن الميت لا يخلو عن نجاسة غالبا، كذا في ~~الفتاوى. اه. (قوله وردغة) قال في القاموس محركة وتسكن الماء والطين والوحل ~~الشديد. ### | [النجس المرئي يطهر بزوال عينه] # (قول المصنف يطهر بزوال عينه إلخ) ويطهر البدن بغسله والثوب بغسله ثلاثا ~~بمياه طاهرة وعصره في كل مرة وكذا تطهيره في الإجانة والمياه الثلاثة نجسة ~~وقيل في النجاسة المرئية يكفي زوالها بمرة، واعلم أن النجاسة المرئية على ~~قسمين مرئية كالعذرة والدم وغير مرئية كالبول. فأما المرئية فطهارة محلها ~~زوال عينها؛ لأن تنجس المحل باعتبار العين فيزول بزوالها ولو بمرة كما جزم ~~به في الكنز واعتمده الزيلعي وقيل لا يطهر ما لم يغسله ثلاثا بعد زوال ~~العين لأنه بعد زوال العين التحق بنجاسة غير مرئية غسلت مرة. اه. # قال في الخلاصة: إنه خلاف ظاهر الرواية وهذا هو الذي اعتمده المصنف كما ~~تعطيه عبارته؛ لأنه حكى ما جزم به صاحب الكنز وغيره بصيغة قيل، وأما غير ~~المرئية فطهارة محلها غسلها ثلاثا والعصر كل مرة والمعتبر فيه غلبة الظن، ~~وإنما قدروه بالثلاث؛ لأن ms0189 غلبة الظن تحصل عندها غالبا وفي شرح الدرر شرط ~~المبالغة في المرة الثالثة بحيث لو عصره بقدر طاقته لا يسيل منه الماء ولو ~~لم يبالغ فيه صيانة للثوب لا يطهر. اه. # ومثله في شرح المجمع ناقلا عن الخانية وقوله وكذا تطهيره في الإجانة ~~يحتمل أن يكون الضمير في تطهيره راجعا إلى الثوب وهذا متفق عليه بين ~~الإمامين ويحتمل أن يعود إلى المتنجس المفهوم من السياق الشامل للبدن ~~والثوب أو للبدن، ويكون المصنف اعتمد في ذلك قول محمد والإمام معه كما في ~~التقريب والبدائع خلافا للإمام الثاني فإنه يشترط الصب لطهارة العضو فلو ~~غسل العضو في ثلاث إجانات بكسر الهمزة وتشديد الجيم جمع إجانة أي ظروف أو ~~في إجانة واحدة بتجديد الماء لا يطهر عنده بخلاف الثوب لجريان العادة بغسل ~~الثياب في PageV01P248 ### | [منحة الخالق] # الإجانات ولو لم يطهر لضاق على الناس. والعضو ليس كذلك فيشترط فيه الصب ~~وألحقه محمد بالثوب فإذا غسل طهر العضو والثوب ويخرجان من الإجانة الثالثة ~~طاهرين وما بعد ذلك طاهر وطهور في الثوب وطاهر غير طهور في العضو لعدم ~~ملاقاة النجاسة وعدم التقرب في الثوب ولإقامة القربة في العضو من شرح الغزي ~~على زاد الفقير لابن الهمام. # (قوله: وقد يشكل على الحكم المذكور إلخ) أقول: الظاهر - والله تعالى أعلم ~~- أن ما في التجنيس مبني على التفرقة بين ما ينعصر وبين ما لا ينعصر حيث لا ~~يغتفر في الثاني بقاء الأثر وإن كان يشق كما سيأتي وعليه فلا إشكال (قوله: ~~أفاد أن بقاء رائحتها فيه بقيام بعض أجزائها) هذا يفيد أن استثناء الأثر من ~~العين في كلام المصنف استثناء متصل وعليه فلا حاجة إلى ما تكلفوا به تأمل. ~~(قوله: وظاهر ما في فتح القدير إلخ) قال في النهر عبارة الخانية تؤذن بأن ~~ما جزم به في فتح القدير بحث لقاضي خان وأن المذهب الأول. اه. # ولكن يبعده تعبير صاحب الفتح بقوله قالوا فليتأمل (قوله تنجس العسل إلخ) ~~لم يذكر مقدار ما يصب عليه من الماء وظاهره عدم التقدير ms0190 لكن في القهستاني ~~ما نصه وجدت بخط بعض الثقات من أهل الإفتاء أن المنوين كافيان لعشرة أمناء؛ ~~لأن في بعض الروايات قدرا من الماء وهذا كله عند الشيخين، وأما عنده فلا ~~يطهر أبدا اه. PageV01P249 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والظاهر الأول إن لم يكن موسوسا إلخ) قال في النهر وهو توفيق حسن ~~(قوله وهو أرفق) في قال التتارخانية وفي النوازل وعليه الفتوى (قوله: وأما ~~حكم الغدير إلخ) عبارة السراج، وأما حكم الغدير فإن غمس الثوب فيه ثلاثا ~~وقلنا بقول البلخيين وهو المختار، فقد روي عن أبي حفص الكبير أنه يطهر وإن ~~لم يعصر وقال بعضهم يشترط العصر في كل مرة، وعن أبي نصر الصفار يكفيه العصر ~~مرة واحدة. اه. # فأفاد أنه عند البلخيين يغمس ثلاثا وأن قولهم هو المختار لكنهم اختلفوا ~~فيما بينهم في العصر على ثلاثة أقوال لا يشترط أصلا، يشترط في كل مرة، ~~يشترط في مرة واحدة (قوله: وتعتبر قوة كل عاصر إلخ) قال في فتح القدير حتى ~~إذا انقطع تقاطره بعصره، ثم قطر بعصر رجل آخر أقوى منه يحكم بطهارته. اه. # أي يحكم بطهارته بالنسبة إلى صاحبه ولا يطهر بالنسبة إلى الشخص الأقوى ~~كما ذكره البرهان الحلبي قال: لأن كل أحد مكلف بقدرته ووسعه ولا يكلف أحد ~~أن يطلب من هو أقوى منه ليعصر ثوبه عند غسله. (قوله: ولا يخفى إلخ) أقره ~~على هذا البحث أخوه في النهر وكذلك الشيخ إسماعيل في شرح الدرر. # (قوله: والخزف والآجر والخشب الجديد) أقول: لم يذكر هذه الثلاثة صاحب ~~الفتح في هذا القسم بل ذكر PageV01P250 ### | [منحة الخالق] # الطرفين في القسم الأول الآتي مقيدين بكونهما جديدين كما سيذكره الشارح ~~أيضا وذكر الوسط هنا مقيدا بالقديم وجعل حكمه كالخزفة القديمة فتأمل. # (قوله: والسكين المموهة إلخ) قال في المنية ولو موه الحديد النجس بالماء ~~النجس، ثم يموه بالماء الطاهر ثلاث مرات فيطهر قال البرهان الحلبي عند أبي ~~يوسف خلافا لمحمد فإن عنده لا يطهر أبدا بناء على ما تقدم، وإنما تظهر ثمرة ~~ذلك في الحمل في ms0191 الصلاة، أما في حق الاستعمال وغيره فإنه لو غسل بعد ~~التمويه بالنجس ثلاثا ولو ولاء، ثم قطع به بطيخ أو غيره لا يتنجس المقطوع، ~~وكذا لو وقع في ماء قليل أو غيره لا ينجسه كما في الخضاب ونحوه على ما مر، ~~أما لو صلى معه، فإن كان قبل التمويه ثلاثا بالطاهر لا تجوز صلاته بالاتفاق ~~وإن كان بعده جاز عند أبي يوسف فالغسل يطهر ظاهره إجماعا والتمويه يطهر ~~باطنه أيضا عند أبي يوسف وعليه الفتوى بل لو قيل يكفي التمويه مرة لكان له ~~وجه؛ لأن النار تزيل أجزاء النجاسة بالكلية، ثم يخلفها الماء الطاهر ولكن ~~التكرار يزيل الشبهة عن أصل. (قوله: ولو صب الخمر في قدر فيها لحم إلخ) قال ~~الخير الرملي يفهم منه ومما تقدم واللحم وقع في مرقة نجسة إلخ أن الحكم ~~مختلف بينما إذا طبخ بخمر وبينما إذا وقع في مرقة نجسة فتأمل ذلك PageV01P251 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فالأول إذا أصاب شيئا يطهر بالغسل إلخ) قال الرملي الظاهر أن ~~توجيهه أن الأول يخرج بغالب النجاسة فلا يغلب الظن بخروجها إلا بالثلاث وفي ~~الثاني يغلب بالمثنى وفي الثالث بالواحد تأمل. اه. # وهكذا لا تطهر الإجانة الأولى إلا بالغسل ثلاثا والإجانة الثانية بمرتين ~~والإجانة الثالثة بمرة، كذا في القنية برمز صلاة البقالي معبرا بالطست مكان ~~الإجانة لكن فيها أيضا برمز شهاب الأئمة الإمامي غسل الثوب النجس في الطست ~~فإنه يغسل الطست ثلاثا في كل مرة بعد عصر الثوب وفيها أيضا قال عبد الرحيم ~~الختني ظاهر ما أشار إليه في الجامع أنه لا يحتاج إلى غسل الإجانة كالرشا ~~والدلو في نزح البئر اه. ### | [الاستنجاء بحجر منق] # (قوله: لكن يرد عليه الحصى إلخ) لا يخفى عليك دفعه إذ قول السراج لا يسن ~~الاستنجاء له لكونه لا يخرج معها شيء يزال فلم يدخل تحت ضابطه، ولو كان ~~معها شيء فالاستنجاء للنجاسة لا لها فلا ورود على كل ولذا قال في النهر وقع ~~في البحر هنا وهم فاجتنبه اه. نعم يرد على تعريف المغرب. ms0192 # . (قوله: وإن كان شيء إلخ) أي وإن كان شيء على المخرج وقوله فهو من باب ~~إزالة النجاسة الحقيقية معنى ولهذا فلو قال وإن كان شيء فهي PageV01P252 ### | [منحة الخالق] # سنة لا فرض وحذف ما بينهما لكان صوابا. (قوله: فإنه اختار إلخ) لا يخفى ~~عليك أنها حيث أفادت التكرار من جهة الاستعمال صح قوله في الفتح أنه ظاهر ~~في المواظبة، وعدم استلزامها التكرار من جهة الوضع لا ينافي ذلك. (قوله: ~~وفي الثاني خلاف إلخ) أي في قوله وليفيد إلخ ونص عبارة السراج وقيل أيضا ~~إنما يجزئ فيه الحجر إذا كان الغائط رطبا لم يجف ولم يقم من موضعه، أما إذا ~~قام من موضعه أو جف الغائط فلا يجزئه إلا الماء؛ لأن بقيامه قبل أن يستنجي ~~بالحجر يزول الغائط عن موضعه ويتجاوز مخرجه وبجفافه لا يزيله الحجر فوجب ~~الماء فيه اه. PageV01P253 ### | [منحة الخالق] # (قوله: يدل على أن الماء مندوب) فيه نظر بل فيه إيماء إلى أنه مسنون وأنى ~~يكون المتسحب أفضل من المسنون. اه . # أي لو كان الماء مندوبا كيف يكون أفضل من الحجر المسنون (قوله وكثيرا ما ~~يفعله عوام المصلين) كذا في بعض النسخ وفي بعضها المصريين. (قوله: وهذا ~~بعمومه إلخ) الإشارة إلى قوله؛ لأن ما على المخرج ساقط شرعا فإنه يتناول ما ~~إذا كان أكثر من الدرهم وظاهره أنه متفق عليه؛ لأنه ذكر دليلا لعدم منع ~~المتجاوز الذي فيه خلاف محمد، وشأن الدليل أن يكون مسلما عند الخصم لكن صرح ~~في الخلاصة بأنه عند محمد لا يكفيه الحجر إذا كانت النجاسة على موضع ~~الاستنجاء أكثر من الدرهم ونقل عن أبي يوسف روايتين وعن أبي حنيفة أنه يكفي ~~وفي البدائع أنه لم يذكر في ظاهر الرواية واختلف المشايخ فيه قيل: لا يكفي ~~فيه الحجر وقيل يكفي وبه أخذ أبو الليث وهو الصحيح PageV01P254 ### | [منحة الخالق] # ؛ لأن الشرع ورد بالاستنجاء بالأحجار مطلقا من غير فصل وفي الذخيرة ~~والولوالجية أنه المختار. (قوله: من موضع الشرج) أي الحلقة. # (قوله فالصواب أن يأخذ الذكر بشماله إلخ) قال ms0193 الرملي: وأما الاستنجاء ~~بالماء فلم أر من علمائنا من صرح بكيفية أخذه وصبه ورأيت في كتب الشافعية ~~ويسن أن لا يستعين بيمينه في شيء من الاستنجاء بغير عذر فيأخذ الحجر بيساره ~~بخلاف الماء فإنه يصبه بيمينه ويغسل بيساره ولا مانع منه عندنا فالظاهر أن ~~مذهبنا كذلك هذا هو المعهود للناس فلعلهم إنما تركوه لظهوره. والله تعالى ~~أعلم. ثم رأيت في الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي ويفيض الماء بيده ~~اليمنى على فرجه ويعلي الإناء ويغسل فرجه بيده اليسرى إذا لم يكن عذر، فإن ~~كان بيده اليسرى عذر يمنع من الاستنجاء بها جاز الاستنجاء باليمنى من غير ~~كراهة اه. فهو بحمد الله تعالى كما بحثته. PageV01P255 ### | [منحة الخالق] ### | [آداب دخول الخلاء] # (قوله: ويكره أن يدخل الخلاء إلخ) قال الرملي وإذا دخل الخلاء وله ممر ~~طويل يقدم اليسار عند أول دخول للمر، ثم يتخير فيما بعد ذلك حتى في الجلوس ~~على محل قضاء الحاجة؛ لأن الكل أجزاء المستقذر فلا يطلب تقديم خصوص اليسار ~~في شيء منها وفي مسجدين متصلين متنافذين يقدم اليمنى عند دخول أولهما لا ~~يراعي شيئا بعد ذلك حتى في الدخول من أحدهما للآخر؛ لأنهما شيء واحد، كذا ~~رأيت في حاشية الشيخ عميرة والشيخ ابن قاسم على شرح المنهج الشافعي ولا شيء ~~عندنا ينابذه. ### | [كتاب الصلاة] ### | [حكم الصلاة] # (كتاب الصلاة) (قوله: هي لغة الدعاء) هذا ما عليه الجمهور وجزم به ~~الجوهري وغيره وقال الزمخشري تبعا لأبي علي واستحسنه ابن جني إن حقيقة صلى ~~حرك الصلوين؛ لأن المصلي يفعل ذلك في ركوعه وسجوده وقيل للداعي مصليا ~~تشبيها في تخشعه بالراكع والساجد. اه. # والصلوان بالسكون العظمان الناتئان في أعالي الفخذين اللذان عليهما ~~الأليتان وادعى أبو حيان أنهما عرقان # وحاصله أن صلى حقيقة لغوية في تحرك الصلوين مجاز لغوي في الأركان ~~المخصوصة استعارة يعني تصريحية في الرتبة الثانية في الدعاء تسببها للداعي ~~بالراكع والساجد وتمامه في النهر. # (قوله: فيكون تغييرا لا نقلا) الفرق بينهما أن في النقل لم يبق المعنى ~~الذي وضعه الواضع مرعيا وفي ms0194 التغيير يكون باقيا لكنه زيد عليه شيء آخر وفي ~~النهي اختلف الأصوليون في الألفاظ الدالة على معان شرعية كالصلاة والصوم ~~أهي منقولة عن معانيها اللغوية إلى حقائق شرعية أم مغيرة قيل بالأول قال في ~~الغاية وهو الظاهر لوجودها بدونه في الأمي وقيل بالثاني وأنه إنما زيد على ~~الدعاء باقي الأركان المخصوصة وأطلق الجزء على الكل. # (قوله: بل لما ذكرناه) أي من أن الدعاء ليس من حقيقتها بناء على أنه خلاف ~~القراءة ومنعه في النهر ولم يذكر له سندا PageV01P256 ### | [منحة الخالق] # (قوله: المسمى بلب الأصول) هو مختصر تحرير ابن الهمام. (قوله: أو لأنه لا ~~خلاف في أوله ولا آخره) سيأتي قريبا نقل الخلاف في أوله عن المجتبى ونبه ~~عليه العلامة القهستاني ونقل عن النظم أن آخره إلى أن يرى الرامي موضع ~~نبله، قال ففي آخره خلاف كما في أوله فمن قال بعدم الخلاف فمن عدم التتبع. ~~(قوله: وبهذا اندفع إلخ) قال في النهر أقول: هذا بعد الإجماع على أن الفرض ~~كان في الإسراء ليلا فيه نظر، ولذا جزم السروجي بأن الفجر أول الخمس وجوبا ~~ويحمل الأول على الكيفية أي أول صلاة بين كيفية افتراضها الظهر ولا شك أن ~~وجوب الأداء متوقف على العلم بها فلذا لم يقض الفجر وقول العراقي إنه كان ~~نائما ولا وجوب على النائم مردود، وقد نقلوا الإجماع على أن المعذور بنوم ~~ونحوه إذا فاتته صلاة أو صوم يلزمه القضاء نعم الخلاف ثابت في الترك عمدا ~~وطائفة على عدمه لكنه خلاف قول الأئمة الأربعة، وقد أشبع ابن العز في ~~حاشيته أي على الهداية الكلام على ذلك. اه. # قلت: وفي شرح البديع من كتب الأصول لا يجب الانتباه على النائم أول الوقت ~~ويجب إذا ضاق الوقت. اه. # نقله العلامة البيري في شرحه على الأشباه والنظائر ثم قال ولم نر هذا ~~الفرع في كتب الفروع فاغتنمه اه. ### | [أوقات الصلاة] ### | [وقت صلاة الفجر] # (قوله: والظاهر الأخير) قال في النهر أقول: بل هو الأول ويدل عليه ما في ~~حديث جبريل الذي هو ms0195 أصل الباب «ثم صلى بي الفجر يعني في اليوم الأول حين ~~برق وحرم الطعام على الصائم» . (قوله: في الأصح) كذا في بعض النسخ وفي ~~بعضها في الأصل PageV01P257 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأشد الحر إلخ) أصرح منه ما عن أبي ذر قال «كنا مع النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - في سفر فأراد المؤذن أن يؤذن فقال له أبرد ثم أراد أن ~~يؤذن فقال له أبرد ثم أراد أن يؤذن فقال له أبرد حتى ساوى الظل التلول فقال ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - إن شدة الحر من فيح جهنم» رواه البخاري في ~~باب الأذان للمسافرين فقد صرح بأن الظل قد ساوى التلول ولا قدر يدرك لفيء ~~الزوال ذلك الزمان في ديارهم فثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - «صلى الظهر ~~حين صار الظل مثله» ولا يظن به أنه صلاها في وقت العصر فكان حجة على أبي ~~يوسف ومحمد وإن لم يكن حجة على من يجوز الجمع في السفر وتمامه في شرح ~~المنية ### | [وقت صلاة الظهر] # (قوله وعندهما وهو رواية عنه إلخ) قال في النهر وإليه رجع الإمام وعليه ~~الفتوى لما ثبت عنه من حمل عامة الصحابة الشفق على الحمرة وإثبات هذا الاسم ~~للبياض قياس في اللغة وهو لا يجوز، كذا في شرح المجمع وبهذا التقرير اندفع ~~ما في الفتح من أن هذا الترجيح لا يساعده رواية ولا القوي من الدراية؛ لأنه ~~حيث ثبت رجوعه فقد ساعدته الرواية ولا شك أن سبب الرجوع قوي الدراية اه. # لكن ذكر العلامة قاسم في تصحيحه أن رجوعه لم يثبت لما نقله الكافة من لدن ~~الأئمة الثلاثة وإلى الآن من حكاية القولين ودعوى حمل عامة الصحابة خلاف ~~المنقول قال في الاختيار الشفق البياض وهو مذهب أبي بكر الصديق ومعاذ بن ~~جبل وعائشة - رضي الله تعالى عنهم - PageV01P258 ### | [منحة الخالق] # قلت: ورواه عبد الرزاق عن أبي هريرة وعن عمر بن عبد العزيز ولم يرو ~~البيهقي الشفق الأحمر إلا عن ابن عمر وتمامه فيه. ### | [وقت صلاة العشاء] # (قوله: فيما بين صلاة العشاء ms0196 إلى طلوع الفجر) وظاهر ما أخرج إسحاق ~~والطبراني عن عمرو بن العاص وعقبة بن عامر عن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - «إن الله زادكم صلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي لكم فيما بين صلاة ~~العشاء إلى طلوع الفجر» ، فإن قلت: ينبغي حمل الرواية على هاتين الروايتين ~~بأن يجعل لفظ صلاة الملفوظ فيهما مقدرا جمعا بينها وبينهما قلت: لقائل أن ~~يقول لا بل الأمر بالقلب فإن العشاء محكم في الوقت وصلاة العشاء محتمل له ~~فإنه يقال آتيك لصلاة كذا والمراد آتيك لوقتها فيحمل عليه كما هو القاعدة ~~في رد المحتمل إلى المحكم عند صورة التعارض، وقد ذكر غير واحد نظير هذا ~~فيما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «المستحاضة تتوضأ لوقت كل ~~صلاة» وأنه قال «تتوضأ لكل صلاة» ، ثم في هذا الحديث دلالة على ما ذهب إليه ~~أبو حنيفة من الوجوب ، ويقوي ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - «الوتر حق فمن ~~لم يوتر فليس منا» رواه أبو داود والحاكم وصححه إلى غير ذلك. اه. ابن أمير ~~حاج # (قول المصنف ومن لم يجد وقتهما لم يجبا) أي لم يجبا عليه فحذف العائد على ~~من وهو لا يسوغ حذفه في مثله سواء كانت من موصولة أو شرطية، أما إذا كانت ~~موصولة فلأنها مبتدأ وما بعدها صلتها ولم يجبا خبر المبتدأ والخبر متى كان ~~جملة فلا بد من ضمير يعود على المبتدأ ولا يجوز حذفه إلا إذا كان منصوبا في ~~الشعر كقوله # وخالد يحمد ساداتنا # أي يحمده أو كان مجرورا بشرط أن لا يؤدي إلى تهيئة العامل للعمل وقطعه ~~عنه كقولهم السمن منوان بدرهم أي منه، وأما إذا أدى فلا يسوغ حذفه فلا يقال ~~زيد مررت وهذا منه، وأما إذا كانت شرطية فلأن اسم الشرط أو ما أضيف إليه لا ~~بد في الجملة الواقعة جوابا له من ضمير عائد عليه فتقول من يقم أقم معه ~~وغلام من تكرم أكرمه ولا يجوز من يقم أقم ولا غلام من تكرم أكرم ms0197 فكذا هذا، ~~كذا في التبيين. (قوله: واختاره المحقق في فتح القدير إلخ) أقول: رده ~~العلامة الحلبي شارح المنية ووافقه العلامة الباقاني في شرحه على الملتقى ~~والشرنبلالي في إمداد الفتاح وحواشيه على الدرر والعلامة نوح أفندي في ~~حاشية الدرر وكذا أخو المؤلف في نهره وتابعهم الشيخ علاء الدين الحصكفي في ~~شرحه على التنوير ولكن انتصر للمحقق ابن الهمام فليتدبر شرح التنوير شيخ ~~مشايخنا العلامة الشيخ إبراهيم الحلبي المداري ورد كلام شارح المنية في ~~حاشيته وكتبت في هامشه ما يدفع جوابه بأظهر وجه وأبينه فليراجع ذلك PageV01P259 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أطلقه فأفاد إلخ) قال في النهر في عبارته في البدائع المستحب هو ~~آخر الوقت في الصيف وشرط الشافعي له شدة الحر وحرارة البلد والصلاة في ~~جماعة وقصد الناس لها من بعيد وبه جزم في السراج على أنه مذهب أصحابنا إلا ~~أن قوله في المجمع ونفضل الإبراد مطلقا وإطلاق الكتاب يأباه. (قوله: فإن ~~تأخيرها إليه مكروه لا الفعل) أي أن الكراهة في نفس التأخير لا في نفس ~~الفعل وسيأتي في الشرح الكلام على ذلك وترجيح كون الكراهة في كل من التأخير ~~والأداء. (قوله: ووفق بينهما في شرح المجمع إلخ) قال في النهر بعد نقله عن ~~الخانية والتحفة ومحيط رضي الدين والبدائع تقييد التأخير إلى الثلث ~~بالشتاء، أما الصيف فيندب فيه التعجيل فيه نظر لما علمت من أنه يندب ~~التعجيل في الصيف وكلام القدوري في التأخير ومن ثم قيده في السراج بالشتاء ~~ثم رأيت بعض المحققين قال: ينبغي أن تكون الغاية داخلة تحت المغيا في كلام ~~القدوري وغير داخلة في قوله - عليه الصلاة والسلام - «لولا أن أشق على أمتي ~~لأخرت العشاء إلى ثلث الليل» لينطبق الدليل على المدعي. اه. وهذا أحسن ما ~~به يحصل التوفيق وبالله تعالى التوفيق. اه. # ولا يخفى عليك أنه لا فرق بين دخول الغاية وعدمه في كلام القدوري؛ لأنه ~~على كل لا يدخل الثلث لوجود لفظة قبل على أنه تبقى المنافاة في قوله في ~~الحديث أو نصفه كما مر فتدبر ووفق ms0198 في الدرر بأن يكون ابتداؤها قبل آخر ~~الثلث وانتهاؤها في آخره ولو بالتخمين وقال في الشرنبلالية، وقد ظفرت بأن ~~في المسألة روايتين يستحب تأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل في رواية وفي ~~رواية إليه ووجه كل في البرهان وهذا أحسن ما يوفق به لفك التعارض. اه. # أي التعارض بين عبارتي القدوري والكنز كما هو منشأ كلام صاحب الدرر PageV01P260 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم أر من تكلم على حكم صلاة الظهر إلخ) قال الشرنبلالي في شرحه ~~الكبير لنور الإيضاح نقلا عن مجمع الروايات وكذلك في الربيع والخريف يعجل ~~بها إذا زالت الشمس. اه. وبه يعلم الجواب عن قول صاحب البحر ولم أر إلخ. ~~اه. # (قوله: وفيه بحث) أقول: لا يخفى ما فيه من البحث على المتأمل. (قوله: ~~يقتضي أن ذلك القليل إلخ) قال في النهر وفي الأذان من الفتح قولهم بكراهة ~~الركعتين قبل المغرب يشير إلى أن تأخير المغرب قدرهما مكروه وقدمنا عن ~~القنية استثناء القليل فيجب حمله على ما هو أقل من قدرهما إذا توسط فيهما ~~ليتفق كلام الأصحاب. اه. وهذا هو الحق. اه. # وأشار بقوله وهذا هو الحق إلى الرد على صاحب الفتح وعلى صاحب البحر حيث ~~اختارا عدم كراهة الركعتين قبل المغرب وسيأتي له زيادة ### | [الأوقات المنهي عن الصلاة فيها] # (قوله: وليس في وهم الوقوع قبل الوقت إلخ) قال الرملي: لأن الظهر قد أخر ~~في تأخيره إذا كان يوم غيم فإذا أداه في الوقت علم به دخول وقت العصر ~~فانتفى الوهم بتأخير الظهر وكذلك المغرب يندب تعجيله إلا في يوم الغيم فإنه ~~يندب تأخيره حتى يتيقن الغروب بغالب الظن فإذا أخره إلى هذا الحد فقد حفظ ~~وقته وبه يعلم دخول وقت العشاء فينتفي وهم الوقوع قبل الوقت إذ التعجيل في ~~العصر والعشاء يكون بعد PageV01P261 ### | [منحة الخالق] # التأخير في الظهر والمغرب تأمل. اه. PageV01P262 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإن وجب تخصيص عموم الصلاة) تخصيص الأول مصدر مضاف لمفعوله والأصل ~~تخصيصه كما هو عبارة الفتح والضمير لحديث التذكر وتخصيص الثاني مضاف ~~لفاعله. ms0199 # والحاصل أن في كل من الحديثين خصوصا وعموما، فإن وجب تخصيص أحدهما لعموم ~~الآخر وجب في الثاني كذلك بقي أن كون حديث التذكر عاما فيه خفاء بل الظاهر ~~أنه مطلق كما صرح به في العناية ويمكن استفادة العموم من إضافة الظرف إلى ~~ما بعده فإن الإضافة تأتي لما تأتي له الألف واللام. (قوله: وأخرج أيضا ~~إلخ) أي الشافعي - رحمه الله تعالى -. # (قوله: وفي العناية إلخ) عبارته والجواب عن الثاني أن هذه الزيادة لم ~~تثبت؛ لأنها شاذة أو أن معناه ولا بمكة كما في قوله تعالى {إلا خطأ} ~~[النساء: 92] أي ولا خطأ. اه . # زاد في معراج الدراية أو يحمل ذلك على أنه قبل النهي. اه. PageV01P263 ### | [منحة الخالق] # (قوله:؛ لأنه مأمور به) أقول: عبارة المصنف في كافيه مع الأمر به. (قوله: ~~فيثبت في ذمته كذلك إلخ) قال في النهر وبهذا التقرير علمت أنه لو صلى العصر ~~ثم استمر حتى غربت أنها تفسد كما بحثه بعض الطلبة وهو متجه وذلك؛ لأنها وإن ~~فاتت إلا أنها تقررت في ذمته كاملة فلا تؤدى بالناقص. اه. # أقول: هذا البحث مشهور، وقد ذكره صاحب البحر في شرحه على المنار وذكر ~~جوابه، وعبارته في الجواب وأجيب بأن الشرع جعل الوقت متسعا وجعل له شغل كل ~~الوقت فالفساد الذي يعترض حالة البقاء جعل عذرا؛ لأن الاحتراز عنه في ~~الإقبال على الصلاة متعذر. اه. # وقال أيضا لكن قال في التنقيح هذا يشكل بالفجر وأجاب عنه في التلويح بأن ~~العصر يخرج إلى ما هو وقت لصلاة في الجملة بخلاف الفجر أو بأن في الطلوع ~~دخولا في الكراهة وفي الغروب خروجا عنهما. اه. # (قوله: أجيب إلخ) وفي إمداد الفتاح بعد نقله ذلك وروى ابن عمر أنه - عليه ~~الصلاة والسلام - قال «إذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني ~~شيطان» رواه مسلم وروي أيضا «ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع ~~الشمس فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة» على أنه ذكر في الأسرار أن النهي ~~عنها متأخر؛ لأنه أبدا ms0200 يطرأ على الأصل الثابت ولأن الصحابة عملت به فعلم ~~أنه لاحق بل قال الطحاوي: إنها كلها منسوخة بالنصوص الناهية وإلا يلزم ~~العمل ببعض الحديث وترك بعضه بمجرد قولنا طرأ ناقص على كامل في الفجر بخلاف ~~عصر يومه مع أن النقص قارن العصر ابتداء والفجر بقاء فيبطل في العصر كالفجر PageV01P264 ### | [منحة الخالق] ### | [التنفل بعد صلاة الفجر والعصر] # (قوله: واقتصر على الثلاثة إلخ) قال في النهر أقول: التحقيق أن يقال لما ~~كان التقييد بالنفل يفهم الجواز فيما عداه وليس بالواقع نص على ما هو ~~الجائز ليعلم عدم الجواز فيما عداه من غير النفل ولولا هذه النكتة لما ~~احتيج إلى ما ذكر إذ التقييد بالتنفل يغني عنه وهذا دقيق جدا فتدبره إذ به ~~يستغنى عن إخراج النفل عن معناه الشرعي؛ لأنهم قد عرفوه بأنه فعل ليس بفرض ~~ولا واجب ولا مسنون. (قوله: وأشار إلخ) الإشارة غير ظاهرة تأمل. (قوله: ولم ~~أقف على التصريح به لأحد إلخ) قال في النهر هذا عجيب ففي فتح القدير ما ~~لفظه وذكر بعضهم لا يتنفل بعد صلاة الجمع بعرفة والمزدلفة وعزاه في المعراج ~~إلى المجتبى وفي القنية لمجد الأئمة الترجماني وظهير الدين المرغيناني. # (قوله: واعلم أن قضاء الفائتة إلخ) يخالفه ما في التبيين حيث قال والمراد ~~بما بعد العصر قبل تغير الشمس، وأما بعده فلا يجوز فيه القضاء أيضا وإن كان ~~قبل أن يصلي العصر. اه. # على أنه يخالف كلام المصنف أولا حيث قال ومنع عن الصلاة وصلاة الجنازة ~~وسجدة التلاوة عند الطلوع والاستواء والغروب، وقد قدم أن المراد بالغروب ~~التغير وفي الشرنبلالية عند قول الدرر إلا في وقت الاحمرار فإن القضاء فيه ~~مكروه أقول: ظاهره الصحة مع الكراهة فيناقض ما قدمه من قوله لا تصح صلاة ~~إلخ ويخالفه ما قاله الزيلعي إلخ، ثم قال قلت: ولا يقال إنه لا مخالفة لحمل ~~نفي الجواز PageV01P265 ### | [منحة الخالق] # على الحل؛ لأن المراد به عدم الصحة كما تقرر في مسألة الكافر إذا أسلم ~~والصبي إذا بلغ في الوقت المكروه فلم يؤد ms0201 حتى خرج الوقت فإنه لا يصح قضاء ~~ما فات في وقت مكروه مثله؛ لأن ما ثبت كامل لعدم نقص في الوقت نفسه فلا ~~يخرج عن عهدته إلا بكامل كما في فتح القدير فمن خوطب بالصلاة من أول وقتها ~~فلم يؤدها حتى خرج الوقت حكمه كذلك بالأولى وما وقع في الهداية من قوله ~~ويكره أن يتنفل بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب ولا بأس بأن ~~يصلي في هذين الوقتين الفوائت ليس على ظاهره لما قال في شرح المجمع ولا بأس ~~بالقضاء فيهما إلى طلوع الشمس في الفجر وتغيرها في العصر وهذه العبارة أولى ~~من عبارة القدوري حتى تغرب؛ لأن الغروب فيها مؤول بالتغير. اه. # وفي شرح الدرر للشيخ إسماعيل قال: وقد أفصح به في الخبازية حاشية الهداية ~~أيضا حيث قال المراد حتى تتغير بدليل قوله بعد ذلك لا بأس أن يصلي في هذين ~~الوقتين الفوائت ومعلوم أن الفائتة لا يجوز قضاؤها بعد التغير إلى الغروب. ~~اه. # وحينئذ فيتعين تأويل كلام المؤلف هنا بحمل قوله إلى غاية التغير على ~~الإضافة البيانية أي غاية هي التغير وبه يصح كلامه. # (قوله: وهو يقتضي نفي المندوبية إلخ) ذكره في فتح القدير من النوافل ~~واعترضه في النهر فقال: هذا لا يجامع ما قدمه من وجوب حمل استثناء القليل ~~على ما هو أقل من قدرهما أي مما لا يعد تأخيرا وقوله في البحر الذي ينبغي ~~اعتقاده الندب لرواية البخاري «صلى قبل المغرب ركعتين» وما ذكر من الجواب ~~لا يدفعه ممنوع إذ عدم ظهور الدليل لا يوجب إبطال المدلول على أن ما مر عن ~~ابن عمر ظاهر في النسخ لاستبعاد بقائه مع عدم فعل الصحابة له. اه. # (قوله: فقد قدمنا عن القنية إلخ) قال الرملي الذي قدمه في شرح قوله ~~والمغرب إنما هو المبتغى بالمعجمة. اه. # أقول: والعبارة في فتح القدير كذلك وهو قد قدم الاستثناء عن القنية. ~~(قوله: وقد قدمنا إلى قوله الأفضل) قال الرملي إن كان ضمير لعله راجعا ~~لتقديم الجنازة على السنة ms0202 فمسلم وإن كان راجعا لتقديم صلاة المغرب على ~~الجنازة فغير مسلم إذ الظاهر أن ذلك على سبيل الوجوب لتعليلهم بأن المغرب ~~فرض عين والجنازة فرض كفاية ولأن الغالب في كلامهم في مثله إرادة الوجوب ~~تأمل اه. PageV01P266 ### | [منحة الخالق] ### | [التنفل وقت الخطبة] # (قوله: أو كسوف) فيه أن خطبة الكسوف مذهب الشافعي - رحمه الله - لا ~~مذهبنا تأمل، وأما خطبة الاستسقاء فهي على قول الصاحبين ### | [الجمع بين الصلاتين في وقت بعذر] ### | (باب الأذان) # PageV01P267 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وعند أبي يوسف يحبسون ويضربون) قال في فتح القدير كذا نقله بعضهم ~~بصورة نقل الخلاف ولا يخفى أن لا تنافي بين الكلامين بوجه فإن المقاتلة ~~إنما تكون عند الامتناع وعدم القهر لهم والضرب والحبس إنما يكون عند قهرهم ~~فجاز أن يقاتلوا إذا امتنعوا عن قبول الأمر بالأذان ولم يسلموا أنفسهم فإذا ~~قوتلوا فظهر عليهم ضربوا وحبسوا. اه. # (قوله: والجواب إلخ) أقول: المفهوم من كلام الفتح السابق أنه واجب على ~~أهل كل بلدة بحيث لو تركوه أثموا لا أنه واجب على كل واحد منهم وحينئذ ~~فالجواب المذكور إنما يصح لو ثبت عدم الإنكار على أهل بلدة تركوه لا على ~~واحد بعينه إذ لا يلزم من جواز تركه لواحد من أهل بلدة جواز تركه لجميع أهل ~~البلدة تأمل. # (قوله: وليس كذلك) قال في النهر ولم أر حكم البلدة الواحدة إذا اتسعت ~~أطرافها كمصر، والظاهر أن أهل كل محلة سمعوا الأذان ولو من محلة أخرى يسقط ~~عنهم لا إن لم يسمعوا. (قوله: والاستشهاد بالإثم إلخ) قال في النهر المذكور ~~في الولوالجية عن محمد وكذلك في سائر السنن وبهذا يبطل الاستدلال على ~~الوجوب. (قوله: ولعل الإثم إلخ) لم يجزم بذلك هنا لكن سيجزم به في سنن ~~الصلاة مستندا إلى شرح المنية. (قوله: وخرج بالفرائض إلخ) قال الرملي أي ~~الصلوات الخمس فلا يسن للمنذورة ورأيت في كتب الشافعية أنه قد يسن الأذان ~~لغير الصلاة كما في أذان المولود والمهموم والمفزوع والغضبان ومن ساء خلقه ~~من إنسان أو بهيمة وعند مزدحم الجيش وعند ms0203 الحريق قيل وعند إنزال الميت ~~القبر قياسا على أول خروجه للدنيا لكن رده ابن حجر في شرح العباب وعند تغول ~~الغيلان أي عند تمرد الجن لخبر صحيح فيه أقول: ولا بعد فيه عندنا. # (قوله: وأبو محذورة رجع بأمره إلخ) جواب عما استدل به الشافعي - رحمه ~~الله - كما في الهداية وفي العناية ذكر في الأسرار أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أمره بذلك لحكمة رويت في قصته وهي أن أبا محذورة كان يبغض رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الإسلام بغضا شديدا فلما أسلم أمره رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - بالأذان فلما بلغ كلمات الشهادة خفض صوته حياء ~~من قومه فدعاه رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - وعرك أذنه فقال له ~~ارجع وامدد بها صوتك إما ليعلمه أنه لا حياء من الحق أو ليزيده محبة للرسول ~~- صلى الله عليه وسلم - بتكرير كلمات الشهادة. (قوله: والظاهر من عبارتهم ~~إلخ) قال في النهر ويظهر أنه خلاف الأولى، أما الترجيع بمعنى التغني PageV01P269 ### | [منحة الخالق] # فلا يحل فيه ففي القرآن أولى. اه. # وفي حاشية الخير الرملي قال في منح الغفار قلت: وفي المنبع قال: فإن قلت: ~~ثبت عندنا أنه لا ترجيع في الأذان لكن لو رجع هل يكون الأذان مكروها قلت: ~~ما رأيت إطلاق الكراهة عليه غير أن في المبسوط ذكر في وجه الاستدلال على ~~مسألة كراهة التلحين فقال ولهذا يكره الترجيع في الأذان. اه. # (قوله: والمناسب هنا المعنى الأول والثالث) مراده بالأول التطريب والترنم ~~وبالثالث الخطأ في الإعراب. (قوله: فلما انتبه أخبره به) ظاهره أن المخبر ~~بلال - رضي الله عنه - والذي في العناية ومعراج الدراية وغيرهما أنه عائشة ~~- رضي الله تعالى عنها - PageV01P270 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فقول الشارح في عدد الكلمات فيه نظر) ؛ لأن المثلية غير مقصورة ~~على ذلك بل هي في غيره أيضا والذي تحصل من كلامه أنها مثله في خمسة السنية ~~للفرائض والعدد والترتيب وتحويل الوجه ورفع الصوت لكن في النهر الأولى أن ~~تكون المماثلة في السنية وعدم الترجيع واللحن؛ ms0204 لأنه المذكور في الكتاب أولا ~~قال وبه يندفع ما قيل أنه لا يجعل أصبعيه في أذنيه فكان ينبغي استثناؤه كما ~~فعل بعضهم. اه. # وظاهره أنه وارد على ما قرره في البحر، وقد يقال: إن قول المصنف بعد ~~ويستدير في صومعته شروع فيما اختص به الأذان فكذا ما عطفه عليه بقوله ويجعل ~~أصبعيه في أذنيه وذلك ينفي المماثلة بينهما في ذلك فلا يرد ما ذكر فافهم. ~~(قوله: مرتين) أي مع الإتيان بالترسل أيضا. (قوله: فليكن هو المراد مما في ~~الظهيرية إلخ) قال في النهر أقول: كيف يكون هو المراد مما في الظهيرية مع ~~أنه يعاد على ما فيها لا على ما في المحيط والحق أن اختلاف الجواب لاختلاف ~~الموضوع وذلك أن معنى جعل الأذان إقامة على ما في الظهيرية أنه ترك الترسل ~~فيه فيعيد لفوات تمام المقصود منه وعلى ما في المحيط أنه زاد فيه لفظ ~~الإقامة فلا يعيد لوجود الترسل فيه كما صرح به نعم لو جعل الإقامة أذانا لا ~~يعيده على ما في الظهيرية ويعيده على ما في الخانية وكأن الإعادة إنما جاءت ~~على القول المقابل للراجح السابق وبهذا تتفق النقول ثم الإعادة إنما هي ~~أفضل فقط كما في البدائع. (قوله: لكن في الأذان ينوي الحقيقة) لا دخل لذكر ~~ينوي هنا وليس في عبارة الشارح ونصها ويسكن كلماتها لما روي عن إبراهيم ~~النخعي أنه قال شيئان يجزمان كانوا لا يعربونهما الأذان والإقامة يعني على ~~الوقف لكن في الأذان حقيقة وفي الإقامة ينوي الوقف. اه. # وفي شرح الدرر والغرر للشيخ إسماعيل وما في البحر من أن في المبتغى: ~~والتكبير جزم، ففيه نظر لأن سياق كلام المبتغى يقتضي أن المراد منه تكبير ~~الصلاة ولفظه ولو قال الله أكبر بالرفع يجوز والأصل فيه الجزم لقوله - عليه ~~الصلاة والسلام - «التكبير جزم والتسميع جزم» اه. بقرينة المقابلة ثم في ~~اللفظ مجاز والمراد أن كلا منهما يكون مسكنا بالوقف عليه PageV01P271 ### | [منحة الخالق] ### | [استقبال القبلة بالآذان والإقامة] # (قوله: ولم يبين وجهه) قال في النهر لعل وجهه ms0205 أن كونه خطا بالقوم ~~فيواجههم به لا يخص أهل اليمين واليسار بل يعم الجميع وحينئذ فاختصاص ~~اليمين بالصلاة والشمال بالفلاح تحكم، قال الرملي لكن الصحيح هو الأول؛ ~~لأنه المنقول عن السلف، كذا في الغاية. (قوله: وفي السراج الوهاج لا يحول ~~إلخ) قال في النهر الثاني أعدل الأقوال. (قوله: ولم يكن في زمنه - صلى الله ~~عليه وسلم - مئذنة) قال في شرح الدرر والغرر وفي أوائل السيوطي: إن أول من ~~رقي منارة مصر للأذان شرحبيل بن عامر المرادي وفي عرافته بني سلمة المنائر ~~للأذان بأمر معاوية ولم تكن قبل ذلك وقال ابن سعد بالسند إلى أم زيد بن ~~ثابت كان بيتي أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن فوقه من أول ما أذن إلى ~~أن بنى رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فكان يؤذن بعد على ظهر ~~المسجد، وقد رفع له شيء فوق ظهره PageV01P272 ### | [منحة الخالق] ### | [إجابة المؤذن] # (قوله: وقال الحلواني إلخ) قال في النهر أقول: ينبغي أن لا تجب باللسان ~~اتفاقا على قول الإمام في الأذان بين يدي الخطيب وأن تجب بالقدم اتفاقا في ~~الأذان الأول ومن الجمعة حيث لم يكن في المسجد وباللسان أيضا على الأول إلا ~~أن يقال الواجب إنما هو السعي لا إجابة المؤذن وأثر الخلاف يظهر فيما لو ~~سمع الأذان وهو يقرأ قطع القراءة على الأول للإجابة لا على الثاني، وصرح في ~~المحيط والتحفة بأنه على الأول لا يسلم ولا يشتغل بما سوى الإجابة وهو صريح ~~في كراهة الكلام عند الأذان فما في التجنيس من أنه لا يكره إجماعا استدلالا ~~باختلافهم في كراهته عند أذان الخطبة فإن الإمام إنما كرهه لإلحاق هذه ~~الحالة بحالة الخطبة فكان هذا اتفاقا على أنه لا يكره في غير هذه الحالة ~~ممنوع، واعلم أن قول الحلواني بوجوب الإجابة بالقدم مشكل؛ لأنه يلزم عليه ~~وجوب الأداء في أول الوقت وفي المسجد إذ لا معنى لإيجاب الذهاب دون الصلاة ~~وما في شهادات المجتبى سمع الأذان وانتظر الإقامة في بيته لا تقبل شهادته ~~مخرج ms0206 على قوله كما لا يخفى، وقد سألت شيخنا الأخ عن هذا فلم يبد جوابا. اه. # وقد يجاب بأن ذلك مبني على ما كان في زمن السلف من صلاة الجماعة مرة ~~واحدة وعدم تكررها كما هو في زمنه - صلى الله عليه وسلم - فإنه هو الذي كان ~~يصلي بأصحابه فإذا فرغ فمن تخلف تفوته الجماعة وسيأتي أن الراجح عند أهل ~~المذهب وجوب الجماعة فيجب السعي إليها عند وقتها وذلك بالأذان كما في السعي ~~يوم الجمعة يجب بالأذان لأجل الصلاة لا لذاته فتأمل ذلك فلعله يحصل به ~~التوفيق بين كل من القولين ويؤيد هذا ما سيأتي من أن تكرار الجماعة في مسجد ~~واحد مكروه، قال في شرح الدرر والغرر وفي الكافي ولا تكرر جماعة وقال ~~الشافعي - رحمه الله - يجوز كما في المسجد الذي على قارعة الطريق لنا أنا ~~أمرنا بتكثير الجماعة وفي تكرار الجماعة في مسجد واحد تقليلها؛ لأنهم إذا ~~عرفوا أنهم تفوتهم الجماعة يتعجلون للحضور فتكثر الجماعة، وفي المفتاح إذا ~~دخل القوم مسجدا قد صلى فيه أهله كره جماعة بأذان وإقامة ولكنهم يصلون ~~وحدانا بغير أذان ولا إقامة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج ليصلح ~~بين الأنصار فاستخلف عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - فرجع بعدما ~~صلى فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيته وجمع أهله فصلى بهم بأذان ~~وإقامة، فلو كان يجوز إعادة الجماعة في المسجد لما ترك الصلاة فيه والصلاة ~~فيه أفضل. اه. # فقد ظهر لك أن القول بوجوب السعي بالقدم ظاهر؛ لأن التخلف يلزمه أحد ~~أمرين تفويت الجماعة أو إعادتها وكل منهما غير جائز، فإن قلت: مقتضى ما ~~قلته أن يكون الظاهر قول الحلواني خلافا لما استظهره الشارح هنا وغيره قلت: ~~لا؛ لأنه لو جمع بأهله فقد أتى بفضيلة الجماعة كما سيذكره هناك وسنذكر عن ~~القنية أنه الأصح، فإن قلت: فعلى هذا لا يلزم أحد المحذورين اللذين ذكرتهما ~~قلت: لا بل يلزم؛ لأن الكلام مبني على قول الحلواني وسيأتي في باب الإمامة ~~أنه سئل عمن ms0207 يجمع بأهله أحيانا هل ينال ثواب الجماعة قال لا ويكون بدعة ~~ومكروها بلا عذر وسنذكر هناك أن الظاهر أن ذلك مبني على قوله بوجوب الإجابة ~~بالقدم، والله تعالى أعلم. فقد اتضح الحال وطاح الإشكال. (قوله: فقولوا مثل ~~ما يقول إلخ) الظاهر أن المراد بالمماثلة ههنا المشابهة في مجرد القول لا ~~في صفته كرفع الصوت. اه. سيد زاده PageV01P273 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد رأينا من مشايخ السلوك إلخ) أقول: من كان يقول بالجمع من ~~مشايخ السلوك سلطان العارفين سيدي محيي الدين بن العربي كما ذكره في كتابه ~~الفتوحات المكية. (قوله: وينبغي أنه إن طال الفصل إلخ) سبقه إليه من ~~الشافعية العلامة ابن حجر في شرحه على المنهاج حيث قال فلو سكت حتى فرغ كل ~~الأذان ثم أجاب قبل فاصل طويل كفى في أصل سنة الإجابة كما هو ظاهر. اه. PageV01P274 ### | [منحة الخالق] # (قوله: سواسية) أي سواء تقول هما في هذا الأمر سواء وإن شئت سوآن وهم ~~سواء للجمع وهم أسواء وهم سواسية أي أشباه على غير قياس مثل ثمانية، كذا في ~~النهاية عن الصحاح. (قوله: فقال أف لأبي يوسف إلخ) قال في النهر قول محمد - ~~رحمه الله - ذلك إنما كان لما بينهما من الشغل والبشر لا يخلو عن التغير ~~والظن به أنه تاب وإلى الله تعالى أناب، كذا في الدراية ### | [جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة] # (قول المصنف إلا في المغرب) قال في الدرر استثناء من قوله ويثوب ويجلس ~~بينهما، أما الأول فلأن التثويب لإعلام الجماعة وهم في المغرب حاضرون لضيق ~~وقته، وأما الثاني فلأن التأخير مكروه فيكتفى بأدنى الفصل احترازا عنه. اه. # واعترض عليه في النهر بأن الأول مناف لقول الكل أنه يثوب في الكل. اه. ~~قال الشيخ إسماعيل وليس كذلك لما قدمناه عن العناية من استثنائه المغرب في ~~التثويب وبه جزم في غرر الأذكار والنهاية والبرجندي وابن ملك وغيرها PageV01P275 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهذا يقتضي إلخ) هو من كلام صاحب فتح القدير. (قوله: ولا يكره في ~~الأداء) أي لأن أذان الحي يكفيه وهو ms0208 مفقود في القضاء. (قوله: فإن كان كذلك) ~~الظاهر أن لفظة كذلك زائدة لا معنى لها فالواجب إسقاطها تأمل. (قوله: وإن ~~كان في البيت لا يرفع) ينظر ما علة ذلك مع أن في رفع صوته زيادة سماع ممن ~~تقدم مع أنه سيأتي في شرح قوله وكره تركهما للمسافر من قوله وبهذا ونحوه ~~إلخ ما قد يفيد شمول البيت تأمل. (قوله: إن الباقي بالإقامة لا غير) أي ولا ~~يكون مخيرا للأذان في الباقي. (قوله: في غير ذلك المسجد) قال الرملي ظاهره ~~أنهم يقضونها في مسجد غيره، وقد تقدم أنهم صرحوا بأن الفائتة لا تقضى في ~~المسجد لما فيه من إظهار التكاسل فينبغي تخصيصه بغير مسجد فتأمل PageV01P276 ### | [منحة الخالق] ### | [الأذان قبل الوقت] # (قوله: وأما فيه إلخ) أي في الفجر. (قوله: ويحمل ما رووه إلخ) قال في ~~العناية، فإن قيل: جاء في الحديث لا يغرنكم أذان بلال ويعلم به أنه كان ~~يؤذن قبل الوقت أجيب بأنه حجة لنا حيث لم يعتبر النبي - صلى الله تعالى ~~عليه وسلم - أذانه ونهاهم عن الاغترار به واعتباره، وقد ذكر في المبسوط أن ~~أذان بلال أنكره عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمره أن ينادي على ~~نفسه إلا أن العبد قد نام يعني نفسه أي أنه أذن في حال النوم والغفلة وكان ~~يبكي ويطوف حول المدينة ويقول ليت بلالا لم تلده أمه وابتل من نضح دم ~~جبينه، وإنما قال ذلك لكثرة معاتبة رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ~~إياه. اه. # (قوله: وينبغي أنه إن طال الفصل تبطل وإلا فلا) تابعه في النهر فقال ظاهر ~~ما في القنية أنها لا تعاد إلا أنه ينبغي فيما إذا طال الفصل أو وجد بينهما ~~ما يعد قاطعا كأكل ونحوه. اه. # أقول: وكذا ظاهر ما تقدم عن المجتبى في القولة السابقة أنها لا تعاد ما ~~دام الوقت باقيا وهذا أدل على المقصود من عبارة القنية وكأن معنى قوله لم ~~أره أي صريحا تأمل. ### | [أذان الجنب وإقامته وأذان المرأة والفاسق والقاعد والسكران] # (قوله: ms0209 فلأنها منهية عن رفع صوتها) قال في النهر ولو خفضته أخلت بسنة ~~الأذان. (قوله: فلأن قوله لا يوثق به إلخ) قال في النهر وهذا يقتضي ثبوتها ~~ولو كان عالما بالأوقات ولم أر لهم ما إذا لم يوجد إلا جاهل بالأوقات تقي ~~وعالم بها فاسق أيهما، وقد قالوا في الإمامة: إن الفاسق أولى من الجاهل ~~وعكسوا ذلك في القضاء والفرق لا يخفى إلا أنه ينبغي أن يكون الأذان ~~كالإمامة PageV01P277 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإن كانت إعادته مستحبة) يشير إلى أنه لا منافاة بينه وبين ما في ~~الظهيرية؛ لأن الإعادة مقام آخر. (قوله: وفي فتاوى قاضي خان معناه) أي فيها ~~معنى ما في الخلاصة وقوله فإن حمل الوجوب كلام مستأنف. (قوله: إلا الجنب) ~~قال في فتح القدير بعد هذا ولو قال قائل فيهم إن علم الناس حالهم وجبت وإلا ~~استحب ليقع فعل الأذان معتبرا وعلى وجه السنة لم يبعد وعكسه في الخمس ~~المذكورة. اه. # (قوله: وهو يقتضي عدم صحته) أقول: قال في البدائع يكره أذان المرأة ~~باتفاق الروايات ولو أذنت للقوم أجزأهم حتى لا يعاد لحصول المقصود وهو ~~الإعلام وروي عن أبي حنيفة أنه يستحب الإعادة وكذا يكره أذان الصبي الذي ~~يعقل وإن كان جائزا حتى لا يعاد في ظاهر الرواية لحصول المقصود، وأما الصبي ~~الذي لا يعقل فلا يجزئ ويعاد؛ لأن ما يصدر لا عن عقل لا يعتد به كصوت ~~الطيور ويكره أذان المجنون والسكران وهل يعاد في ظاهر الرواية أحب إلي أن ~~يعاد. (قوله: وينبغي أن لا يصح أذان الفاسق إلخ) كذا في النهر أيضا وظاهره ~~أنه يعاد، وقد صرح في معراج الدراية عن المجتبى أنه يكره ولا يعاد وكذا ~~نقله بعض الأفاضل عن الفتاوى الهندية عن الذخيرة لكن في القهستاني اعلم أن ~~إعادة أذان الجنب والمرأة والمجنون والسكران والصبي والفاجر والراكب ~~والقاعد والماشي والمنحرف عن القبلة واجبة؛ لأنه غير معتد به وقيل مستحبة ~~فإنه معتد به إلا أنه ناقص وهو الأصح كما في التمرتاشي. اه. # فقد صرح بإعادة أذان الفاجر ms0210 أي الفاسق لكن في كون أذانه معتدا به نظر لما ~~ذكره الشارح من عدم قبول قوله فحينئذ لا يفيد العلم بدخول الأوقات ومثله ~~المجنون والسكران والصبي فالمناسب أن لا يعتد بأذانهم أصلا ولا يصح تقريرهم ~~في وظيفة الأذان لعدم حصول فائدته، وقد يقال مراده بالاعتداد به من جهة ~~قيام الشعائر وعدم وجوب المقاتلة بتركه وعدم الإثم به PageV01P278 ### | [منحة الخالق] ### | [أذان العبد وولد الزنا والأعمى والأعرابي] # (قوله: وفي النهاية ومتى كان إلخ) إشارة إلى جواب آخر عن أذان ابن أم ~~مكتوم؛ لأنه ورد أنه لا يؤذن حتى يسمع الناس يقولون أصبحت أصبحت، وفي معراج ~~الدراية وكان مع ابن أم مكتوم من يحفظ عليه أوقات الصلاة ومتى كان ذلك يكون ~~تأذينه وتأذين البصير سواء، كذا ذكره شيخ الإسلام. اه. # (قوله: لم يجز إلا بإذن سيده) قال في النهر وينبغي أن يكون الأجير الخاص ~~كذلك لا يحل أذانه إلا بإذن مستأجره PageV01P279 ### | [منحة الخالق] ### | [ترك الأذان والإقامة] # (قوله: وقد صرح به في المجتبى) فيه نظر؛ لأنه لم يصرح بذلك، وإنما يفهم ~~منه بطريق الدلالة لكن الظاهر أن قوله أنه لو أذن بعض المسافرين ليس عبارة ~~المجتبى بل أصله وأنه بواو العطف على قوله أنه لو لم يؤذنوا فتكون الواو ~~سقطت من قلم الناسخ تأمل. (قوله: فالحاصل أن الأذان والإقامة إلخ) لو أخره ~~إلى القولة الآتية لكان أولى. (قوله: لأن المرأة المنفردة تقيم ولا تؤذن ~~كما قدمناه) قال الرملي الذي قدمه في شرح قوله ويؤذن للفائتة أن تركهما هو ~~السنة حالة الانفراد بل جعله أولويا فراجعه ### | [باب شروط الصلاة] # (قوله: وأصله مصدر) أي مصدر شرط يشرط بفتح العين في الماضي وضمها وكسرها ~~في المضارع. اه. حلية. # (قوله: وأما في الصحاح إلخ) استدراك على ما في كتب الفقه من أن المفسر ~~بالعلامة هو الشرط محركا فقيدوه بذلك وفي القاموس الشرط إلزام الشيء ~~والتزامه في البيع ونحوه جمعه شروط وبالتحريك العلامة جمعه أشراط. اه. ولعل ~~الفقهاء وقفوا على تفسيره # بالعلامة أيضا، والحاصل أن الشروط جمع شرط ساكنا ms0211 والأشراط جمعه محركا ~~والشرائط جمع شريطة وهي المشقوقة الأذن من الإبل والشاة كما في القاموس ~~فقول النهر وهي أي الشروط جمع شرط محركا بمعنى العلامة لغة فسهو من قلم ~~الناسخ (قوله: وقد قسم الأصوليون إلخ) قال الشيخ إسماعيل اعلم أن المتعلق ~~بالمشروع إما أن يكون داخلا في ماهيته فيسمى ركنا كالركوع في الصلاة أو ~~خارجا عنه وهذا إما أن يؤثر فيه كعقد النكاح للحل فيسمى علة أو لا يؤثر ~~وهذا إما أن يكون موصلا إليه في الجملة كالوقت ويسمى سببا أو لا يوصل وهذا ~~إما أن يتوقف الشيء عليه كالوضوء للصلاة فيسمى شرطا أو لا يتوقف كالأذان ~~فيسمى علامة كما بسطه البرجندي وبه يتضح ما في قوله تبعا للعناية الشرط ما ~~يتوقف عليه وجود الشيء ولا يكون داخلا فيه من أنه لا بد أن يكون غير مؤثر ~~وإلا كان علة وغير موصل في الجملة وإلا كان سببا، وما في غرر الأذكار من أن ~~شرط الشيء ما يوجد ذلك الشيء عند وجوده لا بوجوده ولا بدونه أجمع PageV01P280 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وما ذكره الشارحون إلخ) قال في فتح القدير هذا البيان الواقع وقيل ~~لإخراج الشرط العقلي كالحياة للألم والجعلي كدخول الدار للطلاق وقيل لإخراج ~~ما لا يتقدمها كالقعدة شرط الخروج وترتيب ما لم يشرع مكررا شرط البقاء على ~~الصحة وعلى الثاني أن الشرط عقليا أو غيره متقدم فلا يخرج قيد التقدم ~~العقلي والجعلي للقطع بتقدم الحياة ودخول الدار على الألم مثلا ووقوع ~~الطلاق لا يقال بل الجعلي سبب لوقوع المعلق إذ الشرط لا يؤثر إلا في العكس ~~فالشرط ما يتوقف عليه غيره من غير أثر له فيه غير أنه أطلق عليه شرط لغة؛ ~~لأنا نمنعه بل السبب هو قوله أنت طالق تأخر عمله إلى وجود الشرط الجعلي ~~فصدق أنه توقف عليه لا مؤثر فيه فتعين الأول ولأن قوله التي تتقدمها تقييد ~~في شروط الصلاة لا مطلق الشرط وليس للصلاة شرط جعلي ويبعد الاحتراز عن ~~شرطها العقلي من الحياة ونحوها إذ الكتاب موضوع ms0212 لبيان العمليات فلا يخطر ~~غيرها وشرط الخروج والبقاء على الصحة ليسا شرطين للصلاة بل لأمر آخر وهو ~~الخروج والبقاء، وإنما يسوغ أن يقال شرط الصلاة بنوع من التجوز إطلاقا لاسم ~~الكل على الجزء وعلى الوصف المجاور. # (قوله: وقدم الحدث لقوته؛ لأن قليله مانع إلخ) فيه نظر؛ لأن الحدث لا ~~قليل له؛ لأنه لا يتجزأ ويمكن أن يراد بقليله اللمعة تساهلا وما أورده في ~~غاية البيان غير وارد على الصحيح من طهارة المستعمل وعلى القول بنجاسته ~~يجاب بأن المراد بالأغلظية الأغلظية من حيث منع الصلاة قاله بعض الفضلاء. ~~(قوله: المقصود ثوب هو لابسه) أقحم ذلك في أثناء الكلام لبيان أن المراد ~~ليس خصوص المنديل بل أعم. PageV01P281 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأراد بالمكان إلخ) قال في النهر ليس في كلامه ما يدل على اختصاص ~~المكان بما ذكر بل الظاهر الإطلاق فقد اختار الفقيه خلاف ظاهر الرواية ~~وصححه في العيون وهو المناسب لإطلاق عامة المتون وفي الخانية، وكذا لو كانت ~~النجاسة في موضع السجود أو الركبتين أو اليدين يعني تجمع ولا يجعل كأنه لم ~~يضع العضو على النجاسة وهذا كما لو صلى رافعا إحدى قدميه جازت صلاته ولو ~~وضع القدم على النجاسة لا تجوز ولا يجعل كأنه لم يضع. اه. # وهو يفيد أن عدم اشتراط طهارة مكان اليدين أو الركبتين إذا لم يضعهما، ~~أما إن وضعهما اشترطت فليحفظ هذا، كذا في فتح القدير وأقول: لو خرج ما في ~~الخانية على رأي الفقيه لكان أظهر فتدبره. اه. # هذا وفي منية المصلي ما نصه ذكر شمس الأئمة السرخسي أنه إذا كانت النجاسة ~~موضع الكفين والركبتين جازت صلاته وقال في العيون هذه رواية شاذة والصحيح ~~أن يقال إن كان في موضع ركبتيه لا تجوز صلاته. اه. # ونقل شارحها الشيخ إبراهيم الحلبي عبارة الخانية السابقة ثم قال فعلم أنه ~~لا فرق بين الركبتين واليدين وبين موضع السجود والقدمين وهو الصحيح؛ لأن ~~اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض. اه. # (قوله: ساتر العورة) أي ms0213 بأن لا يصف ما تحته كما سيأتي. (قوله: أي محلها) ~~الضمير للزينة ومحلها الثوب الساتر كما فسره به بقوله والمراد ما يواري ~~عورته وأشار بقوله عند كل صلاة إلى بيان المراد بقوله تعالى {عند كل مسجد} ~~[الأعراف: 29] فعلى الأول أطلق اسم الحال وهو الزينة وأريد PageV01P282 ### | [منحة الخالق] # المحل وهو الساتر وعلى الثاني بالعكس أي أطلق اسم المحل وهو المسجد وأريد ~~الحال وهو الصلاة فإن الستر لا يجب لعين المسجد بدليل جواز الطواف عريانا ~~فيعلم من هذا أن سترة الصلاة لا لأجل الناس كما في معراج الدراية أي لأن ~~الناس في الأسواق أكثر منهم في المساجد فلو كان للناس لقال عند كل سوق ونقل ~~عن شيخه العلامة أن الأول من قبيل إطلاق اسم المسبب على السبب قال: لأن ~~الثوب سبب الزينة ومحل الزينة الشخص. (قوله: وإلا فلا يصح التصوير) قال في ~~النهر إنما لم يصح في غيرها؛ لأن الفرق بين الصافي وغيره يؤذن بأن له ثوبا ~~إذ العادم له يستوي في حقه الصافي وغيره وحينئذ فلا يجوز له الإيماء للفرض. ~~اه. # قال العلامة الشيخ إسماعيل ولي في الكلامين نظر لإمكان تصوير ركوعه ~~وسجوده في الماء الكدر بحيث لا يظهر من بدنه شيء إذا سد منافذه بل ما يفعله ~~الغطاس في استخراج الغريق أبلغ من ذلك. # (قوله: لكن في السراج إلخ) وجه الاستدراك أن قوله فعليه أن يزره يفيد ~~الوجوب وهو ظاهر الحديث المذكور قال البرهان الحلبي في شرح المنية والدليل ~~يساعده وهو أن الستر وجب شرطا للصلاة ذاتها لا لخوف رؤية العورة فيها وإذا ~~كان بحال لو نظر لرأى بلا تكلف لم يوجد الشرط وهو الستر، ولذا لو صلى ~~عريانا في الظلمة بلا عذر لا تجوز إجماعا ولو كان الوجوب لخوف الرؤية لجازت ~~لكن قد يقال: إنما فرض الستر في الصلاة بالإجماع ولا إجماع فيما إذا كان ~~المصلي هو الذي بحيث لو نظر لرأى عورة نفسه لقول أبي حنيفة وأبي يوسف بعدم ~~الفساد فالذي ينبغي الكراهة دون الفساد لترك الواجب دون ms0214 الشرط وقولهما لا ~~تفسد صلاته لا ينافي الكراهة فكان هذا هو المختار (قول المصنف وهي من تحت ~~سرته إلى تحت ركبته) قال الشيخ إسماعيل عن البرجندي ما تحت السرة هو ما تحت ~~الخط الذي يمر بالسرة ويدور على محيط بدنه بحيث يكون بعده عن موقعه في جميع ~~جوانبه على السواء. اه. # وأما الركبة فسيأتي أنها ملتقى عظم الساق والفخذ وفي حواشي الخير الرملي ~~قال ابن حجر الهيتمي الشافعي لم أر لأحد من أئمتنا تحديد الركبة وعرفها في ~~القاموس بأنها مواصل ما بين أطراف الفخذ وأعالي الساق قال وصريح ما يأتي في ~~الثامن وما بعده أنها من أول المنحدر عن آخر الفخذ إلى أول أعلى الساق ~~وعليه فكأنهم اعتمدوا في ذلك العرف لبعد تقييد الأحكام بحدها اللغوي لقلته ~~جدا إلا أن يقال أراد بالموصل ما قررناه وهو قريب ثم رأيت في الصحاح قال ~~والركبة PageV01P283 ### | [منحة الخالق] # معروفة فبين أن المدار فيها على العرف والكلام في الشرع وهو يدل على أن ~~القاموس إن لم تحمل عبارته على ما ذكرناه اعتمد في حده لها بذلك عليه ~~وكثيرا ما يقع له الخروج عن اللغة إلى غيرها كما سيأتي في أول التعزير. اه. # والذي في أول التعزير والتعزير ضرب دون الحد، كذا في القاموس قال والظاهر ~~أنه غلط لأن هذا وضع شرعي لا لغوي؛ لأنه لا يعرف إلا من جهة الشرع فكيف ~~ينسب لأهل اللغة الجاهلين لذلك من أصله، وقد وقع له نظير ذلك كثيرا وهو غلط ~~ينبغي التفطن له # (قوله: للدلالة على أنه مختص بالباطن) عزاه في معراج الدراية إلى ~~المستصفى ثم قال واعترض أن استثناء الكف لا يدل على أن ظهر الكف عورة؛ لأن ~~الكف لغة يتناول الظاهر والباطن ولهذا يقال ظهر الكف وأجيب بأن الكف عرفا ~~واستعمالا لا يتناول ظهره. اه. # وما في فتح القدير من قوله الحق أن المتبادر عدم دخول الظاهر ومن تأمل ~~قول القائل الكف يتناول ظاهره أغناه عن توجيه الدفع إذ إضافة الظاهر إلى ~~مسمى الكف تقتضي أنه ms0215 ليس داخلا فيه. اه. # قريب من هذا الجواب؛ لأن الظاهر أن مراده بالتبادر من حيث العرف، وأما ~~قوله ومن تأمل إلخ فقد اعترضه الحلبي بأن هذا مغلطة؛ لأن إضافة الشيء إليه ~~لا تقتضي عدم دخوله فيه وإلا لاقتضت إضافة الرأس إلى زيد عدم دخول الرأس في ~~مسمى PageV01P284 ### | [منحة الخالق] # زيد وكما يقال ظهر الكف كذلك يقال باطن الكف. اه. وهو وجيه. # (قوله: وبني عليه أن تعلمها القرآن من المرأة أحب إلي إلخ) قال في النهر ~~فيه تدافع إلا أن يكون معنى التعلم أن تسمع منه فقط لكن حينئذ لا يظهر ~~البناء عليه. اه. # أقول: التدافع مدفوع وذلك لأن المعنى أحب إلى كونه مختارا لي وذلك لا ~~يستلزم تجويز غيره بل اختياره إياه يقتضي عدم تجويز غيره، وقد يقال المراد ~~بالنغمة ما فيه تمطيط وتليين لا مجرد الصوت وإلا لما جاز كلامها مع الرجال ~~أصلا لا في بيع ولا غيره وليس كذلك ولما كانت القراءة مظنة حصول النغمة ~~معها منعت من تعلمها من الرجل ويشهد لما قلنا ما في إمداد الفتاح عن خط ~~شيخه العلامة المقدسي ذكر الإمام أبو العباس القرطبي في كتابه في السماع ~~ولا يظن من لا فطنة عنده أنا إذا قلنا صوت المرأة عورة أنا نريد بذلك ~~كلامها؛ لأن ذلك ليس بصحيح فإنا نجيز الكلام مع النساء الأجانب ومحاورتهن ~~عند الحاجة إلى ذلك ولا نجيز لهن رفع أصواتهن ولا تمطيطها ولا تليينها ~~وتقطيعها لما في ذلك من استمالة الرجال إليهن وتحريك الشهوات منهم ومن هذا ~~لم يجز أن تؤذن المرأة. اه. # وهذا يفيد أن العورة رفع الصوت الذي لا يخلو غالبا عن النغمة لا مطلق ~~الكلام فلما كانت القراءة لا تخلو عن ذلك قال أحب إلي فليتأمل. # (قوله: وفي شرح المنية إلخ) قال في النهر وهو الذي ينبغي اعتماده. (قوله: ~~ثم يتغلظ بعد ذلك إلى عشر سنين) قال في النهر وكان ينبغي اعتبار السبع؛ ~~لأنهما يؤمران بالصلاة إذا بلغا هذا السن. (قوله: وهو عجيب) PageV01P285 ### | [منحة الخالق] # أي ما ms0216 أجاب به في فتح القدير؛ لأن ما نقله من القيل بيان للعورة الغليظة ~~وذلك لا يقتضي أن المجموع عضو واحد إذ لم يقل أحد أن القبل والدبر عضو ~~واحد. (قوله: وذكر الشارح إلخ) قال في النهر بعد ذكره عبارة الشارح الزيلعي ~~وأقره في فتح القدير وغيره قال في عقد الفرائد فظاهره أنه فهم أن القاعدة ~~أن المفسد إنما هو ربع المنكشف وهذا خلف؛ لأن المفسد إنما يكون كذلك إذا ~~كان الانكشاف في عضو واحد وثمة يعتبر بالأجزاء كما إذا انكشف من فخذه مواضع ~~متعددة، وأما في صورتنا فالانكشاف حصل في أعضاء متعددة كل منها عورة ~~والاحتياط في اعتبار أدناها لأن به يوجد المانع فينظر إلى مقدار المنكشف من ~~جميعها، فإن بلغ ربع أصغرها أفسد احتياطا وإلا لزم صحة الصلاة مع انكشاف ~~ربع عورة من المنكشف وهو خلاف القاعدة التي نقلها عن محمد وهذا لازم على ~~الاعتبار بالأجزاء ولا قائل به. اه. # وإذا تحققت هذا ظهر لك أن ما قاله ابن الملك موافق لما في الزيادات وقوله ~~في البحر أنه تفصيل لا دليل عليه ممنوع، وقد قال بديع الدين: إن ما في ~~الزيادات نص على أمرين الناس عنهما غافلون: أحدهما - أن لا يقيد الجمع ~~بالأجزاء كالأسداس والأتساع بل بالقدر. والثاني - أن المكشوف من الكل ولو ~~كان قدر ربع أصغر الأعضاء منع. اه. # وفي شرح الشيخ إسماعيل فتحرر أن المعتبر ربع أدنى عضو انكشف بعضه لا أدنى ~~عضو من أعضائها ولو لم ينكشف منه شيء كما توهمه عبارة درر البحار فليتدبر ~~وأن ما في الفتح من أنه يجمع المتفرق من العورة وشرح الكنز ليس المذهب كما ~~ترى وعلى المذهب ما في شرح ابن مالك معزيا إلى شرح الزيادات ثم نقل عبارة ~~ابن الشحنة من قوله وفيه أي فيما ذكره في الزيادات وما نقله بديع الدين نفي ~~لما ذكره شارح الكنز إلى أن قال والعجب من شيخنا يعني ابن الهمام كيف تبعه ~~عليه وأقره مع أنه خلاف منصوص محمد وقولهم إن جميع الأعضاء ms0217 في الانكشاف ~~كعضو واحد المراد به في اعتبار الجمع لا في اعتبار ربع مجموعها فتأمله ~~ممعنا فيه النظر والله تعالى الهادي إلى الصواب. اه. # قلت: ونص عبارة الزيادات على ما في القنية انكشف من شعرها شيء في صلاتها ~~ومن فخذها شيء ومن ساقها شيء ومن ظهرها ومن بطنها فلو جمع يكون قدر ربع ~~شعرها أو ربع ساقها أو ربع فخذها لم تجزها صلاتها؛ لأن كلها عورة واحدة. ~~اه. # قال في القنية وهذا نص على أمرين الناس عنهما غافلون: أحدهما - أنه لا ~~يعتبر الجمع بالأجزاء كالأسداس والأسباع والأتساع بل بالقدر. والثاني - أن ~~المكشوف من الكل لو كان قدر ربع أصغرها من الأعضاء المكشوفة يمنع الجواز ~~حتى لو انكشف من الأذن تسعها ومن الساق تسعها تمنع؛ لأن المكشوف قدر ربع ~~الأذن. اه. # ونقل ابن أمير حاج عبارة للقنية ثم قال: إن الأمر الثاني منصوص عليه في ~~المحيط الرضوي نقلا من الزيادات PageV01P286 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقدر الكثير ما يؤدى فيه ركن) أي بسنته كما قيده في المنية قال ~~شارحها ابن أمير حاج أي بما له من السنة أي بما هو مشروع فيه من الكمال ~~السني كالتسبيحات في الركوع والسجود مثلا وهو تقييد غريب ووجهه قريب ولم ~~أقف على التقييد بكونه قصيرا أو طويلا. اه. # أي تقييد الركن أي هل المراد منه قدر ركن طويل بسنته كالقعود الأخير أو ~~القيام المشتمل على قراءة المسنون أو قدر ركن قصير كالركوع أو السجود بسنته ~~أي قدر ثلاث تسبيحات وبالثاني جزم البرهان إبراهيم الحلبي في شرح المنية ~~حيث قال وذلك مقدار ثلاث تسبيحات. اه. # فأفاد أن المراد أقصر ركن وكأنه؛ لأنه الأحوط. والله أعلم. (قوله: وهو ~~تقييد غريب) فيه أنه مصرح به في الخانية كما نقله في الحلية لابن أمير حاج ~~وذكر في موضع آخر أنه مخالف لما في البدائع والذخيرة وغيرهما من الإطلاق ~~ولكن الأشبه تخصيصه بما إذا لم يتعمد ثم قال نعم قد تدعو إلى التعمد ضرورة ~~في الجملة فيغتفر ذلك التعمد بسببها حتى يكون ms0218 كلا تعمد بناء على ما يظهر من ~~الخلاصة حيث قال رجل زحمه الناس يوم الجمعة فخاف أن يضيع نعله فرفعها وهو ~~في الصلاة وكان فيها قذر أكثر من قدر الدرهم فقام والنعل في يده ثم وضعها ~~لا تفسد صلاته حتى يركع ركوعا تاما أو ركنا آخر والنعل في يده. اه. # قال وفيه إشارة إلى أنه لا فساد إذا لم يؤد ركنا بناء على ضرورة ترك ~~التعمد فيها بمنزلة عدمه وهي خوف ضياع النعل فعدم الفساد على قول الكل # (قوله: ثم رأيته في القنية إلخ) قال بعض الفضلاء الجنب كما في القاموس شق ~~الإنسان. اه. فالظاهر أنه اسم لما بين الإبط والورك فمعنى كلام القنية أن ~~ما يلي البطن تبع للبطن وما لم يل البطن بأن ولي الصدر فتبع للظهر وذلك لأن ~~الظهر أعلى من البطن؛ لأن البطن ما لان والصدر قفص العظام والظهر يحاذيهما ~~غايته أن الكتفين غير داخلين في الظهر فليسا بعورة. اه. # أقول: وهو صريح عبارة القنية فإنه قال الأوجه أن ما يلي البطن تبع له وما ~~يلي الظهر تبع له ولكن نقل أول الباب ما يقتضي أن الجنب عضو مستقل فإنه قال ~~رفعت يديها للشروع في الصلاة فانكشف من كميها ربع بطنها أو جنبها لا يصح ~~شروعها تأمل PageV01P287 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أوجه من ذلك المفهوم) أي مفهوم قول الزيلعي بعد العلم. (قوله: وفي ~~المحيط بخلاف العاري إلخ) يعني حكم الأمة فيما إذا أعتقت في الصلاة فتقنعت ~~من ساعتها حيث لم تبطل بخلاف العاري إذا وجد الساتر فإنها تبطل بمجرد ~~وجدانه له. # (قوله: فهذا نص على جواز الإيماء قائما) وفي شرح الشيخ إسماعيل قال ونقل ~~عن فتاوى الزاهدي أنه يصلي قائما يومئ بالركوع والسجود ومقتضى ما في المنبع ~~أن عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمه الله - التخيير بين الإيماء قائما ~~وقاعدا وتبعه ابن مالك وفي المفتاح أومأ القائم أو ركع أو سجد القاعد جاز. ~~اه. # قلت: وما في النهر من قوله وظاهر الرواية منعه فالظاهر أنه تحريف من ms0219 ~~الناسخ والأصل وظاهر الهداية كما عبر في البحر ويدل عليه قول النهر بعد كما ~~مر عن الهداية تنبه. # والحاصل على هذا أنه مخير بين خمسة أشياء صلاته به قائما بركوع وسجود ثم ~~عريانا قاعدا مومئا ثم عريانا قاعدا بركوع وسجود ثم عريانا قائما بركوع ~~وسجود ثم عريانا قائما مومئا والأفضلية ينبغي أن تكون على هذا الترتيب. ~~(قوله: وينبغي أن يكون الرابع دون الثالث في الفضل) مراده بالرابع الإيماء ~~قائما وبالثالث ما ذكره بقوله وبين أن يصلي قائما عريانا بركوع وسجود وسماه ~~رابعا؛ لأنه المقصود من نقل عبارة ملتقى البحار زيادة على الثلاثة التي ~~ذكرها أولا وليشير إلى ما فيها من الخلاف نعم عبارة الملتقى تفيد صورة أخرى ~~غير ما ذكره أولا وهي صلاته PageV01P288 ### | [منحة الخالق] # عريانا قاعدا يركع ويسجد ولم أر من ذكر مرتبتها في الفضيلة وينبغي أن ~~تكون فوق القيام عريانا بركوع وسجود كما قدمناه؛ لأن الستر فيها أبلغ تأمل. # (قوله: وفي الأسرار قول محمد أحسن) نظر فيه في فتح القدير فراجعه. (قوله: ~~بخلاف ما لو لم يجد إلا جلد ميتة إلخ) يعني أن الخلاف في النجاسة العارضة ~~لا الأصلية فلا يجوز الستر بذلك اتفاقا كما في النهر لكن في كون نجاسة جلد ~~الميتة أصلية نظر بل هي عارضة بالموت تأمل. (قوله: وبهذا علم أن التفصيل ~~المتقدم إلخ) قال في النهر: لأنه لا أثر لتحرك الطرف في الآخر هنا إذ ~~الظاهر منه أن يبلغ ربعا تحتم لبسه سواء تحرك أو لا أو أقل منه خير إلا عند ~~محمد - رحمه الله - على ما علمت نعم المناسب حمل الإطلاق على قوله. (قوله: ~~قياسا على المتيمم إذا كان يرجو الماء في آخره) أقول: تقدم أنه لو وعد ~~بالماء يجب عليه الانتظار وإن فات الوقت فينبغي قياس الثوب عليه إذ هو أقرب ~~وذلك يقتضي ترجيح قول محمد - رحمه الله - ثم رأيت بعض الفضلاء قال الظاهر ~~ما عن محمد، فإن فيه قياس الموعود على الموعود تأمل PageV01P289 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وتعقبه في شرح المنية إلخ) ms0220 واختار تقييد ما قاله بعض المشايخ بما ~~إذا كان بحضرة الناس (قوله والذي يظهر إلخ) ذكره ابن أمير حاج في شرح ~~المنية وفيه نظر ظاهر إذ لا شك أن من جلس كهيئة المتشهد تبدو عورته الغليظة ~~حالة الإيماء للركوع والسجود أكثر مما إذا جلس ومقعدته على الأرض مادا ~~رجليه فإنه لا يحصل منه إلا انكشاف يسير حالة الإيماء وفي مد رجليه زيادة ~~ستر على ما إذا جلس متربعا ولذا قال في شرح المنية الكبيران ما في الذخيرة ~~أولى لزيادة الستر فيه وهو المذكور في شروح الهداية وغيرها قلت: وعليه مشى ~~الزيلعي وكذا في السراج والدرر فتدبر. (قوله: ولقائل أن يقول إلخ) يوافقه ~~ما مر عن ظاهر الهداية في المقولة التي قبل هذا أقول: وهذا البحث مأخوذ من ~~شرح المنية للمحقق ابن أمير حاج. # (قوله: قيل يستر الدبر؛ لأنه أفحش إلخ) قال في النهر الظاهر أن الخلاف في ~~الأولوية ومقتضى تعليل الأول أنه لو صلى قاعدا بالإيماء تعين ستر القبل. ~~(قوله: وينبغي أن تلزمه الإعادة عندنا إلخ) وافقه عليه في النهر لكن قال ~~الشيخ إسماعيل يمكن تأييد الإطلاق بأن طهارة الحدث لما كانت لا تسقط ولا ~~بعذر كما سبق جرى فيها التفصيل لأهميتها بخلاف ستر العورة فإنه يسقط بالعذر ~~كما ترى فليتأمل. اه. # وفيه بحث لما مر من أن الأصح أن مقطوع اليدين والرجلين إذا كان بوجهه ~~جراحة يصلي بغير طهارة وحينئذ فقد استويا في السقوط بالعذر فاضمحل الفرق. # (قوله: هل يلزمه شراؤه كالماء إلخ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها بدون هل ~~فمقتضى النسخة الأولى أنه لم ير نصا في ذلك ويوافقها ما سبق له من التردد ~~في باب التيمم على ما في بعض النسخ أيضا ولكن قدمنا هناك نقل مسألة عن ~~السراج وأن فيها قولين وبه يعلم ما في قول النهر ولو قدر عليه بثمن مثله لم ~~يذكروه وينبغي أن يلزمه قياسا على شراء الماء. اه. # ونبهنا عليه فيما مر ثم رأيت في متن مواهب الرحمن جزم بأن الثوب ms0221 كالماء PageV01P290 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لإجماع المسلمين على ذلك) أي على أنها شرط وفي شرح الشيخ إسماعيل ~~عن كتاب الرحمة التعبير بأنها فرض للصلاة بالإجماع قال وهذا التعبير هو ~~الصواب لتصريح الشافعية بركنيتها فيها. اه. # (قوله: وأما الاستدلال بقوله - صلى الله تعالى عليه وسلم - إلخ) قال ~~الشيخ إسماعيل فيه: إن الحديث مشهور متفق على صحته كما في الفتح وروي ~~بألفاظ رويت كلها في الصحيح كما قدمناه وسبق في باب المسح على الخفين ~~الخلاف في المشهور قيل هو أحد قسمي المتواتر وقيل حجة للعمل بمنزلته وأنه ~~تجوز الزيادة به على الكتاب. (قوله: وشراء الحطب والكلام) معطوف على الأكل ~~والشرب والأولى ذكره عقبه كما يوجد في بعض النسخ. # (قوله: لعدم وجوده في كتب المذهب) قال الشيخ إسماعيل قد وجدت المسألة ~~ولله الحمد في مجموع المسائل وهو من كتب المذهب واختلفوا في النية هل يجوز ~~تقديمها على التكبير أو تكون مقارنة له فقال أبو حنيفة وأحمد - رحمهم الله ~~- يجوز تقديم النية للصلاة بعد دخول الوقت وقبل التكبير ما لم يقطع بعمل. ~~اه. # وفي الجواهر وابن صبر بضم الصاد محمد بن عبد الرحمن بن صبر القاضي ~~البغدادي الفقيه ولد سنة عشرين وثلثمائة وتوفي سنة ثمانين وثلثمائة. اه. # فما في النهر من أنه أبو صبرة ليس بصواب. اه. # وما في نسخ البحر من قوله ابن هبيرة هو الذي رأيته في شرح المنية لابن ~~أمير حاج. (قوله: وهو فاسد إلخ) بهذا يعلم ما في قول الدرر بعد نقله ~~الأقوال الآتية وفائدة هذه الروايات أن المصلي إذا غفل عن النية أمكن له ~~التدارك فإنه أحسن من إبطال الصلاة. اه. PageV01P291 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والحق أنهم إنما ذكروا العلم إلخ) أنت خبير بأن قولهم أن يعلم ~~بقلبه أي صلاة يصلي ظاهر فيما قاله في الفتح ولو كان المراد إفادة أنها من ~~عمل القلب لقالوا والشرط أن يعلم بقلبه أي شيء يفعل أي ليميز العبادة عن ~~العادة وحينئذ يفيد ما قال بخلاف ما مر؛ لأن معناه يشترط تمييز كل صلاة شرع ms0222 ~~فيها عن غيرها وذلك شرط زائد على أصل النية لأن النية كما مر هي الإرادة أي ~~الإرادة الجازمة القاطعة؛ لأن النية في اللغة العزم والعزم هو الإرادة ~~الجازمة القاطعة والإرادة صفة توجب تخصيص المفعول بوقت وحال دون غيرهما ~~فالنية هي أن يجزم بتخصيص الصلاة التي يدخل فيها والشرط فيها أن يميزها عن ~~غيرها لكن لو كانت نفلا يشترط تمييزها عن فعل العادة ولو كانت فرضا يشترط ~~أيضا تمييزها عما يشاركها في أخص أوصافها فاشتراط التمييز هنا مجمل بين ~~فيما بعد بقوله ويكفيه مطلق النية إلخ فالتكرار منتف ولو سلم يرد على ما ~~ادعى أنه الحق أيضا فتأمل منصفا، ثم رأيت بعض المحققين أجاب بحاصل ما أجبت ~~به حيث قال اشتراط التعيين هنا مجمل وفيما يأتي مفصل وذكر المفصل بعد ~~المجمل أكثر من أن يحصى. اه. # فلله تعالى الحمد والمنة ثم اعترض على الشارح بأن قوله لا أنه شرط زائد ~~على أصل النية يقتضي أن العلم هو النية وهو باطل كما لا يخفى. اه. # وسبقه إلى هذا الاعتراض في الشرنبلالية على الدرر ثم قال بل الظاهر أن ~~قول الهداية والشرط أن يعلم بقلبه ليس تفسيرا للإرادة ليلزم ما قيل بل هو ~~شرط لتحقق تلك الإرادة ولا يخفى أن الشرط غير المشروط فلا يتأتى نسبة ما ~~ذكر إليها؛ لأن المراد غير الظاهر وكلامها ظاهر. اه. # وهو جانح إلى فتح القدير. (قوله: وأما قول الشارح وأدناه أن يعلم إلخ) ~~أقول: الذي يظهر أن مراد الشارح بذلك بيان المراد من العلم المشروط في ~~النية الحاصل عندها، يعني أن العلم المشروط أدناه أن يكون بحيث يمكنه ~~الجواب فور السؤال وإلا لم يتحقق ذلك العلم إذ لو احتاج إلى تأمل لم يكن ~~عالما بقلبه أي صلاة يصلي وذلك لا يقتضي استمرار هذه الحالة في جميع الصلاة ~~وليت شعري من أين يفهم ذلك ولله تعالى در الحصكفي حيث قال وهو أي عمل القلب ~~أن يعلم عند الإرادة بداهة بلا تأمل أي صلاة يصلي حيث قيد بقوله عند ms0223 ~~الإرادة دفعا لما توهمه صاحب البحر. # (قوله: وعند الشافعي - رحمه الله - لا بد من الذكر باللسان) فإنه ليس هذا ~~مذهب الشافعي بل الذي ذكره الشافعية أنه سنة وسيأتي عن شرح المنية أنه لم ~~ينقل عن الأئمة الأربعة وفي شرح الشيخ إسماعيل سبق عن العيون وصرح به غير ~~واحد أنه لا يشترط الذكر باللسان بالإجماع فما في الخانية والنهاية ومجموع ~~المسائل والمفتاح وغيرها من أنه عند الشافعي - رحمه الله - لا بد منه فيها ~~غير صحيح. اه. PageV01P292 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ومن المعلوم أن نصب الإبدال بالرأي لا يجوز) أخذه من شرح المنية ~~لابن أمير حاج وعبارته والعبد الضعيف له في هذا نظر؛ لأن إقامة فعل اللسان ~~في هذا مقام عمل القلب عند العجز عنه بدلا منه لا يكون لمجرد الرأي؛ لأن ~~الإبدال لا تنصب بالرأي، وقد يسقط الشرط عند عدم القدرة عليه لا إلى بدل، ~~وقد يسقط إلى بدل، وقد يسقط المشروط بواسطة عدم القدرة على شرطه فإثبات أحد ~~هذه الاحتمالات دون الباقي يحتاج إلى دليل وأين الدليل هنا على إقامة فعل ~~اللسان مقام فعل القلب في خصوص هذا الأمر من الشارع فليتأمل. اه. PageV01P293 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إذا تبين صحة الجمعة) أي ولم يكن عليه ظهر سابق كما في الفتح ~~والنهر. # (قوله: وجعل هذا القيد الشارح إلخ) قال في النهر هذا وهم فإن لفظ الشارح ~~ويكفيه أن ينوي ظهر الوقت مثلا أو فرض الوقت والوقت باق لوجود التعيين فلو ~~كان الوقت قد خرج وهو لا يعلم به لا يجوز؛ لأن فرض الوقت في هذه الحالة غير ~~الظهر. اه. # أي وكذلك ظهر الوقت فقد جعله قيدا فيهما كما ترى والفرق بين ظهر الوقت ~~وظهر اليوم غني عن البيان. اه. كلام النهر. # قال بعض الفضلاء: ومن تأمل وجد الحق مع صاحب البحر وذلك؛ لأنه إذا دخل ~~وقت العصر ولم يعلم به ففي وقت العصر صلاة تسمى فرض الوقت فلا تصح بنية فرض ~~الوقت للاشتباه وليس فيه صلاة تسمى ظهر الوقت فلا يشتبه الحال فيجب ms0224 أن يصح ~~وعبارة الزيلعي قابلة لما فهمه في البحر بل قريبة لمن أمعن النظر. اه. # لكن اعترض الشيخ إسماعيل صاحب البحر قبل رؤيته كلام النهر بأن ظاهر ~~العبارة أن القيد لهما كما فعله في الفتح، وأما أخذه ذلك من قول التبيين في ~~التعليل؛ لأن فرض الوقت ليس بمسلم؛ لأن قول التبيين بعده ولو نوى ظهر يومه ~~يجوز مطلقا يعطي خلافه. اه. # ثم نقل عن النهاية والكفاية والخلاصة وغيرها نحو عبارة الزيلعي ثم قال: ~~والحاصل أن هذه العبارات لا تخلو عن إشارة إلى أن ظهر الوقت كفرض الوقت لا ~~كظهر يومه طباق ما ذكره في الفتح وأفهمه التبيين قال: ثم رأيت ابن ملك وهو ~~أقدم من صاحب الفتح صرح بذلك أيضا حيث قال وفي المحيط الأولى في نية الفرض ~~مثلا أن يقول نويت ظهر اليوم؛ لأنه لو قال ظهر الوقت أو فرضه فكان الوقت ~~خارجا وهو لا يعلمه لا يجزئه، أما لو قال ظهر اليوم فيجزئه سواء كان الوقت ~~خارجا أو باقيا. اه. # لكن في عمدة المفتي ولو شك في خروج الوقت فنوى فرض الوقت لا يجوز؛ لأنه ~~قد يكون ظهرا، وقد يكون عصرا ولو نوى ظهر الوقت أو عصره يجوز بناء على أن ~~القضاء بنية الأداء والأداء بنية القضاء يجوز على المختار ذكره في المحيط. ~~اه. # لكن هذا يرد على حصر التبيين المخلص عن الشك في ظهر اليوم إن لم يحمل على ~~ما سلكه صاحب البحر من قطع ظهر الوقت عن التعليل لكن التحقيق أن بين صورة ~~الشك وبين صورة مسألتنا فرقا من حيث وجود الشك فيها الغير الممحض النية ~~بخلاف صورتي النسيان وعدم العلم فتحصل لنا أن نية ظهر الوقت وفرض الوقت لا ~~تجزيان في صورة عدم العلم بخروج الوقت كما في شرح ابن مالك والفتح وأفهمها ~~عبارات الكتب المذكورة وذكر صاحب الفتح النسيان مكان عدم العلم وتجزئ ~~الأولى في صورة الشك في خروجه كما صرح به في العمدة، وأما ظهر اليوم فيجزئ PageV01P294 ### | [منحة الخالق] # في صورة عدم العلم ms0225 كما صرحوا به وصرح به في الولوالجية أيضا وفي صورة ~~الشك كما صرح به العتابي والتبيين ومما يدل على ما ذكرناه من المغايرة بين ~~صورتي الشك وعدم العلم قول خزانة الفتاوى وفي العتابي ينبغي أن ينوي ظهر ~~يومه وكذا كل وقت شك في خروجه واختلفوا في أن الوقتية هل تتأدى بنية القضاء ~~المختار أنه يجوز إذا كان في قلبه فرض الوقت ولو خرج الوقت وهو لا يعلم ~~فنوى ظهر اليوم جاز. اه. إذ لولا المغايرة لكان تكرارا وقول المجتبى ولو ~~نوى فرض الوقت بعدما خرج لا يجوز وإن شك في خروجه فنوى فرض الوقت جاز بناء ~~على جواز القضاء بنية الأداء. اه. ثم وجدت صاحب النهر قال إلخ. اه. كلام ~~الشيخ إسماعيل - رحمه الله -. # أقول: وذكر في الأشباه والنظائر عن التتارخانية كل وقت شك في خروجه فنوى ~~ظهر الوقت مثلا فإذا هو قد خرج المختار الجواز. اه. # وكذا في متن المنية عن المحيط والتصريح بأنه المختار لكن بزيادة البناء ~~المار عن عمدة المفتي وكان الحلبي لم ير الفرق بين الشك وعدم العلم فاعترض ~~المنية بما في فتح القدير والخلاصة ثم قال فعلم من هذا أن ما اختاره في ~~المحيط غير المختار. اه. # وأغرب ابن أمير حاج حيث حكم بأن ما في المنية غلط لا يساعده الوجه ولا ~~المسطور في كتب المذهب كما نقله الحموي في حاشية الأشباه عنه لما علمت من ~~نقله الفرع المذكور في التتارخانية وعمدة المفتي والمحيط فإن صاحب المنية ~~ثقة لا يعزو بغير تثبت ووجوده في هذه الكتب المعتبرة ينافي ذلك # واعلم أن الحاصل ما ذكره الشيخ إسماعيل دفع الإيراد على حصر الزيلعي ودفع ~~المنافاة بين كلامه لو حمل على ما قرره في النهر وكلام العمدة وفي كل نظر، ~~أما الأول فلأنه لو حمل على ما قاله في البحر لا يكون في كلام الزيلعي ما ~~يدل على أن نية ظهر الوقت كنية ظهر اليوم بل تخصيص المخلص بالثاني يدل على ~~أن الأول ليس كذلك فالإيراد باق ولأن ms0226 ما ذكره من التغاير بين الشك وعدم ~~العلم لا يجدي في دفع المنافاة والذي يظهر لي أنهما قولان متقابلان كما دل ~~عليه كلام شارحي المنية وقول الزيلعي آخرا ولو نوى ظهر يومه يجوز مطلقا وهو ~~مخلص لمن يشك في خروج الوقت. اه. # مع أن صدر كلامه في عدم العلم فهذا يدل على أنه لم ير الفرق بينه وبين ~~الشك ولا يظهر دفع المنافاة بين كلام الزيلعي والفتح ومن وافقهما وبين كلام ~~العمدة والأشباه والمنية بما ذكره من الفرق بل هو يؤكد المنافاة ويحكم ~~بأنهما قولان متباينان كما قلنا، وبيانه أنه إذا كان غير عالم بخروج الوقت ~~ونوى ظهر الوقت فالذي في ظنه أن الوقت باق فيكون مراده بالوقت وقت الظهر ~~ومع هذا لا تجوز نيته فإذا كان شاكا في خروجه يكون أولى في عدم الجواز ~~فالقول بالجواز في هذا ينافي القول بعدمه في الأول فأين التوفيق وما استدل ~~به من عبارة الخزانة والمجتبى لا يدل على دفع المنافاة وإن دل على أصل ~~التغاير على أن الاستدلال على التغاير بينهما مما لا حاجة إليه؛ لأنه لا ~~ينكره أحد وعبارة الخزانة ليست مما نحن فيه لأن حاصلها أنه لا فرق في نية ~~ظهر الوقت بين مسألتي الشك وعدم العلم على أنه ليس في عبارة المجتبى التعرض ~~لعدم العلم فثبت أنهما قولان وأن المختار خلاف ما في المنية والعمدة كما ~~قاله الحلبي # ثم التحقيق أن تعليل الزيلعي يصلح لكل من المسألتين وذلك أن أل في الوقت ~~كما قال الحلبي للعهد لا للجنس فإذا لم يعلم بخروج الوقت ونوى ظهر الوقت لا ~~يجوز؛ لأنه بخروج الوقت لا يتعين الظهر إذ ليس ذلك فرض الوقت الحاضر ~~المعهود بل فرض الوقت غيره فقول الزيلعي؛ لأن محمدا فرض الوقت في هذه ~~الحالة أي حالة خروج الوقت غير الظهر علة لعدم جواز نية ظهر الوقت وفرض ~~الوقت بلا تقدير فلا حاجة إلى ما قاله في النهر، وقد ظهر من هذا التقرير ~~أيضا دفع ما قدمناه عن بعض الفضلاء ms0227 كما لا يخفى. (قوله: وهكذا صححه إلخ) ~~راجع إلى قوله به وقيل يجوز وهو الصحيح وكذا استظهره في العناية ثم قال ~~وأقول: الشرط المتقدم وهو أن يعلم بقلبه أي صلاة يصلي يحسم مادة هذه ~~المقالات وغيرها فإن العمدة عليه لحصول التمييز به وهو المقصود. اه. # قال الشيخ إسماعيل ويؤيده ما سبق من أنه لو نوى الظهر وتلفظ بالعصر يكون ~~شارعا في العصر. (قوله: وأفاد أنه لو نوى شيئين فإنه لا يصح إلخ) PageV01P295 ### | [منحة الخالق] # أقول: ذكر الخلاطي في تلخيص الجامع الكبير للإمام محمد ما يخالف بعض ما ~~ذكره المؤلف هنا فلنذكر حاصل ما ذكره في التلخيص موضحا من شرحه للفارسي ~~اعلم أن نية الفرضين معا إن كانت في الصلاة كانت لغوا عند هما وهو رواية ~~الحسن عن الإمام وصورته ما لو كبر ينوي ظهرا أو عصرا عليه من يوم أو يومين ~~عالما بأولهما أو لا فلا يصير شارعا في واحد منهما للتنافي بدليل أنه لو ~~طرأ أحدهما على الآخر رفعه وأبطله أصلا حتى لو شرع في الظهر ثم كبر ينوي ~~عصرا عليه بطلت الظهر وصحح شروعه في العصر لامتناع كونها ظهرا أو عصرا فإذا ~~كان لكل منهما قوة رفع الأخرى بعد ثبوتها يكون لها قوة دفعها عن المحل قبل ~~استقرارها بالأولى؛ لأن الدفع أسهل من الرفع وهذا على أصل محمد وكذا على ~~أصل أبي يوسف؛ لأن الترجيح عنده إما بالحاجة إلى التعيين وإما بالقوة كما ~~سيأتي، وقد استويا في الأمرين ثم إطلاق الفرضين يتناول ما وجب بإيجاب الله ~~تعالى كالمكتوبة أو بإيجاب العبد كالمنذور أداء أو قضاء وما ألحق به كفاسد ~~النفل سواء كانا من جنس واحد كالظهرين والجنازتين والمنذورتين أو من جنسين ~~كالظهر مع العصر أو مع النذر أو مع الجنازة وقيل: إن ناوي الفرضين في ~~الصلاة متنفل خلافا لمحمد # وإن كانت نية الفرضين في غير الصلاة كالزكاة والصوم والحج والكفارة كانت ~~معتبرة ويكون متنفلا إلا إذا كان الفرضان كفارتين من جنس واحد فيكون مفترضا ~~فإذا نوى بكل المال ms0228 المدفوع للفقير زكاة وكفارة ظهارا ونوى الصوم عن قضاء ~~وكفارة أو لبى من كان حج عن حجة الإسلام ينوي حجتين منذورتين صار شارعا في ~~نفل؛ لأن الفرضين هنا تدافعا وصفا وهو جهة الصدقة والصوم والحج لا أصلا ~~لعدم التنافي بينهما بدليل بطلان الطارئ دون القائم فإذا لم يثبت التدافع ~~من حيث الأصل بقي أصل النية وذلك يكفي للنفل بخلاف الصلاة؛ لأنه ثبت ~~التدافع فيها من حيث الأصل عند المقارنة فبطلا جميعا، وأما في كفارتين من ~~جنسين بأن أعتق رقبة عن ظهارين من امرأتين أو عن إفطارين من رمضان أو ~~رمضانين فإنه لا يبطل الجهتان لا أصلا ولا وصفا فلا يلغو العتق كما لغا في ~~الصلاة ولا يقع نفلا كما في الصوم وأخواته بل يقع فرضا عن أحدهما استحسانا ~~لإلغاء التعيين؛ لأنه إنما يفيد عند اختلاف الجنس وإذا لغا يبقى نية أصل ~~التكفير فيكفي عن أحدهما كما لو أطلق وإذا نوى فرضا ونفلا فهو مفترض كما ~~إذا نوى الظهر والتطوع بتحريمة واحدة أو الصوم عن القضاء والتطوع أو أهل من ~~حج للإسلام ينوي حجة نذر وتطوع فإنه يصير شارعا في الفرض وتبطل نية التطوع ~~عند أبي يوسف وهو رواية الحسن عن الإمام ترجيحا للفرض بقوته أو حاجته إلى ~~التعيين فيلغو ما لا يحتاج إلى التعيين ويعتبر ما يحتاج إليه كما إذا باع ~~سوارا وعبدا بمائة درهم ونقد من الثمن بقدر السوار فإنه ينصرف إلى حصة ~~السوار لئلا يفسد البيع وقال محمد إن كانت نية الفرض والنفل في الصلاة تلغو ~~فلا يصير شارعا في شيء منهما سواء كان ظهرا أو نفلا أو ظهرا أو صلاة جنازة ~~وإن كانت في الصوم والزكاة والحج بأن نوى حجة منذورة وحجة تطوعا يكون ~~متنفلا بخلاف حجة الإسلام والتطوع فإنه يصير شارعا في الفرض بالاتفاق، أما ~~عند أبي يوسف فلأن الفرض أقوى # وأما عند محمد فلأنه لما لغت نيه الجهتين بقي أصل النية وذلك يكفي لحجة ~~الإسلام هذا خلاصة ما في شرح تلخيص الجامع للفارسي - رحمه الله ms0229 تعالى - ~~فهذا صريح في أنه لو نوى صلاتين مكتوبتين لا تصح واحدة منهما ولا يصير ~~شارعا في الصلاة أصلا سواء كانتا فائتتين أو فائتة ووقتية وسواء كان صاحب ~~ترتيب أو لا وسواء ضاق وقت الوقتية أو لا ولعله في الأخيرين اعتبر بعضهم ~~ترجيح القوة على قول أبي يوسف فتأمل أو هما روايتان كما نقله المؤلف عن ~~الظهيرية. # (قوله: وهو يفيد إلخ) هذه الإفادة إنما تتم لو حمل كلام المنية على ما ~~يشمل الوقتية مع الفائتة أو مع التي لم يدخل وقتها، أما لو حمل على الثاني ~~فقط كما صرح به الشيخ إبراهيم الحلبي في شرح المنية لا يتم ما ذكره ويؤيد ~~هذا الحمل أنه في المنية ذكر حكم الوقتية مع الفائتة فيما يعيده مغايرا ~~لذلك فيلزم المنافاة فتعين ما قاله الحلبي. (قوله: وهو مخالف للأول) أي ~~لقوله ولو نوى مكتوبتين إلخ لكن قد علمت أن المراد بهما الوقتية مع التي لم ~~يدخل وقتها فلا مخالفة إلا أن يريد المخالفة بين هذا وبين ما قدمه أولا ~~بقوله فلو نوى فائتة ووقتية إلخ PageV01P296 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو إنما يتم فيما إذا كان الترتيب بينهما واجبا) العبارة لابن ~~أمير حاج في شرحه على المنية وقال بعدها بقي ما لو لم يكن الترتيب بينهما ~~واجبا ويمكن أيضا أن يقال أنها للأولى؛ لأن تقديمها أولى. اه. # وجزم به الحلبي في شرحه على المنية أيضا. (قوله: لأن في الصوم السبب واحد ~~وهو الشهر) أقول: يرد عليه ما قالوا من أن كل يوم سبب لصومه خلافا لشمس ~~الأئمة ولذا وجب لكل يوم نية ثم رأيت المحقق استشكل ذلك وقال فصار اليومان ~~كالظهرين ثم قال لكنا سنبين ما يرفع هذا الإشكال. (قوله: حتى لو كانا من ~~رمضانين يحتاج إلى التعيين) سيأتي في كتاب الصوم أنه اختلف المشايخ فيه ~~والصحيح الإجزاء وفي الفتح هناك أنه المختار ومشى عليه في الإمداد. (قوله: ~~فإن أم هذا الرجل غيره وهو لا يعلم) الأظهر أن يقال فإن أم غيره وهو لا ~~يعلم إلخ ms0230 ويسقط (هذا الرجل) . (قوله: كصلاة العصر والمغرب والعشاء) قال بعض ~~الفضلاء فيه أن العصر والعشاء قبلهما سنة وإن كانت غير مؤكدة فمتى نوى ~~الفرض فيها صارت فرضا وكان ما بعدها نفلا فلا يصح اقتداء المفترضين به فيها ~~والأولى أن يقال كصلاة لم يصل قبلها مثلها في عدد الركعات في ذلك الوقت كما ~~يظهر لك بالتأمل. (قوله: وأراد المصنف بالفرض الفرض العملي إلخ) قال في ~~النهر فيه نظر لما مر من أن العملي ما يفوت الجواز بفوته ولا شك في عدم ~~صدقه على العيدين وما أفسده من النفل والتلاوة فالأولى أن يقال أراد به ~~اللازم. (قوله: وقالوا: إنه لا ينوي إلخ) أي لا يلزمه تعيين الوجوب لا أن ~~المراد منعه من أن ينوي وجوبه؛ لأنه إن كان حنفيا ينبغي أن ينويه ليطابق ~~اعتقاده وإن كان غيره لا تضره تلك النية، كذا ذكر المؤلف في باب الوتر. ~~(قوله: وجوده عند الشروع فقط) أي لاستمراره لكن في تقييده بوقت الشروع نظر ~~بل الشرط التعيين عند النية كما في النهر سواء كانت عند الشروع أو قبله على ~~ما مر PageV01P297 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فلو ردد لا يصبح) أقول: هذا لا ينافي ما مر أنه لو نوى الفرض ~~والتطوع جاز عن الفرض عند أبي يوسف وقال محمد لا يكون داخلا في الصلاة لعدم ~~التردد ثمة؛ لأنه جازم بالصلاتين، وقد نبه عليه في فتح القدير فقال هذا أي ~~الخلاف لا يقتضي عدم اشتراط قطع النية لصحة المنوي بأدنى تأمل لقطعها على ~~الصلاتين جميعا. اه. # ونقل في النهر عبارة الفتح بدون التعليل وأسقط لفظة " لا " فأورثت خللا ~~فتنبه. # (قوله: فإن نوى حين وقف إلخ) أي حين وقف الإمام ثم الظاهر أن هذا تفصيل ~~لقوله ولو نوى حين وقف الإمام والمراد به بيان أن الخلاف في صورة الظن فقط، ~~وفي الخانية ولو نوى الشروع في صلاة الإمام والإمام لم يشرع بعد وهو يعلم ~~بذلك فيصير شارعا في صلاة الإمام إذا شرع الإمام؛ لأنه ما قصد الشروع في ~~صلاة الإمام ms0231 للحال إنما قصد الشروع في صلاة الإمام إذا شرع الإمام ولو نوى ~~الشروع على ظن أن الإمام قد شرع ولم يشرع بعد اختلفوا فيه قال بعضهم لا ~~يجوز. اه. # أي لأنه قصد الشروع في صلاة الإمام للحال بناء على ظنه أن الإمام شرع. ~~(قوله: لأن الجمعة لا تكون إلخ) قلت: وكذلك العيد. اه. شرنبلالي. # (قوله: ولو كان يرى شخصه) هذا غير قيد لقوله في شرح المنية للبرهان ~~إبراهيم سواء كان يرى شخصه أو لا. (قوله: ولو قال اقتديت بهذا الشاب فإذا ~~هو شيخ لم يصح) قال في الأشباه بعد نقله ذلك والإشارة هنا لا تكفي؛ لأنها ~~لم تكن إشارة إلى الإمام إنما هي إلى شاب أو شيخ فتأمل. اه. # ومراده الجواب عما أورد أن في هذه الصورة اجتمعت الإشارة مع التسمية فكان ~~ينبغي أن تلغو التسمية كما لغت في هذا الإمام الذي هو زيد فإذا هو بكر وفي ~~هذا الشيخ فإذا هو شاب وفيه أنه لا دليل على عدم الكفاية ولئن سلم اقتضى ~~التسوية بين مسألتي الشاب والشيخ في الحكم مع أنهما مختلفان ولعله إلى هذا ~~أشار بقوله فتأمل وأجاب بعض الفضلاء بجواب آخر وهو أن تلك القاعدة فيما إذا ~~كان المشار إليه مما يقبل التسمية بالاسم المقارن لاسم الإشارة، أما في ~~الحال كما في هذا الإمام الذي هو زيد فإذا هو بكر فإن الذي علمه بكر يمكن ~~أن يجعل علمه زيد في الحال وكما في هذا PageV01P298 ### | [منحة الخالق] # الشيخ فإذا هو شاب عالم فإن الشاب يصير شيخا في المستقبل سواء كان عالما ~~أو جاهلا. (قوله: لم يحنث) ليس على إطلاقه ففي الأشباه عن الخانية يحنث ~~قضاء لا ديانة إلا إذا أشهد قبل الشروع فلا حنث قضاء # (قوله: وبالسنة) معطوف على قوله بالكتاب. (قوله: إذا قمت إلى الصلاة ~~فأسبغ إلخ) وتمام حديثه ما ذكر في الصحيحين بإسناده إلى أبي هريرة - رضي ~~الله تعالى عنه - أنه قال: إن «رجلا دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - جالس في ناحية المسجد ms0232 فصلى ثم جاء فسلم على النبي - عليه السلام - ~~فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل ~~فرجع فصلى كما صلى ثم جاء فسلم عليه فقال وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم ~~تصل حتى فعل ذلك ثلاث مرات فقال الرجل والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا ~~فعلمني قال إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ~~ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تستوي قائما ثم ~~اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ~~ارفع حتى تستوي قائما ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» استدل الفقهاء بهذا ~~الحديث على فرضية ما ذكر فيه سواء كان مما يفعل في الصلاة أو خارجها وعلى ~~عدم فرضية ما لم يذكر فيه في الصلاة، أما فرضية ما ذكر فيه فلكونه مأمورا ~~به والأمر للوجوب كما عرف في الأصول، وأما عدم فرضية ما لم يذكر فيه في ~~الصلاة فلأن المقام مقام تعليم الصلاة وتعريف أركانها وذلك يقتضي انحصار ~~الفرائض فيما ذكر فيه لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فإنه لا يجوز ~~وتفصيل ذلك أنه - عليه السلام - أمره في هذا الحديث بالوضوء واستقبال ~~القبلة والتكبير وقراءة القرآن بما تيسر والركوع والرفع منه والسجدة الأولى ~~والرفع منها والثانية والرفع منها فيدل الأمر على وجوب هذه الأشياء وقوله ~~حتى تطمئن راكعا وحتى تطمئن ساجدا وحتى تطمئن جالسا وحتى تستوي قائما يدل ~~على وجوب تعديل الأركان فيها هذا ما ذكر في الحديث، وأما استدلالهم على عدم ~~وجوب ما لم يذكر فيه فمنه ما استدلوا على عدم وجوب دعاء الاستفتاح؛ لأنه لم ~~يذكر فيه ومنه ما استدل بعض المالكية على عدم وجوب التشهد لذلك ومنه ما ~~استدل بعض الحنفية على عدم وجوب السلام لذلك PageV01P299 ### | [منحة الخالق] # وقد كثر كلام الفقهاء فيه طردا وعكسا وقال بعض الشارحين ردا لاستدلالهم ~~والحق أن هذا خبر واحد لا يفيد فرضية ms0233 شيء أصلا أقول: الاستدلال منهم صحيح، ~~أما على قول الشافعي ومالك فظاهر؛ لأنهما يريان إثبات الفرض بخبر الواحد، ~~وأما على مذهبنا فكذلك؛ لأن مثل هذا الاستدلال أعني به الاستدلال بنفس ~~مفهوم النص الغير القطعي على إثبات فرضية شيء إذا كان دلالته عليه قطعيا ~~شائع كثير فيما بين العلماء وإن لم يكن ذلك مستقلا في إثباته لعدم قطعية ~~ثبوته ويقصدون بذلك تأكيد مضمون القطعي به، ألا ترى أنهم يقولون في كثير من ~~المواضع في كتبهم لإثبات فرضية شيء أنه فرض بالنقل والعقل ومقصودهم من ~~إيراد العقل تقوية مضمون النص من الكتاب والسنة بالقياس وإن لم يكن القياس ~~مستقلا لإثبات الفرض وخبر الواحد فوق القياس لما عرف في موضعه فبالطريق ~~الأولى أن يصح الاستدلال به على فرضية شيء تقوية للنص القطعي، فإذا تقرر ~~هذا فانظر بعد ذلك فمهما تجده من مفهوم هذا الحديث وقع موافقا للدليل ~~القطعي فقل بفرضيته وما لم تجده موافقا لذلك لا تقل بفرضيته؛ لأن الفرض لا ~~يثبت بخبر الواحد فالأمر باستقبال القبلة والتكبير والقراءة والركوع ~~والسجود وقع موافقا للنص القطعي وهو قوله تعالى {فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام} [البقرة: 144] {وربك فكبر} [المدثر: 3] {فاقرءوا ما تيسر من ~~القرآن} [المزمل: 20] {اركعوا واسجدوا} [الحج: 77] فتكون هذه الأشياء فرضا ~~والأمر بإعادة الصلاة لترك تعديل الأركان لم يكن موافقا للنص القطعي بل وقع ~~مخالفا لإطلاقه فلا يكون تعديل الأركان فرضا بيانه أن الله تعالى أمر ~~بالركوع وهو انحناء الظهر وبالسجود وهو الانخفاض لغة فتتعلق الركنية ~~بالأدنى فيهما؛ لأن الأمر بالفعل لا يقتضي الدوام ويتعلق الكمال بالسنية ~~لئلا يلزم نسخ الكتاب بخبر الواحد إذ الزيادة نسخ على ما عرف في الأصول. ~~اه. كلام القرماني. # (قوله: الكعبة إذا رفعت عن مكانها إلخ) قال الرملي وفي التتارخانية نقل ~~هذه المسألة عن العتابية وهذا صريح في كرامات الأولياء فيرد به على من نسب ~~إمامنا إلى القول بعدمها. (قوله: ينبغي أن يصلي بحيث إلخ) أي ينبغي أن يصلي ~~وجوبا بحيث أو التقدير ينبغي أن يقال: يجب أن يصلي ms0234 PageV01P300 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وذكر عن بعضهم إلخ) هو ابن هبيرة في الإفصاح كما في الحلية. ~~(قوله: وفي الفتاوى الانحراف المفسد أن يجاوز) المشارق إلى المغارب كذا ~~نقله في فتح القدير وهو مشكل فإن مقتضاه أن الانحراف إذا لم يوصله إلى هذا ~~القدر لا يفسد وعبارة التجنيس التي نقلها المؤلف بعده أعم من ذلك فإنه جعل ~~المفسد انحراف الصدر فيصدق بما دون ذلك أي بأن ينحرف بصدره بحيث لا يصل إلى ~~استقبال المشرق أو المغرب ويؤيده ما في منية المصلي عن أمالي الفتاوى ونصه ~~وذكر في أمالي الفتاوى حد القبلة في بلادنا يعني سمرقند ما بين المغربين ~~مغرب الشتاء ومغرب الصيف، فإن صلى إلى جهة خرجت من المغربين فسدت صلاته. ~~اه. # قال شارحها ابن أمير حاج وذكر هذه العبارة في الملتقط مع زيادة وهي وقال ~~أبو منصور ينظر إلى أقصر يوم في الشتاء وإلى أطول يوم في الصيف فيعرف ~~مغربيهما ثم يترك الثلثين عن يمينه والثلث عن يساره ويصلي فيما بين ذلك ~~وهذا استحباب والأول للجواز. اه. # ومشى على الأول الرستغفني وجعل في مجموع النوازل ما ذكره أبو منصور هو ~~المختار. اه. # (قوله: وفي فتح القدير ولقائل أن يفرق إلخ) قال في شرح المنية الكبير قال ~~الفقير وهذا هو الصواب PageV01P301 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وما إذا كان في طين وردغة إلخ) الردغة بالتحريك وكذا بالتسكين ~~الماء والطين والوحل الشديد كما في الصحاح وفي شرح الشيخ إسماعيل لو كان في ~~طين لا يقدر على النزول عن الدابة جاز له الإيماء على الدابة واقفة إن قدر ~~وإلا فسائرة متوجهة إلى القبلة إن قدر وإلا فلا وإن قدر على النزول ولم ~~يقدر على الركوع والسجود نزل وأومأ قائما وإن قدر على القعود دون السجود ~~أومأ قاعدا ولو كانت الأرض ندية مبتلة بحيث لا يغيب وجهه في الطين صلى على ~~الأرض وسجد كما في التبيين وفي صورة عدم القدرة على النزول يجعلون السجود ~~أخفض من الركوع مستقبلين القبلة؛ لأنه لا ضرر في الاستقبال ههنا فلزمهم ~~الاستقبال، ms0235 قال في الفتاوى: إذا كانوا في طين أو ردغة صلوا إلى القبلة إذا ~~كانت دوابهم واقفة وقال غيره يصلون إلى القبلة ولو كانت دوابهم سائرة، وقال ~~محمد إذا زموا والدواب تسير لم تجزئهم إذا قدروا أن يوقفوها، كذا في الكرخي ~~وكذا في التنبيه قال في الفتح ولو كان على الدابة يخاف النزول للطين ~~والردغة يستقبل قال في الظهيرية وعندي هذا إذا كانت واقفة، فإن كانت سائرة ~~يصلي حيث شاء ولقائل أن يفصل بين كونه لو أوقفها للصلاة خاف الانقطاع عن ~~الرفقة أو لا يخاف فلا يجوز في الثاني إلا أن يوقفها كما عن أبي يوسف في ~~التيمم إن كان بحيث لو مضى إلى الماء تذهب القافلة وينقطع جاز وإلا ذهب إلى ~~الماء واستحسنوها. اه. # أقول: وقد أشار إلى هذا في التبيين بقوله إن قدروا وفي السراج بقوله: ~~لأنه لا ضرر. وأشار إليه المؤلف بقوله آخرا إذا لم يمكنه وينبغي تقييد ذلك ~~أيضا بما إذا لم يقدر على النزول عن الدابة كما علم مما قدمناه عن الشيخ ~~إسماعيل # (قوله: قيدنا بالعجز مع قوله وكذا إذا كان في المفازة إلخ) قال في النهر ~~قيد القدوري بأن لا يكون بحضرته من يسأله، فإن كان وهو من أهل ذلك المكان ~~مقبول الشهادة قدم على التحري وحد الحضرة أن يكون بحيث لو صاح به سمعه ~~وقيده غيره بأن تكون السماء مغيمة، فإن كانت مصحية لا يجوز ولو جاهلا؛ لأنه ~~ليس بعذر وكان المصنف استغنى عن القيد الأول بذكر الاشتباه وذلك أن تحققه ~~إنما يكون عند فقد الدليل وأهمل الثاني لعدم اعتباره عند آخرين وعليه إطلاق ~~عامة المتون PageV01P302 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبهذا تبين أن قولهم لغير المكي إلخ) قال العلامة المقدسي فيما ~~نقل عنه لم يتبين بما ذكر أن المدني كالمكي في لزوم إصابة العين؛ لأن غاية ~~ما لزم مما ذكر أن محراب المدينة لا يجوز معه التحري ويجب الاعتماد عليه ~~لكونه مقطوعا به، أما لكونه على أقرب الجهات أو على نفس العين وما بعد عنده ms0236 ~~من أماكن المدينة مما هو على سمت الاستقامة لا يكون على العين قطعا فيتعين ~~اتباع جهته ولا يجوز العدول عنها كيف، وقد قالوا في نفس مكة مع الحائل تكون ~~كغيرها. اه. # (قوله: لأن الحائط لو كانت منقوشة إلخ) قال الشيخ إسماعيل هذا القول يصح ~~في بعض المساجد، فأما في أكثر المساجد فيمكن تمييز المحراب من غيره في ~~الليلة المظلمة من غير إيذاء كما شاهدنا في أكثر المواضع فلا يجوز التحري ~~في مسجد، كذا في المفتاح. (قوله: لما ذكرنا) أي من أن ما افترض لغيره إلخ ~~وهو تعليل لقول أبي يوسف - رحمه الله - PageV01P303 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأما صلاته) أي صلاة المصلي إلى غير جهة تحريه. (قوله: وإن أصاب ~~مطلقا) لينظر ما المراد بهذا الإطلاق ولعل المراد به سواء تبين أنه أصاب في ~~الصلاة أو بعدها تأمل. (قوله: يقتضي الفساد مطلقا) أي سواء علم بعد الفراغ ~~أنه أصاب أو لم يعلم. (قوله: إنما هو لمجرد اعتقاده الفساد إلخ) فيه بحث؛ ~~لأن غاية ما ثبت في صورة ترك التحري عدم الجزم وذلك لا يستلزم اعتقاد ~~الفساد ومجرد اعتقاد الفساد ليس بدليل شرعي فلا يستلزم الفساد لما قدمه أن ~~دليل الفساد هو التحري أو الاعتقاد الناشئ عنه وبدون الدليل المعتبر أين ~~يجيء الفساد حتى يؤاخذ به فالمناسب في تقرير الجواب ما في شرح المنية ~~للعلامة الحلبي حيث قال بخلاف صورة عدم التحري فإنه لم يعتقد الفساد بل هو ~~شاك في الجواز وعدمه على السواء فإذا ظهر إصابته بعد تمام الفعل زال أحد ~~الاحتمالين وتقرر الآخر، وإنما لم يجز البناء إذا علم الإصابة قبل التمام ~~لما قلنا من لزوم بناء القوي على الضعيف ولا كذلك بعد التمام. اه. # وأما إذا لم يعلم الحال لا في الصلاة ولا بعدها فمقتضى ما مر من أن عليه ~~الإعادة إلا إن علم بعد الفراغ أنه أصاب وجوب الإعادة ولكن ما سيأتي في ~~تعليل مسألة ما إذا صلى من غير شك ولا تحر من حيث إنه لا إعادة عليه إذا ms0237 ~~غاب عن ذلك الموضع ولم يظهر الحال بأن الأصل الجواز ولم يوجد ما يرفعه قد ~~يظن جريان هذا التعليل هنا فيقتضي الصحة أيضا ويجاب بأن وجود الشك هنا ~~ينافي كون الجواز هو الأصل. (قوله: وقيل يخير) أي إن شاء أخر وإن شاء صلى ~~الصلاة أربع مرات إلى أربع جهات وهذا هو الأحوط، كذا في شرح المنية وذكر ~~ابن الهمام في زاد الفقير القول الأول جاز ما به وعبر عن القولين بعده ~~بقيل، قلت: وذكر في آخر المستصفى أنه إذا ذكر ثلاثة أقوال فالراجح هو الأول ~~أو الأخير لا الوسط ولا يظهر ما اختاره في شرح المنية كيف وفيه الصلاة إلى ~~غير القبلة بيقين وهو منهي عنه والتوجه إلى القبلة إنما يجب عند القدرة ~~عليه فيلزم عليه فعل المنهي لأجل المأمور وترك النهي مقدم على فعل المأمور ~~والظاهر أن معنى القول الأخير أنه يخير في الصلاة إلى أي جهة شاء يدل عليه ~~ما نقله المؤلف بعده عن الظهيرية؛ لأن حاصله أنه لو صلى إلى أي جهة أراد ~~جازت صلاته وإن ظهر أنه أخطأ؛ لأنه لم يبق مكلفا بجهة خاصة حيث لم يوجد ~~عنده المرجح لأحدها على غيره والطاعة بقدر الطاقة ولا تقصير منه بذلك، فإن ~~قيل يؤخر الصلاة؛ لأن جهته جهة تحريه ولم توجد فله وجه وإن قيل أنه يخير في ~~الجهة؛ لأن التحري إنما يجب حيث أمكن فله وجه، وأما أنه يصلي إلى أربع جهات ~~فلا يظهر وجهه فتأمل. (قوله: إلى أربع جهات) أي بأن تحول رأيه في كل ركعة ~~إلى جهة غير التي صلى إليها PageV01P304 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأنه لما لم يجز التحري إلخ) هذا التعليل غير موافق للمعلل ولعل ~~في العبارة سقطا فليتأمل. # (قوله: بل في القرآن العظيم ما يدل عليه) فيه نظر؛ لأنه لا نص على بيت ~~المقدس، وإنما السنة بينت أن المراد من قبلتهم بيت المقدس على أن ثبوت ~~التوجه إليه لم يكن حاصلا بهذه الآية بل كان ثابتا بالسنة وهذه الآية تدل ~~على نسخه، نعم ms0238 فيها دلالة بعد البيان على مشروعيته قبلها وليس الكلام في ~~مجرد مشروعيته بل في موجبه وهي لم تدل عليه فليتأمل كذا قاله الشيخ إسماعيل ~~أقول: وفي الجواب الأول نظر؛ لأن الكتاب إذا بينته السنة يكون الحكم مضافا ~~إلى الكتاب لا إلى السنة كما نبه عليه في العناية عند الكلام على مسح الرأس ~~نعم يرد على الشارح الزيلعي أن التوجه إلى بيت المقدس من شرائع من قبلنا ~~وهو ثابت بقوله تعالى {فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] كما ذكره في التلويح ~~فيكون من نسخ الكتاب بالكتاب (قوله: التحري في القبلة على عشرين) أي ~~باعتبار القسمة العقلية مع قطع النظر عن إمكان الوجود. (قوله: وأما الرابع ~~فهو إلخ) أي فلا وجود له في الخارج. PageV01P305 ### | [منحة الخالق] ### | (باب صفة الصلاة) # . # (قوله: قيل الصفة والوصف في اللغة واحد) قال في معراج الدراية ثم الوصف ~~والصفة مصدران كالوعظ والعظة والوعد والعدة والوزن والزنة، وفي الصحاح وصف ~~الشيء وصفا وصفة فالهاء عوض عن الواو كما في الوعد والعدة، وفي اصطلاح وهو ~~قوله زيد عالم، والصفة ما قام بالموصوف اه. # ونحوه في النهاية والعناية، وفي القاموس وصفه يصفه وصفا وصفة نعته فاتصف ~~والصفة كالعلم والسواد اه. # وفي شرح العيني والصفة والوصف مصدران من وصف والصفة الأمارة اللازمة ~~للشيء، ثم اعترض على المتكلمين بقوله وليت شعري من أين التخصيص اه. # وقد ظهر من هذا أن الصفة تكون مصدرا كالوصف وتكون اسما لما قام بالموصوف ~~كالعلم مثلا وحينئذ فمخالفة المتكلمين من حيث تخصيص الصفة باستعمالهم إياها ~~اسما بمعنى الأمارة اللازمة مع أنها قد تكون في اللغة مصدرا والجواب عما ~~قاله الإمام العيني أن هذا اصطلاح ولا مشاحة فيه. # (قوله والتحرير إلخ) كذا في فتح القدير، وهو ميل إلى ما قاله المتكلمون ~~من التفرقة ورد على الشراح الناقلين لما يفهم منه الاتحاد بينهما هكذا يفهم ~~من البحر والنهر. أقول: قد علمت مما سبق أن النزاع إنما هو في أن الصفة ~~خاصة بالأمارة اللازمة أم لا فالمتكلمون على الأول واللغويون على الثاني، ~~فإنها تستعمل ms0239 عندهم اسما ومصدرا كما هو صريح عبارة القاموس وكلام العيني، ~~وأما أن الوصف قد يراد به الصفة فليس مما النزاع فيه فليتأمل وأيضا بعد نقل ~~أئمة اللغة أن كلا من الوصف والصفة مصدران لوصف كيف يسوغ منعه بدون نقل عن ~~العرب أو أئمة اللغة ولعل مراد المؤلف الرد على القائل بأنهما واحد بأنه ~~يلزم من اتحادهما إطلاق كل منهما على المصدر وعلى ما قام في الموصوف، وأن ~~إطلاقهما على المصدر ثابت، وأما إطلاق كل منهما على ما قام في الموصوف فغير ~~ثابت وإنما الثابت إطلاق الصفة عليه دون الوصف نعم لا ينكر أن يطلق الوصف ~~ويراد به الصفة القائمة بالموصوف ولكن لا يلزم من ذلك اتحادهما لاحتمال كون ~~ذلك الإطلاق مجازا لا حقيقة لغوية (قوله أي ما لا بد منه) تفسير للفرض PageV01P306 ### | [منحة الخالق] # (قوله وما وراءها) أي وراء تكبيرة الإحرام (قوله والذي يؤيد أنها شرط ~~إلخ) مقتضاه أنها لو كانت ركنا لوجب مشاركة القوم فيها في الجمعة لكن قد ~~يقال لا يلزم مشاركة القوم له فيها في جميع الأركان لأنهم لو أحرموا وهو ~~راكع صحت الجمعة مع أنهم لم يشاركوه في القيام حقيقة مع أنه ركن، وكذا لو ~~نفروا بعد سجوده للركعة الأولى تأمل. # (قوله وقول الشارح أنه يجوز بالإجماع إلخ) دفع النظر في النهر بأن مراده ~~إجماع القائلين بأنها شرط (قوله فهو جائز عند صدر الإسلام) ظاهر ما في ~~النهاية والعناية ومعراج الدراية أن الجائز عند صدر الإسلام هو الأول فقط ~~فإنه قد قال في النهاية والمعراج: قد ذكر في فتاوى القاضي ظهير الدين: أن ~~بناء الفرض مع تكبيرة الفرض، قيل: لا يجوز، وقال صدر الإسلام - رحمه الله ~~-: يجوز، ثم قال: قلت: بقي حكم بناء الفرض على النفل ولم أجد فيه رواية، ~~ولكن يجب أن لا يجوز: أما على ما اختاره صاحب الأسرار وفخر الإسلام فظاهر ~~لأنه لما لم يجز بناء الفرض على تحريمة فرض آخر، وهو مثله فلأن لا يجوز ~~بناء الفرض على ما دونه أولى، وأما ms0240 على اختيار صدر الإسلام فإنه إنما جوز ~~بناء المثل فهو لا يدل على تجويزه بناء الأقوى على الأدنى، ثم المعنى أيضا ~~يدل على عدم الجواز لأن الشيء يستتبع ما هو أقوى منه، وفي بناء الفرض على ~~النفل جعل النفل مستتبعا للفرض لأن المبني تبع للمبني عليه وذلك لا يجوز. ~~اه. # وقد نبه أيضا على ذلك الشيخ إسماعيل، ثم قال: ولذا اقتصر في التبيين على ~~صورة الفرض على الفرض في النقل عنه اه. # وبهذا ظهر عدم صحة ما في النهر من قوله: ولا خلاف في جواز بناء النفل على ~~النفل والفرض عليه فتنبه. # (قوله: كالنية ليست من الأركان إلخ) بيان لمنع الملازمة بين كون التحريمة ~~شرطا وجواز البناء المذكور بأن النية ليست من الأركان مع أنه لا يجوز أداء ~~صلاة بالبناء على نية صلاة أخرى (قوله: وفي المحيط: الأخرس والأمي افتتحا ~~بالنية إلخ) قال في النهر: ينبغي أن يشترط القيام في نيتهما لقيامها مقام ~~التحريمة وأن تقديمها لا يصح ولم أره لهم. # (قوله: في شرح منية المصلي ولا يجب عليهما تحريك اللسان) أي في تكبيرة ~~الإحرام، وأما باقي التكبيرات ففي النهر عن إطلاق الفتح أنه يحرك لسانه ~~بها، قال: وكان الفرق أن تكبيرة الإحرام لها خلف، وهو النية بخلاف غيرها اه ~~أقول: يظهر من هذا أنه لا يسن أيضا تحريك اللسان بتكبيرة الإحرام تأمل. PageV01P307 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأنه صار شارعا في صلاة نفسه قبل شروع الإمام) مخالف لما ذكره في ~~المسألة التي قبلها من أنه لا يدخل في صلاة نفسه على الصحيح قال في ~~الشرنبلالية إلا أن يحمل على غير الصحيح فليتأمل اه. # ولكن فيه أنه ذكر عن قاضي خان ما يقتضي عدم الخلاف في هذه بخلاف التي ~~قبلها فإنه قال ويكبر المقتدي مع الإمام فإن قال المقتدي الله أكبر وقوله ~~الله أكبر وقع قبل قول الإمام ذلك قال الفقيه أبو حفص - رحمه الله - الأصح ~~أنه لا يكون شارعا عندهم، ثم قال وأجمعوا على أن المقتدي لو فرغ من قوله ~~الله ms0241 قبل فراغ الإمام من ذلك لا يكون شارعا في الصلاة في أظهر الروايات اه ~~فليتأمل. ### | [القيام في الصلاة] # (قوله أما الأولى) أي ما يستوي فيها القيام والقعود، أقول: ولها ثانية ~~وهي الصلاة في السفينة على قول الإمام فإنه يجوز فيها أداء الفرض والواجب ~~قاعدا مع القدرة على القيام (قوله وأما الثانية) أي ما يتعين فيها ترك ~~القيام. PageV01P308 ### | [منحة الخالق] ### | [القراءة في الصلاة] # (قوله إلى أنها ليست بركن) عبارة ابن أمير حاج في شرح المنية إلى أنها ~~فرض وليست بركن (قوله وهو ما يسقط في بعض الصور من غير تحقق ضرورة) قال في ~~النهر لقائل أن يقول: لا نسلم أنه يسقط بلا ضرورة ليلزم كونه زائدا وسقوطه ~~فيما مر لضرورة الاقتداء، ومن هنا ادعى ابن الملك أنه أصلي ولو سلم فلا ~~تلزم زيادته، ألا ترى أن غسل الرجلين يسقط بالمسح بلا ضرورة فالأولى أن ~~يقال: الزائد هو الساقط في بعض الأحوال بلا خلف بخلاف الأصلي. اه. # وقد يقال عليه: إن قراءة الإمام خلف عن قراءة المؤتم لما سيأتي من أن ~~قراءة الإمام له قراءة إلا أن يجاب بما قاله بعض الفضلاء بأن المراد بالخلف ~~خلف يأتي به من فاته الأصل وههنا ليس كذلك ويرد على كلا التعريفين القعود ~~الأخير فإنه سيأتي أن الصحيح أنه ليس بركن أصلي وظاهره أنه ركن زائد مع أنه ~~لا يسقط إلا عند الضرورة وإذا سقط سقط إلى خلف كالاضطجاع أو الاستلقاء إلا ~~أن يقال إنه شرط لا ركن. # والحاصل أن لابن مالك شبهة قوية في مخالفته للجم الغفير في أن القراءة ~~ركن أصلي (قوله وقدر الفرض في الفرض) بجر قدر عطفا على الخلاف المضاف إلى ~~بيان. ### | [الركوع والسجود في الصلاة] # (قوله ومقتضى الأول أنه لو طأطأ إلخ) ظاهره أن مقتضى كلام المنية أنه لو ~~طأطأ رأسه ولم يحن ظهره مع القدرة عليه يخرج عن العهدة وليس كذلك فإن مراده ~~طأطأة الرأس مع انحناء الظهر كما يدل عليه قوله الآتي وإن طأطأ رأسه قليلا ~~ولم يعتدل إن ms0242 كان إلى الركوع أقرب جاز وإن كان إلى القيام أقرب لا يجوز. ~~اه. # وقال الشيخ إبراهيم في شرحها طأطأة الرأس أي خفضه مع انحناء الظهر لأنه ~~هو المفهوم من وضع اللغة فيصدق عليه قوله تعالى {اركعوا} [الحج: 77] ، وأما ~~كما له فبانحناء الصلب حتى يستوي الرأس بالعجز محاذاة، وهو حد الاعتدال فيه ~~اه. # كذا في حواشي نوح أفندي (قوله وخرج الخد والذقن) تعقبه العلامة الغنيمي ~~بأن قضيته أن الخد ليس من جملة الوجه، وقد قالوا من فروض الوضوء غسل الوجه: ~~وأقول: الإخراج ليس من جهة كونه ليس وجها بل الظاهر من البحر والنهر أنه ~~بالخد والذقن والصدغ سخرية لكن فيه نظر بل الصواب زيادة قيد مع الاستقبال ~~كما قدمناه عن الفتح لقول السراج وإن سجد على خده أو ذقنه لا يجوز لا في ~~حالة العذر ولا في غيره لا أنه في حالة العذر يومئ إيماء ولا يسجد على الخد ~~لأن الشرع عين الأنف والجبهة PageV01P309 ### | [منحة الخالق] # للوضع لأنهما مما يتأتى مع استقبال القبلة ووضع الخد لا يتأتى إلا ~~بالانحراف عن القبلة فتعينت الجبهة والأنف للسجود شرعا ولأن السجود على ~~الذقن لم يعهد تعظيما، والصلاة إنما شرعت بأفعال تعرف تعظيما، وأما قوله ~~تعالى {يخرون للأذقان سجدا} [الإسراء: 107] فمعناه: يقعون على وجوههم سجدا ~~أو المراد بالأذقان: الوجوه، كذا قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ~~كذا في شرح الشيخ إسماعيل، وفي لزوم زيادة قيد الاستقبال نظر لأنه شرط خارج ~~عن حقيقة السجود المعرف. # (قوله وإن كان الفتوى على قولهما) قال في النهر وأنت خبير بأن التعريف ~~حيث جاء على الراجح فلا وجه لدعوى عدم صحته قال الشيخ إسماعيل وأجاب عنه ~~تلميذه شيخنا أمتع الله تعالى بحياته: بأن التعريف المطابق لقول الكنز الذي ~~هو بصدد شرحه إنما هو على قول الإمام فلا يلزم من كون قولهما هو المفتى به ~~أن يكون مطابقا للكنز وأقول: إن أراد صاحب البحر بالبعض المعرف بذلك أحد ~~شراح الكنز فهذا الجواب واضح لعدم مطابقته حينئذ المشروح، وإن أراد صاحب ms0243 ~~المغرب حيث عرف بذلك وغيره من شراح كلام من مشى على قول الإمام فليس بكاف ~~في الجواب والله تعالى أعلم بالصواب. # (قوله في شرح الدرر) يعني درر البحار للقونوي (قوله فالأولى أن يعين سبب ~~شرعيتها الخروج) أي ليندفع PageV01P310 ### | [منحة الخالق] # الإشكال المذكور ولكنه لا يندفع على قول الكرخي الآتي (قوله والصحيح أنها ~~ليست بركن أصلي) هذا يقتضي أنها ركن زائد كما في النهر ولكن الظاهر أن ~~مراده نفي الركنية أصلا بدليل ما بعده لأن عدم توقف الماهية عليه شرعا لا ~~يقتضي كونها ركنا زائدا لأن الركن الزائد قد تتوقف عليه الماهية كالقراءة ~~ومن حلف لا يصلي فصلى ركعة بلا قراءة لا يحنث فكيف يستدل على أن القعدة ركن ~~زائد بذلك فتعين أن مراده تصحيح أنها شرط، ولذا قال في النهر: الظاهر ~~شرطيته لقولهم لو كان ركنا لتوقفت الماهية عليه لكنها لا تتوقف عليه فإن من ~~حلف إلخ (ولم أر من تعرض لثمرة هذا الخلاف) بين الثمرة الشيخ حسن ~~الشرنبلالي في إمداد الفتاح وهي الاعتداد بها إذا نام فيها كلها وعدمه، ~~فعلى القول بركنيتها لا يعتد بها وعلى القول بأنها ليست بركن يعتد بها كما ~~يدل عليه ما يأتي عن التحقيق للشيخ عبد العزيز. # (قوله وفيه نظر سنذكره إن شاء الله تعالى) هو قوله وفيه نظر بل لا يكاد ~~يصح لأنه إذا أتى بمناف بعد سبق الحدث فقد خرج منها بصنعه ولهذا قال الشارح ~~الزيلعي، وكذا إن سبقه الحدث بعد التشهد، ثم أحدث متعمدا قبل أن يتوضأ تمت ~~صلاته ولم يحك خلافا وإنما ثمرة الخلاف تظهر فيما إذا خرج منها لا بصنعه ~~كالمسائل الاثنى عشرية اه. # (قوله والاختيار المشروط قد وجد إلخ) قال الحلبي في شرح المنية والجواب ~~أنا نمنع كون الاختيار في الابتداء كافيا ولا نسلم أن الذاهل غير مختار PageV01P311 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعرف من هذا) الظاهر أن الإشارة إلى الاقتصار المفهوم مما سبق أي ~~عرف من اقتصارهم على القراءة والركوع والسجود جواز القيام حالة النوم، وفيه ~~خفاء بل مقتضى ms0244 ما يأتي من الفرع عن المحيط أنه لا يجوز وكأنه لهذا لم يفرق ~~الشرنبلالي بينه وبين غيره، وكذا الشيخ علاء الدين تبعا لإطلاق عبارة متن ~~التنوير، وكذا الحلبي في شرحه الكبير (قوله لأنه زاد ركعة لا يعتد بها) قال ~~في النهر مبني على اختيار فخر الإسلام في القراءة وأن القيام منه غير معتد ~~به اه. أي وعلى أن القيام غير معتد به فافهم # (قوله ثم اعلم أنهم قالوا إلخ) قال الشيخ علاء الدين في شرح التنوير لكن ~~في المجتبى يسجد بترك آية منها هو أولى، قلت: وعليه فكل آية واجب. اه. # (قوله وظاهره أن الفاتحة بتمامها إلخ) قال في المنح أقول: لا يدل ظاهره ~~على ما ذكر لأن إيجاب السجود إنما هو بتركها، وهو إذا ترك أكثرها فقد تركها ~~حكما لأن للأكثر حكم الكل فيجب عليه السجود، وأما إذا ترك أقلها فلا يكون ~~تاركا لها حقيقة ولا حكما اه. # ولا يخفى عليك أن ما ذكره إنما هو وجه للفرق بين ترك الأكثر والأقل ولا ~~نزاع فيه إذ فيه تسليم أن ترك الأقل لا يوجب سجود السهو، وهو ظاهر فيما ~~قاله. PageV01P312 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقيده في الكافي بالمتكرر في كل ركعة كالسجدة) أقول: وكذا في ~~النهاية والعناية والكفاية وغاية البيان (قوله لا يصح أن يدخل تحت الترتيب ~~الواجب إلخ) قال في النهر: هذا وهم إذ الترتيب بين الركعات ليس إلا واجبا ~~قال في الفتح: إلا أنه سقط في حق المسبوق لضرورة الاقتداء وما في الشرح ~~مأخوذ من الخبازية والنهاية وعليه جرى في الدراية والفتح اه. # وكأنه ذكر ذلك في النهاية في غير هذا المحل وإلا فالذي هنا موافق لما في ~~الكافي كما مر، ثم حاصل كلام النهر أن ما فهمه في البحر من كلام الشارح ~~الزيلعي من أن الترتيب في الركعات واجب على المسبوق غير صحيح بل الوجوب على ~~غيره، وأنه ليس بفرض وإلا لما سقط عن المسبوق بدليل قوله: فإن ما يقضيه ~~المسبوق أول صلاته، ولو كان الترتيب واجبا عليه ms0245 لحكمنا على أن ما أدركه مع ~~الإمام أول صلاته وما يقضيه آخرها إذ ليس في وسعه إيقاع ما أدركه أولا في ~~الآخر أو لحكمنا عليه بأن يصلي أولا ركعتين مثلا، ثم يتابع الإمام وذلك غير ~~جائز بل يجب عليه متابعته وقضاء ما فاته من أول صلاته وهذا دليل على عدم ~~فرضيته، وهذا بعينه معنى ما في الفتح حيث قال: قوله فيما شرع مكررا من ~~الأفعال: أراد به ما تكرر في كل الصلاة كالركعات إلا لضرورة الاقتداء حيث ~~يسقط به الترتيب فإن المسبوق يصلي آخر الركعات قبل أولها أو في كل ركعة اه. # وبهذا التقرير ظهر لك عدم صحة ما اعترضه بعضهم على النهر بقوله: بل هو ~~الواهم لأن ما استشهد به من كلام الفتح صريح في الرد عليه اه. # بقي هنا إشكال، وهو أن المصلي إما منفرد أو إمام أو مأموم ولا يتصور وجوب ~~الترتيب بين الركعات في حق الأولين لأن كل ركعة يأتيان بها أولا فهي الأولى ~~وثانيا فهي الثانية وهلم جرا، أما المأموم فهو إما مدرك أو مسبوق أو لاحق ~~فالمدرك حكمه كإمامه والمسبوق قد علمت أن الكلام ليس فيه لأنه مأمور بعكس ~~الترتيب واللاحق لا يتصور في حقه وجوب الترتيب أيضا لما تقدم، فما فائدة ~~هذا الواجب وقد يقال: لا يلزم من عدم تصور عكس الترتيب أن لا يذكر، ألا ترى ~~أنهم قالوا بفرضية ترتيب القعود الأخير على ما قبله، ومعلوم أنه من حيث ~~كونه أخيرا لا يتصور فيه عكس الترتيب، نعم تظهر الثمرة في نفي فرضيته وهي ~~أن المسبوق يقضي أول صلاته # ولو كان فرضا لما كان كذلك، ولبعضهم هنا كلام تركناه لعدم فائدته. هذا ~~والحق أن الإشكال ساقط من PageV01P313 ### | [منحة الخالق] # أصله، وذلك بأن مراد الزيلعي وغيره الإشارة، إلى المسألة الخلافية بيننا ~~وبين زفر في اللاحق فعندنا الترتيب واجب عليه وعنده فرض، وذلك كما إذا أدرك ~~بعض صلاة الإمام فنام، ثم انتبه فعليه أن يصلي أولا ما نام فيه، ثم يتابع ~~الإمام، فلو تابعه أولا، ms0246 ثم صلى ما نام فيه بعد سلام الإمام جاز عندنا وأثم ~~لتركه الواجب، وعند زفر لا يجوز قال في السراج عن الفتاوى المسبوق إذا بدأ ~~بقضاء ما فاته فإنه تفسد صلاته، وهو الأصح، واللاحق إذا تابع الإمام قبل ~~قضاء ما فاته لا تفسد خلافا لزفر اه. # (قوله فلذا اقتصر المصنف) أي في كتابه الكافي. (قوله وإنما كان واجبا) أي ~~رعاية الترتيب. (قوله يراعي وجوده صورة ومعنى في محله) قال الزيلعي بعد ~~هذا: تحرزا عن تفويت ما تعلق به جزءا أو كلا إذ لا يمكن استيفاء ما تعلق به ~~جزءا أو كلا من جنسه لضرورة اتحاده في الشرعية اه. # قوله جزءا أو كلا: حالان من قوله ما تعلق وما تعلق بالمتحد كل صلاة ~~القعدة الأخيرة أو جزؤها، وهو الركعة: القيام والركوع، والحاصل أن المتحد ~~لم يشرع شيء آخر من جنسه في محله فإذا فات فات أصلا فيفوت ما تعلق به من ~~جزء الصلاة أو كلها، بخلاف المتكرر فإنه لو فات أحد فعليه بقي الآخر من ~~جنسه فلم يفت أصلا فلم يفت ما تعلق به، كما لو أتى بإحدى السجدتين في ركعة ~~وترك الأخرى، وإنما قال يراعى وجوده صورة ومعنى لأن أحد فعلي المتكرر لو ~~فات عن محله، ثم أتى به في محل آخر التحق بمحل الأول فكان موجودا فيه معنى ~~وإن لم يوجد صورة، بخلاف المتحد فإنه لم يلتحق بمحله الأول، حيث فات بفواته ~~فلم يوجد صورة ومعنى. كذا في حواشي مسكين للسيد محمد أبي السعود عن العلامة ~~السيرامي # (قوله حتى قال وليس فيما تكرر قيد إلخ) أي لفظ ما تكرر في قول الوقاية ~~ورعاية الترتيب فيما تكرر ليس قيدا فإن ما لا يتكرر مراعاة الترتيب فيه ~~واجبة أيضا (قوله على سبيل الفرضية) احتراز عن تكبيرات الانتقالات وعن ~~القعود الأول في غير الثنائية (قوله وليس بين الكلامين تناقض لأن قولهم ~~إلخ) أقول: محصل هذا الكلام أن الترتيب فرض باعتبار فساد الركن الذي هو فيه ~~قبل الإعادة وواجب باعتبار عدم فساد الصلاة ms0247 بترك الترتيب صورة بعد الإعادة، ~~فلا منافاة بين الاعتبارين وهذا كلام عجيب، وتصرف غريب، فإن معنى الترتيب ~~وجود كل ركن في محله فحيث أعيد السجود وجد كل من الركوع والسجود في محله ~~فلا يكون هناك ترك ترتيب أصلا صورة ولا معنى إذ لو كان هناك ترك الترتيب ~~صورة لفسدت الصلاة لما تقدم من أن ما اتحدت شرعيته يراعى وجوده في محله ~~صورة ومعنى، لأنه كذلك شرع فإذا غيره فقد قلب الفعل وعكسه وقلب المشروع ~~باطل # وما تعددت شرعيته يراعى وجوده في محله معنى فقط، والكلام فيما اتحدت ~~شرعيته فيراعى وجوده في محله صورة ومعنى وعدم فساد الصلاة في الصورة ~~المذكورة ليس لكون الترتيب فيها واجبا بل لأن سبب الفساد كان تقديم السجود ~~على الركوع، فإذا أعيد إلى محله زال السبب فانتفى المسبب فلم تنتف ~~المعارضة، وقال بعض الفضلاء: إن المراد بالفرض هنا الفرض العملي الصادق على ~~الواجب الاصطلاحي ليرتفع التناقض وهذا PageV01P314 ### | [منحة الخالق] # ليس بشيء أيضا لأن كلا من الفرض العملي والواجب، وإن أطلق على الآخر ~~باعتبار ثبوتها بالظني إلا أن بينهما فرقا، فإن الفرض العملي يوجب الفساد ~~سهوا كان أو عمدا، بخلاف الواجب فإن تركه سهوا يوجب سجود السهو، وقال ~~بعضهم: إنه محمول على اختلاف الروايتين وعليه جرى القهستاني، قال بعض ~~المحققين: لا بد لهذا الاختلاف من ثمرة ولم أجد في كلام أحد التصريح بها، ~~فإن قلت: إن بعض الفضلاء استدل على كون الترتيب واجبا بعدم لزوم إعادة ~~الركن الذي هو فيه فهل يصلح هذا أن يكون ثمرة للاختلاف؟ قلت: لا يصح أن ~~يكون دليلا على الوجوب ولا ثمرة للاختلاف لأن القائلين بالفرضية والقائلين ~~بالوجوب متفقون على لزوم إعادة الركن الذي أتى به وفساد الصلاة إن لم يعده ~~وعلى عدم لزوم إعادة الركن الذي هو فيه، ولو قال القائلون بالوجوب بعدم ~~لزوم إعادة الركن الذي أتى به لكان لهذا الاختلاف ثمرة. اه. وسيأتي من ~~الشارح التنبيه على نفي ما في السؤال مما استدل به بعض الفضلاء حيث يقول: ~~فعلم ms0248 أن الاختلاف في الإعادة. # (قوله معناه أن الركن إلخ) أي الركن الذي قدمه على غيره كالسجود الذي ~~قدمه على الركوع في المثال المذكور يفسد هو أي الركن المذكور ولا يقع معتدا ~~به بسبب ترك الترتيب أي سبب تقديمه على محله فيلزمه إعادته. # (قوله فالحاصل أن المشروع) هذا أول عبارة الفتح الآتي العزو إليها (قوله ~~فالترتيب شرط بين المتحد إلخ) اعلم أن، الأنواع التي ذكرها أربع هي: ما ~~يتحد في كل الصلاة وما يتعدد في كلها وما يتعدد في كل ركعة وما يتحد في كل ~~ركعة، وكل واحد منها له أفراد فالأول أفراده: التحريمة والقعدة، والثاني: ~~الركعات، والثالث: السجدتان، والرابع: القراءة في الثنائية أو غيرها إذا ~~اقتصر على القراءة في الأخريين والقيام والركوع، والصور العقلية في الترتيب ~~بين نوع ونوع آخر ستة بأن تعتبر ترتيب كل نوع مع ما يليه، والصور بين ترتيب ~~فرد من نوع وفرد آخر من ذلك النوع خمس بأن تعتبر الترتيب بين التحريمة ~~والقعدة وبين أول الركعات وآخرها وبين السجدة والسجدة وبين القراءة والقيام ~~والركوع، وكذا بين القيام والركوع، وهذا الترتيب في هذه الصور منه شرط ومنه ~~واجب، وحاصله أن الترتيب شرط: في شيئين، أحدهما: فيما بين النوع الأول وبين ~~بقية الأنواع الثلاثة، فيشترط الترتيب بين الأول أعني ما يتحد في كل الصلاة ~~كالقعدة وبين ما يتعدد في كلها كالركعات ومثل له في ضمن قوله حتى لو تذكر ~~بعد القعدة ركعة، وكذا بينه وبين ما يتعدد في كل ركعة ومثل له بقوله أو ~~سجدة صلبية أو للتلاوة، وكذا بينه وبين ما يتحد في كل ركعة ومثل له بقوله ~~ولو تذكر ركوعا قضاه إلخ، وثانيهما: الترتيب بين ما يتحد في كل ركعة ~~كالقراءة والقيام والركوع وبين ما يتعدد في كل ركعة إذا كانا في ركعة واحدة ~~على ما سيأتي، وكذا ترتيب أفراد بعضها على بعض كترتيب القراءة على القيام ~~والقيام على الركوع، وأما الترتيب بين ما يتحد في كل ركعة وبين ما يتعدد في ~~كل الصلاة فلا فائدة ms0249 في اشتراطه إذ الظاهر أنه ليس صورة يمكن فك الترتيب ~~فيها حتى يشترط، كما أن أفراد ما يتحد في كل الصلاة كتكبيرة الافتتاح ~~والقعدة كذلك كما في الدرر، وأما الترتيب بين ما يتعدد في كل الصلاة وبين ~~ما يتعدد في كل ركعة فهو واجب لا شرط كما نبه عليه في النهاية، وقد ظهر من ~~هذا وجه تقييده كلام المصنف بالمتكرر في ركعة إذ ليس غيره واجبا كما علمت، ~~وأما الترتيب في الركعات فقد مر ما فيه ومثله الترتيب في السجدتين نفسهما. # (قوله يعني الركعات) تفسير لما يتعدد. # (قوله قبل ركوع هذه السجدة) PageV01P315 ### | [منحة الخالق] # الظرف متعلق بمحذوف صفة لركعة وذلك بأن تذكر في سجدة الركعة الثانية مثلا ~~ركوع الركعة الأولى فإنه يقضي هذا الركوع وسجدتيه (قوله وهل يعيد الركوع ~~والسجود المتذكر فيه) لف ونشر مشوش لأن الركوع في المسألة الثانية والسجود ~~في الأولى (قوله فعلم أن الاختلاف) إلى قوله وفي الكافي ليس من عبارة الفتح ~~بل هو من كلام المؤلف، وفيه نظر فإن ما في الهداية صريح في أن الإعادة ليس ~~بفرض، تأمل، وقد يجاب بأن مراده أن الخلاف ليس مبنيا على ما ذكر بين ~~الطرفين فإنه وإن كان من طرف الهداية مبنيا على أن الترتيب ليس بركن لكنه ~~من طرف الخانية ليس مبنيا على أنه ركن بل على الارتفاض تأمل. (قوله بل على ~~أن الركن المتذكر قبل) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها المتذكر فيه بدل قوله ~~المتذكر قبل وهي الصواب # (قوله وفرض على ما نقله الطحاوي عن الثلاثة) أي عن أئمتنا الثلاثة، وكذلك ~~هو قول الأئمة الثلاثة قال الإمام العيني، وهو المختار لكن قال في النهر ~~بعد نقله لحاصل ما ذكره في البحر مما سيجيء أن ما رجحه العيني لغرابته لم ~~أر من عرج عليه حتى أوله بعض العصريين بالمختار من قوليه (قوله ويدل عليه ~~إلخ) أي على أن المراد نفي الكمال ونفي الإجزاء الكامل (قوله ولأنه تركه) ~~أي ترك المسيء صلاته يصلي حتى أتم صلاته ولم ينهه ms0250 عنها، وهو فيها (قوله ~~وجعله الثاني) أي جعل بعض المشايخ PageV01P316 ### | [منحة الخالق] # الفرض هو الثاني يلزم منه أنه ركن (قوله فيرتفع الخلاف) قال في النهر أنت ~~خبير بأن صحة رفع الخلاف موقوفة على أن يراد بالواجب على قولهما أقوى ~~نوعيه، وهو ما يفوت الجواز بفوته لكنه لا يفوت على قولهما ويفوت على قوله، ~~فأنى يرتفع؟ وقد صرح في السهو بذلك حيث قال لو ترك القومة والجلسة فسدت ~~صلاته عند أبي يوسف خلافا لهما اه. # وعلى هذا فالإشكال باق لكن قال بعض الفضلاء يمكن الجواب بأن الركوع ~~والسجود ذكر في الآية الشريفة مطلقين فانصرفا إلى الكامل، وهو ما كان بصفة ~~التعديل وحينئذ لا يرد عليه لزوم الزيادة بخبر الواحد اه. # وفي حواشي الدرر للعلامة نوح أفندي بعدما قرر نحو ما في النهر وإن ~~المذكور في عامة الكتب أن أبا يوسف يقول إن الطمأنينة في الركوع والسجود ~~والقومة والجلسة فرض قطعي كما قالت به الأئمة الثلاثة مستدلا بالسنة، وأن ~~أبا حنيفة ومحمدا يقولان إنها ليست بفرض مستدلين بالكتاب بل هي في الركوع ~~والسجود واجبة، وفي القومة والجلسة سنة على تخريج الكرخي، وهو المذهب وسنة ~~في الكل على تخريج الجرجاني قال ما نصه: والذي ظهر للعبد الفقير في دفع هذا ~~الإشكال العسير أن المراد بالركوع والسجود في الآية عند هما معناهما ~~اللغوي، وهو معلوم فلا يحتاج إلى البيان فلو قلنا بافتراض التعديل لزم ~~الزيادة على النص بخبر الواحد، وعند أبي يوسف معناهما الشرعي، وهو غير ~~معلوم فيحتاج إلى البيان فجعل خبر الواحد والمواظبة بيانا له فهما خاصان ~~عندهما مجملان عنده، ثم رأيت ابن الهمام أشار إلى ما سنح لي حيث قال: وهذه ~~أي القومة والجلسة والطمأنينة في الركوع والسجود فرائض للمواظبة الواقعة ~~بيانا اه فحمدت الله تعالى على ذلك، ثم إني رأيت صاحب البرهان أوضح هذا ~~المقام طبق ما ظهر للعبد الذليل فحمدت الله تعالى ثانيا اه ملخصا، وهو كلام ~~في غاية الكمال، به ينقطع عرق الإشكال والله أعلم # (قوله وأراد بالأول غير ms0251 الآخر إلخ) قال في النهر: لكن يرد عليه ما في ~~الفتح PageV01P317 ### | [منحة الخالق] # من سبق الحدث لو استخلف المسافر مقيما حين سبقه الحدث كانت القعدة الأولى ~~فرضا في حقه، وقد يجاب بأن هذا عارض # (قوله فقول صدر الشريعة إلخ) قال في الكافي، وأما وجوب التشهد في الأولى ~~والثانية ففي الهداية عند عد الواجبات وقراءة التشهد في القعدة الأخيرة ~~وهذا التقييد يؤذن بأن قراءته في الأولى ليست بواجبة إذ التخصيص في ~~الروايات يدل على نفي ما عداه، يدل عليه ما ذكره أول الكتاب، وهو قوله: جاز ~~الوضوء، من الجانب الآخر يشير إلى تنجس الماء موضع الوقوع، وقال في باب ~~سجود السهو ثم ذكر التشهد يحتمل القعدة الأولى والثانية والقراءة فيهما وكل ~~ذلك واجب، وهو تصريح بأنه واجب، وفيه اختلاف وظاهر الرواية أنه واجب ~~والقياس أن يكون سنة، وهو اختيار البعض وكان صاحب الهداية مال إلى هذا ~~القول، وفي باب سجود السهو إلى القول الأول اه كذا في شرح الشيخ إسماعيل ~~وبه يظهر أنه لا غفلة من صدر الشريعة لجواز أن يكون بناء كلامه على ما قاله ~~في الكافي # (قوله وإلى أن لفظا آخر) إلى قوله لا يختص بلفظ العربي هذه العبارة ساقطة ~~من بعض النسخ وموجودة في بعضها ### | [القنوت في الوتر] # (قوله وإن المراد بالقنوت الدعاء) معطوف على شيء. PageV01P318 ### | [منحة الخالق] ### | [تكبير العيدين] # (قوله: وهو أفضل في حق المنفرد) محله في الأداء أما القضاء فإنه يجب على ~~المنفرد أن يخافت فيه إذا قضاه في وقت المخافتة كما في المنح عن السراج لكن ~~سيأتي في المتن أنه مخير ويأتي تصحيحه أيضا ### | [سنن الصلاة] # (قوله لكن إذا لم يكن ما يفيد إلخ) أي أن المواظبة من غير ترك تفيد ~~الوجوب لكن لا مطلقا بل تفيده إذا لم يوجد شيء يفيد أن تلك المواظبة ليست ~~لأجل حامل عليها هو الوجوب وهنا قد وجد ما يدل على أن الحامل عليها غير ~~الوجوب (قوله وفي فتح القدير وينبغي إلخ) أي بأن يجعل الشق الأول من القول ms0252 ~~المختار محمل القول بالإثم والشق الثاني محمل القول بعدمه (قوله وتصريحهم ~~بالإثم لمن ترك الجماعة) أقول: سننقل في باب الإمامة عن النهر أن ~~الخراسانيين على أنه يأثم إذا اعتاد الترك وسيأتي أيضا أن الحلبي وفق بين ~~القول بالوجوب والقول بالسنية بالمواظبة والإتيان أحيانا فالأولى سنة ~~والثانية واجبة وعلى هذا فالفرق بين الواجب والسنة ظاهر، ولكن يحتاج إلى أن ~~الإثم بالمداومة على تركها دون الإثم بالمداومة على ترك الواجب # (قوله فالإثم لتارك السنة المؤكدة إلخ) قال في النهر: ويؤيده ما في الكشف ~~الكبير معزيا إلى أصول أبي اليسر حكم السنة أن يندب إلى تحصيلها ويلام على ~~تركها مع لحوق إثم يسير، وكون الاعتياد للاستخفاف يوجب إثما فقط فيه نظر ~~ففي البزازية لو لم ير السنة PageV01P319 ### | [منحة الخالق] # حقا كفر لأنه استخفاف (قوله لا يجوز زجره إلخ) قال بعضهم يمكن أن يراد ~~بالتكبير ذكر هو تعظيم الله تعالى سواء كان بلفظ التكبير أو لم يكن جمعا ~~بين الروايات اه. # أي ليشمل روايتي التسميع والتكبير عند الرفع من الركوع وسيأتي في الفصل ~~ذكر هذه الرواية عن المحيط وروضة الناطفي ولذا قال بعض الفضلاء: واقتصر ~~الكرماني على إعرابه بالجر ومشى على أن يكون تكبير الرفع من الركوع من ~~السنن لما روي أنه - عليه السلام - «كان يكبر عند كل رفع وخفض» ، وقد نقل ~~تواتر العمل به بعده ولكن العمل به ترك في زماننا. اه. # وسيأتي تأويل الحديث بأن المراد بالتكبير الذكر الذي فيه تعظيم كما مر ~~وعلى هذا فلو فرض أن المصنف لم يقصد الرواية الثانية فليكن المراد بالتكبير ~~في كلامه ما ذكر يشمل تكبير الركوع والتسميع في الرفع منه رعاية للاختصار ~~الذي بنى كتابه عليه وبالجملة فالأنسب الجر لما قلنا ولئلا يلزم التكرار ~~المنافي للاختصار في قوله والقومة والجلسة، ودفعه بما سيأتي أن المراد ~~بالقومة القومة من السجود بعيد ومما يؤيد الجر قوله بعده: وتسبيحه ثلاثا إذ ~~لو كان الرفع مرفوعا لكان الأولى تقديم قوله: وتسبيحه على قوله: والرفع منه ~~كما لا يخفى # (قوله ms0253 لكن استفادة الحكمين إلخ) قد يمنع إرادة الشارح الزيلعي استفادة ~~الحكمين مما ذكر يدل عليه اقتصاره في التعليل على قوله لأن التكبير عند ~~الرفع منه سنة، ثم استئنافه ذكر الرفع بقوله: وكذا الرفع نفسه إذ المتبادر ~~من مثل هذا التركيب في كلام العلماء التنبيه على أمر آخر غير ما ذكر قبله ~~وإلا لقال لأن الرفع نفسه والتكبير عنده سنتان، ولو سلم فلا مانع من إرادة ~~ذلك بناء على صحة قراءته بالوجهين ففي كل وجه يراد معناه فيستفاد الحكمان ~~من هذا اللفظ الواحد في وقتين، وقد وقع نظيره في القرآن الكريم كما في قوله ~~تعالى {إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم} [الأعراف: 194] PageV01P320 ### | [منحة الخالق] # قرئ بتشديد إن وتخفيفها ومعلوم أن المعنيين مختلفان لأن المعنى على ~~التشديد الإثبات وعلى التخفيف النفي ومورد الإثبات والنفي مختلف كما قرر في ~~كتب التفسير ولا يقال إن قرئ بالتشديد أفاد معنى، وإن قرئ بالتخفيف أفاد ~~معنى لأنه ليس المراد أن كل واحد بانفراده يفيد كلا من المعنيين بل المراد ~~أن كلا منهما يصح إرادته بقراءته ما يناسبه فقد صح إرادة معنيين متغايرين ~~من لفظ صورته في الرسم واحدة ومثله ما إذا اتحد اللفظ واختلف التقدير كما ~~في قوله تعالى {وترغبون أن تنكحوهن} [النساء: 127] يصح التقدير من: أن PageV01P321 ### | [منحة الخالق] # تنكحوهن لحسنهن وجمالهن أو عن: أن تنكحوهن لفقرهن ودمامتهن فكذا فيما نحن ~~فيه فتدبر. ### | [آداب الصلاة] ### | (فصل في بيان تركيب أفعال الصلاة) # (قوله ومن سنن التكبير حذفه) أي عدم ~~إطالة القول به كما أشير إليه في القاموس وفسره في الدرر بأن لا يأتي بالمد ~~في همزة (الله) ولا في باء (أكبر) ولكنه هنا غير مراد لأن المد في ذلك مفسد ~~وعمده كفر بل المراد ما سيأتي عند قول المصنف وكبر بلا مد وركع من أن ~~المراد حذفه من غير تطويل، وهو معنى ما ورد التكبير جزم وحاصله: الإمساك عن ~~إشباع الحركة والتعمق فيه والإضراب عن الهمزة المفرطة والمد الفاحش ويستحب ~~أيضا أن لا يحذف الهاء ms0254 أو يمد اللام كما ذكره الشرنبلالي في در الكنوز حيث ~~قال وإذا حذف المصلي أو الحالف أو الذابح المد الذي في اللام الثانية من ~~الجلالة أو حذف الهاء اختلف في صحة تحريمته، وفي انعقاد يمينه وحل ذبيحته ~~فلا يترك ذلك احتياطا اه. # (قوله ولا فرق بين الحرة والأمة) قال في النهر: المذكور في السراج أن ~~الأمة كالرجل في الرفع وكالحرة في الركوع والسجود اه. # أقول: عبر عنه في القنية بقيل فقال: ترفع المرأة يديها في التكبير إلى ~~منكبيها حذاء ثدييها قيل هو السنة في الحرة فأما الأمة فكالرجل لأن كفها ~~ليست بعورة اه. # قال في شرح المنية الكبير ويرد عليه أن كف الحرة أيضا ليس بعورة اه وما ~~ذكره المؤلف مأخوذ من الحلية شرح المنية لابن أمير حاج - رحمه الله تعالى - ~~(قوله وتحمل ثم إلخ) الظاهر التعبير بأو ليكون وجها آخر PageV01P322 ### | [منحة الخالق] # وإلا بعد تسليم أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - فعل كل ذلك لا معنى ~~لذلك الحمل كما لا يخفى # (قوله شروع في المراد بتكبيرة الافتتاح) ظاهره أن ذلك هو المراد من قول ~~المصنف كبر والظاهر خلافه وإلا لأتى بالفاء، وقال: فلو شرع، بل مراده ~~بالتكبير ظاهره لأنه الواجب على من أراد الشروع وقوله: ولو شرع بيان لصحة ~~الشروع بغيره فيحمل كلامه على أن المراد ذلك من الحديث لا من كلام المصنف ~~(قوله ثم غاية ما هنا إلخ) النص هو قوله {وذكر اسم ربه فصلى} [الأعلى: 15] ~~والذكر يشمل التكبير وغيره ولفظ التكبير ثبت بالحديث المار، وهو مع ~~المواظبة عليه يفيد الوجوب لا الفرضية لئلا يلزم الزيادة على النص، فإن ~~قلت: قد سبق أنهما حملا التكبير على التعظيم فكيف يقال إن لفظ التكبير ثبت ~~بالخبر؟ قلت: الظاهر أنه مبني على المعنى الاصطلاحي أو على تعيين ذلك ~~بالمواظبة. PageV01P323 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا تجب تلك الصلاة عليها) قال في النهر لكن في عقد الفوائد الفتوى ~~على الوجوب (قوله قبله) أي قبل فراغه بأن مد الإمام التكبير (قوله وفي ~~الأذان يعتبر التعارف) ms0255 قال في النهر إلا أنه في أذان السراج قال الأصح أنه ~~لا يصح، وإن عرف أنه أذان # (قول المصنف كما لو قرأ بها عاجزا) قال في النهر: شرط العجز دلالة على ~~أنها مع القدرة لا تجوز، وهو الذي رجع إليه الإمام كما رواه نوح بن أبي ~~مريم والرازي، وهو الأصح وهذا أولى من قول الشارح يصح بالإجماع اه. # قلت: وتقييده بالعجز هنا دون الشرع يشير إلى أن المختار في الشروع مذهب ~~الإمام في أنه يصح بالفارسية بدون العجز بل نقل الشيخ علاء الدين الحصكفي ~~عن التتارخانية أن جعله كالتلبية يجوز اتفاقا، وأما قول العيني في شرحه، ~~وقالا لا يجوز إلا عند العجز وبه قالت الثلاثة وعليه الفتوى وصح رجوع أبي ~~حنيفة - رحمه الله تعالى - إلى قولهما اه. # فهو اشتباه مسألة القراءة بمسألة الشروع، وقد اعترضه الشيخ علاء الدين - ~~رحمه الله - فقال لا سلف له فيه ولا سند يقويه بل ظاهر التتارخانية رجوعهما ~~إليه لا هو إليهما فاحفظه فقد اشتبه على كثير من القاصرين حتى الشرنبلالي ~~في كل كتبه فتنبه اه. # والحاصل أنه قد ثبت رجوع الإمام إلى قولهما في مسألة القراءة، وأما مسألة ~~الشروع فالصحيح قول الإمام فيها بل مقتضى كلام التتارخانية أنها اتفاقية ~~وعليه فيكون الرجوع منهما إليه لا منه إليهما PageV01P324 ### | [منحة الخالق] # (قوله والتوفيق بينهما إلخ) قال في النهر: اختار في فتح القدير أن ~~المقروء إن كان قصصا أو أمرا أو نهيا فسدت، وإن ذكرا أو تنزيها لا أقول: ~~وينبغي أن يكون شقي هذا القول محمولا على القولين ويشهد لهذا الاختيار ما ~~في الخلاصة من زلة القارئ لو أبدل كلمة من القرآن بأخرى تقاربها في المعنى ~~إن من القصص ونحوها فسدت، وإن حمدا أو تنزيها أو ذكرا لا اه كلام النهر. # أقول: قد مر آنفا أن العاجز عن العربية تصح قراءته بالفارسية اتفاقا فلو ~~كان القصص مفسدا اتفاقا لكونه يصير به متكلما كما قاله في الفتح للزم ~~العاجز السكوت إن لم يعرف غير القصص إلا أن يدعي تخصيص ms0256 الاتفاق بغير القصص ~~(قوله كالقراءة الشاذة إلخ) قال في النهر عندي بينهما فرق وذلك أن الفارسي ~~مع القدرة على العربي ليس قرآنا أصلا لانصرافه في عرف الشرع إلى العربي ~~فإذا قرأ قصة صار متكلما بكلام الناس بخلاف الشاذ فإنه قرآن إلا أن في ~~قرآنيته شكا فلا تفسد به ولو قصة، وحكوا الاتفاق فيه على عدمه فالأوجه ما ~~في المحيط من تأويله كلام شمس الأئمة بما إذا اقتصر عليه اه. # أي أنه إذا اقتصر على الشاذ تفسد لتركه فرض القراءة لا أن الفساد به # (قوله أي لا يكون شارعا في الصلاة ولا مسميا على الذبيحة) أفاد أن النفي ~~راجع إليهما، وفي النهر أنه مخالف لجمهور الشارحين لأن المحدث إنما هو ~~الشروع وذكر التسمية ليس إلا تبعا، ثم قال إن أريد خصوص اللهم اغفر لي اتجه ~~ما في البحر أو كل ما كان خبرا اتجه ما في الشرح ولا معنى لإرادة المصنف ~~خصوص اللهم اغفر لي بل كل ما كان خبرا على ما علمت والراجح في الشروع ~~بالتسمية عدم الإجزاء ولا نعلم خلافا في إجزائها للذبح فرجوع النفي إلى ~~الشروع أظهر. # (قوله وفي شرح المنية هو الأشبه) قال في النهر، وفي السراج هو الأصح، وفي ~~فتاوى المرغيناني أنه الصحيح، ثم قال فالراجح في التسمية عدم الإجزاء ~~والأرجح أي في البحر الإجزاء # (قول المصنف ووضع يمينه على يساره) قال في النهر: يعني الكف على الكف ~~ويقال على المفصل قاله العيني وكلامه يحتملهما، وفيه إيماء إلى بيان كيفية ~~الوضع فما في البحر من أنه لم يبين ذلك لعدم ذكره في الظاهر فيه نظر وعن ~~الثاني PageV01P325 ### | [منحة الخالق] # يقبض باليمنى رسغ اليسرى واختاره الهندواني، وقال محمد يضعهما كذلك ويكون ~~الرسغ وسط الكف قال السرخسي واستحسن كثير من المشايخ أخذ الرسغ بالإبهام ~~والخنصر ووضع الباقي ليكون جامعا بين الأخذ والوضع المرويين في السنة وهو ~~المختار اه. # وفي معراج الدراية بعد عزوه هذا القول للمجتبى والظهيرية والمبسوط بزيادة ~~ليكون عملا بالحديثين والمذاهب احتياطا قال وقيل هذا خارج ms0257 عن المذاهب ~~والأحاديث فلا يكون العمل به احتياطا اه. # (قوله فهو سنة قيام له قرار) قال الرملي هو صريح في أنه لا يسن في حق من ~~صلى قاعدا ولم أر من نبه على ذلك والناس عنه غافلون وإذا لم يسن في حقه كيف ~~يضع؟ الظاهر أنه يضع يديه على فخذيه ويبسط أصابعه كما يفعل في القعود الأول ~~والثاني، ثم رأيت في شرح الوقاية المسمى بتوفيق العناية في شرح قوله ويضع ~~يمينه إلخ صورة المسألة: يضع المصلي كفه اليمنى على كفه اليسرى ويحلق ~~بالخنصر والإبهام على الرسغ في حالة القيام اه # فقوله في حالة القيام يفهم منه أنه لا يفعل ذلك حالة الجلوس تأمل ورأيت ~~في كتب الشافعية أنه يفعل في الجلوس كما يفعل في القيام اه. # قلت: ذكر نحو ذلك تلميذه الشيخ علاء الدين الحصكفي، وقال لم أره، ثم رأيت ~~في مجمع الأنهر المراد من القيام ما هو الأعم لأن القاعد يفعل كذلك (قوله ~~وأجمعوا إلخ) قال في النهر في الإجماع نظر فقد ذكر في السراج عن النسفي ~~والحاكم والجرجاني والفضلي أنه يعتمد في القومة والجنازة وزوائد العيد، وهو ~~المناسب لما حكاه الشارح عن بعضهم أنه سنة لكل قيام وحكى شيخ الإسلام في ~~موضع أنه على قولهما يمسك في القومة التي بين الركوع والسجود؛ لأن في هذا ~~القيام ذكرا مسنونا، وهو التسميع أو التحميد وخص قولهما لما أنه عند محمد ~~سنة القراءة، وقولهما هو ظاهر الرواية كما في السراج وهذا التعليل في حق ~~المؤتم، والإمام في حيز المنع بناء على أن التسميع أو التحميد إنما هو سنة ~~حالة الانتقال نعم هو في حق المنفرد بناء على أنه يجمع بينهما مسلم لما أنه ~~يقول ربنا لك الحمد إذا استوى قائما في الجواب الظاهر، وهو الصحيح كما في ~~القنية ولا نسلم أن هذا قيام لا قرار له مطلقا لقولهم إن مصلي النافلة ولو ~~سنة يسن له أن يأتي بالأدعية الواردة نحو ملء السموات والأرض إلى آخره بعد ~~التحميد واللهم اغفر لي وارحمني ms0258 بين السجدتين واعلم أن الحدادي قيد الإرسال ~~فيما ليس فيه ذكر مسنون بما إذا لم يطل القيام أما إذا أطاله فيعتمد، وفي ~~الخلاصة، وكذا يرسل في ظاهر الرواية في كل قيام لا ذكر فيه ولا يطول وهذا ~~يقتضي أن يزاد في الضابط السابق أو يطول والله تعالى الموفق اه. # قال الشيخ إسماعيل بعد نقله عن شرح مسكين التقييد بالطويل قال البرجندي ~~وضع اليد على الوجه المذكور سنة في كل قيام شرع فيه ذكر فرضا كان الذكر أو ~~واجبا أو سنة والمراد بالمسنون المشروع، وفي شرح ابن مالك فيضع في الأحوال ~~المذكورة عندهما لأن ما روي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - في سنة ~~الوضع عام أحوال القيام لكن خصت القومة من الركوع من تلك الأحوال لعدم ~~امتدادها فبقي ما عداها على الأصل ومثله في غرر الأذكار والمنبع وفي ~~الأولين أيضا في تعليل قول محمد لأن شرع الوضع للصيانة عن اجتماع الدم في ~~رءوس الأصابع وذلك إنما يكون في الحالة التي السنة فيها التطويل وهي حالة ~~القراءة. اه. # والظاهر أن هذا الامتداد والتطويل هو المراد من قول البحر له قرار اه. ~~كلامه # ثم اعترض على النهر في نقله عن الفضلي الاعتماد أنه ليس بصحيح بل الذي في ~~السراج عنه أنه يرسل في المذكورات فالصواب عدم ذكره مع النسفي ومن بعده اه. # هذا واعتراضه على التعليل في قول شيخ الإسلام لأن في هذا القيام ذكرا ~~مسنونا إلخ وحمله له على المنفرد غير ظاهر لأن التسميع والتحميد ذكر بأو ~~التي لأحد الشيئين والمنفرد يأتي بهما على ما ذكره فلا يصح تسليمه في ~~المنفرد أيضا بل الظاهر موافقته لما بحثه في فتح القدير كما قاله صاحب ~~البحر فقول شيخ الإسلام وهو التسميع أي لو كان المصلي إماما وقوله أو ~~التحميد لو كان مؤتما أو منفردا كما يأتي في المتن PageV01P326 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعلى هذا فالمراد من الإجماع المتقدم إلخ) أي قوله: وأجمعوا أنه لا ~~يسن الوضع في القيام إلخ وبهذا أسقط اعتراض النهر ms0259 السابق كما لا يخفى. # والحاصل أن الإجماع بين أئمة المذهب، والاختلاف المذكور إنما هو بين ~~مشايخ المذهب، ولكن قد يقال: لو صح الإجماع كيف يسوغ للمشايخ النزاع تأمل. # (قوله لكن قالوا المسبوق لا يأتي له إلخ) قال في النهر: الأولى أن يقال ~~إلا إذا شرع الإمام في القراءة مسبوقا كان أو مدركا، جهر أو لا لما في ~~الصغرى أدرك الإمام في القيام والركوع يثني ما لم يبدأ الإمام بالقراءة ~~وقيل في المخافتة يثني، وإن كان الإمام في القراءة بخلاف الجهرية اه. # فقوله وقيل إلخ أفاد أن ما قاله المؤلف أنه يمنع عن الثناء في صورة الجهر ~~فقط ضعيف وأن المعتمد أنه يمنع عن الثناء متى شرع الإمام في القراءة سرا أو ~~جهرا، وحاصله: أن الخلاف فيما إذا شرع الإمام في القراءة سرا، فالمفهوم من ~~البحر أنه يثني وعبر عنه في الصغرى بقيل فأفاد ضعفه، وأما في قراءة الجهر ~~فأنه يمنع من الثناء بلا خلاف لكن مقتضى قوله وصححه في الذخيرة أن فيه ~~خلافا أيضا، وكذا قال في التتارخانية عن الخلاصة ويسكت المؤتم عن الثناء ~~إذا جهر الإمام هو الصحيح اه. # وهو بإطلاقه يشمل المدرك والمسبوق، وقد رأيت في الذخيرة التصريح بالخلاف ~~في الجهرية وصحح أنه لا يثني بعدما نقل عن شيخ الإسلام أنه في المخافتة ~~يثني لأن الثناء سنة مقصودة والإنصات إنما يجب حالة الاستماع فيسن تعظيما ~~للقرآن فكان سنة تبعا لا مقصودا بنفسه بخلاف الثناء فمراعاة السنة المقصودة ~~أهم، فإن قيل الإنصات فرض وإن كان لا يستمع حتى سقطت التلاوة عن المقتدي ~~قلنا إنما سقطت لأن قراءة الإمام له قراءة لا للإنصات وليس ثناء الإمام ~~ثناء للمقتدي فإذا لم يأت به يفوته اه. # ملخصا. وظاهره اعتماد أنه يأتي به في المخافتة وعليه مشى في الدرر أيضا، ~~وكذا في متن التنوير، وكذا في الخانية حيث قال وينبغي التفصيل إن كان ~~الإمام يجهر لا يأتي به، وإن كان يسر يأتي به اه. ومشى عليه في المنية ~~أيضا. PageV01P327 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو ms0260 قول الأكثر من أصحابنا) قال في النهر: وجعله الشارح ظاهر ~~المذهب وادعى بعضهم إجماع القراء عليه من حيث الرواية وهذا لأن السنن إنما ~~دخلت في الأمر دلالة على طلب الاستعاذة، فالقائل أعوذ ممتثل لا أستعيذ لأنه ~~طلب للاستعاذة لا متعوذ ولذا كان أعوذ هو المنقول من استعاذته - عليه ~~الصلاة والسلام - وقول الجوهري عذت بفلان واستعذت به التجأت إليه مردود ~~عليه عند أهل اللسان كذا في النشر لابن الجزري (قوله لأن السلف أجمعوا على ~~سنيته) قال في النهر في دعوى الإجماع نزاع فقد روي الوجوب عن عطاء والثوري، ~~وإن كان جمهور السلف على خلافه كما في الفتح (قوله فقوله سرا عائد إلخ) قال ~~في النهر كونه قيدا في الاستفتاح أيضا بعيد، وعليه فهو من التنازع بل هو ~~حال من فاعل تعوذ ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف بل هو أولى لأن مجيء ~~المصدر المنكر حالا وإن كثر إلا أنه سماعي. اه. # وفي قوله فهو من التنازع نظر لما قاله بعض الفضلاء عن همع الهوامع من أن ~~التنازع يقع في كل معمول إلا المفعول والتمييز، وكذا الحال خلافا لابن معطي ~~ولذا قال الشيخ علاء الدين الحصكفي فهو كالتنازع أي شبيه بالتنازع الذي هو ~~تعلق عاملين فأكثر من الفعل أو شبهه باسم فأكثر (قوله الرواية) لعله ~~الدراية تأمل اه منه. PageV01P328 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأشار المصنف إلى أن محل التعوذ بعد الثناء) قال في النهر لا يخفى ~~بعد هذه الإشارة إذ الواو لا تفيد ترتيبا اه. # قال الرملي أقول: الترتيب مستفاد من صنيعه لا من الواو فانظر إلى قوله: ~~وسمى وقرأ إلخ تأمل. # (قوله وفيه نظر ظاهر) وجهه كما قال بعض الفضلاء: أن الأمر بالاستعاذة ~~معلول بدفع الوسوسة فيجوز الإتيان به في جميع ما يخشى فيه الوسوسة. اه. # وقد أجاب عنه في النهر بأن ما في الذخيرة ليس في المشروعية وعدمها بل في ~~الاستنان وعدمه اه. # أي فتسن للقراءة ولا تسن لغيرها ونفي السنية لا ينافي المشروعية ونص ~~عبارة الذخيرة هكذا: إذا قال الرجل ms0261 بسم الله الرحمن الرحيم، فإن أراد به ~~قراءة القرآن يتعوذ قبله لقوله تعالى {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله} ~~[النحل: 98] ، وإن أراد افتتاح الكلام كما يقرأ التلميذ على الأستاذ لا ~~يتعوذ قبله لأنه لا يريد به قراءة القرآن، ألا يرى أن رجلا لو أراد أن يشكر ~~فيقول: الحمد لله رب العالمين لا يحتاج إلى التعوذ قبله فعلى هذا الجنب إذا ~~قال بسم الله الرحمن الرحيم، فإن أراد قراءة القرآن لم يجز، وإن أراد ~~افتتاح الكلام أو التسمية لا بأس به اه. # وحاصله أنه إذا أراد أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم لا يأتي بالتعوذ ~~قبلها إلا إذا أراد بها القراءة، أما إذا أراد بها افتتاح الكلام كما يأتي ~~بها التلميذ في أول درسه للعلم لا يتعوذ لأن البسملة تخرج عن القرآنية بقصد ~~الذكر حتى يجوز للجنب الإتيان بها إذا لم يقصد بها القرآنية وملخصه أنه إذا ~~أتى بشيء من القرآن لا يسن التعوذ قبله إلا إذا قصد به التلاوة، وأما لو ~~أتى بالبسملة لافتتاح الكلام أو بالحمدلة لقصد الشكر لا على قصد القرآنية ~~فلا يسن التعوذ، وكذا إذا تكلم بغير ما هو من القرآن بالأولى، نعم تطلب ~~الاستعاذة عند دخول الخلاء ونحو ذلك مما ليس بكلام، وأما الكلام فغير ~~القرآن لا تسن له تأمل. # (قوله وهذا كله ضعيف) قال في النهر: والحق أنهما قولان مرجحان إلا أن ~~المتون على الأول، ووجه الثاني بما مر عن البدائع، ثم قال أقول: في إيجاب ~~السهو بتركها منافاة لما مر من أنه لا يجب بترك أقل الفاتحة فتدبر اه. # أقول: تندفع المنافاة بما مر لنا في الواجبات عن الحصكفي عن المجتبى من ~~وجوب السجود بترك آية منها PageV01P329 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإن كان قد أجاب عنه إلخ) استدراك جواب عما يرد أن ما استدللتم به ~~هو حجة عليكم أيضا فإنه يدل على عدم السنية أيضا وأنتم لا تقولون بذلك. # (قوله فما في منية المصلي إلخ) قال الرملي أولها شارحها الحلبي بقوله أي ~~لا يأتي بها جهرا ms0262 بل يأتي بها سرا اه. # ولا يخفى بعده (قوله وقال محمد تسن إن خافت) أي تسن في السرية. قال في ~~النهر: وجعله في الخلاصة رواية الثاني عن الإمام، وفي المستصفى وعليه ~~الفتوى، وفي البدائع الصحيح قولهما، وفي العتابية والمحيط قول محمد هو ~~المختار ونقل ابن الضياء في شرح الغزنوية عن شرح عمدة المصلي أنه إنما ~~اختير قول أبي يوسف هذا لأن لفظة الفتوى آكد وأبلغ من لفظة المختار (قوله ~~لا يسمي لأجل فوات محلها) عبارة شرح المنية لابن أمير حاج لا يسمي لأجلها ~~لفوات محلها # (قوله وإنما لم يحكم إلخ) عبارته في شرحه على المنار أوضح مما هنا، ~~ونصها: وقد اختلف في البسملة والحق أنها من القرآن لكن لم يكفر جاحدها مع ~~إنكار القطعي للشبهة القوية بحيث يخرج بها كونها من القرآن من حيز الوضوح ~~إلى حيز الإشكال فهي قرآن لتواترها في محلها ولا كفر لعدم تواتر كونها في ~~الأوائل قرآنا. # والحاصل أن الموجب لتكفير جاحده إنكار ما تواتر في محله وما تواتر كونه ~~قرآنا والمعتبر في إثبات القرآنية الأول فقط، انتهت، وقد ظهر أن قوله هنا ~~بتواتر كونها قرآنا صوابه بعدم تواتر إلخ كما لا يخفى، وقد رأيته ملحقا في ~~بعض النسخ. هذا واعلم أن في كلامه في البحر اضطرابا وذلك أنه ذكر أولا في ~~وجه الأصح أن تواترها في المصحف دليل تواتر قرآنيتها، وأن بذلك اندفعت ~~الشبهة في قرآنيتها ومعلوم أن تواترها في أوائل السور، وقد حكم بأن ذلك ~~دليل تواتر قرآنيتها، واللازم من ذلك تواتر كونها قرآنا في الأوائل، ثم حكم ~~بأن فيها شبهة فناقض صدر كلامه، وكذلك قوله فالموجب لتكفير من أنكر القرآن ~~إنكار ما تواتر كونه قرآنا مناقض لما قبله من إثبات تواتر كونها قرآنا، ~~وكذا قوله: وبتواتر كونها قرآنا إلخ مناقض لقوله: فالموجب إلخ وعلى نسخة ~~وبعدم تواتر مناقض لقوله: وهو دليل تواتر كونها قرآنا كما لا يخفى والصواب ~~في تقرير هذا المحل ما ذكره المحقق ابن الهمام في كتابه التحرير، وهو أن ~~القطعي ms0263 إنما يكفر منكره إذا لم تثبت فيه شبهة قوية كإنكار ركن وهنا قد وجدت ~~وذلك لأن من أنكرها كمالك ادعى عدم تواتر كونها قرآنا في الأوائل وأن ~~كتابتها فيها لشهرة استنان الافتتاح بها في الشرع والآخر يقول إجماعهم على ~~كتابتها مع أمرهم بتجريد المصاحف يوجب كونها قرآنا والاستنان لا يسوغ ~~الإجماع لتحققه في الاستعاذة، والأحق أنها من القرآن لتواترها في المصحف، ~~وهو دليل كونها قرآنا ولا نسلم توقف ثبوت القرآنية على تواتر الأخبار ~~بكونها قرآنا بل الشرط فيما هو قرآن تواتره في محله فقط، وإن لم يتواتر ~~كونه في محله من القرآن اه. # وقوله ولا نسلم رد لما PageV01P330 ### | [منحة الخالق] # تضمنه كلام المنكر من أن تواترها في محلها لا يستلزم قرآنيتها بل لا بد ~~من تواتر الأخبار بكونها قرآنا. # والحاصل أن تواترها في محلها أثبت أصل قرآنيتها، وأما كونها قرآنا ~~متواترا فهو متوقف على تواتر الأخبار به ولذلك لم يكفر منكرها بخلاف غيرها ~~لتواتر الأخبار بقرآنيته، وقد ظهر لك من هذا التقرير الشافي أن ما ذكره في ~~شرح المنار صحيح موافق لما قلناه، وأما ما ذكره هنا فلا لما علمت وتصحيحه ~~بإسقاط قوله " تواتر " من قوله وهو دليل تواتر كونها قرآنا وبإسقاط قوله ~~وبه اندفعت الشبهة وبزيادة لفظة " عدم " في قوله وبتواتر كونها قرآنا كما ~~مر والله سبحانه ولي التوفيق # (قوله وقد علم مما ذكرنا إلخ) أي لأنه إذا لم يسمع القراءة من الإمام في ~~الجهرية لا يعلم وقت تأمينه لما قرره صاحب المجمع في شرحه عليه حيث قال بعد ~~ذكر حديث الشيخين المار والعلم بقول الإمام آمين يحصل بالفراغ عن الفاتحة ~~فصح التعليق بالقول المعلوم وجوده، وإن لم يكن مسموعا اه. # لكن في الجوهرة إذا سمع المقتدي التأمين في الجمعة والعيدين قال الإمام ~~ظهير الدين يؤمن كذا في الفتاوى اه. # قال في الشرنبلالية قلت: فعلى هذا ينبغي أن لا يختص بهما بل الحكم في ~~الجماعة الكثيرة كذلك اه. # أي: لأن PageV01P331 ### | [منحة الخالق] # المقصود أنه إذا كان بعيدا عن الإمام ms0264 لا يسمع قراءة الإمام ولكن سمع ~~تأمين المقتدي معه السامع لقراءة الإمام فإنه يؤمن أيضا لأن المقصود العلم ~~بوجود تأمين الإمام # (قوله وفي المبسوط لو مد ألف " الله " إلخ) اعلم أن المد لا يخلو إما أن ~~يكون في " الله " أو في " أكبر "، وإن كان في " الله " فلا يخلو أن يكون في ~~أوله أو في وسطه أو في آخره، فإن كان في أوله فهو مفسد للصلاة ولا يصير ~~شارعا به، وإن كان لا يميز بينهما لا يكفر لأن الإكفار بناء على أنه شاك في ~~مضمون هذه الجملة فحيث كان جازما فلا إكفار، وإن كان في وسطه فهو صواب إلا ~~أنه لا يبالغ فيه، فإن بالغ حتى حدث من إشباعه ألف بين اللام والهاء فهو ~~مكروه، قيل والمختار أنها لا تفسد وليس ببعيد، وإن كان في آخره فهو خطأ ولا ~~تفسد أيضا وعلى قياس عدم الفساد فيهما يصح الشروع بهما، وإن كان المد في " ~~أكبر " فإن كان في أوله فهو خطأ مفسد للصلاة وهل يكفر إذا تعمده؟ قيل نعم ~~للشك وقيل لا، ولا ينبغي أن يختلف في أنه لا يصح الشروع به، وإن كان في ~~وسطه حتى صار " أكبار " لا يصير شارعا، وإن قال في خلال الصلاة تفسد، وفي ~~زلة القارئ للصدر الشهيد يصير شارعا لكن ينبغي أن يكون هذا مقيدا بما إذا ~~لم يقصد به المخالفة كما نبه عليه محمد بن مقاتل، وإن كان في آخره فقد قيل ~~تفسد صلاته وقياسه أن لا يصح الشروع به أيضا كذا في شرح الأستاذ على ~~الهداية عن شرح المنية لابن أمير حاج # (قوله وخيف عليه الكفر إن كان قاصدا) قال بعض الفضلاء الظاهر أن مجرد قصد ~~مد الهمزة لا يوجب كفرا بل إذا قصد المعنى، وهو الاستفهام المقتضي سبق الشك ~~اه. # تقدم نظيره عن شرح المنية، وفي شرح المعراج بعدما نقل عن الخلاصة ولو مد ~~ألف " أكبر " تكلموا في كفره ولا تجوز صلاته ما نصه: لأنه إن لزم الكفر ~~فظاهر وإلا كان كلاما فيه ms0265 احتمال الكفر فيخشى عليه الكفر، وهو خطأ أيضا ~~شرعا لأن الهمزة إذا دخلت على كلام منفي كما في قوله تعالى {ألم نشرح} ~~[الشرح: 1] تكون للتقرير لا في كلام مثبت ظاهر كذا قيل وأيضا أفعل التفضيل ~~لا يحتمل المد اه. # قال في النهر: ولا يخفى عليك ضعف هذا القيل إذ لا يشترط في التقرير دخوله ~~على منفي لما أنه حمل المخاطب على الإقرار بأمر قد استقر عنده ثبوته أو ~~نفيه بل أغلب أحواله دخوله على المثبت ولذا أولو التقرير في {ألم نشرح} ~~[الشرح: 1] بما بعد النفي والهمزة فيها ليست في التحقيق إلا للإنكار ~~الإبطالي، وإنكار النفي نفي له ونفي النفي إثبات ومثله قوله تعالى {أليس ~~الله بكاف عبده} [الزمر: 36] # (قوله أو باءه) قال في النهر، وفي القنية لا تفسد لأنه إشباع، وهو لغة ~~قوم، واستبعده الشارح بأنه لا يجوز إلا في الشعر وقيل هو جمع كبير، وفي ~~المبتغى لا تفسد وقيل تفسد قال الحلبي فظاهره ترجيح عدم الفساد وعليه يتخرج ~~صحة الشروع به ويوافقه ما في الخلاصة معزيا إلى زلة القارئ للشهيد لو قال " ~~الله أكبار " يصير شارعا قلت: لكن ينبغي أن يقيد بما إذا لم يقصد المخالفة ~~اه. # أقول: إذا كان جمعا للكبير فلا أثر لإرادته المخالفة في اللفظ فقط PageV01P332 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولعل الأكمل أراد المعنى الأول) قال في النهر ولا يخفى أنه يجوز أن ~~يكون فرضا اه. # يعني يجوز أن يكون على تنزيل مخاطب يحمله على الإقرار، ثم قال في النهر ~~بعد ذكره حاصل ما مر: وبهذا التقرير ظهر لك أن ما قاله ابن أمير حاج من أنه ~~لا ينبغي أن يختلف في عدم صحة الشروع به مبني على أن الاستفهام حقيقي ~~ومقتضى كونه تقريرا أن يصح (قوله وليس هو موافقا لما في الجامع) أي ليس ~~موافقا في اللفظ من حيث الإطلاق والتقييد وليس المراد المنافاة لاحتمال أن ~~يكون ذلك مراد الجامع إذ ليس في كلامه ما يصرفه عن ذلك # (قوله ابن هبيرة) أقول: هو من علماء الحنابلة ms0266 (قوله وهو أنه - عليه ~~السلام - لم يذكره للأعرابي إلخ) هذا إنما يتم على تقدير أنه - عليه السلام ~~- علمه الفرائض والواجبات كلها ولم يترك له شيئا منها وليس كذلك. PageV01P333 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولم أر من صححها) قال في النهر: قد رأيت ذلك ولله المنة ففي السراج ~~عن شيخ الإسلام أنها الأصح على قول الرازي ينبغي على قول الإمام أن يقتصر ~~المنفرد عليه لأنه إمام في حق نفسه (قوله وصححه في الهداية) قال الرملي قال ~~الحلبي وتصحيح الهداية أولى. اه. # وسيأتي أنه المرجح من جهة الدليل وإن ما في المتن هو ظاهر الرواية، وقد ~~قالوا ما عدا ظاهر الرواية ليس مذهبا لأصحابنا. PageV01P334 ### | [منحة الخالق] # (قوله فخرج الخد والذقن إلخ) تقدم ما فيه عند ذكر الفرائض (قوله فعنده ~~يجوز مطلقا إلخ) قال في الشرنبلالية هذا قول أبي حنيفة أولا، والأصح رجوعه ~~إلى قولهما بعدم جواز الاقتصار في السجود على الأنف بلا عذر في الجبهة كما ~~في البرهان اه. # وفي شرح الشيخ إسماعيل، ثم في الهداية: أن قولهما رواية عن أبي حنيفة، ~~وفي المجمع: وروي عنه قولهما وعليه الفتوى، وفي الحقائق وروي عنه مثل ~~قولهما، قال في العيون: وعليه الفتوى، وفي درر البحار: والفتوى رجوعه إلى ~~قولهما لأنه المتعارف والمتبادر إلى الفهم اه. # وفي شرح الملتقى للحصكفي: وعليه الفتوى كما في المجمع وشروحه والوقاية ~~وشروحها والجوهرة وصدر الشريعة والعيون (قوله وأشار بيده إلى أنفه) قال في ~~فتح القدير رواية " وأشار بيده إلى أنفه " غير ضائرة فإن العبرة للفظ ~~الصريح والإشارة إلى الجبهة تقع بتقريب اليد إلى جهة الأنف للتقارب (وقوله ~~لم يوافقه دراية إلخ) أما الأول فمسلم، وأما الثاني فلا لما علمت مما مر ~~على أنه قد يمنع الأول بناء على ما قدمناه في الفصل السابق بأن يراد ~~بالسجود في الآية السجود الشرعي فيكون مجملا بينته السنة ومجمل الكتاب إذا ~~بينته السنة يكون المبين ثابتا بالكتاب ويؤيده أن السجود اللغوي أيضا مجمل ~~لتعدد معانيه كما مر فتدبر (قوله هذا لو حمل قولهما لا يجوز ms0267 إلخ) قال الشيخ ~~إسماعيل فيه نظر لأن كتب المذهب مشحونة PageV01P335 ### | [منحة الخالق] # بنصب الخلاف في هذه المسألة بينه وبينهما، وهو يبعد الحمل على الاتفاق ~~بما ذكر بمراحل كما يظهر للمتتبع، كيف ولفظ المبسوط وإن سجد على الأنف دون ~~الجبهة جاز عند أبي حنيفة - رحمه الله - ويكره ولم يجز عند أبي يوسف ومحمد ~~- رحمه الله -، وهو رواية ابن عمر وعن أبي حنيفة. اه. # (قوله فالقول بعدم الكراهة ضعيف) أي عدم كراهة ترك السجود على الأنف، قال ~~في النهر: لو حملت الكراهة في رأي من أثبتها على التنزيه ومن نفاها على ~~التحريمية لارتفع التنافي، وعبارته في السراج: المستحب أن يضعهما اه. # لكن قال الشيخ إسماعيل: وفي غرر الأذكار أن الاقتصار على الجبهة يجوز بلا ~~كراهة، وإن لم يكن على الأنف عذر اتفاقا، وكذلك في مجموع المسائل وأنه به ~~يفتى، وفي الاختيار وإن اقتصر على جبهته جاز بالإجماع ولا إساءة بعد أن قال ~~فإن اقتصر على الأنف جاز وقد أساء، وقالا لا يجوز إلا من عذر اه كلامه، ~~فليتأمل. # ويبعد ما قاله في النهر قول المتن وكره على أحدهما فإنه لا يصح حمله على ~~التنزيهية نظرا إلى ترك السجود على الجبهة لكن سيأتي حمل الكراهة على طلب ~~الكف طلبا غير جازم (قوله وخرج أيضا بقولنا " مما لا سخرية فيه " ما إذا ~~رفع قدميه إلخ) مقتضاه أن وضع القدمين من ماهية السجود، وظاهر كلام المصنف ~~عدمه حيث اقتصر على بيانه بالجبهة أو الأنف وإذا كان من ماهية السجود فهو ~~فرض، وهو ما ذكره القدوري وسيأتي تضعيفه وعلى أن ما علل به يجري في اليدين ~~والركبتين فما وجه الاقتصار على القدمين؟ وفي العناية ذكر الإمام التمرتاشي ~~أن اليدين والقدمين سواء في عدم الفرضية، وهو الذي يدل عليه كلام الشيخ ~~الإسلام في مبسوطه، وهو الحق اه. # قال الشيخ إسماعيل بعد ذكر صاحب الدرر ذلك لأن السجود لا ينبئ عن ذلك كما ~~في المصفى ولما سبق من أن المأمور به السجود على الوجه، وهو بكله متعذر ~~فكان ms0268 المراد بعضه وأن الزيادة على النص بخبر الواحد لا تجوز، وإن صرح بأن ~~الفتوى على مقابله كما مر بسطه، ثم أنه يمكن أن يوفق هاهنا بين هذا وما سبق ~~آنفا من عدم الجواز بأن عدم الفرضية لا ينفي الوجوب، وأن المراد من الجواز ~~الحل اه. # لكن العلامة إبراهيم الحلبي قد رد ما قاله في العناية وحقق فرضية القدمين ~~أو أحدهما تبعا للمنية، وأن المراد بوضع القدم وضع أصابعه موجهة إلى القبلة ~~فراجعه متأملا، وانظره مع قوله في مكروهات الصلاة: أن يحرف أصابع يديه أو ~~رجليه عن القبلة في السجود لترك السنة (قوله ولا دليل عليه إلخ) قد يمنع ~~بما قدمناه من ثبوت الإجمال في الآية مع بيان السنة لها (قوله وفي المجتبى ~~إلى قوله كما لا يخفى) قال الرملي هذا الحمل ليس بجيد لأن الطرف كما في ~~القاموس منتهى كل شيء كذا ذكره مولانا شيخ الإسلام الشيخ محمد الغزي ~~التمرتاشي قال فيحمل على اختلاف القولين، وأقول: الذي في القاموس والطرف ~~محركا الناحية والطائفة من الشيء PageV01P336 ### | [منحة الخالق] # ومثله في مختار الصحاح وغيرهما من كتب اللغة فإذا كان الطرف بالمعنى ~~المذكور فالحمل حجة والتوفيق ممكن لا بعد فيه إذ مثله وقع كثيرا في كلامهم PageV01P337 ### | [منحة الخالق] # (قوله والجاورس) قال الرملي بجيم مفتوحة بعدها ألف وواو مفتوحة وراء ~~ساكنة قيل هو الدخن وقيل هو ضرب من الشعير صغار الحب ليس له قشر ينبت ~~بالغرب وبلاد الهند كذا في شرح المهذب للشافعية. # (قوله فدل على تضعيفه إلخ) قال في النهر وفي المعراج وضع جميع أطراف ~~الجبهة ليس بشرط بالإجماع فإذا اقتصر على بعض الجبهة جاز وإن قل، كذا ذكر ~~أبو جعفر (قوله وقيد بكون الحائل تبعا) أي حيث ذكر كور العمامة مما هو ليس ~~بعضا من الساجد (قوله من غير خلاف يعلم) يرد عليه ما نقله في إمداد الفتاح ~~حيث قال: قال في الدراية ذكر البزدوي لو سجد على إحدى ركبتيه أو يديه أو ~~كميه جاز خلافا للشافعي - رحمه الله -، وقال الحسن الأصح ms0269 أنه إذا سجد على ~~فخذيه أو ركبتيه بعذر جاز وإلا فلا (قوله وكأن عدم الخلاف فيه إلخ) قال في ~~النهر إن عنى بالواجب الفرض نافى ما اختاره من أنه يوجد بوضع وإن قل، وإن ~~عنى به ما هو المصطلح عليه اقتضى أنه يصح، وغير خاف أن هذه المسألة مؤيدة ~~بما مر عن نصير اه هذا وما ذكره صاحب البحر هنا مأخوذ من الفتح فلو عزاه ~~إليه لتخلص من ربقة الإشكال. # (قوله: وذكر في المحيط أن فيه لغتين إلخ) قال الرملي ظاهر ما في القاموس ~~أنه في العضد بالسكون لا غير وفي الحيوان به وبالضم والله تعالى أعلم (قول ~~المصنف وجافى PageV01P338 ### | [منحة الخالق] # بطنه إلخ) قال الفاضل البرجندي فلعله أي صاحب الكافي أراد بعدم المجافاة ~~عدم إبداء الضبعين اه. # قال نوح أفندي أقول: هذه الإرادة غير ظاهرة فلا تدفع الإيراد، وقال في ~~النهر إن بينهما تلازما عاديا قال نوح أفندي أقول: دعوى الملازمة بينهما ~~ممنوعة كما لا يخفى (قوله لحديث مسلم كان «إذا سجد جافى بين يديه» الذي في ~~الهداية وفتح القدير بدون زيادة بين يديه (قول المصنف ووجه أصابع رجليه نحو ~~القبلة) قال الرملي أي في سجوده، وهو سنة كما عده في زاد الفقير أيضا، وهو ~~ظاهر ما سيأتي عن التجنيس، وفي شرح الشيخ إسماعيل توجيه الأصابع كذلك سنة ~~كما في البرجندي، ويوافقه ما في التجنيس من أنه إن لم يوجه يكره وعبارة ~~الحاوي في سنن السجود: وتوجيه أصابع اليدين وأنامل الرجلين إلى القبلة اه. # وفي القهستاني انحراف أصابعهما عن القبلة مكروه كما في خزانة المفتين ~~فتوجيهها نحوها سنة كما في الجلابي اه. # أقول: وصرح بالسنية في الضياء أيضا وبه علم أن ما مر من الخلاف في أن وضع ~~القدمين أو أحدهما في السجود فرض أو سنة إنما هو في أصل الوضع لا في توجيه ~~الأصابع نحو القبلة فإنه سنة قولا واحدا عندنا ويؤيده أن المحقق ابن الهمام ~~قال في كتابه زاد الفقير ومنها أي من أركان الصلاة: السجود ويكفي ms0270 فيه وضع ~~جبهته باتفاق، وكذا الأنف عنده، ثم قال في سنن الصلاة ومنها: توجيه أصابع ~~رجليه إلى القبلة ووضع الركبتين، واختلف في القدمين اه. # فانظر حيث جعل الخلاف في القدمين أي في وضعهما دون توجيه الأصابع، فهذا ~~صريح فيما قلنا، وكذا اختار المحقق ابن أمير حاج كون وضع القدمين واجبا، ثم ~~ذكر هنا من سنن السجود توجيه الأصابع نحو القبلة، ثم ساق حديث البخاري ~~المذكور هنا فهذا صريح فيما قلناه أيضا فاغتنم هذه الفائدة الجليلة فإني لم ~~أر من نبه عليها والحمد لله رب العالمين. # (قوله وتضع يديها على فخذيها إلخ) أي قولا واحدا بخلاف الرجل كما سيأتي ~~وحمله في إمداد الفتاح على أن الرجل يضع يديه على ركبتيه قال PageV01P339 ### | [منحة الخالق] # والصحيح أنهما سواء يضعان على الفخذ كما سنذكره # (قوله ومقتضى الدليل من المواظبة عليه وجوبها) قد تقدم في تعليل الأركان ~~نقله عن شرح الزاهدي والمحيط والفتح وابن أمير حاج، وأنه هو الصواب (قوله ~~فقد أحسن لم ينهه عن الاستغفار إلخ) أقول: وفي عدم نهيه عنه أشار إلى أنه ~~لو فعل لم يكره إذ لو كره لكان الأولى النهي كما نهى عن القراءة في الركوع ~~والسجود فهذا نظير التسمية بين الفاتحة والسورة فإنها لا تسن مع أنه لو أتى ~~لا يكره، وحيث قلنا بعدم الكراهة فينبغي بغير حالة الجماعة إذا لزم منه ~~تطويل الصلاة وينبغي بناء على ما ذكرنا أن يندب الدعاء بالمغفرة بين ~~السجدتين خروجا من خلاف الإمام أحمد - رحمه الله - لإبطاله الصلاة بتركه ~~عامدا ولم أر من صرح بذلك، لكن صرحوا باستحباب مراعاة الخلاف وهذا منه كما ~~لا يخفى، نعم، لو كان الدعاء المذكور منهيا عنه عندنا لا تستحب المراعاة ~~لما يلزم عليها من الخروج عن المذهب لكن ثبوت الكراهة يحتاج إلى دليل. # (قوله وصحح صاحب البدائع) قال الرملي لقائل أن يقول: إن الرواية الثانية ~~تعود إلى الرواية الأولى إذ بكونه إلى القعود أقرب، يزول الإشكال على ~~الناظر أنه رفع فيكون في المسألة روايتان فقط، وقد اقتصر ms0271 مثلا مسكين على ~~نقل الأولى والرابعة فقط ففيه إيماء لما قلنا تأمل اه. # وفي النهر: ولا يخفى قرب الثاني من الأول (قوله فالأولى أن يحمل على ~~تعليم الجواز) قد يقال: ينافي ذلك الحمل «قوله - عليه الصلاة والسلام - ~~لمالك بن الحويرث صلوا» إلخ، وفي النهر: أقول: لا تنافي بين ما في الهداية ~~وما قاله الحلواني بوجه إذ المدعى طلب النهوض وتركه يوجب خلاف الأولى، وهو ~~مرجع لا بأس به في أغلب استعماله ولا ينافيه ما في المعراج أن جلسة ~~الاستراحة مكروهة عندنا إذ المراد بها التنزيه، وكذا قول الطحاوي لا بأس ~~بأن يعتمد إلخ فقوله في البحر الأوجه أن يكون سنة فيكره تركه ممنوع اه. # والعجب أنه قدم ذلك قريبا عند قول المتن: أو بكور عمامته، من أن مرجع ~~خلاف الأولى كلا بأس إلى التنزيه. PageV01P340 ### | [منحة الخالق] # (قوله في الحكاية المشهورة عنهما) ، وهو أنه اجتمع مع الأوزاعي بمكة في ~~دار الحناطين كما حكى ابن عيينة فقال الأوزاعي ما بالكم لا ترفعون عند ~~الركوع والرفع منه؟ فقال لأجل أنه لم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - فيه شيء فقال الأوزاعي كيف لم يصح، وقد حدثني الزهري عن سالم عن ~~أبيه «أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح ~~الصلاة، وعند الركوع، وعند الرفع منه» فقال أبو حنيفة حدثنا حماد عن ~~إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود «أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - كان لا يرفع إلا عند افتتاح الصلاة، ثم لا يعود لشيء من ذلك» فقال ~~الأوزاعي أحدثك عن الزهري عن سالم عن أبيه وتقول حدثني حماد عن إبراهيم ~~فقال أبو حنيفة كان حماد أفقه من الزهري وكان إبراهيم أفقه من سالم وعلقمة ~~ليس بدون ابن عمر، وإن كانت لابن عمر صحبة وله فضل فالأسود له فضل كثير ~~وعبد الله عبد الله فرجح بفقه الرواة لما رجح الأوزاعي بعلو الإسناد، وهو ~~المذهب المنصور عندنا كذا في فتح القدير. PageV01P341 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعقد ms0272 ثلاثة وخمسين) قال الرملي بأن يضع الإبهام تحت المسبحة على ~~طرف راحته وروى مسلم عن ابن الزبير كعاقد ثلاثة وعشرين قال الخطيب الشربيني ~~في شرح المنهاج وإنما عبر الفقهاء بالأول دون الثاني تبعا لرواية ابن عمر - ~~رضي الله تعالى عنهما - واعترض في المجموع قولهم كعاقد ثلاثة وخمسين فإن ~~شرطه عند أهل الحساب أن يضع الخنصر على البنصر وليس مرادا بل هو أن يضعها ~~على الراحة كالبنصر والوسطى وهي التي يسمونها تسعة وخمسين ولم ينطقوا بها ~~تبعا للخبر وأجاب في الإقليد بأن عبرة وضع الخنصر على البنصر في عقد ثلاثة ~~وخمسين هي طريقة أقباط مصر ولم يعتبر غيرهم فيها ذلك، وقال في الكفاية عدم ~~اشتراط ذلك طريقة المتقدمين اه. # وقال ابن الفركاح إن عدم الاشتراط طريقة لبعض الحساب وعليه يكون تسعة ~~وخمسون هيئة أخرى أو تكون الهيئة الواحدة تشترك بين العددين فيحتاج إلى ~~قرينة اه. # قال الحلبي في شرح منية المصلي وصفتها أن يحلق من يده اليمنى عند الشهادة ~~الإبهام والوسطى ويقبض البنصر والخنصر ويضع رأس إبهامه على حرف المفصل ~~الأوسط ويرفع الأصبع عند النفي ويضعها عند الإثبات، ويكره أن يشير بكلتا ~~مسبحتيه. # (قوله لكنه لا يتم إلخ) قال في النهر لا يخفى أن وضع اليدين عليه يستلزمه ~~(وقوله ورجح في فتح القدير القول بالإشارة) أي مع قبض الأصابع كما هو صريح ~~عبارة الفتح وبه صرح في منية المصلي حيث قال: فإن أشار يعقد الخنصر والبنصر ~~ويحلق الوسطى بالإبهام ويقيم السبابة اه. # فالإشارة إنما هي على كيفية خاصة عندنا وهي العقد المذكور كما هو المذكور ~~في عامة الكتب كالبدائع والنهاية والمعراج وشروح المنية والقهستاني والنهر ~~والظهيرية وشرح النقاية وغيرها، وأما ما نقله في الشرنبلالية عن البرهان من ~~أنه يشير ولا يعقد فهو قول ثالث لم أر من عول عليه ولا من نقله سواه فالعمل ~~على ما في كتب المذهب من القولين: أحدهما،: وهو المشهور بسط الأصابع بلا ~~إشارة والثاني الذي رجحه المتأخرون عقد الأصابع عند الإشارة، وأما ما نقله ~~في الدر ms0273 المختار عن درر البحار وشرحه موافقا لما نقله الشرنبلالي عن ~~البرهان فغير صحيح فإني راجعت درر البحار وشرحه المسمى غرر الأفكار فرأيت ~~فيهما أن الفتوى على الإشارة مع العقد، وقد أوضحت هذه المسألة بنقولها ~~المعتبرة في رسالة سميتها رفع التردد في عقد الأصابع عند التشهد فراجعها ~~فإنها فريدة في بابها، والحمد لله رب العالمين. PageV01P342 ### | [منحة الخالق] # (قوله دونهما) أي دون أعلم وأتيقن. PageV01P343 ### | [منحة الخالق] # (قوله والظاهر خلافه) قال الرملي بل الظاهر أن الخلاف في الأولوية ومعنى ~~قولهم التشهد واجب أي التشهد المروي على الاختلاف لا واحد بعينه وقواعدنا ~~تقتضيه ومن صبغ يده في الفقه وعلم حقيقة اصطلاحهم رضيه، تأمل، ثم رأيت في ~~النهر قريبا مما قلت: فإنه قال وأقول: عبارة بعضهم بعد سبر وجوه ترجيحات ~~ابن مسعود - رضي الله عنه - فكان الأخذ به أولى، وقال الشارح في وجوه ~~الترجيحات له إنه - عليه الصلاة والسلام - أمره أن يعلمه الناس فيما رواه ~~أحمد والأمر للوجوب فلا ينزل عن الاستحباب وهذا صريح في نفي الوجوب وعليه ~~فالكراهة السابقة تنزيهية اه. # والله تعالى الموفق. وأقول: لو قلنا تحريمية فالمراد الزيادة والنقص على ~~المروي بمطلقه تأمل. اه. # (وقوله وما ذكره) أي وظهر ضعف ما ذكره قال الرملي، وفي شرح منية المصلي ~~والأول وهو زيادة وعلى آل محمد هو الذي عليه الأكثر، وهو الأصح. اه. # وقد اختلف التصحيح كما ترى فينبغي ترجيح ما ذكره القاضي الإمام تأمل اه. # وهذا ما رجحه شارح المنية الشيخ إبراهيم الحلبي في شرحه الصغير وكلامه في ~~شرحه الكبير يدل على ترجيح ما رجحه المؤلف كما نذكره (قوله وما في الذخيرة ~~إلخ) أقول: ما في الذخيرة لا يخالف الأول لأن المراد بمقدار أداء الركن ~~مقدار أداء أقصر ركن من أركان الصلاة وذلك قدر تسبيحة، ثم رأيت في شرح ~~المنية قال والصحيح أن قدر زيادة الحرف ونحوه غير معتبر في جنس ما يجب به ~~سجود السهو وإنما المعتبر مقدار ما يؤدى فيه ركن في الجهر فيما يخافت وعكسه ~~وكما في التفكر حال الشك ms0274 ونحوه على ما عرف في باب السهو، وقوله: اللهم صل ~~على محمد يشغل من الزمان ما يمكن أن يؤدى فيه ركن بخلاف ما دونه لأنه زمن ~~قليل يعسر الاحتراز عنه. اه. # (قوله فروى الحسن عن أبي حنيفة وجوبها) قال الرملي ورجحه ابن الهمام في ~~شرح الهداية وعلى هذا يكره الاقتصار على التسبيح أو السكوت اه. # كذا في شرح منية المصلي (قوله كما في البدائع والذخيرة) عبارة البدائع، ~~وأما في الأخريين فالأفضل أن يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، ولو سبح في كل ركعة ~~ثلاث تسبيحات مكان فاتحة الكتاب أو سكت أجزأته صلاته ولا يكون مسيئا إن كان ~~عامدا ولا سهو عليه إن كان ساهيا، كذا روي عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه ~~مخير بين PageV01P344 ### | [منحة الخالق] # قراءة الفاتحة والتسبيح والسكوت وهذا جواب ظاهر الرواية لما روينا عن علي ~~وابن مسعود إلخ وعبارة الذخيرة: وفي الأخريين هو بالخيار إن شاء قرأ، وإن ~~شاء سبح، وإن شاء سكت، ثم قال: وإن ترك القراءة والتسبيح لم يكن عليه حرج ~~ولا سجدتا سهو، وإن كان ساهيا لكن القراءة أفضل هو الصحيح من الروايات كذا ~~ذكره القدوري في شرحه اه. # عبارة قاضي خان في سجود السهو: ولو لم يقرأ شيئا من القرآن في الشفع ~~الثاني ولم يسبح، عن أبي حنيفة أنه لا حرج عليه في العمد ولا سجود عليه في ~~السهو وعليه الاعتماد اه. # إنما نقلنا عباراتهم بنصوصها ليتضح كلام المؤلف فإنه محل اشتباه. # (قوله وفي المحيط إلخ) حاصله: أن السنة مطلق الذكر لكن كونه بالفاتحة ~~أفضل فلو سبح لا يكره بخلاف ما لو سكت فصار التخيير بين القراءة والتسبيح ~~لا بينهما وبين السكوت بل السكوت مكروه. # والحاصل أن الخيار بين الأولين فقط على ما في المحيط وبين الثلاثة على ما ~~في غيره فيكره السكوت على الأول لا على الثاني، والثاني هو الصحيح المعتمد ~~وعلى كل فليس تعيين القراءة هو السنة، ولكن لما كان السكوت مكروها على ~~الأول كانت القراءة سنة بالنظر إلى السكوت بمعنى أنه ms0275 لو لم يقرأ وسكت يكره ~~لترك السنة، ولما كان غير مكروه على الثاني لم تكن القراءة سنة بل هي أفضل ~~على الأول بالنظر إلى التسبيح فلذا اتفق الكل على أن القراءة أفضل كما ~~سيأتي. # (قوله بدليل أنه شرعت المخافتة فيها) أي في القراءة في الركعتين الأخريين ~~رملي (قوله لكن مقتضى أثر علي وابن مسعود إلخ) الظاهر أنه استدراك على ~~تضعيف كلام المحيط بأن مقتضى أثر علي وابن مسعود - رضي الله عنهما - أنه لا ~~يكون مسيئا بترك القراءة فيهما كما قاله في المحيط وإنما اقتصر على أنه لا ~~يكون مسيئا بالسكوت لعلم عدم الإساءة بترك القراءة بالأولى وليشير إلى ~~مخالفته من هذا الوجه فقط لكلام المحيط، وحاصله أن صاحب البحر اختار ~~التخيير بين الثلاثة للأثر الوارد، وهو ظاهر الرواية كما تقدم فافهم (قوله ~~ويحمل ما في السراج إلخ) قال في النهر: لا يخفى ما بين دعوى الإباحة وأن ~~الترك أولى من التنافي إذ المباح ما استوى طرفاه والمندوب ما ترجح فعله على ~~تركه أقول:: الذي يظهر من كلام البحر أن المراد بالإباحة الحل لاستدلاله ~~بالحديث وقول فخر الإسلام أن السورة مشروعة نفلا تأمل PageV01P345 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأكثر ما يقع التشهد إلخ) أوصلها في الدر المختار إلى ثمانية ~~وسبعين بل أكثر من ذلك كما أوضحناه فيما علقناه عليه (قوله ثم يسجد الإمام ~~لهذا السهو) ولا يكفيه الأول لأن سجود السهو لا يعتد به إلا إذا وقع خاتما ~~لأفعال الصلاة فيكون الأول باطلا بعوده إلى سجود التلاوة كما يأتي # (قوله فاختار الطحاوي تكرار الوجوب) أي على سبيل الكفاية كما في حاشية ~~الدر المختار عن القرماني وعبارته اعلم أن تكرر وجوب الصلاة عند تكرر الذكر ~~كما هو مذهب الطحاوي محمول على وجوب الكفاية لا وجوب العيني، وقد صرح به ~~القرماني في شرحه على مقدمة أبي الليث لما عد الصلاة على النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - من فروض الكفاية فقال ثم إن كونها من فروض الكفاية يخرج على ~~قول الطحاوي يعني إذا ذكر النبي - صلى ms0276 الله تعالى عليه وسلم - يفترض عليهم ~~أن يصلوا فإذا صلى عليه بعضهم يسقط عن الباقين لحصول المقصود، وهو تعظيمه ~~وإظهار شرفه عند ذكر اسمه - صلى الله تعالى عليه وسلم - اه. # فقد علمنا أن مراد أبي الليث بالافتراض الوجوب للعلم بأن الطحاوي لم يقل ~~بالافتراض وإنما قال بالوجوب المصطلح كما صرح به في البحر. اه. # (قوله وهذا الفرق ليس بظاهر) قال في النهر بعد نقله عن الفتح ولعل وجهه ~~أنه وإن كان كل وقت محلا إلا أن محليته في تفريغ ذمته بالقضاء أولى منه ~~بغيره (وقوله ورجحه شمس الأئمة) قال في النهر قال السرخسي، وهو المختار ~~للفتوى وجعله في المجمع قول عامة العلماء والله الموفق. # (تنبيه) ينبغي أن يخص من قول PageV01P346 ### | [منحة الخالق] # الطحاوي بوجوب الصلاة كلما سمع اسمه - عليه الصلاة والسلام - التشهد ~~الأول فإنه يشتمل على ذكر اسمه - عليه الصلاة والسلام - وتكره الصلاة في ~~هذه الحالة تحريما على ما مر فضلا عن الوجوب ويلزم على قوله أن الصلاة في ~~قعود التشهد الثاني واجبة ولا ينافيه ما مر من أن الواجب إلى " عبده ورسوله ~~" لأن ذلك من حيث التشهد وهذا من حيث الصلاة ولم أر من نبه على ذلك. اه. # وقد يجاب عن اللزوم بأن الوجوب مخصص بغير الذاكر لحديث «من ذكرت عنده» ~~كما في درر البحار مشيرا إلى الجواب عما أورده فخر الإسلام على الطحاوي بأن ~~الصلاة عليه - صلى الله تعالى عليه وسلم - لا تخلو عن ذكره فلو وجبت كلما ~~ذكر، لم يوجد فراغ منها مدة من العمر كما نقله الشيخ إسماعيل لكن قال بعض ~~الفضلاء إن ما في درر البحار غريب مصادم لسائر عباراتهم، ويجاب عما استدل ~~به بأن المسكوت عنه مساو للمنطوق وهذا لأنه إذا كان المقصود التعظيم لا ~~يفترق الحال بين الذكر منه والذكر عنده فيكون الأول ملحقا بالثاني دلالة ~~نحو {إن الذين يأكلون أموال اليتامى} [النساء: 10] اه. # والجواب عما أورده فخر الإسلام أن ذلك مخصص عقلا لأن التسلسل محال لذاته ~~والتكليف بالمحال لذاته ممتنع عقلا إجماعا، ms0277 وفي شرح الشيخ إسماعيل، وقد ~~وافق الطحاوي في القول بالوجوب الحليمي من الشافعية واللخمي من المالكية ~~وابن بطة من الحنابلة ذكر الفاكهي في كتابه الفجر المنير في الصلاة على ~~البشير النذير حديث «البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي» ثم قال وهذا يقوي ~~قول من يقول بالوجوب كلما ذكر، وهو الذي إليه أميل. # (قوله فالأول في العمر مرة) قال في النهر وعلى هذا لو صلى في أول بلوغه ~~صلاة أجزأته الصلاة في تشهده عن الفرض ووقعت فرضا ولم أر من نبه على هذا، ~~وقد مر نظيره في الابتداء بغسل اليدين اه. # أقول: نبه عليه في الذخيرة ونصه قال أبو الحسن الكرخي الصلاة على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - على الإنسان في العمر مرة إن شاء جعلها في الصلاة أو ~~غيرها (قوله مع زيادة في العالمين) أي بعد قوله كما باركت على إبراهيم وعلى ~~آل إبراهيم كما في شرح المنية لابن أمير حاج، ثم قال: وفي نسخة من الإفصاح ~~أي إفصاح ابن هبيرة زيادة " في العالمين " بعد " كما صليت " أيضا وهي ~~مذكورة في بعض أحاديث هذا الباب لكن لا يحضرني الآن من رواها من الصحابة ~~ولا من خرجها من الحفاظ ولا ثبوتها في نفس الأمر اه. # (قوله والتشبيه في قوله كما صليت إلى قوله وسماه الله تعالى أبا ~~للمسلمين) قال الشيخ خير الدين قال التلمساني في شرح الشفاء قد اشتهر بين ~~المتأخرين سؤال في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله كما ~~صليت على إبراهيم، وهو أن المشبه دون المشبه به فكيف تطلب صلاة على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - تشبه الصلاة على إبراهيم - عليه السلام - فذكر في ذلك ~~خمسة أوجه: قيل: إن ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم # وقيل: سأل صلاة يتخذه بها خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا وقيل: أراد ~~المشابهة في أصل الصلاة لا في قدرها كما في قوله تعالى {كتب عليكم الصيام ~~كما كتب} [البقرة: 183] PageV01P347 ### | [منحة الخالق] # الآية وقيل: على ظاهره والمراد اجعل لمحمد ms0278 وآله صلاة بمقدار الصلاة ~~لإبراهيم وآله فالمسئول مقابلة الجملة بالجملة لأن المختار من القول في ~~الآل أنهم جميع الأنبياء فيدخل في آل إبراهيم خلائق من الأنبياء ولا يدخل ~~في آله - صلى الله عليه وسلم - نبي فطلب إلحاق هذه الجملة التي فيها نبي ~~واحد بتلك الجملة التي فيها خلائق من الأنبياء والله تعالى أعلم، وقيل: إن ~~التشبيه وقع على الآل لا على النبي - عليه السلام - فكان قوله اللهم صل على ~~محمد مقطوعا من التشبيه وتم الكلام عنده وقوله وعلى آل محمد كلام مستأنف ~~متصل بقوله كما صليت على آل إبراهيم اه. # وفي شرح مسلم للنووي قال القاضي عياض - رحمه الله - أظهر الأقوال أن ~~نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - سأل ذلك لنفسه ولأهل بيته لتتم النعمة ~~عليهم كما أتمها على إبراهيم وآله وقيل سأل ذلك لأمته وقيل بل ليبقى ذلك له ~~دائما إلى يوم القيامة ويجعل له به لسان صدق في الآخرين كإبراهيم - عليه ~~السلام -، وفي المواهب اللدنية بعد أن أسهب في الأجوبة قال ابن القيم بعد ~~أن زيف أكثر الأجوبة إلا تشبيه المجموع بالمجموع: وأحسن منه أن يقال هو - ~~صلى الله عليه وسلم - من آل إبراهيم، وقد ثبت ذلك عن ابن عباس - رضي الله ~~عنهما - في تفسير قوله تعالى {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل ~~عمران على العالمين} [آل عمران: 33] قال: محمد من آل إبراهيم فكأنه أمرنا ~~أن نصلي على محمد وعلى آل محمد خصوصا بقدر ما صلينا عليه مع إبراهيم وآل ~~إبراهيم عموما، فيحصل لآله ما يليق بهم ويبقى الباقي كله له وذلك القدر ~~أزيد مما لغيره من آل إبراهيم وتظهر حينئذ فائدة التشبيه وأن المطلوب له ~~بهذا اللفظ أفضل من المطلوب بغيره من الألفاظ اه وإذا أردت المزيد من ذلك ~~فراجع المواهب المذكورة والله أعلم. # (قوله ومحل الخلاف في الجواز وعدمه إنما هو إلخ) قال في النهر: عبارة ~~الشارح في آخر الكتاب تقتضي أن الخلاف في الكل وذلك أنه قال: اختلفوا في ~~الترحم على النبي - صلى ms0279 الله تعالى عليه وسلم - بأن يقول اللهم ارحم محمدا ~~قال بعضهم لا يجوز لأنه ليس فيه ما يدل على التعظيم كالصلاة، وقال بعضهم ~~يجوز لأنه - عليه الصلاة والسلام - كان من أشوق العباد إلى مزيد رحمة الله ~~تعالى واختاره السرخسي لوروده في الأثر ولا عتب على من اتبع، وقال أبو جعفر ~~وأنا أقول: ارحم محمدا للتوارث في بلاد المسلمين، واستدل بعضهم على ذلك ~~بتفسيرهم الصلاة بالرحمة واللفظان إذا استويا في الدلالة صح قيام أحدهما ~~مقام الآخر ولذا أقر - عليه الصلاة والسلام - الأعرابي على قوله اللهم ~~ارحمني ومحمدا. PageV01P348 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد صرح القرافي بتحريمته إلخ) قال في النهر ونقله الإسنوي أيضا عن ~~الشيخ عز الدين بن عبد السلام شيخ القرافي وأقرهما عليه، ورده ابن أمير حاج ~~اه. # وقوله، ورده ابن أمير حاج غير صحيح لما سيأتي PageV01P349 ### | [منحة الخالق] # (قوله ورده في شرح منية المصلي) أي للعلامة محمد بن أمير حاج قال المداري ~~في حواشي الدر المختار: الحق في هذه المسألة ما ذكره ابن أمير حاج بعد كلام ~~طويل حيث قال: ثم يتلخص من هذه الجملة أن المدار في جواز الدعاء المذكور ~~جواز التخصيص لما دل عليه اللفظ بوضعه اللغوي من العموم في نصوص الوعيد ولا ~~بدع في ذلك، فإن قيل: فيقال مثله في الوعد، قلنا: لا ضير في التزامه لعدم ~~الموجب للفرق بينهما في ذلك وانتفاء المانع من القول به فإنه كما دخل ~~التخصيص في قوله تعالى {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] بمن عفي ~~عنه تفضلا أو لغير ذلك فلم ير شرا مع عمله له فكذا دخل في قوله تعالى {فمن ~~يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] بمن حبط عمله برده فلم ير خيرا مع ~~عمله له، وحاشا الله تعالى أن يراد بجواز الخلف في الوعيد أن لا يقع عذاب ~~من أراد الله تعالى الإخبار بعذابه فإنه محال على الله تعالى قطعا كما أن ~~عدم وقوع نعيم من أراد الله تعالى الإخبار عنه بالنعيم محال عليه قطعا، ~~وكيف لا ms0280 وقد قال الله تعالى {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122] {ومن ~~أصدق من الله حديثا} [النساء: 87] {وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا} [الأنعام: ~~115] {لا مبدل لكلماته} [الأنعام: 115] وحينئذ فليحمل قول ابن نباتة الحمد ~~لله الذي إذا وعد وفى وإذا أوعد تجاوز وعفا، على أن المراد بالوعيد صورة ~~العموم وبالوعد من أريد بالخطاب، ثم حيث كان المراد هذا فالأوجه ترك إطلاق ~~جواز الخلف في الوعد والوعيد دفعا لإيهام أن يكون المراد منه هذا المحال ~~وإنما وافقناهم على الإطلاق لشهرة المسألة بينهم بهذه الترجمة ونستغفر الله ~~العظيم من كل ما ليس فيه رضاه هذا كلامه. # إذا عرفت هذا فما في الشرح أي الدر المختار من أنه لا يحرم الدعاء ~~بالمغفرة لكل المؤمنين كل ذنوبهم تبعا للبحر غير صحيح ولا يجوز اعتقاده اه. # قلت: وما نقله هنا عن ابن أمير حاج قد رأيته ملخصا في شرحه على التحرير ~~الأصولي لشيخه المحقق ابن الهمام في أول الفصل الثالث (قوله ليس بحتم عندنا ~~إلخ) أقول: ظاهر صدر الكلام أن ذلك جائز شرعا وظاهر قوله آخرا، وإن لم يكن ~~واقعا أنه جائز عقلا لا شرعا، فإن كان المراد الثاني فكيف يجوز ما خالف ~~الشرع؟ وإن كان الأول فهو مشكل جدا إذ نقل غير واحد إجماع أهل السنة ~~والجماعة على أنه لا بد من نفوذ الوعيد في بعض العصاة من الموحدين، وهو مما ~~يجب اعتقاده، ولكن وقع التردد في أنه هل مما يجب اعتقاده أن كل نوع من ~~الكبائر لا بد من عقاب طائفة من مرتكبيه أو يكفي في أداء الواجب أن يعتقد ~~أن نوع الكبائر يعذب طائفة من مرتكبيها من غير نظر إلى عموم أنواعها ولا ~~خصوص بعضها، فيه تردد كما ذكره الأبي وعبارته على ما في الشرح الكبير ~~للبرهان إبراهيم اللقاني على جوهرته انعقد الإجماع على أنه لا بد من نفوذ ~~الوعيد في طائفة من العصاة لأن الله تعالى توعدهم وكلامه تعالى صدق فلا بد ~~من وقوعه، ثم يبقى النظر هل المراد طائفة من جميع العصاة ms0281 أو طائفة من كل ~~صنف منهم، وهذا هو الظاهر لأن الله تعالى توعد كل صنف على حدته، وهو ظاهر ~~كلام القاضي هنا انتهت، ثم نقل اللقاني الإجماع عن النووي أيضا. PageV01P350 ### | [منحة الخالق] # (قوله أن تكون الثانية أخفض من الأولى) قال في المنية ومن المشايخ من قال ~~يخفض الثانية قال الحلبي وكان مراده أنه يخفيها ولا يجهر بها أصلا لما قلنا ~~من عدم الاحتياج إلى الجهر أي لأن المقصود بالجهر الإعلام، وقد حصل ~~بالأولى، وهذا بخلاف القول الأول لأن ظاهره أنه يجهر بها دون الجهر بالأولى ~~والأصح القول الأول لأن الأولى وإن دلت على تعقيب الثانية إياها إلا أن ~~المقتدين ينتظرون الإمام فيها ولا يعلمون أنه يأتي بها أو يسجد قبلها لسهو ~~حصل له (قوله ولا شيء عليه، ولو سلم عن يمينه) كذا في النسخ، وفي بعضها ~~زيادة وهي، ولو سلم تلقاء وجهه فإنه يسلم عن يساره، ولو سلم إلخ (قوله أو ~~يخرج من المسجد) قال في النهر: والصحيح أنه إن استدبر القبلة لا يأتي به ~~كذا في القنية (قوله لا يكون داخلا) أي لو اقتدى به إنسان بعد قوله: السلام ~~قبل أن يقول عليكم لا يصير داخلا في صلاته لأنه اقتداء بغير مصل (قوله فما ~~في الخلاصة من أن الصحيح إلخ) قال في النهر يمكن تخريج ما في الخلاصة على ~~الراجح ولفظه: وينوي من كان معه في المسجد هو الصحيح فعلى هذا لا ينوي ~~النساء في زماننا. اه. # إذ المعنى من معه في الصلاة كائنا في المسجد بدليل ما بعده وهذا أولى من ~~الجزم بضعفه (قوله وخرج بذكر القوم النساء) بناء على أن القوم مختص بالرجال ~~لغة، وهو ظاهر قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم} ~~[الحجرات: 11] الآية وقول الشاعر # أقوم آل حصن أم نساء PageV01P352 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي غاية البيان أن هذا شيء إلخ) عبارته وعن صدر الإسلام هذا شيء ~~تركه جميع الناس لأنه قلما ينوي أحد شيئا وهذا حق لأن النية في السلام صارت ms0282 ~~كالشريعة المنسوخة ولهذا لو سألت ألوف ألوف من الناس إيش نويت بسلامك؟ لا ~~يكاد يجيب أحد منهم بما فيه طائل إلا الفقهاء، وفيهم نظر انتهت (قوله يعم ~~الإمام والمأموم) قال في النهر هذا سهو إذ قوله حينئذ والإمام تكرار محض ~~(قوله فدل ما ذكر هنا إلخ) أي في الجامع الصغير الذي هو بعد الأصل تصنيفا ~~(قوله ويدل عليه إلخ) أقول: لكن الفرق بين هذا وبين ما مر عن المحيط أن ~~الأول قسم البشر إلى قسمين: خواص وهم الأنبياء، وعوام وهم من سواهم من ~~المؤمنين، وكذا الملائكة، والثاني قسمهم إلى ثلاثة أقسام: خواص وهم ~~الأنبياء، وأوساط وهم الصحابة والتابعون والشهداء والصالحون، وعوام وهم من ~~سواهم من المؤمنين، وجعل الملائكة قسمين، ثم إن الأول جعل عوام البشر الذين ~~من جملتهم الأوساط على الثاني أفضل ممن عدا خواص الملائكة، والثاني جعل ~~أوساط البشر أفضل من بقية الملائكة، وكذا عوام البشر أفضل من بقية الملائكة ~~عند الإمام فقد اتفقت العبارتان على أن خواص البشر أفضل من خواص الملائكة ~~وأن أوساط البشر أفضل من بقية الملائكة وهذا بالإجماع كما صرحت به عبارة ~~الروضة. بقي الكلام فيمن عدا الأوساط من البشر فعند الإمام هم كالأوساط ~~أفضل من بقية الملائكة وظاهر كلام الروضة اختياره فيحمل عليه كلام المحيط ~~بأن يراد بالعوام ما يشمل الأوساط ومن دونهم لقول قاضي خان عما في المحيط ~~أنه المذهب المرضي ليتوارد الاختياران على شيء واحد. إذا علمت ذلك ظهر لك ~~أن ما في الدر المختار عن مجمع الأنهر من أن خواص البشر وأوساطه أفضل من ~~خواص الملك وأوساطه عند أكثر المشايخ غير مخالف لما مر كما زعمه بعضهم إلا ~~أن قوله عند أكثر المشايخ مشعر بالخلاف وكلام الروضة يفيد الإجماع والظاهر ~~أنه لم يذكر من عدا أوساط البشر لما فيه من الخلاف بين الإمام وصاحبيه، وقد ~~علمت ما هو المعول عليه. PageV01P353 ### | [منحة الخالق] # (قوله والثاني) أي التعليل الثاني لتسميتهم حفظة (قوله ثم قالوا إن كاتب ~~السيئات يفارقه إلخ) قال ابن أمير حاج ms0283 قد قيل: إن الملائكة يتجنبون الإنسان ~~عند غائطه، وعند جماعه قلت: ويحتاج الجزم بهذا إلى وجود سمعي ثابت يفيده، ~~ولو ثبت ما ذكره الفقيه أبو الليث أنه روي عن أبي بكر الصديق - رضي الله ~~عنه - أنه كان إذا أراد الدخول في الخلاء يبسط رداءه ويقول أيها الملكان ~~الحافظان علي اجلسا هاهنا فإني قد عاهدت الله تعالى أن لا أتكلم في الخلاء ~~لكان فيه رد لهذا لكن ذكر شيخنا الحافظ أنه ضعيف اه كلامه. # وممن صرح بأن المفارق في هذه الحالة الملكان معا اللقاني في شرحه الكبير ~~على الجوهرة وزاد أنهما يكتبان ما حصل منه بعد فراغه بعلامة يجعلها الله ~~تعالى لهما ولكنه لم يستند في ذلك إلى دليل فليراجع ما دليل المفارقة ومن ~~أين أخذ صاحب البحر تخصيصها بكاتب السيئات كذا في حواشي الدر المختار ~~للمداري. # (قوله زاد القرطبي في الصلاة إلخ) يؤيده قوله - صلى الله تعالى عليه وسلم ~~- «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما يناجي الله ما دام في ~~مصلاه ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا وليبصق عن يساره» كذا ذكره القرطبي ~~قال ابن أمير حاج والحديث بهذا اللفظ في صحيح البخاري، وفي دلالته على ~~المطلوب نظر بل الأشبه أن المراد بالملك الذي عن يمينه قرينه من الملائكة ~~المشار إليه في صحيح مسلم بقوله - صلى الله تعالى عليه وسلم - «ما منكم من ~~أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة، قالوا: وإياك يا ~~رسول الله؟ قال: وإياي» الحديث ويؤيده ما روى الطبراني في الكبير عن أبي ~~أمامة «إذا قام أحدكم في مصلاه فإنما يقوم بين يدي الله تعالى مستقبل ربه ~~وملكه عن يمينه وقرينه عن يساره والبزاق عن يساره إنما يقع على الشيطان» ~~ولم يزد النووي في شرح مسلم على أنه إنما نهى عن البزاق عن اليمين تشريفا ~~لها. اه. # وأما أنه ليس في الصلاة ما يكتبه ملك السيئات ففيه نظر أيضا لأنه قد يقع ~~منه فيها ما يكون سيئة على أنه ms0284 إن كانت العلة لملازمة الملك له تلبسه بما ~~هو مظنة لوجود ما يكتبه ولمفارقته تلبسه بما هو مظنة لعدم ذلك ينبغي أيضا ~~أن يكون ملك السيئات مفارقا له في حال تلاوة القرآن والذكر ونحوه، وأن يكون ~~الملكان مفارقين له في حالة النوم ونحوه، وهو بعيد، فليتأمل اه. كلامه. كذا ~~في حواشي الدر المختار للمداري PageV01P354 ### | [منحة الخالق] # (قوله والمتنفل بالليل مخير بين الجهر والإخفاء إن كان منفردا إلخ) قال ~~في النهر بعد تقييد كلام المصنف بذلك: ولم أر من عرج على هذا من شراح هذا ~~الكتاب وأعتذر عن المصنف بأنه استغنى عن التقييد لكون الكلام فيه اه. # وهذا عجيب إذ هو مذكور هنا تبعا للشارح هذا، وفي السراج بعد ذكره التخيير ~~اعتبارا بالفرض قال: والجهر أفضل، وعزاه إلى المبسوط (قوله ينبغي أن يجب ~~بتركها السجود) قال الشيخ إسماعيل أقول: وجوب سجود السهو على المنفرد إذا ~~جهر فيما يخافت فيه رواية عن أبي حنيفة ذكرت في الذخيرة وغيرها، وفي ~~البرجندي معزيا إلى الظهيرية: وروى أبو سليمان أن المنفرد إذا ظن أنه إمام ~~فجهر كما يجهر الإمام يلزمه سجود السهو: ويلائمه ما في المحيط إذا جهر ~~المنفرد في صلاة المخافتة كان مسيئا، وفي صلاة الجهر يتخير كذا في عامة ~~الروايات، والذي جزم الحلواني بأنه ظاهر الجواب أنه لا سهو على المنفرد، ~~وفي الخلاصة لا سهو على المنفرد إذا خافت فيما يجهر به وبالعكس وسيأتي ~~مفصلا في بابه اه. # قلت: في التتارخانية عن المحيط والذخيرة كما سنذكره في بابه إن شاء الله ~~تعالى. # (قوله والظاهر من المذهب الوجوب) فيه نظر فإن ما في العناية مصرح به في ~~شروح الهداية وغيرها أيضا كالنهاية والكفاية والمعراج وفي الهداية في باب ~~سجود السهو: وهذا في حق الإمام دون المنفرد لأن الجهر والمخافتة من خصائص ~~الجماعة، قال الشراح: إن ما ذكره جواب ظاهر الرواية، وأما جواب رواية ~~النوادر فإنه يجب عليه سجدة السهو، وفي التتارخانية عن المحيط: وأما ~~المنفرد فلا سهو عليه PageV01P355 ### | [منحة الخالق] # إذا خافت فيما يجهر ms0285 لأن الجهر غير واجب عليه، وكذا إذا جهر فيما يخافت ~~لأنه لم يترك واجبا لأن المخافتة إنما وجبت لنفي المغالطة، وفي الذخيرة: ~~المنفرد إذا جهر فيما يخافت عليه السهو، وفي ظاهر الرواية لا سهو عليه ~~سيأتي لهذا مزيد في سجود السهو، والذي مال إليه في النهر والفتح وشرح ~~المنية والمنح: عدم الفرق بين الإمام والمنفرد في وجوب المخافتة (قوله كما ~~هو حكم الإمام) التشبيه في أصل الجهر وإلا فالإمام واجب عليه الجهر كما مر ~~لا مخير (قوله إلى أن أدنى الجهر أن يسمع نفسه إلخ) أقحم لفظ أدنى في ~~الموضعين تبعا للهداية وغيرها، وهو يقتضي أن أعلى الجهر أن يسمع غيره وأعلى ~~المخافتة أن يسمع نفسه والثاني مشكل لاقتضائه أن يكون إسماع نفسه جهرا ~~ومخافتة مع أنهما متقابلان ولم يذكر ذلك في القول الثاني، وقد ذكر في بعض ~~الكتب، وهو مشكل أيضا لأنه إذا قيل أدنى الجهر أن يسمع غيره يلزمه أن يراد ~~بالغير الواحد ليكون أعلى الجهر إسماع الكثير ويلزم على هذا إذا قيل أدنى ~~المخافتة أن يسمع نفسه أن يكون أعلاها أن يسمع غيره كما قاله بعضهم فيكون ~~إسماع الغير جهرا أو مخافتة، وفيه نظر بل يلزم أن يكون أعلاها تصحيح الحروف ~~مع أنه قول الكرخي ولعله لهذا والله تعالى أعلم لم يذكر ذلك صاحب الهداية ~~في القول الثاني لكن في القهستاني أن في قوله وأدنى المخافتة إسماع نفسه ~~إشعارا بأن أعلى المخافتة تصحيح الحروف فقط وهذا قول الكرخي وأبي بكر ~~الأعمش وروي عن محمد وأبي الحسن الثوري وأبي نصر بن سلام فزاد أدنى إشارة ~~إلى أن قول هؤلاء الأئمة غير ساقط عن حيز الاعتبار أصلا اه فليتأمل. # وقد يجاب عن الأول بأن أعلى المخافتة ليس أن يسمع نفسه بل أن يقرأ في ~~قلبه بلا تحريك لسان، وهو الظاهر ويؤيده ما في شرح الشيخ إسماعيل عن شرح ~~الطحاوي: ولو قرأ بقلبه ولم يحرك لسانه فإنه لا يجوز، ولو حرك لسانه ~~بالحروف أجزأه، وإن كان لا يسمع منه اه. ms0286 # (قوله والجهر أن يسمع الكل) قال في النهر هذا مشكل وجعله في المعراج قول ~~الفضلي وكأنه اختيار له اه. # أقول: ذكر في المعراج الفضلي مع الهندواني وسيأتي عن المجتبى أنه لا يجزئ ~~عند الهندواني ما لم تسمع أذناه ومن بقربه، وعلى هذا فالمراد بقول الخلاصة ~~بحيث سمع رجل أو رجلان ممن بقربه وبقولها الجهر أن يسمع الكل أي من ليس ~~بقربه وليس المراد كل فرد لأنه قد يكون متعذرا أو متعسرا فظهر أن ما في ~~الخلاصة لا إشكال فيه بل هو PageV01P356 ### | [منحة الخالق] # جار على قول الهندواني والفضلي واندفع ما قيل إنه قول آخر غير الثلاثة ~~الآتية، تدبر. # (قوله إن في المسألة ثلاثة أقوال) أقول: وبه صرح في النهاية ومعراج ~~الدراية، ولكن قد يقال يتعين ما قاله الكمال لأنه قد يحصل مانع من إسماع ~~نفسه فيلزم أن لا يكون مخافتة إلا برفع صوته جدا، وهو بعيد على أنه قد يكون ~~أصم فيقال عليه ما حقيقة المخافتة في حقه ويدل على هذا أنه اشترط في الجهر ~~إسماع غيره وكيف يسوغ القول بأنه على ظاهره حتى لو كان إماما وكان ثم مانع ~~من سماع صوته أو كان من اقتدى به أصم هل يقال إنه ترك الجهر الواجب وصلاته ~~ناقصة، والذي يغلب على الظن أنه لا يقول به أحد، ثم رأيت العلامة خير الدين ~~الرملي بحث في فتاويه بنحو ما قلته ولله تعالى الحمد وذلك حيث قال بعد نقله ~~كلام البحر: هذا ودعوى خلاف الظاهر لما قاله الكمال بعيد إذ أغلب الشراح لم ~~ينقلوا في المسألة قولا ثالثا بل اقتصروا على ذكر الكرخي والهندواني مع ~~ظهور وجه ما قاله الكمال وكونه وسطا إذ يبعد اشتراط حقيقة السماع مع العلم ~~بأنه يختلف باختلاف آلته وربما تخلف مع حقيقة الجهر ولا بد من إرادته ~~تقليلا للأقوال بل إن ادعى وجوب المصير إليه فهو متجه، بدليل أن من به صمم ~~لا يسمع نفسه إلا باستعمال ما هو جهر في حق غيره، وقد لا يتهيأ معه له ms0287 ذلك ~~مع ما فيه من الرفق وعدم الحرج فإنه مع التعويل على قول الهندواني وعدم ~~اعتبار ما سواه من الأقوال لو أخذ فيه هذا الشرط لزم عدم صحة أكثر الصلوات ~~من كل خاص وعام فتبين صحة ما استظهره الكمال بن الهمام، والمحل محتمل ~~لزيادة البحث ولكن الاقتصار على ما ذكرنا أولى لأن الأسماع تضرب عما فيه ~~إطالة، وإن تعلق بمبحث السماع. # والحاصل أن يقال في المسألة قولان: قول للكرخي وقول للهندواني والاعتماد ~~على قول الهندواني والله تعالى أعلم. اه. # (قوله في بعض التصرفات يشترط إلخ) حرر في الشرنبلالية عن الكافي والمحيط ~~أنه ضعيف، وأن الصحيح قول الشيخين أعني الهندواني والفضلي # (قوله فلو قضاها في الأخريين تترتب الفاتحة على السورة) إذ التقدير أنه ~~قرأ السورة، ثم يقضي الفاتحة في الشفع الثاني، والذي وقع في الشفع الثاني ~~بعد الذي وقع في الشفع الأول فتكون الفاتحة بعد السورة وهذا خلاف الموضوع ~~قال في العناية ونوقض بترتب الفاتحة التي في الشفع الثاني على السورة التي ~~في الركعة الثانية من الشفع الأول فإنه تترتب الفاتحة على السورة، وهو ~~مشروع لا محالة، وأجيب بأن ذلك على وجه الدعاء وليس الكلام فيه، وإنما ~~الكلام في قراءة الفاتحة على وجه قراءة القرآن PageV01P357 ### | [منحة الخالق] # (قوله أما من الفقهاء فلا يدل على الوجوب إلخ) قال في النهر: لا يخفى أن ~~أمر المجتهد ناشئ من أمر الشارع فكذا إخباره، نعم، قال في الحواشي السعدية: ~~إنما يكون دليلا إذا كان مستعملا في الأمر الإيجابي، وهو ممنوع وأقول: لم ~~لا يجوز أن يكون المراد الاستحباب وتكون القرينة عليه ما في الأصل كما أريد ~~بما مر من قوله افترش رجله اليسرى ووضع يديه على فخذيه وأمثال ذلك # (قوله وهي خمسة أحرف) أي خمسة صورة ولفظا وإلا فهي ستة لأن أصل يلد يولد ~~قال في النهر، ثم قيل: إن آي الإخلاص أربع وقيل: خمس فيجوز أن يكون ما في ~~الحواشي بناء على الأول (قوله وفيه نظر إلخ) قد يجاب بأن المراد: المطلق في ~~باب ms0288 الأمر والنهي ينصرف إلى الأدنى بمعنى أن العبد يخرج عن عهدة التكليف به ~~لأنه المتحقق، وأما الأعلى الكامل فيحتاج إلى دليل خاص ولذا اكتفى في الأمر ~~بالسجود والركوع بما يتحقق فيه أصلهما دون توقف على الكامل منهما وإلا كانت ~~الطمأنينة فرضا لا واجبة تأمل، وما سيأتي من أنه لو قرأ آية طويلة في ~~ركعتين يجوز عند عامة المشايخ وصححه في المنية، يفيد أرجحية رواية القدوري ~~وتعليل الزيلعي لها وجوابنا عن النظر المذكور (قوله وهو أن الحقيقة ~~المستعملة أولى إلخ) معناه أن كونه غير قارئ مجاز متعارف وكونه قارئا بذلك ~~حقيقة مستعملة فإنه لو قيل هذا قارئ لم يخطئ المتكلم نظرا إلى الحقيقة ~~اللغوية قال في الفتح: وفيه نظر فإنه منع ما دون الآية بناء على عدم كونه ~~قارئا عرفا، وأجاز الآية القصيرة لأنها ليست في معناه أي في أنه لا يعد به ~~قارئا بل يعد بها قارئا عرفا فالحق أنه يبتني على الخلاف في قيام العرف في ~~عده قارئا بالقصيرة قالا: لا يعد، وهو يمنع. نعم ذلك مبناه على رواية ما ~~يتناوله اسم القرآن PageV01P358 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي المضمرات إلخ) قال في النهر بعد نقله عبارة المضمرات وأما ~~المسنون سفرا أو حضرا فسيأتي والمكروه نقص شيء من الواجب قال في الفتح: ~~وحيث كانت هذه الأقسام ثابتة في نفس الأمر فما قيل لو قرأ البقرة ونحوها ~~وقع الكل فرضا كإطالة الركوع والسجود مشكل إذ لو كان كذلك لم يتحقق قدر ~~القراءة إلا فرضا فأين باقي الأقسام اه. # وجوابه أن هذه الأقسام بالنظر إلى ما قبل الإيقاع اه. # (قول المصنف الفاتحة وأي سورة شاء) قال في النهر لو قال بعد الفاتحة أي ~~سورة شاء لكان أولى إذ كلامه بظاهره يفيد أن قراءة الفاتحة سنة وليس ~~بالواقع اه. # والجواب: أن المراد أن قراءة ما ذكره هي السنة ولا ينافي ذلك أن يكون بعض ~~المقروء واجبا إذ الشيء مع غيره غيره في نفسه، ألا ترى إلى عدهم التثليث في ~~الغسل والوضوء من السنن مع ms0289 أن أصل الغسل فرض (قوله فليس له أصل يعتمد عليه ~~إلخ) قال في النهر أقول: القراءة في المفصل سنة والمقدار الخاص منه أخرى، ~~وقد أمكن مراعاة الأولى فأي مانع من الإتيان بها، وهكذا ينبغي أن يفهم قول ~~الهداية لإمكان مراعاة السنة مع التخفيف ويدل على ذلك قول شراحها كالنهاية ~~وغيرها، فإن قلت: إذا كان في أمنة وقرار كان هو والمقيم سواء في أنه لا ~~مشقة عليه في مراعاة سنية القراءة بالتطويل والمقيم يقرأ في الفجر بأربعين ~~إلى ستين؟ قلت: قيام السفر أوجب التخفيف والحكم يدور مع العلة لا مع الحكم، ~~ألا ترى أنه يجوز له الفطر وإن كان في أمنة وقرار؟ وبهذا علم أن ذكر نحو ~~سورة البروج والانشقاق ليس لعدد آياتهما بل لأنهما من طوال المفصل فاندفع ~~به قول أن التحديد بسورة البروج لا دليل عليه ودعوى أن السنة لا تثبت إلا ~~بالمواظبة إن أريد مطلقها منعناه أو المؤكدة فبعد تسليمه ليس مما الكلام ~~فيه وإقرار شراح الهداية على ما فيها وجزم الشارح به وغيره دليل على تقييد ~~ذلك الإطلاق اه. # أقول: قوله القراءة من المفصل سنة إن أراد مطلق المفصل فممنوع لأن الكلام ~~في الفجر والسنة فيه طوال المفصل، وإن أراد الطوال منه، وهو الظاهر ويدل ~~عليه قوله آخرا بل لأنهما من طوال المفصل يرد عليه أن البروج من الأوساط ~~كما سيأتي عن الكافي فالظاهر ما في شرح المنية للحلبي من حمله التخفيف على ~~أن الوسط في الحضر يجعل طويلا في السفر ولكن تعبيره بالوسط والطويل محتمل ~~لمعنيين: الأول أن المراد الوسط من المفصل يجعل كالطوال منه كما حمله عليه ~~في الشرنبلالية وتكلف إلى الجواب عن الانشقاق PageV01P359 ### | [منحة الخالق] # المذكورة في الهداية فإنها من الطوال فحمله على ما قيل إنها من الأوساط. ~~الثاني: أن المراد من الأوسط من حيث المقدار يجعل طويلا للتخفيف، وهو ~~الأظهر وعلى هذا فمعنى قول الهداية لإمكان مراعاة السنة مع التخفيف أن نحو ~~البروج وانشقت فيه مراعاة السنة في المقدار في الجملة لأنهما أكثر ms0290 من ~~أربعين آية مع التخفيف عن طلب ستين آية فأكثر # (قوله والذي عليه أصحابنا أنه من الحجرات إلخ) قال في الفتح اختلف في أول ~~المفصل فقيل سورة القتال، وقال الحلواني وغيره من أصحابنا الحجرات فهو ~~السبع الأخير وقيل من " ق " وحكى القاضي عياض أنه الجاثية، وهو غريب ~~فالطوال من أوله على الخلاف إلى البروج والأوساط منها إلى لم يكن والقصار ~~الباقي، وقيل الطوال من أوله إلى عبس والأوساط منها إلى والضحى والباقي ~~القصار اه. # وقيل غيرها قال الرملي ونظم ابن أبي شريف الأقوال في المفصل في بيتين ~~فقال # مفصل قرآن بأوله أتى ... خلاف فصافات وقاف وسبح # وجاثية ملك وصف قتالها ... وفتح ضحى حجراتها ذا المصحح # زاد السيوطي في الإتقان قولين فأوصلها إلى اثني عشر قولا: الرحمن قال ~~حكاه ابن السيد في أماليه على الموطإ والإنسان اه. # (تنبيه) الغاية ليست مما قبلها فالبروج من الأوساط لا الطوال لما قال في ~~الكافي، وفي العصر والعشاء يقرأ في الركعتين بأوساط المفصل لأنه - عليه ~~الصلاة والسلام - «قرأ في العصر في الأولى البروج، وفي الثانية سورة ~~الطارق» اه. # كذا في الشرنبلالية أقول: وهو مخالف لما في النهر حيث قال ولا يخفى دخول ~~الغاية في المغيا هنا اه. # ونقل مثله الشيخ إسماعيل عن البرجندي، ثم قال والذي يظهر خروجها فيما عدا ~~الآخر لما صرح به الزيلعي من أن آخر المفصل قل أعوذ برب الناس بلا خلاف ~~ويمكن إرجاع كلام النهر والبرجندي إليه، وإن احتملت الإشارة بهنا إلى جميع ~~حدود المفصل ولا محذور في التوزيع بهذا الطريق إذا أوصل إلى التوفيق ~~فليتأمل. اه. # وقد حمل الرملي كلام النهر على ذلك أيضا. أقول: لكن كلام النهر فيما مر ~~صريح في أنها من الطوال، وهو ظاهر كلام الهداية أيضا على ما قرره في ~~عبارتها حيث رد على أخيه (قوله ولم يذكر المصنف عدد الآيات التي تقرأ في كل ~~صلاة إلخ) لم يبين أن العدد المذكور هل هو سنة أو مستحب وتقدم عن النهر أن ~~القراءة من المفصل سنة ومقدار ms0291 الخاص سنة أخرى لكن في السراج عن المحيط ما ~~يدل على أن المقدار المذكور مستحب فإنه ذكر أن القراءة في الصلاة على خمسة ~~أوجه: فرض وواجب وسنة ومستحب ومكروه. والفرض آية، الواجب الفاتحة وسورة، ~~والمسنون طوال المفصل في الفجر والظهر وأوساطه في العصر والعشاء وقصاره في ~~المغرب، والمستحب أن يقرأ في الفجر إذا كان مقيما في الركعة الأولى قدر ~~ثلاثين آية أو أربعين سوى الفاتحة، وفي الثانية قدر عشرين إلى ثلاثين سوى ~~الفاتحة، والمكروه أن يقرأ الفاتحة وحدها أو الفاتحة ومعها آية أو آيتان. PageV01P360 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقيل ينظر إلخ) أي فيقرأ في الشتاء مائة، وفي الصيف أربعين، وفي ~~الخريف والربيع خمسين إلى ستين كذا في الفتح (قوله بخلاف القول الأول إلخ) ~~قال في النهر أقول: يجوز أن يراد بالكسالى الضعفاء ولا ينكر أنه - عليه ~~الصلاة والسلام - كان في أصحابه في بعض الأحيان الضعفاء فجاز أنه كان يراعي ~~حالهم إذا صلوا معه (قوله واختار في البدائع إلخ) قال الرملي وعمل الناس ~~اليوم على ما اختاره في البدائع. # (قوله بيان للسنة) وأما ما ذكره البهنسي في شرح الملتقى من أن ذلك واجب ~~فغريب ولذا قال تلميذه الباقاني في شرحه، وفي الكافي وغيره من كتب المذهب ~~أن إطالة الركعة الأولى على الثانية مسنونة ولم أر في الكتب المشهورة في ~~المذهب من قال بالوجوب فليراجع اه. # أقول: بل نقل الحلبي في شرح المنية الإجماع على سنيتها. (قوله واختار في ~~الخلاصة قدر النصف) اعترضه بعض الفضلاء بما حاصله: أن كلام الخلاصة لا يفيد ~~ذلك وأنه لا فرق بينه وبين كلام الكافي إذ لو قرأ في الأولى ستين، وفي ~~الثانية ثلاثين كان التفاوت بقدر الثلث والثلثين، ولو فرضنا أنه صرح في ~~الخلاصة بقدر النصف لم يناف ذلك أيضا لأن ما في الثانية نصف ما في الأولى ~~فليس قولا آخر مغايرا لما في الكافي كما يشعر به مقابلته له، تدبر PageV01P361 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولذا قال في الخلاصة إلخ) قال الشيخ إبراهيم في شرح المنية عبارة ~~الخلاصة ms0292 هكذا: وقال محمد يطيل الركعة الأولى على الثانية في الصلوات كلها ~~وهذا أحب كما في الفجر اه. # وهذا لا يفيد أن لفظ " هذا أحب " من كلام صاحب الخلاصة بل يحتمل أنه من ~~تتمة قول محمد كما صرح به المصنف اه. # أي صاحب المنية حيث قال: وقال محمد: أحب إلي أن يطيل الأولى على الثانية ~~في الصلاة كلها (قوله ويشكل على هذا الحكم إلخ) قال الخير الرملي أقول: في ~~شرح منية المصلي للحلبي، وفي القنية إن قرأ في الأولى والعصر، وفي الثانية ~~الهمزة يكره لأن الأولى ثلاث آيات والثانية تسع آيات وتكره الزيادة ~~الكثيرة، وأما ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الأولى من الجمعة ~~سبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية هل أتاك حديث الغاشية فزاد الثانية على ~~الأولى بسبع لكن السبع في السور الطوال يسير دون القصار لأن الست هنا ضعف ~~الأصل والسبع ثمة أقل من نصفه اه فعلم منه أن الإطالة المذكورة فاحشة الطول ~~من غير نظر إلى عدد الآيات اه. كلامه في الشرح. # وأقول: قوله لأن الست هنا أي في الهمزة ضعف الأصل أي العصر وقوله والسبع ~~ثمة أي في هل أتى أقل من نصفه أي الأصل الذي هو سبح والله تعالى أعلم اه ~~كلام الرملي # أقول: في عبارة الشيخ إبراهيم الحلبي في شرحه الكبير زيادة ينبغي ذكرها ~~وذلك حيث قال بعد كلام القنية وعلم منه أن الثلاث آيات إنما تكره في السور ~~القصار لظهور الطول فيها بذلك القدر ظهورا بينا، وهو حسن إلا أنه ربما ~~يتوهم منه أنه متى كانت الزيادة بما دون النصف لا تكره وليس كذلك، والذي ~~ينبغي أن الزيادة إذا كانت ظاهرة ظهورا تاما تكره وإلا فلا للزوم الحرج في ~~التحرز عن الحقيقة، ولورود مثل هذا في الحديث ولا تغفل عما تقدم أن التقدير ~~بالآيات إنما يعتبر عند تقاربها، وأما عند تفاوتها فالمعتبر التقدير ~~بالكلمات والحروف وإلا فألم نشرح لك ثمان آيات ولم يكن ثمان آيات ولا شك ~~أنه لو قرأ الأولى ms0293 في الأولى والثانية في الثانية أنه يكره لما قلنا من ~~ظهور الزيادة والطول، وإن لم يكن من حيث الآي لكنه من حيث الكلم والحروف ~~وقس على هذا اه. # وبهذا المذكور من أن المعتبر التقدير بالكلمات عند التفاوت بطول الآي ~~وقصرها اندفع الإشكال أيضا كما ذكره في الشرنبلالية قال إذ التفاوت PageV01P362 ### | [منحة الخالق] # بين السورتين من حيث الكلمات لتفاوت آياتهما في الطول والقصر من غير ~~تقارب وتفاوتهما في الكلمات يسير # (قوله والأولى أن يجعل إلخ) هذا مأخوذ من الفتح حيث قال: فالحق أنه أي ~~دليل الكراهة إيهام التعيين اه. # ومقتضى جعل دليل الكراهة ذلك دون هجر الباقي أنه لا يكره التعيين للمنفرد ~~لانتفاء الإيهام بالنسبة إليه كما سيأتي عن الفتح مع أن المؤلف لم يرض بذلك ~~ونظر فيه بما سينقله عن غاية البيان (قوله فما في فتح القدير مبني إلخ) قال ~~في النهر أقول: قد علل المشايخ بهما كما قدمناه عن الهداية والظاهر أنهما ~~علة واحدة لا علتان وبهذا اتجه ما في الفتح # (قول المصنف، وإن قرأ آية الترغيب أو الترهيب) أي يستمع المؤتم، وإن قرأ ~~الإمام ما ذكر قال في النهر، وكذا الإمام لا يشتغل بغير قراءة القرآن سواء ~~أم في الفرض أو النفل أما المنفرد ففي الفرض كذلك، وفي النفل يسأل الجنة ~~ويتعوذ من النار عند ذكرهما ويتفكر في آية المثل، وقد ذكروا فيه حديث ~~«حذيفة - رضي الله عنه - وإنه صلى معه - عليه الصلاة والسلام - فما مر بآية ~~فيها ذكر الجنة إلا سأل فيها وما مر بآية فيها ذكر النار إلا تعوذ فيها» ~~وهذا يقتضي أن الإمام يفعل في النافلة، وهم صرحوا بالمنع إلا أنهم عللوا ~~بالتطويل على المقتدي وعلى هذا لو أم من يطلب منه ذلك فعله يعني في ~~التراويح والكسوف وإلا فالتجمع في النافلة مكروه وفي غيرهما (قوله ولم يقع ~~تخصيص لعموم المقروء إلخ) حاصله أن في الآية صيغتي عموم علامة الجمع وما، ~~والتخصيص حصل للأولى فيلحقها التخصيص ثانيا بخلاف الثانية (قوله عند كثير ~~من العلماء) أي ms0294 فيكون مبنيا على ما قالوه، وإن كان مخالفا لمذهبه من عدم ~~جواز الجمع رعاية للاختصار والأصوب أن يقال إنه جار على مذهبنا أيضا بناء ~~على ما اختاره صاحب PageV01P363 ### | [منحة الخالق] # الهداية وغيره من جواز الجمع بينهما في سياق النفي وما هنا كذلك ويمكن أن ~~يكون ذلك مراد صاحب البحر. # (قوله وبهذا اندفع ما ذكره الشارح إلخ) وذلك حيث قال وقوله في المختصر أو ~~خطب إلخ ظاهره معطوف على قرأ من قوله: وإن قرأ آية الترغيب والترهيب فلا ~~يستقيم في المعنى لأنه يقتضي أن يكون الإنصات واجبا قبل الخطبة فيصير معنى ~~الكلام: يجب عليه الإنصات فيها، وإن قرأ آية الترغيب أو الترهيب أو خطب ~~وأيضا يقتضي أن تكون الخطبة والصلاة على النبي - عليه الصلاة والسلام - ~~واقعين في نفس الصلاة وليس المراد ذلك وإنما المراد أن ينصتوا إذا خطب، وإن ~~صلى على النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - اه. # قال في النهر وأجاب العيني بأن فاعل قرأ هو الإمام وخطب هو الخطيب، وهو ~~في حالة الخطبة غير الإمام فيكون من عطف الجمل ولا يلزم ما ذكر، وأجاب منلا ~~خسرو بأن المؤتم بمعنى من شأنه أن يأتم وقوله أو خطب عطف على قرأ المحذوف ~~والمعنى لا يقرأ المؤتم إذا قرأ إمامه بل يستمع وينصت، وإن قرأ آية ترغيب ~~أو ترهيب، ولا يقرأ المؤتم إذا خطب إمامه أو صلى على النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم بل يستمع وينصت، وإن قرأ آية ترغيب أو ترهيب وأنت خبير بأن ما ~~قاله العيني إنما يتم على التجوز في المؤتم ويلزم على ما قاله خسرو التجوز ~~في الإمام أيضا وتقييد منع المؤتم عن القراءة بما إذا خطب مع أنه ممنوع ~~بمجرد خروجه للخطبة اه كلام النهر. # وأجاب ابن كمال باشا عن اعتراض الزيلعي بأنه لما كانت الخطبة قائمة مقام ~~ركعتي الظهر نزل من حضرها منزلة المؤتم فلا دلالة في أو صلى على النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم على أن تكون الخطبة والصلاة على النبي صلى الله ms0295 تعالى ~~عليه وسلم واقعتين في نفس الصلاة ولا اتجاه لما قيل إنه يقتضي أن يكون ~~الإنصات واجبا قبل الخطبة لانعدام التنزيل المذكور فتدبر اه. # (قوله واستثنى المصنف في الكافي إلخ) قال في النهر إلا أن إطلاقه يقتضي ~~عدمه قال في الفتح، وهو الأشبه ورد كلامه أنه لو كتب حالة الخطبة كره أيضا، ~~وهو الأصح كما في السراج. # والحاصل أنه لا يأتي بما يفوت به الاستماع فلا يشمت عاطسا ولا يرد سلاما ### | [باب الإمامة] ### | [شرائط صحة الإمامة] ### | (باب الإمامة) # . # وهي صغرى PageV01P364 ### | [منحة الخالق] # وكبرى فالصغرى اقتداء الغير بالمصلي والكبرى استحقاق تصرف عام كما في ~~السير. واعلم أن شرائط القدوة مفصلة: # الأولى: أن لا يتقدم المأموم على إمامه مع اتحاد الجهة، فإن تقدم مع ~~اختلافها كالتحلق حول الكعبة صح. # الثاني: علمه بانتقالات إمامه برؤية أو سماع، فإن كان بينهما حائل يشتبه ~~عليه انتقالاته لم يصح. # الثالث: اتحاد موقفهما، فإن اختلف كما إذا كان بينهما نهر أو طريق لم يصح ~~والمسجد مكان واحد وإن تباعد وفناؤه ملحق به. # الرابع: نية المأموم الاقتداء مقارنة لتكبيرة الافتتاح، فإن تأخرت عنه لم ~~يصح. # الخامس: أن لا يكون حال الإمام أدنى من حال المأموم في الشرائط والأركان، ~~فإن استويا أو كان حال الإمام أعلى صح ويعاد عند قوله وفسد إلخ. # السادس: مشاركة الإمام في الأركان، فإن سبقه المأموم بركن ولم يشاركه ~~إمامه فيه لم يصح ذلك. # السابع: عدم محاذاة امرأة له إن نوى إمامه إمامتها. # الثامن: علمه بحال إمامه من إقامة وسفر فلو اقتدى بإمام لا يعلم أنه مقيم ~~أو مسافر لم تصح. # التاسع: أن يكون بحال يصح له الدخول بنية إمامه فلا يجوز بناء فرض على ~~فرض آخر. # العاشر: صحة صلاة إمامه. اه. # كذا في هامش النسخ المصححة معزوا إلى خط المؤلف في كتابه قلت وبقي شروط ~~الإمامة، وقد عدها الشرنبلالي في نور الإيضاح فقال وشروط الإمامة للرجال ~~الأصحاء ستة أشياء: الإسلام والبلوغ والعقل والذكورة والقراءة والسلامة من ~~الأعذار كالرعاف والفأفأة والتمتمة واللثغ وفقد شرط كطهارة ms0296 وستر عورة اه. # وقد نظمت شروط القدوة والإمامة الستة عشر بقولي # أخي إن ترم إدراك شرط لقدوة ... فذلك عشر قد أتاك معددا # تأخر مؤتم وعلم انتقال من ... به ائتم مع كون المكانين واحدا # وكون إمام ليس دون تبيعه ... بشرط وأركان ونية الاقتدا # مشاركة في كل ركن وعلمه ... بحال إمام حل أم سار مبعدا # وأن لا تحاذيه التي معه اقتدت ... وصحة ما صلى الإمام من ابتدا # كذاك اتحاد الفرض هذا تمامها ... وست شروط للإمامة في المدى # بلوغ وإسلام وعقل ذكورة ... قراءة مجز وانتفا مانع اقتدا # والله تعالى أعلم. ### | [صفة الإمامة في الصلاة] # (قوله وذكر هو وغيره إلخ) قال في النهر وفي المفيد الجماعة واجبة وسنة ~~لوجوبها بالسنة وهذا معنى قول بعضهم تسميتها واجبة وسنة مؤكدة سواء، إلا أن ~~هذا يقتضي الاتفاق على أن تركها بلا عذر يوجب إثما مع أنه قول العراقيين، ~~والخراسانيون على أنه يأثم إذا اعتاد الترك كما في القنية اه. # وفي شرح المنية للحلبي والأحكام تدل على الوجوب من أن تاركها من غير عذر ~~يعزر وترد شهادته ويأثم الجيران بالسكوت عنه وهذه كلها أحكام الواجب، وقد ~~يوفق بأن ترتيب الوعيد في الحديث وهذه الأحكام مما يستدل به على الوجوب ~~مقيد بالمداومة على الترك كما هو ظاهر قوله - عليه السلام - «لا يشهدون ~~الصلاة» وفي الحديث الآخر «يصلون في بيوتهم» كما يعطيه ظاهر إسناد المضارع، ~~نحو بنو فلان يأكلون البر أي عادتهم فيكون الواجب الحضور أحيانا والسنة ~~المؤكدة التي تقرب منه المواظبة عليها وحينئذ فلا منافاة بين ما تقدم وبين ~~قوله - عليه السلام - «صلاة الرجل في الجماعة تفضل على صلاته في بيته أو ~~سوقه سبعا وعشرين ضعفا» اه. # (قوله إذا تركها استخفافا) أي تهاونا وتكاسلا وليس المراد حقيقة ~~الاستخفاف الذي هو الاحتقار فإنه كفر PageV01P365 ### | [منحة الخالق] # (قوله حتى لو صلى في بيته بزوجته إلخ) سيأتي خلافه عن الحلواني من أنه لا ~~ينال الثواب ويكون بدعة ومكروها لكن قال في القنية اختلف العلماء في ~~إقامتها في البيت والأصح أنها كإقامتها في ms0297 المسجد إلا في الفضلية وهو ظاهر ~~مذهب الشافعي - رحمه الله تعالى -. اه. # قلت ويظهر لي أن ما سيأتي عن الحلواني مبني على ما مر عنه في الأذان من ~~وجوب الإجابة بالقدم وتقدم أن الظاهر خلافه فلذا صححوا خلاف ما قاله هنا ~~أيضا. # (قوله الاقتداء في الوتر خارج رمضان يكره) قال الرملي سيأتي الكلام عليه ~~في الحاشية عند قوله ويوتر بجماعة في رمضان فقط وإن الكراهة كراهة تنزيه ~~(قوله أما إذا صلوا بجماعة إلخ) لا محل لهذه الجملة هنا، وإنما محلها فيما ~~بعد عند ذكر حكم تكرارها (قوله ومنها حكم تكرارها في مسجد واحد إلخ) قال ~~قاضي خان في شرح الجامع الصغير رجل دخل مسجدا قد صلى فيه أهله فإنه يصلي ~~بغير أذان وإقامة لأن في تكرار الجماعة تقليلها، وقال الشافعي لا بأس بذلك ~~لأن أداء الصلاة بالجماعة حق المسلمين والآخرون فيها كالأولين والصحيح ما ~~قلنا وهكذا روي عن أصحاب النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنهم إذا ~~فاتتهم الجماعة صلوا وحدانا وعن أبي يوسف - رحمه الله - أنه قال إنما يكره ~~تكرار الجماعة إذا كثر القوم أما إذا صلوا وحدانا في ناحية المسجد لا يكره ~~وهذا إذا كان صلى فيه أهله # فإن صلى فيه قوم من الغرباء بالجماعة فلأهل المسجد أن يصلوا بعدهم بجماعة ~~بأذان وإقامة لأن إقامة الجماعة في هذا المسجد حقهم، ولهذا كان لهم نصب ~~المؤذن وغير ذلك فلا يبطل حقهم بإقامة غيرهم وهذا إذا لم يكن المسجد على ~~قارعة الطريق، فإن كان كذلك فلا بأس بتكرار الجماعة فيه بأذان وإقامة لأنه ~~ليس له أهل معلوم فكانت حرمته أخف، ولهذا لا يقام فيه باعتكاف الواجب فكان ~~بمنزلة الرباط في المفاوز وهناك تعاد مرة بعد أخرى فهذا كذلك اه. # بحروفه ومثله في الحقائق وقدمنا نحوه في الأذان عن الكافي والمفتاح وذكر ~~مثله المؤلف عن السراج، أقول: ومفاد هذه النقول كراهة التكرار مطلقا أي ولو ~~بدون أذان وإقامة وأن معنى قول قاضي خان المار يصلي بغير أذان وإقامة أنه ~~يصلي منفردا ms0298 لا بالجماعة بدليل التعليل والاستدلال بالمروي عن الصحابة، ~~ويؤيده قوله في الظهيرية # وظاهر الرواية أنهم يصلون وحدانا اه وحينئذ يشكل ما نقله الرملي عن رسالة ~~العلامة السندي عن الملتقط وشرح المجمع وشرح درر البحار والعباب من أنه ~~يجوز تكرار الجماعة بلا أذان ولا إقامة ثانية اتفاقا. قال وفي بعضها إجماعا ~~ثم ذكر أن ما يفعله أهل الحرمين مكروه اتفاقا وأنه نقل عن بعض مشايخنا ~~إنكاره صريحا حين حضر الموسم بمكة سنة إحدى وخمسين وخمسمائة منهم الشريف ~~الغزنوي وأنه أفتى الإمام أبو قاسم الجان المالكي سنة خمسين وخمسمائة بمنع ~~الصلاة بأئمة متعددة وجماعات مترتبة وعدم جوازها على مذهب العلماء الأربعة، ~~ورد على من قال بخلافه PageV01P366 ### | [منحة الخالق] # ونقل إنكار ذلك عن جماعة من الحنفية والشافعية والمالكية حضروا الموسم ~~سنة إحدى وخمسين وخمسمائة اه. # (قوله وتسقط بعذر البرد الشديد إلخ) أقول: قد أوصلها في متن التنوير ~~وشرحه الدر المختار إلى عشرين، وقد نظمتها بقولي # خذ عد أعذارا لترك جماعة ... عشرين نظما قد أتى مثل الدرر # مرض وإقعاد عمى وزمانة ... مطر وطين ثم برد قد أضر # قطع لرجل مع يد أو دونها ... فلج وعجز الشيخ قصد للسفر # خوف على مال كذا من ظالم ... أو دائن وشهي أكل قد حضر # والريح ليلا ظلمة تمريض ذي ... ألم مدافعة لبول أو قذر # ثم اشتغال لا بغير الفقه في ... بعض من الأوقات عذر معتبر. PageV01P367 ### | [منحة الخالق] ### | [الأحق بالإمامة في الصلاة] # (قوله لحديث الصحيحين) أي صحيح البخاري ومسلم وهو مخالف لما في تخريج ~~أحاديث الهداية للحافظ ابن حجر فإنه لم يعزه إلا لمسلم والأربعة، وكذا في ~~فتح القدير قال أخرجه الجماعة إلا البخاري واللفظ لمسلم (قوله وأجاب عنه في ~~الهداية إلخ) قال في فتح القدير نظر فيه برواية الحاكم عوض فأعلمهم بالسنة ~~فأفقههم فقها وإن كانوا في الفقه سواء فأكبرهم سنا ولو صح فإنما مفاده أن ~~الأقرأ أعلم بأحكام الكتاب فصار الحاصل يؤم القوم أقرؤهم أي أعلمهم ~~بالقراءة وأحكام الكتاب فإنهما متلازمان على ما ادعى وإن كانوا في ms0299 القراءة ~~والعلم بأحكام الكتاب سواء فأعلمهم بالسنة، وهذا أولا يقتضي في رجلين ~~أحدهما متبحر في مسائل الصلاة والآخر متبحر في القراءة وسائر العلوم ومنها ~~أحكام الكتاب أن التقدمة للثاني لكن المصرح في الفروع عكسه بعد إحسان القدر ~~المسنون، والتعليل الذي ذكره المصنف يفيده حيث قال لأن العلم يحتاج في سائر ~~الأركان والقراءة لركن واحد، وثانيا يكون النص ساكتا عن الحال بين من انفرد ~~بالعلم عن الأقرئية بعد إحسان المسنون ومن انفرد بالأقرئية عن العلم لا كما ~~ظن المصنف فإنه لم يقدم الأعلم مطلقا في الحديث على ذلك التقدير بل من ~~اجتمع فيه الأقرئية والأعلمية اللهم إلا أن يدعي أنه أراد بلفظ الأقرأ ~~الأعلم فقط أي الذي ليس بأقرأ مجازا فيكون خلاف الظاهر بل الظاهر أنه أراد ~~الأقرأ غير أن الأقرأ يكون أعلم باتفاق الحال إذ ذاك، فأما المنفرد ~~بالأقرئية والمنفرد بالأعلمية فلم يتناولهما النص فلا يجوز الاستدلال به ~~على الحال بينهما كما فعل المصنف (قوله ولم أره منقولا) قال في النهر أقول: ~~ذكر في الدراية معزيا إلى المبسوط الأعلم أولى إذا قدر على القراءة قدر ما ~~يحتاج إليه، وهذا كما ترى صريح في اشتراط كونه حافظا لمقدار الواجب أيضا ~~لظهور أنه يحتاج إليه في تكميل صلاته بل حفظ المسنون يحتاج إليه أيضا اه. # أقول: باعترافه أن المسنون يحتاج إليه أيضا خرج عما الكلام فيه ورجع إلى ~~ما نقله المؤلف PageV01P368 ### | [منحة الخالق] # عن الشارح وغيره (قوله فأكبرهم رأسا وأصغرهم عضوا) لينظر ما المراد ~~بالعضو، وقد قيل في تفسيره بما لا ينبغي أن يذكر (قوله لأن للمعير أن يرجع ~~إلخ) قال في النهر هذا لا أثر له يظهر وسيأتي أن العارية تمليك المنافع ~~كالإجارة لكن بلا عوض بخلافها وإذا رجع خرج عن موضوع المسألة. PageV01P369 ### | [منحة الخالق] ### | [إمامة العبد والأعرابي والفاسق والمبتدع والأعمى وولد الزنا] # (قوله وعلى قياس هذا إلخ) وقوله وينبغي أن يكون كذلك في العبد إلخ قال في ~~النهر أقول: هذا مبني على أن علة الكراهة غلبة الجهل فيهم قال في ms0300 الهداية ~~ولأن في تقديم هؤلاء تنفير الجماعة. قال في الفتح وحاصل كلامه الكراهة فيمن ~~سوى الفاسق للتنفير والجهل ظاهر وفي الفاسق أولى لظهور تساهله في الطهارة ~~ونحوها. اه. # والظاهر أنهما علتان ومقتضى الثانية ثبوت الكراهة مع انتفاء الجهل لكن ~~ورد في الأعمى نص خاص وهذا هو المناسب لإطلاقهم واقتصارهم على استثناء ~~الأعمى. # (قوله فالحاصل أنه يكره إلخ) قال الرملي ذكر الحلبي في شرح منية المصلي ~~أن كراهة تقديم الفاسق والمبتدع كراهة التحريم، وأما العبد والأعرابي وولد ~~الزنا والأعمى فالكراهة فيهم دون الكراهة فيهما ولا يخفى أن ما هنا أوجه ~~لما تقدم من الدليل تأمل. # (قوله الغالي) الذي في الفتح الغالية PageV01P370 ### | [منحة الخالق] # (قوله محمله على أن ذلك المعتقد نفسه كفر إلخ) قال الحلبي وعلى هذا يجب ~~أن يحمل المنقول على ما عدا غلاة الروافض ومن ضاهاهم فإن أمثالهم لا يحصل ~~منهم بذل وسع في الاجتهاد فإن من يقول بأن عليا هو الإله أو بأن جبريل - ~~عليه السلام - غلط ونحو ذلك من السخف إنما هو مبتدع بمحض الهوى وهو أسوأ ~~حالا ممن قال {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] فلا يتأتى ~~من مثل الإمامين العظيمين أن لا يحكما بأنهم من أكفر الكفرة، وإنما كلامهما ~~في مثل من له شبهة فيما ذهب إليه وإن كان ما ذهب إليه عند التحقيق في حد ~~ذاته كفرا كمنكر الرؤية وعذاب القبر ونحو ذلك مما علم في الكلام وكمنكر ~~خلافة الشيخين والساب لهما فإن فيه إنكار الإجماع القطعي إلا أنهم ينكرون ~~حجية الإجماع باتهامهم الصحابة فكان لهم شبهة في الجملة وإن كانت ظاهرة ~~البطلان بالنظر إلى الدليل فبسبب تلك الشبهة التي أدى إليها اجتهادهم لم ~~يحكم بكفرهم مع أن معتقدهم كفر احتياطا بخلاف مثل من ذكرنا من الغلاة فتأمل ~~اه. # (قوله لأن تعليله في الخلاصة إلخ) قال في النهر كيف يرده مع إمكان حمل ~~كافر على معنى قائل بما هو كفر ولا ينكر أنه صرف اللفظ عن خلاف ظاهره (قوله ~~فدل ذلك على أن ms0301 هذه الفروع إلخ) قال في النهر هذه المقالة ردها البزازي في ~~الفتاوى بما يطول ذكره فراجعه. اه. # قلت: ونص كلامه في باب الردة ويحكى عن بعض من لا سلف له أنه كان يقول ما ~~ذكر في الفتاوى أنه يكفر بكذا، وكذا فذلك للتخويف والتهويل لا لحقيقة الكفر ~~وهذا كلام باطل وحاشا أن يلعب أمناء الله تعالى أعني علماء الأحكام بالحرام ~~والحلال والكفر والإسلام بل لا يقولون إلا الحق الثابت عن سيد الأنام - ~~عليه الصلاة والسلام - وما أدى إليه اجتهاد الإمام من نص القرآن أنزله ~~الملك العلام أو شرعه سيد الرسل العظام أو قاله الصحب الكرام والذي حررته ~~هو مختار مشايخي الشافين لداء النغام بوأهم الله تعالى بفضله دار السلام ~~وكل من يأتي بعدهم من علماء الدهر والأيام ما بقي دين الإسلام اه. # حرر العلامة نوح أفندي أن مراد الإمام بما نقل عنه ما ذكره في الفقه ~~الأكبر من عدم التكفير بالذنب الذي هو مذهب أهل السنة والجماعة تأمل. PageV01P371 ### | [منحة الخالق] # (قوله فالاقتداء به صحيح على الأصح ويكره) أقول: عبارة المجتبى هكذا، ~~وأما الصلاة خلف الشافعية فمن كان منهم يميل عن القبلة أو لم يتوضأ بالخارج ~~النجس من غير السبيلين أو لم يغسل المني الذي أكثر من قدر الدرهم لا يجوز ~~على الأصح وإلا فيجوز وقيل لكنه يكره انتهت فتأمل. # (قوله واستثنى المحقق إلخ) اعترضه صاحب النهر والرملي بأنه لا حاجة إليه ~~بعد كون المراد بالتطويل ما زاد على القدر المسنون (قوله كراهة تحريم) جزم ~~به في النهر، وقال وإطلاق المصنف الكراهة على ما يعم التحريم والتنزيه فيه ~~مؤاخذة ظاهرة (قوله رضوا بالتطويل أو لا) القول بالكراهة لا سيما التحريمية ~~محل توقف وكيف يقال بالإطلاق والحكم مشار في الحديث إلى تعليله بما يستنبط ~~منه خلاف ذلك فليتأمل كذا في شرح الشيخ إسماعيل. ### | [جماعة النساء في الصلاة] # (قوله فيكره كالعراة) أي فتكره جماعتهن كجماعة العراة (قوله لأنها فريضة) ~~أي لأن جماعتهن فريضة بدليل قوله لفعل الفرض، وأطلق الفرض على الواجب لقوله ~~فوجب ms0302 الأول أو هو على ظاهره، ووجب بمعنى ثبت ولزم لما دار الأمر بين ~~المحذورين ثبت وتعين الأول وهو جماعتهن هذا ولا يخفى ما في تسمية جماعتهن ~~بالفرض من البعد، وكذا بالواجب لما سيصرح به المؤلف في الجنائز من أن ~~الجماعة فيها غير واجبة PageV01P372 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي معراج الدراية والتشبيه إلخ) فيه إشعار بأن وقوفه وسطهم واجب ~~كالنساء لأنه شبه صلاتهم وقيام إمامهم بالنساء، وقد علل قبله كراهة جماعتهن ~~بقوله ولأن جماعتهن لا تخلو عن ارتكاب محرم لأن في التقدم زيادة كشف وفي ~~التوسط ترك المقام وكل ذلك حرام وصدر عبارته يدل على هذا حيث قال قوله ~~كالعراة فإنهم أمروا بترك الجماعة ليتباعد بعضهم عن بعض فلا يقع بصر بعضهم ~~على عورة البعض لأن الستر يحصل به ولكن الأولى لإمامهم إذا أمهم أن يقوم ~~وسطهم وإن تقدمهم جاز وحالهم في هذا الموضع كحال النساء كذا في المبسوطين، ~~وقال الحسن البصري - رحمه الله تعالى - يصلون بالجماعة لأنهم يتوصلون إلى ~~إقامتها من غير ارتكاب مكروه بأن يقدموا إمامهم ويغضوا أبصارهم قلنا غض ~~البصر مكروه حالة الاختيار كقيام الإمام وسط الصف فصح أنهم لا يتوصلون إلى ~~إقامتها بدون ارتكاب أمر مكروه والجماعة سنة فترك السنة أولى من ارتكاب ~~المكروه فعلم بهذا كله أن التشبيه إلخ فظهر أن قوله بل في أفضلية الإفراد ~~إلخ ليس المراد أنه جائز والإفراد والقيام أفضل بل المراد بالأفضلية ~~الوجوب، وكذا قول المبسوطين أولى لقولهما : وحالهم في هذا الموضع كحال ~~النساء تأمل. # وفي النهر وفي كلام المصنف إيماء إلى كراهة جماعة العراة أيضا كراهة ~~تحريم لاتحاد اللازم وهو إما ترك واجب التقدم أو زيادة الكشف كذا في الفتح ~~لكن في السراج الأولى أن يصلوا وحدانا وفي الخلاصة الأولى لإمام العراة أن ~~يقف وسطهم، ومقتضى ما في الفتح أن يكون تحريما بالأولى وهو أولى اه. # أقول: يمكن أن يكون المراد بالأولى في كلام السراج والخلاصة كما هو ~~المراد من كلام المبسوطين تأمل. # (قوله وإطلاق المحرم على من ذكر تغليب إلخ) ms0303 قال في النهر ذكر بعض ~~المتأخرين أن الزوج محرم مستندا لما في الذخيرة والمحرم الزوج ومن لا يجوز ~~مناكحتها على التأبيد وسيأتي تحقيقه في الحج إن شاء الله تعالى. PageV01P373 ### | [منحة الخالق] ### | [وقوف المأمومين في الصلاة خلف الإمام] # (قوله فإنه يجوز ويكره) ظاهره أن الكراهة في توسطه الصف تنزيهية ويشير ~~إليه قوله أولى فينبغي والذي في النهر أن الكراهة تحريمية قال لترك الواجب ~~دل على ذلك قوله في الهداية في وجه كراهة إمامة النساء لأنها لا تخلو عن ~~ارتكاب محرم وهو قيام الإمام وسط الصف (قوله والزائد خلفه) هو الذي في ~~النقاية وقوله لشمول الزائد إلخ تعليل للأولوية وأجاب في النهر بأنه قد علم ~~من كلام المصنف تقدمه على ما زاد بالأولى اه. # وهو الظاهر (قوله بعد أن يكون محاذيا بقدمه أو متأخرا قليلا) أقول: أفرد ~~القدم فأفاد أن المحاذاة تعتبر بواحدة ولم أره صريحا والظاهر أنه لو كان ~~معتمدا على قدم واحدة فالعبرة لها ولو اعتمد على القدمين، فإن كانت إحداهما ~~محاذية والأخرى متأخرة فلا كلام في الصحة، وأما لو كانت الأخرى متقدمة فهل ~~يصح نظرا للمحاذية أو لا نظرا للمتقدمة؟ محل نظر، وقد رأيت فيه في كتب ~~الشافعية اختلاف ترجيح. # (قوله ليلني إلخ) قال الرملي PageV01P374 ### | [منحة الخالق] # يجوز إثبات الياء مع فتحها وتشديد النون، وحذف الياء مع كسر اللام وتخفيف ~~النون وانظر لما كتبنا في حاشيتنا على العيني. # (قوله والقيام في الصف الأول أفضل من الثاني إلخ) قال في النهر. واعلم أن ~~الشافعية ذكروا أن الإيثار بالقرب مكروه كما لو كان في الأول فلما أقيمت ~~آثر غيره وقواعدنا لا تأباه لما قد علمت اه. # قلت ذكر المؤلف هذه القاعدة في كتابه الأشباه والنظائر، وقال لم أرها ~~الآن لأصحابنا ونقل فروعا عن الشافعية قال ثم رأيت في الهبة من منية المفتي ~~فقير محتاج معه دراهم فأراد أن يؤثر الفقراء على نفسه إن علم أنه يصبر على ~~الشدة فالإيثار أفضل وإلا فالإنفاق على نفسه أفضل اه. # وفي حاشيتها للسيد الحموي عن ms0304 المضمرات نقلا عن النصاب وإن سبق أحد ~~بالدخول إلى المسجد مكانه في الصف الأول فدخل رجل أكبر منه سنا أو أهل علم ~~ينبغي أن يتأخر ويقدمه تعظيما له اه. # قال فهذا مفيد لجواز الإيثار في القرب عملا بعموم قوله تعالى {ويؤثرون ~~على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9] إلا إذا قام دليل تخصيص. # (قوله والحنفية يذكرونه مرفوعا إلخ) قال البلباني في شرح تلخيص الجامع ~~ذكر هذا الحديث في جامع الأصول وعزاه إلى كتاب رزين بن معاوية العبدري الذي ~~جمع فيه بين الكتب الستة، وإنما عزاه ابن الأثير إليه وإن كان له فيه سند ~~بالإجازة لأنه أشار في كتابه إلى أنه لم يجده في أصوله التي سمعها، وهذا ~~الحديث مشهور مذكور في عامة كتب أصحابنا المصنفة في شرح الجامع الكبير ~~وذكره إلكيا الهراسي في بعض ما تفرد به الإمام أحمد والموفق بن قدامة في ~~المغني وهو وإن كان منقطعا عند أهل الحديث إلا أن استدلال عامة الفحول من ~~علمائنا والعدول من أصحابنا وفقهائنا مع توفر دواعي المخالفين على رد مثله ~~يرفع وهم من يتوهم ضعفه كيف وإطلاقهم القول بشهرته ظاهر في الدلالة على ~~ثبوته في نفس الأمر وإن انقطع بعد ذلك طريق سنده كما في مستند الإجماع من ~~النصوص اه. PageV01P375 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو قاصر) أي اعتبار الساق والكعب أو القدم وفي النهر أقول: لا ~~نسلم أنه قاصر لأن من خلفها إنما تفسد صلاته إذا كان محاذيا لها كما قيد به ~~الشارح وذكره في السراج أيضا وصرح به الحاكم الشهيد في كافيه يعني بالساق ~~والكعب. نعم هذا التخصيص يحتاج إلى دليل ومقتضى دليلهم الإطلاق اه. # أقول: وحاصله أن المحاذاة تتحقق فيمن خلفها أيضا بأن يكون في الصف الثاني ~~مسامتا لها بالساق والكعب أي غير منحرف عن يمنة أو يسرة فلو كان خلفها لكنه ~~منحرف يمنة أو يسرة لم يكن محاذيا لها بالساق والكعب فلا تفسد صلاته في ~~الأصح لوجود الفرجة بذلك الانحراف وهذا المعنى سيذكره المؤلف توفيقا بين ~~كلامهم كما سننبه ms0305 عليه # (قوله وفي الخانية والظهيرية إلخ) هذا مبني على أن المراد بالمحاذاة ~~القدم فقط كما هو مصرح به في آخر العبارة وما ذكره بعده عن قاضي خان محمول ~~عليه أيضا قال في السراج عن النهاية نص في فتاوى قاضي خان أن المراد بقوله ~~أن يحاذي عضوا منها هو قدمها لا غيرها فإن محاذاة غير قدمها لشيء من الرجل ~~لا يسبب فساد صلاته اه. # لكنه لا يناسبه التفريع عليه بقوله حتى لو كانت إلخ بل الظاهر أنه مبني ~~على القول الآخر وهو الفساد بمحاذاة أي عضو منها لا بقيد كونه الساق والكعب ~~يدل عليه قوله في المعراج شرطنا المحاذاة مطلقا ليتناول كل الأعضاء وبعضها ~~فإنه ذكر أبو علي النسفي المحاذاة أن يحاذي عضوا منها عضو منه حتى لو كانت ~~المرأة على الظلة ورجل بحذائها أسفل منها إن كان يحاذي الرجل شيء منها تفسد ~~صلاة الرجل اه. # لكن قال في النهاية بعد نقله ذلك، وإنما عين هذه الصورة لتكون قدم المرأة ~~محاذية للرجل لأن المراد بقوله أن يحاذي عضوا منها هو قدم المرأة لا غيرها ~~فإن محاذاة غير قدمها الشيء من الرجل لا يوجب فساد صلاة الرجل نص على هذا ~~في فتاوى الإمام قاضي خان في أواسط فصل من يصح الاقتداء به ومن لا يصح # وقال المرأة إذا صلت مع زوجها في البيت إلخ فهذا صريح في أن إطلاق العضو ~~غير مراد خلافا لما فهمه المؤلف ونقل في السراج كلام النهاية وأقره وبه علم ~~أن ما نقله المؤلف ثانيا عن قاضي خان أيضا من قوله وحد المحاذاة إلخ محمول ~~على هذا أيضا بدليل الصورة التي ذكرها فإن تعيين هذه الصورة دليل على أن ~~المراد بعضو المرأة القدم لا غير كما قاله صاحب النهاية والله أعلم. # (قوله لأن العبرة للقدم) أي وهي هنا غير محاذية بسبب تأخر قدمها عنه أما ~~لو وقفت إلى جنبه محاذية له فسدت صلاته ما لم تكن PageV01P376 ### | [منحة الخالق] # بينهما فرجة أو حائل (قوله فحينئذ لا تمكن المشاركة في ms0306 الأداء بدون ~~المشاركة في التحريمة) حاصله أن بينهما العموم والخصوص المطلق، والمشاركة ~~في التحريمة أعم لانفرادها في المسبوقين وعدم انفراد المشاركة في الأداء ~~بناء على ما فسروها به من أن يكون لهما إمام فيما يؤديانه إما حقيقة ~~كالمقتديين وإما حكما كاللاحقين وفيه نظر؛ لأن الإمام إذا سبقه الحدث ~~فاستخلف آخر فاقتدى واحد بالخليفة فالشركة في الأداء ثابتة بين الذي اقتدى ~~بالخليفة وبين الإمام الأول وكل من اقتدى به باعتبار أن لهم إماما فيما ~~يؤدونه وهو الخليفة ولا شركة بينهم في التحريمة؛ لأن المقتدي بالخليفة بنى ~~تحريمته على تحريمة الخليفة، والإمام الأول ومن اقتدى به لم يبنوا تحريمتهم ~~على تحريمة الخليفة فلم توجد بينهم الشركة تحريمة ومع ذلك لو كانت المرأة ~~من إحدى الطائفتين فحاذت الطائفة الأخرى تفسد باعتبار الشركة في الأداء لا ~~التحريمة، وقد يقال الشركة فيها أيضا ثابتة تقديرا فلم تنفرد المشاركة أداء ~~وعلى هذا يثبت أنه لا تمكن المشاركة في الأداء بدون المشاركة في التحريمة ~~وكان مقتضاه أن لا يذكروا الثانية ولكن لما كان ذلك بطريق اللزوم ولم ~~يكتفوا به في مقام تعليم الأحكام فكان التصريح أولى تقريبا على الأفهام ~~وهذا ما أشار إليه المؤلف بقوله فلهذا ذكروا إلخ فافهم تغنم والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. # (قوله قلنا نعم لكن إلخ) حاصل الجواب أنه تصريح بما علم التزاما والفرق ~~بين التنصيص على الشيء وبين كونه لازما لشيء ظاهر، وما وقع هنا في النهر من ~~الاعتراض بأن هذا الجواب لا يجدي نفعا غير ظاهر ثم ذكر بعده كلاما متناقضا ~~حذفه أولى مع أنه رجع آخرا إلى ما اعترض عليه فراجعه متأملا. وأجاب ابن ~~كمال باشا كما في الشرنبلالية بأنهم أفردوا كلا بالذكر تفصيلا لمحل الخلاف ~~عن محل الوفاق كما هو دأبهم وذلك أن الاشتراك تحريمة شرط اتفاقا والاشتراك ~~أداء شرط على الأصح ذكره في شرح التلخيص اه. PageV01P377 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولهذا اختار المحقق إلخ) قال في النهر ولم يقيد الفوات بالنوم أو ~~الزحمة كما وقع لبعضهم؛ لأنه لا يتقيد به ms0307 لما أن الطائفة الأولى في صلاة ~~الخوف لاحقون ومن ثم قال بعضهم لعذر إلا أنه يرد عليه ما في الخلاصة لو سبق ~~إمامه في الركوع والسجود قضى ركعة بلا قراءة إلا أن يقال إنه يلحق به أيضا. # (قوله لكن يرد عليه المقيم إلخ) ظاهره أنه لا يرد على تعريفهم وليس كذلك ~~كما لا يخفى (قوله وهذا بناء على أن اللاحق المسبوق إلخ) قال في النهر ~~وينبغي أنه إن نوى قضاء ما سبق به أولا أن ينعكس حكم المسألة وهذا أحد ~~المواضع التي خالف فيها اللاحق المسبوق ومنها لو نسي القعدة الأولى أتى بها ~~المسبوق لا اللاحق ومنها لو ضحك الإمام أو أحدث عمدا في موضع السلام فسدت ~~صلاة المسبوق وفي اللاحق روايتان والأصح عدم الفساد ومنها لو قال الإمام ~~بعد فراغه من الفجر كنت محدثا في العشاء فسدت صلاة المسبوق وفي اللاحق ~~روايتان، ومنها لو علم بعد الفراغ مخالفة تحريمتهما لتحريمة الإمام فسدت ~~صلاة المسبوق وفي اللاحق روايتان، وكذا لو خرج وقت الجمعة، ومنها لو تذكر ~~المسبوق فائتة عليه فسدت صلاته وفي اللاحق روايتان، وكذا لو كانا متيممين ~~فرأيا ماء أو انقضت مدة مسحهما فسدت صلاتهما اتفاقا، وكذا لو خرج الفجر أو ~~العيد، ومنها لو طلعت الشمس في الفجر فسدت في المسبوق لا في اللاحق على ~~الأصح، ومنها لو تحول رأيه بعد فراغ الإمام فسدت في اللاحق وبنى المسبوق، ~~ومنها لو تذكر الإمام فائتة بعد فراغه لا تفسد صلاة المسبوق وإلا ظهر في ~~صلاة اللاحق الفساد كما في القنية # (قوله ويشكل عليه ما اتفقوا إلخ) أصل الإشكال مأخوذ من الفتح؛ لأنه قال ~~بعد نقله عبارة الدراية السابقة ولا يبعد النظر في صحة هذا القيل إذ مقتضاه ~~أن لا يفسد PageV01P378 ### | [منحة الخالق] # صف النساء على الصف الذي خلفه من الرجال اه. # قال في النهر بعده أقول: لو حمل الفساد في الصف على ما إذا كان الرجال ~~بحذائهن لاستقام، وقد قيد الشارح فساد من خلف الاثنتين بما إذا كان ~~بحذائهما ولا فرق ms0308 يظهر فتدبره أي لا فرق بين الاثنتين وبين الصف في التقييد ~~بالمحاذاة وهذا ميل إلى ما جمع به أخوه المؤلف بقوله الآتي فتعين إلخ # (قوله قدر قامة الرجل) قد فسر الفرجة فيما مر بأن تكون قدر ما يقوم به ~~الرجل وهذا القدر أقل من قدر قامته، فإن أراد بقدر القامة ما مر يكون تساهل ~~بالتعبير وإلا فيحتاج إلى ثبت ونقل أن المراد بالفرجة ذلك مع أنه مخالف لما ~~نقله عنهم والظاهر أن قامة محرفة من مقام فإنه في الفتح عبر به حيث قال ~~والفرجة تقوم مقام الحائل وأدناها قدر مقام الرجل (قوله فتعين أن يحمل إلخ) ~~يؤيد هذا الحمل قول معراج الدراية المار في تقييد عدم الفساد إذا قامت ~~أمامه وبينهما هذه الفرجة فأشار بهذه إلى الفرجة السابقة وهي ما تسع الرجل ~~واعترضه بعض الفضلاء فقال الحق أن تقدمها على من خلفها بإزائها مفسد كيفما ~~كان وحيث اتفقوا على نقله عن أصحابنا كما قدمه عن غاية البيان فلا يعارضه ~~ما عن معراج الدراية والبقالي؛ لأنه محكي بقيل، وما عينه وإن صح في المرأة ~~بأن يكون من خلفها قريبا منها بحيث لا يكون بينه وبينها قدر ما يسع الرجل، ~~وكذا المرأتان لكنه لا يصح في الثلاث حيث صرحوا ببطلان ثلاثة ثلاثة إلى آخر ~~الصفوف فإن من في الصف الثاني ومن بعده بينه وبينهن حائل ومع ذلك حكموا ~~ببطلان صلاته وقوله فقد شرط إلخ ممنوع فإن المحاذاة صادقة بالقرب والبعد ~~ولو كانت المحاذاة مستلزمة لعدم الفرجة لم يكن للتقييد بقولهم ولا حائل ~~بينهما أو فرجة تسع رجلا بعد قولهم وإن حاذته معنى اه. # أقول: قول هذا المعترض لكنه لا يصح في الثلاث إلخ يؤخذ الجواب عنه من قول ~~الشارح الزيلعي ولو كان صف تام من النساء خلف الإمام ووراءهن صفوف من ~~الرجال فسدت صلاة تلك الصفوف كلها وفي القياس أن تفسد صلاة صف واحد لا غير ~~لوجود الحائل في حق باقي الصفوف. وجه الاستحسان ما تقدم من أثر عمر - رضي ~~الله تعالى ms0309 عنه - أي قوله من كان بينه وبين إمامه طريق أو نهر أو صف من ~~نساء فليس هو مع الإمام، وقد ذكر المؤلف عن غاية البيان أن الثلاث كالصف ~~ولكن في حق من حلق بينه وبين الإمام فأفاد أن مقتضى القياس ذلك ولكن عدل ~~عنه لما ذكر، هذا والذي يظهر أن ما ذكره المؤلف من التوفيق بما ذكره ليس ~~معناه أن يكون الرجل خلفها بحذائها ملتصقا بها فإن ذلك بعيد عن الفهم جدا؛ ~~لأن إطلاقهم الصف ينصرف إلى ما هو العادة فيه والعادة في الصفوف أن يكون ~~بين الصفين فرجة يمكن سجود الصف المتأخر فيها وهذه الفرجة أكثر مما يسع ~~الرجل بل المراد باشتراط فساد من خلفها بأن يكون محاذيا لها أن يكون مسامتا ~~لها من خلفها احتراز عن غير المسامت بأن يكون خلفها من جهة اليمين أو ~~اليسار وقوله في السراج وسط الصف احتراز عما إذا قامت في طرفه فإنه لا تفسد ~~صلاة ثلاثة بل اثنين من في جانبها ومن خلفها. PageV01P379 ### | [منحة الخالق] # (قوله ويشترط في أخرى) عبر عنه بقيل في شرح تلخيص الجامع فلذا استظهر ~~المؤلف الرواية الأولى (قوله وإن لم يصح فرضا يصح نفلا على المذهب) هذا ~~مخالف لما سيذكره في شرح قوله ومفترض بمتنفل من أن المذهب عدم صحة الشروع ~~إذا فسد الاقتداء فكيف يصح اقتداؤها نفلا على المذهب فكان الصواب إسقاط ~~قوله هنا على المذهب ويكون ما ذكره من صحة اقتدائها نفلا مبنيا على القول ~~المقابل للمذهب لكن سيأتي في ذلك كلام وتحقيق؛ لأن المذهب ما هنا من صحة ~~الشروع لا ما هناك (قوله وسنبين ما هو المذهب إلخ) أي عند قول المتن ومفترض ~~بمتنفل. ### | [حضور النساء الجماعات ومجالس الوعظ] # (قوله وقد يقال هذه الفتوى إلخ) قال في النهر فيه نظر بل مأخوذ من قول ~~الإمام وذلك أنه إنما منعها لقيام الحامل وهو فرط الشهوة غير أن الفسقة لا ~~ينتشرون في المغرب؛ لأنهم بالطعام مشغولون وفي الفجر والعشاء نائمون فإذا ~~فرض انتشارهم في هذه الأوقات لغلبة ms0310 فسقهم كما هو في زماننا بل تحريهم إياها ~~خوف الترائي كان المنع فيها أظهر من الظهر وإذا منعت عن حضور الجماعة ~~فمنعها من حضور الوعظ والاستسقاء أولى وأدخله العيني - رحمه الله - في ~~الجماعات وما قلناه أولى. PageV01P380 ### | [منحة الخالق] ### | [اقتداء رجل بامرأة أو صبي في الصلاة] # (قوله وإن كان خنثى إلخ) قال الرملي يعلم به فساد اقتداء الخنثى بالمرأة ~~لاحتمال أنه رجل فيكون فيه اقتداء الرجل بالمرأة وهو لا يجوز ولم يذكر هذه ~~لظهورها (قوله مع أن نفل المقتدي مضمون عليه إلخ) ذكر المسألة كذلك في ~~السراج، وقال فلو خرج الظان منها لم يجب عليه قضاؤها بالخروج عند أصحابنا ~~الثلاثة ويجب على المقتدي القضاء اه. # وظاهره أن وجوب القضاء على المقتدي بخروج إمامه منها أي بإفساده لها ~~ويخالفه ما في الفصل العاشر من التتارخانية في صلاة التطوع نقلا عن العيون ~~حيث قال روى ابن سماعة عن محمد بن الحسن قال رجل افتتح الظهر وهو يظن أنه ~~لم يصلها فدخل رجل في صلاته يريد به التطوع ثم ذكر الإمام أنه ليس عليه ~~الظهر فرفض صلاته فلا شيء عليه ولا على من اقتدى به اه. # (قوله فاعتبر الظن العارض عدما) إنما كان عارضا؛ لأنه عارض غير ممتد عرض ~~بعد أن لم يكن كما في السراج (قوله ومشايخ بلخ إلخ) قال في الهداية وفي ~~التراويح والسنن المطلقة جوزه مشايخ بلخ ولم يجوزه مشايخنا ومنهم من حقق ~~الخلاف في النفل المطلق بين أبي يوسف ومحمد - رحمه الله - والمختار أنه لا ~~يجوز في الصلوات كلها اه. # والمراد بالسنن المطلقة السنن الرواتب وصلاة العيد على إحدى الروايتين ~~والوتر عندهما والكسوفان والاستسقاء عندهما، وقوله ولم يجوزه مشايخنا يعني ~~البخاريين، وقوله ومنهم إلخ أي قالوا لا يجوز بلا خلاف بين أصحابنا في ~~السنن، وكذا في النفل عند أبي يوسف ويجوز فيه عند محمد والمختار قول أبي ~~يوسف كذا في فتح القدير وبما تقرر تعلم ما في كلام النهر حيث قال ومنهم من ~~حقق الخلاف في النفل المطلق فجعل الجواز ms0311 قول محمد والمنع قول أبي يوسف أما ~~التراويح فلا يجوز إجماعا اه حيث اقتصر على التراويح. # (قوله فظاهره ترجيح أنها ليست بصلاة) قال في النهر والذي ينبغي اعتماده ~~هو الثاني بدليل أن المراهقة لو حاذت رجلا في الصلاة تفسد صلاته وإن كان ما ~~في الدراية ظاهرا في ترجيح الأول (قوله وظاهره مع ما في المختصر صحة ~~الشروع) أي ظاهر ما ذكره في السراج حيث قال ثم أفسدها فإنه يقتضي صحة ~~الشروع سابقة على الإفساد وإلا لم يكن وهو ظاهر كلام المتن أيضا حيث قصر ~~الفساد على الاقتداء فإنه يقتضي صحة الشروع وإلا لم يوجد الاقتداء فلا ~~يناسب القول بفساده، وفي بعض النسخ عدم صحة الشروع بزيادة لفظة عدم وهو غير ~~صحيح على أن المؤلف سيذكر فيما سيأتي في اختلاف التصحيح تحت قول المتن ~~ومفترض بمتنفل أنه في السراج صحح أنه يصير شارعا. PageV01P381 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأن الإمام معه حدث ونجاسة إلخ) قال في النهر مقتضى التعليل أن ~~يجوز اقتداء من به السلس بمن فيه انفلات الريح وليس بالواقع لاختلاف عذرهما ~~والأولى أن يعلل بمحض اختلاف عذرهما لا بكون الإمام صاحب عذرين والمقتدي ~~صاحب عذر واحد فقط فتدبره اه. # أقول: ما ذكره هو ظاهر تعبيرهم باتحاد العذر وما ذكره المؤلف هو ظاهر ~~تعليل الهداية فيما سبق بأن الصحيح أقوى حالا من المعذور إلى آخر ما مر، ~~وكذا قول النهاية الأصل في جنس هذه المسائل أن المقتدي إذا كان أقوى حالا ~~من الإمام لا تجوز صلاته وإن كان دونه أو مثله جاز ونحوه في العناية. هذا ~~والذي رأيته في السراج ما نصه ويصلي من به سلس البول خلف مثله، وأما إذا ~~صلى من به السلس خلف من به السلس وانفلات ريح لا يجوز؛ لأن الإمام صاحب ~~عذرين والمؤتم صاحب عذر واحد اه. # فليتأمل (قوله لعله لجواز أن يكون إلخ) ظاهره أنه لم ير التعليل لغيره، ~~وقد ذكره في القنية حيث قال من جوز اقتداء الضالة بالضالة فقد غلط غلطا ~~فاحشا لاحتمال اقتدائها ms0312 بالحائض اه وذكر روايتين في اقتداء الخنثى المشكل ~~بمثله. # (قوله وكذا صاحب الجرح السائل بمثله وبصحيح) أي وكذا ائتمام صاحب الجرح ~~السائل بمثله وبصحيح والأولى حذف الباء من الموضعين. ### | [اقتداء المفترض بإمام متنفل أو بإمام يصلي فرضا غير فرض المقتدي] # (قوله يصلي فرضا غير فرض المقتدي) إشارة إلى أن قول المصنف آخر ليس صفة ~~لمفترض لفساد المعنى، وإنما هو صفة لمحذوف أي فرضا آخر. PageV01P382 ### | [منحة الخالق] # (قوله ومصليا) تثنية مصل مرفوع بالألف لأنه مبتدأ وسقطت نونه للإضافة ~~كنون المضاف إليه أيضا وقوله كالناذرين خبر. # (قوله فشمل الاقتداء إلخ) رد لما قيل إنما لا يجوز اقتداء المفترض ~~بالمتنفل في جميع الصلاة لا في بعضهما مستدلا بما ذكره محمد وبالفرع الذي ~~بعده (قوله لمنع النفلية) أي نفلية السجدتين وهو تعليل لعدم الورود قال في ~~الفتح والعامة على المنع مطلقا أي سواء كان في جميع الصلاة أو في بعضها ~~ومنعوا نفلية السجدتين بل هما فرض على الخليفة إلخ (قوله فالحق أن الإيراد ~~ساقط من أصله) أي الإيراد الثاني قال في النهر وفيه نظر بل هي فرض عليه ~~وحظرت لتحمل الإمام إياها عنه ولو صح ما ادعاه لبطل تعليلهم عدم صحة اقتداء ~~المسافر بالمقيم بعد الوقت بأنه اقتداء المفترض بالمتنفل في حق القراءة كما ~~سيأتي فتدبر. # (قوله ولم يعد المسبوق إلى متابعة الإمام) أي قبل أن يتأكد انفراده بأن ~~كان لم يسجد للركعة وإلا فلا يتابعه وإن تابعه فسدت PageV01P383 ### | [منحة الخالق] # كما سيأتي (قوله ويرد هذا التفصيل ما ذكره الحاكم إلخ) قال في النهر قد ~~قدم - رحمه الله - في المحاذاة عن السراج أن الصحيح فساد صلاته وجزم به غير ~~واحد. اه. # والظاهر أن ما صححه الحاكم قول محمد لما سيأتي وبه صرح في الخلاصة كما في ~~المنح حيث قال وفي كل موضع لا يصح الاقتداء هل يصير شارعا في صلاة نفسه عند ~~محمد لا، وعندهما يصير شارعا؛ لأن للصلاة جهتين عندهما ولها جهة واحدة عند ~~محمد اه. # ومثله في البزازية فهو يفيد أنه قول ms0313 محمد خاصة وعزاه الزيلعي إلى بعض ~~المشايخ، وقال ومنهم من قال في المسألة روايتان وهو ما مشى عليه المؤلف حيث ~~قال قالوا فيه روايتان لكن ما استدل به المؤلف من كلام الحاكم لا يدل له؛ ~~لأن قوله لم تجز صلاتها يحتمل أن معناه صلاة الفرض أي لم تجزها هذه الصلاة ~~عن صلاة العصر التي نوتها مع الإمام لفساد اقتدائها وإن صح شروعها نفلا، ~~ولذا قال ولم تفسد على الإمام صلاته أي؛ لأنها لم يصح اقتداؤها وعبارة ~~الحاكم الثانية أصرح في ذلك فإن قوله ثم أفسدها صريح في صحة شروعه، وكذا ~~قوله لأنه لم يدخل في صلاة تامة يفيد دخوله في صلاة غير تامة أي لأنها ~~انعقدت نفلا غير مضمون بالقضاء وهذا يرد تفصيل الزيلعي إذ لا شك أن الفساد ~~في عبارة الحاكم الثانية لفقد شرط الصلاة ومع هذا دلت على صحة شروعه في نفل ~~غير مضمون فالحاصل أن الصواب أن كلام الحاكم دليل على ما ذكره في السراج من ~~تصحيح الشروع وهو المفهوم من قول المصنف فسد اقتداؤه حيث لم يقل لم يصح ~~شروعه، فعلم بهذا أن المذهب تصحيح السراج وهو ما نص المؤلف عليه فيما مضى. # (قوله أطلق في الحائط إلخ) قال في شرح المنية لو كان بينهما حائط، فإن ~~كان قصيرا ذليلا بأن كان طوله دون القامة وعرضه غير زائد على ما بين الصفين ~~لا يمنع لعدم الاشتباه وإلا فإن كان فيه باب أو كوة يمكن الوصول إلى الإمام ~~منه وهو مفتوح فكذلك لا يمنع، وإن كان الباب مسدودا أو الكوة صغيرة لا يمكن ~~النفوذ منها أو مشبكة فإن كان لا يشتبه عليه حال الإمام برؤية أو سماع لا ~~يمنع على ما اختاره شمس الأئمة الحلواني قال في المحيط وهو الصحيح، وكذا ~~اختاره قاضي خان وغيره وإن كان الحائط على خلاف ما ذكر بأن كان عريضا طويلا ~~وليس فيه ثقب منع اه. # (قوله فشمل الصغير والكبير) قال الرملي وشمل ما إذا كان الحائط في المسجد ~~أو غيره (قوله ms0314 لكن قيده في الخلاصة إلخ) في الخانية، فإن كان الحائط كبيرا ~~وعليه باب مفتوح أو ثقب لو أراد الوصول إلى الإمام يمكنه ولا يشتبه عليه ~~حال الإمام سماعا أو رؤية صح الاقتداء في قولهم. زاد في الخلاصة قوله جميعا ~~وإن كان عليه باب مسدود أو ثقب صغير مثل البنجرة لو أراد الوصول إلى الإمام ~~لا يمكنه لكن لا يشتبه عليه حال الإمام اختلفوا فيه ذكر شمس الأئمة ~~الحلواني أن العبرة في هذا لاشتباه حال الإمام وعدمه لا للتمكن من الوصول ~~إلى الإمام؛ لأن الاقتداء متابعة ومع الاشتباه لا يمكنه المتابعة اه. # ونحوه في الخلاصة والفيض قال في الخانية والذي يصحح هذا الاختيار ما ~~روينا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في حجرة عائشة - رضي ~~الله عنها - والناس يصلون بصلاته ونحن نعلم أنهم ما كانوا يتمكنون من ~~الوصول إلى حجرة عائشة - رضي الله تعالى عنها - اه وفيه تأمل. PageV01P384 ### | [منحة الخالق] # (قوله بخلاف ما إذا اقتدى من سطح داره إلخ) أي لأن بين المسجد وبين سطح ~~داره كثير التخلل فصار المكان مختلفا أما في البيت مع المسجد لم يتخلل إلا ~~الحائط ولم يختلف المكان كذا في الدرر إذ لا فاصل من طريق واسع أو نهر كبير ~~كذا في شرح الدرر للشيخ إسماعيل قال في الشرنبلالية هذا خلاف الصحيح؛ لأنه ~~ذكر مثله في مختصر الظهرية ثم قال والصحيح أنه يصح الاقتداء نص عليه في باب ~~الحدث. اه. # والظاهر أن وجهه أن السطح لا يحصل به اختلاف المكان فلا يعد فاصلا كما لو ~~اقتدى على سطح المسجد أو من بيته وبينه وبين المسجد حائط ولم يحصل اشتباه. # والحاصل أن اختلاف المكان مانع عند الاشتباه وإن لم يشتبه لا يمنع ولا ~~عبرة بالوصول وعدمه، وأما الفاصل من طريق أو نهر أو فضاء فإنه مانع ولو لم ~~يشتبه فليتأمل في الفرق. # (قوله وصحح أن النهر العظيم ما تجري فيه السفن) قال الرملي وذكر كثير في ~~الطريق أنه ما تمر فيه العجلة (قوله وأما ms0315 اقتداء من بالخلاوي العلوية إلخ) ~~قال في الشرنبلالية تفريع على غير الصحيح والصحيح صحة الاقتداء لما ذكرناه ~~ولما قاله في البرهان لو كان بينهما حائط كبير لا يمكن الوصول منه إلى ~~الإمام ولكن لا يشتبه حاله عليه بسماع أو رؤية لانتقالاته لا يمنع صحة ~~الاقتداء في الصحيح وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني اه. # وعلى الصحيح يصح الاقتداء بإمام المسجد الحرام في المحال المتصلة به وإن ~~كانت أبوابها من خارج المسجد (قوله وإن كان مسجدا إلخ) قال الرملي يعكر ~~عليه ما في الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي ولو قام الإمام على سطح ~~المسجد والقوم في المسجد ولا يشتبه عليهم حال الإمام صح الاقتداء وإن لم ~~يكن له باب لكن لا يشتبه عليهم حال الإمام صح الاقتداء اه. # وأنت على علم أنه إذا كان على سطح المسجد والقوم في المسجد أو عكسه لم ~~يختلف المكان؛ لأن لسطح المسجد حكم المسجد فكان الكل كبقعة واحدة بخلاف سطح ~~داره تأمل ### | [اقتداء متوضئ بمتيمم] # (قوله وينبغي أن يحكم إلخ) قال في النهر لكن علل الشارح البطلان في ~~الاثني عشرية بأن إمامه قادر على الماء بإخباره. واعلم أن المراد بالفساد ~~هنا هو فساد الوصف فقد قال في المحيط المتوضئ خلف المتيمم إذا رأى الماء أو ~~كان على الإمام فائتة لا يذكرها أو صلى إلى غير القبلة وهو لا يعلم ذلك ~~والمقتدي يعلم فقهقه المقتدي كان عليه إعادة الوضوء عندهما خلافا لمحمد ~~وزفر بناء على ما مر إلا أنه ينبغي على ما اختاره الشارح أن يبطل الأصل ~~أيضا إذ الفساد لفقد شرط وهو الطهارة فتأمل. اه. . PageV01P385 ### | [منحة الخالق] ### | [اقتداء غاسل بماسح في الصلاة] # (قوله وبه استدل إلخ) قال في الفتح وليس مقصوده خصوص الرفع الكائن في ~~زماننا بل أصل الرفع لإبلاغ الانتقالات أما خصوص هذا الذي تعارفوه في هذه ~~البلاد فلا يبعد أنه مفسد فإنه غالبا يشتمل على مد همزة الله أكبر أو بائه ~~وذلك مفسد وإن لم يشتمل؛ لأنهم بالغون في الصياح زيادة على حاجة الإبلاغ ms0316 ~~والاشتغال بتحريرات النغم إظهارا للصناعة النغمية لا إقامة للعبادة والصياح ~~ملحق بالكلام الذي بساطه ذلك الصياح، وسيأتي في باب ما يفسد الصلاة أنه إذا ~~ارتفع بكاؤه من ذكر الجنة والنار لا تفسد ولمصيبة بلغته تفسد؛ لأنه في ~~الأول يعرض بسؤال الجنة والتعوذ من النار إن كان يقال إن المراد إذا حصل به ~~الحروف ولو صرح به لا تفسد، وفي الثاني لإظهارها ولو صرح بها فقال ~~وامصيبتاه أو أدركوني أفسد فهو بمنزلته، وهنا معلوم أن قصده إعجاب الناس به ~~ولو قال اعجبوا من حسن صوتي وتحريري فيه أفسد وحصول الحرف لازم من التلحين ~~ولا أرى ذلك يصدر ممن فهم معنى الدعاء والسؤال وما ذلك إلا نوع لعب فإنه لو ~~قدر في الشاهد سائل حاجة من ملك أدى سؤاله وطلبه بتحرير النغم فيه من الرفع ~~والخفض والتغريب والرجوع كالتغني نسب ألبتة إلى قصد السخرية واللعب إذ مقام ~~طلب الحاجة التضرع لا التغني اه. وأقره عليه في النهر، # وقال العلامة ابن أمير حاج، وقد أجاد - رحمه الله تعالى - فيما أوضح ~~وأفاد اه. # أقول: في كون الصياح بما هو ذكر ملحقا بالكلام فيكون مفسدا وإن لم يشتمل ~~على مد همزة الله أو باء أكبر نظر فقد صرح في السراج بأن الإمام إذا جهر ~~فوق حاجة الناس فقد أساء اه. # والإساءة دون الكراهة لا توجب فسادا على أن كلامه يئول بالآخرة إلى أن ~~الإفساد إنما حصل بحصول الحرف لا بمجرد رفع الصوت زيادة على حاجة الإبلاغ ~~والقياس على ما ارتفع بكاؤه لمصيبة بلغته غير ظاهر؛ لأن ما هنا ذكر بصيغة ~~فلا يتغير بعزيمته والمفسد للصلاة الملفوظ لا عزيمة القلب على ما تقدم ~~بخلاف ارتفاع الصوت بالبكاء لمصيبة بلغته فإنه ليس بذكر فيتغير بعزيمته على ~~أن القياس بعد الأربعمائة منقطع فليس لأحد بعدها أن يقيس مسألة على مسألة ~~كما صرح به العلامة زين بن نجيم في رسائله كذا ذكر السيد أحمد الحموي في ~~رسالته القول البليغ في حكم التبليغ والله تعالى أعلم قلت - وبالله التوفيق ~~- الحق ms0317 ما قاله الإمام المحقق وأقره عليه كثير # وأما ما ذكره السيد الحموي من النظر فهو ساقط؛ لأنه لم يجعل الفساد مبنيا ~~على مجرد الرفع حتى يرد عليه بما في السراج بل بناه على زيادة الرفع الملحق ~~بالصياح المشتمل على النغم مع قصد إظهاره لذلك والإعراض عن إقامة العبادة ~~وقوله على أن كلامه إلخ ممنوع؛ لأنه بنى كلامه على أن مبنى الفساد ما مر ~~وإن لم يحصل به حروف زائدة فمجرد ذلك كاف في الفساد كما هو صريح أول كلامه ~~وآخره حيث قال فإنه لو قدر في الشاهد إلخ فقوله وحصول الحرف لازم من ~~التلحين بيان لشيء يستلزمه ذلك المفسد مما قد يكون مفسدا في نفسه وإن فرض ~~عدم إفساد الملزوم بأن يمد همزة الجلالة أو باء أكبر وقوله؛ لأن ما هنا ذكر ~~بصيغة إلخ كلام ساقط؛ لأن ذلك قول أبي يوسف بانيا عليه عدم الفساد فيما لو ~~فتح المصلي على غير إمامه أو أجاب المؤذن أو قال لا إله إلا الله جوابا لمن ~~قال أمع الله إله أو أخبر بما سره فقال الحمد لله أو بما يعجبه فقال سبحان ~~الله على قصد الجواب ونحو ذلك كما سيأتي والمذهب الفساد وهو قولهما؛ لأنه ~~تعليم وتعلم في الأولى وفيما بقي قد أخرج الكلام مخرج الجواب وهو يحتمله ~~فإن مناط كونه من كلام الناس عندهما كونه لفظا أفيد به معنى ليس من أعمال ~~الصلاة لا كونه وضع لإفادة ذلك # وكونه لم يتغير بعزيمته ممنوع كما ذكره في الفتح قال في النهر ألا ترى أن ~~الجنب إذا قرأ الفاتحة على قصد الثناء جاز. اه. # وقد ذكروا أشياء تفسد اتفاقا كما لو كان بين يديه كتاب وعنده رجل اسمه ~~يحيى فقال يا يحيى خذ الكتاب بقوة ونحوها مما سيأتي وهذا وارد على أصل أبي ~~يوسف وقوله على أن القياس بعد الأربعمائة منقطع إلخ نقول بموجبه ولا نسلم ~~أن ما ذكره المحقق من هذا القبيل بل هو تخريج على ما مر من أصلهما كما هو ~~دأب ms0318 المشايخ كقاضي خان وأضرابه من تخريجهم ما ليس فيه نص على أصل ظاهر ~~ومثله ما يذكره المؤلف وغيره من قولهم ينبغي أن يكون كذا ومقتضى القواعد ~~كذا فلو كان ذلك من القياس كيف يسوغ له استعماله PageV01P386 ### | [منحة الخالق] # مع ما ذكره من أن القياس انقطع فتدبر. # (قوله ولا يخفى ضعفه) أي ضعف ما صححه في الظهيرية؛ لأنه تصح عندهما إمامة ~~القاعد للقائم والأحدب ليس أدنى حالا من القاعد فتصحيح عدم الجواز غير ظاهر ~~إلا أن يحمل التصحيح على قول محمد وبه جزم في الفتح فقال: وأما عند محمد ~~ففي الظهيرية لا تصح إمامة الأحدب للقائم ذكره محمد - رحمه الله - وفي ~~مجموع النوازل يصح والأول أصح اه. # فعلى هذا فمعنى قوله والأول أصح أي من قولي محمد كما صرح به في النهر قال ~~وكأنه في البحر لم يطلع على هذا فجزم بأنه ضعيف وأنه محمول على قول محمد. ### | [اقتداء متنفل بمفترض في الصلاة] # (قوله وذكر قاضي خان اختلافا إلخ) قال في الشرنبلالية قلت: ليس في عبارة ~~قاضي خان نفي صحة اقتداء من يصلي التراويح بالمكتوبة فإنه قال فعلى هذا أي ~~على رواية أن السنة لا تتأدى بنية التطوع إذا صلى التراويح مقتديا بمن يصلي ~~نافلة غير التراويح واختلفوا فيه والصحيح أنه لا يجوز، وكذا لو كان الإمام ~~يصلي التراويح فاقتدى به رجل ولم ينو التراويح ولا صلاة الإمام لا يجوز كما ~~لو اقتدى برجل يصلي المكتوبة فنوى الاقتداء به ولم ينو المكتوبة ولا صلاة ~~الإمام فإنه لا يجوز. اه. # وقال قاضي خان في فصل من يصح الاقتداء به ولا يصح اقتداء المفترض ~~بالمتنفل وعلى القلب يجوز اه. # نعم ما نسبه صاحب البحر لقاضي خان صرح به في مختصر الظهيرية فقال لو صلى ~~التراويح مقتديا بمن يصلي المكتوبة أو بمن يصلي نافلة غير التراويح اختلف ~~المشايخ فيه والصحيح أنه لا يجوز اه. # قلت: يمكن أن يكون المراد بنفي الجواز عدم الاعتداد بها عن التراويح على ~~وجه الكمال لما سنذكر أنه إذا تعمد ms0319 فلم يسلم على كل شفع يكره اه. # أقول: حيث صرح قاضي خان بأن الصحيح أنه إذا صلى التراويح مقتديا بمتنفل ~~بغيرها لا يجوز بناء على أن السنة لا تتأدى بنية التطوع يكون ذلك تصحيحا ~~لعدم جواز اقتداء مصلي PageV01P387 ### | [منحة الخالق] # التراويح بالمفترض؛ لأن معنى أن السنة لا تتأدى بنية التطوع أنها لا بد ~~لها من التعيين والإمام غير معين للتراويح سواء كان مصليا نفلا أو فرضا فلا ~~تصح نية التراويح من المقتدي، وقد صرح بذلك العلامة قاسم في فتاويه ضمن ~~رسالة فقال فصل إذا صلى التراويح مقتديا بمن يصلي المكتوبة أو وترا أو ~~نافلة غير التراويح اختلفوا فيه منهم من بنى هذا الاختلاف على الاختلاف في ~~النية من قال من المشايخ إن التراويح لا تتأدى إلا بنيتها فلا تتأدى بنية ~~الإمام وهي بخلاف نيته ومن قال منهم إنها تتأدى بمطلق النية ينبغي أن يقول ~~هنا إنه يصح والأصح لا يصح الاقتداء وعلى هذا الاختلاف إذا لم يسلم من ~~العشاء وبنى عليها التراويح والأصح أنه لا يصح وهذا أظهر؛ لأنه مكروه اه. # ثم راجعت الفتاوى الخانية فوجدت فيها ما نقله المؤلف فظهر أن في نسخة ~~الشرنبلالي سقطا وأن الصواب ما نقله المؤلف. # (قول المصنف وإن ظهر أن إمامه محدث) قال في النهر بأن شهدوا أنه أحدث ثم ~~صلى أو أخبر الإمام عن نفسه وكان عدلا وإن لم يكن ندب فقط كذا في السراج ~~(قوله فلو قال بطلت لكان أولى إلخ) قال في النهر فيه نظر إذ البطلان يؤذن ~~بسبق الصحة. نعم الأولى أن يقال لا يجتزى بما أداه. واعلم أن المحدث كما ~~عرفت ليس قيدا فلو قال ولو ظهر أن بإمامه ما يمنع صحة الصلاة أعادها لكان ~~أولى ليشمل ما لو أخل بركن أو شرط والعبرة لرأي المقتدي حتى لو رأى على ~~الإمام نجاسة أقل من الدرهم واعتقد المقتدي أنه مانع والإمام خلافه أعاد ~~وفي عكسه والإمام لا يعلم ذلك لا يعيد، ولو اقتدى أحدهما بالآخر فإذا قطرة ~~من دم وكل ms0320 منهما يزعم أنها من صاحبه أعاد المقتدي لفساد صلاته على كل حال ~~كذا في البزازية (قوله وفي خزانة الأكمل لأنه سكت إلخ) قال الرملي صوابه ~~لا؛ لأنه سكت إلخ فحرف النفي ساقط من خطه ولا بد منه قال في الحاوي الزاهدي ~~(يو) علم الإمام بفساد صلاته المختلف فيها فلم يأمرهم بالإعادة لا يسعه ~~ويجب العمل فيه على ما يعتقده (صبح) تبين له أنه صلى بغير وضوء يجب عليه ~~الإخبار بقدر الممكن (حك) لا يلزمه الإخبار؛ لأنه ما سكت عن معصية بل خطأ ~~معفو عنه قال وهذا أصح من جواب (يو صبح) وإليه أشار أبو يوسف وسواء كان ~~فساد صلاته مختلفا فيه أو متفقا عليه فإن الإمام إذا لم يعلم فساد صلاته لا ~~تفسد صلاة المقتدين عند الشافعي فينبغي أن لا يلزم الإمام إخبارهم بذلك ~~أصلا. اه. . ### | [اقتدى أمي وقارئ بأمي أو استخلف أميا في الأخريين] # (قوله الأصح أن صلاته فاسدة) PageV01P388 ### | [منحة الخالق] # قال في الشرنبلالية فيه مخالفة في الهداية من التصحيح اه. # أي لأن تعليل الهداية يقتضي الصحة مع أنه ظاهر الإطلاق، وقد أشار إلى ~~المخالفة في الفتح وحررنا المقام فيما علقناه على شرح التنوير فراجعه. ### | [باب الحدث في الصلاة] # (قوله مانعية شرعية إلخ) قال في النهر هذا تعريف بالحكم وعرفه في غاية ~~البيان بأنه وصف شرعي يحل في الأعضاء يزيل الطهارة. قال وحكمه المانعية لما ~~جعلت الطهارة شرطا له وهو المنوي رفعه عند الوضوء دون المعذور والمتيمم. # (قول المصنف من سبقه حدث توضأ وبنى) قال الرملي أقول: يعني توضأ عند وجود ~~الماء وقدرته على استعماله، فإن لم يجد تيمم كما يعلم من قوله في باب ~~التيمم أو عيد ولو بناء، وإنما لم يصرح به للعلم به منه ومن إطلاق قوله فيه ~~تيمم لبعده ميلا إلخ اه. # أقول: وفي الذخيرة سئل القاضي الإمام محمود الأوزجندي عمن أحدث في صلاته ~~فذهب ليتوضأ فلم يجد الماء فتيمم وانصرف ثم وجد الماء هل تفسد صلاته قال ~~لا. قيل للذهاب والمجيء حكم الصلاة قال ms0321 بلى ولكن لم يزد شيئا في الصلاة. ~~قيل لم لا تفسد بالضربة للتيمم من غير حاجة قال في ذلك الوقت كان مفيدا اه. PageV01P389 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو منه لنفسه) كذا في الفتح والظاهر أن الأولى ولو من غيره له ~~تأمل. # (قوله واختلفوا فيما إذا وقعت طوبة إلخ) ، وكذا إذا مس قروحه شيء فسالت ~~أو دخل الشوك رجله أو جبهته فسال منها الدم أو رماه إنسان بحجر فشجه ففي ~~هذا كله يستأنف عندهما ولا يبني وعند أبي يوسف يبني كما في السراج، ونحوه ~~في الخلاصة وفي المحيط وإن أصاب المصلي حدث بغير فعله بأن شجه إنسان استقبل ~~في قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف يبني، وقال الناطفي في هدايته رأيت ~~في صلاة الأثر قال أبو حنيفة في الرجل تصيبه بندقة أو حجر في صلاته فشجه ~~فغسله يبني فصار عن أبي حنيفة في المسألة روايتان إسماعيل قال الرملي، وفي ~~التتارخانية عن المحيط. ولو سقط من السطح مدر فشج رأسه إن كان بمرور المار ~~فهو على الاختلاف وإن كان لا بمرور المار فمن مشايخنا من قال يبني بلا خلاف ~~ومنهم من قال على الخلاف وفي الظهيرية وهو الصحيح اه. # أقول: علم به أن الصحيح عدم البناء مطلقا وأقول: يقاس عليه وقوع ~~السفرجلة، فإن كان بهزها فعلى الخلاف وإلا فمنهم من قال يبني بلا خلاف ~~والصحيح أنه على الخلاف (قوله وصححوا عدم البناء إلخ) قال الرملي ذكر في ~~شرح منية المصلي للحلبي مسألة العطاس والتنحنح والخلاف فيها ثم قال والأظهر ~~أنه يبني يعني في مسألة العطاس لكونه سماويا وإن أحدث بتنحنحه فالأظهر أنه ~~لا يبني. # (قوله وإدخال الكلام هنا إلخ) جواب عما وقع في فتح القدير حيث ذكر الكلام ~~والقهقهة في هذا المحل فقال ولا يبني لقهقهة وكلام واحتلام فإن كلامنا في ~~الحدث والكلام مفسد لا حدث لكنه ذكره مع القهقهة لكون من شروط البناء أيضا ~~أن لا يأتي بمناف بعد الحدث فلذا ذكره هنا على أنه لم يفعل كما فعل المؤلف؛ ~~لأنه ms0322 ذكر أولا أن شرط البناء كونه حدثا سماويا من البدن غير موجب للغسل لا ~~اختيار له فيه ولا في سببه ولم يوجد بعده مناف له منه بد ثم أخذ المحترزات ~~فقال فلا يبني بشجة وعضة إلى أن قال ولا لقهقهة وكلام واحتلام، فليس في ~~كلامه ما يقتضي أن الكلام وما معه من واد واحد بل ذكر كل واحد منها ~~للاحتراز ولبيان فائدة القيود السابقة (قوله كما لو استقى) المناسب ذكر هذه ~~الصورة والتي بعدها تحت الشرط الخامس كما لا يخفى قال في السراج من شروط ~~جواز البناء أن لا يفعل فعلا ينافي الصلاة من الكلام والأكل والشرب ~~والاستقاء من البئر وفي المرغيناني له أن يستقي من البئر ويبني إذا لم يكن ~~عنده ماء آخر، وقال الكرخي لا يبني مع الاستقاء من البئر اه. # وفي شرح المنية ولو كان الماء بعيدا وبقربه بئر ماء يترك البئر؛ لأن ~~النزع يمنع البناء على المختار وقيل لا يمنع إن عدم غيره. اه. # وإنما كان المناسب ما قلنا؛ لأنه لو حمل كلام المؤلف على ما إذا كان ~~قادرا على غيره كما تدل عليه آخر عبارته اقتضى بمفهومه جواز الاستقاء إن لم ~~يكن قادرا على غيره وهو مخالف لظاهر عبارة السراج حيث جعله كالأكل والشرب ~~ومخالف لما هو المختار من المنع مطلقا كما علمت وإن لم يحمل على ذلك فليس ~~مما نحن فيه اللهم إلا أن يكون اختار خلاف ما في شرح المنية وهو ما تقدم عن ~~المرغيناني (قوله لا لقصد ستر العورة) كأنه مبني على جواز كشف العورة ~~وسيأتي أنها تبطل في ظاهر المذهب (قوله وكذا إذا كشفت المرأة ذراعيها) قال ~~الرملي هذا مخالف لما في السراجية فإنه قال المرأة إذا سبقها الحدث فكشفت ~~ذراعيها عند غسل اليدين جاز لها البناء عند محمد - رحمه الله - هو المختار. PageV01P390 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الظهيرية عن أبي علي النسفي إلخ) قال قاضي خان هو الصحيح وفرق ~~بينه وبين ما لو كشفت العورة في الصلاة ابتداء كذا في الشرنبلالية ms0323 (قوله لو ~~طلب الماء بالإشارة) قال الشيخ إسماعيل صرح به في الخانية والسراج اه. # واستشكله في الشرنبلالية بمسألة درء المار بالإشارة وبما في الزيلعي عن ~~الغاية طلب من المصلي شيء فأشار بيده أو برأسه بنعم أو بلا لا تفسد صلاته، ~~وكذا في البحر عن الخلاصة وغيرها ثم قال نقل في البحر عن شرح المجمع أنه لو ~~رد السلام بيده فسدت قال والحق ما ذكره الحلبي أن الفساد ليس بثابت في ~~المذهب، وإنما استنبطه بعضهم مما في الظهيرية صافح المصلي إنسانا بنية ~~السلام فسدت صلاته قال فعلى هذا تفسد أيضا إذا رد بالإشارة إلى آخر ما ~~سيذكره المؤلف من ترجيح عدم الفساد بالإشارة قال في الشرنبلالية فلا يبعد ~~أن يكون عدم فساد الصلاة بطلب الماء بالإشارة كرد السلام وغيره بالإشارة ~~فتأمل. # (قوله وكذا لو قرأ في ذهابه) ظاهره أنه يستقبل بالقراءة ولو كان سبق ~~الحدث في غير حالة القيام مع أن القراءة لا تكون ركنا إلا في القيام ثم ~~رأيت في المعراج قال وفي المجتبى أحدث في قيامه فسبح ذاهبا أو جائيا لم ~~تفسد ولو قرأ فسدت وقيل إنما تفسد إذا قرأ ذاهبا وقيل على العكس، والمختار ~~ما قلنا ولو أحدث في ركوعه أو سجوده لا تفسد بالقراءة اه. . ### | [سبقه حدث وكان إماما في الصلاة] # (قوله صيانة للجماعة) قال في النهر وقيده في السراج بما إذا كان لا يجد ~~جماعة أخرى وهو الصحيح وقيل إذا كان في الوقت سعة وينبغي وجوبه عند الضيق PageV01P391 ### | [منحة الخالق] # (قوله فما في شرح المجمع إلخ) لا يخفى ما فيه على النية فإن كلام المتون ~~في الاستئناف وكلام شرح المجمع في الاستخلاف فما أفاده كلام المتون من أن ~~الأفضل في حق الإمام الاستئناف معناه إذا استخلف ثم توضأ فالأفضل في حقه أن ~~يستأنف صلاته ولا يبني على ما صلى فلا ينافي كون الاستخلاف واجبا. نعم ~~ينافيه ما نقله عن المستصفى من أن الاستخلاف أفضل فإن المتبادر منه عدم ~~وجوبه وهو الذي يظهر إلا أن يضيق الوقت ms0324 فينبغي الوجوب لئلا تفوت الجماعة ~~تأمل # (قوله أو قبل أن ينوي الإمام الإمامة) هذا راجع إلى المسألة الأولى وهي ~~ما إذا نوى الخليفة الإمامة من ساعته أي لم ينو تأخير نية الإمامة إلى أن ~~يصل إلى المحراب والأولى إسقاطه؛ لأن المتبادر من قوله من ساعته أنه نوى ~~حين الاستخلاف فلا يتصور خروج الإمام من المسجد قبل أن ينوي الخليفة ~~الإمامة ولذا لم يذكر قوله أو قبل أن ينوي إلخ لا في الذخيرة ولا في ~~الخانية (قوله وشرط جواز صلاة الخليفة والقوم أن يصل الخليفة إلى المحراب ~~إلخ) يعني أو ينوي الخليفة الإمامة حين الاستخلاف كما يدل عليه قوله ولو ~~استخلف الإمام من آخر الصفوف إلخ وظاهر كلامه أن بقيامه مقامه يصير إماما ~~وإن لم ينو وسيأتي الاتفاق على أنه لا يكون إماما ما لم ينو الإمامة # (قوله قبل أن يخرج الإمام عن المسجد) أي أو يجاوز الصفوف في الصحراء ~~(قوله ومقتضى ما قدمناه أن لا يصير مقتديا إلخ) الذي قدمه هو قوله وإذا ~~استخلف لا يخرج الإمام عن الإمامة بمجرده إلخ فإنه يقتضي أنه ما دام في ~~المسجد ولم يؤد الخليفة ركنا يبقى على إمامته لكن جمع بينهما في النهر بأن ~~ما تقدم محمول على ما إذا لم يقم الخليفة مقامه ناويا الإمامة اه. # لكن ينافيه عبارة الظهيرية والخانية السابقة هناك فإن مقتضاها أنه لا ~~يخرج عن الإمامة ما لم يؤد الخليفة ركنا وإن كان قائما مقامه ناويا الإمامة ~~إلا أن تحمل تلك العبارة على ما إذا لم ينو الخليفة الإمامة وإن كان قام ~~مقامه وما هنا على ما إذا قام مقامه ونوى الإمامة لما في الدراية اتفقت ~~الروايات على أن الخليفة لا يكون إماما ما لم ينو الإمامة (قوله لم يجز) أي ~~لخلو مقام الإمام PageV01P392 ### | [منحة الخالق] # (قوله يصلي كل واحد من المقتديين وحده) لأنه يعتقد أن صاحبه محدث به، ~~أفتى أئمة بلخ كذا في النهر عن تيمم القنية قال فإطلاق فساد صلاة القوم ~~يستثنى منه هذا وقياسه أنه ms0325 لو أم صبيا وامرأة ثم سبقه الحدث فذهب قبل ~~الاستخلاف وأتم كل صلاة نفسه أن يصح بجامع أن كل واحد في المسألتين غير ~~صالح للإمامة، ويظهر لي أن ما في القنية ضعيف بل صلاتهما فاسدة لخلو مكان ~~الإمام ولذا أطلقه الكثير وسيأتي في آخر الباب ما يرشد إلى ذلك ولم أر من ~~نبه على هذا اه. # قال الشيخ إسماعيل أقول: القياس المذكور غير صحيح؛ لأن كلا من الصبي ~~والمرأة صلاته لا شبهة في صحتها من حيث نفس الأمر، وأما المتوضئ والمتيمم ~~فلا يخلو أمرهما من أحد شيئين: إما نجاسة الماء فالتيمم صحيح والوضوء باطل، ~~أو بالعكس فالمقتدي بالنظر إلى نفس الأمر واحد واعتقاد كل منهما ذلك وإذا ~~كان واحدا فحكمه الانفراد كما سيأتي مع أن قوله في صورة الصبي والمرأة فذهب ~~قبل الاستخلاف لا حاجة إليه؛ لأن فرض المسألة أن ليس غيرهما فبهما لا يتأتى ~~الاستخلاف وما ظهر له من الضعف ضعيف لعدم ملاحظة المدرك فليتدبر اه. # وكان معنى قوله فحكمه الانفراد أي الاستقلال بالاستخلاف كما يأتي آخر ~~الباب متنا. قلت: وبهذا التقرير تنحل عرا الإشكال الذي ذكره المؤلف (قوله ~~يقتدي بمن ظنه طاهرا) أي يقتدي الإمام بمن ظنه منهما أنه متطهر؛ لأنه إذا ~~ظنه متطهرا تكون صلاته صحيحة في زعمه فيقتدي به لتعينه للاستخلاف كما مر ~~(قوله وفي جواز الاستخلاف إلخ) قال في النهر والأصح جوازه كما في السراج ~~(قوله لا يجوز الاستخلاف بالإجماع إلخ) أقول: لم يذكر حكم صلاة القوم ولا ~~حكم صلاته أما الأول فظاهر وهو أن صلاتهم تفسد؛ لأن إمامهم صار أميا وهو ~~ليس أهلا لها، وأما صلاة الإمام فقد رأيت في الفصل السابع من الذخيرة أن ~~القارئ إذا صلى بعض صلاته فنسي القراءة وصار أميا فسدت صلاته عند أبي حنيفة ~~ويستقبلها وعلى قولهما لا تفسد ويبني عليها استحسانا وهو قول زفر اه PageV01P393 ### | [منحة الخالق] # (قوله فكذلك هنا إلخ) قال في النهر أقول: يمكن الفرق بأن عدم الفساد في ~~الفتح لإطلاق الحديث الآتي والفساد هنا للعمل ms0326 الكثير بلا حاجة اه. # وفيه أن الحاجة للإتيان بالواجب أو المسنون باقية ولذا أيد في ~~الشرنبلالية كلام المؤلف بما ذكره في الفتاوى الصغرى أنه كتب في شرحه على ~~الجامع الصغير أنه على قياس ما ذكر في الجامع الصغير أن نفس الفتح لا يفسد ~~فلا يفسد أيضا هنا؛ لأن الفتح ليس بعمل كثير فلو أفسد إنما يفسد لا لأنه ~~عمل كثير لكن لأنه غير محتاج إليه وهنا هو محتاج إليه فلا يفسد اه. # والاحتياج لما قلنا (قوله والحاقن إلخ) قال في النهر وبالباء الموحدة من ~~يدافع الغائط وبالزاي من يدافعهما قال بعضهم والحاذق من يدفع ومن أثبته في ~~البول ففيهما أو في الغائط أولى (قوله إذا لم يستخلف) أي من حصر عن القراءة ~~(قوله قال بعض الشارحين) هو الإمام السغناقي صاحب النهاية، وكذا قال في ~~السراج الوهاج (قوله والعجب من الشارح إلخ) وذلك أن في كلامه تدافعا قال في ~~النهر إذ تمامها بلا قراءة يؤذن بصحتها وكونه كالجنابة يقتضي الفساد (قوله ~~والظاهر أن عنهما روايتين) وعلى هذا فيحمل قول الشارح كالجنابة على أن ~~التشبيه راجع إلى مجرد الندور فقط ويكون قوله أنه يتمها مبنيا على الرواية ~~الأخرى فيصح كلامه # (قوله والاستخلاف كالخروج من المسجد إلخ) قال في العناية وإن كان قد ~~استخلف فتبين أنه لم يحدث فسدت صلاته وإن لم يخرج من المسجد لوجود العمل ~~الكثير من غير عذر، بخلاف ما إذا تحقق ما توهمه فإن العمل غير مفسد لقيام ~~العذر فكان الاستخلاف كالخروج من المسجد يحتاج لصحته على قصد الإصلاح وقيام ~~العذر اه. # (قوله فظاهره أنه لو لم يكن للظن دليل إلخ) فيه بحث فإن مقتضاه جريان ذلك ~~في التوهم بالأولى مع أنه صرح في المحيط بخلافه ولفظه إمام توهم أنه رعف ~~فاستخلف الغير فقبل أن يخرج الإمام من المسجد ظهر أنه كان ماء ولم يكن دما ~~قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل إن كان الخليفة أدى ركنا من الصلاة لم يجز ~~للإمام أن يأخذ الإمامة مرة ثانية ولكنه ms0327 يقتدي بالخليفة وإن لم يكن أدى ~~ركنا لكنه قام في المحراب قال أبو حنيفة وأبو يوسف له أن يأخذ الإمامة، ~~وقال محمد لا يجوز اه. # ومثله في الذخيرة وفي الظهيرية قال محمد تفسد صلاته اه والحاصل أن ما ~~بحثه لا يساعده هذا المنقول المفهوم منه صورة PageV01P394 ### | [منحة الخالق] # الشك بالأولى مع تعبير الهداية وغيرها عن الظن ثانيا بالتوهم، وأما ما في ~~التجنيس فليس صريحا في المدعي لاحتمال إرادة ظاهره وهو الشك في ذاتها ليكون ~~استخلافه ناشئا عن الرفض فلا يصح فليتأمل. # كذا في شرح الشيخ إسماعيل أقول: ما نقله عن المحيط هو ظن لا توهم بدليل ~~قوله ظهر أنه كان ماء ولم يكن دما فالتوهم في عبارة المحيط بمعنى الظن ~~المبني على دليل فهو مساو لما ذكره المؤلف عن الشمني (قوله فعلم أن ما في ~~الهداية إلخ) قال الرملي أقول: أغلب الكتب على ما في الهداية حتى قال في ~~التتارخانية نقلا عن المحيط وإن تقدم إمامه وليس بين يديه بناء ولا سترة، ~~فإن تقدم مقدار ما لو تأخر جاوز الصفوف فسدت صلاته، وإن كان أقل من ذلك لا ~~تفسد وصلى ما بقي وإن كان بين يديه حائط أو سترة، فإن جاوزها بطلت صلاته ~~وذكر هشام عن محمد أنه قال لا تفسد صلاته حتى يتقدم مثل ما لو تأخر خرج عن ~~الصفوف وجاوز أصحابه وإن كان بين يديه سترة اه فكيف يكون ما في الهداية ~~ضعيفا وأغلب الكتب على اعتماده فراجع الكتب يظهر لك ذلك. # (قوله وإنما قال) أي القدوري في البداية التي هي متن الهداية (قوله؛ لأن ~~النوم بانفراده ليس بمفسد) قال الرملي ذكر في التتارخانية أقوالا واختلاف ~~تصحيح في المسألة، وكذلك ذكر في الجوهرة في نوم المضطجع والمريض في الصلاة ~~اختلافا والصحيح أنه ينقض وبه نأخذ ونقل في التتارخانية عن المحيط في النوم ~~مضطجعا الحال لا يخلو إن غلبت عيناه فنام ثم اضطجع في حالة نومه فهو بمنزلة ~~ما لو سبقه الحدث يتوضأ ويبني ولو تعمد النوم في الصلاة ms0328 مضطجعا فإنه يتوضأ ~~ويستقبل الصلاة هكذا حكي عن مشايخنا اه # فراجع المنقول ولا تغتر بما أطلقه هنا. اه. (قوله فعلى هذا الاحتلام هو ~~البلوغ) قال في النهر فيه نظر لقول أهل اللغة الاحتلام اسم لما يراه النائم ~~ثم غلب على ما يراه من خاص وأيضا لو كان نفس البلوغ لكان قول القدوري وغيره ~~بلوغ الصبي بالاحتلام والإحبال والإنزال وإلا فحتى يتم له ثماني عشرة سنة ~~غير واقع في محله وكأن الداعي إلى هذا التكلف ذكر النوم معه ولا يكون ~~تصريحا بما علم التزاما زيادة في الإيضاح ولا سيما والكتاب ألفه لولده اه. # قال الشيخ إسماعيل نعم ما ذكره في العناية أشار إلى نحوه في المغرب بقوله PageV01P395 ### | [منحة الخالق] # والحالم المحتلم في الأصل ثم عم فقيل لمن بلغ مبلغ الرجال حالم وهو ~~المراد به في الحديث خذ من كل حالم. PageV01P396 ### | [منحة الخالق] ### | [رأى الإمام المتيمم ماء] # (قوله وفيه نظر إلخ) قال في النهر لا يخفى أن المصنف استعمل البطلان ~~بالمعنى الأعم أعني إعدام الفرض فبقي الأصل وإلا فالأولى ما قاله العيني أن ~~مسألة المقتدي بمتيمم ليس فيها إلا خلاف زفر ولا خلاف فيها بين الإمام ~~وصاحبيه وهذه المسائل ليس فيها إلا قول الإمام وصاحبيه اه. # وقد يجاب عن الزيلعي بأنه بنى كلامه على مختاره من أنه إذا فسد الاقتداء ~~لفقد شرط كطاهر بمعذور لم تنعقد أصلا وإن كان لاختلاف الصلاتين تنعقد نفلا ~~غير مضمون فهنا لما فقد الشرط وهو الوضوء بطلت صلاة المقتدي من أصلها، لكن ~~يخالفه ما ذكره المؤلف عن المحيط، وقد يقال ما في المحيط مشكل؛ لأن صلاة ~~الإمام غير جائزة في اعتقاد المقتدي فكيف تنتقض طهارته بقهقهته إلا أن يقال ~~لا يلزم من فساد اقتدائه عدم بقاء تحريمته فإذا ظهر له عدم صحة صلاة إمامه ~~فسد اقتداؤه فبقي شارعا في صلاة نفسه بناء على خلاف مختار الزيلعي لكن ~~المتبادر من عبارة المحيط أن الذي فسد هو وصف الفرضية فقط مع بقاء الاقتداء ~~متنفلا فبقي كلامه مشكلا فليتأمل # (قوله ms0329 إذا رأى ماء لا يضره فقد أفاد) يعني أنه يفيد الاحتراز عما لو كان ~~متوضئا ورأى الماء فإنها لا تبطل (قوله فشمل ما إذا كان واجدا للماء أو لم ~~يكن) وشمل ما إذا كان قبل الحدث أو بعده ويجري فيه ما مر قال في النهر وصحح ~~الشارح والحدادي أنه يستقبل وهو موافق لما سبق عن المحيط في المتيمم إذا ~~رأى الماء بعد ما سبقه الحدث (قوله كذا قالوا) كأنه تبرأ منه لبعده؛ لأن ~~الواجب عليه الاجتهاد في التعلم دائما ومن هو كذلك يبعد عادة تعلمه بمجرد ~~السماع تأمل (قوله وصححه في الفتاوى الظهيرية) قال الشيخ إسماعيل وجزم به ~~في الولوالجي في الفصل الثامن من كتاب الصلاة فارقا بينه وبين ستر العورة ~~بأن عليه سترها بخلاف القراءة حينئذ (قوله قال أبو الليث إلخ) قال الرملي ~~وصرح بمثل ما هنا في خزانة السروجي وفي الجوهرة لا تبطل إجماعا PageV01P397 ### | [منحة الخالق] # (قوله أنه لا فساد بالاستخلاف بعد التشهد) الأصوب إسقاط قوله بعد التشهد ~~لإيهامه أن كلام المتن شامل لغيره وهو وإن كان صحيحا حكما لكنه خلاف ~~المراد؛ لأن الاستخلاف في غير هذه الصورة فيه خلاف زفر كما مر قبيل هذا ~~الباب والذي فيه خلاف الإمام وصاحبيه ما لو كان بعده لا مطلقا (قوله قالوا ~~وقد زيد عليها مسائل) القائل الإمام الزيلعي وتبعه ابن الهمام وصاحب الدرر ~~لكنهم اقتصروا على ثلاثة منها وهي ما عدا الثالثة، وكذا ذكر الثلاثة ابن ~~شعبان في شرح المجمع كما ذكره الشرنبلالي قال ونوع دخول الوقت المكروه على ~~مصلي القضاء بالزوال وتغير الشمس، وكذلك طلوعها ونقل الشرنبلالي أيضا عن ~~الذخيرة لو سلم الأمي ثم تذكر أن عليه سجود السهو فعاد إليه فلما سجد تعلم ~~سورة فسدت عند الإمام لا عندهما فتصير من الاثني عشرية ولو سلم ثم تعلم ~~سورة ثم تذكر سجدة تلاوة لم يذكر هذا في الكتاب وينبغي أن يكون من الاثني ~~عشرية اه كلام الذخيرة PageV01P398 ### | [منحة الخالق] # (قوله ففي التحقيق لا زيادة) نازعه الشيخ إسماعيل وبحث فيما ms0330 أول به ذلك، ~~وكذلك العلامة الشرنبلالي في رسالته المسائل البهية الزكية على المسائل ~~الاثني عشرية وحاصل ما ذكره أن الثوب الذي ثلاثة أرباعه نجسة يلزمه الستر ~~به عند فقد غيره وإذا وجد الماء عند السلام كان البطلان لعدم إزالة النجاسة ~~حينئذ لا لترك الستر؛ لأنه كان مستترا به غير أنه سقط اعتبار ما به من ~~النجس ثم لزم إزالته، وكذا ستر الرأس في الأمة كان غير لازم عليها مع وجود ~~الساتر فلما أعتقت وهو معها لزمها لزوال الرق لا لوجود ما كان منعدما، قال ~~ثم أقول: إنه يرد عليه دخول وقت العصر في الجمعة؛ لأنه يرجع إلى طلوع الشمس ~~في الفجر، وقد ذكر معدودا وكان على مقتضى قوله أن يترك ذكره من أصل العد ~~فترجع المسائل إلى إحدى عشرة وهو خلاف العدد في الروايات المشهورة. اه. # وقد تضمن قوله ثم أقول: الجواب عما قاله المؤلف في الثانية ولم يتعرض ~~للجواب عما قاله في الثالثة لكنه تضمنه كلامه أيضا ويقال عليه أيضا إنهم لم ~~يذكروا من المسائل ظهور الحدث السابق، وإنما ذكروا رؤية المتيمم الماء ولو ~~كان مرادهم ذلك وما يشبهه لاستغنوا بذلك عن مسألة نزع الخف ومسألة سقوط ~~الجبيرة فذكر أحدها يغني عن الأخريين؛ لأن ظهور الحدث السابق موجود في كل ~~منها على أن المؤلف نفسه ذكر في باب العيد أن حكمه كالجمعة يبطل بخروج وقته ~~بزوال الشمس وذكر أنه يزاد على المسائل مع أنها ترجع إلى مسألة طلوع الشمس ~~ومسألة دخول وقت العصر وعن هذا ونحوه مما دل عليه كلامهم أنها غير محصورة ~~فيما ذكروه زاد الشرنبلالي رحمه الله تعالى عليها قريبا من مائة مسألة ~~لوجود الأصل المبني عليه بطلان الصلاة فيها وهو أن الأصل في هذه المسائل أن ~~فعل المصلي الذي يفسد الصلاة بوجوده فيها قبل الجلوس إذا وجد بعد الجلوس ~~الأخير لا يفسدها بإجماع أصحابنا مثل الكلام والحدث العمد والقهقهة # وأما ما ليس من فعل المصلي بل هو عارض سماوي وإذا اعترض يكون مفسدا ~~بوجوده في أثنائها ms0331 فقد اختلفوا في بطلانها به إذا وجد بعد القعود الأخير ~~فعنده تبطل وعندهم لا، ثم حقق أن الخلاف مبني على افتراض الخروج بالصنع ~~وعدمه وأيد كلام البردعي الآتي بما لا مزيد عليه وأن الاحتياط في صحة ~~العبادات أصل أصيل وليس ذلك إلا بقول الإمام الأعظم أنها تبطل فالأخذ بقوله ~~أولى لتبرأ ذمة المكلف بيقين ثم ذكر المسائل التي زادها وأطال الكلام عليها ~~فارجع إن أردت إليها. # (قوله بأن اقتضاء الحكم الاختيار إلخ) ذكر ذلك في الفتح منعا لما استدل ~~به في الهداية للإمام بقوله وله أنه لا يمكنه أداء صلاة أخرى إلا بالخروج ~~عن هذه وما لا يتوسل إلى الفرض إلا به يكون فرضا اه قال في الفتح قوله وما ~~لا يتوصل إلى الفرض إلا به يكون PageV01P399 ### | [منحة الخالق] # فرضا ومعلوم أن الطلب إنما يتعلق بفعل المكلف بناء على اختياره لا بلا ~~اختياره، وقد يقال اقتضاء الحكم إلخ (قوله ليس بمطرد) خبر قوله والجواب ~~ووجه عدم اطراد الجواب بما ذكر أنه لا يتأتى في مثل طلوع الشمس إذ ليس فيه ~~أداء مع الحدث وقول المؤلف وهذا كله على تعليل البردعي إلخ غير ظاهر بل أول ~~كلام الكمال إنما هو بناء على تعليل البردعي وقوله والجواب بأن الفساد إلخ ~~بناء على قول الكرخي؛ لأن البردعي قائل بأن الفساد لعدم الفعل أي عدم ~~الخروج بصنعه فصار حاصل كلام الكمال أنه بحث في دليل الإمام على التخريجين ~~أما على تخريج البردعي القائل بأن الفساد لعدم الفعل فيرد عليه أن اشتراط ~~الفعل الاختياري إنما يلزم في المقاصد لا في الوسائل إلخ، وأما على تعليل ~~الكرخي القائل بأن الفساد لا لعدم الفعل بل للأداء مع الحدث فيرد عليه أنه ~~غير مطرد فقوله والجواب معناه أن الجواب عن الإمام بما قاله الكرخي غير ~~مطرد فتنبه. ### | [استخلاف المسبوق في الصلاة] # (قوله ولا يشتغلون بالقضاء إلخ) تصريح بما علم من قوله ولكنهم يمكثون إلى ~~أن يفرغ وبيان لوجهه (قوله ولم يبينوا ما إذا سبقه الحدث) أي سبق الإمام ms0332 ~~الأول وذلك حيث قيد أولا بقوله إن كان الإمام سبقه الحدث وهو قائم (قوله ~~إحداها أنه لا يجوز اقتداؤه ولا الاقتداء به) كذا في الفتح لكن الثانية ~~ظاهرة، وأما الأولى فقال الشيخ إسماعيل للنظر في إدخالها في المسائل ~~المستثناة مجال؛ لأن المنفرد أيضا ليس له بعد التحريمة أن يقتدي بأحد ولعله ~~الداعي إلى ترك المصنف التعرض لها فليتدبر اه. PageV01P400 ### | [منحة الخالق] # (قوله واستثنى منلا خسرو في الدرر والغرر إلخ) قال في النهر أقول: عبارته ~~فيها المسبوق فيما يقضي له جهتان جهة الانفراد حقيقة حتى يثني ويتعوذ ويقرأ ~~وجهة الاقتداء حتى لا يؤتم به وإن صلح للخلافة أي من حيث كونه مسبوقا لا ~~بخصوص كونه قاضيا ومن العجب أن ما حكم عليه هنا بأنه سهو جزم به في الأشباه ~~والنظائر على أنه مستثنى من قولهم ولا يقتدي به، وقد علمت ما هو الواقع اه. # لكن لا يخفى عليك ظهور ما قاله المؤلف هنا وإن جاراه في الأشباه فإن قول ~~الدرر فيما يقضي ينافي ما أدرجه في النهر بقوله أي من حيث كونه مسبوقا، ~~وكذا تتمة عبارة الدرر تنافي ذلك فإنه قال حتى لا يؤتم به وتقطع تكبيرة ~~الافتتاح تحريمته، ويلزمه العود إلى سهو إمامه ويأتي بتكبير التشريق فإن ~~ذلك كله فيما يقضي كما هو صريح صدر كلامه فإخراج قوله وإن صلح للخلافة عن ~~تلك الحيثية إلى حيثية أخرى تأويل بعيد جدا لا يعترض بمثله على ما جرى عليه ~~المؤلف من التحقيق (قوله ولو قام قبله) أي قبل قدر التشهد رملي (قوله فإن ~~وجد منه قيام إلخ) قال الرملي يعني أنه لا يعتد بقيام المسبوق قبل فراغ ~~الإمام من التشهد فكأنه قبل فراغه منه لم يقم وبعد فراغه يعتبر قائما حتى ~~إذا وجد جزء قليل من قيام بعد فراغه منه جاز وإن لم يقرأ؛ لأنه سيقرأ في ~~الباقيتين وإلا أي وإن لم يوجد ذلك لا يجوز والله أعلم اه وأوضح المسألة ~~أيضا في شرح المنية من سجود السهو. # (قوله وإن كان اقتداؤه ms0333 بعد المفارقة مفسد إلخ) هذا صريح في أنه لو اقتدى ~~به بعد المفارقة قبل الفراغ تفسد صلاته تأمل ولعل مراد القول الأول فساد ما ~~بقي وما مضى ومراد الثاني لا يفسد ما مضى ويفسد ما بقي ولكن القول PageV01P401 ### | [منحة الخالق] # الأول مشكل؛ لأن فرض المسألة أنه تابعه في السلام فقط وذلك بعد فراغه ~~وتلك المتابعة فعل عمد فإفسادها ما مضى لا وجه له تأمل (قوله ولو لم يعد ~~فسدت صلاته) كذا أطلقه في الفتح لكن في الذخيرة أنه لو لم يتابع الإمام ~~ينظر إن وجد منه القيام والقراءة بعد فراغ الإمام من القعدة الثانية مقدار ~~ما تجوز به الصلاة جازت صلاته وإلا فلا؛ لأن بعود إمامه إلى سجود التلاوة ~~ارتفعت القعدة فصار كأنه قام إلى قضاء ما سبق به قبل فراغ الإمام من التشهد ~~اه. ملخصا. # ولم يذكر مثل ذلك في السجدة الصلبية؛ لأن نفسها ركن من أركان الصلاة فعدم ~~المتابعة فيها مفسد بخلاف سجدة التلاوة؛ لأنها واجبة لا ركن تأمل. # (قوله يقضي أول صلاته إلخ) ما ذكره تبعا للفتح والدرر قول محمد - رحمه ~~الله - قال في السراج المسبوق إذا قام إلى القضاء فالذي يقضيه هو أول صلاته ~~حكما عندهما، وقال محمد آخرها إلا في حق القراءة والقنوت حتى أنه يستفتح ~~فيما يقضي وعند محمد يستفتح حال دخوله مع الإمام ولا يظهر الخلاف في ~~القراءة والقنوت حتى لو أدرك ثالثة الوتر فقنت مع الإمام لا يقنت فيما يقضي ~~بالإجماع وفي الوجيز ما أدركه المسبوق مع الإمام فهو آخر صلاة المسبوق وما ~~يقضيه بعد فراغ الإمام فهو أول صلاته عندهما، وقال محمد ما صلاه مع الإمام ~~هو أول صلاته وما يقضيه فهو آخرها بيانه إذا سبق بثلاث ركعات فإنه إذا سلم ~~الإمام يقوم فيصلي ركعة بالفاتحة وسورة ثم يقوم من غير تشهد فيصلي أخرى ~~بالفاتحة وسورة ثم يقعد ويتشهد ثم يقوم فيصلي أخرى بالفاتحة لا غير ويتشهد ~~ويسلم وهذا عندهما، وقال محمد يقضي ركعة بالفاتحة وسورة ويقعد ويتشهد ثم ~~يقوم فيصلي ms0334 ركعتين بالفاتحة خاصة ويتشهد ويسلم ويحكى أن يحيى البكاء وكان ~~من أصحاب محمد بن الحسن - رحمه الله - سأل محمدا عن المسبوق أنه يقضي أول ~~صلاته أم آخرها فقال محمد في حكم القراءة والقنوت آخرها وفي حق القعدة ~~أولها فقال يحيى على وجه السخرية هذه صلاة معكوسة فقال محمد لا أفلحت فكان ~~كما قال أفلح جميع أصحابه ولم يفلح يحيى اه. # قال الشيخ إسماعيل لكن في صلاة الجلاب يقتضي أن يكون القول بأن ما ذكره ~~المصنف قول محمد ضعيفا وأنه قولهما وهو ما جزم به الزيلعي # (قوله وعليه أن يقضي ركعة بتشهد) يعني الركعة الأولى من الركعتين قال في ~~شرح المنية حتى لو أدرك مع الإمام ركعة من المغرب فإنه يقرأ في الركعتين ~~الفاتحة والسورة ويقعد في أولهما؛ لأنها ثانيته ولو لم يقعد جاز استحسانا ~~لا قياسا ولم يلزمه سجود السهو ولو سهوا لكونها أولى من وجه اه. # ولا يخالفه ما نقله العيني عن المبسوط من أن هذا استحسان والقياس أن يصلي ~~ركعتين ثم يقعد. وجه الاستحسان أن هذه الركعة ثانية لهذا المسبوق والقعدة ~~بعد الركعة الثانية من المغرب سنة اه؛ لأن الأول نظر إلى أولوية الركعة ~~بالنسبة إلى القراءة فالقياس القعود بعد ما بعدها والاستحسان القعود بعدها ~~كما أشار إليه بقوله أولى من وجه، والثاني نظر إلى أن ما يقضيه المسبوق وإن ~~كان بالنظر إلى الأخير كما مر فالقياس بالنسبة إلى هذا القعود بعدها ~~والاستحسان بعد ما بعدها فليتأمل كذا في شرح الشيخ إسماعيل أقول: الظاهر أن ~~المراد بالجواز استحسانا الحل لا الصحة وإلا لاقتضى عدمها في القياس ولا ~~وجه له؛ لأنه ليس بفرض فلا ينافي تركه الصحة على أنك قد علمت أنه لا يلزمه ~~سجود السهو بتركه فقول الرملي قوله لا قياسا؛ لأنه كأنه ترك القعود الأخير ~~تأمل اه غير ظاهر فتدبر. PageV01P402 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الظهيرية تفسد صلاته وهو الأصح) قال الرملي وفي البزازية ~~والأول أقوى لسقوط الترتيب اه. # قلت: وفي شرح الشيخ إسماعيل عن جامع الفتاوى أنه ms0335 تجوز عند المتأخرين ~~وعليه الفتوى (قوله حيث تفسد صلاته) قال في النهر وكان وجه الفساد أنه زاد ~~في صلاته ركعة غير معتد بها وهذا إنما يأتي فيما لو أدركه في الثانية، ولو ~~صح كونه قاضيا لما فسدت بخلاف الأولى لما أنه يجب عليه متابعة الإمام فيها ~~فلم تكن الركعة كلها غير معتد بها (قوله إذا كان الإمام مسافرا إلخ) قال ~~الرملي أي وخلفه قوم مسافرون بدليل قوله ولأن المسافرين خلفه لا يلزمهم ~~الإتمام (قوله وفي الظهيرية مسافر صلى ركعة) قال الرملي أي وخلفه قوم ~~مسافرون بدليل قوله يسلم بالقوم (قوله واستخلف المسبوق) أي المسافر الآخر ~~الذي اقتدى به بعدما صلى ركعة (قوله ثم يقوم الثاني) أي الإمام الثاني الذي ~~هو خليفة الإمام الأول والمقام مقام إضمار ولكن صرح بالفاعل لئلا يتوهم عود ~~الضمير على الخليفة الثاني المدرك. # (قوله بعد سلام الإمام الثاني) قال الرملي أي الذي خلفه الخليفة الذي سلم ~~بالقوم (قوله ولا فرض الإمام الأول) قال الرملي صوابه ولا بنية الإمام ~~الأول اه. # أي لأن المعنى عليه مع أن العبارة في البزازية كذلك (قوله وفيه نظر إلخ) ~~أقول: عبارة الفتح هكذا وكما يقدم مدركا للسلام لو تقدم كذا لآخران أما ~~المقيم فلكذا، وأما اللاحق فإنما يتحقق في حقه تقديم غيره إلخ أي تقديمه ~~للسلام كما هو مبنى التفصيل وهذا أيضا هو المفهوم من عبارة المؤلف أولا ~~ومعلوم أن تقدم غيره للسلام لا يتحقق إلا إذا خالف الواجب فسقط النظر PageV01P403 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأنه منه) اسم فاعل من أنهى ينهي قال في العناية المنهي ما اعتبره ~~الشرع رافعا للتحريمة عند فراغ الصلاة كالتسليم والخروج بصنع المصلي فإن ~~الشرع اعتبرهما كذلك قال - صلى الله عليه وسلم - وتحليلها التسليم، وقال ~~الله تعالى {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] . اه. # (قوله وفي فتح القدير لو كان في القوم لاحق إلخ) قال في النهر قد سبق أن ~~الإمام الأول إذا لم يفرغ من صلاته، وقد أتى المسبوق الخليفة بمناف تفسد ~~صلاته على الراجح ms0336 مع أنه لاحق وهذا يعكر على ما في الفتح ويؤيد ما في ~~السراج. PageV01P404 ### | [منحة الخالق] # (قوله لم تتحول عنه) أي لعدم صلاحية المؤتم لها قال في النهر ولا بد أن ~~يقيد هذا بما إذا خرج الإمام من المسجد لما مر من أنه إذا لم يخرج فهو على ~~إمامته حتى لو توضأ في المسجد وعاد إلى مكانه صح والله أعلم PageV01P405 ### | [منحة الخالق] ### | [باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها] # (قوله والفساد والبطلان في العبادات سواء) لأن المراد بهما خروج العبادة ~~عن كونها عبادة بسبب فوات بعض الفرائض وعبروا عما يفوت الوصف مع بقاء ~~الفرائض من الشروط والأركان بالكراهة بخلاف المعاملات على ما عرف في الأصول ~~كذا في شرح المنية (قوله مطلقا) أي عمدا أو سهوا (قوله كما عبر بها في ~~المجمع) حيث قال ونفسدها بالكلمة الواحدة اه. # وكان النسخة التي وقعت لصاحب النهر عبر فيها بالكلام بدل الكلمة فقال ~~وهذا أولى من تعبير المجمع بالكلام كذا في البحر وفيه نظر إذ مبناه على أن ~~المراد به النحوي وليس بمتعين لجواز أن يراد به اللغوي بل هو الظاهر اه # يعني إذا كان المراد بالكلام اللغوي يكون شاملا للقليل والكثير ويساوي ~~تعبير المصنف بالتكلم فلا يكون أولى لكن قد علمت ما عبر به في المجمع على ~~أن المؤلف لم يدع الأولوية بل دعواه أن التكلم شامل للكثير الذي دل عليه ~~عبارة المجمع مفهوما وللقليل الذي دلت عليه منطوقا وليس فيه ما يشعر ~~بتقييده بالنحوي أو اللغوي في عبارة المجمع (قوله وينبغي أن يقال إلخ) قد ~~يقال إن ما ذكره من نحو ع وق PageV02P002 ### | [منحة الخالق] # منتظم من حروف تقديرا فهو داخل في تعريف الكلام المذكور وتأمل (قوله ولم ~~أر عنه جوابا شافيا) . # أقول: في معراج الدراية فإن قيل كيف يستقيم هذا فإن راوي حديث ذي اليدين ~~أبو هريرة وهو أسلم بعد فتح خيبر # وقد «قال أبو هريرة صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» وتحريم ~~الكلام كان ثابتا حين قدم ابن مسعود ms0337 من الحبشة وذلك في أول الهجرة قلنا ~~معنى قوله صلى بنا أي صلى بأصحابنا ولا وجه للحديث إلا هذا لأن ذا اليدين ~~قتل ببدر واسمه مشهور شهد بدرا وذلك قبل فتح خيبر بزمان طويل كذا في ~~المبسوط وانظر ما ذكره الشارح الزيلعي يظهر لك الجواب على أن ما ذكره ~~المؤلف من الرواية قد ذكره في الفتح وغيره من حديث آخر غير حديث ذي اليدين ~~وعبارة الفتح قوله ولنا قوله - صلى الله عليه وسلم - «أن صلاتنا» إلخ رواه ~~مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي قال «بينما أنا أصلي مع رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم» إلى آخر ما ذكره وأظن أن المؤلف ~~اشتبه عليه هذا الحديث بحديث ذي اليدين فليراجع # (قوله ودخل في التكلم المذكور قراءة التوراة إلخ) قال في النهر أقول: يجب ~~حمل ما في المجتبى على المبدل منها إن لم يكن ذكرا أو تنزيها وقد سبق أن ~~غير المبدل يحرم على الجنب قراءته ### | [الدعاء بما يشبه كلامنا في الصلاة] # (قوله وينبغي أن يتعلق إلخ) قال في النهر ظاهر ما في الشرح وعليه جرى ~~العيني أنه قيد في الدعاء فقط وهو الظاهر لاشتمال الدعاء على ما يشبه ~~كلامنا وما لا يشبهه بخلاف التكلم فإنه يفسد وإن لم يشبه كلامنا كالمهمل ~~ولا شك أن كونه قيدا فيه يخرجه فتدبر اه. # وتعقبه الغنيمي بما قدمه بين يديه من أن المراد من التكلم النطق بالحروف ~~سمي كلاما أو لا فكأنه نسي ذلك ونسي أيضا اعتراضه على أخيه الفهامة حيث قال ~~وهذا أي تعبير المصنف بالتكلم أولى من تعبير المجمع بالكلام حيث قال في ~~الاعتراض على ذلك وفيه نظر إذ مبناه على أن المراد به النحوي وليس بمتعين ~~لجواز أن يريد اللغوي بل هو الظاهر اه. # اعتراضه فأنت تراه استظهر أن المراد الكلام اللغوي وحينئذ فدعواه أن ~~المهمل لا يشبه كلام الناس ممنوع بل هو مشبه لكلامهم لغة من حيث إنه صوت ~~فيه حروف وقوله لا شك أن ms0338 كونه قيدا فيه يخرجه قد علمت مما سبق أن كونه قيدا ~~فيه يدخله اه. # كذا في حواشي شرح مسكين (قوله وقال المرغيناني إلخ) أقول: قال في التجنيس ~~وإن وقف على شطر كلمة ثم استأنف لا تفسد صلاته وإن قبح معنى الشطر لأجل ~~الضرورة اه. # وفي زلة القارئ من فتح القدير عن الخانية إذا أراد أن يقرأ كلمة فجرى على ~~لسانه شطر كلمة فرجع وقرأ الأولى أو ركع ولم يتمها إن كان شطر كلمة لو ~~أتمها لا تفسد صلاته لا تفسد وإن كان لو أتمها تفسد وللشطر حكم الكل وهو ~~الصحيح. اه. PageV02P003 ### | [منحة الخالق] ### | [الأنين والتأوه وارتفاع بكائه في الصلاة] # قول المصنف وارتفاع بكائه) قال في النهر وفي الصحاح البكا يمد ويقصر فإذا ~~مددت أردت الصوت الذي مع البكاء وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها (قوله فهو ~~أن يقول آه) قال في النهر الأنين هو صوت المتوجع كذا في العناية وخصه ~~العيني بالحاصل من قوله آه وقيل هو قول آه اه. # وهو بقصر الهمزة مفتوحة كما في شرح المنية للشيخ إبراهيم الحلبي ومثله في ~~الشرنبلالية عن تاج الشريعة وزاد أنه توجع العجم وهو على وزن دع اه. # وهذا هو المفهوم من كلام العناية حيث جعله حرفين في أثناء تقرير المتن ~~(قوله ثلاث عشرة) أقول: كان نسخة الرملي ثلاثة عشر فاعترض بأن الصواب ثلاث ~~عشرة (قوله فتسمية آه أنينا وأوه تأوها اصطلاح) قال في النهر أنت خبير بأن ~~هذا إنما يتأتى على ما مر من أنه لفظ آه أما على أنه صوت المتوجع فإن الفرق ~~بين اه. # أقول: وكذلك الفرق بين على ما مر من أنه لفظ آه لأن ما هنا ممدود وما ما ~~مر مقصور كما علمته مما نقلناه عن شرح المنية والشرنبلالية (قوله وحروف ~~الزوائد مجموعة إلخ) قال في النهر قال الشيخ شعبان في تصحيح ألفية ابن معطي ~~أنها جمعت عشرين جمعا وسردها لكن بعضها مؤاخذ فيه ولم يجمعها أحد أربع مرات ~~إلا ابن مالك في شرح الكافية حيث قال # هناء ms0339 وتسليم تلا يوم أنسه ... نهاية مسئول أمان وتسهيل # قال وفيه نظر لأن تلا ثلاثي من بنات الياء وإذا رسم بها تكرر معنى وضع ~~الياء كما تكرر معنى وضع لفظ الهاء وليس بجيد والصواب أن يؤتي بها على لفظ ~~المطابقة لفظا وخطا كقول بعضهم سألتمونيها أو قولي أسهل ما تنوي PageV02P004 ### | [منحة الخالق] # (قوله ويعارضه ما في الخلاصة أن الأصل عنده) أي عند أبي يوسف وطرق في ~~النهر احتمال أن عنه روايتين وعليه فلا معارضة ### | [التنحنح بلا عذر في الصلاة] # (قوله لكن لغرض صحيح إلخ) قال في الشرنبلالية قلت يمكن أن يكون من الغرض ~~الصحيح التنحنح للتسبيح أو التكبير للانتقالات وهي حادثة. اه. # (قوله لأن ما للقراءة ملحق بها) لا يشمل التنحنح لإعلام أنه في الصلاة ~~(قوله وبعض مشايخنا لم يشترطوا) أي أن يكون مهجى بل الشرط كونه مسموعا ~~وعبارة الفتح وبعضهم لا يشترط الحروف في الإفساد بعد كونه مسموعا وعلى هذا ~~لو نفر طائرا أو دعاه بما هو مسموع اه. # فقوله حتى قيل إذا قال في صلاته ما يساق به الحمار لا تفسد إلخ تفريع على ~~الأول إن كانت لا في قوله لا تفسد ثابتة في أصل جميع نسخ الظهيرية وإلا فهو ~~تفريغ على الثاني كما هو المتبادر والذي رأيته فيما عندي من نسخة الظهيرية ~~ثبوتها فتأمل ### | [تشميت العاطس في الصلاة] # (قوله أي لم يجبه) ظاهره أن الضمير المنصوب في قوله لأنه لم يدع له عائد ~~إلى المصلي الآخر والأظهر أنه عائد إلى الرجل الخارج أي لأن القائل يرحمك ~~الله إنما دعا بذلك للعاطس لا للمصلي الآخر فكان قول العاطس آمين جوابا ~~للداعي له بخلاف المصلي الآخر فلم يكن تأمينه جوابا له تأمل (قوله وهو يفيد ~~فساد صلاة المؤمن الذي ليس بعاطس) قال في النهر لا نسلم أن الثاني تأمين ~~لدعائه لانقطاعه بالأول وإلى هذا يشير التعليل اه. # أي التعليل PageV02P005 ### | [منحة الخالق] # بأنه لم يجبه فإنه يفيد أن الإجابة حصلت بتأمين العاطس فلم يكن الثاني ~~تأمينا لدعائه وكلام الذخيرة فيه فليتأمل ms0340 وفي شرح نظم الكنز للعلامة ~~المقدسي أن ما في الذخيرة محمول على ما إذا دعا له ليكون جوابا أما إذا دعا ~~لغيره فلا يظهر كونه جوابا فلا تفسد اه. # وهو أولى مما في النهر والحاصل أن التأمين في نفسه غير مفسد وإنما يفسد ~~إذا كان جوابا وهو كذلك في مسألة الذخيرة بناء على أن المراد الدعاء للمصلي ~~بخلاف ما في الظهيرية لأن الجواب إنما يكون من المدعو له وهو العاطس فقط ~~فتأمينه مفسد بخلاف تأمين الآخر ويوضح هذا ما في الشرنبلالية عن قاضي خان ~~لو عطس المصلي فقال له رجل يرحمك الله فقال المصلي آمين فسدت صلاته لأنه ~~أجابه ولو قال من بجنبه معه أيضا آمين لا تفسد صلاته لأن تأمينه ليس بجواب ~~اه. # والمراد بمن بجنبه أي من المصلين بدليل قوله لا تفسد صلاته لكن سيأتي بعد ~~نحو ورقة عن المبتغى لو سمع المصلي من مصل آخر {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] ~~فقال آمين لا تفسد وقيل تفسد وعليه المتأخرون فليتأمل (قوله وأشار إلى أن ~~المصلي إذا سمع الآذان إلخ) أدخل في النهر هذه الفروع تحت قوله والجواب بلا ~~إله إلا الله قال وما سلكناه أولى ### | [الفتح على غير إمامه في الصلاة] # (قوله لأنه تعليم وتعلم لغير حاجة) لأن المستفتح كأنه يقول إذا انتهيت ~~إلى هذا فبعده ماذا والذي فتح عليه كأنه يقول إذا انتهيت إلى هذا فبعده هذا ~~فيكون من كلام الناس كذا في السراج (قوله ففي بعضها اعتبر أوانه المستحب) ~~قال في فتح القدير وهذا هو الظاهر من جهة الدليل ألا ترى إلى ما ذكروا «أنه ~~- صلى الله تعالى عليه وسلم - قال لأبي هلا فتحت علي» مع أنها كانت سورة ~~المؤمنين بعد الفاتحة (قوله وأطلق في الفتح المذكور) أي أطلق المصنف في ~~الفتح المفسد وهو ما يكون على غير إمامه PageV02P006 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي القنية ارتج على الإمام إلى قوله وتذكر) . # أقول: يحتمل أن يكون المراد أنه تذكر بسبب الفتح وأن يكون تذكر بنفسه ~~ولكنه صادف تذكره وفتح من ms0341 ليس في صلاته في وقت واحد والظاهر الأول لأنه لو ~~كان تذكره من نفسه لا يظهر فرق بين أخذه في التلاوة قبل تمام الفتح أو بعده ~~ولا يظهر وجه الفساد لأن الفساد ليس بمجرد الفتح وإنما هو بالأخذ بسبب ~~الفتح وإذا كان تذكره من نفسه لم يوجد الأخذ بسبب الفتح وكون الظاهر أنه ~~أخذ بالفتح فيضاف إليه لا عبرة له مع ما في نفس الأمر لأن ذلك من الديانات ~~من الأمور الراجعة إلى القضاء حتى يعتبر الظاهر ويدل عليه ما مر من أنه لو ~~فتح على غير إمامه قاصدا القراءة لا التعليم لا تفسد عند الكل ومن أنه لو ~~سمع الأذان فقال مثل ما يقول المؤذن تفسد إن أراد الجواب وإلا فلا ونحو ذلك ~~مما اعتبر فيه ما في نفس الأمر لا الظاهر المتبادر هذا ما ظهر لي فليتأمل # (قوله وهي مؤيدة لما قالاه وأورده على أبي يوسف) أقول: الظاهر أن الفساد ~~بها عند أبي يوسف لا للتغير بعزيمة بل لما فيه من الخطاب بخلاف ما قصد به ~~الجواب وليس فيه خطاب. # والحاصل أنه فرق بين قصد الجواب وقصد الخطاب بما فيه أداة نداء أو أداة ~~خطاب لأن قصد الخطاب بما فيه ذلك من كلام الناس فليس ذكرا بصيغته وإن وافقه ~~في اللفظ بخلاف ما قصد به الجواب ومنه ما لو استأذنه رجل من خارج الباب ~~ليدخل عليه فقال {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] فإنه بمنزلة خطابه ~~بقوله ادخل والظاهر أن أبا حنيفة ومحمدا يقولان إن هذه الخطابات القرآنية ~~لا تصير خطابا للحاضر المخصوص إلا بالنية والنية لا تغير الصيغة الأصلية ~~عندهما (قوله ولعل الفرق على قوله إلخ) لا يخفى أن فيه اعتبار العزيمة وقد ~~مر أن أبا يوسف لا يغير الصيغة بها تأمل PageV02P007 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقيد بالجواب لأنه إلخ ) لا يخفى أن الإفساد ليس منوطا بأن يقصد ~~بالكلام الجواب فقط ليكون من كلام الناس بل مناطه كما في الفتح كونه لفظا ~~أفيد به معنى ليس من أعمال ms0342 الصلاة اه. # ولذا فسدت بقوله {يا يحيى خذ الكتاب} [مريم: 12] {وما تلك بيمينك يا ~~موسى} [طه: 17] و {يا بني اركب معنا} [هود: 42] عند قصد الخطاب كما مر ~~وبفتحه على غير إمامه ونحو ذلك مما ليس فيه جواب فليس ذكر المصنف الجواب ~~بقيد احترازي بناء على ما قدمه المؤلف من أنه ليس المراد خصوص قوله لا إله ~~إلا الله بل كل ذكر نعم لو أريد خصوص هذه الكلمة صح كونه احترازيا عما إذا ~~قصد به الإعلام وإنما لا يفسد للحديث الآتي كما في الفتح (قوله ثم رأيته في ~~المجتبى قال إلخ) قال في النهر أقول: الظاهر أن هذا الاختلاف له التفات إلى ~~آخر هو أنه لو عاد بعد ما كان إلى القيام أقرب ففي فساد صلاته خلاف وعلى ~~عدمه فهو مفيد اه. # أي وعلى القول بعدم الفساد فالتسبيح مفيد وسيأتي في السهو تصحيح المؤلف ~~القول بعدم الفساد وأنه الحق فما بحثه هنا مبني على خلاف ما سيحققه لكن قد ~~يقال إن دعوى إفادته على القول بعدم الفساد ممنوعة لأنه على القولين ممنوع ~~عن العود لأن من يقول بعدم الفساد لا يقول الأولى أن يعود ليكون مفيدا كيف ~~وفيه رفض الفرض لغير جنسه بعد التلبس به تدبر (قوله وهو مشكل لأنه جواب ~~لإمامه) قال بعض الفضلاء هذا يتخرج على ما قيل من أنه إذا قال العاطس أو ~~السامع الحمد لله لا تفسد وإن عنى الجواب فلا معنى لاستشكاله اه تأمل # (قوله وقد ظهر لي أن المراد بالسلام إلخ) يؤيده عطف المصنف الرد على ~~السلام فإنه قرينة على أن المراد به سلام التحية وهذا لا فرق فيه بين العمد ~~والنسيان فلذا أطلقه PageV02P008 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم بعد ذلك رأيت التصريح به في البدائع إلخ) ومثل ما في البدائع ما ~~في شرح العلامة المقدسي عن الزاد حيث قال وفي الهارونيات لو سلم قائما على ~~ظن أنه أتم ثم علم أنه لم يتم تفسد لأنه سلم في غير محله بخلاف القعود ~~وصلاة الجنازة ولو سلم ms0343 على إنسان ساهيا فقال السلام ثم علم فسكت تفسد اه. # وفي النهر ثم رأيت في زاد الفقير للعلامة ابن الهمام كلاما حسنا قال ~~الكلام مفسد إلا السلام ساهيا وليس معناه السلام على إنسان إذ صرحوا بأنه ~~إذا سلم على إنسان ساهيا فقال السلام ثم علم فسكت تفسد صلاته بل المراد ~~السلام للخروج من الصلاة ساهيا قبل إتمامها ومعنى المسألة أن يظن أنه أكمل ~~أما إذا سلم في الرباعية مثلا ساهيا بعد ركعتين على ظن أنها ترويحة ونحو ~~ذلك تفسد صلاته فليحفظ هذا اه. # (قوله لأنه سلم في غير محله) تعليل للفساد لا لقوله وقيل يبني كما توهمه ~~العبارة على أن قوله وقيل يبني ليس موجودا فيما رأيته في القنية (قوله على ~~المحتاج) كذا هو في القنية وانظر ما معناه وفي بعض نسخ البحر على المعتاد ~~وفي بعضها على المختار # (قوله وكأن هذا القائل) وهو المعبر عنه ببعض من ليس من أهل المذهب فهم من ~~نفي الرد بالإشارة الفساد أي فهم من قولهم ولا يرد بالإشارة أن المراد أنها ~~تفسد على تقدير الرد بها كما أن الحكم كذلك في الرد بالنطق فقوله من نفي ~~الرد مصدر مجرور بمن مضاف إلى مفعوله وقوله بالإشارة متعلق بالرد وقوله ~~الفساد بالنصب مفعول فهم (قوله فإن صاحب المجمع) تعليل لقوله ومن العجب إلخ ~~وقوله والحق حاصله إقرار العلامة الحلبي على أن الفساد ليس بثابت في المذهب ~~بعد انتقاد قوله وأنه لم يعرف أن أحدا من أهل المذهب نقل الفساد بأن صاحب ~~المجمع نقله وهو من أهل المذهب وهذا منشأ العجب (قوله فإن قلت إنها تقتضي ~~عدم الكراهة) ذكر الشارح الزيلعي ما يمنع ذلك فإنه قال ولا يرد بالإشارة ~~لأنه - عليه السلام - لم يرد بالإشارة على ابن مسعود ولا على جابر وما روي ~~من قول «صهيب سلمت على النبي - عليه السلام - وهو يصلي فرد علي بالإشارة» ~~يحتمل أنه كان نهيا له عن السلام أو كان في حالة التشهد وهو يشير فظنه ردا ~~اه. # وفي شرح العلامة ms0344 المقدسي PageV02P009 ### | [منحة الخالق] # بعد ذكره لحاصل ما في شرح المنية أقول: وما ذكره الشارح - رحمه الله ~~تعالى - يرد هذا لأن الرد مشترك يراد به عدم القبول ولعله المراد من فعله - ~~صلى الله تعالى عليه وسلم - فكأنه يرد عليهم سلامهم ويعلمهم أنه في الصلاة ~~ويراد به المكافأة على السلام الذي هو حق على المسلم لأخيه وليس هذا بمراد ~~في هذا المقام وبهذا التوفيق يستغنى عن التطويل والتعسف وجعله مكروها ~~تنزيها لوقوعه من النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - اه. # وظاهر كلامه الميل إلى القول بالفساد ولكن لا يخفى أنه إذا قيل سلمت عليه ~~فرد علي سلامي إنما يستعمل الرد فيه بمعنى جواب التحية بقرينة المقام ~~والاستعمال ولو كان بمعنى عدم القبول والنهي عن السلام كان الواجب أن يقال ~~فلم يجب سلامي أو لم يقبل أو نهاني ونحو ذلك مما لا يوهم خلاف المراد وحمل ~~الأدلة على المتبادر منها أولى وغيره تعسف لا يصار إليه إلا بملجئ (قوله ~~ويرد عليه أن الرد بالإشارة كلام معنى) قال في النهر فالأولى أن يعلل ~~الفساد بالمصافحة بأنه عمل كثير بخلاف الرد باليد اه وهو ظاهر كلام الشيخ ~~إبراهيم الحلبي في شرح المنية # (قوله ثم اعلم أنه يكره السلام إلخ) قال في النهر وزيد عليه مواضع وأحسن ~~من جمعها الشيخ صدر الدين الغزي فقال # سلامك مكروه على من ستسمع ... ومن بعد ما أبدي يسن ويشرع # لمصل وتال ذاكر ومحدث ... خطيب ومن يصغى إليهم ويسمع # مكرر فقه جالس لقضائه ... ومن بحثوا في العلم دعهم لينفعوا # مؤذن أيضا أو مقيم مدرس ... كذا الأجنبيات الفتيات تمنع # ولعاب شطرنج وشبه بخلقهم ... ومن هو مع أهل له يتمتع # ودع كافرا ومكشوف عورة ... ومن هو في حال التغوط أشنع # ودع آكلا إلا إذا كنت جائعا ... وتعلم منه أنه ليس يمنع # وقد زدت عليه المتفقه على أستاذه كما في القنية والمغني ومطير الحمام ~~وألحقته فقلت # كذلك أستاذ مغن مطير ... فهذا ختام والزيادة تنفع # اه. # (قوله فقد انتقض وصف الفرضية قبل الدخول في العصر) ms0345 هذا إنما يظهر على قول ~~أبي يوسف أما على قول أبي حنيفة فلا لأن فساده موقوف على قضاء العصر قبل ~~صيرورتها ستا تأمل (قوله يصير مستأنفا على الثانية فقط) أي على الصلاة ~~الثانية أي ما نواه ثانيا في الصور الأربع لا في الأخيرة فقط كما توهمه ~~بعضهم فاعترض بأن ما ذكره مسلم فيما إذا كبر ينوي الثانية أما إذا نواهما ~~يصير مستأنفا عليهما فتدبر ثم ما ذكره المؤلف هنا مأخوذ من الفتح ونقله عنه ~~في النهر وفي النهاية ما يخالفه حيث قال وفي نوادر الصلاة لو صلى الرجل على ~~جنازة فكبر تكبيرة ثم جيء بأخرى فوضعت بجنبها فإن كبر التكبيرة الثانية ~~ينوي الصلاة على الأولى أو عليهما أو لا نية له فهو على الجنازة الأولى على ~~حاله يتمها ثم يستقبل الصلاة على الثانية لأنه نوى اتحاد الموجود وهو لغو ~~وإن كبر ينوي الصلاة على الثانية يصير رافضا للأولى شارعا في PageV02P010 ### | [منحة الخالق] # الثانية لأنه نوى ما ليس بموجود فصحت نيته اه. ونحوه في التبيين ### | [القراءة من مصحف في الصلاة] # (قوله وقال الرازي إلخ) قال في النهر أقول: إطلاق عدم الفساد في الحافظ ~~إنما يتم على العلة الثانية أما على الأولى فلا فرق بين الحافظ وغيره ~~وعبارة الشارح ولو كان يحفظ وقرأ من غير حمل قالوا لا تفسد لعدم الأمرين ~~وفي الفتح ولو كان يحفظ إلا أنه نظر وقرأ لا تفسد وهاتان العبارتان لا غبار ~~عليهما اه. # وحاصله أنه لا بد من تقييد عدم الفساد في الحافظ بأن يكون من غير حمل ~~(قوله ثم اعلم إلخ) أقول: قال في الذخيرة البرهانية قبيل كتاب التحري قال ~~هشام رأيت على أبي يوسف نعلين مخسوفين بمسامير فقلت أترى بهذا الحديد بأسا ~~قال لا فقلت إن سفيان وثور بن يزيد رحمهما الله تعالى كرها ذلك لأن فيه ~~تشبها بالرهبان فقال «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس النعال ~~التي لها شعر وأنها من لباس الرهبان» فقد أشار إلى أن صورة المشابهة فيما ~~تعلق به ms0346 صلاح العباد لا يضر وقد تعلق بهذا النوع من الأحكام صلاح العباد ~~فإن الأرض مما لا يمكن قطع المسافة البعيدة فيها إلا بهذا النوع من الأحكام ~~اه. PageV02P011 ### | [منحة الخالق] ### | [الأكل والشرب في الصلاة] # (قوله لكن في البدائع والخلاصة) استدراك على ما قبله مفيد لدفع المنع ~~(قوله وفي الظهيرية لو ابتلع دما خرج من بين أسنانه) ظاهر الإطلاق هنا ~~والتفصيل فيما يأتي أنه لا فرق بين الغالب والمغلوب لكن إذا كان غالبا يكون ~~من مسائل سبق الحدث وهو لا ينافي عدم الفساد (قوله ولم أر من صحح القول ~~الثاني) قال الشيخ إسماعيل بعد ذكر الدرر هذا القول الثاني وهو اختيار ~~الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل كذا في الخانية والخلاصة وقدمه جازما ~~به في المجموع واقتصر عليه العتابي وفي عمدة المفتي ثم قال بل ظاهر ما في ~~الحاوي آخرا التفريع عليه (قوله وقد يقال إنه غير صحيح إلخ) قال في النهر ~~لا يخفى أن قيد الحيثية مراعى فمعنى ما يعمل باليدين كثير أي من حيث إنه ~~يعمل بهما اه. # لكن على هذا يبقى مضغ العلك غير معلوم الحكم ولا مانع من اعتبار شيء آخر ~~على هذا القول يدخله (قوله لو مضغ العلك في صلاته فسدت إلخ) أي إذا كان ~~المضغ كثيرا كما في التجنيس PageV02P012 ### | [منحة الخالق] # (قوله يكون بيد واحدة) سيأتي (قوله إلا أن يراد بالدهن تناوله إلخ) ويبقى ~~الكلام في التسريح والجواب تعليل صاحب الهداية له بقوله في التجنيس لأنه ~~يقوم باليدين غالبا (قوله وأما إذا ارتضع من ثديها) كذا في بعض النسخ بأما ~~الشرطية وفي بعضها وما إذا بدون همزة وعليها يتوجه قول النهر هذا سهو ظاهر ~~وأنى يقال ارتضاعه من غير فعل منها أنها أرضعته اه ويؤيد النسخة الأولى أن ~~المعنى عليها وذكر الفاء في جواب أما # (قوله وأما قولهم كما في الخانية والخلاصة إلى قوله فمشكل) قال في الفتح ~~بعد نقله ذلك عن الخلاصة والله تعالى أعلم بوجه الفرق وفي النهر وعلى ما في ~~الخلاصة قد ms0347 فرق بأن الشهوة لما كانت في النساء أغلب كان تقبيله مستلزما ~~لاشتهائها عادة بخلاف تقبيلها اه. # ومثله في شرح العلامة المقدسي بزيادة وعبارته وفتح الله سبحانه وتعالى به ~~وهو أن الشهوة غالبة على النساء فهي في حكم الموجودة منها ولهذا حرم نظر ~~الرجل إليها عند غلبة ظنه بالشهوة أو الشك قالوا لتحقق الشهوة منها حكما ~~وإذا ثبت ذلك كان كثير عمل لوقوعه بين متفاعلين وإذا قبلته ولم يشته لم ~~يوجد من جانبه أصلا ويوشح هذا ما مر من اعتبار نزول اللبن كثير عمل اه. # لكن ذكر الباقاني في شرح الملتقى ما لا يحتاج معه إلى هذا التكلف حيث قال ~~أقول: عبارة الخلاصة لو كانت المرأة في الصلاة فجامعها زوجها تفسد صلاتها ~~وإن لم ينزل مني وكذا لو قبلها بشهوة أو بغير شهوة أو مسها لأنه في معنى ~~الجماع أما لو قبلت المرأة المصلي ولم يشتهها لم تفسد صلاته هذه عبارة ~~الخلاصة فالعجب من هذا العلامة الإمام ابن الهمام كيف غفل عن الفرق المذكور ~~في هذا المقام اه. # قلت وبهذا التعليل علل في التجنيس (قوله وفي الفضاء ما لم يخرج عن ~~الصفوف ) أقول: قال في التجنيس رجل صلى في الصحراء فتأخر عن موضع قيامه ~~المختار أنه لا تفسد صلاته ويعتبر مقدار سجوده من خلفه وعن يمينه وعن يساره ~~كما في وجه القبلة سواء فما لم يتأخر عن هذا الموضع لم يتأخر عن المسجد فلا ~~تفسد PageV02P013 ### | [منحة الخالق] # صلاته ولو خط حوله خطا ولم يخرج من الخط لكن تأخر عما ذكرنا من الموضع ~~فسدت لأن الخط ليس بشيء. اه. # (قوله ولو أغلق الباب لا تفسد إلخ) قال في التجنيس والمزيد لو فتح بابا ~~أو أغلقه فدفعه بيده من غير معالجة بمفتاح غلق أو قفل كره ذلك ولا تفسد ~~صلاته لأنه عمل قليل وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أنه إذا أغلق تفسد ~~تأويله إذا كان فيه يحتاج إلى معالجة. اه. (قوله ومن أخذ عنان دابته إلخ) ~~لا دخل لهذا الفرع هنا # (قوله ms0348 والحاصل أن فروعهم في هذا الباب قد اختلفت إلخ) أقول: يمكن أن يقال ~~لما رأى مشايخ المذهب الفروع المذكورة فكل منهم عرف العمل الكثير بتعريف ~~ينطبق على ما رآه من الفروع وبضم التعاريف إلى بعضها تنتظم الفروع جميعا ~~بأن يقال العمل الكثير هو ما لا يشك الناظر إليه أنه ليس في الصلاة أو ما ~~كان بحركات متوالية أو ما كان يعمل باليدين أو ما يستكثره المبتلى به أو ما ~~يكون مقصودا للفاعل بأن أفرد له مجلسا على حدة لكن يمكن إدخال سائر الفروع ~~في الأولين والاستغناء بهما عن الثلاثة الباقية فتأمل فيما ذكرناه من ~~التوفيق فإن فيه إحسان الظن بمشايخ المذهب فإن هذه الفروع وإن لم تكن كلها ~~منقولة عن الإمام الأعظم لكن المشايخ خرجوا بعضها على المنقول لا بمجرد ~~الرأي وما كان مخرجا على المذهب من أهل التخريج فهو داخل في المذهب هذا ما ~~ظهر لفكري القاصر والله سبحانه وتعالى أعلم ثم رأيت العلامة الشيخ إبراهيم ~~الحلبي في شرحه على المنية ذكر ما ذكرته حيث قال وأكثر الفروع أو جميعها ~~مخرج على أحد الطريقين الأولين # والظاهر أن ثانيهما ليس خارجا عن الأول لأن ما يقام باليدين عادة يغلب ظن ~~الناظر أنه ليس في الصلاة وكذا قول من اعتبر التكرار إلى ثلاث متوالية فإن ~~التكرار يغلب الظن بذلك فلذا اختاره جمهور المشايخ. اه. (قوله وذكروا قولا ~~خامسا وهو إلخ) قال في التتارخانية عن المحيط PageV02P014 ### | [منحة الخالق] # وهذا القائل يستدل بامرأة صلت فلمسها زوجها أو قبلها بشهوة تفسد صلاتها ~~وكذا إذا مص صبي ثديها وخرج اللبن تفسد صلاتها (قوله وأما فسادها بتقدم ~~الإمام أمام المصلي) كذا في النسخ والظاهر أن فيه تقديما وتأخيرا من الناسخ ~~وأصل العبارة بتقدم المصلي أمام الإمام # (قوله قال ثم ينبغي أن يكون عليه سجود السهو إلخ) قال الشيخ إسماعيل لي ~~فيه نظر لأنه إن فات الركن بالكلية فلا فائدة في السجود لكونه لا يجزئ عنه ~~وإن لم يفت فسجود السهو عليه لتأخير الركن عن محله مقرر ms0349 كما يأتي وكلامه ~~يوهم أنه بحث منه # (قوله وهو ينبني على معرفة العمل الكثير) أقول: قد سبق ترجيح القول الأول ~~ومقتضى هذا أنه لو ابتلع ما فوق الحمصة بدون مضغ يكون الأصح عدم الفساد ~~فليتأمل هذا وفي الشرنبلالية قال بعد ذكره قول المؤلف وهو ينبني إلخ وفيه ~~تأمل لأن القائل بأن ملء الفم يفسد وكذا نحوه لا يشترط معه العمل الكثير بل ~~علته إمكان الاحتراز عنه بلا كلفة بخلاف القليل لكونه تبعا لريقه فلا يفسد ~~إلا بالعمل الكثير وفي معرفته الاختلاف المعلوم اه. # واعترضه الرملي أيضا بأنه لا يتجه ذلك مع تصريحهم بفسادها بابتلاع سمسمة ~~تناولها من خارج وقطرة ماء وقعت في فمه إذ لم ينيطوا في ذلك الفساد به وكذا ~~لو كان في فمه سكر أو فانيد وابتلع ذوبه (قوله أما إذا مضغه كثيرا) قال ~~الرملي أي بأن توالت ثلاث مضغات كما في شرح المنية للحلبي اه. # قلت عدم تقديره بالثلاث لأنه ربما يختص بذلك بالقول الثالث (قوله وعلى ~~هذا إلخ) قال في النهر فيه بحث إذ قد تقرر أن العمل القليل لا يفسد ولا شك ~~أن ما دون الحمصة غني عن الكثير من المضغ بل لا يتأتى فيه مضغ لتلاشيه بين ~~الأسنان PageV02P015 ### | [منحة الخالق] # فلا يفسد بخلاف الحمصة اه. # قلت كلام المؤلف فيما إذا مضغه كثيرا ولا ينافيه كونه غنيا عن المضغ ~~ودعوى عدم تأتي المضغ فيه في حيز المنع فإن المضغ على ما في القاموس لوك ~~الشيء بالسن والسن يشمل الثنايا فيمكن أن يلوكه بها كثيرا (قوله وهو مختار ~~صاحب الهداية) قال الشيخ إسماعيل فيه نظر فإنه قال في الهداية بعد ذكره على ~~ما قيل اه. # قلت تصريح صاحب النهاية والكفاية بأن ذلك مختار صاحب الهداية يفيد أن ذلك ~~ليس تضعيفا له وكأنه أتى به ليشير إلى الخلاف ويدل على أن ذلك مختار له ~~تصحيحه له في التجنيس كما سيأتي قريبا والخلاف المشار إليه ما ذكره في ~~الفتح بقوله ومنهم من قدره بثلاثة أذرع ومنهم بخمسة ومنهم ms0350 بأربعين ومنهم ~~بمقدار صفين أو ثلاثة ويحتمل أن يكون مرادهم بكونه مختار صاحب الهداية أنه ~~اختاره في كتابه التجنيس لا في الهداية (قوله ووفق بينهما في العناية إلخ) ~~. # أقول: مما يؤيد هذا التوفيق عبارة صاحب الهداية في التجنيس والمزيد ونصها ~~فإذا أراد الرجل أن يمر بين يديه كم مقدار ما يحتاج إلى أن يكون مروره ~~مكروها والصحيح مقدار منتهى بصره وهو موضع سجوده # وقال أبو نصر رحمة الله تعالى عليه مقدار ما بين الصف الأول وبين مقام ~~الإمام وهذا عين الأول ولكن بعبارة أخرى قال - رضي الله تعالى عنه - وفيما ~~قرأنا على شيخنا منهاج الأئمة رحمة الله تعالى عليه أن يمر بحيث يقع بصره ~~وهو يصلي صلاة الخاشعين وهذه العبارة أوضح انتهت عبارته بحروفها وهذا أدل ~~دليل على المدعي من أنه ليس المراد تعيين موضع السجود حيث جعل الفرق في ~~التعبير فقط وأن الثالثة أوضح مما قبلها في الدلالة على المراد وانظر إلى ~~العبارة الثالثة وإلى عبارة فخر الإسلام فإنك لا تكاد تجد بينهما فرقا PageV02P016 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأن مسألة الدكان إلخ) قال في النهر إنما أورد المشايخ مسألة ~~الدكان على ما اختاره السرخسي لا على ما اختاره صاحب الهداية ولذا قال في ~~فتح القدير وغيره فكانت مسألة الدكان نقضا لما اختاره شمس الأئمة بخلاف ما ~~اختاره فخر الإسلام فإنه يتمشى في كل الصور غير منقوض. اه. قلت ولا يخفى ~~عليك ما فيه # (قوله لأنه يتصور إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن هذا إنما يحتاج إليه ~~على تفسير الحائل بالجدار والأسطوانة وليس بلازم لجواز أن تكون ستارة ترتفع ~~إذا سجد وتعود إذا قام كما قال ملا سعدي. اه. # قلت ولا يخفى عليك ما في ذلك كله من التكلف وأن ما ذكره في العناية أقل ~~تكلفا من ذلك (قوله ومما يضعف تصحيح النهاية إلخ) . # أقول: الذي يظهر لي أن ما ذكره غير وارد وما قرره غير مراد وذلك لأنه ~~يبعد غاية البعد أن يكون ما ذكره عن التمرتاشي سابقا بيانا ms0351 للأماكن التي ~~يكره المرور فيها فإن من جملة ما ذكره قوله وفي سجوده إلى أرنبة أنفه وكيف ~~يصح أن يقال إن ذلك من المواضع التي يكره المرور فيها فإن ذلك غير ممكن ~~وكذا قوله وفي سلامه إلى منكبيه مع أن المكروه بنص الحديث المرور بين يديه ~~فلا ينبغي حمل كلام هؤلاء الأئمة الأعلام على هذا المرام وإن أوهمه ظاهر ~~الكلام بل ينبغي حمله على ما تقبله الأفهام ويستدعيه المقام وذلك بأن يحمل ~~على أن المراد ما يقع عليه بصره لو نظر إلى موضع سجوده وما ذكره في بقية ~~عبارته بيان لصلاة الخاشع لا أن المراد التحديد به وهذا معنى قريب يقبله ~~الطبع السليم ويدل عليه قول فخر الإسلام إذا صلى راميا ببصره إلى موضع ~~سجوده فلم يقع عليه بصره لم يكره فإنه يدل على أن ذلك هو المراد من كلام ~~غيره وإذا كان كذلك فكيف يضعف ما في النهاية مع أنه رجحه الإمام المحقق في ~~فتح القدير على أنك علمت رجحان رجوع ما في الهداية إلى ما في النهاية والله ~~ولي الهداية # (قوله إن كان المسجد صغيرا) وهو أقل من ستين ذراعا وقيل من أربعين وهو ~~المختار قهستاني عن الجواهر كذا في حاشية شرح مسكين للسيد محمد أبي السعود ~~قلت وفي القهستاني أيضا وينبغي أن يدخل فيه الدار والبيت (قوله ولم يفصل ~~إلخ) هذا أيضا من كلام الذخيرة ولكن ذكره في الفصل الرابع عند ذكر مسائل ~~السجود PageV02P017 ### | [منحة الخالق] # (قوله ورجح في فتح القدير أنه لا فرق بين المسجد وغيره) أي في أنه يكره ~~المرور فيما يقع عليه بصره فإنه قال والذي يظهر ترجح ما اختاره في النهاية ~~من مختار فخر الإسلام وكونه من غير تفصيل بين المسجد وغيره فإن المؤثم ~~المرور إلخ وظاهره أنه لا فرق بين المسجد الكبير والصغير أيضا في أن كلا ~~منهما كالصحراء # (قوله في حق بعض الأحكام) أي كاستقبال وجه المصلي على ما مر في عبارة ~~الذخيرة وكعدم جعل الفاصل بقدر الصفين مانعا من الاقتداء ms0352 بخلاف المسجد ~~الكبير فإنه مانع كما في الصحراء (قوله فيجعل البعيد قريبا) تفريع على قوله ~~تغيير أي لا يستلزم تغيير الأمر الحسي وهو المرور من بعيد بأن يجعل ذلك ~~البعيد قريبا أي بأن يجعل في حكم المرور بين يدي المصلي (قوله أو أسفل من ~~الدكان أمام المصلي) الظاهر أن هذا مصور في غير ما مر من المسجد الصغير أو ~~الكبير أو الصحراء بأن يكون في بيت أو نحوه وإلا فلا فائدة لذكره لأنه في ~~المسجد الصغير قد ذكر أنه يكره المرور بين يديه أي ما بينه وبين حائط ~~القبلة كما مر وفي الكبير والصحراء موضع السجود وما تحت الدكان ليس موضع ~~السجود كما مر فتعين ما قلنا ويمكن أن يتصور في المسجد الصغير أيضا وأن ~~حكمه كالبيت ويكون فائدة ذكره وإن دخل تحت قوله أمام المصلي دفع توهم أن ~~الدكان حائل هذا وما في منح الغفار من تخصيص الإثم بالمرور إذا كان المصلي ~~على الدكان برواية فخر الإسلام دون رواية شمس الأئمة مخالف لما مر فإن ~~ظاهره الاتفاق عليه حيث أورد والمسألة نقضا على ما اختاره شمس الأئمة وقد ~~صرح بالاتفاق على الكراهة في فتح القدير فتنبه # (قوله بشرط محاذاة أعضاء المار أعضاءه) أي أعضاء المصلي كلها كما قال ~~بعضهم أو أكثرها كما قال آخرون كما في الكرماني وفيه إشعار بأنه لو حاذى ~~أقلها أو نصفها لم يكره وفي الزاد أنه يكره إذا حاذى نصفه الأسفل النصف ~~الأعلى من المصلي كما إذا كان المار على فرس كذا في القهستاني وفيه أيضا ~~الدكان الموضع المرتفع كالسطح والسرير وهو بالضم والتشديد في الأصل فارسي ~~معرب كما في الصحاح أو عربي من دكنت المتاع إذا نضدت بعضه فوق بعض كما في ~~المقابيس. اه. # (قوله لكنه يحتاج إلى صارف عن الحقيقة) قال في الشرنبلالية قلت الصارف ما ~~رواه أبو داود «عن الفضل والعباس رأينا النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ~~في بادية لنا يصلي في صحراء ليس بين يديه سترة» ولأحمد وابن عباس «صلى ms0353 في ~~فضاء ليس بين يديه شيء» اه. # كذا بخط شيخنا اه PageV02P018 ### | [منحة الخالق] # (قوله وينبغي أن يكون محله في الصلاة الجهرية إلخ) قال في الشرنبلالية ~~فيه تأمل لأن الجهرية العلم حاصل بها اه # وفيه أن المقصود من درء المار منعه عن المرور لا إعلام أنه في الصلاة ~~لأنه قد يكون مع علم المار أنه في الصلاة والمراد رفع الصوت زيادة على ما ~~كان يجهر به وبذلك يحصل المقصود من الدرء كما لا يخفى وأما السرية ففي ~~الجهر بها ترك الإسرار وفي شرح الشيخ إسماعيل وفيه أنه إذا كان لهذا القصد ~~وقلنا بجوازه باليد وغيرها يمكن القول به في السرية بل هو الظاهر في ~~التنبيه من إطلاق عبارة الولوالجي نعم لو قيل في حق المنفرد فقط للوجوب في ~~حق الإمام على ما مر لأمكن فليتأمل اه. # أي لوجوب الجهر في حق الإمام وكأنه حمل الجهر على أصله فخصه بالمنفرد أي ~~إذا كان يسر لجوازه له دون الإمام وقد علمت أن المراد زيادة الرفع بالجهر ~~فيعم الإمام والمنفرد إذا كانا يجهران. # والحاصل أن الظاهر إبقاء كلام الولوالجي على إطلاقه PageV02P019 ### | [منحة الخالق] # وشموله للإمام والمنفرد في السرية والجهرية إذ لا فرق بين الجهر بالقراءة ~~أو بالتسبيح على أن القليل من الجهر في موضع المخافتة عفو كما في شرح ~~المنية # (قوله لأن الصلاة في الطريق) أي المفهومة بالأولى من قوله ولم يواجه ~~الطريق فإن كراهة السترة عند مواجهته لما فيه من منع العامة عن المرور يفيد ~~كراهة الصلاة فيه بالأولى تأمل أو لمراد أن التقييد بالمواجهة حيث لم ~~يقولوا ولم يصل في الطريق لأن الصلاة في الطريق مكروهة وهذا أظهر ### | [العبث بالثوب والبدن في الصلاة] # (قوله ومرجعه إلى ما تركه أولى) وهو المراد من قولهم أيضا لا بأس كما ~~يأتي قريبا وانظر ما سنذكره بعد كراس قبيل الفصل الآتي (قوله والمذكور في ~~شرح الهداية إلخ) ظاهره أن الثاني مخالف لما ذكره الكردري وفي الحواشي ~~السعدية فيه أن الكلام في العبث شرعا والظاهر أن كلامهما ms0354 متحد والنفي في ~~التعريف الثاني داخل على القيد والصحة لكونه شرعيا فتأمل (قوله كي لا يبقى ~~صورة) يعني حكاية صورة الألية كذا في الحواشي السعدية # (قوله وتعقبه) أي تعقب ما في النهاية من قوله إن كل عمل هو مفيد للمصلي ~~فلا بأس بأن يأتي به (قوله فكون نفض الثوب من التراب) إلخ) ليس في كلام ~~النهاية دعوى أن نفض الثوب من التراب عملا مفيدا ولا أنه لا بأس به ولعله ~~فهمه من الحديث السابق ولكن قد علمت بما قدمنا عن السعدية أنه ليس المراد ~~نفضه من التراب بل لإزالة صورة الألية لالتصاق الثوب بها (قوله ووفق ~~بينهما) أي بين القول بأنه لا بأس بالمسح وبين القول بكراهته وفيه بحث لأن ~~حمل المسح على ما لم تدع إليه حاجة يجعله من العبث في الصلاة الذي هو مكروه ~~تحريما كما سيأتي فحمل الكراهة على التنزيهية مخالف لذلك وحمل فعله - صلى ~~الله تعالى عليه وسلم - على أنه بيان للجواز مبني على ما قاله وإلا فدعوى ~~الجواز في المكروه تحريما ممنوعة قلت وينبغي التوفيق بحمل القول الأول على ~~ما إذا دعت إلى مسحه حاجة ويكون تركه حينئذ أولى على نحو ما يأتي في قلب ~~الحصى وحمل الثاني على ما إذا لم تدع إليه حاجة فليتأمل PageV02P020 ### | [منحة الخالق] # (قوله بعد الفراغ من الصلاة) لأن فيه إزالة الأذى عن نفسه فلا بأس به بل ~~يستحب كما في الذخيرة وإنما كره إذا كان في وسط الصلاة وكان لا يضره لأنه ~~لا يفيد لأنه يسجد بعده بخلاف المسألة الأخيرة # (قوله يعني فيه) أي يعني صاحب الهداية بقوله لأن فيه إصلاح صلاته أن فيه ~~أي في ذلك الفعل تحصيل السجود التام وهو المراد من قوله لا يمكنه السجود ~~عليه لأنه لو كان المراد نفي أصل الإمكان لكانت التسوية واجبة ولو بأكثر من ~~مرة (قوله بين سنة وبدعة) قيد بالسنة لأن ما تردد بين واجب وبدعة يأتي به ~~احتياطا كما سيذكره عند قوله وقنت في ثالثته قبل الركوع PageV02P021 ### | [منحة الخالق] ms0355 ### | [فرقعة الأصابع في الصلاة] # (قوله لإراحة المفاصل) المتبادر أنه تعميم للحاجة وأصرح مما هنا ما في ~~شرح المقدسي حيث قال إلا لغرض كإراحة المفاصل ويقرب منه ما يأتي قريبا عن ~~الحلبي (قوله وقد قدمنا عن الهداية إلخ) قال في النهر وأنت قد علمت أن ما ~~في الهداية غير مسلم اه أي بما مر عن غاية السروجي ### | [التخصر في الصلاة] # (قوله وهي ما فوق الطفطفة والشراسيف) الطفطفة أطراف الخاصرة والشراسيف ~~أطراف الضلع الذي يشرف على البطن نهاية عن المغرب PageV02P022 ### | [منحة الخالق] ### | [الالتفات في الصلاة] # (قوله والأولى تركه لغير حاجة) أي فيكون مكروها تنزيها كما هو مرجع خلاف ~~الأولى كما مر وبه صرح في النهر وفي الزيلعي وشرح الملتقى للباقاني أنه ~~مباح «لأنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - كان يلاحظ أصحابه في صلاته بموق ~~عينيه» ولعل المراد عند عدم الحاجة فلا ينافي ما هنا (قوله وكأنه جمع إلخ) ~~قال في النهر فيه بحث اه. # وفي شرح نظم الكنز للعلامة المقدسي لكن ظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم ~~أن مراد الخلاصة بتحويل الوجه المفسد تحويل جميعه عن القبلة وذلك يلزم منه ~~تحويل الصدر لأن الوجه ليس بمستو بل فيه استدارة فإذا حول عن القبلة بأن ~~أزيل بعضه عن مسامتتها كالجانب الأيمن منه بقي الجانب الأيسر منه مسامتا ~~فلا تفسد فإذا حول الجميع كان الصدر أيضا محولا فتفسد الصلاة ولهذا قالوا ~~في باب استقبال القبلة لا تفسد إلا بتحوله من المشارق إلى المغارب فليتأمل. ~~اه. # قلت ويشعر بذلك جعل الخانية الالتفات المكروه أن يحول بعض وجهه ولعل هذا ~~مراد النهر بالبحث فيما قاله المؤلف (قوله ومقتضى القواعد المذهبية إلخ) ~~كأنه لم ير فيه نقلا صريحا وقد رأيت في الحاوي القدسي ما ظاهره ذلك حيث قال ~~في مفسدات الصلاة وكذا استدبار القبلة وانكشاف العورة مقدار أداء ركن من ~~غير عذر ### | [الإقعاء في الصلاة] # (قوله وهو عقب الشيطان إلخ) أي الإقعاء على التفسير الثاني الذي قاله ~~الكرخي هو المراد بعقب الشيطان المنهي عنه في الحديث الآخر ms0356 وهذا موافق لما ~~سيأتي عن المغرب PageV02P023 ### | [منحة الخالق] # لكن نقل العلامة قاسم في فتاواه عن لسان العرب والنهاية لابن الأثير أن ~~عقبة الشيطان أن يجلس على قدميه بين السجدتين اه. # مع أن الإقعاء مكروه في التشهدين أيضا قال العلامة قاسم من غير خلاف ~~نعلمه بين أصحاب المذاهب نص على كراهته من علمائنا الكرخي في المختصر ا. ه ~~فليتأمل. # (قوله والحق أن هذا الجواب ليس لأئمتنا إلخ) يؤيده ما قاله العلامة قاسم ~~في فتاويه وأما نصب القدمين والجلوس على العقبين فمكروه في جميع الجلسات من ~~غير خلاف نعرفه إلا ما ذكره الشيخ محيي الدين النووي عن الشافعي في قول له ~~أنه يستحب الجلوس بين السجدتين بهذه الصفة قال محمد - رحمه الله - في موطئه ~~لا ينبغي أن يجلس على عقبيه بين السجدتين ولكنه يجلس بينهما كجلوسه في ~~صلاته وهو قول أبي حنيفة - رحمه الله - وذكره الطحاوي عن أبي حنيفة وأبي ~~يوسف ومحمد - رحمهم الله - # (قوله إما بحمله على حالة العذر) ينافيه قوله بل هي سنة نبيك - صلى الله ~~عليه وسلم - وكذا قال العلامة المقدسي وحمله على حالة العذر بعيد لقوله وهو ~~سنة نبيك - صلى الله تعالى عليه وسلم - فليتأمل. اه. # (قوله أو بحمله على كونه خارج الصلاة) جزم الشيخ إبراهيم الحلبي في شرحه ~~على المنية حيث قال بعد نقله كلام الفتح وهو محمول على خارج الصلاة فإن ما ~~ذكر من الحديثين ليس فيه ما يدل على أن المراد القعود في الصلاة وإلا فوضع ~~الأليتين على العقبين في الصلاة مكروه أيضا لمخالفة الجلوس المسنون وهو ~~افتراش الرجل اليسرى ولكن يفهم حينئذ أن الإقعاء بنصب الركبتين مكروه خارج ~~الصلاة أيضا ولا بعد فيه لأنه جلوس الجفاة بخلاف الاحتباء إذ ليس فيه كراهة ~~خارج الصلاة والفرق بين الاحتباء والإقعاء أن الاحتباء يكون بشد الركبتين ~~إلى الظهر عند نصبهما بيديه أو بثوب أو غيره وهو أكثر جلوس أشراف العرب اه # (قوله فكان مانعا) أي فيترجح على ما رواه مسلم والبيهقي مما يفيد إباحته ~~ولكن لا يخفى ms0357 عليك أن كون المراد من الإقعاء هو الإقعاء على ما ذهب إليه ~~الكرخي مخالفا لما مر من أن الصحيح أن المراد به الإقعاء بالمعنى الأول فلم ~~يكن المراد من الإقعاء في حديث أبي هريرة هو المراد من حديث عقب الشيطان ~~فلا تعارض حينئذ فلا ترجيح قلت ولو أسقط قوله وقد فسر صاحب المغرب إلخ ~~لاستقام الجواب من غير إيهام لأن المراد بالمبيح ما مر عن مسلم والبيهقي ~~وبالمانع حديث النهي عن عقب الشيطان فيكون مرجحا على المبيح من غير توقف ~~على أن يكون المراد من عقب الشيطان هو الإقعاء عند الكرخي فتدبر (قوله ~~وينبغي إلخ) قال في النهر وإنما كانت تنزيهية على الثاني بناء على أن هذا ~~الفعل ليس بإقعاء وإنما الكراهة لترك الجلسة المسنونة كما علل به في ~~البدائع ولو فسر الإقعاء بقول الكرخي تعاكست الأحكام. اه. # قلت لا يخفى عليك ما في هذا الكلام لأن كلا من الفعلين يسمى إقعاء وإنما ~~الكلام في المراد في الحديث منهما كما مر فكان الصواب أن يقال إنما كانت ~~تنزيهية على الثاني بناء على أن هذا الفعل ليس بمراد في الحديث أي فلا يكون ~~داخلا تحت النهي وإنما كره لترك الجلسة المسنونة فتكون تنزيهية بخلاف النوع ~~الأول فهي فيه تحريمية لوجود النهي وترك الجلسة المسنونة ولو أريد بالإقعاء ~~في الحديث الإقعاء عند الكرخي كان هو المكروه تحريما لوجود الأمرين ~~السابقين وكان الأول مكروها تنزيها لعدم النهي وبعد هذا فيه بحث أيضا لأن ~~عقب الشيطان هو الإقعاء على تفسير الكرخي كما ذكره المؤلف عن المغرب فقد ~~وجد في الإقعاء على هذا التفسير كل من الأمرين أيضا PageV02P024 ### | [منحة الخالق] # لأن عقبة الشيطان منهي عنها أيضا كما مر فيكون الإقعاء على تفسير الكرخي ~~مكروها تحريما سواء كان هو المراد من حديث أبي هريرة أو لا إلا أن يوجد ~~صارف للنهي عن التحريم إلى الندب PageV02P025 ### | [منحة الخالق] ### | [افتراش ذراعيه في الصلاة] # (قوله والظاهر الإطلاق) فيه نظر إن يكن سنده ما ذكره عن فتح القدير لأن ~~الكمال ms0358 وإن أطلق هنا قد قيد كلامه فيما بعد عند استطراد فروع ذكرها فقال ~~وتكره الصلاة أيضا مع تشمير الكم عن الساعد فلا مخالفة بينه وبين الخلاصة ~~والمنية كذا في الشرنبلالية تأمل (قوله وفي مذهب مالك تفصيل إلخ) قال في ~~النهر المذكور في القنية أنه لو شمر كميه لعمل كان يعمله قبل الصلاة ~~اختلفوا في الكراهة وهو ظاهر في الكراهة فيما لو شمر لها اه. # وعبارة القنية واختلف فيمن صلى وقد شمر كميه لعمل كان يعمله قبل الصلاة ~~أو هيئته ذلك وفيها أيضا عن نجم الأئمة وكان يرسل كميه في الصلاة ويقول لأن ~~في إمساكهما كف الثوب وإنه مكروه ثم رمز إلى مجد الأئمة وغيره أنهم كانوا ~~يمسكون ذلك قال - رضي الله تعالى عنه - وهو الأحوط اه. # (قوله والمختار أنه لا يكره) قال الرملي ومثله في البزازية واختار قاضي ~~خان وغيره أنه يكره وهو الصحيح كذا ذكره الحلبي في شرح منية المصلي (قوله ~~وصحح في القنية أنه لا يكره) قال في النهر أي تحريما وإلا فمقتضى ما مر أنه ~~يكره تنزيها. اه. # وما مر هو قوله لأنه صنيع أهل الكتاب قال الشيخ إسماعيل وفيه بحث لأن ~~الظاهر من كلامهم أن تخصيص أهل الكتاب بفعله معتبر فيه كونه في الصلاة فلا ~~يظهر التشبه وكراهته خارجها فليتأمل PageV02P026 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفسره في المغرب) أي فسر التوشح (قوله لكن التلثم إلخ) استدراك على ~~الشارح وحاصله أن التلثم يغني عن قوله وتغطية الأنف والوجه (قوله ولو ستر ~~قدميه في السجدة يكره) قال الشيخ إبراهيم الحلبي في شرح المنية ولعل مرادهم ~~قصد ذلك لأنه فعل زائد لا فائدة فيه أما لو وقع بغير قصد فلا وجه لكراهته ~~بل يكره تكلف الكشف لأنه اشتغال بما لا فائدة فيه # (قول المصنف والتثاؤب) بالهمز كما في الصحاح وفي الدر المختار يكره ولو ~~خارجها ذكره مسكين لأنه من الشيطان والأنبياء - عليهم السلام - محفوظون ~~منه. # (فائدة) قال في شرح تحفة الملوك المسمى بهدية الصعلوك قال الزاهدي الطريق ~~في دفع التثاؤب أن ms0359 يخطر بباله أن الأنبياء ما تثاءبوا قط قال القدوري ~~جربناه مرارا فوجدناه كذلك. اه. # (قوله لما في الصحيحين) دليل للكراهة (قوله وهو عجيب إلخ) أعجب منه قول ~~النهر وأفاد في البحر عن المجتبى أنه يغطي في القيام باليمنى وفي غيره ~~باليسرى والذي رأيته فيه أنه يغطي باليمنى وقيل إن كان في القيام وإن كان ~~في غيره فباليسرى اه اللهم إلا أن يكون في نسخة البحر التي اطلع عليها سقط ### | [تغميض عينيه في الصلاة] # (قوله من ضعف) بفتح الميم وتشديد عين ضعف مبنيا للمجهول # (قول المصنف وقيام الإمام إلخ) قال الرملي الذي يظهر من كلامهم أنها ~~كراهة تنزيه تأمل PageV02P027 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد يقال إلخ) ذكر نحوه الشيخ إبراهيم الحلبي في شرح المنية لكن ~~جنح ابن أمير حاج الحلبي في شرحه على المنية إلى تأييد ما في فتح القدير ~~حيث قال قلت ويؤيده ما قدمناه عن قاضي خان أن التشبه بأهل الكتاب لا يكره ~~في كل شيء إلخ وليس هذا من المذموم في شيء وكونه يشبه اختلاف المكانين ~~وحقيقة الاختلاف تمنع الجواز فشبهة الاختلاف توجب الكراهة يعارض بما لو ~~تقدم في بعض بقاع المسجد على القوم من غير أن يدخل المحراب ولا قائل ~~بالكراهية فيه فكذا هنا اه. # قلت: يجاب عن المعارضة المذكورة بما أشار إليه المؤلف من أن المحراب وإن ~~كان من المسجد لكن صورته وهيئته تقتضي شبهة اختلاف المكان لأنه ليس كبقية ~~بقاع المسجد من حيث إنه يصلي فيه بخصوصه كل أحد وإنما جعل علامة لمكان وقوف ~~الإمام وأن يكون سجوده فيه لا قيامه لأنه لم يبن لأن يقوم الإمام في داخله ~~ولا لأن يصلي فيه الناس وإنما هو علامة كما قلنا فأشبه خارج المسجد فصار ~~بمنزلة مكان آخر بخلاف بقية بقاع المسجد تأمل # (قوله وعللوه) قال الرملي هذا التعليل يقتضي أنها تنزيهية والحديث ~~المتقدم يقتضي أنها تحريمية إلا أن يوجد صارف تأمل PageV02P028 ### | [منحة الخالق] # (قوله وذكره في شرح منية المصلي إلخ) . # أقول: في المعراج ما نصه وبقولنا قال ms0360 الشافعي - رحمه الله تعالى - إلا ~~إذا أراد الإمام تعليم القوم أفعال الصلاة أو أراد المأموم تبليغ القوم ~~فحينئذ لا يكره عندنا. اه. # (قوله لأنه لو قام بعض القوم) الظاهر أن المراد بالبعض جماعة من القوم لا ~~واحد لما في الدر المختار في باب الإمامة من أنه لو قام واحد بجنب الإمام ~~وخلفه صف كره إجماعا # (قوله فينبغي أن يكون حراما) تفريع على قوله وظاهر كلام النووي إلخ ثم ~~المتبادر من سياقه كلام النووي والتفريع عليه أن مراده الاعتراض على ما ~~نقله عن الخلاصة من قوله وتكره التصاوير على الثوب إلخ ويمكن أن يقال ليس ~~مراد الخلاصة تصوير التصاوير بل استعمالها أي استعمال الثوب التي هي فيه ~~فيساوي كلام المصنف ويدل على أن هذا هو المراد قول الخلاصة بعد عبارته ~~السابقة أما إذا كان في يده وهو يصلي لا يكره إلى آخر ما يأتي تأمل (قوله ~~ويفيد أنه لا يكره إلخ) قال في النهر غير خاف أن عدم الكراهة في الصغار غني ~~عن التعليل بالاستتار بل مقتضاه ثبوتها إذا كانت منكشفة وسيأتي أنها لا ~~تكره الصلاة لكن يكره كراهة تنزيه جعل الصورة في البيت لخبر «إن الملائكة ~~لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة» PageV02P029 ### | [منحة الخالق ] # (قوله لوجود مخصص) تعليل لقوله لم تكره (قوله لأن ذلك) علة لقوله يقتضي ~~أي لأن علة الكراهة عدم دخول الملائكة كما مر وإذا كانت مهانة لا تمتنع ~~الملائكة من الدخول كما أفادته النصوص المخصصة وإذا انتفت العلة ثبت عدم ~~الكراهة وقوله وإن علل بالتشبه إلخ دفع لما يقال يمكن أن يكون للكراهة علة ~~أخرى وهي التشبه فانتفاء تلك العلة لا يوجب ثبوت عدم الكراهة (قوله وإن كان ~~يكره اتخاذهما) انظر ما المراد بذلك بعد قوله لا بأس باستعمالهما ونظر في ~~شرح المنية في دعوى الكراهة لما مر من الأحاديث ولما في الهداية لو كانت ~~الصورة على وسادة ملقاة أو على بساط مفروش لا يكره لأنها تداس وتوطأ بخلاف ~~ما إذا كانت الوسادة منصوبة أو كانت ms0361 مع الستر لأنه تعظيم لها. اه. # قلت وقد يقال المراد بقوله لا بأس باستعمالها أي بأن يتكئ على الوسادة ~~ويفرش البساط وقوله وإن كان يكره اتخاذهما أي اتخاذهما لزينة ونحوها مما ~~فيه تعظيم أو يقال المراد بالاتخاذ فعل التصوير فيهما أي أن التصوير فيهما ~~مكروه دون استعمالهما تأمل # (قوله وقد عرفت ما فيه) أي من أن العلة ليست التشبه بل العلة عدم دخول ~~الملائكة - عليهم السلام - بيتا هي فيه (قوله التي لا تبدو للناظر على بعد) ~~لم يبين هنا حد البعد ويفسره ما في المنية وشرحها بحيث لا تبدو للناظر إذا ~~كان قائما وهي على الأرض أي لا تتبين أعضاؤها PageV02P030 ### | [منحة الخالق] # (قوله دون التسبيحات) أي فيزاد من طرف الإمام بأن يقال كما في الذخيرة ~~ولو احتاج إليه عده إشارة أو بقلبه (قوله ثم هذا الحديث ونحوه مما يشهد ~~إلخ) قال الرملي والظاهر أنها ليست ببدعة فقد قال ابن حجر الهيتمي في شرح ~~الأربعين النواوية السبحة ورد لها أصل أصيل عن بعض أمهات المؤمنين وأقرها ~~النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - على ذلك (قوله وظاهر النهاية أنها ~~تحريمية إلخ) قال في النهر فيه نظر إذ المكروه تنزيها غير مباح أي غير ~~مستوي الطرفين اه. # قال الرملي الغالب إطلاقهم غير المباح على المحرم أو المكروه تحريما وإن ~~كان يطلق على ما ذكر PageV02P031 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم صلاة التسبيح إلخ) اقتصر المؤلف على هذه الرواية كما فعل في ~~الحاوي القدسي وثم رواية أخرى أوردها الترمذي في جامعه عن عبد الله بن ~~المبارك وقد ذكر الروايتين الحلبي في شرح المنية واقتصر على الثانية في ~~القنية فقال في حديثها رواه أبو عيسى في جامعه وعبد الله بن أبي حفص في ~~جامعه وحميد بن زنجويه في الترغيب بروايتين والمختار منهما أن يكبر ويقرأ ~~سبحانك اللهم إلخ ثم يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر خمس عشرة مرة ثم يقرأ الفاتحة وسورة مثل سورة {والضحى} [الضحى: 1] ثم ~~يقول سبحان الله إلخ عشر ms0362 مرات ثم يركع ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا ثم ~~يقول سبحان الله عشرا ثم يرفع رأسه ويقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ~~ويقول سبحان الله إلخ عشر مرات ثم يكبر ويسجد ويسبح ثلاثا ثم يقول سبحان ~~الله إلخ عشرا ثم يرفع رأسه ويكبر ويقعد ثم يقول سبحان الله إلخ عشرا ثم ~~يكبر ويسجد ويسبح ثلاثا ثم يقول سبحان الله إلخ عشرا ثم يقوم ويفعل في ~~الثانية مثل الأولى يصلي أربع ركعات بتسليمة واحدة وبقعدتين اه. # وفي شرح المنية وقيل لابن المبارك إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدة ~~السهو عشرا عشرا قال لا إنما هي ثلثمائة تسبيحة اه. # وهذه الصفة التي ذكرها ابن المبارك هي التي ذكرها في مختصر البحر وهي ~~الموافقة لمذهبنا لعدم الاحتياج فيها إلى جلسة الاستراحة إذ هي مكروهة ~~عندنا على ما تقدم في موضعه اه. # وكان هذا هو الداعي لاختيار صاحب القنية هذه الطريقة ولكن حيث ثبتت ~~الطريقة الأخرى عنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - لا يقال بكراهتها وفي ~~اقتصار المؤلف وصاحب الحاوي القدسي عليها إشعار بذلك PageV02P032 ### | [منحة الخالق] ### | [قتل الحية والعقرب في الصلاة] # (قوله ثم الحق فيما يظهر الفساد) قال الرملي قال العلامة الحلبي والأصح ~~هو الفساد إلا أنه يباح له فسادها بقتلها كما يباح لإغاثة ملهوف وتخليص أحد ~~من سبب هلاك كسقوط من سطح أو غرق أو حرق ونحوه وكذا إذا خاف ضياع ما قيمته ~~درهم له أو لغيره. اه. # (قوله وقولهم إلخ) مبتدأ خبره قوله الآتي صحيح (قوله بالشرط المذكور) وهو ~~قوله بعد أن لا يكون بعمل كثير (قوله وبهذا التفصيل إلخ) قال الرملي قال ~~العلامة الحلبي والأخذ بقول محمد أولى إذا قرصه لئلا يذهب خشوعه بألمها ~~ويحمل ما عن أبي حنيفة وأبي يوسف على الأخذ من غير عذر أي القرص # (قوله ولعله متفق عليه) أي عدم الكراهة إلى ظهر من لا يتحدث وفي شرح ~~المنية للشيخ إبراهيم وقوله يتحدث لإفادة نفي قول من قال بالكراهة بحضرة ~~المتحدثين وكذا ms0363 بحضرة النائمين وما روي عنه - عليه الصلاة والسلام - «لا ~~تصلوا خلف النائم ولا متحدث» ضعيف وتمامه فيه PageV02P033 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد صرحوا إلخ) أي لأن الثالث صار كالفاصل كما في النهر قال وقياسه ~~أنه لو صلى إلى وجه إنسان هو على مكان عال ينظره إذا قام لا إذا قعد لا ~~يكره ولم أره لهم وفي شرح الشيخ إسماعيل بعد نقله كلام الحلبي ومقتضاه مع ~~ما سبق من كون الظهر سترة تقييد ما في الذخيرة بما إذا كان المصلي متوجها ~~إلى ما بين القاعدين في الصفوف من الفرج لا إلى ظهر أحدهم فليتأمل. اه. # قلت وهذا الجواب مع ما بحثه في النهر ينافيه بقية كلام الذخيرة حيث قال ~~وهذا هو ظاهر المذهب لأنه إذا كان وجهه مقابل وجه الإمام في حال قيامه يكره ~~ذلك وإن كان بينهما صفوف اه. # فإنه لو كان بين الصفوف فرج لم يكن لتقييد المقابلة بحال القيام فائدة ~~كما لا يخفى لأن المقابلة حينئذ موجودة في حال قعوده وهو صريح في الكراهة ~~إذا كانت المواجهة في حال القيام فقط وقد أجاب الرملي بجواب آخر وهو أن ما ~~نقله الحلبي في حق المصلي وما في الذخيرة في حق المستقبل فلا منافاة تأمل ~~اه. # وقد يحمل ما ذكره الحلبي على صورة لا تحصل بها المواجهة بأن يكون الثالث ~~قائما أو قاعدا والمصلي مثله وبه يحصل التوفيق وهو أقرب مما مر فتدبر # (قوله وينبغي إلخ) قال الرملي هذا في حق الإمام وأما في حق القوم فقد ~~يكون بعضهم متوجها إليها وهو المقابل لها فتلحقه الكراهة على القويلة ~~الضعيفة المقابلة للمختارة تأمل # (قوله ورفعهما قبلهما) أي رفع الركبتين قبل اليدين (قوله لا يبعد إلخ) ~~يدل عليه ما مر في باب الأذان عن غاية البيان والمحيط أن القول بوجوبه ~~والقول بسنيته متقاربان لأن السنة المؤكدة في معنى الواجب في حق لحوق الإثم ~~لتاركهما. اه. . # (قوله إلا أنه يشكل عليه إلخ) قال بعض الفضلاء يمكن الجواب بأن الكراهة ~~المنفية التحريمية فلا ينافي ثبوت ms0364 التنزيهية كما لا يخفى اه. # وعلى هذا ففي ترك المستحب والمندوب كراهة إلا أنه ينبغي أن تكون دون ~~كراهة ترك السنة غير المؤكدة كما قدمه المؤلف من أن الإثم في ترك السنة ~~المؤكدة دونه في ترك الواجب وأنه مقول بالتشكيك PageV02P034 ### | [منحة الخالق] # ولا مانع من أن تكون الكراهة كذلك تأمل ثم رأيت في شرح المنية ما نصه ~~فالحاصل أن المستحب في حق الكل وصل السنة بالمكتوبة من غير تأخير إلا أن ~~المستحب في حق الإمام أشد حتى يؤدي تأخيره إلى الكراهة لحديث عائشة - رضي ~~الله تعالى عنها - بخلاف المقتدي والمنفرد ونظير هذا قولهم يستحب الأذان ~~والإقامة لمسافر ولمن يصلي في بيته في المصر ويكره تركهما للأول دون الثاني ~~فعلم أن مراتب الاستحباب متفاوتة كمراتب السنة والواجب والفرض اه. # ومثله في شرح الباقاني وحينئذ فيكون بعض المستحبات تركها مكروها تنزيها ~~وبعضها غير مكروه ومنه الأكل يوم الأضحى فإنه لو لم يؤخره إلى ما بعد ~~الصلاة لا يكره مع أن التأخير مستحب والمراد نفي الكراهة أصلا خلافا لما ~~قدمناه عن بعض الفضلاء لما سيأتي في باب العيد من قوله لأن الكراهة لا بد ~~لها من دليل خاص وسيأتي تمامه هناك إن شاء الله تعالى وبذلك يندفع الإشكال ~~لأن المكروه تنزيها الذي ثبتت كراهته بالدليل يكون خلاف الأولى ولا يلزم من ~~كون الشيء خلاف الأولى أن يكون مكروها تنزيها ما لم يوجد دليل الكراهة. # والحاصل أن خلاف الأولى أعم من المكروه تنزيها وترك المستحب خلاف الأولى ~~دائما لا مكروه تنزيها دائما بل قد يكون مكروها إن وجد دليل الكراهة وإلا ~~فلا # (قوله وذكر في الفتاوى إلخ) وقيل يكره لأنه مأوى الشياطين وبالأول يفتى ~~كذا في الفيض ولا بأس بالصلاة في موضع جلوس الحمامي كذا في الخانية وهو ~~موضع نزع الثياب المصرح به في النهر كذا في شرح الشيخ إسماعيل (قوله أعد ~~للصلاة) لأن الكراهة معللة بالتشبه بأهل الكتاب وهو منتف فيما كان على ~~الصفة المذكورة حلبي PageV02P035 ### | [منحة الخالق] ### | [فصل استقبال القبلة بالفرج في ms0365 الخلاء واستدبارها] # فصل (قوله يستحب له الانحراف) قال في النهر وينبغي أن يجب ويدل على ذلك ~~ما في البزازية ولو تذكر بعد استقبالها فانحرف عنها فلا إثم عليه PageV02P036 ### | [منحة الخالق] # (قوله كأن يكون ذا نز) أي صاحب نز بالنون والزاي قال في الصحاح النز ~~والنز ما يتحلب من الأرض من الماء وقد نزت الأرض صارت ذات نز وفي قوله وإلا ~~فلا دليل على أنه لا يجوز إحداث الغرس في المسجد ولا إبقاؤه فيه لغير ذلك ~~العذر ولو كان المسجد واسعا كمسجد القدس الشريف ولو قصد به الاستغلال ~~للمسجد لأن ذلك يؤدي إلى تجويز إحداث دكان فيه أو بيت للاستغلال أو تجويز ~~إبقاء ذلك بعد إحداثه ولم يقل بذلك أحد بلا ضرورة داعية ولأن فيه إبطال ما ~~بني المسجد لأجله من صلاة واعتكاف ونحوهما وقد رأيت في هذه المسألة رسالة ~~بخط العلامة ابن أمير حاج الحلبي ألفها في الرد على من أجاز ذلك في المسجد ~~الأقصى ورأيت في آخرها بخط بعض العلماء أنه وافقه على ذلك العلامة الكمال ~~بن أبي شريف الشافعي. PageV02P037 ### | [منحة الخالق] ### | [أعظم المساجد حرمة] # (قوله قيده بأن يجلس لأجله) قال في النهر والإطلاق أوجه. # (قوله وصحح في مصلى العيد كذلك) يخالفه ما قاله تاج الشريعة والأصح أنه ~~أي مصلى العيد يأخذ حكمها أي المساجد لأنه أعد لإقامة الصلاة فيه بالجماعة ~~لأعظم الجموع على وجه الإعلان إلا أنه أبيح إدخال الدواب فيها ضرورة الخشية ~~على ضياعها وقد يجوز إدخال الدواب في بقعة المساجد لمكان العذر والضرورة ~~اه. # فقد اختلف التصحيح في مصلى العيد واتفق في مصلى الجنازة كذا في ~~الشرنبلالية (قوله في حق بقية الأحكام التي ذكرناها) أي كجواز الوضوء ~~والمضمضة فيه ومسح الرجل من الطين بحشيشه والبصاق ونحو ذلك مما مر. ### | [نقش المسجد] # (قوله وهو المذكور إلخ) قال في النهاية قال شمس الأئمة السرخسي - رحمه ~~الله تعالى - في قوله لا بأس إشارة إلى أنه لا يؤجر بذلك فيكفيه أن ينجو ~~رأسا برأس. اه. لأن في لفظة لا بأس ms0366 دليلا على أن المستحب غيره وإنما كان ~~كذلك لأن البأس الشدة. اه. # قلت وفيه نفي لقول من جعله قربة لما فيه من تعظيم المسجد وإجلال الدين ~~وبه صرح الزيلعي ثم قال وعندنا لا بأس به ولا يستحب وصرفه إلى المساكين أحب ~~اه. # وأفعل التفضيل ليس على بابه لأنه نفى استحباب صرفه بما تقدم كذا في ~~الشرنبلالية (قوله لأنه يلهي المصلي) قال في الشرنبلالية قلت فعلى هذا لا ~~يختص بالمحراب بل في أي محل يكون أمام من يصلي بل أعم منه وبه صرح الكمال ~~فقال بكراهة التكلف بدقائق PageV02P039 ### | [منحة الخالق] # النقوش ونحوها خصوصا في المحراب اه. وبه يعلم ما في كلام المؤلف ### | [باب الوتر والنوافل] # PageV02P040 ### | [منحة الخالق] # (قوله فظهر بهذا إلخ) قال الرملي أقول: بخط شيخ شيخنا علي المقدسي كيف ~~يكون ذلك وقد صرحوا في المتون بالفرق وفرعوا على كل قول أحكاما للآخر كفساد ~~الفجر بتذكره وفساده بتذكر فرض قبله اه. # قلت وهو عجيب ونقل العلامة الرملي له أعجب وكأن منشأه الغفلة عن قول ~~المؤلف إلا في فساد الصبح إلخ (قوله إلا في فساد الصبح بتذكره إلخ) أي وإلا ~~في عدم إعادته لو ظهر فساد العشاء دونه عنده لا عندهما قال في المنظومة # والوتر فرض ويرى بذكره ... في فجره فساد فرض فجره # ولا يعاد الوتر إذ يعاد ... عشاؤه إن ظهر الفساد # اه. # وإلا في فساده بتذكر فرض قبله (قوله لكن تعقب إلخ) عبارة الفتح قوله ~~ولهذا وجب القضاء بالإجماع أي ثبت وإلا فوجوب القضاء محل النزاع أيضا ~~والمعنى أنه صلاة مقضية مؤقتة فتجب كالمغرب اه. # وكان الحامل له على تأويل وجب بثبت أن إيجاب القضاء بدون إيجاب الأداء ~~مما لم يعهد كما قاله في النهر متعقبا لما مر عن المحيط ولما أجاب به بعضهم ~~عن الهداية أن المراد إجماع الأصحاب على ظاهر الرواية عنهم ونقل جوابا آخر ~~أن المراد إجماع الصحابة لقول الطحاوي إن وجوبه ثبت بإجماعهم وإلى هذا يشير ~~قول الفتح إن وجب بمعنى ثبت قال وهذا الجواب اختاره كثير ms0367 من الشارحين ولا ~~يخفى أن فيه عدولا عن الظاهر اه. # وفي شرح الشيخ إسماعيل والتحقيق ما في الفتح لما يلزم على ما ذكره في ~~البحر من تفريق الأحكام ولهذا قال في المحيط وما ذكر في الجواب في ظاهر ~~الرواية ظاهر على مذهب أبي حنيفة. - رحمه الله تعالى - PageV02P041 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأن إمامه لم يخرج بسلامه عنده) فيه أنه إن رجع الضمير في عنده إلى ~~المقتدي الحنفي فلا شك في أن هذا السلام عنده مخرج من الصلاة حتى جاز له ~~بعده الكلام ونحوه وكذا إذا رجع إلى الإمام لأنه كذلك مخرج من الصلاة نعم ~~عند الحنفي سلامه مبطل للصلاة وعند الشافعي متمم ومخرج منها ولعل المراد ~~بقوله لم يخرج بسلامه عنده أي عند إمامه أي لم يبطل وتره لصحة فصله عنده ~~ويكون هذا القول مبنيا على أن العبرة لرأي الإمام كما سيأتي نقله عن ~~الهندواني وجماعة ويؤيده قوله كما لو اقتدى بإمام قد رعف (قوله مفيد لصحته ~~إلخ) في هذه الإفادة نظر لأن القول بأنه يشترط لصحة الاقتداء بالشافعي عدم ~~الفصل على الصحيح مفيد للخلاف عند عدم الفصل لا للاتفاق ولعل قوله على ~~الصحيح سبق قلم وعبارة الفتح هنا هكذا وما ذكر في الإرشاد لا يجوز الاقتداء ~~في الوتر بإجماع أصحابنا لأنه اقتداء المفترض بالمتنفل يخالفه ما تقدم من ~~اشتراط المشايخ في الاقتداء بشافعي في الوتر أن لا يفصله فإنه يقتضي صحة ~~الاقتداء عند عدم فصله ولا غبار عليها # (قوله فلذا قال بعده) أي قال الزيلعي بعد كلام الإرشاد والأول أي اشتراط ~~عدم القطع بالسلام أصح وفي ذلك إشارة إلى أن عدم الصحة إنما هو عند الفصل ~~فقط ثم لينظر فيما علل به من عدم وجوب اعتقاد الوجوب على الحنفي فإن الظاهر ~~أن من قلد أبا حنيفة - رحمه الله - القائل بوجوبه يجب عليه اعتقاد ذلك وإلا ~~لما وجب عليه الترتيب بينه وبين غيره واللازم باطل كما لا يخفى على أنه قد ~~مر عن المشايخ في الجمع بين الروايات أنه واجب اعتقادا ms0368 أي واجب اعتقاده ~~لأنه تمييز محول عن الفاعل وأما قول الأصوليين أنه لازم عملا لا علما ~~فالمراد نفي العلم القطعي ولذا قال المصنف في المنار وحكمه اللزوم عملا لا ~~علما على اليقين ويمكن حمل كلام الزيلعي عليه بأن يكون معنى قوله ليس بواجب ~~عليه نفي الافتراض واليقين أي لا يفترض عليه اعتقاد الوجوب ليظهر الفرق ~~بينه وبين الصلوات الخمس فإنها واجبة عملا وعلما أي يلزمه فعلها واعتقادها # (قوله فلا يلزمه اعتقاد وجوبه) فيه ما مر فتدبر PageV02P042 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولفظه إذا اقتدى إلخ) هذا كما يدفع قول الفتح يقتضي إلخ يدفع قوله ~~أيضا لأنه بنيته إياه إنما نوى النفل إلخ لأنه يقال عليه أنه نوى صلاة ~~مخصوصة عينها بالوترية وهذا كاف في صحة الاقتداء كما دلت عليه عبارة ~~التجنيس هذه وقد دلت أيضا على أن قول التجنيس أولا أن الفرض لا يتأدى بنية ~~النفل معناه إذا نوى صريح النفل كالسنة أو التطوع فالنية بعنوان الوترية ~~ليست نية النفلية قال في النهر بعد تقريره لحاصل ما قلنا وإذا تحققت هذا ~~ظهر لك أن قوله في البحر ما في التجنيس أولا في الفرض القطعي والوتر ليس ~~كذلك غير صحيح إذ مفاده أن الوتر يتأدى بنية النفل وهو خلاف الواقع فتدبره ~~اه. # وهو ظاهر وإن قال بعضهم أنه ليس بصواب بل مفاده جوازه بعنوان الوترية ~~فتدبر # (قوله والذي ينبغي إلخ) أقول: هذا خلاف الظاهر المتبادر من كلامهم بل ~~المفهوم منه أن يقتصر على نية الوتر من غير تعيين وجوب وعبارة المحيط ~~والبدائع صريحة في ذلك وإنما قالوا كذلك للاختلاف في وجوبه وسنيته فليس ~~بواجب قطعا ولا بسنة قطعا فإذا أطلقه عن الوجوب يكون موافقا لكل من القولين ~~ولا يخفى أن ما كان سنة وإن كان لا تضره نية الوجوب لكنه خلاف الأولى فكان ~~الأولى عدم تعيين الوجوب سيما وقد قيل إنه فرض كما هو رواية عن الإمام كما ~~مر قال في شرح المنية قال أبو بكر ابن العربي في العارضة مال سحنون وأصبغ ms0369 ~~من المالكية إلى وجوبه يريد به الفرض وحكي عن أبي بكر أنه واجب أي فرض وحكى ~~ابن بطال في شرح البخاري عن ابن مسعود وحذيفة أنه واجب على أهل القرآن دون ~~غيرهم والمراد بالوجوب الفرض واختار الشيخ علم الدين السخاوي المقري أنه ~~فرض وعمل فيه جزاء وساق الأحاديث الدالة على فرضيته ثم قال فلا يرتاب ذو ~~فهم بعد هذا أنها ألحقت بالصلوات الخمس في المحافظة عليها وفي المغني عن ~~الإمام أحمد من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء ولا ينبغي أن تقبل شهادته اه ما ~~في شرح المنية فلا جرم قال المشايخ بنية الوتر فقط ليخرج عن العهدة بيقين ~~فتأمل منصفا. # (قوله لكنه تعقبه إلخ) حيث قال وهو بهذا اللفظ غريب والمعروف ما أخروه في ~~السنن الأربعة عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الجوزاء عن الحسن بن علي - رضي ~~الله عنه - قال «علمني رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - كلمات ~~أقولهن في الوتر وفي لفظ في قنوت الوتر اللهم اهدني فيمن هديت» إلخ ثم قال ~~في الفتح وهو أي إثبات الوجوب متوقف على ثبوت صيغة الأمر فيه أعني قوله ~~اجعل هذا في وترك والله تعالى أعلم به فلم يثبت لي اه. PageV02P043 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإلا لوجبت هذه الكلمات) أي قوله اللهم اهدني فيمن هديت إلخ أو ~~كانت أولى من غيرها مع أن المتقرر عند من استدل به من الحنفية اللهم إنا ~~نستعينك إلخ وفي كلام المؤلف إجحاف لأن المشار إليه غير مذكور في كلامه بل ~~ظاهره أن المراد بالكلمات اللهم إنا نستعينك وليس كذلك لما علمته من القولة ~~السابقة ولحصول المناقضة في قوله لكن المتقرر عندهم لو حمل على ظاهره # (قوله فإن صح النقل فنقول إلخ) فيه نظر لأنه يقتضي أنه لو صلاها أربع ~~ركعات يكون مستحبا مع أنه قيد الاستحباب بما إذا كان غالب ظنه فساد ما صلى ~~على أن فيه زيادة القعدة في الثالثة وهي مكروهة سيما مع ورود النهي تأمل ~~(قوله فلو أتى بالثاني إلخ) ms0370 . # أقول: قد قدمنا في باب الحدث في الصلاة الخلاف فيما يقضيه المسبوق هل هو ~~أول الصلاة أو آخرها وأنه لا يظهر الخلاف في القراءة والقنوت لأن من قال ~~يقضي آخر صلاته يقول إلا في حق القراءة والقنوت وعلى هذا فقنوته مع الإمام ~~يكون في موضعه على كل من القولين فلو قنت فيما يقضي لا يكون تكرارا له في ~~موضعه أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فكذلك لما علمت من أنه جعل ما ~~يقضيه آخر صلاته إلا في القراءة والقنوت وقد يجاب بأن شرعية القنوت أنها هي ~~في آخر الصلاة حقيقة وحكما كما في غير المسبوق أو حكما فقط كما في المسبوق ~~فإن ما يقضيه المسبوق بالنظر إلى ما أدركه مع الإمام آخر صلاته وما أدركه ~~أولها حقيقة لأن الأول اسم لفرد سابق وبالنظر إلى صلاة الإمام يكون أول ~~صلاته لأن ما أدركه مع الإمام آخر صلاة الإمام فيكون ما يقضيه أول صلاته ~~تحقيقا للتبعية وتصحيحا للاقتداء لكنها أولية حكمية ويكون ما أداه مع ~~الإمام أول صلاته حقيقة على النظر الأول وآخرها حكما على النظر الثاني وقد ~~اعتبر الحكم في حق القنوت كي لا يؤدي إلى تكراره الذي هو غير مشروع وحينئذ ~~فإذا قنت مع الإمام يكون قنوته في آخر الصلاة حكما وإذا قنت فيما يقضي أيضا ~~يكون في آخرها حقيقة فلزم تكراره في موضعه الذي هو آخر الصلاة # وأما مسألة الشاك فلم يلزم ذلك فيها لأن أحد القنوتين ليس في آخر الصلاة ~~وكان مقتضى عدم مشروعية تكراره المنع ولكنه أمر به لما سيذكره المؤلف عن ~~المحيط هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم (قوله فقد ذكر الكرخي إلخ) هذا مبني ~~على ما سيأتي أن القنوت الواجب هو طول القيام دون الدعاء فما ذكر بيان ~~لمقدار ذلك الطول PageV02P044 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقال بعض مشايخنا إلخ) صححه الشيخ إبراهيم في شرح منية المصلي ~~(قوله اللهم إنا نستعينك) زاد بعده في الدرر ونستهديك قال الشيخ إسماعيل ~~كذا في المنبع وليس في المغرب ms0371 ولا فيما أخرجه أبو داود في مراسيله وذكره في ~~جامع الفتاوى والجوهرية والمفتاح بعد قوله ونستغفرك اه ثم قال في آخر ~~الدعاء وفي البرجندي المشهور عند الحنفية الختم عند قوله ملحق وليس في ~~المشهور نستهديك ولا كلمة كله اه. # وزاد في الدرر أيضا بعد ونستغفرك ونتوب إليك قال الشيخ إسماعيل كذا في ~~المنبع والتاجية وليس في الكتب المذكورة اه. # وزاد في الدرر أيضا ونخضع لك بعد قوله ولا نكفرك قال الشيخ إسماعيل كذا ~~في مراسيل أبي داود وليس في المنبع وغيره مما ذكر ثم ذكر أن في بعض النسخ ~~ونخلع ونسبها أيضا إلى الوانية ثم قال ولعله نخنع بالنون أي نخضع PageV02P045 ### | [منحة الخالق] # (قوله أصلا) قيد لقوله بدون القراءة لا لقوله لا يعتبر أي أنه إذا فقدت ~~القراءة أصلا لا يعتبر وقيد به لأنه لو وجد من القراءة آية واحدة يكون ~~الركوع بعدها معتبرا (قوله لكان نقض الفرض للواجب) قد يقال هو كذلك فيما لو ~~عاد لقراءة السورة فإن أجيب بما يذكره المؤلف من أنه بعوده صارت قراءة الكل ~~فرضا يقال عليه أنه لا يصير فرضا إلا بعد القراءة وأما قبلها فهو واجب فإذا ~~رفض الركوع يكون رفض الفرض للواجب فيكون كرفضه للقنوت إلا أن يقال فرق بين ~~ما هو واجب حالا ومآلا وما هو واجب حالا فرض مآلا فرفض الركوع لا يكون فرضا ~~وإن كان قبل الشروع فيه واجبا ليس كرفضه إلى ما هو واجب على كل حال (قوله ~~حيث يكبر فيه) كذا في شرح المنية لابن أمير حاج الحلبي ومشى عليه في متن ~~التنوير من باب العيد والذي في شرح المنية للشيخ إبراهيم الحلبي أنه يعود ~~إلى القيام فيكبر فيه فإنه قال لكن الفرق بين القنوت وبين تكبيرات العيد ~~مشكل حيث ذكروا أنه لو تذكر أنه تركها وهو في الركوع يعود إلى القيام على ~~ما أشار إليه في الكافي وكذا في تلخيص الجامع الكبير # وصرح به في شرحه والذي ذكره في التلخيص أنه يجوز رفض ركن لم يتم ms0372 لأجل ~~واجب لم يفت محله فعلى هذا جاز رفض الركوع لأنه لم يتم لأن تمامه بالرفع ~~لأجل تكبير العيد لأنه واجب لم يفت محله من كل وجه لأن الراكع قائم حكما ~~فيقال القنوت أيضا كذلك ولم أر من تعرض للفرق والذي يظهر أنه كون تكبير ~~العيد مجمعا عليه دون القنوت والله أعلم انتهى ويخالف هذا كله ما سيذكره ~~المؤلف في باب صلاة العيدين حيث قال ولو أدركه في القيام فلم يكبر حتى ركع ~~لا يكبر في الركوع على الصحيح كما لو ركع الإمام قبل أن يكبر فإن الإمام لا ~~يكبر في الركوع ولا يعود إلى القيام ليكبر في ظاهر الرواية اه. # ومثله في شرح المنية لابن أمير حاج في باب العيد حيث قال وإن تذكر في ~~الركوع ففي ظاهر الرواية لا يكبر ويمضي على صلاته وعلى ما ذكره الكرخي ومشى ~~عليه صاحب البدائع وهو رواية النوادر يعود إلى القيام ويكبر ويعيد الركوع ~~ولا يعيد في الفصلين القراءة اه. # وعلى هذا الذي هو ظاهر الرواية لا حاجة إلى PageV02P046 ### | [منحة الخالق] # إبداء الفرق بينه وبين القنوت لاتحادهما في الحكم والله أعلم. # (قوله وفيه) أي في التجنيس (قوله ولا يخفى ما فيه) أي ما في كلام المجتبى ~~ويمكن أن يقال المراد نفي الفرضية (قوله وهو الأولى) لعل وجهه كونه موافقا ~~لقوله - عليه الصلاة والسلام - «قولوا اللهم صل على محمد» إلخ لما قيل له ~~كيف نصلي عليك ولهذا قال بعضهم إنها أفضل الصيغ وبها يخرج عن العهدة بيقين ~~بخلاف غيرها. ### | [القنوت في غير الوتر] # (قوله وقد أطال المحقق إلخ) أقول: ذكر الشيخ إبراهيم الحلبي جملة مما في ~~الفتح إلى أن قال إن جميع ما ورد من قنوته - صلى الله تعالى عليه وسلم - ~~وقنوت الخلفاء الراشدين وغيرهم مما اختلف فيه إنما هو قنوت النوازل فإنه ~~محل الاجتهاد لأن حديث أنس «أنه - عليه السلام - لم يزل يقنت حتى فارق ~~الدنيا» ونحوه مما عن الصحابة يثبته فإنه روي عن أبي بكر أنه قنت عند ~~محاربة مسيلمة وكذلك ms0373 قنت عمر وكذا علي ومعاوية عند تحاربهما وحديث أبي ~~حنيفة ونحوه «أنه - عليه السلام - قنت شهرا ثم لم يقنت قبله ولا بعده» ~~ينفيه فوجب كون بقاء القنوت في النوازل أمرا مجتهدا فيه وذلك أنه لم يؤثر ~~عنه - عليه السلام - أنه قال لا قنوت في نازلة بعد هذه بل مجرد العدم بعدها ~~فيتجه الاجتهاد بأن يظن أن ذلك إنما هو لرفع شرعيته ونسخه نظرا إلى سبب ~~تركه - عليه السلام - وهو أنه لما أنزل {ليس لك من الأمر شيء} [آل عمران: ~~128] وأنه لعدم وقوع نازلة تستدعي القنوت بعدها فتكون شرعيته مستمرة وهو ~~محمل قنوت من قنت من الصحابة بعد وفاته - عليه الصلاة والسلام - وهو مذهبنا ~~وعليه الجمهور # قال الحافظ أبو جعفر الطحاوي إنما لا يقنت عندنا في صلاة الفجر من غير ~~بلية فإذا وقعت فتنة أو بلية فلا بأس به فعله رسول الله - صلى الله تعالى ~~عليه وسلم - وأما القنوت في الصلوات كلها عند النوازل فلم يقل به إلا ~~الشافعي وكأنهم حملوا ما روي عنه - عليه السلام - أنه قنت في الظهر والعشاء ~~على ما في مسلم وأنه قنت في المغرب أيضا على ما في البخاري على النسخ لعدم ~~ورود المواظبة والتكرار الواردين في الفجر عنه - عليه الصلاة والسلام - اه. # ومقتضى هذا أن القنوت لنازلة خاص بالفجر ويخالفه ما ذكره المؤلف معزيا ~~إلى الغاية من قوله في صلاة الجهر ولعله محرف عن الفجر وقد وجدته بهذا ~~اللفظ في حواشي مسكين وكذا في الأشباه وكذا في شرح الشيخ إسماعيل لكنه عزاه ~~إلى غاية البيان ولم أجد المسألة فيها فلعله اشتبه عليه غاية السروجي بغاية ~~البيان لكن نقل عن البناية ما نصه PageV02P047 ### | [منحة الخالق] # إذا وقعت نازلة قنت الإمام في الصلاة الجهرية وقال الطحاوي لا يقنت عندنا ~~في صلاة الفجر في غير بلية أما إذا وقعت فلا بأس به اه. # ولعل في المسألة قولين فليراجع ثم لينظر هل القنوت للنازلة قبل الركوع أو ~~بعده وظاهر حملهم ما رواه الشافعي في الفجر على النازلة يقتضي الثاني ms0374 ثم ~~رأيت الشرنبلالي في مراقي الفلاح صرح بذلك واستظهر الحموي في حواشي الأشباه ~~الأول وما ذكرناه أظهر. # (قول المصنف ويتبع المؤتم قانت الوتر) أي ولو كان الإمام شافعيا يقنت بعد ~~الركوع لأن اختلافهم في الفجر مع كونه منسوخا دليل على أنه يتابعه في قنوت ~~الوتر لكونه ثابتا بيقين كذا في الدرر وصدر الشريعة وفي الشرنبلالية لا ~~يخفى أن الشافعي يقنت باللهم اهدنا والحنفي باللهم إنا نستعينك فما يفعله ~~فلينظر اه. # قال في حواشي مسكين والظاهر أن المتابعة في مطلق القنوت لا في خصوص ما ~~قنت به ثم رأيت الشيخ عبد الحي ذكر طبق ما فهمته اه. # على أنه قدم المؤلف أن ظاهر الرواية أنه لا توقيت فيه (قوله ولهما أنه ~~منسوخ) قال العلامة نوح أفندي هذا على إطلاقه مسلم في غير النوازل وأما عند ~~النوازل في القنوت في الفجر فينبغي أن يتابعه عند الكل لأن القنوت فيها عند ~~النوازل ليس بمنسوخ على ما هو التحقيق كما مر وأما في القنوت في غير الفجر ~~عند النوازل كما هو مذهب الشافعي فلا يتابعه عند الكل فإن القنوت في غير ~~الفجر منسوخ عندنا اتفاقا اه. # فعلى هذا فالمراد نسخ عموم الحكم لا نسخ الحكم # (قوله لأن الساكت شريك الداعي) قال في الفتح مشترك الإلزام فإن الجالس ~~أيضا ساكت فلا بد من تقييده مشاركته الداعي بحال موافقته في خصوص هيئة ~~الداعي لكنه يقتضي أنه إنما يكون مشاركا إذا رفع يده مثله لأنها من هيئة ~~الإمام إلا أن يلغي ذلك ويقال مجرد الوقوف خلف الداعي الواقف ساكتا يعد ~~شركة له في ذلك عرفا رفع يديه مثله أو لا وهو حق (قوله أو لم يوتر أصلا) ~~الظاهر أن العلة فيه عدم مراعاة PageV02P048 ### | [منحة الخالق] # الترتيب أي فلا يصح الاقتداء به في الفجر مثلا إن كان لم يوتر ولكن يتكرر ~~هذا مع قوله وأن لا يراعي الترتيب فليتأمل ما المراد (قوله والشافعية لا ~~ينحرفون هذا الانحراف) . # أقول: بل لا ينحرفون أصلا لأن مذهبهم أضيق من مذهبنا في ms0375 هذه المسألة ~~لوجوب استقبال العين عندهما وغاية ما يفعلونه أنهم يضعون اليدين على ما ~~يحاذي القلب من جهة اليسار وبذلك لا يحصل انحراف أصلا لأنه بالصدر والوجه ~~لا باليدين وأفاد شيخنا حفظه الله تعالى أن المراد انحرافهم إذا اجتهدوا في ~~القبلة مع وجود المحاريب القديمة فإنه يجوز عندهم لا عندنا فلو انحرف عن ~~المحراب القديم لا يصح الاقتداء به PageV02P049 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو) تفسير للشرط # (قوله الأول أن يعلم منه الاحتياط في مذهب الحنفي) انظر هل المراد ~~بالاحتياط الإتيان بالشروط والأركان أو ما يشمل ترك المكروه عندنا كترك رفع ~~اليدين عند الانتقالات وتأخير القيام عن محله في القعود الأول بسبب الصلاة ~~على النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وظاهر كلام الشيخ إبراهيم في شرح ~~المنية الأول فإنه قال وأما الاقتداء بالمخالف في الفروع كالشافعي فيجوز ما ~~لم يعلم منه ما يفسد الصلاة على اعتقاد المقتدي عليه الإجماع إنما اختلف في ~~الكراهة اه. # إذ مفهومه أن الاختلاف في الكراهة عند عدم العلم بالمفسد والمفسد إنما هو ~~ترك شرط أو ركن فقط ثم رأيت التصريح بذلك في رسالة في الاقتداء لمنلا علي ~~القاري وأنه فيما عدا المبطل يتبع مذهبه وأن الاحتياط في المبطل فإذا فعل ~~فهو جائز بدون كراهة وهذا هو المتبادر من سياق كلام المؤلف وعلى عدم ~~الكراهة فهل الاقتداء به أفضل أم الانفراد قال الرملي لم أره وظاهر كلامهم ~~الثاني والذي يحسن عندي الأول وربما أشعر كلامهم به وقد كتبت على شرح زاد ~~الفقير للغزي كتابة حسنة في هذه المسألة فراجعها إن شئت وصورة ما كتبه عليه ~~قوله جاز الاقتداء به بلا كراهة بقي الكلام في الأفضل ما هو الاقتداء به أو ~~الانفراد لم أر من صرح به من علمائنا وظاهر كلامهم الثاني والذي يظهر ويحسن ~~عندي الأول لأن في الثاني ترك الجماعة حيث لا تحصل إلا به ولو لم يكن بأن ~~كان هناك حنفي يقتدى به الأفضل الاقتداء به وكيف يكون الأفضل أن يصلي ~~منفردا مع وجود شافعي صالح ms0376 عالم تقي نقي يراعي الخلاف به تحصل فضيلة ~~الجماعة ما أظن فقيه نفس يقول به وربما أشعر كلامهم بما جنحت إليه والله ~~تعالى الموفق اه. # قلت: ويدل عليه ما في السراج حيث قال فإن قلت فما الأفضل أن يصلي خلف ~~هؤلاء أو الانفراد قيل أما في حق الفاسق فالصلاة خلفه أولى فإنه ذكر في ~~الفتاوى أن الرجل إذا صلى خلفه يحرز ثواب الجماعة لكن لا ينال ثواب من يصلي ~~خلف تقي وأما الآخرون يعني العبد والأعرابي والفاسق وولد الزنا فيمكن أن ~~يكون الانفراد أولى لجهلهم بشروط الصلاة ويمكن أن يكونوا على قياس الصلاة ~~خلف الفاسق والأفضل أن يصلي خلف غيرهم لأن الناس تكره إمامتهم اه # وقد ذكر المؤلف في باب الإمامة أن هذه الكراهة تنزيهية وأنه ينبغي أن ~~يقيد بما إذا وجد غيرهم ووجه الدلالة فيما ذكرنا أنه إذا كان شافعي تقي ~~يحتاط لم توجد فيه علة الكراهة المذكورة هنا وإذا كانت أفضل خلف فاسق مع ~~أنه غير مأمون على الدين فما بالك بشافعي تقي. # والحاصل أن الظاهر ما قاله الرملي ويدل عليه أيضا نفي المؤلف الكراهة ~~والظاهر أن المراد بها التنزيهية الثابتة في غيره (قوله الثاني أن يعلم) ~~تقدم عن المجتبى أنه إن كان مراعيا للشرائط والأركان عندنا فالاقتداء به ~~صحيح على الأصح ويكره وإلا فلا يصح أصلا (قوله في خصوص ما يقتدى به) أي بأن ~~رآه احتجم وصلى من غير غيبة ولا إعادة وضوء فلا يصح الاقتداء به في هذه ~~الصلاة لأنه علم منه عدم المراعاة في خصوص ما يقتدى به وقوله أو في الجملة ~~أي بأن رآه صلى بلا إعادة الوضوء ثم رآه بعد ذلك يصلي فهذه الصلاة الثانية ~~لم يعلم منه عدم المراعاة فيها لكنه قد علمه منه في صلاة غيرها فقد علم منه ~~عدم الاحتياط PageV02P050 ### | [منحة الخالق] # في الجملة والقول بفساد الاقتداء في هذه الصورة أضيق من القول الأول # (قوله وقال الهندواني وجماعة لا يجوز) أي بناء على أن المعتبر عندهم هو ~~رأي الإمام قال ms0377 في النهر وعلى هذا فيصح الاقتداء وإن لم يحتط اه. # وظاهره الجواز وإن ترك بعض الأركان والشرائط عندنا لكن ذكر العلامة نوح ~~أفندي في حواشي الدرر أن من قال إن المعتبر في جواز الاقتداء بالمخالف رأي ~~الإمام عند جماعة منهم الهندواني أراد به رأي الإمام والمأموم معا لا رأي ~~الإمام فقط كما فهمه بعض الناس فإن الاختلاف في اعتبار رأي الإمام لا في ~~اعتبار رأي المأموم فإن اعتبار رأيه في الجواز وعدمه متفق عليه ثم قال ~~فالحنفي المقتدي إذا رأى في ثوب الشافعي الإمام منيا لا يجوز له الاقتداء ~~به اتفاقا لأن المني نجس على رأي الحنفي وإذا رأى في ثوبه نجاسة قليلة يجوز ~~له الاقتداء عند الجمهور ولا يجوز عند البعض لأن النجاسة القليلة مانعة على ~~رأي الإمام والمعتبر رأيهم. اه. ولكن ليتأمل هذا مع ما مر من تجويز الرازي ~~اقتداء الحنفي بمن يسلم من الركعتين في الوتر بناء على أنه لم يخرجه هذا ~~السلام في اعتقاده مع أنه في رأي المؤتم قد خرج فليحرر. ### | [الصلاة المسنونة كل يوم] # (قوله لا يجوز) قال الرملي أي لا يصح كما يدل عليه قوله أو لا وقد ذكروا ~~ما يدل على وجوبها وقد فهم بعض أن معناه لا يحل وهو غير سديد اه. # قلت قد مر عدم جواز صلاة الوتر قاعدا عند الإمامين أيضا مع أنهما قائلان ~~بسنيته تأمل (قوله يخشى عليه من الكفر) وقع في عبارة مسكين حتى يكفر جاحدها ~~واستشكله بعض الفضلاء بما صرحوا به من عدم تكفير جاحد الوتر إجماعا وغاية ~~ركعتي الفجر أن تكون كالوتر فكيف يكفر جاحدها وأجاب بأن المراد من الجحود ~~في جانب الوتر جحود وجوبه لا أصله بخلافه في جانب ركعتي الفجر فإن المراد ~~به جحود أصل السنة فلا تنافي حتى لو أنكر الوتر نفسه يكفر وأيده بعضهم بما ~~نقله عن الشيخ قاسم في الألفاظ المكفرة من قوله ومن أنكر أصل الوتر وأصل ~~الأضحية كفر اه لكن ينافيه ظاهر قول الزيلعي وإنما لا يكفر جاحده ms0378 لأنه ثبت ~~بخبر الواحد فلا يعرو عن شبهة اه. # وقد يقال المراد جحد الوجوب لا أصل المشروعية لانعقاد الإجماع عليها تأمل ~~(قوله وإن قلنا إنها بمعنى الواجب) لا يخفى أن السنة المؤكدة هي ما كان ~~بمعنى الواجب من جهة الإثم كما مر ويأتي قريبا فكان حق التعبير أن يقول وإن ~~قلنا أنها واجبة PageV02P051 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو يدل على الوجوب) فيه نظر لاحتمال أن يكون مبنيا على القول بأن ~~الراتبة لا تتأدى إلا بالتعيين وهو الذي صححه قاضي خان وإن كان الجمهور على ~~خلافه كما مر في شروط الصلاة ويدل على ما قلنا ما في الذخيرة من الفصل ~~الحادي عشر قال شمس الأئمة وهذه الرواية تشهد أن السنة تحتاج إلى النية اه. # والإشارة إلى الرواية التي صححها صاحب الخلاصة (قوله ورده في التجنيس ~~إلخ) قال في النهر وترجيح التجنيس في المسألتين أوجه أي في هذه المسألة ~~والتي قبلها (قوله فجاء رجل يصلي الفجر) أي ركعتي الفجر كما هو مصرح به في ~~عبارة التجنيس (قوله فالسنة آخرهما إلخ) قال في النهر هو مبني على أن ~~الأفضل إيلاؤهما للفرض وقبل تقديمهما أول الوقت وجزم في الخلاصة به وعليه ~~فينبغي كون السنة أولهما اه. (خاتمة) في الموطإ أخبرنا مالك أخبرنا نافع عن ~~عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أنه رأى رجلا ركع ركعتي الفجر ثم ~~اضطجع فقال ابن عمر - رضي الله عنه - ما شأنه فقال نافع قلت يفصل بين صلاته ~~قال ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - وأي فصل أفضل من السلام قال محمد ~~بقول ابن عمر نأخذ وهو قول أبي حنيفة اه. # كذا في شرح الشيخ إسماعيل (قوله وفي القنية واختلف في آكد السنن إلخ) قال ~~الرملي قال العلامة الحلبي في شرح منية المصلي أقوى السنن المؤكدة ركعتا ~~الفجر حتى روي عن أبي حنيفة - رحمه الله - أنها لا تجوز مع القعود لغير عذر ~~لقوله «- عليه الصلاة والسلام - صلوها ولو طردتكم الخيل» ثم الآكد بعدها ~~قيل ركعتا المغرب ثم التي بعد ms0379 الظهر ثم التي بعد العشاء ثم التي قبل الظهر ~~والأصح أن التي قبل الظهر آكد بعد سنة الفجر ثم الباقي على السواء وقد نقل ~~مثله في النهر ثم قال وصححه يعني الذي قبل هذا الأصح المحسن وقد أحسن والله ~~تعالى أعلم PageV02P052 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الخلاصة لو صلى ركعتي الفجر إلخ) قال الرملي ربما يدعي عدم ~~المخالفة بين كلاميهما بحمل قوله يعيد السنة أي لتلافي النقصان الحاصل ~~بالاشتغال بالبيع ونحوه وقوله بأكل لقمة أو شربة لا تبطل السنة أي لا ينقص ~~ثوابها إذ حقيقة البطلان بعيدة لعدم المنافي تأمل (قوله في الكل لأنها صلاة ~~واحدة) وقد تقدم في شرح قوله وفيما بعد الأوليين اكتفي بالفاتحة أن ما ذكر ~~مسلم فيما قبل الظهر لما صرحوا به من أنه لا تبطل شفعة الشفيع بالانتقال ~~إلى الشفع الثاني منها ولو أفسدها قضى أربعا والأربع قبل الجمعة بمنزلتها ~~وأما الأربع بعد الجمعة فغير مسلم بل هي كغيرها من السنن فإنهم لم يثبتوا ~~لها تلك الأحكام المذكورة اه. # لكن ذكر في شرح المنية هذه السنن الثلاث وفرع عليها تلك الأحكام # (قوله وعلى استنان الأربع بعدها ما في صحيح مسلم إلخ) الحديث الأول يدل ~~على الوجوب والثاني على الاستحباب فقلنا بالسنة مؤكدة جمعا بينهما كذا ~~أفاده في شرح المنية وفي الشرنبلالية وظاهر كلام المصنف يعني صاحب الدرر أن ~~حكم سنة الجمعة كالتي قبل الظهر حتى لو أداها بتسليمتين لا يكون معتدا بها ~~وينبغي تقييده بعدم العذر لقول النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - «إذا ~~صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا فإن عجل بك شيء فصل ركعتين في المسجد وركعتين ~~إذا رجعت» ذكر الحديث في البرهان في استدلاله على ثبوت الأربع بعد الجمعة ~~اه (قوله وعن أبي يوسف إلخ) قال في الذخيرة وعن علي - رضي الله عنه - أنه ~~يصلي ستا ركعتين ثم أربعا وعنه رواية أخرى أنه يصلي بعدها ستا أربعا ثم ~~ركعتين وبه أخذ أبو يوسف والطحاوي وكثير من المشايخ - رحمهم الله - وعلى ~~هذا قال شمس الأئمة ms0380 الحلواني - رحمه الله تعالى - الأصل أن يصلي أربعا ثم ~~ركعتين فقد أشار إلى أنه مخير بين تقديم الأربع وبين تقديم المثنى ولكن ~~الأفضل تقديم الأربع كي لا يصير متطوعا بعد الفرض مثلها اه. PageV02P053 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأنها ثابتة بيقين) تعليل للمنفي وقوله ويكون مستأنف والأولى أن ~~يكون مجزوما عطفا على تكن المنفي بلم وقوله لأنه لم يذكر تعليل للنفي أعني ~~قوله لم تكن وحاصل كلامه أن الحديثين المذكورين قد اتفقا على ركعتين وزاد ~~أحدهما على الآخر ركعتين ومقتضى ذلك أن يكون ما اتفقا عليه سنة لأنه ثابت ~~منهما بيقين ويكون الأربع مستحبا والجواب أنه لم يكن كذلك لأنه لم يذكر في ~~حديث عائشة - رضي الله عنها - للعصر سنة راتبة لا ركعتين ولا أربعا فيقتضي ~~عدم المواظبة على الركعتين أيضا ولا بد من المواظبة حتى تثبت السنة هذا ~~ومقتضى الحديث الأول أن الأولى في الأربع الفصل لكن ذكر الشيخ إسماعيل عن ~~الترمذي أن إسحاق بن إبراهيم اختار أن لا يفصل في الأربع قبل العصر واحتج ~~بهذا الحديث وقال معنى أنه يفصل بينهن بالتسليم يعني التشهد اه. # ولعله جواب علمائنا أيضا (قوله ولم ينقلوا حديثا فيه بخصوصه) نقل في ~~الاختيار عن عائشة - رضي الله عنها - «أنه - عليه الصلاة والسلام - كان ~~يصلي قبل العشاء أربعا ثم يصلي بعدها أربعا ثم يضطجع» اه. # ونقله عنه أيضا في إمداد الفتاح ثم قال وذكر في المحيط إن تطوع قبل العصر ~~بأربع وقبل العشاء بأربع فحسن لأن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - لم ~~يواظب عليها (قوله فإنه نص في مواظبته على الأربع إلخ) لأن مفاد الحديث أنه ~~- صلى الله تعالى عليه وسلم - تارة يصلي ستا وتارة يقتصر على الأربع وعلى ~~كل فالأربع مواظب عليها لأنها بعض الستة (قوله وقد يقال إلخ) أي قد يقال في ~~دفع المواظبة. # أقول: ولي هنا نظر لأنه لا يخلو من أن يكون المراد من الركعتين في هذه ~~المواضع المذكورة في حديث ابن عمر أنها الراتبة أو غير الراتبة فإن كان ~~الأول ms0381 يرد مثل ما أورده في التي قبل الظهر والتي بعد الجمعة فإنه يقتضي عدم ~~المواظبة على الأربع فيهما وإن كان الثاني وهو الذي جمع به في الفتح بين ~~هذا الحديث وحديث عائشة أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - «كان يصلي أربعا ~~قبل الظهر» بقوله أما بأن الأربع كان يصليها - عليه السلام - في بيته وما ~~رآه ابن عمر تحية المسجد أو بأن ابن عمر كان يرى تلك وردا آخر سببه الزوال ~~وهو مذهب بعض العلماء اه. # ثم ذكر حديث «أنه - عليه السلام - كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس» ثم ~~قال وقد صرح بعض مشايخنا بعين هذا الحديث على أن سنة الجمعة كالظهر لعدم ~~الفصل فيه بين الظهر والجمعة ولم يجب عن التي بعد الجمعة ولا التي بعد ~~العشاء فيقتضي أن الأربع بعد الجمعة غير راتبة وأن الركعتين بعد العشاء هي ~~الراتبة وبه يتم ما ذكره المؤلف من الدفع لكن يحتاج إلى الجواب عن التي بعد ~~الجمعة نعم هو ظاهر على رواية عن أبي حنيفة ذكرها في الذخيرة أنها ركعتان ~~فليتأمل وقد يقال أنها الركعتان الزائدتان على الأربع كما هو قول أبي يوسف ~~كما مر # (قوله واختار الأول فيهما) أي اختار ما تضمنه الترديد الأول في كل من ~~المسألتين لكن يرد عليه ما ذكروه في صلاة الست بعد المغرب فإن مقتضى كلامه ~~أن الأولى فيها أن تكون بتسليمة واحدة وقد صرح بأن الراتبة تحتسب منها ~~والتصريح بخلاف كل ثابت قال الشيخ إسماعيل وفي المفتاح PageV02P054 ### | [منحة الخالق] # وندب ست ركعات بعد المغرب يعني غير سنة المغرب لقوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن ~~عبادة ثنتي عشرة سنة» كذا في الإيضاح اه. # وفي الغزنوية وصلاة الأوابين وهي ما بين العشاءين ست ركعات بثلاث تسليمات ~~قال أبو البقاء القرشي في شرحها يصلي ست ركعات بنية صلاة الأوابين يقرأ في ~~كل ركعة بعد الفاتحة {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] مرة {قل هو الله ~~أحد} [الإخلاص: 1] ثلاث ms0382 مرات قاله الشيخ عبد الله البسطامي اه. # وكذلك صرح في التجنيس وغرر الأذكار بأنها بثلاث تسليمات ثم قال في الغرر ~~الأذكارية وفسره يعني أنسا راوي الحديث بثلاث تسليمات اه. # كلام الشيخ إسماعيل ثم قال مع أن الحديث يشير إلى ذلك حيث قال لم يتكلم ~~فيما بينهن بسوء إذ مفهومه أنه لو تكلم بخير استحق الموعود اه فظهر أنها ست ~~مستقلة كما هو صريح المفتاح وظاهر شرح الغزنوية وأنها بثلاث تسليمات وإن ~~قال في الدرر والتنوير أنها بتسليمة واحدة قال الرملي والذي يظهر لي في وجه ~~الفرق بين هذه الست وبين الأربع في الظهر والعشاء أنها لما زادت عن الأربع ~~وكان جمعها بتسليمة واحدة خلاف الأفضل لما تقرر أن الأفضل فيهما رباع عند ~~أبي حنيفة - رحمه الله - ولو سلم على رأس الأربع لزم أن يسلم في الشفع ~~الثالث على رأس الركعتين فيكون فيه مخالفة من هذه الحيثية فكان المستحب فيه ~~ثلاث تسليمات ليكون على نسق واحد هذا ما ظهر لي من الوجه ولم أره لغيري ~~فليتأمل اه وهو حسن # (قوله ولم يذكر المصنف من المندوبات إلخ) أقول: لم يذكر المؤلف أيضا صلاة ~~التوبة وصلاة الوالدين وصلاة ركعتين عند نزول الغيث وركعتين عند الخروج إلى ~~السفر وركعتين في السر لدفع النفاق والصلاة حين يدخل بيته ويخرج توقيا عن ~~فتنة المدخل والمخرج كما في شرح الشيخ إسماعيل عن الشرعة (قوله ولم أر إلخ) ~~. # أقول: لم يذكر وقتها المختار وفي شرح الشيخ إسماعيل عن الشرعة ويتحرى لها ~~وقت تعالي النهار حتى ترمض الفصال من الظهيرة قال وفي شرحها تعالي النهار ~~علوه وارتفاعه وترمض من باب علم أي تحترق أخفاف الفصال جمع فصيل ولد الناقة ~~إذا فصل عن أمه والظهيرة نصف النهار هذا مأخوذ من قوله - عليه الصلاة ~~والسلام - فيما أخرجه مسلم عن زيد بن أرقم كما ذكره في المشارق من قوله - ~~عليه الصلاة والسلام - «صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال» قال الشيخ إسماعيل ~~أقول: ومقتضاه أفضلية كونها أقرب إلى الظهيرة اه. # قلت: وفي شرح المنية ms0383 عن الحاوي ووقتها المختار إذا مضى ربع النهار ثم ذكر ~~الحديث وذكر الشيخ إسماعيل عن الشرعة أنه يقرأ فيها سورتي الضحى أي سورة ~~{والشمس وضحاها} [الشمس: 1] وسورة {والضحى - والليل} [الضحى: 1 - 2] اه. # قلت رأيت في التحفة لابن حجر الشافعي ما نصه: قال بعضهم: ويسن قراءة ~~والشمس والضحى لحديث فيه رواه البيهقي اه. # قال ولم يبين أنه يقرؤهما فيما إذا زاد على ركعتين في كل ركعتين من ~~ركعاتها أو في الأوليين فقط وعليه فما عداهما يقرأ فيه الكافرون والإخلاص ~~كما علم مما مر اه. # ومراده بما مر ما نقله عن بعضهم بحثا أنهما يسنان أيضا في سائر السنن ~~التي لم ترد لها قراءة مخصوصة (قوله ومن المندوبات صلاة الاستخارة) قال ~~الشيخ إسماعيل وفي شرح PageV02P055 ### | [منحة الخالق] # الشرعة من هم بأمر وكان لا يدري عاقبته ولا يعرف أن الخير في تركه أو ~~الإقدام عليه فقد «أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يركع ركعتين ~~يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] وفي ~~الثانية الفاتحة {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] فإذا فرغ قال اللهم» إلخ ثم ~~المسموع من المشايخ ينبغي أن ينام على الطهارة ومستقبل القبلة بعد قراءة ~~الدعاء المذكور فإن رأى في منامه بياضا أو خضرة فذلك الأمر خير وإن رأى فيه ~~سوادا أو حمرة فهو شر ينبغي أن يجتنب عنه اه. # (قوله ومن المندوبات صلاة الحاجة إلخ) قال الشيخ إسماعيل ذكرها في ~~التجنيس والملتقط وخزانة الفتاوى وكثير من الفتاوى وفي الحاوي وشرح المنية ~~أما في الحاوي فذكر أنها ثنتا عشرة ركعة وبين كيفيتها بما فيه كلام وأما في ~~التجنيس وغيره فذكر أنها أربع ركعات بعد العشاء وأن في الحديث المرفوع يقرأ ~~في الأولى فاتحة الكتاب مرة وثلاث مرات آية الكرسي وفي الثانية فاتحة ~~الكتاب مرة و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] مرة {قل أعوذ برب الفلق} ~~[الفلق: 1] مرة و {قل أعوذ برب الناس} [الناس: 1] مرة وفي الثالثة والرابعة ~~كذلك كن له مثلهن من ليلة القدر قال مشايخنا ms0384 صلينا هذه الصلاة فقضيت ~~حوائجنا مذكور في الملتقط والتجنيس وكثير من الفتاوى كذا في خزانة الفتاوى ~~وأما في شرح المنية فذكر أنها ركعتان وأخرج الترمذي عن عبد الله بن أبي ~~أوفى قال قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - «من كانت له إلى الله ~~حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن ~~على الله تعالى وليصل على النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ثم ليقل لا ~~إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب ~~العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من ~~كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا ~~قضيتها يا أرحم الراحمين» اه. # (قوله وقد تردد في فتح القدير إلخ) حيث قال بقي أن صفة صلاة الليل في ~~حقنا السنة أو الاستحباب يتوقف على صفتها في حقه - صلى الله تعالى عليه ~~وسلم - فإن كانت فرضا في حقه فهي مندوبة في حقنا لأن الأدلة القولية فيها ~~إنما تفيد الندب والمواظبة الفعلية ليست على تطوع لتكون سنة في حقنا وإن ~~كانت تطوعا فسنة لنا وقد اختلف العلماء في ذلك ثم ذكر الأدلة للفريقين ~~والذي حط عليه كلامه أن الفرضية منسوخة كما قالته عائشة - رضي الله عنها - ~~في حديث رواه مسلم وأبو داود والنسائي (قوله ومن هنا يعلم إلخ) قال الشيخ ~~إسماعيل وقد ذكر الغزنوي صلاة الرغائب ثنتي عشرة ركعة بين العشاءين بست ~~تسليمات وصلاة الاستفتاح عشرين ركعة في النصف من رجب به صلاة ليلة النصف من ~~شعبان مائة ركعة بخمسين تسليمة وينبغي حمله على الانفراد كما مر وصلاة ليلة ~~النصف PageV02P056 ### | [منحة الخالق] # ذكرها الغافقي المحدث في لمحات الأنوار وصاحب أنس المنقطعين وأبو طالب ~~المكي في القوت عبد العزيز الديريني في طهارة القلوب وابن الجوزي في كتاب ~~النور والغزالي في الإحياء قال الحافظ الطبري جرت العادة في كل قطر من ~~أقطار المكلفين بتطابق الكافة ms0385 على صلاة مائة ركعة في ليلة النصف من شعبان ~~بألف قل هو الله أحد وتروى في صحتها آثار وأخبار ليس عليها الاعتماد # ولا نقول أنها موضوعة كما قال الحافظ ابن الجوزي فإن الحكم بالوضع أمره ~~خطير وشأنه كبير مع أنها أخبار ترغيب والعامل عليها بنيته يثاب ويصدق عزمه ~~وإخلاصه في ابتهاله يجاب والأولى تلقيها بالقبول من غير حكم بصحتها ولا حرج ~~في العمل بها اه. # (قوله وفي الفتاوى البزازية) أي وأوضحه في الفتاوى البزازية. # (قوله يشكل بالزيادة إلخ) يفيد أن الزيادة في نفل النهار متفق عليها وبه ~~صرح في النهر فقال وكره الزيادة على أربع بتسليمة في نفل النهار باتفاق ~~الروايات لأنه لم يرد أنه - عليه الصلاة والسلام - زاد على ذلك ولولا ~~الكراهة لزاد تعليما للجواز كذا قالوا وهذا يفيد أنها تحريمية اه. # لكن في هذه الإفادة نظر لتوقفها على ثبوت أن كل ما كان جائزا كان يفعله - ~~عليه الصلاة والسلام - تعليما للجواز وأن كل شيء لم يفعله - عليه الصلاة ~~والسلام - يكون غير جائز وليس بالواقع والكراهة التحريمية لا بد لها من ~~دليل خاص تأمل (قوله إلا أن هذا يقتضي إلخ) قال في البرهان مجيبا عن هذا ~~الإشكال اتفاق الأئمة على القعود على رأس كل شفع لما روينا دليل انتساخه أو ~~أنه من خصائصه - صلى الله تعالى عليه وسلم - كذا في حاشية نوح أفندي على ~~الدرر (قوله لأن ما ذكرناه إلخ) قال في إمداد الفتاح عن البرهان بعدما أورد ~~على الطحاوي حديث مسلم إلا أن اتفاق الأئمة على القعود على رأس كل شفع لما ~~روينا دليل انتساخه أو أنه من خصائصه - صلى الله تعالى عليه وسلم - اه. # وأجاب في الإمداد عن الطحاوي بأنه ليس مراده نفي الوجدان من أصله بل ~~وجدان ما ليس معارضا ولا حاظرا ولا منسوخا ويكون المروي في مسلم محتملا ~~لبيان الصحة لو فعل لا ندب الفعل ولذا قال في الاختيار وصلاة الليل ركعتان ~~بتسليمة أو أربع أو ست أو ثمان وكل ذلك نقل في تهجده - صلى ms0386 الله تعالى عليه ~~وسلم - PageV02P057 ### | [منحة الخالق] # اه. # والشأن في بيان الأفضل انتهى لكن لا يخفى عليك أن قول الطحاوي لم نجد أنه ~~أباح إلخ ينافيه ما ذكره من التأويل لحديث مسلم # وما نقله عن الاختيار والحاصل أن إنكار كونه - عليه الصلاة والسلام - ~~يصلي أربعا بعيد جدا ولذا قال في فتح القدير لا يخفى أنه - صلى الله تعالى ~~عليه وسلم - كان يصلي أربعا كما كان يصلي ركعتين فرواية بعض فعله أعني فعل ~~الأربع لا يوجب المعارضة اه. # وأبعد منه ما قاله في غاية البيان إذ لا يخفى أنه - عليه الصلاة والسلام ~~- كان يتهجد من الليل بل كان فرضا عليه والكلام في نسخ الفرضية كما مر على ~~أنه يلزم عليه أنه ما كان في بعض الأوقات يصلي الوتر لما مر أنه - عليه ~~الصلاة والسلام - كان يصلي خمس ركعات سبع ركعات الحديث وفي التتارخانية وما ~~روي أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - صلى أحد عشر ركعات فثلاث منها كان ~~وترا وثماني ركعات صلاة الليل وما روي أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - ~~صلى ثلاثة عشر ركعة فثلاث منها كان وترا وثماني ركعات صلاة الليل وركعتان ~~للفجر قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل التفسير منقول عن النبي - صلى الله ~~تعالى عليه وسلم - غير مستخرج من تلقاء أنفسنا. # (قوله وقالا في الليل ركعتين) قال في النهر قال في العيون وبقولهما يفتي ~~اتباعا للحديث كذا في المعراج ورده الشيخ قاسم بما استدل به المشايخ للإمام ~~من حديث الصحيحين (قوله ولأبي حنيفة إلخ) وجه الاستدلال أنه لو لم يكن كل ~~أربع بتسليم لقالت كان يصلي ركعتين أو كان يصلي ثمانيا (قوله أن مقتضى لفظ ~~الحديث إلخ) يعني أن مقتضى لفظ الحديث حصر المبتدأ في الخبر وليس بمراد ~~للاتفاق على جواز الأربع أيضا وعلى كراهة الواحدة والثلاث في غير الوتر ~~وإذا انتفى كون المراد لا تباح الاثنتين أو لا تصح لزم كون الحكم بمثنى أما ~~في حق الفضيلة إلخ ما ذكره هنا وذكر في الفتح جوابا آخر ms0387 وهو أن مثنى مثنى ~~عبارة عن قوله أربع صلاة على حدة أربع صلاة على حدة لأن مثنى معدول عن ~~العدد المكرر وهو اثنان اثنان فمراده حينئذ اثنان اثنان صلاة على حدة ثم ~~اثنان اثنان صلاة على حدة وهلم جرا بخلاف ما إذا لم يتكرر لأن معناه حينئذ ~~الصلاة اثنين اثنين وسبب العدول عن أربع أربع مع أنه أكثر استعمالا وأشهر ~~لإفادة كون الأربع مفصولة بغير السلام وهو التشهد فقط وإلا كان كل صلاة ~~ركعتين ركعتين وقد كانت أربعا قال وقد وقع في بعض الألفاظ ما يحسن تفسيرا ~~على ما قلنا وهو ما أخرجه الترمذي والنسائي عن الفضل بن العباس أنه - عليه ~~الصلاة والسلام - قال «الصلاة مثنى مثنى بتشهد في كل ركعتين» اه. # مختصرا وكأن المؤلف لم يذكره لأن هذا التأويل ينافيه حديث عائشة الذي ~~تقدم عن الطحاوي «أنه - عليه السلام - كان يسلم من كل اثنين» وحينئذ فيكون ~~مثنى الثانية تأكيدا للأولى وقد يجاب بأن ذلك لا ينافي الحمل المذكور إذ لا ~~ينكر أنه - عليه الصلاة والسلام - كان في بعض الأوقات يصلي كل ركعتين ~~بتسليمة وإنما الكلام في الأفضلية كما مر وظاهر حديث عائشة أنه كان عامة ~~أحواله صلاة الأربع بتسليمة لقولهما ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره ~~فالأولى حمل حديث مثنى مثنى عليه جمعا بين الأدلة فتدبر (قوله أخف وأيسر) ~~قلت يحتاج إلى الجواب أيضا عن الست بعد المغرب فإن الأفضل فيها أن تكون ~~بثلاث تسليمات كما تقدم فالأولى التعليل باتباع الآثار الواردة في كل PageV02P058 ### | [منحة الخالق] # من صلاة التراويح وصلاة الأوابين الدالة على أنها مثنى مثنى # (قوله والذي ظهر للعبد الضعيف إلخ) قال في النهر فيه نظر من وجوه أما ~~أولا فلأن القيام وإن كان وسيلة إلا أن أفضلية طوله إنما كانت بكثرة ~~القراءة فيه وهي وإن بلغت كل القرآن تقع فرضا بخلاف التسبيحات فإنها وإن ~~كثرت لا تزيد على السنة وأما ثانيا فلأن كون القراءة ركنا زائدا مما لا أثر ~~له في الفضيلة بخلاف الركوع والسجود ms0388 وأما ثالثا فلأن كون القيام يتخلف عن ~~القراءة في الفرض ليس مما الكلام فيه إذ موضوع المسألة في النقل وفيه تجب ~~القراءة في كله ولم أر في كلامهم ما لو تطوع الأخرس هل يكون طول القيام في ~~حقه أفضل كالقارئ أم لا فتدبر اه. # وأقول: على أن الأحاديث الدالة على أفضلية القيام نص في المطلوب لا تحتمل ~~التأويل بخلاف غيرها لاحتمال كون المراد من كثرة السجود كثرة الاشتغال ~~بالصلاة من إطلاق الجزء على الكل فإن السجود يطلق ويراد به الصلاة كما في ~~قوله تعالى {والركع السجود} [البقرة: 125] وقوله تعالى {وتقلبك في ~~الساجدين} [الشعراء: 219] وبه تأيد ما في المتون الذي هو قول الإمام وصرح ~~بتصحيحه في البدائع والعجب من الشيخ محمد الغزي حيث تبع شيخه وخالف المتون ~~ومشى في متن التنوير على ما اختاره شيخه هنا مع أن المتون موضوعة لنقل ~~المذهب. # (قوله وقال بعضهم إلخ) يوهم أنه قول آخر غير القولين السابقين مع أنه عين ~~الأول المعبر عنه بالمشهور (قوله ففائدة الاختلاف إلخ) قال في النهر لكن ~~سيأتي في السهو أن تأخير الفرض فيه ترك واجب أيضا ويمكن أن يظهر في اختلاف ~~مراتب الإثم فعلى الأول يأثم إثم تارك الواجب وعلى الثاني إثم تارك الفرض ~~العملي الذي هو أقوى نوعي الواجب على ما مر تحقيقه اه. # قلت: لي هنا شبهة أشكلت علي وذلك أنه لا خلاف عندنا في فرضية القراءة في ~~الصلاة وإنما الخلاف في تعيين محلها وحينئذ فمعنى القول الذي صححه في ~~البدائع أن القراءة فرض وكونها في الأوليين فرضا آخر ومقتضى هذا بطلان ~~الصلاة بتركها في الأوليين وعدم اعتبار كونها قضاء في الأخريين لأنه إذا ~~قرأ في الأخريين فقد أتى بفرض القراءة وأما فرض كونها في الأوليين فقد فات ~~ولا يمكن تداركه PageV02P059 ### | [منحة الخالق] # كما لو أتى بتكبيرة الافتتاح بعد القراءة ولم يقرأ بعدها وليس هذا كتأخير ~~سجدة إلى آخر الصلاة فإنه وإن كان فيه تأخير فرض لكن عدم التأخير ليس بفرض ~~وإنما هو واجب وما نحن فيه ms0389 فرض وكونه فرضا عمليا لا يقتضي عدم البطلان لأنه ~~ما يفوت الجواز بفواته كمسح الرأس فهو في قوة القطعي في العمل كما مر صدر ~~الكتاب اللهم إلا أن يقال إنه وإن كان في قوة القطعي لكنه ظني وكان مقتضى ~~تركه الفساد لكنه لم يحكم به احتياطا لكونه فصلا مجتهدا فيه على نحو ما ~~سيأتي في المسائل الثمانية في تخريج قول الإمام تأمل # والذي يظهر لي أن ما في البدائع من أن محلها الركعتان الأوليان عينا أراد ~~به التعيين على سبيل الوجوب لا الافتراض وأن ما قاله بعضهم من أن محلها ~~ركعتان غير عين مراده أن تعيين الأوليين أفضل وهو ما سيأتي عن غاية البيان ~~ففي المسألة قولان لا ثلاثة يدل على ذلك ما ذكره في شرح ابن أمير حاج على ~~المنية عند ذكر فرائض الصلاة حيث قال قال في شرح الطحاوي للإسبيجابي قال ~~أصحابنا القراءة فرض في ركعتين بغير أعيانهما وأفضلها في الأوليين وإليه ~~ذهب القدوري أيضا لكن نص في التحفة والبدائع على أن الصحيح من مذهب أصحابنا ~~أن محل القراءة المفروضة الركعتان الأوليان عينا وإليه أشار في الأصل حيث ~~قال إذا ترك القراءة في الأوليين يقضيها في الأخريين وعليه مشى في الذخيرة ~~والمحيط الرضوي وغيرهما ثم ذكر في شرح المنية عند واجبات الصلاة أن ثمرة ~~الخلاف في وجوب سجود السهو وعدمه لو تركها في الأوليين أو إحداهما فيجب على ~~القول بالوجوب بتأخير الواجب عن محله سهوا وعلى السنية لا اه. ملخصا وهو ~~كالصريح فيما قلنا. # (قوله إيجاب فيهما دلالة) لا يخفى ما فيه والأولى أن يقال إيجاب في ~~الثانية دلالة (قوله لأن القطعي إلخ) تسميته قطعيا مخالف لما صرح به أولا ~~أنه فرض عملي وهذا ليس بقطعي وإنما هو ظني نعم هو في قوة القطعي في العمل ~~كما مر (قوله ووجهه أن القراءة إلخ) فيه بحث لأنها وإن لم تكن في محلها ~~حقيقة لكنها في حكمها لالتحاقها بالأوليين فلا تتغير بقصده بدليل وجوب ~~القراءة على الخليفة المسبوق لو أشار ms0390 إليه الإمام أنه لم يقرأ في الأوليين ~~فقد صرحوا بأنه إذا قرأ التحقت بالأوليين فخلت الأخريان عن القراءة فيلزمه ~~القراءة فيما سبق به أيضا وبدليل عدم صحة اقتداء مسافر في الوقت بمقيم لم ~~يقرأ في الأوليين وبدليل وجوب القراءة على المسبوق وإن لم يقرأ إمامه في ~~الأوليين والظاهر في توجيهه أنه مبني على القول بفرضية القراءة في الأوليين ~~ثم رأيت العلامة الرملي نقل ذلك عن خط العلامة المقدسي فتدبر لكن قد علمت ~~ما فيه. ### | [القراءة في ركعات النفل والوتر] # (قوله إلا أنه لا يتم إلخ) قد يجاب PageV02P060 ### | [منحة الخالق] # بأنهم اعتبروا المؤكدة صلاة واحدة في حق القراءة فقط احتياطا كما في ~~الوتر فإنهم أوجبوا القراءة في جميع ركعاته احتياطا كما مر لاحتمال كونه ~~سنة مؤكدة (قوله ولا يبطل خيارها إلخ) أي خيار المرأة التي قال لها زوجها ~~اختاري نفسك وهي في سنة الظهر القبلية. # (قول المصنف ولزم النفل بالشروع) أي صلاة أو صوما كذا قال العيني وتعقبه ~~في النهر بأنه من استعجال الشيء قبل أوانه وهلا قال أو حجا اه. # وأجاب بعضهم بأنه تنصيص على ما فيه خلاف الشافعي بخلاف الحج إذ لا خلاف ~~له فيه ولا في العمرة على ما يعلم من الزيلعي اه. # والظاهر تخصيص الصلاة فقط لأن المقام لها ولأنه ينبو عن الصوم قول المصنف ~~ولو عند الغروب والطلوع كما لا يخفى هذا وإنما لم يذكر الاستواء لأنه وقت ~~ضيق لا يتأتى فيه أداء الصلاة كذا نقله بعضهم عن الشلبي وفيه أن الكلام في ~~الشروع لا في الأداء ومدة الشروع يسيرة يمكن فيه فالأولى الجواب بأن تحري ~~الشروع عند الاستواء نادر لعدم العلم به غالبا بخلاف الطلوع والغروب (قوله ~~ولو نوى تطوعا آخر) أي مع الإمام في الصورة المذكورة (قوله ويشكل عليه ما ~~رواه مسلم في صحيحه) وكذا رواه البخاري عن ابن عمر ولفظه «نهى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - عن النذر وقال إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من ~~البخيل» PageV02P061 ### | [منحة الخالق] # (قوله عن عهدة ms0391 النهي) أي النهي عن النذر فإن النهي الذي في حديث مسلم ~~مطلق وتقييده بالنذر المعلق يحتمل أن يكون مراده ويحتمل عدمه جريا على ظاهر ~~الإطلاق فالأحوط عدم النذر لكن ذكر في فتح القدير في فروع قبيل كتاب الحج ~~لو ارتد عقيب نذر الاعتكاف ثم أسلم لم يلزمه موجب النذر لأن نفس النذر ~~بالقربة قربة فيبطل بالردة كسائر القرب اه. # ففيه التصريح بأن النذر بالقربة قربة فليس بمنهي عنه فيتعين تأويل الحديث ~~بالمعلق بما لا يريد كونه كإن دخلت دار فلان فلله علي صوم كذا ونحوه فإنه ~~لم يقصد به القربة وكذا المعلق بما يريد كونه كإن شفى الله مريضي أو رد ~~غائبي فلله علي كذا فإنه لم يخلص من شائبة العوض حيث جعل القربة في مقابلة ~~الشفاء ونحوه مع ما فيه من إيهام أن الشفاء حصل بسببه فلذا قال في الحديث ~~إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من البخيل فإن هذا الكلام قد وقع موقع ~~التعليل للنهي بخلاف النذر غير المعلق على شيء أصلا فإنه تبرع محض بالقربة ~~لله تعالى فلا وجه لجعله داخلا تحت النهي هذا وقد حمل بعض شراح البخاري ~~النهي في الحديث على من يعتقد أن النذر مؤثر في تحصيل غرضه المعلق عليه وما ~~قلناه أقرب والله تعالى أعلم (قوله ومن جنسها واجب) انظر ما فائدة التقييد ~~به فإن عيادة المريض وتشييع الجنازة قد خرجا بعبادة مقصودة كما يصرح به ما ~~سينقله عن البدائع (قوله وينبغي أن يلزم النذر بالصلاة بغير طهارة على قول ~~أبي يوسف) مقتضى ذلك أنه لم ير التصريح بذلك وهو عجيب فقد صرح به صاحب ~~المجمع في شرحه عليه مع أنه سينقله عنه قريبا وعبارة شرح المجمع لمصنفه ~~هكذا إذا نذر أن يصلي ركعتين بغير طهارة لزماه بطهارة عند أبي يوسف لأن صدر ~~كلامه نذر صحيح ملزم للطهارة اقتضاء فكان قوله بغير طهارة مناقضا له فسقط ~~وبقي الباقي على الصحة كقوله أنت طالق اليوم غدا أو غدا اليوم أو لله علي ~~ركعتين ms0392 بطهارة أو بغير طهارة وقال محمد لا يلزمه شيء لأنه نذر بمعصية فلا ~~يلزمه والكلام واحد فلا بد من اعتباره بخلاف الإفصاح بشرط الصحة لأنه يعد ~~رجوعا عن المنطوق بعد صحته ولزومه انتهت وبها يعلم ما في عبارته التي نقلها ~~عن شرح المجمع من التحريف على ما في بعض النسخ فإن في بعضها لو قال صلاة ~~بطهارة بلا طهارة والصواب فيها أو بلا طهارة وفي بعضها الاقتصار على قوله ~~بلا طهارة وهي صحيحة وعليها فقد علمت ما في كلامه. PageV02P062 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعلى قول أبي يوسف إلخ) قال في النهر قد علمت رجوعه فالخلاف ليس ~~بناء على قوله بل اختيار لبعض المشايخ وعزاه في الدراية للفضلي وعليه ~~فينبغي أن لا فرق في وجوب الأربع بين نيتها أو لا لأنها صلاة واحدة (قوله ~~وظاهر ما في فتح القدير والتبيين والبدائع إلخ) أقول: نعم ما في الفتح ~~والتبيين ظاهره ذلك وأما ما في البدائع فلا بل ظاهره الخلاف فإنه قال ومن ~~المتأخرين من مشايخنا من اختار قول أبي يوسف فيما يؤدي من الأربع منها ~~بتسليمة واحدة وهو الأربع قبل الظهر وقالوا لو قطعها يقضي أربعا ولو أخبر ~~بالبيع فانتقل إلى الشفع الثاني لا تبطل شفعته ويمنع صحة الخلوة اه. PageV02P063 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفساد الأداء لا يزيد على تركه) أي لا يكون أقوى من ترك الأداء بأن ~~أحرم واقفا ثم ترك أداء كل الأفعال بأن وقف ساكتا طويلا لا تبطل التحريمة ~~وهذا لأنها ليست لم تعقد إلا لهذا الشفع فإن بناء الشفع الثاني جائز فعلم ~~أنها له ولغيره فبفساده لا تنتفي فائدتها بالكلية لتفسد هي كما بسطه في ~~الفتح (قوله وعند أبي حنيفة إلى آخر كلامه) لا يخفى أن بهذا التقرير لم ~~يحصل الجواب عما قرر لأبي يوسف بل جوابه منع أن فساده لا يزيد على تركه لأن ~~الترك مجرد تأخير والفساد فعل مفسد وتمامه في الفتح (قوله لكن فسادها إلخ) ~~قال في النهاية فإن قلت كما أن ترك القراءة في ركعة مجتهد ms0393 فيه كذلك عدم ~~الفساد بترك القراءة في الكل مجتهد فيه لأن القراءة ليست بفرض عند أبي بكر ~~الأصم الجواب أن قوله مخالف للدليل القطعي فلا يعتبر اه. # (قوله على رواية محمد) قيد لقوله وهو قول أبي حنيفة PageV02P064 ### | [منحة الخالق] # قال في الهداية على قول أبي يوسف - رحمه الله - قضى الأربع وكذا عند أبي ~~حنيفة اه. # فقوله وكذا قال في العناية هو إشارة إلى أنه ليس قوله باتفاق بينهما بل ~~إنما هو قوله على رواية محمد وهو فصل أصاب نحره كما ترى (قوله بل تفريع ~~صحيح إلخ) قال في النهر أقول: في كونه تخريجا على أصل الإمام نظر يوضحه ~~سلوك طريق الإسناد في الحكم وقول محمد بل حفظتها ونسي ودعوى أنه رواه بلا ~~واسطة مناف لما ادعاه من الرواية عن الثاني نعم لو قيل إنما اعتمد المشايخ ~~ذلك لا بناء على ما رواه عن الثاني بل بناء على ما سمعه منه من غير واسطة ~~فإنه وإن بطلت روايته من هذا الوجه إلا أنه لا مانع من ثبوتها من طريق أخرى ~~فقد ذكر في الأصل أن قول محمد فيه قياس واستحسان وأن ما ادعى أبو يوسف ~~روايته قياس وما ذكره محمد استحسان ثم رأيت في شهادات فتح القدير لو سمع من ~~غيره حديثا ثم نسي الأصل روايته للفرع ثم سمع الفرع يرويه عنه عندهما لا ~~يعمل به وعند محمد يعمل به ومن ذلك المسائل التي رواها محمد عن أبي يوسف عن ~~أبي حنيفة ونسيها أبو يوسف وهي ستة فكان أبو يوسف لا يعتبر رواية محمد ~~ومحمد لا يدع روايتها عنه كذا قالوا وفيه إشكال لأن المذكور أن أبا يوسف ~~أنكر وقال ما رويت لك عن أبي حنيفة ذلك وهذه الصورة ليست من نسيان الأصل ~~رواية الفرع بخلاف ما إذا نسي الأصل ولم يجزم بالإنكار فلا ينبغي اعتبار ~~قول محمد إلا إذا صح اعتبار ما ذكره تخريجا على أصل أبي حنيفة اه. ملخصا. # وأجاب العلامة المقدسي بقوله أقول: لعله حمله محمد على النسيان ms0394 لطول ~~العهد واشتغاله بالقضاء اه. # (قوله وبما ذكرناه إلخ ) فيه بحث لأن مسائل ظاهر الرواية هي ما وجد في بعض ~~كتب محمد المبسوط والزيادات والجامع الصغير سميت بذلك لأنها ثابتة عنه إما ~~متواترة أو مشهورة وهي الطبقة الأولى الثانية مسائل النوادر كالكيسانيات ~~والهارونيات وتسمى غير ظاهر الرواية لأنها لم تثبت عن محمد ثبوتا ظاهرا ~~كالأولى والطبقة الثالثة ما استنبطه المتأخرون مما لم يجدوا فيه رواية عن ~~أصحاب المذهب كما بسطه الشيخ إسماعيل - رحمه الله - في صدر شرحه وحينئذ ~~فقول قاضي خان ما رواه محمد هو ظاهر الرواية معناه أنه مذكور في كتب ظاهر ~~الرواية وهو كذلك لأنه في الجامع الصغير وقول المؤلف كان لثبوتها بالسماع ~~إلخ ربما يوهم أن ظاهر الرواية ما سمعه محمد من أبي حنيفة وهذا يقتضي أن لا ~~يكون الجامع الصغير من كتب ظاهر الرواية لأنه بواسطة أبي يوسف كما يأتي مع ~~أنه نفسه صرح في شرح قوله ودعا بما يشبه القرآن والسنة أنه من كتب ظاهر ~~الرواية تأمل ثم رأيت العلامة المقدسي ذكر نحو ما بحثته في شرحه على نظم ~~الكنز فاعترضه بأن ما ذكره من الجواب يتوقف على أن مراد قاضي خان بظاهر ~~الرواية غير ما ذكر في الأصل ونحوه كالجامع الصغير من كتب ظاهر الرواية ~~وزاد على ما قلته أن محصل كلامه هو ما يفهم من كلام الكمال من التفريع ~~الصحيح على أصل أبي حنيفة - رحمه الله - وأن الإشكال في تصميم محمد على ~~مخالفة من روى عنه لا ترتفع PageV02P065 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد أتم الإمام الأربع) أي أتمها بعد تكلم المقتدي كما هو ظاهر لكن ~~العبارة موهمة. # (قوله للأول) صوابه للثاني أي قوله وعلى النهي عن قضاء الفرائض PageV02P066 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإن كان ذلك الخلل محققا إلخ) يفيد بإطلاقه أنه لو صلى الفريضة ~~منفردا بلا عذر أنه له إعادتها مع الجماعة في سائر الأوقات لارتكاب المكروه ~~ولم أر من صرح به فليتأمل لكن يخالفه ما ذكروه في الفصل الآتي من التفصيل ~~من أنه لو ms0395 صلى ركعة فأقيمت يقطع ويقتدي إلى آخر ما يأتي إلا أن يحمل ذاك ~~على ما إذا كانت صلاته منفردا مع العذر المسوغ لترك الجماعة وهو بعيد (قوله ~~وبما قررناه إلخ) دفعه في النهر بما نقله عن العناية بقوله وذكر المصنف ~~لهذا بعد إفادة أن القراءة واجبة في جميع النفل وما ترتب على ذلك من ~~الثمانية دليل على هذا التأويل. ### | [التنفل قاعدا مع قدرته على القيام] # (قوله وأما إذا صلاه مع عجزه إلخ) قال في الفتح واستدلوا له بحديث ~~البخاري في الجهاد «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما يعمل مقيما صحيحا» ~~(قوله ولا يمكن حمله إلخ) قال في الفتح ولا نعلم الصلاة نائما تسوغ إلا في ~~الفرض حالة العجز عن القعود وهذا حينئذ يعكر على حملهم الحديث على النفل ~~وعلى كونه في الفرض لا يسقط من أجر القائم شيء والحديث الذي استدلوا به على ~~خلاف ذلك أي حديث البخاري في الجهاد إنما يفيد كتابة مثل ما كان يعمله ~~مقيما صحيحا وإنما عاقه المرض عن أن يعمل شيئا أصلا وذلك لا يستلزم احتساب ~~ما صلى قاعدا بالصلاة قائما لجواز احتسابه نصفا ثم يكمل له كل عمله من ذلك ~~وغيره فضلا وإلا فالمعارضة قائمة لا تزول إلا بتجويز النافلة قائما ولا ~~أعلمه في فقهنا (قوله وفيه نظر إلخ) أقول: هذا النظر ظاهر لأن ما نقله ~~النووي عن بعضهم هو المتبادر من الحديث لوجوه الأول كلمة من فإنها عامة في ~~كل مصل الثاني قوله ومن صلى نائما وهو موجود في صحيح البخاري الثالث أن ~~المذكور في صحيح البخاري أن عمر - رضي الله عنه - كانت به بواسير فسأل ~~النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - فذكر الحديث وبهذا الوجه من الذين قبله ~~يبعد حمله على صلاة النفل خاصة من غير عذر فالأولى المصير إلى ما قدمناه عن ~~الفتح من احتمال صلاته نصفا وإكمالها له فضلا وفي الكشاف في تفسير قوله ~~تعالى {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} [النساء: 95] الآية # فإن قلت قد ذكر الله ms0396 سبحانه مفضلين درجة واحدة ومفضلين درجات فمن هم قلت ~~أما المفضلون درجة واحدة فهم الذي فضلوا على القاعدين الأخراء وأما ~~المفضلون درجات فالذين فضلوا على القاعدين الذين أذن لهم في التخلف اكتفاء ~~بغيرهم لأن الغزو فرض كفاية اه. # قلت: ففي الآية دليل على أن العامل أفضل من التارك لعذر PageV02P067 ### | [منحة الخالق] # وهذا لا ينافي ما مر من حديث البخاري في الجهاد لإمكان حمل ما هناك على ~~كتابة أصل الثواب وما هنا على زيادة المضاعفة بسبب المشقة نظير ما قيل في ~~أن الإخلاص تعدل ثلث القرآن ونحو ذلك والله أعلم (قوله وله) أي للإمام أبي ~~حنيفة - رحمه الله - أن المصلي لم يباشر القيام فيما بقي أي فيما قعد فيه ~~أي لم يشرع فيه قائما بعد فلا يلزمه القيام فيه ولما أي وللذي باشره من ~~الصلاة بصفة القيام أو للذي باشره من الصلاة النافلة مطلقا صحة بدون القيام ~~بخلاف النذر وحاصله منع كون الشروع موجبا غير أصل ما شرع فيه بناء على منع ~~إلحاق الشروع بالنذر مطلقا بل في إيجاب أصل الفعل (قوله ورجح الثاني) أي ~~القول الثاني المعبر عنه بقوله وعند البعض يلزم القيام (قوله ولم يذكر ~~المصنف إلخ) قال في النهر ولم يبين للقعود كيفية لما أن الكلام في الجواز ~~ولا شك في حصوله على أي حال كان وبه سقط ما في البحر أنه للاختلاف فيه إنما ~~الاختلاف في تعيين ما هو الأفضل والمختار ما قاله زفر وهو رواية عن الإمام ~~أن يقعد كما في التشهد قال أبو الليث وعليه الفتوى ولا خلاف أنه إذا جاء ~~أوان التشهد جلس كذلك سواء سقط القيام بعذر أم لا. PageV02P068 ### | [منحة الخالق] ### | [التنفل راكبا] # (قوله أما إذا كانت تسير بتسيير صاحبها إلخ) قال في النهر ينبغي أن يقيد ~~بما إذا كان بعمل كبير لقولهم إذا حرك رجله أو ضرب دابته فلا بأس به إذا لم ~~يكن كثيرا اه. # قلت: ويفهم ذلك أيضا من قول البزازية في تعليل المسألة بأنه عمل كثير وفي ~~الذخيرة عن ms0397 شرح السير إذا كانت لا تنساق بنفسها فساقها هل تفسد صلاته قال ~~إن كان معه سوط فهيبها به ونخسها لا تفسد صلاته لأنه عمل قليل اه. # وهو نص في المراد (قوله وعلله في البدائع بأنه لما سقط إلخ) أقول: يفهم ~~من تخصيص السقوط لطهارة المكان أنه يجب عليه خلع النعلين لو كان فيهما ~~نجاسة مانعة ولم أره صريحا فليراجع ثم رأيت في النهر قال وقياس هذا ولو على ~~المصلي أيضا مع أن ظاهر كلامهم المنع في هذا والفرق قد يعسر فتدبر اه. # قلت: الظاهر أنه غير عسير لأن الدابة وما يتبعها من السرج ونحوه مظنة ~~النجاسة لنومها على عذرتها وتمرغها بها فلو اشترط طهارتها لربما أدى إلى ~~الحرج بخلاف المصلي إذ يمكنه خلع ثوبه المتنجس على أنه يندر بالنسبة إليها ~~تأمل ثم رأيت بعض الفضلاء تعقب النهر بقوله الفرق أظهر من نار على علم وهو ~~أنه لا ضرورة فيها على المصلي بخلاف ما في موضع الجلوس أو الركابين اه. # (قوله من الوتر إلخ) بيان لأنواع الواجب (قوله ولا يلزمه الإعادة إذا ~~استطاع النزول) قال الرملي الظاهر أن هنا أي قبل قوله ولا يلزمه كلاما ~~محذوفا وهو ويجوز من عذر تأمل اه. # (قوله والظاهر أن اعتبار المعين هنا إلخ) أي في قوله وكذا إذا كانت ~~الدابة جموحا إلخ لكن فيه أنه لم يعتبر المعين إذ لو اعتبر لزمه النزول إذا ~~وجد المعين نعم قوله أو شيخ كبير لا يجد من يركبه يدل بمفهومه على أنه لو ~~وجد من يركبه يلزمه النزول فبدل على اعتبار المعين فالمسألة الأولى دلت على ~~عدم اعتبار المعين والثانية دلت على اعتباره PageV02P069 ### | [منحة الخالق] # (قوله وينبغي أن يكون له ذلك) قد يقال بخلافه لأن الرجل في هذه الصورة ~~قادر على النزول والعجز من المرأة ليس عذرا قائما فيه بل هو قائم فيها إلا ~~أن يقال إن الكلام هو عند عدم إمكان ركوب المرأة إذا نزل الرجل وإذا كان ~~كذلك يلزم من نزوله سقوط المحمل على الأرض أو ms0398 عقر الجمل أو هلاك المرأة أو ~~نحو ذلك فيكون عذرا قائما فيه راجعا إليه كخوفه على نفسه أو ماله تأمل ~~(قوله وإذا صلى على الدابة إلخ) قال الرملي أي الفرض تأمل قلت لا حاجة ~~للتأمل لأن الكلام في الفرض بدليل بقية عبارة الظهيرية من التفرقة بين حالة ~~العذر وغيرها على أن المؤلف سيصرح قريبا بعد تمام العبارة بذلك (قوله أما ~~الصلاة على العجلة إلخ) لينظر الفرق بينها في حالة عدم السير وبين المحمل ~~إذا كان على عيدان على الأرض فإن العجلة التي طرف منها على الدابة مثل ~~المحمل إذا كان على الدابة وتحته عيدان على الأرض فليتأمل ولعل المراد ~~بالعجلة غير معناها المشهور فإن المشهور فيها ما في المغرب من أنها شيء مثل ~~المحفة يحمل عليها الأثقال ولا يخفى أن هذه يكون قرارها على الأرض ولكنها ~~تربط بحبل ونحوه وتجرها به البقر أو الإبل ولكن يراد بها هنا ما يسمى في ~~عرفنا تختا وهو محفة لها أعواد أربعة من طرفيها مثل النعش تحمل على جملين ~~أو بغلين (قوله وينبغي إلخ) قال في النهر لا حاجة إليه إذ المنتفى إنما هو ~~كونه سجودا اه. فليتأمل. # (قوله وقوله من غير عذر) PageV02P070 ### | [منحة الخالق] # أي قول صاحب الهداية في تعليل المسألة. ### | [صلاة التراويح] # (قوله فشمل الرجال والنساء) أي خلافا لما قاله بعض الروافض من أنها سنة ~~الرجال فقط كما في الدرر وعزاه نوح أفندي إلى الكافي ثم قال لكن المشهور ~~عنهم أنها ليست بسنة أصلا قال في البرهان قد اجتمعت الأمة على شرعية ~~التراويح وجوازها ولم ينكرها أحد من أهل القبلة إلا الروافض اه. PageV02P071 ### | [منحة الخالق] # (قوله كما ثبت في الصحيحين إلخ) أي الحديث السابق عند قول المتن والأفضل ~~فيهما رباع وفيه ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة قال في ~~الفتح وأما ما روى ابن أبي شيبة في مصنفه والطبراني وعند البيهقي من حديث ~~ابن عباس عنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - «كان يصلي في رمضان عشرين ركعة ms0399 ~~سوى الوتر» فضعيف بأبي شيبة إبراهيم بن عثمان جد الإمام أبي بكر بن أبي ~~شيبة متفق على ضعفه مع مخالفته للصحيح اه. # قلت: أما مخالفته للصحيح فقد يجاب عنها بأن ما في الصحيح مبني على ما هو ~~الغالب من أحواله - صلى الله تعالى عليه وسلم - هذا كان ليلتين فقط ثم تركه ~~- عليه الصلاة والسلام - فلذا لم تذكره عائشة - رضي الله تعالى عنها - وأما ~~تضعيف الحديث بمن ذكر فقد يقال إنه اعتضد بما مر من نقل الإجماع على سنيتها ~~من غير تفصيل مع قول الإمام - رحمه الله - إن ما فعله عمر - رضي الله عنه - ~~لم يتخرجه من تلقاء نفسه ولم يكن فيه مبتدعا ولم يأمر به إلا عن أصل لديه ~~وعهد من رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ه فتأمل منصفا # (قوله ثم اختلفوا إلخ) قال الرملي أقول: على القولين يجب سجود السهو ~~فتأمل اه. # قلت: هذا في السهو أما العمد فسيأتي أن انجباره بالسجود ضعيف (قوله ~~والصحيح إلخ) قال الرملي إنما كان كذلك لكراهة الإمامة في النفل في غير ~~التراويح فلما احتمل أنها عشرة وهذه زائدة عليها كان الأفضل كونها فرادى ~~(قوله ثم صلى ما بقي على وجهها) أي قبل أن يعيد ذلك الشفع (قوله يقضي الشفع ~~الأول لا غير) أي لأن كل شفع صلاة على حدة وقد خرج من الشفع الأول بشروعه ~~في الشفع الثاني فلا يفسد ما بعد الشفع الأول فلا يلزمه إلا قضاؤه # (قوله عليه قضاء الكل) أي كل التراويح لفسادها كلها لأن ذلك السلام لا ~~يخرجه من حرمة الصلاة لكونه سهوا فإذا قام إلى الشفع الثاني صح شروعه فيه ~~وكان قعوده فيه على الثالثة فإذا سلم كان سلامه سهوا بناء على السهو الأول ~~فلم يخرج من الصلاة ولا يصح شروعه في الشفع الثالث وحصل قعوده وسلامه فيه ~~على الخامسة سهوا وهكذا إلى آخر الأشفاع فقد ترك القعدة على الركعتين في ~~الأشفاع كلها فتفسد بأسرها وقيد بالسلام ساهيا لأنه لو سلم عمدا لا يلزمه ~~إلا قضاء ms0400 الشفع الأول إجماعا وفهم من التوجيه المذكور أن الحكم مقيد بما ~~إذا لم يتذكر أنه سلم في الأول على رأس الركعة إلى أن أتم التراويح حتى لو ~~علم أنه سها وسلم على ركعة واحدة صح ما صلاه بعد العلم سوى ركعتين لكون ~~سلامه بعدهما عمدا لا سهوا فكان مخرجا له عن التحريمة وإن كان على وتر ~~فليتأمل كذا في شرح المنية للشيخ إبراهيم الحلبي PageV02P072 ### | [منحة الخالق] # (قوله كالثاني) صوابه كالأول كما رأيته في بعض النسخ مصلحا وما بحثه هو ~~ظاهر قوله في شرح المنية ويبتنى على أنها تجوز بعد الوتر أم لا إنه إن ~~فاتته إلخ ثم هذا مبني على أن المراد بالحكم المذكور اللزوم كما هو مقتضى ~~التفريع وهو ظاهر قوله لأنه لا يمكنه الإتيان بعد الوتر أما إن أريد ~~الأولوية فإنه يأتي فيه الخلاف الآتي في أن الأفضل الإتيان بالوتر بالجماعة ~~أم في المنزل كما أشار إليه في شرح المنية ولكن قد علمت أن مبنى الكلام على ~~اللزوم فهو يؤكد أن الصواب في العبارة ما قلنا لأنه لا لزوم على الأول ~~والثالث # (قوله وينبغي أن يكون مفرعا) أي ينبغي أن يكون هذا الخلاف مفرعا على ~~الخلاف في وقتها فمن قال لا يصلون بجماعة يكون قد بناه على القول الثاني ~~ومن قال يصلون بها يكون قد بناه على الثالث واستظهر الثاني في شرح المنية ~~قال لأنه بناء على القول المختار في وقتها وقد علمت من هذا نكتة اقتصاره ~~على الثالث دون أن يذكر معه الأول أيضا لما مر من عدم تصحيح PageV02P073 ### | [منحة الخالق] # أحد له فالظاهر بناء هذا القول على الثالث فقط وإن صح بناؤه على الأول ~~أيضا تدبر (قوله معطوف على عشرون) أي فهو مرفوع والأظهر الجر عطفا على ~~جماعة ليكون نصا في سنية الختم في الصلاة (قوله وليس فيه كراهة في الشفع ~~الأول من الترويحة الأخيرة) قال الرملي لقراءته في الركعة الأولى منه ~~بالنصر وفي الثانية منه بالإخلاص وفيه فصل بسورة تبت (قوله وتعقبه الشارح ~~بأنه مستحب ms0401 لا سنة) قال في النهر وهو ظاهر في ندبها على رأس الخامسة لكن في ~~الخلاصة أكثرهم على عدم الاستحباب وهو الصحيح اه. # قلت إن أراد من الخامسة التسليمة الخامسة وهي المسألة الآتية عن الكافي ~~فما ادعاه من الظهور ممنوع إذ لا تعرض له في كلام الشارح أصلا وإن أراد ~~منها الترويحة الخامسة فكلام الخلاصة ليس فيها لأن نص عبارة الخلاصة هكذا ~~والاستراحة على خمس تسليمات اختلف المشايخ فيه وأكثرهم على أنه لا يستحب ~~وهو الصحيح PageV02P074 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا يخفى ما فيه إلخ) أقول: أظن أن لفظة ترك في عبارة الحلبي زائدة ~~من بعض النساخ ألحقها استبعادا لأن يكون شأن الأئمة ذلك إذ شأنهم المساهلة ~~ولعل ذلك كان في زمانه وإن ثبت ما قلنا يندفع الإيراد عن كلام هذا العلامة ~~وإلا فهو كلام متهافت يبعد صدوره من أمثاله (قوله وقد قالوا إلخ) قال ~~الرملي قال الحلبي ومن المكروه ما يفعله بعض الجهال من صلاة ركعتين منفردا ~~بعد كل ركعتين لأنها بدعة مع مخالفة الإمام والصف اه. # قلت: لكن هذه الصلاة غير المذكورة هنا لأن هذه بعد كل ركعتين والمذكورة ~~هنا بعد كل أربع. # (قوله ورجح الأول في فتح القدير) قال الرملي وفي شرح المنية للعلامة ~~الحلبي والصحيح أن الجماعة فيها أفضل إلا أن سنيتها ليست كسنية جماعة ~~التراويح اه. # وهذا الذي عليه عامة الناس اليوم (قوله ولو صلوا الوتر بجماعة إلخ) قال ~~الرملي علل له في الضياء المعنوي بأنها نفل من وجه حتى وجبت القراءة في ~~جميعها وتؤدى بغير أذان وإقامة والنفل بالجماعة غير مستحب ولأنه لم تفعله ~~الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بجماعة في غير رمضان اه . # وفي النهاية مثله وهذا كالصريح في أنها كراهة تنزيه تأمل. ### | [باب إدراك فريضة الصلاة] ### | (باب إدراك الفريضة) # (قوله حقيقة هذا الباب) كذا في معراج الدراية وفتح ~~القدير وجعله في العناية شروعا في الأداء الكامل وهو الأداء بالجماعة بعد ~~الفراغ من بيان إدراك الفرائض والواجبات والنوافل قال في النهر وهذا أولى ~~إذ عادتهم ms0402 أنهم لا يبوبون لمسائل شتى بابا بل يترجمون عنها بشتى أو متفرقة ~~أو منثورة فكان هذا الداعي لعدوله في العناية وغيره إلى ما مر PageV02P075 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو صريح فيمن صلى ركعة فقط فهي باطلة) علله في العناية بقوله لأن ~~البتيراء منهي عنها قال بعضهم فيه أن النهي عنها لا يقتضي بطلانها قلت لكن ~~في الحواشي السعدية قال قوله لأن البتيراء منهي عنها يعلم منه أن النهي ~~بمعنى النفي وإلا لم يلزم البطلان اه. # (قوله كما توهمه بعض حنفية عصرنا) قال في النهر وبطلان هذا التوهم غني عن ~~البيان (قوله أراد بالظهر الفرض الرباعي) قال الرملي فيه جمع بين الحقيقة ~~والمجاز فالأولى الإلحاق بطريق الدلالة اه. # قلت: وهذا هو المناسب وإن أمكن الجواب عن الجمع بينهما لأن تقييده بالظهر ~~له فائدة سينبه عليها المؤلف عند قوله ولو صلى ثلاثا (قوله وقيد بالركعة ~~التي لا تتم إلا بالسجدة) يعني قيد إتمام الشفع بما إذا صلى ركعة كاملة ~~لأنها لا تسمى ركعة إلا بالسجدة فأفاد أنه إذا لم يصل ركعة كاملة بأن لم ~~يقيدها بالسجدة لا يتم شفعا بل يقطع ويشرع (قوله ورجحه في فتح القدير) قال ~~في الشرنبلالية وهو مروي عن أبي حنيفة وإليه مال السرخسي وهو الأوجه (قوله ~~وأراد من الظهر الظهر المؤداة إلخ) قال الرملي لم أر حكم ما إذا أقيمت قبل ~~أن يشرع في قضاء الفائتة وخاف إن اشتغل بها فوت الجماعة الحاضرة ولا شك أنه ~~إن كان صاحب ترتيب في وجوب الابتداء بالفائتة وإن لم يكن صاحب ترتيب فلكل ~~من الابتداء بالفائتة والصلاة الحاضرة وجه أما الأول ليكون الأداء على حسب ~~ما وجب وليخرج من خلاف مالك - رحمه الله - فإن الترتيب عنده لا يسقط بشيء ~~من الأعذار المذكورة كما نص على مذهبه في المجتبى وأما الثاني فلإحراز ~~فضيلة الجماعة التي ورد الوعد والوعيد فيها وجواز تأخير القضاء وعدم إمكان ~~تلافي فضيلة الجماعة إذا فاتت وتلافي قضاء الفائتة مع تقديم أداء الحاضرة ~~مع الجماعة وهو ظاهر من إشارة ms0403 قوله لو شرع في قضاء الفوائت ثم أقيمت لا ~~يقطع فإن فيه إشارة إلى أنه لو أقيمت قبل شروعه يقدم الحاضرة والذي يظهر لي ~~أرجحية هذا إذ في الابتداء بالفائتة والحالة هذه تفويت فضيلة الجماعة وليس ~~في الابتداء بالحاضرة تفويت PageV02P076 ### | [منحة الخالق] # ذلك تأمل وراجع فعسى تظفر بالمنقول ثم نقل عن النووي أن الأفضل الترتيب ~~للخلاف في وجوبه وعن الإسنوي البداءة بالحاضرة جماعة ثم قال فانظر كيف ~~اختلف مثل هؤلاء الأجلاء في ترجيح أحد الوجهين وقواعدنا لا تأبى ذلك في ~~ساقط الترتيب فإن مذهبنا كمذهبهم فيه اه. # ويظهر لي أرجحية ما رجحه لأن الجماعة واجبة عندنا أو في حكم الواجب ~~ومراعاة خلاف الإمام مالك مستحبة فلا ينبغي تفويت الواجب لأجل المستحب ~~تأمل. # (قول المصنف ولو صلى ثلاثا يتم) قال أي الرملي وجوبا فلو قطع واقتدى كان ~~آثما اه. # قلت: لكن في التتارخانية وإن أراد أن يكون فرضه ما يصلي مع الإمام ~~فالحيلة أن لا يقعد في الرابعة من صلاته التي أداها وحده ويصلي الخامسة ~~والسادسة ويصير ذلك نفلا ويكون فرضه ما يصلي مع الإمام ثم نقل بعده أيضا ~~الحيلة أن يصلي الرابعة قاعدا فتنقلب هذه نفلا عندهما خلافا لمحمد اه. ~~فليتأمل. # ثم رأيت في القهستاني ذكر أن في قوله يتم إشارة إلى أنه لا يشتغل بحيلة ~~مثل أن لا يقعد على الرابعة ويصيرها ستا كما في المحيط ومثل أن يصلي ~~الرابعة قاعدا لتنقلب نفلا لأن الإتمام فرض كما في المنية اه. # (قوله ولهذا قيد بالظهر) قال الرملي أقول: هذا يناقض ما تقدم قريبا من أن ~~المراد بالظهر الرباعية تأمل. # (قوله أو شبهه في المغرب) علله في النهر بغير هذا وهو لزوم النفل قبل ~~المغرب وقد مر أنه مكروه اه. PageV02P077 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإذا أتمها إلخ) قال الرملي يعني إذا أراد أن يتمها هذا المقتدي ~~أربعا يصلي ركعة ويقعد لأن الأولى من صلاته التي أتى بها بعد مفارقة الإمام ~~هي ثانية صلاته فالألف واللام في الصلاة بدل من الإضافة تأمل. ### | [الخروج ms0404 من المسجد بعد الأذان] # (قوله كما أن الظاهر من الخروج إلخ) حمل في النهر الخروج على حقيقته وجعل ~~المكث مفهوما بالدلالة فقال وإذا كان الخروج إعراضا كان عدم الصلاة مع ~~المكث حين الإقامة بالإعراض أولى ثم اعترض على المؤلف بأن ما ذكره مما لا ~~حاجة إليه وأن هذا المجاز لا قرينة عليه (قوله لأن من صلى وحده فقد ارتكب ~~المكروه) أي ومن ارتكب مكروها تحريما تجب عليه إعادة الصلاة أو مكروها ~~تنزيها تستحب كما سنذكره في الباب الآتي والراجح في المذهب وجوب صلاة ~~الجماعة ومقتضاه أنه تجب إعادة من صلاها منفردا بالجماعة أو تسن ليوافق ~~القاعدة المذكورة لكن قول المصنف فيما مر ولو صلى ثلاثا يتم ويقتدي متطوعا ~~ينافي ذلك فالأولى تأويل القاعدة بأن يراد بالواجب والسنة الذي تعاد الصلاة ~~بتركه ما كان من أجزاء الصلاة وماهيتها والجماعة وصف لها خارج عنها فلا ~~تعاد الصلاة لتركه فليتأمل (قوله أما في موضع لا يكره التنفل) المراد ~~بالموضع الوقت لا المكان (قوله لأن مخالفة الجماعة وزر عظيم) قال في النهر ~~هذا يقتضي أنها أشد كراهة من التنفل وعلى هذا PageV02P078 ### | [منحة الخالق] # فينبغي أن يجب خروجه في هذه الحالة اه. # لكن في التتارخانية عن الشامل لو قيد الثانية بالسجدة أتمها وخرج لأنه لا ~~تطوع بعد الفجر والمكث معهم بلا صلاة من سوء الأدب. ### | [خاف فوت الفجر إن أدى سنته] # (قوله وكذا للجماعة) أي لها فضل رملي (قوله وفي الخلاصة ظاهر المذهب أنه ~~يدخل) كذا ذكر في النهر أنه ظاهر المذهب وعزاه إلى التجنيس وغيره ثم قال ~~وبهذا التقرير علم أن قوله في البحر أن كلامه شامل لما إذا كان يرجو إدراكه ~~في التشهد تخريج على رأي ضعيف لا ضرورة تدعو إليه اه. # أقول: ما ذكره المؤلف هو المتبادر من عبارة المتن فبيانه لذلك ثم بيانه ~~ما هو ظاهر المذهب لا لوم عليه به بل قوله قبل هذا وإن لم يمكن بأن خشي فوت ~~الركعتين يشعر باختيار ظاهر الرواية (قوله وفي المحيط أنه يأتي ms0405 بها عندهما ~~إلخ) قال في الشرنبلالية الذي تحرر عندي أنه يأتي بالسنة إذا كان يدركه ولو ~~في التشهد بالاتفاق فيما بين محمد وشيخيه ولا يتقيد بإدراك ركعة وتفريع ~~الخلاف هنا على خلافهم في مدرك تشهد الجمعة غير ظاهر لأن المدار هنا على ~~إدراك فضل الجماعة وهو حاصل بإدراك التشهد بالاتفاق نص على الاتفاق الكمال ~~لا كما ظنه بعضهم من أنه لم يحرز فضلها عند محمد لقوله في مدرك أقل الركعة ~~الثانية من الجمعة لم يدرك الجمعة حتى يبني عليها الظهر بل قوله هنا ~~كقولهما من أنه يحرز ثوابها وإن لم يقل في الجمعة كذلك احتياطا لأن الجماعة ~~شرطها ولذا اتفقوا على أنه لو حلف لا يصلي الظهر جماعة فأدرك ركعة لا يحنث ~~وإن أدرك فضلها نص عليه محمد كما في الهداية # قال الكمال وهذا يعكر على ما قيل فيمن يرجو إدراك التشهد في الفجر لو ~~اشتغل بركعتيه من أنه على قول محمد لا اعتبار به فيترك ركعتي الفجر على ~~قوله فالحق خلافه لنص محمد هنا على ما يناقضه اه. # هذا كلام الشرنبلالية والحاصل أنه متابع للمحقق الكمال في ذلك والوجه معه ~~وقد نقل الشيخ إبراهيم الحلبي كلام الكمال وأقره وكذا العلامة المقدسي في ~~شرح النظم ومشى عليه في المنح فليتأمل مع ما مر (قوله وهو مردود إلخ) قال ~~في العناية أقول: إن أراد الفقيه بقوله بعد الفجر قبل طلوع الشمس فالتزييف ~~موجه وإن أراد بعده فلا والقصد للقطع نقض للإكمال فلا بأس به اه. # وفي الحواشي السعدية فيه بحث إذ لا إكمال فيها فإنها لا تؤدى بالجماعة ~~ألا ترى إلى ما مر من قوله بخلاف النفل لأنه ليس للإكمال وكان الصواب أن ~~يقول ليؤديها مرة أخرى وجوابه أن إبطال PageV02P079 ### | [منحة الخالق] # العمل قصدا منهي ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة اه. # (قوله يعني فما في البدائع من التعميم لركعتي الفجر ليس على قول العامة) ~~تخصيصه بأنه ليس على قول العامة محل نظر بل المفهوم من الكلام قبله أنه ليس ~~على ms0406 قول الجميع فليتأمل (قوله ثم السنة في السنن إلخ) أقول: المذكور في ~~النهاية والعناية وشرح قاضي خان وغيرهما أن ما ذكر هو السنة في سنة الفجر ~~وأما غيرها ففي التبيين إن أمكنه أن يأتي بها قبل أن يركع الإمام أتى بها ~~خارج المسجد ثم شرع في الفرض معه لأنه أمكنه إحراز الفضيلتين وإن خاف فوت ~~ركعة شرع معه بخلاف سنة الفجر على ما مر اه. # فالصواب أن يقول ثم السنة في السنة كما عبر به المقدسي في شرحه وقد رأيته ~~كذلك في أصل بعض النسخ لكنه مصلح بالسنن وهذا الإصلاح إفساد كما رأيت ثم ~~هذا الحكم المذكور إذا كان بعد الشروع في الفريضة كما في المنية قال وأما ~~قبل شروعهم في الفريضة فيأتي بها في أي موضع شاء اه. # وقد علم هذا مما مر وبه يعلم أن الصواب ما قلناه لأن غير سنة الفجر ليس ~~كذلك كما بينه المؤلف. ### | [قضاء سنة الفجر] # (قوله لأن سائر السنن لا تقضى) إلى آخر عبارته قال في الهداية وأما سائر ~~السنن سواها لا تقضى بعد الوقت وحدها وفي قضائها تبعا للفرض اختلاف المشايخ ~~اه. # أي قال بعضهم يقضيها لأنه كم من شيء يثبت ضمنا وإن لم يثبت قصدا وفيه نظر ~~لأن مثل هذا يسمى تبعا لا ضمنا وقال بعضهم لا لاختصاص القضاء بالواجب وهو ~~الصحيح كذا في العناية وبهذا يعلم ما في كلام المؤلف ولذا قال في النهر أنه ~~سهو أما أولا فلأن ظاهره أنه لا خلاف في قضائها بعد الوقت تبعا وقد علمت ~~ثبوته وأما ثانيا فلأن الخلاف في القضاء بعد الوقت تبعا ليس هو الخلاف ~~الآتي مع بقائه ولذا كان الراجح في الأول عدم القضاء وفي الثاني القضاء اه ~~لكن قال الشيخ إسماعيل فيه كلام أما أولا فإطلاق البحر بناء على الأصح كما ~~وقع للبرجندي وغيره وأما قوله ثانيا واختلف المشايخ إلخ فبناء على دأبهم ~~فيما اختلف فيه التصحيح حيث يعبرون بنحو ذلك فيه والتصحيح مختلف في الأربع ~~قبل الظهر كما مر ms0407 فلا يلزم منه نفي الاختلاف عما قبله فليتدبر وأما ثانيا ~~فصاحب البحر لم يجعل الخلاف في القضاء بعد الوقت تبعا للخلاف الآتي مع ~~بقائه بل ذكر أنه اختلف التصحيح في القضاء تبعا في الوقت والظاهر القضاء ~~وأنها سنة للاختلاف PageV02P080 ### | [منحة الخالق] # الآتي فالحاصل أن السهو ظاهر في كلام النهر لا البحر من تلك الجهة نعم في ~~قول البحر تبعا في الوقت الظاهر أن لفظ تبعا سهو لأنه إذا كان في الوقت لا ~~يكون تبعا لأن الفرض يكون أداء والمتابعة تكون في القضاء فليتدبر اه. ### | [قضاء السنة التي قبل الظهر في وقته] # (قوله وحكم الأربع قبل الجمعة إلخ) أقول: قال شيخنا الشيخ محمد السراجي ~~الحانوتي وأما كونها هل تقضى أو لا فعلى ما قالوه في المتون وغيرها من أن ~~سنة الظهر تقضى يقتضي أن تقضى سنة الجمعة إذ لا فرق لكن في روضة العلماء في ~~باب فضل من سمع الأذان وإذا جاء الرجل إلى الجمعة في وقت الإمامة هل يصلي ~~أربع ركعات التي يصليها قبل الجمعة أم لا قال لا يصلي بل يسكت ثم يدخل مع ~~الإمام في صلاته وسقطت عنه هذه الأربع لما روي عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أنه قال «إذا خرج الإمام فلا صلاة إلا المكتوبة» اه. # ذكره في فتاواه التي وقعت له والله أعلم خير الدين الرملي أقول: وفي هذا ~~الاستدلال نظر فإنه إنما يدل على أنها لا تصلى بعد خروجه لا على أنها تسقط ~~بالكلية حتى أنها لا تقضى بعد فراغه من المكتوبة وإلا لزم أن لا تقضى سنة ~~الظهر أيضا إذا جاء ووجد الإمام شارعا في الظهر مع أنه ورد النهي عن الصلاة ~~عند الإقامة كما في حديث الصحيحين وغيرهما «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا ~~المكتوبة» نعم قد يقال إن الأصل عدم قضائها إذا فاتت عن محلها وأما سنة ~~الظهر فإنما قالوا بقضائها لحديث عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ~~فاتته الأربع قبل الظهر قضاهن بعده كما قدمه المؤلف فتكون سنة ms0408 الظهر خارجة ~~عن القياس للحديث المذكور فلا تقاس عليها سنة الجمعة فتأمل. # (قوله لكن في الخلاصة إلخ) قال العلامة نوح أفندي الفرق بين الحرف والآية ~~لا يخفى على ذوي الأفهام فالاستدراك الذي ذكره هذا الفاضل لا يخلو عن ~~الكلام PageV02P081 ### | [منحة الخالق] ### | [فضل الجماعة] # (قوله فلو قال المصنف بل يكون مدركا لها إلخ) قال في النهر والعذر له أن ~~الباب لم ينعقد لذلك وذكر مسألة الجماعة كالتوطئة لقوله بل أدرك فضلها إذ ~~ربما يتوهم أن بين إدراك الفرض والجماعة تلازما فاحتاج إلى دفعه. ### | [صلاة التطوع عند ضيق الوقت] # (قوله وإن فاتته الجماعة) أي وصلى منفردا كما في الزيلعي (قوله كما ذكره ~~قاضي خان في شرحه) أقول: نص كلامه: الإنسان إذا صلى وحده إن شاء أتى بالسنن ~~وإن شاء تركها وهو قول الكرخي - رحمه الله - لأن النبي - عليه الصلاة ~~والسلام - ما أتى بالسنن إلا عند أداء المكتوبات بالجماعة والأول أصح ~~والأخذ به أحوط لأن السنة بعد المكتوبة شرعت لجبر نقصان يمكن في المكتوبة ~~وقبلها لقطع طمع الشيطان عن المصلي فيقول لما لم يطعني في ترك ما لم يكتب ~~عليه كيف يطيعني في ترك ما كتب عليه والمنفرد إلى ذلك أحوج اه. # وفي الزيلعي المصلي لا يخلو إما أن يؤدي الفرض بجماعة أو منفردا فإن كان ~~بجماعة فإنه يصلي السنن الرواتب قطعا وإن كان يؤديه منفردا فكذلك الجواب في ~~رواية وقيل يتخير والأول أحوط اه. # والعجب مما وقع لصاحب النهر في هذا المحل فإنه بعدما ذكر المسألة على ~~الصواب قال قيد بفوت الفرض لأنه لو خشي فوت الجماعة لو أتى بها اختلفوا ~~والصحيح أنه يسن الإتيان بها كما ذكره قاضي خان في شرحه كذا في البحر وهو ~~مشكل كيف والجماعة واجبة كما مر اه. # وأنت قد سمعت نص كلام قاضي خان وأن ما ذكره المؤلف هو ما نقلناه عنه ولا ~~إشعار له بما ذكره صاحب النهر أصلا وقد وقع هذا الوهم أيضا لتلميذ المؤلف ~~في منح الغفار فذكر عبارة شيخه ثم استشكل بما ms0409 تقدم في الفجر وأعجب من هذا ~~أن عبارة الدرر كعبارة قاضي خان وقد ذكر الشيخ إسماعيل إشكال صاحب النهر ~~ووجهه عليها وقد علمت أن إشكال النهر ليس في هذه الصورة ووقع للشيخ علاء ~~الدين في شرح التنوير نظير ما وقع للشيخ إسماعيل بل أبدع وأغرب محشيه ~~المداري الحلبي فجزم بأن ما في الدرر باطل وتعجب من الشرنبلالي حيث لم ~~يتعرض لذلك في حاشيته على الدرر. # والحاصل أن أصل السهو من صاحب النهر والمنح منشؤه عدم فهم المسألة وقد ~~نبه على ذلك العلامة الرملي في حاشيته على المنح وفي حاشيته على هذا الكتاب ~~فقال بعد تصويره المسألة على وجه الصواب فافهم ذلك وكن على PageV02P082 ### | [منحة الخالق] # بصيرة منه فإن صاحب النهر ومنح الغفار وقد خلطا وخبطا في هذه المسألة ~~خلطا فاحشا والله تعالى أعلم. ### | [أدرك إمامه راكعا فكبر ووقف حتى رفع رأسه] # (قوله ولو ركع بعدما قرأ الإمام ثلاث آيات إلخ) قال الرملي كان ينبغي ~~الاكتفاء بالواحدة لأنه المفروض وبعد بحثنا هذا رأينا في النهر والتقييد ~~بثلاث آيات يفيد أن أوانه بعد الواجب وكان ينبغي اعتبار الآية وأنه لو ركع ~~بعدما قرأها الإمام فأدركه فيه أنه يصح والله تعالى أعلم. (قوله والوجه ~~ظاهر) أقول: الظاهر أن ذلك مبني على ارتفاض الركعة التي كان فيها وحينئذ ~~فركوع المقتدي غير معتبر ولكن قد تقدم عند قول المصنف ولو ذكر راكعا أو ~~ساجدا سجدة فسجدها لم يعدهما أنه لا يلزم إعادتهما ولكنه أفضل وذكر المؤلف ~~هناك ما نصه وبما ذكر هنا ظهر ضعف ما في فتاوى قاضي خان من أن الإمام لو ~~صلى ركعة وترك منها سجدة وصلى أخرى وسجد لها فتذكر المتروكة في السجود أنه ~~يرفع رأسه من السجود ويسجد المتروكة ثم يعيد ما كان فيها لأنها ارتفضت ~~فيعيدها استحسانا اه. # فإنك قد علمت أنها لا ترتفض وأن الإعادة مستحبة ومقتضى الارتفاض افتراض ~~الإعادة وهو مقتض لافتراض الترتيب وقد اتفقوا على وجوبه اه فليتأمل. # ثم رأيت في الفصل الثاني عشر من الذخيرة تفصيلا ms0410 في المسألة وهو أنه إذا ~~رفع رأسه من ركوع الثالثة وتذكر السجدة من الثانية أنه يسجدها ثم يتشهد ~~للثانية ثم يسجد للثالثة سجدتين ثم يتم صلاته قال لأن عوده إلى السجدة ~~المتروكة لا يرفض الركوع بعد تمامه وهذا إنما يستقيم على ظاهر الرواية وإن ~~تذكر وهو راكع يسجدها ويتشهد ويصلي الثالثة والرابعة بركوعهما وسجودهما لأن ~~الركوع قبل التمام قابل للرفض بخلافه بعد رفع الرأس على ظاهر الرواية اه. # فالظاهر أن ما هنا على غير ظاهر الرواية تأمل (قوله أو بالركوع قبله وسجد ~~معه) قال الرملي في الخلاصة جعل قوله أو بالركوع قبله وسجد معه مؤخرا عن ~~قوله أو بالركوع معه وسجد قبله وهو المناسب للتفصيل الآتي (قوله ويدركه ~~الإمام في آخر الركعات) الأظهر تعبير النهر بقوله ويدركه في كل الركعات اه. # أي يدركه إمامه في آخرهما في كل الركعات (قوله جازت صلاته) وكذا في ~~الصورة الخامسة وهي ما إذا أتى PageV02P083 ### | [منحة الخالق] # بهما قبله وأدركه الإمام في كل الركعات فالحاصل أنه لا شيء عليه في ~~الثانية والخامسة كما في النهر (قوله وقضاء الأربع في الثالثة ظاهر) أي ~~الواقعة ثالثة في التفصيل ووجهه كما نقل عن الخانية أن الركوع قبل الإمام ~~غير معتبر فلا يكون السجود معه معتبرا اه. # أي فلم يكن آتيا بالركعات كلها قال الرملي ووجه عدم قضاء شيء في صورة ما ~~إذا أتى بهما بعده أو قبله وأدركه الإمام ظاهر أيضا وذلك للمتابعة في صورة ~~البعدية والمشاركة في القبلية مع إدراك الإمام له فيهما (قوله وإن نوى ~~السجدة الثانية) أي ولم ينو المتابعة أيضا أما إذا نواهما تكون عن الأولى ~~ترجيحا للمتابعة وتلغو نية غيره للمخالفة كما في الفتح وكذا إذا لم ينو ~~شيئا حملا لأمره على الصواب فالحاصل كما في الذخيرة أن المسألة على ستة ~~أوجه في الخمسة يصير ساجدا السجدة الأولى وفي السادسة وهي ما إذا نوى ~~الثانية فحسب يصير ساجدا عن الثانية لأن هذه ثانية باعتبار فعله فالنية ~~صادفت محلها ولم يوجد في معارضته نية ms0411 أخرى ثم ذكر مسألة ما إذا أطال ~~المقتدي السجدة الأولى وسجد الإمام الثانية ثم رفع المقتدي رأسه فرأى ~~الإمام ساجدا فظن أنه في السجدة الأولى فسجد قال فالمسألة أيضا على ستة ~~أوجه وفي الوجوه كلها يصير ساجدا عن الثانية ### | [باب قضاء الفوائت] # (قوله فالأداء إلخ) قال في النهر بعد نقله تعريف الأداء عن صدر الشريعة ~~بأنه تسليم عين الواجب الثابت بالأمر والقضاء بتسليم مثل الواجب به اه. # وبه علم أن ما في البحر مدفوع إما أولا فلأن كون الوقت المقيد يدخل فيه ~~المطلق جمع بين المتنافيين وإما ثانيا فلأن هذا مما لا حاجة إليه إذ تسليم ~~العين يشمل هذا النوع من الأداء وإلا كان مثلا فيكون قضاء اه. # والجواب عن الأول أن المراد بتقييده به جعله ظرفا لإيقاعه لا تخصيصه بوقت ~~معين من بين الأوقات حتى يرد التنافي وعن الثاني بأنه مبني على قول من عرفه ~~بأنه فعل الواجب في وقته ومعلوم أنه لا يشترط لكونه أداء وجود جميعه فيه ~~فزاد قيد الابتداء ليدخل ذلك والإلزام عدم انعكاس التعريف فليتدبر (قوله ~~فعل مثله) أي الواجب خرج به القضاء بناء على التعريف الراجح له وقوله في ~~وقته خرج به القضاء بناء على التعريف المرجوح له وخرج به أيضا فعل مثله ~~بعده لخلل غير الفساد وعدم صحة الشروع فهو خارج عن الأقسام الثلاثة كما نبه ~~عليه المحقق ابن الهمام في التحرير لكن قال العلامة ابن أمير حاج في شرحه ~~أن هذا مبني على ما عليه البعض وإلا فقول الميزان الإعادة في عرف الشرع ~~إتيان بمثل الفعل الأول على صفة الكمال بأن وجب على المكلف فعل موصوف بصفة ~~الكمال فأداه على وجه النقصان وهو نقصان فاحش يجب عليه الإعادة وهو إتيان ~~مثل الأول ذاتا مع صفة الكمال اه. # يفيد أنه إذا فعل ثانيا في الوقت أو خارج الوقت يكون إعادة كما قال صاحب ~~الكشف اه. # ونحوه في شرح أصول فخر الإسلام للشيخ أكمل الدين فإنه قال ولم يذكر الشيخ ~~الإعادة وهي فعل ما ms0412 فعل أولا مع ضرب من الخلل ثانيا وقيل هو إتيان مثل ~~الأول على وجه الكمال لأنها إن كانت واجبة بأن وقع الأول فاسدا فهي داخلة ~~في الأداء أو القضاء وإن لم تكن واجبة بأن وقع الأول ناقصا فاسدا فلا يدخل ~~في هذا التقسيم لأنه تقسيم PageV02P084 ### | [منحة الخالق] # الواجب وهي ليست بواجبة وبالأول يخرج عن العهدة وإن كان على وجه الكراهة ~~على الأصح فالفعل الثاني بمنزلة الجبر كالجبر بسجود السهو اه. # وهو موافق لكلام الميزان حيث لم يقيدها بالوقت ومخالف له حيث صرح بعدم ~~وجوبها وفي شرح التحرير هل تكون الإعادة واجبة فصرح غير واحد من شراح أصول ~~فخر الإسلام بأنها ليست بواجبة وأن الأول يخرج عن العهدة وإن كان على وجه ~~الكراهة على الأصح وأن الثاني بمنزلة الجبر والأوجه الوجوب كما أشار إليه ~~في الهداية وصرح به بعضهم كالشيخ حافظ الدين في شرح المنار وهو موافق لما ~~عن السرخسي وأبي اليسر من ترك الاعتدال تلزمه الإعادة زاد أبو اليسر ويكون ~~الفرض هو الثاني وعلى هذا يدخل في تقسيم الواجب ثم نقل عن شيخه ابن الهمام ~~لا إشكال في وجوب الإعادة إذ هو الحكم في كل صلاة أديت مع كراهة التحريم ~~ويكون جابرا للأول لأن الفرض لا يتكرر وجعله الثاني يقتضي عدم سقوطه بالأول ~~إذ هو لازم ترك الركن لا الواجب إلا أن يقال المراد أن ذلك امتنان من الله ~~تعالى إذ يحتسب الكامل وإن تأخر عن الفرض لما علم سبحانه أنه سيوقعه. اه. # أقول: ويظهر لي التوفيق بأن المراد بالوجوب الافتراض في عبارة الشيخ أكمل ~~الدين لأنه ذكر وجوبها عند وقوع الأول فاسدا ولا شبهة في أنها حينئذ فرض ~~وذكر عدم الوجوب عند وقوع الأول ناقصا لا فاسدا ولا شبهة في عدم افتراضها ~~حينئذ وعلى هذا يحمل كلام شراح أصول فخر الإسلام فلا ينافي ذلك ما أشار ~~إليه في الهداية وصرح به في شرح المنار من أن الأوجه الوجوب لأن المراد به ~~الوجوب المصطلح لا الافتراض (قوله غير الفساد وعدم ms0413 صحة الشروع) قال في ~~النهر لا حاجة إليه إذ اختلال الشيء يؤذن ببقائه ولا وجود له فيما ذكر. اه. # قلت: قد يجاب بأن الخلل وإن لزم منه أن يكون بغير الفساد وعدم صحة الشروع ~~لكن التصريح باللازم في التعريف غير بدعي تدبر واحترز عن الخلل بغير ما ذكر ~~لأنه لو كان بواحد منه فالفعل يكون أداء إن وقع في الوقت وقضاء إن وقع ~~خارجه (قوله ومن زاد عليه بالأمر إلخ) قال في النهر قال بعض المحققين أن ~~العينية والمثلية بالقياس إلى ما علم من الأمر إذ المأمور به إن يكن عين ما ~~علم فهو الأداء وإن كان مثله فهو القضاء وهذا لأن الشارع إنما أمره بالصلاة ~~ولم يؤدها بقيت في ذمته وله قدرة على مثلها لأن النفل شرع له من جنس ما ~~عليه وهو مثله فأمر بصرف ماله من النفل إلى ما عليه من القضاء وبهذا اندفع ~~التناقض فتدبره اه. # قال الشيخ إسماعيل ولا يخفى ما فيه من التكليف وأتى يقال بأنه صرف ماله ~~من النفل إلى ما عليه من قضاء الفرض فليتدبر. PageV02P085 ### | [منحة الخالق] ### | [الترتيب بين صلاة الفائتة والوقتية وبين الفوائت] # (قوله فلا قضاء على مجنون) إلى قوله ولا على مرتد العبارة مقلوبة وحق ~~التعبير المناسب لما نحن فيه أن يقال فلا قضاء على مجنون في حالة عقله ما ~~فاته حال جنونه كما لا قضاء عليه حالة جنونه ما فاته في حالة عقله لأن ~~المراد بيان محترز قوله بعد ثبوت وجوبها (قوله سنة في السنة) يرد على عمومه ~~الوتر على قولهما فإن ظاهر الرواية وجوب قضائه عندهما أيضا كما مر مع ~~قولهما بسنيته لكن قد يجاب بأن كلامه مبني على قول الإمام صاحب المذهب ~~(قوله وقال في حديث آخر إلخ) هذا أولى من قول الهداية ثم قال صلوا لإيهامه ~~أنهما حديث واحد PageV02P086 ### | [منحة الخالق] # (قوله فالحاصل أن من ترك واجبا إلخ) نقل الخير الرملي عن العلامة المقدسي ~~أنه يجب أن لا يعتمد على هذا لما ذكره قريبا من قولهم ms0414 كل صلاة أديت مع ~~الكراهة سبيلها الإعادة مطلقا وأول قول القنية إذا لم يتم ركوعه ولا سجوده ~~إلخ على ما إذا لم يطمئن فيها زيادة اطمئنان قلت وفي هذا التأويل نظر نعم ~~ظاهر كلامهم يقتضي الوجوب خارج الوقت أيضا ويدل عليه ما قدمناه عن شرح ~~التحرير من أن الإعادة واجبة وأن تقييدها بكونها في الوقت مبني على ما قاله ~~البعض فإن مقتضى هذا وجوبها بعد الوقت أيضا وعلى هذا يحمل كلام القنية على ~~ظاهره ويكون قوله يؤمر بالإعادة في الوقت لا بعده مبنيا على قول من قيد ~~الإعادة بالوقت وهاهنا توفيق آخر موافق لما ذكره المؤلف في هذا الحاصل ~~ودافع لما توقف فيه أولا ولما اعترض به عليه المقدسي وهو أن نقول الإعادة ~~فعل مثله في وقته كما مشى عليه المؤلف تبعا للتحرير وغيره وقولهم كل صلاة ~~أديت مع الكراهة فسبيلها الإعادة وجوبا غير مطلق بناء على هذا التعريف ~~للإعادة لأنها بعد الوقت لا تسمى إعادة كما مر عن التحرير فصار معناه ~~سبيلها وجوب الإعادة في الوقت وينطبق عليه كلام القنية وما رقم له في ~~القنية ثانيا يكون مبنيا على القول بعدم وجوب الإعادة الذي مشى عليه شراح ~~أصول فخر الإسلام كما مر ونقله القهستاني عن المضمرات بصيغة الأولى الإعادة ~~قال ومثله في المحيط والقنية ونوادر الفتاوى والترغيب اه. # وذكر في المعراج أن في المبسوط ما يدل على الأولوية والاستحباب وعلى ~~القول بالوجوب يكون فعلها بعد الوقت أفضل كما حمل عليه المؤلف كلام القنية ~~الآخر وتحصل من هذا أن من قال بوجوب الإعادة يقيدها بالوقت كما قال المصنف ~~في شرح المنار الإعادة الإتيان بمثل ما فعل أولا مع نقصان فاحش ذاتا مع صفة ~~الكمال لأنه إذا وجب على المكلف فعل موصوف بصفة فأداه ناقصا نقصانا فاحشا ~~يجب عليه إعادته في وقته اه. # ويكون على هذا القول فعلها بعد الوقت أفضل كما أفاده كلام القنية في ~~مسألة قضاء صلاة العمر وعلى القول الآخر في الإعادة يكون هي الأفضل في ~~الوقت وبعده ms0415 كما أفاده ما رقم له في القنية ثانيا فقد ظهر لك أن ما ذكره ~~المؤلف في هذا الحاصل موافق لما ذكره في تعريف الإعادة وأنه لا مخالفة بين ~~التعريف وبين قولهم كل صلاة إلخ خلافا لما يفهم من قوله وقد قدمنا إلخ ~~واندفع ما ذكره المقدسي بقي هنا شيء لم يتعرض له المؤلف وهو أنه لو أداها ~~مع كراهة التنزيه فالأفضل إعادتها أيضا كما ذكره الشرنبلالي في إمداد ~~الفتاح مستدلا بعموم قول التجنيس كل صلاة أديت مع الكراهة فإنها تعاد لا ~~على وجه الكراهة قال وهذا شامل للإعادة بكراهة التنزيه ولا يمنع منه تمثيل ~~الشيخ أكمل الدين بالواجب في قوله وتعاد على وجه غير مكروه أي تعاد الصلاة ~~للاحتياط على وجه ليس فيه كراهة وهو الحكم في كل صلاة أديت مع الكراهة كما ~~إذا ترك واجبا من واجبات الصلاة. اه. # لأن الإعادة بترك الواجب واجبة فلا يمنع أن تكون الإعادة مندوبة بترك سنة ~~لأن المكروه موجود بترك السنة والنكرة في سياق النفي بقوله تعاد على وجه ~~ليس فيه كراهة تعم المكروه تنزيها وتحريما اه. # كلام الشرنبلالي قلت ويوافقه ما قال القهستاني وفي التمرتاشي لو صلى وفي ~~ثوبه صورة وجب الإعادة وقال أبو اليسر هذا هو الحكم في كل صلاة أديت مع ~~كراهة التحريم وفيه إشعار بأن كراهة التنزيه لا توجب وجوب الإعادة وكذا ~~كراهة التحريم عند غير أبي اليسر بل الأولى أن تعاد عندهم اه. # وفي مكروهات الصلاة من فتح القدير والحق التفصيل بين كون تلك الكراهة ~~كراهة تحريم فتجب الإعادة أو تنزيه فتستحب اه. # فاغتنم هذا التحرير. PageV02P087 ### | [منحة الخالق] # (قوله فيفيد أنه لو لم يكن إماما إلخ) إن كان مراده أن المفيد لذلك ~~التقييد بالإمام فمسلم لكن التعليل يشمل غيره أيضا تأمل (قوله وفي صحته نظر ~~عندي إلخ) قال في النهر يمكن تخريجه على ما روى الحسن أن من جهل فرضية ~~الترتيب يلحق بالناسي واختاره جماعة من أئمة بخارى كما في البناية والتقييد ~~بالصبي يرشد إليه اه. # قلت: وسيذكر ms0416 المؤلف هذه الرواية عن المجتبى في شرح قول المتن والنسيان. ### | [سقوط الترتيب بين صلاة الفائتة] # (قوله المصنف ويسقط بضيق الوقت) أي وقت الفرض بحيث لو اشتغل بالفائتة ~~وقرأ مقدار ما تجوز به الصلاة بلا كراهة تفوت الوقتية بخلاف ما إذا أطال ~~القراءة فإنه لا يعتبر كذا في شرح الشيخ إسماعيل عن البرجندي (قوله وفي ~~المجتبى خلافه) قال شيخ مشايخنا الرحمتي الذي رأيته في المجتبى أنه لا تجوز ~~الوقتية اه. # لكن في القهستاني جازت الوقتية على الصحيح PageV02P088 ### | [منحة الخالق] # (قوله واختار الأول قاضي خان إلخ) أقول: عبارته في شرح الجامع الصغير ~~هكذا رجل صلى العصر وهو ذاكر أنه لم يصل الظهر لا يجوز إلا إذا كان في آخر ~~الوقت وهو بناء على فضل الترتيب وقد ذكرناه وإنما أعاده ووضع المسألة في ~~العصر لمعرفة آخر الوقت فعندنا آخر وقت العصر في حكم الترتيب غروب الشمس ~~وفي حكم جواز تأخير العصر بغير الشمس وعلى قول الحسن آخر وقت العصر عند ~~تغير الشمس فعلى مذهبه إذا كان يتمكن من أداء الصلاتين قبل تغير الشمس ~~يلزمه الترتيب وإلا فلا وعندنا إذا كان يتمكن من أداء الظهر قبل تغير الشمس ~~ويقع كل العصر أو بعضه بعد تغير الشمس يلزمه الترتيب وإن كان يتمكن من أداء ~~الصلاتين قبل غروب الشمس لكن لا يتمكن من أن يفرغ من الظهر قبل تغير الشمس ~~لا يلزمه الترتيب لأن أداء شيء من الظهر لا يجوز بعد التغير وما بعد تغير ~~الشمس ليس وقتا لأداء شيء من الصلوات إلا عصر يومه. اه. # (قوله فحينئذ انقطع اختلاف المشايخ إلخ) أنت خبير بأن ما مر عن الطحاوي ~~صريح في أن المسألة ليست مبنية على اختلاف المشايخ بل هي مبنية على اختلاف ~~الرواية عن علمائنا الثلاثة بل مقتضى ما مر عن المبسوط أنه لا خلاف فيها ~~فيعين ترجيح كون المعتبر أصل الوقت لوجوه الأول كونه موافقا لإطلاق المتون ~~وإذا اختلف التصحيح فالعمل بما وافق المتون أولى كما سيذكره المؤلف قبيل ~~قوله ولم تعد بعودها إلى ms0417 القلة الثاني كونه قول أبي حنيفة وأبي يوسف والآخر ~~قول محمد بل الظاهر أنه رواية عن محمد بدليل ما في المبسوط من أن الأول قول ~~علمائنا الثلاثة أي وهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ثم رأيت التصريح بأنه ~~رواية عن محمد في شرح المنية الكبير وجزم بأن المراد أصل الوقت لا الوقت ~~المستحب الثالث كونه قد صححه قاضي خان وهو من أجل من يعتمد على تصحيحه كما ~~ذكره العلامة قاسم لأنه فقيه النفس الرابع كون أكثر المشايخ عليه كما تقدم ~~عن المبسوط وإذا اختلف في مسألة فالعمل بما قاله الأكثر أولى كما ذكره ~~البيري في حاشية الأشباه الخامس أن تصحيح سقوط الترتيب فيما إذا لزم وقوع ~~العصر في وقت ناقص لا يلزمه تصحيح كون المراد الوقت المستحب في سائر ~~الأوقات إذ يبعد غاية البعد أن يقال بسقوط الترتيب إذا فاته صلوات ولزم من ~~قضائها تأخير ظهر الشتاء أو تأخير المغرب عن أول الوقت مع أنه لو تذكر ~~الفائتة والخطيب يخطب يقوم ويقضيها وإن فاته الاستماع الواجب فكيف لا ~~يقضيها إذا لزم فوات الوقت المستحب السادس إن ما ذكره من قول الظهيرية أن ~~ما في المنتقى نص صريح في أن العبرة للوقت المستحب فيه نظر ظاهر لأن ما في ~~المنتقى لا خلاف فيه على القولين أما على اعتبار الوقت المستحب فظاهر وأما ~~على اعتبار أصل الوقت فلأن شرطه أن لا تقع الفائتة في وقت تغير الشمس لأن ~~تلك الوقت لا يصح فيه إلا عصر يومه كما علمت من عبارة قاضي خان التي ~~ذكرناها فالحاصل أن ما ذكره المؤلف هاهنا غير محرر وإن تبعه من بعده عليه ~~حتى العلائي شارح التنوير ولم أر من نبه على ما قلته فاغتنم هذا التحرير ~~والحمد لله رب العالمين. PageV02P089 ### | [منحة الخالق] # (قوله والحق أن المجتهد لا كلام فيه أصلا) رد لما في الكشف وقوله وإن كان ~~مقلدا إلخ رد لما ذكره الشارحون (قوله فلا عبرة برأيه المخالف لمذهب إمامه) ~~قال في النهر فيه نظر إذ كون ms0418 هذا الظن لا عبرة به لمخالفته لرأي إمامه في ~~حيز المنع وكيف يكون مخالفا له وقد اعتبره وحينئذ فإفتاء الحنفي بإعادة ~~المغرب غير صحيح اه. # وحاصله أن ما ذكروه من صحة المغرب حين ظنه عدم وجوب الترتيب هو مذهب ~~إمامه لأنه قد اعتبر ظنه وحكم بصحة صلاته فالإفتاء بعدمها مخالف له فلا ~~يكون صحيحا هذا معنى كلام النهر وبه سقط قول الشيخ إسماعيل بعد نقله كلام ~~النهر فيه كلام إذ الفرض كونه مقلدا وعمله برأيه خروج عما هو بصدده من ~~التقليد فلا يعتبر على أن قوله وكيف يكون إلخ لا يظهر معنى صحيح فليتأمل ~~اه. # إذ قد علمت أن عمله قد صادف رأي إمامه وكيف يصح الإفتاء بإعادة المغرب ~~وقد نصوا على عدمها وليس ما ذكره الشراح من الفرعين تفريعا برأيهم إذ ~~المسألة مذكورة في غير ما كتاب كشرح الجامع الصغير لقاضي خان وغيره وذكر في ~~الذخيرة أنها مروية عن محمد رواها عنه ابن سماعة في نوادره وعزاها في ~~التتارخانية إلى الأصل وقال في أثنائها فإن أعاد الظهر وحدها ثم صلى المغرب ~~وهو يظن أن العصر له جائز قال يجزئه المغرب ويعيد العصر فقط ولو كان عنده ~~أن العصر لا يجزئه لا يجوز له المغرب نص عليه ابن سماعة عن محمد اه. # وظاهر كلام المؤلف الطعن في ذلك حيث لم يجعله مصورا بصورة مع أنه منقول ~~في المذهب كما علمت وقد تابع المؤلف الشرنبلالي في إمداد الفتاح لكنه قال ~~فتعين حمل المسألة على عامي ليس له مذهب ولم يستفت أحدا فصلاته صحيحة ~~لمصادفتها مجتهدا فيه فلا يتعرض له من علم من غير استفتائه اه. # وهو بعيد إذ لا فرق حينئذ بين المسألتين فيقتضي أن لا تفسد العصر في ~~المسألة الأولى أيضا لمصادفته فصلا مجتهدا فيه لأن الشافعي لا يقول بوجوبه ~~أيضا في هذه الصورة فتعين حمل المسألة على مقلد لأبي حنيفة جهل هذا الحكم ~~ثم استفتى حنفيا فإنه لا يأمره بإعادة المغرب اعتبارا لظنه قال في العناية ~~الظن متى لاقى ms0419 فصلا مجتهدا فيه وقع معتبرا وإن كان خطأ والترتيب لا يوجبه ~~الشافعي - رحمه الله - فكان ظنه موافقا لرأيه وصار كما إذ عفا أحد من له ~~القصاص وظن صاحبه أن عفو صاحبه غير مؤثر في حقه فقتل ذلك القاتل لا يقتص ~~منه ومعلوم أن هذا قتل بغير حق لكن لما كان متأولا ومجتهدا في ذلك الظن ~~مانعا وجوب القصاص كذا في المبسوط اه. # لكن قوله الظن متى لاقى فصلا مجتهدا فيه إلخ يتوقف على ما حققه في فتح ~~القدير ليناسب ما نحن فيه وهو أن مجرد كون المحل مجتهدا فيه لا يستلزم ~~اعتبار الظن فيه من الجاهل بل إن كان المجتهد فيه ابتداء لا يعتبر الظن وإن ~~كان مما يبنى على المجتهد ويستتبعه اعتبر ذلك الظن لزيادة الضعف ففساد ~~العصر هو المجتهد فيه ابتداء وفساد المغرب بسبب ذلك فاعتبر اه. # وفيه تصريح بأن محل اعتبار هذا الظن وعدمه في الجاهل لا العالم بوجوب ~~الترتيب كما يأتي عن القدوري الكبير وأما ما سيأتي أيضا من أنه لم يفرق في ~~الأصل بين العالم والجاهل وقال في البناية أنه ظاهر الرواية فقد قال في ~~النهر أنه مشكل PageV02P090 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي المجتبى من جهل) نقله قاضي خان في شرحه عن الحسن بن زياد وقال ~~وكثير من المشايخ أخذوا بقوله ومثله في التتارخانية. # (قوله دخول السادسة) أي دخول وقت السادسة كما في الهداية (قوله وقد يقال) ~~أي فيما لو أراد أن يصلي الظهر من اليوم الثاني في هذه الصورة يصح أداؤها ~~لسقوط الترتيب بصيرورة الفوائت ستا (قوله من كون الفوائت سبعا) أي بتقديم ~~السين وهو ظاهر وقوله أو تسعا أي بتقديم التاء المثناة على السين ووجه أنه ~~ذكر الفوائت بلفظ الجمع والزائد غير المزيد عليه ست والفوائت الزائدة ثلاثا ~~لأنها أدنى مراتب الجمع فيصير المجموع تسعة وفيه أنه لا يفهم من قولك هذه ~~الدراهم تزيد على مائة إلا أن عددها يزيد على مائة درهم والمراد هنا كذلك ~~(قوله وإن أجاب عنه في غاية البيان إلخ) ms0420 قال بعد تقريره وحاصله إلا أن يزيد ~~بفوت ست صلوات بدخول وقت السابعة فيسقط الترتيب وهذا ما عندي من البيان اه. # ورده في العناية بأن الزيادة لا بد وأن تكون من جنس المزيد عليه ثم قال ~~والحق أن يقدر مضافا وتقديره إلا أن تزيد أوقات ست صلوات بحسب دخول الأوقات ~~دون خروجها ورده في السعدية بأن الزائد على أوقات ست صلوات ليس وقت الفائتة ~~بل على العكس حيث زاد على أوقات الفوائت الستة وقت صلاة أخرى واختار في ~~الجواب أن الكلام على القلب أي إلا أن تزيد الصلوات المفروضة على ست فوائت ~~قال وهذا معنى صحيح لا غبار عليه والقلب فن معتبر من البلاغة سيما عند صاحب ~~المفتاح اه. # لكن فيه اعتبار محاورات البلاغة في أداء الأحكام الشرعية غير ظاهر لا ~~سيما فيما يؤدي إلى اشتباه الحكم كما هنا وثم تأويلات أخر (قوله للاشتباه) ~~تعليل للأولوية وقوله مع ما قدمناه وجه آخر للأولوية أيضا (قوله وبه اندفع ~~ما صححه الشارح الزيلعي) وعبارته ثم المعتبر فيه أن تبلغ الأوقات المتخللة ~~مذ فاتته ستة وإن أدى ما بعدها في أوقاتها وقيل يعتبر أن تبلغ الفوائت ستا ~~ولو كانت متفرقة وثمرة الاختلاف تظهر فيما إذا ترك ثلاث صلوات مثلا إلخ ~~(قوله ولهذا ذكر إلخ) تعليل للاندفاع لكن مع قطع النظر عن قوله وقال الصدر ~~الشهيد إلخ PageV02P091 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو موافق إلخ ) أي ما ذكره الصدر الشهيد وما في التجنيس ~~والولوالجية موافق لتصحيح الشارح (قوله سقط الترتيب) قال في الفتح يعني بين ~~المتروكات اه. # وظاهره أنه لا يسقط بين المتروكات والوقتية على كل من الاعتبارين كما ~~يفيده أيضا ما سيذكره المؤلف عن الحقائق (قوله غير متصور على قوله) لأنه مع ~~دخول وقت السادسة ثبتت الصحة فلا نتحقق فائتا سوى المتروكة إذ ذاك والمسقط ~~هو ست فوائت لا مجرد أوقات لا فوائت فيها كذا في فتح القدير وتمام الكلام ~~فيه وقد يجاب بأنها فائتة حكما ولذا لو ترك صلاة وصلى بعدها خمسا ذاكرا لها ms0421 ~~سقط عنه الترتيب مع أن الفائت حقيقة واحدة تأمل (قوله فالحاصل) أي حاصل ما ~~ذكره في توجيه قول من اقتصر على الثلاث (قوله ففي المسألة الأولى) أي مسألة ~~ما لو كانت الفوائت ثلاثا ظهر من يوم وعصر من يوم ومغرب من يوم ولا يدري ~~ترتيبها ولم يقع تحريه على شيء (قوله لأنه إما أن يصلي إلخ) تعليل لقوله ~~يصلي سبعا وقوله PageV02P092 ### | [منحة الخالق] # لاحتمال تعليل للتعليل وحاصله أنه في هذه الصورة يصلي الظهر ثم العصر ثم ~~الظهر ثم المغرب ثم الظهر ثم العصر ثم الظهر لما ذكره من التعليل الثاني. PageV02P093 ### | [منحة الخالق] # (قوله مستدلا بما روي عن محمد إلخ) وجه الاستدلال أنه إذا قدم الوقتية ~~صارت هي سادسة المتروكات فسقط الترتيب فعلى تقدير أن لا يعود كان ينبغي أنه ~~إذا قضى بعدها فائتة حتى عادت المتروكات الوقتية الثانية قدمها أو أخرها ~~وإن وقعت بعد عدة لا توجب سقوط الترتيب أعني خمسا أو أربعا لسقوط الترتيب ~~قبل أن تصير إلى الخمس كذا في الفتح (قوله لأنه لا فائتة عليه في ظنه حال ~~أدائها) محمول على ما إذا كان جاهلا أما لو اعتقد وجوب الترتيب كانت أيضا ~~فاسدة وعليه أن يقال إذا كان الفرض جهل وجوب الترتيب وإنه معتبر في صحة ~~العشاء إذا أخرها لمصادفته محل اجتهاد فلا وجه للفصل بين تقديمها وتأخيرها ~~بل يجب أن يصح وإن قدمها لأن الفرض أنه جاهل وجوب الترتيب بينها وبين ~~الفائتة التي عليه والجواب يعلم من جوابهم لطلب الفرق بين ما لو صلى الظهر ~~بغير طهارة ثم صلى العصر ذاكرا لها إلى آخر ما مر من المسألة وجوابها وكذا ~~ما نحن فيه فإنه إذا أخر العشاء ففسادها بسبب فساد الوقتيات وفساد الوقتيات ~~هو الفساد المجتهد فيه فهو نظير العصر في المسألة المذكورة وإذا قدمها ~~ففسادها حينئذ لوجود الفائتة بيقين وهي آخر المتروكات كذا حققه في فتح ~~القدير (قوله ولم يخرج هنا) أي وحينئذ فإن قضى فائتة قبل خروج الوقت بقيت ~~الفوائت أربعا وصارت خمسا بخروج ms0422 الوقت فكان العود من الخمس إلى الأربع ومن ~~الأربع إلى الخمس فلم تتحقق الكثرة (قوله وما أجيب به في المعراج) أي عن ~~الرد على صاحب الهداية المذكورة في الكافي والتبيين (قوله المسألة) أي التي ~~استدل بها في الهداية (قوله رد بقوله في الكتاب إلخ) أقول: قد ذكر في ~~المعراج هذا الرد بصورة سؤال ثم أجاب عنه وعبارته فإن قيل قال في الكتاب ~~صلى مع كل وقتية فائتة ومع للقران فلنا أن القران غير مراد إجماعا فإن ~~الصلاتين لا تؤديان معا فيكون المراد أن كل فائتة تقضى مع ما يجانسها من ~~الوقتية من غير اشتراط البيان في وقت واحد اه. # قال في النهر فذكره السؤال بدون الجواب مما لا ينبغي وقال إن هذا الجواب ~~أي المذكور في المعراج أحسن الأجوبة اه. # لكن استشكله شيخنا بما مر عن الشيخ قاسم من أصل محمد فإن مقتضاه أنه إذا ~~لم يؤد الفائتة في وقت السادسة يتقرر سقوط الترتيب فيلزم صحة الوقتية تأمل ~~(قوله وذكر في فتح القدير) أي جوابا عما ذكره سابقا من الرد على الهداية ~~تبعا للكافي والتبيين (قوله فكيف بالاستشهاد) أي أن ما ذكره صاحب الهداية ~~عن محمد استشهاد على مدعاه لا استدلال فإبطاله لا يستلزم بطلان المستشهد ~~عليه بالأولى (قوله وليس هو من قبيل زوال المانع إلخ) سبقه إلى هذه العلامة ~~قاسم في فتاويه PageV02P094 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو قال المصنف ولم يعد إلخ) لا يخفى أنه لا أولوية في ذلك بل لو ~~قال ذلك موافقا للمجتبى لم يصح لما ستعلمه من جعله ما في المجتبى خطأ (قوله ~~يمضي لضيق الوقت) في هذا التعليل نظر بل الظاهر أن يقال لأنه لا يصح قضاء ~~الظهر في وقت الاحمرار فإن ذلك الوقت لا يصح فيه إلا عصر يومه كما قدمناه ~~عن شرح قاضي خان (قوله وقوله واقتداء المسافر نتيجة كونه مؤديا) أقول: وهو ~~نتيجة كونه قاضيا أيضا لأن اقتداء المسافر بعد الوقت بالمقيم غير صحيح سواء ~~كان المقيم مؤديا أم قاضيا على أنه لا ms0423 مدخل للنتيجة ولا للمنتج في هذا ~~المحل ولا مساس له بالمقام أصلا فتأمل (قوله فيكون محل الخلاف إلخ) قال بعض ~~الفضلاء فيه إن بعد الحمل انتفى الخلاف اه. # وفيه نظر لأنه على هذا الحمل يكون معنى ما في المجتبى أنه لو تذكر بعد ~~الفراغ لا يعود الترتيب في المستقبل فيخالف حكاية الاتفاق على عوده (قوله ~~وتذكر قبل الفراغ فبعيد) قال الرملي نقلا عن خط شيخ شيخه العلامة المقدسي ~~قوله بعيد هو البعيد لأن صاحب المجتبى أعلى مقاما من أن تخفى عليه مسألة ~~مشهورة في المتون حتى يجيء مثلك يخطئه فيها فيحمل كلامه في كل مقام على ما ~~يليق به فأما ضيق الوقت فإذا خرج الوقت وهو في أثناء الصلاة زال ضيق الوقت ~~بخروجه ولا يعود الترتيب وأما التذكر في أثناء الصلاة فلا يمكن القول به ~~لما اشتهر بين الصغار في الاثنى عشرية فيحمل على ما يمكن وهو لو كان عليه ~~ظهر وعصر مثلا فصلى المغرب ناسيا لهما ثم تذكرهما بعد المغرب فلا يعيدهما ~~وإن كان مقتضى الشرطية ذلك فبعد دخول وقت العشاء ليس له أن يقدم العشاء ~~فحملك كلام المجتبى على ما يوجب الخطأ هو الخطأ. اه. # قلت ولا يخفى عليك أن هذا الجواب وإن كان صحيحا في نفسه لكنه بعيد من ~~الإفهام وكثرة التعنيف لا تروجه عند من له أدنى إلمام وقد سلم في النهر ما ~~فهمه المحقق لكنه قال الأولى أن يحكم بضعفه وإن من حكى الاتفاق لم يلتفت ~~إليه لشذوذه (قوله فشمل النوعين) أي نوعي الترتيب وهما بين الفائتة ~~والوقتية وبين الفوائت نفسها. PageV02P095 ### | [منحة الخالق] ### | [صلى فرضا ذاكرا فائتة] # (قوله وقد ذكره في فتح القدير بحثا) وعبارته فإن قلت إنما ذكر من رأيت ~~أنه إذا صلى السادسة من المؤديات وهي سابعة المتروكة صارت الخمس صحيحة ولم ~~يحكموا بالصحة على قوله بمجرد دخول وقتها والجواب أنه يجب كون هذا منهم ~~اتفاقيا لأن الظاهر أنه يؤدي السادسة في وقتها لا بعد خروجه فأقيم أداؤها ~~مقام دخول وقتها لما سنذكر. ms0424 اه. # وما سيذكره هو قوله بعد نحو ورقتين ولا يخفى على متأمل أن هذا التعليل ~~المذكور يوجب ثبوت صحة المؤديات بمجرد دخول وقت سادستها التي هي سابعة ~~المتروكة لأن الكثرة ثبتت حينئذ وهي المسقطة من غير توقف على أدائها كما هو ~~المذكور في التصوير في سائر الكتب اه. # قال في النهر وأنت خبير بأن الأولى أن يقال بخروج وقت خامستها التي هي ~~سادسة المتروكة لأن دخول وقت السادسة غير شرط ألا ترى أنه لو ترك فجر يوم ~~وأدى باقي صلاته انقلبت صحيحة بعد طلوع الشمس (قوله منقولا في المجتبى) ~~نقله في النهر عن معراج الدراية أيضا حيث قال اعلم أن الشرط لتصحيح الخمس ~~صيرورة الفوائت ستا بخروج وقت الخامسة التي هي سادسة الفوائت لا أداء ~~السادسة لا محالة إلا أنهم ذكروا أداء السادسة التي هي سابعة الفوائت لتصير ~~الفوائت ستا بيقين لا أنه شرط ألبتة ثم قال كان ينبغي أنه لو أدى الخامسة ~~ثم قضى المتروكة قبل خروج وقتها أن لا تفسد المؤادة بل تصح لوقوعها غير ~~جائزة وبها تصير الفوائت ستا وأجاب بمنع كونها فائتة ما بقي الوقت إذ ~~احتمال الأداء على وجه الصحة قائم اه. # وفي إمداد الفتاح ما ذكر في عامة الكتب ليس المراد منه إلا تأكيد خروج ~~وقت الخامسة من المؤديات لا اشتراط أداء السادسة بل ولا دخول وقتها لأنه لا ~~يلزم من خروج الوقت دخول غيره ثم قال ثم أطلعني الله بمعراج الدراية على ~~موافقته وذكر عبارته ثم نقل بعده مثله عن مجمع الروايات والتتارخانية ~~والسغناقي وقاضي خان ثم قال فهذه نصوص تطابق بحث المحقق الكمال بن الهمام ~~وهذا الذي قلناه أولى من قول صاحب البحر - رحمه الله تعالى - الصواب أن ~~يقال إلخ إذ ليس قولهم خطأ كما علمته وكذا حكمه على قول صاحب المبسوط أن ~~المصححة للخمس هي السادسة بأنه غير صحيح ليس كما ينبغي نعم لو قال هي مظهرة ~~فلما كانت مظهرة للصحة أضيفت إليها لكان حسنا كما قد علمته ولله تعالى ~~الحمد ms0425 اه. PageV02P096 ### | [منحة الخالق] # (قوله وتعليلهم أيضا يرشد إليه) أي تعليلهم السابق لأبي حنيفة - رحمه ~~الله - يرشد إلى أن فساد هذا الفرض موقوف على قضاء الفائتة قبل أن تصير ~~الفوائت كثيرة وأنه لا تتوقف الصحة إذا صارت كثيرة على ما إذا كان ظانا عدم ~~وجوب الترتيب عنده (قوله وعلله في فتح القدير) أي علل الضعف لكن في الفتح ~~لم يصرح بأنه ضعيف بل يفهم منه ذلك فإنه قال ولا يخفى على متأمل أن هذا ~~التعليل المذكور يوجب أنه لا تتوقف الصحة على ما إذا كانت ظانا عدم وجوب ~~الترتيب عنده بخلاف ما إذا ظنه فإنه لا يصح كما نقله في المحيط عن مشايخهم ~~فإن التعليل يقطع إلخ (قوله لا تجزئه الصلوات الأربعة إلخ) الظاهر أن ~~القولين في هذه المسألة والتي بعدها مبنيان على قول الصاحبين من أن الفساد ~~محتم لا يزول بكثرة الفوائت (قوله إذا مات الرجل وعليه فوائت إلخ) قال ~~العارف في شرحه على هدية ابن العامد ورأيت بخط والدي - رحمه الله تعالى - ~~معزيا إلى أحكام الجنائز ما صورته ثم طريق إسقاط الصلاة الذي يفعله الأئمة ~~في زماننا هو أن السنة إما شمسية وإما قمرية فالسنة الشمسية على ما ذكر في ~~صدر الشريعة في باب العنين مدة وصول الشمس إلى القبلة التي فارقتها في ذلك ~~البروج وذلك في ثلثمائة وخمس وستين يوما وربع يوم والسنة القمرية اثنا عشر ~~شهرا قمريا ومدتها ثلثمائة وأربعة وخمسون يوما وثلث يوم وثلث عشر يوم فبقي ~~أن تحسب فدية الصلاة بالسنة الشمسية أخذا بالاحتياط من غير اعتبار ربع ~~اليوم ومعلوم أن PageV02P097 ### | [منحة الخالق] # فدية كل فرض من الحنطة خمسمائة درهم وعشرون درهما وللوتر كذلك فتكون فدية ~~صلاة كل يوم وليلة من الحنطة ثلاثة آلاف درهم ومائة وعشرين درهما وفدية كل ~~سنة شمسية مائة واثنان وأربعون كيلا بكيل قسطنطينية وسبع أوقية فحينئذ يجمع ~~الوارث عشرة رجال ليس فيهم غني لقوله تعالى {إنما الصدقات للفقراء ~~والمساكين} [التوبة: 60] الآية ولا عبد ولا صبي ولا مجنون لأن هبتهم لا ms0426 تصح ~~ثم يحسب سن الميت فيطرح منه اثنا عشر سنة لمدة بلوغه إن كان الميت ذكرا ~~وتسع سنين إن كانت أنثى لأن أقل مدة بلوغ الرجل اثنا عشر سنة ومدة بلوغ ~~المرأة تسع سنين ثم يأخذ الوارث من مال اليتيم وجوبا إن أوصى واستحبابا إن ~~لم يوص أربعة آلاف درهم واثنين وسبعين درهما أو شيئا قيمته ذلك أو يأخذ ~~الأجنبي من مال نفسه تبرعا مقدار ما ذكر فيدور المسقط بنفسه وارثا كان أو ~~غير وارث أو يوكل غيره فيقول المسقط أو وكيله لواحد من الفقراء هكذا فلان ~~ابن فلان ويذكر اسمه واسم أبيه فاتته صلوات سنة هذه فديتها من ماله نملكك ~~إياها ويعلم أن المال المدفوع إليه صار ملكا له ثم يقول الفقير هكذا وأنا ~~قبلتها وتملكتها منك فيدفع المعطي ويسلم إليه فيقبض المعطي فحينئذ تصير ~~فدية صلاة سنة كاملة مؤداة ثم يفعل مع فقير آخر هكذا إلى أن تتم العشرة ~~فحينئذ تصير فدية عشر سنين مؤداة في دور واحد ثم يفعل هكذا مرة أخرى ثم وثم ~~إلى أن تتم فدية فوائته بحسب الحساب فإذا تمت فدية فوائته من الصلاة يقول ~~المعطي لفقير واحد من تلك العشرة هكذا فلان بن فلان ملكك سائر ما وجب عليه ~~من ماله إن كان الميت ذكرا وإن كان أنثى يقول فلانة بنت فلان ملكتك جميع ما ~~وجب عليها في مالها ويفعل مع كل فقير كذلك فيعترفون كلهم بالقبول ثم يهبونه ~~المال فيأخذه صاحبه وارثا كان أو غير وارث ثم يتصدق على الفقراء العشرة ما ~~شاء من الدراهم ولا يجب تقسيم المال المذكور جميعا على الفقراء وهذه حيلة ~~شرعية والله تعالى أعلم. اه. # (قوله تسعة أمناء) جمع من وهو رطلان والصاع ثمانية أرطال فالمن ربع ~~الصاع. ### | [باب سجود السهو] ### | [سجود السهو في مطلق الصلاة ولا يختص بالفرائض] ### | (باب سجود السهو) # (قوله ولا يختص بالفرائض) قال في النهر أقول: قد مر عن صدر الشريعة PageV02P098 ### | [منحة الخالق] # أن الأداء يقال على النفل أيضا وقد أفصح عن ذلك ms0427 في الدراية فقال لما ذكر ~~الفرائض أتبعها النوافل لأنها من الأداء (قوله فتحصل أنها ثلاثة مواضع) زاد ~~في النهر عن ألغاز ابن الشحنة رابعة وهي ما إذا صلى على النبي - صلى الله ~~تعالى عليه وسلم - في القعدة الأولى قال الرملي وذكر في الجواهر عن الزاهدي ~~في كتابه بغية المنية وكذا لو ترك قراءة الفاتحة فتكون خمسا (قوله مشكل) ~~خبر ما في قوله فما في المجتبى إلخ (قوله ولعلهم نظروا إلخ) قال في النهر ~~فيه ما لا يخفى اه. # أي لأن هذا الجواب لا يدفع أصل الإشكال كما قاله الشيخ إسماعيل ولأنه لو ~~كان نظرهم إلى ذلك لكان ينبغي أن يكون الحكم كذلك فيما لو ترك قراءة التشهد ~~في القعدة الأولى وفيما لو ترك الطمأنينة في الركوع والسجود فإن الأول سنة ~~عند الأسروشني # وكذا الثاني عند الجرجاني كما في غاية البيان في باب صفة الصلاة هذا وفي ~~الشرنبلالية قوله إذ في العمد يأثم ولا يجب سجدة أقول: أشار به إلى ضعف ~~القول بأنه يجب السهو بترك بعض الواجبات عمدا كما نقله المقدسي عن ~~الولوالجية اه. # ورأيت في فتاوى العلامة قاسم ما صورته وأما قول الناطفي في العمد وقول ~~البديع أن هذا سجود العذر فمما لم نعلم له أصلا في الرواية ولا وجها في ~~الدراية ويخالفه قوله في المحيط ولا يجب بتركه أو بتغييره عمدا لأن السجدة ~~شرعت جابرة نظرا للمعذور لا للمتعمد ولما اتفقوا عليه من أن سبب وجوبه ترك ~~الواجب الأصلي أو تغييره ساهيا وهذا هو الذي يعتمد للفتوى والعمل اه. # (قوله وظاهر كلامهم إلخ) قال في النهر فيه نظر بل إنما يأثم لترك الجابر ~~فقط إذ لا إثم على الساهي نعم هو في صورة العمد ظاهر وينبغي أن يرتفع هذا ~~الإثم بإعادتها # (قوله وكذا إذا سها في قضاء الفائتة إلخ) أي في قضائها في وقت العصر ~~وتقييده بالفائتة مخرج لما إذا كان يصلي العصر الوقتية فلم يسجد حتى احمرت ~~فمقتضاه أنه يسجد وهو مخالف لما في القنية مت برمز ms0428 مجد الأئمة التركماني ~~صلى العصر وعليه سهو فاصفرت الشمس لا يسجد للسهو اه. # لكن هذا مشكل فالظاهر حمل العصر في كلام القنية على القضاء كما هنا لأن ~~وقت الاحمرار ليس وقتا له بخلاف الوقتية فإنه يصح إنشاؤها فيه فإيقاع ~~السجود فيه يصح بالأولى تأمل. ### | [محل سجود السهو] # (قوله فتعارضت روايتا فعله إلخ) أقول: دعوى التعارض إنما تظهر على رواية ~~غير ظاهر الرواية من أنه لا يجزئه قبل السلام كما يأتي وإلا فعلى الرواية ~~الظاهرة لا تعارض إذ يحمل أحد الفعلين على بيان الجواز ثم يرجح أحدهما ~~بالرواية القولية هذا ما ظهر لي ثم PageV02P099 ### | [منحة الخالق] # رأيت المحقق ابن الهمام صرح به في الفتح فلله تعالى الحمد # (قوله وهذا الخلاف في الأولوية) على هذا فقول المتن بعد السلام ليس ~~متعلقا بيجب كما في النهر (قوله ولكون) متعلق بقوله الآتي يتحرى فهو علة ~~مقدمة على المعلول (قوله وأطلق المصنف) أي في قوله يجب بعد السلام والمراد ~~هنا بيان تحقيق المراد بالسلام وكيفيته بعد بيان أن محله بعد السلام لا ~~قبله فقط أو قبله تارة وبعده أخرى (قوله أحدهما أنه يسلم عن يمينه فقط) ~~ظاهره بل صريحه أنه قول ثالث خارج عن القولين السابقين وأن القول الثاني ~~منهما كون التسليمة الواحدة تلقاء وجهه وهذا القول يخالفه بكون التسليمة عن ~~يمينه وفي شرح المنية ما يخالفه فإنه قال ثم قيل يسلم تسليمة واحدة ويسجد ~~للسهو وهو قول الجمهور منهم شيخ الإسلام وفخر الإسلام وقال في الكافي إنه ~~الصواب وعليه الجمهور وإليه أشار في الأصل اه. # إلا أن مختار فخر الإسلام كونها تلقاء وجهه من غير انحراف إلخ اه. # فأفاد أن القائلين بأنها تسليمة واحدة قائلون بأنها عن اليمين إلا فخر ~~الإسلام فإنه يقول بأنها تلقاء وجهه وبه صرح في شرح المنية لابن أمير حاج ~~وكذا في فتح القدير والعناية والمعراج # والحاصل أن ما صححه في المجتبى هو بعينه ما تقدم أنه قول الجمهور وأنه ~~الأصوب والصواب وبهذا اندفع ما أورده بعضهم على ما اعتمده ms0429 المؤلف من أن ~~تصحيح المجتبى لا يقاوم تصحيح أولئك الجماعة (قوله ثانيهما إلخ) استظهر في ~~النهر أن هذا ليس قولا آخر بل هو مفرع على القول بالتسليمة الواحدة قلت ~~وكلام ابن أمير حاج في شرح المنية كالصريح في ذلك. PageV02P100 ### | [منحة الخالق] # (قوله ليس بركن) أي بل هو واجب كما في النهر عن الفتح وفيه نظر ولذا قال ~~الرملي أي ليس بركن أصلي بخلاف السجدة الصلبية لأنها ركن أصلي وهو أقوى من ~~غيره لأصليته تأمل. اه. # وقد مر في واجبات الصلاة أن القعود الأخير فرض بإجماع العلماء وإنما ~~اختلفوا في ركنيته فقال بعضهم ركن أصلي والصحيح أنه ليس بأصلي. ### | [سبب سجود السهو] # (قوله من واجبات الصلاة الأصلية) يرد عليه ما سيأتي عن الخلاصة من أنه لو ~~أخر التلاوية عن موضعها عليه السهو وأما ما يذكره المؤلف عن التجنيس من أنه ~~لا سهو عليه فسيأتي جزم الخلاصة بأنه لا اعتماد عليه وقد يجاب بأنها لما ~~كانت أثر القراءة أخذت حكمها كما مر في وجه رفعها القعدة كالصلبية (قوله ~~وفي المجتبى إذا ترك إلخ) قال في النهر وهو الأولى ويؤيده ما سيأتي وحكاه ~~في المعراج عن شيخ الإسلام ثم قال وعند أبي يوسف ومحمد إذا قرأ أكثرها لا ~~يجب اه. # والمراد بما سيأتي عبارة الظهيرية الآتية قريبا. # (قوله وظاهره أنه لو ضم إلخ) دفعه في إمداد الفتاح بأن قراءة الفاتحة مع ~~ثلاث آيات قصار واجب بالإجماع اه. فليتأمل. # (قوله وقيده في فتح القدير إلخ) أيده العلامة ابن أمير حاج في واجبات ~~الصلاة بما ذكره غير واحد من المشايخ من أن الزيادة على التشهد في القعدة ~~الأولى الموجبة لسجود السهو بسبب تأخير القيام عن محله مقدرة بمقدار أداء ~~ركن وهذه المسألة نظيرتها PageV02P101 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو خاص بالفرض) أي تعيين القراءة في الأوليين # (قوله هل هي قضاء عن الأوليين أو أداء) قلت فعلى الأول يسجد للسهو لا ~~الثاني فتأمل كذا في شرح المقدسي ومثله في شرح المنية لابن أمير حاج عند ~~ذكر واجبات الصلاة. ms0430 ### | [ترك سجدة من ركعة فتذكرها في آخر صلاة] # (قوله وكذا لو قدم الركوع على القراءة لزمه السجود) أي سجود السهو ~~ومقتضاه أن الترتيب بين القراءة والركوع واجب كما صرح به في الدرر في ~~واجبات الصلاة وينافيه قوله لكن لا يعتد بالركوع إلخ فإنه يقتضي أن الترتيب ~~بينهما فرض وإن سجود السهو لزيادة الركوع ولو كان واجبا لصح الركوع المتأخر ~~عن القراءة كما صحت السجدة التي تذكرها آخر الصلاة وصح ما قبلها سوى القعدة ~~(قوله وجزم في التجنيس بعدم الوجوب) قال في النهر هذا ضعيف ففي الخلاصة لو ~~أخر سجدة التلاوة عن موضعها أو الصلبية كان عليه السهو وذكر في التحفة أنه ~~لو أخر واجبا أصليا أو تركه ساهيا يجب عليه السهو أما إذا أخر التلاوة أو ~~سلم ساهيا لا سهو عليه وما ذكر في التحفة سهو لا اعتماد عليه والأول أصح ~~اه. # أقول: قوله والأول أصح لم أره في الخلاصة مع أنه لا يناسب ما قبله نعم هو ~~من كلام الولوالجية وعبارته المصلي إذا تلا آية سجدة ونسي أن يسجد بها ثم ~~ذكرها وسجد وجب عليه سجود السهو ولأنه ترك الوصل وهو واجب وقيل لا سهو عليه ~~والأول أصح انتهت ويشير قول النهر هذا ضعيف وقول الولوالجي والأول أصح إلى ~~أن قول الخلاصة سهو ليس على ظاهره وكأن التسهية في الجزم به تأمل. # (قوله الخامس تعديل الأركان إلخ) أقول: قال في الضياء المعنوي شرح مقدمة ~~الغزنوي أن في ترك الطمأنينة لا يجب سجود السهو لأنها واجبة للغير لأنها ~~شرعت مكملة لفرض وهذا دليل السنة فشابهت السنة من هذا الوجه وإن كانت واجبة ~~وبترك السنة لا يجب سجود السهو نص على ذلك في عمدة المصلي اه. تأمل. # لكن قدم المؤلف في واجبات الصلاة التصريح بلزوم وجوب السهو بتركها عن ~~القنية والمحيط وكذا في الرفع من الركوع والسجود. # (قوله يأخذ بقول أبي يوسف) لعل وجهه أنه إذا تذكر بعد السلام يكون قد ~~تفرق بعض الجماعة PageV02P102 ### | [منحة الخالق] # أو يحصل لهم اشتباه فالأسهل ms0431 الأخذ بقول أبي يوسف بخلاف ما إذا لم يكن ~~إماما تأمل (قوله وظاهره أنه لو تذكره إلخ) قال في النهر فيه نظر وذلك أن ~~تركه إنما يتحقق إذا أتى بما يمنع البناء وفي هذه الحالة يمتنع السجود عن ~~كل واجب ترك لا أن امتناعه لتركه إياه عمدا والكلية ممنوعة ألا ترى أنه لو ~~تذكر في ركوعه أنه ترك الفاتحة فلم يعد مع إمكانه وجب عليه السجود . اه. # أقول: قد يجاب عن المنع بأن المراد إمكانه على وجه لا يؤدي إلى ترك واجب ~~آخر وهنا وإن أمكنه العود إلى قراءة الفاتحة يلزمه تأخير الركوع تأمل. PageV02P103 ### | [منحة الخالق] ### | [السهو عن السلام] # (قوله والمخافتة مطلقا) أي على الإمام والمنفرد وهذا بناء على ما يأتي عن ~~البدائع وإلا فالذي في الهداية وغيرها تخصيصه بالإمام وهو المفهوم مما يأتي ~~عن قاضي خان والولوالجي وفي شرح الشيخ إسماعيل عن الكافي وفي الإمام فإن ~~كان منفردا لا يجب سجود السهو أما في الجهرية فهو مخير فلا يتمكن النقصان ~~جهر أو خافت وأما في السرية فجهر المنفرد يكون بقدر إسماعه نفسه وهو غير ~~منهي عنه فلذا لا يلزمه سجود السهو اه وفي شرح الزيلعي ومنح الغفار ~~والشرنبلالية والمنفرد لا يجب عليه السجود بالجهر والإخفاء لأنهما من خصائص ~~الجماعة وسنذكر مثله عن التتارخانية # (قوله والأصح قدر ما تجوز به الصلاة) صححه أيضا الزيلعي وابن الهمام ~~(قوله وفي الظهيرية وروى أبو سليمان إلخ) قلت وفي المعراج قال أبو اليسر ~~المنفرد مخير بين الجهر والمخافتة قالوا هذا إذا كان يجهر قليلا أما إذا ~~كان يسمع الناس يلزمه السهو لأنه منهي عن ذلك اه. # وفي فصل القراءة من الهداية في المنفرد إن شاء جهر وأسمع نفسه اه. # ويوافقه ما قدمناه عن الكافي من أن جهر المنفرد يكون بقدر إسماعه نفسه ~~(قوله وفي العناية) أقول: وكذا في النهاية والكفاية ومعراج الدراية وقال في ~~الهداية بعدما تقدم وهذا في الإمام دون المنفرد لأن الجهر والمخافتة من ~~خصائص الجماعة قال الشراح إن ما ذكره جواب ms0432 ظاهر الرواية وأما جواب رواية ~~النوادر فإنه يجب عليه سجدة السهو وفي التتارخانية عن المحيط وأما المنفرد ~~فلا سهو عليه إذا خافت فيما يجهر لأن الجهر غير واجب عليه وكذلك إذا جهر ~~فيما يخافت لأنه لم يترك واجبا لأن المخافتة إنما وجبت لنفي المغالطة وإنما ~~يحتاج إلى هذا في صلاة تؤدى على سبيل الشهر والمنفرد يؤدي على سبيل الخفية ~~وفي الذخيرة المنفرد إذا جهر فيما يخافت أن عليه السهو وفي ظاهر الرواية لا ~~سهو عليه وقد مر شيء من ذلك في صفة الصلاة فراجعه وفي شرح المنية وميل ~~الشيخ كمال الدين بن الهمام إلى أن المخافتة واجبة على المنفرد في موضعها ~~فيجب بتركها السهو وهو الاحتياط اه. وإليه جنح المؤلف وأخوه. # (قوله وذكر الولوالجي إلخ) عزا هذا التفصيل في المعراج إلى النوادر وقال ~~ووجه الفرق أن حكم الجهر فيما يخافت أغلط من المخافتة فيما يجهر لأن الصلاة ~~التي يجهر فيها لها حظ من المخافتة اه. # وفيه بحث للمحقق ابن الهمام ذكره المؤلف في باب صفة الصلاة فراجعه (قوله ~~فقد اختلف الترجيح) أي في مقدار ما يجب به السجود على ثلاثة أقوال الأول ما ~~في الهداية من تقديره بما تجوز به الصلاة في الفصلين الثاني ما في الخانية ~~وغيرها من عدم التقدير بشيء فيهما الثالث ما في الولوالجية من عدم التقدير ~~فيما إذا جهر فيما يخافت والتقدير في عكسه (قوله وينبغي عدم العدول عن ظاهر ~~الرواية) أي القول الثاني قال في النهر وأقول: بل الذي ينبغي أن يعول عليه ~~ما في البدائع للمواظبة على أن ما في الأصل هو ظاهر الرواية اه. # قال الشيخ إسماعيل ويؤيده زيادة قوله وهو الصحيح لكن عبر في الحجة فيه ~~بظاهر رواية الأصل فليتأمل اه. # وأنت خبير بأن كلام المؤلف في بيان المقدار كما هو صريح قوله أولا ~~واختلفت الرواية في المقدار وقوله ثانيا فقد اختلف الترجيح على ثلاثة أقوال ~~فقوله وينبغي إلخ ترجيح لما هو ظاهر الرواية في هذه المسألة والذي في ~~البدائع مسألة أخرى ms0433 وهي وجوب المخافتة على المنفرد والقول PageV02P104 ### | [منحة الخالق] # الذي رجحه المؤلف أعني ما في الخانية وإن كان يفهم منه ما يخالف ما في ~~البدائع موافقا لما في العناية لكن لم يقصد المؤلف ترجيحه من هذه الجهة ~~أيضا بل ترجيح ما هو بصدده من مسألة المقدار بدليل قوله في باب صفة الصلاة ~~بعد نقله ما في العناية وفيه تأمل والظاهر من المذهب الوجوب وكذا صرح بذلك ~~في غير هذا المحل وبدليل قوله والمخافتة مطلقا فيما يخافت فيه أي سواء كان ~~إماما أو لا كما بيناه فعلم أنه ليس مراده ترجيح القول بعدم وجوب الإخفاء ~~على المنفرد بل ترجيح القول بأن الجهر والإخفاء غير مقدرين بمقدار ما تجوز ~~به الصلاة خلافا لما في الهداية من التقدير فيهما ولما في الولوالجية من ~~التقدير في الثاني فقط على أنه حيث كان يفهم مما في الخانية تخصيص وجوب ~~المخافتة في ظاهر الرواية بالإمام دون المنفرد وصرح بهذا المفهوم في ~~العناية وغيرها فلا يعارضه تصريح البدائع بأن وجوب المخافتة على المنفرد ~~رواية الأصل لأنه وإن كان ما في الأصل ظاهر الرواية لا يلزم منه أن يكون ما ~~في غيره غير ظاهر الرواية بل الشأن ترجيح أحدهما على الآخر وذلك بقول ~~البدائع وهو الصحيح لا بقوله وهو رواية الأصل كما قال صاحب النهر فتدبر # (قوله كذا في البدائع) قال الشيخ إسماعيل لكن في المحيط وقال الشيخ شمس ~~الأئمة الحلواني ما قال في الكتاب وإن شغله تفكره ليس يريد أنه شغله التفكر ~~عن ركن أو واجب فإن ذلك يوجب سجود السهو بالإجماع ولكن أراد به PageV02P105 ### | [منحة الخالق] # شغل قلبه بعد أن تكون جوارحه مشغولة بأداء الأركان ثم ذكر عبارة الذخيرة ~~الآتية وغيرها ثم قال. # والحاصل أن هذه المسألة منهم من أطلقها كصاحب عمدة المفتي فقال ولو شك في ~~ركوعه أو في سجود وطال تفكره يلزمه السهو ومنهم من ذكرها بخصوص القيام ~~كصاحب جامع الفتاوى وهو في القنية بعلامة ظهير الدين المرغيناني فقال فرغ ~~من الفاتحة وتذكر ساعة ساكنا ms0434 أي سورة يقرأ مقدار ركن يلزمه السهو ومنهم من ~~فصله بالطول وعدمه وأطلق آخرا كصاحب خزانة الفتاوى فقال تفكر في الصلاة إن ~~طال يجب سجود السهو وإلا فلا والفاصل أنه إذا شغله عن شيء من فعل الصلاة ~~وإن قل يجب سجود السهو ومنهم من خصص المشغول عنه كصاحب الخلاصة فقال وإنما ~~يجب لو طال تفكره حتى شغله عن ركوع أو سجدة # والظاهر ما في البدائع أولا لظهور وجهه وما ذكره الشمس في بيانه آخرا ~~وإطلاقهم وجوب السجود بتأخير الركن فيما مر يرجح عدم التقييد بما في ~~الذخيرة وغيرها اه. كلامه. # وقد ذكر قبل هذا أن ما في الذخيرة نقله في المحيط عن أبي نصر الصفار اه ~~وذكر العلامة قاسم في فتاويه أن شمس الأئمة خالفه وذكر عبارته السابقة وذكر ~~أن قول البدائع وإن كان تفكره في غير هذه الصلاة إلخ جعله في المحيط بعض ~~الروايات وذكر عبارته ثم قال وهذا ترجيح لخلاف ما في البدائع والذخيرة ~~(قوله وكله مخالف لظاهر المذهب) قال العلامة المقدسي قال شيخنا شيخ الإسلام ~~السمديسي في شرح المختار ليست بواجبة فقد حكى المحققون من الحنفية كالإمام ~~أبي بكر الرازي والإمام أبي بكر الكاشاني وغيرهما الخلاف بين أئمتنا في ~~السنية لا في الوجوب قال بعض المحققين والقول بوجوب البسملة ليس له أصل في ~~الرواية وما نسب إلى أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - من أن الخلاف في الوجوب ~~فهو من طغيان اليراع ومن نسب إليه القول بالوجوب فليس بمشهور الاختيار. ### | [ترك جميع واجبات الصلاة ساهيا] # (قوله الخامس أنه لا يتكرر) أي من الأحكام التي بينها المصنف كما أشار ~~إليه المؤلف بقوله في صدر القول ببيان الأحكام PageV02P106 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأما التشهد الرابع) قال الرملي هذا جواب سؤال مقدر كأنه قيل قد ~~تقرر أنه لا تشهد في سجود التلاوة فأجاب بقوله وأما التشهد إلخ (قوله لأن ~~سجود التلاوة رفع إلخ) قال الرملي هذا جواب مما نشأ من قوله أولا ولا يشكل ~~عليه ما في عدة الفتاوى إلخ. PageV02P107 ### | [منحة الخالق] ms0435 # (قوله يخرج من الصلاة بسلام الإمام) قال في النهر لقائل أن يقول لا نسلم ~~أنه يخرج منها بسلامه وقد سبق خلاف فيمن لا سهو عليه فكيف بمن عليه السهو ~~وحينئذ فيمكنه أن يأتي بهذا الجابر اه. # ومراده بالخلاف ما ذكره المؤلف في باب الحدث في الصلاة عن المحيط أن ~~القوم يخرجون من الصلاة بحدث الإمام عمدا اتفاقا ولهذا لا يسلمون ولا ~~يخرجون منها بسلامه عندهما خلافا لمحمد # وأما بكلامه فعن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - روايتان اه. # لكن ذكر في نواقض الوضوء لو ضحك القوم بعدما أحدث الإمام متعمدا لا وضوء ~~عليهم وكذا بعدما تكلم الإمام وكذا بعد سلام الإمام هو الأصح كذا في ~~الخلاصة وقيل إذا قهقهوا بعد سلامه بطل وضوءهم والخلاف مبني على أنه بعد ~~سلام الإمام هل هو في الصلاة إلى أن يسلم بنفسه أو لا اه. # وعليه فمقتضى كلام الخلاصة أن الأصح الثاني ولذا جزم به هنا وظاهره عدم ~~الفرق بين من عليه سهو أو لا فسقط كلام النهر فتدبر وفي النهر أيضا ثم ~~مقتضى كلامهم أنه يعيدها لثبوت الكراهة مع تعذر الجابر (قوله وقد قرأ ~~الإمام فيهما) قال في النهر وبهذا علم أنه كاللاحق في حق القراءة فقط. PageV02P108 ### | [منحة الخالق] # قول المصنف وهو إليه أقرب) قال في النهر في كلامه تقديم معمول أفعل ~~التفضيل وهو ممتنع عندهم وجوزه صدر الأفاضل توسعة # (قوله وصححه الشارح) أقول: ونقل الشرنبلالي تصحيحه عن البرهان ومشى عليه ~~في متنه نور الإيضاح وكذا تلميذ المؤلف في متنه التنوير (قوله وقد يقال أنه ~~إذا عاد إلخ) ذكره المقدسي أيضا وقال بعده ولا غلط في كلامهم إن أرادوا ~~تركا مقيدا بذلك الوقت ليس تركا بالكلية فهو معنى التأخير فتأمل اه. # وحاصله إبداء الفرق بين العود إلى القعود في مسألتنا والعود إلى القيام ~~في المسألة المقيس عليها بأن عوده إلى القيام عود من فرض إلى فرض بخلاف ~~عوده إلى القعود لكن يجاب أنه في مسألة القنوت لم يعد إلى فرض لأن ركوعه لم ~~يرتفض ms0436 فقيامه بعده ليس قيام فرض بل هو قيام الرفع من الركوع وهو سنة أو ~~واجب فكان في قراءته للقنوت تأخير فرض لا تركه فهو نظير عوده إلى القعود ~~(قوله والقنوت له شبهة القرآنية إلخ) هذا مسلم لو كان الواجب في القنوت ~~دعاءه المخصوص الذي قيل إنه كان سورتين من القرآن فنسخ مع أنه سنة والواجب ~~غير مؤقت به كما مر في محله تأمل (قوله من التصحيح) أي من تصحيح الزيلعي ~~الفساد # (قوله وقد ذكر في المجتبى إلخ) قال في النهر أقول: صرح ابن وهبان بأن ~~الخلاف في التشهد وعدمه مفرع على القول بعدم الفساد وترجيح أحد القولين ~~بناء عليه لا يستلزم ترجيح عدم الفساد ظاهرا نعم قال الشيخ عبد البر رأيت ~~بخط العلامة نظام الدين السيرامي تصحيح عدم الفساد ثم قال ولقائل أن يمنع ~~قول المحقق غاية ما وجد إلخ بأن الفساد لم يأت من قبل الزيادة بل من رفض ~~الركن للواجب والذي رأيته منقولا عن شرح القدوري لابن عوف والزوزني أن ~~القول بعدم الفساد في صورة ما إذا كان إلى القيام أقرب وأنه في الاستواء ~~قائما لا خلاف في الفساد اه. # وقد نقل المقدسي عن شرحي القدوري للمذكورين بعد نقله تصحيح الصحة عن ~~المعراج والدراية ما نصه إن عاد للقعود يكون مسيئا ولا تفسد صلاته ويسجد ~~لتأخير الواجب اه. # وهذا موافق لما بحثه المحقق ويوافقه أيضا في القنية ترك القعدة الأولى في ~~الفرض فلما قام عاد إليها وذكر أنه لم يكن القعود يقوم في الحال وفيها أيضا ~~ولو عاد الإمام يعني إلى القعدة الأولى بعدما قام لا يعود PageV02P109 ### | [منحة الخالق] # معه القوم تحقيقا للمخالفة وذكر البعض أنهم يعودون معه اه. # وهذا كما قال في شرح المنية يفيد عدم الفساد بالعود (قوله وظاهره أنه لو ~~لم يعد تبطل صلاته) قال في النهر وفيه ما لا يخفى والذي ينبغي أن يقال أنها ~~واجبة في الواجب فرض في الفرض (قوله في الصحيح) أي في المصلي الصحيح غير ~~المريض (قوله أو انتقالا) أي ms0437 انتقالا عن القعود وعلى كل فليس بقيام (قوله ~~وإن رفع أليتيه عن الأرض إلخ) لا يخفى أن هذه الصورة هي الصورة التي قبلها ~~فيكون الحاصل في تلك الصورة اختلاف الرواية وقد اختار في الأجناس في هذه ~~الصورة أن عليه السهو اللهم إلا أن يحمل الأول على ما إذا فارقت ركبتاه ~~الأرض دون أن يستوي نصفه الأسفل شبه الجالس لقضاء الحاجة (قوله فالحاصل على ~~هذا) أي على ما في الخلاصة وقوله وهو مخالف للتصحيح السابق في بعضه أي ~~للتصحيح الذي قدمه عن الكافي والهداية فإن ظاهره أنه متى كان إلى القعود ~~أقرب وعاد لا سجود عليه سواء رفع ركبتيه من الأرض أو لا فيوافقه ما في ~~الخلاصة فيما إذا لم يرفع ركبتيه ويخالفه فيما إذا رفعهما وقوله وفي ~~الولوالجية إلخ جعله قولا ثالثا لأن الظاهر أنه متى كان إلى القعود أقرب ~~يلزمه السجود سواء رفع ركبتيه من الأرض أو لا. # (قول المصنف عاد ما لم يسجد) قال في النهر أي ما لم يقيد ركعته بسجدة ~~وهذا أراد لا ما إذا سجد دون PageV02P110 ### | [منحة الخالق] # ركوع فإنه يعود أيضا لعدم الاعتداد بهذا السجود (قوله لتأخيره فرضا) قال ~~في النهر لم يفصل بين ما إذا كان إلى القعود أقرب أو لا وكان ينبغي أن لا ~~يسجد فيما إذا كان إليه أقرب كما في الأولى لما سبق قال في الحواشي السعدية ~~ويمكن أن يفرق بينهما بأن القريب من القعود وإن جاز أن يعطي له حكم القاعد ~~إلا أنه ليس بقاعد حقيقة فاعتبر جانب الحقيقة فيما إذا سها عن الثانية ~~وأعطى حكم القاعد في السهو الأولى إظهارا للتفاوت بين الواجب والفرض وبه ~~علم أن من فسر الواجب بالقطعي فقد أصاب وإلا أشكل الفرق وقد يقال لم لا ~~يجوز أن يفسر بالقوي من نوعيه وهو ما يفوت الجواز بفوته ولا يشكل بثبوت ~~التفاوت بين نوعيه نعم يشكل على من فسره بإصابة لفظ السلام أو التشهد # (قوله وهو أولى مما في العناية) اعترضه الشيخ إسماعيل بأن الذي ms0438 في ~~العناية تفسيره بالقطعي فليس النقل بصواب نعم فسر في العناية الواجب بذلك ~~في المسألة الثانية وهي ما إذا قعد الأخير (قوله لأنه لم يؤخره عن محله ~~إلخ) قال في النهر مدفوع بأن التأخير واقع فيهما فصح إضافة السجود إلى ~~أيهما كان قال الشيخ إسماعيل يمكن نسبته إلى الأقوى وهو الفرض هذا مع إرخاء ~~العنان وقد علمت أنه حصل سهو في النقل (قوله فسدت اتفاقا اه) . # قال الرملي قال المرحوم شيخ شيخنا علي المقدسي لم ينته بل ذكر بعده ما ~~يندفع به عنه الإشكال فإنه قال لما سنذكره في تتمة نعقدها للسجدات وذكر ~~هناك ما يوضحه اه. # وذكر في النهر ما قرره في تلك التتمة وهو أنه إذا علم أنها من غير الركعة ~~الأخيرة أو تحرى فوقع تحريه على ذلك أو لم يقع تحريه على شيء وبقي شاكا في ~~أنها من الأخيرة أو ما قبلها وجب عليه نية القضاء وإن علم أنها من الركعة ~~الأخيرة لم يحتج إلى نية وعلى هذا ما ذكر فيمن سلم من الفجر وعليه السهو ~~فسجد وقعد وتكلم ثم تذكر أن عليه صلبية من الأولى فسدت وإن من الثانية لا ~~ونابت إحدى سجدتي السهو عن الصلبية اه. # قال في النهر وهذا التقرير يقتضي ما قدمه من دعوى الاتفاق على الفساد ~~بتذكر الصلبية وذلك أنه إذا علم أنها من الأخيرة فينبغي أن لا تفسد اتفاقا ~~لانصرافها إليها أو من غيرها أو لم يعلم وقد نواها فكذلك إلا أنه لا يعيدها ~~لما مر أما إذا لم ينوها فسدت عند أبي يوسف خلافا لمحمد لعدم انصرافها ~~إليها وعلى هذا فما في الخلاصة ليس على إطلاقه بل فسادها إنما هو على قول ~~الثاني فقط اه. # وقوله لعدم انصرافها علة لقوله فسدت عند أبي يوسف وأما عدمه عند محمد ~~فلما ذكره المؤلف وبما قرره في النهر ظهر ما في PageV02P111 ### | [منحة الخالق] # كلام الرملي عن المقدسي فتدبر (قوله ومصل قعد ولم يعتبر قعوده) المراد به ~~القعود الأخير وهذا مصور في فرع الخانية ms0439 المذكور آنفا ولكن قوله وبطلت ~~بتركه لم يظهر لي فائدته تأمل. # (قوله لأنه يكون تطوعا قبل المغرب) لعل الأولى أن يقال لأنه يكون تطوعا ~~بعد العصر فتأمل (قوله وفي قاضي خان إلا الفجر) قال في النهر وأنت خبير بأن ~~ما اقتصر عليه قاضي خان من الفجر هو الصواب وذلك أن موضوع المسألة حيث كان ~~فيما إذا لم يقعد وبطل فرضه كيف لا يضم في العصر ولا كراهة في التنفل قبله ~~ثم بعد مدة عن لي حين إقراء هذا بالجامع الأزهر أنه يمكن حمله على ما إذا ~~كان يقضي عصرا أو ظهرا بعد العصر فإنه لا يضم كما هو ظاهر وعليه فيصح ~~التوجيه والله تعالى الموفق. اه. # أقول: فعلى زيادته الظهر لا يظهر اقتصار السراج على زيادته العصر والذي ~~يظهر أن استثناء السراج بالنظر إلى المسألة الآتية وهي ما لو قعد على رأس ~~الرابعة ثم قام وإليه يشير تعليله فتدبره كذا في شرح الشيخ إسماعيل قلت هذا ~~غير ظاهر إذ لو كان كذلك لذكرها في محلها مع أنه ذكرها هنا ولكن قد يرتكب ~~ذلك تصحيحا لكلامه لعلو مقامه هذا وقال في شرح المنية لابن أمير حاج قلت ~~وأما المغرب إذا لم يقعد على الثالثة منها وقيد الرابعة بالسجدة يقطع عليها ~~ولا يضم إليها أخرى لنصهم على كراهة التنفل قبلها وعلى كراهته بالوتر مطلقا ~~اه # (قوله وقد يقال إلخ) قال في النهر ويؤيده ما مر من أن السجود الخالي عن ~~الركوع لا يعتد به فكذا الخالي عن القراءة إلا أن يفرق بأنه قد عهد إتمام ~~الركعة دون القراءة كما في المقتدي بخلاف الخالية عن الركوع. PageV02P112 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأن التسليم إلخ) قال في النهر ومع ذلك لو سلم قائما صح كما في ~~الخلاصة. ### | [سجد للخامسة في الصلاة] # (قوله والمعتمد المصحح أنه لا بأس به) قال في النهر وعلى هذا فالأولى أن ~~يكون معنى ضم أي جاز له الضم ليعم كل وقت وإلا يخرج عن كلامه بتقدير حمله ~~على الندب والوجوب وقت الكراهة ms0440 اه. # وقد يقال أن مرادهم الندب لأن الصلاة أقل مراتبها الاستحباب لا الإباحة ~~بدليل ما يأتي من أنه إذا تطوع فصلى ركعة ثم طلع الفجر فالأولى أن يتمها ~~وإنما عبروا هنا بلا بأس لأن الوقت المكروه هنا محل توهم أن في الصلاة فيه ~~بأسا فعبروا بلا بأس للدلالة على أنه لا يكره التطوع فيه وذلك لا ينافي أن ~~الإتمام أفضل كما هو ظاهر إطلاق قولهم وضم سادسة لشموله الوقت المكروه تأمل PageV02P113 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعند محمد هو لجبر نقصان إلخ) قال ابن أمير حاج في شرحه على المنية ~~قال فخر الإسلام أنه المعتمد للفتوى وصاحب المحيط هو الأصح اه. # (قوله تمكن بالدخول فيه) الباء للسببية وضمير فيه راجع للنفل وقوله في ~~الفرض متعلق بنقصان أو بتمكن وقوله بترك الواجب بدل من قوله بالدخول فيه ~~(قوله واختاره في الهداية) قال في النهر لكن كلام الشارحين لها يأباه ولولا ~~خوف الإطالة لبيناه. # (قوله لأن السجود يبطل لوقوعه في وسط الصلاة) أقول: مقتضى هذا التعليل ~~أنه لو لم يسجد في آخر الشفع له البناء وهو ظاهر فيأتي به في آخر الشفع ~~الثاني لأنها صارت واحدة وفي القنية برمز نجم الأئمة الحكيمي نح تطوع ~~ركعتين وسها ثم بنى عليه ركعتين يسجد للسهو ولو بنى على الفرض تطوعا وقد ~~سها في الفرض لا يسجد. اه. # والظاهر أن وجه الثاني كون النفل المبني على الفرض صار صلاة أخرى ولا ~~يمكن أن يكون سجود السهو لصلاة واقعا في صلاة أخرى وإن كانت تحريمة الفرض ~~باقية لكن يرد عليه المسألة المارة آنفا فإنه يسجد في الشفع المبني على ~~الفرض إلا أن يفرق بين النفل المبني على الفرض قصدا والمبني بلا قصد لأنه ~~صلاة واحدة # (قوله وإنما قال لم يبن إلخ) قال الرملي ذكر في النهاية ما يقتضي أن في ~~المسألة روايتين وأقول: يجب أن تقيد صحة البناء بما إذا لم يسلم منه للقطع ~~أما إذا سلم لقطع الصلاة يمتنع البناء لأن سلامه ممن ليس عليه سجود سهو وهو ms0441 ~~مخرج من الصلاة فكيف يتأتى البناء على الشفع السابق معه ولم أر من نبه عليه ~~تأمل. اه. # (قوله لكن يرد إلخ) أقول: ظاهره أن البناء على الفرض كالبناء على النفل ~~من حيث إنه يعيد سجود السهو ويخالفه ما قدمناه عن القنية آنفا ولعل هذا هو ~~السر في تقييد المصنف بالتطوع تأمل (قوله فسجد لسهوه بعد السلام) تقييده ~~بما بعد السلام لا يفيد أنه لو سجد قبله له ذلك من غير كراهة كما توهمه ~~الرملي بل تقييده باعتبار أن ذلك محله عندنا تأمل. ### | [سلم الساهي فاقتدى به غيره] # (قوله فلا تظهر دونها) أي فلا تظهر الحاجة دون السجدة يعني إذا سجد للسهو PageV02P114 ### | [منحة الخالق] # تتحقق الحاجة فسقط معنى التحليل عن السلام للحاجة فلا تتحقق الحاجة إذا ~~لم يعد إلى سجود السهو # (قوله ويظهر الاختلاف إلخ) قال في النهاية بعد تقريره هذه الفروع قلت ~~وبهذا يعرف أن عندهما من سلم للسهو ويخرج عن حرمة الصلاة من كل وجه لا أن ~~يكون معنى التوقف أن يثبت الخروج من وجه دون وجه ثم بالسجود يدخل في حرمة ~~الصلاة لأنه لو كان في حرمة الصلاة من وجه لكانت الأحكام على عكسها عندهما ~~أيضا كما هو مذهب محمد من انتفاض الطهارة بالقهقهة ولزوم الأداء بالاقتداء ~~ولزوم الأربع عند نية الإقامة عملا بالاحتياط اه. # وتابعه في العناية وحاصله أن معنى التوقف كونه في حرمتها من وجه دون وجه ~~المقابل لما اختاره مما استدل عليه بالفروع من أنه الخروج من كل وجه وفي ~~الفتح هذا غير لازم من القول بالتوقف للمتأمل إذ حقيقته توقف الحكم بأنه ~~خرج عن حرمة الصلاة أولا فالثابت في نفس الأمر أحدهما عينا والسجود وعدمه ~~معرف كما يقيده ما هو مصرح به في البدائع من التجوزين وهذا قط لا يوجب ~~الحكم بكونه بعد السلام في الصلاة من وجه دون وجه بل الوقوف عن الحكم بأنه ~~خرج من كل وجه أو لم يخرج من وجه أصلا فتأمل # (قوله كما صرح به في غاية البيان وهو ms0442 غلط إلخ) أقول: قد صرح بمثل ما في ~~غاية البيان في هذا وفي الذي بعده أيضا في الدرر ومتن الملتقى ومتن التنوير ~~قال الباقاني في شرح الملتقى وتبع المتن صاحب الوقاية ونسب أبو المكارم ~~صاحب الوقاية إلى الغفلة حيث قال في شرح المختصر وإن قهقه انتقض الوضوء ~~عنده خلافا لهما وصلاته تامة إجماعا وسقط عنه سجود السهو وإن نوى الإقامة ~~انقلب فرضه أربعا عنده ويسجد في آخر الصلاة وعندهما لا ينقلب أربعا ويسقط ~~عنه سجود السهو إذ إيجابه يوجب إبطاله كذا في الكافي والهداية وشروحها ~~وفتاوى قاضي خان وعدة من الكتب المشهورة وما ذكر صاحب الوقاية من أنه يبطل ~~وضوء بالقهقهة ويصير فرضه أربعا بنية الإقامة إن سجد بعد وإلا فلا فهو ~~مخالف لما في عامة الكتب ولما ذكر هو في شرحه للهداية من أنه بعد ما قهقه ~~يتعذر سجود السهو لبطلان التحريمة الموقوفة بالقهقهة فلعل ذلك هفوة منه اه. # هذا ما في الباقاني ملخصا وهذا يفيد أن ظاهر كلام الهداية وغيرها ليس كما ~~ادعاه المؤلف لكن في القهستاني اقتصر على تفريع المسألة الأولى فقط على ~~الاختلاف المذكور وذكر أن الفرعين الأخيرين ليسا من فروعه في شيء وقال وفي ~~الوقاية هنا سهو مشهور اه. # قلت وبالله تعالى أستعين لا يخفى على من له أدنى بصيرة أن الفروع الثلاثة ~~حكمها مختلف على كل من القولين فالتفريع صحيح لأن الخلاف إنما هو في الخروج ~~باتا أو موقوفا لكن لما أمكن التفصيل عندهما بين العود إلى السجود وعدمه في ~~الفرع الأول ذكروه فيه ولما لم يمكن في الأخيرين كما علمت حكموا بعدم ~~انتقاض الطهارة وعدم تغير الفرض عند هما ولم يفصلوا بين ما إذا عاد أولا ~~كما فصلوا في الأول فظهر أنه ليس ظاهر كلامهم ما ذكره المؤلف وإن التفريغ ~~الذي أطبق عليه عامة الكتب صحيح لا كما قال القهستاني من عدم صحته في ~~الآخرين إذ لم يذكروا التفصيل فيهما أيضا نعم الغلط ممن ذكره كصاحب غاية ~~البيان والوقاية وغيرهما حيث قيدوا ترتيب ms0443 الأحكام في الفروع الثلاثة عندهما ~~بقولهم إن سجد وإلا فلا # (قوله لأنه لو سجد إلخ) حاصله أنه لا يجب لأن إيجابه يؤدي إلى إبطاله كما ~~مر وفي البزازية وعندهما خرج منها ولا يعود إلا بعوده إلى سجود السهو ولا ~~يمكنه العود إلى سجوده إلا بعد تمام الصلاة ولا يمكنه إتمام الصلاة إلا بعد ~~العود إلى السجود فجاء الدور وبيانه أنه لا يمكنه العود إلى سجوده لأن ~~سجوده ما يكون جابرا والجابر بالنص هو الوقاع في آخر الصلاة ولا آخر لها ~~قبل التمام فقلنا بأنه تمت صلاته وخرج منها قطعا للدور اه. # وأفاد بقوله لأن سجوده ما يكون جابرا أنه وإن سجد لا يعود إلى حرمة ~~الصلاة لأنه غير جابر للنقص نظير ما إذا سلم وأتى بما ينافي السجود فإنه لا ~~يعود إلى حرمة الصلاة وإن سجد لأنه غير جابر بل يكون PageV02P115 ### | [منحة الخالق] # قد خرج بالسلام خروجا باتا وفي مسألتنا كذلك كما صرح به في قوله فقلنا ~~تمت صلاته وخرج منها وحينئذ فلم تحصل نية الإقامة في حرمة الصلاة كما صرح ~~به قاضي خان في شرح الجامع وفي النهاية والعناية والفتح فلا يتغير فرضه ~~سواء سجد بعدها أو لم يسجد كما يأتي التصريح به عن الدراية وبهذا التقرير ~~يظهر لك اندفاع ما ذكره الشرنبلالي منتصرا لصاحب غاية البيان جازما بأنه إن ~~سجد يعود ويلزمه الإتمام وأنه لا فرق حينئذ بين هذه وبين ما إذا نوى بعد ~~السجود حيث اتفقوا على صحتها. # (قوله ولو سلم وعليه سجدة التلاوة وسجدتا السهو إلخ) ذكر في البدائع أيضا ~~ما لو سلم وعليه سجدة تلاوة أو قراءة التشهد الأخيرة قال فإن سلم وهو ذاكر ~~لها سقطت عنه لأن سلامه سلام عمد فيخرجه من الصلاة ولا تفسد صلاته لأنه لم ~~يبق عليه ركن من أركان الصلاة لكنها تنقص لترك الواجب وإن كان ساهيا عنها ~~لا تسقط لأن سلام السهو لا يخرج من الصلاة حتى يصح الاقتداء به وينتقض ~~وضوءه بالقهقهة ويتحول فرضه أربعا بنية الإقامة لو ms0444 كان مسافرا (قوله وسقطت ~~عنه التلاوة والسهو) أي ولا تفسد صلاته لما مر كذا في البدائع أي لأنه لم ~~يبق عليه ركن من أركان الصلاة ولكن صلاته ناقصة لترك الواجب PageV02P116 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأنه سلام سهوا إلخ) تعليل لما إذا كان ذاكرا للصلبية أو التلاوية ~~فإن سلامه بالنسبة إلى التي كان ذاكرا لها عمد وإلى غيرها سهو ولم يعلل لما ~~إذا كان ذاكرا لهما لظهوره على أنه لو كان ذاكرا للصلبية فقط فالحكم ~~بالفساد ظاهر لأنها بطلت بالسلام العمد وإنما المشكل ما إذا سلم وهو ذاكر ~~للتلاوية فقط مع أنه قد مر في صدر العبارة أنه تسقط عنه التلاوة والسهو ~~وذكرنا هناك أن الصلاة لا تفسد لأنه لم يبق عليه ركن من أركانها والجواب ~~أنه لما كانت الصلبية متروكة هنا وهي ركن ترجح جانب الخروج بالسلام وإن كان ~~سهوا في جانبها عمدا في جانب التلاوة لأنا لو لم نحكم بفساد الصلاة يلزم ~~منه أن يصح إتيانه بالصلبية وإذا أتى بها يلزم أن يأتي بالتلاوة أيضا لبقاء ~~التحريمة ولا سبيل إليه لأنه سلم وهو ذاكر للتلاوة فكان عمدا في حقها كما ~~في البدائع قال وقراءة التشهد الأخير في هذا الحكم كسجدة التلاوة لأنها ~~واجبة # (قوله وقد علل في فتح القدير إلخ) قد يقال على هذا التعليل والذي يأتي ~~بعده عن البدائع أن سلام من عليه سجود السهو لا يقطع وإن نوى به القطع فلو ~~قلنا بوجوبه عليه هنا لم يلزم المحذور ولكن أشار إلى جوابه بقوله الآتي ~~ولعله إلخ. ### | [شك أنه كم صلى أول مرة] # (قوله وصححه) معطوف على رواه (قوله والمراد بالفراغ منها) قال في ~~التتارخانية ولو شك بعد الفراغ من التشهد في الركعة الأخيرة على نحو ما ~~بينا فكذلك الجواب يحمل على أنه أتم الصلاة هكذا روي عن محمد اه. PageV02P117 ### | [منحة الخالق] # (قوله إلى آخر ما في الخلاصة) أقول: وتمام عبارتها ولو استيقن واحد من ~~القوم أنه صلى ثلاثا واستيقن واحد أنه صلى أربعا والإمام والقوم في شك ليس ms0445 ~~على الإمام والقوم شيء وعلى المستيقن بالنقصان الإعادة ولو كان الإمام ~~استيقن أنه صلى ثلاثا كان عليه أن يعيد بالقوم ولا إعادة على الذي تيقن ~~بالتمام ولو استيقن واحد من القوم بالنقصان وشك الإمام والقوم فإن كان ذلك ~~في الوقت أعادوها احتياطا وإن لم يعيدوا لا شيء عليهم إلا إذا استيقن عدلان ~~بالنقصان وأخبرا بذلك اه. PageV02P118 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعبروا عنه تارة بالظن وتارة بغالب الظن) يوهم أنه لا فرق بينهما ~~لكنه قدم في التيمم عن أصول اللامشي أن أحد الطرفين إذا قوي وترجح على ~~الآخر ولم يأخذ القلب ما ترجح به ولم يطرح الآخر فهو الظن وإذا عقد القلب ~~على أحدهما وترك الآخر فهو أكبر الظن وغالب الرأي اه. # لكن ذكر العلامة ابن أمير حاج في أوائل شرحه على التحرير أن هذا الفرق ~~غريب بل المعروف أن الظن هو الحكم المذكور أخذ القلب به وطرح المرجوح أو لم ~~يأخذ ولم يطرح الآخر وأن غلبة الظن زيادة على أصل الرجحان لا تبلغ به الجزم ~~الذي هو العلم اه. # (قوله ولو شك أنها الثانية إلخ) قال الرملي أي شك في الركعة التي قام ~~إليها أنها الثانية أو الثالثة إلخ ولو شك في التي قام عنها أنها الثانية ~~أو الثالثة لا يقعد وهو الصحيح لأنها إن كانت ثالثة فظاهر وإن كانت ثانية ~~فقد تقدم أنه إذا قام عن القعدة الأولى لا يعود إلا في المغرب والوتر ~~لاحتمال أنها ثالثة والقعود فرض فيهما فيتشهد ويقوم فيصلي ركعة أخرى ~~لاحتمال أن تلك ركعة ثانية كذا في شرح منية المصلي للحلبي (قوله ارتفعت تلك ~~السجدة إلخ) قال في الفتح وهذا أيضا يدل على خلاف ما في الهداية بما قدمناه ~~في تذكر صلبية من أن إعادة الركن الذي فيه التذكر مستحب ولو فرعناه عليه ~~ينبغي أن تفسد هنا لعدم ارتفاض السجدة المذكورة (قوله فسدت) لاحتمال أنه ~~قيد الثالثة بالسجدة الثانية وخلط المكتوبة بالنافلة قبل إكمال المكتوبة ~~فتفسد صلاته يعني المكتوبة كذا في التتارخانية وفي الفتح وقياس ms0446 هذا أن تبطل ~~إذا وقع الشك بعد رفعه من السجدة الأولى سجد الثانية أو لا # (قوله ثم يصلي ركعة أخرى) ويتشهد لينظر ما الداعي إلى هذا التشهد فإن هذه ~~الركعة إما ثالثة أو خامسة ولا تشهد فيهما بخلاف ما قبلها التي عاد إليها ~~فإنها ثانية أو رابعة وبخلاف ما بعدها فإنها رابعة أو سادسة فليراجع ثم ~~رأيت في الفتح قال في المسألة ولو شك أنها الرابعة PageV02P119 ### | [منحة الخالق] # أو الخامسة أو أنها الثالثة أو الخامسة ثم ذكر الحكم كما هنا وهو ظاهر في ~~الأولى فقط ### | [توهم مصلي الظهر أنه أتمها فسلم ثم علم أنه صلى ركعتين] # (قوله فينبغي أن لا تفسد إلخ) قال الشيخ إسماعيل وهو ظاهر والأول المجزوم ~~به في كتب عديدة معتمدة. اه. # (قوله وذكر في التجنيس إذا سلم إلخ) هذا مبني على أصول أحدها أن الترتيب ~~في أداء السجدتين ليس بشرط ثانيها أن المتروكة إذا قضيت التحقت بمحلها ~~وصارت كالمؤداة في محلها ثالثها أن سلام الساهي لا يخرجه عن حرمة الصلاة ~~رابعها أن السجدة إذا فاتت عن محلها لا تجوز إلا بنية القضاء ومتى لم تفت ~~عن محلها تجوز بدون نية القضاء وإنما تفوت عن محلها بتخلل ركعة كاملة وبما ~~دون الكاملة لا تفوت عن محلها لأنه محل الرفض وتمامه في التتارخانية ~~وغيرها. PageV02P120 ### | [منحة الخالق] ### | [باب صلاة المريض] # (قوله إذا كان التعذر أعم إلخ) قال في النهر أقول: حيث أراد به الحقيقي ~~لزم أن يكون بمعنى أن يكون التعسر لما قد علمت. اه. # قلت ولا يخفى ما فيه والذي يظهر أنه أن أريد به حقيقته وهو ما ذكره أنه ~~مراد المصنف ونقله في الشرنبلالية عن الكافي أي بحيث لو قام سقط لا يكون ~~المراد منه التعسر لأن المراد منه ما يمكن بمشقة وعلى ذلك المعنى المراد ما ~~لا يمكن أصلا فهو غيره وإن أريد به غير ما أراده المصنف أعني الأعم من ~~الحقيقي والحكمي فلا حاجة إلى جعله بمعنى التعسر كما ذكر المؤلف وإن أريد ~~منه ما ms0447 هو الأصح أي بأن يلحقه ضرر بالقيام لزم أن يكون بمعنى التعسر تأمل ~~(قوله متكئا) أي على خادم له كما في الخلاصة قلت ويشكل هذا على أصل أبي ~~حنيفة - رحمه الله - من عدم اعتبار القدرة بالغير وقد ذكر المؤلف في مسألة ~~ما لو وجد من يوضئه ولو زوجته أو غيرها لا يجزئه التيمم في ظاهر المذهب ~~فنقل عن التجنيس هناك أن الفرق بين هذه وبين ما لو وجد قوما يستعين بهم في ~~الإقامة والثبات جاز له الصلاة قاعدا أنه يخاف على المريض زيادة الوجع في ~~قيامه ولا يلحقه زيادة الوجع في الوضوء إلا أن يراد بالغير غير الخادم كما ~~يشعر به ما نقلناه عن الخلاصة تأمل وتقدم في باب التيمم ما يوضحه فراجعه. PageV02P121 ### | [منحة الخالق] ### | [تعذر علي المريض الركوع والسجود] # (قوله هذا شيء عرض لكم الشيطان) قال الرملي عبارة مجمع الدراية هذا ما ~~عرض لكم به الشيطان وعبارة غاية البيان وهذا ما عرض لكم به الشيطان (قوله ~~وهو يدل على كراهة التحريم) أقول: قال في الذخيرة فإن كانت الوسادة موضوعة ~~على الأرض وكان يسجد عليها جازت صلاته فقد صح أن «أم سلمة - رضي الله تعالى ~~عنها - كانت تسجد على مرقعة موضوعة بين يديها لعلة كانت بها ولم يمنعها ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك» اه. # وهذا يفيد عدم الكراهة إلا أن يقال الكراهة فيما إذا رفعه شخص آخر كما ~~يشعر به ما ذكره المؤلف وعدمها فيما إذا كان على الأرض ثم رأيت القهستاني ~~قال بعد قوله ولا يرفع إلى وجهه شيء يسجد عليه فيه إشارة إلى أنه لو سجد ~~على شيء مرفوع موضوع على الأرض لم يكره ولو سجد على دكان دون صدره يجوز ~~كالصحيح لكن لو زاد يومئ ولا يسجد عليه كما في الزاهدي. اه. # (قوله ولو رفع المريض شيئا إلخ) أي بأن أخذ بيده عودا أو حجرا ووضعه على ~~جبهته لم يجز ما لم يخفض رأسه # (قوله وفي السراج الوهاج ثم إذا وجد إلخ) قال في ms0448 النهر قال الشارح وكان ~~ينبغي أن يقال لو كان ذلك الموضوع يصح السجود عليه كان سجودا وإلا فإيماء ~~اه. # وعندي فيه نظر لأن خفض الرأس بالركوع ليس إلا إيماء ومعلوم أنه لا يصح ~~السجود دون الركوع ولو كان الموضوع مما يصح السجود عليه اه. # وأجاب عنه في حواشي مسكين بأن قوله لأن خفض الرأس إلخ دعوى لا دليل عليها ~~وأي فرق بين المريض وغيره حيث جعل خفض الرأس للركوع من الصحيح ركوعا ومن ~~المريض إيماء. اه. # قلت بل ما ذكره دعوى لا دليل عليها لأنه قد مر أن المفروض من الركوع كما ~~في البدائع وأكثر الكتب أصل الانحناء والميل وعن الحاوي الركوع انحناء ~~الظهر وأما ما في المنية أنه طأطأة الرأس فالمراد به مع انحناء الظهر كما ~~قاله الشيخ إبراهيم في شرحها كما قدمناه مبسوطا في محله وسيأتي ما يوضحه ~~فالأولى حمل كلام الزيلعي على ما إذا وجد أدنى انحناء الظهر ليكون ركوعا ~~حقيقة فالثمرة صحة اقتداء الراكع الساجد به لأنه اقتداء القائم بالقاعد ~~الذي يركع ويسجد وذلك صحيح. ### | [تعذر علي المريض القعود في الصلاة] # (قوله ولنا ما روي إلخ) قلت هذا الاستدلال إنما يناسب ما استظهره في ~~القنية تأمل PageV02P123 ### | [منحة الخالق] # (قوله متوجها نحو القبلة ورأسه إلى المشرق إلخ) هذا إنما يتصور في بلادهم ~~كبخارى وما والاها مما هو جهة المشرق فإن قبلتهم تكون إلى جهة المغرب وأما ~~في بلادنا الشامية فلا يتصور بل إذا اضطجع على قفاه نحو القبلة يكون رأسه ~~إلى الشمال والمغرب عن يمينه والمشرق عن يساره وعلى ما ذكر فمن كان في جهة ~~المغرب يكون الأمر فيه على عكس ما قاله (قوله وفي التجنيس قال أبو حنيفة ~~إلخ) الظاهر أن المراد به المحبوس كما يشعر به آخر الكلام تأمل (قوله يوما ~~وليلة) انظر ما فائدة التقييد به. PageV02P124 ### | [منحة الخالق] ### | [لم يقدر المصلي المريض على الإيماء برأسه] # (قوله ورده في التبيين إلخ) قال في النهر هذا الفرق إنما يحتاج إليه على ~~تسليم أنه لا صلاة عليه ms0449 لكن قدمنا في الطهارة ترجيح الوجوب بلا طهارة (قوله ~~ثم اعلم إلخ) أقول: قد ذكر في التتارخانية بعد القولين السابقين وقال بعضهم ~~يسقط مطلقا من غير فصل وإليه مال شمس الأئمة السرخسي. اه. # (قوله وينبغي أن يقال إن محله إلخ) هكذا في بعض النسخ ولا إشكال فيه ~~ويوجد زيادة في بعضها ونصها وقد بحث فيه في فتح القدير بأن كلامهم يدل على ~~وجوب القضاء عليه إذا لم يزد على يوم وليلة حتى يجب الإيصاء عليه إذا قدر ~~وإن لم يصح منه ويرد عليه ما في البدائع من أنه ينبغي أن يقال إلخ قال ~~الرملي قوله ويرد عليه إلخ في هذا المحل غلط والذي في البدائع ثم إذا سقطت ~~عنه الصلاة بحكم العجز فإن مات من ذلك المرض لقي الله تعالى ولا شيء عليه ~~لأنه لم يدرك وقت القضاء وأما إذا برئ وصح فإن كان المتروك صلاة يوم وليلة ~~أو أقل فعليه القضاء بالإجماع إلى آخر ما فيها فهذا وارد على بحث الكمال في ~~فتح القدير اه. # قلت لم يظهر لي المخالفة في كلام الفتح لما في البدائع فإن نص كلامه بعد ~~نقله عبارة التبيين السابقة هكذا ومن تأمل تعليل الأصحاب في الأصول وسيأتي ~~أن المجنون يفيق في أثناء الشهر ولو ساعة يلزمه قضاء كل الشهر وكذا الذي جن ~~أو أغمي عليه أكثر من صلاة يوم وليلة لا يقضي وفيما دونها يقضي انقدح في ~~ذهنه إيجاب القضاء على هذا المريض إلى يوم وليلة حتى يلزم الإيصاء به إن ~~قدر عليه بطريق وسقوطه إن زاد ثم رأيت عن بعض المشايخ إن كانت الفوائت أكثر ~~من يوم وليلة لا يجب عليه القضاء وإن كانت أقل وجب قال في الينابيع وهو ~~الصحيح اه. # كلام الفتح فأنت تراه ماش على ما صححه قاضي خان غير أنه يفيد أن ما دون ~~الأكثر يلزمه قضاؤه إذا قدر عليه ولو بالإيماء وإن لم يقضه يلزمه الإيصاء ~~به وهو ما بحثه المؤلف وليس في كلامهم ما ينافي ذلك قوله ms0450 في الصحيفة التي ~~بعد هذه وعدم كراهة القعود من غير عذر هكذا هو في نسخة المحشي وأثبتناه ~~تبعا لها وفي بعض النسخ ساقط وعليه ظهور المعنى تأمل اه. مصححه. PageV02P125 ### | [منحة الخالق] # (قوله فعلى هذا إلخ) أقول: هذا مما يدل على أن مجرد طأطأة الرأس لا تكون ~~ركوعا وإلا لسموه ركوعا واقتصروا على ذكر الإيماء للسجود فلا بد في الركوع ~~من انحناء كما مر وإلا فهو إيماء. # (قول المصنف أومأ قاعدا) قال في النهر هذا أولى من قول بعضهم صلى قاعدا ~~إذ يفترض عليه أن يقوم للقراءة فإذا جاء أوان الركوع والسجود أومأ قاعدا. ~~اه. # قلت: ومقتضاه افتراض التحريمة قائما أيضا ولم أر ما ذكره في شيء من الكتب ~~التي عندي من فتاوى وشروح وغيرها بل كلهم متفقون على سقوط ركنية القيام وإن ~~شرعيته للتوصل إلى السجود على أن القعود قيام من وجه ولذا جوزوا اقتداء ~~الراكع الساجد بالقاعد وممن عبر بقوله صلى قاعدا يومئ إيماء القدوري في ~~المختصر وصاحب الهداية في كتابه الهداية وكتابه مختارات النوازل وهي عبارة ~~الكرخي أيضا كما في السراج بل يلزم من كلامه أيضا أن لا يسقط الركوع عنه ~~إذا عجز عن السجود فقط لأنه يمكنه أداؤه قائما كالقراءة مع أنه يسقط عنه ~~كما مر عن البدائع وبعد هذا فإن كان ما ذكره منقولا فهو مقبول وإن كان قاله ~~قياسا على ما إذا قدر على بعض القيام حيث يلزمه وتلزمه القراءة فيه فالفرق ~~جلي لا يخفى فليراجع. # (قوله وأشار إلى أنه إلخ) قال في النهر في هذه الإشارة نظر قلت PageV02P126 ### | [منحة الخالق] # يمكن تصحيحها بتقييد قوله ولو كان موميا بالحال السابقة أي ولو كان يصلي ~~قاعدا موميا فتدبره. ### | [للمتطوع أن يتكئ على شيء إن تعب في الصلاة] # (قوله فإن كانت مربوطة ويمكنه الخروج لم تجز الصلاة فيها) وعلى هذا ينبغي ~~أن لا تجوز الصلاة فيها إذا كانت سائرة مع إمكان الخروج إلى البر وهذه ~~المسألة الناس عنها غافلون كذا في شرح المنية (قوله على الجد) قال ms0451 الرملي ~~الجد شاطئ النهر اه. وهو بكسر الجيم كما في ابن أمير حاج على المنية. # (قوله فلا تجب مع الممتد منه مطلقا) أي سواء كان أصليا أو عارضا بعد ~~البلوغ (قوله إلا أنه يرد عليه إلخ) أقول: هذا الكلام هنا غير محرر لأنه ~~بعدما ذكره من التعليل لا ورود لما ذكر أصلا نعم يرد ظاهرا ما إذا كان بسبب ~~فزع من سبع أو خوف من عدو لأنه يتوهم فيه أنه لم يحصل بآفة سماوية فلا يكون ~~مما ورد فيه النص فيجاب بالمنع لأن سببه القريب ضعف القلب وهو مرض ليس من ~~صنع العباد PageV02P127 ### | [منحة الخالق] # فالأحسن في التعبير ما ذكره الشارح الزيلعي حيث ذكر أولا ما إذا زال عقله ~~بالخمر أو بالبنج وعلل لهما ثم ذكر مسألة الفزع والخوف وعلل لها فكان ذكرها ~~أخيرا بمنزلة جواب عن سؤال مقدر وهو ترتيب حسن # (قوله فعند أبي يوسف لا يجب القضاء) قاله الرملي أقول: وبه يعلم أن الوتر ~~لا يجب. اه. # والظاهر أن قوله لا يجب محرف عن لا يحسب بالسين قبل الموحدة أي لا يعد من ~~الست. ### | [باب سجود التلاوة] # ## | [أركان سجود التلاوة] ### | (باب سجود التلاوة) # . # (قوله لكن لما كان إلخ) قال الرملي ووجه آخر، وهو أن سجود التلاوة قد ~~يكون في الصلاة، وقد يكون خارجها بخلاف صلاة المريض فإنها نفس الصلاة ~~وأحكامها واردة على نفس الماهية فيها، وكذا سجود السهو يؤدى فيها لا خارجها ~~تأمل (قوله؛ لأن السماع سبب أيضا) قال في النهر هذا مما لا حاجة إليه على ~~رأي المصنف فقد رجح في الكافي أن السبب إنما هو التلاوة وأن السماع في حق ~~السامع إنما هو شرط فقط نعم ذهب صاحب الهداية إلى أن السماع سبب أيضا ~~فاعتذر عنه شراحها بما مر اه. # وما في الكافي صححه في المحيط كما في التتارخانية وصححه في الظهيرية أيضا ~~(قوله إلا التحريمة) قال في النهر وينبغي أن يزاد والآنية التعيين ففي ~~القنية أنه لا يجب يعني تعيين أنها سجدة آية كذا. ### | [مواضع ms0452 سجدة التلاوة] # (قول المصنف بأربع عشرة آية) قال في النهر أي بسبب تلاوتها ويجوز أن تكون ~~الباء بمعنى في أي في أربع عشرة آية، وكأنه أولى إذ مقتضى الأولى توقف ~~الوجوب على تلاوة الأربعة عشر وقوله في البحر أي تجب إلخ مما لا دليل في ~~كلامه عليه (قوله لقوله - عليه السلام - «السجدة على من سمعها» ) قال في ~~العناية اعلم أن صاحب PageV02P128 ### | [منحة الخالق] # النهاية قال جعل هذا اللفظ في سائر النسخ من المبسوطين والأسرار والمحيط ~~وشرح الجامع الصغير من ألفاظ الصحابة لا من الحديث، وأقول: لم يكن المصنف ~~ممن لم يطالع الكتب المذكورة فلولا أنه ثبت عنده كونه حديثا لما نقله حديثا ~~فإنه - رحمه الله تعالى - أعظم ديانة ممن يتوهم به ذلك اه. # (قوله ثم هي واجبة على التراخي) قال في العناية فمن سجد كان أداء لا قضاء ~~وذلك عند محمد ورواية عن أبي حنيفة وعند أبي يوسف، وفي رواية عن أبي حنيفة ~~أن وجوبها على الفور اه. # ونقل في الدرر عن العناية الخلاف على العكس، وفي النهر وينبغي أن يكون ~~محله في الإثم وعدمه حتى لو أداها بعد صلاة كان مؤديا اتفاقا لا قاضيا اه. # قال الشيخ إسماعيل وفيه نظر أي لما علمت من عبارة العناية ولما سيأتي أن ~~الصلاتية لو أخرت عن محلها إلى آخر الصلاة تكون قضاء فالظاهر أن غيرها كذلك ~~إذ لا فارق نعم ما قاله في النهر له نظائر كالحج والزكاة (قوله وأما ~~المتلوة في الصلاة إلخ) قال في الشرنبلالية يجوز أن يقال تجب الصلاتية ~~موسعا بالنسبة لمحلها كما لو تلا في أول صلاته وسجدها في آخرها اه. # ولا يخفى ما فيه؛ لأنه يلزم عليه أنه لا يأثم في هذه الصورة، وهو خلاف ~~المنصوص عليه بل تصير قضاء ويأثم بتأخيرها كما يفيده كلام المؤلف هنا ~~وسيصرح به عن البدائع في شرح قوله، ولم تقض الصلاتية خارجها ويجب عليه سجود ~~السهو لو تذكرها في آخر صلاته في الأصح كما قدمناه في باب السهو، وهذا عين ~~التضييق ms0453 فكيف يكون موسعا بالنسبة للصلاة وكأنه أراد أن يفرق بين التضييق في ~~الصلاتية والتضييق في غيرها عند آخر العمر بأنه في الأولى يمكن التدارك ~~بالقضاء ما دام في حرمة الصلاة فكان فيه نوع توسعة بخلاف الثاني ولكن هذا ~~القدر لا يسوغ إطلاق أن الوجوب فيها موسع فتدبر. ### | [من تجب عليه سجدة التلاوة] # (قوله وقيل يجب) قال في النهر هو بالقواعد أليق. ### | [تأخير سجدة التلاوة عن وقت القراءة] # (قوله؛ لأنها لو كانت تحريمية) فيه نظر لاحتمال كونه مبنيا على القول ~~بالفورية لما علمت PageV02P129 ### | [منحة الخالق] # من الخلاف. # (قوله فأفاد أن المؤتم إلخ) قد يقال قصد المصنف الإشارة إلى أن الإمام لا ~~يقرؤها في السرية بل في الجهرية فجعل المؤتم سامعا؛ لأن الغالب سماع الجهر، ~~وإن لم يكن سماعه لها شرطا (قوله لما أن المنقول في البدائع إلخ) قال في ~~النهر إطلاق الكراهة في السرية مقيد بما إذا لم تكن السجدة آخر السورة كما ~~في الخانية (قوله وسنحققه) قال الرملي لم يذكر فيما يأتي شيئا من التحقيق ~~في هذه المسألة سوى قوله في شرح قوله كمن كررها في صورة ما إذا اختلف مجلس ~~التالي دون السامع الأصح أنه لا يتكرر على السامع؛ لأن السبب في حقه ~~السماع، ولم يتبدل مجلسه فيه (قوله: وفي السامع عند أبي حنيفة إلخ) هذا ~~الخلاف في سماع التلاوة بالفارسية وأما بالعربية فذكر في النهر أنه لا ~~يشترط الفهم بالإجماع لكن لا يجب على الأعجمي ما لم يعلم كذا في الفتح ~~وعبارته في الخلاصة لكن يعذر في التأخير ما لم يعلم بها # (قوله وعندهما إن كان السامع يعلم) قال في النهر والأصح عدمه احتياطا كذا ~~في المحيط إلا أنه في السراج حكى رجوع الإمام إلى قولهما قال: وعليه ~~الاعتماد (قوله ولا على السامع منه) في إطلاقه السامع إيهام والأحسن عبارة ~~الزيلعي حيث قال أي لا يجب بتلاوة المقتدي عليه، ولا على من سمعه من ~~المصلين بصلاة إمامه اه. # فإنها تفيد الوجوب على غير المصلي أصلا كما سيصرح به، ms0454 وعلى المصلي من ~~إمام غير إمامه ومقتد به ومنفرد كما يفيده قول المتن الآتي، ولو سمعها ~~المصلي من غيره سجد بعد الصلاة فقوله المصلي يشمل ما إذا كان إماما أو لا، ~~وقوله من غيره يشمل ما إذا كان مصليا أو لا كما صرح به الشيخ إسماعيل عن ~~البرجندي وقيد قوله مصليا بقوله يعني وليس إمامه وصرح به أيضا القهستاني ~~والباقاني وعبارة شرح المنية، ولو تلاها المؤتم لا تجب عليه، ولا على من ~~سمعه ممن هو معه في تلك الصلاة خلافا لمحمد وتجب على من سمعها منه ممن ليس ~~في صلاته إجماعا لعدم الحجر بالنظر إليهم اه. # ومثله في النهاية وحينئذ فما في النهر من قوله أراد بقوله من غيره من لم ~~يكن محجورا عليه مخالف لهذه العبارات PageV02P130 ### | [منحة الخالق] # إلا أن يريد بالمحجور من كان في صلاة السامع لكن يعكر عليه تصريح ~~الشرنبلالي في الإمداد بأنها لا تجب على الإمام والمقتدي بالسماع من مقتد ~~بالإمام السامع أو بإمام آخر فليتأمل. # (قوله وهذا ؛ لأن حكم هذه التلاوة) تبع فيه الزيلعي واقتصر في النهر على ~~التعليل الأول وقال: إن ما جرى عليه تبعا للشارح ممنوع. PageV02P131 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو أداها فيها ثم فسدت لا يعيد السجدة) قال في النهر لكن في ~~الخانية لو تلاها في نافلة فأفسدها وجب قضاؤها دون السجدة وهذا بالقواعد ~~أليق؛ لأنها بالإفساد لم تخرج عن كونها صلاتية وبهذا التقرير استغنى عن قول ~~البحر ويستثنى من فسادها ما إذا فسدت بالحيض إلا أن يحمل ما في الخانية على ~~ما إذا كان بعد سجودها اه. # أقول: كلام الخانية صريح في ذلك ونصه: مصلي التطوع إذا قرأ آية وسجد لها ~~ثم فسدت صلاته وجب عليه قضاؤها، ولا تلزمه إعادة تلك السجدة PageV02P132 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا يجوز بالإجماع) أي بإجماع الذين شرطوا النية في نيابته عنها كذا ~~في حاشية نوح أفندي (قوله واختار قاضي خان إلخ) قال في النهر فالمروي في ~~الظاهر أنه يجوز كذا في البزازية اه. # لكن في نسختي البزازية ms0455 في غير الظاهر، وكذا رأيته في نسخة أخرى من ~~البزازية ثم إن ما في الخانية لا يدل على اختياره فإنه قال روي أنه يجوز ~~ذلك (قوله هل المجزي عن سجدة التلاوة الركوع أو السجود) أقول: الظاهر أن ~~المراد الركوع مع النية وإلا فالذي يظهر تعين أن المجزي هو السجود، يدل هل ~~ما قلناه أنه ذكر في التتارخانية عن المحيط هذا الترديد ثم ذكر عقبه أنه لا ~~خلاف أن الركوع لا ينوب بدون النية وذكر الخلاف في السجود تأمل، وعلى هذا ~~فقول المؤلف؛ لأن الركوع إلخ غير ظاهر تأمل # (قوله وفي السجود اختلاف) أي اختلاف في أجزائه بدون النية فقال محمد بن ~~سلمة وجماعة من أئمة بلخ لا ينوب ما لم ينو وغيرهم قالوا النية ليست بشرط ~~وأما الركوع فلا خلاف في أنه لا ينوب بدون النية هكذا ذكره الشيخ إسماعيل ~~وغيره عن المحيط لكن قد مر عن البدائع التسوية بين الركوع والسجود في عدم ~~الاحتياج إلى النية فهو مخالف لما هنا، وفي الخلاصة أجمعوا أن سجدة التلاوة ~~تتأدى بسجدة الصلاة، وإن لم ينو التلاوة واختلفوا في الركوع، وقد نقل في ~~الفتح عن البدائع الإجماع على إجزاء الصلبية بدون نية فتوافق ما في الخلاصة ~~والبدائع على مخالفة ما في المحيط في الفصلين لكن ذكر في الفتح عبارة ~~البدائع بطولها، وفي آخرها التصريح بوجوب النية في إيقاع الصلبية عن ~~التلاوة فيما إذا لم تطل القراءة على ما هو أصل الصورة ثم قال فلم يصح ما ~~تقدم من نقل الإجماع على عدم اشتراطها اه. PageV02P133 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي القنية، ولو نواها في الركوع إلخ) قال في النهر وينبغي حمله ~~على الجهرية اه. # قلت: لعل وجهه والله تعالى أعلم ما يأتي عن القنية أيضا أن الركوع أولى ~~في صلاة المخافتة وعلله في التتارخانية بقوله لئلا يلتبس الأمر على القوم ~~فإنه يفيد أنه لا يلزم القوم نيتها في الركوع؛ لأنه لا علم لهم بتلاوته ~~وإلا لم يحصل عليهم التباس بخلاف الجهرية قال بعض الفضلاء، فإن ms0456 قلت لم لا ~~ينوب السجود الذي بعد هذا الركوع عن السجدة التلاوية في حق المقتدي قلت؛ ~~لأنه لما نوى الإمام الركوع تعين له فلا ينوب عن سجدة التلاوية في حق ~~المقتدي، وإن نواه، فإن قلت من أين يعلم المقتدي أن إمامه نواه في الركوع ~~قلت يمكن أن يخبره الإمام قبل أن يتكلم أو يخرج من المسجد فيأتي به. # (قوله بشرط اتحاد المجلس) ذكر في النهر عن البدائع عدم الاشتراط فقال ~~اتحد المجلس أو اختلف وكذا قال في الدرر، وإن اختلف قال الرملي ومثل ما في ~~البحر في غاية البيان والنهاية والزيلعي وغيرها فظاهر ما في النهر نقلا عن ~~البدائع والدرر مخالف لما في البحر وغيره والظاهر أن فيه اختلافا وينبغي ~~ترجيح ما في البحر تأمل اه. # قلت ذكر في النهر بعد ما نقلناه عنه وهذا على إطلاقه ظاهر الرواية، وفي ~~رواية النوادر لا تكفيه الواحدة ومنشأ الخلاف هل بالصلاة يتبدل المجلس أو ~~لا اه. # أي هل يتبدل حكما أم لا يتبدل أصلا كما بسطه في غاية البيان ثم قال وأفرد ~~هذه المسألة بالذكر مع دخولها تحت قوله كمن كررها في مجلس إلى آخر ما ذكره ~~أخوه هنا وحينئذ فما في النهر مشكل؛ لأن تعميمه أولا ينافي ما ذكره منشأ ~~للخلاف، وما بعده، وقد ذكر الخلاف الشارح الزيلعي ولكن بعد تعليله لكفاية ~~الواحدة باتحاد المجلس كما علل المؤلف، ولا غبار عليه، وقد ذكر في ~~الشرنبلالية ما يفيد الجواب حيث ذكر أن قول الدرر، وإن اختلف المجلس بناء ~~على تسليم الوجه لرواية النوادر، وهو أن المجلس يتبدل بالصلاة حكما وإلا ~~فعلى الظاهر فهو متحد حقيقة وحكما ويمكن حمل ما في النهر على هذا، وعليه ~~فلا مخالفة بينه وبين ما في البحر وغيره، ولا خلاف تأمل. # (قوله ثم سلم) قال الرملي يعني ثم سلم، ولم يسجد لها فيها فلو سجد لها ~~فيها وأعادها في مكانه لا تلزمه أخرى كما يستفاد من إطلاق قولهم كمن كررها ~~في مجلس، وعلى قول البعض أن التداخل فيها ms0457 في الحكم لا في السبب تلزمه أخرى ~~اه. # وفيه PageV02P134 ### | [منحة الخالق] # نظر بل الكلام فيما إذا سجد لها فيها كما يرشد إليه التعليل وعبارة ~~الزيلعي والنهر صريحة في أنه سجد لها فيها (قوله وهذا يفيد إلخ) الإشارة ~~إلى قوله فلو لم يسجدها في الصلاة إلخ وقوله: وإن لم يأت بمناف حق التعبير ~~أن يقال: ولم يأت بحذف إن وقوله وأن يراد بالخارج من حرمتها الظاهر عطفه ~~بأو بدل الواو أي إن قولهم: الصلاتية لا تقضى خارجها إما أن يقيد بهذه ~~الصورة أي تخصيص منه هذه الصورة وإما أن يراد بخارجها خارج حرمتها (قوله ~~وكذلك البيت) قال في النهر إلا إذا كان كبيرا كدار السلطان PageV02P135 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأما إذا كررها في ركعتين) قال في النهر واختلف في الصلاة قال ~~الثاني هي واحدة وقال محمد الانتقال من ركعة إلى أخرى يوجب الاختلاف؛ لأن ~~القول بالتداخل يؤدي إلى إخلاء إحدى الركعتين عن القراءة فتفسد قلنا ليس من ~~ضرورة الاتحاد بطلان العدد في حق حكم آخر كذا في الفتح، وهو ظاهر في ترجيح ~~قول الثاني إلا أنه في السراج جعل قول محمد استحسانا وقيده بما إذا صلى ~~بغير الإيماء أما به فإن لمرض فلا وإن لكونه على الدابة اختلفوا على قوله ~~قال بعضهم يتكرر وآخرون لا، ثم قال في الفتح ما علل به لمحمد يفيد تقييد ~~الصلاة بالنفل والوتر مطلقا، وفي الفرض بالركعة الثانية أما بعد أداء فرض ~~القراءة فينبغي أن تكفيه واحدة إذ المانع من التداخل منتف مع وجود المقتضي ~~وهذا البحث منقول ففي السراج لو أعادها في الثالثة أو الرابعة اختلفوا فيه ~~على قول محمد (قوله فالقياس أن تكفيه واحدة) قال في الخانية وبالقياس نأخذ ~~اه. # (قوله فالحاصل أن اختلاف المجلس حقيقي إلخ) ، وكذا اتحاده حقيقي كالبيت ~~ونحوه وحكمي كما لو أكل لقمتين أو مشى خطوتين كما في النهر # (قوله: وقد يقال إن الأولى إلخ) قال الرملي المبادرة أولى في العبادة، ~~ولا يمنع منه قول البعض لضعفه بالنسبة إلى الظاهر تأمل ms0458 اه. # ومثله في شرح الشيخ إسماعيل وقال لا سيما إذا كان بعض الحاضرين محتمل ~~الذهاب قبل التمام كما يتفق في الدروس فإنه ربما لا يأتي بها، وقد يتوهم ~~لعدم سجود المعلم عدم الوجوب والاحتياط العمل بأقوى الدليل فالأولى أن ~~يبادر (قوله فعلى من تلاها مرتين سجدة واحدة إلخ) قال الرملي أي غير السجدة ~~الصلاتية إذ لا كلام في وجوبها وقوله: وعلى صاحبه سجدتان أي خارج الصلاة ~~كذلك فيكون عليه ثلاث سجدات وهذه رواية النوادر وكلام هذا الشارح يدل على ~~أنه فهم من كلام القنية أنه لا يجب على الأول سجدة خارجية فقط، وليس كذلك ~~اه. # قلت: وهذا الحمل يرشد إليه تعبير قاضي خان حيث فصل بين ما يجب في الصلاة، ~~وما يجب خارجها وقد اختار خلاف ما في القنية فإنه قال: وفي ظاهر الرواية لا ~~تلزمه بقراءة صاحبه إلا سجدة واحدة، وعليه الاعتماد؛ لأنا إن نظرنا إلى ~~مكان السامع PageV02P136 ### | [منحة الخالق] # كان واحدا، وإن نظرنا إلى مكان التالي فمكانه جعل كمكان واحد في حقه ~~فيجعل كذلك في حق السامع أيضا؛ لأن السماع بناء على التلاوة اه. وعبارة ~~الظهيرية كالقنية. ### | [كيفية سجود التلاوة] # (قوله وكل منهما سنة) قال في التتارخانية، وفي الحجة وقال بعض المشايخ لو ~~سجد، ولم يكبر يخرج عن العهدة قال في الحجة وهذا يعلم، ولا يعمل به لما فيه ~~من مخالفة السلف (قوله: وفي المضمرات إلخ) قال الرملي والذي في المضمرات ~~بعد ذكر المسألة كذا في الفتاوى الظهيرية ووجدت مكتوبا بخط شيخ الإسلام ~~والمرحوم الشيخ محمد الغزي الذي بنسختي من الفتاوى الظهيرية وإذا أراد أن ~~يسجد يقوم، ثم يرفع رأسه من السجود وإذا رفع رأسه يقعد انتهى بلفظه اه. # قلت: والظاهر أن في نسخته سقطا؛ لأن الذي رأيته في الظهيرية، وكذا في ~~التتارخانية معزيا إليها وإذا رفع رأسه من السجود يقوم، ثم يقعد، وكذا قال ~~في شرح المنية، وفي الظهيرية أنه يستحب القيام بعد الرفع منها أيضا. # (قوله يقتضي كراهة ذلك) خبر عن ما في قوله، وما ذكر ms0459 في البدائع أي يقتضي ~~الكراهة في قراءة آي السجدة كلها في مجلس (قوله لكن صرح بعده في البدائع ~~بخلافه) ظاهره أن كلامه PageV02P137 ### | [منحة الخالق] # متناقض؛ لأنه يفيد أن ما صرح به بعده فيه تغيير لتأليفه، والأحسن ما في ~~شرح المنية حيث قال وفيه نظر؛ لأن تغيير التأليف إنما يحصل بإسقاط بعض ~~الكلمات أو الآيات من السورة لا بذكر كلمة وآية منها على ما مر من أن قراءة ~~آية من بين الآيات كقراءة سورة من بين السور فكما لا يكون قراءة سور متفرقة ~~من أثناء القرآن مغيرا للتأليف والنظم لا يكون قراءة آية من كل سورة مغيرا ~~له نعم يقتضي أنه لو ترك آية السجدة من آخر السورة لا يكره وفيه ما فيه اه. ~~أي فالأولى أن يذكر صاحب البدائع ولأنه يشبه الاستنكاف حتى لا يرد هذا ~~الأخير، هذا وما نقله الرملي عن المقدسي من أن قراءة تلك الآيات متوالية في ~~مجلس تغيير للنظم وإحداث تأليف جديد بخلاف ما صرح به في البدائع بعد؛ لأن ~~تلك آية مفردة اه. # ظاهر فيما لو أخر السجدات لما بعد التلاوة أما لو سجد عقب كل آية فلا؛ ~~لأن ذلك فاصل للتأليف كما قالوا فيما لو انتقل من آية إلى أخرى من سورة ~~واحدة في ركعتين لا يكره إذا كان بينهما آيتان فأكثر، ولو في ركعة مطلقا ~~كما نبه عليه في شرح المنية، وكذا قراءة سورتين فصل بينهما بسورتين يكره في ~~كل ركعة لا ركعتين كما نبه عليه في الفتح تأمل؛ ولذا - والله تعالى أعلم - ~~قال في النهران ما في الكافي، وإن كان ظاهرا في أنه قرأ آية السجدة على ~~الولاء، ثم سجد لها إلا أنه يحتمل أنه سجد لكل واحدة عقب قراءتها وهذا ليس ~~بمكروه، وما في الكتاب من قوله لا عكسه شامل له إذ ليس فيه تغيير نظم ~~القرآن فيحمل عليه فتدبره اه. # ثم إن ما قاله المقدسي مبني على ما نبه عليه في النهر أن ما في البدائع ~~إنما هو من بين ms0460 السورة بالإفراد لا السور جمع سورة كما ذكره المؤلف فإنه ~~تحريف (قوله وقيده قاضي خان) أي قيد عدم كراهته العكس بأن يكون في غير ~~الصلاة قال في الذخيرة قالوا ويجب أن يكره في حالة الصلاة؛ لأن الاقتصار ~~على آية واحدة في الصلاة مكروه. ### | [باب صلاة المسافر] # (قول المصنف سيرا وسطا) قال الشارح الزيلعي وسطا صفة لمصدر محذوف والعامل ~~فيه السير المذكور؛ لأنه مقدر بأن والفعل تقديره مريدا أن يسير سيرا وسطا ~~في ثلاثة أيام ومراده التقدير لا أن يسير فيها سيرا وسطا، ولا أن يريد ذلك ~~السير، وإنما يريد قدر تلك المسافة وكان ينبغي أن يقول مريدا سيرا وسطا في ~~بر أو بحر أي مريدا مسيرة ثلاثة أيام بسير وسط أو نقول في كلامه تقديم ~~وتأخير وحذف تقديره مريدا ثلاثة أيام سيرا وسطا أي بسير وسط اه. # قال في النهر ودعاه إلى ذلك أنه ليس في الكلام ما يعمل في ثلاثة إذ لا ~~يصح أن يكون العامل مريدا؛ لأنه حينئذ يكون مفعولا به والمعنى إنما هو على ~~الظرفية، ولا سيرا؛ لأن المصدر إذا وصف لا يعمل فتعين ما قال لكن قال ~~العيني إن هذا التكلف مستغنى عنه بأن يكون PageV02P138 ### | [منحة الخالق] # سيرا مفعول مريدا ووسطا وثلاثة أيام صفتان له أي كائنا في ثلاثة أيام ~~(قوله لعدم صحة القصد والنية من الصبي) أقول: ذكر في السراج، وكذا في ~~التتارخانية عن الظهيرية الحائض إذا طهرت من حيضها وبينها وبين المقصد أقل ~~من مسيرة ثلاثة أيام تصلي أربعا هو الصحيح اه. فليتأمل. # وفي الشرنبلالية بعد عزوه لمختصر الظهيرية، ولا يخفى أنها لا تنزل عن ~~رتبة الذي أسلم فكان حقها القصر مثله اه. # والظاهر أن هذا مبني على القول الثاني في الصبي والكافر أنهما يتمان كما ~~سيأتي (قوله وسيأتي) أي في آخر هذه السوادة (قوله عم الرخصة) أي مسح ثلاثة ~~أيام الجنس أي جنس المسافرين؛ لأن اللام في المسافر للاستغراق لعدم المعهود ~~المعين ومن ضرورة عموم الرخصة الجنس عموم التقدير بثلاثة أيام لكل مسافر ms0461 ~~(قوله وتمام تحقيقه إلخ) حاصله أن كل مسافر يمسح ثلاثة أيام فلو كان السفر ~~الشرعي أقل من ذلك لثبت مسافر لا يمكنه مسح ثلاثة أيام، وقد كان كل مسافر ~~يمكنه ذلك، ثم اعترض هذا الدليل بأنه PageV02P139 ### | [منحة الخالق] # قد يقال المراد المسافر إذا كان سفره يستوعب ثلاثة أيام قال: ولا يقال ~~إنه احتمال يخالفه الظاهر فلا يصار إليه؛ لأنا نقول قد صاروا إليه فيما إذا ~~بكر المسافر في اليوم الأول ومشى إلى وقت الزوال، ثم في الثاني والثالث ~~كذلك فبلغ المقصد فإنه مسافر على الصحيح، ولا يمكنه المسح تمام ثلاثة أيام؛ ~~لأنه صار مقيما، وإن قالوا بقية كل يوم ملحقة بالمنقضي للعلم بأنه لا بد من ~~تخلل الاستراحات لا يخرج بذلك من أن مسافرا مسح أقل من ثلاثة أيام فإن عصر ~~اليوم الثالث لا يمسح فيه فليس تمام الثالث ملحقا بأوله شرعا لعدم الرخصة ~~فيه، ولا هو سفر حقيقة فظهر أنه إنما يمسح بثلاثة أيام إذا كان سفره ثلاثة ~~أيام، وهو عين الاحتمال المذكور من أن بعض المسافرين لا يمسحها، وآل إلى ~~قول أبي يوسف أي من أن مدته يومان وأكثر الثالث اه. ملخصا. # وحاصله منع الكلية القائلة: إن كل مسافر يمسح ثلاثة أيام بإثبات مسافر ~~يمسح أقل منها فلم يكن في الحديث دلالة على أن أقل مدة السفر ثلاثة أيام # (قوله وبه اندفع إلخ) لا يخفى ما فيه على المتأمل النبيه (قوله وأنا ~~أتعجب إلخ) قال الشيخ إسماعيل - رحمه الله تعالى - يؤخذ جوابه من قول الفتح ~~وكل من قدر بقدر منها اعتقد أنه مسيرة ثلاثة أيام، وإنما كان الصحيح أن لا ~~يقدر بها؛ لأنه لو كان الطريق وعرا إلخ ما مر (قوله: وفي السراج إذا كانت ~~المسافة إلخ) قال في الفتح وهذا أيضا مما يقوي الإشكال الذي قلناه، ولا ~~مخلص إلا أن يمنع قصر مسافر يوم واحد، وإن قطع فيه مسيرة أيام وإلا لزم ~~القصر لو قطعها في ساعة صغيرة كقدر درجة كما لو ظن صاحب كرامة الطي؛ لأنه ms0462 ~~يصدق عليه أنه قطع مسافة ثلاثة بسير الإبل، وهو بعيد لانتفاء مظنة المشقة ~~وهي العلة وتمامه فيه (قوله وإن كانت المسافة بحيث تقطع) إن هذه وصلية ~~كالتي بعدها PageV02P140 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقال الهندواني إلخ) قال الرملي قال في شرح منية المصلي وإلا عدل ~~ما قاله الهندواني اه. PageV02P141 ### | [منحة الخالق] # (قوله إذ هو يحتمل النقض) أي؛ لأنه لم يتم علة فكانت الإقامة نقضا للعارض ~~لا ابتداء علة الإتمام، ولو قيل العلة مفارقة البيوت قاصدا مسيرة ثلاثة ~~أيام لاستكمال سفر ثلاثة أيام بدليل ثبوت حكم السفر بمجرد ذلك فقد تمت ~~العلة لحكم السفر فيثبت حكمه ما لم يثبت علة حكم الإقامة احتاج إلى الجواب ~~كذا في الفتح وعن هذا الإشكال نشأ قول المؤلف الآتي والذي يظهر إلخ قال في ~~النهر مجيبا: وأنت خبير بأن إبطال الدليل لمعنى لا يستلزم إبطال المدلول ~~(قوله وروى البخاري إلخ) قال الرملي قال المرحوم شيخ شيخنا شيخ الإسلام علي ~~المقدسي هذه حكاية حال طرقها الاحتمال، وهو أنه جاوز المدة على الكمال اه. # أقول: وقد يجاب عن أصل الإشكال بأن العلة المذكورة إنما هي علة ابتداء ~~أما العلة بقاء فهي استكمال المدة (قوله أما إذا لم يسر ثلاثة أيام فلا ~~يشترط إلخ) أقول: الظاهر أن هذا فيما إذا عزم على الرجوع ونقض السفر كما مر ~~أما إذا أبقى على قصده الأول، ولم ينقض سفره ونوى الإقامة في المفازة لا ~~تصح نيته، ولو PageV02P142 ### | [منحة الخالق] # قبل أن يسير ثلاثة أيام تأمل نعم سيأتي اختلاف الرواية في أن وطن الإقامة ~~هل يشترط فيه تقدم السفر أم لا فراجعه. # (قوله وقيل كان سبب تفقه عيسى بن أبان إلخ) نقل العلامة ملا علي القاري ~~هذه الحكاية في شرحه على لباب المناسك، ثم قال في كلام صاحب الإمام تعارض ~~حيث حكم في الأول بأنه مسافر فلا يجوز له التمام وحكم في الثاني بأنه مقيم ~~فلا يجوز له القصر مع أن المسألة بحالها ولعل التقدير فلما رجعت إلى منى ~~ونويت الإقامة بمكة مع صاحبي ms0463 بدا إلخ ومفهوم مسألة المتون أنه لو نوى في ~~أحدهما خمسة عشر يوما صار مقيما فحينئذ المسافر إذا دخل مكة واستوطن بها أو ~~أراد الإقامة فيها شهرا مثلا فلا شك أنه يصير مقيما، ولا يضر حينئذ خروجه ~~إلى منى وعرفات، ولا تنقضي إقامته إذ لا يشترط تحقق كونه خمسة عشر يوما ~~متوالية بها بحيث لا يخرج منها - والله أعلم - اه. # أقول: وكذا استشكل العلامة ابن أمير حاج قوله إنك مقيم، ثم أجاب بأنه ~~سماه مقيما بناء على زعمه الأول وأقول - وبالله التوفيق - لا إشكال أصلا ~~فإن المفهوم من هذه الحكاية أنه إذا نوى الإقامة بمكة شهرا ومن نيته أن ~~يخرج إلى عرفات ومنى قبل أن يمكث بمكة خمسة عشر يوما لا يصير مقيما؛ لأنه ~~يكون ناويا الإقامة مستقبلة فلا تعتبر فإذا رجع من منى وعرفات إلى مكة، وهو ~~على نيته السابقة صار مقيما؛ لأن الباقي من الشهر أكثر من خمسة عشر وهنا ~~كذلك؛ لأن فرض المسألة أنه دخل في أول العشر ومعلوم أن الحاج يخرج في اليوم ~~الثامن إلى منى ويرجع إلى مكة في اليوم الثاني عشر فلما دخل إلى مكة أول ~~العشر ونوى إقامة شهر لم تصح نيته أول المدة؛ لأنه لا يحصل له إقامة خمسة ~~عشر يوما إلا بعد رجوعه من منى فلذا أمره صاحب الإمام بالقصر أول المدة ~~وبالإتمام بعد العود؛ لأنه لما عاد إلى مكة وهو على نيته السابقة كان ناويا ~~أن يقيم فيها عشرين يوما بقية الشهر هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم # (قوله فلما رجعت من منى) أي إلى مكة وقوله بدا لصاحبي أن يخرج أي عزم على ~~أن يخرج من مكة مسافرا وقوله وجعلت أقصر الصلاة أي في مكة بعد عزمه على ~~السفر مع صاحبه. # (قول المصنف أو حاصروا أهل البغي في دارنا في غيره) أي غير المصر ظاهره ~~أنه لو حاصروهم في المصر لا يقصرون ووقع التقييد به أيضا في الجامع الصغير ~~والهداية والدرر ومواهب الرحمن وعبارة الهداية وكذلك إذا حاصروا ms0464 أهل البغي ~~في دار الإسلام في غير مصر أو حاصروهم في البحر؛ لأن حالهم مبطل عزيمتهم ~~اه. # وقد صرح بهذا المفهوم العيني في شرح هذا المختصر بقوله وأما إذا حاصروهم ~~في مصر من أمصار المسلمين تصح نيتهم للإقامة بلا خلاف اه. # وصرح في النهر أيضا بأنهم يتمون، ولم يتعرض له الزيلعي والمقدسي كالمؤلف ~~لكن قال في العناية قوله؛ لأن حالهم مبطل عزيمتهم يشير إلى أن المحل، وإن ~~كان صالحا لكن ثمة مانعا آخر، وهو أنهم إنما يقيمون لغرض فإذا حصل انزعجوا ~~فلا تكون نيتهم مستقرة وهذا PageV02P143 ### | [منحة الخالق] # التعليل يدل على أن قوله في غير مصر وقوله في البحر ليس بقيد حتى لو ~~نزلوا مدينة أهل البغي وحاصروهم في الحصن لم تصح نيتهم أيضا؛ لأن مدينتهم ~~كالمفازة عند حصول المقصود لا يقيمون فيها اه. # وفي معراج الدراية، ثم التقييد بقوله في غير مصر وفي البحر يوهم أنهم لو ~~نزلوا مدينة أهل البغي وحاصروهم وهم في الحصن تصح نية الإقامة لكن إطلاق ما ~~ذكر في المبسوط يدل على أنه ليس كذلك فإنه قال: وكذا إذ حاربوا أهل البغي ~~في دار الإسلام أما التعليل فيشمل المفازة والمدينة إلا أنه قيد في الجامع ~~الصغير بغير المصر وبالبحر؛ لأنه في عدم الجواز أبعد عن توهم الجواز في غير ~~المصر أو البحر، ثم بسط الكلام في التوجيه فراجعه وقد أطلقه في السراج ~~والذخيرة. # والحاصل أن المفهوم من عبارات المتون كالهداية أن عسكرنا لو حاصر أهل ~~البغي، والعسكر داخل المصر من ديار الإسلام تصح نيتهم الإقامة والمفهوم من ~~إطلاق المبسوط والسراج والذخيرة، وهو مقتضى التعليل أنها لا تصح وظاهر كلام ~~العناية والمعراج اختياره وبه جزم الشرنبلالي في نور الإيضاح والله أعلم. # (قوله لم يصر مقيما) ظاهر ما في الفتح أن علة ذلك عدم قطعه بالإقامة هذه ~~المدة؛ لأنه إذا وجد فرصة قبل تمام المدة يخرج كمن دخل المصر لحاجة معينة ~~ونوى الإقامة مدتها (قوله لم تعتبر نيته) قال في شرح المنية هكذا وقع في ~~الخلاصة وفتاوى ms0465 قاضي خان ولعل المراد، ولم تعتبر نيته الإقامة بعد ذلك وإلا ~~فقد ذكر السروجي عن الذخيرة أن الأسير إذا انفلت من العدو فوطن نفسه على ~~إقامة نصف شهر في غار أو نحوه قصر؛ لأنه محارب للعدو، وكذا إذا أسلم فهرب ~~منهم فطلبوه ليقتلوه فخرج هاربا مسيرة السفر اه. # فهذا يدل على أنه يقصر، وكذا صرح بأنه يقصر في التتارخانية بعلامة المحيط ~~فتعين حمل تلك العبارة على ما قلنا ولا يصح غير ذلك اه. # أي ليس المراد من قوله لا تعتبر نيته أن نية السفر في هذه الحالة لا تصح ~~بل المراد لا تعتبر نيته للإقامة، وهو في هذه الحالة؛ لأن حالته تنافي ~~عزيمته. PageV02P144 ### | [منحة الخالق] ### | [اقتداء مسافر بمقيم في الصلاة] # (قوله ويستثنى إلخ) دفعه في النهر بأنه لا حاجة إليه؛ لأن ظاهر كلام ~~المصنف أن معنى اقتدى نوى الاقتداء به (قوله ومقتضى التعليل في هذه المسألة ~~الصحة) فيه نظر؛ لأن كون القراءة نافلة في الشفع الثاني إذا قرأ في الأول ~~أيضا لا يقتضي أن تكون فرضا فيه إذا لم يقرأ في الأول لاحتمال التحاقها ~~بالأول فيكون الثاني خاليا عن القراءة أصلا كما صرح به في الفتح وسيأتي عن ~~المحيط ولكن قدم الخلاف في باب السهو أن القراءة في الأخريين هل هي أداء أم ~~قضاء، وعلى الأول يظهر ما قاله تأمل. # (قوله: ولم يظهر قول الحدادي إلخ) قال في النهر عزاه في السراج إلى ~~الحواشي وعلله بأن تحريمة الإمام اشتملت على الفرض لا غير، وإنما زيد ليدخل ~~فيه ما لو اقتدى به في القعدة الأخيرة فإنه لا يصح اقتداؤه؛ لأن تحريمته ~~اشتملت على نفلية القعدة الأولى والقراءة بخلاف المأموم، وهذا معنى ما في ~~السراج وقوله في البحر: إنه ليس بظاهر ليس بظاهر، وبه يظهر عدم الصحة فيما ~~إذا لم يقرأ في الأوليين واقتدى به في الأخريين، ثم ذكر جواب المحيط الآتي، ~~ثم قال وأقول: هذا مبني على تعيين الأوليين لها، ثم ذكر أن ما في السراج ~~يمكن أن يكون وجه الفساد ms0466 على القول بعدم تعيين الأوليين للقراءة قال: وبهذا ~~يترجح رواية الفساد وأما رواية الصحة فلا يخلو من احتياجها إلى تأمل PageV02P145 ### | [منحة الخالق] # (قوله، وإنما كان قول الإمام ذلك مستحبا) أي لا واجبا (قوله لا يصير ~~مقيما، ولا ينقلب فرضه أربعا) قال في الظهيرية اتبعوه حتى لو أتم المقيمون ~~صلاتهم معه فسدت صلاتهم؛ لأن هذا اقتداء المفترض بالمتنفل، ولا يصح اه. # قال الرملي يجب تقييده بما إذا لم ينووا مفارقته أما إذا نووا مفارقته لا ~~تفسد صلاتهم، وإن وافقوه في الإتمام صورة إذ لا مانع من صحة مفارقته بعد ~~إتمام فرضه، واتصال النفل منه بصلاته لا يمنعها بلا شبهة، وفي قوله لو أتم ~~المقيمون معه إشارة إلى ذلك وسكوت قاضي خان وصاحب الخلاصة عن صلاة المقيمين ~~ربما يكون لهذا التفصيل والله تعالى أعلم (قوله: ولا سهو عليهم إذا سهوا) ~~هذا مبني على ما قاله الكرخي، وهو خلاف ما تقدم تصحيحه عن البدائع. PageV02P146 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وكذا لا يبطل بوطن الإقامة) قال في النهر، ولو صرح المصنف به لعلم ~~السفر بالأولى (قوله بشرط أن يتقدمه سفر) على تقدير مضاف أي نية سفر كما ~~يدل عليه ما بعده، وحاصله أنه يشترط له شيئان أحدهما تقدم نية السفر ~~والثاني أن تكون مدة سفر بينه أي بين الموضع الذي أنشأ منه السفر وبين ما ~~صار إليه منه أي وبين الموضع الذي صار إليه من الموضع الأول ونوى فيه ~~الإقامة فقوله حتى لو خرج تفريع على الشرط الأول وقوله: وكذا إذا قصد إلخ ~~تفريع على الثاني (قوله لعدم تقدم السفر) ، وعليه فلو خرج من تلك القرية ~~لحاجة، ثم قصد الرجوع إلى مصره ومر بتلك القرية يقصر؛ لأنه قصد مسيرة السفر ~~وليست القرية وطنا له (قوله مثاله قاهري إلخ) أي مثال بطلان وطن الإقامة ~~بواحد من الثلاثة فقوله، فإن قصد إلخ فيه بطلانه بالسفر وقوله: وإن لم يقصد ~~ذلك إلخ فيه بطلانه بمثله؛ لأن ما بين بلبيس والصالحية دون مسافة القصر كما ~~بين بلبيس والقاهرة وقوله: وإن ms0467 عاد إلى مصر فيه بطلانه بالأهلي # (قوله حتى يتم إذا دخله) يعني إذا خرج من الصالحية وأراد الرجوع إلى ~~القاهرة ومر ببلبيس يتم؛ لأن وطنه بها لم يبطل بالخروج إلى الصالحية؛ لأنه ~~ليس بوطن مثله، ولا سفر معه فيبقى وطنه ببلبيس وهذا التمثيل كله مبني على ~~ظاهر الرواية عن عدم اشتراط تقديم السفر لثبوت وطن الإقامة، وفي فتح القدير ~~ورواية الحسن يعني هذه الرواية. تبين أن السفر الناقض لوطن الإقامة ما ليس ~~فيه مرور على وطن الإقامة أو ما يكون المرور فيه بعد سير مدة السفر اه. # ولهذا أتم PageV02P147 ### | [منحة الخالق] # ببلبيس في مسألتنا مع أن ما بين الصالحية والقاهرة مدة سفر؛ لأن فيه ~~مرورا على وطن الإقامة (قوله ممنوع) قال الرملي لقائل أن يمنعه؛ لأن السفر ~~إنما يبطل وطن الإقامة أن لو خرج منه مسافرا فكذا وطن السكنى؛ لأن السفر لم ~~يتصل به تأمل كذا رأيته بخط بعضهم اه. # قلت: وقد ذكر مثله الشيخ إبراهيم المداري الحلبي في حاشيته على الدر ~~المختار عن شيخه المحقق السيد علي الضرير، ثم قال: وهو وجيه فإن من نوى ~~الإقامة بموضع نصف شهر، ثم خرج منه لا يريد السفر، ثم عاد مريدا سفرا ومر ~~بذلك أتم مع أنه أنشأ سفرا بعد اتخاذ هذا الموضع دار إقامة فثبت أن إنشاء ~~السفر لا يبطل وطن الإقامة إلا إذا أنشأ السفر منه فليكن وطن السكنى كذلك ~~فما صوره الزيلعي صحيح ومن تصويره علمت أنه لا بد أن يكون بين الوطن الأصلي ~~وبين وطن السكنى أقل من مدة السفر، وكذا بين وطن الإقامة ووطن السكنى اه. # قلت: قد يقال إن قوله فليكن وطن السكنى كذلك قياس مع الفارق لبقاء السفر ~~في وطن السكنى وانتهائه في وطن الإقامة فإذا دخل المسافر بلدة ونوى الإقامة ~~فيها دون نصف شهر بقي مسافرا فيقصر فكذا إذا مر عليها بعد أن خرج منها ~~بخلاف ما إذا نوى الإقامة فيها نصف شهر فإنه خرج عن كونه مسافرا؛ ولذا يتم ~~مدة إقامته بها على ms0468 أن تصحيح المحققين عدم اعتباره يقتضي تصحيح عدم الإتمام ~~فيما صوره الزيلعي؛ ولذا علل شراح الهداية وغيرهم عدم اعتباره بأنه لم يثبت ~~فيه حكم الإقامة # وما ذكره في الظهيرية من أن الإمام السرخسي ذكر مسألة تدل على اعتباره ~~وهي لو خرج كوفي إلى القادسية لحاجة، ثم منها إلى الحيرة يريد الشام حتى ~~إذا كان قريبا منها بدا له الرجوع إلى القادسية ليحمل ثقله منها ويرتحل إلى ~~الشام، ولا يمر بالكوفة أتم حتى يرتحل من القادسية استحسانا؛ لأنها كانت له ~~وطن السكنى، ولم يظهر له بقصد الحيرة وطن سكنى آخر ما لم يدخلها فيبقى وطنه ~~بالقادسية ولا ينتقض كما لو خرج منها لتشييع جنازة ونحوه اه. ملخصا. # فقد قال في معراج الدراية فيه تأمل ولعل وجهه أن ابتداء سفره اعتبر من ~~القادسية حتى أنه يشترط له مجاوزة عمرانها إذا أراد القصر فصارت بمنزلة ~~وطنه الأصلي حكما فإذا رجع إليها قبل استحكام السفر يتم الصلاة بمنزلة ما ~~إذا خرج مسافرا من بلدة، ثم تذكر حاجة فرجع فإنه يتم كما يأتي فلم يدل على ~~أن إتمامه لكونه وطن سكنى لكن قد يقال تسمية السرخسي له وطن سكنى دليل عليه ~~وكذا قوله: ولم يظهر له بقصد الحيرة وطن سكنى آخر والذي يظهر لي في التوفيق ~~أنه إذا كان مسافرا فأقام في بلد دون نصف شهر لم يعتبر هذا الوطن أصلا؛ ~~لأنه يقصر فيه فإذا خرج منه، ثم رجع إليه يقصر أيضا، وعليه يحمل كلام ~~المحققين الذين لم يعتبروا وطن السكنى كما يفيده ما نقله المؤلف عنهم أما ~~إذا كان مقيما، ثم خرج من مصره إلى قرية قريبة ونوى أن يقيم فيها دون نصف ~~شهر كما مر تصويره عن الشارح الزيلعي فإنه يعتبر، وعليه يحمل كلام عامة ~~المشايخ الذين اعتبروه، وحاصله أنه يعتبر قبل تحقق السفر لا بعده؛ لأن من ~~قال باعتباره قبل تحقق السفر كما في صورة الزيلعي لا يمكنه أن يقول ~~باعتباره بعد تحقق السفر؛ لأنه لم يثبت فيه حكم الإقامة المبيحة للإتمام ms0469 ~~فإن أقلها نصف شهر إذ لا يقول عاقل إن المسافر إذا دخل بلدة ونوى الإقامة ~~فيها يوما مثلا، ثم خرج منها، ثم رجع في اليوم الثاني أنه يتم ما لو ينو ~~إقامة نصف شهر وبهذا التوفيق يرتفع الخلاف إلا أن PageV02P148 ### | [منحة الخالق] # يوجد نقل دال على وجود الخلاف فيما صوره الزيلعي والله تعالى أعلم. ### | [قضاء فائتة السفر والحضر] # (قوله قالوا يجب عليه إلخ) قال في النهر؛ لأنه كان مسافرا في آخر وقت ~~الظهر ومقيما في العصر. PageV02P149 ### | [منحة الخالق] # (قوله فيدخل الأجير مع مستأجره) أي مشاهرة أو مسانهة كما في التتارخانية ~~عن الغياثية وقوله والمحمول مع حامله قال في النهر ينبغي أن يفصل فيه ~~كالقائد. ### | [باب صلاة الجمعة] # (قوله ولسنا نعني إلخ) جواب عما أورده في الحواشي السعدية بأن هذا يجر ~~إلى قول من يقول صلاة الجمعة صلاة ظهر قصرت لا فرض مبتدأ، ولا يخفى عليك ~~ترخيمه اه. PageV02P150 ### | [منحة الخالق] # (قوله قبل خروج وقت الظهر) وقع في بعض النسخ قبل دخول بدل خروج، وهو ~~الموافق لما في الظهيرية ولكن الذي في الخلاصة خروج وسيأتي في كلام المؤلف ~~التعرض للمسألة ثانيا (قوله واحترز المصنف بقوله ويقيم الحدود إلخ) هذا على ~~ما اختاره غير واحد من شراح الهداية من أنه من عطف المغاير وإلا فقد قيل: ~~إنه من عطف الخاص على العام اهتماما بها لزيادة خطرها واعترض الأول في ~~الحواشي السعدية بأن الألف واللام في الأحكام إذا كانت للاستغراق، وهو ~~الظاهر إذ لا عهد يبطل ما ذكروه قال في النهر وأقول: لم لا يجوز أن تكون ~~للجنس بل الحمل عليه هنا أولى إذ الأصل في العطف التغاير وكون الأصل في لام ~~التعريف إذا لم يكن معهود الحمل على الاستغراق عند الجمهور، وإن كان العهد ~~الذهني مقدما عند صدر الشريعة فهو معارض بالأصل المذكور # (قوله والظاهر خلافه إلخ) قال في النهر فيه نظر ولعل وجهه أن ما في ~~البدائع يحتمل أن يكون فيما إذا كان في بلدها أمير وقاض ينفذ الأحكام ويقيم ~~الحدود فليس ms0470 بنص في المدعي فليتأمل قاله الشيخ إسماعيل وقال في الشرنبلالية ~~وفيما قاله صاحب البحر تأمل؛ لأن الكلام في نائب السلطان إذا كان امرأة لا ~~في السلطان إذا كان امرأة اه. # قلت لا يخفى عليك أن قول البدائع؛ لأن المرأة تصلح سلطانا أو قاضية في ~~الجملة فتصح إنابتها ظاهره صحة الإنابة إذا كانت قاضية فتكون بلدتها PageV02P151 ### | [منحة الخالق] # مصرا تدبر. (قوله ما إذا اجتمعوا في أكبر مساجدهم) يعني من تجب عليهم ~~الجمعة لإسكانه مطلقا كذا في الدرر أي لا كل من سكن ذلك الموضع من صبيان ~~ونسوان وعبيد كما في النهاية (قوله والفناء في اللغة إلخ) اعلم أن بعض ~~المحققين أهل الترجيح أطلق الفناء عن تقديره بمسافة، وكذا محرر المذهب ~~الإمام محمد وبعضهم قدره بها، وجملة أقوالهم في تقديره: ثمانية أو تسعة: ~~غلوة، ميل، ميلان ثلاثة، فرسخ، فرسخان، ثلاثة، سماع الصوت، سماع الأذان، ~~والتعريف أحسن من التحديد؛ لأنه لا يوجد ذلك في كل مصر، وإنما هو بحسب كبر ~~المصر وصغره بيانه أن التقدير بغلوة أو ميل لا يصح في مثل مصر؛ لأن القرافة ~~والترب التي تلي باب النصر يزيد كل منها على فراسخ من كل جانب نعم هو ممكن ~~لمثل بولاق فالقول بالتحديد بمسافة يخالف التعريف المتفق على ما صدقا عليه ~~بأنه المعد لمصالح المصر فقد نص الأئمة على أن الفناء ما أعد لدفن الموتى ~~وحوائج المعركة وكركض الخيل والدواب وجمع العساكر والخروج للرمي وغير ذلك # وأي موضع يحد بمسافة يسع عساكر مصر ويصلح ميدانا للخيل والفرسان ورمي ~~النبل والبندق والبارود واختبار المدافع وهذا يزيد على فراسخ بالضرورة، ~~وانظر إلى سعة سفح الجبل المقطم أيقدر فناء المصر منه بغلوة أو فرسخ مع أنه ~~بعض فناء مصر فظهر أن التحديد بحسب الأمصار: واعلم أنه اختلف التصحيح في ~~لزوم حضور المصر للجمعة على مقيم بقرية قريبة من المصر واختيار المحققين من ~~أهل الترجيح عدمه؛ لأنهم ليسوا مخاطبين بأدائها فعذرهم أسقط تكليفهم ~~بالمجيء من قريتهم، ولا عبرة ببلوغ النداء، ولا بالأميال ولا بإمكان العود ms0471 ~~للأهل، ولو صحح لا يتبع؛ لأن نص الحديث والرواية الظاهرية عن أصحابنا ينفيه ~~اه. ملخصا من PageV02P152 ### | [منحة الخالق] # تحفة أعيان الفناء بصحة الجمعة والعيدين في الفناء للشرنبلالي. # (قوله وأغرب من هذا ما في القنية من أنه يلزم إلخ) أقول: الذي يظهر أنه ~~ليس مراده باللزوم الافتراض وأن المراد أنه لو حضر رجل في قرية تقام بها ~~الجمعة على مذهب الشافعي يحضر معهم لئلا يظن به السوء لاعتقادهم فرضيتها أو ~~جهلهم بحكم مذهبه وينوي صلاة الإمام ويصلي الظهر أيضا قبلها أو بعدها كما ~~سيأتي عن القنية تأمل # (قوله ووال كذلك) معطوف على قوله لها قاض (قوله والذي يظهر إلخ) قال في ~~النهر مقتضى اشتراط أن تبلغ أبنيتها أبنية منى، وكذا ما مر عن الإمام من ~~اشتراط أن يكون لها سكك وأسواق عدم تمصرها، ولو كانا مقيمين بها ويوافقه ما ~~مر عن الخلاصة أي من قوله الخليفة إذا سافر، وهو في القرى ليس له أن يجمع ~~بالناس وسيأتي ما يؤيده أيضا اه. # قلت: ينبغي حمل كلام هذا الإمام المحقق على القرى المستوفية بقية الشروط؛ ~~لأنه أجل من أن يخفى عليه مثل ذلك على أنه ذكر في التتارخانية اختلف ~~المشايخ في القرى الكبيرة إذا لم يعمل بالحكم والقضاء فيها قال بعضهم يصلي ~~الفرض ويصلي الجمعة معها احتياطا وقال بعضهم يصلي الأربع بنية الظهر في ~~بيته أو في المسجد أولا، ثم يسعى ويشرع في الجمعة وقال بعضهم يصلي الجمعة ~~أولا وقال في الحجة هذا في القرى الكبيرة أما في البلاد فلا شك في الجواز، ~~ولا تعاد الفريضة والاحتياط في القرى أن يصلي السنة أربعا، ثم الجمعة، ثم ~~ينوي أربعا سنة الجمعة، ثم يصلي الظهر، ثم ركعتين سنة الوقت فهذا هو الصحيح ~~المختار اه. ملخصا ونقل العبارة بتمامها في الفتاوى الخيرية فراجعها. ### | [صلاة الجمعة بمنى وعرفات] # (قوله وهذا يفيد أن الأولى إلخ) قال في النهر كيف هذا وقد جعل تمصر منى ~~في الموسم لاجتماع من ينفذ الأحكام ووجود الأسواق والسكك فيها PageV02P153 ### | [منحة الخالق] # وهذا لعمري ms0472 لا يوجد في كل القرى اه. وقد علمت ما فيه. ### | [أداء الجمعة في مصر واحد بمواضع كثيرة] # (قوله مبني كله على القول الضعيف إلخ) فيه نظر بل هو مبني على أن ذلك ~~الاحتياط أي الخروج عن العهدة بيقين لتصريحه بأن العلة اختلاف العلماء في ~~جوازها إذا تعددت وفيه شبهة قوية؛ لأن عدم الجواز حينئذ مروي عن أبي حنيفة ~~واختاره الطحاوي والتمرتاشي وصاحب المختار وجعله العتابي الأظهر، وهو مذهب ~~الشافعي والمشهور عن مالك وإحدى الروايتين عن أحمد كما ذكره المقدسي في نور ~~الشمعة، وقد علمت أن قول البدائع أن ظاهر الرواية عدم الجواز في أكثر ~~موضعين قال في النهر، وفي الحاوي القدسي، وعليه الفتوى وفي التكملة للرازي ~~وبه نأخذ انتهى فقد حصل الشك إذا كثر التعدد مع خلاف هؤلاء الأئمة # وفي الحديث المتفق عليه «فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه» ؛ ولذا ~~قال بعضهم فيمن يقضي صلاة عمره مع أنه لم يفته شيء منها: لا يكره؛ لأنه أخذ ~~بالاحتياط وذكر في القنية أنه أحسن إذا كان فيه اختلاف المجتهدين ويكفينا ~~خلاف من مر ونقل العلامة المقدسي عن المحيط كل موضع وقع الشك في كونه مصرا ~~ينبغي لهم أن يصلوا بعد الجمعة أربعا بنية الظهر احتياطا حتى أنه لو لم تقع ~~الجمعة موقعها يخرجون عن عهدة فرض الوقت بأداء الظهر ومثله في الكافي، ثم ~~ذكر كلام القنية وذكر أن كثيرا من شراح الهداية وغيرها نقلوه وتداولوه قال: ~~وفي الظهيرية وأكثر مشايخ بخارى على أنه يصلي الظهر بعدما صلى أربعا بعد ~~الجمعة لاحتمال أنه نقل ليخرج عن العهدة بيقين واستحسنوا ذلك ويقرءون في ~~جميع ركعاتها وذكر عن الفتح ينبغي أن يصلي أربعا ينوي بها آخر فرض أدركت ~~وقته، ولم أؤده إن تردد في كونه مصرا أو تعددت الجمعة وذكر مثله عن المحقق ~~ابن جرباش قال: ثم قال وفائدته الخروج عن الخلاف المتوهم أو المحقق، وإن ~~كان الصحيح التعداد فهي نفع بلا ضرر، ثم ذكر ما يوهم الدلالة على عدم فعلها ~~ودفعه بأحسن وجه وذكر ms0473 في النهر أنه لا ينبغي التردد في ندبها على القول ~~بجواز التعدد خروجا عن الخلاف اه. # وفي شرح الباقاني هو الصحيح ونحوه في شرح المنية وبالجملة فقد ثبت أنه ~~ينبغي الإتيان بهذه الأربع بعد الجمعة لكن بقي الكلام في تحقيق أنه هل هو ~~واجب أو مندوب قال المقدسي ذكر ابن الشحنة عن جده التصريح بالندب وبحث فيه ~~بأنه ينبغي أن يكون عند مجرد التوهم أما عند قيام الشك والاشتباه في صحة ~~الجمعة فالظاهر وجوب الأربع ونقل عن شيخه ابن الهمام ما يفيده وبه يعلم ~~أنها هل تجزي عن السنة أم لا؟ فعند قيام الشك لا وعند عدمه نعم ويؤيد ~~التفصيل تعبير التمرتاشي بلا بدء وكلام القنية المذكور اه. # وتمام تحقيق المقام في رسالة المقدسي - رحمه الله تعالى -، وقد ذكر شذرة ~~منها في إمداد الفتاح، وإنما أطلنا في ذلك لدفع ما يوهمه كلام المؤلف من ~~عدم طلب فعلها نعم إن أدى إلى مفسدة لا يفعل لكن الكلام عند عدمها؛ ولذا ~~قال المقدسي نحن لا نأمر بذلك أمثال هذه العوام بل ندل عليه الخواص، ولو ~~بالنسبة إليهم PageV02P154 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولأن الاحتياط هو العمل إلخ) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها؛ لأن ~~بدون واو العطف، وهو الصواب؛ لأنه جواب لقوله لا يقال وقوله قبله؛ لأن ~~الاجتماع إلخ ليس جوابه بل هو تعليل لقوله ليخرج. ### | [شروط صحة الجمعة] # (قوله فصرح مثلا خسرو إلخ) وعبارته لا يستخلف الإمام للخطبة أصلا والصلاة ~~بدءا بل يجوز بعدما أحدث الإمام إلا إذا أذن أي لا يجوز استخلافه لهما إلا ~~إذا كان مأذونا من السلطان للاستخلاف فحينئذ يجوز ذلك وهذا مما يجب حفظه ~~إلخ، وقد رد عليه العلامة ابن كمال باشا في رسالة خاصة لكن قيد جواز ~~الاستخلاف بما إذا كان معذورا بعذر يشغله عن إقامة الجمعة في وقتها، وأما ~~إذا لم يكن معذورا أو كان معذورا لكن يمكنه إزالة عذره وإقامة الجمعة قبل ~~خروج الوقت فلا يجوز الاستخلاف، ثم قال بقي هنا دقيقة أخرى: وهي أن إقامة ms0474 ~~الجمعة عبارة عن أمرين الخطبة والصلاة، والموقوف على الإذن هو الأول دون ~~الثاني إذ لا حاجة فيه إلى الإذن اه. # وما ذكره من التقييد بالعذر تبع فيه صاحب الدرر حيث صرح في أثناء كلامه ~~بأنه لا يجوز خطابه النائب بحضور الأصيل عند عدم الإذن وللشرنبلالي رسالة ~~حافلة في الرد عليهما في جميع ما ذكراه بالنصوص الصريحة قال: ويلزمهما أن ~~لا يصح للسلطان، ولا نوابه جمعة، ولا عيد؛ لأن السلطان يصلي خلف مأموره مع ~~أنه قادر على الخطبة بنفسه والصلاة ونقل عن التتارخانية التصريح بالجواز ~~ومنع ما ذكره من الدقيقة وأطال في المقام بما ينبغي مراجعته وللشيخ محمد ~~الغزي رسالة في هذه المسألة أيضا PageV02P155 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم بعد ذلك لا يشترط الإذن لكل خطيب) أي لا يشترط الإذن من السلطان ~~أو نائبه للخطيب الآخر بعد موت الأول أو غيبته مثلا بل يكتفى بإذن السلطان ~~مرة واحدة، ثم من أذن له السلطان يستنيب غيره ويأذن له فتصح استنابته ~~وإذنه، وإن لم يأذن السلطان لهذا الثاني، وكذلك الثاني يأذن لثالث وهلم ~~جرا، وليس المراد أن السلطان إذا أذن بإقامة الجمعة في مسجد صار إذنا لكل ~~من أراد الصلاة في ذلك المسجد سواء أذن له الخطيب المقرر فيه أو لم يأذن ~~كما قد يتوهم من قول المؤلف وأن الإذن منسحب لكل من خطب بل معناه أن كل من ~~خطب بالإذن فهذا الإذن إذن له بإقامتها بنفسه وبنائبه، ولا يشترط لصحة ~~إقامتها من نائبه تجديد الإذن من السلطان كما هو صريح عبارة جرباش الآتية ~~(قوله فملك التفويض إلى الغير) مقتضى تفريعه على قوله لكنه عجز إلخ أنه ~~يملك التفويض بسبب العجز وذلك لا يدل على خلاف ما في الدرر فإن صاحب الدرر ~~شرط العجز لجواز الاستنابة في الصلاة وأما الاستنابة في الخطبة فإنه منعها ~~مطلقا كما مر # (قوله فقد جوز لنائبه أن يستنيب) لصاحب الدرر أن يقول نعم جوز له ذلك ~~ولكن عند العجز كما علمت PageV02P156 ### | [منحة الخالق] # (قوله فالحاصل إلخ) فيه نظر؛ لأن ms0475 قاضي القضاة بمصر ليس بمعنى قاضي القضاة ~~المذكور في الظهيرية؛ لأنه بالمعنى الأول من يولي القضاة في جميع بلاد ~~السلطان الذي ولاه فولايته عامة وأما قاضي مصر فإنه يولي نوابا عنه في ~~البلدة التي ولاه السلطان الحكم فيها وفي توابعها فلا يلزم من كون الأول ~~مأذونا بإقامة الجمعة أن يكون الثاني كذلك؛ لأن الثاني مولى من قبله (قوله؛ ~~لأن توليته قاضي القضاة إذن بذلك) أي بالاستخلاف للقضاء ووجه الدلالة أن ~~لفظة قاضي القضاة معناها القاضي الذي يولي القضاة (قوله لكن ذكر في التجنيس ~~إلخ ) قال في النهر يمكن حمل ما في التجنيس على ما إذا لم يول قضاء القضاة ~~أما إن ولي أغنى هذا اللفظ عن التنصيص عليه # (قوله: ولو أن إماما مصر مصرا إلخ) قلت فلو قرر خطيب بجامع فهدم، ثم أعيد ~~هل يحتاج إلى إذن جديد لهذا الأول أم لا وهل يصح تقرير غيره محل تأمل، وله ~~نظائر في كتاب PageV02P157 ### | [منحة الخالق] # الوقف كذا في شرح المقدسي ولينظر ما علة التأمل فإن المسجد بانهدامه لا ~~تزول عنه المسجدية بخلاف المصر وانظر فتاوى ابن الشلبي. # (قوله وفيه نظر ظاهر إلخ) قال الرملي عن الشيخ المقدسي ليست هذه نص عبارة ~~فتح القدير بل قلبتها وقدمت وأخرت لتتمكن من إيراد ما اخترت وعبارة المحقق ~~بعد أن ذكر قول الإمام في كفاية الحمد لله ونحوها في الخطبة وأن ذلك يسمى ~~خطبة لغة، وإن لم يسم به عرفا وأن العرف إنما يعتبر فيما بين الناس ~~ومحاوراتهم للدلالة على غرضهم فأما في أمر بين العبد وربه فتعتبر حقيقة ~~اللفظ لغة، ثم قال: وهذا الكلام هو المعتمد لأبي حنيفة - رحمه الله - فوجب ~~اعتبار ما يتفرع عنه يعني رواية عدم اشتراط الحضور اه. # وكذا اعترضه أخوه في النهر ولكن ناقش المحقق فقال بعد نقل كلامه: وحاصله ~~أن الدليل إنما دل على أن الشرط مطلق الذكر المسمى خطبة لغة غير مقيد بحضرة ~~أحد فيعتبر فيه حقيقة اللفظ وهذا ظاهر في اقتضائه صحتها وحده؛ لأن اشتراط ~~قصد التحميدة ms0476 ونحوها يقتضي أنه لو خطب وحده جاز لكن لقائل أن يقول إن الأمر ~~بالسعي إلى الذكر ليس إلا لاستماعه، والمأمور جمع فإذا جازت وحده لم يجز ~~الأمر فائدته وكأن هذا هو وجه ما رجحه في الظهيرية يترجح ما جزم به الشارح ~~من اشتراط حضرة جماعة تنعقد بهم الجمعة على ما مر PageV02P158 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد صرح في الخلاصة بأنه لو خطب صبي إلخ) قال في الظهيرية لو خطب ~~صبي اختلف المشايخ فيه والخلاف في صبي يعقل اه. # فما هنا على أحد القولين، وما سيأتي عن المجتبى مبني على الآخر قال الشيخ ~~إسماعيل والأكثر على الجواز. PageV02P159 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهذا مفيد لكونه يتقلد بالسيف لا أنه يمسكه بيده كما هو المتعارف) ~~أي كما يفيده كلام الحاوي الآتي لكن دفع المنافاة في النهر بإمكانه مع ~~التقليد PageV02P160 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم أر فيما عندي إلخ) سيذكر المؤلف تخريج المسألة على مذهبنا ~~قبيل قول المصنف ويجب السعي وترك البيع (قوله هل هو مسنون أم لا) قال ابن ~~حجر في شرحه على المنهاج للنووي. تنبيه كلامهم هذا صريح في أن اتخاذ مرقى ~~للخطيب يقرأ الآية والخبر المشهورين بدعة، وهو كذلك؛ لأنه حدث بعد الصدر ~~الأول قيل لكنها حسنة لحث الآية على ما يندب لكل أحد من إكثار الصلاة ~~والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا سيما في هذا اليوم وكحث ~~الخبر على تأكد الإنصات المفوت تركه لفضل الجمعة بل والموقع في الإثم عند ~~الأكثرين من العلماء، وأقول: يستدل لذلك أيضا بأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~أمر من يستنصت له الناس عند إرادته خطبة منى في حجة الوداع فقياسه أنه يندب ~~للخطيب أمر غيره بأن يستنصت له الناس، وهذا PageV02P161 ### | [منحة الخالق] # هو شأن المرقى فلم يدخل ذكره للخبر في حيز البدعة أصلا اه. # قلت لكن ينبغي تقييد جواز ذلك على مذهبنا بما قبل خروج الخطيب من مخدعه ~~لا كما يفعل الآن وقد كنت ذكرت ذلك لخطيب السليمية في صالحية دمشق فأمر ~~المرقي بفعل ذلك ms0477 قبل خروجه، وهو مستمر إلى الآن والحمد لله تعالى. # (قوله وإلا فلو نفروا قبله إلخ) قال في النهر هذا يفيد أنهم لو عادوا ~~إليه بعدما رفع رأسه من الركوع أنها تصح، وليس هذا في الخلاصة بل المذكور ~~فيها أنهم لو جاءوا قبل أن يرفع رأسه من الركوع جاز، ولا بد منه؛ لأنهم لو ~~لم يفتتحوا معه، وإنما أدركوه في الركوع جاز وإلا لا كما في الشرح وغيره ~~فكذا هذا. # (قوله حتى إن أميرا لو أغلق إلخ) ينبغي حمله على ما إذا منع الناس من ~~الصلاة وإلا فالإذن العام يحصل بفتح أبواب الجامع للواردين كما عزاه في ~~الدر المختار إلى الكافي وفيه عن مجمع الأنهر PageV02P162 ### | [منحة الخالق] # معزيا إلى شرح عيون المذاهب لا يضر غلق باب القلعة لعدو أو لعادة قديمة؛ ~~لأن الإذن العام مقرر لأهله وغلقه لمنع العدو لا المصلي نعم لو لم يغلق ~~لكان أحسن اه. # وبه اندفع قول الشيخ إسماعيل وعلى اعتباره أي الإذن العام تحصل الشبهة في ~~صحتها في قلعة دمشق وأضرابها حيث يغلق بابها ويمنع الناس من الدخول حال ~~الصلاة كما هو المعتاد فيها بل الظاهر حينئذ عدم الصحة إذ لا إذن عام فيها ~~إلا لمن في داخلها كمن في داخل القصر. ### | [شروط وجوب الجمعة] # (قوله فإن قال الأجير حط عني الربع بمقدار اشتغالي) لم أجد لفظة الربع ~~هنا في نسختي الخلاصة وبدونها يظهر المعنى وكأنها زائدة من الناسخ في نسخة ~~المؤلف والمعنى ما قاله في التتارخانية ليس للأجير أن يطالبه من الربع ~~المحطوط بمقدار اشتغاله بالصلاة (قوله: ولا حاجة إلخ) ذكر في النهر أن ~~المراد بالمريض الذي خرج بقيد الصحة من ساء مزاجه وأمكن علاجه، ولكل جهة؛ ~~لما قاله بعضهم: إن عدم سلامة العينين والرجلين من الأمراض عند الأطباء إلا ~~أنهما في العرف لا يعدان مرضا فلهذا خصهما بالذكر ولأن فيهما خلافا اه. # (قول مع أن الأمر بخلافه إلخ) استدرك عليه في الدر المختار بما قاله ~~الشمني وغيره لا تجب على مفلوج الرجل، ولا مقطوعها ms0478 وأجاب بعضهم بحمل ما ~~ذكره المؤلف على ما إذا أصاب الأخرى مجرد العرج الغير المانع من المشي بلا ~~مشقة PageV02P163 ### | [منحة الخالق] # (قوله أحدها هذه المسألة) أعني مسألة المتن أي صحة الظهر مع الكراهة أو ~~الحرمة فإنها لا تصح عند زفر كما في التبيين والفتح وكان ينبغي للمؤلف أن ~~ينص على ذلك ليندفع الاشتباه اه. PageV02P164 ### | [منحة الخالق] # (قوله وروي عنه الفرض) ونقل عن محمد - رحمه الله - أن فرض الوقت الجمعة، ~~وله إسقاطها بالظهر وروي عنه أنه قال لا أدري ما أصلي فرض الوقت في هذا ~~اليوم ولكنه يسقط الفرض بأداء الظهر أو الجمعة يريد بأن أصل الفرض أحدهما ~~لا بعينه ويتعين بفعله ولكنه ظاهر الرواية عن العلماء الثلاثة ما ذكره في ~~الكتاب. # (قوله فالبطلان به مقيد بما إذا كان يرجو إدراكها) الأصوب إسقاطه ~~لاقتضائه عدم البطلان فيما إذا لم يدركها لبعد المسافة مع أنه سينقل عن ~~السراج تصحيح البطلان وعبارة السراج هكذا وهذا إذا سعى إليها والإمام في ~~الصلاة أو قبل أن يصلي وشرط بعض أصحابنا كونه يدركه والصحيح الأول، وفي ~~النهاية إذا سعى إلى الجمعة قبل أن يصليها الإمام إلا أنه لا يرجو إدراكها ~~لبعد المسافة لم يبطل ظهره في قول العراقيين ويبطل في قول البلخيين، وهو ~~الصحيح اه. # وبها علم عدم صحة ما في النهر من عزوه التقييد للبطلان برجاء إدراكها ~~وتصحيح عدمه حين عدمه إلى السراج، وقد تابعه في الدر المختار (قوله حتى لو ~~كان بيته قريبا من المسجد) أي وبعيدا من باب المسجد كما في السراج (قوله، ~~ثم اعلم أن الضمير المستتر إلخ) قال في النهر الضمير في صلى واقع على من ~~فما فر منه وقع فيه غاية الأمر أنه سكت عن المعذور (قوله لكن التعليل أولا ~~لا يشمله) أجاب الشارح وكذا في الفتح في معرض الجواب عن قول زفر بأنه إنما PageV02P165 ### | [منحة الخالق] # رخص له تركها للعذر وبالالتزام التحق بالصحيح. # (قوله: ولو حذف المصنف وقوله الآتي، ولو زاد أو أداؤه إلخ) قال في النهر ~~أما الحذف ms0479 كما ذكر فغير محتاج إليه؛ لأنه معلوم بالأولى، وأما الزيادة ~~فلأنها توهم أن الكراهة فيها كالتي قبلها تحريمية وظاهر الخلاصة يقتضي أنها ~~تنزيهية (قوله في سجن وغيره لصلاة) عبارة الولوالجية لصلاة الظهر. PageV02P166 ### | [منحة الخالق] ### | [أدرك الجمعة في التشهد أو في سجود السهو] # (قوله: وهو مخصص لما في المتون إلخ) قال في النهر الظاهر أن هذا مخرج على ~~قول محمد غاية الأمر أنه جزم به لاختياره إياه والمسافر مثال لا قيد اه. ~~ويؤيده ما مر في الرد على محمد. ### | [الصلاة والكلام بعد خروج الإمام في الجمعة] # (قوله وهو أعلى من السنة وتحية المسجد) كان المناسب إسقاط قوله وهو ليكون ~~قوله أعلى خيرا الآن PageV02P167 ### | [منحة الخالق] # (قوله كما صرح به في الخلاصة) قال في النهر لم يذكر التسبيح في الخلاصة، ~~وإنما عبارته ما يحرم في الصلاة يحرم في الخطبة حتى لا ينبغي أن يأكل ويشرب ~~والإمام في الخطبة ويحرم الكلام وسواء كان أمرا بالمعروف أو كلاما آخر نعم ~~في البدائع يكره الكلام حال الخطبة، وكذا قراءة القرآن وكذا الصلاة، وكذا ~~كل ما شغل باله عن سماع الخطبة من التسبيح والتهليل والكتابة بل يجب عليه ~~أن يسمع ويسكت وهذا قول الإمام وقالا لا بأس به إذا خرج قبل أن يخطب وإذا ~~نزل قبل أن يكبر وإذا جلس عند الثاني قبل الخلاف في إجابة المؤذن أما غيره ~~فيكره إجماعا وقبل في كلام يتعلق بالآخرة أما المتعلق بالدنيا فيكره إجماعا ~~(قوله أنه يرد) الظاهر أن يقول يحمد (قوله في نفسه) قال القهستاني قبيل ~~الإمامة بأن يسمع نفسه أو يصحح الحروف فإنهم فسروه به وعن أبي يوسف أنه ~~يصلي قلبا ائتمارا لأمر الإنصات والصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - كما ~~في الكرماني اه. # وفي إمداد الفتاح عن الفتح بعد رواية أبي يوسف قال: وهو الصواب (قوله، ثم ~~اعلم إلخ) نقل الخبر الرملي عن الرملي الشافعي أن والده أفتى بأنه ليس له ~~أصل في السنة وأنه لم يفعل بين يديه - صلى الله تعالى عليه وسلم - بل كان ms0480 ~~يمهل حتى يخرج الناس فإذا اجتمعوا خرج إليهم وحده من غير شاويش يصيح بين ~~يديه وكذلك الخلفاء الثلاثة بعده، ثم قال: إنه بدعة حسنة؛ لأن في قراءة ~~الآية ترغيبا في الصلاة عليه - صلى الله تعالى عليه وسلم - وفي قراءة ~~الحديث تبسيطا لاجتناب الكلام وأقره رملينا وقال إنه لا ينبغي القول بحرمة ~~قراءة الحديث على الوجه المتعارف لتوافر الأمة وتظاهرهم عليه اه. ولا يخفى ~~ما فيه فإن العرف لا يصير الحرام مباحا تأمل. ### | [السعي وترك البيع بالأذان الأول للجمعة] # (قوله زاد النداء الثالث) قال في الفتح، وفي رواية للبخاري زاد النداء ~~الثاني وتسميته ثالثا PageV02P168 ### | [منحة الخالق] # ؛ لأن الإقامة تسمى أذانا كما في الحديث بين كل أذانين صلاة (قوله وصرح ~~في السراج بعدمها) قال في النهر وينبغي التعديل على الأول (قوله للاختلاف ~~في وقته) قال في النهر وقوع الخلاف في وقته لا يمنع القول بفرضيته وكفاك ~~بوقت العصر شاهدا اه. # وفيه نظر؛ لأن مراد المؤلف أن أصل السعي فرض وأما كونه عند الأذان الأول ~~فهو واجب وليس بفرض للاختلاف فيه فأورث شبهة وهذا بخلاف وقت العصر على أنه ~~لا يتأتى القول بالوجوب هناك، ولا يوصف الوقت بالوجوب ولا بالفرض. # (قوله وقيل ما يلي المقصورة) نقل في التتارخانية أن في زماننا لا يمنع ~~الأمراء أن يدخل الفقراء المقصورة الداخلة فالصف الأول ما كان في المقصورة ~~الداخلة وفيها عن التهذيب المقام في الصف الأول ما هو أقرب إلى الإمام ~~خلفه، ثم عن يمينه، ثم عن يساره وفيها عن النصاب إن سبق أحد بالدخول في ~~المسجد مكانه في الصف الأول فدخل رجل أكبر منه سنا أو أهل علم ينبغي له أن ~~يتأخر ويقدمه تعظيما له اه. # هذا وظاهر كلامهم هنا أن المقصورة إذا كانت وسط المسجد كمقصورة مسجد دمشق ~~أن ما كان خارج المقصورة مما هو عن يمين الصف الداخل وعن يساره لا يسمى صفا ~~أول فليتأمل. إلا أن يقال إن مرادهم بالمقصورة بيت داخل الجدار القبلي كبيت ~~الخطيب في مسجد دمشق الذي يخرج منه ms0481 الخطيب فالظاهر أن ملوكهم كانوا يصلون ~~فيه خوفا من الأعداء فلا يمكنون الناس من الدخول فيه أما مثل مقصورة دمشق ~~فالذي يظهر أن ما عن طرفيها قرب الحائط القبلي صف أول PageV02P169 ### | [منحة الخالق] ### | [باب العيدين] # (قوله: وهو كذلك لوجهين) قال في النهر فيه نظر، أما أولا فلأن الجامع وإن ~~صنف بعد إلا أن قوله ولا يترك واحدا منهما يدل على الوجوب إذ مثل هذا ~~الكلام في الرواية يذكر في الواجب غالبا كما في المعراج وأما ثانيا فلأنه ~~صرح في الأصل في موضع آخر بالوجوب ففي المجتبى ذكر محمد في الأصل أرأيت ~~العيدين هل يجب الخروج فيهما على أهل القرى والجبال والسواد قال إنما يجب ~~على الأمصار والمدائن فنص على الوجوب. اه. # وبهذا يستغنى عما مر من أن في الأصل ما يدل على الوجوب، وفي البدائع ~~وتأويل ما في الجامع أنها وجبت بالسنة أو هي سنة مؤكدة، وأنها في معنى ~~الواجب على أن إطلاق اسم السنة لا ينفي الوجوب بعد قيام الدليل على وجوبها ~~وذكر أبو موسى الضرير في مختصره أنها فرض كفاية والصحيح أنها واجبة. اه. # وقيل في المسألة روايتان كذا في الظهيرية (قوله أحدهما أن الجامع الصغير ~~إلخ) قال في النهر فائدة سمى الأصل أصلا؛ لأنه صنف أولا ثم الجامع الصغير ~~ثم الكبير ثم الزيادات كذا في غاية البيان وذكر الحلبي في بحث التسميع أن ~~محمدا قرأ على أبي يوسف إلا ما كان فيه اسم الكبير كالمضاربة الكبير ~~والمزارعة الكبير والمأذون الكبير والسير الكبير، وفي عقد الفوائد أن السير ~~الكبير هو آخر تأليف محمد - رحمه الله تعالى - (قوله فإنها ليست بشرط) أي ~~بل سنة؛ لأنها تؤدى بعد الصلاة وشرط الشيء يسبقه أو يقارنه كذا في النهر ~~قال: وتأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد سنة كذا في الظهيرية وهذا يقتضي أنه ~~لو خطب قبلها كان آتيا بأصلها وفيه توقف إذ لم ينقل قال الشيخ إسماعيل، ~~وليس بصحيح لجواز المتقدمة وعدم إعادتها كما وقع بهما التصريح PageV02P170 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبه اندفع ms0482 ما في السراج) أي بما أفاده المصنف أن جميع شرائط الجمعة ~~وجوبا وصحة شرائط للعيد ومن جملتها الحرية فلا تجب العيد أيضا، وإن أذن له ~~كالجمعة لكن قد نقل في الجمعة عن السراج أن الجمعة تجب عليه وقال بعضهم ~~يتخير. PageV02P171 ### | [منحة الخالق] ### | [ما يفعله يوم الفطر] # (قوله: وهو مردود إلخ) يقال عليه إن الإمام المحقق له علم بالخلاف أيضا ~~ففي البدائع وأما في عيد الفطر فلا يكبر جهرا في قول أبي حنيفة وعند أبي ~~يوسف ومحمد يجهر. اه. # وكذا في السراج الوهاج التتارخانية ومواهب الرحمن ودرر البحار وقال في ~~النهر غير مكبر أي جهرا وهذا رواية المعلى عن الإمام وروى الطحاوي عن ابن ~~أبي عمران البغدادي عن الإمام أنه يكبر جهرا، وهو قولهما واختلف المشايخ في ~~الترجيح فقال الرازي الصحيح من قول أصحابنا ما رواه ابن أبي عمران، وما ~~رواه المعلى لم يعرف عنه، وفي الخلاصة الأصح ما رواه المعلى كذا في الدراية ~~قال الرازي، وعليه مشايخنا بما وراء النهر فالخلاف في الجهر وعدمه كما صرح ~~به في التجنيس، وعليه جرى في غاية البيان والشرح. اه. # وكذا جرى عليه في مختارات النوازل وشراح الهداية وعزاه في النهاية إلى ~~المبسوط وتحفة الفقهاء وزاد الفقهاء PageV02P172 ### | [منحة الخالق] ### | [وقت صلاة العيد] # قول المصنف ووقتها من ارتفاع الشمس) قال الشارح الزيلعي المراد بالارتفاع ~~أن تبيض. # (قوله ففعله امتثالا لأمره) ؛ لأن طاعة الإمام فيما ليس بمعصية واجبة ~~وهذا ليس بمعصية؛ لأنه قول بعض الصحابة كذا في المعراج وقال في شرح المنية ~~والذي ذكروا من عمل العامة بقول ابن عباس لأمر بينه الخلفاء بذلك كان في ~~زمنهم أما في زماننا فقد زال إذ لا خليفة الآن والذي يكون بمصر فهو خليفة ~~اسما لا معنى لانتفاء بعض شروط الخلافة فيه على ما لا يخفى على من له أدنى ~~علم بشروطها، فالعمل الآن بما هو المذهب عندنا لكن حيث لا يقع الالتباس على ~~الناس. اه. # أقول: يؤخذ من هذا أن أمر الخليفة بشيء لا يبقى حكمه بعد موته ms0483 أو عزله إذ ~~لو بقي العمل بأمره واجبا لوجب علينا إلى اليوم العمل بما أمر به هارون أبا ~~يوسف وبه يعلم حكم أوامر سلاطين بني عثمان فتدبر (قوله؛ ولهذا قيل ينوي بكل ~~تكبيرة الافتتاح إلخ) أقول: ظاهره أنه ينوي بما زاد على الستة عشر؛ لأنه ~~الذي ظهر به احتمال الغلط ولعل وجهه أنه لما زاد على المأثور احتمل خطأ ~~المكبرين بأنهم زادوا تكبيرة مثلا واحتمل أن تكون هذه الزائدة هي تكبيرة ~~الافتتاح تقدموا بها على الإمام فلم يصح الشروع فلذا ينوي بما زاده ~~الافتتاح PageV02P173 ### | [منحة الخالق] # (قوله كما لو ركع الإمام إلخ) هذا مخالف لما ذكره في باب الوتر، والنوافل ~~من أنه يكبر في الركوع وذكر هناك الفرق بينه وبين القنوت إذا تذكره في ~~الركوع حيث لا يعود إليه؛ لأن القنوت لم يشرع إلا في محض القيام، ومخالف ~~لما في شرح المنية من أنه يعود إلى القيام ويكبر وتكلف للفرق بينه وبين ~~القنوت فإنه على هذا القول يشكل أكثر منه على الأول، وأما على ما هنا فلا ~~فرق بينهما، فلا إشكال أصلا، وما هنا صرح بمثله ابن أمير حاج في شرح المنية ~~حيث قال: وإن تذكر في الركوع ففي ظاهر الرواية لا يكبر ويمضي على صلاته، ~~وعلى ما ذكره الكرخي ومشى عليه صاحب البدائع، وهو رواية النوادر يعود إلى ~~القيام ويكبر ويعيد الركوع، ولا يعيد في الفصلين القراءة اه. # (قوله فإن تكبيرتي الركوع إلخ) ظاهره أن تكبير الركوع في الركعتين واجب ~~يجب بتركه سجود السهو، وهكذا فهمه في الشرنبلالية من عبارة المؤلف فاعترضه ~~بأن الكمال صرح في باب سجود السهو بأنه لا يجب بترك تكبيرات الانتقال إلا ~~في تكبيرة ركوع الركعة الثانية من صلاة العيد. اه. # قلت والمؤلف أيضا صرح بذلك هناك فيتعين حمل كلامه هنا على أن المراد ~~بتكبيرتي الركوع التكبيرتان في ركوعي الركعة الثانية من صلاتي العيدين ~~وهذا، وإن كان فيه نوع بعد لكنه يرتكب توفيقا بين كلاميه PageV02P174 ### | [منحة الخالق] # (قوله فلذا كان المختار عدم كراهة الأكل) قال ms0484 في النهر أي تحريما اه. # والظاهر أنه غير صحيح لقول التبيين بعد: ولكن يستحب أن يأكل وهو يعطي نفي ~~التنزيه كما لا يخفى قاله الشيخ إسماعيل فليتأمل. والأحسن الاستدلال بما ~~قاله في البدائع، وأما في عيد الأضحى، فإن شاء ذاق وإن شاء لم يذق والأدب ~~أن لا يذوق شيئا إلى وقت الفراغ من الصلاة حتى يكون تناوله من القرابين اه. # فإن هذا التعبير يفيد نفي الكراهة أصلا وانظر ما قدمناه في مكروهات ~~الصلاة قبيل الفصل. ### | [الجهر بالتكبير في العيد] # (قوله فينبغي للخطيب أن يعلمهم إلخ) قال في النهر قدمنا ما يستغنى به عن ~~ذلك فارجع إليه، وما قدمه هو قوله في خطبة صلاة الفطر يمكن أن تظهر في حق ~~من أتى بها في العام القابل أو في حق من لم يؤدها قبل الصلاة. اه. # ولا يخفى ما فيه فإن من العام إلى العام ينسى العالم فضلا عن العوام ~~وظهور الثمرة في حق من لم يؤدها فقط بعيد إذ المقصود تذكير الأحكام للعوام ~~على أنه لا يظهر في حق تكبير التشريق خصوصا مع ما ذكره المؤلف من الذي ~~يستفاد من كلامهم فإنه يؤيد ما قاله، وقد ذكر في الدر المختار في أول باب ~~صدقة الفطر عن الشمني أنه «كان - عليه الصلاة والسلام - يخطب قبل الفطر ~~بيومين يأمر بإخراجها» . # (قوله وفي المجتبى، وإنما قيده بالعذر إلخ) قال في النهر أقول: الذي في ~~المعراج عن المجتبى ما قدمناه يعني من قوله في صلاة الفطر لو أخرها بلا عذر ~~لم يصلها بخلاف عيد الأضحى قال: وهو الموافق لكلامهم والظاهر أن ما في ~~البحر سهو. اه. # قلت: الذي رأيته في المجتبى عين ما ذكره المؤلف فلا ينبغي الحكم عليه ~~بالسهو بدون مراجعة له كما هو مقتضى نقله عن المعراج وأغرب منه ما فعله ~~الرملي حيث نقل صدر عبارة المجتبى وحكم على المؤلف بالسهو ومع أن قول ~~المجتبى، وإنما قيده إلخ مذكور عقيب ما نقله الرملي بلا فاصل ولعله ساقط من ~~نسخته والله تعالى أعلم. PageV02P176 ### | [منحة ms0485 الخالق] ### | [وقوف الناس يوم عرفة في غير عرفات تشبها بالواقفين بها] # (قوله وفي الذخيرة من كتاب الحظر والإباحة إلخ) فيه أنه لا شاهد فيه لما ~~نحن فيه لما أن العلة في كراهة التضحية كونها من رسوم المجوس وهي منتفية ~~هنا إلا أن يقال إن الجامع التشبه في كل من المسألتين فإن التشبه هنا، وإن ~~كان بالمسلمين فهو مكروه كما يفيده كلام المحقق في الفتح وغيره، وفي النهر ~~والحاصل أن عباراتهم ناطقة بترجيح الكراهة وشذوذ غيره. # (قوله: وقد يقال إلخ) يؤخذ جوابه مما قاله في الفتح اختلف في أن تكبيرات ~~التشريق واجبة في المذهب أو سنة والأكثر على أنها واجبة ودليل السنة أنهض ~~وهو مواظبته - صلى الله تعالى عليه وسلم -، وأما الاستدلال بقوله تعالى ~~{ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} [الحج: 28] فالظاهر منها ذكر اسمه على ~~الذبيحة نسخا لذكرهم عليها غيره في الجاهلية بدليل {على ما رزقهم من بهيمة ~~الأنعام} [الحج: 28] بل قد قيل إن الذكر كناية عن نفس الذبح. اه. # إلا أن يقال مراده أن من استدل بالآية يلزمه القول بالفرضية تأمل (قوله ~~والحق كما قدمناه مرارا إلخ) أي الحق في الجواب عن المصنف حيث سماه سنة لا ~~في الجواب عن قوله فقد يقال فكان ينبغي تأخير القيل إلى ما بعد الجواب هذا، ~~وفيما قاله نظر؛ لأن الذي قدمه مرارا أنهما متساويان في أصل الإثم بتركهما ~~إلا أنهما في رتبة واحدة بل الإثم فيهما متفاوت وظاهر كلامه أنهما متحدان ~~فيما صدقا عليه كالإنسان والبشر، وليس كذلك يدل عليه ما شاع بينهم وحرروه ~~في كتبهم من ذكر الخلاف في الوتر هل هو سنة أو واجب وترجيحهم قول الإمام ~~بوجوبه فلو كانا متساويين لما ساغ ذلك PageV02P177 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولا خلاف فيه) كذا نقله في النهر عن السراج قال وفيه نظر # (قوله إلا أن يريد بالواجب المذكور إلخ) يبعده أنهم ذكروا فيمن شك في ~~الوتر أنها الثانية أو الثالثة أنه يقنت فيهما وعللوه بذلك كما مر في بابه ~~مع أن القنوت غير ms0486 فرض (قوله والأصح عندي أنه يكبر) ، وكذا ذكر في الفتح أنه ~~الأصح قال في الشرنبلالية ويخالفه ما قاله الزيلعي، وإن سبقه الحدث قبل أن ~~يكبر توضأ وكبر على الصحيح PageV02P178 ### | [منحة الخالق] # (قوله وذكر الشارح أن الحاصل إلخ) ومثله في شرح الجامع لقاضي خان (قوله: ~~وليس بصحيح إلخ) قال في النهر بل هو صحيح إذ من شرائطه الوقت أعني أيام ~~التشريق حتى لو فاتته صلاة في أيامه فقضاها في غير أيامه من القابل لا ~~يكبر، وإذا لم يشترط السلطان أو نائبه فلا معنى لاشتراط الإذن العام وكأنهم ~~استغنوا بذكر السلطان عنه على أنا قدمنا أن الإذن العام لم يذكر في الظاهر ~~نعم بقي أن يقال من شرائطها الجماعة التي هي جمع والواحد هنا مع الإمام ~~جماعة فكيف يصح أن يقال: إن شروطه شروط الجمعة. اه. # والجواب أن المراد الاشتراك في اشتراط الجماعة فيهما لا من كل وجه وإلا ~~انتقص ما أجاب به أولا فإن الشرط في الجمعة وقت الظهر فالاشتراك في اشتراط ~~الوقت فيهما مطلقا فكذا الجماعة تدبر. (قوله فقضاها فيها) أي في العام ~~القابل في هذه الأيام (قوله حتى لو سها) أي حيث نسي ما لا ينسى عادة حين ~~علمه خلفه وذلك أن العادة إنما هو نسيان التكبير الأول، وهو الكائن عقيب ~~فجر عرفة فأما بعد توالي ثلاثة أوقات فلم تجر العادة بنسيانه لعدم بعد ~~العهد به كذا في الفتح PageV02P179 ### | [منحة الخالق] ### | (باب صلاة الكسوف) # (قوله وبه اندفع ما في السراج إلخ) قال في النهر معنى قوله لا بد من ~~شرائط الجمعة أي في تحصيل كمال السنة نعم ظاهر ما قاله الإسبيجابي يفيد أنه ~~لو صلاها عند الاستواء صحت فتدبره (قوله فدل على كونها نافلة) ذكر في ~~البدائع الجواب عنه وهو أن تسمية محمد إياها نافلة لا ينفي الوجوب؛ لأن ~~النافلة عبارة عن الزيادة وكل واجب زيادة على الفرائض الموظفة. اه. # قلت: لي فيه نظر فإنه إذا كان المراد من النافلة الزائد على الفرائض يلزم ~~عليه خروج العيد مع أنها ms0487 لا تصلى بدون جماعة، وفي العناية ذهب إلى وجوبها ~~بعض أصحابنا واختاره صاحب الأسرار والعامة ذهبت إلى كونها سنة؛ لأنها ليست ~~من شعائر الإسلام فإنها توجد بعارض لكن صلاها النبي - صلى الله تعالى عليه ~~وسلم - فكانت سنة والأمر للندب PageV02P180 ### | [منحة الخالق] # قول المصنف كالخسوف إلخ) قال العيني أطلق الشيخ الحكم فيهما، والتفصيل ~~فيه أن صلاة الكسوف سنة أو واجبة وصلاة الخسوف حسنة وكذا البقية (قوله ~~وعموم الأمراض) قال في النهر اعلم أن كلمتهم متفقة على أنهم يصلون فرادى ~~ويدعون في عموم الأمراض، وهو شامل للطاعون؛ لأن الوباء اسم لكل مرض عام فكل ~~طاعون في ذلك وباء ولا ينعكس وأن الدعاء برفعه كما يفعله الناس في الجبل ~~مشروع، وليس دعاء برفع الشهادة؛ لأنه أثره لا عينه، وعلى هذا فما قاله ابن ~~حجر من أن الاجتماع للدعاء برفعه بدعة يعني حسنة، فإذا اجتمعوا صلى كل واحد ~~ركعتين ينوي بهما رفعه، وهذه المسألة من حوادث الفتوى. اه والكلام في هذه ~~المسألة بسطه المؤلف في الأشباه والنظائر ### | [باب صلاة الاستسقاء] ### | (باب الاستسقاء) # (قوله وأن الجماعة ليست بمشروعة) قال في النهر، وأما عدم مشروعية الجماعة ~~فيها فلقول محمد كما في الكافي لا صلاة في الاستسقاء، وإنما فيها دعاء ~~بلغنا عن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه خرج ودعا وبلغنا عن ~~عمر أنه صعد على المنبر ودعا واستسقى، ولم يبلغنا عن النبي - صلى الله ~~تعالى عليه وسلم - في ذلك صلاة إلا حديث واحد شاذ. اه. # وهذا يفيد أن الجماعة فيها مكروهة ويدل على ذلك ما مر عن الأصل ### | [دعاء واستغفار الاستسقاء] # (قوله وقالا يقلب الإمام رداءه) قال في النهر؛ لأنه - صلى الله تعالى ~~عليه وسلم - فعل ذلك ولأبي حنيفة أنه دعاء فيعتبر بسائر الأدعية، وما روي ~~من فعله كان تفاؤلا واعترض بأنه لم لا يتفاءل من ابتلي به تأسيا به - عليه ~~الصلاة والسلام - وأجيب بأنه علم بالوحي أن الحال ينقلب متى قلب الرداء ~~وهذا مما لا يتأتى في غيره فلا فائدة بالتأسي ظاهرا كذا ms0488 في العناية وغيرها، ~~وفيه بحث إذ الأصل في أفعاله - عليه الصلاة والسلام - كونها شرعا عاما حتى PageV02P181 ### | [منحة الخالق] # يثبت دليل الخصوص وقوله في البدائع يحتمل أنه تغير عليه فأصلحه فظن ~~الراوي أنه قلبه أبعد من البعيد، ومن هنا جزم القدوري بقول محمد، وأما ~~القوم فلا يقلبون أرديتهم بالتشديد أي في يقلبون كما في السراج عند كافة ~~العلماء خلافا لمالك # (قول المصنف، ولا يحضر أهل الذمة) كان بنسخة المتن التي وقعت للمؤلف هكذا ~~أو تابع الزيلعي وإلا فالذي في المتن مجردا، وعليه شرح في النهر لا قلب ~~رداء وحضور ذمي، وإنما يخرجون ثلاثة أيام (قوله اختلفوا في أنه هل يجوز) ~~قال في النهر أي يجوز عقلا وإن لم يقع. اه. # وهو بعيد جدا ومما يبعده نسبة الجواز إلى القول لا إلى الاستجابة، ولا ~~معنى للاختلاف في جواز القول بها عقلا فالظاهر أن المراد الجواز شرعا يدل ~~عليه قوله في غرر الأذكار ورأي مالك حضوره؛ لأن دعاءه قد يستجاب في الشدة ~~لقوله تعالى {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين} [العنكبوت: ~~65] الآية. اه. # قلت ولقوله تعالى {قال أنظرني إلى يوم يبعثون} [الأعراف: 14] {قال إنك من ~~المنظرين} [الأعراف: 15] ولعل هذا وجه ما عليه الفتوى PageV02P182 ### | [منحة الخالق] ### | [باب صلاة الخوف] ### | (باب الخوف) # (قوله إلا أن يقال: إنه معلوم مما قدمه إلخ) هذا بعيد جدا # (كتاب الجنائز) PageV02P183 ### | [منحة الخالق] ### | [حضور الجنب والحائض وقت الاحتضار] # (قوله؛ لأن الخصية تتعلق بالموت) الباء سببية أي بسبب الموت (قوله: ولا ~~يمتنع) أي لزوما لما سيأتي ### | [تلقين الشهادة للمحتضر] # (قوله «ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر» ) قال السيوطي في حاشيته على ~~صحيح مسلم قال النووي معناه إذا خرج الروح من الجسد تبعه البصر ناظرا أين ~~تذهب قلت، وفي فهم هذا دقة فإنه قد يقال: إن البصر إنما يبصر ما دام الروح ~~في البدن فإذا فارقه تعطل الإبصار كما يتعطل الإحساس والذي ظهر لي فيه بعد ~~النظر ثلاثين سنة أن يجاب بأحد أمرين: أحدهما أن ذلك بعد ms0489 خروج الروح من ~~أكثر البدن وهي بعد باقية في الرأس والعينين فإذا خرج من الفم أكثرها، ولم ~~تنته كلها نظر البصر إلى القدر الذي خرج وقد ورد أن الروح على قدر أعضائه ~~فإذا خرج بقيتها من الرأس والعين سكن النظر فيكون قوله «إذا قبض الروح» ~~معناه إذا شرع في قبضه، ولم ينته قبضه، الثاني أن يحمل على ما ذكره كثير من ~~العلماء أن الروح لها اتصال بالبدن، وإن كانت خارجة فترى وتسمع وترد السلام ~~ويكون هذا الحديث من أقوى الأدلة على ذلك - والله تعالى أعلم بمراد نبيه - ~~صلى الله تعالى عليه وسلم - # وفي الروح لغتان التذكير والتأنيث كذا في شرح الباقاني قلت: والجواب ~~الثاني يرجع إلى ما ذكره النووي تدبر. (قوله إلى أن يرفع) أقول: الذي رأيته ~~في النتف إلى أن يرفع إلى الغسل، وهكذا نقله عنها القهستاني لكن عبارة ~~الزيلعي تكره القراءة عنده حتى يغسل. اه. # وكذا قال في شرح المنية PageV02P184 ### | [منحة الخالق] # لابن أمير حاج قالوا وتكره القراءة عليه بعد موته حتى يغسل. اه. # (قول المصنف بلا مضمضة واستنشاق) هذا لو كان طاهرا أما لو كان جنبا أو ~~حائضا أو نفساء فعلا تتميما للطهارة كما في الإمداد عن شرح المقدسي، وفي ~~حاشية الرملي إطلاق المتون والشروح يشمل من مات جنبا وكذلك إطلاق الفتاوى ~~والعلة تقتضيه، ولم أر من صرح به لكن الإطلاق يدخله. اه # وفي حاشية مسكين أنهما لا يفعلان وعزاه إلى الزيلعي قلت: ولم أجد ذلك فيه ~~ونقل بعده عن الشلبي قال فما ذكره الخلخالي أي في شرح القدوري من أن الجنب ~~يمضمض ويستنشق غريب مخالف لعامة الكتب ثم قال في الحاشية ما ذكره الخلخالي ~~يتجه على مذهب الإمام في غسل الشهيد الجنب، وما ذكره غيره يتجه على قولهما ~~بعدم غسله. اه وفيه أن التعليل بالحرج يقتضي عدمه عندهم تأمل # (قوله غير أن إخراج الماء متعذر) قال في البدائع إلا أن الميت لا يمضمض، ~~ولا يستنشق؛ لأن إدارة الماء في فم الميت غير ممكن ثم يتعذر إخراجه ms0490 من الفم ~~إلا بالكب وأنه مثلة مع أنه لا يؤمن أن يسيل منه شيء لو فعل ذلك به، وكذا ~~الماء لا يدخل الخياشيم إلا بالجذب بالنفس وذا غير متصور من الميت، ولو كلف ~~الغاسل بذلك لوقع في الحرج. اه. # (قوله؛ لأنه لم يكن بحيث يصلي) قال الحلواني ما ذكر من الوضوء في حق ~~البالغ والصبي الذي يعقل الصلاة فأما الذي لا يعقلها فيغسل، ولا يوضأ؛ لأنه ~~لم يكن بحيث يصلي فتح قال في النهر وهذا يقتضي أن من بلغ مجنونا لا يوضأ ~~أيضا، ولم أره لهم وأنه لا يوضأ إلا من بلغ سبعا؛ لأنه الذي يؤمر بالصلاة ~~حينئذ. اه. # قال الشيخ إسماعيل، وفي كل منهما بحث أما الأول فالفرق ظاهر؛ لأنه اجتمع ~~فيه المقتضى، والمانع بخلاف الصبي، وأما الثاني فالتعليق على من لم يعقل ~~وكونه لم يكن بحيث يصل يقتضي خلافه فليتأمل. اه. # وفي شرح المنية بعد سوقه كلام الحلواني وهذا التوجيه ليس بقوي إذ يقال إن ~~هذا الوضوء سنة الغسل المفروض للميت لا تعلق لكون الميت بحيث يصلي أولا كما ~~في المجنون اه وظاهر كلامه أنه لا كلام في المجنون أن يوضأ PageV02P185 ### | [منحة الخالق] ### | [غسل الميت] # (قوله هذا إذا كان في رأسه شعر) قال في النهر، ولم يقل ولحيته؛ لأن ~~الغالب وجود شعر فيها حتى لو كان أمرد أو أجرد لا يفعل # (قوله تنظيفا له) قال الرملي أي لا شرط حتى لو صلى عليه من غير غسله جاز ~~لما يأتي؛ ولما تقدم أن شرط الصلاة عليه كونه مسلما وكونه مغسولا وهذا مما ~~لا يتوقف فيه تأمل. اه. # أقول: بل فيه توقف؛ لأنهم عللوا شرطية غسله بكونه إماما من وجه وهذا ~~يقتضي اشتراط طهارته ولأنه صرح في النهر بأنها لا تصح على من لم يغسل، ولا ~~على من عليه نجاسة وسيأتي عن القنية في شرح قوله " وشرطها إسلام الميت ~~وطهارته " أن طهارة الثوب والمكان والبدن شرط في حق الإمام والميت جميعا ~~(قوله فغير صحيح) عبر في المعراج بقوله فبعيد قال ms0491 في النهر وهذا أولى من ~~قول البحر؛ لأن الواو لا تفيد ترتيبا، غاية الأمر أنه لم يذكر كيفية ~~الغسلات مرتبة كما أنه لم يفصل في مياهها بين القراح وغيره PageV02P186 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي رواية يغسل مرة واحدة) قال الرملي قال في الفتح كان هذه ~~الرواية ذكر فيها القدر الواجب (قوله: وفي فتاوى قاضي خان ميت غسله أهله ~~إلخ) كان نكتة ذكره ذلك بعد كلام الفتح الإشارة إلى أن قول قاضي خان أجزأهم ~~وإطلاق عدم الاشتراط المنقول عن الغاية والإسبيجابي ربما يخالف ما ذكره ~~تأمل ثم رأيت الحلبي في شرح المنية بحث مع الفتح بما حاصله أن ما مر عن ~~محمد وعن أبي يوسف يفيد أن الفرض فعل الغسل له منا حتى لو غسله لتعليم ~~الغير كفى، وليس فيه ما يفيد اشتراط النية لإسقاط الوجوب بحيث يستحق العقاب ~~بتركها، وقد تقرر في الأصول ما وجب لغيره من الأفعال الحسية يشترط وجوده لا ~~إيجاده كالسعي والطهارة نعم لا ينال ثواب العبادة بدونها. اه. # ونقل كلامه الباقاني وأقره عليه وأيده بما في المحيط لو وجد الميت في ~~الماء لا بد من غسله؛ لأن الخطاب يتوجه إلى بني آدم، ولم يوجد منهم فعل. ~~اه. # فالحاصل أنه لا بد في إسقاط الواجب من الفعل، وأما النية فشرط لتحصيل ~~الثواب؛ ولذا صح تغسيل الذمية زوجها كما سيأتي مع أن النية من شروطها ~~الإسلام فظهر أن ما استظهره في الفتح غير ظاهر بل الظاهر ما جزم به في ~~الخانية واختاره في الغاية والإسبيجابي ثم الظاهر أيضا أن الشرط حصول ~~الفعل، سواء كان من المكلف أو لا بدليل قصة حنظلة غسيل الملائكة - رضي الله ~~تعالى عنه -، وعلى هذا فالظاهر سقوط الواجب بفعل صبي يعقل أيضا كما يسقط عن ~~المكلفين رد السلام بفعله إذا سلم عليهم رجل وفيهم صبي فرد السلام وكما تصح ~~ذبيحته مع أن شرط حلها التسمية فهو أهل لفعل الواجب في الجملة، وكذا ينبغي ~~أن يسقط الوجوب بحمله الميت ودفنه وقال في الأشباه والنظائر في أحكام ms0492 ~~الصبيان، وأما فرض الكفاية فهل يسقط بفعله فقالوا يسقط كذا في بعض نسخ ~~الأشباه، وفي بعضها فقالوا لا ويؤيد النسخة الأولى ما قدمناه PageV02P187 ### | [منحة الخالق] # (قوله والصبي الذي لا يشتهى والصبية كذلك) قال في الفتح قدره في الأصل ~~بأن يكون قبل أن يتكلم # (قوله: ولو مات عن امرأته وهي مجوسية إلخ) أي لو مات من كان مجوسيا فأسلم ~~لم تغسله إلا إذا أسلمت بعد موته قبل أن يغسل (قوله: وكذا لو مات عن امرأته ~~إلخ) صورتها وطئ أخت زوجته بشبهة حتى حرمت عليه زوجته إلى أن تنقضي عدة ~~الموطوءة فمات فانقضت قبل أن يغسل غسلته، وفي هذه المسألة والتي قبلها خلاف ~~زفر قال في الفتح فالمعتبر في حله عندنا حالة الغسل وعنده حالة الموت (قوله ~~وصححه في الكافي إلخ) أقول: تقدم في بحث الماء المستعمل، وفي تطهير ~~النجاسات أن محمدا - رحمه الله - ذكر في الأصل أن غسالة الميت نجسة وأطلق، ~~والأصح أنه إذا لم يكن على بدنه نجاسة فالماء مستعمل لا نجس وأن محمدا إنما ~~أطلق؛ لأن غسالته لا تخلو عن النجاسة غالبا. اه. # فهذا يقتضي تصحيح أن نجاسة الميت للحدث، وما ذكره هنا من الفرعين يخالفه ~~والظاهر أنه لا خلاف فيهما؛ لأن صاحب المحيط جعلهما دليلا والدليل لا بد من ~~كونه مسلما عند الخصم فمفاده تصحيح إطلاق كلام محمد ويؤيده أيضا قول المؤلف ~~الآتي واتفقوا على أن الكافر لا يطهر بالغسل فالحاصل أن في المسألة اختلاف ~~التصحيح # وقد يقال ما استشهد به في المحيط من المسألتين ليس على إطلاقه بل يخصص ~~بما خصص به كلام الأصل أي ينجس الماء، ولا تجوز صلاة حامله؛ لأنه لا يخلو ~~عن النجاسة غالبا فلو علم عدم النجاسة فيه لا ينجس الماء وتجوز صلاة حامله ~~وبه يترجح القول بأنه حدث PageV02P188 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإن صحت وجب ترجيح أنها للحدث) فيه بحث؛ لأن مقتضى ما مر من ~~الفرعين يخالفه، فإن صحت الرواية وجب تأويلها، وهو كما في شرح المنية أنه ~~لا ينجس أي بالحدث الذي ms0493 دل عليه سياق الحديث، وهو جنابة أبي هريرة أي لا ~~يصير نجسا بالجنابة كالنجاسات الحقيقية التي ينبغي إبعادها عن المحترم ~~كالنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وإلا والإجماع بأنه يتنجس بالنجاسة ~~الحقيقية إذا أصابته. اه. # لكن قال المحقق ابن أمير حاج قلت: وقد أخرج الحاكم عن ابن عباس - رضي ~~الله عنهما - قال قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - «لا تنجسوا ~~موتاكم فإن المسلم لا ينجس حيا، ولا ميتا» وقال صحيح على شرط البخاري ومسلم ~~فيترجح القول بأنه حدث اه. ### | [تكفين الميت] # (قوله وصرح في المجتبى بكراهتها) قال في النهر والمذكور في غاية البيان ~~أنه لا بأس بالزيادة على الثلاثة في كفن الرجل ذكره في كتاب الخنثى ~~فالاقتصار على الثلاث لنفي كون الأقل مسنونا (قوله كما علل به في البدائع) ~~قال في النهر المراد بالثوبين في كلام البدائع الإزار والرداء؛ لأنه قال ~~أدنى ما يكفن فيه إزار ورداء لقول الصديق - رضي الله تعالى عنه - كفنوني في ~~ثوبي هذين ولأن أدنى ما يلبسه الإنسان في حال حياته ثوبان اه. # نعم مقتضاه أن القميص مع الإزار كفاية. اه. # قال الشيخ إسماعيل أقول: وهو المطلوب لإشعاره بعدم التخصيص، ولو كان ~~المراد بهما في كلامه ذلك فكلام البحر بالنظر إلى التعليل لا المعلل PageV02P189 ### | [منحة الخالق] # (قوله مع أنهم صرحوا إلخ) قال في الفتح، ولا يبعد الجواب قال الشيخ ~~إسماعيل ولعله كون التعبير بالأولى لا يقتضي الوجوب. اه. # وقال بعضهم بأن يفرق بين الميت والحي بأن عدم الأخذ من الحي لاحتياجه، ~~ولا كذلك الميت. اه. # لكن لا يخفى أن الإشكال إنما جاء من تصريحهم بعدم الفرق بين الميت والحي ~~فأنى يصح هذا الجواب وكتب الرملي هنا أقول: قال في ضوء السراج شرح السراجية ~~قال الفقيه أبو جعفر ليس لهم ذلك بل يكفن بكفن الكفاية ويقضى بالباقي الدين ~~بناء على مسألة ذكرها الخصاف في أدب القاضي إذا كان للمديون ثياب حسنة ~~يمكنه الاكتفاء بما دونها يبيع القاضي ويقضي الدين ويشتري بالباقي ثوبا ~~يكفيه فكذا في ms0494 الميت المديون اعتبارا بحالة الحياة، وهو الصحيح، وفي المنح ~~ليس للغرماء أن يمنعوا عن كفن المثل. اه. # قلت: وقد صرح بمثل ذلك في سكب الأنهر شرح فرائض ملتقى الأبحر، وكذا في ~~غيره مع التصريح بالتصحيح وبه علم أن ما مر عن الخلاصة خلاف الصحيح أو ~~محمول على ما إذا كان الحي لا يمكنه الاكتفاء بما دونها وعلى كل فلا إشكال ~~(قوله: ولم يثبت في نسخة الزيلعي فأنكرها) الذي رأيته في نسختي وجودها، ولم ~~أجد إنكارها ولعل ذلك في بعض النسخ منه فليراجع. # (قوله: ولم يذكر الدرع، وهو الأولى إلخ) أي؛ لأنه يقال على قميص المرأة ~~كما فسره به في القاموس، وعلى ما تلبسه فوق القميص كما ذكره عن المغرب فكان ~~ذكر القميص أولى؛ لأنه هو المراد من الدرع، وفي ذكر الدرع إيهام المعنى ~~الثاني لكن قال في النهر أنى يتوهم هذا مع قوله بعد وتلبس الدرع أولا اه. # وفيه أن الكلام في الأولوية، ولا يخفى أن الإيهام يحصل أولا ثم يرتفع بعد ~~فما لا إيهام فيه أصلا أولى (قوله: وهو مذكر) أي بخلاف الدرع الحديد فإنه ~~مؤنث قال تعالى {أن اعمل سابغات} [سبأ: 11] قال في القاموس، وقد يذكر (قوله ~~من عد الخمار أولى) قال فإن بهذا يكون جميع عورتها مستورة بخلاف ترك الخمار ~~(قوله والظاهر كما قدمناه إلخ) قال الشيخ إسماعيل بعد نقله مثل ما في ~~الهداية عن البدائع والوقاية والمنبع والتنوير ومثل ما في المتن عن العيون ~~والنقاية وصدر الشريعة والمشكلات والمفتاح والملتقى والحاوي والإيضاح ومثل ~~ما في الفتح عن الكفافي والتاجية والنهاية والعناية ومثل ما في الخلاصة عن ~~الخانية والمبتغى والفيض وعن خزانة الفتاوى درع وخمار ولفافة ثم ذكر عبارة ~~المؤلف هذه وقال يؤيد ما استظهره اختلاف عباراتهم كما نقلناه في تأدية ~~الكفاية لها لكننا لم نجد ذكر الإزارين في شيء من العبارات ولعلهم لاحظوا ~~في ترك ذكره المحافظة على المسنون في الجملة، وإن جاز ذلك أيضا. اه. # وقد يقال هو داخل PageV02P190 ### | [منحة الخالق] # في إطلاق كلام الهداية ms0495 وغيرها، وما ذكره في الفتح من وجه أولوية ما في ~~الهداية مما في الخلاصة يرجح أن الأولى ما ذكره المؤلف تدبر # (قوله: وفي المجتبى يحتمل أن يريد إلخ) قال في النهر وبعده لا يخفى على ~~أن ظاهره أنه لا يجمعها قبل الغسل إلا في حال كونه وترا فيخرج منه كفن ~~الكفاية للرجل، وعليه فيحتاج إلى الفرق (قوله فظاهره أنه إذا كان لها مال ~~إلخ) كان حق التعبير أن يقال فظاهره أنه إذا لم يمكن له مال لا يلزمه كفنها ~~اتفاقا وعبارة شرح المجمع لمصنفه قال أبو يوسف إذا ماتت الزوجة، ولا مال ~~لها فتجهيزها وتكفينها على الزوج الموسر إلخ (قوله؛ لأنه ككسوتها إلخ) ~~مقتضاه أنها لو كانت ناشزة قبل الموت لم يجب عليه كفنها؛ لأن كسوتها في ~~حياتها لا تجب عليه فكذا بعد موته كما بحثه المحقق ابن أمير حاج في شرح ~~المنية حيث قال ينبغي أن يكون محل الخلاف ما إذا لم يقم بها مانع الوجوب ~~عليه حالة الموت من نشوز أو صغر مع كبره ونحو ذلك. اه. # (قوله وصححه الولوالجي في فتاواه من النفقات) أقول: الذي رأيته في نفقات ~~الولوالجية هكذا إذا ماتت المرأة، ولا مال لها قال أبو يوسف يجبر الزوج على ~~كفنها والأصل فيه أن من يجبر على نفقته في حال حياته يجبر على نفقته بعد ~~موته كذوي الأرحام والعبد مع المولى والزوجة مع الزوج وقال محمد لا يجبر ~~الزوج على كفنها والصحيح قول أبي يوسف؛ لأن المولى إنما يجبر على تكفين ~~العبد؛ لأنه كان أولى به في حال حياته فيكون أولى بإيجاب الكفن عليه من بين ~~سائر الناس، وهذا المعنى موجود هنا. اه. PageV02P191 ### | [منحة الخالق] # لما كان الزوج يجبر على نفقة زوجته في حياتها، وإن كان هو فقيرا أجبر على ~~كفنها أيضا (قوله وجب كفنه إلخ) الذي في القنية ووجب بواوين أولاهما للعطف. ### | [فصل الأحق بالصلاة علي الميت] ### | (فصل السلطان أحق بصلاته) # (قوله سعيد بن العاص) ؛ لأنه كان واليا على المدينة كما في الفتح (قوله ms0496 ~~فعلى هذا فالمراد من السلطان إلخ) حاصله أن كلام المصنف يحتمل إجراؤه على ~~كل من القولين ورده في النهر بأنه غير صحيح لقوله بعد ثم القاضي، وعطف ~~الخاص على العام شرطه الواو. اه. # وحاصله أنه على كلامه لا يحتمل أن يكون على القول الثاني؛ لأنه ذكر ~~القاضي بعده، ولا على الأول لعطفه إياه بثم، ولا يكون ذلك في عطف الخاص على ~~العام ثم قال التحقيق أن المراد به إمام المصر ومنه يعلم تقديم الإمام ~~الأعظم الأولى. اه. # وفي تخصيصه عطف الخاص على العام بالواو نظر فإنه يكون بحتى نحو مات الناس ~~حتى الأنبياء نص عليه في مغني اللبيب بل قد جوزه بعض المحققين بثم أيضا ~~واستدل له بحديث «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا ~~القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ثم ليرح ذبيحته وليحد أحدكم شفرته» ، وقد ~~وقع بأو أيضا كما في الحديث «ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ~~يتزوجها» . ### | [حكم صلاة الجنازة] # (قول المصنف وهي فرض كفاية) اعلم أنه إذا قيل صلاة الجنازة واجبة على ~~الكفاية كما صرح به غير واحد من الحنفية والشافعية وحكوا الإجماع عليه فقد ~~يستشكل بسقوطها بفعل الصبي المميز كما هو الأصح عند الشافعية. # والجواب عن هذا بأن المقصد الفعل، وقد وجد لا يدفع الوارد من لفظ الوجوب ~~فإنه لا وجوب على الصبي، ولا يحضرني هذا منقولا فيما وقفت عليه من كتب ~~المذهب، وإنما ظاهر أصوله عدم السقوط كما هو غير خاف. اه. # كذا في التحرير وشرحه لابن أمير حاج أقول: PageV02P192 ### | [منحة الخالق] # وظاهر كلام التحرير السقوط حيث ذكر الحكم، ولم يعزه للشافعية تأمل. ### | [شروط صلاة الجنازة] # (قوله فلو دفن بلا غسل، ولم يمكن إخراجه إلخ) قال الرملي سيأتي في شرح ~~قوله، فإن دفن بلا صلاة إلخ أن الصلاة على قبره لو دفن بلا غسل رواية ابن ~~سماعة عن محمد لكن صحح في غاية البيان معزيا إلى القدوري وصاحب التحفة أنه ~~لا يصلى على قبره؛ لأن الصلاة بدون الغسل ليست ms0497 بمشروعة، ولا يؤمر بالغسل ~~لتضمنه أمرا حراما، وهو نبش القبر فسقطت الصلاة. اه. # (قوله، وأما سننها فالتحميد والثناء إلخ) أقول: مقتضاه أنه يجمع بينهما ~~مع أن المذكور في عدة كتب أنهما روايتان ففي شرح الباقاني عند قوله ويكبر ~~تكبيرة ثم يثني عقيبها قال بأن يحمد الله تعالى، وهو ظاهر الرواية وقيل ~~يقول سبحانك اللهم وبحمدك إلخ ولا يقرأ الفاتحة إلا بنية الثناء كذا في ~~الشمني. اه. # وفي النهر قال في المبسوط اختلف المشايخ في الثناء PageV02P193 ### | [منحة الخالق] # قال بعضهم يحمد الله كما في ظاهر الرواية وقال بعضهم يقول سبحانك اللهم ~~وبحمدك كما في سائر الصلوات وهو رواية الحسن عن الإمام كذا في الدراية، ولا ~~يقرأ الفاتحة إلا على وجه الثناء اه ومثله في العناية. # (قوله والذي ظهر لي إلخ) قال في النهر مقتضى ما سبق في الإمامة تقديمه ~~حتى على إمام الحي وذلك أن تقديم إمام الحي كالأعلم مندوب فقط، وقد مر أن ~~الراتب مقدم عليه هناك فكذا هنا إذ لا فرق يظهر وتعقبه الشيخ إسماعيل بأن ~~الفرق ظاهر، وهو أن هنا ولاية تقديم خاصة؛ ولذا تعاد الصلاة إذا صلى غير ~~الأولى وليس ثم كذلك فإذا كان مقررا من القاضي كان كنائبه وهو مقدم على من ~~دونه. اه وأجاب العلامة المقدسي بأن الظاهر أنهم إنما يجعلون الإمام في مثل ~~هذا المقام للغرباء والذين لا ولي لهم فهو كالأجنبي مطلقا اه. # أقول: وهذا أولى؛ لأن تقرير القاضي له لتعيين من يباشر هذه الوظيفة لا ~~ليكون نائبا عن القاضي وإلا لزم أن كل من قرره القاضي في وظيفة إمامة أن ~~يكون نائبا عنه مقدما على إمام الحي والولي. # (قوله إلا أن يقال إن صفة العلم إلخ) قال في النهر أقول: بل صفة العلم ~~توجب التقديم فيها أيضا، ألا ترى إلى ما مر من أن إمام الحي إنما يقدم على ~~الولي إذا كان أفضل منه نعم علل القدوري كراهة تقديم الابن على أبيه بأن ~~فيه استخفافا به وهذا يقتضي وجوب تقديمه مطلقا قال ms0498 في الفتح لا يبعد أن ~~يقال: إن تقديمه واجب بالسنة، وفي البدائع قال أبو يوسف، وله بحكم الولاية ~~أن يقدم غيره؛ لأن الولاية له، وإنما منع عن التقدم حتى لا يستخف بأبيه فلم ~~تسقط ولايته في التقديم PageV02P194 ### | [منحة الخالق] # (قوله ويشهد له ما في الفتاوى) أي ما مر في القولة السابقة وفي هذه ~~الشهادة نظر؛ لأن ما مر عن الفتاوى هو أنه لو صلى السلطان ونحوه ليس للولي ~~حق الإعادة؛ لأنهم أولى منه، ولا دلالة في ذلك على أن لهم الإعادة إذا صلى ~~الولي؛ لأن أولوية السلطان ونحوه لوجوب تعظيمه ولأن في التقدم عليه ازدراء ~~به لا لكون الحق لهم بل الحق إنما هو للولي وتقدمهم عليه لعارض فإذا صلى ~~صاحب الحق، ولم يراع حرمتهم لا يلزم منه أن يكون لهم حق الإعادة ومثل ذلك ~~الابن مع الأب فإن الحق للابن ولكنه يقدم أباه احتراما له، ولا يرد إمام ~~الحي؛ لأن تقديمه على الولي مندوب لا واجب كتقديم السلطان (قوله وقد ظهر ~~للعبد الضعيف إلخ) قال في النهر فيه نظر؛ لأن كلمتهم متفقة على أنه لا حق ~~للسلطان عند عدم حضوره وقد علمت ثبوت الخلاف مع حضوره اه. # وحاصله أنه حمل الخلاف بين كلامي النهاية والسراج على حالة حضوره أما عند ~~عدمه فليس مما الخلاف فيه لما مر أن أولوية السلطان إن حضر، وعليه فما في ~~المجتبى مثل ما في النهاية والذي يظهر لي أن كلام النهاية ليس خاصا بحالة ~~حضوره يدل عليه ما ذكره بعده عن المبسوط في الجواب عن دليل الشافعي على ~~جواز الإعادة حيث قال لا تعاد الصلاة على الميت إلا أن يكون الولي هو الذي ~~حضر فإن الحق له، وليس لغيره ولاية إسقاط حقه، وهو تأويل فعل رسول الله - ~~صلى الله تعالى عليه وسلم - فإن الحق كان له قال الله تعالى {النبي أولى ~~بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب: 6] ، وهكذا تأويل فعل الصحابة - رضي الله ~~تعالى عنهم - فإن أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - كان مشغولا بتسوية الأمور ms0499 ~~وتسكين الفتنة فكانوا يصلون عليه قبل حضوره وكان الحق له؛ لأنه هو الخليفة ~~فلما فرغ صلى عليه ثم لم يصل أحد بعده عليه. اه. # وهذا يشكل أيضا على توفيق المؤلف كما نبه عليه الشيخ إسماعيل إلا أن يقال ~~إنه لم يصل أحد قبل النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -، ولا قبل أبي بكر - ~~رضي الله تعالى عنه - ممن له ولاية الصلاة بل جميع من صلى كان أجنبيا وبه ~~يندفع ما مر لكنه يتوقف على إثبات ذلك وأنه لم يصل على النبي - صلى الله ~~تعالى عليه وسلم - أحد من أقاربه قبل الصديق، وهو بعيد تأمل ثم ظاهر الجواب ~~المذكور عن المبسوط يؤذن أن لمن لم يصل عليها الصلاة قبل الولي، وليس بمراد ~~لما في الفتح، وما في الصحيحين «أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - أتى على ~~قبر منبوذ فصفهم فكبر أربعا» دليل على أن إن لم يصل أن يصلي على القبر، وإن ~~لم يكن الولي، وهو خلاف مذهبنا فلا مخلص إلا بادعاء أنه لم يكن صلى عليها ~~أصلا، وهو في غاية البعد من الصحابة. اه. # قلت: بل لا يصح هذا الادعاء أصلا في صلاتهم عليه - صلى الله تعالى عليه ~~وسلم -. ### | [دفن الميت بلا صلاة] # (قوله بعد ثمانين سنة) لعله بعد ثماني سنين ثم راجعت البدائع فرأيته كذلك ~~فما هنا تحريف PageV02P196 ### | [منحة الخالق] # (قوله وحكم صلاة من لا ولاية له كعدم الصلاة أصلا) قيل هذا مخالف لما ~~قدمه من أن الفرض قد تأدى بصلاة الأجنبي قلت لم أجد هذه العبارة في ~~المجتبى، وإنما الذي فيه إذا دفن قبل الصلاة أو صلى عليه من لا ولاية له ~~يصلى عليه ما لم يتمزق. اه # وهذا لا يخالفه؛ لأنه يقال المراد بصلى عليه الولي قضاء لحقه ويمكن تأويل ~~ما ذكره المؤلف أيضا بأن يقال معنى قوله كعدم الصلاة أي في حق الولي يعني ~~أنها معتد بها لكن للولي أن يصليها كما لو لم يصل عليه أحد. # (قوله وروى الحسن أنه دعاء الاستفتاح) قدمنا قبيل قوله ms0500 ثم إمام الحي أن ~~ظاهر الرواية أنه يحمد (قوله: وفي المحيط والتجنيس إلخ) قلت ومثله في ~~الولوالجية والتتارخانية عن فتاوى سمرقند فما ذكره الشرنبلالي في بعض ~~رسائله، وكذا منلا علي القاري من أنها مستحبة لثبوت قراءتها عن ابن عباس ~~كما في صحيح البخاري وأنه قال عمدا فعلت ليعلم أنها سنة ولمراعاة الخلاف ~~فإن الشافعي يقول بفرضيتها مخالف للمنقول في كتب المذهب فلا يعول عليه وما ~~استدل به الشرنبلالي من قول القنية، ولو قرأ فيها {الحمد لله} [الفاتحة: 2] ~~إلى آخر السورة جاز، ولو كان ساكتا تجوز صلاته لا دليل له فيه لاحتمال أن ~~المراد قراءتها على قصد الثناء أو المراد من الجواز الصحة بدليل مقابله ~~فتنبه (قوله، ولم يبين المنوي إلخ) قال الرملي، وفي إكمال الدراية شرح ~~مختصر الوقاية للشمني ينوي فيهما ما ينوي في تسليمتي صلاته وينوي الميت بدل ~~الإمام. اه. # وفي التبيين وينوي بالتسليمتين كما وصفناه في صفة الصلاة وينوي الميت كما ~~ينوي الإمام. اه. # فظاهر كلام الشمني عدم نية الإمام، وهو مخالف لما في التبيين والذي ينبغي ~~الاعتماد عليه ما في التبيين إذ لا وجه لإخراج الإمام من ذلك وقوله هنا إذ ~~الميت ليس أهلا غير مسلم وسيأتي ما ورد في أهل المقبرة السلام عليكم دار ~~قوم مؤمنين وتعليمه - صلى الله تعالى عليه وسلم - السلام على الموتى (قوله ~~وكثير من أئمة بلخ اختاروا رفع اليد إلخ) قال الرملي أقول: ربما يستفاد من ~~هذا أن الحنفي إذا اقتدى بالشافعي فالأولى متابعته في الرفع، ولم أره تأمل. ~~اه. # أقول: وجه الاستفادة أن اختيار أئمة بلخ الرفع دليل على أنه ليس منسوخا PageV02P197 ### | [منحة الخالق] # ولا مقطوعا بعدم سنيته بل هو مجتهد فيه، وقد نص علماؤنا الحنفية على أن ~~المقتدي في صلاة العيد يتبع الإمام فيما زاد على الثلاث في تكبيرات الزوائد ~~ما لم يجاوز المأثور كما مر أي؛ لأنه مجتهد فيه، وكذا يتبع الشافعي إذا قنت ~~للوتر بعد الركوع وعللوه أيضا بأنه مجتهد فيه، ولا يتابعه في قنوت الفجر ~~خلافا لأبي ms0501 يوسف؛ لأنه إما منسوخ على تقدير أنه كان سنة ثم ترك أو مقطوع ~~بعدم سنيته بناء على أنه كان دعاء على قوم شهرا وعد في الدر المختار من ~~واجبات الصلاة متابعة الإمام في المجتهد فيه لا في المقطوع بنسخه أو بعدم ~~سنيته كقنوت فجر. اه. # وظاهره وجوب المتابعة في رفع اليدين هنا؛ لأنه مجتهد فيه ليس مقطوعا ~~بنسخه، ولا بعدم سنيته بدليل اختلاف علمائنا فيه، وقد نص في البدائع على ~~وجوب متابعة الإمام في تكبيرات الزوائد في العيد ما لم يكبر تكبيرا لم يقل ~~به أحد من الصحابة قال؛ لأنه تبع لإمامه فيجب عليه متابعته وترك رأيه برأي ~~الإمام لقوله - عليه الصلاة والسلام - «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا ~~تختلفوا عليه» وقوله - عليه السلام - «تابع إمامك على أي حال وجدته» فما لم ~~يظهر خطؤه بيقين كان اتباعه واجبا إلخ لكن رأيت بعد ذلك في شرح المقدمة ~~الكيدانية للقهستاني نقلا عن الجلابي أنه لا يتابع إمامه في رفع اليدين في ~~الجنازة فتأمل. # (قوله قالوا وينوي الافتتاح عند كل تكبيرة إلخ) إن كان المراد بقوله عند ~~كل تكبيرة ما زاد على الرابعة فهل يكبر بعد سكوت المنادي شيئا أم لا ومقتضى ~~كونه ينوي بذلك الافتتاح أن يأتي بعده بثلاث لتتم صلاته إلا أن يقال إن نية ~~الافتتاح للاحتياط فلا ينافي أن تكون صلاته تامة بدون زيادة لكن لو كبر ~~المنادي خمسا وقلنا إنه ينوي بالخامسة الافتتاح يكون لا فائدة فيه؛ لأن ~~نيته للافتتاح في الخامسة لا تفيده ما لم يأت بعدها بثلاث أخر وإن كان ~~المراد أنه ينوي الافتتاح بجميع التكبيرات التي أتى بها ففيه أن النية لا ~~تكون بعد المنوي بل معه ومن أين يعلم المقتدي أن المنادي يزيد على الأربعة ~~حتى ينوي الافتتاح عند كل تكبيرة كبرها إلا أن يحمل على أنه متى كان بعيدا ~~عن الإمام ويعلم أنه لا يسمع تكبيره بل يأخذ من المنادي يلزمه أن ينوي بكل ~~تكبيرة الافتتاح لاحتمال خطئه في الأولى وأن الثانية هي الصواب ms0502 أو أنه أخطأ ~~في الثانية أيضا، وأن الثالثة هي الصواب، وهكذا فينوي بالكل الافتتاح ليكن ~~هذا مع بعده لا يتقيد بحال الزيادة على الأربع لوجود العلة وحينئذ فما ~~فائدة هذه النية؛ لأنه لو كانت الأولى أو الثانية خطأ من المنادي سبق بها ~~الإمام كانت الثالثة هي الصواب، وكذا الرابعة فيلزم صلاة الجنازة ~~بتكبيرتين، ولا تصح بدون الأربع والحاصل أنه لم يظهر لنا وجه هذا القول ~~فليتأمل وليراجع. # (قوله ويقول اللهم اجعله لنا فرطا إلخ) أي بعد قوله ومن توفيته منا فتوفه ~~على الإيمان كما في شرح المنية لإبراهيم الحلبي وظاهر كلام غيره الاقتصار ~~على قوله اللهم اجعله لنا فرطا ثم اعلم أن قول المصنف PageV02P198 ### | [منحة الخالق] # ولا يستغفر لصبي يرد عليه ما في الحديث «اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا ~~وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا» رواه الترمذي والنسائي كما في ~~الفتح ففيه الاستغفار للصغير اللهم إلا أن يجاب بأنه لا يستغفر للصبي على ~~سبيل التخصيص؛ لأنه لا ذنب له كما عللوا به قوله، ولا يستغفر لصغير، وأما ~~ما في هذا الحديث فليس المراد الاستغفار للصغير بل المراد طلب المغفرة ~~لعموم الداعين فالمراد تأكيد التعميم تأمل. ثم رأيت القهستاني أجاب بذلك ~~ولله الحمد (قوله وينبغي أن يدعو له فيها إلخ) قال الرملي في شرح المنية، ~~وفي المفيد ويدعو لوالدي الطفل وقيل يقول: اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به ~~أجرهما ولا تفتنهما بعده اللهم اجعله في كفالة إبراهيم وألحقه بصالحي ~~المؤمنين. اه. # ثم قال الرملي والمراد بالعبد في كلامه هنا الصبي وقوله وينبغي أن يدعو ~~له فيها كما يدعو للميت لعله كما يدعو لأبوي الميت يعني الصغير ووجه كلامه ~~أن السيد أحق به من أبويه فإذا دعا لأبويه المسلمين فبالأولى الدعاء لسيده ~~المسلم، وأما الكبير مطلقا فلم يصرح أحد بالدعاء لوالديه فكذلك لسيده بل ~~يدعو له كما يدعو للحر الكبير فتأمل. اه. # وحاصله أن المراد بالعبد في كلام المؤلف العبد الصغير؛ لأن الحر الصغير ~~يدعو لأبويه، وأما العبد الصغير فالغالب كون أبويه كافرين ms0503 فينبغي أن يدعو ~~لسيده بدل أبويه، ولا يخفى أن حمل كلام المؤلف على هذا بعيد؛ لأنه لم يذكر ~~الدعاء لأبوي الحر الصغير حتى يقيس عليه العبد الصغير ويجعل سيده بمنزلة ~~الأبوين بل المتبادر من كلامه العبد الكبير لكن الداعي للشيخ خير الدين ~~حمله على ذلك ما ذكره بقوله، وأما الكبير مطلقا إلخ. # (قوله كذا في الخلاصة) قال في النهر وتبعه في فتح القدير وقضية عدم ~~اعتبار ما أداه أنه لا يكون شارعا في تلك الصلاة وحينئذ فتفسد التكبيرة مع ~~أن المسطور في القنية أنه يكون شارعا، وعليه فيعتبر ما أداه وهذا لم أر من ~~أفصح عنه فتدبره. اه. # وأجيب بأنه لا يلزم من عدم اعتباره عدم شروعه، ولا من اعتبار شروعه ~~اعتبار ما أداه، ألا ترى أن من أدرك الإمام في السجود صح شروعه مع أنه لا ~~يعتبر ما أداه من السجود مع الإمام بل عليه إعادته إذا قام إلى قضاء ما سبق ~~به فلا مخالفة بين ما في الخلاصة والقنية. اه. وهو حسن. # (قوله من كان حاضرا حالة التحريمة) قيد الحضور في الدرر بكونه خلف الإمام ~~والظاهر أنه اتفاقي؛ لأن صدر عبارة المجتبى الآتية رجل واقف حيث يجزئه ~~الدخول في صلاة الإمام (قوله ذكر في ظاهر الرواية أنه لا يأتي) أي بالتكبير ~~ويخالفه ما قاله في البزازية، فإن رفعت على الأيدي، ولم توضع على الأكتاف ~~كبر في الظاهر وعن محمد لا إذا كان أقرب إلى الأكتاف، وإن أقرب إلى الأرض ~~كبر اه. # وينبغي أن يعول على ما في البزازية؛ لأنه كما قال في الفتح لو رفعت قطع ~~التكبير إذا رفعت على الأكتاف وعن محمد إن كان إلى الأرض أقرب يأتي ~~بالتكبير لا إذا كان إلى الأكتاف أقرب PageV02P199 ### | [منحة الخالق] # وقيل لا يقطع حتى تباعد. اه. # ولا يخالفه ما سنذكر من أنها لا تصح إذا كان الميت على أيدي الناس؛ لأنه ~~يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء كذا في الشرنبلالية (قوله كبر ~~الحاضر للأولى للحال، وكذا قوله وقضى ms0504 الأولى للحال) أي قبل سلام الإمام ~~وسينبه المؤلف على خلافه عن الواقعات، وفي شرح الشيخ إسماعيل عن المنتقى ~~بالقاف ثم يكبر ثلاثا قبل أن ترفع الجنازة، وفي الولوالجية، وعليه الفتوى، ~~وفي النهر يكبر ما زاد على التحريمة بعد الفراغ نسقا إن خشي رفع الميت على ~~الأعناق حتى لو رفع على الأيدي كبر في ظاهر الرواية لا فرق في ذلك بين ~~المدرك واللاحق نص على ذلك غير واحد فما في المجتبى من أنه يكبر الكل للحال ~~شاذ # (قوله: ولو كبر الإمام أربعا والرجل حاضر) أي حاضر من أول التكبيرات كما ~~هو المتبادر بقي ما لو حضر بعد التحريمة وكبر الإمام الثانية بعد حضوره هل ~~ينتظر أو لا ظاهر تقييد المتن بقوله لا من كان حاضرا في حالة التحريمة أنه ~~ينتظر؛ لأنه ليس حاضرا وقتها فهو مسبوق تأمل (قوله إنما هو في مسألة ~~الحاضر) قال في النهر أنت خبير بأن مسألة الحاضر لا خلاف فيها فأنى ينسب ~~إلى أبي يوسف وحده لذا ذكر في المسألة في غاية البيان غير معزوة إليه ثم ~~قال وعن الحسن لا يدخل معه وعن أبي يوسف أنه يدخل. اه. # وحاصله أن ما مر محل وفاق لا على قول الثاني فقط كما توهمه عبارة المحيط ~~ومحل الإيهام فيما لو حضر بعد الرابعة وحينئذ فما في الحقائق في مسألة ~~المسبوق لا الحاضر، وقد نقل في الشرنبلالية عن التجنيس والولوالجية أن ~~الفتوى في هذه المسألة على قول أبي يوسف. اه. # وفي البدائع والدرر وشرح المقدسي أن الصحيح قولهما فقد اختلف التصحيح ~~وظهر أن ما ذكره المؤلف غير ظاهر (قوله فينبغي أن يكون كالمسألة الأولى) أي ~~أنه تفوته الصلاة إذا كبر الإمام الرابعة، وهو حاضر كما إذا حضر بعدما ~~كبرها الإمام فإنها تفوته عندهما خلافا لأبي يوسف كما مر وحينئذ فلا فرق ~~بين الحاضر وبين الغائب الذي حضر بعد الرابعة، وعليه فقول المحيط والرجل ~~حاضر ليس احترازا عن الغائب إذ لا فرق بينهما إلا في التكبيرة الأولى فإن ~~من كان حاضرا ms0505 وقتها لا يكون مسبوقا إذا كبر الثانية مع الإمام أما إذا لم ~~يكبرها معه فإنه يكون مسبوقا بالأولى وحاضرا في الثانية فيتابعه فيها ويقضي ~~الأولى كما دل عليه كلام الواقعات هذا حاصل كلامه وفيه نظر؛ لأن الظاهر أن ~~من حضر تكبير الإمام له أن يكبر بلا انتظار إلى تكبير الإمام بعده سواء كان ~~في ذلك في التكبيرة الأولى أو غيرها فلو كبر الإمام الأولى ثم حضر رجل وكبر ~~الإمام الثانية والرجل حاضر كان مدركا لهذه التكبيرة الثانية فله أن يكبرها ~~قبل أن يكبر الإمام الثالثة ويكون مسبوقا بواحدة ويقضيها بعد سلام الإمام ~~فكذا إذا كبر الإمام ثنتين أو ثلاثا وهو حاضر يكون مدركا لأخراها فيكبرها ~~ومسبوقا بما قبلها فيقضيها، وكذا إذا كبر الإمام الأربع، وهو حاضر يكون ~~مدركا للرابعة فيكبرها ويقضي الثلاث؛ لأنه فات محلها فيكون مسبوقا بها، ولا ~~يلزم من ذلك كونه مسبوقا بالرابعة أيضا؛ لأن محلها باق ما لم يسلم PageV02P200 ### | [منحة الخالق] # الإمام وكلام الواقعات مشير إلى ما ذكرنا وحينئذ فالفرق ظاهر بين الحاضر ~~والمسبوق بالأربع بأن حضر بعد الرابعة لا يمكنه التكبير عندهما؛ لأنه لا ~~يمكنه ذلك إلا إذا كبر الإمام، ولم يبق للإمام تكبير ليتابعه فيه فتفوته ~~الصلاة فتأمل. # (قوله فيه نظر) أجاب في النهر بأنه يمكن أن يقال المعنى ليس المقصود منها ~~لذاته إلا القيام، وأما التكبيرات فإنها، وإن كانت أركانا إلا أن معنى ~~الانتقال لا يفارقها فهي مقصودة لغيرها. ### | [الصلاة علي الميت في المسجد] # (قوله ممنوع) قال في النهر يمكن التوفيق بين كلامهم بأن نفي الكراهة ~~اتفاقا في حق من كان خارجا وإثباتها فيمن كان داخلا وهذا لا معنى لإثباتها ~~في حق الخارج بل لا ينبغي أن يكون فيه خلاف وهذا فقه حسن فتدبره. اه. # ولا يخفى ما فيه فإن المؤلف بنى المنع على التعليل الأول، ولا شك أن من ~~في المسجد وجدت فيه العلة؛ لأنه شغله بما لم يبن له نعم يظهر التوفيق على ~~التعليل الثاني فتدبر. (قوله لكن ترجح كراهة التحريم إلخ) ms0506 قال الشيخ ~~إسماعيل فيه نظر لجواز كونه، مثل «لا صلاة لجار المسجد» ثم نقل عن مفتي ~~الحنفية بمكة المشرفة قطب الدين في تاريخ مكة أنه أفتى بالجواز وعدم ~~الكراهة كما هو رواية عن أبي يوسف ذكرها في المحيط لتظافر أهل الحرمين سلفا ~~وخلفا على ذلك دليلا يؤدي إلى تأثيم السلف، وقد رأيت رسالة للمنلا علي ~~القاري مؤداها ذلك أيضا لكن رد الشيخ إسماعيل على قطب الدين بأنه لا يفتى ~~بخلاف ظاهر المذهب على أنه جدير بالترجيح لما شاهدنا في عصرنا من نفساء ~~ماتت فوضعت في باب الجامع الأموي فخرج منها دم ضمخ العتبة فالاحتياط عدم ~~الإدخال، ولعل أهل الحرمين على مذهب غيرنا. اه. # وللعلامة قاسم رسالة خاصة نقل فيها الكراهة عن أئمتنا الثلاثة وحقق أنها ~~تحريمية PageV02P201 ### | [منحة الخالق] # والله تعالى أعلم بحقيقة الحال - (قوله: فإن كان الجنس متحدا إلخ) قال ~~الرملي هذا يوهم انحصار جواز الصف الواحد في متحد الجنس، وما في ~~التتارخانية يخالفه، وفي شرح المنية للحلبي، ولو اجتمعت الجنائز جاز أن ~~يصلى عليهم صلاة واحدة، ويجعلون واحدا خلف واحد ويجعل الرجال مما يلي ~~الإمام، ويستوي فيه الحر والعبد في ظاهر الرواية ثم الصبيان ثم الخناثى ثم ~~النساء، وإن شاءوا جعلوهم صفا واحدا. اه. # ففيه كما ترى جواز الشيئين تأمل (قوله: وهو سهو إلخ) أقول: هو قول لبعض ~~العلماء فقد ذكر في البدائع ما نقله المؤلف عنه هنا في فصل الدفن وذكر قبله ~~في فصل الصلاة أنه يوضع الرجال مما يلي الإمام والنساء خلف الرجال مما يلي ~~القبلة؛ لأنهم هكذا يصطفون خلف الإمام في حالة الحياة ثم إن الرجال يكونون ~~أقرب إلى الإمام من النساء فكذا بعد الموت ومن العلماء من قال يوضع النساء ~~مما يلي الإمام والرجال خلفهن؛ لأن في الصلاة بالجماعة في حال الحياة صف ~~النساء خلف صف الرجال إلى القبلة فكذا في وضع الجنائز، ولو اجتمع جنازة رجل ~~وصبي وخنثى وامرأة وصبية وضع الرجل مما يلي الإمام والصبي وراءه ثم الخنثى ~~ثم المرأة ثم الصبية؛ لأنهم ms0507 هكذا يقومون في الصف خلف الإمام حال الحياة ~~فيوضعون كذلك اه. # (قوله تدريس) قال في النهاية أي هو تعليم من حيث التفرس في أن له حياة لا ~~أن يشهد له اللغة PageV02P202 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي الهداية أنه المختار) فيه غفلة عن عبارة الهداية فإنها غير ~~متعرضة للتسمية وعدمها نعم في التبيين واختلفوا في غسله وتسميته فذكر ~~الكرخي عن محمد أنه لم يغسل، ولم يسم، وذكر الطحاوي عن أبي يوسف أنه يغسل ~~ويسمى. اه. # وفي الخانية والخلاصة والفيض والمجموع، وفي تسميته كلام قاله الشيخ ~~إسماعيل (قوله ولعله سبق نظرهما إلخ) قال في النهر ما في الخلاصة عزاه في ~~الدراية إلى المبسوط والمحيط أفسبق نظر السرخسي وصاحب المحيط أيضا كلا، وفي ~~الظهيرية السقط الذي لم تتم أعضاؤه لا يصلى عليه باتفاق الروايات واختلفوا ~~في غسله والمختار أنه يغسل ويدفن ملفوفا بخرقة وعزاه الشيخ إسماعيل إلى ~~النهاية قال وجزم به في عمدة المفتي والفيض والمجموع والخانية والمبتغى ثم ~~قال: وبهذا يظهر ضعف ما في المنبع من أنه لا يغسل إجماعا، وفي شرح ابن ~~الملك وغرر الأذكار اتفاقا، وما في البحر غير واضح بل الظاهر تضعيف الإجماع ~~والاتفاق. اه. # لكن في الشرنبلالية يمكن التوفيق بأن من نفى غسله أراد الغسل المراعى فيه ~~وجه السنة، ومن أثبته أراد الغسل في الجملة كصب الماء عليه من غير وضوء ~~وترتيب لفعله كغسله ابتداء بحرض وسدر. # (قوله واختلف في تفسيره) قال في النهر، وفي فتاوى قارئ الهداية المراد ~~بالعاقل المميز، وهو من بلغ سبع سنين فما فوقها فلو ادعى أبوه أنه ابن خمس ~~وأمه أنه ابن سبع عرض على أهل الخبرة ورجع إليهم في ذلك اه. # وكان ينبغي أن يقال ما قيل في الحضانة عند اختلاف الأبوين في سنه إذا كان ~~يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده فابن سبع وإلا فلا (قوله وهذا دليل أن ~~مجرد قول لا إله إلا الله لا يوجب الحكم إلخ) الظاهر أن المراد لا يوجب ~~الحكم بالإسلام في نفس PageV02P203 ### | [منحة الخالق] # الأمر، وإلا ms0508 ففي ظاهر الشرع يكتفى بالإقرار بالشهادتين كما كان يفعل - ~~صلى الله تعالى عليه وسلم -؛ لأنه دليل على ما في الباطن وإن لم يكن مقرا ~~باطنا كالمنافق فهو مسلم حكما ويعامل معاملة المسلمين وأمره مفوض إلى ربه ~~تعالى وكم كان من منافق في زمنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - وكان - عليه ~~الصلاة والسلام - يعاملهم معاملة المسلمين وفي مختصر أنفع الوسائل للزهيري ~~عن البدائع الكفار أصناف أربعة صنف ينكرون الصانع وهم الدهرية وصنف ينكرون ~~الوحدانية وهم الثنوية والمجوس وصنف يقرون بالصانع وتوحيده وينكرون الرسالة ~~رأسا وهم قوم من الفلاسفة وصنف يقرون بالصانع وتوحيده والرسالة في الجملة ~~لكنهم ينكرون رسالة رسولنا - عليه الصلاة والسلام - وهم اليهود والنصارى، ~~فإن كان من الأول أو الثاني فقال لا إله إلا الله يحكم بإسلامه وكذلك إذا ~~قال أشهد أن محمدا رسول الله؛ لأنهم يمتنعون عن كل واحدة، وإن كان من ~~الثالث فقال لا إله إلا الله لا يحكم بإسلامه، ولو قال أشهد أن محمدا رسول ~~الله يحكم به؛ لأنه يمتنع عن هذه فكان الإقرار بها دليل الإيمان، وإن كان ~~من الرابع فأتى بهما لا يحكم بإسلامه حتى يتبرأ عن الدين الذي هو عليه؛ لأن ~~من هؤلاء من يقر برسالة محمد - عليه الصلاة والسلام - لكنه يقول بعث إلى ~~العرب دون غيرهم . اه. ملخصا. # ثم نقل عن قاضي خان أن في الذمي لا بد أن يقول أيضا ودخلت في دين الإسلام ~~ذكر أنه كما يصح الإسلام بالقول يصح بالفعل وسمي إيمانا بطريق الدلالة من ~~أي صنف من الأربعة كان كما إذا صلى بجماعة أو سجد للتلاوة أو أحرم وطاف أو ~~صلى وحده أو أدى زكاة الإبل أو أذن في وقت الصلاة. # (قوله وظاهر ما في ضياء الحلوم أنه لا بد إلخ) أي وحينئذ فلا يكون مما ~~نحن فيه؛ لأن الكلام في السبي، وهو ما دام في دار الحرب لا يسمى سبيا فلا ~~فائدة لذكر السابي قلت الذي يظهر أن ما في ضياء الحلوم ليس المراد منه ~~ظاهره لمخالفته لما ms0509 في الصحاح والقاموس؛ لأنهما ذكرا أنه يقال سبى العدو ~~سبيا وسباه أسره كاستباه فهو سبي وهي سبي أيضا، والجمع سبايا فأفاد أن ~~السبي يطلق على الأسر، وعلى المأسور PageV02P204 ### | [منحة الخالق] # أي على المصدر واسم المفعول من غير مراعاة قيد الحمل من بلد إلى بلد نعم ~~ذكر ذلك القيد في سبي الخمرة فيقال سبيت الخمرة سبيا وسباء إذا حملتها من ~~بلد إلى بلد فهي سبية (قوله وكلامهم يدل على خلافه) قال المحقق ابن أمير ~~حاج في شرح التحرير في فصل الحاكم بعد ذكر التبعية للأبوين ثم للدار ثم ~~للسابي ما نصه الذي في شرح الجامع الصغير لفخر الإسلام ويستوي فيما قلنا أن ~~يعقل أو لا يعقل إلى هذا أشار في هذا الكتاب ونص عليه في الجامع الكبير فلا ~~جرم إن قال في شرحه أو أسلم أحد أبويه يجعل مسلما تبعا سواء كان الصغير ~~عاقلا أو لم يكن؛ لأن الابن يتبع خير الأبوين دينا. اه. # أقول: ورأيته أيضا في شرح السير الكبير للإمام السرخسي في باب الوقت الذي ~~يمكن فيه المستأمن من الرجوع إلى أهله وذلك حيث قال بعد كلام وبهذا تبين ~~خطأ من يقول من أصحابنا إن الذي يعبر عن نفسه لا يصير مسلما تبعا لأبويه ~~فقد نص هاهنا على أنه يصير مسلما يمنع من الرجوع إلى دار الحرب. اه ونص ~~أيضا في هذا الباب على أن التبعية تنتهي ببلوغه عاقلا. # (قوله وهذه عبارة معيبة غير محررة إلخ) قال في النهر بعد ذكره إن هذه ~~العبارة لفظ الجامع الصغير ولقائل أن يقول لا نسلم أنها معيبة إذ غاية ~~الأمر أن إطلاق الولي على القريب مجاز لكن بقرينة وهي ما اشتهر أنه لا ~~توالي بين كافر ومسلم وقد صرحوا بأنه لا عيب في المجاز الذي معه قرينة في ~~الحدود فما بالك في غيرها، ولا نسلم أيضا أنها غير محررة؛ لأن جواب المسألة ~~إنما هو جواز الغسل قال الإمام التمرتاشي إذا كان للميت الكافر من يقوم به ~~من أقاربه فالأولى للمسلم أن يتركه ms0510 لهم كذا في السراج وبهذا القدر لا ينتفي ~~الجواز، وأما المرتد فقد تعورف إخراجه من لفظ الكافر فتدبر. وحيث كانت ~~العبارة واقعة من إمام المذهب محمد بن الحسن فنسبة العيب وعدم التحرير ~~إليها مما لا ينبغي كيف وقد تبعه في ذلك كبار PageV02P205 ### | [منحة الخالق] # الأئمة كالمصنف وغيره. # (قوله وجلوس قبل وضعها) قال في النهر للنهي عن ذلك كما في السراج قال ~~الرملي ومقتضاه أنها كراهة تحريم تأمل (قوله: ويكره القيام بعد وضعها) قال ~~الرملي وهو مقيد بعدم الحاجة والضرورة ذكر الحلبي في شرح منية المصلي، وهو ~~ظاهر ومقتضى الدليل الآتي أنها كراهة تحريم تأمل (قوله فلذا كره) يفيد أن ~~قول البدائع فلا بأس بالجلوس ليس جاريا على ما هو الغالب في استعماله فيما ~~تركه أولى. # (قوله قالوا ويجوز المشي أمامها إلا أن يتباعد إلخ) قال الرملي الظاهر ~~أنها كراهة تنزيه، وكذا ما بعده PageV02P206 ### | [منحة الخالق] # (قوله والتعزية للمصاب سنة) قال الرملي وتكره بعد ثلاثة أيام؛ لأنه يجدد ~~الحزن إلا أن يكون المعزي أو المعزى غائبا فلا بأس بها وهي بعد الدفن أفضل ~~منها قبله (قوله «فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا» ) قال الرملي قال في مختار ~~الصحاح قلت قال الأزهري معناه قولوا له اعضض بأير أبيك، ولا تكنوا عن الأير ~~بالهن تأديبا له وتنكيلا اه. # (قوله ولأنه لو فعل ذلك) أي وضع مقدمها الأيسر على يساره بعد مقدمها ~~الأيمن على يمينه وقوله أو وضع مؤخرها الأيسر على يساره أي بعد وضع مقدمها ~~الأيمن على يمينه أو بدونه ابتداء PageV02P207 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأجاب عنه في غاية البيان إلخ) أحسن من هذا ما في النهر، وهو أن ~~الآجر إنما كره في القبر تفاؤلا؛ لأن به أثر النار، ألا ترى أنه يكره ~~الإجمار عند القبر واتباع الجنازة بالنار بخلاف الغسل بالماء الحار؛ لأنه ~~يقع في البيت، ولا يكره الإجمار فيه وإليه أشار الشارح. # (قول المصنف ويسجى قبرها) قال الرملي أي على سبيل الوجوب كما صرح به ~~الزيلعي في كتاب الخنثى # (قوله باستحبابه) قال في ms0511 النهر، وهو أولى. # (قوله التي تسمى فساقي) هي كبيت معقود بالبناء يسع جماعة قياما ونحوه كذا ~~في الإمداد (قوله وهي) أي الكراهة PageV02P209 ### | [منحة الخالق] # (قوله أو دفن معه مال إلخ) قال الرملي استفيد منه جواب حادثة الفتوى ~~امرأة دفنت مع بنتها من المصاغ والأسباب والأمتعة المشتركة إرثا عنها بغيبة ~~الزوج أنه ينبش لحقه وإذا تلفت به تضمن حصته (قوله؛ لأنه روي أن يعقوب ~~صلوات الله تعالى عليه إلخ) لا يخفى أن هذا شرع من قبلنا، ولم تتوفر فيه ~~شروط كونه شرعا لنا كذا في شرح العلامة المقدسي ومثله في شرح الشيخ إسماعيل ~~عن الفتح وأوضحه بأن من شرط كونه شريعة لنا أن يقصه الله تعالى أو رسوله - ~~صلى الله تعالى عليه وسلم -، ولم يوجد ذلك مع أن ما نقل من نقل سعد - رضي ~~الله تعالى عنه -، وإن لم يرد من أنكره لكن ورد ما عن عائشة - رضي الله ~~تعالى عنها - حين نقل أخوها إلا أن يقال ذلك من بلد إلى بلد ونقل سعد دونه ~~لكن ما استدل له به هو من بلد إلى بلد فليتأمل. قال: وقد جزم في التاجية ~~بالكراهة، وفي التجنيس وذكر أنه إذا مات في بلدة يكره نقله إلى أخرى؛ لأنه ~~اشتغال بما لا يفيد، وفيه تأخير دفنه وكفى بذلك كراهة (قوله وقيل تحرم على ~~النساء إلخ) قال الرملي أما النساء إذا أردن زيارة القبور إن كان ذلك ~~لتجديد الحزن والبكاء والندب على ما جرت به عادتهن فلا تجوز لهن الزيارة، ~~وعليه حمل الحديث «لعن الله زائرات القبور» ، وإن كان للاعتبار والترحم ~~والتبرك بزيارة قبور الصالحين فلا بأس إذا كن عجائز ويكره إذا كن شواب ~~كحضور الجماعة في المساجد PageV02P210 ### | [منحة الخالق] ### | [باب الشهيد] # (قوله: فإن كان يسيل من فيه إلخ) قال في فتح القدير، وأما إن ظهر من الفم ~~فقالوا إن عرف أنه من الرأس بأن يكون صافيا غسل، وإن كان خلافه عرف أنه من ~~الجوف فيكون من جراحة فيه فلا يغسل وأنت علمت أن المرتقي من ms0512 الجوف قد يكون ~~علقا فهو سوداء بصورة الدم، وقد يكون رقيقا من قرحة في الجوف على ما تقدم ~~في الطهارة فلم يلزم كونه من جراحة حادثة بل هو أحد المحتملات. اه. # (قوله: وإنما لم يكتف بقوله أو قتله مسلم ظلما إلخ) قال في النهر فيه ~~نظر؛ لأنه لو قال من قتل ظلما، ولم تجب بقتله دية لاستفيد ما ذكره مع كمال ~~الاختصار. اه. # ولا يخفى ما فيه PageV02P211 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأن المدافع المذكور شهيد إلخ) قال في النهر من قتل مدافعا عن ~~نفسه فكونه شهيدا مع قتله بغير المحدد مشكل جدا لوجوب الدية بقتله فتدبره ~~ممعنا النظر فيه. اه. # ومثل المدافع عن نفسه المدافع عن غيره إذ لا فرق يظهر والجواب عن إشكاله ~~أن هذا القاتل إن كان مكابرا في المصر ليلا فسيأتي أنه بمنزلة قاطع الطريق، ~~وإن كان لصا نزل عليه ليلا ليقتله أو يأخذ ماله فهو بمنزلته أيضا كما في ~~النهر، وعلى كل فلا دية كما لا دية في قاطع الطريق فقوله لوجوب الدية ~~ممنوع، وعلى كل فهو شهيد ولا إشكال تدبر # (قوله فمدفوع من أن كلامه في نفس الصلاة لا في المدعو له) ذكر في النهر ~~أن هذا الجواب ممنوع واقتصر على الثاني. # (قوله: وفي معراج الدراية وبه استدل المشايخ إلخ) قال في النهر هذا يفيد ~~أن المراد يزاد على الثلاث، وقد مر عن الغاية PageV02P212 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفيه أن هذا الغسل إلخ) تنظير فيما قاله في المعراج من الاستدلال ~~بقصة آدم - عليه السلام -؛ لأن هذا الغسل عند أبي حنيفة للجنابة لا للموت ~~وما في القصة غيره، واعلم أن هذا الغسل لا يخلو إما أن يكون للجنابة أو ~~للموت، فإن كان للجنابة فهو يتأدى من أي غاسل كان والجواب عن قولهما حينئذ ~~ظاهر، وإن كان للموت وهو ظاهر كلام المعراج كما هو قضية تنظيره بقصة آدم - ~~عليه السلام - فالجواب مشكل لما مر من أنه لا بد في إسقاط الفرض من فعل ~~المكلفين حتى لو وجد في البحر ms0513 لا بد من تغسيله فقوله إذ الواجب نفس الغسل ~~إلخ غير ظاهر ويجاب عن قصة آدم بأن ذلك أول تعليمه للوجوب فجاز أن يسقط ~~بفعل الملائكة بخلاف ما بعد الأول فلا يسقط إلا بفعل المكلفين والذي يشعر ~~به قول البدائع أن الجنابة علة الغسل وقوله كالفتح أيضا أن الشهادة عرفت ~~مانعة من حلول نجاسة الموت لا رافعة لنجاسة كانت قبلها. اه. # أن الغسل للجنابة كما قاله المؤلف لا للموت وقضيته أنه لو وجد في بحر لم ~~يجب إعادة غسله وهل الحكم كذلك لم أره فليراجع. (قوله: وأما الثاني) أي ~~التكليف (قوله إلا أن يقال إن المجنون إذا استمر إلخ) قال في النهر، ولا ~~يخفى أن هذا مسلم فيما إذا جن عقب المعصية أما لو مضى بعدها زمن يقدر فيه ~~على التوبة فلم يفعل كان تحت المشيئة. اه. # وهذا نظير ما قالوا فيمن أفطر بعذر ومات، ولم يدرك عدة من أيام أخر يقضي ~~فيها لا يلزمه الوصية بخلاف ما لو أدركها تأمل. # (قوله وفيه إفادة) أي في كلام التبيين PageV02P213 ### | [منحة الخالق] # (قوله وصرح في البدائع بأن النقل إلخ) أجاب عنه العلامة المقدسي في شرحه ~~بأن لقائل أن يقول تزايد الآلام وإن حدث فهو ناشئ من الجراحة فلا تنقص به ~~الشهادة إنما تنقص بحصول الرفق والراحة. PageV02P214 ### | [منحة الخالق] # (قوله فوافق في الأول) ، وهو ما إذا قتلوا في حال الحرب والمراد بالثاني ~~ما إذا قتلوا بعدها ### | [باب الصلاة في الكعبة] PageV02P215 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأنه متوجه إلى القبلة) زاد في النهر غير متقدم على إمامه قال ~~وحذفه في البحر ولا بد منه لقوله وإلى وجهه لا أي لا يصح مع أنه متوجه إلى ~~القبلة غير أنه تقدم عليه فالمؤثر إنما هو التقدم وعدمه # (قول المصنف إن لم يكن في جانبه) قال الرملي رأيت في كتب الشافعية لو ~~توجه الإمام أو المأموم إلى الركن فكل من جانبيه جهته، وأقول: ولا شيء من ~~قواعدنا يأباه فلو صلى الإمام إلى الركن فكل من جانبيه جانبه فينظر إلى ms0514 من ~~عن يمينه وشماله من المقتدين فمن كان الإمام أقرب منه إلى الحائط أو ~~بمساواته له فيحكم بصحة صلاته، وأما الذي هو أقرب منه إلى الحائط فصلاته ~~فاسدة وبه يتضح الحال في التحلق حول الكعبة المشرفة مع الإمام في سائر ~~الأحوال اه. # ونحوه في الدر المختار حيث قال: ولو وقف مسامتا لركن في جانب الإمام وكان ~~أقرب لم أره وينبغي الفساد احتياطا لترجيح جهة الإمام وهذه صورته مؤتم إمام # [كتاب الزكاة] # (قوله في اثنين وثمانين آية) صوابه في اثنين وثلاثين كما عده بعض الفضلاء ~~(قوله: وجوابه أن قوله إلخ) اعترضه المقدسي وأقره في الشرنبلالية بأنه لا ~~يفهم من التعريف شيء مما ذكر من كون الإسلام شرطا في الزكاة وليس بشرط في ~~الكفارة حتى يخرج هذا اه. # واعترضه في النهر أيضا بأن شأن الشروط أن تكون خارجة عن الماهية لا أنها ~~جزء منها فالأولى أن يقال أل في المال للعهد أي المعهود إخراجه شرعا، ولم ~~يعهد فيها إلا التمليك وكون المخرج ربع العشر وبه عرف أن حقيقتها تمليك ربع ~~العشر لا غير اه. # ولا يخفى PageV02P216 ### | [منحة الخالق] # عليك ما في كل من الاعتراضين نعم يرد على المؤلف أن جعل بعض القيود شروطا ~~في الحدود غير معهود فالأولى الاقتصار على الجواب الثاني لكن يرد عليه أيضا ~~أنه إذا ملك الكفارة صدق عليها تعريف المصنف للزكاة فيكون غير مانع فلا ~~يندفع إلا بجعل أل في المال للعهد تأمل PageV02P217 ### | [منحة الخالق] ### | [شروط وجوب الزكاة] # (قوله: فإن ملك بعد قضاء سعايته) الأظهر عبارة البدائع حيث قال: إن فضل ~~عن سعايته إلخ (قوله فعن محمد وجوبها إلخ) الذي في البدائع هكذا، وإن كان ~~ساعة من الحول من أوله أو وسطه أو آخره يجب زكاة ذلك الحول، وهو قول محمد، ~~ورواية ابن سماعة عن أبي يوسف، وفي رواية هشام عنه إن أفاق أكثر السنة وجب ~~وإلا فلا اه. # وفي الهداية ولو أفاق في بعض السنة فهي بمنزلة إفاقته في بعض الشهر في ~~الصوم، وعن أبي يوسف أنه ms0515 يعتبر أكثر الحول اه. # وبه يظهر ما في كلام المؤلف من الإيجاز المخل حيث أرجع ضمير، وعنه إلى ~~محمد مع أنه راجع إلى أبي يوسف # (قوله: وقد جعله المصنف شرطا للوجوب إلخ) أقول: حاصل جوابه عن المصنف أنه ~~أطلق الشرط على السبب لاشتراكهما في إضافة الوجود إليهما، وقد يقال: إن ~~كلام المصنف على حقيقته وقوله ملك نصاب من إضافة المصدر إلى مفعوله فالشرط ~~كونه مالكا للنصاب الحولي، وأما النصاب نفسه فهو السبب، وقول المحيط: إن ~~سببها ملك مال من إضافة الصفة إلى الموصوف أي مال مملوك يدل عليه قول ~~البدائع، وأما سبب فرضيتها فهو المال؛ لأنها وجبت شكرا لنعمة المال ولذا ~~تضاف إليه يقال: زكاة المال، والإضافة في مثله للسببية كصلاة الظهر وصوم ~~الشهر وحج البيت اه. # فعلم أن المال الذي هو النصاب الحولي سبب وملكه شرط؛ ولذا عد في البدائع ~~من الشروط الملك المطلق، وهو المملوك رقبة ويدا، وبما قررناه ظهر أن قول ~~النهر في قول المصنف إنه من إضافة الصفة إلى الموصوف غير صحيح فتدبر (قوله ~~فانصرف إلى الكامل) قال في النهر أنت خبير بأن هذا مناف لما مر قريبا من ~~احتياجه إلى قيد التمام (قوله فلا يجب على المشتري إلخ) أي قبل قبضه أما ~~بعده فيجب لما مضى كما سينبه عليه PageV02P218 ### | [منحة الخالق] # (قوله إلا زكاة السنة الأولى) ، وهي اثنان وعشرون درهما ونصف فتح، وهذا ~~بناء على قولهما، وإلا فعلى قوله يزكي في الأولى عن ثمانمائة وثمانين، ولا ~~زكاة في العشرين؛ لأنها دون الخمس فيكون الجواب عليه في الأولى اثنين ~~وعشرين درهما، ويكون الباقي معه في الثانية سبعمائة وثمانية وسبعين فيزكي ~~عن سبعمائة وستين عنده كما سيأتي PageV02P219 ### | [منحة الخالق] # (قوله وتقديمهم قول محمد يشعر بترجيحه) سيذكر المؤلف آخر باب زكاة المال ~~ما يدل على أن هذا قول زفر حيث قال: وذكر في المجتبى الدين في خلال الحول ~~لا يقطع حكم الحول، وإن كان مستغرقا وقال زفر يقطع اه. # وظاهره أن عدم القطع أي عدم منعه وجوب الزكاة ms0516 قول علمائنا الثلاثة خلاف ~~ما هنا فتأمل وانظر ما في الجوهرة فلعله يفيد التوفيق PageV02P220 ### | [منحة الخالق] # (قوله لشغله بدين الكفالة) أقول: إنما يتحقق الشغل في مال من يأخذ منه ~~صاحب الدين فينبغي أن يكون المراد أنه لا تتعين الزكاة في مال واحد منهم؛ ~~لأن صاحب الدين له الخيار في الأخذ ممن شاء منهم فكل منهم يحتمل أن يكون ~~ماله مشغولا لكن بعد تعيين صاحب الدين واحدا منهم للأخذ ظهر شغل مال ذلك ~~الواحد وظهر عدم وجوب الزكاة في ماله بخلاف غيره منهم فإنه قد ظهر عدم ذلك ~~فينبغي لزوم الزكاة في مالهم حينئذ لتحقق عدم الشغل تأمل لكن قد يقال إنه ~~قبل الأخذ من أحدهم كان مال كل واحد بانفراده مستحقا لقضاء الدين فإذا مضى ~~الحول كذلك لم يتحقق سبب وجوب الزكاة على واحد منهم (قوله والغاصب الثاني ~~لا) أي لا يزكي ألفه لما يذكره من أن إقرار الضمان عليه لكن يتعين تقييد ~~ذلك بما إذا استهلك الغاصب الثاني الألف؛ إذ لو بقيت معه يزكي ألفه؛ لأنها ~~سالمة من الضمان؛ لأنه يلزمه رد ما غصبه # (قوله ولذا قالوا: لو أن سلطانا غصب مالا وخلطه إلخ) أي خلطه بماله أما ~~إذا لم يكن له مال وغصب أموال الناس وخلطها ببعضها فلا زكاة عليه لما في ~~القنية لو كان الخبيث نصابا لا يلزمه الزكاة؛ لأن الكل واجب التصدق عليه ~~فلا يفيد إيجاب التصدق ببعضه، ومثله في البزازية قال في الشرنبلالية وبه ~~صرح في شرح المنظومة ويجب عليه تفريغ ذمته برده إلى أربابه إن علموا وإلا ~~إلى الفقراء (قوله: وهو قيد حسن إلخ) قال في النهر: وينبغي أن يقيد بما إذا ~~لم يكن له مال غيره يوفي منه الكل أو البعض فإن كان زكى ما قدر على وفائه ~~ثم رأيته في الحواشي السعدية قال: محمل ما ذكروه ما إذا كان له مال غير ما ~~استهلكه بالخلط يفضل عنه فلا يحيط الدين بماله، وهذا طبق ما فهمته، ولله - ~~تعالى - المنة. اه. # قلت: وقد رأيت ms0517 ما يفيده في الفصل العاشر من التتارخانية حيث قال عن فتاوى ~~الحجة: ومن ملك أموالا غير طيبة أو غصب أموالا وخلطها ملكها بالخلط ويصير ~~ضامنا، وإن لم يكن له سواها نصاب فلا زكاة عليه في تلك الأموال، وإن بلغت ~~نصابا؛ لأنه مديون، ومال المديون لا ينعقد سببا لوجوب الزكاة عندنا اه. # وذكر في الشرنبلالية مثل ما في السعدية وبالجملة فوجوب الزكاة عليه مقيد ~~بما إذا أبرأه الغرماء أو بما إذا كان له مال يوفي دينه، وإلا فلا وبه ~~يندفع الإشكال لكن لا بد أن يكون معه نصاب زائد على ما يوفي دينه؛ لأن ما ~~كان مشغولا بالدين لا زكاة فيه، وإنما يزكي ما زاد عليه إذا بلغ نصابا كما ~~تفيده عبارة السعدية خلافا لما يوهمه كلام النهر وعلى هذا فلم تجب عليه ~~زكاة ما غصبه بل زكاة ماله الزائد عليه ففي هذا الجواب نظر فتدبر لا يقال ~~قد يحمل على ما إذا كان له مال آخر من غير جنس مال الزكاة كدور السكنى ~~وثياب البدن ونحوها فإذا كان له من ذلك ما يساوي ما عليه تلزمه الزكاة؛ لأن ~~ما عليه مما غصبه وخلطه صار ملكه وله جهة وفاء مما ذكر؛ لأنا نقول: ما كان ~~من الحوائج الأصلية لا يصير به غنيا فلو كان مديونا بما يساوي حوائجه ~~الأصلية، وقلنا بوجوب الزكاة في ذلك الدين لزم إيجاب الزكاة على الفقير ~~الذي يحل له أخذ الزكاة ولأن المصرح به أن الدين يصرف إلى مال الزكاة حتى ~~لو كان عليه دين، وله مال الزكاة وغيره يصرف الدين إلى مال الزكاة ولو من ~~غير جنسه خلافا لزفر حتى لو تزوج امرأة على خادم بغير عينه وله مائتا درهم ~~وخادم يصرف الدين إلى المائتين دون الخادم خلافا لزفر # صرح بذلك في البدائع فلا يمكن الحمل المذكور تأمل وقد يجاب عن أصل ~~الإشكال كما أفاده شيخنا حفظه الله - تعالى - بأن ما غصبه السلطان وخلطه ~~بماله إن كان أصحابه معلومين فلا كلام في وجوب ضمانه لهم، وعدم ms0518 وجوب الزكاة ~~عليه بقدره قبل أداء ضمانه، وإن كانوا غير معلومين أي لا هم، ولا ورثتهم ~~فعليه زكاته؛ لأنه صار ملكه بالخلط، وهو وإن كانت ذمته مشغولة بقدره PageV02P221 ### | [منحة الخالق] # لكن هذا دين ليس له مطالب من جهة العباد في الدنيا فلا يمنع وجوب الزكاة، ~~قلت: لكن سيذكر المؤلف في أواخر فصل زكاة الغنم عن المبسوط أن الظلمة ~~بمنزلة الغارمين والفقراء حتى قال محمد بن سلمة: يجوز دفع الصدقة لوالي ~~خراسان، وذكر قاضي خان في الجامع الصغير: لو أوصى بثلث ماله للفقراء فدفع ~~إلى السلطان الجائر سقط اه. # فكونه فقيرا يجوز دفع الصدقة إليه ينافي وجوب الزكاة عليه نعم سيأتي في ~~باب المصرف تحقيق مسألة من له نصاب سائمة لا تساوي مائتي درهم أنه يحل له ~~أخذ الزكاة مع وجوب الزكاة عليه وكذلك ابن السبيل له أخذ الزكاة مع وجوبها ~~عليه في ماله الذي ببلده # (قوله: وهو تقييد مفيد كما لا يخفى) قال في النهر: هذا غير سديد؛ إذ ~~الكلام في شرائط وجوب الزكاة التي منها الفراغ عن الحوائج الأصلية ومقتضى ~~القيد وجوبها على غير الأهل لما أنها ليست من الحوائج الأصلية في حقهم، ~~وليس بالواقع لفقد شرط آخر، وهو نية التجارة فالأهل وغير الأهل في نفي ~~الوجوب سواء. اه. # قلت: لا يخفى عليك أن قول المؤلف: إنه تقييد مفيد بناء على أنها لغير ~~الأهل ليست من الحوائج الأصلية لا أنه تجب الزكاة فيها عليه فقوله: وحوائجه ~~الأصلية لا يشمل الكتب إلا لمن هو أهلها فيفيد أنه لا زكاة فيها، وأما لمن ~~هو غير أهلها فمسكوت عنه هنا ثم يستفاد حكمه من قوله: نام، ولو تقديرا ~~فيعلم أنه إذا لم يقصد بها التجارة لا تجب فيها الزكاة عليه أيضا ثم إن ~~عبارة الهداية هكذا، وعلى هذا كتب العلم لأهلها، وآلات المحترفين لما قلنا ~~قال في العناية يعني أنها ليست بنامية وأورد عليه الاعتراض المار، وأنت ~~خبير بأنه على تفسير قوله لما قلنا بما ذكره الاعتراض وارد لكن رده في ~~الحواشي ms0519 السعدية بأن الظاهر أنه إشارة إلى قوله؛ لأنها مشغولة إلخ فلا يرد ~~قوله: إن قوله لأهلها غير مفيد ها هنا؛ لأن الكلام إذا كان في الحوائج ~~الأصلية لا بد من التقييد فلا وجه لقصر الإشارة إلى التعليل الثاني مع كونه ~~خلاف الظاهر ثم الاعتراض عليه فتأمل اه وهذا ما أجاب به المؤلف ومشعر بما ~~قلنا PageV02P222 ### | [منحة الخالق] # (قوله فغير صحيح مطلقا) قال في النهر: فيه بحث، فإن تعليل الفتح بقوله؛ ~~لأنه إن كان غائبا غير مرجو القدرة على الانتفاع به ظاهر في أن كونه ضمارا ~~يعني بالنسبة إلى المالك الأصلي نعم هو بالنسبة إلى من كان في يده كالهالك ~~بعد الوجوب فتدبره اه وأنت خبير بأن ما ذكره المؤلف مبني على أنه لا ملك ~~فيه للمالك الأصلي، والمأخوذ في مفهوم الضمار غيبته مع قيام الملك لا مطلق ~~الغيبة فأنى يكون ضمارا بدون الملك إلا أن يدعي ذلك ثم رأيت الشيخ إسماعيل ~~اعترض على النهر فقال فيه: إن تعليل الفتح ظاهر في كونه ضمارا لو كان ملكا ~~لمن غاب عنه إذ ذاك، والظاهر خلافه إذ لا ملك له ظاهرا في الحول كما مر اه. # وهو موافق لما قلنا (قوله: إلى أن يقبض أربعين درهما) أي الأداء بالتراخي ~~إلى قبض النصاب (قوله: ففيها درهم) لأن ما دون الخمس من النصاب عفو لا زكاة ~~فيه شرنبلالي (قوله وكذا فيما زاد بحسابه) أي وكلما قبض أربعين درهما يلزمه ~~درهم؛ لأن الكسور التي دون الخمس لا تجب فيها الزكاة عند أبي حنيفة (قوله: ~~ويعتبر لما مضى إلخ) أي، ولا يعتبر الحول بعد القبض بل يعتد بما مضى من ~~الحول قبل القبض وهذه إحدى الروايتين عن الإمام، وهي خلاف الأصح # قال في البدائع: ذكر في الأصل أنه تجب الزكاة فيه قبل القبض لكن لا يخاطب ~~بالأداء ما لم يقبض مائتي درهم، فإذا قبضها زكى لما مضى، وروى ابن سماعة عن ~~أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه لا زكاة فيه حتى يقبض المائتين ويحول الحول من ~~وقت ms0520 القبض، وهو الأصح من الروايتين عنه اه . # وكذا صرح بأنه الأصح في غاية البيان (قوله: وثمن السائمة كثمن عبد ~~الخدمة) أي هو من الدين المتوسط؛ لأنه يصدق عليه أنه بدل ما ليس للتجارة ~~وجعله ابن مالك في شرح المجمع من القوي، وهو موافق لما في غاية البيان لأنه ~~بدل عن مال لو بقي ذلك المال في يده تجب الزكاة فيه فإنه جعل الدين الذي هو ~~بدل عن مال على قسمين: أحدهما هذا، وهو الدين القوي والآخر ما يكون بدلا عن ~~مال لو بقي ذلك المال في يده لا تجب فيه الزكاة، وهذا هو الدين المتوسط، ~~ولكن ما ذكره المؤلف من تعريف الديون المذكورة هو الموافق لما في البدائع ~~تأمل يقول الفقير محمود أحمد بن عبد الغني: مجرد هذه الحواشي، ورأيت هنا ~~على هامش البحر بخط بعض الفضلاء ما صورته، وفي غاية البيان: ثم الدين إذا ~~كان بدلا عن مال PageV02P223 ### | [منحة الخالق] # فهو على وجهين إما أن يكون بدلا عن مال وبقي ذلك المال في يده لا تجب فيه ~~الزكاة كبدل عبيد الخدمة وثياب البدن ففي أصح الروايتين عن أبي حنيفة - ~~رحمه الله - لا تجب فيه الزكاة لما مضى # وفي الرواية الأخرى: تجب الزكاة إذا قبض المائتين، وإما أن يكون بدلا عن ~~مال لو بقي ذلك المال في يده تجب الزكاة فيه كبدل عروض التجارة فلا خلاف ~~بين أصحابنا في وجوب الزكاة فيه واختلافهم في نصاب الأداء فقال أبو حنيفة - ~~رحمه الله - يقدر ذلك بأربعين، وعندهما تجب في قليل المقبوض وكثيره إلا ~~الدية على العاقلة وبدل الكتابة فإنهما اشترطا فيهما حولان الحول بعد قبض ~~المالين؛ لأن كل الديون صحيحة سوى هذين ثم الديون الصحيحة التي تجب فيها ~~الزكاة اختلفوا فيها فقال أصحابنا: لا يجب إخراج الزكاة عنها قبل القبض ~~وقال الشافعي في الجديد: إذا كان الدين حالا على مليء معترف به في الظاهر ~~والباطن وجب إخراج زكاته وإن لم يقبضه لنا، أنه لو وجب التعجيل للزم إخراج ~~الكامل عن الناقص، وذلك ms0521 لا يجوز كإخراج البيض عن السود، وهذا؛ لأن الدين ~~أنقص من العين بدليل أن أداء الدين عن العين لا يجوز. اه. # (قوله وكلما قبض شيئا زكاه) أي وكلما قبض شيئا يلزمه أداء زكاة ذلك القدر ~~قل المقبوض أو كثر اه ما رأيته (قوله: وإن كان للتجارة كان حكمه كالقوي ~~إلخ) أقول: هذا مخالف لما في المحيط حيث قال: وفي أجرة مال التجارة، أو عبد ~~التجارة روايتان في رواية لا زكاة فيها حتى يقبض ويحول عليها الحول؛ لأن ~~المنفعة ليست بمال حقيقة فصار كالمهر، وفي ظاهر الرواية تجب الزكاة فيها، ~~ويجب الأداء إذا قبض منها مائتي درهم؛ لأنها بدل عن مال ليس بمحل لوجوب ~~الزكاة فيه؛ لأن المنافع مال حقيقة لكنها ليست بمحل لوجوب الزكاة؛ لأنها لا ~~تصلح؛ لأنها لا تبقى سنة اه. # قلت: وهذا صريح في أنه على الرواية الأولى من الدين الضعيف وعلى ظاهر ~~الرواية من المتوسط لا من القوي؛ لأن المنافع ليست مال زكاة، وإن كانت مالا ~~حقيقة تأمل ثم رأيت في الولوالجية التصريح بأن فيه ثلاث روايات (قوله: وإذا ~~تم الحول إلخ) يقول: مجرد هذه الحواشي رأيت بخط بعض الفضلاء على هامش البحر ~~هنا عند قوله: وإذا تم الحول ما نصه: وقال قاضي خان: رجل له على رجل مائتا ~~درهم فحال الحول إلا شهرا ثم استفاد ألفا فتم الحول على المائتين لا تجب ~~عليه زكاة الألف ما لم يأخذ من الدين أربعين درهما فصاعدا في قول أبي ~~حنيفة؛ لأنه لا تجب عليه زكاة المائتين ما لم يقبض أربعين درهما فإذا لم ~~يجب عليه الأداء عن الأصل لا يجب عن الفائدة اه. # ورأيت أيضا بخطه هنا عند قول صاحب البحر، وعندهما تجب؛ لأنه بالضم صار ~~كالموجود إلخ ظاهر تعليلهما بقوله صار كالموجود في ابتداء الحول يعطي أن ~~النقد لو كان موجودا من ابتداء الحول غير مستفاد في أثنائه يجب فيه الزكاة ~~بعد حولان الحول، وإن كان أقل من النصاب بالاتفاق ويكون النقد نصابا بضمه ~~إلى الدين، وهو كذلك ms0522 لما في البزازية له مائة نقد ومائة دين على الناس يجب ~~الزكاة وكمل أحدهما بالآخر اه. # وقال قاضي خان رجل له مائة درهم في يده، ومائة أخرى دينا له على غيره ~~فحال الحول ذكر عصام - رحمه الله تعالى - أن عليه الزكاة، وهو محمول على ما ~~إذا كان الدين بدل مال التجارة، ويكون المديون مليا مقرا بالدين اه. ما ~~رأيته PageV02P224 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو تقييد حسن إلخ) قال في النهر: هذا ظاهر في أنه تقييد للإطلاق، ~~وهو غير صحيح في الضعيف كما لا يخفى اه. # أي لأن الضعيف لا يجب فيه الزكاة قبل القبض ما لم يمض حول فيكون إبراء ~~الموسر استهلاكا قبل الوجوب (قوله: وإليه أشار في الجامع كما في البدائع) ~~نص عبارة البدائع: ولو استقرض عروضا، ونوى أن تكون للتجارة اختلف المشايخ ~~فيه، قال بعضهم: تصير للتجارة؛ لأن القرض ينقلب معاوضة المال بالمال في ~~العاقبة، وإليه أشار في الجامع أن من كان له مائتا درهم لا مال له غيرها ~~فاستقرض من رجل قبل حولان الحول خمسة أقفزة لغير التجارة، ولم يستهلك ~~الأقفزة حتى حال الحول لا زكاة عليه ويصرف الدين إلى مال الزكاة دون الجنس ~~الذي ليس بمال الزكاة فقوله: استقرض لغير التجارة دليل أنه لو استقرض ~~للتجارة يصير للتجارة، وقال بعضهم: لا يصير للتجارة، وإن نوى؛ لأن القرض ~~إعارة، وهو تبرع لا تجارة فلم توجد نية التجارة مقارنة للتجارة فلا تعتبر ~~اه. كلام البدائع # فعلى ما أشار إليه في الجامع إذا نوى التجارة تجب الزكاة فيما استقرضه، ~~ولا يقال: إنه مشغول بالدين؛ لأن الدين ينصرف إلى الدراهم التي في يده كما ~~تقدم نقله عن الشارح الزيلعي حتى لو زادت قيمة الأقفزة التي استقرضها يضم ~~ما زاد في قيمتها إلى المائتي درهم التي في يده فتجب الزكاة فيها أيضا، ~~وكذا لو لم تزد صرف القرض إليها، وإن لزم نقصها عن النصاب؛ لأنها تضم إلى ~~مال التجارة فيزكي عنهما جميعا إذا حال عليها الحول تأمل ثم إن ما استظهره ~~المؤلف ms0523 هنا من أحد القولين خلاف الأصح لما في الذخيرة بعد ذكره PageV02P225 ### | [منحة الخالق] # نحو عبارة البدائع المارة قال شيخ الإسلام في شرح الجامع والأصح أنها أي ~~نية التجارة في القرض لا تعمل؛ لأن القرض بمعنى العارية، ونية العواري ليست ~~بصحيحة ومعنى قول محمد استقرض حنطة لغير التجارة استقرض حنطة كانت عند ~~المقرض لغير التجارة، وفائدة ذلك أنها إذا ردت عليه عادت لغير التجارة، ~~وإذا كانت عند المقرض للتجارة، فإذا ردت عليه عادت للتجارة (قوله: والمنقول ~~في النهاية وفتح القدير إلخ) قال في النهر: أقول: في الدراية: لو أراد أن ~~يبيع السائمة أو يستعملها أو يعلفها فلم يفعل حتى حال الحول فعليه زكاة ~~السائمة؛ لأنه نوى العمل، ولم يعمل فلم ينعدم به وصف الإسامة، ولو نوى في ~~العلوفة صارت سائمة؛ لأن معنى الإسامة يثبت بترك العمل، وقد ترك العمل ~~حقيقة كذا في المبسوط والخلاصة، وهذا يخالف النقلين فتدبره PageV02P226 ### | [منحة الخالق] ### | [شروط أداء الزكاة] # (قوله: واختلفوا في سقوط زكاة ما تصدق به إلخ) أخر في الهداية قول أبي ~~يوسف ودليله، وعادته تأخير ما هو المختار عنده؛ ولذا قال في متن الملتقى: ~~لا تسقط حصته عند أبي يوسف خلافا لمحمد PageV02P227 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو صحيح فيما إذا نوى التطوع إلخ) قال في النهر في التعبير ~~بالتصدق إيماء إلى إخراج النذر، والواجب الآخر (قوله والقواعد تشهد للأول ~~إلخ) أقول:: فيه نظر فإن ما ذكره قياس مع الفارق؛ لأنهم صرحوا بأن تعيين ~~الزمان والمكان والدرهم والفقير غير معتبر في النذر؛ لأن الداخل تحت النذر ~~ما هو قربة، وهو أصل التصدق دون التعيين فيبطل التعيين وتلزم القربة، وهنا ~~الوكيل إنما يملك التصرف من الموكل وقد أمره بالدفع إلى فلان فليس له ~~مخالفته كما في سائر أنواع الوكالة ونظيره لو أوصى بدراهم لفلان، وأمر ~~الوصي بأن يدفعها إليه بعد موته ليس له أن يدفعها إلى آخر (قوله: ومقتضى ما ~~ذكر لزوم الإعادة) قال الرملي: فرق بين هذا وبين ما تقدم فما تقدم شك في ~~الأداء وعدمه وها ms0524 هنا في مقدار المؤدى فينبغي التحري كما هو الأصل في مثله ~~اه. # أي حيث غلب على ظنه قدر معين أما إذا لم يغلب كما هو فرض كلام المؤلف فما ~~معنى التحري تأمل. PageV02P228 ### | [منحة الخالق] ### | [باب صدقة السوائم] # (قوله: وقد يجاب بأنهم إلخ) قال في النهر: هذا غير دافع؛ إذ التعريف ~~بالأعم لا يصح، ولا ينفع فيه ذكر الحكمين بعده اه ويمكن أن يقال: المراد أن ~~القيد المذكور ملاحظ في التعريف واكتفوا عن التصريح به هنا لعلمه مما يأتي ~~فلا يكون تعريفا بالأعم تأمل على أن عدم التعريف بالأعم اصطلاح للمتأخرين، ~~وإلا فالمتقدمون، وأهل اللغة على جوازه (قوله قلت المقصود من هذا الشرط ~~إلخ) يدل على هذا القصد ما في تحفة الملوك من أن السائمة الراعية أكثر ~~الحول لا للركوب والعمل اه. # لكن نظر في هذا الجواب في النهر بأن نفي الإسامة للحمل والركوب قد يحصل ~~بدون قصد الدر والنسل بأن لا يقصد شيئا أصلا، ولا شك أن في هذه الحالة لا ~~زكاة عليه أيضا. اه. # قلت: لا يخفى عليك أن محصل جواب المؤلف أنه مجاز من قبيل إطلاق الملزوم ~~وإرادة اللازم كما في قولك نطقت الحال فليس المراد خصوص المذكور بل ما أطلق ~~هو عليه فالمراد اللازم أعني نفي كونها للحمل أو للتجارة كما أن المراد من ~~النطق الدلالة فقد آل كلام المؤلف إلى ما قدمناه عن التحفة، ولا يخفى عدم ~~توجه النظر عليه فكذا ما آل إليه فتدبر نعم يرد عليه ما مر عن الخانية لو ~~ورث سائمة كان عليه الزكاة إذا حال الحول نوى أو لم ينو تأمل (قوله ويسمنها ~~في الباقي) الذي رأيته في القنية ويسيمها من الإسامة لا من التسمين (قوله: ~~فلو ضبط الرعي إلخ) قال في النهر: الكسر هو المتداول على الألسنة، ولا يلزم ~~عليه أن تكون سائمة إلا لو أطلق الكلأ على المنفصل ولقائل منعه بل ظاهر ما ~~مر عن المغرب أي من قوله: هو كل ما رعته الدواب من الرطب واليابس يفيد ~~اختصاصه ms0525 بالقائم في معدنه، ولم تكن منه سائمة؛ لأنه ملك بالحوز فتدبره PageV02P229 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إلا فيما دون خمس وعشرين من الإبل إلخ) قال الرملي: لو قال إلا في ~~الشاة الواجبة فيها لكان أخصر وأصوب لما سيأتي من قوله ثم في كل خمس شاة، ~~وهي أعم من الذكر والأنثى وقد وجبت فيما زاد على العدد المذكور الذي هو دون ~~الخمسة وعشرين من الإبل تأمل PageV02P230 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم في كل خمس شاة) ذكر الرملي أنه ورد سؤال لبعض الفضلاء أنه هل ~~تشترط حياة الشاة أم لا وذكر الجواب عن بعضهم بالتوقف وأنه لم ير فيه نصا، ~~وعن بعضهم الجزم بالاشتراط وأن المذبوحة لا تجزئ إلا على سبيل التقويم ~~وأطال فيه فراجعه ### | [باب صدقة البقر] # PageV02P231 ### | [منحة الخالق] # (قوله وجوابه أنه لما كان في العرف ليس ببقر إلخ) قال في النهر فيه نظر ~~والأولى أن يقال: إن في كلامه مضافا محذوفا أي وحكم الجاموس كالبقر فلا ~~إشكال اه. # وفيه نظر لأن كون حكمهما واحدا لا يدفع إيهام أنهما نوعان فالأولى ما ~~ذكره المؤلف تأمل. ### | [فصل في زكاة الغنم] ### | (فصل في الغنم) # PageV02P232 ### | [منحة الخالق] ### | [زكاة الخيل] # (قوله فإما أن تكون سائمة أو علوفة) الأصوب حذفه؛ لأنه أصل المقسم. PageV02P233 ### | [منحة الخالق] ### | [زكاة الحملان والفصلان والعجاجيل] # ) (قوله: وهو الأصح) قال في النهر: لعل وجهه أنه على التصوير الأول لم ~~يبق محلا للنزاع حيث يوجد الواجب، وهو الطعن في السنة الثانية كما نبه عليه ~~في الحواشي السعدية PageV02P234 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقيد بالهلاك؛ لأنه لو استهلكه إلخ) أقول: المراد بالاستهلاك إخراج ~~النصاب عن ملكه قصدا بلا بدل يقوم مقامه فاستبدال مال التجارة بمال التجارة ~~ليس باستهلاك لقيام الثاني مقام الأول؛ لأن الزكاة لم تتعلق بعينه بخلاف ~~السائمة، فإن استبدالها ولو بجنسها استهلاك؛ لأن بدلها لا يقوم مقامها ~~لتعلق الزكاة بعينها (قوله: واختلف فيما لو حبس السائمة للعلف إلخ) قال في ~~النهر: الذي يقع في نفسي ترجيح الأول ثم رأيته في البدائع جزم به، ولم يحك ~~غيره (قوله للعلف ms0526 أو للماء) اللام بمعنى عن تأمل (قوله: واستبدال مال ~~التجارة بمال التجارة ليس باستهلاك) أي وليس بهلاك أيضا خلافا لما فهمه في ~~النهر لقيام النصاب على حاله بوجود بدله بخلاف استبدال السائمة ولو بجنسها ~~لتعلق الزكاة بعينها فلم يقم بدلها مقامها قال في البدائع: ولو استبدل مال ~~التجارة بمال التجارة، وهي العروض قبل تمام الحول لا يبطل حكم الحول سواء ~~استبدلها بجنسها أو بخلاف بجنسها بلا خلاف؛ لأن وجوب الزكاة في أموال ~~التجارة يتعلق بمعنى المال، وهو المالية والقيمة فكان الحول منعقدا على ~~المعنى، وأنه قائم لم يفت بالاستبدال وكذلك الدراهم والدنانير إذا باعها ~~بجنسها أو بخلاف جنسها بأن باع الدراهم بالدراهم أو الدنانير بالدنانير أو ~~الدراهم بالدنانير # وقال الشافعي: ينقطع حكم الحول فعلى قياس قوله لا تجب الزكاة في مال ~~الصيارفة لوجود الاستبدال منهم ساعة فساعة كما إذا باع السائمة بالسائمة، ~~ولنا أن الوجوب في الدراهم والدنانير متعلق بالمعنى PageV02P235 ### | [منحة الخالق] # أيضا لا بالعين، والمعنى قائم بعد الاستبدال فلا يبطل حكم الحول كما في ~~الحول بخلاف ما إذا استبدل السائمة بالسائمة؛ لأن الحكم هناك يتعلق بالعين ~~فيبطل الحول المنعقد على الأول فيستأنف للثاني حول. اه. # ويأتي قريبا نحوه في كلام المؤلف عن المعراج (قوله: وبغير مال التجارة ~~استهلاك) قيده في الفتح بأن ينوي في البدل عدم التجارة عند الاستبدال قال: ~~وإنما قلنا ذلك؛ لأنه لو لم ينو في البدل عدم التجارة، وقد كان الأصل ~~للتجارة يقع البدل للتجارة (قوله وحضر بعد التفرق عن المجلس) قيد بالمجلس ~~لما في الولوالجية المراد من التفرق بالبدن حتى لو كانا في مجلس العقد كان ~~للساعي أن يأخذ من المشتري وإن كان قد قبضه ونقله؛ لأن تمام البيع قبل ~~التفرق بالأبدان مجتهد فيه، والساعي في مال الصدقة بمنزلة القاضي في سائر ~~الأحكام لثبوت ولايته فيها فكان للساعي أن يجتهد فإن أدى اجتهاده إلى أن ~~البيع قد تم أخذ الزكاة من البائع؛ لأن الحق في ذمة البائع؛ لأن البائع ~~استهلك المال بإخراجه عن ملكه فصار ms0527 الحق واجبا في ذمته # وإن أدى اجتهاده إلى أن البيع لم يتم أخذ من المشتري؛ لأن الحق في عين ~~المال بعد فيأخذ منه دون ذمة البائع، وطريق الأخذ منه أن يجبر البائع على ~~الأداء منه، وهو المراد من الأخذ من المشتري. اه. # (قوله: وفي المعراج: ولو باع السوائم إلخ) قال في متن درر البحار وشرحه ~~غرر الأذكار: ولا يكره أي يجوز أبو يوسف بلا كراهة حيلة دفعها أي منع وجوب ~~الزكاة بأن يستبدل نصاب السائمة آخر الحول أو يخرجها عن ملكه في آخره ثم ~~يدخلها؛ لأن هذا امتناع عن الوجوب PageV02P236 ### | [منحة الخالق] # لا إبطال حق الغير؛ إذ ربما يخاف عدم امتثال أمره - تعالى - فيكون عاصيا، ~~والفرار من المعصية طاعة، وفي المحيط هذا أصح ومحمد خالفه أي أبا يوسف وكره ~~حيلة دفعها ومعه الشافعي واختار قوله الشيخ حميد الدين الضرير؛ لأن في ~~الحيلة إضرارا بالفقراء وقصد إبطال حقهم مآلا وكذا الخلاف في حيلة دفع ~~الشفعة، وأما الاحتيال بعد وجوب الشفعة فيكره اتفاقا وقيل: الفتوى في ~~الشفعة على قول أبي يوسف، وفي الزكاة على قول محمد، وهذا تفصيل حسن، وتحرم ~~حيلة دفع وجوب الزكاة عند الأكثرين من الفقهاء حتى أفسد مالك البيع لدفع ~~الوجوب، وحرم الشافعي البيع له، وإن صح وقال أحمد إن نقص النصاب في بعض ~~الحول أو باعه أو بدله بغير جنسه انقطع الحول إلا أن يقصد بذلك الفرار من ~~الزكاة عند قرب وجوبها فلا تسقط. اه. # (قوله: وفي ذلك العود على الموضوع بالنقض) قال في النهر: كيف يعود على ~~موضوعه بالنقض مع جواز دفع القيمة اه. # وقد يقال عليه: إن القيمة لا تتيسر للمالك في كل وقت فإذا لم يكن عنده ~~الواجب، ولا القيمة وامتنع الساعي عن أخذ الأعلى لزم العسر فتدبر (قوله: ~~لأنه ليس شراء حقيقيا) قال في النهر: كونه ليس بشراء حقيقة بل ضمنا لا ~~يقتضي الإجبار كيف والفاضل عن الواجب يصير ملكا للساعي، ولا طريق لتملكه ~~إياه إلا بالشراء (قوله: والثاني: أن فيه إجبار المصدق على ms0528 شراء الزائد) لم ~~يظهر لنا هذا الكلام ولم أر من تعقبه، وفي كلام المؤلف تسليم له، وأنه لا ~~يضر، ولقائل أن يقول: إنه غير وارد على ما في البدائع؛ لأن كلامه فيما إذا ~~دفع البعض عن الواجب عليه بطريق القيمة، والزائد باق على ملك المالك لا أنه ~~يأخذ منه قيمة الزائد، ولا كان هذا عين دفع الأعلى، وأخذ الفضل، ولم يكن ~~فيه تشقيص أصلا فتدبر ثم ظهر لي أن هذا الثاني راجع إلى إطلاق قول البدائع ~~أولا أن PageV02P237 ### | [منحة الخالق] # الخيار لصاحب المال فإنه يشمل ما إذا أراد دفع الأعلى وأخذ الزائد ثم ~~رأيت صاحب النهر نبه على ذلك (قوله بقفيز دقل) الدقل - محركة - أردأ التمر ~~قاموس PageV02P238 ### | [منحة الخالق] # (قوله فأفتوه بالصيام إلخ) هذا مخالف لما قدمه عن الكشف الكبير من أن ~~التكفير بالمال لا يمنع الدين وجوبه على الأصح فكان هذا مبنيا على مقابل ~~الأصح (قوله غير ضائر) خبر لمبتدأ، وهو قوله وكونهم، وفي النهر: ولا يخفى ~~أن فيه تدافعا ظاهرا، وذلك أن وجوب الزكاة عليه يؤذن بغنائه، وجواز الصرف ~~إليه يقتضي فقره، وتنبه لما قيدنا به المسألة فيما مر، فإنه مما لا غنى عنه ~~هنا اه. # ومراده بما مر قوله: وينبغي أن يقيد بما إذا لم يكن له مال غيره يوفي منه ~~الكل أو البعض فإن كان زكى ما قدر على وفائه إلى آخر ما قدمناه، وبه يندفع ~~التدافع عن كلام المحقق؛ لأن كونهم فقراء - إذا لم يكن لهم مال - غير ما ~~استهلكوه، ووجوب الزكاة عليهم إذا كان لهم مال غيره أما إذا لم يكن فلا ~~وجوب، ولا يخفى أنه خلاف المتبادر من كلامهم هنا على أنه قليل الجدوى؛ لأن ~~الزكاة حينئذ تكون لماله الغير المأخوذ من الناس لا المستهلك مع أن كلامهم ~~فيه فبقي إشكال المؤلف PageV02P240 ### | [منحة الخالق] # السابق على حاله، وما نقلناه عن التتارخانية هناك مؤيد له حيث صرح فيها ~~بأنه لا زكاة في تلك الأموال، وإن بلغت نصابا؛ لأنه مديون، ولعل في المسألة ~~خلافا كما ms0529 قال في الشرنبلالية، وفي الفتح ما يفيد الخلاف لنقله بصيغة قالوا ~~تجب فيه الزكاة فإنها تذكر فيما فيه خلاف اه. فليتأمل. وقدمنا تمام الكلام ~~على ذلك في أوائل كتاب الزكاة PageV02P241 ### | [منحة الخالق] # (قوله: يستثنى منه ما إذا عجل غلطا إلخ) قال في النهر: الظاهر أنه لا ~~استثناء، وأن هذا من المسألة الأولى (قوله: بعد النبات إلخ) سيأتي في باب ~~العشر أن سببه الأرض النامية بالخارج حقيقة، وأن وقته وقت خروج الزرع وظهور ~~الثمرة عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف وقت الإدراك، وعند محمد عند التنقية ~~والجذاذ اه. # وبه علم أنه على قول أبي حنيفة ليس ما ذكره هنا بتعجيل بل هو أداء في ~~وقته ### | [باب زكاة المال] # (قوله إلا أن في عرفنا إلخ) جواب عن تناوله السائمة أيضا مع أنها غير ~~مرادة في هذا الباب وأجاب الزيلعي وتبعه في الدرر والنهر بأن أل في المال ~~للمعهود في قوله - عليه الصلاة والسلام - «هاتوا ربع عشر أموالكم» ؛ لأن ~~المراد به غير السوائم لأن زكاتها غير مقدرة به قال في النهر: وبهذا استغنى ~~عما قيل: المال في عرفنا يتبادر إلى النقد والعروض اه. # وانظر ما وجه الاستغناء مع أن PageV02P242 ### | [منحة الخالق] # تبادر الذهن إلى العرف أقرب من تبادره إلى المذكور في الحديث تأمل (قوله: ~~وقد صرح السيد نكركان إلخ) ذكر ذلك تعقبا لما قالوه في توجيه تعبير القدوري ~~بواجبة قال في السراج: وفي هذا أي التوجيه المذكور نظر فإن أهل الأصول ~~مجمعون على أن مقادير الزكوات ثبتت بالخبر المتواتر، وأن جاحدها يكفر فيحمل ~~كلامه أي الموجه على مقادير ما زاد على المائتي الدرهم، وأشباه ذلك من ~~الزيادة على النصب، فإن ذلك لم يثبت بالتواتر، وإنما ثبت بأخبار الآحاد # (قوله: زكى ربع عشره) أي يعطي خمسة دراهم قيمتها سبعة ونصف وهي مسألة ~~الإبريق الآتية قريبا (قوله: فسماه كسورا باعتبار ما يجب فيه) فيكون من ~~قبيل ذكر الحال وإرادة المحل فإن الأموال محال للزكاة كذا في السعدية وعلى ~~هذا الوجه فالجار متعلق بتأخذ، وشيئا مفعول ms0530 به أو مفعول مطلق (قوله: وفيه ~~نوع تأمل) لعل وجهه أن يكون المفعول به على هذا لفظ الكسور، ويبقى «شيئا» ~~بلا كبير فائدة، وأيضا فمن شروط زيادتها أن يكون مجرورها نكرة عند الجمهور ~~خلافا للأخفش قلت: وثم وجه آخر، وهو أنه يكون من الكسور بيانا لقوله «شيئا» ~~ثم رأيته في الحواشي السعدية (قوله: ومما يبتنى على هذا الخلاف إلخ) ويبتنى ~~عليه أيضا ما ذكره في السراج رجل له ألف درهم حال عليها ثلاثة أحوال فعند ~~أبي حنيفة يجب في الأولى خمسة وعشرون، وفي الثانية PageV02P243 ### | [منحة الخالق] # أربعة وعشرون، وفي الثالثة ثلاثة وعشرون، # وعندهما للأولى خمسة وعشرون وللثانية أربعة وعشرون وثلاثة أثمان درهم؛ ~~لأن الكسر خمسة عشر وللثالثة ثلاثة وعشرون ونصف وربع وثمن درهم اه. # ونقله في النهر كذلك قال بعض الفضلاء: قوله: وثمن درهم صوابه وخمس ثمن ~~درهم ونقله بعضهم وارتضاه وبين وجهه قلت: وليس كذلك بل صوابه وثمن ثمن درهم ~~لأن الفارغ عن الدين في الحول الثالث تسعمائة وخمسون درهما وخمسة أثمان ~~درهم ففي تسعمائة وعشرين ثلاثة وعشرون درهما، وفي ثلاثين ثلاثة أرباع درهم، ~~وفي خمسة أثمان درهم ثمن ثمن درهم كما لا يخفى على الحاسب (قوله وذكر في ~~المحيط إلخ) ذكر بعض المحشين عن حاشية الزيلعي لميرغني أن ما نقله في البحر ~~والنهر عن المحيط غلط في النقل وأن المذكور في غاية السروجي عن المحيط أنه ~~تضم إحدى الزيادتين إلى الأخرى عنده، ولا تضم عندهما عكس ما نقله هنا من ~~ذكر الخلاف. اه. # أقول: وقد راجعت المحيط فرأيته كما نقله السروجي ووجهه ظاهر؛ لأنه إذا ~~كانت الزكاة واجبة في الكسور عندهما لم يظهر فائدة للضم تأمل ثم رأيت في ~~البدائع مثل ما نقلناه عن المحيط، ونصه، وإن كان على كل واحد من النصابين ~~زيادة فعند أبي يوسف ومحمد لا يجب ضم إحدى الزيادتين إلى الأخرى؛ لأنهما ~~يوجبان الزكاة في الكسور بحسبها، وأما عند أبي حنيفة ينظر إن بلغت الزيادة ~~منهما أربعة مثاقيل وأربعين درهما فكذلك PageV02P244 ### | [منحة الخالق] # وإن ms0531 كانت أقل من أربعة مثاقيل وأقل من أربعين درهما يجب ضم إحدى ~~الزيادتين إلى الأخرى ليتم أربعة مثاقيل وأربعين درهما؛ لأن الزكاة لا تجب ~~عنده في الكسور اه. # (قوله: وذكره في فتح القدير إلخ) ظاهر كلام المؤلف الميل إليه، وفي ~~السراج إلا أن الأول، وهو أربعة عشر قيراطا عليه الجم الغفير، والجمهور ~~الكثير، وإطباق كتب المتقدمين والمتأخرين (قوله: وقيدنا المخالط للورق إلخ) ~~في البدائع وكذا حكم الدنانير التي الغالب عليها الذهب والصورية ونحوهما ~~فحكمها وحكم الذهب الخالص سواء وأما الهروية والمروية مما لم يكن الغالب ~~فيها الذهب فتعتبر قيمتها إن كانت ثمنا رائجا أو للتجارة وإلا فيعتبر قدر ~~ما فيها من الذهب والفضة وزنا؛ لأن كل واحد منهما يخلص بالإذابة اه. ~~فتأمله. مع ما هنا وأنه يفيد تقييد ما هنا بما إذا لم تكن ثمنا رائجا، ولا ~~للتجارة PageV02P245 ### | [منحة الخالق] ### | [زكاة عروض التجارة] # (قوله: وجواب منلا خسرو) أي من اعتراض الزيلعي ونظر في النهر في كلام ~~منلا خسرو بأنه لو كان كما قال لما صحت نية التجارة فيها مطلقا مع أن عدم ~~الصحة إنما هو لقيام المانع المؤدي إلى الثنى (قوله فلأن يسقط التصرف ~~الأقوى أولى) أي إذا كان مجرد نية الخدمة في عبد التجارة مسقطا وجوب الزكاة ~~فلأن يسقط الوجوب أيضا التصرف الأقوى من النية، وهو الزراعة أولى، وهذا ~~الجواب عن اعتراض الزيلعي لمنلا خسرو أيضا (قوله وبهذا سقط اعتراض الزيلعي) ~~أي الذي أشار إليه أولا بقوله: ولا يرد عليه إلخ، وقوله: وكذا لا يرد إلخ ~~(قوله وقد يفرق إلخ) قال في النهر: هذا الحمل مستفاد من تعليلهم بأن المالك ~~كما يملك الشراء للتجارة يملك الشراء للنفقة والبذلة يعني فلا يكون للتجارة ~~إلا بالنية وإذا قصد حين شرائه بيعه معه فقد نوى التجارة به بخلاف المضارب ~~لما قد علمت، وأما عدم صحة قصده مقصود التبعية فممنوع بل يصح قصده بهما، ~~وإن دخل تبعا على أن دخول الثوب مطلقا ممنوع بل ثياب المهنة ثم مع الدخول ~~لا تتعين بل إن ms0532 شاء البائع أعطى غيرها مما هو كسوة مثله كما تقرر في محله PageV02P246 ### | [منحة الخالق] # (قوله وذكر في المجتبى الدين في خلال الحول لا يقطع إلخ) تقدم خلافه أول ~~كتاب الزكاة عند قوله ملك نصاب حولي فارغ عن الدين # (قوله حتى إن من كان له مائة درهم إلخ) أفاد أن وجوب الضم إذا لم يكن كل ~~واحد منهما نصابا بأن كان أقل فأما إذا كان كل واحد منهما نصابا تاما ولم ~~يكن زائدا عليه لا يجب الضم بل ينبغي أن يؤدي من كل واحد زكاته ولو ضم ~~أحدهما إلى الآخر حتى يؤدي كله من الذهب أو الفضة فلا بأس به عندنا، ولكن ~~يجب أن يكون التقويم بما هو أنفع للفقراء رواجا، وإلا فيؤدي من كل واحد ~~منهما ربع عشره فإن كان على كل واحد من النصابين زيادة فعندهما لا يجب ضم ~~إحدى الزيادتين إلى الأخرى؛ لأنهما يوجبان الزكاة في الكسور بحسابها، وأما ~~عنده فينظر إن بلغت الزيادة منهما أربعة مثاقيل وأربعين درهما فكذلك، وإلا ~~يجب ضم إحدى الزيادتين إلى الأخرى لتتم أربعة مثاقيل وأربعين درهما؛ لأن ~~الزكاة لا تجب عنده في الكسور كذا في البدائع (قوله والصحيح الوجوب) عزاه ~~في البدائع إلى الإمام حيث قال: ثم عند أبي حنيفة يعتبر في التقويم منفعة ~~الفقراء كما هو أصله حتى روي عنه أنه قال: إذا كان لرجل خمسة وتسعون درهما ~~ودينار يساوي خمسة دراهم أنه تجب الزكاة، وذلك بأن تقوم الفضة بالذهب كل ~~خمسة منها بدينار. اه. PageV02P247 ### | [منحة الخالق] ### | [باب العاشر] # (قوله والمراد هنا ما يدور اسم العشر إلخ) بيانه ما في النهاية العاشر ~~لغة من عشرت القوم أعشرهم بالضم عشرا مضمومة إذا أخذت منهم عشر أموالهم ~~فعلى هذا تسمية العاشر الذي يأخذ العشر إنما يستقيم على أخذه من الحربي لا ~~من المسلم والذمي لأنه يأخذ من المسلم ربع العشر، ومن الذمي نصف العشر، ومن ~~الحربي العشر على ما يجيء ولكن في حق كل واحد منهم يدور اسم العشر، وإن كان ~~مع شيء ms0533 آخر فجاز إطلاق اسم العاشر عليه اه. # وقوله: وتسمية الشيء إلخ جواب آخر لصاحب العناية، وفي النهر عن السعدية، ~~ولا حاجة إليه بل العشر علم على ما يأخذه العاشر سواء كان المأخوذ عشرا ~~لغويا أو ربعه أو نصفه PageV02P248 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبه اندفع ما في غاية البيان إلخ) قال في الشرنبلالية: لا يخفى ما ~~فيه من معارضة المنطوق بالمفهوم فليتأمل اه. # وفيه نظر؛ لأنه لم يكتف بمفهوم كلام المصنف بل بما ينقله عن المعراج، وهو ~~صريح لكن عبارة المعراج بعد نقله عبارة الخبازية هكذا، وقيل: ينبغي أن ~~يصدقه فيما ينقص النصاب به؛ لأنه لا يأخذ من المال الذي يكون أقل من ~~النصاب؛ لأن ما يأخذه العاشر زكاة حتى شرطت فيه شرائط الزكاة ذكره في شرح ~~مختصر الكرخي للقدوري اه. PageV02P249 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي الجزية لا يصدق إلخ) قال الرملي: فلو ثبت أخذها منه لم تؤخذ ~~ثانيا إذا كان الآخذ السلطان أو نائبه؛ لأنها لا تتكرر في السنة مرتين، وهي ~~واقعة الفتوى (قوله: وقولهم: ما يؤخذ من الذمي جزية إلخ) أقول: صرح في شرح ~~درر البحار بأنه جزية حقيقة، والظاهر أن مرادهم بها بأنها جزية تؤخذ على ~~ماله فلا يلزم منه سقوط جزية رأسه، وعليه فالجزية نوعان جزية رأس، وجزية ~~مال، وسمي المأخوذ على ماله جزية كما سمى عمر - رضي الله عنه - المأخوذ من ~~مال بني تغلب جزية، وإن كان ضعف المأخوذ من المسلمين؛ لأن تسميته جزية أولى ~~من تسميته صدقة لكونهم غير أهل لها إلا أنهم ليس على بني تغلب جزية لرءوسهم ~~غيرها بخلاف غيرهم (قوله: ويستثنى من العموم إلخ) قال في النهر، واعلم أن ~~مقتضى حصر المصنف أنه لو قال: أديت إلى عاشر، وثمة عاشر أن لا يقبل قوله: ~~وبه جزم في العناية وغاية البيان قال السروجي: وتبعه الشارح وينبغي أن يقبل ~~لئلا يؤدي إلى استئصاله وجزم به العيني، وتبعه في شرح الدرر وارتضاه في ~~البحر إلا أن كلام أهل المذهب أحق ما إليه يذهب اه. # (قوله: جزم به ms0534 منلا شيخ) هو الإمام محمد بن محمود البخاري في كتابه ~~المسمى بغرر الأفكار في شرح درر البحار للعلامة محمد بن يوسف بن إلياس ~~القونوي، وفي بعض النسخ منلا خسرو، وهو تحريف؛ لأن عبارته كعبارة الكنز ~~(قوله: وأمومية الولد تبع للنسب) أي فيصح إقراره بها قال في النهر: وهذا لا ~~يشكل على قول أبي حنيفة أما على قولهما فيدار الأمر على ديانتهم فإذا دانوا ~~ذلك لا يؤخذ، وعلى هذا التفصيل لو مر بجلد الميتة كذا في المعراج معزيا إلى ~~النهاية وبه علم أن ما سيذكره عن النهاية من قوله: لو مر بجلد الميتة إلخ ~~مقتصرا عليه مما لا ينبغي بل التفصيل إنما هو على قولهما (قوله: والحاصل ~~أنه لا يؤخذ إلا من مال) قال الرملي: وبه يعلم حرمه ما يفعله PageV02P250 ### | [منحة الخالق] # العمال اليوم من الأخذ على رأس الحربي والذمي خارجا عن الجزية حتى يتمكن ~~من زيارة بيت المقدس ### | [زكاة الخمر والخنزير] ### | (باب الركاز) # PageV02P251 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبه اندفع ما في غاية البيان إلخ) قال الرملي: عبارته والركاز اسم ~~لها جميعا فقد يذكر ويراد به الكنز ويذكر ويراد به المعدن، وهو مأخوذ من ~~الركز، وهو الإثبات يقال: ركز رمحه أي أثبته، وهذا في المعدن حقيقة؛ لأنه ~~خلق فيه مركبا، وفي الكنز مجاز بالمجاورة كذا قاله فخر الإسلام - رحمه الله ~~- اه. # فبه علمت أنه لا وجه لقوله: اندفع ما في غاية البيان إلخ إذ لم يجعله ~~نفسه حقيقة في المعدن مجازا في الكنز تأمل. اه. # قلت: وفيه نظر ظاهر فتدبر (قوله: وقيد بكونه في أرض خراج أو عشر إلخ) ~~أقول: المفهوم من كلام البدائع أن المراد من أرض الخراج والعشر هو الأرض ~~الغير المملوكة فإنه قال: وأما المعدن فلا يخلو إما أن وجده في دار الإسلام ~~أو دار الحرب في أرض مملوكة أو غير مملوكة فإن وجده في دار الإسلام في أرض ~~غير مملوكة ففيه الخمس وإن وجده في أرض مملوكة أو دار أو منزل أو حانوت فلا ~~خلاف في أن الأربعة ms0535 الأخماس لصاحب الملك وحده هو أو غيره واختلف في وجوب ~~الخمس ثم قال: وأما إذا وجده في دار الحرب إلخ لكن إذا حمل كلام المصنف هنا ~~على غير المملوكة، وذلك كالمفازة يرد عليه أنها ليست عشرية، ولا خراجية ~~فكيف يعبر عنها بأرض العشر أو الخراج إلا أن يوجد أرض عشر أو خراج غير ~~مملوكة (قوله: والصواب أن لا يجعل ذلك لقصد الاحتراز إلخ) قال في النهر: ~~فيه بحث بل يصح أن يكون للاحتراز عن الدار، ويعلم حكم المفازة بالأولى؛ ~~لأنه إذا وجب في الأرض مع الوظيفة فلأن يجب في الخالية عنها أولى. اه. # قلت: وفي دعوى الأولوية نظر؛ لأنهم جعلوا عدم لزوم المؤن دليلا على عدم ~~وجوب الخمس كما يذكره المؤلف في PageV02P252 ### | [منحة الخالق] # المقولة الآتية تأمل (قوله: لما علمت أن المخفف متعد) أي فيبنى للمفعول ~~من غير نقله إلى باب التضعيف على أن التشديد لا معنى له هنا لأن خمست الشيء ~~بمعنى جعلته خمسة أخماس كما في النهر وأما الذي بمعنى أخذت خمسه فهو المخفف ~~كما مر عن المغرب # (قوله: واختلفوا في وجوب الخمس) الظاهر أن الخلاف فيه جار في الأرض ~~المملوكة للواجد أو لغيره بدليل قوله قبله تبعا للبدائع سواء وجده هو أو ~~غيره أي المالك، أو غير المالك فقول المتن: لا داره وأرضه بإرجاع الضمير ~~للواجد ليس احترازا عن الأرض المملوكة لغير الواجد بل هما سواء في عدم وجوب ~~الخمس فيهما كما استويا في أن الأربعة الأخماس للمالك سواء كان هو الواجب ~~أو غيره وعبارة التنوير تقتضي خلاف ذلك فإنه قال: وباقيه أي باقي المعدن ~~بعد الخمس لمالكها إن ملكت، وإلا فللواجد، ولا شيء فيه إن وجده في داره ~~وأرضه فقوله: وباقيه لمالكها يدل على أنه لو كان الواجد غير المالك يخمس ~~والباقي للمالك، ولو كان الواجد هو المالك لا يخمس بل الكل له لقوله بعده: ~~ولا شيء فيه إن وجده في داره وأرضه فتأمل (قوله وعن أبي يوسف لا شيء فيه) ~~قال الرملي: أي في روايته ms0536 الأخيرة، وأقول: الخلاف في المصاب في معدنه أما ~~الموجود في خزائن الكفار ففيه الخمس اتفاقا كذا في النهر، وهذا أيضا فيما ~~إذا وجده في غير أرضه وداره أما إذا وجده فيهما لا سبيل لأحد PageV02P253 ### | [منحة الخالق] # عليه، ولا يخمس كما صرح به في التتارخانية ### | [لا يخمس ركاز في دار الحرب] # (قوله: ملكه ملكا خبيثا) قال في النهر: المذكور في المحيط وغيره أنه إن ~~أخرجه إلى دار الإسلام ملكه ملكا خبيثا (قوله: فالحاصل أن الكنز لا تفصيل ~~فيه) أي الكنز غير المستخرج من البحر ### | [باب العشر] # ## | [حكم تعجيل العشر] ### | (باب العشر) # PageV02P254 ### | [منحة الخالق] # (قوله: على قولهما العشر عليهما بالحصة إلخ) كذا أطلقه في المعراج ~~والسراج والمجتبى، وفي الفتح: لو زارع بالعشرية إن كان البذر من قبل العامل ~~فعلى قياس قول أبي حنيفة العشر على صاحب الأرض كما في الإجارة، وعندهما ~~يكون في الزرع كالإجارة، وإن كان البذر من رب الأرض فهو على رب الأرض في ~~قولهم اه. # ومثله في النهر (قوله: والحشيش) أقول: فيه دليل على عدم وجوب العشر في ~~القلي، وهو شيء يتخذ من حريق الحمص، وهو من الحشيش والظلمة يأخذونه والله - ~~تعالى - أعلم رملي (قوله: أطلقه فتناول القليل والكثير) فيكون قوله بلا شرط ~~نصاب تصريحا بما علم، وفائدته التنصيص على خلاف قول الصاحبين (قوله: لأن ~~العسل إذا كان في أرض الخراج فلا شيء فيه) قال الرملي: أقول: يجب تقييده ~~بخراج المقاطعة فلو وجد في أرض خراج المقاسمة ففيه مثل ما في الثمر الموجود ~~فيها وقوله ولا شيء في ثمار أرض الخراج صريح فيما قلنا وأنت على علم أنه ~~عند الإطلاق ينصرف إلى الموظف اه وقد يجاب بأن المراد من قوله فلا شيء فيه ~~نفي وجوب العشر؛ لأن الكلام فيه فلا ينافي وجوب القسم إذا كانت أرضه خراجية ~~خراجها مقاسمة تأمل (قوله: وبهذا علم أن التقييد إلخ) ظاهره أن الجبال ~~والمفازة ليست بعشرية مع أن العشر واجب في الخارج منها، وقد قال PageV02P255 ### | [منحة الخالق] # في الخانية على أن أرض الجبال ms0537 التي لا يصل إليها الماء عشرية تأمل وعبارة ~~الغرر في عسل أرض عشرية أو جبل قال الشيخ إسماعيل نص عليه أي على الجبل، ~~وإن كان معلوما مما قبله لأن أرض الجبل الذي لا يصل إليه الماء عشرية كما ~~في النوازل والخانية والخلاصة وغيرها للإشعار بعدم اعتبار ما روي عن أبي ~~يوسف. اه. # (قوله: الثلاثة) أي الحطب والقصب والحشيش (قوله: ونصاب قصب السكر إلخ) ~~تصرف في عبارة الفتح وهي بتمامها قال في شرح الكنز في قصب السكر العشر قل ~~أو كثر وعلى قياس (قوله خمسة أطنان) الطن بالطاء المهملة حزمة القصب قاله ~~الشيخ إسماعيل # (قوله نظرا للفقراء) الظاهر أن يقال نظرا PageV02P256 ### | [منحة الخالق] # للمالك لأن النظر للفقراء في وجوب ثلاثة أرباع العشر تأمل # (قوله: أما الأول فلتحول الصفقة إلى الشفيع إلخ) أقول: صرحوا في الشفعة ~~بأن الأخذ بالشفعة شراء من المشتري إن كان الأخذ بعد القبض، وإن كان قبله ~~فشراء من البائع لتحول الصفقة إليه، ووضع المسألة هنا بعد القبض فيكون شراء ~~من الذمي فهو مشكل، ويمكن الجواب عنه بما نقله في النهاية عن نوادر زكاة ~~المبسوط، ولو أن كافرا اشترى أرضا عشرية فعليه فيها الخراج في قول أبي ~~حنيفة - رحمه الله - ولكن هذا بعدما انقطع حق المسلم عنها من كل وجه حتى لو ~~استحقها مسلم أو أخذها مسلم بالشفعة كانت عشرية على حالها سواء وضع عليها ~~الخراج أو لم يوضع؛ لأنه لم ينقطع حق المسلم عنها اه. تأمل رملي. # (قوله: وجوابه أن الممنوع إلخ) حاصل الجواب تسليم أن وضع الخراج على ~~المسلم ابتداء جائز لكن لا مطلقا بل إذا كان برضاه، وأن الممنوع وضعه عليه ~~جبرا وأجاب في الفتح بما حاصله أن هذا ليس فيه وضع الخراج عليه ابتداء أصلا ~~وإنما هو انتقال ما وظيفته الخراج إليه بوظيفته، وهو الماء فإن وظيفته ~~الخراج فإذا سقي به انتقل هو بوظيفته إلى أرض المسلم كما لو اشترى خراجية PageV02P257 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعدن أبين) قال في القاموس وعدن أبين محركة جزيرة باليمن أقام ms0538 بها ~~أبين. ### | [باب مصرف الزكاة] ### | (باب المصرف) # . # (قوله وينبغي إخراج خمس المعادن) الأولى أن يقول: خمس الركاز الشامل ~~للكنز أيضا؛ لأنه كالمعدن في المصرف قاله بعض الفضلاء PageV02P258 ### | [منحة الخالق] # (قوله وكذا إذا كان جاحدا إلخ) قال في النهر: بقي أنه في الأصل لم يجعل ~~الدين المجحود نصابا، ولم يفصل بين ما إذا كان له بينة عادلة، أو لا قال ~~السرخسي: والصحيح جواب الكتاب إذ ليس كل قاض يعدل، ولا كل بينة تقبل والجثو ~~بين يدي القاضي ذل وكل أحد لا يختار ذلك وينبغي أن يعول على هذا كما في عقد ~~الفرائد اه. # (قوله وسيأتي بيان النصب إلخ) أي عند شرح قوله وغني يملك نصابا وكان ~~الأولى أن يقول وسيأتي أن النصب ثلاثة (قوله: وإن أخذه منها مكروه) قال في ~~النهر المراد كراهة التحريم لقولهم: لا يحل له ذلك ما مر من أن من شرائط ~~الساعي أن لا يكون هاشميا يعارضه، وهذا الذي ينبغي أن يعول عليه PageV02P259 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لكن بقي إلخ) قال الرملي: الذي يقتضيه نظر الفقيه الجواز تأمل اه. # قلت: بل جزم به المقدسي في شرحه فقال: وإذا ملك المدفوع له جاز له صرفه ~~فيما شاء (قوله: وقد قالوا: إنه) أي دفع الزكاة (قوله: فحينئذ لا تظهر ~~ثمرته في الزكاة) قال في النهر: والخلاف لفظي للاتفاق على أن الأصناف كلهم ~~سوى العامل يعطون بشرط الفقر فمنقطع الحاج يعطى اتفاقا اه. # هذا وفي منح الغفار بعد ذكره ما مر عن البدائع من تعليل حل الدفع للعامل ~~الغني بأنه فرغ نفسه لهذا العمل فيحتاج إلى الكفاية إلخ قال: وبهذا التعليل ~~يقوى ما نسب إلى بعض الفتاوى أن طالب العلم يجوز له أن يأخذ الزكاة، وإن ~~كان غنيا إذا فرغ نفسه لإفادة العلم واستفادته لكونه عاجزا عن الكسب، ~~والحاجة داعية إلى ما لا بد منه، وهكذا رأيته بخط موثوق وعزاه إلى ~~الواقعات، والله - تعالى - أعلم اه. # قلت: وقد رأيته أيضا في جامع الفتاوى معزيا إلى المبسوط ونصه: وفي ~~المبسوط لا يجوز ms0539 دفع الزكاة إلى من يملك نصابا إلا إلى طالب العلم والغازي ~~والمنقطع لقوله - عليه السلام - ويجوز دفع الزكاة لطالب العلم، وإن كان له ~~نفقة أربعين سنة اه. # وهذا مناف لدعوى النهر تبعا لفتح القدير الاتفاق تأمل (قوله: ولا يحل له ~~أن يأخذ أكثر من حاجته) PageV02P260 ### | [منحة الخالق] # أقول: تقدم عن شرح المجمع أن ابن السبيل إذا وصل إلى ماله وبقي معه شيء ~~من مال الزكاة الذي أخذه يحل له كما يحل لمولى المكاتب الذي عجز لكن لا ~~منافاة فإن ما هنا معناه أنه يأخذ ما يغلب على ظنه أنه قدر الحاجة لا أكثر، ~~ولا يخفى أنه مع غلبة الظن قد يفضل معه شيء فأفاد ما في المجمع أن هذا ~~الفاضل يحل له ### | [دفع الزكاة إلى ذمي] # (قوله: وفيه خلاف أبي يوسف) أي في جواز دفع غير الزكاة إليه خلاف أبي ~~يوسف قال الرملي: قال في الحاوي القدسي: وبه نأخذ (قوله: وأطلقه فشمل ~~المستأمن) قال الرملي: أي أطلق في غاية البيان الحربي فشمل المستأمن، ~~ودخوله في الحربي ظاهر؛ لأنه لا يقر في دار الإسلام، وإنما الإذن خصه بوصف ~~لا يمنع إطلاق الحربي عليه تأمل ### | [بناء المسجد وتكفين ميت وقضاء دينه وشراء قن من الزكاة] # (قوله: رجع المتبرع على الدائن لا على المديون) الأظهر عبارة الزيلعي وهي ~~يسترده الدافع، وليس للمديون أخذه فقوله: وليس للمديون أخذه هو ثمرة قوله ~~قضاء دين الغير لا يقتضي التمليك من ذلك الغير؛ لأنه لو اقتضى تمليكه من ~~المديون كان حق الأخذ عند المصادقة المذكورة للمديون لا للدائن (قوله: ~~ويستفاد منه أن رجوع المتبرع إلخ) أقول: لفظ المتبرع يستفاد منه أنه بغير ~~أمر المديون، وقوله: على الدائن متعلق برجوع، وقوله: فهو تمليك منه أي من ~~المديون أي أنه بمنزلة القرض منه والدائن نائب عن المديون في القبض؛ لأن من ~~قضى دين غيره بأمره لم يكن متبرعا فله الرجوع على الآمر، وإن لم يشترط ~~الرجوع في الصحيح ولذا قال: وإنما يرجع على المديون (قوله: كما بحثه المحقق ~~إلخ) ms0540 وذلك حيث قال لأنه بالدفع وقع الملك للفقير بالتمليك وقبض النائب عن ~~الفقير وعدم الدين في الواقع إنما يبطل به صيرورته قابضا لنفسه بعد القبض ~~نيابة لا التمليك الأول؛ لأن غاية الأمر أن يكون ملك فقيرا على ظن أنه ~~مديون، وظهور عدمه لا يؤثر عدم الملك بعد وقوعه لله - تعالى - إلخ وما وقع ~~في النهر من أنه يرجع على المديون PageV02P261 ### | [منحة الخالق] # سهو؛ لأن الكلام فيما إذا دفعه ناويا الزكاة. PageV02P262 ### | [منحة الخالق] ### | [دفع الزكاة إلى الأب والجد أو الو لد وولد ولده] # (قوله: ولا تحل لمن له دار تساوي نصبا إلخ) هذه رواية ابن سماعة عن محمد ~~قال في التتارخانية، وفي البقالي وأطلق في الكشف عن محمد - رحمه الله - إذا ~~كان له دار تساوي عشرة آلاف درهم، ولو باعها واشترى بألف لوسعه ذلك لا آمر ~~ببيعها ثم نقل عن الصغرى إذا كان له دار يسكنها يحل له الصدقة، وإن لم تكن ~~الدار جميعا مستحقة لحاجته بأن كان لا يسكن الكل هو الصحيح (قوله: قيدنا ~~به) أي بقوله إذا كان قيمته أي قيمة ما دون النصاب لا تساوي نصابا PageV02P263 ### | [منحة الخالق] # (قوله: سواء كان يساوي مائتي درهم أو لا) تبعه على هذه أخوه وتلميذه في ~~المنح وجزم في الشرنبلالية بأنه وهم، قال: وقد ذكر خلافه في الأشباه ~~والنظائر في فن المعاياة فقد ناقض نفسه، ولم أر أحدا من شراح الهداية صرح ~~بما ادعاه بل عبارتهم مفيدة خلافه غير أنه قال في العناية: ولا يجوز دفع ~~الزكاة إلى من ملك نصابا سواء كان من النقود أو السوائم أو العروض اه. # فأوهم ما ذكره، وهو مدفوع؛ لأن قول العناية سواء كان إلخ مفيد تفسير ~~النصاب بالقيمة مطلقا لما أن العروض ليس نصابها إلا ما يبلغ قيمته مائتي ~~درهم، وقد صرح بأن المعتبر مقدار النصاب في التبيين وغيره، واستدل له في ~~الكافي بقوله - عليه السلام - «من سأل، وله ما يغنيه فقد سأل الناس إلحافا ~~قيل: وما الذي يغنيه قال: مائتا درهم، أو عدلها» اه. ms0541 # ونحوه في المحيط فقد شمل الحديث اعتبار السائمة بالقيمة لإطلاقها وقد نص ~~على اعتبار قيمة السوائم في عدة كتب من غير خلاف في الأشباه والسراج ~~والوهبانية وشرحها للمصنف ولابن الشحنة والذخائر الأشرفية، وفي الجوهرة قال ~~المرغيناني إذا كان له خمس من الإبل قيمتها أقل من مائتي درهم تحل له ~~الزكاة وتجب عليه، وبهذا أظهر أن المعتبر نصاب النقد من أي مال كان بلغ ~~نصابا أي من جنسه أو لم يبلغ اه. # ما نقله عن المرغيناني اه ما في الشرنبلالية. # ووفق بعض محشي الدر المختار بحمل ما مر عن المحيط والظهيرية على اختلاف ~~الرواية عن محمد في أن المعتبر في النصاب المحرم الوزن أو القيمة فما في ~~المحيط الثاني، وما في الظهيرية الأول والظاهر أن اعتبار الوزن خاص ~~بالموزون لتأتيه فيه أما المعدود كالسائمة فيعتبر فيه العدد بدل الوزن فما ~~في البحر والنهر والمنح مرور على ما في الظهيرية وما في الشرنبلالية على ما ~~في المحيط، وبهذا يندفع التنافي بين كلام القوم اه ملخصا قلت: هذا ممكن، ~~ولكن لو ورد في كلامهم ما هو صريح فيما قاله المؤلف لحصل التنافي أما مع ~~عدمه على ما ادعاه الشرنبلالي فلا حاجة إليه لعدم التنافي تأمل # (قوله: خلافا لما روي عن أبي يوسف في الأخير) أي الزمن الذي ليس في عيال ~~مولاه، وقوله: واختاره في الذخيرة فيه نظر، فإنه في الذخيرة حكاه بقوله: ~~وعن أبي يوسف: ولم أر في كلامه ما يقتضي اختياره ومجرد الحكاية لقول لا ~~يفيد اختياره تأمل (قوله: وقد يقال إلخ) قال العلامة المقدسي أقول: إن أريد ~~أن المولى ليس بمصرف لغناه فابن السبيل غني، ولا صدقة لغني أو يقال العبد ~~المذكور لا ينزل حاله عن مأذون مديون، وهو لا يملك المولى كسبه عند أبي ~~حنيفة فجاز الصرف إليه فليجز ها هنا للضرورة المذكورة، ويجوز أن يخالف أبو ~~يوسف أصله فيه للضرورة اه. PageV02P264 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إذا كان كبيرا) أي بالغا كما في القهستاني وبه علم أن المراد ~~بالطفل غير البالغ. ms0542 PageV02P265 ### | [منحة الخالق] ### | [دفع الزكاة لبني هاشم ومواليهم] # (قوله: وفيه نظر إلخ) قال الرملي قد يجاب وجوبه بالنذر العارض لا يعارض ~~اه. # وكذا أجاب بعضهم بأن مراده لا إيجاب واجب بإيجاب الله - تعالى - اه ~~وبالجملة فما ذكره المؤلف لا يدفع بحث المحقق؛ إذ يبعد حمل كلامهم على ~~الوقف المنذور (قوله: وقيل بل كانت الصدقة تحل إلخ) قال في النهر: والذي ~~ينبغي اعتماده الأول لقوله في الحديث «وحرم عليكم أوساخ الناس» ، ولا شك أن ~~الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - منزهون عن ذلك اه. # وفي حواشي مسكين عن الحموي عن ابن بطال: اتفق الفقهاء على أن أزواجه - ~~عليه الصلاة والسلام - لا يدخلن في الذين حرمت عليهم الصدقة قال ثم قال ~~الحموي: وفي المغني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت إنا آل محمد لا ~~تحل لنا الصدقة قال فهذا يدل على تحريمها عليهن. ### | [دفع الزكاة بتحر فبان أنه غني أو هاشمي أو كافر أو أبوه أو ابنه] # (قوله: باجتهاد بدون ظن) أي بأن اجتهد ولم يترجح عنده شيء، وقوله: أو ~~بغير اجتهاد أصلا أي بعد الشك بدليل قوله الآتي؛ لأنه لو دفعها لم يخطر ~~بباله إلخ، وقوله: أو بظن أنه بعد الشك ليس بمصرف، الظاهر أن قوله بعد الشك ~~من تصرف النساخ؛ إذ لا موقع لذكره هنا ومحله أن يذكر عقب قوله: أصلا فتصير ~~العبارة هكذا أو بغير اجتهاد أصلا بعد الشك أو بظن أنه ليس بمصرف إلخ ~~(قوله: ودفع المال إلى غير الفقير قربة إلخ) قال في النهر: كون الإعطاء لا ~~يكون به عاصيا مطلقا ممنوع فقد صرح الإسبيجابي بأنه إذا غلب على ظنه غناه ~~حرم عليه الدفع اه. # وفيه أنه لا يخلو إما أن يراد بالغني في كلام الإسبيجابي ما هو المتبادر ~~منه، وهو أن يكون مالك نصاب أولا بأن كان يملك قوت يومه فقط فإن كان الأول ~~فالدفع إليه يكون هبة، وهي جائزة، وإن كان الثاني كما حمله عليه في النهر ~~آخر الباب فلا يتوجه المنع به؛ لأنه مصرف، والكلام فيمن ms0543 ظنه غير مصرف ~~فالدفع إليه يكون هبة كما يأتي آخر PageV02P266 ### | [منحة الخالق] # الباب، وهي مندوبة وقبولها سنة على أن كلام الإسبيجابي الظاهر منه أن ~~المراد به دفع الزكاة وأن المراد بالغني المعتبر ووجه الحرمة حينئذ عدم ~~سقوط الزكاة عنه بهذا الدفع فإذا اجتزأ به يكون مانعا للزكاة والمراد ~~بقولهم في الفرق ودفع المال إلى غير الفقير قربة غير الزكاة كما لا يخفى ~~فأنى يتوجه المنع (قوله: وأطلق الكافر إلخ) قال في كفاية البيهقي دفع إلى ~~حربي خطأ ثم تبين جاز على رواية الأصل # وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه لا يجوز، وهو قوله: اه. # قال الأقطع وقال أبو يوسف لا يجوز، وهو أحد قولي الشافعي وقوله: الآخر ~~مثل قول أبي حنيفة قال في مشكلات خواهر زاده قوله ثم ظهر أنه غني أو هاشمي ~~أو كافر أي ذمي؛ لأن الإجماع منعقد أنه لو كان مستأمنا أو حربيا فإنه تجب ~~الإعادة اه. # ونص في المختار على جواز الدفع فيما إذا ظهر أنه حربي، وإطلاقه في الكنز ~~بقوله: أو كافر من غير تقييد بالذمي يدل على الجواز كذا في شرح الكنز ~~للعلامة ابن الشبلي شيخ المؤلف صاحب البحر (قوله: وهي واقعة في زماننا) قال ~~الرملي قد يفرق بين المسألتين بأن الوصي في مسألة المعراج وجدت منه ~~المخالفة حقيقة؛ لأنه مأمور بالدفع إلى الفقراء، وقد أعطى إلى الأغنياء، ~~وفي الواقعة لم توجد المخالفة حقيقة؛ لأن المأمور به شراء دار وظهور أنها ~~وقف لا يوجب المخالفة كالاستحقاق يدل عليه ما في التتارخانية عن نوادر هشام ~~رجل ترك ثلاثة آلاف درهم وأوصى إلى رجل أن يعتق عنه نسمة بألف درهم ~~فاشتراها الوصي بألف وأعتقها ثم استحقت فلا ضمان على الوصي. وإن ظهر أنها ~~حرة فالوصي ضامن اه. # وأيضا دار الوقف تقبل البيع في الجملة حتى فرقوا بين ضم الحر إلى العبد ~~وبين ضم الوقف إلى الملك فسرى البطلان في الأول دون الثاني قال الشارح في ~~البيع الفاسد في مسألة ضم الوقف إلى الملك في الفرق ms0544 بينها وبين ضم الحر إلى ~~العبد الوقف بعد القضاء، وإن صار لازما بالإجماع لكنه يقبل البيع بعد لزوم ~~الوقف إما بشرط الاستبدال، وهو صحيح على قول أبي يوسف المفتى به أو بضعف ~~غلته كما هو قولهما أو بورود غصب عليه، ولا يمكن انتزاعه فللناظر بيعه كما ~~في فتاوى قاضي خان أو بقضاء قاض حنبلي ببيعه فإن عنده يجوز بيع الوقف ~~ليشتري ببدله ما هو خير منه كما في معراج الدراية فكيف يجعل الوقف كالحر مع ~~وجود هذه الأسباب لبيعه والله - تعالى - الموفق للصواب اه. فتأمل ذلك. PageV02P267 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأنه لو كان له مائة إلخ) عبارة النهر في شرح قوله وكره الإغناء ~~بأن يدفع إلى فقير ما به يصير غنيا إما بأن يعطيه نصابا أو يكمله له حتى لو ~~كان له مائة وتسعة وتسعون درهما فأعطاه درهما كره أيضا كما في الظهيرية اه. # وهذا ظاهر لكن الذي رأيته في الظهيرية مثل ما ذكره المؤلف، ونصه قبيل ~~كتاب الصوم قال هشام: سألت أبا يوسف رحمهما الله - تعالى - عن الرجل له ~~مائة وتسعة وتسعون درهما فتصدق عليه بدرهمين قال يأخذ واحدا ويرد واحدا اه. # وهو كذلك في التتارخانية عن المنتقى فليتأمل ثم رأيت في حاشية نوح أفندي ~~على الدرر ذكر ما في النهر ثم قال: وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو ~~يوسف: جاز إعطاؤه مائتي درهم بدون الكراهة وفوق المائتين مع الكراهة ثم ذكر ~~ما في الظهيرية عن الجوهرة # وقد راجعت المنظومة ودرر البحار فلم أجد هذا الخلاف نعم ذكره في النهاية ~~بلفظ: وعن أبي يوسف أنه لا بأس بإعطاء المائتين إليه بعد قوله يكره عندنا ~~فأفاد أنه رواية عنه، ويمكن أن يكون ما في الظهيرية على هذه الرواية عنه، ~~ولكن على هذا يرد على المؤلف أنه لا يناسب ما ذكره أولا من كراهة دفع ما ~~يصير به غنيا فالأظهر ما سلكه في النهر تأمل. PageV02P268 ### | [منحة الخالق] # قول المصنف: وكره نقلها إلخ) قال الرملي قال الزيلعي: فأما كراهة النقل ~~لغير هذين ms0545 فلقوله - عليه الصلاة والسلام - لمعاذ حين بعثه إلى اليمن ~~«أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم» ولأن فيه رعاية ~~حق الجوار فكان أولى اه. # أقول: يؤخذ منه أنها كراهة تنزيه (قوله: والمنقول في النهاية إلخ) ظاهره ~~أنه لم ير من صرح بظاهر الرواية مع أنه في النهاية وكذا في العناية صرح ~~بأنه أي ما في المبسوط ظاهر الرواية كما نقل عبارتهما في الشرنبلالية PageV02P269 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لكن يمكن دفع القياس المذكور إلخ) الظاهر أن المراد بالإعانة على ~~السؤال أنه يكون سببا لسؤاله بعد ذلك لا لهذا السؤال المخصوص ثم رأيت ~~العلامة المقدسي اعترضه بمثل ذلك. ### | [باب صدقة الفطر] # (قوله: والفطر لفظ إسلامي إلخ) اعترضه بعض الفضلاء فقال فيه: إن الفطر في ~~اللغة ضد الصوم قال في القاموس: فطر الصائم أكل وشرب كأفطر، وقال في حرف ~~الميم: الصوم الإمساك عن الأكل والشرب والكلام اه. # فلينظر ما معنى كونه إسلاميا بعد ثبوته في كتب اللغة اه. # وقد يجاب بأن المراد أنه حقيقة شرعية جعلت اسما لفطر الصائم كالصلاة لم ~~يظهر إلا في الإسلام، وإن كان مستعملا قبله؛ إذ لا شك أنه يطلق في الإسلام ~~على كل مفطر شرعا وذلك لم يعهد قبل الإسلام فلذا كان إسلاميا، وليس المراد ~~أنه لم يتكلم به أحد من أهل اللسان كما يوهمه قول المؤلف اصطلح عليه ~~الفقهاء؛ لأنه تكلم به الصحابة وقد جاء لفظ صدقة الفطر في عدة أحاديث ساقها ~~في الفتح منها ما سيذكره المؤلف، هذا وفي النهر وأما لفظ الفطرة الواقع في ~~كلام الفقهاء وغيرهم فمولد حتى عده بعضهم من لحن العامة كذا في شرح الوقاية ~~اه. # والمراد الفطرة اسما لصدقة مخصوصة، وإلا فلفظ الفطرة بغير هذا المعنى ~~عربي فصيح واقع في القرآن الكريم قال - تعالى - {فطرت الله التي فطر الناس ~~عليها} [الروم: 30] ، وفيه أن صاحب القاموس قال الفطرة بالكسر صدقة الفطر ~~والخلقة التي خلق عليها المولود في رحم أمه والدين اه. # وظاهره أنها عربية بالمعنى المراد هنا لكن اعترضه بعضهم ms0546 كما نقله نوح ~~أفندي بأنه غير صحيح؛ لأن ذلك المخرج يوم العيد لم يعلم إلا من الشارع فأهل ~~اللغة يجهلونه فكيف ينسب إليهم فخلط صاحب القاموس الحقائق الشرعية بالحقائق ~~اللغوية، وهذا كثير في كلامه، وكله غلط يجب التنبه له اه. # وبه تأيد ما في النهر من أنه مولد لكن نقل بعضهم عن المغرب أن الفطرة قد ~~جاءت في عبارة الشافعي وغيره، وهي صحيحة من طريق اللغة، وإن لم أجدها فيما ~~عندي من الأصول اه. # وهذا كله على ما قلنا من أن المراد بها الصدقة المخصوصة وأما إذا قلنا ~~إنها بمعنى الخلقة وقدرنا مضافا أي صدقة الخلقة كما قاله بعضهم على معنى ~~زكاة البدن فهي حقيقة لغوية قطعا. ### | [حكم صدقة الفطر] # (قوله: وصححه في البدائع) أقول: ليس ذلك مصرحا به في البدائع وإنما يفهم ~~منه، وعبارة البدائع: وأما وقت أدائها فجميع العمر عند عامة مشايخنا، ولا ~~يسقط بالتأخير عن يوم الفطر وقال الحسن بن زياد وقت أدائها يوم الفطر من ~~أوله إلى آخره فإذا لم يؤدها حتى مضى اليوم سقطت؛ لأن هذا حق يعرف بيوم ~~الفطر فيختص أداؤه به كالأضحية وجه قول العامة أن الأمر بأدائها مطلق عن ~~الوقت فيجب في مطلق الوقت وإنما يتعين بتعيينه فعلا أو آخر العمر كالأمر ~~بالزكاة والعشر والكفارات ففي أي وقت أدى كان مؤديا لا قاضيا كما في سائر ~~الواجبات الموسعة غير أن المستحب أن يخرج قبل الخروج إلى المصلى؛ لأنه - ~~عليه الصلاة والسلام - كذا كان يفعل ولقوله - عليه الصلاة والسلام - ~~«أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم» اه. PageV02P270 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فالراجح القول الأول) قال المؤلف في شرح المنار: ما اختاره في ~~التحرير ترجيح لما قابل الصحيح اه. # وفيه إشارة إلى أن المؤلف لم يرض ذلك الترجيح بل نقل بعض الفضلاء أن ~~العلامة المقدسي رده بأنه لو كان كذلك لما صح تقديمها على يوم الفطر وعبارة ~~المقدسي في شرحه أقول : الظاهر ما في البدائع وصححه وقوله: «أغنوهم عن ~~المسألة في هذا اليوم» يحتمل تعلق الجار ms0547 والمجرور بالمسألة بل هو الظاهر ~~لقربه ولأنهم كانوا يعجلون في زمنه - صلى الله عليه وسلم - قال الكمال نفسه ~~والظاهر أنه بإذنه وعلمه فدل ذلك على عدم التقييد باليوم؛ إذ لو تقيد به لم ~~يصح قبله كما في الصلاة وصوم رمضان والأضحية اه. # وتقدم في عبارة البدائع ما يفيد حمل الأمر بالإغناء على الندب، وهذا أولى ~~من الجواب الأول؛ لأن رواية الحديث على ما في التحرير «أغنوهم في هذا اليوم ~~عن المسألة» فلا تصح دعوى ظهور تعلق الجار والمجرور بالمسألة. ### | [شروط وجوب صدقة الفطر] # (قوله: خلافا لما عن محمد في الثاني) أي فيما لو جن بعد بلوغه وأشار بذلك ~~إلى ضعف هذه الرواية ففي التتارخانية عن المحيط أن الظاهر من المذهب عدم ~~الفرق بين الجنون الأصلي والعارض. ### | [عن من تخرج صدقة الفطر] # (قوله: وزيدت الولاية للإجماع إلى قوله وتعقبه) فيه تقديم وتأخير، والنسخ ~~فيه مختلفة (قوله: لو مان صغيرا) بالنون PageV02P271 ### | [منحة الخالق] # آخره أي قام بكفايته (قوله: عند عدم أبيه أو فقره على ظاهر الرواية) ~~أقول: في الخانية: ليس على الجد أن يؤدي الصدقة عن أولاد ابنه المعسر إذا ~~كان الأب حيا باتفاق الروايات وكذا لو كان الأب ميتا في ظاهر الرواية اه. # لكن مقتضى كلام البدائع أن الخلاف في المسألتين كما هنا (قوله: بل انقطعت ~~ولاية البائع بالبيع إلخ) قال في النهر: أقول: على تقدير تسليمه لم لا يجوز ~~أن يقال كذلك في الجد مع الأب على أن انقطاع ولاية الأب بموته أظهر ويرد ~~عليهم العبد الموصى بخدمته لواحد وبرقبته لآخر حيث تجب صدقة فطرته على ~~الثاني، ولا تجب مؤنته إلا على الأول، ولم أر من أجاب عنه، وما في الشرح من ~~أنها لا تجب على أحد فسبق قلم كما في الفتح وكان منشأ توهمه ما مر، ويمكن ~~أن يجاب بأن وجوب النفقة على الموصى له بالخدمة إنما هي للخدمة، وهذا لا ~~يمنع الوجوب أي وجوب النفقة على المالك ألا ترى أن نفقة المؤجر على ~~المستأجر فيما اختاره الفقيه أبو ms0548 الليث والفطرة على المولى فتدبره اه. # وأجيب عن الزيلعي بأنه محمول على ما بعد موت السيد قبل موت الموصى له ~~ورده تأمل (قوله: بين الأبوين) أي بأن ادعى الطفل الفقير رجلان (قوله: لأن ~~سبب وجوب الزكاة فيه موجود) ، وهو مالية التجارة (قوله: ولا عن عبده ~~المأسور) الظاهر أن المسألة مصورة في غير القن كالمدبر وأم الولد فإن القن ~~إذا أسره أهل الحرب ملكوه. PageV02P272 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإلى أنه لو لم يكن في البيع خيار إلخ) قال في النهر: لم يلح لي ~~مأخذ هذه الإشارة بل ربما أفاد التقييد بالخيار أنه لو لم يكن ثمة خيار لا ~~يتوقف. PageV02P273 ### | [منحة الخالق] ### | [مقدار صدقة الفطر] # (قوله: ورده في الينابيع إلخ) قال في المعراج وقال صاحب الينابيع فيه أنه ~~غير سديد والصحيح أن الاختلاف بينهم في الحقيقة؛ لأن الكل اعتبروا الرطل ~~العراقي فإنه ذكر في المبسوط فقد نص أبو يوسف في كتاب العشر والخراج خمسة ~~أرطال وثلث رطل بالعراقي، وفي الأسرار خمسة أرطال كل رطل ثلاثون أستارا أو ~~ثمانية أرطال كل رطل عشرون أستارا سواء (قوله: يقتضي رفع الخلاف المذكور) ~~أي المذكور عن أبي حنيفة وعن محمد؛ لأن مفاد أن المعتبر في الصاع ما يسع ~~ذلك المقدار مما يتساوى كيله ووزنه عدم اعتبار الوزن فقط وعدم اعتبار الكيل ~~فقط بل اعتبار كيل مخصوص؛ لأنه لو كان المعتبر الكيل لجاز دفع نصف صاع كيله ~~أكثر من وزنه، ولو كان المعتبر الوزن لجاز دفع عكس ذلك. PageV02P274 ### | [منحة الخالق] ### | [وقت وجوب أداء صدقة الفطر] # (قوله: فلا خلاف في جوازه) أي لا خلاف معتدا به كما قال في الدر المختار ~~وإلا فقد صرح في مواهب الرحمن بالخلاف في المسألتين حيث قال: ويجوز أخذ ~~واحد من جمع، ودفع واحدة لجمع على الصحيح فيهما (قوله: وإن كانت نفقتها ~~عليه) فيه أن نفقتها على العبد؛ ولذا يباع لأجلها، ولعل المراد أنها عليه ~~حكما؛ لأنه لما كان لها بيعه للنفقة صارت كأنها عليه؛ لأن العبد ملكه، وإذا ~~باعته فقد استوفت النفقة من ms0549 ملكه تأمل PageV02P275 ### | [منحة الخالق] ### | [كتاب الصوم] # (قوله: على آريه) قال الرملي الآري المعلف قال في مختار الصحاح ومما يضعه ~~الناس في غير موضعه قولهم للمعلف آري، وإنما الآري محبس الدابة، وفي ~~الصحاح، وهو في التقدير فاعول والجمع أواري (قوله: لما في الفتاوى الظهيرية ~~إلخ) قال في النهر لعل وجهه أنه أريد بلفظ صيام في لسان الشارع ثلاثة أيام ~~فكذا في النذر خروجا عن العهدة بخلاف صوم وتوهم في البحر أن الصيغة لها ~~دلالة على التعدد، ولا شك أن الصوم له أنواع ثلاثة فادعى أن الأولى صيام، ~~وهو ممنوع فقد قال القاضي في تفسيره: الآية بيان لجنس الفدية وأما قدرها ~~فبينه - عليه الصلاة والسلام - في حديث كعب فإن قلت صرحوا بأن صياما جاء ~~جمعا لصائم قلت هذا لا يصح مرادا في الآية، ولا في الترجمة كما يدركه الذوق ~~السليم والطبع المستقيم على أن أل الداخلة على الجمع تبطل معنى الجمعية ~~فتدبره (قوله: مقارنا إياه) يلزم عليه مقارنة السبب للوجوب مع أن السبب لا ~~بد من تقدمه لكنه سقط هنا اشتراط تقدمه للضرورة لعدم صلاحية ما قبل أول جزء ~~من النهار للسببية كما لو شرع في الصلاة في أول جزء من الوقت فإن السبب ~~قارن الوجوب وسيذكر المؤلف تحقيق ذلك في فصل العوارض عند قول المتن ولو بلغ ~~صبي أو أسلم كافر (قوله: وكذا لو أفاق في آخر يوم من رمضان) كذا عبر في ~~المجتبى وغيره، والظاهر أن المراد الإفاقة المستمرة التي لم يعقبها جنون، ~~وإلا فالإفاقة التي يعقبها جنون لا فرق فيها إذا كانت بعد الزوال بين أن ~~تكون في آخر يوم أو في وسط الشهر؛ لأنها ليست في وقت النية (قوله: وجمع في ~~الهداية بين القولين) مقتضى ما ذكره من أن الاختلاف في المسائل الثلاث مبني ~~على الاختلاف في السبب، وثمرة له أن تتنافى أحكامها حيث جمع بين كل من ~~القولين أو أن لا يكون الخلاف فيها مبنيا على الاختلاف في السبب فلا يصح ~~قوله: وثمرة الاختلاف إلخ، ومما يؤيد ms0550 هذا الأخير قول المؤلف في شرحه على ~~المنار، ولم أر من ذكر لهذا الخلاف ثمرة في الفروع فليتأمل (قوله والذي ~~يظهر إلخ) لم يظهر لنا مراده بهذا الكلام، ولعل مراده أن صاحب الهداية لم ~~يرد الجمع بين القولين بل مراده اختيار واحد منهما، وهو غير قول السرخسي ~~ولذا أخره كما هو عادته فيما يختاره وبهذا يندفع ما أوردنا قبيله لكن ~~التعليل ينبو عن هذا التأويل PageV02P276 ### | [منحة الخالق] # فليتأمل. ### | [شروط الصيام] # (قوله: وزاد في فتح القدير إلخ) أي في شرائط الوجوب (قوله: وفيه بحث؛ لأن ~~صوم الأيام المنهية لا ثواب فيه) قال في النهر ظاهر كلامهم كما سيأتي أن ~~النهي فيها لمعنى مجاور، وهو الإعراض عن الضيافة يفيد أن فيه ثوابا كالصلاة ~~في أرض مغصوبة. ### | [أقسام الصوم] # (قوله: للإجماع على لزومه) اعلم أن من قال بالوجوب استدل بأن قوله تعالى ~~{وليوفوا نذورهم } [الحج: 29] خص منه النذر بالمعصية، وما ليس من جنسه واجب ~~كعيادة المريض وما ليس مقصودا لذاته بل لغيره كالوضوء فصار ظنيا كالآية ~~المؤولة فأفاد الوجوب قال في النهر: وفي عدول المحقق إلى الإجماع تسليم ~~لدعوى التخصيص قيل وفيه أي التخصيص نظر؛ إذ من شرطه المقارنة والمخصص غير ~~معلوم فضلا عن كونه مقارنا، وأيضا قوله تعالى {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} ~~[البقرة: 185] خص منه المجانين والصبيان، ولم ينتف عن إثبات الفرضية وعليه ~~فلا حاجة للإجماع على أنه ممنوع بدليل أن جاحده لا يكفر، وقد قال في أوائل ~~السير من المحيط البرهاني والذخيرة: الفرق بين الفرض والواجب ظاهر نظرا إلى ~~الأحكام حتى إن الصلاة المنذورة لا تؤدى بعد صلاة العصر وتقضى الفوائت بعد ~~صلاة العصر اه. # ولو كان ثمة إجماع لكانت تؤدى بعده قال بعض المتأخرين والحق أن التخصيص ~~ثابت بالإجماع يعني على عدم صحة النذر بالمعصية ونحوها، ولا بد من مستند، ~~وهو المخصص في الحقيقة والإجماع كاشف عنه ومقرر له، وعند عدم العلم ~~بالتاريخ يحمل على المقارنة كما تقرر، ولم ينعقد الإجماع على فرضية ما بقي ~~بعد التخصيص بخلاف آية ms0551 الصيام اه. # قال بعض الفضلاء: فما في البحر غير ظاهر فضلا عن أن يكون أظهر، وما في ~~الفتح من الاستدلال PageV02P277 ### | [منحة الخالق] # بالإجماع غير محرر # (قوله: وينبغي أن يكون كل صوم إلخ) اعلم أن الذي عليه الأصوليون عدم ~~الفرق بين المستحب والمندوب وأن ما واظب عليه - صلى الله تعالى عليه وسلم - ~~مع ترك ما بلا عذر سنة وما لم يواظب عليه مندوب ومستحب وإن لم يفعله بعد ما ~~رغب فيه كذا في التحرير وعند الفقهاء المستحب ما فعله النبي - صلى الله ~~تعالى عليه وسلم - مرة وتركه أخرى، والمندوب ما فعله مرة أو مرتين تعليما ~~للجواز كذا في شرح النقاية قال المؤلف في كتاب الطهارة: ويرد عليه ما رغب ~~فيه، ولم يفعله وما جعله تعريفا للمستحب جعله في المحيط تعريفا للمندوب ~~فالأولى ما عليه الأصوليون اه. # ثم النفل في اللغة الزيادة، وفي الشريعة زيادة عبادة شرعت لنا لا علينا ~~فيشمل الأقسام الثلاثة؛ ولذا ترجم المصنف بقوله: باب الوتر والنوافل لكن ~~المراد بالنفل في كلام الفتح ما قابل المسنون والمندوب، وظاهره أن المراد ~~به ما رادف المباح مما لا ثواب فيه، ولا شك أن كل صوم لم يكن مكروها، ولا ~~محرما يثاب عليه؛ فلذا اضطر المؤلف إلى التفرقة بين المستحب والمندوب وبيان ~~أن المراد بالنفل في كلامه المندوب لئلا يرد عليه المحذور، وهذا ما ظهر لي ~~والله تعالى أعلم # (قوله: على ما سنذكره) أي من التفصيل الآتي عند قوله، ولا يصام يوم الشك ~~إلا تطوعا (قوله: ومنه صوم يوم السبت بانفراده) وكذا يوم الأحد قال في ~~التتارخانية: ويكره صوم النيروز والمهرجان إذا تعمده، ولم يوافق يوما كان ~~يصومه قبل ذلك وهكذا قيل في يوم السبت والأحد (قوله: لكن عامة المتأخرين لم ~~يروا به بأسا) قد سرد عبارتهم العلامة قاسم في فتاواه ورد قول من صحح ~~الكراهة فراجعه، وفي الفتح بعد ما مر واختلفوا فقيل الأفضل وصلها بيوم ~~الفطر وقيل بل تفريقها في الشهر (قوله: يكون التتابع شرطا فيه) أي فإذا ~~تخلل الفطر ms0552 في خلاله يلزمه الاستقبال (قوله: يسقط التتابع) أي فلو أفطر في ~~خلاله لا يستقبل بل يبني على ما فات. PageV02P278 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والمراد بترك الأكل إلخ) قال في النهر بعيد؛ لأن الصوم لا يختص ~~بالكف عما يؤكل كما سيأتي بإفطاره بإدخال نحو الحديد فلو قال المصنف كما في ~~الفتح: هو إمساك عن الجماع، وعن إدخال شيء بطنا أو ما له حكم الباطن من ~~الفجر إلى الغروب عن نية لكان أجود PageV02P279 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهي أولى إلخ) قال في النهر الظاهر أن عبارة المصنف هنا أولى ~~لإفادتها مبدأ النية وغايتها مع ظهور المراد منها بخلاف ما في أصله؛ إذ ليس ~~المراد أن نية أكثره كافية كما يعطيه ظاهره بل نية واقعة في أكثره، وكان ~~هذا هو السر في التغيير، وأما ذاك الإطلاق فممنوع فقد نقل في غاية البيان ~~عن الديوان أنه لغة أيضا من طلوع الصبح الصادق، ولو سلم لا يضرنا؛ إذ ألفاظ ~~أهل كل فن إنما تصرف إلى ما تعارفوه، وبهذا التقرير علمت أن تقييد النهار ~~بالشرعي كما في النقاية مما لا حاجة إليه (قوله: والظاهر أن الاختلاف في ~~العبارة لا في الحكم) هذا خلاف الظاهر يدل عليه قول الهداية، وفي الجامع ~~الصغير قبل نصف النهار، وهو الأصح فإنه يفيد أن مقتضى ما في القدوري الجواز ~~قبيل الزوال، وأصرح من هذا ما في التتارخانية عن المحيط، وإنما تظهر ثمرة ~~الاختلاف بين اللفظين يعني قوله قبل الزوال وقوله قبل انتصاف النهار فيما ~~إذا نوى عند قرب الزوال وعند استواء الشمس في كبد السماء فاللفظ الأول يدل ~~على الجواز، واللفظ الثاني يدل على عدم الجواز، والصحيح هو اللفظ الثاني ~~اه. بحروفه. # (تنبيه) : اعلم أن كل قطر نصف نهاره قبل زواله بقدر نصف حصة فجره فمتى ~~كان الباقي للزوال أكثر من هذا النصف صح وإلا فلا ففي مصر والشام تصح النية ~~قبل الزوال بخمس عشرة درجة لوجود النية في أكثر النهار؛ لأن نصف حصة الفجر ~~لا تزيد على ثلاث عشرة درجة في مصر ms0553 وأربع عشرة ونصف في الشام فإذا كان ~~الباقي إلى الزوال أكثر من نصف هذه الحصة، ولو بنصف درجة صح الصوم كذا حرره ~~شيخ مشايخنا إبراهيم السائحاني - رحمه الله تعالى - PageV02P280 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ويمكن أن يكون ذكر نية النفل إشارة إليه إلخ) قال في النهر: فيه ~~تدافع؛ إذ بتقدير هذه الإشارة يكون النفل صفة كاشفة، والصحة بالمغاير خاصة ~~برمضان، ولا دلالة في الكلام على اختصاص إصابة رمضان به، وقوله الآتي فعلم ~~بهذا إلخ يقتضي أن يكون قيدا فتدبره، والصواب أن يجعل قيدا، ولا دلالة في ~~الكلام على إصابة رمضان بنية واجب آخر، وإلى ذلك أشار الشارح بقوله: وكذا ~~يجوز أيضا صوم رمضان بنية واجب آخر، وعبارته في الوافي بالمقصود مما هنا ~~أوفى حيث قال: وإن أطلق أو نوى واجبا آخر في غير نذر ونفل وسفر، ويعلم منه ~~الصحة فيما إذا نوى نفلا بالأولى (قوله: وإذا وقع عما نوى إلى قوله كذا في ~~الظهيرية) يوجد في بعض النسخ، والأنسب إسقاطه من هذا المحل؛ لأن قوله: ولا ~~يرد عليه، وفي بعض النسخ لئلا يرد عليه من متعلقات قوله: ويمكن أن يكون إلخ ~~(قوله: وتعقبه الأكمل إلخ) أقول: يظهر لي أن ما فهمه الأكمل ليس مرادا ~~للقائلين بالتفصيل بل مرادهم أن المريض تارة يضره الصوم بأن يصير الصوم ~~سببا لزيادة مرضه فهذا تتعلق الرخصة في حقه بخوف الزيادة فما دام يخافها ~~يرخص له الفطر، ولا يمكن إلحاقه بالصحيح بل هو كالمسافر لوجود الرخصة، ~~وتارة لا يضره الصوم، وإنما حصل له من الضعف ما لا يقدر معه على أداء الصوم ~~أصلا فهذا تتعلق الرخصة في حقه بحقيقة المرض أي ما دام هذا المرض الذي لا ~~يمكنه معه الصوم أصلا يرخص له الفطر فإذا قدر على الصوم فقد زال المرخص ~~فصار كالصحيح لا كالمسافر. # والحاصل أن المرض قسمان قسم يمكن معه الصوم لكنه يزداد به المرض فيباح ~~فيه الفطر فهذا كالمسافر بجامع الإباحة مع الإمكان وقسم لا يمكن معه الصوم ~~أصلا، وإن كان الصوم لا يضره ms0554 في نفس الأمر كفساد الهضم، فإن الصوم ينفعه ~~لكنه لو وصل في الضعف إلى حالة لا يمكنه الصوم يباح له الفطر ما دام على ~~هذه الحالة حتى لو قدر بعدها فقد زال المبيح PageV02P281 ### | [منحة الخالق] # والتحق بالصحيح فيقع صومه عن رمضان فليس مرادهم بهذا القسم أن لا يضره ~~الصوم مع القدرة عليه، وإلا كان هذيانا من القول؛ إذ لا يقول عاقل بإباحة ~~الفطر له. PageV02P282 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وصحح في المحيط إلخ) هذا التفصيل ذكره في البدائع أيضا لكن بدون ~~تصريح بالتصحيح فقال: وفصل الفقيه أبو جعفر في ذلك تفصيلا فقال: إن صام في ~~السنة الثانية عن الواجب عليه إلا أنه على ظن أنه في رمضان يجوز وكذا في ~~السنة الثالثة والرابعة؛ لأنه صام عن الواجب عليه، والواجب عليه قضاء رمضان ~~الأول دون الثاني، وإن صام في السنة الثانية عن الثالثة، وفي الثالثة عن ~~الرابعة لم يجز وعليه قضاء الرمضانات كلها ثم قال وضرب له أي أبو جعفر ~~مثلا، وهو رجل اقتدى بالإمام على ظن أنه زيد فإذا هو عمرو صح اقتداؤه ولو ~~اقتدى بزيد فإذا هو عمرو لم يصح؛ لأنه في الأول اقتدى بالإمام إلا أنه ظن ~~أنه زيد فأخطأ في ظنه، وهذا لا يقدح في صحة الاقتداء بالإمام، وفي الثاني ~~اقتدى بزيد فإذا لم يكن زيدا تبين أنه لم يقتد بأحد كذلك هنا إذا نوى صوم ~~كل سنة عن الواجب عليه تعلقت نية الواجب بما عليه لا بالأول والثاني إلا ~~أنه ظن أنه للثاني فأخطأ في ظنه فيقع عن الواجب عليه لا عما ظن اه. ### | [بما يثبت شهر رمضان] # (قوله: فيقر الخصم بالوكالة) قال الرملي: عبارة النهر فيقر بالدين ~~والوكالة، وينكر الدخول وكلاهما مشكل؛ إذ لا ينفذ الإقرار على الغائب بقبض ~~المدعي من المدعى عليه اه. # قلت: لا إشكال على عبارة النهر فإنه إذا أقر بالدين والوكالة جميعا صح ~~إقراره؛ لأنه أقر بثبوت حق القبض له في ملك نفسه؛ لأن الديون إنما تقضى ~~بأمثالها لا بأعيانها بخلاف ما إذا ms0555 كانت دعوى الوكيل قبض عين هي وديعة ~~للموكل فإنه لا يصح إقرار الغريم بها؛ لأنه إقرار بثبوت حق القبض للوكيل في ~~ملك الموكل فلا يصح، وأما إذا أقر بالوكالة وجحد الدين فلا يكون الوكيل ~~خصما بإثبات الحق إلا بإثبات وكالته؛ لأن إقرار الغريم ليس بحجة كإقرار ~~الوكيل نص على ذلك كله في شرح أدب القضاء للخصاف PageV02P283 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأن الصوم لا يتوقف على الثبوت إلخ) قال في النهر: ليس في كلامه ~~ما يفيد توقف الصوم على ثبوته يعني عند القاضي كما اقتضاه كلامه بل إن ~~السبب لثبوته أحد هذين لا غير اه. # والظاهر أن المراد بالثبوت اللزوم والوجوب أي ويلزم صوم رمضان برؤية ~~هلاله إلخ أو المراد التبين كما قاله الرملي (قوله: وينبغي في كلام بعضهم ~~بمعناه) قال في الهداية: وينبغي للناس أن يلتمسوا الهلال في اليوم التاسع ~~والعشرين من شعبان أي يجب عليهم، وفيه تساهل، فإن الترائي إنما يجب ليلة ~~الثلاثين لا في اليوم الذي هو عشيته كذا في الفتح قال في الحواشي السعدية: ~~وفيه بحث فإنه يبدأ بالالتماس قبل الغروب اه. # وأنت خبير بأن ينبغي حيث كان بمعنى يجب فالتساهل باق؛ إذ لا وجوب قبله ~~كذا في النهر # (قوله: من أتى كاهنا إلخ) نقل في الإمداد عن شرح المنظومة لابن الشحنة أن ~~المراد بالكاهن والعراف في الحديث من يخبر بالغيب أو يدعي معرفته فما كان ~~هذا سبيله لا يجوز، ويكون تصديقه كفرا أما أمر الأهلة فليس من هذا القبيل ~~بل معتمدهم فيه الحساب القطعي فليس من الإخبار عن الغيب أو دعوى معرفته في ~~شيء ألا ترى إلى قوله تعالى {وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب} ~~[يونس: 5] والله - تعالى - أعلم (قوله: إما أن يغم عليهم هلال رمضان أو ~~هلال شعبان إلخ) فالشك في اليوم الثلاثين على الأول هل هو من رمضان أو من ~~شعبان وعلى الثاني هل هو الثلاثون أو الحادي والثلاثون، وفي شرح الشيخ ~~إسماعيل عن البرجندي: ويحتمل أن يحصل الشك برد الشهادة، وفي شرح المختار ~~الشك ms0556 بأن يتحدث الناس بالرؤية، ولا يثبت اه. # لكن قال في الفتح ومما ذكر فيه من كلام غير أصحابنا ما إذا شهد من ردت ~~شهادته، وكأنهم لم يعتبروا ذلك؛ لأنه إن كان في الصحو فهو محكوم بغلطه ~~عندنا لظهوره فمقابله موهوم لا مشكوك، وإن كان في غيم فهو شك، وإن لم يشهد ~~به أحد اه. # ويخالفه ما في المجتبى ونقله عنه في المعراج يوم الشك هو ما إذا لم ير ~~علامة ليلة الثلاثين، والسماء متغيمة، أو شهد واحد فردت شهادته أو شاهدان ~~فاسقان فردت شهادتهما فأما إذا كانت السماء مصحية، ولم ير الهلال أحد فليس ~~بيوم الشك، ولا يجوز صومه ابتداء لا فرضا، ولا نفلا لكن بقي شيء، وهو أن ~~الشك يتحقق # وإن لم يكن علة على القول بعدم اعتبار اختلاف المطالع لجواز تحقق الرؤية ~~في بلدة أخرى نعم على مقابله ليس بشيء كما في الدر المختار عن الزاهدي بل ~~في السراج عن الإيضاح لو لم يغم هلال شعبان وكانت مصحية يحتمل أن يقال: ليس ~~بشك، وأن يقال: إنه شك للتقصير في طلب الهلال أو لعدم إصابة المطالع اه. # لكن قال في النهر بعد نقله: ولو قيل بأن الأول بناء على أنه لا اعتبار ~~باختلاف المطالع والثاني على اعتبارها لم يبعد (قوله: فلو كانا على السواء ~~لم يلزم الزائد بالشك) قال الرملي لقائل أن يقول وجب على المريض قضاء ~~ثلاثين احتياطا للخروج عن PageV02P284 ### | [منحة الخالق] # عهدة الواجب # (قوله: وعامة المشايخ على أنه ينبغي إلخ) قال في النهر: هذا يفيد أن ~~التلوم أفضل في حق الكل وأن من لا يقدر على الجزم بنية النفل فهو من العامة ~~اه. # وفي هذه الإفادة تأمل وظاهر الهداية خلافها (قوله: عن الإضجاع عن النية) ~~أي الترديد فيها وكان عليه أن يأتي بفي بدل عن كما في الهداية قال في ~~النهاية التضجيع في النية التردد فيها، وأن لاينها من ضجع في الأمر إذا، ~~وهي فيه وقصر كذا في المغرب (قوله: ويكره في اليوم واليومين) مقتضى ما مر ms0557 ~~من حمل حديث النهي عن التقدم بيوم أو يومين على أنه من رمضان عدم الكراهة ~~وممن صرح بحمل الحديث على ذلك صاحب الهداية وشراحها وظاهر ما مر عن التحفة ~~خلافه، وفي الشرنبلالية قال في الفوائد: والمراد بقوله - صلى الله تعالى ~~عليه وسلم - «لا تقدموا» إلخ التقديم على قصد أن يكون من رمضان؛ لأن ~~التقديم بالشيء على الشيء أن ينوي به قبل حينه وأوانه ووقته وزمانه، وشعبان ~~وقت التطوع فإذا صام عن شعبان لم يأت بصوم رمضان قبل زمانه وأوانه فلا يكون ~~هذا تقدما عليه اه. # كذا بخط أستاذي - رحمه الله تعالى - وبهذا تنتفي كراهة صوم الشك تطوعا ~~اه. كلام الشرنبلالية # وفي المعراج عن الإيضاح: لا بأس بصوم يوم أو يومين أو ثلاثة قبل رمضان ~~لما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - «كان يصل شعبان برمضان» والمراد بقوله ~~«لا تقدموا» الحديث استقبال الشهر بصوم منه؛ لأنه يصير زيادة على الفرض، ~~وفي العناية وغيرها فإن قيل فما فائدة قوله يوم ويومين وحكم الأكثر من ذلك ~~كذلك أجيب بأن يوما ويومين ما وصل إلى حد الكثرة فيجوز أن يتوهم بأن القليل ~~معفو فيجوز كما في كثير من الأحكام فنفى ذلك، وفي السعدية يجوز أن يجاب بأن ~~المحتمل هو التقدم بيوم أو يومين كما هو الواقع من الممارسين بعلم حساب ~~النجوم PageV02P285 ### | [منحة الخالق] # وغيرهم لكن قال في الفتح: يمكن أن يحمل الحديث على ما قاله في الهداية ~~ويكره صومها لمعنى ما في التحفة يعني قوله: وإنما كره إلى آخر ما مر فتأمل ~~وما في التحفة أوجه اه. # (قوله: وأفاد أن التفرد بالرؤية إلخ) قال الرملي: ليس المراد بالتفرد ~~الواحد؛ إذ لو كانوا جماعة ورد القاضي شهادتهم لعدم تكامل الجمع العظيم ~~فالحكم فيهم كذلك، ولا شبهة أن عبارة المتن شاملة لذلك؛ لأنه من عامة تأمل ~~(قوله: وفي الفطر إن أخبر عدلان برؤية الهلال) قال في الشرنبلالية أي ~~وبالسماء علة (قوله: وفيها أيضا، وإذا صام إلخ) ذكر في الذخيرة، وإن صام ~~أهل المصر بغير رؤية من غير ms0558 عد شعبان ثلاثين، وفيهم رجل لم يصم معهم حتى ~~رأوا الهلال من الغد فصام أهل المصر PageV02P286 ### | [منحة الخالق] # ثلاثين وصام هذا الرجل تسعة وعشرين يوما فليس عليه قضاء يوم اه. تأمل. # (قوله:؛ لأنهم تركوا الحسبة) فإن شاهد الحسبة إذا أخر شهادته بلا عذر ~~يفسق، ولا تقبل شهادته كما في الأشباه والنظائر (قوله: وإلى أنهم لو صاموا ~~بشهادة واحد إلخ) قال في النهر ثم إذا قبلت وأكملوا العدة، ولم ير روى ~~الحسن عن الإمام، وهو قول الثاني: إنهم يفطرون وسئل عنه محمد فقال: يثبت ~~الفطر بحكم القاضي لا بقول الواحد، وفي غاية البيان: وقول محمد أصح قال ~~الشارح: والأشبه أن يقال: إن كانت السماء مصحية لا يفطرون لظهور غلطه، وإن ~~كانت مغيمة يفطرون لعدم ظهوره ولو ثبت برجلين أفطروا، وعن السعدي: لا وهكذا ~~عن مجموع النوازل قال في الفتح: ولو قيل: إن قبلهما في الصحو لا يفطرون، ~~وفي الغيم أفطروا لم يبعد، وفي السراج صاموا بشاهدين وأفطروا عند كمال ~~العدة إجماعا، وهذا ظاهر فيما إذا كانت متغيمة عند الفطر أما لو كانت مصحية ~~ينبغي أن لا يفطروا كما لو شهدوا الساعة اه. # لكن في الإمداد صحح في الدراية والخلاصة والبزازية حل الفطر وذكر في متنه ~~أنه لا خلاف في حل الفطر إذا كان بالسماء علة ولو ثبت رمضان بشهادة الفرد ~~وذكر أن ما مر عن السعدي حكاه عنه في التجنيس فيما إذا كانت السماء مصحية ~~وذكر عن الحلواني أن الخلاف في مسألة ما لو ثبت بشهادة واحد إذا كان مصحية، ~~وإلا أفطروا بلا خلاف اه. # فصار الحاصل على هذا ما ذكره في نور الإيضاح إذا تم العدد بشهادة فرد، ~~ولم ير هلال الفطر والسماء مصحية لا يحل الفطر واختلف الترجيح فيما إذا كان ~~بشهادة عدلين، ولا خلاف في حل الفطر إذا كان بالسماء علة ولو ثبت رمضان ~~بشهادة الفرد قال في شرحه وقوله في غاية البيان قول محمد هو الأصح يحمل على ~~ما قال الكمال منهم من استحسن في الصحو المروي ms0559 عن الحسن من أنهم لا يفطرون، ~~وفي الغيم أخذ بقول محمد اه. # وحينئذ فلا يخالف ما مر عن الحلواني والله - تعالى - أعلم PageV02P287 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإن كانوا أتموا شعبان) مقابل قوله، وقد كانوا رأوا هلال شعبان أي ~~قضوا يوما واحدا إن كانوا رأوا هلال شعبان أما إن عدوه ثلاثين من غير رؤية ~~أيضا ثم صاموا رمضان ثمانية وعشرين قضوا يومين؛ لأنه لم يعلم أن رمضان ~~انتقص يوما بيقين لجواز أنهم غلطوا في شعبان بيومين لما عدوه ثلاثين من غير ~~رؤية كما في الولوالجية، وفي التتارخانية عن العتابية: ولو رأوا هلال شعبان ~~وعدوه ثلاثين يوما ثم شرعوا في صوم رمضان فلما صاموا ثمانية وعشرين يوما ~~رأوا هلال شوال فعليهم أن يقضوا يوما واحدا؛ لأنهم غلطوا بيوم واحد بيقين، ~~وإن عدوا شعبان ثلاثين يوما من غير رؤية الهلال قضوا يومين؛ لأنه يحتمل ~~أنهم غلطوا من أول رمضان بيومين اه. # قلت: وبيانه أنهم إذا عدوا شعبان ثلاثين من غير رؤية هلال يحتمل أن ~~يكونوا صاموا يومين من شعبان، وأن رمضان وقع كاملا؛ لأنه الأصل فعليهم قضاء ~~يومين ثم الظاهر أن ما ذكر مفروض فيما إذا رئي هلال رجب وعد ثلاثين ثم عد ~~شعبان ثلاثين أيضا لعدم رؤية هلالي شعبان ورمضان ثم رئي هلال شوال بعد صوم ~~ثمانية وعشرين فلو غم هلال شوال أيضا كيف يصنعون لم أره الظاهر أنهم يصومون ~~اثنين وثلاثين احتياطا لاحتمال نقصان رجب وشعبان ونقل النووي في شرح مسلم ~~أن النقص لا يقع متواليا في أكثر من أربعة أشهر وذكر الشيخ تقي الدين أنه ~~قد يتوالى شهران وثلاثة وأكثر ثلاثين ثلاثين # وقد يتوالى شهران وثلاثة، وأكثر تسعة وعشرين يوما كما في شرح الغاية ~~الحنبلية لكن نقل الشيخ عبد الباقي المالكي في شرحه على مختصر خليل عند ~~قوله: يثبت رمضان بكمال شعبان قال وكذا ما قبله إن غم، ولو شهورا لا بحساب ~~نجم وسير قمر على المشهور ثم نقل بعده قولا آخر أنه يفيد قوله: بكمال شعبان ~~بما إذا لم يتوال ms0560 قبله أربعة على الكمال، وإلا جعل شعبان ناقصا؛ لأنه لا ~~يتوالى خمسة أشهر على الكمال كما لا يتوالى أربعة على النقص عند معظم أهل ~~الميقات قال ونظم (عج) كلامهم فقال # لا يتوالى النقص في أكثر من ... ثلاثة من الشهور يا فطن # كذا توالي خمسة مكمله ... هذا الصواب وما سواه أبطله # اه. # قال أي الصواب عند الميقاتين وكذا قوله: وما سواه (قوله: أي علم غالب ~~الظن) الظاهر أن لفظة علم زائدة من قلم الناسخ (قوله: كثرة) تمييز أي لا ~~نسبة بين المشاركتين من جهة الكثرة بل المشاركة في الترائي أكثر منها في ~~السماع # (قوله: حيث لا سمع) أي حيث لا دليل سمعيا PageV02P288 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم أر من رجحها من المشايخ وينبغي العمل عليها) عليه أقره أخوه ~~في النهر وتلميذه في المنح والشيخ علاء الدين الحصكفي وقال الشيخ إسماعيل: ~~إنه حسن ونازعه الرملي فقال: كيف هذا مع أن ظاهر المذهب خلافه ومع أنه ~~يعارضه غلبة الفسق وعدم العدالة في أكثر الخلق فلا يطمئن القلب إلا بالجمع ~~العظيم فقد رأيت من الافتراء عليه ما لا يوصف فتعين العمل بظاهر المذهب لما ~~فيه من اطمئنان الفؤاد، ولما أنه لا يجوز العمل بخلافه وما عداه ليس بمذهب ~~لنا كما نصوا عليه فاعلم ذلك وقوله: لأن الناس تكاسلت غير مسلم على الإطلاق ~~بل المشاهد الاهتمام منهم والاجتهاد والنشاط إلى ذلك، ولا عبرة بتكاسل ~~البعض القليل تأمل اه. # قلت: كأنه يتكلم على ما في زمانه وبلده، وإلا فحال أهل زماننا لا يخفى ~~على المشاهد، ولو قدروا على الإفطار بالكلية لفعلوا وكثيرا ما نراهم يشتمون ~~الشاهد ويغتابونه لسعيه في منعهم عن شهواتهم وقد وقع في زماننا سنة خمس ~~وعشرين بعد المائتين والألف أنهم أثبتوا رمضان بشهادة واحد على قول الطحاوي ~~فحصل لذلك الشاهد من الناس غاية الإيذاء والإيجاع بالكلام حتى استفاض الخبر ~~عن أكثر البلدان أنهم صاموا مثلنا وشهد جماعة لدى القاضي على حكم قاضي ثغر ~~بيروت فاكتف الناس عنه وبلغني أنه أقسم أن لا يشهد مرة ms0561 ثانية، وخصوصا في ~~بلدتنا دمشق فإنه قل ما يرى الهلال فيها في ليلته وقد وقع في زمني غير مرة ~~قضاؤنا يوما أفطرناه من أوله فلا جرم أن عول الناس في زماننا على ما اختاره ~~المؤلف # (قوله: في الفتاوى الظهيرية إلخ) ونحوه في الذخيرة حيث قال لا تقبل شهادة ~~الواحد في ظاهر الرواية خلافا لما روى الحسن عن أبي حنيفة بل يحتاج فيه إلى ~~زيادة العدد واختلفوا في مقدار ذلك روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة - رحمه ~~الله - أنه يقبل شهادة رجلين أو رجل وامرأتين وعن أبي يوسف أنه يعتبر قدره ~~بعد القاسمة إلخ ونحوه في التتارخانية فقال لا تقبل شهادة الواحد في ظاهر ~~الرواية خلافا لما روى الحسن عن أبي حنيفة بل يحتاج فيه إلى زيادة العدد، ~~واختلفوا في مقدار ذلك إلخ، وفيها عن الحجة، ولو قبل الإمام شهادة شاهدين ~~عدلين، وقد سقط قلب القاضي على قولهما جاز وثبت حكم رمضان PageV02P289 ### | [منحة الخالق] # (قوله: قول الطحاوي) خبر قوله فرق، وفي الذخيرة إنما لا تقبل شهادة ~~الواحد على هلال رمضان إذا كانت السماء مصحية إذا كان هذا الواحد في المصر، ~~وأما إذا جاء خارج المصر، أو جاء من أعلى الأماكن في مصر ذكر الطحاوي - ~~رحمه الله - أنه تقبل شهادته وهكذا ذكر في كتاب الاستحسان وذكر في القدوري ~~أنه لا تقبل شهادته في ظاهر الراوية وذكر الكرخي أنه تقبل، وفي الأقضية صحح ~~رواية الطحاوي واعتمد عليها. # (قوله: فإنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين إلخ) قال الرملي: الظاهر أنه في ~~الأهلة التسعة لا فرق بين أن يكون في السماء علة أم لا في قبول الرجلين أو ~~الرجل والمرأتين لفقد العلة الموجبة لاشتراط الجمع الكثير، وهي توجه الكل ~~طالبين ويؤيده قوله كما في سائر الأحكام فلو شهد رجلان أو رجل وامرأتان ~~بهلال شعبان، ولم يكن بالسماء علة يثبت، وإذا ثبت يثبت رمضان بعد ثلاثين ~~يوما من يوم ثبوته كما هو ظاهر لكن بعد اجتماع شرائط الثبوت الشرعي فإن ~~قلت: فيه إثبات الرمضانية ms0562 مع عدم العلة بخبر رجلين أو رجل وامرأتين قد ~~نفيتموه قلت: ثبوته والحالة هذه ضمني، ويغتفر في الضمنيات ما لا يغتفر في ~~القصديات تأمل اه. # لكن صرح في الإمداد بخلافه فاشترط الجمع العظيم حيث لا علة ويوافقه إطلاق ~~عبارة مواهب الرحمن حيث قال: وأثبتوه بقول عدل إن اعتل المطلع، وشرط للفطر ~~حران أو حر وحرتان والأضحى كالفطر في ظاهر الرواية، وإن لم يعتل فجمع عظيم ~~للكل، والاكتفاء بالاثنين رواية اه. # لكن قوله للكل يحتمل كل الأشهر ويحتمل كل الثلاثة المذكورة في كلامه، وهو ~~أقرب؛ لأنه لم يتعرض لغيرها، وصاحب الإمداد شديد المتابعة لصاحب المواهب ~~فإن كان مستنده ذلك ففيه نظر لما علمت من احتمال العبارة والله أعلم. # (قوله: وقيدنا بالثبوت المذكور إلخ) قال في الشرنبلالية، وفي المغني قال ~~الإمام الحلواني الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخبر إذا استفاض في بلدة أخرى، ~~وتحقق يلزمهم حكم تلك البلدة اه. # وعزاه في الدر المختار إلى المجتبى وغيره ومثله في الذخيرة بما نصه قال ~~شمس الأئمة الحلواني - رحمه الله - الصحيح من مذهب أصحابنا - رحمهم الله ~~تعالى - أن الخبر إذا استفاض وتحقق فيما بين أهل البلدة الأخرى يلزمهم حكم ~~هذه البلدة اه. # قلت: وقد وقعت هذه الحادثة في دمشق سنة 1239 تسع وثلاثين ومائتين وألف ~~ثبت رمضان بدمشق ليلة الجمعة بعد شعبان ثلاثين وكان في السماء علة في تلك ~~الليلة ثم استفاض الخبر عن أهل بيروت وأهل حمص أنهم صاموا الخميس لكن ~~استفاض الخبر عن عامة البلاد سوى هذين البلدين أنهم صاموا الجمعة مثل دمشق ~~فهل تعتبر الاستفاضة الأولى في مخالفتها للثانية أم لا بناء على أن الظاهر ~~يقتضي غلط أهل تلك البلدتين نظير ما مر فيما لو كانت السماء مصحية ورأى ~~الهلال واحد لا يعتبر؛ لأن التفرد من بين الجم الغفير ظاهر في الغلط مع أنه ~~ليس من بين تلك البلاد بعد كثير بحيث تختلف به المطالع لكن ظاهر الإطلاق ~~يقتضي لزومه عامة البلاد ما ثبت عند بلدة أخرى فكل من استفاض عندهم خبر ms0563 تلك ~~البلدة يلزمهم اتباع أهلها، ويدل عليه قوله: ويلزم أهل المشرق برؤية أهل ~~المغرب؛ إذ ليس المراد بأهل المشرق جميعهم بل بلدة واحدة تكفي كما لا يخفى، ~~وإذا كان هذا مع بعد المسافة التي تختلف فيها المطالع فمع قربها PageV02P290 ### | [منحة الخالق] # أولى، وإذا كانت الاستفاضة في حكم الثبوت لزم العمل بها هذا ما ظهر لي ~~فتأمله ثم اعلم أن المراد بالاستفاضة تواتر الخبر من الواردين من بلدة ~~الثبوت إلى البلدة التي لم يثبت بها لا مجرد الاستفاضة؛ لأنها قد تكون ~~مبنية على إخبار رجل واحد مثلا فيشيع الخبر عنه، ولا شك أن هذا لا يكفي ~~بدليل قولهم: إذا استفاض الخبر، وتحقق فإن التحقيق لا يكون إلا بما ذكرنا # (تتمة) لم يذكروا عندنا العمل بالأمارات الظاهرة الدالة على ثبوت الشهر ~~كضرب المدافع في زماننا والظاهر وجوب العمل بها على من سمعها ممن كان غائبا ~~عن المصر كأهل القرى ونحوها كما يجب العمل بها على أهل المصر الذين لم يروا ~~الحاكم قبل شهادة الشهود وقد ذكر هذا الفرع الشافعية فصرح ابن حجر في ~~التحفة أنه يثبت بالإمارة الظاهرة الدالة التي لا تتخلف عادة كرؤية ~~القناديل المعلقة بالمنائر قال: ومخالفة جمع في ذلك غير صحيحة اه. ### | [باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده] # (قوله: بخلافهما في المعاملات) قال الرملي: يعني: الفساد والبطلان في ~~المعاملات متساويان، وفي العبادات متغايران وقوله: مطلوب بالنصب على ~~الحالية وقوله: هو الفساد في محل الرفع خبر إن يعني أن العقد المستحق للفسخ ~~فاسد، وغير المستحق له صحيح، والذي لم ينعقد أصلا باطل (قوله: إلى آخره) ~~إنما أتى بهذه الغاية لصحة الاستدلال بالحديث فإنه دليل لقوله لم يفطر الذي ~~هو جواب الشرط لكن المقصود الاستدلال على عدم الفطر فيما ذكره فقط لا فيما ~~عطف عليه أيضا من قول المتن: أو احتلم أو أنزل بنظر إلخ (قوله: لحديث ~~الجماعة) قال في النهر: الأولى الاستدلال بما أخرجه الحاكم، وقال: صحيح على ~~شرط مسلم وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه ms0564 - أنه - عليه ~~الصلاة والسلام - قال «من أفطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه، ولا كفارة» ~~لجواز أن يراد بالصوم اللغوي؛ لأنه بتقدير فطره يلزمه الإمساك تشبها، وبه ~~يستغنى عن قولهم: إذا ثبت هذا في الأكل والشرب ثبت في الجماع دلالة؛ إذ لفظ ~~أفطر يعم ما إذا كان بالجماع أيضا # (قوله: فسد صومه في الصحيح) PageV02P291 ### | [منحة الخالق] # ظاهر اقتصاره على الفساد لا كفارة عليه، وهو المختار كما في التتارخانية ~~عن النصاب (قوله: والأولى أن لا يذكره إن كان شيخا إلخ) قال في الفتح ومن ~~رأى صائما يأكل ناسيا إن رأى له قوة تمكنه أن يتم صومه بلا ضعف المختار أنه ~~يكره أن لا يخبره، وإن كان بحال يضعف بالصوم، ولو أكل يتقوى على سائر ~~الطاعات يسعه أن لا يخبره اه. # قال في النهر: وقول الشارح إن كان شابا ذكره أو شيخا لا جرى على الغالب ~~ثم هذا التفصيل جرى عليه غير واحد، وفي السراج عن الواقعات إن رأى فيه قوة ~~أن يتم الصوم إلى الليل ذكره وإلا فلا والمختار أنه يذكره، وظاهر كلامهم ~~أنه لا فرق بين الفرض، ولو قضاء أو كفارة والنفل في أنه يذكره أولا # (قوله: لأن ما يفعله الصائم ليس بمعصية) قال بعض الفضلاء تعليله بذلك ~~يقتضي عدم التفرقة بين الشيخ والشاب، والصواب أن يقال: إن ما يفعله معصية ~~في نفسه، وكذا النوم عن صلاة كما صرحوا أنه يكره السهر إذا خاف فوت الصبح ~~لكن الناسي أو النائم غير قادر فسقط الإثم عنهما لكن وجب على من يعلم ~~حالهما تذكير الناسي، وإيقاظ النائم إلا في حق الضعيف عن الصوم مرحمة له ~~(قوله: وإن دام على ذلك حتى أنزل) ليس الإنزال شرطا في إفساد الصوم، وإنما ~~ذكره لبيان حكم الكفارة في قوله ثم قيل إلخ نبه عليه الشرنبلالي في الإمداد ~~(قوله: فهو على هذا) قال الشرنبلالي: يعني في لزوم الكفارة أما إفساد الصوم ~~فيحصل بمجرد المكث فليتنبه له (قوله: وفي البقالي: النسيان قبل النية كما ~~بعدها) أقول: الظاهر أن ms0565 هذا في مسألة المتلوم لكونه في معنى الصائم، ويؤيده ~~أن صاحب القنية نقل التصحيح عقب مسألة المتلوم فقال بعد ما رمز لبعض ~~المشايخ: والصحيح في النسيان قبل النية أنه كما بعدها اه. # ولعل وجهه أن رمضان معين للصوم بتعيين الشارع فإذا أكل المتلوم ناسيا فيه ~~لا يضره، وإن كان قبل النية؛ لأنه لما ظهرت رمضانيته وكان هو متلوما في ~~معنى الصائم صار كأنه أكل بعد النية بخلاف النفل فإنه لو أكل ناسيا ثم نوى ~~النفل # فالظاهر أنه لا يصح؛ لأنه ليس متعينا للصوم من أول النهار ولأنه لم توجد ~~النية لا حقيقة، ولا حكما حتى يتحقق النسيان ولذا قال في السراج قيد بقوله ~~فإن أكل الصائم إذ لو أكل قبل أن ينوي الصوم ناسيا ثم نوى الصوم لم يجزه ~~اه. فليتأمل. # (قوله: وحقيقة الخطأ أن يقصد إلخ) قال في النهر: وفي الفتح المراد ~~بالمخطئ من فسد صومه بفعله المقصود دون قصد الفساد كمن تسحر على ظن عدم ~~الفجر أو أكل يوم الشك ثم ظهر أنه في الفجر ورمضان اه. # قال في النهر: وظاهر أن التسحر ليس قيدا بل لو جامع على هذا الظن فهو ~~مخطئ اه. # قلت: بل صرح بذلك في السراج وبه يستغنى عن التكلف لتصوير الخطأ في الجماع ~~بما إذا باشرها مباشرة فاحشة فتوارت حشفته كما نبه عليه في النهر (قوله: ~~والمؤاخذة بالخطأ جائزة) أي عقلا كما PageV02P292 ### | [منحة الخالق] # في شرح التحرير لابن أمير حاج ولذا سئل - تعالى - عدم المؤاخذة به. # (قوله: وإن أراد تسكين الشهوة) أي الشهوة المفرطة الشاغلة للقلب، وكان ~~عزبا لا زوجة له، ولا أمة أو كان إلا أنه لا يقدر على الوصول إليها لعذر ~~كذا في السراج الوهاج (قوله وعن محمد أنه كره المباشرة الفاحشة) هي أن ~~يعانقها، وهما متجردان، ويمس فرجه فرجها قال في الذخيرة: وهذا مكروه بلا ~~خلاف؛ لأن المباشرة إذا بلغت هذا المبلغ تفضي إلى الجماع غالبا اه. تأمل. # (قوله: وقيل إن تكلف له فسد) قال الرملي: ينبغي ترجيح هذا؛ لأنه ms0566 ادعى في ~~سببية الإنزال تأمل PageV02P293 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأن القطرة يجد ملوحتها) كذا في الفتح ثم قال: فالأولى عندي ~~الاعتبار بوجود أن الملوحة لصحيح الحس؛ لأنه لا ضرورة في أكثر من ذلك، وما ~~في فتاوى قاضي خان: لو دخل دمعه أو عرق جبينه أو دم رعافه حلقه فسد صومه ~~يوافق ما ذكرناه فإنه علق بوصوله إلى الحلق ومجرد وجدان الملوحة دليل ذلك ~~اه. # قال في النهر وأقول: في الخلاصة في القطرة والقطرتين لا فطر أما في ~~الأكثر فإن وجد الملوحة في جميع الفم واجتمع شيء كثير وابتلعه أفطر وإلا ~~فلا، وهذا ظاهر في تعليق الحكم على وجدان الملوحة في جميع الفم؛ إذ لا شك ~~أن القطرة والقطرتين ليسا كذلك، وعليه يحمل ما في الخانية فتدبر اه. # وفي الإمداد عن المقدسي القطرة لقلتها لا يجد طعمها في الحلق لتلاشيها ~~قبل الوصول إليه (قوله: لما أن الكثير لا يبقى) قال في النهر: ممنوع إذ قدر ~~المفطر مما يبقى، ومن ثم قال الشارح المراد بما بين الأسنان القليل اه. ~~فليتأمل. PageV02P294 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإن كان معها تفروقها إلخ) قال في السراج ينبغي أن يقال: إن وصل ~~تفروقها إلى الجوف أولا أن لا تجب الكفارة، وإن وصل اللب أولا تجب الكفارة ~~(قوله: وأراد بالتفروق ها هنا إلخ) قال الرملي عن القاموس: التفروق بالضم ~~قمع الثمرة أو ما يلتزق به قمعها جمعه تفاريق. # (قوله: لعدم الخروج شرعا) ؛ لأن ما دون ملء الفم ليس له حكم الخارج؛ لأنه ~~يمكن ضبطه بخلاف ما كان ملء الفم فإن له حكم الخارج، وفائدته تظهر في أربع ~~مسائل كما في السراج الوهاج أحدهما إذا كان أقل من ملء الفم وعاد أو شيء ~~منه قدر الحمصة لم يفطر إجماعا أما عند أبي يوسف فإنه ليس بخارج؛ لأنه أقل ~~من ملء الفم وعند محمد لا صنع له في الإدخال، والثانية إن كان ملء الفم ~~وأعاده أو شيئا منه قدر الحمصة فصاعدا أفطر إجماعا أما عند أبي يوسف فلأنه ~~ملء الفم فكان خارجا، ms0567 وما كان خارجا إذا أدخله جوفه فسد صومه، ومحمد يقول: ~~قد وجد منه الصنع، والثالثة: إذا كان أقل من ملء الفم وأعاده أو شيئا منه ~~أفطر عند محمد لما مر وعند أبي يوسف لا يفطر لما مر # والرابعة إذا كان ملء الفم وعاد بنفسه أو شيء منه مقدار الحمصة فصاعدا ~~أفطر عند أبي يوسف وعند محمد: لا، وهو الصحيح؛ لأنه لم يوجد صورة الفطر، ~~وهو الابتلاع بصنعه، ولا معناه؛ لأنه لا يتغذى به، ولأنه كما لا يمكن ~~الاحتراز عن خروجه فكذا عن عوده فجعل عفوا اه. # (قوله: وإنما لم يقيد الاستقاء بالعمد إلى قوله؛ لأنه لا يخلو) ساقط من ~~بعض النسخ والصواب وجوده (قوله: فالحاصل أن صور المسائل اثنا عشر إلخ) قال ~~في الدر المنتقى فالحاصل أنها تتفرع إلى أربعة وعشرين؛ لأنه إما أن قاء أو ~~استقاء وكل إما أن يملأ الفم أو دونه وكل من الأربعة إما أن خرج أو عاد وكل ~~إما ذاكر لصومه أو لا، ولا في فطر في الكل على الأصح إلا في الإعادة ~~والاستقاء بشرط الملء مع التذكر لكن صحح القهستاني عدم الفطر بإعادة القليل ~~وعود الكثير فتنبه، وهذا في غير البلغم أما هو فغير مفسد مطلقا خلافا لأبي ~~يوسف في الصاعد واستحسنه الكمال وغيره # (قوله: إلا في مسألتين في الإعادة بشرط ملء الفم، وفي الاستقاء بشرط ملء ~~الفم) هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها سقط قوله: وفي الاستقاء وكان يغنيه على ~~الأولى أن يقول في الإعادة أو الاستقاء بشرط ملء الفم فيهما، وهذا بناء على ~~قول أبي يوسف المختار لا على ظاهر الرواية كما علم مما مر وقوله: وأن وضوءه ~~ينتقض إلا فيما إذا لم يملأ الفم عطف على قوله وأن صومه لا يفسد وهذه ~~النسخة هي الصواب، وفي بعض النسخ، وفي أن وضوءه ينتقض فيما إذا لم يملأ ~~الفم بزيادة في وإسقاط PageV02P295 ### | [منحة الخالق] # إلا وعليها كتب الرملي فقال: لا وجه لاستثنائه مما تقدم (قوله: ففي ~~الظهيرية منها) أي من الصلاة أي من ms0568 كتاب الصلاة ثم إن النسخ هنا مختلفة، ~~والصواب الموافق لما رأيته في الظهيرية أن تكون العبارة هنا هكذا لو قاء ~~أقل من ملء الفم لم تفسد صلاته، وإن أعاده إلى جوفه يجب أن يكون إلخ وما ~~قبل يجب من قوله وأطلق في أنواع القيء والاستقاء فشمل ما إذا استقاء بلغما ~~ملء الفم، وهو قول أبي يوسف وعند أبي حنيفة ومحمد لا يفسد صومه بناء على ~~الاختلاف في انتفاض الطهارة # وقول أبي يوسف هنا أحسن إلى قوله كذا في فتح القدير محله بعد تمام عبارة ~~الخلاصة (قوله: وتعبيري بالاستقاء إلخ) موجود في موضعين الأول منهما بعد ~~مسألة البلغم والثاني بعد عبارة الخزانة، وهذا الثاني ساقط من بعض النسخ ~~والأصوب وجوده؛ لأن الزيلعي عبر بالقيء فيهما (قوله: وينبغي أن يعتبر عند ~~محمد اتحاد السبب إلخ) اعترضه في النهر بأن على قول محمد لا يتأتى التفريع ~~لما أنه يفطر عنده بما دون ملء الفم، وحينئذ فلا يصح اعتبار السبب على قوله ~~كما في الوضوء، وهو ظاهر اه. # قلت: مراد المؤلف أنه لو أمكن التفريع لكان ينبغي اعتبار اتحاد السبب ~~والمراد بالتفريع الفرق بين العود والإعادة ويدل على أن مراده ما قلنا قوله ~~بعد أما على قول محمد فإنه يبطل صومه بالمرة الأولى تأمل # (قوله: وأما إذا ابتلع إلخ) أي وأما القضاء فقط إذا ابتلع إلخ (قوله: ~~والملح إلا إذا اعتاد أكله وحده) كذا في الفتح قال وقيل يجب في قليله دون ~~كثيره وبه جزم في الجوهرة كما في النهر وكذا في السراج ومشى عليه في نور ~~الإيضاح وجعله المختار ونقله في الإمداد عن المبتغى ونقل عن الخلاصة ~~والبزازية اختيار الوجوب من غير ذكر تفصيل قال الرملي: والذي يظهر اعتماده ~~التفصيل بين من اعتاد أكله وبين من لم يعتد (قوله: روي عن محمد وجوب ~~الكفارة) قال في النهر: والأقيس في الهليلجة الوجوب؛ لأنه يتداوى بها على ~~هذه الصورة، ومن ثم جزم الشارح وغيره بوجوبها بأكل الطين الأرمني (قوله: لا ~~إن مضغ قمحة للتلاشي) أي ms0569 لا تجب الكفارة بذلك، وأما الفساد فهو ثابت لو وجد ~~طعمها في حلقه على ما مر عن الكافي والفتح. PageV02P296 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إلى أن المحل إلخ) متعلق بقوله أشار قال في النهر، وفي الإشارة ~~بعد ظاهر اه وأجاب عنه الرملي بقوله: اللهم إلا أن يقال: هو مطلق فينصرف ~~إلى الكامل واعترض بأنه لا معنى لقوله على التنصيص على الوجوب إلخ اه. # وكان مراده أن تقييد المفعول به الطائع غير مستفاد من كلام المتن، وإلا ~~فلا شك أنه نص على الوجوب على المفعول به على أن قوله عمدا مخرج للمكره ~~فليتأمل ما مراده # وقد يجاب عن الأول بأن الجماع إدخال الفرج في الفرج كما في السراج، ~~والصغيرة غير المشتهاة التي لا يمكن افتضاضها لا يمكن جماعها إذ لا إدخال ~~بدون افتضاض تأمل (قوله: فلا تجب الكفارة لو جامع بهيمة أو ميتة إلخ) قال ~~الرملي: اقتصاره على نفي الكفارة يوهم وجوب القضاء ولو لم ينزل مع أن الأمر ~~ليس كذلك لما أن جماع البهيمة والميتة بلا إنزال غير مفسد للصوم كما في ~~الخلاصة وغيرها وقد تقدم أنه لا يوجب الغسل بل، ولا نقض الوضوء ما لم يخرج ~~منه شيء صرح به في شرح المختار ولابن ملك وتوفيق العناية شرح الوقاية ~~(قوله: وأما الصغيرة التي لا تشتهى إلخ) قال الرملي: الوجه يقتضي عدم وجوب ~~الكفارة فيها، وحكى الإجماع فيه قال في النهر: وقيل لا تجب بالإجماع، وهو ~~الوجه وعلل له بما هنا، وقالوا في الغسل: الصحيح أنه متى أمكن وطؤها من غير ~~إفضاء فهي ممن يجامع مثلها، وإلا فلا بقي لو وطئ الصغير امرأته هل عليه ~~الكفارة لم أرهم صرحوا، وظاهر كلام الخانية في الغسل أنها تجب، وهو مقتضى ~~إطلاق المتون قال في الخانية: غلام ابن عشر سنين جامع امرأته البالغ عليها ~~الغسل لوجود السبب، وهو مواراة الحشفة بعد توجه الخطاب، ولا غسل على الغلام ~~لانعدام الخطاب ثم قال: ولو كان الرجل بالغا، والمرأة صغيرة فالجواب على ~~العكس، وجماع الخصي يوجب الغسل على ms0570 الفاعل والمفعول به لمواراة الحشفة اه. # (قوله: قال في الاختيار إلى قوله وأشار) يوجد في بعض النسخ (قوله: وأشار ~~بما سيأتي من قوله إلخ) PageV02P297 ### | [منحة الخالق] # أي الآتي في آخر فصل العوارض (قوله: عند أبي حنيفة) ؛ لأنه بنية النهار ~~لا يكون صائما عند الشافعي وبهذه الشبهة الناشئة من الدليل اندرأت الكفارة ~~اه. # (قوله: خلافا لهما) أي؛ لأن الصوم بنية من النهار جائز فيكون جانيا على ~~صوم صحيح اه. # ابن ملك (قوله: كما لو أفطر على ظن أنه يوم مرضه) جعله مشبها به؛ لأنه ~~بالإجماع بخلاف مسألة الحيض فإن فيها اختلاف المشايخ، والصحيح الوجوب كما ~~ذكره في التتارخانية قلت: لكن صحح قاضي خان في شرح الجامع الصغير سقوط ~~الكفارة في المسألتين وشبههما بمن أفطر، وأكبر ظنه أن الشمس غربت ثم ظهر ~~عدمه (قوله: ومما يسقطها حيضها أو نفاسها بعد إفطارها) في التتارخانية إذا ~~جامع امرأته في نهار رمضان ثم حاضت امرأته أو مرضت في ذلك اليوم سقط عنه ~~الكفارة عندنا اه. # وهكذا رأيته في نسخة أخرى ولعل الصواب سقط عنها بضمير المرأة تأمل (قوله: ~~وأفاد بالتشبيه إلخ) أقول: هذا إشارة إلى أنه لا يلزم أن تكون مثلها من كل ~~وجه فإن المسيس في أثنائها يقطع التتابع في كفارة الظهار مطلقا عمدا أو ~~نسيانا ليلا أو نهارا للآية بخلاف كفارة الصوم والقتل فإنه لا يقطعه فيهما ~~إلا الفطر بعذر أو بغير عذر فتأمل فقد زلت بعض الأقدام في هذا المقام رملي PageV02P298 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أما فيما بينه وبين ربه فيرتفع بالتوبة بدون تكفير) فيه أنه يلزمه ~~أن تسقط الكفارة بالتوبة أيضا، ويدل على هذا اللزوم كلام الهداية فإنه جعل ~~إيجاب الإعتاق معرفا لعدم تكفير التوبة للذنب فإن مفاده أنه لو كفرته لم ~~يجب مال فالظاهر الفرق بين الحدود والكفارات فليتأمل (قوله: لأن حد الزنا ~~يرتفع) قال أبو السعود محشي مسكين قيده في بحر الكلام بما إذا لم يكن ~~للمزني بها زوج فإن كان فلا بد من إعلامه لكونه حق عبده فلا بد ms0571 من إبرائه ~~عنه (قوله: بالوجوب على الجارية) أي وجوب كفارة الصوم. # (قوله: أو الفطر فيه) أي في الاستقاء (قوله: حتى لا يحس به) أي فلا يكون ~~الحديث الأول مخصوصا بحديث الاستقاء (قوله: وبالضم في أقطر) قال PageV02P299 ### | [منحة الخالق] # في النهر قيل: الصواب قطر؛ لأن أقطر لم يأت متعديا يقال: أقطر الشيء حان ~~له أن يقطر بخلاف قطر فإنه جاء متعديا، ولازما وبالتضعيف متعد لا غير وأما ~~الإقطار بمعنى التقطير فلم يأت ذكره الجوهري وبهذا تبين فساد ما قيل إن ~~أقطر على لفظ المبني للمفعول؛ لأن مبناه على أن يجيء الإقطار متعديا، ولا ~~صحة له على أنه لو صح لكان حقه أن يقرأ على لفظ المبني للفاعل لتتفق ~~الأفعال وتنتظم الضمائر في سلك واحد وأقول: في المغرب: قطر الماء صبه ~~تقطيرا أو قطره وأقطره لغة، وعلى هذه اللغة يتخرج كلامهم، وحينئذ فيصح ~~بناؤه للفاعل، وهو الأولى لما مر وللمفعول، ونائب الفاعل هو قوله: في أذنه ~~أي وجد إقطارا في أذنه (قوله: وإن بقي الرمح في جوفه) عبارة قاضي خان، وإن ~~بقي الزج فالظاهر أن ما هنا تحريف من النساخ (قوله: لأنه لم يوجد منه ~~الفعل) ذكر في النهر أنه يشكل عليه مسألة الاستنجاء السابقة، ومسألة ما إذا ~~أدخل خشبة وغيبها حيث يفطر في الصورتين مع أنه لم يوجد منه الفعل أعني صورة ~~الفطر، وهو الابتلاع، ولا معناه، وهو ما فيه صلاحه لما ذكروه من أن إيصال ~~الماء إلى المحقنة يوجب داء عظيما، قال: وجوابه أن هذا مبني على تفسير ~~الصورة بالابتلاع كما في الهداية والأولى تفسيرها بالإدخال بصنعه كما علل ~~به الإمام قاضي خان الفساد بإدخال الماء أذنه بأنه موصل إليه بفعله فلا ~~يعتبر فيه صلاح البدن كما لو أدخل خشبة وغيبها إلى آخر كلامه اه. # نعم يرد ذلك على تعليل الولوالجي لعدم الفساد بإدخال الماء أذنه، ويرد ~~عليه أيضا كما قاله الرملي الإفطار بوصول الماء إلى الدماغ في الاستنشاق ~~فإنه إذا فسد مع عدم القصد فكيف لا يفسد في الإقطار ms0572 والسعوط مع القصد ثم ~~قال لكن مع ذلك هو معارض بما في الشروح، وإذا عارض ما في الفتاوى ما في ~~الشروح يعمل بما في الشروح اه. # وفيه أن ما في الولوالجية اختاره في الهداية كما مر والهداية معدودة من ~~المتون، وهي مقدمة على الشروح فأين المعارضة. PageV02P300 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وصحح في التحفة قول أبي يوسف ومحمد) قال الرملي: تقدم أن محمدا مع ~~أبي يوسف لكن قال: ومحمد توقف فيه، وقيل هو مع أبي يوسف والأظهر أنه مع أبي ~~حنيفة فما تقدم نقله هو الأظهر وما تأخر على خلاف الأظهر. # (قوله: وأطلق في الصوم إلخ) قال في الإمداد: كذا أطلقه في الهداية والكنز ~~وشرح المختار فشمل النفل لما أنه لا يباح فيه الفطر بلا عذر على المذهب، ~~ومن قيده بالفرض كشمس الأئمة الحلواني ونفي كراهة الذوق في النفل إنما هو ~~على رواية جواز الإفطار في النفل بلا عذر (قوله: وفيه بحث إلخ) قال في ~~النهر: يمكن أن يقال إنما لم يكره في النفل وكره في الفرض إظهارا لتفاوت ~~المرتبتين. PageV02P301 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد صرح في النهاية بوجوب قطع ما زاد إلخ) قال في النهر وسمعت من ~~بعض أعزاء الموالي أن قول النهاية: يحب بالحاء المهملة، ولا بأس به اه. # قال الشيخ إسماعيل ولكنه خلاف الظاهر واستعمالهم في مثله يستحب اه. # وكأنه لهذا والله - تعالى - أعلم لم يعول عليه الشيخ علاء الدين مع شدة ~~متابعته للنهر وقال مقتضاه الإثم بتركه إلا أن يحمل الوجوب على الثبوت اه. # قلت: وظاهر قول الهداية، ولا يفعل لتطويل اللحية إلخ يفيد الكراهة تأمل ~~(قوله: وقد تقدم حكم القبلة) أي تحت قول المتن أو احتلم ### | [فصل في عوارض الفطر في رمضان] ### | (فصل في العوارض) # . # (قوله وهي هنا ثمانية إلخ) نظمها المقدسي في بيت واحد فقال # سقم وإكراه وحمل وسفر ... رضع وجوع وعطش وكبر # انتهى. والأولى إنشاده خاليا من الضرورة هكذا: # مرض وإكراه رضاع ... والسفر حبل كذا عطش وجوع والكبر # ويزاد تاسع وهو قتال العدو فإن الغازي إذا ms0573 خاف العجز عن القتال له الفطر ~~ولو مقيما كما يأتي قريبا وقد زدت ذلك فقلت # حبل وإرضاع وإكراه سفر ... مرض جهاد جوعه عطش كبر # قال في النهر ويرد عليه أن السفر من الثمانية مع أنه لا يبيح الفطر إنما ~~يبيح عدم الشروع في الصوم ومنها كبر السن وفي عروضه في الصوم ليكون مبيحا ~~للفطر ما لا يخفى فالأولى PageV02P302 ### | [منحة الخالق] # أن يراد بالعوارض ما يبيح عدم الصوم ليطرد في الكل (قوله وفي فتح القدير ~~الأمة إذا ضعفت إلخ) قال الرملي قال في جامع الفتاوى ولو ضعف عن الصوم ~~لاشتغاله بالمعيشة فله أن يفطر ويطعم لكل يوم نصف صاع اه. # وأقول: هذا إذا لم يدرك عدة من أيام أخر يمكنه الصوم فيها أما إذا أمكنه ~~يجب القضاء وعلى هذا الحصاد في شهر رمضان إذا لم يقدر عليه مع الصوم ويهلك ~~الزرع بالتأخير لا شك في جواز الفطر والقضاء إذا أدرك عدة من أيام أخر ~~والله تعالى أعلم (قوله: للأمة أن تمتنع إلخ) أي لا يجب عليها طاعته في ذلك ~~وانظر هل يجوز لها إطاعته أم لا؟ والظاهر الثاني، تأمل. # ولكن مقتضى ما في شرح الوهبانية للشرنبلالي الأول حيث قال صائم أتعب نفسه ~~في عمل حتى أجهده العطش فأفطر لزمته الكفارة وقيل لا تلزمه وبه أفتى ~~البقالي وهذا بخلاف الأمة إذا أجهدت نفسها؛ لأنها معذورة تحت قهر المولى ~~ولها أن تمتنع من ذلك وكذا يفيد أنه يجوز لها إطاعته إلا أن يقال إن قوله ~~ولها معناه أنه يحل لها مخالفة أمره إن أمكنها وقوله قبله بخلاف الأمة ~~محمول على ما إذا فعلت بغير اختيارها بدليل التعليل، تأمل. # (قوله: كان عليه الكفارة) قال في جامع الفصولين: وقيل: لا، ولو أفطر على ~~ظن أنه يقاتل أهل الحرب فلم يتفق القتال لا يكفر. والفرق أي بين هذا وبين ~~من له نوبة حمى أن القتال يحتاج إلى تقديم الإفطار ليتقوى بخلاف المرض اه. # وحاصله أن المقاتل محتاج إلى تقديم الأكل فصار مأذونا فيه قبل وجود حقيقة ms0574 ~~العذر بخلاف المريض فلذا يلزمه الكفارة إذا لم يوجد عذره بعد الأكل لكن ~~قدمنا عن قاضي خان في شرح الجامع سقوطها عنه أيضا وكذا عمن ظنت أنه يوم ~~حيضها (قوله: برئ الصغير وتماثل) قال في القاموس في مادة م ث ل تماثل ~~العليل قارب البرء (قوله: وفيه إشارة إلى أن المريض يجوز له إلخ) قال في PageV02P303 ### | [منحة الخالق] # الدر المختار وفيه كلام؛ لأن عندهم نصح المسلم كفر فأنى يتطبب بهم اه. # قال محشيه وأيده شيخنا بما نقله عن الدر المنثور للعلامة السيوطي من قوله ~~- صلى الله عليه وسلم - «ما خلا كافر بمسلم إلا عزم على قتله» (قوله: وفي ~~القنية لا يجوز للخباز إلخ) قال الرملي ما قدمناه عن جامع الفتاوى يدخل فيه ~~الخباز وغيره وقوله هو كاذب إلخ فيه نظر فإن طول النهار وقصره لا دخل له في ~~الكفاية فقد يظهر صدقه في قوله لا يكفيني فيفوض إليه حملا لحاله على الصلاح ~~تأمل اه. # وفي الإمداد عن التتارخانية سئل علي بن أحمد عن المحترف إذا كان يعلم أنه ~~لو اشتغل بحرفته يلحقه مرض يبيح الفطر وهو محتاج إلى تحصيل النفقة هل يباح ~~له الأكل قبل أن يمرض فمنع من ذلك أشد المنع وكذا حكاه عن أستاذه الوبري ~~وإذا لم يكفه عمل نصف النهار ويستريح في النصف الباقي وهو محجوج بأقصر أيام ~~الشتاء اه. # قلت ويمكن حمل ما مر عن جامع الفتاوى على ما يأتي من نذر صوم الأبد فضعف ~~عنه لاشتغاله بالمعيشة ويقربه إطلاق قوله فله أن يفطر ويطعم تأمل وانظر إذا ~~كان أجر نفسه في العمل مدة معلومة هل له الفطر إذا جاء رمضان والظاهر نعم ~~إذا لم يرض المستأجر بفسخ الإجارة كما في الظئر فإنه يجب عليها الإرضاع ~~بالعقد فيحل لها الإفطار إذا خافت على الولد فيكون خوفه على نفسه أولى، ~~تأمل. # وينبغي التفصيل في مسألة المحترف بأن يقال إذا كان عنده ما يكفيه وعياله ~~لا يحل له الفطر؛ لأنه إذا كان كذلك يحرم عليه السؤال من الناس ms0575 فلا يحل له ~~الفطر بالأولى وإن كان محتاجا إلى العمل يعمل بقدر ما يكفيه وعياله حتى لو ~~أداه العمل في ذلك إلى الفطر حل له إذا لم يمكنه العمل في غير ذلك مما لا ~~يؤديه إلى الفطر من سائر الأعمال التي يقدر عليها. # (قوله: فجعل نفسه عذرا أي نفس السفر عذرا وإن عرا) عن المشقة؛ لأنها ~~موجودة فيه غالبا، والنادر كالعدم فأنيطت الرخصة بنفس السفر وظاهر إطلاقهم ~~أنه لو دخل بلدا ولم ينو فيه إقامة نصف شهر أن له الفطر ويؤيده ما يأتي ~~قريبا في كلامه من عبارة المحيط حيث علق كراهة الفطر على الإقامة في مصر أو ~~دخوله إلى مصره ففرق بين مصره وغير مصره فعلق الكراهة في مصره على الدخول ~~وفي غير مصره على الإقامة ويدل عليه أيضا ما يذكره عن الولوالجية من أن ~~السفر المبيح للفطر هو المبيح للقصر والله أعلم (قوله: وفي المحيط ولو أراد ~~المسافر إلخ) أي إذا كان الرجل مسافرا في أول النهار وأراد أن يدخل في ~~أثناء النهار مصرا غير مصره وينوي فيه الإقامة أو يدخل مصره مطلقا يجب عليه ~~صوم ذلك اليوم ترجيحا للمحرم وهو الإقامة والظاهر أن هذا إذا كان دخوله ~~المصر في وقت النية كما يفيده ما سيأتي في شرح قول المصنف ولو نوى المسافر ~~الإفطار إلخ حينئذ يكون قد اجتمع فيه المبيح والمحرم بخلاف ما إذا كان في ~~وقت النية مسافرا؛ لأنه تمحض فيه المبيح. نعم بعد إقامته يجب عليه إمساك ~~بقية يومه كما سيأتي هذا ما ظهر لي، تأمل. # لكن رأيت في البدائع ما يخالفه حيث قال بعد ذكره عبارة المحيط المذكورة ~~فإن كان أكبر رأيه أنه يتفق دخوله المصر حين تغيب الشمس فلا بأس بالفطر فيه ~~اه. # ذكر ذلك قبيل باب الاعتكاف (قوله:؛ لأن ضرر المال كضرر البدن) قال في ~~النهر علل في الفتاوى أفضلية الإفطار PageV02P304 ### | [منحة الخالق] # بموافقة (قوله: أي ولا قضاء على المريض والمسافر) أرجع في النهر الضمير ~~المجرور إلى المرض والسفر وإليه يومئ كلام ms0576 الزيلعي وهو أظهر في التقييد ~~المذكور في قوله قيد به أي بموتها على السفر والمرض وإن كان ظاهرا على ما ~~ذكره؛ لأنه بعد الصحة والإقامة لا يوصفان حقيقة بالوصف المذكور (قوله: ~~وغلطه القدوري) قال في النهر يعني رواية ودراية إذ لزوم الكل متوقف على ~~القدرة عليه ولم توجد والكتب المعتمدة ناطقة بخلاف ما قال والعادة قاضية ~~باستحالة نقل غير المذهب وترك المذهب وبهذا اندفع ما يأتي عن غاية البيان ~~(قوله: ليظهر في الإيصاء) تعليل للمنفي وهو يلزمه وقوله؛ لأنه أي النذر ~~معلق بالصحة تعليل للنفي (قوله :؛ لأنه معلق بالصحة) أي النذر وهو قول ~~المريض لله علي صوم هذا الشهر أي؛ لأنه في قوة قوله إذا برئت (قوله: ~~والحاصل أن الصحيح لو نذر صوم شهر معين ثم مات قبل مجيء الشهر لا يلزمه شيء ~~بلا خلاف وإن مات بعدما صح يوما يلزمه الإيصاء بالجميع عندهما وعند محمد ~~بقدر ما صح وفصل الطحاوي فقال إن لم يصم اليوم الذي صح فيه لزمه الكل وإن ~~صامه لا يلزمه شيء كالمريض في رمضان إلخ) هكذا في بعض النسخ وفي بعضها ~~اضطراب وعلى هذه النسخة يجب إبدال الصحيح بالمريض وفي بعض النسخ والحاصل أن ~~الصحيح لو نذر صوم شهر معين ثم مات قبل مجيء الشهر لا يلزمه شيء ولو صام ~~بعضه ثم مات يلزمه الإيصاء بما بقي من الشهر وأما المريض إذا نذر ثم مات ~~قبل الصحة لا يلزمه شيء بلا خلاف وإن مات بعدما صح يوما لزمه الإيصاء ~~بالجميع عندهما وعند محمد بقدر ما صح اه. # ولا يخفى أن تفصيل الطحاوي إنما هو في القضاء كما علم من كلامه المار ~~ولذا ردوا عليه هذا وفي السراج رجل نذر صوم رجب فأقام أياما قادرا على ~~الصوم قبل رجب ثم مات ذكر في الفتاوى أن عليه الوصية بشهر كامل وذكر الحاكم ~~أنه يوصي بقدر ما قدر وذكر في الكرخي أنه إن مات قبل رجب لا شيء عليه ~~والأولان روايتان عنهما والثالث قول محمد خاصة؛ لأن إلزام ms0577 ما لا يقدر عليه ~~محال ولذا لا يوصي إذا لم يقدر على قضاء رمضان ولهما على طريقة الحاكم أن ~~النذر سبب ملزم فجاز الفعل عقيبه وإنما التأخير لتسهيل الأداء إلا أنه لا ~~بد من التمكن من الأداء لئلا يلزم تكليف ما لا يطاق ولهما وعلى طريقة ~~الفتاوى أن اللزوم إذا لم يظهر في حق الأداء يظهر في خلفه وهو الإطعام فإذا ~~ثبت هذا فنقول إذا نذر شهرا غير معين ثم أقام بعد النذر أياما قادرا على ~~الصوم فلم يصم فعندهما يلزمه الوصية لجميع الشهر على كلا الطريقتين وقال ~~محمد وزفر لقدر ما قدر، وجه قولهما على طريق الحاكم أن ما أدركه صالح لصوم ~~كل يوم من أيام النذر فإذا لم يصم جعل كالقادر على الجميع فوجب الإيصاء ~~وعلى طريقة الفتاوى النذر ملزم في الذمة الساعة ولا يشترط إمكان الأداء ~~وفائدة الخلاف إذا صام ما أدرك فعلى الأول لا يجب PageV02P305 ### | [منحة الخالق] # الإيصاء بالباقي وعلى الثاني يجب ومثله لو نذر ليلا صوم شهر غير معين ~~ومات في الليل لا يجب الإيصاء على الأول لعدم الإدراك ويجب على الثاني ولو ~~أوجب على نفسه صوم رجب ثم أقام أياما ولم يصم فقد مر اه. # ما في السراج ملخصا وبه علم وجه الفرق بين النذر المعين والمطلق ثم قال ~~في السراج مريض لا يقدر على الصوم نذر صوم رجب ثم دخل وهو مريض ثم صح بعده ~~يوما أو يومين فلم يصم ثم مرض ومات فعليه الإيصاء بجميع الشهر أما على ~~طريقة الفتاوى فظاهر وكذا على طريقة الحاكم؛ لأن بخروج الشهر المعين وصحته ~~بعده وجب عليه صوم شهر مطلق فإذا لم يصم فيه وجب عليه الإيصاء بجميع الشهر ~~كما في النذر المطلق إذا بقي يوما أو يومين يقدر على الصوم ولم يصم ثم مات ~~اه. # (قوله: لكان أشمل إلخ) أجاب في النهر بأن من أفطر متعمدا فوجوبها عليه ~~بالأولى على أن الفصل معقود للعوارض (قوله: بل أراد بالولي) كذا في بعض ~~النسخ وفي بعضها بدون ms0578 بل (قوله: وكذا كفارة اليمين والقتل إلخ) كذا في ~~الزيلعي والدرر قال في الشرنبلالية أقول: لا يصح تبرع الوارث في كفارة ~~القتل بشيء؛ لأن الواجب فيها ابتداء عتق رقبة مؤمنة ولا يصح إعتاق الوارث ~~عنه كما ذكره والصوم فيها بدل عن الإعتاق لا يصح فيه الفدية كما يأتي اه. # ومثله في العزمية معترضا على صاحب الدرر والزيلعي وادعى أن الزيلعي وهم ~~في فهم كلامهم الكافي وعبارة الكافي على ما في شرح الشيخ إسماعيل على معسر ~~كفارة يمين أو قتل وعجز عن الصوم لم تجز الفدية كمتمتع عجز عن الدم والصوم؛ ~~لأن الصوم هنا بدل ولا بدل للبدل فإن مات وأوصى بالتكفير صح من ثلثه وصح ~~التبرع في الكسوة والإطعام؛ لأن الإعتاق بلا إيصاء إلزام الولاء على الميت ~~ولا إلزام في الكسوة والإطعام انتهت وأنت خبير بأنها نص فيما قاله الزيلعي ~~وأما ما ادعاه في العزمية من أن الموضوع في كلام الكافي هو الكفارة مطلقا ~~ولما وقع في سياق كلامه ذكر كفارة يمين أو قتل وهما قد اشتركا في مسألة ~~الإعتاق ذهل الزيلعي عن حقيقة الحال فساق كلامه على تعلق المسألة بهما وقال ~~ما قال اه. # فبعيد ولا ينافي ذلك ما سيأتي في شرح قوله وللشيخ الفاني من أنه لو وجبت ~~عليه كفارة يمين أو قتل لا تجوز له الفدية؛ لأن الصوم هنا بدل عن غيره فإن ~~ذاك في الحي وما هنا فيما إذا تبرع عنه الولي فيصح لعدم إمكان الأصل لعدم ~~إمكان الإعتاق لما فيه من الإلزام كما بسطه الشيخ إسماعيل في الجواب عن ~~الدرر وفي الإمداد في فصل إسقاط الصلاة ولزم عليه يعني من أفطر في رمضان ~~الوصية بما قدر عليه وبقي في ذمته حتى أدركه الموت وأوصى بفدية ما عليه من ~~صيام فرض وكذا صوم كفارة يمين وقتل خطإ وظهار وجناية على إحرام وقتل محرم ~~صيدا وصوم منذور فيخرج عنه وليه من ثلث ما ترك اه. # فقد نص على جواز الإيصاء بذلك وحينئذ فلا مانع من التوفيق PageV02P306 ### | [منحة ms0579 الخالق] # بما مر والله تعالى أعلم وبه يندفع ما في حاشية مسكين عن الأقصر أي من أن ~~مرادهم بالقتل قتل الصيد لا قتل النفس؛ لأنه ليس فيه إطعام اه. # فليتأمل وليراجع كي يظهر الحق . # (قوله: وهناك فرق آخر مذكور في النهاية) وهو أن الحامل والمرضع مأمورة ~~بصيانة الولد مقصودا ولا يتأتى بدون الإفطار عند الخوف فكانت مأمورة أيضا ~~بالإفطار والأمر به مع الكفارة التي بناؤها على الزجر عنه لا يجتمعان بخلاف ~~الإكراه فإن كل واحد غير مأمور قصدا بصيانة غيره بل نشأ الأمر هناك من ~~ضرورة حرمة القتل والحكم يتفاوت بتفاوت الأمر القصدي والضمني (قوله: وقد ~~قيل إنه ولدها من الرضاع إلخ) قال في النهر لا يخفى أن هذا إنما يتم أن لو ~~أرضعته والحكم أعم من ذلك فإنها بمجرد العقد لو خافت على الولد جاز لها ~~الفطر PageV02P307 ### | [منحة الخالق] # (قوله والمرضع هي التي لها اللبن إلخ) قال في النهر المرضع هي التي شأنها ~~الإرضاع وإن لم تباشر والمرضعة هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي ~~وهذا الفرق مذكور في الكشاف وبه اندفع ما في غاية البيان من أنه لا يجوز ~~إدخال التاء في أحدهما إلخ. # (قوله وإنما قيدنا به) أي بقوله في الصوم PageV02P308 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإذا كان قبل الزوال صار شارعا) المراد به قبل الضحوة الكبرى ~~ومفهومه أنه إذا كان بعد الزوال أي بعد نصف النهار لا يجب عليه القضاء إذا ~~قطعه سواه قطعه في الحال أو بعد ساعة وهو ظاهر قاله بعض الفضلاء PageV02P309 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والأظهر من هذا كله إلخ) قال في النهر وعندي أن إحالة المنع على ~~الضرر وعدمه على عدمه أولى للقطع بأن صوم يوم لا يهزلها فلم يبق إلا منعه ~~عن وطئها وذلك إضرار به فإن انتفى بأن كان مريضا أو مسافرا جاز. PageV02P310 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وعبارة البدائع إلى قوله وفي الفتاوى الظهيرية) سقط من بعض النسخ. PageV02P311 ### | [منحة الخالق] # (قوله أو مسافرا قضاه كله) قال في النهر كذا قالوا وينبغي أن يقيد ms0580 بمسافر ~~يضره الصوم أما من لا يضره فلا يقضي ذلك اليوم حملا لأمره على الصلاح لما ~~مر من أن صومه أفضل، وقول بعضهم: إن قصد صوم الغد في الليالي من المسافر ~~ليس بظاهر ممنوع فيما إذا كان لا يضره قال الشمني وهذا إذا لم يذكر أنه نوى ~~أم لا أما إذا علم أنه نوى فلا شك في الصحة وإن علم أنه لم ينو فلا شك في ~~عدمها (قوله: وعن محمد أنه فرق بينهما) أي قال إن بلغ مجنونا ثم أفاق في ~~بعض الشهر ليس عليه قضاء ما مضى وروى هشام عن أبي يوسف أنه قال في القياس ~~لا قضاء عليه ولكني أستحسن فأوجب عليه قضاء ما مضى من الشهر؛ لأن الجنون ~~الأصلي لا يفارق العارض في شيء من الأحكام وليس فيه رواية عن أبي حنيفة ~~واختلف فيه المتأخرون على قياس مذهبه والأصح أنه ليس عليه قضاء ما مضى كذا ~~في المبسوط كذا في العناية وفي مواهب الرحمن وألزمناه بالقضاء لو أفاق بعضه ~~ولم نسقطه إلا في الأصلي على الأصح اه. # لكن في شرح الجامع الصغير لقاضي خان وجواب الكتاب مطلقا فيجري على إطلاقه ~~وهو صحيح نص عليه في المنتقى (قوله: وصححه في النهاية والظهيرية) أي صححا ~~ما في غاية البيان وكذا في العناية وفي المجتبى والمعراج وعليه الفتوى وهو ~~مختار شمس الأئمة PageV02P312 ### | [منحة الخالق] # كما في الإمداد ومشى عليه مصححا له في نور الإيضاح. # (قوله: أراد بالظن إلخ) قال في النهر لا يصح أن يراد بالظن هنا ما يعم ~~الشك إذ لا يلائم قوله بعد أو أفطر كذلك والشمس حية كما ترى فالصواب إبقاؤه ~~على بابه غاية الأمر أنه لم يتعرض لمسألة الشك (قوله: لما في الفتاوى ~~الظهيرية إلخ) قال في النهر لا يخفى أنه لا مطابقة بين الدعوى والدليل إذ ~~خبر الواحد المضاف إلى غالب الظن لا يوجب اليقين اه. # وفيه بحث فإن كلام الظهيرية يفيد أن غلبة الظن بالطلوع لا توجب القضاء ~~وليس فوق غلبة الظن إلا اليقين ms0581 فإيجاب القضاء بانضمام خبر العدل إلى غلبة ~~الظن مفيد لإفادة ذلك اليقين ومفيد أنه ليس المراد باليقين ما لا يحتمل ~~النقيض أصلا إذ لا يحصل PageV02P313 ### | [منحة الخالق] # ذلك إلا بالمشاهدة لا بخبر الواحد ولا الأكثر إلا إذا تواتر (قوله: وقوله ~~ليلا ليس بقيد إلخ) اعترضه في النهر بأنه إنما قيد بالليل ليطابق قوله أو ~~تسحر إذ لا خفاء أن التسحر أكل السحور وجعل تسحر بمعنى أكل تكلف مستغنى عنه ~~اه. # لكن الظاهر أن مراد المؤلف أن السحور غير قيد على أنه لا تكلف في جعل ~~التسحر بمعنى الأكل مطلقا هنا وتسميته تسحرا باعتبار ظنه والإلزام أن لا ~~يصح التعبير به هنا لتبين أنه وقع نهارا وإذا ظنه نهارا فيصح تسميته تسحرا ~~أيضا باعتبار احتمال بقاء الليل، تأمل. # (قوله: دليل ظني) المناسب دليلان ظنيان أو التصريح بخبر الأول بأن يقول: ~~لأن القول بالاستصحاب دليل ظني (قوله: ونقل في شرح الطحاوي فيه اختلافا بين ~~المشايخ) أقول: ما سيأتي عن البدائع من تصحيح عدم وجوب الكفارة فيما إذا ~~كان غالب رأيه أنها لم تغرب يقتضي تصحيح عدم الوجوب في الشك بالأولى (قوله: ~~في البدائع ما يخالفه إلخ) لا يقال يمكن دفع المخالفة بحمل ما في البدائع ~~على ما إذا تبين أنه أكل بالليل (قوله: فهي أربعة وعشرون) أوصلها في النهر ~~إلى ستة وثلاثين بجعله غلبة الظن قسما مع الظن والشك فكانت الأقسام الخارجة ~~من التقسيم الأول ثلاثة كل واحد باثني عشر فبلغت ما قال واعترضه بعض ~~الفضلاء بأنه لا فائدة لفرقه بينهما أي الظن وغلبته هنا؛ لأنهم لم يفرقوا ~~بينهما في الحكم كما يظهر لمن تأمل عبارة الزيلعي وغيره. نعم بين مفهوميهما ~~فرق وهو أن مجرد ترجيح أحد طرفي الحكم عند العقل هو أصل الظن فإن زاد ذلك ~~الترجيح حتى قرب من اليقين سمي غلبة الظن وأكبر الرأي فلذا اقتصر في البحر ~~على الأربعة والعشرين ويراد بالظن حينئذ ما يشمل غلبته ويرد عليهما جعل ~~الشك تارة في وجود المبيح وتارة في قيام المحرم ms0582 ولا وجه له؛ لأن الظن إنما ~~صح تعليقه بالمبيح تارة وبالمحرم أخرى؛ لأن له نسبة مخصوصة إلى أحد الطرفين ~~فإذا تعلق الظن بوجود الليل لا يكون متعلقا بوجود النهار وبالعكس وأما الشك ~~فلا يتصور فيه ذلك لعدم ترجيح أحد الطرفين فيه فإذا شك في قيام زيد كان ~~معناه أن قيامه وعدمه على السواء فكان متعلقا بكلا الطرفين فيكون معنى شكه ~~في طلوع الفجر في وقت احتمال وجود الليل ووجود النهار في ذلك الوقت على ~~السواء، فكان الحق في التقسيم أن يقال إما أن يظن وجود المبيح أو وجود ~~المحرم أو يشك، وكل منهما إما أن يكون في ابتداء الصوم أو انتهائه وفي كل ~~من الست إما أن يتبين وجود المبيح أو وجود المحرم أو لا يتبين فهي ثمانية ~~عشر تسعة في ابتداء الصوم وتسعة في انتهائه ويشهد لما قلنا صنيع العلامة ~~الزيلعي بأنه لم يذكر إلا ثمانية عشر وذكر أحكامها اه. # وهو كلام حسن PageV02P314 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي التبيين أن عليه عامة المشايخ) وفي الخانية قال بعضهم: هذا ~~وفصل الحجامة سواء في الوجوه كلها. وعامة العلماء قالوا: عليه الكفارة على ~~كل حال اعتمد حديثا أو فتوى؛ لأن العلماء أجمعوا على ترك العمل بظاهر ~~الحديث. وقالوا: أراد به ذهاب الآخر وليس في هذا قول معتبر فهذا ظن ما ~~استند إلى دليل؛ فلا يورث شبهة اه. # وما رجحه المؤلف مشى عليه في الملتقى (قوله: وهو في الغيبة مخالف لما في ~~المحيط) وكذا هو المعتمد في الادهان مخالف لما في الخانية حيث قال وكذا ~~الذي اكتحل أو ادهن نفسه أو شاربه ثم أكل متعمدا عليه الكفارة إلا إذا كان ~~جاهلا فاستفتى فأفتي له بالفطر فحينئذ لا يلزمه الكفارة اه. # وعليه مشى في الإمداد مستدركا على ما في البدائع (قوله: وفي المجنونة بأن ~~نوت إلخ) قال في العناية تبعا للنهاية وغيرها قد تكلموا في صحة صومها؛ ~~لأنها لا تجامع الجنون وحكي عن ابن سليمان الجرجاني قال لما قرأت على محمد ~~هذه المسألة قلت له ms0583 كيف تكون صائمة وهي مجنونة فقال دع هذا فإنه انتشر في ~~الأفق فمن المشايخ من قال كأنه كتب في الأصل مجبورة وظن الكاتب مجنونة ~~ولهذا قال دع فإنه انتشر في الأفق وأكثرهم قالوا: تأويله أنها كانت عاقلة ~~بالغة في أول النهار ثم جنت فجامعها زوجها ثم أفاقت وعلمت بما فعل الزوج ~~اه. # قال في النهر وهذا يقتضي عدم تصحيفها وجزم في الفتح بأنها مصحفة من ~~الكاتب مستندا لما مر. قال: وتركها محمد بعد التصحيف لإمكان توجيهها اه. # وهذا يفيد رفع الخلاف السابق إذ لا تنافي بين تصحيفها وتأويلها وبه اندفع ~~دفع المؤلف لكن لا يخفى أن ما عن أبي سليمان ليس نصا في أن الكاتب صحفها بل ~~وقعت عن محمد كذلك غير أنه لم يصلحها لانتشارها وإمكان تأويلها وأيضا ~~استعماله مجبورة بمعنى مجبر ضعيف. ### | [فصل ما يوجبه العبد على نفسه] ### | (فصل في النذر) # PageV02P316 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو القعدة الأخيرة في الصلاة) قال في المعراج في باب الاعتكاف ~~قلنا بل من جنسه واجب لله تعالى وهو اللبث بعرفة يوم عرفة وهو الوقوف أو ~~النذر بالمشي إنما يصح إذا كان من جنسه واجب لله تعالى أو مشتمل على الواجب ~~وهذا كذلك؛ لأن الاعتكاف يشتمل على الصوم ومن جنس الصوم واجب فيكون النذر ~~به مشتملا على اللبث والصوم ومن جنس الصوم واجب وإن لم يكن من جنس اللبث ~~واجب فيصح النذر ثم ذكر عن جامع فخر الإسلام النذر بالاعتكاف صحيح وإن كان ~~ليس لله تعالى من جنسه إيجاب؛ لأن الاعتكاف إنما شرع لدوام الصلاة؛ ولذلك ~~صار قربة فصار التزامه بمنزلة الصلاة والصلاة عبادة مقصودة. # (قوله: وهذه مسألة) أي مسألة النذر سواء كانت بصيغة صوم يوم النحر أو ~~غيره (قوله: وقد عينه إلخ) أي فيجب بالفطر كفارة اليمين لا القضاء لعدم ~~التزامه والكفارة موجب الحنث في هذا المقام (قوله: نذرا ويمينا إلخ) أي ~~فيجب القضاء تحصيلا لما وجب بالالتزام وتجب الكفارة إن أفطر للحنث بترك ~~الصيام اه. # در منتقى (قوله: إنه أريد بلفظ اليمين ms0584 لله) فيه تقديم وتأخير والأصل أن ~~يقال إنه أريد اليمين بلفظ لله. PageV02P317 ### | [منحة الخالق] # (قوله: منقولة في الخلاصة وفتاوى قاضي خان إلخ) حيث قال رجل قال لله علي ~~صوم هذه السنة فإنه يفطر يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق ويقضي تلك ~~الأيام ولو قال لله علي صوم سنة ولم يعين يصوم سنة بالأهلة ويقضي خمسا ~~وثلاثين يوما ولو قال لله علي أن أصوم هذا الشهر فعليه صوم بقية الشهر الذي ~~هو فيه وكذا لو قال لله علي صوم هذه السنة يلزمه الصوم من حين حلف إلى أن ~~تمضي السنة وليس عليه قضاء ما مضى قبل اليمين PageV02P318 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبهذا ظهر أن ما ذكره في فتح القدير إلخ) قال في النهر هذا وهم إذ ~~الذي يلزم بنيته سنة أولها ابتداء النذر على ما مر لا ما مضى منها والمحكوم ~~عليه باللغو إلزام ما مضى وحينئذ فتشبيهه بصوم الأمس صحيح فتدبر (قوله: ~~وكذلك لو قال لله علي أن أصوم يوم الاثنين سنة) كذا في بعض النسخ وفي بعضها ~~ولو قال بدون كذلك وبعد قوله سنة بياض والذي رأيته في الظهيرية ولو كهذه ~~النسخة وبعد قوله سنة ما نصه وعن الكرخي أنه قال يصوم ثلاثين مثل ذلك اليوم ~~اه. # ورأيت في هامش البحر نسخة بخط بعضهم أنه راجع نسختين من الظهيرية فوجد ~~فيهما ما ذكرنا والذي رأيته في الخانية بلفظ وكذا لو قال لله علي أن أصوم ~~يوم الاثنين سنة كان عليه أن يصوم كل اثنين يمر به إلى سنة وعن الكرخي إلخ ~~(قوله ولو قال لله علي يوما) أي أن أصوم يوما وقوله ويوما لا أي لا أصومه ~~وقوله إلا أن ينوي الأبد أي فيلزمه صيام داود - عليه السلام - كما في ~~التتارخانية PageV02P319 ### | [منحة الخالق] # (قوله: بنى بعد رمضان) كذا في الظهيرية وفي نسخة الرملي يتابع بدل بنى ~~فقال أي لا يعد رمضان قاطعا للتتابع كما أن الحيض لا يقطع التتابع فتتابع ~~بعده فيلتحق بما قبله تأمل اه. # ونسخة بنى أظهر. PageV02P320 ### | [منحة ms0585 الخالق] # (قوله: فتقدم حرمة القطع) قال في النهر هذا يقتضي حرمة القطع بعد التقييد ~~بالسجدة وليس كذلك اه. # وقال الرملي قوله فتعارض محرمان إلخ قدم الشارح في شرحه قوله ومنع عن ~~الصلاة إلخ أنه يجب قطعه وقضاؤه في غير مكروه في ظاهر الرواية ولو أتمه خرج ~~عن عهدة ما لزمه بذلك الشروع وفي المبسوط القطع أفضل والأول هو مقتضى ~~الدليل فقوله هنا ومع أحدهما وجوب فتقدم حرمة القطع يعني ارتكابا فيجب ~~القطع كما هو ظاهر الرواية هذا ولقائل أن يقول في كل منهما وجوب فكما يجب ~~الإتمام يجب القطع وكما يحرم الإتمام يحرم القطع وقد فهم صاحب النهر من ~~قوله فتقدم حرمة القطع أنه يحرم القطع فلا يقطع وليس كذلك وهو غير متعين في ~~الفهم بل يعيد مع قوله فلما قيدها بسجدة حرم عليه المضي وما فهمناه منه ~~متعين واللفظ قابل له إذ معنى قوله فتقدم حرمة القطع يعني ارتكابا لوجوبه ~~لا حقيقة حرمته على حرمة الإتمام تأمل. ### | [باب الاعتكاف] PageV02P321 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأما الطهارة من الجنابة فينبغي إلخ) ذكر في النهر أنه ينبغي أن ~~يكون اشتراط الطهارة فيه عن الحيض والنفاس على رواية اشتراط الصوم في نفله ~~أما على عدمه فينبغي أن يكون من شرائط الحل فقط كالطهارة عن الجنابة قال ~~ولم أر من تعرض لهذا اه. # والحاصل أنه ينبغي أن تشترط للصحة الطهارة عن الحيض والنفاس في المنذور؛ ~~لأن الصوم لا يكون معهما وكذلك في النفل على رواية اشتراط الصوم فيه وأما ~~على عدمه فينبغي اشتراطها للحل لا للصحة كما لا تشترط الطهارة من الجنابة ~~لشيء من المنذور وغيره كما في الإمداد أي للصحة أما للحل فينبغي اشتراطها ~~كما ذكره المؤلف (قوله: كالصوم) فيه أن الصوم شرط للصحة لا الحل وهذا في ~~المنذور والنفل على رواية أما على ظاهر الرواية فليس بشرط أصلا وإن أراد أن ~~الطهارة من الجنابة شرط لحل الصوم ففيه نظر تأمل. # (قوله: وأطلق عليها الاستحباب إلخ) قال في النهر هو ظاهر في أن القدوري ms0586 ~~أطلق اسم الاستحباب على المؤكدة وغيرها؛ لأنها بمعناه لكن لا يخفى ما في ~~إطلاق المستحب على المؤكدة من المؤاخذة فالأقرب أن يقال إنه اقتصر على نوع ~~منه وهو غير المؤكدة وكلام المصنف لا غبار عليه لأن المشكك حقيقة في أفراده ~~اه. # وقد يقال ما جعله الأقرب هو مراد المؤلف بإرجاع ضمير عليها لأقرب مذكور ~~وهو غير المؤكدة كما أفاده الشيخ إسماعيل PageV02P322 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لتصريحهم بأن الصوم إنما هو شرط في المنذور) قلت تصريحهم بذلك ~~إنما هو بالنسبة إلى النفل يعني أنه ليس بشرط في النفل؛ لأنه المحتاج إلى ~~البيان أما المسنون فلا يكون إلا بالصوم عادة فلا حاجة إلى التنبيه عليه ~~وإمكان تصور عدم الصوم فيه لمرض أو سفر نادر جدا ويدل على ما قلنا أنه في ~~متن الدرر قسم الاعتكاف إلى الأقسام الثلاثة ثم قال والصوم شرط لصحة الأول ~~يعني الواجب لا الثالث يعني المستحب ولم يتعرض للثاني وهو المسنون بنفي ولا ~~إثبات للعلم بأنه لا يكون بدون صوم عادة وسيأتي قريبا بيان اختلاف الرواية ~~في وجوب الصوم في الاعتكاف النفل بناء على اختلاف الرواية في أنه مقدر بيوم ~~أم لا ومقتضاه أن التقدير مستلزم لإيجاب الصوم فيه ولا يخفى أن اعتكاف ~~العشر الأخير مقدر فيكون الصوم شرطا فيه فتأمل (قوله: ولو نوى اليوم معها ~~لم يصح) قال الرملي سيأتي الكلام على ذلك في شرح قوله وليلتان بنذر يومين ~~فراجعه تأمل. ### | [أقل الاعتكاف] # (قوله: ولا يخفى أن ما ادعاه أمر عقلي مسلم إلخ) قال في النهر بعد ذكر ~~كلام الفتح ولا يخفى أن هذا التجويز العقلي مما لا قائل به فيما نعلم فلا ~~يصح حمل كلام محمد عليه ثم ذكر عبارة البدائع الآتية ثم قال وبهذا عرف أن ~~ما في البحر أن الثقات مصرحون بأن ظاهر الرواية عدم اشتراطه فجاز أن يكون ~~مستندهم صريحا آخر بل هو الظاهر من ضيق العطن اه. # والعطن مربض الغنم حول الماء قال الشيخ إسماعيل وفيه بحث؛ لأن ما بسطه في ~~البحر يحتاج ms0587 إليه نظر الظاهر المبسوط الجازم بالاستنباط الذي لا يقوى كلام ~~البدائع وحده على دفعه كما لا يخفى اه. # أقول: منع المحقق مبني على استنباط عدم اشتراط الصوم من كلام الإمام محمد ~~في الأصل فإنه قال واعلم أن المنقول من مستند إثبات هذه الرواية الظاهرة هو ~~قول في الأصل إذا دخل المسجد إلخ ولا يخفى أن ما ذكره المحقق من التجويز ~~العقلي وارد على هذا الاستدلال وليس مراده حمل كلام الأصل عليه حتى يرد ما ~~أورده في النهر ولا منع أنهم مصرحون بأن ذلك ظاهر الرواية حتى يرد ما ذكره ~~المؤلف بل هو يقول إن المنقول أن ما صرحوا به من أنه ظاهر الرواية مبني على ~~ما مر فلا يمكن دفعه إلا بمنع أن المنقول ذلك ودعوى جواز أن يكون مستندهم ~~صريحا آخر خارج عما البحث فيه وإن كان هو الظاهر PageV02P323 ### | [منحة الخالق] # فتدبر (قوله: وأطلق في المسجد إلخ) كان الأولى ذكره قبل قوله وأقله نفلا ~~ساعة وقوله فأفاد أن الاعتكاف إلخ قال في النهر فيه نظر ففي الخلاصة ~~والخانية ويصح في كل مسجد له أذان وإقامة هو الصحيح وهذا هو مسجد الجماعة ~~كما في العناية ونقل بعضهم أن صحته في كل مسجد. قولهما وهذا الكتاب لم يوضع ~~إلا لبيان أقوال الإمام نعم اختار الطحاوي قولهما اه. # قال الرملي ما اختاره الطحاوي أيسر خصوصا في زماننا فينبغي أن يعول عليه ~~والله تعالى أعلم (قوله وظاهره أن المجاورة بمكة غير مكروهة إلخ) قال في ~~النهر لا يخفى أنه لا دلالة في الكلام على ما ادعى أما أولا فلأنه لا يلزم ~~من الاعتكاف في غير أيام الموسم المجاورة بل قد يكون خاليا عنها فيمن كان ~~حول مكة وأما ثانيا فلأنه لا يلزم أيضا من كراهة المجاورة كون اعتكافه في ~~المسجد ليس أفضل ألا ترى إلى أن الصلوات ونحوها من المجاور أفضل من غيرها ~~اه. # واستظهره الشيخ إسماعيل. ### | [أعتكاف المرأة] # (قوله وهو مكروه) PageV02P324 ### | [منحة الخالق] # أي تنزيها كما هو ظاهر قوله قبله أفضل وهو ms0588 ظاهر كلام البدائع الآتي أيضا. # (قوله: وركعتان تحية المسجد) قال في الفتح صرحوا بأنه إذا شرع في الفريضة ~~حين دخل المسجد أجزأه؛ لأن التحية تحصل بذلك فلا حاجة إلى غيرها في تحقيقها ~~وكذا السنة فهذه الرواية وهي رواية الحسن إما ضعيفة أو مبنية على أن كون ~~الوقت مما يسع فيه السنة وأداء الفرض بعد قطع المسافة مما يعرف تخمينا فقد ~~يدخل قبل الزوال لعدم مطابقة ظنه ولا يمكنه أن يبدأ بالسنة فيبدأ بالتحية ~~فينبغي أن يتحرى على هذا التقدير؛ لأنه قلما يصدق الحزر اه. # وظاهر كلام المجتبى تضعيف هذه الرواية حيث قال ويصلي قبلها أربعا قيل ~~وركعتان أيضا تحية المسجد وفي حاشية الرملي عن خط المقدسي لا شك أن صلاة ~~تحية المسجد والسنة بالاستقلال أفضل من الإتيان بها في ضمن فرض يؤدى ولا ~~يخفى أن من يعتكف ويلازم باب الكريم إنما يروم ما يوجب له مزيد التفضيل ~~والتكريم (قوله: وقد ظهر بما ذكروه إلخ) في هذا الظهور خفاء أما أولا فلأن ~~التعدد للجمعة في مصر غير لازم فليكن ما ذكروه مبنيا على ما هو الأصل من ~~عدم التعدد وأما ثانيا فلأنه لا يلزم أن يأتي بها في مسجد الجمعة بل له أن ~~يأتي بها في معتكفه بل هو أولى وكون الصحيح من المذهب جواز تعدد الجمعة لا ~~ينافي استحباب تلك الأربع بعدها لمراعاة الخلاف وقد قدمنا عن النهر وغيره ~~التصريح باستحبابها وأنه مما لا شك فيه فراجعه في الجمعة وكون الأولى عدم ~~الإفتاء بها في زماننا لما يلزم عليه من الضرر لا يلزم منه عدم الإتيان بها ~~ممن لا يخشى منه ذلك كما مر مبسوطا عن المقدسي وغيره ثم رأيت العلامة ~~المقدسي اعترضه في شرحه بوجهين أحدهما أنه ليس باب تلك الأربع المعقود ~~لبيان أحكامها الثاني أن عدم ذكرهم بناء على وقوع الجمعة صحيحة مستجمعة ~~لشرائطها بيقين كما هو الأصل إذا صليت والإتيان لأربع عند وقوع شك واحتمال ~~اه. وهذا ما قدمناه أولا. PageV02P325 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإنه يكره له التوضؤ ms0589 في المسجد ولو في إناء) قال الرملي قدم ~~الشارح في بحث الماء المستعمل نقلا عن قاضي خان أن الوضوء فيه في إناء جائز ~~عندهم فراجعه. # (قوله: ودل تعليلهم إلخ) قال في النهر مقتضى التعليل الأول الكراهة وإن ~~لم يشغل وقوله وأفاد إطلاقه ظاهر في أن كلامه متناول لغير ما يأكله بناء ~~على ما مر من إطلاق المبايعة وقد علمت أنها مقيدة بما لا بد منه وفي هذه ~~الحالة يكره له إحضار السلعة فيه (قوله: والأولى تفسيره بما فيه ثواب) قال ~~في العناية ما ليس بمأثم فهو خير عند الحاجة إليه؛ لأن الخير عبارة عن ~~المشي الحاصل لما من شأنه أن يكون حاصلا له إذا كان مؤثرا والتكلم بالمباح ~~عند الحاجة إليه كذلك استظهره في النهر وقال إنه ليس بخير عند عدمها وهو ~~محمل ما في الفتح أنه مكروه في المسجد يأكل الحسنات إلخ قال وبه اندفع ما ~~في البحر اه. # على أنه قد ذكر المؤلف قبيل الوتر عن الظهيرية تقييد الكراهة بأن يجلس ~~لأجله وقال ينبغي تقييد ما في الفتح به وفي المعراج عن شرح الإرشاد لا بأس ~~في الحديث في المسجد إذا كان قليلا فأما أن يقصد المسجد للحديث فيه فلا. # (قوله:؛ لأن حرمة الوطء لم تثبت بصريح النهي) تبع في ذلك الفتح وفيه نظر ~~بالنسبة إلى الحيض فإنه صريح في قوله تعالى {ولا تقربوهن حتى يطهرن} ~~[البقرة: 222] وفي النهر عن العناية أنه قصدي قال وفي الغاية PageV02P327 ### | [منحة الخالق] # وصريح النهي في الحيض كالاعتكاف فكان ينبغي أن تحرم الدواعي اه. فالأولى ~~الاقتصار على ما بعده. # (قوله: كما قدمناه عن الظهيرية) أي قبيل قوله وأقله نفلا ساعة قال الرملي ~~تقدم قريبا أنه لو نوى اعتكاف يوم ونوى الليلة معه لزماه فما الفرق والظاهر ~~أن الفرق وهو كون اليوم عرفا قد يستتبع الليلة لا عكسه والذي يظهر أن في ~~المسألة اختلاف الرواية يدل عليه قول الذخيرة ولو نوى اعتكاف ليلة لا يلزمه ~~شيء وإن نوى اليوم معها لا تصح نيته وعن ms0590 أبي يوسف أنه يلزم ويصير تقدير ~~المسألة كأنه قال لله تعالى علي أن أعتكف ليلة بيومها اه. # قلت والظاهر أن الفرق غير ما قاله وهو أنه لو نذر اليوم وحده صح نذره ~~بخلاف ما لو نذر الليلة وحدها فإنه لا يصح من أصله فلا يصح فيما يتبعها ~~أيضا تدبر (قوله: ولا معارضة لما في الكتابين إلخ) بيانه أنه في الأولى لما ~~جعل اليوم تبعا لليلة وقد بطل نذره في المتبوع وهو الليلة بطل في التابع ~~وهو اليوم وفي الثانية أطلق الليلة وأراد اليوم مجازا مرسلا بمرتين حيث ~~استعمل المقيد وهو الليلة في مطلق الزمن ثم استعمل هذا المطلق في المقيد ~~وهو اليوم فكان اليوم مقصودا قاله بعض الفضلاء PageV02P328 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إلا في أيام الأضحى إلخ) قال في الولوالجية من كتاب الحج عند ذكر ~~رمي الجمار ولو ترك رمي جمرة العقبة حتى دخل الليل رماها في الليل ولا دم ~~عليه؛ لأن الليل في باب المناسك تبع للنهار الذي تقدم ولهذا لو وقف بعرفة ~~ليلة النحر قبل طلوع الفجر أجزأه ذلك (قوله: فليلة عرفة تابعة ليوم ~~التروية) وعليه فليوم التروية ليلتان واحدة قبله وواحدة بعده واليوم الثالث ~~من أيام النحر لا ليلة له ولذا لو أخر طواف الركن إلى الغروب من اليوم ~~الثالث وجب دم كما يأتي، تأمل. # (قوله: إلا إذا ذكر له عددا معينا) مخالف لما في الخانية أيضا حيث قال ~~ولو قال لله علي أن أعتكف يومين لزمه الاعتكاف بليلتهما يدخل المسجد قبل ~~غروب الشمس ويمكث تلك الليلة ويومها والليلة الثانية ويومها ويخرج بعد غروب ~~الشمس وكذا هذا في الأيام الكثيرة يدخل قبل غروب الشمس؛ لأن ليلة كل يوم ~~تتقدم عليه اه . # فكان عليه أن يقول إذا ذكر ما يدل على العدد وقد يقال إن قوله وكذا هذا ~~في الأيام الكثيرة المراد به ما كان جمعا كثلاثة أيام مثلا لا لفظ أيام ~~كثيرة، تأمل. # (قوله: وفي الفتاوى الظهيرية ولو نذر اعتكاف شهر) أي وهو صحيح كما في ~~الولوالجية (قوله: ms0591 لكنها تتقدم وتتأخر) أي فيه PageV02P329 ### | [منحة الخالق] # (قوله: عتق إذا انسلخ الشهر) قال الرملي لتحقق وجودها فيه (قوله: لم يعتق ~~حتى ينسلخ رمضان إلخ) قال الرملي لاحتمال أنها تقدمت قبل حلفه في هذا ~~وتأخرت إلى آخر ليلة في ذاك فلا يتحقق الشرط إلا بانسلاخه (قوله: لأنها لا ~~تتقدم ولا تتأخر) قال الرملي يعني إن كانت هي الليلة الأولى فقد عتق بأول ~~ليلة من القابل وإن كانت الثانية أو الثالثة أو الرابعة إلخ فقد وجدت في ~~الماضي فتحقق وجودها قطعا بأول ليلة من القابل. ### | [كتاب الحج] # (قوله: لما كان مركبا إلخ) قال الرملي فيه نظر بل هو عبادة بدنية محضة ~~والمال إنما هو شرط في وجوبه لا أنه جزء مفهومه وأخره عن الصوم؛ لأنه منع ~~النفس شهواتها والحج قد يكون مشتهى لاشتماله على السفر وفيه تفريج الهموم ~~ارجع إلى النهر (قوله لا مطلق القصد إلخ) قال في النهر هو لغة القصد كذا في ~~غير كتاب من اللغة وقيده في الفتح بكونه إلى معظم لا مطلقه مستشهدا بقوله # وأشهد من عوف حؤولا كثيرة ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا # أي يقصدونه معظمين إياه قال ابن السكيت هذا معناه الأصلي ثم تعورف ~~استعماله في القصد إلى مكة للنسك تقول حججت البيت أحجه حجا فأنا حاج اه. # قلت حيث أطلقه أهل اللغة فتقييده بما في الفتح لا بد له من نقل وما ~~استشهد به من البيت لا يدل على أنه لا يستعمل في مطلق القصد؛ لأن غاية ما ~~أفاد أنه استعمل في بعض مدلولاته، تأمل. # (قوله: وبهذا التقرير ظهر أن الحج اسم إلخ) هذا ما استظهره في الفتح في ~~تعريفه عادلا عن تعريفهم إياه بالقصد الخاص لما سيأتي من البحث ولموافقته ~~تعريف بقية العبادات لكن قال في النهر تخريج كلام المصنف عليه فيه بحث إذ ~~بتقديره يكون قوله بفعل مخصوص حشوا إذ المراد به كما قالوا هو الطواف ~~والوقوف على أن الجار والمجرور متعلق بزيارة وإذا فسرت بالفعل آل المعنى ~~إلى أنه فعل بفعل وفساده لا ms0592 يخفى ويمكن أن يقال المراد به الإحرام وبه يصير ~~الثاني غير الأول وفسروا الزمان المخصوص بأشهر الحج وهو الذي ينبغي إذ ~~الوقوف الذي هو أقوى أركانه مقيد به (قوله: على أنه في الشريعة) أي حاملا ~~له أي لكلام المصنف على أنه إلخ PageV02P330 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وليوافق) كأنه عطف على معنى ما تقدم أي قررت كلام المصنف بكذا لما ~~مر وليوافق (قوله: فليكن الحج إلخ) أقول: قد يقال إن المشايخ ذكروا لفظ ~~القصد الخاص وقالوا مع زيادة وصف؛ لأن الحج في اللغة القصد ولا بد في ~~الغالب أن يكون المعنى اللغوي موجودا في المعاني الاصطلاحية، والاصطلاحي ~~أخص؛ فلذا ذكروا اللفظ اللغوي وقيدوه بالشروط الشرعية ليكون أخص وليس غيره ~~من العبادات المذكورة مأخوذا في معناه النية أو القصد ولذا عرفوا التيمم ~~بأنه القصد إلى صعيد مطهر فتأمل (قوله: ويشكل عليه ما قالوا إلخ) يمكن ~~الجواب بأن الموت من قبل من له الحق وقد أتى بوسعه من ركن أو ركنين إن عد ~~الإحرام ركنا وقد ورد «الحج عرفة» بخلاف من رجع كذا في شرح المقدسي (قوله: ~~وشرائطه ثلاثة إلخ) زاد العلامة السندي تلميذ العلامة ابن الهمام في منسكه ~~المتوسط المسمى لباب المناسك قسما رابعا وهو شرائط وقوع الحج عن الفرض وهي ~~تسعة الإسلام وبقاؤه إلى الموت والعقل والحرية والبلوغ والأداء بنفسه إن ~~قدر وعدم نية النفل وعدم الإفساد وعدم النية عن الغير فلا يقع حج الكافر عن ~~الفرض ولا عن النفل إذا أسلم ولا المسلم إذا ارتد بعد الحج وإن تاب ولا ~~المجنون والصبي والعبد وإن أفاق وبلغ وعتق بعده ولا بأداء الغير قبل العذر ~~ولا بنية النفل أو عن الغير أو مع الفساد فهؤلاء لو حجوا ولو بعد الاستطاعة ~~لا يسقط عنهم الفرض ويجب عليهم ثانيا إذا استطاعوا اه. # (قوله: والوقت) قال الرملي سيذكره أيضا في شرائط الصحة ولا شك أن من لم ~~يدرك وقت الحج لم يجب عليه وأنه لا يصح إلا في وقته المخصوص فكان شرطا ~~للوجوب وشرطا للصحة تأمل ms0593 اه. # وفي لباب المناسك السابع الوقت وهو أشهر الحج أو وقت خروج أهل بلده إن ~~كانوا يخرجون قبلها فلا يجب إلا على القادر فيها أو في وقت خروجهم فإن ملكه ~~أي المال قبل الوقت فله صرفه حيث شاء ولا حج عليه وإن ملكه فيه فليس له ~~صرفه إلى غير الحج فلو صرفه لم يسقط الوجوب عنه ولو أسلم كافر وبلغ صبي أو ~~أفاق مجنون أو عتق عبد قبل الوقت فخافوا الموت وهم موسرون قيل ليس عليهم ~~الإيصاء بالحج وقيل يجب فإن أوصوا به فعلى الأول لا يصح وصح على الثاني ~~والخلاف مبني على أن الوقت شرط الوجوب أو الأداء قولان اه. # قال شارحه منلا علي هما روايتان عن أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر ورجح ابن ~~الهمام القول بأنه شرط الوجوب ونسب صاحب المجمع صحة الإيصاء إلى الإمام ~~وصاحبه وخلافها إلى زفر معللا بأنهم كانوا أهل الوجوب وقت الوصية فيصح ~~إيصاؤهم بأن يحج عنهم في وقته لعجزهم عنه ويؤيده ما في الخانية لو بلغ ~~الصبي فحضره الوفاة وأوصى بأن يحج عنه حجة الإسلام جازت وصيته عندنا ويحج ~~فجعل المذهب الجواز وهو لا ينافي جعل الوقت من شرائط الوجوب على المشهور ~~المرجح خلاف ما فهم المصنف ويبني عليه صحة الإيصاء وعدمها اه. # قلت فعلى هذا فثمرة الخلاف في أن الوقت شرط للوجوب أو للأداء لا تظهر في ~~صحة الوصية وعدمها وإنما تظهر في وجوب الإيصاء أو الإحجاج عنه وعدم ذلك فلا ~~يجب على المشهور ويجب على خلافه، تأمل. # (قوله: وقد يقال كذلك العقل والبلوغ) أي أنهما شرطان لكل عبادة (قوله: ~~وخروج الزوج والمحرم معها) قال الرملي وفي البدائع والأصح أنه أي المحرم ~~شرط الوجوب اه. # فقد اختلف التصحيح كما PageV02P331 ### | [منحة الخالق] # ترى (قوله: لاستلزامه النية وغيرها) ؛ لأن الإحرام هو النية والتلبية أو ~~ما يقوم مقامها أي من الذكر أو تقليد البدنة مع السوق كما في اللباب وشرحه ~~للقاري. ### | [واجبات الحج] # (قوله: والحلق أو التقصير) فيه أن أحد هذين شرط للخروج من الإحرام ms0594 وأجيب ~~بأن له اعتبارات فاعتبار شرطيته بصحته بعد طلوع الفجر في الحج وبعد أكثر ~~الطواف في العمرة واعتبار وجوبه كونه بعد الرمي في الحج وبعد السعي في ~~العمرة واعتبار جوازه كون وقته طول العمر كما أفاده في شرح اللباب أقول: ~~فعلى هذا فقول المؤلف الآتي والترتيب بين الرمي والحلق ليس واجبا آخر؛ لأنه ~~المراد من قوله هنا والحلق أو التقصير، تأمل. # (قوله أنه دفع إليه مطالعة) الذي في النهر بطاقة وهي الرقعة الصغيرة ~~المربوطة بالثوب التي فيها رقم ثمنه كما في القاموس والمراد بها هنا ~~المكتوب (قوله: وفي إجارة الخلاصة إلخ) قال الرملي نقله فيها عن الفتاوى ~~الصغرى وأقول: لعمري هذا إجحاف على الحمار وإنصاف في حق الجمل فتأمل وذكر ~~في الجوهرة أن المن ستة وعشرون أوقية والأوقية سبعة مثاقيل وهي عشرة دراهم ~~والمائتان وأربعون منا هي الوسق فيكون حمل الجمل وسقا وهو بالأرطال الرملية ~~تسعة وستون رطلا وثلث رطل وهو قنطار دمشقي تقريبا على أن الرطل الرملي ~~تسعمائة درهم ويلائم تفسير الوسق بحمل البعير مائتان وأربعون منا ولا يلائم ~~التفسير بغيره تأمل PageV02P332 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإلا وشارك فالاستحلال من الشركاء مخلص) كذا في بعض النسخ وفي ~~بعضها وإلا فلا يشارك وفي بعضها وإلا لا ولو شارك فالاستحلال مخلص وهي أحسن ~~(قوله: خوفا مما ذكرنا) من الرياء والسمعة والفخر. # (قوله: وهو البيت كذلك) أي لا يتعدد (قوله ارتفع الإثم اتفاقا) كذا في ~~التبيين وقال نوح أفندي الظاهر أن مراده بالإثم إثم تفويت الحج لا إثم ~~تأخيره فإنه لا يرتفع عند أبي يوسف كما مر ويدل عليه قوله ولو مات ولم يحج ~~أثم بالإجماع أي إثم تفويته؛ لأنه بتأخيره عرضه على الفوات اه. # وفيما استدل به نظر يدل عليه بحث المؤلف في كلام الزيلعي ونقل الأقوال ~~الثلاثة وما ذاك إلا في التأخير إذ لا شك في إثم تارك فرض قطعي وإلا لم يكن ~~فرضا ولا واجبا فالمراد في الموضعين إثم التأخير يدل عليه ما قال في الفتح ~~ثم على ما أورده ms0595 المصنف يأثم بالتأخير عن أول سني الإمكان فلو حج بعده ~~ارتفع الإثم اه. # وفي القهستاني فيأثم عند الشيخين بالتأخير إلى غيره بلا عذر إلا إذا أدى ~~ولو في آخر عمره فإنه رافع للإثم بلا خلاف وحينئذ فهو مخالف لما نقله عن ~~صدر الشريعة من عدم ارتفاع الإثم عند الثاني (قوله: فقيل يأثم مطلقا) قال ~~في النهر لم أر عن محمد القول بالإثم مطلقا إذ بتقديره يرتفع الخلاف ~~فالظاهر أن هذا سهو نعم المنقول عنه كما في الفتح أنه على التراخي فلا يأثم ~~إذا حج قبل موته فإذا مات بعد الإمكان ولم يحج ظهر أنه أثم ونقل PageV02P333 ### | [منحة الخالق] # القولين الآخرين ثم قال وصحة الأول غنية عن الوجه وعلى اعتباره قيل يظهر ~~الإثم من السنة الأولى وقيل من الأخيرة من سنة رأى في نفسه الضعف وقيل يأثم ~~في الجملة غير محكوم بمعين بل علمه إلى الله تعالى اه. # ولا يخفى عليك ما فيه فإن ما ادعى عدم رؤيته نقله بيده وتلفظه بفيه وهو ~~قول الفتح فإذا مات بعد الإمكان ولم يحج ظهر أنه أثم وهو معنى قول المؤلف ~~يأثم مطلقا أي سواء فجأه الموت أو لا وقوله إذ بتقديره يرتفع الخلاف ممنوع ~~فإنه على قول الإمامين يأثم بالتأخير عن أول سني الإمكان كما مر وعلى قول ~~محمد يظهر بالموت إثمه وكلام المؤلف فيما إذا مات فالفرق واضح تدبر (قوله: ~~فقالوا حج النفل أفضل من الصدقة) قال الرملي قال المرحوم الشيخ عبد الرحمن ~~العمادي مفتي الشام في مناسكه وإذا حج حجة الإسلام فصدقة التطوع بعد ذلك ~~أفضل من حج التطوع عند محمد والحج أفضل عند أبي يوسف وكان أبو حنيفة - رحمه ~~الله - يقول بقول محمد فلما حج ورأى ما فيه من أنواع المشقات الموجبة ~~لتضاعف الحسنات رجع إلى قول أبي يوسف اه. # قلت قد يقال إن صدقة التطوع في زماننا أفضل لما يلزم الحاج غالبا من ~~ارتكاب المحظورات ومشاهدته لفواحش المنكرات وشح عامة الناس بالصدقات وتركهم ~~الفقراء والأيتام في حسرات ولا سيما ms0596 في أيام الغلاء وضيق الأوقات وبتعدي ~~النفع تتضاعف الحسنات ثم رأيت في متفرقات اللباب الجزم بأن الصدقة أفضل منه ~~وقال شارحه القاري أي على ما هو المختار كما في التجنيس ومنية المفتي ~~وغيرهما ولعل تلك الصدقة محمولة على إعطاء الفقير الموصوف بغاية الفاقة أو ~~في حال المجاعة وإلا فالحج مشتمل على النفقة بل وزاد إن الدرهم الذي ينفق ~~في الحج بسبعمائة إلخ قلت قد يقال ما ورد محمول على الحج الفرض على أنه لا ~~مانع من كون الصدقة للمحتاج أعظم أجرا من سبعمائة (قوله: ولا يخفى إلخ) قال ~~منلا علي في شرح المنسك المتوسط نعم قد يفرض لعارض كنذر أو قضاء بعد فساد ~~أو إحصار أو الشروع فيه بمباشرة إحرام إلخ. # (قوله: فلا حج على عبد إلخ) أي لا يجب عليه لكنه يصح منه ويقع نفلا ~~(قوله: ولا على صبي إلخ) أي لا يجب عليه أيضا فلو حج وهو مميز بنفسه أو غير ~~مميز بإحرام وليه فهو نفل وأما غير العاقل فاختلف فيه ففي البدائع ولا يجوز ~~أداء الحج من المجنون والصبي الذي لا يعقل كما لا يجب عليهما وقال ابن أمير ~~حاج قال مشايخنا وغيرهم بصحة حج الصبي ولو كان غير مميز وكذا بصحة حج ~~المجنون اه. # وينبغي الجمع بينهما PageV02P334 ### | [منحة الخالق] # بحمل الأول على مجنون ليس له قابلية النية في الإحرام كالصبي الذي لا ~~يعقل والثاني على الذي له بعض الإدراكات الشرعية وعلى صحة حج الصبي الغير ~~المميز إذا ناب عنه وليه في النية كذا في شرح لباب المناسك لمنلا علي ~~القاري أقول: المتعين حمل ما في البدائع على أداء المجنون والصبي بنفسهما ~~بلا ولي وحمل ما نقله ابن أمير حاج على ما إذا أحرم عنهما وليهما فإن ~~المجنون كالصبي في ذلك كما سنذكره قريبا عن الذخيرة والولوالجية وغيرهما ~~(قوله والمراد بالصحة صحة الجوارح) قال في النهر قال بعض المتأخرين يرد ~~عليه المريض إذا كان صحيح الجوارح فإنه لا يجب عليه الحج أيضا ومن ثم فسرها ~~بعضهم بصحة ms0597 البدن ويرد عليه أن الأعمى كذلك بدليل أن تصرفه ينفذ من كل ~~المال مع أنه لا يجب عليه الحج فالأولى أن يفسر بسلامة البدن من الآفات ~~المانعة عن القيام بما لا بد منه في السفر (قوله: فلا يجب أداء الحج على ~~مقعد إلخ) الأصوب أن يقول فلا يجب الحج إلخ ويسقط لفظة أداء ليوافق قوله ~~بعده لا يجب عليهم الحج بأنفسهم ولا الإحجاج عنهم؛ لأن هذا بناء على أن ~~الصحة من شرائط الوجوب فينافيه التعبير بالأداء، تأمل. # (قوله: ولا مقطوع الرجلين) الظاهر أن مقطوع الرجل الواحدة ومقطوع اليدين ~~كذلك لظهور الحرج عليهما إن وقع التكليف للحج بأنفسهما ثم رأيت الكرماني نص ~~على مقطوع اليدين أيضا فمقطوع الرجل الواحدة بالأولى كذا في شرح اللباب ~~لمنلا علي القاري (قوله: والمحبوس) قال العلامة منلا علي القاري في شرحه ~~على لباب المناسك نقل عن شمس الإسلام أن السلطان ومن بمعناه من الأمراء ذوي ~~الشأن ملحق بالمحبوس في هذا الحكم فيجب الحج في ماله يعني إذا كان له مال ~~غير مستغرق لحقوق الناس في ذمته دون نفسه؛ لأنه متى خرج من مملكته تخرب ~~البلاد وتقع الفتنة بين العباد وربما يقتل في تلك الحالة وربما لا يمكنه ~~ملك آخر من الدخول في حد مملكته فتقع فتنة عظيمة تفضي إلى مضرة بليغة لعامة ~~المسلمين في أمر الدنيا والدين اه. # والظاهر أن هذا بالنسبة إلى من تكون سلطنته ثابتة بالشرائط الشرعية وإلا ~~فيجب عليه خلع نفسه وإقامة من يستحق الخلافة مقامه في أمره إن لم يتفرع ~~عليه فساد عسكره اه. # مما في شرح اللباب (قوله: وظاهر ما في التحفة اختياره) قال الرملي تقدم ~~في تعداد الشرائط أن من شرائط الوجوب الصحة على الأصح تأمل اه. # وذكر منلا علي في شرح اللباب أنه مشى عليه في النهاية وأنه قال في البحر ~~العميق هو المذهب الصحيح وأن الثاني صححه قاضي خان في شرح الجامع واختاره ~~كثير من المشايخ ومنهم ابن همام اه. # فقد اختلف الترجيح (قوله: كالفقير إذا حج) أي ms0598 فإنه يسقط عنه الفرض حتى لو ~~استغنى لا يجب عليه أن يحج قال في فتح القدير وهو معلل بأمرين الأول أن ~~عدمه عليه ليس لعدم الأهلية كالعبد بل للترفيه ودفع الحرج عنه فإذا تحمله ~~وجب ثم يسقط كالمسافر إذا صام رمضان والثاني أن الفقير PageV02P335 ### | [منحة الخالق] # إذا وصل إلى المواقيت صار حكمه حكم أهل مكة فيجب عليه وإن لم يقدر على ~~الراحلة اه. # وتمامه فيه (قوله: والفقير لا يتأتى فيه ذلك) أي؛ لأنه لو كان له مال ~~يوصي به لوجب عليه الأداء بنفسه؛ لأنه واجد للزاد والراحلة وفيه نظر؛ لأنه ~~قد يحدث له ملك ذلك في وقت لا يمكنه فيه الخروج والمعتبر ملكه ذلك وقت ~~الإمكان كما يأتي ولأنه قد يكون له ما يحتاج إليه من مسكن وخادم فيمكنه ~~الإيصاء من ثمنه؛ لأنه يستغنى عنه بعد موته وعلى جعل القدرة المذكورة شرط ~~وجوب لا شرط وجوب الأداء لا يلزمه شيء من ذلك لعدم أصل الوجوب عليه بخلاف ~~ما إذا جعلت شرط وجوب الأداء؛ لأنه يتأتى فيه لزوم الإيصاء مما ذكرنا فقد ~~ظهر الفرق بينهما، تأمل. # (قوله: وأطلق في الزاد إلخ) قال ابن العمادي في منسكه وهاهنا فائدة ينبغي ~~للعامة التنبه لها وهي أن عدم القدرة على ما جرت به العادة المحدثة لكثير ~~من أهل الثروة برسم الهدية للأقارب والأصحاب ليس بعذر مرخص لتأخير الحج فإن ~~هذا ليس من الحوائج الشرعية فمن امتنع من الحج بمجرد ذلك حتى مات فقد مات ~~عاصيا فالحذر من ذلك اه قال بعض الفضلاء ونحوه لابن أمير حاج اه. # (قوله: والناس متفاوتون في ذلك) قال في الفتح فليس كل من قدر على ما تيسر ~~من خبز وجبن دون لحم قادرا على الزاد بل ربما يهلك بمداومته ثلاث أيام مرضا ~~إذا كان مترفها معتاد اللحم والأطعمة المترفهة (قوله: لو قدر على غير ~~الراحلة إلخ) قال العلامة الشيخ - رحمه الله - السندي تلميذ المحقق ابن ~~الهمام في منسكه الكبير واعلم أن مراد الفقهاء من الراحلة المركب من الإبل ~~ذكرا ms0599 كان أو أنثى كما قاله الجوهري ثم هل هو شرط بخصوصه أو غيره من الدواب ~~داخل في حكمه لم أر تعرض الأصحاب لذلك وتعرض له بعض العلماء من الشافعية ~~فقال المحب الطبري وفي معنى الراحلة كل حمولة اعتيد الحمل عليها في طريقه ~~أي الحج من برذون أو بغل أو حمار وقال الأذرعي منهم هو صحيح فيمن بينه وبين ~~مكة مراحل يسيرة جرت العادة بالسفر عليها في مثل تلك المسافة دون المراحل ~~البعيدة كأهل المشرق والمغرب مثلا؛ لأن غير الإبل لا يقوى على قطع المسافات ~~الشاسعة غالبا اه. # وهو تفصيل حسن جدا ولم أر في كلام أصحابنا ما يخالفه بل ينبغي أن يكون ~~هذا التفصيل مرادهم اه. # (قوله: ولم أره صريحا) قال الشيخ إسماعيل قد رأيت ولله تعالى الحمد في ~~المجتبى برمز شرح الصباغي ما هو صريح فيه ولفظه ولو ملك كراء حمار أو كراء ~~بعير عقبة فهو عاجز عن الراحلة اه. # لكن في ذخيرة العقبي والراحلة قيل الناقة التي تصلح لأن ترحل والمراد ~~هاهنا المركب مطلقا اه. # وقال الرملي الفقه يقتضي الوجوب في البغل والحمار والفرس إذ هو منوط ~~بالاستطاعة وهي أعم واشتراط ذكر الإبل أو أنثاه لا دليل عليه تأمل اه. # وينبغي التفصيل كما بحثه السندي في منسكه الكبير وهو الوجوب عند قرب ~~المسافة بخلاف المشرقي والمغربي (قوله: ويعتبر في حق كل إنسان ما يبلغه ~~إلخ) قال منلا علي القاري في شرحه على لباب المناسك فهو إما بركوب زاملة أو ~~شق محمل، وأما المحفة فمن مبتدعات المترفهة فليس لها عبرة اه. # أقول: الظاهر أن المراد بالمحفة التخت المعروف في زماننا الذي يحمل على ~~جملين أو بغلين لا المحارة؛ لأنها شق المحمل كما فسره المؤلف، تأمل. # ثم رأيت بعض الفضلاء نقل عن الشيخ عبد الله العفيف في شرح منسكه أنه ~~اعترض كلام منلا علي فقال لا يخفى منابذته لما قرروه من أنه يعتبر في حق كل ~~ما يليق بحاله عادة وعرفا إذ كثير من المترفهين لا يقدر على الركوب إلا ms0600 في ~~المحفة لا سيما عند بعد المسافة فمن كان كذلك ينبغي أن يعتبر في حقه بلا ~~ارتياب وأما لو قدر على غيرها من محمل أو رأس زاملة فلا يعذر ولو كان شريفا ~~أو وجيها أو ذا ثروة اه. # (قوله: على رأس زاملة) قال في السراج الزاملة البعير يحمل عليه PageV02P336 ### | [منحة الخالق] # المسافر متاعه وطعامه (قوله ولم أره لأئمتنا) قال الرملي بل قواعدنا ~~موافقة لهم وأنت عالم بأن من لم يجد معادلا غير قادر وما ذكره من وضع زاده ~~وقربته إلخ فاسد إذ المسألة مصورة فيمن يقدر على الشق فقط وحيث قدر على ~~المحمل فلا كلام في الوجوب، تأمل. # (قوله: ومن حولها كأهلها) قال في المنسك المتوسط المسمى لباب المناسك ومن ~~كان داخل المواقيت فهو كالمكي في عدم اشتراط الراحلة وقيل بل من كان دون ~~مدة السفر فمن كان من مكة على ثلاثة أيام فصاعدا فهو كالآفاقي في حق ~~الراحلة وهو اختيار جماعة اه. # وقوى الثاني شارحه منلا علي القاري (قوله: وفي قوله وما لا بد منه إشارة ~~إلخ) وجه الإشارة أن المراد به كما في الفتح غير المسكن كفرسه وسلاحه ~~وثيابه وعبد خدمته وآلات حرفته وقضاء ديونه، والمسكن مثلها؛ لأن الجميع من ~~الحوائج الأصلية فاشتراط الحاجة في غير المسكن يشير إلى اشتراطها فيه أيضا ~~وجعل في النهر الإشارة من العدول عن التعبير بالدار إلى المسكن وما فعله ~~المؤلف أحسن لئلا يرد عليه ما إذا كان ساكنا فيه ويستغني عنه بسكناه في ~~غيره أيضا (قوله: بخلاف ما إذا كان سكنه) الضمير في كان يعود إلى الدار على ~~تأويل المسكن أو المكان أي بخلاف ما إذا كان سكنا له وهو كبير إلخ فقوله ~~سكنه بالحركات الثلاث خبر كان وهو اسم بمعنى المسكن لا فعل وقوله وهو كبير ~~جملة حالية (قوله ولو لم يكن له مسكن إلخ) هذا محمول على ما قبل حضور الوقت ~~الذي يخرج فيه أهل بلده فلو حضر تعين أداء النسك عليه فليس له أن يدفعه عنه ~~إليه كما ذكره ms0601 منلا علي القاري في شرحه على لباب المناسك وصرح به في اللباب ~~حيث قال ومن له مال يبلغه ولا مسكن له ولا خادم فليس له صرفه إليه إن حضر ~~الوقت بخلاف من له مسكن يسكنه لا يلزمه بيعه قال منلا علي في شرحه والفرق ~~بينهما ما في البدائع وغيره عن أبي يوسف أنه قال إذا لم يكن له مسكن ولا ~~خادم وله مال يكفيه لقوت عياله من وقت ذهابه إلى حين إيابه وعنده دراهم ~~تبلغه إلى الحج لا ينبغي أن يجعل ذلك في غير الحج فإن فعل أثم؛ لأنه مستطيع ~~بملك الدراهم فلا يعذر في الترك ولا يتضرر بترك شراء المسكن والخادم بخلاف ~~بيع المسكن والخادم فإنه يتضرر ببيعهما اه. # على أنه قال بعض الفضلاء إن عبارة الخلاصة خلاف ما نقله المؤلف عنها ونص ~~عبارتها ناقلا عن التجريد إن كان له دار لا يسكنها وعبد لا يستخدمه فعليه ~~أن يبيعه ويحج به وإن لم يكن له مسكن ولا شيء من ذلك وعنده دراهم يبلغ بها ~~الحج ويبلغ ثمن مسكن وخادم وطعام وثوب فعليه الحج وإن جعلها في غير الحج ~~أثم اه. # فتعين ما قدمناه عن اللباب وبه صرح في التتارخانية أيضا (قوله: إليه أشار ~~في الخلاصة) أقول: الذي رأيته في الخلاصة خلافه ونصها وإن لم يكن له مسكن ~~ولا شيء من ذلك وعنده دراهم تبلغ به الحج وتبلغ ثمن مسكن وخادم وطعام وقوت ~~عليه الحج وإن جعلها في غيره أثم اه بحروفه. # (قوله: وقد يقال اعتبار PageV02P337 ### | [منحة الخالق] # الوسط إلخ) قال الرملي ليس هذا المقصود بل المقصود اعتبار الوسط من حاله ~~المعهود ولذا أعقبه بقوله من غير تبذير ولا تقتير، تأمل. # (قوله: كان في سعة من صرفها إلى غيره) أي من شراء مسكن وخادم وتزوج ونحو ~~ذلك لكن إن صرفه على قصد حيلة إسقاط الحج عنه فمكروه عند محمد ولا بأس به ~~عند أبي يوسف شرح اللباب لمنلا علي. # (قول المصنف وأمن طريق) اختلف هل هو من شرائط الوجوب أو ms0602 الأداء والراجح ~~الثاني كما سيأتي (قوله: وعلى تقدير أخذهم الرشوة إلخ) كذا في الفتح قال في ~~النهر ورده بعض المتأخرين بأن ما ذكر في القضاء ليس على إطلاقه بل فيما إذا ~~كان المعطي مضطرا بأن لزمه الإعطاء ضرورة عن نفسه أو ماله أما إذا كان ~~بالالتزام منه فبالإعطاء أيضا يأثم وما نحن فيه من هذا القبيل اه. # وأراد ببعض المتأخرين ابن كمال باشا في شرحه على الهداية وفي حاشية ~~الرملي وإن كان الإثم على الآخذ، لكن وجود الضرر العائد على المعطي في ماله ~~صيره عذرا في ترك الحج لا كون الإثم لذلك ولو صح هذا للزم الحج مع تحقيق ~~القتل والنهب اه. # وأجيب عما في النهر بأنه قد يقال إن المعطي مضطر لإسقاط الفرض عن نفسه ~~ولهذا والله تعالى أعلم جزم في الدر المختار بما في الفتح ثم قال وسيجيء ~~آخر الكتاب أن قتل بعض الحجاج عذر، وهل ما يؤخذ في الطريق من المكس ~~والخفارة عذر؟ قولان والمعتمد لا، كما في القنية والمجتبى وعليه فيحتسب في ~~الفاضل عما لا بد منه القدرة على المكس ونحوه كما في مناسك الطرابلسي اه. # وأما ما قاله PageV02P338 ### | [منحة الخالق] # الرملي فلا يخفى ما فيه إذ القتل والنهب المؤدي إلى الهلاك ليس كهذا بلا ~~شبهة تدبر. # (قوله: على التأبيد إلخ) مخرج لأخت زوجته وعمتها وخالتها فإن حرمتها ~~مقيدة بالنكاح لكنه مخرج للزوج أيضا ولو عرف بما حل الوطء وحرم النكاح أبدا ~~لدخل فيه الزوج وإن لم يكن محتاجا إليه في هذا المقام كذا في القهستاني بعد ~~عزوه تفسير المحرم بما ذكره المؤلف للمشاهير وفي النهر قال بعض المتأخرين ~~قوله أو زوج لامرأة مما لا حاجة إليه؛ لأن المحرم هنا يعمه قال في الذخيرة ~~والمحرم الزوج ومن لا يجوز له مناكحتها على التأبيد بنسب أو رضاع أو صهرية ~~ومثله في التحفة اه. # وبه استغني عما في الحواشي السعدية من أن ظاهر الاستثناء في قوله - صلى ~~الله تعالى عليه وسلم - «لا تحجن امرأة إلا ومعها محرم» يفيد ms0603 عدم جواز الحج ~~بهن مع أزواجهن وجوابه أنه يعلم جوازه معه بالدلالة اه. # لكن المذكور في البدائع والعناية وغيرهما تفسير المحرم بما مر وهو ~~المناسب وحينئذ فيحتاج إلى ذكر الزوج (قوله بقرابة أو رضاع أو مصاهرة) في ~~البزازية ولا تسافر مع عبدها ولو خصيا ولا مع أبيها المجوسي ولا بأخيها ~~رضاعا في زماننا ذكره قبيل التاسع عشر في النفقات وفي النهر قال الحدادي ~~والمراهق كالبالغ وأدخل في الظهيرية بنت موطوءته من الزنا حيث يكون محرما ~~لها وفيه دليل على ثبوت المحرمية بالوطء الحرام وبما تثبت به حرمة المصاهرة ~~كذا في الخانية اه. # وفي شرح اللباب هو كل رجل مأمون عاقل بالغ مناكحتها عليه حرام بالتأبيد ~~سواء كان بالقرابة أو الرضاعة أو الصهرية بنكاح أو سفاح في الأصح كذا ذكره ~~الكرخي وصاحب الهداية في باب الكراهية وذكر قوام الدين شارح الهداية أنه ~~إذا كان محرما بالزنا فلا تسافر معه عند بعضهم وإليه ذهب القدوري وبه نأخذ ~~اه. # وهو الأحوط في الدين وأبعد عن التهمة لا سيما وفي المسألة خلاف الشافعية ~~في ثبوت المحرمية اه. # (قوله:؛ لأنه يباح لها الخروج إلخ) أي إذا لم تكن معتدة وروي عن أبي ~~حنيفة وأبي يوسف كراهة الخروج لها مسيرة يوم بلا محرم فينبغي أن تكون ~~الفتوى عليه لفساد الزمان شرح اللباب (قوله: وهو أحد قولين) قال في شرح ~~اللباب وقد اختلف في أمن الطريق فمنهم من قال إنه شرط الوجوب وهو رواية ابن ~~شجاع عن أبي حنيفة ومنهم من قال شرط وجوب الأداء على ما ذكره جماعة من ~~أصحابنا كصاحب البدائع والمجمع والكرماني وصاحب الهداية وغيرهم فمن خاف من ~~ظالم أو عدو أو سبع أو غرق أو غير ذلك لم يلزمه أداء الحج بنفسه بل بماله ~~والعبرة بالغالب برا وبحرا فإن كان الغالب السلامة يجب عليه أن يؤدي بنفسه ~~وإلا فلا كذا قاله أبو الليث وعليه الفتوى وفي القنية وعليه الاعتماد ~~والمراد أنه لا يجب عليه أن يؤدي بنفسه بل إما أن يحج غيره أو ms0604 يوصي به اه. # ثم قال في شرح اللباب ثم اختلفوا في أن المحرم أو الزوج شرط الوجوب أو ~~الأداء كما اختلفوا في أمن الطريق فصحح قاضي خان وغيره أنه من شرائط الأداء ~~وصحح صاحب البدائع والسروجي أنه من شرائط الوجوب وصنيع المصنف أي صاحب ~~اللباب يشعر بأنه من شرائط الأداء على الأرجح (قوله: وفي وجوب نفقة المحرم ~~إلخ) صحح في السراج الوجوب وحكى في اللباب القولين بلا ترجيح لكن قدم الأول ~~فقال قيل نعم وقيل لا اه. # أي لا يلزمه ولا تجب عليها ما لم يخرج المحرم بنفقته على ما ذكره الطحاوي ~~وهو قول أبي حفص البخاري وفي منسك ابن أمير حاج وهل يجب عليها نفقة المحرم ~~والقيام براحلته اختلفوا فيه وصححوا عدم الوجوب وفي السراج الوهاج PageV02P339 ### | [منحة الخالق] # التوفيق بين القولين أن المحرم إذا قال لا أخرج إلا بالنفقة وجب عليها ~~وإذا خرج من غير اشتراط ذلك لم يجب اه. # (قوله: وفي وجوب التزوج عليها إلخ) جزم في اللباب بأنه لا يجب عليها أن ~~تتزوج بمن يحج بها وعزاه شارحه إلى البدائع وقاضي خان وغيرهما ثم قال وعن ~~ابن شجاع عن أبي حنيفة أن من لا محرم لها يجب عليها أن تتزوج زوجا يحج بها ~~إذا كانت موسرة اه. # (قوله: ولو جدده بعد بلوغه قبل الوقوف إلخ) كذا عبارة أغلب كتب المذهب ~~بصيغة قبل الوقوف وهي محتملة لأن يراد قبل أن يقف أو قبل فوات وقت الوقوف ~~وعلى الثاني مشى منلا علي في شرح المناسك وشرح النقاية ويؤيد الأول قول ~~الإمام السرخسي في مبسوطه في آخر باب المواقيت ولو أن الصبي أهل بالحج قبل ~~أن يحتلم ثم احتلم قبل أن يطوف بالبيت أو قبل أن يقف بعرفة لم يجزه عن حجة ~~الإسلام عندنا إلا أن يجدد إحرامه قبل أن يقف بعرفة فحينئذ يجزئه عن حجة ~~الإسلام اه. # فلو وقف بعد الزوال ولو لحظة ثم بلغ ليس له التجديد وإن بقي وقت الوقوف ~~لتمام حجه إذ الحج بعد التمام لا ms0605 يقبل النقض ولا يصح أداء حجتين في عام ~~واحد بالإجماع كذا ذكره القاضي محمد عيد في شرحه خلاصة الناسك على لباب ~~المناسك المختصر من شرحه الكبير عباب المسالك عن شيخه العلامة الشيخ حسن ~~العجيمي وذكر مثله الشيخ عبد الله العفيف في شرح منسكه مستدلا بقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «من وقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه» فمن من ~~صيغ العموم فيشمل الصبي وقد قلنا بأن حجه نفلا صحيح ويمتنع أداء حجتين نفل ~~وفرض في سنة واحدة ثم قال وقد وقع الاختلاف في الإفتاء في هذه المسألة في ~~زماننا فمن العصريين من أفتى بعدم صحة تجديد الصبي الإحرام بعد أن دخل عليه ~~وقت الوقوف وهو بأرض عرفة محرم بالحج النفل ومنهم من أفتى بصحة ذلك وقد ~~بسطت الكلام عليها في التذكرة العفيفية في فقه الحنفية اه. # ملخصا من حاشية المدني على الدر المختار (قوله: وكون وليه أحرم عنه يحتاج ~~إلى نقل صريح) قال في النهر ظاهر أن مقتضى صحة إحرام الولي عن الصبي الذي ~~لا يعقل صحته عن المجنون بجامع عدم العقل في كل اه. # وقال المقدسي في شرحه أقول: وفي البحر العميق لا حج على مجنون مسلم ولا ~~يصح منه إذا حج بنفسه ولكن يحرم عنه وليه كما سيأتي إن شاء الله تعالى اه. # قلت وفي الذخيرة قال في الأصل وكل جواب عرفته في الصبي يحرم عنه الأب فهو ~~الجواب في المجنون اه. # وفي الولوالجية قبيل الإحصار وكذا الصبي يحج به أبوه وكذا المجنون يقضي ~~المناسك ويرمي الجمار؛ لأن إحرام الأب عنهما وهما عاجزان كإحرامهما بنفسهما ~~اه. # فهذه النقول PageV02P340 ### | [منحة الخالق] # صريحة في أن المجنون كالصبي (قوله فالحاصل أنه لا يكون مسلما إلخ) قال في ~~النهر جزمه بإسلامه إذا أتى بسائر الأفعال ضعيف كما مر. ### | [مواقيت الإحرام] # (قوله: فالميقات مشترك إلخ) قال في النهر المواقيت جمع ميقات بمعنى الوقت ~~المحدود استعير للمكان أعني مكان الإحرام كما استعير المكان للوقت في قوله ~~تعالى {هنالك ابتلي المؤمنون} [الأحزاب: ms0606 11] قال بعض المتأخرين ومنه قولهم ~~ووقته البستان وهو سهو ظاهر إذ المعنى كما في المغرب وغيره ميقاته بستان ~~بني عامر ولا ينافيه قول الجوهري الميقات موضع الإحرام؛ لأنه ليس من رأيه ~~التفرقة بين الحقيقة والمجاز وكأنه في البحر استند إلى ظاهر ما في الصحاح ~~فزعم أنه مشترك بين الوقت والمكان المعين والمراد هنا الثاني وأعرض عن ~~كلامهم السابق وقد علمت ما هو الواقع (قوله: الحلبي) أي العلامة محمد بن ~~أمير حاج الحلبي تلميذ المحقق ابن الهمام وشارح تحريره الأصولي وشارح منية ~~المصلي وهو أقدم من الحلبي صاحب الملتقى وشارح المنية أيضا واسمه إبراهيم ~~(قوله: وإن كان هو الأفضل) ذكر منلا علي القاري في شرح اللباب أنه يكره ~~وفاقا بين علمائنا خلافا لابن أمير حاج حيث قال هو الأفضل اه. # أي الأفضل تأخير المدني إحرامه إلى الجحفة وعبارة متن اللباب والمدني إذا ~~جاوز وقته غير محرم كره وفي لزوم الدم خلاف وصحح سقوطه اه. # وقال شارحه ولعله أشار إلى ما في النخبة أن من كان في طريقه ميقاتان لا ~~يجوز أن يتعدى إلى الثاني على الأصح فالدم يكون متفرعا على القول المقابل ~~للأصح لكن الأظهر أن يقال وصحح عدم وجوبه؛ لأن من في طريقه ميقاتان مخير في ~~أن يحرم من الأول وهو الأفضل عند الجمهور خروجا عن الخلاف فإنه متعين عند ~~الشافعي أو يحرم من الثاني فإنه رخصة له وقيل إنه فضل بالنسبة إلى أكثر ~~أرباب النسك فإنهم إذا أحرموا من الميقات الأول ارتكبوا كثيرا من المحظورات ~~بعذر وبغيره قبل وصولهم إلى الميقات الثاني فيكون الأفضل في حقهم التأخير ~~وهذا لا ينافي ما في البدائع من جاوز ميقاتا من هذه المواقيت من غير إحرام ~~إلى ميقات آخر جاز إلا أن المستحب أن يحرم من الميقات الأول كذا روي عن أبي ~~حنيفة أنه قال في غير أهل المدينة إذا مروا على المدينة فجاوزوها إلى ~~الجحفة فلا بأس بذلك وأحب إلي أن يحرموا من ذي الحليفة؛ لأنهم لما وصلوا ~~إلى الميقات الأول لزمهم ms0607 محافظة حرمتهم فيكره لهم تركها اه. # ومثله ذكره القدوري في شرحه وبه قال عطاء وبعض المالكية والحنابلة ووجه ~~عدم التنافي أن حكم الاستحباب المذكور نظرا إلى الأحوط خروجا عن الخلاف ~~وللمسارعة والمبادرة إلى الطاعة وأن قوله الأفضل التأخير بناء على فساد ~~الزمان PageV02P341 ### | [منحة الخالق ] # ومكاثرة مباشرة العصيان ومثله قولهم التقديم على الميقات أفضل حتى قال ~~بعض السلف من إتمام الحج الإحرام من دويرة أهله لكنه مقيد بمن يكون مأمونا ~~عن الوقوع في محظورات إحرامه إلا أن في قول أبي حنيفة في غير أهل المدينة ~~إشارة إلى أن أهل المدينة ليس لهم أن يجاوزوا عن ميقاتهم المعين لهم على ~~لسان الشرع وبه يجمع بين الروايتين المختلفتين عن أبي حنيفة فعنه أنه لو لم ~~يحرم من ذي الحليفة وأحرم من الجحفة أن عليه دما وبه قال مالك والشافعي ~~وأحمد وعنه ما سبق من قوله لا بأس فتحمل رواية وجوب الدم على المدنيين ~~وعدمه على غيرهم والله أعلم اه. # (قوله: وإلا فآخر المواقيت إلخ) أي وإلا نقل بأن المراد بالمحاذاة ~~المحاذاة القريبة يلزم عليه أن لا يجب على الشامي كالمصري الإحرام من ~~الجحفة بل يجوز له مجاوزتها والإحرام بعدها حين يحاذي قرن المنازل؛ لأنه ~~آخر المواقيت باعتبار المحاذاة فينافي ما مر من وجوب الإحرام من الجحفة ~~وقوله ذكر لي إلخ بيان لذلك مع زيادة (قوله: ذكر لي بعض أهل العلم من ~~الشافعية) يعني به الشيخ شهاب الدين بن حجر شارح المنهاج والشمائل وغيرهما ~~وكان من أجلائهم وقد أدركته في آخر عمره كذا في النهر ثم قال وأقول: في ~~الجواب الثاني ما لا يخفى؛ لأن من لا يمر على المواقيت يحرم إذا حاذى آخرها ~~قربت المحاذاة أو بعدت (قوله: عند عدم المرور على المواقيت) أخذ التقييد به ~~من قولهم المنقول سابقا ومن كان في بحر أو بر لا يمر بواحد من هذه المواقيت ~~إلخ (قوله:؛ لأنه حينئذ لم يكن سفره للحج) هذا التعليل يفيد أنه لا ترتفع ~~المخالفة بخروجه بعد إلى أحد المواقيت وإحرامه ms0608 منه ونقل كلام المؤلف هنا ~~الشيخ حنيف الدين المرشدي في شرح منسكه وأقره ونقله عنه القاضي محمد عيد في ~~شرح منسكه كما في حاشية المدني على الدر المختار ثم قال فيها ونقل المنلا ~~علي القاري في رسالته المسماة بيان فعل الخير إذا دخل مكة من حج عن الغير ~~أنه وقعت مسألة اضطرب فيها فقهاء العصر وهي أن الآفاقي الحاج عن الغير إذا ~~انفصل عن الميقات بغير إحرام للحج هل هو مخالف أم لا فقيل نعم فيبطل حجه عن ~~الآمر وإن عاد إلى الميقات وأحرم وقيل لا بل عليه أن يرجع إلى الميقات ~~ويحرم عن الآمر واعتمد الأولون على ظاهر ما في المنسك الكبير للسندي أن من ~~شروط صحة الحج عن الآمر أن يحرم من الميقات فلو اعتمر وقد أمره بالحج ثم حج ~~من مكة يضمن في قولهم جميعا ولا يجوز ذلك عن حجة الإسلام؛ لأنه مأمور بحجة ~~ميقاتية اه. # ولا يصح الاعتماد عليه؛ لأن الشرط فرض لا يثبت إلا بدليل قطعي، فمجرد ~~قوله من غير نقله عن مجتهد أو إسناده إلى دليل غير مقبول، وأطال إلى أن قال ~~وبما ذكرناه أفتى الشيخ قطب الدين وشيخنا سنان الرومي في منسكه وأفتى به ~~أيضا الشيخ علي المقدسي PageV02P342 ### | [منحة الخالق] # ونقل فتواه فراجعها اه. # ما في الحاشية ملخصا أقول: وفي رده ما ذكره السندي نظر؛ لأن المسألة ~~منقولة والمقلد متبع للمجتهد وإن لم يظهر دليله ففي التتارخانية عن المحيط ~~ولو أمره بالحج فاعتمر ثم حج من مكة فهو مخالف في قولهم وفي الخانية ولا ~~يجوز ذلك عن حجة الإسلام عن نفسه وكذا لو حج ثم اعتمر كان مخالفا عند ~~العامة وفي المحيط ولو أمره بالعمرة فاعتمر أولا ثم حج عن نفسه لم يكن ~~مخالفا وإن حج أولا ثم اعتمر فهو مخالف اه. # فليتأمل فقد يقال إنه جعل مخالفا لكونه أحرم أولا بغير ما أمر به فقد جعل ~~سفره لنفسه فلا يدل على اشتراط إحرام المأمور من الميقات وأنه لا يقع عن ~~الآمر وإن ms0609 عاد إلى الميقات إذا لم يفعل أولا نسكا لم يؤمر به فينبغي ~~التفصيل وهو أنه إن جاوز الميقات بلا إحرام قاصدا البستان ثم دخل مكة ثم ~~خرج إلى الحل وقت الإحرام فأحرم من الميقات عن الآمر يجوز؛ لأنه صار آفاقيا ~~كما يأتي وإن فعل نسكا غير ما أمر به قبل إحرامه عن الآمر يكون مخالفا وإن ~~عاد إلى الميقات وأحرم عنه من الميقات فتأمل. ### | [تقديم الإحرام على المواقيت] # (قوله: أجمعوا على أنه مكروه إلخ) كذا نقل القهستاني الإجماع عن التحفة ~~ثم قال وفي المحيط إن أمن من الوقوع في محظور الإحرام لا يكره وفي النظم ~~عنه أنه يكره إلا عند أبي يوسف. # (قوله فلا يدخل الحرم عند قصد النسك إلا محرما) قال العلامة الشيخ قطب ~~الدين في منسكه ومما يجب التيقظ له سكان جدة بالجيم وأهل حدة بالمهملة وأهل ~~الأودية القريبة من مكة فإنهم في الأغلب يأتون إلى مكة في سادس ذي الحجة أو ~~في السابع بغير إحرام ويحرمون من مكة للحج فعلى من كان حنفيا منهم أن يحرم ~~بالحج قبل أن يدخل الحرم وإلا فعليه دم لمجاوزة الميقات بغير إحرام لكن ~~للنظر هنا مجال إذا أحرم هؤلاء من مكة كما هو معتادهم وتوجهوا إلى عرفة ~~ينبغي أن يسقط عنهم دم المجاوزة بوصولهم إلى أول الحل ملبين؛ لأنه عود منهم ~~إلى ميقاتهم مع الإحرام والتلبية وذلك مسقط لدم المجاوزة اللهم إلا أن يقال ~~لا يعد هذا عودا منهم إلى الميقات؛ لأنهم لم يقصدوا العود إليه لتلافي ما ~~لزمهم بالمجاوزة بل قصدوا التوجه إلى عرفة ولم أجد من تعرض لذلك والله أعلم ~~بالصواب اه . # وقد نقله الشيخ عبد الله العفيف في شرحه وأقره وقال القاضي محمد عيد في ~~شرح منسكه والظاهر السقوط؛ لأن العود إلى الميقات مع التلبية مسقط سواء نوى ~~العود أو لم ينو لحصول المقصود وهو التعظيم اه. # كذا في حاشية المدني على الدر المختار. ### | [ميقات المكي إذا أراد الحج] . PageV02P343 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والمراد بالمكي إلخ) فسر في النهر ms0610 المكي بساكن مكة وقال أما القار ~~في حرمها فليس بمكي وإن أعطي حكمه واعترض المؤلف بأن ما قاله من التعميم ~~عدول عن المعنى الحقيقي بلا دليل. ### | [باب الإحرام] # (قوله وهو في الشريعة نية النسك إلخ) # قال في النهر هو شرعا الدخول في حرمات مخصوصة أي التزامها غير أنه لا ~~يتحقق شرعا إلا بالنية مع الذكر والخصوصية كذا في الفتح فهما شرطان في ~~تحققه لا جزءان لماهيته كما توهمه في البحر (قوله أو الخصوصية) قال الرملي ~~أي الإتيان بشيء من خصوصيات النسك سواء كان تلبية أو ذكرا يقصد به التعظيم ~~أو سوق الهدي أو تقليد البدنة كما في المستصفى. # (قول المصنف والغسل أفضل) قال المرشدي في شرحه وهذا الغسل أحد الأغسال ~~المسنونة في الحج ثانيها لدخول مكة ثالثها للوقوف بعرفة رابعها للوقوف ~~بمزدلفة خامسها لطواف الزيارة سادسها وسابعها وثامنها لرمي الجمار في أيام ~~التشريق تاسعها لطواف الصدر عاشرها لدخول حرم المدينة قال في البحر العميق ~~ولا غسل لرمي جمرة العقبة يوم النحر اه. # كذا في حاشية المدني (قوله قال الشارح إلخ) وعبارته والمراد بهذا الغسل ~~تحصيل النظافة وإزالة الرائحة لا الطهارة حتى تؤمر به الحائض والنفساء ولا ~~يتصور حصول الطهارة لها ولهذا لا يعتبر التيمم عند العجز عن الماء بخلاف ~~الجمعة والعيدين انتهت. قال في النهر وعزاه في المعراج إلى شرح بكر (قوله ~~وفيه نظر؛ لأن التيمم إلخ) قال في النهر أقول: فيه نظر إذ مبناه على أن ~~المخالفة راجعة إلى قوله ولهذا لا يعتبر التيمم عند العجز، والظاهر رجوعها ~~إلى قوله والمراد بهذا الغسل تحصيل النظافة لا الطهارة بخلاف الجمعة ~~والعيدين فإنه يلاحظ فيهما مع النظافة الطهارة أيضا؛ لأنه إنما شرع للصلاة ~~ولذا لم تؤمر به الحائض والنفساء مع أنه قد قيل بأنهما يحضران العيدين كما ~~مر نعم ما في الكافي هو التحقيق اه. # قال الشيخ إسماعيل والإنصاف أن أصل عبارة الزيلعي موهمة مشروعية التيمم ~~لهما والمراد لا يدفع الإيراد ثم عبارة البحر موهمة أيضا حيث نقل عن الكافي ~~التسوية ms0611 وظاهرها بالنظر إلى عدم التيمم، وليست كذلك بل من حيث قيام الوضوء ~~مقام الغسل ولفظها فعلم أن هذا الاغتسال للنظافة ليزول ما به من الدرن ~~والوسخ فيقوم الوضوء مقامه كما في العيدين والجمعة لكن الغسل أحب؛ لأن ~~النظافة به أتم. اه # والإقامة حكاها الشمني عن القدوري بلفظ قال القدوري كل غسل للنظافة ~~فالوضوء يقوم مقامه كغسل الجمعة والعيدين اه. # ولا يخفى أن التسوية في عدم التيمم وإن لم تكن صريحة لكنها معلومة من ~~تفريعه قيام الوضوء مقام الغسل على كونه للنظافة، وإذا كان للنظافة لا ~~يعتبر التيمم لعدمها فيه وحيث سوى بين الإحرام والجمعة والعيدين في قيام ~~الوضوء مقامه المفرع على ما ذكر لزمه التسوية في PageV02P344 ### | [منحة الخالق] # عدم اعتبار التيمم بين الكل (قول المصنف والبس إزارا أو رداء إلخ) ويدخل ~~الرداء تحت اليد اليمنى ويلقيه على كتفه الأيسر ويبقي كتفه الأيمن مكشوفا ~~كذا في الخزانة ذكره البرجندي في هذا المحل وهو موهم أن الاضطباع يستحب من ~~أول أحوال الإحرام وعليه العوام، وليس كذلك فإن محل الاضطباع المسنون إنما ~~يكون قبيل الطواف إلى انتهائه لا غير كذا في شرح اللباب لمنلا علي القاري، ~~وقال المرشدي في شرح مناسك الكنز وفي الأصح وأنه هو السنة ونقله الشيخ ~~السندي في منسكه الكبير عن الغاية ومناسك الطرابلسي والفتح، وقال فالحاصل ~~أن أكثر كتب المذهب ناطقة بأن الاضطباع يسن في الطواف لا قبله في الإحرام ~~وعليه تدل الأحاديث وبه قال الشافعي اه # كذا في حاشية المدني على الدر المختار. # (قوله وإلا فساتر العورة كاف) فيجوز في ثوب واحد وأكثر من ثوبين وفي ~~أسودين أو قطع خرق مخيطة، والأفضل أن لا يكون فيهما خياطة اه. لباب ~~المناسك. ### | [استعمال الطيب في بدنه قبيل الإحرام] # (قول المصنف وصل ركعتين) قال في التتارخانية وفي المحيط وإن قرأ في ~~الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] وفي ~~الثانية بفاتحة الكتاب و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] تبركا بفعل رسول ~~الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فهو ms0612 أفضل وفي الظهيرية قال الشيخ الواعظ ~~الإسكندري إن كثيرا من علمائنا يقرءون بعد الفراغ من سورة {قل يا أيها ~~الكافرون} [الكافرون: 1] {ربنا لا تزغ قلوبنا} [آل عمران: 8] الآية وبعد ~~الفراغ من {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] {ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا ~~من أمرنا رشدا} [الكهف: 10] . (قوله أي على وجه السنية) صرح بالسنية في ~~السراج وفي النهر هذا الأمر أي قوله وصل للندب وفي الغاية السنة. اه. # لكن قد يقال ينافي كونها سنة إجزاء المكتوبة عنها فلذا مشى في النهر على ~~الندب تأمل (قوله وتجزئه المكتوبة) كذا جزم به في اللباب قال شارحه وفيه ~~نظر؛ لأن صلاة الإحرام سنة مستقلة كصلاة الاستخارة وغيرها مما لا تنوب ~~الفريضة منابها بخلاف تحية المسجد وشكر الوضوء فإنه ليس لهما صلاة على حدة ~~كما حققه في فتاوى الحجة فتتأدى في ضمن غيرها أيضا، فقول المصنف في المنسك ~~الكبير وتجزئ المكتوبة عنها كتحية المسجد قياس مع الفارق وهو غير صحيح اه. # لكن في حاشية المدني أنه رده المرشدي. PageV02P345 ### | [منحة الخالق] # (قوله ناويا بالتلبية الحج) قال الرملي أشار إلى أن قوله في المتن تنوي ~~بها ليس بإضمار قبل الذكر؛ لأن قوله لب يدل على ذلك ذكره العيني (قوله وفي ~~بعض النسخ إلخ) أي قبل قوله ولب ولهذا قال ولب بعد وتقبله مني. (قوله بيان ~~للأكمل إلخ) قال في لباب المناسك وتعيين النسك ليس بشرط فصح مبهما وبما ~~أحرم به الغير، ثم قال في محل آخر ولو أحرم بما أحرم به غيره فهو مبهم ~~فيلزمه حجة أو عمرة وقيده شارحه بما إذا لم يعلم بما أحرم به غيره. (قوله ~~وإلا فيصح الحج بمطلق النية) أي وعليه التعيين قبل الشروع في الأفعال وإلا ~~لم يصح الحج بل هو عمرة كما يعلم من لاحقه. (قوله ولم يذكر في الكتاب إلخ) ~~قال في شرح اللباب ولو أحرم بالحج ولم ينو فرضا ولا تطوعا فهو فرض أي فيقع ~~عن حجة الإسلام استحسانا بالاتفاق في ظاهر المذهب، وقيل يقع نفلا ولو ms0613 نوى ~~الحج عن الغير أو النذر أو النفل كان عما نوى وإن لم يحج للفرض أي لحجة ~~الإسلام كذا ذكره غير واحد وهو الصحيح المعتمد المنقول الصريح عن أبي حنيفة ~~وأبي يوسف من أنه لا يتأدى الفرض بنية النفل في هذا الباب وروي عن أبي يوسف ~~وهو مذهب الشافعي أنه يقع عن حجة الإسلام، ولو نوى للمنذور والنفل معا قيل ~~هو نفل وهو قول محمد وقيل نذر وهو قول أبي يوسف والأول أظهر وأحوط والثاني ~~أوسع ويؤيده أنه لو نوى فرضا ونفلا فهو فرض اه. # متنا وشرحا ملخصا وفي متنه أحرم بشيء ثم نسيه لزمه حج وعمرة يقدم أفعالها ~~عليه ولا يلزمه هدي القران. # (قوله فالأول للثاني) أي عدم تأديها بنية النفل لشبهة الظرفية كالصلاة ~~والثاني للأول أي وتأديها بمطلق النية لشبهة المعيارية كالصوم (قول المصنف ~~وزد فيها) أي زد على هذه الألفاظ ما شئت كذا في الشرح قال في النهر فالظرف ~~بمعنى على؛ لأن الزيادة إنما تكون بعد الإتيان بها لا في خلالها كما في ~~السراج PageV02P346 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإذا نقص عنها فكذلك بالأولى) قال في النهر فيه نظر ففي الفتح ~~التلبية مرة شرط والزيادة سنة قال في المحيط حتى لا يلزمه الإساءة بتركها، ~~ثم قال إن رفع الصوت بها سنة فإن تركه كان مسيئا اه. # فالنقص بالإساءة أولى اه لكن في الفتح أيضا، ويستحب في التلبية كلها رفع ~~الصوت من غير أن يبلغ الجهد في ذلك كي لا يضعف، وقد نقله المؤلف عن الحلبي ~~وقد ينازع في دعوى الأولوية على أنه قد ذكر المؤلف فيما سبق أن الإساءة دون ~~الكراهة فليتأمل. # (قوله أفاد أنه لا يكون محرما إلا بهما) قال في النهر ثم إن هذه العبارة ~~لا يستفاد منها إلا أنه يصير محرما عند النية والتلبية، أما أن الإحرام ~~بهما أو بأحدهما بشرط ذكر الآخر فلا وذكر الشهيد أنه يصير شارعا بالنية لكن ~~عند التلبية لا بها كشروعه في الصلاة لكن عند التكبير لا به كذا في الفتح ms0614 ~~تبعا للشارح وبه اندفع ما قد يتوهم من ظاهر كلام المصنف أنه يصير شارعا ~~بالتلبية بشرط النية مع أن المحكي عن الشهيد عكسه كما مر، ومن ثم غير بعض ~~المتأخرين العبارة فقال إذا نوى ملبيا فقد أحرم ؛ لأن الأصل في انعقاد ~~الإحرام هو النية، وأنت خبير بأنه إذا كان المفاد إنما هو صيرورته محرما ~~عندهما فالعبارتان على حد سواء. # (قول المصنف فاتق الرفث إلخ) قال في النهر الفاء فصيحة أي إذا أحرمت فاتق ~~واعلم أنه يؤخذ من كلامه ما قاله بعضهم في قوله - صلى الله عليه وسلم - «من ~~حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» أن ذلك من ابتداء ~~الإحرام؛ لأنه لا يسمى حاجا قبله. PageV02P347 ### | [منحة الخالق] ### | [قتل الصيد والإشارة إليه والدلالة عليه للمحرم] # (قوله بحديث أبي قتادة) وهو ما رواه الشيخان «أنه - عليه السلام - قال ~~حين سألوه عن لحم حمار وحش اصطاده أبو قتادة هل منكم من أمره أو أشار إليه ~~قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمه» علق حله على عدم الإشارة والأمر كذا في ~~التبيين، وقد أحال المؤلف على ما سيأتي ومحله الجنايات ولم يذكره هناك بل ~~قال ولحديث أبي قتادة السابق ثم إنه ليس في الحديث التصريح بالدلالة بل ~~بالأمر والإشارة، لكن الحديث في الهداية بلفظ هل أشرتم أو أعنتم أو دللتم ~~فقال لا فقال إذن فكلوا لكن قال الحافظ ابن حجر في التخريج متفق عليه بلفظ ~~«هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا لا قال فكلوا ما بقي ~~من لحمها» ولمسلم والنسائي «هل أشرتم أو أعنتم قالوا لا قال فكلوا» . اه. # وسيأتي في الجنايات أن الدلالة التحقت بالقتل استحسانا، وسيأتي إيضاحه إن ~~شاء الله تعالى وزاد في اللباب هنا والإعانة عليه قال شارحه أي بنوع من ~~أنواع الإعانة كإعارة سكين أو مناولة رمح أو سوط اه. ### | [لبس القميص والسراويل والعمامة والقلنسوة والقباء والخفين للمحرم] # (قوله كل شيء معمول على قدر البدن أو بعضه) يدخل فيه القفازان ms0615 وهما ما ~~يلبس في اليدين قال في شرح اللباب: وكذا أي يحرم لبس المحرم القفازين لما ~~نقل عز الدين بن جماعة من أنه يحرم عليه لبس القفازين في يديه عند الأئمة ~~الأربعة، وقال الفارسي ويلبس المحرم القفازين ولعله محمول على جوازه مع ~~الكراهة في حق الرجل فإن المرأة ليست ممنوعة من لبسهما وإن كان الأولى لها ~~أن لا تلبسهما لقوله - عليه الصلاة والسلام - «ولا تلبس القفازين» جمعا بين ~~الدلائل كذا ذكروه لكن ليس فيه ما يدل على أن الرجل ممنوع من تغطية يديه ~~اللهم إلا أن يقال هو نوع من لبس المخيط والله أعلم اه. # وقال السندي في المنسك الكبير وما ذكره الفارسي من جواز لبسهما خلاف كلمة ~~الأصحاب؛ لأنهم ذكروا جواز لبسهما فيما يختص بالمرأة. قال في البدائع: لأن ~~لبس القفازين لبس لا تغطية، وأنها غير ممنوعة عن ذلك، وقوله - عليه السلام ~~- «ولا تلبس القفازين» نهي ندب حملناه عليه جمعا بين الدلائل بقدر الإمكان ~~اه. # وعلى هذا فقول السندي في منسكه المتوسط المسمى باللباب أنه يباح له تغطية ~~يديه أراد به تغطيتهما بنحو منديل؛ لأن التغطية غير اللبس فلا يدخل فيه لبس ~~القفازين PageV02P348 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولم أر من صرح إلخ) قال في النهر في لباب المناسك ولو وجد النعلين ~~بعد لبسهما أي لبس الخفين المقطوعين يجوز له الاستدامة على ذلك، ويجوز لبس ~~المقطوع مع وجود النعلين اه. # قال شارحه لكنه لا ينافي الكراهة المرتبة على مخالفة السنة، وقال قبله ما ~~حاصله حكى الطبري عن أبي حنيفة أنه إذا كان قادرا على النعلين لا يجوز له ~~لبس الخفين ولو قطعهما لكن هذا خلاف المذهب، ولعله رواية عنه والظاهر أن ~~لبسهما حينئذ مخالف للسنة فيكره، وتحصل به الإساءة وقال ابن الهمام اختلف ~~المشايخ في جوازه ومقتضى النص أنه مقيد بما إذا لم يجد نعلين أقول: الظاهر ~~أن قيد عدم وجدان النعلين لوجوب قطع الخفين بخلاف ما إذا وجدا فإنه لا يجب ~~القطع حينئذ لما فيه من إضاعة المال عبثا، وهو ms0616 لا ينافي ما إذا قطعهما ~~ولبسهما مع وجود النعلين اه. # (قوله وهو في غيره مفقود) أي بقاء الإحرام مفقود في غير الأعرابي المخصوص ~~بتلك الخصوصية لعدم ما يدل على ذلك فقلنا بانقطاعه بالموت على الأصل وفي ~~بعض النسخ وهو غير مفقود، وهو تحريف PageV02P349 ### | [منحة الخالق] # (قوله ومما لا يكره له أيضا إلخ) تكميل لمباحات الإحرام وهي كثيرة ذكر ~~منها في اللباب نزع الضرس والظفر المكسور والفصد والحجامة بإزالة شعر وقلع ~~الشعر النابت في العين والتوشيح بالقميص والارتداد به والاتزار به ~~وبالسراويل والتحرم بالعمامة أي الاتزار بها من غير عقدها وغرز طرف ردائه ~~في إزاره، وإلقاء القباء والعباء والفروة عليه بلا إدخال منكبيه ووضع خده ~~على وسادة ووضع يده أو يد غيره على رأسه أو أنفه وتغطية اللحية ما دون ~~الذقن وأذنيه وقفاه ويديه أي بمنديل ونحوه بخلاف لبس القفازين وسائر بدنه ~~سوى الرأس والوجه وحمل إجانة أو عدل أو جوالق على رأسه بخلاف حمل الثياب، ~~وأكل ما اصطاده حلال، وأكل طعام فيه طيب إن مسته النار أو تغير، والسمن ~~والزيت والشيرج وكل دهن لا طيب فيه والشحم ودهن جرح أو شقاق وقطع شجر الحل ~~وحشيشه رطبا ويابسا وإنشاد الشعر أي المباح والتزوج والتزويج ولو قبل سعي ~~الحج وذبح الإبل والبقر والغنم والدجاج والبط الأهلي وقتل الهوام والجلوس ~~في دكان عطار لا لاشتمام رائحة اه. # أي لا لقصد أن يشم رائحة، وزاد في الكبير وضرب خادمه أي إذا استحق «لضرب ~~الصديق - رضي الله عنه - عبده الذي أضل الناقة التي كان عليها زاملته بحضرة ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يمنعه» ، ويؤخذ منه ما اشتهر أن من تمام ~~الحج ضرب الجمال على إضافة المصدر إلى مفعوله وإن حمله بعضهم على أنه من ~~إضافته إلى فاعله فيفيد كمال تحمله في سبيله اه . # من شرح اللباب لمنلا علي القاري، وذكر في كتابه المؤلف في الأحاديث ~~المشتهرة على الألسن أن الثاني أظهر، وذكر الشيخ إسماعيل الجراحي عن ~~المقاصد الحسنة للسنجاري أنه من كلام الأعمش، وأن ms0617 ابن حزم حمله على الفسقة ~~من الجمالين يعني إن ساغ له ذلك بنفسه، وإلا أعلم الأمير أو نحوه وعلى كل ~~حال فهو من نوادر الأعمش، وقال صاحب الفروع من الحنابلة وليس من تمام الحج ~~ضرب الجمال خلافا للأعمش ثم حكى حمل ابن حزم السابق اه. ما في المقاصد اه. # (قوله ولا يخفى أن تقديم الرجل اليمنى سنة إلخ) أي فيقدمها عند دخوله ~~المسجد قال في الفتح، ويستحب أن يقول اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب ~~رحمتك اه. # وفي مناسك تلميذه السندي وشرحه لمنلا علي وقدم رجله اليمنى في الدخول أي ~~دخول المسجد، ويقول أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من ~~الشيطان الرجيم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم ~~افتح لي أبواب رحمتك وقدم رجله اليسرى في الخروج منه قائلا ما سبق PageV02P350 ### | [منحة الخالق] # إلا أنه يقول هنا أبواب فضلك بدل أبواب رحمتك لحديث ورد كذلك. # (قوله ولم يذكر المصنف الدعاء إلخ) قال في اللباب وشرحه ولا يرفع يديه ~~عند رؤية البيت أي ولو حال دعائه لعدم ذكره في المشاهير من كتب الأصحاب ~~كالقدوري والهداية والكافي والبدائع بل قال السروجي المذهب تركه، وبه صرح ~~صاحب اللباب وكلام الطحاوي في شرح معاني الآثار صريح في أنه يكره الرفع عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ونقل عن جابر - رضي الله عنه - أن ذلك من فعل ~~اليهود وقيل يرفع أي يديه كما ذكره الكرماني وسماه البصروي مستحبا فكأنهما ~~اعتمدا على مطلق آداب الدعاء، ولكن السنة متبعة في الأحوال المختلفة أما ~~ترى أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - دعا في الطواف ولم يرفع يديه، وأما ~~ما يفعله بعض العوام من رفع اليدين في الطواف عند دعاء جماعة من الأئمة ~~الشافعية أو الحنفية بعد الصلاة فلا حاجة له ولا عبرة بما جوزه ابن حجر ~~المكي، وقد بلغني أن العلامة البرنطوشي كان يزجر من يرفع يديه في الدعاء ~~حال الطواف اه. # (قوله والاستلام أن يضع يديه إلخ) قال في النهر وعند ms0618 الفقهاء هو أن يضع ~~كفيه عليه ويقبله بفيه بلا صوت وفي الخانية ذكر مسح الوجه باليد مكان ~~التقبيل لكن بعد أن يرفع يديه كما في الصلاة كذا في المجتبى ومناسك ~~الكرماني، زاد في التحفة ويرسلهما ثم يستلم وفي البدائع وغيرها الصحيح أن ~~يرفعهما حذاء منكبيه. # (قوله وإن أمكنه أن يسجد على الحجر إلخ) قال في النهر وهل يندب السجود ~~عليه نقل ابن عبد السلام الشافعي عن أصحابنا ذلك وعن «ابن عباس أنه كان ~~يقبله ويسجد عليه، وقال رأيت عمر فعل ذلك ثم رأيت رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يفعله ففعلته» رواه ابن المنذر والحاكم وفي المعراج وعن ~~الشافعي أنه يقبله ويسجد عليه وعليه جمهور أهل العلم وقال مالك السجود عليه ~~بدعة وعندنا الأولى أن لا يسجد لعدم الرواية في المشاهير، وجزم في البحر ~~بضعف ما في المعراج وفيه نظر إذ صاحب الدار أدرى اه. # أي أن الكاكي صاحب المعراج أدرى بالحكم عندنا من ابن عبد السلام الشافعي ~~ولذا نقله في الفتح وأقره أقول: حيث صح الحديث يتبع، وإن لم يذكر ذلك في ~~المشاهير؛ لأن ذلك من فضائل الأعمال وهي تثبت بالحديث الضعيف فبالصحيح ~~أولى، وليست المسألة اجتهادية حتى يتوقف فيها على نص من PageV02P351 ### | [منحة الخالق] # المجتهد ما لم يثبت عنه خلافها فيتبع ما ثبت عنه ولذا والله أعلم مشى في ~~اللباب على الاستحباب، فقال ويستحب أن يسجد عليه ويكرره مع التقبيل ثلاثا ~~اه قال شارحه وهو موافق لما نقله الشيخ رشيد الدين في شرح الكنز وكذا نقل ~~السجود عن أصحابنا العز بن جماعة لكن نقل الكاكي إلخ. # (قول المصنف وطف مضطبعا) قال العلامة - رحمه الله - السندي تلميذ ابن ~~الهمام في مناسكه المختصرة والمنلا علي القاري في شرحها: ويضطبع أي في جميع ~~الأشواط إن أراد أن يسعى بعده أي يقدم السعي عقبه وإلا لا أي وإن لم يرد أن ~~يسعى بعد هذا الطواف، وأراد أن يؤخر السعي إلى ما بعد الطواف الفرض فلا ~~يرمل ولا يضطبع حينئذ هنا بل يؤخرهما ms0619 إلى طواف الزيارة فيرمل فيه، وكذا ~~يضطبع إن لم يكن لابسا اه. # وقال المنلا علي في شرح اللباب وهو شرح المنسك المتوسط من لبس المخيط ~~لعذر هل يسن في حقه التشبه به لم يتعرض له أصحابنا، وذكر بعض الشافعية أن ~~الاضطباع إنما يسن لمن لم يلبس المخيط، وأما من لبسه من الرجال فيتعذر في ~~حقه الإتيان بالسنة أي على وجه الكمال فلا ينافي ما ذكره بعضهم من أنه قد ~~يقال يشرع له جعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفه على الأيسر وإن كان ~~المنكب مستورا بالمخيط للعذر. قال في عمدة المناسك: وهذا لا يبعد لما فيه ~~من التشبه بالمضطبع عند العجز عن الاضطباع وإن كان غير مخاطب فيما يظهر ~~قلت: الأظهر فعله فإن ما لا يدرك كله لا يترك كله ومن تشبه بقوم فهو منهم ~~اه. # واعلم أن المحرم إن كان مفردا بالحج وقع طوافه هذا للقدوم وإن كان مفردا ~~بالعمرة أو متمتعا أو قارنا وقع عن طواف العمرة نواه له أو لغيره وعلى ~~القارن أي استحبابا أن يطوف طوافا آخر للقدوم كذا في اللباب، وهذا الطواف ~~للقدوم كما سيصرح به؛ لأن كلامه الآن في المفرد، واعلم أنه لا اضطباع ولا ~~رمل ولا سعي لأجل هذا الطواف، وإنما يفعل فيه ذلك إذا أراد تقديم سعي الحج ~~على وقته الأصلي الذي هو عقيب طواف الزيارة. اه. لباب. # (قوله حتى لو تركه) أي لم يطف وراء الحطيم أي جدار الحجر بل دخل الفرجة ~~التي بينه وبين البيت أي وخرج من الفرجة الأخرى فالواجب أن يعيده من الحجر، ~~والأفضل إعادة كله، وصورة الإعادة على الحجر أن يأخذ عن يمينه خارج الحجر ~~أي مبتدئا من أول أجزاء الفرجة أو قبله بقليل للاحتياط حتى ينتهي إلى آخره ~~ثم يدخل الحجر من الفرجة ويخرج من الجانب الآخر الذي ابتدأ من طرفه أو لا ~~يدخل الحجر بل يرجع ويبتدئ من أول PageV02P352 ### | [منحة الخالق] # الحجر وهو الأولى لئلا يجعل الحطيم الذي هو من الكعبة وهي أفضل المساجد ~~طريقا ms0620 إلى مقصده إلا إذا نوى دخول البيت كل مرة وطلب البركة في كل كرة ثم ~~في الصورة الأولى من الإعادة لا يعد عوده شوطا؛ لأنه منكوس وهو خلاف الشرط ~~أو الواجب فلا يكون محسوبا، ولهذا قال هكذا يفعل سبع مرات ويقضي حقه فيه من ~~رمل وغيره أي من تيامن ونحوه، وإذا أعاده سقط الجزاء ولو طاف على جدار ~~الحجر قيل ويجوز وينبغي تقييده بما زاد على حده وهو قدر ستة أو سبعة أذرع ~~اه. من اللباب وشرحه. # (قوله والأوجه الوجوب) وبه صرح في المنهاج نقلا عن الوجيز حيث قال في عد ~~الواجبات والبداءة بالحجر الأسود وهو الأشبه والأعدل فينبغي أن يكون هو ~~المعول شرح اللباب (قوله للزوم الزيادة إلخ) أقول: فيه إن خبر الواحد إذا ~~التحق بيانا للنص المجمل فالثابت به يكون ثابتا بالنص المجمل لا بخبر ~~الواحد كما صرح به العلامة الأكمل في شرح الهداية عند الكلام على فرائض ~~الوضوء فالأحسن في الجواب منع الإجمال؛ لأن الأمر بالطواف لا يلزم منه ~~فرضية الابتداء من مكان مخصوص بل هو مطلق يدل على الإجزاء من أي مكان وفعله ~~- عليه السلام - أفاد الوجوب أو السنية فافهم هذا ما ظهر لي في الجواب ثم ~~راجعت فتح القدير فرأيته قال ما نصه: ولو قيل إنه واجب لا يبعد؛ لأن ~~المواظبة من غير ترك دليله فيأثم به، ويجزئ ولو كان في آية الطواف إجمال ~~لكان شرطا كما قال محمد لكنه منتف في حق الابتداء فيكون مطلق التطوف هو ~~الفرض وافتتاحه من الحجر واجب للمواظبة اه. بحروفه. # (قوله ولما كان الابتداء من الحجر واجبا إلخ) أي بناء على ما استوجهه ~~المؤلف هذا وما في اللباب من قوله ثم يقف أي بعد الاضطباع مستقبل البيت ~~بجانب الحجر الأسود مما يلي الركن اليماني بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه ~~ويكون منكبه الأيمن عند طرف الحجر فينوي الطواف وهذه الكيفية مستحبة اه. # فهو مبني على أن الافتتاح من الحجر سنة، وهو قول عامة المشايخ ومشى عليه ~~صاحب اللباب، وقال ms0621 إنه الصحيح لكن ما ادعاه المؤلف من لزوم المرور بجميع ~~بدنه على الحجر غير لازم فإنه لو وقف مسامتا للحجر حصل الابتداء منه؛ لأن ~~من قام مسامتا بجسده الحجر يدخل فيه شيء من جانب الركن اليماني؛ لأن الحجر ~~وركنه لا يبلغ عرض جسد المسامت له كما في الشرنبلالية وما ادعى لزومه صرح ~~في اللباب باستحبابه وكذا في الفتح حيث قال وينبغي أن يبدأ بالطواف من جانب ~~الحجر الذي على الركن اليماني ليكون مارا على جميع الحجر بجميع بدنه فيخرج ~~من خلاف من يشترط المرور كذلك عليه اه. # (قوله فالركن أكثر الأشواط) الظاهر أن هذا خاص بطواف الزيارة؛ لأنه ركن ~~أما القدوم والصدر فلا لكن طواف القدوم سنة وبشروعه فيه يجب إكماله فيساوي ~~بعد الشروع طواف الصدر فيصير الطوافان واجبين فيكون جميع أشواطهما واجبة، ~~ويؤيد ذلك ما سيذكره PageV02P353 ### | [منحة الخالق] # المؤلف قريبا في أشواط السعي حيث جعلها واجبة كلها لكن صرحوا بأنه لو ترك ~~أكثر أشواط الصدر لزمه دم وفي الأقل لكل شوط صدقة ، وأما القدوم فلم يصرحوا ~~بما يلزمه لو تركه بعد الشروع، وبحث السندي في منسكه الكبير في أنه كالصدر ~~ونازعه في شرح اللباب بأن الصدر واجب بأصله فلا يقاس عليه ما يجب بشروعه ~~فالظاهر أنه لا يلزمه بتركه شيء سوى التوبة كصلاة النفل اه ملخصا، وهذا ما ~~ظهر لي قبل أن أراه وسيأتي أنه لا يتحقق الترك إلا بالخروج من مكة (قوله ~~وقد علمت إلخ) قال في اللباب واجبات الطواف سبعة الأول الطهارة عن الحدث ~~الأكبر والأصغر الثاني قيل الطهارة عن النجاسة الحقيقية والأكثر على أنه ~~سنة، وقيل قدر ما يستر عورته من الثوب واجب أي طهارته فلو طاف وعليه قدر ما ~~يواري العورة طاهر والباقي نجس جاز وإلا فهو بمنزلة العريان. الثالث ستر ~~العورة فلو طاف مكشوفها وجب الدم والمانع كشف ربع العضو فما زاد كما في ~~الصلاة وإن انكشف أقل من الربع لا يمنع ويجمع المتفرق الرابع المشي فيه ~~للقادر فلو طاف راكبا أو محمولا أو ms0622 زاحفا بلا عذر فعليه الإعادة أو الدم، ~~وإن كان بعذر لا شيء عليه ولو نذر أن يطوف زحفا لزمه ماشيا. الخامس التيامن ~~السادس قيل الابتداء من الحجر الأسود السابع الطواف وراء الحطيم اه. # قال شارحه: وأما طهارة مكان الطواف فذكر ابن جماعة عن صاحب الغاية أنه لو ~~كان في موضع طوافه نجاسة لا يبطل طوافه، وهذا يفيد نفي الشرط والفرضية ~~واحتمال ثبوت الوجوب أو السنية، والأرجح عدم الوجوب عند الشافعية. اه. # قلت: ويزاد ثامن وهو كونه سبعة أشواط (قوله والمعروف في الطواف إنما هو ~~مجرد ذكر الله تعالى) أشار إلى أنه أفضل من القراءة كما في الفتح من ~~التجنيس، وقال ولم نعلم خبرا روي فيه قراءة القرآن في الطواف أقول: ورأيت ~~في السراج الوهاج أنه يستحب PageV02P354 ### | [منحة الخالق] # أن يقرأ في أيام الموسم ختمة في الطواف وفي شرح اللباب قد يقال إنه - صلى ~~الله عليه وسلم - قرأ آية {ربنا آتنا في الدنيا حسنة} [البقرة: 201] الآية ~~بين الركنين مشيرا إلى جوازه ومشعرا بأنه عدل عن القراءة دفعا للحرج عن ~~الأمة لئلا يتوهموا أن القراءة في الطواف شرط أو واجب كما في الصلاة، وأما ~~ما قيل من أن قراءة آية {ربنا} [البقرة: 201] إنما كانت على قصد الدعاء دون ~~القراءة فهو مع عدم الاطلاع على الإرادة بعيد بحسب العادة. # (قوله فإن زاحمه الناس في الرمل وقف إلخ) كذا عبر في المنسك الكبير ~~للسندي قال منلا علي في شرح اللباب وهو يوهم أنه يقف في الأثناء وهو مستبعد ~~جدا عرفا وعادة لما فيه من الحرج والمشقة ولكون الموالاة بين الأشواط، ~~وأجزاء الطواف سنة متفق عليها بل قال بعض العلماء: إنها واجبة فلا تترك ~~لحصول سنة مختلف فيها فلو حصل التزاحم في الأثناء يفعل ما يقدر عليه من ~~الرمل، ويترك ما لا يقدر عليه اه. # وحاصله أنه إنما يقف للرمل إذا حصلت الزحمة قبل الشروع في الطواف؛ لأن ~~المبادرة إليه مستحبة، وهي لا تدافع الرمل الذي هو سنة مؤكدة أما إذا حصلت ~~في الأثناء فلا ms0623 يقف لئلا تفوت الموالاة. # (قوله فإن لم يقدر إلخ) أي لو كان في القرب من البيت زحمة تمنعه من الرمل ~~فالطواف في البعد من البيت مع الرمل أفضل. # (قوله إن الاستلام في الابتداء والانتهاء سنة) سقط لفظ والانتهاء من بعض ~~النسخ والصواب إثباته؛ لأنه موجود في الولوالجية وليلائم قوله وفيما بين ~~ذلك هذا وفي شرح اللباب ولا تنافي بين الأقوال فإن استلام طرفيه آكد مما ~~بينهما ولعل السبب أنه يتفرع على الاستلام فيما بينهما نوع من ترك الموالاة ~~بخلاف طرفيها، ثم هل يرفع اليدين في كل تكبير يستقبل به في مبدأ كل شوط أو ~~يختص بالأول فمال ابن الهمام: إلا أن الثاني هو المعول وظاهر كلام الكرماني ~~والطحاوي وبعض الأحاديث يؤيد الثاني فينبغي أن يرفعهما مرة ويتركهما أخرى ~~فإن الجمع في موضع الخلاف مهما أمكن أحرى. # (قوله والدلائل تشهد له) قيد بالدلائل؛ لأنه من حيث المذهب ظاهر الرواية ~~هو الأول كما في الهداية والكافي وغيرهما. قال الكرماني: وهو الصحيح وقال ~~في النخبة ما عن محمد ضعيف جدا وفي البدائع لا خلاف في أن تقبيله ليس بسنة ~~وفي السراجية ولا يقبله في أصح الأقاويل. # والحاصل أن الأصح هو الاكتفاء بالاستلام والجمهور على عدم التقبيل، ~~والاتفاق على ترك السجود فإذا عجز عن استلامه فلا يشير إليه إلا رواية عن ~~محمد كذا في شرح اللباب PageV02P355 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأن الأصل في النسبة إلى اليمن والشام إلخ) الأصوب الاقتصار على ~~اليمن لإيهامه أن في الشامي نسبة إلى الشام تغييرا وليس كذلك بل التغيير ~~بالحذف والتعويض في النسبة إلى اليمن فقط ولذا اقتصر عليه في العناية ~~وغيرها. قال في الصحاح الشأم بلاد تذكر وتؤنث ورجل شأمي وشآمي على فعال ~~وشأمي أيضا حكاه سيبويه ولا تقل شأم وقال أيضا اليمن بلاد للعرب والنسبة ~~إليهم يمني ويمان مخففة والألف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان قال سيبويه ~~وبعضهم يقول يماني بالتشديد اه. # فقول المؤلف ثم حذفوا إحدى يائي النسبة يعني من يمني فقط، وكذا قوله ~~بالتخفيف راجع ms0624 إلى اليماني. # (قوله فواجبة على الصحيح) أي بعد كل طواف فرضا كان أو واجبا أو سنة أو ~~نفلا ولا يختص جوازها بزمان ولا بمكان ولا تفوت ولو تركها لم تجبر بدم ولو ~~صلاها خارج الحرم ولو بعد الرجوع إلى وطنه جاز، ويكره والسنة الموالاة ~~بينها وبين الطواف، ويستحب مؤكدا أداؤها خلف المقام ثم في الكعبة ثم في ~~الحجر تحت الميزاب، ثم كل ما قرب من الحجر إلى البيت ثم باقي الحجر ثم ما ~~قرب إلى البيت ثم المسجد ثم الحرم ثم لا أفضلية بعد الحرم بل الإساءة ~~والمراد بما خلف المقام قيل ما يصدق عليه ذلك عادة وعرفا مع القرب وعن ابن ~~عمر - رضي الله عنهما - أنه إذا أراد أن يركع خلف المقام جعل بينه وبين ~~المقام صفا أو صفين أو رجلا أو رجلين رواه عبد الرزاق # ولو صلى أكثر من ركعتين جاز ولا تجزئ المنذورة والمكتوبة عنها ولا يجوز ~~اقتداء مصلي ركعتي الطواف بمثله؛ لأن طواف هذا غير طواف الآخر، ويكره ~~تأخيرها عن الطواف إلا في وقت مكروه أي؛ لأن الموالاة سنة، ولو طاف بعد ~~العصر يصلي المغرب ثم ركعتي الطواف ثم سنة المغرب ولا تصلى إلا في وقت مباح ~~فإن صلاها في وقت مكروه قيل صحت مع الكراهة (فروع) طاف ونسي ركعتي الطواف ~~فلم يتذكر إلا بعد شروعه في طواف آخر فإن كان قبل تمام شوط رفضه وبعد ~~إتمامه لا بل يتم طوافه الذي شرع فيه وعليه لكل أسبوع ركعتان، ولو طاف فرضا ~~أو غيره ثمانية أشواط إن كان على ظن أن الثامن سابع فلا شيء عليه كالمظنون ~~ابتداء، وإن علم أنه الثامن اختلف فيه، والصحيح أنه يلزمه سبعة أشواط ~~للشروع ولو طاف أسابيع فعليه لكل أسبوع ركعتان على حدة ولو شك في عدد ~~الأشواط في طواف الركن أو العمرة أعاده ولا يبني على غالب ظنه بخلاف ~~الصلاة، وقيل إذا كان يكثر ذلك يتحرى، ولو أخبره عدل بعدد يستحب أن يأخذ ~~بقوله ولو أخبره عدلان وجب الأخذ بقولهما، ms0625 وصاحب العذر الدائم إذا طاف ~~أربعة أشواط ثم خرج الوقت توضأ وبنى ولا شيء عليه ولو حاذته امرأة في ~~الطواف لا يفسد وتمامه في اللباب (قوله ويلزمه) أي يلزم من كون الثابت ~~الوجوب أن نحكم بمواظبته - عليه الصلاة والسلام - من غير ترك وكان الأولى ~~بالمؤلف عدم ذكره ذلك كما فعل أخوه لإيهامه توقف إثبات الوجوب على هذا ~~اللزوم، نعم ذكره في الفتح لكن غرضه منه إفادة أن ما ورد في كتب الحديث من ~~ثبوت فعله - عليه الصلاة والسلام - لهما محمول على عدم الترك مرة ليكون ~~دليلا آخر على الوجوب إذ مطلق الفعل لا يدل عليه. # (قوله وقيد بعضهم إلخ) قال في السراج ويكره الجمع بين أسبوعين أو أكثر من ~~غير صلاة بينهما عند أبي حنيفة ومحمد - رحمه الله - سواء انصرف عن وتر أو ~~شفع، وقال أبو يوسف لا يكره إذا انصرف عن وتر نحو أن ينصرف عن ثلاثة أسابيع ~~أو خمسة أو سبعة PageV02P356 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولم أر إلخ) قال في اللباب في فصل مكروهات الطواف والجمع بين ~~أسبوعين أو أكثر من غير صلاة بينهما إلا في وقت كراهة الصلاة وهو مؤيد لما ~~قاله المؤلف أيضا تأمل (فرع) غريب قال العلامة الشيخ قطب الدين الحنفي في ~~منسكه في الفصل الرابع من الباب السادس رأيت بخط بعض تلامذة الكمال ابن ~~الهمام في حاشية فتح القدير إذا صلى في المسجد الحرام ينبغي أن لا يمنع ~~المار لما روى أحمد وأبو داود عن المطلب بن أبي وداعة أنه «رأى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - يصلي مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه وليس ~~بينهما سترة» وهو محمول على الطائفين فيما يظهر؛ لأن الطواف صلاة فصار كمن ~~بين يديه صفوف من المصلين اه. # ثم رأيت في البحر العميق حكى عز الدين بن جماعة عن مشكلات الآثار للطحاوي ~~أن المرور بين يدي المصلي بحضرة الكعبة يجوز اه. # كذا في حاشية المدني على الدر المختار وباب بني سهم هو المسمى الآن باب ~~العمرة كما ms0626 سنذكره في السعي قريبا مع زيادة تؤيد ما مر. # (قوله وليس هذا كتحية المسجد إلخ) قال في النهر قد مر أنه إذا دخل يوم ~~النحر أغناه طواف الفرض عن القدوم، وإنما لم يغن طواف العمرة عنه؛ لأن ~~الغنى عن الشيء فرع عن طلب ذلك الشيء، وهو لم يطلب إذ ذاك بل لو أراد به ~~القدوم لم يقع إلا عن العمرة لما أن زمنه لا يقبل غيره كرمضان على ما ~~سيأتي. # (قوله ولم يذكر المصنف الشرب إلخ) وقد ذكر ذلك في فتح القدير فقال، ~~ويستحب أن يأتي زمزم بعد الركعتين قبل الخروج إلى الصفا فيشرب منها ثم يأتي ~~الملتزم قبل الخروج إلى الصفا، وقيل يلتزم الملتزم قبل الركعتين ثم يصليهما ~~ثم يأتي زمزم ثم يعود إلى الحجر ذكره السروجي اه. ملخصا. # قال في شرح اللباب والثاني هو الأسهل والأفضل وعليه العمل في كثير من ~~الكتب أنه يعود بعد طواف القدوم وصلاته إلى الحجر ثم يتوجه إلى الصفا من ~~غير ذكر زمزم، والملتزم فيما بينهما ولعل وجه تركهما عدم تأكدهما مع اختلاف ~~تقدم أحدهما اه. # (قوله لكن الأخير إلخ) قال في شرح اللباب: والأصل أن كل طواف بعده سعي ~~فإنه يعود إلى استلام الحجر بعد الصلاة وما لا فلا على ما قاله قاضي خان في ~~شرحه أن PageV02P357 ### | [منحة الخالق] # هذا الاستلام لافتتاح السعي بين الصفا والمروة فإن لم يرد السعي بعده لم ~~يعد عليه اه. # (قوله فلم يكن سنة) مثله في الهداية قال في النهر والمذكور في السراج أن ~~الخروج منه أفضل من غيره اه. # وفي حاشية نوح أفندي قال ابن عمر وهو سنة فقول صاحب الهداية لا أنه سنة ~~مخالف له لكنه موافق لكلام أهل المذهب؛ لأنه ذكر في البدائع وغيره أنه ~~يستحب أن يخرج من باب الصفا، ولا يتعين ذلك سنة فالحاصل أنه ليس سنة بل ~~مستحب، فيجوز الخروج من غيره بدون الإساءة. (قوله وفي التحفة الأفضل للحاج) ~~أي المفرد بالحج والمتمتع بخلاف القارن؛ لأنه ذكر في اللباب في الأفضلية ms0627 ~~خلافا ثم قال: والخلاف في غير القارن أما القارن فالأفضل له تقديم السعي أو ~~يسن اه. # وفي حاشية المدني اعلم أن السعي الواجب في الحج يدخل وقته عقب طواف ~~الزيارة ويمتد إلى آخر العمرة؛ لأن السعي تبع للطواف، والشيء إنما يتبع ما ~~هو أقوى منه والسعي واجب وطواف الزيارة ركن، ويجوز تقديمه على الوقوف ~~وإيقاعه عقب طواف القدوم لكثرة أفعال الحج يوم النحر لكن يشترط أن يكون في ~~أشهر الحج حتى لمن لا عليه طواف القدوم في الأصح، واختلفوا هل الأفضل ~~تأخيره إلى وقته أم تقديمه وعلى الثاني هل هو عام لأهل مكة وغيرهم أم خاص ~~بغيرهم ممن عليه طواف القدوم، وحاصله أن جواز تقديم السعي ممن عليه طواف ~~القدوم متفق عليه، وأما أفضليته ففيها خلاف، وأما جوازه لمن أهل من مكة ممن ~~ليس عليه طواف قدوم اختاره غير واحد من المشايخ كالكرخي والقدوري وصاحب ~~الهداية والكافي والنهاية والمجمع وغيرهم، وأما الأفضلية فصححها الكرماني ~~وذهب صاحب البدائع إلى عدم جواز التقديم لمن أحرم من مكة وهو خلاف ما عليه ~~أكثر الأصحاب، وهذا الاختلاف كله في غير القارن، وأما هو فلا نعلم خلافا في ~~أفضلية تقديم السعي فضلا عن الجواز؛ لأنهم ما ذكروا له إلا التقديم من غير ~~ذكر خلاف بل الآثار تدل على استنان تقديم السعي له كذا في المرشدي وغيره ~~اه. # (قول المصنف ساعيا بين الميلين الأخضرين) يستحب أن يكون السعي فوق الرمل ~~دون العدو أي الجري الشديد وهو سنة في كل شوط بخلاف الرمل في الطواف خلافا ~~لمن خصه أيضا بالثلاثة الأول ولا اضطباع في السعي مطلقا عندنا، ولو ترك ~~السعي بين الميلين أو هرول في جميع السعي فقد أساء ولا شيء عليه ويلبي في ~~السعي الحاج أي إن وقع سعيه بعد طواف القدوم لا المعتمر ولو كان متمتعا؛ ~~لأن تلبيته تنقطع بالشروع في طوافه ولا الحاج إذا سعى بعد طواف الإفاضة ~~لانقطاع تلبيته بأول رمي جمرة وإن عجز عن السعي بين الميلين صبر حتى يجد ~~فرجة وإلا ms0628 تشبه بالساعي في حركته، وإن كان على دابة لعذر حركها من غير أن ~~يؤذي أحدا لباب وشرحه. # (قوله بدأ بالمروة لا يعتد بالأول) هذا يفيد أن البداءة بالمروة شرط لا ~~أنه واجب وهو أحد أقوال ثلاثة فإنه قيل إنه شرط، وقيل واجب وقيل سنة ومشى ~~في اللباب على الأول، وقال شارحه الأعدل المختار من حيث الدليل الوجوب فيصح ~~أداؤه لكن يعاقب عليه دون عقاب ترك الفرض وعلى الأول لا يصح وتمام تحقيقه ~~هناك (تنبيه) # عد في اللباب تبعا للبدائع من شرائط السعي كونه بعد طواف كائن على طهارة ~~من الجنابة والحيض فإن لم يكن طاهرا عنهما وقت الطواف، لم يجز سعيه رأسا ~~واستشكله شارحه بأن الطهارة ليست من شرائط صحة الطواف فكيف تكون شرطا فيه ~~بل الشرط وقوعه عقيب طواف صحيح لا بعد طواف كامل مشتمل على أداء واجباته ~~وتمامه فيه فراجعه PageV02P358 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفرق المحقق إلخ) وفي العناية فإن قيل ما الفرق بين الطواف والسعي ~~حتى كان مبدأ الطواف هو المنتهى دون السعي أجيب بأن الطواف دوران لا يتأتى ~~إلا بحركة دورية فيكون المبدأ والمنتهى واحدا بالضرورة، وأما السعي فهو قطع ~~مسافة بحركة مستقيمة، وذلك لا يقتضي عوده على بدئه. # (قوله ولما رواه أحمد) قال في الفتح روى المطلب بن أبي وداعة قال «رأيت ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فرغ من سعيه جاء حتى إذا حاذى الركن ~~فصلى ركعتين في حاشية المطاف وليس بينه وبين الطائفين أحد» رواه أحمد وابن ~~ماجه وابن حبان وقال في روايته «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~يصلي حذو الركن الأسود والرجال والنساء يمرون بين يديه ما بينهم وبينه ~~سترة» وعنه «أنه رآه - عليه السلام - يصلي مما يلي باب بني سهم والناس ~~يمرون» إلخ، وباب بني سهم هو الذي يقال له اليوم باب العمرة لكن على هذا لا ~~يكون حذو الركن الأسود. والله أعلم بحقيقة الحال. اه. # ونازعه القاري في شرح اللباب بأنه لا دلالة في الحديث أن هذه الصلاة ms0629 من ~~مستحبات السعي لاحتمال أن تكون لتحية المسجد حين أراد أن يقعد من غير قصد ~~له إلى طواف، وقال الشيخ حنيف الدين المرشدي في شرحه عليه بعد قول السروجي ~~في منسكه ليس للسعي صلاة أقول: وهو الظاهر الذي يميل إليه الخاطر وما تقدم ~~من صلاته - عليه الصلاة والسلام - فمحمول على تحية المسجد لا أنها للسعي، ~~وذلك لأنه - عليه الصلاة والسلام - ما أحب حال دخوله إليه أن يخليه من ~~التحية فحياه بها وحيث كان دخوله عقيب السعي، وفعل ذلك اشتبه الحال على من ~~رآه اه. # كذا في حاشية المدني أقول: لكن ذكر القاري في شرحه أن تحية هذا المسجد ~~الشريف بخصوصه هو الطواف إلا إذا كان له مانع فحينئذ يصلي تحية المسجد إن ~~لم يكن وقت كراهية الصلاة اه. # والمتبادر من فعله - عليه السلام - ما فهمه الراوي من أن صلاته للسعي فما ~~الداعي إلى العدول عنه مع ما علمته تأمل. # (مهمة) ذكر الشيخ عبد الرحمن المرشدي في شرحه على الكنز أن مسافة ما بين ~~الصفا والمروة سبعمائة وخمسون ذراعا فعليه فعدة السعي خمسة آلاف ومائتان ~~وخمسون ذراعا اه. # وفي الشمني سبعمائة وستة وستون ذراعا، وأما عرض المسعى فحكى العلامة ~~الشيخ قطب الدين الحنفي في تاريخه نقلا عن تاريخ الفاكهي أنه خمسة وثلاثون ~~ذراعا، ثم قال وهاهنا إشكال عظيم ما رأيت أحدا تعرض له وهو أن السعي بين ~~الصفا والمروة من الأمور التعبدية في ذلك المكان المخصوص وعلى ما ذكر ~~الثقات أدخل ذلك المسعى في الحرم الشريف وحول ذلك المسعى إلى دار ابن عباد ~~كما تقدم، والمكان الذي يسعى فيه الآن لا يتحقق أنه من عرض المسعى الذي سعى ~~فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو غيره فكيف يصح السعي فيه وقد حول ~~عن محله ولعل الجواب أن المسعى كان عريضا وبنيت تلك الدور بعد ذلك في عرض ~~المسعى القديم فهدمها المهدي، وأدخل بعضها في المسجد الحرام وترك البعض، ~~ولم يحول تحويلا كليا وإلا لأنكره علماء الدين من الأئمة المجتهدين اه. ms0630 ~~ملخصا. من المدني. # (قوله فأفاد أن فسخ الحج إلى العمرة لا يجوز) أي بأن يفسخ نية الحج بعدما ~~أحرم به ويقطع أفعاله ويجعل إحرامه وأفعاله للعمرة، وكذا لا يجوز فسخ ~~العمرة ليجعلها حجا كذا في اللباب قبيل الجنايات وفيه ولا يعتمر أي المتمتع ~~حال إقامته بمكة فإن فعل أساء ولزمه دم سواء كان في أشهر الحج أو قبلها وإن ~~كان لم يسق الهدي، وأحل بعد الحلق يفعل كما يفعل الحلال قال شارحه والظاهر ~~أنه يجوز له الإتيان بالعمرة حينئذ؛ لأنه غير ممنوع منها لكراهتها في ~~الأزمنة المخصوصة، وإنما كرهت العمرة للمكي في PageV02P359 ### | [منحة الخالق] # أشهر الحج؛ لأن الغالب أنه يحج فيبقى متمتعا مسيئا. # (قوله وإلا فالطواف أفضل من الصلاة إلخ) مخالف لما في الفتاوى الولوالجية ~~ونصه الصلاة بمكة أفضل لأهلها من الطواف وللغرباء الطواف أفضل؛ لأن الصلاة ~~في نفسها أفضل من الطواف؛ لأن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - شبه ~~الطواف بالبيت بالصلاة لكن الغرباء لو اشتغلوا بها لفاتهم الطواف من غير ~~إمكان التدارك فكان الاشتغال بما لا يمكن تداركه أولى اه. تأمل. # (تنبيه) : هل إكثار الطواف أفضل أم إكثار الاعتمار والأظهر تفضيل الطواف ~~لكونه مقصودا بالذات والمشروعية في جميع الحالات، ولكراهة بعض العلماء ~~إكثارها في سنته، وتمامه في شرح اللباب وفي حاشية المدني قال الشيخ عبد ~~الرحمن المرشدي في شرح الكنز ثم قولهم إن الصلاة أفضل من الطواف ليس مرادهم ~~أن صلاة ركعتين مثلا أفضل من أداء أسبوع؛ لأن الأسبوع مشتمل مع الركعتين مع ~~زيادة، وإنما مرادهم به أن الزمن الذي يؤدي فيه أسبوعا من الطواف هل الأفضل ~~فيه أن يصرفه للطواف أو يشغله بالصلاة هكذا ينبغي أن يحمل قولهم فتنبه اه. # وفيها عن القاضي العلامة إبراهيم بن ظهيرة أن الأرجح تفضيل الطواف على ~~العمرة إذا شغل مقدار زمن العمرة به، وهذا في العمرة المسنونة أما إذا قيل ~~إنها لا تقع إلا فرض كفاية فلا يكون الحكم كذلك. # (قوله ويوم التروية هو يوم الثامن) واليوم التاسع هو يوم عرفة ms0631 واليوم ~~العاشر يوم النحر والحادي عشر يوم القر بفتح القاف وتشديد الراء؛ لأنهم ~~يقرون فيه بمنى والثاني عشر يوم النفر الأول والثالث عشر النفر الثاني كذا ~~في مناسك النووي. # (قوله أي تفكر أن ما رآه إلخ) قال في السعدية عن السروجي وفيه بعد؛ لأن ~~رؤيا الأنبياء حق. PageV02P360 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهذا بيان الأفضل) عبارة الهداية ثم يتوجه إلى عرفات فيقيم بها ~~وهذا بيان الأولوية أما لو دفع قبله جاز؛ لأنه لا يتعلق بهذا المكان حكم ~~قال في غاية البيان قوله وهذا بيان الأولوية. قال الإمام حميد الدين الضرير ~~وغيره في شروحهم أي الذهاب إلى عرفة بعد طلوع الشمس هو الأولى ولو دفع قبله ~~جاز قلت هذا حسن ولكن بقي في كلام صاحب الهداية شيء؛ لأنه كان من الواجب أن ~~يقيد بطلوع الشمس عند قوله ثم يتوجه إلى عرفات بأن يقول ثم يتوجه إلى عرفات ~~بعد طلوع الشمس حتى يصح بناء قوله وهذا بيان الأولوية، وكأن هذا القيد ترك ~~لسهو الكاتب، ولهذا صرح به في شرح الطحاوي وشرح الكرخي والإيضاح وغيرها اه. # ومثله في العناية وأجاب في الحواشي السعدية بما في الغاية من إرجاع ~~الإشارة إلى التوجه بعرفات بعد صلاة الفجر أما لو توجه إليها قبلها جاز لكن ~~لا يخفى أنها حينئذ توهم أن التوجه قبل الشمس كعبارة المتن هنا تأمل هذا ~~وفي مناسك الإمام النووي، وأما ما يفعله الناس في هذه الأزمان من دخولهم ~~أرض عرفات في اليوم الثامن فخطأ مخالف للسنة ويفوتهم بسببه سنن كثيرة منها ~~الصلوات بمنى والمبيت بها والتوجه منها إلى نمرة، والنزول بها والخطبة ~~والصلاة قبل دخول عرفات وغير ذلك فالسنة أن يمكثوا بنمرة حتى تزول الشمس ~~ويغتسلوا بها للوقوف فإذا زالت الشمس ذهب الإمام والناس إلى المسجد المسمى ~~مسجد إبراهيم ويخطب الإمام قبل صلاة الظهر خطبتين إلخ (قوله على طريق ضب ~~إلخ) بفتح ضاد معجمة وتشديد موحدة وهو اسم للجبل الذي حذاه مسجد الخيف في ~~أصله، وطريقه في أصل المأزمين عن يمينك وأنت ذاهب إلى ms0632 عرفات والمأزمان مضيق ~~بين مزدلفة وعرفة وهو بفتح ميم وسكون همزة ويجوز إبدالها وكسر زاي شرح ~~اللباب. # (قوله اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -) لكن تركه أكثر الناس في ~~زماننا هذا لما فيه من كثرة الشوك وغلبة الخوف وقلة الشوكة لأكثر الحاج شرح ~~اللباب. # (قوله ولما كان الإطلاق إلخ) قال في النهر لا يخفى ما بين أول كلامه ~~وآخره من التدافع إذ لو انصرف إلى المعهود لما أفاد الجواز قبل الزوال اه. # أي فكما أن المعهود أنه إذا صعد PageV02P361 ### | [منحة الخالق] # المنبر وجلس أذن المؤذن فكذلك المعهود كون الخطبة بعد الزوال. # (قوله فلو فعل كره) ، وأما ما ذكره في الذخيرة والمحيط والكافي من أنه لا ~~يشتغل بين الصلاتين بالنافلة غير سنة الظهر فغير صحيح لما قال في الفتح هذا ~~ينافي حديث جابر فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا، وكذا ~~ينافي إطلاق المشايخ في قولهم ولا يتطوع بينهما بشيء فإن التطوع يقال على ~~السنة اه. # وإن كان تأخير العصر من الإمام لا يكره للمأموم أن يتطوع بينهما إلى أن ~~يدخل الإمام في العصر، ويكره التنفل بعد أداء العصر ولو في وقت الظهر صرح ~~به بعضهم اه. # من اللباب وشرحه. (قوله فصار كالاشتغال بينهما بفعل آخر ) كالأكل والشرب ~~والكلام. (تنبيه) # نقل المدني عن إجابة السائلين للشيخ عبد الله العفيف أنه قال سئل العلامة ~~السيد محمد صادق بن أحمد بادشاه عن تكبير التشريق هل يجب على الإمام الأعظم ~~ومن اقتدى به فيما بين كل من صلاتي الجمع بعرفة ومزدلفة الإتيان به لما صرح ~~به أئمتنا من أن العمل والفتوى على قولهما وهما لم يشترطا شيئا مما شرطه ~~الإمام من المصر وغيره أم لا يجب؟ وهل إذا أتوا به يعد قاطعا لفور الأذان ~~أم لا؟ فأجاب مقتضى كلامهم أن هذه الكيفية أعني العصر بعد الظهر فورا ~~والعشاء بعد المغرب كذلك لا خلاف في مراعاتها عند الجميع حتى لو فقدت ~~بالاشتغال بعمل عبادة كان أم لا كره وأعيد الأذان للعصر والإقامة ms0633 للعشاء، ~~وما ذاك إلا للاتفاق على ورودها عنه - صلى الله عليه وسلم - اه. # قلت: وفيه نظر فإن الوارد في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصل ~~بينهما شيئا ولا يلزم منه ترك التكبير ولا يقاس على النافلة لوجوبه، ولأن ~~مدته يسيرة ولذا لم يعد فاصلا بين الفريضة والراتبة. # والحاصل أن التكبير بعد ثبوت وجوبه عندنا لا يسقط وجوبه هنا إلا بدليل ~~وما ذكر لا يصلح للدلالة كما علمته هذا ما ظهر لي والله أعلم. # (قوله فما في النقاية إلخ) قال في النهر فيه نظر فقد نقل غير واحد اشتراط ~~الجماعة على قول الإمام قال الإسبيجابي: وهو الصحيح وأما مسألة الفزع ~~فبتقدير تسليمه إنما جاز له الجمع ضرورة كما علل به الشارح فيما إذا نفروا ~~لا أن الجماعة غير شرط اه. # قال العلامة نوح أفندي بعد ذكره عبارة البدائع التي ذكرها المؤلف: قلت ~~اختار صاحب المحيط هذا حيث قال ولو نفر الناس عن الإمام بعد الشروع أو قبله ~~فصلى وحده الصلاتين جاز؛ لأن الجماعة ليست بشرط في حق الإمام عند أبي حنيفة ~~أما الإمام فشرط في حق غيره اه. # فعلى هذا لا ترد مسألة الفزع أصلا ولا تحتاج إلى الجواب قطعا، والذي ~~يقتضيه النظر أن هذا القول هو الأولى بالقبول لموافقته المنقول والمعقول ~~فالأول ما سبق أن من صلاهما مع الإمام أو نائبه محرما يجمع ومن لا فلا ~~عنده، والثاني أن اشتراط الإمام عين اشتراط الجماعة؛ لأن المراد منه اشتراط ~~أدائها معه لا اشتراط وجوده في الموقف، وإلا لصح جمع من وجد في الموقف ~~منفردا، وليس مذهب الإمام بل مذهب الصاحبين فاشتراطهم الإمام يعين اشتراط ~~الجماعة معه ويؤيده تخصيصهم جواز الجمع منفردا في حق الإمام فقط وتعليل ~~بعضهم له بعدم اشتراط الجماعة في حقه وأكثرهم بالضرورة فعلى هذا فالجماعة ~~شرط غير لازم في حقه فتسقط بالضرورة لازم في حقهم فلا تسقط بحال. # (قوله مقيما كان أو مسافرا) لكن إن كان مقيما كإمام مكة صلى بهم صلاة ~~المقيمين ولا يجوز له ms0634 القصر ولا للحاج الاقتداء به قال الإمام الحلواني كان ~~الإمام النسفي يقول العجب من أهل الموقف يتابعون إمام مكة في القصر وبينهم ~~وبين مكة فرسخان فأنى يستجاب لهم، وأنى يرجى لهم الخير وصلاتهم غير جائزة ~~قال شمس الأئمة كنت مع أهل الموقف فاعتزلت وصليت كل صلاة في وقتها وأوصيت ~~بذلك أصحابي، وقد سمعنا أنه يتكلف ويخرج مسيرة سفر ثم يأتي عرفات فلو كان ~~هكذا فالقصر جائز PageV02P362 ### | [منحة الخالق] # وإلا لا فيجب الاحتياط تتارخانية عن المحيط ملخصا. (قوله وعندهما لا ~~يشترط إلا الإحرام إلخ) ذكر في الشرنبلالية عن البرهان أنه الأظهر (قوله ~~وذكر في معراج الدراية إلخ) نقله شارح اللباب عن شرح الجامع لقاضي خان وقال ~~فيه إنه يلزم منه تأخير الوقوف وينافي حديث جابر - رضي الله عنه - حتى إذا ~~زاغت الشمس فإن ظاهره أن الخطبة كانت في أول الزوال فلا تقع الصلاة في آخر ~~وقت الظهر، ولا يبعد أن يكون مراده أنه يصلي الظهر والعصر بعده لا قبله. # (قول المصنف وقف بقرب الجبل) أي عند الصخرات الكبار كما سيذكره المؤلف ~~وهو موقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على ما قيل الصخرات السود ~~الكبار المفترشات في طرفي الجبيلات الصغار التي كأنها الروابي الصغار عند ~~جبل الرحمة وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطن ناقته إلى الصخرات ~~وجبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة وكان موقفه عند النابت. # قال الأزرقي والنابت هو الفجوة التي خلف موقف الإمام وأن موقف النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - كان على ضرس مضرس بين أحجار هناك ناتئة من جبل الآل ~~قال الفارسي قال قاضي القضاة بدر الدين وقد اجتهدت على تعيين موقفه - صلى ~~الله عليه وسلم - من جهات متعددة ووافقني عليه بعض من يعتمد عليه من محدثي ~~مكة وعلمائها حتى حصل الظن بتعيينه، وأنه الفجوة المستعلية المشرفة على ~~الموقف التي عن يمينها ووراءها صخرة متصلة بصخرات الجبل، وهذه الفجوة بين ~~الجبل والبناء المربع عن يساره وهي إلى الجبل أقرب بقليل بحيث يكون الجبل ~~قبالتك بيمين ms0635 إذا استقبلت القبلة والبناء المربع عن يسارك بقليل وراء فإن ~~ظفرت بموقف النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الغاية القصوى فلازمه ولا ~~تفارقه وإن خفي عليك فقف ما بين الجبل والبناء المذكور على جميع الصخرات ~~والأماكن التي بينهما وعلى سهلها تارة وعلى جبلها تارة لعلك أن تصادف ~~الموقف النبوي كذا في المرشدي على الكنز، وقال القاضي محمد عيد والبناء ~~المربع هو المعروف بمطبخ آدم - عليه السلام - وقد وقفت بموقفه - عليه ~~السلام - مرارا كثيرة، وحصل لي منه خشوع عظيم ويعرف بحذائه صخرة مخروقة ~~تتبع هي وما حولها من الصخرات المفروشة وما وراءها من الصخار السود المتصلة ~~بالجبل هنا المطلوب اه. # كذا في حاشية المدني على الدر المختار. # (قول المصنف وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة) ظاهر هذا وكذا قوله في ~~مزدلفة وهي موقف إلا بطن محسر أن المكانين ليسا بمكان وقوف فلا يجزئ فيهما ~~كما سيأتي PageV02P363 ### | [منحة الخالق] # (قوله تحبط بالإسلام والهجرة والحج) أي بمجموع الثلاثة لا بكل واحد على ~~انفراده. (قوله وإنما المراد أن إثم مطل الدين وتأخيره يسقط إلخ) أقول: ~~بيان ذلك أن من أخر صلاة عن وقتها فقد ارتكب معصية وهي التأخير، ووجب عليه ~~شيء آخر وهو القضاء وكذا إذا مطل الدين، وكذا إذا قتل أحدا ارتكب معصية وهي ~~الجناية على العبد مخالفا نهي الرب تعالى ووجب عليه شيء آخر وهو تسليم نفسه ~~للقصاص إن كان عمدا أو تسليم الدية وكذا نظائر ذلك مما يكون معصية يترتب ~~عليها واجب سواء كان ذلك الواجب من حقوق الله تعالى أو حقوق العبد فما ورد ~~من تكفير الحج للكبائر، والمراد تكفيره للمعاصي الكبائر كتأخير الصلاة ومطل ~~الدين والجناية على العبد # وأما الواجبات المترتبة على تلك المعاصي من لزوم قضاء الصلاة وأداء الدين ~~وتسليم نفسه للقصاص أو تسليم الدية فإنها لا تسقط؛ لأن التكفير إنما يكون ~~للذنب وهذه واجبات لا ذنوب حتى تسقط ألا ترى أن التوبة تكفر الذنوب ~~بالاتفاق ولا يلزم من ذلك سقوط الواجبات المترتبة على تلك الذنوب على أن ms0636 ~~التوبة من ذنب يترتب عليه واجب لا تتم إلا بفعل ذلك الواجب فمن غصب شيئا ثم ~~تاب لا تتم توبته إلا بضمان ما غصب فما بالك بالحج الذي فيه النزاع، ~~والمراد من قولنا لا تتم توبته إلا بفعل الواجب أنه لا يخرج عن عهدة الغصب ~~في الآخرة إلا بذلك وإلا فلو غصب وتاب عن فعل الغصب المذكور وحبس الشيء ~~المغصوب عنده ومنع صاحبه عنه، وقد عزم على رده إلى صاحبه تصح توبته وإن ~~بقيت ذمته مشغولة به إلى أن يرده إلى صاحبه فحينئذ تتم توبته بمعنى أنه ~~يخرج عن عهدته من كل جهة، وكذا يقال في مطل الدين وتأخير الصلاة فقد ظهر ~~بما قررناه أن الحج كالتوبة في تكفير الكبائر سواء تعلقت بحقوق الله تعالى ~~أو بحقوق العبد أو لم تتعلق بحق أحد أي لم يترتب عليها واجب آخر كشرب الخمر ~~ونحوه فيكفر الحج الذنب ويبقى حق الله تعالى وحق العبد في ذمته إن كان ذنبا ~~يترتب عليه حق أحدهما كما قررنا، وإلا فلا يبقى عليه شيء فاغتنم هذا ~~التحرير الفريد فإن به يتضح المرام وتندفع الشبهة والأوهام، وقد أشار إليه ~~العلامة إبراهيم اللقاني في شرحه الكبير على منظومته في التوحيد فقال إن ~~قوله - صلى الله عليه وسلم - «من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه ~~كيوم ولدته أمه» لا يتناول حقوق الله تعالى وحقوق عباده؛ لأنها في الذمة ~~ليست ذنبا، وإنما الذنب المطل فيه فيتوقف على إسقاط صاحبه فالذي يسقط إثم ~~مخالفة الله تعالى فقط اه. والله أعلم. # (قوله أحدهما كونه PageV02P364 ### | [منحة الخالق] # في أرض عرفات) الظاهر أن هذا ركنه لعدم تصوره بدونه كذا في شرح اللباب ~~(قوله وأن يكون مفطرا) عد في اللباب من مستحبات الوقوف الصوم لمن قوي ~~والفطر للضعيف. قال وقيل يكره قال شارحه وهي كراهة تنزيه لئلا يسيء خلقه ~~فيوقعه في محذور أو محظور، وكذا صوم يوم التروية؛ لأنه يعجزه عن أداء أفعال ~~الحج وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أفطر يوم ms0637 عرفة مع كمال القوة إلا ~~أنه لم ينه أحدا عن صومه فلا وجه لكراهته على الإطلاق، وأما ما في الخانية ~~ويكره صوم يوم عرفة بعرفات وكذا صوم يوم التروية؛ لأنه يعجزه عن أداء أفعال ~~الحج فمبني على حكم الأغلب فلا ينافيه ما في الكرماني من أنه لا يكره للحاج ~~الصوم في يوم عرفة عندنا إلا إذا كان يضعفه عن أداء المناسك فحينئذ تركه ~~أولى وفي الفتح إن كان يضعفه عن الوقوف والدعوات والمستحب تركه اه. # (قوله وأن يقف على راحلته) عبارة متن التنوير ووقف الإمام على ناقته قال ~~المدني في حاشيته لا خصوصية للإمام هنا بل ينبغي الركوب لكل واقف في عرفة ~~وإنما ذكر الإمام لأنه يقتدى به في جميع المناسك لأن الصحابة - رضي الله ~~عنهم - كانوا يقتدون بفعله - صلى الله عليه وسلم -، ولأنه متى وقف راكبا ~~يكون قلبه فارغا من جانب الدابة فيكون قلبه في الدعاء أسكن وفي المناجاة ~~أخلص، قاله الشيخ عبد الله العفيف ثم قال وفي السراج الوهاج نقلا عن منسك ~~ابن العجمي يكره الوقوف على ظهر الدابة إلا في حال الوقوف بعرفة بل هو ~~الأفضل للإمام وغيره، وقال ابن الحاج في المدخل وهذا الموضع مستثنى عما نهى ~~عنه من اتخاذ ظهور الدواب مساطب يجلس عليها اه. # وفي منسك ابن العجمي ومن لم يكن له مركب فالأفضل أن يقف قائما فإذا أعيا ~~جلس ولو وقف جالسا جاز اه. # ومفهوم عبارة الكرماني أن من قدر على الركوب ولم يركب يكون مسيئا لتركه ~~السنة فافهم وإلا فقاعدا وهو يلي القيام في الفضيلة، ويكره الاضطجاع إلا من ~~عذر كما هو مذكور في كتب المناسك اه. # (قوله وقد قيل إذا وافق يوم عرفة إلخ) قال الرملي قال - صلى الله تعالى ~~عليه وسلم - أفضل الأيام يوم عرفة وإذا وافق يوم جمعة فهو أفضل من سبعين ~~حجة في غير يوم جمعة أخرجه رزين وعن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ~~«إذا كان يوم جمعة غفر الله تعالى لجميع أهل الموقف» قال الشيخ عز ms0638 الدين بن ~~جماعة سئل والدي عن وقفة الجمعة هل لها مزية على غيرها؟ فأجاب أن لها مزية ~~على غيرها من خمسة أوجه : الأول والثاني ما ذكرناه من الحديثين. الثالث أن ~~العمل يشرف بشرف الأزمنة كما يشرف بشرف الأمكنة ويوم الجمعة أفضل أيام ~~الأسبوع فوجب أن يكون العمل فيه أفضل. الرابع في يوم الجمعة ساعة لا ~~يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وليست في غير يوم ~~الجمعة. الخامس موافقة النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - فإن وقفته في ~~حجة الوداع كانت يوم الجمعة، وإنما يختار له الأفضل. قال والدي أما من حيث ~~إسقاط الفرض فلا مزية لها على غيرها، وسأله بعض الطلبة فقال قد جاء أن الله ~~تعالى يغفر لجميع أهل الموقف فما وجه تخصيص ذلك بيوم الجمعة في الحديث يعني ~~المتقدم؟ فأجابه بأنه يحتمل أن الله تعالى يغفر في يوم PageV02P365 ### | [منحة الخالق] # الجمعة بغير واسطة وفي غير يوم الجمعة يهب قوما لقوم اه. # كذا في حاشية الشيخ نور الدين الزيادي الشافعي. # (قوله وأشار إلى أنه لا تطوع بين الصلاتين) أي بل يصلي سنة المغرب ~~والعشاء والوتر بعدها كما صرح به مولانا عبد الرحمن الجامي قدس الله سره ~~السامي في منسكه كذا في شرح اللباب للقاري. (قوله لما روي أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - إلخ) لا أصل لهذا عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ~~بل هو في البخاري عن ابن مسعود أنه فعله، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة عنه ~~وتمامه في الفتح. # (قوله والمغرب قضاء) دفعه في النهر بما في السراج أنه ينوي في المغرب ~~الأداء لا القضاء. اه. # قلت: ويدل عليه كلام المؤلف الآتي، ولما كان وقت هاتين الصلاتين وقت ~~العشاء إلخ، وكذا ما يأتي من أن الدليل الظني أفاد تأخير وقت المغرب أي عدم ~~خروجه بدخول وقت العشاء في خصوص هذه الليلة. (قوله وهذه ليلة جمعت شرف ~~الزمان والمكان) قال في النهر وقد وقع السؤال في شرفها على ليلة الجمعة وقد ~~كنت ms0639 ممن مال إلى ذلك ثم رأيت في الجوهرة أنها أفضل ليالي السنة. # (قول المصنف ولم تجز المغرب في الطريق) قال العلامة الشهاوي في منسكه ~~وهذا الحكم الذي ذكرناه في حق صلاة المغرب في الطريق إنما هو فيما إذا ذهب ~~إلى المزدلفة من طريقها أما إذا ذهب إلى مكة من غير طريق المزدلفة جاز له ~~أن يصلي المغرب في الطريق بلا توقف، ولم أجد أحدا صرح بذلك سوى صاحب ~~النهاية والعناية في باب قضاء الفوائت، وكلام شارح الكنز يدل عليه وهي ~~فائدة جليلة اه. # وكذا صرح بها في البناية في الباب المذكور أيضا اه. # كذا وجدته بخط العلامة الشيخ إبراهيم أبي سلمة على هامش نسخته من الكنز، ~~وقد نقل عبارة العناية الشيخ عبد الرحمن المرشدي في شرحه، وأقرها كذا في ~~حاشية المدني على الدر. # (قوله ثم هاهنا مسألة إلخ) قال الرملي فيه إشكال وهو أن PageV02P366 ### | [منحة الخالق] # فيه تفويت الترتيب وهو فرض يفوت الجواز بفوته كترتيب الوتر على العشاء ~~فإن حمل على ظاهره فهو مشكل إلا أن يحمل على ساقط الترتيب أو على عودها إلى ~~الجواز إذا صلى خمسا بعدها، وذلك أن المغرب والعشاء وقتهما وقت العشاء فهما ~~صلاتان اجتمعتا في وقت واحد، وقد تقدم في الوتر والعشاء أنه يجب الترتيب ~~بينهما قالوا هناك ولا يقدم الوتر على العشاء للترتيب لا لأن وقت الوتر لم ~~يدخل حتى لو نسي العشاء وصلى الوتر جاز لسقوط الترتيب وهذا عند أبي حنيفة؛ ~~لأنه فرض عنده فصار كفرضين اجتمعا في وقت واحد كالقضاءين أو القضاء والأداء ~~فينبغي أن يكون في تقديم صلاة العشاء على المغرب هنا كذلك إذ لا موجب لسقوط ~~الترتيب وبانفجار الصبح لم تدخل الفوائت في حد الكثرة. اه. . # قلت: وهذا خلاف الظاهر بل المتبادر سقوط الترتيب هنا أيضا ولذا قال في ~~حواشي مسكين تزاد هذه على ما يسقط به الترتيب (قوله وهو يوهم عدم الصحة) ~~قال في النهر أنى يتوهم عدم الصحة للصلاة بعد دخول وقتها اه. # وتأمله مع ما مر عن ms0640 السراج وقوله في حديث «الصلاة أمامك» أي وقتها أفلا ~~يتوهم معه ذلك، وقال الرملي كيف لا يتوهم والجواز مشترك بين الصحة والحل، ~~وإذا قلنا أنى يتوهم عدم الصحة بعد دخول الوقت قلنا أنى يتوهم عدم الحل بعد ~~دخوله كما هو ظاهر فالتوهم هنا لا ينكر (قوله لكان أداء) أي لكان فعلها ~~ثانيا أداء إن كان في الوقت إلخ. # (قوله وحاصل دليلهم إلخ) خطر لي هنا إشكال، وهو أن الحديث المفيد تأخير ~~المغرب إذا كان ظنيا، وكان الدليل الموجب للمحافظة على الوقت قطعيا لم يجز ~~تأخير المغرب عن وقتها الثابت بالقطعي وإلا لزم تقديم الظني عليه مع أنه لا ~~قائل بعدم جواز تأخيره بل بوجوبه ولا محيص حينئذ إلا بدعوى عدم ظنية الحديث ~~أو عدم قطعية دلالة الآية، وإذا كان كذلك لا يتم قوله فعملنا بمقتضاه إلخ ~~وبه يتأيد بحث المحقق ثم رأيت في العناية قال ما نصه، واعترض بأن هذا ~~الحديث من الآحاد فكيف يجوز أن يبطل به قوله تعالى {إن الصلاة كانت على ~~المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء: 103] ، وأجاب شيخ شيخي العلامة بأنه من ~~المشاهير تلقته الأمة بالقبول في الصدر الأول وعملوا به فجاز أن يزاد به ~~على كتاب الله تعالى وأقول: قوله تعالى {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا ~~موقوتا} [النساء: 103] الآية ونحوها ليس فيه دلالة قاطعة على تعيين ~~الأوقات، وإنما دلالتها على أن للصلاة أوقاتا وتعيينها ثبت إما بحديث جبريل ~~أو بغيره من الآحاد أو بفعله - عليه الصلاة والسلام -، ومثل ذلك لا يفيد ~~القطع فجاز أن يعارضه خبر الواحد ثم يعمل بفعله - عليه السلام - وهو أنه ~~جمع بينهما بالمزدلفة ولا يجوز أن يكون قضاء فتعين أن يكون ذلك وقته. اه. # والأحسن الأول؛ لأن عدم قطعية تعيين الأوقات بعيد لثبوته بالنقل المتواتر ~~عنه - عليه الصلاة والسلام - بل بنظم القرآن إذا فسر دلوك الشمس بغروبها ~~كما في السعدية ثم قال في العناية: وشكك عن أبي يوسف أي أورد إشكالا من ~~جانبه على صاحبيه بأن صلاة المغرب التي صلاها في الطريق ms0641 أما إن وقعت صحيحة ~~أو لا فإن كان الأول فلا تجب الإعادة لا في الوقت ولا بعده، وإن كان الثاني ~~وجبت فيه وبعده؛ لأن ما وقع فاسدا لا ينقلب صحيحا بمضي الوقت، وأجيب بأن ~~الفساد موقوف يظهر أثره في ثاني الحال كما مر في مسألة الترتيب اه. # هذا ويؤخذ من هذا الجواب أن مرادهم من عدم الجواز عدم الصحة؛ لأنه لا فرق ~~بين الفساد والبطلان في العبادات، وهو ظاهر ما في الهداية حيث قال ومن صلى ~~المغرب في الطريق لم يجزه عند أبي حنيفة ومحمد - رحمه الله - وعليه إعادتها ~~ما لم يطلع الفجر # وقال أبو يوسف يجزئه وقد أساء. اه.؛ لأن قوله لم يجزه من الإجزاء لا من ~~الجواز والذي يطلق على الحل الثاني لا الأول، وقول المؤلف ولو كانت باطلة ~~إلخ جوابه ما علمت من أن البطلان غير بات بل هو موقوف، ويدل عليه ما نقله ~~عن الظهيرية وتنظيره بمن ترك الظهر إلخ فإن البطلان في المقيس عليه غير بات ~~نعم ظاهر ما في النهاية يوافق ما ذكره المؤلف حيث نظر وجوب الإعادة هنا بما ~~إذا صلى PageV02P367 ### | [منحة الخالق] # الظهر في منزله يوم الجمعة (قوله وفي المحيط لو صلاهما بعدما جاوز ~~المزدلفة جاز) . نقله في شرح اللباب عن المنتقى ثم قال وهو خلاف ما عليه ~~الجمهور وقال أيضا وإذا ثبت وجوب هذا الجمع بمزدلفة في وقت العشاء فلو صلى ~~المغرب في وقتها أو العشاء والمغرب في وقت العشاء قبل أن يأتي مزدلفة أو ~~بعدما جاوزها لم يجزه وعليه إعادتهما ما لم يطلع الفجر في قول أبي حنيفة ~~ومحمد وزفر والحسن # وقال أبو يوسف يجزئه ولا يعيد وقد أساء لترك السنة، ولو لم يعد حتى طلع ~~الفجر عادت إلى الجواز وسقط القضاء اتفاقا إلا أنه يأثم لتركه الواجب وعن ~~أبي حنيفة إذا ذهب نصف الليل سقطت الإعادة لذهاب وقت الاستحباب. اه. # (قوله وقف على جبل قزح إلخ) كذا في الزيلعي، والظاهر أنه يوجد في بعض نسخ ~~المتن وإلا فالذي رأيته ms0642 في بعضها وعليه كتب في النهر بدون هذه الزيادة. ~~(قوله وهي سنة إلخ) وللشافعي قولان قول بالوجوب وقول بالسنية حكاهما النووي ~~في مناسكه ثم قال ويتأكد الاعتناء بهذا المبيت سواء قلنا إنه واجب أو سنة ~~فقد فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ذهب إمامان جليلان من ~~أصحابنا إلى أن هذا المبيت ركن لا يصح الحج إلا به قاله أبو عبد الرحمن ابن ~~بنت الشافعي وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فينبغي أن يحرص على المبيت ~~للخروج من الخلاف. اه. # (قوله ومأزمي عرفة) قال في شرح النوازل المأزم المضيق بين جبلين والمراد ~~عند الفقهاء الطريق بين الجبلين وهما جبلان بين عرفات ومزدلفة PageV02P368 ### | [منحة الخالق] # (قوله أي المكان المسمى بذلك) تفسير لجمرة العقبة (قوله وقيل أن تضع طرف ~~الإبهام إلخ) قال في الشرنبلالية عليه مشى في الهداية فقال وكيفية الرمي أن ~~يضع الحصاة على ظهر إبهامه اليمنى ويستعين بالمسبحة اه. # قال الكمال وهذا التفسير يحتمل كلا من تفسيرين قيل بهما أحدهما أن يضع ~~طرف إبهامه اليمنى على وسط السبابة ويضع الحصاة على ظهر الإبهام كأنه عاقد ~~سبعين فيرميها، وعرف منه أن المسنون في كون الرمي باليد اليمنى، والآخر أن ~~يحلق سبابته ويضعها على مفصل إبهامه كأنه عاقد عشرة وهذا في التمكن من ~~الرمي به مع الزحمة والوهجة عسر، وقيل يأخذها بطرفي إبهامه وسبابته وهذا هو ~~الأصح؛ لأنه الأيسر المعتاد اه. # وكذا نقل تصحيحه في السراج عن النهاية وهو الذي صححه الولوالجي أيضا ~~وظاهر كلام المؤلف أن الثاني مما في المغرب هو هذا فما مشى عليه في الهداية ~~غيره كما يدل عليه كلام الكمال وهو الظاهر خلافا لما مر عن الشرنبلالية ~~(قوله ومقدار الرمي إلخ) هذا تقدير أقل ما يكون بينه وبين المكان في ~~المسنون كذا في الفتح. (قوله فلو رماها فوقعت قريبا من الجمرة إلخ) أي قدر ~~ذراع ونحوه ومنهم من لم يقدره اعتبارا للقرب عرفا وضده البعد وتمامه في ~~الفتح وقال في اللباب وقدر القريب بثلاثة أذرع والبعيد ms0643 بما فوقها وقيل ~~القريب ما دون الثلاثة. (قوله ولو وقعت الحصاة على ظهر رجل إلخ) فلو وقعت ~~على الشاخص أي أطراف الميل الذي هو علامة للجمرة أجزأه ولو على قبة الشاخص ~~ولم تنزل عنه فالظاهر أنه لا يجزئه للبعد لباب وفيه وإن لم يدر أنها وقعت ~~في المرمى بنفسها أو بنفض من وقعت عليه وتحريكه ففيه اختلاف، والاحتياط أن ~~يعيده وكذا لو رمى وشك في وقوعها موقعها فالأحوط أن يعيد. # (قوله ولو رمى بسبع حصيات جملة إلخ) وفي الكرماني إذا وقعت متفرقة على ~~مواضع الجمرات جاز كما لو جمع بين أسواط الحد بضربة واحدة وإن وقعت على ~~مكان واحد لا يجوز، وقال مالك والشافعي وأحمد لا يجزئه إلا عن حصاة واحدة ~~كيفما كان؛ لأنه مأمور بالرمي سبع مرات شرح اللباب ثم نقل عن مصنف اللباب ~~في منسكه الكبير أن الذي في المشاهير من كتب أصحابنا الإطلاق في عدم الجواز ~~كما هو قول الأئمة الثلاثة، ثم نازعه بما فيه نظر لمن أحسن النظر فراجعه ~~وتبصر وفي حاشية المدني عن المرشدي ولا يجزئ الرمي بالقوس ونحوه ولا الرمي ~~بالرجل ومن كان مريضا أو مغمى عليه توضع الحصاة في يده ويرمي بها، وإن رمى ~~عنه غيره بأمره أجزأه والأول أفضل وفي اللباب ولو رمى بحصاتين إحداهما عن ~~نفسه والأخرى عن غيره جاز ويكره، والأولى أن يرمي أولا عن نفسه ثم عن غيره ~~(قوله فإنه لو رماها بأكثر من السبع لم يضره) قال في اللباب ولو رمى أكثر ~~من سبع يكره، وقال شارحه أي إذا رماه عن قصد، وأما إذا شك في السابع ورماه ~~وتبين أنه الثامن فإنه لا يضره ذلك هذا وقد ناقضه في الكبير بقوله ولو رمى ~~بأكثر من السبع لا يضره اه. # أقول: ما ذكره في المنسك الكبير هو ما ذكره المؤلف هنا ولعله محمول على ~~غير القصد فلا تناقض إذ لا شك أن السبع هو المسنون فالزيادة عليها مخالفة ~~للسنة فتكره لو كانت مقصودة وإلا فلا وفي حاشية المدني قال ms0644 الشيخ عز الدين ~~بن جماعة في مناسكه الكبرى قالوا لو زاد الرمي على السبع هل يندب أو يكره ~~فقال بعضهم إنه لا تكره الزيادة؛ لأن رميه طاعة وقال بعضهم بل تكره؛ لأنه ~~خلاف السنة هكذا نقل الخلاف اه. # وقال شمس الأئمة لو زاد على سبع حصيات لا أجر له وينبغي أن يكره قال ~~القاضي عيد: وينبغي أن يكون هذا هو المذهب ويكره رمي الجمرتين PageV02P369 ### | [منحة الخالق] # كذلك في هذا اليوم بالطريق الأولى؛ لأنه بدعة ولم يفعله - عليه الصلاة ~~والسلام -، وربما اتخذها الجهال نسكا اه. # (قوله وإلا فيجوز الرمي إلخ) قال في النهر ظاهر الإطلاق يعطي جوازه ~~بالياقوت والفيروزج وفيهما خلاف ومنعه الشارحون وغيرهم بناء على اشتراط ~~الاستهانة بالمرمى، وأجازه بعضهم بناء على نفي ذلك الاشتراط، وممن ذكر ~~جوازه الفارسي في مناسكه كذا في الفتح وهذا يفيد ترجيح اعتبار الشرط ~~المذكور ومقتضى كلام الشارح تبعا للغاية عدم اعتباره حيث جزما بجوازه ~~بالأحجار النفيسة بخلاف الخشب والعنبر واللؤلؤ يعني كباره؛ لأنها ليست من ~~أجزاء الأرض، وأما الذهب والفضة فنثار وليست برمي اه. # وفي الشرنبلالية قدمنا جواز الرمي بكل ما كان من جنس الأرض وممن صرح به ~~صاحب الهداية فشمل كل الأحجار النفيسة كالياقوت والزبرجد والزمرد والبلخش ~~الفيروزج والبلور والعقيق، وبهذا صرح الزيلعي إلا أنه قال في العناية اعترض ~~على صاحب الهداية بالفيروزج والياقوت فإنهما من أجزاء الأرض حتى جاز التيمم ~~بهما، ومع ذلك لا يجوز الرمي بهما، وأجيب بأن الجواز مشروط بالاستهانة ~~برميه وذلك لا يحصل بهما اه. # فقد أثبت تخصيص العموم وهو مخالف لنص الزيلعي وخصص بالفيروزج والياقوت ~~دون غيرهما فليتأمل ويحرر اه. # بقي شيء وهو أن الزيلعي استثنى الجواهر وتبعه المؤلف مع أنه صرح بجواز ~~الأحجار النفيسة، ولم يذكر الجواهر العيني ولا الشمني قال نوح أفندي: لأنها ~~من قبيل الأحجار النفيسة بل الأحجار النفيسة مستخرجة منها وفي حاشية مسكين ~~تفرقة الزيلعي بين الجواهر والأحجار النفيسة في الحكم ليس إلا محض تحكم اه. # لكن ذكر الشيخ إسماعيل في شرحه عن الغاية ms0645 والجواهر وهي كبار اللؤلؤ، وبه ~~اندفع التحكم؛ لأنها ليست من جنس الأرض وممن اعترض عن العناية بما في ~~الغاية والزيلعي سعدي أفندي في حواشيه عليها، وسبقه إليه في التتارخانية ~~فإنه بعد ما ذكر الاعتراض والجواب السابقين وعزاهما إلى السغناقي. # قال واعلم أن هذه الرواية مخالفة لما في المحيط أي من الجواز بكل ما كان ~~من جنس الأرض كما مر عن الهداية (قوله إما لأنها ليست من جنس الأرض) هذا ~~خالص فيما قبل الذهب والفضة، وقوله وإما لأنها نثار خاص بهما كما هو مذكور ~~في السعدية عن الغاية وقوله وإما لأنه إعزاز إلخ يشمل الكل إلا الخشب إن ~~كان مما ليس له قيمة. (قوله كما ورد في الحديث) جعله في الهداية أثرا وقال ~~في الفتح وقوله به ورد الأثر كأنهما عن سعيد بن جبير قلت لابن عباس ما بال ~~الجمار ترمى من وقت الخليل - عليه السلام - ولم تصر هضابا تسد الأفق فقال ~~أما علمت أن من يقبل حجه يرفع حصاه قال ومن لم يقبل ترك حصاه. قال مجاهد ~~لما سمعت هذا من ابن عباس جعلت على حصياتي علامة ثم توسطت الجمرة فرميت من ~~كل جانب ثم طلبت فلم أجد بتلك العلامة شيئا اه. # لكن في حاشية المدني عن شرح النقاية لمنلا علي القاري أنه رواه الدارقطني ~~والحاكم، وصححه «عن أبي سعيد الخدري قال قلت يا رسول الله هذه الجمار التي ~~نرمي بها كل عام فنحسب أنها تنقص فقال إنه ما يقبل منها رفع ولولا ذلك ~~لرأيتها أمثال الجبال» اه. # واستشكله ابن كمال باشا بأن حج المشركين غير مقبول، وأجيب بأن الكفار قد ~~تقبل عباداتهم فيجازون عليها في الدنيا أقول: المراد أعمالهم التي هي ~~عبادات صورة لا حقيقة؛ لأن مثل الحج لا يكون عبادة إلا بالنية، والكافر ليس ~~من أهلها كما صرحوا به وتأمل هذا وفي منى خمس آيات هذه إحداها، وقد نظمها ~~بعضهم فقال # وآي منى خمس فمنها اتساعها ... لحجاج بيت الله لو جاوزوا الحدا # ومنع حداة خطف لحم بأرضها ... وقلة ms0646 وجدان البعوض بها عدا # وكون ذباب لا يعاقب طعمها ... ورفع حصى المقبول دون الذي ردا # (قوله وليس مذهبنا) قال في الشرنبلالية يعارضه قول الجوهرة ويستحب أن ~~يأخذ حصى الجمار من المزدلفة أو من الطريق اه. # ولذا قال في الهداية يأخذ الحصى من أي موضع شاء اه. # فالنفي ليس إلا على التعيين أي لا يتعين الأخذ من المزدلفة لنا مذهبا وما ~~قاله في الهداية يقتضي خلاف ما قيل PageV02P370 ### | [منحة الخالق] # إنه يلتقطها من الجبل الذي على الطريق في المزدلفة وما قيل يأخذ من ~~المزدلفة سبعا فأفاد أنه لا سنة في ذلك يوجب خلافها الإساءة. (قوله ~~وانتهاؤه إذا طلع الفجر إلخ) فيه أن وقت الجواز لا آخر له؛ لأن المراد به ~~الصحة لا الحل فالأولى عدم التعرض للانتهاء كما في عبارة المبسوط المذكورة ~~في الفتح ثم ظهر لي الجواب بأنه أراد بيان وقت الجواز أداء كما أفاده في ~~شرح اللباب، لكن في الفتح ويثبت وصف القضاء في الرمي من غروب الشمس عند أبي ~~حنيفة إلا أنه لا شيء فيه سوى ثبوت الإساءة إن لم يكن لعذر اه. # تأمل هذا وفي حاشية المدني عن حاشية شيخه بعد عزوه ما ذكره المؤلف إلى ~~المبسوط والمحيط الرضوي قال لكن في الهداية والزيلعي والعيني والبدائع ~~والكافي والكرماني وغيرها أن وقته من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وقال في ~~مبسوط السرخسي ففي ظاهر المذهب وقته إلى غروب الشمس، ولكنه لو رمى بالليل ~~لا يلزمه شيء اه. # وعليه يحمل ما قدمناه عن الفتح تأمل. (قوله والثاني من طلوع الشمس إلى ~~الزوال) قال الرملي أي المستحب وقد وافق على الاستحباب العيني، وذكره في ~~مجمع الرواية عن المحيط أيضا بصيغة المسنون ووافقه في النهر. (قوله والرابع ~~قبل طلوع الشمس إلخ) قيده في الفتح بعد أحاديث ساقها بعدم العذر قال حتى لا ~~يكون رمي الضعفة قبل الشمس ورمي الرعاة ليلا يلزمهم الإساءة وكيف بذلك بعد ~~الترخص. # (قول المصنف وكبر بكل حصاة) كذا روى ابن مسعود وابن جابر وأم سليمان ~~وظاهر المرويات ms0647 من ذلك الاقتصار على الله أكبر غير أنه روي عن الحسن بن ~~زياد أنه يقول الله أكبر رغما للشيطان وحزبه، وقيل يقول أيضا اللهم اجعل ~~حجي مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي مغفورا كذا في الفتح. (قوله فالأولى في ~~الاستدلال بفعله عليه إلخ) قال في الفتح على هذا تضافرت الروايات عنه - ~~عليه السلام - ولم يظهر حكمة تخصيص الوقوف والدعاء بغيرها من الجمرتين فإن ~~تخايل أنه في اليوم الأول لكثرة ما عليه من الشغل كالذبح والحلق والإفاضة ~~إلى مكة فهو منعدم فيما بعده من الأيام. (قوله وقيد بالمحرم بالحج) PageV02P371 ### | [منحة الخالق] # نسب إليه هذا التقييد وإن لم يكن مصرحا به وكذا ما بعده؛ لأن الكلام فيه ~~فهو مما تضمنه كلامه. # (قوله ومراده أن يأخذ من كل شعرة إلخ) قال في الشرنبلالية قلت يظهر لي أن ~~المراد بكل شعرة أي من شعر الربع على وجه اللزوم أو من الكل على سبيل ~~الأولوية فلا مخالفة في الأجزاء؛ لأن الربع كالكل كما في الحلق. (قوله وفي ~~فتح القدير أنه هو الصواب) قال في النهر ويوافقه ما في الملتقط عن الإمام ~~حلقت رأسي بمكة فخطأني الحلاق في ثلاثة أشياء لما أن جلست قال استقبل ~~القبلة وناولته الجانب الأيسر فقال ابدأ بالأيمن فلما أردت أن أذهب قال ~~ادفن شعرك فرجعت فدفنته اه. # قلت وفي المعراج روي «أنه - عليه الصلاة والسلام - حلق رأسه من يمين ~~الحالق» وعن الشافعي من يمين المحلوق فاعتبرنا يمين الحالق وهو يمين ~~المحلوق قال الكرماني ذكره بعض أصحابنا، ولم يعزه إلى أحد بل الأولى اتباع ~~السنة فإنه - عليه الصلاة والسلام - بدأ بيمينه في الصحيح، وقد أخذ أبو ~~حنيفة - رحمه الله - بقول الحجام حين قال ادن الشق الأيمن من رأسك وفيه ~~حكاية معروفة اه. # وهذا أيضا يؤيد ما استصوبه في الفتح، ويفيد أن خلافه ليس مما ثبت عند أهل ~~المذهب. # (قوله وينبغي أن يحكم بضعف ما في الفتاوى) قال في الشرنبلالية أقول: لم ~~يقتصر قاضي خان على ما نقله عنه في البحر؛ لأنه نص على ما ms0648 يوافق الهداية ~~أيضا قبل هذا بقوله: والخروج عن الإحرام إنما يكون بالحلق أو التقصير فإذا ~~حلق أو قصر حل له كل شيء إلا النساء ما لم يطف بالبيت مروي ذلك عن عائشة - ~~رضي الله عنها - عن النبي PageV02P372 ### | [منحة الخالق] # - صلى الله تعالى عليه وسلم - وبعد الرمي قبل الحلق يحل له كل شيء إلا ~~الطيب والنساء وعن أبي يوسف يحل له الطيب أيضا وإن كان لا يحل له النساء # والصحيح ما قلنا لأن الطيب داع إلى الجماع، وإنما عرفنا حل الطيب بعد ~~الحلق قبل طواف الزيارة بالأثر اه. # فالأولى أن يرد كلامه المذكور ثانيا بكلامه الأول؛ لأنه ألزم لموافقته ما ~~في الهداية، ودليله ما في الصحيحين ولأنه يتناقض الأول بالثاني، وقوله ~~وإنما عرفنا حل الطيب إلخ جواب عن سؤال مقدر كأنه قال قائل الطيب داع إلى ~~النساء فكان ممنوعا منه مطلقا فخصه بالرمي وحل بالحلق للأثر لكنه لم يأت ~~بدليل لتحليل الرمي لشيء فالمرجع لكلامه الأول الموافق للهداية ولحصره ~~التحلل بالحلق بقوله، والخروج عن الإحرام إنما يكون بالحلق وبهذا يعلم ~~بطلان ما ينسب لقاضي خان من أن الحلق لا يحل به الطيب. # (قول المصنف فطف للركن سبعة أشواط) قال الرملي: ويسمى طواف الزيارة وطواف ~~الإفاضة وطواف يوم النحر وطواف الركن كما في العيني، وسيأتي أن طواف الصدر ~~يسمى طواف الإفاضة؛ لأنه لأجله مفيض إلى البيت من منى اه. # هذا وشرائط صحته الإسلام وتقديم الإحرام والوقوف والنية وإتيان أكثره ~~والزمان ويوم النحر بعده، والمكان وهو حول البيت داخل المسجد وكونه بنفسه ~~ولو محمولا فلا تجوز النيابة إلا لمغمى عليه وواجباته المشي للقادر ~~والتيامن وإتمام السبعة والطهارة عن الحدث وستر العورة وفعله في أيام ~~النحر، وأما الترتيب بينه وبين الرمي والحلق فسنة ولا مفسد للطواف ولا فوات ~~قبل الممات ولا يجزئ عنه البدل إلا إذا مات بعد الوقوف بعرفة وأوصى بإتمام ~~الحج تجب البدنة لطواف الزيارة وجاز حجه. اه. لباب. # أي صح وكمل لكن في مناسك الطرابلسي عن محمد فيمن مات بعد وقوفه ms0649 بعرفة ~~وأوصى بإتمام الحج يذبح عنه بدنة للمزدلفة والرمي والزيارة والصدر وجاز حجه ~~فهذا دليل على أنه إذا مات بعرفة بعد تحقق الوقوف تجبر عن بقية أعماله ~~البدنة فلا ينافي ما في المبسوط أنه تجب البدنة لطواف الزيارة إذا فعل بقية ~~الأعمال إلا الطواف ويؤيده ما في قاضي خان والسراجية أن الحاج عن الميت إذا ~~مات بعد الوقوف بعرفة جاز عن الميت؛ لأنه أدى ركن الحج أي ركنه الأعظم الذي ~~لا يفوت إلا بفوته لقوله - صلى الله عليه وسلم - «الحج عرفة» وهو لا ينافي ~~ما سبق من وجوب البدنة فإنه يجب من مال الميت حينئذ اه. شارح لباب # (قوله وقد ورد في الحديث إلخ) قال في اللباب وإذا فرغ من الطواف رجع إلى ~~منى فيصلي الظهر بها وقال شارحه أي بمنى أو بمكة على خلاف فيها ذكره ابن ~~الهمام والثاني أظهر نقلا وعقلا أما النقل فلما ورد في الكتب الستة أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر بمكة، وأما العقل فلأنه - عليه السلام - لا ~~شك أنه أسفر جدا بالمشعر الحرام ثم أتى منى في الضحوة فنحر بيده الشريفة ~~بدنه ثلاثا وستين بدنة وعلي - رضي الله عنه - أكمل المائة ثم قطعت من كل ~~واحدة قطعة فطبخت فأكل منها ثم حلق فأتى مكة وطاف وسعى فلا بد من دخول وقت ~~الظهر حينئذ، والصلاة بمكة أفضل فلا وجه لعدوله إلى منى ثم لا يعارض حديث ~~الجماعة حديث مسلم بانفراده أنه - عليه السلام - صلى الظهر بمنى قال ابن ~~الهمام ولا شك أن أحد الخبرين وهم، وإذا تعارضا ولا بد من صلاة الظهر في ~~أحد المكانين ففي مكة بالمسجد الحرام أولى لثبوت مضاعفة الفرائض فيه ولو ~~تجشمنا الجمع حملنا فعله بمنى على الإعادة بسبب اطلع عليه موجب نقصان ~~المؤدى أو لا اه. # (قوله وأفاد أنه مخير في تقديم الرمل والسعي إلخ) قال الرملي قدم عن ~~التحفة أفضلية التأخير، وأقول: فلو لم يفعلهما في هذين الطوافين فعلهما في ~~طواف الصدر؛ لأن السعي غير مؤقت كما PageV02P373 ### | [منحة ms0650 الخالق] # سيصرح به في الجنايات، وصرحوا بأن الرمل بعد كل طواف يعقبه سعي فبه علم ~~أنه يأتي بهما في الصدر لو لم يقدمهما، ولم أره صريحا وإن علم من إطلاقهم ~~تأمل. # (قوله موقوف على الركن منها) أي من الأشواط. # (قوله وفي الظهيرية وليالي أيام النحر منها) تقدم الكلام فيه في باب ~~الاعتكاف. # (قوله وهو ممتد إلى طلوع الشمس من الغد) ذكر مثله في البحر العميق ومنسك ~~الفارسي والطرابلسي، ويخالفه ما في لباب المناسك وشرحه من أنه إذا طلع ~~الفجر فقد فات وقت الأداء عند الإمام خلافا لهما وبقي وقت القضاء اتفاقا ~~فهو صريح في أن آخر الرمي في هذين اليومين طلوع الفجر، وأقره عليه الشارح ~~المرشدي ومثله في منسك العفيف، ويدل عليه قول صاحب البدائع فإن أخر الرمي ~~فيهما إلى الليل فرمى قبل طلوع الفجر جاز ولا شيء عليه؛ لأن الليل وقت ~~الرمي في أيام الرمي لما روينا من الحديث اه. # وقول الحاوي القدسي والمكروه في اليوم الأول ما بين طلوع الفجر إلى طلوع ~~الشمس، وكذا في اليوم الرابع عند أبي حنيفة وما بين هذه الأيام كلها من ~~الليالي الثلاث اه. # وقول الحدادي في الجوهرة فإن رمى بالليل قبل طلوع الفجر جاز ولا شيء عليه ~~اه. # وكأن فيه اختلاف الرواية ثم رأيت في المنسك الأوسط للمنلا سنان الرومي ~~حكاية الخلاف حيث قال # وقال أصحابنا إن وقت أداء رمي الجمار في اليوم الأول والثاني من أيام ~~التشريق من زوال الشمس إلى طلوع الفجر من الغد، وقال بعضهم إلى طلوع الشمس ~~من الغد اه. # كذا في حاشية المدني عن حاشية شيخه. (قوله فظهر أن له وقتين إلخ) فوقت ~~الصحة من الزوال إلى طلوع الشمس ووقت الكراهة من غروب الشمس إلى طلوعها، ~~وهذا كله وقت الأداء في اليومين الثاني والثالث قال في اللباب وشرحه وإذا ~~طلع الفجر أي صبح الرابع فقد فات وقت الأداء أي عند الإمام خلافا لهما، ~~وبقي وقت القضاء أي اتفاقا إلى آخر أيام التشريق فلو أخره أي الرمي عن ms0651 وقته ~~أي المعين له في كل يوم فعليه القضاء والجزاء وهو لزوم الدم، ويفوت وقت ~~القضاء بغروب الشمس من الرابع اه. # وسيشير إلى ذلك قريبا PageV02P374 ### | [منحة الخالق] # (قوله فظهر بهذا إلخ) قال في اللباب وبغروب الشمس من هذا اليوم أي الرابع ~~يفوت وقت الأداء والقضاء بخلاف ما قبله، ولو لم يرم يوم النحر أو الثاني أو ~~الثالث رماه في الليلة المقبلة أي الآتية لكل من الأيام الماضية ولا شيء ~~عليه سوى الإساءة إن لم يكن بعذر، ولو رمى ليلة الحادي عشر عن غدها لم يصح؛ ~~لأن الليالي في الحج في حكم الأيام الماضية لا المستقبلة أي فيجوز رمي يوم ~~الثاني من أيام النحر ليلة الثالثة، ولا يجوز فيها رمي يوم الثالث ولو لم ~~يرم في الليل رماه في النهار قضاء وعليه الكفارة، ولو أخر رمي الأيام كلها ~~إلى الرابع مثلا قضاها كلها فيه وعليه الجزاء، وإن لم يقض حتى غربت الشمس ~~منه أي من الرابع فات وقت القضاء، وليست هذه الليلة أي ليلة الرابع عشر ~~تابعة لما قبلها ليبقى وقت الرمي فيها بخلاف الليالي التي قبلها اه. # موضحا من شرحه، والحاصل أنه لو أخر الرمي في غير اليوم الرابع يرمي في ~~الليلة التي تلي ذلك اليوم الذي أخر رميه وكان أداء؛ لأنها تابعة له، وليس ~~عليه سوى الإساءة لتركه السنة وإن أخره إلى اليوم الثاني كان قضاء، ولزمه ~~دم وكذا لو أخر الكل إلى الرابع فإذا غربت شمس الرابع ولم يرم سقط الرمي ~~ولزمه دم (قوله فلم يجز رمي الأخريين) أي بناء على وجوب الترتيب، وهذا ~~مقابل للقول بالسنية المشار إليه بقوله ليكون إتيانه على الوجه المسنون، ~~ولذا عبر بقوله وعن محمد ليدل على أنه قول آخر فتدبر. # (قوله وفي اختيار السنة) قال في النهر هذا سهو بل في اختيار التعيين نعم ~~قال في الفتح الذي يقع عندي استنان الترتيب لا تعيينه بخلاف تعيين الأيام ~~والفرق ولا يخفى على محصل اه. # أقول: وفيه نظر بل الصواب ما قاله المؤلف فإن ms0652 صريح كلام المحيط اختيار ~~السنية أيضا حيث قال وإذا كان مسنونا إلخ وقرر كلامه عليه ثم نقل التعيين ~~بقوله وعن محمد، وهذا العنوان كالصريح في اختيار السنية فمن أين جاء اختيار ~~التعيين وفي اللباب والأكثر على أنه سنة قال شارحه كما صرح به صاحب البدائع ~~والكرماني والمحيط وفتاوى السراجية. # (قوله لمن اتقى) قال في النهر متعلق بما قبله على اعتبار حاصل المعنى أي ~~هذا التخيير، ونفي الإثم عنهما للمتقي لئلا يقع في قلبه أن أحدهما يوجب ~~إثما في الإقدام عليه (قوله ويجعل باطن كفيه إلى السماء) قال في النهر ~~وظاهر الرواية أنه يجعل باطن كفيه نحو الكعبة كما في السراج، وقال الثاني ~~يرفع يديه حذاء منكبيه كما في سائر الأدعية، واقتصر عليه في البحر اه. # قال في شرح اللباب PageV02P375 ### | [منحة الخالق] # واختاره قاضي خان وغيره والظاهر الأول. # (قوله والظاهر أنها تنزيهية) نظر فيه في النهر بأن عمر - رضي الله تعالى ~~عنه - كان يمنع منه ويؤدب عليه قال وهذا يؤذن بأنها تحريمية إذ لا يؤدب على ~~التنزيهية اه. # قال شيخنا فيه نظر فإنه - رضي الله تعالى عنه - كان يؤدب على ترك خلاف ~~الأولى هذا وفي السراج وكذا يكره للإنسان أن يجعل شيئا من حوائجه خلفه، ~~ويصلي مثل النعل وشبهه؛ لأنه يشغل خاطره فلا يتفرغ للعبادة على وجهها. # (قوله بين منى ومكة) وحده ما بين الجبل الذي عند مقابر مكة والجبل الذي ~~يقابله مصعدا في الشق الأيسر، وأنت ذاهب إلى منى مرتفعا عن بطن الوادي كذا ~~في اللباب (قوله فإن الرواح إليه لا يستلزم النزول فيه) قال في النهر لا ~~يخفى أن المصنف في هذا PageV02P376 ### | [منحة الخالق] # الباب استعمل الرواح إلى الشيء بمعنى النزول فيه ومنه ثم رح إلى منى ثم ~~إلى عرفات اه ولا يخفى أنه لا نزاع في الأولوية. # (قوله باعتبار أن الكلام فيه) فيه بيان لمأخذ التقييد من كلامه، وقوله ~~لأن المعتمر إلخ تعليل للتقييد وقد مر نظير هذا بعينه من المؤلف عند قول ~~المتن واقطع التلبية بأولها فقال ms0653 وقيد بالمحرم بالحج وقيد بكونه مدركا للحج ~~وما يوجد في بعض النسخ من تغيير قيد من الموضعين هنا إلى لم يقيد تحريف ~~ناشئ عن عدم الفهم؛ لأنه لو كانت النسخة كذلك لتناقض مع قوله؛ لأن المعتمر ~~إلخ وقوله؛ لأن العود إلخ؛ لأن عدم التقييد يفيد بسبب إطلاقه أن يكون على ~~المعتمر وفائت الحج طواف الصدر لا أنه ليس عليهما ذلك، وأما عبارة النهر ~~حيث قال ولم يقيد فيرد عليها ما قلنا ويبقى تعليله بقوله؛ لأن الكلام فيه ~~ضائعا فتدبر (قوله ولم يستثن الحائض والنفساء مع أهل مكة في سقوطه عنهم لما ~~سيصرح به في باب التمتع ولما علم أن واجبات الحج تسقط بالعذر) كذا في بعض ~~النسخ وفي بعضها بعد قوله في سقوطه عنهم لما علم في واجبات الحج. (قوله وإن ~~جاوزت بيوت مكة مسيرة سفر) هذا القيد غير معتبر المفهوم دل عليه ما بعده ~~وكذا قول شارح اللباب؛ لأنه حين خرجت من العمران صارت مسافرة بدليل جواز ~~القصر فلا يلزمها العود ولا الدم اه PageV02P377 ### | [منحة الخالق] # (قوله والمجاورة بها مكروهة) قال في النهر وبقوله قال الخائفون المحتاطون ~~من العلماء كما في الإحياء قال ولا يظن أن كراهة القيام تناقض فضل البقعة؛ ~~لأن هذه الكراهة علتها ضعف الخلق وقصورهم عن القيام بحق الموضع قال في ~~الفتح وعلى هذا فيجب كون الجوار في المدينة المشرفة كذلك يعني مكروها عنده ~~فإن تضاعف السيئات وتعاظمها إن فقد فيها فمخافة السآمة وقلة الأدب المفضي ~~إلى الإخلال بوجوب التوقير والإجلال قائم. # (قوله ولم يذكر المصنف إلخ) قال في النهر لم يذكر تقبيل العتبة قبل الشرب ~~كما في الفتح ولا الاستقاء بنفسه ولا رجوع القهقرى كما في المجمع لما قيل ~~من أنه لم يثبت شيء من ذلك من فعله - عليه الصلاة والسلام -، وأما الالتزام ~~والتشبث فجاء فيهما حديثان ضعيفان اه. # وما ذكره من أنه - عليه السلام - لم يثبت عنه الاستقاء بنفسه لما في ~~الفتح عن الطبقات مرسلا أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - لما أفاض نزع ms0654 ~~بالدلو لم ينزع معه أحد فشرب ثم أفرغ باقي الدلو في البئر، وقال لولا أن ~~تغلبكم الناس على سقايتكم لم ينزع منها أحد غيري وجمع في الفتح بين هذا ~~وبين ما في حديث جابر أنهم نزعوا له بأن هذا كان عقب طواف الوداع وذاك عقب ~~طواف الإفاضة وتمامه فيه على أن قوله لولا أن تغلبكم الناس إلخ يكفي في ~~إثبات المقصود ويدل على أن تركه له كان لذلك العذر إن لم يثبت نزعه - عليه ~~الصلاة والسلام - بنفسه. (قوله في خمسة عشر موضعا) قال في الشرنبلالية ~~ورأيت نظما للشيخ العلامة عبد الملك بن جمال الدين منلا زاده العصامي ذكر ~~فيه المواطن للدعاء في مكة المشرفة، وعين فيه ساعاتها زيادة على ما في ~~رسالة الحسن البصري - رحمه الله - طبق ما صرح به الشيخ العلامة أبو بكر بن ~~الحسن النقاش في مناسكه فكانت خمسة عشر موضعا فقال # قد ذكر النقاش في المناسك ... وهو لعمري عمدة للناسك # إن الدعا في خمسة وعشره ... بمكة يقبل ممن ذكره # وهي المطاف مطلقا والملتزم ... بنصف ليل فهو شرط ملتزم # وداخل البيت بوقت العصر ... بين يدي جذعيه فاستقر # وتحت ميزاب له وقت السحر ... وهكذا خلف المقام المفتخر # وعند بئر زمزم شرب الفحول ... إذا دنت شمس النهار للأفول # ثم الصفا ومروة والمسعى ... بوقت عصر فهو قيد يرعى # كذا منى في ليلة البدر إذا ... تنصف الليل فخذ ما يحتذى # ثم لدى الجمار والمزدلفه ... عند طلوع الشمس ثم عرفه # بموقف عند غروب الشمس قل ... ثم لدى السدرة ظهرا وكمل # وقد روى هذا الوقوف طرا ... من غير تقييد بما قد مرا # بحر العلوم الحسن البصري عن ... خير الورى ذاتا ووصفا وسنن # صلى عليه الله ثم سلما ... وآله والصحب ما غيث هما # اه. # قلت ولا يخفى أن الجمار ثلاثة، وأنه ليس في كلام الحسن ذكر السدرة فبها ~~تبلغ ستة عشر موضعا فتنبه له اه. # ما في الشرنبلالية قلت في عد جمرة العقبة من تلك الأماكن نظر لما مر من ~~أنه لا وقوف ولا دعاء ms0655 عندهما فالظاهر أن الراجز لم يعتبرها فذكر بدلها ~~السدرة، ولعله صح نقلها عنده عن الحسن فنسبها إليه، وسقطت من كلام المؤلف ~~تبعا للفتح أو عدوا جمرة العقبة بناء على ما قدمناه عن الفتح في محله من ~~أنه قيل أنه يقول اللهم اجعل حجي مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي مغفورا فليتأمل ~~هذا، وقد نظم في النهر الأماكن بقوله PageV02P378 ### | [منحة الخالق] # دعاء البرايا يستجاب بكعبة ... وملتزم والموقفين كذا الحجر # طواف وسعي مروتين وزمزم ... مقام وميزاب جمارك تعتبر # ومراده بالموقفين عرفة والمزدلفة وبالمروتين الصفا والمروة تغليبا وما ~~ذكره بناء على عد الجمار ثلاثا لكن نقص مما ذكره المؤلف منى، وذكر بدله ~~الحجر ولم يذكر أيضا عن رؤية البيت والسدرة وقد زاد في الدر المختار عن ~~اللباب هذه الثلاثة مع موضعين آخرين في الحجر وعند الركن اليماني ونظمت هذه ~~الخمسة إلحاقا لما في النهر بقولي # ورؤية بيت ثم حجر وسدرة ... وركن يمان مع منى ليلة القمر # وقولي ليلة القمر تابعت فيه قوله في الدر ليلة البدر ومثله ما مر في ~~الأرجوزة، والظاهر أن المراد بها ليلة الثالث عشر؛ لأن الحاج لا يمكث في ~~منى بعدها تأمل. ### | [فصل لم يدخل مكة ووقف بعرفة] ### | (فصل) # (قوله فإن حقيقة السقوط إلخ) كان هذا وجه قوله في النهر وعبارة ~~أصله أي الوافي ولم يطف للقدوم من لم يدخل مكة ووقف بعرفة أولى كما لا يخفى ~~اه. # ويحتمل أن المراد بوجه الأولوية أن عبارة المصنف تشعر بعدم الكراهة حيث ~~عبر بالسقوط بخلاف عبارة الوافي تأمل. # (قوله إما لأنه إلخ) بيان لوجه سقوطه والتعليل الأول مذكور في الهداية ~~والثاني في التبيين قال في النهر وفي كل منهما نظر أما الأول فمنقوض ~~بالأربع قبل الظهر. # والجواب أنها في قوة الواجب ولا يخفى ضعفه، وأما الثاني فلأن مقتضاه أنه ~~لا كراهة عليه في ذلك وهو ممنوع بل هو مسيء كما قال بعضهم نعم لا دم عليه. # (قوله والمراد بتمام الحج) المراد مبتدأ وقوله بتمام الحج متعلق به وقوله ~~بالوقوف متعلق بتمام، وقوله في ms0656 الحديث حال من تمام الحج وقوله وعبارتهم ~~بالجر عطفا على الحديث، وقوله الأمن بالرفع خبر المبتدأ (قوله والفرق ~~بينهما أن الطواف إلخ) قال في النهر يرد عليه القراءة في الصلاة فإنها ~~عبادة مستقلة بدليل أنه يتنفل بها مع أنه لا يشترط لها النية، وهذا لم أره ~~لأحد ولم يظهر لي عنه جواب اه. # وتعقب بأنها ليست عبادة مستقلة لما ذكره القهستاني PageV02P379 ### | [منحة الخالق] # في الاعتكاف من أن النذر بها لا يصح معللا بأنها فرضت تبعا للصلاة لا ~~لعينها. # (قوله ولم أره صريحا) قال الرملي إطلاقهم يدل عليه اه وفي النهر ظاهر ما ~~في الفتح أي من قوله الآتي قريبا عمن قصده يفيد أنه لا بد من العلم بقصده ~~فإن لم يعلم ينبغي أن لا يجوز له الإحرام بهما بل إما بالعمرة أو الحج فإن ~~ضاق وقت الحج بأن غلب على الظن أن دخول مكة من الميقات ليلة الوقوف مثلا ~~تعين الإحرام بالحج منه وإلا بأن دخلوا في أثناء السنة فبالعمرة؛ لأن ~~الإعانة إنما تكون بما ينفع لا بغيره، وعلى هذا فينبغي أنه لو أحرم بالعمرة ~~والوقت للحج أن لا يصح، وهذا فقه حسن لم أر من أفصح به اه ويرد عليه وعلى ~~المؤلف ما في الشرنبلالية أن المسافر من بلاد بعيدة ولم يكن حج الفرض كيف ~~يصح أن يحرم عنه بعمرة وليست واجبة عليه، وقد يمتد الإغماء ولا يحصل إحرام ~~عنه بالحج فيفوت مقصده ظاهرا فليتأمل اه. # (قوله وقد سبقت النية منه) وتمام كلامه فهو كمن نوى الصلاة في ابتدائها ~~ثم أدى الأفعال ساهيا لا يدري ما يفعل حيث يجزئه لسبق النية اه. # قال في الفتح ويشكل عليه اشتراط النية لبعض أركان هذه العبادة، وهو ~~الطواف بخلاف سائر أركان الصلاة ولم يوجد منه هذه النية اه. # قال في النهر وأقول: ما علل به فخر الإسلام مبني على عدم اشتراط النية ~~للطواف أصلا، وأن نية الإحرام مغنية عنه يفصح عن ذلك ما في البدائع ذكر ~~القدوري في شرح مختصر الكرخي أن ms0657 الطواف لا يصح من غير نية الطواف عند ~~الطواف. # وأشار القاضي في شرح مختصر الطحاوي إلى أن نية الطواف ليست بشرط أصلا، ~~وأن نية الحج عند الإحرام كافية ولا يحتاج إلى نية مفردة كما في سائر أفعال ~~الصلاة نعم في حكاية الإجماع مؤاخذة لا تخفى وعلى هذا تفرع ما في المحيط لو ~~طاف بنائم إن كان بأمره جاز لا بغير أمره، ولا يشترط نية الحامل الطواف؛ ~~لأن نية الإحرام كافية وقد غفل عن هذا في البحر فزعم أن ما في المحيط فيه ~~بحث؛ لأن ما فيه مبني على عدم اشتراط النية فلا يصح أن يعترض عليه بالقول ~~المقابل. اه. # ، والظاهر أن ما سيأتي عن PageV02P380 ### | [منحة الخالق] # الإسبيجابي مفرع على ذلك أيضا تأمل. # (قوله ودل كلامه إلخ) قال في النهر لم أر ما لو جن فأحرم عنه وليه أو ~~رفيقه وشهد به المشاهد كلها هل يصح ويسقط عنه حجة الإسلام أم لا ثم رأيته ~~في الفتح نقل عن المنتقى عن محمد أحرم وهو صحيح ثم أصابه عنه فقضى به ~~أصحابه المناسك، ووقفوا به فمكث كذلك سنين ثم أفاق أجزأه ذلك عن حجة ~~الإسلام اه. # ، وهذا ربما يؤمن إلى الجواز فتدبر اه. ولا تنس ما قدمناه قبيل المواقيت ~~فإنه صريح في ذلك. # (قوله ولما كان كشف وجهها خفيا إلخ) قال الرملي هذا جواب عما اعترض ~~الزيلعي وتبعه العيني من أن قوله تكشف وجهها تكرار ولو اقتصر على قوله غير ~~أنها لا تكشف رأسها كان أولى. (قوله لم يتوهم هنا من عبارته اختصاصها إلخ) ~~قال في النهر لا يخفى أن ذكره على طريق الاستثناء يوهم الاختصاص، وكان ~~يمكنه للتنصيص على الخفاء أن يقول كما قال في الهداية غير أنها لا تكشف ~~رأسها وتكشف وجهها. (قوله والمراد بكشف الوجه إلخ) لو عطفه بأو لكان جوابا ~~آخر أحسن من الأول تأمل. (قوله وهو يدل على أن هذا إلخ) الضمير راجع إلى ما ~~في الفتاوى وقوله إن كان المراد شرط جوابه محذوف دل عليه ما قبله ms0658 أي إن كان ~~المراد بقوله لا تكشف لا يحل فهو يدل على أن الإرخاء إلخ وقوله فمحمل ~~الاستحباب أي الواقع في كلام الفتح تفريع على ما قبله، ويجوز جعله جواب ~~الشرط والأول أظهر، وقوله أو على أنه أي الشأن عطف على قوله على أن هذا ~~والظرف متعلق بالواجب وهو مبتدأ والفاء فيه زائدة وغض خبره والجملة خبر إن ~~الثانية والمعنى أنه يدل إن كان المراد منه لا يحل على أن الإرخاء واجب ~~عليها إن أمكنها، وإلا فالواجب على الأجانب الغض. (قوله وظاهره نقل ~~الإجماع) قال في النهر ممنوع بل المراد علماء مذهبه وقول الفتاوى لا تكشف ~~أي لا يحل اه. # فليتأمل نعم يؤيد أن المراد عدم الحل ما في الذخيرة حيث قال وفي الأصل ~~المرأة المحرمة ترخي على وجهها بخرقة وتجافي عن وجهها قالوا هذه المسألة ~~دليل على أن المرأة منهية عن إظهار وجهها للرجال من غير ضرورة؛ لأنها منهية ~~عن تغطية الوجه لأجل النسك. PageV02P381 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد يقال) قال في النهر المعتبر في الإحرام إنما هو نية النسك ولا ~~خفاء أن قصد مكة لا يستلزمه اه. # وفيه نظر فإن من قصد مكة من البلاد النائية في أيام الحج لا يقصدها إعادة ~~إلا للنسك (قوله ثم المصنف إلخ) قال في النهر فصار محرما سواء ساقها أو لا ~~كما في رواية الجامع وفي الأصل ويسوقه ويتوجه معه قال فخر الإسلام هذا أعني ~~ذكر السوق أمر اتفاقي إنما الشرط أن يلحقه ولا يخفى بعد هذا التأويل ولذا ~~لم يلتفت إليه من أثبت الخلاف وبهذا التقرير علمت أن قوله في الفتح في قول ~~الهداية فإن أدركها وساقها أو أدركها ردد بين السوق وعدمه لاختلاف الرواية ~~ثم ذكر ما مر عن الأصل قال وهو أمر اتفاقي فيه مؤاخذة ظاهرة إذ كونه أمرا ~~اتفاقيا برفع الخلاف الذي حكاه أولا (قوله: وقد يقال لا يحتاج إليه إلخ) ~~قال في النهر هذا سهو ظاهر إذ ليس موضوع عبارة الجامع أن غيره ساق بل لو لم ~~يسقها ms0659 أحد بعدما لحقها صار محرما على رواية الجامع، وليس في الفتح تعليل ما ~~في الجامع بهذا إنما ذكر مسألة مبتدأة بعدما حكى الخلاف وهي أنه لو أدركها ~~ولم يسق وساق غيره فهو كسوقه؛ لأن فعل الوكيل بحضرة الموكل كفعل الموكل اه. ~~نعم يجب أن يكون هذا مفرعا على رواية الأصل. PageV02P382 ### | [منحة الخالق] ### | [باب القران] ### | (باب القران) # (قوله وطاف لها كذلك) أي في غير أشهر الحج وقوله أو طاف ~~فيها أي أشهر الحج، وقوله كذلك أي في أشهر الحج (قوله في القسمين الأولين) ~~أي من أقسام القارن الثلاثة PageV02P383 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفضل أحمد التمتع) قال المرحوم الشيخ عبد الرحمن أفندي العمادي ~~مفتي دمشق الشام في منسكه المسمى المستطاع من الزاد ما حاصله أني لما حججت ~~اخترت التمتع لما أنه أفضل من الإفراد وأسهل من القران لما على القارن من ~~مشقة جمع أداء النسكين ولما يلزمه من الجناية من الدمين ومع ذلك فلنكتة ~~أخرى كان التمتع بها لأمثالنا أحرى، وهي إمكان المحافظة على صيانة إحرام ~~الحج للمتمتع من الرفث والفسوق والجدال فيرجى له أن يكون حجه مبرورا؛ لأنه ~~مفسر بما لا رفث ولا فسوق ولا جدال فيه، وإنما كان المتمتع أقرب إلى ~~الاحتراز عن ذلك فإنه لا يحرم من الميقات إلا بالعمرة فقط، وإنما يحرم ~~بالحج يوم التروية من الحرم فيمكنه الاحتراز في ذينك اليومين فيسلم حجه ~~بخلاف المفرد والقارن يبقيان محرمين بالحج أكثر من عشرة أيام، وقلما يقدر ~~الإنسان على الاحتراز في مثل هذه المدة قال شيخ مشايخنا الشهاب أحمد ~~المنيني في مناسكه وهو كلام نفيس يريد به أن القران في حد ذاته أفضل من ~~التمتع لكن قد يقترن به ما يجعله مرجوحا بالنظر إلى التمتع فإذا دار الأمر ~~بين أن يحج الرجل قارنا ولا يسلم إحرامه من الرفث والفسوق والجدال وبين أن ~~يحج متمتعا ويسلم إحرامه عنها فالأولى في حقه أن يحج متمتعا ليسلم حجه ~~ويكون مبرورا؛ لأنه وظيفة العمر فليحرص الحاج مهما أمكنه على صونه عن مثل ~~هذه الأمور ms0660 لئلا يضيع سعيه وماله اه. # (قوله ولو جعلت حجته - عليه السلام - مفردة إلخ) أي من غير إدخال العمرة ~~عليها وهذا من كلام النووي كما PageV02P384 ### | [منحة الخالق] # لا يخفى لا كما فهمه الرملي (قوله وتبين به بطلان ما ذكره الشارح) حيث ~~قال بعد نقل كلام النهاية ولم ينقل فيه شيئا، وإنما قاله حزرا واستدلالا ~~بمواضع الاحتجاج، وإطلاقهم أن القران أفضل من الإفراد يرده؛ لأن ظاهره يراد ~~به الإفراد بالحج وأيضا لو كان كما قاله لكان محمد مع الشافعي وكلهم كانوا ~~معه؛ لأن محمدا لم يبين أن قولهما خلاف ذلك فيحتمل أن يكون مجمعا عليه اه. ~~وجزم في الفتح بما في النهاية. # (قوله وبهذا اندفع ما ذكره الشارح) قال في النهر وبه استغنى عما في ~~الحواشي السعدية من أنه يجوز أن يكون معه على هذه الرواية، وأما لزوم كون ~~الكل معه فممنوع بقوله عندي. # (قوله إن عطفه على يهل إلخ) يعني أن المصنف إن عطف قوله ويقول على قوله ~~يهل فيكون منصوبا من تمام الحد كان المراد بالقول النية لا التلفظ؛ لأنه ~~غير شرط قال في النهر: وأقول: فيه نظر ظاهر؛ لأنه وإن أريد بالقول النفسي ~~لا يتم لما مر من أن الإرادة غير النية فالحق أنه ليس من الحد في شيء اه. # وأنت خبير بأنه لم يقل أن المراد من القول الإرادة حتى يرد عليه ذلك بل ~~المراد منه النية نعم في جعل الشرط من تمام الحد نظر وهذا شيء آخر فتدبر. # (قوله: لأن الواو للترتيب) كذا في بعض النسخ وفي بعضها ليست للترتيب وهو ~~الصواب أي إن تقديم العمرة في الذكر إذا أحرم بهما معا وفي التلبية بعده، ~~والدعاء مستحب لا واجب؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب. (قوله لما روي عن محمد ~~إلخ) تعليل لقوله ولم يشترط بناء على ما توهمه البعض من أن المراد من ~~القران معناه الاصطلاحي وسينبه المؤلف على رده هنا وفي باب التمتع ونبه ~~عليه في الفتح أيضا في الموضعين، وقال إن الحق اشتراط فعل أكثر ms0661 العمرة في ~~أشهر الحج. (قوله لا القران الشرعي إلخ) قال في شرح اللباب والذي يظهر لي ~~أنه قارن بالمعنى الشرعي أيضا كما هو المتبادر من إطلاق قول محمد وغيره أنه ~~قارن وبدليل أنه إذا ارتكب محظورا يتعدد عليه الجزاء، وغايته أنه ليس عليه ~~هدي شكر؛ لأن أداءه لم يقع على الوجه المسنون المقرر في الشريعة من إيقاع ~~أكثر العمرة في PageV02P385 ### | [منحة الخالق] # الأشهر فإنه من وجه في حكم من أفرد بعمرة في غير الأشهر ثم أفرد بالحج ~~فإنه ليس بقارن إجماعا. اه. # (قوله فيبدأ بطواف القدوم) سينص المؤلف على أن المتمتع يرمل في طوافه، ~~والظاهر أن القارن كذلك ثم رأيته في الولوالجية قال ولا يرمل القارن ~~والمفرد إلا في طواف التحية ولا يسعى بين الصفا والمروة بعد طواف الزيارة ~~أما المتمتع يرمل في طواف الزيارة؛ لأنه يسعى بعده بخلاف المفرد والقارن؛ ~~لأنهما لا يسعيان بعده لوجود السعي عقب طواف التحية، والسنة أن يرمل في كل ~~طواف بعده سعي. اه. وسيأتي في باب الجنايات عن المحيط ما يشير إليه أيضا ~~وسننبه عليه إن شاء الله تعالى وإنما لا يرمل المتمتع في طواف التحية؛ لأنه ~~لا يسن في حقه طواف التحية كما يأتي في بابه نعم لو طاف للتحية وسعى ورمل ~~لم يعدهما في طواف الزيارة؛ لأنهما لا يتكرران كما يأتي أيضا ثم رأيت أيضا ~~في اللباب قال فيطوف لها أي للعمرة سبعا ويضطبع فيه ويرمل في الثلاثة الأول ~~ثم يصلي ركعتين ويسعى بين الصفا والمروة ثم يطوف للقدوم ويضطبع فيه، ويرمل ~~إن قدم السعي اه. # قال القاري في شرحه وهذا ما عليه الجمهور لما قالوا من أن كل طواف بعده ~~سعي فالرمل فيه سنة، وقد نص عليه الكرماني حيث قال يطوف طواف القدوم ويرمل ~~فيه أيضا؛ لأنه طواف بعده سعي، وكذا في خزانة الأكمل وإنما الرمل في طواف ~~العمرة وطواف القدوم مفردا كان أو قارنا، وأما ما نقله الزيلعي عن الغاية ~~للسروجي من أنه إذا كان قارنا لم يرمل في طواف ms0662 القدوم إن كان رمل في طواف ~~العمرة فخلاف ما عليه الأكثر. اه. # (قوله بدليل قولهم في جواب المسألة يجزئه) قال في النهر فإن قلت المراد ~~بالإجزاء معناه اللغوي، وهو الاكتفاء قلت يرده التعليل بقوله: لأنه أتى بما ~~هو المستحق عليه إذ ظاهره أن المراد المعنى الاصطلاحي ولقائل أن يقول معنى ~~قول محمد يجزئه أي ما فعله من الإتيان بالسعي الواجب عليه للعمرة، وإن قدم ~~طواف الحج عليه؛ لأن وصل سعي طواف العمرة بطوافها غير واجب وهو المعني بقول ~~صاحب الهداية؛ لأنه أتى بما هو المستحق عليه، وهذا لأن محط الفائدة أن سعيه ~~صحيح لكنه مسيء بتقديم طواف الحج عليه، وبهذا اكتفينا مؤنة التعبير ~~بالإجزاء فتدبر. # (قوله ولم يقيد الذبح بالمحبة) قال الرملي أي بقوله إن أحب، وقوله كما ~~قيده بها في ذبح المفرد غفلة منه PageV02P386 ### | [منحة الخالق] # لأنه لم يقيده بها أيضا بل قال ثم اذبح ثم احلق أو قصر والحلق أحب. (قوله ~~وأشار بالتخيير بين البدنة وسبعها إلى أنه دم عبادة إلخ) مقتضاه أنه لو كان ~~دم جناية لما تخير وفي أضحية الوقاية وشرحها للقهستاني كبقرة ذبحها ثلاثة ~~عن أضحية ومتعة وقران في الحج فإنه يصح، وكذا لو ذبح سبعة عن تلك وعن ~~الإحصار وجزاء الصيد أو الحلق والعقيقة والتطوع فإنه يصح في ظاهر الأصول ~~وعن أبي يوسف الأفضل أن تكون من جنس واحد فلو كانوا متفرقين وكل واحد متقرب ~~جاز وعن أبي حنيفة أنه يكره كما في النظم اه، وسيذكر في الهدي يجوز ~~الاشتراك في بدنة كما في الأضحية بشرط إرادة الكل القربة وإن اختلفت ~~أجناسهم من دم متعة وإحصار وجزاء صيد وغير ذلك اه. (قوله والاشتراك في ~~البقرة أفضل من الشاة) قال في الشرنبلالية يقيد بما إذا كانت حصته من ~~البقرة أكثر قيمة من الشاة كما هو في منظومة ابن وهبان. # (قول المصنف وصام العاجز عنه) اختلف أصحابنا في تعريف حد الغني في باب ~~الكفارات فقال بعضهم قوت شهر فإن كان عنده أقل منه جاز له الصوم، ms0663 وقال ابن ~~مقاتل من كان عنده قوت يوم وليلة لم يجز له الصوم إن كان الطعام الذي عنده ~~مقدار ما هو الواجب عليه، وهو موافق لما روي عن أبي حنيفة وهو رواية عن أبي ~~يوسف أنه إذا كان عنده قدر ما يشترى به ما وجب، وليس له غيره لا يجزئه ~~الصوم وقال بعضهم في العامل بيده أي الكاسب يمسك قوت يومه ويكفر بالباقي ~~ومن لا يعمل يمسك قوت شهر على ما ذكره الكرماني وهو تفصيل حسن إلا أن هذا ~~إذا لم يكن في ملكه عين المنصوص، وإلا فلا يجوز له الصوم كما صرح به في ~~الخلاصة والبدائع ولو كان عليه دين كما ذكره بعضهم وعن أبي يوسف وهو رواية ~~عن أبي حنيفة إن كان له فضل عن مسكنه وكسوته عن الكفاف وكان الفضل مائتي ~~درهم فصاعدا لا يجزئه الصوم كذا في شرح اللباب وفي حاشية المدني عن المنسك ~~الكبير للسندي يعلم من عبارة الظهيرية أن من كان بمكة معسرا وببلده موسرا ~~يجوز في حقه الصوم؛ لأن مكان الدم مكة فاعتبر يساره وإعساره بها اه. # (قوله والعبرة لأيام النحر في العجز والقدرة) ذكر الشرنبلالي في رسالة ~~سماها بديعة الهدي لما استيسر من الهدي وذكر أن المحلل عن الإحرام لغير ~~المحصر إنما هو الحلق أو التقصير وللمحصر ذبح الهدي في محله، وذكر أن الهدي ~~وجب شكرا على القارن والمتمتع وأنه أصل والصوم خلف عنه وأن شرط بدليته ~~تقديم الثلاثة على يوم النحر ثم حقق أن العبرة لوجود الهدي في أيام النحر ~~وأنه لا بدلية بين الهدي والحلق حتى يقال وجود الهدي بعد الحلق لا يعتبر ~~لحصول المقصود بالخلف وهو الحلق كما وقع في عدة من المعتبرات إذ لا دخل ~~للحلق قبل وجوده فيها فوجوده فيها يبطل حكم الصوم فيلزمه ذبحه، وإن تحلل ~~قبله لموجب إطلاق النص ولقول المحققين العبرة لأيام النحر وجودا وعدما ~~للهدي قال الكمال فإن قدر على الهدي في خلال الثلاثة أو بعدها قبل يوم ~~النحر لزمه الهدي وسقط الصوم؛ ms0664 لأنه خلف. # وإذا قدر على الأصل قبل تأدي الحكم بالخلف بطل الخلف اه. # فقد نص على أن الصوم خلف عن الهدي والهدي لا يتحلل به ولا بخلفه بل ~~بالحلق أو التقصير، وهذا عين الصواب وأما قوله وإن قدر على الهدي بعد الحلق ~~قبل أن يصوم السبعة في أيام الذبح أو بعدها لم يلزمه الهدي؛ لأن التحلل قد ~~حصل بالحلق فوجود الأصل بعده لا ينقض الخلف اه. # ففيه تدافع وتقييد لمطلق الكتاب كما تقدم، وذلك لأنه أفاد أنه يتحلل ~~بالهدي أصلا وبالحلق خلفا فإذا وجد الهدي لا يبطل خلفه الذي هو الحلق على ~~كلامه الأخير، والصواب كلامه الأول ثم نقل نحوه عن المحيط وغيره ومنها ما ~~في هذا الشرح ونازعهم بما مر وحاصل كلامه وجوب الهدي بوجوده في أيام النحر ~~سواء حلق أو لا، وأنه لا يسقط الهدي إلا بوجوده بعدها مخالفا لما هو ~~المنصوص عليه في كثير من المعتبرات أقول: لا يخفى عليك أن الواجب PageV02P387 ### | [منحة الخالق] # اتباع المنقول ووجهه أن المقصود من الذبح إباحة التحلل بالحلق أو التقصير ~~فإذا عجز عن الذبح جعل الصوم خلفا عنه في إباحة التحلل بالحلق فإذا قدر على ~~الذبح في أيام النحر قبل الحلق، وجب الذبح لعدم حصول المقصود بالخلف فبطل ~~الخلف كما لو وجد المتيمم الماء قبل الصلاة. أما لو قدر عليه بعد الحلق لا ~~يبطل الصوم كما لو وجد الماء بعد الصلاة لحصول المقصود به، وهو التحلل ~~بالحلق وحينئذ فحصول الأصل الذي هو الذبح بعد تحقق المقصود الذي هو الحلق ~~أو التقصير لا ينقض الخلف الذي هو الصوم هذا معنى ما في الفتح وغيره وليس ~~في كلام الفتح ولا في غيره جعل الحلق خلفا عن الذبح وقولهم العبرة لأيام ~~النحر يعني قبل حصول المقصود فافهم. # (قوله ويدل على أنه لو صام في وقته) انظر ما هذه الدلالة وما وجهها وليس ~~هذا في الفتح بل الذي فيه ولو صام إلخ (قوله بيان للأفضل) قال في النهر: ~~وأفاد بقوله آخرها يوم عرفة أن صومها ms0665 بعده لا يجوز فما في البحر فيه نظر ~~اه. # وأجيب عنه بأن قوله بيان للأفضل راجع إلى تأخير الصوم إلى يوم عرفة لا ~~إلى كونه قبل أيام النحر. اه. # قلت: والذي يظهر أن هذا لم يخف على صاحب النهر حتى يجاب عن نظره به؛ لأن ~~عبارة المؤلف صريحة في ذلك ولعل مراده أن المناسب حمل كلام المصنف على بيان ~~ما هو الأهم وهو عدم جواز التأخير، ويكون حينئذ فيه إشارة إلى ما هو الأفضل ~~لا على بيان الأفضل وترك الأهم كما فعل المؤلف تأمل لكن لا يخفى أن قول ~~المصنف الآتي فإن لم يصم الثلاثة إلى يوم النحر تعين الدم صريح في بيان عدم ~~جواز التأخير فلذا جعل المؤلف قول المصنف هنا آخرها يوم عرفة بيانا للأفضل ~~لئلا يتكرر كلامه فتأمل. # (قوله بعد الإحرام بالعمرة) هذا بالنسبة للمتمتع أما القارن فلا بد أن ~~يكون بعد الإحرام بالحج والعمرة فقد ذكر في اللباب من شرائط صحة صيام ~~الثلاثة أن يصومها بعد الإحرام بهما في القارن وبعد إحرام العمرة في ~~المتمتع اه. # لكن هل يشترط صومها في المتمتع حالة وجود الإحرام أم يجوز حال كونه حلالا ~~أي بعدما أحل من إحرام العمرة فيه كلام قال في شرح اللباب ثم اعلم أن كل ما ~~هو شرط في صوم القارن فهو شرط في صوم المتمتع بلا خلاف إلا إحرام الحج فإنه ~~ليس بشرط لصحة صوم المتمتع في ظاهر المذهب على قول الأكثر بل يشترط أن يكون ~~بعد إحرام العمرة فقط فلو صام المتمتع في أشهر الحج بعدما أحرم بالعمرة قبل ~~أن يحرم بالحج جاز إلا أن وجود الإحرام حالة صوم الثلاثة شرط في جواز صوم ~~القران، وأما صوم التمتع فالأكثر على عدم اشتراط ذلك ففي البدائع وهل يجوز ~~له بعدما أحرم بالعمرة في أشهر الحج قبل أن يحرم بالحج. # قال أصحابنا يجوز سواء طاف لعمرته أو لم يطف اه. وهو ظاهر في هذا المعنى ~~لكن ليس بصريح في المدعى إذ يمكن حمله PageV02P388 ### | [منحة الخالق] ms0666 # على المتمتع الذي ساق الهدي وكذا ما في المدارك وشرح الكنز من أن وقته ~~أشهر الحج بين الإحرامين في حق المتمتع لكنه يوهم أنه لا يصح بعد إحرام ~~الحج وليس كذلك بل بعده هو المستحب أو المتعين اه. ملخصا وتمامه فيه. # (قوله بل كلامه صواب في الموضعين) إلخ حاصله أنه يجب عليه عند الإمام ~~ثلاثة دماء دم القران ودم الجناية على الإحرام بالحلق في غير أوانه ودم ~~تأخير الذبح، ولما كان فرض المسألة هنا فيمن عجز عن الهدي لم يكن جانيا ~~بتأخيره، وإنما الجناية حصلت بالحلق في غير أوانه فلزمه دم له ودم للقران، ~~وأما ما في الجنايات فهو في غير العاجز فلزمه دمان ولم يذكر دم الشكر لذكره ~~له هنا لكن لزوم الدمين هناك خلاف المذهب وساغ حمل كلام الهداية عليه ~~لتصحيحه وإخراجه عن الخطإ والسهو هذا وقد يقال إنه إذا لم يكن جانيا ~~بالتأخير لم يكن جانيا أيضا بالحلق في غير أوانه فينبغي أن لا يلزمه إلا دم ~~القران؛ لأن العجز عذر، وقد نقل الشرنبلالي في رسالته عن شرح مختصر الطحاوي ~~للإمام الإسبيجابي ما نصه ولو لم يضم الثلاثة لم يجز الصوم بعد ذلك، ولا ~~يجزئه إلا الدم فإن لم يجد هديا حل وعليه دم المتعة ولا دم عليه لإحلاله ~~قبل أن يذبح ولا دم عليه لترك الصوم. اه. # (قوله هو الصحيح) صححه صاحب الهداية والكافي وهو ظاهر الرواية وهو ~~الاستحسان وفي رواية الحسن والطحاوي عن أبي حنيفة يصير رافضا بمجرد التوجه ~~إلى عرفات، وهو القياس وفي الفتح والصحيح ظاهر الرواية أقول: ويمكن الجمع ~~بأن يكون الرفض بالتوجه والارتفاض بالوقوف وثمرة الخلاف فيما إذا توجه إلى ~~عرفة ثم بدا له فرجع عن الطريق قبل الوقوف بعرفة، وطاف لعمرته وسعى لها ثم ~~وقف بعرفة هل يكون قارنا جواب ظاهر الرواية يكون قارنا كذا في شرح اللباب، ~~وكان ينبغي له أن يذكر الجمع بعد ذكر ثمرة الخلاف تأمل. PageV02P389 ### | [منحة الخالق] ### | [باب التمتع] # (قوله فقوله من الميقات للاحتراز عن مكة إلخ) ms0667 قال في الشرنبلالية يرد ~~عليه أن الميقات لكل بما يناسبه فيشمل المكي. (قوله والصحيح منه) أي من ~~الإلمام قال في العناية يقال ألم بأهله إذا نزل وهو على نوعين صحيح وفاسد، ~~والأول عبارة عن النزول في وطنه من غير بقاء صفة الإحرام، وهذا إنما يكون ~~في المتمتع الذي لم يسق الهدي، والثاني ما يكون على خلافه وهو إنما يكون ~~فيمن ساقه اه. # وقال في المعراج بعدما تقدم وفي المحيط الإلمام الصحيح أن يرجع إلى أهله ~~بعد العمرة، ولا يكون العود إلى العمرة مستحقا عليه، وعن هذا قلنا لا تمتع ~~لأهل مكة وأهل المواقيت اه. # وهذا ما ذكره المؤلف والظاهر أن التفسير الأول إنما هو في حق الآفاقي، ~~والثاني أعم منه يدلك على هذا ما في الهداية إذا ساق الهدي فإلمامه لا يكون ~~صحيحا بخلاف المكي إذا خرج إلى الكوفة وأحرم بعمرة وساق الهدي حيث لم يكن ~~متمتعا؛ لأن العود هناك غير مستحق عليه فيصح إلمامه بأهله قال في العناية؛ ~~لأن المراد بالعود هو ما يكون عن الوطن إلى الحرم أو إلى مكة، وليس هاهنا ~~بموجود لكونه في الحرم أو في مكة فلا يتصور العود، وإذا ساق الهدي لا يكون ~~متمتعا فلأن لا يكون إذا لم يسق كان أولى اه. # فقد جعل إلمام هذا المكي صحيحا مع أنه قد ساق الهدي (قوله ولم يذكر طواف ~~القدوم إلخ) قال في العناية قوله ولو كان هذا المتمتع بعدما أحرم بالحج طاف ~~يعني طواف القدوم وسعى قبل أن يخرج إلى منى لم يرمل في طواف الزيارة ولا ~~يسعى بعده؛ لأنه أتى بذلك مرة ولا تكرار فيه وفي هذا الكلام دلالة على أن ~~طواف التحية مشروع للمتمتع حيث اعتبر رمله وسعيه فيه اه. # قال في الفتح ولا يخلو من شيء فإن الظاهر أن المراد أنه إذا طاف ثم سعى ~~أجزأه عن السعي لا أنه يشترط للإجزاء اعتباره طواف تحية بل المقصود أن ~~السعي لا بد أن يترتب شرعا على طواف فإذا فرضنا أن المتمتع بعد ms0668 إحرام PageV02P390 ### | [منحة الخالق] # الحج تنفل بطواف ثم سعى بعده سقط عنه سعي الحج ومن قيد إجزاءه بكون ~~الطواف المقدم طواف تحية فعليه البيان اه. # وحاصله أن منشأ توهمه حمله الطواف على طواف القدوم كما صرح به ولا شيء ~~يفيد تقييده به. # (قوله سواء كان بعدما أحرم للعمرة في أشهر الحج أو لا) هذا التعميم لا ~~يصح مع قوله قبل أشهر الحج تأمل. # (قوله والواو في قوله وساق بمعنى ثم إلخ) قال في النهر أقول: في كلامه ~~بتقدير إبقاء الواو على بابها ما يدل على ما ادعاه؛ لأنها لمطلق الجمع، ~~وظاهر أن معنى أحرم أتى به وهو إنما يكون بالنية مع التلبية لا أنه شرع فيه ~~كما توهمه في البحر اه. # قلت وحيث أقر بأن الواو لمطلق الجمع كما هو الواقع يصدق بأن يكون إحرامه ~~بالنية مع السوق أو مع التلبية فإنه بكل آت بالإحرام؛ لأنه كما يكون بالنية ~~مع الذكر يكون بها مع الخصوصية كما مر فالحصر بقوله وهو إنما يكون إلخ ~~مدفوع والقول بالدلالة على ما ذكره المؤلف ممنوع فتدبر. # (قوله وقد قدمنا إلخ) أي أول هذا الباب ثم إن وجوب الدم إذا لم يرجع إلى ~~أهله قال في اللباب ولو حلق لم يتحلل من إحرامه ولزمه دم وإن بدا له أن لا ~~يحج صنع بهديه ما شاء ولا شيء عليه، ولو أراد أن يذبح هديه ويحج لم يكن له ~~ذلك، وإن نحره ثم رجع بعد الحلق إلى أهله ثم حج لا شيء عليه أي؛ لأنه غير ~~متمتع ولو رجع إلى غير أهله ثم حج من الآفاق يكون متمتعا وعليه هديان هدي ~~التمتع وهدي الحلق قبل الوقت اه. # وفي شرحه عن المحيط فإن ذبح الهدي فرجع إلى أهله فله أن لا يحج؛ لأنه لم ~~يوجد في حق الحج إلا مجرد النية فلا يلزمه الحج، وإن أراد أن ينحر هديه ~~ويحل ولا يرجع ويحج من عامه لم يكن له ذلك؛ لأنه مقيم على عزيمة التمتع ~~فيمنعه الهدي من الإحلال PageV02P391 ### | [منحة ms0669 الخالق] # فإن فعله ثم رجع إلى أهله ثم حج لا شيء عليه؛ لأنه غير متمتع، ولو حل ~~بمكة فنحر هديه ثم حج قبل أن يرجع إلى أهله لزمه دم لتمتعه وعليه دم آخر؛ ~~لأنه حل قبل يوم النحر اه. # (قوله واستبعده) أي استبعد ما قاله في النهاية وقوله وهو المراد عند ~~إطلاق الشارح إلخ جملة معترضة أي إذا أطلق الشارح في هذا الكتاب فالمراد به ~~الزيلعي (قوله في هذا الكتاب) أقول: بل هو المراد متى أطلق شارح الكنز في ~~عبارات العلماء مطلقا كما أن المراد بشارح الهداية متى أطلق هو الإمام ~~السغناقي صاحب النهاية. (قوله يجب عليه بدنة للحج وللعمرة شاة) أي اتفاقا ~~وقوله وبعد الحلق قبل الطواف شاتان فيه خلاف وقيل بدنة وشاة، وقال الوبري ~~بدنة للحج ولا شيء عليه للعمرة واستصوبه في الفتح كما سيأتي معللا في ~~الجنايات بما ظاهره بقاء الإحرام للعمرة قبل الحلق فقط لا مطلقا كما هو ~~ظاهر كلام الزيلعي. # (قوله وأكثر عبارات الأصحاب) أكثر مبتدأ خبره قوله كما قال الشارح (قوله ~~وقد تناقض كلام شيخ الإسلام إلخ) قال في النهر يمكن أنه قائل بانتهائه ~~بالوقوف إلا في حق النساء، وقد نقل في الفتح عن الغاية معزيا إلى المبسوط ~~والبدائع والإسبيجابي لو جامع القارن أول مرة بعد الحلق قبل طواف الزيارة ~~كان عليه بدنة للحج وشاة للعمرة؛ لأن القارن يتحلل من إحرامين بالحلق إلا ~~في حق النساء فهو محرم بهما في حقهن أيضا، وهذا يخالف ما ذكره في الكتاب ~~وشروح القدوري فإنهم يوجبون على الحاج شاة بعد الحلق اه. # وهو ظاهر في أن إيجاب الشاتين لا مخالفة فيه. اه # قلت لكن قول النهاية فيما مر وإنما يبقى في حق التحلل لا غير يفيد ~~انتهاءه بالوقوف في حق النساء أيضا، وقد علمت أن ما في النهاية معزي إلى ~~شيخ الإسلام (قوله فإن أوجبت) أي الجناية لزم شمول الوجوب أي في الجماع ~~وغيره، وإلا أي وإن لم توجب شيئا لزم شمول العدم أي عدم الوجوب في الجماع ms0670 ~~وغيره أما الإيجاب في الجماع وعدمه في قتل الصيد فلا وجه له، وسيأتي في ~~الجنايات أن المذهب في مسألة الصيد لزوم دمين وأن لزوم دم ضعيف. # (قوله ثم ظاهر الكتب إلخ) قال في النهر وقد صرح أصحاب المذهب بأن الآفاقي ~~المتمتع لو عاد إلى بلده بطل تمتعه اتفاقا بين الإمام وصاحبيه، وأن شرط ~~التمتع مطلقا عدم الإلمام الصحيح ولا وجود للمشروط بدون شرطه ولا شك أنهم ~~قالوا بوجود الفاسد مع الإثم، ولم يقولوا بوجود الباطل شرعا مع ارتكاب ~~النهي ومقتضى كلام أئمة المذهب أولى بالاعتبار من بعض المشايخ كذا في الفتح ~~ملخصا، واختار منعها أي العمرة أيضا وإن لم يحج لكن لا يخفى أن ما استدل به ~~من كلام أئمة المذهب لا يقتضي عدم تحققها منه بل عدم PageV02P392 ### | [منحة الخالق] # كونه متمتعا، وهو الموافق لما سيأتي في إفاضة الإحرام إلى الإحرام أن ~~المكي لو أدخل إحرام الحج على العمرة بعدما طاف لها أو لم يطف ولم يرفض ~~شيئا أجزأه؛ لأنه أتى بأفعالها كما لزمته غير أنه منهي عنه، وبهذا عرف أنه ~~يتصور الجمع بين العمرة والحج في حق المكي لكن لا على وجه التمتع والقران ~~وهذا هو المترجم له في الباب الآتي اه. # وما ذكره المؤلف هنا من أن ظاهر الكتب عدم الصحة، وكذا ما ذكره الكمال من ~~أن مقتضى كلامهم ذلك، وأنه أولى مما ذكره بعض المشايخ يعني به صاحب التحفة ~~كما يأتي رده في الشرنبلالية بما اتفقوا عليه متونا وشروحا في باب إضافة ~~الإحرام إلى الإحرام من أن المكي لو أدخل إحرام الحج إلى آخر ما مر، وذكر ~~أنه لا خلاف في صحة قران المكي وتمتعه، وأن الكمال ناقض نفسه فيما يأتي ~~وأطال في ذلك فراجعه متأملا ورده أيضا في شرح اللباب بما حاصله أن مراد ~~أئمة المذهب بقولهم بطل تمتعه أي المسنون فلا ينافي ما ذكره بعض المشايخ من ~~الصحة، وسيذكر المؤلف هذا التوفيق قريبا. # (قوله قال في غاية البيان ولهذا قلنا إلخ) لم يبين وجه عدم ms0671 صحة القران ~~وبينه الزيلعي بقوله ولأن ميقات أهل مكة في الحج الحرم وفي العمرة الحل فلا ~~يتصور الجمع بينهما فلا يشرع في حقهم القران (قوله لوجود الإلمام الصحيح) ~~هذا خاص فيمن لم يسق الهدي وحلق أما إذا ساق الهدي أو لم يسق ولم يحلق ~~للعمرة لم يكن ملما بأهله إلماما صحيحا فدعوى صاحب البدائع عدم تصور وجود ~~تمتعه خاص بصورة، ويتصور بصورتين كما ذكرنا نبه عليه في الشرنبلالية وكان ~~مبنى ما ذكره تفسير الإلمام الصحيح بما مر عن العناية، وليس كذلك بل مبنى ~~المسألة تفسيره بما قدمناه عن المعراج عن المحيط بأن يرجع إلى أهله عن ~~العمرة ولا يكون الرجوع عن العمرة مستحقا عليه، ولهذا قال وعن هذا قلنا لا ~~تمتع لأهل مكة كما مر ومثله في النهاية وإذا كان كذلك فالإلمام الصحيح ~~موجود هنا لما قدمناه عن العناية أن المراد بالعود هو ما يكون عن الوطن إلى ~~الحرم أو إلى مكة وليس هاهنا بموجود لكونه في الحرم أو في مكة وعليه فعدم ~~التصور في الثلاث مسلم تأمل. # (قوله وما في البدائع إلخ) اعلم أن عدم جواز العمرة للمكي قال في الفتح ~~إنه فاش بين حنفية العصر من أهل مكة ونازعهم في ذلك بعض الآفاقيين من ~~الحنفية من قريب، ومعتمد أهل مكة ما وقع في البدائع والذي ذكره غير واحد ~~خلافه اه. ملخصا. # فقد مال صاحب الفتح إلى الجواز لكن ذكر بعدما حقق المقام أنه ظهر له بعد ~~نحو ثلاثين سنة أن الوجه منع العمرة للمكي في أشهر الحج سواء حج من عامه ~~ذلك أو لا ثم بين وجهه ورده في النهر كما قدمناه آنفا، وكذا رده منلا علي ~~في شرح اللباب ونقل التصريح بالجواز عن شرح الطحاوي، وأطال في ذلك فراجعه ~~وميل المؤلف إلى ذلك أيضا فإنه صرح بأنه لا يكون آثما ثم أول عبارة البدائع ~~والمسألة طويلة الذيل، وقد أفردت بالتآليف وكثرت فيها الرسائل والتصانيف ~~كما ذكره في حاشية المدني وذكر حاصل الأقوال في ذلك فراجعها هذا وقد ms0672 ذكر في ~~اللباب أن المتمتع لا يعتمر قبل الحج قال شارحه هذا بناء على أن المكي ~~ممنوع من العمرة المفردة أيضا، وقد سبق أنه غير صحيح بل إنه ممنوع من ~~التمتع والقران وهذا المتمتع آفاقي غير ممنوع من العمرة فجاز له تكرارها؛ ~~لأنها عبادة مستقلة أيضا كالطواف اه. # وفي حاشية المدني أن ما في اللباب مسلم في حق المتمتع السائق للهدي، أما ~~غير السائق فلا؛ لأنه خلاف مذهب أصحابنا جميعا؛ لأن العمرة جائزة في جميع ~~السنة بلا كراهة إلا في خمسة أيام لا فرق في ذلك بين المكي والآفاقي كما ~~صرح به في النهاية والمبسوط والبحر وأخي زاده والعلامة قاسم وغيرهم اه. # (قوله وفي الهداية بخلاف المكي إلخ) متصل بقوله PageV02P393 ### | [منحة الخالق] # وليس لأهل مكة تمتع ولا قران كذا قاله الشراح (قوله ومقتضى الدليل أنه لا ~~فرق بينهما ) اعترضه السندي في منسكه الكبير بأن الإلمام الصحيح المبطل ~~للحكم لا يتصور في حق القارن، وأما الإلمام الفاسد مع بقاء الإحرام فهو لا ~~يبطل التمتع المشروط فيه عدم الإلمام فلا يبطل القران بالأولى اه. ملخصا. # وقوله المكي يأثم إلخ أقول: فيه نظر يوضحه قول الهداية السابق؛ لأن عمرته ~~وحجته ميقاتيان أي بخلاف ما إذا تمتع بعدما خرج إلى الكوفة فإنه لا يصح؛ ~~لأنه وإن كان إحرامه للعمرة آفاقيا لكن إحرامه للحج مكي فهو حينئذ من أهل ~~المسجد الحرام، وأما القارن فلا لما علمت فلم تشمل الآية هذا المكي القارن؛ ~~لأنه بخروجه صار آفاقيا، وإنما تشمل من لم يخرج هذا ما ظهر لي فتدبره (قوله ~~وإيجابهم دم الجناية على المكي إلخ) قد علمت أن المكي إذا خرج إلى الميقات ~~وتمتع لم يصر بمنزلة الآفاقي؛ لأن حجته مكية، ويصير آثما كما قدمه والدم ~~الواجب عليه دم جناية لما ارتكبه من النهي وهذا لم يوجد في الآفاقي أصلا؛ ~~لأنه ليس مكيا ثم إن وجوب الدم على المكي مبني على صحة تمتعه كما مر ~~والآفاقي إذا ألم بأهله ثم حج لم يكن متمتعا إذا لم يسق ms0673 الهدي فقوله إذا ~~تمتع غير ظاهر فإيجاب الدم عليه إن كان لمخالفة النهي فلا وجه له لما علمت ~~أنه ليس مكيا بل ليس متمتعا أصلا، وإن كان لمجرد إلمامه بأهله بعد عمرته ~~فلا وجه له أيضا لما سيأتي في الصفحة الثانية أنه لو بعث الهدي وتعجل ذبحه ~~قبل يوم النحر وألم بأهله فلا شيء عليه مطلقا سواء حج من عامه أو لا وفي ~~مسألتنا إن لم يسق الهدي فلا شيء عليه بالأولى. # (قوله والعمرة له في أشهر الحج ولا تكره إلخ) هذا مخالف لما سبق في ~~الحاصل (قوله وبينه في المحيط) وسيأتي بيانه أيضا في باب إضافة الإحرام إلى ~~الإحرام، والذي مشى عليه المصنف هناك أن المرفوض الحج. # (قوله وعليه عمرة ودم) أي دم للرفض وهو دم جبر كذا في اللباب (قوله ~~وتعقبه في فتح القدير بأن الظاهر الإطلاق إلخ) أقول: نقل في الشرنبلالية ~~كلام المحبوبي عن العناية ثم قال وقول المحبوبي هو الصحيح نقله الشيخ ~~الشلبي عن الكرماني اه، وعليه فإطلاق كلام الهداية فيما تقدم مقيد بما ذكره ~~المحبوبي تأمل. # (قول المصنف وإن لم يسق الهدي بطل تمتعه) قال في النهر فيه تجوز ظاهر إذ ~~بطلان الشيء فرع وجوده ولا وجود له مع فقد شرطه فلو قال لم يكن متمتعا لكان ~~أولى. اه. # قلت: إن سلم ذلك فهو تجوز شائع بينهم مثل بطلت صلاته وفسد صومه واعتكافه ~~وحجه تسمية له باعتبار شروعه فيه أو وجوده الصوري (قوله وظاهر كلامهم أن ~~سوق الهدي يمنعه من التحلل إلخ) أي حيث قالوا فإنه بالهدي استدام إحرام ~~العمرة إلخ. PageV02P394 ### | [منحة الخالق] # (قوله قال الإمام الأقطع) هو من شراح القدوري (قوله وعلم من هذا إلخ) قال ~~في شرح اللباب والحيلة لمن دخل مكة بعمرة قبل أشهر الحج يريد التمتع أو ~~القران أن لا يطوف بل يصبر إلى أن تدخل أشهر الحج ثم يطوف، فإنه متى طاف ~~طوافا ما وقع عن العمرة ولو طاف الكل أو أكثره ثم دخلت أشهر الحج فأحرم ~~بعمرة أخرى داخل ms0674 الميقات ثم حج من عامه لم يكن متمتعا عند الكل؛ لأنه صار ~~حكمه حكم أهل مكة بدليل أنه صار ميقاته ميقاتهم. قال الكرماني إلا أن يخرج ~~إلى أهله أو ميقات نفسه على ما ذكره الطحاوي ثم يرجع محرما بالعمرة. اه. # والظاهر أن هذا الحكم بالنسبة إلى الآفاقي الذي صار في حكم المكي بخلاف ~~المكي الحقيقي فإنه ولو خرج إلى الآفاق في الأشهر لا يصير متمتعا مسنونا ~~لما سبق من اشتراط عدم الإلمام في التمتع هذا، والظاهر أن المتمتع بعد ~~فراغه من العمرة لا يكون ممتنعا من إتيان العمرة فإنه PageV02P395 ### | [منحة الخالق] # زيادة عبادة وهو وإن كان في حكم المكي إلا أن المكي ليس ممنوعا عن العمرة ~~فقط على الصحيح، وإنما يكون ممنوعا عن التمتع كما تقدم اه. ما في اللباب. # (قول المصنف وعشر ذي الحجة) قال في النهر دخل فيه يوم النحر وعن الثاني ~~لا بدليل فوات الحج بطلوع فجره، ورد بأنه يبعد أن يوضع لأداء ركن عبادة وقت ~~ليس وقتها ولا هو منه، وقد وضع لطواف الزيارة على أنه وقت للوقوف في الجملة ~~بدليل ما قاله السروجي لو اشتبه يوم عرفة فوقفوا، ثم ظهر أنه يوم النحر ~~أجزأهم لا إن ظهر أنه الحادي عشر. # (قوله قلت اسم الجمع) الإضافة بيانية أي اسم هو الجمع وإلا فهو جمع حقيقة ~~على وزن أفعل أحد الصيغ الأربعة لجمع القلة هذا وقد اعترض القهستاني على ~~هذا الجواب بأنه مخرج للعشر؛ لأنه خارج عن الشهرين على أنه قول مرجوح لا ~~يليق بفصاحة القرآن، واختار في الجواب أن الجمع المراد به ثلاثة لكن جعل ~~بعض الشهر شهرا تسامحا أو مجازا، وهذا الجواب نقله في النهر عن الكشاف أيضا ~~لقوله أو نزل بعض الشهر منزلة كله ورده في العناية أيضا بأن فيه إلباسا ~~بخلاف قوله تعالى {فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4] ثم قال وأقول: هو من باب ~~ذكر الكل وإرادة الجزء وقرينة المجاز سياق الكلام؛ لأنه قال الحج أشهر ~~والحج نفسه ليس بأشهر فكان تقديره والله أعلم ms0675 الحج في أشهر، والظرف لا ~~يستلزم الاستفراق فكان البعض مرادا وعينه ما روي عن العبادلة وغيرهم اه. # (قوله وما في غاية البيان إلخ) قال في النهر الذي في غاية البيان ما لفظه ~~يجوز أن يراد من العام الخاص إذا دل الدليل، وقد دل نقلا وعقلا اه. # والفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به خاص لا يخفى اه. # وما ذكره المؤلف مسبوق إليه في العناية وفيها ولأن الخصوص إنما يكون ~~بإخراج بعض أفراد العام لا بإخراج بعض كل فرد اه. # وهذا وارد (قوله وفائدة التوقيت بهذه الأشهر أن شيئا من أفعال الحج لا ~~يجوز إلا فيها) أقول: يرد عليه طواف الزيارة فإنه يجوز في يومين بعد عشر ذي ~~الحجة بلا كراهة. # (قوله وإنما كره للطول إلخ) قال في النهر اختلف المتأخرون في المعنى الذي ~~لأجله كره التقديم فكان ابن شجاع يقول لأنه إحرام، وكان الفقيه أبو عبد ~~الله يقول لأنه لا يأمن من مواقعة المحظور فإذا أمن ذلك لا يكره كذا في ~~الذخيرة، وفيها لا يكره الإحرام بالحج يوم النحر، ويكره قبل أشهر الحج ~~أقول: فيه إفادة أن المراد بالوقت وقت الحج ولو لعام مضى إلا أن الظاهر ما ~~قاله الفقيه إذ لا معنى لكراهة فعل شرط قبل وقت مشروط إلا كما قال ولذا لم ~~يعرج أكثر الشراح على غيره، وإحرامه يوم النحر ينبغي أن يكون مكروها حيث لم ~~يأمن، وإن كان في أشهر الحج وما في الكتاب مقيد بذلك وإطلاقه يفيد التحريم، ~~وقد صرح في النهاية بإساءته اه. # أي فظاهره عدم التحريم وقد شاع في كلامهم في كتاب الحج PageV02P396 ### | [منحة الخالق] # إطلاق الإساءة على ترك السنة لكن صرح القهستاني بأنها تحريمية، وقال كما ~~أشير إليه في شرح الطحاوي وقد تقدم قبيل باب الإحرام ذكر المؤلف الإجماع ~~على الكراهة، ونقلنا هناك خلاف أبي يوسف فيها فراجعه وبه يحصل التوفيق ~~فتدبر. # (قول المصنف ولو اعتمر كوفي فيها) أي في أشهر الحج (قوله قال فخر الإسلام ~~إنه الصواب) قال في النهر وفي ms0676 المعراج إنه الأصح لكن قال في الحقائق كثير ~~من مشايخنا قالوا الصواب ما قاله الطحاوي وقال الصفار كثيرا ما جربناه فلم ~~نجده غالطا وكثيرا ما جربنا الجصاص فوجدناه غالطا. # (قوله وعبارة المجمع إلخ) قال في النهر فيه نظر؛ لأنه إذا لم يبطل تمتعه ~~بالإقامة فبعدمها أولى، والتقييد بالخروج لا يفهم الحكم فيما لو أقام فما ~~هنا أولى. PageV02P397 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد استفيد من هذا إلخ) أي حيث لم تجزه الأضحية عن المتعة وقد ذكر ~~في النهر التصريح بهذا المستفاد عن الدراية. # (قوله وقد يقال إلخ) ذكر في الشرنبلالية مثله قبل رؤيته لما ذكره المؤلف ~~ثم قال لكنه قد يقال لما كان طواف الركن متعينا في أيام النحر وجوبا كان ~~النظر لإيقاع ما طافه عنه وتلغو نية غيره، وأما الأضحية فهي متعينة في ذلك ~~الزمن كالمتعة فلا تقع الأضحية مع تعينها عن غيرها اه. # واعترض بأنه إن أراد أن الأضحية متعينة في حق غير ذلك المتمتع فمسلم ولا ~~كلام فيه وإن أراد أنها متعينة في حقه أيضا فلا يسلم إذ هي غير واجبة عليه ~~لكونه مسافرا، أما المتعة فهي متعينة عليه فساوت الطواف اه. # فالأولى ما أجاب به بعضهم أن طواف الركن لما كان الوقت متعينا له لا يسع ~~غيره أجزأته نية التطوع بخلاف دم التمتع ولا يخفى أن هذا غير ما في ~~الشرنبلالية ولا يرد عليه الاعتراض المار خلافا لما زعمه المعترض. # (قوله وكذا إذا أخرت طواف الزيارة) أي إذا حاضت قبل أن تقدر على أكثر ~~الطواف قال في اللباب ولو حاضت في وقت تقدر على أن تطوف أربعة أشواط فلم ~~تطف لزمها دم للتأخير، ولو حاضت في وقت تقدر على أقل من ذلك لم يلزمها شيء ~~فقولهم لا شيء على الحائض وكذا النفساء لتأخير الطواف مقيد بما إذا حاضت في ~~وقت لم تقدر على أكثر الطواف، أو حاضت قبل أيام النحر ولم تطهر إلا بعد مضي ~~أيام النحر اه. # لما ذكره في اللباب أيضا من أنها لو طهرت في ms0677 آخر أيام النحر ويمكنها طواف ~~الزيارة كله أو أكثره قبل الغروب فلم تطف فعليها دم للتأخير، وإن أمكنها ~~أقله فلم تطف لا شيء عليها، والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV02P398 ### | [منحة الخالق] ### | [باب الجنايات في الحج] # باب الجنايات) PageV03P002 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإن التوفيق هو التوفيق) أي التوفيق بين القولين هو التوفيق ~~المعتبر أو هو التوفيق من الله تعالى، وقوله بأن الطيب متعلق بقوله ووفق ~~بعضهم والمراد به شيخ الإسلام وغيره كما في الفتح أو متعلق بالتوفيق الثاني ~~لكنه ليس هو لفظ ما في الفتح؛ لأنه بعد ما ذكر التوفيق قال: والتوفيق هو ~~التوفيق (قوله: وما زاده في فتح القدير من فراشه) حيث قال: بعدما عرف ~~التطيب بما ذكره المؤلف، ولا فرق في المنع بين بدنه، وإزاره وفراشه. اه. # ولا يخفى أنه لم يزده على البدن والثوب كما يوهمه كلام المؤلف (قوله: ~~بخلاف ما إذا دخل بيتا إلخ) انظره مع قوله عقبه، ولا فرق أيضا بين أن يقصده ~~أو لا (قوله: ولا فرق أيضا بين أن يقصده أو لا) قال: في اللباب ثم لا فرق ~~في وجوب الجزاء فيما إذا جنى عامدا أو خاطئا مبتدأ أو عائدا ذاكرا أو ناسيا ~~عالما أو جاهلا طائعا أو مكرها نائما أو منتبها سكران أو صاحيا مغمى عليه ~~أو مفيقا معذورا أو غيره موسرا أو معسرا بمباشرته أو بمباشرة غيره بأمره أو ~~بغيره ففي هذه الصور جميعها يجب الجزاء، وهذا هو الأصل عندنا لا يتغير ~~غالبا فاحفظه. اه. # قال شارحه: ولعله أشار أي بقوله غالبا إلى ما سيأتي من أنه إذا طيب محرم ~~محرما لا شيء على الفاعل ويجب على المفعول الجزاء. اه. # (قوله: وفي المجمع ونوجبه في الناسي إلخ) أشار بالجملة الفعلية المضارعة ~~المصدرة بنون الجماعة إلى خلاف الشافعي كما هو مصطلحه قال ابن الملك في ~~شرحه ونوجبه أي الدم في الناسي أي في جناية من جنى على إحرامه ناسيا، وقال ~~الشافعي: لا شيء عليه لا الصبي بالجر معطوف على الناسي يعني لا يجب على ~~الصبي ms0678 المحرم في جنايته شيء عندنا، وقال الشافعي يجب عليه ونعكس الحكم ~~السابق، وهو الواجب يعني لا يجب في شمه أي شم المحرم طيبا، وقال الشافعي ~~يجب عليه دم، وأكل كثيره أي أكل المحرم كثيرا من الطيب بحيث يلتزق بكل فمه ~~أو أكثره موجب له أي للأكل دما عند أبي حنيفة وذكر الوجوب باللام تضمينا ~~فيه معنى الإلزام، وفي قليله صدقة بقدره أي بقدر الدم يعني إن التزق الطيب ~~بثلث فمه يلزمه صدقة تبلغ ثلث الدم، وإن التزق بنصفه فصدقة تبلغ نصفه عند ~~أبي حنيفة، وقالا: لا شيء عليه في أكل الطيب قل أو كثر؛ لأنه استهلاك لا ~~استعمال (قوله: فعلم أن مفهوم شرطه إلخ) أي الشرط الواقع في المتن بقوله إن ~~طيب، وهو تفريع على ما في المجمع (قوله: وعلى تقدير الطيب في الثوب PageV03P003 ### | [منحة الخالق] # بالزمان إلخ) معطوف على قوله إن الشعر إلخ، وفي اللباب لا يشترط بقاء ~~الطيب في البدن زمانا لوجوب الجزاء ويشترط ذلك في الثوب فلو أصاب جسده طيب ~~كثير فعليه دم، وإن غسل من ساعته وينبغي أن يأمر غيره فيغسله، وإن أصاب ~~ثوبه فحكه أو غسله فلا شيء عليه، وإن كثر، وإن مكث عليه يوما فعليه دم، ~~وإلا فصدقة. اه. # (قوله: فلا بد من إزالته إلخ) وينبغي أن يأمر غيره أي إن وجد غير محرم ~~فيغسله لئلا يصير عاصيا باستعماله حال غسله، وإن زال الطيب بصب الماء اكتفى ~~به شرح اللباب. (قوله: فإن بلغ عضوا كاملا) الظاهر أن المراد أصغر عضو من ~~الأعضاء التي أصابها الطيب كما في انكشاف أعضاء العورة في الصلاة وليراجع ~~المنقول (قوله: فلا بأس به) قال في شرح اللباب : إلا أن الأولى تركه لما فيه ~~من الزينة إلا إذا كان عن ضرورة. اه. # (قوله: والمراد بالمرار المرتان فأكثر) تأويل بعيد ينافيه قوله: كثيرة ~~على أن عبارة قاضي خان هكذا، وإن اكتحل بكحل فيه طيب مرة أو مرتين عليه ~~الدم في قول أبي حنيفة - رحمه الله - انتهت، وهكذا نقلها عنه في الفتح، ms0679 ~~وفيه عن المبسوط إذا اكتحل بكحل فيه طيب عليه صدقة إلا أن يكون كثيرا فعليه ~~الدم قال: وما في فتاوى قاضي خان يفيد تفسير المراد بقوله إلا أن يكون ~~كثيرا أنه الكثرة في الفعل لا في نفس الطيب المخالط فلا يلزم الدم بمرة ~~واحدة، وإن كان الطيب كثيرا في الكحل ويشعر بالخلاف لكن ما في كافي الحاكم ~~من قوله فإن كان فيه طيب يعني الكحل ففيه صدقة إلا أن يكون ذلك مرارا كثيرا ~~فعليه دم لم يحك فيه خلافا، ولو كان لحكاه ظاهرا كما هو عادة محمد - رحمه ~~الله - اللهم إلا أن يجعل موضع الخلاف ما دون الثلاث كما يفيده تنصيصه على ~~المرة والمرتين، وما في الكافي المرار الكثيرة. اه. # وما ذكره المؤلف عن المحيط هو ما في الكافي، وهو قولهما، وما في الخانية ~~قول الإمام ويوافقه ما في السراج، وعن محمد اكتحل بكحل مطيب مرة أو مرتين ~~فعليه صدقة، وإن كان مرارا كثيرة فعليه فقد صرح بالخلاف (قوله: وأشار بقوله ~~شاة إلى أن سبع البدنة لا يكفي إلخ) قال في الشرنبلالية بعد نقله هذه ~~العبارة عنه لكن قال بعده فيما لو أفسد حجه بجماع في أحد السبيلين أنه يقوم ~~الشرك في البدنة مقامها أي الشاة. اه. فليتأمل. اه. # قلت: وقد نقلت في أواخر باب القران عن القهستاني ما هو خلافه أيضا صريحا، ~~ومثله ما يذكره في باب الهدي PageV03P004 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ودم للتغطية إلخ) قال في الشرنبلالية يشكل بقولهم إن التغطية بما ~~ليس بمعتاد لا توجب شيئا. اه. # قال في حاشية مسكين المراد بما يغطى به عادة ما للفاعل في فعله غرض صحيح ~~كما لو كانت التغطية بالحناء أو الوسمة للتداوي من نحو صداع بدليل التمثيل ~~لما لا تكون التغطية موجبة للدم بالجوالق والإجانة فلا إشكال. اه. # واعترض بأن التغطية بالجوالق والإجانة قد تكون لغرض صحيح كدفع الحر ~~والبرد، وقد نصوا أنه لا شيء في ذلك. اه. اللهم إلا أن يقال: إن تلبيد ~~الشعر معتاد عند أهل البوادي ونحوهم ms0680 فيدخل في التغطية المعتادة تأمل. ~~(قوله: ويشكل عليه ما في الصحيحين إلخ) أجاب عنه العلامة المقدسي في شرحه ~~بقوله أقول: لا ريب في وجوب حمل فعله - عليه السلام - على ما هو سائغ بل ما ~~هو أكمل فالتلبيد الذي فعله يسير لا يحصل به تغطية، ولا يمنع ابتداء فعله ~~في الإحرام، ولا بقاؤه والموجب للدم يحمل على المبالغة فيه بحيث تحصل منه ~~تغطية. اه. # ويمكن حمل ما ذكره رشيد الدين على هذا فليتأمل (قوله: وقيد الخضاب بالرأس ~~إلخ) قال في النهر فيه نظر والتحقيق أن الرأس مثال لا قيد والمراد بها ~~العضو حتى لو خضب بها عضوا من أعضائه وجب، وهذا؛ لأن من اعتبر في حد الكثرة ~~العضو لا معنى للتفريق على قوله بين الرأس وغيره ولهذا سوى في الفتح بين ~~الرأس واليد فقال: وكذا لو خضبت يدها بها، ولم يقيده بقلة، ولا كثرة، وما ~~في الإسبيجابي مبني على اعتبار الكثرة في نفس الطيب، ولا تنس ذلك التوفيق. # (قوله: وهو سهو منه) قال في النهر: هو الساهي وذلك أن صاحب المعراج إنما ~~نقل هذا عن المبسوط فيما لو اختضب بالوسمة فقال: ما لفظه ذكر في المبسوط ~~خضب رأسه بالوسمة فعليه دم للخضاب بل لتغطية الرأس هذا هو الصحيح فإن خضب ~~لحيته فليس عليه دم، ولكن إن خاف من قتل الدواب أعطى شيئا؛ لأن فيه معنى ~~الجناية من هذا الوجه لكونه غير متكامل فيلزمه الدم والصدقة منهما أي من ~~خضاب الرأس فإنه مضمون بالدم وخضاب اللحية فإنه مضمون بالصدقة كما ذكر في ~~المبسوط. اه. # وكيف يكون ما في الجامع دليلا على أن كلا منهما مضمون على ما توهم، ولا ~~اشتراك بينهما إذ وجوب الدم يغاير وجوب الصدقة ويلزمه إيجاب الصدقة أيضا ~~فيما لو دهنها بالخطمي، وقد جزموا فيه بوجوب الدم عنده. اه. # وقال في الشرنبلالية قلت والمراد بالصدقة هنا غير المصطلح عليها بتقديرها ~~بنصف صاع بل أعم لقوله في المعراج أعطى شيئا فإطلاق صاحب البحر فيه ما فيه ~~من هذا القبيل أيضا ms0681 (قوله: باعتبار أنه يغلف رأسه) أي يغطيه، وقوله: وهذا ~~أي تأويل أبي يوسف بالتغليف صحيح؛ لأن تغطية الرأس توجب الجزاء PageV03P005 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لكنه يتخير إذا كان لعذر) أي يتخير بين الدم والصوم والإطعام ~~(قوله: وكذا إذا أكل الكثير من الطيب إلخ) ، وإن كان قليلا بأن لم يلتصق ~~بأكثر فمه فعليه الصدقة، وهذا كله إذا أكله كما هو أي من غير خلط أو طبخ ~~أما إذا خلطه بطعام قد طبخ كالزعفران فلا شيء عليه سواء مسه النار أو لا ~~وسواء يوجد ريحه أو لا إلا أنه يكره إن وجد ريحه، وإن خلط بما يؤكل بلا طبخ ~~كالزعفران بالملح فالعبرة بالغلبة فإن كان الغالب الملح فلا شيء عليه غير ~~أنه إن كان رائحته موجودة كره أكله، وإن كان الغالب الطيب ففيه الدم لباب ~~(قوله: فهو كالخالص) أي فيجب الجزاء، وإن لم تظهر رائحته كذا في الفتح ~~(قوله: وينبغي أن يسوي إلخ) أقول: لم يفرق الزيلعي في المخلوط بالمأكول بين ~~الغالب والمغلوب، وظاهر كلامه عدم الفرق بينه وبين المشروب فإنه قال: لو ~~أكل زعفرانا مخلوطا بطعام أو طيب آخر، ولم تمسه النار يلزمه دم، وإن مسته ~~فلا شيء عليه، وعلى هذا التفصيل في المشروب. اه. وهو ظاهر ما يأتي عن ~~الحلبي أيضا. # (قوله: وظهر لي أنه إن وجد إلخ) انظر هل يمكن أن يجري هنا ما مر عن الفتح ~~من الفرق بين القليل والكثير في الثوب ثم إن هذا الفرق ينافيه ما قدمناه عن ~~الفتح من أنه إذا كان الطيب غالبا يجب الجزاء، وإن لم تظهر رائحته فإنه ~~يقتضي أن المناط كثرة الأجزاء لا وجود الرائحة تأمل (قوله: ثم قال إلخ) ~~يعني أنهم أوجبوا الكفارة فيما إذا أكل أو شرب مما كان الطيب فيه غالبا، ~~ولم يفصلوا بين ما إذا أكل أو شرب من ذلك قليلا أو كثيرا، وكذا فيما إذا ~~كان مغلوبا وينبغي التفصيل المذكور فإنه يبعد أن يجب بأكل لقمة مثلا كما ~~يجب بأكل الكثير (قوله: وأكل منه أو شرب ms0682 كثيرا) الضمير يعود إلى المخلوط ~~بالطيب الغالب طعاما أو شرابا (قوله: فإن في أكل الكثير دما والقليل صدقة) ~~قال: في الشرنبلالية يتأمل في حكم المسك المضاف PageV03P006 ### | [منحة الخالق] # إلى الحلوى مع ما قدمناه من اختلاطه بما يؤكل ويطبخ، وفيما إذا لم يطبخ. ~~اه. # أي فإن الذي تقدم أنه إن جعله في طعام وطبخ فلا شيء عليه، وإن خلطه بما ~~يؤكل بلا طبخ فإن كان مغلوبا فلا شيء عليه، وإن كان غالبا وجب الجزاء، وإن ~~لم تظهر رائحته، وعلى هذا فالظاهر أن هذه الحلوى غير مطبوخة، وإن طيبها ~~غالب ليوافق ما تقدم. # (قوله: لما علم أن العقوبة بكمال الجناية إلخ) مقتضاه أنه لو أحرم بنسك، ~~وهو لابس المخيط، وأدى ذلك النسك بتمامه في أقل من يوم وحل منه أن تلزمه ~~صدقة إلا أن يوجد نص صريح بخلافه فإن قلت التجرد عن المخيط في النسك واجب ~~مطلقا سواء طال زمن إحرامه أم قصر والتقدير باليوم والليلة إنما هو فيما ~~إذا طال زمن الإحرام أما إذا قصر فقد حصل له في نسكه ارتفاق كامل فيكون ~~تاركا لواجب من واجبات إحرامه فينبغي أن يجب الدم قلت لا شك في نفاسته، ~~ولكن يحتاج إلى نقل صريح. اه. ملخصا. من حاشية المدني عن شرح المنسك للشيخ ~~عبد الله العفيف، وفيها عن فتاوى تلميذه الفاضل عبد الله أفندي عتاقي أنه ~~مال إلى وجوب الدم. # (قوله: والتحقيق أن تغطية الرأس إلخ) قال في النهر: التحقيق أن بين لبس ~~المخيط والتغطية عموما وخصوصا مطلقا فيجتمعان في التغطية في نحو العرقية ~~المخيطة وتنفرد التغطية بوضع نحو الشاش مما ليس مخيطا على رأسه، وهذا كاف ~~في صحة التغاير. (قوله: بواسطة الخياطة) يرد عليه اللباد المشتغل باللصق ~~فإنه ليس فيه خياطة مع أنه عد من المخيط اللهم إلا أن يراد بالخياطة انضمام ~~بعض الأجزاء ببعضها شرح اللباب (قوله: أو جمع اللباس كله) أي في مجلس واحد ~~كذا في شرح اللباب، ومفاده أنه لو اختلف المجلس في يوم واحد تعدد الجزاء ~~وسنذكر عنه ms0683 قريبا ما يخالفه (قوله: ما لم يعزم على الترك إلخ) أي لم ينزعه ~~على غرم الترك بل نزعه على قصد أن يلبسه ثانيا أو خلعه ليلبس بدله كذا في ~~شرح اللباب فقد أفاد أن خلعه لتبديله بغيره لا يتعدد به الجزاء فليحفظ فإنه ~~كثير الوقوع (قوله: وفي الثاني) أي فيما إذا لم يكفر للأول (قوله: وعندي ~~المودع) كذا في هذه النسخة بإضافة عند إلى ياء المتكلم، وهكذا رأيته في ~~الظهيرية، وفي سائر النسخ بدون ياء (قوله: فالحاصل إلخ) قال في اللباب: ~~تنبيه: قد يتعدد الجزاء في لبس واحد بأمور: الأول التكفير بين اللبسين بأن ~~لبس ثم كفر ودام على لبسه، ولم ينزعه. والثاني تعدد السبب. والثالث ~~الاستمرار على اللبس بعد زوال العذر. والرابع حدوث عذر آخر. والخامس لبس ~~المخيط المصبوغ بطيب للرجل ويتحد PageV03P007 ### | [منحة الخالق] # الجزاء مع تعدد اللبس بأمور منها اتحاد السبب، وعدم العزم على الترك عند ~~النزع وجمع اللباس كله في مجلس أو يوم. اه. قال شارحه أي مع اتحاد السبب. # ثم قال: واعلم أنه ذكر بعضهم ما يفيد أن اليوم في اتحاد الجزاء في حكم ~~اللبس كالمجلس في غيره من الطيب والحلق والقص والجماع كما سيأتي؛ لأنه ذكر ~~الفارسي والطرابلسي أنه إن لبس الثياب كلها معا، ولبس خفين فعليه دم واحد، ~~وإن لبس قميصا بعد يومه ثم لبس في يومه سراويل ثم لبس خفين، وقلنسوة عليه ~~كفارة واحدة فقيد باليوم لا بالمجلس، وفي الكرماني، ولو جمع اللباس كله في ~~يوم واحد فعليه دم واحد لوقوعه على جهة واحدة وسبب واحد فصار كجناية واحدة، ~~ومثله ما ذكره بعضهم في حلق الرأس إذا حلق في أربع مجالس عليه دم واحد، ~~وقيل عليه أربع دماء، وقد صرح في منية الناسك بتعدد الجزاء في تعدد الأيام ~~حيث قال: وإن لبس العمامة يوما ثم لبس القميص يوما آخر ثم الخفين يوما آخر ~~ثم السراويل يوما آخر فعليه لكل لبس دم. اه. # (قوله: كما إذا اضطر إلى لبس ثوب فلبس ثوبين) قال في ms0684 الفتح، وكذلك نحو أن ~~يضطر إلى لبس قميص فلبس قميصين أو قميصا وجبة أو اضطر إلى لبس قلنسوة ~~فلبسها مع عمامته. اه. # وكذا في المعراج وغاية البيان، وإنما ذكرنا ذلك؛ لأن المؤلف سيذكر ما ~~يخالفه عند قوله، وإن تطيب أو لبس إلخ فتنبه له. (قوله: فإن لبسهما على ~~موضع الضرورة فعليه كفارة واحدة) ، وكذا إذا لبسهما على موضعين لضرورة بهما ~~في مجلس واحد بأن لبس عمامة وخفا بعذر فيهما فعليه كفارة واحدة، وهي كفارة ~~الضرورة؛ لأن اللبس على وجه واحد فتجب كفارة واحدة كذا في شرح اللباب ~~(قوله: ومن صور تعدد اللبس) كذا في النسخ التي رأيتها، والذي في الفتح ~~والنهر عنه السبب بدل اللبس. (قوله: وذكر الحلبي في مناسكه أن مقتضاه إلخ) ~~قال في النهر والحكم في المذهب مسطور كذلك ثم ساق عن الفتح مسألة الحمى ~~السابقة (قوله: وما رأيته رواية) أي ما رأيت ظاهر ما في المتون مرويا، ~~وقوله ولهذا علة لقوله يقتضي لا لقوله، وما رأيته، والضمير في لم يصرحوا ~~لأصحاب المتون، وفي شرح اللباب. # واعلم أنه إذا ستر بعض كل منهما أي الوجه والرأس فالمشهور من الرواية عن ~~أبي حنيفة أنه اعتبر الربع فبتغطية ربع الرأس يجب ما يجب بكله كما ذكر في ~~غير موضع، وهو الصحيح على ما قاله غير واحد، وعن أبي يوسف أنه يعتبر أكثر ~~الرأس على ما نقل عنه صاحب الهداية والكافي والمبسوط ونقله في المحيط ~~والذخيرة والبدائع والكرماني عن محمد لكن قال الزيلعي، وقياس قول محمد أن ~~يعتبر فيه الوجوب بحسابه من الدم. اه. # وكذا الحكم في الوجه على ما نص عليه في المبسوط والوجيز وغيرهما، وأما ما ~~في خزانة الأكمل، وإن غطى ثلث رأسه أو ربعه لا شيء عليه بخلاف الحلق فهو ~~شاذ مخالف لكلام غيره بل لكلامه أيضا فإنه قال في موضع آخر: وبتغطيه ربع ~~وجهه أو ربع رأسه يجب ما يجب بكله اللهم إلا أن يقال: أراد بقوله لا شيء ~~عليه أي من الدم لا من PageV03P008 ### | [منحة الخالق] ms0685 # الصدقة ويكون بناء على قولهما لا على قول الإمام الأعظم والله أعلم. اه. # (قوله: فأفاد أن الليلة كاليوم) أي فإذا لبس ليلة وجب دم كما في اليوم ~~قال في شرح اللباب والظاهر أن المراد مقدار أحدهما فيفيد أن من لبس من نصف ~~النهار إلى نصف الليل من غير انفصال، وكذا في عكسه لزمه دم كما يشير إليه ~~قوله: وفي أقل من يوم، وليلة صدقة وتمامه فيه، وفي حاشية المدني قال الشيخ ~~حنيف الدين المرشدي، ولم أر ذلك لغيره فيما اطلعت عليه من المناسك وغيرها. ~~اه. # (قوله: خلافا لما في خزانة الأكمل إلخ) قال في النهر: وهو ظاهر في أنه ~~أراد بالساعة الفلكية. (قوله: كما سيأتي) أي عند قول المصنف، وإن تطيب أو ~~لبس أو حلق بعذر لكن فيه كلام سنذكره. # (قوله: وأراد المصنف بالحلق الإزالة إلخ) يشمل التقصير ففي اللباب أن ~~حكمه حكم الحلق في وجوب الدم به والصدقة فلو قصر كل الرأس أو PageV03P009 ### | [منحة الخالق] # ربعه فعليه دم، وفي أقل من الربع صدقة، ولو قصرت المرأة قدر أنملة من ربع ~~شعرها فعليها دم قال شارحه أي على ما صرح به في الكافي والكرماني، وهو ~~الصواب قياسا على التحلل ووقع في الكفاية شرح الهداية أن التقصير لا يوجب ~~الدم. اه. # (قوله: وعلى هذا يجيء إلخ) أي إن كان قدر ربعها كاملة ففيه دم، وإلا ~~فصدقة كما في اللباب (قوله: الثاني أن يتحد المجلس) هذا مستغنى عنه؛ لأن ~~فرض المسألة فيه فلو أسقط أولا من كلامه: قوله في مجلس واحد لاستقام (قوله: ~~وإن اختلف المجلس) أن وصلية، ولو حذف هذه الجملة لكان أقرب للفهم؛ لأن ~~قوله، وإن اتحد تصريح بمفهوم قوله إن تعدد المحل، وهو مفروض فيما إذا اختلف ~~المجلس وحكم ما إذا اتحد المجلس مفهوم بالأولى (قوله: كما إذا حلق الرأس في ~~مجالس) قال في اللباب فعليه دم واحد اتفاقا، وكذا نقل المؤلف الاتفاق فيما ~~سيأتي عند الكلام على قص الأظفار قال في شرح اللباب: لأنها أجناس متفقة، ~~ولو كانت ms0686 في مجالس مختلفة كذا في الفتح، ومنسك الفارسي وغيرهما، وإليه أشار ~~في الكافي وشرح الكنز، وفي البحر الزاخر فدم واحد بالإجماع ويخالفه بظاهره ~~ما ذكره الخبازي في حاشيته على الهداية إذا حلق ربع الرأس ثم حلق ثلاثة ~~أرباعه في أزمان متفرقة تجب عليه أربعة دماء؛ لأن حلق كل ربع جناية موجبة ~~للدم فإذا اختلف أزمان وجودها نزل ذلك بمنزلة اختلاف المكان في تلاوة آية ~~السجدة فلا يتداخل. اه. # والظاهر أن مراده بالأزمان الأيام لا المجالس المتعددة في يوم واحد. اه. # (قوله: وخالف محمد فيما إذا تعدد المحل) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها ~~المجلس بدل المحل وكلاهما صحيح؛ لأن خلافه فيما إذا تعدد المحل والمجلس ~~(قوله: فشمل ما إذا كان محرما إلخ) قال في النهر إن في كلامه اشتباها أيضا ~~وذلك أن المحلوق رأسه لو كان حلالا، وكان الحالق محرما تصدق بما شاء، وفي ~~غيره نصف صاع. اه. # وسينبه عليه المؤلف قبيل قوله أو قص أظفار يديه (قوله: أو حلالا) أي أو ~~كان الحالق حلالا والمحلوق رأسه محرم فتلزمه صدقة، ومشى في اللباب على أنه ~~لا شيء على الحالق في هذه الصورة ثم قال: وقيل عليه صدقة ونقل شارحه ما مشى ~~عليه في اللباب عن البدائع والكرماني والعناية والحاوي ونقل ما عبر عنه ~~بقيل عن الزيلعي وابن الهمام والشمني ثم قال: ووجهه غير ظاهر إذ الحلال غير ~~داخل في موجبات محظورات الإحرام، وهل يحرم عليه أو يباح فعله هذا أو يكره ~~الظاهر الآخر وذكر وجهه وذكر أيضا وجه الفرق بين ما إذا حلق المحرم رأس ~~غيره حيث تجب الجناية وبين ما إذا ألبس المحرم محرما لباسا مخيطا حيث لا ~~يجب عليه شيء فراجعه. # (قوله: لأنه ينتفع إلخ) قال في الفتح إذ لا شك في تأذي الإنسان بتفث غيره ~~يجده من رأى إنسانا ثائر الرأس شعثها وسخ الثوب تفل الرائحة، وما سن غسل ~~الجمعة إلا لذلك (قوله: باعتبار أن شعر المحرم استحق إلا من إلخ) أي بخلاف ~~ما إذا ألبس المحرم ms0687 محرما مخيطا أو طيبه فإنه لا شيء عليه بالإجماع كما ~~قدمه المؤلف عن الظهيرية، وكذا لو غطى رأسه ووجهه كما في اللباب فلا شيء ~~على الفاعل؛ لأنه لم يزل الأمن عن مستحقه لكن يرد عليه ما في عبارة ~~الظهيرية السابقة من قوله، وكذا لو قتل قملة على غيره فإنها مستحقة إلا من ~~تأمل، وأما لو قلم أظافير PageV03P010 ### | [منحة الخالق] # غيره فإن حكمه حكم الحلق قال في شرح اللباب، وفي المحيط وقاضي خان وجوامع ~~الفقه إذا قص المحرم أظافير غيره فحكمه كحكم الحلق، وعن محمد رواية أنه لا ~~شيء عليه، وفي البدائع، وإن قلم المحرم أظافير حلال أو محرم أو قلم الحلال ~~أظافير محرم فحكمه كحكم الحلق. اه. # (قوله: فالحق أن يجب) كذا في نسخة، وفي عامة النسخ والحلق، وهو تحريف ~~والصواب الأولى (قوله: وأطلق في المحجمة إلى قوله كما في فتح القدير) قال ~~في النهر لم أجده في نسختي منه. اه. # وكأنه نظر في غير محله أو سقط من نسخته ونصه قوله: لأنه لا يتوصل إلى ~~المقصود إلا به يفيد أنه إذا لم تترتب الحجامة على موضع المحاجم لا يجب ~~الدم؛ لأنه أفاد أن كونه مقصودا إنما هو للتوصل به إلى الحجامة فإذا لم ~~تعقبه الحجامة لم يقع وسيلة فلم يكن مقصودا فلا تجب إلا الصدقة، وعبارة شرح ~~الكنز واضحة في ذلك حيث قال في دليلهما ولأنه قليل فلا يوجب الدم كما إذا ~~حلقه بغير الحجامة، وفي دليله أن حلقه لمن يحتجم مقصود، وهو المعتبر بخلاف ~~الحلق لغيرها. اه بحروفه. # (قوله: وفي النهاية وأما العانة إلخ) اختلف في العانة التي يسن حلقها ~~فالمشهور الذي عليه الجمهور أنه ما حول ذكر الرجل، وفرج المرأة من الشعر، ~~وقيل يسن حلق جميع ما على القبل والدبر وحولهما ويحصل أصل السنة بأي وجه ~~كان من الحلق والقص والنتف واستعمال النورة إذ المقصود حصول النظافة إلا أن ~~الأحسن في هذه السنة الحلق بالموسى؛ لأنه أنظف كذا في حاشية نوح أفندي. PageV03P011 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ردا على ms0688 الطحاوي إلخ) حيث قال: القص حسن وتفسيره أن يقص حتى ينتقص ~~عن الإطار، وهو بكسر الهمزة ملتقى الجلدة واللحم من الشفة، وكلام المصنف أي ~~صاحب الهداية على أن يحاذيه ثم قال الطحاوي والحلق أحسن، وهذا قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف ومحمد والمذهب عند المتأخرين من مشايخنا أن السنة القص. ~~اه. # كذا في الفتح (قوله:؛ لأن الحلق أخذ) قال في الفتح والذي ليس أخذا هو ~~النتف (قوله: وهو المبالغة في القطع) قال نوح أفندي والمراد بالإحفاء هنا ~~قطع ما طال على الشفتين حتى تبدو الشفة العليا لا القص من أصله فالمعنى ~~بالغوا في قص ما طال من الشوارب حتى يبين طرف الشفة العليا بيانا ظاهرا ~~ويستحب الابتداء بقص الجهة اليمنى من الشارب واختلفوا هل يقص طرفاه أيضا، ~~وهما المسميان بالسبالين أم يتركهما كما يفعله كثير من الناس قيل لا بأس ~~بترك سباليه فعل ذلك عمر وغيره، وقيل كره بقاء السبال لما فيه من التشبه ~~بالأعاجم بل بالمجوس، وأهل الكتاب، وهذا أولى بالصواب لما رواه ابن حبان في ~~صحيحه من حديث ابن عمر قال «ذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - المجوس ~~فقال: إنهم يوفرون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم فكان ابن عمر يجز كما تجز ~~الشاة أو البعير» قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: وأما الشارب فهو ~~الشعر النابت على الشفة العليا واختلف في جانبيه، وهما السبالان فقيل هما ~~من الشارب فيشرع قصهما معه، وقيل هما من جملة شعر اللحية. اه. # فعلى هذا يحمل ما روي عن عمر إن ثبت أنه كان بشيء يذهب إلى الثاني، والله ~~تعالى أعلم. اه. # (قوله: وإعفاء اللحية تركها إلخ) قال: في غاية البيان اختلف الناس في ~~إعفاء اللحى ما هو فقال بعضهم تركها حتى تطول فذاك إعفاؤها من غير قص، ولا ~~قصر، وقال: أصحابنا الإعفاء تركها حتى تكث وتكثر والقص سنة فيها، وهو أن ~~يقبض الرجل لحيته فما زاد منها على قبضة قطعها كذلك ذكر محمد في كتاب ~~الآثار عن أبي حنيفة قال: وبه نأخذ ms0689 وذكر هنالك عن ابن عمر أنه كان يفعل ذلك ~~(قوله: والسنة قدر القبضة إلخ) تقدم الكلام على ذلك في كتاب الصوم قبيل فصل ~~العوارض. PageV03P012 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي الأول خلاف محمد) أي فإنه يقيده بما إذا لم يكفر للأول (قوله: ~~وفي قوله، وإلا تصدق اشتباه إلخ) قال في النهر، وإنما قال: كخمسة متفرقة مع ~~دخولها في قوله، وإلا تصدق إيماء إلى أنه ليس المراد بالصدقة نصف صاع فقط ~~بل كما يتصدق في قص خمسة متفرقة، وقد استقر أنها عن كل ظفر نصف صاع وبه ~~اندفع ما في البحر. اه. فليتأمل. # (قوله: بل يلزمه لكل ظفر قصه إلخ) ذكر في اللباب في بحث الجناية على ~~الصيد أن كل صدقة تجب في الطواف فهي لكل شوط نصف صاع أو في الرمي فلكل حصاة ~~صدقة أو في قلم الأظفار فلكل ظفر أو في الصيد ونبات الحرم فعلى قدر القيمة. ~~اه. # (قوله: فحينئذ ينقص ما شاء) ، وقيل يتصدق بنصف صاع لباب (قوله: وهو أولى ~~مما في الهداية) أي حيث قيده بالمحرم كما في الخانية قال في النهر لكن لا ~~يخفى عليك أن التقييد بالمحرم يفهم أن لا شيء بأخذ ظفر الحلال بالأولى ~~فالعبارتان على حد سواء (قوله: مما فيه الدم عينا أو الصدقة عينا) قيد بذلك ~~احترازا عما فيه الصوم فإنه يؤاخذ به للحال كما سيجيء في الفصل بعده عند ~~قوله أو أفسد حجه بجماع. PageV03P013 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وحينئذ فلف العمامة عليها حرام موجب للدم أو الصدقة كما قدمناه) ~~لم يقدم ذلك بل قدمنا عن الفتح والمعراج والغاية ما هو صريح في خلافه، وقد ~~نبه على ذلك في الشرنبلالية فقال: وليتنبه لما ذكره صاحب النهر في هذا ~~المحل؛ لأنه مخالف لما قدمناه عن الفتح وبه صرح في تحفة الفقهاء أيضا على ~~أن صاحب البحر ناقض هذا بقوله بعده، وكذا إذا اندفعت الضرورة إلخ. اه. # قلت: ولعل مراده ما إذا كانت العمامة نازلة بحيث تغطي ربعا مما تحرم ~~تغطيته فحينئذ يجب دم إن كان يوما، ms0690 وإلا فصدقة تأمل ثم رأيته في شرح اللباب ~~أجاب عن مثل ذلك بنحو ما ذكرنا حيث قال: وفي المحيط إذا اضطر إلى تغطية ~~رأسه فلبس قلنسوة، ولف عمامة يلزمه كفارة واحدة، ولو وضع قميصا على رأسه، ~~وقلنسوة يلزمه للضرورة فدية يتخير فيها بلبس القلنسوة ويلزمه دم للقميص؛ ~~لأنه لا حاجة للرأس إلى القميص بخلاف القلنسوة والعمامة، هكذا ذكره الفارسي ~~والطرابلسي، وهو غريب مخالف للأصول والفروع؛ لأن الموجب هو التغطية، وقد ~~حصلت بواحد منهما، ولا يتعدد الجزاء بتعدد الملبوس في موضع واحد سواء كان ~~لعذر أم لا اللهم إلا أن يحمل على أن الضرورة ملجئة إلى قدر قلنسوة غير ~~مستوعبة للرأس بأن يكون ربعه ليس فيه عذر فوضع على رأسه قميصا بحيث غطى ~~رأسه جميعه فإنه حينئذ فيه جزاءان بلا شبهة جزاء لغير عذر، وجزاء لمكان ~~الضرورة. اه. # (قوله: ولم أر لهم صريحا إلخ) نقل البحث في النهر والشرنبلالية وغيرهما، ~~وأقروه عليه (قوله: وينبغي أن يكون مبنيا إلخ) قال نوح أفندي قلت قال في ~~الملتقط في باب الأيمان إن الكفارات ترفع الإثم، وإن لم توجد عنه التوبة من ~~تلك الجناية. اه. # وفي البدائع ما يخالفه فإنه ذكر فيه ما حاصله أنه لا بد في الجنايات التي ~~فيها الكفارة من التوبة والاستغفار كما في الجنايات التي ليست فيها كفارة ~~معهودة ورجحوا ما في البدائع وحملوا ما في الملتقط على غير المصر، وقالوا ~~على المصر الكفارة في الدنيا والعذاب في الأخرى إن لم يتب قال: الإمام ~~النسفي في تفسيره المسمى بالتيسير للمصر العذاب في الآخرة مع الكفارة في ~~الدنيا إذا لم يتب؛ لأن الكفارة لا ترفع الذنب عن المصر. اه. # فعلى هذا يخرج الحج من أن يكون مبرورا بارتكاب الجناية عمدا مرة بعد ~~أخرى، وإن كفر عنها صاحبها. اه. # قلت: وهو مقتضى حديث البخاري المار في بحث الوقوف «من حج فلم يرفث، ولم ~~يفسق رجع من ذنوبه كيوم، ولدته أمه» ، وقد مر في باب الإحرام أن الفسوق ~~المعاصي ثم رأيته في اللباب صرح ms0691 بأنه لا بد من التوبة مع الكفارة، وقال: ~~شارحه، وقد ذكر ابن جماعة عن الأئمة الأربعة أنه إذا ارتكب محظور الإحرام ~~عامدا يأثم، ولا تخرجه الفدية والعزم عليها عن كونه عاصيا قال النووي: ~~وربما ارتكب بعض العامة شيئا من هذه المحرمات، وقال: أنا أفدي متوهما أنه ~~بالتزام الفدية يتخلص من وبال المعصية وذلك خطأ صريح وجهل قبيح فإنه يحرم ~~عليه الفعل فإذا خالف أثم، ولزمته الفدية، وليست الفدية مبيحة للإقدام على ~~فعل المحرم وجهالة هذا الفاعل كجهالة من يقول أنا أشرب الخمر، وأزني والحد ~~يطهرني، ومن فعل شيئا مما يحكم بتحريمه فقد أخرج حجه عن أن يكون مبرورا. ~~اه. # وقد صرح أصحابنا بمثل هذا في الحدود فقالوا إن الحد لا يكون طهرة من ~~الذنوب، ولا يعمل في سقوط الإثم بل لا بد من التوبة لكن قال: في الملتقط ~~إلخ ثم ذكر شارح اللباب كلام النسفي المار ثم قال: وهذا PageV03P014 ### | [منحة الخالق] # تفصيل حسن يجمع به بين الأدلة والروايات (قوله: وبهذا ظهر ضعف ما قدمناه) ~~أي قبيل قوله أو حلق ربع رأسه أو لحيته، وفي حاشية المدني بعد ذكره كلام ~~المؤلف ونقل المنلا - رحمه الله - في منسكه الكبير نحوه ونقل عن الفارسي ~~والبحر العميق نحو ما ذكره في الظهيرية على وجه الاعتراض عليهما قال شيخنا ~~مولانا السيد محمد أمين ميرغني بعد نقل عبارتهما في رسالة له قلت بل المقرر ~~المنصوص عليه في كثير من كتب المذهب المعتبرة إجزاء الصوم عند العجز عن ~~الدم كما نمليه عليك وسرد الأقوال المؤيدة لكلامه فراجعها إن شئت. اه. # (قوله: بل مبين للمراد بالإطعام) كذا في أغلب النسخ، وفي بعضها للمراد ~~بالإطلاق، وهي الموافقة لما في الفتح، وعلى الأولى فقوله بالإطعام متعلق ~~بمبين لا بالمراد أي مبين للمراد من الصدقة في الآية بالإطعام (قوله: فجازت ~~الزيادة به) أي جاز بذلك الحديث المشهور تقييد مطلق الكتاب المسمى عندنا ~~بالزيادة على النص كما في التحرير؛ لأن المشهور كالمتواتر في ذلك بخلاف خبر ~~الواحد وبيان ما ذكره أن الصدقة ms0692 في الآية مطلقة تصدق على القليل والكثير، ~~وقوله - عليه السلام - «أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع» مشهور فصح ~~بيانا للمراد من المطلق في الآية ثم إن الصدقة تقتضي التمليك لا تتحقق إلا ~~به بخلاف الإطعام فتعارضا ظاهرا فيجب أن يحمل الإطعام على ما فيه تمليك ~~ليكون بمعنى الصدقة في الآية ويندفع التعارض، وغايته أنه من إطلاق الأعم ~~على الأخص هذا تقرير كلامه فتدبره. ### | [فصل نظر المحرم إلى فرج امرأة بشهوة فأمنى] ### | (فصل) # PageV03P015 ### | [منحة الخالق] # (قوله: واختاره في الهداية) كذا في الكافي والبدائع وشرح المجمع وغيرها ~~(قوله: بل منهي عنه مطلقا) هذا مسلم فيما لو كان في حضرة من لا تحل له ~~مجامعته أما في غيره فلا (قوله: وإنما لم يفسد حجه بالدواعي) أي بلا خلاف ~~سواء وجدت قبل الوقوف أو بعده كما نطقت به سائر الكتب المعتمدة ووقع في ~~الفتاوى السراجية، ولو لمس امرأة بشهوة فأمنى يفسد، وكذا إذا لم يمن على ما ~~في المبسوط، ومنهاج المصلين، ومنية المفتي، وهو شاذ ضعيف على ما صرح به ~~السروجي، وفي المنافع يعني بالفساد النقصان الفاحش. اه. وفيه أنه مناف لما ~~تقدم كذا في شرح اللباب. # (قوله: ويقوم الشرك في البدنة مقامها) مخالف لما مر كما نبهنا عليه أوائل ~~باب الجنايات (قوله: فلا يفسد مطلقا) قال: الرملي أي سواء أنزل أو لم ينزل، ~~وقد ألحقوا التي لا تشتهى بالبهيمة كما تقدم في الصوم، وهو يقتضي عدم ~~الفساد بوطء الميتة والصغيرة التي لا تشتهى تأمل (قوله: ولو استدخلت ذكر ~~الحمار إلخ) لينظر ما الفرق بين هذا وبين ما مر من أنه لو أتى بهيمة فأنزل ~~لم يفسد حجه، وعليه دم، وإلا فلا شيء عليه (قوله: ولا يجوز إطعام المولى) ~~أي أو غيره، وقيل يجوز لباب ونقل شارحه الأول عن البدائع وغيره والثاني أي ~~الجواز عن الكرماني ثم قال: لكن بقي ما إذا استدان، وهو مأذون أو مكاتب لم ~~أر من تعرض له مع أنه أولى بالجواز من التبرع عنه. # (قوله: وشمل الوطء ms0693 الحلال والحرام) أي الوطء لحليلته أو لأجنبية، وإلا ~~فالوطء هنا كله حرام يعارض الإحرام (قوله: وبهذا ظهر ضعف ما في فتح القدير) ~~قال في النهر: ويدل على ذلك قولهم لو أفسد الصبي حجه لا قضاء عليه، ولا ~~يتأتى ذلك بغير الجماع. اه. # قال في الشرنبلالية وفيه تأمل؛ لأن PageV03P016 ### | [منحة الخالق] # الفساد لا ينحصر في الجماع إذ يكون بفوت الوقوف بعرفة (قوله:؛ لأنه لا ~~يخرج عنه إلا بالأعمال) قال في الشرنبلالية ينظر فيه مع ما سنذكره من تحليل ~~المولى أمته بنحو قص ظفر وبالجماع، وإن كان لا ينبغي له فعله ابتداء. اه. # وقد يقال المنظور إليه هنا خصوص هذا المجامع، وهو، ولا يخرج إلا بالأعمال ~~(قوله: لكن لما كانت المحظورات إلخ) يعني أنه، وإن أخطأ في تأويله يرتفع ~~عنه الضمان لما ذكر فإن التأويل الفاسد معتبر في رفع الضمان كالباغي إذا ~~أتلف مال العادل فإنه لا يضمن؛ لأنه أتلف عن تأويل كما في الشرنبلالية عن ~~الكافي (قوله: ولهذا نص في ظاهر الرواية إلخ) قال في اللباب اعلم أن المحرم ~~إذا نوى رفض الإحرام فجعل يصنع ما يصنعه الحلال من لبس الثياب والتطيب ~~والحلق والجماع، وقتل الصيد فإنه لا يخرج بذلك من الإحرام، وعليه أن يعود ~~كما كان محرما ويجب دم واحد لجميع ما ارتكب، ولو كل المحظورات، وإنما يتعدد ~~الجزاء بتعدد الجنايات إذا لم ينو الرفض ثم نية الرفض إنما تعتبر ممن زعم ~~أنه خرج منه بهذا القصد لجهله مسألة عدم الخروج، وأما من علم أنه لا يخرج ~~منه بهذا القصد فإنها لا تعتبر منه. اه. قال شارحه، وكذا ينبغي أن لا يعتبر ~~منه إذا كان شاكا في المسألة أو ناسيا لها. # (قوله: ويلزمه قضاؤه من قابل) قال في النهر قد سألني بعض الطلبة بالجامع ~~الأزهر عما إذا فسد القضاء أيضا أيجب أن يقضيه أيضا فقلت لم أر المسألة، ~~وقياس كونه إنما شرع فيه مسقطا لا ملزما أن المراد بالقضاء معناه اللغوي، ~~والمراد الإعادة كما هو الظاهر. اه. # وحاصله أنه لا ms0694 يلزمه إلا حجة واحدة عن التي أفسدها أولا، ولا يلزمه حجة ~~ثانية عن التي أفسدها ثانيا، وكلامه من جهة الحكم ظاهر، وقد نقله الشيخ ~~إسماعيل عن المبتغى فقال: ولفظ المبتغى لو فاته الحج ثم حج من قابل يريد ~~قضاء تلك الحجة فأفسد حجه لم يكن عليه إلا قضاء حجة واحدة كما لو أفسد قضاء ~~صوم رمضان. اه. # وأما قوله: إن المراد بالقضاء إلخ ففيه غموض؛ لأنه إن أراد أن المراد ~~بالقضاء الإحكام والإتقان فغير مناسب هنا، وإن أراد به الأداء كما يقال ~~قضيت الدين أي أديته فقوله والمراد الإعادة يخالفه إلا أن يكون الواو بمعنى ~~أو لكن فيه أن الإعادة فعل مثل الواجب في وقته لخلل غير الفساد، وعدم صحة ~~الشروع، ولا يتأتى هنا نعم يتأتى على التعريف المشهور لها عند الشافعية ~~بأنها فعل الشيء ثانيا في وقت الأداء لخلل في فعله أولا فالصواب حذف قوله ~~والمراد الإعادة والاقتصار على بيان أن المراد بالقضاء الأداء كما يدل عليه ~~قول الكمال في التحرير أن تسمية الحج الصحيح بعد الحج الفاسد قضاء مجاز ~~قال: الحلبي في شرحه؛ لأنه في وقته، وهو العمر فهو أداء على قول مشايخنا. ~~اه. # وحيث كان أداء عندنا سقط السؤال أصلا؛ لأن الحج الأول لغو فإن أداه صحيحا ~~خرج عن العهدة، وإلا فلا فيجب أداؤه ثانيا وثالثا، وهكذا إلى أن يأتي به ~~صحيحا فما يفعله بعد الفاسد ليس حجا غير الفرض بل هو الفرض إن كان صحيحا، ~~وما قبله لا يلزمه قضاؤه أصلا إذ لو صلى الظهر مثلا في وقتها، وأفسدها ثم ~~أداها ثانيا خرج عن العهدة، ولا يتوهم أحد لزوم صلاة أخرى قضاء عن التي شرع ~~فيها، وأفسدها، وكذا ما قدمناه عن المبتغى من جعله نظير ما لو أفسد قضاء ~~صوم رمضان أي فإنه لا يلزمه إلا قضاء يوم واحد. # (قوله: وقد ظن إلخ) ذكر في شرح اللباب ما يقوي هذا الظن حيث قال: وفي شرح ~~النقاية للشمس السمرقندي عند قوله أفسد حجه أي نقصه نقصانا فاحشا، ms0695 ولم ~~يبطله كما في المضمرات قال المصنف يعني صاحب اللباب فأفاد أن المراد من ~~الفساد النقص الفاحش لا البطلان، وهو قيد حسن يزيل بعض الإشكالات قلت من ~~جملتها المضي في الأفعال لكن في عدم الإبطال أيضا نوع من الإشكال، وهو ~~القضاء إلا أنه يمكن دفعه بأنه PageV03P017 ### | [منحة الخالق] # يؤدى على وجه الكمال. اه. . # (قوله: أطلقه فشمل إلخ) ، وكذا شمل ما لو جامع عامدا أو ناسيا فتلزمه ~~فيهما بدنة كما في عامة الكتب وذكر الحدادي في شرح القدوري ناقلا عن الوجيز ~~أنه إنما تجب البدنة إذا جامع عامدا أما إذا جامع ناسيا فعليه شاة. اه. # وهو خلاف ما في المشاهير من الروايات حيث لا فرق بين العامد والناسي في ~~سائر الجنايات، وقد صرح به قاضي خان بقوله، ولو جامع بعد الوقوف بعرفة فلا ~~يفسد حجه، وعليه جزور جامع عامدا أو ناسيا. اه. # كذا في شرح اللباب وسيذكر المصنف أن جماع الناسي كالعامد. # (قوله: وإن كان بعده) أي بعد الحلق، وقبل طواف الزيارة كما هو ظاهر وصرح ~~به في الفتح PageV03P018 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد قدمناه) أي في صور هذه القولة عند قوله، وإن كان بعده فالواجب ~~شاة إلخ فإنه، وإن كان ذاك في المفرد يعلم منه حكم القارن كما سيأتي. # (قوله: والفرق بينهما) مبتدأ خبره قوله الآتي لا يصح. # (قوله: بوجوبها) أي الطهارة (قوله: وبهذا علم أن الخلف لفظي) قال: في ~~النهر فيه نظر إذ ثم ترك الواجب أشد. اه. اللهم إلا أن يقال: مراده الثمرة ~~في وجوب الدم، وعدمه. PageV03P019 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم يذكر صفة الإعادة إلخ) قال: في النهر والأصح ندبها مع الحدث ~~ووجوبها مع الجناية فإن أعاده في أيام النحر فلا ذبح، وإلا وجب عليه دم عند ~~الإمام للتأخير قاله الإسبيجابي (قوله: فلا دم عليه فيهما) أي في الطواف ~~جنبا أو محدثا، وقوله مطلقا الظاهر أن المراد به في أيام النحر أو بعدها ~~لكنه خاص في الطواف محدثا بدليل ما بعده، وعبارة الهداية ثم إذا أعاده، وقد ~~طاف محدثا ms0696 لا ذبح عليه، وإن أعاده بعد أيام النحر؛ لأن بعد الإعادة لا تبقى ~~إلا شبهة النقصان، وإن أعاده، وقد طافه جنبا في أيام النحر فلا شيء عليه؛ ~~لأنه أعاده في وقته، وإن أعاده بعد أيام النحر لزمه الدم عند أبي حنيفة - ~~رحمه الله - بالتأخير. اه. # هذا وسيذكر المصنف أنه لو طاف للركن جنبا وللصدر طاهرا أن عليه دمين أي ~~وتسقط البدنة لوقوع طواف الصدر عن طواف الركن فعليه دم لتأخيره ودم لترك ~~الصدر إن لم يعده كما سيشرحه المؤلف. # (قوله: وقد طاف جنبا) جملة حالية معترضة بين الظرف، ومتعلقه فإن قوله بعد ~~أيام النحر متعلق بأعاده، وقيد بذلك؛ لأنه لو كان طاف محدثا، وأعاده سقط ~~عنه الدم سواء أعاده في أيام النحر أو بعدها، ولا شيء عليه للتأخير كما في ~~اللباب، وعزاه شارحه إلى الهداية والكافي وغيرهما قال: وفي البحر الزاخر هو ~~الصحيح ثم قال: في اللباب، وقيل يجب عليه للتأخير دم. قال: شارحه قال: قوام ~~الدين ما في الهداية سهو؛ لأن تأخير النسك عن وقته يوجب الدم عند أبي حنيفة ~~على أن الرواية مصرحة بخلاف ذلك ولذا قال في شرح الطحاوي إذا أعاد طواف ~~الزيارة بعد أيام النحر يجب عليه الدم سواء كانت إعادته بسبب الحدث أو ~~الجنابة وبه جزم في البدائع وصحح في السراج ما في الهداية قال في المطلب ~~إنه الأظهر. اه. # ووجهه أن طوافه الأول معتد به بلا خلاف، والإعادة لتكميل العبادة وتمامه ~~فيه ثم قال في اللباب، وقيل صدقة لكل شوط، وعزاه شارحه إلى الخلاصة وشرح ~~الجامع لقاضي خان وسيذكر المؤلف ذلك بعد ورقتين (قوله: بمعنى شيئين) في بعض ~~النسخ أحد شيئين، وهو المناسب (قوله: وفهم الرازي من ذلك) أي في قوله ~~لتأخير طواف الزيارة عن وقته، وكان الأظهر تقديم هذا على قوله، وأما إذا ~~رجع كما فعل في الفتح والنهر؛ لأنه من تمام بحث الإعادة قبل الرجوع إلى ~~أهله (قوله: كما في فصل الحدث اتفاقا) حاصله أن الخلاف إنما هو في الإعادة ~~في فصل ms0697 الجنابة فعند الرازي الطواف الثاني هو المعتد به، وعند الكرخي ~~الأول، واتفقوا في المحدث أن المعتبر هو الأول والثاني جابر كما في السراج ~~الوهاج PageV03P020 ### | [منحة الخالق] # (قوله: حتى حل به النساء) كذا صرح به في اللباب حيث قال: ويقع معتدا به ~~في حق التحلل لكن ذكر قبله فرعا يخالفه حيث قال: لو طاف للزيارة جنبا ثم ~~جامع ثم أعاده طاهرا فعليه دم، وقال: شارحه والتحقيق أنه مبني على انفساخ ~~الأول بالثاني وتمامه فيه (قوله: وإنما وجب الدم) أي فيما لو أعاده بعد ~~أيام النحر، وقد طافه جنبا (قوله: والظاهر أن الخلف لفظي) أي الخلف بين ~~الرازي والكرخي، وفيه نظر فقد قال في السراج، وفائدة الخلاف في إعادة السعي ~~فعلى قول الكرخي لا تجب إعادته، وعلى قول الرازي تجب؛ لأن الطواف الأول قد ~~انفسخ فكأنه لم يكن. اه. # وأما ما في النهر من أن مقتضى ما قاله الإسبيجابي اعتبار الثاني، وعليه ~~فالخلاف معنوي فائدته تظهر في إيجاب الدم، وعدمه في فصل الحدث. اه. # ففيه نظر أما أولا فلأن كلام المؤلف في فصل الجناية، وأما ثانيا فلما ~~علمت من تأييد نقله الاتفاق في الحدث بما نقلناه أولا عن السراج، وأما ~~ثالثا فلأن دعواه أن مقتضى ما قاله الإسبيجابي اعتبار الثاني إن كان مراده ~~من قول الإسبيجابي ما قدمناه عنه، وليس في كلام النهر غيره فلا يقتضي ذلك؛ ~~لأن قوله، وإلا أي، وإن لم يعدها في أيام النحر وجب عليه دم يحتمل أن يكون ~~مقصورا على فصل الجناية. # (قوله: وبهذا ظهر بطلان ما في غاية البيان إلخ) قال في النهر ما قاله ~~الإسبيجابي موافق لما في مبسوط شيخ الإسلام كما في الدراية وجزمه في المحيط ~~بحكم لا يقتضي عدم وجوبه ألا ترى أنه لا شيء عليه لو طاف مع النجاسة كما مر ~~مع وجوب التحامي عنها على الطائفين نعم القول بضعفه له وجه. (قوله: وأجاب ~~عنه في الهداية إلخ) ليس ذلك في الهداية، وإنما أجاب فيها عما قد يقال ~~ينبغي وجوب الدم في ms0698 الصدر لوجوبه بأنه دون طواف الزيارة، وإن كان واجبا فلا ~~بد من إظهار التفاوت بينهما قال: وعن أبي حنيفة - رحمه الله - أنه يجب شاة ~~إلا أن الأول أصح ثم قال: وإن طاف جنبا فعليه شاة؛ لأنه نقص كثير ثم هو دون ~~طواف الزيارة فيكتفى بالشاة. اه. # نعم ما ذكره من الإشكال والجواب ذكره الزيلعي، وأما ما ذكره المؤلف ~~بقوله: وقد يقال إلخ فقد أجيب عنه كما في النهر بأن أحد المحظورين لازم ~~أعني التسوية بينه وبين طواف الزيارة والقدوم فالتزم أهونهما، وهو التسوية ~~بين الواجب ابتداء والواجب بعد الشروع، قال: وما قيل من أن طواف الصدر واجب ~~بفعل العبد أيضا، وهو الصدر قال بعض المتأخرين: إنه وهم؛ لأنه واجب قبله ~~كما في شرح الجامع الصغير بخلاف القدوم. PageV03P021 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهذا من أبحاثه المخالفة لأهل المذهب) أي فلا يعتبر أصلا كما قاله ~~تلميذه العلامة قاسم (قوله: ثم ينظر إلى الباقي من طواف الصدر) أي الباقي ~~عليه منه، وهو قدر ما انتقل إلى طواف الزيارة (قوله: وجملته إلخ) أي جملة ~~الكلام في هذه المسائل السابقة ثم ما أفاده في هذا الحاصل من لزوم الصدقة ~~في تأخير الأقل من طواف الزيارة موافق لما ذكره أولا من قوله أما بعدها ~~فيلزمه صدقة، ومخالف لما بعده من التصريح بلزوم الدم في تأخير أكثره أو ~~أقله، وفي الولوالجية لو طاف ثلاثة للزيارة وطاف طواف الصدر أكمل منه ~~الزيارة، ولزمه ترك طواف الصدر اتفاقا ودم لتأخير الأشواط الأربعة من طواف ~~الزيارة عن وقته إن كان طاف للصدر في آخر أيام التشريق عند أبي حنيفة - ~~رحمه الله -؛ لأنه أخر الأكثر فصار كتأخير الكل. اه. # ومقتضاه أنه لو كان المؤخر الأقل لم يلزمه دم وسنذكره قريبا عن ~~التتارخانية صريحا، وفي القهستاني لو أخر طواف الفرض كله أو أكثره عن أيام ~~النحر، وفيه إشارة إلى أنه لو أخر أقل طوافه لم يجب عليه دم بل صدقة عنده. ~~اه. # (قوله: وفي تأخير الأقل صدقة) زاد في التتارخانية عند أبي حنيفة، ms0699 وفي ترك ~~كله أو أكثره لا يخرج من الإحرام، وفي تأخير كله أو أكثره دم على الاختلاف PageV03P022 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لكن في عبارته قصور إلخ) قد يجاب بأنه تركه للاختلاف فيه ففي ~~اللباب وشرحه، ولو طاف للقدوم جنبا فعليه دم على ما قاله بعض مشايخ العراق ~~واختاره صدر الشريعة، وقيل صدقة. قال صاحب العناية الظاهر وجوب الصدقة، ~~وقيل لا شيء عليه لما في مبسوط شيخ الإسلام وشرح الطحاوي ليس لطواف التحية ~~صدقة، ولو طافه محدثا فعليه صدقة على ما في عامة الكتب وصرح به عن محمد، ~~وهو مختار القدوري وصاحب الهداية وغيرهما. اه. # أقول: لكن ما في المبسوط لا يدل على ما حكاه شارح اللباب من القول ~~الثالث؛ لأن نفي الصدقة صادق بوجوب الدم فيكون ذلك مؤيدا للقول الأول، وليس ~~نصا على أنه لا يجب شيء تأمل. # (قوله: وأما في الأولى) أي في المسألة الأولى، وهي ما لو طاف للركن محدثا ~~وللصدر طاهرا في آخر أيام التشريق، وقوله فهي أي الجناية أو الشاة أي ~~وجوبها بسبب الحدث في طواف الزيارة، وعبارة الشرح؛ لأنه في الوجه الأول لم ~~ينتقل طواف الصدر إلى طواف الزيارة ؛ لأنه واجب، وإعادة الزيارة بسبب الحدث ~~غير واجب، وإنما هو مستحب فلا ينقل طواف الصدر إليه فيجب الدم بسبب الحدث ~~في طواف الزيارة وتبعه في النهر واعترض قول المؤلف؛ لأنه لا فائدة في النقل ~~إلخ بقوله، وقد يقال إن نفي الفائدة ممنوع إذ لو نقل لسقط عنه الدم ووجب ~~عليه الإعادة ما دام بمكة. اه. # أي: والحال أنه قد طاف للصدر في أيام النحر وإلا فلا فائدة في النقل ~~لوجوب الدم بالتأخير، ولا يخفى عليك اندفاع هذا المنع؛ لأنه قيده بكونه رجع ~~إلى أهله أما لو لم يرجع فقد ذكر أنه ينقل إن كان طاف في أيام النحر فتدبر. ~~(قوله: وأما في الثانية) أي، وأما وجوب الدم في المسألة الثانية، وهي ما لو ~~طاف للركن جنبا وللصدر طاهرا في آخر أيام التشريق. (قوله:؛ لأنه لو أعاده) ~~أي ms0700 أعاد الركن. # (قوله: قيد بقوله، ولم يعد) مقتضى جعله ذلك قيدا أن الواو فيه للحال كما ~~هو ظاهر كلام الزيلعي وبه صرح مسكين ثم قال: وإن أعادهما لا شيء، وإن أعاد ~~الطواف PageV03P023 ### | [منحة الخالق] # ولم يعد السعي قيل لا شيء عليه في الصحيح، وقيل عليه دم. اه. # واختار الأول شمس الأئمة كما ذكره الزيلعي تبعا لتصحيح الهداية لكن قال ~~في غاية البيان، وأكثر مشايخنا في شروح الجامع الصغير على خلاف ما ذهب إليه ~~صاحب الهداية حيث قالوا إذا أعاد الطواف، ولم يعد السعي كان عليه دم؛ لأن ~~الإعادة تجعل المؤدى كأن لم يكن من وجه فيبقى السعي قبل الطواف وذلك خلاف ~~المشروع؛ لأن المشروع في السعي أن يكون بعد الطواف. اه. # قال في النهر والأصح عدم وجوبه، ولا نسلم انتقاض المؤدى بل معتد به ~~والثاني يعتد به جابرا للدم، ولما كان جعل الواو للحال كما هو ظاهر ما في ~~الشرح يلزم عليه المشي على مرجوح عدل العيني عنه فقال: أي ليس عليه ~~إعادتهما لما علمت من أنها مندوبة فقط، وعندي أن هذا الحل أجل. اه. # وحيث مشى المؤلف على ما في الهداية فالمناسب أن يجعل قوله: ولم يعد كلاما ~~مستأنفا كما في العيني (قوله: ويرمل في طواف الزيارة إلخ) هذا الكلام مع ~~تعليله يشير إلى أن القارن يرمل في طواف التحية كما قدمناه مصرحا به عن ~~الولوالجية (قوله: لأنه لو طاف أقله محدثا إلخ) ذكر مثله في السراج لكنه ~~مخالف لما في الفتح عن المحيط ونصه لو طاف للعمرة جنبا أو محدثا فعليه شاة، ~~ولو ترك من طواف العمرة شوطا فعليه دم؛ لأنه لا مدخل للصدقة في العمرة. اه. # وفي اللباب، ولو طاف للعمرة كله أو أكثره أو أقله لو شوطا جنبا أو حائضا ~~أو نفساء أو محدثا فعليه شاة لا فرق فيه بين الكثير والقليل والجنب ~~والمحدث؛ لأنه لا مدخل في طواف العمرة للبدنة، ولا للصدقة بخلاف طواف ~~الزيارة، وكذا لو ترك منه أي من طواف العمرة أقله، ولو ms0701 شوطا فعليه دم، وإن ~~أعاده سقط عنه الدم اه. PageV03P024 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أما إذا ترك واجبا لعذر فإنه لا شيء عليه إلخ) قيد بالواجب؛ لأنه ~~لو ارتكب محذور العذر فإنه لا يسقط الجزاء كما في اللباب وسيأتي. ثم اعلم ~~أن المراد بالعذر هنا ما لا يكون من جهة العباد كما حققه المؤلف آخر باب ~~الإحصار، وذكر مثله في شرح اللباب عند قول اللباب: ولو فاته الوقوف أي ~~بمزدلفة بإحصار فعليه دم فقال: هذا غير ظاهر؛ لأن الإحصار من جملة الأعذار ~~اللهم إلا أن يقال: إن هذا مانع من جانب المخلوق فلا تأثير في إسقاط دم ~~الوجوب الإلهي، ويدل عليه قول صاحب البدائع فيمن أحصر بعد الوقوف حتى مضت ~~أيام النحر ثم خلي سبيله أن عليه دما لترك الوقوف بمزدلفة ودما لترك الرمي ~~ودما لتأخير طواف الزيارة، واستشكل بأن أي عذر أعظم من الإحصار وأجيب بأن ~~الإحصار بعدو لا بمرض كما يدل عليه قوله: ثم خلي سبيله والإحصار بعدو ليس ~~بعذر لسقوط الدم؛ لأنه إكراه، وهو ليس بعذر؛ لأنه من جهة العباد ألا ترى ما ~~قالوا من أنه لو أكره على محظورات الإحرام كالطيب واللبس فإنه لا يتخير في ~~الجزاء بين الصوم والدم والصدقة بل عليه عين ما وجب عليه. اه. # وهو كلام حسن موافق لما حققه المؤلف وغيره كما سيأتي في الإحصار (قوله: ~~والقول بالسقوط أظهر إلخ) قلت: وقد نص في الجوهرة على التصحيح بقوله فإن ~~عاد قبل الغروب سقط عنه الدم على الصحيح. اه. فالصحيح السقوط بالعود مطلقا ~~أي قبل PageV03P025 ### | [منحة الخالق] # الغروب وبعده كذا في الشرنبلالية. # (قوله: أو ابن عباس) أتى بأو بناء على اختلاف نسخ الهداية كما نبه عليه ~~في الفتح حيث قال: وفي بعض النسخ ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، وهو ~~الأعرف رواه ابن أبي شيبة عنه والطحاوي (قوله: وقد نص في المعراج إلخ) قد ~~ذكر المؤلف عند قول المتن ثم إلى مكة أن أول وقت صحة الطواف إذا طلع الفجر ~~يوم النحر، ولو قبل ms0702 الرمي والحلق، وأما الواجب فهو فعله في يوم من الأيام ~~الثلاثة عند أبي حنيفة - رحمه الله -. اه. # وظاهره أنه لا يجب الترتيب بينه وبين الرمي والذبح والحلق، وفي الدر ~~المختار عند عد الواجبات، والترتيب بين الرمي والحلق والذبح يوم النحر، ~~وأما الترتيب بين الطواف وبين الرمي والحلق فسنة فلو طاف قبل الرمي والحلق ~~لا شيء عليه ويكره لباب. اه. # وبالأولى لو طاف القارن والمتمتع قبل الذبح؛ لأن الذبح يجب بعد الرمي، ~~وقد علمت أن الطواف قبل الرمي لا يجب فيه شيء فبالأولى قبل الذبح. # (قوله: وقوله - عليه السلام -) بالرفع معطوف على القياس (قوله: وهذا ~~الخلاف إلخ) هذه عبارة الهداية قال في الفتح، وهذا الخلاف في التضمين بالدم ~~لا في التحلل يعني أنه لا خلاف في أنه في أي مكان أو زمان أتى به يحصل به ~~التحلل بل الخلاف في أنه إذا حلق في غير ما توقت به يلزم الدم عند من وقته، ~~ولا شيء عليه عند من لم يوقته. # (قوله: ولكن وقع لكثير من المشايخ اشتباه إلخ) قال في النهر فيه نظر إذ ~~لا معنى للاشتباه مع التصريح بأن أحدهما دم القران. اه. # ونقل قبله عن شرح الجامع الصغير للصدر الشهيد قارن حلق قبل أن يذبح فعليه ~~دمان، وقال أبو يوسف ومحمد: عليه دم واحد لجنايته على إحرامه، وقال أبو ~~حنيفة يلزمه دم آخر لتأخير الذبح على الحلق. اه. # يعني فما في الهداية مبني على هذه الرواية لا اشتباه كما سيذكره المؤلف ~~عن معراج الدراية PageV03P026 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وظهر لي إلخ) شروع في توجيه كلام الهداية وحاصل ما اعترض عليه أن ~~في كلامه خللا من أربعة أوجه الأول مخالفته لما نص عليه في الجامع الصغير ~~الثاني مخالفته لما ذكر في باب القران الثالث لزوم خمسة دماء على أحد ~~القولين، الرابع مخالفته لما نص عليه في هذا الباب من عدم وجوب شيء عندهما ~~فيما إذا حلق قبل الذبح وسيشير إلى هذا، وقد استوفى - رحمه الله - الأجوبة ~~عن جميع ما ذكر كما ms0703 لا يخفى على الناظر، وأنت إذا تأملت ما هنا لم تر في ~~النهر زيادة عليه بل جزمت بالعكس فقوله في النهر، وهذا الجمع لا تراه في ~~غير هذا الكتاب تمدح بنعمة غيره نعم صرح بأن عدم مطابقة ما في الهداية لما ~~في الجامع إنما هو على نقل فخر الإسلام وغيره لا على ما مر عن الشهيد، وقد ~~أخذه من الحواشي السعدية، ولا يبعد أن يكون ما ذكره المؤلف عن المعراج هو ~~هذا، وإن المراد بالبعض هو الصدر. # (قوله: فما في الهداية مبني على قول بعضهم) أي لا على الرواية السابقة عن ~~الجامع الصغير، وهي رواية فخر الإسلام، ومن حذا حذوه بل على ما مر عن الصدر ~~وفي شرح إسماعيل عن الكافي بعد نقل كلام هذا البعض، ومن خطأ صاحب الهداية ~~فلغفلته عن هذه الرواية (قوله: وبهذا اندفع ما في العناية) أي من أن ما هنا ~~مناقض لما ذكره قريبا من أنه لا شيء عليه عندهما في الوجهين إلى أن قال: ~~والحلق قبل الذبح، ومن أن ذلك يأبى حمل كلامه على ما قاله بعضهم فإن ذلك ~~صريح بأنهما لا يقولان في هذه الصورة بوجوب شيء يتعلق بالكفارة أصلا وبيان ~~الاندفاع الذي ذكره أنه مشى في هذا الباب على القولين ففي مسألتنا على قول ~~بعضهم، وما قدمه قبلها قريبا على أصل رواية الجامع أو أن ما قدمه قريبا ~~معناه لا شيء عليه عندهما بسبب التأخير لا الجناية كما حمله عليه في ~~العناية والمثبت هنا دم الجناية في الإحرام، وهذا الجواب عن العناية. # والجواب الآتي عما في غاية البيان مذكوران في الحواشي السعدية (قوله: ~~فإنما هو لكونه جناية) يعني أن قول الهداية دم بالحلق في غير أوانه أراد به ~~الجناية على الإحرام لا تقديم الحلق على الذبح يفصح عنه ما مر عن الصدر ~~الشهيد وبه اندفع ما في الفتح من الإلزام كما سيشير إليه قريبا. (قوله: ~~وأما الإلزام أن ذلك يوجب دمين إلخ) جواب عما أورده في الفتح من أنه لو وجب ~~دم ms0704 بتقديم الحلق ودم بتأخير الذبح لزم أن يجب الدمان في كل تقديم نسك على ~~آخر لوجود التقديم والتأخير. والجواب أنك علمت أن مراد الهداية بوجوب الدم ~~بتقديم الحلق وجوبه بالجناية لا من حيث هو تقديم والذبح قبل الرمي مشروع في ~~نفسه ليس جناية فإنه يحل له كل وقت بخلاف الحلق فإنه لا يحل للمحرم أصلا ~~نعم الذبح الذي هو نسك لا يجوز تقديمه على الرمي فإذا قدمه عليه لم يكن ~~نسكا كاملا فيجب الدم باعتبار تقديمه مرادا به النسك لا بكونه نفسه جناية ~~(قوله: وإنما لم يكن نسكا كاملا إذا قدمه) كذا في هذه النسخة، وفي غيرها من ~~النسخ PageV03P027 ### | [منحة الخالق] # وإن لم يكن نسكا إذا قدمه، ولم يظهر لي معناها والأولى موافقة لما قررته ~~أولا والمعنى، وإنما انتفى كونه نسكا كاملا حين تقديمه فقوله إذا قدمه ~~متعلق بانتفى المفهوم من لم يكن كما في قوله تعالى: {ما أنت بنعمة ربك ~~بمجنون} [القلم: 2] أي انتفى عنك ذلك بنعمة ربك كما ذكره في المغني (قوله: ~~لأن جناية القارن إنما تكون إلخ) اعترضه في الحواشي السعدية بأن المفرد ~~إنما لم يجب عليه شيء؛ لأنه لا جناية منه على إحرامه لعدم توقت الحلق في ~~حقه بكونه قبل الذبح، وأما القارن فليس كذلك ثم أجاب بما يأتي. (قوله: أما ~~فيما لا يوجب نقصا فيه إلخ) قدم عند قول المتن فأحلق يوم النحر حل من ~~إحرامه عن فتح القدير أن قضاء الأعمال لا يمنع بقاء الإحرام، والوجوب إنما ~~هو باعتبار أنه جناية على الإحرام فتأمل. ### | [فصل قتل محرم صيدا أو دل عليه من قتله] ### | (فصل إن قتل محرم صيدا أو دل عليه من قتله فعليه الجزاء) # . (قوله: فألحقت ~~بالقتل استحسانا) الضمير يعود على الدلالة المفهومة من قوله أو دل، وليس في ~~الحديث ذكر الدلالة كما صرح به في الفتح، وقدمنا الكلام عليه في باب ~~الإحرام، وأن مسلما أخرجه بلفظ «هل أشرتم أو أعنتم قالوا لا قال : فكلوا» ، ~~وقد استدل في الهداية بالحديث ووجهه في الفتح ms0705 بأنه - عليه السلام - علق ~~الحل على عدم الإشارة، وهي تحصيل الدلالة بغير اللسان فأحرى أن لا يحل إذا ~~دله باللفظ فقال: هناك صيد ونحوه. اه. # وحاصله أن إلحاق المنع عن الدلالة بالإشارة ثابت بدلالة النص؛ لأنه لما ~~ذكر أن الحل ثابت مع عدم الإشارة فيثبت مع عدم الدلالة بالأولى؛ لأنه لما ~~علق على عدم الإشارة التي هي أضعف من الدلالة، وكانت الإشارة ممنوعا عنها ~~علم المنع عن الدلالة التي هي أقوى بالأولى فافهم بقي أن الحديث دل على ~~حرمة اللحم بالدلالة لكن يلزمها أن تكون الدلالة محظورة فهي جناية على ~~الإحرام، ولما فوتت الأمن على الصيد على وجه اتصل القتل بها كان فيها ~~الجزاء قياسا على القتل كما أوضحه في الفتح، وقد ظهر أن الحديث لم يثبت به ~~الحكم، وهو الجزاء بل ثبت بالقياس خلاف ما يوهمه كلام الهداية حيث عطف على ~~الحديث قوله؛ ولأن الدلالة من محظورات، وأنه تفويت الأمن فصار كالإتلاف فإن ~~ظاهره أن كلا من الحديث والقياس مثبت له، وليس كذلك كما نبه عليه في الفتح. # وعن هذا استدل المؤلف على وجوب الجزاء بقوله فألحقت بالقتل إلخ نعم. ~~قوله: ولحديث أبي قتادة الدال على التحريم فيه نظر لما علمت (قوله: وحقيقة ~~الصيد حيوان ممتنع إلخ) ، وقد يوجد من الحيوانات أن يكون في بعض البلاد ~~وحشية الخلقة، وفي PageV03P028 ### | [منحة الخالق] # بعضها مستأنسة كالجموس فإنه في بلاد السودان مستوحش، ولا يعرف منه مستأنس ~~عندهم كذا في شرح اللباب، ولم يبين حكمه صريحا، وظاهره أنه يعتبر في بلاد ~~السودان صيدا حتى يحرم على المحرم صيده ما دام في بلادهم. (قوله: للآية) ~~قال: في شرح اللباب والظاهر أن ماء البحر لو وجد في أرض الحرم يحل صيده ~~أيضا لعموم الآية ولشمول قوله - صلى الله عليه وسلم - «هو الطهور ماؤه ~~والحل ميتته» ، وقد صرح به الشافعية حيث قالوا لا فرق بين أن يكون البحر في ~~الحل أو الحرم. اه. # (قوله: وفيه) أي المحيط طير البحر إلخ مخالف لما مر من أن المعتبر ms0706 ~~التوالد لا المثوى لكن رأيت في اللباب ما نصه، وأما طيور البحر فلا يحل ~~اصطيادها؛ لأن توالدها في البر قال شارحه كذا في البدائع والمحيط (قوله: ~~وأطلق في القتل إلخ) قال في اللباب ويستوي في وجوب الجزاء الرجل والمرأة ~~والعامد والناسي والخاطئ والساهي والطائع والمكره والمبتدئ والعائد والحاج ~~والمعتمر والنائم واليقظان والصاحي والسكران والمفيق والمغمى عليه ~~والمباشرة بالنفس أو بالغير فلو ألبسه أحد أو طيبه أو حلق رأسه، وهو نائم ~~أو لا فعلى المفعول الجزاء سواء كان بأمره أو لا. اه. # وفيه أيضا: وشرائط وجوب الكفارة منها الإسلام فلا تجب على كافر، والعقل ~~والبلوغ فلا تجب على صبي، ومجنون إلا إذا جن بعد الإحرام، ولو بعد سنين ~~فيجب عليه جزاء ما ارتكبه في الإحرام، ولا على كافر، وأما الحرية فليست ~~بشرط فيجب على المملوك الصوم في الحال، وأما الدم والصدقة فيجب عليه أداؤه ~~بعد العتق، ومنها القدرة على أداء الواجب، وهي أن يكون في ملكه فضل مال على ~~كفايته فحينئذ يؤخذ منه الطعام أو الدم أو لم يكن له فضل مال، ولكن في ملكه ~~عين الواجب من طعام أو دم صالح للتكفير فإذا كان في ملكه ذلك وجب عليه ~~أداؤه والمعتبر في القدرة وقت الأداء لا وقت الوجوب. اه. # (قوله: وأراد بالدلالة الإعانة على قتله) لعل الحامل له على هذا ما مر في ~~الحديث من قوله «أو أعنتم» ، وإلا لو أريد بالدلالة حقيقتها لم يشمل غيرها ~~وسيأتي ترجيح وجوب الجزاء بإعارة سكين ونحوها بناء على ذلك ودخل في الدلالة ~~الإشارة أيضا وسيأتي تمامه (قوله: على الدال المحرم) قيد بالمحرم؛ لأنه لو ~~كان الدال حلالا في صيد الحرم والحل فلا شيء عليه إلا أنه يحرم عليه ذلك ~~لباب قال في شرحه: وفي الغاية عن الخزانة لو دل حلال حلالا على صيد الحرم ~~فقتله فعليه قيمته، وعلى الدال نصفها، وقال: أبو يوسف لا شيء على الدال. ~~اه. # والمذكور في المشاهير من الكتب عدم لزوم PageV03P029 ### | [منحة الخالق] # شيء على الدال مطلقا عند أصحابنا ms0707 الثلاثة خلافا لزفر. اه. # ثم قال في اللباب، ولا يشترط كون المدلول محرما فلو دل محرم حلالا في ~~الحل فقتله فعلى الدال الجزاء، ولا شيء على المدلول (قوله: وإن كان آثما ~~مطلقا) سيأتي عن النهر أن الأصح عدم الإثم فيما إذا علم المحرم به يعني ~~المدلول (قوله: أن يتصل القتل بدلالته) أي يتحصل بسببها شرح اللباب (قوله: ~~وأن لا ينفلت الصيد) فلو انفلت ثم أخذه لا شيء على الدال إلا أنه يكره له ~~ذلك لباب (قوله: فتفرع على الشرط الثالث ما في المحيط إلخ) ظهر من هذا ~~التفريع أنه ليس معنى التصديق أن يقول له صدقت بل أن لا يكذبه. # (قوله: وإن لم يكذبه، ولم يصدقه) بأن أخبره فلم يره كذا في اللباب قال: ~~شارحه أي فإنه حينئذ يحتمل إخباره الصدق والكذب بخلاف ما إذا كان مشاهدا ~~ظاهرا فإنه لا يحتمل أن لا يصدقه، ولا أن يكذبه (قوله: فالحاصل أن الإشارة ~~والدلالة إلخ) قال في النهر قدمنا في الإحرام أن كلا من الإشارة والدلالة ~~إنما يحرم إذا لم يعلم المحرم لا إن علم، هو الأصح، وقيل يحرم مطلقا، وعلم ~~منه ثبوت حرمة الإشارة مع عدم العلم اتفاقا فيلزمه الجزاء بها بل هي أقوى ~~من الدلالة ثم رأيته في البدائع قال: لو دل عليه أو أشار إليه فإن كان ~~المدلول يرى الصيد أو يعلم به من غير دلالة، وإشارة فلا شيء على الدال، وإن ~~رآه بدلالته فقتله فعليه الجزاء عند أصحابنا، وفي السراج لو أشار المحرم ~~لرجل إلى صيد فقال: خذ ذلك الصيد فأخذه وصيدا كان معه في الوكر فعلى الآمر ~~الجزاء في الأول دون الثاني فقوله إن الإشارة لا شيء فيها، وأنهم لم ~~يذكروها ممنوع، ولا تلازم بين الإشارة، وعلم المشار إليه قبلها كما هو ~~واضح. # والشروط المتقدمة في الدلالة ينبغي أنها ثابتة فيها بالأولى إذ لا معنى ~~لتكذيبه مع رؤيته له، وهذا وإن لم أره في كلامهم صريحا إلا أن النظر الصحيح ~~يقتضيه. اه. # قلت: يدل عليه ما ذكره ms0708 المؤلف من قوله، وأراد بالدلالة الإعانة على قتله ~~سواء كان دلالة حقيقة بالإعلام بمكانه، وهو غائب أو لا فإنه ظاهر في أن ~~المراد بالدلالة ما يعم الإشارة فإن أصل الدلالة في الغائب والإشارة في ~~الحاضر كما مر في باب الإحرام على أنه ذكر الشيخ إسماعيل هناك عن البرجندي ~~ما نصه، ولا يخفى أن ذكر الدلالة يغني عن الإشارة، وقد تخص الإشارة بالحضرة ~~والدلالة بالغيبة. اه. # ومقتضاه أن الدلالة بالحضرة حقيقة أيضا، وأما ما ذكره صاحب النهر أولا من ~~الاستدلال بالحرمة على لزوم الجزاء ففيه نظر؛ لأنه لو فقد أحد الشروط ~~السابقة يبقى الإثم مع عدم الجزاء، وكذا الرفث محظور مع عدم الجزاء فيه ثم ~~قال في النهر، وقوله اللهم إلا أن يقال: إلخ ممنوع بل الأمر من قبيل ~~الدلالة فقد علل في السراج ما في الفتح من كون الجزاء في الأمر على الثاني ~~فقط بأنه أمره بالقتل، ولم يأمره بالدلالة فلم يكن ممتثلا ما أمر به. اه. # فجعل الأمر الثاني دلالة، ولا فرق بينه وبين الأول، غاية الأمر أنه لما ~~لم يمتثل أمره فكأنه كذبه، وإنما تعدد الجزاء في الثانية باعتبار الدلالة ~~لا الأمر لعدم امتثاله إياه فلم يبق ثمة إلا دلالة تعددت والأمر PageV03P030 ### | [منحة الخالق] # بعدها ليس تكذيبا لها فما في الفتح لا دلالة فيه (قوله: إذا فقد شرط منها ~~إلخ) أي لو فقد شرط من شروط الدلالة السابقة ووجدت الإعانة لا يمتنع الجزاء ~~بسبب الإعانة كما هنا فوجوب الجزاء للإعانة لا للدلالة وجعل في النهر ما ~~ذكره في المحيط مما ألحق بالدلالة قال: لا حاجة لما في البحر؛ لأن تعليله ~~في المحيط يأباه. اه. # أقول: تفسيره الدلالة فيما مر بالإعانة يغني عما ذكره هنا كما أشرنا إليه ~~(قوله: فحمله أكثر المشايخ إلخ) قال: في البدائع ونظير هذا ما قالوا لو أن ~~محرما رأى صيدا، وله قوس أو سلاح يقتل به، ولم يعرف ذلك في أي موضع فدله ~~محرم على سكينه أو على قوسه فأخذ فقتله به إن كان ms0709 يجد غير ما دله عليه مما ~~يقتل به لا يضمن الدال، وإن لم يجد غيره ضمن. اه. # وتمامه في شرح اللباب (قوله: وقد يقال لا يصح القياس إلخ) قدم في تعليل ~~عدم لزوم الدم فيما إذا نوى بالجماع الثاني رفض الحج الفاسد أنه استند إلى ~~قصد واحد، وهو تعجيل الإحلال، وإن أخطأ في تأويله، وهو مذكور في الفتح، ~~وقدمنا عن الكافي أن التأويل الفاسد معتبر في رفع الضمان كالباغي إذا أتلف ~~مال العادل قال في الشرنبلالية بعد التعليل السابق، وعلى هذا سائر محظورات ~~الإحرام. اه. # فالظاهر أنه ليس المراد القياس على المحصر بل مجرد التشبيه تأمل. وقول ~~المؤلف فوجوده، وعدمه سواء ممنوع لما علمت، وقدمنا عن اللباب تعميم المسألة ~~في سائر المحظورات، وأن نية الرفض إنما تعتبر ممن زعم أنه خرج منه بهذا ~~القصد لجهله. # (قوله: وكذلك في قوله تعالى {فاعتدوا عليه} [البقرة: 194] إلخ) اعترضه في ~~الحواشي السعدية بأن الآية دلت على إيجاب الضمان بالمثل صورة، ومعنى في غصب ~~المثليات كما سيجيء في كتاب الغصب، وعلى إيجاب الضمان بالمثل معنى في غصب PageV03P031 ### | [منحة الخالق] # القيميات إذا هلك العين المغصوب كما اعترف به هنا فانتظم لفظ المثل ~~كليهما فورد الاعتراض، ورد العين أمر آخر ليس من إيجاب ضمان المثل فتأمل. ~~(قوله: أو لما في حملنا) معطوف على قوله لعدم (قوله: ورجح في البدائع ~~اعتبارها) لما سيذكره من الاتفاق على اعتبار الحسن والملاحة فإنها أمر ~~خلقي، وهذا يشكل على الرواية الثانية (قوله: بدليل أن ما لا يؤكل لحمه لا ~~يصح أن يقوم لحمه إلخ) ؛ ولأنه يلزم عليه أن الجلد لا يقوم، وعن هذا اختار ~~في النهر ما في العناية من أن المراد بالقيمة من حيث إنه صيد لا من حيث ما ~~زاد بالصنعة فيه (قوله: وصححه في شرح الدرر) تابعه على ذلك في النهر، وفيه ~~إن عبارته كعبارة المصنف هنا فإنه قال: وهو ما قومه عدلان، وأنت ترى أن لا ~~تصحيح فيها نبه عليه في الشرنبلالية، وقد يقال جعله إياه متنا واقتصاره ms0710 ~~عليه يفيد تصحيحه إذ لو اعتقد ضعفه لذكر مقابله تأمل. # (قوله: وينبغي أن يكتفي إلخ) قال أقول: في اللباب ويشترط للتقويم عدلان ~~غير الجاني قال: شارحه على ما نسبه ابن جماعة إلى الحنفية، ولعله لعلة ~~التهمة. اه. # (قوله: وأن يحمل ذكر الحكمين على الأولوية) الأولى حذفه كما لا يخفى، ~~وقوله على قول من يكتفي متعلقا بقوله يكتفي والضمير في قوله، ولم أره ~~للاكتفاء بالقاتل أما حمل ذكر الحكمين على الأولوية فهو منقول ذكره قريبا ~~(قوله: ولا خيار للحكمين) نفي لقول محمد والشافعي أن الخيار إلى الحكمين في ~~ذلك فإن حكما بالهدي يجب النظير، وإن حكما بالطعام أو بالصيام فعلى ما قال ~~أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله من اعتبار القيمة من حيث المعنى كذا في ~~العناية (قوله: أو؛ لأن {هديا} [المائدة: 95] حال إلخ) اقتصر من إعراب ~~الآية على موضع الاستدلال، وأعربها في الفتح بتمامها فنذكر حاصله أيضا حالا ~~هنا وذلك أنه قرئ بتنوين جزاء ورفع مثل وبدونه على الإضافة البيانية، ~~والمعنى واحد أي فجزاء هو مثل ما قتل، ومضمون الآية شرط وجزاء حذف منه ~~المبتدأ بعد فاء PageV03P032 ### | [منحة الخالق] # الجزاء أو الخبر أي فالواجب جزاء أو فعليه جزاء، ومن النعم بيان لما أو ~~للعائد إليها أي ما قتله من النعم، وهو في موضع الحال وجملة يحكم به صفة ~~فجزاء الذي هو القيمة أو صفة مثل الذي هو هي؛ لأن مثلا لا تتعرف بالإضافة ~~فجاز وصفها ووصف ما أضيف إليها بالجملة و {هديا} [المائدة: 95] حال مقدرة ~~من ضمير به الراجع إلى موصوف الجملة و {بالغ الكعبة} [المائدة: 95] صفة ~~{هديا} [المائدة: 95] النكرة؛ لأن الإضافة لفظية أو كفارة أو عدل معطوفان ~~على جزاء والمعنى على هذا فالواجب عليه جزاء هو قيمة ما قتله من النعم ~~الوحشي يحكم بذلك الجزاء الذي هو القيمة عدلان حال كونه صائرا هديا بواسطة ~~القيمة أو كفارة إلخ أي الواجب أحد الأمرين من القيمة الصائرة هديا، ومن ~~الإطعام والصيام المبنيين على تعرف القيمة. اه. ملخصا. # ولا يخفى أن مقتضى ms0711 كلامه أخيرا أن يكون أو عدل معطوفا على طعام الذي هو ~~بدل من كفارة أو عطف بيان أو خبر لمحذوف لا على جزاء (قوله: أي صائرا هديا ~~به) الظاهر أن ضمير به يعود على الحكم المفهوم من يحكم في الآية، وأن ضمير ~~بها يعود على القيمة المفسر بها الجزاء أو المثل، وأن المناسب إسقاط الباء ~~الجارة من قوله أو بغير ذلك كما في الفتح ليكون عطفا على الشراء لا على ~~بواسطة، والمراد بغير الشراء ما يحصل به ملك الهدي من هبة، وإرث ونحوهما ~~(قوله: وهو وإن لم يلزم) كأنه جواب سؤال مقدر تقديره سلمنا أن كونها مقدرة ~~كثير لكنه خلاف الأكثر فالأولى كونها مقارنة فيثبت أنه يصير هديا ~~باختيارهما كما هو قول محمد والشافعي فأجاب بأن كونها مقدرة في الآية، وإن ~~لم يلزمهما على ما قرراه فيها لكنه لازم في وصفها، وهو {بالغ الكعبة} ~~[المائدة: 95] لظهور أن بلوغه الكعبة متراخ عن الحكم بكونه هديا (قوله: ~~يقوم بالإطعام إلخ) قال في اللباب، ولا يجوز الصغار كالجفرة والعناق والحمل ~~إلا على وجه الإطعام بأن يعطي كل فقير ما يساوي قيمة نصف صاع من بر (قوله: ~~كما قدمناه) أي قريبا من مسألة الثوب والغزل (قوله: وأشار بقوله، وكالفطرة ~~إلخ) قال في شرح اللباب، وهل يشترط عدد المساكين صورة في الإطعام تمليكا، ~~وإباحة قال: أصحابنا ليس بشرط حتى لو دفع طعام ستة مساكين، وهو ثلاثة آصع ~~إلى مسكين واحد في ستة أيام كل يوم نصف صاع أو غدى مسكينا واحدا أو عشاه ~~ستة أيام أجزأه عندنا أما لو دفع طعام ستة مساكين إلى مسكين واحد في يوم ~~دفعة واحدة أو دفعات فلا رواية فيه واختلف مشايخنا فقال بعضهم يجوز، وقال ~~عامتهم لا يجوز إلا عن واحد، وعليه الفتوى. اه PageV03P033 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فينبغي أن يكون كذلك هنا) تابعه عليه في النهر، ولا يخفى أنه بحث ~~مع المنقول (قوله: كما هو الحكم في المشبه به) تقدم في المصرف أن فيه خلاف ~~أبي يوسف وذكرنا عن ms0712 الحاوي أنه قال: وبه نأخذ (قوله: وما ذكرناه أولى) كان ~~وجه الأولوية أنه يلزم على ما قالوه أن لا يجوز التصدق به على شريكه؛ لأنه ~~لا تقبل شهادته له فيما هو من شركتهما لكن نفي القبول ينصرف إلى الكامل، ~~وهو عدم القبول مطلقا والشريك ليس كذلك بل تقبل في الجملة (قوله: لكن يرد ~~على المصنف إلخ) قال في النهر قد عرف أن المشبه لا يلزم أن يعطى حكم المشبه ~~به من كل وجه على أن الظاهر أن التشبيه إنما هو في المقدار كما جرى عليه ~~الشارح وغيره. اه. # ثم الإباحة بالوضع والعرض للفقير، وهذا عند أبي يوسف خلافا لمحمد، وعن ~~أبي حنيفة روايتان والأصح أنه مع الأول لكن هذا الخلاف في كفارة الحلق من ~~الأذى، وأما كفارة الصيد فيجوز الإطعام على وجه الإباحة بلا خلاف فيضع لهم ~~طعاما ويمكنهم منه حتى يستوفوا أكلتين مشبعتين غداء، وعشاء أو سحورا، وعشاء ~~أو غداءين أو عشاءين لكن الأول أولى فإن غداهم لا غير أو عشاهم فقط لا ~~يجزئه لكن إن غداهم، وأعطاهم قيمة العشاء أو بالعكس جاز والمستحب أن يكون ~~مأدوما، وفي الهداية لا بد من الإدام في خبز الشعير، وفي المصفى غير البر ~~لا يجوز إلا بإدام، وفي البدائع يستوي كون الطعام مأدوما أو غير مأدوم حتى ~~لو غداهم، وعشاهم خبزا بلا إدام أجزأه، وكذا لو أطعم خبز الشعير أو سويقا ~~أو تمرا؛ لأن ذلك قد يؤكل وحده ثم المعتبر هو الشبع التام لا مقدار الطعام ~~حتى لو قدم أربعة أرغفة أو ثلاثة بين يدي ستة مساكين وشبعوا أجزأه، وإن لم ~~يبلغ ذلك صاعا أو نصف صاع، ولو كان أحدهم شبعان قيل لا يجوز، وإليه مال شمس ~~الأئمة الحلواني PageV03P034 ### | [منحة الخالق] # كذا في اللباب وشرحه. # (قوله: والظاهر الأول) قال في الشرنبلالية يعني الظاهر بالنسبة لما حصل ~~عنده لا أنه ظاهر الرواية ولذا قال في النهر إن كلام البدائع هو المناسب ~~للإطلاق (قوله: لزمه كفارة بالقتل ونقصان بالجراحة) قال في شرح اللباب بعد ms0713 ~~نقله ذلك عن منسك الطرابلسي، وفي الفتح، ولو جرح صيدا، ولم يكفر حتى قتله ~~وجب كفارة واحدة، وما نقصته الجراحة الأولى ساقط، وكذا قال في البدائع، ~~وليس عليه للجراحة شيء؛ لأنه لما قتله قبل أن يكفر عن الجراحة صار كأنه ~~قتله دفعة واحدة وذكر الحاكم في مختصره إلا ما نقصته الجراحة الأولى أي ~~يلزمه ضمان صيد مجروح؛ لأن ذلك الزمان قد وجب عليه مرة فلا يجب عليه مرة ~~أخرى. اه. # وحاصله تداخل الجنايتين، ومآله إلى جناية واحدة كما حققه ابن الهمام تبعا ~~لما في البدائع فهو المعول فتدبر وتأمل. اه. # وكذا مشى عليه في متن اللباب لكن ما ذكره الحاكم يفيد التوفيق بأن من ~~أوجب نقصان الجراحة أوجب قيمته في القتل مجروحا، ومن لم يوجبها أوجب قيمته ~~في القتل سالما والمآل فيهما واحد فتأمل. # (قوله: ثم كفر عنه) أي كفارة الموت كما في النهر (قوله: وانتقصت قيمته أو ~~ازدادت) أي قيمة جنسه لا خصوص هذا المضروب إذ لا يمكن زيادة قيمته بعد ~~الضرب تأمل أو المراد زادت قيمة شعره أو بدنه كما يأتي عن المحيط عند قوله ~~وبذبح الحلال صيد الحرم. # (قوله: وهو قيمة اللبن) هذا على ما في البحر الزاخر، وفي البدائع عليه ما ~~نقصه الحلب كما لو أتلف جزءا من أجزائه ، وقد جمع الطرابلسي بين الروايتين ~~حيث قال: وإذا حلب صيدا فعليه ما نقصه، وقيمة اللبن. اه. # ولعله محمول على ما إذا شربه بنفسه بخلاف ما إذا أطعمه الفقراء كذا في ~~شرح اللباب (قوله: وأما إذا خرج فرخ ميت إلخ) قال في العناية هذه المسألة ~~لا تخلو من أن علم أنه كان حيا، ومات بالكسر أو علم أنه كان ميتا أو لم ~~يعلم أن موته بسبب الكسر أو لا فإن كان الأول ضمن قيمته، وإن كان الثاني ~~فلا شيء عليه، وإن كان الثالث فالقياس أن لا يغرم سوى قيمة البيضة إلخ. PageV03P035 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي البدائع، ولو شوى بيضا أو جرادا إلخ) قال في الشرنبلالية ~~ينبغي أن يكون ms0714 كذلك اللبن المحلوب من الصيد. اه. # ثم رأيته مصرحا به في اللباب فقال: ولو شوى محرم بيضا أو جرادا أو حلب ~~صيدا، وأدى جزاءه ثم أكله فلا شيء عليه للأكل ويجوز له مع الكراهة ويجوز ~~لغيره من غير كراهة (قوله: بخلاف جنين المرأة ) أي حرة أو أمة إذا خرج ميتا ~~أي، وماتت الأم بعده ولهذا عبر في المعراج بقوله ثم ماتت الأم، وقوله لا ~~يلزم الضارب شيئا صوابه شيء، ومعناه لا يلزمه الدية كما يلزمه دية الأم أو ~~قيمتها لو أمة، وإلا فالغرة لازمة واحترز بقوله إذا خرج ميتا عما إذا خرج ~~حيا فمات فإن فيه الدية كاملة، وأما إن ماتت فألقته ميتا فدية الأم فقط. # (قوله: فلذا ذكر المصنف سبعة) ، وإنما لم يذكر السبع مع أنه مذكور في ~~رواية أبي داود؛ لأنه صيد عندنا فيجب فيه الجزاء أو؛ لأنه قيده بالعادي ~~وسيذكره بقوله، وإن صال لا شيء بقتله بقي الكلام في عدم عده منها وجعله من ~~الصيود على ما هو ظاهر الرواية وللمحقق في الفتح كلام أطال البحث فيه. وقال ~~في آخره: ولعل لعدم قوة وجهه كان في السباع روايتان. (قوله: ففيه نظر) رده ~~في النهر بما في البدائع، وقال: أبو يوسف الغراب المذكور في الحديث الذي ~~يأكل الجيف أو يخلط؛ لأن هذا النوع هو الذي يبتدئ بالأذى. اه. # وأشار في المعراج إلى دفع ما في غاية البيان بأنه لا يفعل ذلك غالبا وبه ~~اندفع دعوى الديمومة فيه، ولما كان المطرد هو ابتداؤه بالأذى اقتصر الإمام ~~الثاني في التعليل عليه ثم رأيته في الظهيرية قال: وفي العقعق روايتان ~~والظاهر أنه من الصيود. اه. # قلت: وبه ظهر أن ما في الهداية هو ظاهر الرواية. # (قوله: لأن غير العقور) المناسب؛ ولأن بالواو عطفا على قوله اتباعا ~~(قوله: لأن الأمر بقتل الكلاب نسخ) كذا قاله في الفتح قال في النهر لكن ~~رأيت في الملتقط ما لفظه، وإذا كثرت الكلاب في قرية، وأضر بأهل القرية أمر ~~أربابها بقتلها، وإن أبوا رفع الأمر إلى ms0715 القاضي حتى يأمر بذلك. اه. # فيحمل ما في الفتح على ما إذا لم يكن ثمة ضرر PageV03P036 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والسلحفاة بضم الحاء، وفتح الفاء) كذا في بعض النسخ، وكأنها من ~~تحريف النساخ والأصل، وفتح اللام، وفي بعضها بضم الفاء، وفتح العين أي فاء ~~الكلمة، وهي السين، وعينها وهي اللام. # (قوله: فعليه الجزاء لو وضع ثيابه في الشمس ليقتل إلخ) قال: في ~~الشرنبلالية، وفي شرح النقاية للبرجندي مثله ثم نقل خلافه عن المنصورية، ~~وهو نفي الجزاء (قوله: فلو أشار إلخ) ، وكذا لو قال: لحلال ادفع عني هذا ~~القمل أو أمره بقتلها لباب قال شارحه: وكذا لو دفع ثوبه ليقتل ما فيه ففعل ~~(قوله: وأراد بالقملة إلخ) قال في اللباب إن قتل محرم قملة تصدق بكسرة، وإن ~~كانت ثنتين أو ثلاثا فقبضة من طعام، وفي الزائد على الثلاث بالغا ما بلغ ~~نصف صاع. اه. # قال شارحه كذا في البدائع والفتح، وهو الذي روى الحسن عن أبي حنيفة، وفي ~~الجامع الصغير في قملة أطعم شيئا، وهذا يدل على شيء يسير قال في الذخيرة، ~~وهو الأصح. اه. # ورواية الحسن سيذكرها المؤلف قريبا (قوله: وأما وجوبها بقتل الجرادة إلخ) ~~قال: في اللباب، ولو وطئ جرادا عامدا أو جاهلا فعليه الجزاء إلا أن يكون ~~كثيرا قد سد الطريق فلا يضمن، ولو شوى جرادا فأكله بعدما ضمنه لا شيء عليه ~~للأكل ويكره بيعه قبل الضمان. اه. # قال شارحه وذكر قاضي خان في شرح الجامع الصغير محرم قطع شجرة من الحرم أو ~~شوى بيض صيد في الحرم أو غيره أو حلب صيدا أو شوى جرادا فعليه الجزاء في ~~جميع ذلك يعني القيمة ويكره له بيع هذه الأشياء فإن باع جاز، ويملك ثمنه ~~بخلاف الصيد الذي قتله المحرم؛ لأنه ميتة فلا يجوز بيعها، وإذا ملك الثمن ~~إن شاء جعله في القيمة التي يؤديها، وإن شاء جعله في غيرها وللمشتري أن ~~ينتفع بذلك من حيث التناول؛ لأن البيض والجراد لا يحتاج فيه إلى الذكاة ~~والحلال والمحرم فيما لا يحتاج إلى ms0716 الذكاة سواء، وإنما لا يباح للأول؛ لأنه ~~كان صيدا في حقه، وليس بصيد في حق الثاني. اه. # وتبين الفرق بين الآخذ والمشتري في إباحة التناول كما لا يخفى. اه. # (قوله: رجل من جراد) قوله: في القاموس الرجل بالكسر الطائفة من الشيء أو ~~القطعة العظيمة من الجراد PageV03P037 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم أر من تكلم على الفرق إلخ ) استدرك عليه في النهر بما سيذكره ~~عن المحيط أي فإنه صريح في الفرق بين قليل الجراد، وكثيره والظاهر أن فرض ~~المسألة في المملوك ليس للاحتراز عن الحر ثم رأيت في التتارخانية قال: وذكر ~~هشام عن محمد - رحمه الله - في محرم أشار في جراد، ولم يكونوا رأوها إلا من ~~دلالته فأخذوها فعلى الدال بكل جرادة تمرة إلا إن بلغ ذلك دما فعليه دم. ~~اه. # وهذا صريح في الفرق أيضا والظاهر أن مراد المؤلف أنه لم ير الفرق بين ~~قليله الواجب فيه التصدق بما شاء وبين كثيره الواجب فيه نصف صاع هل ما فوق ~~الثلاثة كما في القمل أو لا ويدل على هذا قوله: فينبغي إلخ فلا استدراك، ~~وقد راجعته فلم أره. # (قوله: وأراد بالسبع كل حيوان لا يؤكل لحمه إلخ) قال في النهر فكان عدم ~~التخصيص أولى إذ المفهوم معتبر في الروايات اتفاقا، ومنه أقوال الصحابة كما ~~في الحواشي السعدية وينبغي تقييده بما يدرك بالرأي لا ما لا يدرك به (قوله: ~~عاد) اسم فاعل من العدوان على وزن قاض والذي في النسخ عادي بإثبات الياء ~~والأصوب حذفها (قوله: وأورد عليه العبد إذا صال إلخ) قال الرملي يحترز به ~~عن الحر العاقل البالغ فإنه لا يضمنه، وقولنا العاقل نحترز به عن المجنون ~~فإن المجنون الحر إذا صال فقتله المصول عليه تجب ديته، وإذا كان عبدا تجب ~~قيمته كالبعير، وقولنا البالغ نحترز به عن الصبي فإذا كان الصائل صبيا حرا ~~تجب ديته، وإن كان عبدا تجب قيمته، ولا يسقط الضمان لانتفاء التكليف عنه ~~كالمجنون قال في البزازية المجنون أو البعير المغتلم صال على إنسان ليقتله ~~فقتله المصول ms0717 عليه يضمن قيمة البعير ودية المجنون. اه. # وفي الكنز وغيره، وإن شهر المجنون على غيره سلاحا فقتله المشهور عليه ~~عمدا تجب الدية في ماله، وعلى هذا الصبي والدابة. اه. # (قوله: يعني عليه قيمتان) أقول: هذا إذا كان غير صائل أما الصائل فقد ~~علمت أنه ليس عليه جزاء لله تعالى تأمل. PageV03P038 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولا يعرف منه مستأنس عندهم) أي فإذا أحرم أحدهم فما دام في بلاده ~~فهو صيد في حقه فإذا خرج إلى بلاد يستأنس فيها حل له، تأمل. # (قوله: أي فهو ميتة) ذكر في النهر أنه ليس ميتة حقيقة بل حكما مستدلا بما ~~يأتي من تقدير الصيد على أكل الميتة وجعل لذلك كلام المصنف أولى من قول ~~القدوري فهو ميتة لا يحل أكله (قوله: وأطلقه فشمل ما إذا كان المحرم الذابح ~~مضطرا أو لا) ، وكذا شمل ما لو كان مكرها أو مكرها قال في اللباب إذا أكره ~~محرم محرما على قتل صيد فعلى كل واحد منهما جزاء كامل، وإن أكره حلال محرما ~~فالجزاء على المحرم، ولا شيء على الحلال، ولو في صيد الحرم، وإن أكره محرم ~~حلالا على صيد إن كان في صيد الحرم فعلى المحرم جزاء كامل، وعلى الحلال ~~نصفه، وإن كان في صيد الحل فالجزاء على المحرم، وإن كانا حلالين في صيد ~~الحرم إن توعده بقتل كان الجزاء على الآمر، وإن توعده بحبس كانت الكفارة ~~على المأمور القاتل خاصة. اه. وبيانه في شرحه. # (قوله: والذي يظهر ترجيح ما في الفتاوى) أي ترجيح ما ذكره عن الفتاوى ~~الخانية على ما قدمه عن المبسوط من أن الصيد أولى من الميتة (قوله: ويجيزه ~~له مكفرا) يعني قال أبو يوسف يجوز للمحرم المضطر أن يصيد ويأكل ويكفر، وهذا ~~أهون؛ لأن الكفارة تجبره، ولا جابر لأكل الميتة كذا في شرح ابن الملك. PageV03P039 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فأدى جزاءه ثم أكل منه) التقييد بأداء الجزاء كما وقع في الفتح ~~اتفاقي نبه عليه في النهر، ومقتضى هذا أنه ليس بميتة، وهو خلاف ما مر عن ms0718 ~~غاية البيان، وفي شرح اللباب اعلم أنه صرح غير واحد كصاحب الإيضاح والبحر ~~الزاخر والبدائع وغيرهم بأن ذبح الحلال صيد الحرم يجعله ميتة لا يحل أكله، ~~وإن أدى جزاءه من غير تعرض لخلاف وذكر قاضي خان أنه يكره أكله تنزيها، وفي ~~اختلاف المسائل اختلفوا فيما إذا ذبح الحلال صيدا في الحرم فقال: مالك ~~والشافعي وأحمد لا يحل أكله واختلف أصحاب أبي حنيفة فقال: الكرخي هو ميتة، ~~وقال غيره هو مباح. اه. # وعبارة متن اللباب إذا ذبح محرم أو حلال في الحرم صيدا فذبيحته ميتة ~~عندنا لا يحل أكلها له، ولا لغيره من محرم أو حلال سواء اصطاده هو أي ذابحه ~~أو غيره محرم أو حلال، ولو في الحل فلو أكل المحرم الذابح منه شيئا قبل ~~أداء الضمان أو بعده فعليه قيمة ما أكل، ولو أكل منه غير الذابح فلا شيء ~~عليه، ولو أكل الحلال مما ذبحه في الحرم بعد الضمان لا شيء عليه للأكل، ولو ~~اصطاد حلال فذبح له محرم أو اصطاد محرم فذبح له حلال فهو ميتة. اه. # (قوله: وقد قدمناه) أي تحت قول المتن، وهو قيمة الصيد في مقتله (قوله: ~~لأن الهبة كانت فاسدة) رأيت بخط بعض الفضلاء هذا مبني على أن الهبة الفاسدة ~~لا تفيد الملك، وأما على مقابله فلا شيء عليه كما نقله العلائي فراجعه. اه. # قلت: وفيه أن الهبة هنا باطلة لا يملكها الموهوب له؛ لأن العين خرجت عن ~~المحلية لسائر التصرفات كما يأتي عند قوله وبطل بيع المحرم صيدا أو شراؤه ~~تأمل. PageV03P040 ### | [منحة الخالق] # (قوله: كحكم الحلال) أي في وجوب القيمة، وإن كان بينهما فرق من جهة أن ~~المحرم يجوز له الصوم كما يصرح به قريبا (قوله: والظاهر أنه قيد احترازي) ~~أي التقييد بالحلال للاحتراز عن المحرم فإن المحرم مخير كما مر متنا في أول ~~هذا الفصل بخلاف الحلال فإنه لا يجزئه الصوم كما علمت، وفي عزوه المسألة ~~إلى الهداية إيهام أنها لم تذكر هنا، وفي اللباب، وأما الصوم في صيد الحرم ~~فلا يجوز ms0719 للحلال ويجوز للمحرم. اه. # نعم عبارة المصنف أول الفصل مطلقة يمكن تقييدها بصيد المحرم في غير الحرم ~~فلذا لم يعز إليها، وفي شرح اللباب قال في شرح القدوري: إن الإطعام يجزئ في ~~صيد الحرم، ولا يجوز الصوم عند علمائنا الثلاثة، وعند زفر يجزئ، وفي ~~المختلف لا يجوز الصوم بالإجماع قال صاحب المجمع فيجوز أن يكون في الصوم عن ~~زفر روايتان فنقل كل واحد رواية ثم هذا في الحلال أما المحرم فظاهر كلامهم ~~أنه يجوز له الصوم والهدي بلا خلاف؛ لأنه لما اجتمع حرمة الإحرام والحرم ~~وتعذر الجمع بينهما وجب اعتبار أقواهما، وهو الإحرام فأضيف إليه ورتب عليه ~~أحكامه ضرورة وبه صرح في شرح القدوري فقال: أما المحرم إذا قتل في الحرم ~~فإنه تتأدى كفارته بالصوم. اه وتمامه فيه. (قوله: وليس مقصوده تقييد الضمان ~~بالذبح إلخ) نظر فيه في النهر بأن بتقديره يستغنى عما سيذكره بعد. اه. # أي فالمراد التقييد بقرينة ما يصرح به بعد، وإلا تكرر PageV03P041 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم أر من صرح بحكم جزء صيد الحرم إلخ) أي بالنسبة للحلال قال في ~~حواشي مسكين عن الحموي هذا عجيب منه فقد صرح به في متن النقاية حيث قال: ~~وكذا ذبح الحلال صيد الحرم أو حلبه قال: الشراح أي حلب الصيد فإنه يجب عليه ~~قيمة اللبن. اه. # قلت: وكذا في متن الملتقى. # (قوله: فإنه يعتبر في حل التناول حالة الإصابة) تقييده بحل التناول يقتضي ~~أن الاستثناء المذكور بالنسبة إليه لا بالنسبة إلى وجوب الجزاء، وعدمه مع ~~أن عبارة البدائع مصرحة بأن وجوب الجزاء استحسان وسيذكر المؤلف التوفيق ~~بالحمل على الاستحسان فيكون الاستثناء مبنيا على الاستحسان، وهو وجوب ~~الجزاء لا حل التناول فتدبر. وعبارة البدائع هكذا، ولو أرسل كلبا في الحل ~~على صيد في الحل فأتبعه الكلب فأخذه في الحرم فقتله لا شيء على المرسل، ولا ~~يؤكل الصيد أما الأول فلأن العبرة في وجوب الضمان لحالة الإرسال إذ هو ~~السبب للضمان والإرسال وقع مباحا فلا يتعلق به الضمان، وأما الثاني فلأن ~~فعل ms0720 الكلب ذبح للصيد، وإنه حصل في الحرم فلا يحل أكله كما لو ذبحه آدمي إذ ~~فعل الكلب لا يكون أعلى من فعل الآدمي. # ولو رمى صيدا في الحل فنفر الصيد فوقع السهم به في الحرم فعليه الجزاء ~~قال محمد في الأصل، وهو قول أبي حنيفة فيما أعلم، وكان القياس أن لا يجب ~~عليه الجزاء كما في إرسال الكلب وخاصة على أصل أبي حنيفة فإنه يعتبر حالة ~~الرمي في المسائل حتى قال فيمن رمى إلى مسلم فارتد المرمي إليه ثم أصابه ~~السهم فقتله أنه يجب عليه الدية اعتبارا بحالة الرمي إلا أنهم استحسنوا ~~فأوجبوا الجزاء في الرمي دون الإرسال؛ لأن الرمي هو المؤثر في الإصابة ~~بمجرى العادة إن لم يتخلل بين الرمي والإصابة فعل فاعل مختار يقطع نسبة ~~الأثر إليه شرعا فبقيت الإصابة مضافة إليه شرعا في الأحكام فصار كأنه ابتدأ ~~الرمي بعد ما حصل الصيد في الحرم، وقد تخلل بين الإرسال والأخذ فعل فاعل ~~مختار، وهو الكلب فمنع إضافة الأخذ إلى المرسل. اه. ملخصا. # (قوله: منها لو نفر صيد إلخ) صرح بهذا وبالثالث في اللباب في أوائل بحث ~~الجناية على الصيد مع فروع أخر فراجعه ثم قال بعده: ولو أرسل بازيا في الحل ~~فدخل من غير قصد مرسله الحرم فقتل صيدا لا شيء عليه، ولو أرسل كلبا على ذئب ~~في الحرم أو نصب له شبكة فأصاب الكلب صيدا أو وقع في الشبكة صيد فلا جزاء ~~عليه أي؛ لأن قصده قتل الذئب الذي هو حلال له فلم يكن متعديا. اه. # شارح، ولو نصبها للصيد فعليه الجزاء، ولو نصب خيمة فتعلق به صيد أو حفر ~~للماء فوقع فيه صيد لا ضمان عليه، ولو أمسك حلال صيدا في الحل، وله فرخ في ~~الحرم فماتا ضمن الفرخ لا الأم. اه PageV03P042 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ومنها إذا حفر بئرا فهلك فيها صيد الحرم) كذا في بعض النسخ، وفي ~~بعضها زيادة، وهي وينبغي أنه إن كان في ملكه أو موات لا ضمان، وإلا ضمن ~~(قوله: ثم دخل ms0721 الصيد الحرم فجرحه فمات منها) كذا في هذه النسخة موافقا لما ~~في النهر، وفي عدة نسخ غيرها بدون فجرحه والظاهر ما هنا تأمل (قوله: ومنها ~~لو أمسك صيدا في الحل إلخ) قال في النهر هذه المسألة تعرف مما مر فيما لو ~~غلقا الباب على صيد فمات عطشا. اه. # قلت: وكذا من مسألة ما لو نفر صيدا عن بيضه ثم رأيت المسألة مصرحا بها في ~~متن اللباب فقال: لو ماتا ضمن الفرخ لا الأم (قوله: إن قلنا إن إمساكه عن ~~فرخه معصية) في بعض النسخ عن الحل بدل قوله عن فرخه، ولم يظهر لي معناه، ~~وإنما قيد بذلك لما قدمه أن السبب كالمباشرة بشرط كونه عدوانا (قوله: ومنها ~~لو وقف على غصن في الحل إلخ) قال في النهر في السراج لو كان الرامي في ~~الحرم والصيد في الحل أو على العكس فهو من صيد الحرم، ولو رمى إلى صيد في ~~الحل فنفر فأصابه في الحرم فعليه الجزاء، ولو أصابه في الحل، ومات في الحرم ~~يحل أكله قياسا ويكره استحسانا. اه. # (قوله: ومنها لو رأى حلال جالس في الحرم إلخ) قال: في النهر لا ينبغي أن ~~يتوقف في الجواز إذ لا منع ثمة. (قوله: ومن يمن سبع إلى آخر البيت) قال في ~~الشرنبلالية ولو قيل، ومن يمن سبع عراق وطائف وجدة عشر ثم تسع جعرانة ~~لاستغنى عن البيت الثالث. PageV03P043 ### | [منحة الخالق] # (قوله: بل يطلقه على وجه لا يضيع) سيأتي تفسيره بأن يرسله في بيت أو ~~يودعه عند إنسان. # (قول المصنف فإن باعه إلخ) قال في اللباب لا يجوز بيع المحرم صيدا في ~~الحل والحرم أي سواء كان في يده أو قفصه أو منزله، ولا بيع الحلال في ~~الحرم، ولا شراؤهما من محرم، ولا حلال فإن باعه أو ابتاعه فهو باطل سواء ~~كان حيا أو مذبوحا في الإحرام أو الحرم، ولو هلك الصيد في يد المشتري فإن ~~كانا محرمين أو حلالين في الحرم لزمهما الجزاء، وإن كانا في الحل فعلى ~~المحرم منهما، ولو ms0722 وهبه لمحرم فهلك عنده فعلى الموهوب له جزاء الصيد وضمان ~~لصاحبه أي لفساد الهبة، ولو أكله فعليه جزاء ثالث، وعلى الواهب جزاء واحد، ~~ولو أخرج صيدا من الحرم فباعه في الحل من محرم أو حلال فالبيع باطل، وكذا ~~لو أدخل صيد الحل الحرم ثم أخرجه، وباعه ولو وكل محرم حلالا ببيع صيد جاز، ~~ولو وكل حلال حلالا ثم أحرم الموكل قبل القبض جاز أيضا، ولو باع صيدا له في ~~الحل، وهو في الحرم جاز، ولكن يسلمه بعد الخروج إلى الحل، ولو تبايعا صيدا ~~في الحل ثم أحرما فوجد المشتري به عيبا رجع بالنقصان، وليس له الرد، ولو ~~باع حلالان صيدا فأحرم أحدهما قبل القبض انفسخ البيع وتمامه فيه وسيأتي بعض ~~هذا (قوله: إلى أنه فاسد لا باطل) نقل التصريح بالفساد في الشرنبلالية عن ~~الكافي والتبيين (قوله: وفي المحيط خلافه إلخ) جزم في النهر بأن ما في ~~المحيط ضعيف موافقة لرواية ابن سماعة قال في البدائع روى ابن سماعة عن محمد ~~في رجل أخرج صيدا من الحرم إلى الحل أن ذبحه والانتفاع بلحمه ليس بمحرم ~~سواء أدى جزاءه أو لم يؤد غير أني أكره هذا الصنع فإن باعه واستعان بقيمته ~~في جزائه جاز. اه. # وانظر من أين يستفاد ضعفه من كلام البدائع مع أنه جزم به في الخانية ~~فقال: ولو ذبح هذا الصيد قبل التكفير أو بعده كره أكله تنزيها، ولو استعان ~~بثمنه في الجزاء كان له ذلك ويجوز به الانتفاع للمشتري. (قوله: فإن باعه) ~~أي PageV03P044 ### | [منحة الخالق] # الصيد، وهو في الحرم ضمير، وهو راجع إلى الصيد أيضا، وقوله لا مطلقا أي ~~ليس المراد الإطلاق أي سواء كان في الحرم أو بعد إخراجه إلى الحل، وهذا حمل ~~لكلام المتن على ما في المحيط. # (قوله: وقيل يلزمه إرساله إلخ) أشار إلى ضعفه قال في النهر، وعبارة فخر ~~الإسلام تؤذن بترجيح الأول حيث قال: ويستوي إن كان القفص في يده أو في ~~رحله، وقال بعض مشايخنا: إن في يده يلزمه إرساله. اه. # (قوله: ms0723 بأن يرسله في بيت إلخ) اعترضه ابن الكمال فقال: ومن قال: بأن ~~يخليه في بيته فكأنه غافل عن شمول المسألة للمحرم المسافر الذي لا بيت له، ~~ومن قال: أو يودعه فكأنه غافل عن أن يد المودع كيد المودع كذا في حواشي ~~مسكين عن الحموي قلت: دفعه في النهر فقال: وأفاد في فوائد الظهيرية أن يد ~~خادمه كرحله وبه اندفع منع بعض المتأخرين إيداعه على القول بإرساله فإن يد ~~المودع كيده فهلا كانت يد خادمه كيده (قوله: فالمراد بالصيد نحو الصقر إلخ) ~~حمل في النهر الصيود على الصيود الوحشيات والدواجن على المستأنسة ثم قال: ~~ومن خص الصيود بالطيور والدواجن بغيرها لا كالغزالة فقد أبعد. اه. ومراده ~~التعريض بصاحب غاية البيان فإن ما ذكره المؤلف مأخوذ منه. # (قوله: وهو يقتضي أن يفتي بقولهما) ، وهو مقتضى ما في البرهان أيضا قال ~~في الشرنبلالية، وفي البرهان قول أبي حنيفة - رحمه الله - هو القياس، ~~وقولهما استحسان، وهذا نظير اختلافهم فيمن أتلف المعازف. # (قوله: وأما السبب الجبري إلخ) قال: في النهر لكن في السراج أنه لا يملكه ~~بالميراث، وهو الظاهر لما سيأتي (قوله: في الصورة الأولى) وهي قول المتن، ~~ولو أخذ حلال والمراد بالثانية قوله: ولو أخذه محرم. # (قوله: وقد تعذر إظهاره) أي إظهار الملك في المضمون لما مر أنه لا يملكه PageV03P045 ### | [منحة الخالق] # بسبب من الأسباب. # (قول المصنف فإن قطع حشيش الحرم) قال في اللباب، ولو حش الحشيش فإن خرج ~~مكانه مثله سقط الضمان، وإلا فلا. اه. # أي، وإن لم يعد مكانه مثله بل أخلف دون الأول لا يسقط الضمان بل كان عليه ~~ما نقص، وإن جف أصله كان عليه قيمته شرح (قوله: لأنه لو قطع ما أنبته الناس ~~إلخ) فيه أن هذا خارج بقول المصنف، ولا مما ينبته الناس فيلزم عليه ~~التكرار، وإغناء أحد القيدين عن الآخر فإن الثاني يشمل النابت بنفسه ~~والمستنبت تأمل (قوله: وهي واردة على المصنف) قال في النهر والحق أن هذا ~~القيد يعني قوله غير مملوك إنما هو لإخراج ما ms0724 لو أنبته إنسان فلا شيء بقطعه ~~لملكه إياه، ولا يرد ما مر أي عن المحيط؛ لأن المتون إنما هي على قول ~~الإمام، وإن رجح خلافه، وقد علمت أن تملك أرض الحرم على قول الإمام غير ~~متحقق فوجوب القيمتين غير متصور، وهذا مما خفي على كثير من الناظرين في هذا ~~المقام وبهذا التقرير استغنى عن قوله في البحر المراد بغير المملوك الذي لم ~~ينبته أحد سواء كان مملوكا أو لا. اه. # وفيما يأتي من كلام الفتح إشارة إلى هذا الجواب لكن لا يخفى ما فيه على ~~المتأمل النبيه؛ لأن الاحتراز عما لو أنبته إنسان إنما يتأتى على قولهما ~~بتحقق ملك الحرم، وما يستنبت فيه لا على قول الإمام (قوله: فما فيه الجزاء ~~هو ما نبت بنفسه إلخ) أي كأم غيلان سواء كان مملوكا بأن يكون في أرض مملوكة ~~لأحد أو غير مملوك لباب وشرحه (قوله: كصيد الحرم) أي في حق الحلال؛ لأن ~~المحرم تلزمه قيمة يخير فيها بين الهدي والإطعام والصوم كما قدمه عن ~~الهداية عند قول المتن وبذبح الحلال صيد الحرم قيمة يتصدق بها لا صوم، ~~وقدمناه أيضا عن اللباب وشرحه (قوله: فإن بيعه لا يجوز) أي لا يصح. PageV03P046 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأجابا بمنع الحرج إلخ) قال في البرهان ولقائل أن يقول إن احتياج ~~أهل مكة إلى حشيش الحرم لدوابهم فوق احتياجهم إلى الإذخر لعدم انفكاكها ~~منه، وأمرهم برعيها خارج الحرم في غاية المشقة إذ أقرب حد الحرم جهة ~~التنعيم، وهو فوق أربعة أميال والجهات الأخر سبعة وثمانية، وعشرة فلو حرم ~~رعيه لحرج الرعاة كل يوم مانعين لها منه إلى إحدى الجهات في زمن ثم عادوا ~~في مثله، وقد لا يبقى من النهار وقت ترعى فيه الدواب إلى أن تشبع على أن ~~أصل جعل الحرم إنما كان ليأمن أهله على أنفسهم، وأموالهم فلو لم يجز لهم ~~رعي حشيشه لخطفوا كغيرهم قال الله تعالى: {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ~~ويتخطف الناس من حولهم} [العنكبوت: 67] ذكره في معرض الامتنان عليهم حيث ms0725 ~~كانت العرب حول مكة يغزو بعضهم بعضا يتغاورون ويتناهبون، وأهل مكة قارون ~~آمنون فيها لا يغزون، ولا يغار عليهم مع قلتهم، وفي قوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «لا يختلى خلاها» وقوله، «ولا يعضد شوكها» وسكوته عن نفي الرعي ~~إشارة في جوازه، ولو كان الرعي مثله لبينه، ولا مساواة بينهما ليلحق به ~~دلالة إذ القطع فعل من يعقل والرعي فعل العجماء، وهو جبار، وعليه عمل ~~الناس، وليس في النص دلالة على نفي الرعي ليلزم من اعتبار البلوى معارضته ~~بخلاف الاحتشاش الذي قال به ابن أبي ليلى والله أعلم كذا في حاشية المدني ~~عن حاشية شيخه على اللباب. # أقول: وفي اللباب ولا يجوز رعي الحشيش، ولو ارتعته دابته حالة المشي لا ~~شيء عليه، ولا يجوز اتخاذ المساويك من أراك الحرم وسائر أشجاره PageV03P047 ### | [منحة الخالق] # إذا كان أخضر اه. # (قوله: وليس إحرام الحج أقوى إلخ) قال في النهر لكن يرد عليه ما مر من ~~أنه لو جامع بعد ما طاف لها أربعة أشواط تجب شاة، ولو كان ذلك بعد الوقوف ~~فبدنة فقالوا في الفرق إظهارا للتفاوت بينهما، ولو تساويا لم يتفاوت (قوله: ~~قارنا كان أو متمتعا ساق الهدي) قد مر أن المتمتع الذي لم يسق الهدي مخير ~~بين الحلق وبين بقائه محرما إلى أن يدخل إحرام الحج والظاهر أن الذي اختار ~~البقاء مثل من ساق الهدي كما يدل عليه التحقيق السابق، ومسألة من جمع بين ~~حجتين الآتية ثم رأيته في اللباب حيث قال: وما ذكرناه من لزوم الجزاءين على ~~القارن هو حكم كل من جمع بين الإحرامين كالمتمتع الذي ساق الهدي أو لم ~~يسقه، ولكن لم يحل من العمرة حتى أحرم بالحج، وكذا من جمع بين الحجتين أو ~~العمرتين على هذا لو أحرم بمائة حجة أو عمرة ثم جن قبل رفضها فعليه مائة ~~جزاء. اه. # (قوله: وقد قدمنا أن المذهب إلخ) أي عند قول المتن فإذا حلق يوم النحر حل ~~من إحراميه (قوله: فلا حاجة إلى استثنائه) قال في الشرنبلالية لكن ذكر ~~لبيان ms0726 قول زفر. اه. # أي للتنصيص على مخالفته (قوله: وأورد في غاية البيان إلخ) أقول: أوصل في ~~اللباب المستثنيات إلى اثني عشر، وفي شرحه كلام طويل فراجعهما. PageV03P048 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأما مسألة الحلق قبل الذبح إلخ) ما أجاب به هنا قد عزاه فيما سبق ~~إلى العناية، وقدمنا عن السعدية ما فيه فالأوجه ذكر ما قدمه هناك عن غاية ~~البيان من أنه لم يجن إلا على إحرام الحج لفراغه من أفعال العمرة فيلزمه دم ~~واحد، وهو الذي مشى عليه في السعدية، وقدمنا ما فيه أيضا فراجعه عند قوله ~~ودمان لو حلق القارن قبل الذبح. PageV03P049 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإن كان قد اصطاده، وهو حلال إلخ) قال الرملي فيه دلالة على أن ~~البيع في هذه الصورة فاسد وبه صرح في النهر مع أنه داخل في عموم كلام ~~المصنف، وكلامه صريح في أن المشتري محرم أيضا فيكون مخرجا لكلام المصنف عن ~~الإطلاق فقوله سواء كانا محرمين أو أحدهما إلخ مستدرك فتأمله، وقوله وإن ~~كان قد اصطاده، وهو حلال إلى قوله يضمن له قيمته، وأما الجزاء فعلى كل واحد ~~يصلح جوابا لما ألغز به بعضهم بقوله عندي سؤال حسن مستظرف فرع على أصلين قد ~~تفرعا أتلف شيئا برضا مالكه ويضمن القيمة والمثل معا، ولم أر من نظم الجواب ~~فنظمته بقولي # هذا حلال باع صيدا محرما ... فما حمى إحرامه وما رعى # وأتلف الصيد المبيع جانيا ... فضمن القيمة والمثل معا # اه. # قلت: لكن فيه أن المبيع فاسدا يملكه المشتري بالقبض فالمالك هذا هو ~~المشتري لا البائع (قوله: فلو لم يفعل ودفعه إلى المغصوب منه إلخ) . أقول: ~~وجوب الجزاء في هذه الصورة مشكل لما مر عند قول المتن، ولو أخذ حلال صيدا ~~فأحرم ضمن مرسله من أنه قد أتلفه المرسل فيضمنه والواجب عليه ترك التعرض ~~ويمكنه ذلك بأن يخليه في بيته فإذا قطع يده عنه كان متعديا. اه. # فقوله والواجب عليه ترك التعرض إلخ صريح في أنه لا يلزمه إرساله من يده ~~لإمكان تخليته في بيته فهلا كان دفع ms0727 الغاصب مثل تخلية المالك فليتأمل PageV03P050 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو أخرجها من الحرم فباعها أو ذبحها إلخ) تقدم عن النهر أنه ضعيف ~~تأمل. ### | [باب مجاوزة الميقات بغير إحرام] # (قول المصنف من جاوز الميقات غير محرم) قال: في النهر كان عليه أن يقول ~~لزمه دم إلا أنه اكتفى بما فهم اقتضاء من قوله بطل الدم PageV03P051 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وما في الهداية من التقييد باستلام الحجر) أي حيث قال: لو عاد ~~بعدما ابتدأ الطواف واستلم الحجر، وكذا في بعض نسخ الدرر، وفي بعضها أو ~~استلم بأو، قال: في الشرنبلالية بعد نقله عبارة المؤلف فليحرر هل مجرد ~~الاستلام مانع للسقوط أو لا بد فيه من الطواف. اه. # قلت: الذي يظهر من عبارة العناية عدم اعتبار الاستلام مانعا وذلك أنه قال ~~بعد تعليل المسألة وظهر لك بما ذكرنا أن قوله واستلم الحجر لبيان أن ~~المعتبر في ذلك الشوط. اه. # وحاصله أن ذكر الاستلام لإفادة أن المانع هو الشوط الكامل، وليس ~~احترازيا، وكيف يكون الاستلام بمجرده مانعا مع أنه يكون أيضا قبل الابتداء ~~بالطواف تأمل، وقال منلا علي القاري عند قول صاحب اللباب، وإن عاد بعد ~~شروعه كأن استلم الحجر الأولى كأن نوى الطواف سواء استلمه أو لا وسواء ~~ابتدأ منه أو لا بل الصواب أن يقال: بأن نوى. اه. # (قوله: وبما قررناه علم إلخ) قرر في النهر كلام المتن بأن قوله ثم أحرم ~~بعمرة يعلم منه ما إذا أحرم بحجة بالأولى، وقوله ثم أفسد أي تلك العمرة أو ~~الحجة، وقضى ما أفسده من الميقات بأن أحرم في القضاء منه، وعزاه إلى ~~الزيلعي ثم قال: وبه اندفع ما في البحر؛ لأن موضوع الأولى ما إذا عاد بعد ~~الإحرام إلى الميقات، وفيها لا فرق بين الحج والعمرة أداء، وقضاء والثانية ~~ما إذا أنشأ إحرام القضاء من الميقات ولذا لم يقل ثم عاد قاضيا. اه. # ولا يخفى عليك إن أنصفت ما فيه؛ لأن قوله ثم عاد ليس قيدا احترازيا عما ~~إذا أنشأ الإحرام منه بل ليدخل فيه ذلك ms0728 بالأولى كما مر؛ ولأن مسألة القضاء ~~لا تختص بما إذا أنشأ الإحرام من الميقات بل كذلك ما إذا عاد محرما ملبيا ~~بالقضاء فلا فرق حينئذ بين القضاء والأداء والمتون مبنية على الاختصار، ولا ~~شك أنه لو اقتصر على الأولى لشمل أداء الحج فرضه ونفله والعمرة وقضاءهما. ~~(قوله: بل إذا فسد الحج ثم قضاه بأن عاد إلى الميقات) كذا في بعض النسخ، ~~وفي غيرها بل إذا فسد الحج ثم عاد بأن قضاه فالحكم إلخ والأولى أظهر. # (قوله: والذي يظهر هو الأول إلخ) قال: في النهر الظاهر أن وجود ذلك القصد ~~عند المجاوزة كاف ويدل على ذلك ما في البدائع بعدما ذكر حكم المجاوزة بغير ~~إحرام قال: هذا إذا جاوز أحد هذه المواقيت الخمسة يريد الحج أو العمرة أو ~~دخول PageV03P052 ### | [منحة الخالق] # مكة أو الحرم بغير إحرام فأما إذا لم يرد ذلك، وإنما أراد أن يأتي بستان ~~بني عامر أو غيره لحاجة فلا شيء عليه. اه. # فاعتبر الإرادة عند المجاوزة كما ترى. اه. # أقول : وظاهر ما في البدائع أن من أراد النسك يلزمه الإحرام، وإن قصد دخول ~~البستان لقوله أما إذا لم يرد ذلك إلخ، وكذا من يرد الحرم فلا تنفعه إرادة ~~دخول البستان ويؤخذ ذلك أيضا من قوله في لباب المناسك، ومن جاوز وقته يقصد ~~مكانا في الحل ثم بدا له أن يدخل مكة فله أن يدخلها بغير إحرام فقوله ثم ~~بدا له أي ظهر وحدث له يقتضي أنه لو أراد دخول مكة عند المجاوزة يلزمه ~~الإحرام، وإن أراد دخول البستان؛ لأن دخول مكة لم يبد له، وإنما هو مقصوده ~~الأصلي وحينئذ يشكل قولهم، وهذه حيلة الآفاقي إلخ، وقد أشار إلى هذا ~~الإشكال في شرح اللباب ثم قال: والوجه في الجملة أن يقصد البستان قصدا ~~أوليا، ولا يضره دخول الحرم بعده قصدا ضمنيا أو عارضيا كما إذا قصد مدني ~~جدة لبيع وشراء أولا ويكون في خاطره أنه إذا فرغ منه أن يدخل مكة ثانيا ~~بخلاف من جاء من الهند بقصد الحج ms0729 أولا ويقصد دخول جدة تبعا، ولو قصد بيعا ~~وشراء. اه. # ولا تنس ما مر قبيل باب الإحرام أن من كان داخل المواقيت فميقاته الحل ~~فلا يدخل الحرم عند قصد النسك إلا محرما، وعليه فمن قصد البستان قصدا أوليا ~~ثم أراد النسك لا يحل له دخول مكة بلا إحرام وانظر ما كتبناه هناك عن الشيخ ~~قطب الدين. # (قول المصنف ثم حج عما عليه في عامه) ذلك عبارة الدرر وصح منه لو خرج في ~~عامه ذلك إلى الميقات، وأحرم وحج عما عليه في ذلك العام قال في الشرنبلالية ~~كذا قيد الخروج إلى الميقات من عامه في الهداية، وفي البدائع ما يقتضي عدم ~~تقييده بالخروج إلى الميقات كما نقله الكمال بقوله فإن أقام بمكة حتى تحولت ~~السنة ثم أحرم يريد قضاء ما وجب عليه بدخول مكة بغير إحرام أجزأه في ذلك ~~الميقات أهل مكة في الحج بالحرم وبالعمرة بالحل؛ لأنه لما أقام بمكة صار في ~~حكم أهلها فيجزئه إحرامه من ميقاتهم. اه. # وتعليله يقتضي أن لا حاجة إلى تقييده بتحويل السنة. اه. # ولو خرج وأهل من ميقات أقرب مما جاوزه أجزأه كما في الفتح عن المبسوط ثم ~~التقييد بخروجه إلى الميقات يسقط الدم الذي لزمه بمجاوزة الميقات غير محرم ~~بالإحرام منه كما تقدم فإذا أحرم من داخل الميقات لا يسقط عنه دم المجاوزة؛ ~~لأن المتقرر عليه أمران دم المجاوزة ولزوم نسك بدخول مكة بلا إحرام، وقد ~~علمت حكم كل فليتنبه له. اه. # (قوله: يشير إلى رد ما ذكره الإسبيجابي إلخ) ظاهره اختيار ما بحثه في ~~الفتح مع أنه غير المنقول (قوله: ثم أذن له مولاه أن يحرم PageV03P053 ### | [منحة الخالق] # فأحرم) أي من مكة، وقوله لزمه دم الوقت أي لزمه دم لمجاوزة الميقات إذا ~~أعتق أي يؤاخذ به بعد العتق (قوله: لا خصوصية للآفاقي إلخ) يشير إلى حسن ~~تعبير المصنف بقوله، ومن جاوز الميقات الشامل للآفاقي وغيره فهو أحسن مما ~~في الدرر وغيرها (قوله: بل المكي كذلك) ، وكذا المتمتع إذا فرغ من العمرة؛ ~~لأنه ms0730 بمنزلته قال في الهداية: وإذا خرج المكي يريد الحج فأحرم، ولم يعد إلى ~~الحرم ووقف بعرفة فعليه شاة؛ لأن وقته الحرم، وقد جاوزه بغير إحرام فإذا ~~عاد إلى الحرم، ولبى أو لم يلب فهو على الخلاف الذي ذكرناه في الآفاقي ~~والمتمتع إذا فرغ من عمرته ثم خرج من الحرم فأحرم بالحج ووقف بعرفة فعليه ~~دم؛ لأنه لما دخل مكة، وأتى بأفعال العمرة صار بمنزلة المكي، وإحرام المكي ~~من الحرم فيلزمه الدم بتأخيره عنه فإن رجع إلى الحرم، وأهل فيه قبل أن يقف ~~بعرفة فلا شيء عليه، وهو على الخلاف الذي تقدم في الآفاقي. اه. # وفي الفتح لم أر تقييد مسألة المتمتع بما إذا خرج على قصد الحج وينبغي أن ~~يقيد به، وأنه لو خرج لحاجة إلى الحل ثم أحرم بالحج منه لا يجب عليه شيء ~~كالمكي ويسقط الدم بالعود إلى ميقاته على ما عرف. ### | [باب إضافة الإحرام إلى الإحرام] # PageV03P054 ### | [منحة الخالق] # (قوله:؛ لأنه أدى أفعالهما كما التزمهما إلخ) قال: في النهر هذا يؤيد قول ~~من قال: إن نفي التمتع والقران معناه نفي الحل كما مر. # (قول المصنف، ومن أحرم بحج ثم بآخر) اعلم أن الجمع بين إحرامي حجتين ~~فصاعدا إما أن يكونا معا أو على التعاقب أو على التراخي، وعلى الثالث إما ~~أن يكون بعد الحلق للأول أو قبله، وإذا كان قبله فإما أن يفوته الحج من ~~عامه أو لا (قوله: وهو سهو) قال: في النهر ليس من السهو في شيء بل مبني على ~~رواية الأصل. اه. # أي رواية عدم الفرق بين الحجتين والعمرتين كما يأتي، وكيف يكون سهوا، وقد ~~قال في التتارخانية: الجمع بين إحرام الحج والعمرة بدعة، وفي الجامع الصغير ~~العتابي حرام؛ لأنه من أكبر الكبائر هكذا روي عن النبي - صلى الله تعالى ~~عليه وسلم -. اه. # (قوله: فإن الثانية تلزمه مطلقا) أي سواء أحرم للثانية قبل الحلق أو بعده ~~(قوله: وإن كان قبل الحلق إلخ) قال: في اللباب، وإن كان قبل الحلق عليه دم ~~الجمع، وهو دم جبر ms0731 ويلزمه دم آخر سواء حلق للأول بعد الإحرام الثاني أو لا، ~~ولو حلق بعد أيام النحر فعليه دم ثالث. اه. # ولزوم دم الجمع مبني على إحدى الروايتين كما سينبه عليه المؤلف قريبا ~~(قوله: لزمه دم عند أبي حنيفة مطلقا) أي سواء حلق بعد ذلك أو لا (قوله: ~~وهما يخصان الوجوب بما إذا حلق) انظر هذا مع ما في النهر من أن لزوم الحج ~~الآخر عندهما، وقال محمد لا يصح ثم رأيته في العناية قال: لكن يرد عليه ~~شيء، وهو أن المذكور من مذهب محمد في هذا الأصل أنه إذا جمع بين إحرامين ~~إنما يلزمه أحدهما، وهو المروي عن الإمام التمرتاشي والفوائد الظهيرية ~~وحينئذ ينبغي أن لا يلزمه دم، وإن قصر لعدم لزوم الآخر فإما أن يكون سهوا ~~في نقل مذهب محمد، ومذهبه كمذهبنا، وإما أن يكون عنه PageV03P055 ### | [منحة الخالق] # في ذلك روايتان. اه. ولله الحمد والمنة. # (قوله: فإنه أوجب دما واحدا للحج) قال: في المعراج، وفي الكافي قيل لا ~~خلاف بين الروايتين؛ لأنه سكت في الجامع عن إيجاب الدم بسبب الجمع، وما ~~نفاه، وقيل بل فيه روايتان كما ذكر في جامع الكشاني. اه. # واستوجه في الفتح القول الأول كما يأتي، وفي العناية، وهذه المسألة أيضا ~~تدل على أن مذهب محمد في لزوم الإحرامين كمذهبهما، وإلا لما لزم عنده شيء؛ ~~لأن الجمع غير متحقق لعدم لزوم أحدهما إلا إذا أراد بالجمع إدخال الإحرام ~~على الإحرام، وإن لم يلزم إلا أحدهما فيستقيم (قوله: وقد علمت إلخ) فيه أن ~~الأصل أيضا من كتب ظاهر الرواية (قوله: فينبغي أن يرتفض عند أبي حنيفة ~~بالوقوف بالمزدلفة) قال: في النهر لكن قياس ظاهر الرواية أي الآتي عن ~~المبسوط أن يبطل بالمسير إليها (قوله: ودم عند أبي يوسف) أي للجناية سوى دم ~~الرفض (قوله: لزمه عمرتان وحجتان) عزاه في شرح اللباب إلى منسك الفارسي ~~والطرابلسي والبحر العميق ثم قال: وقال المصنف هكذا أطلقوه، وليس بمطلق بل ~~إن كان عدم حجه من عامه لفوات فعليه عمرة واحدة في ms0732 القضاء لأجل الذي رفضه، ~~وليس عليه للفائت عمرة؛ لأنه قد تحلل بأفعال العمرة، وإن كان عدم الحج ~~لإحصاره فعليه عمرتان في القضاء لخروجه من الإحرامين بلا فعل. اه. وهو ~~تحقيق حسن كما لا يخفى اه. PageV03P056 ### | [منحة الخالق] # (قوله: كما اختاره شمس الأئمة، وكذا قاضي خان والإمام المحبوبي كما في ~~الشرنبلالية. # (قوله: فيصير جامعا بين العمرتين إلخ) راجع إلى قوله، وأحرم بعمرة، وقوله ~~أو جامعا بين حجتين راجع إلى قوله أو حجة. ### | [باب الإحصار في الحج أو العمرة] ### | (باب الإحصار) # . # (قوله: وفي الشريعة هو منع الوقوف والطواف) قال في النهر لا يشمل الإحصار ~~من العمرة وسيأتي أنه يتحقق فيزاد فيه أو الطواف والسعي. اه. # أي يأتي في قول المتن، وعلى المعتمر أي إذا أحصر عمرة لكن سيأتي أن السعي ~~واجب في العمرة لا ركن فلا حاجة إلى ذكره فلم يبق لها ركن إلا الطواف، ولا ~~يبعد أن PageV03P057 ### | [منحة الخالق] # يقال: ذكر الطواف في كلام المغرب شامل لطواف الحج والعمرة تأمل (قوله: ~~وجعل في المحيط ما في التجنيس قول محمد إلخ) قيل الظاهر أنه لا خلاف بين ~~الصاحبين فإن قول محمد محمول على ما إذا لم يخف العجز والمراد بالخوف غلبة ~~الظن كما سبق له نظائر فهذا القيد متفق عليه، والله تعالى أعلم بالصواب. ~~(قوله: ومن الإحصار إلخ) يشير إلى أنه داخل في كلام المصنف لما قدمه من أنه ~~ليس المراد خصوص العدو والمرض بل كل منع فغيرهما داخل فيه بطريق دلالة ~~المساواة أو الأولوية كما هنا كما يشير إليه قريبا، وفي النهر يمكن إدخاله ~~في قوله بعدو بأن يراد القاهر إلا أن الظاهر أن كلامه في محصر يتوقف تحلله ~~على الهدي كما سيأتي وتحلل هؤلاء لا يتوقف عليه. اه. # وهذا لا يجري في مسألتنا بل في المسألتين بعدها قال في اللباب المرأة إذا ~~أحرمت بحج نفل، ولو بإذن زوج أو المملوك، ولو بإذن المولى فحللاهما فعليهما ~~الهدي، ولكن لا يتوقف تحللهما على ذبح الهدي بل يحلان في الحال إذا فعل ~~أدنى ms0733 شيء من المحظورات كقص ظفر بأمر الزوج أو المولى أما إذا أحرمت المرأة ~~بحجة الإسلام، ولا محرم لها، ومنعها زوجها أو مات زوجها أو محرمها في ~~الطريق، وهي محرمة، ولو بحج تطوع فإنها لا تحل إلا بذبح الهدي في الحرم، ~~وإن حللها زوجها لا تتحلل إلا بالهدي في حج الفرض. اه. # وتمامه في شرحه (قوله: وأدناه شاة) قال: في اللباب وتجوز البدنة عن سبعة. ~~اه. # (قوله: وقيده المصنف في الكافي) أي قيد الخلاف السابق قال في السراج: ~~وهذا الخلاف إذا أحصر في الحل أما إذا أحصر في الحرم فالحلق واجب. اه. # وفي الشرنبلالية كذا جزم به في الجوهرة والكافي وحكاه البرجندي عن المصفى ~~بقيل فقال: وقيل إنما لا يجب الحلق على قولهما إذا كان الإحصار في غير ~~الحرم أما إذا أحصر في الحرم فعليه الحلق PageV03P058 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وينبغي أن لا خلاف) أي بناء على الرواية السابقة عن أبي يوسف ، ~~وإلا ففي السراج وروي عنه أن الحلق واجب لا يسعه تركه. # (قوله: ويناقضه ما قالوه إلخ) أي يناقض ما قالوه في هذا الباب مما حاصله ~~وجوب القران في القضاء ما قالوه في باب الفوات مما حاصله عدم الوجوب، وقوله ~~ولا شك أن المحصر إلخ بيان وجه المناقضة أي إن المحصر الذي لم يدرك الحج ~~فائت الحج فقد دخل تحت قولهم إن القارن إذا فاته الحج أدى عمرته إلخ فحصلت ~~المناقضة، وقوله والحق هو الأول أي ما أفاده إطلاق المصنف وصرح به في ~~المبسوط وغيره من أنه مخير PageV03P059 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وجوابه أن الإحصار بعرفة ليس بإحصار إلخ) دفعه في النهر بأن منشأ ~~اعتراضه التحريف؛ لأن النسخة لو أحصر بعرفة بالنون، وإلا فكيف يصح أن يكون ~~بحيث يدرك الحج (قوله: فكفر الموكل) ظاهره أنه قيد لصحة كون ما في يد ~~الوكيل كفارة لليمين الثانية بسبب عدم الوجوب للأولى، ومقتضى قوله، وكذا لو ~~بعث هديا عدم التقييد تأمل. # (قول المصنف، ولا إحصار بعدما وقف بعرفة) اعترضه بعضهم بأنه تكرار محض مع ~~ما ms0734 يأتي من قوله، ومن منع بمكة إلخ (قوله: وقد ظهر لي إلخ) نقله عنه في ~~النهر، وأقره عليه، وكأن الشرنبلالي لم يقف على ما هنا فاستشكل المسألة ~~أيضا، وفي الرمز للمقدسي، ومر أن ترك واجب الحج لعذر لا شيء فيه، وهو محمول ~~على ما يكون بعدو، وأما المرض فسماوي يعذر به. اه. # وقدمنا مثله عن شرح اللباب عند قول المصنف في الجنايات أو ترك السعي ~~(قوله: وإن كان من قبل العباد فإنه لا يكون عذرا إلخ) إن قلت: ينافي هذا ~~الحمل ما ذكره من عدم وجوب شيء بترك الوقوف بمزدلفة خوف الزحام فقد جعلوه ~~عذرا مع أنه من قبل العباد كالخوف من العدو في التيمم قلت: قد مر هناك ~~الاختلاف في أن الخوف من العدو، ومن الله أو من العباد والذي حققه المؤلف ~~هناك وصرح به ابن أمير حاج أنه إن حصل بسبب وعيد من العبد فهو من قبل ~~العباد، وإلا فمن الله تعالى فإن الخوف مطلقا، وإن كان منه تعالى خلقا، ~~وإرادة لكن لما استند إلى مباشرة سبب من العبد أضيف إليه، وما هنا لم يحصل ~~عن مباشرة سبب له فكان مسندا إليه تعالى PageV03P060 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ثم اختلفوا في تحلل المحصر بعد الوقوف) قال الرملي المراد بالمحصر ~~الممنوع؛ لأنه لا إحصار بعد الوقوف (قوله: قيل لا يتحلل في مكانه) أي ليس ~~له أن يحلق في الحل في الحال بل يؤخر الحلق إلى ما بعد طواف الزيارة (قوله: ~~قال العتابي، وهو الأظهر) قال في النهر كأنه لإمكان حمل الإطلاق في الأصل ~~على هذا القيد. اه. # واعترض أولا بأنه يلزم على هذا أن لا يكون بينهما خلاف فيكون معنى ما في ~~الأصل من أنه حرام أي على النساء فقط ويأباه ترجيح العتابي بأن ما في ~~الجامع أظهر إذ على فرض صحة هذا الحمل لم يبق حاجة للترجيح وثانيا بأن قوله ~~في الأصل، وهو حرام ظاهر في بقاء الإحرام مطلقا في حق النساء وغيرهن فالحق ~~أنه قول مقابل. اه. قلت: قد ms0735 يجاب بأن عبارة الأصل، وإن كانت ظاهرة في بقاء ~~الإحرام مطلقا إلا أنها محتملة للتقييد، ولما كانت عبارة الجامع صريحة في ~~ذلك كانت أظهر إذ لا شك أن الصريح أظهر من المحتمل. (قول المصنف ومن منع ~~بمكة عن الركنين) قال: الرملي في الفيض للكركي، ولو حاضت قبل طواف الزيارة، ~~ولم تطهر، وأراد الرفقة العود تهجم وتطوف حائضا وتذبح بدنة، ولكن لا نفتي ~~بالتهجم فإن لم تطف تبقى محرمة أبدا إلى أن تطوف، وكذا الرجل لو لم يطفه. ### | [باب الفوات في الحج] ### | (باب الفوات) # . # (قوله: الثالث لزوم القضاء) قال: الرملي إن قيل كيف توصف حجة الإسلام ~~بالقضاء، ولا وقت لها فالجواب أن المراد بالقضاء القضاء اللغوي لا القضاء ~~الحقيقي، وقيل؛ لأنه لما أحرم بها تضيق وقتها كما قالوا في الصلاة يفسدها ~~ثم يفعلها في الوقت فالحج PageV03P061 ### | [منحة الخالق] # أولى بذلك تأمل. # (قوله: نعم هو) أي عدم نقل الأمر بالقضاء مما يؤنس به في عدم وقوع الأمر ~~بحسب الظاهر، وإلا لنقل لا أنه يصلح دليلا على عدمه، وقوله لكن ذلك إلخ ~~جواب عن الاستئناس المذكور، وحاصله أن دليل الوجوب مطلقا ثابت فيجب الحكم ~~بعلمهم به، وقضائها كما هو مقتضى ذلك الدليل من غير تعيين من أين علموا ~~بذلك (قوله: من غير تعيين طريق علمي) الذي في الفتح طريق علمهم بإضافته إلى ~~ضمير الجماعة (قوله: ولا عبرة بالقول الرابع) لعل المراد به أنه - عليه ~~السلام - حج، ولم يعتمر (قوله: ولا فرق بين المكي والآفاقي) ، وأما ما في ~~اللباب من قوله ويكره فعلها في أشهر الحج لأهل مكة، ومن بمعناهم. اه. # أي من المقيمين، ومن في داخل الميقات فقال شارحه؛ لأن الغالب عليهم أن ~~يحجوا في سنتهم فيكونوا متمتعين، وهم عن التمتع ممنوعون، وإلا فلا منع ~~للمكي عن العمرة المفردة PageV03P062 ### | [منحة الخالق] # في أشهر الحج إذا لم يحج، ومن خالف فعليه البيان، وإتيان البرهان. اه. # وهو رد على ما في الفتح كما تقدم مبسوطا في باب التمتع (قوله: وينبغي أن ~~يكون راجعا إلى يوم ms0736 عرفة إلخ) قال في النهر هذا ظاهر في أنه فهم أن معنى ما ~~في الخانية من استثناء القارن أنه لا بد له من العمرة ليبني عليها أفعال ~~الحج، ومن ثم خصه بيوم عرفة، وهو غفلة عن كلامهم فقد قال في السراج: وتكره ~~العمرة في هذه الأيام أي يكره إنشاؤها بالإحرام أما إذا أداها بإحرام سابق ~~كما إذا كان قارنا ففاته الحج، وأداء العمرة في هذه الأيام لا يكره، وعلى ~~هذا فالاستثناء الواقع في الخانية منقطع، ولا اختصاص ليوم عرفة. اه. # لأنه إذا كان المراد كراهة الإنشاء لا يكون القارن داخلا؛ لأنه غير منشئ ~~فإخراجه مما قبله منقطع فلا يكره في حقه أداؤها في الخمسة قلت:، ولا يخفى ~~عليك أن المتبادر من القارن في كلام الخانية المدرك لا فائت الحج وحينئذ ~~فلا شك أن عمرته لا تكون بعد يوم عرفة؛ لأنها تبطل بالوقوف، وليس في كلام ~~المؤلف تعرض لمن فاته الحج، ولا؛ لأن الاستثناء متصل أو منقطع فمن أين جاءت ~~الغفلة (قوله: ثم اعلم إلخ) قال في اللباب: وأحكام إحرامها كإحرامه. ### | [باب الحج عن الغير] # (قوله: والظاهر أنه لا فرق إلخ) أقول: ذكر هذه المسألة الحافظ ابن قيم ~~الجوزية الحنبلي في كتاب الروح وذكر فيها خلافا عندهم، وقال: هذه المسألة ~~غير منصوصة عن الإمام أحمد والمتقدمين من أصحابه، وإنما اشترط ذلك ~~المتأخرون كالقاضي، وأتباعه فقيل إن نواه حال فعله أو قبله وصل إليه، وإلا ~~فلا؛ لأنه لو لم ينوه، وقع الثواب للعامل فلا يقبل انتقاله عنه إلى غيره ~~ولهذا لو أدى دينا عن نفسه PageV03P063 ### | [منحة الخالق] # ثم أراد بعد الأداء أن يجعله عن غيره لم يكن له ذلك، وكذا لو حج أو صام ~~أو صلى لنفسه ويؤيد هذا أن الذين سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ~~ذلك لم يسألوه عن ثواب إهداء العمل بعده بل عما يفعلونه عن الميت كما قال ~~سعد أينفعها إن تصدقت عنها، ولم يقل أن أهدي لها ثواب ما تصدقت به عن نفسي، ~~وكذا قول المرأة ms0737 الأخرى أفأحج عنها، وقول الرجل الآخر أفأحج عن أبي، ولا ~~يعرف عن أحد من الصحابة أنه قال: اللهم اجعل ثواب ما عملته لنفسي أو ثواب ~~عملي المتقدم لفلان فهذا سر الاشتراط، وهو أفقه، ومن لم يشترط ذلك يقول ~~الثواب للعامل فإذا تبرع به، وأهداه إلى غيره كان بمنزلة ما يهديه إليه من ~~ماله، وعلى الأول لا يصح إهداء الثواب الواجب على العامل. # وأما على الثاني فقيل يجوز ويجزئ فاعله، وقد نقل عن جماعة أنهم جعلوا ~~ثواب أعمالهم من فرض ونفل للمسلمين، وقالوا نلقى الله تعالى بالفقر ~~والإفلاس المجرد، والشريعة لا تمنع من ذلك. اه. ملخصا. # (قوله: ولم أر حكم من أخذ شيئا من الدنيا ليجعل شيئا من عبادته للمعطى ~~إلخ) إن كان المراد من العبادة نحو القراءة والذكر فالمعطى يكون أجرة ~~والمفتى به مذهب المتأخرين من جواز الاستئجار على الطاعات وبنى عليه ~~العلائي جواز الوصية للقراءة على القبر، وإن كان المراد بها الخضوع والتذلل ~~فعدم الصحة ظاهر قال: في حاشية مسكين قال الإمام اللامشي العبادة عبارة عن ~~الخضوع والتذلل وحدها فعل لا يراد به إلا تعظيم الله تعالى بأمره بخلاف ~~القربة والطاعة فإن القربة ما يتقرب به إلى الله تعالى ويراد بها تعظيم ~~الله تعالى مع إرادة ما وضع له الفعل كبناء الرباطات والمساجد ونحوها فإنها ~~قربة يراد بها وجه الله تعالى مع إرادة الإحسان بالناس وحصول المنفعة لهم. # والطاعة ما يجوز لغير الله تعالى قال تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ~~وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] والعبادة ما لا يجوز لغير الله تعالى، ~~والطاعة موافقة الأمر. اه. # والظاهر أن المراد الأول، وأن الإجارة غير صحيحة؛ لأن المنصوص على جوازه ~~تعليم القرآن كما يأتي في المتن زاد في التنوير تبعا لصدر الشريعة وغيره ~~تعليم الفقه والإمامة والأذان فهذه المفتى به جواز الإجارة عليها في ~~زماننا، وعللوه بحاجة الناس إليه وظهور التواني في الأمور الدينية وبأن ~~المعلمين كانت لهم عطيات من بيت المال وزيادة رغبة في إقامة الحسبة وأمور ~~الدين كما بسطه تلميذ ms0738 المؤلف في منحه، وأصل المذهب بطلانها للنهي عن ذلك؛ ~~ولأن القربة متى وقعت كانت للعامل فلا يجوز له أن يأخذ الأجر على عمل، وقع ~~له كما في الصوم والصلاة وتمامه في المنح فقد ظهر من هذا أن إجازة ما ذكر ~~لمكان الضرورة، وأن ما مر عن العلائي غير ظاهر بل جواز الوصية مبني على ~~المفتى به من عدم كراهة القراءة على القبور، ومع هذا لا بد من تعيين القارئ ~~ليكون المدفوع إليه على وجه الصلة دون الأجرة، وإلا فهي باطلة كما في وصايا ~~منتخب الظهيرية. # وقد شمل كلام المؤلف بطلان ما اشتهر في زماننا من الوصية بدراهم معلومة ~~لبعض مشايخ الطرق والحفظة ليعملوا للميت تهليلة أو يختموا له ختمات من ~~القرآن فإنه من الإجارة على الطاعة، وليس مما فيه ضرورة نعم إن كان الموصى ~~له معينا قد يقال بالجواز بناء على ما مر عن منتخب الظهيرية وانظر ما يأتي ~~لنا نقله في كتاب الوقف عن الرملي (قوله: وظاهر إطلاقهم يقتضي أنه لا فرق ~~إلخ) لم يرتضه المقدسي في الرمز حيث قال: وأما جعل ثواب فرضه لغيره فمحتاج ~~إلى نقل. اه. # قلت: رأيت في شرح تحفة الملوك قيده بالنافلة حيث قال: يصح أن يجعل ~~الإنسان ثواب عبادته النافلة لغيره صوما أو صلاة أو قراءة القرآن أو صدقة ~~أو الأذكار أو غيرها من أنواع البر. اه. # لكن سيأتي آخر الباب في مسألة من أهل بحج عن أبويه فعين صح أي جعل الثواب ~~له وسنذكر هناك أن الحج يقع عن الفاعل فيسقط به فرضه، وهو صريح في المراد. # (قول المتن النيابة تجزئ) بالزاي والهمزة كذا بخط الإياسي والغزي، وفي ~~نسخة بالجيم والراء المهملة والياء بخط الرازي والعيني وشرح عليها الزيلعي، ~~وكذا فيما بعده، وأجزأ مهموزا معناه أغنى، وأجزى غير مهموز معناه كفى شيخنا ~~عن الشلبي، وقيل من جزأ الأمر يجزي جزاء مثل قضى وزنا، ومعنى كذا في حواشي ~~مسكين (قول المتن، وفي المركب منهما) قال الحموي في قولهم مركبة منهما نظر؛ ~~لأن الشيء ms0739 لا يتركب من شرطه ويمكن أن يقال: كون الشيء لا يتركب من شرطه في ~~المركبات PageV03P064 ### | [منحة الخالق] # الحقيقية دون الاعتبارية كذا في حواشي مسكين والأولى ما ذكره في حاشية ~~الدر المختار من أن المال معتبر في الحج اعتبارا قويا بحيث لا يتأتى، ولا ~~يتحصل إلا به غالبا فكان كالجزء (قوله: بل الحق التفصيل إلخ) نقله في ~~النهر، وأقره وتابعه في متن التنوير وحققه في الشرنبلالية، وقال الإمام ~~قاضي خان في شرحه على الجامع الصغير: ثم إنما يصح الأمر إذا كان الآمر ~~عاجزا بنفسه عجزا لا يرجى زواله كالعمى والزمانة، وإن كان عجزا يرجى زواله ~~كالحبس والمرض إن دام إلى الموت يقع موقعه، وإن زال كان الحج على الآمر على ~~حاله (قوله: بطلت حجته) الذي في الخانية والفتح والنهر حجة بدون ضمير، ~~وقوله: وعلى هذا كل سنة تجيء أي إنه في السنة الثانية إن مات قبل مجيء وقت ~~الحج جاز عن الباقي، وهو تسعة وعشرون، وإن مات بعده، وهو يقدر بطلت حجة ~~واحدة، وهكذا في السنة الثالثة والرابعة إلى الآخر PageV03P065 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وعلى هذا المرأة إذا لم تجد محرما) أي ينبني على اشتراط العجز ~~الدائم هذه المسألة، وهي مذكورة في الخانية (قوله: فمنها أن يكون المحجوج ~~عنه عاجزا إلخ) ذكر العلامة - رحمه الله - الشيخ السندي في منسكه الكبير أن ~~من شروط صحة الحج عن الآمر أن يحرم من الميقات فلو اعتمر، وقد أمره بالحج ~~ثم حج من مكة يضمن في قولهم جميعا، ولا يجوز ذلك عن حجة الإسلام؛ لأنه ~~مأمور بحجة ميقاته. اه. # وهل إذا عاد إلى الميقات، وأحرم يقع عن الآمر ظاهر التعليل نعم فتأمل، ~~وأما لو جاوز الميقات فقد وقع فيه اختلاف الفتوى بين المتأخرين في زمن منلا ~~علي القاري، وقدمنا حاصل ذلك قبيل باب الإحرام فراجعه PageV03P066 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو دليل الضعيف) في حكمه عليه بالضعف شيء إذ قال في الفتح: إن ~~عليه جمعا من المتأخرين منهم صدر الإسلام والإسبيجابي وقاضي خان حتى نسب ~~شيخ الإسلام هذا ms0740 لأصحابنا قال في النهر: وفي العناية، وإليه مال عامة ~~المتأخرين. اه. # وما عزاه إلى قاضي خان هو ما ذكره في شرح الجامع الصغير حيث قال: وهو ~~أقرب إلى الفقه لكن صحح في فتاواه القول الأول فاعتراض بعضهم منشؤه عدم ~~المراجعة. # (قوله: لأن كل واحد منهما أمره إلخ) عدل عن قول الهداية فهي عن الحاج ~~ويضمن النفقة؛ لأن الحج يقع عن الآمر حتى لا يخرج الحاج عن حجة الإسلام وكل ~~واحد منهما أمره أن يخلص الحج له إلخ لما قال في العناية وذهب الشارحون إلى ~~أن الدليل غير مطابق للمدلول قال: ثم قال صاحب النهاية، ولكن هذا التعليل ~~تعليل حكم غير مذكور وتقدير الكلام ويضمن النفقة؛ لأنه خالفهما، وإنما لا ~~يضمن النفقة إذا وافق؛ لأن الحج إلخ قال في السعدية، ولا قرينة على هذا ~~التقدير ولذا قال في النهر: وما رأيت من أفصح منهم عن المرمى لكن رأيت في ~~نسخة قديمة معتمدة لا إن الحج يقع عن الآمر بلا النافية، وليس تعليلا ~~للمسألة، وقوله حتى لا يخرج غاية لقوله فهي عن الحاج نفلا ، وهذا أولى ما ~~رأيت فتدبره. اه. # قلت:، وهذا أيضا لا يخفى بعده، وقد خطر لي جواب عن النسخة الأولى أظهر ~~مما في النهاية بأن تجعل أل في الحج للعهد أي؛ لأن الحج المأمور به ما يقع ~~عن الآمر، وقوله حتى لا يخرج تفريع عليه تأمل ثم رأيت جوابي بعينه أجاب به ~~العلامة ابن كمال باشا في شرحه على الهداية. # (قوله: فيقع عن المأمور نفلا) كذا في النهر والذي في شرح الباقاني أنه ~~يخرج بها عن حجة الإسلام لكن قال في غاية البيان إنه يقع عن الآمر من وجه ~~بدليل أن الحاج لا يخرج عن حجة الإسلام، ورأيت في الفتح ما يفيد ما ذكره ~~الباقاني فإنه في الفتح ذكر صور الإبهام الأربعة الآتي ذكرها ثم قال: ومبنى ~~الأجوبة على أنه إذا وقع عن نفس المأمور لا يتحول بعد ذلك إلى الآمر، وأنه ~~بعدما صرف نفقة الآمر إلى نفسه ذاهبا ms0741 إلى الوجه الذي أخذ النفقة له لا ~~ينصرف الإحرام إلى نفسه إلا إذا تحققت المخالفة أو عجز شرعا عن التعيين. ~~اه. # ولا شك في أنه إذا أحرم عنهما تحققت المخالفة، وعجز شرعا عن التعيين فيقع ~~الحج عن نفسه وذكر في الفتح أيضا بعد ذلك فيما لو أحرم عن أحدهما غير عين ~~أن المخالفة لم تتحقق بمجرد الإحرام، ولا يمكن أن يصير للمأمور؛ لأنه نص ~~على إخراجها عن نفسه بجعلها لأحدهما فلا ينصرف إليه إلا إذا وجد أحد ~~الأمرين اللذين ذكرناهما أي من تحقق المخالفة أو العجز عن التعيين، ولم ~~يتحقق ذلك ما لم يشرع في الأعمال، ولو شوطا؛ لأن الأعمال لا تقع لغير معين ~~فتقع عنه، وليس في وسعه أن يحولها إلى غيره، وإنما جعل الشرع له ذلك في ~~الثواب. اه. # ومقتضاه أنه بعد شروعه في الأعمال تحققت المخالفة وامتنع تحويلها لغيره ~~وبطل إخراجها عن نفسه، وإذا بطل إخراجها عن نفسه تقع عن فرضه؛ لأن الفرض ~~يصح بمطلق النية عندنا، وقد ذكر في الفتح أيضا لو أمره بالحج فقرن معه عمرة ~~لنفسه لا يجوز ويضمن اتفاقا ثم قال: ولا يقع عن حجة الإسلام عن نفسه؛ لأن ~~أقل ما يقع بإطلاق النية، وهو قد صرفها عنه في النية، وفيه نظر. اه. # فقوله: وفيه نظر أي لما قدمه من أنه إذا تحققت المخالفة أو عجز شرعا عن ~~التعيين، وقعت عن نفسه، ولا شك أنه إذا قرن تحققت المخالفة فتقع الحجة عن ~~نفسه ولذا يضمن النفقة، وإذا وقعت عن نفسه يلغو صرفها عن نفسه فكأنه أحرم ~~عن نفسه فتجزئه عن حجة الإسلام هذا ما ظهر لي (قوله: وسيأتي إخراجهما) قال ~~الرملي الذي يأتي ليس فيه ذلك بل سيأتي ما يفيد أنه في مسألة الآمر لا فرق، ~~وأن موضوع مسألة الأبوين الآتية آخر الباب في المتن في جعل الثواب، وأنه لا ~~فرق فيه أيضا بين الأجنبي والوارث فراجعه وتأمل. # ولا فرق بين الوارث والأجنبي إلا في واحدة أنه لو حج عن غيره بغير أمره ms0742 ~~إن كان وارثا يجزئه إن شاء الله تعالى، وإلا لا (قوله: فله أن يجعله عن ~~أحدهما) يعني إذا لم يأمراه، وأحرم عنهما يمكنه إيقاعه بعد عن أحدهما بخلاف ~~ما لو أمراه فإنه لا يمكنه إيقاعه عن أحدهما كما مر يعني على وجه يسقط به ~~ضمان النفقة وحج الموقع عنه، وإلا فله جعل الثواب لأحدهما حيث وقع نفلا عن ~~المأمور فإنه لا مانع من تبرعه بجعل ثواب عمله لمن أراد وبهذا التقرير ~~اندفع ما أورده الرملي من أن جعل الثواب لا يتوقف على عدم PageV03P067 ### | [منحة الخالق] # الآمر بل له ذلك مطلقا؛ لأنه حيث، وقع الحج له فله جعل ثوابه لمن أراد. ~~اه. # وسيأتي ما يعين ما قلنا، وأما ما اعترض به في النهر بأن من حج عن غيره ~~بغير أمره لا يكون حاجا عنه لما مر أي من اشتراط الآمر بل جاعلا ثوابه له ~~فلا يصح أن يكون التقييد بالآمر احترازا عما إذا لم يأمره لاستوائهما في أن ~~الحج للفاعل في الوجهين. اه. # فمدفوع بأن كون الأمر شرطا لصحة النيابة لم يذكر في المتن، وإنما ذكره هو ~~في شرحه بقوله وبقي من الشرائط أمره به والكلام فيما يفيده كلام المتن ~~فتدبر. # (قوله: ولو أحرم مبهما) اسم فاعل من الإبهام حال من فاعل أحرم أو اسم ~~مفعول أي إحراما مبهما، وقوله من غير تعيين ما أحرم به حال على الوجهين ~~لبيان ما وقع الإبهام به، وقوله لآمر معين متعلق بإحرام الأول. # والحاصل أن المحرم به مبهم والمحرم عنه معين، وعامة النسخ هنا محرفة ~~والصواب هذه (قوله: فصور الإبهام أربعة) ، وهي أن يهل بحجة عنهما أو عن ~~أحدهما على الإبهام أو بحجة من غير تعيين للمحجوج عنه أو يحرم عن أحدهما ~~بعينه بلا تعيين لما أحرم به كذا في الفتح فالثالثة الإبهام فيها عكس ~~الرابعة، وفي الحقيقة لا إبهام في الصورة الثالثة (قوله: وفي الثالثة لا ~~يكون مخالفا) كذا في أغلب النسخ، وفي بعضها بزيادة قوله، وهي أن يكون ~~الإبهام إما في الآمر ms0743 أو في النسك أو فيهما والصواب إسقاطها إذ ليس من ~~الصور ما يكون الإبهام فيها في النسك والآمر. # (قوله:؛ لأنه مأمور بحج ميقاتي إلخ) يفهم منه أنه لو خرج إلى الميقات، ~~وأحرم منه أنه يصح لكن يرد عليه أنه لما اعتمر جعل سفره للعمرة، ولم يؤمر ~~به فيكون مخالفا كما يفيده قوله: الآتي؛ لأنه جعل المسافة إلخ، وقدمنا ~~الكلام على المسألة قبيل باب الإحرام فراجعه، وقدمنا شيئا من ذلك قريبا في ~~هذا الباب، وفي الباب الثالث عشر أي من الشروط عدم المخالفة فلو أمره ~~بالإفراد أو العمرة فقرن أو تمتع، ولو للميت لم يقع حجه عن الآمر ويضمن ~~النفقة، وقال في شرحه: ولعل وجهه أنه مأمور بتجريد السفر للحج عن الميت ~~فإنه المفروض عليه وينصرف مطلق الأمر إليه إلا أنه يشكل إذا أمره بإفراد ~~العمرة ثم إتيان الحج بعده أو صرح بالتمتع في سفره أو تفويض الأمر إليه. ~~اه. # (قوله: بخلاف ما إذا حج أولا) مرتبط بقوله لم يكن PageV03P068 ### | [منحة الخالق] # مخالفا (قوله:؛ لأنه لو لم يظهر في الآخرة) تعليل الأولوية والآخرة ~~بحركات أي آخر الأمر واسم الإشارة إلى ملك المنفعة بالإجارة (قوله: وإن لم ~~يعين الموصي قدرا) معطوف على قوله فإن عين قدرا اتبع (قوله: وهو عدم خروج ~~القافلة) الضمير عائد على عذر المضاف إلى غير (قوله: قالوا إن كانت إقامة ~~معتادة لم تسقط) ظاهره، ولو بلا عذر انتظار القافلة، ولو أكثر من خمسة عشر ~~يوما فهو مخالف لما قبله. PageV03P069 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وعليه الحج من قابل بمال نفسه) مكروه مع ما قبله، وأظن أنه تغيير ~~من سبق القلم والأصل، وعليه الحج من قابل في نفسه؛ لأن عبارة السراج عن ~~الكرخي فلا يلزمه الضمان، وعليه في نفسه الحج من قابل؛ لأن الحج لزمه ~~بالدخول إلى آخر ما يأتي عن النهر (قوله: ولم يصرحوا بأنه في الإحصار ~~والفوات إلخ) قال: في النهر علله في السراج بأن الحج لزمه بالدخول فإن فات ~~لزمه قضاؤه، وهو ظاهر على قول محمد إن الحج ms0744 يقع عن الحاج. اه. # يعني، وعلى قول غيره من أنه يقع عن الآمر فينبغي أن يكون القضاء عنه ~~وتلزمه النفقة. اه. # قلت: رأيت في التتارخانية ما هو صريح في الجواب قال: وفي المنتقى إذا ~~أوصى أن يحج عنه فأحج الوصي عنه رجلا فأحرم الرجل بالحج عن الميت ثم قدم، ~~وقد فاته الحج قال محمد - رحمه الله - يحج عن الميت من بلده إذا بلغت ~~النفقة، وإلا فمن حيث بلغ، وعلى المحرم قضاء الحج الذي فات عن نفسه، ولا ~~ضمان عليه فيما أنفق، ولا نفقة له بعد الفوت. اه. # وفيها قبل هذا بنحو ورقة التهذيب قال أبو يوسف الحاج عن الغير إذا فسد ~~حجه قبل الوقوف عليه ضمان النفقة، وعليه الحج الذي أفسده، وعمرة وحجة ~~للآمر، ولو فاته الحج لا يضمن؛ لأنه أمين، وعليه قضاء الفائت وحج عن الآمر ~~ثم قال: وفي الحاوي ، وإن كان شغله حوائج نفسه حتى فاته الحج فإنه ضامن ~~للنفقة، ولو حج بعد ذلك من قابل من ماله عن الميت يجوز عن الميت. اه. # نقله في السراج ثم قال: وقال زفر لا يجزئه عنه ويضمن المال، وإن فاته ~~الحج بآفة سماوية أو بمرض أو سقط من البعير قال محمد لا يضمن النفقة ونفقته ~~في رجوعه من ماله خاصة ثم نقل عن الكرخي ما قدمناه من أنه لا يلزمه الضمان، ~~وعليه في نفسه الحج من قابل إلى آخر ما ذكره في النهر والذي تحرر من هذه ~~النقول أنه إما أن يفوته بتقصيره أو لا ففي الأول يضمن النفقة ويحج من قابل ~~عن الميت من ماله كما في الحاوي، وفي الثاني لا يضمن النفقة، ويحج من قابل ~~عن نفسه على ما في المنتقى والسراج، وأما على ما في التهذيب فعن الآمر، ~~والظاهر أن الأول قول محمد كما صرح به في المنتقى والثاني قول أبي يوسف كما ~~هو ظاهر عبارة التهذيب ويدل عليه ما مر في النهر عن السراج ثم على ما في ~~التهذيب من أنه عن الآمر ظاهر قوله، وعليه ms0745 قضاء الفائت وحج عن الآمر أنه ~~يجبر عليه من ماله والظاهر أن قوله وحج عن PageV03P070 ### | [منحة الخالق] # الآمر هو المراد بقضاء الفائت لا غيره تأمل. # (قوله: وفيه ما تقدم من التردد في وقوعه عن الآمر) قد علمت مما مر عن ~~التتارخانية عن التهذيب أنه إذا أفسده قبل الوقوف عليه قضاء الحج الذي ~~أفسده، وعمرة وحجة للآمر وصرح في المعراج بأن الأصح أن عليه حجة أخرى للآمر ~~سوى القضاء فيحج عن نفسه ثم عن الآمر. اه. # (قوله: فيجب على الآمر الإحجاج) لا يخفى أنه بحث مع المنقول، وقد مر ~~جوابه عن المقدسي. # (قوله: ويصدق عليه أنه بثلث ما بقي إلخ) قال في النهر لا يخفى أن ~~المتبادر من ثلث ما بقي يعني من التركة على أن المصنف رمز على صحة الخلاف ~~بقوله من منزله وبثلث ما بقي، وعلى ما ادعى لا خلاف أنه يحج عنه بثلث ~~تركته. اه. # والمراد بالخلاف ما سنذكره عن الفتح. (قوله: وعلى هذا الخلاف المأمور ~~بالحج إلخ) أي يحج عنه من منزله عنده، وعندهما من حيث مات ثم عنده يحج عنه ~~من ثلث ما بقي وقال محمد ينظر إن بقي من المدفوع شيء حج به، وإلا بطلت ~~الوصية، وقال أبو يوسف إن كان المدفوع تمام الثلث كقول محمد، وإن كان بعضه ~~يكمل فإذا بلغ باقيه ما يحج به، وإلا بطلت مثلا كان المخلف أربعة آلاف دفع ~~الوصية ألفا فهلكت يدفع إليه ما يكفيه من ثلث الباقي أو كله، وهو ألف فإن ~~هلكت الثانية دفع إليه من ثلث الباقي بعدها هكذا مرة بعد مرة إلى أن لا ~~يبقى ما ثلثه يبلغ الحج فيبطل، وعند أبي يوسف يأخذ ثلثمائة وثلاثة وثلاثين ~~وثلثا فإنها مع تلك الألف ثلث الأربعة الآلاف فإن كفت، وإلا بطلت الوصية، ~~وعند محمد إن فضل من الألف الأولى ما يبلغ، وإلا بطلت PageV03P071 ### | [منحة الخالق] # فالخلاف في موضعين فيما يدفع ثانيا، وفي المحل الذي يجب الإحجاج منه ~~ثانيا وتمامه في الفتح. # (قوله: فهلكت النفقة إلخ) قال في ms0746 الخانية، ولو ضاع مال النفقة بمكة أو ~~بقرب منها أو لم يبق مال النفقة فأنفق المأمور من مال نفسه كان له أن يرجع ~~في مال الميت، وإن فعل ذلك بغير قضاء؛ لأنه لما أمره بالحج فقد أمره بأن ~~ينفق عنه (قوله: فحج عنه ابنه ليرجع في التركة فإنه يجوز) ، وكذا لو أحج ~~الوارث رجلا من مال نفسه ليرجع كما في الخانية ولينظر لم جاز في هاتين ~~المسألتين حج الوارث وإحجاجه، ولم يجز حجه في المسألة المارة قريبا عن ~~الفتح إلا بإجازة الورثة؟ . اللهم إلا أن يقال: ما هنا محمول على ما إذا لم ~~يكن وارث غيره (قوله: ولو حج على أن لا يرجع فإنه لا يجوز) كذا في الخانية ~~حيث قال: الميت إذا أوصى بأن يحج عنه بماله فتبرع عنه الوارث أو الأجنبي لا ~~يجوز. اه. # لكن قال بعده: ولو أوصى PageV03P072 ### | [منحة الخالق] # بأن يحج عنه فأحج الوارث من مال نفسه لا ليرجع عليه جاز للميت عن حجة ~~الإسلام فقد فرق في مسألة عدم الرجوع بين ما إذا حج بنفسه وبين ما إذا أحج ~~غيره عن الميت، ولم يذكر وجه الفرق فلينظر نعم قد يفرق بأنه في الأولى أوصى ~~بأن يحج بماله دون الثانية لكن ليس في كلام التجنيس والخانية ذلك. # (قوله: فلو استؤجر على الحج إلخ) قال: في الفتح بعد أن ذكر أن ما ينفقه ~~المأمور إنما هو على حكم ملك الميت؛ لأنه لو كان ملكه لكان بالاستئجار، ولا ~~يجوز الاستئجار على الطاعات، وعن هذا قلنا لو أوصى أن يحج عنه، ولم يزد على ~~ذلك إلى آخر المسألة التي قدمها المؤلف عنه ثم قال: وإذا علم هذا فما في ~~فتاوى قاضي خان من قوله إذا استأجر المحبوس رجلا ليحج عنه حجة الإسلام جازت ~~الحجة عن المحبوس إذا مات في الحبس وللأجير أجر مثله مشكل لا جرم أن الذي ~~في الكافي للحاكم أبي الفضل في هذه المسألة قال: وله نفقة مثله هي العبارة ~~المحررة وزاد إيضاحها في المبسوط فقال: وهذه ms0747 النفقة ليس يستحقها بطريق ~~العرض بل بطريق الكفاية؛ لأنه فرغ نفسه لعمل ينتفع به المستأجر هذا، وإنما ~~جاز الحج عنه؛ لأنه لما بطلت الإجارة بقي الأمر بالحج فتكون له نفقة مثله. ~~اه. # وأجيب عن قاضي خان بأنه أراد ما قاله الحاكم غير أنه عبر عن نفقة المثل ~~بأجر المثل لمشاكلة صفة العبارة المناسبة للفظ الإجارة واعترض بأن المشاكلة ~~إنما تحسن في المقامات الخطابية لا في إفادة الأحكام الشرعية قيل وينبغي ~~جواز الاستئجار بناء على المفتى به من جواز الاستئجار على الطاعات. اه. # وفيه نظر يظهر مما قدمناه أول الباب، وقد نص في المتن والمختار والمواهب ~~والمجمع وغيرها من المتون المعتبرة على عدم جوازها على الحج وغيره من ~~الطاعات واستثنى في المتن تعليم القرآن وزاد صدر الشريعة الفقه وزاد في ~~المجمع والمختار الإمامة وزاد بعضهم الأذان، وقد جمع الأربعة في متن ~~التنوير، وقد صرح الشرنبلالي في رسالته بلوغ الأرب بأنه لم يذكر أحد من ~~مشايخنا جواز الاستئجار على الحج، وما قيل إنه صرح به القهستاني فغير صحيح ~~نعم صدر كلامه موهم لذلك، ولكن يرفعه التعليل كما يعلم من مراجعته، ولو سلم ~~فلا يعتبر بما ينفرد به كما هو مشهور كما لا عبرة بما ينفرد به الزاهدي ~~كيف، ولو صح يلزمه هدم كثير من الفروع منها ما مر عن الكمال، ومنها وجوب رد ~~الزائد من النفقة إلا بالشرط السابق، ومنها اشتراط الإنفاق بقدر مال الآمر ~~أو أكثره وغيرها مما يظهر للمتأمل المتتبع إذ لو صحت الإجارة لما لزم شيء ~~من ذلك هذا ما ظهر لي، والله تعالى أعلم. # (قول المصنف: ومن أهل بحج عن أبويه فعين صح) قال: في الشرنبلالية يفيد ~~بطريق أولى أنه إذا أهل عن أحدهما على الإبهام له أن يجعلها عن أحدهما ~~بعينه كما في الفتح وتعليل المسألة بأنه متبرع بجعل ثواب عمله لأحدهما يفيد ~~وقوع الحج عن الفاعل فيسقط به الفرض عنه، وإن جعل ثوابه لغيره قال في ~~الفتح: ومبناه على أن نيته لهما تلغو بسبب أنه غير ms0748 مأمور من قبلهما أو ~~أحدهما فهو معتبر فتقع الأعمال عنه ألبتة، وإنما يجعل لهما الثواب ويفيد ~~ذلك ما في الأحاديث التي رواها الكمال بقوله: اعلم أن فعل الولد ذلك مندوب ~~إليه جدا لما أخرجه الدارقطني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - عنه - ~~صلى الله تعالى عليه وسلم - PageV03P073 ### | [منحة الخالق] # «لمن حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرما بعث يوم القيامة مع الأبرار» ، ~~وأخرج أيضا عنه - رضي الله تعالى عنه - أنه - عليه السلام - قال: «من حج عن ~~أبيه وأمه فقد قضى عنه حجته، وكان له فضل عشر حجج » ، وأخرج أيضا عن زيد بن ~~أرقم - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه ~~وسلم - «إذا حج الرجل عن والديه تقبل منه، ومنهما واستبشرت أرواحهما وكتب ~~عند الله برا» . اه. # قلت: وقول الفتح، ومبناه على أن نيته لهما تلغو إلخ يفيد أنه لو كان ~~مأمورا لا تلغو فلا تقع الأعمال عنه مسقطة للفرض فيصلح ردا لما ذكره ~~الباقاني فيما مر لكن يعكر على ما تقدم ما يأتي قريبا من أنه إذا لم يوص ~~فتبرع الوارث إما بالحج بنفسه أو بالإحجاج عنه رجلا يجزئه أي يجزئ الميت عن ~~حجة الإسلام كما يذكره عن المبسوط ويبعد أن يقال: يجزئ عنهما كما يوهمه ~~ظاهر الحديث الأخير فليتأمل. # (قوله: واختار في فتح القدير أنها كراهة تحريم) ظاهره أن كلام الفتح في ~~كراهة الإحجاج، وليس كذلك بل هو في الحج نفسه فإنه قال: والذي يقتضيه النظر ~~أن حج الصرورة عن غيره إن كان بعد تحقق الوجوب عليه بملك الزاد والراحلة ~~والصحة فهو مكروه كراهة تحريم عليه؛ لأنه يتضيق عليه والحالة هذه في أول ~~سني الإمكان فيأثم بتركه، وكذا لو تنفل لنفسه، ومع ذلك يصح؛ لأن النهي ليس ~~لعين الحج المفعول بل لغيره، وهو خشية أن لا يدرك الفرض إذ الموت في سنته ~~غير نادر. اه. # وبه تأيد ما يذكره من التحقيق هذا ورأيت في فتاوى العلامة حامد أفندي ~~العمادي مفتي دمشق ما نصه، ms0749 وهل يجب على حاج الصرورة أن يمكث بمكة حتى يحج ~~عن نفسه لم أره إلا في فتاوى أبي السعود المفسر بما صورته مسألة: كعبه ~~شريفه يه وارمين زيد فقير عمرك حج شريف ايجون تعيين ايتدوكى اقجه اولوب عمر ~~ونيتنه حج ايلسه شرعا جائزا، ولو رمى الجواب اكرجه جائز دراما ير دفعه حج ~~ايده له ايتدرمك كر كدر زبر ابوندن واروب حج اشمك لازم الورانده مجاورا ~~وليجق عمرك حجتي إتمام اتممش اولور. اه. # أقول:، وفي هذا الكلام بحث إن لم يوجد نقل صريح؛ لأنه حج بقدرة الغير لا ~~بقدرة نفسه، وماله، وإذا أتم الحج يمضي أشهر الحج فإنها شوال وذو القعدة، ~~وعشر ذي الحجة فكيف يجب عليه المكث حتى تأتي أشهره فإذا كان فقيرا أو له ~~عائلة في بلده يجب عليه المكث إلى السنة الآتية بلا نفقة مع تركه عياله ~~يحتاج إلى نقل صريح في ذلك فتأمل. # ثم بعد ذلك رأيت بخط بعض الفضلاء ناقلا عن مجمع الأنهر على ملتقى الأبحر ~~ما صورته: ويجوز إحجاج الصرورة، ولكن يجب عليه عند رؤية الكعبة الحج لنفسه، ~~وعليه أن يتوقف إلى عام قابل ويحج لنفسه أو أن يحج بعد عودة أهله بماله، ~~وإن فقيرا فلتحفظ والناس عنها غافلون وصرح علي القاري في شرح مناسكه الكبير ~~بأنه بوصوله لمكة وجب عليه الحج. اه. # وفي نهج النحاة لابن حمزة هذه المسألة من كلام حسن فلتراجع. اه ما رأيته ~~في الحامدية. # ورأيت في بعض حواشي الدر المختار أنه أفتى بعدم وجوب الحج عليه مولانا ~~العارف بالله تعالى الشيخ عبد الغني النابلسي لتلبسه بالإحرام عن الغير ~~ووجود الحرج المرفوع لو أقام إلى قابل، وألف في ذلك رسالة، وأفتى بخلافه ~~مولانا السيد أحمد بادشاه في رسالة له ويدل له قول منلا علي القاري في شرحه ~~لو حج الفقير نفلا يجب PageV03P074 ### | [منحة الخالق] # عليه أن يحج حجا ثانيا اه. ### | [باب الهدي] # (قوله: وفي رواية ابن سماعة لا يجوز أن يهدي قيمته) ظاهره أنه يجوز أن ~~يهدي مثله وحينئذ فلا فرق ms0750 بينه وبين رواية أبي حفص لكن ظاهر كلام النهر أنه ~~لا يجوز أن يهدي مثله أيضا (قوله: وإن اختلفت أجناسهم إلخ) هذا صريح في ~~خلاف ما قدمه في القران والجنايات من أن الاشتراك لا يكفي في الجنايات ~~بخلاف دم الشكر ونبهنا عليه هناك فلا تغفل، وما هنا صرح به في شرح اللباب ~~أيضا PageV03P075 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأما إذا اشتراها للهدي من غير نية الشركة إلخ) ذكر في أضحية ~~الدرر وصح لو أحد أشرك ستة في بدنة مشرية لأضحية استحسانا، وفي القياس لا ~~تجوز، وهو قول زفر؛ لأنه أعدها للقربة فلا يجوز بيعها وجه الاستحسان أنه قد ~~يجد بقرة سمينة، ولا يجد الشريك وقت الشراء فمست الحاجة إلى هذا وندب كون ~~الاشتراك قبل الشراء ليكون أبعد عن الخلاف، وعن صورة الرجوع في القربة. اه. # فعلى ما هنا تقييد ما في الدرر بما إذا نوى الشركة عند الشراء تأمل ~~(قوله: ليس له الاشتراك فيها) قال: في الفتح فإن فعل فعليه أن يتصدق بالثمن ~~(قوله: فهو مطرد منعكس) أورد عليه ما مر من جواز إهداء القيمة في رواية أبي ~~سليمان مع أن القيمة لا تجزئ في الأضحية فهو وارد على عكس كلام المصنف، ~~وعلى طرد كلام الهداية، وفيه أن ما واقعة على ما فسر به الهدي، وهو الإبل ~~والبقر والغنم ولذا قال: في النهر، وما أي كل حيوان على أن المذهب رواية ~~ابن سماعة عدم الجواز، وأيضا قد تجزئ القيمة في الأضحية كما لو مضت أيامها، ~~ولم يضح الغني فإنه يتصدق بقيمة شاة تجزئ فيها. # (قول المصنف إلا في طواف الركن جنبا إلخ) ، ولا ثالث لهما في الحج لباب ~~قال شارحه: وفيه نظر إذ تقدم أنه إذا مات بعد الوقوف، وأوصى بإتمام الحج ~~تجب البدنة لطواف الزيارة وجاز حجه، وكذا عند محمد تجب في النعامة بدنة، ~~وقوله في الحج احتراز عن العمرة حيث لا تجب البدنة بالجماع قبل أداء ركنها ~~من طواف العمرة، ولا أداء طوافها جنبا. # (قوله: وأفاد بقوله هدي التطوع أنه ms0751 بلغ الحرم) نظر في هذه الإفادة في ~~النهر، ولم يبين وجه النظر، ولعل وجهه منع أنه لا يسمى هديا قبل بلوغه ~~الحرم يدل عليه قوله تعالى {هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95] فإن بالغ سواء ~~قدر صفة أو حالا مقدرة على ما مر يفيد تسميته هديا قبل البلوغ ويؤيده أيضا ~~ما سيأتي من أنه لو عطب أو تعيب قبل بلوغه محله نحره وصبغ نعله بدمه وضرب ~~ليعلم أنه هدي فيأكله الفقير دون الغني إلخ PageV03P076 ### | [منحة الخالق] # (قوله: مع أنه قدم إلخ) قال: في النهر، وفيه مخالفة لما في البدائع من ~~وجهين: الأول وجوب التصدق فيما له الأكل منه أيضا الثاني أنه لا ينظر إلى ~~الثمن فيما لا يجوز أكله ويمكن التوفيق في الثاني بأن ينظر إلى الثمن إن ~~كان أكثر من القيمة، وإلى القيمة إن كانت أكثر قاله بعض العصريين، وفيه نظر ~~إذ مقتضى كونه باع ملكه أنه لا ينظر إلى القيمة، وما في البحر من أن التصدق ~~بالثمن فيما لا يجوز أكله وبالقيمة فيما يجوز والجواز في الأول بمعنى الصحة ~~لا الحل فيه نظر فتدبره. اه. # والظاهر أن المراد بالنظر ما قدمه هذا، وأنت خبير بأنه لا وجه لذكر الوجه ~~الأول؛ لأن وجوب التصدق بقيمة ما يؤكل لا يقتضي وجوب التصدق به نفسه ~~كالأضحية لا يجب التصدق بها، ولو باع جلدها أو شيئا من لحمها بمستهلك أو ~~دراهم يجب التصدق بالثمن فليس مخالفا لقول البدائع لا يجب عليه التصدق ~~بلحمه، وبما ذكرنا تعلم سقوط النظر فإن الأضحية ملكه ونظر فيها إلى الثمن ~~فينظر إلى القيمة في مسألتنا، وإلا فما الفرق بينهما وبالجملة فالمخالفة ~~ظاهرة في الوجه الثاني، وهو وجوب التصدق فيما لا يجوز له أكله بالثمن على ~~ما في البدائع وبالقيمة على ما في الفتح وبقي مخالفة من وجه آخر، وهو أن ~~ظاهر ما في البدائع عدم وجوب التصدق بشيء فيما يجوز له أكله لتخصيصه وجوب ~~التصدق فيما لا يجوز، وظاهر كلام الفتح وجوب التصدق فيهما وبيان التوفيق ~~الذي ذكره المؤلف ms0752 أن يقيد قول الفتح فإن باع شيئا إلخ بما يجوز الأكل منه ~~فقول البدائع يتصدق بثمنه خاص بما لا يجوز كما هو صريح كلامه، وقول الفتح ~~فعليه أن يتصدق بقيمته خاص بما يجوز فانتفت المخالفة بوجهيها هذا ما ظهر لي ~~في تقرير هذا المحل فتأمل ثم رأيت في اللباب وشرحه قال: فلو استهلكه بنفسه ~~بأن باعه ونحو ذلك بأن وهبه لغني أو أتلفه وضيعه لم يجز، وعليه قيمته أي ~~ضمان قيمته للفقراء إن كان مما يجب التصدق به بخلاف ما إذا كان لا يجب عليه ~~التصدق به فإنه لا يضمن شيئا. اه. # وهو موافق لظاهر كلام البدائع (قوله: وإن باع مما لا يجوز له أكله) كذا ~~في كثير من النسخ بلا النافية هنا، وفيما قبله والصواب حذفها هنا كما يوجد ~~في بعضها. PageV03P077 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأفاد أنه إن أعطاه منها أجرته إلخ) قال ابن الهمام، وليس له بيع ~~شيء من لحوم الهدايا فإن باع شيئا أو أعطى الجزار أجره منه فعليه أن يتصدق ~~بقيمته، وقال الطرابلسي، ولا يعطي أجرة الجزار منها فإن أعطى صار الكل ~~لحما؛ لأنه إذا شرط أعطاه منه يبقى شريكا له فيها فلا يجوز الكل لقصده ~~اللحم، وإن أعطاه من غير شرط قبل الذبح ضمنه، وإن تصدق بشيء منها عليه من ~~غير الأجرة جاز إن كان أهلا للتصدق عليه كذا في شرح اللباب. # (قوله: وظاهر كلامهم أنها إن نقصت بركوبه إلخ) تابعه في النهر وتعقبه في ~~الشرنبلالية بأن المصرح به خلافه قال في الجوهرة: ومن ساق بدنة فاضطر إلى ~~ركوبها فإن ركبها أو حمل عليها متاعه ونقص منها شيء ضمن النقصان وتصدق به، ~~وإذا استغنى عنها لم يركبها. اه. # وكذا صرح البرجندي بقوله، ولا يركب إلا لضرورة بأن كان عاجزا عن المشي، ~~وإذا ركبها وانتقص بركوبه فعليه ضمان ما نقص من ذلك. اه. # وكذا صرح في الهداية بقوله، وإن استغنى عن ذلك لم يركبها إلا أن يحتاج ~~إلى ركوبها، ولو ركبها فانتقص بركوبه فعليه ضمان ما نقص ms0753 من ذلك. اه. # ومثله في كافي النسفي، ومثله في الفتح عن كافي الحاكم قال: فإن ركبها أو ~~حمل متاعه عليها للضرورة ضمن ما نقصها ذلك يعني إن نقصها ذلك ضمنه. اه. PageV03P078 ### | [منحة الخالق] # مسائل منثورة) PageV03P079 ### | [منحة الخالق] # (قوله: بل صورته لو وقف الإمام بالناس ظنا منه إلخ) قلت: يمكن أن يقال: ~~حمل الإمام على الوقوف بمجرد الظن مستحيل في هذا الموقف العظيم، وقالوا ~~غلبة الظن منزلة منزلة اليقين فيحمل عليه كذا في الشرنبلالية. # (قوله: أن يكون من جنس المنذور واجبا) كذا في الفتح والنسخ التي رأيتها ~~وصوابه واجب بالرفع PageV03P080 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ومقتضى الأصل) أي القياس لا أصل الإمام محمد (قوله: يسقط بحجة ~~الإسلام عند أبي حنيفة) الذي في الفتح عند أبي يوسف. # (قوله: ليس له الرد بالعيب) ؛ لأنه يمكنه إزالته بالتحليل، وفيه خلاف زفر ~~قال: ليس له ذلك فله الرد بالعيب كما في الفتح والله سبحانه وتعالى أعلم ~~بالصواب، وإليه المرجع والمآب. PageV03P081 ### | [منحة الخالق] # [كتاب النكاح] # (قوله: حتى كان الاشتغال به أفضل إلخ) أي الاشتغال بالنكاح، وما يشتمل ~~عليه من القيام بالمصالح، وإعفاف الحرام عن نفسه وتربية الولد ونحو ذلك ~~قاله في النهر وسيأتي الاستدلال على أفضليته بوجوه أربعة وحققه في الفتح ~~بما لا مزيد عليه (قوله: وهو مردود) قال: في النهر قد يمنع بأن الوطء نفسه ~~ضم، وقد جعل في المحيط الضم أعم من ضم الجسم إلى الجسم والقول إلى القول ~~فيكون مشتركا معنويا أيضا غير أن المتبادر من لفظ الضم تعلقه بالأجسام لا ~~الأقوال؛ لأنها أعراض يتلاشى الأول منها قبل وجود الثاني فلا يصادف الثاني ~~منها ما ينضم إليه إلا أن قولهم الحقيقة والمجاز أولى من الاشتراك يرجح ما ~~في المغرب، وأن إطلاقه يعم المعنوي أيضا. اه. # أي إطلاق قولهم المجاز أولى من الاشتراك يعم المشترك المعنوي. # (قوله: من باب تسمية المسبب باسم السبب) أي إطلاق النكاح الذي هو حقيقة ~~في الوطء على الضم مجاز علاقته السببية والمسببية فإن الوطء سبب للضم فصح ~~إطلاق النكاح عليه لكونه ms0754 مسببا عنه، وإطلاقه على العقد مجاز أيضا فإنه سبب ~~للوطء (قوله: وعلى القول الثالث) أي القول بأن النكاح حقيقة في الوطء يكون ~~مجازا في العقد (قوله: ورجح في غاية البيان الأول) أي إنه مشترك بين الوطء ~~والعقد؛ لأن المشترك حقيقة في معنييه، وهي الأصل بخلاف ما إذا كان حقيقة في ~~أحدهما PageV03P082 ### | [منحة الخالق] # مجازا في الآخر (قوله: من أنه اسم للعقد الخاص) أي ما يأتي في قول المصنف ~~هو عقد يرد على ملك المتعة (قوله: في عرف الفقهاء، وهم أهل الشرع) الذي في ~~غير هذه النسخة في عرف أهل الشرع، وهم الفقهاء (قوله: فإن تزويج الصغير ~~والصغيرة) مفرع على قوله لا في الزوج والزوجة، وقوله وتوكيل الصبي إلخ مفرع ~~على قوله، ولا في متولي العقد وكل من تزويج وتوكيل مصدر مضاف لمفعوله. # (قوله: والأولى أن يقال: إن محلية الأنثى) كذا فيما رأيته من النسخ ~~بالإضافة والظاهر أنها محرفة والأصل محليته أو محله بالضمير مع التاء أو ~~بدونها فالأنثى خبر إن PageV03P083 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأن هذا قول قد وجب وشرط خيار والأول لم يوجب إلخ) الذي رأيته في ~~نسختين من البزازية هكذا؛ لأن هذا قول قد وجب وشرط الخيار لغيره والأول ~~مخاطرة. اه. # (قوله: كشرط الخيار) أي فيما لو قال: تزوجتك على أني بالخيار يجوز ~~النكاح، ولا يصح الخيار؛ لأنه ما علق النكاح بالشرط بل باشر النكاح وشرط ~~الخيار فيبطل شرط الخيار كذا في الخانية (قوله: وقياس ما تقدم) أي من قوله، ~~ولو قال: تزوجتك بألف درهم إن رضي فلان اليوم إلخ، وقياس مبتدأ والجواز ~~خبره، وقوله بعده ثم رأيته في الظهيرية ساقط من بعض النسخ، وعبارة الظهيرية ~~هكذا امرأة قالت لرجل بمحضر من الشاهدين تزوجتك على كذا إن أجاز أبي أو رضي ~~فقال: قبلت لا يصح، ولو كان الأب في المجلس فقال: رضيت أو أجزت جاز. اه. # وذكر في الخانية ما ذكره في البزازية ونقله في النهر قبيل كتاب الصرف، ~~وقال: إنه الحق، وإن ما في الظهيرية مشكل أي لما ms0755 مر من حكمه لكن لا يخفى أن ~~مسألة التتمة تؤيد تفصيل الظهيرية (قوله: لأن ما لا يتوصل إلى ترك الحرام ~~إلا به يكون فرضا) قال: في النهر فيه نظر إذ الترك قد يكون بغير النكاح، ~~وهو التسري وحينئذ فلا يلزم وجوبه إلا لو فرضنا المسألة بأنه ليس قادرا ~~عليه. اه. # ولا يخفى عدم ورود النظر من أصله؛ لأن قول المؤلف بحيث لا يمكنه الاحتراز ~~عنه إلا به ظاهر في عدم القدرة على التسري (قوله: فمراده القسم الثاني من ~~القسمين) أي قسمي الجور، وهو القسم الذي ذكره في الخامس PageV03P084 ### | [منحة الخالق] # قول المصنف هو عقد) قال: في الشرنبلالية المراد بالعقد الحاصل بالمصدر ~~احترازا عن المعنى المصدري الذي هو فعل المتكلم كذا أفاده المصنف يعني صاحب ~~الدرر في مناهيه (قوله: وقول الورشكي) بالواو والراء والشين المعجمة هو عمر ~~بن عبد الكريم العلامة بدر الدين البخاري تفقه عليه شمس الأئمة الكردري ~~ببجات مات ببلخ سنة 594 تفقه على أبي الفضل الكرماني كما في الجواهر ~~المضيئة شيخ إسماعيل، وفي بعض النسخ الزركشي، وهو تحريف. # (قوله: وملك المتعة عبارة عن ملك الانتفاع والوطء) قال: في الدرر المتعة ~~حل استمتاع الرجل من المرأة، وهو يشير إلى أن الحق في التمتع للرجل لا ~~للمرأة ويتفرع عليه ما ذكره الأبياري شارح الكنز في شرحه للجامع الصغير في ~~شرح قوله - عليه السلام - «احفظ عورتك إلا من زوجتك، وما ملكت يمينك» من أن ~~للزوج أن ينظر إلى فرج زوجته وحلقة دبرها بخلافها حيث لا تنظر إليه إذا ~~منعها من النظر كذا في حواشي مسكين، وعبارة البدائع الآتية أظهر في إفادة ~~ذلك تأمل. # (قوله: فلو قال: يفيد ملك المتعة إلخ) قال: في النهر الأقرب أن يكون يرد ~~بمعنى يأتي قال: الجوهري الورود خلاف الصدور. اه. # أي الرجوع، وعلى تعليلية أي يأتي وضعا لكذا. اه. # أي مثلها في {ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: 185] أي لهدايته ~~إياكم تأمل (قوله: والمراد بالملك الحل إلخ) قال: في النهر، وفي سراج ~~الدبوسي اختلفوا في أن ms0756 هذا الملك في حكم ملك العين أو المتعة قال: أصحابنا ~~بالأول والشافعي بالثاني، وأجمعوا على أن جميع أجزائها، ومنافعها له واستدل ~~أصحابنا بجواز نكاح المرضعة أي الصغيرة، ولا متعة وطء فيها، ولا يرد ما لو ~~وطئت بشبهة فإن البدل لها، ولو ملك العين لكان له؛ لأن هذا الملك ليس ~~حقيقيا بل في حكمه في حق تحليل الوطء دون ما سواه من الأحكام التي لا تتصل ~~بحق الزوجية. اه. # والظاهر أن الخلاف لفظي، وإذا عرف هذا فما في البحر من أن المراد بالملك ~~الحل لا الملك الشرعي؛ لأن المنكوحة إلخ فيه نظر بل يملك الانتفاع حقيقة، ~~ولا يلزمه ذلك لما مر. اه. # وفيه نظر ؛ لأن مدار كلام الدبوسي على أن هذا الملك ليس حقيقيا، وأن ~~المراد منه حكمه، وهو حل الوطء ونحوه، وهو معنى كلام البحر على أن كلام ~~الدبوسي مخالف لقول المتن يرد على ملك المتعة فإن مقتضاه أنه لا خلاف بيننا ~~وبين الشافعي في ذلك نعم كلام البدائع الآتي صريح في الخلاف عندنا لكن قول ~~المؤلف هنا، ولو ملك الانتفاع ببعضها حقيقة لكان بدله له فيه نظر؛ لأن ملكه ~~للبدل إنما يترتب على ملكه لذات البضع لا على ملكه لمنفعته فيملك عقر أمته ~~لملكه لذات بضعها، ولا يملك عقر زوجته لعدم ملك الذات بل هو مالك لمنفعته، ~~وملك كل شيء بحسبه ولذا فسر في البدائع الملك هنا بالاختصاص. # (قوله: أما الأول فالمراد به السنة المؤكدة على الأصح) قال في النهر: ~~وقال بعض مشايخنا: إنه فرض كفاية، وقيل بل واجب على الكفاية، وقيل على ~~التعيين وينبغي ترجيحه لثبوت المواظبة عليه والإنكار على من رغب عنه. اه. # وهو وجيه، ولا يبعد أن يكون المراد بالسنية لما مر في باب الإمامة من ~~تصريح صاحب البدائع وغيره في الجمع بين القول بوجوب الجماعة وسنيتها بأنه ~~اختلاف في العبارة؛ لأن السنة المؤكدة والواجب سواء. اه. تأمل. # ولا ينافي ذلك كون الوجوب عند التوقان؛ لأن الواجب يختلف فإذا خاف الوقوع ~~في الحرام وتركه PageV03P085 ### | [منحة الخالق] ms0757 # يكون إثمه أشد من تركه عند عدم التوقان. (قوله: والمراد به أن يخاف منه ~~الوقوع في الزنا) أي الخوف بمعنييه السابقين لحمله الواجب على ما يشمل ~~الفرض. PageV03P086 ### | [منحة الخالق] # (قوله: تقديمه) أي القبول (قوله: ولا يكون هذا الكلام) أي أنت بدون الفاء PageV03P087 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فاندفع ما اعترض به منلا خسرو) دفعه في النهر بوجه آخر، وهو أن ما ~~في المختصر ليس نصا في أنه إيجاب إذ كون أحدهما للماضي يصدق بكون الثاني ~~للحال (قوله: لكن يرد عليه) أي على أن الأمر إيجاب (قوله: كذا رجحه الكمال) ~~قال في النهر: ثم قال: والظاهر أنه لا بد من اعتباره توكيلا، وإلا بقي طلب ~~الفرق بين النكاح والبيع حيث لا يتم بقوله بعينه بكذا فيقول بعت بلا جواب. ~~اه. # ثم ذكر في النهر ما أورده المؤلف من كلام الخلاصة ثم قال: لكن في بيوع ~~الفتح الفرق بين النكاح والبيع على أن الأمر إيجاب أن النكاح لا يدخله ~~المساومة؛ لأنه لا يكون إلا بعد مقدمات، ومراجعات فكان للتحقيق بخلاف ~~البيع، وما في الخلاصة مفرع على أنه توكيل كما دل عليه التعليل وينبغي على ~~أنه إيجاب أن لا يحتاج إلى القبول (قوله: وفي التتمة لو قال: هب ابنتك إلخ) ~~قال الرملي وبه يعلم حكم ما لو قال: زوجت موكلك فقال: الوكيل قبلت، ولم يقل ~~لموكلي فاعلمه فإنه كثير الوقوع. اه. أي فيصح. # (قوله: وهذا يدل على أن من قال: بعد ما جرى بينهما كلام إلخ) تأمل في هذه ~~الدلالة نعم ما يأتي عن الظهيرية من قوله، وهذه المسألة تدل إلخ الدلالة ~~فيه ظاهرة تأمل. (قوله:؛ لأن للأب أن يوكل في نكاح ابنه) أي فلا يصح أن ~~يكون مفرعا على أنه توكيل؛ لأنه حينئذ يكون تمام العقد بالمجيب غير متوقف ~~على قبول الأب بعد، وقوله فلو كان الأمر إيجابا إلخ صحيح في نفسه، ولكن ~~تفريعه على ما قبله غير صحيح فالصواب إبدال قوله إيجابا بتوكيلا؛ لأن عدم ~~كونه مفرعا على كونه إيجابا قد علم من ms0758 قوله أولا لكن يرد عليه إلخ أي على ~~أن الأمر إيجاب، وعلى كل فقوله إلا أن يقال: إلخ غير صحيح، وكذا قوله: ~~وحينئذ تظهر ثمرة الاختلاف؛ لأنه ظهر أنه لا يصح تفريعه على كل من القولين ~~إذ لو كان إيجابا أو توكيلا لما توقف على قوله ثانيا قبلت بل لو كان إيجابا ~~كان قول الآخر وهبت قبولا فيتم العقد، وكذا لو كان توكيلا كما علمته مما مر ~~ويمكن تصحيح كلامه على وجه بعيد، وهو أن يجعل قوله: فلو كان الأمر إيجابا ~~تفريعا على قوله لكن يرد عليه إلخ فلا يرد شيء مما مر فتدبر. # هذا وقد أجاب في الرمز عن إشكال المؤلف بأنه إنما توقف الانعقاد على ~~القبول فيما ذكر من الفروع؛ لأنه لم يظهر إرادة الإيجاب فيها؛ لأن الوكيل ~~أو الأب إذا اجتمع فقال: هب ابنتك لفلان أو لابني أو أعطها مثلا كان ظاهرا ~~في الطلب، وأنه مستقبل لم يرد به الحال والتحقق فلم يتم به عقد بخلاف زوجني ~~ابنتك بكذا بعد الخطبة ونحوها فإنه ظاهر في التحقق والإثبات الذي هو معنى ~~الإيجاب فلا يرد عليه أنه يصح توكيل الأب في تزويج ولده؛ لأنا نقول لفظه ~~هذا يخرج مخرج الإيجاب والإثبات لكونه إنشاء للتزويج فلا بد أن يظهر منه ~~معنى الإثبات كما يأتي عن الإسبيجابي ويشهد له ما في البزازية طلب منها ~~الزنا فقالت: وهبت نفسي منك، وقيل لا يكون نكاحا بخلاف الهبة ابتداء على ~~وجه النكاح PageV03P088 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لا يشترط إعلامها الشهود) أي بما في الكتاب ونقل في شرح درر ~~البحار الاتفاق عليه وسيبين المؤلف عبارة الظهيرية في شرح قول المصنف عند ~~حرين. # (قوله: وبه اندفع ما ذكره في النكاح) ، وهو ما قدمنا ذكره عن النهر من ~~قوله ثم قال: والظاهر إلخ (قوله: مع أن المصنف لم يصرح بالمستقبل) مرتبط ~~بقوله أولا فما في المختصر على أحد القولين، وهو جواب آخر عن اعتراض الدرر ~~حاصله منع أن المراد في كلام المصنف أن الأمر إيجاب. قال في النهر: ms0759 وهو أي ~~كلام الدرر مردود بوجهين. الأول: أن ما في الكتاب ليس نصا في أنه إيجاب إذ ~~كون أحدهما للماضي يصدق بكون الثاني للحال. الثاني: سلمناه لكن لا نسلم أنه ~~مخالف لكلامهم إلخ وبه تعلم ما في كلام المؤلف هنا إذ لا يصح الجواب مع ~~شموله للمستقبل على أنه كان المناسب تقديم هذا الجواب كما فعل في النهر كما ~~لا يخفى على من له معرفة بفن البحث (قوله: بخلاف الأول) أي المبدوء بالهمزة ~~لكن قد يقال إنه، وإن لم يحتمل الاستيعاد لكنه يحتمل الوعد تأمل. (قوله: ~~كالمضارع المبدوء بالهمزة) قال في النهر: ولم يذكروا المضارع المبدوء ~~بالنون كنتزوجك أو نزوجك من ابني وينبغي أن يكون كالمبدوء بالهمزة PageV03P089 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ثم اعلم أن الشرط سماع الشهود قراءة الكتاب إلخ) قد مر تقييده عن ~~الظهيرية بما إذا لم يكتب إليها زوجي نفسك مني، وإلا فلا يشترط وسيعيد ~~عبارة الظهيرية عند قول المتن عند حرين ويبين أن ما هنا ليس على إطلاقه. # (قوله:؛ لأنه لا ينعقد بالإقرار) لا ينافيه ما صرحوا به من أن النكاح ~~يثبت بالتصادق؛ لأن المراد بقولهم لا ينعقد بالإقرار أي لا يكون من صيغ ~~العقد والمراد من قولهم إنه يثبت بالتصادق أن القاضي يثبته به ويحكم به، ~~كذا في حواشي مسكين معزيا للحانوتي (قوله: قال: مشايخنا الأشبه من مذهب ~~أصحابنا أنه ينعقد النكاح) قال: في النهر فيحتاج إلى الفرق. اه. # أي: الفرق بين النكاح والطلاق فإن مقتضى القاعدة الآتية من أن ذكر بعض ما ~~لا يتجزأ كذكر كله صحة الطلاق والنكاح، وقاعدة إذا اجتمع ما يوجب الحل ~~والحرمة في ذات واحدة ترجح الحرمة يقتضي صحة الطلاق دون النكاح. # والجواب عما قاله في النهر أن من قال بوقوع الطلاق بذلك يقول بصحة ~~النكاح، ومن قال: لا يقع يقول لا يصح النكاح بدليل ما ذكره في الذخيرة أيضا ~~في كتاب الطلاق إذا قال لها نصفك طالق ذكر شمس الأئمة السرخسي في شرحه أنه ~~لا يقع وذكر شمس الأئمة الحلواني أنه ms0760 يقع، وإن قال ظهرك طالق أو بطنك قال: ~~شمس الأئمة السرخسي في شرحه إن الأصح أنه لا يقع واستدل بمسألة ذكرها في ~~الأصل إذا قال: ظهرك علي كظهر أمي أو قال: بطنك علي كبطن أمي أنه لا يصير ~~مظاهرا وذكر شمس الأئمة الحلواني في شرحه الأشبه بمذهب أصحابنا أنه يقع ~~الطلاق قال: وهو نظير ما قال مشايخنا فيما إذا أضيف عقد النكاح إلى ظهر ~~المرأة أو إلى بطنها إن الأشبه بمذهب أصحابنا أنه ينعقد النكاح. اه. # (قوله: فالأصح عدم الصحة كما في الخانية) أقول: ورأيت مثله في الظهيرية ~~ونصه، ولو أضاف النكاح إلى نصف المرأة فيه روايتان والصحيح أنه لا يصح. اه. # وهكذا رأيته في نسخة أخرى من الظهيرية فما عزي إلى الظهيرية من تصحيح ~~الصحة غير صحيح (قوله: وله بنتان) أي ليست إحداهما ذات زوج قال: في ~~البزازية رجل له بنتان مزوجة وغير مزوجة، وقال: عند الشهود زوجت بنتي منك، ~~ولم يسم اسم البنت، وقال: الخاطب قبلت صح وانصرف إلى الفارغة. اه. # (قوله : لم يصح للجهالة) قال الرملي إطلاقه دال على عدم الصحة، ولو جرت ~~مقدمات الخطبة على واحدة منهما بعينها لتتميز المنكوحة عند الشهود فإنه لا ~~بد منه كما سيصرح به في شرح قوله عند حرين تأمل. اه. # أقول: ظاهره أنها لو تميزت عند الشهود أيضا بجريان مقدمات الخطبة عليها ~~يصح العقد، وهي واقعة الفتوى تأمل، ولا ينافي هذا ما إذا، وقعت الخطبة على ~~إحداهما ووقت العقد عقدا باسم الأخرى خطأ فإنه يصح على التي سمياها وذلك؛ ~~لأن مقدمات الخطبة قرينة معينة إذا لم يعارضها صريح والتصريح بذلك الأخرى ~~صريح فلا تعمل معه PageV03P090 ### | [منحة الخالق] # القرينة بخلاف مسألتنا فإن مقدمات الخطبة لما عينت واحدة منهما عند ~~العاقدين والشهود ارتفعت الجهالة، وهو الشرط، ولم يعارض القرينة شيء صريح ~~هذا ما ظهر فتأمل. # (قوله: يجوز النكاح) قال الرملي أي لابنه المسمى في الإيجاب (قوله: ولو ~~عقدا عقد النكاح بلفظ لا يفهمان إلخ) قال في الخانية: وإن لم يعلما أن هذا ms0761 ~~لفظ يعقد به النكاح فهذه جملة مسائل الطلاق والعتاق والتدبير والنكاح ~~والخلع والإبراء عن الحقوق والبيع والتمليك فالطلاق والعتاق والتدبير واقع ~~في الحكم ذكره في عتاق الأصل في باب التدبير، وإذا عرف الجواب في الطلاق ~~والعتاق ينبغي أن يكون النكاح كذلك؛ لأن العلم بمضمون اللفظ إنما يعتبر ~~لأجل القصد فلا يشترط فيما يستوي فيه الجد والهزل بخلاف البيع ونحو ذلك ~~وتمامه فيها، ومثله في الظهيرية (قوله: وقال العتابي لا يجوز) قال الرملي ~~غالب الناس على الأول حتى إن كثيرا لم ينقل قول العتابي واقتصر على الأول. # (قوله: أما انعقاده بلفظ النكاح إلخ) حاصل الألفاظ المذكورة هنا أربعة ~~أقسام قسم لا خلاف في الانعقاد به في المذهب بل الخلاف في خارج المذهب، ~~وقسم فيه خلاف في المذهب والصحيح الانعقاد، وقسم فيه خلاف والصحيح عدمه، ~~وقسم لا خلاف في عدم الانعقاد به فالأول ما سوى لفظي النكاح والتزويج من ~~لفظ الهبة والصدقة والتمليك والجعل. والثاني البيع والشراء. والثالث ~~الإجارة. والرابع الإباحة والإحلال والإعارة والرهن والتمتع كذا في الفتح ~~وسيرد عليك الجميع مع زيادة على ما ذكر. # (قوله: على الأصح) قيد للبيع والشراء كما علمت من كلام الفتح PageV03P091 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وكذا في انعقاده بلفظ الرهن قولان) هذا مناف لما قدمناه عن الفتح ~~حيث جعله مما لا خلاف في عدم الانعقاد به (قوله: والخلع) قال: في النهر ~~أقول: وينبغي أن يقيد بما إذا لم تجعل بدل الخلع فإن جعلت كما إذا قال: ~~أجنبي اخلع زوجتك ببنتي هذه فقبل صح أخذا من قولهم لا ينعقد بلفظ الإجارة ~~في الأصح إن جعلت المرأة مستأجرة أما إذا جعلت بدل إجارة كما إذا قال: ~~استأجرت دارك هذه ببنتي هذه ينبغي أن لا يختلف في جوازه؛ لأنه إضافة إليها ~~بلفظ تملك به الرقاب (قوله: انعقد النكاح؛ لأنه صار مجازا عن التمليك) قال: ~~في النهر وارتضاه غير واحد قال في الفتح وينبغي أن لا يختلف في صحته حينئذ، ~~وخالفهم في البحر فقال: المعتمد الإطلاق PageV03P092 ### | [منحة الخالق] # إلخ، وأقول: معنى ms0762 كونها مجازا عن التمليك إذا قال الآن أي الخاص الذي هو ~~النكاح لا المطلق فلا يرد أن المجاز لا مجاز له. اه. # أي المراد بكونها مجازا عن التمليك هو التمليك الخاص الذي هو النكاح لا ~~مطلق التمليك حتى يرد ما ذكر على أنه لا مانع من أن يكون مجازا بمرتبتين ~~كما في رأيت مشفر زيد، وفي حاشية الرملي قال: المقدسي في شرح الكنز ~~المنظوم، وأما مجاز المجاز فيثبت عند من له اطلاع على كتب اللغة كالأساس ~~وغيره وتمامه فيه، وكتب على هامش نسخته البحر هذا مردود؛ لأن الوصية تمليك ~~كما أن البيع والهبة كذلك، وقد صح النكاح بلفظهما اتفاقا فما الموجب؛ لأن ~~تجعل الهبة مجازا عن التمليك ثم التمليك عن النكاح بل نقول التمليك الذي هو ~~وصية يجعل ابتداء عبارة عن النكاح، وكونها تمليكا غني عن البيان غايته أنه ~~تمليك مخصوص بالأداء إلى ما بعد الموت فتجرد عن قيد الإضافة بالتقييد ~~بالحال فالظاهر ما ذكره في الظهيرية، وقوله المجاز لا مجاز له مردود يعرف ~~ذلك من طالع أساس البلاغة. اه. # وفي شرح تنوير الأبصار صرح الجلال السيوطي في الإتقان بأن المجاز يكون له ~~مجاز، ومثل له بمثل ثمة فارجع إليه. اه. # قلت: لكن قول المصنف، وما وضع لتمليك العين في الحال يخرج الوصية فإنها ~~موضوعة لتمليك العين بعد الموت لا لمطلق التمليك فالفرق بينها وبين الهبة ~~ظاهر فإذا أريد من الوصية التمليك في الحال كان مجازا ثم إذا استعملت ~~للنكاح كان مجازا مبنيا على مجاز فلم يشمله قوله: وضع لتمليك العين في ~~الحال؛ لأن إرادة التمليك في الحال بطريق المجاز لا بطريق الوضع إلا أن ~~يقال: إنه مبني على أن المجاز موضوع أيضا ويراد بالوضع ما يشمل الوضع ~~الحقيقي والمجازي كما أجاب به بعضهم أو يقال المراد بالوضع الاستعمال وهو ~~شامل للمجاز أيضا (قوله: ويشكل عليه ما في الفتاوى الصيرفية) قال: في الرمز ~~أقول: يدفع بأنها إنما تحمل على النكاح للقرينة الواضحة على ذلك بأن يكون ~~في مجلس سبقه إشارة ms0763 إلى الخطبة PageV03P093 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والجواب أن العبرة في العقود للمعاني إلخ) يعني أن المصنف أراد ~~لفظ النكاح والتزويج، وما يؤدي معناهما قال في النهر: وفيه ما لا يخفى. # (قول المصنف أو محدودين) أي في قذف، وقيده في النهر بقوله، وقد تابا قال: ~~وهذا القيد لا بد منه، وإلا لزم التكرار، وفيه نظر أما أولا فلأن قوله لا ~~بد من هذا القيد ممنوع؛ لأن المقصود من إطلاق المصنف الإشارة إلى خلاف ~~الشافعي في الفاسق المظهر والمحدود قبل التوبة، وأما المستور والمحدود بعد ~~التوبة فلا خلاف له فيهما كما في شرح المجمع والحقائق فظهر أن قوله لا بد ~~من القيد فرية بلا مرية بل لا بد من اعتبار عدمه، ومن ثم قال في البرهان: ~~أو محدودين في قذف غير تائبين، وأما ثانيا فلأن قوله، وإلا لزم التكرار ~~ممنوع أيضا؛ لأن المحدود في القذف أخص مطلقا من الفاسقين، ولم يقل أحد: إن ~~ذكر الخاص بعد العام تكرار، كيف وهو واقع في كلام الله تعالى الذي هو في ~~غاية الإعجاز على أنه قد صرح في الحواشي السعدية من كتاب الإكراه بأنه إذا ~~قوبل الخاص بالعام يراد بالعام ما عدا الخاص، هذا ولا يخفى أن في عبارة ~~المصنف عطف الخاص على العام بأو، وهو مما تفردت به الواو حتى كما في المغني ~~حموي قال شيخنا ويجاب بما ذكره هو في العنين عند قول المصنف لو عنينا أو ~~خصيا من أن الفقهاء يتسامحون في ذلك أي في العطف بأو مطلقا كذا في حواشي ~~مسكين قلت:، وقد قدمنا في فصل الصلاة على الجنازة أن بعضهم ذكر أنه يكون ~~بثم ويكون بأو أيضا كما في قوله - عليه السلام - فمن كانت هجرته إلى دنيا ~~يصيبها أو امرأة ينكحها. PageV03P094 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لكن في الخلاصة إذا تزوج امرأة إلخ) جعله في النهر مفرعا على ~~اشتراط الحضور فقط أما على اشتراط السماع مع الفهم فينبغي أن لا ينعقد ~~(قوله: قال قاضي خان والخصاف كان كبيرا في العلم) هذا ليس من ms0764 كلام قاضي ~~خان، وإنما نقله عن شمس الأئمة ونص كلامه في الفتاوى، وقال شمس الأئمة ~~الحلواني - رحمه الله -: هذا قول الخصاف أما على قول مشايخنا، ومشايخ بلخ ~~رحمهم الله تعالى لا يجوز ما لم يذكر اسمها ونسبها ثم قال شمس الأئمة - ~~رحمه الله - وإن خصافا - رحمه الله - كان كبيرا في العلم يجوز الاقتداء به ~~إلخ، وفي التتارخانية عن المضمرات أن الأول هو الصحيح، وعليه الفتوى أي لا ~~يجوز ما لم يذكر اسمها واسم أبيها واسم جدها ثم ذكر ما في المنتقى، وقال: ~~فيتأمل عند الفتوى ثم قال: وفي البقالي إذا لم ينسبها الزوج، ولم يعرفها ~~الشهود وسعه فيما بينه وبين الله تعالى. اه. # وذكر في الخانية بعد أسطر قال الشيخ الإمام محمد بن الفضل - رحمه الله - ~~إذا ذكروا في النكاح اسم رجل غائب وكنية أبيه، ولم يذكروا اسم أبيه إن كان ~~الزوج حاضرا مشارا إليه جاز، وإن كان غائبا لا يجوز ما لم يذكر اسمه واسم ~~أبيه واسم جده قال: والاحتياط أن ينسب إلى المحلة أيضا قيل له فإن كان ~~الغائب معروفا عند الشهود قال: وإن كان معروفا لا بد من إضافة العقد إليه، ~~وقد ذكرنا عن غيره الغائبة إذا ذكر الزوج اسمها لا غير، وهي معروفة عند ~~الشهود، وعلم الشهود أنه أراد تلك المرأة يجوز النكاح. اه. # (قوله: وهو مبني على أن صيغة الأمر توكيل إلخ) حاصله أنا إن بنينا على أن ~~الأمر توكيل كما هو مقتضى كلام الظهيرية يكون قولهم باشتراط حضورهما ليس ~~على إطلاقه، وإن قلنا إنه إيجاب فهو على إطلاقه والظاهر أن قوله، وهو مبني ~~يعود إلى ما في الظهيرية، وفي درر البحار ذكر الاتفاق على عدم الاشتراط PageV03P095 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فلذا انعقد بحضور الفاسقين أو الأعميين) مخالف لما في الخانية من ~~باب من لا تجوز شهادته حيث قال: ولا تقبل شهادة الأعمى عندنا؛ لأنه لا يقدر ~~على التمييز بين المدعي والمدعى عليه والإشارة إليهما فلا يكون كلامه ~~شهادة، ولا ينعقد النكاح بحضرته. اه. # لكن قال ms0765 شيخنا والترجيح بتقديم المتون كذا في حاشية مسكين (قوله: وظاهره ~~أن من لا تقبل شهادته إلخ) قال: في النهر فيه نظر. اه. # قال الشيخ إسماعيل: ولعل وجهه أن ما في البدائع ليس معولا فيه على مجرد ~~إخبار من لا تقبل شهادته بل عليه مع انضمام ظهور النكاح واشتهاره فليتأمل ~~(قوله: وأن الشهادة لضرة أمه إلخ) قال الرملي فإذا كانت تدعي والأب يجحد لا ~~تقبل؛ لأنها راجعة إلى منفعة الأم فردت للتهمة تأمل PageV03P096 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وينبغي أن يكون النكاح كالعتق) قال الرملي: أي فيستحب أن يكتب له ~~كتابا ويشهد عليه شهودا صيانة عن التجاحد. # (قوله: فروع إلخ) ساقطة من أكثر النسخ (قوله: فجحد لا تقبل) أي؛ لأن ~~جحوده الإسلام ردة فقبول شهادة النصرانيين عليه يؤدي إلى قتله إن امتنع عن ~~الرجوع إلى الإسلام بخلاف شهادتهما على النصرانية بالإسلام؛ لأن المرأة لا ~~تقتل بالردة تأمل. . # (قوله: لأن الأب يجعل مباشرا للعقد إلخ) قال الرملي سئلت عن رجل وكل أباه ~~أن يزوجه بنت آخر فزوجه عند رجل والزوج حاضر هل يصح أم لا فأجبت بقولي يصح ~~أما على قول من يقول بنقل عبارة الوكيل إلى الموكل فيكون الوكيل شاهدا ~~فظاهر، وأما على ما في النهاية فلما لم يمكن جعل الزوج شاهدا لنكاحه تعين ~~نقل عبارة وكيله إليه فيكون الوكيل سفيرا، ومعبرا تأمل. وأقول: الذي يظهر ~~من كلامهم أنه متى أمكن تصحيح العقد بنقل عبارة الوكيل أو بغير نقل يقع ~~صحيحا، وقولهم في مسألة من أمر رجلا أن يزوج صغيرته إلخ؛ لأن الأب يجعل ~~مباشرا إلخ لا يلزم منه أن يكون في كل صورة كذلك بل إن صح العقد به جعل، ~~وإن صح بغيره لعدم الحاجة إلى النقل جعل والمدار على تصحيح العقد بأي وجه ~~أمكن، وعليه لا وجه لقوله، ولم أر من نبه إلخ، وعليك أن تتأمل ذلك. اه. # (قوله: خلافا لما في النهاية) قال: في الحواشي السعدية يؤيد كلام صاحب ~~النهاية ما سيجيء في الهداية في باب المهر من أن الولي ms0766 في تزويج الصغيرة ~~سفير ومعبر لا عاقد مباشر فراجعه (قوله: ولو كان الآمر بتزويج الصغيرة أمها ~~انعكس الحكم) قال الرملي: وفي نسخة، ولو كان الآمر بتزويج الصغيرة امرأة ~~والمأمور رجلا انعكس الحكم (قوله: وعلى المعتمد لا تقبل؛ لأنه مزوج) قال ~~الرملي قد يقال جعله مزوجا لضرورة تصحيح النكاح، وما ثبت بالضرورة يتقدر ~~بقدرها، وأيضا على ما في النهاية جعله شاهدا للضرورة والذي ينبغي قبول ~~شهادته؛ لأنه لم يتول التزويج بنفسه فبقي مجرد الحضور حقيقة فتقبل عليها لا ~~لها، وإن قيل بعدم القبول لكون الوكيل في النكاح سفيرا، ومعبرا فيثبت نقله ~~إلى الموكل فله وجه فتأمل وراجع النقل فلعلك تظفر بالمسألة. # (قوله: وعلى المعتمد لا تقبل) قال في النهر يعني إذا قال: أنا زوجتها أما ~~إذا قال: هذه زوجته قبلت PageV03P097 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ليس فكا للحجر عنهما) أي عن العبد والأمة الواقعين في عبارة الفتح ~~وحيث اقتصر المؤلف على العبد كان عليه أن يقول عنه، وقوله والأصح في مسألة ~~وكيله أي الأنقل أن مباشرة السيد ليس فكا للحجر لزم صحة العقد فيما لو وكل ~~رجلا بتزويج عبده مع أنه لم يجز كما مر. (قوله: وفي الخلاصة المختار عدم ~~الجواز) ، وفق الحانوتي بحمل ما في الخلاصة على ما إذا قبلوا جميعا كذا في ~~حاشية مسكين عن خط الشيخ عبد الباقي المقدسي. اه. # قلت: ينافي هذا الجمع ما في الخلاصة من قوله، وقبل واحد من القوم ثم رأيت ~~الشيخ علي المقدسي في الرمز جمع بما مر ثم استدرك عليه بما ذكرناه. ### | [فصل في المحرمات في النكاح] ### | (فصل في المحرمات) # PageV03P098 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولم يصرح بالحرمة لحق الغير لظهوره) قال في النهر: والظاهر أن في ~~قوله أي في الرجعة وينكح مبانته في العدة وبعدها إيماء إليه إذا قيد ~~بمبانته؛ لأن مبانة غيره لا ينكحها فيها وعرف منه المنع في المنكوحة ~~بالأولى اه. # ولا ينافي ما ذكره المؤلف؛ لأنه نفى التصريح (قوله: وكذا أخته من الزنا ~~وبنت أخيه وبنت أخته) أقول: ما ذكره هنا مخالف ms0767 لما ذكره في الرضاع من أن ~~البنت من الزنا لا تحرم على عم الزاني وخاله؛ لأنه لم يثبت نسبها من الزاني ~~حتى يظهر فيها حكم القرابة وتحريمها على آباء الزاني وأولاده عند القائلين ~~به لاعتبار الجزئية والبعضية ولا جزئية بينها وبين العم والخال اه. # ومخالف أيضا لما ذكره في فتح القدير هناك عن التجنيس حيث قال لا يجوز ~~للزاني أن يتزوج بالصبية المرضعة ولا لأبيه وأجداده ولا لأحد من أولاده ~~وأولادهم ولعم الزاني أن يتزوج بها كما يجوز أن يتزوج بالصبية التي ولدت من ~~الزاني؛ لأنه لم يثبت نسبها من الزاني حتى يظهر فيها حكم القرابة والتحريم ~~على آباء الزاني وأولاده لاعتبار الجزئية والبعضية ولا جزئية بينها وبين ~~العم وإذا ثبت هذا في حق المتولدة من الزنا فكذا في حق المرضعة من الزنا. ~~اه. # والظاهر أن ما ذكره المؤلف عن الفتح هنا مبني على ما قرره من حرمة البنت ~~من الزنا بصريح النص فتدخل في قوله تعالى {وبناتكم وأخواتكم وعماتكم ~~وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت} [النساء: 23] فتحرم على العم وعلى الخال ~~بصريح النص وهو استنباط حسن ولكن إن كان منقولا فهو مقبول وإلا فيتبع ~~المنقول في التجنيس، والله تعالى أعلم (قوله وصورته في هذه المسائل أن يزني ~~ببكر إلخ) قال الحانوتي ولا يتصور كونها بنته من الزنا إلا بذلك إذ لا يعلم ~~كون الولد منه إلا به كذا في حاشية مسكين (قوله ويمكن أن يقال في بنت ~~الملاعنة إلخ) قال في النهر ثبوت اللعان لا يتوقف على الدخول بأمها وحينئذ ~~فلا يلزم أن تكون ربيبته (قوله، وكذا عمة جده وخالته إلخ) لا حاجة إليه بعد ~~قوله وإن علوا. # (قوله: وأما عمة العمة لأب لا تحرم) هذا مشكل جدا ويرده ما يذكره عن ~~المحيط ومثله في التتارخانية عن الحجة. والظاهر أن قوله لأب من سبق القلم ~~والصواب لأم والذي رأيته في نسختي الخانية كما ذكره المؤلف PageV03P099 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا أم أمه) أي بخلاف ما إذا كانت القربى لأب وأم أو ms0768 لأم فإن أمها ~~تكون أم أمه ولا يحل تزوج أخت أم الأم، وهذه صورة المسألة فرحمة وزينب بنتا ~~فاطمة من عمرو ومريم بنتها من غيره وحواء بنت كلثوم من عمرو وزينب خالة بكر ~~ابن رحمة لأم وأب ومريم خالته لأم فلو كان لهما خالة تحرم على بكر؛ لأنها ~~تكون أخت جدته فاطمة، وأما حواء فإنها خالة بكر لأب فلو كان لها خالة تكون ~~أخت كلثوم امرأة جده أبي أمه فتحل له. (قوله وعبارة النقاية أولى) أي ~~لإفادتها التحريم من الطرفين وعبارة المصنف قاصرة عن ذلك أي صريحا وإلا فلا ~~يخفى أنه يلزم من حرمة تزوجه أصوله وفروعه حرمة تزوجها أصولها وفروعها فإنه ~~إذا حرم عليه تزوج أمه وبنته فقد حرم عليهما تزوجه (قوله وفي الكشاف واللمس ~~ونحوه إلخ) اعترض بأنه لا حاجة إلى نقله عنه بعد ما طفحت المتون بذكره فإن ~~اللمس كالوطء في إيجابه حرمة المصاهرة من غير اختصاص بموضع، دون موضع أقول: ~~ويمكن الجواب بأن الآية صرحت بالتحريم بقيد الدخول وبعدمه عند عدمه فكان ~~ذلك مظنة أن يتوهم أن المس ونحوه ليس كالدخول في تحريم الربيبة وأن ما ~~قالوه من أنه محرم مخصوص بما عداها فنقل أنه مثله قائم مقامه عن الكشاف عن ~~أبي حنيفة وكأنه لم يجد نقلا في خصوص هذه المسألة عن أبي حنيفة إلا في ~~الكشاف فعزاها إليه؛ لأن صاحب الكشاف من مشايخ المذهب وهو حجة في النقل ~~(قوله فإن أريد به حرمة امرأة الأب والجد) الذي في الفتح فإن أريد من حرمة ~~بلفظ من الجارة بدل به والمعنى عليها ظاهر PageV03P100 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإن الإجماع تابع للنص أو القياس، عن أحدهما يكون) قال الرملي ~~معناه أن الإجماع لا يكون إلا عن النص أو القياس المأخوذ من النص فافهم اه. # فقوله عن أحدهما يكون أي يوجد وينشأ بيان للتبعية (قوله: وذكر الأصلاب في ~~الآية إلخ) قال الرملي قالوا لا يحرم على المرء زوجة من تبناه؛ لأنه ليس ~~بابن له ولا تحرم بنت زوج الأم ولا ms0769 أمه ولا أم زوجة الأب ولا بنتها ولا أم ~~زوجة الابن ولا بنتها ولا زوجة الربيب ولا زوجة الراب. PageV03P101 ### | [منحة الخالق] # (قوله وسيأتي حديث يرده) أي يأتي عند قول المصنف وبين امرأتين حديث يرد ~~ما ذكره في المبسوط من أن حرمة الجمع ليس لقطيعة الرحم والجواب عن قوله ~~فإنه ليس بين الرضيعين رحم إلخ. # (قوله وأورد عليه أن المنكوحة موطوءة حكما) أي بدليل ثبوت نسب ولدها ~~بمجرد العقد حتى لو نكح مشرقي مغربية ثبت نسب أولادها منه (قوله فيصير ~~بالنكاح جامعا وطئا) أما في المنكوحة فلما قلنا، وأما في الأمة فلأن حكم ~~الوطء الأول قائم حتى ندب له عند إرادة بيعها استبراؤها كذا في النهر (قوله ~~والمراد بالبيع أنه يحرم الموطوءة على نفسه بسبب إلخ) قال في النهر ولم أر ~~في كلامهم ما لو باعها بيعا فاسدا أو وهبها كذلك وقبضت. والظاهر أنه يحل ~~وطء المنكوحة. اه. # قلت:، وهذا بناء على أن الهبة الفاسدة تفيد الملك بالقبض وهو الذي به ~~يفتى كما في الدرر وغيرها على خلاف ما صححه في العمادية (قوله: وأما ~~التزويج الفاسد فلا عبرة به) قال الرملي أي PageV03P102 ### | [منحة الخالق] # تزويج أمته لرجل تزويجا فاسدا لا عبرة به ما لم يدخل بها الزوج فتحل ~~أختها التي تزوجها السيد والمراد بالدخول الوطء؛ لأن مجرد الخلوة في النكاح ~~الفاسد لا توجب العدة. # (قوله ولا إلى التنفيذ) أي تنفيذ نكاح واحدة لا بعينها بدليل قوله مع ~~التجهيل وعليه فيلزم من التعيين التنفيذ ولا عكس (قوله فله أن يدعي نكاح من ~~شاء بعينه منهن إلخ) أقول: إن أريد أن له الدعوى من غير ترجيح فمشكل؛ لأن ~~التحري في الفروج ممنوع وإن أريد مع المرجح فلا فرق، وينبغي أن لا يحل له ~~ديانة بمجرد الدعوى كذا في الرمز اه. # لكن في قوله: فلا فرق، نظر؛ لأن نكاح من ادعى نكاحها كان قبل ثابتا بيقين ~~بخلافه في مسألتنا (قوله وإن وقع بعده) أي بعد الدخول (قوله بطلا يقينا) أي ~~للجمع بين الأختين فلا ms0770 يستحقان شيئا من المهر اه. # درر (قوله: ووجهه أنه لا اعتبار لماء الزاني) قال في النهر يشكل عليه ما ~~في نظم ابن وهبان # ولو زنت امرأة حرمت ... على زوجها حتى تحيض وتطهر # وعزاه في الشرح إلى النتف معللا باحتمال علوقها من الزنا فلا يسقي ماؤه ~~زرع غيره إلا أن يدعي ضعفه وسيأتي أن الموطوءة بزنا يحل وطؤها بالنكاح من ~~غير استبراء عندهما وقال محمد لا أحب أن يطأها من غير أن يستبرئها. اه. # قلت: وممن صرح بضعف ما ذكره ابن وهبان تلميذ المؤلف في منحه وتبعه ~~الحصكفي (قوله لما في الذخيرة إلى قوله فهما باطلان) قال في النهر كيف يتم ~~هذا مع قوله ولهما نصف المهر، وهذا؛ لأن الباطل لا مهر فيه PageV03P103 ### | [منحة الخالق] # (قوله إذ لو كانا مختلفين يقضي لكل واحدة منهما بربع مهرها) كذا ذكره ~~الزيلعي والكمال وفي شرح الشيخ إسماعيل عن اليعقوبية، وهذا مخالف لما في ~~الكافي والكفاية وهو أن لهما الأقل من نصفي المهرين؛ لأن فيه يقينا اه. # قال الشيخ إسماعيل والاحتياط القضاء بما في الكافي والكفاية؛ لأن الأول ~~مطروق باحتمال فكان قضاء بمحتمل اه. # وقد فصل في الدرر، فقال: وإن اختلفا أي مسماهما فإن علما فلكل ربع مهرها ~~وإلا فلكل واحدة نصف أقل المسميين، واعترضه محشوه بأن قوله فلكل صوابه ~~فلهما وبأن ما ذكره من التفصيل لم يوجد في شيء من الكتب قال الشيخ إسماعيل. ~~والظاهر أن المصنف أراد أن يوفق بين ما وقع في التبيين وبين ما وقع في ~~الكافي وغيره بأن الأول فيما إذا كان ما سمى لكل واحدة منهما بعينها معلوما ~~كالخمسمائة لفاطمة والألف لزاهدة والثاني فيما إذا لم يكن معلوما كذلك بأن ~~يعلم أنه سمى لواحدة منهما خمسمائة وللأخرى ألفا إلا أنه نسي تعيين كل ~~منهما لكن سياق ما في الكافي والكفاية لا يؤدي انحصاره فيما أشير إلى حمله ~~عليه ولذا قيل لو حمل على اختلاف الرواية لكان أولى (قوله مع أنه مشكل) قال ~~الرملي أي إيجاب مهر كامل لكل واحدة ms0771 منهما، وقوله ويجب حمله أي حمل القضاء ~~بمهر كامل وعقر كامل. PageV03P104 ### | [منحة الخالق] # (قوله والمراد بالحرمة إلخ) اعتراض بأنه لا حاجة إلى قيد التأبيد لإغناء ~~قوله أية فرضت ذكرا حرم النكاح فإن السيدة لو فرضت ذكرا جاز له وطء الأخرى، ~~وهذا بناء على أن المراد بالنكاح الوطء أو ما يشمله ويشمل العقد ولذا لم ~~يذكره في النهر وأخرج هذه المسألة بقوله أية فرضت، نعم لو أريد بالنكاح ~~العقد احتيج إليه إذ يحرم إيراد العقد حينئذ عليهما، وأما ما يأتي من ~~استحسان إيراد العقد من السيد على الأمة فذاك للاحتياط وبه يعلم أن ذكر ~~التأبيد وإخراج المسألة بقوله أية فرضت كما في فعل في الدر المختار غير ~~ظاهر بل الواجب الاقتصار على أحدهما (قوله نظرا إلى مطلق الحرمة) قال في ~~النهر: الظاهر أن هذا القول له التفات إلى أن الحرمة من أحد الجانبين كافية ~~كما قال زفر فحرم الجمع بين المرأة وبنت زوجها لا بالنظر إلى التأبيد ~~وعدمه. # (قوله من حيث إنه سبب الولد) قال ابن أمير حاج في شرح التحرير فإن قيل: ~~ثبوت حرمة المصاهرة نعمة؛ لأنها تلحق الأجنبيات بالأمهات والأجانب بالآباء، ~~وقد ثبتت مسببة عن الزنا عند الحنفية وهو تناقض ظاهر؛ لأنه يفيد جعل الزنا ~~مشروعا بعد النهي، فالجواب: منع ثبوتها مسببة عن الزنا من حيث ذاته بل من ~~حيث إنه سبب للماء الذي هو سبب البعضية الحاصلة بالولد الذي هو مستحق ~~الكرامات، ومنها حرمة المحارم إقامة للسبب الظاهر المفضي إلى المسبب الخفي ~~مقامه كما في الوطء الحلال؛ لأن الوقوف على حقيقة العلوق متعذر والولد عين ~~لا معصية فيه ثم يتعدى حرمة أبي الواطئ وأبنائه من الولد إلى الموطوءة ~~وحرمة أمهات الموطوءة وبناتها منه أيضا إلى الواطئ لصيرورة كل من الواطئ ~~والموطوءة بعضا من الآخر بواسطة الولد؛ لأن الولد مخلوق من مائهما ومضاف ~~إلى كل منهما، وهذا هو المراد بقوله: وثبوت حرمة المصاهرة عنده أي الزنا ~~بأمر آخر لا بالزنا اه. # عبارة ابن أمير حاج في شرح التحرير وقال ms0772 الحلبي محشي الزيلعي، وهذا جواب ~~لقول الشافعي إن حرمة المصاهرة نعمة فلا تنال بالمحظور، بيانه: أن الوطء ~~يثبت حرمة المصاهرة لا من حيث إنه زنا بل من حيث إنه سبب الولد المخلوق من ~~الماءين والولد محترم مكرم داخل تحت قوله {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: ~~70] فليس فيه صفة القبح؛ لأنه مخلوق بخلق الله تعالى على أي وجه اجتمع ~~الماءان في الرحم، ألا ترى إلى قوله تعالى {ثم أنشأناه خلقا آخر} ~~[المؤمنون: 14] فلما لم يكن في الأصل وهو الولد صفة القبح صار المنظور إليه ~~هو الذي قام مقامه وهو الوطء كالتراب لما قام مقام الماء عند عدمه صار ~~المنظور صفة الماء في إثبات الطهارة لا صفة التراب الذي هو تلويث فلم يرد ~~علينا قول الشافعي إن الزنا محظور لا يثبت به ما سبيله النعمة والكرامة؛ ~~لأن الزنا ليس بمنظور إليه في إيجاب حرمة المصاهرة فافهم اه. عبارة الحلبي. PageV03P105 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأنه لو وطئ المرأة في الدبر) قال الكاكي - رحمه الله تعالى - أما ~~لو لاط بغلام لا يوجب ذلك حرمة عند عامة العلماء إلا عند أحمد والأوزاعي ~~فإن تحريم المصاهرة عندهما يتعلق باللواطة حتى تحرم عليه أم الغلام وبنته ~~اه. # وفي الغاية والجماع في الدبر لا يوجب حرمة المصاهرة وبه أخذ بعض مشايخنا، ~~وقيل: يوجبها ، وبه كان يفتي شمس الأئمة الأوزجندي؛ لأنه مس وزيادة، قال ~~صاحب الذخيرة وما ذكره محمد أولا أصح لعدم إفضائه إلى الجزئية. ### | (فرع) # قال الكاكي أيضا ثم إتيان المرأة في دبرها حرام بإجماع الفقهاء وما روى ~~ابن عبد الحكم عن الشافعي أنه قال لم يصح تحريمه عندنا عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - والقياس أنه حلال قال الربيع كذب ابن عبد الحكم فإن الشافعي نص ~~في ستة كتب على تحريمه وروي عن مالك تحريمه وبعضهم جعل ما روي عنه قولا ~~قديما والعراقيون لم يثبتوا الرواية عن مالك وما جعله البعض غير ثابت، كذا ~~في شرح الوجيز اه. # من حلبي على الزيلعي (قوله وهو الأصح) في الفتاوى البزازية ms0773 لاط بأم ~~امرأته أو بنتها لا تحرم الأم والبنت، وذكر شمس الإسلام أنه يفتي بالحرمة ~~احتياطا أخذا بقول بعض المشايخ (قوله إن الوطء في المسألتين حقه أن يكون ~~سببا للحرمة كالمس بشهوة لها) كذا في بعض النسخ وفي عامتها أن الوطء في ~~المسألتين وإن لم يكن سببا للحرمة فالمس بشهوة سبب لها بل الموجود إلخ. # (قوله ولهما أن العلة وطء سبب للولد إلخ) قال المقدسي فيما نقل عنه يرد ~~عليه إنه منتف في مطلق الصغيرة لا يختص بالتي لا تشتهى فيلزم عليه إن وطئ ~~مطلق الصغيرة لا يوجب الحرمة اه. # وفيه نظر؛ لأن وطء المشتهاة سبب للولد؛ لأنها في سن البلوغ لما يأتي من ~~أن ما دون تسع لا تكون مشتهاة على المفتى به والمعتمد أيضا في سن البلوغ ~~تسع (قوله: وقد يقال إنها دخلت تحت حكم الاشتهاء إلخ) مأخوذ مما في الذخيرة ~~حيث قال وفي الفتاوى سئل الفقيه أبو بكر عمن قبل امرأة ابنه وهي بنت خمس ~~سنين أو ست سنين عن شهوة قال: لا تحرم على ابنه؛ لأنها غير مشتهاة وإن ~~اشتهاها ولا ينظر إلى ذلك، قيل له: فإن كبرت حتى خرجت عن حد الاشتهاء ~~والمسألة بحالها؟ قال: تحرم؛ لأن الكبيرة دخلت تحت الحرمة فلا تخرج وإن ~~كبرت ولا كذلك الصغيرة. # (قوله وظاهر الأول أنه يعتبر فيه السن إلخ) قال في النهر علل في الفتح ~~بعدم اشتهائه وهو يفيد أن من لا يشتهي لا تثبت الحرمة بجماعه ولا خفاء أن ~~ابن تسع عار من هذا بل لا بد أن يكون مراهقا ثم رأيته في الخانية قال: ~~الصبي الذي يجامع مثله كالبالغ، قالوا: وهو أن يجامع ويشتهي وتستحيي النساء ~~من مثله وهو ظاهر في اعتبار كونه مراهقا لا ابن تسع، ويدل عليه ما في ~~الفتح: مس المراهق كالبالغ وفي البزازية: المراهق كالبالغ حتى لو جامع ~~امرأته أو لمس بشهوة تثبت حرمة المصاهرة اه. # قلت: لكن في الوهبانية # ومن هي مست لابن ست بشهوة ... يحرمه صهر أو من هو أكبر ms0774 # وعزاه ابن الشحنة إلى الظهيرية والقنية برقم برهان الدين قال: ثم قال: ~~صبي مسته امرأة بشهوة فإن كان PageV03P106 ### | [منحة الخالق] # ابن خمس سنين ولم يكن يشتهي للنساء فلا تثبت حرمة المصاهرة وقال في ابن ~~ست أو سبع يثبت حرمة المصاهرة ثم رقم لظهير الدين المرغيناني صبي قبلته ~~امرأة أبيه أو على العكس بشهوة رأيت منصوصا عن الفقيه أبي جعفر إن كان ~~الصبي يعقل الجماع تثبت حرمة المصاهرة وإلا فلا، وتمامه هناك فراجعه. # (قوله فقرصت ابنه من غيرها) قال في النهر قيد بابنه من غيرها ليعلم ما ~~إذا كان منها بالأولى (قوله وفصل في الخلاصة إلخ) قال في النهر وينبغي أن ~~يكون شقا هذا القول محمل القولين وينبغي أن يكون الخلاف في لمسها لشعره ~~كذلك ولم أره (قوله ووجود الشهوة من أحدهما كاف) قال الرملي أقول: قال في ~~ملتقى الأبحر: وكذا اللمس بشهوة من أحد الجانبين ونظره إلى فرجها الداخل ~~ونظرها إلى ذكره بشهوة وفي فتح القدير في بحث اللمس: ثم وجود الشهوة من ~~أحدهما كاف ولم يذكروا ذلك في النظر فدل أنه لو لمسها ولم يشته هو واشتهت ~~هي حال المس وعكسه تحرم المصاهرة بخلاف ما لو نظر إلى فرجها فاشتهت هي لا ~~هو وعكسه والفرق اشتراكهما في لذة اللمس كالمشتركين في لذة الجماع بخلاف ~~النظر فإنه لم يحصل ذلك في نظره لها بلا شهوة منه لها وفي نظرها إلى فرجه ~~بلا شهوة منها له وإن اشتهت هي تأمل، قلت: وقوله وإن اشتهت هي لا محل له ~~هنا تأمل. # (قوله والمختار القبول كما في التجنيس) عبارته: المختار أنه يقبل، إليه ~~أشار محمد في الجامع وإليه ذهب فخر الإسلام علي البزدوي؛ لأن الشهوة مما ~~يوقف عليه بتحرك العضو من الذي يتحرك عضوه أو بآثار أخر ممن لا يتحرك عضوه. ~~اه. # وبه علم أن ما في النهر من عزوه إلى التجنيس أن المختار عدم القبول سبق ~~قلم (قوله إلا أن يصدقها إلخ) الذي في الفتح: إلا أن يصدقاه أو يغلب على ~~ظنهما ms0775 صدقه. PageV03P107 ### | [منحة الخالق] # (قوله لكن ظاهر ما في التجنيس وفتح القدير أن ميل القلب كاف إلخ) قال في ~~الفتح ثم هذا الحد في حق الشاب أما الشيخ والعنين فحدهما تحرك قلبه أو ~~زيادة تحركه إن كان متحركا لا مجرد ميلان النفس فإنه يوجد فيمن لا شهوة له ~~أصلا كالشيخ الفاني، ثم قال ثم وجود الشهوة من أحدهما كاف ولم يحدوا الحد ~~المحرم منها في حق الحرمة وأقله تحرك القلب على وجه يشوش الخاطر. (قوله ~~ويحل إلخ) يعني إذا لم يكن الأصول منهما معا لما قال في منح الغفار، وكذا ~~أخته أي وكذا أخت الرجل من الزنا وبنت أخيه وبنت أخته أو ابنه منه بأن زنى ~~أبوه أو أخوه أو أخته أو ابنه فأولدوا بنتا فإنها تحرم على الأخ والعم ~~والخال والجد، وصورته في هذه المسائل: أن يزني ببكر ويمسكها حتى تلد بنتا، ~~كذا قاله الكمال في شرح الهداية. (قوله ولو قال المصنف توجب المحرمية لكان ~~أولى إلخ) قال في النهر لا يخفى أن الكلام في محرمات النكاح اه. # يعني فالأولى PageV03P108 ### | [منحة الخالق] # ما قاله المصنف ولكن لا يخفى أنه لو عبر بالمحرمية لما خرج عما الكلام ~~فيه مع ما فيه من زيادة الفائدة. # (قوله وظاهر كلامهم أنه يستحق العقوبة إلخ) يخالفه ما في متفرقات البيوع ~~من البزازية اشترى جارية يتزوجها احتياطا إن أراد وطأها؛ لأنه إن كانت حرة ~~ارتفعت الحرمة وإن أمة لا يضره النكاح اه. تأمل. # (قوله لكن في المضمرات إلخ) قال في الأشباه بعد نقله فما وقع لبعض ~~الشافعية من وطء السراري اللاتي يجلبن اليوم من الروم وغيرها حرام إلا أن ~~ينصب في المغانم من يحسن قسمتها فيقسمها من غير حيف ولا ظلم أو يحصل قسمة ~~من محكم أو تزوج بعد العتق بإذن القاضي والمعتق، والاحتياط اجتنابهن ~~مملوكات وحرائر اه. # فهذا ورع لا حكم لازم فإن الجارية المجهولة الحال المرجع فيها إلى صاحب ~~اليد إن كانت صغيرة وإلى إقرارها إن كانت كبيرة وإن علم حالها فلا إشكال ~~اه. ms0776 # قلت: وفي جهاد الدر المختار عن معروضات أبي السعود: وهل يحل وطء الإمام ~~المشتراة من الغزاة الآن حيث وقع الاشتباه في قيمتهم بالوجه المشروع؟ ~~فأجاب: لا توجد في زماننا قسمة شرعية لكن في سنة ثمان وأربعين وتسعمائة وقع ~~التنفيل الكلي فبعد إعطاء الخمس لا تبقى شبهة اه. فليحفظ. # (قوله المراد به) أي بنفي تزوج السيد أمته نفيه مع ثبوت الأحكام المذكورة ~~فلا ينافي كونه مستحسنا مع عدم ثبوت الأحكام المذكورة. (قوله وغير ذلك) ~~كعدها عليه خامسة، قال في الشرنبلالية، وكذا PageV03P109 ### | [منحة الخالق] # ثبوت نسب ولدها وإن لم يدعه والكل منتف. ولا يخفى ما في عدم عدها خامسة ~~ونحوه من عدم الاحتياط في وقوعه في المحرم. PageV03P110 ### | [منحة الخالق] # (قوله كمنع المسلمة من أكل الثوم والبصل) مفاده أن له منعها من شرب ~~الدخان المشهور في هذا الزمان حيث كان يضره. # (قوله وقيده في الهداية بقوله إن كان إلخ) قال في النهر ما في الهداية ~~ليس تقييد الإطلاق ما في الكتاب بل هو تمهيد لقوله والخلاف المنقول إلخ . PageV03P111 ### | [منحة الخالق] # (قوله ويجوز نكاح الحرة على الأمة) كذا في بعض النسخ وفي بعضها نكاح ~~المرأة وفي بعضها نكاح الأمة وهو كذلك في النهر. PageV03P112 ### | [منحة الخالق] # (قوله وينبغي أن لا يخاف عليه الكفر إلخ) قال في النهر الدليل المقتضي ~~للحوق الإماء مع الزوجات واحد فأنى وقع الفرق بينهما، وما فرق به من أن في ~~الجمع بين الحرائر مشقة، سبب وجوب العدل بينهما، بخلاف الجمع بين السراري ~~فإنه لا قسم بينهن مما لا أثر له مع النص. PageV03P113 ### | [منحة الخالق] # (قوله بدليل الأمة إلخ) قال المقدسي فيما نقل عنه، أقول: الفرق بينهما أن ~~الحمل يخفى أمره فربما يكون تزوجها بناء منه على عدمه بل في ذلك الزمان قد ~~يجهل الحكم في ذلك أيضا اللهم إلا أن يقيد بالظهور والعلم فتأمل. PageV03P114 ### | [منحة الخالق] # (قوله وجوابه أن المنع من المجاوزة إلى آخر كلامه) لم يتضح لنا المرام في ~~هذا المقام فعليك بالتأمل والمراجعة. # (قوله وفي العناية بفرق آخر) حاصله: ms0777 أن التمتع ما اشتمل على مادة متعة مع ~~عدم اشتراط الشهود وتعيين المدة وفي الموقت الشهود وتعيين المدة قال في ~~الفتح ولا شك أنه لا دليل لهؤلاء على تعيين كون نكاح المتعة الذي أباحه صلى ~~الله تعالى عليه وسلم ثم حرمه هو ما اجتمع فيه مادة م ت ع للقطع من الآثار ~~بأن المتحقق ليس إلا أنه أذن لهم في المتعة وليس معنى هذا أن من باشر هذا ~~المأذون فيه يتعين عليه أن يخاطبها بلفظ التمتع ونحوه لما عرف من أن اللفظ ~~إنما يطلق ويراد معناه فإذا قال تمتعوا من هذه النسوة فليس مفهومه قولوا ~~أتمتع بك بل أوجدوا معنى هذا اللفظ ومعناه المشهور أن يوجد عقدا على امرأة ~~إلى آخر ما يأتي. (قوله فيدخل فيه ما بمادة المتعة والنكاح الموقت أيضا) ~~قلت: مما PageV03P115 ### | [منحة الخالق] # يؤيد هذا التحقيق ما في الخانية ولو قال تزوجتك شهرا فرضيت عندنا يكون ~~متعة ولا يكون نكاحا وقال زفر - رحمه الله - يصح النكاح ويبطل الشرط. # (قوله: وذكر المصنف في الكافي أنه أخذ به عامة المشايخ) ذكر المؤلف في ~~كتاب القاضي إلى القاضي أنه المعتمد. (قوله مع أنه يمكنه التخلص بالعتق) قد ~~يقال: إن العتق فرع عن ثبوت الملك فإن كان ثابتا فلا حاجة إلى العتق وإلا ~~فلا يجديه نفعا تأمل. (قوله ولا يخفى أنه لا يلزم إلخ) راجع لأصل المسألة ~~لا لما في الفتح. PageV03P116 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولذا صرح المصنف إلخ) قال في الرمز أقول: في توجيه ذلك وجه وجيه ~~وهو أن الطلاق تعلق به لزوم المهر فإذا شهدوا عليه بمهر كثير وعلق أكثره أو ~~كله بالطلاق بأن كان لها رغبة في الإقامة معه كان له مانع من الطلاق قوي لا ~~سيما إذا كان فقيرا جدا اه. # وحاصله: أن الطلاق قد لا يكون طريقا إلى قطع المنازعة وإن كانت هي ~~المدعية. ### | [باب الأولياء والأكفاء في النكاح] # (قوله وفي الفقه: البالغ العاقل الوارث) اعترضه الرملي بأن ذكر الوارث ~~مما لا ينبغي فإن الحاكم ولي وليس ms0778 بوارث PageV03P117 ### | [منحة الخالق] # (قوله وينبغي أن لا يكفي إلخ) نقله عنه في النهر وأقره، وقال الرملي ~~سيأتي في شرح قوله وإن استأذنها إلخ نقلا عن الظهيرية، وهذا كله إذا لم ~~تفوض الأمر إليه أما إذا فوضت بأن قالت أنا راضية بما تفعله أنت بعد قوله ~~إن أقوامك يخطبونك أو زوجني ممن تختاره ونحوه فهو استئذان صحيح اه. # فبه يعلم أنه في التفويض لا يشترط العلم بالزوج ومقتضاه أن الولي لو قال ~~أنا راض بما تفعلين أو زوجي نفسك ممن تختارين ونحوه أنه يكفي وهو ظاهر إذ ~~قد فوض الأمر إليها تفعل ما شاءت ولأنه من باب الإسقاط فيصح وكلام الظهيرية ~~كالصريح فيه. # (قوله لا تساوي المهر) قال الرملي قيد به؛ لأنها لو ساوته جاز؛ لأنه شراء ~~الأب للابن بمثل القيمة. (قوله والقاضي كالأب إلا إذا زفت) قال الرملي أي ~~بالزفاف إلى الزوج تنقطع ولاية القاضي عن قبض المهر واسترداد الصغيرة بخلاف ~~غيره من الأولياء فإن لهم حق استردادها إلى منزلها ومنعها من الزوج حتى ~~يدفع مهرها إلى من له حق قبضه كما في جامع الفصولين وغيره وإذا زفت الكبيرة ~~انقطع الأب عن قبض المهر وإن كانت بكرا. (قوله وإلا فمقبول) أي وإن لم تكن ~~ثيبا بالغة فإقراره مقبول، وتحت هذا ثلاث صور: بأن كانت بكرا بالغة، قال في ~~البزازية أقر الأب بقبض الصداق إن بكرا صدق وإن ثيبا لا اه. # أو كانت وقته صغيرة مطلقا ففي هذه الثلاثة يقبل، وظاهر كلام البزازية أنه ~~لا يقبل في الثيب الصغيرة PageV03P118 ### | [منحة الخالق] # لجعله المدار على البكارة والثيوبة. # قال الرملي وفي جامع الفصولين والحق أن يجعل الصغر مدار الحكم اه. # والأكثر على إدارة الحكم على البكارة والثيوبة إلا في الثيب الصغيرة فإن ~~الحكم فيها كالصغيرة البكر، وقد نقله في جامع الفصولين عن فتاوى رشيد الدين ~~وعن الجامع والفتاوى، ونقله هنا عن الذخيرة فإن تقييده بالثيب البالغة يفيد ~~أن البكر البالغة، للأب ولاية قبض صداقها وهو الذي قدمه في صدر المقولة ~~ومثله في البزازية ms0779 ومجمع الفتاوى والظهيرية، وأغلب كتب الفتاوى فليكن ~~المعول عليه، وهذا كله إن لم تنهه عن القبض، أما إذا أنهته فلا يملكه ولا ~~يبرأ الزوج منه، صرح بذلك كثير من علمائنا فاعلم ذلك اه. # ، وقد مر التصريح به من المؤلف أيضا. (قوله وفي الذخيرة للأب المخاصمة ~~إلخ) قال الرملي أي بغير وكالة منها كما في المضمرات وفي مجمع الفتاوى رجل ~~تزوج امرأة بكرا ودفع المهر إلى PageV03P119 ### | [منحة الخالق] # الأب بريء وليس للأب أن يأخذ الزوج بالمهر إلا بوكالة منها اه. فهو مخالف ~~لما هنا تأمل. # (قوله جاز؛ لأنه صار وكيلا بسكوتها) أما لو زوجها لنفسه فبلغها الخبر ~~فسكتت فإنه لا يجوز كما سيأتي بعد ورقة. (قوله كما فيها أيضا) الضمير راجع ~~إلى الذخيرة ثم إن ذكر قوله وفرقوا بينهما إلى قوله كذا في الظهيرية عقب ~~قوله كما فيها أيضا ثم إعقابه بقوله وهو مشكل إلخ كما في هذه النسخة أحسن ~~مما في عامة النسخ حيث ذكر فيها بعد قوله كما فيها أيضا وأراد بالسكوت إلى ~~قوله كذا في الظهيرية ثم قوله وقولها ذلك إليك إلى قوله كما في فتح القدير ~~ثم قوله وفرقوا بينهما ثم قوله وهو مشكل. (قوله وقولها ذلك إليك إذن) ؛ ~~لأنه إنما يذكر للتوكيل بخلاف ما بعده؛ لأنه قد يذكر للتعريض بعدم المصلحة ~~فيه كذا في الفتح. (قوله وهو مشكل؛ لأنه لا يكون نكاحا إلخ) أصل الإشكال ~~لصاحب الفتح، وقد أجاب عنه في الرمز بقوله: ويجاب بأن العقد إذا وقع وورد ~~بعده ما يحتمل كونه تقريرا له وكونه ردا ترجح بوقوعه احتمال التقرير وإذا ~~ورد قبله ما يحتمل الإذن وعدمه ترجح الرد لعدم وقوعه فيمنع من إيقاعه لعدم ~~تحقق الإذن فيه. # (قوله قالوا إن وهبها من رجل) قال في الفتح يعني فوضها اه وعزا المسألة ~~إلى التجنيس معللة بأنه إذا وهبها فتمام العقد بالزوج والمرأة عالمة به ~~وإذا سمى مهرا فتمامه به أيضا، ثم قال وهو فرع اشتراط التسمية في كون ~~السكوت الرضا ويجب كون الجواب في المسألة ms0780 الأولى مقيدا بما إذا علمت ~~بالتفويض تفريعا على القول الآخر قال في النهر وبه اندفع إشكال البحر. ~~(قوله وهو مشكل؛ لأن مقتضى الاشتراط إلخ) قال في الرمز والجواب أن الذي ~~رضيت به لم يوجد وما وجد إن لم ترض به أو لا فإجازتها كافية في نفاذه PageV03P120 ### | [منحة الخالق] # (قوله ليس بصحيح) فيه نظر فإن كلام المعراج ليس بأقوى من كلام الوقاية ~~فإنها من المتون المعتبرة ومثلها في النقاية والملتقى والإصلاح على أنه في ~~المعراج نقل أيضا عن المبسوط ما نصه: وفي المبسوط قال بعض المتأخرين هذا ~~إذا كان لبكائها صوت كالويل، وأما إذا خرج الدمع من غير صوت لا يكون ردا؛ ~~لأنها تحزن على مفارقة بيت أبويها وعليه الفتوى، وإنما يكون ذلك عند ~~الإجازة اه. # فقوله هذا إذا كان لبكائها صوت أي كونه ردا بدليل مقابله ويدل عليه أن ~~أصل الخلاف في أن البكاء رد أو لا لقول قاضي خان في شرح الجامع الصغير: وإن ~~بكت كان ردا في إحدى الروايتين عن أبي يوسف وعنه في رواية يكون رضا قالوا ~~إن كان البكاء عن صوت وويل لا يكون رضا وإن كان عن سكوت فهو رضا اه. # فقوله قالوا إلخ توفيق بين الروايتين فعلم أن من قال لا يكون رضا معناه ~~يكون ردا والله أعلم وفي الاختيار ولو بكت فيه روايتان والمختار إن كان ~~بغير صوت فهو رضا وفي الذخيرة بعد حكاية الروايتين وبعضهم قالوا إن كان ~~البكاء مع الصياح والصوت فهو رد وإن كان مع السكوت فهو رضا وهو الأوجه ~~وعليه الفتوى. اه. # (قوله وفي فتح القدير، والأوجه عدم الصحة) مقابل قوله فإنه إجازة على ~~الصحيح تأمل. PageV03P121 ### | [منحة الخالق] # (قوله ويزاد أيضا الصغيرة) ظاهره أنه لم يذكرها في الفتح مع أنه ذكرها ~~نظما مع الثمانية عشر السابقة حيث قال # وسكوت بكر في النكاح وفي ... قبض الأبين صداقها إذن # قبض المملك والمبيع ولو ... في فاسد وإذا اشترى قن # وكذا الصبي وذو الشراء إذا ... كان الخيار له كذا سنوا # مولى الأسير يباع ms0781 وهو يرى ... وأبو الوليد إذا انقضى الزمن # وعقيب شق الزق أو حلف ... ينفي به الإسكان إن ضنوا # وعقيب قول مواضع نمضي ... أو وضع مال ذا له يدنو # وبلوغ جارية وزوجها ... غير الأبين بذاك قد منوا # وكذا الشفيع وذو الجهالة في ... نسب شراه من به ضغن # وإذا يقول لغيره فسكت ... هذا متاعي بعه يا معن # وإذا رأى ملكا يباع له ... وتصرفوا رهنا فلم يدنو # قال قولي سكوت بكر ما قبل النكاح وما بعده أعني إذا زوجها فبلغها فسكتت ~~اه. # أي: ففيه مسألتان وحينئذ فالمزيد مسألة الوقف ومسألة التهنئة عند تزوج ~~الفضولي، قال في الرمز وزدت عليه # والوقف والتفويض أو حلف ... للعبد لا يعطى له إذن # وشريك من قال اشتريت كذا ... لي كالوكيل لنفسه يعنو # اه. # فقد نظم مسألة الوقف التي زادها المؤلف وزاد عليه أربعة أخر مذكورة في ~~الأشباه: إحداها سكوت المفوض إليه قبول للتفويض وله رده. الثانية لو حلف ~~المولى لا يأذن له فسكت حنث في ظاهر الرواية. # الثالثة أحد شريكي العنان قال للآخر أنا أشتري هذه الأمة لنفسي خاصة فسكت ~~الشريك لا تكون لهما. الرابعة سكوت الموكل حين قال له الوكيل بشراء معين ~~إني أريد شراءه لنفسي فشراه كان له. وبقي مسائل في الاشتباه زيادة على ما ~~مر: الأولى: سكوت الراهن عند قبض المرتهن العين المرهونة. الثانية: باع ~~جارية وعليها حلي وقرطان ولم يشترط ذلك للمشتري لكن تسلم المشتري الجارية ~~وذهب بها والبائع ساكت كان سكوته بمنزلة التسليم فكان الحلي له. الثالثة ~~القراءة على الشيخ وهو ساكت تنزل منزلة نطقه في الأصح. الرابعة سكوته عند ~~بيع زوجته أو قريبه عقارا إقرار بأنه ليس له على ما أفتى به مشايخ سمرقند ~~خلافا لمشايخ بخارى فينظر المفتي. الخامسة سكوت المدعى عليه ولا عذر به ~~إنكار، وقيل ولا يحبس، السادسة: سكوت المتصدق عليه قبول لا الموهوب له. ~~السابعة: سكوت المقر له قبول ويرتد برده. # الثامنة: سكوت المزكي عند سؤاله عن الشاهد تعديل. التاسعة دفعت لبنتها في ~~تجهيزها أشياء من أمتعة الأب وهو ms0782 ساكت فليس له الاسترداد. العاشرة أنفقت ~~الأم في جهازها ما هو المعتاد فسكت الأب لم تضمن الأم. # الحادية عشر حلفت أن لا تتزوج فزوجها أبوها فسكتت حنثت. الثانية عشر سكوت ~~الحالف لا يستخدم مملوكه إذا خدمه بلا أمره ولم ينهه حنث. الثالثة عشر ~~السكوت قبل البيع عند الإخبار بالعيب رضا بالعيب إن كان المخبر عدلا لا لو ~~كان فاسقا عنده وعندهما هو رضا ولو فاسقا، وقد نظمت هذه الثلاثة عشر على ~~الترتيب مقدما المسألة التي زادها المؤلف عن المحيط تتميما للفائدة فقلت: ~~عاطفا على ما مر من الرمز وبالله تعالى أستعين # أو عند تهنئة بعقد فضو ... لي وقبض الرهن مرتهن # أو قبض من بيعت مقرطة ... لكن بلا شرط عليه بنوا # وقراءة عند المحدث أو ... بيع القريب عقاره فاجنوا # أو من عليه يدعي وتصد ... ق والمقر له المزكي أدنوا # أو أعطت ابنتها حوائجه ... عند الجهاز وعينه ترنو # أو أنفقت في ذا دراهمه ... معتادهم لم تأتها المحن # أو عند تزويج الولي وخد ... مة عبده بعد اليمين عنوا # أو قبل بيع حين أخبره ... بالعيب عدل خذه يا فطن. # (قوله وبه اندفع ما ذكره في التبيين) حيث قال وليس في الحديث PageV03P123 ### | [منحة الخالق] # دلالة على اشتراط النطق فإن البكر أيضا تشاور. (قوله وفيه نظر؛ لأن قبول ~~التهنئة إلخ) أقره في النهر وأجاب بعضهم بأنه غير وارد؛ لأنه قال من قبيل ~~القول لا من القول وقبول التهنئة ينزل منزلة القبول في الرضا اه. # وأنت خبير بأنه لو صح ذلك لما احتيج إلى استثناء التمكين وأيضا حينئذ ~~يلزم عليه تسليم الإيراد المقصود رده إذ لا شك أن الزيلعي يسلم أن ما ذكر ~~من قبيل القول في الإلزام، وإنما النزاع في اشتراط خصوص القول. (قوله وهو ~~مشكل؛ لأنها لما سكتت إلخ) نقله في النهر وأقره وقال في الرمز أنت خبير بأن ~~الذي استأمرها هو الوكيل وسكوتها له كسكوتها لوليها فهي راضية بفعله فهو ~~الوكيل عنها، وإنما ترد الشبهة لو كان رسولا في استئمارها فافهم اه. # قلت: وفيه ms0783 غفلة عن منشأ الإشكال فإن منشأه المسألة المذكورة في قوله ~~وفيها قبله إلخ ولعلها ساقطة من نسخة البحر التي وقعت للمجيب فلا لوم عليه. # (قوله والبكرة) بضم الباء اسم لأول النهار. (قوله إلا أن الصحيح أن هذا ~~قول الكل) مرجع الإشارة قوله البكر اسم لامرأة إلخ. PageV03P124 ### | [منحة الخالق] # (قوله في الفصل السادس عشر) لعله الخامس عشر رملي. (قوله أو هو نفي إلخ) ~~جواب آخر مبني على التسليم، والأول على المنع واعتراض هذا في السعدية بأنه ~~مخالف لما ذكره صاحب الهداية في باب اليمين في الحج والصلاة من أن الشهادة ~~على النفي غير مقبولة مطلقا أحاط به علم الشاهد أو لا اه. # وقال المؤلف هناك الحاصل أن الشهادة على النفي المقصود لا تقبل سواء كانت ~~نفيا صورة أو معنى سواء أحاط به علم الشاهد أو لا وسيأتي تفاريعه في ~~الشهادات. اه. # وذكر في السعدية أيضا هناك وفي كون السكوت أمرا وجوديا بحث ففي شرح ~~العقائد السكوت ترك الكلام وأقره عليه في النهر. (قوله وقيد بكونه ادعى ~~سكوتها إلخ) قال الرملي سئل في امرأة بكر بالغة، زوجها فضولي، ثم وقع ~~النزاع بينها وبين الزوج فالزوج يقول بلغك الخبر وأجزت النكاح ورضيت به وهي ~~تقول لا بل رددته وكل منهما له بينة تشهد بدعواه فهل تقدم بينتها على بينته ~~أم بالقلب؟ أجاب: تقدم بينة الزوج في هذه الصورة؛ لأنها تثبت اللزوم كما في ~~الخانية وعامة الشروح وعزاه في النهاية للتمرتاشي لكن في الخلاصة بخلافه، ~~وأما إذا أقام الزوج بينة على سكوتها في صورة ما لو زوجها الولي وهي أقامت ~~البينة على رد النكاح فبينتها أولى لإثبات الزيادة أعني الرد كما في فتح ~~القدير وغيره من الكتب المعتمدة فتنبه للفرق، والله تعالى أعلم. ذكره محمد ~~بن عبد الله. PageV03P125 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأشار المصنف إلى أن الرجل لو زوج ابنه البالغ امرأة إلخ) عبارة ~~الذخيرة هكذا رجل زوج ابنه البالغ امرأة ومات الابن، فقال أبو الزوج كان ~~النكاح بغير إذن الابن ومات قبل الإجازة وقالت ms0784 المرأة لا بل أجاز ثم مات ~~ذكر الصدر الشهيد أن القول قولها والبينة بينة الأب وعلى قياس المسألة ~~الأولى ينبغي أن يكون القول قول الأب ؛ لأنهما اتفقا أن العقد وقع غير لازم ~~فالمرأة تدعي اللزوم والأب ينكر حتى لو كانت المرأة قالت كان النكاح بإذن ~~الابن كان القول قولها وهكذا كتبت في المحيط في أصل المتفرقات أن القول قول ~~الأب (قوله ولم أره منقولا) أقول: قد رأيته في كافي الحاكم الشهيد ونصه ~~وإذا زوج الرجل ابنته فأنكرت الرضا فشهد عليها أبوها وأخوها لم يجز اه. # لكن في هذا مانع آخر وهو أن شهادة الأخ عليها شهادة لأبيه. PageV03P126 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وكذا لو أقر المولى على عبده) وفي البدائع وأجمعوا على أن المولى ~~إذا أقر على أمته بالنكاح أنه يصدق من غير شهادة فقد فرق بين العبد والأمة، ~~ووجهه أن إقراره على الأمة إقرار على نفسه؛ لأنه يملك منافع بضعها. (قوله ~~ثم المولى على من يقيم بينة الإقرار) من استفهامية، وقوله قالوا جواب ~~استفهام ومنشؤه قوله قبله إن الولي لا يجوز إقراره على الصغيرة إلا بشهود ~~ولكن لا يخفى أن البينة إنما تقام على النكاح لا على الإقرار نفسه ففي ~~الكلام تجوز تأمل وفي حاشية الرملي قوله ثم الولي إلخ هكذا في النسخ ولا ~~يصح ولعل العبارة ثم المدعي على من يقيم بينة مع إقرار الولي وعبارة النهر ~~طريق سماعها أن ينصب القاضي خصما عن الصغير فينكر فتقام عليه البينة اه. ~~تأمل كلام الرملي. # قلت: وفي البدائع وصورة المسألة في موضعين: أحدهما أن تدعي امرأة نكاح ~~الصغير أو يدعي رجل نكاح الصغيرة والأب ينكر ذلك فيقيم المدعي البينة على ~~إقرار الأب بالنكاح فعند أبي حنيفة لا تقبل هذه الشهادة وعندهما تقبل ويظهر ~~النكاح. # والثاني أن يدعي رجل نكاح الصغيرة أو امرأة نكاح الصغير بعد بلوغهما وهما ~~ينكران ذلك فأقام المدعي البينة على إقرار الأب بالنكاح في حال الصغر لا ~~تقبل هذه الشهادة عند أبي حنيفة حتى يشهد شاهدان على نفس النكاح ms0785 في حال ~~الصغر. اه. # (قوله وهو ذكر يتصل بلا توسط أنثى) قال في النهر هو كما سيأتي في الفرائض ~~من يأخذ المال إذا انفرد والباقي مع ذي سهم، وهذا أولى من تعريفه بذكر يتصل ~~بلا واسطة أنثى كما في البحر إذ المطلقة لها ولاية الإنكاح. PageV03P127 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأشار إلى أنه لا خيار لهما في تزويج الابن) قال في الفتح بعد ذكر ~~العصبات مرتين وكل هؤلاء يثبت لهم ولاية الإجبار على البنت والذكر في حال ~~صغرهما وحال كبرهما إذا جنا: مثلا غلام بلغ عاقلا ثم جن فزوجه أبوه وهو رجل ~~جاز إذا كان مطبقا فإذا أفاق فلا خيار له وإن زوجه أخوه فأفاق فله الخيار. ~~اه. # (قوله ولأن خيار العتق يغني عنه) هذا في حق الأنثى أما الذكر فليس له ~~خيار العتق بل هو لها فقط كما سيصرح به قبيل قوله وتوارثا قبل الفسخ، ~~والتقييد بالصغيرة لا مفهوم له فإن الكبيرة كذلك لها خيار العتق كما صرح به ~~المؤلف في باب نكاح الرقيق لكن لما توهم في الصغيرة أن لها خيار البلوغ قصر ~~البيان عليها، قاله بعض الفضلاء. (قوله حتى لو أعتق أمته الصغيرة) تخصيص ~~كونها أنثى بالذكر لا مفهوم له؛ لأن الذكر كذلك له خيار البلوغ كما سيصرح ~~به هناك أيضا. (قوله ويرد عليه ارتداد أحدهما إلخ) قد يقال: مراده بالفسخ ~~ما كان مقصودا مستقلا بنفسه وهو فيما ذكره من الصورة ليس كذلك فإنه تابع ~~لازم لغيره أعني الارتداد والإباء والملك ومثله الفسخ بتقبيل ابن الزوج ~~وسبي أحدهما ومهاجرته إلينا تأمل. ثم رأيت بعد ذلك أجاب بعض الفضلاء بأن ~~ذلك انفساخ لا فسخ اه. وهو مؤدى ما قلنا. # (قوله الأصل أن المعتدة بعد الطلاق إلخ) قال في النهر أقول: هذا الأصل ~~منقوض بما إذا أبت عن الإسلام وفرق بينهما ثم طلقها في العدة وقع، مع أنه ~~فسخ وبوقوع طلاق المرتد، مع أن الفرقة بردته فسخ ولا خلاف في أنها بردتها ~~فسخ ومع هذا يقع طلاقه عليها في العدة كذا ms0786 في الفتح، ووجه في النكاح وقوع ~~الطلاق من زوج المرتدة بأن الحرمة بالردة غير متأبدة لارتفاعها بالإسلام ~~فيقع طلاقه عليه في العدة مستتبعا فائدته من حرمتها عليه بعد الثلاث حرمة ~~مغياة بوطء زوج آخر بخلاف حرمة المحرمية فإنها متأبدة فلا يفيد لحوق الطلاق ~~فائدة. اه. # وكان هذا هو وجه كون الوقوف هنا أوجه تأمل. إلا أنه يقتضي قصر عدم الوقوف ~~في العدة على ما إذا كانت الفرقة بما يوجب حرمة مؤبدة كالتقبيل وكالإرضاع ~~وفيه مخالفة لظاهر كلامهم عرف ذلك من تصفحه. اه. # وذلك أنهم صرحوا بعدم اللحاق في عدة خيار العتق والبلوغ، وكذا بعد ~~الكفاءة ونقصان المهر حتى صرح بذلك في الفتح أول كتاب الطلاق وصرح أيضا ~~بعدم اللحاق فيما إذا سبي أحد الزوجين أو هاجر إلينا مسلما أو ذميا أو خرجا ~~مستأمنين فأسلم أحدهما أو صار ذميا وصرح أيضا هناك بلحاق الطلاق فيما إذا ~~فرق بينهما بإباء الآخر وبالارتداد وقال إن الفرقة بردته فسخ خلافا لأبي ~~يوسف ولو كانت هي المرتدة فهي فسخ اتفاقا ويقع طلاقه عليها في العدة ولم ~~يعلل بما علل به في النكاح. PageV03P129 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأيضا لو اشترى منكوحته إلخ) قال في النهر في دعوى كون الفرقة من ~~قبله فيما إذا ملكها أو بعضها فيه نظر ففي البدائع الفرقة الواقعة بملكه ~~إياها أو شقصا منها فرقة بغير طلاق؛ لأنها فرقة حصلت بسبب لا من قبل الزوج ~~فلا يمكن أن تجعل طلاقا فتجعل فسخا. اه. وسيأتي إيضاحه في محله اه. فتأمل. PageV03P130 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم إذا اختارت وأشهدت ولم تتقدم إلى القاضي الشهر والشهرين إلخ) ~~قال الرملي يعني ما لم تمكنه من نفسها كما صرح به في الذخيرة. والظاهر أن ~~الشهر والشهرين مثال لا حد مقدار إذ حقها تقرر بالإشهاد فلا يسقط بالتأخير ~~كالشفعة تأمل. (قوله ولا شك أن الاشتغال بالسلام فوق السكوت) قال في النهر ~~ممنوع فقد نقلوا في الشفعة أن سلامه على المشتري لا يبطلها؛ لأنه - صلى ~~الله تعالى عليه وسلم - قال «السلام قبل ms0787 الكلام» ولا شك أن طلب المواثبة ~~بعد العلم بالبيع يبطل بالسكوت كخيار البلوغ ولو كان فوقه لبطلت وقالوا لو ~~قال: من اشتراها؟ وبكم اشتراها؟ لا تبطل شفعته كما في البزازية، وهذا يؤيد ~~ما في فتح القدير نعم ما وجه به في المهر إنما يتم إذا لم يخل. أما إذا خلا ~~بها خلوة صححه فالوقوف على كميته اشتغال بما لا يفيد لوجوبه بها فإطلاق عدم ~~سقوطه مما لا ينبغي اه. # وفي الرمز بعد نقل بحث المؤلف: والجواب أن الرضا لا بد منه لكنه تارة ~~يكون صريحا وتارة يكون دلالة في الثيب والبكر لكن مجرد السكوت من البكر جعل ~~رضا شرعا وقام مقام القول لعلة الحياء وأقول: ينبغي أن يقال إن سألت عن اسم ~~الزوج مع علمها به أو سلمت معنى بأن قالت مرحبا للشهود، ونحو ذلك يلزمها، ~~لكون ذلك مستغنى عنه أما إذا ردت سلامهم أو كانت جاهلة بالزوج فالسؤال عنه ~~لا يكون كالسكوت، والحاصل: أن اشتغالها بما لا يفيد يقوم مقام السكوت ~~فيلزمها لا ما تحتاج إليه في هذا المقصود. # (قوله وإذا اجتمع خيار البلوغ والشفعة إلخ) قال الرملي هذا قول، وقيل ~~بالشفعة وفي جامع الفصولين ولو ثبت للبكر خيار البلوغ والشفعة تقول طلبت ~~الحقين ثم تفسر وتبدأ بالاختيار، وقيل بالشفعة، وقيل تطلب الشفعة وتبكي ~~صراخا فيصير هذا البكاء ردا للنكاح على قول من يجعله ردا له، أقول: لا أدري ~~ما وجه تعيين البداءة بأحدهما في التفسير بعد طلب الحقين جملة؟ فإنا حيث ~~اعتبرناه هو المانع من السقوط فلا يضر تقديم أحدهما على الآخر ولا يبطل ~~المؤخر؛ لأنه ثبت بالإجمال المتقدم والألف واللام فيه جامعة لهما ولو قيل ~~لا حاجة إلى التفسير بعده أصلا لكان له وجه وجيه وأيضا فيه تضييق وتعسير ~~ونوع حرج وذلك مرفوع. والظاهر أن متقدمي أئمتنا ذكروا المسألة ومنهم من قال ~~على سبيل المثال تقول طلبتهما نفسي والشفعة ومنهم من قال على سبيل الشفعة ~~ونفسي فتوهم بعض المتأخرين أن ذلك على سبيل الحتم واللزوم وليس كذلك ms0788 بل ~~تقدم في التفسير أيا شاءت تأمل. PageV03P131 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأن الظاهر يصدقها) جواب لا يقال. # (قوله ولا تقبل شهادة العاصبين) تثنية عاصب بالعين والصاد المهملتين وما ~~في بعض النسخ من الغاصبين بالمعجمة فتحريف. # (قوله؛ لأنه لا يزوج حال جنونه إلخ) يزوج مضارع مبني للمعلوم وفاعله ضمير ~~يعود إلى المجنون ومثله قوله ويزوج حالة إفاقته، وأما قوله بعد فتزوج فهو ~~بالتاء مبني للمجهول ونائب الفاعل يعود إلى المرأة المولى عليها ومثله قوله ~~تزوج وإن لم يكن مطبقا. PageV03P132 ### | [منحة الخالق] # قول المصنف فالولاية للأم) قال الرملي لم يذكر أم الأم وفي الجوهرة ~~وأولاهم الأم ثم الجدة ثم الأخت لأب وأم إلى آخر ما ذكر وفي شرح المجمع ~~لابن الملك والأم وأقاربها كالجدة والخال والخالة ومثله في شرح المصنف اه. # أقول: لا يظهر من عبارة المجمع مرتبة الجدة في أنها مقدمة على الأخت كما ~~هو صريح عبارة الجوهرة، وقد أغفل في كثير من الكتب المعتبرة ذكر الجدة وممن ~~صرح بذكرها وبتقديمها على الأخت كما في الجوهرة العلامة قاسم في شرح ~~النقاية عنه الشرنبلالي في رسالة له خاصة وقال: ولم يقيد الجدة بكونها لأم ~~أو لأب غير أن السياق يقتضي أنها الجدة لأم وعلى ذلك لا يعلم حكم الجدة لأب ~~هل تقدم على الجدة لأم أو تتأخر عنها أو تزاحمها في ولاية التزويج ثم نقل ~~الشرنبلالي ما يأتي عن القنية من أن أم الأب أولى من الأم # وقال: فعلى هذا تكون أم الأب متقدمة على أم الأم لتقدمها على الأم لكن ~~المتون تقتضي خلاف ما في القنية ففي الكنز جعل الأم تلي العصبة فيقدم ما في ~~المتون، وقد يقال حيث ذكر في القنية تقدم أم الأب على الأم عارضه الكنز ~~كانت أم الأب تلي الأم بطريق الدلالة لكن يعارضه سياق الشيخ قاسم الذي ~~يقتضي أن الجدة هي التي لأم فتلي الأم، وقد يقال إن الجدة التي لأم والجدة ~~التي لأب رتبتهما واحدة فتثبت ولاية التزويج لهما في رتبة واحدة لعدم ~~المرجح من أقربية ms0789 واحدة، وقد يقال: إن قرابة الأب لها حكم العصبة فتقدم أم ~~الأب على أم الأم فليتأمل اه. # قلت: وهذا الذي جزم به الرملي كما سيأتي. # (قوله ثم بنت بنت البنت) قال الرملي ثم أم الأب ثم أم الأم ثم الجد ~~الفاسد وعليك أن تتأمل في هذا وفيما يأتي. (قوله وفي القنية أم الأب أولى ~~إلخ) قال الرملي قال في النهر هذا الترتيب يعني ترتيب الكنز هو المفتى به ~~كما في الخلاصة وحكى عن خواهر زاده وعمر النسفي تقديم الأخت على الأم؛ ~~لأنها من قوم الأب أقول: وينبغي أن يخرج ما في القنية على هذا القول اه. # فقد علمت به ضعف ما في القنية؛ لأنه مقابل لما عليه الفتوى وقيد فيها ~~بالأم؛ لأن الجدة PageV03P133 ### | [منحة الخالق] # لأب أولى من الجدة لأم قولا واحدا فتحصل بعد الأم أم الأب ثم أم الأم ثم ~~الجد الفاسد تأمل اه. كلام الرملي. # (قوله وفي المجتبى ما يفيد إلخ) قال في النهر إن ما في المجتبى لا يفيد ~~عدم اشتراط تفويض الأصيل للنائب كما توهمه في البحر. اه. # قال الرملي، أقول: كيف لا يفيد مع إطلاقه في نوابه، والمطلق يجري على ~~إطلاقه، ووجهه أنه لما فوض لهم ما له ولايته التي من جملتها تزويج الصغار ~~والصغائر صار ذلك من جملة ما فوض إليهم، وقد تقرر أنهم نواب السلطان حيث ~~أذن له بالاستنابة عنه فيما فوضه إليه، وقد قال في الخلاصة والبزازية: ولا ~~ولاية للقاضي إلا إذا كان وليا قريبا اه. # وهو محمول على ما إذا كان في عهده ومنشوره، وأقول: حيث قلنا بأنه ولي ~~لوجود ذلك يدخل في المجيز الذي يتوقف نكاح الفضولي على إجازته حيث لا ولي ~~غيره وهي واقعة الفتوى تأمل اه. # قلت: وقد ذكر المسألة الطرسوسي في أنفع الوسائل حيث قال: الظاهر أن ~~النائب الذي لم ينص له القاضي على تزويج الصغار لا يملكه؛ لأنه إن كان فوض ~~إليه الحكم بين الناس فهذا مخصوص بالمرافعات وإن قال استنبتك في الحكم ~~فكذلك لا يتعدى ms0790 إلى التزويج # أما لو قال له استنبتك في جميع ما فوض إلي السلطان فيملك؛ لأنه استنابه ~~في التزويج أيضا حيث عمم له الولاية، ثم قال الطرسوسي وهل يقال إنه إذا ملك ~~التزويج في هذه الصورة هل له أن يأذن لأحد في التزويج أم لا؟ ليس له ذلك؛ ~~لأن ولايته في المعنى من السلطان وهو لم يأذن له في ذلك فلم يملكه فبقي ~~كأحد العقاد المأذون لهم من الحاكم الأصل؛ لأنه استفاد التزويج من جهة ~~القاضي لا من السلطان ولأنه بمنزلة الوكيل عن القاضي وليس للوكيل أن يوكل ~~إلا بإذن وهل يكون تزويجه هذا بمنزلة تزويجه إذا كانت الولاية له ويكون ~~حكما أم لا، وكذا هل يملك ذلك لابنه ولمن لا يجوز قضاؤه له أم لا؟ الظاهر: ~~أنه لا يكون حكما ويملك مباشرته لابنه ونحوه ولقائل أن يمنع ويساوي بين هذا ~~وبين الأول من حيث إن القاضي ولي أبعد فإذا أذن له الأقرب باشر أهليته ~~وبولايته بخلاف غيره من الناس إذا باشر بوكالة من الولي؛ لأنه لا ولاية له ~~أصلا فهو وكيل محض اه. ملخصا. # (قوله وعلله في فتح القدير) قال في النهر أقول: الإلحاق بالوكيل يقتضي ~~أنه لو تزوج أو باع من ابنه أكثر من القيمة ومن مهر المثل جاز إذ لا خلاف ~~في جواز بيع الوكيل ممن لا تقبل شهادته له بذلك وتعليلهم بأن فعله حكم ~~يقتضي المنع مطلقا وهو الظاهر وأيضا الوكيل يلحقه العهدة والقاضي لا عهدة ~~عليه، وقد نص محمد في الأصل أن الورثة لو طلبوا القسمة وفيهم غائب أو صغير ~~قال الإمام لا أقسم بينهم ولا أقضي على الوارث والصغير؛ لأن قسمة القاضي ~~قضاء منه وحيث على ذلك نص الإمام لم يبق للبحث فيه مجال. فإن قلت: فماذا ~~تفعل فيما اتفقت كلمتهم عليه من أن شرط نفاذ القضاء في المجتهدات أن يصير ~~الحكم حادثة تجري فيه خصومة صحيحة عند القاضي من خصم على خصم، قلت: الظاهر ~~إنه محمول على الحكم القولي أما الفعلي فلا يشترط فيه ms0791 ذلك توفيقا بين ~~كلامهم. # (قوله باعتبار أن مجيزه السلطان) أي أو القاضي المشروط له تزويج الصغار ~~والصغائر؛ لأنه نائبه قال الرملي وفيه إن فرض المسألة حيث لا قاضي، تأمل: ~~قلت: وينبغي أن يقيد بأن لا يكون ذلك في دار الحرب ويرد عليه ما إذا تزوج ~~صغيرة لا ولي لها فمقتضاه التوقف؛ لأن له مجيزا وهو السلطان ثم رأيت منقولا ~~عن الغاية عند قول الهداية كل عقد صدر عن الفضولي وله مجيز انعقد موقوفا، ~~إنما قيد بقوله وله مجيز؛ لأنه إذا لم يكن كما إذا زوج الفضولي يتيمة PageV03P134 ### | [منحة الخالق] # لا يتوقف العقد لا يقال السلطان أو القاضي مجيز فينبغي أن يتوقف؛ لأنا ~~نقول يمكن فرض المسألة في موضع لا قاضي فيه كدار الحرب مثلا اه. تأمل. # (قوله: والظاهر أن الشرطين الأولين إلخ) قال في النهر هذا مما لا حاجة ~~إليه إذ الحمل لا يتأتى وجوده إلا على فرض كذبها؛ لأن الخلاف إنما هو مع ~~وجود الولي لا مع عدمه كما مر، والله تعالى الموفق. # (قوله وفيه نظر؛ لأنه إن زوجها إلخ) قال في النهر وأقول: في الذخيرة لا ~~ولاية له في إنكاح الصغيرة سواء أوصى إليه الأب بالنكاح أو لم يوص إلا إذا ~~كان الوصي وليا وحينئذ يملك الإنكاح بحكم الولاية اه. # وفي المحيط روى هشام في نوادره عن أبي حنيفة أن للوصي ولاية التزويج ولا ~~يشترط على هذه الرواية أن يوصي إليه بذلك فما في الفتح من أن الوصي لا يملك ~~ذلك وإن أوصى إليه به موافق لظاهر الرواية، وقوله: إلا إذا كان عين الموصي ~~رجلا موافق لإطلاق رواية هشام فإنه على هذه الرواية إذا كان يملك ذلك وإن ~~لم يعين الموصي أحدا ففيما إذا عين ذلك أولى فما في الفتح ملفق من القولين ~~وما في الذخيرة هو المذهب. # (قوله والأحسن الإفتاء بما عليه أكثر المشايخ) أي من تقدير الغيبة بمدة ~~يفوت فيها الكفء الخاطب، وقال في الفتح إنه الأشبه بالفقه اه. # وتقدم ترجيحه عن الهداية ومشى عليه في ms0792 المنتقى والاختيار والنقاية قلت: ~~وهل المراد بالخاطب مخصوص وهو الخاطب بالفعل أو جنس الخاطب؟ والمتبادر ~~الأول حتى لو كان الخاطب بالشام والولي بمصر فإن رضي الخاطب أن ينتظر إلى ~~استئذان الولي الأقرب لم يصح للأبعد العقد وإلا فلا، لكن ما فرعه قاضي خان ~~يفيد أن المراد جنس الخاطب بناء على العادة من عدم انتظار المختفي إذ لو ~~كان المراد الخاطب بالفعل لكان الأمر متوقفا على سؤاله، وأنه هل ينتظر أو ~~لا؟ فلعله ينتظر أياما رجاء ظهوره فإطلاق الجواب في عد ذلك غيبة منقطعة ~~يفيد أنه ليس المراد خاطبا مخصوصا إلا أن يكون بناء على الغالب من أنه مع ~~الاختفاء لا ينتظر لعدم العلم بمدته وفي القهستاني واختلفوا في مقداره، ~~فقال الفضلي والسرخسي وغيرهما إن مدتها ما لم ينتظر الكفء الخاطب حضوره أو ~~خيره المجوز للنكاح أو غير المجوز فلو انتظره الخاطب لم ينكح الأبعد إلى PageV03P135 ### | [منحة الخالق] # آخره، وهذا ظاهر في أن المراد المعين. # (قوله وإذا خطبها كفء وعضلها الولي تثبت الولاية للقاضي) قال الرملي تقدم ~~الإجماع على أنها تنتقل إلى الأبعد فيحمل ما هنا على من ليس لها ولي أبعد. ~~اه. # ويؤيده قول المؤلف وبه اندفع ما ذكره السروجي إلخ لكن للشرنبلالي رسالة ~~سماها " كشف المعضل فيمن عضل " حقق فيها عكس ما فهمه المؤلف والرملي وأيده ~~بالنقول فلا بأس بإيراد حاصلها هنا فنقول: قال ابن الشحنة عن الغاية عن ~~روضة الناطفي إن كان للصغيرة أب امتنع عن تزويجها لا تنتقل الولاية إلى ~~الجد اه. # ونقله أيضا عن أنفع الوسائل عن المنتقى ونصه: إذا كان للصغيرة أب امتنع ~~عن تزويجها لا تنتقل الولاية إلى الجد بل يزوجها القاضي اه. # وكذا نقل المقدسي عن الغاية أنه ثبت للقاضي نيابة عن العاضل فله التزوج ~~وإن لم يكن في منشوره، وكذا نقل في النهر عن المحيط أنه تنتقل إلى الحاكم ~~ونص في الفيض بما مر عن المنتقى وقال الزيلعي عند قوله وللأبعد التزويج ~~بغيبة الأقرب وقال الشافعي بل يزوجها الحاكم اعتبارا بعضله وقال ms0793 في ~~البدائع. # والشافعي يقول إن ولاية الأقرب باقية كما قال زفر إلا أنه امتنع دفع ~~حاجتها من قبل الأقرب مع قيام ولايته عليها بسبب الغيبة فتثبت الولاية ~~للسلطان كما إذا خطبها كفء وامتنع الولي من تزويجها منه للقاضي أن يزوجها، ~~والجامع دفع الضرر عنها، ثم قال في تقرير دليلنا وبه تبين أن نقل الولاية ~~إلى السلطان أي حال غيبة الأقرب باطل؛ لأن السلطان ولي من لا ولي له وهاهنا ~~لها ولي أو وليان فلا تثبت الولاية للسلطان إلا عند العضل من الولي ولم ~~يوجد اه. # وقال في التسهيل وليس هذا كالعضل فإنه ثمة صار ظالما بالامتناع فقام ~~السلطان مقامه في دفع الظلم والأقرب غير ظالم في سفره خصوصا الحج اه. # ونحوه في شرح المجمع الملكي فهذه النقول تفيد الاتفاق عندنا على ثبوتها ~~بعضل الأقرب للقاضي فقط، وأما ما في الخلاصة والبزازية من أنها تنتقل إلى ~~الأبعد بعضل الأقرب إجماعا فالمراد بالأبعد القاضي؛ لأنه آخر الأولياء ~~فالتفضيل على بابه وإلا ناقضه ما مر المفيد ولاية القاضي إجماعا ويدل عليه ~~ذكر صاحب الفيض كلام الخلاصة بعد قوله إن تزويجه هنا نيابة عن العاضل بإذن ~~الشرع لا بغيره فهو نص في أن المراد بالأبعد القاضي وما ذكر في البحر ورد ~~به على السروجي لو نظر إلى ما مر ما وسعه أن يقوله بل صار كالمتناقض حيث ~~ذكر بعده بنحو سطر ما يخالفه اه. ملخصا. ومن رام الزيادة فليرجع إلى تلك ~~الرسالة فإن فيها زيادة تحقيق # ويمكن أن يجاب بحمل ما في الخلاصة على ما إذا لم يكن قاض، هذا وما في ~~المنح من قاضي خان أنه ما دام للصغير قريب فالقاضي ليس بولي في قول أبي ~~حنيفة وعند صاحبيه ما دام عصبة اه. # قال المرحوم حامد أفندي العمادي في فتاويه إن قاضي خان ذكر هذه العبارة ~~في تعداد الأولياء في مسألة العضل ففي نقل المنح لها في هذا المحل تسامح ~~اه. # أي: أن ما في الخانية بيان لرتبة ولاية القاضي وأنها مؤخرة عن ms0794 العصبات ~~وذوي الأرحام وعندهما عن العصبات فقط، وقد علمت أن تزويج القاضي عند عضل ~~الأقرب ليس بطريق الولاية بل بطريق النيابة ولذا يثبت له وإن لم يكن في ~~منشوره، والله أعلم. (قوله وهو الظاهر ولم أره صريحا) قال الرملي هذا ~~الظاهر غير ظاهر إذ الولاية بالعضل نيابة إنما انتقلت للقاضي لدفع الأضرار ~~بها ولا يوجد مع إرادة التزويج بكفء غيره تأمل. اه. # قلت: فيه أنه قد يريد أن يزوجها من كفء آخر لا تحبه ولا ترضى به فإذا ~~امتنع من تزويجها ممن ترضى به يلزم منعها عن التزوج أصلا # وقد يقال إن الكلام في الصغيرة ولا عبرة برضاها وعدمه بل ينبغي التفصيل ~~بأن يقال إن كان الكفء الآخر حاضرا وامتنع الأب من تزويجها من الأول وأراد ~~تزويجها من الثاني لا يكون عاضلا؛ لأن شفقته دليل على أنه اختار لها الأنفع ~~أما لو حضر كفء وامتنع من تزويجها له وأراد انتظار كفء آخر فهو عاضل؛ لأنه ~~متى حضر الكفء لا ينتظر غيره خوفا من فوته ولذا تنتقل الولاية إلى الأبعد PageV03P136 ### | [منحة الخالق] # إذا غاب الأقرب كما مر والله أعلم. ### | (فصل في الأكفاء) # (قوله: وذكره في المحيط وعزاه إلى الجامع الصغير) قال في النهر وفي ~~البدائع بعد أن ذكر اعتبارها في جانب الرجال خاصة ومن مشايخنا من قال إنها ~~معتبرة في جانب النساء عندهما أيضا استدلالا بمسألة الجامع وهي ما لو وكله ~~أمير أن يزوجه امرأة فزوجه أمة لغيره جاز عند الإمام خلافا لهما ولا دلالة ~~فيها على ما زعموا؛ لأن عدم الجواز عندهما يحتمل أن يكون؛ لأن المطلق فيها ~~مقيد بالعرف والعادة أو لاعتقاد الكفاءة في تلك المسألة خاصة، وقد نص محمد ~~على القياس والاستحسان فيها في وكالة الأصل فلم يكن دليلا على ما ذكر. اه. ~~وسيأتي التعرض للمسألة آخر الفصل. # (قوله وهي حق الولي لا حقها) فيه نظر بل الكفاءة حق لكل منهما يدل عليه ~~ما في الذخيرة قبيل الفصل السادس من أن الحق في إتمام مهر المثل عند أبي ms0795 ~~حنيفة للمرأة وللأولياء كحق الكفاءة وعندهما للمرأة لا غير، اه. # فإن قوله كحق الكفاءة يدل على أنه حق لكل منهما اتفاقا؛ لأنه من حمل ~~المختلف على المؤتلف كما هو الأصل على ما تقرر في الأصول، وكذا يدل عليه ما ~~يذكر المؤلف قريبا عن الظهيرية وعن الذخيرة، وأما ما ذكره عن الولوالجية ~~فإنما لم يثبت لها الخيار وثبت للأولياء لرضاها بعدم الكفاءة من وجه حيث لم ~~تشترطها كما أفاده آخر كلام الولوالجية. # (قوله وقدمنا) أي في شرح قوله: ولهما خيار الفسخ بالبلوغ وقوله وإن ~~المفتى به إلخ ذكره في شرح قوله: نفذ نكاح حرة رملي. (قوله إذا كان لها ولي PageV03P137 ### | [منحة الخالق] # لم يرض به قبل العقد) قال الرملي قيد بقوله إذا كان لها ولي؛ لأنه إذا لم ~~يكن فقد قال الشيخ قاسم وينبغي أن يقيد عدم الصحة المفتى به بما إذا كان ~~لها أولياء أحياء؛ لأن عدم الصحة إنما كان على ما وجه به هذه الرواية دفعا ~~لضررهم فإنهم يتضررون أما ما يرجع إلى حقها فقد سقط برضاها بغير الكفء اه. # قلت: قد صرح بذلك المؤلف هناك، ونقل الاتفاق عليه حيث قال: وهذا كله إذا ~~كان لها أولياء أما إذا لم يكن لها ولي فهو صحيح مطلقا اتفاقا. PageV03P138 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأجزتها على الأولى) ضمير المتكلم في قوله وأجزتها للإمام محمد فإن ~~المسألة في الذخيرة مصدرة بقوله في المنتقى إبراهيم عن محمد في امرأة تحت ~~رجل إلخ وقوله يعني الأول الذي في الذخيرة يعني على الولي الذي هو أولى. PageV03P139 ### | [منحة الخالق] # (قوله حتى لو تزوجت هاشمية قرشيا غير هاشمي لم يرد عقدها) قال الرملي وفي ~~الفيض للكركي والقرشي لا يكون كفؤا للهاشمي اه. # ومثل ما في هذا الشرح في التبيين وكثير من شروح الكنز والهداية ~~والتتارخانية وغالب المعتبرات فلعل كلمة لا في الفيض من زيادة النساخ ~~تنسبه. (قوله فاندفع بذلك قول محمد) قال الرملي المفهوم من كلام الزيلعي ~~والعيني ومنلا مسكين والنهر وكثير أنها رواية عن (قوله قالوا الحسيب إلخ) ms0796 ~~قال الرملي لا يخفى على أخي الفقه ما في قوله قالوا من التبري تأمل. # (قوله وكله تفقهات المشايخ إلخ) قال الرملي قال في مجمع الفتاوى العالم ~~يكون كفؤا للعلوية؛ لأن شرف الحسب أقوى من شرف النسب وعن هذا قيل إن عائشة ~~أفضل من فاطمة - رضي الله تعالى عنهما -؛ لأن لعائشة شرف العلم كذا في ~~المحيط أقول: وقد جزم به صاحب المحيط وارتضاه كما ارتضاه في فتح القدير، ثم ~~قال في النهر: وقد ارتضاه في فتح القدير وجزم به البزازي وجزم به في الفيض ~~وجامع الفتاوى، وذكره في الخلاصة بصيغة قال بعض المشايخ، وقد جعله صاحب ~~الغرر متنا وفي تنوير الأبصار العجمي لا يكون كفؤا للعربية ولو عالما وهو ~~الأصح اه. # قال في شرحه كذا في الفتح نقلا عن الينابيع أقول: وقد أخذه من البحر ~~فتحرر أن فيه اختلافا ولكن حيث صح أن ظاهر الرواية أنه لا يكافئها فهو ~~المذهب وخصوصا، وقد نص في الينابيع أنه لا يصح تأمل اه. كلام الرملي. # أقول: الثابت في ظاهر الرواية أن العجمي لا يكون كفؤا للعربية، وهذا وإن ~~كان ظاهره الإطلاق لكن قيده المشايخ بغير العالم، وكم له من نظير حيث يكون ~~اللفظ مطلقا فيحملونه على بعض مدلولاته أخذا من قواعد مذهبية أو مسائل ~~فرعية أو أدلة شرعية أو عقلية، وقد أفتى في آخر الفتاوى الخيرية في قرشي ~~جاهل تقدم على عالم في مجلس بأنه يحرم إذ كتب العلماء طافحة بتقدم العالم ~~على القرشي ولم يفرق سبحانه وتعالى بين القرشي وغيره في قوله {هل يستوي ~~الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [الزمر: 9] إلخ وحيث جزم بهذا في مجمع ~~الفتاوى والمحيط والبزازية والفيض وارتضاه المحقق ابن الهمام يجوز العمل به ~~ولا يقال إنه مخالف لظاهر الرواية، وأما ما صححه في الينابيع فهو مبني على ~~تفسير الحسيب بذي المنصب والجاه لا على تفسيره بالعالم والله أعلم. # (قوله قال في المبسوط أفضل الناس نسبا إلخ) قال الرملي فهم صاحب النهر ~~أنه أورده دليلا لمدعاه، فقال: ولا يخفى أن ms0797 هذا لا دلالة فيه إذ كون شرف ~~الحسب يوازي شرف النسب لا ينافي كون بني هاشم أفضل نسبا. نعم الحسيب قد ~~يراد به ذو المنصب والجاه كما فسره به في المحيط عن صدر الإسلام، وهذا ليس ~~كفؤا للعلوية كما في الينابيع اه. # وأنت على علم بأنه وإن ذكره تلوه لا يدل على أنه أورده لذلك بل لفائدة ~~معرفة التفاضل في الأنساب وإلا يشكل بتأخير قريش عن بني هاشم، وقد علمت ~~فيما سبق أنه لا يعتبر التفاضل فيما بين قريش حتى لو تزوجت هاشمية قرشيا لم ~~يرد عقدها تأمل PageV03P140 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا يكافئها معتق الوضيع أما الموالي فإنه يكافئها) قال في الذخيرة ~~وفي شرح الطحاوي معتقة أشرف القوم تكون كفؤا للمولى؛ لأن لها شرف الولاء ~~وللموالي شرف إسلام الآباء. (قوله وفي فتح القدير واعلم أنه لا يبعد إلخ) ~~مقتضاه أنه بحث له ورأيت في الذخيرة ما صورته ذكر ابن سماعة في الرجل يسلم ~~والمرأة معتقة أنه كفء لها اه. # والظاهر أن مثله ما لو كانت المرأة قد أسلمت والرجل معتق لكن بشرط أن لا ~~يكون إسلامه طارئا بل يكون مسلم الأصل بأن يكون أبوه إسلامه تبعا لإسلام ~~أبويه ثم يعتق هو وحده أما لو كان إسلامه طارئا فيكون فيه أثر الكفر وأثر ~~الرقية معا فلا يكون كفؤا للحرة التي أسلمت تأمل. (قوله فعلى هذا فالنسب ~~معتبر إلخ) حاصله: أن النسب معتبر في العرب فقط وإسلام الأب والجد في العجم ~~فقط والجزية في العرب والعجم، وكذا إسلام نفس الزوج. # (قوله وفي فتح القدير معزيا إلى المحيط أن الفتوى على قول محمد) PageV03P141 ### | [منحة الخالق] # الذي في التتارخانية عن المحيط، وقيل عليه الفتوى ومثله في الرمز معزيا ~~إلى المحيط البرهاني، وكذا في الذخيرة عبر بقيل (قوله فإنهم قالوا لا يكون ~~الفاسق كفؤا للصالحة بنت الصالحين) لفظ الصالحة زائد من الكاتب فإن الذي في ~~شروح الهداية كالفتح والمعراج وغاية البيان لو نكحت امرأة من بنات الصالحين ~~فاسقا كان للأولياء حق الرد. اه. (قوله. والظاهر ms0798 أن الصلاح منها أو من ~~آبائها كاف) قال في النهر ما في الخانية يقتضي اعتبار الصلاح من حيث الآباء ~~فقط حيث قال: إذا كان الفاسق محترما معظما عند الناس كأعوان السلطان يكون ~~كفؤا لبنات الصالحين، ثم قال وقال بعض مشايخ بلخ لا يكون كفؤا لبنت الصلاح ~~معلنا كان أو لا، وهو اختيار ابن الفضل، وهذا هو الظاهر ويؤيده ما مر عن ~~المحيط وحينئذ فلا اعتبار بفسقها والله تعالى الموفق. اه. # ولا يخفى أن ما ذكره المؤلف عن الخانية أيضا يقتضي اعتباره من جهتها أيضا ~~فالواجب التوفيق بما قاله المؤلف أو باشتراط الصلاح من الجهتين ويؤيده قول ~~القهستاني في شرح قوله فليس فاسق كفؤا لبنت صالح ما نصه وهي صالحة، وإنما ~~لم يذكر؛ لأن الغالب أن تكون البنت صالحة بصلاحه اه. # فجعل صلاحها شرطا كصلاح آبائها وعليه يحمل كلام الشارحين ثم رأيته في ~~الرمز صرح بذلك حيث قال قلت: اقتصارهم بناء على أن صلاحها يعرف بصلاحهم ~~لخفاء حال المرأة غالبا لا سيما الأبكار والصغائر اه. # وفي الحواشي اليعقوبية قوله فليس فاسق كفء بنت صالح فيه كلام وهو أن بنت ~~الصالح يحتمل أن تكون فاسقة فيكون كفؤا كما صرحوا به، والأولى ما في المجمع ~~وهو أن الفاسق ليس كفؤا للصالحة إلا أن يقال الغالب أن بنت الصالح صالحة ~~وكلام المصنف بناء على الغالب. (قوله: وظاهر كلامهم أن التقوى معتبرة إلخ) ~~قال في النهر صرح بهذا في إيضاح الإصلاح على أنه المذهب. # (قوله: فقيل يعتبر نفقة ستة أشهر) نقله في التتارخانية عن المنتقى عن ~~محمد، ونقل في الخانية والتجنيس عن بعضهم نفقة سنة. (قوله وتصحيح المجتبى ~~أظهر) جمع بين القولين في النهر، فقال ولو قيل إن كان غير محترف فنفقة شهر ~~وإلا فأن يكتسب كل يوم قدر ما يحتاج إليه لكان حسنا ثم رأيته في الخانية ~~نقل ما في المجتبى عن الثاني، ثم قال والأحسن في PageV03P142 ### | [منحة الخالق] # المحترفين قوله، وهذا يشير إلى ما قلنا. # (قوله: وقد حقق في غاية البيان إلخ) أقول: ms0799 وقال أيضا في البدائع، وأما ~~الحرفة فقد ذكر الكرخي أن الكفاءة فيها معتبرة عند أبي يوسف، وذكر أبا ~~حنيفة بنى الأمر فيها على عادة العرب أن مواليهم يعملون هذه الأعمال لا ~~يقصدون بها الحرف فلا يعيرون بها وأجاب أبو يوسف على عادة أهل البلاد وأنهم ~~يتخذون ذلك حرفة فيعيرون بالدنيء من الصنائع فلا يكون بينهم خلاف في ~~الحقيقة اه. # قلت: ومقتضى هذا أن العرب إذا كانوا يحترفون بأنفسهم تعتبر فيهم الكفاءة ~~في الحرفة أيضا. (قوله لكن ما تقدم من أن الصنعة إلخ) قال في النهر ~~المخالفة مبنية على تسليم كونه كفؤا ولقائل منعه لقيام المانع به وهو بقاء ~~عار الحرفة السابقة واعتبارها وقت العقد معناه أنه لو كان وقته كفؤا ثم صار ~~فاجرا داعرا لا ينفسخ النكاح كما صرح به غير واحد ولو قيل إنه إن بقي عارها ~~لم يكن كفؤا وإن تناسى أمرها لتقادم زمانها كان كفؤا لكان حسنا # (قوله وفيه اختلاف بين المشايخ) قال في النهر، وقيل يعتبر؛ لأنه يفوت ~~مقاصد النكاح فكان أشد من الفقر ودناءة الحرفة وينبغي اعتماده؛ لأن الناس ~~يعيرون بتزويج المجنون أكثر من دنيء الحرفة الدنيئة وفي البناية عن ~~المرغيناني لا يكون المجنون كفؤا للعاقلة وعند بقية الأئمة هو من العيوب ~~التي ينفسخ بها النكاح. PageV03P143 ### | [منحة الخالق] # (قوله يعني لو زوج الأب الصاحي) قال الرملي لو زاد على هذا الذي لم يعرف ~~بسوء الاختيار لكان أولى كما سيظهر مما يأتي # (قوله ولم يصح العقد عندهما على الأصح؛ لأن الولاية إلخ) قال في النهر ~~هذا موافق لما قدمناه عن المحيط وغيره من اعتبار الكفاءة في جانبها مخالف ~~لما مر عن الخبازية من عدم اعتبارها عند الكل قال في الحواشي السعدية ~~ولعلهما يعتبران الكفاءة بالحرية من جانبها دون غيرها؛ لأن رقية الزوجة ~~تستتبع رقية أولادها اه. # وهذا يرشد إليه تصويرهم المسألة بما إذا زوجه أمة إلا أن الظاهر اعتبارها ~~في جانبها عندهما مطلقا على ما مر. # (قوله؛ لأن الغبن اليسير في المهر معفو) الغبن اليسير هو ms0800 ما يتغابن الناس ~~فيه أي ما يغبن فيه بعضهم بعضا بأن يتحملوه ولا يعده كل أحد غبنا بخلاف ~~الفاحش وهو ما لا يتغابن الناس فيه قال في الجوهرة والذي يتغابن فيه في ~~النكاح ما دون نصف المهر كذا قال شيخنا موفق الدين، وقيل ما دون العشر اه. # فعلى الثاني نقصان تسعة من المائة يسير ونقصان عشرة منها فاحش وعلى الأول ~~نقصان تسعة وأربعين من المائة يسير ونقصان خمسين فاحش والأقرب القول الثاني ~~كما لا يخفى اه. تأمل. # (قوله وقيده الشارحون وغيرهم بأن لا يكون إلخ) قدم في شرح قوله ولا لكافر ~~على مسلم قيد بالكفر؛ لأن الفسق لا يسلب الأهلية عندنا على المشهور وهو ~~المذكور في المنظومة اه. كذا قاله الرملي. # قلت: ولا يخالف ما هنا كما هو ظاهر؛ لأن ذاك في بقاء الأهلية مع شرطه وهو ~~تزويجه من كفء بمهر المثل وما هنا في نفي الجواز عند فقد الشرط المذكور ~~ومقتضاه أنه لو كان معروفا بسوء الاختيار فزوج من كفء بمهر المثل يصح إذ لم ~~يظهر منه ما ينافي الشفقة. (قوله حتى لو كان معروفا بذلك مجانة وفسقا) في ~~المغرب الماجن الذي لا يبالي ما يصنع وما قيل له، ومصدره المجون والمجانة ~~اسم منه والفعل من باب طلب اه. # وفي شرح المجمع لابن ملك حتى لو عرف من الأب سوء الاختيار لسفهه أو لطمعه PageV03P144 ### | [منحة الخالق] # لا يجوز عقده اتفاقا. # (قوله فقصر المحقق ابن الهمام إلخ) أقر ما اقتضاه كلام المحقق من أنه ~~يظهر سوء اختياره بمجرد تزويجه ابنته للفاسق مع أن ظاهر قولهم أن لا يكون ~~معروفا بسوء الاختيار يخالفه فإنه لا يلزم من ظهور سوء اختياره بذلك كونه ~~مشهورا بسوء الاختيار كما سيصرح به قريبا في دفع المنافاة ولعله قصد بما ~~سيأتي التعريض لما في الفتح أيضا وعن هذا قال في النهر التحقيق أن الأب ~~تارة يعرف بسوء الاختيار فلا يصح عقده مطلقا أو لا فيصح مطلقا ولو من فاسق ~~بشرط أن يكون صاحيا إذ لو كان ms0801 فعله ذلك آية سوء اختياره لزم إحالة المسألة ~~فتدبره اه. # فقوله " إذ لو كان " رد على ما اقتضاه كلام المحقق بأنه لو كان كذلك لزم ~~عدم تصور صحة تزويج الأب والجد بغير الكفء ويؤيده ما يفيده كلام الفتاوى ~~مما سيذكره المؤلف قريبا. # (قوله: وقد وقع في أكثر الفتاوى في هذه المسألة) أي التي ذكرها أصحاب ~~الفتاوى. (قوله إن النكاح باطل) لا يخفى أن قولهم النكاح باطل إنما هو بعد ~~ردها وذلك لا يفيد بطلانه من أصله، نعم يرد ما قاله على عبارة القنية ~~الآتية حيث لم يذكر فيها رد البنت أما على ما مر فلا، وقد رأيته كذلك في ~~الخانية والذخيرة والولوالجية والتجنيس والبزازية فكلهم ذكروا البطلان بعد ~~الرد وهل يتوقف على القضاء؟ لم أره تأمل. (قوله ثم اعلم أنه لا خصوصية لما ~~إذا علمه فاسقا) قال الرملي. # والحاصل مما تقدم: أنه إن لم يعلم بعدم كفاءته ثم علم فهو باطل أي سيبطل ~~وإن علم بها ينظر، إن علم سوء تدبيره فكذلك وإلا فهو صحيح نافذ وعليه يحمل ~~ما في المتون هذا، وقد قدم في أول الباب عن الولوالجي امرأة زوجت نفسها من ~~رجل ولم تعلم أنه عبد أو حر إلخ وبه يعلم أن الحكم مختلف بين ما إذا زوج ~~الكبيرة برضاها على ظن الكفاءة فلا خيار عند ظهور عدمها وفيما إذا زوج ~~الصغيرة على ذلك الظن فظهر خلافه فإنه باطل أي سيبطل، وقد توهم بعض خلاف ~~ذلك. اه. # وكان مراده بالبعض العلامة المقدسي فإنه قال في الرمز بعد ما ذكر المسألة ~~المنقولة عن الفتاوى قلت: وهو يخالف ما نقلنا آنفا أنه لو زوجت من غير ~~شرطهم الكفاءة فظهر غير كفء لا اعتراض لهم، فأما أن يخص هذا منه أو يدخل ~~هذا فيه. (قوله والمراد بعدم الجواز إلخ) فيه رد على صدر الشريعة حيث قال ~~في شرحه: وإن فعل غيرهما فلهما أن يفسخا بعد البلوغ فإنه يقتضي الصحة وهو ~~وهم كما نبه عليه ابن الكمال وغيره، وكذا رده المحقق التفتازاني ms0802 في التلويح ~~في بحث العوارض، وذكر أنه لا يوجد له رواية أصلا PageV03P145 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأنه لا يجوز لوكيل الأب أن يزوج بنته إلخ) قال في الرمز ينبغي أن ~~يقيد بما إذا لم يعلم الأب بالزوج كأن يوكله في تحصيل زوج لبنته الصغيرة ~~أما لو كان يعرفه خصوصا بعد خطبته، وإنما وكل في مجرد العقد فينبغي أن يصح ~~على قول أبي حنيفة - رحمه الله -. اه. # والظاهر أن مراده إذا زوج الوكيل لغير كفء لا بأقل من مهر المثل الذي ~~الكلام فيه وفي هذا قال في النهر ينبغي أن يكون معناه ما لو وكله أن يزوج ~~طفله أما لو عين له المقدار الذي هو غبن فاحش فيصح (قوله وينبغي استثناء ~~القليل إلخ) قال في الرمز يفيد ذلك تقييدهم بالفاحش ففيه استغناء عن هذا ~~الاستثناء. ### | [فصل بعض مسائل الوكيل والفضولي في النكاح] ### | (فصل) # (قوله وجهالة الزوج تمنع صحة الشرط إلخ) قال في الرمز هذا يقتضي أن ~~لا يصح من غيره أيضا. اه. # قلت: لكن تقدم في باب الولي خلافه حيث قال عند قول المتن وإن استأذنها ~~الولي إلخ، أما إذا قالت وأنا راضية بما تفعله أنت بعد قوله إن أقواما ~~يخطبونك أو زوجني ممن تختاره ونحوه فهو استئذان صحيح كما في الظهيرية PageV03P146 ### | [منحة الخالق] # (قوله والمختار في المذهب خلافه إلخ) قال المقدسي فيما نقل عنه إن أراد ~~أن كلام الولوالجي يشهد له فممنوع؛ لأن ذاك في صحة نكاح المنتقبة أي فهو ~~المختار بالنسبة إلى قول نصير بن يحيى ومما يؤيد ذلك أن شمس الأئمة ~~الحلواني مع جلالة قدره نقل كلام الخصاف بجميل الأوصاف مع أنه كبير يقتدى ~~به ولو كان المختار خلافه لنبه عليه اه. # وذكر قريبا من هذا في الرمز وفيه أن اقتصار الولوالجي على خلاف كلام ~~الخصاف يشعر باختياره ونقل الحلواني له لا يفيد أنه المختار في المذهب بل ~~قول الحلواني يجوز تقليده يفيد أن المشهور من المذهب خلافه، وقد قدمنا عند ~~قول المتن، وإنما يصح بلفظ النكاح نقلا عن ms0803 التتارخانية عن المضمرات التصريح ~~بأن خلافه هو الصحيح وعليه الفتوى. # (قوله جاز؛ لأنه أمره بالخطبة وتمام الخطبة بالعقد) قال في الرمز لعل هذا ~~في عرفهم وإلا فقد يخطب الشخص لينظر PageV03P147 ### | [منحة الخالق] # ما يجاب به وما يشترط عليه وما يطلب منه. # (قوله لما عرف في التبيين) حيث قال؛ لأن كفالته جائزة في حق نفسه نافذة ~~عليه؛ لأنها التزام المال في الذمة وذمته مملوكة له قابلة للإلزام، وإنما ~~لا يظهر في الحال لحق المولى فإذا زال المانع بالعتق ظهر موجبه، وأما ~~التوكيل والوصية فالإجازة فيهما إنشاء؛ لأنهما ينعقدان بلفظ الإجازة، ~~والإنشاء لا يستدعي عقدا سابقا. # (قوله ولو وجد قبلها) أي لو وجد الشرط قبل الإجازة لم تطلق عندها أي عند ~~الإجازة إلا إذا وجد الشرط ثانيا بعد الإجازة. # (قوله؛ لأن الإقدام على نكاح الثالثة فسخ إلخ) قال المقدسي فيما نقل عنه ~~ينبغي تقييده بما إذا كان عالما بالحكم وإلا ففي هذا الزمان الذي غلب فيه ~~الجهل ربما لا يقصد بالثالثة إبطال الأولين، وكذا ما قبله اه. # ومثله في الرمز قال ولا سيما أن مالكا يجيز الأربع للعبد، وقد عذرت الأمة ~~بالجهل لاشتغالها بالخدمة PageV03P148 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأحد العاقدين لنفسه فقط) في العبارة تسامح، والأولى أن يقال وأحد ~~العاقدين وهو العاقد لنفسه فقط (قوله فإنه يشترط قيام أربعة) هي البائع ~~والمشتري والمبيع وصاحب المتاع وهو المعقود له (قوله فقوله ناكح ليس بقيد ~~احترازي) قال في النهر هذا مبني على أن أل في العقد للجنس لكن الظاهر أنها ~~للعهد أي عقد النكاح إذ الكلام فيه. PageV03P149 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو مراد صاحب الهداية) أي التقييد بقوله عند عدم الإجازة، وهذا ~~الجواب مذكور في الحواشي السعدية (قوله فحينئذ لا يجوز) أي لا يجوز أن ~~يزوجه واحدة وقوله ومثله ما في المحيط إلخ فيه أنه لا مماثلة؛ لأن صورة ~~المخالفة في مسألة المحيط بتزويج المرأتين في عقدة واحدة، وقد علمت أن صورة ~~المخالفة في مسألة غاية البيان بتزويج امرأة واحدة فأين المماثلة ثم انظر ~~هل يجوز ms0804 في صورة المحيط أن يزوجه امرأة واحدة فإن الحصر لم يدخل على ~~المرأتين كما هو في مسألة غاية البيان بل على العقدتين PageV03P150 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقالا لا يجوز إلا أن يزوجه كفؤا إلخ) قال الكشاف دلت المسألة على ~~أن الكفاءة تعتبر في النساء للرجال أيضا عندهما، وكذا ذكره في الأصل كذا في ~~العناية، وذكر قبله تحت قول الهداية ومن أمره أمير إلخ قيده بالأمير وحكم ~~غيره كذلك قال الإمام المحبوبي وعلى هذا الخلاف إذا لم يكن أميرا فزوجه ~~الوكيل أمة أو حرة عمياء أو مقطوعة اليدين أو رتقاء أو مفلوجة أو مجنونة ~~إما اتفاقا وإما لما قيل قيده بذلك ليظهر الكفاءة فإنها من جانب النساء ~~للرجال مستحسنة في الوكالة عندهما اه. # فأفاد أنها معتبرة عندهما لا مطلقا بل هنا فقط وعن هذا قال في الحواشي ~~السعدية قوله دلت المسألة إلخ إن أراد دلت على اعتبارها في الوكالة عندهما ~~فمسلم بالنظر إلى دليلها وإن أراد مطلقا فمنوع اه. # ويؤيده ما قدمناه في أول الفصل عن البدائع (قوله أو عرف عملي إلخ) PageV03P151 ### | [منحة الخالق] # أي عرف من حيث العمل والاستعمال لا من حيث اللفظ، وبيانه أن العرف على ~~نوعين لفظي نحو الدابة تقيد لفظا بالفرس ونحو المال بين العرب بالإبل وعملي ~~أي العرف من حيث العمل أي من حيث إن عمل الناس كذا كلبسهم الجديد يوم العيد ~~وأمثاله كذا في العناية وفيه بحث لصاحب السعدية فراجعه ### | [باب المهر] # (قوله ولأنه حق الشرع) معطوف على قوله للحديث (قوله؛ لأنها مؤدية عنهم) ~~أي؛ لأنها صارت مؤدية عن العاقلة ما وجب عليهم ومن أدى دين غيره بغير أمره ~~لا يرجع عليه بما أدى؛ لأنه متبرع هذا ما ظهر لي لكن يخالف هذا ما نذكره ~~قريبا عن الذخيرة من أن الدين إذا كان على غير المرأة فالنكاح لا يتعلق ~~بعين ذلك الدين، وإنما يتعلق بمثله PageV03P152 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفائدة الأول) أقول: تصرف في عبارة الذخيرة بما ليس فيها فإن الذي ~~في الذخيرة بعد قوله عملا بالشبهين ms0805 ما نصه، وهذا إذا كان المضاف إليه ~~النكاح على المرأة، فأما إذا كان على غير المرأة فالنكاح لا يتعلق بعين ذلك ~~الدين، وإنما يتعلق بمثله بيان الأول إذا كان لرجلين على امرأة ألف درهم ~~فتزوجها أحد الرجلين على حصته لا يكون للساكت أن يتبع الزوج فيأخذ منه ~~مائتين وخمسين؛ لأن النكاح تعلق بعين الحصة لا بمثلها دينا في الذمة وسقط ~~عن ذمتها عين حصة الزوج فصار كما لو سقط ذلك بالهبة والإبراء # وذكر في القدوري عن أبي يوسف فيها روايتين في رواية لا يرجع وهو قول محمد ~~ولو تزوجها على خمسمائة كان للشريك أن يتبع الزوج؛ لأن النكاح هاهنا أضيف ~~إلى خمسمائة مرسلة وللزوج عليها مثل ذلك فالتقيا قصاصا وصار الزوج مقتضيا ~~نصيبه فيكون لشريكه حق المشاركة، وذكر الحلواني أنه ليس له أن يتبعه بشيء، ~~وبيان الثاني إذا تزوج امرأة على أرش له على عاقلتها وأمرها بقبض ذلك فهي ~~بالخيار إن شاءت اتبعت الزوج أو العاقلة ولو تعلق النكاح بالدين المضاف ~~إليه لم يكن لها اتباع الزوج؛ لأن الدين إذا كان على غير المرأة لو تعلق ~~العقد بعينها لأدى إلى تمليك الدين من غير من عليه الدين وأنه لا يجوز اه. ~~ملخصا ومثله في التتارخانية وغير خاف أن المراد بقوله بيان الأول ما إذا ~~كان المضاف إليه العقد على المرأة وبالثانية ما إذا كان على غيرها # (قوله ويمكن التوفيق) قد سمعت من عبارة الذخيرة التي نقلناها التصريح ~~بالأمر بالقبض وكأن المؤلف لم يره. # (قوله وينبغي أن يزاد رابع إلخ) فيه أن وجوب العدة وتمام المهر عليها في ~~هذه الصورة باعتبار الوطء السابق لبقاء أثره وهو العدة وسيأتي في العدة أن ~~هذه المسألة إحدى المسائل العشر المبنية على أن الدخول في النكاح الأول ~~دخول في الثاني (قوله وينبغي أن يزاد خامس إلخ) فيه أن الظاهر أن وجوب كمال ~~المهر هنا بسبب الخلوة فإن المتبادر أنه اختلى بها فأزال بكارتها بأصبعه أو ~~حجر وأن إزالتها بالدفعة في غير الخلوة فلذا وجب في ms0806 الأول التمام وفي ~~الثاني النصف وإلا بأن كان كل منهما في الخلوة أو بدونها فما وجه الفرق ~~بينهما تأمل ثم رأيت في جنايات الخانية ما يشير إلى PageV03P153 ### | [منحة الخالق] # ما قلته فإنه ذكر أنه لو دفع امرأته قبل الدخول بها فذهبت عذرتها ثم ~~طلقها قبل الدخول عليه بنصف المهر في قول أبي حنيفة وكله في قول محمد وزفر ~~واختلفت الرواية عن أبي يوسف. اه. # ومثله في الفتح من هذا الباب فقوله لو دفع امرأته قبل الدخول يشير إلى أن ~~مسألة إزالتها بالحجر بعد الدخول وفي جنايات الفتاوى الهندية عن المحيط ولو ~~دفع امرأته ولم يدخل بها فذهبت عذرتها ثم طلقها فعليه نصف المهر ولو دفع ~~امرأة الغير وذهبت عذرتها ثم تزوجها ودخل وجب لها مهران اه. # أي: مهر بالدفع ومهر بالنكاح والدخول ودل كلامه أن الزوج إذا أزال بكارة ~~زوجته بغير الوطء لا يلزمه شيء، وإنما لزمه هنا نصف المهر بالطلاق قبل ~~الدخول وبه يعلم أن إزالتها بالحجر أو الإصبع كذلك، وإنما لزمه كل المهر؛ ~~لأنه في العادة لا يكون إلا في الخلوة حتى لو ضربها بحجر في غير الخلوة ~~فأزال بكارتها وطلقها قبل الدخول لا يلزمه سوى نصف المهر بحكم النكاح لا ~~بحكم الضرب. (قوله ولو دفعها أجنبي فزالت بكارتها إلخ) قال في النهر وفي ~~جامع الفصولين تدافعت جارية مع أخرى فزالت بكارتها وجب عليها مهر المثل اه. # وهو بإطلاقه يعم ما لو كانت المدفوعة متزوجة فيستفاد منه وجوبه على ~~الأجنبي كاملا فيما إذا لم يطلقها الزوج قبل الدخول فتدبره. اه. # قال بعض الفضلاء فيه إن عبارة جامع الفصولين تدل على وجوب كمال مهر المثل ~~مطلقا من غير تفصيل بين ما إذا طلقها قبل الدخول أو لم يطلقها كما لا يخفى ~~وحينئذ يعارض إيجاب المؤلف نصف مهر المثل على الأجنبي فيما إذا طلقها الزوج ~~قبل الدخول هذا وقال في المنح لكن في جواهر الفتاوى ولو افتض مجنون بكارة ~~امرأة بإصبع وأفضاها فقد أشار في المبسوط والجامع الصغير إذا افتضها ms0807 كرها ~~بإصبع أو حجر أو آلة مخصوصة حتى أفضاها فعليه المهر ولكن مشايخنا يذكرون أن ~~هذا وقع سهوا ولا يجب إلا بالآلة الموضوعة لقضاء الشهوة والوطء ويجب الأرش ~~في ماله اه. # كلام المنح فليحرر. اه. قلت: الظاهر أن ما في جامع الفصولين مبني على ما ~~في المبسوط والجامع الصغير (قوله أي المسمى) هذا بناء على أن يتنصف بالياء، ~~قال في النهر إلا أن كونه بالتاء الفوقية أولى وأنه لو سمى ما دونها لا ~~يتنصف المسمى فقط وفي المبسوط وغيره تزوجها على ثوب قيمته خمسة فطلقها قبل ~~الدخول كان لها نصف الثوب ودرهمان ونصف وما في الخلاصة لو تزوجها على أقل ~~من العشرة أو ثوب قيمته أقل من عشرة كان لها نصف المسمى عند الطلاق قبل ~~الدخول محمول على هذا. # (قوله وظاهر قوله يتنصف إلخ) قال في النهر ومعنى تنصيفها استحقاق الزوج ~~النصف منها لا أنه يعود إلى ملكه كما فهمه في البحر فلا يرد أن هذا إذا لم ~~يكن مقبوضا لها اه. # ووجهه أن استحقاق النصف أعم من أن يكون نصف العين أو القيمة فلا يحتاج ~~إلى التقييد بخلاف ما ذكره المؤلف PageV03P154 ### | [منحة الخالق] # (قوله بعد الطلاق قبله) الظرفان متعلقان بأعتق والضمير في قبله للقضاء أو ~~الرضا وأفرد الضمير لمكان أو. (قوله أولا) أي أو لم تكن متولدة فيهما ولو ~~قال سواء كانت متصلة أو منفصلة متولدة أو لا لكان أخصر وأظهر. PageV03P155 ### | [منحة الخالق] # (قوله «قضى به في تزويج بنت واشق» الذي في الفتح «قضى في بروع بنت واشق» ~~بمثله وقال هذا لفظ أبي داود وله روايات أخر بألفاظ وذكر قبله وبروع بكسر ~~الباء الموحدة في المشهور ويروى بفتحها. (قوله ومنها ما فيها) أي في القنية PageV03P156 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأن موتها كموته) قال الرملي فلو ماتا ذكر قاضي خان في شرح الجامع ~~الصغير فيما لو مات الزوج أولا أو ماتا معا أو لا يعلم أيهما مات أولا ~~خلافا بين الإمام وصاحبيه فعندهما لورثة المرأة مهر مثلها في تركة الزوج ~~وعنده ms0808 لا يقضى بمهر المثل بعد موتها فراجعه وكان ينبغي ذكر ذلك أيضا لكن ~~الفتوى في المسألة على قولهما كما ذكره البزازي. (قوله أما إذا صحت من وجه ~~إلخ) قال في النهر أقول: قدمنا عن المحيط أنه لو تزوجها على ألف أو ألفين ~~وجب مهر المثل عند الإمام خلافا لهما. قال ولو طلقها قبل الدخول كان لها ~~خمسمائة بالإجماع وهي عنده بحكم المتعة؛ لأن الظاهر أن قيمة المتعة عنده لا ~~تزيد على خمسمائة حتى لو زادت كان لها المتعة عنده كما في العشرة والعشرين ~~اه. # وهذا يقتضي أن إيجاب الخمسمائة فيما إذا تزوجها على ألف وكرامتها أو على ~~أن يهدي إليها ليس لصحة التسمية من وجه؛ لأن قيمة المتعة PageV03P157 ### | [منحة الخالق] # لا تزيد عليها وحينئذ فلا حاجة إلى هذا التقييد اه. # قلت:، وهذا بناء على تسليم فساد التسمية وسيأتي الكلام فيه عند قوله ولو ~~نكحها بألف على أن لا يخرجها إلخ. (قوله وهي ما تلتحف به المرأة) زاد في ~~النهر من قرنها إلى قدمها. (قوله ولم يذكر في الذخيرة الدرع) قال في النهر ~~أقول: درع المرأة قميصها والجمع أدرع وعليه جرى العيني وعزاه في البناية ~~لابن الأثير فعلى هذا فكونه في الذخيرة لم يذكره مبني على تفسير المطرزي. ~~(قوله فيزاد على هذا إزار ومكعب) قال في النهر ولا يخفى إغناء الملحفة عن ~~الإزار إذ هي بهذا التفسير إزار إلا أن يتعارف تغايرهما كما في مكة ~~المشرفة. (قوله كما في فتح القدير) أي كما ظنه في فتح القدير فهو قيد ~~للمنفي وهو كون الملاحظة المذكورة مناقضة. (قوله بل لما ذكرناه) أي من أنها ~~لا تزاد على نصف مهر المثل فليتأمل في ذلك فإنه لم يذكر كم مقدار مهر المثل ~~فإطلاق عدم الزيادة على العشرين غير ظاهر ولعل قول النهر بعد نقله كلام ~~المؤلف وفيه نظر إشارة إلى هذا. # (قوله ولعله سهو إلخ) قال في النهر وعندي أنه ليس بسهو بل هو الساهي إذ ~~ظاهر الإطلاق في الذخيرة يفيد أنه يجب من القز ms0809 أبدا؛ لأنه الوسط المطلق، ~~وهذا لا يوافق رأيا من الثلاثة ولا نسلم أن إيجاب الوسط من القز أو الكرباس ~~إيجاب وسط مطلقا بل إيجاب وسط من الأعلى أو من الأدنى وظاهر أن المطلق خلاف ~~المقيد نعم صرف الكلام عن ظاهره بحمل ما في الذخيرة على ما ادعاه في البحر ~~ممكن واعتراضه في الفتح ليس إلا على الإطلاق. PageV03P158 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد يقال إن فرض القاضي) مجيئه بذلك الكلام على صورة الاعتراض ~~يوهم أنه غير ما قبله مع أنه تقرير وتوضيح له؛ لأن حاصله أن ما فرضه القاضي ~~مهر المثل فهو لا يتنصف كما فرض بتراضيهما وكلام الفتح في ذلك كما لا يخفى ~~قال في النهر والمراد بفرض القاضي مهر المثل لما في البدائع لو تزوجها على ~~أن لا مهر لها وجب مهر المثل بنفس العقد عندنا، ثم قال والدليل على صحة ما ~~قلنا أنها لو طلبت الفرض من الزوج يجب عليه الفرض حتى لو امتنع فالقاضي ~~يجبره على ذلك ولو لم يفعل ناب منابه في الفرض، وهذا دليل الوجوب قبل الفرض ~~اه. # (قوله ولا يلزم كون الشيء بدل ملكه إلخ) جواب عن قول زفر والشافعي أنها ~~لو صحت بعد العقد لزم كون الشيء بدل ملكه PageV03P159 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبما نقلناه علم إلخ) رد على ما مر عن الظهيرية من قوله؛ لأنها ~~ليست بزيادة لفظا قلت: لكن صاحب الظهيرية لم يشترط لفظ الزيادة مطلقا بل ~~حاصل كلامه أنها لا تلزم إلا إذا كانت بلفظ الزيادة أو ثبتت في ضمن العقد # وما ذكره هنا عن الولوالجية إنما ثبتت فيه لكونها في ضمن عقد صحيح بخلاف ~~تجديد النكاح فإنه حيث لم يصح العقد الثاني لم يوجد عقد نعم يرد عليه مسألة ~~الإقرار المارة عن الفقيه أبي الليث لكن في شرح الوهبانية إذا وهبت مهرها ~~للزوج ثم بعد ذلك أشهد عليه أن لها عليه كذا، وكذا من مهرها ولم يسمه زيادة ~~تكلموا فيه قال في التتمة اختلف المشايخ فيه قال الفقيه أبو الليث والأصح ms0810 ~~عندي أنه يصح ويجعل كأنه زاد في المهر بعد هبة المهر والأشبه أن لا يصح ولا ~~يجعل زيادة إلا إذا نوى الزيادة اه. # فأفاد أن نية الزيادة قائمة مقام لفظها وفي أنفع الوسائل ولا يشترط في ~~الزيادة لفظ الزيادة بل يصح بلفظها وبقوله راجعتك بكذا إن قبلت ذلك منه ~~يكون زيادة وإن لم يكن بلفظ زدتك في مهرك، وكذا تصح الزيادة بتجديد النكاح ~~وإن لم يكن بلفظ الزيادة على خلاف فيه، وكذا لو أقر لزوجته بمهر وكانت قد ~~وهبته له فإنه يصح وإن لم يكن بلفظ الزيادة لكن لا بد من القبول في مجلس ~~الإقرار اه. # (قوله قال في أنفع الوسائل وقياس الزيادة إلخ) قال في النهر الظاهر عدم ~~جوازها بعد الموت والبينونة وإليه يرشد تقييد المحيط بحال قيام النكاح إذ ~~قد نقلوا أن ظاهر الرواية أن الزيادة بعد هلاك المبيع لا تصح وفي رواية ~~النوادر تصح ومن ثم جزم في المعراج وغيره بأن شرطها بقاء الزوجية حتى لو ~~زادها بعد موتها لم تصح والالتحاق بأصل العقد وإن كان يقع مستندا إلا أنه ~~لا بد أن يثبت أولا في الحال ثم يستند وثبوته متعذر لانتفاء المحل فتعذر ~~استناده وما ذكره القدوري موافق لرواية النوادر، وقد قالوا لو أعتق المشتري ~~الجارية ثم زاد في الثمن لم يصح وهو قولهما ورويا عنه الصحة ذكره في ~~البزازية اه. # قال بعض المحشين والذي يظهر أن ما في المعراج والمحيط مخرج على قولهما لا ~~ينافي ما في التبيين وكون ظاهر الرواية عدم صحة الزيادة بعد هلاك المبيع لا ~~يقتضي أن يكون هو ظاهر الرواية هنا لفرق بين الفصلين قام عند المجتهد PageV03P160 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأنه رواية المنتقى) لا يخفى أن تعليل الضعف بذلك غير ظاهر فكان ~~المناسب الاقتصار على التعليل الثاني. (قوله وظاهره أن حط المهر العيني لا ~~يصح) قال في النهر معنى عدم صحته أن لها أن تأخذ منه ما دام قائما فلو هلك ~~في يده سقط المهر عنه لما في البزازية أبرأتك عن ms0811 هذا العبد يبقى العبد ~~وديعة عنده. (قوله ذكر في القنية إلخ) قال في النهر لا يخفى أن المدعى إنما ~~هو رد الحط وكأنه نظر إلى أنه إبراء معنى. (قوله وهو مشكل) أجيب بأن هذا من ~~باب تعليق الهبة بشرط ملائم لا من باب تعليق الإبراء بالشرط كما هو ظاهر ~~قال في البزازية وتعليق الهبة بكلمة إن باطل وبعلي إن ملائما كهبة على أن ~~يعوضه يجوز وإن مخالفا بطل الشرط وصحت الهبة اهكذا في حواشي مسكين PageV03P161 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفيها قالت لزوجها) أي في القنية من كتاب المداينات أيضا. PageV03P162 ### | [منحة الخالق] # (قوله وشمل الثالث) أي الواقع في قوله للاحتراز عما إذا كان هناك ثالث. ~~(قوله وللاحتراز عن مكان لا يصلح للخلوة) عطف على قوله للاحتراز عما إذا ~~كان هناك ثالث (قوله؛ لأن مرضه لا يعري عن تكسر وفتور عادة) فيه كلام وهو ~~أن المرض لا يلزم فيه ذلك خصوصا في ابتدائه قبل استحكام الضعف ثم إن كان ~~المراد مرضا فيه تكسر وفتور مانع من الوطء ساوى مرض المرأة وإلا فهو غير ~~مانع إذ لا فرق حينئذ بينه وبين الصحيح إلا أن يجاب بأن المراد أن مرضه في ~~العادة مانع فلا يفيد تقييده بالمنع بخلاف مرضها. (قوله وضبط القرن إلخ) ~~قال الرملي قال شيخ الإسلام زكريا في شرح الروض القرن بفتح رائه أرجح من ~~إسكانها وسيأتي زيادة كلام في ذلك في باب العنين. # (قوله فظاهره أنه لو خلا بها بعد الوقوف بعرفة) أي أو بعد طواف أكثر ~~العمرة وفي النهر يمكن أن يقال المنظور إليه إنما هو لزوم الدم ولا شك أن ~~البدنة فوقه، وأما لزوم الفساد فمؤكد للمانع فقط PageV03P163 ### | [منحة الخالق] # (قوله أو قال والصوم) قال الرملي لا يناسب هذا قوله لكان أولى إذ هذا ~~الاختيار ليس للصحيح فلو قاله لم يخل من هذا النقد المتقدم ولو أريد مجرد ~~الجواب لكفى موافقته لقول البعض إن مطلق الفرض يمنع، وقد قدمه والعجب منه ~~أنه قدمه قريبا وقال تلوه فتقييده بصوم الفرض ليس ms0812 على قول من الأقوال تأمل ~~اه. # والجواب عنه أن قوله وشمل صوم الفرض إلى قوله وهو قول البعض ليس نصا في ~~أن هذا البعض لا يقول إن النفل كذلك بل هو أحد الأقوال الثلاثة التي حكاها ~~في النهر عن الخانية وهو أن النفل يمنع ويدل على أن مراده ذلك آخر كلامه. ~~والظاهر أنه لم ير القول الثاني وهو أن الفرض يمنع دون التطوع وإلا لحمل ~~المتن عليه # (قوله فتقييده بصوم الفرض ليس على قول من الأقوال) قال في النهر أقول: ~~عبارة قاضي خان في الفتاوى تفيد أن ثمة خلافا في الفرض وآخر في التطوع وذلك ~~أنه قال إن الخلوة في صوم الفرض أو صلاة الفرض لا تصح وفي صوم القضاء ~~والكفارات والمنذورات روايتان والأصح أنه لا يمنع الخلوة وصوم التطوع لا ~~يمنع الخلوة في ظاهر الرواية، وقيل يمنع اه. # وفي شروح الهداية أن رواية المنع في التطوع شاذة وعلى هذا فالتقييد ~~بالفرض صحيح غاية الأمر أنه اختار المرجوح. # (قوله وينبغي أن يكون صوم الفرض ولو منذورا يمنع) وقوله بعده فينبغي أن ~~يكون مطلق الصلاة مانعا قال في النهر لا شك أن الحرمة في الأداء أقوى منها ~~في غيره لما اشتملت عليه من إفساد الصوم وهتك حرمة الشهر، ولذا غلظ عليه ~~بالكفارة مع القضاء ولا بد من التزام هذا في الصلاة وإلا أشكل اه. # وانظر ما مرجع الإشارة في قوله ولا بد من التزام هذا في الصلاة فإنه ~~يحتمل أن يكون مرجعها هو قول المؤلف فينبغي أن يكون مطلق الصلاة مانعا ~~فيكون قد أقره على البحث الثاني دون الأول وعليه فقوله وإلا أشكل أي وإلا ~~نقل كذلك أشكل الأمر بما ذكره المؤلف من أن إفساد الصلاة لغير عذر حرام ~~مطلقا ويحتمل أن يكون مرجعها قوله لا شك أن الحرمة في الأداء أقوى إلخ ~~وحينئذ فمفاده تخصيص المنع بالفرض المؤدى دون المقضي ويوافقه قولهم فرضها ~~كفرض الصوم ونفلها كنفله لكن ما علل به للصوم لا يظهر في الصلاة إذ الحرمة ~~في إفساد ms0813 أدائها وقضائها سواء وأيضا ما ذكره المؤلف عن غاية البيان ظاهر في ~~عدم الفرق بين أدائها وقضائها إلا أن يدعى الفرق بأن إفساد الأداء الحرمة ~~فيه أقوى لاحتمال التفويت عن الوقت بخلاف إفساد القضاء فليتأمل. # (قوله وفيه نظر إلخ) قد يجاب بأن مراده بيان التفاوت بين الفرض والنفل ~~بأن صلاة الفرض لما كان يأثم بتركها كانت مانعة لصحة الخلوة؛ لأن صحتها ~~تتوقف على قطع الصلاة وقطعها حرام أعظم من حرمة قطع النفل والقطع قد يكون ~~سببا للترك. (قوله وأغرب منه ما في المحيط إلخ) ظاهر كلام صاحب المختار أن ~~هذا مبني على رواية أخرى فإنه قال: وقيل في صوم التطوع روايتان، وكذلك ~~السنن إلا ركعتي الفجر والأربع قبل الظهر لشدة تأكدهما بالوعيد على تركهما ~~اه. # (قوله فتجب العدة في هذه الصورة احتياطا) قال الرملي كيف القطع بوجوبها ~~مع مصادمته للنقل على أن هذه مطلقة قبل الدخول فهي أجنبية والخلوة ~~بالأجنبية لا توجب العدة فليست من قسم الخلوة الصحيحة ولا الفاسدة فتأمل ~~وانظر إلى قولهم إنما تقام مقام الوطء إذا تحقق التسليم اه. # ولا يخفى ما فيه إذ مصادمته للنقل بالنقل لا بالعقل لما سيجيء من أن ~~المذهب PageV03P164 ### | [منحة الخالق] # وجوب العدة مطلقا ولو المانع شرعيا، وقوله إنها أجنبية ممنوعة؛ لأنها لم ~~تطلق إلا بثبوت الخلوة فلم تصر أجنبية إلا بعد الطلاق؛ لأن الطلاق يقع بعد ~~وجود الشرط كما في قوله لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق. # (قوله ولعل الفرق أنه متمكن من وطئها إلخ) قيل فيه إنه إذا لم تعرفه يحرم ~~عليها تمكينه منها. والظاهر أنها تمنعه من وطئها بناء على ذلك فينبغي أن ~~يكون مانعا فتأمل اه. # وأجيب بأن هذا المانع بيده إزالته بأن يخبرها أنه زوجها فلما جاء التقصير ~~من جهته يحكم بصحة الخلوة فيلزم المهر اه. # هذا وفي حواشي مسكين عن الحموي معزيا إلى الملتقطات أن عدم معرفته أنه ~~زوجها مانع كعكسه. (قوله ولعل الفرق مبني إلخ) فرق في النهر بغير هذا وهو ~~أن المانع في الأول منه ms0814 إذ بيده إزالته، وفي الثاني منها قال: وهذا أولى ~~مما في البحر. (قوله وينبغي أن يكون من المانع الشرعي كونه مظاهرا منها) ~~قال في النهر أقول: الظاهر أنه ليس منه، ولذا أغفلوه وذلك أن المانع منه ~~وبيده إزالته بالتكفير. # (قوله؛ لأنها من أحكام العقد وإن لم توجد خلوة أصلا) هذا ظاهر فيما إذا ~~طلقها قبل الدخول وولدت لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق فإنه يلزمه للتيقن ~~بأن العلوق به كان قبل الطلاق وتبين أنه طلقها بعد الدخول أما لو جاءت به ~~لأكثر من ستة أشهر لا يلزمه لعدم العدة فلو اختلى بها يكون طلاقا في العدة ~~فيلزمه الولد وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر ففي هذه الصورة تظهر الخصوصية ~~للخلوة كما أفاده ابن الشحنة في عقد الفوائد (قوله هذا ما فهمته) قد سبقه ~~إلى هذا الفهم العلامة ابن الشحنة في عقد الفوائد وقال إن ما عدا تكميل ~~المهر وثبوت النسب في التحقيق من فروع وجوب العدة لا من فروع نفس الخلوة ~~وإن كان راجعا إليها اه. # لكن ثبوت النسب في بعض الصور كما قدمناه عنه وكان عليه أن يستثنى أيضا ~~وجوب العدة فإنه من فروع الخلوة كما ذكره المؤلف هنا. # (قوله وفي حرمة البنات) أي ولم يقيموها مقامه في ذلك والكلام في الخلوة ~~الصحيحة كما صرح به في التبيين والفتح وغيرهما فما حرره في عقد الفوائد مما ~~حاصله أن حرمة البنات بالخلوة الصحيحة لا خلاف فيها بين الصاحبين واختلفوا ~~في الفاسدة قال محمد لا تحرم وحرمها الثاني ضعيف وما ادعاه من عدم الخلاف ~~ممنوع كما أوضحه في النهر PageV03P165 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأما في حق وقوع طلاق آخر إلخ) ظاهره أنها قائمة مقامه على ما هو ~~المختار من الوقوع مع أنه من فروع وجوب العدة كما في النهر قال: وهذا مما ~~غفل عنه في عقد الفوائد والبحر. (قوله كذا في الذخيرة) أقول: تمام عبارة ~~الذخيرة ثم هذا الطلاق يكون رجعيا أو بائنا ذكر شيخ الإسلام أنه يكون ~~بائنا. # (قوله: ms0815 وأشار إلى صحة خلوة الخنثى بالأولى) قال في النهر يجب أن يراد به ~~من ظهر حاله أما المشكل فنكاحه موقوف إلى أن يتبين حاله ولهذا لا يزوجه ~~وليه من يختنه؛ لأن النكاح الموقوف لا يفيد إباحة النظر كذا في النهاية ~~وأفاد في المبسوط أن يتبين بالبلوغ فإن ظهرت فيه علامة الرجال، وقد زوجه ~~أبوه امرأة حكم بصحة نكاحه من حين عقد الأب فإن لم يصل أجل كالعنين وإن ~~تزوج رجلا PageV03P166 ### | [منحة الخالق] # تبين بطلانه، وهذا صريح في عدم صحة خلوته قبل ذلك وبهذا التقرير علمت أن ~~ما نقله في الأشباه عن الأصل لو زوجه أبوه رجلا فوصل إليه وإلا فلا علم لي ~~بذلك أو امرأة فبلغ فوصل إليها جاز وإلا أجل كالعنين ليس على ظاهره. # (قوله وعلى رواية التأويلات) هو مع ما عطف عليه معطوف على قوله على ما في ~~المبسوط وقوله وعلى ما في بعض نسخ القدوري إلخ كلام مستأنف. # (قوله ليكون أحد العقدين عوضا عن الآخر) عبارة النهر أي على أن يكون بضع ~~كل صداقا عن الآخر، وهذا القيد لا بد منه في مسمى الشغار حتى لو لم يقل ذلك ~~ولا معناه بل قال زوجتك بنتي إلخ اه. # وهذه عبارة الفتح وما ذكره المؤلف عبارة الهداية والمؤدى واحد؛ لأن ~~المراد بالعقد المعقود عليه وهو البضع كما في الحواشي السعدية نعم كان ~~الظاهر كما فيها أيضا أن يقول ليكون كل من العقدين عوضا عن الآخر وقبلة ~~الزوج كما لا يخفى. # (قوله ولهما أن الخدمة ليست بمال) أي خدمة الزوج الحر؛ لأنها من المنافع ~~وهي أعراض تتلاشى فلا تتقوم وتقومها في العقد على خلاف القياس بخلاف خدمة ~~العبد فإنها ابتغاء بالمال لتضمن العقد تسليم رقبته. # (قوله إذ لا تستحق فيه بحال) جعله في الهداية دليلا مستقلا وعلله بقوله ~~لما فيه من قلب الموضوع فكان ينبغي للمؤلف اتباعه كما لا يخفى. (قوله: ~~فقالوا لو استأجر أباه إلخ) قال في النهر، وهذا شاهد أقوى ومن هنا قال ~~المصنف في كافيه بعد ذكر ms0816 رواية الأصل الصواب أن يسلم لها إجماعا. (قوله ~~وكون الأوجه الصحة) جواب سؤال مقدر وتقريره ظاهر PageV03P167 ### | [منحة الخالق] # (قوله فكذا نقول إلخ) أقره في النهر وقال. والظاهر أنه يلزم تعليم كله ~~إلا إذا قامت قرينة على إرادة البعض والحفظ ليس من مفهومه كما لا يخفى اه. # قال في الشرنبلالية قلت: لكنه يعارضه أنه خدمة لها وليست من مشترك ~~مصالحها فلا يصح تسمية التعليم اه. # وفيه نظر إذ ليس كل استئجار استخداما ما يدل عليه ما نقله المؤلف آنفا من ~~أنهم لم يجعلوا رعي الغنم والزراعة خدمة في مسألة استئجار الابن أباه، ~~فتعليم القرآن بالأولى كما لا يخفى ثم رأيت بعض المحتسبين ذكر نحو ما ذكرته ~~وعزاه إلى الشيخ عبد الحي تلميذ الشرنبلالي. PageV03P168 ### | [منحة الخالق] # (قوله هو الدافع لقول المانعين لها) يعني أن قوله كالزيادة يفيد أنها لا ~~تلتحق بأصل العقد مع أنه قد مر في الجواب عن قول زفر والشافعي أن الزيادة ~~بعد العقد لا تصح إذ لو صحت لزم كون الشيء عوضا عن ملكه أنه إنما يلزم ذلك ~~لو قلنا بعدم الالتحاق ونحن نقول بالتحاقها بأصل العقد وحينئذ فقد تناقض ~~كلامهم في الموضعين وعلى ما هنا بقي قول زفر والشافعي إذ لو صحت إلخ بلا ~~جواب. PageV03P170 ### | [منحة الخالق] # (قوله ومما يناسب إلخ) كذا في بعض النسخ ذكر هذا قبل قوله، وقد ظهر لي ~~وفي بعضها بعده. (قوله؛ لأن الموهوب إما الكل أو النصف) كان عليه أن يزيد ~~قوله أو الأقل أو الأكثر من النصف وبهذه الزيادة تصل إلى مائة وعشرين وجها ~~فافهم. PageV03P171 ### | [منحة الخالق] # (قوله والظاهر أنها ليست داخلة إلخ) قال في النهر رأيت في المبسوط ما ~~يؤيد ما في الهداية وذلك أنه بعد أن ذكر عبارة محمد لو تزوجها على ألف ~~وكرامتها أو يهدي لها هدية فلها مهر مثلها لا ينقص من الألف قال هذه ~~المسألة على وجهين إما أن يكرمها أو يهدي لها هدية أو لم يكرمها ولم يهد ~~لها فإن أكرمها أو أهدى لها هدية فبها ms0817 ونعمت ولها المسمى وإلا فلها مهر ~~مثلها اه، وهذا كما ترى مفيد للإطلاق. والظاهر أن يكفي في ذلك أدنى ما يعد ~~إكراما وهدية اه. # ووفق المقدسي في الرمز بأنه يمكن أن يقال يحمل ما هنا على ما إذا كان ~~المشروط هدية معينة وكرامة معينة كإخدامها أمة وبالجملة ذكر ما يصلح مهرا ~~وما في المحيط على المنكر المجهول. اه. # قلت: لكن ذكر في البدائع في بيان ما يسقط به نصف المهر ما هو صريح في أن ~~المنكر مجهول حيث قال ولو شرط مع المسمى الذي هو مال ما ليس بمال بأن ~~تزوجها على ألف درهم وعلى أن يطلق امرأته الأخرى أو على أن لا يخرجها من ~~بلدها ثم طلقها قبل الدخول فلها نصف المسمى وسقط الشرط؛ لأنه إذا لم يف به ~~يجب تمام مهر المثل ومهر المثل لا يثبت في الطلاق قبل الدخول فسقط اعتباره ~~فلم يبق إلا المسمى فتنصف، وكذلك إن شرط مع المسمى شيئا مجهولا كما إذا ~~تزوجها على ألف درهم وأن يهدي إليها هدية ثم طلقها قبل الدخول بها فلها نصف ~~المسمى؛ لأنه إذا لم يف بالكرامة والهدية يجب تمام مهر المثل ومهر المثل لا ~~مدخل له في الطلاق قبل الدخول فسقط اعتبار هذا الشرط اه. فهذا أيضا يؤيد ما ~~في الهداية # وقوله شيئا مجهولا ينافي حمله على المعين بل يتعين حمل ما في الولوالجية ~~والمحيط على ما إذا لم يكرمها ولم يهد لها هدية كما حمل في المبسوط كلام ~~محمد عليه فيوافق ما في الهداية والمبسوط والبدائع لكن بقي هنا شيء وهو أنه ~~ذكر المسألة في الاختيار شرح المختار بلفظ ولو تزوجها على ألف وكرامتها ~~فلها مهر المثل لا ينقص من ألف؛ لأنه رضي بها وإن طلقها قبل الدخول لها نصف ~~الألف؛ لأنه أكثر من المتعة اه. # فأفاد ما وجب الطلاق قبل الدخول إنما وجب بحكم المتعة لفساد التسمية ~~ولكنه إنما وجب لها نصف الألف؛ لأنه لما سمى الألف فقد رضي بالزيادة على ~~المتعة؛ لأنه في العادة ms0818 أكثر منها ومقتضاه أن المتعة لو كانت أكثر من نصف ~~المسمى تجب المتعة؛ لأن المرأة لم ترض بالألف فقط بل مع شيء زائد فلم تكن ~~راضية بنصفه بالطلاق قبل الدخول فإذا كانت متعتها أكثر منه وجبت المتعة فهو ~~نظير ما سيأتي فيما لو تزوجها على هذا العبد أو هذا العبد وأحدهما أوكس ~~فإنه يحكم مهر المثل، وقد قال في الهداية إن الواجب في الطلاق قبل الدخول ~~في مثله المتعة ونصف الأوكس يزيد عليها في العادة فوجب لاعترافه بالزيادة ~~اه. # فهذا يفيد فساد التسمية فيجب مهر المثل قبل الطلاق والمتعة بعده قبل ~~الدخول وبه يظهر أن ما في الولوالجية والمحيط قول آخر # وقد يقال إنه لا مانع من القول بفساد التسمية على تقدير عدم الهدية ~~والإكرام وبارتفاعه على تقدير وجود الهدية والإكرام لزوال الجهالة كما يشعر ~~به كلام المبسوط الذي شرح به كلام محمد وبالطلاق قبل الدخول تقررت الجهالة ~~فلزم نصف المسمى المعلوم فقط وبطل المجهول فلا يزاد عليه بحكم التسمية؛ ~~لأنه قبل الطلاق إنما أمكن أن يزاد على الألف المسمى عند عدم الهدية ~~والإكرام إذا كان مهر المثل أكثر منه اعتبارا لمهر المثل ومهر المثل لا ~~يتنصف بالطلاق قبل الدخول فتعين تنصيف الألف PageV03P172 ### | [منحة الخالق] # بحكم التسمية أما إذا كانت المتعة أكثر منه فيزاد عليه بحكم المتعة؛ ~~لأنها الواجبة عند فساد التسمية وبهذا التقرير يتوافق كلام المبسوط ~~والهداية والبدائع مع كلام الولوالجية والمحيط وبه يظهر الجواب عن فرع ~~سيأتي عن الخانية ذكره المؤلف عند قول المتن وعلى ثوب أو خمر أو خنزير إلخ ~~والفرع هو قوله في الخانية لو تزوجها على عشرة دراهم وثوب ولم يصفه كان لها ~~عشرة دراهم ولو طلقها قبل الدخول بها كان لها خمسة دراهم إلا أن تكون ~~متعتها أكثر من ذلك اه. # فإن الثوب مجهول الجنس ذكر مع مسمى معلوم القدر فهو مثل تزوجها على ألف ~~وأن يهدي لها هدية فإن الهدية مجهولة الجنس أيضا فيحمل قول الخانية كان لها ~~عشرة دراهم على ما إذا ms0819 كانت العشرة مهر مثلها ولم يعطها ثوبا فيتقرر الفساد ~~ويجب مهر المثل وهو العشرة وبالطلاق قبل الدخول تجب المتعة فيوافق ما ~~قدمناه ولو حمل كلام الخانية على ما حمله عليه المؤلف فيما سيأتي من أنه ~~يلغو ذكر الثوب لجهالته فتجب العشرة فقط أشكل عليه اعتبار المتعة بالطلاق ~~قبل الدخول على أن جهالة الهدية أفحش من جهالة الثوب فإن الثوب تحته الكتان ~~والحرير والقطن ونحوهما والهدية تحتها أجناس الثياب والعروض والعقار ~~والنقود والمكيل والموزون فإذا لم يلغ ذكر الهدية يلزم أن لا يلغو ذكر ~~الثوب بالأولى فتعين ما قلنا والله تعالى أعلم PageV03P173 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد يقال في الفرق إلخ) يرد بعد هذا ما إذا تزوجها على ألفين إن ~~كان له امرأة وعلى ألف إن لم يكن له امرأة فإنها خلافية أيضا مع أن النكاح ~~مما يثبت بالتسامع فلا يحتاج إلى إثبات عند المنازعة فكان ينبغي الصحة وكون ~~الجهالة يسيرة خلاف الأصل كذا في النهر وفيه أنه ربما كانت له امرأة في ~~بلدة أخرى أو غائبة لم تعلم بها هذه ولا شك في الفرق بين هذا وبين القبح ~~والجمال فإن الثاني أمر مشاهد لا يخفى على أحد بخلاف كون له امرأة فإنه لا ~~يعلمه كل أحد وكون الجهالة فيه يسيرة ممنوع. # (قوله ورجح قولهما في التحرير) كتابة هذا هنا عقب قوله لمكان الجهالة ~~أحسن مما في بعض النسخ من كتابته بعد قوله فما في فتح القدير (فما في فتح ~~القدير من التردد) حيث قال، وهذا وإن كان تخريجا فليس بلازم لجواز أن ~~يتفقوا على أن الأصل مهر المثل ثم يختلفوا في فساد هذه التسمية فعنده فسدت ~~لإدخال أو فصير إلى مهر المثل وعندهما لم تفسد؛ لأن المردد بينهما لما ~~تفاوت ورضيت هي بأيهما كان فقد رضيت بالأوكس فتعين دون الأرفع إذ لا يمكن ~~تعينه عليه مع رضاها بالأوكس وإذا تعين مالها لم يصر إلى مهر المثل؛ لأن ~~المصير إليه حكم عقد لا تسمية فيه صحيحة. اه. # ونقل في النهر عن المبسوط ms0820 ما هو ظاهر في أن مبنى الخلاف فيه فساد هذه ~~التسمية وعدمه، ثم قال وسيأتي أنهما لو اختلفا في قدر المهر حكم مهر المثل ~~عند الإمام ومحمد قال أبو يوسف القول له قال في الهداية ولهما أن القول في ~~الدواعي قول من يشهد له الظاهر. والظاهر شاهد لمن يشهد له مهر المثل؛ لأنه ~~الموجب الأصلي في باب النكاح، وهذا صريح في أن محمدا يجعله موجبا أصليا وهو ~~يعين أن ما مر تخريج فقط وإلا لزم مخالفة أصله السابق فتدبر PageV03P174 ### | [منحة الخالق] # (قوله يقضى بمهر المثل عنده) أي عند الإمام وتمام عبارة الجامع الكبير ~~على ما في غاية البيان لا ينقص عن الأقل ولا يزاد على الأكثر وعندهما يقع ~~على الأقل إلى آخر ما قال: وإنما ذكرنا هذه الزيادة لدفع ما يتوهم مما ~~اقتصر عليه المؤلف من عبارة الجامع وهو أنه يقضى عنده بمهر المثل بدون ~~تحكيم فينافي ما مر. # (قوله والمماكسة) قال في القاموس تماكسا في البيع تشاحا وماكسه شاحه. ~~(قوله: وأما أبو حنيفة فقد قدره بحسب زمنه) أي حيث قدر في السود بأربعين ~~وفي البيض بخمسين كما في الفتح PageV03P175 ### | [منحة الخالق] # (قوله في الأمان) في بعض النسخ كنسخ النهر في الأيمان ولكن الذي رأيته في ~~الذخيرة في الأمان مصدر آمن لا جمع يمين. (قوله غير صحيح) قال في النهر هذا ~~سهو بل هو صحيح وذلك أن المدعى إنما هو ثبوت الملك لها بمجرد القبول ولا شك ~~أن هذا القدر ثابت في المشار إليه والمضاف غير أنه في الأول مستغن عن ~~التمييز بخلاف الثاني فإذا قال على عبدي وله أعبد ثبت لها الملك في واحد ~~وسط مما في ملكه وعليه تعيينه ودعوى توقف ملكها له غير صحيح إذ لو كان كذلك ~~لاستوى الإبهام والإضافة في هذا فإنه لو عين لها في الإبهام وسطا أجبرت على ~~قبوله اه. فليتأمل. # (قوله فالمفسد للتسمية قوله من إبلي) قال المقدسي في الرمز هذا من قلب ~~الموضوع؛ لأن المطلق إذا صح فصحة المقيد أولى. (قوله ms0821 كما في الخانية ~~بالأولى) يوجد في النسخ لفظة بالأولى في الموضعين. والظاهر أنها في الأول ~~منهما زائدة. # (قوله ولا حاجة إليه إلخ) فيه نظر؛ لأنه في الهداية قال ولو سمي جنسا بأن ~~قال هروي تصح التسمية ويخير الزوج، وكذا إذا سمي مكيلا أو موزونا سمي جنسه ~~دون صفته وإن سمي جنسه وصفته لا يخير إلخ ولا شك أن الهروي الذي فسر به ~~الجنس ليس جنسا عند الفقهاء بل الجنس عندهم هو الثوب والهروي نوع، وكذا ~~قوله سمي جنسه إن أريد به الجنس عند الفقهاء؛ لأن معناه أنه سمي مكيلا أو ~~موزونا؛ لأنه الجنس عندهم مع أن المراد أنه سمي برا أو شعيرا مثلا، وهذا هو ~~النوع عند الفقهاء فكان مراده بالجنس النوع، ولذا قال دون صفته ولم يقل دون ~~نوعه؛ لأن الصفة تحت النوع كما أن النوع تحت الجنس تأمل PageV03P176 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبه اندفع ما بحثه ابن الهمام) فيه أن ما ذكره عن البدائع لا يدفع ~~ما بحثه من اختلاف الحكم باختلاف العرف نعم يدفع ما يشعر به كلامه من حمل ~~كلامهم على أن المراد به ما يبات فيه فافهم. (قوله: وكذا إذا بالغ في وصف ~~الثوب) قال الرملي أي، وكذا يتخير بين دفع الثوب أو قيمته ولو بالغ لا أنه ~~يجب الوسط ولو بالغ فإنه إذا دفع الثوب اعتبر وصفه حتى لو قال ثوب هروي جيد ~~أو وسط أو رديء اعتبر الوصف المعين إذا دفعه، وكذا إذا دفع القيمة يدفع ~~قيمة الجيد في تعيينه وقيمة الوسط في تعيينه، وكذا الرديء. (قوله وبهذا علم ~~إلخ) قال الرملي تأمله والذي يظهر أن الثوب لا يدخل في المهر ويحمل على ~~التبرع به من الزوج قطعا ولو دخل لكانت التسمية فاحشة معه فيوجب فسادها ~~فيحمل على العدة كما جرت به العادة وعليك بالتأمل. اه. وجزم بهذا في فتاواه ~~الخيرية وقال، وقد جعل في البحر تسمية الثوب لغوا، وقد زاغ فهم صاحب البحر ~~وأخيه صاحب النهر فيه ولا حول ولا قوة إلا بالله ms0822 وحمله على العدة يوضح ~~الكلام وينفي المرام، والله تعالى أعلم اه. # أقول: لا يخفى عليك أن حمل الثوب على العدة والتبرع هو معنى ما حمله عليه ~~المؤلف من أن ذكره لغو بل الجواب عن كلام الخانية هو ما قدمناه ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله. PageV03P177 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي البدائع ما يقتضي إلخ) رد على قول الفتح وغاية الأمر إلخ PageV03P178 ### | [منحة الخالق] # (قوله وذكر في فتح القدير أيضا من البيوع إلخ) رد لكلامه بكلامه. (قوله ~~وكأنه لما ذكرناه) أي من أنه لم يخرج عن المالية بالكلية قال في النهر ~~أقول: في أشربة الوافي يصح بيع غير الخمر من الأشربة المحرمة وضمن متلفه ~~فالطلا وهو العصير إن طبخ فذهب أقل من ثلثه ليس بقيد إذ السكر وهو النيء من ~~ماء الرطب ونقيع الزبيب إن اشتد وغلى كذلك وإذا عرف هذا فالمثلث العنبي ~~بالأولى؛ لأنه يحل شربه عند الإمام لا على قول محمد. (قوله فإذا هو قوهي) ~~نسبة إلى قوهستان بالضم قال في القاموس كورة وموضع بين نيسابور وهراة ~~وقصبتها وبلد بكرمان ومنه ثوب قوهي لما ينسج بها أو كل ثوب أشبهه وإن لم ~~يكن من قوهستان . (قوله وتصح التسمية في الآخرين) وهما ما إذا كانا حلالين ~~أو المشار إليه حلالا ففي الأول منهما لها مثل ذلك المسمى لو مثليا أو ~~قيمته وفي الثاني لها المشار إليه. PageV03P179 ### | [منحة الخالق] # (قوله والاختلاف هنا فرع على قولهم السابق) قال في النهر فعند الإمام ~~تسمية العبد عند الإشارة إلى الحر لغو فصار كأنه تزوجها على عبد فقط ~~واعتبرها الثاني وإذا سمى عبدين وعجز عن تسليم أحدهما وجبت قيمته ومحمد ~~يقول كما قال الإمام لكنها لم ترض بتمليك بضعها بعبد واحد فوجب مهر المثل ~~دفعا للضرر عنها. (قوله، وقد يجاب عنه كما في الفتح إلخ) قد ذكر في الفتح ~~هذا الجواب أولا ثم رده في توجيه الأقوال، ورجح قول أبي يوسف، فقال الأوجه ~~قول أبي يوسف. PageV03P180 ### | [منحة الخالق] # وكونها مقصرة بذلك ممنوع إذ العادة مانعة من ms0823 التردد في أن المسمى حر أو ~~عبد. # (قوله وفيه مسامحة لفساد الخلوة) أي فلا يقال إن الخلوة في النكاح الفاسد ~~صحيحة. والظاهر أن المراد الخلوة الخالية عما يمنعها أو يفسدها من وجود ~~ثالث أو صوم أو صلاة أو حيض ونحوه مما سوى فساد النكاح لظهور أنه غير مراد، ~~وهذا وجه المسامحة. (قوله فأعتقها قبل الدخول) كذا في النسخ بضمير المذكر ~~في أعتقها العائد إلى الزوج، وكذلك فيما بعده وهو الذي رأيته في الظهيرية ~~ومنتخبها للعيني والخانية والمعراج والتتارخانية معزيا PageV03P181 ### | [منحة الخالق] # إلى الظهيرية. # والظاهر أنه فأعتقتها في الموضعين بضمير المؤنث العائد إلى المرأة تأمل ~~ثم رأيت في الجوهرة قيل نكاح الرقيق تزوج امرأة على عبد بعينه نكاحا فاسدا ~~ودفعه إليها فأعتقته قبل الدخول فالعتق باطل وإن أعتقته بعد الدخول فالعتق ~~جائز اه. # بتأنيث ضمير الفاعل في الموضعين، وقد عزا المسألة مع فرع آخر إلى الفتاوى ~~الكبرى فلتراجع أيضا. (قوله وينبغي أن يلزمه المهر في الحالين) قال في ~~النهر فيه نظر إذ الضمان فيما إذا كانت بكرا ضمان إتلاف، وكذا إذا تدافعت ~~جارية مع أخرى فأزالت بكارتها وجب مهر المثل كما قدمناه عن جامع الفصولين ~~ولا إتلاف فيما إذا كانت ثيبا وإذا كان على ما روى هشام يعني في المسألة ~~التي قبلها مع شبهة العقد لا مهر فمع عدمه أولى إلا أنه ينبغي أن تقيد ~~رواية هشام بغير البكر كما لا يخفى. # (قوله بأن مس أمها بشهوة فتزوجها ثم تركها) قال الرملي أي تزوج البنت ~~التي مس أمها بشهوة فحرمت البنت لمسه أمها بشهوة ثم تركها لحرمتها عليه ~~بذلك وتزوج الممسوسة التي حرمت بنتها عليه بالمس له أن يتزوج الأم؛ لأن ~~عقده على بنتها فاسد لحرمتها بذلك وأصله أن النكاح الفاسد لا يوجب حرمة ~~المصاهرة إذ لا حرمة له قبل الدخول كما قدمه في شرح قوله وأم امرأته. (قوله ~~وينبغي أن يستثنى منه إلخ) وجه الاستثناء أن ما في الخانية يؤول إلى جعل ~~القول للزوج مطلقا سواء ادعى الصحة أو الفساد ms0824 بخلاف ما ذكره الحاكم لجعله ~~القول لمن يدعي الفساد مطلقا أيا ما كان وانظر ما وجه الفساد في مسألة ~~الحاكم ولعله باعتبار عدم الكفاءة أو الغبن الفاحش في المهر يعني وكان ~~العاقد غير الأب والجد كذا في حواشي مسكين أو باعتبار عدم الولي وعلل ~~المسألة في البزازية عن المحيط بقوله لاختلافهما في وجود العقد وحينئذ فلا ~~ينبغي استثناؤها؛ لأن ما في الخانية في دعوى الفساد وما ذكره الحاكم في ~~دعوى الصحة فلم تدخل فيما قبلها حتى تستثنى وفي الذخيرة إذا اختلفا في صحة ~~العقد وفساده فالقول قول من يدعي الصحة بشهادة الظاهر له وإذا اختلفا في ~~أصل وجود العقد فالقول قول من ينكر الوجود، ثم قال في تعليل الثانية؛ لأن ~~النكاح في حالة الصغر قبل إجازة الولي ليس بنكاح معنى؛ لأن النكاح تردد بين ~~الضرر والنفع وعبارة الصبي في مثل هذا التصرف ملحقة بالعدم. # (قوله وفي الخلاصة التصرفات الفاسدة عشر) زاد في النهر عليها إحدى عشر ~~أخرى، فقال وبقي من التصرفات الفاسدة الصدقة والخلع والشركة والسلم ~~والكفالة والوكالة والوقف والإقالة والصرف والوصية والقسمة أما الصدقة ففي ~~جامع الفصولين أنها كالهبة الفاسدة مضمونة بالقبض، وأما الخلع فحكمه أنه ~~إذا بطل PageV03P182 ### | [منحة الخالق] # العوض فيه وقع بائنا وذلك كالخلع على خمر أو خنزير أو ميتة، وأما الشركة ~~فهي المفقود منها شرطها مثل أن يجعل الربح فيها على قدر المال كما في ~~المجمع ولا ضمان عليه لو هلك المال في يده كما في جامع الفصولين، وأما ~~السلم وهو ما فقد منه شرط من شرائط الصحة فحكم رأس المال فيه كالمغصوب فيصح ~~فيه أن يأخذ ما بدا له يدا بيد كذا في الفصول # وأما الكفالة كما إذا جهل المكفول عنه مثلا كقوله ما بايعت أحدا فعلي ~~فحكمها عدم الوجوب عليه ويرجع بما أداه حيث كان الضمان فاسدا كذا في الفصول ~~أيضا، وأما الوكالة والوقف والإقالة والصرف والوصية فالظاهر أنهم لم يفرقوا ~~بين فاسدها وباطلها وصرحوا بأن الإقالة كالنكاح لا يبطلها الشرط الفاسد، ~~وقد عرف ms0825 أنه لا فرق بين فاسده وباطله وقالوا لو وقعت الإقالة بعد القبض ~~بعدما ولدت الجارية فهي باطلة اه. كلام النهر. # ولم يتكلم على القسمة الفاسدة كالقسمة على شرط هبة أو صدقة أو بيع من ~~المقسوم أو غيره وفي متن التنوير المقبوض بالقسمة الفاسدة يثبت الملك فيه ~~ويفيد التصرف كالمقبوض بالشراء الفاسد، وقيل لا اه. # وقد نظمت هذه الإحدى وعشرين بقولي # جملة ما من العقود فاسد ... عشرون صرحوا بها وواحد # البيع والنكاح والمضاربه ... إجارة والرهن والمكاتبه # صلح وقرض هبة مزارعه ... عدتها نظما لحفظ نافعه # صدقة شركة وخلع ... وكالة بسلم فاستمعوا # وصية والصرف والإقالة ... وقسمة والوقف والكفاله # وقلت: أيضا # عقود أتت إحدى وعشرين قد ترى ... فواسد فاحفظها تكن ذا جلاله # مضاربة بيع نكاح إجارة ... مكاتبة رهن وصلح كفاله # كذا هبة قرض وخلع وصية ... مزارعة صرف ووقف إقاله # كذا سلم مع شركة ثم قسمة ... كذا صدقات والتمام الوكاله # (قوله وظاهر كلامهم إلخ) لينظر كيف يكون مهر مثلها المعتبر بقوم أبيها ~~كما سيأتي أقل من عشرة دراهم مع أن العشرة أقل الواجب في المهر. # (قول المصنف ويثبت النسب والعدة) قال الرملي سيأتي في الحدود في شرح قوله ~~وبمحرم نكحها ما هو صريح في أن نكاح المحارم لا يثبت النسب ولا العدة وهو ~~من النكاح الفاسد فيكون هذا مستثنى لكن قدم في المقولة السابقة أن المراد ~~من الفاسد النكاح الذي لم تجتمع شرائطه كتزوج الأختين معا إلى آخر ما ذكره ~~فلعل هذا من النكاح الباطل فلم يدخل في كلامه، وقد رأينا كثيرا في كلامهم ~~ما يوجب الفرق بين الفاسد والباطل ففي البزازية نكاح المحارم فاسد أم باطل ~~قيل باطل وسقوط الحد بشبهة الاشتباه، وقيل فاسد وسقوط الحد بشبهة العقد. ~~اه. # وفي فتح القدير قبل التكلم على نكاح المتعة ما صورته قوله فالنكاح باطل ~~ذكر الفاسد فيما تقدم ولا فرق بينهما في النكاح بخلاف البيع اه. # أقول: والذي ظهر لي أن المراد بالباطل في كلام البزازية PageV03P183 ### | [منحة الخالق] # في قوله نكاح المحارم فاسد أم باطل إلخ ms0826 الذي وجوده كعدمه لا أن النكاح ~~ينقسم إلى باطل وفاسد تأمل اه. كلام الرملي. # قلت: والصحيح أن سقوط الحد لشبهة العقد كما نص عليه في حدود المعراج؛ ~~لأنهم ذكروا في الحدود في مبنى الخلاف بين الإمام وصاحبيه حيث يحد عندهما ~~لا عنده أن العقد هل يوجب شبهة أو لا ومداره أنه هل ورد على ما هو محله أو ~~لا. (قوله لعدم صحة القياس المذكور) ؛ لأن النكاح الفاسد ليس بداع إلى ~~الوطء لحرمته ولهذا لا تثبت به حرمة المصاهرة بمجرد العقد بدون الوطء أو ~~اللمس أو التقبيل ورجح في النهر قولهما حيث قال ولا يخفى أن النسب حيث كان ~~يحتاط في إثباته فالاعتبار بوقت العقد به أمس. # (قوله لما ذكرنا) تعليل للاندفاع. # (قوله لما علمت من المسألة) وهي ما لو جاءت بالولد لأكثر من سنتين من وقت ~~العقد أو الدخول ولم يفارقها (قوله واندفع به ما في فتح القدير) قال في ~~النهر أقول: اعتبار ابتداء المدة من وقت النكاح أو الدخول معناه نفي الأقل ~~حتى لو جاءت به لأقل من ستة من هذا الابتداء لا يثبت نسبه واعتبارها من وقت ~~التفريق معناه أنها لو جاءت به لأكثر من سنتين من وقت التفريق لا يثبت ~~النسب فهي للأكثر لا للأقل فلا يرد ما ذكر فتدبر اه ومثله في الرمز. # (قوله ولو اختلفا في الدخول فالقول له فلا يثبت شيء من هذه الأحكام) قال ~~الرملي وفي التتارخانية إذا تزوجها نكاحا فاسدا أو خلا بها وجاءت بولد ~~وأنكر الزوج الدخول فعن أبي يوسف - رحمه الله - روايتان في رواية قال يثبت ~~النسب ويجب المهر والعدة وفي رواية لا يثبت النسب ولا يجب المهر والعدة وهو ~~قول زفر - رحمه الله - وإن لم يخل بها لا يلزمه الولد اه. # ومثله في الزيلعي فقوله هنا لا يثبت شيء من الأحكام موافق للرواية ~~الموافقة لقول زفر فهو اختيار لها تأمل. # (قوله وظاهر الزيلعي يوهم خلافه) عبارته ويعتبر ابتداؤها من وقت التفريق ~~وقال زفر من آخر الوطآت واختاره أبو القاسم ms0827 الصفار حتى لو حاضت ثلاث PageV03P184 ### | [منحة الخالق] # حيض من آخر الوطآت قبل التفريق فقد انقضت. (قوله حتى لو تركها) قال ~~الرملي هذا الضمير للمدخول بها إذ غيرها لا عدة عليها ففي كلامه ما لا يخفى ~~من التشويش تأمل. (قوله إلا أن يفرق بينهما وهو بعيد) قال في النهر من تصفح ~~كلامهم جزم بالفرق بينهما وذلك أن المتاركة في معنى الطلاق فيختص به الزوج، ~~وأما الفسخ فرفع العقد فلا يختص به وإن كان في معنى المتاركة اه. # قال الرملي أقول: بعدما صرحوا بأنه لا يتحقق الطلاق في النكاح الفاسد كيف ~~يقال بأن في المتاركة التي هي مفاعلة تقتضي الاشتراك معنى الطلاق فيختص به ~~الزوج فالحق ما ذكره من عدم الفرق، ولذا جزم به ابن غانم المقدسي في شرح ~~الكنز المنظوم ويدل على هذا ما ذكره في جامع الفصولين بعد أن ذكر في الفصل ~~الثلاثين بالفارسية في النكاح الفاسد ما معناه قال لها إن ضربتك فأمرك بيدك ~~فضربها فطلقت نفسها بحكم الأمر فإن قيل هو متاركة فله وجه وهو الظاهر ولو ~~قيل لا فله وجه فطلاق الفاسد فسخ ومتاركة. اه. # فقوله فطلاق الفاسد متاركة يدل على صحة المتاركة منها والمعنى فيه أنه ~~لما لم يصح التعليق لعدم شرطه وهو الملك أو الإضافة إلى الملك اعتبر مجرد ~~قولها طلقت نفسي وهو فسخ ومتاركة فصح منها فيظهر به صحة متاركتها كفسخها ~~تأمل. اه. # قلت: ما عزاه إلى الفصولين ذكره في البزازية هنا في الثالث عشر في النكاح ~~الفاسد وزاد على ما هنا ونصه جعل أمرها بيدها في النكاح الفاسد إن ضربها ~~بلا جرم فطلقت نفسها بحكم التفويض إن قيل يكون متاركة كالطلاق وهو الظاهر ~~فله وجه وإن قيل لا فله وجه أيضا؛ لأن المتاركة فسخ وتعليق الفسخ بالشرط لا ~~يصح ولو قال لها طلقي نفسك وطلقت نفسها يكون متاركة؛ لأنه لا تعليق فيه وفي ~~الأول تعليق الفسخ بالضرب اه. # وبه يظهر أن التطليق جاء من قبله لكونه هو الذي فوض لها الطلاق فيكون ~~متاركة ms0828 صادرة منه في الحقيقة لا منها ولو كان الطلاق متاركة منها لتحقق ~~منها بدون تفويض فلا يدل ما نقله على صحة متاركتها فتدبر. (قوله ولم أره ~~صريحا) سيذكر المؤلف في باب العدة أنه ينبغي أن يقيد بما بعد العدة؛ لأن ~~وطء المعتدة لا يوجب الحد اه. # وأقره عليه في النهر هناك وسيأتي رده. # (قوله والظاهر اعتباره مطلقا) # ، وكذا قال في النهر وإطلاق الكتاب PageV03P185 ### | [منحة الخالق] # كغيره برده. (قوله فينبغي اعتبارها في حقه أيضا) وافقه على هذا البحث في ~~النهر والرمز. (قوله لما في الخلاصة) ذكر ما في الخلاصة في البزازية وغرر ~~الأفكار، وكذا ذكره المقدسي في الرمز ثم قال وفي واقعات الناطفي أن مهر ~~المثل ما يتزوج به مثلها اه. # قلت: وفي الفيض للكركي بعد ذكره حاصل ما في الخلاصة وقال بعض المحققين ~~العقر في الحرائر مهر المثل وفي الجواري إذا كن أبكارا عشر القيمة وإن كن ~~ثيبات نصف العشر، وقيل في الجواري ينظر إلى مثل تلك الجارية جمالا ومولى ~~بكم تتزوج فيعتبر بذلك وهو المختار اه. # وفي الفصل الثاني عشر من التتارخانية في نوع منه في وجوب المهر بلا نكاح ~~ذكر ما هنا معزيا إلى المحيط ثم أعقبه بقوله وفي الحجة روي عن أبي حنيفة - ~~رحمه الله - قال تفسير العقر هو ما يتزوج به مثلها وعليه الفتوى اه. # فظهر أن في المسألة خلافا وأن المفتى به خلاف ما هنا. # (قوله ويخالفه ما في المحيط) لم يذكر ما مر عن الخانية لو تزوج محرمة لا ~~حد عليه في قول أبي حنيفة وعليه مهر مثلها بالغا ما بلغ؛ لأن المراد هنا ~~الوطء بشبهة بدون نكاح بدليل قوله قبل وحكم كل نكاح فاسد ومسألة الخانية من ~~ذلك القبيل لا مما نحن فيه وبما قررنا اندفع ما قيل يخالفه أيضا قول المصنف ~~سابقا ولم يزد على المسمى. (قوله وينبغي أن كل مهر اعتبره القاضي إلخ ) قال ~~الرملي نص علماؤنا على أن التفويض لقضاة العهد فساد والذي يقتضيه نظر ~~الفقيه اعتبار الأقل للتيقن به ms0829 فلا تشتغل ذمة الزوج بغيره تأمل. اه. # قلت: ويظهر لي أن ينظر في مهر كل من هاتين المرأتين فمن وافق مهرها مهر ~~أمثالها تعتبر إذ يمكن أن يكون حصل في مهر أحدهما محاباة من الزوج أو ~~الزوجة تأمل. # (قوله ويخالفه ما في المحيط) أجاب عنه في النهر بأن ما في المحيط ينبغي ~~أن يحمل على ما إذا رضيا بذلك وإلا فالزيادة على مهر المثل عند آبائه ~~والنقص عنه عند إبائها لا يجوز اه. # قلت: لكن في القهستاني ما يؤيد كلام المؤلف حيث قال: وهذا كله إذا لم ~~يفرض القاضي في مهر المثل شيئا ولم يتراض الزوجان على شيء منه وإلا فهو ~~المهر كما في المشارع اه. # فقوله ولم يتراض الزوجان ظاهر في أن الحكم ليس بتراضيهما، وقد صرح ~~بالمسألة أيضا الحاكم الشهيد في الكافي الذي جمع كتب محمد في ظاهر الرواية ~~حيث قال بعد بيان مهر المثل فإن فرض لها الزوج بعد العقد مهرا أو رافعته ~~إلى القاضي ففرض لها مهرا فهو سواء وذلك لها إن دخل بها أو مات عنها وإن ~~طلقها قبل الدخول فإنما لها المتعة؛ لأن أصل الفريضة لم تكن في العقد اه. # فقوله: أو رافعته ظاهر في عدم تراضيهما فتدبر، وأما قول المحيط زاد أو ~~نقص فالظاهر أنه راجع إلى صورة فرض الزوج PageV03P186 ### | [منحة الخالق] # ويمكن إرجاعه إلى صورة فرض القاضي بأن يكون المعنى أن القاضي ما حكم بمهر ~~المثل إلا بعد النظر والتأمل في أمثالها فإن كان ما حكم به زائدا في نفس ~~الأمر أو ناقصا يكون ذلك زيادة في المهر أو حطا عنه وذلك جائز بالتراضي ~~فيكون الحكم به نافذا أيضا عليهما كما لو حكم بشهادة الزور تأمل. # (قوله كلها أو بعضها) يفيد أنه لا يلزم التساوي في جميع هذه الأشياء ~~المذكورة قال في شرح المجمع فإن لم يوجد كلها في قوم أبيها يعتبر الموجود ~~منها، وكذا في البرجندي معللا بأن اجتماع هذه الأوصاف في امرأتين يتعذر كذا ~~في حواشي مسكين. (قوله: والأولى أن ms0830 يرجع إلى المرأة) دفعه في النهر بقول ~~الشارح الزيلعي من قبيلة مثل قبيلة أبيها قال وهو مقيد لإطلاق الكتاب وما ~~فسر به في الفتح كلام الخلاصة متعين. (قوله قال في فتح القدير ويجب حمله) ~~قال الرملي لا كلام في نفي هذا الوجوب بأدنى تأمل إذ لو حمل عليه لكان ~~رواية واحدة وهي مسألة المتن فما معنى ذكرها. (قوله وإلا امتنع القضاء بمهر ~~المثل) قال الرملي مسلم لو لم يكن قضاء القاضي مطلقا أو باعتبار حالها ~~بنفسها داخلا في مسمى مهر المثل وهو الظاهر ولا يضر ويكون الحكم على هذه ~~الرواية لو وجد المثل والأجنبية ليست بمثل فعند عدمه يقضي القاضي مطلقا أو ~~معتبرا حالها # وأما لو ألحقناه به فهو ممنوع والمعنى فيه على الأول أنه إذا لم يوجد ~~المثل في الأقارب تعذرت أو تعسرت المماثلة فينظر القاضي نظره على الثاني إن ~~نظره لا بد وأن يستند إلى ما يسهل عليه طريق القضاء فكان في حكم القضاء ~~بمهر المثل هذا وقوله: والأولى إلخ أقول: لا بد من مماثلتها لمن في القبيلة ~~المماثلة كما هو صريح كلام الزيلعي ولا بد من الشيئين وبه علمت ما في كلام ~~الفتح والبحر والنهر (قوله، وقد قدمنا أن القضاء إلخ) قال في النهر وأنت قد ~~علمت بأن ما في المحيط لا يمكن إجراؤه على ظاهره فلم يتم الاستشهاد به اه. ~~وأنت قد علمت ما فيه. # (قوله وفي فتح القدير) ولا يخفى أن هذا نظر فيه في النهر بما يأتي عن ~~غاية البيان، ثم قال PageV03P187 ### | [منحة الخالق] # بعد كلام وإذا كان في ذي المال لا يرجع إلا إذا أشهد ففي الفقير أولى ~~وقال أيضا بقي أن غير الأب هل يرجع بدون الإشهاد في الفقير لم أره لهم. ~~(قوله: والحاصل أن عدم الرجوع مخصوص بالأب) يشير إلى ما في عبارة الزيلعي ~~من المؤاخذة حيث قال إذا أدى الولي من مال نفسه فله أن يرجع في مال الصغير ~~إن أشهد أنه يؤديه ليرجع عليه وإن لم يشهد فهو متطوع ms0831 استحسانا فلا يكون له ~~الرجوع في ماله اه. # فإطلاقه ليس على ظاهره؛ لأن عدم الرجوع عند عدم الإشهاد خاص بالأب. (قوله ~~والدليل على هذا الحمل) أقول: ويدل عليه أيضا ما في غرر الأفكار لو زوج ~~ابنه الصغير امرأة بمهر فعلماؤنا لم يوجبوا إبراء ذلك المهر على الأب وقت ~~فقر الابن لانعدام كفالة الأب عنه صريحا ودلالة وأوجبه مالك على الأب ~~والشافعي وأحمد في رواية وافقاه؛ لأن قبول المهر عن صغير لا مال له دليل ~~على ضمانه قلنا لا دلالة لقبوله المهر عنه بل على أدائه من مال الصغير قبل ~~البلوغ إذا حصل مال له أو على أداء ابنه بنفسه بعد بلوغه PageV03P188 ### | [منحة الخالق] # (قوله في الصورة الثانية) أي صورة ما إذا كان الضامن وليه وسماها ثانية ~~نظرا إلى قوله ليشمل وإن كان في التقرير ذكرها أولا. # (قوله لتعين حقها في البدل) الذي في الفتح ليتعين بصيغة المضارع، وقد وجد ~~كذلك في بعض النسخ. (قوله وأورد عليه في فتح القدير) أجاب عنه في النهر ~~بأنه يمكن أن يقال المراد التعيين التام المخرج عن الضمان ولن يكون ذلك إلا ~~بالتسليم، ألا ترى أن عبد المهر في ضمانه ما بقي في يده. (قوله: وقد قالوا ~~في بيع المقايضة إلخ) تمهيد لما بعده وهو قوله وما في فتح القدير إلخ لا ~~جواب عما قبله. (قوله من أن مثله لا يتأتى في النكاح) قال الرملي يعني ~~القول لهما سلما معا وقوله ولا في معية الخلوة يعني لا يتأتى مثله في ~~النكاح ولا في معية الخلوة أي أن يقال لهما سلما معا فيهما أي لا يتأتى ~~معية الخلوة وتسليم المهر معا. (قوله لإطلاق الجواب إلخ) تعليل لقوله لا ~~يتأتى أي لا يتأتى التسليم هنا كما في بيع المقايضة لقولهم لها الامتناع ~~إلى أن تقبض. # (قوله وبهذا سقط ما في فتح القدير) قال في النهر ما في الفتح منقول ~~كلامهم قال في البدائع وإذا كان يعني الثمن عينا يسلمان معا وهاهنا يقدم ~~تسليم المهر على كل حال ms0832 سواء كان دينا أو عينا؛ لأن القبض والتسليم معا ~~متعذر ولا تعذر في البيع اه. # وفي المحيط ولا يشترط إحضار المرأة لاستيفاء الأب مهر بنته وعند أبي يوسف ~~وزفر يشترط لهما أن العادة جرت أن تسليم المرأة يتأخر عن قبض صداقها زمانا ~~فلما علم الزوج بذلك كان راضيا بتعجيل الصداق PageV03P189 ### | [منحة الخالق] # وتأخير تسليمها ولا كذلك في البيع اه. # وهذا إنما يناسب ما في البدائع فما في المحيط أولا أي مما استشهد به ~~المؤلف يحمل على أنه رواية. (قوله ولو كانت بالغة) عبارة الفتح للأب أن ~~يسافر بالبكر قبل إيفائه كذا في الفتاوى زوج بنته البكر البالغة ثم أراد أن ~~يتحول إلى بلد آخر بعياله فله أن يحملها معه وإن كره الزوج فإن أعطاها ~~المهر كان له أن يحبسها فكأن المؤلف أخذ التعميم من إطلاق كلام الفتح أو ~~فهم أن التقييد بالبالغة في كلام الفتاوى اتفاقي. (قوله وبعده لا) أي وبعد ~~إيفاء الزوج المهر لا يسافر الأب بها # (قوله وحاصله أنه إما أن يصرحا) لم يستوف جميع الصور صريحا فنقول إما أن ~~يصرحا بحلوله أو تأجيله أو حلول البعض وتأجيل البعض أو يسكتا وفي الأخيرتين ~~إما أن يكون الأجل معلوما أو مجهولا متقاربا أو متفاحشا وفي كل إما أن ~~يشترط الدخول قبل حلول الأجل أو لا فهذه ثلاثة عشر صورة وفي اشتراط الحلول ~~أو تأجيل الكل أو البعض إما أن يكون بعد العقد أو لا. (قوله ولا اعتبار ~~بالعرف إذا جاء الصريح بخلافه) يعني لها الامتناع حتى تستوفي الكل فيما لو ~~شرطا الحلول وإن كان ثم عرف في تعجيل البعض وتأجيل البعض ولا يعتبر ذلك ~~العرف للتصريح بخلافه. (قوله وفي معراج الدراية) قال الرملي هذا اختيار لما ~~أفتى به الأستاذ ظهير الدين، ووجهه أنه لما وقع العقد موجبا لتسليمها قبل ~~قبض المهر بالتأجيل لا يمتنع ذلك بحلول الأجل تأمل. # (قوله ليس لها الامتناع اتفاقا) قال نوح أفندي في كلام قاضي خان ما يدل ~~على الخلاف في هذه الصورة أيضا فإنه ms0833 قال ولو كان كل المهر مؤجلا وشرط ~~الدخول قبل أداء شيء كان له أن يدخل بها كما قال أبو حنيفة ومحمد اه. # فإنه يشعر بخلاف أبي يوسف PageV03P190 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبه سقط ما في فتح القدير) أي من قوله بعد نقله عبارة الخانية ومثل ~~هذا في غير نسخة من كتب الفقه فما وقع في غاية البيان من إطلاق قوله إلخ ~~ليس بواقع. (قوله وفي القاسمية) أي الفتاوى المنسوبة للعلامة قاسم بن ~~قطلوبغا تلميذ المحقق ابن الهمام (قوله أنه ولو كان حالا بمقتضى العقد) أي ~~معناه أو تأويله ولو كان حالا إلخ وفي بعض النسخ أي بمقتضى العقد وهو أظهر ~~لكن الذي رأيته في القاسمية ومعنى قوله ولو كان حالا أنه ولو كان حالا ~~بمقتضى العقد PageV03P191 ### | [منحة الخالق] # (قوله ليس لها الامتناع منهما) قال الرملي أي من الوطء والإخراج. # (قوله وأنه يلزمه مؤنسة) الظاهر أن لا النافية ساقطة؛ لأن الذي سيأتي في ~~النفقات عن السراجية أنها ليست بواجبة عليه وسيأتي تمام الكلام على ذلك ~~هناك فراجعه. (قوله: وذكر في القنية اختلافا إلخ) قال في الشرنبلالية ينبغي ~~العمل بالقول بعدم نقلها من المصر إلى القرية في زماننا لما هو ظاهر من ~~فساد الزمان والقول بنقلها إلى القرية ضعيف لما قال في الاختيار، وقيل ~~يسافر بها إلى قرى المصر القريبة؛ لأنها ليست بغربة اه. # وليس المراد بالسفر في كلام الاختيار الشرعي بل النقل لقوله؛ لأنها ليست ~~بغربة. (قوله كان في زمنهم) قال في النهر يعني لغلبة الصلاح والأمن عليها ~~وبهذا اندفع ما ذكره في البحر من أنه لا تفصيل في ظاهر الرواية بين كونه ~~مأمونا عليها أولا اه. # يعني: أن جواب ظاهر الرواية مشروط بالصلاح حكما تأمل. # (قوله بقول الفقيهين) قال الرملي هما أبو القاسم الصفار وأبو الليث من ~~عدم السفر بها مطلقا اه. # قال سيدي عبد الغني النابلسي في شرح المنظومة المحبية، والأولى المنع على ~~ما عليه الأكثر، وقد اختاره الناظم بل جزى الله تعالى الشيخ أبا القاسم ~~الصفار كل خير حيث ms0834 اختار المنع فقد أخبرني من أثق به من مشايخي الزاهدين أن ~~بعض الناس في بلاد الروم تزوج امرأة حرة من بنات الكبار ثم سافر بها إلى ~~أقصى مكان وباعها على أنها أمة ولم يوجد من يعرفها واستمرت مدة عند من ~~اشتراها حتى سمع بذلك أهلها فأخرجوا أمرا من جانب السلطنة العلية بأخذها ~~فأخذت ولا حول PageV03P192 ### | [منحة الخالق] # ولا قوة إلا بالله. # (قول المصنف وإن اختلفا في قدر المهر) قال في الفتح الاختلاف في المهر ~~إما في قدره أو في أصله وكل منهما إما في حال الحياة أو بعد موتهما أو موت ~~أحدهما وكل منهما إما بعد الدخول أو قبله. (قوله لزمه ما أقر به تسمية) أي ~~لزمته الألف التي أقر بها على أنها تسمية فلا يتخير فيها بين أن يعطيها ~~دراهم أو قيمتها ذهبا؛ لأن الخيار يكون في الزائد دون المسمى. # (قوله لإقراره أو بذله بالنكول) علة لقوله لزمه أي لزمه ما ادعته؛ لأن ~~النكول إقرار أو بذل على الخلاف. (قوله بخلاف الأول) أي قدر ما أقر به ~~الزوج فإنه لا يتخير فيه؛ لأنه وجب على أنه مسمى. (قوله ولم أر من صحح ~~تخريج الرازي) قال في النهر أقول: تقديم الشارح وغيره تبعا لصاحب الهداية ~~ما خرجه PageV03P193 ### | [منحة الخالق] # الرازي يؤذن بترجيحه وصححه في النهاية وقال قاضي خان أنه الأولى واختيار ~~المصنف له هنا لا ينافي اختيار غيره في موضع آخر وحمل كلامه هنا على ما ~~قاله في التحالف ظاهر البعد إذ وجوب المسألة حينئذ تحالفا وحكم مهر المثل ~~ولا دلالة في كلامه على هذا المحذوف. (قوله؛ لأن أول التسليمين عليه) قال ~~الرملي أي تسليم المهر أولا ثم تسليم نفسها. (قوله وقيدنا بعدم إقامة ~~البينة) أي بقوله في صدر المقولة وليس لأحدهما بينة. # (قوله فمعنى قولهم إلخ) قال في النهر ولا يخفى ما فيه فتدبره. (قوله فقد ~~علمت حكمه) أي مما نقله في المحيط عن محمد PageV03P194 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولم تقم بينة أنه حر) قال المقدسي فيه إن كون الدار ms0835 له تتضمن ~~حريته، والجواب أنه يجوز كونه مكاتبا أو مأذونا مديونا أو نحو ذلك. PageV03P195 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الهداية، ووجه التوفيق إلخ) قال في الفتح وحاصله يرجع إلى وجوب ~~تحكيم المتعة إلا في موضع يكون ما اعترف به أكثر منها فيؤخذ باعترافه ويعطي ~~نصف مهر المثل. (قوله ويحلف على نفس دعواها الزائد) قال في الفتح بعده وعلى ~~هذا فلا يتم ذلك التوفيق بل يتحقق الخلاف ولهذا قيل في المسألة روايتان لكن ~~ما ذكر في جواب قول أبي يوسف آنفا يدفعه اه. # والذي ذكره قبيله نصه، وأما قوله تيقنا التسمية وهي ما أقر به الزوج فليس ~~بذاك بل المتيقن أحدهما غير عين وهو لا ينفي الرجوع إذ لا فرق بين ذلك وعدم ~~التسمية حيث تعذر القضاء بأحدهما عينا اه. # وقوله وهو لا ينفي الرجوع أي كون المتيقن غير عين لا ينفي الرجوع إلى ~~الأصل وهو هنا المتعة وبه يظهر ما في قول المؤلف ورجحه في فتح القدير. # (قوله وجوابه أنه الأصل في التحكيم) ينبو عن هذا الجواب قول الهداية أنه ~~الموجب الأصلي في باب النكاح وعن هذا قال في النهر، وقد مر فيما لو تزوجها ~~على هذا العبد أو على هذا العبد ما يغنيك عن هذا الجواب وما فيه من التعسف. ~~(قوله حبس) أي حتى يبين لقيامه مقام الزوج كذا في البزازية. (قوله وفيه ~~نظر) سبقه إليه صاحب الدرر وتبعه ابن الكمال قال نوح أفندي وأجاب عنه بعض ~~الفضلاء في حواشي صدر الشريعة، فقال لا يقال إن الكلام في النكاح دون المهر ~~ويجري الحلف في المال اتفاقا كما سيصرح به المصنف في كتاب الدعوى بقوله إن ~~ادعت المرأة إلى قوله يلزم المال؛ لأنا نقول ما ذكره هناك رواية وما ذكره ~~الشارح هاهنا دراية، وقد رمز إليه بقوله ينبغي، وجه الدراية هاهنا عدم نفع ~~التحليف عند النكول إذ الأصل فيه عنده مهر المثل دون المسمى فيجب مهر ~~المثل، وأما عندهما ففيه نفع لوجوب المسمى عند النكول؛ لأنه الأصل عندهما ~~اه. ثم نقل ms0836 عن الوافي جوابا رده في العزمية والجواب السابق قال فيه ~~الباقاني فيه نظر. PageV03P196 ### | [منحة الخالق] # (قوله سواء كان في القدر أو في الأصل) الذي في الهداية وغيرها أنه لو كان ~~في الأصل فالقول لمن أنكره، ولذا قيل إن حق التركيب في كلام المصنف فلو ~~بالفاء؛ لأن مع الواو يتوهم أنها للوصل كما شرح به العيني وصاحب النهر. ~~والظاهر أنه لا فرق بين ما في الهداية وما هنا؛ لأن المنكر للتسمية عادة ~~ورثة الزوج؛ لأن الكلام في قول الإمام ولا نفع لورثة الزوجة في إنكار ~~التسمية على قوله تأمل. (قوله وقال أبو يوسف القول لورثة الزوج) الفرق بين ~~قوله وقول الإمام أن الإمام لم يستثن القليل كما في الهداية أي فيصدق ورثة ~~الزوج وإن ادعوا شيئا قليلا كما في غاية البيان. (قوله: وهذا يدل على أن ~~المسألة إلخ) كذا في العناية والفتح وقال في الفتح؛ لأن مهر المثل يختلف ~~باختلاف الأوقات فإذا تقادم العهد يتعذر الوقوف على مقداره وأيضا يؤدي إلى ~~تكرر القضاء به؛ لأن النكاح مما يثبت بالتسامع فيدعي ورثة ورثة الورثة على ~~ورثة ورثة الورثة ثم وثم فيفضي إلى ذلك اه. # وفي شرح الجامع للقاضي فعلى هذا لو كان العهد قريبا ولم يكن متقادما لا ~~يعجز عن القضاء بمهر المثل فيقضي به. (قوله ولا يخفى أن محله إلخ) قال في ~~الشرنبلالية فيه تأمل؛ لأنه لا يتأتى ما قاله في حال موتهما اه. # فلو قال فيما إذا ادعى الزوج أو ورثته لكان أولى. PageV03P197 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهذا يخالف ما ذكره المشايخ سابقا) قال الرملي ليس مخالفا إذ هو ~~مقيد كما ذكره المشايخ بما قبل التسليم فأي مخالفة، ومثله ما في الخلاصة ~~تأمل ثم رأيت في النهر أقول: لا مخالفة بعد أن يكون هذا المطلق محمولا على ~~المقيد وهو عين ما قلته. والله تعالى هو الموفق. # (قوله إنما ينفي احتسابه من المهر إلخ) أي لو ادعاه أنه من المهر لا يصدق ~~أما لو ادعاه من الكسوة الواجبة وادعت أنه هدية فإنه ms0837 يصدق؛ لأن الظاهر لا ~~يكذبه في ذلك بل الظاهر يصدقه فيه، وهذا ما سينقله المؤلف عن الخلاصة. ~~(قوله، وهذا البحث موافق لما في الجامع الصغير) كذا في النسخ وقعت هذه ~~الجملة قبل قوله وفيه أيضا أي في الفتح والذي ينبغي ذكرها بعده تأمل. (قوله ~~بما بقي من المهر) أي إن كان دفع لها شيئا منه. (قوله وإن كان المتاع ~~هالكا) قال في النهر وفي البزازية اتخذ لها ثيابا ولبستها حتى تحرقت، ثم ~~قال هو من المهر وقالت هو من النفقة أعني الكسوة فالقول لها قيل فما الفرق ~~بينه وبين ما إذا كان الثوب قائما حيث يكون القول ثمة له قلنا الفرق أن في ~~القائم اتفقا على أصل التمليك واختلفا في صفته والقول للمالك؛ لأنه أعرف ~~بجهة التمليك بخلاف الهالك؛ لأنه يدعي سقوط بعض المهر والمرأة تنكر ذلك فإن ~~قيل لم لم يجعل هذا اختلافا في جهة التمليك كالقائم قلنا بالهلاك خرج عن ~~المملوكية والاختلاف في أصل التمليك أو في جهته ولا ملك بحال باطل فيكون ~~اختلافا في ضمان الهالك وبدله فالقول لمن يملك البدل والضمان اه. # ، وهذا يقتضي أن القول لها فيما لو كان هالكا في مسألة الكتاب؛ لأنه بذلك ~~يدعي الهالك وهي تنكر وهو مخالف لما قدمنا والفرق يعسر فتدبره. # (قوله وإن لم يكن مثليا لا ترجع إلخ) أي؛ لأنه تجب قيمته مقوما بالدراهم ~~وهي من جنس المهر فيقع قصاصا فلا ترجع بما بقي من المهر إن كانت القيمة قدر ~~ما بقي لها (قوله ويفرق بين هذا وبين ما سبق إلخ) يمكن أن يفرق بأن ما سبق ~~مصور فيما إذا صرحت بالتعويض بخلاف ما هنا فإنه إقرار لفعل الأب بدون تصريح ~~قال في التتارخانية ولو أرسل إلى امرأة نافجة مسك أو طيبا، ثم قال كان من ~~المهر فالقول له فإن وجهت هي إليه عوضا لذلك الطيب وحسبت أن زوجها وجهه ~~هدية فلما ظهر الخلاف أرادت الرجوع هل لها ذلك قال لا؛ لأن نية العوض فاسدة ~~وكانت هبة جديدة، ثم ms0838 قال بعد نقل ما في الفتاوى السمرقندية وفي الخانية # وقال أبو بكر الإسكاف - رحمه الله - إن صرحت حين بعثت أنها عوض فكذلك اه. # لكن قاضي خان قد ذكر قبل قول الإسكاف ما نصه قالوا القول للزوج في متاعه؛ ~~لأنه أنكر التمليك وللمرأة أن تسترد ما بعثت؛ لأنها تزعم أنها بعثت عوضا ~~للهبة فإذا لم يكن ذلك هبة لم يكن ذلك عوضا وكان لكل واحد PageV03P198 ### | [منحة الخالق] # أن يسترد متاعه وقال أبو بكر الإسكاف إلخ وظاهره أن في المسألة قولين ~~وظاهر كلام المؤلف عدم اشتراط التصريح به وعليه فقد يفرق بأن ما سبق مصور ~~فيما إذا قصدت التعويض وما هنا فيما إذا لم تقصده هي أو الأب ويدل عليه أنه ~~في فتح القدير بعدما ذكر ما نقله عنه المؤلف ذكر عبارة الفتاوى السمرقندية، ~~ثم قال وفيما إذا بعث الأب بعد بعث الزوج تعويضا يثبت له حق الرجوع على ~~الوجه الذي ذكر في فتاوى أهل سمرقند، وكذا البنت فيما أذنت في بعثه تعويضا ~~اه. # فعلم أن ما بعثه الأب من ماله أو من مالها بإذنها على وجه التعويض يثبت ~~فيه الرجوع كما يثبت فيما بعثته هي والله أعلم. # (قوله ولو بعث إليها بقرة) قال في النهر، وهذا قد يشكل على ما مر؛ لأنه ~~المملك في هذه الحالة فكان أعرف بجهة التمليك، ولذا قال القاضي ينبغي أن ~~يكون القول للزوج. اه. # قلت: تصوير المسألة على ما في العمادية التتارخانية وغيرهما امرأة ماتت ~~فاتخذت والدتها مأتما فبعث زوج الميتة بقرة إلى أم المرأة فذبحتها إلى آخر ~~ما هنا وبه يظهر جواب الإشكال فتدبر. # (قوله وإن قال اغزليه لنا) أي لي ولك وقوله فهو له أي؛ لأنه يصير مستأجرا ~~لها بجزء منه فهو مثل قفيز الطحان فلم تصح الإجارة ويكون لها أجر مثلها؛ ~~لأنها غزلته على طمع أن لها منه حصة لا تبرعا. (قوله كان للزوج أن يسترد ما ~~دفع) أي قائما أو هالكا؛ لأنه رشوة كذا في البزازية. (قوله: وقيل لا يرجع ~~إلخ) حاصل ms0839 القول الأول أنه يرجع مطلقا سواء شرط التزوج أو لا وسواء تزوجته ~~أو لا. وحاصل الثاني أنه يرجع في صورة ما إذا أبت وكان شرط التزوج أما إذا ~~لم يشترط أو تزوجته مطلقا فلا رجوع له؛ لأن قوله إذا زوجت إلخ يفهم منه عدم ~~الرجوع إذا لم يشترط بالأولى ويفهم من قوله وإن أبت إلخ أنه إن شرطه يرجع ~~فصار حاصله ما قلنا وفي كلامه مخالفة لما في الفتح حيث قال وفي الخلاصة ~~أنفق على معتدة الغير على طمع أن يتزوجها إذا انقضت عدتها فلما انقضت أبت ~~إن شرط في الإنفاق التزوج يرجع زوجت نفسها أو لا؛ لأنه رشوة، والصحيح لا ~~يرجع لو زوجت نفسها وإن لم يشرط لكن أنفق على هذا الطمع اختلفوا والأصح أنه ~~لا يرجع إذا زوجت قاله الصدر الشهيد وقال الشيخ الإمام أنه يرجع عليها زوجت ~~نفسها منه أو لا؛ لأنه رشوة واختاره في المحيط، وهذا إذا دفع الدراهم إليها ~~لتنفق على نفسها. أما إذا أكل معها فلا يرجع بشيء اه. # ولم يذكر ما إذا أبت أن تتزوجه في فصل عدم الاشتراط صريحا إلا ما قد ~~يتوهم من اقتصاره على قول الشهيد ومن بعده أنه يرجع إذا لم تتزوجه وحكي في ~~فتاوى الخاصي فيما إذا أنفق بلا شرط بل للعلم عرفا أنه ينفق للتزوج ثم لم ~~تتزوج به خلافا منهم من قال يرجع؛ لأن PageV03P199 ### | [منحة الخالق] # المعروف كالمشروط ومنهم من قال لا قال وهو الصحيح؛ لأنه إنما أنفق على ~~قصده لا بشرطه اه. # كلام الفتح والمفهوم منه أن الصحيح أنه لا يرجع فيما إذا تزوجته مطلقا ~~شرط الرجوع أو لا ويرجع فيما إذا أبت مطلقا، وهذا هو المفهوم من العمادية ~~أيضا وما ذكره المؤلف من القول الثاني مخالف لهما فلينظر من أين أخذه، وأما ~~ما ذكره من القول الأول فهو موافق لإطلاق ما تقدم عن الشيخ الإمام الذي ~~اختاره في المحيط. # (قوله ليس له في الاستحسان) أي ليس للأب. . # (قوله وقال قاضي خان وينبغي أن يكون ms0840 إلخ) قال في النهر، وهذا لعمري من ~~الحسن بمكان (قوله إذا جهز بنته) أي الصغيرة مطلقا أو الكبيرة إن سلمه لها ~~كما يعلم ما مر. (قوله لكن هل هذا الحكم إلخ) قال الرملي الذي يظهر ببادئ ~~الرأي أنهما أي الأم والجد كذلك أما الأم فلما قدمه من قول القنية صغيرة ~~نسجت جهازا من مال أمها وأبيها إلخ، وأما الجد فلقولهم الجد كالأب إلا في ~~مسائل ليست هذه منها تأمل اه. # قلت: وجزم في متن التنوير أن الأم كالأب في تجهيزها وعزاه في شرح المنح ~~إلى فتاوى قارئ الهداية وفي شرح الدر المختار معزيا إلى شرح الوهبانية، ~~وكذا ولي الصغيرة ولا يخفى شموله الجد وغيره. # (قوله سهو) قال في النهر ليس كما قال بل أراد أنه بيان لحكم أنكحتهم ولا ~~شك أن المهر من أحكامه PageV03P200 ### | [منحة الخالق] # (قوله كما في الهداية) نبه في الهداية على أن هذا الخلاف في الميتة أيضا، ~~فقال: وقد قيل في الميتة والسكوت روايتان والأصح أن الكل على الخلاف وجعل ~~في الفتح ظاهر الرواية وجوب مهر المثل فيهما وقال وجه الظاهر أن النكاح ~~معاوضة فما لم ينص على نفي العوض يكون مستحقا لها والميتة كالسكوت؛ لأنها ~~ليست مالا عندهم فذكرها لغو وصحح المصنف أن الكل على الخلاف وهو خلاف ~~الظاهر. PageV03P201 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي مسألة الشفعة إلخ) قال في الحواشي السعدية ولك أن تقول كذلك ~~فيما نحن فيه بدل عن البضع، وإنما صير إليه للتقدير بها فليتأمل فجوابه ~~يظهر من تقرير قاضي خان في شرح الجامع الصغير قال في النهر وأقول: لا نسلم ~~أنها هنا بدل عن منافع البضع إذ منافعه إنما قوبلت بالخنزير وبالإسلام تعذر ~~أخذ القيمة لما مر فصير إلى مهر المثل. اه. # قلت: والذي قرره قاضي خان هو قوله ولأن قيمة الخنزير لها حكم عين الخنزير ~~ولهذا لو أتاها بقيمة الخنزير قبل الإسلام أجبرت على القبول فكان وجوب قيمة ~~الخنزير من موجبات تلك التسمية والإسلام يقرر حكم التسمية فإنما يستوفى بعد ~~الإسلام ما ليس ms0841 من موجبات تلك التسمية وهو مهر المثل أما قيمة الخمر ليست ~~من موجباتها فتستوفى بعد الإسلام اه. # والذي يظهر من هذا التقرير أن الجواب يؤخذ من قوله إن قيمة الخنزير لها ~~حكم عينه وإنها من موجبات التسمية ففيه منع لكون المصير إليها للتقدير ~~بخلاف مسألة الشفعة فإن القيمة فيها ليست من موجبات التسمية وحينئذ فمناط ~~الفرق هذا تأمل وعليك بالتأمل في جواب النهر ويمكن أن يكون هذا مراده وارجع ~~إلى ما مر في باب العاشر آخر الزكاة عند قوله عشر الخمر لا الخنزير. ### | [باب نكاح الرقيق] # (قوله: لأنهم قالوا. . . إلخ) قال في النهر: مقتضاه أن الأمة لو تزوجت في ~~هذه الحالة لا يتوقف نكاحها بل يبطل لأنه لا مجيز له آن وقوعه ولم أظفر بها ~~صريحة في كلامهم PageV03P202 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبهذا علم أن السيد هنا. . . إلخ) هذا في الأمة لا العبد لما في ~~الدرر اعلم أن من لا يملك إعتاق العبد لا يملك تزويجه بخلاف الأمة فالأب، ~~والجد، والولي، والقاضي، والوصي، والمكاتب، والشريك المفاوض يملكون تزويج ~~الأمة. . إلخ لكن الصواب حذف قوله " والولي "، والاقتصار على غيره مما ذكره ~~كما فعل في مختصر الظهيرية إذ ليس لولي غير الأب، والجد، والوصي، والقاضي ~~ولاية في التصرف في مال الصغير كذا في الشرنبلالية، وفي النهر: ولم أر حكم ~~نكاح رقيق بيت المال والرقيق في الغنيمة المحرزة بدارنا قبل القسمة، والوقف ~~إذا كان بإذن الإمام، والمتولي وينبغي أن يصح في الأمة دون العبد كالوصي ثم ~~رأيت في البزازية لا يملك تزويج العبد إلا من يملك إعتاقه اه. # والاستشهاد بما في البزازية ونظيره ما مر في الدرر إنما يدل على قوله دون ~~العبد نعم تخريج الجواز في الأمة على الوصي ظاهر (قوله: لو زوج أمة اليتيم ~~من عبده) أي عبد اليتيم (قوله: وهذا يستثنى من قولهم. . . إلخ) وكذا يستثنى ~~من قولهم من لا يملك إعتاق العبد لا يملك تزويجه. # (قوله: وهو يفيد أنه لو اجتمع. . إلخ) وحينئذ فقد ساوت النفقة المهر في ~~أنه لا ms0842 يباع مرة ثانية لتكميل ما بيع له أول مرة وافترقا في أنه يباع لما ~~سيأتي أي ما يحدث من النفقة بعد البيع وأورد عليه بعض الفضلاء أنه لو لزمه ~~مهر آخر عند السيد الثاني كما إذا طلقها ثم تزوجها بيع ثانيا فلا فرق بين ~~المهر، والنفقة إلا باعتبار أن النفقة تتجدد عند السيد الثاني ولا بد بخلاف ~~المهر وأجيب بأن النفقة التي حدثت عند الثاني سببها متحقق عند السيد الأول ~~فتكرر بيعه في شيء واحد بخلاف بيعه في مهر ثان حدث عند الثاني فإن هذا مسبب ~~عن عقد مستقل حتى توقف على إذنه PageV03P203 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فيفيد أنه لو بيع. . إلخ) # الظاهر أن هذه الإفادة غير مرادة وكيف يباع عند المشتري ولم يتجدد سبب ~~آخر يقتضي بيعه وهو في يده حتى يكون في حكم دين حادث وحلول الأجل ليس بمعنى ~~تجدد وجوب الدين بل المهر كله دين واحد، ولذا قال في المبسوط: وليس في شيء ~~من ديون العبد إلى آخر ما تقدم (قوله: حيث لم يفده) أي سيده وهو مضارع فداه ~~(قوله: سقط المهر، والنفقة) سيأتي في شرح قوله ولو زوج عبدا مأذونا أنه ~~محمول في حق المهر على ما إذا كان العبد محجورا عليه أو مأذونا لم يترك ~~كسبا وإلا أخذ مما تركه من كسبه (قوله: فكذلك ها هنا) نقل في منح الغفار عن ~~جواهر الفتاوى ما يؤيده حيث قال: رجل زوج غلامه ثم أراد أن يبيعه بدون رضا ~~المرأة إن لم يكن للمرأة على العبد مهر فللمولى أن يبيعه بدون رضاها فإن ~~كان عليه المهر ليس له أن يبيعه PageV03P204 ### | [منحة الخالق] # بدون رضا المرأة وهذا كما قلنا في العبد المأذون المديون إذا باعه بدون ~~رضا الغرماء فلو أراد الغريم الفسخ فله أن يفسخ البيع كذلك هاهنا إذا كان ~~عليه المهر لأن المهر دين اه. # (قوله: ولم أر من ذكر ثمرة لهذا الاختلاف) قال في الرمز، وفي الفتح: مهر ~~الأمة يثبت لها ثم ينتقل إلى المولى حتى لو كان ms0843 عليها دين قضي منه اه. # أقول:: ينبغي أن يظهر بهذا ثمرة الخلاف في القول بوجوبه لو زوج عبده أمته ~~ويترجح هذا فلذا قال ابن أمير حاج الأصح الوجوب اه. # لكن في النهر: قال ينبغي أن يكون محل الخلاف ما إذا لم تكن الأمة مأذونة ~~مديونة فإن كانت بيع أيضا ثم استدل عليه بعبارة الفتح ثم نقل عن المحيط ~~ارتدت قبل الدخول أو قبلت ابن زوجها قيل لا يسقط لأن الحق للمولى وقيل يسقط ~~لأنه يجب لها ثم ينتقل إلى المولى إذا فرغ من حاجتها حتى لو كان عليها دين ~~يصرف إلى حاجتها اه. # والأظهر ما في الرمز لأن ظاهر كلام الفتح، والمحيط أن الصرف إلى حاجتها ~~مفرع على القول بأنه يثبت لها لا على القولين، وقد يقال الأظهر ما في النهر ~~لأن الخلاف في مسألة المحيط فيما إذا زوج أمته غير عبده، والخلاف في ~~مسألتنا فيما إذا زوجها عبده وحاصل الخلاف فيها أنه هل يجب للمولى ثم يسقط ~~أم لا يجب أصلا؟ فالثمرة إنما تظهر في الخلاف في الأولى لأن من قال: الحق ~~للمولى لا يقول بالصرف إلى حاجتها، ومن قال الحق له متنقلا عنها يقول ~~بالصرف أما في مسألتنا فلا تظهر الثمرة فقول النهر ينبغي. . . إلخ تقييد ~~للقولين فيها لأنه حينئذ لا محذور في وجوبه لها لأن من قال بسقوطه بعد ~~وجوبه يدعي عدم الفائدة في بقائه، ومن قال بعدم وجوبه أصلا يدعي أن عدم ~~بقائه دليل عدم وجوبه تأمل PageV03P205 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي تلخيص الجامع ولو خالع على رقبتها) أي لو خالع السيد الأمة من ~~زوجها على رقبتها فإن كان الزوج حرا لا يصح الخلع في حق البدل لأنه لو وقع ~~بالبدل ملك الزوج رقبتها مقارنا لوقوع الطلاق، وملك الزوج رقبتها مناف ~~للوقوع لكنها تبين بطلقة لأنه لما لم يمكن تصحيحه خلعا بقي لفظ الخلع وهو ~~من كنايات الطلاق وقوله: وكذا لو طلقها أي وكذا لا يصح إيجاب البدل لو لم ~~يخالع المولى لكن الزوج طلقها على رقبتها ms0844 وقوله: ولو كان رقيقا أي لو كان ~~الزوج رقيقا بأن كان قنا أو مكاتبا أو مدبرا صح الخلع بالمسمى لما مر من ~~عدم المانع وهو ملك أحد الزوجين رقبة الآخر لأن الملك يقع للمولى كذا في ~~شرح التلخيص للفارسي ملخصا (قوله: ولم أر حكم إذن المولى إلى قوله فعبده ~~أولى) ساقط من بعض النسخ. # (قوله: وفيه نظر. . . إلخ) قال في النهر هذا مدفوع بأن ما في القنية فيه ~~إفادة حكم سكتوا عنه هو أن المدبر إذا لزمته السعاية في حياة المولى فمات ~~المولى هل يؤاخذ بالمهر بعد العتق؟ قال: نعم وهو ظاهر في أنه يؤاخذ به جملة ~~واحدة حيث قدر عليه ويبطل حكم السعاية اه. قلت: أي المراد بيان أن المدبر ~~إنما يسعى في حياة المولى لأن المهر تعلق بكسبه لا بنفسه لعدم إمكان بيعه ~~أما إذا مات المولى فقيرا فإن المدبر يسعى أولا في ثلثي قيمته ثم بعد ~~الأداء إلى الورثة يعتق فيطالب بالمهر لأنه تعلق برقبته أي بذمته فيطالب به ~~بعد العتق جملة لا بحكم السعاية لأنه صار حرا. # والحاصل أنه يسعى أولا في فكاك رقبته ثم في دين المهر (قوله: أو لأنه ~~أليق بحال العبد المتمرد) عطف على قوله لأنه أدنى، وفي النهر على هذا ينبغي ~~أنه لو زوجه فضولي فقال المولى لعبده: طلقها أنه يكون إجازة إذ لا تمرد منه ~~في هذه الحالة اه. # قلت: نعم لكن التعليل الأول أعم لإفادته أنه لا يكون إجازة في هذه الصورة PageV03P206 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقال أبو يوسف لا يكره) مثله في النهر واعترض عليه بعضهم بأنه ~~مخالف لما في الفتح حيث ذكر الخلاف على عكس ما هنا لكن رأيت في التتارخانية ~~ذكر الخلاف كما هنا معزيا إلى شرح السرخسي ثم نقل عن المنتقى عن أبي يوسف ~~أنه يكره اه. # وكذا رأيت الخلاف كما هنا في كافي الحاكم الشهيد (قوله: إلى أن الإجازة ~~تثبت. . . إلخ) عبر الزيلعي بالإذن بدل الإجازة فقال: إذن السيد يثبت. . . ~~إلخ وكذا في الفتح وبينهما فرق ms0845 يدل عليه قول النهر في شرح قول المصنف إجازة ~~النكاح لم يقل إذن لأنه لو كان لاحتاج إلى الإجازة ومن ثم قالوا لو زوجه ~~فضولي فأذن المولى له بالنكاح فإذا أجازه العبد صح اه. # وكذا قول الزيلعي، والإذن في النكاح لا يكون إجازة فإن أجاز العبد ما صنع ~~جاز استحسانا والذي يظهر PageV03P207 ### | [منحة الخالق] # في الفرق أن الإجازة ما يكون لأمر وقع، والإذن ما يكون لأمر سيقع ويظهر ~~من الفروع الآتية أيضا أن الإذن يكون بمعنى الإجازة إذا كان الآذن عالما ~~بالأمر الواقع كما يفيده كلام المؤلف الآتي بعد صفحة وعلى ما قلنا من الفرق ~~فالتعبير هنا بالإجازة أنسب من تعبير الزيلعي بالإذن. # (قوله: أو أجيز أن زدتني) الذي في التلخيص أو وأجيز بواو بعد أو قال ~~الفارسي في شرحه أي ولو قال الولي: لا أجيز لكن زدني أو قال لا أجيز وأجيز ~~إن زدتني بطل العقد أصلا رضي الزوج بالزيادة أم لم يرض لأن العطف مقرر ~~للمعطوف عليه وهو نفي الإجازة فصار كأنه قال: لا أجيز وسكت ثم قال زدني أو ~~وأجيز إن زدتني (قوله: بطل النكاح الموقوف) أي أي لطرو الحل البات عليه ~~(قوله: وفيه لو تزوج امرأة على رقبتها) أي رقبة الأمة الموقوف نكاحها ~~(قوله: لأن الزوج يمنع حل الوطء للمشتري) قال في الظهيرية لأنه لما دخل بها ~~الزوج في الملك الأول وجب عليها العدة، والمعتدة لا تحل لغير المعتد منه ~~فهي لم تصر محللة للتملك الثاني فلا يفسد النكاح الموقوف فإذا أجاز كان ~~صحيحا (قوله: وإن كان عبدا) معطوف على قوله فإن كانت أمة وحاصله أن في ~~العبد يتوقف في الأحوال كلها على إجازة المشتري أو الوارث، والتفصيل السابق ~~في الأمة (قوله: يعني لا من ألفاظ الإجازة) مناف لما مر من عده من ألفاظ ~~الإجازة فالأولى التوفيق بحمل ما في المعراج على ما إذا لم يعلم بالنكاح. PageV03P208 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو التوكيل به) فسر الإذن بالتوكيل مع أنه أعم لشموله لما إذا ~~أذن لعبده به بالأولى ms0846 لأنه لا يناسب قوله يتناول الفاسد بالأولى لكونه ~~يتصرف فيه بأهليته الأصلية لارتفاع الحجر عنه بالإذن فالفاسد، والصحيح في ~~حقه سواء تأمل (قوله: وقال في البدائع ولو أذن. . . إلخ) كذا في بعض النسخ، ~~وفي بعضها كذا في البدائع ولو أذن. . . إلخ، والأولى أولى فإن قوله: ولو ~~أذن هي التي رأيتها في البدائع. # (قوله: وأنه لو تزوج صحيحا. . . إلخ) قال في النهر فيه نظر بل ينبغي أن ~~يصح اتفاقا ويدل على ذلك قوله: أما على أصله فظاهر يعني من أنه للتنصيص ~~عليه إذ غاية ما فيه أنه تنصيص على بعض ما يتناوله لفظه وهو به يملكه فإذا ~~نص عليه أولى وأما على أصلهما فلأن الصرف إلى الصحيح لضرب دلالة هي أن ~~مقاصده لا تنتظم بأفعاله فإذا جاء النص بطلت الدلالة المقتضية لعدم دخول ~~المقاصد وكل من الوجهين كما ترى صريح في الصحيح وكأنه النظر الصحيح اه. وهو ~~غير ظاهر لأن قوله أما على أصله فظاهر وجهه أنه لو باشر الفاسد مع الإطلاق ~~صح لأنه من متناولات اللفظ فبالأولى مع التقييد به، وذلك لا يفيد صحة ~~الصحيح حينئذ بل مقتضى التقييد خلافه وقوله: وأما على أصلهما. . . إلخ وجهه ~~أنه عند الإطلاق انصرف إلى الصحيح لضرب دلالة هي ما مر من أن المقصود من ~~النكاح في المستقبل الإعفاف، والتحصين وذلك بالجائز فإذا نص على خلاف ~~الظاهر انصرف إليه وتقيد به لبطلان الدلالة ولو كان مع الإطلاق يتقيد ~~بالصحيح ومع التقييد يشمله، والفاسد لزم قلب الموضوع ويؤيده ما مر من أن ~~الوكيل بنكاح فاسد لا يملك النكاح الصحيح ووجهه أنه قد يكون للآمر غرض في ~~الفاسد وهو عدم لزوم المهر بمجرد العقد فيكون الصحيح ملزما له بالمهر بمجرد ~~العقد وهو إلزام على الغير بما لم يأذن به (قوله: ولو نوى الموكل الأربع) ~~أي إذا قال له: زوجني أما لو قال: تزوج لي امرأة فلا تصح نية الأربع لما PageV03P209 ### | [منحة الخالق] # تقدم آنفا عن البدائع تأمل (قوله: حتى جاز لهما) أي للمأذون، والوكيل ~~(قوله: فتناول ms0847 الإذن الموقوف في حق هذا الحكم) قال في النهر: لا نسلم أنه ~~يتناوله في حق هذا الحكم أيضا إذ ثبوته بعد الإجازة ولا توقف إذ ذاك اه. # (قوله: بخلاف الخلع على رقبة المأذونة المديونة) أي لو خلع المولى أمته ~~على رقبتها تباع في الدين ويبدأ بدين الغرماء وتتبع بعد العتق إن لم يفضل ~~من ثمنها شيء. # (قوله: كان الشرط باطلا) مخالف لما سيأتي عن الفتح من أنه وعد يجب الوفاء ~~به لكنه لا يلزم من صحته وجود متعلقه بخلاف اشتراط جرية الأولاد، وقد صرح ~~ببطلان هذا الشرط في كافي الحاكم ولعل المراد من قوله يجب الوفاء به أنه ~~واجب ديانة لا قضاء بحيث لا يصير حقا للزوج فتأمل PageV03P210 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبين أن يشترط الحر المتزوج) كذا في الفتح وظاهره أن العبد ليس ~~كذلك مع أن ما يأتي جار فيه تأمل ثم رأيت في شرح المقدسي ما نصه: فرع جعل ~~محمد ولد العبد المغرور حرا بالقيمة كولد الحر المغرور لأن السبب الموجب ~~لحريته الغرور واشتراط الحرية عند النكاح وذا يتحقق في الرقيق كالحر وكما ~~يحتاج الحر إلى حرية الولد فكذا المملوك بل حاجته أظهر إذ ربما يتطرق به ~~لحرية نفسه توضيحه أنه لا عبرة بحرية الزوج ورقه في رق الولد بل المعتبر ~~جانب الأم وسقط اعتبار رقها في حق الولد عند اشتراط الحرية إذا كان الزوج ~~حرا فكذا لو كان عبدا وحكما برقه لأنه خلق من ماء رقيقين لتفرع الولد من ~~الأصل فيتصف بصفته فلا تثبت الحرية للولد من غير عتق وأما إذا كان الزوج ~~حرا فحرية الولد تثبت باتفاق الصحابة بخلاف القياس وتمامه فيه، والظاهر أن ~~في العبارة سقطا والذي في الخانية، والخلاصة وغيرهما التعبير برجل وهو شامل ~~للحر، والعبد (قوله: ولم يظهر لي الآن) أي الفرق المذكور ويمكن أن يفرق بأن ~~التعليق الضمني في مسألتنا لا يعامل معاملة التعليق الصريح لأن حرية ~~الأولاد تعلق فيها حق الزوج وإذا تزوج المغرور أمة على أنها حرة فأولاده ~~أحرار لأنه في ms0848 المعنى شارط لحرية الأولاد، والظاهر أن الأولاد أحرار، وإن ~~مات مولاها أو باعها ولا ينزل اشتراط الحرية صريحا في مسألتنا عن اشتراطها ~~معنى في مسألة المغرور لأن الزوج ملك بضعها بهذا الشرط فلا يفترق الحال بين ~~بقائها على ملك المولى وانتقالها إلى غيره كالمكاتب فإنه في معنى المعلق ~~عتقه على الأداء ولا يبطل هذا التعليق المعنوي بموت المعلق. # (قوله: وهذا أشبه بمسألتنا) أي لأن فيه تعليق حرية أولاد الغير من أمة ~~المعلق (قوله: سقط مهرها) أي إن كان البيع قبل الوطء بقرينة قوله كما ~~سيأتي. . . إلخ (قوله: وفي الاصطلاح. . . إلخ) قال في النهر: اعلم أنه لا ~~بد في المعنى العرفي من التقييد بدفعها إليه كما ذكره بعضهم، والاكتفاء ~~بالتخلية كما ظن بعضهم غير واقع وتسليمها إليه بعد استيفاء الصداق واجب ~~بمقتضى العقد وذلك بالتخلية، والتبوئة أمر زائد عليها وإقدام المولى على ~~هذا لا يستلزم رضاه بها بل بمجرد إطلاق وطئه إياها متى ظفر يتوفر مقتضاه ~~كذا في الفتح وهو ظاهر في أن هذا القول كاف في التسليم وبه صرح في الدراية ~~حيث قال التبوئة قدر زائد على التسليم ليتحقق بدونها بأن قيل متى ظفرت بها ~~وطئتها وما في البحر من أنه بعد استيفاء الصداق يؤمر بأن يدخلها على زوجها ~~معناه أنه يسلمها إليه اه. # وهو أولى مما جمع به المقدسي في شرحه بين ما في الدراية وبين ما ذكره ~~المؤلف عن المبسوط بأن المراد بالمنفي التبوية المستمرة. PageV03P211 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وجوابه أنه سوء أدب وغلط) أقره عليه في النهر واستحسنه وكذا في ~~الشرنبلالية وشرح الباقاني وغيرهم وقال العلامة المقدسي في الرمز قلت: هذا ~~الذي بحثه هو القياس كما صرح به الإمام الحصيري في شرح الجامع الكبير وإذا ~~كان هو القياس فلا يقال في شأنه إنه غلط وسوء أدب على أن الشخص الذي بلغ ~~رتبة الاجتهاد إذا قال مقتضى النظر كذا الشيء هو القياس لا يرد عليه بأن ~~هذا منقول لأنه إنما اتبع الدليل المقبول، وإن كان البحث لا يقضي على ms0849 ~~المذهب اه. # ولا يخفى أن ما ذكره لا ينفي كون تعبير المحقق سوء أدب في حق الإمام محمد ~~محرر المذهب وأتباعه إلا أن يقال: إنه لم يطلع على نسبة الفرع المذكور إليه ~~إذ ذاك بل ظنه تخريجا من بعض المشايخ وتبع بعضهم بعضا كما يشعر به كلامه ~~حيث قال وعن هذا استظرفت مسألة نقلت عن المحيط هي أن المولى إلى أن قال ~~هكذا تواردها الشارحون على أنا لم نعهد منه في مخالفاته للمذهب صريحا مثل ~~هذا الكلام فالأنسب حسن الظن بمثل هذا الإمام (قوله: أو زوج نافلته) كذا في ~~بعض النسخ، وهو الموافق لما في التلخيص، وفي بعضها أو نافلته بدون زوج ~~(قوله: لأن النفاذ بالولاية الأصلية) وهي ولاية الملك وإنما امتنع النفاذ ~~في الحال لما PageV03P212 ### | [منحة الخالق] # فيه من الإضرار بالمرتهن، والغرماء فإذا سقط الدين فات الضرر فنفذ العقد ~~بالولاية الأصلية. # (قوله: وقالا عليه المهر لمولاها) قال في النهر: ينبغي أن يقيد الخلاف ~~بما إذا لم تكن مأذونة لحقها به دين فإن كانت لا يسقط اتفاقا لما مر من أن ~~المهر في هذه الحالة لها يوفي منه ديونها غاية الأمر أنه إذا لم يف بدينها ~~كان على المولى قيمتها للغرماء فيضم إلى المهر ويقسم بينهم سيأتي أنه لو ~~أعتق المديون كان عليه قيمته فالقتل أولى PageV03P213 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وما في فتح القدير من بناء الخلاف) قلت ما في الفتح تقدم مثله في ~~عبارة النهر عن المحيط قبيل قول المتن وسعى المدبر، والمكاتب (قوله: يستقر ~~للمولى بعده) أي بعد وجوبه لها فهو عند الردة، والتقبيل كان مستقرا له فلا ~~يسقط إلا بفعل منه، قال في النهر وبهذا عرف أن ما في غاية البيان من حكاية ~~الاتفاق على سقوطه بالردة ضعيف. # (قوله: أو عاد ولكن بال قبل العود) أي وعزل في العود أيضا نقله في حواشي ~~مسكين عن الحانوتي وهو ظاهر الإرادة ونقل عن خط الزيلعي ينبغي أن يزاد بعد ~~غسل الذكر وكان وجهه نفي احتمال أن يكون على رأس الذكر ms0850 بقية منه بعد البول ~~فتزال بالغسل وبهذا يندفع ما بحثه بعض الفضلاء من أنه ينبغي أن يكون النوم، ~~والمشي مثل البول في حصول الإنقاء كما ذكروه في باب الغسل PageV03P214 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وينبغي أن يكون سد المرأة. . . إلخ) نظر فيه في النهر بأن لها أن ~~تعالج نفسها في إسقاط الولد قبل إكمال الخلقة كما سيأتي بشرطه فمنع سببه ~~بالجواز أحرى، والفرق بين هذا وبين كراهة العزل بغير إذنها لا يخفى على ~~متأمل ثم نقل ما مر عن الخانية من قولهم بإباحة العزل لسوء الزمان وقال ~~وعلى هذا فيباح لها سده (قوله:، وفي الخانية. . . إلخ) قال في النهر قال ~~ابن وهبان ومن الأعذار أن ينقطع لبنها بعد ظهور الحمل وليس لأبي الصغير ما ~~يستأجر به الظئر ويخاف هلاكه ونقل عن الذخيرة لو أرادت الإلقاء قبل مضي زمن ~~ينفخ فيه الروح هل يباح لها ذلك أم لا اختلفوا فيه وكان الفقيه علي بن موسى ~~يقول إنه يكره فإن الماء بعدما وقع في الرحم مآله الحياة فيكون له حكم ~~الحياة كما في بيضة صيد الحرم ونحوه في الظهيرية قال ابن وهبان فإباحة ~~الإسقاط محمولة على حالة العذر أو أنها لا تأثم إثم القتل اه. # وبما في الذخيرة تبين أنهم ما أرادوا بالتخليق إلا نفخ الروح وأن قاضي ~~خان مسبوق بما مر من التفقه (قوله: لأن الولد لم يكن للمولى) قال محشي ~~مسكين هذا التعليل يقتضي أيضا عدم توقف العزل على إذن المولى إذا اشترط ~~الزوج حرية أولاده لأنه لا ملك للمولى في الأولاد حينئذ ولم أره. # (قوله: فينتظم الفصلين) أي ما إذا كان زوجها حرا أو لا (قوله: للعلم بأنه ~~كان. . . إلخ) اللام للتعليل لا متعلقة بنافية (قوله: وشمل ما إذا كان ~~النكاح أولا صدر برضاها أو جبرا) قال الزيلعي: ولو أعتقت أمة أو مكاتبة ~~خيرت ولو زوجها PageV03P215 ### | [منحة الخالق] # حرا ولا فرق في هذا بين أن يكون النكاح برضاها أو بغير رضاها اه. # ومثله في الدرر قال في الشرنبلالية ونفي رضا المكاتبة ms0851 لتزويجها منفي لأنه ~~صرح في باب المكاتب بأنها بعقد الكتابة خرجت من يد المولى فصار كالأجنبي ~~وصارت أحق بنفسها ويغرم المولى العقر إن وطئها. اه. # وقوله: وصارت أحق بنفسها ليس على إطلاقه لبقاء ملك المولى في رقبتها فلا ~~ينفذ تزويجها بدون إذن مولاها كما لا ينفذ تزويجه إياها بدون رضاها لموجب ~~الكتابة، وعبارة كافي النسفي المكاتبة إذا تزوجت بإذن مولاها ثم عتقت خيرت. ~~اه. فليتنبه لذلك. اه. # قلت ويؤيده قول المؤلف في الرد على الكمال وإنما لم يجز وطؤها للمولى ~~وجبرها على النكاح لا لأجل أنها ملكت بضعها بعقد الكتابة وكذا ما صرح به ~~عند قوله وله إجبارهما على النكاح حيث قال وخرج المكاتب، والمكاتبة، ~~والصغيرة فليس له إجبارهما عليه لأنهما التحقا بالأحرار تصرفا فيشترط ~~رضاهما اه. # وفي المعراج ولا يجوز تزويج المكاتب، والمكاتبة جبرا بالإجماع (قوله: ثم ~~اعلم أن الظاهر الإطلاق من أن الجهل) كذا في هذه النسخة فقوله: من أن الجهل ~~متعلق بالإطلاق الذي هو خبر أن، وفي غيرها أن ظاهر PageV03P216 ### | [منحة الخالق] # الإطلاق بالإضافة، وفي تصحيحها تكلف تأمل. # (قوله: يخير في اثنتين) وكذا قوله: بعده يخير في الأخريين كذا في النسخ ~~بلفظ يخير مضارع خير في الموضعين والذي رأيته في التلخيص يجيز مضارع أجاز ~~قال الفارسي في شرح التلخيص أي لو زوج فضولي عبد رجل امرأتين في عقدة ~~برضاهما ثم امرأتين في عقدة برضاهما ثم عتق قبل أن يبلغه النكاح فله أن ~~يجيز النكاح في امرأتين منهن كيف شاء إن شاء الأوليين أو الأخريين أو واحدة ~~من كل عقد لأن نكاح كل واحدة منهن موقوف على احتمال الإجازة PageV03P217 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبهذا اندفع ما في التبيين) حيث قال هذه المسألة مشكلة بما ذكر في ~~باب المهر في تعليل قول أبي حنيفة في حبس المرأة نفسها بعد الدخول برضاها ~~حتى يوفيها مهرها إن المهر مقابل بالكل أي بجمع وطآت توجد في النكاح حتى لا ~~يخلو الوطء عن المهر فقضية هذا أن يكون لها شيء من المهر بمقابلة ما ms0852 استوفى ~~بعد العتق ولا يكون الكل للمولى اه. # واعترض في النهر على ما أجاب به المؤلف فقال: وفيه بحث إذ يلزم على ما ~~ادعاه أنه لو اشترى جارية فزوجها ودخل بها الزوج ثم استحق نصفها أن لا يقسم ~~المهر بينهما لأنه اختلف المستحق وهو خلاف الواقع قال محشي مسكين وأجاب ~~الشيخ شاهين بأن مسألة الاستحقاق ورد بالعقد على ملكهما بخلاف هذه المسألة ~~فإن استحقاق الجارية عارض بسبب العتق فلا تزاحم سيدها في ملكه وقت العقد ~~فلا يقسم المهر بينهما. # (قوله: للحاجة إلى صيانة الماء) PageV03P218 ### | [منحة الخالق] # وجد في بعض النسخ بعد هذا غير أن الحاجة إلى آخر ما يأتي، وفي بعضها كما ~~في هذه النسخة بعد قوله إلى صيانة الماء وحاصل وجوه المسألة. . . إلخ. # (قوله: أنها مملوكة للابن من وقت العلوق إلى وقت الدعوة) قال في النهر: ~~فيه نظر لا يخفى اه. # قلت ضمير فولدت عائد على أمة الابن ومفاد الإضافة إلى الابن وبقاؤها على ~~ملكه، والدعوة عقب الولادة بلا مهلة بقرينة الفاء فيفيد ذلك ما ذكره تأمل ~~(قوله: فإن صدقه. . إلخ) قال في النهر المذكور في الشرح وعليه جرى في فتح ~~القدير وغيره أنه لا يشترط في صحتها دعوى الشبهة ولا تصديق الابن اه. # أقول: وسيأتي التصريح به من المؤلف لكن ذلك فيما إذا لم تخرج عن ملك ~~الابن فلا ينافي ما هنا لأنه فيما إذا خرجت عن ملكه ولو كان تصديق الابن ~~غير شرط مطلقا لم تبق فائدة لاشتراط عدم خروجها عن ملك الابن مع أنه مذكور ~~في الفتح، والتبيين أيضا وكان صاحب النهر فهم أن قوله هذا إن كذبه الابن. . ~~. إلخ راجع إلى أصل المسألة وليس كذلك بل هو راجع إلى ما إذا خرجت عن ملكه ~~كما قلنا، وفي الظهيرية: من العتق يشترط أن تكون الجارية في ملكه من وقت ~~العلوق إلى وقت الدعوة حتى لو علقت فباعها الابن ثم اشتراها أو ردت عليه ~~بعيب بقضاء أو غير قضاء أو بخيار رؤية أو شرط أو بفساد البيع ms0853 ثم ادعاه الأب ~~لا يثبت النسب إلا إذا صدقه الابن فحينئذ يثبت اه. # (قوله: لم تصح دعوته حتى تلد) قال في النهر ينبغي أنها PageV03P219 ### | [منحة الخالق] # لو ولدته لأقل من ستة أشهر من وقت دعوته أن تصح. # (قوله: والظاهر عندي هو الثاني) نقله في النهر، والرمز وأقراه عليه. PageV03P220 ### | [منحة الخالق] # باب نكاح الكافر) (قوله: وقيد بكونه في عدة كافر. . . إلخ) أقول: لم يذكر ~~محترز كون المتزوج كافرا أيضا إشارة إلى أنه لا فرق بينه وبين المسلم ففي ~~الخانية من فصل المحرمات، والذمي إذا أبان امرأته الذمية فتزوجها مسلم أو ~~ذمي من ساعته ذكر بعض المشايخ أنه يجوز له نكاحها ولا يباح له وطؤها حتى ~~يستبرئها بحيضة في قول أبي حنيفة، وفي قول صاحبيه نكاحها باطل حتى تعتد ~~بثلاث حيض، وروى أصحاب الأمالي عن أبي حنيفة أنه لا عدة عليها اه. # وقال في النهر وأقول: ينبغي أن لا يختلف في وجوبها بالنسبة إلى المسلم ~~لأنه يعتقد وجوبها ألا ترى أن القول بعدم وجوبها في حق الكافر مقيد بكونهم ~~لا يدينونها وبكونه جائزا عندهم لأنه لو لم يكن جائزا بأن اعتقدوا وجوبها ~~يفرق إجماعا اه. # قلت لكن قد علمت أن العدة تجب حقا للزوج وإذا كان الزوج كافرا لا يعتقدها ~~لا يمكن إثباتها حقا له ولذا نقل بعض المحشين عن ابن كمال باشا عند قوله ~~وذا في دينهم جائز أن الشرط جوازه في دين الزوج خاصة اه. # أي الزوج الذي طلقها على أنه بعد ثبوت نقل ذلك عن الإمام لا وجه لإنكاره ~~تأمل (قوله: وظاهر كلام الهداية) أي قوله: ولا وجه إلى إيجاب العدة حقا ~~للزوج لأنه لا يعتقده # (قوله: كالاستبراء) فإنه يجوز تزويج الأمة في حال قيام وجوبه على السيد ~~كذا في الفتح (قوله: واختار في فتح القدير الأول) عبارة الفتح وقيل الأليق ~~الأول أي عدم وجوب العدة لما عرف من وجوب تركهم وما يدينون، وفيه نظر لأن ~~تركهم تحرزا عن الغدر لعقد الذمة PageV03P222 ### | [منحة الخالق] # لا يستلزم صحة ما تركوا ms0854 وإياه كالكفر تركوا وإياه وهو الباطل الأعظم ولو ~~سلم لم يستلزم عدم ثبوت النسب في الصورة المذكورة لجواز أن يقال إلى آخر ما ~~نقله المؤلف عنه قال في النهر: ولا يخفى أن وجوب تركهم وما يدينون لا دلالة ~~فيه على القول بصحة ما تركوا وإياه ليورد عليه أنه لا يستلزمه وقوله: ولو ~~سلم لم يستلزم مبني على عدم ثبوت النسب منه إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر، ~~والمذكور في المحيط وعليه جرى الشارح أنه لا يثبت النسب إذا جاءت به لأقل ~~من ستة أشهر، وقد غفل عنه في البحر اه. قلت # ولا يخفى ما فيه على المتأمل فإن صاحب الفتح نازع المشايخ في التخريج ~~المذكور بأن عدم ثبوت العدة لا يستلزم عدم ثبوت النسب فيمكن ثبوته مع عدم ~~ثبوتها فما في المحيط وجرى عليه الزيلعي إنما هو نقل لما ذكره المشايخ ~~تخريجا وحيث لم ينقلوه عن أبي حنيفة يمكن منازعتهم فيه وصاحب الفتح مجتهد ~~في المذهب كما مر فمعارضته بما في المحيط غير مقبولة ولما رأى صاحب البحر ~~قوة ما ذكره لم يعارضه بما في المحيط وشرح الزيلعي فنسبته إلى الغفلة غير ~~مسلمة. # (قوله: والمنقول في البدائع أنهما لا يتوارثان اتفاقا) يخالف دعوى ~~الاتفاق ما في القهستاني حيث قال: لو لم يسلما بل ترافعا إلينا لم يفرق ~~بينهما معتقدين ذلك ويجري الإرث بينهما ويقضي بالنفقة ولا يسقط إحصانه حتى ~~يحد قاذفه وهذا عنده خلافا لهما في كل من الأربعة كما في المحيط اه. # وفي سكب الأنهر للطرابلسي ولا يتوارثون بنكاح لا يقران عليه كنكاح ~~المحارم وهذا هو الصحيح ثم إن ما ذكرناه عن القهستاني يخالف ما نقله المؤلف ~~عن الهداية من أنهما لو ترافعا يفرق بالإجماع (قوله: ثم ذكر بعدها أنه ~~يفرق) قال الزيلعي وذكر في الغاية معزيا إلى المحيط أن المطلقة ثلاثا لو ~~طلبت التفريق يفرق بينهما بالإجماع لأنه لا يتضمن إبطال حق الزوج وكذا في ~~الخلع وعدة المسلم لو كانت كتابية وكذا لو تزوجها قبل زوج آخر ms0855 في المطلقة ~~ثلاثا اه. # وما ذكره PageV03P223 ### | [منحة الخالق] # المؤلف عن المحيط قال في النهر هو الذي رأيته في المحيط الرضوي وساق ~~عبارته ثم قال: وهذا كما ترى يخالف ما في الغاية من التوقف على الطلب في ~~الخلع ونحوه وعلى ظاهر ما في الغاية فسر في الفتح الخلع بأن اختلعت من ~~زوجها الذمي ثم أمسكها فرفعته إلى الحاكم فإنه يفرق اه. # قلت لكن يشكل ما نقله هنا عن المحيط حيث ذكر أولا في المطلقة ثلاثا أنه ~~يفرق بينهما إذا طلبت ثم ذكر أنه يفرق بينهما إذا تزوجها قبل زوج آخر ولم ~~يقيد بطلبها التفريق ومقتضاه أنه يفرق بينهما، وإن لم تطلب وأنه يفرق ~~بينهما إذا لم يتزوجها قبل زوج آخر بالأولى لأنه إذا تزوجها بعد الطلاق ~~ثلاثا وجدت شبهة العقد بخلاف ما إذا طلقها وأقام معها ولم يعقد عليها ولذا ~~فرق الإسبيجابي بين الصورتين فأثبت التفريق فيما إذا أمسكها ولم يجدد ~~العقد، ونفاه فيما إذا جدده، هذا ورأيت في الكافي للحاكم الشهيد ما نصه: ~~وإذا طلق الذمي زوجته ثلاثا ثم أقام عليها فرافعته إلى السلطان فرق بينهما ~~وكذلك لو كانت اختلعت منه وإذا تزوج الذمي الذمية، وهي في عدة من زوج مسلم ~~قد طلقها أو مات عنها فإني أفرق بينهما اه. # قلت وهذا مثل ما عزاه في الغاية إلى المحيط من التوقف على الطلب في ~~الطلاق ثلاثا بدون تجديد العقد، وفي الخلع لكن مفاده أن في التزوج في عدة ~~المسلم لا يحتاج إلى طلب ومرافعة أصلا وهو ظاهر ومثله ما لو تزوج الذمي ~~مسلمة حرة أو أمة فقد صرح الحاكم بأنه يفرق بينهما ويوجع عقوبة إن دخل بها ~~ويعزر من زوجه وتعزر المرأة، وإن أسلم بعد النكاح لم يترك على نكاحه. # (قوله: وهو مخالف لما في المحيط) أي ما ذكره من الحاصل عن الإسبيجابي ~~مخالف لكلام المحيط السابق لأنه جعل التفريق فيما إذا طلقها ثلاثا ثم ~~تزوجها قبل التزوج بآخر، وصريح كلام الإسبيجابي أنه لا تفريق في هذه الصورة ~~وإنما هو ms0856 فيما إذا أمسكها من غير تجديد النكاح وقول المؤلف لأنه سوى. . . ~~إلخ أي صاحب المحيط حكم بالتفريق فيما إذا لم تتزوج بغيره سواء عقد عليها ~~أم لا (قوله: وفي فتح القدير وينبغي. . . إلخ) قال في النهر لا يخفى أن ~~مجرد وقوع العقد فاسدا لا أثر له في وجوب التفرقة وإلا لفرق في النكاح بلا ~~شهود بل لا بد من قيام المنافي مع البقاء كالمحرمية وهو هنا قد زال فما في ~~النهاية أوجه. # (قوله: صار ولده مسلما بإسلامه) قال الرملي أطلقه فشمل المميز وغيره، وقد ~~قال في التتارخانية نقلا عن الذخيرة بعض المشايخ قالوا إنما يصير مسلما ~~تبعا لأحد أبويه إذا كان لا يعبر عن نفسه فأما إذا كان يعبر عن نفسه لا ~~يصير مسلما بإسلام أحد أبويه وإليه أشار محمد وبعضهم قالوا يصير مسلما ~~بإسلام أحد أبويه، وإن كان يعبر عن نفسه واستدل هذا القائل بما ذكر محمد أن ~~المستأمن في دارنا إذا أسلم وله ولد صغير في دار الحرب فخرج إلى دار ~~الإسلام لزيارة أبيه بأمان وهو ممن يعبر عن نفسه ثم أراد أن يرجع إلى دار ~~الحرب لا يكون له ذلك لأنه صار مسلما تبعا لأبيه وبه كان يفتي شمس الأئمة ~~السرخسي اه. # وسئل شيخ شيوخنا الحلبي عن نصرانية أسلمت ولها بنت صغيرة تركتها عند أمها ~~فلما كبرت زوجتها جدتها بنصراني هل يحكم بإسلامها تبعا لأمها فلا يصح ~~نكاحها له أم لا؟ أجاب إذا ثبت أن البنت المذكورة حين إسلام أمها كانت لا ~~تعقل الأديان فهي مسلمة تبعا لأمها فلا يصح وإذا كانت تعقل الأديان انقطعت ~~تبعيتها لأمها اه. # كلام الرملي: أقول وقد صرح المؤلف في الجنائز بأنه تابع لأحد أبويه إلى ~~البلوغ وهو الموافق لإطلاق المتون الولد وبه صرح PageV03P224 ### | [منحة الخالق] # الأسروشني في سر أحكام الصغار وعزاه ابن أمير حاج في شرح التحرير إلى شرح ~~الجامع الصغير لفخر الإسلام وذكر أنه نص عليه محمد في الجامع الكبير قلت ~~وكذا نص عليه محمد في السير الكبير وقال شمس ms0857 الأئمة السرخسي في شرحه عليه ~~ما نصه: وبهذا تبين خطأ من يقول من أصحابنا إن الذي يعبر عن نفسه لا يصير ~~مسلما تبعا لأبويه اه. # (قوله: وتتصور تبعيته لأمه) إشارة إلى الجواب عن الاعتراض على قول ~~القدوري فإن كان أحد الزوجين مسلما فالولد على دينه بأن عمومه غير صحيح إذ ~~لا وجود لنكاح المسلمة مع كافر فالمراد وتتصور التبعية مع بقاء الزوجية ~~وهذا غير الصورة السابقة وبه اندفع قول الرملي قدم تصويرها أيضا بقوله أو ~~الأم وهما في العارض فما محله وكان ينبغي إردافه ب أيضا أو يقول وبينهما ~~ولد أو حمل اه. تأمل. # (قوله: ولم يقل المصنف، والكتابي خير. . . إلخ) لا يخفى أن في قوله ~~السابق، والولد يتبع خير الأبوين دينا إطلاق الخيرية على من لا خير فيه ~~(قوله: إلا أن يقال بالفرق وهو الظاهر. . . إلخ) يخالفه ما يذكره قريبا من ~~إثبات أشرية النصارى من اليهود في الدارين (قوله: ويلزم على ما في البزازية ~~من أن النصارى. . . إلخ) قال في النهر: يعني وليس بالواقع اه. # قلت بل الظاهر أنه أراد أنه الواقع بدليل قوله: بعد فعلم أن النصراني شر ~~من اليهودي. . . إلخ ثم إن الذي في البزازية هكذا، ولو قال: النصرانية خير ~~من اليهودية كفر لأنه أثبت الخيرية لما هو قبيح شرعا وعقلا ثابت قبحه ~~بالقطعي، والمذكور في كتب أهل السنة أن المجوسي أسعد حالا من المعتزلة ~~لإثبات المجوسي خالقين وهؤلاء خالقا إلا عدله، وفيه PageV03P225 ### | [منحة الخالق] # إثبات الخيرية للمجوسي على المعتزلة القدرية أجيب عنه بأن المنهي عنه هو ~~كونهم خيرا من كذا مطلقا لا كونهم أسعد حالا بمعنى أقل مكابرة وأدنى إثباتا ~~للشرك إذ يجوز أن يقال كفر بعضهم أخف من بعض وعذاب بعض أدنى من بعض وأهون ~~أو الحال بمعنى الوصف كذا قيل ولا يتم، وقد قيل المنع من قولهم اليهودية ~~خير من النصرانية باعتبار أن كفر النصارى أغلظ من كفر اليهود لأن نزاعهم في ~~النبوات ونزاع النصارى في الإلهيات وقوله تعالى {وقالت اليهود عزير ابن ~~الله} ms0858 [التوبة: 30] كلام طائفة قليلة كما صرح به في التفسير وقوله تعالى ~~{لتجدن أشد الناس عداوة} [المائدة: 82] الآية لا يرد على هذا لأن البحث في ~~قوة الكفر وشدته لا في قوة العداوة وضعفها إذا تأملت النصوص بعلتها ~~ومعلولها وحينئذ لا يتجه الاعتراض اه. # كلام البزازية (قوله: وإن قال اشتريت اللحم من السوق) صرحوا في الحظر، ~~والإباحة بأنه يقبل قول الكافر ولو مجوسيا اشتريت اللحم من كتابي فيحل أو ~~من مجوسي فيحرم إلا أن يقال المراد من الحل عدم كونه ميتة فلا ينافي ~~الكراهة أو يقال سبب الكراهة هنا احتمال تنجس القدور بطبخ المنخنقة بها كما ~~يومئ إليه قوله: لأن المجوسي. . . إلخ تأمل (قوله: فلا بأس بأكله) تقدم عند ~~قول المتن وحل تزوج الكتابية أن الأولى عدم أكل ذبيحة أهل الكتاب إلا ~~لضرورة تأمل. # (قوله: بل يعرض على أبويه) ذكر الباقاني في شرح الملتقى ما نصه قال في ~~روضة العلماء للزاهدي: فإن لم يكن له أب نصب القاضي عن المجنون وصيا فيقضي ~~عليه بالفرقة وإنما ينصب الولي لأن المجنون ليس من أهل التطليق لينوب ~~القاضي بالتفريق اه. # وما نقله عن الزاهدي مذكور في التتارخانية (قوله: كالمرأة إذا وجدت الزوج ~~عنينا فإنه يؤجل ولو مجبوبا فإنه لا يؤجل) هكذا في نسخة والذي في عامة ~~النسخ كالمرأة إذا وجدت الزوج مجبوبا فإنه لا يؤجل (قوله: ويرد على المصنف ~~ما إذا أسلم الزوج. . . إلخ) قال الرملي قال في النهر: ويمكن أن يراد ~~بالكتابية ولو مآلا فلا يرد اه. # يعني في قوله الآتي ولو أسلم PageV03P226 ### | [منحة الخالق] # زوج الكتابية بقي نكاحها أقول: وأحسن من هذا أن المراد في كلامه بالزوجين ~~الممتنع نكاحهما بعد إسلام أحدهما وبقيا على تلك الصفة وإلا كان يرد عليه ~~أيضا زوج الكتابية إذا أسلم وكان كتابيا أو مجوسيا تأمل. # (قوله: والحاصل أنه نائب عن كل منهما فيما إليه) قال الرملي: وهو الطلاق ~~منه، والفسخ منها (قوله: وإباء أحد أبوي المجنون) المراد تعميم الآبي سواء ~~كان الأب أو الأم أي إذا وجد أحدهما ms0859 وأبى يكون طلاقا فلا يرد أنه لو وجد أو ~~أبى أحدهما وأسلم الآخر يصير مسلما تبعا لأشرفهما دينا، وفي التحرير وشرحه ~~(وصح إسلامه) أي المجنون تبعا لأبويه أو أحدهما كالصبي (وإنما يعرض الإسلام ~~لإسلام زوجته على أبيه أو أمه لصيرورته مسلما بإسلامه) أي إسلام أحدهما فإن ~~أسلم أقرا على النكاح، وإن أبى فرق بينهما دفعا للضرر عن المسلمة بالقدر ~~الممكن (وإنما عرض) على وليه إذا أسلمت زوجته (دفعا للضرر عنها إذ ليس له) ~~أي الجنون (نهاية معلومة) ففي التأخير ضرر بها مع ما فيه من الفساد لقدرة ~~المجنون على الوطء ثم قال شمس الأئمة: ليس المراد من عرض الإسلام على، ~~والده أن يعرض عليه بطريق الإلزام بل على سبيل الشفقة المعلومة من الآباء ~~على الأولاد عادة فلعل ذلك يحمله على أن يسلم ألا ترى أنه إذا لم يكن له، ~~والدان جعل القاضي له خصما وفرق بينهما فهذا دليل على أن الإباء يسقط ~~اعتباره هنا للتعذر # (ويصير مرتدا تبعا بارتداد أبويه ولحاقهما به) أي بالمجنون بدار الحرب ~~(إذا بلغ مجنونا وهما مسلمان) لأنه قد ثبت الإسلام في حقه تبعا لهم فيزول ~~بزوال ما يتبعه ثم كون أبويه مسلمين ليس بقيد لأن إسلام أحدهما وارتداده ~~ولحوقه معه بدار الحرب كاف في ارتداده (بخلاف ما إذا تركاه في دار الإسلام) ~~فإنه يكون مسلما لظهور تبعية الدار بزوال تبعية الأبوين لأنها كالخلف عنهما ~~(أو بلغ مسلما ثم جن أو أسلم عاقلا فجن) قبل البلوغ (فارتدا ولحقا به بدار ~~الحرب) لأنه صار أصلا في الإيمان بتقرر ركنه فلا ينعدم بالتبعية أو عروض ~~الجنون اه. # (قوله: ونظيره إذا كانا مجبوبين) من الجب وهو قطع الذكر وضمير كانا يرجع ~~إلى الصبي المميز، والكبير المجنون وقوله: أو كان المجنون عنينا قيد به لأن ~~الصغير العنين ينتظر بلوغه (قوله: وما نحن فيه وقوع لا إيقاع) جواب عن ~~الاستغراب ونظر فيه بعض الفضلاء لتصريحهم بأنه إنما كان إباؤه طلاقا لأنه ~~لما فات الإمساك بالمعروف وجب التسريح بالإحسان فإن فعل وإلا ms0860 ناب القاضي ~~منابه فكان تفريق القاضي بإبائه بطريق النيابة عن المميز وأحد أبوي المجنون ~~وفعل النائب منسوب للمنوب عنه لا محالة فكان الطلاق واقعا منهما حكما اه. # قلت ويؤيده أن شمس الأئمة السرخسي حقق أن PageV03P227 ### | [منحة الخالق] # الطلاق بملك النكاح إذ لا ضرر في إثبات أصل الملك بل في الإيقاع فإذا ~~تحققت الحاجة إلى صحة إيقاع الطلاق من جهته لدفع الضرر كان صحيحا، وتمامه ~~في فصل العوارض من شرح التحرير (قوله: وإن كانت هي مسلمة) الأولى إسقاط ~~الواو (قوله: بخلاف ما إذا كانت كافرة وأسلم الزوج فلا نفقة لها) قال في ~~الشرنبلالية شامل للصغيرة المجنونة التي فرق بإباء، والدها قبل الدخول بها ~~ولا نفع لها في إسقاط حقها فيكون واردا على أنه لا يتصرف إلا فيما فيه نفع ~~للصغير فلينظر جوابه (قوله: وظاهره أنه لا فرق. . . إلخ) هذا الظاهر خلاف ~~الظاهر بل الظاهر أنه خاص بما إذا كان هو الآبي ليكون إباؤه طلاقا كما هو ~~مقتضى التشبيه في قوله كما لو وقعت الفرقة بالخلع أو بالجب، والعنة فإنها ~~فرقة من جانبه فتكون طلاقا ومعتدة الطلاق يقع عليها الطلاق أما لو كان ~~الآبي هي تكون الفرقة فسخا لأنها ليست أهلا للطلاق، والفسخ رفع للعقد فلا ~~يقع الطلاق في عدته، والظاهر أن هذا وجه ما في الفتح لكن سيأتي أول كتاب ~~الطلاق أنه لا يقع طلاق في عدة عن فسخ إلا في تفريق القاضي بإباء أحدهما عن ~~الإسلام، وفي ارتداد أحدهما مطلقا. # (قوله: ليس سببا) بل السبب إنما هو الإباء عن الإسلام بشرط مضي الحيض أو ~~الأشهر فيمن لا تحيض. PageV03P228 ### | [منحة الخالق] # (قوله: حقيقة وحكما) قال في النهر: المراد بالتباين حقيقة تباعدهما شخصا ~~وبالحكم أن لا يكون في الدار التي دخلها على سبيل الرجوع بل على سبيل ~~القرار، والسكنى حتى لو دخل الحربي دارنا بأمان لم تبن زوجته لأنه في داره ~~حكما إلا إذا قبل الذمة اه. # (قوله: بأحد الوصفين) أي أسلم أو صار ذميا (قوله: فلو تزوج مسلم كتابية) ~~تفريع على ms0861 أن المراد بالتباين التباين حقيقة وحكما وهو ظاهر على ما مر من ~~تفسيرهما، وفي الفتح عن المحيط مسلم تزوج حربية في دار الحرب فخرج بها رجل ~~إلى دار الإسلام بانت من زوجها بالتباين فلو خرجت بنفسها قبل زوجها لم تبن ~~لأنها صارت من أهل دارنا بالتزامها أحكام المسلمين إذ لا تمكن من العود، ~~والزوج من أهل الإسلام فلا تباين اه. # ووجهه في الفتح بأن المراد في الصورة الأولى إذا أخرجها الرجل قهرا حتى ~~ملكها لتحقق التباين بينها وبين زوجها حينئذ حقيقة وحكما أما حقيقة فظاهر ~~وأما حكما فلأنها في دار الحرب حكما وزوجها في دار الإسلام حكما فإن في ~~النهر عن الحواشي السعدية، وفي قوله: وأما حكما. . . إلخ بحث اه. # قال: ولعل وجهه ما مر من أن معنى الحكم أن لا يكون في الدار التي دخلها ~~على سبيل الرجوع بل على سبيل القرار وهي هنا كذلك إذ لا تمكن من الرجوع ~~قال: ثم راجعت المحيط الرضوي فإذا الذي فيه ما لفظه وساق المسألة عنه بنحو ~~ما ساقه المؤلف ثم قال: وهذا لا غبار عليه، والظاهر أن ما وقع في نسخة صاحب ~~الفتح تحريف، والصواب ما أسمعتك. # (قوله: ما إذا خرجت مسلمة أو ذمية) وكذا إذا أسلمت في دارنا أو صارت ذمية PageV03P229 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وظاهر مفهوم الكتاب. . . إلخ) قال الباقاني في شرح الملتقى هذا ~~الخلاف يتحقق في الحائل، والحامل في وجوب العدة وعدم وجوبها أما أنه هل ~~يجوز نكاح الحامل عنده مع عدم العدة ففي ظاهر الرواية لا يجوز ذكره في ~~الحقائق نقلا عن المبسوط فمن استثنى الحامل فقد توهم ومنشؤه قول الهداية: ~~وإن كانت حاملا لم تزوج حتى تضع ففهم أن المانع عنده وجوب العدة كما صرح به ~~ابن فرشتة وغيره، والحال أن آخر عبارة الهداية تؤذن بأن المانع إنما هو ~~ثبوت النسب فافهم (قوله: مع أن القدسي في الحاوي قال. . . إلخ) يعني أن قول ~~أبي يوسف ليس مختارا هنا فقط (قوله: أو يصرفها إليه إن كان مصرفا) أي ms0862 ~~يصرفها الإمام إليه وظاهره أنه ليس له الاستيلاد عليها بلا شراء أو صرف وقد ~~نقل في القنية عن الوبري أن من له حظ في بيت المال ظفر بماله وجه لبيت ~~المال فله أن يأخذه ديانة ونظمه ابن وهبان في منظومته، وفي البزازية قال ~~الإمام الحلواني: إذا كان عنده وديعة فمات المودع بلا وارث له أن يصرف ~~الوديعة إلى نفسه في زماننا هذا لأنه لو أعطاها لبيت المال لضاعت لأنهم لا ~~يصرفونه مصارفه فإذا كان من أهله صرفه إلى نفسه وإلا صرفه إلى المصرف ~~(قوله: فلو أفتى مفت بهذه الرواية. . . إلخ) قال تلميذ المؤلف في منحه: ومن ~~تصفح أحوال نساء زماننا وما يقع منهن من موجبات الردة مكررا في كل يوم لم ~~يتوقف في الإفتاء بهذه الرواية اه. # وفي النهر: ولا يخفى أن الإفتاء بما اختاره بعض أئمة بلخ أولى من الإفتاء ~~بما في النوادر ولقد شاهدنا من المشاق في تجديدها فضلا عن جبرها بالضرب ~~ونحوه ما لا يعد ولا يحد، وقد كان بعض مشايخنا من علماء العجم ابتلي بامرأة ~~تقع فيما يوجب الكفر كثيرا ثم تنكر وعن التجديد تأبى، ومن القواعد: المشقة ~~تجلب التيسير، والله تعالى الميسر لكل عسير اه. # لكن ما ذكره يفيد أن ما اختاره أئمة بلخ أولى مما اختاره أئمة بخارى لا ~~مما PageV03P230 ### | [منحة الخالق] # في النوادر تأمل (قوله: يملكها. . . إلخ) أي على ظاهر الرواية حيث كان ~~الدار دار حرب (وقوله: وتعتد بثلاث حيض. . . إلخ) أقول: ويلحقها الطلاق لو ~~أوقعه في العدة إلا إذا لحق بدار الحرب لما سيأتي قبيل باب تفويض الطلاق عن ~~البدائع ونصه: وإذا ارتد ولحق بدار الحرب وطلقها في العدة لم يقع لانقطاع ~~العصمة فإن عاد إلى دار الإسلام وهي في العدة وقع وإذا ارتدت ولحقت لم يقع ~~عليها طلاقه فإن عادت قبل الحيض لم يقع كذلك عند أبي حنيفة لبطلان العدة ~~باللحاق ثم لا تعود بخلاف المرتد كذا في البدائع اه. # (قوله: يرث من امرأته المرتدة. . . إلخ) هذا إذا كانت ردتها في ms0863 مرضها قال ~~في الخانية: من فصل المعتدة التي ترث إذا ارتد الرجل، والعياذ بالله تعالى ~~فقتل أو لحق بدار الحرب أو مات في دار الإسلام على الردة ورثته امرأته، وإن ~~ارتدت المرأة ثم ماتت أو لحقت بدار الحرب إن كانت الردة في الصحة لا يرثها ~~الزوج ، وإن كانت في المرض ورثها الزوج استحسانا، وإن ارتدا معا ثم أسلم ~~أحدهما إن مات المسلم منهما لا يرثه المرتد، وإن مات المرتد إن كان هو ~~الزوج ورثته المسلمة، وإن كانت المرتدة قد ماتت فإن كان ردتها في المرض ~~ورثها الزوج المسلم، وإن كانت في الصحة لم يرث اه. # قلت: والفرق أن ردته في معنى مرض الموت لأنه يقتل إن أبى عن العود إلى ~~الإسلام فلا فرق بين ردته في المرض أو في الصحة فيكون فارا فترثه إذا مات ~~وهي في العدة بخلاف ردتها في الصحة لأنها لا تقتل فلم تكن في معنى الفارة. PageV03P231 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لا بالحمل) أي لا بالحمل على أن كل زوجين ارتدا معا للجهل بالحال ~~كالغرقى، والحرقى (قوله: وهو يتوقف على نقل. . . إلخ) قال في النهر: قد ~~يقال إن قوله في الرواية فأسلموا دليل على أن المنع كان جحدا اه. # ولا يخفى أنه لا يجدي فإن ذلك محل النزاع أيضا (قوله: والمراد بقوله ~~ارتدا معا. . . إلخ) قال في النهر: المراد أن لا يعرف سبق أحدهما على الآخر ~~أما المعية الحقيقية فمتعذرة وما في البحر فيه بعد ظاهر نعم ارتدادهما معا ~~بالفعل ممكن بأن حملا مصحفا وألقياه في القاذورات أو سجدا للصنم معا. PageV03P232 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو تمجس أبواها بانت) قال في النهر، وفي الفرق بين ما لو تمجسا ~~أو ارتدا تأمل، فليتدبر اه. # قلت الفرق ظاهر وهو ما ذكره من أن البنت بارتداد أبويها المسلمين تبقى ~~مسلمة تبعا للأبوين وللدار، والمرتد في حكم المسلم يجبره على الإسلام بخلاف ~~تمجس أبويها النصرانيين لأنها تصير تبعا لهما في التمجس ولا يمكن تبعيتها ~~للدار مع بقاء تبعية الأبوين وكأنه ظن أن الضمير ms0864 في ارتدا للأبوين ~~النصرانيين وليس بالواقع (قوله: وهي مذكورة في المحيط وغيره) قال في ~~التتارخانية، وفي المحيط مسلم تزوج نصرانية صغيرة ولها أبوان نصرانيان ~~فكبرت وهي لا تعقل دينا من الأديان ولا تصفه وهي غير معتوهة فإنها تبين من ~~زوجها، معنى قوله: لا تعقل دينا بقلبها، ومعنى قوله لا تصفه لا تعرفه ~~باللسان، وكذلك الصغيرة المسلمة إذا بلغت عاقلة ولا تعقل الإسلام ولا تصفه ~~وهي غير معتوهة بانت من زوجها كما ذكرنا ومحمد - رحمه الله - سمى هذه في ~~الكتاب مرتدة، وفي الكافي ولا مهر لها قبل الدخول وبعده يجب المسمى، ويجب ~~أن يذكر اسم الله تعالى بجميع صفاته عندها ويقال لها هو كذلك فإن قالت: نعم ~~حكم بإسلامها، وفي المحيط لم يذكر في الكتاب إذا بلغت فعرفت الإسلام فإن ~~قالت: أنا أعرف الإسلام وأقدر على وصفه إلا أني لا أصفه هل تبين من زوجها ~~قيل يجب أن يكون فيه اختلاف المشايخ - رحمهم الله - على قول من يشترط ~~الإقرار باللسان لصيرورته مسلما تبين من زوجها وكذا لم يذكر ما إذا قالت: ~~أنا أعقل الإسلام وأعرفه لكن لا أقدر على الوصف هل تبين قيل يجب أن فيه ~~اختلاف المشايخ أيضا ولو كانت هاتان اللتان بلغتا قد عقلتا الإسلام أو ~~النصرانية قبل أن يبلغا ولكن لم يصفا ذلك ولا غيره لم تبن واحدة منهما فهذا ~~دليل على أن من صدق قلبه كان مسلما وأن يقر بلسانه، وهكذا روي عن أبي حنيفة ~~وبه أخذ الماتريدي وهو مذهب الأشعري وعامة مشايخنا قالوا لا بل الإقرار شرط ~~وتأويل المسألة على قول عامة المشايخ أنهما عقلتا الإسلام قبل البلوغ ولم ~~تصفا ذلك فلا يبينان أما بعد البلوغ فلا. ### | [باب القسم] PageV03P233 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فعلم إيجابه عند تعددهن) قال في النهر: وكان ينبغي أن يكون فرضا ~~لظاهر الآية فتدبر اه. # وفيه أن الفرضية لا تثبت إلا بقطعي الثبوت، والدلالة على ما تقرر في ~~الأصول وهنا قوله تعالى: {فواحدة} [النساء: 3] يحتمل أن يكون المراد ~~فالواجب واحدة أو المفروض واحدة ms0865 أو المطلوب واحدة فليس صريحا بفرضية تزوج ~~الواحدة فمن أين يؤخذ فرضية القسم، وإن قلنا إنه خبر بمعنى الأمر فالأمر ~~ليس نصا في الفرض القطعي بل يعم الظني كما صرحوا به وهذا بناء على أنه ~~للوجوب وإلا فيحتمل الندب، والإباحة وغيرهما فليس قطعي الدلالة على المراد ~~وهذا إن أخذ من قوله تعالى {فواحدة} [النساء: 3] كما هو ظاهر كلام الفتح، ~~وإن أخذ من قوله تعالى {فإن خفتم} [النساء: 3] على ما يأتي فالأمر أظهر ~~فتدبر (قوله: وظاهره أنه إذا خاف عدم العدل يستحب أن لا يزيد. . . إلخ) صرح ~~به القهستاني حيث قال: مستدركا على ما في الخلاصة وغيرها من عدم الجواز لكن ~~في شرح التأويلات جاز له ذلك فإن الأمر في قوله تعالى {فإن خفتم ألا تعدلوا ~~فواحدة} [النساء: 3] أي الزموها محمول على الندب لا الحتم اه. # وبه اندفع ما في شرح المقدسي من حمل الندب في كلام البدائع على اللغوي # (قوله: وإنما المراد به التسوية بين المنكوحات) لا يخفى أنه إذا وجبت ~~عليه التسوية وتركها كان جورا وقد قالوا يحرم التزوج عند خوف الجور وتخصيص ~~ما هنا بأنه يحرم بعد وجوبه يقال في غيره وإلا فما الفرق بين جور وجور تأمل ~~(قوله: لا التزوج إذا خاف عدمه) انظر ما وقع هذا الكلام ولعله معطوف على ~~قوله يحرم تركه، والمعنى أنه يحرم تركه بعد وجوبه لا يحرم التزوج قبل وجوبه ~~إذا خاف عدمه PageV03P234 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وظاهره أن القسم على البالغ) الجار، والمجرور متعلق بمحذوف أي ~~واجب على البالغ (قوله: والظاهر الإطلاق) قال في النهر في نفي المضارة ~~مطلقا نظر لا يخفى اه. # لكن نقل في المنح عن الخلاصة التقييد بثلاثة أيام وكذا قال في الرمز ~~للمقدسي ظاهره أنه لم يطلع على قدر عين فيه، وفي الخلاصة ومنع الزيادة على ~~الثلاثة الأيام إلا بإذن الأخرى اه. # قلت لكن في القهستاني له أن يقيم عند امرأة ثلاثة أو سبعة وعند أخرى كذلك ~~كما في قاضي خان، والسراجية وغيرهما اه. # وهو مؤيد لما بحثه ms0866 في الفتح ويؤيده أيضا ما في كافي الحاكم حيث قال فإنه ~~يكون عند كل واحدة منهما يوما وليلة فإن شاء أن يجعل لكل واحدة منهما ثلاثة ~~أيام فعل وروي عن الأشعث عن الحكم عن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم ~~- أنه «قال لأم سلمة حين دخل بها إن شئت سبعت لك وسبعت لهن» اه. PageV03P235 ### | [منحة الخالق] # فإن مقتضى ذكره الحديث بعد التثليث أن له التسبيع ولم يذكر زيادة عليه. # (قوله: بقدر ما أقام عند الأولى) قال في النهر: ولا يخفى أنه إذا كان ~~الاختيار في مقدار الدور إليه حال صحته ففي مرضه أولى فإذا مكث عند الأولى ~~مدة أقام عند الثانية بقدرها اه. # وهذا إذا أراد أن يجعل مدة إقامته دورا لما مر أن الاختيار في مقدار ~~الدور إليه وبه اندفع ما ذكره المقدسي حيث قال: وما ذكر من أنه لو أقام عند ~~واحدة شهرا فطلبت مثلها الأخرى لا يفعل ويستأنف القسم يقتضي أنه لا يستأنف ~~هنا بالأولى اه. # نعم ينبغي تقييده بثلاثة أيام على ما مر عن الخلاصة فلو أقام أكثر منها ~~أقام عند الأخرى ثلاثة فقط تأمل (قوله: فكان الحق له. . . إلخ) قال في ~~النهر: كون الحق له فيما إذا وهبت لصاحبتها ممنوع ففي البدائع في توجيه ~~المسألة PageV03P236 ### | [منحة الخالق] # بأنه حق يثبت لها فلها أن تستوفي ولها أن تترك اه. # قال بعض الفضلاء: كون الحق لها إنما هو قبل الإسقاط أما بعده فاعتبره ~~المشايخ إسقاطا عنه فرجع الأمر إليه فيه، وقد يقال إن الحق حيث كان لها ~~وأسقطته لمعينة لا يجوز أن يجعله لغيرها (قوله: أو زادها في مهرها. . . ~~إلخ) قال الباقاني في شرح الملتقى: فيه نظر إذ هو حقها فإذا رضيت بإسقاطه ~~في مقابلة الزيادة فما المانع من الجواز فتأمل اه. # وجوابه ما مر من تعليل صحة رجوعها لو وهبته لضرتها بأنها أسقطت حقا لم ~~يجب بعد فتدبر، والظاهر أنه يأتي فيه الكلام الذي قالوه في النزول عن ~~الوظائف ومن أفتى بجواز أخذ المال بمقابلته ms0867 إنما بناه على العرف ولا يخفى ~~أنه لا عرف هنا وأما من منعه مطلقا يقول بالمنع هنا بالأولى تدبر. # [كتاب الرضاع] PageV03P237 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإنما ذكره) أي ذكر المص (قوله: لو بقي على ظاهره) أما على تأويله ~~بما مر من أن المراد بالمص الوصول إلى الجوف من المنفذين من إطلاق السبب ~~وإرادة المسبب فلا نقض لكن قال في النهر: لقائل أن يقول لا نسلم وجود مص ~~اللبن فيما إذا لم يعلم أوصل أم لا للتلازم العادي بين المص، والوصول لغة ~~قال في القاموس مصصته بالكسر ومصصته كخصصته أخصه شربته شربا رفيقا كامتصصته ~~اه. # وكيف يصح ما ادعاه مع قوله من ثدي الآدمية وأما الوجور، والسعوط فملحقان ~~بالمص غاية الأمر أنه خصه جريا على الغالب. PageV03P238 ### | [منحة الخالق] ### | [المحرمات بسبب الرضاع] # (قوله: ولا يتأتى هنا باعتبار المرأة) كان ينبغي أن يفرض بدله ابن خالة ~~ولدها حتى لا ينتقص العدد كما فرضه في المسألة السابقة أعني عم ولدها حيث ~~فرض بدله خال ولدها (قوله: وقوله: يتعلق بالأم. . إلخ) قال في النهر: هذا ~~وهم للقطع بأنه أراد بالتعلق في قوله فإنما يتعلق بالأم التعلق المعنوي وهو ~~كونه وصفا له لما استقر من أن الحال قيد في عاملها وصف لصاحبها وهذا هو ~~المنفي يعني لا متعلقا بمحذوف هو صاحب الحال، والتقدير إلا أم أخيه فإنها ~~لا تحرم من الرضاع فيكون صاحب الحال هو الضمير في يحرم إذ لا محوج إليه ~~وهذا مما يجب أن يفهم في هذا المقام وكيف ينسب إلى مثل هذا الإمام أنه قد ~~خفى عليه مثل هذا الكلام PageV03P241 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأنها كما قال إما جدته رضاعا أو موطوءة جده) أقول: لا يخفى أن ~~المرضعة إن كانت أم العم أو الخال فعدم جواز التزوج بالأم النسبية وهي ~~المرضعة هنا لكونها جدته رضاعا وموطوءة جده أي جده من الرضاع، وإن كانت ~~المرضعة أجنبية فالأم النسبية ليست جدته من الرضاع ولا موطوءة جده وعلى كل ~~فالترديد غير ظاهر (قوله: فإن حرمتهما في النسب بالمصاهرة ms0868 دون النسب) في ~~إطلاقه نظر لأن أخت ابن الرجل إنما تكون حرمتها بالمصاهرة إذا كانت أختا ~~لأم فتكون ربيبته بخلافها شقيقة أو لأب وأم أخيه إنما تكون حرمتها ~~بالمصاهرة إذا كان الأخ أخا لأب فإن أمه حينئذ امرأة الأب بخلاف الأخ ~~الشقيق أو لأم فإن حرمة أمه بالنسب لأنها أم قاله بعض الفضلاء. PageV03P242 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأشار بذكر الزوج) قد قدم أن ذكر الزوج ليس قيدا فلا يفيد ما ذكر ~~فالأولى التنبيه على مسألة مستأنفة (قوله: والأول أوجه) أي دراية لا رواية ~~كما توهمه عبارة صاحب البحر من إطلاقه كلام الكمال الأوجهية وقيد أستاذنا ~~بما قلناه في هامش نسخته من فتح القدير وعلله بما يأتي آخر كلام الكمال كذا ~~في الشرنبلالية، وقد وقع التقييد بما ذكر في شرح المقدسي أيضا، وفيه نظر ~~يظهر لمن أمعن النظر في كلام الفتح كما نشير إليه قريبا (قوله: لأنها لا ~~تحل للزاني اتفاقا) في دعوى الاتفاق نظر ففي القهستاني أن فيه روايتين ~~ونصه: لو زنى رجل بامرأة فولدت وأرضعت صبية جاز له أن يتزوجها كما في شرح ~~الطحاوي ولكن في الخلاصة أنه لم يجز، وقد مر أن فيه روايتين اه. # وفي الجوهرة لو زنى رجل بامرأة فولدت منه وأرضعت صبية بلبنه تحرم عليه ~~هذه الصبية وعلى أصوله وفروعه وذكر الخجندي خلاف هذا فقال: المرأة إذا ولدت ~~من الزنا فنزل لها لبن أو نزل لها لبن من غير ولادة فأرضعت به صبيا فإن ~~الرضاع يكون منها خاصة لا من الزاني وكل من لم يثبت منه النسب لا يثبت منه ~~الرضاع اه. # بل كلام الوبري صريح في ذلك وهو الذي قال في الفتح: إنه الأوجه كما تقدم ~~وعبارة الفتح هكذا وذكر الوبري أن الحرمة تثبت من جهة الأم خاصة ما لم يثبت ~~النسب فحينئذ يثبت من الأب وكذا ذكر الإسبيجابي وصاحب الينابيع وهو أوجه ~~لأن الحرمة من الزنا إلى آخر ما تقدم فهذا صريح في أن الحرمة لا تثبت من ~~جهة الزاني لأنه لم يثبت النسب ms0869 منه، ولهذا قال في الفتح رادا على كلام ~~الخلاصة الآتي وإذا ترجح عدم حرمة الرضيعة بلبن الزاني على الزاني كما ~~ذكرنا فعدم حرمتها على من ليس اللبن منه أولى اه. # فهذا صريح في أن كلام الوبري وغيره في عدم ثبوت الحرمة على الزاني نفسه ~~فيلزم منه بالأولى عدم ثبوت الحرمة على أصوله وفروعه وإذا ثبت أن في ~~المسألة روايتين وظهر الوجه لإحداهما لا يعدل عنها لما قال في شرح منية ~~المصلي من أنه لا يعدل عن الدراية إذا وافقتها رواية وما تقدم عن ~~الشرنبلالي وغيره من أن كلام الفتح محمول على أنه الأوجه دراية لا رواية في ~~غير محله لثبوت كل من الروايتين وظهور الوجه لإحداهما وكأنهم توهموا من قول ~~الفتح ولأنه خلاف المسطور في الكتب المشهورة أنه راجع إلى ما ذكره من أنه ~~الأوجه مع أنه ليس كذلك بل هو راجع إلى ما نقله عن الخلاصة كما سنذكره ~~(قوله: ولذا قال في الخلاصة. . . إلخ) أقول: ما قاله في الخلاصة رده في فتح ~~القدير بأنه مخالف لما في الكتب المشهورة لأنه يقتضي تحريم بنت المرضعة ~~بلبن غير الزوج على الزوج بطريق أولى اه. # يعني: أن المنصوص عليه في الكتب المشهورة أنه لو كان اللبن لغير الزوج لا ~~تحرم الرضيعة على الزوج وقول الخلاصة لو أرضعت لا بلبن الزنا تحرم على ~~الزاني يقتضي خلاف المسطور في الكتب المشهورة فهو مردود (قوله: وظاهر ~~كلامهم. . . إلخ) أي كما يستفاد من التقييد السابق بأصول الزاني وفروعه ومن ~~التعليل للحرمة بالبعضية، وفي الفتح عن التجنيس لا يجوز للزاني أن يتزوج ~~بالصبية المرضعة ولا لأبيه وأجداده ولا لأحد من أولاده وأولادهم ولعم ~~الزاني أن يتزوج بها كما يجوز أن يتزوج بالصبية التي ولدت من الزاني PageV03P243 ### | [منحة الخالق] # لأنه لم يثبت نسبها من الزاني حتى يظهر فيها حكم القرابة، والتحريم على ~~آباء الزاني وأولاده لاعتبار الجزئية، والبعضية ولا جزئية بينها وبين العم ~~وإذا ثبت هذا في حق المتولدة من الزنا فكذا في حق المرضعة بلبن الزنا اه. ms0870 # قلت وهذا مخالف لما نقله المؤلف في فصل المحرمات من أنه تحرم عليه أخته ~~من الزنا وبنت أخيه وبنت أخته وقدمنا الكلام فيه فليراجع. # (قوله: إن لبن الفحل الزاني لا يتعلق به التحريم) أي على أصوله وفروعه ~~أما حرمة تلك الرضيعة على الزاني نفسه فليست بسبب اللبن بل لكونها بنت ~~المزني بها كما مر وعلمت ما فيه، وجعله هذا هو المعتمد في المذهب مفيد ~~لحمله الأوجهية في كلام الكمال على الرواية أيضا (قوله: فالمراد بلبن ~~الفحل) أي كما وقع في عبارة القدوري حيث قال: ولبن الفحل يتعلق به التحريم. # (قوله: في وقت واحد) قيد به، وإن لم يكن شرطا لما يأتي مع ما فيه لكن لا ~~يناسبه التفريع بقوله فإن كان اللبن من زوجين فإنه لا اتحاد للوقت ضرورة ~~فكان الصواب عدم التقييد (قوله: ولا فرق بين كون ولد التي أرضعت رضيعا) اسم ~~الكون ما أضيف إليه ورضيعا خبره ومفعول أرضعت محذوف أي أرضعت المرضعة ~~وقوله: مع المرضعة متعلق ب رضيعا وكان عليه أن يزيد بعد قوله أو مسبوقا ~~بارتضاعها أو لم ترضعه أصلا لئلا يوهم اشتراط رضاعها ولدها مع أنه غير شرط ~~كما يأتي قريبا عن النهر (قوله: وإنما لم يكتف المصنف. . . إلخ) قال ~~الرملي: من أين يوهم أن الاجتماع من حيث الزمان لا بد منه وليس فيه ما يدل ~~عليه قال في النهر: وأفاد بالجملة الأولى اشتراط الاجتماع من حيث المكان في ~~الأجنبيين وبالثانية عدم اشتراطه PageV03P244 ### | [منحة الخالق] # في الأجنبية وولدها إذ المرضعة أخت لولدها رضاعا سواء أرضعت ولدها أو لا ~~وبهذا لا يستغنى بالثانية عن الأولى هذا حاصل ما أفاده الشارح المحقق ووقع ~~في البحر في تقرير هذا المحل خلط فاجتنبه اه. # كلام الرملي نعم يظهر ما ذكره المؤلف في قول القدوري وكل صبيين اجتمعا ~~على ثدي واحدة في مدة الرضاع لم يجز لأحدهما أن يتزوج بالآخر. PageV03P245 ### | [منحة الخالق] # (قوله: حقنه كردن) أي فعل الحقنة فكردن مصدر ماضيه كرد ومضارعه كند واسم ~~فاعله كرده واسم المفعول كننده ms0871 فالأول بمعنى فعل، والثاني بمعنى فاعل، ~~والرابع بمعنى مفعول وكردن بمعنى فعلا فحقنه كردن بمعنى فعل الحقنة لأن ~~الإضافة في اللغة الفارسية مقلوبة كذا أفادنيه بعض من له خبرة بها (قوله: ~~وفي فتح القدير وهذا غلط. . . إلخ) قال في النهر: أنت خبير بأن هذا إنما ~~يتم أن لو كانت الرواية محقنة كردن وكان هذا هو الواقع في نسخته أما إذا ~~كانت حقنه كردن كما مر أي فعل الحقنة ففي كونه غلطا نظر فتدبر اه. # وفيه نظر إذ لا يلزم من تفسير الاحتقان بفعل الحقنة تعديته للمفعول ~~الصريح كما لو فسرت الاغتسال بفعل الغسل. ### | [ولبن الرجل لا يوجب الحرمة] # (قوله: قيد بالثلاثة) أي بالاحتقان ولبن الرجل، والشاة وكان عليه أن ~~يذكره عند قوله لا الاحتقان فيقول قيد به. . إلخ إذ لا مدخل في ذلك PageV03P246 ### | [منحة الخالق] # اللبن الرجل، والشاة فإنه لا فرق بين الشرب، والوجور، والسعوط تأمل. ### | [أرضعت ضرتها] # (قوله: فقوله في المعراج فينفسخ النكاح لا يخالفه) كذا في أغلب النسخ، ~~وفي بعضها يخالفه بدون لا وهو الظاهر بدليل التعليل (قوله: أما لو تزوج ~~امرأة. . . إلخ) قال الرملي: سيأتي آخر الباب أنه لا تقع الفرقة إلا بتفريق ~~القاضي فراجعه، وتأمل (قوله: أو كان لبنها الذي أرضعت به الصغيرة من زوجها ) ~~كذا في النهر وشرح المقدسي وأورد عليه أن عطفه على ما قبله يقتضي إمكان ~~انفراد كون اللبن منه عن كونها مدخولة وهو فاسد لأنه يلزم من كون اللبن منه ~~أن تكون مدخولة اللهم إلا إن قال يمكن أن يكون منه بالزنا بها فهو منه بغير ~~دخول في هذا النكاح وعلى هذا فقوله: إلا له أن يتزوج الصغيرة أي، وإن لم ~~يدخل بها ولم يكن لبنها منه، والأقرب أن يقال إن قول المؤلف لو كان دخل ~~بالكبيرة معناه وكان اللبن من غيره وقوله: أو كان لبنها. . . إلخ عطف على ~~قولنا وكان اللبن من غيره # وقوله: وإلا أي وإن لم يدخل بالكبيرة التي لبنها من غيره وهذا معنى ما في ~~الفتح حيث قال ms0872 ثم حرمة الكبيرة حرمة مؤبدة لأنها أم امرأته، والعقد على ~~البنت يحرم الأم وأما الصغيرة فإن كان اللبن الذي أرضعتها به الكبيرة نزل ~~لها من ولد ولدته للرجل كان حرمتها أيضا مؤبدة كالكبيرة لأنه صار أبا لها، ~~وإن كان نزل لها من رجل قبله ثم تزوجت هذا الرجل وهي ذات لبن من الأول جاز ~~له أن يتزوجها ثانيا لانتفاء أبوته لها إلا إن كان دخل بالكبيرة فيتأبد ~~أيضا لأن الدخول بالأم يحرم البنت اه. ولكن لا يخفى أنه لو قال لو كان دخل ~~بالكبيرة سواء كان لبنها من زوجها أو من غيره لا يتزوج واحدة منهما PageV03P247 ### | [منحة الخالق] # لكان أصوب (قوله: لأن الصغيرتين صارتا بنتين لهما) كذا في بعض النسخ أي ~~زوجة الأب صارت بنتا للابن وزوجة الابن صارت بنتا للأب، وفي بعض النسخ ~~صارتا ربيبة له، وفي بعضها ربيبتين لهما (قوله: وكذا لو كان مكانهما أخوين) ~~أي مكان الأب، والابن (قوله: لما في البدائع ولو تزوج صغيرة. . . إلخ) قال ~~في النهر أقول: ليس هذا مما الكلام فيه إذ الكلام في حرمتها عليه للجمع، ~~والصغيرة لا تحرم هنا بل الكبيرة فقط نعم إن كان قد دخل بالأم حرمنا عليه ~~لا لأنه صار جامعا بل لأن الدخول بالأمهات يحرم البنات، والعقد على البنات ~~يحرم الأمهات، وقد وجد # (قوله: ثم اعلم أن بينونتهما. . . إلخ) قال في النهر قدم في تعريف الرضاع ~~أنه حمل المص على الوصول فهلا حمله هنا عليه أيضا PageV03P248 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فيما لو أرضعت أجنبيتان لهما لبن من رجل واحد صغيرتين) أي أرضعت ~~كل من الأجنبيتين واحدة من الصغيرتين إذ لو أرضعتا كلا من الصغيرتين كان ~~فعل كل منهما مستقلا تأمل (قوله: لأن الفساد باعتبار الجمع بين الأختين ~~منهما) أي من الأجنبيتين، والجار، والمجرور متعلق بالفساد (قوله: اللتين ~~لهما لبن من زوج الصغيرة إذا أرضعتاها) صوابه الصغيرتين إذا أرضعتاهما ~~بتثنية الصغيرة وتثنية الضمير المنصوب أيضا قال في الفتح: وقد حرفت هذه ~~المسألة فوقع فيها الخطأ وذلك بأن قيل فأرضعتهما ms0873 امرأتان لهما منه لبن مكان ~~قولنا لهما لبن من رجل (قوله: لصيرورة كل بنتا للزوج) أي لصيرورة كل من ~~الصغيرتين بنتا له # (قوله: الأول أن تكون عاقلة) في ذكر هذا الشرط، والشرط الخامس نظر ~~للاستغناء عنهما بالقصد لأن المجنونة، والنائمة لا يكون منهما تعمد PageV03P249 ### | [منحة الخالق] # الفساد أي قصده نبه عليه في النهر (قوله: وأما يحمل الأول على ما إذا لم ~~تعلم عدالة المخبر) وفق المقدسي بأن قوله إذا أخبر ثقة يؤخذ بقوله فلا يجوز ~~النكاح بينهما معناه يفتى لهم بذلك احتياطا وأما الثبوت عند الحاكم وطلب ~~الحكم منه فيتوقف على شهادة النصاب التام قال وقال الشيخ قاسم بن قطلوبغا ~~في شرح النقاية ولو قامت عنده حجة دينية يفتى له بالأخذ بالاحتياط لأن ترك ~~نكاح امرأة يحل نكاحها أولى من إنكاح امرأة لا يحل له نكاحها (قوله: فمن ~~شهد بالرضاع المتقدم على العقد) أي كما إذا كانت كبيرة قال في كراهية ~~الهداية بخلاف ما إذا كانت المنكوحة كبيرة لأنه أخبر بفساد مقارن للعقد، ~~والإقدام على العقد يدل على صحته، وإنكار فساده فثبت المنازع ظاهر # (قوله: وذكره صاحب الهداية. . . إلخ) قال المؤلف في شرح المنار بعد وهو ~~تحقيق حسن يجب حفظه، والطلبة عنه غافلون لكن اعترض عليه بأن هنا إلى آخر ما ~~يأتي (قوله: وفيه نظر ذكرناه في تعليق الأنوار) أي في بحث الأقسام المختصة ~~بالسنين عند قول المنار، والثلث في محل الخبر حيث قال: وفيه نظر لأن الملك ~~في الكبيرة أيضا ثابت بالاستصحاب وكذا في سائر الأملاك فلا يجوز إبطاله ~~بخبر الواحد PageV03P250 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإن القاضي يفرق بينهما) تمام عبارة الخانية: لأن المرأة إذا أقرت ~~بعد النكاح أن الزوج أخوها من الرضاع وأصرت على ذلك لا يقبل قولها على ~~الزوج ولا يفرق بينهما فكذا إذا أسندت ذلك إلى ما قبل النكاح أما الزوج لو ~~أقر بعد النكاح وأصر على إقراره فرق بينهما فكذا إذا أسند إقراره إلى ما ~~قبل النكاح. # (قوله: ولا يكتفي به في تفسير الإصرار) الضمير في ms0874 به يعود على تكرار ~~الإقرار، وفي مسائل شتى آخر منح الغفار وهل يكون تكرار إقراره بذلك ثباتا ~~كانت واقعة الفتوى واختلف في ذلك العصريون فمن مقتصر في ذلك على المنقول ~~وأن ذلك لا يكون ثباتا لفظيا فلا يدل على الثبات النفسي ومن قائل بأن ذلك ~~يكون ثباتا لفظيا فيدل على الثبات النفسي واتفقت في ذلك مباحث طويلة الذيول ~~وآل الأمر في ذلك إلى كتابة عبارات النقول في هذه المسألة وعرضها على شيخ ~~الإسلام قاضي القضاة الشيخ زكريا الشافعي إذ ذاك فأجاب عنه بما فيه الكفاية ~~مذكور في فتاواه اه. # قلت والذي في فتاواه ما نصه صريح هذه النقول ومنطوقها مع العلم بوقوع ~~العطف التفسيري في الكلام الفصيح ومع النظر إلى ما هو واجب من الجمع بين ~~كلام الأئمة المذكورين وغيرهم من النظر إلى المعنى المفهوم من كلامهم شاهد ~~بأن المراد بالثبات، والدوام، والإصرار واحد وبأن المقر بأخوة الرضاع ~~ونحوها إن ثبت على إقراره لا يقبل رجوعه عنه وإلا قبل وبأن الثبات عليه لا ~~يحصل إلا بالقول بأن يشهد على نفسه بذلك أو يقول حق حق أو كما قلت أو ما في ~~معناه كقوله هو صدق أو صواب أو صحيح أو لا شك فيه عندي إذ لا ريب أن قوله ~~هو صدق آكد من قوله هو كما # قلت فكلام من جمع بين هو حق وكما قلت كما فعل السراج الهندي محمول على ~~التأكيد وكلام من اقتصر على بعضها ولو بطريق الحصر مؤول بتقدير أو ما في ~~معناه لما قلنا كما أول قوله تعالى {قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد} ~~[الأنبياء: 108] . # وقوله: - صلى الله عليه وسلم - «إنما الربا في النسيئة» وليس في منطوق ~~النصوص المذكورة أن التكرار يقوم مقام قوله هو حق أو ما في معناه حتى يمتنع ~~الرجوع بعده نعم يؤخذ من قول صاحب المبسوط ولكن الثابت على الإقرار كالمجدد ~~له بعد العقد أنه إذا أقر بذلك قبل العقد ثم أقر به بعده يقوم مقام ذلك اه. # (قوله: قالوا ms0875 به يفتى في جميع الوجوه) أي سواء قالت ذلك قبل النكاح أو ~~بعده وسواء أصرت عليه أو أكذبت نفسها وهذا خلاف ما يفهم من كلام الخانية ~~السابق فإن مفهومه إنها لو قالت ذلك قبل النكاح وأصرت عليه ليس لها التزوج ~~به ونص عبارة البزازية آخر كتاب الطلاق قبيل كتاب الأيمان قالت: طلقني ~~ثلاثا ثم أرادت تزويج نفسها منه ليس لها ذلك أصرت عليه أو أكذبت نفسها ونص ~~في الرضاع على أنها إذا قالت هذا ابني رضاعا وأصرت عليه جاز له أن يتزوجها ~~لأن الحرمة ليست إليها قالوا وبه يفتي في جميع الوجوه اه. # كلام البزازية (قوله: ثم ماتا أو غابا) أي العدلان ولم يذكر ذلك في ~~الخانية وقال بعد قوله لا يسعها المقام عنده لأن هذه شهادة لو قامت عند ~~القاضي يثبت الرضاع فكذا إذا قامت عندها # [كتاب الطلاق] PageV03P251 ### | [منحة الخالق] # (قوله: صريحا وكناية) أي كأنت طالق وكأنت مطلقة بالتخفيف وأنت ط ل ق ~~فإنها كناية وقوله: وسائر الكنايات. . . إلخ معطوف على قوله ما اشتمل لأن ~~هذه الألفاظ غير مشتملة على مادة ط ل ق لكن عبارة الفتح تفيد خلاف هذا ~~فتأمل (قوله: فكان هذا التعريف مناسبا للمعنى اللغوي لا الشرعي) قال في ~~النهر ليس بصحيح لأن القيد ليس مقصورا على ما ذكره وليس في كلام البدائع ما ~~يوهم هذا فإنه قال وأما ما يرفع حكم النكاح فالطلاق وقال قبله للنكاح ~~الصحيح أحكام بعضها أصلي وبعضها من التوابع فالأول حل الوطء إلا لعارض، ~~والثاني حل النظر وملك المتعة وملك الحبس وغير ذلك اه. # (قوله: وهو إزالة حل المحلية في النوعين) أي في الصريح، والكناية وأراد ~~بحل المحلية كون المرأة محلا للحل أي حل الوطء ودواعيه وقوله: أو ما يقوم ~~مقام اللفظ معطوف على اللفظ في قوله ركن الطلاق اللفظ وفسر في البدائع الذي ~~يقوم مقام اللفظ بالكتابة، والإشارة أي الكتابة المستبينة، والإشارة ~~بالأصابع المقرونة بلفظ الطلاق PageV03P252 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لا يقال لو كان الطلاق رافعا للعقد لارتفع الطلاق) كذا في ms0876 بعض ~~النسخ، وفي بعضها لارتفع العقد، وفي بعضها لو كان الطلاق رافعا للقيد ~~لارتفع الطلاق لأن رفع القيد بدون العقد لا يتصور. . . إلخ. # (قوله: فإذا انعدم الفسخ عاد العقد لفقد ما ينافيه) كذا في بعض النسخ، ~~وفي بعضها عاد الطلاق، والصواب الأولى كما ذكره الرملي (قوله: وفيه ما ~~علمت) أي من أنه يكون التعريف مناسبا للمعنى اللغوي لا الشرعي، وقد علمت ~~اندفاعه بما مر عن النهر ومما يؤيد ما في البدائع ما يأتي قريبا عن التلويح ~~(قوله: وقد يقال) جواب عن قوله الثالث كان ينبغي تعريفه بأنه رفع عقد ~~النكاح لكن ينافيه ما يأتي عن التلويح كما نبه عليه الرملي (قوله: الرابع ~~أنه لو طلقها. . . إلخ) وارد على قوله في التعريف السابق أو مآلا المدخل ~~للرجعي (قوله: وفيما إذا طلقها بعد ثنتين) لفظ بعد مبني على الضم لا مضاف ~~إلى ثنتين لأنه لا يلائمه ما بعده. # (قوله: وعلى هذا لو طلقها. . . إلخ.) قيل ما حاصله هذا يصلح إيرادا على ~~الجواب المتقدم فإنه لم يرتفع القيد بأحد الشيئين مع أنه قد صدر منه اللفظ ~~الدال على رفع القيد الذي هو ركن الطلاق فالأحسن في التعريف الشرعي ما ذكره ~~القهستاني بقوله هو إزالة النكاح أو نقصان حله بلفظ مخصوص اه. # وفيه أن مجرد صدور اللفظ الذي هو الركن لا يلزم منه زوال القيد في الطلاق ~~الرجعي بل يتوقف على انضمام انقضاء العدة أو إيقاع الثنتين كما هو صريح ~~كلام المؤلف فهو طلاق لكن لم يظهر حكمه لعدم وجود شرطه كما في مسألة ~~المحيط. # (قوله: حتى لو حلف أنه لم يوقع عليها طلاقا قط لم يحنث) قال المقدسي في ~~شرحه: كيف يقال لم يوقع طلقة ولو أوقع ثنتين بعدها حرمت حرمة غليظة إجماعا، ~~والمراجعة تقتضي وقوع الطلاق فقد صرح الزيلعي وغيره بأن المراجعة بدون وقوع ~~الطلاق محال PageV03P253 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أجيب. . . إلخ) حاصله أن المراد بالحلال ما ليس بحرام فلا ينافي ~~الحكم عليه بأنه مبغوض إلى الله تعالى لأنه يراد به أحد ما ms0877 شمله وهو ~~المكروه فيصح الحكم عليه بالأبغضية بخلاف ما إذا أريد بالحلال المباح فإنه ~~ينافي الحكم المذكور ولا يخفى أن هذا الجواب مؤيد لما صححه في فتح القدير ~~(قوله: اختيار للقول الضعيف) أي من حيث التقييد بالحاجة لا من كل وجه لأن ~~القول الضعيف تخصيص الحاجة بالكبر، والريبة والذي في الفتح أعم من ذلك لأنه ~~قال غير أن الحاجة لا تقتصر على الكبر، والريبة فمن الحاجة المبيحة أن يلقي ~~إليه عدم اشتهائها بحيث يعجز أو يتضرر بإكراهه نفسه على جماعها فهذا إذا ~~وقع فإن كان قادرا على طول غيرها مع استبقائها ورضيت بإقامتها في عصمته بلا ~~وطء وبلا قسم فيكره طلاقه، وإن لم يكن قادرا على طولها أو لم ترض هي بترك ~~حقها فهو مباح اه. # (قوله: فهذا لا يدل على أنه محظور شرعا إلخ.) . # اعلم أنه في الهداية صرح بأن الطلاق مشروع في ذاته من حيث إنه إزالة الرق ~~وقال إنه لا ينافي الحظر لمعنى في غيره وهو ما فيه من قطع النكاح الذي ~~تعلقت به المصالح الدينية، والدنيوية وصرح أيضا بأن الأصل فيه الحظر وأن ~~الإباحة لحاجة الخلاص فتحصل من مجموع كلامه أنه مشروع من جهة ومحظور من جهة ~~فمشروعيته من حيث إنه إزالة الرق فإن النكاح رق المرأة كما في الحديث، وقد ~~يتضرر الرجل بها كما قد تتضرر هي به فلو لم يشرع وجه للخلاص للزم الضرر ~~المؤدي إلى أن لا يقيما حدود الله وإنما كان الأصل فيه الحظر لأنه تعالى ~~قال {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا} [الروم: 21] الآية ففيه كفران ~~هذه النعمة وقطع لهذه المودة، والرحمة التي بها مصالح الدين، والدنيا فهذه ~~جهة حظره ولا تنافي بين الحظر، والمشروعية من جهتين كالصلاة في الأرض ~~المغصوبة لكن جهة الحظر تندفع بالحاجة ككبر أو ريبة أو دمامة خلقة أو تنافر ~~طباع بينهما أو إرادة تأديب أو عدم قدرة على الإقامة بحقوق النكاح ونحو ذلك ~~فبالحاجة تتمحض جهة المشروعية وتزول جهة الحظر وبدونها تبقى الجهتان لما ms0878 ~~فيه من كفران النعمة وإيذائها وإيذاء أهلها وأولاده منها بلا حاجة ولا سبب ~~ولذا قال تعالى: {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا} [النساء: 34] أي فلا ~~تطلبوا الفراق وعليه الحديث «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» أي أبغض المشروع ~~الطلاق ومشروعيته بمعنى عدم حرمته فلا ينافي كونه مبغوضا كما مر عن الشمني ~~أو كما قال في الفتح أنه باعتبار إباحته في بعض الأوقات أعني أوقات تحقق ~~الحاجة إليه. # وبهذا ظهر أنه لا منافاة بين قولهم أنه مباح وقولهم: الأصل فيه الحظر، ~~والإباحة للحاجة إلى الخلاص فإن إباحته من جهة وحظره من جهة وليست جهة ~~الإباحة خاصة بالكبر، والريبة كما مر عن بعضهم فإنه ضعيف بل هي مطلقة فكل ~~داع إلى الخلاص مما هو معتبر شرعا من الأعذار رافع لجهة الحظر وممحض لجهة ~~الإباحة والمشروعية فهذا معنى قول المعراج أنه مباح مطلقا لأنه ذكره في ~~معرض الرد على القول بتقييد الحاجة بالكبر، والريبة ولذا قال في الفتح غير ~~أن الحاجة لا تقتصر على ذلك ولا يمكن إثبات الإباحة مطلقا لمنافاته إثبات ~~جهة الحظر إذ لا شك أنه بلا سبب أصلا لا ينبغي فعله وينسب فاعله إلى الحمق ~~لما فيه من كفران النعمة، والإيذاء المنهي عنه فليست جهة الحظر ساقطة ~~بالكلية كما يوهمه كلام البحر ولذا كان أبغض الحلال بخلاف قولهم الأصل في ~~النكاح الحظر فإن هذا الأصل ساقط وإنه حرام في الأصل لما فيه من الانتفاع ~~بجزء الآدمي المحترم، والاطلاع على العورات وارتفع هذا الأصل لحاجة ~~التوالد، والتناسل وبقاء العالم أما الأصل في PageV03P254 ### | [منحة الخالق] # الطلاق فإنه باق لم يسقط بالكلية فبين الأصلين بون بعيد لما قلنا من بقاء ~~الحظر إذا كان بلا سبب أصلا ولا يمكن أن يحمل طلاق النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - على فعله بلا سبب أصلا بأن يكون لغوا ~~وعبثا بل لا بد من سبب معتبر شرعا من الأعذار المذكورة ونحوها فهذا تحقيق ~~المقام بما لا مزيد عليه فاغتنمه والله الموفق. # (قوله: وهو يفيد جواز ms0879 معاشرة من لا تصلي) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها ~~كراهة معاشرة من لا تصلي ولا مخالفة لأن المراد بالكراهة التنزيهية (قوله: ~~هي كل معتدة عن طلاق) يستثنى منه اللعان لأنه يوجب حرمة مؤبدة وهو طلاق لا ~~فسخ كما مر في النكاح (قوله: وبعد ارتداد أحدهما مطلقا) الظاهر أن المراد ~~بالإطلاق سواء كان المرتد هو أو هي ولم يطلق في مسألة الإباء لقوله بعده ~~فلا يقع الطلاق في عدة عن فسخ إلا في هاتين فيفيد أن المراد الفسخ ولو كان ~~هو الآبي كان إباؤه طلاقا لا فسخا. # وفي مسألة الردة لو كان هو المرتد ففي كونه فسخا خلاف أبي يوسف أما ردتها ~~ففسخ اتفاقا هذا ولكن سيأتي في آخر كنايات الطلاق أن المرتد إذا لحق بدار ~~الحرب وطلقها في العدة لم يقع طلاقه لانقطاع العصمة فإن عاد وهي في العدة ~~وقع إلى آخر ما نقله عن البدائع ونقل هناك عن البزازية إذا أسلم أحد ~~الزوجين لا يقع على الآخر طلاقه وكتب الرملي هناك أن هذا في الحربية إذا ~~خرجت مسلمة ثم خرج زوجها بأمان فطلقها لا يقع. . إلخ راجعه. # (قوله: وسبي أحدهما ومهاجرته إلينا) إنما لا يقع فيهما لعدم العدة لأن ~~المسبي، والمهاجر إن كان الزوج فلا عدة على زوجته الحربية، وإن كانت المرأة ~~فكذلك لحلها للسابي باستبراء إن كانت مسبية، وإن كانت مهاجرة فكذلك لا عدة ~~عليها عنده وعندهما، وإن كان عليها العدة فهي عدة لا توجب ملك يد فكانت ~~كالعدة في الفاسد كذا في الفتح وزاد بعده وكذا لو خرج الزوجان مستأمنين ~~فأسلم أحدهما أو صار ذميا فهي امرأته حتى تحيض ثلاثا فتقع الفرقة بلا طلاق ~~فلا يقع عليها طلاقه لأن المصر منهما كأنه في دار الحرب لتمكنه من الرجوع ~~اه. # وفي كلام المؤلف تسامح إذ قوله: وسبي أحدهما ومهاجرته يشعر بوجود العدة ~~فيهما وليس كذلك (قوله: وبه يعلم أن طلاق الدور واقع) أي بكون التخلص ~~المذكور من محاسنه يعلم وقوعه وإلا لفاتت هذه الحكمة تأمل وصورته أن ms0880 يقول ~~لها: إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا وهو واقع إجماعا كما حرره في منح ~~الغفار عن جواهر الفتاوى فلو حكم بعدمه حاكم لا ينفذ أصلا ولا عبرة بخلاف ~~ابن سريج من أصحاب الشافعي قلت وسيأتي ذكر هذه المسألة مبسوطا في الفصل ~~الآتي بعد باب الصريح عند قوله، وإن نكحها قبل أمس وقع الآن. PageV03P255 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لكن مشايخنا إنما خصوه باسم السنة لما أنه ورد. . . إلخ) قال في ~~النهر لو قيل أنه إنما خص الحسن بهذا ليعلم أنه في الأحسن سني بالأولى لكان ~~في الجواب أولى اه. # ومثله في الشرنبلالية بزيادة حيث قال: والجواب أنه لما كان من المعلوم أن ~~الأحسن سني بالإجماع لم يحتج إلى التصريح بكونه سنيا وصرح بكون الحسن سنيا ~~لدفع قول مالك أنه ليس بسني لا لأنه عندنا سني دون الأول كذا أفاده شيخنا ~~اه. PageV03P256 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والقياس على الخلع بالرفع) معطوف على قوله «أن أبا ركانة» (قوله: ~~وذكر الإسبيجابي أن الخلع لا يكره. . . إلخ) قال في النهر لكن ذكر الحدادي ~~أن هذا رواية المنتقى، وفي رواية الزيادات يكره إيقاعه حالة الحيض، والكلام ~~في الخلع على مال لتعليل المحيط الآتي واستدل في المعراج بإطلاق قوله تعالى ~~{فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] وهذا بإطلاقه يعم ما لو ~~طلبت منه أن يطلقها ثلاثا بألف فإن له أن يوقع الثلاث لتحصل الألف، وما في ~~البحر مدفوع بما علمت على أن استحقاقه ثلث الألف ليس متفقا عليه فجاز أن ~~يرفع إلى من يرى عدم استحقاقه شيئا لو فعل فكان مضطرا إلى الكل فتدبر. PageV03P257 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأعلقها) أي أحبلها. PageV03P258 ### | [منحة الخالق] # (قوله: التي لم تبلغ تسع سنين على المختار) مفهومه أن من بلغتها لا يفرق ~~طلاقها على الأشهر إذا لم تحض وليس كذلك وإنما تظهر فائدة هذا التقييد ~~بالنظر إلى قوله بعده وصح طلاقهن بعد الوطء كما يأتي عن الفتح من أنه لا ~~يجوز تعقيب طلاقها بوطئها لتوهم الحبل (قوله: وفي الكافي الفتوى على ~~قولهما) قال ms0881 في الفتح قيل الفتوى على قولهما لأنه أسهل وليس بشيء، وفي ~~النهر قيل: والفتوى على قولهما كذا في الكافي. PageV03P259 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وما في المحيط من تعليل. . . إلخ) قدم المؤلف عن المحيط أنه علل ~~عدم كراهته بأنه لا يمكن تحصيل العوض إلا به وهذا أحسن من تعليله هنا وبه ~~يظهر وجه عدم كراهة الطلاق على مال وأما التخيير، والاختيار فالظاهر أن ~~وجهه أن التخيير ليس طلاقا مستقلا بنفسه لأنه بقوله لها اختاري نفسك لا يقع ~~ما لم تختر نفسها فإذا اختارت فكأنها هي التي أوقعت على نفسها الطلاق كما ~~لو اختارت نفسها بخيار العتق أو البلوغ أو العنة فإنه لا يكره في الحيض ~~أيضا كما صرح به في الذخيرة، والممنوع عن الطلاق في الحيض هو الرجل لا هي ~~هذا ما ظهر لي والله أعلم (قوله: وقد ذكر المصنف ثلاثة أنواع للبدعي) وهي ~~الطلاق ثلاثا في طهر أو بكلمة وطلاق الموطوءة حائضا ومرفوع آخر عن البدائع ~~وهو طلاقها في طهر طلقها في حيض قبله فهي تسعة. # (قوله: وضمني وهو ما يتعلق بابنه) قال في العناية: ويجوز أن يقال ~~فليراجعها أمر لابن عمر فتجب عليه المراجعة (قوله: وأما على المذهب فينبغي. ~~. . إلخ) لا يخفى أن ما استند إليه في الفتح من قوله في الحديث «ثم ليمسكها ~~حتى تطهر» يدل على وجوب المراجعة في الحيض وحيث كان المعتمد في المذهب ~~محتملا لتقرر المعصية بالطهر الأول أو الثاني تعين أن يحمل على الحديث كي ~~لا يخالفه سيما مع قوله في الفتح أنه المفهوم من كلام الأصحاب عند التأمل ~~تأمل. PageV03P260 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ومنه طلاق التحري) الظاهر أن المراد به ما ذكره في المتن وهو أن ~~يتحرى طلاقها في الطهر مرة أو ثلاثا في ثلاثة أطهار (قوله: فإن نوى به طلاق ~~السنة وقع في أوقاتها) أي وقع ثلاث متفرقة على أوقات السنة من الأطهار أو ~~الأشهر، وقوله: وإن لم ينو وقع في الحال الظاهر أن المراد به وقوع الثلاث ~~في الحال كما هو ظاهر التعليل ms0882 تأمل (قوله: ولو قال أحسن الطلاق. . . إلخ) ~~سيأتي قبيل فصل الطلاق قبل الدخول أنه لو قال أحسن الطلاق أسنه أجمله أعدله ~~خيره أكمله أفضله أتمه يقع رجعيا وتكون طالقا للسنة في وقتها، وإن نوى ~~ثلاثا فهي ثلاث للسنة كذا في كافي الحاكم وذكر الإسبيجابي أنها تكون رجعية ~~في ظاهر الرواية سواء كانت الحالة حالة حيض أو طهر وذكر ما جزم به الحاكم ~~رواية عن أبي يوسف. PageV03P262 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبالفعل لا) قال في النهر يمكن أن يكون بالفعل أن يدفع إليها مؤخر ~~صداقها بعدما طلقها الفضولي اه. # قال الرملي ومثل ما في البزازية في فتاوى قاضي ظهير لكن نقل في جامع ~~الفصولين عن فوائد صاحب المحيط إن بعث المهر إليها ليس بإجازة لوجوبه قبل ~~الطلاق بخلاف النكاح ونقل عن مجموع النوازل في الطلاق، والخلع قولين في قبض ~~الجعل هل هو إجازة أم لا فراجعه اه. # إلا أن يقال إن ما في جامع الفصولين، والمجموع محمول على المهر المعجل ~~فليراجع. PageV03P263 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أطلقه فشمل ما إذا أكره على التوكيل بالطلاق) قال الرملي: ومثله ~~العتاق كما صرحوا به وأما التوكيل بالنكاح فلم أر من صرح به، والظاهر أنه ~~لا يخالفهما في ذلك لتصريحهم بأن الثلاث تصح مع الإكراه استحسانا، وقد ذكر ~~الزيلعي في مسألة الطلاق أن الوقوع استحسان، والقياس أن لا تصح الوكالة لأن ~~الوكالة تبطل بالهزل فكذا مع الإكراه كالبيع وأمثاله وجه الاستحسان أن ~~الإكراه لا يمنع انعقاد البيع ولكن يوجب فساده فكذا التوكيل ينعقد مع ~~الإكراه، والشروط الفاسدة لا تؤثر في الوكالة لكونها من الإسقاطات فإذا لم ~~تبطل نفذ تصرف الوكيل اه. فانظر إلى علة الاستحسان في الطلاق تجدها في ~~النكاح فيكون حكمهما واحدا تأمل. # (قوله: ومراده بالوقوع في المشبه به) أي في قوله كما لو أقر بالطلاق ~~هازلا أو كاذبا لكن ما في الفتح ليس فيه تعرض لما ادعاه في الهازل بل في ~~الكاذب فقط لكن الهازل كاذب في المعنى (قوله: وقع قضاء وديانة) هو مخالف ~~لما تقدم ms0883 قريبا عن الخانية بقوله لا يقع كما لو أقر بالطلاق هازلا أو كاذبا ~~قاله الرملي لكن يمكن حمل ما في الخانية في مسألة الكذب على ما إذا أراد به ~~الإخبار عن الماضي وكذلك عبارة الفتح تحمل على ذلك فلا مخالفة نعم تبقى ~~المخالفة في الهازل وسيأتي التصريح فيه عن الخلاصة بمثل ما في البزازية ~~معللا بأن الهازل مكابر باللفظ فيستحق التغليظ. # والحاصل أن الهزل إن كان في إنشاء الطلاق ونحوه مما لا يحتمل الفسخ يبطل ~~الهزل ويقع ما تكلم به لأنه رضي بسببه الذي هو ملزوم للحكم شرعا ولذا لا ~~يحتمل شرط الخيار، وإن كان في الإقرار به وكان مما يحتمل الفسخ كالبيع أولا ~~فلا يثبت مع الهزل كما في كتب الأصول وقال في التلويح وكما أنه يبطل ~~الإقرار بالطلاق، والعتاق مكرها كذلك يبطل الإقرار بهما هازلا لأن الهزل ~~دليل الكذب كالإكراه حتى لو أجاز ذلك لم يجز لأن الإجازة إنما تلحق سببا ~~منعقدا يحتمل الصحة، والبطلان وبالإجازة لا يصير الكذب صدقا وهذا بخلاف ~~إنشاء الطلاق، والعتاق ونحوهما مما لا يحتمل الفسخ فإنه لا أثر فيه للهزل ~~على ما سبق اه. PageV03P264 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والعفو عن دم العمد) قال في الكافي: ولو أن رجلا وجب له على رجل ~~قصاص في نفس أو فيما دونها فأكره بوعيد تلف أو حبس حتى عفا فالعفو جائز ولا ~~ضمان له على الجاني ولا على المكره لأنه لم يتلف له مالا (قوله: وقبول ~~المرأة الطلاق على مال) قال في الكافي: ولو أكرهت امرأة بوعيد تلف أو حبس ~~حتى تقبل من زوجها تطليقه على ألف درهم فقبلت ذلك منه، وقد دخل بها ومهرها ~~الذي تزوجها عليه أربعة آلاف درهم أو خمسمائة درهم فالطلاق واقع ولا شيء ~~عليها من المال ولو كان مكان التطليقة خلع بألف درهم كان الطلاق بائنا ولا ~~شيء عليها اه. # وذكر قبله لو أكره رجل بوعيد تلف حتى خلع امرأته على ألف ومهرها الذي ~~تزوجها عليه أربعة آلاف، وقد دخل بها، والمرأة غير ms0884 مكرهة فالخلع واقع ~~وللرجل على المرأة ألف درهم ولا شيء على الذي أكرهه اه. # (قوله: فهي عشرون) نظمها في النهر فقال # طلاق وإيلاء ظهار ورجعة ... نكاح مع استيلاد عفو عن العمد # رضاع وأيمان وفيء ونذره ... قبول لإيداع كذا الصلح عن عمد # طلاق على جعل يمين به أتت ... كذا العتق والإسلام تدبير للعبد # وإيجاب إحسان وعتق فهذه ... تصح مع الإكراه عشرين في العد # قال ثم ظهر لي بعد ذلك أن ما في القنية بكسر الدال فليس من المواضع في ~~شيء وذلك أنه في البزازية قال أكره بالحبس على إيداع ماله عند هذا الرجل ~~وأكره المودع أيضا على قبوله فضاع في يده لا يضمن اه. # قلت ولا يخفى أن قوله في النظم كذا الصلح معناه كذا قبول الصلح وقوله: ~~طلاق معطوف على الصلح بعاطف محذوف أي كذا قبول الصلح وقبول الطلاق وحيث كان ~~ما في القنية ليس منها عادت إلى خمسة عشر، وقد أخذت بعض أبيات النهر وأسقطت ~~منها بيتا مقتصرا على الخمسة عشر فقلت # طلاق وإيلاء ظهار ورجعة ... نكاح مع استيلاد عفو عن العمد # رضاع وأيمان وفيء ونذره ... قبول لصلح العمد تدبير للعبد # وعتق وإسلام فذلك خمسة ... وعشر مع الإكراه صحت بلا نقد # ونظم صاحب الفتح العشرة التي في أكثر الكتب بقوله: # يصح مع الإكراه عتق ورجعة ... نكاح وإيلاء طلاق مفارق # وفيء ظهار واليمين ونذره ... وعفو لقتل شاب منه مفارق # اه. # وتممتها بقولي # رضاع وتدبير قبول لصلحه ... كذلك الاستيلاد والإسلام فارق # ثم ظهر لي زيادة أشياء الأول التوكيل بالطلاق، والعتاق استحسانا كما ~~قدمناه عن الرملي الثاني الكفارة عن الظهار كما في كافي الحاكم من كتاب ~~الإكراه حيث قال: وكذا لو أكرهه على أن ظاهر من امرأته كان مظاهرا فإن ~~أجبره على أن يكفر ففعل لم يرجع على الذي أكرهه لأنه أمر يلزمه ما بينه ~~وبين الله تعالى فإن أكرهه على عتق عبد له بعينه عن ظهاره ففعل عتق ورجع ~~على الذي أكرهه بقيمته ولم يجزه عن الكفارة الثالث شرط الحنث كما ms0885 لو قال: ~~عبده حر إن دخل هذه الدار فأكره حتى دخل عتق العبد ولا يضمن له المكره ~~قيمته نص عليه في الكافي أيضا، وفيه أيضا وإذا أكره بوعيد تلف حتى اشترى من ~~رجل عبدا بعشرة آلاف درهم وقيمته ألف درهم وعلى دفع الثمن وقبض العبد، وقد ~~كان المشتري حلف أن كل عبد يملكه فيما يستقبل فهو حر أو حلف على ذلك العبد ~~بعينه فقد عتق العبد وعلى المشتري قيمته للبائع ولا يرجع على المكره بشيء ~~وكذا لو أكرهه على شراء ذي رحم محرم منه أو أمة قد ولدت منه أو أمة قد ~~جعلها مدبرة إذا ملكها. # الرابع: الخلع كما قدمناه عن الكافي الخامس: الفسخ بالعتق قال في الكافي ~~ولو أعتقت أمة لها زوج حر لم يدخل بها فأكرهت بوعيد تلف أو غيره على أن ~~اختارت نفسها في مجلسها بطل الصداق كله عن الزوج ولا ضمان على الذي أكرهها ~~ولو كان دخل بها قبل ذلك كان الصداق لمولاها على الزوج ولا يرجع على الذي ~~أكرهها بشيء اه. # (قوله: وفي الخانية من السير. . . إلخ) قال في النهر هذا التقييد لم يوجد ~~في سير الخانية بل في المبسوط أنه مذهب الشافعي اه. # قال محشي مسكين وتعقبه شيخنا بأن نفي الوجود غير مسلم بل هو موجود فيها ~~ونصه في باب ما يكون كفرا من المسلم وما لا يكون وكذا إسلام المكره إسلام ~~عندنا إن كان حربيا، وإن كان ذميا لا يكون PageV03P265 ### | [منحة الخالق] # إسلاما اه. # ووجه المسألة في منح الغفار بأن الحربي يجبر على الإسلام دون الذمي اه. # لكن يبقى الكلام في التوفيق بين ما في السير من الخانية وبين ما أطلقه ~~غيره، وقد نقل ابن الشحنة في كتاب الإكراه في إسلام النصراني عن التتمة أنه ~~لا يصح قياسا ويصح استحسانا قال في إكراه المنح فيحمل ما في الخانية على ~~القياس. # (قوله: نافي الحد) اسم فاعل من النفي، والظاهر أنه جمع ناف لقوله بعده ~~فعجزوا هو مفعول طالب PageV03P266 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي البزازية وكله ms0886 بالطلاق. . . إلخ) النسخ في هذا المحل مختلفة ~~ونص عبارة البزازية هكذا وكله بالطلاق فطلقها في حال السكر إن كان التوكيل ~~على طلاق بمال لا يقع لو كان التوكيل في حال الصحو، والإيقاع في حال السكر، ~~وإن كانا في حال السكر وقع وإذا كان بلا مال يقع مطلقا لأن الرأي لا بد منه ~~لتقدير البدل. # (قوله: وقال بعض المشايخ. . . إلخ) أقول: هذا القول تصريح بما هو المفهوم ~~من ظاهر الرواية ففي كافي الحاكم ما نصه: فإن كان الأخرس لا يكتب وكان له ~~إشارة تعرف في طلاقه ونكاحه وشرائه وبيعه فهو جائز، وإن لم يعرف ذلك منه أو ~~شك فيه فهو باطل اه. # فقد رتب جواز الإشارة على عجزه عن الكتابة فيفيد أنه إن كان يحسن الكتابة ~~لا تجوز إشارته وقال في الكافي أيضا: وإذا طلق الأخرس امرأته في كتاب وهو ~~يكتب جاز عليه من ذلك ما يجوز على الصحيح في كتابه وكذلك العتق، والنكاح ~~فإن كتب الصحيح ذلك في الأرض لم يجز عليه إلا أن ينوي الطلاق فإن نواه جاز ~~عليه إذا كتب كتابا يستبين، وإن كان لا يستبين ونوى به الطلاق فهو باطل ~~وكذلك الأخرس وإنما يعرف ذلك من الأخرس أن يسأل بكتاب فيجيب بكتابة ولو كتب ~~الصحيح إلى امرأته في صحيفة بطلاقها ثم جحد الكتاب وقامت عليه البينة أنه ~~كتبه بيده فرق بينهما في القضاء وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن لم ينو ~~به الطلاق فهي امرأته وكذلك الأخرس اه. PageV03P267 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أطلق الصبي. . . إلخ) قال الرملي وأطلق الطلاق فشمل المعلق، ~~والمنجز والذي بمال أو بغير مال، والرجعي، والبائن بنوعيه ويستثنى منه ~~الطلاق المستحق عليه شرعا كما إذا كان مجبوبا وفرق بينهما فإنه طلاق على ~~الصحيح ويؤهل له لكونه مستحقا عليه وكذا إذا أسلمت زوجته فعرض الإسلام عليه ~~مميزا وأبى وقع الطلاق على الصحيح، وقد أفتيت بعدم وقوع طلاقه فيما إذا ~~زوجه أبوه امرأة وعلق عليه متى تزوج أو تسرى عليها فكذا وكبر فتزوج عالما ~~بالتعليق أو ms0887 لا (قوله:، والمدهوش) قال الرملي في حواشي المنح: المراد ~~بالمدهوش من ذهب عقله من ذهل أو وله لا مطلق المتحير وهذا الذي يجب أن يفسر ~~به إذ التحير لا يمنع وقوع الطلاق، وقد قال في القاموس: دهش كفرح فهو دهش ~~تحير أو ذهب عقله من ذهل أو وله، والذاهل المتحير، والوله محركة: الحزن أو ~~ذهاب العقل خوفا، والحيرة، والخوف فرجع المعنى في كلامهم أو ذهب عقله من ~~التحير، والخوف فيكون نوعا من الجنون اه. # ملخصا وكلام المؤلف ظاهر في ذلك. # (قوله: ولو قال أوقعت ذلك الطلاق أو جعلته طلاقا وقع) موافق لما مر في ~~الصبي لكن في الجوهرة لو استيقظ فقال أجزت ذلك الطلاق أو أوقعته لا يقع ~~لأنه PageV03P268 ### | [منحة الخالق] # عاد الضمير إلى غير معتبر فليحرر الفرق (قوله: وفيه من البحث ما قدمناه) ~~لعل المراد به ما قدمه من الفرق تأمل. # (قوله: وفي الخانية من فصل النكاح على شرط المولى. . . إلخ) ذكر قبل هذه ~~المسألة فرعا أبدى فيه الفرق ونظر هذه به وهو ما إذا تزوجها على أنها طالق ~~جاز النكاح وبطل الطلاق فقال وقال أبو الليث - رحمه الله - هذا إذا بدأ ~~الزوج وقال تزوجتك على أنك طالق، وإن ابتدأت المرأة فقالت زوجت نفسي منك ~~على أني طالق أو على أن يكون الأمر بيدي أطلق نفسي كلما شئت فقال الزوج ~~قبلت جاز النكاح ويقع الطلاق ويكون الأمر بيدها لأن البداءة إذا كانت من ~~الزوج كان الطلاق، والتفويض قبل النكاح فلا يصح أما إذا كانت البداية من ~~قبل المرأة يصير التفويض بعد النكاح لأن الزوج لما قال بعد كلام المرأة ~~قبلت. # والجواب يتضمن إعادة ما في السؤال صار كأنه قال قبلت على أنك طالق أو على ~~أن يكون الأمر بيدك فيصير مفوضا بعد النكاح. PageV03P269 ### | [منحة الخالق] # باب الطلاق) . # (قوله: ولو حمل العبارة الأولى على الغالب لاندفع) بأن يقال للاستعمال في ~~معنى الطلاق دون غيره أي غالبا فيوافق قوله: لغلبة الاستعمال، وقد يجاب ~~أيضا بأنها في أصل الوضع تستعمل في الطلاق ms0888 وغيره ثم غلب الاستعمال فيها على ~~الأصل الوضعي فتخصصت بالطلاق فقط أي بسبب غلبة الاستعمال اختصت بالطلاق ~~عرفا فمعنى غلبة الاستعمال هو الاستعمال العرفي الذي غلب على الأصل الوضعي ~~وليس معناه أنها تستعمل في الطلاق غالبا، وفي غيره نادرا حتى ينافي قوله: ~~دون غيره (قوله: والفرق دقيق حسن) وجهه كما قال بعض الفضلاء أنه أضاف الآخر ~~إلى ثلاث معهودة ومعهوديتها بوقوعها بخلاف المنكر اه. # لكن هذا إنما يظهر على تعريف الثلاث في قوله طلقتك آخر الثلاث والذي في ~~البزازية في نوع في الألفاظ التي يقع بها الثلاث أو الواحدة بتنكير الثلاث ~~في الصورتين وعلل الأولى بقوله لأنه الثالث ولا يتحقق إلا بتقدم مثليه عليه ~~وعلل الثانية بقوله لأنه في الأول أخبر عن إيقاع الثلاث فيقع، وفي الثاني ~~وصف المرأة بكونها آخر الثلاث بعد الإيقاع وهي لا توصف بذلك فبقي أنت طالق ~~وبه يقع الواحد اه. # وكذا رأيته منكرا في الصورتين في التتارخانية، والذخيرة، والهندية (قوله: ~~وأفاد بالكاف عدم حصر الصريح) تعريض بما في كلام القدوري حيث قال: فالصريح ~~قوله: أنت طالق. . . إلخ، ولذا قال في الفتح ظاهر الحمل أن لا صريح سوى ذلك ~~وليس بمراد فسيذكر منه التطليق بالمصدر، ولفظ الكنز أحسن لإشعار الكاف بعدم ~~الحصر قال في النهر: وأقول: عبارة القدوري فالصريح قوله: أنت طالق. . . إلخ ~~وقوله: أنت الطلاق. . . إلخ وحينئذ فلا يرد عليه ما ذكر وقوله: في البحر أن ~~منه شئت ورضيت طلاقك ووهبته لك وكذا أودعتك ورهنتك وخذي في الأصح ولا يفتقر ~~إلى قولها أخذت كما في البزازية ظاهر في أنه فهم أن الصريح يكون بغير ~~الثلاث، والمصدر وليس كذلك إذ الوقوع فيما ادعاه إنما هو بالمصدر. # (قوله: ومنه ما في الخانية) قال الرملي: ظاهره أنه لا يحتاج إلى النية ~~لعده إياه من الصريح مع إن شئت طلاقك ورضيت طلاقك لا بد فيهما منها كما ~~ذكره الزيلعي في شرح قوله أنت طالق إن شئت فقالت شئت إن شئت وذكره هذا ~~الشارح أيضا في ذلك المحل لكن ساق ms0889 في قوله شئت طلاقك قولين في اشتراط النية ~~فراجعه PageV03P270 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إلا إذا غلب استعماله في الحال) قال الرملي: يستفاد منه الوقوع ~~بقوله تكوني طالقا أو تكون طالقا إذ هو الغالب في كلام أهل بلادنا تأمل اه. # وقال في النهر، وفي الصيرفية: لو كان جوابا لسؤالها الطلاق وقع عند مشايخ ~~سمرقند كأنه لأن سؤالها إياه قرينة معينة للحال لكن ينبغي أن لا يختلف في ~~عدم الوقوع فيما إذا قرنه بحرف التنفيس إلا إذا نواه فتكون السين لمجرد ~~التأكيد نحو {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] . # (قوله: يريد إن فعلته لزم الطلاق) أي فهو في معنى المعلق على شرط وهذا ~~يفيد أن الإفتاء بالوقوع بشرط فعل المحلوف عليه لا مطلقا وهذا، وإن كان ~~الشرط فيه غير صريح لكنه في العرف ملاحظ وهو معتبر يدل عليه ما في الفصل ~~التاسع عشر من التتارخانية في نوع في ذكر مسائل الشرط، وفي الحاوي عن أبي ~~الحسن الكرخي فيمن اتهم أنه لم يصل الغداة، فقال عبده حر إنه قد صلاها، وقد ~~صلاها، وقد تعارفوا شرطا في لسانهم هذا قال أجرى أمرهم على الشرط على ~~تعارفهم كقوله: عبدي حر إن لم أكن صليت الغداة وصلاها لم يعتق كذا هنا اه. # ويحتمل أنهم أجروه مجرى القسم مثل والله فعلت كذا وعليه جرى الحنابلة ~~(قوله: فوجب أن يجري عليهم. . . إلخ) قال في النهر ويؤيده ما سيأتي في قوله ~~كل حل علي حرام أو أنت علي حرام، أو حلال الله علي حرام حيث قال المتأخرون: ~~وقع بائنا بلا نية لغلبة الاستعمال بالعرف، ولو قال علي الطلاق أو الطلاق ~~يلزمني أو الحرام ولم يقل لا أفعل كذا لم أجده في كلامهم، وفي الفتح: لو ~~قال طلاقك علي لا يقع، وفي تصحيح القدوري ومن الألفاظ المستعملة في مصرنا ~~وريفنا: الطلاق يلزمني، والحرام يلزمني، وعلي الطلاق، وعلي الحرام قال في ~~المختارات، وإن لم يكن له امرأة يكون يمينا فتجب الكفارة بالحنث، وهكذا ذكر ~~الشهيد في واقعاته وبه كان يفتي الإمام الأوزجندي وكان ms0890 نجم الدين النسفي ~~يقول إن الكلام يبطل ولا يجعل هذا يمينا اه. # وفي حواشي مسكين، وقد ظفر به شيخنا مصرحا به في كلام الغاية للسروجي ~~معزيا إلى المغني ونصه: الطلاق يلزمني أو لازم لي صريح لأنه يقال لمن وقع ~~طلاقه لزمه الطلاق وكذا قوله: علي الطلاق اه. # ونقل السيد الحموي عن الغاية معزيا إلى الجواهر الطلاق لي لازم يقع بغير ~~نية اه. # قلت والذي يظهر لي جريان الخلاف المار في طلاقك علي واجب ونحوه هنا إذ لا ~~فرق يظهر بين طلاقك علي واجب أو لازم وبين علي الطلاق أو الطلاق يلزمني ~~فتأمل إلا أن يقال إن الوقوع في قوله علي الطلاق لا أفعل بسبب كونه في معنى ~~إن فعلت كذا وقع الطلاق باعتبار العرف كما أفاده كلام الكمال فيكون حينئذ ~~قوله: علي الطلاق فقط بمنزلة قوله: أنت طالق ولم يقل إن فعلت كذا فليتأمل ~~وينبغي أن يدين إن أراد التعليق لا التنجيز (قوله: وكذا تعارف أهل الأرياف) ~~أي الفلاحون قال في القاموس: الريف بالكسر: أرض فيها زرع وخصب وما قارب ~~الماء من أرض العرب، وفي حواشي المنح للرملي PageV03P271 ### | [منحة الخالق] # سأل شيخ الإسلام أبو السعود العمادي مفتي الروم عما صورته ما قول شيخ ~~الإسلام في رجل قال علي الطلاق أو يلزمني الطلاق هل هو صريح أو كناية فأجاب ~~بقوله ليس بشيء منهما وسأل بعض المتأخرين أيضا عما صورته ما قولكم - رضي ~~الله تعالى عنكم - في زيد قال علي الطلاق ثلاثا لا أشغل عمرا وبكرا عندي ~~فإذا أشغلهما بعد ذلك عنده فهل يقع عليه الطلاق أو لا فأجاب بما صورته في ~~البزازية طلاقك علي واجب أو لازم أو فرض أو ثابت قيل يقع واحدة رجعية نوى ~~أو لا، والمختار عدم الوقوع ولو قال طلاق علي لا ولو قال عليك الطلاق يقع ~~إذا نوى اه. # كلام الرملي لكن قال في المنح: في ديارنا صار العرف فاشيا في استعماله في ~~الطلاق لا يعرفون من صيغ الطلاق غيره فيجب الإفتاء به من غير نية ms0891 كما هو ~~الحكم في الحرام يلزمني وعلي الحرام وممن صرح بوقوع الطلاق به للتعارف ~~الشيخ قاسم في تصحيحه وإفتاء أبي السعود مبني على عدم استعماله في ديارهم ~~في الطلاق أصلا كما لا يخفى (قوله: ومنه أنت طالق في قول الفقهاء. . . إلخ) ~~تأمل هذا مع ما مر في طلاق السنة أن قوله على قول القضاة أو الفقهاء إن نوى ~~السنة يدين ويقع في الحال في القضاء أي يقع ثلاثا في الحال قضاء، وإن نوى ~~السنة ففي أوقاتها (قوله: ومنه أنت مني ثلاثا) قال الرملي: وفي ~~التتارخانية، وفي فتاوى الفضلي إذا قال لها أنت مني ثلاثا إن نوى الطلاق ~~طلقت، وإن قال لم أنو الطلاق لا يصدق إذا كان الحال مذاكرة الطلاق، وإذا ~~قال لها توسه ونوى الطلاق قال يقع (قوله: وقيد بخطابها لأنه لو قال. . . ~~إلخ) اعترض عليه بأن عبارة البزازية لا تفيد أن عدم الوقوع لعدم الخطاب حتى ~~يؤخذ منه فائدة التقييد بالخطاب في كلام المصنف وأجيب بأن خصوص الخطاب ليس ~~مرادا بل ما هو الأعم منه أو ما يقوم مقامه كالإضافة وذكر الاسم بدليل ما ~~يأتي اه. # وهذا الجواب في نفسه حسن لكن يبعد أن يكون مرادا للمؤلف ما يأتي قبيل قول ~~المتن ولو قال أنت الطلاق من قوله. # والحاصل أن قولهم الصريح لا يحتاج إلى النية إنما هو في القضاء أما في ~~الديانة فمحتاج إليها لكن وقوعه في القضاء بلا نية إنما هو بشرط أن يقصدها ~~بالخطاب. . . إلخ هذا، وفي القنية عن المحيط رجل دعته جماعة إلى شرب الخمر ~~فقال إني حلفت بالطلاق أني لا أشرب وكان كاذبا فيه ثم شرب طلقت، وقال صاحب ~~التحفة لا تطلق ديانة اه. # أي فقوله: طلقت أي قضاء وهو موافق لما مر من أنه إذا أقر بالطلاق كاذبا ~~وقع قضاء لا ديانة وظاهر أن قول البزازية هنا لا يقع أي قضاء ففيه مخالفة ~~لهذا وقد ذكر في لسان الحكام عبارة البزازية ثم أعقبها بعبارة القنية ولم ~~يتعرض لهما ويمكن أن يوفق بينهما ms0892 بأن ما في البزازية محمول على إنشاء الحلف ~~لا على الإخبار وما في القنية على الإخبار لقوله وكان كاذبا فيه لكن بعد ~~هذا يرد على ما في القنية أن قوله إني حلفت بالطلاق يحتمل الحلف بطلاق ~~امرأة أخرى إلا أن يحمل على أنه ليس له امرأة غيرها فيكون إخبارا عن طلاق ~~مضاف إليها وما في البزازية محمول على أن له غيرها وإلا لا يصدق بدليل ما ~~يأتي عن الظهيرية من قوله لو قال امرأته طالق ولم يسم وله امرأة معروفة ~~طلقت استحسانا، وإن قال لي امرأة أخرى وإياها عنيت لا يقبل قوله: إلا أن ~~يقيم البينة هذا ما ظهر لي فتأمل وراجع PageV03P272 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأن التعريف لا يحصل بالتسمية) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها ~~بالنسبة وهو المناسب PageV03P273 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم يسم باسمها) أي بأن ذكر لفظ فلانة المكني به عن العلم لا ~~الاسم العلم كما يدل عليه التعليل تأمل (قوله: ولو حذف القاف من طالق. . . ~~إلخ) وجه الوقوع بأنه ترخيم قال في الفتح: وهو غلط لأنه إنما يكون اختيارا ~~في النداء، وفي غيره اضطرارا في الشعر قال في النهر وأقول: الترخيم لغة ~~يقال على مطلق الحذف كما نص عليه الجوهري وغيره وهو المراد هنا اه. # فتأمله قلت، وفي كنايات الفتح، والوجه إطلاق التوقف على النية مطلقا لأنه ~~بلا قاف ليس صريحا بالاتفاق لعدم غلبة الاستعمال ولا الترخيم لغة جائز في ~~غير النداء فانتفى لغة وعرفا فيصدق قضاء مع اليمين هذا في حالة الرضا وعدم ~~مذاكرة الطلاق أما في أحدهما فيقع قضاء أسكنها أو لا، وفيه أيضا النظر ~~المذكور لأنه إيقاع بلا لفظ له ولا لأعم منه ليكون كناية ليس بمجاز فيه ~~وهذا البحث يوجب أن لا يقع به أصلا، وإن نوى ومثل هذا البحث يجري في ~~التطليق بالتهجي كأنت ط ل ق لأنه ليس طلاقا ولا كناية لأن موضوعها يحتمل ~~أشياء وأوضاع هذه المسميات هي حروف ولذا لو قرأ آية السجدة تهجيا لا يجب ~~السجود لأنه ليس ms0893 قرآنا ولا مخلص إلا بعدم اشتراط غلبة الاستعمال في الصريح، ~~والاكتفاء فيه بكون اللفظ دالا عليه وضعا أو عرفا وحينئذ يقع بالتهجي في ~~القضاء ولو ادعى عدم النية وكذا بطال بلا قاف اه. # (قوله:، والمعتمد ما في الخانية) قال الرملي عبارة الخانية رجل سمى ~~امرأته مطلقة قال سميتك مطلقة لا يقع الطلاق عليها لا فيما بينه وبين الله ~~تعالى ولا في القضاء، وفيها من العتاق رجل أشهد أن اسم عبده حر دعاه بالحر ~~لا يعتق اه. # ونقله عنها في التتارخانية وقوله: واعتمده في فتح القدير إلى آخر عبارته ~~وينبغي على قياس ما في العتق لو سماها طالقا ثم ناداها به لا تطلق. # وقد روى وكيع عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عيينة عن خيثمة بن عبد الرحمن ~~أن امرأة قالت لزوجها سمني فسماها الطيبة، فقالت ما قلت شيئا، فقال هات ما ~~أسميك به فقالت سمني خلية طالقا قال فأنت خلية طالق فجاءت عمر - رضي الله ~~تعالى عنه - فقالت إن زوجي طلقني فجاء زوجها فقص القصة فأوجع عمر رأسها، ~~وقال خذ بيدها وأوجع رأسها اه. # وذكر هذا الشارح ما ذكره من الفرق هنا في كتاب الإعتاق في شرح قوله وهذا ~~ابني أو أبي فراجعه إن شئت. PageV03P274 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو قال على أن لا رجعة لي عليك فبائن) سيأتي للمؤلف تحقيق هذه ~~المسألة وأن هذا هو المذهب قبيل فصل الطلاق قبل الدخول (قوله: ليس منه) خبر ~~إن، والضمير يعود على الصريح (قوله: فالمراد عند عدم العارض) أي على تقدير ~~كون ما ذكر من الصريح فالمراد بالصريح الواقع به الرجعية ما لم يعرض له شيء ~~من تسمية مال ونحوه PageV03P275 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أما قول محمد فظاهر) قال الرملي هذا بيان لما قدمه من قوله: ~~والصحيح أن على قول أبي حنيفة تصير بائنا وثلاثا (قوله: وعدل المصنف عن ~~قوله، وإن نوى غيره. . . إلخ) يعني إنما قال: وإن نوى الأكثر أو الإبانة أو ~~لم ينو شيئا وعدل عن أن يقول بدله، وإن نوى ms0894 غيره مع أنه أخصر لاقتضائه وقوع ~~الرجعية فيما لو نوى الطلاق عن وثاق مع أنه ليس كذلك (قوله: وهو يدل على ~~أنه لو قال علي الطلاق من ذراعي. . . إلخ) . # قال الرملي في حواشي المنح وعندي أنه لا يدل لا بالأولوية ولا بالمساواة ~~لأن فرع البزازي مصدر بقوله أنت طالق وهو معين لها بخلاف علي الطلاق ولذا ~~لو اقتصر عليه لا يقع عليه الطلاق كما أفتى به أبو السعود العمادي معللا ~~بأنه ليس بصريح ولا كناية كما يأتي، والقائل بوقوعه اعتمد على تعارف أهل ~~دياره به على أن فيه نظرا ظاهرا بخلاف الأول، والحالف به أي بقوله علي ~~الطلاق من ذراعي لا يريد الزوجة قطعا إذ عادة العوام الإعراض به عنها خشية ~~الوقوع فيقولون تارة علي الطلاق من ذراعي وتارة من كشتواني وتارة من مروءتي ~~وبعضهم يزيد بعد ذكره لأن النساء لا خير فيهن. # والوقوع به في غاية البعد ألا ترى إلى قولهم لو قال: أنا منك طالق فهو ~~لغو، وإن نوى معللين بأن الطلاق لإزالة الملك بالنكاح، والقيد فمحل الطلاق ~~بمحلهما وهي محلهما دون الرجل فالإضافة إليه إضافة الطلاق إلى غير محله ~~وإلى ما نصوا عليه من أنه لو أضافه إلى مضمونها مما لا يعبر به عنها إلى ~~غير ذلك من الفروع فكيف يقع بالإضافة إلى ذراعه أو خاتمه أو مروءته وهذا ~~ظاهر فتأمل ثم استند إلى ما كتبناه عنه في مسألة الطلاق يلزمني وعلي الطلاق ~~لا أفعل كذا ثم قال اللهم إلا أن يزيد ويقول علي الطلاق ثلاثا من ذراعي PageV03P276 ### | [منحة الخالق] # فللقول بوقوعه وجه لأن ذكر الثلاث يعينه فتأمل وارجع إلى ما عللوا به ~~يظهر لك ذلك، والعلة التي في علي الطلاق تقتضي عدم الوقوع تأمل ونقل بعض ~~المحشين نحو هذا عن العلامة المقدسي وحاصل ما ذكره أن إضافته في هذه الصورة ~~إلى غير محله وما نظيره إلا إذا قال لأجنبية أو بهيمة أنت كذا قال وهو وجيه ~~قلت إن كان العرف كما قال الرملي من عدم قصد ms0895 الزوجة فيحتمل ما قاله لأن لفظ ~~الطلاق من ألفاظ الصريح ومعنى علي الطلاق أن الطلاق علي واقع أو لازم أو ~~ثابت أو نحو ذلك مما يناسب وليس فيه خطاب امرأته ولا إضافته إليها فهو مثل ~~ما مر عن البزازية من قوله لا تخرجي إلا بإذني فإني حلفت بالطلاق فخرجت لا ~~يقع لعدم ذكر حلفه بطلاقها، وإن لم يكن العرف ذلك فالأظهر الوقوع لأنه يكون ~~بمنزلة إن فعلت فأنت طالق كما مر عن الفتح فقوله: بعده من ذراعي مثل قوله ~~من هذا العمل تأمل. # (قوله: لا يدين في لفظ العمل) قال في الفتح لأن الطلاق لرفع القيد وهي ~~ليست مقيدة بالعمل فلا يكون محتمل اللفظ وعن أبي حنيفة يدين لأنه يستعمل ~~للتخلص فكأنه قال أنت متخلصة عن العمل وعلل وقوعه أيضا فيما لو ذكر العدد ~~بأنه يظن أنه طلق ثم وصل لفظ العمل استدراكا بخلاف ما لو وصل لفظ الوثاق ~~حيث يصدق قضاء لأنه يستعمل فيه قليلا (قوله: وقال مشايخ أوزجند لا يقع ~~أصلا) قال في التتارخانية وحكي عن القاضي الإمام محمود الأوزجندي عمن لقنته ~~امرأته طلاقا فطلقها وهو لا يعلم بذلك قال وقعت هذه المسألة بأوزجند فشاورت ~~أصحابي في ذلك واتفقت آراؤنا أنه لا يفتي بوقوع الطلاق صيانة لأملاك الناس ~~عن الإبطال بنوع تلبيس ولو لقنها أن تخلع نفسها منه بمهرها ونفقة عدتها ~~واختلعت وخالعها من المشايخ من قال صح لكن ما لم يقبل الزوج لا يصح ومنهم ~~من قال لا يصح وبه يفتى اه. # وقال في البزازية في موضع آخر لقنته الطلاق بالعربية وهو لا يعلم أو ~~العتاق أو التدبير أو لقنها الزوج الإبراء عن المهر ونفقة العدة بالعربي ~~وهي لا تعلم قال الفقيه أبو الليث لا يقع ديانة. # وقال مشايخ أوزجند لا يقع أصلا صيانة لأملاك الناس عن الإبطال بالتلبيس ~~وكما إذا باع أو اشترى بالعربي وهو لا يعلم وبعض فرقوا بين البيع، والشراء، ~~والطلاق، والعتاق، والخلع، والهبة باعتبار أن للرضا أثرا في وجود البيع لا ~~الطلاق، والهبة ms0896 تمامها بالقبض وهو لا يكون إلا بالتسليم وكذا لو لقنت الخلع ~~وهي لا تعلم قيل يصح الخلع بقبولها، والمختار ما ذكرنا وكذا لو لقن المديون ~~الدائن الإبراء عن الدين بلسان لا يعرفه الدائن لا يبرأ فيما عليه الفتوى ~~نص عليه في هبة النوازل اه. # (قوله: يقاس على النكاح) قال الرملي الذي ذكره قاضي خان في كتاب النكاح ~~في الفصل الأول يقتضي قياس النكاح على الطلاق، والعتاق لا قياسهما عليه فإن ~~عبارته بعد الكلام عليهما وإذا عرف الجواب في الطلاق، والعتاق ينبغي أن ~~يكون الجواب في النكاح كذلك فراجعه (قوله: فلا يقع على المخطئ) قيد به لأن ~~طلاق الهازل، واللاعب واقع ديانة أيضا كما يأتي قريبا وتقدمت المسألة أيضا ~~عند قول المتن ولو مكرها ومر ما فيها من المخالفة أيضا بين الخانية، ~~والبزازية PageV03P277 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أما في الديانة فلا يقع على واحدة منهما. . . إلخ) فيه نظر والذي ~~يظهر وقوعه على المجيبة قضاء وديانة لأنه خاطبها بالطلاق وعلى زينب قضاء ~~فقط كما هو مفاد تعليل الأصل وأما ما في الحاوي فليس فيه إشارة ومخاطبة بل ~~مجرد التسمية بلا قصد تأمل (قوله: والحاصل أن قولهم الصريح لا يحتاج إلى ~~نية إنما هو في القضاء) هذا خاص بالمخطئ أما الهازل فلا يحتاج إليها مطلقا ~~وما ذكره المؤلف هنا تبع فيه ما حققه في فتح القدير وهو ما حققه أيضا في ~~التحرير فقال ثم من ثبوت حكم الصريح بلا نية جريانه على لسانه غلطا في نحو: ~~سبحان الله واسقني أما قصد الصريح مع صرفه بالنية إلى محتمله فله ذلك ديانة ~~كقصد الطلاق من وثاق فهي زوجته ديانة ومقتضى النظر ثبوت حكمه بلا نية في ~~الكل أي الغلط وما قصد صرفه بالنية إلى محتمله قضاء فقط وإلا أشكل بعت ~~واشتريت إذ لا يثبت حكمهما في الواقع مع الهزل مع أنهما صريح وإنما ثبت ~~حكمه مطلقا في الهزل في نحو الطلاق، والنكاح لخصوصية دليل وهو حديث «ثلاث ~~جدهن جد» وهذا الدليل لا ينفي ما قلنا لأن ms0897 الهازل راض بالسبب لا بالحكم، ~~والغالط غير راض بهما فلا يلزم من ثبوت الحكم في حق الأول ثبوته في حق ~~الثاني اه. # موضحا من شرحه لابن أمير حاج (قوله: بدليل ما قالوا. . . إلخ) الذي يظهر ~~أن ما ذكره مستدلا به عدم الفساد به في الديانة دون القضاء وكذا ما نقله عن ~~القنية يدل عليه ما نقله سابقا عن الخلاصة من قوله قالت لزوجها اقرأ علي. . ~~. إلخ تأمل (قوله: فليس بصحيح لأنه إن كان شرطا. . . إلخ) قال في النهر ~~أقول: هذا وهم بل هو صحيح وذلك أنه أراد أنه شرط للوقوع قضاء وديانة فخرج ~~ما لا يقع به لا قضاء ولا ديانة كمن كرر مسائل الطلاق وما يقع به قضاء فقط ~~كمن سبق لسانه وبه عرف أنه لا يرد عليه من سبق لسانه لأنه لا يقع فيه ديانة ~~كما أفصح به في الفتح في آخر كلامه حيث قال: وقد يشير إليه أي إلى الوقوع ~~قضاء فقط قوله: في الخلاصة بعد ذكر ما لو سبق لسانه بالطلاق ولو كان ~~بالعتاق يدين اه. # يعني ولا فرق بين الطلاق، والعتاق وبهذا يبطل قوله: في البحر إن الوقوع ~~في القضاء بشرط أن يقصد خطابها لظهور أن من أراد أن يقول اسقني فسبق لسانه ~~بالطلاق لم يقصد خطابها نعم الهازل يقع عليه قضاء وديانة لأنه مكابر فاستحق ~~التغليظ اه. # قلت ويرد عليه أيضا لو قال امرأتي طالق بل كثير من أمثاله مما مر مع أنه ~~لا خطاب فيها أصلا لا بأصل اللفظ ولا بالطلاق. PageV03P278 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فسهو ظاهر) قال في النهر فيه نظر لأنه إذا نوى الثنتين مع الأولى ~~فقد نوى الثلاث وإذا لم يبق في ملكه إلا ثنتان وقعتا اه. # أقول: يؤيده ما في الذخيرة في الفصل الرابع في الكنايات في قوله أنت علي ~~حرام إن نوى ثلاثا فثلاث أو واحدة فواحدة بائنة، وإن نوى ثنتين فهي واحدة ~~بائنة أيضا ولو كانت أمة تصح نية الثنتين ولو طلق الحرة واحدة ثم قال لها ~~أنت ms0898 علي حرام ينوي ثنتين لا تصح نيته ولو نوى الثلاث في هذه الصورة تصح ~~نيته وتقع تطليقتان أخريان اه. # (قوله: ورجح الأول في فتح القدير) كذا في النسخ وصوابه الثاني لأن ~~الترجيح لكلام فخر الإسلام وذكر في النهر أنه المرجح في المذهب PageV03P279 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأقول: إن الصواب. . . إلخ) قال الرملي قائله ابن هشام المذكور في ~~كتابه المغني (قوله: وأما الرفع فلامتناع الجنس الحقيقي) الجار، والمجرور ~~في قوله فلامتناع متعلق بما بعده وهو قوله: بقي فهو علة مقدمة على معلولها ~~(قوله: آخره مخالف لأوله) أي قوله: إن جواب محمد بناء على ما هو الظاهر ~~مخالف لقوله قبله إن العهد الذكري أظهر الاحتمالين فيقع ثلاث. PageV03P280 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وتقييدهم الجزء بالشائع ليس للاحتراز عن المعين) قال في النهر ~~أقول: بل هو احتراز عن المعين الذي لا يعبر به عن الكل كما سيأتي، والوقوع ~~بالنصف الأعلى أو بهما ليس إلا باعتبار أن في كل منهما ما يعبر به عن الكل ~~كما أفصح عنه التعليل اه. # أقول: وفيه أن الاحتراز عن المعين الذي لا يعبر به عن الكل خرج بقوله أو ~~إلى ما يعبر به عنها وأيضا فإن الجزء الشائع يقابله الجزء المعين سواء كان ~~يعبر به عن الكل أو لا (قوله: وقد علم به أنه لو اقتصر على أحدهما وقعت ~~واحدة اتفاقا) قال في النهر ممنوع في الثاني كما هو الظاهر اه. # وهو كما قال بناء على ما هو المتبادر من العبارة ولكن يبعد أن يكون ذلك ~~مراد المؤلف فينبغي حمله على أن المراد اقتصر على أحدهما أي وقال طالق ~~واحدة لأن مراده إثبات أنها تطلق بإضافة الطلاق إلى النصف سواء كان الأعلى ~~أو الأسفل لكن الوقوع اتفاقا في النصف الأسفل غير صحيح لأن من أفتى بوقوع ~~واحدة بالنصف الأعلى لا يوقع شيئا بالنصف الأسفل (قوله: ولقد أبعد الشارح ~~الزيلعي. . . إلخ) قد يقال لا إبعاد في كلامه إذ الصريح ما فيه مادة ط ل ق ~~كطالق وطلاق وتطليق ونحوه فقوله: أنت طالق ms0899 صريح ولا مدخل لقوله أنت في ~~صراحته وكذا لا مدخل لغلبة الاستعمال في صراحته وإنما هي شرط للوقوع بلا ~~نية ومما يدل على ما قلنا ما مر عن الهداية أول الباب من تعليل كونها صرائح ~~بالاستعمال في معنى الطلاق دون غيره ومن كونها لا تفتقر إلى النية بغلبة ~~الاستعمال فظهر أنها إذا كانت لا تستعمل غالبا إلا في الطلاق فهي صرائح لكن ~~وقوعها بلا نية متوقف على كونه متعارفا PageV03P281 ### | [منحة الخالق] # فعدم تعارفه لا يخرجه عن صراحته كما قال المحقق الزيلعي هذا ما ظهر لي ~~(قوله: وفي الظهيرية لو أضافه إلى قلبها لا رواية. . . إلخ) قال المقدسي في ~~شرحه: ينبغي أن يقع لأنه كالروح وقال تعالى {فإنه آثم قلبه} [البقرة: 283] ~~. PageV03P282 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والأصح في اتحاد المرجع. إلخ) أقول: يؤيد الأول ما مر قريبا من ~~قوله قيد بقوله تطليقتين لأنه لو قال ثلاثة أنصاف تطليقة وقعت طلقتان. . . ~~إلخ إلا أن يفرق بأن تطليقه المضاف إليه نكرة، والإضافة تأتي لما تأتي له ~~الألف واللام فتكون للجنس بخلاف الطلقة التي عاد عليها ضمير نصفها وثلثها ~~وربعها فإنها واحدة معينة فيلغو الجزء الزائد عليها تأمل (قوله: بخلاف ما ~~لو طلق امرأتين كل واحدة) وقع في الفتح لفظ واحدة مكررا وهو المناسب وكان ~~ما هنا ساقط من قلم الكاتب (قوله: بخلاف ما تقدم) أي من قوله بينكن تطليقة ~~أو تطليقتان أو ثلاث أو أربع أو خمس وعبارة الفتح بخلاف ما تقدم لأن هناك ~~لم يسبق وقوع شيء فينقسم الثلاث بينهن نصفين قسمة واحدة وهنا قد أوقع ~~الثلاث على الأولى فلا يمكنه أن يرفع شيئا مما أوقع عليها بإشراك الثانية ~~وإنما يمكنه أن يسوي الثانية بها بإيقاع الثلاث عليها ولأنه لما وقع الثلاث ~~على الأولى فكلامه في حق الثانية إشراك في كل واحدة من الثلاث اه. # وبه علم أن قول المؤلف فلا يقسم بينهن صوابه فيقسم بإسقاط لا. PageV03P283 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو نوى في الثانية) أي في المسألة الثانية من مسألتي المتن وهي ~~التي غايتها ms0900 إلى ثلاث أعني من واحدة إلى ثلاث أو ما بين واحدة إلى ثلاث ~~(قوله: وقيل لا يقع شيء عند زفر) أي في قوله من واحدة إلى واحدة PageV03P284 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقيل ثلاث بالإجماع. . . إلخ) قال الرملي سيأتي في الخلع في شرح ~~قوله قالت طلقني ثلاثا بألف نقلا عن الخلاصة لو قالت طلقني أربعا بألف ~~فطلقها ثلاثا فهي بالألف ولو طلقها واحدة فبثلث الألف وهو مخالف لما هنا ~~ولعل ما هنا رواية وينبغي اعتماد ما في الخلاصة لأن المنظور إليه حصول ~~المقصود لا اللفظ كما سيأتي في الخلع تأمل. # (قوله: بأن الكلام في عرف الحساب. . إلخ) قال في النهر وكذا الإلزام بأنه ~~لو كان كذلك لم يبق في الدنيا فقير لأن ضرب درهمه في مائة ألف مثلا إن كان ~~على معنى الإخبار كقوله عندي درهم في مائة فهو كذب، وإن كان على وجه ~~الإنشاء كجعلته في مائة لا يمكن لأنه لا ينجعل بقوله ذلك وليس الكلام في ~~ذلك وما أجاب به في البحر ممنوع بالفرق البين بينهما اه. # وكذا رده تلميذه في منح الغفار بأنه لما تكلم بعرفهم فقد تكلم بلفظ موضوع ~~باعتبار العرف لمعنى معلوم فهو متكلم بحقيقة عرفية وبه يوجد صلاحية اللفظ ~~لذلك واعتباره بقوله اسقني الماء. . . إلخ غير معتبر كما لا يخفى اه. وكذا ~~قال المقدسي ولا يخفى أن اللفظ PageV03P285 ### | [منحة الخالق] # صريح. # (قوله: وإن كان الضمير مذكرا. . . إلخ) بأن قال فيه دخولك الدار، والوقوع ~~فيه للحال أظهر لكونه عائدا إلى الطلاق كذا في النهر. PageV03P286 ### | [منحة الخالق] ### | [فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان] # فصل) (قوله: ثم اعلم أن الطلاق يتأقت) قال الرملي: قال في الولوالجية رجل ~~قال لامرأته أنت طالق إلى سنة يقع بعد السنة لأن الطلاق لا يحتمل التأقيت ~~فتكون هذه إضافة للإيقاع إلى ما بعد السنة. اه. # فالحكم موافق، والعلة مخالفة لما هنا، وفي البزازية في الأمر باليد بعد ~~أن ذكر أن الأمر يحتمل التوقيت بخلاف الطلاق حتى لو قال أنت طالق إلى عشرة ~~أيام تكون ms0901 إلى بمعنى بعد لأن تأجيل الوقوع غير ممكن فأجل الإيقاع ولو نوى ~~أن يقع في الحال يقع اه. # فتعين أن تكون كلمة لا ساقطة سهوا أو يكون على حذف مضاف أي إيقاع الطلاق ~~تأمل (قوله: إلا إذا قال أردت التأخير) فيكون تأجيلا إليه للمؤلف في هذا ~~بحث يأتي ذكره في باب الأمر باليد (قوله: والطلاق المضاف إلى وقتين) أي ~~مستقبلين فلو أحدها حالا فسيأتي بيانه عند قوله، وفي اليوم غدا PageV03P287 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إذ ليس من الطلاق ما لا يقع إلا في الغد. . . إلخ) قال المقدسي في ~~شرحه: فيه بحث لأن كون الطلقة لا تقع إلا غدا وصف ممكن لها بالنسبة إلى ما ~~قبله إذا أضيفت إليه أو علقت بمجيئه، والقصر شائع سائغ فليحمل عليه صونا له ~~عن الإلغاء والله - سبحانه - أعلم اه. # ويتلخص من كلامه أنه لا يقع عليه في الحال ديانة إذا أراد التخصيص وإلا ~~فظاهر الكلام لغو كما قالوا لأن الاستثناء من أعم الأوقات أي لا تقع عليك ~~في الأوقات الحالة، والمستقبلة إلا في الغد فيلغو الوصف المذكور (قوله: ~~وهذا مشكل. . . إلخ) أقول: ويشكل عليه أيضا ما سيأتي بعد ورقة ونصف من أنه ~~إذا قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد لا تطلق إلا بطلوع الفجر فتوقف المنجز ~~لاتصال مغير الأول بالآخر PageV03P288 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي الخلاصة أنت طالق مع كل يوم تطليقة) أقول: ليس في عبارة ~~الخلاصة لفظة يوم بل عبارتها أنت طالق مع كل تطليقة وسينقلها المؤلف هكذا ~~عن البزازية قبيل فصل الطلاق قبل الدخول (قوله: وفي التتمة أنت طالق رأس كل ~~شهر. إلخ) الذي رأيته في الذخيرة وكذا في الهندية عن الذخيرة ولو قال أنت ~~طالق رأس كل شهر تطلق ثلاثا في رأس كل شهر واحدة ولو قال أنت طالق في كل ~~شهر طلقت واحدة. إلخ وهكذا رأيته في التتارخانية عن المنتقى وبه يعلم ما في ~~عبارته من التحريف وقوله: لأن في الأول بينهما فصل. إلخ. # وجهه أن رأس الشهر أوله فبين رأس الشهر ms0902 ورأس الشهر فاصل فاقتضى إيقاع ~~طلقة في أول كل شهر بخلاف قوله في كل شهر فإن الوقت المضاف إليه الطلاق ~~متصل فصار بمنزلة وقت واحد كذا ظهر لي ومثله يقال في قوله بعده في أنت طالق ~~كل جمعة فإذا نوى بها اليوم المخصوص المسمى بالجمعة صار بمنزلة قوله رأس كل ~~شهر، وإن نوى بها الأسبوع صار بمنزلة قوله في كل شهر (قوله: وهذه رواية ~~ضعيفة عن محمد) دفع المخالفة من أصلها السيد الشريف في حواشي التلويح بأن ~~ما مر في الفرق في إثبات الظرف وحذفه مذهب أبي حنيفة وخالفه صاحباه لعدم ~~الفرق بينهما على ما صرح به فخر الإسلام وغيره قال وعلى هذا لا مخالفة فيما ~~روى إبراهيم عن محمد لذهابه على مذهبه اه. # وعلى هذا؛ فالظاهر أن عن محمد رواية وافق فيها الإمام وأن مذهبه عدم ~~الفرق يدل عليه قول المحيط وعن محمد لا كما يوهمه كلام المؤلف من العكس ~~(قوله: لأن الثلاث في اليوم PageV03P289 ### | [منحة الخالق] # لا تصلح جزءا للطلاق في الغد) قال المقدسي في شرحه قلت فينبغي أن يلغو ~~اليوم فيتعلق بالغد (قوله: ولو ذكر تأخر العتق على الأصح) كذا في بعض ~~النسخ، وفي بعضها بياض بعد قوله ذكروا في بعضها ولو ذكر الاستثناء تأخر ~~العتق، وفي بعضها ولو ذكر غدا متقدما تأخر العتق وهي أنسب أي بأن قال: غدا ~~أنت طالق وعبده حر فليراجع. # (قوله: ولو قال اليوم وأمس فهي واحدة) قال في النهر: أنت خبير بأن العلة ~~المذكورة في الأمس، واليوم تأتي في اليوم، والأمس فتدبر في الفرق بينهما ~~فإنه دقيق على أن مقتضى الضابط أي الآتي قريبا وقوع واحدة في الأمس، واليوم ~~لأنه بدأ بالكائن والله تعالى الموفق اه. # قلت قال المقدسي في شرحه: وفي الذخيرة طالق أمس، واليوم تقع واحدة ولو ~~قال اليوم وأمس تقع ثنتان ونقل عن المحيط خلافه، وفيه بحث لأن إيقاعه في ~~أمس إيقاع في اليوم فكأنه كرر اليوم اه. # قال بعض الفضلاء وهو الحق (قوله: فلو كانت في آخره ms0903 انعكس الحكم) قال في ~~النهر: يعني فيقع في قوله أول النهار وآخره إذا قاله في آخر النهار ثنتان، ~~وفي آخر النهار وأوله واحدة وأقول: قد يشكل عليه ما في المحيط لو قال وسط ~~النهار أنت طالق أول النهار وآخره وقعت واحدة لأنه بدأ بالوقت الكائن فجعل ~~الماضي بقيد كونه فيه كائنا وهذا يفيد لو كان في آخر النهار وقعت واحدة ~~أيضا لأنه بدأ PageV03P290 ### | [منحة الخالق] # بالوقت الكائن وبه يحصل الفرق بين هذا وبين ما في التنقيح وذلك أنه لو ~~قال في النهار أنت كذا في ليلك ونهارك أو قبله وهو في الليل لا يمكن أن ~~يقال إنه بدأ بالكائن بعد مضيه فوقعتا. # (قوله: وتوضيحه في شرحه) أي لابن بلبان الفارسي المسمى بتحفة الحريص وذلك ~~حيث قال لو قال: أنت طالق اليوم ورأس الشهر يتحد الواقع ولا يتعدد في الأصح ~~لأنه وصفها بالطالقية في اليوم ورأس الشهر، والوصف مما يمتد فإذا صارت ~~طالقا في اليوم كانت طالقا في سائر الأيام، وفي رأس الشهر بخلاف التخيير ~~بقوله أمرك بيدك اليوم ورأس الشهر لأن الأمر الأول انتهى بغروب الشمس ~~لتوقته كما في الظهار إذ الوقت وهو اليوم في توقت الأمر به كالمجلس وإذا ~~كان الأمر الأول ينتهي بغروب الشمس وجب تقدير صدر الكلام وهو أمرك بيدك ~~معادا مع قوله: ورأس الشهر ليصير التقدير وأمرك بيدك رأس الشهر ضرورة تصحيح ~~قوله: ورأس الشهر وإلا لغا وكذا يتحد الطلاق فيما إذا قال أنت طالق يوما ~~ويوما لا فتطلق واحدة لأن كلمة لا في لفظه لغو لأنه إما أن يراد بها ويوما ~~لا تقع عليك تلك التطليقة أو تطليقة أخرى أما الأول فلأن التطليقة بعد ~~وقوعها لا يتصور رفعها وأما الثاني فلأن وجوده كعدمه فيبقى قوله: أنت طالق ~~فيقع به في الحال واحدة إلا أن يقول أنت طالق أبدا يوما ويوما لا فيتعدد. # لأنه الظاهر عرفا إذ يقال في العرف أصوم أبدا يوما ويوما لا فبذكر الأبد ~~علمنا أنه ما قصد نفي الواقع وإبطاله بل أنه ms0904 يقع طلاقها في يوم ثم لا يقع ~~في يوم فيكون كل يومين دور لطلاق مستأنف لاستحالة رفع الواقع بعد تقرره ~~واستحالة تجدده في الدور الثاني وقوله: عكس الأول تنبيه على أن زيادة الأبد ~~هنا مخالفة لزيادته في مسألة أول الباب هي أنت طالق أبدا حيث أوجب الاتحاد ~~هناك دون التعدد بخلافه هنا فيقع ثلاث آخرهن في اليوم الخامس، وفي نسخة ~~السادس الأولى في اليوم الثاني لا الأول، والثانية في الرابع، والثالثة في ~~السادس لأنه أضافه إلى أحد وقتين فينزل عند آخرهما وهذا رواية أبي سليمان، ~~وفي رواية أبي حفص آخرهن الخامس وهو الأصح لأن الأول في الأولى، والثاني في ~~الثالث، والثالث في الخامس ويصدق في نية خلاف الظاهر من محتملات كلامه ثم ~~إن كان فيه تشديد عليه كنية التعدد فيما ظاهره الاتحاد صدق قضاء وديانة، ~~وفيما فيه تخفيف لا يصدق قضاء لأنه متهم فيرده القاضي اه. ملخصا. (قوله: ~~يقع غدا وبعده في أو) . PageV03P291 ### | [منحة الخالق] # يعني: يقع غدا في قوله أنت طالق غدا وبعده بالواو، وفي أو بعده بأو يقع ~~بعد غد. # (قوله: ولو قال: إن تزوجت زينب قبيل عمرة. إلخ) انظر لما يأتي عن التتمة ~~قبيل قوله أنا منك طالق لغو PageV03P292 ### | [منحة الخالق] # (قوله: بالوقوع) أي وقوع الثلاث كما هو مقتضى التفريع ويأتي التصريح به ~~أيضا في كلامه وسنذكر عن ابن حجر الخلاف في وقوع المنجز وحده ووقوع الثلاث ~~(قوله: لأن الإيقاع في الماضي إيقاع في الحال) الظاهر أنه تعليل للقول ~~الأول بالوقوع وقوله: ونقول أيضا إلخ تأييد له فأخر تعليل القول الأول إلى ~~ما بعد القولين ليرتبط الكلام. # (قوله: وفيه نظر لأنه ينتقض. . . إلخ) منع لقوله ولحكم العقل، وقوله: ~~بعده ولا يضر رفع شرعية الطلاق. . . إلخ منع لقوله ولحكم الشرع قال في ~~النهر: بعد ذكره لحاصل كلام المؤلف، وفيه نظر من وجهين: الأول ما قاله ~~الرضي إنما هو مذهب النحاة يفصح عن ذلك ما في المطول لا نسلم أن الشرط ~~النحوي ما يتوقف عليه وجود الشيء بل هو ms0905 المذكور بعد إن وأخواته معلق عليه ~~حصول مضمون الجزاء أي حكم بأنه يحصل مضمون تلك الجملة عند حصوله فهو في ~~الغالب ملزوم، والجزاء لازم وانتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم من غير عكس ~~ثم قال: الشرط عندهم أعم من أن يكون سببا نحو لو كانت الشمس طالعة فالعالم ~~مضيء أو شرطا نحو لو كان لي مال لحججت أو غيرهما نحو لو كان النهار موجودا ~~لكانت الشمس طالعة الثاني سلمنا أن أداة الشرط لا يلزم أن تكون سببا لكن ~~بطلان تقدم الشيء على شرطه ضروري لأنه موقوف عليه فلا يحصل قبله كما في ~~التلويح، وفيه الحق أن بطلان تقدم الشيء على شرطه أظهر من بطلان تقدمه على ~~السبب لجواز أن يثبت بأسباب شتى اه. # وبهذا يبطل قوله: فلا يلغو قوله: قبله لعدم المنافاة اه. قلت لا يخفى ~~عليك أن أول هذين الوجهين مؤيد لكلام المؤلف في دعواه عدم لزوم كون مدخول ~~أداة الشرط سببا، والجزاء مسببا عنه إذ لا خفاء أن المراد هنا بالشرط ~~الواقع بعد الأداة الشرط النحوي لا الشرعي (قوله: قال الغزالي في وجيزه. . ~~. إلخ) أقول: رأيت مؤلفا مستقلا في هذه المسألة للعلامة ابن حجر المكي ~~الشافعي ونقل أن الغزالي رجع في آخر عمره عما ذكره في وسيطه ووجيزه وأنه ~~قال الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل ونقل أيضا عن التاج السبكي ~~أن والده التقي السبكي رجع عن القول بالمسألة السريجية وألف فيها مؤلفا ~~سماه النور في الدور ثم نقل عن جماعة من الشافعية أنهم ألفوا تأليفات في ~~ذلك ردوا فيها على القائلين منهم بصحة الدور وقال أيضا وجمهور العلماء من ~~سائر المذاهب غير مذهبنا على فساد الدور قال وهذا مما لا شك فيه كيف وشنع ~~على القائلين بصحة الدور جماعة من المالكية، والحنفية، والحنابلة، وقد نقل ~~بعض الأئمة PageV03P293 ### | [منحة الخالق] # عن أبي حنيفة وأصحابه الاتفاق على فساد الدور وإنما وقع عنهم في وقوع ~~الثلاث أو المنجز وحده، وفي مغني الحنابلة لا نص لأحمد في هذه المسألة وقال ms0906 ~~القاضي: تطلق ثلاثا وقال ابن عقيل تطلق بالمنجز لا غير اه. # ثم نقل عن عشرين إماما من الأئمة الشافعية اتفقوا على بطلان الدور، وإن ~~اختلفوا في عدد الواقع به وقال أيضا وبالغ في تخطئة القائلين بصحته العز بن ~~عبد السلام وناهيك به جلالة ومن ثم لقب بسلطان العلماء، وعبارته كما حكاه ~~تلميذه الإمام القرافي عنه في هذه المسألة: لا يصح فيها التقليد، والتقليد ~~فيها فسوق؛ لأن القاعدة أن قضاء القاضي ينقض إذا خالف أحد أربعة أشياء ~~الإجماع أو النص أو القواعد أو القياس الجلي وما لا يقر شرعا إذا تأكد ~~بقضاء القاضي ينقض فأولى إذا لم يتأكد وإذا لم يقر شرعا حرم التقليد فيه ~~لأن التقليد في غير شرع هلاك وهذه المسألة مخالفة للقواعد الشرعية فلا يصح ~~التقليد فيها قال القرافي: وهذا بيان حسن ظاهر وقال الإمام ابن الصلاح: ابن ~~سريج بريء ما نسب إليه والذي عليه الطوائف من أصحاب المذاهب، وجماهير ~~أصحابنا القول بأنه لا ينسد باب الطلاق بل يقع على اختلاف في كمية الواقع، ~~وقال الزركشي في الخادم: وبالغ السروجي من الحنفية فقال: القول بانسداد باب ~~الطلاق يشبه مذاهب النصارى أنه لا يمكن للزوج إيقاع طلاق على زوجته مدة ~~عمره. # وقال الإمام الكمال بن الرداد شارح الإرشاد المعتمد في الفتوى وقوع ~~الطلاق المنجز وهو المنقول عن ابن سريج وصححه جمع وعليه العمل في الديار ~~المصرية، والشامية وهو القوي في الدليل وعزاه الرافعي إلى أبي حنيفة هذا ~~حاصل ما أردت تلخيصه من مؤلف ابن حجر وتقدم عن المحقق ابن الهمام تقوية ~~القول بالوقوع ونقل الغزي في منح الغفار أول كتاب الطلاق رد القول بخلافه ~~بأبلغ وجه حيث قال: وفي جواهر الفتاوى قال أبو العباس بن سريج من أصحاب ~~الشافعي إذا قال الرجل لامرأته: إن طلقتك ثلاثا فأنت طالق قبله ثلاثا ثم ~~أوقع الطلاق عليها لا يقع أبدا وأنكر عليه جميع أئمة المسلمين من أصحاب ~~الشافعي أيضا مثل إمام الحرمين والشيخ أبي إسحاق والإمام الغزالي. # وهذا قول مخترع مخالف لأهل ms0907 القبلة فإن الأمة أجمعت من الصحابة، والتابعين ~~وأئمة السلف من أبي حنيفة والشافعي وأصحابهما على أن طلاق المكلف واقع. # وقد «قال - صلى الله عليه وسلم - من خالف الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة ~~الإسلام» ، وعن بعض مشايخنا أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في ~~المنام فسأله عن طلاق الدور، فقال - صلى الله عليه وسلم - من قال بطلاق ~~الدور فقد أضل أمتي فقال لا يقبل مني فقال - صلى الله عليه وسلم - ما عليك ~~إلا البلاغ ثم بحث في الاستدلال على بطلانه ثم قال: ولو حكم حاكم بصحة ~~الدور وبقاء النكاح وعدم وقوع الطلاق لا ينفذ حكمه ويجب على حاكم آخر ~~تفريقهما لأن مثل هذا لا يعد خلافا لأنه قول مجهول باطل فاسد ظاهر البطلان ~~اه. إلى هنا كلام المنح. PageV03P294 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهذا الطلاق يصلح شرطا في اليمين) تأمله مع قوله الآتي ولو قال ~~كلما طلقتك فأنت طالق. . . إلخ (قوله: ولو علق ووجد الشرط. . . إلخ) صورته ~~أن يقول إن دخلت فأنت كذا ثم قال إن طلقتك فأنت طالق (قوله: من باب الطلاق) ~~لم أجد هذا الباب في الجزء الذي عندي PageV03P296 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لوجود الركن) أي ركن اليمين وهو تعليق الجزاء بالشرط وقوله: دون ~~الإضافة أي إلى الوقت كأنت طالق غدا فلا يحنث بها لعدم الركن فلم يوجد شرط ~~الحنث وهو الحلف لأنها سبب في الحال فكان إيقاعا مؤجلا فيعتبر بالمعجل كأنت ~~طالق اليوم. # أما التعليق ليس سببا في الحال سواء كان فعل نفسه أو غيره أو مجيء الوقت، ~~والمرأة ممن تحيض وسواء كان الجزاء طلاقا أم عتاقا أم حجا أو نذرا إلا أن ~~يعلق الجزاء بعمل من أعمال القلب كأنت طالق إن شئت أو أحببت أو رضيت أو ~~بمجيء الشهر كإذا جاء رأس الشهر، والمرأة من ذوات الأشهر دون الحيض فلا ~~يحنث لأن الأول مستعمل في التمليك دون التعليق ولذا يقتصر على المجلس، ~~والثاني: مستعمل في بيان وقت السنة لأنه وقت وقوع الطلاق السني في حقها فلم ~~يتمحض للتعليق ms0908 ولهذا لم يحنث بتعليق الطلاق بالتطليق كأنت طالق إن طلقتك ~~لاحتمال إرادة حكاية الواقع من كونه مالكا لتطليقها ولا بإن أديت. . . إلخ ~~لأنه تفسير الكتابة فلم يتمحض للتعليق ولا بأنت طالق إن حضت حيضة لأنها اسم ~~للكامل منها ولا وجود له إلا بجزء من الطهر فأمكن جعله تفسيرا لطلاق السنة ~~وكذا عشرين حيضة لأن ما بعدها وقت لطلاق السنة في الجملة إذ لو طلقها في ~~طهر لم يجامعها فيه فإن راجعها وتركها حتى حاضت عشرين حيضة ثم قال: أنت ~~طالق للسنة وهي حائض وقعت سنية بعد هذا الحيض فلم يتمحض للتعليق وإنما لم ~~يحنث في هذه الصور لأن الحلف بالطلاق محظور وحمل كلام العاقل على ما فيه ~~إعدام المحظور أو تقليله أولى، وقد أمكن حمله هنا على ما يحتمله من التمليك ~~أو التفسير فلا يحمل على الحلف بالطلاق وقوله: ولا يلزم إني حضت أي حيث ~~يحنث مع إمكان جعله تفسيرا للبدعي كأنه قال: أنت طالق للبدعة لأنه لا يصلح ~~تفسيرا له لتعدد أنواعه كالإيقاع في الحيض أو في طهر جامعها فيه أو في طهر ~~قبله ونحوه ولا يمكن جعله تفسيرا للكل للتنافي ولا لواحد للجهالة فتعذر ~~التعيين بخلاف السني فإنه نوع واحد ولا يلزم أيضا أنت طالق إن طلعت الشمس، ~~وإن كان معنى اليمين وهو الحمل، والمنع مفقودا لأنهما ثمرة اليمين لا ركنه، ~~والحكم الشرعي في العقود الشرعية يتعلق بالصورة لا بالثمرة كما لو حلف لا ~~يبيع فباع فاسدا أو بخيار له يحنث لوجود الركن، وإن كان انتقال الملك غير ~~ثابت كذا في شرح الفارسي ملخصا. PageV03P297 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفائدة وقوع المنجزة دون المعلقة. . . إلخ) فيه أن الفائدة تظهر، ~~وإن كان المعلق واحدة حيث لم يقع المعلق كما وقع المنجز نعم هذه فائدة ~~التنجيز موصولا فإنه لولاه لوقع الثلاث المعلقة (قوله: لأن هذا تطليق مقيد. ~~. . إلخ) مقتضاه تسليم أنه لو كان تعليقا يحنث فيشكل عليه ما ذكره في حيل ~~الأشباه من أن الحيلة أن يقول أنت طالق إن شاء الله ms0909 تعالى أو على ألف فلا ~~تقبل. # (قوله: كالسير، والركوب. . . إلخ) قال المقدسي في شرحه قولهم: الركوب من ~~الممتد ممنوع بل حقيقته حركته التي يصير بها فوق الدابة، واللبس هو جعل ~~الثوب على بدنه، والممتد بقاؤه ولكنه يتسامح فيقال لبس يوما وركب يوما إذا ~~دام عليه فالمرجع العرف اه. # والأنسب ما قاله بعض المحققين في حواشي التلويح من أنه مجاز عن البقاء، ~~والقرينة التقييد بنحو يوم أو يومين (قوله: وقد اختلف المشايخ في التكلم. . ~~. إلخ) قال في النهر: ولم أر من أظهر للخلاف ثمرة وينبغي أن تظهر في اشتراط ~~استيعاب النهار فيما يمتد وعدمه فمن اشترطه جعل الكلام مما لا يمتد ومن لم ~~يشترطه جعله من الممتد وإذا عرف هذا فما في البحر المراد بالامتداد امتداد ~~يمكن أن يستوعب النهار لا مطلق الامتداد لأنهم جعلوا التكلم. . . إلخ مبني ~~على أحد القولين نعم اختار في التلويح أنه مما لا يمتد وأنت خبير بأن من ~~جعله من الممتد نظر إلى أن المرة الثانية كالأولى أيضا من حيث النطق ~~بالحروف، والاختلاف بالوصف لا يبالى به ألا ترى أن الجلوس لو اختلفت كيفيته ~~عد ممتدا فكذا هذا اه. # وفي شرح المقدسي أقول: ما قاله الهندي أصوب عندي لأنه يقال تكلم فلان على ~~هذه الآية عشرين درجة وأكثر فيضرب له المدة وقول التلويح إنه في المرة ~~الثانية ليس كالأولى ممنوع إذ ليس إلا بتحريك اللسان، والتصويت وما في شرح ~~الوقاية من تقييد الامتداد بما يمكن أن يستوعب النهار لأنهم جعلوا التكلم ~~من غير الممتد مبني على هذا، وقد علمت ما فيه اه. ملخصا. وهو عين ما بحثه ~~في النهر. # ومما يدل على أن ما في شرح الوقاية على أحد PageV03P298 ### | [منحة الخالق] # القولين جزمه بأن الكلام ما يمتد زمانا طويلا (قوله: ولذا قال في ~~الظهيرية. . . إلخ) أي فإن قوله لا أكلمك اليوم لما كانت (ال) فيه للعهد ~~الحضوري اقتصر على بياض النهار الحاضر فلو كلمه بعده ليلا لم يحنث بخلاف ~~المسألة الثانية فإنه لما كان بمعنى لا ms0910 أكلمك ثلاثة أيام دخل فيه الليل، ~~وفي النهر: لو خرج الفرع الأول على أن الكلام مما يمتد لاستغنى عن هذا ~~التقييد اه. # وما قاله المؤلف أظهر لاقتضائه التقييد ببياض النهار، وإن قيل إن الكلام ~~مما لا يمتد بخلافه على ما قاله في النهر فإنه يقتضي عدم التقييد على PageV03P299 ### | [منحة الخالق] # القول الآخر مع أن اليوم معرف بالعهد الحضوري فكيف يشمل غيره تدبر (قوله: ~~لغو لسبقه العقد. . . إلخ) . # يعني أن قوله ذلك للأجنبية لغو لا يتعلق به حكم حتى لو تزوجها بعد ذلك لا ~~تطلق أبدا إما لسبقه العقد إن كان العقد قبل مضي شهر من ذلك القول كما في ~~أنت طالق أمس لمن تزوجها اليوم إما لقرانه العقد إن كان لتمام شهر فصاعدا ~~من وقت ذلك القول وهذا لأن الطلاق توقف على وجود التزوج لا لأنه شرط بل ~~لكونه مصرفا للشرط الذي هو الشهر المتصل بالتزوج لا أنه أوقع الطلاق قبل ~~شهر في آخره تزوج فكان الشهر شرطا يعرف بأول زمان التزوج فيكون وجوده قبيل ~~التزوج فينزل المشروط وهو الطلاق عقيب الشهر مقارنا للتزوج، والطلاق شرع ~~رافعا للنكاح فلا يصلح مقارنا له ولا شرط لفظا داخل على التزوج في كلامه ~~ليتأخر وقوع الطلاق عن التزوج كما في قوله: إذا تزوجتك فأنت طالق قبله بشهر ~~فتزوجها بعد شهر وأما في قوله لامرأته أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر أو قبل ~~موته بشهر فيقع إن وجدا بعد شهر لما ذكر من الإضافة، والوصف في الملك حيث ~~أضاف طلاق منكوحته إلى شهر موصوف بوصف وهو القدوم أو الموت، وقد وجد، ~~والمرأة في ملكه، وقوله: مقتصرا حال من الضمير في واقع أي واقع مقتصرا عند ~~الصاحبين على حال القدوم أو الموت لأن كلا منهما شرط لتوقف الطلاق عليه ~~مستندا عند زفر لإضافة الطلاق إلى الوقت الموصوف وهو شهر يتصل بآخره قدوم ~~زيد أو موته فإذا وجد تبين اتصافه من أوله بهذه الصفة فتعتبر العدة من ~~أوله، والعتق على هذا الخلاف والإمام معهما في مسألة ms0911 القدوم فأوقع الطلاق، ~~والعتق مقتصرا لأن القدوم معرف للشرط، والمعرف إذا كان على خطر الوجود شرط ~~معنى، وإن لم يذكر حرفه بدليل ما لو قال: إن كان في علم الله قدوم زيد إلى ~~شهر فأنت طالق وقدم لتمامه # فإنها تطلق بعد قدومه مقتصرا لكن لما لم يكن القدوم معلوما لنا توقف ~~الحكم على ظهوره لنا وصار في معنى الشرط ومع زفر في مسألة الموت فأوقعهما ~~مستندا لأنه كائن لا محالة فلم يكن في معنى الشرط فيكون معرفا للوقت المضاف ~~إليه الطلاق وهو الشهر فإذا عرف الشهر وقع الطلاق بأوله كما في الشهر ~~المعلوم من الأصل في قوله أنت طالق قبل الفطر بشهر ومعرفة الشهر في مسألتنا ~~تتحقق بظهور آثار الموت فصار المعرف لكونه شهرا قبل موت زيد تلك الآثار لا ~~الموت نفسه فلم يكن له حكم الشرط من حيث المعنى بخلاف القدوم فصار الموت في ~~الابتداء مظهرا للشهر، وفي الانتهاء شرطا لتوقف وجوده عليه فدار بين ~~الظهور، والإنشاء فأثبتنا حكما بينهما وهو نزول الطلاق قبيل الموت عند وجود ~~الآثار مستندا إلى أول الشهر توسيطا بينهما عملا بهما كذا في شرح الفارسي ~~ملخصا. # (قوله: حتى لغا. . . إلخ) تفريع على الاختلاف بين الإمام وصاحبيه في ~~الاستناد، والاقتصار فإذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا قبل موت زيد بشهر ثم ~~خلعها بعد خمسة عشر يوما على ألف أو قال لعبده: أنت حر قبل موت زيد بشهر ثم ~~كاتبه على ألف بعد خمسة عشر يوما ثم مات زيد بعد ذلك لتمام شهر بطل الخلع، ~~والكتابة عنده لسبق زوال المحل فيرد الزوج بدل الخلع، والمولى بدل الكتابة ~~إلا أن يموت زيد بعد انقضاء العدة وأداء المكاتب ولغا الطلاق المعلق بشهر ~~قبل موت الزوج عندهما لقرانه لزوال ملك النكاح، والطلاق المضاف إلى حال ~~زوال النكاح غير صحيح وعنده يقع حين ظهور آثار الموت لقيام المحل ثم يستند ~~وقوله: بخلاف العتق يعني في أنت حر قبل موتي بشهر حيث يقع العتاق اتفاقا ~~أما عنده فظاهر. # وأما عندهما فلبقاء ms0912 الملك بعد الموت إذا كان الميت محتاجا إليه ولهذا إذا ~~قال: أنت حر بعد موتي بشهر صح فلم يكن إضافة إلى حال زوال الملك لكن يعتق ~~عندهما من الثلث لاقتصاره على الموت فكان كالمدبر وعنده من الكل لاستناده ~~إلى وقت لم يتعلق حق الوارث به لكن هذا لو الإيجاب في الصحة وإلا فمن الثلث ~~إجماعا وللمولى بيع العبد قبل مضي الشهر وكذا بعده عنده لأنه لم يصر بذلك ~~مدبرا مطلقا لاشتراط القبلية وهي صفة زائدة فصار كقوله إن مت من مرضي هذا ~~ولو جني على العبد بأن قطعت يده في الشهر ثم مات المولى لتمام الشهر فالأرش ~~للعبد لا المولى لكن على القاطع أرش القن وهو نصف القيمة لا الحر وهو نصف ~~الدية لأن العتق عنده ثبت مستندا ولا استناد في الجزء الفائت وهو اليد، ~~والأرش PageV03P300 ### | [منحة الخالق] # الخلف يعطى حكم الأصل في حق يقبله وهو اختصاص العبد به من أول الشهر دون ~~ما لا يقبله وهو العتق ونظيره في ذلك حكم الجناية على الولد الساعي في ~~كتابة أبيه بعد موت الأب فإنه إذا قطعت يده ثم أدى وحكم بعتقه وعتق أبيه في ~~آخر حياة الأب يجب أرشه له قنا لا حرا لكون الخلف وهو الأرش كالأصل وهو ~~اليد فيما يقبله وهو ثبوت الملك للابن لا فيما لا يقبله وهو الحرية وكذا ~~ضمان التسبب فإن المورث إذا حفر بئرا في الطريق ثم مات عن عبد فأعتقه ~~الوارث ثم تلف بالبئر دابة تساوي العبد فالضمان يستند إلى الحفر فيما يقبله ~~وهو ثبوت الدين على الميت حتى يضمن الوارث قيمة العبد لا فيما لا يقبله وهو ~~رد العتق وهذا عنده وعندهما يجب نصف القيمة للمولى لأن القطع ورد على ملكه ~~للاقتصار وقوله: ولو بيع. . . إلخ أي لو باع المولى النصف ثم مات زيد لتمام ~~الشهر عتق النصف الباقي إجماعا وقوله: ولم يفسد جواب عما يقال إذا عتق ~~الباقي مستندا ظهر من وجه أنه معتق البعض فهو مكاتب كله وبيعه لا يجوز. # والجواب ms0913 لم يكاتبه المولى نصا فلو ظهرت الكتابة تظهر ضرورة عتق النصف ~~فيتقدر بقدرها، والضرورة في ثبوت العتق في نصيبه لا في صيرورة الآخر مكاتبا ~~ولم يضمن لمشتري النصف شيئا لثبوت العتق بلا صنع منه لكونه ثبت حكما للكلام ~~السابق على ملك المشتري فصار كما لو ورث نصف من يعتق عليه بالقرابة. # وقوله: ولو قال أي لو قال لامرأته: أنت طالق قبل موت زيد وعمرو بشهر فمات ~~أحدهما قبل شهر من وقت الكلام فات الوصف وهو القبلية على موتهما بشهر ففات ~~الموصوف وهو الوقت المضاف إليه الطلاق فتعذر الوقوع، وإن مات أحدهما بعد ~~شهر وقع مستندا عنده إلى أول الشهر مقتصرا عندهما لا ينتظر موت الآخر لتعين ~~الشهر المضاف إليه الطلاق وهو المتصل بأول الكائنين وهما موت زيد وعمرو لا ~~محالة لأنه لم يبق للثاني تأثير في إيجاد الشرط فلا يتوقف عليه فصار كأنت ~~طالق قبل الفطر، والأضحى بشهر يقع في أول رمضان ولا ينتظر ما بعده وهذا ~~بخلاف القدوم في أنت طالق قبل قدوم زيد وعمرو بشهر لا يقع ما لم يقدم الآخر ~~لعدم تعين الشهر المضاف إليه الطلاق عند اتصاله بأولهما لجواز أن لا يقدم ~~الآخر أصلا فكان للثاني تأثير في إيجاد الشرط فإذا قدم طلقت بطريق الاقتصار ~~خلافا لزفر أما في الموت فيتعين الشهر بموت أحدهما لكون موت الآخر كائنا لا ~~محالة (قوله: والقران) مبتدأ خبره قوله: مبني طعن الرازي وهو إشارة إلى أن ~~القياس في الصورتين واحد وهو أنه لا يقع الطلاق ما لم يقترن موتهما أو ~~قدومهما وهو الذي بنى عليه الرازي طعنه في هذه المسألة لأنه لو وقع بعد موت ~~أحدهما بشهر وموت الآخر بأكثر كان خلاف الوقت المضاف إليه الطلاق وقوله: ~~وهو أي اشتراط قران موتهما أو قدومهما محال عادة وجه الاستحسان لأن الإنسان ~~لا يريد بكلامه الممتنع عادة بل المعتاد وذلك شهر قبل موتهما على التعاقب ~~لا القران كما في قبل الفطر، والأضحى بشهر. # (قوله: كذا قبل أن تحيضي. إلخ) لتعليقه الطلاق بشهر ms0914 قبل الحيضة وصفة ~~القبلية تثبت بالاتصال بالحيضة فصار الاتصال شرطا، والحيضة موجدة له، ~~والموجد للشرط يقارنه الطلاق لكن التوقف عليه ضرورة وجود الشرط وليس لما ~~وراء الثلاث أثر في إيجاد الشرط بخلاف إذا حضت حيضة حيث يتعلق بالطهر إذ لا ~~حيضة إلا بعد الطهر وهنا علقه بشهر قبلها، والحيضة معرفة له، وقد وجدت وهي ~~تنقطع لا محالة وكذا إذا قدم زيد بعد شهر يتبين أنه قبل قدومه وقبل موت ~~عمرو ولأن الموت كائن لا محالة فلا ينتظر في حق الطلاق بخلاف ما إذا مات ~~عمرو أو لا حيث ينتظر قدوم زيد لأنه ليس بكائن لا محالة كذا في شرح الفارسي ~~ملخصا (قوله: طلقت الأخرى مستندا) أي عنده ومقتصرا عندهما كما في الفتح قال PageV03P301 ### | [منحة الخالق] # المقدسي في شرحه قلت فيلزمه العقر لو وطئها بينهما لو كان بائنا ويراجع ~~لو رجعيا ولو قال نظيره لإحدى أمتيه فالحكم كذلك فليتأمل. # (قوله: وفي خزانة الأكمل ع) قال الرملي: أي معزيا إلى العيون كما صرح به ~~في النهر اه. # واعلم أن خزانة الأكمل اسم كتاب في ست مجلدات تصنيف أبي عبد الله يوسف بن ~~علي بن محمد الجرجاني ونسب لأبي الليث، والصحيح أنه لهذا كذا في تاج ~~التراجم للعلامة قاسم PageV03P302 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وروي خط الله) قال في النهر: الخط من الخطيطة وهي أرض لم تمطر كذا ~~في الدراية. PageV03P303 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فحنثه بالأول أو الأخيرين) لأن أو لأحد الشيئين ولو كلم أحد ~~الأخيرين فقط لا يحنث ما لم يكلم الآخر فارسي (قوله: وفي عكسه) أي لو قال ~~لا أكلم ذا وذا أو ذا فحنثه بكلام الأخير أو بكلام الأولين لأن الواو للجمع ~~وكلمة أو بمعنى ولا لتناولها نكرة في النفي فتعم كما في قوله تعالى {ولا ~~تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] ففي الوجه الأول جمع بين الثاني، ~~والثالث بحرف الجمع فصار كأنه قال: لا أكلم هذا ولا هذين، وفي الوجه الثاني ~~جمع بين الأول، والثاني بحرف الجمع فصار كأنه قال لا أكلم ms0915 هذين ولا هذا ~~فارسي (قوله: أو الخبر معاد ثمة) أي في مسألة العتق لأن الخبر المذكور لا ~~يصلح خبرا للمعطوف، والمعطوف عليه لإفراده فكأنه قال هذا حر وهذا حر فأفرد ~~المعطوف بعتق على حدة كما أفرد المقر له المعطوف بنصف المال المقر به في ~~نظير هذه المسألة في الإقرار بقوله لفلان علي ألف أو لفلان PageV03P304 ### | [منحة الخالق] # وفلان، والنصف الباقي بين الأولين إذا اصطلحا أما في مسألة الكلام فالخبر ~~ليس بمعاد لعدم الحاجة فارسي ملخصا. # (قوله: ولو قال لعبده. . . إلخ) أي لو قال لعبده القن ذلك فتزوج على ~~رقبته أمة أو مدبرة أو أم ولد جاز لوجود الركن بالإذن وفقد المانع وهو ملك ~~الزوجة رقبته إذ هو لمولاها وهو وإن كان يثبت للأمة أولا بدليل قضاء ديونها ~~منه إلا أنه غير متقرر كالوكيل بشراء زوجته أو قريبة بخلاف ما إذا تزوج حرة ~~لقران المنافي وهو ملكها له للعقد، والمنافي إذا طرأ على ملك النكاح أبطله ~~فإذا قارنه أولى أن يمنع وجوده وبخلاف ما لو تزوج مكاتبة إذ لو جاز لثبت ~~لها حق الملك في رقبته وأنه يمنع جواز النكاح ابتداء، وإن كان لا يرفعه إذا ~~طرأ كالعدة لا ترفع النكاح كما لو وطئت المنكوحة بشبهة وتمنع انعقاده ~~ابتداء (قوله: فإن دخل بها) أي العبد بالحرة أو بالمكاتبة وجب الأقل من ~~قيمته ومن مهر مثلها لأنه دخول في نكاح فاسد فيباع عنده وقالا يتبع بعد ~~عتقه لعدم تناول الإذن الفاسد عندهما (قوله: ولو كان الزوج) أي ولو كان ~~المأذون بالنكاح على رقبته مدبرا صح النكاح بقيمته، والمسمى في رقبته يسعى ~~فيه كالمدبر المأذون أما صحة النكاح فلوجود الإذن وعدم المانع لأن المدبر ~~لا يملك وأما وجوب القيمة فلأن المسمى وهو رقبته مال متقوم وقد تعذر تسليمه ~~لحق مستحق لا لفساد العقد فكان كالتزوج على عبد الغير إذا لم يجز وكذا ~~المكاتب في الفصول كلها وقوله: ولا يتضمن الفسخ جواب عما يقال المكاتب يقبل ~~النفل من ملك المولى برضاه ولذا لو باعه ms0916 برضاه جاز ويتضمن فسخ الكتابة فكذا ~~إقدامه على أمهار رقبته إذ لا تصير مهرا إلا بعد فسخها فيصير محلا للملك ~~فيوجد المانع. # والجواب أنا لو قلنا بتضمن إقدامه فسخها كما في البيع لزم إبطال المتضمن ~~له وهو النكاح ولا يجوز إثبات المقتضى على وجه يبطل المقتضى بخلاف البيع إذ ~~تضمنه فسخها لا يبطله على أن الأصح أن بيعه برضاه لا يجوز إلا إذا فسخاها. # (قوله: صح في الجميع) أي جميع الصور لوجود الإذن وعدم المانع لأنه أمره ~~بالنكاح لا بإمهار رقبته فكان فضوليا فلم تصر ملكا للحرة ولا لمولى الأمة ~~وتسمية الرقبة مهرا من العبد لتقدير المهر بها كما لو تزوج امرأة على عبد ~~الغير وهذا لأن أمر المولى له بالنكاح أمر بالإمهار فينعقد على قيمته، وإن ~~كانت أكثر من مهر المثل عنده لأنها أقل جهالة وقالا إذا كانت أكثر منه بغبن ~~فاحش لا يصح وهذه المسألة فريعة التوكيل بالتزويج فإنه لو وكل رجلا أن ~~يزوجه امرأة بعينها فزوجه إياها بأكثر من مهر المثل جاز ولزمه عنده لأن ~~المطلق يجري على إطلاقه إلا لدليل التقييد وعندهما لا يلزمه بدلالة العرف ~~(قوله: ولو خالع. . . إلخ) رجل زوج أمته من رجل ودخل بها الزوج فخالع السيد ~~الأمة من زوجها على رقبتها فإن كان الزوج حرا لا يصح الخلع في حق البدل ~~وإلا لملك الزوج رقبتها مقارنا لوقوع الطلاق وذلك مناف له لأنه متى صح ~~الخلع ملك الزوج رقبتها فيبطل النكاح فيبطل الخلع لكنها تبين بطلقة لأنه لم ~~يمكن تصحيحه خلعا بقي لفظ الخلع وهو من الكنايات ولا يحتاج إلى نية لدلالة ~~البدل على الطلاق وعن أبي يوسف: لا يصح الطلاق أيضا اعتبارا بما لو تزوج ~~على رقبته بإذن المولى حرة حيث بطل النكاح أصلا لبطلان التسمية. # لأن الشرط المنافي للنكاح مناف للطلاق ضرورة إذ لا يتصور رفع النكاح حال ~~عدمه، ووجه الظاهر أن إسقاط المنافاة واجب وذلك بإسقاط أدنى المتنافيين وهو ~~هنا المسمى لأن المال زائد في الطلاق لصحته بدونه فكان أولى ms0917 بالرد من ~~الطلاق كما لو خلع مبانته على ألف يقع الطلاق ولا يجب المال بخلاف النكاح ~~لأنه لم يشرع بغير مال، وقد تعذر إيجاب المال أصلا لأن تسمية السيد رقبة ~~الأمة بدلا في الخلع صحيحة لكون الرقبة مالا متقوما وصحة التسمية تنفي وجوب ~~مهر المثل، والمنافاة تنفي وجوب قيمة المسمى لأن المصير إليها من قضايا ~~فساد تسمية لا تقتضي بطلان النكاح لو تحققت كما في مهر المثل أما فساد ~~تسمية يكون مقتضاها بطلان النكاح لو تحققت فلا لأن المتنافيين لا يجتمعان PageV03P305 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وكذا لو طلقها. . . إلخ) أي وكذا لا يصح إيجاب البدل لو طلقها ~~الزوج على رقبتها إلا أنه هنا يقع رجعيا لأنه صريح (قوله: ولو كان) أي ~~الزوج رقيقا قنا أو مكاتبا أو مدبرا صح الخلع بالمسمى لما مر من عدم المانع ~~وهو ملك أحد الزوجين رقبة الآخر لأن الملك يقع للمولى (قوله: ولو خلعهما. . ~~. إلخ) حر تحته أمتان زينب وعمرة فخلعهما سيدهما على رقبة عمرة مثلا صح في ~~حق التي لم يعينها للبدل وهي زينب فتطلق بحصتها من رقبة عمرة إذا قسمت ~~رقبتها على قدر مهر مثلهما المسمى فما أصاب مهر زينب فللزوج وما أصاب مهر ~~عمرة بقي للمولى وإنما صح الخلع في حق زينب لأنه أمكن تصحيحه لأن طلاقها لا ~~يقارن ملك الزوج فيها ولا يقع على عمرة طلاق لملك الزوج بعض رقبتها مقارنا ~~للطلاق لثبوت العوض، والمعوض معا ولو خالع كلا منهما على رقبة صاحبتها وقع ~~الطلاق عليهما بغير شيء لأن ملك الزوج رقبة كل منهما يقارن المنافي وهو ~~الوقوع فصح الخلع في حق الطلاق دون البدل لما مر هذا ما لخصته من شرح ~~الفارسي - رحمه الله تعالى -. PageV03P306 ### | [منحة الخالق] # (قوله: بأن قال إن مات مولاك) لعل في العبارة سقطا، والأصل إن مات مولاك ~~فأنت حرة، وإن مات. . . إلخ أو الأصل بأن قال: وإن مات عطفا على قوله سابقا ~~إذا مات مولاك فأنت حرة فليراجع. PageV03P307 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ويمكن أن يجاب عنه. . . إلخ) قال ms0918 في النهر: هذا مأخوذ مما في ~~الشرح حيث قال في جواب أصل الإشكال قلنا إنما تركنا الحقيقة فيما نحن فيه ~~باعتبار أن الزوج مالك للطلاق تنجيزا وتصرفه نافذ فلزم من صحته تعلقه به ~~وأما الأجنبي فلا يملك ذلك ولكن يملك اليمين فإن صح التركيب بذكر حروفه كإن ~~تزوجتك فأنت طالق صح ضرورة صحة اليمين مع المنافي فيما لم يلزم العدول فيه ~~عن الحقيقة، وفيما لم يؤد إلى التنافي، والطلاق، والعتق لا يتنافيان اه. ~~ملخصا. # وأنت إذا تحققته علمت أن ما أجاب به في البحر لا يمس ما نحن فيه على أنه ~~غير صحيح في نفسه إذ صحة الحقيقة ليس هو المدعي ليترتب نفيها على التنافي ~~اه. فتأمله PageV03P308 ### | [منحة الخالق] # (قوله: قيد بقوله بثلاث. . . إلخ) قال الرملي: وقيد بقوله أنت طالق لأنه ~~لو قال: أنت هكذا فهو لغو ولو نوى الطلاق لأن اللفظ لا يشعر به، والنية لا ~~تؤثر بغير لفظ، قال الزيلعي في تعليل أصل المسألة لأن الإشارة بالأصابع ~~تفيد العلم بالعدد عرفا وشرعا إذا اقترنت بالاسم المبهم اه. # ولا طلاق هنا يشار إليه به فتأمل ولم أر من صرح به في هذا المحل إلى الآن ~~ثم راجعت أحكام الإشارة من الأشباه، والنظائر فوجدته قال ولم أر الآن أنت ~~هكذا مشيرا بأصابعه ولم يقل طالق اه. # أقول: وقد رأيت الحكم كما ذكرته بالعلة المذكورة في كتب الشافعية كشرح ~~الروض لشيخ الإسلام زكريا وغيره ولا شيء من قواعدنا ينافيه فتأمل (قوله: ~~والإشارة بالكف. . . إلخ) قال في الفتح، والإشارة تقع بالمنشور ولو نوى ~~الإشارة بالمضمومتين يصدق ديانة لا قضاء وكذا إذا نوى الإشارة بالكف في ~~الدراية الإشارة بالكف أن تقع الأصابع كلها منشورة فالذي يثبت بالنية منه ~~أن تكون الأصابع الثلاث منشورة فقط حتى يقع في الأولى ثنتان ديانة، وفي ~~الثانية واحدة لأنه يحتمله لكنه خلاف الظاهر اه. # قلت وحاصل كلام الفتح المذكور أنه إذا كانت الثلاث منشورة تقع ثلاث وتصح ~~فيها نيته ديانة في الأولى أي فيما إذا نوى الإشارة بالمضمومتين ms0919 فتقع ~~ثنتان. # وكذا تصح نيته ديانة في الثانية أي فيما إذا نوى الإشارة بالكف فتقع ~~واحدة ولما كان خلاف الظاهر من كون المراد المنشورة دون المضمومة ودون الكف ~~لم يصدق قضاء ومقتضى هذا الكلام أنه إذا كانت الأصابع كلها منشورة ونوى ~~الكف أنه يصدق قضاء وديانة لأنه خص صحة نية الكف ديانة بما إذا كانت الثلاث ~~منشورة وهذا خلاف ما فهمه المؤلف فإن المتبادر من كلامه أنه يصدق ديانة في ~~نية الإشارة بالكف إذا كانت الأصابع كلها منشورة وبما ذكرناه يحصل التوفيق ~~بين ما هنا وما ذكره القهستاني من أنه لو نوى الإشارة بالكف صدق قضاء بخلاف ~~ما إذا نوى المعقودتين اه. # فيحمل كلام القهستاني على ما إذا كانت كلها منشورة وكلام غيره من أنه ~~يصدق ديانة فقط على ما إذا كان بعضها منشورا ووجهه ظاهر فإن نشر الكل قرينة ~~على أنه لم يرد الإشارة بالأصابع بل أراد الكف ويظهر أن مثله ما لو كانت كل ~~الأصابع مضمومة بخلاف ما إذا كان بعضها منشورا فإن الظاهر أنه أراد الإشارة ~~بالمنشورة فلا يصدق قضاء أنه أراد المضموم منها أو الكف ويصدق ديانة فقط ~~لأنه محتمل كلامه هذا ما ظهر لي هنا فتأمله (قوله: وهذا هو المعتمد) أي ما ~~ذكره من اعتبار المنشورة دون المضمومة بلا تفصيل هو المعتمد ويدل عليه ~~حكاية الأقوال بعده وكذا قول الفتح بعد حكاية الأقوال المذكورة، والمعول ~~عليه إطلاق المصنف اه. # فليس قوله: وهذا هو المعتمد راجعا إلى قوله: والإشارة. . . إلخ كما فهمه ~~العلائي (قوله: ولم يقل هكذا فهي واحدة) قال الرملي: وإن نوى به الثلاث كما ~~في التتارخانية عن الخانية وبه يعلم جواب ما يقع من الأتراك من رمي ثلاث ~~حصوات قائلا أنت هكذا ولا ينطق بلفظ الطلاق وهو عدم الوقوع تأمل اه. # وفي علمه من هذا تأمل بل هو مثل قوله أنت هكذا مشيرا بأصابعه فحقه أن ~~يذكر في القولة السابقة تأمل (قوله: لفقد التشبيه) لأنه كما لا يتحقق ~~الطلاق بدون اللفظ لا يتحقق عدده ms0920 بدونه كذا في القهستاني (قوله: لأنه لو ~~وقع وقع بالضمير) PageV03P309 ### | [منحة الخالق] # الظاهر أن المراد به الضمير القلبي لا النحوي. # (قوله: وإلا فواحدة) قال في النهر أي بائنة كقوله أنت طالق كألف كذا في ~~المحيط اه. وسيأتي. # (قوله: وفيه نظر مذكور في فتح القدير) حاصله أنه ليس معنى عمل النية في ~~الملفوظ إلا توجيهه إلى بعض محتملاته فإذا فرض للفظ ذلك صح عمل النية فيه، ~~وقد فرض بطالق ذلك فتعمل فيه النية ولا يكون عامله بلا لفظ على أن هذا قد ~~يعطي بظاهره افتقار وقوع البائن في طالق بائن إلى النية وليس كذلك قلت، وقد ~~يجاب بأن الطلاق من حيث هو قد يكون رجعيا وقد يكون بائنا فإذا اقتصر على ~~الصريح منه كان رجعيا وإذا وصفه بما ينبئ عن البينونة كان بائنا، والبينونة ~~كما صرحوا به تكون خفيفة وغليظة فإذا نوى الثانية صحت نيتها وقوله: أنت ~~طالق بائن في معنى أنت طالق طلاقا هو بائن على أن يكون بائن وصفا للطلاق لا ~~للمرأة فيكون وصفا في المعنى لطلاق مصدر فتصح به نية الثلاث وليس الوقوع ~~بلفظ بائن فقط حتى يحتاج إلى النية بل هو قرينة إرادة البينونة الغليظة ~~بتقدير المصدر كما في ألبتة فإنه في معنى طلاقا ألبتة وكذا في أفحش الطلاق ~~فإنه في معنى طلاقا أفحش الطلاق وهكذا في البواقي (قوله: بالثاء المثلثة) ~~وأما ما في متن التنوير من ضبطه بالتاء المثناة من فوق فصوابه المثلثة كما ~~نبه عليه الرملي في حواشي المنح وقال: إن الحكم صحيح PageV03P310 ### | [منحة الخالق] # في ذلك أيضا وذكر في فتاواه نحوه وأفتى بالثلاث فيه أيضا قلت ويمكن أن ~~يجاب بأنه قصد التنبيه على التعبير بالمثلثة بالأولى تأمل (قوله: لا يقع في ~~الحال حتى تحيض أو يجامعها في ذلك الطهر) قال في النهر: ومقتضى كلام المصنف ~~وقوع بائنة للحال، وإن لم تتصف بهذا الوصف وهذا لأن البدعي لم ينحصر فيما ~~ذكره إذ البائن بدعي كما مر اه. # قلت: وفي البدائع من هذا الباب ولو قال ms0921 لها أنت طالق للبدعة فهي واحدة ~~رجعية لأن البدعة قد تكون في البائن، وقد تكون في الطلاق في حالة الحيض ~~فيقع الشك في ثبوت البينونة فلا يثبت بالشك وكذا إذا قال أنت طالق طلاق ~~الشيطان فهو كقوله أنت طالق للبدعة وروي عن أبي يوسف فيمن قال لامرأته: أنت ~~طالق للبدعة ونوى واحدة بائنة فهي واحدة بائنة لأن لفظه يحتمل ذلك على ما ~~بينا فصحت نيته اه. تأمل. # (قوله: وفي البزازية أنت علي حرام ألف مرة تقع واحدة) يشكل عليه أنه لو ~~نوى بأنت علي حرام ثلاثا تقع الثلاث وكذا لو قال: أنت طالق مرارا تطلق ~~ثلاثا لو مدخولا بها كما يأتي قلت ولعل الفرق أن قوله ألف مرة بمنزلة تكرار ~~هذا اللفظ مرارا وإذا بانت بالمرة الأولى لا تبين بالثانية، والثالثة وهكذا ~~لأن البائن لا يلحق البائن بخلاف ما لو نوى بأنت علي حرام الثلاث فإنه ~~أوقعها جملة بمرة واحدة وأما أنت طالق مرارا فتطلق به ثلاثا لأنه صريح، ~~والصريح إذا كرر مرة بعد أخرى يقع ولهذا شرط كونها مدخولا بها إذ لو كانت ~~غير مدخول بها تبين بأول مرة فلا يلحقها ما بعدها من المرات. # لأنها بانت بلا عدة مع أنه لو طلقها ثلاثا جملة وقع الثلاث فهذا يؤيد أن ~~قوله ألف مرة بمنزلة تكراره مرارا وإلا لم يكن فرق في أنت طالق مرارا بين ~~المدخول بها وغيرها والله أعلم لكن سيأتي في الكنايات عن المنتقى عن محمد: ~~اذهبي ألف مرة ينوي به طلاقا فثلاث اه. # مع أن لفظ اذهبي كناية مثل: أنت علي حرام فليتأمل PageV03P311 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فهي واحدة عند أبي يوسف) أي رجعية كما في الفتح وقال واختاره إمام ~~الحرمين من الشافعية لأن التشبيه بالعدد فيما لا عدد له لغو ولا عدد ~~للتراب. # (قوله: وثلاث عند محمد) قال في الفتح وهو قول الشافعي وأحمد لأنه يراد ~~بالعدد إذا ذكر الكثرة، وفي قياس قول أبي حنيفة واحدة بائنة لأن التشبيه ~~يقتضي ضربا من الزيادة كما مر ولو ms0922 قال مثل التراب يقع واحدة رجعية عند محمد ~~اه. # وفي النهر إنما كان التراب غير معدود لأنه اسم جنس إفرادي بخلاف الرمل ~~فإنه اسم جنس جمعي لا يصدق على أقل من ثلاثة قال في الصحاح: الرمل واحد ~~الرمال، والرملة أخص منه. اه. # (قوله: ولذا صرح بعضهم في شرحه) الظاهر أنه العتابي لقوله في الفتح وقال ~~العتابي الصحيح. . . إلخ وذكر أيضا شديدة قبل قوله طويلة وهكذا في النهر ~~وكأنها سقطت هنا من قلم الناسخ الأول (قوله: ورجح بأن النية. . . إلخ) ~~المرجح هو الأتقاني في غاية البيان وأقره في الفتح وقد يجاب بأنهم عللوا ~~صحة نية الثلاث في هذه المواضع كلها بأنه وصف الطلاق بالبينونة وهي خفيفة ~~وغليظة، والغليظة هي الثلاث وتاء الوحدة لا تنافي صحة إرادة البينونة ~~الغليظة لأنه لم يرد بها العدد المحض لأن البينونة لفظ مفرد تصح إرادته بما ~~وضع للمفرد وهذا المفرد يطلق على نوعين أحدهما ما يملك بعده الرجعة، والآخر ~~ما لا يملكها إلا بزوج آخر على أن الثلاث أيضا فرد اعتباري فلا ينافي تاء ~~الوحدة ولذا لم تصح نية الثنتين لأنهما عدد محض (قوله: ولو قال: أنت طالق ~~لا قليل ولا كثير يقع ثلاث) قال في الجوهرة هو المختار لأن القليل واحدة، ~~والكثير ثلاث، وإذا قال أولا لا قليل قصد الثلاث ثم لا يعمل قوله: ولا كثير ~~بعد ذلك اه. # وهو اختيار لما مر عن الأصل من أن الكثير ثلاث لكن قال في البزازية: أنت ~~طالق لا قليل ولا كثير يقع الثلاث في المختار وقال الفقيه أبو جعفر ثنتان ~~في الأشبه اه. PageV03P312 ### | [منحة الخالق] # وذكر في الذخيرة ثلاثة أقوال الأول ما حكي عن ابن الفضل وأبي بكر البلخي ~~أنه يقع واحدة لأن الطلاق لا يوصف بالقلة فلغا ذكر القلة، والكثرة، والثاني ~~ما اختاره الصدر الشهيد أنه يقع الثلاث وعلله بما قدمناه عن الجوهرة ثم قال ~~وحكي عن أبي جعفر الهندواني أنه يقع ثنتان لأنه لما قال لا قليل فقد قصد ~~إيقاع الثنتين لأن الثنتين كثير فلا ms0923 يعمل قوله: ولا كثير بعد ذلك وهذا ~~القول أقرب إلى الصواب اه. # وهذا كما ترى مبني على ما قاله أبو الليث من أن الكثير ثنتان (قوله: ولو ~~قال لا كثير ولا قليل تقع واحدة) أي بقوله طالق ويلغو قوله: لا كثير ولا ~~قليل وإلا فلو قيل كما مر إنه قصد بقوله لا كثير القليل لم يختص بالواحدة ~~لأن الكلام مبني على أن الكثير ثلاث فغيره يصدق بالواحدة والثنتين تأمل إلا ~~أن يقال إنه لما قال لا كثير أثبت القليل وهو الواحدة بناء على إلغاء الوسط ~~فلما قال ولا قليل أراد نفي ما أوقعه فلا يقبل منه. # (قوله: ولو قال كل الطلاق فواحدة) كذا رأيته في الذخيرة لكن ذكر في ~~مختارات النوازل أنه يقع ثلاث قلت وهو الذي يظهر لأن الطلاق مصدر يحتمل ~~الثلاث على أنه لا فرق بين كل الطلاق وبين الطلاق كله (قوله: وإن قال أنت ~~طالق على أنه لا رجعة لي عليك. . إلخ) تقدم في باب الطلاق عند قوله، وتقع ~~واحدة رجعية ما نصه: " وفي الصيرفية لو قال لها أنت طالق ولا رجعة لي عليك ~~فرجعية ولو قال على PageV03P313 ### | [منحة الخالق] # أن لا رجعة لي عليك فبائن. # (قوله: وقد أوسعت الكلام فيها في رسالة. . . إلخ) أصل المسألة المؤلف ~~فيها الرسالة هي أن رجلا قال لزوجته متى ظهر لي امرأة غيرك أو أبرأتيني من ~~مهرك فأنت طالق واحدة تملكين بها نفسك ثم ظهر له امرأة غيرها وأبرأته من ~~مهرها، وقد أجاب المؤلف فيها بأنه بائن ورد فيها على من أفتى بأنه رجعي لكن ~~قال في المنح وربما يشهد بصحة ما أفتى به البعض من وقوع الرجعي ما في ~~الخلاصة، والبزازية من قوله إذا قال لزوجته إن طلقتك تطليقة فهي بائن ثم ~~طلقها يقع رجعيا، قال في البزازية لأن الوصف لا يسبق الموصوف، وفي البزازية ~~أيضا قال لها: إن دخلت الدار فكذا ثم قبل دخولها الدار قال جعلته بائنا أو ~~ثلاثا لا يصح لعدم وقوع الطلاق عليها اه. # وتبعه الشيخ ms0924 علاء الدين الحصكفي وقال الرملي في حواشي المنح أقول: هذا ~~بحث الشيخ هنا، وفي مصنفه المسمى بمعين المفتي على جواب المستفتي وسيذكره ~~قريبا أيضا مع أن المعلق في مسألة التعاليق الطلاق الموصوف بالبينونة، وفي ~~مسألة الخلاصة، والبزازية المعلق وصف البينونة فقط، والموصوف لم يوجد بعد ~~فهو في مسألة التعاليق كأنه قال: إن تزوجت عليك فأنت طالق بائنا ولا قائل ~~بمنعه تأمل اه. وهو ظاهر. ### | [فصل في الطلاق قبل الدخول] # (قوله: قال الإمام لا حد ولا لعان لأن الثلاث إلخ) حاصله أنه لا حد هنا ~~لأن القذف وقع عليها وهي زوجته وقذف الزوجة لا يوجب الحد ولا لعان لأن ~~اللعان أثره التفريق بينهما وهو لا يتأتى بعد البينونة لحصوله بالإبانة وهو ~~لا يصح بدون حكمه. (قوله: تعلق بالدخول) الضمير فيه يعود إلى كل من قوله: ~~يا زانية وقوله: أنت طالق قال الفارسي في شرح التلخيص في باب الاستثناء ~~يكون على الجميع أو البعض اعلم أن قول الرجل لامرأته يا زانية إن تخلل بين ~~الشرط، والجزاء بأن PageV03P314 ### | [منحة الخالق] # قال: أنت طالق يا زانية إن دخلت الدار وبين الإيجاب، والاستثناء بأن قال ~~أنت طالق يا زانية إن شاء الله لم يكن ذلك قذفا في الأصح فلا يجب به حد ولا ~~لعان، وإن تقدم قوله: يا زانية على الشرط، والجزاء أو على الإيجاب، ~~والاستثناء أو تأخر عنهما كان قذفا في الحال لأن قوله يا زانية للاستحضار ~~عرفا لكونه نداء ولإثبات صفة الزنا وضعا فكان ملائما للخطاب من حيث كونه ~~للاستحضار غير ملائم له من حيث إنه إثبات صفة في المنادى فتوفر على الشبهين ~~حظهما فيتعلق إذا كان موسطا وينجز إذا كان طرفا أو متأخرا عملا بالشبهين ~~وعن أبي يوسف أنه لا يكون المتخلل فاصلا لأنه كلام تام لا يقبل التعليق فلم ~~يتعلق الطلاق فكان قذفا فيقع الطلاق للحال ويجب اللعان وعن محمد يتعلق ما ~~يقبل التعليق وهو الطلاق لا القذف ويجب اللعان وجه ظاهر الرواية أن يا ~~زانية، وإن كان جزاء إلا أن ms0925 المراد منه هنا النفي دون التحقيق أو لأنه ~~نداء، والنداء لا يفصل لأنه لإعلام المخاطب بما يراد به فكان من نفس الكلام ~~ولهذا لو قال: أنت طالق يا عمرة إن دخلت الدار تعلق الطلاق وإذا لم يكن ~~فاصلا تعلق الطلاق بالشرط فيتعلق القذف أيضا لأنه من نفي الكلام ولأنه أقرب ~~إلى الشرط وإذا تعلق الأبعد كان الأقرب أولى فإن قيل لم يعلق القذف بالشرط ~~بل ناداها فيكون القذف مرسلا قلنا لم نعلقه نصا بل حكما لكون الكلام واحدا ~~فإذا ذكر الشرط في الأخير انصرف إلى جميع الكلام وإذا تعلق يا زانية لم يكن ~~قذفا في الحال وكذا عند وجود الشرط لأن الدخول لا يجعل غير الزاني زانيا ~~اه. ملخصا. # (قوله: فسيذكره المصنف) أجاب في النهر بأن ما سيذكره من عطف الخاص على ~~العام (قوله: وما لو قال أنت طالق ثنتين. . . إلخ) عطف على قوله ما في ~~الظهيرية وإنما تقع واحدة لأن مع هنا بمعنى بعد كما تقدم في قوله مع عتق ~~مولاك إياك. PageV03P315 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو قال فاشهدوا فثلاث) أي لو قال أنت طالق فاشهدوا ثلاثا فالواقع ~~ثلاثا لأن قوله فاشهدوا بالفاء لا يعد فاصلا لأن الفاء تعلق ما بعدها بما ~~قبلها فصار الكل كلاما واحدا بخلاف قوله اشهدوا ومثله ما يأتي قبيل باب ~~الكنايات عن تلخيص الجامع. PageV03P316 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإن لم يقرن بهاء الكناية) أي بالهاء التي هي ضمير مكنى به عن ~~الاسم الظاهر (قوله: ما يقول الفقيه أيده الله ولا زال عنده الإحسان) إلى ~~قوله وهذا البيت يمكن إنشاده على ثمانية أوجه أي كما ترى PageV03P317 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والضابط فيما اجتمع فيه القبل، والبعد. . . إلخ) هكذا ذكره في ~~الفتح أيضا وتبعه في شرح نظم الكنز، والنهر، والدر المختار وحاصله إلغاء ~~أحد المتكررين بغير المتكرر واعتبار أحد المتكررين الآخر أينما كان أولا أو ~~وسطا أو آخرا فإن كان لفظه قبل فالمراد شوال أو بعد فشعبان وعن هذا قال ~~المقدسي في شرحه نظما # قابل القبل بالذي هو بعد ms0926 ... وسواه يبنى عليه البيان وتأمل بفطنة وذكاء # فبه يدرك الوجوه الثمان اه. # وعلى هذا فيقع في الوجه الثاني، والثالث، والرابع في شوال، وفي السادس، ~~والسابع، والثامن في شعبان إذا ظهر لك ما قررناه علمت عدم صحة ما يذكره ~~المؤلف من الحاصل حيث جعل الملغي الطرفين الأولين أيا كانا قبلين أو بعدين ~~أو مختلفين وجعل المعتبر هو الأخير المضاف إلى الضمير وغاب عنه أنه منابذ ~~لما نقله هنا، وقد رأيت بعضهم اغتر فتابعه ولم أر من نبه على ذلك فلله ~~الحمد، والمنة هذا واعلم أن هذين البيتين قديمان وللإمامين الجليلين ~~العلامة ابن الحاجب، والعلامة السبكي فيهما كلام لخصه الحافظ الإمام شيخ ~~الإسلام بدر الدين العامري الشهير بابن الغزي الشافعي كما رأيته في مجموعه ~~بخطه الشريف، وقد ذكر الصور الثمانية متشعبة من الشطر الأخير ورسم عند كل ~~صورة الشهر المراد على طبق ما قررته أو لا خلافا لما ذكره المؤلف ثم قال ~~نظما: # هاك مني جواب ما قيل نظما ... من سؤال يحفه الإتقان # عن فتى علق الطلاق بشهر ... قبل ما قبل قبله رمضان # موضحا ما أجاب عنه به ابن ... الحاجب الحبر ذو التقى عثمان # حكمه إن تمحضت بعد فيه ... في جمادى الآخر يرى الفرقان # ثم ذو الحجة الحرام إذا ما ... محضت قبل للطلاق زمان # وإذا ما جمعت ذينه الغ قبلا ... مع بعد وما بقي الميزان # مع قبل المراد شوال فاعلم ... ومن البعد قصدنا شعبان # كل ذا حيث ألغيت ما وهذا ... بسط ذاك الجواب والتبيان # وإذا ما وصلتها فجماد ... قبل ما بعد بعده رمضان # ثم ضد بحجة محض قبل ... فيه شوال عندهم أبان # ولضد شعبان ثم سوى ذا ... عكس ما مر في الزمان بيان # ثم ما إن وصفتها فكوصل ... خذ جوابا قد عمه الإحسان # اه. # ما وجدته بخطه وبيانه أن ما إما أن تكون زائدة أو موصولة أو موصوفة فإن ~~كانت زائدة فالجواب ما مر بيانه، وإن كانت موصولة أو موصوفة ففي قبل ما بعد ~~بعده رمضان يقع في جمادى الأخرى لأن الذي ms0927 بعد بعده رمضان هو رجب فالذي قبله ~~جمادى، وفي عكس هذه نحو بعد ما قبل قبله رمضان يقع في ذي الحجة لأن الشهر ~~الذي قبل قبله رمضان هو ذو القعدة فالذي بعده ذو الحجة، وفي محض قبل في ~~شوال لأن الذي قبل قبله رمضان ذو القعدة كما مر فالذي قبله شوال، وفي عكسه ~~في شعبان لأن الذي بعد بعده رمضان هو رجب فالذي بعده شعبان فهذه أربع صور ~~وبقي أربع سواها الأولى قبل ما قبل بعده الثانية بعدما بعد قبله الثالثة ~~قبل ما بعد قبله الرابعة بعدما قبل بعده وحكمها عكس ما مر في إلغاء ما ففي ~~الصورة الأولى من هذه الأربع إذا كانت ما ملغاة يقع في شوال كأنه قال قبل ~~قبل بعده رمضان فيلغى قبل ببعد فيصير كأنه قال قبله رمضان وذلك شوال وإذا ~~كانت موصولة أو موصوفة يصير كأنه قال قبل شهر أو قبل الشهر الذي قبل بعده ~~رمضان فيلغي قبل ببعد كما مر لأن الذي قبل بعده رمضان هو رمضان نفسه فتكون ~~ما عبارة عنه وبإضافة قبل إليها يصير كأنه قال بشهر قبل رمضان وذلك شعبان ~~وقس عليه الثلاثة الباقية فما يقع في شعبان أو في شوال مع إلغائها يعكس مع ~~عدمه وأنا لم أدر لم اقتصر علماؤنا على بيان أوجه الإلغاء مع أن هذا هو ~~التحقيق والذي يظهر أن الحكم عندنا لا يخالف ذلك لأنه أمر مبني على لفظ ~~لغوي والله تعالى أعلم فتأمل. # (قوله: لأن كل شهر بعد قبله. . . إلخ) كرمضان مثلا فإن قبله شبعان وبعده ~~شوال فهو أي رمضان بعد قبله أي شعبان وقبل بعده أي شوال، فقوله: بشهر قبل ~~ما بعد قبله رمضان الجار، والمجرور متعلق بعلق ورمضان مبتدأ مؤخر وقبل خبره ~~مقدم مضافا إلى ما بعده وما ملغاة وهو مضاف إلى الضمير العائد على شهر، ~~والجملة من المبتدأ، والخبر في محل جر صفة لشهر (قوله: وقع في ذي الحجة) ~~لأن قبله ذا القعدة وقبل هذا القبل شوال وقبل قبل القبل رمضان، ms0928 وفي محض بعد ~~وقع في جمادى الآخرة لأن بعده رجب وبعد هذا البعد شعبان وبعد بعد البعد ~~رمضان PageV03P318 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ومن مسائل الظروف الثلاثة ما في تلخيص الجامع. . . إلخ) لم أجده ~~في الجزء الذي عندي من شرح الفارسي. # (قوله: كالأيمان المتعاقبة) قال الرملي تفسيره لو قال إن دخلت الدار فأنت ~~طالق ثم بعد زمان قال إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت يقع الكل اتفاقا PageV03P319 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو عطف بثم وأخر الشرط اح) قال الرملي: هذا غلط بلا شبهة ولا صحة ~~لهذا الكلام إلا لو كان التعليق بقوله أنت طالق ثم طالق إن تزوجتك ثم طالق ~~فإنه حينئذ ينجز الأول ويتعلق الثاني ويلغو الثالث لأن بقوله أنت طالق وقع ~~الطلاق وبقوله ثم طالق إن تزوجتك تطلق بالتزوج المعلق عليه الطلاق ولغا ~~الثالث لعدم الإضافة إلى التزويج فتأمل وانظر إلى قوله، والحاصل أن الحروف ~~ثلاثة إلى آخره اه. # وهذا الاعتراض مبني على ما وقع له من نسخة سقيمة وهي ولو عطف بثم وأخر ~~الشرط تعلق الثاني وتنجز الأول فيقع المعلق عند الشرط بعد النزوح الثاني ~~ولغا الثالث، وفي المدخول بها تعلق الأول وتنجز ما بعده وعلى ما في عامة ~~النسخ لا اعتراض بل هو الموافق لما في الفتح، والتبيين، والنهر وغيرها ~~(قوله: وقيد بحرف العطف. . . إلخ) في أيمان البزازية من الثالث في يمين ~~الطلاق إن دخلت الدار فأنت طالق طالق طالق وهي غير ملموسة فالأول معلق ~~بالشرط، والثاني ينزل في الحال ويلغو الثالث، وإن تزوجها ودخل الدار نزل ~~المعلق ولو دخل بعد البينونة قبل التزوج انحل اليمين لا إلى جزاء، ولو ~~موطوءة تعلق الأول ونزل الثاني، والثالث في الحال اه. # وهذا كما ترى مخالف لما نقله هنا عن الفتح إلا أن يفرق بين واحدة واحدة ~~وبين طالق طالق وهو الظاهر (قوله: بخلاف فاذهبي يا عدوة الله) لأن ذكره ~~بفاء العطف يقتضي تعلقه بما سبق فصار الكل كلاما واحدا بخلاف ما لو لم ~~يذكره بالفاء لكن انحلال اليمين الأولى في مسألتنا ms0929 عند زفر بشرط الثانية ~~وهو قوله: إن كلمتك لأن شرط الحنث مطلق الكلام، وقد وجد فصار كما لو اقتصر ~~عليه ولم يتلفظ بالجزاء فيصادفها الجزاء وهي مبانة لا إلى عدة فلا تنعقد ~~عليها اليمين الثانية وعند الثلاثة بالجزاء فانعقدت الثانية لأن الجملة ~~الشرطية واحدة، والمتعارف الكلام المفيد بخلاف ما لو اقتصر على الشرط لأن ~~الكلام يكون تاما وناقصا فإن اقتصر على الناقص علم أنه المراد، وإن جاوزه ~~إلى التام علم أنه المراد وعلى اختيار ابن الفضل PageV03P320 ### | [منحة الخالق] # لا يحنث لو اقتصر وبه يندفع استشهاد زفر ولأن الجملة لو لم تكن واحدة ~~لنزل طلقتان على المدخولة بتكرير كلما طلقتك فأنت طالق لأن قوله ثانيا كلما ~~طلقتك مخاطبة لها وكذلك فأنت طالق خطاب ثان. # فإذا ثبت انعقاد اليمين الثانية انحلت بوجود الثالثة لا إلى جزاء لأن ~~الجزاء يصادفها وهي مبانة فتلغوا الثالثة لعدم الملك، وقال أبو مطيع وجماعة ~~من مشايخ بلخ: لا ينحل منها شيء إلا بكلام مبتدأ وإليه سبق وهم أبي حنيفة ~~حين سأله محمد في صغره عمن قال ثلاثا والله لا أكلمك وقال يا شيخ انظر حسنا ~~فقال حنث مرتين، فقال محمد أحسنت وقوله: وفي إن حلفت. . . إلخ أي، وفيما لو ~~قال ثلاث مرات لغير المدخولة إن حلفت بطلاقك فأنت طالق لا تنحل اليمين ~~الثانية إلا بتعليق طلاقها بالملك بأن يقول إن تزوجتك فأنت طالق أو يتعلق ~~بعد ملك النكاح بأن يتزوجها، ويقول إن دخلت الدار فأنت طالق لأن شرط ~~الانحلال هنا هو الحلف بطلاقها وذلك بإدخالها في جزاء اليمين الثالثة وهو ~~الطلاق ولا يصح إدخالها فيه لعدم الملك عند وجودها بخلاف الأولى لأن الشرط ~~وهو الكلام يتصور في غير الملك وكذا الحكم في تعليق الرجل طلاق امرأتيه ~~المدخول بها غير المدخول بها بالحلف بطلاقيهما بأن قال لهما ثلاثا: إن حلفت ~~بطلاقيكما فأنتما طالقان إنما تنحل الثانية في حقهما بتعليق طلاق غير ~~المدخول بالملك أو بعده بشرط آخر كما مر لأن اليمين الثالثة التي هي شرط ~~انحلال الثانية إنما ms0930 انعقد على المدخولة خاصة لأن الشرط في انحلال الثانية ~~الحلف بطلاقهما وذلك بإدخالهما في جزاء الثالثة وهو الطلاق ولم يمكن إدخال ~~غير المدخولة فيه لعدم الملك كما مر فكانت الثالثة في حق انحلال الثانية ~~شطر الشرط لا كله فلا يؤثر في انحلال شيء فإذا علق بعده طلاق غير المدخول ~~بالملك أو بعد بشرط آخر كمل الشرط فتطلق كل طلقة أخرى مع التي وقعت بانحلال ~~اليمين الأولى. # وقوله: وذا إشارة إلى تعليق طلاق غير المدخولة بالملك أو بعده في حق ~~اليمين الثالثة شطر أيضا من شروط الانحلال في حق المدخولة لأن الثالثة ~~منعقدة في حقها خاصة إلا أن شرط وقوع الطلاق عليها الحلف بطلاقيهما وقد وجد ~~الحلف بطلاق غير المدخولة بقي لتمام شرط انحلال الثالثة في حق المدخولة ~~الحلف بطلاقها فلا تنحل ما لم يحلف به وهي في العدة بأن يقول إن دخلت الدار ~~فأنت طالق فحينئذ تطلق ثالثة وبهذا أعني الحلف بطلاق غير المدخولة وجد ~~ثلاثة أشياء انعقاد اليمين عليهما وتمام شرط انحلال اليمين الثانية وشطر ~~شرط الحنث في اليمين الثالثة كذا في شرح الفارسي ملخصا. ### | [باب الكنايات في الطلاق] # PageV03P321 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أن لا يصرح بذكر المستعار إلخ) ليس هذا هو الكناية المصطلح عليها ~~عند البيانيين بل هي ما يأتي في كلام التنقيح أما هذه فهي الاستعارة ~~المكنية المقابلة للمصرحة ثم رأيته تعقبه في النهر بعد ما ذكر معنى الكناية ~~عندهم بنحو ما يأتي قال إن ما ذكره في البحر هو الاستعارة بالكناية التي من ~~المجاز بعلاقة المشابهة ولا يصح إرادتها في شيء من الألفاظ الآتية بخلاف ~~الكناية بالمعنى المذكور فإنه يصح إرادتها في نحو اعتدي كما سيأتي. PageV03P322 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو يفيد أنه من باب الاقتضاء) قال في النهر فيه نظر كيف، وقد ~~جعله مقابلا له فتدبر. # (قوله: فلا يتجاوز الواحدة) أي فلا تعتبر نية البينونة الكبرى ولم يصرح ~~بعدم اعتبار الصغرى مع أن الكلام مسوق لبيانه أيضا للعلم به من كون الوقوع ~~بالمصدر وهو تطليقة (قوله: وهو ms0931 قول العامة، وهو الصحيح) احتراز عما قال ~~بعضهم إن رفع الواحدة لا يقع شيء، وإن نوى، وإن نصبها وقعت واحدة، وإن لم ~~ينو لأنها حينئذ نعت للمصدر أي أنت طالق تطليقة واحدة فقد أوقع بالصريح، ~~وإن سكن احتيج إلى النية كذا في الفتح (قوله: فيحتاجون إلى الفرق) قال في ~~النهر وكأنه عملا بالاحتياط في البابين (قوله: بل كل كناية كان فيها ذكر ~~الطلاق. . . إلخ) فيه قصور عما يذكره أيضا من قوله لست لي بامرأة. . . إلخ ~~فإنه لا ذكر للطلاق فيه تأمل. PageV03P323 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وما في معناها) أي مما مر قريبا وهو جواب عما أورد على المصنف أن ~~كون ما عدا الثلاث يقع به بائنا ممنوع بل يقع الرجعي ببعض الكنايات سوى ~~الثلاث، وفي حاشية مسكين أن مبنى الإيراد على أن ما سبق من هذه الألفاظ منه ~~قسم الكناية والذي يظهر خلافا وأنها من الصريح، وقد كنت توقفت في ذلك برهة ~~حتى رأيت بخط الحموي الموافقة عليه اه. # وفيه نظير لأنها لو كانت من الصريح لما احتاجت إلى نية، وقد تقدم في باب ~~الصريح أنه لا يتوقف على نية بإجماع الفقهاء ومقتضى كلام المؤلف من كون ما ~~سبق داخلا في كلام المصنف توقفها عليها (قوله: وكما لا يرد عليه اختاري) أي ~~بدون الجمع بينه وبين الأمر باليد وقوله: لما سنذكره أي عند قول المصنف ولم ~~تصح نية الثلاث لأنه إنما يفيد الخلوص، والصفا فهو غير متنوع، والبينونة ~~تثبت فيه مقتضى فلا تعم بخلاف أنت بائن ونحوه لتنوع البينونة إلى غليظة ~~وخفيفة اه. # وفي هذا الجواب نظر وكلام النهر يقتضي أن النسخة لما سيذكر بالياء أي ~~المصنف، والمعنى أنه أطلق هنا، والمراد ما عدا اختاري اعتمادا على ما يأتي ~~من أنه لا تصح نية الثلاث قال في النهر وأرى أن في قول المصنف وهي أي غير ~~الثلاث من الكنايات التي يقع بها البائن هذه الألفاظ المحصورة فكأنه قال: ~~وفي غيرها التي هي كذا لا غيرية مطلقة دفعا للإيراد اه. # وحاصله: أنه ms0932 لما بين المراد من قوله، وفي غيرها. . . إلخ بقوله وهي بائن. ~~. إلخ لم يدخل فيه اختاري. PageV03P324 ### | [منحة الخالق] # (قوله: قال الكمال في الفتح ثم في الهبة. . . إلخ) ساقط من بعض النسخ وهو ~~الأنسب فإن محل ذكره في القولة التي بعده. PageV03P325 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو بعيد هنا) أقول: يؤيده تصريح الذخيرة بخلافه حيث قال: ولو قال ~~لها اذهبي وتزوجي لا يقع الطلاق إلا بالنية، وإن نوى فهي واحدة بائنة، وإن ~~نوى الثلاث فهي ثلاث اه. # (قوله: وفي المنتقى. . . إلخ) يخالفه ما مر في شرح قوله: أنت طالق بائن ~~أو ألبتة أو أفحش الطلاق. . . إلخ أنه لو قال أنت علي حرام ألف مرة تقع ~~واحدة ونبهنا عليه هناك. # (قوله: كخلية برية. . . إلخ) تمثيل لقوله سبا لا له ولقوله أو ردا لأنها ~~لا تصلح له وارجع إلى النهر تزدد بصيرة (قوله: وبهذا علم أن الأحوال ثلاثة) ~~قال في النهر: وعندي أن الأولى هو الاقتصار على حالة الغضب، والمذاكرة إذ ~~الكلام في الأحوال التي تؤثر فيها الدلالة لا مطلقا ثم رأيته في البدائع ~~بعد أن قسم الأحوال ثلاثة كالشارح قال ففي حالة الرضا يدين في القضاء، وإن ~~كان في حالة مذاكرة الطلاق أو الغضب فقد قالوا إن الكنايات أقسام ثلاثة ~~وذكر ما مر وهذا هو التحقيق (قوله: قسم يصلح جوابا) أي جوابا لطلبها الطلاق ~~أي التطليق PageV03P326 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي التنقيح قالوا. . . إلخ) حاصله أن إطلاق الكناية على كنايات ~~الطلاق مجاز بناء على تفسير الأصوليين لها بما استتر المراد منها وهذا بناء ~~على أن المستتر الطلاق وهذا مقابل لما مر من أنها كنايات حقيقة بناء على ~~منع كون المكني عنه الطلاق وإنما هو البينونة PageV03P327 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لمعاني كلام الناس) قال في فتح القدير كأنه يريد أن مراد الناس ~~بمثله اسلكي الطرق الأربعة وإلا فاللفظ إنما يعطي الأمر بسلوك أحدها، ~~والأوجه أن تقع واحدة بائنة اه. PageV03P328 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقيدنا بظهور النكاح) اعترضه في النهر بأن قول المصنف وتطلق مستغن ~~عن التقييد به لما ms0933 في البزازية لو قالت أنا امرأتك فقال لها أنت طالق كان ~~إقرارا بالنكاح وتطلق لاقتضاء الطلاق النكاح وضعا. # (قوله: فإنه لا يقع على المختلعة) أي إلا أن يعنيها فإن عناها طلقت، كذا ~~في كافي الحاكم الشهيد من باب الخلع اه. # والظاهر أن عدم الوقوع لكونها ليست امرأة له من كل وجه بل من بعض الأوجه ~~ولذا يقع عليها بالنية بخلاف ما إذا لم ينو لكونها كالأجنبية ولذا قال في ~~حاوي الزاهدي قال لامرأته: أنت طالق واحدة ثم قال إن كنت امرأة لي فأنت ~~طالق ثلاثا إن كان الطلاق الأول بائنا لا يقع، والثاني، وإن كان رجعيا يقع ~~الثاني. # (قوله: محمول على رواية أبي يوسف) أقول: صرح بذلك في كافي الحاكم بعد ~~ذكره ما هو ظاهر الرواية حيث قال وكذلك لو قال لها بعد الخلع اعتدي يريد به ~~الطلاق وقعت عليها تطليقة أخرى لأن اعتدي لا يكون بائنا ولا يراد به الفرقة ~~ولا فساد النكاح قال أبو الفضل قال أبو يوسف في موضع آخر لا يقع باعتدي على ~~البائنة شيء اه. # (قوله: لكن يرد عليه. . . إلخ) أي على قوله، والمراد بالصريح هنا الواقع ~~به الرجعي (قوله: بناء على أن الصريح شامل للبائن، والرجعي) ولذا فسره في ~~الفتح بأنه ما لا يحتاج إلى نية بائنا كان الواقع به أو رجعيا ويرد عليه ~~كما في النهر ما مر عن ظاهر الرواية من أنه لو أبانها ثم قال PageV03P330 ### | [منحة الخالق] # لها في العدة اعتدي ينوي الطلاق أنه يقع إلا أن يجاب عنه بما مر عن ~~البدائع (قوله: لكن يشكل عليه ما في القنية. . . إلخ) أي يشكل على إلغاء ~~الوصف أقول: وذكر صاحب القنية في كتابه الحاوي أيضا هذه المسألة وعبارته: ~~قال لمختلعته أو لمبانته أنت طالق بائن لا يقع، ولو قال أنت طالق ألبتة ~~ونوى الثلاث لا يقع عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف هي ثلاث خلافا لزفر فإنه ~~واحدة عنده اه. # وما عزاه للإمام أبي حنيفة من عدم الوقوع موافق لما قرره المؤلف ms0934 عند قول ~~المتن أنت طالق واحدة أو لا. . . إلخ من أن الوصف متى قرن بالعدد كان ~~الوقوع بالعدد وكذا الوقوع بالمصدر عند ذكره وكذا الوقوع بالصفة عند ذكرها ~~كما إذا قال أنت طالق ألبتة كان الوقوع بالبتة حتى لو قال بعدها إن شاء ~~الله متصلا لا يقع، ولو كان الوقوع باسم الفاعل لوقع اه. # أي لأن الوصف يصير فاصلا بينه وبين الاستثناء وعلى هذا فإذا كان الوقوع ~~بالوصف وهو هنا لفظ بائن كان من البائن بعد البائن لا من الصريح الواقع به ~~البائن لكن يشكل عليه أنه لا يحتاج إلى النية في أنت طالق بائن فيصدق عليه ~~تعريف الصريح إلا أنه يجاب بأن عدم احتياجه إلى النية لدلالة الحال وهي ذكر ~~الطلاق الموصوف بلفظ بائن، والدلالة قائمة مقام النية فلم يدخل في تعريف ~~الصريح لأنه متوقف على الدلالة القائمة مقام النية فكأنه توقف على النية ~~وعلى هذا فلا حاجة إلى دعوى إلغاء الوصفية تأمل. # (قوله: أطلقه فشمل ما إذا خالعها أو طلقها على مال) قال في النهر: قوله: ~~أو طلقها على مال: سهو لما مر أن هذا من الصريح لا من البائن الذي يلحق ~~الصريح (قوله: ويشكل عليه ما في القنية. . . إلخ) أقول: هذا الفرع المنقول ~~في القنية وكذا الفرع الآخر المنقول عن الخلاصة من الجنس السادس الذي ~~استشكله المؤلف بعد يفيد أن المراد بالصريح هنا في قولهم، والبائن يلحق ~~الصريح هو الرجعي فقط بخلاف الصريح في قولهم الصريح يلحق الصريح فإنه ~~المراد به ما يشمل الصريح، والبائن وإذا حمل الصريح هنا على الرجعي فقط ~~يندفع الإشكالان تأمل وراجع وعلى هذا فيكون المراد بالبائن الثاني ما يشمل ~~البائن الصريح، والتعليل بصدق جعله خبرا يشمله ويدل على ما قلناه عبارة ~~الكافي للحاكم الشهيد الذي هو جمع كلام محمد في كتب ظاهر الرواية وذلك حيث ~~قال وإذا طلقها تطليقة بائنة ثم قال لها في عدتها أنت علي حرام أو خلية أو ~~برية أو بائن أو بتة أو شبه ذلك وهو يريد به ms0935 الطلاق لم يقع عليها شيء لأنه ~~صادق في قوله هي علي حرام وهي مني بائن اه. # فقوله: ولو طلقها تطليقة بائنة ظاهر في أنه طلقها بالصريح البائن ولفظ ~~طلقها يفيد ذلك حيث لم يقل وإذا أبانها وبقرينة المقابلة المقابلة أيضا ~~فهذا يفيد أن البائن لا يلحق الصريح البائن فيتعين حمل الصريح هنا على ~~الرجعي كما قلنا، والفرعان المشكلان يدلان على ذلك وبما قلنا يندفع ~~إشكالهما ويدل على ذلك أيضا قول الزيلعي أما كون البائن يلحق الصريح فظاهر ~~لأن القيد الحكمي باق من كل وجه لبقاء الاستمتاع اه. # إذ لا يخفى أن بقاء الاستمتاع لا يكون إلا بالرجعي فلو كان المراد ~~بالصريح هنا ما يشمل الصريح البائن لم يصح التعليل ويدل عليه أيضا ما في ~~التتارخانية قبيل الفصل السادس، ولو طلقها على مال أو خلعها بعد الطلاق ~~الرجعي يصح ولو طلقها بمال ثم خلعها في العدة لا يصح اه. # وانظر كيف فرق بين الرجعي، والبائن الصريح حيث جعل الخلع واقعا بعد ~~الرجعي غير واقع بعد البائن الصريح وهو PageV03P331 ### | [منحة الخالق] # الطلاق بمال. # (قوله: ولا مخلص إلا بكون المراد. . . إلخ) هذا بعيد كما في النهر وأقول: ~~قد علمت المخلص بحمل الصريح في قولهم، والبائن يلحق الصريح لا البائن على ~~الصريح الرجعي، والطلاق بمال صريح بائن فلا يلحقه الخلع وقوله: والدليل ~~عليه. . . إلخ غير ظاهر إذ الفرق أوضح من أن يخفى فإن عدم لزوم المال في ~~العكس وهو ما إذا طلقها بمال بعد الخلع سيذكر وجهه قريبا وهو أن إعطاء ~~المال لتحصيل الخلاص المنجز وأنه حاصل أي لأن الخلاص المنجز الذي لا يتوقف ~~على مضي عدة حاصل بالخلع فإذا طلقها بعده وقع بائنا، وإن كان رجعيا لحصول ~~البينونة قبله وإذا كان بمال لم يلزم المال أيضا لذلك أما في مسألتنا إذا ~~طلقها أولا بمال يلزم المال بلا شبهة إذ لولاه لم يحصل الخلاص المنجز فيلزم ~~المال لحصول المقصود به ثم إذا خلعها بعده لم يقع لئلا يلزم تحصيل الحاصل ~~وهو الخلاص المنجز فكيف ms0936 يصح دعوى عدم لزوم المال الذي حصل به العوض المقصود ~~به بشيء طارئ عليه بل يلغو ذلك الطارئ إذ هو أحق بالإلغاء لحصول المقصود ~~قبله وهذا الوجه معين أيضا لما قلنا من أن المراد بالصريح هنا ما يشمل ~~الصريح البائن إذ لا فائدة في وقوع البائن بعده، وإن كان الأول بلفظ الصريح ~~فاغتنم تحرير هذا المقام فإنه من فيض الفتاح العليم. # (قوله: وينبغي أنه إذا أبانها. . . إلخ) لا يخفى اندفاعه بما مر عن ~~المحيط من إلغاء النية في أصل البينونة لكونها حاصلة وكذا ما قدمه عن ~~الحاوي من قوله ولا يقع بكنايات الطلاق شيء، وإن نوى على أن تعبيرهم بإمكان ~~كونه خبرا ظاهرا في كونه احترازا عما لا يمكن جعله خبرا لا عما لو نوى به ~~طلقة ثانية لأن كل بائن لا بد فيه من النية فإذا نوى بالبائن الثاني الطلاق ~~وأمكن جعله خبرا عن الأول لا يقع وليس المراد أن ينوي الطلاق الأول بخصوصه ~~وإلا كان عليهم أن يقولوا إذا نوى به الأول فعدولهم عن التعبير بهذا إلى ~~التعبير بالإمكان المذكور دليل واضح على أنه متى أمكن جعل الثاني خبرا لا ~~يقع، وإن نوى به طلقة أخرى PageV03P332 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأنا نقول ليس بمعلق. . . إلخ) وأيضا قد مر عن البدائع أن تعليق ~~البائن في العدة لا يصح كالتنجيز وسيأتي أيضا. # (قوله: بعد الإبانة) متعلق بوقوع لا بالمعلق كما لا يخفى PageV03P333 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والمراد الأول لا الثاني) قال في النهر: لا يخفى أن الضمير في " ~~يعلق " يتعين أن يرجع إلى البائن لا إلى المثل لما استقر من أن ما بعد مع ~~متبوع لما قبلها نحو: جاء زيد مع عمرو ولا شك أن البائن هو التابع للمثل أي ~~اللاحق له إن لم يعلق لم يقع وإلا، وإن سبق تعليقه وقع اه. # قلت لا يخفى أن كون بائن هو التابع للمثل لا يعين رجوعا لم يعلق إليه بل ~~الاحتمال باق كما لا يخفى ثم قال في النهر: نعم يرد عليه أنه ms0937 يشترط كما مر ~~أن يعلقه قبل المنجز وليس في بيته ما يفيد هذا المعنى وهذا وارد على بيت ~~الشيخ عبد البر أيضا فبيت، والده من الحسن بمكان غير أنه لا يخفى ما في ~~قوله كلا من الإيهام ويرد على الكل ما قدمناه لو قال كل امرأة له طالق لم ~~يقع على المختلفة، ولو قال إن فعلت كذا فامرأته كذا لم يقع على المعتدة من ~~بائن فقلت مفردا من الزجر مبينا لها عن الكلية قد خرج إلا بكل امرأة، وقد ~~خلع وألحق الصريح بعد لم يقع اه. # والواو في: وقد خلع للحال وألحق بالبناء للفاعل معطوف على خلع أي خلع ~~وألحق الصريح بعد الخلع هذا ولا يخفى أنه لا حاجة إلى هذا الاستثناء لأن ~~عدم الوقوع في المسألتين لعدم تناول لفظ المرأة معتدة البائن ولذا لو ~~خاطبها وقع كما أشار إليه المؤلف سابقا على أنه لم يستثن في البيت المسألة ~~الأخرى ولبعضهم في نظم المسألة أيضا صريح طلاق المرء يلحق مثله ويلحق أيضا ~~بائنا كان قبله كذا عكسه لا بائن بعد بائن سوى بائن قد كان علق فعله. # (قوله: وإذا أسلم أحد الزوجين. . . إلخ) قال الرملي هذا في طلاق أهل ~~الحرب، وقد أتبعه في الخلاصة بعد ذكر ما ذكره البزازي هنا بقوله في باب ~~طلاق أهل الحرب من أصل ولا يخفى ما في ذكره هنا مطلقا من الخفاء قال ~~العقيلي في المنهاج حربية خرجت مسلمة ثم خرج زوجها بأمان فطلقها لا يقع فإن ~~أسلم الزوج أو صار ذميا ثم طلق يقع عند محمد - رحمه الله - وهو قول أبي ~~يوسف الأول، وفي قوله الآخر لا يقع اه. # وفي التتارخانية م، وفي المنتقى عن أبي يوسف ما يدل على أنه لا عدة على ~~المهاجر إذا خرج الحربي مسلما وتركها في دار الحرب فلا عدة عليها في قولهم ~~جميعا اه. فاعلم ذلك اه. # قلت وقدم المؤلف في أول كتاب الطلاق عن الفتح أنه لا يقع الطلاق في عدة ~~عن فسخ إلا في تفريق القاضي ms0938 بإباء أحدهما عن الإسلام، وفي ارتداد أحدهما ~~مطلقا اه. # لكن فيه أنه إذا كانت هي الآبية فإن هذه الفرق فسخ أما لو كان الآبي هو ~~الزوج وهو من أهل الطلاق فهي طلاق. PageV03P334 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي الذخيرة. . . إلخ) ذكر في الذخيرة بعد ذلك بيان الفرقة التي ~~هي طلاق والتي ليست بطلاق فقال: الفرق بالجب، والعنة طلاق بلا خلاف إذا كان ~~الزوج من أهل الطلاق وإلا بأن كان صبيا فقيل فرقة بغير طلاق وقيل بطلاق ~~ويكون بائنا ولها المهر كاملا وعليها العدة ولا تقع الفرقة إلا بقضاء ~~القاضي، والفرقة بخيار البلوغ وهي فسخ ولا تقع إلا بالقضاء وكذا الفرق بعدم ~~الكفاءة، والتقصير في المهر هي فسخ لا طلاق، والفرقة بإباء أحدهما عن ~~الإسلام بتفريق القاضي تكون طلاقا إن كان الآبي هو الزوج وكان من أهل ~~الطلاق وإلا بأن كان صبيا عقل الإسلام وأبى فقيل طلاق عند أبي حنيفة ومحمد ~~وقيل هي فرقة بغير طلاق إجماعا، وإن كانت هي الآبية بأن أسلم هو وهي مجوسية ~~أبت أن تسلم فهي فرقة بغير طلاق إجماعا ولا تقع إلا بالقضاء أيضا، والفرقة ~~باللعان طلاق ولا تقع إلا بالقضاء. ### | [باب تفويض الطلاق] # (قوله: وقدمنا أنه مما تمحض للجواب) الضمير عائد على قوله اختاري PageV03P335 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأنه لا يصح تعليق الإجازة. . . إلخ) قال في النهر أقول: فرق ما ~~بين الضمني، والقصدي، وقد أجازوا القضاء على الغائب ضمنا ومنعوه قصدا ~~(قوله: ولو قالت اخترت نفسي لا بل زوجي يقع) قال في النهر وما في الاختيار ~~من أنه لا يقع لأنه للإضراب عن الأول سهو اه. # وسينبه عليه المؤلف في آخر هذا الباب (قوله: بخلاف الأول) أي قولها طلقت ~~لأنه صريح فلم تشترط فيه النية ولم تصح فيه نية الثلاث وكذا لو قالت: حرمت ~~عليك نفسي فقال الزوج أجزت كان كما في أبنت لكونه من الكنايات لكن هنا بدون ~~نية الزوج يكون إيلاء، والفرق أن أجزت هنا بمنزلة حرمت وتحريم الحلال يمين ~~بالنص، ولو قالت: اخترت نفسي منك ms0939 فقال الزوج أجزت ونوى الطلاق لا يقع شيء ~~لأن قولها اخترت لم يوضع للطلاق لا صريحا ولا كناية ولا عرف إيقاع الطلاق ~~به إلا إذا وقع جوابا لتخيير الزوج وكذا لو قالت قد جعلت الخيار إلي أو قد ~~جعلت أمري بيدي فطلقت نفسي فقال الزوج أجزت من حيث إنه لا يقع شيء لكن يصير ~~الخيار، والأمر بيدها إذا نوى الزوج الطلاق وإنما لم يقع الطلاق بقولها ~~فطلقت نفسي إذا أجاز الزوج لأن الفاء للتفسير، والطلاق يصلح تفسيرا ~~للتفويض، والعبرة في التفسير للمفسر بالفتح وهو الأمر فكانت مطلقة قبل ~~صيرورة الأمر بيدها فيلغوا لفقد التمليك سابقا على التطليق بخلاف الواو ~~لأنها للابتداء لا للتفسير فكانت آتية بأمرين يملك الزوج إنشاءهما وهما ~~التفويض، والطلاق فإذا قال: أجزت جاز الأمران فتطلق رجعية وتتخير في إيقاع ~~أخرى بحكم التفويض الذي أجازه بخلاف ما مر من قولها اخترت إذا أجازه الزوج ~~حيث PageV03P336 ### | [منحة الخالق] # لا يفيد شيئا ولم يتوقف على إجازة الزوج لأنه إنما يتوقف عليها ما يكون ~~له إنشاؤه وهو التخيير كما في مسألتنا دون ما ليس له إنشاؤه كالاختيار. # وقوله: ولم يستند. . . إلخ جواب عما يقال لما قالت فطلقت بالفاء، وقال ~~الزوج أجزت صار الأمر بيدها مستند إلى وقت الجعل فتبين أنها طلقت بعدما صار ~~الأمر بيدها فوجب أن تطلق. # والجواب أن الجعل لم يستند بالإجازة لعدم قبوله ذلك لأنه عبارة عن مالكية ~~التصرف، والتصرف في الماضي محال فكذا مالكيته فكان قولها سببا لمالكيتها ~~أمرها عند الإجازة لا قبلها لأنه تصرف فضولي فيتوقف على الإجازة مطلقا ~~وينفذ عندها لتعلق النفاذ بها ولهذا اعتبر تبدل المجلس في حق خروج الأمر من ~~يدها بعد وجود الإجازة لا قبلها حتى لو قامت بعد الجعل قبل إجازة الزوج لا ~~يبطل وكذا لا يعتد بوجود شرط الطلاق قبل الإجازة في تعليق الفضولي طلاق ~~امرأة بدخول الدار فدخلت ثم أجاز لأن اليمين انعقدت عند الإجازة لا قبلها ~~ولا بد للطلاق المعلق من وجود شرط مستأنف بعد الإجازة وهذا بخلاف ms0940 البيع ~~لأنه لما لم يقبل التعليق اعتبر سببا حال صدور عقد الفضولي حتى لو أجاز ~~المالك البيع يثبت الملك للمشتري من وقت العقد فيستحق به الزوائد المتصلة، ~~والمنفصلة. # وقوله: كذا. . . إلخ أي وكذا لو قالت المرأة: جعلت أمس أمري بيدي فقال ~~الزوج أجزت لا يقع، وإن زادت واخترت نفسي لكن يكون لها الخيار إذ نوى ~~الطلاق، ولو قالت له قلت أمس أمري بيدي اليوم كله فقال أجزت لا يقع شيء ولا ~~خيار لها، والفرق أن ذكر الوقت وهو أمس في الأولى لبيان وقت الجعل لا ~~لتوقيت جعل الأمر بيدها فبقي الجعل مطلقا فكان موقوفا على الإجازة فكان ~~اعتبار المجلس بعد الإجازة فلا يبطل بقيامها قبله أما هنا الوقت لتوقيت ~~الأمر باليد فينتهي بمضي وقته لأن قولها قلت أمس. إلخ بمنزلة قوله: أمرك ~~بيدك اليوم كله فلم يكن الأمر باليد موجودا وقت الإجازة بصفة التوقف فلغت ~~الإجازة لفقده كذا في شرح الفارسي ملخصا. # (قوله: فلبست ثوبا) كذا في الفتح وقيده في النهر بكونها قاعدة وهكذا في ~~الجوهرة قال الرملي: فظاهره أنها إذا لبسته قائمة يبطل، وفيه إشكال وهو أن ~~القيام بانفراده مبطل اللهم إلا أن يراد به حكم اللبس فقط فلا مفهوم لقوله ~~في الجوهرة أولبست ثيابا من غير أن تقوم اه. # قلت الإشكال مبني على قول البعض، والأصح خلافه كما يأتي قريبا، والظاهر ~~أن ما في الجوهرة المراد به ما في التتارخانية حيث قال وكذلك إذا لبست ~~ثيابها من غير قيامها عن المجلس لا يبطل خيارها. PageV03P337 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وتكرار لفظ اختاري) كون التكرار مفسرا لإرادة الطلاق مبني على قول ~~من لم يشترط النية أما من اشترطها لا يجعل التكرار مفسرا للمراد فيلزمه أن ~~لا يكتفي به عن ذكر النفس، والإلزام استعمال لفظ الاختيار مبهما بلا مفسر ~~لفظي وهو خلاف الإجماع وسنذكر تمام تحقيقه فتدبر. # (قوله: وهذا مخالف لما ذكرناه عن تاج الشريعة) قال الرملي: قال في النهر ~~وذكر في العناية ما ذكره في التاجية بقيل، وفيه إيماء إلى ضعفه ms0941 وهو الحق ~~اه. # وبهذا يندفع ما في شرح المقدسي حيث قال وأنت خبير بأنه إذا صدقها بعد ~~المجلس على أنها نوت نفسها في المجلس كان اللفظ صالحا للإيقاع فيحمل كلام ~~الكمال على غير ذلك بأن تصادقا على الطلاق مع الإطلاق فتأمل. # (قوله: يشير إلى أن لفظ أنا. . . إلخ) انظر ما المعلل بهذا التعليل. PageV03P338 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولا حصر) أي والحال أنه لا حصر للطلاق في المرتين (قوله: والحاصل ~~أن المعتمد. . . إلخ) قال محشي مسكين ومال الشيخ قاسم إلى عدم الاحتياج ~~للنية في القضاء وأما في الوقوع فيما بينه وبين الله تعالى فتشترط النية ~~اه. # قلت وقد أطال المقدسي في شرحه في هذا المحل ثم قال، فالتعويل على ما ذكر ~~المصنف من عدم اشتراط النية وذكر النفس قضاء وأما ديانة فلا بد من النية ~~اه. # قلت: ويشكل على ما ذكره المؤلف من ترجيح اشتراط النية دون النفس أن ~~التكرار إذا لم يكن دالا على إرادة الطلاق حتى اشترطت النية ينبغي أن يشترط ~~ذكر النفس لأن من قال بعدم اشتراطه بناه على أن التكرار قائم مقام النفس في ~~تعيين إرادة الطلاق فيلزم كون التكرار معينا وغير معين وهو تناقض وحينئذ ~~فينبغي أن يقال إن من جعل التكرار قائما مقام ذكر النفس في تعيين إرادة ~~الطلاق يقول لا تشترط النية وهو الذي ذكره المؤلف عن تلخيص الجامع الكبير ~~ومن قال أنه غير قائم مقام النفس يقول لا بد من ذكرها أو ذكر ما يقوم ~~مقامها في تعيين إرادة الطلاق كالاختيارة ونحوها ويلزمه القول بعدم اشتراط ~~النية لوجود المعين في اللفظ إذ لا يصدق في القضاء بقوله لم أنو. # (قوله: نظرا إلى أن هذه الكلمة) أي قولها اخترت PageV03P339 ### | [منحة الخالق] # الأولى. . . إلخ فإن الأولى، والوسطى، والأخيرة كل منها اسم لمفرد مرتب. PageV03P340 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد ذكر صدر الإسلام. إلخ) قال في النهر وما وقع في الهداية من ~~أنه يملك الرجعة قال الشارحون أنه غلط من الكتاب، والأصح من الرواية فهي ~~واحدة ولا يملك الرجعة ms0942 لأن روايات المبسوط، والجامع الكبير، والزيادات ~~وعامة نسخ الجامع الصغير هكذا سوى الجامع الصغير لصدر الإسلام فإنه ذكر فيه ~~مثل ما ذكر في الكتاب كذا في العناية وأقول: كيف يكون ما في الهداية غلطا ~~من الكتاب، وقد علل المسألة بأن هذا اللفظ يوجب الانطلاق بعد انقضاء العدة ~~فكأنها اختارت نفسها بعد العدة فالصواب كما في الشرح إطلاق كونه غلطا نعم ~~ما وقع في بعض نسخ الجامع الصغير خال عن التعليل فكونه غلطا من الكتاب صحيح ~~وما في البحر عن صدر الشريعة قال إن في المسألة روايتين في رواية تقع ~~رجعية، وفي أخرى بائنة وهذا أصح وبه ظهر أن ما في الهداية هو إحدى ~~الروايتين فقول من قال إنه غلط أو سهو مما لا ينبغي غلط لأن صدر الشريعة لا ~~يعني أنهما روايتان عن الإمام وإنما أراد بالأولى رواية الجامع الصغير لصدر ~~الإسلام، وفي هذا قال الشهيد إنها غلط من الكاتب وكيف يقول ذلك فيما هو ~~مروي عن الإمام (قوله: لأنه لو كرر اختاري. . . إلخ) أي بأن قال اختاري ~~اختاري اختاري بألف. # (قوله: لأن لفظة الطلاق لم تكن في نفس الأمر) المراد بالأمر الأمر الذي ~~جعله في يدها أي لم تكن مذكورة فيه فليس المراد بنفس الأمر الواقع كما ~~يتوهم. PageV03P341 ### | [منحة الخالق] ### | [فصل في الأمر باليد] # (قوله: حتى لو جعل أمرها بيدها ولم تعلم. . إلخ) قال المقدسي في شرحه بعد ~~نقله لما هنا وقال في الخلاصة عن الفتاوى الصغرى الأمر باليد لا يخلو إما ~~أن يكون بيدها أو يد فلان مرسلا أو معلقا بشرط أو موقتا فإن كان مرسلا أو ~~كان موقتا كان الأمر بيدها أو يد فلان ما دام الوقت باقيا علما بذلك أو لم ~~يعلما أقول: يمكن التوفيق بأن المراد بهذا علما وقت التفويض أو لم يعلما ~~وعلما بمضي الوقت أو لم يعلما يدل عليه قول التجريد سواء علمت أول الوقت أو ~~لم تعلم (قوله: وقيد بنية الثلاث لأنه لو لم ينو. . . إلخ) يخالفه ما في ~~الخانية قالت: اللهم ms0943 نجني منك فقال الزوج أمرك بيدك ونوى به الطلاق ولم ينو ~~العدد فقالت: طلقت نفسي ثلاثا فقال الزوج نجوت لا يقع شيء في قول الإمام ~~لأنه إذا لم ينو الثلاث كان كأنه قال لها طلقي نفسك ولم ينو العدد وقوله: ~~نجوت يحتمل الاستهزاء وتقع واحدة في قول صاحبيه. اه. # لكن سيذكر المؤلف في فصل المشيئة عند قوله لا في عكسه بعد نقله الفرع ~~المذكور أنه مشكل على ما في المبسوط في مسألة الأمر باليد نقل أنه لو قال ~~لها: أمرك ينوي واحدة فطلقت ثلاثا وقعت واحدة عنده وذكره في المعراج، ~~والعناية فإذا قال: بيدك ولم ينو شيئا من العدد فطلقت ثلاثا كيف لا تقع ~~الواحدة عنده بل الوقوع بالأولى اه. PageV03P342 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي الخلاصة لو قالت في جوابه: ملكت أمري) في بعض النسخ ملكت نفسي ~~أمري بزيادة لفظ نفسي ولم أجده في الخلاصة (قوله: لكن يرد على الأصل ~~المذكور. . . إلخ) هذا وارد على عكسه وهو وقوله: وما لا فلا ويرد على طرده ~~نحو: أنت مني طالق فإنه يصلح للإيقاع منه مع أنه لا يقع لو أجابت به كما ~~ذكره المؤلف، وقد يجاب عن الثاني بأن ذلك لا يصلح للإيقاع منه لأن قولها ~~أنت مني طالق كناية عن قولها زوجي زيد مني طالق فقابله يكون أنا منك طالق ~~لا أنت مني طالق وبذلك لا يقع لأنه كناية عن قوله زوجك زيد منك طالق وهكذا ~~يعتبر في نظائره ففي قولها أنت علي حرام ونحوه يقع لأنه لو قال زوجك زيد ~~عليك حرام أو أنا عليك حرام يقع لأن قولها أنت كناية عن الظاهر وكذا لو ~~قالت طلقت نفسي يقع لأن قولها نفسي عبارة عن زينب مثلا، ولو قال طلقت زينب ~~يقع وكذا قولها أنا منك طالق أو أنا طالق يقع لأنه لو أسند الطلاق إلى ما ~~كنت عنه بقولها أنا يقع بخلاف أنت مني طالق فإنه لو أسنده إلى ما كنت به ~~عنه لا يقع كما قلنا فليس المراد التعبير بما ms0944 عبرت به بل إسناد الطلاق إلى ~~ما أسندته إليه وإلا لم يقع في قولها أنا منك طالق. # (قوله: وهو مشكل لأنه من الكنايات. . إلخ) أقول: في عبارة جامع الفصولين ~~ما يدفع الإشكال ونصها " قال لامرأته طلقي نفسك فقالت أنا حرام أو خلية أو ~~برية أو بائن أو بتة أو نحوها فالأصل فيه أن كل شيء من الزوج طلاق إذا ~~سألته فأجابها به فإذا أوقعت مثله على نفسها بعد ما صار الطلاق بيدها تطلق ~~فلو قالت طلقني فقال: أنت حرام أو بائن تطلق فلو قالته بعد ما صار الطلاق ~~بيدها تطلق أيضا وقالت له طلقني فقال الحقي بأهلك وقال لم أنو طلاقا صدق ~~ولا تطلق فلو قالته بعد ما صار الطلاق بيدها بأن قالت ألحقت نفسي بأهلي لا ~~تطلق أيضا اه. # وبيان ذلك أن ألحقت نفسي بأهلي من الكنايات التي تصلح للرد فلا يقع بها ~~الطلاق إلا بالنية، ولو في حالة الغضب أو مذاكرة الطلاق بخلاف حرام بائن. . ~~. إلخ فإنه يقع حال المذاكرة بلا نية فإذا سألته الطلاق فقال أنت حرام وقع ~~بلا نية فلو قاله وقع أيضا بخلاف الحقي بأهلك فإنه لا يتعين للإيقاع بعد ~~سؤالها إلا بالنية فإذا قالته لا يقع هذا ما ظهر لي فتدبره. # (قوله: يسأل عن النية) أي إن لم تكن دلالة حال ولذا قال المقدسي بعد ذكره ~~ما مر من أنه لا بد من النية ديانة أو يدل الحال عليها قضاء، وما في ~~البزازية يحمل على ذلك PageV03P343 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإن طلقت بعد ما مشت خطوتين لم تطلق) قال المقدسي: في شرحه، وفي ~~العتابية، وإن مشت خطوة بطل أقول: توفيقه أن ما في العتابية يحمل على ما ~~إذا كانت رجلها فوق العتبة، والأخرى دخلت بها وما سبق على ما إذا كانت خارج ~~العتبة فبأول خطوة لم تتعد أول الدخول فبالثانية تتعدى ويخرج الأمر من يدها ~~(قوله: وغيرها لا يصير أمرها بيدها) أي غير المدخول وسيأتي قريبا وجهه ~~(قوله:، والأصح أن القول قولها. . . إلخ) سيأتي تحرير ms0945 هذه المسألة في باب ~~التعليق عند قول المتن اختلفا في وجود الشرط فالقول له PageV03P344 ### | [منحة الخالق] # (قوله: يقع الرجعي ولا يسقط) المهر، والنفقة أي لأنها صغيرة فلم يصح ~~إبراؤها. PageV03P345 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي كلام الشارحين نظر. . إلخ) عن هذا قال المقدسي في شرحه وهذا ~~عجيب حيث جعلوه يبطل بما يدل على الرد، والإعراض من أكل وشرب ونوم وصريح ~~الرد لم يجعلوه مبطلا اه. # أقول: الذي يظهر أن لا نظر ولا عجب بل النظر، والعجب في كلام المؤلف ومن ~~تابعه لأن بطلانه بما يدل على الإعراض، والرد إنما هو في المقيد بالمجلس ~~وهو المطلق أما الموقت الذي الكلام فيه فلا يبطل بالقيام عن المجلس، ~~والأكل، والشرب ونحوه ما لم يمض الوقت كما مر في التفويض ويأتي قريبا ~~وكأنهما أخذا الإطلاق من ظاهر كلامهم وبالحمل على ما قلنا يظهر الأمر تأمل ~~ثم رأيت في البدائع ما هو صريح فيما قلت: ولله تعالى الحمد وعبارته، ولو ~~قالت: اخترتك أو لا أختار الطلاق خرج الأمر من يدها لأنها صرحت برد التمليك ~~وأنه يبطل بدلالة الرد فبالصريح أولى هذا إذا كان التفويض مطلقا عن الوقت ~~فأما إذا كان موقتا فإن أطلق الوقت بأن قال أمرك بيدك إذا شئت أو متى شئت ~~فلها الخيار في المجلس وغيره حتى لو ردت الأمر لم يكن ردا إلا أنها لا تملك ~~أن تطلق إلا واحدة، وإن وقته بوقت خاص بأن قال: أمرك بيدك يوما أو شهرا أو ~~اليوم أو الشهر لا يتقيد بالمجلس ولها الأمر في الوقت كله، ولو قامت من ~~مجلسها أو تشاغلت لا يبطل ما بقي شيء من الوقت بلا خلاف لأنه لو بطل ~~بإعراضها لم يكن للتوقيت فائدة وكان الموقت وغيره سواء. غير أنه إن ذكر ~~اليوم أو الشهر منكرا فلها الأمر من ساعة تكلم إلى مثلها، ولو معرفا فلها ~~الخيار في بقيته. # ولو قالت: اخترت نفسي أو لا أختار الطلاق ذكر في بعض المواضع على قول أبي ~~حنيفة ومحمد يخرج الأمر من يدها في جميع ms0946 الوقت وعند أبي يوسف يبطل خيارها ~~في ذلك المجلس ولا يبطل في مجلس آخر وذكر في بعضها الاختلاف على العكس ~~(قوله: ووفق بأن الخروج. . إلخ) قال في النهر وأصله ما مر من أن البائن لا ~~يلحق البائن إلا إذا كان معلقا اه. # وفي شرح المقدسي قال في الخلاصة قال السرخسي قال لامرأته اختاري ثم طلقها ~~بائنا بطل الخيار وكذا الأمر باليد ولو رجعيا لا يبطل أصله أن البائن لا ~~يلحق البائن فلو تزوجها في العدة أو بعدها لا يعود الأمر بخلاف ما إذا كان ~~الأمر معلقا بشرط ثم أبانها ثم وجد الشرط، وفي الإملاء لو قال: اختاري إذا ~~شئت أو أمرك بيدك إذا شئت ثم طلقها واحدة بائنة ثم تزوجها واختارت نفسها ~~عند أبي حنيفة تطلق بائنا وعند أبي يوسف لا قال الإمام السرخسي قوله: ضعيف ~~اه. # فظهر بذلك قوة ما وفق به في جامع الفصولين فإن قلت نفس الاختيار فيه معنى ~~التعليق فينبغي أن لا يكون فرق قلنا الفرق بين التعليق الصريح وما فيه معنى ~~التعليق ظاهر لا يخفى على من عنده نوع تحقيق ولبعضهم هنا كلام يغني النظر ~~إليه عن التكلم عليه اه. # والظاهر أن مراده به المؤلف (قوله: ثم رقم بح إن تزوجها قبل انقضاء العدة ~~فالأمر باق) ظاهر في أن المراد من قوله لا يبقى في ظاهر الرواية أنه لا ~~يبقى بعد ما تزوجها فيخالف ما مر من تقييده قوله: وظاهر الرواية أنه يبطل ~~لقوله لا بمعنى بطلانه بالكلية لما قدمناه. . . إلخ تأمل (قوله: فلا يصح ~~التوفيق بأنه يبقى إذا كان معلقا) قال في النهر: بعد ما نقل التوفيق ~~المذكور عن العمادية أن ما في القنية مشى على إطلاق ظاهر الرواية، وقد علمت ~~أنه مقيد PageV03P347 ### | [منحة الخالق] # والتوفيق سهو اه. # وقد علمت أيضا تأييده بما مر عن الخلاصة (قوله: ثم المفوض إليها بائنا) ~~أي طلق المرأة التي جعل أمرها في يد الأخرى وقوله: يصير أمرها بيدها أي بيد ~~الأخرى أي يعود كما كان تأمل. # وفي الخلاصة: ms0947 ولو جعل أمر امرأته بيد امرأة أخرى ثم طلقها بائنا أو خلعها ~~لا يبطل الأمر، وفي التتارخانية مثل ما في البزازية لكن عبر بدل قوله يصير ~~أمرها بيدها بقوله لا يخرج الأمر من يدها. # (قوله: ولها أن تختار نفسها في الغد عند أبي حنيفة) قال في النهر: أنت ~~خبير بأن الفرع لا يخلو عن احتياج إلى تأمل وجهه إذ مقتضى كونه أمرا واحدا ~~أن يبطل خيارها في الغد كما قاله المصنف ثم رأيته في الدراية وجه قول ~~الإمام بأن الأمر باليد تمليك نصا تعليق معنى فمتى لم يذكر الوقت فالعبرة ~~للتمليك ومتى ذكره فالعبرة للتعليق انتهى كلام النهر قال بعض الفضلاء ومثال ~~ما إذا لم يذكر الوقت أمرك بيدك ومثال ما إذا ذكره أمرك بيدك اليوم وغدا أو ~~أمرك بيدك إلى رأس الشهر لكن هذا يقتضي أن يبقى الأمر بيدها في الغد إن ~~اختارت زوجها اليوم في أمرك بيدك اليوم وغدا وليس كذلك فالتناقض بحاله ~~فتأمل اه. # قلت: ووجهه في البدائع بأنه جعل الأمر بيدها في جميع الوقت فإعراضها في ~~بعضه لا يبطل خيارها في الجميع كما إذا قامت عن مجلسها أو اشتغلت بأمر يدل ~~على الإعراض ثم ذكر بعد هذا ما نصه: ولو قال أمرك بيدك اليوم وغدا أو قال ~~أمرك بيدك هذين اليومين فلها الأمر في الوقتين تختار نفسها في أيهما شاءت ~~ولا يبطل بالقيام عن المجلس ما بقي شيء من الوقتين وهل يبطل خيارها زوجها ~~فهو على ما مر من الاختلاف اه. # فقد أفاد أن الاختلاف جار في المسألتين فلا PageV03P348 ### | [منحة الخالق] # تناقض وممن صرح بالخلاف في مسألة اليوم، وغدا الولوالجي في فتاويه فذكر ~~أنها لو ردت الأمر في اليوم يبقى في الغد، وفي الجامع الصغير لا يبقى وعليه ~~الفتوى (قوله: وقال أبو يوسف خرج الأمر) قال في التتارخانية: وفي الخانية ~~أو ردت الأمر أو قالت لا أختار الطلاق خرج الأمر من يدها في قول أبي حنيفة ~~ومحمد وعلى قول أبي يوسف يبطل الأمر في ذلك المجلس ms0948 لا في مجلس آخر، وفي بعض ~~الروايات ذكر الخلاف على عكس هذا، والصحيح هو الأول اه. # فما هنا من حكاية الخلاف على غير الصحيح وذكر في البدائع مثل ما مر غير ~~أنه لم يذكر التصحيح، وقد قدمنا عبارته (قوله: فإنه يقتضي صحة إضافة ~~الإبراء) قال المقدسي في شرحه أقول: بعد أن ذكر أنه تأجيل معنى وليس بإبراء ~~محض لا برد ذلك. PageV03P349 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولبس ثوبها من غير قيام) تقدم الكلام فيه عند قوله فإن قامت أو ~~أخذت في عمل آخر PageV03P350 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فالأول يدل على الإعراض) ظاهره أن المراد به عتق عبد الزوج وأن ~~المراد بالثاني عتق عبد غيره وهو مخالف لما قدمه قريبا عن الخانية ولقوله ~~سابقا وما لو بدأت بعتق عبد . . . إلخ لكن في النهر، ولو جعل أمرها وأمر عتق ~~العبد بيدها فبدأت بالعتق قيل إن كان عبد زوجها كان إعراضا وإلا لا اه. # وعبارة الفتح قبيل التعليق، ولو قال لها: طلقي نفسك وقال لها آخر: أعتقي ~~عبدك فبدأت بعتق العبد خرج الأمر من يدها، ولو كان الآمر بالعتق زوجها ~~فبدأت بالعتق لا يبطل خيارها في الطلاق (قوله: أما إذا كان معلقا بشرط. . . ~~إلخ) نص عبارة الولوالجية الجملة في الأمر باليد لا يخلو إما أن يكون بيدها ~~أو يد فلان وكل ذلك لا يخلو إما أن يكون مرسلا أو معلقا بالشرط، وإن كان ~~مرسلا إما أن يكون معلقا بالوقت أو مطلقا فإن كان موقتا بوقت فالأمر بيد ~~فلان وبيدها ما دام الوقت قائما علم فلان أو هي أو لم يعلم فإذا مضى الوقت ~~ينتهي علم أو لم يعلم، والقبول الذي يذكر ليس بشرط لكن إذا رد المفوض إليه ~~يجب أن يبطل، وإن كان مرسلا لكن مطلقا فإنما يصير الأمر في يد المفوض إليه ~~إذا علم بذلك فيكون الأمر في يده في ذلك المجلس، والقبول في ذلك المجلس ليس ~~بشرط لكن إذا رده يرتد، وإن كان معلقا بالشرط فإنما يصير الأمر بيده إذا ~~جاء الشرط فإن كان ms0949 الأمر المعلق مطلقا يصير في يده في مجلس علمه، والقبول ~~في ذلك المجلس ليس بشرط لكن يرتد بالرد اه. # فتأمله، وفي البدائع جعل الأمر باليد لا يخلو إما أن يكون منجزا أو معلقا ~~بشرط أو مضافا إلى وقت، والمنجز لا يخلو إما أن يكون مطلقا أو موقتا فإن ~~كان مطلقا بأن قال أمرك بيدك فشرط بقاء حكمه بقاء مجلس علمها بالتفويض فما ~~دامت فيه فهو بيدها سواء قصر أو طال فإن قامت عنه بطل وكذا إن وجد منها قول ~~أو فعل يدل على الإعراض، وإن كان موقتا فإن أطلق الوقت كأمرك بيدك إذا شئت ~~أو إذا ما أو متى شئت أو متى ما فلها الخيار في المجلس وغيره حتى لو ردت ~~الأمر أو قامت من مجلسها أو أخذت في عمل آخر تطلق نفسها في أي وقت شاءت، ~~وإن وقته بوقت خاص كأمرك بيدك يوما أو شهرا أو اليوم أو الشهر لا يتقيد ~~بالمجلس. # ولو قامت أو تشاغلت بغير الجواب لا يبطل ما بقي شيء من الوقت بلا خلاف، ~~وإن كان معلقا بشرط فلا يخلو إما أن يكون مطلقا عن الوقت أو موقتا فإن كان ~~مطلقا كإذا قدم فلان فأمرك بيدك فقدم فهو بيدها إذا علمت في مجلسها الذي ~~يقدم فيه لأن المعلق بالشرط كالمنجز عند الشرط، وإن كان موقتا كإذا قدم ~~فلان فأمرك بيدك يوما أو اليوم الذي يقدم فيه فلها الخيار في ذلك الوقت كله ~~إذا علمت بالقدوم ولا يبطل بالقيام عن المجلس وهل يبطل باختيارها زوجها فهو ~~على ما ذكرناه من الاختلاف، وإن كان مضافا إلى الوقت كأمرك بيدك غدا أو رأس ~~الشهر فجاء الوقت صار بيدها وكان على مجلسها من أول الغد ورأس الشهر اه. ~~ملخصا. # (قوله: أما لو خيرها وهي قاعدة في البيت فقامت بطل. . إلخ) قد مر عند ~~قوله فإن قامت أو أخذت في عمل آخر أن بطلانه بمجرد القيام قول البعض، ~~والأصح أنه لا بد أن يكون معه دليل الإعراض. PageV03P351 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لا ms0950 بعد زوج آخر) أي إذا كانت استوفت الثلاث لما في البدائع، وإن ~~بانت بواحدة أو ثنتين فتزوجت بزوج آخر ثم عادت إليه فلها إن تشاء الطلاق ~~مرة بعد أخرى حتى تستوفي ثلاث طلقات في قولهما خلافا لمحمد وهو قول الشافعي ~~بناء على أن الزوج الثاني هل يهدم ما دون الثلاث أم لا. ### | [فصل في المشيئة] # (فصل في المشيئة) (قوله: وقيد بخطابها لأنه. . . إلخ) فيه نظر فإن الخطاب ~~موجود في مسألة الخانية أيضا فكان عليه أن يقول قيد بقوله نفسك. # (قوله: يعني إن أبنت نفسي يصلح جوابا لطلقي) هذا ظاهر في أنه لا يتوقف ~~على إجازة الزوج لصدوره جوابا للأمر بالتطليق وأما ما يأتي عن التلخيص فهو ~~فيما إذا قالت أبنت نفسي ابتداء لا جوابا للأمر كما هنا، وإن أشكل عليك ~~فارجع إلى ما كتبناه عن شرح التلخيص في أول باب التفويض وعبارة الهداية ~~هكذا PageV03P352 ### | [منحة الخالق] # ولو قال لها طلقي نفسك فقالت أبنت نفسي طلقت، ولو قالت قد اخترت نفسي لم ~~تطلق لأن الإبانة من ألفاظ الطلاق ألا ترى أنه لو قال أبنتك ينوي الطلاق أو ~~قالت أبنت نفسي فقال الزوج قد أجزت ذلك بانت فكانت موافقة للتفويض في الأصل ~~إلا أنها زادت فيه وصفا فيلغو ويثبت الأصل بخلاف الاختيار لأنه ليس من ~~ألفاظ الطلاق ألا ترى أنه لو قال لامرأته خيرتك أو اختاري ينوي الطلاق لم ~~يقع، ولو قالت ابتداء اخترت نفسي فقال الزوج قد أجزت لا يقع شيء انتهت فما ~~في الدر المختار لا يخفى ما فيه فتنبه (قوله: أو ثلاثا فطلقت واحدة) أي ~~وبخلاف ما لو قال طلقي ثلاثا فطلقت واحدة (قوله: لأن المخالفة في الأصل) ~~قال في الفتح في الأولى ظاهر وكذا في الثانية لأن الإيقاع بالعدد عند ذكره ~~لا بالوصف على ما تقدم فيكون خلافا معتبرا بخلاف ما نحن فيه لأنها خالفت في ~~الوصف بعد موافقتها في الأصل فلا يعد خلافا إذ الوصف تابع (قوله: والأمر لا ~~يصلح تفسيرا للأمر) قال البزازي بأن قال أمرك ms0951 بيدك فقالت أمري بيدي وقوله: ~~لأن إقامة التعزير في الأول غير مفوض إليه ليس هنا محله بل ذكره قبيل هذه ~~المسألة في مسائل الضرب بغير جناية وكأنها وقعت في نسخته على الهامش فظن ~~المؤلف أن موضعها هنا أو الغلط من الكاتب لنسخته. PageV03P353 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأنه لا يصح تعليق الإجازة) أي التي تضمنتها الوكالة، وقد مر جواب ~~النهر (قوله: ولو قال أنه يمكن. . . إلخ) أي لو قال صاحب الفتح في استدلاله ~~على أنه لا حاجة إلى ترتبه على معنى التعليق أنه يمكن مثله فيما لو وكل ~~أجنبيا بالطلاق فإن التعليق هنا ممكن مع أنه يصح الرجوع. PageV03P354 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإنه لا يقتصر على المجلس في الجميع) ينبغي تحرير هذا الكلام ~~فراجعه. # (قوله: ولو جمع بين إن وإذا. . . إلخ) سيعيد ذكر هذا الكلام بزيادة عند ~~قول المصنف الآتي أنت طالق متى شئت أو متى ما. . . إلخ (قوله: في حق هذا ~~الحكم) أي في كونه يتقيد بالمجلس فهو مرتبط بقوله ثم اعلم أن التفويض ~~إليها. . . إلخ (قوله: وفي الأمر بالتطليق وكيلة) أي في صورة ما إذا لم ~~يقيد بالمشيئة كما هو فرض المسألة وإلا كان تمليكا أيضا كما يأتي PageV03P355 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لعدم رضاها) أي وقت الوقوع. # (قوله: وهو سهو يظهر بأدنى تأمل. . . إلخ) قال في النهر لا نسلم أن ~~الوكالة معلقة بمشيئته لاتصافه بها قبل مشيئة البيع ولا وجود للمشروط دون ~~شرطه وإنما المعلق فعل متعلقها واعتبار التوكيل بالبيع غير صحيح لأن الأول ~~قابل للتوكيل بخلاف الثاني فكيف يعتبر به اه. # ولا يخفى ما فيه فإن المعلق بالمشيئة على كلام المتعقب إنما هو الوكالة ~~لا البيع وعلى هذا فما معنى قوله لاتصافه بها قبل مشيئة البيع. # (قوله: فاحتاج إلى الفرق) أقول: لعل الفرق ما مر من أنه تمليك PageV03P356 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فعلى هذا لا بد من التقييد بالعقل) تأمله مع ما يأتي أواخر هذه ~~السوادة عن البزازية من قوله التوكيل بالطلاق تعليق الطلاق بلفظ الوكيل ~~ولذا يقع منه حال سكره إلا ms0952 أن يجاب بأن هذا لا ينافي اشتراط العقل لصحة ~~التوكيل ابتداء. PageV03P358 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأنها لما ملكت إيقاع الثلاث. . . إلخ) قال الرملي: يقتضي أنه في ~~مسألة ما إذا قال لها طلقي نفسك ونوى ثلاثا فطلقت ثنتين تقع ثنتان لأنها ~~ملكت أيضا إيقاع الثلاث فكان لها أن توقع منها ما شاءت ولم أر من نبه عليه ~~ويدل عليه قولهم فيها أنه لا فرق بين ما إذا أوقعت الثلاث بلفظ واحدة وبين ~~ما إذا أوقعتها متفرقة فإنا عند التفريق قد حكمنا بوقوع الثانية قبل ~~الثالثة فلو اقتصرنا على الثانية تقع الثنتان فقط فلو لم تملك الثنتين لما ~~جاز التفويض تأمل. PageV03P361 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولعله إن أجاز الزوج يقع وإلا فلا) قال الرملي: كيف يصح ذلك مع ~~سوق الخلاف بين الإمام وصاحبيه ومسألة الفضولي مجمع عليها هذا لا يصح بل ~~لفظة واحدة وقعت سهوا من الكاتب، والمسألة مذكورة في غالب الكتب وهي ~~المتقدمة قريبا عن كافي الحاكم تأمل. PageV03P362 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فيحتاج إلى الفرق بين قول الوكيل. . . إلخ) ذكر في الشرنبلالية عن ~~الشلبي ما يفيد التسوية بينهما ونصه قوله: فقالت طلقت نفسي واحدا بائنا قيد ~~به كما قال الشيخ الشلبي محله ما إذا قالت طلقت نفسي بائنة أما إذا قالت ~~أبنت نفسي لا يقع شيء فاغتنم هذا القيد فإنك لا تجده في شرح من الشروح ولله ~~الحمد على ما وهب اه. كلامه. اه. ما في الشرنبلالية، وفي حاشية مسكين ما ~~يفيد أن الشلبي أخذ التقييد بذلك من تقييد الخانية الوكيل به ثم قال وتعقبه ~~شيخنا بأنه مخالف لما سبق في المتن من قوله وبأبنت نفسي طلقت لا باخترت ~~يعني فيما إذا قال لها: طلقي نفسك كما ذكره الشارح وذكر الشارح عقبه أن عدم ~~الوقوع رواية عن الإمام فيكون ما ذكره قاضي خان مخرجا على هذه الرواية اه. # قلت إن ثبت أنه مخرج على ذلك لا يحتاج إلى ما يذكره المؤلف من وجه الفرق ~~فليراجع (قوله: موقوفة على وجود النقل) قال في النهر: ما ms0953 في الخانية صريح ~~في أن الوكيل يكون مخالفا بإيقاعه بالكناية (قوله: إلا أن يقال أنه مستفاد ~~مما قبله) انظر ما محل هذا الاستدراك PageV03P363 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهي واردة على الكتاب) قال الرملي: وقد يقال لا ترد لانصرافه إلى ~~المنجز دون المعلق تأمل. # (قوله: فإن فيه الوجود) كذا في النسخ، والظاهر أن فيه تحريفا، والأصل ~~فإنه فيه الموجود أي فإن الشيء في العرف هو الموجود، والمشيئة مأخوذة منه ~~فتنبئ عن الوجود وعبارة الفتح فتوجيهه أن يعتبر العرف فيه يعني يكون العرف ~~العام أن الشيء الموجود، والمشيئة منه (قوله: وهو سهو. . . إلخ) قال الرملي ~~ليس بسهو لأنه لا بد في المشيئة من النية كما ذكره الزيلعي لأنه المشيئة، ~~وإن كانت تنبئ عن الوجود إلا أنه لا بد فيه من النية لأنه قد يقصد وجوده ~~وقوعا، وقد يقصد وجوده ملكا إذ لا يقع بالشك، وفي قوله شيئي طلاقك يحتمل ~~أوجديه ملكا فكيف يحكم عليه PageV03P364 ### | [منحة الخالق] # بالسهو بما في المحيط وهو قول آخر، وقد قدم أنه يستفاد منه أنه لو قال ~~شئت طلاقك يقع بالنية. # والحاصل أن في المسألة روايتين فلا يحكم بالسهو على من تكلم مفرعا على ~~أحدهما تأمل (قوله: ولم يصرح المصنف بالتقييد بالمجلس. . . إلخ) محل هذا ~~بعد قوله: وإن كان لشيء مضى طلقت إذ لا يقع شيء بما قدمه من المتن فلا فرق ~~بين ما يكون في المجلس أو في غيره تأمل. PageV03P365 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وجوابه أن هذا، وإن كان تعليقا لكن أجروه مجرى التمليك في جميع ~~الوجوه فيتقيد بالمجلس ويبطل بما يدل على الإعراض) قال المقدسي: لا يخفى أن ~~محصل الجواب أنهم تسامحوا وجعلوا تعليق الطلاق بمشيئتها، ونحوها في حكم ~~التمليك لكونها إذا شاءت وقع فكأنها ملكته وهذا لا ينفي ما حققه في الفتح، ~~وفي النهر وهذا بعد أن الكلام في متى شئت سهو ظاهر يرشد إليه قول المصنف ~~ولا يتقيد بالمجلس اه. # وأجاب قبله عن التعقب بأن هذا بالنظر إلى صورته أما بالنظر إلى معناه ~~فتمليك لأن المالك ms0954 هو الذي يتصرف عن مشيئته وإرادته لنفسه وهذه كذلك. PageV03P367 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فلها أن تفرق الثلاث خلافا لمحمد) أقول: مقتضى التعليل المذكور ~~أولا أن يقال خلافا لهما لأن ما يأتي في مسألة الهدم هو أن الزوج الثاني ~~يهدم ما دون الثلاث كما يهدم الثلاث وهذا عندهما فإذا طلقت واحدة أو أكثر ~~ثم عادت إليه بعد زوج آخر عادت إليه بملك جديد لأن الزوج الثاني هدم ما ~~ملكه الأول في العقد السابق، وعند محمد يهدم الثلاث فقط لا ما دونها فلو ~~طلقت واحدة أو ثنتين ثم عادت إلى الأول بعد زوج آخر عادت إليه بما بقي ~~بالعقد الأول فإذا كان التعليق ينصرف إلى الملك القائم فلها أن تفرق ما بقي ~~لأنه كان قائما وقت العقد بخلاف ما إذا طلقت نفسها ثلاثا فإنها تعود إليه ~~بثلاث حادثة بعد التعليق وهذا عند محمد أما عندهما فإنها تعود بثلاث حادثة ~~بالملك الجديد سواء كان الطلاق ثلاثا أو أقل فلا يمكنها أن تطلق بالتخيير ~~السابق ثم رأيت المحقق في فتح القدير أورد في باب التعليق ما استشكله ثم ~~أجاب عنه حيث قال عند قول الهداية: وإن قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق ~~ثلاثا وطلقها ثنتين. . . إلخ وأورد بعض أفاضل أصحابنا أنه يجب أن لا يقع ~~إلا واحدة لقولهم إن المعلق طلقات هذا الملك، والفرض أن الباقي من هذا ~~الملك ليس إلا واحدة فكان كما لو طلق امرأته ثنتين ثم قال لها أنت طالق ~~ثلاثا فإنما يقع واحدة لأنه لم يبق في ملكه سواها. # والجواب أن هذه مشروطة، والمعنى أن المعلق طلقات هذا الملك الثلاث ما دام ~~ملكه لها فإذا زال بقي المعلق ثلاثا مطلقة كما هو اللفظ لكن بشرط بقائها ~~محلا للطلاق فإذا نجز ثنتين زال ملك الثلاث فبقي المعلق ثلاثا مطلقة ما ~~بقيت محليتها وأمكن وقوعها وهذا ثابت في تنجيزه الثنتين فيقع، والله أعلم ~~اه. # قلت وأصل هذا مأخوذ من قول الزيلعي عند قوله: ويبطل تنجيز الثلاث تعليقه ~~لأن الجزاء طلقات هذا الملك ms0955 فقال فإن قيل يشكل هذا بما إذا طلقها طلقتين ثم ~~عادت إليه بعد زوج آخر فدخلت حيث تطلق ثلاثا وأجاب بأن المحل باق بعد ~~الثنتين إذا المحلية باعتبار صفة الحل وهي قائمة بعد الطلقتين فتبقى ~~اليمين، وقد استفاد من جنس ما انعقد عليه اليمين فيسري إليه حكم اليمين ~~تبعا، وإن لم ينعقد اليمين عليه قصدا اه. . PageV03P369 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقيد بإضافة المشيئة إلى العبد) أي إلى المخلوق وهو الزوجة هنا. PageV03P370 ### | [منحة الخالق] # باب التعليق) . # (قوله وتعبيره بالتعليق أولى إلخ) قال في النهر أقول: فيه نظر لأنه إنما ~~لم يحنث لأنها ليست يمينا عرفا، وهذا لا ينافي كونها يمينا في اصطلاح ~~الفقهاء، ومن ثم قال في الدراية: اسم اليمين يقع على الحلف بالله تعالى، ~~وعلى التعليق، ووجهه في الفتح بأن اليمين في الأصل القوة، وسمي الحلف يمينا ~~لإفادته القوة على المحلوف عليه، ولا شك في إفادة تعليق المكروه للنفس على ~~أمر بحيث ينزل شرعا عند نزوله قوة الامتناع عن ذلك الأمر، وتعليق المحبوب ~~لها على ذلك الحمل عليه فكان يمينا، نعم التعليق في الحقيقة إنما هو شرط ~~وجزاء فإطلاق اليمين عليه مجاز لما فيه من معنى السببية فكان التعبير ~~بالتعليق أولى. اه. # قلت لكن مفاد هذا أن التعليق يسمى يمينا إذا كان على أمر مكروه أو محبوب ~~فقط ليفيد تأكيد الامتناع أو الحمل بخلاف التعليق على الحيض أو مجيء الغد، ~~ونحو ذلك، تأمل. وقال المؤلف في أول كتاب الأيمان، وظاهر ما في البدائع أن ~~التعليق يمين في اللغة أيضا قال لأن محمدا أطلق عليه يمينا، وقوله حجة في ~~اللغة، وذكر في البدائع أن فائدة الاختلاف تظهر فيمن حلف لا يحلف ثم حلف ~~بالطلاق أو العتاق فعند العامة يحنث، وعند أصحاب الظواهر لا يحنث. اه. # (قوله بخلاف إن دخلت أو إن حضت) الأول ظاهر دون الثاني فتأمل (قوله وفي ~~تلخيص الجامع لو حلف إلخ) تقدم شرح هذه المقالة في PageV04P002 ### | [منحة الخالق] # فصل إضافة الطلاق إلى الزمان. # (قوله بخلاف الحيض والمرض إلخ) وجهه ms0956 كما في الخانية أن الشرع لما علق ~~بجملته أحكاما لا تتعلق بكل جزء منه فقد جعل الكل شيئا واحدا (قوله وفي ~~تلخيص الجامع من باب الاستثناء إلخ) قدمنا حاصل شرح هذه المقالة أول فصل ~~الطلاق قبل الدخول (قوله وفتوى أهل بخارى عليه) أي على أنه على المجازاة، ~~وعبارته ونص بعضهم على أن فتوى أهل بخارى على المجازاة دون الشرط انتهت ~~قلت، وفي الذخيرة نقلا عن بعض الفتاوى أن فتاوى أهل بخارى على أنه على ~~المجازاة دون الشرط، والمختار والفتوى أنه إن كان في حالة الغضب فهو على ~~المجازاة، وإلا فهو على الشرط. اه. # ومثله في الفتاوى الخانية عن المحيط، وفي الولوالجية إن أراد التعليق دون ~~المجازاة لا يقع ما لم يكن سفلة، وتكلموا في معنى السفلة عن أبي حنيفة - ~~رحمه الله - أن المسلم لا يكون سفلة إنما السفلة الكافر، وعن أبي يوسف أنه ~~الذي لا يبالي ما قال: وما قيل له، وروي عن محمد أنه الذي يلعب بالحمام، ~~ويقامر، وقال خلف أنه من إذا دعي إلى طعام يحمل من هناك شيئا، والفتوى على ~~ما روي عن أبي حنيفة لأنه هو السفلة مطلقا اه # وفي المصباح القرطبان الذي تقوله العامة للذي لا غيرة له فهو مغير عن ~~وجهه قال الأصمعي أصله كلتبان من الكلب، وهو القيادة، والتاء والنون ~~زائدتان قال: وهذه اللفظة هي القديمة عن العرب، وغيرتها العامة الأولى ~~فقالت لطبان ثم جاءت عامة سفلى فغيرت على الأولى، وقالت قرطبان PageV04P003 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو مثل بقوله أنت طالق إلخ) أي ليكون مضافا لا تعليقا فيطابق قوله ~~أو مضافا إليه قال في النهر، وأجاب في الفتح بأنه استعمل الإضافة في ~~المفهوم اللغوي، وفي غيره، ولا يخفى أن الإيراد هنا ساقط كما قال الرملي ~~نعم هو متوجه على ما في الهداية حيث قال باب الأيمان في الطلاق، وإذا أضاف ~~الطلاق إلى النكاح يقع عقيب النكاح مثل أن يقول لامرأة إن تزوجتك فأنت طالق ~~بخلاف ما هنا لأن وضع الباب للتعليق، وضمير يصح عائد ms0957 عليه، وقوله مضافا حال ~~منه. PageV04P004 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو وإن كان ظاهرا لنا إلخ) جواب سؤال مقدر، وأصله في الفتح حيث ~~قال فإن قيل لا معنى لحمله على التنجيز لأنه ظاهر يعرفه كل أحد فوجب حمله ~~على التعليق فالجواب صار ظاهرا بعد اشتهار حكم الشرع فيه لا قبله فقد كانوا ~~في الجاهلية إلخ PageV04P005 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الظهيرية إنه قول محمد) عبارة الظهيرية إذا عقد اليمين على ~~جميع النساء فوقع الفسخ في امرأة هل يحتاج إلى الفسخ في امرأة أخرى قال أبو ~~يوسف - رحمه الله - يحتاج، وقال محمد - رحمه الله - لا يحتاج، وقول أبي ~~حنيفة - رحمه الله - كقول أبي يوسف قال الصدر الإمام الأجل الشهيد حسام ~~الدين، وبقول محمد - رحمه الله - يفتى اه. # وإنما نقلنا عبارة الظهيرية، وإن لم يكن فيها مخالفة لما هنا لأن بعضهم ~~توهم أن قول المؤلف أنه قول محمد إلخ راجع إلى بطلان إضافة اليمين، وأن ~~قوله كقول الشافعي، وليس كذلك بل هو رواية عنه كما يأتي عن الزاهدي (قوله ~~والتزوج فعلا أولى من فسخ اليمين) قال في الظهيرية ثم الإجازة بالفعل أن ~~يبعث إليها شيئا من المهر، ويدفع إليها فإن لم يدفع المأمور إليها هل هو ~~إجازة أم لا لا رواية لهذا في الكتاب، وقيل إنه يكون إجازة، ولو دفع إليها، ~~وقال هذا مهرك يكون إجازة بالقول وبالفعل، وقال المرغيناني إنه يكون إجازة ~~بالقول، ولو قبلها أو لمسها بشهوة يكون إجازة بالفعل، ولكن يكره ذلك ~~كالرجعة بالفعل، ولو خلا بها هل يكون إجازة ذكر السرخسي أنه يكون إجازة. ~~اه. # وفيها قبل هذا، وكذا الحيلة في حق من حلف كل امرأة تدخل في نكاحي فهي ~~طالق ثلاثا إن الفضولي يزوجه امرأة ثم هو يجيز بالفعل فلا يحنث، وإن دخلت ~~في نكاحه لأن دخولها فيه لا يكون إلا بالتزويج فيكون ذكر الحكم ذكر سببه ~~المختص به فكأنه قال إن تزوجتها وبتزويج الفضولي لا يصير هو متزوجا بخلاف ~~كل عبد دخل في ملكي يحنث بعقد الفضولي لأن ملك ms0958 اليمين لا يختص بالشراء بل ~~له أسباب سواه، وقال السرخسي والبزدوي يحنث في هذه الصورة (قوله قلت قد ~~اختلج إلخ) حاصله أنهم وسعوا فيه لأن له أصلا في المذهب، وقال الرملي يعني ~~أن أصحابنا يضنون بترك مذهبهم وتقليد غيرهم لكن حيث كان رواية عن محمد لم ~~يخرج عن المذهب بالكلية. اه. وكأنهم لم يبنوا الجواب عليها لاعتقادهم ضعفها ~~أو ضعف ثبوتها عنه أو لكون القاضي لا يجوز له الحكم بغير المشهور من المذهب ~~تأمل PageV04P007 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي المحيط من باب عطف الشروط) سيأتي مسائل تكرار الشرط بدون عطف ~~تحت قوله، والملك يشترط لآخر الشرطين # (قوله فإن طلقها ثم تزوجها وقع) قال في الفتح، ووجهه أنه اعتراض الشرط ~~على الشرط كقوله إن تزوجتك فأنت طالق إن دخلت الدار لا تطلق حتى يتحقق ~~مضمون الشرطين (قوله ولو قال إذا تزوجتك فأنت طالق، وأنت علي كظهر أمي إلخ) ~~. # فرع يكثر وقوعه قال في السراج نقلا عن المنتقى قال إن تزوجت امرأة فهي ~~طالق ثلاثا، وكلما حلت حرمت فتزوجها فبانت بثلاث ثم تزوجها بعد زوج آخر ~~يجوز قال فإن عنى بقوله كلما حلت حرمت الطلاق فليس بشيء، وإن لم يكن أراد ~~به طلاقا فهو يمين. اه. # شرنبلالية قلت، وقوله ليس بشيء لعل وجهه أن قوله وكلما حلت حرمت ليس ~~بتعليق في الملك، ولا مضافا إليه لأنه لا يلزم من حلها أن يكون بعقد النكاح ~~لجواز أن ترتد ثم تسترق تأمل أو يقال إنه لما تزوجها طلقت ثلاثا، وصارت ~~أجنبية لأنه ينزل الطلاق أو لا فينزل قوله وكلما حلت حرمت بعد أن صارت ~~أجنبية، وهو لغو لما قلنا تأمل PageV04P008 ### | [منحة الخالق] # (قوله وتقع تطليقة أخرى يصرفها إلى أيتهما شاء) فيه نظر فإن التي تزوجها ~~على امرأته بانت بالتطليقة الأولى لأنها غير مدخول بها فكيف يخير في صرف ~~الأخرى إليها، وعبارة الولوالجية فإذا تزوج امرأة انحلت اليمينان جميعا وقع ~~باليمين الأولى على كل واحدة منهما تطليقة واحدة، وبالثانية تطليقة تصرف ~~إلى أيهما شاء. # (قوله غير ms0959 صحيح) لأنه غير مضاف إلى ملك النكاح هذا التعليل غير ظاهر، ~~وكأنه تكرار من الناسخ بل التعليل قوله لأنه لم يأمرهما إلخ تأمل (قوله لا ~~تطلق لأن التعليق لم يصح) قال المقدسي يخالف ظاهر ما في الفتح، وقد كنت ~~بحثت فيه بأنه ينبغي أن يقع إذا زوجه بأمره لأن التزويج إذا علق به الطلاق ~~يراد به المسبب عنه، وهو الملك فكأنه قال إن ملكت امرأة بتزويجك فهي طالق، ~~وهو صحيح فإذا وقع يقع طلاق المعلق به، وقد وجدت بحثي منقولا صحيحا في ~~التتارخانية عن الخانية بعد نقل المسألة فلينظر. اه. # قلت، وعبارة التتارخانية عن الخانية، ولو قال لوالديه إن زوجتماني امرأة ~~فهي طالق فزوجاه امرأة بأمره قالوا لا تصح هذه اليمين، ولا تطلق، وقال ~~الشيخ الإمام أبو بكر بن الفضل يصح، وتطلق، وهو الصحيح PageV04P009 ### | [منحة الخالق] # (قوله ويزاد في إن فقط) أي يزاد على التعريف المذكور لفظ فقط في التعليق ~~بأن إما في غيرها فيقتصر على ما مر. # (قوله: والمعتبر من المانع وجوده) لأنه ما يلزم من وجوده العدم فالمعتبر ~~في المنع وجوده إذ لا يلزم من عدمه وجود، والشرط بالعكس فيلزم من عدمه ~~العدم، ولا يلزم من وجوده الوجود فالمعتبر عدمه، وأما السبب فيلزم من وجوده ~~الوجود، ومن عدمه العدم لكن هذا في المساوي، وإلا فقد يكون له أسباب فلا ~~يلزم من عدم أحدها عدم تأمل PageV04P011 ### | [منحة الخالق] # (قوله ومن مسائلها فرع غريب في المعراج إلخ) سيذكر المؤلف في المقولة ~~الآتية نقل ذلك عن الغاية أيضا، وإن الحق أنه أحد قولين، وقوله الأتي ~~قريبا، والصحيح أن غير كلما لا يفيد التكرار يفيد ضعف هذا القول (قوله ولو ~~استشهد بقوله تعالى إلخ) جواب لو محذوف دل عليه المذكور تقديره لكان ظاهرا، ~~ونحو ذلك، وقوله فإن إذا في ذلك إلخ تفريع عليه، وعبارة الفتح قيل والأولى ~~الاستشهاد بقوله تعالى {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا} [الأنعام: 68] ~~الآية حيث يحرم القعود مع الواحد في كل مرة فقد أفادت إذا التكرار لعموم ~~الاسم ms0960 الذي نسب إليه فعل الشرط، والأوجه أن العموم بالعلة لا بالصيغة فيهما ~~من ترتب الحكم، وهو الجزاء في الأول، ومنع القعود على المشتق منه، وهو ~~القتل والخوض فيتكرر به انتهت، وسيأتي ذكر هذا الفرع ثانيا في القولة التي ~~بعد هذه، وإن الحق أن ما هنا على أحد القولين PageV04P012 ### | [منحة الخالق] # (قوله وذكر المرادي في شرح الألفية أحد عشر موضعا) نظمها في الفتح بقوله: # تعلم جواب الشرط حتم قرانه ... بفاء إذا ما فعله طلبا أتى # كذا جامدا أو مقسما كان أو بقد ... ورب وسين أو بسوف ادر يا فتى # أو اسمية أو كان منفي ما وإن ... ولن من يحد عما حددناه قد عتى PageV04P013 ### | [منحة الخالق] # (قوله طلقت في الحال) لعل وجهه أنه لما لم يعطف القسم على أنت طالق تمحض ~~ما بعده لجواب القسم، وصار القسم فاصلا بين أنت طالق وبين جزائه المعنوي ~~فلم يصلح للتعليق فوقع في الحال بخلاف ما إذا عطف القسم لأنه يصير قوله لا ~~أفعل كذا جوابا لهما، ويكون أنت طالق للتعليق معنى نظير ما مر قريبا في أنت ~~طالق لدخلت أو لا دخلت PageV04P015 ### | [منحة الخالق] # (قوله ومنها ما لو قال إن لم أكن اليوم في العالم) الظاهر أن لم زائدة من ~~الناسخ، والصواب حذفها فليراجع ثم راجعت الفتاوى الصيرفية المعزو إليها هذا ~~الفرع فرأيته إن أكن بدون لم. اه. # ومما أنشده الوزير ابن مقلة لما حبسه الراضي بالله سنة اثنين وعشرين ~~وثلاثمائة قوله # خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها ... فلسنا من الموتى نعد ولا الأحيا # إذا جاءنا السجان يوما لحاجة ... فرحنا وقلنا جاء هذا من الدنيا # (قوله لأن الصفة هنا) قال الرملي أي في مسألتي كل وأي تأمل (قوله بخلاف ~~كل امرأة أتزوجها) قال الرملي كما أن كلمة كل للعموم فكذا كلمة أي فقد ~~صرحوا قاطبة بأنها من صيغ العموم، وممن صرح به ابن السراج، وصاحب جمع ~~الجوامع، وقوله فإن العموم إنما هو من كلمة كل إلى قوله لأنه لا عموم لهما ~~فيهما مخالف لصريح كلام ms0961 محمد حيث قال كما نقله عنه البزدوي في أصوله لكنها ~~متى وصفت بصفة عامة عمت بعمومها كسائر النكرات في موضع الإثبات، وقد ظهر لي ~~أن الوجه في الجواب العرف يدل عليه ما نقله عن كافي الحاكم فليتأمل، والله ~~تعالى هو الموفق اه. # أقول: ما ذكره لا يرد على المؤلف لأنه نقل تصريح الأصوليين بالفرق بين أي ~~عبيدي ضربته، وأي عبيدي ضربك فيعلم من كلامهم PageV04P016 ### | [منحة الخالق] # أن أيا لا تكون للعموم إلا إذا وصفت بصفة عامة بخلاف كل فإنها للعموم ~~وضعا، والفرق أن أيا بحسب ما تضاف إليه فتكون للزمان والمكان، ولمن يعقل، ~~وما لا يعقل تأمل (قوله لأنها لا عموم لها فيهما) أي لا عموم للصفة، وهي ~~أتزوجها فيهما أي في المثالين، وهما أي امرأة أتزوجها، وكل امرأة أتزوجها ~~(قوله وإن بشرته واحدة قبل الأخرى طلقت وحدها) قال الرملي إنما كان كذلك ~~لعدم تصور البشارة من غير السابقة لأنها اسم لخبر سار صدق، وليس للمبشر به ~~علم عرفا (قوله وبه علم أن قولهم إنها تعم إلخ) قال الرملي يعني لتخلفه في ~~صورة حملهم الخشبة جميعا مع إطاقة الواحد لها، وشربهم لماء الكوز جميعا مع ~~إمكان شرب الواحد له، وسببه العرف # (قوله: ولو قال المصنف إلا في كل، وكلما إلخ) قال في النهر، وخص كلما، ~~وإن كانت كل كذلك باعتبار بقاء اليمين لا تنتهي فيها بوجود الشرط بخلاف كل ~~فإنها تنتهي في حق ذلك الاسم. # وبه تبين أنه لو قال إلا في كل، وكلما لا، وهم أن اليمين لا تنتهي بمرة ~~فيهما، وقد علمت أن هذا مطلقا في كل غير صحيح لكن لما كان في كل عموم لا ~~ينتهي بمرة باعتبار ما مر بينه بقوله كاقتضاء كل عموم الأسماء، وجعلها ~~مشبها بها لأنها الأصل، وأدخل عليها ما، ولم أر من نبه على هذا، وبه عرف أن ~~ما في البحر مدفوع PageV04P017 ### | [منحة الخالق] # (قوله وحاصل ما ذهب إليه أبو يوسف إلخ) كان الأنسب ذكر قوله قبل التخريج، ~~وذكره في الفتح فقال ms0962 وعن أبي يوسف في المنتقى إذا قال كلما تزوجت امرأة فهي ~~طالق فتزوج امرأة طلقت فإن تزوجها ثانيا لا تطلق إلا مرة واحدة، ولو قال ~~ذلك لمعينة كلما تزوجتك أو تزوجت فلانة تكرر دائما. PageV04P018 ### | [منحة الخالق] # وقوله طلقت طلقتين، وعليه مهران ونصف) قال في الولوالجية لأنه لما تزوجها ~~أولا يقع عليه تطليقة، ووجب نصف مهر فإذا دخل بها، وجب مهر كامل لأنه، وطئ ~~عن شبهة في محل، ووجبت العدة فإذا تزوجها ثانية وقعت تطليقة أخرى، وهذا ~~الطلاق بعد الدخول معنى فإن من تزوج المعتدة، وطلقها قبل الدخول بها عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمه الله - يكون هذا الطلاق بعد الدخول معنى فيجب ~~مهر كامل فصار مهران ونصف فإذا دخل بها، وهي معتدة عن طلاق رجعي صار ~~مراجعا، ولا يجب بالوطء شيء فإذا تزوجها ثالثا لم يصح النكاح لأنه تزوجها، ~~وهي منكوحة. # ولو قال كلما تزوجتك فأنت طالق بائن، والمسألة بحالها بانت بثلاث ~~تطليقات، وعليه خمس مهور ونصف على قولهما يخرج من الأصل الذي قلنا (قوله ~~ولو قال كلما وقع عليك طلاقي إلخ) قال في النهر الفرق أن الشرط PageV04P019 ### | [منحة الخالق] # في الثانية اقتضى تكرر الجزاء بتكرر الوقوع فيتكرر غير أن الطلاق لا يزيد ~~على الثلاث فيقتصر عليها، وفي الأولى اقتضى تكرره بتكرر طلاقه، ولا يقال ~~طلقها إذا طلقت بوجود الشرط فيقع تطليقتان إحداهما بحكم الإيقاع، والأخرى ~~بحكم التعليق (قوله لأنه لا يعلم ما زاد على اليمين الواحدة) أي فلم يتحقق ~~إلا وجوب كفارة واحدة، وينبغي أنه لو كان الذي بعد الحلف بالله تعالى طلاقا ~~معلقا بكلمة كلما أن يجب ثلاث كفارات للحال على رواية الجامع، وأما لو كان ~~المعلق غير طلاق فلا تجب إلا واحدة تأمل. # (قوله لأن زوال إمكان البر المصحح للتعليق مبطل له) أقول: المصحح بالجر ~~نعت لإمكان البر لأن شرط صحة التعليق إمكان البر فلو كان غير ممكن لم يصح ~~التعليق، ولو زال الإمكان بعد وجوده أبطل التعليق فإمكان البر شرط ~~الانعقاد، وشرط لبقائهما أيضا لكنه إنما ms0963 يكون شرطا لبقائها إذا كانت مؤقتة ~~كما يأتي ثم المراد بإمكان البر إمكانه عقلا، وإن استحال عادة، ولذا أجمعوا ~~على انعقادها في حلفه ليصعدن السماء أو ليقلبن هذا الحجر ذهبا فإنه ممكن ~~عقلا، وقد وقع الصعود لنبينا - صلى الله عليه وسلم -، ولعيسى، وإدريس - ~~عليهما السلام -، وإنما لم تنعقد في حلفه ليشربن ماء هذا الكوز اليوم، ولا ~~ماء فيه لعدم إمكانه أصلا فلم يوجد شرط انعقادها. # ولو كان فيه ماء تنعقد فإذا صب قبل غروب الشمس تبطل لأن ما صب لا يمكن ~~شربه عقلا، ولا عادة فقد عرض زوال الإمكان فبطلت فلذا لم يحنث في الصورتين ~~عند أبي حنيفة ومحمد، وحنث في مسألة الصعود عند أبي يوسف أيضا كما سيأتي في ~~الأيمان (قوله ثم نسياه حتى مضى الغد لا يحنث) أي لأنه يتعلق على طلب الرجل ~~قال في التتارخانية في المنتقى عن رجل دعا امرأته إلخ هل يقع الطلاق أم ~~يتعلق بطلب الرجل فقال نعم، وسئل عنها الحسن بن علي فقال لا يقع. اه.، ~~وسيأتي قريبا. PageV04P020 ### | [منحة الخالق] # (قوله ففي حنثه قولان) قال في الذخيرة في نوع السكنى لو منع من التحول، ~~وأن يخرج بنفسه، ومنعوا متاعه، وأوثقوه، وقهروه أياما لا يحنث في يمينه ~~لأنه مسكن لا ساكن، ولو أراد أن يخرج فوجد الباب مغلقا بحيث لم يمكنه ~~الخروج فلم يخرج فقد اختلف المشايخ فيه بعضهم قالوا لا يحنث، وهو اختيار ~~الفقيه أبي الليث، وبه أخذ الصدر الشهيد، وهذا بخلاف قوله إن لم أخرج من ~~هذا المنزل اليوم فامرأته كذا فقيد، ومنع من الخروج حيث تطلق امرأته، وكذا ~~لو قال لامرأته، وهي في منزل والدها إن لم تحضري الليلة منزلي فكذا فمنعها ~~الوالد عن الحضور فإنها تطلق هو المختار، والفرق أن في قوله لا يسكن هذه ~~الدار شرط الحنث هو السكنى، وإنما تكون السكنى بفعله إذا كان باختياره أما ~~في قوله إن لم أخرج من هذا المنزل، وفي قوله إن لم تحضري الليلة منزلي شرط ~~الحنث عدم الفعل، والعدم يتحقق بدون ms0964 الاختيار اه. # (قوله وإنما يشكل مسألة العسس) قال بعض الفضلاء أقول: لا إشكال لأنه صدق ~~عليه أنه ذهب فعدم الحنث لوجود البر، ويشهد له ما يأتي متنا في الأيمان لا ~~يخرج أو لا يذهب إلى مكة فخرج يريدها ثم رجع يحنث. اه. # قلت، وسيأتي أيضا هناك عن القنية ما نصه انتقل الزوجان من الرستاق إلى ~~قرية فلحقه رب الديون فقال لها اخرجي معي إلى حيث كنا فيه فأبت إلى الجمعة ~~فقال إن لم تخرجي معي فكذا فإن كان قد تأهب للخروج فهو على الفور، وإلا ~~فلا، وإن خرجت معه في الحال إلى درب القرية ثم رجعت بر في يمينه. # وإن أراد زوجها الخروج أصلا. اه. وسيأتي قريبا في كلام المؤلف عن الخانية ~~توجيه آخر لعدم الحنث في مسألة العسس (قوله وكذا يشكل مسألة إن لم أعمل ~~إلخ) أقول: يفهم من قوله فيما لو حلف لا يسكن إلخ أن المنع الحسي لا خلاف ~~في عدم الحنث فيه بخلاف المنع بغير حسي كإغلاق الباب ففيه قولان، والمختار ~~عدم الحنث أيضا كما نقلناه عن الذخيرة فيمكن أن يكون هذا الفرع مبنيا على ~~خلاف المختار، وهو الفرق بين الحسي، وغيره فلذا قال لو مرض حنث، ولو حبسه ~~السلطان لا يحنث لأن الحبس منع حسي بخلاف المرض تأمل PageV04P021 ### | [منحة الخالق] # (قوله فالجواب أن قوله في القنية إلخ) قال في النهر نقل في عقد الفوائد ~~عن التجنيس ما حاصله لا أسكن في هذا البيت فأغلق الباب أو قيد المختار أنه ~~لا يحنث فيهما، ولو قال إن لم أخرج من هذا المنزل فكذا فقيد، ومنع أو قال ~~لها في منزل أبيها إن لم تحضري الليلة إلى منزلي فأنت كذا فمنعها أبوها حنث ~~فيهما هو المختار للفتوى، والفرق أن شرط الحنث في الأول الفعل، وهو السكنى ~~والإكراه يؤثر فيه، وفي الثاني عدم الفعل والإكراه لا يؤثر قال في العقد ~~قلت: وهذا معنى ما نقله بعض علمائنا الأصل في هذا الباب أن شرط الحنث إن ~~كان عدميا، وعجز عن ms0965 مباشرته فالمختار الحنث، وإن كان وجوديا، وعجز فالمختار ~~عدم الحنث. اه. # واعتبار هذا الأصل يفيد الحنث في مسألتنا إذ شرط الحنث فيها عدمي كما هو ~~ظاهر، والله تعالى الموفق. # وهذا من المواضع المهمة فكن فيه على بصيرة اه. كلام النهر. # ونقل الرملي عن الفصولين ما يؤيده، ويخالف ما نقله المؤلف عن القنية حيث ~~قال قال له مديونه لو لم أقضك مالك اليوم فكذا فتوارى الطالب فنصب القاضي ~~عنه، وكيلا بطلب المديون ليقضي منه المال كي لا يحنث فقبض، وحكم به آخر قال ~~لم يجز فهو كما ترى كالصريح في عدم بطلانها في الحادثة المذكورة إذ العجز ~~كما يقع بعدم شيء مع المدين يقع بتواري الدائن، ولو بطلت بالعجز لما احتيج ~~إلى نصب وكيل على القول بجوازه ثم نقل عن فتاوى المؤلف أنه أفتى بالحنث في ~~مسألتنا مستندا إلى إمكان البر حقيقة، وعادة مع الإعارة بهبة أو تصدق أو ~~إرث. اه. # قلت، وما استشهد به المؤلف من كلام القنية لا يدل على ما قاله لأن المراد ~~به العجز الحقيقي بأن كان غير متصور كما في مسألة الكوز، وإذا كان يحنث في ~~قوله لأصعدن السماء اليوم لأنه ممكن عقلا، وإن استحال عادة فحنثه هنا ~~بالأولى لأنه ممكن عقلا، وعادة (قوله فعلى هذا يفرق بين كون الجزاء إلخ) ~~ينافي هذا ما يأتي قريبا عن المحيط من إنه لو قال إن قبلت امرأتي فلانة ~~فعبدي حر فقبلها بعد البينونة يحنث لأن الإضافة للتعريف لا للتقييد إلا أن ~~يفرق بين تعليق طلاقها، وغيره تأمل. # (قوله فعلى الأظهر قوله حلال الله علي حرام إلخ) أي لأن حلال الله صار ~~عبارة عن امرأتي لا عن أنت بلفظ الخطاب، وفيه نظر لأنه لو خاطبها بقوله ~~حلال الله علي حرام صار عبارة عن أنت علي حرام، ولعل هذا وجه قوله في النهر ~~فيه نظر ظاهر (قوله والأظهر عندي أنه مثل امرأتي طالق) قال في النهر، وفيه ~~نظر ظاهر. اه. # ولم يبين وجهه أقول: إن قول القنية، وقيل يقع، وهو ms0966 الأظهر يفيدان المرجح ~~اعتبار حالة التعليق لا حالة وجود الشرط، ولما قال إن فعلت كذا فحلال الله ~~علي حرام كانت زوجته حلالا له، وإن بانت منه بفعل أحد الأمرين اعتبارا ~~لحالة التعليق. # ويؤخذ من هذا أن كلام القنية السابق مبني على خلاف الأظهر، وهو اعتبار ~~حالة وجود الشرط بقرينة التعليل بقوله لأنها ليست امرأته، وقت وجود الشرط ~~أما على ما هو الأظهر من اعتبار حالة التعليق فينبغي أن تطلق لأنها كانت ~~امرأته، ويدل على ترجيح اعتبار حالة التعليق ما ذكره بعده عن المحيط من ~~الفرعين PageV04P022 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والبطلان عنده لخروج المعلق عن الأهلية إلخ) قال في النهر أقول: ~~الظاهر أنه لزوال ملكه بدليل عتق مدبريه، وأمهات أولاده، ويلزم على ما ~~ادعاه أنه لو عاد ثانيا بعد الحكم بلحاقه، وهي في العدة، ووجد الشرط أن ~~يقع، وإطلاقهم بطلان التعليق يقتضي عدمه، وأيضا خروج المعلق من الأهلية لا ~~يوجب البطلان ألا ترى أنه لو علق عاقلا ثم جن فوجد الشرط حال جنونه وقع كما ~~مر (قوله باليمين لأن زوال الملك) الظاهر أن هنا كلمة قيد ساقطة من الناسخ، ~~والأصل قيد باليمين لأن إلخ لكن فيه نظر لأن قوله أمرك بيدك ليس بيمين بدون ~~تعليق، وإذا كان معلقا لا يزول الأمر بزوال الملك كما هو صريح عبارة الفتح ~~المذكورة. PageV04P023 ### | [منحة الخالق] # (قوله طلقت الشابة في الحال) حاصله أنه ما دامتا حيتين لا يقع شيء، وإن ~~ماتت واحدة منهما تكون الباقية أطولهما حياة، ولا ينظر إلى السن كما في ~~التتارخانية عن اليتيمة قال وأنشد لنا شعرا # وإن حياة المرء بعد عدوه ... ولو ساعة من عمره لكثير PageV04P024 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد جزم به في القنية) ذكر فيها من باب التفويض ما نصه ع إن غبت ~~عشرة أيام، ولم تصل إليك النفقة فالأمر بيدك ثم اختلفا بعد مضيها في وصول ~~النفقة فالقول للمرأة ص مثله م على العكس. اه. # والرمز الأول للعيون والثاني للأصل والثالث للمنتقى (قوله لكن صحح في ~~الخلاصة والبزازية إلخ) قال الرملي ms0967 جزم هذا الشارح في فتاواه بما يقتضيه ~~كلام أصحاب المتون، والشروح لأنها الكتب الموضوعة لنقل المذهب كما لا يخفى ~~كذا ذكر في منح الغفار، وأقول: قال في الفيض للكركي، والأصح أنه لا يكون ~~القول قوله. اه. # وأنت على علم بأن المطلق يحمل على المقيد فيحمل إطلاق المتون على ما إذا ~~لم يتضمن دعوى إيصال مال فتأمل، وفي فصول الأسروشني، ويكون القول قولها، ~~وهو الأصح، وفي جامع الفصولين ذكر ثلاثة أقوال في المسألة، وجعل الثالث ~~رامزا للذخيرة أن القول قولها في عدم الوصول إليها، والقول قوله في حق ~~الطلاق، وأقول: هذا القول عندي، وسط، والحاصل أن في المسألة كلاما كثيرا، ~~وقد كتبنا أيضا شيئا على جامع الفصولين فليتأمل اه. # وما اختاره المحشي هو ما عليه المتون كما لا يخفى لكن ما ذكره من أن ~~الأقوال ثلاثة لا وجه له لأن صاحب جامع الفصولين ذكر القول الأول أنه يصدق ~~الزوج لأنه ينكر الحكم ثم ذكر القول الثاني أنه لا يصدق ثم ذكر كلام ~~الذخيرة، ولا يخفى أن القول الأول معناه أن القول للزوج في حق الطلاق لا في ~~حق وصول النفقة إليه بدليل التعليل بقوله لأنه ينكر الحكم أي حكم التعليق، ~~وهو الحنث بوجود الشرط أما كون القول له في وصول النفقة إليها أيضا فلا وجه ~~له أصلا لأنها منكرة، والقول قول المنكر، ولا سيما إذا علق على عدم أداء ~~الدين لدائنه في، وقت كذا فإنه لا يمكن أن يقال القول للحالف في الأداء كما ~~لا يخفى على من له أدنى إلمام فعلم بهذا أن ما في الذخيرة تفصيل، وبيان ~~لهذا القول لا قول ثالث، وهذا هو القول الذي ذكر المؤلف أنه ظاهر المتون، ~~وأفتى به في فتاواه لكن أخر كلاما هنا يفيد ترجيح القول الآخر بناء على ما ~~قاله العلامة قاسم من أن التصحيح الصريح أقوى من الالتزامي، وعلى ما قاله ~~البرهان الحلبي في شرح المنية من أنه لو صرح بعض الأئمة بقيد لم يذكر غيره ~~ما يخالفه يجب الأخذ به ms0968 تأمل. # (قوله كما قدمناه في فصل الأمر باليد) عبارته هناك، وإن ادعى وصول النفقة ~~إليها، وادعت حصول الشرط قيل القول له لأنه ينكر الوقوع لكن لا يثبت وصول ~~النفقة إليها، والأصح أن القول قولها في هذا، وفي كل موضع يدعي إيفاء حق، ~~وهي تنكر PageV04P026 ### | [منحة الخالق] # (قوله فيثبت كلا الأمرين إلخ) أقول: رأيت في نسختي القنية من هذا المحل ~~مكتوبا على هامشها ما نصه هذا خلاف رواية الفصول فإنه قال لا تسمع البينة ~~في هذا، والقول قول الزوج مع اليمين تأمل جدا اه. # ما رأيته أقول: وهذا هو الذي يظهر لأنهما اتفقا على أصل الحلف، واختلفا ~~في القيد، وهو من غير ذنب، والزوج يدعي وجود القيد، وهي تنكره فكأنه يدعي ~~بذلك عدم وقوع الطلاق، وهي تدعي وقوعه فالقول له، ويؤيده ما سيأتي عند قول ~~المصنف، ولا في أنت طالق إن شاء الله حيث قال ويشمل ما إذا ادعى الاستثناء، ~~وأنكرته فإن القول قوله وكذا في دعوى الشرط. # (قوله وبالطهر، وبقولها طهرت في حله) كذا فيما رأيناه من النسخ، والظاهر ~~أن الواو في قوله، وبقولها زائدة من قلم الناسخ لأن المعنى، وكما قبل ~~إخبارها PageV04P027 ### | [منحة الخالق] # بالطهر بقولها طهرت في حل الجماع (قوله والوجه ظاهر من الشرح) قال فيه، ~~والأصل فيه أن حيض جميعهن شرط لوقوع الطلاق عليهن، ولم تطلق واحدة منهن حتى ~~ترى جميعهن الحيض، وإن حاضت بعضهن يكون ذلك بعض العلة، وهي لا يثبت بها ~~الحكم فإن قلن جميعا قد حضنا لا يثبت حيض كل واحدة منهن إلا في حقها، ولا ~~يثبت في حق غيرها إلا أن يصدقهن فيثبت في حق الجميع، وإن صدق البعض، وكذب ~~البعض ينظر فإن كانت المكذبة واحدة طلقت هي وحدها لتمام الشرط في حقها لأن ~~قولها مقبول في حق نفسها، وقد صدق غيرها فتم الشرط فيها، ولا يطلق غيرها ~~لأن المكذبة لا يقبل قولها في حق غيرها فلم يتم الشرط في حق غيرها، وإن كذب ~~أكثر من واحدة لم تطلق واحدة منهن لأن كل ms0969 واحدة من المكذبات لم يثبت حيضها ~~إلا في حق نفسها فكان الموجود بعض العلة، ولا تطلق واحدة منهن حتى يصدق ~~غيرها جميعا (قوله لأنه ثبت في حق المصدقة) أي لأن الحيض ثبت في حق المصدقة ~~دون حيض صواحبها فإنه لم يثبت في حقها لتكذيبهن بل ثبت حيضهن في حقهن فقط ~~(قوله ثم اعلم أن الموقع على الضرة إلخ) قال الرملي لا ينافيه ما تقدم من ~~قوله. # وما لا يعلم إلا منها إلخ إذ ذاك فيما إذا أشكل أمرها، وذا فيما لم يشكل ~~بأن أخبرت في، وقت عدتها المعروفة لزوجها وضرتها، وشوهد الدم منها بحيث لم ~~يبق شك تأمل PageV04P028 ### | [منحة الخالق] # (قوله قلت بينهما فرق) قال في النهر، وقد يفرق بينهما بأن إيلام الضرب ~~القائم بها دليل ظاهر على كذبها بخلاف مجرد محبة العذاب فإنه لا دليل فيه ~~على التيقن بكذبها (قوله وقوله: وإن كنا نتيقن بكذبها ممنوع) مقتضى كلامه ~~تسليم ما في الهداية فكان عليه أن يقول، وقوله كما لو قال إن كنت تحبيني ~~إلخ ممنوع تأمل PageV04P029 ### | [منحة الخالق] # (قوله لو قال أنت طالق إن لم تكن أمك تهوى ذلك إلخ) قال الرملي فقد علم ~~من هذه الفروع أنه إن علق بفعل الغير لا يصدق ذلك الغير عليه سواء كان مما ~~لا يعلم إلا منه أم لا، ولا بد من تصديق الزوج فهما أو البينة فيما يثبت ~~بها من الأمر الذي يعلم تأمل (قوله وظاهره أنه لا يمين عليها) أقره عليه في ~~النهر، وهذا في القضاء ظاهر، وأما في الديانة فينبغي التفرقة بين الحيض ~~والمحبة لأن تعلق الطلاق بإخبارها إنما هو في المحبة أما في الحيض فلا، ~~ويدل عليه ما مر من أنها إن كانت كاذبة في الإخبار تطلق في التعليق ~~بالمحبة، وفي التعليق بالحيض لا تطلق فيما بينه وبين الله تعالى إلى آخر ما ~~مر فتدبر، وفي حواشي مسكين نقل الحموي عن رمز المقدسي أن عليها اليمين ~~بالإجماع إذا ليس هذا من المواضع المستثناة من قولهم كل من قبل ms0970 قوله فعليه ~~اليمين. اه. # قلت، ولا يخفى ما فيه كيف، وقد مر أن الشرع جعلها أمينة فيما تخبر به عن ~~الحيض، والطهر، وإن المنظور إليه شرعا في حقها الإخبار به، وكذا ما يأتي من ~~أنها لو أخبرت ثم رجعت لا يرتفع الطلاق فإن هذا كالصريح فيما ذكره المؤلف ~~نعم يقيد في الحيض بالقضاء لا الديانة لما علمت تأمل PageV04P030 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم قالت كان الطهر قبل الدم عشرة أيام) أي فلا يكون هذا الدم حيضا ~~لأن أقل الطهر الفاصل بين الحيضتين خمسة عشر يوما، وقوله بخلافه بعد ~~إقرارها برؤية الدم أي إذا قالت رأيت الدم، ولم تقل حضت ثم قالت كان الطهر ~~عشرة أيام فإنها تصدق لأن قولها رأيت الدم ليس إقرارا بالحيض فلم يكن ذلك ~~رجوعا عن إقرارها (قوله وفي الثاني نظر إلخ) قال في النهر الظاهر أنه محمول ~~على ما إذا لم تكن مدخولا بها، وعليه فلا إشكال PageV04P031 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولكن إذا طهرت يقع) ظاهره أنه لا يحتاج إلى الإخبار ثانيا حالة ~~الطهر لكن في التتارخانية عن الذخيرة عن الجامع، ولا يقع الطلاق إلا إذا ~~أخبرت عند الطهر بعد انقضاء هذه الحيضة فحينئذ يقع الطلاق لإخبارها عما هو ~~شرط وقوع الطلاق حال قيامها (قوله لا تصدق حتى تحيض) أي، ولا يتوقف على ~~الطهر لأن الكلام فيما إذا قال لها إذا حضت بخلاف ما مر فإنها إذا أخبرت ~~بحيضتها الثانية لا يقبل حتى تطهر لأنها مصورة فيما إذا قال إذا حضت حيضة، ~~وهي اسم للكاملة تأمل (قوله بخلاف ما إذا قدم أو مات) الظاهر أن ما زائدة ~~أو فيه سقط، والأصل بخلاف ما إذا قال إذا قدم أو مات فليراجع PageV04P032 ### | [منحة الخالق ] # (قوله وقع الثلاث تنزيها وثنتين قضاء) قال في الفتح لأن الغلام إن كان ~~أولا أو ثانيا تطلق ثلاثا واحدة به وثنتين بالجارية الأولى لأن العدة لا ~~تنقضي ما بقي في البطن ولد، وإن كان آخرا يقع ثنتان بالجارية الأولى، ولا ~~يقع بالثانية شيء لأن اليمين بالجارية ms0971 انحلت بالأولى، ولا يقع بالغلام شيء ~~لأنه حال انقضاء العدة، وتردد بين ثلاث وثنتين فيحكم بالأقل قضاء، وبالأكثر ~~تنزها (قوله وقعت واحدة قضاء، وثلاث تنزها) قال في الفتح لأنه إن كان ~~الغلامان أولا وقعت واحدة بأولهما، ولا يقع بالثاني شيء، ولا بالجارية ~~الأخيرة لانقضاء العدة، وإن كان الجارية أولا أو وسطا وقع ثنتان بها، ~~وواحدة بالغلام بعدها أو قبلها فتردد بين ثلاث، وواحدة (قوله: ولا يقع ~~الطلاق ما لم تلد) قال بعض الفضلاء ظاهره أن الطلاق يقع عقب الولادة مع أن ~~الطلاق معلق بالحبل لا بالولادة، وتعليقه بالحبل يقتضي وقوعه بمجرد حصول ~~الحبل بعد اليمين إلا إذا ولدت لأكثر من سنتين من وقت اليمين فشرطناه به ~~فإذا ولدت ظهر أن الطلاق قد وقع من أول الحبل كما تقدم في مسألة استمرار ~~الدم، ويدل على هذا قوله PageV04P033 ### | [منحة الخالق] # فالمستحب أن لا يطأها إلا باستبراء لتصور حدوث الحبل. # (قوله فلا ينافي اشتراطه وقت التعليق) أي في صورة ما إذا لم يكن مضافا ~~إلى الملك (قوله ولا الشرط الثاني) عطف على قوله لا يمكن أن يجعل الشرطان ~~شرطا واحدا PageV04P034 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقيدنا بكون الأمرين تعلق الطلاق بهما) أي حيث قال في صدر ~~المقولة، وأراد من الشرطين أمرين يتعلق إلخ (قوله واعتراض الكمال على ~~الشارح إلخ) قال في النهر دعواه أي المؤلف أن الشارح لم يجعله من تعدد ~~الشرط كما فهمه في فتح القدير سهو، وذلك أنه قال بعد ذكر كلام المصنف يعني ~~إذا كان الشرط ذا وصفين إلخ، وهو ظاهر في أن هذا من تعدد الشرطين، وكان ~~العذر للشارح أنه لا يصح أن يراد كل شرطين لما يرد عليه ما إذا، وسط الجزاء ~~فإنه حينئذ يشترط الملك لأولهما بخلاف كل شرط ذي وصفين فإن اشتراط الملك ~~لآخره صحيح فتدبر. اه. # ويدل عليه أن المؤلف ذكر أولا أن المراد بالشرطين أمران يتعلق الطلاق ~~بهما، ولا يقع بأحدهما سواء كانا شرطين حقيقة أو لا فقد أدخل بهذا التعميم ~~مسألة الكلام في كلام المصنف ms0972 فما في الشرح مبني عليه فقول المؤلف لا من ~~قبيل تعدد الشرط فيه نظر لمخالفته لما مهده نفسه، وأما اعتراض الكمال على ~~الشارح فهو مبني على اعتبار حقيقة الشرط كما يظهر من مراجعة كلامه (قوله ~~لأنه عطف الاسم على الفعل) فيه نظر فتأمل PageV04P036 ### | [منحة الخالق] # (قوله قلت الأولى أن يعود إلى الطلاق) قال في النهر لا يخفى أن إضافة ~~المصدر إلى فاعله هي الأصل (قوله وفي فتح القدير، وأورد إلخ) هذا وارد على ~~قوله فلو طلقها ثنتين ثم عادت إليه بعد زوج آخر إلخ فكان المناسب ذكره هناك PageV04P037 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأن دوامه على ذلك فوق الخلوة بعد العقد) قال في النهر، وهذا يشكل ~~على ما مر إذ قد جعل لآخر هذا الفعل الواحد حكم على حدة. اه. # وأجاب بعضهم بأن ما مر مبني على ما هو المذهب عند محمد، وما هنا رواية ~~كما يفيده التعبير بعن. اه. # والظاهر سقوط الإشكال من أصله لأن اعتبار آخر الفعل هنا من جهة كونه خلوة ~~فأوجبت المهر، ولا يمكن اعتبار ذلك فيما مر لإيجاب الحد PageV04P039 ### | [منحة الخالق] # (قوله وصوابه إن عنى الرجعي يقع إلخ) قال في النهر أقول: بل الصواب ما في ~~القنية وذلك أن معنى كلامه أنت طالق أحد هذين وبهذا لا يكون الرجعي لغوا ~~وإن نواه بخلاف ما إذا نوى البائن وأما البائن فليس لغوا على كل حال اه. # قال بعض الفضلاء، وأنا أقول: الحق ما في البحر لأنه إذا نوى الرجعي فجملة ~~أنت طالق تفيده فكأن قوله رجعيا أو بائنا الذي هو بمعنى أحد هذين لغوا ~~بخلاف ما إذا نوى البائن فإن تلك الجملة لا تفيده فلم يكن قوله رجعيا أو ~~بائنا لغوا فإن قلت لما نوى البائن كان قوله رجعيا لغوا إذ كان يكفيه أن ~~يقول أنت طالق بائنا. # قلت هو تركيب صحيح لغة وشرعا كما في إحدى امرأتي طالق وحيث كان مقصوده ~~البائن وكان قوله أنت طالق غير مفيد للبائن فهو مخير بين أن يقول أنت طالق ~~رجعيا ms0973 أو بائنا وينوي البائن وبين أن يقول أنت طالق بائنا. قوله كقوله يا ~~طالق يا زانية فالاستثناء على الكل قال الرملي هنا غلط ولعله بعد قوله ~~فالاستثناء عليه وإن كان لا يجب به حد ولا يقع به طلاق فالاستثناء على الكل ~~إلخ ولم أجد هذا في نسخ البحر التي عندي، ولا في نسخ البزازية ولا بد منه ~~اه. # قلت وكذلك قوله وكذا أنت طالق يا صبية صوابه ولو قال أنت إلخ ويوضح ~~الأمر، عبارة التتارخانية ونصها وفي نوادر بشر بن الوليد عن أبي يوسف إذا ~~قال لها أنت طالق يا زانية ثلاثا إن شاء الله فالاستثناء على الآخر وهو ~~القذف ويقع الطلاق وكذلك إذا قال لها أنت طالق يا طالق إن شاء الله تعالى ~~ولو قال أنت طالق يا خبيثة إن شاء الله فالاستثناء على الكل ولا يقع الطلاق ~~كأنه قال يا فلانة وذكر ثمة أصلا فقال المذكور في آخر الكلام إذا كان يقع ~~به طلاق أو يجب به حد فالاستثناء عليه نحو قوله يا زانية ويا طالق وإن كان ~~لا يجب به حد ولا يقع به طلاق فالاستثناء على الكل وذلك نحو قوله يا خبيثة ~~انتهت. # واعلم أنا كتبنا أوائل فصل الطلاق قبل الدخول عن شرح التلخيص ما ملخصه أن ~~قوله يا زانية إن تخلل بين الشرط والجزاء أو بين الإيجاب والاستثناء لم يكن ~~قذفا في الأصح وإن تقدم أو تأخر كان قذفا وعن أبي يوسف لا يعد المتخلل ~~فاصلا فيقع الطلاق للحال ويجب اللعان وعن محمد يتعلق الطلاق ويجب اللعان ~~وجه ظاهر الرواية أن يا زانية وإن كان جزاء إلا أن المراد منه النفي دون ~~التحقيق ولأنه نداء للإعلام فلا يفصل فيتعلق الطلاق فكذا القذف بالأولى ~~لقربه فقد ظهر أن ما في البزازية والتتارخانية خلاف ظاهر الرواية، وعبارة ~~متن التلخيص قدمها المؤلف أول باب التعليق (قوله وذكر في النوادر خلافا إلى ~~قوله انتهى) قال الرملي هو بجملته منقول الخانية عن النوادر فقوله: وعليه ~~الاعتماد من كلام النوادر لا ms0974 من كلام الخانية اه. PageV04P040 ### | [منحة الخالق] # وكتب قبله أقول: وحيثما وقع خلاف وترجيح لكل من القولين فالواجب الرجوع ~~إلى ظاهر الرواية لأن ما عداها ليس مذهبا لأصحابنا، وأيضا كما غلب الفساد ~~في الرجال غلب في النساء فقد تكون كارهة له فتطلب الخلاص منه فتفتري عليه ~~فيفتي المفتي بظاهر الرواية الذي هو المذهب، ويفوض باطن الأمر إلى الله ~~تعالى فتأمل وأنصف من نفسك (قوله أو ما شاء الله) قال في النهر اعلم أن عدم ~~الوقوع في ما شاء الله مسلم بتقدير كون ما مصدرية ظرفية لا ما إذا قدرت ~~موصولا اسميا أي الذي شاء الله تعالى من الواقع واحدة أو ثنتين أو ثلاثة، ~~ولا شك في أنت طالق المذكور هنا فصار كقوله أنت طالق كيف شئت كذا في الفتح، ~~ولكنه إنما يتم بتقدير إرادة المقدار الذي شاء الله تعالى، وليس بمتعين ~~لجواز أن يراد الطلاق الذي شاء الله تعالى، ومشيئته لا تعلم فلم يقع إذ ~~العصمة ثابتة بيقين فلا تزول بالشك. # (قوله إلا في قوله طالق في علم الله) قال في الفتح لأن في بمعنى الشرط ~~فيكون تعليقا بما لا يتوقف عليه فلا يقع إلا في العلم لأنه يذكر للمعلوم، ~~وهو واقع، ولأنه لا يصح نفيه عنه تعالى بحال فكان تعليقا بأمر موجود فيكون ~~تنجيزا، ولا يلزمه القدرة لأن المراد منها هنا التقدير، وقد يقدر شيئا، وقد ~~لا يقدره حتى إذا أراد حقيقة قدرته تعالى يقع في الحال كذا في الكافي، ~~والأوجه أن يراد العلم على مفهومه، وإذا كان في علمه تعالى أنها طالق فهو ~~فرع تحقق طلاقها، وكذا نقول القدرة على مفهومها، ولا يقع لأن معنى أنت طالق ~~في قدرة الله إن في قدرته تعالى وقوعه، وذلك لا يستلزم سبق تحققه يقال ~~للفاسد الحال في قدرة الله صلاحه مع عدم تحققه في الحال، وفيه أيضا أي في ~~الكافي، وإن أضاف إلى العبد بفي كان تمليكا في الأربع الأول، وما بمعناه من ~~الهوى، والرؤية تعليقا في الستة الأواخر، ولا يخفى أن ms0975 ما ذكره في التنجيز ~~بقوله في علم الله يأتي في قوله في إرادته ومحبته ورضاه فيلزم الوقوع بخلاف ~~توجيهنا (قوله وإن أتى بالباء إلخ) قال في النهر الحاصل أن هذه المسألة ~~أعني ما إذا لم يعلق بأن علي ستين وجها، وذلك أن كل واحد من هذه الألفاظ ~~العشرة إما أن يضاف إلى الله تعالى أو إلى العبد، وكل وجه على ثلاثة لأنه ~~إما أن يكون بالباء أو اللام أو بفي اه. # وإذا ضربت هذه الستون في الأحوال الأربعة الآتية، وهي ما إذا تلفظ ~~بالطلاق والاستثناء أو كتبها أو كتب الأول فقط أو بالعكس بلغت مائتين ~~وأربعين، وبضم إن إلى الحروف الثلاثة تبلغ ثلاثمائة وعشرين، وربما بلغت ~~أضعاف ذلك باعتبار PageV04P041 ### | [منحة الخالق] # تقديم المشيئة أو تأخيرها، وغير ذلك (قوله لكونه إبطالا) قال الرملي هو ~~علة لصحة المشيئة مع تقديمها، وعدم الإيتان بالفاء، وقوله: وعليه الفتوى أي ~~على صحة المشيئة، وعدم الطلاق لا على عكسه الذي هو الوقوع، وعدم صحتها تأمل ~~(قوله وعليه الفتوى كما في الخانية) كأنه عزاه إلى الخانية مجاراة لصاحب ~~الفتح، وإلا فسيذكر قريبا أن القول بعدم الوقوع الذي عليه الفتوى مبني على ~~أنه تعليق لا إبطال. # (قوله هذا ما يقتضيه ما في المتن) أي متن المجمع قال في النهر يأباه قوله ~~وهما تطليقا إذ مقابلة التعليق بالتطليق تقتضي عدم الوقوع على الأول، ~~والوقوع على الثاني فنسبة صاحب الفتح الغلط إلى شرح المجمع بقوله، وهو غلط ~~فاجتنبه الظاهر أنه واقع في المتن أيضا اه. ملخصا. # يعني: أن المتبادر من عبارة المجمع هو ما ذكر شارحه من أنه عند أبي يوسف ~~تعليق فلا يقع، وعندهما تطليق فيقع منجزا لعدم صحة التعليق بسبب إسقاط ~~الفاء، ولا يخفى أن صاحب المجمع حيث شرح متنه بذلك دل على أنه مراده لأن ~~صاحب الدار أدرى، ومثله في شرح درر البحار فإنه صرح أولا بأن أبا يوسف ~~يجعله تعليقا لأن المبطل لما اتصل بالإيجاب أبطل حكمه ثم قال وجعلاه تنجيزا ~~لأنه لما انتفى رابط الجملتين، ms0976 وهو الفاء هنا بقي قوله أنت طالق منجزا إلخ، ~~وقال في التتارخانية، وإن ذكر الطلاق بدون حرف الفاء بأن قال إن شاء الله ~~أنت طالق فهذا استثناء صحيح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وفي الولوالجية، ~~وبه نأخذ، وفي المحيط، وقال محمد هذا استثناء منقطع والطلاق واقع في ~~القضاء، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى إن كان أراد به الاستثناء، وذكر ~~الخلاف على هذا الوجه في القدوري، وفي الخانية لا تطلق في قول أبي يوسف، ~~وتطلق في قول محمد، والفتوى على قول أبي يوسف. اه. # قلت: وقد ذكر في الخانية قبل هذا في أوائل باب التعليق عكس ذلك حيث قال ~~وثمرة الاختلاف تظهر في مسائل منها هذه، ومنها لو قال إن شاء الله أنت طالق ~~وقع الطلاق في قول أبي يوسف لأن الشرط إذا تقدم على الجزاء لا يتعلق الطلاق ~~إلا بحروف الجزاء فإنه لو قال لامرأته إن دخلت الدار أنت طالق يكون تنجيزا، ~~وعلى قول محمد يصح الاستثناء تقدم أو تأخر لأن عنده الاستثناء إبطال، وليس ~~بتعليق فيصح على كل حال اه. # (قوله وليس كذلك لما صرح به قاضي خان إلخ) أنت خبير بأن ما ذكره موافق ~~لقوله فظاهره أن الفتوى على عدم الوقوع إلخ فلا معنى للرد هنا فكان الأصوب ~~أن يقول لما صرح به في البزازية إلخ PageV04P042 ### | [منحة الخالق] # (قوله فقد ظهر بهذا أن أبا يوسف قائل بأنها يمين إلخ) قال في النهر أقول: ~~أنت خبير بأن مقتضى الإبطال المقابل للتعليق عدم الوقوع فيما إذا قدم ~~المشيئة فقوله في الفتح إلا أنه عزى إليه الإبطال أي المومي إليه بعدم ~~الوقوع لا خصوص هذا اللفظ كما توهمه في البحر فجزم بأنه سهو، ولا يصح أن ~~يخرج هذا على القول بالتعليق إذ لا يعرف ثبوته مع عدم الرابط فتعين أن يخرج ~~على الإبطال فعليك أبدا بالتدبر في كلام هذا الإمام مخافة أن تزل بك ~~الأقدام، وما في البزازية من أن الفتوى على قول الثاني من الحنث فيما إذا ~~حلف ms0977 لا يحلف مخرج على التعليق، وقد علمت أن بعض مشايخنا نسبه إليه، وما ~~فيها أيضا أنت طالق إن شاء الله أنت طالق فالاستثناء ينصرف إلى الأول، ويقع ~~الثاني، وقال زفر لا يقع شيء، وكذا أنت طالق ثلاثا إن شاء الله أنت طالق ~~وقعت واحدة في الحال مبني على كل من القولين أعني التعليق والإبطال، وهذا ~~لأن الجملة الثانية منقطعة عن الأولى، وتوهم في البحر بناء على ما سبق له ~~من أنه يصح أن يوجد التعليق مع عدم الرابط، ولا يقع فقال ينبغي أن تكون ~~الفتوى على قول زفر - رحمه الله تعالى - لما مر من عدم الوقوع في إن شاء ~~الله أنت طالق، وأنت قد علمت ما هو الواقع. # (قوله ولكن فيه إشكال إلخ) قال الرملي جوابه أن المقصود منه إعدام الحكم ~~لا التعليق، وفي الإعدام لا يحتاج إلى حرف الجزاء بخلاف قوله إن دخلت الدار ~~فأنت طالق لأن المقصود منه التعليق فلذلك افترقا، وقد فرق بذلك في ~~الولوالجية في الفصل الثلاثين في الاستثناء فراجعه إن شئت، وما تقدم عن ~~قاضي خان من قوله لكونه إبطالا صريح في الفرق أيضا. اه. # وعلى هذا فالإبطال مرادف للتعبير بالتعليق لأن المراد بالتعليق بالمشيئة ~~إبطال الإيجاب السابق لكونه تعليقا على غير معلوم الثبوت، وبه يصح ما قاله ~~في الفتح من نسبة الإبطال إلى ما في الخانية عن أبي يوسف (قوله وينبغي أن ~~يكون المفتى به قول زفر إلخ) قال الرملي هذا من كلامه لا من كلام البزازي، ~~ولا دلالة له فيما استدل لأنه فيما لو اقتصر على جزاء واحد كقوله إن شاء ~~الله تعالى أنت طالق، ولا كذلك هنا، ويظهر الفرق للمتأمل ثم رأيت صاحب ~~النهر أتى بمثل ما ذكرته فلله تعالى الحمد والمنة PageV04P043 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي المحيط، ولو حرك لسانه بالاستثناء إلخ) قال الرملي، وفي ~~الولوالجية، وإذا حرك لسانه بالاستثناء صح إذا تكلم بالحروف سواء كان ~~مسموعا أو لم يكن، وذكر في بعض المواضع أنه لا يعتبر الاستثناء ما لم يكن ~~مسموعا ms0978 اه. ففيه إشارة إلى أرجحية الأول تأمل اه. # لكن صحح في البدائع ما ذكره الهندواني، وهو الموافق لما ذكروه في الصلاة. # (قوله فتعارضا صورة) قال الرملي أي نفيا وإثبانا، وقوله ثم ترجح الثاني ~~أي النفي، وقوله فيحكم أن المراد بالأول أي الذي هو العشرة، وقوله ما سواه ~~أي ما سوى المستثنى الذي هو الثلاثة (قوله فقال: والخامس ما يؤدي إلى تصحيح ~~بعض الاستثناء) كان عليه أن يقول بعض المستثنى منه، وليس ما نقله عبارة ~~الخانية بل هي هكذا، والخامس إبطال البعض كما لو قال إلخ PageV04P044 ### | [منحة الخالق] # (قوله تمامه في البزازية) كأنه يشير إلى ما قدمه المؤلف عنها قبيل الطلاق ~~قبل الدخول من الأصل في الوصف فإنه إما أن يكون وصفا يليق بالمستثنى أو ~~بالمستثنى منه أو بهما، وأنه تارة يكون وصفا أصليا، وتارة يكون زائدا، وقد ~~ذكر ما يتفرع عليه هناك فراجعه، وذكره صاحب النهر هنا، وهو الأنسب. PageV04P045 ### | [منحة الخالق] ### | [باب طلاق المريض] # (قوله وزاد في فتح القدير أن لا تقدر إلخ) قال في النهر، ومقتضى الأول ~~أنها لو قدرت على نحو الطبخ دون صعود السطح لم تكن مريضة، وهو الظاهر (قوله ~~وقد علم من كلامهم أنه لا يجوز إلخ) قال في النهر فيه نظر لأن الشارع حيث ~~رد عليه قصده لم يكن آتيا إلا بصورة الإبطال لا بحقيقته فتدبر. اه. # وقد يقال لو لم يكن ذلك القصد محظورا لم يرده عليه الشارع كمن قتل مورثه ~~(قوله أطلق الرجعي ليفيد إلخ) قال في النهر، وعندي أنه كان ينبغي حذف ~~الرجعي من هذا الباب لأنها فيه ترث، ولو طلقها في الصحة ما بقيت العدة ~~بخلاف البائن فإنها لا ترثه إلا إذا كان في المرض، وقد أحسن القدوري في ~~اقتصاره على البائن، ولم أر من نبه على هذا (قوله، وذكر في جامع الفصولين ~~خلافا فيه) ، وذلك حيث قال وسئل عمن أكره على التطليق في مرضه ثم مات قال ~~ترثه إذ الإكراه لا يؤثر في الطلاق بدليل وقوع طلاق المكره، ولا رواية ms0979 لهذا ~~في الكتب قال وقال بعض الفقهاء ينبغي أن لا ترثه للجبر إذ ذكر أنه لو أكره ~~على قتل مورثه فقتله يرثه لا المكره لو، وارثا، ولم يوجد منه القتل قال صط ~~بعد ذلك لا ترثه فإني وجدت رواية في الفرائض تدل على عدم الإرث. اه. # (قوله صار فارا بالبيان إلخ) قال في النهر، وعلى هذا فينبغي أنه لو حلف، ~~وهو صحيح لكنه حنث، وهو مريض فبينه في واحدة أنه يكون فارا أيضا، ولم أره ~~(قوله إن علم الزوج بكلام المولى كان فارا، وإلا فلا) ظاهر هذا PageV04P046 ### | [منحة الخالق] # أن الواقع عليها ثلاث طلقات في هذه الصورة إذ لا فرار في الرجعي ومقتضى ~~ما مر في التعليق، ويأتي أيضا أول باب الرجعة من أنه لو قال لزوجته الأمة ~~إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أعتقها مولاها فدخلت وقع ثنتان، ويملك ~~الرجعة أن يكون الواقع هنا أيضا ثنتين فليتأمل. # (قوله لأن المبطل للإرث إجازته) قال في النهر وأنت خبير بأن هذا لا يجدي ~~نفعا فيما إذا كان الطلاق في مرضه إذ دليل الرضا فيه قائم. اه. # وفيه نظر لأنها إنما رضيت بطلاق غير مبطل لحقها، ولا يلزم منه رضاها بما ~~يبطله، وعبارة جامع الفصولين، وليس هذا كطلاق سؤالها إذ لم ترض بعمل المبطل ~~إذ قولها طلقت نفسي لم يكن مبطلا بل يتوقف على إجازته فإذا أجاز في مرضه ~~فكأنه أنشأ الطلاق ففر. اه. # (قوله فخرج ما لو أكرهت على سؤالها الطلاق إلخ) قال في النهر، وعرف منه ~~أنه لو جامعها ابنه مكرهة فإنها ترث. اه. # ورده بعض الفضلاء بما يأتي آخر الباب عن البدائع من أن الفرقة لو وقعت ~~بتقبيل ابن الزوج لا ترث مطاوعة كانت أو لا اه. # فالجماع أولى ثم رأيت المسألة في جامع الفصولين، ونصه جامعها ابن مريض ~~مكرهة لم ترثه إلا إن أمره الأب بذلك فينتقل فعل الابن إلى الأب في حق ~~الفرقة فيكون فارا PageV04P047 ### | [منحة الخالق] # (قوله فدخل ما لو قالت طلقني، ولم تزد عليه ms0980 إلخ) قال في جامع الفصولين ~~قالت له في مرضه طلقني فطلقها ثلاثا فمات في العدة ترثه إذ صار مبتدئا فلا ~~يبطل حقها في الإرث كقولها طلقني رجعيا فأبانها. اه. # (قوله وينبغي أن لا ميراث لها لرضاها بالبائن) هذا هو الظاهر، وهو مقتضى ~~إطلاق المصنف بقوله سابقا، وإن أبانها بأمرها كما أشار إليه في النهر لكن ~~ما في جامع الفصولين المذكور آنفا يفيد أنها ترث لأنه علل بقوله إذ صار ~~مبتدئا أي أوقع شيئا لم تطلبه فكأنه أوقع الثلاث ابتداء بدون طلب تأمل. # (قوله واندفع به ما ذكره السروجي إلخ) أي آخذا من مسألة الطلاق الآتية ~~قريبا عن الذخيرة كما في النهر (قوله وقد رده في فتح القدير بوجه آخر إلخ) ~~قال في النهر وأنت خبير بأن اعتزالها عنه في مرضه الذي هو زمان للرحمة، ~~والشفقة ظاهر أيضا في خصومته، والإيصاء لها بالأكثر قد يكون طمعا في إبراء ~~ذمته، وتذكيرا بسبق مودته، وقد قرر في العدة عند قول صاحب الهداية، ~~ومشايخنا يعني مشايخ بخارى سمرقند يفتون في الطلاق أن ابتداءها من وقت ~~الإقرار نفيا للتهمة والمواضعة اه. # يعني: فلا يصح إقرار المريض لها بالدين أو ليتزوج أختها أو أربعا سواها، ~~وإذا كان مخالفة هذا الحكم بهذه التهمة فينبغي أن يتحرى به محال التهمة، ~~والناس الذين هم مظانها، ولذا فصل السغدي حيث قال ما ذكر محمد من ابتدائها ~~من وقت الطلاق محمول على ما إذا كانا متفرقين من الوقت الذي أسند الطلاق ~~إليه أما إذا كانا مجتمعين فالكذب في كلامه ظاهر فلا يصدقان في الإسناد. ~~اه . # وهذا كما ترى ظاهر في تحكيم الحال، وإذا ثبت التهمة، وكان ابتداؤها من ~~وقت الإقرار على ما عليه الفتوى فينبغي أن لا تقبل الشهادة، ولا يجوز دفع ~~الزكاة لها أيضا قلت والحاصل أن الذين قالوا إن الفتوى على أن العدة تعتبر ~~من وقت الإقرار إنما قالوا ذلك لاتهام الزوجين بالمواضعة. # أما الذين اعتبروها من وقت الطلاق فإنما قالوا ذلك حيث لم تظهر تهمة يدل ~~على ذلك ms0981 ما في تصحيح الشيخ قاسم حيث قال في الهداية، ومشايخنا يفتون PageV04P049 ### | [منحة الخالق] # في الطلاق بأن ابتداءها من وقت الإقرار نفيا لتهمة المواضعة يعني أن ~~مشايخ بخارى وسمرقند يفتون بأن من أقر بطلاق سابق، وصدقته الزوجة، وهما من ~~مظان التهمة لا يصدقان في الإسناد، ويكون ابتداء العدة من وقت الإقرار، ولا ~~نفقة، ولا سكنى للزوجة لتصديقها قال الإمام أبو علي السغدي ما ذكر محمد من ~~أن ابتداء العدة من وقت الطلاق محمول على ما إذا كانا متفرقين من الوقت ~~الذي أسند الطلاق إليه أما إذا كانا مجتمعين فالكذب في كلامهما ظاهر فلا ~~يصدقان في الإسناد اه. # كلام الشيخ قاسم، وبه ظهر أنه لا يفتي بأن ابتداء العدة من وقت الطلاق أو ~~من وقت الإقرار حتى يحكم الحال فإن رأى المفتي التهمة ظاهرة أفتى بالثاني، ~~وإلا أفتى بالأول، وهذا ما قاله السروجي من أنه ينبغي تحكيم الحال نعم ما ~~ذكره السروجي من شهادة الخصومة بقصد التهمة غير ظاهر، ولذا بحث معه المحقق ~~ابن الهمام في ذلك ثم لا يخفى أن الإفتاء بكون العدة من وقت الإقرار حيث ~~ظهرت التهمة، وإنما هو في حق الوصية لكي لا تأخذ أكثر من ميراثها، ولا يلزم ~~اعتبارها من وقت الإقرار في حق سائر الأحكام، ولذا لم تجب لها نفقة، ولا ~~سكنى، وليس ذلك إلا بناء على وجوب العدة من وقت الطلاق فكذا يعتبر وجوبها ~~من وقت الطلاق فيما لا تهمة فيه كالشهادة ودفع الزكاة لما علمت من التصريح ~~سابقا بأنه لا عادة في المواضعة في هذه الأشياء. # (قوله بخلاف غلبة خوف الهلاك) أي فإنها تكون في المبارزة لمن هو فوقه أو ~~مثله فلذا كان الأولى أن يقال من يخاف PageV04P050 ### | [منحة الخالق] # عليه الهلاك غالبا، وكذا أطلق المصنف قوله ومن بارز رجلا إذ لو كان ~~المعتبر كون الهلاك غالبا لقيده بكونه أقوى منه، وما ذكره المؤلف مأخوذ من ~~الفتح، وهذا يقتضي أن الأولى أن لا يقيد المبارز بكونه أقوى منه كما فعل ~~المصنف خلافا لما مشى ms0982 عليه في التنوير نعم ذكر في النهر أن بعضهم قيد به ~~بناء على اعتبار غلبة الهلاك (قوله وأشار بقوله إن مات إلخ) قال في النهر ~~وفي قوله إن مات في ذلك الوجه أو قتل عليه دون أن يقول بذلك الوجه دلالة ~~أنه لا فرق بين أن يموت بهذا السبب أو سبب آخر، ولذا قال في الأصل مريض ~~صاحب فراش أبان امرأته ثم قتل ورثته، وما في البحر من أن تلاطم الأمواج ~~قيده الإسبيجابي أن يموت من ذلك الموج أما لو سكن ثم مات لا ترث مما لا ~~حاجة إليه لأنه في هذه الحالة لم يمت في ذلك الوجه بخلاف ما لو قدم للقتل ~~بسبب من الأسباب المتقدمة ثم خلي سبيله ثم قتل أو مات فإنه مات في ذلك ~~الوجه اه. # قلت: وفيه نظر فإنه لو قتل بعدما خلي سبيله لم يمت في ذلك الوجه فإن ~~الوجه المشار إليه هو كونه قدم للقتل، وهو حالة غلبة الهلاك، وبعدما خلي ~~سبيله زالت تلك فصار بمنزلة ما إذا سكن الموج ثم مات، ولكن ما ذكره في ~~النهر والبحر تبعا فيه فتح القدير، ويخالفه ما في البدائع حيث قال ولو أعيد ~~المخرج للقتل إلى الحبس أو رجع المبارز PageV04P051 ### | [منحة الخالق] # بعد المبارزة إلى الصف أو سكن الموج صار في حكم الصحيح كالمريض إذا برئ ~~من مرضه. اه. # (قوله وفيه نظر لأنها لما زالت لم يبق لها تعليق بماله) أقول: إن كانت ~~زالت بالكلية ثم عادت فهذا ظاهر. # أما إذا كانت ذات نوبة فإنها إذا جاءت نوبتها يعلم أنها لم تزل لكن قد ~~علمت مما مر أن المريض هو الذي يعجز عن القيام بمصالحه، ويفهم منه أنه إذا ~~صار يقدر عليها زال مرضه فإن كان هذا المحموم عاجزا عنها فهو مريض، وإلا ~~فلا نعم يشكل ما إذا عجز في يوم النوبة، وقدر في غيره، والظاهر أن هذا هو ~~مراد ذلك القائل، وأنه أراد بأن الثانية تجعل عين الأولى أنه بالمعاودة علم ~~أنها لم تزل فتجعل ms0983 حمى واحدة، ولعل مراد صاحب المعراج أنه يجعل في يوم ~~النوبة مريضا، وفي غير يومها غير مريض فكل نوبة عجز فيها ثم قدر بعدها زال ~~حكمها فإذا جاءت نوبة أخرى عاد مريضا فيعطى حكمه إن مات فيها فإذا قدر زال ~~حكمها، وهكذا، ونظيره الحامل إذا أخذها الطلق صارت مريضة إن اتصل به الموت ~~فإذا سكن ثم جاء طلق آخر فقد زال الحكم الأول، وهكذا إلى أن يأخذها طلق ~~يتصل به الموت كما مر فتأمل (قوله وإن في البائن) عطف على قوله إنه لا بد ~~أن يكون المرض PageV04P052 ### | [منحة الخالق] # باب الرجعة) . PageV04P053 ### | [منحة الخالق] # (قوله ومراده أن لا يكون بائنا) قال الرملي لا حاجة إلى هذا مع قوله ~~استدامة القائم لأن البائن ليس فيه ملك قائم من كل وجه، والكلام في الرجعي ~~لا في البائن فتأمل فقد غفل أكثرهم في هذا المحل (قوله والثنتان في الأمة ~~كالثلاث) مبتدأ وخبر (قوله ورددتك) قال في النهر اشترط في بعض المواضع ذكر ~~الصلة بأن يقول إلى أو إلى نكاحي أو إلى عصمتي قال في الفتح وهو حسن إذ ~~مطلقه يستعمل في ضد القبول PageV04P054 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهل يستعار لفظ الرجعة للنكاح) أقول: قدم المؤلف في النكاح أنه ~~ينعقد بقوله لمبانته راجعتك بكذا (قوله فإنها مكروهة بالفعل) قال الرملي ~~الظاهر أن الكراهة هنا تنزيهية كما يشير إليه كلام هذا الشارح الآتي في شرح ~~قوله والطلاق الرجعي لا يحرم الوطء. اه. # قلت ويدل عليه قوله في الفتح، والمستحب أن يراجعها بالقول. PageV04P055 ### | [منحة الخالق] # (قوله لما عرف في الأشياء الستة) بل التسعة، وهي الرجعة، والنكاح، ~~والفيء، والاستيلاد، والرق، والنسب، والولاء، والحد، واللعان لكن الفتوى ~~على التحليف في السبعة الأولى، وهو قولهما كما سيأتي في كتاب الدعوى. # (قوله والفرق بينها وبين الأولى) المراد بالأولى المذكورة في المتن، وهي ~~ما إذا قال بعد العدة راجعتك فيها، ولم تصدقه فإن القول لها من غير يمين PageV04P056 ### | [منحة الخالق] # (قوله وظاهره أن القاطع للرجعة الانقطاع إلخ) قال في النهر ودل كلامه أي ms0984 ~~المصنف أن هذا فيمن تخاطب بالغسل، والصلاة أما الكتابية فبمجرد الانقطاع ~~لما دون العشرة تنقطع رجعتها لعدم خطابها، وينبغي أن تكون المجنونة ~~والمعتوهة كذلك، ولقائل أن يقول اشتراط الغسل بعد الانقطاع لتمام العادة ~~قبل العشرة يرده الدليل، وهو قوله تعالى {ثلاثة قروء} [البقرة: 228] لخلوه ~~عن اشتراطه، وإن أجيب بأن تيقن الانقطاع منتف لغرض أنه ليس أكثر الحيض، ~~واحتمال عود الدم دفع بأن هذا الاغتسال الزائد لا يجدي قطع هذا الاحتمال لا ~~في الواقع، ولا شرعا لأنها لو اغتسلت ثم عاد الدم، ولم يجاوز العشرة كان له ~~الرجعة بعد أن قلنا انقطعت الرجعة فكان الحال موقوفا على عدم العود بعد ~~الغسل كما هو كذلك قبله، ولو راجعها بعد هذا الغسل الذي قلنا إن به تنقطع ~~الرجعة ثم عاودها، ولم يجاوز العشرة صحت رجعته، وكذا الكلام في التيمم فليس ~~جواب المسألة في الحقيقة إلا مقيدا هكذا إذا انقطع لأقل من عشرة، ولم ~~يعاودها أو عاودها، ولم يتجاوزها ظهر انقطاع الرجعة من وقت الانقطاع ~~لانقضاء العدة إذ ذاك حتى لو كانت تزوجت قبل الغسل ظهر صحته، وإن عاودها ~~الدم، ولم يجاوز فالأحكام المذكورة بالعكس كذا في فتح القدير قال في البحر ~~وهذا أعني صحة الرجعة والنكاح فيما إذا عاودها الدم فيما دون العشرة كذا ~~أفاده في فتح القدير بحثا، وهو وإن خالفه ظاهر المتون لكن المعنى يساعده. ~~اه. # وأنت قد علمت بأن البحث ليس إلا في اشتراط الغسل فقط، ولا نسلم المخالفة ~~لظاهر المتون لأنه لو عاودها تبين عدم انقطاعه، والله تعالى الموفق اه. # ولا يخفى عليك أن البحث في اشتراط الغسل يؤدي إلى صحة النكاح بعد ~~الانقطاع للأقل قبل الغسل، وكذا يؤدي إلى صحة الرجعة، وعدم صحة النكاح لو ~~اغتسلت ثم عاودها، ولم يجاوز بل كل ذلك موجود في كلام الفتح فما معنى الرد ~~على المؤلف في النقل ثم إن قول المتن، ولأقل لا حتى تغتسل يفيد أنها لو لم ~~تغتسل لا تنقطع الرجعة، وإن لم يعاودها الدم، وكذا يفيد عدم صحة ms0985 تزوجها قبل ~~الغسل، وبحث صاحب الفتح بخلاف هذا كما لا يخفى، وقوله قال في البحر وهذا ~~أعني صحة الرجعة والنكاح إلخ الظاهر أن فيه سقطا، والأصل وعدم صحة النكاح ~~تأمل بقي أن ظاهر كلام المتن هنا أن الاغتسال فيما لو انقطع لأقل من العشرة ~~يقطع الرجعة، ولو كان لدون العادة، وظاهر صدر عبارة الفتح السابقة تخصيصه ~~بالعادة، وذكر المؤلف في باب الحيض ما نصه وفي الخلاصة إذا انقطع دم المرأة ~~دون عادتها المعروفة في حيض أو نفاس اغتسلت حتى تخاف فوت الصلاة وصلت ~~واجتنب زوجها قربانها احتياطا حتى تأتي على عادتها لكن تصوم رمضان احتياطا، ~~ولو كانت هذه الحيضة هي الثالثة من العدة انقطعت الرجعة احتياطا، ولا تتزوج ~~بزوج آخر احتياطا فإن تزوجها رجل إن لم يعاودها الدم جاز، وإن عاودها إن ~~كان في العشرة، ولم يزد على العشرة فسد نكاح الثاني، وكذا صاحب الاستبراء ~~يجتنبها احتياطا اه. # قال في فتح القدير ومفهوم التقييد أنه إذا زاد لا يفسد، ومراده إذا كان ~~العود بعد انقضاء العادة أما قبلها فيفسد، وإن زاد لأن الزيادة توجب الرد ~~إلى العادة، والفرض أنه عاودها فيها فظهر أن النكاح PageV04P057 ### | [منحة الخالق] # قبل انقضاء الحيضة اه. # كلام المؤلف هناك (قوله لأن حل قربان الزوج لها غير متوقف عليها إلخ) ~~مخالف لما مر تصحيحه في الطهارة، وعبارة المؤلف هناك فالحاصل أن التيمم لا ~~يوجب حل وطئها، وانقطاع الرجعة، وحلها للأزواج إلا بالصلاة على الصحيح من ~~المذهب، ونقل تصحيحه عن المبسوط وأنه عند الكل ثم قال لكن قال الإسبيجابي، ~~وأجمعوا أنه يقربها زوجها، وإن لم تصل، ولا تتزوج زوجا آخر ما لم تصل، وفي ~~انقطاع الرجعة الخلاف PageV04P058 ### | [منحة الخالق] # (قوله فاندفع ما اعترض به صدر الشريعة إلخ) رده المقدسي في شرحه فإنه قال ~~بعدما نقل كلام الصدر وهذا تحقيق بالقبول حقيق، وقول من رده بأن الحمل يثبت ~~قبل الوضع، ويثبت النسب به قبله مردود أما ما استدل به في باب العيب فرواية ~~ضعيفة عن محمد أنه يرد بشهادة ms0986 المرأة بالعيب، وعن أبي يوسف روايتان أظهرهما ~~أنه إنما يقبل قولهما للخصومة لا للرد. # وأما في باب ثبوت النسب من قولهم الحمل الظاهر فإنما يثبت النسب بالفراش، ~~والولادة بقول المرأة، والخلاف هنا معروف أن أبا حنيفة - رحمه الله - يقول ~~إذا جحد الزوج ولادة المعتدة لا يثبت إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين إلا ~~أن يكون الحمل ظاهرا فيثبت معه بشهادة المرأة، وهي القابلة فليس في هذا أن ~~الحبل يثبت، وإنما ظهوره يؤيد شهادة المرأة، وأما ثبوته فمتوقف على الولادة ~~كما نص عليه في المبسوط فيما لو قال إن حبلت فطالق فقال لو وطئها مرة ~~فالأفضل أن لا يقربها ثم قال إن أتت بولد بعد قوله المذكور لأكثر من سنتين ~~يقع الطلاق، وتنقضي العدة بالولد فلم يثبته إلا بالولادة على الوجه ~~المخصوص، وظهوره لا يسمى ثبوتا، ولا يترتب عليه ما يتوقف على الثبوت اه. PageV04P059 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو مكروه من جهتين) أي من جهة كونها بالفعل، ومن جهة كونها بدون ~~إشهاد، ونظر في الأولى في الشرنبلالية بأن الكلام في المطلقة رجعيا، ولا ~~يحرم وطؤها فالنظر مثله بل أولى لأنه يكون مقدما عليه اه. # نعم يظهر ذلك فيما إذا لم يرد رجعتها، وليس كلام المؤلف فيه، ويدل عليه ~~ما مر قبيل قوله والإشهاد مندوب من قوله وفي المحيط قال أبو يوسف ويكره ~~التقبيل، واللمس بغير شهوة إذا لم يرد الرجعة (قوله وقد صرح بالإطلاق في ~~الولوالجية) أقول: الذي رأيته فيها ما نصه، ويكره أن يراها متجردة إن لم ~~يرد الرجعة لأنه ربما يأتي بشيء يصير به مراجعا ثم يطلقها فتطول العدة ~~عليها فإن كان من شأنه أن لا يراجعها فأحسن ذلك أن يعلمها بدخوله عليها ~~بالتنحنح وخفق النعل كي تتأهب لدخوله كي لا يقع بصره على فرجها فيصير ~~مراجعا لها ثم يطلقها، وكذا إن كان من شأنه أن يراجعها فالأحسن أن يعلمها ~~كي لا يصير مراجعا بغير شهود، وكذا يكره التقبيل واللمس بغير شهوة اه. # فما نسبه إليها من التصريح بالإطلاق ليس ms0987 موجودا كما رأيت، وأما قوله ~~ويكره التقبيل واللمس بغير شهوة فهو فيما إذا لم يرد مراجعتها أيضا صرح به ~~في البدائع. PageV04P060 ### | [منحة الخالق] # فصل فيما تحل به المطلقة) . # (قوله وشمل ما إذا طلقها أزواج) يوجد قبل هذا في بعض النسخ ما نصه وفي ~~المعراج معزيا إلى الروضة للشافعية لو وطئها فلا حد عليه، وإن كان عالما ~~بالتحريم، وفيه وجه ضعيف لا يجب التعزير إن كان جاهلا أو يعتقد إباحته، ~~وإلا فيجب، ولو وطئها، ولم يراجعها يجب مهر المثل، ولو راجعها فالنص وجوب ~~مهر المثل، وفي الروضة أيضا قال الشافعي إنها زوجته في خمس مواضع من كتاب ~~الله في آية الميراث والإيلاء والظهار واللعان والطلاق وعدة الوفاة، وكذا ~~في عدم اشتراط الولي في الرجعة وعدم اشتراط لفظة النكاح والتزويج ورضاها ~~عند الطلاق اه ما يوجد، ولا محل له هنا (قوله إلا إن انتعش، وعمل) قال في ~~الشرنبلالية، والصواب أنه يحلها كذا في شرح الزاهدي (قوله وأراد بالمراهق) ~~قال الرملي وفي شرح النافع للمصنف إذا جامعها المراهق قبل البلوغ فلا بد أن ~~يطلقها بعد البلوغ لأن الطلاق منه قبل البلوغ غير واقع ذكره في جامع ~~الفتاوى PageV04P061 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي القنية المحلل إذا أولج إلخ) قال في النهر وكأنه ضعيف لما في ~~الشرح يشترط أن يكون الإيلاج موجبا للغسل، وهذا ليس كذلك ففي طهارة المحيط، ~~لو أتى امرأة إلخ (قوله ودخل في قوله لا بملك يمين ثلاث صور) ذكر في النهر ~~أن دخول الثانية والثالثة فيه أبعد من البعيد اه. # لأن قول المصنف لا المبانة حتى يطأها غيره معناه لا ينكح المبانة حتى ~~يطأها غيره فالمغيا عدم النكاح، والذي في المسألتين عدم الوطء بملك اليمين ~~نعم لو قال المصنف لا ينكح المبانة، ولا يطؤها بملك اليمين حتى يطأها غيره ~~إلخ لصح ذلك فساوى قوله تعالى {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} ~~[البقرة: 230] حيث جعل غاية لعدم الحل الشامل لما إذا كان بنكاح أو ملك ~~يمين (قوله لا تحل له ms0988 بوطئه حتى تتزوج بغيره) لعل الصواب لا تحل له بملكه ~~قال في البدائع وكذا إن اشتراها الزوج قبل أن تنكح زوجا غيره لم تحل بملك ~~اليمين اه. # وعبارة الفتح لو طلقها ثنتين، وهي أمة ثم ملكها أو ثلاثا لحرة فارتدت، ~~ولحقت ثم ظهر على الدار فملكها لا يحل له وطؤها بملك اليمين حتى يزوجها ~~فيدخل بها الزوج ثم يطلقها (قوله فإنه يرفع الأمر إلى شافعي إلخ) الذي حرره ~~ابن حجر في شرح المنهاج أن القاضي لا يقضي ببطلان النكاح بالنسبة إلى سقوط ~~التحليل لأنه حق الله تعالى، وإنما يحل PageV04P062 ### | [منحة الخالق] # للزوجين ذلك ديانة، وإذا علم بهما القاضي يفرق بينهما فحينئذ لا فائدة في ~~الرفع إليه # (قوله أي كره التزوج للثاني) الأصوب ما في حاشية مسكين عن الحموي معزيا ~~إلى الظهيرية أن الكراهة للأول، والثاني جميعا. اه. وهو مقتضى الحديث. PageV04P063 ### | [منحة الخالق] # باب الإيلاء) . # (قوله مع أن في كونه موليا اختلافا إلخ) جواب ثان قال في النهر وفي كل من ~~الجوابين نظر أما الأول فلا نسلم أنه أراد تعريف الحقيقي فقط إذ لو أراده ~~لذكر للثاني تعريفا فلما لم يذكره علمنا أنه أدرج القسمين تحت تعريفه بناء ~~على أن الحلف أعم من كونه بالله تعالى أو بمعناه، وأما الثاني فلأنه لو ~~أراد تعريف المتفق عليه لذكر ما يشق إذ الخلاف إنما هو فيما لا يشق كما ~~سيأتي اه. # وتأمل معنى قوله لذكر ما يشق إلخ، وفي شرح المقدسي ومن قال إن المقصود ~~تعريف الحقيقي دون المعنوي فقد تعسف فإن اليمين حقيقته الشرعية تشمل ~~التعليق على ما صرح به في الجامع الكبير وشروحه فتخصيصه بالقسم ثم إلحاق ~~التعليق به بعد دخوله أو لا عدول عن سواء الطريق (قوله وما إذا قال لأربع ~~نسوة) عطف على إيلاء الذمي، وأجاب في النهر عن الأول بحاصل ما نقله المؤلف ~~عن الكافي وكأنه سقط من نسخته حتى أجاب عنه بما هنا، وأجاب عن الثاني بقوله ~~وأما الثاني فأجاب عنه شراح الهداية بما حاصله أن الإيلاء ms0989 متعلق بمنع الحق ~~من المدة، وقد وجد فيكون موليا منهن، وعدم وجوب شيء لعدم الحنث لأنه بفعل ~~المحلوف عليه، وذلك بقربان جميعهن، والموجود قربان بعضهن قال في الفتح ~~وحاصل هذا تخصيص اطراد الأصل بما إذا حلف على واحدة بأدنى تأمل PageV04P065 ### | [منحة الخالق] # قوله لأغيظنك لأسوءنك) باللام في جواب القسم فيهما، وليست لا النافية كما ~~في نظائرهما. # (قوله حلف لا يقربها، وهي حائض) أي بأن قال والله لا أقربك، ولم يقيد ~~بمدة أما لو قال والله لا أقربك أربعة أشهر يكون موليا، وإن كانت حائضا كما ~~ذكره في الحواشي السعدية قال في النهر لأنه إذا قيد بأربعة أشهر يكون قرينة ~~على إضافة المنع إلى اليمين، وقيد الأول في الشرنبلالية بحثا بما إذا كان ~~عالما بحيضها، وقال بعضهم، وينبغي أن يكون النفاس كذلك هذا، وقد قرر ~~المقدسي المسألة في شرحه على خلاف ما هنا حيث قال بعد نقل كلام غاية البيان ~~أقول: الظاهر أن الجملة أعني، وهي حائض حال من مفعول يقربها لا من فاعل ~~حلف، وعلى هذا لو حلف لا يقربها، وهي محرمة أو صائمة فرضا كذلك لأن مدة ~~الحيض، ونحوها لا تدوم أربعة أشهر فلم يوجد شرطه، وقول من قال: وبهذا علم ~~أن الصريح، وإن كان لا يحتاج إلى نية لا يقع به لوجود صارف ظاهره أنه لما ~~كانت حائضا، وحلف كان حيضها مانعا من الوطء لا اليمين فإن أراد أن الأربعة ~~أشهر التي يمنع نفسه فيها تكون خالية من الحيض، ونحوه من الموانع فهذا لم ~~يقل به أحد، ولم يقيد بذلك في كلام أحد، وإنما المراد ما بينا اه. فليتأمل. # ثم رأيت في الولوالجية ما يشير إلى تأييد بحثه حيث قال ولو حلف لا ~~يقربها، وهي حائض لم يكن موليا لأنه منع نفسه عن قربانها في مدة الحيض، ~~وأنه أقل من أربعة أشهر اه. # نعم قوله فإن أراد إلخ غير وارد لأن الكلام فيما لم يقيد بمدة كما مر عن ~~سعدي وكذا هو كذلك في تصوير المسألة المنقولة عن ms0990 غاية البيان PageV04P066 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأنه لو قال والله لا يمس جلدي جلدك لا يكون موليا) يعني بلا نية ~~كما مر. PageV04P067 ### | [منحة الخالق] ### | [وطئ في مدة الإيلاء ] # (قوله وفي الظهيرية لو قال: والله لا أقربك أبدا إلخ) قال الرملي أشار - ~~رحمه الله تعالى - بنقله عنها إلى أن في المسألة قولين، وما فيها ضعيف، ~~والمختار ما في المتن (قوله والطلاق بالبر لا) أي لا يتعدد، وقوله لاتحاد ~~البر علة له PageV04P068 ### | [منحة الخالق] # (قوله فمصادرة كما في فتح القدير) ، ونصه، والمعنى الذي ذكره هو أن ~~المولى من لا يقدر على القربان في المدة إلا بشيء لزمه، وهذا ليس كذلك فرع ~~كون أقل المدة أربعة أشهر، وإلا فنحن لا نقول به إذا قلنا بعدم تقييد المدة ~~المحلوف عليها بها فإثبات كون الأقل أربعة أشهر به مصادرة (قوله وتمامه في ~~العناية) قال فيها فإن قيل فتوى ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - مخالف ~~لظاهر النص لأن الله تعالى قال {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} ~~[البقرة: 226] أطلق الإيلاء، وقيد التربص بمدة، وذلك يقتضي أن من آلى من ~~امرأته، ولو مدة يسيرة كيوم أو ساعة يلزمه {تربص أربعة أشهر} [البقرة: 226] ~~فالتقييد بمدة يكون زيادة على النص، وهي لا تجوز بفتوى ابن عباس فالجواب أن ~~فتوى ابن عباس وقع في المقدرات، والرأي لا مدخل له في المقدرات الشرعية ~~فكان مسموعا، ولم يرو عن أحد خلافه فيجعل تفسيرا للنص لا تقييدا أو تقديره، ~~والله تعالى أعلم للذين يؤلون من نسائهم أربعة أشهر تربص أربعة أشهر ترك ~~الأول بدلالة الثاني فكان من باب الاكتفاء. # (قوله ومثال الثالث كلما دخلت إلخ) في كثير من النسخ، ومثال الثاني، وهو ~~تحريف PageV04P069 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقوله وإلا لزم أن لا حلف عند الشرط الأول ممنوع إلخ) قال المقدسي ~~في شرحه قد خفي عليه أن مراد المحقق بالشرط ذاته أي نفس الدخول لا التلفظ ~~به # (قوله في مسألة الكتاب تتداخل المدتان) كذا في الفتح والظاهر أن الصواب ~~لا تتداخل كما دل عليه ms0991 ما قبله، وما بعده تأمل (قوله فلو قربها في الشهرين ~~الأولين إلخ) قال في النهر ولو قربها في الشهرين الأولين في مسألة الكتاب ~~لزمه كفارة واحدة، وما توارد عليه شراح الهداية من أنه يلزمه بالقربان ~~كفارتان قال في الفتح إنه خطأ لأنه لم يجتمع على شهرين يمينان بل على كل ~~شهرين يمين واحدة، وإذا كان لكل يمين مدة على حدة فلا تداخل بين المدتين ~~حتى تلزمه الكفارتان إلا أن يراد بالقربان في مدتيهما كذا في الحواشي ~~السعدية، وعندي أن هذا الحمل مما يجب المصير إليه عرف ذلك من تأمل قوله في ~~العناية، ويكون كلامه يمينين مستقلين يلزمه بالقربان كفارتان، ولك أن تجعل ~~أل في القربان للجنس (قوله: وقد يقال لا يلزم في الإيلاء إلخ) قال المقدسي ~~في شرحه النقض عليه يكفي في كونه يكون، ولو في بعض المواد فكيف، وهو ~~أكثرها، وما ذكره من خوف غيل، ونحوه أقل قليل لا يبنى على مثله حكم PageV04P070 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبين وصفه بقوله إلا يوما أقربك فيه إلخ) إنما لم يكن موليا لأنه ~~استثنى يوما منكرا فيصدق على كل يوم من أيام تلك السنة حقيقة فيمكنه ~~قربانها قبل مضي أربعة أشهر من غير شيء يلزمه (قوله وقيد بالاستثناء لأنه ~~لو قال إلخ) عبارة الولوالجية رجل قال لامرأته، والله لا أقربك سنة فمضى ~~الأربعة الأشهر فبانت ثم تزوجها، ومضى أربعة أشهر أخرى بانت أيضا فإن ~~تزوجها ثالثا لا يقع لأنه بقي من السنة بعد التزوج أقل من أربعة أشهر PageV04P071 ### | [منحة الخالق] # (قوله بخلاف فكل مملوك أملك حر) أي حيث يصير موليا عندهما خلافا لأبي ~~يوسف لأنه لا يمكنه القربان إلا بشيء يلزمه، ولا يمكنه دفع ذلك بالترك إذ ~~الملك قد يحصل من غير صنعه بالميراث، ولا يتمكن من رده، ولو أخر الجزاء بأن ~~قال إن قربتك كلما دخلت هذه الدار فأنت طالق كان موليا بعد الدخول لاعتراض ~~الشك على الشرط، وفي مثله تقدم الشرط المؤخر مع الجزاء على الشرط المقدم في ~~الذكر فصار تقديره ms0992 كلما دخلت هذه الدار فأنت طالق إن قربتك فيكون انعقاد ~~الإيلاء معلقا بالدخول فيكون الدخول قابلا أنت طالق إن قربتك فيكون موليا ~~كذا في شرح الفارسي (قوله ثم اشتراه، وباع الآخر أو قدم بيعه) لم أجد قوله ~~أو قدم بيعه في تلخيص الخلاطي ولا في شرحه، ولعلها عبارة تلخيص الشهيد قال ~~الفارسي رجل قال لامرأته إن قربتك فعبداي حران صار موليا فلو باع أحدهما ~~بطل الإيلاء في حقه لأنه لو كان منفردا، وباعه بطل الإيلاء كذلك هنا، وبقي ~~الإيلاء في حق الذي لم يبع لبقائه محلا للعتق فلو اشترى الذي باعه ثم باع ~~الآخر بطلت المدة الأولى، وانعقدت المدة من حين الشراء، وهذا لأن المولى من ~~لا يمكنه القربان إلا بشيء واحد يلزمه من أول المدة إلى آخرها، وإذا كان ~~إيجاد المانع شرطا لا يكون موليا إلا من وقت الشراء لفقد الشرط قبله إذ قبل ~~البيع يلزمه بالقربان عتقهما، وبعده عتق أحدهما، وهو الباقي، وبعد الشراء ~~عتق المشتري، وإنما يتحد المانع في جميع المدة من حين الشراء، وفيما إذا ~~قال فأحد هذين العبدين حر، والمسألة بحالها صار موليا من حين حلف لأن ~~المانع، وهو عتق أحدهما لم يتبدل لوجوده من أول المدة إلى آخرها اه. ملخصا ### | [الإيلاء من المبانة والأجنبية] # (قوله بخلاف العدة) فإنها إذا طلقت طلاقا بائنا ثم أعتقت لا تنقلب عدتها ~~عدة الحرائر، وفي الطلاق الرجعي تنقلب كذا في البدائع PageV04P072 ### | [منحة الخالق] # (قوله قال إن اشتريت جارية فهي حرة إلخ) كذا في النسخ، ولعلها تحريف، ~~والأصل إن تسريت # (قوله أو محبوسا) هذا على ما في شرح مختصر الكرخي للقدوري قال في الفتح ~~وصححه في البدائع قلت، وعبارة البدائع بعد نقل ما في شرح المختصر وذكر ~~القاضي في شرح مختصر الطحاوي أنه لو آلى من امرأته، وهي محبوسة أو هو محبوس ~~أو كان بينه وبين امرأته أقل من أربعة أشهر إلا أن العدو أو السلطان منعه ~~عن ذلك فإن فيأه لا يكون إلا بالفعل، ويمكن أن يوفق بين القولين ms0993 في الحبس ~~بأن يحمل ما ذكره القاضي على أن يقدر أحدهما على أن يصل إلى صاحبه في ~~السجن، والوجه في المنع من العدو أو السلطان نادر، وعلى شرف الزوال فكان ~~ملحقا بالعدم، والله تعالى أعلم انتهت، فقوله إذا لم يقدر على مجامعتها هو ~~توفيق البدائع بين القولين، ووفق المقدسي في شرحه بوجه آخر أخذا من قوله في ~~الفتح والحبس بحق لا يعتبر في الفيء باللسان، وبظلم يعتبر. # (قوله وشمل كلامه ما إذا كان قادرا إلخ) أي في أن فيأه الوطء، وقوله وما ~~إذا كان عاجزا وقته إلخ معطوف على قوله ما إذا كان قادرا ففي الصورتين لا ~~يكون فيؤه باللسان. # والحاصل أن شروط صحة الفيء باللسان ثلاثة العجز عند الوطء، ودوامه من وقت ~~الإيلاء إلى مضي المدة، وبه صرح في الملتقى وقيام النكاح وقت الفيء باللسان ~~كما تقدم عن البدائع PageV04P073 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفيه نظر إلخ) لا يخفى أن الطلاق يمين، ولذا قالوا يكره حلفه ~~بالطلاق فاليمين أعم من كون موجبها الكفارة أو الطلاق، والذي عليه العمل ~~والفتوى نوع خاص من هذه اليمين، وهو انصرافه إلى الطلاق، وأيضا فإن كونه ~~يمينا هو عرف أصلي، وكونه طلاقا عرف حادث، ولا شك أن كلام كل عاقد وحالف ~~ونحوه يحمل على عرفه كما ذكره في الأشباه، وحيث كان فيه عرف تكون حقيقته ~~غير مرادة فإرادة الكذب خلاف الظاهر فلا يصدق بها قضاء فالصواب حمله على ~~العرف، ولكن لما كان العرف الحادث إرادة الطلاق به، وكان هو المفتى به دون ~~العرف الأصلي قال في الفتح وهذا هو الصواب على ما عليه العمل والفتوى أي ~~العرف الحادث احترازا عن العرف الأصلي وهو إرادة الإيلاء فافهم PageV04P074 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقوله في فتح القدير لم يقع شيء سبق قلم) أجاب في النهر بأن قوله ~~لم يقع شيء أي بنيته، وإن وقع بلفظ أنت علي حرام واحدة بائنة فلا منافاة ~~بينه وبين قول غيره لم تصح نيته. # (قوله قيدنا بالقضاء إلخ) أقول: حيث التحق في العرف بالصريح لم ms0994 يحتج إلى ~~نية بل يحتاج إلى عدم نية الطلاق مما يحتمله لفظه كما لو نوى بأنت طالق عن ~~وثاق كما تقدم بيانه أول الطلاق (قوله قلت المتعارف به إيقاع البائن) أقول: ~~كان هذا متعارف زمانهم أما في زماننا فعامة من يحلف به العوام، وهم لا ~~يميزون بين البائن والرجعي فضلا عن أن يقصدوا به البائن فحيث كان بمنزلة ~~الصريح بسبب غلبة الاستعمال في الطلاق، وقلنا بوقوعه بلا نية للعرف ينبغي ~~وقوع الرجعي به فليتأمل، وقد يقال إنه، وإن صار في العرف صريحا لكن لفظه لا ~~يحتمل وقوع الرجعي لأن كونها حراما عليه يقتضي عدم حل قربانها، والرجعي لا ~~يحرم الوطء كما مر، ولا يجعل إيلاء لأنه تحريم مع قيام العقد، والعرف إرادة ~~الحرمة بالطلاق، ولا ينافي وقوع البائن به مع كونه صريحا لأن الصريح قد يقع ~~به البائن كتطليقة شديدة كما أن بعض الكنايات يقع بها الرجعي كاعتدي ~~واستبرئي رحمك، وأنت واحدة فليتأمل (قوله وفي فتح القدير وعندي أن الأشبه ~~إلخ) قال في النهر. # وأقول: هذا لا يتم في قوله أنت علي حرام مخاطبا لواحدة كما قال المصنف ~~وقول الشارح ولو كان له أربع نسوة، والمسألة بحالها يقع على كل واحدة طلقة ~~بائنة، وقيل تطلق واحدة منهن، وإليه البيان، وهو الأظهر، والأشبه يجب أن ~~يكون معناه، والمسألة بحالها يعني في التحريم لا بقيد أنت كما لا يخفى بل ~~في هذا يجب أن لا يقع إلا على المخاطبة. اه. # ومثله في منح الغفار من بحث الصريح والشرنبلالية وفي العزمية على الدرر ~~والغرر ولعل مراد الزيلعي بكون المسألة بحالها هو أن يكون الحرام عنده ~~طلاقا، وأما كون المسألة في تلك الصورة على أن يقال أنت علي حرام فليس ~~بداخل في ذلك فإن ما يقتضيه صحة المساق هو أن تكون العبارة هاهنا امرأتي ~~علي حرام إذ لا مساغ لأن يقال لأربع نسوة أنت علي حرام، ولا تتأتى صحة ~~القولين المذكورين إلا على ما قررنا اه. # لكن في قوله أن تكون العبارة هاهنا امرأتي ms0995 علي حرام PageV04P075 ### | [منحة الخالق] # نظر، والظاهر إبداله بحلال الله أو حلال المسلمين لما ذكره المؤلف هنا عن ~~الفتاوى من أن قوله امرأتي طالق، وله أكثر من واحدة لا يقع إلا على واحدة، ~~ولم يحكوا في هذا خلافا بل ظاهر قوله بخلاف الصريح أنها اتفاقية كما ذكره ~~في منح الغفار رادا على الدرر في ذكره التصحيح في الصريح أيضا، وحينئذ فلا ~~فرق فيما يظهر بين امرأتي طالق وبين امرأتي علي حرام في كونه لا يشمل غير ~~واحدة فيما لو كانت له أكثر إلا أن يوجد نقل بخلافه فيتبع فجعل العزمية محل ~~الخلاف امرأتي حرام في كونه يقع على الكل أو على واحدة غير ظاهر فالحاصل أن ~~المخرج من محل النزاع أنت علي حرام كما مر وامرأتي علي حرام فتأمل وراجع ~~وانظر في تعليل الفتح يتقوى عندك ما قلنا . # (قوله ويوجد في بعض النسخ) أقول: يؤيد النسخة الثانية ما سيذكره المصنف ~~متنا في الأيمان كل حل عليه حرام فهو على الطعام والشراب والفتوى على أنه ~~تبين امرأته من غير نية قال المؤلف هناك في شرحه لغلبة الاستعمال كذا في ~~الهداية وإن لم تكن له امرأة ذكر في النهاية معزيا إلى النوازل أنه تجب ~~عليه الكفارة اه. # يعني: إن أكل أو شرب لانصرافه عند عدم الزوجة إلى الطعام والشراب لا كما ~~يفهم من ظاهر العبارة اه. كلام المؤلف هناك. # وبه علم أن قول المصنف هنا أنت علي حرام إيلاء إن نوى التحريم إلى آخره ~~ما ذكره من التفصيل خاص بما إذا كان بلفظ غير عام أما اللفظ العام مثل كل ~~حل عليه حرام فهو على الطعام والشراب أو على البينونة فقط (قوله وإذا كان ~~له امرأة وقت الحلف إلى قوله فلا ينقلب طلاقا) أقول: هكذا عبارة البزازية ~~كما رأيته في نسختي، والظاهر أن في عبارة البزازية سقطا يدل عليه ما سيذكره ~~المؤلف في الأيمان عن الظهيرية ونصه وإن كانت له امرأة وقت اليمين فماتت ~~قبل الشرط أو بانت لا إلى عدة ثم باشر ms0996 الشرط لا تلزمه الكفارة لأن يمينه ~~انصرف إلى الطلاق وقت وجودها، وإن لم تكن له امرأة وقت اليمين ثم تزوج ~~امرأة ثم باشر الشرط اختلفوا فيه قال الفقيه أبو جعفر تبين المتزوجة. # وقال غيره لا تبين، وبه أخذ الفقيه أبو الليث، وعليه الفتوى لأن يمينه ~~جعل يمينا بالله تعالى وقت وجودها فلا يكون طلاقا بعد ذلك. اه. ومثله في ~~الخانية PageV04P076 ### | [منحة الخالق] ### | [باب الخلع] # ترك المؤلف من عبارة المتن قوله هو الفصل من النكاح، ولعله ساقط من نسخته ~~(قوله ويرد عليه أيضا) أي على ما في الفتح قال في النهر من تأمل قوله في ~~الفتح الطلاق على ما ليس هو الخلع بل في حكمه لا مطلقا، وإلا لجرى فيه ~~الخلاف في أنه فسخ، وفي سقوط المهر علم أن المباراة من ألفاظ الخلع، وأما ~~الخلع بلفظ البيع والشراء فلا يرد لأنه يرى ما في الخانية. اه. # ونقل في حاشية مسكين عن شيخه أن هذه العبارة غير موجودة في خط صاحب النهر ~~والموجود فيه وأقول: لا حاجة إلى ما زيد إذ المباراة ليست خلعا بل كالخلع ~~في حكمه على ما ستعرفه. اه. # (قوله لكن يحتاج إلى الفرق إلخ) أقول: الفرق ظاهر، وهو أن الخلع بعد ~~الخلع لم يصح لأن البائن لا يلحق البائن أما الطلاق بمال بعد الخلع إنما صح ~~لأنها بالخلع بانت منه، والطلاق بمال لا يفيد البينونة لحصولها قبله، ~~والمال إنما يلزم بمقابلة ملكها نفسها فإذا كانت مالكة نفسها بالخلع لم ~~يلزم المال لعدم ما يقتضي لزومه فيقع بالطلاق الرجعي فقط لعدم لزوم المال، ~~والرجعي يلحق البائن بخلاف ما إذا طلقها بمال ثم خلعها فإنه يلزم المال، ~~ولا يصح الخلع لأنها بانت منه بالطلاق ### | [الخلع تطليقة بائنة] # (قوله قيل ينفذ، وقيل لا) قال في الشرنبلالية إن قضاة هذا الزمان ليس لهم ~~إلا القضاء بالصحيح من المذهب، وهو كونه بائنا اه. # قال في حاشية مسكين وذكر في ديباجة الدر المختار نقلا عن الشيخ قاسم في ~~تصحيحه أن الحكم والإفتاء بالقول المرجوح ms0997 جهل وخرق للإجماع، وأن الخلاف خاص ~~بالقاضي المجتهد، وأما المقلد فلا ينفذ قضاؤه بخلاف مذهبه أصلا كما في ~~القنية ولا سيما في زماننا فإن السلطان ينص في منشوره على نهيه عن القضاء ~~بالأقوال الضعيفة PageV04P077 ### | [منحة الخالق] # فكيف بخلاف مذهبه فيكون معزولا بالنسبة لغير المعتمد من مذهبه فلا ينفذ ~~قضاؤه فيه وينقض كما بسط في قضاء الفتح والبحر والنهر فكان ما في البحر هنا ~~من قوله. # والظاهر النفاذ خلاف المعتمد. اه. # ولا يخفى ما فيه فإن مراد المؤلف أنه لو قضى به قاض يرى كونه فسخا ~~كالحنبلي ينفذ قضاؤه لكونه في فصل مجتهد فيه ليس مما خالف كتابا، ولا سنة ~~مشهورة، ولا إجماعا، وإذا رفع لحنفي أمضاه أما لو كان واحدا مما ذكر فإنه ~~ينقضه لعدم نفاذ القضاء فيها كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى في محله ~~(قوله ادعى الاستثناء إلخ) هذا كالاستثناء من قوله إلا إذا ظهر ما ذكرنا ~~إلخ. # وحاصله أن دعواه الاستثناء مقبولة إلا إذا ذكر في عقد الخلع البدل فإن ~~التصريح بذكر البدل قرينة على قصد الخلع فلا يصدق في دعوى إبطاله ~~بالاستثناء إلا إذا ادعى أن ما قبضه ليس بدل الخلع بل هو حق آخر كدين أو ~~وديعة فتقبل حينئذ دعواه الاستثناء لانتفاء القرينة لأنه إذا كان القول ~~قوله فيما قبضه لم يبق الخلع ببدل لكن فيه أن القرينة على قصد الخلع هي ذكر ~~البدل في عقد الخلع لا قبضه بعده فإذا ذكر البدل ثم قبض منها مالا ثم ادعى ~~الاستثناء، وادعى أن ما قبضه حق آخر غير البدل لم تنتف قرينة قصد الخلع فلا ~~تصح دعواه الاستثناء، ويبقى عقد الخلع ببدل فلا تقبل دعواه أن ما قبضه حق ~~آخر لأنه حيث بقي البدل يكون القول للمرأة في أن ما دفعته بدل الخلع لا ~~غيره لأن القول للملك، وحينئذ فلم يبق فرق بين دعوى الاستثناء، وعدمها حيث ~~يكون القول للمرأة في الصورتين، وما ذكره المؤلف مذكور بعينه في جامع ~~الفصولين لكنه قال في آخره وفيه ms0998 نظر، ولم يبين وجهه، ولعل ما ذكرناه هو ~~مراد صاحب الفصولين بالنظر، والله سبحانه أعلم (قوله بخلاف ما إذا لم يدع ~~الاستثناء إلخ) ذكر في البزازية عقب قوله والقول لها ما نصه دفعت بدل ~~الخلع، وزعم الزوج أنه قبضه بجهة أخرى أفتى الإمام ظهير الدين أن القول له، ~~وقيل لها لأنها المملكة. # (قوله فيتوقف على النية أو مذاكرة الطلاق إلخ) سيأتي عند قوله ويسقط ~~الخلع، والمباراة إلخ أن المشايخ لم يشترطوا النية في الخلع لغلبة ~~الاستعمال، ولأن PageV04P078 ### | [منحة الخالق] # الغالب كونه بعد مذاكرة الطلاق إلخ فتأمل (قوله كل طلاق وقع بشرط إلخ) في ~~التتارخانية عن الخانية رجل قال لامرأته إذا دخلت الدار فقد خلعتك على ألف ~~فدخلت الدار يقع الطلاق بألف يريد به إذا قبلت عند الدخول. اه. # (قوله وفي القنية في الباب المعقود إلى قوله آخرها) أي آخر القنية وهو ~~مذكور آخر الأبواب كلها هذا، وقد نقل الرملي عنها زيادة على ما ذكره المؤلف ~~هنا برمز اسنع دبس أن الواقع فيها رجعي ويبرأ الزوج لاتفاقهما على الرجعي، ~~ومقابلته بالمال لا تغيره إلى أن قال ثم أجاب عن مسألة الزيادات فراجعه اه. # قلت قد راجعت النسخة التي عندي فلم أر فيها زيادة على ما ذكره المؤلف هنا ~~عنها، وكذا راجعت غير ذلك الباب من مظان المسألة فلم أجد ذلك فلعل نسخته ~~فيها تلك الزيادة، والله تعالى أعلم ثم رأيت في ذلك آخر الحاوي لصاحب ~~القنية حيث قال اسنع دبس، والواقع فيها رجعي، ويبرأ الزوج لاتفاقهما ~~وتراضيهما على وقوع الطلاق رجعيا، ومقابلته بالمال بعدما كان موصوفا ~~بالرجعي لا بغيره. # وذكر المصدر للتأكيد كما لو قال أنت طالق طلاقا واحدا فالواقع به رجعي، ~~وإن لم يصفه بالرجعية، ولم يتفقا عليها، وعند اتفاقهما ورضاهما بالرجعية ~~وتوصيفه بها بالطريق الأولى أن الواقع فيه رجعي، ولما كان الواقع به رجعيا ~~فمن ضرورته الإبراء، وأما مسألة الزيادات فهي فيما إذا كانت المرأة طالبة ~~منه طلقتين بائنتين بألف فتغير مقابلة المال ما وصفه الزوج من الرجعي إلى ms0999 ~~ما طلبته من البائن لأنها لم ترض بلزوم الألف مع بقاء النكاح فيلغو ما وصفه ~~به بمقابلته، ولأن الباء تصحب الأعواض، والعوض يستلزم المعوض، ولو وقع ~~رجعيا يلغو معنى الباء للغو المعوض، وهو غير جائز لاستلزام وجود العوض، وهو ~~لزوم الألف وجود المعوض، وهو انصرام النكاح PageV04P079 ### | [منحة الخالق] # من بينهما فيلغو ما وصفه الزوج بمقابلة المال فتقعان باثنين اه. # (قوله فالألف مقابل بهما) مخالف للمسألة الآتية قريبا في قوله أنت طالق ~~الساعة واحدة أملك الرجعة إلخ فإنه جعل فيها المال في مقابل الثانية فقط، ~~وهذا هو الموافق للقاعدة الآتية عن الفتح عند قول المتن أنت كذا بألف من ~~قوله الأصل أنه متى ذكر طلاقين، وذكر عقيبهما ما لا يكون مقابلا بهما إلا ~~إذا وصف الأول بما ينافي وجوب المال فيكون مقابلا بالثاني فقط، وقدم تفاريع ~~هذه المسألة في باب إضافة الطلاق، وأنها على وجوه عشرة (قوله وغدا أخرى ~~بالألف) أي إن تزوجها قبل مجيء الغد، وإلا تقع غدا أخرى بغير شيء لأنه شرط ~~وجوب المال في الثانية لم يوجد، وهو زوال الملك عنها بها لزوال الملك ~~بالأولى لكونها بائنة ذخيرة (قوله فقبلت انصرف البدل إليهما) قال في النهر ~~وفي الزيادات ولزمها المال والذخيرة نص في أنهما بائنتان (قوله فالبدل ~~ينصرف إليهما) فيكون كل تطليقة بخمسمائة فيكونان بائنتين فتقع في الحال ~~واحدة بنصف الألف، وغدا أخرى مجانا إلا أن يتزوجها قبل مجيء الغد فتقع ~~الثانية غدا بنصف الألف، وإنما انصرف البدل إليهما لأنه لا بد من إلغاء ~~الوصف أو البدل، وإلغاء المنافي أولى لأنه ذكر أولا، وذكر البدل آخرا، ~~والآخر يكون ناسخا للأول، ولو قال أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة أو ~~بائنة بغير شيء، وغدا أخرى بألف ينصرف البدل إلى الثانية لأنه قرن بالأولى ~~وصفا منافيا للبدل، ولو قال أنت طالق الساعة واحدة، وغدا أخرى أملك الرجعة ~~بألف ينصرف إليهما لأنه قرن بالثانية وصفا منافيا للبدل فينصرف البدل إلى ~~التطليقتين كذا في الذخيرة من الفصل السادس في إضافة الطلاق # (قوله ms1000 قيد به احترازا عن التأخير) أي قيدنا بالمال، وكان الأنسب كما فعل ~~في النهر أن يذكره عند قول المصنف سابقا، والواقع به، وبالطلاق على مال ~~بائن. # (قوله والطلاق رجعي على كل حال) أي سواء كان للتأخير غاية معلومة أو لم ~~يكن PageV04P080 ### | [منحة الخالق] # (قوله تطلق للحال وإن لم تعط ألفا) أي ويلزمها الألف كما يأتي عند قوله ~~أنت طالق بألف أو على ألف (قوله وكذا في شحي) PageV04P081 ### | [منحة الخالق] # هذا رمز بالشين المعجمة والحاء المهملة إلى شرح الطحاوي وفي خل بالخاء ~~المعجمة رمز إلى الخصائل (قوله كذا ط) هو بالطاء المهملة رمز للمحيط (قوله ~~ثم يرثها) أي بالقرابة (قوله وأشار بقوله ولزمها المال إلى أنه لا يتصور أن ~~يلزمه مال إلخ) ينافيه ما يأتي بعد نحو ورقة عن القنية اختلعت نفسها بالمهر ~~بشرط أن يعطيها كذا منا من الأرز الأبيض، وخالعها به ينبغي أن يصح، ولا ~~يشترط بيان مكان الإيفاء عنده إلا أن يقال المراد بعدم تصور ذلك حيث لم يكن ~~من جهتها مال بخلاف مسألة القنية فإن المال من الطرفين، وكأنها بذلت المهر ~~في مقابلة الطلاق والأرز، ويوضحه ما يأتي قبيل تلك المسألة لو خالعها على ~~عبد، ومهرها ألف ثم زادها ألفا فتأمله وانظر ما يأتي في شرح قوله ويسقط ~~الخلع، والمبارأة كل حق عند قول المؤلف الثالث أن يقع ببدل على الزوج، ~~وقوله بعده ثم اعلم أنه بقي هنا صورة، وحاصله أن المختار جواز كون البدل ~~عليه بأن يحمل على الاستثناء من المهر كأنه قال إلا قدرا من المهر فإنه لا ~~يسقط عني فيجوز إيجاب البدل عليه إذا اختلعت على عوض، ويكون مقابلا ببدل ~~الخلع. # (قوله ولكن الأصح أنه يصح) قال في النهر يعني، ويسقط المهر على ما مر ~~قلت، وسيأتي في كلام المؤلف عند قوله ويسقط الخلع، والمباراة كل حق إلخ عن ~~الخلاصة وغيرها، وسنذكر تحقيق المقام PageV04P082 ### | [منحة الخالق] # هناك. # (قوله وفي إمساكها لا لرغبة) الجار والمجرور خبر مقدم، وقوله ذلك مبتدأ ~~مؤخر، والإشارة إلى قوله أخذ ms1001 مال المسلم بغير حق (قوله وهو يقتضي حل الأخذ ~~مطلقا) أي سواء كان النشوز منه أو منها قلت لكن قد علمت مما قدمه أن آية ~~{فلا تأخذوا منه شيئا} [النساء: 20] فيما إذا كان النشوز منه، وآية {فلا ~~جناح عليهما} [البقرة: 229] فيما إذا كان منها فلا تعارض بينهما حتى تنسخ ~~إحداهما بالأخرى (قوله، وصحح الشمني رواية الأصل) قد علمت عدم المنافاة بين ~~الروايتين بما ذكره من التوفيق، وهو مصرح به في الفتح فإنه ذكر أولا أن ~~المسألة مختلفة بين الصحابة ثم ساق النصوص من الطرفين ثم حقق ثم قال وعلى ~~هذا يظهر كون رواية الجامع أوجه نعم يكون أخذ الزيادة خلاف الأولى، والمنع ~~محمول على ما هو الأولى وطريق القرب إلى الله سبحانه. # (قوله وذكر في غاية البيان أنه مطرد منعكس إلخ) قال في النهر لا يخفى PageV04P083 ### | [منحة الخالق] # أن الصلاحية المطلقة هي الكاملة، وكون مطلق المال المتقوم خاليا عن ~~الكمية يصلح مهرا ممنوع فلذا منع المحققون انعكاسها كلية (قوله ولا ذلك إلا ~~بالتصاق) كذا في النسخ، ولكن سيعيد العبارة قريبا بلفظ، ولا يعلم ذلك إلا ~~بالتصادق، وتقدم قبل ورقة، ونصف بلفظ ثم تبين أنه عبد الزوج بتصادقهما ~~(قوله والواحد يتولى الخلع من الجانبين) سيأتي آخر الباب عن البزازية أنه ~~لا يصلح وكيلا منها سواء كان البدل مسمى أو لا، وعن محمد أنه يصح، وفي ~~التتارخانية عن الكبرى الواحد يتولى الخلع من الجانبين إن كان خلعا، وهو ~~معاوضة إذا كان البدل مذكورا في رواية هو المختار PageV04P084 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفيه نظر للجهالة المتفاحشة) قال في النهر ينبغي إيجاب الوسط في ~~الكل، وبه يندفع ما قال اه. # وفيه نظر لأن إيجاب الوسط في معلوم الجنس كالفرس، والثوب الهروي بخلاف ~~مجهول الجنس كالدابة والثوب، ولذا لو سمى مهرا وجب مهر المثل (قوله وبهذا ~~علم أن في كلام المصنف مسامحة إلخ) قال في النهر نفي الشيئية فيما إذا لم ~~تسم له شيئا معناه نفي الوجود، وفيها إذا سمت مالا أو دراهم معناه نفي وجود ms1002 ~~ما سمته، وعلى هذا فلا مسامحة أصلا إلا أن مقتضاه أنها لو سمت دراهم فإذا ~~في يدها دنانير أنه لا يجب له غير الدراهم، ولم أره PageV04P086 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولذا قال في القنية) تقدمت هذه العبارة قريبا قبيل قوله فإن ~~خالعها. PageV04P087 ### | [منحة الخالق] # (قوله رد عليهم ثلثا الألف) كذا في هذه النسخة ثلثا بالألف نائب فاعل رد، ~~والذي في غيرها من النسخ ثلث بدون ألف، وهو غير ظاهر (قوله وذكر في التحرير ~~ما يرجح قولهما إلخ) نازعه فيه شارحه المحقق ابن أمير حاج بأن كون الأصل ~~فيما علمت مقابلته العوضية إنما هو فيما وجبت فيه المعاوضة الشرعية المحضة ~~أما ما تصح هي أو الشرط المحض فيه، والطلاق من هذا فليس كون مدخولها مالا ~~مرجحا لمعنى الاعتياض فإن المال يصح جعله شرطا محضا (قوله فإن لها غرضا في ~~أنه إن طلقها إلخ) قال المقدسي في شرحه كونها لها غرضا في طلاق ضرتها بعيد، ~~وإنما يقرب لو بقيت هي، ولأن طلب فراقها في الظاهر بدفعها المال له لشدة ~~بغضها إياه فلا تطلب خلاص ضرتها معها لما بينهما غالبا من العداوة، ويحتمل ~~أن ضرتها وكلتها في طلب الفراق لمنفعة تعود إلى الضرة لا إليها فلا يلزمها PageV04P088 ### | [منحة الخالق] # غير حصتها بمجرد احتمال كون غرضها فراق الضرة أيضا (قوله لقائل أن يقول ~~يلزمها حصتها) قال في النهر وعندي أن الثاني أوجه لأنها إذا كانت شرطا مع ~~عدم قولها على فمعه أولى فتدبره (قوله وهذا التعليل لا يرد عليه شيء) أي ~~بخلاف التعليل السابق فلو علل هناك بهذا لم يرد عليه ما مر. # (قوله فظهر الفرق بين ابتدائه وابتدائها) قال المقدسي في شرحه فيه بحث ~~لأنها قد يكون لها غرض في الحرمة الغليظة حسما لمادة الرجوع إليه لشدة بغضه ~~فتخاف من حمل أحد عليها في المعاودة بخلاف ما لو طلقها ثلاثا فلا يقدم ~~عليها في الرد غالبا (قوله طلقت للحال واحدة) قال في النهر يعني بثلث الألف ~~(قوله والحاصل أنه لا يخلو إلخ) هكذا وجد ms1003 في بعض النسخ قبل قول المتن أنت ~~طالق بألف، وفي بعضها بعده عقب قوله مع أن أن والفعل بمعنى المصدر PageV04P089 ### | [منحة الخالق] # (قوله مع أن أن والفعل بمعنى المصدر) قال الرملي أقول: قال في الخانية في ~~الفرق لأن كلمة على لتعليق الإيجاب بالقبول لا للتعليق بوجود المقبول اه. # فيتعجب من كلامه، وقد تبعه أخوه في ذلك، والله تعالى هو الموفق تأمل. اه. # قلت لا يخفى عليك أنه لا عجب في كلامهما بل في كلامه لأن ما ذكره لا يصلح ~~فرقا بين على دخولك، وعلى أن تدخلي، والفرق المذكور قد مر في كلام المؤلف ~~عند قوله ولزمها المال ثم أعاده قبيل قوله قالت طلقني ثلاثا بالألف، وقد ~~رأيت بخط بعض العلماء نقلا عن تعليقات السبكي ما يتضح به الفرق إن شاء الله ~~تعالى، ونصه الفرق بين المصدر الصريح، وأن والفعل المؤولين به مع اشتراكهما ~~في الدلالة على الحدث أن موضوع صريح المصدر الحدث فقط، وهو أمر تصوري، وأن ~~الفعل يزيد على ذلك بالحصول إما ماضيا، وإما حالا، وإما مستقبلا إن كان ~~إثباتا، وبعدم الحصول في ذلك إن كان منفيا، وهو أمر تصديقي، ولهذا يسدان ~~والفعل مسد المفعولين لما بينهما من النسبة اه. بحروفه. # ومثله في الأشباه النحوية، وقد علمت مما مر أن كلمة على شرط، وأن الطلاق ~~بمقابلة مال معاوضة من جانبها فيشترط قبولها إذا ظهر ذلك فنقول إذا قال لها ~~على أن تعطيني قد علق طلاقها على إعطائها المال له في المستقبل فهو معاوضة ~~فيشترط قبولها فصار كأنه علقه على القبول إذ به يحصل غرضه من التطليق بعوض ~~للزومه لها بالقول، وأما قوله على أن تدخلي فإنه ليس فيه معاوضة فيبقى على ~~أصله من تعلقه على الدخول في المستقبل، ولا غرامة تلحقها به فلا يشترط ~~قبولها، ولا يتعلق به. # وأما قوله على دخولك الدار فقد استعمل فيه الدخول استعمال الأعواض فكان ~~الشرط قبول العوض لا وجوده كما لو قال على أن تعطيني ألفا كما مر في باب ~~التعليق عن المحيط ms1004 قبيل قوله ففيها إن وجد الشرط انتهت اليمين، وإنما ~~استعمل كذلك لأنه لو تعلق على الدخول كما في المسألة السابقة لزم تغيير ~~موضوع المصدر إذ لا بد أن يراد الدخول في الماضي أو الحال أو الاستقبال، ~~والمصدر الصريح موضوع لنفس الحدث على أن فيه جهالة المعلق عليه باعتبار ~~الزمان فلذا استعمل استعمال الأعواض فتعلق على القبول هذا ما ظهر لي، والله ~~تعالى أعلم PageV04P090 ### | [منحة الخالق] # (قوله إلا إذا وصف الأول بما ينافي الوجوب إلخ) أفاد هذا الاستثناء أن ~~قوله أولا يكون مقابلا بهما سواء لم يصف شيئا منهما بالمنافي أو وصفهما ~~جميعا أو وصف الثاني فقط يوضحه ما في التتارخانية عن المحيط ولو قال لها ~~أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة، وغدا أخرى أملك الرجعة بألف درهم أو ~~قال أنت طالق الساعة واحدة بائنة، وغدا أخرى بائنة بألف درهم أو قال أنت ~~طالق الساعة واحدة بغير شيء، وغدا أخرى بألف درهم فالبدل ينصرف إليهما، ~~ويكون كل تطليقة بنصف الألف فيقع واحدة في الحال بنصف الألف، وغدا مجانا ~~إلا أن يتزوجها قبل مجيء الغد ثم جاء الغد فحينئذ تقع أخرى بنصف الألف. اه. # (قوله والأوجه أن الواو للاستئناف عدة أو غيره) أي الأرجح في طلقني، ولك ~~ألف أن يكون للاستئناف لقولها، ولك ألف عدة منها له، والمواعيد لا تلزم أو ~~غيره أي غير وعد بأن تزيد، ولك ألف في بيتك ونحوه للانقطاع بينهما إلخ قال ~~شارحه، وفي بعض هذا الكلام ما فيه PageV04P091 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإذا أطلقا ينبغي أن يكون لها الخيار إلخ) قال في النهر وعندي فيه ~~نظر لاقتضائه أن يقبل النقض بعد التمام، والظاهر أنه لا يقبله بدليل أنه لا ~~يجري التقايل فيه بخلاف البيع، وهذا كما سيأتي في البيع من أن ثبوته عند ~~الإطلاق مقيد بما إذا قال له البائع ذلك بعد البيع أما عند العقد فيفسد ~~البيع عند الإمام، والفرق بينهما سيأتي في البيع إن شاء الله تعالى PageV04P092 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو قيد المسألة بالمال إلخ) قال ms1005 الرملي النسخة التي شرح عليها ~~الزيلعي والعيني ومنلا مسكين مقيدة بالمال فإن عبارتهم طلقتك أمس بألف. اه. # قلت، وكذلك عبارة النهر (قوله وهو مشكل إلخ) أصل لاستشكال لصاحب جامع ~~الفصولين PageV04P093 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأن الألف تنقسم عليها بالسوية) كذا في النسخ، والذي في الفتح لا ~~أن بالألف بعد لا، وهي الصواب. # (قوله وقد صرح بوقوع الطلاق إلخ) أقول: صرح به الحاكم الشهيد أيضا، وبأنه ~~بائن حيث قال في الكافي وإذا اختلعت المرأة من زوجها فالخلع تطليقة بائنة ~~إلا أن ينوي الزوج ثلاثا فتكون ثلاثا، وإن نوى ثنتين كانت واحدة بائنة، ~~وكذلك كل طلاق يجعل فهو بائن فإن قال الزوج لم أعن بالخلع طلاقا، وقد أخذ ~~عليه جعلا لم يصدق في الحكم، والمبارأة بمنزلة الخلع في جميع ذلك PageV04P094 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد صرح قاضي خان إلخ) ، وذلك حيث قال رجل قال لزوجته خالعتك ~~فقبلت يقع الطلاق، ويبرأ الزوج عن المهر الذي لها عليه فإن لم يكن لها عليه ~~مهر كان عليها رد ما ساق إليها من الصداق كذا ذكر الحاكم الشهيد في الإقرار ~~من المختصر والشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده وبه أخذ الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل وهذا يؤيد ما ذكرنا عن أبي يوسف أن الخلع لا يكون إلا ~~بعوض. اه. # وفي كلامه إشارة إلى الخلاف في المسألة، وفيها ثلاثة روايات إحداها لا ~~يبرأ عن المهر فتأخذه إن لم يكن مقبوضا قال في البدائع وهذا ظاهر جواب ظاهر ~~الرواية الثانية يبرأ كل منهما عن المهر لا غير فلا يطالب به أحدهما الآخر، ~~وهو الصحيح على قول أبي حنيفة قبل الدخول أو بعده مقبوضا أو غير مقبوض ~~الثالثة براءة كل منهما عن المهر، وعن دين آخر كذا في شرح منظومة ابن وهبان ~~لابن الشحنة كذا في شرح الشرنبلالية وقال الزيلعي فإن لم يسميا شيئا برئ كل ~~واحد منهما عن حق الآخر مما لزمه بالنكاح الصحيح سواء كان قبل الدخول أو ~~بعده، وكان المهر مقبوضا أو غير مقبوض حتى لا يجب ms1006 عليها رد ما قبضت لو كان ~~قبل الدخول، وروي عنه أنه لا يبرأ عنه، وروي عنه أنه يبرأ عن دين آخر أيضا ~~اه. # وقوله لو كان قبل الدخول أي، وبعده بالأولى لأن الطلاق قبل الدخول موجب ~~لرد نصف المهر فإذا لم يلزمها رد شيء منه هنا ففيما بعد الدخول بالأولى، ~~وقال في فتح القدير والثالثة يبرأ كل منهما عن المهر لا غير فلا يطالب به ~~أحدهما الآخر، وهو الصحيح على قول أبي حنيفة سواء كان قبل الدخول أو بعده ~~مقبوضا كان أو لا حتى لا ترجع عليه بشيء إن لم يكن مقبوضا، ولا يرجع الزوج ~~عليها إن كان مقبوضا كله، والخلع قبل الدخول، وهذا لأن المال مذكور عرفا ~~بالخلع فحيث لم يصرح به لزم ما هو من حقوق النكاح بقرينة أن المراد ~~الانخلاع منه. اه. # وفي غرر الأذكار شرح درر البحار إن لم يسميا شيئا برئ كل منهما من الآخر ~~قبضت المهر أم لا دخل بها أم لا. اه. # وفي متن المختار والمبارأة كالخلع يسقطان كل حق بكل واحد من الزوجين على ~~الآخر مما يتعلق بالنكاح حتى لو كان قبل الدخول، وقد قبضت المهر، ولا يرجع ~~عليها بشيء، ولو لم تقبض شيئا لا ترجع عليه بشيء، ولو خلعها على مال آخر ~~لزمها، وسقط الصداق ثم قال في شرحه الاختيار ولو اختلعا، ولم يذكر المهر، ~~ولا بدلا آخر فالصحيح أنه يسقط ما بقي من المهر، وما قبضته فهو لها اه. # وفي متن الملتقى والمبارأة كالخلع يسقط كل منهما كل حق لكل واحد من ~~الزوجين على الآخر مما يتعلق بالنكاح فلا تطالب بمهر، ولا نفقة ماضية ~~مفروضة، ولا يطالب هو بنفقة عجلها، ولم تمض مدتها، ولا بمهر سلمه، وخلع قبل ~~الدخول اه. # أقول: وبه علم أن المذكور في الفتاوى رواية رابعة، والصحيح ما نقلناه عن ~~هذه الشروح والمتون من براءة كل منهما مطلقا بلا رجوع لأحد على الآخر بشيء ~~من المهر خلافا لما استظهره المؤلف والله تعالى أعلم (قوله وفي البزازية ~~قال ms1007 لها خلعتك إلخ) قال في النهر ينبغي أنه لو قال لها برئت من نكاحك يقع ~~الطلاق، ولا يسقط به شيء. اه. # وما اعترضه بعضهم من مخالفته لما مر عن شرح الوقاية فهو ساقط لأن عبارة ~~الوقاية مصرحة بالعوض حيث قال بكذا بخلاف عبارة النهر (قوله يقع الطلاق ~~والبراءة اه) . # قال في الشرنبلالية وباقي عبارة البزازية أن عليه مهرا ، وإن لم يكن عليه ~~مهر يجب رد ما ساق إليها من المهر لأن المال مذكور عرفا. # (قوله الأول إن خلعتك لا يتوقف على القبول) أي إذا لم يكن بمقابلة مال، ~~وإلا توقف كما قدمه عند قوله والواقع به، وبالطلاق على مال طلاق بائن PageV04P095 ### | [منحة الخالق] # (قوله يجعل كأن ذلك القدر استثني من نفقة العدة) أي إذا كان خالعها على ~~نفقة العدة يجعل ما شرطه على نفسه لها استثناء من النفقة فتسقط النفقة عنه ~~إلا هذا القدر منها أما إذا لم ينص في الخلع على نفقة العدة فإنها لا تسقط ~~عنه لكن يجعل ذلك القدر تقديرا لنفقة العدة كما سيأتي عن البزازية أيضا في ~~آخر الصفحة الثانية (قوله وصححه الشارحون وقاضي خان) ذكر في النهر عن قاضي ~~خان خلاف هذا فإن قال وذكر القاضي أنه عندهما كالخلع، والصحيح من الروايتين ~~عند الإمام كقولهما. اه. # قلت الذي في قاضي خان موافق لما في البحر فإنه قال فإن طلقها بمال أو ~~بمهرها فعندهما الجواب فيه كالجواب في الخلع عندهما، وعن أبي حنيفة فيه ~~روايتان في رواية الجواب فيه ما ذكرنا في الخلع عنده، وفي رواية الجواب فيه ~~ما قلنا لأبي يوسف ومحمد، وهو الصحيح. اه. # ومعناه أن الخلع عند الإمام مسقط لكل حق، وعندهما مسقط لما سمي فقط كما ~~صرح به في الملتقى وغيره، وحينئذ فالطلاق بمال حكمه عندهما حكم الخلع ~~عندهما أي لا يسقط إلا المسمى دون المهر، وعنده حكمه حكم الخلع عنده في ~~رواية أي أنه مسقط لكل حق، وفي PageV04P096 ### | [منحة الخالق] # رواية كقولها أي أنه لا يسقط إلا المسمى، وهو الصحيح. # (قوله ms1008 ولو خالعته على نفقة ولده إلخ) قال في الحاوي الزاهدي ولو اختلعت ~~نفسها من زوجها بمهرها ونفقة ولدها عشر سنين، وهي معسرة لا تقدر على نفقة ~~ولدها فلها أن تطالب الزوج بنفقة الولد لأن بدل الخلع دين عليها فلا تسقط ~~نفقة الولد عنه بدين عليها كما إذا كان له عليها دين آخر، وهي لا تقدر على ~~قضائه لا تسقط نفقة الولد عنه قال وعليه الاعتماد لا على ما أجاب به سائر ~~المفتين أنه تسقط اه. PageV04P097 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم اعلم أن موتها أو عدم وجود ولد إلخ) أي فيما إذا اختلعت منه بما ~~لها عليه من المهر، وبرضاع ولده الذي هي حامل به إذا ولدته إلى سنتين كما ~~في الفتح PageV04P098 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم يحيل الزوج) برفع الزوج فاعل يحيل، وقوله لمن له مفعول يحيل، ~~واللام زائدة (قوله وحيلة أخرى أن يحيل الزوج) بنصب الزوج مفعول يحيل، ~~وفاعله ضمير مستتر عائد إلى الأجنبي، وقوله والأب يملك قبول الحوالة مرتبط ~~بالحيلة الأولى PageV04P099 ### | [منحة الخالق] # (قوله وليس بصحيح) قال الرملي كلام الكمال صحيح لكنك نقصته فإنه عمم ~~الكلام أولا، وقال فالخلع واقع سواء خلعها الأب على مهرها، وضمنه أو ألف ~~مثلا فتجب الألف عليه ثم ذكر هذا الحكم الذي سلمت أنه صحيح مطابق لما إذا ~~ضمن المهر، وهو راجع إليه، وأنت أرجعته إلى الأخير من القسمين، وحكمت عليه ~~بأنه غير صحيح فأخطأت من وجهين أحدهما ما ذكرنا، والثاني أن اللائق بالأدب ~~مع الشيخ أن يقال وهو مشكل أو لعله سبق قلم. اه. # شيخ الإسلام علي المقدسي - رحمه الله تعالى -، وفي النهر بعد سوق كلام ~~البحر، وأنى يفهم هذا مع قوله في الفتح سواء خلعها الأب على مهرها، وضمنه ~~أو ألف مثلا فيجب الألف عليه ثم قال ولا يسقط مهرها يعني فيما إذا وقع ~~الخلع عليه كما هو ظاهر بالجملة فالأولى بالإنسان حفظ اللسان اه. # (قوله وقال شمس الأئمة ترجع به على الأب لا على الزوج) قال في ~~التتارخانية عقب هذا قال - رحمه ms1009 الله - ومن مشايخنا من قال تأويل المسألة ~~إذا خالعها على مال مثل صداقها أما إذا خالعها على الصداق لا يجوز أصلا قال ~~- رحمه الله - والأصح أن الخلع على صداقها، وعلى مثل صداقها سواء. # (قوله وقال الإمام الحلواني إلخ) عبارة التتارخانية في هذا المحل، وذكر ~~شمس الأئمة الحلواني فيه روايتين على رواية الشروط يقع الطلاق، ولا يسقط ~~صداقها، وعلى رواية الحيل لا يقع الطلاق قال شمس الأئمة ما ذكر في الشروط ~~محمول على ما إذا ضمن الأب بدل الخلع توفيقا بين رواية الشروط وبين رواية ~~كتاب الحيل PageV04P100 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإن كان المخاطب هو الأجنبي) الظاهر أن يقال هو الزوج (قوله وفي ~~البزازية الخلع إذا جرى إلخ) قال الرملي المرسل كقوله اخلعني على هذا العبد ~~أو على هذا الألف أو على هذه الدار فإن قدرت على تسليمه سلمته، وإلا فالمثل ~~فيما له مثل، والقيمة في القيمي، والمطلق كقولها خالعني على عبد أو ألف أو ~~ثوب، والمضاف على عبدي هذا أو عبدك أو عبد فلان، وما أشبهه تأمل PageV04P101 ### | [منحة الخالق] # (قوله الواحد لا يصلح في الخلع وكيلا من الجانبين) تقدم قبيل قوله فإن ~~طلقها خلافه. ### | [باب الظهار] # (قوله المسلمة والكتابية) الأولى المسلمة والكافرة لما سيأتي عن المحيط ~~أسلم زوج المجوسية فظاهر منها قبل عرض الإسلام عليها صح لكونه من أهل ~~الكفارة (قوله والتحقيق أن حرمة المجوسية إلخ) قال في النهر وعندي أن ~~التحقيق ما في فتح القدير ألا ترى قولهم إن اللعان يوجب حرمة مؤبدة، ولو ~~شبهها بامرأته الملاعنة لا يصير مظاهرا كما في الجوامع أيضا؛ لأن هذا الوصف ~~يمكن زواله بأن يكذب نفسه كما سيأتي. # (قوله: ولو قالوا من محرم إلخ) قال في النهر قال في البدائع من شرائط ~~الظهار التي ترجع على المظاهر به أن يكون من جنس النساء حتى لو قال لها: ~~أنت علي كظهر أبي أو ابني لا يصح الظهار؛ لأنه إنما عرف بالشرع والشرع إنما ~~هو ورد بها فيما إذا كان المظاهر به امرأة اه. # وبه عرف ms1010 جواب ما في المحيط لو شبهها بفرج أبيه وقريبه ينبغي أن يكون ~~مظاهرا؛ إذ فرجهما في الحرمة كفرج أمه واندفع ما في البحر حيث نقل ما في ~~المحيط وجزم به ولم ينقله بحثا وأنت قد علمت ما هو الواقع نعم يرد على ~~المصنف ما في الخانية أنت علي كالدم والخنزير فالصحيح أنه إذا نوى طلاقا أو ~~ظهارا فكما نوى وإن لم ينو شيئا كان إيلاء اه. # قلت: PageV04P102 ### | [منحة الخالق] # لا يخفى أنه سلم ما صححه في الخانية أشكل ما في البدائع وكان مقويا لما ~~في المحيط وإلا يسلم لم يتوجه الإيراد على المصنف لكن الذي رأيته في نسخة ~~الخانية التي عندي مخالف لما نقله في النهر نصه، ولو قال لامرأته أنت علي ~~كالميتة والدم ولحم الخنزير اختلفت الروايات فيه والصحيح أنه إن لم ينو ~~شيئا لا يكون إيلاء وإن نوى الطلاق يكون طلاقا وإن نوى الظهار لا يكون ~~ظهارا اه. بحروفه. # وهكذا قال في الشرنبلالية قال في الخانية وإن نوى ظهارا لا يكون ظهارا ~~وكذلك في التتارخانية نقل عبارة الخانية كما نقلناه فعلم أن النسخة التي ~~نقل عنها في النهر سقط منها لفظة لا فأورد ما أورد لكن رأيت في الخانية ~~أيضا ما نصه ولو شبهها بظهر امرأة لا تحل له في الجملة كالمجوسية والمرتدة ~~ومنكوحة الغير لا يكون ظهارا، وكذا التشبيه بالرجل أي رجل كان اه. # وكذلك صرح في التتارخانية عن التهذيب بأنه لو شبهها بالرجل لم يكن مظاهرا ~~وبه تأيد ما في البدائع وبما علمت من النقل السابق اندفع الإشكال والله ~~تعالى الموفق. # (قوله والظاهر أنه سبق قلم) الضمير يعود إلى ما في الدراية قال في النهر ~~وكأنه؛ لأن المشكل يمكن الجواب عنه، وهذا لا يمكن الجواب عنه وعندي أن ~~الضمير يرجع في شبهها إلى الزاني المستفاد من الزنا وعليه فلا إشكال إذ ~~الخلاف المذكور إنما هو فيما إذا شبهها بالزاني وإكمال أدب الكمال دعاه إلى ~~محض الإشكال والله تعالى الموفق. # (قوله: ولو شبهها بالأخت من لبن الفحل) ms1011 قال في النهر كأن رضع على امرأة ~~لها لبن من زوج له بنت من غير المرضعة فإن المرضع بعد بلوغه لو شبه زوجته ~~بهذه البنت لا يكون مظاهرا قال في الفتح كأنهم اتفقوا على تسويغ الاجتهاد ~~فيها PageV04P103 ### | [منحة الخالق] # أما إن أريد من أرضعه نفس الفحل فلا إشكال لكنه بعيد اه. وسيذكره المؤلف. # (قوله والفرعان مشكلان إلخ ) قال المقدسي في شرحه والجواب أما المسألة ~~الأولى فالظاهر أنها رواية ضعيفة لمخالفتها المشهور في الكتب، وأما الثانية ~~فالفرق الذي ذكره بين الطلاق والظهار من أنه يصح توقيته بخلاف الطلاق يدفع ~~الإشكال فلا تتعدى الحرمة من أمس إلى اليوم وما بعده (قوله وينبغي أن لا ~~يكون مظاهرا) قال في النهر فيه نظر بل ينبغي أن يكون مظاهرا فتدبره اه. # وقال الرملي لا يكون ظهارا ما لم ينو الظهار؛ لأن حذف الظرف عند العلم به ~~جائز وإذا نواه صح تأمل. # (قوله فالتحقيق خلاف ما زعم أنه التحقيق) أجاب في النهر بأن المس بغير ~~شهوة خارج بالإجماع، وكذا النظر إليها أو إلى نحو ظهرها بشهوة (قوله بغير ~~شهوة للشفقة) قال في النهر تقييده بعدم الشهوة تحريف؛ لأن ذلك لا يخص ~~المسافر PageV04P104 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو يقتضي إن جعله ظهارا ليس ناسخا) أقول: فيه نظر؛ لأنه يجوز أنه ~~كان طلاقا في الجاهلية والإسلام فجعله ظهارا ثانيا يكون نسخا وبه يحصل ~~التوفيق بين كلامي الهداية ولعله إنما ساق بعده عبارة التفسير الكبير ~~للإشارة إلى الجواب بما قلنا فإن ذلك التوفيق يؤخذ منها. # (قوله وعلى القاضي أن يجبره على التكفير إلخ) قال في حواشي مسكين لا ~~فائدة للإجبار على التكفير إلا الوطء والوطء لا يقضى به عليه إلا مرة واحدة ~~في العمر كما مر في القسم ولهذا لو صار عنينا بعدما وطئها مرة لا يؤجل ~~واشتراط الأول لتكميل الصداق لاحتمال أن يرفع إلى من لا يرى التكميل ~~بالخلوة حموي عن الغاية قال وفرض المسألة فيما إذا لم يطأها قبل الظهار ~~أبدا بعيد وقد يقال فائدة الإجبار على التكفير ms1012 رفع المعصية قال الشلبي ولا ~~يجبر على شيء من الكفارات إلا كفارة الظهار ووجه عدم الجبر عليها أنها ~~عبادة اه. # قلت وقد رأيت في البدائع ما يقرب ما استبعده وذلك حيث قال في بيان سبب ~~الكفارة وقال بعضهم كل واحد منهما أي: من الظهار والعود شرط وسبب الوجوب ~~أمر ثالث وهو كون الكفارة طريقا متعينا لإيفاء الواجب وكونه قادرا على ~~الإيفاء؛ لأن إيفاء حقها في الوطء واجب ويجب عليه في الحكم إن كانت بكرا أو ~~ثيبا ولم يطأها مرة وإن كانت ثيبا وقد وطئها مرة لا يجب فيما بينه وبين ~~الله تعالى أيضا لإيفاء حقها وعند بعض أصحابنا يجب في الحكم أيضا حتى يجبر ~~عليه ولا يمكنه إيفاء الواجب إلا برفع الحرمة ولا ترتفع الحرمة إلا ~~بالكفارة فتلزمه ضرورة إيفاء الواجب اه. # والظاهر أن قوله لا يجب فيما بينه وبين الله تعالى صوابه يجب وأن لا ~~زائدة من قلم الناسخ لما قالوا من أنه يجب عليه ديانة أن يقصدها بالوطء ~~أحيانا. # (قوله: وأما الاستغفار فمنقول في الموطإ) قال في الفتح، وأما ذكر PageV04P105 ### | [منحة الخالق] # الاستغفار في الحديث فالله تعالى أعلم به وهو في الموطإ من قول مالك ~~ولفظه قال مالك فيمن يظاهر ثم يمسها قبل أن يكفر يكف عنها حتى يستغفر الله ~~ويكفر ثم قال وذلك أحسن ما سمعت اه. # وفي حاشية نوح أفندي على الدرر قال الشيخ قاسم في تخريج أحاديث الاختيار ~~ذكر الاستغفار فيه الإمام محمد بن الحسن في الأصل فقال: باب الظهار «بلغنا ~~عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا ظاهر من امرأته فوقع عليها ~~قبل أن يكفر فبلغ ذلك النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - فأمره أن يستغفر ~~الله تعالى ولا يعود حتى يكفر» وبلاغات محمد مسندة لمن تتبعها وقد أسند هذا ~~في كتاب الصوم عن أبي يوسف عن إسماعيل بن مسلم عن سليمان الأحول عن طاوس ~~قال «ظاهر رجل من امرأته فأبصرها في القمر وعليها خلخال فضة فأعجبته فوقع ~~عليها قبل أن يكفر ms1013 فسأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمره أن ~~يستغفر الله ولا يعود حتى يكفر» ووصله الحاكم بذكر ابن عباس وإسماعيل بن ~~مسلم وإن كان ضعيفا فقد تابعه على الأصل من علمت في رواية الأربعة والبزار ~~والله تعالى أعلم اه. كلامه. # (قوله أراد به العزم المؤكد) كأنه أراد به المتصل به الفعل بدليل ما ~~بعده. # (قوله في القياس يكون مظاهرا) أي:؛ لأن الركبة عورة عندنا (قوله: ولو قال ~~فخذك كفخذ أمي) كذا في بعض النسخ، وفي عامة النسخ فخذي كفخذ أمي وهو تحريف ~~يدل عليه التعليل على أنه لا معنى لتشبيه فخذه كما هو ظاهر وأيضا عبارة ~~الخانية بالكاف كالأولى (قوله كأخت امرأته وعمته) كذا في عامة النسخ ووجد ~~في نسخة وعمتها بضمير المؤنث وهي الصواب (قوله وما في الدراية معزيا إلى ~~شرح القدوري إلخ) تقدم رده قريبا فلا حاجة إلى إعادته PageV04P106 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإن نوى الكرامة قبل منه) قال الرملي ينبغي أن لا يصدق قضاء في ~~إرادة البر إذا كان في حال المشاجرة وذكر الطلاق وأقول: ينبغي إذا نوى ~~الحرمة المجردة أن يكون إيلاء؛ لأنه أدنى على قول أبي يوسف وعلى قول محمد ~~يكون ظهارا كما يعلم من المسألة الآتية وعلى ما صحح في نية الإيلاء هنا ~~ينبغي أن يكون ظهارا عند الكل فتأمل. # (قوله ولم يبين ما إذا لم ينو شيئا) قال الرملي لم يبين هو أيضا في هذه ~~المسألة ما إذا نوى الإيلاء أو مجرد التحريم كغالب الكتب وقد ذكرها في ~~التتارخانية نقلا عن الخانية والمحيط وأقول: إذا نوى التحريم لا غير وقلنا ~~بصحة نيته كما في المحيط يكون إيلاء عند أبي يوسف وظهارا عند محمد وعلى ما ~~صحح فيما تقدم يكون ظهارا على قول الكل؛ لأنه تحريم مؤكد بالتشبيه وإنما ~~ذكرنا ذلك لكثرة وقوعه في ديارنا # (قوله أو مستسعاة) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها أو مستسعاة وهو غير ظاهر PageV04P107 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي بعض الكتب فرق بين المجلس والمجالس) أي فرق بينهما ms1014 في صورة ~~عدم نية التكرار كذا في حاشية الرملي على المنح والمتبادر من عبارة الفتح ~~خلافه حيث قال لو كرر الظهار من امرأة واحدة مرتين أو أكثر في مجلس أو ~~مجالس تتكرر الكفارة بتعدده إلا إن نوى بما بعد الأول تأكيدا فيصدق قضاء ~~فيهما لا كما قيل في المجلس لا المجالس وأصرح منها عبارة الشرنبلالية، ولو ~~أراد التكرار صدق في القضاء إذا قال ذلك في مجلس لا مجالس كما في السراج ~~اه. # وفي الجوهرة إذا ظاهر من امرأة واحدة مرارا في مجلس أو في مجالس فإنه يجب ~~لكل ظهار كفارة إلا أن ينوي الظهار الأول فيكون عليه كفارة واحدة فيما بينه ~~وبين الله تعالى؛ لأن الظهار الأول إيقاع والثاني إخبار فإذا نوى الإخبار ~~حمل عليه قال في الينابيع: إذا قال: أردت التكرار صدق في القضاء إذا قال ~~ذلك في مجلس واحد ولا يصدق فيما إذا قال ذلك في مجالس مختلفة بخلاف الطلاق ~~فإنه لا يصدق في الوجهين اه. # فقد ظهر بما سمعته من النقول أن النزاع فيما إذا نوى التكرار أما إذا لم ~~ينو فلا فرق بين المجلس والمجالس بلا نزاع فظهر عدم صحة ما مر عن الرملي ~~وقد وقع في هذا الإيهام الباقاني في شرحه الملتقى ومشى في متن التنوير على ~~ما في الينابيع فقال: فإن عنى التكرار بمجلس صدق وإلا لأزاد شارحه الشيخ ~~علاء الدين على المعتمد وقد علمت أن الذي اعتمده المؤلف تبعا للفتح خلافه ~~وجزم المقدسي بما في الفتح ولم يعرج في النهر على التفرقة بين المجلس ~~والمجالس بل أطلق فالظاهر أن الأمر اشتبه على شارح التنوير إلا أن يكون ~~اعتمد ما في الينابيع تأمل ### | [فصل في كفارة الظهار] ### | (فصل في الكفارة) # . PageV04P108 ### | [منحة الخالق] # (قوله والذي يظهر أنه لا ثمرة إلخ) تكرار مع ما قدمه عند قوله وعوده عزمه # (قوله فهي عقوبة وجوبا) وجوبا تمييز ومثله أداء في قوله عبادة أداء، وفي ~~بعض النسخ فهي عقوبة ووجوبها وهو تحريف PageV04P109 ### | [منحة الخالق] # (قوله والمسلم والكافر) بالنصب عطفا ms1015 على الذكر والأنثى. # (قوله فعن محمد إذا قضى بدمه إلخ) عبارة التتارخانية وروى ابن إبراهيم عن ~~محمد إذا أعتق عبدا حلال الدم قد قضى بدمه عن ظهاره ثم عفا عنه لم يجز ~~فقوله عن ظهاره متعلق بعتق (قوله البقالي إذا أعتق إلخ) عبارة التتارخانية، ~~وفي البقالي رواية مجهولة إذا أعتق إلخ. # (قوله وقوله من كل وجه) أي: قول الهداية المتقدم أي: الشيء المرقوق ~~المملوك من كل وجه متعلق بالمرقوق لا بالمملوك قال في العناية؛ لأن الكمال ~~في الرق شرط دون الملك ولهذا لو أعتق المكاتب الذي لم يؤد شيئا صح عن ~~الكفارة، ولو أعتق المدبر عنها لم يصح. PageV04P110 ### | [منحة الخالق] # (قوله وغير الآدمي) معطوف على قوله الأمتعة عطف عام على خاص (قوله فينبغي ~~أن لا يجزئ عن الكفارة) قال في النهر يعني لو أبرأه ناويا بذلك العتق عن ~~الكفارة فإن لم يرد الإبراء أجزأه عن الكفارة، ولو رد لا يجزئه إلا أن صحة ~~نيته عن الكفارة مع الإبراء يحتاج إلى نقل وعندي أنها لا تصح؛ لأن نيته ~~إنما اقترنت بالشرط وهو الإبراء المتضمن للاستيفاء فلا يعتبر ألا ترى أنه ~~لو قال لعبد الغير إن اشتريتك فأنت حر فاشتراه ينوي به الكفارة لا يجوز لما ~~قلنا بخلاف ما لو قال فأنت حر عن كفارة ظهاري لاقتران النية بالعلة وهي ~~اليمين فإن قلت لو قال لعبده إذا أديت إلي فأنت حر عن كفارة ظهاري فأبرأه ~~يجزئه عن الكفارة قلت لم أر المسألة في كلامهم والذي ينبغي PageV04P111 ### | [منحة الخالق] # أن يقال إن لم يقبل الإبراء لا يصح؛ لأنه عتق ببدل وإن قبله صح والله ~~تعالى الموفق. # (قوله ثم قال إن اشتريته فهو حر عن ظهار فلانة) ساقط من بعض النسخ وهو ~~موجود في التتارخانية. # (قوله ثم اعلم أنه لو وكل في إعتاقه إلخ) نقله المقدسي في شرحه جازما به # (قوله وجوابه في فتح القدير إلخ) نقله المقدسي في شرحه وهو أنه لما كان ~~قبل الشرط بعرضيته أن يصير علة اعتبر له حكم العلة ms1016 حتى اعتبرت الأهلية عنده ~~اتفاقا فلو كان مجنونا عند وقوع الشرط وقع الطلاق والعتاق، ولو كان مجنونا ~~عند التعليق لم يعتبر أصلا فلذا يجب أن تعتبر النية عنده. PageV04P112 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأجيب بأنه قبل المسيس الثاني وبطل إلخ) كذا في النسخ بزيادة الواو ~~قبل قوله بطل وعبارة الغاية للأكمل وأجيب بأنه إنما يجوز؛ لأنه إعتاق رقبة ~~كاملة قبل المسيس الثاني فصار إعتاق نصف العبد كأن لم يكن وكأنه قد جامع ~~قبل الكفارة فيجب أن لا يعاود حتى يكفر PageV04P113 ### | [منحة الخالق] # (قوله يريد بالغائب أنه لم يكن مملوكا له إلخ) هذا تأويل بعيد بل الظاهر ~~أن المراد إنه لا يعلم حياته وموته كما قالوا في الآبق ثم رأيت في الفتاوى ~~الهندية عن غاية السروجي ولا يجوز الهرم العاجز والغائب المنقطع الخبر. # (قوله وينبغي أن يكون مخصوصا بكفارة قتلها) ومثلها كفارة فطرها. PageV04P114 ### | [منحة الخالق] # (قوله كما صرح به في البدائع) وعزاه في الشرنبلالية أيضا إلى التحفة ~~والاختيار (قوله كما في بعض شروح المجمع) هو شرح ابن ملك، وفي القهستاني ما ~~يؤيده فإنه قال: وكذا استأنف الصوم إن وطئها أي: المظاهر منها ليلا عمدا ~~كما في المبسوط والنظم والهداية والكافي والقدوري والمضمرات والزاهدي ~~والنتف وغيرها وبمجرد قول الإسبيجابي في شرح الطحاوي في الليل عمدا أو ~~نسيانا لا يليق أن يحمل العمد في كلام الهداية والمصنف على أنه قيد اتفاقي ~~كما فعله صاحب الكفاية ومن تابعه ومن تأييده عدم التفات صاحب النهاية لذلك ~~اه. # قلت وقد يقال إن ما في الإسبيجابي صريح فيقدم على المفهوم كما تقرر في ~~محله وقد قال في الحواشي اليعقوبية الظاهر ما في العناية؛ لأنه مقتضى دليل ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى اه. # (قوله: ولو قال المصنف، ولو جامعها إلخ) قال الرملي PageV04P115 ### | [منحة الخالق] # لو قال ذلك لفاته ما التزمه من أول الكتاب إلى هنا من بيان المسائل ~~الخلافية ومسألة الوطء ليلا خلافية أبي يوسف اه. ذكره المقدسي اه. # (قوله وإلا تعين الإطعام) قال الرملي قدم في أول الفصل ms1017 في بيان أنواع ~~الكفارة أنه لا إطعام في كفارة القتل لكن يتعين تقييده بما دام القاتل حيا ~~أو يحمل قوله وإلا تعين الإطعام أي: في الظهار والإفطار لا في القتل؛ لأنه ~~لا إطعام فيه وهو الظاهر؛ إذ قولهم لا إطعام فيه كما نصوا عليه شامل ~~للحالتين ما لم يوجد صريح النقل الفارق بين الحي والميت فيه تأمل اه. # وانظر ما كتبناه في فصل العوارض من كتاب الصوم عند قول المؤلف تبعا ~~للزيلعي والدرر، وكذا كفارة اليمين والقتل إذا تبرع الوارث بالإطعام ~~والكسوة يجوز (قوله ومن له دين) الموصول مبتدأ خبره قوله فقير وقوله وعليه ~~دين لعبد أخرج به دين الحق تعالى فلا يمنع (قوله؛ لأن مصرفها مصرفها) أي: ~~مصرف الكفارة مصرف الفطرة وهو أي مصرف الفطرة مصرف الزكاة. # (قوله إلا الذمي فإنه مصرف فيما عدا الزكاة) قال الرملي، وفي الحاوي وإن ~~أطعم فقراء أهل الذمة جاز وقال أبو يوسف لا يجوز وبه نأخذ اه. # (قوله وإنه يملك) معطوف على قوله إنه لا يجوز وهو مضارع المضاعف مبني ~~للفاعل أي: وأفاد بقوله كالفطرة أن المكفر يملك الفقير نصف صاع إلخ (قوله ~~واختلفوا هل يعتبر الكيل أو القيمة فيهما) قال في التتارخانية، ولو أدى ~~الدقيق أو السويق أجزأه واختلف المشايخ في طريق الجواز قال بعضهم: يعتبر ~~فيه تمام الكيل وذلك نصف صاع في دقيق الحنطة وصاع في دقيق الشعير من شعيرها ~~وإليه مال الكرخي والقدوري وقال بعضهم: يجوز باعتبار القيمة فلا يعتبر فيه ~~تمام الكيل اه. وبه علم أن قول المؤلف ودقيق كل كأصله مبني على قول الكرخي ~~والقدوري ثم بعد ما جزم بذلك بين أن فيه خلافا بقوله واختلفوا تأمل (قوله ~~وأفاد بعطف القيمة أنه لا بد إلخ) PageV04P116 ### | [منحة الخالق] # نظر في النهر في هذه الإفادة بأن القيمة أعم من قيمة المنصوص عليه أو ~~غيره اه. # قلت وكان حق التعبير أن يقال أعم من كونها من المنصوص عليه أو غيره؛ إذ ~~لا مدخل هنا لقيمة غير المنصوص إلا أن يقال الإضافة ms1018 في قوله من قيمة ~~المنصوص بيانية وحاصل التنظير أن قول أو قيمته أي: قيمة المنصوص المفهوم من ~~قوله كالفطرة أعم من كونها من المنصوص أو من غيره فعطفها على المنصوص لا ~~يقتضي أن تكون من غيره والجواب أنه لما قال كالفطرة أفاد أنه لو دفع من ~~المنصوص لا بد أن يكون المقدار الشرعي كما صرح به بقوله وأفاد أنه يملك نصف ~~صاع من بر إلخ فقوله بعده أو قيمته يجب كون المراد بها من غير المنصوص؛ إذ ~~لو كانت منه يكون قد دفع المنصوص وهو لا يكون إلا بالقدر المقدر شرعا فإذا ~~دفع ذلك القدر لا يعتبر كونه بطريق القيمة فتعين أن يكون المراد بها كونها ~~من غيره ولا سيما والأصل في العطف المغايرة فتدبر. # (قوله: ولو أطعم خمسة وكسا خمسة جاز) أي: أطعم على وجه التمليك كما يظهر ~~من تقييده السابق بقوله على وجه الإباحة (قوله وقد فرق في العناية إلخ) قال ~~في النهر ولا يجوز في سائر الكفارات أن يعطي الواحد أقل من نصف صاع، وفي ~~الفطرة خلاف وقدمنا أن الجواز جزم به غير واحد وأنه صحيح وعليه فالفرق أن ~~العدد منصوص عليه في الكفارة بخلاف غيره، وقوله في البحر إن هذا الفرق مفرع ~~على القول الضعيف ممنوع اه. # وقال المقدسي في شرحه وقدمنا في باب صدقة الفطر أن الأصح جواز دفع فرد ~~لجمع وجمع لفرد ونقلناه عن الخانية والمحيط وغيرهما اه. # قلت والعجب من المؤلف حيث يقول إنه ضعيف وقد قال في باب صدقة الفطر بعده ~~نقله عن عدة كتب فكان هو المذهب PageV04P117 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد رأيت الفرق في السراج إلخ) قال في النهر مقتضاه إنه لا يرجع، ~~ولو شرطه وقد علمت أنه يرجع اه. # وأجاب بعض الفضلاء بأنه لما قبل الشرط فقد التزمه باختياره (قوله: وفي ~~البزازية من كتاب الوكالة إلخ) عبارتها أمر غيره بأن ينفق عليه أو يقضي ~~دينه ففعل يرجع بلا شرط الرجوع ولو قال عوض عن هبتي أو أعطه عن كفارتي أو ms1019 ~~أد زكاة مالي أو هب لفلان عني ألفا لا يرجع بلا شرط الرجوع ففي كل موضع ملك ~~المدفوع إليه المال المدفوع مقابلا بملك المال فمأمور يرجع بلا شرط الرجوع، ~~وفي كل موضع ملك المدفوع إليه غير مقابل بملك المال لا يرجع بلا شرط ؛ لأن ~~الدافع يملك المدفوع عن الأمر ولا في ضمن التمليك من المدفوع حتى تقضى ~~الزكاة والتعويض والكفارة فإذا ملكه المدفوع إليه مقابلا بالملك كان الملك ~~ثابتا للآمر أيضا مقابلا للملك فرجع عليه المأمور؛ لأن بذلك الملك يجب على ~~من يجب له الملك أما إذا ملك المدفوع إليه المدفوع لا مقابلا بالملك فالآمر ~~يملكه أيضا لا مقابلا بالملك فيكون متبرعا فلا يرجع بلا شرط الضمان. # (قوله: وأما الثالثة إلخ) أقول: ذكر في كافي الحاكم الشهيد وإن أعطى كل ~~مسكين نصف صاع من تمر ومدا من حنطة أجزأه ذلك (قوله: وفي المصباح الأكل ~~معروف إلخ) PageV04P118 ### | [منحة الخالق] # يوجد في بعض النسخ (قوله فإن أعاده على ستين مسكينا جاز) أي: ستين من ~~المائة والعشرين. # (قوله وينبغي في الوصي أن ينتظر) قال في النهر ينبغي القول بالوجوب في ~~حقه دون غيره إلى أن يغلب على ظنه عدم وجودهم فيستأنف. # (قوله إلا أنه منع من الوطء قبله إلخ) قال في الفتح وفيه نظر فإن القدرة ~~حال قيام العجز بالفقر والكبر والمرض الذي لا يرجى زواله أمر موهوم ~~وباعتبار الأمور الموهوبة لا تثبت الأحكام ابتداء بل يثبت الاستحباب ورعا ~~فالأولى الاستدلال بما ذكرنا أول الفصل من النص PageV04P119 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد اعتبروا ذلك في العتق إلخ) ذكر في العناية الفرق بين مسألتي ~~العتق والإطعام بأن إعتاق الرقبة يصلح كفارة عن أحد الظهارين قدرا ومحلا ~~فصحت نيته فأما إطعام ستين مسكينا كل مسكين صاعا فإن صلح عن الظهارين قدرا ~~لم يصلح لهما محلا؛ لأن محلهما مائة وعشرون مسكينا عند عدم التفريق فإذا ~~زاد في الوظيفة ونقص عن المحل وجب أن يعتبر قدر المحل احتياطا كما لو أعطى ~~ثلاثين مسكينا كل واحد صاعا اه. # قال ms1020 في الحواشي السعدية فيه بحث فإنه لم لا يكفي التفرق الحكمي بنية ~~التوزيع كما كفى التعدد الحكمي فيما إذا أطعم مسكينا واحدا ستين يوما اه. # وأصل البحث للمحقق ابن الهمام ذكره في الفتح. # (قوله؛ لأن نية التعيين في الجنس الواحد لغو) قال في العناية قيل معناه ~~نوى التوزيع في الجنس الواحد فكانت لغوا وإذا لغت صار كأنه أعتق رقبة عن ~~الظهارين ولم ينو عنهما وذلك جائز وله أن يصرفها إلى أيهما شاء فكذلك هاهنا ~~بخلاف ما إذا كانت الكفارتان من جنسين مختلفين؛ لأنه نوى التوزيع في الجنس ~~المختلف فكانت معتبرة فلا يكون عن واحد منهما (قوله وهو تفصيل حسن إلخ) قال ~~الزيلعي في مسائل شتى آخر الكتاب بعد نقله كلام المحيط، وهذا مشكل وما ذكره ~~أصحابنا قاضي خان وغيره خلاف ذلك وهو المعتمد لما ذكرنا من المعنى أي: من ~~أن التعيين في الجنس الواحد لغو إلخ. قال: ولأن الأمر لو كان كما قاله في ~~المحيط لجاز مع وجوب الترتيب أيضا لإمكان صرفه إلى الأول؛ إذ لا يجب ~~التعيين عند الترتيب ولا يفيد اه. PageV04P120 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد قرر المراد في النهاية إلخ) ومثله في الكفاية وحاصله أن المراد ~~بالتعيين اللغو تعيين جميع أفراد الجنس لا فرد خاص، وهذا معنى ما قدمناه عن ~~العناية من تفسيره بالتوزيع وبهذا التقرير يندفع ما رجح به في الفتح قول ~~محمد - رحمه الله - في المسألة المارة ### | [باب اللعان] # PageV04P121 ### | [منحة الخالق] # (قوله وتفرع على هذا الشرط) أي كونها ممن يحد قاذفها وقوله لو قذفها أي ~~بنفي الولد كما هو في التتارخانية وقوله فادعى الولد الأول كذا في ~~التتارخانية وفي بعض النسخ الأول الولد بتقديم الأول وهو فاعل ادعى وقوله ~~لزمه أي: لزم الولد الزوج الأول وقوله وإن ولدت من الثاني أي: وقذفها بنفي ~~الولد وقوله لا شيء عليه أي: على الثاني بذلك القذف إن كان قبل إكذاب الأول ~~أي: إكذاب الزوج الأول نفسه بدعوى الولد وإنما كان لا شيء على الثاني؛ لأن ~~لها ولدا ليس له ms1021 أب معروف فكان شبهة الزنا أما لو كان بعد ما أكذب نفسه ~~فالشبهة منتفية فيلاعن الزوج الثاني تأمل PageV04P123 ### | [منحة الخالق] # (قوله فالطلب حقه أيضا) أي: حق القاذف لا حق الولد كما فهمه شارح ~~التنوير. # (قوله لا رجلا وامرأتين) ؛ لأنه حد ولا تقبل شهادة النساء في الحدود كما ~~في كافي الحاكم وغيره فقوله في النهر أو رجلا وامرأتين سبق قلم PageV04P124 ### | [منحة الخالق] # (قوله إنهما يحبسان إذا امتنعا إلخ) قال في النهر وعندي في حبسها بعد ~~امتناعه نوع إشكال، وهذا؛ لأنه لا يجب عليها إلا بعده فقبله ليس امتناعا ~~لحق وجب وكأن هذا هو السر في إغفال المصنف وغيره لهذا فتدبره اه. # قال بعض الفضلاء ويمكن أن يقال في دفع الإشكال إنه بعد الترافع منهما صار ~~إمضاء اللعان من حق الشارع وهي لم تعف فالقاضي يطالب كلا فبإظهارها ~~الامتناع صارت غير ممتثلة للحكم الشرعي فتحبس لامتثاله بخلاف ما إذا أبى هو ~~فقط فلا تحبس؛ لأن عدم الامتثال لم يتحقق إلا منه PageV04P125 ### | [منحة الخالق] # (قوله فلو قال وإن صلح وهي ليست أهلا للشهادة لكان أولى) فيه إنه لو قال ~~كذلك لا يشمل ما إذا كانت غير عفيفة فإنها من أهل الشهادة لكنها ممن لا يحد ~~قاذفها وعن هذا قال في النهر في كلام المصنف جملة حالية مطوية أي: وإن صلح ~~شاهدا ولم تصلح اه. تأمل # (قوله: وفي الغاية تجب الإعادة ) الذي في الفتح عن الغاية لا تجب الإعادة ~~وهو الذي يقتضيه سياق كلام المؤلف (قوله وإنما أولناه بذلك إلخ) فسر النص ~~في النهر بقوله أي: نص الشارع فعم الكتاب والسنة ثم قال وبه استغنى عما في ~~البحر الظاهر إن أراد إلخ PageV04P126 ### | [منحة الخالق] # (قوله هل يشرع الدعاء باللعن على الكاذب إلخ) أقول: مقتضى مشروعية اللعان ~~جوازه فإن قول القاذف لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيه الدعاء باللعن ~~على نفسه وكونه معلقا على تقدير الكذب لا يخرجه عن كونه معينا تأمل (قوله ~~وينبغي أن لا تقبل؛ لأن القذف أخذ موجبه إلخ) قال ms1022 المقدسي في شرحه هذا ~~منقوض بما إذا أكذب نفسه بعد اللعان فإنه أخذ موجبه من اللعان وكأنه حد فلا ~~يحد مع أن الحكم أنه يحد فإن قيل: قد وقع نسبته إياها إلى الزنا في شهادته ~~عند الحاكم فإذا أكذب نفسه يحد لذلك قلت هذا ضمني لا قصدي ومثله لا يوجب ~~وكيف نقول بإيجابه الحد مع أنه مأمور به من الشارع - صلى الله عليه وسلم - ~~بقوله «قم فاشهد» . # وذكروا أن من قال فلان قال عنك إنك زنيت لم يحد؛ لأنه لم ينسبه إلى الزنا ~~قصدا قلت فينبغي أن تقبل ويترتب عليه فائدة حل نكاحها قال في خزانة الأكمل ~~إذا رجع المتلاعنان إلى حال لا يتلاعنان فيه جاز أن يتزوجها والله سبحانه ~~وتعالى أعلم اه. # ومثله في النهر حيث قال: ولقائل أن يقول لم لا يجوز أن يقبل ليترتب عليه ~~حل نكاحها له وقد علل في الهداية حل نكاحها فيما إذا كذب نفسه فحد بأنه لما ~~حد لم يبق أهلا للعان فارتفع بحكمه المنوط به وهو التحريم، وهذا يتأتى هنا ~~فإنه إذا ثبت أنها غير عفيفة لم يبق أهلا للعان فارتفع حكمه فتدبره (قوله ~~وهو خاطب إذا أكذب نفسه عندهما) هذه عبارة الهداية قال في الفتح يعني إذا ~~أكذب نفسه بعد اللعان والتفريق وحد PageV04P127 ### | [منحة الخالق] # أو لم يحد صار خاطبا من الخطاب يحل له تزوجها خلافا لأبي يوسف، ولو أكذب ~~نفسه بعد اللعان قبل التفريق حلت له من غير تجديد عقد النكاح كذا في ~~الغاية. # (قوله: ولو فرق بينهما) بعد لعان الزوج إلخ استشكله في النهر ثم أجاب ~~بأنه يمكن أن يقال أنه قضى في الثاني في فصل مجتهد فيه فينفذ؛ لأن الشافعي ~~- رضي الله تعالى عنه - قائل بوقوع الفرقة بلعان الزوج فقط بخلافه في الأول ~~وعلى هذا فيجب أن يقيد القاضي بالمجتهد اه. # والمجتهد غير قيد؛ لأن مقلد الشافعي مثله كما لا يخفى (قوله أو بعدها ~~بيوم أو يومين) قال في البدائع أو نحو ذلك من مدة يأخذ فيها التهنئة ms1023 ~~وابتياع آلات الولادة عادة فإن نفاه بعد ذلك لا ينتفي اه. # وسيذكر المؤلف عن الكافي تقدير مدة التهنئة بثلاثة أيام في رواية وبسبعة ~~في أخرى وسنذكره عن الفتح أن ظاهر الرواية عدم التقدير بمدة فلذا قال هنا ~~أو نحو ذلك وأحاله إلى العادة فكان على المؤلف عدم الاقتصار على ما نقله ~~(قوله وقد ذكر الإمام محمد في الجامع إلخ) ظاهره أن هذا من كلام البدائع ~~ولم أجده فيها والذي رأيته بعد ذكره هذا الشرط السادس ما نصه وصورته ما روي ~~عن أبي يوسف أنه قال في رجل جاءت امرأته بولد فنفاه ولم يلاعن حتى قذفها ~~أجنبي بالولد الذي جاءت به فضرب القاضي الأجنبي الحد فإن نسب الولد يثبت من ~~الزوج فيسقط اللعان؛ لأن القاضي لما حد قاذفها بالولد فقد حكم بكذبه والحكم ~~بكذبه حكم بثبوت نسب الولد والنسب المحكوم بثبوته لا يحتمل النفي باللعان ~~كالنسب المقر به وإنما سقط اللعان؛ لأن الحاكم لما حد قاذفها فقد حكم ~~بإحصانها في عين ما قذفت به PageV04P128 ### | [منحة الخالق] # (قوله ويزاد السابع إلخ) قال الحموي التحقيق أن هذا الشرط والذي بعده من ~~شرائط اللعان لا من شرائط النفي فلذا حذفهما في البدائع اه. # وأصله لصاحب النهر وأقول: على أن الثامن يغني عن هذا السابع كما لا يخفى ~~وينبغي أن يزاد قول القاضي بعد التفريق قطعت نسب هذا الولد عنه على ما هو ~~الصحيح كما يأتي. # (قوله: وفي شهادات الجامع ولدت توأمين إلخ) ذكر في شرح فرائض الملتقى ~~المسمى بسكب الأنهر معزيا إلى الاختيار إن ولدي الزنا واللعان يفترقان في ~~مسألة واحدة وهي أن ولد الزنا يرث من توأمه ميراث أخ لأم وولد الملاعنة يرث ~~من توأمه ميراث أخ لأبوين اه. # ثم رأيت في مبسوط السرخسي نسب ما ذكره في سكب الأنهر إلى الإمام مالك ~~وذكر أن قول علي وزيد بن ثابت أن ولد الملاعنة بمنزلة من لا قرابة له من ~~قبل أبيه وله قرابة من قبل أمه قال وبه أخذ علماؤنا والشافعي. PageV04P129 ### | [منحة الخالق] ms1024 ### | [قال لامرأته يا زانية ولها ولد منه] # (قوله: وفي الذخيرة لا يشرع اللعان بنفي الولد في الخصي والمجبوب إلخ) ؛ ~~لأنه لا يلحق به الولد كذا في الفتح عن الذخيرة ثم قال وفيه نظر؛ لأن ~~المجبوب ينزل بالسحق ويثبت نسب ولده على ما هو المختار اه. # أي: فما هنا على خلاف المختار أو هو مبني على ما إذا كان لا ينزل وسيذكر ~~المؤلف في العدة عن كافي الحاكم والخصي كالصحيح في الولد والعدة، وكذا ~~المجبوب إذا كان ينزل وإلا لم يلزمه الولد فكان بمنزلة الصبي في الولد ~~والعدة اه. ويأتي قريبا في أول باب العنين ما يؤيده PageV04P130 ### | [منحة الخالق] # (قوله فلا يتصور القول بحلها بعده) قال العلامة الغنيمي ظاهره أن من وجب ~~رجمها لا يصح نكاحها لعدم تصوره مع أنه متصور بأن يعقد عليها قبل الموت ~~بالرجم ويترتب عليه الإرث ونحوه فليحرر بالنقل اه. ### | 1 - # كذا في حواشي مسكين لأبي السعود وفيه نظر فإن قول المصنف أو زنت فحدت ~~معناه له أن يتزوجها إذا زنت فحدت أي: بعد الحد ولا يخفى أن الحد لو كان ~~الرجم لا يتم إلا بموتها كما أفاده المؤلف بقوله وهو إهلاك فلا يتصور القول ~~بحلها بعده. PageV04P131 ### | [منحة الخالق] ### | [قذف الأخرس] # (قوله وهي ثلاثة أيام في رواية إلخ) ذكر في الفتح أنه لم يقدر لها مقدار ~~في ظاهر الرواية وأن ما هنا ضعفه السرخسي بأن نصب المقادير بالرأي متعذر. ### | [باب العنين] ### | (باب العنين وغيره) # . PageV04P132 ### | [منحة الخالق] # (قوله لكن قولهم لو رضيت به فلا خيار لها ينافيه) قال الرملي هذا غير ~~مسلم فإن ذلك لا يلزم منه رضاها اه. # وفيه تأمل فإنه وإن لم يلزم عقلا لكنه لازم عادة كما لو تزوجته عالمة ~~بحاله والوطء حقها وقد فوتته بصنعها (قوله أحدهما لو خرب المستأجر الدار) ~~قال الرملي يعني ليس له فسخ الإجارة بهذا العيب؛ لأنه هو الذي أحدثه وقوله ~~لو أتلف البائع إلخ يعني ليس له طلب الثمن؛ لأنه هو الذي أبطل حقه فيه ~~بإتلاف المبيع. ### | [وجدت زوجها ms1025 مجبوبا] # (قوله من كان ذكره صغيرا كالزر) بكسر الزاي واحد الأزرار (قوله لا من ~~كانت آلته قصيرة إلخ) بحث فيه الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية فقال أقول: ~~إن هذا دون حال العنين لإمكان زوال عنته فيصل إليها وهو مستحيل هنا فحكمه ~~حكم المجبوب بجامع أنه لا يمكنه إدخال آلته القصيرة داخل الفرج فالضرر ~~الحاصل للمرأة به مساو لضرر المجبوب فلها طلب التفريق وبهذا ظهر أن انتفاء ~~التفريق لا وجه له وهو من القنية فلا يسلم اه. # وقد علمت نقله هنا عن المحيط أيضا فعدم تسليمه ممنوع. # (قوله وبعد التأجيل في العنين؛ لأن الجنون إلخ) قال في البدائع وإن كان ~~الزوج كبيرا مجنونا فوجدته عنينا قالوا إنه لا يؤجل كذا ذكر الكرخي؛ لأن ~~التأجيل للتفريق عند عدم الدخول وفرقة العنين طلاق والمجنون لا يملك الطلاق ~~وذكر القاضي في شرح مختصر الطحاوي أنه ينتظر حولا ولا ينتظر إلى إفاقته ~~بخلاف الصبي؛ لأن الصغر مانع من الوصول فيتأتى إلى أن يزول الصغر ثم يؤجل ~~سنة فأما الجنون فلا يمنع الوصول؛ لأن المجنون يجامع فيولج للحال والصحيح ~~ما ذكره الكرخي إنه لا يؤجل أصلا لما ذكرنا اه. # ومقتضى هذا أنه لا يؤجل ولا يفرق إذا كان المجنون مجبوبا؛ إذ لا فرق بين ~~المجبوب والعنين في العلة المذكورة عند الكرخي، وكذا الصغير المجبوب لكن ~~تقدم في باب نكاح الكافر ما قد ينافي ذلك في التفريق بينه وبين زوجته ~~بإبائه عن PageV04P133 ### | [منحة الخالق] # الإسلام لو عاقلا أو إباء وليه وهذا التفريق طلاق PageV04P134 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا يكون إلا عند قاضي مصر أو مدينة) قال الرملي ومن في معناه ~~كالمحكم فسيأتي في بابه أنه يصح حكمه في غير حد وقود فيشمل التأجيل المذكور ~~وغيره، ولو مع وجود القاضي لإطلاقهم تأمل اه. # ويخالفه ما في الفتح حيث قال ولا يعتبر تأجيل غير الحاكم كائنا من كان ~~اه. # وفي الولوالجية ولا يكون إلا عند القاضي؛ لأن هذا مقدمة أمر لا يكون إلا ~~عند القاضي وهو الفرقة فكذا مقدمته (قوله ms1026 قال في الخلاصة وعليه الفتوى) قال ~~في الفتح اختاره شمس الأئمة السرخسي وقاضي خان وظهير الدين وهي رواية الحسن ~~عن أبي حنيفة (قوله وقيل قمرية) قال في الفتح وجهه أن الثابت عن الصحابة ~~كعمر - رضي الله تعالى عنه - ومن ذكرنا معه اسم السنة قولا وأهل الشرع إنما ~~يتعارفون الأشهر والسنين بالأهلة فإذا أطلقوا السنة انصرف إلى ذلك ما لم ~~يصرحوا بخلافه. # (قوله على التراخي أولا وثانيا) أي: قبل التأجيل وبعده لكن سيأتي في طلب ~~التفريق خلاف في التقييد بالمجلس، وفي بعض النسخ على التراخي أولا بأو ~~العاطفة ولا النافية وهي أظهر PageV04P135 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا خيار لها وعليه الفتوى) سيأتي قريبا عن الخانية تصحيح خلافه ~~ويأتي ما فيه. # (قوله لما قررنا أن التخيير شامل لهما إلخ) قال في النهر: أنت خبير بأن ~~الإتيان بالفاء بعد قوله وأجل سنة ينبو عنه كأن المصنف استغنى بذكر ~~الانتهاء عن الابتداء لاتحاد الحال فيهما (قوله أصغر بيضة الدجاجة) في ~~البدائع بيضة الديك، وفي بعض الكتب بيضة الحمامة. # (قوله لم يسعها أن تزوج بآخر إلخ) وجهه بطلان التفريق لكونه في نفس الأمر ~~وطئها كذا في حواشي مسكين فالمراد أنه لا يسعها ديانة لعلمها بعدم صحة ~~التفريق في نفس الأمر (قوله كما إذا قامت من مجلسها إلخ) أقول: لا يقال إن ~~هذا مخالف لما قدمه من أن طلب التفريق غير مقيد بالحال حتى لو أقامت زمانا ~~وهو يضاجعها فهي على خيارها؛ لأنا نقول ذاك فيما إذا لم يخيرها القاضي أما ~~إذا خيرها فهو على الفور، ولذا قال في البدائع ما يبطل به الخيار نوعان نص ~~ودلالة فالنص هو التصريح بإسقاط الخيار أو ما يجري مجراه سواء كان ذلك بعد ~~تخيير القاضي أو قبله والدلالة أن تفعل ما يدل على الرضا بالمقام معه فإن ~~خيرها القاضي فأقامت معه مطاوعة في المضاجعة وغير ذلك كان دليل الرضا به، ~~ولو فعلت ذلك بعد مضي الأجل قبل تخيير القاضي لم يكن ذلك رضا؛ لأنه قد يكون ~~لاختياره وقد يكون لاختبار ms1027 حاله فلا يكون رضا مع الاحتمال. # وهل يبطل خيارها بالقيام عن المجلس فذكر الكرخي عن أبي يوسف أنه إذا ~~خيرها الحاكم فأقامت معه أو قامت عن مجلسها قبل أن تختار أو قام الحاكم أو ~~أقامها عن مجلسها أعوانه ولم تقل شيئا فلا خيار لها وذكر القاضي في شرحه ~~مختصر الطحاوي أنه لا يقتصر على المجلس في ظاهر الرواية (قوله والصحيح أن ~~للثانية حق الخصومة) قال الرملي أقول: مع كونه PageV04P136 ### | [منحة الخالق] # الصحيح لا يقاوم المفتى به وقد قدم عن المحيط أنه ليس له الخيار على ~~المفتى به (قوله وصحح في الخانية أن الشهر لا يحتسب) قال الرملي وإذا لم ~~يحتسب عليه يعوض لذلك عوضه كذا في الخانية وأطلق التعويض فأفاد أنه لا ~~يشترط أن يكون من ذلك الفصل لاستلزامه استئناف سنة كاملة ولم أره لعلمائنا ~~صريحا والوجه يقتضيه فتأمل، وفي الخانية، ولو هربت المرأة من زوجها لا ~~تحتسب تلك الأيام على الزوج (قوله أجله بعد الإحرام) هكذا رأيته في ~~الخلاصة، وكذا في الفتح والأولى إبدال الإحرام بالإحلال كما فعل في ~~البدائع. # (قوله وأجبت عنه بجوابين إلخ) قال في النهر كل من الجوابين غير مانع في ~~دفع هذا الإيراد لمن تأمل والذي ينبغي أن يقال إن فوت الاستيفاء أصلا ~~بالموت يعني قبل التسليم لا يوجب فسخ النكاح قبل الموت مع أنا عهدنا ذلك ~~شرعا في البيع فعلمنا أن اختلاله بهذه العيوب أولى أن لا يوجبه، وهذا؛ لأنه ~~قبل التسليم هو الذي يفوت به الاستيفاء أصلا لا بعده وبهذا يظهر المراد ~~ويندفع الإيراد والله تعالى الموفق (قوله والقرن مثل فلس العفلة) قال ~~الرملي قال شيخ الإسلام زكريا في شرح الروض القرن بفتح رائه أرجح من ~~إسكانها قال أهل اللغة: القرن بفتح الراء هو العفلة بالعين المهملة والفاء ~~المفتوحتين قالوا والقرن بفتح الراء مصدر فالفتح على إرادة المصدر والإسكان ~~على إرادة الاسم ونفس العفلة إلا أن الفتح أرجح لكونه موافقا لباقي العيوب ~~فإنها كلها مصادر هذا هو الصواب PageV04P137 ### | [منحة الخالق] # وأما إنكار بعضهم ms1028 على الفقهاء فتحه وتلحينه إياهم فليس كما ذكر اه. ملخصا # (قوله إن القاضي لو قضى برد إلخ) أي: القاضي المجتهد أو المقلد لمن يقول ~~بذلك كما لا يخفى قاله بعض الفضلاء (قوله ولكن ما رأيت هل يشق جبرا أم لا) ~~قال في النهر ينبغي أن تجبر عليه؛ لأن التسليم الواجب عليها لا يمكن بدونه. ### | [باب العدة] # (قوله وإنما قدرنا اللزوم إلخ) هذا التقدير غير محتاج إليه في كلام ~~المصنف مع قوله يلزم المرأة نعم قال في الحواشي السعدية إذا كان ركنها ~~الحرمات أي: حرمة التزوج والخروج فيكون التعريف بالتربص على هذا تعريفا ~~باللازم (قوله ويرد على ما في الكتاب إلخ) تكرار مع قوله إلا أنه لو صح ~~اندفع الإشكال إلخ PageV04P138 ### | [منحة الخالق] # (قوله والخامسة) أي: ونكاح المرأة الخامسة لمن معه أربع والمراد ما زاد ~~على الأربع (قوله ونكاح الرابعة كذلك) لم أر لفظة كذلك في نسختي الخزانة ~~والذي فيها ولا نكاح الرابعة إلا بعد انقضاء عدة الموطوءة اه. # يعني لو طلق إحدى نسائه الأربع لا ينكح رابعة سواها ما لم تنقض عدة ~~الموطوءة. # (قوله ودخلت تحت شبهة النكاح) كذا في النسخ والظاهر أنه تحريف من النساخ ~~والأصل شبهته بالإضافة إلى الضمير والنكاح فاعل دخل والفاسد صفته ومن معطوف ~~على الفاعل (قوله هذا ما رأيته قبل الاطلاع على الاصطلاح) الظاهر أنه تحريف ~~والأصل الإصلاح بدون طاء بعد الصاد والمراد إصلاح الوقاية لابن كمال باشا ~~والإيضاح هو شرحه له أيضا. # (قوله: وفي بعض النسخ أو شبهه) أي: بكسر الشين وسكون الباء أو بفتحهما ~~(قوله؛ لأنه لو عطف عليه لاقتضى إلخ) قيل: النكاح الفاسد لا تجب فيه العدة ~~إلا بزوال الشبهة وهي المتاركة بالقول بعد الدخول وبه أو بالفعل قبله ~~والمراد بمتاركة الفعل مفارقة الأبدان ولا يبعد أن يعتبر مفارقة الأبدان في ~~المزفوفة لغير زوجها زوالا فليتأمل PageV04P139 ### | [منحة الخالق] ### | [عدة الحرة] # (قوله ولا بعد أن يحكم على المذهب بالثاني إلخ) قال في النهر وأقول: ~~ينبغي أن يقال إن ظهر حملها كان عدتها وضع ms1029 الحمل وإلا فلا عدة عليها اه. # واعترضه بعض الفضلاء بأن الانتظار إلى ظهور الحمل وعدمه هو العدة التي ~~فررت منها وإن جوزت تزوجها بعد إدخال المني احتجت إلى نقل اه. # وفيه نظر فإنا لا نسلم أن الانتظار المذكور هو العدة فإنه بناء على ما ~~بحثه في النهر لو انتظرت ظهور الحمل في تلك المدة وكانت تزوجت في أثنائها ~~ثم ظهر عدم الحمل صح النكاح وقول ذلك القائل وإن جوزت تزوجها إلخ يقال عليه ~~هذا طلاق قبل دخول فلا عدة له فالنكاح بعده صحيح وعدم تصحيحه هو المحتاج ~~إلى الدليل بإثبات أن إدخال المني موجب للعدة والنزاع إنما هو في ذلك هذا، ~~وفي قول المؤلف ولا بعد أن يحكم بالثاني مشعر بأن الأول ليس كذلك وفيه نظر؛ ~~لأن العدة إن لم تجب باعتبار الوطء في الدبر تجب باعتبار الخلوة اللهم إلا ~~أن يكون وطئها بحضرة أجنبي ولا يخفى بعده. # (قوله وأصل الكلام ليتربصن) كان الظاهر الإتيان بأو بدل الواو فإن على ~~تقدير اللام يكون أمرا مثل محمد تفد نفسك كل نفس تأمل. # (قوله ثم قال: اعلم أن النكاح إلخ) قال في النهر هذا التقسيم لم نر من ~~عرج عليه والذي ذكره أهل الدار أن القسمة ثنائية وأن الفرقة بالتقبيل من ~~الفسخ كما قدمناه اه. # وفي حاشية أبي السعود علي مسكين قال السيد الحموي وأيضا مقتضى كونه رفعا ~~أن يكون منقصا للعدد إذ الطلاق يرفع القيد وليس كذلك PageV04P140 ### | [منحة الخالق] # (قوله فقد قبل خبر الواحد العدل بموته) أي: كما سيأتي عند قوله وللموت ~~أربعة أشهر وعشر موضحا. # (قوله لكن في التحقيق إلخ) حاصله أن عدتها في نفس الأمر ليست بالأشهر ~~وإنما هي بالحيض لكن لما لم يتيقن بالحيض الثلاث إلا في ثلاثة أشهر قيل: ~~تتربص تلك المدة (قوله والمراد بالصغيرة من لم تبلغ سن الحيض) كان عليه أن ~~يقول من لم تر الدم ولم تبلغ بالسن ليعلم حكم من زادت على تسع ولم تر الدم ~~ولم تبلغ بالسن إلا أن يقال إن ms1030 كلامه مبني على ما ذكره عن الإمام الفضلي من ~~أنها إذا راهقت أي: بأن بلغت تسعا لا تنقضي عدتها بالأشهر تأمل. # (قوله وإن لم يظهر فبالأشهر) لم يبين كم يوقف، وفي فتاوى العلامة حامد ~~أفندي العمادي مقتضى ما ذكروه في تعليل عدة الموت أنه لا بد من مضي أربعة ~~أشهر وعشرة أيام؛ لأنه يظهر فيها الحبل PageV04P141 ### | [منحة الخالق] # ألبتة لكن في البزازية من البيع ما نصه، وفي دعوى الحبل إنما يصدق في ~~رواية إذا كان من حين شراها أربعة أشهر وعشر وإن أقل لا، وفي رواية أنه ~~يسمع دعوى الحبل بعد شهرين وخمسة أيام وعليه عمل الناس اه. # (قوله وفي الصغرى واعتبار الشهور في العدة بالأيام إلخ) هذا إذا أوقع ~~الطلاق في أثناء الشهر أما في أوله فبالأهلة اتفاقا كما في الفتح ثم ما في ~~الصغرى مخالف لما في الفتح من أنه إذا أوقع في أثناء الشهر اعتبر كلها ~~بالأيام فلا تنقضي إلا بتسعين يوما عنده وعندهما يكمل الأول ثلاثين من ~~الشهر الأخير والشهران المتوسطان بالأهلة اه. وسيذكره المؤلف عن المحيط. # (قوله ومن الغريب ما في البزازية إلخ) عبارتها وعند مالك مدة الآيسة تسعة ~~أشهر ستة أشهر لاستبراء الرحم وثلاثة أشهر للعدة قال العلامة إلخ ثم قال ~~بعد ورقة وعن مالك فيمن طلقها زوجها ومضى عليها نصف عام ولم ترد ما يحكم ~~بإياسها حتى تمضي عدتها بعد ثلاثة أشهر وروي عن ابن عمر - رضي الله عنه - ~~مثله فعلى هذا في ممتدة الطهر قبل بلوغها إلى الإياس فاعتدت بثلاثة أشهر ~~بعد مضي نصف سنة وقضى القاضي جاز؛ لأنه مجتهد فيه ويحفظ هذا لكثرة وقوعه ~~اه. # وبه ظهر أن قوله سابقا مدة الآيسة المراد بها ممتدة الطهر لا من بلغت سن ~~الإياس وإلا فهي تعتد بالأشهر بالنص. # (قوله نعم لو قضى به مالكي نفذ) الذي يظهر أن هذا هو المراد من عبارة ~~البزازية التي نقلناها لتعليله بقوله؛ لأنه مجتهد فيه ثم في أكثر النسخ بعد ~~هذه العبارة تقديم وتأخير لا يفهم معه ms1031 المقصود وبعضها على الترتيب فلتصحح ~~النسخ PageV04P142 ### | [منحة الخالق] ### | [عدة المتوفى عنها زوجها] # (قوله أي عشرة أيام) يعني أن تمييز عشرا هو الأيام لا الليالي لكن بناء ~~ذلك على ما ذكره غير ظاهر؛ لأنه يفيد أن المقدر في الآية الليالي لا الأيام ~~ولهذا قال في الفتح في الجواب عن كلام الأوزاعي قلنا: الاستعمال في مثله أن ~~بذكر عدة الليالي يدخل ما بإزائها من الأيام على ما عرف في التاريخ حيث ~~يكتب بالليالي فيقال لسبع خلون مثلا ويراد كون عدة الأيام كذلك اه. # فهذا كما ترى مبني على تسليم كون المقدر الليالي لا الأيام وما في النهر ~~من قوله وتأنيث العشرة باعتبار الليالي لعل صوابه وتذكير العشر تأمل، ثم ~~هذا إنما يحتاج إليه بناء على ما هو القياس وإلا فلا يجب عدم المطابقة حيث ~~كان المعدود محذوفا كما سيأتي. # (قوله فظاهره أن من اعتبر الليالي إلخ) أي: ظاهر قول الخانية فعلى قوله ~~تزيد العدة بليلة وجعله إياه الاحتياط لكن لا يخفى أن هذا إنما يظهر فيما ~~صوره المؤلف بما إذا مات قبيل طلوع الفجر أما لو فرضنا موته بعد الغروب ~~وتربصت الأهلة الأربعة فإن عدتها تنقضي بمضي الليلة العاشرة من الشهر ~~الخامس بناء على اعتبار الليالي أما على اعتبار الأيام فلا بد من مضي اليوم ~~العاشر فالتحقيق أن القول باعتبار الليالي تارة تزيد فيه العدة بليلة وتارة ~~تنقص بيوم وكان مراد الخانية بأنه أقرب إلى الاحتياط في صورة الزيادة فقط ~~وأن الاحتياط في المشهور في غيرها ثم رأيت في القهستاني ما نصه والأول أحوط ~~لزيادة ليلة كما في النظم وغيره لكن زيادتها محل تأمل اه. # وكان مراده بالتأمل ما قلنا من أن الزيادة غير مطردة. # (قوله فإنه يجوز ترك التاء في العدد إلخ) اقتصر على ترك التاء لكون ما ~~نحن فيه كذلك وإلا فكذلك يجوز إثباتها في العدد الذي معدوده مؤنث قال الشمس ~~محمد الداودي في حواشي ابن عقيل واعلم أن الأستاذ الصفوي نقل في شرح كافية ~~ابن الحاجب عن الإمام النووي ms1032 أنه نقل عن العلماء أيضا أن زيادة التاء ~~للمذكر وتركها للمؤنث إنما يجب إذا كان المميز مذكورا بعد اسم العدد، وأما ~~إذا حذف أو قدم وجعل اسم العدد صفة فيجوز حينئذ في اسم العدد إلحاق التاء ~~وحذفها مع كل من المذكر والمؤنث وقال الصفوي: فاحفظها فإنها عزيزة وخرج ~~عليها الشنواني في حواشي الآجرومية قول مؤلفها والمضارع ما كان في أوله ~~إحدى الزوائد الأربع والزوائد جمع زائدة فكان القياس أحد الزوائد والعلامة ~~الغنيمي قول الهداية فرائض الصلاة ستة وإلا فلا محل لقول الأكمل القياس أن ~~يقول ست؛ لأن الفرائض جمع فريضة PageV04P143 ### | [منحة الخالق] # (قوله لو طلق الحامل في وسط الشهر) كذا في النسخ ولعله الحائل بالهمز ~~والمراد بها الآيسة؛ لأن ذات الحمل عدتها وضعه في الطلاق والموت كما سيأتي ~~تأمل PageV04P144 ### | [منحة الخالق] ### | [عدة الأمة] # (قوله إلا في العبادات) أي: فهو غير منصف بل هما فيها سواء، وكذا ما فيه ~~معنى العبادة كالكفارات، وقوله والإيلاء والقصاص معطوف على العبادات ~~والظاهر أن ذكر الإيلاء سبق قلم لعدم استوائهما فيه كما ذكره آنفا فالصواب ~~إبداله بأجل العنين تأمل. ### | [عدة الحامل] # (قول المصنف وللحامل وضعه) قال في النهر فرع لو مات الحمل في بطنها ومكث ~~مدة بماذا تنقضي عدتها لم أر المسألة وينبغي أن تبقى معتدة إلى أن ينزل أو ~~تبلغ مدة الإياس اه. # قال بعض الفضلاء قوله أو تبلغ مدة الإياس فيه أنه مناف للآية فتأمل اه. # وفي حاشية الرملي نقلا عن كتب الشافعية لا تنقضي مع وجوده لعموم الآية ~~قال ولا مبالاة بتضررها بذلك كما في شرح المنهاج للرملي، وفي حاشية المنهج ~~لابن قاسم قال شيخنا الطبلاوي - رحمه الله تعالى - أفتى جماعة عصرنا بتوقف ~~انقضاء عدتها على خروجه والذي أقوله عدم التوقف إذا أيس من خروجه لتضررها ~~بمنعها من التزوج اه. # ولا شيء من قواعد مذهبنا يدفع ما قالوه فاعلم ذلك اه. ملخصا. # (قوله وليس معناه كما قلناه إلخ) معطوف على قوله سابقا هذا معنى أبعد ~~الأجلين PageV04P145 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإنما قالا بذلك) ms1033 أي: علي وابن عباس كما تقدم نقله عنهما. # (قوله فتقديمه في العمل تخصيص) أي: تقديم قوله {وأولات الأحمال} [الطلاق: ~~4] على قوله تعالى {والذين يتوفون منكم} [البقرة: 234] وترجيح العمل به ~~للمحافظة على عمومه، وترك العمل بهذه في حق ما تناولاه يكون بناء للعام على ~~الخاص، ولو قدمنا هذه الآية في العمل والمحافظة على عمومها فهو تخصيص لعموم ~~الآية الأخرى؛ لأن هذه الآية خاصة من وجه كما أن تلك خاصة من آخر فالعمل ~~بهذه المتأخرة في مقدار ما تناولاه أعني الحامل المتوفى عنها زوجها يكون ~~تخصيصا لها بما وراء الحامل المتوفى عنها زوجها والخاص المتأخر يخصص العام ~~المتقدم، وهذا على مذهب المصنف في جواز تراخي المخصص وعند الحنفية هو يكون ~~نسخا لا تخصيصا ولا من حمل العام على الخاص الغير المتصل وتفصيل المسألة في ~~مفصلات الأصول فقوله للوفاق عليه فيه نظر يندفع بالتأمل فيه؛ لأن مراده ~~الاتفاق على العمل بالمتأخر سواء قلنا هو مخصص أو ناسخ ولا حاجة إلى التجوز ~~في التخصيص كما قيل، ويؤيده كما في شرح التحرير ما في البخاري عن ابن ~~الزبير أنه قال لعثمان - رضي الله تعالى عنهما - {والذين يتوفون} [البقرة: ~~234] إلخ نسختها الآية الأخرى أفنكتبها أو ندعها قال يا ابن أخي لا أغير ~~شيئا منه عن مكانه وفيه تسليم عثمان للنسخ، وتقدم الناسخ على المنسوخ في ~~ترتيب الآي من النوادر فتدبر. # وقوله بناء العام على الخاص يعني لو قدمت هذه بأن عمل بها كان فيها تخصيص ~~لقوله {أزواجا} [البقرة: 234] في تلك بغير الحاملات وتقديم تلك في العمل ~~بها يلزمه بناء العام وهو قوله {وأولات الأحمال} [الطلاق: 4] الشامل ~~للمطلقات والمتوفى عنها على الخاص وهو المتوفى عنها والمراد بالبناء كما ~~قاله بعض الفضلاء هنا أن يراد بالعام الخاص من غير مخصص له إذ المتقدم لا ~~يصح أن يكون مخصصا للمتأخر والبناء بهذا المعنى لم نره لغيره فهو يحتاج ~~للتحرير كذا في حاشية الخفاجي على البيضاوي. # (قوله ومعنى قول القاضي إلخ) قال في النهر قال في الحواشي السعدية وكان ~~عموم ms1034 الأول ذاتيا؛ لأن الجمع المعرف من صيغ العموم والثاني عرضا لكونه ~~واقعا في حيز صلة العام وإلا فالجمع المنكر لا عموم له في المختار وأقول: ~~صدر القاضي بأن المبتدأ محذوف والتقدير وأزواج الذين يتوفون منكم، ولا خفاء ~~أن الجمع المعرف بالإضافة عام إلا أن يدعى أن عمومه عرضي أيضا بالإضافة لكن ~~بقي أن يقال المحكوم عليه إنما هو ذوات ودعوى أن العموم إنما هو من الجمع ~~المعرف ممنوعة بل من إضافة أولات إليه وعليه فيستوي مع آية الوفاة بالتقدير ~~المتقدم. # وهذا الإشكال لم أر من عرج عليه وهو قوي يحتاج إلى الجواب والحق أن مشي ~~كلام القاضي هنا عن أن الذين مبتدأ والخبر إما يتربصن أو محذوف أي: فيما ~~يتلى عليكم حكم الذين فتدبره والحكم معلل بكون المعتدة ذات حمل فبراءة ~~الرحم من حق الغير يصلح أن يكون مبيحا للتزوج بآخر ويتعقل ذلك بخلاف الآية ~~الأخرى حيث لا يعقل تأثير كون المرأة متوفى عنها زوجها في تربصها أربعة ~~أشهر وعشرا وإنما هو تعبدي وللمعلل قوة على غيره لكن قدمنا على القاضي ما ~~يفيد أنه غير معقول المعنى أيضا إلا أن يدعى أنه حكمة لا علة، وإذا عرف هذا ~~فما في البحر من أن معنى كون عموم أولات بالذوات وأزواج بالعرض؛ لأن ~~الموصول من صيغ العموم وعموم أزواجا بدلي سهو لما اشتهر من أن أولات ليس ~~موصولا بل اسم جمع ملحق بجمع المؤنث السالم PageV04P146 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي المعراج حمل أهل العلم آية البقرة على الحوامل) كذا في النسخ ~~الحوامل بالميم والصواب الحوائل بالهمز كما هو عبارة المعراج ونصها حمل أهل ~~العلم آية سورة البقرة على الحوائل وآية النساء القصرى على الحوامل ~~والتخصيص أولى من دعوى النسخ PageV04P147 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأنه لا يصدق إلا إذا كانت إلخ) أي، وأما إذا امتد طهرها حتى مضت ~~مدة الوفاة فإنه لا يصدق عليه؛ لأن الحيض يكون خارجا عنها لا واقعا فيها ~~(قوله قلت ويعتبر الحيض إلخ) من كلام المجتبى وقيد بالحيض؛ لأن الأربعة ~~أشهر ms1035 وعشرة أيام عدة الوفاة ولا تكون إلا بعد الوفاة. # (قوله قيدنا بكونه بائنا؛ لأنه لو طلقها رجعيا) أي ومات وهي في العدة على ~~حسب حالها أي: بأن مات قبل مضي ثلاث حيض إن كانت من ذوات الحيض أو قبل مضي ~~الأشهر إن كانت ممن لا تحيض أو قبل وضع الحمل إن كانت حاملا قال الشرنبلالي ~~في بعض رسائله فتفريعه على مقدر على حد قوله تعالى {والذي أخرج المرعى} ~~[الأعلى: 4] {فجعله غثاء أحوى} [الأعلى : 5] ؛ إذ لا يصح أن يكون قوله ~~فعدتها عدة الوفاة فرعا لقوله طلقها؛ لأن المطلقة عدتها بالحيض أو ما يقوم ~~مقامها بنص الكتاب والإجماع ولأنه لو كان مفرعا على قوله طلقها لم يصح قوله ~~بطريق انتقال عدة الطلاق إلى عدة الوفاة؛ لأن المنتقل عنه غير المنتقل إليه ~~اه. # ثم إن التقييد المذكور غير لازم كما في الشرنبلالية؛ لأن الكلام فيمن ~~يموت زوجها الفار في عدتها والمطلقة رجعيا ليس زوجها فارا هذا وقد أقام ~~الشرنبلالي النكير على صاحب الدرر وغيره حيث قال عدة امرأة الفار للبائن ~~أبعد الأجلين وللرجعي ما للموت بأنه PageV04P148 ### | [منحة الخالق] # خطأ من وجوه: أحدها أنه يقتضي أنها إذا طلقت رجعيا وزوجها مريض فانقضى ~~لها أربعة أشهر وعشر وهو حي لا ترثه مع بقاء شيء من حيضها وأنها إذا حاضت ~~ثلاث حيض وهو حي ولم تمض أربعة أشهر وعشر ترث منه وأنها لو تزوجت بعد مضي ~~أربعة أشهر ولم تحض فيها يصح نكاحها وأنها لو حاضت ثلاث حيض وتزوجت لم يصح ~~وكل ذلك باطل فبطلت تلك العبارات المخالفة وأنها لم تصدر عن صاحب المذهب ~~ولا أصحابه والذي صدرت عنه ابتداء أراد غير ظاهرها وهو أنه أراد الانتقال ~~عن عدة الطلاق الرجعي لعدة الوفاة حال حياته لترث بموته فيها ولا يفيد ما ~~أراده من الانتقال تلك العبارات وقد أردت بهذا إيضاح بطلانها لتجتنب فإنها ~~وقعت في أجل كتب المذهب هذا حاصل ما ذكره في رسالته وحاشيته على الدرر. # والذي يظهر أنهم تسامحوا في تسمية المطلق رجعيا في ms1036 مرض موته فارا اعتمادا ~~على ما قرروه في موضعه وروما للاختصار وحينئذ فليس المراد إلا ما إذا مات ~~وهي في العدة وكون المراد حينئذ الانتقال إلى عدة الوفاة ظاهر فدعوى أنه ~~ليس في تلك العبارات ما يفيده ممنوعة وما ذكره من أوجه البطلان فيما إذا ~~كان حيا وعلى ما قلنا من التسامح لا يرد منه شيء. # (قوله؛ لأن عدة الآيسة من جملة كميات العدد) قال في النهر ويمكن أن يزاد ~~في التصوير فلو استمرت طاهرة بعدما حاضت الثانية بعد العتق فهي في العدة ~~إلى PageV04P149 ### | [منحة الخالق] # أن تدخل في حد الإياس فتنقضي عدتها بثلاثة أشهر. ### | [عدة من اعتدت بالأشهر لإياسها ثم رأت دما] # (قوله حتى تنقضي مدة الحبل) يعني أدنى مدة الوضع لما ذكره في الحقائق شرح ~~المنظومة النسفية في باب الإمام مالك ونصه وعندنا ما لم تبلغ حد الإياس لا ~~تعتد بالأشهر وحده خمس وخمسون سنة هو المختار لكنه يشترط للحكم بالإياس في ~~هذه المدة أن ينقطع الدم عنها مدة طويلة وهي ستة أشهر في الأصح، ثم هل ~~يشترط أن يكون انقطاع ستة أشهر بعد مدة الإياس؟ الأصح أنه ليس بشرط حتى لو ~~كان منقطعا قبل مدة اليأس ثم تمت مدة الإياس وطلقها زوجها يحكم بإياسها ~~وتعتد بثلاثة أشهر هذا هو المنصوص في الشفاء في الحيض وهذه دقيقة تحفظ اه. PageV04P150 ### | [منحة الخالق] ### | [عدة المنكوحة نكاحا فاسدا والموطوءة بشبهة وأم الولد] # (قوله أو كان منكرا طلاقها إلخ) قال في الفتح بعده وإذا كان منكرا حتى لم ~~تنقض العدة ليس لها أن تطالبه بنفقة هذه العدة ولو طلقها في هذه العدة لا ~~يقع ويحل نكاح أختها اه. أي:؛ لأنها عدة وطء لا طلاق PageV04P151 ### | [منحة الخالق] ### | [عدة زوجة الصغير الحامل] # (قوله والحق أن قول أبي يوسف إلخ) راجع لمسألة المتن PageV04P155 ### | [منحة الخالق] # (قوله وينبغي إلحاقه بالأول) سيأتي في أوائل ثبوت النسب عن البدائع أنه ~~للثاني في هذه الصورة وأن نكاح الثاني جائز؛ لأن إقدامها على التزوج دليل ~~انقضاء عدتها من الأول اه. ms1037 # لكن راجعت كافي الحاكم فرأيته ذكر ما يوافق بحث المؤلف وعبارته هكذا وإن ~~تزوجت المرأة في عدتها من طلاق بائن ودخل بها زوجها فجاءت بولد لأقل من ~~سنتين من يوم طلقها الأول ولستة أشهر أو أكثر منذ تزوجها الآخر فالولد ~~للأول؛ لأن نكاح الآخر كان فاسدا وإن جاءت به لأكثر من سنتين منذ طلق الأول ~~ولأقل من ستة أشهر منذ تزوجها الآخر لم يلزم الأول ولا الآخر؛ لأن النساء ~~لا يلدن لأكثر من سنتين ولا يلدن لأقل من ستة أشهر وإن جاءت به لأكثر من ~~سنتين منذ طلقها الأول ولستة أشهر منذ تزوجها الآخر ودخل بها فهو للآخر PageV04P156 ### | [منحة الخالق] ### | [مبدأ العدة] # (قوله وقدمنا أن ابتداء العدة في الطلاق المبهم) أي: فيما إذا قال ~~لزوجتيه إحداكما طالق وقدمها تحت قوله ولزوجة الفار. # (قوله وأما حكم وطئها في هذه المدة إلخ) لينظر هل يتكرر المهر بتكرر ~~الوطء وتقدم في باب المهر أن الأصل أن الوطء متى حصل عقب شبهة الملك مرارا ~~لم يجب إلا مهر واحد؛ لأن الثاني صادف ملكه كالوطء في النكاح الفاسد وكما ~~لو وطئ جارية ابنه أو جارية مكاتبه أو وطئ منكوحته ثم بان أنه حلف بطلاقها ~~ومتى حصل الوطء عقيب شبهة الاشتباه مرارا فإنه يجب بكل وطء مهر على حدة؛ ~~لأن كل وطء صادف ملك الغير كوطء الابن جارية أبيه أو أمه أو جارية امرأته ~~مرارا وقد ادعى الشبهة فعليه لكل وطء مهر ثم، قال: وفي الخلاصة لو وطئ ~~المعتدة عن طلاق ثلاث وادعى الشبهة يلزمه مهر واحد أم بكل PageV04P157 ### | [منحة الخالق] # وطء مهر قيل: إن كانت الطلقات الثلاث جملة فظن أنها لم تقع فهو ظن في ~~موضعه فيلزمه مهر واحد وإن ظن أنها تقع لكن ظن أن وطأها حلال فهو ظن في غير ~~موضعه فيلزمه بكل وطء مهر. (قوله وينبغي أن تعتبر العدة من وقت قامت) قال ~~المقدسي في شرحه أقول: مراده من وقت الطلاق الذي أقيم عليه البينة لا من ~~وقت إقامة البينة عند القاضي ms1038 اه. فليتأمل. # (قوله ووفق السغدي إلخ) قال في الفتح بعد قوله فينبغي أن يقيد بمحل ~~التهمة والناس الذين هم مظانها ولذا فصل السغدي حيث قال ما ذكر محمد يعني ~~من أن ابتداء العدة من وقت الطلاق محمول على ما إذا كانا متفرقين من الوقت ~~الذي أسند الطلاق إليه أما إذا كانا مجتمعين فالكذب في كلامهما ظاهر فلا ~~يصدقان في الإسناد قال محمد وعلى هذا إذا فارقها زمانا ثم قال لها: كنت ~~طلقتك منذ كذا وهي لا تعلم بذلك يصدق وتعتبر عدتها من ذلك الوقت ثم لا تجب ~~عليه نفقة ولا سكنى لاعترافها بالسقوط، وعلى قول هؤلاء ينبغي أن لا يحل له ~~التزوج بأختها وأربع سواها. # (قوله تعتبر العدة من يوم الشهادة لا من يوم القضاء) قال بعض الفضلاء هذا ~~على حذف مضاف أي: من يوم تحمل الشهادة لا من يوم أدائها فإنهما لو شهدا في ~~المحرم أنه طلقها في شوال كان ابتداء العدة من شوال كما يأتي PageV04P158 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولذا ذكر مسكين إلخ) قال في النهر قدمنا ما يدفعه أي: في باب المهر ~~في النكاح الفاسد وقدمنا الكلام على ذلك هناك. # (قوله وينبغي تقييده إلخ) هذا خلاف الظاهر؛ لأن وجوب الحد بعد انقضاء ~~العدة حكم النكاح الصحيح فالفاسد أولى فلو كان مرادهم التنبيه على حكم ~~الفاسد بعد العدة لم يكن له فائدة على أنهم ذكروا في الرد على زفر أن السبب ~~الموجب للعدة شبهة النكاح ورفع هذه الشبهة بالتفريق ألا ترى أنه لو وطئها ~~قبل التفريق لا يجب الحد وبعده يجب فلا تصير شارعة في العدة ما لم ترتفع ~~الشبهة بالتفريق كما في الكافي وغيره نقله عن بعض الفضلاء فحيث ارتفعت ~~الشبهة بمجرد التفريق لم يبق ما يمنع الحد وأيضا فإن درء الحد في حال قيام ~~النكاح لشبهة العقد، وأما بعد رفعه فالعدة تكون شبهة الشبهة وهي غير دارئة ~~للحد بخلاف الوطء في عدة الثلاث من نكاح صحيح إذا ظن الحل فإنها شبهة ~~الفعل؛ لأنها محبوسة في بيته ونفقته ms1039 دارة عليها وهنا لا نفقة ولا احتباس. # (قوله لا تعتد في بيت الزوج) فيه كلام سيذكره في الفصل الآتي. # (قوله وثلاثون يوما على رواية الحسن) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها وخمسة ~~وثلاثون وهي الموافقة لما يأتي ولما في البدائع PageV04P159 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإن لم تقر بسقط لاحتماله) قال في النهر الظاهر أنه لا بد من ~~بيانها صريحا كما مر، وقال الرملي قوله وإن لم تقر إلخ تقدم تضعيفه في باب ~~الرجعة فراجعه PageV04P160 ### | [منحة الخالق] # (قوله إنما وجبت بالطلاق الثاني فظهر حكمه) كذا في أغلب النسخ وهو غير ~~صحيح فالصواب ما في بعضها إنما وجبت بالطلاق الأول وبالثاني ظهر حكمه قال ~~في الفتح غير أن إكمال العدة الأولى وجب بالطلاق الأول لكنه لم يظهر حكمه ~~حال التزوج الثاني، فإذا ارتفع بالطلاق ظهر حكمه. # (قوله كما لو اشترى أم ولده) قال في الفتح أي: زوجته التي هي أم ولده إذا ~~كانت أمة فإنه ينفسخ النكاح بالشراء ولم تظهر العدة حتى حل وطؤها بملك ~~اليمين ثم بالعتق تظهر غير أن هنا تجب عليها عدة أخرى؛ لأنها أم ولد أعتقت ~~وتداخلت العدتان فيجب عليها الإحداد إلى أن تذهب عدة النكاح وهي حيضتان من ~~وقت الشراء. # (قوله ألزمه أربعة مهور) أي: ألزم محمد الزوج، وقوله وأبانها أي: قال ~~محمد بانت منه بثلاث طلقات قال ابن الملك هذا الخلاف مبني على ما تقدم من ~~أن المبانة إذا نكحها الزوج في عدتها وطلقها قبل الدخول بها فعليها إتمام ~~العدة الأولى؛ لأن الدخول في النكاح الأول ليس بدخول في الثاني عنده وعليها ~~عدة مستقبلة عندهما؛ لأن الدخول في الأول دخول في الثاني فمحمد يقول ~~بالتزوج الأول طلقت ولها نصف المهر وبالدخول بعده مهر آخر وبالتزوج الثاني ~~طلقت أيضا ولها نصف مهر وبالدخول الثاني مهر أيضا وبالتزوج الثالث والدخول ~~الثالث لها مهر ونصف فصار أربعة مهور ونصف مهر. # وهما يقولان بالتزوج الأول والدخول بعده لها مهر ونصف مهر وبالتزوج ~~الثاني مهر تام؛ لأن هذا طلاق بعد الدخول لكون ms1040 الدخول الأول دخولا في ~~الثاني وبالدخول الثاني صار مراجعا ولا يجب شيء ولا اعتبار بالتزوج الثالث؛ ~~لأن نكاح المنكوحة غير صحيح وقوله أو بائنا يعني لو قال كلما تزوجتها فبائن ~~فتزوجها في يوم ثلاث مرات ودخل بها في كل مرة ألزمه بتلك المهور أي: قال ~~محمد لها أربعة مهور ونصف اعتبارا بالمسألة السابقة وهما بخمسة ونصف وبانت ~~بثلاث اتفاقا هما قالا وجب لها بالنكاح الأول وبالدخول بعده مهر ونصف مهر ~~وبالنكاح الثاني طلقت ثانيا ولها مهر كامل؛ لأنه طلاق بعد الدخول على ~~أصلهما ومهر آخر بالدخول بعده للشبهة ولم يصر به مراجعا؛ لأن الطلاق بائن ~~وبالنكاح ثالثا طلقت ثالثا ولها مهر وبالدخول بعده مهر آخر فصار خمسة مهور ~~ونصف مهر ثلاثة مهور وجبت بثلاثة دخول ونصف مهر بالنكاح الأول ومهران ~~بالنكاحين الآخرين اه. PageV04P161 ### | [منحة الخالق] # (قوله وخامسها تزوجها صغيرة ودخل بها ثم طلقها بائنا ثم تزوجها في العدة) ~~يوجد في بعض النسخ بعد هذا ما نصه فبلغت فاختارت نفسها قبل الدخول سادسها ~~تزوج امرأة ودخل بها ثم طلقها بائنا ثم تزوجها في العدة وفي بعضها لم يوجد ~~ذلك بل وجد ثم ارتدت ثم أسلمت إلخ والظاهر أن ذلك إسقاط من النساخ لقوله ~~بعده وسابعها فلا بد لها من سادسة لكن في السادسة هي المسألة السابعة ~~بعينها فهي مكررة على أنها ليست موجودة في عبارة الفتح بل الموجود فيها ~~غيرها ونصها وسادسها تزوجها صغيرة فلم يدخل بها فبلغت فاختارت نفسها ثم ~~تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول انتهت وفيه أنها إذا اختارت قبل ~~الدخول من أين تجب عليها العدة. # ولعل المؤلف لذلك لم يذكرها ثم رأيت في التتارخانية ما يعين أن ما في ~~الفتح تحريف حيث قال الثالثة تزوج صغيرة ودخل بها فبلغت إلخ فقول الفتح فلم ~~يدخل بها صوابه ودخل بها. # (قوله ولا حاجة إليه في التصوير إلخ) إذا اقتصر على ما ذكره تصير عين ~~المسألة الثامنة فتكرر وحينئذ فالسادسة والسابعة والثامنة صورة واحدة ~~فالصور ثمانية كما ذكرها في ms1041 النهر ثم إن الذي في الفتح في آخر السابعة ثم ~~ارتدت قبل الدخول بدل قوله ثم طلقها قبل الدخول وقد اقتصر في التتارخانية ~~على تسع مسائل وذكر منها الثامنة المذكورة هنا وذكر بدل السادسة والسابعة ~~المذكورتين هنا ما عبر عنه بقوله الخامسة تزوج امرأة ودخل بها ثم ارتدت ~~والعياذ بالله تعالى ووقعت الفرقة بينهما ثم أسلمت فتزوجها في العدة ثم ~~ارتدت قبل أن يدخل بها ### | (فصل في الإحداد) # . PageV04P162 ### | [منحة الخالق] # (قوله قيل: أراد بذلك فيما زاد على الثلاث) قال في النهر وأقول: وينبغي ~~أن يقيد عدم حل ما زاد على الثلاث بما إذا لم يرض الزوج بذلك، فإن رضي فقد ~~أسقط حقه منها أما غير ذات الزوج إذا لم تكن معتدة فينبغي أن يحل لها ذلك ~~بقي هل له منعها في الثلاث مقتضى الحديث أنه ليس له ذلك والمذكور في كتب ~~الشافعية أن له ذلك وقواعدنا لا تأباه وحينئذ فيحمل الحل في الحديث على عدم ~~منعه اه. # وهذا الأخير يأتي قريبا عن فتح القدير وهو ظاهر؛ لأنها وإن حل لها ذلك ~~لكن فيه فوات حقه من الزينة فله منعها كما أن له منعها من أكل ذي رائحة ~~كريهة ونحو ذلك بقي أن قوله أولا وينبغي أن يقيد إلخ، فيه مخالفة لنص ~~الحديث فتأمل. # (قوله ولو أخر الاستثناء عن الجميع لكان أولى) قال في النهر مدفوع بما ~~قدمناه من أن قوله بترك الزينة شامل للكل والمذكور بعده تفصيل لذلك ~~الإجمال. # (قوله لوجوب سترة العورة) ينبغي أن يقيد بقدر ما تستحدث ثوبا غيره إما ~~ببيعه والاستخلاف بثمنه أو من مالها إن كان لها PageV04P163 ### | [منحة الخالق] # مال كذا في النهر عن الفتح (قوله ونقل في المعراج أن عندهم إلخ) عبارة ~~المعراج وقال الشافعي ومالك وأحمد يجوز الامتشاط مطلقا ثم قال وعندهم لها ~~أن تدخل الحمام وتغسل رأسها بالخطمي والسدر اه. # ومفهومه أن عندنا ليس كذلك ويحتمل أنه سكت عن حكمه عندنا لعدم نص فيه ~~(قوله وفيه) أي: في المعراج. # (قوله فقولان للعلماء) قال ms1042 الرملي مقتضى قولهم لا ينسب إلى ساكت قول ~~ترجيح الجواز (قوله وأصله الحديث إلخ) قال الرملي وفي الذخيرة كما «نهى - ~~صلى الله عليه وسلم - عن الاستيام على سوم الغير نهى عن الخطبة على خطبة ~~الغير» والمراد من ذلك أن يركن قلب المرأة إلى خاطبها الأول كذا في ~~التتارخانية في باب الكراهية (قوله وقيدوه بأن لا يأذن) قال الرملي أي: ~~الخاطب الأول PageV04P164 ### | [منحة الخالق] # (قوله وما قيل: إن منه إلخ) قال في النهر فيه نظر فقد أخرج البيهقي عن ~~ابن جبير في قوله تعالى {إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] يقول ~~إني فيك لراغب وإني لأرجو أن نجتمع قال في الفتح ونحوه إنك لجميلة أو صالحة ~~فلا يصرح بنكاحها ولم يعول على ما في البدائع. # (قوله وأخذ أبو حنيفة بتفسير ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -) عزاه في ~~الفتح إلى النخعي ثم قال وقول ابن مسعود أي: من تفسيرها بالزنا أظهر من جهة ~~وضع اللفظ؛ لأن {إلا أن} [الطلاق: 1] غاية والشيء لا يكون غاية لنفسه وما ~~قاله النخعي أبدع وأعذب في الكلام كما يقال في الخطابيات لا تزن إلا أن ~~تكون فاسقا ولا تشتم أمك إلا أن تكون قاطع رحم ونحوه وهو بديع بليغ جدا. # (قوله كما فسره ابن مسعود) تقدم أنه قول ابن عباس أيضا قال في الفتح وبه ~~أخذ أبو يوسف لكن قال بعده وقال PageV04P165 ### | [منحة الخالق] # ابن عباس الفاحشة نشوزها وأن تكون بذية اللسان على أحمائها وهو مخالف لما ~~مر (قوله: وكذا إذا أسلم زوج المجنونة) كذا في عامة النسخ وفي نسخة زوج ~~المجوسية وهو الموافق لما في البدائع. # (قوله كما لو اختلعت على أن لا سكنى لها) لما مر في الخلع أنه لا يسقط ~~السكنى وإن نص عليها؛ لأنها حق الشرع نعم إذا أبرأته عن مؤنة السكنى يصح ~~كما في الفتح ثم رأيت في الفتح هنا ما نصه كما لو اختلعت على أن لا سكنى ~~لها فإن مؤنة السكنى تبطل عن الزوج ويلزمها أن تكتري بيت الزوج. ms1043 # (قوله وأقول: لو صح هذا إلخ) قال في النهر فيه نظر؛ إذ المتوفى عنها ~~زوجها إنما أبيح لها الخروج لضرورة اكتساب النفقة، فإذا قدرت عليها فلا ~~ضرورة تلحقها بخلاف المطلقة فإن نفقتها عليه وبهذا اتضح الفرق وقد رجع - ~~رحمه الله تعالى - في آخر كلامه إلى هذا اه. # قلت وعبارة المجتبى شاهدة بذلك ونصها والمتوفى عنها زوجها تخرج نهارا ~~وبعض الليل؛ لأنه لا نفقة لها فتحتاج إلى الخروج نهارا لطلب المعاش وقد ~~يهجم عليها الليل ولا كذلك المطلقة؛ لأن النفقة دارة عليها من مال الزوج ~~اه. # وهكذا قال في الهداية ويدل عليه أيضا قول الحاكم الشهيد في الكافي ~~والمتوفى عنها زوجها تخرج بالنهار لحاجتها ولا تبيت بغير منزلها ما دامت في ~~عدتها فقوله لحاجتها أوضح الفرق بينهما فإن المراد بها حاجة النفقة؛ لأنها ~~لا نفقة لها بخلاف المطلقة، وأما الحاجة لغيرها فلا فرق بينهما فيها كما ~~إذا أخرجت من المنزل أو انهدم ومما يدل على الفرق بينهما ما في الفتح وغيره ~~من أن المطلقة لا يجوز التعريض لها بالخطبة؛ لأنها لا يجوز لها الخروج من ~~منزلها أصلا فلا يتمكن من التعريض، وفي القهستاني عن المضمرات أن بناء ~~التعريض على الخروج اه. # (قوله بنت أبي سعيد الخدري) الذي في الفتح والمعراج أخته لا بنته PageV04P166 ### | [منحة الخالق] # (قوله حيث لم ينكر خروجها) أي: خروجها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~لما سألته وفيه أن هذا سؤال عن أمر ديني فهو خروج لحاجة ثم رأيت في العناية ~~قال: وفي هذا الحديث دليل على حكمين على أنها يجب عليها أن تعتد في منزل ~~الزوج وعلى أن الخروج ببعض النهار لقضاء حوائجها جائز فإنه - صلى الله عليه ~~وسلم - لم ينكر عليها خروجها للاستفتاء اه. # (قوله: وكذا الطلاق البائن) قال في النهر يعني فيما إذا اختلعت على ~~السكنى PageV04P167 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا وكيل لها فلها ذلك) قال في النهر ولا بد أن يقيد ذلك بأن تبيت ~~في بيت زوجها (قوله وله أولاد كبار أجانب) عبارة المعراج، وكذا ms1044 في الوفاة ~~إن كان له أولاد كبار من غيرها غير محرم لها ومقتضاه أن أولاده الكبار ~~أجانب لها وهو مشكل فإن امرأة الأب تحرم بمجرد العقد عليها وقد مر في ~~المحرمات أن النكاح في الآية للعقد إجماعا وعبارة الفتح سالمة من ذلك حيث ~~قال إذا كان من ورثته من ليس بمحرم لها ومقتضى هذا أنها لا تستتر من أولاده ~~الكبار لكن رأيت في كافي الحاكم ما نصه وإذا طلقها زوجها وليس لها إلا بيت ~~واحد فينبغي له أن يجعل بينه وبينها حجابا وكذلك في الوفاة إذا كان له ~~أولاد رجال من غيرها فجعلوا بينهم وبينها سترا أقامت وإلا انتقلت اه. # ولعل وجهه أنها إذا كانت شابة يخشى عليها الفتنة من الخلوة معهم فإنهم ~~وإن كانوا محارم لها لكن قد يمنع المحرم كما قالوا بكراهة الخلوة بالصهرة ~~الشابة تأمل. # (قوله وعلى ما في النهاية وغيرها يتعين الرجوع) ذكر في الفتح أنه مقتضى ~~إطلاق المصنف في المسألة الأولى وأنه الأوجه؛ لأنها كما رجعت تصير مقيمة ~~وإذا مضت تكون مسافرة ما لم تصل إلى المقصد، فإذا قدرت على الامتناع عن ~~استدامة السفر في العدة تعين عليها ذلك. ### | [باب ثبوت النسب] # PageV04P168 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقال أبو يوسف في الإملاء إلخ) قال في الفتح وعبارة أبي يوسف في ~~الأمالي على ما نقله الفقيه أبو الليث ينبغي في القياس أن يجب على الزوج ~~مهر ونصف؛ لأنه قد وقع الطلاق عليها فوجب نصف المهر ومهر آخر بالدخول، قال: ~~إلا أن أبا حنيفة استحسن وقال لا يجب إلا مهر واحد؛ لأنا جعلناه بمنزلة ~~الدخول من طريق الحكم فتأكد ذلك الصداق واشتبه وجوب الزيادة اه. # وهذه العبارة للمتأمل لا توجب قوله بلزوم مهر ونصف بل ظاهرة في نفيه ذلك؛ ~~لأن الاستحسان مقدم على القياس فلا يسوغ الرواية عنه بذلك اه. # (قوله مع أنه نادر والوجه الظاهر هو المعتاد) قال المقدسي في شرحه: أقول: ~~ليس هو بأندر من تزوج المغربي المشرقية وإلحاق نسبها به فيحمل عليه وينجو ~~به من حمل ms1045 المسلم على الفساد وهو المواقعة والعقد معها. # (قوله واعلم أنه إذا كان الأصح) رد على الزيلعي حيث قال وكان ينبغي أن ~~يجب عليه مهران مهر بالوطء ومهر بالنكاح كما إذا تزوج امرأة في حال ما ~~يطؤها كان عليه مهران إلخ. # (قوله يلزم كون ما ذكر مطلقا ومنسوبا) كون بالرفع فاعل يلزم مضاف إلى ~~اسمه وهو ما الموصولة، وقوله مطلقا ومنسوبا حالان من ما والمراد ذكر تارة ~~غير معزو لأحد وتارة ذكر معزوا وقوله وقدمناه الضمير عائد على ما والواو ~~للحال والجملة حالية معترضة بين اسم الكون وبين خبره وهو قوله مشكلا وقوله ~~لمخالفته تعليل للزوم إشكال المذكور هذا وأجاب بعض الفضلاء عن الإشكال فقال ~~الصواب في تصوير المسألة أن يقال أنه قال أولا: تزوجتك ثم أولج وأمنى، ~~وقالت: قبلت في وقت واحد فكان الوطء حاصلا PageV04P169 ### | [منحة الخالق] # في صلب العقد غير متقدم عليه ولا متأخر عن وقوع الطلاق اه. # أي: بخلاف ما إذا وطئ أولا حراما ثم أجرى العقد قبل النزع فإنه لما سقط ~~الحد بالعقد وجب مهر الوطء الأول والمهر الثاني وجب بالعقد الجاري حال وطئه ~~وليس في تلك إلا المهر الذي حصل بالعقد فلا وجه لكلام الزيلعي ولا يقاس أحد ~~الفرعين على الآخر. # (قوله إلا أن يلزم إثبات رجعة بالشك إلخ) سنذكر عن الفتح توضيح هذا عند ~~الكلام على شرح قول المصنف فلو نكح أمة فطلقها. # (قوله ولا فرق بينهما كما في البدائع إلا إذا أقرت إلخ) أقول: عبارة ~~البدائع هكذا، فإن كانت آيسة فجاءت بولد، فإن كانت لم تقر بانقضاء العدة ~~فحكمها حكم ذوات الأقراء سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا وإذا جاءت بولد ~~إلى سنتين من وقت الطلاق ثبت نسبه من الزوج؛ لأنها لما ولدت علم أنها ليست ~~بآيسة بل هي من ذوات الأقراء وإن كانت أقرت بانقضاء عدتها، فإن كانت أقرت ~~به مفسرا بثلاثة أشهر فكذلك؛ لأنه لما تبين أنها ليست بآيسة تبين أن عدتها ~~لم تكن بالأشهر فلم يصح إقرارها بانقضاء عدتها بالأشهر فالتحق ms1046 إقرارها ~~بالعدم وجعل كأنها لم تقر أصلا، وإن كانت أقرت به مطلقا في مدة تصلح لثلاثة ~~أقراء، فإن ولدت لأقل من ستة أشهر منذ أقرت ثبت النسب وإلا فلا؛ لأنه لما ~~بطل اليأس تعذر حمل إقرارها على الإقرار بالانقضاء بالأشهر لبطلان الاعتداد ~~بالأشهر فيحمل على الإقرار بالانقضاء بالأقراء حملا لكلام العاقلة المسلمة ~~على الصحة عند الإمكان اه. PageV04P170 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأما إذا أتت به لتمام السنتين فمشكل) قال في النهر، وأما إذا ~~جاءت به لتمام سنتين فعدم ثبوته منه كما هو ظاهر كلامه مخالف لما سيأتي من ~~أن أكثر مدة الحمل سنتان ولرواية الإيضاح والإسبيجابي والأقطع من أنه يثبت ~~إذا جاءت به لسنتين ومن ثم جزم الشارح بحمل كلامه على الأول. # (قوله فحينئذ يلزم كون الولد في بطن أمه أكثر من سنتين) قال في النهر ~~ممنوع بالحمل على جعل العلوق في حال الطلاق؛ لأنه حينئذ قبل زوال الفراش ~~كما قرره قاضي خان وهو حسن، وفي الجوهرة أن قول القدوري بعدم ثبوت النسب ~~فيما إذا جاءت به لسنتين سهو والمذكور في غيره من الكتب أنه يثبت والحق ~~حمله على اختلاف الروايتين لتوارد المتون على عدم ثبوته كما قال القدوري؛ ~~إذ قد جرى عليه المصنف هنا، وفي الوافي وهكذا صدر الشريعة وصاحب المجمع وهم ~~بالرواية أدرى (قوله بدليل جواز عدم تزوجها) العبارة مقلوبة PageV04P171 ### | [منحة الخالق] # وحقها بدليل عدم جواز تزوجها. # (قوله وجوابه تسليم أن شبهة الفعل إلخ) قال في النهر بعد ذكره هذا الجواب ~~والذي في الفتح أن المذكور هناك إذا لم يدع شبهة، والمذكور هنا محمول على ~~كونه وطئا بشبهة والأجنبية يثبت النسب بوطئها بشبهة فكيف بالمعتدة فيجب ~~الجمع مثلا بأن يقال ينبغي أن يصرح بدعوى الشبهة المقبولة غير مجرد شبهة ~~الفعل ثم قال والوجه أن لا يشترط غير دعواه؛ لأنه لم يشترط في الكتاب سواه ~~ثم يحمل على مجرد الشبهة التي هي مجرد ظن الحل. # (قوله كغرابة ما نقله في المجتبى إلخ) ؛ لأنه قد مر أنه لا يثبت نسبه إذا ms1047 ~~جاءت به لتمام السنتين للزوم أن يكون العلوق سابقا على الطلاق فيلزم أن ~~يكون مكث الولد أكثر من سنتين فكيف يثبت عندهما بلا دعوة إذا جاءت به ~~للأكثر قال بعض الفضلاء أقول: الظاهر أن حكمه بالغرابة مبني على أنه فهم من ~~الأكثر أكثر من السنتين وهو غير متعين بل المراد به أكثر مدة الحمل وهي ~~السنتان وحينئذ يكون اختلاف عباراتهم مبنيا على اختلاف أبي يوسف مع صاحبيه ~~ويرتفع التناقض فتأمل اه. # ويؤيده ما مر عن النهر من أن الحق حمله على اختلاف الروايتين PageV04P172 ### | [منحة الخالق] # (قوله لكن قيده في البدائع بأن تكون إلخ) قال في النهر هذا لم أجده في ~~البدائع أقول: كأنه ساقط من نسخته فقد وجدته في النسخة التي عندي أيضا. ~~(قوله فحكمها في الوفاة ما هو حكمها في الطلاق) وهو أنها إذا كانت آيسة ولم ~~تقر بانقضاء العدة فحكمها حكم ذوات الأقراء إذا جاءت بولد إلى سنتين من وقت ~~الطلاق ثبت نسبه وإن كانت صغيرة فإما أن تقر بانقضاء العدة بعد ثلاثة أشهر ~~أو لا تقر، فإن لم تقر فإما أن تسكت أو تقر بالحبل وقد تقدم بيان ذلك آنفا ~~وهو الذي ذكره في البدائع ومقتضاه أنها إذا لم تدع الانقضاء ولا الحبل أنه ~~لا يثبت هنا إلا إذا جاءت به لأقل من تسعة أشهر كما في الطلاق. # ويخالفه ما قدمه المؤلف بقوله قيد المصنف بكونها مطلقة إلخ، وكذا قال ~~الشارح الزيلعي الصغيرة إذا توفي عنها زوجها، فإن أقرت بالحبل فهي كالكبيرة ~~يثبت نسبه إلى سنتين؛ لأن القول قولها في ذلك وإن أقرت بانقضاء عدتها بعد ~~أربعة أشهر وعشر ثم ولدت لستة أشهر فصاعدا لم يثبت النسب منه، وإن لم تدع ~~حبلا ولم تقر بانقضاء العدة فعندهما إن ولدت لأقل من عشرة أشهر وعشرة أيام ~~يثبت النسب منه وإلا فلا وعند أبي يوسف يثبت إلى سنتين ثم ذكر بعده حكم ~~الآيسة أنها إذا كانت معتدة عن وفاة فهي والتي من ذوات الأقراء سواء؛ لأن ~~عدة الوفاة تكون ms1048 بالأشهر في حق كل واحد منهما إذا لم تكن حاملا PageV04P173 ### | [منحة الخالق] # (قوله وينبغي أن لا تشترط العدالة أيضا) قال الشيخ علاء الدين في الدر ~~المختار ونقل المصنف عن الزيلعي ما يفيد اشتراط العدالة ثم قال فقول شيخنا ~~يعني صاحب البحر وينبغي أن لا تشترط العدالة مما لا ينبغي. # قلت وفيه أنه كيف يشترط العدالة في المقر اللهم إلا أن يقال لأجل السراية ~~فتأمل وراجع. اه. # كلام الدر أي: لأجل سراية ثبوت النسب إلى غير المقر، وهذا الجواب ظاهر لا ~~يحتاج إلى التأمل والمراجعة قاله بعض الفضلاء PageV04P174 ### | [منحة الخالق] # (قوله فكالمعتدة عن طلاق بائن) أي: فلا يثبت النسب إلا بأحد الأمور ~~الأربعة المارة ولا تكفي شهادة القابلة. # (قوله لاحتمال أن يكون هو غير هذا المعين) قال في الجوهرة إذا كان هناك ~~حبل ظاهر وأنكر الزوج الولادة فلا بد أن يشهد بولادتها القابلة لجواز أن ~~تكون ولدت ولدا ميتا وأرادت إلزامه ولد غيره اه. # (قوله وهو يصلح توفيقا لكلامهم إلخ) قال في النهر للبحث فيه مجال فتدبره ~~اه. # وقال المقدسي في شرحه وأقول: هذا التوفيق بعيد عن التحقيق؛ لأن الاشتراط ~~إنما يكون لترتيب الأحكام الظاهرة أما مجرد زوال التهمة فلا ثمرة له اه. # أقول: والأظهر أنهما قولان متغايران والذي قاله في التبيين هو الذي يدل ~~عليه كلام الهداية آخرا، وكذا كلام الاختيار وصرح به في الجوهرة وقال ~~المصنف في الكافي عند تقرير دليل الإمام بخلاف ما لو أقر الزوج بالحبل أو ~~كان الحبل ظاهرا فإن النسب ثابت قبل الولادة والحاجة إلى تعيينه؛ لأن الخصم ~~يقول لعله هلك فخرج ميتا أو مات بعد الخروج فلم يكن بد من تعيينه والتعيين ~~يثبت بشهادة القابلة اه. # فقوله والتعيين يثبت بشهادة القابلة صريح في أن ظهوره أو الإقرار به لا ~~يفيد تعيينه بدون شهادة القابلة وعلى هذا مشى المحقق ابن كمال والمحقق ابن ~~الهمام، وفي كافي الحاكم الشهيد وإن جحدت الورثة أن تكون هي ولدته لم يقبل ~~على الولادة شهادة امرأة واحدة إذا لم يكن ms1049 حبلا ظاهرا أو لم يكن الزوج أقر ~~به في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد تقبل شهادة المرأة الواحدة إذا ~~كانت حرة مسلمة ويثبت النسب وله الميراث، ولو كان الزوج أقر بالحبل ثم جاءت ~~به لسنتين بعد موته وشهدت على ولادتها امرأة مسلمة حرة جازت شهادتها وكذلك ~~لو كان حبلا ظاهرا قال أبو الفضل معنى قوله ثم جاءت به لسنتين بعد موته ~~أنها جاءت بعد موته لسنتين من وقت إخباره رجل طلق ثلاثا أو طلاقا بائنا ~~فجاءت بولد بعد الطلاق لسنتين أو أقل وجاءت بامرأة تشهد على الولادة والزوج ~~منكر للولد والحبل لم يلزمه النسب حتى يشهد رجلان أو رجل وامرأتان في قول ~~أبي حنيفة ويلزمه النسب في قولهما بشهادة المرأة وسواء كانت هذه المعتدة ~~حرة مسلمة أو كتابية أو أمة في هذا الحكم اه. PageV04P175 ### | [منحة الخالق] # وفي فتاوى قاضي خان، وكذا المبتوتة والمطلقة طلاقا رجعيا إذا ادعت ~~الولادة عند أبي حنيفة لا تثبت الولادة بشهادة القابلة إلا إذا كان الحبل ~~ظاهرا أو كان الزوج أقر بالحبل. # (قوله وادعت أن حبلها كان ظاهرا) لم يبين ما يكون به الحبل ظاهرا، وفي ~~الشرنبلالية وظهور الحبل أن تأتي به لأقل من ستة أشهر كما في السراج، وقال ~~الشيخ قاسم المراد بظهور الحبل أن تكون أمارات حملها بالغة مبلغا يوجب غلبة ~~الظن بكونها حاملا لكل من شاهدها اه. # (قوله؛ لأنه لا يلزم من تزوجها حاملا إثبات النسب إلخ) عبارة الفتح؛ لأنه ~~لا يلزم منه تزوجها حاملا بثابت النسب ليكون إقرارا بالفساد إلخ. # (قوله وذكر في الخلاصة في كتاب القضاء إلخ) قال في النهر بعد نقله لخلاصة ~~ما في الخلاصة فالتوجيه الأول أسلم PageV04P176 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبه اندفع ما أورد عليه) ، فإن قيل: ما ذكرتم ينتقض بمسائل: # أحدها: ما لو قال لامرأتيه إحداكما طالق ثلاثا ولم يبين حتى ولدت إحداهما ~~لأكثر من ستة أشهر من وقت الإيجاب ولأقل من سنتين منه فالإيجاب على إبهامه ~~ولا تتعين ضرتها للطلاق ذكره في الزيادات. # وثانيها: ما ms1050 لو قال لها: إذا حبلت فأنت طالق فولدت لأقل من سنتين من وقت ~~التعليق لا يقع الطلاق، وكذا لو كان هذا في تعليق العتاق بالحبل. # وثالثها: المطلقة الرجعية إذا جاءت به لأقل من سنتين من وقت الطلاق لا ~~يصير مراجعا، ولو كانت الحوادث تضاف إلى أقرب الأوقات لثبتت هذه الأحكام ~~أعني البيان والطلاق والرجعة قلنا الحوادث إنما تضاف إلى أقرب الأوقات إذا ~~لم تتضمن إبطال ما كان ثابتا بالدليل أو ترك العمل بالمقتضى، أما إذا تضمن ~~فلا فمتى عولت على ما قلنا، ثم استقريت المسائل وجدت الأمر عليه ففي ثبوت ~~الطلاق في الصورتين الأوليين إبطال ما كان ثابتا بيقين فلا يعين، وفي ~~الرجعة كذلك مع العمل بخلاف الدليل PageV04P177 ### | [منحة الخالق] # الدال على استكراه الرجعة بغير القول (قوله ثبت نسبه بلا دعوة) ؛ لأنه ~~ولد معتدته لا مملوكته؛ لأنه لا يمكن حمله على أنها علقت به بعد الشراء؛ ~~لأن ملكه لها لا يحلها له بعد الحرمة الغليظة حتى تنكح غيره بخلاف ما لو ~~كانت حرمة خفيفة بأن طلقها بعد الدخول واحدة بائنة، فإذا شراها يحل له ~~وطؤها؛ لأنها معتدة منه وعدتها منه لا تحرمها عليه، فإذا ولدت لأكثر من ستة ~~أشهر احتمل كونه بعد الشراء فيضاف إليه؛ لأنه أقرب والحادث يضاف إلى أقرب ~~أوقاته فيكون ولد مملوكته فلا يثبت بلا دعوة. # (قوله: وفي الثانية لسنتين فأقل) مخالف لما مشي عليه فيما مر من أن ولد ~~معتدة البت لا يثبت إلا إذا أتت به لأقل من سنتين فينبغي أن يكون هنا كذلك ~~كما قاله بعض الفضلاء وقد قدمنا عن النهر الخلاف في ذلك وأنه محمول اختلاف ~~الرواية فيمكن أن يكون ما هنا محمولا على الرواية الأخرى تأمل. # (قوله وإن كان بائنا فلا بد إلخ) أي: بينونة خفيفة لما قدمه أن الغليظة ~~لا يعتبر فيها وقت الشراء. # (قوله لما قدمه سابقا) أي: من قوله والبت لأقل منهما وإلا لا، فإنه مصرح ~~بأنها لو جاءت المبتوتة به لأكثر من سنتين من وقت الطلاق لا يثبت ms1051 النسب ~~فأطلقه هنا اعتمادا على ما قدمه. # (قوله وحكم معتدة لم تقر إلخ) عبارة الفتح وحكم معتدة عن بائن لم تقر ~~بانقضاء عدتها ذلك اه. # أي: ثبوت النسب إلى سنتين بلا دعوة PageV04P178 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولم يبين مفهومه) قال في النهر إنما لم يبينه استغناء بما مر من ~~أنه مع الإقرار يشترط أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار لا من ~~وقت الشراء كما قال هنا ### | (باب الحضانة) # . # (قوله والحاضنة المرأة إلخ) قال الرملي ولها شروط أن تكون حرة بالغة ~~عاقلة أمينة قادرة وأن تخلو من زوج أجنبي وإن كان الحاضن ذكرا فشرطه أن ~~يكون كذلك ما عدا الأخير، وهذا قلته منفردا به أخذا من كلامهم ولم أر أحدا ~~ذكر هذه الشروط على هذه الكيفية على علمي الآن والله تعالى هو الموفق اه. # قلت وينبغي أن يزيد بعد قوله حرة أو مكاتبة لو ولدها مثلها؛ لأن المكاتبة ~~إذا ولدت في الكتابة فحضانته لها كما سيأتي وأن يزيد بعد قوله وأن تخلو من ~~زوج أجنبي أو مبغض للولد كما سيأتي عن القنية تأمل وينبغي أن يزيد في ~~الشروط وعدم ردتها إلا أن يقال يغني عنه قوله قادرة؛ لأنها تحبس وتضرب PageV04P179 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم اعلم أن الحضانة حق الصغير إلخ) قال في النهر: وهل هي حق من ~~تثبت لها الحضانة أو حق الولد؟ خلاف، قيل بالأول فلا تجبر إن هي امتنعت ~~ورجحه غير واحد، وفي الواقعات وغيرها وعليه الفتوى، وفي الخلاصة. قال ~~مشايخنا: لا تجبر الأم عليها وكذلك الخالة إذا لم يكن زوج؛ لأنها ربما تعجز ~~عن ذلك وقيل بالثاني فتجبر واختاره أبو الليث وخواهر زاده والهندواني وأيده ~~في الفتح بما في الحاكم لو اختلعت على أن تترك ولدها عند الزوج فالخلع جائز ~~والشرط باطل؛ لأنه حق الولد فأفاد أن قول الفقهاء جواب ظاهر الرواية، ثم ~~قال في الفتح، فإن لم يوجد غيرها أجبرت بلا خلاف اه. # وعلى هذا فما في الظهيرية قالت الأم لا حاجة لي به ms1052 وقالت الجدة أنا آخذه ~~دفع إليها؛ لأن الحضانة حقها، فإذا أسقطت حقها صح الإسقاط منها لكن إنما ~~يكون لها ذلك إذا كان للولد ذو رحم محرم كما هنا أما إذا لم يكن أجبرت على ~~الحضانة كي لا يضيع الولد كذا اختاره الفقهاء الثلاثة اه. # ليس بظاهر وقد اغتر به في البحر فقال ما قاله الفقهاء الثلاثة قيده في ~~الظهيرية بما إذا لم يكن للصغير رحم فحينئذ تجبر الأم كي لا يضيع الولد ~~وأنت قد علمت أنه إذا لم يكن له أحد فليس من محل الخلاف في شيء اه. # (قوله لكن قيده في الظهيرية بأن لا يكون إلخ) اعترضه في النهر بأن ما في ~~الظهيرية واغتر به غير ظاهر لما في الفتح، فإن لم يوجد غيرها أجبرت بلا ~~خلاف. # (قوله وذكر في السراجية) قال في المنح الظاهر أنه أراد بها فتاوى سراج ~~الدين قارئ الهداية ونصها سئل: هل تستحق المطلقة أجرة بسبب حضانة ولدها ~~خاصة من غير رضاع له فأجاب نعم تستحق أجرة على الحضانة، وكذا إذا احتاج إلى ~~خادم يلزم به اه. # ويحتمل أنه أراد بها الفتاوى السراجية المشهورة لكني لم أقف على ذلك في ~~بابه بنسختي والعلم أمانة في أعناق العلماء اه. # وأقول: بل مراده فتاوى قارئ الهداية فإنه في النفقات عزاه إليها صريحا، ~~وفي الشرنبلالية فعلى هذا يجب على الأب ثلاثة: أجرة الرضاع وأجرة الحضانة ~~ونفقة الولد اه. # وقال الرملي ولم يذكر هل أجرة الحضانة على الأب أم في مال الصغير إذا كان ~~له PageV04P180 ### | [منحة الخالق] # مال ولم يذكر بعد موت الأب إذا طلبت أجرة الحضانة من مال الولد إذا كان ~~له مال أو ممن تجب نفقته عليه إذا لم يكن له مال هل تجاب إلى ذلك أم لا ولم ~~أره في غير هذا الكتاب صريحا لكن المفهوم من كلامهم أن الأم لا تستحق أجرة ~~الحضانة في مال الصغير عند عدم الأب لوجوب التربية عليها حتى تجبر إذا ~~امتنعت كما أفتى به الفقهاء الثلاثة بخلاف الرضاع حيث لا ms1053 تجبر وهو الفارق ~~بين المسألتين حتى جاز أن يفرض أجرة الرضاع في مال الصبي لأمه على قول كما ~~سيأتي في النفقات. # ولذا قال في جواهر الفتاوى سئل قاضي القضاة فخر الدين خان عن المبتوتة هل ~~لها أجرة الحضانة بعد الفطام قال: لا لكن صرح قارئ الهداية في فتاواه ~~باستحقاقها ذلك إذا لم تكن منكوحة أو معتدة على الأب والظاهر أن علة الأول ~~الوجوب عليها ديانة وعلة الثاني أنها إذا حضنته فقد حبست نفسها في تربيته ~~فيجب لها على الأب ما يقوم مقام الاتفاق عليها وهو أجرة الحضانة وإن وجبت ~~عليها ديانة، فإذا لم يكن له أب فهي الأحق بتربيته فلا تطلب أجرة من ماله ~~ولا ممن هو دونها في ذلك فتأمل وراجع وإذا كان للصغير مال لها أن تمتنع من ~~حضانته فيستأجر له حاضنة بماله غيرها، وكذا لو كان الأب موجودا وللصغير مال ~~فللأب أن يجعل أجرة الحضانة من ماله فيرجع الأمر إلى أن الصغير إذا حضنته ~~أمه في حال النكاح أو في عدة الرجعي أو البائن في قول لا تستحق أجرة لا من ~~مال الصغير ولا على الأب، والثاني مصرح به والأول تفقه. # ويفرق بينها وبين الرضاع بأنه من باب النفقة وهي على الأب إذا لم يكن ~~للصغير مال وإلا ففي ماله بخلافها فإن الحضانة حقها ولا تستوجب على إقامة ~~حقها أجرة وكذلك الحكم لو لم يكن له أب وله مال فحضنته وطلبت الأجرة من ~~ماله ولم أره أيضا كما ذكرته أولا والذي يظهر وجوبها في ماله وإن ألحقنا ~~الحضانة بالرضاع قلنا باستحقاق ذلك وبجوازه في مال الصغير وإن كان له أب، ~~وأما إذا لم يكن له مال ولا أب فلا كلام في جبرها حيث لم يكن له من يحضنه ~~غيرها. # هذا وقد رأيت في كتب الشافعية مؤنة الحضانة في مال المحضون إن كان له مال ~~وإلا فعلى من تجب عليه نفقته وعلى ما أجاب به قارئ الهداية من استحقاقها ~~الأجرة إذا لم تكن منكوحة ولا معتدة لا يبعد ms1054 أن يكون مذهبنا كمذهب الشافعية ~~وتكون كالرضاع هذا هو السابق للأفهام ويتعين القطع به اه. ملخصا. # (قوله ما لم تفعل ذلك) أي: ما لم يثبت فعله عنها كذا في النهر ولكن الذي ~~في النسخ ما لم تعقل بالعين والقاف، وقال الرملي قد تصحف على صاحب النهر ~~قوله: تعقل بالعين والقاف بيفعل بالفاء والعين وهو مما يفسد المعنى فتأمل. # (قوله وينبغي أن يراد بالفسق في كلامهم هنا الزنا) قال في النهر في قصره ~~على الزنا قصور؛ إذ لو كانت سارقة أو مغنية أو نائحة فالحكم كذلك وعلى هذا ~~فالمراد فسق يضيع الولد به اه. # وهذا بناء على أن قول المؤلف ونحوه بالجر عطفا على الخروج ويمكن أن يكون ~~مرفوعا عطفا على الزنا فيئول إلى ما في النهر فتأمل. ثم رأيته في حاشية ~~الرملي قال كيف القصر وقد قال ونحوه بعد قوله المقتضي لاشتغال الأم عن ~~الولد اه. # وفي منح الغفار واعلم أن الذي وقع في كلام المحقق الكمال في شرح الهداية ~~وغيره قوله ولا للفاسقة وهو بإطلاقه ينتظم جميع أنواع الفسق الصادق بترك ~~الصلاة لكن حمله شيخنا في بحره على الفسق بالزنا لاشتغال الأم عن الولد ~~بالخروج من المنزل مستظهرا عليه بأن الذمية أحق بولدها المسلم ما لم يعقل ~~الأديان فالفاسقة المسلمة بالأولى اه. # فتبعته لكن عندي في الاستدلال عليه بما ذكر نظر؛ لأن الذمية إنما تفعل ما ~~تفعل مما يوجب الفسق عندنا على جهة اعتقاده دينا لها فكيف يلحق بها الفاسقة ~~المسلمة فالذي يظهر إجراء كلام الكمال على إطلاقه كما هو مذهب الشافعي - ~~رضي الله تعالى عنه - من أن الفاسقة، ولو بترك الصلاة لا حضانة لها اه. ~~كلام المنح # قال بعض الفضلاء: وبعدما علمت أن المناط هو الضياع حققت أن بحث صاحب ~~المنح لا حاصل له PageV04P181 ### | [منحة الخالق] # (قوله كما سيأتي) أي في الباب الآتي في شرح قول المصنف وهي أحق بعدها ما ~~لم تطلب زيادة PageV04P182 ### | [منحة الخالق] # قول المصنف ومن نكحت غير محرم سقط حقها) قال الرملي يعني محرمه ms1055 النسبي لا ~~الرضاعي فإنه كالأجنبي في سقوط حضانتها به فكان ينبغي أن يقول غير محرمه ~~الرحم تأمل (قوله كالأم إذا تزوجت بأجنبي عنه) قال الرملي سواء دخل بها أو ~~لم يدخل؛ لأن التزوج اسم للعقد ولا يتوقف السقوط على الدخول. # (قوله والذي يظهر الأول إلخ) قال الرملي بل الذي يظهر الثاني لقولهم ~~يطعمه نزرا وينظر إليه شزرا، وهذا مفقود في الأجنبي عن الحاضنة والحديث قد ~~غياه بغاية وهي التزوج فيستمر الحق إلى وجوده ولم يوجد تأمل. ثم رأيت صاحب ~~النهر قال بعد نقله لما في البحر أقول: الظاهر عدم سقوطها للفرق البين بين ~~زوج الأم والأجنبي اه. # (قوله يعني إن لم يكن للصغير أحد إلخ) قال الرملي أو كان له أحد من ~~محارمه من النساء إلا أنه ساقط الحضانة فإنه كالمعدوم. # (قوله فإنه يدفع إليهم الغلام) ؛ لأن عدم المحرمية مع اتحاد الجنس لا ~~يخاف منه الفتنة ومقتضى هذا أن تدفع الأنثى إلى بنت العم للعلة المذكورة ~~لكنه خلاف إطلاقه السابق في ذوات الأرحام فتأمل. بقي هنا فائدة وهي أنه لو ~~كان للغلام ابنا عم أحدهما زوج أمه وليس له غيرهم فالظاهر أنه لا يسقط حق ~~الأم وإن كان زوجها أجنبيا عن الغلام؛ لأن ابن العم الآخر كذلك. # (قوله لكن ينبغي أن يكون إلخ) قال الرملي هذا البحث مردود لتعليلهم بأن ~~أولاد الأعمام غير محارم للصغير وأنه لا حق لغير المحرم في حضانتها ولعل ~~الوجه فيه أنه لو ثبت له ذلك كانت عنده إلى أن تشتهى فتقع الفتنة فحسم من ~~أصله تأمل. هذا ولا شاهد له بما في غاية البيان؛ لأن جواز ضمها لابن العم ~~لا لكونه مستحقا للحضانة بل لأصلحيته لضمها وإلا لم يكن الاختيار PageV04P183 ### | [منحة الخالق] # للقاضي والكلام في استحقاقها لا في جواز الدفع له عند عدم من يستحقها هذا ~~ويجب أن يقيد كلام التحفة بما إذا لم يكن هناك من ذوي الأرحام بالمعنى ~~المراد من يستحق الحضانة، أما إذا كان كالأخ لأم تدفع إليه لا إلى ابن ~~العم، ms1056 ولو رآه أصلح حيث لم يكن الأخ لأم فاسقا وهي حادثة الفتوى ويشترط ~~البلوغ فيمن يحضن الولد؛ لأن الحضانة من باب الولاية كما صرح به ابن ملك في ~~شرح المجمع وغيره والصغير ليس من أهل الولاية كما صرح به في الأشباه ~~والنظائر اه. # قلت: وفي البدائع وقال محمد إن كان للجارية ابن عم وخال وكلاهما لا بأس ~~به في دينه جعلها القاضي عند الخال؛ لأنه محرم فكان أولى والأخ لأب أحق من ~~الخال؛ لأنه عصبة وأقرب. # (قوله يدفع إلى الأخ لأم إلخ) ذكر في الفتاوى الهندية أن أبا الأم أولى ~~من الأخ لأم والخال PageV04P184 ### | [منحة الخالق] # (قوله لم ينزع منها بل يضم إلى ناس من المسلمين) ليس في الفتح والنهر ~~قوله لم ينزع منها وأيضا فظاهر أنه يضم إلى ناس من المسلمين أن ينزع منها ~~إلا أن يكون المعنى يضم إليهم عندها تأمل PageV04P185 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإن كانت ثيبا مخوفا عليها إلخ) عبارة التنوير وشرحه الدر وإن لم ~~يكن لها أب ولا جد ولكن لها أخ أو عم فله ضمها إن لم يكن مفسدا وإن كان ~~مفسدا لا يمكن من ذلك، وكذا الحكم في كل عصبة ذي رحم محرم منها، فإن لم يكن ~~لها أب ولا جد ولا غيرهما من العصبات أو كان لها عصبة مفسد فالنظر فيها إلى ~~الحاكم، فإن كانت مأمونة خلاها تنفرد بالسكنى وإلا وضعها عند امرأة أمينة ~~قادرة على الحفظ بلا فرق في ذلك بين بكر وثيب؛ لأنه جعل ناظرا للمسلمين ~~ذكره العيني وغيره انتهت قال بعض الفضلاء وهو المذكور في الشارح الزيلعي ~~قال الشلبي وينبغي العمل به لا سيما في هذا الزمن والله تعالى الموفق PageV04P186 ### | [منحة الخالق] # (قوله والذي يظهر عدم إلخ) قال في النهر والظاهر أن المراد بالسفر هنا ~~اللغوي الذي هو قطع المسافة لا الشرعي؛ إذ لا يشترط أن يقصد مسيرة ثلاثة ~~أيام غير أنها لو قربت بحيث يتمكن من مطالعة ولده ويرجع إلى وطنه في يومه ~~جاز لها النقل. # (قوله والعبارة الصحيحة ms1057 إلى قوله وهي واردة على المصنف) قال الرملي قوله ~~إلا إذا انتقلت إلخ مخالف لإطلاق المتون قاطبة وفيه إضرار بالأب فيمنع عنه ~~ولم نر هذا لغيره بل كلامهم مصرح بخلافه اه. # قلت يجاب بأن مراد المؤلف بالقرية القريبة من المصر بقرينة قوله وليس فيه ~~ضرر بالأب نعم يبقى الاعتراض عليه في تركه الأمرين اللذين شرطهما المصنف في ~~المتن فالعبارة الصحيحة لها الخروج بالولد من بلده إلى بلدة هي وطنها وقد ~~نكحها فيها ومن قرية إلى مصر قريبة مطلقا وإلا فلا كإخراجه إلى دار الحرب ~~إلا إذا كانا حربيين. # (قوله وقيد بالمطلقة) قال الرملي والظاهر أن المتوفى عنها زوجها كالمطلقة ~~في ذلك فلا تملك ذلك بلا إذن الأولياء لقيامهم مقام الأب وما فيه إضرار ~~بالولد ظاهر المنع. # (قوله: وكذا الأب إذا أراد أن يخرجه إلى مثل ذلك) أي: إذا أراد أن يخرجه ~~من قرية إلى قرية له ذلك ما لم يقطعه من أمه إذا أرادت أن تبصره كل يوم ~~وقوله وليس له أن يخرجه من المصر إلى القرى إلخ أي: لتضرره بتخلقه بأخلاق ~~أهل القرى نظير ما مر فيما لو أرادت إخراجه إليها بدون إذن أبيه، وفي النهر ~~قيد بالأم؛ لأن الأب ليس له إخراج الولد من بلد أمه ما بقي حق الحضانة لها ~~وقيده في الحاوي القدسي بغير القريب أما المكان القريب الذي لا يقطعه عنها ~~إذا أرادت أن تنظر ولدها كل يوم فإنه يجوز كما في جانبها وهو حسن اه. # وفيه نظر؛ لأن ما في الحاوي لا يدل على أنه فيما إذا كان حق الحضانة لها ~~وإذا كان حق الحضانة لها ليس له أخذه منها وهو في بلدها فكيف إذا أراد ~~إخراجه فإن في ذلك إبطال حقها فيها كما لا يخفى PageV04P187 ### | [منحة الخالق] # فيتعين حمله على ما إذا لم يكن لها حق الحضانة كما يفيده كلام المؤلف. # (قوله: وفي الفتاوى السراجية) أي: المنسوبة إلى الشيخ سراج الدين قارئ ~~الهداية شيخ الكمال ابن الهمام وهذه غير الفتاوى السراجية التي ينقل ms1058 عنها ~~في التتارخانية. ### | [باب النفقة] # ## | [أسباب وجوب النفقة] ### | [الزوجية] ### | (باب النفقة) # (قوله بالزوجية والقرابة والملك) مخالف لما في البدائع حيث قال: وأما ~~أسباب وجوب هذه النفقة أي نفقة الزوجية، فقال أصحابنا بسبب وجوبها استحقاق ~~الحبس الثابت بالنكاح للزوج عليها، وقال الشافعي السبب الزوجية وهي كونها ~~زوجة له ويبتنى على هذا الأصل أنه لا نفقة على مسلم في نكاح فاسد لانعدام ~~سبب الوجوب وهو حق الحبس الثابت للزوج عليها بسبب النكاح؛ لأن حق الحبس لا ~~يثبت في النكاح الفاسد، وكذا النكاح الفاسد ليس بنكاح حقيقة، وكذا في عدة ~~منه وإن ثبت حق الحبس؛ لأنه لم يثبت بسبب النكاح لانعدام حقيقته وإنما يثبت ~~لتحصين الماء؛ ولأن حال العدة لا يكون أقوى من حال النكاح اه. ملخصا وسيأتي ~~من المؤلف الكلام على النكاح الفاسد في آخر هذه المقولة. # (قوله: أطلق في الزوجة إلخ) قال الرملي سيأتي أن الصغيرة التي لا توطأ لا ~~نفقة لها فاستغنى عن استثنائها به تأمل. # (قوله: بشرط أن يكون للصغير مال إلخ) قال في الشرنبلالية قال قاضي خان ~~وإن كانت كبيرة وليس للصغير مالا تجب على الأب نفقتها ويستدين الأب عليه، ~~ثم يرجع على الابن إذا أيسر أقول: هذا إذا كان في تزويج الصغير مصلحة ولا ~~مصلحة في تزويج قاصر ومرضع بالغة حد الشهوة وطاقة الوطء بمهر كثير ولزوم ~~نفقة يقررها القاضي تستغرق ماله إن كان أو يصير ذا دين كثير، ونص المذهب ~~أنه إذا عرف الأب بسوء الاختيار مجانة أو فسقا فالعقد باطل اتفاقا، صرح به ~~في البحر وغيره وقدمه المصنف في باب الولي اه PageV04P188 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وظاهر ما في الذخيرة إلخ) أقول: عبارة الذخيرة البرهانية وإن كان ~~يعني الزوج حاضرا أو كان صاحب مائدة فالقاضي لا يفرض لها النفقة وإن طلبت؛ ~~لأنها متعنتة في طلب النفقة؛ لأن الرجل إذا كان بهذه الصفة ينفق على من ليس ~~عليه نفقته فلا يمتنع من الإنفاق على من عليه نفقته فلا يفرض لها القاضي ~~إلا إذا ظهر للقاضي أنه يضر ms1059 بها ولا ينفق عليها فحينئذ يفرض لها النفقة وإن ~~لم يكن الزوج صاحب مائدة فالقاضي يفرض لها النفقة كل شهر. اه . # وهو كما ترى لا يدل على ما ادعى والذي يدل كلامه عليه أنه إذا ظهر للقاضي ~~تعنتها بأي طريق من الطرق لا يفرض من غير أن يكون إنفاقه على من لا يجب ~~عليه إنفاقه شرطا وذلك لا يتوهمه ذو فهم مع قوله إلا إذا ظهر للقاضي أنه ~~يضر بها تأمل رملي. # (قوله: فهي وإن ملكتها بالفرض لم تتصرف) أي ليس لها التصرف فيها بالإنفاق ~~وإنما الإنفاق له. (قوله: وقوله - عليه السلام - لامرأة أبي سفيان) لم يذكر ~~لفظ الحديث هنا وذكره في البدائع أول الباب وهو أنه - عليه الصلاة والسلام ~~- «قال لهند امرأة أبي سفيان: خذي من مال أبي سفيان ما يكفيك وولدك ~~بالمعروف» . وفي فتح القدير معزيا إلى الصحيحين «أن هند بنت عتبة قالت يا ~~رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني PageV04P189 ### | [منحة الخالق] # إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فقال - عليه السلام - خذي من ماله ما ~~يكفيك ويكفي بنيك» # (قوله: وإن كان معسرا وهي موسرة إلخ) قال الرملي فلو اختلفا فادعى ~~الإعسار وهي PageV04P190 ### | [منحة الخالق] # الإيسار قال في الخانية في باب النفقة فإن قال الرجل أنا معسر وعلي نفقة ~~المعسرين كان القول قوله إلا أن تقيم المرأة البينة. # (قوله: قالوا يعتبر في الفرض الأصلح والأيسر إلخ) أقول: الذي مشى عليه في ~~الاختيار والملتقى وغيرهما التقدير بشهر بلا تفصيل وذكره في الذخيرة أنه ~~ذكره محمد، ثم قال: وقال شمس الأئمة السرخسي في شرحه ما ذكره محمد إن ما ~~ذكره محمد من أن النفقة تفرض لها شهرا فشهرا ليس بتقدير لازم وإنما ذلك ~~بناء على عادتهم وبعض المتأخرين من مشايخنا قالوا يعتبر في ذلك حال الزوج ~~فإن كان محترفا إلخ؛ لأن الأداء كان على الدهاقين إنما يتيسر عند إدراك ~~الغلة في كل سنة وعلى التاجر عند اتخاذ غلة الحوانيت وغيرها في ms1060 كل شهر وعلى ~~المحترف بالاكتساب كل يوم اه. # (قوله: وظاهر كلامهم إلخ) هذا خلاف ظاهر ما نقلناه عن الذخيرة من أن ~~المتيسر على الدهاقين عند إدراك الغلة في كل سنة إلخ فإنه ظاهر في أنه يمهل ~~إلى وقت إدراك الغلة في آخر السنة، ثم يدفع كل سنة في آخرها كما لا يخفى، ~~ولو كان المراد التعجيل لم يكن فيه تخفيف على الدهاقين، بل الأخف عليه كل ~~شهر أو كل أسبوع فتأمل. # (قوله: وصرح به في التجنيس في نفقة الشهر إلخ) أقول: المدعي كون الخيار ~~للزوج وما استدل به عليه من كلام التجنيس مفيد أن الخيار لها لا له وكون ~~الخيار لها ينافي كونه للزوج فتأمل لكن كلام التجنيس لا ينافي ما مر؛ لأن ~~المراد به أنه لو اختار نفقة كل شهر بشهره لا أكثر فالخيار له حيث كان فيه ~~تخفيف عليه فإذا رضيت منه بأخذ كل يوم بيومه فلها ذلك؛ لأنه أخف عليه من ~~الشهر تأمل # (قوله: فإن قلت إذا شرط عليها إلخ) قال في النهر واعلم أنه لو شرط في ~~العقد أن النفقة تموين كان الشرط غير لازم، ولو حكم بموجب العقد حاكم يرى ~~ذلك عرف ذلك من مارس كتبهم بقي أنه لو حكم الحنفي بفرضها دراهم واستوفى ما ~~لا بد منه هل للشافعي أن يحكم بالتموين بعد ذلك قال الشيخ قاسم في موجبات ~~الأحكام بعد ما ذكر صورة سجل النفقة قلت هذا دليل لما أقول: من أنه ليس ~~للشافعي ذلك بناء على أن الزوجية والقرابة سبب لوجوبها بشرطها وإن كان يوم ~~سببا لنفقته أيضا وأن القضاء يعتمد السبب الأول وتبدل الحال والسعر ونحو ~~ذلك يعتمد السبب الثاني اه. # وعلى هذا لو حكم الشافعي بالتموين ليس للحنفي أن يحكم بخلافه، وهذا من ~~الحوادث المهمة فليحفظ وفي البحر من القضاء فإن قلت هل تقدير القاضي النفقة ~~حكم منه قلت هو حكم وطلب التقدير بشرطه دعوى فقد وجد بعد الدعوى والحادثة ~~ويدل عليه ما في نفقات خزانة المفتين، وإذا أراد القاضي ms1061 أن يفرض النفقة ~~يقول فرضت عليك نفقة امرأتك كذا وكذا أو يقول فرضت عليك النفقة مدة كذا يصح ~~وتجب على الزوج حتى لا تسقط بمضي المدة؛ لأن نفقة الزمان المستقبل تصير ~~واجبة بقضاء القاضي حتى لو أبرأت بعد الفرض صح فإن قلت إذا فرض لها كل يوم ~~أو كل شهر هل يكون قضاء بالجميع ما دامت في العصمة قلت نعم ما لم يمنع مانع ~~بدليل ما في الخزانة فرض كل شهر عشرة فأبرأته من نفقتها برئ من نفقة الشهر ~~الأول فإذا مضى شهر فأبرأته من نفقة ما مضى وما يستقبل برئ مما مضى ومن شهر ~~مما يستقبل وتمامه فيها اه. قلت سيأتي هذا عند قول المصنف ولا تجب نفقة مضت ~~إلا بالقضاء أو الرضا. PageV04P191 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي نفقات الخصاف لو كفل إلخ) قال الرملي سيأتي بحث الكفالة ~~بالنفقة في شرح قوله ولا تجب نفقة مضت إلا بالقضاء أو الرضا. # (قوله: ولم يذكر الخف والمكعب إلخ) قال الرملي وعليه خف لجاريتها أو ~~المكعب كما في التتارخانية عن الذخيرة وفي جامع الفصولين وهنا مسألة عجيبة ~~وهو أنه لا يجب على الزوج خفها ويجب خف أمتها؛ لأنها منهية عن الخروج لا ~~أمتها اه. # ومثله في كثير من الكتب وسيصرح هذا الشارح بها في قوله ولخادم اه. ملخصا. ~~وذكر في النهر أن التعليل المذكور يعين كون المراد بالملحفة غطاء الليل PageV04P192 ### | [منحة الخالق] # (قوله فبالأولى أن لا يلزمها أن تفرش متاعها إلخ) قال في النهر لكن قدمنا ~~عنه في باب المهر معزيا إلى المبتغى أنها لو زفت إليه بلا جهاز يليق به فله ~~مطالبة الأب بما دفعه من الدراهم والدنانير إلا إذا سكت اه. # وعلى هذا فإذا زفت إليه به لا يحرم عليه الانتفاع به وفي عرفنا يلتزمون ~~كثرة المهر لكثرة الجهاز وقلته لقلته ولا شك أن المعروف كالمشروط فينبغي ~~العمل بما مر. اه. # وقال بعض الفضلاء قال الحموي بعد نقله وفيه نظر؛ لأن ما في المبتغى ضعيف ~~كما اعترف به هو في باب ms1062 المهر والعرف إنما يعمل به إذا كان عاما فالحق ما ~~في البحر اه. # (قوله وأراد بالزوجة إلخ) في الفتاوى الهندية ولا نفقة في النكاح الفاسد ~~ولا في العدة منه، ولو كان النكاح صحيحا من حيث الظاهر فرض القاضي لها ~~النفقة وأخذت ذلك شهرا، ثم ظهر فساد النكاح بأن شهد الشهود أنها أخته من ~~الرضاع وفرق القاضي بينهما رجع الزوج على المرأة بما أخذت، وأما إذا أنفق ~~بلا فرض القاضي النفقة لم يرجع عليها بشيء كذا ذكر الصدر الشهيد في شرح أدب ~~القاضي كذا في الذخيرة وأجمعوا أن في النكاح بغير شهود تستحق النفقة كذا في ~~الخلاصة اه. # قلت: والظاهر أن الصواب لا تستحق إذ لا شك أن النكاح بلا شهود فاسد ~~والنفقة إنما تستحق بالاحتباس ولا احتباس في الفاسد كما قدمناه أول هذا ~~الباب عن البدائع. # (قوله: وأشار المصنف إلى أن شرط وجوب النفقة تسليم المرأة إلخ) أما إذا ~~لم تسلم نفسها إليه وقت وجوب التسليم فلا تجب النفقة. PageV04P194 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إلا إذا استدانت إلخ) قال الرملي الكلام في الوجوب لا في إسقاط ما ~~وجب ولا شبهة في أن الناشزة لا تجب نفقتها مطلقا فكلام المختصر على إطلاقه ~~وكلام هذا الشارح فيه نظر ظاهر تأمل. # (قوله: قلت وبهذا عرف جواب واقعة إلخ) هو من كلام المجتبى قال في النهر ~~وفيه نظر سيأتي إيضاحه PageV04P195 ### | [منحة الخالق] # (قوله: مع أنه سيأتي أن القابلة لها الخروج) قال الرملي قيده في الخانية ~~بإذن الزوج، وأما بدون إذنه فلا فانظره في هذا الشرح في شرح قوله ولهم ~~النظر والكلام معها. # (قوله: وقال الشافعي لها النفقة) قال الرملي أي قاله في القديم أما في ~~الجديد فمذهبه كمذهبنا فاعلم ذلك. # (قوله: كذا في الخانية) قال الرملي أقول: والزيلعي وكثير من الكتب اه. # وانظر ما قدمناه أول الباب عن الشرنبلالية، وكذا ما سيذكره المؤلف عن ~~الخلاصة في شرح قول المصنف ولأبويه وأجداده وجداته. # (قوله: فتصدق في حق نفسها) أي تصدق أنها حبلى في حق نفسها مع حمل ms1063 أمرها ~~على الأصلح وهو كونها حبلى من زوج سابق فترد نفقة ستة أشهر ولا تصدق في حق ~~الزوج فلا يفسد النكاح. PageV04P196 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وذكر في مآل الفتاوى أنه إذا خيف إلخ) وفي التتارخانية فإن ماطلها ~~بالنفقة وسألت القاضي أن يفرض لها نفقة فعل ذلك ويكون ما اجتمع عليه من ~~النفقة بعد الفرض دينا مع الصداق فيستديم الحبس إلى أن يوفي الكل فإن قال ~~الزوج للقاضي احبسها معي فإن لي موضعا في الحبس خاليا فالقاضي لا يحبسها ~~معه، ولكنها تصير في منزل الزوج ويحبس الزوج هكذا ذكر هنا وذكر في الدعاوى ~~والبينات في قسم الفتاوى من أدب القاضي أن يحبسها؛ لأنها إذا حبس زوجها ولم ~~تحبس تذهب حيث تريد، وقيل للقاضي أن يقول لها إذا أرادت حبس الزوج لو حبست ~~زوجك حبستك معه وإلا فلا وعلى التقديرين جميعا يقع الأمن من ذهابها أينما ~~تريد. اه. وانظر هل ذلك خاص فيما إذا حبسته هي أو مثله ما إذا حبسه غيره. # (قوله: وعليه PageV04P197 ### | [منحة الخالق] # يحمل ما في المختصر) قال في النهر أنت خبير بأن ما في الكتاب ظاهر في أن ~~المريضة لا نفقة لها حيث لم تزف إليه سواء كان يمكنها الانتقال إليه أو لا، ~~وهذا برواية الثاني أليق. # (قوله: إذ لا بد لها منه إلخ) قال الرملي يعلم منه أنها إذا مرضت وجب ~~عليه إخدامها ولم أره صريحا وإن علم من كلامهم، ثم نقله عن كتب الشافعية ~~وإن كانت أمة، وقال وهو مقتضى قواعد مذهبنا اه. # قلت هذا ظاهر على خلاف ظاهر الرواية الآتي أما على ظاهر الرواية من ~~اشتراط كون الخادم مملوكا لها فلا فإنه إذا لم يكن مملوكا لها لا نفقة له ~~على الزوج وإن كانت محتاجة إليه كما يعلم من قول المؤلف وأطلق المصنف في ~~الخادم تأمل. # (قوله: وظاهر الرواية عن أصحابنا الثلاثة إلخ) عبارة الذخيرة هكذا قال ~~وإن لم يكن للمرأة خادم لا يفرض نفقة الخادم على الزوج في ظاهر الرواية عن ~~أصحابنا الثلاثة؛ لأن استحقاقها ms1064 نفقة الخادم باعتبار ملك الخادم فإذا لم ~~يكن لها خادم كيف تستوجب نفقة الخادم وهو نظير القاضي إلخ أقول: وهذه ~~العبارة ليست نصا في اشتراط كون الخادم ملكا لها. # (قوله: فيه نظر) قال الرملي لو قال فيه قصور لكان أولى على أنه يجاب عنه ~~بأنه جرى على PageV04P198 ### | [منحة الخالق] # الغالب في اتخاذ النساء الخادم من جنس الجواري لا أنه قيد، تأمل. # (قوله: وقال أبو يوسف يفرض لخادمين إلخ) قال الرملي أقول: م، وعن أبي ~~يوسف في رواية أخرى يعني غير رواية الخادمين أن المرأة إذا كانت فائقة بنت ~~فائق زفت إلى بيت زوجها مع خدم كثيرة استحقت نفقة الخدم كلها على الزوج فإن ~~قال الزوج لامرأته لا أنفق على أحد من خدمك، ولكن أعطي خادما من خدمي ~~ليخدمك فأبت المرأة لم يكن للزوج ذلك ويجبر على نفقة خادم واحد من خدام ~~المرأة اه. # من التتارخانية. أقول: فأشار بقوله بنت فائق إلى أن المعتبر حالها في بيت ~~أبيها لا حالها الطارئ عليها في بيت الزوج تأمل اه. # (قوله: قال الفقيه أبو الليث إلخ) في البدائع وذكر الفقيه أبو الليث أنها ~~إذا كانت بها علة لا تقدر على الطبخ والخبز أو كانت من بنات الأشراف لا ~~تجبر فأما إذا كانت تقدر على ذلك وهي ممن تخدم نفسها تجبر على ذلك PageV04P199 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فبقي على الأصل من اعتبار حاله) قال في النهر فيه نظر إذ لو اعتبر ~~فيه لوجب عليه نفقة لها إذا كان موسرا وهي فقيرة، وقد علمنا أنها لا تجب. # (قوله: فشمل الأنواع الثلاثة) أي المأكول والكسوة والسكنى PageV04P200 ### | [منحة الخالق] # (قوله: بمعنى فقره) الذي في الفتح فقده بالدال لا بالراء وهو الظاهر. # (قوله: الأول أنه ليس مذهب الشافعي) قال السيد أبو السعود في حاشية مسكين ~~نقل شيخنا عن الرملي في شرح المنهاج أن والده أفتى بعدم الفسخ فيما إذا ~~تعذر تحصيل النفقة لغيبته وإن طالت وانقطع خبره قال فقد صرح في الأم بأنه ~~لا فسخ ما دام موسرا وإن انقطع ms1065 خبره وتعذر استيفاؤها من ماله إلخ فقوله ~~موسرا ظاهر في الفسخ عند عجزه وحينئذ يتجه ما ذكره شراح الهداية في الرد ~~على الشافعي، ثم قال فالحاصل أنه استفيد من شرح الغاية القصوى أن الاختلاف ~~في الفسخ أي عند الشافعية وأن الأظهر عدمه بالنسبة لما إذا لم ينفق عليها ~~حال غيبته والحال أن له قدرة على أداء النفقة فإن عجز فلا اختلاف في الفسخ ~~حينئذ وعلى هذا فلا فرق في الفسخ بالعجز بين حضوره وغيبته خلافا لما فهمه ~~في الدرر من أن الفسخ حال غيبته غير منوط بالعجز، بل بترك الإنفاق مع ~~القدرة وليس كذلك اه. # ما في حاشية أبي السعود، والحاصل أن التفريق حال حضرته وحال غيبته جائز ~~عند الشافعي إذا ثبت عجزه والأول اعتبره مشايخنا مجتهدا فيه دون الثاني ~~ويصح القضاء بالأول وتنفيذه دون الثاني. # (قوله: بعد فرض القاضي) هذا القيد يظهر في غير مسألة المعسر الغائب؛ لأن ~~الغائب لا يفرض القاضي عليه نفقة ما لم يكن له مال حاضر كما سيذكره المصنف. # (قوله: قبل أن يأمره) كذا في النسخ وصواب التعبير يأمرها بضمير المؤنث. ~~(قوله: لكن ذكر في شرح المختار إلخ) قال الرملي: وكذا إذا كان الزوج غائبا ~~ولا مال له عند من يقر به وتعذرت النفقة عليها كما هو ظاهر تأمل PageV04P201 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ويحبس الابن أو الأخ إذا امتنع) سيأتي عند قول المتن ولأبويه ~~وأجداده عن الذخيرة وإن أبى الابن أن يقرضها النفقة فرض لها عليه النفقة ~~وتؤخذ منه وتدفع إليها؛ لأن الزوج المعسر بمنزلة الميت اه فتأمل وسيأتي ~~هناك جوابه. # (قوله: وعلى هذا لو كان للمعسر أولاد صغار إلخ) سيأتي ما يقويه ويوضحه ~~عند قول المتن ولا يشارك الأب والولد في نفقة أبويه وولده أحد. # (قوله: وينبغي أن يكون محله) أي ما في شرح المختار قال في النهر مدفوع ~~بالتعليل بالمعروف إذ ليس منه أن تقترض من أجنبي نفقتها مع وجود من هو قادر ~~عليها من أقاربها. # (قوله: بل مستقيم على قول الكل إلخ) قال ms1066 في النهر ما ذكر مبني على أن ~~نفقة الوسط تسمى نفقة يسار وهو ممنوع، وقال العيني، بل هو مستقيم على قول ~~الخصاف أيضا؛ لأن المعتبر على قوله عند إعسار أحدهما النفقة المتوسطة فبعد ~~يساره يتم نفقة الموسرين. اه. # لكن يرد عليه أن العبارة صادقة بما إذا كانا معسرين فأيسرت وعكسه فإنه لا ~~يتم لها نفقة الموسرين على قول الخصاف فيهما ويتم على قول الكرخي فيما إذا ~~أيسر هو حينئذ فأل في اليسار بدل من المضاف إليه أي يسار الزوج كما فهمه ~~الشارح وجرى عليه في فتح القدير كما قد علمت، وهذا لأن الكلام السابق فيه ~~أعني قوله ولا يفرق بعجزه عن النفقة، وكذا قوله وإن قضى عليه بنفقة الإعسار ~~والله تعالى الموفق PageV04P202 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فهذا هو المراد بقولهم أو الرضا) أيده في النهر بما يأتي عن ~~الذخيرة اختلفا فيما مضى من المدة من وقت القضاء أو من وقت الصلح فالقول ~~للزوج والبينة لها قال ومقتضى ما في البحر الصلح بناء على ما ادعاه من خطأ ~~ذلك الفهم غير صحيح وكان وجهه أنه صلح عما لم يجب في الذمة واعلم أنه يبنى ~~على كونها لا تثبت دينا في الذمة إلا بما ذكر أن الإبراء عنها قبل ذلك غير ~~صحيح لما أنه إبراء قبل الوجوب. # (قوله: ثم مضت مدة بعده) أي وليس المراد أن الصلح وقع بعد مضي المدة. ~~(قوله: ولعل المراد أنها لا ترجع بما استقرضت إلخ) قال المقدسي أقول: ~~الأحسن أن يوجه بأن التوكيل في القرض غير صحيح فاستقرضت على نفسها فلزمها ~~وإن قال على أن ترجعي علي كان هذا منه كاصطلاح على هذا المقدار فترجع عليه ~~به اه. # قلت وفيه غفلة عن كون موضع المسألة بعد فرض القاضي، وقد مر أنها ترجع ~~بعده سواء أكلت من مال نفسها أو استدانت فإذا لم يصح الاستقراض ما الداعي ~~إلى عدم الرجوع بالمفروض فالإشكال بحاله وأجاب الرملي عن الإشكال بأن الزوج ~~لما قال لها استقرضي وأنفقي على نفسك كانت مستقرضة على ms1067 نفسها لعدم صحة ~~التوكيل بالاستقراض وقصدها امتثال كلامه وكلامه موجب للزوم الدين عليها لا ~~عليه وأمرها بأن تنفق ما استدانته على نفسها لا عليه فيحتمل التبرع وغيره، ~~والتبرع أدنى الحالتين فيحمل عليه فكأنه أمرها بالإنفاق على نفسها من مالها ~~متبرعة فامتثلت أمره فكان إسقاطا للفرض في مدة الاستدانة، والنفقة مما ~~استدانته بخلاف ما إذا لم يقل لها ذلك لعدم العلة المذكورة فبقي فرض القاضي ~~وهو موجب للرجوع عليه. # والحاصل أن قوله استقرضي وأنفقي وإجابتها له إضراب عن الفرض منها وانظر ~~إلى قوله إلا أن يقول وترجعين بذلك علي؛ لأنه ينفي التبرع المستفاد من ذلك، ~~وإذا لم يوجد ذلك بقي الفرض لعدم ما يستفاد منه التبرع فتأمله اه. PageV04P203 ### | [منحة الخالق] # (قوله: زاد في الذخيرة أنه لا فرق إلخ) قال الرملي نقل في التتارخانية عن ~~الذخيرة في النفقات بقوله وفي الذخيرة في كتاب الأقضية في رجل ضمن لامرأته ~~النفقة والمهر فإن ضمان النفقة باطل إلا أن يسمي لكل شهر شيئا ومعناه أن ~~الزوج مع المرأة يصطلحان على شيء مقدر لنفقة كل شهر، ثم يضمنه رجل فحينئذ ~~يجوز الضمان، ولكن لا يلزمه الضمان أكثر من شهر اه. # فجوازها مع عدم الفرض في مسألة مريد الغيبة استحسان تأمل وتقدم أنه لو ~~كفل بالنفقة كل شهر عشرة دراهم لزمه شهر، وعند أبي يوسف يقع على الأبد ~~وعليه الفتوى وذكر في الخلاصة أن الأب لا يطالب بمهر زوجة ابنه ونفقتها إلا ~~أن يضمن وأطلق فظاهره جواز الضمان مطلقا إلا أن يحمل على المقيد وحمله عليه ~~متعين توفيقا بين كلامهم . اه. أقول: قد يقال يشترط ذلك في مسألة مريد السفر ~~أيضا ولا ينافي ذلك قول الذخيرة لا فرق بين أن تكون النفقة مفروضة أو لا إذ ~~لا يلزم من عدم اشتراط فرضها من القاضي عدم اشتراط التراخي، والاصطلاح على ~~شيء معين بين الزوجين ففي اشتراط التراخي توفيق بين كلامهم أيضا فليتأمل PageV04P204 ### | [منحة الخالق] # (قوله: قيد بالموت إلخ) قال الرملي قيد السقوط بالطلاق شيخنا الشيخ محمد ~~بن سراج ms1068 الدين الحانوتي بما إذا مضى شهر يعني فأزيد وهو قيد لا بد منه تأمل PageV04P205 ### | [منحة الخالق] # (قوله: هذه عبارتهما باللفظ) أي عبارة الخانية والظهيرية بلفظها من غير ~~تغيير. (قوله: قد أفتى به الشيخان) أي الصدر الشهيد وظهير الدين المرغيناني PageV04P206 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فالذي يتعين المصير إليه إلخ) سيرجح خلاف هذا عند قول المتن ~~ولمعتدة الطلاق وأيضا نازعه العلامة المقدسي في شرحه فبحث فيما ذكره من ~~الأمر الأول بأن ما كل أحد يعلم هذا فيتوقف على أن يعلمه مفت ماجن وأيضا ~~يتوقف على أن يحكم به حنفي عالم بالشروط فقد يدعي عند الشافعي ونحوه فيحكم ~~لها باللزوم فيضيع طلاقه وفي الأمر الثاني بأن ما ذكره من أنه يسقط بالموت ~~اتفاقا يكفينا مؤنة رده فيقال له لو كان يسقط بالموت لما صح التكفيل به ~~فنقول كان القياس ذلك لكن استحسن صحة التكفيل شفقة عليهن وامتثالا لوصية ~~الشارع بهن فذا مما خرج عن الأصل ضرورة، وجعله الموت من العوارض دون الطلاق ~~تحكم بلا ريب وفي الثالث بأن قوله إنه صرح في البدائع بأنه يبطل سائر ~~الحقوق مردود؛ لأن سائر يجيء بمعنى جميع فتكون القضية جزئية قصد بها سلب ~~العموم لا عموم السلب ويكفي فيه تعلقه بالمهر فقط وأيضا يمكن حمل الحقوق ~~التي لا تسقط بالطلاق على المهر ونفقة ما دون الشهر ونفقة استدين عليها ~~بأمر فلا يبعد إطلاق جميع الحقوق عليها ثم قال: ثم إن نسبته الخصاف إلى أنه ~~زاد الطلاق من عنده إن أراد أنه لم يستنبطه من كلام المشايخ المتقدمين ~~وأصولهم المعتمدة فهو جراءة عظيمة على هذا الإمام الذي قال عنه الإمام ~~الحلواني إنه كبير في العلم يليق الاقتداء به والذي يتعين المصير إليه أن ~~يقال يتأمل عند الفتوى كما يقع. # وجرت به عادة المشايخ رحمهم الله تعالى في هذا المقام فإن هذه الرواية لم ~~يظهر ضعفها كيف وقد أفتى الشيخان الصدر الشهيد والمرغيناني وذكرت في المتون ~~كالوقاية والنقاية والإصلاح والغرر وغيرها وظهر ضعف الوجوه التي قوى بها ~~خلاف تلك الرواية ms1069 ولهذا توقفت كثيرا في الفتوى بالسقوط مع ما ظهر لي من ~~الأبحاث المذكورة وظفرت بنقل صريح في تصحيح عدم السقوط في خزانة المفتين ~~فليتأمل عند الفتوى وفي الجواهر أنه لا ينبغي أن يفتى بسقوطها بالطلاق ~~الرجعي لئلا يتخذها الناس وسيلة لقطع حق النساء اه. # كلام المقدسي - رحمه الله تعالى -، فقد رجع إلى ما قاله المؤلف - رحمه ~~الله - وإن قال أخوه في النهر فيه نظر وبين وجهه الرملي ببعض ما مر، وقال ~~إن المؤلف قد أفتى في فتاويه بالسقوط اه. # والذي اعتمده في منح الغفار ما في جواهر الفتاوى من أن الفتوى على عدم ~~السقوط بالرجعي واقتصر عليه القهستاني، وقال الشيخ علاء الدين واستحسنه ~~محشي الأشباه وبالسقوط مطلقا أفتى شيخنا الرملي لكن صحح الشرنبلالي في شرحه ~~للوهبانية ما بحثه في البحر قال وهو الأصح ورد ما ذكره ابن الشحنة فتأمل ~~عند الفتوى اه. # وهو يشعر بميله إلى ما بحثه المؤلف، وقد علمت تصحيحه وعبارة الزيلعي ~~محتملة لأن يكون المراد بما صححه هو هذا كما فهمه الشرنبلالي فاستدل بها ~~وليست صريحة فيما حمله عليها المؤلف، بل المتبادر منها الأول لما يعلم من ~~مراجعتها. # والحاصل أنه قد اختلف الإفتاء والتصحيح في هذه المسألة فينبغي كما قال ~~بعض الفضلاء أن يتأمل المفتي عند الفتوى بأن ينظر في حال الرجل هل فعل ذلك ~~تخلصا من النفقة أو لسوء أخلاقها مثلا PageV04P207 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي نفقة المطلقة إلخ) قال الرملي استفيد منه ومما في الذخيرة من ~~قوله لو عجل الزوج لها نفقة مدة، ثم مات أحدهما قبل مضي المدة لم يرجع ~~عليها ولا في تركتها في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد يرفع عنها ~~بحصته ما مضى ويجب رد الباقي إن كان قائما وقيمته إن كان مستهلكا إلخ جواب ~~حادثة الفتوى طلقها بائنا وعجل لها نفقة تسعة أشهر فأسقطت سقطا بعد عشرة ~~أيام فانقضت بذلك عدتها هل يرجع عليها بما زاد على حصة العشرة أم لا الجواب ~~لا عندهما لا عند محمد وهو القياس اه. ms1070 ملخصا # (قوله: فينبغي أن يكون هنا كذلك) أقره عليه المقدسي وصاحب النهر. (قوله: ~~لعدم صحة النكاح) أراد بعدم الصحة عدم النفاذ وإلا فهو صحيح يتوقف نفاذه ~~على إذن المولى. (قوله: وأم الولد) مثله في النهر والصواب وولد أم الولد PageV04P208 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبهذا ظهر أن ما ذكره صدر الشريعة إلخ) تابعه على ذلك في الدرر ~~وأجيب عنهما بأن عبارتهما وإن احتملت غير المذهب تحتمل المذهب فإن قاله ~~يباع مرة أخرى يحتمل أن يكون المراد به يباع فيما تجدد لا في الخمسمائة ~~الباقية. # (قوله: وإنما هي على المولى) قال في الشرنبلالية وينظر ما لو كان مكاتبا ~~للمولى ولعلها عليه. (قوله: يقتضي أن يكون على العبد) أقره عليه المقدسي ~~وصاحب النهر، وقال الرملي فقد وقع لي مثل ما وقع له من السؤال وأجبت بما ~~أجاب به مستدلا بما استدل به من التعليل لأبي يوسف قبل وقوفي على جوابه ~~والله تعالى الموفق ### | [ونفقة الأمة المنكوحة] # (قوله: فلا نفقة لها) أي في مدة استخدامهم إياها قال في التتارخانية وفي ~~التتمة سئل والدي عن أمة زوجها مولاها من إنسان وهي مشغولة بخدمة السيد ~~طوال اليوم وتشتغل بخدمة الزوج من الليل فقال نفقة اليوم على المولى ونفقة ~~الليل على الزوج. # (قوله: وهو يدل على أنها لو خدمته في بيت المولى) الظاهر أن في العبارة ~~سقطا وهو لا تسقط النفقة ليكون جواب لو الشرطية أي أن التعليل بفوات PageV04P209 ### | [منحة الخالق] # الاحتباس يدل على أن المراد بالاستخدام الذي تنتفي به التبوئة هو ~~الاستخدام في غير بيت الزوج؛ لأنه الذي يفوت به الاحتباس وعليه يحمل قولهم ~~لو استخدمها بعد التبوئة سقطت النفقة ويدل لذلك عبارة الزيلعي حيث قال ~~ونفقة الأمة المنكوحة إنما تجب بالتبوئة؛ لأن الاحتباس لا يتحقق إلا بها ~~وتبوئتها أن يخلي بينها وبين زوجها ولا يستخدمها؛ لأن المعتبر في استحقاق ~~النفقة تفريغها لمصالح الزوج وذلك يحصل بالتبوئة وإن استخدمها بعد التبوئة ~~سقطت نفقتها لزوال الموجب. اه. # فقوله لزوال الموجب أي للنفقة المشار إليه في قوله إنما تجب ms1071 بالتبوئة ~~فالمراد بالموجب للنفقة هو التبوئة التي لا يتحقق الاحتباس إلا بها فصارت ~~التبوئة عبارة عن الاحتباس، وهذا معنى قوله في الهداية؛ لأنه فات الاحتباس، ~~وهذا يدل على أن قول الحاكم الشهيد في الكافي ولا يستخدمها ليس شرطا آخر ~~مغايرا لما قبله، بل هو عين ما قبله فالمراد به إبقاء التخلية بينها وبين ~~الزوج بأن لا يخرجها من بيت الزوج ويدل عليه قول الكافي عقب كلامه السابق ~~فإن استخدمها بعد ذلك ولم يخل بينه وبينها فلا نفقة لها فهذا يدل على أنه ~~لو استخدمها في بيت الزوج لها النفقة؛ لأن التخلية موجودة تأمل. # (قوله: ولم يكن بوأها قبله إلخ) يوهم أنه لو كان بوأها قبل الطلاق لها ~~النفقة وليس على إطلاقه؛ لأنه لو بوأها وأخرجها من بيت الزوج قبل الطلاق، ~~ثم طلقها لم يكن له أن يعيدها إليه لتطالب بالنفقة نص عليه في كافي الحاكم ~~الشهيد، ثم قال: وكذا كل امرأة لا نفقة لها يوم طلق، فليس لها نفقة أبدا ~~إلا المرأة إذا كانت هاربة من زوجها فلها أن ترجع وتأخذ النفقة؛ لأنها كانت ~~مانعة نفسها من حق واجب عليها اه فعلم أن الشرط استحقاقها النفقة وقت ~~الطلاق. # (قوله: وينبغي أن يكون هذا مفرعا على ظاهر الرواية إلخ) قال المقدسي في ~~شرحه لا معنى لهذا بعد قوله في الذخيرة؛ لأن النفقة مشروعة للكتابية وذلك ~~لا يختلف باختلاف الدين والرق والحرية إلخ اه أي لأنه صريح في ذلك. # (قوله وخرج عنه أمته وأم ولده إلخ) قال في الذخيرة إنه مشكل على المعنيين ~~جميعا أما على الأول فظاهر أي أنها لا تأمن على متاعها، وأما على المعنى ~~الثاني فلأنه تكره المجامعة بين يدي أمة الرجل هذا هو قول محمد آخرا وهو ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف PageV04P210 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فأفاد أنه ولو كان الخلاء مشتركا إلخ) قال في الشرنبلالية ما فهمه ~~عن الهداية فيه نظر لقولهم إن البيت لا بد أن يكون كامل المرافق؛ ولأن ~~الاشتراك في الخلاء، ولو مع غير الأجانب ms1072 ضرره ظاهر. # (قوله: وبه قال الإمام) عبارة الفتح وبه قال القاضي الإمام. # (قوله: والذي في شرح المختار إلخ) قال في الذخيرة إذا كان للرجل والدة أو ~~أخت أو ولد من غيرها أو من ذو رحم من الزوج، فقالت أنا لا أنزل مع أحد منهم ~~فإن كان في الدار بيوت فأعطاها بيتا يغلق عليه ويفتح لم يكن لها المطالبة ~~بمنزل آخر وإلا فلها لوجهين أحدهما أنها تخاف على أمتعتها والثاني أنه تكره ~~المجامعة ومعها في البيت غيرهما وذكر الخصاف المسألة في أدب القاضي في باب ~~نفقة المرأة إذا كان له امرأتان فأسكنهما في بيت واحد فطلبت إحداهما بيتا ~~على حدة فلها ذلك؛ لأن في اجتماعهما في بيت واحد ضررا بهما والزوج مأمور ~~بإزالة الضرر عن المرأة هكذا حكي عن الشيخ الإمام الجليل أبي بكر محمد بن ~~الفضل، وهذا التعليل يشير إلى أن الدار إن كانت مشتملة على بيوت ويسكن كل ~~واحدة من المرأتين في بيت على حدة يغلق عليهما ويفتح كان لها أن تطالب ~~بمسكن آخر اه. # (قوله: من إحماء الزوج) كذا رأيته في نسختي الخانية أيضا ولعل الصواب ~~إبدال الأحماء بالأقارب أو يقول من أحماء الزوجة ورأيت في التتارخانية ~~معزيا إلى الخانية عبر بقوله من جهة الزوج وهو واضح. # (قوله: لا أجر عليه) أقول: هذا خلاف المفتى به كما ذكره في إجارات الدار ~~المختار عن الخانية. # (قوله: كما في الفتاوى السراجية) الظاهر أن المراد بها فتاوى سراج الدين ~~قارئ الهداية لما في النهر ولم نجد في كلامهم ذكر المؤنسة إلا أنه في فتاوى ~~قارئ الهداية قال إنها لا تجب ويسكنها بين قوم صالحين بحيث لا تستوحش وهو ~~ظاهر فيما إذا كان البيت خاليا من الجيران ولا سيما إذا كانت تخشى على ~~عقلها من سعته اه. # ونظر في الشرنبلالية بما ذكر المؤلف من قوله قد علم من كلامهم أن البيت ~~الذي ليس له جيران غير مسكن شرعي، وقال السيد أبو السعود أقول: ما ذكره ~~قارئ الهداية من عدم اللزوم ويحمل على ms1073 ما إذا كان المسكن صغيرا كالمساكن ~~التي في الربوع والحيشان يشير إلى ذلك قوله بحيث لا تستوحش إذ لا يلزم من ~~كون المسكن بين جيران عدم لزوم الإتيان بالمؤنسة إذا استوحشت بأن كان ~~المسكن متسعا كالدار وإن كان لها جيران فعدم الإتيان بالمؤنسة في هذه ~~الحالة لا شك أنه من المضارة لا سيما إذا خشيت على عقلها وما في النهر من ~~قوله وهو ظاهر في وجوبها فيما إذا كان المسكن خاليا عن الجيران يحمل على ما ~~إذا رضيت بإسكانها PageV04P211 ### | [منحة الخالق] # فيه ولم تطالبه بالمسكن الشرعي وهو ماله جيران وحينئذ فلا يستقم الرد ~~عليه بما في البحر. # فتحصل أن الإتيان بالمؤنسة وعدمه يختلف باختلاف المساكن، ولو مع وجود ~~الجيران فإن كان المسكن بحال لو استغاثت بجيرانها أغاثوها سريعا لما بينهم ~~من القرب لا تلزمه المؤنسة وإلا لزمته اه. # وهو كلام حسن وينبغي أن يكون أيضا مختلفا باختلاف الناس فإن بعض النساء ~~تستوحش في البيتوتة في البيت، ولو صغيرا بين جيران إذا كان زوجها له زوجة ~~أخرى أو أكثر فإذا كان يخشى على عقلها إذا كانت ليلة ضرتها ينبغي أن يؤمر ~~بالمؤنسة ولا سيما إذا كانت صغيرة فإن كثيرا من الرجال لا يمكنه أن يبيت ~~وحده فكيف النساء ولا ضرار في الشرع # (قوله: ولو والدة أو ولدا) قال الرملي أقول: لو كان لها ولد من غيره ~~وأرادت أن ترضعه وتربيه هل له منعها والذي يجب أن يقال إن له منعها يدل ~~عليه ما في التتارخانية عن الكافي في إجازة الظئر وللزوج أن يمنع امرأته ~~عما يوجب خللا في حقه وما فيه أيضا نقلا عن السغناقي؛ ولأنها في الإرضاع ~~والسهر تتعب وذلك ينقص جمالها وجمالها حق الزوج فكان له أن يمنعها تأمل اه. # (قوله: وقيل لا يمنعهم من الدخول إلى قوله كما في الخانية) قال الرملي ~~كيف يكون كذلك والدار ملك من جملة أملاكه ويحل لهم مع منعه الدخول بها ~~تأمل. # (قوله: أما في جمعة فبعيد) أي القول به بعيد PageV04P212 ### | [منحة الخالق] ms1074 # (قوله: خالفه قاضي خان إلخ) قال في الشرنبلالية يمكن أن يقال إنه لا ~~مخالفة؛ لأن المشروعية لا تنافي المنع ألا يرى أنه يمنعها من صوم النفل وإن ~~كان مشروعا اه. # (قوله: إلى آخره) تمامه كما في الفتح روي أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - «دخل الحمام وتنور» وخالد بن الوليد دخل حمام حمص لكن إنما يباح إذا ~~لم يكن فيه إنسان مكشوف العورة اه. # قال في الفتح وعلى ذلك فلا خلاف في منعهن من دخوله للعلم بأن كثيرا منهن ~~مكشوف العورة، وقد وردت أحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تؤيد ~~قول الفقيه بمنعهن من دخوله وساقها قال وورد استثناء النفساء والمريضة. ~~رواه أبو داود وابن ماجه عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -. # (قوله: ولا يمين للمرأة عليه إلخ) فلو قال وفيته هل لها عليه يمين الظاهر ~~لا؛ لأنها ليست خصما في ذلك تأمل رملي وفي المقدسي فلو ادعى طلاقها ومضي ~~عدتها وله بينة ينبغي أن لا تقبل في حق الطلاق، بل في منع ما تحت يده، وكذا ~~لو قال المودع ونحوه لنا بينة أن زوجها دفع لها نفقة تكفيها قبل غيبته ~~ينبغي قبولها PageV04P213 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي بعض النسخ ويؤخذ منه) يؤيد هذه النسخة ما في التتارخانية ~~للقاضي أن يعطي النفقة لهؤلاء من مال الغائب إذا استوثق بكفيل من أحد فحسن. # (قوله: فليس في أخذ الكفيل احتياط للغائب إلخ) أقول: قد يدعي القريب عدم ~~الدفع إليه دون الهلاك تأمل. # (قوله: ويعطيها النفقة من مال الزوج) قال الرملي لا يلائم قوله المتقدم ~~فلو لم يكن له مال أصلا وحق العبارة أن يقول دل قوله ويعطيها النفقة يأمرها ~~القاضي بالاستدانة. # (قوله: وهو أرفق بالناس) قال الرملي وفي ملتقى الأبحر وهو المختار وفي ~~غيره وبه يفتى ذكره في النهر وفي منح الغفار وعمل القضاء اليوم على هذا # للحاجة # فيفتى به قال في الشرح كما في شرح المجمع لابن ملك ونص عبارته والقضاة في ~~زماننا PageV04P214 ### | [منحة الخالق] # يعملون على قوله ms1075 لاحتياج الناس إليه واستحسنه أكثر المشايخ فيفتى به اه. # وشرطه أن يكون حضوره غير متيسر بأن كانت غيبته مدة سفر وإلا لا يصح ذلك ~~تأمل وتقدم في الأول أنه يشترط لوجوب الفرض على القاضي وجوازه منه شرطان ~~أحدهما طلب المرأة والثاني حضرة الزوج اه. # (قوله: وهي إحدى المسائل الست إلخ) سيذكرها المؤلف في كتاب الكفالة. ~~(قوله: فإن القاضي يسمع البينة على النكاح) أي لا ليقضي بالنكاح، بل يقضي ~~بالنفقة، وإذا سمع بينتها عليه لذلك تضمن كون الأولاد له لقيام الفراش ~~فيقضي بالنفقة لهم أيضا وإن لم يحكم بالنسب ### | (فرع) # امرأة لها ابن صغير لا مال له ولا للمرأة فاستدانت وأنفقت على ~~الصغير بأمر القاضي فبلغ لا ترجع عليه بذلك تتارخانية. # (قوله: فلا شيء على الكفيل) مفهومه أن للزوج الرجوع عليها ولا وجه له ~~وإلا كان له الرجوع عليها بدون تحليف، ولو كان كذلك لم يحتج للأمر بإقامة ~~البينة للرجوع عليها والظاهر أنه نص على أنه لا شيء على الكفيل؛ لأنه لم ~~يحلف فربما يتوهم أنه يرجع عليه فنص على عدمه لدفع ذلك التوهم أو المراد ~~أنه لا تحليف على الكفيل، بل يبرأ بحلفها بدون تحليفه وبهذا اندفع ما فهمه ~~العلائي في الدر المختار حيث قال: ولو حلفت طولبت فقط ولم يعزه لأحد ولعله ~~سبق قلم ومراده أن يقول: ولو أقرت طولبت فقط فإنه موافق لما يأتي عن ~~المبسوط وشرح الطحاوي فليتأمل. # (قوله: الوديعة أولى من الدين في البداءة) ؛ لأنها تحتمل الهلاك بخلاف ~~الدين كذا في التتارخانية PageV04P215 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إلا في فتاوى الصيرفية إلخ) قال الرملي: وقد صرح بها في ~~التتارخانية نقلا عن فتاوى آهو والظاهر أنهم تركوه لظهوره من التعليل تأمل. ~~اه. # قلت لكن في القهستاني ويفرض القاضي نفقة عرس الغائب عن البلد سواء كان ~~بينهما مدة سفر أو لا كما في المنية وينبغي أن تفرض نفقة عرس المتوارى في ~~البلد ويدخل فيه المفقود. اه. # قلت وفتاوى آهو وهي فتاوى الصيرفية فإن الصيرفي اشتهر بهو كما ترجمه ~~بعضهم. ### | [النفقة ms1076 والكسوة والسكنى لمعتدة الطلاق] # (قوله: وأشار السرخسي إلى أنها لا تسقط) كذا في أكثر النسخ وفي بعضها ~~تسقط بدون لا وهي الصواب. # (قوله: فعلى هذا لا بد من إصلاح المتون) قال في النهر إطلاق المتون يشهد ~~لما اختاره الحلواني PageV04P216 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا يجوز الصلح للجهالة) فيه أن جهالة المصالح عنه لا تضر تأمل. ### | [النفقة لمعتدة الموت] # (قوله: إلا أن يكون ذلك بإذن القاضي) قال في النهر أي قاض يرى ذلك. # (قوله: وشمل السكنى والنفقة) قال الرملي لعله وشمل الكسوة والسكنى إذ لا ~~كسوة ولا سكنى لها أو لفظة والنفقة زائدة تأمل. # (قوله: إذا جاءت من قبل المرأة قبل الدخول) قال الرملي قيد بما قبل ~~الدخول؛ لأنه بعد الدخول لا تسقط بحال لسلامة العوض بالدخول كما صرحوا به. PageV04P217 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقيد بالطفل إلى قوله لأن البالغ) قال الرملي في هذه العبارة نظر ~~وحق العبارة أن يقال أراد بالطفل العاجز عن الكسب؛ لأنه إذا بلغ حد التكسب ~~ولم يبلغ في نفسه لا تجب على أبيه، بل يؤجر وينفق عليه من أجرته وسيصرح به ~~قريبا هذا ، وقد قال العلقمي في شرح الجامع الصغير قال بعضهم يبقى هذا الاسم ~~للولد حتى يميز، ثم لا يقال له بعد طفل، بل صبي وخرور ويافع ومراهق وبالغ ~~وما قاله بعضهم هو المعروف الآن في بلادنا والمشهور فيما بينهم فعليه تحصل ~~غاية المناسبة في الشرح أن يقال أراد بالطفل العاجز عن الكسب إلخ فتأمل. # (قوله: وإن كان مال الصغير غائبا إلخ) أقول: وقد سئلت عن صبي لا مال له ~~غير أن له استحقاقا في غلة وقف هل يكون بمنزلة ماله الغائب أو يكون بمنزلة ~~من لا مال له أصلا ولم أر من صرح بالمسألة والظاهر الأول حتى إذا أنفق بإذن ~~القاضي له الرجوع فليتأمل رملي. # (قوله: وإن كان للصغير عقار إلخ) أقول: ومثل الأب في ذلك الأم وهي واقعة ~~الفتوى إذا أمر القاضي أمهم بالإنفاق عليهم وليس لهم سوى حصة من دار ~~يسكنونها هل تباع في ms1077 نفقتهم أم لا والذي يظهر أنها تباع في ذلك وتنفق عليهم ~~من ثمنها والسكنى من النفقة، وإذا فرغ وجبت عليها رملي أقول: الظاهر أن ~~مراد المؤلف بقوله وإن كان له عقار إلخ إذ كان الصغير لا يحتاج إلى ذلك أما ~~إذا كان محتاجا لسكنى عقاره ولبس ثيابه وأرديته لا فائدة في PageV04P218 ### | [منحة الخالق] # بيع ذلك؛ لأنه لو باعها يحتاج إلى شراء غيرها وانظر ما سيذكره المؤلف عن ~~البدائع في شرح قوله ولفقير محرم من أن الفقير من تحل له الصدقة وأنه لو ~~كان له عقار وخادم يستحق النفقة وانظر ما كتبناه هناك أيضا يظهر لك الأمر. # (قوله: فإذا كان هذا) أي بلغ حد الكسب قال في التتارخانية: ولو أراد الأب ~~أن يؤاجرهم أي الذكور في عمل أو خدمة فله ذلك؛ لأن فيه منفعة للصغير؛ لأنه ~~يتعلم الكسب إما قبل أن يتعلم أو بعده، ولكن لا يحسن العمل فنفقته على الأب ~~اه # قال الرملي وصرح به أيضا كثير من علمائنا قال وبه علم أن غير الأب من ~~المحارم لا تجب نفقة القادر على الكسب عليه من باب أولى؛ لأنها لدفع ~~الحاجة، وقد اندفعت وصار غنيا بكسبه فلا حاجة إلى إيجابها على الفقير كما ~~هو ظاهر وهي واقعة الفتوى، وقد أفتيت فيها بعدم الوجوب اه. # (قوله: وليس له في الأنثى ذلك) قال الرملي لو استغنت بنحو خياطة وغزل يجب ~~أن تكون نفقتها في كسبها كما هو ظاهر ولا نقول يجب على الأب مع ذلك إلا إذا ~~كان لا يكفيها فتجب على الأب كفايتها بدفع القدر المعجوز عنه ولم أره ~~لأصحابنا ولا ينافي ذلك قولهم إذا بلغ حد الكسب للأب أن يؤجر بخلاف الأنثى؛ ~~لأن الممنوع إيجارها ولا يلزم منه عدم إلزامها بحرفة تعلمها اه # قلت وهو تفقه حسن ويؤيده أنه في الخانية قيد عدم دفع الأنثى بغير المحرم ~~حيث قال وإن كان الولد بنتا لا يملك الأب دفعها إلى غير المحرم؛ لأن الخلوة ~~مع الأجنبية حرام اه # فيفيد أنه يؤجرها للمحرم وأنه ms1078 لو كان المستأجر يدفع لها العمل لتعمل في ~~بيتها كالخياطة ونحوها لا تلزم نفقتها على غيرها لعدم المحظور والله أعلم # (قوله: تجبر الأم على الإرضاع عند الكل) PageV04P219 ### | [منحة الخالق] # قال الرملي نقل الزيلعي ذلك عن الخصاف وزاد عليه قوله وتجعل الأجرة دينا ~~عليه. اه. # قلت ومثله في المجمع (قوله: قال أجبرها أن ترضع) عبارة الفتاوى الهندية ~~عن الوجيز تجبر على إبقاء الإجارة بالإرضاع. # (قوله: وفي الخزانة عن التفاريق لا تجب في الحضانة أجرة المسكن) قال ~~الغزي، وأما لزوم مسكن الحاضنة فاختلف فيه والأظهر لزوم ذلك كما في بعض ~~المعتبرات اه # أقول: وهذا يعلم من قوله إذا احتاج الصغير إلى خادم يلزم الأب به فإن ~~احتياجه إلى المسكن مقرر كذا في حاشية الرملي. # (قوله: وصحح في الجوهرة الجواز) وفي الفتاوى الهندية المعتدة عن طلاق ~~بائن أو طلقات ثلاث في رواية ابن زياد تستحق أجر الرضاعة وعليه الفتوى هكذا ~~في جواهر الأخلاطي اه. # (قوله: تأويله إذا لم يكن للأب مال) لعل المراد أنه إذا لم يكن للأب مال ~~دفعه إليها، بل دفع من مال الصبي وإنما قلنا ذلك لما صرح به في الذخيرة ~~أيضا وسيأتي نحوه عن المجتبى أن إرضاع الصغير إذا كان يوجد من يرضعه إنما ~~تجب على الأب إذا لم يكن للصغير مال أما إذا كان له مال بأن ماتت أمه فورث ~~مالا أو استفاد بسبب آخر يكون مؤنة الرضاع في مال الصغير، وكذلك نفقة الصبي ~~بعد الفطام إذا كان له مال في ماله اه # فليس فرضه في مال الصبي متوقفا على أن لا يكون للأب مال ولعل الأظهر أن ~~يقال تأويله إذا كان للابن مال تأمل. # (قوله: فالحاصل أن على تعليل صاحب الهداية لا تأخذ شيئا إلخ) قال في ~~النهر والأوجه عندي عدم الجواز ويدل على ذلك ما قالوه من أنه لو استأجر ~~منكوحته لإرضاع ولده من غيرها جاز من غير ذكر خلاف؛ لأنه غير واجب عليها مع ~~أن فيه اجتماع أجرة الرضاع والنفقة في مال واحد، ولو صلح ms1079 مانعا لما جاز هنا ~~فتدبره. اه. # وحاصله أن التعليل باجتماع واجبين لا مفهوم له؛ لأنه غير مؤثر في المنع ~~بدليل المسألة المذكورة فلا يقال إذا لم يجتمع الواجبان يجوز فيتعين تعليل ~~صاحب الهداية المفيد عدم الجواز فمبنى الاستدلال على عدم الجواز PageV04P220 ### | [منحة الخالق] # بطلان تعليل الذخيرة وبه اندفع ما توهم من أن لفظة عدم في كلام النهر ~~لعلها زائدة من النساخ. # (قوله: قلت إن الوجوب إلخ) مقتضى ذلك أنه لو وجب عليها إرضاعه بعد العدة ~~لعدم أخذه ثدي غيرها أنه لا تستحق أجرة وهي خلاف إطلاق المصنف من أنها أحق ~~إلا في حال طلب الزيادة فإنه يدل على أنها أحق في كل حالة إلا في حال طلب ~~الزيادة ويدل عليه ما مر من غاية البيان من إجبار الظئر على الإرضاع فإنه ~~ظاهر في أن الإجبار بالأجرة وقدمنا التصريح به عن الهندية. # (قوله: وفي كل موضع جاز الاستئجار) أي كما إذا كان بعد انقضاء العدة أو ~~كان في عدة البائن على إحدى الروايتين، وقوله ووجبت النفقة الظاهر أنه عطف ~~مرادف والمراد به نفقة المرضعة بالأجرة التي تأخذها بقرينة التعليل أي أن ~~ما تأخذه من والد الرضيع لتنفقه على نفسها بمقابلة الإرضاع هو أجرة لا نفقة ~~فإذا مات لا تسقط هذه الأجرة بموته، ولو كان نفقة لسقط كما تسقط بالموت ~~نفقة الزوجة والقريب، ولو بعد القضاء ما لم تكن مستدانة بأمر القاضي. # (قوله: والمصرح به بخلافه كما في التبيين وغيره) أي بخلاف ما هو ظاهر ~~المتون قال في التبيين وإن رضيت الأجنبية أن ترضعه بغير أجر أو بدون أجر ~~المثل والأم بأجر المثل فالأجنبية أولى. اه. # وقال في البدائع: وأما إذا انقضت عدتها فالتمست أجرة الرضاع، وقال الأب ~~أجد من ترضع من غير أجر أو بأقل من ذلك فذلك له لقوله تعالى {وإن تعاسرتم ~~فسترضع له أخرى} [الطلاق: 6] ؛ ولأن في إلزام الأب ما تلمسه ضررا بالأب، ~~وقد قال الله تعالى {ولا مولود له بولده } [البقرة: 233] أي لا يضار الأب ~~بإلزام الزيادة على ms1080 ما تلتمسه الأجنبية كذا ذكر في بعض التأويلات، ولكن ~~توضع عند الأم ولا يفرق بينهما لما فيه من إلحاق الضرر بالأم اه. # (قوله: وتطالب الأب بالأجر ونفقة الولد) أراد بالأجر أجرة الرضاع سواء ~~أرضعته بنفسها أو أرضعته غيرها وأراد بالنفقة ما يكون بعد الفطام والظاهر ~~أن وضع المسألة في مطلقة مضت عدتها فإن طلب الأجرة من الأب من جهة أم الصبي ~~إنما هو في هذه الصورة كما سبق آنفا وإنما قلنا أراد بالأجرة أجرة الرضاع ~~إذ لا يجب على الأب أجرة على الحضانة زائدة على هذه الأجرة حتى تطالبه ~~المرأة به كما صرح به في جواهر الفتاوى نقلا عن قاضي خان وتحقيقه أن أجرة ~~الرضاع بمنزلة الرضاع والرضاع من النفقة كما صرحوا به والنفقة PageV04P221 ### | [منحة الخالق] # إنما تجب على الأب بخلاف الحضانة فإنها ليست عليه على ما قرره بعض ~~العلماء كذا في حاشية عزمي زاده على الدرر والغرر والظاهر أن المراد أجرة ~~الحضانة كما فهمه المؤلف بدليل قوله وإما أن تدفعيه إلى العمة إذ لو كان ~~المراد أجرة الرضاع لم تؤمر بالدفع إلى العمة لما قدمناه آنفا عن البدائع ~~أنها ترضع عند الأم فعلم أنه عند عدم استحقاقها لأجرة الرضاع لا ينزع الولد ~~منها بخلاف ما لو لم تستحق أجرة الحضانة لوجود المتبرع فإنه ينزع منها. # (قوله: والصحيح أنه يقال للأم إلخ) قال الرملي قيده في الخانية والبزازية ~~والخلاصة والظهيرية وكثير من الكتب بكون الأب معسرا فظاهره تخلف الحكم ~~المذكور مع يساره فليحرره وأنت خبير بأن المفهوم في التصانيف حجة يعمل به ~~تأمل. # (قوله: ولا تقاس على العمة إلخ) جواب عما قد يقال إنها مثل العمة بجامع ~~التبرع من كل فتلحق بها فأجاب بالفرق وهو أن العمة حاضنة في الجملة فلها ~~استحقاق بخلاف الأجنبية وأيضا فإن العمة أشفق عليه من الأجنبية فلا تقاس ~~عليها. # (قوله: وقد كثر السؤال عن هذه المسألة) قال الرملي: وقد سئلت عن صغيرة ~~لها أم وبنت ابن عم تطلب الأم زيادة عن أجرة المثل وبنت ابن ms1081 العم تريد ~~حضانتها مجانا فأجبت بأنها تدفع إلى الأم لكن بأجر المثل لا بالزيادة؛ لأن ~~بنت ابن العم كالأجنبية لا حق لها في الحضانة أصلا فلا يعتبر تبرعها على ما ~~ظهر لهذا الشارح وهو تفقه حسن صحيح؛ لأن في دفع الصغير للمتبرعة الأجنبية ~~ضررا به لقصور شفقتها عليه فلا يعتبر معه الضرر في المال؛ لأن حرمته دون ~~حرمته ولذلك اختلف الحكم في نحو العمة والخالة مع اليسار والإعسار، فإذا ~~كان موسرا لا يدفع إليها كما يفيده تقييد أكثر الكتب إذ لا ضرر على الموسر ~~في دفع الأجرة وبه تتحرر هذه المسألة فافهم هذا التحرير واغتنمه فقد قل من ~~تفطن له والله تعالى الموفق، هذا وقد تقدم في الحضانة في شرح قوله، ثم ~~العمات أنه لا حق لبنات الأعمام والأخوال؛ لأنهن غير محرم. # (قوله: فصرح به قارئ الهداية في فتاواه) حيث قال سئل هل تستحق المطلقة ~~أجرة بسبب حضانة ولدها خاصة من غير إرضاع له أم لا أجاب نعم تستحق أجرة على ~~الحضانة، وكذا إن احتاج الصغير إلى خادم يلزم الأب به. اه. # ويدل عليه أيضا ما مر من أن التقييد بإعسار الأب يفيد أنه لو كان موسرا ~~لا يدفع إلى العمة أي بل يؤمر الأب بدفع الأجرة للأم. # (قوله: وأوسط وهو حولان ونصف) كذا في عامة النسخ وفيه سقط وعبارة المجتبى ~~وأوسط وهو حولان وأقصى وهو حولان ونصف، وقد وجد كذلك في نسخة مصلحا PageV04P222 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد قدمنا أنه ليس بنفقة) الظاهر أن النسخة ليس بنفقة؛ لأنه الذي ~~قدمه عن الذخيرة في هذه القولة حيث قال لا تسقط بموت الزوج؛ لأنها أجرة ~~وليست بنفقة. ### | [نفقة الأبوين والأجداد والجدات] # (قوله: أو بهما فقر فقط) أي بدون زمانة ولعل المراد بذلك أن لا يقدرا على ~~العمل كما يأتي في عبارة الخانية وإلا فالكلام في المعسرين فما معنى ~~استثناء ما إذا كان بهما فقر تأمل. # (قوله: ولا يجب على الابن الفقير نفقة والده الفقير إلخ) يوافق هذا قوله ~~في فتح القدير وعلى ms1082 الرجل أي الموسر حيث فسره بالموسر للاحتراز عن الفقير، ~~وكذا قال في متن الدرر وعلى الموسر يسار الفطرة لأصوله الفقراء إلخ ومثله ~~في متن الملتقى والنقاية والمواهب وغيرها فكلهم قيدوا باليسار وفي الاختيار ~~وكافي الحاكم ولا تجب النفقة على فقير إلا للزوجة وللولد الصغير. اه. # ومثله في الهداية ومقتضاه عدم وجوبها على الابن الفقير لأبيه وفي الجواهر ~~وإن كان الابن فقيرا والأب فقيرا صحيح البدن لم يجبر الابن على نفقته إلا ~~أن يكون الأب زمنا لا يقدر على الكسب فيشارك الابن في نفقته والأم الفقيرة ~~كالأب الزمن وفي كافي الحاكم ويجبر الرجل الموسر على نفقة أبيه وأمه إذا ~~كانا محتاجين قلت لكن يخالف هذا ما سيأتي قريبا عن الفتح لو كان كل منهما ~~أي الأب والابن كسوبا يجب أن يكتسب الابن وينفق على الأب. اه. # وفي المجتبى شرطا في الكتاب لنفقة الوالدين كون الابن موسرا ويملك نصاب ~~الزكاة واعتبر الخصاف القدرة على الإنفاق ولم يعتبر اليسار، ثم حكى في ~~مسألة الفتح قولين فعلم أن ما ذكره المؤلف هو ظاهر الرواية لموافقته لما في ~~كافي الحاكم والمتون، وأما اعتبار القدرة على الكسب فهو رواية الخصاف ~~وعليها مشى في البدائع. # (قوله: وللابن عيال) قيد به؛ لأنه لو لم يكن له عيال لا يضم الأب إلى ~~نفسه إذا لم يكفهما كسبه قال في الذخيرة، وقال بعض العلماء يجبر الابن على ~~أن يدخل الأب في قوته إذا كان ما يصيب الابن من ذلك القوت يقيم بدنه ولا ~~يضره إضرارا يمنعه من الكسب وروي عن أبي يوسف أيضا؛ لأنه لو لم يفعل ضاع ~~الأب إلا أن في ظاهر الرواية عن أصحابنا لا يجبر على ذلك لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول» هذا الذي ذكرنا إذا كان الابن وحده ~~فلو له زوجة وأولاد صغار وباقي المسألة بحالها فالقاضي يجبره على أن يدخل ~~الأب في كسبه ويجعله كأحد عياله ولا يجبره أن يعطي له شيئا على حدة والفرق ~~أنه إذا أدخله في طعام ms1083 عياله يقل الضرر؛ لأن طعام الأربعة إذا فرق على ~~الخمسة لا يتضرر كل واحد منهم ضررا فاحشا أما إذا أدخل الواحد في طعام ~~الواحد يتفاحش الضرر، ثم قال هذا كله إذا كان الأب عاجزا عن الكسب. # (قوله: كان على الابن أن يضم الأب إلى عياله إلخ) ظاهره أنه يطعمه مع ~~عياله وكثيرا ما يسأل PageV04P223 ### | [منحة الخالق] # عنه وهو أن الأم تريد أن تأخذ من ابنها النفقة وتنفق هي على نفسها؛ لأنها ~~إذا كانت في بيته تؤذيها زوجته وتشتمها فهل تجاب إلى ذلك ظاهره لا لكن هذا ~~إذا كان الابن فقيرا أما الموسر فالظاهر أنه يلزمه الدفع إلى أبيه أو أمه؛ ~~لأن ذلك حقهما فلهما قبضه منه وسيذكر المؤلف ما يؤيده قبيل قوله وصح بيع ~~عرض ابنه. # (قوله: وقيد بفقرهم فقط) أي ولم يقيد بكونهم عاجزين عن الكسب. (قوله: قيل ~~هو ظاهر الرواية) أيده في الفتح في محل آخر بما في كافي الحاكم ولا يجبر ~~الموسر على نفقة أحد من قرابته إذا كان رجلا صحيحا وإن كان لا يقدر على ~~الكسب إلا في الولد خاصة، وفي الجد أب الأب إذا مات الولد فإني أجبر الولد ~~على نفقته وإن كان صحيحا اه. # قال في الفتح: وهذا جواب الرواية وهو يشيد قول شمس الأئمة السرخسي بخلاف ~~الحلواني على ما قدمناه اه. # (قوله: يجبر الابن على نفقة أبيه إلخ) أي التي ليست أم الابن كما في ~~الذخيرة قال الرملي: الذي تحرر من المذهب أنه لا فرق بين الأب والابن في ~~نفقة الخادم وأن الأب أو الابن إذا احتاج إلى خادم وجبت نفقته كما وجبت ~~نفقة المخدوم لاحتياجه إليه فكان من جملة نفقته، وإذا لم يحتج إليه فلا تجب ~~عليه فاعلم ذلك واغتنمه فإنه كثير الوقوع، والله سبحانه وتعالى أعلم. # (قوله: يجبر الأب على نفقة خادمه) قال الرملي امرأة كانت الخادم أو جارية ~~كما قدمه. # (قوله: وقد صرح به في الذخيرة هنا أيضا إلخ) أقول: قدمنا عند قول المتن ~~ولا يفرق بعجزه أن قول الذخيرة ms1084 هنا فرض لها عليه النفقة مخالف لما ذكره ~~هناك عن شرح المختار من أنه يؤمر بالإنفاق عليها ويرجع على الزوج إذا أيسر، ~~ثم راجعت الذخيرة فرأيته ذكر تأويل ما هنا، فقال قالوا والمراد من الفرض ~~المذكور في هذا هو الإجبار على الإقراض لا الفرض بطريق الإيجاب. اه. وبه ~~اندفعت المخالفة PageV04P224 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إنما هو القرب والجزئية) وعليه فلو كان له ابن بنت أو بنت بنت ~~وابن ابن ابن فالنفقة على ولد البنت وإن كان الميراث للابن الثاني وبه صرح، ~~وقوله تجب على من له نوع رجحان أي كابن ابن وبنت بنت فهي على ابن الابن ~~لرجحانه رملي أي لرجحانه بكونه هو الوارث لكن هذا الفرع يحتاج إلى نص عليه ~~من كلامهم وإلا فهو مخالف لما يأتي قريبا من الفروع الدالة على عدم اعتبار ~~الإرث أصلا في نفقة الأصول على الفروع، قال في أحكام الصغار إذا كان له بنت ~~بنت وابن بنت موسران وأخ موسر فالنفقة على أولاد أولاده؛ لأن في باب النفقة ~~يعتبر الأقرب فالأقرب ولا يعتبر الإرث في الأولاد. اه. # وقال بعده أيضا نفقته على أولاد البنات يستوي فيها الذكر والأنثى ولا ~~عبرة للإرث في الأولاد وإنما يعتبر القرب حتى لو كان له بنت وابن ابن ~~فالنفقة على البنت اه تأمل. # (قوله: ولا يعتبر الميراث) يخالفه ما سيأتي قبيل قوله وصح بيع عرض ابنه ~~له أم وعم موسران النفقة عليهما أثلاثا له أم وأبوان فكذلك مع أن الأم أقرب ~~من الجد، وكذا يخالفه قوله الآتي قريبا، ولو كان له جد وابن ابن فالنفقة ~~عليهما على قدر ميراثهما، وكذا ما نذكره قريبا. # (قوله: بقدر الميراث) يرد عليه الابن والبنت فإنه لا رجحان فيهما مع أن ~~النفقة عليهما سوية (قوله فالنفقة على ولد البنت إلخ) أي لكونه جزءا وإن ~~استويا في القرب كما في القهستاني، وهذا يفيد أن الرجحان في قوله وإن ~~استويا في القرب يشمل الجزئية. # (قوله: فالنفقة عليهما إلخ) قال في البدائع؛ لأنهما استويا في القرابة ~~والوراثة ولا ms1085 ترجيح لأحدهما على الآخر من وجه آخر فكانت عليهما على قدر ~~الميراث. اه. # ثم قال في البدائع أيضا، وكذلك إذا كان له أم وأخ لأب وأم أو لأب أو ابن ~~أخ لأب وأم أو لأب أو عم لأب وأم أو لأب كانت النفقة عليهما أثلاثا ثلثها ~~على الأم والثلثان على الأخ وابن الأخ والعم. اه. # أقول: وهذه الفروع كلها تشكل على اعتبارهم القرب والجزئية دون الميراث ~~فإنهم قد اعتبروا فيها الميراث دون القرب والجزئية إذ مقتضى أصلهم المذكور ~~وجوبها على الأم فقط إلا أن يكون هذا على الرواية الأخرى التي تعتبر الإرث ~~كما عزاها القهستاني إلى الإمام حيث قال ويعتبر القرب والجزئية لا يعتبر ~~الإرث كما هو رواية عنه. اه. # لكن رواية اعتبار القرب والجزئية عليها المتون كالوقاية والملتقى ~~والتنوير، ثم ظهر لي الجواب عن هذه الإشكالات بتمامها وحررت المسألة بتحرير ~~لم أسبق إليه في رسالة سميتها تحرير النقول في نفقة الفروع والأصول يلزم ~~على كل فقيه طلبها فإنها أزاحت اللبس وأزالت كل حدس. # (قوله: والدليل على عدم اعتبار الميراث إلخ) قال في البدائع: ولو كان له ~~بنت وأخت فالنفقة على البنت؛ لأن الولاد لها، وهذا يدل على أن النفقة لا ~~تعتبر بالميراث؛ لأن الأخت ترث مع البنت ولا نفقة عليها مع البنت. اه. # وقد ذكر هذا الفرع في الذخيرة أيضا، ولكن المؤلف حذفه اختصارا. (قوله ~~وأطلق الجد إلخ) قال في الذخيرة ويعتبر في حق الجد لاستحقاقه النفقة الفقر ~~لا غير على ما هو ظاهر الرواية كما في حق الأب والجد من قبل الأم كالجد من ~~قبل الأب ويعتبر في حق الجدات ما يعتبر في حق الأجداد أيضا. اه. PageV04P225 ### | [منحة الخالق] ### | [النفقة مع اختلاف الدين] # (قوله: وفي المستصفى إلخ) قال الرملي لا ينحصر في هذه الصورة؛ لأنه في ~~قرابة الولاد إذا كان الأب أو الابن مقعدا أو أعمى أو نحو ذلك ممن يقدر على ~~الكسب بوجه يلحق بالطفل فلو أسلم الكبير في قرابة الولاد وكان بوصف من هذه ~~الأوصاف يجب ms1086 نفقته مع اختلاف الدين، وإطلاق المتن يشمله كغيره وفي الذخيرة ~~البرهانية ولا يجبر المسلم على نفقة الكافر من قرابته ولا الكافر على ~~المسلم من قرابته إلا الزوجة والوالدين والولد. اه. # أطلق في الولد فشمل الصغير ومن تجب نفقته عليه بوصف من هذه الأوصاف ~~فتأمل. # (قوله: ولا يشارك الأب والولد في نفقة ولده وأبويه أحد) قال الرملي أطلقه ~~فشمل الولد البالغ وهو جواب المبسوط وهو الظاهر كما سيذكره في آخر المقولة ~~أما على ما ذكره الخصاف تجب على الأب والأم في البالغين أثلاثا اه. # أقول: ومراد المصنف بالأب ما يشمل الجد وبالولد ما يشمل ولد الولد ففي ~~البدائع ولا يشارك الولد في نفقة والديه أحد، وكذا في نفقة جده وجدته عند ~~عدم الأبوين ولا يشارك الأب في نفقة ولده أحد، وكذا لا يشارك الجد أحد في ~~نفقة ولد ولده عند عدم وليه لقيامه مقامه عند عدمه اه. # (قوله: ثم جعل الأم أولى بالتحمل من سائر الأقارب إلخ) قال الرملي سيأتي ~~أن الأب المعسر كالميت وأنه إذا لم يكن للولد أب وله أم وجد أبو أب كانت ~~النفقة عليهما فالحاصل أن الأب إذا كان معسرا ففي ذلك خلاف فالمتون أنها ~~على الأب وتستدين الأم وعلى ما صححه صاحب الذخيرة على الجد وهل يستدين على ~~الأب ويرجع فيه خلاف أيضا، وأما الأم فتستدين وترجع فتأمل وفي الصغرى امرأة ~~لها ابن صغير لا مال له وللمرأة فاستدانت وأنفقت على الصغير بأمر القاضي ~~فبلغ لا ترجع عليه بذلك كذا في التتارخانية والمسألة في كثير من الكتب ~~كالبزازية وغيرها PageV04P226 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد ذكرنا أول هذا الفصل) قال الرملي هو من كلام صاحب الذخيرة، ~~وقوله أن الأب إلخ لا خفاء أن الأم المعسرة كذلك واعلم أنه إنما يلحق ~~بالميت عند القائل به في حق الجد حتى لا يرجع، وأما في حق الزوجة فلا وبه ~~يفهم كلامهم في هذا المحل فتأمل اه. # يعني: أنه في حق الزوجة لا يلحق الأب المعسر بالميت إذ لو ألحق بالميت في ms1087 ~~حقها لزم أن لا ترجع؛ لأنها تجب عليها وعلى الجد أثلاثا على قدر الإرث ~~أصالة لا نيابة عن الأب. (قوله: اه) أي كلام الذخيرة. # (قوله: والوجوب على غيره) المراد بالغير الجد إذا لم يكن للصغار أم والجد ~~أو غيره إذا كان الأب زمنا أي وفقيرا فقد شارك الأب في الإنفاق على ولده ~~غيره فيرد على إطلاق المتون وأجاب المقدسي في شرحه بأن كلام المتون مقيد ~~باليسار؛ لأن الأصل فيمن تجب عليه النفقة أن يكون موسرا تأمل. # (قوله: وعلى هذا فلا بد من إصلاح المتون والشروح) قال الرملي لا حاجة ~~لإصلاحها؛ لأنها واردة على الرواية الثانية، وقد اختارها أهل المتون ~~والشروح فأثبتوها في كتبهم مقتصرين عليها. اه. # أقول: قد علمت أن المخالفة لما في المتون من وجهين الأول ما إذا كان ~~للفقير أولاد صغار وجد موسر فالنفقة على الجد بلا رجوع في الصحيح على ما في ~~الذخيرة، والثاني ما إذا كان الأب الفقير زمنا فهي على الجد أيضا بالاتفاق ~~وعلى ما قاله أبو يوسف فعلى كل من يجبر على نفقة الأب إن كان وإلا فعلى ~~محارم الصغير من قرابة الأم المستحقين للميراث فإن لم يكن أحد من هؤلاء فهي ~~على أبي الصغير لكن يؤمر قرابة الأم بالاتفاق دينا على الأب فصار الحاصل أن ~~نفقة الصغير إذا كان أبوه معسرا تجب على الجد الموسر تارة، وتارة على غيره ~~من أقارب الأب وتارة على محارمه من قرابة الأم فهذا كله يخالف المتون في ~~قولهم لا يشارك الأب في نفقة ولده أحد لكن ذكر في الذخيرة من تتمة كلام أبي ~~يوسف ما يفيد أن قرابة الأب كالأب أو أن المراد جهته وذلك حيث قال بعد قوله ~~السابق قضيت بالنفقة على أبيه وأمرت قرابة الأم بالإنفاق فيكون دينا على ~~الأب ما نصه: وهذا لأن قرابة الأم لا يجوز أن يجب عليهم نفقة الولد لما عرف ~~أن الأب لا يشارك غيره في نفقة الصغير فإذا لم يكن للأب قرابة لم يبق هنا ~~وجه سوى أن يقضي ms1088 بالنفقة على قرابة الأم ويكون ذلك دينا على الأب لئلا ~~يشارك الأب غيره في نفقة الولد فأما قرابة الأب مما يلزمهم نفقة الأب فجاز ~~أن يلزمهم نفقة الغلام ليكون نفقة ولده جارية مجرى نفقته هكذا ذكر هذه ~~المسألة في شرح القدوري. # وهذا الجواب إنما يستقيم إلى آخر ما ذكره المؤلف فقد ظهر لك من هذا أن ما ~~وجب على الجد أو غيره من قرابة الأب غير خارج عن قولهم لا يشارك الأب في ~~نفقة ولده بناء على ما قلنا كما هو كالصريح من هذا التعليل نعم يرد ما ~~أورده صاحب الذخيرة من وجوبها على محارمه من قرابة الأم، ولكن بناء على ما ~~عن أبي يوسف فجاز أن يكون ما في المتون جاريا على خلافه هذا ما ظهر لي ~~والأظهر ما أجاب به الرملي من حمل ما في المتون على الرواية الأخرى يعني ما ~~تقدم عن القدوري من أنها لا تفرض على الجد وحاصلها أن الأب لا يجعل كالميت ~~مطلقا إلا إذا كان زمنا لما مر من أنه إذا كان زمنا تجب نفقته على الجد. # وكذا نفقة أولاده بالاتفاق فعلى هذه الرواية فرق بين الأم الموسرة وغيرها ~~كالجد ونحوه في أن الأب لا يجعل كالميت، بل تجب النفقة عليه وتؤمر الأم أو ~~الجد أو غيرهما بأدائها لتكون دينا على الأب فيكون مشي أصحاب المتون ~~والشروح على هذه الرواية اختيارا منهم لها على خلاف ما صححه في الذخيرة ~~والله أعلم ويؤيد هذا ما قدمه المؤلف عن الزيلعي والفتح قبيل قول المصنف ~~وتمم نفقة اليسار بطروه PageV04P227 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والظاهر الأول) أي ظاهر الرواية كما نقله الرملي عن الشيخ قاسم ~~قال: وقال المحبوبي وبه يفتى ومشى عليه النسفي وصدر الشريعة. # (قوله: وهو بالأنوثة مطلقا) أي بلا قيد زمانة أو عمى ومثل الأنوثة الصغر، ~~وقد مر عند قول المتن ولطفله الفقير أن الأب الغني تجب عليه نفقة ابنه ~~الصغير الفقير إلى أن يبلغ حد الكسب وإن لم يبلغ الحلم فهنا بالأولى حتى لو ~~كان ms1089 له كسب يكفيه لا تجب نفقته على القريب، وكذا الأنثى على ما قدمناه عن ~~حاشية الرملي. ### | [النفقة للقريب] # (قوله: والذي له منزل وخادم إلخ) قال في الذخيرة لو كان للأب مسكن أو ~~دابة فالمذهب عندنا أن تفرض النفقة على الابن إلا أن يكون في المسكن فضل ~~نحو أن يكفيه أن يسكن ناحية منه فيؤمر الأب ببيع الفضل والإنفاق على نفسه، ~~ثم تفرض نفقته على ابنه، وكذا إذا كان له دابة نفيسة يؤمر أن يبيعها ويشتري ~~الأوكس وينفق، ثم تفرض على الابن ويستوي في هذا الوالدان والمولودون وسائر ~~المحارم وهو الصحيح من المذهب اه. # لكن قال في البدائع بعدما نقله المؤلف عنها وجه الرواية الأولى أن النفقة ~~لا تجب لغير المحتاج وهؤلاء غير محتاجين؛ لأنه يمكن الاكتفاء بالأدنى بأن ~~يبيع المنزل كله أو بعضه ويكتري منزلا أو يبيع الخادم ووجه الرواية الثانية ~~أن بيع المنزل لا يقع إلا نادرا، وكذا لا يمكن كل أحد السكنى بالكراء PageV04P228 ### | [منحة الخالق] # وبالمنزل المشترك، وهذا هو الصواب. اه. # (قوله: فيه اختلاف الرواية) أقول: والظاهر أن المتاع بمنزلة المنزل ~~والخادم في جريان الخلاف المذكور فيه وفي التتارخانية عن العيون، ولو أن ~~امرأة لها منزل وخادم ومتاع ولا فضل في شيء من ذلك ولها أخ موسر أو عم موسر ~~وطلبت النفقة فإن القاضي يجبره عليها هكذا قال الخصاف، وقال غيره لا يجبر ~~ويقال لها بيعي دارك وخادمك، وقال يحيى بن آدم الأمر عندنا أنه لا يجبر على ~~نفقتها إذا كان لها خادم ومتاع اه. # (قوله: وأما ما يحتاج إليه من النفقة قبل الفطام والرضاع كله على الأم) ~~قال الرملي الظاهر أن الجواب في الحضانة كذلك فيجري فيها ما يجري في الرضاع ~~فيكون ظاهر الرواية أجرة الحضانة أيضا على الأم والأخ أثلاثا بحسب الميراث ~~لاحتياجه إليها كاحتياجه إلى النفقة، وقد كتبناه في باب الحضانة. # (قوله: وإذا كان للفقير الزمن إلخ) قيد بالزمن؛ لأن الأب إذا كان فقيرا ~~غير زمن لا يجعل كالميت على ما تقدم من أن الأم ms1090 الموسرة تنفق على الصغار ~~لترجع على الأب، وكذا الجد بناء على ما مر عن القدوري والحسن بن صالح من أن ~~النفقة لا تجب على الجد وإنما يؤمر بها دينا على الأب، وقد علمت مما مر أن ~~أصحاب المتون والشروح اختاروا هذه الرواية على خلاف ما صححه في الذخيرة ~~(قوله وليس بزمن) الذي رأيته في الذخيرة وكبير زمن وهو الصواب؛ لأن الصغير ~~المعسر تجب نفقته على الرحم المحرم بلا قيد زمانة أما الكبير فلا بد منها ~~كما مر والظاهر أن الواو في عبارة الذخيرة بمعنى أو. # (قوله: ولهذا المعسر) أي الذي هو أبو الصغير. (قوله: على العم والأم ~~خاصة) كذا رأيته في نسختي الذخيرة والظاهر أن فيه سقطا والأصل على العم ~~للأب والأم بقرينة ما بعده PageV04P229 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعلى ما ذكره الخصاف في نفقاته إلخ) قد تقدم أن ظاهر الرواية ~~الأول. # (قوله: واختاره الولوالجي إلخ) كذا قال في الفتح قال الرملي عبارة ~~الولوالجي ولا يجبر الرجل على نفقة ذوي الرحم المحرم وكان له كفاف وفضل عن ~~قوته حتى يكون له مائتا درهم فصاعدا؛ لأن نفقة ذوي الرحم المحرم تجب على ~~الموسر ونهاية اليسار لا حد لها وبداية اليسار لها حد وهو النصاب فيقدر ~~اليسار بالنصاب اه. كلامه. # وأقول: النصاب في كلامه مطلق محتمل لهذا ولهذا ولا يعينه للزكاة قوله ~~وفضل من قوته لاشتراط النماء فيه فالنصاب مطلق في كلامه فكيف يصح قوله ~~واختاره الولوالجي تأمل. اه. # قلت: لكن قوله حتى يكون له مائتا درهم فصاعدا يعين نصاب الزكاة إذ لو كان ~~المراد نصاب الصدقة لقال حتى يكون له ما يساوي مائتي درهم، ولو غير نام إذ ~~لا شك أن المائتين من الدراهم نصاب نام فهو نصاب الزكاة لا نصاب حرمانها. # (قوله: ورجح الزيلعي رواية محمد التي قدرت إلخ) وكذا رجحها في الفتح حيث ~~قال: وإذا كان كسوبا يعتبر قول محمد، وهذا يجب أن يعول عليه في الفتوى اه. # وأشار بقوله التي إلخ إلى أن عن محمد روايتين قال في الفتح، ms1091 وعن محمد ~~روايتان أحدهما بما يفضل عن نفقة شهر والأخرى بما يفضل عن كسبه كل يوم حتى ~~لو كان كسبه درهما ويكفيه أربعة دوانق وجب عليه الدانقان للقريب ومجمل ~~الروايتين على حاجة الإنسان إن كان مكتسبا لا مال له حاصل اعتبر فضل كسبه ~~اليومي وإن لم يكن، بل له مال اعتبر نفقة شهر فينفق ذلك الشهر فإن صار ~~فقيرا ارتفعت نفقته عنه. اه. # فما ذكره المؤلف هو محمل الروايتين لا أحدهما كما يوهمه ظاهر كلامه وبما ~~ذكر عن الفتح تتم الأقوال الأربعة تأمل. # (قوله: وفيه إشكال قوي إلخ) قال الرملي يمكن أن يقال الأم مع الجد أبي ~~الأم مع كونها أقرب منه هي وارثة فاجتمع فيها الإرث والأقربية معه بخلافها ~~مع العم لوجود الإرث فيهما فاعتبر أي الإرث تأمل. # (قوله: إذا كان له أم وعم موسران فالنفقة عليهما) قال الرملي: فلو كانا ~~معسرين فهي على الأم لا على العم لما تقدم من قوله الفقير لا تجب عليه نفقة ~~غير الأصول والفروع والأم من قسم الأصول لا العم PageV04P230 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ويتفرع من هذه الجملة إلخ) قال الرملي أقول: وإذا اجتمع أجداد ~~وجدات لزمت الأقرب، ولو لم يدل به الآخر لقربه وفي الفيض الكركي، وعند ~~الاستواء في المحرمية يرجح من كان وارثا حقيقة في هذه الحالة حتى لو كان له ~~عم وخال فالنفقة على العم فكذا لو كان له عم وعمة وخالة فالنفقة على العم، ~~ولو كان العم معسرا فالنفقة على العمة والخالة أثلاثا على قدر ميراثهما ~~ويجعل العم كالميت اه. # ويظهر من فروعهم أن الأقربية إنما تقدم إذا لم يكونوا وارثين كلهم فأما ~~إذا كانوا كذلك فلا كالأم والعم أو الجد لقولهم بقدر الميراث والذي ينبغي ~~التعويل عليه في الفرع المشكل أن تكون على الأم والعم أثلاثا؛ لأن كلا ~~منهما وارث، وقد سقط أبو الأم بالأم فكان كالميت فتأمل يظهر لك الأمر أقول: ~~وهذا مخالف لما قدمه المؤلف من قوله وأشار المصنف بقوله ولأبويه إلى أن ~~الاعتبار في وجوب نفقة ms1092 الوالدين والمولودين إنما هو القرب والجزئية ولا ~~يعتبر الميراث إلى آخر ما ذكر هناك فراجعه وتأمل. # ثم قال الرملي، وقد سئلت عن يتيمة لها أم وخال وأولاد عم فأجبت بأن ~~نفقتها على الأم خاصة لا على الخال ولا على أولاد العم أما الخال فإنه لا ~~إرث له مع الأم مع كونها أقرب منه فلا وجه لاشتراكها معها في النفقة بخلاف ~~العم فإنه يرث معها يدل عليه ما في كتبهم عامة من عدم مشاركة أب الأم معها ~~فكيف الخال مع أن أب الأم لو اجتمع مع الخال قدم أبو الأم بلا شبهة فعلمنا ~~قطعا بأن الخال لا شيء عليه من النفقة مع الأم بالأولى ومما يدل عليه ما في ~~المنهاج الحنفي من قوله فإن كان للصغير أم موسرة وجد موسر ولا أب له فنفقته ~~على الأم والجد على قدر مواريثهما، وكذلك العم مع الأم، وكذلك سائر العصبة ~~سواهما معها وإن كان للصغير ابن عم موسر وخال موسر فنفقته على خاله اه. # فمفهومه أن غير العصبة معها لا يشاركها والخال ليس عصبة فلا يشاركها ومن ~~توهم ذلك فقد أبعد عن الفهم جدا وإنما ذكرت لما وجدت من إفتاء بعض المفتين ~~بهذا العصر وتقدم أنه لو اجتمع العم والخال فهي على العم فبالأولى إذا ~~اجتمع مع الأم الخال لا شيء عليه لما تقدم في وجه الإشكال، وأما ابن العم ~~فلأنه لا نفقة عليه، ولو انفرد؛ لأنه ليس بمحرم والله أعلم. # (قوله: على جد الأب) صوابه على الجد أبي الأب؛ لأن الضمير في له للصغير. # (قوله: وبه علم إلخ) قال الرملي قال في التتارخانية نقلا عن المحيط تجب ~~عليهما أثلاثا بخلاف الأب في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة أن ~~النفقة على الجد كلها وهو أليق بمذهب أبي حنيفة في الميراث فإنه يلحق الجد ~~بالأب مطلقا حتى قال الجد أولى من الإخوة والأخوات. اه. # فعلى ما روى الحسن الجد كالأب فيها اه. # أقول: وعلل في الذخيرة لظاهر الرواية بأن اتصال النافلة بالجد كاتصاله ms1093 ~~بالأخ بواسطة الأب وفي الأخ والأم النفقة عليهما كإرثهما فكذا في الجد ~~والأم. # (قوله: كالأب فيها) أي في النفقة قال في الخانية وهو ظاهر الرواية ~~اعتبارا بالميراث. # (قوله: لأن الأم وسائر الأقارب ليس لهم بيع شيء اتفاقا) قال في النهر لكن ~~في الأقضية جواز بيع الأبوين وهكذا القدوري في شرحه فيحتمل أن يكون في ~~المسألة روايتان وبتقدير الاتفاق فتأويل ما ذكر فيها أن الأب هو الذي يتولى ~~البيع لكن لنفقتهما فأضيف البيع إليهما؛ لأنه بعد بيع الأب يصرف الثمن ~~إليهما، وهذا هو الظاهر فإن جواز بيع الأم بعيد كذا في الدراية. اه. قلت: ~~ومثله في الذخيرة. # (قوله: بخلاف غير الأب لا يجوز له بيع العقار مطلقا) قال في النهر يعني ~~للنفقة وإلا فسيأتي أن للوصي ذلك عند استيفاء الشروط الآتية PageV04P231 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وكذا الورثة الكبار إلخ) ذكر في نفقات الخصاف الأخ الكبير مع الأخ ~~الصغير إذا ورثا مالا وفي البلد قاض أو لم يكن فأنفق الأخ من نصيب الأخ ~~الصغير عليه يضمن في الحكم؛ لأنه لا ولاية له عليه وكتبت في آخرها كراهية ~~الجامع الصغير ما يدل على أنه يملك الإنفاق فيحتمل أن تأويل ما ذكر في ~~الجامع الصغير الإنفاق من جنس النفقة من طعام وغيره وفي هذا لا يحتاج إلى ~~بيع نصيب الأخ ويحتمل أن الأخ في حجره والمال دراهم ويحتاج إلى شراء ما لا ~~بد منه وهو النفقة والأخ الكبير يملك ذلك إذا كان الصغير في حجره وإلا فلا ~~فيصير حاصل الجواب أنه إذا كان طعاما ينفق سواء كان في حجره أو لا وإن كان ~~دراهم إن كان في حجره يملك شراء الطعام والنفقة وإن كان شيئا يحتاج إلى ~~بيعه لا يملك إلا أن يجعله القاضي وصيا كذا في التتارخانية. PageV04P233 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم يظهر لي الموجب لفرارهم من هذا) قال المقدسي في شرحه أقول: ~~لعل الموجب لفرارهم قوة الاختلاف فإذا قوي قول المخالف راعوا خلافه ~~واستعانوا بالحكم كما في الرجوع في الهبة وخيار البلوغ وغيرهما اه. ms1094 # وفي النهر وأجاب تاج الشريعة بأن معنى قولهم لا تجب أي لا يجب أداؤها أما ~~نفس الوجوب فثابت عندنا وعلى هذا فقوله يكون إيجابا مبتدأ أي للأداء إلا أن ~~مقتضاه جواز أخذ شيء ظفروا به من جنس النفقة وليس كذلك فتدبر. اه. # وقال الرملي يجوز أن يجاب بأن معنى قولهم لا تجب أي لا تلزم إلا بالقضاء ~~وإن كانت واجبة قبله، وقد يلزم الشيء ولا يجب كالدين اللازم ذمة المعسر لا ~~يلزم من لزومه ذمته وجوب أدائه عليه، والفرق بين اللزوم والوجوب ظاهر وذلك ~~للاختلاف، وقد فرقوا بين القضاء بالمتفق عليه وبين القضاء بالمختلف فيه ~~فالأول يعمل فيما سبق وفيما لحق كالقضاء بأن فلانا من ذرية الواقف؛ لأنه ~~كاشف والثاني لا يعمل فيما مضى ويعمل فيما يستقبل كالقضاء بدخول أولاد ~~البنات في الوقف على أولاد الأولاد بعد مضي سنين، وكذا في كثير من الفروع، ~~ولو تساوى المختلف فيه والمتفق عليه لما صح لهم فرض بينهما فالقضاء في ~~المختلف يصيره على الوفاق، والآية الشريفة محتملة لأن يكون المراد منها ~~وارث الصبي ممن كان ذا رحم محرم منه أو عصابة أو وارث الأب وهو الصبي أي ~~تمأن المرضعة من ماله إلى غير ذلك فلم تكن الآية نصا في المدعي؛ ولذلك وقع ~~الاختلاف ولا يلزم من وجوبها عليه حل التناول لوقوع الشبهة بالاختلاف وهي ~~في باب الحرمة فنزلت منزلة اليقين خصوصا في الأموال وبقضاء القاضي ترتفع ~~الشبهة ونظائر هذا كثير يعرفها من له ممارسة بالفقه تأمل. اه. وهو نظير ~~جواب المقدسي. # (قوله: واستثنى في الذخيرة بالاستدانة إلخ) أقول: ما يذكر المؤلف بعد ~~أسطر عن الذخيرة يخالف هذا الاستثناء تأمل وظاهر كلام المؤلف أنه لم يرض ~~بهذا الاستثناء تأمل. # (قوله: بل معنى الكلام أذن القاضي في الاستدانة واستدان) هذا يفيد أن ~~القيد المتروك هو الاستدانة بعد الأمر بها لا الإنفاق مما استدان وفي ~~النهر، وهذا الإطلاق مقيد بما إذا وقعت الاستدانة بالفعل حتى لو أنفق من ~~ماله أو من صدقة تصدق بها عليه فلا ms1095 رجوع له لعدم الحاجة كذا في المبسوط وما ~~في البحر من أنه مقيد أيضا بالإنفاق وعزاه إلى النهاية وغيرها ففيه نظر إذ ~~لا أثر لإنفاقه مما استدانه حتى لو أنفق بعدما استدان من مال آخر ووفى مما ~~استدانه لم تسقط أيضا والمذكور في الدراية عن الجامع أن نفقة المحارم تصير ~~دينا بالقضاء ولا تسقط واختلف المشايخ فيه قبل ما ذكر في الجامع إذا استدان ~~لنقضي له بالنفقة وأنفق فكانت الحاجة قائمة لقيام الدين وما ذكره في غيره ~~إذا أنفق من غير الاستدانة، بل أكل من الصدقة أو بالمسألة وإليه مال ~~السرخسي في كتاب النكاح PageV04P234 ### | [منحة الخالق] # وقيل ما في سائر الكتب إذا طالت المدة وما في الجامع إذا قصرت. # (قوله: ولم يشترط الاستدانة ولا الإذن بها إلخ) قال الرملي هذا لا يقال ~~إذا وضع المسألة أنه أمرها أن تنفق من مالها فكيف يناسب ذكر الاستدانة ~~تأمل. اه. # يعني: قوله تجبر معناه أن القاضي يلزمها بأن تنفق من مالها لترجع على ~~زوجها قال المقدسي قلت: إذا أجبرت على الإنفاق عليهم كان ذلك متضمنا للإذن ~~فترجع به وليس في أكلهم من المسألة ما يدل على الرجوع، بل على ضده. # (قوله: وفي البزازية قالت الأم للقاضي إلخ ) قال الرملي ظاهر سياقه أنه ~~فهم مخالفته لما في الخانية وليس كذلك إذ ما في الخانية فيما إذا أمرها ~~القاضي أن تنفق من مالها وترجع وما في البزازية أمرها بالاستدانة لا ~~بالإنفاق من مالها وأمر القاضي يلزم لعموم ولايته فإذا فعلت ما أمرها ~~القاضي ترجع وإن خالفت لا ترجع تأمل أقول: وإذا أمرها الأب بأن تنفق عليه ~~وترجع بما أنفقت عليه جاز فإذا أنفقت من مالها أو استدانت وأنفقت عليه ترجع ~~في تركته؛ لأن ولايته على نفسه أولى من ولاية القاضي، وهذا ظاهر قلته تفقها ~~ويعلم من مسألة الأمر بالإنفاق على أولاده وزوجته، وقد صرحوا بأن الصحيح ~~الرجوع وإن لم يشترط الرجوع وأجمعوا على أنه لو شرط الرجوع رجع تأمل، ثم ~~رأيت بخط بعض المعاصرين نقلا ms1096 عن المضمرات قال وفي المضمرات في الذخيرة، ~~وإذا كان الأب عاجزا عن الكسب ولا مال له ولا للصغير ذكر الخصاف أنه يفرض ~~القاضي النفقة على الأب، وكذا لو كان واجدا للنفقة فامتنع عن النفقة على ~~الأولاد فإنه يفرض نفقة الأولاد على الأب، ثم يأمر المرأة بالاستدانة حتى ~~يثبت لها حق الرجوع على الأب. # ولو مات الأب قبل أن يؤدي إليها هذه النفقة هل لها أن تأخذ من ماله إن ~~ترك مالا ذكر الخصاف في نفقاته أنها ليس لها ذلك وذكر في الأصل أن لها ذلك ~~وهو الصحيح؛ لأن استدانة المرأة بأمر القاضي وللقاضي ولاية كاملة بمنزلة ~~استدانة الزوج بنفسه، ولو استدان الزوج بنفسه، ثم مات لا يسقط عنه الدين ~~كذا هنا. اه. # وهو مخالف لما صححه في البزازية والخلاصة، وقد عزاها صاحب الذخيرة ~~للحاوي، وكذلك عزاها في التتارخانية للحاوي وأنت على علم أن تصحيح الخصاف ~~لا يصادم تصحيح الأصل مع ما فيه من الإضرار بالنساء فينبغي أن يعول عليه اه # أي: تصحيح الأصل أقوى؛ لأنه من كتب ظاهر الرواية فالمعتمد الرجوع في ~~تركته وفي شرح المقدسي، ولو مات من عليه النفقة المستدانة بإذن لم تسقط في ~~الصحيح فتؤخذ من تركته وإن صحح في الخلاصة خلافه اه. # (قوله: ثم اعلم أن الممتنع من نفقة القريب إلى قوله كذا في البدائع) ~~أقول: هذا سهو والظاهر أن منشأه سقط بعض الكلام من نسخته البدائع فإن الذي ~~فيها ويحبس في نفقة الأقارب كما يحبس في نفقة الزوجات أما غير الأب فلا شك ~~فيه، وأما الأب فيحبس في نفقة الولد ولا يحبس في سائر ديونه؛ لأن إيذاء ~~الأب حرام في الأصل وفي الحبس إيذاؤه إلا أن في النفقة ضرورة وهي دفع ~~الهلاك عن الولد إذ لو لم ينفق عليه لهلك فكان بالامتناع عن الإنفاق عليه ~~كالقاصد إهلاكه فدفع قصده بالحبس ويتحمل هذا القدر من الإيذاء لهذه ~~الضرورة، وهذا المعنى لم يوجد في سائر الديون # ؛ ولأن ها هنا ضرورة أخرى وهي استدراك هذا الحق أعني النفقة؛ ms1097 لأنها تسقط ~~بمضي الزمان فتقع الحاجة إلى الاستدراك بالحبس # ؛ لأنه يحمل على الأداء، ولو لم يحبس يفوت حقهم رأسا فشرع الحبس في حقه ~~لضرورة استدراك الحق صيانة له عن الفوات، وهذا المعنى لم يوجد في سائر ~~الديون؛ لأنها لا تفوت بمضي الزمان فلا ضرورة إلى التدارك بالحبس ولهذا قال ~~أصحابنا إن الممتنع من القسم يضرب ولا يحبس بخلاف سائر الحقوق؛ لأنه لا ~~يمكن استدراك هذا الحق بالحبس؛ لأنه يفوت بمضي الزمان فيستدرك بالضرب بخلاف ~~سائر الحقوق اه. كلام البدائع وسيأتي PageV04P235 ### | [منحة الخالق] # في باب الحبس عن الخانية أنه يحبس أيضا. # (قوله: كذا في البدائع) قال المقدسي: قلت: يخالفه قول الكنز لا يحبس في ~~دين ولده إلا إذا أبى عن الإنفاق عليه إلا أن يؤول بأن معناه لا يجبر بضرب ~~إلا إذا أبى فيضرب. ### | [النفقة والكسوة والسكنى لمملوكه] # (قوله: وكذا النفقة على الراهن والمودع) الظاهر أن المودع بكسر الدال وهو ~~رب الوديعة بقرينة ما سيذكره. # (قوله: وأما العبد الوديعة إذا غاب صاحبه إلخ) قال الرملي وفي النهر ~~ونقلوا في أخذ الآبق إذا طلب من القاضي ذلك فإن رأى الإنفاق أصلح أمره وإن ~~خاف أن تأكله النفقة أمره بالبيع فيقال إن أمره بالإجارة أصلح كالمودع فلم ~~لم يذكروه؟ اه. # أقول: الحكم فيه كذلك حيث تحققت الأصلحية لكن الآبق يخشى عليه الإباق ~~ثانيا فالغالب انتفاء أصلحية إجارته للغير بخلاف المودع فلذا سكتوا عن ذكره ~~وإلا لا PageV04P236 ### | [منحة الخالق] # فرق بينهما حيث تعينت الأصلحية حتى في المودع لو كان الأصلح الإنفاق عليه ~~أمر به فالحاصل أن الحكم دائر مع الأصلحية تأمل. PageV04P237 ### | [منحة الخالق] ### | [امتنع المولى عن الإنفاق] # (قوله: وللعبد أن يأخذ من مال سيده قدر كفايته) الظاهر أن هذا قول آخر ~~مخالف للأول يدل عليه أنه في المجتبى ذكره برمز حب بعد رمزه للأول إن، ~~تأمل. # [كتاب العتق] # (قوله: لأن أهل اللغة لم يقولوا إلخ) قال في النهر وفي المبسوط وعليه جرى ~~كثير أنه لغة القوة وأنت خبير بأن ما ادعاه في البحر يعد ms1098 أن الناقل ثقة لا ~~يلتفت إليه على أن في كلامهم ما يفيده وذلك أنهم قالوا الرق في اللغة الضعف ~~ومنه ثوب رقيق وصوت رقيق، ولا شك أن العتق إزالة الضعف وإزالته تستلزم ~~القوة. PageV04P238 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ويرد على المصنف إعتاق عبد الغير إلخ) قال في النهر لا يرد؛ لأن ~~الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة، ومعلوم أن الوكيل فيه سفير محض. PageV04P239 ### | [منحة الخالق] # (قوله: بخلاف طلاقك على واجب إلى قوله وقوعه) قال الرملي فيه نظر أولا ~~بالمنع إذ هو واجب عند عدم الإمساك بالمعروف، وثانيا بالتسليم، ولكن لا ~~يلزم من وجوبه وجوده في الخارج، وقد قدم صاحب الظهيرية في الفصل الثاني من ~~كتاب الطلاق قوله لو قال طلاقك علي لا يقع، ولو قال إن فعلت كذا فطلاقك علي ~~واجب أو لازم أو ثابت أو فرض ففعل، تكلموا فيه منهم من قال تقع تطليقة ~~رجعية نوى أو أو لم ينو، ومنهم من قال لا يقع وإن نوى، ومنهم من قال في قول ~~أبي حنيفة يقع وفي قولهما يقع في قوله لازم وفي قوله واجب لا يقع والمختار ~~أنه يقع نص عليه الصدر الشهيد. PageV04P240 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي المجتبى قال لعبده أنت أعتق مني) كذا في بعض النسخ وهو كذلك ~~في المجتبى فيما رأيته وفي بعض النسخ من فلان. # (قوله: ولو قال أنت عتيق فلان يعتق إلخ) قال في النهر كان وجهه أنه في ~~الأول اعتراف بالقنة الحاصلة بالعتق فيه وفي الثاني إنما أخبر بأن فلانا ~~أوجد الصيغة. # (قوله: يكون إنكاره المال إقرارا بالعتق) على حذف همزة الاستفهام من يكون ~~أي أيكون وقوله: قال إن قال إلخ جوابه وفي شرح المقدسي وجهه أن لم لنفي ~~الماضي فشمل وقت كلامه وليس لنفي الحال وإنكار المال في الحال لا يلزم ~~إنكاره في الماضي لجواز أنه أوفاه بعد ذلك الوقت. # . (قوله: وكذا الفرج والرأس) ذكره في المجتبى برمز آخر غير رمز ما قبله.. PageV04P241 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لم يعتق في القضاء؛ لأنه عدول) كذا في النسخ وهو تحريف ms1099 بزيادة لم ~~أو الأصل لم يصدقا. # (قوله: لا يحتاج إلى نية) الظاهر أن لا زائدة والصواب تحتاج إلى نية. # (قوله: وظاهره أنه يكون حرا ظاهرا إلخ) قال في النهر أقول: علل في المحيط ~~أنت غير مملوك بأن نفي الملك ليس صريحا في العتق بل يحتمله اه. # وإذا لم ينوه لا يعتق وبقي إقراره لكونه غير مملوك أصلا فترتب عليه ما ~~ذكر وعندي أن هذه المسألة مغايرة لمسألة الكتاب وذلك أنه في مسألة الكتاب ~~إنما أقر بأنه لا ملك له فيه وهذا لا ينافي ملكه لغيره، ومسألة الخلاصة ~~موضوعها إقراره بأنه غير مملوك أصلا إما لعتقه له أو لحريته الأصلية فتنبه ~~لهذا وإنه مهم اه. # وتعقبه بعض الفضلاء فقال الذي يظهر بأدنى تأمل أن الحق مع صاحب البحر فإن ~~الفرق الذي أبداه في النهر غير مؤثر فإنه إذا نفى ملكه عنه وليس هناك من ~~يدعيه ساوى PageV04P242 ### | [منحة الخالق] # من قيل له أنت غير مملوك ويدل لما قلنا تسوية صاحب الخلاصة بين قوله أنت ~~غير مملوك وبين قوله ليس هذا بعبدي فتأمل. # (قوله: ثم إن كان هذا دخل في الوجود إلخ) أي بأن كان أمرا موجودا في نفس ~~الأمر وهذا عند عدم النية أما إذا نوى بهذا الكلام العتق وهو صالح له فإنه ~~يعتق قضاء وديانة كما لا يخفى. PageV04P243 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ويستثنى من كنايات الطلاق أمرك بيدك أو اختاري إلخ) أقول: هذا ~~مخالف لما في الذخيرة حيث قال الفصل التاسع في المتفرقات قال محمد في الأصل ~~إذا قال الرجل لأمته أمرك بيدك ينوي به العتق يصير العتق في يدها حتى لو ~~أعتقت نفسها في المجلس جاز، ولو قال لها اختاري ينوي العتق لا يصير العتق ~~في يدها فقد فرق بين الأمر باليد وبين قوله اختاري في باب العتق وسوى ~~بينهما في الطلاق اه. # ومثله في التتارخانية وكذا صرح في فتح القدير بأنه لو قال لها اختاري ~~فاختارت نفسها لا يثبت العتق وإن نواه وكذا صرح بذلك في كافي الحاكم فما في ms1100 ~~الأصل والكافي هو نص المذهب فيقدم على ما هنا فافهم PageV04P246 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ثم قال المسلم إذا دخل دار الحرب إلخ) مقتضاه أنه في الاستحسان ~~يعتق عند الكل، وقد مر قريبا أنه لو أعتق المسلم عبده في دار الحرب لا يعتق ~~خلافا لأبي يوسف وجمع بينهما في الفتح بأن يراد بالمسلم ثمة الذي نشأ في ~~دار الحرب وهنا نص على أنه داخل هناك بعد أن كان هنا فلذا لم ينقطع عنه ~~أحكام الإسلام. # (قوله: فيحتاج إلى جواب) قال في النهر أقول: لا يلزم من كون الشيء ملكا ~~كونه مملوكا مطلقا قال في البدائع وهل يدخل تحت اسم المملوك إن كانت أمة في ~~ملكه دخل وإن كان في ملكه الحمل فقط بأن كان موصى له به لا يعتق؛ لأنه لا ~~يسمى مملوكا على الإطلاق؛ لأن في وجوده خطرا ولهذا لا يجب على المولى صدقة ~~فطره اه. # وفي شرح المقدسي أقول: الجواب أن الملك الثابت هنا إنما هو في ضمن ثبوت ~~العتق المحكوم بثبوته شرعا لضرورة دفع الذل عن القريب قرابة قوية ويغتفر في ~~الضمنيات ما لا PageV04P248 ### | [منحة الخالق] # يغتفر في القصديات بخلاف قوله كل مملوك لي حر فإنه قصدي مطلق فيقتضي صفة ~~الكمال فاحتاج إلى الملك المطلق ولم يكن فيه مطلق الملك ألا ترى أنه لا ~~يدخل فيه البعض المملوك ويدخل في ملك القريب فيعتق، والله سبحانه وتعالى ~~أعلم.. PageV04P249 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وينبغي أن يقال إن ولدته إلخ) لأنه قد يكون الضرب بعد العتق لأقل ~~من ستة أشهر ويتأخر إلقاء الجنين إلى تمامها أو أكثر بحيث يعلم أن ذلك ~~الإلقاء من الضرب تأمل. # (قوله: وظاهر ما في المحيط أنه شرط إلخ) قال في النهر للبحث فيه مجال PageV04P250 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فأعتق الورثة ما في بطن الجارية) كذا رأيته في الظهيرية وفي كافي ~~الحاكم فأعتق الوارث الأمة فهو جائز وولاؤها وولاء ما في بطنها له وهو ضامن ~~لقيمة ما في بطنها يوم تلد. # (قوله: وكذا يعتبر جانب الأم في البهائم) قال الرملي ms1101 هذا منقوض بالشاة ~~إذا نزا عليها كلب فولدت فإنه لا تجوز التضحية به عند عامة العلماء كما ~~ذكره في البزازية وغيرها اه. # قلت: لكن في الوهبانية # وإن ينز كلب فوق عنز فجاءها ... نتاج له رأس الكلاب فينظر # فإن أكلت لحما فكلب جميعها ... وإن أكلت تبنا فذا الرأس يبتر # ويؤكل باقيها وإن أكلت لذا ... وذا فاضربنها فالصياح يخبر # وإن أشكلت فاذبح فإن كرشها بدا ... فعنز وإلا فهي كلب فيطمر # قال شارحها الشرنبلالي: المسألة من الظهيرية كلب نزا على عنز فولدت ولدا ~~رأسه رأس كلب وباقيه يشبه العنز قالوا يقدم إليه العلف واللحم فإن تناول ~~العلف دون اللحم ترمى رأسه بعد الذبح ويؤكل ما سواها وإن تناولهما جميعا ~~يضرب فإن نبح لا يؤكل وإن ثغى ترمى رأسه ويؤكل غيرها فإن ثغى ونبح ذبح فإن ~~وجد له كرش أكل ما سوى الرأس وإن وجد له أمعاء لا يؤكل؛ لأنه كلب وعن ~~الجامع الصغير لو نزا حمار على حمارة وحشية فولدت تبع أمه فيؤكل؛ لأن للولد ~~حكم أمه في الحل والحرمة وفي جوامع الفقه والولوالجية الاعتبار في المتولد ~~للأم في الأضحية والحل، وقيل يعتبر بنفسه فيهما حتى إذا نزا ظبي على شاة ~~أهلية فإن ولدت شاة تجوز التضحية بها وإن ولدت ظبيا لم تجز، ولو ولدت ~~الرمكة حمارا لم يجز ولم يؤكل وفي الخلاصة PageV04P251 ### | [منحة الخالق] # في الأضحية المتولدة بين الكلب والشاة قال عامة العلماء لا يجوز وقال ~~الإمام الجرجاني إن كان يشبه الأم يجوز اه. PageV04P252 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقدمناه أيضا عن الظهيرية) أي قدم ما نقله عن جامع الفصولين وقدم ~~ذلك قبل ورقة. ### | [باب العبد يعتق بعضه] # PageV04P253 ### | [منحة الخالق] # (قوله فالحق أن الخيارات خمسة) بل ستة بزيادة الصلح المذكور عن البدائع ~~آنفا PageV04P255 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ومات قبل البيان أو الذكر) الأول راجع إلى قوله لا بعينه والثاني ~~إلى قوله أو بعينه ونسيه. # (قوله: ويتأتى التفريع فيه إلخ) قال في الفتح بعد قول الهداية في مسألة ~~المتن وسعى لهما في النصف ما نصه: وهذا ms1102 عند أبي حنيفة وأبي يوسف على تفصيل ~~يقتضيه مذهب أبي يوسف فإنه إنما يسعى في النصف لهما إذا كانا معسرين فلو ~~كان أحدهما موسرا يسعى في الربع للموسر، ولو كانا موسرين لا يسعى لأحد ~~وإليه أشار المصنف بعد هذا بقوله ويتأتى التفريع فيه على أن اليسار يمنع ~~السعاية أي لا يمنعها على الاختلاف الذي سبق فإنما جمع بينه وبين قول أبي ~~حنيفة في أنه لا يجب إلا النصف. # (قوله: ومن هذا النوع إلخ) مفرع على قول الصاحبين بعدم تجزي العتق تأمل PageV04P258 ### | [منحة الخالق] # (قوله: قال لكل واحد لم أعنك عتقا) لأن قوله للأول لم أعن هذا إقرار منه ~~بوقوع العتق على الثاني وقوله للآخر بعد ذلك لم أعن هذا إقرار منه بوقوع ~~العتق على الأول فعتقا جميعا وهكذا في الطلاق كذا في الخانية وسيذكر المؤلف ~~المسألة معللة عن الاختيار عند قوله والبيع والموت والتحرير إلخ. # (قوله: ويؤمر بالبيان؛ لأن المقضي عليه معلوم) قال المقدسي في شرحه قلت: ~~وقد أشكل علي ذلك فإن العتق نازل في المعين دون المنكر فيجب أن لا يكون ~~البيان للمشتري إذ الإجمال ليس من جهته فينبغي أن يمنع من التصرف فيهما إلى ~~أن يبرهن أحدهما على عتقه كما لو أعتق أحد عبديه ثم نسيه، ثم وجدت الإشكال ~~في التحفة وأجاب بأن العتق حال وقوعه لم يدر محله فكان كإعتاق المنكر بخلاف ~~ما إذا أعتق عبدا ثم نسيه؛ لأن العتق نزل في المعلوم. PageV04P259 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فللمدبر تضمين المعتق ثلثه مدبرا) كذا في النسخ ومثله في النهر ~~والصواب إبدال الثلث بالنصف كما هو ظاهر، وقد نبه على ذلك أيضا أبو السعود ~~محشي مسكين فقال الصواب أن يقال للمدبر أن يضمن المعتق نصفه مدبرا وثلثه ~~قنا، وقوله ولو كان حرره يشهد إلخ يشهد للتصويب. PageV04P260 ### | [منحة الخالق] # (قوله فعتق منه الربع بالثاني) أي عتق من العبد الثابت ربعه بالإيجاب ~~الثاني والنصف بالإيجاب الأول فتمت له ثلاثة الأرباع على الوجهين PageV04P264 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإن عنى به الخارج عتق الخارج بالإيجاب ms1103 الأول وبقي الإيجاب الثاني ~~بين الداخل والثابت فيؤمر بالبيان) كذا في النسخ وعبارة الفتح فإن عنى به ~~الخارج عتق الثابت أيضا بالإيجاب الثاني اه. # ومثله في المعراج والتتارخانية وغرر الأفكار والعناية وهذا ظاهر، ثم ~~راجعت البدائع فوجدت ما ذكره المؤلف هو عبارتها بحروفها وهو مشكل فإن الموت ~~بيان فموت الداخل يقتضي تعين الثابت بالإيجاب الثاني ومن العجب ما كتبه ~~الرملي حيث قال قوله فيؤمر بالبيان وذلك؛ لأن موت الداخل بيان للإيجاب ~~الثاني فقط فبقي الأول منهما على حاله. اه. # فإنه غير ملاق لما كتب عليه نعم هو ظاهر على ما نقله عن الفتح وغيره ولعل ~~نسخته موافقة لذلك PageV04P265 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأما الأحكام) معطوف على قوله أما كيفيته وهذا هو الموضع الثاني، ~~وقد جعله في البدائع نوعين نوع يتعلق به في حال حياة المولى ونوع يتعلق به ~~بعد وفاته، ثم قال أما الأول فنقول للمولى إلخ وكان ينبغي للمؤلف أن يفعل ~~كذلك؛ لأنه سيأتي يقول وأما الحكم بعد موت المولى. # (قوله: وهذا يدل على أنه غير واقع ) لأنه لا سبيل إلى استخدام الحر من غير ~~رضاه وقوله ويستغلهما أي يستكسبهما وتكون الغلة والكسب للمولى قال في ~~البدائع وهذا أيضا يدل على ما قلنا. # (قوله: وإنما لم تجب دية إلخ) قال في البدائع وإيجاب القيمتين دون قيمة ~~ودية على قول من يقول إن العتق غير نازل ظاهر؛ لأن كل واحد منهما قتل عبدا ~~خطأ وأنه يوجب القيمة. # وأما على قول من يقول بنزول العتق فإنما لم تجب الدية؛ لأن من تجب الدية ~~عليه منهما مجهول إذ لا يعلم من الذي تجب عليه منهما فلا يمكن إيجاب الدية ~~مع الشك، والقيمة متيقنة فتجب بخلاف ما إذا كان القاتل واحدا؛ لأن هناك من ~~عليه معلوم إنما الجهالة فيمن له وأما انقسام القيمتين؛ لأن المستحق لأحد ~~البدلين هو المولى والمستحق للبدل الآخر هو الوارث وكل واحد منهما يستحق في ~~حال ولا يستحق فوجوب أحد القيمتين حجة أحد القولين وانقسامهما حجة القول ~~الآخر. # (قوله: وعلى ms1104 الثاني الدية للورثة) قال في PageV04P266 ### | [منحة الخالق] # البدائع؛ لأن قتل الأول أوجب تعين الثاني للحرية والأول للرق. # (قوله: لشيوع العتق بموته) قال في البدائع فيعتق من كل واحد منهما نصفه ~~ومعتق البعض لا يحتمل التمليك من الغير. # (قوله: لشيوع الحرية فيهما) قال في البدائع: لأنه لما مات المولى شاعت ~~الحرية وعتق من كل واحد منهما نصفه فتعذر التملك وفيه، ولو أسر أهل الحرب ~~أحدهما لم يملكوه؛ لأن أحدهما حر وثبت له حق الحرية بخلاف ما إذا باع ~~أحدهما؛ لأن بيعه إياه اختيار منه للملك فقد باع ملكه باختياره فصح. # (قوله: عتق الآخر) قال في البدائع: لأن أخذه إياه إعادة له إلى قديم ملكه ~~فيتعين الآخر. # (قوله: وله ثلاثة عتقوا) قال في البدائع كما لو قال ابتداء أحد عبيدي حر ~~وليس له إلا عبد واحد؛ لأن لفظة أحد لا تقتضي آحادا ألا ترى أن الله تعالى ~~موصوف أنه أحد ولا مثل له ولا شريك. # (قوله: ثم باللفظ الثالث جمع بين عبد وحرين) هكذا رأيته في البدائع. # (قوله: وإن لم يكن له مال غيره إلخ) لم يذكر مقابل قوله والقول في الصحة ~~وفي البدائع هذا كله إذا كان القول في الصحة فإن كان في المرض يعتبر ذلك من ~~الثلث. # (قوله: وأما الحكم بعد موت المولى) هذا هو النوع الثاني من نوعي الأحكام ~~المذكورين في البدائع كما نبهنا عليه سابقا. # (قوله: والخيار لا يورث) أي فلا يقوم الوارث فيه مقامه قال في البدائع: ~~ثم فرقا بين هذا الخيار وبين خيار التعيين في باب البيع فإن الوارث هناك ~~يقوم مقام المورث في البيان أن هناك ملك المشتري أحد العبدين مجهولا فمتى ~~جرى الإرث يثبت ولاية التعيين أما ها هنا فأحدهما حر أو استحق الحرية وذلك ~~يمنع جريان الإرث في أحدهما. # (قوله: لشيوع العتق) علة لقوله يعتق. # (قوله: توقف على النية) هذا قولهما وعبارة البدائع فإن عبده يعتق في قول ~~أبي حنيفة نوى أو لم ينو وقال أبو يوسف ومحمد لا يعتق إلا بالنية PageV04P267 ### | [منحة ms1105 الخالق] # (قوله: وإن ادعى كل) أي ادعى كل واحد من العبدين أنه الحر. # (قوله: فإن حلف المولى للأول إلخ) عبارة البدائع بعد قوله باليمين هكذا ~~وما ذكرنا من رواية ابن سماعة عن محمد في الطلاق يكون ذلك رواية في العتاق ~~وهو أنهما إذا استحلفا فحلف المولى للأول يعتق الذي لم يحلف له؛ لأنه لما ~~حلف للأول والله ما أعتقه فقد أقر برقيته فيتعين الآخر للحرية كما إذا قال ~~ابتداء لأحدهما عينا هذا عبد وإن لم يحلف له عتق؛ لأنه بدل له الحرية. # (قوله: عند الإمام) قال في البدائع: لأن العتق غير نازل في إحداهما فكانت ~~كل واحدة منهما حلال الوطء. # (قوله: فالأحسن أن لا يطأ الباقيات إلخ) ذكر في البدائع عند قوله يمنع عن ~~وطئهن واستخدامهن الذي قدمه المؤلف آنفا ما نصه؛ لأن واحدة منهن حرة بيقين ~~وكل واحدة يحتمل أن تكون هي الحرة ووطء الحرة من غير نكاح حرام فيمنع من ~~ذلك صيانة له عن الحرام ولا يجوز أن يطأ واحدة منهن بالتحري تأمل. # (قوله: بخلاف الجهالة الأصلية) أي إذا ماتت واحدة منهن فإن الميتة لا ~~تتعين للحرية؛ لأن الحرية هناك غير نازلة في إحداهن وإنما تنزل عند وجود ~~الشرط وهو الاختيار مقصورا عليه والمحل ليس بقابل للحرية وقت الاختيار وفي ~~هذا النوع من البيان إظهار وتعيين لمن نزلت فيه الحرية من الأصل PageV04P268 ### | [منحة الخالق] # فلم تكن الحياة شرطا كذا في البدائع. PageV04P269 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ينبغي أن لا يكون بيانا إلخ) قال بعض الفضلاء فيه إجمال والتفصيل ~~أن يقال إن كان الطلاق المبهم رجعيا لا يكون طلاق المعينة بيانا رجعيا كان ~~أو بائنا وإن كان بائنا فإن كان طلاق المعينة رجعيا فكذلك وإن كان بائنا ~~كان بيانا لما علم من أن البائن لا يلحق البائن. # (قوله: ما يعلم أنها ولدت الجارية أو لا) كذا في عامة النسخ وهكذا رأيته ~~في الفتح وفي بعض النسخ مصلحا بإبدال الجارية بالغلام وهو ظاهر PageV04P270 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولا شك أن الولادة مما يمكن ms1106 الاطلاع عليها) قال في النهر لا يخفى ~~أنه ليس المراد بالولادة مطلقها بل التي الكلام فيها وهو كون الغلام أولا ~~وهذا مع ولادتهما في حمل واحد مما يخفى غالبا. # (قوله: فالحاصل أن الشرط إذا كان مركبا إلخ) تتوقف صحة هذا التعميم على ~~صحة هذا الحكم في قوله لعبده إن دخلت الدار قبل زيد فأنت حر، ووجد الدخول ~~ولم تدر القبلية فإن مقتضى ما ذكره اعتبار الأحوال مع أن الرق ثابت بيقين ~~ووقع الشك في زواله لعدم العلم بوقوع الجزء الآخر تأمل.. PageV04P271 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو استثناء منقطع إلخ) قال في النهر استثناء متصل يعني لغت ~~الشهادة في كل الأحوال إلا في هاتين الحالتين وما في البحر من أنه منقطع ~~ففيه نظر لا يخفى اه. # قلت: وفيه نظر لا يخفى فإنه وإن صح في الأولى لا يصح في الثانية PageV04P272 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إذ يلزم مثله في كل دعوى إلخ) قال في النهر لزوم مثله في كل دعوى ~~ممنوع إذ الكلام في ثبوت صحة الدعوى عليه وهو كون المدعي خصما معلوما كما ~~اعترف به وهو موقوف على الشهادة ولا وجود لهذا المعنى في كل دعوى نعم يمكن ~~أن يقال لا نسلم توقف الشيوع على ثبوت قوله أحدهما بل على صدوره منه فإذا ~~ادعياه أو أحدهما فقد ادعى كل واحد أنه عتق نصفه فإذا برهن على ذلك قبل ~~برهانه اه. فليتأمل. ### | [باب الحلف بالدخول] # PageV04P273 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأنه لو قال كل مملوك لي حر وله جارية إلخ) قال في النهر وأنت ~~خبير بأن هذا لا يرد على إطلاق المصنف بعد أن الحمل إنما عتق تبعا لا ~~بتناول اللفظ. PageV04P275 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبه علم أن ما في المجتبى إلخ) أقول: الذي رأيته في المجتبى ولا ~~يدخل العبد المشترك والعبد الموهوب والمأذون في التجارة يعتق اه. # فقوله والعبد الموهوب بالواو والباء آخره من الهبة لا المرهون من الرهن ~~وهذا لا يخالف ما هنا، وقوله والمأذون في التجارة يعتق موافق لما هنا أيضا ~~فالظاهر أن نسخة ms1107 المجتبى التي وقف عليها المؤلف محرفة. PageV04P276 ### | [منحة الخالق] ### | (باب العتق على جعل) # PageV04P277 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولا يؤدي منه عنه ويعتق) كذا في الفتح، والظاهر أنه يقرأ " ويعتق ~~" بالنصب بأن مضمرة بعد الواو وفي جواب النفي تأمل. (قوله: والظاهر أنه لا ~~موقع لها إلخ) هذا من كلام الفتح قال بعض الفضلاء ويمكن أن يجاب بأنه يكفي ~~في الفرق عتق المكاتب إذا قال له مولاه: أبرأتك عن بدل الكتابة لصحة ~~الإبراء عنه؛ لأنه دين وعدم عتق المعلق عتقه على الأداء إذا أبرأه مولاه ~~لعدم صحة الإبراء (قوله: السادسة: لو باع إلخ) أورد عليه بعض الفضلاء نظير ~~ما أورد على الخامسة فإن المكاتب لا يتحقق بيعه (قوله: عند أبي يوسف نعم) ~~قال في الفتح وهو عندي أوجه. (قوله: وفي المحيط لو أمر غيره إلخ) سيذكر ~~المؤلف بعد ورقة عن البدائع ما يخالفه مع التوفيق بينهما (قوله: وفي ~~الذخيرة إذا قال إلخ) ينبغي أن يقول بعده وهي الخامسة عشرة إذ لو كان ~~مكاتبا لا يرجع المقرض على المولى بشيء؛ لأن المكاتب حر يدا PageV04P279 ### | [منحة الخالق] # (قوله: سواء كان الجواب بالواو إلخ) قال السيد أبو السعود يشكل بما ذكره ~~قاضي خان أول باب التعليق من كتاب الطلاق لو قال لعبده أد إلي ألفا وأنت حر ~~كان تعليقا اه. وهذا الكلام منشؤه الغفلة عما يذكره المؤلف بعد أربعة أسطر. # (قوله: ولو حلف المولى أنه لم يقبض من فلان ألفا لا يحنث) ؛ لأن القاضي ~~لم يحكم بقبضه فلا تعد هذه التخلية قبضا بخلاف المسألة الآتية عقب هذا. PageV04P280 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ليس بصحيح إذ لا فرق إلخ) سيأتي جوابه عن المقدسي (قوله: وقد بحث ~~فيه المحقق إلخ) أي بحث في فرع التدبير وذلك بعد أن نقل عن النهاية الفرق ~~بينه وبين مسألة الكتاب بأنه قابل الألف في التدبير بحق الحرية وهو متحقق ~~قبل الموت، وفي تلك قابلها بحقيقة الحرية، وحقيقتها بعد الموت، فالقبول ~~بعده وحاصل بحث المحقق أن التدبير ليس معناه إلا إعتاق مضاف إلى ما بعد ~~الموت ms1108 وذلك هو الثابت في كل من قوله أنت مدبر، أو أنت حر بعد موتي بلا فرق ~~بل المعنى واحد دل عليه بلفظ مفرد ومركب كلفظ الحد والمحدود في إنسان ~~وحيوان ناطق، ثم يثبت حق الحرية فرعا على صحة الإضافة التي هي التدبير لا ~~أن حق الحرية هو معنى التدبير ابتداء فلم يتحقق الفرق. # وأجاب المقدسي بأنه لما صار حق الحرية حكما شرعيا له صح أن يطلق ويراد به ~~حكمه كما في كثير من المعاني الشرعية كما ذكر هو أن البيع يطلق ويراد به ~~الملك فتأمل وكذا في قوله أنت حر على ألف بعد موتي قابلها بحقيقة الحرية ~~فاحتاج إلى القبول حالا، ثم أضافها إلى ما بعد الموت فقول بعض المتأخرين ~~هنا إن قول الزيلعي والخانية إن القبول فيه للحال غير صحيح إذ لا فرق بينه ~~وبين مسألة الكتاب إن اعتمد في ذلك على غاية البيان فيقال: لم لم يعكس ~~ويقول: إن ما فيها غير صحيح لما في الكافي وغيره لا سيما وقد نقل عنه ~~الإجماع وخطأه فيه اه. كلام المقدسي. PageV04P282 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وكذا لو قال لجاريته إلخ) عبارة الذخيرة هكذا: رجل قال لأمته: أنت ~~حرة على أن تخدمني فلانة فقبلت فهي حرة وعليها أن ترد قيمتها؛ لأن الخدمة ~~مجهولة ولو قال على أن تخدمني فلانة شهرا فإن أبا يوسف قال: ترد قيمتها ~~وقال محمد: ترد قيمتها شهرا وفيه أيضا بشر عن أبي يوسف رجل قال لعبده أنت ~~حر على أن تخدم فلانا سنة فالقبول إلى فلان فإن قبل عتق، وإن لم يخدمه رد ~~العبد قيمته اه. # (قوله: وينبغي أن يشتغل بالاكتساب إلخ) أقره عليه في النهر وقال في ~~المنح: ويمكن أن يقال بوجوبها على المولى في المدة المذكورة ويجعل كالموصى ~~له بالخدمة فإن النفقة واجبة عليه، وإن لم يكن له ملك الرقبة لكونه محبوسا ~~بخدمته، والحبس هو الأصل في هذا الباب أصله القاضي والمفتي فإن مرض فينبغي ~~أن تفرض نفقته في بيت المال بخلاف الموصى بخدمته إذا مرض فإن ms1109 نفقته على ~~مولاه اه. # قال بعض الفضلاء: والذي يظهر ما في البحر وقياسه في المنح على الموصى له ~~قياس مع الفارق فإن الموصى به يخدم الموصى له لا في مقابلة شيء فلذلك كانت ~~نفقته عليه أما هذا فإنه يخدم في مقابلة رقبته فكان كالمستأجر تأمل. PageV04P283 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأنه طلب منه تمليك العبد مقتضى الإعتاق إلخ) " مقتضى " بدل من " ~~تمليك " وهو بضم الميم وفتح الضاد اسم مفعول كما رأيته في الولوالجية والذي ~~في النسخ يقتضي بصيغة المضارع وهو تحريف، وقوله بتمليك الجارية متعلق بطلب. PageV04P284 ### | [منحة الخالق] ### | [باب التدبير] # PageV04P285 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإنه يعتق بعد موته) ظاهره أنه يعتق كله مع أنه صرح في الفتح فيما ~~لو أوصى لعبده بثلث ماله أنه يعتق ثلثه ولعل ما هنا مبني على قول أبي يوسف ~~بعدم تجزي التدبير تأمل ورأيت في وصايا خزانة الأكمل أوصى لعبده بدراهم ~~مسماة، أو بشيء من الأشياء لم يجز ولو أوصى له ببعض رقبته عتق ذلك القدر ~~ويسعى في الباقي عند أبي حنيفة ولو وهب له رقبته، أو تصدق عليه بها عتق من ~~ثلثه ولو أوصى له بثلث ماله صح وعتق ثلثه فإن بقي من الثلث أكمل له، وإن ~~كان في قيمته فضل على الثلث سعى للورثة اه. # وقوله: فإن بقي من الثلث أكمل له إلخ معناه والله أعلم أنه يستحق ثلث ~~المال ومنه ثلث رقبته وعليه ثلثا رقبته فإن كان ثلثاها أقل من ثلث باقي ~~المال أكمل له تتمة الثلث، وإن كان ثلثاها أكثر يسعى للورثة فيما زاد فيكمل ~~له ثلث المال فقط. # (قوله: ولم يصرح إلخ) PageV04P287 ### | [منحة الخالق] # كيف تكون مدبرة مطلقا مع تصريحه بجوار بيعها. # (قوله: وليس بصحيح) أجيب بأن المدبر يطلق على المذكر والمؤنث كلفظ ~~المملوك. # (قوله: حتى لو قتله المدبر) كذا في النسخ وهو تحريف وصوابه حذف الضمير من ~~قتله والمدبر اسم فاعل. (قوله: مع أنه نقل قبله إلخ) قال في النهر: ولعل ~~الفرق هو أن التدبير الآن بخلاف الوصية فإنها بعد الموت وله ms1110 الرجوع قبله ~~فلا إتلاف فيها PageV04P288 ### | [منحة الخالق] # (قوله: اعلم أن المدبر في زمن سعايته إلخ) قال العلامة الشرنبلالي في ~~رسالته إيقاظ ذوي الدراية لوصف من كلف السعاية بعد نقله لكلام المؤلف هنا ~~أقول: قد صدرت تلك العبارات وهي مخالفة لنص الإمام، وإن ورد مثلها مسندا ~~للإمام فاختلف النقل عنه ولم تحرره الأعلام والمقرر أن الخلاف بين الإمام ~~وصاحبيه في تجزي الإعتاق وحصول العتق وعدمه فيمن أعتق بعضه لا فيمن أعتق ~~كله منجزا، أو معلقا على شرط فوجد في مرض، أو صحة، وسعايته بعده سعاية حر ~~مديون كالمدبر إذا لم يخرج من الثلث قال في السراج المستسعى عند أبي حنيفة ~~على ضربين؛ كل من يسعى في تخليص رقبته فهو كالمكاتب وكل من يسعى في بدل ~~رقبته الذي لزم بالعتق، أو في قيمة رقبته لأجل بدل شرط عليه، أو لدين ثبت ~~في رقبته فهو كالحر اه. # ولا شك أن المدبر قد عتق كله بموت المولى فهو، وإن سعى يسعى وهو حر فلم ~~يكن كالمكاتب وما في المجمع قد يقال إنه مفرع على ما قيل إن المستسعى ~~كالمكاتب وليس على عمومه لما علمت فموجب جنايته على عاقلة مولاه للنص على ~~حريته بمجرد موت سيده وما عزي إلى البزازية لم أره فيها وعبارتها: لا تقبل ~~شهادة المدبر انتهت، ووصفه بالمدبر حقيقة إنما هو في حياة سيده أما بعدها ~~فهو حر مقبول الشهادة نعم قال في فصول العمادي، وتهذيب الخاصي: المريض إذا ~~أعتق عبدا في مرض موته ولا مال له سواه فعتقه موقوف عند أبي حنيفة حتى إذا ~~شهد لا تقبل؛ لأنه من التصرفات التي لا تحتمل الفسخ بعد النفاذ فتوقف اه. # وهو أيضا مأخوذ من التشبيه ويعارضه ما مر عن الإمام من تقسيم المستسعى ~~إلى قسمين، ولئن صح نقله عن الإمام فالوجه النقل الموافق لنص الشارع ~~ولتعريف التدبير قال ابن الهمام: التدبير شرعا العتق الموقع بعد الموت في ~~المملوك معلقا بالموت مطلقا لفظا أو معنى اه. # والمعلق ينزل بوجود شرطه كملا، وروى ابن عمر ms1111 أن النبي - صلى الله تعالى ~~عليه وسلم - قال إن «المدبر لا يباع ولا يوهب ولا يورث وهو حر من الثلث» ~~وقال الزيلعي المدبر تعلق عتقه بنفس الموت أي موت سيده فلا يشترط فيه إعتاق ~~أحد ثم قال وبموت المولى يعتق من ثلث ماله، وإنما يسعى إذا لم يكن له مال ~~غيره؛ لأنه وصية ومحلها الثلث ولم يسلم له شيء إلا إذا سلم للورثة ضعفه ~~والدين مقدم على الوصية ولا يمكن نقض العتق فيجب نقضه معنى برد قيمته يعني ~~لدين يستغرق ويرد ثلثي قيمته للورثة إن لم يكن دين فهذا تصريح بحريته بمجرد ~~موت المولى فقوله: في الاختيار يعتق منه بقدره المراد سقوط السعاية عنه ~~بقدر الثلث لا تجزي عتقه، وكذا قوله: في المحيط يعتق ثلثه ويسعى في ثلثيه ~~اه. # ما في الرسالة ملخصا، ثم قال في آخرها: فتلخص أن المدبر إذا لم يخرج من ~~الثلث يسعى وهو حر، وأحكامه أحكام الأحرار وكذا المعتق في مرض الموت ~~والمعتق على مال، أو خدمة قال الحموي في حواشي الأشباه وهو تحقيق بالقبول ~~حقيق يعض عليه بالنواجذ. PageV04P289 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد ذكر المصنف أن من هذا النوع إلخ) قال المقدسي: لم ينص المصنف ~~ولا أصله على كونه مدبرا مقيدا إنما نفى ذلك عنه. PageV04P290 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وجوابه أن هذا الوجه إلخ) نازعه المقدسي في شرحه بأن الغد اسم ~~لزمان مستقبل دخلت عليه " إلى " التي للغاية وحكم ما بعدها يخالف سنة؛ لأن ~~السنة ليست في الحقيقة غاية فلا بد أن يقدر إلى مضي سنة وأيضا قوله: لا ~~أكلمه إلى غد نفي وقوله: إن مت إثبات. . ### | [باب الاستيلاد] # PageV04P291 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأن الإقرار بالحمل إقرار بالولد وكذا لو قال إلخ) قال في النهر: ~~أقول: ينبغي أن يقيد هذا بما إذا وضعته لأقل من ستة أشهر من وقت الاعتراف ~~فإن وضعته لأكثر لا تصير أم ولد، وفي الشرح لو اعترف بالحمل فجاءت به لستة ~~أشهر من وقت الإقرار لزمه للتيقن بوجوده وقت الإقرار ويوافقه ما في المحيط: ms1112 ~~لو أقر أن أمته حبلى منه ثم جاءت بولد لستة أشهر يثبت نسبه منه؛ لأنها ~~صادفت ولدا موجودا في البطن، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لم يلزمه ~~النسب؛ لأنا لم نتيقن بوجوده وقت الدعوى لاحتمال حدوثه بعدها فلا تصح ~~الدعوى بالشك اه. # وعلى هذا فصيرورتها أم ولد موقوف على ولادتها فلا جرم أناطوا الحكم بها ~~اه. أي: فلا حاجة إلى إبدال ولدت بحبلت. # (قوله: فلا إخلال إلخ) قال في النهر على أنا لا نسلم كون المدار على ثبوت ~~النسب بل على مجرد الدعوى ثبت النسب معها، أو لا لما قالوه من أنه لو ادعى ~~نسب ولد أمته التي زوجها من عبده PageV04P292 ### | [منحة الخالق ] # فإن نسبه إنما يثبت من العبد لا من السيد وصارت أم ولد له لإقراره بثبوت ~~النسب منه، وإن لم يصدقه الشرع. # (قوله: وكذا إذا حرمت عليه بكتابة) تشبيه بالمحرمة عليه تأبيدا في أنه ~~يثبت النسب كما يأتي آخر الباب من أنه يثبت ولا يشترط تصديقها. PageV04P293 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأقول إنه: لا يصح إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن المدعي ما لو ~~أقر أنه كان لا يعزل عنها وحصنها هل يكون ذلك كالدعوة أم لا وما في البدائع ~~لا يصادمه بقليل تأمل اه. # وهو كلام وجيه (قوله: فهذا إن صح يستثنى وهو مشكل) قال في النهر: يمكن أن ~~يكون من وليه كعرض الإسلام عليه بإسلام زوجته إلا أن يفرق بينهما بالنفع ~~والضرر، والموضع موضع تأمل فتدبره اه. # واعترض بأن ظاهر هذا الجواب لا يصح للفرق الظاهر بين عرض الإسلام والدعوة ~~إذ في الدعوة تحميل النسب على الغير وهو لا يجوز هذا وقد نظم المسألة في ~~الوهبانية فقال # وذو عته أو جنة ولدت له ... ولم يدعه أم ولد تصير # قال في المنح: وكأنه يعني: المؤلف لم يطلع عليه اه. # قلت: بل الظاهر أنه لم يطلع على قول شارحها ابن الشحنة حيث قال: مسألة ~~البيت ما في القنية مرقوما فيه لنجم الأئمة البخاري: ومتى ولدت الجارية من ms1113 ~~مولاها صارت أم ولد له في نفس الأمر، وإنما تشترط دعوته للقضاء ولهذا يصح ~~استيلاد المعتوه والمجنون مع عدم الدعوى منهما اه. # وعامة المصنفين لم يستثنوا هاتين الصورتين من القاعدة المقررة في المذهب ~~أنه لا يثبت النسب في ولد الأمة الأول إلا بالدعوى اه. كلام الشحنة. # وظاهر كلامه كالمؤلف أن المراد صحة استيلاد المجنون والمعتوه قضاء، ~~ويحتمل أن يكون المراد صحته ديانة بأن يكون قول القنية ولهذا إلخ تعليلا ~~لقوله صارت أم ولد له في نفس الأمر فليتأمل لكن لا يخفى أن هذا فرع العلم ~~بالوطء وهذا عسير وهل يكفي لذلك القرائن الظاهرة PageV04P294 ### | [منحة الخالق] # مثل كونه أعدها للاستفراش أم لا؟ وهذا يقع كثيرا فليحرر. # (قوله: وأما الحنفي فليس له الحكم به إلخ) قال في المنح: يمكن أن يراد به ~~الحنفي ويكون من باب قضائه بخلاف رأيه وفيه الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه. PageV04P295 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإذا عجز المكاتب كان له أن يبيعها) الضمير في له يعود على ~~الشريك؛ لأن المكاتب بعد عجزه لا ينفذ تصرفه ويجوز عوده عليه بتكلف تأمل. # (قوله: والذمي على المرتد) تبعه في النهر والشرنبلالية والذي رأيته في ~~غاية البيان والفتح والتبيين أن المرتد يقدم على الذمي تأمل. PageV04P297 ### | [منحة الخالق] # (قوله: بين أن يزوج منها) الذي في الفتح " بل " بدل " بين " وهو أظهر. ~~(قوله: أما في أم الولد فعتقها لا يتجزى اتفاقا) لم يتعرض لإعتاق المدبر ~~والمكاتب، وتخصيصه بأم الولد يفيد تجزي إعتاق المدبر والمكاتب أما المدبر ~~فيدل عليه ما قدمه في بابه عند قوله " فلا يباع ولا يوهب " من أنه لو كان ~~المدبر بين اثنين أعتقه أحدهما وهو موسر وضمن قيمة نصيب شريكه عتق المدبر ~~ولم يتغير الولاء؛ لأن العتق ههنا ثبت من جهة المدبر في الحقيقة لا من جهة ~~المعتق؛ لأن المعتق بأداء الضمان لا يملك نصيب الشريك ههنا؛ لأن المدبر لا ~~يقبل الانتقال إلخ فعدم تغير الولاء أي بقاؤه بين المدبر والمعتق دليل على ~~أنه لم يعتق كله من جهة المعتق، وإلا كان ms1114 الولاء له وأما المكاتب فيدل عليه ~~ما في كافي الحاكم من أنه إذا كاتبا عبدهما ثم أعتقه أحدهما جاز والمكاتب ~~بالخيار إن شاء عجز، ويكون الشريك بالخيار بين التضمين وبين السعاية في نصف ~~القيمة والعتق عنده وقال أبو يوسف: يضمن نصف قيمته لو موسرا وقال محمد: ~~يضمن الأقل من نصف القيمة ونصف ما بقي من المكاتبة، وإن لم يعجز حتى مات عن ~~مال كثير أخذ الذي لم يعتق نصف المكاتبة من ماله، والباقي لورثته فهذا صريح ~~في أن إعتاق المكاتب يتجزى عنده ولذا تخير الشريك بين الاستسعاء والعتق ~~والله أعلم PageV04P298 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أما إذا اشترياها وهي حامل) قال الزيلعي عقب قوله ثبت نسبه منهما: ~~معناه إذا حبلت في ملكهما وكذا إذا اشتريا حبلى لا يختلف في حق ثبوت النسب ~~منهما ، وإنما يختلف في حق وجوب العقر والولاء وضمان قيمة الولد حتى لا يجب ~~على كل واحد منهما العقر لصاحبه لعدم الوطء في ملكه ويجب عليه نصف قيمة ~~الولد إن كان المدعي واحدا ويثبت لكل واحد منهما فيه الولاء؛ لأنه تحرير ~~على ما عرف في موضعه اه. # وقوله: ويجب عليه نصف قيمة الولد أي وقد اشترياها حبلى بخلاف ما إذا حبلت ~~في ملكهما فادعاه أحدهما فإنه لا يلزمه نصف قيمة الولد، وقوله: على ما عرف ~~في موضعه يعني من أن هذه دعوة عتق فيعتق مقتصرا على وقت الدعوة لا دعوة ~~الاستيلاد؛ لأن شرطها العلوق في الملك وهو منتف كذا في الشرنبلالية. # (قوله: وهي ليست كأم ولد لواحد إلخ) أقول: الظاهر أن الضمير راجع لأصل ~~المسألة وهي ما إذا ادعياه معا ولا مرجح حتى ثبت نسبه منهما؛ لأنها تبقى ~~مشتركة بينهما فلا يحل وطؤها لأحدهما بخلاف ما إذا وجد المرجح بأن حملت على ~~ملك أحدهما نكاحا، أو رقبة حتى ثبت من الأرجح وهو الزوج والمالك الأول ~~وتصير أم ولد له فلم تبق مشتركة ويدل لما قلنا أنه في المجتبى قال في تعليل ~~أصل المسألة ولأنهما استويا في سبب الاستحقاق فيستويان فيه ms1115 حتى لو وجد ~~المرجح لا يثبت منهما بأن كان أحدهما أب الآخر، أو كان مسلما والآخر ذميا ~~ثبت من الأب والمسلم لوجود المرجح ولما ثبت نسبه منهما صارت أمه أم ولد ~~لهما ويقع عقرهما قصاصا ولو جاءت بآخر لم يثبت نسبه من واحد إلا بالدعوى ~~لأن الوطء حرام فتعتبر الدعوة اه. # فقوله: ولما ثبت نسبه منهما إلخ صريح في رجوعه لأصل المسألة فتنبه لذلك ~~فإنه مما خفي على كثيرين ولم أر من نبه عليه والله سبحانه أعلم. PageV04P299 ### | [منحة الخالق] # (كتاب الأيمان) # (قوله: فخرج بقيد " أولى " إلخ) عبارة الفتح وترك لفظ " أولى " يصيره غير ~~مانع لدخول نحو زيد قائم زيد قائم وهو على عكسه فإن الأولى هي المؤكدة ~~بالثانية من التوكيد اللفظي قال في النهر وأقول: فيه بحث أما أولا فلأن هذا ~~إنما يتم على أن الجملة الثانية المؤكدة إنشائية، وهو ممنوع وأما ثانيا ~~بتقدير التسليم فقد خرج بقوله بعدها فتدبر. (قوله: أو التزام مكروه) برفع " ~~التزام " عطفا على " جملة ". PageV04P300 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وزاد في المحيط ثالثا) الأولى أن يقول رابعا وكأنه سماه ثالثا ~~نظرا إلى أن العقل والبلوغ بمعنى التكليف فهما في المعنى شرط واحد. # (قوله: واليمين بغير الله تعالى مكروهة) هذا بعمومه شامل لما فيه حرف ~~القسم وما ليس فيه كالتعليق بالطلاق والعتاق، وظاهر ما سيأتي قريبا من ~~قوله، وفي التبيين: لا تكره عند العامة شامل للنوعين لكن في الفتح ما يفيد ~~تخصيصه بالتعليق حيث قال: ثم قيل يكره الحلف بالطلاق والعتاق لقوله - صلى ~~الله تعالى عليه وسلم - «من كان حالفا فليحلف بالله» الحديث والأكثر على ~~أنه لا يكره لأنه لمنع نفسه، أو غيره ومحمل الحديث غير التعليق مما هو بحرف ~~القسم اه. # وهو موافق لما سيأتي عن تتمة الفتاوى قال علي الرازي: أخاف على من قال ~~بحياتي وحياتك أنه يكفر ثم راجعت عبارة التبيين فوجدتها تفيد ما قلنا ونصها ~~واليمين بغير الله تعالى أيضا مشروع وهو تعليق الجزاء بالشرط وهو ليس بيمين ~~وضعا، وإنما سمي يمينا عند الفقهاء ms1116 لحصول معنى اليمين بالله تعالى وهو ~~الحمل، أو المنع، واليمين بالله تعالى لا تكره، وتقليله أولى من تكثيره ~~واليمين بغيره مكروهة عند البعض للنهي الوارد فيه وعند عامتهم لا تكره؛ ~~لأنه يحصل بها الوثيقة لا سيما في زماننا وما روي من النهي محمول على الحلف ~~بغير الله تعالى لا على وجه الوثيقة كقولهم: وأبيك ولعمري ونحوه انتهت. أي ~~فإن قوله وأبيك ولعمري لا يفيد الوثيقة فإنه لا يلزم الحالف به شيء بخلاف ~~التعليق بالطلاق ونحوه فإنه يفيد الوثيقة فإن الحالف إذا حنث يلزمه الطلاق ~~ونحوه فتثق بمن حلف لك به تأمل لكن سيذكر المصنف من جملة ألفاظ اليمين ~~المنعقدة قوله: لعمر الله وحينئذ فيلزمه بالحنث الكفارة مثل قوله والله ~~فيفيد الوثيقة إلا أن يفرق بين لعمري ولعمر الله فليتأمل وذكر القهستاني أن ~~قول المصنف لعمر الله للاحتراز عن قولنا لعمر فلان؛ لأنه لا يجوز أن يحلف ~~بغيره تعالى، وإذا حلف ليس له أن يبر بل يجب أن يحنث فإن البر فيه كفر عند ~~بعضهم كما في كفاية الشعبي اه. # لكن في القاموس وجاء في الحديث النهي عن قول لعمر الله اه. # وانظر ما في أوائل حاشية المطول لحسن جلبي: والحاصل أن اليمين بغير الله ~~تعالى إن كان مما تحصل به الوثيقة يكره عند البعض وعند عامة العلماء لا ~~يكره وذلك كالتعليق بالطلاق والعتاق والحج ونحو ذلك إذ ليس فيه تعظيم غير ~~الله تعالى وأما ما لا تحصل به الوثيقة مثل وأبيك وحياتك فالظاهر من كلامهم ~~أنه لا خلاف في كراهته للنهي الصريح عن الحلف بالآباء ولأنه يوهم مشاركة ~~المقسم به لله تعالى في التعظيم وأما إقسامه سبحانه وتعالى بغيره كالضحى ~~والنجم والليل ونحو ذلك فقالوا: إنه مختص به تعالى إذ له أن يعظم ما شاء ~~وليس لنا ذلك بعد نهينا عنه. . PageV04P301 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأن اليمين على الفعل الماضي صادقا) مثل له في النهر بقوله: والله ~~إني لقائم الآن - في حال قيامه - ولا يخفى أنه نص في الحال والصواب قول ms1117 ~~الفتح كوالله لقد قدم زيد أمس. (قوله: فكان لها حكم) قال في النهر: وفيه ~~نظر اه. # قال بعض الفضلاء الحق ما في البحر ولا وجه للنظر اه. # وأجاب في الفتح عن الحصر بأن المراد أن الأقسام الثلاثة فيما يتصور فيه ~~الحنث لا في مطلق اليمين (قوله: خطأ، أو غلطا) الخطأ في الجنان، والغلط في ~~اللسان فإذا ظن أن الأمر كذا وحلف عليه ثم ظهر أنه بخلافه فهو الخطأ وإذا ~~أراد أن يقول: والله إنه قائم فسبق لسانه وقال ليس بقائم فهو غلط تأمل. ~~(قوله: وما ذكر محمد إلخ) قال في المجتبى بعدما نقل قول الشافعي المار وقال ~~محمد: يمين اللغو ما يجري بين الناس من قولهم: لا والله وبلى والله وهو ~~يقرر ما قاله الشافعي اه. # (قوله: وعندنا ذلك لغو إلخ) إنما نسبه لأنه قول الإمام محمد وليس مراده ~~أنه قول أئمتنا لما علمت من أن قول أبي حنيفة في اللغو هو ما عزاه إلى ~~أصحابنا. # والحاصل أن قول أبي حنيفة الذي قاله أصحابنا إن اليمين اللغو هي ما يكون ~~على الماضي، أو الحال على ظن أن المخبر به كما قال وهو بخلافه وأن قول محمد ~~هي ما يجري بين الناس من قولهم: لا والله وبلى والله كما قال الشافعي. # إلا أن الشافعي يقول إنها تكون على الاستقبال أيضا ومحمد لا يقول بذلك في ~~الاستقبال فصار حاصل الخلاف بيننا وبين PageV04P302 ### | [منحة الخالق] # الشافعي بناء على قول محمد في يمين لا يقصدها الحالف في المستقبل فعند ~~الشافعي هي لغو وعندنا أي عند محمد هي منعقدة ولها الكفارة هذا ما ظهر لي ~~في تقرير كلام البدائع على وجه يندفع عنه التناقض (قوله: وهو أعم مما في ~~المختصر) كان حق التعبير أن يقول وهو مباين لما في المختصر؛ لأن ما في ~~المختصر مشروط فيه القصد وما في البدائع عدم القصد. (قوله: موجب لوقوع ~~الطلاق) ظاهره الوقوع قضاء وديانة (قوله: وينبغي أن يكون كبيرة إلخ) اعترضه ~~في النهر بأن هذا التفصيل مناف لإطلاق الحديث ms1118 المروي، وقول شمس الأئمة إن ~~إطلاق اليمين عليها مجاز؛ لأنها عقد مشروع وهذه كبيرة محضة صريح فيه، ~~ومعلوم أن إثم الكبائر متفاوت اه. # وفيه نظر؛ لأن المؤلف معترف بإطلاق الحديث ولذا استدرك به على الفتح ~~ومراده البحث في تقييده حيث لم يترتب مفسدة تستدعي كونها كبيرة، وكون كلام ~~شمس الأئمة صريحا فيما قاله في PageV04P303 ### | [منحة الخالق] # النهر غير ظاهر بل هو كالحديث تأمل. نعم بحث المؤلف محل تأمل، وفي شرح ~~المقدسي أي مفسدة أعظم من هتك حرمة اسم الله تعالى. # (قوله: فالأوجه ما قيل إلخ) قال في النهر وأقول: اختلف المتأخرون في ~~المؤاخذة المنفية فقيل: هي المعاقبة في الآخرة وقيل هي المؤاخذة بالكفارة، ~~كذا في الكشاف وغيره، والثاني أظهر بدليل ما بعده ولا شك أن تفسير اللغو ~~على رأينا ليس أمرا مقطوعا به؛ إذ الشافعي قائل بأن هذا من المنعقدة فلا ~~جرم علقه بالرجاء وهذا معنى دقيق ولم أر من عرج عليه اه. # ونظر بعضهم فيه بأن خلاف الشافعي بعد محمد فكيف يقال: إن محمدا علقه ~~بالرجاء باعتباره وحينئذ فلا محيص عما قاله المحقق ابن الهمام اه. # فالأنسب أن يقول في النهر كما قال بعض الفضلاء فحيث كان المنفي المؤاخذة ~~بالكفارة كان اللغو بالنظر إلى حكم الآخرة مسكوتا عنه في الآية فلا نص عليه ~~فلذا علقه بالرجاء وقد يقال أيضا: إن اجتهاد الإمام محمد بأن اللغو هو كذا ~~ليس قطعيا نافيا لاجتهاد غيره بخلافه فحيث كان ما قاله محمد مبنيا على ظنه ~~أنه هو اللغو لم يجزم بحكمه لاحتمال أن اللغو هو غيره تأمل. # (قوله: ناقض نفسه بأن قال إلخ) أجاب في النهر بأن المدعى PageV04P304 ### | [منحة الخالق] # أن في المنعقدة إثما وتخلفه فيما ذكر لعارض فلا يرد. # (قوله: والناسي بالتفسير المذكور) المراد به التفسير الآتي في قوله، وفي ~~فتح القدير: والناسي هو من تلفظ باليمين ذاهلا إلخ فكان المناسب تقديمه ~~(قوله: وهو مردود إلخ) قال في النهر فيه نظر إذ فعل المحلوف عليه ناسيا لا ~~ينافي كونه يمينا بدليل أنه ms1119 يكفر مرتين مرة باعتبار أنه فعل المحلوف عليه ~~وأخرى باعتبار حنثه في اليمين اه. # قال بعض الفضلاء: أقول: الحق ما في البحر فإن فعل المحلوف عليه ناسيا، ~~وإن لم ينافي كونه يمينا لكن تعلق النسيان به من جهة كونه حنثا لا من جهة ~~كونه يمينا إذ هو من هذه الجهة لم يتعلق به النسيان كما لا يخفى على منصف. PageV04P305 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبذلك اندفع ما في فتح القدير إلخ) قال المقدسي في شرحه: أقول: ~~أولا الموجود في الولوالجية الطالب الغالب بغير واو ويدل على أن ذلك هو ~~الصحيح قوله يمين ولو كان بواو لكان يمينين، وثانيا المحقق أراد إثبات كون ~~اللفظ المذكور من أسمائه تعالى فلم يجد له دليلا سوى الآية الدالة على كون ~~" غالب " صفة فجمعه مع الطالب جوز كونه يمينا كما أن الأول الذي ليس قبله ~~شيء صار بالوصف مختصا به تعالى فساغ الحلف به فهذا يدل على أن ذكرهم ~~التعارف به هو الذي سوغ كونه يمينا، أو أيده فكيف يندفع كلام الكمال بما ~~فيه احتمال ولا تصريح بما يخالفه اه. # قلت: ويؤيده ما في مختارات النوازل حيث قال: وقوله: الطالب الغالب لا ~~أفعل كذا فهو يمين لتعارف أهل بغداد اه. فهذا لا يحتمل التأويل الذي ذكره ~~المؤلف أصلا. # (قوله: ولم يقيد المصنف الحلف بالصفات بالعرف) قال في النهر: أقول: ممنوع ~~فقد أشار إلى ذلك بقوله لا بعلمه إلخ PageV04P306 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبه اندفع ما في فتح القدير) أقول: فيه نظر فإن المتبادر مما في ~~المجتبى اختلاف الرواية وذلك أنه قال ما نصه ط: ولو قال: علي يمين، أو يمين ~~الله فيمين، ثم قال أي صاحب الرمز المذكور: علي يمين يريد به الإيجاب لا ~~كفارة عليه إذا لم يعلقه بشيء وكذا إذا قال لله علي يمين هكذا روي عن أبي ~~يوسف وعن أبي حنيفة علي يمين لا كفارة لها يريد الإيجاب فعليه يمين لها ~~كفارة اه. # ما في المجتبى وذكر في الحاوي ما نصه طم: علي نذر أو ms1120 علي يمين ولم يعلقه ~~فعليه كفارة يمين فهذا صريح ما قاله في الفتح: وإذا كان " علي يمين " من ~~صيغ النذر كما قال في الفتح لم يظهر فرق بين " علي نذر " و " علي يمين " ~~فلذا قال في الفتح: الحق أنه مثله فهذا تأييد للرواية المروية عن أبي حنيفة ~~فافهم. # (قوله: إلا إذا قصد غير اليمين فيدين) رأيت في هامش بعض النسخ أقول: حق ~~العبارة لا يكون يمينا كما في النهر لما قاله شيخنا: إن الأيمان لا تدخل ~~تحت القضاء حتى يكون للديانة فيها مدخل، تأمل. وبدليل ما سيأتي تحت قوله: ~~ولو زاد ثوبا إلخ حيث قال: اعلم أن الفرق بين الديانة والقضاء إنما يظهر في ~~الطلاق والعتاق وأما في الحلف بالله تعالى فلا يظهر؛ لأن الكفارة حق الله ~~تعالى ليس للعبد فيها حق حتى يرفع الحالف إلى القاضي اه. # قلت: قد يقال: إنه يمكن أن يترتب عليها حق عبد كما لو علق طلاقا، أو ~~عتاقا على حلفه ثم حلف بذلك وقال: قصدت غير اليمين فلا يصدق قضاء بل يدين. PageV04P308 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فتعين أن يكون ما في الولوالجية كذلك والحذف من الكاتب) أقول: ~~الذي وجدته في نسخة الولوالجية التي عندي مثل ما نقله عنها والظاهر أن ~~النسخ هكذا ويكون ذلك مشيا على القول الآخر قال في التتارخانية، وفي فتاوى ~~سمرقند: إذا قال إن فعلت كذا فأنا بريء من الله ورسوله، والله ورسوله ~~بريئان منه ففعل فعليه أربع كفارات؛ لأنها أربع أيمان قيل ما ذكر في فتاوى ~~أهل سمرقند ليس بصحيح وإنما الصحيح ما ذكر في فتاوى أبي الليث أنه لا بد أن ~~يقول: وبريء من رسوله حتى تتعدد اليمين (قوله: وصحح في المجتبى والذخيرة ~~أنهما يمينان) عبارة المجتبى ولو قال: أنا بريء من الله PageV04P309 ### | [منحة الخالق] # فيمين وكذا بريء من الله ورسوله وبريء من الله وبريء من رسوله - فيمينان ~~ثم رمزان - فعلت كذا فأنا بريء من الله ورسوله، والله ورسوله بريئان منه ~~فأربعة أيمان قيل: والأصح هو الأول اه. # والمراد بالأول ms1121 PageV04P310 ### | [منحة الخالق] # هو كون " بريء من الله ورسوله " يمينا واحدا وعبارة الذخيرة قريبة من ~~عبارة التتارخانية التي نقلناها. # (قوله: وأمانته) مخالف لما قدمه قريبا عن الأصل من أنه يكون يمينا خلافا ~~للطحاوي. # (قوله: وذكر في الاختيار إلخ) قال في النهر رده في فتح القدير بأن ~~التعارف بعد كون الصفة مشتركة في الاستعمال بين صفة الله تعالى وصفة غيره، ~~ولفظ حق لا يتبادر منه ما هو صفة الله بل ما هو من حقوقه (قوله: وحقا أو ~~حقا) قال الرملي يعني بالواو وبلا واو (قوله: ومضافا إن كان بالباء فيمين ~~اتفاقا) ضعفه في الفتح حيث قال ومن الأقوال الضعيفة ما قال البلخي إن قوله ~~بحق الله يمين؛ لأن الناس يحلفون به وضعفه لما علمت أنه مثل وحق الله ~~بالإضافة وعلمت المغايرة فيه وأنه ليس يمينا فكذا بحق الله. (قوله: ففيه ~~الاختلاف السابق) أي المذكور أولا عقب عبارة المتن. # (قوله: ولأنه غير متعارف) قال في النهر: ظاهر كلامهم أنه لو تعودوا الحلف ~~به كان يمينا، وظاهر ما في الفتح أنه لو تعورف الحلف به لا يكون يمينا حيث ~~قال: إن معنى اليمين أن يعلق إلى آخر ما يأتي. PageV04P311 ### | [منحة الخالق] # (قوله: تحتمل النسخ والتبديل ) أي تحتمل السقوط أما الخمر فظاهر وأما ~~السرقة فعند الاضطرار إلى أكل مال الغير وكذا إذا أكرهت المرأة بالسيف على ~~الزنا وأما الزنا ففي دار الحرب كذا في النهر وأصله من الفتح وقول التبيين ~~" لأنه يحتمل التبديل عقلا فلا يكون كالكفر في الحرمة " يفيد عدم التقييد ~~بتلك الحالات كما هو ظاهر الهداية. # (قوله: لأن معنى اليمين أن يعلق ما يوجب إلخ) أي أن يعلق شيئا كالكفر ~~يوجب ذلك الشيء امتناع الحالف عن الفعل المحلوف عليه كالدخول مثلا وقوله: ~~بسبب متعلق ب يوجب أي أن ذلك الشيء المعلق يوجب امتناع الحالف عن الفعل ~~بسبب أن ذلك المعلق يلزم وجوده عند الفعل فإذا قال: إن دخلت فهو كافر فإن ~~الكفر يوجب امتناع الحالف عن الدخول بسبب لزوم وجود الكفر عند الدخول ms1122 ~~(قوله: فأفاد أن ما يباح للضرورة لا يكفر مستحله) قال بعض الفضلاء إن أراد ~~بقوله " لا يكفر مستحله " أنه لا يكفر من اعتقد أنه حلال في حالة الضرورة ~~فقط فهو صحيح لكنه لا جدوى له لعدم الشك في حله حينئذ، وإن أراد أنه لا ~~يكفر مستحله مطلقا سواء اعتقد أنه حلال في حالة الاضطرار والاختيار فهو وهم ~~باطل أوقعه فيه توهمه أن قول الولوالجية لا محالة قيد في النفي وهو لا يكون ~~وليس كذلك بل قيد في المنفي وهو يكون قال في المحيط ولو قال هو يأكل الميتة ~~إن فعل كذا لا يكون يمينا وكان يجب أن يكون يمينا؛ لأن استحلال الحرام كفر ~~فقد علق الكفر بالشرط وتعليق الكفر بالشرط يمين كما لو قال: هو يهودي إن ~~دخل الدار قلنا استحلال هذه الأشياء ليس بكفر لا محالة فإن في حالة الضرورة ~~تصير هذه الأشياء حلالا ولا يكون كفرا وإذا احتمل أن يكون استحلال هذه كفرا ~~كما في غير حالة الضرورة فيكون يمينا واحتمل أن لا يكون كفرا كما في حالة ~~الضرورة فلا يكون يمينا لا يصير يمينا بالشك بخلاف قوله هو يهودي إن فعل ~~كذا؛ لأن اليهودي من أنكر رسالة محمد - صلى الله تعالى عليه وسلم -، وإنكار ~~رسالة محمد - صلى الله تعالى عليه وسلم - كفر على كل حال فالحاصل أن كل شيء ~~هو حرام حرمة مؤبدة بحيث لا تسقط بحال من الأحوال كالكفر وأشباهه فاستحلاله ~~معلقا بالشرط يكون يمينا وكل شيء هو حرام بحيث تسقط حرمته بحال كالميتة ~~والخمر وأشباهه فاستحلاله معلقا بالشرط لا يكون يمينا. # (قوله: لا تقول أحلف PageV04P312 ### | [منحة الخالق] # بالله كما تقول أحلف والله) كذا في بعض النسخ وهي مقلوبة، وفي بعضها لا ~~تقول أحلف والله كما تقول أحلف بالله. (قوله: لأن الإضمار يبقى أثره إلخ) ~~قال في النهر هذا بمعزل عن التحقيق؛ لأنه كما يكون حالفا مع بقاء الأثر ~~يكون أيضا حالفا مع النصب بل هو الكثير في الاستعمال وذاك شاذ، والتزام ذلك ~~الاصطلاح للفقهاء غير ms1123 لازم اه. # قال محشي مسكين: أقول: فيه نظر من وجهين أما أولا فما ذكره في الرد على ~~البحر من التعليل بأنه يكون حالفا مع الحذف أيضا يقتضي أن صاحب البحر لا ~~يقول به وليس كذلك، وأما ثانيا فلما نقله السيد الحموي عن المغني من أن حذف ~~الجار وبقاء عمله شاذ في غير القسم أما في القسم فمطرد اه. # ولا يخفى عليك سقوط الوجه الأول فإن إبداء وجه العدول عن الحذف إلى ~~الإضمار ببقاء أثره يوهم أنه مع النصب لا يكون حالفا إلا أن يقال: إن ~~المراد أنه في حالة الجر يبقى الأثر فيكون كحالة بقاء الحرف، والتعبير ~~بالحذف لا يفيد ذلك؛ لأنه يكون منصوبا. (قوله: وينبغي أنه إذا نصب) أي نصب ~~قوله: الله لا أفعل (قوله: وهو اللام والنون) قال الرملي: أي لا بد منهما ~~عند البصريين وقال الكوفيون والفارسي: يجوز الاقتصار على أحدهما ذكره ~~الأسنائي في الكوكب الدري (قوله: حتى لو قال: والله أفعل كذا اليوم فلم ~~يفعل لا تلزمه الكفارة إلخ) قال الرملي بعد نقله نحوه عن الاختيار: قال شيخ ~~شيخنا الشيخ علي المقدسي في شرح الكنز المنظوم: أقول: على هذا أكثر ما يقع ~~من العوام لا يكون يمينا لعدم اللام والنون فلا كفارة عليهم فيها لكن ينبغي ~~أن تلزمهم لتعارفهم الحلف بذلك ويؤيده ما نقلناه عن الظهيرية أنه لو سكن ~~الهاء أو رفع، أو نصب في بالله يكون يمينا مع أن العرب ما نطقت بغير الجر ~~فليتأمل. # وينبغي أن يكون يمينا، وإن خلا من اللام والنون ويدل عليه قوله: في ~~الولوالجية: سبحان الله أفعل لا إله إلا الله أفعل كذا ليس بيمين إلا أن ~~ينويه اه. # أقول: قوله " على هذا ما يقع من العوام لا يكون يمينا " ظاهر كلامهم ~~جميعا أنه يمين لكن على النفي لا على الإثبات لأنهم قالوا فيكون معنى قوله: ~~والله أفعل أي لا أفعل هذا ولا دلالة فيما نقله عن الظهيرية والولوالجية ~~لمدعاه أما الأول فلأنه تغيير إعرابي لا يمنع المعنى الموضوع فلا ms1124 يضر تسكين ~~الهاء ولا رفعها ولا نصبها وقد تقرر أن اللحن لا يمنع الانعقاد وأما الثاني ~~فلأنه ليس المتنازع فيه إذ المتنازع الإثبات، والنفي، لا أنه يمين فكلا ~~النقلين لا يدل على المدعى فتأمل PageV04P313 ### | [منحة الخالق] # كلامه فإنه ظاهر النقل والله تعالى أعلم والنقل يجب اتباعه اه. # أقول: مراد المقدسي بقوله لا يكون يمينا أي على الإثبات كما هو مراد ~~الحالف ومعنى قوله فلا كفارة عليهم فيها أي على تقدير ترك ذلك الشيء وما ~~اعترضه الرملي فيه نظر: أما الأول فلأن ما نحن فيه من جملة اللحن فقد فسره ~~في القاموس بالخطأ وأما الثاني فلأن مراده بالاستشهاد بما في الولوالجية من ~~جهة أنه جعله يمينا مع النية مع أنه مثبت ، وحرف التوكيد مفقود فيه هذا وقال ~~بعض الفضلاء: ما بحثه المقدسي وجيه وقول بعض الناس إنه يصادم المنقول يجاب ~~عنه بأن المنقول في المذهب كان على عرف صدر الإسلام قبل أن تتغير اللغة ~~وأما الآن فلا يأتون باللام والنون في مثبت القسم أصلا ويفرقون بين الإثبات ~~والنفي بوجود لا وعدمها، وما اصطلاحهم على هذا إلا كاصطلاح لغة الفرس ~~ونحوها في الأيمان لمن تدبر. # (قوله: قال في فتح القدير إلخ) يوهم أن مراد صاحب الفتح أنه لا يشترط ~~للمرأة الخمار مع الثوب وليس كذلك، وإنما مراده أن التعليل المذكور لا يصح ~~على ظاهر الرواية وأنه يكفي في الخمار أن يستر الرأس، وإن لم تصح به الصلاة ~~يدل عليه باقي عبارة الفتح حيث قال PageV04P314 ### | [منحة الخالق] # والمرأة إذا كانت لابسة قميصا سابلا، أو إزارا، أو خمارا غطى رأسها ~~وأذنيها دون عنقها لا شك في ثبوت اسم أنها مكتسية لا عريانة ومع هذا لا تصح ~~صلاتها فالعبرة بثبوت ذلك الاسم صحت الصلاة، أو لا اه. # (قول المصنف: وإن عجز عن أحدها إلخ) قال الرملي يعني التحرير والإطعام ~~والكسوة جميعا لا عن بعضها فإنه إذا كان قادرا على واحد من الثلاث لا يصوم ~~فعلى هذا يكون أحد دائرا كما أشار إليه بقوله " الإعتاق والإطعام ms1125 والكسوة " ~~فبطل اعتراض من اعترض عليه والله تعالى أعلم. PageV04P315 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولا بد أن تكون اليمين مؤقتة بوقت إلخ) هذا خاص بالثاني أعني ~~الإثبات أما النفي مثل لا يصلي فيتصور الحنث قبل موته بأن يصلي. PageV04P316 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وعبر المصنف بمن إلخ) قال في النهر: أنت خبير بأن في شمول كلامه ~~لذلك نظرا بينا. (قوله: وفي الاستحسان يحنث) قال في النهر وعلى هذا فيجب أن ~~يحنث في قوله: إن أكلت طعاما بأكله اه. ومثله في الفتح. # (قوله: تقتضي أن الأمر موقوف على النية إلخ) الضمير في " تقتضي " راجع ~~إلى عبارة الحاكم وفي كونها تقتضي ذلك نظر فإن قوله: وإن لم تكن له نية فهو ~~يمين يكفرها إلخ معناه أنه يمين على الطعام والشراب كما أفاده ما قبله من ~~قوله فإن نوى يمينا إلخ فصار حاصله أنه إن نوى اليمين، أو لم ينو شيئا فهو ~~يمين يكفرها ولا تدخل امرأته إلا أن ينويها فإن أكل، أو شرب حنث، وإن كان ~~نوى المرأة وقربها سقط الإيلاء؛ لأنه حنث وهذا كله مستفاد من عبارة الهداية ~~أيضا، نعم في عبارة الحاكم زيادة وهي لو نوى به الطلاق، أو نوى به الكذب ~~فهو كما نوى وليس في الهداية ما ينافي ذلك فلا مخالفة بين العبارتين إلا في ~~زيادة حكم لم تصرح به عبارة الهداية كما لا يخفى على المتأمل (قوله: يعني ~~إذا أكل، أو شرب إلخ) مخالف لما سيأتي عن الظهيرية من أنه لو لم تكن له ~~امرأة، ثم تزوج امرأة ثم باشر الشرط: الفتوى على أنه لا تبين؛ لأن يمينه ~~جعل يمينا بالله تعالى إلخ ولكن ينبغي تقييد هذا بما إذا حلف على أمر في ~~المستقبل، وإلا فلا يلزمه شيء كما يأتي في عبارة الظهيرية أيضا وفي ~~البزازية: قال: وفي المواضع التي يقع الطلاق بلفظ الحرام إن لم تكن له ~~امرأة إن حنث لزمته الكفارة PageV04P318 ### | [منحة الخالق] # والنسفي على أنه لا تلزمه اه. # قلت: والظاهر حمل كلام النسفي على ما إذا لم يكن ms1126 حلفه على مستقبل فلا ~~ينافي ما قبله والحاصل أنه إذا قال: كل حل علي حرام وسكت، أو قال إن كنت ~~فعلت كذا لأمر فعله لا يلزمه شيء إذا لم تكن له امرأة. # وإن قال إن فعلت كذا في المستقبل لزمه كفارة بالحنث هذا كله بناء على ~~تغير العرف من انصرافه إلى الطلاق بعدما كان العرف قبله في انصرافه إلى ~~الطعام والشراب فما ذكره المؤلف في تأويل عبارة النهاية مخالف لكلامهم ~~والله سبحانه وتعالى أعلم (قوله: وقال البزدوي في مبسوطه إلخ) قال الرملي ~~في حاشيته على المنح أقول: ما بحثه جيد موافق لكلام المتقدمين ويحمل كلام ~~صاحب الهداية وغيره على ما إذا لم يكن الاستعمال مشتركا فيه، وفي غيره أما ~~إذا كان مشتركا تعين موافقة المتقدمين وأقول: أكثر عوام بلادنا لا يقصدون ~~بقولهم: أنت محرمة علي، أو حرام علي أو حرمتك علي إلا حرمة الوطء المقابلة ~~لحله ولذلك أكثرهم يضرب مدة لتحريمها ولا يريد قطعا إلا تحريم الجماع إلى ~~هذه المدة ولا شك أنه يمين موجب للإيلاء تأمل؛ فقل من حقق هذه المسألة على ~~وجهها وانظر إلى قولهم لا نقول لا تشترط النية لكن يجعل ناويا عرفا فهو ~~صريح في اعتبار العرف فإن لم يكن العرف كذلك بل كان مشتركا تعين اعتبار ~~النية وتصديق الحالف كما هو مذهب المتقدمين. # (قوله: وإن كن ثلاثا، أو أربعا يقع على كل واحدة واحدة بائنة) قال في ~~النهر بعده: لكن في الدراية لو كان له امرأتان وقع الطلاق على واحدة وإليه ~~البيان في الأظهر كقوله امرأتي كذا وله امرأتان، أو أكثر اه. # قال محشي مسكين: ظاهر قوله: أو أكثر أن وقوع الطلاق على واحدة، وإليه ~~البيان لا يخص الثنتين بل كذلك لو كن ثلاثا أو أربعا فهو قول مقابل لما في ~~الظهيرية: وحيث كان وقوع الطلاق على واحدة، وإليه البيان هو الأظهر مطلقا ~~سواء كان له امرأتان، أو أكثر فما في الظهيرية من وقوعه على الكل خلاف ~~الأظهر، وإن كان في البحر لم يحك خلافه ms1127 ولم يذكر ما نقله في النهر عن ~~الدراية اه. # قلت: لم يذكره اعتمادا على ما قدمه آخر باب الإيلاء وقدم هناك عن الفتح ~~أن الأشبه ما هنا لأن قوله: حلال الله، أو حلال المسلمين يعم كل زوجة على ~~سبيل الاستغراق PageV04P319 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فقد قدم في باب الإيلاء أنه ينصرف للزوجة فتطلق من غير نية) كان ~~عليه حذف قوله فتطلق من غير نية؛ لأنه مساو في ذلك لقوله كل حل علي حرام ~~على أن المذكور في المتن في باب الإيلاء هكذا أنت علي حرام إيلاء إن نوى ~~التحريم أو لم ينو شيئا وظهار إن نواه وكذب إن نوى الكذب وبائنة إن نوى ~~الطلاق وثلاث إن نوى، وفي الفتوى إذا قال لامرأته: أنت علي حرام والحرام ~~عنده طلاق ولكن لم ينو طلاقا وقع الطلاق اه. # وحاصله أن قوله أنت علي حرام يخص المرأة ولا يدخل فيه الطعام والشراب ~~بخلاف العام. # (قوله: فعليه الوفاء بما سمى) قال الرملي هذا صريح في تعينه وعدم جواز ~~البدل هذا مع تصريحهم بعدم تعين الدرهم ولا شك أن الدينار كذلك وكذلك ~~الفلوس النافقة لعدم التفاوت وسيأتي قريبا أنه يلزمه الوفاء بالأصل لا بكل ~~وصف تأمل. # (قوله: وفي رواية النوادر وهو مخير فيهما) ظاهر سياق كلام المؤلف أن ضمير ~~فيهما عائد على المنذور المنجز والمعلق مطلقا وبذلك يظهر قوله: إن هذا ~~التفصيل أي الذي صححه في الهداية لا أصل له في الرواية ويحتمل أن يعود ~~الضمير على قسمي المعلق أعني المعلق بشرط يريد كونه، أو لا يريد كما حمله ~~عليه في النهر وعلى كل فهو مخالف لما في الفتح فإنه بعدما ذكر القول الأول ~~والقول الثاني الذي صححه في الهداية قال: والأول وهو لزوم الوفاء به عينا ~~هو المذكور في ظاهر الرواية والتخيير عن أبي حنيفة في النوادر وكذا ذكر في ~~العناية فإنه بعدما ذكر رجوع أبي حنيفة إلى التخيير فيما لا يريد كونه وأنه ~~قول محمد قال وهذا مروي عن أبي حنيفة في النوادر، وفي النهر ms1128 بعد سوقه كلام ~~الخلاصة قال في البحر: فتحصل أن الفتوى على التخيير مطلقا وأقول: وضع ~~المسألة في الخلاصة في التعليق بالشرط الذي لا يراد كونه فالإطلاق ممنوع ~~أعني سواء أريد كونه أو لا والله تعالى الموفق. اه. كلام النهر وبه ظهر أن ~~قوله إن هذا التفصيل ليس له أصل في الرواية غير مسلم. # وقوله: ولذا اعترض في العناية على تصحيح الهداية أي حيث قال وفيه نظر؛ ~~لأنه إن أراد حصر الصحة فيه من حيث الرواية فليس بصحيح؛ لأنه غير ظاهر ~~الرواية، وإن أراد من حيث الدراية لدفع التعارض فالدفع ممكن من حيث حمل ~~أحدهما على المرسل والآخر على المعلق من غير تفرقة بين ما يريد كونه وما لا ~~يريد كونه وأجاب الشرنبلالي منتصرا لما في الهداية بأن حصر الصحة من حيث ~~رجوع الإمام إليه؛ لأنه رجع إليه قبل موته بسبعة أيام فصار هو الصحيح لأن ~~المرجوع عنه لا يقاوم المرجوع إليه في الصحة؛ لأن الذي استقر أمر المجتهد ~~ورأيه عليه صار هو المذهب للإمام فيصير المسطر عنه في ظاهر الرواية ~~كالمنسوخ بما بعده ولا يكون ما أراده الأكمل إلا إذا تقابل ظاهر الرواية ~~والنوادر وتعارضا من غير رجوع عن إحدى الروايتين أما معه كما بينا فلا ~~ولهذا أفتى بما في النوادر إسماعيل الزاهد ومشايخ بلخ وبعض مشايخ بخارى. # واختاره شمس الأئمة والقاضي المروزي وقال في البزازية: وعليه الفتوى وقال ~~في الفيض PageV04P320 ### | [منحة الخالق] # والمفتى به ما رويناه عن أبي حنيفة من رجوعه وكذا اختاره الصدر الشهيد، ~~وفي الخلاصة واختاره السرخسي والصدر الشهيد وبه يفتى وقد جعله متنا في مجمع ~~البحرين وصححه وكذا صححه الزيلعي وتمامه في رسالته المسماة بتحفة التحرير ~~وبين فيها أيضا أن ما رجع إليه الإمام هو التخيير في صورة التعليق بما لا ~~يراد كونه وأن قول الهداية وهذا إذا كان شرطا لا يريد كونه وكذا قول ابن ~~الهمام واختار المصنف والمحققون أن المراد بالشرط الشرط الذي لا يريد كونه ~~ليس معناه أن ما رجع إليه الإمام شامل ms1129 لذلك وللشرط الذي يريد كونه وأنه في ~~الهداية اختار تخصيصه بما لا يريد كونه لأن كلام الإمام خاص بالثاني كما ~~اقتضاه التمثيل بقوله إن فعلت كذا فعلي حجة أو صوم سنة إلخ لكن لما كان ~~ظاهر قول حاكي الرجوع شمول المنذور بقوله أخبرني الوليد بن أبان أن الإمام ~~رجع قبل موته بسبعة أيام وقال يتخير. بين صاحب الهداية ومن وافقه حكم النوع ~~الذي رجع عنه الإمام لئلا يفهم أحد شمول الرجوع فيجري التخيير عموما في كل ~~منذور اه. # وبه ظهر أنه ليس في المسألة سوى القولين ظاهر الرواية والقول بالتفصيل في ~~المعلق (قوله: لما قدمناه) قال الرملي: قدمه في كتاب الصلاة في شرح قوله ~~ولزم النفل بالشروع (قوله: وأن يكون ذلك الواجب عبادة مقصودة) ظاهره بل ~~صريحه أن المشروط كونه عبادة مقصودة هو الواجب الذي من جنس المنذور لا ~~المنذور نفسه وهو مخالف لما في الفتح حيث قال مما هو طاعة مقصودة لنفسها ~~ومن جنسها واجب اه. # وهذا هو الذي ذكره المؤلف في باب الوتر والنوافل وقال: فيحرم عليه الوفاء ~~بنذر معصية ولا يلزمه بنذر مباح من أكل وشرب ولبس وجماع وطلاق ولا بنذر ما ~~ليس بعبادة مقصودة كنذر الوضوء لكل صلاة، ثم قال قال في البدائع: ومن شروطه ~~أن يكون قربة مقصودة فلا يصح النذر بعيادة المريض وتشييع الجنازة والوضوء ~~والاغتسال ودخول المسجد ومس المصحف والأذان وبناء الرباطات والمساجد وغير ~~ذلك، وإن كانت قربا؛ لأنها غير مقصودة اه. # فهذا صريح في أن الشرط كون المنذور نفسه عبادة مقصودة لا ما كان من جنسه ~~ويدل عليه أنهم صححوا النذر بالوقف؛ لأن من جنسه واجبا وهو وقف مسجد ~~للمسلمين وقد علمت أن بناء المسجد غير مقصود (قوله: بخلاف قوله لأهدين) قال ~~في النهر: والفرق بين التأكيد وعدمه مما لا أثر له يظهر في صحة النذر وعدمه ~~ثم على الصحة هل تلزمه قيمتها أو بتوقف الحال إلى ملكها؟ محل تردد. # (قوله: لا يلزمه شيء) أقول: في البزازية: إن عوفيت صمت كذا لم ms1130 يجب ما لم ~~يقل لله علي، وفي الاستحسان يجب وإن لم يكن تعليقا لا يجب قياسا واستحسانا ~~كما إذا قال: أنا أحج فلا شيء عليه ولو قال: إن فعلت كذا فأنا أحج ففعل يجب ~~عليه الحج إن سلم ولدي أصوم ما عشت فهذا وعد اه. # فيحتمل أن يكون ما هنا مبنيا على القياس أو على أنه وعد لعدم الفاء ~~الرابطة في قوله علي شاة أذبحها تأمل. PageV04P321 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو يدل على أن مرادهم بالواجب الفرض إلخ) تبعه في ذلك تلميذه في ~~المنح وقواه بنص الدرر على الافتراض وقال بعض المتأخرين: أقول: إن ما في ~~مجموع النوازل لا يعين اشتراط الافتراض بل إنما لم يلزمه؛ لأن ما صدر منه ~~بهذه الصيغة ليس نذرا حتى لو تلفظ بصيغة النذر في الذبح لزمه إن كان من ~~جنسه واجب لا فرض ويدل عليه ما في الهندية عن فتاوى قاضي خان: رجل قال إن ~~برئت من مرضي هذا ذبحت شاة فبرئ لا يلزمه شيء إلا أن يقول إن برئت فلله علي ~~أن أذبح شاة اه. # فأفاد أنه إذا صرح بنذر الذبح لزمه وهذا يدل على أن المراد بالوجوب ~~حقيقته المصطلح عليها عندهم وأما قول صاحب الدرر المنذور إذا كان له أصل في ~~الفروض لزم الناذر فيراد به ما يعم الواجب بأن يراد بالفرض في كلامه اللازم ~~وبه يندفع التنافي الواقع في عباراتهم اه. # قلت: ويؤيده ما في آخر أضحية الدر المختار حيث قال ما نصه نذر عشر أضحيات ~~لزمه ثنتان لمجيء الأمر بهما، خانية: والأصح وجوب الكل لإيجابه ما لله من ~~جنسه إيجاب شرح وهبانية: قلت: ومفاده لزوم النذر بما من جنسه واجب اعتقادي، ~~أو اصطلاحي قاله المصنف فليحفظ اه. # (قوله: أو أن أضحي) أقول: الظاهر أن المراد إذا نوى الأضحية الواجبة عليه ~~وكان في أيام النحر لما في أضحية البدائع لو نذر أن يضحي شاة وذلك في أيام ~~النحر وهو موسر فعليه أن يضحي بشاتين عندنا شاة للنذر وشاة بإيجاب الشرع ~~ابتداء إلا ms1131 إذا عنى به الإخبار عن الواجب عليه فلا يلزمه إلا واحدة ولو قبل ~~أيام النحر لزمه شاتان بلا خلاف؛ لأن الصيغة لا تحتمل الإخبار عن الواجب إذ ~~لا وجوب PageV04P322 ### | [منحة الخالق] # قبل الوقت اه. تأمل. ### | (باب اليمين في الدخول والخروج والسكنى والإتيان وغير ذلك) # (قوله: وفي الحاوي الحصيري والمعتبر في الأيمان الألفاظ دون الأغراض) هذا ~~مخالف لما حققه في الفتح ووفق بينهما في الشرنبلالية بقوله، ولعله قضاء، ~~وما قاله الكمال ديانة فلا مخالفة. اه. # وسيأتي قريبا توفيق آخر، وهو أن حمله على الألفاظ هو القياس وحمله على ~~الأغراض استحسان (قوله: وغدى برغيف لم يحنث) بقي من عبارة مختصر الجامع ~~بقية، وهي قوله: وغدى برغيف مشترى بألف لم يحنث كذا بتسعة ودينار أو ثوب ~~وبالعرف يخص، ولا يزاد حتى خص الرأس بما يكبس، ولم يرد الملك في تعليق طلاق ~~الأجنبية بالدخول انتهت عبارة الجامع، وقد أوضح هذا المقام الإمام الفارسي ~~في شرحه المسمى تحفة الحريص شرح التلخيص فنذكره ملخصا، وهو أنه لو حلف ~~المشتري لا يشتريه بعشرة فاشتراه بأحد عشر حنث؛ لأنه اشتراه بعشرة وزيادة ~~والزيادة على شرط الحنث لا تمنع الحنث كما لو حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها ~~ودخل دارا أخرى. # ولو حلف البائع لا يبيعه بعشرة فباعه بأحد عشر لم يحنث لحصول شرط بره؛ ~~لأن غرضه الزيادة على العشرة، وقد وجد؛ لأن PageV04P323 ### | [منحة الخالق] # البيع بالعشرة نوعان بيع بعشرة مفردة وبيع بعشرة مقرونة بالزيادة ففي ~~المشتري اللفظ مطلق لا دلالة فيه على تعيين أحد النوعين فكان مراده العشرة ~~المطلقة أما البائع فمراده البيع بعشرة مفردة بدلالة الحال إذ غرضه الزيادة ~~عليها، ولم يوجد شرط حنثه، وهو البيع بعشرة مفردة فلا يحنث، وهذا هو ~~المتعارف بين الناس فيحمل اليمين على ما تعارفوه، ولو اشتراه المشتري أو ~~باعه البائع بتسعة لم يحنث واحد منهما أما المشتري فلأنه مستنقص فكان شرط ~~بره الشراء بأنقص من عشرة، وقد وجد، وأما البائع فإنه، وإن كان مستزيدا ~~للثمن على العشرة إلا أنه لا يحنث ms1132 بفوات الغرض وحده بدون وجود الفعل ~~المسمى، وهو البيع بعشرة فلا يحنث، وهذا؛ لأن الحنث إنما يثبت بما يناقض ~~البر صورة، وهو تحصيل ما هو شرط الحنث صورة، وللحالف في الإقدام على اليمين ~~غرض فإذا وجد الفعل الذي هو شرط الحنث صورة، وفات غرضه به فقد فات شرط البر ~~من كل وجه فيحنث أما إذا وجد صورة الفعل الذي هو شرط في الحنث بدون فوت ~~الغرض أو بالعكس لا يكون حنثا مطلقا فلا يترتب عليه حكم الحنث فصار كمن حلف ~~لا يخرج من الباب فخرج من جانب السطح أو لا يضرب عبده سوطا فضربه بعصا أو ~~لا يشتري لامرأته شيئا بفلس فاشترى شيئا بدينار أو ليغدين فلانا اليوم بألف ~~درهم فغداه برغيف مشترى بألف لم يحنث في الكل. # وإن كان غرضه في الأولى القرار في الدار، وفي الثانية الامتناع عن إيلام ~~العبد، وفي الثالثة إيذاء المرأة، وعدم الإنعام عليها، وفي الرابعة كون ما ~~يغديه به كثير القيمة، وكذا لو اشتراه المشتري أو باعه البائع بتسعة ودينار ~~أو بتسعة وثوب لم يحنث أما المشتري فلأنه لم يلتزم العشرة بإزاء المبيع، ~~وهو، وإن كان مستنقصا الثمن عن العشرة إلا أن ذلك غرض وبالغرض يبر، ولا ~~يحنث لما قلنا، وأما البائع فلعدم وجود شرط الحنث صورة، وهو البيع بعشرة مع ~~تحقق شرط بره، وهو الزيادة على العشرة إذ غرضه الزيادة عليها وبالغرض يتحقق ~~البر دون الحنث لما قلنا، وقوله وبالعرف يخص، ولا يزاد جواب عن سؤال، وهو ~~أن غرض المشتري من اليمين عرفا النقصان عن عشرة فإذا اشتراه بتسعة ودينار ~~أو بتسعة وثوب لم يوجد النقصان بل وجدت الزيادة من حيث القدر والمالية فوجب ~~الحنث، وكذا البائع بتسعة مفردة وجب أن يحنث؛ لأن المنع عن إزالة ملكه ~~بعشرة منع عن إزالته بتسعة مفردة عرفا. # والجواب عن الأول أن الحكم لا يثبت بمجرد الغرض، وإنما يثبت باللفظ والذي ~~تلفظ به المشتري لا يحتمل الشراء بتسعة ودينار أو ثوب إذ الدرهم لا يحتمل ~~الدينار، ولا ms1133 الثوب، ولا يمكن أن يجعل مجازا عن الشراء بما يبلغ قيمته عشرة ~~باعتبار الغرض في العرف؛ لأنه لا تجوز الزيادة به على ما ليس في لفظه ~~بالعرف لما يذكره، ولهذا لو حلف لا يشتريه بدرهم فاشتراه بدينار لم يحنث ~~والجواب عن الثاني أن الملفوظ هو العشرة وطلب الزيادة عليها ليس في لفظ ~~البائع، وليس محتمل لفظه إذ اسم العشرة لا يحتمل التسعة ليتعين بغرضه ~~والزيادة على اللفظ بالعرف لا تجوز بخلاف الشراء بتسعة؛ لأن العشرة في جانب ~~المشتري. PageV04P324 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإن كان حاملا عليها تقيدت) كذا تتقيد إذا ذكرت على وجه الشرط كما ~~يأتي في شرح قوله ودوام الركوب واللبس. ### | [ثلاث مسائل في الحلف] # (قول المصنف وإن جعلت بستانا إلخ) قال الرملي قد سئلت عما إذا حلف لا ~~يدخل هذه الدار فقسمت ووقع في قسمة الحالف منها بيت فجعل له استطراق من ~~غيرها هل يحنث بدخوله؟ . فأجبت لا يحنث لعدم دخوله الدار والحالة هذه والله ~~تعالى أعلم. اه. # قلت: لينظر هذا مع ما سيأتي قبيل قوله لا يخرج فأخرج محمولا، ولو حلف لا ~~يساكن فلانا في دار وسمى دارا بعينها فتقاسماها وضرب كل واحد بينهما حائطا، ~~وفتح كل واحد منهما لنفسه بابا ثم سكن الحالف في طائفة PageV04P325 ### | [منحة الخالق] # والآخر في طائفة حنث، ولو لم يعين الدار في يمينه، ولكن ذكر دارا على ~~التنكير وباقي المسألة بحالها لا يحنث. اه. فليتأمل. # (قوله: وفي البدائع لو انهدم السقف إلخ) قال في النهر: فيه نظر بل لا فرق ~~بين المنكر والمعرف حيث صلح؛ لأن يبات فيه فتدبره. PageV04P326 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإنما هو للضوء) كذا في بعض النسخ بتقديم الضاد على الواو، وفي ~~بعضها للوضوء ويؤيد الأولى قول الخانية لضوء القناة PageV04P327 ### | [منحة الخالق] # (قوله: يعتق وتطلق) هكذا رأيته في المجتبى فقوله في النهر لم يعتق بزيادة ~~لم سبق قلم (قوله: وفي الخانية لو حلف لا يدخل دار ابنته إلخ) سيأتي آخر ~~كتاب الأيمان عن الواقعات ما يخالفه (قوله: لا أكلم الفقراء أو ms1134 المساكين ~~إلخ) لو قال إن كلمت بني آدم أو الرجال أو النساء حنث بالفرد إلا أن ينوي ~~الكل إلحاقا للجمع المعرف بالجنس لقوله تعالى {لا يحل لك النساء} [الأحزاب: ~~52] فإنه لا يختص بالجميع فإذا لم ينو حنث بالفرد؛ لأن غرضه باليمين منع ~~نفسه من المحلوف عليه، وليس في وسعه إثبات كل الجنس فينصرف إلى ما دونه ~~وذلك مجهول فصرفناه إلى الأدنى، وهو الواحد لتيقنه، ولهذا لو حلف لا يشرب ~~ماء هذا البحر ينصرف إلى قطرة منه، وفي ماء هذا الكوز إلى جميعه، وفي لا ~~يأكل هذا الطعام لا يحنث ما لم يأكله كله دفعة، وإن لم يقدر يحنث بأكل ~~بعضه، وفي رواية إن أمكنه أكله في عمره لا يحنث بالبعض والأول أصح، ولو كان ~~مكان الأكل بيع لا يحنث بالبعض؛ لأن البيع يرد على جميعه هذا كله إذا لم ~~ينو شيئا فلو نوى الكل صدق ديانة، وقضاء، ولو قال إن كلمت الرجل فكلم رجلا، ~~وقال عنيت باليمين غيره يصدق قضاء؛ لأنه اسم جنس بخلاف إن كلمت رجلا؛ لأنه ~~منكر فلا تصح نية التخصيص فيه. # ولو قال لا آكل التمر أو تمرا أو الطعام أو طعاما أو لا أشرب الماء أو ~~ماء فإن المعرف والمنكر فيه سواء لكونه اسم جنس فيقع على الأدنى، وإن كان ~~منكرا، وفي الجمع المنكر يحنث بالثلاث؛ لأنه أدنى الجمع، وله نية الزائد ~~والمفرد لا المثنى؛ لأن الجمع المنكر عام والعام لا يتعرض للمثنى؛ لأنه لا ~~إشعار له بعدد خاص. اه. ملخصا من PageV04P328 ### | [منحة الخالق] # التلخيص وشرحه للفارسي. # (قوله: ولو دخل دارا مملوكة لفلان، وفلان لا يسكنها يحنث) قال الرملي قدم ~~قريبا أنه لا يحنث بدار الغلة ما لم يدل الدليل على دار الغلة وغيرها؛ لأن ~~داره مطلقا دار يسكنها فيحمل على ما إذا لم تكن مسكونة لغيره بأن كانت ~~خالية من ساكن تنسب إليه تأمل. # (قول المصنف ودوام الركوب واللبس والسكنى كالإنشاء) قال الرملي قال في ~~النهر: وعليه فرع بعض أهل العلم ما لو كان الحلف ms1135 على الإثبات نحو والله لا ~~ألبسن هذا الثوب غدا فاستمر لابسه حتى مضى الغد فإنه لا يحنث؛ لأن لدوامه ~~حكم الابتداء. اه. PageV04P329 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أو دهليز دار لم يحنث) هكذا بعض النسخ، وفي بعضها يحنث بدون لم PageV04P330 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ألا ترى أن من قال لامرأته إن دخلت هذه راكبة إلخ) لا يخفى أن ~~الصفة هاهنا الركوب فإن أريد بالمعنى الدار المشار إليها فهذه الصفة ليست ~~لها، وإنما هي للمرأة تأمل والظاهر أن الإشارة بهذه للمرأة لا للدار فهذه ~~فاعل دخلت والدار مفعوله PageV04P331 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فقولهم إن المستعارة تضاف إليه معناه إلخ) قال الرملي كأنه يخص به ~~كلامهم، وهو غني عنه إذ صريح كلامهم في المستعارة للسكنى فخرج المستعارة ~~لاتخاذ الوليمة ونحوها تأمل. # (قوله: لأنه لو كان اليمين على المصر أو البلد إلخ) علة لقوله قيد ~~بالثلاثة، وقوله والسكة كالمحلة اعتراض بين المعلول، وعلته، وفي النهر، وفي ~~مصرنا يعد ساكنا بترك أهله، ومتاعه فيها، ولو خرج وحده فينبغي أن يحنث. اه. # قال الرملي: كونه يعد ساكنا مطلقا غير مسلم بل إنما يعد ساكنا إذا كان ~~قصده العود أما إذا خرج منها لا يقصد العود لا يعد ساكنا، ولعله مقيد بذلك ~~كما يفهم مما يأتي من قوله، وكذا لو أبت المرأة أن تنتقل إلخ تأمل PageV04P332 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والمشايخ استثنوا منه إلخ) أقول: على هذا الاستثناء يتوافق قول ~~الإمام مع قول محمد، وأما ما في النهر من أن هذا ليس قول واحد منهم فغير ~~ظاهر تأمل (قوله: والإفتاء بقول الإمام أولى) قال في النهر أنت خبير بأنه ~~ليس المدار إلا على العرف في أنه ساكن أو لا، ولا شك أن من خرج على نية ترك ~~المكان، وعدم العود إليه ونقل من أمتعته فيه ما يقوم به أمر سكناه، وهو على ~~نية نقل الباقي يقال ليس ساكنا في هذا المكان بل انتقل منه وسكن في المكان ~~الفلاني وبهذا يترجح قول محمد. اه. # وهذا الترجيح بالوجه المذكور مأخوذ من الفتح، وفي ms1136 الشرنبلالية عن البرهان ~~أن قول محمد أصح ما يفتى به من التصحيحين PageV04P333 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وعن محمد إذا حلف لا يساكن فلانا إلخ) قال الرملي، وإذا حلف لا ~~يساكنه فساكنه في بيت واحد أو مقصورة من غير أهل، ومتاع لا يحنث كما في ~~التتارخانية نقلا عن الظهيرية، وقد قدم قبله أنه لا تثبت المساكنة إلا بأهل ~~كل منهما أو متاعه (قوله: وفي الواقعات إلخ) قال في الخانية رجل حلف أن لا ~~يساكن فلانا فنزل الحالف، وهو مسافر منزل فلان فسكنا يوما أو يومين لا يحنث ~~إلخ فقيد المسألة بالمسافر (قوله: فدخل فلان دار الحالف غصبا) قال الرملي ~~معناه وسكنها؛ لأنه لا يحنث بمجرد الدخول تأمل، وفي الخلاصة، وفي الأصل لو ~~دخل عليه زائرا أو ضيفا فأقام فيه يوما أو يومين لا يحنث، والمساكنة ~~بالاستقرار والدوام، وذلك بأهله ومتاعه. اه. # (قوله: لأن المساكنة مما لا يمتد) اعترضه بعض الفضلاء بأنه مناقض لما مر ~~عن البدائع من قوله؛ لأن البقاء على المساكنة مساكنة فإنه يقتضي أن ~~المساكنة مما يمتد، وهو الحق كما لا يخفى. اه. # وقد سبقه إلى ذلك الرملي فقال الصواب حذف لا قال ثم إني تتبعت كتب أئمتنا ~~فرأيت في كثير منها كالتتارخانية والخانية وغيرهما مثل ما هنا من إثبات حرف ~~لا (قوله: لا يحنث ما لم يقم جميع الشهر) قال الرملي الفرق بين الفرعين هو ~~التعريف والتنكير إذ مع التعريف معناه في شهر كذا، ومع التنكير معناه مدة ~~شهر، وإلا فكل من المساكنة والإقامة مما يمتد إذ يقال سكنت في الدار شهرا، ~~وأقمت فيه شهرا تأمل أقول: أيضا عندي في الأول نظر إذ المتبادر من PageV04P334 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لا أساكنه شهر كذا توقيت الحلف بالشهر فينبغي أن لا يحنث إذ معناه ~~لا أساكنه مدة شهر كذا ثم رأيت في الخانية والتتارخانية أنه تصح نيته في ~~ذلك ويدين في كل من مسألتي التعريف والتنكير والظاهر الاحتمال لكل منهما ~~فإذا كان العرف يقضي بشيء منهما اتبع فظهر بحمد الله تعالى صحة ms1137 ما بحثته ، ~~وفي التتارخانية فإن كان الحالف في مسألة المساكنة قال عنيت مساكنة فلان ~~جميع شهر رمضان على سبيل الدوام دين، ولا يدين في القضاء، وكان الفقيه أبو ~~بكر الأعمش والبخاري يقول ينبغي أن يدين في القضاء والصحيح الأول هذا إذا ~~عقد يمينه على المساكنة، وإن عقد يمينه على السكنى بأن قال إن سكنت هذه ~~الدار شهر رمضان فعبدي حر لم يذكر محمد هذه المسألة في الجامع، وقد اختلف ~~فيها المشايخ فبعضهم قال لا يحنث ما لم يسكن فيها جميع الشهر وبعضهم قال ~~يحنث إذا سكن فيها ساعة، وإلى هذا مال القاضي العامري. اه. # أقول: فتحرر أن فيها اختلاف الرواية والذي يقتضيه النظر الفقهي أن لا ~~يحنث إلا بسكنى الجميع ما لم ينو سكنى ساعة منه، وهو مذهب الشافعي بخلاف لا ~~أسكن في هذا الشهر أو في هذه السنة فإنه يحنث بسكنى ساعة اه. ملخصا # (قوله: وهذا بيان كونه أرفق بالناس) ذكر الرملي أنه أخبره بعض من يثق به ~~عن المؤلف أنه أفتى بهذا ثم قال أقول: الظاهر أنه مال إلى ما هو أرفق ~~بالناس مع كونه خلاف الصحيح من المذهب، وقد نقرت في فتاواه التي هي واقعاته ~~فلم أر هذه الفتيا فيها بل رأيت ما يعكر عليها في أثناء كلامه في مثلها ~~فإنه قال لا يحنث، وإذا لم يحنث لا تنحل اليمين فهي باقية والله تعالى ~~أعلم. اه. # قلت: قد رأيت ذلك الذي أفتى به صاحب البحر في فتاواه المرتبة ثم نقل ~~مرتبها عبارة البحر ثم قال لعل شيخنا أفتى بانحلالها لكونه أرفق بالناس ~~(قوله: لما عرف أن الإكراه لا يعدم الفعل عندنا) اعترضه بعض الفضلاء بأنه ~~مناقض لما مر قبل هذا بنحو ورقتين من أن للإكراه تأثيرا في إعدام الفعل، ~~وقد يجاب بأن قوله هنا لا يعدم الفعل أي لا يرفعه بعد وجوده وصدوره PageV04P335 ### | [منحة الخالق] # من فاعله، وقوله هناك إن له تأثيرا في إعدامه أي في إعدام نسبته إلى ~~فاعله حيث كان مفوتا للاختيار. # والحاصل أن الإكراه ms1138 إن أثر في إعدام الاختيار لا ينسب إلى فاعله، وإلا ~~نسب كما في مسألتنا فإنه ما خرج إلا باختياره نعم الإكراه أبطل رضاه بخلاف ~~مسألة الإيجار فإنه لم يوجد الرضا، ولا الاختيار، وكذا مسألة السكنى ~~السابقة، وعبارة الخانية في تعليلها هكذا؛ لأن في قوله لا أسكن شرط الحنث ~~السكنى، والفعل لا يتحقق بدون الاختيار، وفي قوله إن لم أخرج شرط الحنث عدم ~~الخروج والعدم يتحقق بدون الاختيار انتهت فتأمل. # (قوله: والخروج من الدور المسكونة أن يخرج الحالف بنفسه، ومتاعه، وعياله) ~~عزاه في الذخيرة والتتارخانية إلى القدوري، وقد قيد في النهر مسألة المتن ~~بقوله حلف لا يخرج من هذا المسجد مثلا فأخرج محمولا إلخ ثم نقل عبارة ~~البدائع هذه ثم قال: وعلى هذا فمن صور المسألة في البيت يحمل كلامه على أن ~~الحالف كان تبعا لغيره في السكنى كما مر. اه. # قلت: وقد وقع تقييد المسألة أيضا بالمسجد في كلام الإمام محمد في الجامع ~~الصغير لكن قال في غاية البيان إنه ليس بقيد. اه. # ويدل عليه ما في الخانية والظهيرية رجل قال والله لا أخرج من بلد كذا فهو ~~على أن يخرج ببدنه، ولو قال لا أخرج من هذه الدار فهو على النقلة منها ~~بأهله إن كان ساكنا فيها إلا إذا دل الدليل على أنه أراد به الخروج ببدنه. ~~اه. # فمن صور المسألة بالبيت مراده حيث دل الدليل على أن المراد الخروج ببدنه ~~لكن التصوير بالمسجد كما فعل الإمام محمد أولى لظهور الدليل على أن المراد ~~ذلك والله تعالى أعلم (قوله: والخروج من البلدان والقرى أن يخرج الحالف ~~ببدنه خاصة) قال في الذخيرة بعده زاد في المنتقى إذا خرج ببدنه فقد بر أراد ~~سفرا أو لم يرد. اه. # وفي حاشية الرملي فائدة الارتحال والانتقال بعامة المتاع بحيث يقال فلان ~~ارتحل أو فلان انتقل فارجع إلى ما كتبناه على حاشية التتارخانية، وهي كثيرة ~~الوقوع والذي كتبه في حاشية التتارخانية قوله: حتى يقال PageV04P336 ### | [منحة الخالق] # فلان قد انتقل إلخ دليل على أن النقلة ms1139 لا تكون إلا بعامة متاعه، وأقول: ~~والرحلة كذلك قال في القاموس ارتحل القوم من المكان انتقلوا وبه يعلم ~~الجواب عما يقع كثيرا أن الرجل يحلف على الرحيل من بلده فاستفد ذلك اه. PageV04P337 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأن العيادة والزيارة لا يشترط فيهما الوصول) فيه نظر؛ لأن الوصول ~~المنفي في عبارة الذخيرة التي استشهد بها هو الوصول إلى الشخص المعاد ~~والمزور أما الوصول إلى باب داره فهو شرط، وكذا في الإتيان فقد قال في ~~الذخيرة أيضا لو حلف لا يأتي فلانا فهو على أن يأتي منزله أو حانوته لقيه ~~أو لم يلقه، وإن أتى مسجده لم يحنث رواه إبراهيم عن محمد - رحمه الله تعالى ~~-. اه. # فقد اشترك الإتيان والعيادة والزيارة في اشتراط الوصول إلى المنزل دون ~~الوصول إلى صاحبه بل زادت العيادة والزيارة اشتراط الاستئذان (قوله: وعلى ~~قياس من قال إلخ) قد يقال هذا قياس مع الفارق؛ لأن الشرط في إن لم أخرج ~~منفي، وفي ليعودن فلانا مثبت، والإكراه يؤثر في المثبت لا في المنفي كما مر ~~تأمل. (قوله: ولو قال الرجل لأصحابه إن لم أذهب بكم إلخ) قال الرملي هذا ~~يتأتى على القول بأن الذهاب كالإتيان لا على أنه كالخروج، وقد تقدم أنه ~~الأصح تأمل (قوله: فعلى هذا إذا حلف لا يروح إلى كذا إلخ) قال في ~~الشرنبلالية الدليل خاص بالذهاب ليلا والمدعى أعم فينبغي أن يبنى على ~~العرف. اه. # قلت : وفي المصباح ما هو أوضح مما نقله المؤلف حيث قال فيه، وقد يتوهم بعض ~~الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار، وليس كذلك بل الرواح والغدو ~~عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار قاله الأزهري ~~وغيره، وعليه قوله: - عليه الصلاة والسلام - «من راح إلى الجمعة في أول ~~النهار فله كذا» أي من ذهب ثم قال الأزهري، وأما راحت الإبل فلا يكون إلا ~~بالعشي إذا أراحها على أهلها يقال سرحت الإبل بالغداة إلى المرعى وراحت ~~بالعشي على أهلها أي رجعت من المرعى إليهم فهي ms1140 رائحة. اه PageV04P338 ### | [منحة الخالق] # (قوله: يلزم أحد الأمرين) علة لقوله، ولا يرد. PageV04P339 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولا خالفه أحد فيه بعد ذلك) ينافي هذا الإطلاق ما في فتح القدير ~~حيث قال: وقال زفر يحنث، وهو قول الشافعي لأنه عقد يمينه على كل غد أو خروج ~~وضرب فاعتبر الإطلاق اللفظي (قوله: فمن الثاني امرأة تهيأت للخروج إلخ) قال ~~في الشرنبلالية في الفتح ما يشير إلى عدم اشتراط تغير تلك الهيئة الحاصلة ~~مع إرادة الخروج حيث قال امرأة تهيأت إلى آخر هذه العبارة المذكورة هنا أي ~~فإنه ذكر التهيؤ، ولم يشترط للبر سوى الجلوس ساعة، ولم يشترط تغير الهيئة ~~التي قصدت الخروج بها فيقتضي أنها لو جلست ساعة على تلك الهيئة ثم خرجت ~~عليها أيضا لم يحنث، وهو ظاهر، ولكن ربما يخالفه ما سيأتي قريبا عن المحيط ~~من قوله؛ لأن رجوع المرأة PageV04P342 ### | [منحة الخالق] # وجلوسها ما دامت في تهيؤ الخروج لا يكون تركا للفور إلا أن يفرق بين ~~المسألتين فإن الحلف هنا على عدم الخروج، وهناك على الخروج فكما فرق بينهما ~~في الجلوس حيث قطع الفور في هذه، ولم يقطعه في تلك كذلك يفرق بينهما في عدم ~~اشتراط تغير الهيئة هنا، وفي اشتراط بقائها على هيئة الخروج هناك فليتأمل.، ~~(قوله: أو اشتغلت بالصلاة المكتوبة) أطلقها عن التقييد بخوف الفوت كما في ~~الخانية لكن تقدم قريبا التقييد به PageV04P343 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فركب سفينة أو محملا أو دابة حنث) هذا بالنسبة إلى قوله، وإن حلف ~~لا يركب مخالف لما مر آنفا عن الواقعات تأمل، وفي بعض الكتب الاقتصار على ~~قوله لا يركب مركبا، وفي الخانية كما هنا. ### | [باب اليمين في الأكل والشرب واللبس والكلام] # (قوله:؛ لأنه حين أوصلها إلى فيه) صوابه إلى جوفه، وعبارة الذخيرة فهذا ~~ليس بأكل فقد وصل إلى جوفه ما لا يتأتى فيه المضغ. PageV04P344 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إن أكلت هذا الرغيف إلخ) مشكل جدا كما قال في الحاوي الزاهدي قال ~~فإنه يجب أن يحنث في يمين العتق؛ لأنه لم يأكل الرغيف إذ ms1141 نقول لا واسطة بين ~~النفي والإثبات، وكل واحد منهما شرط الحنث فيحنث في أحدهما، وفي الجامع ~~الأصغر عن أبي القاسم الصفار قال إن شرب فلان هذا الشراب فامرأته طالق، ~~وقال الآخر إن لم يشربه فلان فامرأته طالق فشربه فلان مع غيره أو انصب بعضه ~~في الأرض حنث الثاني دون الأول. اه PageV04P346 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لتصريح أهل الأصول بقولهم إلخ) قال في النهر، وفي بحث التخصيص من ~~التحرير مسألة العادة العرف العملي مخصص عند الحنفية خلافا للشافعية كحرمة ~~الطعام، وعادتهم أكل البر انصرف إليه ، وهو الوجه أما بالعرف القولي فاتفاق ~~كالدابة للحمار والدراهم على النقد الغالب، وفي الحواشي السعدية أن العرف ~~العملي يصلح مقيدا عند بعض مشايخ بلخ لما ذكر في كتب الأصول في مسألة إذا ~~كانت الحقيقة مستعملة والمجاز متعارفا. اه. # وهذه النقول تؤذن بأنه لا يحنث بركوب الآدمي في لا يركب حيوانا فإيراد ~~الفرع على ما في الفتح كما في البحر غير وارد؛ لأن العادة حيث كانت مخصصة ~~انصرفت يمينه إلى ما يركب عادة فتدبر PageV04P348 ### | [منحة الخالق] # (قوله: بل لا ينبغي خلاف في عدم الحنث بما على الأمعاء في العظم) عبارة ~~الفتح بما في العظم فقوله على الأمعاء لعله من زيادات النساخ (قوله: وأشار ~~المصنف إلى أن المأمور بشراء اللحم) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الشحم بدل ~~اللحم، وهي أظهر. PageV04P349 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهذا عند أبي يوسف) عبارة الزيلعي، وهذا عند أبي حنيفة، وهو ~~الظاهر من قول أبي يوسف PageV04P352 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وحنث عند محمد) هو يقول إنه قد يؤكل وحده مقصودا فلا يصير تبعا ~~للخبز بالشك بخلاف ما إذا أكله مع المائعات؛ لأنها تبع له فلا يعد زيادة ~~عليه، وهما يقولان هو إدام من وجه؛ لأنه قد لا يؤكل تبعا فلا يحنث بالشك ~~زيلعي. PageV04P353 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وخرج عن هذا الأصل إلخ) الصواب أن يقال: ولا يرد على هذا الأصل؛ ~~لأن قوله؛ لأن الخروج في نفسه متنوع إلى سفر وغيره، وكذا المساكنة يفيد أنه ~~في هاتين المسألتين ms1142 ليس من تخصيص غير الملفوظ بل من تخصيص الملفوظ؛ لأن ~~حاصله أن كلا من الخروج والمساكنة جنس ذو أنواع فالنية فيه نية أحد الأنواع ~~للجنس المذكور فليس من باب المقتضى. (قوله: ونوى المساكنة فالبيت واحد يصح) ~~كذا في بعض النسخ، وهو الصواب، وفي بعضها لا يصح بزيادة لا، وهو غير صحيح ~~كما لا يخفى (قوله: وفيه بحث مذكور في فتح القدير) حيث قال والحق أن ~~الأفعال الخارجية لا يتصور أن تكون إلا نوعا واحدا لا فرق في ذلك بين الغسل ~~ونحوه وبين الخروج ونحوه من الشراء فكما أن اتحاد الغسل بسبب أنه ليس إلا ~~إمرار الماء كذلك الخروج ليس إلا قطع المسافة غير أنه يوصف بالطول والقصر ~~في الزمان فلا يصير منقسما إلى نوعين إلا باختلاف الأحكام شرعا فإن عند ذلك ~~علمنا اعتبار الشرع إياها كذلك كما في الخروج المختلف الأحكام في السفر ~~وغيره والشراء لنفسه وغيره فإنه مختلف حكمهما فيحكم بتعدد النوع في ذلك، ~~ولا يخفى أن المساكنة والسكنى ليس فيهما اختلاف أحكام الشرع لطائفة منهما ~~بالنسبة إلى طائفة أخرى، وكل في نفسه نوع؛ لأن الكل قرار في المكان. # (قوله: ولا يحنث أصلا) قال الرملي أي لو نوى بقوله إن لبست ثوبا جميع ~~ثياب الدنيا لا يحنث أصلا بلبث ثوب أو ثوبين أو ثلاثة أو أكثر؛ لأنه لم ~~يلبس ثياب الدنيا، وهو المحلوف عليه تأمل (قوله: وفي اليمين بالطلاق اليمين ~~على نية الحالف) ظاهره سواء كان ظالما أو مظلوما بدليل ذكره مطلقا بعد ~~التفصيل في اليمين بالله تعالى فقط، ويخالفه عبارة الولوالجية فإنه جعل صحة ~~نيته قول الخصاف إلا أن يقال المراد أنه على نية الحالف في الديانة لا ~~القضاء فإذا رفع إلى القاضي فلا يصدقه ثم الظاهر أن كلام الولوالجية خاص ~~بالطلاق لا يشمل اليمين بالله تعالى بدليل سياق الكلام وسياقه، ولما مر من ~~أنه لا مدخل للقضاء في اليمين بالله تعالى لكن يحتاج إلى الفرق PageV04P355 ### | [منحة الخالق] # بين اليمين بالله تعالى حيث لم تصح فيها النية ديانة ms1143 إلا إذا كان مظلوما ~~وبين اليمين بالطلاق والعتاق حيث صحت ديانة مطلقا تأمل. # ولعل الفرق هتك حرمة اسم الله تعالى واقتطاع حق المسلم بوسيلة اسمه تعالى ~~تأمل، وعبارة قاضي خان هنا رجل حلف رجلا فحلف ونوى غير ما يريد المستحلف إن ~~كانت اليمين بالطلاق والعتاق ونحو ذلك يعتبر نية الحالف إذا لم ينو الحالف ~~خلاف الظاهر ظالما كان الحالف أو مظلوما، وإن كانت اليمين بالله تعالى فإن ~~كان الحالف مظلوما كانت النية فيه إلى الحالف، وإن كان الحالف ظالما يريد ~~بيمينه إبطال حق الغير يعتبر فيه نية المستحلف، وهو قول أبي حنيفة ومحمد. ~~اه. # (قوله: وفي الولوالجية من الطلاق إلخ) قال الرملي تأمل ما نقل عنها مع ما ~~سبق في شرح المقولة قبل هذا. اه. # قلت: لا منافاة بينهما فإن قوله هنا لا تصح أي في القضاء كما صرح به بعد ~~(قوله: وأخذ بقول الخصاف لا بأس به) الظاهر أن يقرأ أخذ بضم أوله والمراد، ~~وأخذ القاضي بذلك فيقضي به إذ لا معنى لأخذ الحالف به؛ لأن أخذ الحالف غير ~~خاص بقول الخصاف تأمل. # (قوله: وفي البدائع حلف لا يشرب إلى قوله فكان على الاختلاف) قال الرملي ~~فيه إثبات الخلاف بين الإمام وصاحبيه في الصورتين، وفيما قاله صاحب الكنز، ~~وكثير من أصحاب المتون إثبات الخلاف في الأولى فقط. اه. # قلت: وهذا بناء على ما في بعض النسخ، وهو لا يشرب من ماء دجلة، وفي بعضها ~~لا يشرب ماء PageV04P356 ### | [منحة الخالق] # من دجلة بدخول من على دجلة لا على ماء، وهذه ظاهرة، وليست هذه هي ~~المذكورة متنا. # (قوله: وهو إمكان تصور البر في المستقبل) قال الرملي، وأما العجز عن ~~التصور فلا يمنع انعقادها، ولا بقاءها كما أطبقت عليه أصحاب المتون في ~~مسألة صعود السماء، وقلب الحجر ذهبا فتأمل، وكن على بصيرة. اه. # أقول: المراد بإمكان تصور البر تصوره حقيقة أي بأن يكون ممكنا عقلا، وإن ~~استحال عادة كما في مسألة صعود السماء، وقلب الحجر ذهبا، ولذا انعقدت ~~اليمين فيه، ولم تبطل ms1144 بالعجز عنه عادة كما يأتي أما هنا فإنه إذا لم يكن في ~~الكوز ماء لا تنعقد اليمين أصلا لعدم إمكان تصور شربه أصلا لا حقيقة، ولا ~~عادة، وإذا كان فيه ماء فصب تنعقد اليمين ثم تبطل عند الصب لعروض العجز ~~حقيقة، وعادة فعلم أن المراد بعدم التصور هنا عدم الإمكان حقيقة، وعادة. # (قوله: ولهما أنه لا بد من تصور الأصل إلخ) توضيحه ما قاله الإمام ~~الحصيري في التحرير شرح الجامع الكبير أن هذه يمين غير معقودة فلا تجب ~~الكفارة كاليمين الغموس؛ لأنه ليس هنا معقود عليه موجود، ولا متوهم الوجود، ~~وعدم المعقود عليه يمنع انعقاد العقد، وهذا؛ لأن اليمين إنما تنعقد لتحقق ~~البر PageV04P357 ### | [منحة الخالق] # فإن من أخبر بخبر أو وعد بوعد يؤكده باليمين لتحقق الصدق فكان المقصود هو ~~البر ثم تجب الكفارة خلفا عنه لرفع حكم الحنث، وهو الإثم ليصير بالتكفير ~~كالبار فإذا لم يكن البر متصورا لا تنعقد فلا تجب الكفارة خلفا عنه؛ لأن ~~الكفارة حكم اليمين وحكم الشيء إنما يثبت بعد انعقاده كسائر العقود بخلاف ~~صعود السماء وتحويل الحجر ذهبا والطيران في الهواء وشرب ماء دجلة؛ لأن البر ~~متصور في الجملة لجواز أن يقدر الله تعالى عبدا من عباده على صعود السماء، ~~ومسها وغيره فتوهم وجوده ألا ترى أنه صعد الأنبياء - عليهم السلام - ~~والملائكة - عليهم السلام - تصعد في كل وقت، وكما أكرم آصف وزير سليمان - ~~عليه السلام - حيث قال {أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} [النمل: 40] ، ~~وأنه خلاف العادة فباعتبار التصور في الجملة انعقدت اليمين وباعتبار العجز ~~الثابت عادة حنث للحال، وهذا العجز غير العجز المقارن لليمين؛ لأن هذا ~~العجز عن البر الواجب باليمين وبهذا لا يتصور مقارنا لليمين، وإن كان في ~~الكوز ماء وأهرق قبل الليل بطلت اليمين عندهما، وعند أبي يوسف تبقى وتنعقد. # والحاصل أنها إن كانت مطلقة، وفيه ماء فما دام الحالف والمحلوف قائمين لا ~~يحنث، وإذا هلك أحدهما يحنث غير أنه إن هلك المحلوف يحنث، وقت الهلاك، وإن ~~هلك الحالف يحنث ms1145 في آخر جزء من أجزاء حياته؛ لأن الحنث بفوات البر في جميع ~~عمره، وقد تحقق لوقوع اليأس عن الفعل، وإن كانت مؤقتة إن كان الحالف ~~والمحلوف عليه قائمين، ومضى الوقت حنث في قولهم لوقوع اليأس عن الفعل في ~~الوقت المشروط، وإن هلك الحالف والمحلوف عليه قائم، ومضى الوقت لا يحنث ~~عندهم؛ لأنه إنما يحنث في آخر جزء من أجزاء الوقت؛ لأن شرط الحنث ترك الفعل ~~في جميع أجزاء الوقت فإذا كان ميتا في آخر الوقت فالميت لا يوصف بالحنث، ~~ولو هلك المحلوف عليه والوقت باق والحالف قائم بطلت اليمين عندهما، وعند ~~أبي يوسف يحنث. اه. # باختصار. (قوله: وأطلق المصنف إلخ) قال الرملي مقتضى ما اختاره في مسألة ~~إن لم أقتل فلانا من التفصيل بين العلم، وعدمه أن يحمل إطلاقه هنا على عدم ~~العلم حملا للمطلق على المقيد ليكن ماشيا على وتيرة واحدة. # وإن كان في التبيين صحح رواية الإطلاق لاحتمال اختياره رواية التفصيل ~~كالإسبيجابي فيكون في المسألة اختلاف التصحيح والترجيح كما هو ظاهر لكن ~~الزيلعي فرق بين مسألة الكوز وبين مسألة القتل بأنه إذا كان عالما فقد عقد ~~يمينه على حياة يحدثها الله تعالى، وهو متصور بخلاف مسألة الكوز فإن ما ~~يحدثه الله تعالى فيه غير المحلوف عليه فيكون ما أطلقه هنا جاريا على ~~إطلاقه تأمل. اه. # أي؛ لأن المحلوف عليه هنا ماء مظروف في الكوز وقت الحلف دون الحادث بعده ~~لكن قد يقال إنه إذا كان عالما بأنه لا ماء فيه يكون المراد ماء مظروفا فيه ~~بعد الحلف كما في لأقتلن فلانا فإن القتل إزهاق الروح فإذا كان عالما بموته ~~يراد روح مستحدث. (قوله: لم تنعقد) قال الرملي عدم الانعقاد فيما إذا كان ~~ميتا وقت الحلف أما إذا مات أحدهما قبل مضي الغد أو قضاه أو أبرأه قبله ~~تبطل بعد الانعقاد إذ شرط بقاء المؤقتة PageV04P358 ### | [منحة الخالق] # إمكان البر، وقد فات لكن ذكر في الجوهرة في شرح مسألة صعود السماء، وقلب ~~الحجر ذهبا أن المؤقتة يتعلق انعقادها بآخر الوقت ms1146 عندهما يعني أبا حنيفة ~~ومحمدا فإذا كان كذلك فقوله لم تنعقد صحيح في الكل والذي يظهر من كلامهم أن ~~في المسألة قولين قيل بالبطلان بعد الانعقاد، وقيل بعدم الانعقاد إلا في ~~آخر الوقت تأمل. # (قوله: ومنها لو حلف لا يعطيه حتى يأذن فلان) كذا في النسخ بدون تقييده ~~باليوم، وهو كذلك في الفتح وانظر ما الفرق بين هذه وبين مسألة الكوز إذا ~~أطلق، وكان فيه ماء فصب. (قوله:؛ لأنها عجزت عن الهبة عند الغروب) قال ~~الرملي أي لم يمكنها ذلك إذ الهبة لا تتصور فيما سقط من المهر فالمراد من ~~العجز هنا هو عدم الإمكان، وأقول: قد صرحوا بأن هبة الدين كالإبراء منه إلا ~~في مسائل، وأن الإبراء بعد قضاء الدين صحيح فمقتضاه صحة الهبة بعدما ذكر ~~إلا أن يفرق بين الهبة والبراءة في هذا فيكون مما استثني هنا، وقد ذكر ~~المصنف في الأشباه بعد قوله الإبراء بعد قضاء الدين صحيح، وعن هذا لو علق ~~طلاقها بإبرائها عن المهر ثم دفعه لها لا يبطل التعليق فإذا أبرأته براءة ~~إسقاط، وقع ورجع عليها. اه فتأمل هذا المحل اه. # وقد ذكر المؤلف مثل ذلك في باب التعليق في شرح قوله: وزوال الملك لا يبطل ~~اليمين عند الكلام على المسألتين اللتين كثر وقوعهما فراجعه إن شئت. (قوله: ~~ومنها ما في الولوالجية إلخ) قال الرملي التقييد بالعلم في هذه المسألة ~~بناء على تقييد مسألة القتل والكوز به ومسألة الرغيف، وما شاكلها، وهو قول ~~الإسبيجابي، وقد صحح الزيلعي خلافه، وعليه فلا يحنث مطلقا لعدم إمكان تصور ~~البر في آخر جزء من أجزاء الليلة مع غيبته عن المنزل. # (قوله: ومنها ما في المبتغى إلخ) سيأتي عن الظهيرية في باب اليمين في ~~البيع والشراء عند قوله وحنث في لا يصوم بصوم يوم أن الصحيح أنه يحنث، وذكر ~~فيها قولا ثالثا فراجعه هناك. PageV04P359 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإذا كان متصورا تنعقد اليمين إلخ) أفاد أنه إذا كان غير متصور لا ~~حقيقة، ولا عادة لا تنعقد اليمين كما في مسألة ms1147 الكوز كما نبه عليه بقوله ~~بخلاف مسألة الكوز إلخ، وكذا لو عرض عدم التصور يبطلها كما إذا كان في ~~الكوز ماء وقت الحلف فصب فعلم أن المراد بما مر هناك من شرط انعقادها وشرط ~~بقائها إمكان التصور حقيقة، وإن استحال عادة (قوله: قيد بكون اليمين مطلقة ~~إلخ) قال الرملي مفهومه أنه يحنث بمضي ذلك الوقت وبه يظهر ضعف ما في القنية ~~من قوله متى عجز الحالف عن الفعل المحلوف عليه واليمين مؤقتة بطلت عند أبي ~~حنيفة ومحمد فإن الاعتبار لعدم الإمكان لا للعجز وانظر إلى قولهم قاطبة ~~أنها لو كانت مؤقتة لا يحنث حتى يمضي ذلك الوقت في مقابلة قولهم في المطلقة ~~حنث للحال فحنثه في المؤقتة بمضي الوقت ثابت عندهم كما أطبق عليه الشراح، ~~وقد عللوا المسألة بتصور البر والحنث للعجز عنه إما حالا في المطلقة أو بعد ~~مضي الوقت في المؤقتة. هذا وقد تقرر أنه لا اعتماد على كل ما قاله صاحب ~~القنية مخالف للقواعد ما لم يعضده نقل من غيره وانظر ما ذكره في النهر في ~~باب التعليق عند الكلام على قوله وزوال الملك لا يبطلها فإنه ذكر ما هو ~~المختار للفتوى في مسألة ما لو حلف بالطلاق ليؤدين له اليوم كذا من دينه ~~فعجز عنه بأن لم يكن معه شيء، ولم يجد من يقرضه، وأن هذا من المواضع المهمة ~~فكن فيه على بصيرة، وأنت على علم بأن العجز لو أبطل المؤقتة لما حنث هنا أي ~~في مسألة ليصعدن السماء بمضي الوقت فيها فتأمله، والله أعلم. اه. # قلت: الظاهر أن مراد صاحب القنية العجز العارض في مسألة الكوز فيكون ~~بيانا لما تقدم من أن شرط بقائها إمكان تصور البر في المستقبل فإذا كانت ~~مؤقتة، وكان فيه ماء فصب يحنث لتحقق العجز عن الفعل المحلوف عليه ويدل عليه ~~أنه جعل بطلانها قول أبي حنيفة ومحمد أي خلافا لأبي يوسف، وهذا الخلاف إنما ~~هو في مسألة الكوز كما مر أما هذه المسألة فالخلاف فيها بين أئمتنا الثلاثة ~~وبين زفر ms1148 كما مر. (قوله: لأنها لو كانت مؤقتة إلخ) فإذا قال لأصعدن السماء ~~اليوم فعندهما يحنث في آخر اليوم؛ لأنه لما وقت كان غرضه توسعة الأمر على ~~نفسه حتى يختار الفعل في أي وقت شاء، ولا يحنث بترك الفعل في بعض الأوقات ~~فلا يتعين عليه الفعل إلا في آخر أجزاء الوقت المعين فإذا لم يجب الفعل قبل ~~ذلك لا يحنث بخلاف المطلق؛ لأنه ليس في كلامه ما يوجب التوسعة فوجب عليه ~~البر كما فرغ من اليمين فإذا عجز يحنث، وليس في تأخير الحنث إلى آخر جزء من ~~أجزاء حياته فائدة سوى تحقيق البر فإذا كان العجز ثابتا عادة لم يفد القول ~~بالتأخير بل نظره في الحنث؛ لأنه لو حنث في آخر أجزاء حياته ربما لا يمكنه ~~التكفير إما حقيقة بأن كان معسرا أو موسرا وذلك زمان لا يمكنه الوصية ~~والتكفير قبل الحنث لا يجوز فيبقى في ورطة الإثم والعقاب، ولو حنث في الحال ~~يمكنه التكفير، وإسقاط الإثم فيحنث في الحال، وعن أبي يوسف روايتان والأصح ~~أن PageV04P360 ### | [منحة الخالق] # عنده يحنث في الحال في الموقتة أيضا لتحقق العجز في الحال. # (قوله: أو اخرجي أو قومي) معطوف على اذهبي مدخول الفاء فتكون الفاء داخلة ~~عليه في كلام الحالف يدل عليه قوله الآتي: ولو قال اذهبي طلقت؛ لأنه منقطع ~~(قوله: أو واذهبي) قال الرملي تأمل فيه وراجع نسخة صحيحة فإن صاحب البزازية ~~صرح فيها بالحنث فيه أقول: الذي في النسخ هكذا بلفظ لا تطلق، وهكذا في ~~الفتح، وفي التتارخانية، وكذلك إذا قال واذهبي إلا أن يريد بهذا كلاما ~~مستأنفا، وفي الذخيرة والمنتقى إن أراد بقوله فاذهبي طلاقا طلقت به واحدة ~~وباليمين أخرى. اه. # (قوله: فسلم كل على الآخر لا يحنث) قال الرملي، وفي البزازية يحنث فراجعه ~~وتأمل. اه. # أقول: الذي في الظهيرية أنه لا يحنث معللا بأن البداءة تنافي القران، وفي ~~تلخيص الجامع إن ابتدأتك بكلام أو تزوج أو كلمتك قبل تكلميني فتكالما أو ~~تزوجا معا لم يحنث أبدا لاستحالة السبق مع القران (قوله: ms1149 ولو سلم من الصلاة ~~إلخ) قال في الفتح، ولو سلم من الصلاة فإن كان إماما قيل إن كان المحلوف ~~عليه عن يمينه لا يحنث، وإن كان عن يساره يحنث؛ لأن الأولى واقعة في الصلاة ~~فلا يحنث بها بخلاف الثانية، وقيل لا يحنث بها؛ لأنها في الصلاة من وجه، ~~وكذا عن محمد لا يحنث فيهما، وهو الصحيح والأصح ما في الشافي أنه يحنث إلا ~~أن ينوي غيره، وفي شرح القدوري فيما إذا كان إماما يحنث إذا نواه فعلى ذلك ~~التفصيل، وعند محمد، وإن كان مقتديا لا يحنث مطلقا؛ لأن سلام الإمام يخرج ~~المقتدي عن الصلاة عنده خلافا لهما وبه قال مالك (قوله: لا بالإشارة ~~والإيماء) عطف الإيماء على الإشارة عطف مرادف أو مغاير بأن يراد الإشارة ~~باليد والإيماء بالرأس (قوله: أي في الإظهار والإفشاء والإعلام والإخبار) ~~الإفشاء بالفاء من أفشى السر وذكره الإخبار مع هذه المذكورات مخالف لما ~~قدمه من أنه يكون بالكتابة لا بالإشارة فإنه لو أخبر PageV04P361 ### | [منحة الخالق] # بالإشارة لم يحنث فما معنى كونه يصدق ديانة والعبارة المذكورة مأخوذة من ~~الفتح، ومثلها في البزازية تأمل (قوله: وكذا إن أعلمتني، وكذا البشارة) هذا ~~مخالف لما سيذكره المؤلف في الباب الآتي من أن البشارة لا بد أن تكون على ~~الصدق بلا فرق بين أن يأتي بالباء أو لا، وكذا الإعلام لا بد فيه من الصدق؛ ~~لأنه إثبات العلم والكذب لا يفيده بلا فرق بين أن يأتي فيه بالباء أو لا. # (قوله: لا يحنث عند أبي يوسف ويحنث عند محمد) سيأتي في شرح قوله لا يتكلم ~~أن الفتوى على قول أبي يوسف (قوله: ولا يخالفه ما في التتمة والفتاوى ~~الصغرى إلخ) أي لا يخالف القول بالفرق بين الرضا والإذن، وهو قولهما، وهذا ~~بناء على ما في بعض النسخ من قوله يصح الإذن بدون PageV04P362 ### | [منحة الخالق] # لا، وفي بعضها لا يصح بإثباتها فيكون الضمير في لا يخالفه راجعا إلى قول ~~أبي يوسف ويؤيد الأولى ما في النهر حيث قال ونوقض هذا بما في ms1150 الصغرى لو أذن ~~لعبده، وهو لا يعلم صح الإذن ودفع بأنه قال حتى إذا علم صار مأذونا فدل على ~~أنه ليس له قبل العلم حكم الإذن، ولذا قال في الشامل إلخ # (قوله: والإفتاء بظاهر المذهب أولى) قال في الشرنبلالية الأولوية غير ~~ظاهرة لما أن مبنى الأيمان على العرف المتأخر، ولما علمت من أكثرية التصحيح ~~له PageV04P363 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو قال والله لا أكلمه يوما، ولا يومين إلخ) قال في تلخيص الجامع ~~للخلاطي، ولو حلف لا يكلمه يوما، ولا يومين فكلمه في الثالث لم يحنث؛ لأن ~~الحلف معاد مع النفي، وفاء بالاستبداد أصله لا آكل خبزا، ولا تمرا فاليوم ~~الأول معتد منهما، وفي يوما ويومين يحنث؛ لأن الثاني إذا لم يستقل بعاطف ~~فلا تداخل PageV04P364 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي فتاوى أبي الليث إلخ) قال الرملي قيد بالأهل في الدار، ولم ~~يقيد به في فتاوى الفضلي في البلد؛ لأنه في الدار ما دام أهله فيها يطلق ~~عليه أنه فيها، وإن خرج لنحو المسجد والسوق بخلاف البلدة فإنه لا يطلق عليه ~~أنه فيها، وهو خارجها تأمل. اه. # وقال بعض الفضلاء سيأتي في باب اليمين في الضرب والقتل عن الواقعات حلف ~~لا يشرب النبيذ ما دام ببخارى ففارق بخارى ثم عاد فشرب لا يحنث إلا إذا عنى ~~بقوله ما دمت ببخارى أن تكون بخارى وطنا له. اه. # أي فتعمل نيته؛ لأنه شدد على نفسه والظاهر أن يقال هنا كذلك (قوله: ثم ~~أكل الباقي لا يحنث) الذي يظهر تقييده بما إذا كان يمكنه أكل كله، وقد تقدم ~~ما يدل على ذلك كذا في حواشي مسكين لأبي السعود قلت: لكن علل المسألة في ~~الخانية بقوله؛ لأن شرط الحنث الأكل حال بقاء الكل في ملك فلان، ولا يوجد. ~~اه. ومفاده عدم الحنث مطلقا لفقد الشرط. # (قول المصنف أو لا يركب دابته) قال الرملي في النسخ التي لدينا متونا ~~وشروحا بعد هذا، ولا يكلم عبده والذي يظهر أن النسخة التي شرح عليها ليس ~~فيها ذلك فلذا قال فيما يأتي، ms1151 ولم يذكر المصنف العبد فتأمل. PageV04P365 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإلا حنث) ظاهره يحنث في المتجدد أيضا مع أن الزيلعي عند قول ~~المصنف وحنث بالمتجدد أي حنث بالمتجدد من العبدين والزوجة في هذه الصورة، ~~وهي ما إذا حلف لا يكلم صديق فلان أو زوجته، ولم يشر إليه. اه. # فأفاد أن قوله وحنث بالمتجدد راجع إلى صورة عدم الإشارة، وأنه لو أشار لا ~~يحنث بالمتجدد كما في مسألة ما إذا كان المضاف لا يقصد بالمعاداة. PageV04P366 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأن الإنسان لا يمتنع عن كلام صاحب الطيلسان لأجل الطيلسان) فيه ~~أنه يجوز أن يكون حريرا فيعادى لذلك كذا في حاشية أبي السعود عن الحموي عن ~~البرجندي. PageV04P367 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو حلف لا يكلمه الشتاء إلخ) قال بعضهم الصيف ما يكون على ~~الأشجار الورق والثمار، والخريف ما يكون على الأشجار الأوراق دون الثمار ~~والشتاء ما لا يكون على الأشجار الثمار والأوراق، والربيع ما يخرج من ~~الأشجار الأوراق، ولا يخرج الثمار، وفي الخانية: وهذا أقرب الأقاويل إلى ~~الضبط والإحاطة، وقلما يختلف باختلاف البلدان إلا أنه يتقدم في البعض ~~ويتأخر في البعض، وفي الصغرى والمختار إذا كان الحالف في بلدة لهم حساب ~~يعرفون الصيف والشتاء بالحساب مستمرا يصرف إليه كذا في التتارخانية (قوله: ~~وأول الشهر إلى ما دون النصف) ظاهره أن الخامس عشر ليس من أول الشهر، وفي ~~التتارخانية عن المحيط أول الشهر من اليوم الأول إلى خمسة عشر يوما وآخر ~~الشهر من اليوم السادس عشر إلى آخر الشهر وآخر أول الشهر اليوم الخامس عشر، ~~وأول آخر الشهر السادس عشر، وإن كان الشهر تسعة وعشرين يوما فأول الشهر إلى ~~وقت الزوال من الخامس عشر، وما بعده إلى آخر الشهر. اه. # ومثله في الفتح آخر الباب، وفي البزازية أول الشهر قبل مضي النصف، وعن ~~الثاني فيمن قال لا أكلمك آخر يوم من أول الشهر، وأول يوم من آخره فعلى ~~الخامس عشر والسادس عشر. اه. وهذا ربما يفيد الخلاف فتأمل. # (قوله: فقد قال أبو حنيفة: لا أدري ما هو) ms1152 يعني إذا لم يكن له نية كما في ~~البرهان فإن قيل ذكر في الجامع الكبير أجمعوا فيمن قال إن كلمته دهورا أو ~~شهورا أو سنينا أو جمعا أو أياما يقع على ثلاثة من هذه المذكورات فكيف قال ~~أبو حنيفة لا أدري ما الدهر قلنا هذا تفريع لمسألة الدهر على قول من يعرف ~~الدهر كما فرع مسائل المزارعة على قول من يرى جوازها قاله ابن الضياء - ~~رحمه الله تعالى - كذا في الشرنبلالية (قوله: وهذا هو الصحيح) قال الرملي ~~هو إشارة إلى سوق الخلاف في الدهر المنكر الذي قدمه بقوله، وأما الدهر ~~منكرا إلخ لا أنه تصحيح لقولهما لكن قال في النهر وغير خاف أنه إذا لم يرو ~~عن الإمام شيء في مسألة وجب PageV04P368 ### | [منحة الخالق] # الإفتاء بقولهما اه. PageV04P369 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وذكر في الأصل أنه على عشرة أيام) قال في البرهان: وأكثر مشايخنا ~~على أنه غلط والصحيح ما ذكر في الجامع كذا في الشرنبلالية. ### | [باب اليمين في الطلاق والعتاق] PageV04P370 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وتمامه في التبيين) أي تمام الفرق بين المسألتين، وهو أبدا فارق ~~آخر ذكره في التبيين بعبارة مطولة حاصلها ما ذكره في العناية بقوله وفرق ~~بينهما بأن واحدا يقتضي نفي المشاركة في الذات ووحده يقتضيه في الفعل ~~المقرون به دون الذات، ولهذا صدق الرجل في قوله في الدار رجل واحد، وإن كان ~~معه فيها صبي أو امرأة، وكذب في ذلك إذا قال وحده، وإذا كان كذلك قلنا إذا ~~قال واحدا إنه أضاف العتق إلى عبد مطلق؛ لأن قوله واحدا لم يفد أمرا زائدا ~~على ما أفاده لفظ أول فكان حكمه كحكمه، وإذا قال وحده فقد أضاف العتق إلى ~~أول عبد لا يشاركه غيره في التملك والثالث بهذه الصفة فيعتق. اه. # قال في النهر بعد ذكره لحاصل ما ذكر وبهذا التقرير علمت أن ما في البحر ~~من أن الجر على أنه صفة للعبد كالإضافة أعني وحده مدفوع بل هو كالنصب لأنه ~~يفيد نفي المشاركة في الذات. اه. # وفي تلخيص الجامع لو ms1153 قال أول عبد سأملكه حر فملك عبدين ثم عبدا لم يحنث ~~لفقد التفرد في المثنى والسبق في الفرد كذا أملكه واحدا؛ لأنه مناوب لا ~~مغير وحقه الكسر كما في نسخة والنصب لاتباع الفاشي دون الحال إلا أن يعينه ~~فيعتق الثالث كما في وحده إذ هي للتفرد في الحالة والواحد لتفرد الذات. اه. # وتمام بيانه في شرحه للفارسي PageV04P371 ### | [منحة الخالق] # هذا، وفي حاشية الحموي على الأشباه فإن عنى بأحدهما الآخر صدق لما بينهما ~~من المعنى الجامع وهو الوحدة لكنه إن عنى بقوله واحدا وحده يصدق ديانة ~~وقضاء لما فيه من التغليظ، وفي عكسه يصدق ديانة لا قضاء لما فيه من ~~التخفيف. اه. # وهو مستفاد من عبارة التلخيص كما أوضحه شارحه فراجعه. PageV04P372 ### | [منحة الخالق] ### | [اشترى عبدا ثم عبدا ثم مات وكان قد قال آخر عبد أملكه فهو حر] # (قوله: ففي البشارة لا فرق إلخ) هذا مخالف لما قدمه قبل هذا الباب في شرح ~~قول المصنف لا يكلمه فناداه وهو نائم، وكذا قوله: وأما الإعلام مخالف لما ~~مر كما نبهنا عليه، وفي تلخيص الجامع الكبير لو قال إن أخبرتني أن زيدا قدم ~~فكذا حنث بالكذب كذا إن كتبت إلي، وإن لم يصل، وفي بشرتني أو أعلمتني يشترط ~~الصدق وجهل الحالف؛ لأن الركن في الأوليين الدال على المخبر وجمع الحروف، ~~وفي الأخريين إفادة البشر والعلم بخلاف ما إذا قال بقدومه؛ لأن باء الإلصاق ~~تقتضي الوجود، وهو بالصدق ويحنث بالإيماء في أعلمتني وبالكتاب والرسول في ~~الكل قوله: {وبشروه بغلام عليم} [الذاريات: 28] كذا في التبيين والفتح ~~والنهر والتلاوة وبشروه بالواو. ### | [شراء أبيه للكفارة] # (قوله: وينبغي أنه لو وهب له قريبه إلخ) PageV04P373 ### | [منحة الخالق] # عزاه في النهر المسائل الثلاث الأول إلى الفتح تبعا للزيلعي ثم قال: ~~وكأنه في البحر لم يطلع على هذا غير أنه زاد مما لم يطلع عليه ما لو جعله ~~مهرا، ولا شك في صحة النية أيضا. # (قوله: وعليه المعنى) الذي في الزيلعي المأخوذة منه هذه العبارة، وعليه ~~الفتوى، وفي مجمع الأنهر قالوا، وعليه ms1154 الفتوى. اه. # فالظاهر أن ما هنا تحريف من قلم الناسخ PageV04P374 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وتمامه في التبيين) حيث قال؛ ولأن قوله طالق لا يصلح أن يكون خبرا ~~للمثنى، وفي ضم الثالث إلى الثاني جعله للمثنى؛ لأنه يصير كأنه قال هذه ~~طالق أو هاتان طالق فلا يجوز إلا إذا قال طالقان؛ لأن المفرد لا يصلح خبرا ~~للمثنى بخلاف الكلام؛ لأن قوله لا أكلم يصلح للمثنى، ولأقل ولأكثر. اه. # وأجاب في النهر بهذا عما أورده في الفتح بقوله وقد يقال العطف بالواو كما ~~يصح على الأحد المفهوم من هذه أو هذه يصح على هذه وحينئذ لا يلزم الطلاق في ~~الثالثة؛ لأن الترديد حينئذ بين الأولى فقط والثانية والثالثة معا فيلزمه ~~البيان لذلك. اه. # وما ذكره في الفتح ذكره في التلويح بقوله: وقيل إنه لا يعتق أحدهم في ~~الحال ويكون له الخيار بين الأول والأخيرين؛ لأن الثالث عطف على ما قبله ~~والجمع بالواو بمنزلة الجمع بألف التثنية فكأنه قال هذا حر أو هذان كما إذا ~~حلف لا يكلم هذا أو هذا، وهذا فإنه يحنث بالأول أو بالأخيرين جميعا لا ~~بالثاني وحده والثالث وحده. اه. # ثم ذكر الجواب المار وأورد عليه أن المقدر قد يغاير المذكور لفظا كما في ~~قولك هند جالسة وزيد، وقول الشاعر # نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف # قال: ولا يخفى أنه لا يجري في مثل أعتقت هذا أو هذا، ولقائل أن يقول لا ~~نسلم أن التقدير هذا حر أو هذان حران بل هذا حر أو هذا حر، وهذا حر وحينئذ ~~يكون المقدر مثل الملفوظ، وإنما يلزم ما ذكره لو كان الثاني والثالث بلفظ ~~التثنية وتمامه فيه، وفيه كلام يعلم بمراجعة حواشيه لحسن جبلي. ### | [باب اليمين في البيع والشراء والتزويج والصوم والصلاة] ### | (باب اليمين في البيع والشراء والتزويج والصوم والصلاة وغيرها) # . # (قوله:، وهذا أولى مما في التبيين) قرر في النهر الضابط على وجه دفع به ~~الأولوية فراجعه (قوله: ونوع لا تتعلق حقوقه بالآمر) كذا في أكثر النسخ ~~والصواب ما ms1155 في بعضها تتعلق بدون لا (قوله: فإن كان عن إقرار حنث، وإن كان ~~عن إنكار أو سكوت لا يحنث) كذا في عدة من النسخ التي PageV04P375 ### | [منحة الخالق] # رأيناها والصواب أن يقول لا يحنث، وفي الثاني حنث، وقد وجد كذلك مصلحا في ~~نسخة (قوله: ولو قال والله لا أصالح فلانا من غيره) هكذا في عدة نسخ، وفي ~~بعضها فأمر غيره، وهي الصواب، وقوله؛ لأن الصلح لا عهدة فيه أي؛ لأنه لا ~~حقوق له فيحنث بفعل وكيله كالذي له حقوق تتعلق بالآمر (قوله: حنث في ~~القضاء) قال الرملي تقييده بالقضاء يدل على أنه لا يحنث في الديانة فتأمل ~~(قوله: ولعل المراد بالفرع الثاني إلخ) قال الرملي قال في النهر وحمل ~~الثاني في البحر على الصلح اللغوي أي الدافع للعداوة ولا حاجة إليه بل ~~الأول عن إقرار والثاني عن إنكار. اه. # وأقول: كيف هذا مع تعليله بأن الصلح لا عهدة فيه والصلح عن إنكار معاوضة ~~في حق المدعي والذي يظهر من قوله في حق يدعيه أن الثاني لا في حق يدعيه كما ~~لا يخفى وفيما قاله صاحب النهر بعد تأمل. اه. # قلت: قال في شرح الوهبانية: وكذا في الخصومة حلف لا أصالح فلانا فأمر ~~الغير بصلحه PageV04P376 ### | [منحة الخالق] # حنث في القضاء عن أبي يوسف ومحمد. اه. # (قوله: حلف إن اشتراها يحنث بالإقالة) عزاه في النهر إلى عقد الفوائد، ~~وهو مخالف لما تقدم عن الظهيرية والظاهر أنه قول آخر. (قوله: وكذا إذا ~~تقاضى منهم أجرة شهر لم يسكنوا فيه) قال في النهر، وأنت خبير بأن تقاضي ~~أجرة شهر لم يسكنوا فيه ليس إلا الإجارة بالتعاطي فينبغي أن يجري فيه ~~الخلاف السابق. # (قوله: وليس مقتصرا عليه إلخ) قال في النهر لك أن تقول إنما خصه لتعلم ~~الرسالة منه بالأولى PageV04P377 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وينبغي ترجيح الثاني) قال في النهر بعد نقله ورجح ابن وهبان ~~الأول؛ لأن النفع عائد إليه بطاعتها له، وقيل إن حنث فنظير العبد وإلا ~~فنظير الولد قال بديع الدين، ولو فصل هذا في ms1156 الولد لكان حسنا كذا في القنية ~~(قوله: رجل حلف أن لا يتزوج من أهل هذه الدار إلى قوله لا يحنث) هكذا في ~~التتارخانية ثم قال بعده قال الصدر الشهيد ما ذكر هنا موافق قول محمد أما ~~ما يوافق قول أبي حنيفة وأبي يوسف فقد ذكر في الجامع الصغير أن من حلف لا ~~يكلم امرأة فلان، وليس لفلان امرأة ثم تزوج فلان امرأة، وكلمها الحالف حنث ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد، وفي الحجة والفتوى على قولهما اه. PageV04P378 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فصار المعقود عليه أن لا يبيعه من أجله) زاد في النهر سواء كان ~~مملوكا أو لا. اه. # وهو مصرح به في المتن (قوله: فهذا يفيد أن المحلوف عليه بيعه لأجله إلخ) ~~أقول: يؤيده ما في تلخيص الجامع وشرحه للفارسي رجل قال لزيد إن بعت لك ثوبا ~~فعبدي حر، ولا نية له فدفع زيد ثوبا إلى رجل، وأمره أن يدفعه إلى الحالف ~~ليبيعه فدفعه المأمور إلى الحالف، وقال له بعه لي أو قال بعه، ولم يقل ~~لزيد، ولم يعلم الحالف أنه ثوب زيد فباعه جاهلا بكونه ثوب زيد لم يحنث في ~~يمينه لأن اللام في بعت لك دخلت على فعل قابل للملك، وهو البيع، ولهذا يجوز ~~الاستئجار عليه فكانت لاختصاص الفعل بالمحلوف عليه، وهو زيد ووجود الاختصاص ~~بزيد إنما يكون بأمر الحالف أو بعلم الحالف أنه باع له سواء كان الثوب لزيد ~~أو لغيره، وإذا باع لغير زيد لا يكون قاصدا تمليك فعل البيع من زيد سواء ~~كان الثوب مملوكا لزيد أم لغيره ولهذا لو استأجر رجلا ليبيع مال رجل آخر ~~تكون الأجرة على المستأجر لا على المالك، وهذا لأن الحالف منع نفسه باليمين ~~عن التزام الحقوق بينه وبين زيد، ولم يلتزم حيث باع بأمر غيره من غير ~~الإضافة إليه، ولهذا يرجع بالحقوق على الرسول دون المرسل. اه. # فقوله ووجود الاختصاص يزيد إلخ صريح في أن المراد بيعه لأجله سواء كان ~~بأمره أم لا ويؤيده ما مر في التعليل من ms1157 أنه صار المعقود عليه أن لا يبيعه ~~من أجله وحينئذ فتصريحهم هنا باشتراط الأمر للاحتراز عما لو دس المخاطب ~~ثوبه بلا علم الحالف فباعه كما مر فلا ينافي أنه لو باعه مع العلم بلا أمر ~~أنه يحنث لوجود البيع لأجله الذي دل عليه التعليل وبهذا تتفق عباراتهم ~~ويندفع عنها التنافي، والله تعالى أعلم. (قوله: إلا أن يراد إلخ) ينافي هذه ~~الإرادة تصوير المسألة في كلام شرح التلخيص بتعليق العتق مع التصريح بأن ~~الأمر غير شرط PageV04P381 ### | [منحة الخالق] # كما علمت (قوله: وذكر الفرع المذكور في الخانية) الجار والمجرور متعلق ~~بالمذكور، وفاعل ذكر صاحب المحيط وذكر في النهر أن ما ذكره في المحيط عن ~~ابن سماعة خلاف ما في الخانية؛ لأن المذكور فيه لو باع الحالف ثوبا للمحلوف ~~عليه بغير أمره لكنه أجاز البيع فروى ابن سماعة عن محمد أنه يحنث، وعلله في ~~المحيط بأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة، وما في الخانية جزم به في ~~البزازية والذي ينبغي حمله على ما إذا نوى بالاختصاص الملك على ما سيأتي. ~~اه. # قد علمت مما نقلناه عن شرح تلخيص الجامع التصريح بما يؤيد الفرع المذكور ~~في الخانية مع التصريح بقوله، ولا نية له فلا يصح الحمل على نية الاختصاص ~~بالملك. # (قوله: وبهذا علم أنه لا فرق في المسألة الأولى بين أن يذكر المفعول به ~~أو لا ) قال في النهر، وأنت خبير بأن تمايز الأقسام أعني تارة تدخل على ~~الفعل أو على العين إنما يظهر بالتصريح بالمفعول فلا جرم صرح به. اه. # أقول: أنت خبير بأن المدعى عدم اشتراط بالتصريح به في المسألة الأولى ~~أعني إذا دخلت على الفعل لا مطلقا، وادعاء أن تمايز الأقسام متوقف على ~~التصريح به إن أريد به مطلقا فممنوع، وإن أريد به فيما إذا دخلت على العين ~~فمسلم، ولكن الكلام ليس فيه (قوله: وبه علم أن في المسألة لا بد أن يكون قد ~~أمره المحلوف عليه بأن يفعله لنفسه) قال في النهر مقتضى التوجيه السابق ~~يعني توجيه كونها للتعليل حنثه حيث ms1158 كان الشراء لأجله ألا ترى أن أمره ببيع ~~مال غيره موجب لحنثه غير مقيد بكونه له (قوله: أن المراد بالغلام الولد) ~~قال في النهر هذا هو الصواب في تغير الغلام الواقع في كلامهم خلافا لما في ~~الجامع الصغير لقاضي خان؛ لأنه يحتمل النيابة والكلام فيما لا يحملها كذا ~~في العناية (قوله: ونوى بالاختصاص الملك) ، وعليه يحمل ما مر عن الخانية ~~كما أشرنا إليه PageV04P382 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي التبيين ما يخالفه) المخالفة في المسألة الثانية حيث صرح فيها ~~بأنه يحنث بالشراء ثم قال، وعن أبي يوسف أنه يصير مشتريا عند الإجازة ~~كالنكاح ونقول الفرق بينهما أن المقصود من النكاح الحل، ولم ينعقد الموقوف ~~لإفادته بخلاف البيع؛ لأن المقصود منه الملك دون الحل، ولهذا تجامعه الحرمة ~~فيحنث فيه وقت العقد، وفي النكاح من وقت الإجازة. اه. # وظاهره أن ما في التبيين قول الثلاثة حيث جعل مقابله رواية عن الثاني قال ~~بعض الفضلاء، ومعنى قوله يحنث بالشراء أنه إذا أجاز صاحب العبد البيع ظهر ~~أن العبد عتق من وقت الشراء. اه. # قلت: الظاهر خلافه بل الظاهر حنثه بنفس الشراء قبل الإجازة، وفي تلخيص ~~الجامع ويحنث بالشراء من فضولي أو بخمر أو بشرط الخيار إذ الذات لا تختل ~~لخلل في الصفة قال شارحه الفارسي حنث لوجود شرط الحنث، وهو ذات البيع بوجود ~~ركنه من أهله في محله، وإن لم يفد الملك في الحال لمانع، وهو دفع الضرر عن ~~المالك في الأول واتصال المفسد به في الثاني والخيار في الثالث وإفادة ~~الملك في الحال صفة البيع لا ذاته فإن العرب وضعت لفظ البيع لمبادلة المال ~~بالمال مع أنهم لا يعرفون الأحكام، ولا الصحيح والفاسد، ومتى وجدت الذات لا ~~تختل لخلل وجد في الصفات، وعن أبي يوسف أنه لا يحنث بالفاسد (قوله: وأما ~~إذا حلف لا يشتري أو لا يبيع) قال بعض الفضلاء يعني إذا كانت يمينه بالله ~~تعالى أو بالطلاق بأن قال والله لا أبيع أو لا أشتري أو قال امرأتي طالق إن ~~بعت أو ms1159 اشتريت فإنه يحنث بمجرد البيع أو الشراء. اه. # ويحتمل أن يكون بدلا من ما في قوله وفي التبيين ما يخالفه فهو نقل لما في ~~التبيين بالمعنى لا باللفظ تأمل. (قوله: وكذا لو اشترى بالدين؛ لأنه مال) ~~كذا وجد في بعض النسخ، وفي بعضها، وكذا لو اشترى بالدم؛ لأنه قال: ولو ~~اشتراه إلخ والظاهر أنه من تحريف النساخ. PageV04P384 ### | [منحة الخالق] ### | [قال إن لم أبع هذا العبد فامرأته طالق فأعتقه] # (قوله:؛ لأن الحلف على بيع هذا الملك) الظاهر الإتيان بالواو ليكون جوابا ~~ثانيا وتأمل في قوله وأجيب أيضا عن المدبر إلخ فإنه لم يظهر لنا فإن ظاهره ~~أنه جواب آخر غير ما قبله، وفيه أن اليمين في قوله إن لم أبع هذا العبد ~~عقدت على بيع القن وبعد الانفساخ عاد قنا كما كان ثم رأيت في غاية البيان ~~أوضح الجواب فقال؛ لأن جواز البيع إنما يكون بعد فسخ التدبير لا قبله، وقبل ~~الفسخ هو مدبر لا يجوز بيعه فلما لم يحتمل البيع حينئذ وجد الشرط فنزل ~~الجزاء ثم إذا حصل الفسخ بعد ذلك لا يرتفع الطلاق الواقع. اه. # ثم كان الظاهر إبدال قوله فيعتق بقوله فتطلق إلا أن يصور بأن اليمين على ~~عتق عبد آخر لا على طلاق امرأته ثم رأيت في غاية البيان أيضا ذكر الجواب ~~الأول وجعله جوابين حيث قال أو نقول إن الحالف عقد يمينه إلخ (قوله: فطار ~~الحمام وقع الطلاق) PageV04P385 ### | [منحة الخالق] # قال في النهر، وكان ذلك يمين الفور، وإلا فعود الحمام بعد الطيران ممكن ~~عقلا، وعادة فتدبره. ### | [قالت تزوجت علي فقال كل امرأة لي طالق] # (قوله: إن كلم غلام عبد الله) غلام فاعل كلم واحدا مفعوله وضمير كلم عائد ~~على غلام والحالف مفعوله، وقوله وهو عائد على ما عاد عليه ضمير كلم والضمير ~~في قوله واسمه عائد على الحالف، وفي غالب النسخ برفع أحد، ولا يظهر وجهها ~~إلا على حذف الضمير المنفصل في قوله، وهو غلام الحالف. ### | [قوله على المشي إلى بيت الله أو إلى الكعبة] # (قوله: ms1160 لما قدمناه عن أبي حنيفة إلخ) الفرع على ما في الفتح لو أن ~~بغداديا قال إن كلمت فلانا فعلي أن أحج ماشيا فلقيه بالكوفة فكلمه فعليه أن ~~يمشي من بغداد. PageV04P386 ### | [منحة الخالق] ### | [قوله عبده حر إن لم يحج العام فشهدا بنحره بالكوفة] # قوله: وتعقبه في فتح القدير إلخ) قال المقدسي في شرحه الرمز أقول: ~~الشهادة بعدم الدخول أولت بالخروج الذي هو وجودي صورة، في الحقيقة المقصود ~~أن الخروج يمكن الإحاطة به بلا ريب بأن يشاهد العبد خارج الدار في جميع ~~اليوم فهي نفي محصور بخلاف التضحية بالكوفة ليست ضدا للحج على أنه يمكن أن ~~يكون ذلك كرامة له، وهي جائزة كما قالوا في المشرقي والمغربية فتأمل. # (قوله: والصوم بعد الزوال والأكل متصور كما في صورة الناسي) قال في النهر ~~أنت خبير بأن تصوره فيما إذا حلف بعد الزوال في الناسي الذي لم يأكل ممنوع. ~~اه. # أي في الناسي للنية لكن قرر في الذخيرة التصور في غير الناسي فقال قلنا ~~الصوم بعد الزوال وبعد الأكل متصور فإن الله تعالى لو شرع الصوم بعدهما لا ~~يكون مستحيلا ألا ترى كيف شرعه بعد الأكل ناسيا، وكذلك الصلاة مع الحيض ~~متصور؛ لأن الحيض ليس إلا درور الدم، وأنه لا ينافي شرعية الصلاة ألا ترى ~~أن في حق المستحاضة، ومن بمعناها الصلاة مشروعة وشرط إقامة الدليل مقام ~~المدلول التصور لا الوجود بخلاف مسألة الكوز. اه. مخلصا. # وتمام الكلام مبسوط فيها وبه ظهر أن قول المؤلف كما في صورة الناسي تنظير ~~لا تمثيل وبه اندفع ما أورده في النهر كما لا يخفى ويحصل الجواب بذلك عن ~~إشكال ابن الهمام أيضا PageV04P387 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وإن صام يوما قبل مضي الشهر لم يحنث) ؛ لأنه بصومه اليوم لم يترك ~~الصوم شهرا فلم يوجد شرط الحنث، وهو تركه الصوم شهرا. # (قوله: إلا أن يكون المراد بالفاسدة أن تكون بغير طهارة إلخ) قال تلميذه ~~في المنح أقول: لا يحتاج إلى هذا بل الجواب ما قدمناه في الصوم من أن قول ~~التمرتاشي ms1161 لا يعارض ما هو المذكور في الهداية (قوله: والأوجه أن لا يتوقف) ~~أي على رفع الرأس من السجدة، وقوله لتمام إلخ علة للأوجهية PageV04P388 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والأظهر والأشبه أنه إن عقد إلى قوله لا يحنث قبل القعدة) مخالف ~~لما في الفتح حيث قال والأظهر أنه إن عقد يمينه على مجرد الفعل، وهو إذا ~~حلف لا يصلي صلاة يحنث قبل القعدة لما ذكرته. اه. # وهكذا نقله عنه في النهر، وهو موافق لما قدمه من أن العقدة ركن زائد وجبت ~~للختم فلا تعتبر في حق الحنث، وهو المراد بقوله لما ذكرته فهذا استظهار منه ~~لخلاف ما استظهره في الظهيرية فسقط ما قيل إن لا سقطت من عبارة النهر، وقد ~~راجعت عبارة الظهيرية فرأيتها موافقة لما نقله المؤلف وفي التتارخانية، ولو ~~حلف لا يصلي الظهر لم يحنث حتى يتشهد بعد الأربع، وكذلك إذا حلف لا يصلي ~~الفجر لم يحنث حتى يتشهد بعد الركعتين، وكذلك إذا حلف لا يصلي المغرب لم ~~يحنث حتى يتشهد بعد الثلاثة. اه. # (قوله: وإن عقدها على الفرض إلخ) توقف في حواشي مسكين في الفرق بينه وبين ~~قوله بعده، ولو حلف لا يصلي الظهر إلخ ثم قال ثم ظهر أن المراد من قوله وإن ~~عقدها إلخ أي نوى بحلفه لا يصلي صلاة خصوص الفرض أو صرح به في يمينه بأن ~~قال لا أصلي صلاة مفروضة فلهذا يحنث إذا صلى من ذوات الأربع، ولو قبل ~~القعود بخلاف ما لو حلف لا يصلي الظهر فوضح الفرق. اه. ويحتاج إلى التأمل ~~في وجهه. # (قوله: وإن أشهد الحالف قبل الشروع في الصلاة إلخ) قال الرملي هذا في غير ~~الجمعة ما في الجمعة لا يعتبر الإشهاد وتعتبر نيته فإذا لم ينو إمامة أحد ~~بل نوى فيها الصلاة لنفسه جازت الجمعة له، ولهم في الاستحسان وحنث قضاء لا ~~ديانة صرح به البزازي. اه. # أي حنث قضاء أشهد أو لم يشهد، وعبارة البزازية، ولو أشهد قبل دخوله في ~~الصلاة في غير الجمعة أن يصلي لنفسه لم يحنث ms1162 ديانة، ولا قضاء (قوله: ولو أم ~~الناسي في صلاة الجنازة أو سجدة التلاوة لا يحنث إلخ) هذا النقل مع التعليل ~~يدفع ما بحثه في الفتح حيث قال وينبغي إذا أمهم في صلاة الجنازة أن يكون ~~كالأول إن أشهد صدق فيهما، وإلا ففي الديانة (قوله: فقال ينبغي أن يصلي ~~الفجر والظهر والعصر بالجماعة إلخ) قال بعض الفضلاء فيه أنه إن كان المراد ~~باليوم بقية النهار إلى الغروب فكيف يبر بثلاث صلوات فيه، وإن كان المراد ~~منه ما يشمل الليلة بقرينة الخمس صلوات فما الحاجة إلى مجامعتها قبل الغروب ~~على أن قوله بالجماعة لا دخل له في الألغاز فتأمل. اه. # قلت: ولعل PageV04P389 ### | [منحة الخالق] # وجهه أن يمينه بظاهرها معقودة على بقية النهار وبذكره الخمس صلوات يحتمل ~~أنه أريد به ما يشمل الليلة فإذا جامع في النهار واغتسل بعد الغروب لم يوجد ~~شرط حنثه يقينا بخلاف ما إذا جامع ليلا واغتسل فإنه قد وجد شرط الحنث يقينا ~~على كلا الاحتمالين؛ لأنه في النهار لم يجامع، وفي الليل اغتسل، وقد حلف ~~أنه يجامع ولا يغتسل، ولذا عبر بقوله ينبغي؛ لأنه أحوط هذا ما ظهر لي ~~فتأمل، ولعل فائدة التقييد بالجماعة ليفيد أن المراد بالصلوات هو المكتوبات ~~الخمس تأمل PageV04P390 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد وجدنا الرواية عن أبي حنيفة إلخ) قال في التتارخانية، وفائدة ~~هذا الاختلاف إنما تظهر في مسألة الحلف التي ذكرناها فإذا حلف أن لا يتوضأ ~~من الرعاف فرعف ثم بال فتوضأ حنث في يمينه بلا خلاف وإن بال أولا ثم رعف ~~وتوضأ فعلى قول أبي عبد الله لا يحنث في يمينه، وعلى ظاهر الجواب يحنث، ~~وكذلك على قول الفقيه أبي جعفر. اه. # (قوله: وفي الجامع الصغير حلف لا يلبس ثوبا من غزل فلبس ثوبا إلخ) هكذا ~~فيما رأيناه من النسخ، ولعله لا يلبس ثوبا من غزل فلانة فسقط لفظ فلانة أو ~~نحوه تأمل (قوله: بخلاف ما إذا لبس تكة من حرير فإنه يكره اتفاقا) قال في ~~المنح فيما ذكره من حكاية الاتفاق نظر ms1163 لما في شرح الوهبانية نقلا عن التتمة ~~قال لا بأس بتكة الحرير للرجل عند أبي حنيفة ذكره بعض مشايخنا في الجامع ~~الصغير وذكر الصدر الشهيد في أيمان الواقعات أنه يكره عند أبي يوسف ومحمد. ~~اه. # وفي القنية رمز لشرح الإرشاد، وقال تكره التكة المعمولة من الإبريسم هو ~~الصحيح، وكذا القلنسوة، وإن كانت تحت العمامة والكيس الذي يعلق. اه. # وفي شرحه للقدوري لا تكره التكة من الحرير، وعن أبي يوسف تكره واختلف في ~~عصبه الجراحة بالحرير. اه. # إذا علمت هذا ظهر أن الجواب عما تقدم من الإشكال إنما يحتاج إليه على ما ~~صححه في القنية أما على مقابله فلا. اه PageV04P391 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإن كان فلان لم يعمل بيديه لم يحنث، وإن كان يعمل حنث) كذا فيما ~~رأيناه من النسخ، وهي مقلوبة يدل عليه ما في الذخيرة فإن كان فلان يعمل ~~بيده لا يحنث إلا أن يلبس من عمله، وإن كان فلان لا يعمل بيده يحنث، وكذلك ~~على هذا الأعمال كلها. اه. # (قوله: لا بأس للرجال بلبس اللؤلؤ الخالص) قال في النهر وجزم الحدادي في ~~الحظر والإباحة بحرمة اللؤلؤ للرجال؛ لأنه من حلي النساء لكنه بقولهما ~~أليق. PageV04P392 ### | [منحة الخالق] # باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك) . # (قوله: وإن ضربه برأس الأسواط إلخ) في الفتح من المشايخ من شرط فيما إذا ~~جمع برءوس الأعواد وضرب بها كون كل عود بحال لو ضرب منفردا لأوجع المضروب ~~وبعضهم قالوا بل يحنث على كل حال والفتوى على قول عامة المشايخ، وهو أن لا ~~بد من الألم PageV04P394 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فرماه بحجر أو نشابة إلخ) استشكل بأن اليمين إن تعلقت بصورة الضرب ~~عرفا وجب أن لا يحنث بالخنق ونحوه أو معنى وجب أن يحنث بالرمي بالحجر أو ~~بهما فيحنث بالضرب مع الإيلام ممازحة، وأجيب بأن شرط الحنث حصول المحلوف ~~عليه، وهو الضرب لفظا، وعرفا مثاله لا يبيع بعشرة فباع بتسعة أو بإحدى عشرة ~~لا يحنث إن وجد شرط الحنث عرفا في الأقل لم يوجد لفظا، وفي ms1164 الأكثر لو وجد ~~لفظا لكنه لم يوجد عرفا قال في الفتح، وهو غير دافع بقليل تأمل كذا في ~~النهر. (قوله: فهذا على أن يضربه مرارا كثيرة) ذكر في الفتح قبيل باب ~~اليمين في الحج والصوم والصلاة حلف إن لم يجامع امرأته ألف مرة فهي طالق ~~قالوا هذا على المبالغة، ولا تقدير فيه والسبعون كثير. اه. . PageV04P395 ### | [منحة الخالق] # قوله: فدخل بها) قال السيد أبو السعود في حواشي مسكين التقييد بالدخول ~~وقع اتفاقا فإن قلت: قيد به ليتقرر عليه كل الصداق؛ لأن نصفه بعرضة السقوط ~~بالطلاق قبل الدخول قلت: إن البر لا ينتقض بانتقاض المقاصة في نصفه على ~~قياس ما سبق في انتقاض المقاصة بالثمن بهلاك المبيع قبل القبض. # والحاصل أني لم أر فيه شيئا سوى ما ذكره في البحر من أن التقييد بالقبض ~~أي قبض المبيع في جانب البيع، وقع اتفاقا لا أنه شرط للبر حتى لو هلك ~~المبيع لا يرتفع البر المحقق ببطلان الثمن. اه. # فليكن التقييد بالدخول في جانب التزوج اتفاقيا أيضا. اه. ويؤيده مسألة ~~التزوج المذكورة في الفروع عقيبه PageV04P397 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفيها ولو قال لا أفارقك اليوم حتى تعطيني حقي اليوم) هكذا في ~~النسخ بذكر اليوم في الموضعين، وهكذا في الظهيرية، وقد ذكر المؤلف قبيل قول ~~المتن لا يأكل طعام زيد عن فتاوى أبي الليث، ولو قال لغريمه والله لا ~~أفارقك حتى تقضيني حقي اليوم ونيته أن لا يترك لزومه حتى يعطيه حقه فمضى ~~اليوم، ولم يفارقه ولم يعطه حقه لا يحنث، وإن فارقه بعد مضي المدة يحنث، ~~ولو قدم اليوم فقال لا أفارقك اليوم حتى تعطيني حقي فمضى اليوم، ولم ~~يفارقه، ولم يعطه حقه لم يحنث وإن فارقه بعد مضي اليوم لا يحنث؛ لأنه وقت ~~للفراق ذلك اليوم. PageV04P399 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أو الكفيل بأمر المكفول عنه) اعترض بأنه لا فائدة للتقييد بالأمر ~~قلت: لكن عبارة الكافي للمصنف أو الكفيل بأمر المكفول عنه فالكفيل بالرفع ~~وبأمر منون بدون إضافة والمكفول بالنصب، وعليه والتقييد له فائدة ظاهرة؛ ~~لأن ms1165 الكفيل بأمر المكفول عنه له الرجوع فهو كرب الدين فلو حلف المكفول عنه ~~كان له فائدة ما دامت كفالته باقية تأمل PageV04P400 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ومنها لو حلف لا تخرج امرأته إلا بإذنه إلخ) تقدمت هذه المسألة ~~متنا في باب اليمين في الدخول والخروج وذكر المؤلف في باب التعليق من كتاب ~~الطلاق لا يقال إن البطلان لتقييده بامرأته؛ لأنها لم تبق امرأته؛ لأنا ~~نقول لو كان لإضافتها إليه لم يحنث فيما لو حلف لا تخرج امرأته من هذه ~~الدار فطلقها وانقضت عدتها وخرجت، وفيما لو قال إن قبلت امرأتي فلانة فعبدي ~~حر فقبلها بعد البينونة مع أنه يحنث فيهما كما في المحيط معللا بأن الإضافة ~~للتعريف لا للتقييد. اه. # لكن ذكر المؤلف قبل هذا ما نصه: وفي القنية إن سكنت في هذه البلدة ~~فامرأته طالق وخرج على الفور وخلع امرأته ثم سكنها قبل انقضاء العدة لا ~~تطلق؛ لأنها ليست بامرأته وقت وجود الشرط. اه. # فقد بطلت اليمين بزوال الملك هنا فعلى هذا يفرق بين PageV04P401 ### | [منحة الخالق] # كون الجزاء فأنت طالق وبين كونه فامرأته طالق؛ لأنها بعد البينونة لم تبق ~~امرأته فليحفظ هذا فإنه حسن جدا. اه. # قلت: وعلى هذا فاعتبار التقييد في الإضافة فيما إذا كان المعلق طلاقها لا ~~غيره فلا ينافي ما في المحيط تأمل. ### | [حلف ليهبن فلانا فوهب له فلم يقبل] # (قوله:؛ لأن المحلوف عليه هو التزوج) علة لقوله وبه اندفع (قوله: ~~والإجازة بالفعل بعث المهر أو شيء منه) قال في القاسمية، وقوله ادفع ~~الدراهم إليها إجازة منه بالفعل، وقد حصلت، ولو دفع إليها، وقال هذا مهرك ~~قال ظهير الدين يكون إجازة بالقول، ولو كانت صغيرة يبعث إلى وليها، وهل ~~تكون الخلوة إجازة قال في الفصول ذكر شمس الأئمة السرخسي أنه يكون إجازة ~~كذا ذكره في فتاوى ظهير الدين إسحاق، وقال بعضهم نفس الخلوة لا تكون إجازة PageV04P402 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإنه يزوجه فضولي ويجيز بالفعل) أقول: مقتضى ما مر من قوله، وهذه ~~الحيلة إنما يحتاج إليها إلخ أنه لا ms1166 حاجة إلى قوله ويجيز بالفعل إذ لا فرق ~~يظهر بين تدخل في عصمتي وبين تدخل في نكاحي أو تصير حلالا لي، وقد تقدم عن ~~الخلاصة أن هذين بمنزلة كل امرأة أتزوجها ثم ظهر لي الجواب، وهو أن قوله، ~~وهذه الحيلة إلخ بالنظر إلى قوله أو يزوجها غيري لأجلي وظاهر أن تزويج ~~الغير يوجد بدون الإجازة قولا أو فعلا أما لو اقتصر على قوله أتزوجها فلا ~~بد من الإجازة فيما لو زوجه الفضولي؛ لأنه لا يوجد تزوجه بدونها. ومثله ~~قوله: تدخل في عصمتي فإنه مثل أتزوجها لا مثل يزوجها غيري لأجلي، وأنه ~~بتزويج الفضولي لا تدخل في عصمته بل هو موقوف على إجازته (قوله: وفي القنية ~~إن تزوجت عليك إلخ) هذا مخالف لما مر عن الخلاصة من التسوية بين أتزوجها ~~وبين تدخل في نكاحي فتأمل (قوله: فلا مخلص له إلا إذا كان المعلق طلاق ~~المتزوجة فيرفع الأمر إلى شافعي) أقول: مقتضى ما مر عن الفصولين عدم الحاجة ~~إلى الرفع إلى الشافعي بأن يزوجه فضولي بلا أمرهما فيجيزه؛ لأن قوله أو ~~أجزت نكاح فضولي ولو بالفعل لا يزيد على قوله أو يزوجها غيرها لأجلي وأجيزه ~~تأمل إلا أن يقال بناء على القول الأول في المسألة المارة، وهو أنه لا وجه ~~لجوازه تأمل. # (قول المصنف وداره بالملك والإجارة) قال الرملي قدم في شرح قوله والواقف ~~على السطح داخل عن المجتبى لو قال إن دخلت دار زيد فعبدي حر وإن دخلت دار ~~عمرو فامرأتي طالق فدخل دار زيد، وهي في يد عمرو بإجارة يعتق وتطلق إذا لم ~~ينو فإن نوى شيئا صدق. اه. # وبه علم أنه إذا نوى الملك هنا خاصة يصدق، وهي واقعة الفتوى (قوله: قيدنا ~~بأن تكون مسكنه) قال الرملي قدم في شرح قوله، وإن جعلت بستانا أو حماما إلخ ~~لو حلف لا يدخل دار فلان لو دخل دارا مملوكة لفلان وفلان لا يسكنها يحنث ~~فيحمل ما هنا على ما إذا كانت مسكونة لغيره أما إذا كانت خالية فيحنث إذ لم ~~تنقطع ms1167 نسبتها عنه، وإضافتها إليه تأمل. # (قوله: لا يحنث إلا أن يدل الدليل على دار الغلة) كذا في النسخ والصواب ~~حذف لا من قوله لا يحنث كما يدل عليه الظاهر والسباق والسياق، وقد ذكر ~~المسألة قبيل قوله ودوام الركوب واللبس حيث قال عازيا إلى الظهيرية، ولو ~~حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارا مشتركة PageV04P403 ### | [منحة الخالق] # بينه وبين فلان إن كان فلان يسكنها يحنث، وإلا فلا وذكر قبلها عازيا إلى ~~المحيط لو حلف لا يدخل دار فلان، وله دار يسكنها ودار غلة فدخل دار الغلة ~~لا يحنث إنما لم يدل الدليل على دار الغلة وغيرها لأن داره مطلقا دار ~~يسكنها (قوله: كذا في الواقعات) أقول: يخالفه ما مر قبيل قوله ودوام الركوب ~~واللبس إلخ معزيا إلى الخانية لو حلف لا يدخل دار ابنته وابنته تسكن في دار ~~لا يدخل دار أمه وأمه تسكن في بيت زوجها فدخل الحالف حنث. اه. # وكذا ذكر في النهر عند قول المتن، وفي طارق الباب لا ما نصه، ولا فرق في ~~الساكن بين كونه تبعا أو لا حتى لو حلف إلى آخر ما ذكره في الخانية لكن ذكر ~~في الخانية قبل هذه المسألة بنحو ورقتين عين الفرع المنقول هنا عن ~~الواقعات، وقال في جوابه إن لم ينو تلك الدار لا يحنث؛ لأن السكنى تضاف إلى ~~الزوج لا إلى المرأة ويمكن أن يجاب بأن الدار في المسألة المارة لما لم تكن ~~ملكا للمرأة أريدت السكنى بطريق التبعية ، ولما كانت الدار في مسألتنا ملكا ~~لها انعقدت اليمين على السكنى بالأصالة، ولما كان زوجها ساكنا معها صارت ~~تبعا له لأنها تضاف حينئذ إلى الزوج فلم يوجد شرط الحنث لكن رأيت في ~~التتارخانية ما يفيد اختلاف الرواية حيث ذكر مسألة الواقعات ثم ذكر الثانية ~~عن المنتقى ثم قال: وهذه الرواية تخالف ما ذكر. # ثم ذكر عن الفضلي تفصيلا، وهو أنه إن لم يكن للمحلوف عليه دار أخرى تنسب ~~إليه يحنث، وإلا فلا قال: ولم يذكر هذا في المنتقى. اه. # وفي ms1168 البزازية بعد ذكره التفصيل المذكور قال، وفي المنتقى اختار الحنث ~~مطلقا اعتبارا بالمساكنة إلا إذا نوى دارا مملوكة لكل منهما اه. والله ~~سبحانه أعلم PageV04P404 ### | [منحة الخالق] ### | كتاب الحدود) PageV05P002 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد يقال إن كان الاستثناء إلخ) قال في النهر التحقيق أن الاستثناء ~~راجع إلى عذاب الدنيا والآخرة حتى لو مات قبل القدرة عليه بعدما أخاف ~~الطريق ولم يقتل ولم يأخذ شيئا سقط عنه حد الدنيا والعقاب في الآخرة أما لو ~~أخاف الطريق وتاب بعدما أخذ لا يسقط عنه حد الدنيا كما سيأتي وبهذا ظهر ~~فائدة التقييد بما قبل القدرة، وقول الشارح أن الاستثناء ينصرف إلى ما قبله ~~من الجمل لاتحاد جنسها فيرتفع الكل بالتوبة ورجع إلى ما يليه في آية القذف ~~لمغايرتها لما قبلها فكانت فاصلة اه. # ويريد بارتفاع الكل المجموع لما قد علمته من أنه لو قتل أو أخذ المال ~~وتاب لا يسقط عنه واحد منهما سواء تاب قبل الأخذ أو بعده اه. # قلت: وفي حمله الكل على المجموع نظر ظاهر لأن الكلام في سقوط الحد ولا ~~شبهة في سقوطه فيما لو قتل أو أخذ المال ثم تاب قبل القدرة عليه وإنما لا ~~يسقط القتل والضمان لكونه حق عبد حتى لو عفا عنه صح كما يأتي (قوله والقطع ~~إن أخذوا المال) صوابه والضمان بدل قوله والقطع وعبارته في باب قطاع الطريق ~~الثانية لو قتل فتاب قبل الأخذ لا حد لأن هذه الجناية لا تقام بعد التوبة ~~للاستثناء المذكور في النص أو لأن التوبة تتوقف على رد المال ولا قطع في ~~مثله فظهر حق العبد في النفس والمال حتى يستوفي الولي القصاص أو يعفو ويجب ~~الضمان إذا هلك في يده أو استهلكه كذا في الهداية اه. ### | [باب حد الزنا] # (قوله والجواب أن تسميتها زانية مجاز والكلام في الحقيقة) اعلم أنه لما ~~كانت PageV05P003 ### | [منحة الخالق] # المرأة تحد حد الزنا وقد سماها الله تعالى زانية في قوله تعالى {الزانية ~~والزاني} [النور: 2] علم أنها تسمى زانية حقيقة ولا يلزم من كونها لا ms1169 تسمى ~~واطئة أنها زانية مجازا فلذا زاد في التعريف تمكينها حتى يدخل فعلها في ~~المعرف وهو الزنا الموجب للحد فلو لم يكن تمكينها زنا حقيقة لما احتيج إلى ~~إدخاله في التعريف وهو أيضا إمارة كونها زانية حقيقة وإن لم تكن واطئة كما ~~أن الرجل يسمى زانيا حقيقة بالتمكين وإن لم يوجد منه الوطء حقيقة وبه سقط ~~ما في البحر من أن تسميتها زانية مجاز فافهم اه. # يقول الفقير أحمد جامع هذه الحواشي هذه المقولة لم أرها بخط شيخنا على ~~هامش البحر هنا وإنما أفادها في حاشيته على الدر المختار فليحفظ فرحمه الله ~~تعالى على ممر الأزمان على تحقيقه الفريد في كل مكان (قوله ولم يقصد المصنف ~~تعريف الزنا الموجب للحد إلخ) قال في النهر: أنت خبير بأن نقض الطرد إنما ~~يتم بتقدير كون التعريف للزنا الموجب للحد ولا نسلمه بل هو للزنا الشرعي ~~ولا يرد زنا المرأة بالعكس لأنه ليس زنا حقيقة ولا يخفى أن تمكينه يرد على ~~العكس ولو أريد به الشرعي إلا أن يراد بالوطء كون الحشفة في قبل مشتهاة ~~والحق أن هذا التعريف للزنا الموجب للحد وتلك الشروط المزيدة خارجة عن ~~الماهية وقد مر نظيره ثم رأيت الرازي قال بعد ذكر تعريف المصنف، وأما كون ~~الزاني مكلفا طائعا وكون الزانية مشتهاة فشرط لإجراء الحكم عليهما وقول ~~الشارح لو عرفه بما قال لكان أتم أي أوفى بالشروط نعم بقي أنه لا بد من ~~كونه في دار الإسلام حتى لو زنى في دار الحرب لا حد عليه كما سيأتي وهذا ~~الشرط أومأ إليه المصنف بقوله ومكانه (قوله: وتعقبه في فتح القدير إلخ) ~~ذكره في الفتح في الباب الآتي عند قوله: وإن وطئ جارية أخيه أو عمه وقال ~~ظننت أنها تحل لي حد قال أي إن علم أن الزنا حرام لكنه ظن أن وطأه هذه ليس ~~زنا محرما فلا يعارض ما في المحيط من قوله شرط وجوب الحد أن يعلم أن الزنا ~~حرام وإنما ينفيه مسألة الحربي إذا دخل دار ms1170 الإسلام إلى آخر ما ذكره المؤلف ~~وقد أقر هذا التعقب في الرمز والنهر والمنح والشرنبلالية ونازع فيه بعضهم ~~بما مر عن عمر كيف والباب تدرأ فيه الشبهات ولعل مسألة الحربي على قول من ~~لم يشترط العلم تأمل قلت: وقد ذكر المحقق في تحريره الأصولي الفرع المذكور، ~~وقال فما في المحيط وغيره مشكل وقال شارحه العلامة ابن أمير حاج بعد نقله ~~عبارة المحيط ما نصه غير أن ظاهر قول المبسوط عقب هذا الأثر فقد جعل ظن ~~الحل في ذلك الوقت شبهة لعدم اشتهار الأحكام اه. # يشير إلى أن هذا الظن في هذا الزمان لا يكون شبهة معتبرة لاشتهار الأحكام ~~فيه ولكن هذا إنما يكون مفيدا للعلم بالنسبة إلى الناشئ في دار الإسلام ~~والمسلم المهاجر المقيم بها مدة يطلع فيها على ذلك، فأما المسلم المهاجر ~~إليها الواقع منه ذلك في فور دخوله فلا وقد قال المصنف في شرح الهداية ونقل ~~في اشتراط PageV05P004 ### | [منحة الخالق] # العلم بحرمة الزنا إجماع الفقهاء اه. # وهو مفيد أن جهله يكون عذرا وإذا لم يكن عذرا بعد الإسلام ولا قبله فمتى ~~يتحقق كونه عذرا، وأما نفي كونه عذرا في حالة الكفر لتقصيره في الطلب ~~لمعرفة هذا الحكم في تلك الحالة كما تقدم فمحل نظر وحينئذ فالفرع المذكور ~~هو المشكل فليتأمل اه. # (قوله: لأنه لا معنى لكونه واجبا في نفس الأمر) تمام عبارة الفتح هكذا ~~إلا وجوبه على الإمام لأنه لا يجب على الزاني أن يحد نفسه ولا أن يقر ~~بالزنا بل الواجب عليه في نفس الأمر بينه وبين الله تعالى التوبة والإنابة ~~إلخ (قوله: وشبهة الاشتباه) هذا مقيد بأن يدعي الحل كما سيأتي متنا في ~~الباب التالي. ### | [ما يثبت به الزنا] # (قوله: وظاهر كلام المصنف أنه لا يقوم لفظ مقام لفظ الزنا) هذا في غير ~~الوطء والجماع أما فيهما فكلام المصنف صريح في عدم قيامهما مقام الزنا كما ~~لا يخفى PageV05P005 ### | [منحة الخالق] # (قوله: حتى لا يندفع الحد بالفرار ولا بالتقادم) هكذا في الفتح وفيه ~~مخالفة لما مر من ms1171 قوله في علة سؤالهم عن الزمان لجواز تقادم العهد ولما ~~يأتي أيضا قريبا ويأتي متنا في باب الشهادة على الزنا أنها تسقط بالتقادم ~~ولم أر من نبه على هذا المحل ثم رأيت الرملي نبه عليه في حاشية المنح حيث ~~وقع فيها كما هنا فقال المقرر إن التقادم يمنعها دون الفرار وكما يمنع ~~التقادم قبول الشهادة في الابتداء فكذا يمنع الإقامة بعد القضاء فتأمل PageV05P006 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو أقر أنه زنى بخرساء أو هي أقرت إلخ) قال في النهر قيل يشكل ~~عليه ما لو أقر أنه زنى بغائبة حد استحسانا لأن انتظار حضورها لاحتمال أن ~~تذكر مسقطا عنه وعنها ولا يجوز التأخير بهذا الاحتمال فيحتاج إلى الفرق اه. # وفي حاشية أبي السعود قال شيخنا تغمده الله برحمته قد صرح الزيلعي في ~~الباب الآتي بالفرق حيث قال بخلاف ما إذا أقر أنه زنى بغائبة أو شهد عليه ~~بذلك حيث يحد وإن احتمل أن ينكر الغائب الزنا أو يدعي النكاح لأنه لو حضر ~~وأنكر الزنا أو ادعى النكاح يكون شبهة واحتمال ذلك يكون شبهة الشبهة ~~فالشبهة هي المعتبرة دون شبهة الشبهة اه. # قال ثم ظهر لي أنه لا يصلح فارقا لما أن شبهة الشبهة ثابتة في المسألتين ~~إذ دعوى الخرساء على فرض نطقها ما يسقط الحد هو الشبهة وجواز أنها لو تكلمت ~~أبدته شبهة الشبهة فكان الاحتياج إلى إبداء الفرق باقيا اه. بلفظه. # وذكر في الجوهرة أن القياس عدم الحد لجواز أن تحضر فتجحد فتدعي حد القذف ~~أو تدعي نكاحا فتطلب المهر وفي حده إبطال حقها والاستحسان أن يحد لحديث ~~ماعز أنه حد مع غيبة المرأة وتمامه فيه وحاصله أنه ترك القياس للدليل فلا ~~يقاس عليه ما لو زنا بخرساء لوروده على خلاف القياس وبه يندفع الإشكال ~~والله تعالى أعلم (قوله: ومتى لم يجب على الرجل أصلا لم يجب على المرأة) ~~سيأتي عند قول المصنف وبزنا صبي أو مجنون أنه منقوض بزنا المكره بالمطاوعة ~~والمستأمن بالذمية والمسلمة اه. # لكن احترز هنا عن الأول ms1172 PageV05P007 ### | [منحة الخالق] # بقوله: وإن انعقد إلخ تأمل. # (قوله: وبهذا علم أن البينة على الإقرار لا تقبل أصلا) أي إلا في سبع ~~ذكرها في الأشباه. # (قوله: وبهذا علم إلخ) في كافي الحاكم رجل تزوج فزفت له أخرى فوطئها قال ~~لا حد عليه ولا على قاذفه رجل فجر بامرأة ثم قال حسبتها امرأتي قال عليه ~~الحد وليست هذه كالأولى؛ لأن الزفاف شبهة ألا ترى أنها إن جاءت بولد ثبت ~~نسبه منه وإن جاءت هذه التي فجر بها بولد لم أثبت نسبه منه اه. # ويمكن أن يفرق بين هذه وبين التي ذكرها المؤلف بأن التي ذكرها المؤلف هو ~~جازم بأنها امرأته إلى الآن بخلاف قوله حسبتها امرأتي، فإنه يفيد أنه الآن ~~مقر بأنها ليست امرأته، وإنما ظنها وقت الفعل فليتأمل ثم رأيت في ~~التتارخانية عن شرح الطحاوي لو شهد عليه أربعة بالزنا ثم ادعى PageV05P008 ### | [منحة الخالق] # شبهة فقال: ظننت أنها امرأتي لا يسقط الحد ولو قال هي امرأتي أو أمتي لا ~~حد عليه ولا على الشهود اه. # (قوله: فإنه قال ويكره لذي الرحم المحرم إلخ) الظاهر أن الكراهة تنزيهية ~~ثم إن محل كراهة رجمه مطلقا إذا لم يكن المحرم شاهدا قال في الجوهرة، وإن ~~شهد أربعة على أبيهم بالزنا وجب عليهم أن يبتدئوا بالرجم وكذا الإخوة وذوو ~~الرحم ويستحب أن لا يتعمدوا مقتلا وكذا ذوو الرحم المحرم، وأما ابن العم ~~فلا بأس أن يتعمد قتله؛ لأن رحمه لم يكمل فأشبه الأجنبي وقد قالوا: إن ~~الابن إذا شهد على أبيه بالزنا لم يحرم الميراث بهذه الشهادة؛ لأن الميراث ~~يجب بالموت، والشهادة إنما وقعت على الزنا وذلك غير الموت وكذا إذا شهد ~~عليه بالقصاص فقتل لم يحرم الميراث لهذه العلة (قوله: فلو لم يثن الإمام ~~سقط الحد) نقل في النهر عن إيضاح الإصلاح أن حضوره غير لازم ثم قال: إن ما ~~في الفتح إنما يتم لو سلم وجوب حضوره كالشهود قال وفي الدراية ويستحب ~~للإمام أن يأمر طائفة من المسلمين أن يحضروا لإقامة الحدود واختلفوا ms1173 في ~~عددها فعن ابن عباس واحد وقال عطاء اثنان والزهري ثلاثة والحسن البصري عشرة ~~اه. # وهذا صريح في أن حضورهم ليس شرطا فرميهم كذلك فلو امتنعوا لم يسقط اه. ما ~~في النهر. # (قوله: أنه يجب على الإمام أن يأمرهم بالابتداء) أي أن يأمر الشهود في ~~صورة ثبوته بالبينة وقوله: وأن يبتدئ هو في الإقرار أي وأنه يجب أن يبتدئ ~~هو أي القاضي في صورة ثبوته بالإقرار (قوله: فإذا امتنع حينئذ ظهرت إمارة ~~الرجوع) تمام عبارة الفتح فامتنع الحد لظهور ثبوت شبهة تقصيره في القضاء ~~وهي دارئة فكان البدأة في معنى الشرط إذ لزم عن عدمه العدم لا أنه جعل شرطا ~~بذاته وهذا في حقه - عليه الصلاة والسلام - منتف فلم يكن عدم رجمه دليلا ~~على سقوط الحد اه. # وبه يتضح المرام وحاصله الفرق بينه - عليه الصلاة والسلام - PageV05P009 ### | [منحة الخالق] # وبين غيره لاحتمال تساهل غيره في القضاء فيشترط بداءته فلا منافاة بين ما ~~روي عن علي كرم الله وجهه وبين ما ثبت في حديث ماعز. PageV05P010 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي فتاوى قارئ الهداية إلخ) قال في النهر ما مر يقتضي أن الذمي ~~لو زنى بمسلمة ثم أسلم لا يرجم ولا يعارضه ما ذكره قارئ الهداية؛ لأنه أراد ~~بالحد هنا الجلد. ### | [الجمع بين الجلد والرجم وبين الجلد والنفي] # (قوله فتح مواد البغاء) هكذا في بعض النسخ والذي في عامتها قطع مواد ~~البغاء إلخ. # (قوله: وظاهر كلامهم هنا أن السياسة إلخ) انظر ما سيذكره المؤلف قبيل ~~كتاب السير. PageV05P011 ### | [منحة الخالق] ### | باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه) PageV05P012 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وجاريته قبل الاستبراء) فيه أن الكلام في وطء هو زنا سقط فيه الحد ~~لشبهة الملك وهذه فيها حقيقة الملك، وإنما منع من وطئها لعارض اشتباه النسب ~~كما منع من وطء الحائض والنفساء للأذى مع قيام الملك (قوله: وعليه الحد في ~~قول أبي يوسف) قدم عن المحيط عن قول المتن وندب تلقينه أن هذا هو ظاهر ~~الرواية بل سيذكر آخر هذا الباب عن جامع قاضي ms1174 خان لو زنى بحرة ثم نكحها لا ~~يسقط الحد بالاتفاق (قوله: فشمل المختلعة) قال في الفتح بعد كلام وبهذا ~~يعرف خطأ من بحث في المختلعة وقال ينبغي كونها من ذوات الشبهة الحكمية ~~لاختلاف الصحابة في الخلع وهذا غلط؛ لأن اختلافهم فيه إنما هو في كونه فسخا ~~أو طلاقا وعلى كل حال الحرمة ثابتة، فإنه لم يقل أحد أن المختلعة على مال ~~تقع فرقتها طلاقا رجعيا اه. # ونقله عنه في الشرنبلالية أقول: قوله وبهذا عرف خطأ من بحث في المختلعة ~~إن كان المراد بها المختلعة على مال كما هو ظاهر كلامه آخرا فظاهر لكن قول ~~المجتبى ينبغي أن تكون كالمطلقة ثلاثا إلخ صريح في أنها ليست من الشبهة ~~الحكمية أعني شبهة المحل بل من الشبهة في الفعل وهذا ما يأتي قريبا عن ~~الكرخي من قوله من أنه لو خالعها أو طلقها على مال فوطئها في العدة ينبغي ~~أن يكون كالمطلقة ثلاثا وكل من كلام المجتبى والكرخي لم يعلل فيه باختلاف ~~الصحابة بل بحرمتها إجماعا، وإن كان المراد المختلعة لا على مال كما هو ~~مراد المؤلف هنا بدليل ما سيأتي يذكره وهو المراد من كلام النسفي أيضا فغير ~~ظاهر إلا بإثبات اتفاق الصحابة على عدم وقوع الرجعي به أيضا كالذي على مال. # (قول المصنف كمعتدة الثلاث) قال في الشرنبلالية هذا إذا طلقها ثلاثا ~~صريحا إما لو نواها بالكناية فوقعت فوطئها في العدة وقال علمت أنها حرام لا ~~يحد لتحقق الاختلاف وهذا من قبيل الشبهة الحكمية وهذه يلغز بها فيقال مطلقة ~~ثلاث وطئت في العدة وقال علمت حرمتها ولا يحد وهي ما وقع عليها الثلاث ~~بالكناية كذا في الفتح اه. PageV05P013 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فينبغي أن لا يحد، وإن علم الحرمة إلخ) قال بعض الفضلاء هذا صريح ~~في أن المطلقة ثلاثا من قبيل شبهة المحل لكن الذي في التبيين والفتح ~~وغيرهما الجزم بأنها من شبهة الفعل وأنه لا اعتبار بخلاف الظاهرية لكونه ~~نشأ بعد انعقاد إجماع الصحابة في زمن عمر - رضي الله تعالى عنه ms1175 - وما ~~سيذكره من الجمع فذاك إنما يحتاج إليه عند التعارض والإشارة لا تعارض ~~العبارة بل العبارة هي المتقدمة (قوله: والمستعير للرهن) أي المستعير أمة ~~لأجل أن يرهنها فاللام تعليلية. PageV05P014 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أطلقه فشمل البصير والأعمى إلخ) نقل في التتارخانية ما هنا عن ~~المنتقى والأصل ثم قال الخلاصة ولو أن أعمى وجد في فراشه أو حجرته امرأة ~~فوقع عليها وقال ظننت أنها امرأتي قال أبو يوسف لا يعذر وقال زفر يدرأ عنه ~~الحد وعليه العقر الظهيرية رجل وجد في بيته امرأة في ليلة ظلماء فغشيها ~~وقال ظننت أنها امرأتي لا حد عليه ولو كان نهارا يحد الحاوي. # وعن زفر عن أبي حنيفة فيمن وجد في حجلته أو بيته امرأة فقال ظننت أنها ~~امرأتي إن كان نهارا يحد، وإن كان ليلا لا يحد وعن يعقوب عن أبي حنيفة أن ~~عليه الحد ليلا كان أو نهارا قال أبو الليث الكبير وبرواية زفر يؤخذ اه. # قلت ومقتضى هذا أنه لا حد على الأعمى ليلا كان أو نهارا تأمل (قوله: لما ~~نذكره في المرقوقة ) كذا في النسخ بقافين بعد الراء والصواب المزفوفة بالزاي ~~المعجمة وفاءين أي في مسألة الأجنبية التي زفت إليه الآتية تلو هذه ثم لا ~~يخفى أن المراد بقوله: وإن جاءت بولد إلى آخر ما إذا دعاها فأجابته؛ لأن ~~النسب لا يثبت إلا بتحقق الحل من وجه أما عند عدم الشبهة أصلا فلا يثبت ~~النسب ### | [وطء أجنبية زفت إليه وقال النساء هي زوجتك] # (قوله: وظاهر كلام المصنف إلخ) أقول: ظاهر هذا أنه لا بد من الإخبار وأنه ~~لا يكفي مجرد زفافها إليه لكن عبارة الحاكم الشهيد في الكافي تفيد عدم ~~اشتراطه حيث قال رجل تزوج امرأة فزفت إليه أخرى فوطئها قال لا حد عليه ولا ~~على قاذفه ثم علله بأن الزفاف شبهة ولذا لو جاءت بولد ثبت نسبه منه اه. # فجعل الشبهة نفس الزفاف ولعل هذا رواية أخرى وعليها مشى في الخانية أيضا ~~ويكون ما في المتون رواية غيرها وينبغي على الثانية ms1176 أن من زفت إليه زوجته ~~ولم يكن رآها أنه لا يحل له وطؤها ما لم تقل له النساء هذه زوجتك لاحتمال ~~أنها تكون غيرها وفي ذلك حرج، فإنه لا يكاد أحد يفعله الآن فيلزم تأثيم ~~الناس على أن احتمال كونها غيرها احتمال ضعيف ربما لا يقع في سنين عديدة ~~إلا نادرا ولا سيما إذا كانت في بيته ليلة الزفاف واجتمع عليها أهله ~~وأقاربه وغيرهن وزينوها وأفردوها في محل مخصوص ثم أدخلت عليه، فإن احتمال ~~كونها غيرها أبعد ما يكون فوجوب السؤال بعيد أيضا. # والظاهر أنه يكفي مجرد زفافها عملا بهذا الظاهر بل هو أقوى مما لو جاءت ~~بها امرأة من بيت أهلها ثم أدخلتها عليه وقالت له هذه زوجتك، فإنه يحتمل ~~كذبها. PageV05P015 ### | [منحة الخالق] # (قوله: حيث جعله في بيت المال) أي يؤخذ من الواطئ ويوضع في بيت المال ~~(قوله: وفي فتح القدير والأوجه إلخ) أقول: ذكر في الفتح بعد هذا بأسطر ما ~~نصه. # والحاصل أنه لو اعتبر شبهة اشتباه أشكل عليه ثبوت النسب وأطلقوا أن فيها ~~لا يثبت النسب، وإن اعتبر شبهة محل اقتضى أنه لو قال علمتها حراما علي ~~لعلمي بكذب النساء لا يحد ويحد قاذفه والحق أنه شبهة اشتباه لانعدام الملك ~~من كل وجه وكون الإخبار يطلق الجماع شرعا ليس هو الدليل المعتبر في شبهة ~~المحل؛ لأن الدليل المعتبر فيه هو ما مقتضاه ثبوت الملك نحو «أنت ومالك ~~لأبيك» والملك القائم للشريك لا ما يطلق شرعا مجرد الفعل غير أنه يستثنى من ~~الحكم المرتب عليه أعني عدم ثبوت النسب للإجماع فيه وبهذه والمعتدة ظهر عدم ~~انضباط ما مهدوه من أحكام الشبهتين اه. # وعلى هذا مشى المؤلف أولا فكان عليه أن يذكر كلام الفتح هذا ولا يقتصر ~~على ما ذكره. PageV05P016 ### | [منحة الخالق] ### | [وطء امرأة محرم له عقد عليها] # (قوله وإلا وجبت العدة وثبت النسب) قال في الفتح تلو هذه ودفع بأن من ~~المشايخ من التزم ذلك وعلى التسليم فثبوت النسب والعدة أقل ما يبتنى عليه ~~وجود الحل من وجه ms1177 وهو منتف في المحارم وشبهة الحل ليس إلا بثبوت الحل من ~~وجه، فإن الشبهة ما يشبه الثابت وليس بثابت فلا ثبوت لماله شبهة الثبوت ~~بوجه من الوجوه ألا ترى أن أبا حنيفة ألزم عقوبته بأشد ما يكون. # وإنما لم يثبت عقوبة هي الحد فعرف أنه زنا محض عنده إلا أن فيه شبهة فلا ~~يثبت نسبه اه. # قال في النهر وهذا إنما يتم بناء على أنها شبهة اشتباه قال في الدراية ~~وهو قول بعض المشايخ والصحيح أنها شبهة عقد؛ لأنه روي عن محمد أنه قال: ~~سقوط الحد عنه لشبهة حكمية فيثبت النسب وهكذا ذكر في المنية اه. # وهذا صريح بأن الشبهة في المحل وفيها يثبت النسب على ما مر اه. # ما في النهر ونقل الرملي في باب المهر عن العيني أنه قال يثبت النسب عنده ~~خلافا لهما قال وفي مجمع الفتاوى تزوج المطلقة ثلاثا وهما يعلمان بفساد ~~النكاح فولدت في الحاوي أنه لا يجب الحد عنده ويثبت النسب خلافا لهما كما ~~لو تزوج بمحارمه ودخل بها (قوله: وهو بالاتفاق على الأظهر) هذا ما حرر ~~المحقق في الفتح حيث قال ثم قول حافظ الدين في الكافي في تعليل سقوط الحد ~~في تزوج المجوسية وما معها؛ لأن الشبهة إنما تنتفي عندهما يعني حتى يجب ~~الحد إذا كان مجمعا على تحريمه وهي حرام على التأبيد يقتضي أن لا يحد ~~عندهما في تزوج منكوحة الغير وما معها؛ لأنها ليست محرمة على التأبيد، فإن ~~حرمتها مقيدة ببقاء نكاحها وعدتها كما أن حرمة المجوسية مغياة بتمجسها حتى ~~لو أسلمت حلت كما أن تلك لو طلقت وانقضت عدتها حلت وأنه لا يحد عندهما إلا ~~في المحارم فقط وهذا هو الذي يغلب على ظني والذين يعتمد على نقلهم وتحريرهم ~~مثل ابن المنذر كذلك ذكروا فحكى ابن المنذر عنهما أنه يحد في ذات المحرم ~~ولا يحد في غير ذلك قال مثل أن يتزوج مجوسية أو خامسة أو معتدة. # وعبارة الكافي للحاكم تفيد ذلك حيث قال رجل تزوج امرأة ممن لا ms1178 يحل له ~~نكاحها فدخل بها قال لا حد عليه، وإن فعله على علم لم يحد أيضا ويوجع عقوبة ~~في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إن علم بذلك فعليه الحد في ذوات ~~المحارم إلى هنا لفظه فعمم في المرأة التي لا تحل له في سقوط الحد على قول ~~أبي حنيفة ثم خص مخالفتهما بذوات المحارم من ذلك العموم فاللفظ ظاهر في ذلك ~~على ما عرف في الروايات اه. # ومراده بذلك الرد على ما نقله حافظ الدين في الكافي حيث قال منكوحة الغير ~~ومعتدته ومطلقة الثلاث بعد التزويج كالمحرم، وإن كان النكاح مختلفا فيه ~~كالنكاح بلا ولي ولا شهود فلا حد عليه اتفاقا وفي النهر هنا سقط أو إيجاز ~~مخل فليتنبه له. PageV05P017 ### | [منحة الخالق] ### | [وطئ امرأة أجنبية في دبرها] # (قوله: فمحمول على السياسة) تقدم تفسيرها عند قوله ولا يجمع بين جلد ورجم ~~(قوله: وهل تكون اللواطة في الجنة إلخ) قال السيوطي قال ابن عقيل الحنبلي ~~جرت مسألة بين أبي علي بن الوليد المعتزلي وبين أبي يوسف القزويني في إباحة ~~جماع الولدان في الجنة فقال ابن الوليد لا يمنع أن يجعل ذلك من جملة اللذات ~~في الجنة لزوال المفسدة؛ لأنه إنما منع في الدنيا لما فيه من قطع النسل ~~وكونه محلا للأذى وليس في الجنة ذلك ولهذا أبيح شرب الخمر لما ليس فيه من ~~السكر وغاية العربدة وزوال العقل فذلك لم يمنع من الالتذاذ بها # فقال أبو يوسف: الميل إلى الذكور عاهة وهو قبيح في نفسه؛ لأنه محل لم ~~يخلق للوطء ولهذا لم يبح في شريعة بخلاف الخمر وهو مخرج الحدث والجنة نزهت ~~عن العاهات فقال PageV05P018 ### | [منحة الخالق] # ابن الوليد العاهة هي التلويث بالأذى وإذا لم يبق إلا مجرد الالتذاذ اه. ~~كلامه كذا في حواشي المنح للرملي. ### | [الحد بوطء بهيمة] # (قوله: تسمية للفعل باسم الفاعل) كذا في النسخ والصواب ما في الفتح تسمية ~~للمفعول (قوله: أو لكونها مسببة بالتمكين) عطفه بأو وقد جعله في الفتح ~~بيانا لعلاقة المجاز وعبارته بعد ذكره ms1179 المجاز لكونها مسببة لزنا الزاني ~~بالتمكين فتعلق الحد حينئذ في حقها بالتمكين من فعل هو زنا والزنا فعل من ~~هو منهي عنه أثم به وفعل الصبي ليس كذلك فلا يناط به الحد. اه. # وبهذه العبارة يتضح كلام المؤلف وفي الفتح بقي أن يقال كون الزنا في ~~اللغة هو الفعل المحرم ممن هو مخاطب ممنوع بل إدخال الرجل قدر حشفته قبل ~~مشتهاة حالا أو ماضيا بلا ملك أو شبهة وكونه بالغا عاقلا لاعتباره موجبا ~~للحد شرعا فقد مكنت من فعل هو زنا لغة، وإن لم يجب على فاعله حد فالجواب أن ~~هذا يوجب التفصيل بين تمكينها صبيا فلا تحد ومجنونا فتحد؛ لأن قولهم وطئ ~~الرجل يخص البالغ لكن لا قائل بالفصل والذي يغلب على الظن من قوة كلام أهل ~~اللغة أنهم لا يسمون فعل المجنون زنا ولو احتمل ذلك فالموضع موضع احتياط في ~~الدرء فلا تحد به. اه. . PageV05P019 ### | [منحة الخالق] ### | [وطء من استأجرها ليزني بها] # (قوله: قيدنا بأن يكون استأجرها ليزني بها) أي بأن يقول: استأجرتك لأزني ~~بك أو قال أمهرتك كذا لأزني بك أو خذي هذه الدراهم لأطأك كما في الفتح قال ~~والحق في هذا كله وجوب الحد إذ المذكور معنى يعارضه كتاب الله تعالى قال ~~الله تعالى {الزانية والزاني فاجلدوا} [النور: 2] فالمعنى الذي يفيد أن فعل ~~الزنا مع قوله أزني بك لا يجلد معه للفظ المهر معارض له. اه. وأقره في ~~النهر. PageV05P020 ### | [منحة الخالق] ### | [الزنا بإكراه] # (قوله: وإن جنت الأمة) تقدمت هذه المسألة أول الباب. ### | (باب الشهادة على الزنا والرجوع عنها) # PageV05P021 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقال بعضهم لا يحدون) أقول: هذا هو المذهب فقد اقتصر عليه الحاكم ~~الشهيد في الكافي حيث قال وإذا شهد الشهود على رجل بزنا قديم لم آخذ ~~بشهادتهم ولا أحدهم. اه. وهذا هو الوجه، فإن شهادتهم كاملة. PageV05P022 ### | [منحة الخالق] ### | [أثبتوا زناه بغائبة] # (قوله وذلك، لأنها يتصور أن تكون أمة ابنه إلخ) قال في النهر مقتضى هذا ~~أنه لو قال هي أجنبية عني بكل وجه أن يحد. ms1180 PageV05P023 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وغرموا ربع الدية) كذا في عامة النسخ وفي نسخة كل الدية وعلى ما ~~في العامة قال الرملي صوابه جميع الدية قال في النهر بعد قوله وغرم ربع ~~الدية؛ لأن الذي تلف بشهادته إنما هو ربع الحق ولذا لو رجع الكل حدوا ~~وغرموا الدية اه. PageV05P025 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فأشبه الطبيب إلخ) ذكر المواضع التي يباح فيها النظر إلى العورة ~~عند العذر وقد نظمتها بقولي # ولا تنظر لعورة أجنبي ... بلا عذر كقابلة طبيب # وختان وخافضة وحقن ... شهود زنا بلا قصد مريب # وعلم بكارة في عنة أو ... زنا أو حين رد للمعيب. ### | [أنكر الزاني الإحصان فشهد عليه رجل وامرأتان] ### | (باب حد الشرب) # PageV05P027 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وحد الخمر والسكر لا يقام على أحد من الكفار) قال في النهر وفي ~~منية المفتي سكر الذمي من الحرام حد في الأصح ولعل هذا هو العذر للمصنف في ~~حذفه قيد الإسلام إلا أنه في فتاوى قارئ الهداية أجاب حين سئل عن الذمي إذا ~~سكر هل يحد قال إذا شرب الخمر وسكر منه المذهب أنه لا يحد وأفتى الحسن بأنه ~~يحد واستحسنه بعض المشايخ؛ لأن السكر في جميع الأديان حرام PageV05P028 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وظاهر كلام المصنف أن الصحو شرط لإقامة الحد) ظاهر كلامه أنه لم ~~ير نقلا صريحا ونقله في النهر عن العيني وفي التتارخانية ولو شهد الشهود ~~على السكران لا يقام عليه الحد حتى يصحو فإذا صحا يقام عليه سواء ذهبت ~~رائحة الخمر منه أو لم تذهب. # (قوله: غير أنه مقدر بالزمان عند محمد) أي بشهر كما قدمه في الباب السابق ~~(قوله: وتلتلوه ومزمزوه) قال في الفتح المزمزة التحريك بعنف والترترة ~~والتلتلة التحريك وهما بتاءين مثناتين من فوق (قوله: وقول الزيلعي وأشار في ~~الهداية إلخ) أقول: ما ذكره من عبارة الهداية ظاهر فيما قاله الزيلعي؛ لأن ~~الرائحة قد يزيلها السكران باستعمال شيء فلا يلزم من وجود السكر وجود ~~الرائحة ثم رأيت في حاشية أبي السعود كما ذكرت حيث قال بعد سوقه عبارة ~~المؤلف وفيه نظر ms1181 إذ ما نقله في البحر عن الهداية لا ينافي ما ادعاه الزيلعي ~~حتى لو ذهبت الريح بالمعالجة لم يكن ذلك مانعا من إقامة الحد كما قدمناه عن ~~البرجندي معزيا للمحيط وهذا الذي قد فهمه الزيلعي من عبارة الهداية هو ~~الظاهر وقوله إذ لا يوجد سكران إلخ غير مسلم لما علمت من عدم التلازم ~~بينهما PageV05P029 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهذا يدل على أن البنج حلال مطلقا) أي سواء علم به أو لا ولم يذكر ~~ما إذا سكر منه وفي التتارخانية ولو سكر من نبيذ العسل أو الذرة أو نحو ذلك ~~أو من البنج أو لبن الرماك لم يحد ثم قال وفي جامع الجوامع وجدت بخط شيخي ~~في زماننا الفتوى على أن من سكر من البنج يحد اه. # ومثله في القهستاني عن النهاية وفي العناية رواية الجامع الصغير للإمام ~~المحبوبي تدل على أن السكر الحاصل من البنج حرام وكلام المصنف يدل على أن ~~البنج مباح ولا تنافي بينهما. اه. . # وفي حاشية أبي السعود بعد نقله عن المؤلف تصحيح الحل ويخالفه ما جزم به ~~في التنوير من كتاب الأشربة بحرمته، ونصه: ويحرم أكل البنج والحشيشة ~~والأفيون لكن دون حرمة الخمر. اه. # قلت التوفيق بينهما ممكن بما نقله شيخنا عن القهستاني آخر كتاب الأشربة ~~ونصه أن البنج أحد نوعي القت حرام؛ لأنه يزيل العقل وعليه الفتوى بخلاف نوع ~~آخر منه، فإنه مباح كالأفريت؛ لأنه وإن اختل العقل لكنه لا يزيل وعليه يحمل ~~ما في الهداية وغيرها من إباحة البنج كما في شرح اللباب (قوله: وما دون ذلك ~~لا يعرى عن شبهة الصحو) أي فيندرئ به الحد قال في العناية ولهذا وافقهما في ~~السكر الذي يحرم عنده القدح المسكر أن المعتبر فيه هو اختلاط الكلام؛ لأن ~~اعتبار النهاية فيما يندرئ بالشبهات والحل والحرمة يوجد بالاختلاط وهذا ~~معنى قوله والمعتبر في القدح السكر في حق الحرمة ما قالاه بالإجماع أخذا ~~بالاحتياط؛ لأنه لما اعتقد حرمة القدح الذي يلزم الهذيان واختلاط الكلام ~~عنده يمتنع عنه فلما امتنع وهو ms1182 الأدنى في حد السكر كان ممتنعا عن الأعلى ~~فيه وهو ما قاله أبو حنيفة - رحمه الله تعالى -. PageV05P030 ### | [منحة الخالق] # باب حد القذف) PageV05P031 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وليس هو من الكبائر مطلقا إلخ) قال في النهر بعد ذكره والأولى ما ~~في العناية بأنه نسبة المحصن إلى الزنا صريحا أو دلالة إذ الإجماع إنما هو ~~في المحصن فقد قال الحليمي من الشافعية قذف الصغيرة والمملوكة والحرة ~~المتهتكة من الصغائر؛ لأن الإيذاء في قذفهن دونه في الحرة الكبيرة المستترة ~~بل قال ابن عبد السلام منهم الظاهر أن قذف المحصن في خلوته بحيث لا يسمعه ~~إلا الله سبحانه وتعالى والحفظة ليس بكبيرة موجبة للحد لانتفاء المفسدة ~~وخالفه البلقيني فقال بل الظاهر أنه كبيرة موجبة للحد فطاما عن هذه المفسدة ~~ولظاهر قوله تعالى {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4] الآية وهذا رمي ~~المحصنة، وقوله - عليه الصلاة والسلام - «اجتنبوا السبع الموبقات وعد منها ~~قذف المحصنات» وهكذا استدل في فتح القدير للإجماع وهو مؤيد لما قاله ~~البلقيني وما في البحر من أن قواعدنا لا تأبى ما قاله ابن عبد السلام ~~مدفوع. اه. # وقال الباقاني في شرحه على الملتقي بعد ذكره عبارة المؤلف أقول: المذكور ~~في جمع الجوامع للمحلي قال ابن عبد السلام قذف المحصن في الخلوة بحيث لا ~~يسمعه إلا الله تعالى والحفظة ليس بكبيرة موجبة للحد لانتفاء المفسدة وقال ~~محشيه اللقاني المحقق من مثل هذه العبارة نفي إيجاب الحد لا نفي كونه كبيرة ~~أيضا؛ لأن الكلام المقيد بقيود إذا نفي توجه النفي للقيد الأخير ويصير ~~الكلام صادقا بنفي غيره وبثبوته. اه. # وقال الزركشي قال ابن عبد السلام الظاهر أن من قذف محصنا في خلوته ليس ~~بكبيرة موجبة للحد لانتفاء المفسدة وما قاله قد يظهر فيما إذا كان صادقا ~~دون الكاذب لجراءته على الله تعالى. اه. فتأمل. اه. # وفي شرح المنتقى للحصكفي قلت: والذي حررته في شرح منظومة والد شيخنا تبعا ~~لشيخنا النجم الغزي الشافعي أنه من الكبائر، وإن كان صادقا ولا شهود له ~~عليه ولو من الوالد لولده أو ms1183 لولد ولده، وإن لم يحد به بل يعزر ولو لغير ~~محصن وشرط الفقهاء الإحصان إنما هو لوجوب الحد لا لكونه كبيرة وقد روى ~~الطبراني عن واثلة عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه قال «من قذف ~~ذميا حد له يوم القيامة بسياط من نار» . ### | [ما يثبت به القذف] # (قوله: فالقاضي يسأل الشاهدين عن القذف إلخ) قال الحموي وينبغي أن ~~يسألهما عن المكان لاحتمال أن يكون قذفه في دار الحرب أو البغي وعن الزمان ~~لاحتمال أن يكون قذفه في صباه لا لاحتمال التقادم؛ لأنه لا يبطل به بخلاف ~~سائر الحدود ثم رأيت الأول في البدائع. اه. # أبو السعود PageV05P032 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وكذا لو شهد أحدهما بالإقرار إلخ) قال أبو السعود يفيد قبول هذه ~~الشهادة عند الإمام وكلامه في النهر يفيد الاتفاق على أنها لا تقبل ونصه ~~ولو شهد أحدهما أنه قذفه يوم الخميس والآخر أنه أقر بقذفه في ذلك اليوم لم ~~يحد في قولهم. ### | [قذف محصنا أو محصنة بزنا] # (قوله: ويخالفه ما في الخانية إلخ) كذا يخالفه ما في الجوهرة إذا قال: ~~أنت أزنى الناس، فإنه لا يحد؛ لأن معناه أنت أقدر الناس على الزنا . اه. # والظاهر أن علة ما في الخانية هذه وعليه فيكون أنت أزنى من فلان الزاني ~~أو من فلان مثل أزنى الناس وأزنى مني تأمل ثم رأيته في النهر قال وفي أنت ~~أزنى الناس أو من فلان خلاف ففي المبسوط لا حد عليه إذ معناه أنت أقدر ~~الناس على الزنا وجزم قاضي خان بوجوبه به وكذا في أنت أزنى مني فجزم في ~~الظهيرية بوجوبه وفي الخانية بأنه لا يجب. اه. # وأوضح المراد في التتارخانية حيث قال نقلا عن المحيط وفي كتاب الاختلاف ~~روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة إذا قال لغيره: أنت أزنى الناس أنت أزنى من ~~الزناة أنت أزنى من فلان الزاني أنت أزنى فلان أو أنت أزنى مني فعليه الحد ~~وقال أبو يوسف في الثلاث الأول الحد وفي الرابع والخامس لا يجب الحد. ms1184 اه. # (قوله: فينبغي أن لا يحد إلخ) يفيد أنه لا يحد القاذف PageV05P033 ### | [منحة الخالق] # بنسبة المقذوف إلى فعل يوجب الحد وبه صرح ابن الكمال (قوله: ولو قال لرجل ~~زنيت ببعير إلخ) قال في النهر ولو قال لها زنيت بحمار أو بعير أو ثور لم ~~يحد؛ لأن الزنا إدخال ذكره في قبل مشتهاة إلى آخره بخلاف ما لو قال زنيت ~~بناقة أو أتان أو دراهم؛ لأن معناه زنيت وأخذت البدل إذ لا تصلح المذكورات ~~للإدخال في فرجها ولو قيل: هذا الرجل لا يحد؛ لأنه ليس العرف في جانبه أخذ ~~المال. اه. # وهو مخالف لما ذكره المؤلف، فإن هذا التعليل يفيد أنه لو قال له زنيت ~~بدار أو ثوب أن لا يحد كما لو قال له بدراهم إلا أن تكون الإشارة بقوله ولو ~~قيل هذا الرجل إلى قوله بحمار أو بعير أو ثور تأمل ثم رأيت في كافي الحاكم، ~~وإن قال لرجل زنيت ببعير أو بناقة أو ما أشبه ذلك أو بأمة لم يحد إلا في ~~الأمة خاصة. اه. # (قوله: حتى لو قذف رتقاء أو مجبوبا لا يجب عليه الحد) زاد في النهر في ~~قذف من لا يجب بقذفه الحد الخصي والمملوك للقاذف كما سيأتي والخنثى الذي ~~بلغ مشكلا نص عليه في السراجية ووجهه أن نكاحه موقوف وهو لا يفيد الحل. اه. # وفيه نظر ففي التتارخانية وكذلك إذا قذف الرتقاء لا حد عليه وكانت بمنزلة ~~المجبوب بخلاف ما لو قذف خصيا أو عنينا؛ لأن الزنا منهما غير منتف وكذا إذا ~~قذف امرأة عذراء؛ لأن الزنا متصور. اه. # فكان الصواب ترك الخصي وكذا المملوك لما في حاشية مسكين عن الحموي أن ~~الذي سيأتي ما إذا قذف أم مملوكه، وأما المملوك فقذفه لا يوجب الحد مطلقا ~~سواء كان مملوكه أو ملوك غيره كما سيأتي في التعزير واعترض الحموي أيضا ~~تعليله بمسألة الخنثى بأنه لا دخل للنكاح البات المفيد للحل في إيجاب حد ~~القذف حتى يترتب على عدمه عدم وجوب الحد، وإنما ذاك في حد ms1185 الزنا بالرجم. ~~اه. # قلت بل لا دخل للنكاح أصلا قال في الدر المختار ينقص عن إحصان الرجم بشين ~~النكاح والدخول قلت والظاهر وجوب الحد بقذفه لعدم تحقق الزنا منه لاحتمال ~~زيادة كل من السلعتين إلا أنه قد يقال يمكن تحققه منه بأن يأتي غيره ويأتيه ~~غيره وعبارة السراجية مطلقة وهي على ما في التتارخانية قذف خنثى بلغ مشكلا ~~ولم يتبين حاله لم يحد فتأمل ثم ظهر لي أن مراد النهر حمل المسألة على ما ~~إذا تزوج الخنثى المذكور ودخل فقذفه آخر، فإنه لا يحد بقذفه؛ لأنه وطئ في ~~غير ملكه لكون نكاحه موقوفا لا يفيد الحل فلا يرد عليه ما مر أصلا. # (قوله: لم يحد القاذف بقوله) قال في الشرنبلالية فهذا يستثنى من قول ~~أئمتنا لو راهقا وقالا بلغنا صدقا PageV05P034 ### | [منحة الخالق] # وأحكامها أحكام البالغين (قوله: وفي الظهيرية لو قال لامرأته زنيت وأنت ~~كافرة إلخ) قال المؤلف في باب اللعان نقلا عن الفتح ولو أسند الزنا بأن قال ~~زنيت وأنت صبية أو مجنونة وهو معهود وهي الآن أهل فلا لعان بخلاف وأنت ذمية ~~أو أمة أو منذ أربعين سنة وعمرها أقل تلاعنا لاقتصاره (قوله:؛ لأنه لو قال ~~ذلك للأجنبية يجب الحد) ؛ لأنه قاذف يوم تكلم بزناها والمعتبر عندنا في ~~القذف حال ظهوره دون حال الإضافة كذا في الجوهرة قال في منح الغفار أقول: ~~ما ذكره من الأصل مشكل؛ لأنه إن اعتبر في القذف حال ظهوره دون حال الإضافة ~~لزم أن يحد في قوله زنيت بك وأنت صغيرة وكذا في نظائره فليتأمل. اه. # وأجاب الرملي في حاشيته عليه بأنه في الصغيرة ليس بقذف لعدم تصوره منها ~~إذ ذاك ولذا لم يسقط به إحصانها بخلاف الأمة والكافرة فيحد لتصوره ولذلك ~~يسقط الإحصان فلم يدخل الأول في الأصل. اه. # وإلى هذا أشار في الفتح حيث قال ولو قال زنيت وأنت صغيرة لم يحد لعدم ~~الإثم (قوله: قال - رضي الله عنه - فيه نظر إلخ) قال في النهر يؤيده أن رفع ~~العار مجوز لا ملزم ms1186 وإلا لامتنع عفوه عنه وأجبر على الدعوى وهو خلاف ~~الواقع. اه. # قلت بل قال في التتارخانية عن تجنيس الناصري وحسن أن لا يرفع القاذف إلى ~~القاضي ولا يطالبه بالحد وحسن من الإمام أن يقول للمقذوف قبل أن يثبت عليه ~~الحد أعرض عن هذا أو دعه. اه. # (قوله؛ لأنه لا تشترط العفة عن الوطء الحرام) نظر فيه بأن من جملة الوطء ~~الحرام الذي ليس بزنا الوطء بنكاح فاسد والوطء بشبهة مع أنه تشترط العفة ~~عنهما وأجيب بأنه أراد الحرام لغيره والقرينة عليه ما يأتي آخر المقولة عن ~~شرح الطحاوي وكذا ما يأتي عند قول المتن ومن قذف امرأة لم يدر أبو ولدها ~~إلخ فراجعه، فإنه صريح في ذلك (قوله: ولو وطئ جارية ابنه في عدة من زوج لها ~~إلخ) أقول: قدم أول كتاب الحدود أنه لو وطئ جارية ابنه لا يحد للزنا ولا ~~يحد قاذفه بالزنا وصرح به في الفتح أيضا أول باب الوطء الذي لا يوجب الحد ~~وسيأتي أيضا عند قول المصنف فيمن لا يحد قاذفه أو وطئ في غير ملكه أنه دخل ~~فيه جارية ابنه. PageV05P035 ### | [منحة الخالق] ### | [قال لغيره لست لأبيك أو لست بابن فلان في غضب] # (قوله: وهو بعيد لما صرح به في الكافي إلخ) قال في النهر أقول: ما جرى ~~عليه شراح الهداية وأكثر المتأخرين من التقييد بالغضب هو المذهب لما قدمناه ~~أنه مع الرضا ليس قذفا وكيف يحد بما ليس قذفا وبه يضعف ما عن الثاني وكأن ~~هذه الرواية شاذة عنه ولذا ذكر في وسيط المحيط عنه أنه قذف في حالة الغضب ~~دون الرضا وما في الكافي لا دلالة فيه لما ادعاه بوجه مع استدلاله في النفي ~~بالأثر وقد علمت أنه محمول على حالة الغضب والفرق بينه وبين قوله يا ولد ~~الزنا أظهر من الشمس وقت الضحى؛ لأنه لا يحتمل غير القذف فاستوت الحالتان ~~فيه بخلاف النفي ثم رأيت في عقد الفوائد قال التفصيل هو ظاهر المذهب ~~والاعتماد عليه دون ما يقع سواه مخالفا له PageV05P036 ### | [منحة ms1187 الخالق] # (قوله: أما الأول وهو ما إذا نفاه عن جده إلخ) قال في الفتح واعلم أن ~~قوله لست ابن فلان لأبيه المعروف له معنى مجازي هو نفيه المشابهة ومعنى ~~حقيقي هو نفي كونه من مائه مع زنا الأم به أو عدمه بل بشبهته فهي ثلاث معان ~~يمكن إرادة كل منها على الخصوص وقد حكموا بتحكيم الغضب وعدمه فمعه يراد نفي ~~كونه من مائه مع زنا الأم به ومع عدمه يراد المجازي وقوله لست بابن فلان ~~لجده له معنى مجازي هو نفي مشابهته لجده ومعنيان حقيقي وهو نفي كونه مخلوقا ~~من مائه وآخر هو نفي كونه أبا أعلى له وهو يصدق بصورتين: نفي كون أبيه خلق ~~من مائه بل زنت جدته به أو جاءت به بشبهة وهذه المعاني يصح إرادة كل منها ~~وقد حكم بتعيين الغضب أحدها بعينه في الأول وهو كونه ليس من مائه مع زنا ~~الأم به إذ لا معنى؛ لأن يخبره في السباب بأن أمه جاءت به بغير زنا بل ~~بشبهة فيجب أن يحكم أيضا بتعين الغضب في المعنى الثاني الذي هو نفي نسب ~~أبيه عنه وقذف جدته به، فإنه لا معنى لإخباره في حالة الغضب بأنك لم تخلق ~~من ماء جدك وهو مع سماجته أبعد في الإرادة من أن يراد نفي أبوته لأبيه؛ لأن ~~هذا كقولنا السماء فوق الأرض ولا مخلص إلا بأن يكون فيها إجماع على نفي ~~الحد بلا تفصيل كما أن في تلك إجماعا على ثبوته بالتفصيل. اه. # قلت قد يجاب بالفرق وهو أن إرادة القذف في نفيه عن جده بالعدول عن ~~الحقيقة إلى المجاز للقرينة وذلك شبهة يندرئ بها الحد؛ لأن الأصل في الكلام ~~الحقيقة وحال المسلم شاهدة بأنه أراد الحقيقة وأتى في حال الشتم بكلام ~~يحتمل القذف فصارت حالته قرينة معارضة لقرينة إرادة الشتم بخلاف نفيه عن ~~أبيه، فإنه قذف حقيقة وحالة الغضب قرينة أيضا مساعدة للمعنى الحقيقي وكون ~~القذف محرما قرينة على إرادة المعنى المجازي وهو كونه ليس مثل أبيه في ~~الأخلاق ms1188 فقد تعارضت القرينتان وهما حالة الغضب وحالة المسلم فتساقطتا وبقي ~~المعنى الحقيقي سالما عن المعارض وهو نفي كونه مخلوقا من مائه (قوله: وأشار ~~المصنف إلى أنه لو قال لست من بني فلان) يعني القبيلة كما صرح به في ~~الخانية. PageV05P037 ### | [منحة الخالق] ### | [قال يا ابن الزانية وأمه ميتة فطلب الوالد أو الولد أو ولده] # قوله: ولا الأم ولا الأخ) كذا في عامة النسخ وفي نسخة ولا أم الأم وهي ~~الصواب الموافقة لما في الفتح والخانية. PageV05P038 ### | [منحة الخالق] ### | [ولا يطلب ولد وعبد أباه وسيده بقذف أمه] # قوله: وفي نفسي منه شيء إلخ) نقله الشرنبلالي وأقره واقتصر في الرمز ~~والمنح على ما في القنية ولم يعولا على ما ذكره المؤلف ومنعه في النهر أيضا ~~ولم يبين وجهه وقد وجهه بعض الفضلاء بأن الحد يندرئ بالشبهة؛ لأنه حق الله ~~تعالى وحرمة الأبوة شبهة صالحة للدرء والتعزير خالص حق العبد وهو لا يندرئ ~~بالشبهة ولا يلزم من سقوط الأدنى سقوط الأعلى. اه. # ولا يخفى أن قولهم لا يعاقب يشمل التعزير فيبقى توقف المؤلف وإبداء هذا ~~الفرق لا يدفعه تأمل. ### | [ويبطل حد القذف بموت المقذوف] # (قوله فقد صرح في المبسوط بأنه إذا قضى إلخ) في الخانية من كتاب الصلح ~~رجل قذف محصنا أو محصنة فأراد المقذوف حد القذف فصالحه القاذف على دراهم ~~مسماة أو على شيء آخر على أن يعفو عنه ففعل لم يجز الصلح حتى لا يجب المال ~~وهل يسقط الحد إن كان ذلك بعد ما رفع إلى القاضي لا يبطل الحد. اه. # وهذا لا يعارض ما في المبسوط؛ لأن قاضي خان إنما حكم بعدم بطلان الحد ~~بالصلح، وأما كونه PageV05P039 ### | [منحة الخالق] # يقام بغير طلب أم لا فساكت عنه وقد علم مما هنا حكمه أفاده في المنح ~~وبهذا ظهر فائدة التقييد في كلام المبسوط بالعفو بعد القضاء بالنظر إلى ما ~~إذا كان على عوض لما علمت من اقتضاء كلام الخانية أنه يبطل إذا كان الصلح ~~على عوض وكان قبل الرفع وبه صرح في فصول العمادي ms1189 كما نقله عنها بعضهم. # (قوله: قالوا لو تشاتم الخصمان بين يدي القاضي عزرهما) أي؛ لأن فيه ~~إخلالا بالأدب في مجلس الشرع فلم يكن ذلك محض حقهما حتى يتكافآ فيه. ### | [قال لامرأته يا زانية وعكست] # (قوله: وعلى هذا الاعتبار يجب الحد دون اللعان) صوابه اللعان دون الحد ~~كما في الهداية والفتح وغيرهما. # وقوله: فجاء ما قلنا أي من بطلان الحد واللعان لوقوع الشك، فإنه على ~~تقدير يجب الحد دون اللعان وعلى تقدير يجب اللعان دون الحد والحكم بتعيين ~~أحدهما متعذر فلا يجب واحد منهما كذا في الفتح (قوله: أطلقه فشمل إلخ) PageV05P040 ### | [منحة الخالق] # أي حيث لم يقل ولو قالت كذا في جوابه لكنه خلاف الظاهر كما في النهر ~~(قوله: لأنها لو قالت في جوابه أنت أزنى مني حد الرجل وحده) هذا مبني على ~~ما مر أوائل الباب عن الخانية مخالفا للظهيرية من أنه لا يجب الحد بأنت ~~أزنى مني أما على ما في الظهيرية، فإنها تحد بقولها ذلك وقدمنا هناك عن ~~التتارخانية أن وجوب الحد به هو ما رواه الحسن عن أبي حنيفة وعدمه هو قول ~~أبي يوسف بقي هنا شيء وهو أن قولها أنت أزنى مني قذف له صريحا بناء على ما ~~في الظهيرية لكن هل يقال: إن فيه تصديقا له فتحد وحدها دونه كما لو قالت ~~زنيت بك قبل أن أتزوجك على ما هو الأصل في أفعل التفضيل من اقتضائه ~~المشاركة والزيادة أم لا فليراجع والظاهر الأول. ### | [أقر بولد ثم نفاه] # (قوله: أو بالحديث المشهور) مثاله حرمة وطء المنكوحة للأب بلا PageV05P041 ### | [منحة الخالق] # شهود بناء على ادعاء شهرة حديث «لا نكاح إلا بشهود» ولذا لم يعرف فيه ~~خلاف بين الصحابة وحرمة وطء أمته التي هي خالته من الرضاع أو عمته لقوله - ~~عليه الصلاة والسلام - «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» كذا في الفتح. # (قوله: والثابت حرمتها بالمصاهرة) ليس على إطلاقه لما مر آنفا أنه يشترط ~~في الحرمة المؤبدة عنده أن تكون ثابتة بالإجماع أو بالحديث المشهور قال في ms1190 ~~الفتح وأبو حنيفة إنما يعتبر الخلاف عند عدم النص على الحرمة بأن تثبت ~~بقياس أو احتياط كثبوتها بالنظر إلى الفرج والمس بشهوة؛ لأن ثبوتها لإقامة ~~المسبب مقام السبب احتياطا فهي حرمة ضعيفة لا ينتفي بها الإحصان الثابت ~~بيقين بخلاف الحرمة الثابتة بزنا الأب، فإنها ثابتة بظاهر قوله تعالى {ولا ~~تنكحوا ما نكح آباؤكم} [النساء: 22] فلا يعتبر الخلاف مع وجود النص (قوله: ~~أو قال له زنيت وأنت كافر إلخ) مقتضاه أنه لا يجب الحد به وقد مر عن ~~الظهيرية عند قوله: وإحصانه إلخ ما يخالفه فتأمل وقد يقال ما مر محمول على ~~ما إذا كان الزنا في حالة الكفر أو الرق غير ثابت وما هنا على ما إذا كان ~~ثابتا ثم رأيته لكن في الفتح والمراد قذفها بعد الإعلام بزنا كان في ~~نصرانيتها بأن قال زنيت وأنت كافرة وكذا لو قال المعتق زنى وهو عبد زنيت ~~وأنت عبد لا يحد كما لو قال قذفتك بالزنا وأنت مكاتبة أو أمة فلا حد عليه؛ ~~لأنه إنما أقر أنه قذفها في حال لو علمنا منه صريح القذف لم يلزم حده؛ لأن ~~الزنا يتحقق من الكافر ولذا يقام عليه الجلد حدا بخلاف الرجم على ما مر ولا ~~يسقط الحد بالإسلام وكذا العبد. PageV05P042 ### | [منحة الخالق] ### | [قاذف واطئ أمة مجوسية وحائض ومكاتبة ومسلم نكح أمه في كفره] # (قوله: فظهر أن المذهب إطلاق المسألة إلخ) أي ظهر مما ذكره عن الظهيرية ~~بقوله لم يحد أن المذهب إطلاق المسألة عما قيدها به في الفتح؛ لأن كلام ~~الظهيرية مطلق مثل كلام الزيلعي ولا يمكن أن يدعي تقييده؛ لأن استدلاله ~~بالمروي عن أبي بكرة ينافيه؛ لأن قوله أشهد أن المغيرة لزان غير مقيد ~~بالزنا الأول ولكنه بعيد بل الظاهر من قوله أشهد أن المراد الزنا الأول ~~الذي عاينه منه (قوله: والفقء) أي لو فقأ عين رجل كما في النهر قال الرملي ~~والذي يظهر أن المراد به ذهاب البصر تأمل. PageV05P043 ### | [منحة الخالق] ### | [فصل في التعزير] # (قوله فالظاهر أن ما في ضياء الحلوم ms1191 إلخ) قال في النهر وفي القاموس إنه ~~من أسماء الأضداد يطلق على التفخيم والتعظيم وعلى التأديب وعلى أشد الضرب ~~وعلى ضربه دون الحد اه. # قال ابن حجر المكي الظاهر أن هذا الأخير غلط لأن هذا وضع شرعي لا لغوي إذ ~~لم يعلم إلا من جهة الشرع فكيف نسب إلى أهل اللغة الجاهلين بذلك من أصله ~~والذي في الصحاح بعد تفسيره بالضرب ومنه سمي ضرب ما دون الحد تعزيرا فأشار ~~إلى أن هذه الحقيقة الشرعية منقولة عن الحقيقة اللغوية بزيادة قيد هو كون ~~ذلك الضرب دون الحد الشرعي فهو كلفظ الصلاة والزكاة ونحوهما المنقولة لوجود ~~المعنى اللغوي فيها وزيادة وهذه دقيقة مهمة تفطن لها صاحب الصحاح وغفل عنها ~~صاحب القاموس وقد وقع له نظير ذلك كثيرا وهو غلط يتعين التفطن له اه. # (قوله: فيصان عنه أهل الغفلة) كذا في بعض النسخ وفي بعضها القبلة وهو ~~المناسب لأن الصفع شرع لأهل الذمة عند أداء الجزية تأمل (قوله: وصرح ~~السرخسي بأنه ليس في التعزير شيء مقدر إلخ) أي في أنواعه فإنه يكون بالضرب ~~وغيره أما إن اقتضى رأيه الضرب فلا يزيد على تسعة وثلاثين كما يأتي عن ~~الفتح عند قوله: وأكثر التعزير إلخ (قوله: وأحوال الناس فيه مختلفة) فمنهم ~~من ينزجر بالنصيحة ومنهم باللطمة ومنهم من يحتاج إلى الضرب ومنهم من يحتاج ~~إلى الحبس كذا في الفتح # (قوله: وظاهره أنه ليس مفوضا إلخ) قال في النهر وينبغي أن لا يكون ما في ~~الشافي على إطلاقه فإن من كان من أشرف الأشراف لو ضرب غيره فأدماه لا يكتفى ~~بتعزيره بقول القاضي ما مر إذ لا ينزجر بذلك وقد رأيت بعض القضاة من ~~الإخوان من أدبه بالضرب بذلك وأرى أنه صواب اه. # أقول: يمكن أن يكون ما في الشافي بيانا لما تضمنه القول الأول قال ~~الزيلعي ثم هو قد يكون بالحبس وقد يكون بالصفع وبتعريك الأذن وقد يكون ~~بالكلام العنيف أو بالضرب وقد يكون بنظر القاضي إليه بوجه عبوس وليس فيه ~~شيء مقدر وإنما هو ms1192 مفوض إلى رأي الإمام على ما يقتضي جنايتهم فإن العقوبة ~~فيه تختلف باختلاف الجناية فينبغي أن يبلغ غاية التعزير في الكبيرة كما إذا ~~أصاب من الأجنبية كل محرم سوى الجماع أو جمع السارق المتاع في الدار ولم ~~يخرجه وكذا ينظر في أحوالهم فإن من الناس من ينزجر باليسير ومنهم من لا ~~ينزجر إلا بالكثير وذكر في النهاية التعزير على مراتب إلخ فقوله وذكر في ~~النهاية إلخ PageV05P044 ### | [منحة الخالق] # يصلح بيانا لقوله وكذا ينظر في أحوالهم فصار حاصل القول بالتفويض إلى رأي ~~الإمام أن ينظر إلى الجناية وإلى حال الجاني، فإذا كانت الجناية صغيرة ~~والجاني ذا مروءة ممن ينزجر بمجرد الإعلام لا يزاد عليه بخلاف ما إذا كانت ~~جنايته كبيرة كاللواطة أو شرب الخمر، فإن هذا لا يصدر من ذي مروءة، وإن كان ~~هو من الأشراف فلا ينبغي أن يقال: إنه يكفي فيه مجرد الإعلام وما في الشافي ~~والنهاية لا ينافي ذلك؛ لأن نحو العلماء والعلوية يراد بهم من جنايته صغيرة ~~صدرت منه على وجه الزلة والندور ولذا قال في الخانية وغيرها: لو كان ذا ~~مروءة أول ما فعل يوعظ استحسانا ولا يعزر وقال الناطفي إذا تكرر منه يضرب ~~التعزير، فإن هذا ظاهر في أن تكرار ذلك منه يخرجه عن كونه ذا مروءة فكذا ما ~~كان معصية شنيعة لا تصدر عادة من ذي مروءة والمراد كما في الفتح بالمروءة ~~الدين والصلاح وما مر عن النهر يؤيد ما قلناه. # (قوله: فقد أفاد الفرق إلخ) قال في النهر لا نسلم أن ما عن الهندواني نص ~~في الأجنبية لم لا يجوز أن يكون المعنى بامرأة له وخصها لتعم الأجنبية ~~بالأولى ويدل على ذلك ما في حدود البزازية من وجد مع امرأته رجلا إن كان ~~ينزجر بالصياح وبما دون السلاح لا يحل قتله، وإن كان لا ينزجر إلا بالقتل ~~حل قتله، وإن طاوعته حل قتلها أيضا وهذا نص على أن التعزير والقتل يليه غير ~~المحتسب اه. # وبهذا يندفع التدافع بين كلامي الهندواني ويجوز أن يقال ms1193 نكر المرأة دلالة ~~على أنه لا فرق بين الزوجة والأجنبية، وقد أفصح عن ذلك في الخانية حيث قال ~~رأى رجلا يزني بامرأته أو بامرأة رجل آخر وهو محصن فصاح به ولم يهرب ولم ~~يمتنع عن الزنا حل لهذا الرجل قتله، وإن قتله فلا قصاص عليه وذكر مثله في ~~السرقة حيث قال رأى رجلا يسرق ماله فصاح به أو ينقب حائطه أو حائط غيره وهو ~~معروف بالسرقة فصاح به ولم يهرب حل قتله ولا قصاص عليه. اه. # وغاية الأمر أن ما في منية المفتي وعليه جرى الخبازي في مختصر المحيط ~~مطلقا لكن يجب حمله على التقييد توفيقا بين كلامهم ومن هنا جزم ابن وهبان ~~في نظمه بالشرط المذكور مطلقا وهو الحق واعلم أنه في الخانية شرط في جواز ~~قتل الزاني أن يكون محصنا وفي السارق أن يكون معروفا بالسرقة وبالأول جزم ~~الطرسوسي ورده ابن وهبان بأنه ليس من الحد بل من الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر وهو حسن، فإن هذا المنكر حيث تعين القتل طريقا في إزالته فلا معنى ~~لاشتراط الإحصان فيه ولذا أطلقه البزازي # (قوله: وذكر قبله إلخ) قال في النهر هذا محمول في حق العبد على أنهما ~~حكماه ففي فتح القدير الذي يجب حقا للعبد لتوقفه على الدعوى لا يقيمه إلا ~~الحاكم إلا أن يحكما فيه (قوله: وفي القنية ضرب غيره بغير حق إلخ) قال ~~الرملي قدم أنهما إذا تشاتما تكافأ إذا لم يكن بين يدي القاضي فراجعه في ~~شرح قوله ولو قال يا زاني وعكس حدا فاعلمه. اه. # قلت محمل ما مر على ما إذا قال له PageV05P045 ### | [منحة الخالق] # يا خبيث مثلا فرد عليه به فيحصل التكافؤ كما أشار إليه المؤلف هناك أما ~~الضرب فلا تكافؤ فيه لتفاوته وهو ظاهر. ### | [قذف مملوكا أو كافرا بالزنا أو مسلما بيا فاسق] # (قوله: ويخلد في الحبس إلى أن يظهر التوبة) أي إمارتها إذ لا وقوف لنا ~~على حقيقتها ولا ينبغي القول بحبسه ستة أشهر؛ لأن التقدير بالمدة لا يحصل ~~به الغرض ms1194 إذ قد تحصل فيها التوبة، وقد لا تحصل ولا تظهر أمارات الحصول فكان ~~التقدير بما قلنا أولى وأيضا التقدير بالمدة سماعي لا دخل للرأي فيه كذا ~~نقله ابن الشحنة عن الطرسوسي وأقره ودفع ما أورده عليه تلميذه ابن وهبان ~~(قوله: كذا في ضياء الحلوم) وقع قبله في نسخة أي فاء وفي أخرى أي رماه وفي ~~أخرى بدون ذلك PageV05P046 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فلا شك في قبولها إلخ) قلت قد ذكروا في الشهادات من الجرح المجرد ~~الذي لا يقبل لو شهدوا على شهود المدعي بأنهم فسقة أو زناة أو أكلة ربا أو ~~شربة الخمر أو على إقرارهم أنهم شهدوا بزور أو أنهم أجراء في هذه الشهادة ~~إلخ ما ذكر هناك ولا يخفى أن إقرارهم بشهادة الزور موجب للتعزير # (قوله: هذا إذا لم يخرج مخرج الدعوى) قال الرملي الإشارة إن رجعت إلى ~~المذكور في المتن جميعه، وهو الظاهر فهو مشكل لما ذكره من الفرق بين دعوى ~~السرقة والزنا فتأمل هذا الكلام وكن فيه على بصيرة وتبعه فيه صاحب النهر ~~وشرح تنوير الأبصار والله تعالى الموفق (قوله: قال في القنية ولو ادعى رجل ~~إلخ) قال الرملي كلام القنية خاص بذكر السرقة والزنا وليس فيه تعرض لغيره ~~وأنت على علم بأن الفرق المذكور يلحق ما عدا السرقة بالزنا إذ لا يمكنه ~~إثباته إلا بالنسبة إليه كالزنا وأقول: ما ذكر من الفرق يقتضي عكس الحكم ~~المذكور إذ المال حيث أمكن إثباته بدون نسبته للسرقة يصير بدعواها ظاهرا ~~قاصدا نسبته إليها وإلا لعدل عنها إلى دعوى المال بخلاف ما لا يمكن إثباته ~~إلا بالنسبة إلى ما هو طريقه؛ لأنه لا مندوحة له عنه فلم يكن قاصدا نسبته ~~إليه ظاهرا تأمل. اه. # وقد خطر لي هذا قبل أن أراه ويظهر الفرق من وجه آخر وهو ورود النص في ~~الزنا أنه إذا لم يأت بأربعة شهداء يجلد (قوله: ومقتضاه أن يعزر) قال في ~~النهر فيه نظر وسيأتي ما يرشد إليه. اه. # قال في الدر المختار ولعل وجهه ما مر ms1195 في يا فاسق فتأمل. اه. # أي من أنه ألحق بنفسه قبل قول القائل قال بعض الفضلاء وأشار بقوله فتأمل ~~إلى ضعف هذا الوجه، فإنه وإن كان ألحق الشين بنفسه لكنا التزمنا بعقد الذمة ~~معه أن لا نؤذيه. اه. # قلت ويؤيد كلام المؤلف قول الفتح المار آنفا لو شتم ذميا يعزر؛ لأنه ~~ارتكب معصية PageV05P047 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لو قال لامرأته يا قحبة إلخ) قال شارح الوقاية قيل القحبة تكون ~~همته الزنا فلا يحد أقول: القحبة أفحش من الزانية؛ لأن الزانية قد تفعل سرا ~~أو تأنف منه والقحبة تجاهر به بالأجرة. اه. # قال بعض أصحاب الحواشي قوله القحبة من تجاهر به بالأجرة يعني فينبغي أن ~~يجب الحد لمن قذف بها يؤيده قول الظهيرية القحبة الزانية والإنصاف أن يجب ~~الحد في ديارنا إذ لا يستعمله أحد إلا في الزانية سيما حالة الغضب فكأنه ~~صار حقيقة عرفية وقول الشارح القحبة في العرف أفحش من الزاني لا يخلو من ~~الإشارة إلى هذا المعنى اه. # قلت: وقد أجاب عن ذلك منلا خسرو في شرحه حيث قال اللهم لا أن يقال: إن ~~الحد إنما يجب إذا قذف بصريح الزنا أو بما في حكمه بأن يدل عليه اللفظ ~~اقتضاء كما إذا قال: لست لأبيك أو لست يا ابن فلان أبيه في الغضب كما مر ~~ولفظ القحبة لم يوضع لمعنى الزانية بل استعمل فيه بعد وضعه لمعنى آخر كما ~~مر ولا يدل عليه اقتضاء أيضا وهو ظاهر ويؤيده ما قال الزيلعي لا يقال كيف ~~يجب الحد بقوله لغيره لست لأبيك وهو ليس بصريح في الزنا لاحتمال أن يكون من ~~غيره بالوطء بشهبة؛ لأنا نقول فيه نسبة له إلى الزنا اقتضاء والمقتضى إذا ~~ثبت يثبت بجميع لوازمه فيجب الحد إذ الثابت اقتضاء كالثابت بالعبارة هذا ~~غاية ما يمكن في هذا المقام لكنه بعد موضع تأمل. اه. # كذا في منح الغفار وكان وجه التأمل أنه لما صار حقيقة عرفية صار مدلوله ~~الزنا حقيقة بالوضع الحادث ودلالة الوضع أبلغ من الاقتضاء ولو ms1196 توقف على ~~الوضع اللغوي لزم أن لا يوجد لفظ صريح بغير الألفاظ اللغوية كالفارسية ~~ونحوها وقدم أنه يعزر في معرض العرف وقال في الشرنبلالية نقل التصريح بوجوب ~~الحد بقوله يا ابن القحبة في منح الغفار ومن المضمرات. اه. # وهذا يدل على ذلك إذ لا فرق يظهر بين القحبة وابن القحبة تأمل (قوله: وفي ~~القنية تشاتما يجب الاستحلال عليهما) انظر هذا مع ما مر عند قوله ولو قال ~~يا زان وعكس حدا حيث قال لو قال له: يا خبيث فقال له الآخر بل أنت تكافآ ~~ولا يعزر كل منهما الآخر إلا أن يحمل ما هنا على ما إذا تخالفت ألفاظهما ~~بأن أجابه بيا فاسق مثلا تأمل PageV05P048 ### | [منحة الخالق] # (قوله: قال في فتح القدير ولا يخفى إلخ) اعتراض على عبارة الخانية حيث ~~حصرت التعزير بحق العبد ويمكن الجواب عنها بأن حق العبد منصوب على الحالية ~~أو مرفوع على البدلية من التعزير وقوله كسائر حقوقه خبر المبتدأ وهو ~~التعزير قلت وما ذكره في الفتح من أنه ينقسم إلى ما هو حق الله تعالى وحق ~~العبد يدخل فيه قسم ثالث وهو ما اجتمع فيه الحقان بل الظاهر أن كل ما هو حق ~~العبد يكون فيه حق الله تعالى؛ لأن جنايته على العبد بالشتم أو الضرب معصية ~~ولذا قال في الدرر وهو أي التعزير له حق العبد غالب فيه نعم قد يكون غير ~~معصية كتعزير الصبي # (قوله: فإن قلت في فتاوى قاضي خان إلخ) وارد على قوله وأما ما كان منه ~~حقا لله تعالى يجب على الإمام إقامته كما أوضحه بقوله وهذا يجب أن يكون إلخ ~~وحاصل الجواب أن حمل كلام الخانية على أن المراد به ما كان من حقوق الله ~~تعالى ممكن كما ذكره السائل ولا يناقض ما مر؛ لأن جره إلى باب القاضي ~~والدعوى وتعزيره له لكونه ذا مروءة وكذا يمكن حمله على أن المراد به ما كان ~~حق آدمي لما قلنا (قوله ولا مناقضة إلخ) أقول: يمكن دفع المناقضة من أوجه ~~أخر ms1197 وهو أن من كان ذا مروءة أي ذا ديانة وصلاح كما يأتي لا يصدر منه موجب ~~التعزير غالبا إلا على وجه السهو أو الغفلة نادرا ولذا لو عاد يعزر وإذا ~~كان المقصود من التعزير الانزجار فهو حاصل من ذي المروءة فلذا قالوا: إنه ~~لا يعزر في أول مرة بل يوعظ فلعله لا يعلم ذلك، وقد مر استثناء ما إذا علم ~~الإمام انزجار الفاعل (قوله: لا يحلفه بالله ما قلت إلخ) أي لاحتمال صدقه ~~فيما نسبه إليه ولا يمكنه إثباته (قوله: فهذا كله يدل على أن العفو للإمام ~~جائز) قد يقال عليه: إن المقصد من شرعية التعزير هو الانزجار فعفو الإمام ~~عنه تضييع للمقصود فلا يجوز فالمراد أن له العفو إذا رأى حصول الانزجار ~~بدونه فلذا قال في الفتح إلا إذا علم أنه انزجر الفاعل قبل ذلك ويدل عليه ~~أيضا من أنه إذا كان الشاتم ذا مروءة وعظ، وقد علمت أن ذلك لحصول الانزجار ~~من ذي المروءة فهذا في الشتم الذي هو حق عبد واكتفى فيه بالوعظ فكيف في حق ~~الله تعالى وذكر في الفتح أول الباب أن ما نص عليه من التعزير كما في وطء ~~جارية امرأته أو جارية مشتركة يجب امتثال الأمر فيه وما لم ينص عليه إذا ~~رأى الإمام المصلحة بعد مجانبة هوى نفسه أو علم أنه لا ينزجر إلا به وجب؛ ~~لأنه زاجر مشروع لحق الله تعالى فوجب كالحد وما علم أنه انزجر بدونه لا ~~يجب. PageV05P049 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ثلاث مذاهب) الأول ظاهر الرواية والثاني مختار الهندواني والثالث ~~ما يأتي عن صاحب الهداية من التفصيل. # (قوله: كأنه لعدم ظهور الكذب إلخ) قال في النهر ما ذكره من الفرق مدفوع ~~بأن الحكم بتعزيره غير مقيد بموت أبيه اه. # قلت والظاهر في وجه الفرق أن قوله يا ابن الحجام فيه نسبة إلى غير أبيه ~~فكان القياس لزوم الحد فيه لكنه في العرف يراد به الخسة والدناءة، فإذا سقط ~~الحد يبقى التعزير كما لو قال لعربي يا نبطي أو لهاشمي ms1198 لست بهاشمي تأمل ثم ~~إن الذي رأيته في التبيين هكذا ومن الألفاظ التي لا توجب التعزير قوله يا ~~رستاقي ويا ابن الأسود ويا ابن الحجام وهو ليس كذلك. اه. # فقوله وهو ليس كذلك جملة حالية أي والحال أنه ليس برستاقي ولا ابن الأسود ~~ولا ابن الحجام وكان المؤلف ظن أن قوله وهو ليس كذلك رد لقوله ومن الألفاظ ~~التي لا توجب التعزير (قوله: يا معفوج إلخ) اسم مفعول من عفج بالعين ~~المهملة والفاء والجيم قال في التتارخانية وهو المضروب في الدبر وهو بمعنى ~~ما فسره به المؤلف وفي القاموس عفج يعفج ضرب وجاريته جامعها (قوله: وقد صرح ~~في الظهيرية بوجوب التعزير فيه) أي في قوله يا معفوج وقوله بل هو أقوى ~~إيذاء أي لفظ بغا بمعنى المأبون قلت: وقد رأيت في التتارخانية صرح بأنه ~~يعزر به حيث قال وفي تجنيس الناصري قال السيد الإمام الأجل لو قال يا بغا ~~يا مؤاجر يا جيفة في عرفنا فيه التعزير (قوله: وأما قوله: يا ناكس إلخ) قال ~~الباقاني في شرح المنتقى ناكس ومنكوس على وزن فاعل PageV05P050 ### | [منحة الخالق] # ومفعول لفظ عجمي النون في أوله للنفي والكاف منه مفتوح ولفظ نكس بمعنى ~~الآدمي فمعنى القذف به سلب الآدمية عن المقذوف. اه. # (قوله: وأما الكشحان إلخ) قال الرملي أورده صاحب القاموس في باب الخاء ~~فقال الكشخان ويكسر الديوث وكشخه تكشيخا وكشخنه قال له يا كشخان. اه. وبه ~~يظهر لك ما في تقرير هذا الشارح فتنبه. ### | [أكثر التعزير] # (قوله: فعلم أن الأصح قول أبي يوسف) يمكن أن يقال: إن قوله وبه نأخذ ~~ترجيح لرواية خمسة وسبعين على رواية تسعة وسبعين المرويتين عن أبي يوسف؛ ~~لأن الأولى منهما هي ظاهر الرواية عنه ولا يلزم من ذلك أن يكون هذا ترجيحا ~~لقوله على قول الإمام الذي عليه متون المذهب PageV05P051 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقد وقع لي تردد إلخ) قال في النهر لا معنى لهذا التردد مع قول ~~المصنف بعد وصح حبسه بعد الضرب ثم قال في شرح قوله وصح ms1199 حبسه بعد الضرب؛ ~~لأنه عجز عن الزيادة من حيث القدر لما روينا، وقد لا يحصل الغرض بذلك القدر ~~من الضرب فجاز له أن يضم الحبس إليه كذا في الشرح وهو صريح في دفع التردد ~~السابق. PageV05P052 ### | [منحة الخالق] ### | [حد أو عزر فمات] # (قوله: أو قالت له يا حمار يا أبله) قال في النهر ينبغي في ظاهر الرواية ~~عدم التعزير فيهما، وعلى القول الثاني إن كان المقول له من الأشراف أن يعزر ~~القائل وإلا لا ينبغي أن يفعل في الزوج إلا أن يفرق بين الزوجة وغيرها ~~والموضع يحتاج إلى تدبر وتأمل (قوله: إن التعزير مشروع في حق الصبيان) قال ~~المؤلف في باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ولم أر حكم الصبي إذا وجب ~~التعزير عليه للتأديب فبلغ # ونقل الفخر الرازي عن الشافعية سقوطه لزجره بالبلوغ ومقتضى ما في اليتيمة ~~من كتاب السير أن الذمي إذا وجب التعزير عليه فأسلم لم يسقط عنه. اه. # قال الرملي هنا - رحمه الله تعالى - لا وجه لسقوطه خصوصا إذا لم يكن حق ~~الله تعالى بل كان حق آدمي فتأمل (قوله: قيد بالزوجة لا بالأب والمعلم) PageV05P053 ### | [منحة الخالق] # كذا في بعض النسخ وفي بعضها؛ لأن الأب والمعلم لا يضمن لكن في التنوير ~~وشرحه عن الشمني لو ضرب المعلم الصبي ضربا فاحشا، فإنه يعزر ويضمنه لو مات. # [كتاب السرقة] PageV05P054 ### | [منحة الخالق] # (قوله وخرج باشتراط النصاب إلخ) قال في النهر آخر الفصل الآتي ولو أخرج ~~نصابا من حرز مرتين فصاعدا إن تخلل بينهما اطلاع المالك فأصلح النقب أو ~~أغلق الباب فالإخراج الثاني سرقة أخرى كذا في السراج. اه. # أي فلا يجب القطع إن لم يكن كل واحد نصابا ومقتضاه أنه إذا لم يتخلل ذلك ~~قطع، وقد رأيته في الجوهرة صرح به فيتقيد ما ذكره المؤلف به. # (قوله: وفي القنية لو سرق المدفون إلخ) ذكر المقدسي عند مسألة النباش أن ~~ما في القنية ضعيف (قوله: وعليه ذكر في التجنيس إلخ) أي على ما ذكر من ثبوت ~~دلالة القصد لكن ظاهر ms1200 عبارة التجنيس أنه لا يقطع، وإن علم ما في الثوب وفي ~~الفتح عن المبسوط سرق ثوبا لا يساوي عشرة مصرورة عليه عشرة قال يقطع إذا ~~علم أن عليه مالا بخلاف ما إذا لم يعلم. اه. ثم قال في الفتح فالحاصل أنه ~~يعتبر ظهور قصد المسروق، فإن كان الظاهر قصد النصاب من المال قطع وإلا لا ~~وعلى هذه فمسألة العلم بالمصرور وعدمه صحيحة إلا أن كونه يعلم أو لا يعلم ~~وهو المراد في نفس الأمر لا يطلع عليه ولا يثبت إلا بالإقرار وما تقدم هو ~~ما إذا لم يقر بعلمه بما في الثوب، فإنه لا يقطع حتى يكون معه دلالة القصد ~~إليه وذلك بأن يكون كيسا فيه الدراهم فلا يقبل قوله لم أقصد لم أعلم. اه. ~~وهو توفيق حسن. PageV05P055 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وباب الرجوع إلخ) جواب عما قد يقال فائدته رفع احتمال كونه يرجع ~~عنه (قوله: لأنه على الاستقبال) والأول على الحال قال في النهر كذا في ~~الفتح والظاهر أن يقال: إن مع التنوين يحتمل الحال والاستقبال فلا يقطع ~~بالشك لكن بقي أن هذا الاحتمال ثابت مع الإضافة أيضا فكان ينبغي أن لا يقطع ~~أيضا فتدبره. اه. # هذا وفي شرح الوهبانية لابن الشحنة قلت: والقطع المذكور بإحرازه وعدم ~~رجوعه أما لو رجع قبل رجوعه كما تقدم وينبغي أن لا يجري في هذا الإطلاق؛ ~~لأن العوام لا يفرقون فيفرق بين العالم والجاهل اللهم إلا أن يقال يجعل هذا ~~شبهة في درء الحد وفيه بعد والله تعالى أعلم. اه. # (قوله: لأنه أقر بسرقة مائتين ورجع عنها) قال الرملي يعني فوجب ضمانهما ~~بالإقرار ولا يجتمع قطع وضمان ورجوعه عن المائة صح في حق القطع ولم يصح في ~~حق الضمان، والمسروق منه يدعي المائتين المقر بهما أولا ولا يدعي المائة ~~التي أضرب عنها بانفرادها فقط تأمل # (قوله: فانتفى الضمان ولم يجب القطع) كذا في عامة النسخ وفي نسخة فلا ~~ينتفي وهو الموافق لما في الفتح حيث قال فلا يجب الضمان (قوله: وحد التقادم ~~في السرقة ms1201 هو حده في الزنا) قال الرملي وتقدم أن الفتوى على أنه مقدر بشهر ~~وتقدم أنه إذا كان لعذر تقبل (قوله: ومن المتأخرين من أفتى بصحته) ظاهر ~~إطلاقه صحته في حق المال والقطع وفيه نظر، فإن في ذلك شبهة قوية فكيف يقطع ~~معها والظاهر أنه خاص في حق تضمينه المال فقط لما مر أنه لا يقطع بالنكول PageV05P056 ### | [منحة الخالق] # وأنه لو أقر ثم هرب لا يتبع (قوله: وفي فتح القدير ولا يسأل المقر عن ~~المكان) ذكر في النهر أن ذلك وقع في بعض النسخ قال وكأنه تحريف والصواب أنه ~~يسأل (قوله: واعلم أنه لا بد من حضور الشاهدين إلخ) قال الرملي وفي شرح ~~منظومة ابن وهبان لابن الشحنة ولا يشترط حضور الشهود للقطع على الصحيح ~~الأخير من قول الإمام وكذا عندهما وكذلك بعد موت الشهود ففي المسألة قولان ~~قياس واستحسان والله تعالى أعلم. # (قوله: وهذا في كل الحدود سوى الرجم) قال في الشرنبلالية بعد أن ذكر أن ~~ذلك وقع في النهر أيضا وأن المؤلف وأخاه تبعا صاحب الفتح قلت استثناء الرجم ~~مخالف لما تقدم لهم في حد الزنا بالرجم أنه إذا غاب الشهود أو ماتوا سقط ~~الحد فلا يتجه إلا استثناء الجلد فيقام حد الغيبة والموت بخلاف الرجم ~~لاشتراط بداءة الشهود به وهذه عبارة الحاكم في الكافي، وإذا كان أي المسروق ~~منه حاضرا والشاهدان غائبان لم يقطع أيضا حتى يحضروا وقال أبو حنيفة بعد ~~ذلك يقطع وهو قول صاحبيه وكذلك الموت وكذلك هذا في كل حد وحق سوى الرجم ~~ويمضي القصاص، وإن لم يحضروا استحسانا؛ لأنه من حقوق الناس اه. # فهذا تصريح الحاكم. اه. ملخصا. # قلت وكان المؤلف - رحمه الله تعالى - استشعر بذلك فقال بعدما نقله عن ~~الكافي، وإن شرط بداءة الشهود بالرجم ومراده بذلك دفع المنافاة بين ما ذكره ~~في الكافي وبين ما مر في الحدود بأن المراد بما مر حضورهم في ابتدائه ~~وبداءتهم وما هنا حضورهم إلى تمامه، فإنه لا يشترط أما في القطع فلا يتأتى ~~هذا التفصيل لكن ms1202 بعد هذا بقيت المنافاة في حالة الغيبة والموت، فإن ما هنا ~~ظاهره أنه يرجم مع أنه ليس كذلك على أنك قد علمت من عبارة الحاكم المنقولة ~~آنفا أن استثناء الرجم من القطع الذي هو القول الأخير للإمام لا من عدم ~~القطع وذلك لا غبار عليه وأظن أنه في نسخة الكافي التي نقل عنها صاحب الفتح ~~وتبعه المؤلف وأخوه سقطا فسقط منها القول الثاني فلذا اقتصروا على القول ~~الأول مع أنك علمت عن شرح الوهبانية تصحيح القول الثاني المرجوع إليه. PageV05P057 ### | [منحة الخالق] # قوله) : وفيه نظر لما نقله الناطفي إلخ) قال المقدسي يحمل ما في التبيين ~~على ما لم يصر خمرا أو أن تلك رواية. PageV05P058 ### | [منحة الخالق] ### | [سرقة المصحف] # قول المصنف وصليب ذهب) ظاهر إطلاقه أنه لا فرق في السارق بين كونه مسلما ~~أو نصرانيا وفي الذخيرة لا يقطع الذمي في الخمر عند أبي يوسف وكذلك في ~~الصليب إذا كان في مصلى لهم، وإن كان في بيت قطع. اه. # قلت وهذا وجهه ظاهر؛ لأن الذمي لا يأخذه للكسر بل لذاته لكن إذا أخذه من ~~مصلاهم لا يقطع لكونه في حكم المسجد يؤذن في دخوله بخلاف أخذه من بيت. PageV05P059 ### | [منحة الخالق] ### | [سرق من القبر ثوبا غير الكفن] # (قوله: وما إذا سرق من القبر ثوبا غير الكفن) قال في النهر في شمول ~~الإطلاق لهذا نظر ظاهر. # (قوله: وأما مال الوقف إلخ) قال المقدسي في شرحه صرحوا بأن متولي الوقف ~~يقطع بطلبه ذكره في التبيين والفتح ونحوهما، وطلبه إنما هو في الوقف. اه. # وقال الرملي صرح ابن مالك في شرح المجمع من بحث الخاص بأنه لو سرق مال ~~الوقف من المتولي يجب القطع وسيأتي في شرح قوله ولو مودعا والأصل فيه أن كل ~~من كان له يد صحيحة يملك الخصومة إلى أن قال فللمالك أن يخاصم السارق ثم ~~قال: ومتولي المسجد ثم قال فتعتبر خصومتهم في ثبوت ولاية الاسترداد وفي حق ~~القطع فهو صريح فيه ويلوح الفرق بين نحو حصر المسجد وغيرها فتأمل. اه. # ونحوه ms1203 في حواشي أبي السعود عن شيخه ولعل الفرق هو أن الوقف باق على ملك ~~الواقف حكما عند الإمام كما يأتي في محله لكن هذا يظهر في رقبة الوقف أما ~~غلته فلا وعلى هذا فعدم القطع في حصر المسجد لعدم المالك لكونها من غلة ~~الوقف بخلاف رقبة الوقف كما لو وقف على أولاده مثلا ما جرى به التعامل من ~~المنقولات، وقد صرحوا بأن غلة الوقف ملك المستحقين وأنها أمانة تحت يد ~~الناظر فعلى هذا يكون للمتولي يد صحيحة عليها فله القطع بها لكن ينبغي عدم ~~القطع فيما لو كان وقفا على العامة كالوقف على الفقراء، فإنه مثل بيت المال ~~إذا كان السارق فقيرا وأما وقف المسجد فالظاهر أنه ليس كذلك؛ لأنه ليس لأحد ~~تناول شيء من غلته؛ لأنها تصرف في منافع المسجد إلا أن يكون له وظيفة في ~~المسجد PageV05P060 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفيه أن ابن أبي ليلى) أي وفي المجتبى. PageV05P061 ### | [منحة الخالق] ### | [سرقة الساج والقنا والأبنوس والصندل والفصوص الأخضر] # قوله فلو كان ثقيلا إلخ) قال في الفتح ونظر فيه بأن ثقله لا ينافي في ~~ماليته ولا ينقصها، وإنما ثقل فيه رغبة الواحد لا الجماعة ولو صح هذا امتنع ~~القطع في فردة حمل من قماش ونحوه وهو منتف ولذا أطلق الحاكم في الكافي ~~القطع. اه. # وأجاب بعضهم بأنه إنما يرد لو لم يقل في الهداية؛ لأن الثقيل منه فمع ~~التقييد بقوله منه لا يرد. اه. وفيه نظر ظاهر. ### | [فصل في الحرز] # (قوله: ثم الإخراج من الحرز شرط إلخ) حاصل كلامه على ما يفهم من الفتح أن ~~الإجماع منعقد على اعتبار الحرز وأن من نقل عنه خلاف ذلك لم يثبت عنه، ~~والآية وإن كانت قطعية لكن ثبت تخصيصها بمقدار النصاب فجاز تخصيصها بعد ذلك ~~بما هو من الأمور الإجماعية وأخبار الآحاد ونحوها فقوله بناء قيد لنقل ابن ~~المنذر الإجماع وقوله بعض ما خصص متعلق بقوله تخصيصا وقوله به بالإجماع ~~متعلقان بتخصيص أيضا لكن الباء في بالإجماع للسبية (قوله: أما إذا سرق من ~~قريبه ms1204 المحرم إلخ) قال البرجندي الظاهر أنه لا دخل للقرابة، وإنما المعتبر ~~الحرز ففي كل موضع كان له أن يدخل فيه بلا مانع ولا حشمة لا يقطع سواء كان ~~بينهما قرابة أو لا ولهذا لا يقطع لو سرق من بيت ذي الرحم المحرم متاع غيره ~~قال الحموي وفيه نظر، فإن الصديقين يدخل أحدهما بيت الآخر بلا مانع ولا ~~حشمة مع أنه يقطع إذا سرق من بيت صديقه فظهر أن للقرابة يعني المؤبدة ~~بالمحرمية مدخلا ويدل على ذلك تعليلهم المسألة بأن القطع يفضي إلى قطيعة ~~الرحم وأقول: هذا لا يرد على البرجندي؛ لأن الصديق، وإن كان يدخل محل صديقه ~~بلا مانع ولا حشمة لكن لزمه القطع للسرقة من بيت لم يؤذن له في دخوله حتى ~~لو سرق من المحل الذي جرت عادته بدخوله لم يقطع كذا في حاشية أبي السعود ~~(قوله: وقد يقال ليس القطع حقه إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن هذا مشترك ~~الإلزام إذ يجوز أن يقال بالقطع فيما إذا سرق من بيت ذي الرحم المحرم ولا ~~يلزم القطيعة؛ لأنه حق الله تعالى. اه. # وقد يقال إنه، وإن لم يلزم ذلك هناك لكن عدم الحرز مانع من القطع ولو كان ~~غير محرم فتدبر . # (قوله وبه اندفع ما في التبيين إلخ) سبقه إلى هذا العيني وتبعه في النهر ~~وغيره وهذا غفلة منهم عن عبارة الزيلعي، فإن نسخة الكنز التي شرح عليها ~~بلفظ ذي رحم محرم منه ومثلها عبارة الهداية فقوله منه قيد للمحرم وضميره ~~لرحم أي محرم من الرحم فخرج به ابن العم الذي هو أخ من الرضاع؛ لأنه محرم ~~من الرضاع لا من الرحم فقوله بلا رضاع لم يفد PageV05P062 ### | [منحة الخالق] # شيئا فافهم (قوله: والمحرمية بالمصاهرة كالمحرمية بالرضاع) انظر ما معنى ~~هذا الكلام هنا، فإن المحرم بالرضاع يقطع كما تقدم. PageV05P063 ### | [منحة الخالق] ### | [سرق من المسجد متاعا وربه عنده] # (قوله: فلو سرق من رجل ثوبا عليه إلى قوله لم يقطع) أي لأنه اختلاس كما ~~في الزيلعي وجزم بأنه لو سرق ms1205 من رجل قلادة عليه وهو لابسها أو ملاءة له وهو ~~لابسها أو واضعها قريبا منه يقطع فتأمل. PageV05P064 ### | [منحة الخالق] ### | [سرق ضيف ممن أضافه أو سرق شيئا ولم يخرجه من الدار] # قوله: فيها مقاصير) قال في معراج الدراية المقصورة الحجرة بلسان أهل ~~الكوفة (قوله: ثم ألقاه في الطريق إلخ) قال في الجوهرة هذا إذا رمى به في ~~الطريق بحيث يراه وإلا فلا قطع عليه، وإن خرج وأخذه؛ لأنه صار مستهلكا قبل ~~خروجه بدليل وجوب الضمان عليه، فإذا وجب عليه الضمان باستهلاكه قبل خروجه ~~لم يجب عليه قطع كما لو ذبح الشاة في الحرز وليس كذلك إذا رمى به بحيث ~~يراه؛ لأنه باق في يده، فإذا خرج وأخذه صار كأنه خرج وهو معه. اه. # (قوله: وقيل يقطع وهو الأصح) قال في النهر يشكل عليه ما مر من مسألة ~~الطائر ولذا والله تعالى أعلم جزم الحدادي بأنه لا قطع ولم يحك غيره. اه. # وقد يدفع الإشكال بأن الطائر طار باختياره فلم يضف الفعل إلى السارق؛ ~~لأنه عرض على فعله فعل مختار؛ لأن للدابة اختيارا كما مر ونظيره ما قالوه ~~في الغصب لو حل قيد عبد غيره أو رباط دابته أو فتح باب إصطبلها أو قفص ~~طائره فذهبت لا يضمن. # (قوله: فتبدد ما فيه من الدراهم فأخذه) أي أخذه من الأرض مثلا ولم يدخل ~~يده فيه أما إن أدخل يده فأخذ يقطع لوجود الهتك كما صرح به الزيلعي وعليه ~~يحمل ما يأتي من قوله لو شق الجولق على الجمل وهو يسير وأخذ ما فيه، فإنه ~~يقطع. PageV05P065 ### | [منحة الخالق] ### | [فصل في كيفية القطع في السرقة وإثباته] # فصل في كيفية القطع وإثباته) . PageV05P066 ### | [منحة الخالق] # (قوله: للإمام أن يقتله سياسة) أي إن سرق بعد القطع مرتين لا ابتداء كذا ~~ذكره بعضهم وكلامه في النهر يفيد أن جواز قتله سياسة محمول على ما إذا سرق ~~في الخامسة حيث قال في الجواب عن الحديث السابق وبتقدير ثبوته فهو محمول ~~على السياسة بدليل أنه قال في الخامسة، «فإن عاد فاقتلوه» ms1206 فسياق كلامه يفيد ~~أن قتله سياسة قبل الخامسة لا يجوز لكن رأيت بخط الحموي عن السراجية ما نصه ~~إذا سرق ثالثا ورابعا للإمام أن يقتله سياسة لسعيه في الأرض بالفساد. اه. # قال فما يقع من حكام زماننا من قتله أول مرة زاعمين أن ذلك سياسة جور ~~وظلم وجهل والسياسة الشرعية عبارة عن شرع مغلظ كذا في حاشية أبي السعود على ~~مسكين قلت لا يخفى أنهم حيث أجابوا بالحمل على السياسة لزم أن يقولوا بذلك ~~في الثالثة والرابعة وإلا فالإيراد باق ثم رأيته في غاية البيان قال ولئن ~~ثبت فذاك محمول على السياسة عند الشافعي أيضا فكذا يحمل القطع في الثالثة ~~والرابعة تأمل ### | [سرق وإبهامه اليسرى مقطوعة أو شلاء أو رجله اليمنى مقطوعة] # (قوله: يعني لا يقطع في هذه المسائل إلخ) أي لا تقطع يده اليمنى كما نص ~~عليه في غاية البيان خلافا لما يوهمه كلام العيني حيث قال لا تقطع رجله ~~اليسرى، فإنه يوهم أن اليد اليمنى تقطع في هذه المسائل مع أنه لا يقطع منه ~~شيء أما اليد اليسرى والرجل اليمنى فلأنهما ليسا محلا للقطع عندنا وأما ما ~~سواهما فلتفويت المنفعة إما بطشا أو مشيا كما ذكر هنا (قوله والدية في ~~الخطأ) أي الخطأ في الفعل لا الاجتهاد (قوله: ولم يذكر المصنف أن هذا القطع ~~وقع حدا أو لا إلخ) في الزيلعي ما يفيد أن الخلاف في الخطأ حيث قال ثم في ~~العمد يجب ضمان المال المسروق على السارق PageV05P067 ### | [منحة الخالق] # عند أبي حنيفة؛ لأنه لم يقع حدا وسقوط الضمان عنه في ضمن وقوعه حدا وكذا ~~عندهما بل أولى وفي الخطأ كذلك على الطريقة التي اعتبر فيها أن القاطع لا ~~يجب عليه الضمان؛ لأنه أتلف وأخلف ولم يقع حدا وعلى الطريقة التي اعتبر ~~فيها أن القاطع اجتهد وأخطأ فلا يجب الضمان إذ القطع والضمان لا يجتمعان ~~(قوله: فينبغي أن لا يقطع بطلب الملتقط) فيه نظر؛ لأن عدم مخاصمة الملتقط ~~الأول للثاني إنما هو لزوال الأول بإثبات يد مثل يده ms1207 كما أشار إليه قول ~~الخانية أن الثاني كالأول في ولاية أخذ اللقطة ولا يخفى أن هذا لا يدل على ~~أنه لا بد للأول قبل ضياعها منه إذ لا شك أن يده يد أمانة حتى لا يتمكن أحد ~~من أخذها منه ولو وصف أحد علامتها ولم يصدقه الملتقط لا يجبر على دفعها ~~إليه، ولو دفعها إلى أحد له أن يستردها منه فهذا يدل على أن له يدا صحيحة ~~فله مخاصمة من سرقها منه (قوله: أي من هؤلاء الثلاثة) هذا مخالف لما قدمه ~~عن الشمني اتفاقا من أنه لا خصومة لمعطي الربا ثم رأيت في النهر ما نصه ~~واعلم أن ظاهر كلامه أي المصنف يفيد أنه يقطع بخصومة معطي الربا دون صاحب ~~الربا؛ لأن المال في يده بمنزلة المغصوب كما مر قال في الفتح للمغصوب منه ~~الخصومة إلا أن المسطور في السراج أنه لا يقطع بخصومة صاحب الربا؛ لأنه لا ~~ملك له فيه ولا يد وتبعه الشمني ولم أر من نبه عليه فتدبره. اه. # أقول: قد صرح في الأشباه عن القنية أن الربا لا يملك فيجب عليه رد عينه ~~ما دام قائما حتى لو أبرأه صاحبه لا يبرأ منه؛ لأن رد عينه القائمة حق ~~الشرع وعلى هذا فلصاحبه ملك قائم فيه وللآخر يد؛ لأنه إذا قبضه برضا صاحبه ~~صار كالمودع PageV05P068 ### | [منحة الخالق] # لا كالغاصب فينبغي أن تثبت الخصومة لكل منهما وهو المفهوم من المتن حيث ~~قال ولو مودعا أو غاصبا أو صاحب ربا، فإن التعبير بلو يدل على أن المالك ~~كذلك بالأولى وصرح به المتن بعده بقوله ويقطع بطلب المالك لو سرق منهم فهذا ~~يعارض قول السراج والشمني فتدبر (قوله: وللأول ولاية الخصومة في الاسترداد) ~~هذه إحدى الروايتين والرواية ليس له وسيأتي بحث الفتح. # (قوله: لكن بشرط القبض فيها إلخ) أي إذا كان رد المسروق إلى المالك PageV05P069 ### | [منحة الخالق] # وإلا فهو في يده وقال في الشرنبلالية لقائل أن يقول لا يشترط القبض؛ لأن ~~الهبة تقطع الخصومة؛ لأنه ما كان يهب ليخاصم فليتأمل. ms1208 اه. # وقد يقال يحتمل عوده إليها والكلام فيما يمنع القطع؛ لأنه إذا لم يخاصم ~~لا يقطع، وإن لم يهب لاشتراط حضوره عند القطع كما مر تأمل. ### | [أقرا بسرقة ثم قال أحدهما هو مالي] # (قوله: اقتصر على المقر، وإن أنكر فلان) كذا في النسخ بالواو في وإن وهو ~~غير ظاهر بل الظاهر حذفها وعبارة منح الغفار إذا أنكر فلان. PageV05P070 ### | [منحة الخالق] ### | [أقر عبد بسرقة] # (قوله: وكذا لو هلك في يد المشترى منه إلخ) قال في التتارخانية ولو أودعه ~~عند غيره فهلك في يد الأصل فيه أن كل موضع لو ضمنه صاحب المال كان له أن ~~يرجع على السارق فليس له أن يضمنه وفي كل موضع لو ضمنه لا يرجع على السارق ~~فله أن يضمنه والذي يرجع عليه المودع والمستأجر والمرتهن (قوله: ولو ~~استهلكه فللمالك تضمينه) أي لو استهلكه المشتري أو الموهوب له وفيه أن ~~مقتضى ما قبله عدم التضمين ثم رأيت في النهر قال بعد نقله عبارة المجتبى ~~فيحتاج إلى الفرق بين الأجنبي والمشتري وفي السراج لو استهلكها غيره بعد ~~لقطه كان للمسروق منه أن يضمن المستهلك قيمته. اه. # وهذا بالقواعد أليق وعليه فلا يحتاج إلى الفرق اه. # ولكن عبارة السراج ليست صريحة في التسوية بل ظاهرها ذلك وفي التتارخانية ~~عن المنتقى قطع السارق والعين قائمة في يده، وقد غيبه ثم استهلكه رجل آخر ~~فلا ضمان على المستهلك وفيها عن المحيط، وإن كان المشتري أو الموهوب له ~~فللمالك أن يضمنه ثم يرجع المشتري على السارق بالثمن لا بالقيمة وفيها عن ~~شرح الطحاوي ولو قطع ثم استهلكه غيره كان للمسروق منه أن يضمنه قيمته ~~(قوله: وعلى هذا إذا كان العين كلها لواحد) كذا في بعض النسخ وفي بعضها ~~النصب بدل العين وهي الصواب لعدم جريان القول بضمان العين مرارا على قولهما ~~إلا أن يحمل على العين المتعددة. ### | [شق ما سرقه في الدار ثم أخرجه] # (قوله: ونفسه لا يورث شبهة) الضمير في نفسه يعود إلى الشق PageV05P071 ### | [منحة الخالق ] # على ما يفهم من الفتح. ms1209 ### | [سرق شاة فذبحها فأخرجها] # (قوله: وكلام محمد يدل عليه) أي على أنه لو صبغه قبل القطع لم يرده تأمل ~~لكن قال الزيلعي بعد نقله عبارة الهداية ولفظ محمد سرق الثوب إلخ دليل على ~~أنه لا فرق بين أن يصبغه قبل القطع أو بعده. اه. # وتبعه في النهر وهو المتبادر من كلام المؤلف لكن قول محمد، وقد صبغه جملة ~~حالية فمن أين يفيد كون الصبغ بعد القطع تأمل على أن ما عزاه إلى الهداية ~~ليس عبارتها، فإن عبارة الهداية هكذا، فإن سرق ثوبا فصبغه أحمر ثم قطع إلخ. ### | [باب قطع الطريق] # PageV05P072 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأنه يكون بالإضافة) كذا في النسخ ولعل الصواب ويكون كما يدل عليه ~~ما بعده (قوله: لا كما قال الشارح إنها ترجع إلى غير مذكور) أي لها في قوله ~~قبله والمراد بغير المذكور أخذ المال وقتل النفس وما مشى عليه المؤلف تبع ~~فيه العيني حيث ذكر أن ما في الشرح تعسف بل الضمير راجع إلى قطع الطريق ~~ودفعه في النهر بأن الإخافة حال من أحوال قطاع الطريق كما هو ظاهر الآية ~~والمتن وعلى ما ادعاه العيني لا تكون الإخافة منه أصلا قال ولم ينتبه في ~~البحر إلى هذا فمشى مع العيني وعين الشارح البحر. اه. # وأجاب في حواشي مسكين عن العيني بأن الإخافة لما لم تكن مقصودة، وإنما ~~المقصود قتل النفس وأخذ المال صح جعل الضمير راجعا إلى قطع الطريق نظرا إلى ~~ما هو المقصود منه وفي قول المصنف قاصد قطع الطريق إشارة إليه إذ مجرد ~~الإخافة ليس من مقصوده # (قوله: فذكر المصنف أن الإمام مخير بين الثلاثة) قال في الحواشي السعدية ~~فيه إن التخيير ينافي ما قد ذكره آنفا أن المراد التوزيع على الأحوال ~~فليتأمل في التوفيق PageV05P073 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو قال ولم يضمن ما فعل لكان أولى) أجاب في النهر بأنه لما بين ~~أن قتله بمقابلة قتل النفس المعصومة وجرحها ربما توهم أخذ المال من تركته ~~إذ لم يقابل بشيء فبين أنه لا يضمنه قال وبهذا ms1210 يندفع ما في البحر. # (قوله: وفيه نظر إلخ) قال المقدسي يراد بالأولياء ما يشمل المجروح فهو ~~ولي نفسه إن كان أهلا وإلا فوليه الأب أو الوصي ونحوه. اه. # (قوله ينبغي أن يجب الحد) أي ويصير كما لو قتل فقط وهي الحالة الثالثة ~~(قوله: فجوابه أن قصدهم إلخ) قال المقدسي بعد ذكره لهذا أقول: ويفهم من ~~ظاهر كلامهم أنهم إذا كان قصدهم القتل لم يكونوا قطاع طريق مع أن الحكم ~~أنهم يحدون بالقتل وحده وإذا فرض أن ما أخذه من المال قليل أو تافه صار ~~كالمعدوم فكأنهم قتلوا فقط فينبغي أن يحدوا والجواب أن القتل إذا انفرد ورد ~~الشرع فيه بالحد فعلمنا أن الشرع جعل قتلهم سببا للمال حكما وإذا كان معه ~~أخذ مال نظر إليه؛ لأنه المقصود، فإن كان قليلا منع الحد، وإن كان كثيرا لم ~~يمنع اه. # (قوله: حتى يستوفي الولي القصاص) قال في الفتح وحينئذ لا بد أن يكون قتل ~~بحديد ونحوه؛ لأن القصاص لا يجب إلا به ونحوه عند أبي حنيفة PageV05P074 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أي مرارا) قال أبو السعود في حواشي مسكين أراد مرتين فصاعدا ~~والقرينة على هذه الإرادة ما سيأتي من قوله؛ لأنه لو خنق مرة واحدة حتى ~~قتله فالدية على عاقلته حيث اقتصر على قوله مرة واحدة PageV05P075 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولم أر في كلام مشايخنا تعريف السياسة) ذكر المؤلف في باب حد الزنا ~~قبيل قول المتن والمريض يرجم ولا يجلد ما نصه وظاهر كلامهم هنا أن السياسة ~~هي فعل شيء من الحاكم # لمصلحة # يراها، وإن لم يرد بذلك الفعل دليل جزئي. اه. . # [كتاب السير] PageV05P076 ### | [منحة الخالق] ### | [ولا يجب الجهاد على صبي وامرأة وعبد وأعمى ومقعد وأقطع] # (قوله: وفيه نظر؛ لأن المرأة إلخ) قال بعض الفضلاء أنت خبير بأن كلام ~~المحقق صريح في أن الوجوب عليها بإيجاب الله تعالى لا بأمر الزوج وأمر ~~الزوج لها إذن وفك الحجر. اه. # وقال بعضهم ينبغي أن يقيد الوجوب في المرأة على ما فيه بما إذا كان لها ~~محرم يذهب ms1211 معها للجهاد يدل ذلك على اشتراط المحرم لها في الحج وهو فرض عين. ~~اه. # وأشار بقوله على ما فيه إلى ما في الهداية في فصل قسمة الغنيمة حيث علل ~~عدم الرضخ للمرأة والصبي بعجزهما عن الجهاد ثم قال ولهذا أي لعجزهما عن ~~الجهاد لم يلحقهما فرضه أي فرض الجهاد ثم علل عدم الرضخ للعبد بأنه لا ~~يمكنه المولى من الجهاد وأن له منعه قال أبو السعود فما في النهر والظاهر ~~أن التي لا زوج لها يفترض عليها كفاية ليس بظاهر. اه. # قلت وبه صرح في القهستاني حيث قال فيمن لا يجب عليه وامرأة حرة سواء كان ~~لها زوج أو لا؛ لأن المرأة من قرنها إلى قدمها عورة وفي الجهاد قد ينكشف ~~شيء من ذلك لا محالة كما في المحيط فلا يختص بالزوجة كما ظن اه. # فالحاصل أن ما في الفتح مسلم في العبد، وأما المرأة فلا وجوب عليها قبل ~~النفير العام مطلقا كما هو صريح النقل (قوله: وهو يفيد أن له أن يخرج إلخ) ~~قال في النهر وأقول: علل في الخانية ما إذا كانت بغير أمره بأنه لا حق ~~للكفيل على المديون وهذا يقتضي أنه لا يسافر إلا بإذن الكفيل بالنفس؛ لأن ~~له عليه حقا بتسليم نفسه إليه إذا طلب منه، وقد يذهب إلى مكان بعيد، فإذا ~~طلب منه وهو عالم به يلزمه السفر إليه فيحصل له الضرر، وقد صرحوا بأن ~~الكفيل بالنفس منعه من السفر قال في منية المفتي ضمن عن رجل مالا بأمره أو ~~بنفسه فأراد الخصم أن يسافر فمنعه الكفيل قال محمد إن كان ضمانه إلى أجل ~~فلا سبيل له عليه، وإن لم يكن إلى أجل فله أن يأخذه حتى يخلصه منه إما ~~بأداء المال أو ببراءة منه وفي كفالة النفس برد النفس اه. ### | 1 - PageV05P077 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وتعبيره في فتح القدير بالحرمة تسامح) حيث قال وعن هذا حرم الخروج ~~إلى الجهاد وأحد الأبوين كاره؛ لأن طاعة كل منهما فرض عليه والجهاد لم ~~يتعين عليه مع أن ms1212 في خصوصه أحاديث إلخ قلت لا يخفى أن هذا التعليل يفيد ~~حرمة الخروج بلا إذنهما وقول التجنيس المار فكان مراعاة فرض العين أولى لا ~~ينافي ذلك؛ لأن المراد بالأولى هنا الأرجح في التقديم فحيث كان فرض عين ~~يكون خلافه حراما PageV05P078 ### | [منحة الخالق] # قوله: فليس له معرفة في غير الغزو) ظاهره صحة هذا العقد بقوله اغز به عني ~~مع أنه استئجار، وقد مر أنه لا يجوز تأمل PageV05P079 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهذا يجب المصير إليه إلخ) رأيت للعلامة نوح أفندي رسالة حافلة في ~~الرد على المؤلف مشتملة على نقل عبارات علماء مذهبنا الصريحة فيما مر من ~~اشتراط التبري وأطال لسانه على المؤلف فيما قاله هنا تبعا لسراج الدين قارئ ~~الهداية وأنت خبير بأن ما قاله المؤلف لم يخالف فيه النصوص؛ لأنه بناه على ~~أن أهل الكتاب في مصر لا يقرون لنبينا - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة بل ~~ذلك في غير مصر أيضا وصار التلفظ بالشهادتين علما على الإسلام كما كان في ~~زمنه - صلى الله عليه وسلم - ولذا يمتنعون منها غاية الامتناع وأما ما نقله ~~علماؤنا فهو مبني على ما كان في زمنهم وفي بلادهم وحاصله يرجع إلى تغير ~~العرف والزمان وليس فيه مخالفة لما قاله المتقدمون كما قالوا في أنت علي ~~حرام من أنه صار المراد به في الزمن المتأخر الطلاق. # وأفتى به المتأخرون بدون نية الطلاق على خلاف ما قاله المتقدمون وكم له ~~من نظير ما قاله المتقدمون في هذه المسألة بعينها ينوه على اختلاف العرف ~~والزمان إذ لا شك أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يكتفي من المشركين وأهل ~~الكتاب بالتلفظ بالشهادتين فقط بل بقول القائل صبأت، وإنما اشترطوا التبري ~~في زمانهم؛ لأن أهل الكتاب صاروا يعتقدون أنه - صلى الله عليه وسلم - رسول ~~إلى العرب والعجم لا إلى بني إسرائيل كما هو صريح قول محمد وأما اليوم ~~ببلاد العراق إلى آخر PageV05P080 ### | [منحة الخالق] # ما مر أول البحث، فإذا كان أهل الكتاب اليوم ينكرون بعثته - صلى الله ~~عليه وسلم - مطلقا فقد عاد ms1213 الأمر إلى ما كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم ~~- فلا تجوز مخالفته ولا العدول عنه؛ لأنه خلاف ما ورد به النصوص الصريحة ~~الصحيحة بلا موجب للعدول عنه نعم إن علم من حال ذل كالكتابي أنه يخصص ~~البعثة فلا بد من تبرئه من دينه الذي كان عليه وإذا جهل حاله، وقد أتى ~~بالشهادتين ثم ارتد يسأل بأن نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - مبعوث إلى ~~العرب والعجم، فإن قال لا فقد علم أنه لا يخصص البعثة فيجبر على العود إلى ~~الإسلام، وإن قال نعم لكنه لم يبعث إلى بني إسرائيل علم أن ما أقر به من ~~الشهادتين مبني على اعتقاده من أنه رسول الله إلى العرب والعجم فقط ولكن قد ~~تقوم قرينة دالة على الحال، وإن كان مجهولا كما إذا أتى إلى مسلم وقال له ~~اعرض علي الإسلام فلقنه الشهادتين وأتى بهما طائعا مختارا وكذا ما جرت به ~~العادة في زماننا من أنه يذهب إلى المحكمة ويسلم عند القاضي فهذا لا شك. # ولا ريب في أن مراده الإقرار بعموم البعثة وفي أنه لا يريد به التخصيص ~~الذي يحتمل أنه كان يعتقده، فإن هذا الاحتمال مع هذه القرينة الواضحة مضمحل ~~غير معتبر، وإن لم يصرح بالتبري والعدول عما ورد في الأدلة الصريحة بمجرد ~~هذا الاحتمال نبذ للشريعة بالكلية، فإن الإمام محمدا - رحمه الله تعالى - ~~لم يشترط التبري إلا لتيقنه وعلمه بحال أهل بلاده واعتقادهم تخصيص البعثة ~~بغير بني إسرائيل ولولا علمه ذلك منهم لم يسغ له ولا لمن بعده مخالفة ما ~~وردت به الشريعة من الاكتفاء بالشهادتين فيجب إدارة الحكم على علته في كل ~~زمان ولذا قالوا لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا حتى يعلم من أين قلنا فاغتنم ~~هذا التحرير الفريد وما مشى عليه المؤلف هنا تبعا لقارئ الهداية ذكر ~~العلائي في شرحه على الملتقى في الردة أنه أفتى به صنع الله أفندي في ~~فتاويه وأنه أفتى به ابن كمال باشا وأنه ذكر في شرح المنتقى لداماد أفندي ~~أنه المعمول ms1214 به. # (قوله: صاروا ذمة لنا) قال الرملي يدل على أنه بمجرد القبول يصيرون ذمة ~~من غير عقد ودعاؤنا PageV05P081 ### | [منحة الخالق] # قبل كاف ويدل أيضا على أن الإمام ليس له الامتناع من اتخاذهم ذمة ويجب ~~تقييده بما إذا لم يخف سوء عاقبة منه تأمل. ### | [ولا نقاتل من لم تبلغه دعوة الإسلام] # (قوله بخلاف حالة المخمصة) قال في الفتح واعلم أن المذهب عندنا في المضطر ~~أنه لا يجب عليه أكل مال الغير مع الضمان فلم يكن فرضا فهو كالمباح يتقيد ~~بشرط السلامة كالمرور في الطريق فلا حاجة إلى الفرق بينه وبين افتراض ~~الجهاد في نفي الضمان. اه. PageV05P082 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقال محمد لا يجوز لهم أن يلقوا أنفسهم في الماء) قال في ~~التتارخانية هذا إذا لم تصب النار بدنهم أما إذا أصابت، فإنهم يلقون أنفسهم ~~في الماء؛ لأن فيه أدنى راحة. ### | [إخراج مصحف وامرأة في سرية يخاف عليها] # (قوله: وفي الخانية قال أبو حنيفة إلخ) الظاهر أن نسخة الخانية التي وقعت ~~لصاحب الفتح فيها سقط؛ لأنه قال وفي الخانية قال أبو حنيفة أقل السرية ~~أربعمائة وأقل العسكر أربعة آلاف مع أن هذا قول الحسن بن زياد ولذا قال في ~~الشرنبلالية الذي رأيته في الخانية نصه قال أبو حنيفة أقل السرية مائة وأقل ~~الجيش أربعمائة قال الحسن بن زياد أقل السرية مائة وأقل الجيش أربعة آلاف. ~~اه. # وقول ابن زياد من تلقاء نفسه عليه نص الشيخ أكمل الدين بعدما قال وعن أبو ~~حنيفة أقل السرية مائة. اه. # قلت وما نقله PageV05P083 ### | [منحة الخالق] # أن أقل السرية مائة على قول الإمام هو الذي رأيته في نسختي الخانية أيضا ~~وهو مخالف لم نقله المؤلف عنها وتبعه أخوه. # (قوله والمقطوع اليمنى والمقطوع يده ورجله من خلاف) نظر فيه في ~~الشرنبلالية بأنه لا ينزل عن مرتبة الشيخ القادر على الإحبال أو الصياح. ~~اه. # ومثله يقال في الأعمى والمقعد والمرأة، وقد يجاب بأنه يندفع ما يحذر منهم ~~بإخراجهم إلى دارنا لما يأتي من أن من لا يقتل ينبغي حمله ms1215 إذا كان ~~بالمسلمين قوة لكن يبقى النظر حيث لم يمكن إخراجهم لكن سيأتي أنهم يتركون ~~في أرض خربة حتى يموتوا جوعا حيث لم يمكن إخراجهم وقال في النهر بعد ذكره ~~الحديث الآتي قريبا في النهر عما قتل النساء والصبيان وأراد بهم الذين لا ~~يقدرون على القتال ولا على الصياح عند التقاء الصفين كذا في التتارخانية ثم ~~نقل عن جمع الجوامع أنه لا يقتل من في بلوغه شك وهذا كما ترى يغاير الأول. ~~اه. # كلام النهر الأول مؤيد لكلام الشرنبلالية لكن أجاب السيد أبو السعود عما ~~في النهر بأن المراد القدرة مع الفعل بأن وجد من الصبي القتال أو الصياح ~~فلا ينافيه عدم جواز قتل من في بلوغه شك إذ هو محمول على ما إذا لم يوجد ~~منه ذلك. اه. # ويؤيده ما في الخانية وأما الصبي والمعتوه ما داما يقاتلان أو يحرضان فلا ~~بأس بقتلهما وبعدما صارا في أيدي المسلمين لا ينبغي أن يقتلوهما، وإن قتلوا ~~غير واحد. اه. فتأمل. # (قوله: قال هاه) قال في الفتح هاه كلمة زجر والهاء الثانية للسكت PageV05P084 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لقوله تعالى {وصاحبهما في الدنيا معروفا} [لقمان: 15] قال في ~~الحواشي السعدية قد سبق في كتاب النفقة أنه لا يجب الإنفاق على الأبوين ~~الحربيين، وإن كانا مستأمنين وصرح به الشراح أن قوله {وصاحبهما} [لقمان: ~~15] الآية مخصوص بأهل الذمة دفعا للتعارض فتأمل في جوابه. اه. # (قوله: ولأنه يجب عليه إحياؤه) قال في الحواشي السعدية لا يرد عليه ~~الابن، فإنه ليس كالأب. PageV05P085 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأنه - عليه السلام - نبذ الموادعة إلخ) كذا في الهداية واعترضها ~~في الفتح بأن الأليق أن يجعل دليلا لما يأتي من قوله ونقاتل بلا نبذ لو خان ~~ملكهم إلخ؛ لأنه - عليه السلام - لم يبدأ أهل مكة بل هم بدءوا بالغدر قبل ~~مضي المدة فقاتلهم ولم ينبذ إليهم بل سأل الله تعالى أن يعمي عليهم حتى ~~يبغتهم وهذا هو المذكور لجميع أهل السير والمغازي ومن تلقى القصة وذكروها. PageV05P086 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو طلب الأمان لأهله إلخ) ms1216 في شرح السير الكبير للسرخسي، وإن ~~قالوا للمسلمين أمنوا أهلينا فقالوا نعم أمناهم فهم فيء وأهلهم آمنون؛ ~~لأنهم لم يذكروا أنفسهم بشيء لا صريحا ولا كناية ولا دلالة، وإن قالوا ~~أمنونا على ذرارينا فأمنوهم على ذلك فهم آمنون وأولادهم وأولاد أولادهم، ~~وإن سفلوا من أولاد الرجال؛ لأن اسم الذرية يعم الكل فذرية المرء فرعه الذي ~~هو متولد منه وهو أصل لذريته ألا ترى أن الناس كلهم من ذرية آدم ونوح - ~~عليهما السلام - قال تعالى {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ~~ذرية آدم وممن حملنا مع نوح} [مريم: 58] الآية. اه. # وظاهره أن الرجل يدخل في اسم الذرية دون اسم الأهل لكن المثال الذي ذكره ~~بقوله، وإن قالوا أمنونا دخل فيه الطالبون لذكرهم أنفسهم بلفظ الكناية ~~بخلاف مثال الأهل السابق، فإنه ليس فيه ذلك، وقد قال السرخسي أيضا قبل ذلك ~~وإذا قالوا أمنونا على أهلينا ومتاعنا على أن نفتح لكم ففعلوا وفتحوا لهم ~~فالقوم آمنون، وإن لم يذكروا أنفسهم؛ لأن النون والألف في أمنونا كناية ~~وكلمة على للشرط فتقدير كلامهم نحن آمنون مع أهلينا وأموالنا إن فتحنا لكم ~~ثم قال بعد خمسة أبواب لو قال رئيس الحصن أمنوني على عشرة من أهل الحصن ~~فقالوا لك ذلك فهو آمن وعشرة معه؛ لأنه استأمن لنفسه نصا بقوله أمنوني ~~وقوله على عشرة للشرط، وقد شرط أمان عشرة منكرة مع أمان نفسه فعرفنا أن ~~العشرة سواه والخيار في تعيينهم له ولو قال أمنوا لي عشرة فله عشرة ~~يختارهم، فإن اختار عشرة هو أحدهم جاز أو عشرة سواه فهو فيء، وإن قال ~~أمنوني وعشرة فالأمان له ولعشرة سواه والخيار في تعيينهم للإمام وكذا ~~أمنوني مع عشرة، وإن قال أمنوني في عشرة من أهل بيتي أو قال من بني أبي كان ~~هو وتسعة سواه؛ لأنه من جملة أهل بيته وبني أبيه والبيان للإمام ولو قال في ~~عشرة من إخواني فهو آمن وعشرة سواه؛ لأن الإنسان لا يكون من إخوانه فوجب أن ~~يجعل حرف في بمعنى مع ms1217 لتعذر العمل بحقيقة الظرف وكذا لو قال في عشرة من ~~ولدي؛ لأنه لا يكون من ولد نفسه. PageV05P087 ### | [منحة الخالق] ### | [أمان ذمي وأسير وتاجر وعبد ومحجور في الجهاد] # قوله: كانت خدمته أمانا له) الظاهر أن المراد أنه يكون أمانا له في حق ~~العبد نفسه لا في حق باقي المسلمين كما ظنه بعض الفضلاء فاستشكله تأمل. ### | [باب الغنائم وقسمتها] # (قوله وبه اندفع ما في شروح الهداية) قال في النهر عنوة أي قهرا كذا في ~~الهداية واتفق الشارحون على أن هذا ليس تفسيرا له لغة لأنها من عنى يعنو ~~عنوا ذل وخضع وهو لازم وقهرا متعد قال في الفتح وإنما المعنى فتح بلدة حال ~~كون أهلها ذوي عنوة وذلك يستلزم قهر المسلمين لهم وفيه وضع المصدر موضع ~~الحال وهو غير المطرد إلا في ألفاظ اشتهرت وإطلاق اللازم وإرادة الملزوم في ~~غير التعاريف بل ذلك في الإخبارات والوجه أنه مجاز فإن عنوة اشتهر في نفس ~~القهر عند الفقهاء فجاز استعماله فيه تعريفا اه. # وما قاله في البحر لا يصلح دافعا إلا إذا كان معنى له حقيقيا لا مجازيا ~~وليس في القاموس ما يعينه وهذا لأن صاحب القاموس لا يميز بين الحقيقي ~~والمجازي كما قال بعضهم بل يذكر المعاني جملة اه. # وكأنه أراد بالبعض ابن حجر المكي وقد قدمنا عبارته في أول فصل التعزير ~~قلت لكن نقل في باب العشر والخراج عن الفارابي أنه من الأضداد يطلق على ~~الطاعة والقهر ومثله ما في المصباح حيث قال عنا يعنو عنوة إذا أخذ الشيء ~~قهرا وكذا إذا أخذه صلحا فهو من الأضداد وفتحت مكة عنوة أي قهرا اه. # (قوله وهو المن عليهم برقابهم وأراضيهم فقط وقسمة الباقي) هكذا وجدت هذه ~~الجملة في بعض النسخ عقب قوله فقد جل مآلا وفي بعضها عقب قوله ليخرج عن حد ~~الكراهة وهي الصواب. PageV05P089 ### | [منحة الخالق] ### | [ما يفعله الإمام بالأسرى] # قوله وفي الثاني خلاف) أي اشتراؤه بمال وسماه ثانيا نظرا إلى ما في عبارة ~~المبرد (قوله ولا يصح الأول في كلام المختصر ms1218 إلخ) قال في النهر الظاهر أن ~~مؤدى العبارتين واحد وذلك أن قوله بغير شيء أي بغير قتل ولا استرقاق ولا ~~ذمة، وأن ردهم إلى دارهم هو إرسالهم إليها وهذا كما ترى مغاير لمطلق ~~إطلاقهم بغير شيء فتدبره ثم رأيته في إيضاح الإصلاح قال المن أن يطلقهم ~~مجانا سواء كان الإطلاق بعد إسلامهم أو قبله أشير إلى ذلك في التعليل ~~المذكور في الهداية يريد قوله ولأنه بالأسر ثبت حق الاسترقاق فيه فلا يجوز ~~إسقاطه بغير منفعة ثم قال وقد علم من نفي المن والفداء نفي ردهم إلى دارهم ~~بطريق الدلالة فلا حاجة إلى ذكره اه. PageV05P090 ### | [منحة الخالق] # قوله ولو من أهل الحرب إذا أسلموا بدارهم) سيذكر عند قول المتن لا السوقي ~~ما يخالفه فتأمل (قوله ويجب عقرها) سيذكر في هذه القولة ما يخالفه (قوله ~~فكان هو المذهب) أفاد أن ما قدمه عن الشارح الزيلعي خلاف المذهب (قوله ولا ~~يجبرهم في رواية السير الصغير) قال في الفتح والأوجه أنه إن خاف تفرقهم لو ~~قسمها قسمة الغنيمة يفعل هذا وإن لم يخف قسمها قسمة الغنيمة في دار الحرب ~~فإنها تصح للحاجة وفيه إسقاط الإكراه وإسقاط الأجرة. ### | [بيع الغنائم قبل القسمة] # (قوله وبيعها قبلها) قال في الفتح وهذا في بيع الغزاة ظاهر وأما بيع ~~الإمام لها فذكر الطحاوي أنه يصح لأنه مجتهد فيه يعني أنه لا بد أن يكون ~~الإمام رأى # المصلحة # في ذلك وأقله تخفيف إكراه الحمل عن الناس أو عن البهائم ونحوه وتخفيف ~~مؤنته عنهم فيقع عن اجتهاد في المصلحة فلا يقع جزافا فينعقد بلا كراهة ~~مطلقا PageV05P091 ### | [منحة الخالق] # (قوله قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام) أي وقبل أن يظهروا على ~~البلد لما في الشرنبلالية عند قول الدرر ومددا يلحقهم ثمة وتقييده لحوق ~~المدد بدار الحرب إشارة إلى أنه لو فتح العسكر بلدا بدار الحرب واستظهروا ~~عليه ثم لحقهم المدد لم يشاركهم لأنه صار ببلاد الإسلام فصارت الغنيمة ~~محرزة بدار الإسلام نص عليه في الاختيار اه. # وعلى هذا فقول المؤلف وإذا ms1219 لحقهم المدد إلخ مصور فيما إذا غنموا منهم ولم ~~يظهروا عليهم ولم تصر دار إسلام قال في التتارخانية ولو أن عسكرا دخلوا دار ~~الحرب وقاتلوا أهل المدينة من مدائنهم وقهروا أهلها واستولوا عليها وفتحوها ~~وأظهروا فيها أحكام الإسلام حتى صارت المدينة دار الإسلام ولم يقسموا ~~الغنائم حتى لحقهم المدد لا يشاركوهم فيها اه. # (قوله قياسا على مسألة الغنيمة) قال في النهر أقول: في الدرر والغرر عن ~~فوائد صاحب المحيط للإمام والمؤذن وقف فلم يستوفيا حتى ماتا سقط لأنه في ~~معنى الصلة وكذا القاضي وقيل لا يسقط لأنه كالأجرة اه. # وجزم في البغية بأنه يورث بخلاف رزق القاضي وأنت خبير بأن ما يأخذه ~~القاضي ليس صلة كما هو ظاهر ولا أجرا لأن مثل هذه العبادة لم يقل أحد بجواز ~~الاستئجار عليها بخلاف ما يأخذه الإمام والمؤذن فإنه لا ينفك عنهما فبالنظر ~~إلى الأجرة يورث ما يستحق إذا استحق غير مقيد بظهور الغلة وقبضها في يد ~~الناظر وبالنظر إلى الصلة لا يورث وإن قبضه الناظر قبل الموت وبهذا عرفت أن ~~القياس على الغنيمة غير صحيح وسيأتي لهذا مزيد وبيان في الوقف إن شاء الله ~~تعالى اه. # ما في النهر ولم أر له في الوقف ذكرا لهذه المسألة وكذا لم يذكرها المؤلف ~~هناك أيضا هذا وقول النهر أن ما يأخذه القاضي ليس صلة مخالف لما صرح به في ~~الهداية قبيل الردة وسيذكره المؤلف هناك أيضا نعم ما يأخذه الإمام ونحوه ~~فيه معنى الصلة ومعنى الأجرة والظاهر أن ذلك منشأ الخلاف المحكي في الدرر ~~لكن ما جزم به في البغية يقتضي ترجيح جانب الأجرة في حقه وهو ظاهر لا سيما ~~على ما أفتى به المتأخرون من جواز الأجرة على الأذان والإمامة والتعليم وعن ~~هذا والله تعالى أعلم مشى العلامة الطرسوسي على أن المدرس ونحوه إذا مات في ~~أثناء السنة يعطى بقدر ما باشر ويسقط الباقي بخلاف الوقف على الأولاد ~~والذرية فإنه إذا مات مستحق منهم يعتبر في حقه وقت ظهور الغلة فإن مات بعد ms1220 ~~ما خرجت الغلة ولو لم يبد صلاحها صار ما يستحقه لورثته وإلا سقط كما حرره ~~في أنفع الوسائل والأشباه والنظائر وأفتى به الخير الرملي PageV05P092 ### | [منحة الخالق] # فبهذا تعلم الفرق بين كون المستحق من الوقف إماما ونحوه أو من الأولاد. # (قوله أما إذا مات بعد القسمة أو البيع) هذا في البيع مبني على ما ذكره ~~الطحاوي من أن للإمام بيع الغنيمة كما قدمناه عن فتح القدير (قوله عائد إلى ~~الغانمين) لو كان كذلك لقال وينتفعون والظاهر أن يقال إلى الغانم بالأفراد ~~أو يقرأ ينتفع بصيغة المجهول والظرف بعده نائب الفاعل (قوله والمأسور فيهم ~~لا يكره له أن يسرق أمته إلخ) الظاهر أن في هذه العبارة سقطا أو تحريفا ~~فليراجع المحيط PageV05P093 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأنه ليس له أخذ الطعام بعد الإحراز) تعليل للمتن PageV05P094 ### | [منحة الخالق] # (قوله وما أودع مسلما أو ذميا) ليس فيئا تقييد لقوله فجميع ماله هناك فيء ~~إلا أولاده الصغار وقد نقل في النهر العبارة عن الفتح ولم يذكر ذلك التقييد ~~فأوهم خلاف المراد وليس بصحيح بقي على ما ذكر من التقييد لا حاجة إلى قوله ~~ولم يخرج إلينا إذ لا فرق حينئذ بين الخروج وعدمه كما ذكره الشارح في باب ~~المستأمن. ### | [أسلم من أهل الحرب في دار الحرب قبل أخذه ولم يخرج إلينا] # (قوله أخذ قبل الإسلام أو بعده) أي إذا دخل بلا أمان وهو حربي ثم أسلم ~~فأخذ قبل الإسلام أو بعده فهو فيء لانعقاد دخوله سببا للاسترقاق تأمل ~~وراجع. ### | [فصل في كيفية قسمة الغنائم] ### | (فصل في كيفية القسمة) # . PageV05P095 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو كان بقتل رجل وأخذ القيمة منه) أي ولو كان موت الفرس بعد ~~الدخول لدار الحرب بسبب قتل رجل لها وأخذ القيمة من قاتلها PageV05P096 ### | [منحة الخالق] # (قوله وكان الفرق إلخ) ذكر الفرق في شرح السير بأن المريض كان صالحا ~~للقتال عليه إلا أنه تعذر لعارض على شرف الزوال فإذا زال صار كأن لم يكن ~~بخلاف المهر فإنه ما كان صالحا ابتداء في دار الحرب فيكون كمن ms1221 اشترى فرسا ~~في دار الحرب ويوضح الفرق أن الصغيرة لا تستوجب النفقة على زوجها لأنها لا ~~تصلح لخدمة الزوج والمريضة تستوجب لأنها كانت صالحة ولكن تعذر ذلك بعارض. # (قوله والذمي إنما يرضخ له إذا قاتل أو دل على الطريق) قال في الحواشي ~~اليعقوبية لا وجه لتخصيص حكم الدلالة على الطريق بالذمي لأن العبد أيضا إذا ~~دل يعطى له أجرة الدلالة بالغا ما بلغ إلا أن يمنع إرادة التخصيص فليتأمل ~~اه. # (قوله إلا إذا قاتل فإنه يسهم له) أي بخلاف المذكورين فإنه يرضخ لهم إذا ~~قاتلوا ولا يسهم (قوله وظاهر ما في الولوالجية أن العبد يرضخ له بشرطين ~~إلخ) وذلك حيث قال العبد إذا كان مع مولاه يقاتل بإذن مولاه يرضخ له وكذا ~~الصبي والذمي والمرأة والمكاتب يرضخ لهم لأن العبد تبع للحر فإنه يقاتل ~~بأذن المولى وأهل الذمة تبع للمسلمين ولهذا لو أرادوا ينصبون راية لأنفسهم ~~لا يمكنون والصبي تبع للرجل فلا تجوز التسوية بينهم في استحقاق الغنيمة وإن ~~استووا في سبب الاستحقاق وهو القتال وكان ينبغي أن لا يسوى بين الفرس وبين ~~المالك لأنه تبع PageV05P097 ### | [منحة الخالق] # للمالك لا أنا تركنا القياس بالنص ولا نص هنا وإذا لم تجز التسوية لا ~~يسهم له فيرضخ للعبد إن كان في خدمة مولاه ولا يقاتل اه. # قلت لكن قول الولوالجي إذا كان مع مولاه مقاتل بإذن مولاه يرضخ له من غير ~~قيد بل يرضخ له وإن لم يكن بإذن المولى كما صرح به السرخسي في شرح السير ~~الكبير وقال إذا كان غير مأذون له بالقتال فلا شيء له قياسا لأنه ليس من ~~أهل القتال فكان حاله كحال الحربي المستأمن إن قاتل بإذن الإمام استحق ~~الرضخ وإلا فلا وفي الاستحسان يرضخ له لأنه غير محجور عن الاكتساب وعما ~~يتمحض منفعة وهو نظير القياس والاستحسان في العبد المحجور إذا أجر نفسه ~~وسلم من العمل وبه اندفع ما في الحواشي اليعقوبية من قوله أن العبد إذا كان ~~مأذونا بالقتال وقاتل ينبغي أن يكون له السهم ms1222 الكامل كما لا يخفى اه. # وقد رأيت التصريح بهذا الظاهر في الفتح حيث قال وسواء قاتل العبد بإذن ~~سيده أو بغير إذنه. # (قوله فهذا يقتضي أن الفتوى على الصرف إلى الأقرباء الأغنياء) قال في ~~النهر فيه نظر بل هو ترجيح لإعطائهم وغاية الأمر أنه سكت عن اشتراط الفقر ~~فيهم للعلم به اه. # قال بعض الفضلاء وأنت إذا تأملت كلام الحاوي رأيته شاهدا لما في البحر ~~وهذه عبارته وأما الخمس فيقسم ثلاثة أسهم سهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم ~~لابن السبيل يدخل فقراء ذوي القربى فيهم ويقدمون ولا يدفع لأغنيائهم شيء ~~وعن أبي يوسف إلخ إذ لو كان كما قاله في النهر لكانت رواية أبي يوسف عين ما ~~قبلها. # (قوله والحجة عليه ما قدمناه) أي من أن الخلفاء PageV05P098 ### | [منحة الخالق] # الراشدين إنما اقتسموا الخمس على ثلاثة فلو كان كما ذكر لقسموه على أربعة ~~ورفعوا سهمه لأنفسهم كذا في الفتح (قوله أي بعدما دفع الخمس) كذا في النسخ ~~والذي في الفتح بدون ما وهو أظهر (قوله لأن التحريض مندوبة إليه كذا وقع في ~~الهداية) قال في الفتح واعلم أن التحريض واجب للنص المذكور لكنه لا ينحصر ~~في التنفيل ليكون التنفيل واجبا بل يكون بغيره أيضا من الموعظة الحسنة ~~والترغيب فيما عند الله تعالى فإذا كان التنفيل أحد خصال التحريض كان ~~التنفيل واجبا مخيرا ثم إذا كان هو أدعى الخصال إلى المقصود يكون إسقاط ~~الواجب به دون غيره مما يسقط به أولى وهو المندوب فصار المندوب اختيار ~~الإسقاط به دون غيره لا هو في نفسه بل هو واجب مخير وأما ما قيل في التنفيل ~~ترجيح البعض وتوهين آخرين وتوهين المسلم حرام فليس بشيء والإحرام التنفيل ~~لاستلزامه محرما اه. # (قوله أو للسرية) عطف على قوله للعسكر لكن هذا مخالف لما في الهداية حيث ~~فرق بين العسكر والسرية فقال ولا ينبغي للإمام أن ينفل بكل المأخوذ لأن فيه ~~إبطال حق الكل وإن فعله مع السرية جاز لأن التصرف إليه وقد تكون المصلحة ~~فيه اه. # وكذا قال ms1223 الزيلعي أنه لو نفل السرية بالكل جاز وذكر في الاختيار كما في ~~الهداية ونفل في الدرر عن النهاية عن السير الكبير نحوه قلت لكن الذي رأيته ~~في السير الكبير للسرخسي التفصيل في السرية فإنه قال لو بعث أمير المصيصة ~~سرية لا ينبغي أن ينفل لهم ما أصابوا بخلاف ما إذا دخل الإمام مع الجيش في ~~دار الحرب ثم بعث سرية ونفل لهم ما أصابوا فإنه يجوز لأن السرية في الأول ~~يختصون بما أصابوا قبل تنفيل الإمام وليس لأهل المصيصة معهم شركة في ذلك ~~فإن المصيصة من دار الإسلام ومن توطن في دار الإسلام لا يشارك الجيش فيما ~~أصابوا فليس في هذا التنفيل إلا إبطال الخمس وفي الثاني لا يختصون بالمصاب ~~قبل التنفيل فهذا تنفيل للتخصيص على وجه التحريض فيصح اه. # وحاصله أنه إن بعث السرية من دار الإسلام لم يكن له التنفيل بكل ما ~~أصابوا لأنهم صاروا بمنزلة الجيش من العسكر لأنهم كل العسكر بخلاف ما إذا ~~بعث السرية من دار الحرب لأنهم قطعة من العسكر خصهم بما أصابوا للتحريض ~~وهذا شأن التنفيل من زيادة البعض على غيرهم للتحريض كما بين ذلك بعد نحو ~~ورقة بقوله ولو بعث السرية من دار الإسلام ونفلهم الثلث بعد الخمس أو قبل ~~الخمس كان باطلا لأنه ما خص بعضهم بالتنفيل وليس مقصوده فيه إبطال الخمس ~~وإبطال تفضيل الفارس على الراجل فلا يجوز بخلاف ما إذا التقوا في دار الحرب ~~ففي التنفيل هناك معنى التخصيص لهم لأن الجيش شركاؤهم في الغنيمة ففي ~~التنفيل تخصيصهم ببعض المصاب وهو مستقيم اه. # وحاصله أن التنفيل العام لا يصح وذلك في العسكر وفي السرية المبعوثة من ~~دارنا لأنها بمنزلة العسكر ووجه بطلانه أنه ليس فيه معنى التخصيص أي زيادة ~~البعض على الباقي بخلاف السرية المبعوثة من العسكر في دار الحرب لكن ~~التنفيل للسرية المبعوثة من دارنا لا يصح إذا كان التنفيل للكل بمعنى أن ~~يكون جميع ما أصابوه بينهم لأنه ليس فيه تخصيص بخلاف ما إذا نفل من PageV05P099 ### | [منحة ms1224 الخالق] # أصاب منهم شيئا للمصيب فقط فإنه يصح لما ذكره بعد نحو ورقتين من أنه لو ~~قال للسرية المبعوثة من دارنا من قتل منكم قتيلا فله سلبه ومن أصاب منكم ~~شيئا فهو له دون من بقي من أصحابه جاز لأن فيه معنى التخصيص لأن القاتل ~~والمصيب يختص بالنفل بخلاف ما إذا نفل لهم الثلث لأنه ليس فيه تخصيص البعض ~~ولا إبطال حق أحد من الغانمين اه. # وعلى هذا يقال في العسكر أيضا لو قال لهم من أصاب شيئا فهو له دون من بقي ~~جاز قياسا على السرية المبعوثة من دارنا لما علمت من أنهما متحدان حكما ~~(قوله لأن فيه إبطال السهمان الذي أوجبها الشرع) قال الرملي أي في قوله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم للفارس سهمان وللراجل سهم فهو على الحكاية اه. # قلت لكن في المصباح السهم النصيب والجمع أسهم وسهمان بالضم فالظاهر أن ما ~~هنا بالضم جمع سهم لكن كان الأولى التعبير بالتي بدل الذي لو كان المراد به ~~المثنى لقال اللذين أوجبهما الشرع مع أن إتيانه بالألف على قصد الحكاية ~~بعيد فيتعين ما قلنا والله أعلم. # (قوله وهذا بعينه يبطل إلخ) أقول: فيه نظر ظاهر لأن قوله من أصاب شيئا ~~فهو له فيه تخصيص البعض دون البعض وهو معنى التنفيل كما علمت مما قررناه ~~آنفا بخلاف ما أصبتم فهو لكم فإنه ليس فيه تخصيص البعض بل فيه إبطال ~~التفاوت بين الفارس والراجل قصدا وكذا فيه إبطال الخمس قصدا إن لم يقل بعد ~~الخمس وأما قوله من أصاب شيئا فهو له فإنه وإن كان فيه إبطال التفاوت ~~وإبطال الخمس أيضا لكنه غير مقصود كما يظهر مما نقلناه عن السير وكذا قال ~~في السير ولو قال لهم الإمام لا خمس عليكم فيما أصبتم أو الفارس والراجل ~~سواء فيما أصبتم كان باطلا فكذلك كل تنفيل لا يفيد إلا ذلك فإن قيل أليس في ~~قوله من قتل قتيلا فله سلبه إبطال الخمس عن السلب مع أنه جائز قلنا هناك ~~المقصود بالتنفيل التحريض ms1225 وتخصيص القاتلين بإبطال شركة العسكر عن الإسلاب ~~ثم يثبت إبطال الخمس عنها تبعا وقد ثبت تبعا ما لا يثبت قصدا (قوله وإذا ~~اشترك رجلان إلخ) قيد بهما لأنه لو كانوا ثلاثة أو أكثر فالقياس كذلك لأن ~~من للعموم ولكنه قبيح لأنه يؤدي إلى أنه لو اجتمع العسكر كلهم على قتله ~~فلهم سلبه وليس مراده ذلك والاستحسان يحتمل وجوها أحسنها أنه إن قتله قوم ~~يرى الناس أن ذلك القتيل لو خلي بينه وبينهم كان ينتصف منهم فلهم سلبه وإلا ~~فلا وتمامه في شرح السير الكبير. # (قوله وفي التتارخانية إلخ) وكذا في شرح السير الكبير لو قال في دار ~~الحرب قبل PageV05P100 ### | [منحة الخالق] # أن يلقوا قتالا من قتل قتيلا فله سلبه جاز ويبقى حكم هذا التنفيل إلى أن ~~يخرجوا من دار الحرب حتى لو رأى مسلم مشركا نائما أو غافلا في عمل فقتله ~~فله سلبه كما لو قتله في الصف أو بعد الهزيمة أما لو قال ذلك بعد ما اصطفوا ~~للقتال فهو على ذكر القتال حتى ينقضي ولو بقي أياما. # (قول المصنف وينفل بعد الإحراز من الخمس إلخ) في المنبع عن الذخيرة لا ~~خلاف بين العلماء أن التنفيل قبل الإصابة وإحراز الغنيمة وقبل أن تضع الحرب ~~أوزارها جائز ويوم الهزيمة ويوم الفتح لا يجوز لأن القصد به التحريض على ~~القتال ولا حاجة إليه إذا انهزم العدو وظهر المسلمون لأنهم لا يتقاعدون عن ~~القتال حينئذ بل يبالغون بلا تحريض فيتضمن إبطال حق الغانمين والفقراء بلا ~~نفع ولذا لا ينبغي قبل الهزيمة والفتح من غير استثنائهما بل يقيد فيقول من ~~قتل قتيلا قبل الفتح والهزيمة فله سلبه ولو أطلق بقي فيهما ألا ترى أن عامة ~~القتلى والأسارى يوم بدر كان بعد الهزيمة وقد سلموا لمن أخذهم وأما بعد ~~الإحراز فلا يجوز إلا من الخمس إذا كان محتاجا لأنه حق المحتاجين ولا ينبغي ~~أن يضع ذلك في المحتاجين والمراد بالإحراز أن تقع الغنيمة في أيدي العسكر ~~والسرية اه. # ملخصا كذا في شرح المقدسي لكن الذي ms1226 في الزيلعي وغيره تفسير الإحراز بدار ~~الإسلام ومفاده جواز التنفيل قبل الخمس يوم الفتح والهزيمة إلا أن يقال إنه ~~غير معتبر المفهوم بدليل ما مر ولما في شرح السير الكبير قال أبو حنيفة لا ~~نفل بعد إحراز الغنيمة وأهل الشام يجوزونه بعد الإحراز وما قلنا دليل على ~~فساد قولهم لأن التنفيل للتحريض وذلك قبل الإصابة لا بعدها ولأنه لإثبات ~~الاختصاص ابتداء لا لإبطال حق ثابت للغانمين وفي التنفيل بعد الإصابة إبطال ~~الحق ثم أجاب عما ورد من التنفيل بعد الإحراز بأنه كان من الخمس. # (قوله فإن ظاهر ما في الذخيرة عدم الحرمة) قال في النهر ممنوع بل ظاهر في ~~الحرمة كما قاله الشارح لأن إبطال حق الغير لا يجوز اه. # وأما تعبيره بلا ينبغي فلا يقتضي عدم الحرمة لأنه غير مطرد فيما تركه ~~أولى ألا ترى إلى PageV05P101 ### | [منحة الخالق] # قول الهداية وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا وقولها ولا ينبغي أن يباع ~~السلاح منهم وقول المتن في الأيمان ومن حلف على معصية ينبغي أن يحنث وهو ~~شائع في كلامهم (قوله سبق قلم) قال الرملي أي من بعض النساخ والذي في نسخنا ~~من الزيلعي فله فرسه كما في المحيط. ### | [باب استيلاء الكفار] # (قوله فما في النهاية من أن التركي إلخ) قال في النهر لا مخالفة بينهما ~~بوجه فإن كلا من الروم والترك اسم جنس جمعي حتى يفرق بينه وبين مفرده ~~بالياء كزنج وزنجي وغاية الأمر أن الترك الذي هو جمع تركي جمع على أتراك ~~وهذا لا ينفيه صاحب النهاية PageV05P102 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهذا لأن العصمة إلخ) أي وكونه مباحا بعد الإحراز لأن العصمة ثبتت ~~على منافاة الدليل وهو قوله تعالى {خلق لكم ما في الأرض جميعا} [البقرة: ~~29] فإنه يقتضي إباحة الأموال بكل حال وإنما ثبتت ضرورة تمكن المحتاج من ~~الانتفاع فإذا زالت المكنة من الانتفاع عاد مباحا كذا في الفتح (قوله ~~والمحظور لغيره إلخ) جواب عن قول الشافعي والمحظور لا ينتهض سببا للملك بأن ~~ذاك في المحظور لنفسه أما المحظور لغيره فلا ms1227 فإنا وجدناه صلح سببا لكراهة ~~تفوق الملك وهو الثواب كما في الصلاة في الأرض المغصوبة فما ظنك بالملك ~~الدنيوي كذا في الفتح. ### | [اشترى ما أخذه العدو منهم تاجر وأخرجه إلى دار الإسلام] # (قوله وفي التتارخانية وإن أقام أحدهما بينة إلخ) قال فيها بعد هذه ~~المسألة هذا الذي ذكرنا كله إذا اختلفا في مقدار الثمن الذي اشتراه المشتري ~~من العدو أما إذا اختلفا في مقدار قيمة العوض الذي اشتراه من العدو وأقاما ~~جميعا البينة ذكر محمد أن البينة بينة المشتري من العدو قال وهذا قول أبي ~~يوسف ولم يذكر قول أبي حنيفة في هذه المسألة اه . PageV05P103 ### | [منحة الخالق] # (قوله لم يكن للمالك أخذه) قال في النهر يعني بالخمر والخنزير ومقتضى ما ~~مر أنه يأخذه بقيمة نفسه وبه صرح في السراج اه. # وعبارة صاحب السراج وفي الجوهرة وإن اشتراه بخمر أو خنزير أخذه بقيمة ~~الخمر وإن شاء تركه انتهت وفي التتارخانية ولو كان المشتري اشترى هذا الكر ~~منهم بخمر أو خنزير وأخرجه إلى دار الإسلام لم يكن للمالك القديم أن يأخذه ~~على الروايات كلها اه. # والذي يظهر أن المبيع إن كان مثليا أخذه بقيمة الخمر وإن كان قيميا ~~فبقيمته نفسه والأول محمل كلام الجوهرة والثاني محمل كلام السراج ولا ~~ينافيه ما في التتارخانية فتأمل وراجع PageV05P104 ### | [منحة الخالق] # باب المستأمن) PageV05P107 ### | [منحة الخالق] # (قوله والظاهر عدم تخصيصه بالبيع وأنه لا يشمل القرض) كذا في بعض النسخ ~~وفي بعضها وظاهره تخصيصه بالبيع وأنه لا يشمل القرض وفي بعضها وظاهره عدم ~~تخصيصه إلخ وهذا هو المناسب قال في النهر بعد ذكره ما في القاموس لكن في ~~المغرب أدنته ودينته أقرضته وعلى هذا فما في الكتاب يشمل القرض أيضا لكن في ~~طلبة الطلبة ادان بالتشديد من باب الافتعال أي قبل الدين والدين غير القرض ~~لأن القرض اسم لما يقرض يصير في الذمة وقد قيل أن اسم الدين شامل الجميع PageV05P108 ### | [منحة الخالق] # ما يجب في الذمة بالعقد والاستهلاك أو بالاستقراض كذا في السراج وحاصله ~~أن من قصر المداينة ms1228 على البيع بالدين شدد ومن أدخل القرض ونحوه خفف وهو ~~أولى اه ### | [مسلمان مستأمنان قتل أحدهما صاحبه] ### | (فصل تأخير استئمان الكافر) # (قوله لأنه يصير عينا لهم إلخ) قال الرملي ~~هذه العلة تنادي بحرمة تمكينه سنة بلا شرط وضع الجزية عليه إن هو أقامها ~~تأمل (قوله وإن دخل دار الإسلام بلا أمان إلخ) قال الرملي يؤخذ منه جواب ~~حادثة الفتوى وهو أنه يخرج كثير من سفن أهل الحرب جماعة منهم للاستقاء من ~~الأنهر التي بالسواحل الإسلامية فيقع فيهم بعض منا فيأخذهم PageV05P109 ### | [منحة الخالق] # (قوله بخلاف ما إذا كان على المالك) أي بأن كان خراج وظيفة وهذا التفصيل ~~هو الصواب كما بينه السرخسي في شرح السير الكبير فإنه قال وإن استأجرها ~~وأقام حتى زرعها فأخذ منه الخراج كان ذميا أيضا وهذا غلط بين فإن الخراج لا ~~يجب على المستأجر وإنما يجب على الآجر إلا أن يكون مراده خراج المقاسمة ~~وذلك جزء من الخارج بمنزلة العشر فيكون على المستأجر عند محمد كالعشر فأما ~~خراج الوظيفة فدارهم في ذمة الآجر تجب باعتبار تمكنه من الانتفاع بالأرض ~~اه. # ثم ذكر المسألة أو أخر الكتاب في باب ما يصير به الحربي ذميا فقال ولو ~~استأجر أرض الخراج فزرعها فخراجها على صاحبها لا على المزارع لأن الخراج ~~يجب بإزاء المنفعة والمنفعة في الحقيقة حصلت لرب الأرض لأن البدل حصل له ~~فلا يصير الحربي ذميا بالزارعة لأن الخراج لم يؤخذ منه ولو كان خراجها ~~مقاسمة بنصف الخارج فزرعها الحربي ببذره فعند أبي حنيفة يجب خراج الأرض على ~~المالك وعند هما على المزارع في الخارج لأن خراج المقاسمة بمنزلة العشر ومن ~~استأجر أرض العشر فزرعها فالعشر عنده على المالك وعند هما على المزارع في ~~الخارج اه. ملخصا. # وبه علم أن قوله في فتح القدير فإنه يؤخذ منه لا من المالك مبني على ~~قولهما لا على قول الإمام (قوله فلو قال أو صار لها إلخ) لا يخفى أن لفظ ~~صار يفيد الحدوث أيضا (قوله بخلاف ما إذا أسلم وهي مجوسية) ms1229 أي فإن القاضي ~~يعرض عليها الإسلام فإن أسلمت وإلا فرق بينهما ولها أن ترجع بعد انقضاء ~~عدتها كما في شرح السير الكبير (قوله حتى مضى حول كان ذميا) أي بناء على ~~القول بأنه لا يشترط تقدم الإمام إليه وهو خلاف الأوجه كما مر. # (قوله وقد تقدم في الهداية في آخر كتاب الطلاق) أي قبيل باب PageV05P110 ### | [منحة الخالق] # النفقة عند قول المتن ولا تسافر مطلقة بولدها وقوله وقدمنا جوابه لم أر ~~له جوابا هناك نعم قال في النهر هنا قال في النهاية وجدت بخط شيخي ليس في ~~النسخة التي قوبلت مع نسخة المصنف هذه الجملة وما في بعض النسخ وقع سهوا ~~اه. # يعني: من الكاتب وهذا الجواب هو أيسر الأجوبة والله تعالى الموفق اه. # (قوله وينبغي ترجيحه إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن تقديم قول أبي يوسف ~~يؤذن بترجيحه وهذا لأن الوديعة إنما كانت فيئا لما مر من أنها في يده حكما ~~ولا كذلك الرهن اه. # قال بعض الفضلاء أقول: لما كان الزائد على مقدار الدين في حكم الوديعة ~~كان في يده حكما فالحق ما في البحر وأما حديث الترجيح بتقديم القول فليس ~~بمطرد كما لا يخفى على من تتبع اه. # ونحوه في حواشي أبي السعود عن الحموي PageV05P111 ### | [منحة الخالق] ### | [جاءنا حربي بأمان وله زوجة وولد ومال عند مسلم فأسلم] # (قوله ولو اقتصر على المسألة الأولى إلخ) نظر فيه في النهر بعد قوله أو ~~قتل حربيا أي لا ولي له وبهذا تغاير موضوع المسألتين وفي حاشية أبي السعود ~~عن الحموي في النظر نظر إذ وجود الحربي في دار الحرب كلا وجود إلا أن يحضر ~~فيدعي فيكون المال فليحرر اه (قوله فإرثه لبيت المال) المراد يوضع ماله في ~~بيت المال ليصرف في مصارفه لأن المصرح به أن بيت المال غير وارث عندنا ~~(قوله لكن بعد التأني) بالتاء المثناة والهمزة والنون المشددة أي التمهل ### | [باب العشر والخراج والجزية] # PageV05P112 ### | [منحة الخالق] # (قوله من عدن أبين) قال الرملي هي مدينة معروفة باليمن أضيفت إلى ms1230 أبين ~~بوزن أبيض وهو رجل من حمير عدن بها أي أقام كذا في نهاية ابن الأثير. # (قوله وكذا أجمعت الصحابة إلخ) قال الرملي يؤخذ مما في فتح القدير PageV05P113 ### | [منحة الخالق] # أن ما تؤخذ في بلادنا الشامية مزارعة بالحصة لأنها ليست مملوكة للزراع ~~وتأمل وقد ذكر الشارح في رسالته التحفة المرضية أن الخراج يجب في الأرض ~~الخراجية على أربابها إلى أن لا يبقى منهم أحد فحينئذ ينتقل الملك إلى بيت ~~المال فيؤجرها الإمام ويأخذ جميع الأجرة لبيت المال كدار صارت لبيت المال ~~واختار السلطان استغلالها فإنه يؤجرها ويأخذ أجرتها من المستأجر لبيت المال ~~فإذا اختار بيعها فله ذلك إما مطلقا أو لحاجة أو مصلحة كما بيناه اه. # قوله فيؤجرها الإمام يعني بنفسه أو نائبه ويعلم منه أنه ليس للمزارعين أن ~~يؤجروها لأنفسهم بمال يأخذونه لأنفسهم غير ما يأخذه الإمام من المستأجر إذ ~~لا ولاية له في ذلك ويظهر به جهل مزارعي الأراضي السلطانية وأراضي الوقف ~~ببلادنا بأجرة يأخذها المزارع لنفسه وأفتيت بعدم جوازه (قوله إنما هو بدل ~~إجارة لا خراج) ذكر في التتارخانية السلطان إذا دفع أراضي لا مالك لها وهي ~~التي تسمى الأراضي المملكة إلى قوم ليعطوا الخراج جاز وطريق الجواز أحد ~~شيئين إما إقامتهم مقام الملاك في الزراعة وإعطاء الخراج أو الإجارة بقدر ~~الخراج ويكون المأخوذ منهم خراجا في حق الإمام أجرة في حقهم اه. # أقول: يؤخذ من هذا أنه لا عشر على المزارعين في الأراضي الشامية لأنها من ~~الأراضي المملكة فإن كان المأخوذ منهم خراجا فهو لا يجتمع مع العشر وإن كان ~~أجرة فالمستأجر لا عشر عليه عند الإمام وإنما العشر على المؤجر نعم عند هما ~~العشر على المستأجر لكن هذا المأخوذ ليس أجرة من كل وجه لأنه خراج في حق ~~الإمام تأمل (قوله فكذلك نقول الإمام بيع العقار إلخ) قال في رسالته التحفة ~~المرضية ثم ظاهر ما في الخلاصة يدل على جواز البيع للإمام مطلقا فإنه قال ~~في كتاب البيوع من فصل الخراج ما نصه أرض خراج ms1231 مات مالكها فللسلطان أن ~~يؤجرها ويأخذ الخراج من أجرتها وفي سير واقعات الناطفي في باب الباء لو ~~أراد السلطان أن يشتريها لنفسه يأمر غيره بأن يبيعها ثم يشتريها منه لنفسه ~~اه. # فقد أفاد جواز البيع ولم يقيد بشيء مع أنها بموت مالكها صارت لبيت المال ~~إذ المفروض أن ليس لمالكها وارث بدليل أنه قال للسلطان أن يؤجرها ولو خلف ~~مالكها وارثا لكان الوارث هو المتصرف والخراج واجب عليه فيها ولو كان صغيرا ~~لأن الخراج يجب في أراضي الصبي لأنه مؤنة كما في أكثر الكتب وصرح الإمام ~~الزيلعي في شرح الكنز بأن للإمام ولاية عامة وله أن يتصرف في مصالح ~~المسلمين والاعتياض عن المشترك العام جائز من الإمام ولهذا لو باع شيئا من ~~بيت المال صح بيعه اه. # فقوله شيئا نكرة في سياق الشرط فيعم المنقول والعقار والدور والأراضي اه. PageV05P114 ### | [منحة الخالق] # (قوله وتمامه فيما كتبناه إلخ) حيث قال وأما إذا باعها بعدما صارت لبيت ~~المال فإنما باعها بعدما سقط الخراج عنها بعدم من يجب عليه لأنه كما صرحوا ~~به يجب في الذمة لا في الخارج بدليل أنه يجب بالتمكن من الزراعة وقد قال في ~~الخلاصة والخانية إن خراج الوظيفة هو أن يكون الواجب فيها شيئا في الذمة ~~يتعلق بالتمكن من الانتفاع بالأرض اه . # لا يقال إن الخراج وظيفة الأرض لا يسقط أصلا لأنا نقول هو كذلك ما دامت ~~الذمة صالحة للوجوب فإذا مات مالكها ولم يخلف وارثا سقط لعدم المحل ولا ~~يمكن الوجوب على المشتري من السلطان لأن الخراج لا بد فيه من الالتزام ~~حقيقة وهو ظاهر أو حكما بأن انتقلت الأرض إليه ممن وجب الخراج عليه لنفسه ~~كبيعه أو بيع السلطان عند عجزه ولم يوجد في مسألتنا ولو قبل بوضع الخراج ~~الآن على أرضه لم يجز لأن المسلم لا يجوز وضع الخراج عليه ابتداء وإن جاز ~~بقاء بالتزامه وإنما وجب الخراج عليه فيما إذا جعل داره بستانا وسقاه بماء ~~الخراج لما أن سقيه بماء الخراج التزام منه كما في ms1232 شروح الهداية مع أن ~~المذهب وجوب العشر مطلقا دون الخراج وهو الأظهر كما في غاية البيان لما ذكر ~~ولو قيل بعوده لم يجز لأن الساقط لا يعود وليس هو من باب زوال المانع لأن ~~المقتضى لم يبق موجودا وهو الالتزام حقيقة أو حكما اه. ملخصا ثم قال تلك ~~الرسالة. # فإن قلت إن الأراضي التي للزراعة لا تخلو عن مؤنة أما الخراج أو العشر ~~وقد حكمت بسقوط الخراج فينبغي أن يجب العشر قلت نعم ينبغي وجوبه كما صرح به ~~في البدائع وغيرها وصرحوا في الأصول بأن العشر يجب في مال الوقف وصرح في ~~خزانة الفقه من كتاب الوقف بأن المتولي إذا دفع أرض الوقف مزارعة جاز عند ~~الصالحين وكان العشر على أرباب الوقف فيما كان لهم وإن كان الأرباب مساكين ~~انتهت وكذا صرح بوجوب العشر الخصاف وغيره وإنما لم أجزم به في الأراضي ~~المصرية الموقوفة لأني لم أر نقلا في وجوبه إذا كانت الأرض مشتراة من بيت ~~المال اه. # (قوله كما خرج عن القياس مكة المشرفة إلخ) فيه أنها شرفها الله تعالى من ~~جزيرة العرب وقد أطلقوا أنها PageV05P115 ### | [منحة الخالق] # عشرية قاله بعض الفضلاء (قوله فيؤخذ قفيز مما زرع) قال في التتارخانية ~~أراد بالقفيز الصاع الذي كان على عهد رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم ~~- وهذا ثمانية أرطال بالعراقي وهو أربعة أمناء وهذا قول أبي حنيفة ومحمد ~~وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع أبو يوسف وقال هو خمسة أرطال وثلث رطل وهو ~~صاع أهل المدينة. # (قوله ولم يذكر المصنف خراج المقاسمة لظهوره) قال الرملي وهو كالموظف ~~مصرفا وكالعشر مأخذا لا فرق فيه بين الرطاب والزرع والكرم والنخل المتصل ~~وغيره فيقسم الجميع على حسب ما تطيق الأرض من النصف أو الثلث أو الربع أو ~~الخمس وقد تقرر أن خراج المقاسمة كالعشر لتعلقه بالخارج ولذا يتكرر ويتكرر ~~الخارج في السنة وإنما يفارقه في المصرف فكل شيء يؤخذ منه العشر أو نصفه ~~يؤخذ منه خراج المقاسمة وتجري الأحكام التي قررت في العشر ms1233 فيه PageV05P116 ### | [منحة الخالق] # وفاقا وخلافا ثم بحث أنها لو لم تطق الخمس لقلة الريع وكثرة المؤن ينقص ~~وأنه لو وقع الرضى على دراهم معينة أو على عدد الأشجار ينبغي الجواز ثم نقل ~~عن الكافي ليس للإمام أن يحول الخراج الموظف إلى خراج المقاسمة اه. # قال وكذلك عكسه فيما يظهر من تعليله لأنه قال لأن فيه نقض العهد وهو حرام ~~فاغتنم هذا التحرير فإنه مفرد. # (قوله كذا أفاده في الخلاصة) حيث قال فإن كانت الأرض لا تطيق أن يكون ~~الخراج خمسة بأن كان الخارج لا يبلغ عشرة يجوز أن ينقص حتى يصير مثل نصف ~~الخارج اه. # وفي هذا لا فرق بين الأرضين التي وظف عليها عمر - رضي الله تعالى عنه - ~~ثم نقص نزلها وضعفت الآن أو غيرها كذا في فتح القدير. # (قوله ومنه يعلم أن الدودة والفأرة إلخ) قال الرملي ألحق في البزازية ~~الجراد بما لا يمكن دفعه وأنه يسقط بأكله الخراج ولا شك أن الدودة والفأرة ~~في معنى الجراد في عدم إمكان الدفع وبمثل ما في البزازية صرح ملا مسكين وفي ~~النهر بعد أن نقل قوله ومنه يعلم إلخ وأقول: في كون الدودة ليست بآفة ~~سماوية نظر ظاهر بل لا ينبغي التردد في كونها سماوية وأنه لا يمكن PageV05P117 ### | [منحة الخالق] # الاحتراز عنها إلى آخر كلامه وأقول: إن كان كثيرا غالبا لا يمكن دفعه ~~بحيلة يجب أن يسقط به وإن أمكن دفعه لا يسقط هذا هو المتعين للصواب. # (قوله وقيد بالخراج الموظف لأن كلامه فيه إلخ) قال الرملي وكذلك لو هلك ~~الخارج في خراج المقاسمة قبل الحصاد أو بعده فلا شيء عليه لتعلقه بالخارج ~~حقيقة وحكمه حكم الشريك شركة الملك فلا يضمن إلا بالتعدي فاعلم ذلك فإنه ~~مهم ويكثر وقوعه في بلادنا وفي الخانية ما هو صريح في سقوطه بعد الحصاد في ~~حصة رب الأرض ووجوبه عليه في حصة الأكار معللا بأن الأرض في حصته بمنزلة ~~المستأجرة وفي الولوالجية ما يخالفه وما في الخانية أقوى مدركا أوضح وجها ~~فليكن المعول عليه ms1234 (قوله فلو عجز المالك عن الزراعة إلخ) قال الرملي ثم لو ~~عادت قدرته استردها الإمام ممن هي في يده وردها على صاحبها إلا في البيع ~~خاصة صرح به في التتارخانية نقلا عن الذخيرة (قوله وفي جمع الشهيد باع أرضا ~~خراجية إلخ) قال في التتارخانية هذه المسألة على وجهين الأول أن تكون الأرض ~~فارغة والجواب فيه أنه إن بقي من السنة مقدار ما يقدر المشتري على زراعتها ~~قبل دخول السنة الثانية فالخراج على المشتري وإلا فعلى البائع ثم اختلف ~~المشايخ أن المعتبر زرع الحنطة أو الشعير أو أي زرع كان فالفقيه أبو نصر ~~يعتبر أي زرع كان والفقيه أبو القاسم يعتبر زرع الحنطة أو الشعير وكذلك ~~اختلفوا أنه هل يشترط إدراك الريع بكماله. # وفي واقعات الناطفي الفتوى على أنه مقدر بثلاثة أشهر إن بقيت يجب على ~~المشتري وإلا فعلى البائع وهذا منه اعتبار زرع الدخن وإدراك الريع فإن ريع ~~الدخن يدرك في مثل هذه المدة الوجه الثاني إذا كانت الأرض مزروعة فإن كان ~~الزرع لم يبلغ بعد فباعها مع الزرع فالخراج على المشتري على كل حال وإن كان ~~الزرع قد بلغ وانعقد الحب فإن هذا وما لو باع أرضا فارغة في الحكم سواء وفي ~~نوادر ابن سماعة عن محمد رجل له أرض خراج باعها من رجل ومكثت عند المشتري ~~شهرا ثم باعها المشتري من رجل آخر ومكثت عنده شهرا أيضا ثم يبيع كل مشتر ~~بعد شهر حتى مضت السنة ولم تكن في ملك أحدهم ثلاثة أشهر فليس على واحد خراج ~~وفي المحيط وإن كان للأرض ربعان خريفي وربيعي وسلم أحدهما للبائع والآخر ~~للمشتري وتمكن كل واحد منهما من تحصيل أحد PageV05P118 ### | [منحة الخالق] # الربعين لنفسه فالخراج عليهما اه. ملخصا ونحوه في التجنيس من كتاب ~~الزكاة. ### | [فروع لا يتكرر الخراج بتكرر الخارج في سنة] # (قوله والفتوى على قول أبي يوسف إن كان صاحب الأرض مصرفا له) أي خلافا ~~لما في الحاوي القدسي كما سيأتي آخر الفصل الآتي. ### | [فصل في الجزية] # (قوله فلو حذف ms1235 الفقير لكان أولى) قال في النهر ممنوع إذ لو اقتصر على ~~قوله ومعتمل لما أفاد اشتراط القدرة على العمل في حق الغني وقد قابله به ~~فالتحقيق أن القدرة عليه في وسط الحال والغني معلومة من قوله بعد لا تجب ~~على زمن اه. # ولا يخفى عليك أن قول المؤلف فلو حذف الفقير أي مما سيأتي في قوله وفقير ~~غير معتمل بأن يقول وغير معتمل فيشمل الغني والفقير فيندفع حينئذ توهم ~~تقييد الفقير فيما مر بالمعتمل وتوهم أن العمل شرط في الفقير فقط وهذا كلام ~~ظاهر وكان صاحب النهر ظن أن المراد حذف المعتمل مما كما يشعر به قوله إذ لو ~~اقتصر على قوله ومعتمل وقوله وقد قابله به وليس كذلك إذ لم يذكر المصنف ~~المعتمل فيما مر (قوله وينبغي اعتبارها في أولها) قال في النهر إنما ~~اعتبروا وجودها في آخرها لأنه وقت وجوب الأداء ومن ثم قالوا لو كان في أكثر ~~السنة غنيا أخذ منه جزية الأغنياء أو فقيرا أخذت منه جزية الفقر ولو اعتبر ~~الأول لوجب إذا كان في أولها غنيا فقيرا في أكثرها أن يجب جزية الأغنياء ~~وليس كذلك ونعم الأكثر كالكل اه. # وفي حاشية أبي السعود ما أورده على اعتبار الأول مشترك الإلزام إذ هو ~~وارد أيضا على اعتبار الآخر لاقتضائه وجوب جزية الأغنياء إذا كان غنيا في ~~آخرها فقيرا في أكثرها اه. # قلت الذي يظهر أن ما نقله في النهر قول آخر ليس مبنيا على اعتبار أول ~~السنة أو آخرها وهو مذكور في التتارخانية عن الخانية ونصه الذمي إذا كان ~~غنيا في بعض السنة فقيرا في البعض قالوا إن كان غنيا في أكثر السنة تؤخذ ~~منه جزية الأغنياء وإن كان على العكس تؤخذ منه جزية الفقراء وإن كان غنيا ~~في النصف فقيرا في النصف تؤخذ منه جزية وسط الحال اه. # إذ هو شامل لما إذا كانت هذه الصفات في الأول أو الآخر فلا ينبغي إيراد ~~هذا على الفتح ولا على المؤلف نعم ربما يرد على المؤلف ما ms1236 في الولوالجية ~~وسيأتي من أن الفقير لو أيسر في آخر السنة أخذت منه ومما يؤيد ما قلناه من ~~التوفيق ما في القهستاني عن PageV05P119 ### | [منحة الخالق] # المحيط يسقط الباقي في جزية السنة إذا صار شيخا كبيرا أو فقيرا أو مريضا ~~نصف أو أكثر اه. # (قوله فلأن النبي - عليه السلام - نشأ بين أظهرهم إلخ) قال في النهر كذا ~~قالوا وأنت خبير بأن هذا يأتي في العربي إذا كان كتابيا (قوله فهم ليسوا ~~بعربي الأصل) قال في النهر فيه نظر إذ الكلام فيمن كان عربي الأصل وقد تهود ~~أو تنصر كورقة بن نوفل ويكفي في رده ما مر في أهل نجران وبني تغلب فتدبره ~~ومراده بما مر كونه - عليه السلام - صالح أهل نجران وعمر - رضي الله تعالى ~~عنه - أخذ من بني تغلب وهم نصارى العرب وحاصله أن تعليلهم يشمل العربي ~~الأصل إذا كان كتابيا. # وقول المؤلف فأهل الكتاب إلخ ممنوع لأنه لا يلزم كونه كتابيا عدم كونه ~~عربيا والجواب أن العربي حيث أطلق انصرف إلى عربي الأصل وهم عبدة الأوثان ~~فهؤلاء لا تؤخذ منهم الجزية أما من صار منهم كتابيا فتؤخذ منه لأنه لا فرق ~~في الكتابي بين كونه عربيا أو عجميا كما مر لعموم قوله تعالى {من الذين ~~أوتوا الكتاب} [التوبة: 29] فلم يشمله التعليل السابق لمعارضته للنص ثم ~~رأيت في الشرنبلالية ما نصه وفي العناية وترك القياس في الكتابي العربي بما ~~قدمناه من نص الآية ولولاه لدخل في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - «لو ~~كان يجري على عربي رق» الحديث اه. # وتمامه لكان اليوم وإنما PageV05P120 ### | [منحة الخالق] # الإسلام أو السيف ثم قال قوله أما وثني العرب فلأن النبي - صلى الله ~~تعالى عليه وسلم - نشأ بين أظهرهم هو وإن شمل الكتابي فقد خص بالكتاب كما ~~قدمناه اه PageV05P121 ### | [منحة الخالق] # (قوله على هذا القول) أي الذي قدمه عن البناية وقوله ولا استثناء في ظاهر ~~الرواية أنهم يمنعون من الإحداث وإن وقع الصلح عليه قال السرخسي في السير ~~الكبير ولو طلب قوم من أهل ms1237 الحرب الصلح على شرط أن المسلمين إن اتخذوا مصرا ~~في أرضهم لم يمنعوهم من أن يحدثوا فيه بيعة أو كنيسة لا ينبغي ذلك لأنه ~~أعطاه الدنية في الدين والاستخفاف بالمسلمين فلا يجوز المصير إليه إلا عند ~~تحقق الضرورة فإن أعطاهم الإمام ذلك لا يفي به لأنه مخالف لحكم الشرع اه. # (قوله ينبغي أن لا يهدم إلخ) ظاهره أنه بحث له وقد ذكر في الذخيرة ما ~~يفيده أو يصرح به حيث قال في التتارخانية ناقلا عنها وإن اتخذ المسلمون ~~مصرا في أرض موات لا يملكها أحد فإن كان بقرب ذلك المصر قرى لأهل الذمة ~~فعظم المصر حتى ملك القرى وجاوزها فقد صارت من جملة المصر يعني تلك القرى ~~لإحاطة المصر بجوانبها فإن كان لهم في تلك القرى بيع وكنائس قديمة ترك على ~~حاله وإن أرادوا أن يحدثوا في شيء من تلك القرى بيعة أو كنيسة أو بيت نار ~~بعد ما صارت مصرا للمسلمين منعوا من ذلك اه. # ومثله شرح السير الكبير للسرخسي (قوله وبعد ذلك ينظر إلخ) قال الرملي فلو ~~لم يعلم واحد منهما ما يفعل والذي يظهر أنه ينظر لما كانوا عليه فيها قديما ~~لأن الظاهر أن الأئمة المتقدمين علموا بذلك فأبقوهم عليه تأمل PageV05P122 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الخانية الذمي إذا اشترى إلخ) قال الرملي حاصله أن المسألة ~~خلافية والذي يجب أن يعول عليه التفضيل فلا نقول بالمنع مطلقا ولا بعدمه ~~مطلقا بل يدور الحكم على القلة والكثرة والضرر والمنفعة وهذا هو الموافق ~~للقواعد الفقهية فتأمل (قوله كما أن قول العيني واختياري إلخ) قال الرملي ~~عبارة العيني قال الشافعي ينتقض به لأنه ينقض الإيمان فالأمان أولى وبه قال ~~مالك وأحمد واختياري هذا فقوله هذا إشارة إلى النقض لا إلى القتل ولا يلزم ~~من عدم النقض عدم القتل وقوله لا أصل له في الراوية فاسد إذا صرحوا قاطبة ~~بأنه يعزر على ذلك ويؤدب وهو يدل على جواز قتله زجرا لغيره إذ يجوز الترقي ~~في التعزير إلى القتل إذا عظم موجبه. # ومذهب ms1238 الشافعي - رحمه الله - عدم النقض به كمذهبنا على الأصح قال ابن ~~السبكي لا ينبغي أن يفهم من عدم الانتقاض أنه لا يقتل فإن ذلك لا يلزم وقد ~~حقق ذلك الوالد - رحمه الله - في كتابه السيف المسلول على من سب الرسول ~~وصحح أنه يقتل وإن قلنا بعدم انتقاض العهد اه. # كلام ابن السبكي فانظر إلى قوله ولا ينبغي أن يفهم من عدم الانتقاض أن لا ~~يقتل وليس في المذهب ما ينفي قتله خصوصا إذا أظهر ما هو الغاية في التمرد ~~وعدم الاكتراث والاستخفاف PageV05P124 ### | [منحة الخالق] # واستعلى على المسلمين على وجه صار مستمرا عليهم فما بحثه في الفتح في ~~النقض مسلم مخالفته للمذهب وأما ما بحثه في القتل فغير مسلم مخالفته للمذهب ~~تأمل اه. # قلت وفي شرح المقدسي بعد نقله كلام العيني والفتح ما نصه وهو مما يميل ~~إليه كل مسلم والمتون والشروح خلاف ذلك أقول: ولنا أن نؤدب الذمي تعزيرا ~~شديدا بحيث لو مات كان دمه هدار كما عرف أن من مات في تعزير أو حد لا شيء ~~فيه اه. # (قوله وكذا وقع لابن الهمام بحث إلخ) حيث قال والذي عندي أن سبه - عليه ~~الصلاة والسلام - أو نسبته ما لا ينبغي إلى الله تعالى إن كان مما لا ~~يعتقدونه كنسبة الولد إلى الله تعالى وتقدس عن ذلك أن أظهره يقتل به وينتقض ~~عهده وإن لم يظهر ولكن عثر عليه وهو يكتمه فلا وتمامه فيه قلت وفي حاشية ~~السيد أبي السعود عن الذخيرة ما يؤيده حيث قال وفي الذخيرة إذا ذكره بسوء ~~يعتقده ويتدين به بأن قال إنه ليس برسول أو قتل اليهود بغير حق أو نسبه إلى ~~الكذب فعند بعض الأئمة لا ينتقض عهده أما إذا ذكره بما لا يعتقده ولا يتدين ~~به كما لو نسبه إلى الزنا أو طعن في نسبه ينتقض اه (قوله واستدلاله في ~~المحيط إلخ) قلت يجاب عنه بأنه قصد الاستدلال بمفهوم الدلالة كما يشير إليه ~~قوله ولأنه لو فعله المسلم إلخ تأمل. PageV05P125 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا ms1239 ينتقض بالقول) قال في النهر ويشكل عليه ما قدمناه من أنه لو ~~امتنع من قبول الجزية نقض عهده وليس ذلك إلا بالقول اه # (قوله حتى تبلغ مائة وعشرين) هكذا في النسخ وأريته كذلك في الفتح ~~والعناية والظاهر أن فيه سقطا والأصل مائة وإحدى وعشرين كما يعلم مما قرر ~~في كتاب الزكاة وعبارة غاية البيان إلى عشرين ومائة فإذا زادت شاة ففيها ~~أربع من الغنم PageV05P126 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولم أر نقلا صريحا في الإعطاء إلخ) قال بعض محشي الدر المختار نقل ~~الشيخ عيسى الصفني في رسالته ما نصه قال أبو يوسف في كتاب الخراج أن من كان ~~مستحقا من بيت المال وفرض له استحقاقه فيه فإنه يفرض لذريته أيضا تبعا له ~~ولا يسقط بموته وقال صاحب الحاوي الفتوى على أنه يفرض لذراري العلماء ~~والفقهاء والمقاتلة ومن كان مستحقا في بيت المال ولا يسقط ما فرض لذراريهم ~~بموتهم اه. # قلت ولم أر ذلك في الحاوي القدسي فلعله الحاوي الزاهدي وجعل المقدسي ~~إعطاءهم بالأولى قال لشدة احتياجهم سيما إذا كانوا يجتهدون في سلوك طريق ~~آبائهم. # (قوله كما ذكره مسكين) صوابه العيني فإن عبارة مسكين نصها أي ذراري PageV05P127 ### | [منحة الخالق] # المقاتلة ونص عبارة العيني الظاهر أن ضمير ذراريهم يرجع إلى الكل لأن ~~التعليل في المقاتلة موجود في الكل ونحوه في شرح القراحصاري كما في حاشية ~~أبي السعود (قوله أنه زاد فيه دليل على قدر الكفاية) كذا في النسخ والذي ~~رأيته في الحاوي أنه زاد فيه بدون ما بعده من قوله دليل إلخ (قوله وفي ~~الحاوي القدسي ما يخالفه) قال في النهر ما نقله في الحاوي القدسي مخالف لما ~~نقله العامة عن أبي يوسف اه. # وقال الرملي الظاهر أن في عبارة الحاوي سقطا وأصلها لا يحل وإن كان أهلا ~~لصرف الخراج إليه عند أبي يوسف يحل له إلخ وذلك لأن النقول متظاهرة على ~~تقييده بالأهل PageV05P128 ### | [منحة الخالق] ### | (باب أحكام المرتدين) # (قوله واختلفوا في جواز أن يقال بين يدي الله تعالى) قال في البزازية قيل ~~لا ms1240 تجوز هذه اللفظة وقيل تجوز فإنه قد جاء في الحديث أنه «يوقف بين يدي ~~الله تعالى على الصراط» قال شمس الأئمة الحلواني - رحمه الله - هذا اللفظ ~~موسع بالعربية والفارسية يطلق على الله تعالى وإن كان تعالى منزها عن الجهة ~~وجوزه السرخسي أيضا ومن يتحرز عن إطلاقه بالفارسية فإنما ذلك مخافة فتنة ~~الجهال فأما من حيث الدين فلا بأس به PageV05P129 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبقوله أنا أخبر عن إخبار الجن إياي) قال في البزازية لأن الجن ~~كالإنس لا تعلم الغيب قال الله تعالى أن {لو كانوا يعلمون الغيب} [سبأ: 14] ~~الآية في الجن PageV05P130 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبقذفه عائشة إلخ) قال في التتارخانية ولو قذف سائر نساء النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - لا يكفر ويستحق اللعنة إلا عائشة رضي الله تعالى عنها ~~وعنهن (قوله لا بقوله لولا نبينا لم يخلق آدم) قال في التتارخانية وفي ~~جواهر الفتاوى هل يجوز أن يقال لولا نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ~~لما خلق الله تعالى آدم قال هذا شيء يذكره الوعاظ على رءوس المنابر يريدون ~~به تعظيم محمد - عليه الصلاة والسلام - والأولى أن يحترزوا عن أمثال هذا ~~فإن النبي - عليه الصلاة والسلام - وإن كان عظيم المنزلة والمرتبة عند الله ~~تعالى كان لكل نبي من الأنبياء - عليهم السلام - منزلة ومرتبة وخاصيته ليست ~~لغيره فيكون كل نبي أصلا بنفسه (قوله ولا بقوله من أكل حراما فقد أكل ما ~~رزقه الله لكنه أثم) الظاهر أن هذا الفرع مبني على رأي المعتزلة لأن الرزق ~~عند أهل السنة ما يسوقه الله تعالى إلى الحيوان فيأكله وعند الجمهور ما ~~ينتفع به أكلا أو لبسا أو غيرهما وأن ذلك المنساق قد يكون حلالا وقد يكون ~~حراما وعند المعتزلة الحرام ليس برزق لأنهم فسروه بمملوك يأكله المالك. # ومبنى الاختلاف على أن الإضافة إلى الله تعالى معتبرة في مفهوم الرزق ~~وأنه لا رازق إلا الله تعالى وحده وأن العبد يستحق الذم والعقاب على أكل ~~الحرام وما يكون مستندا إلى الله تعالى لا يكون قبيحا ومرتكبه ms1241 لا يستحق ~~الذم بناء على أصلهم الفاسد وتمام مبحثه والجواب عنه مذكور في كتب العقائد ~~فتأمل PageV05P131 ### | [منحة الخالق] # (قوله ويكفر بتصدقه على فقير) قال في البزازية بعد كلام فعلم أن مسألة ~~التصدق أيضا محمولة على ما إذا تصدق بالحرام القطعي أما إذا أخذ من إنسان ~~مائة ومن آخر مائة وخلطهما ثم تصدق لا يكفر لأنه قبل أداء الضمان وإن كان ~~حرام التصرف لكنه ليس بحرام بعينه بالقطع (قوله وباستحلاله الجماع للحائض) ~~قال في الخانية قال أبو بكر البلخي الجماع في الحيض كفر وفي الاستبراء بدعة ~~وضلال وليس بكفر وعن إبراهيم بن رستم أنه قال إن استحل الجماع في الحيض ~~متأولا أن النهي ليس للتحريم أو لم يعرف النهي لم يكفر وإن عرف النهي ~~واعتقد أن النهي للتحريم ومع ذلك استحل كان كافرا وعن شمس الأئمة السرخسي ~~إن استحلال الجماع في الحيض كفر من غير تفصيل PageV05P132 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبنسيان العاص التوبة إلى قوله وبعدم رؤيته الطاعة حسناء) أي يكفر ~~برؤيته مجموع ذلك ولذا لم يكرر حرف الجر (قوله بناء على الرضا بكفر غيره ~~كفر) قال في التتارخانية وفي النصاب الأصح أنه لا يكفر بالرضا بكفر الغير ~~وفي غرر المعاني لا خلاف بين مشايخنا أن الأمر بالكفر كفر وفي شرح السيرتان ~~الرضا بكفر الغير إنما يكون كفرا إذا كان يستخف الكفر ويستحسنه أما إذا أحب ~~الموت أو القتل على الكفر لمن كان شديدا مؤذيا بطبعه حتى ينتقم الله تعالى ~~منه فهذا لا يكون كفرا وقد عثرنا على رواية أبي حنيفة أن الرضا بكفر الغير ~~كفر من غير تفصيل. . PageV05P133 ### | [منحة الخالق] # قوله لم يبين صفته) أي صفة العرض وذكر في النهر أن قوله يعرض ظاهر في ~~وجوبه كما في الفتح فقوله لم يبين صفته ممنوع نعم ظاهر المذهب أنه مندوب ~~فقط # (قوله قال في فتح القدير كل من أبغض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ~~إلخ) قال تلميذ المؤلف في منح الغفار بعد نقله ذلك وجعله إياه متنا ما نصه ~~وبمثله ms1242 صرح الإمام البزازي وبهذا جزم شيخنا في فوائده لكن سمعت من مولانا ~~شيخ الإسلام أمين الدين بن عبد العال مفتي الحنفية بالديار المصرية أن صاحب ~~الفتح تبع البزازي في ذلك وأن البزازي تبع صاحب الصارم المسلول فإنه عزا في ~~البزازية ما نقله من ذلك إليه ولم يعزه إلى أحد من علماء الحنفية اه. # وقد نقل ابن أفلاطون زاده في كتابه المسمى بمعين الحكام أنها ردة حيث قال ~~معزيا إلى شرح الطحاوي ما صورته من سب النبي - عليه الصلاة والسلام - أو ~~بغضه كان ذلك منه ردة وحكمه حكم المرتدين اه. # وفي النتف من سب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه مرتد وحكمه حكم ~~المرتد ويفعل به ما يفعل بالمرتد اه. # فقوله ويفعل به ما يفعل بالمرتد ظاهر في قبول توبته كما لا يخفى وممن نقل ~~أنها ردة عن أبي حنيفة القاضي عياض في كتابه المسمى بالشفاء ونص عبارته قال ~~أبو بكر بن المنذر - رحمه الله تعالى - أجمع عوام أهل العلم على أن من سب ~~النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - يقتل وممن قال ذلك مالك بن أنس والليث ~~وأحمد وإسحاق وهو مذهب الشافعي - رحمه الله -. # قال القاضي أبو الفضل وهو مقتضى قول أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه ~~- ولا تقبل توبته عند هؤلاء وبمثله قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري وأهل ~~الكوفة والأوزاعي في المسلم لكنهم قالوا هي ردة وروى مثله الوليد بن مسلم ~~عن مالك - رحمه الله - وحكى الطبري مثله عن أبي حنيفة وأصحابه فيمن ينقصه - ~~صلى الله تعالى عليه وسلم - أو برئ منه أو كذبه اه. إلى هنا كلام صاحب ~~المنح. # لكن قال بعدما يأتي عن الجوهرة في ساب الشيخين أقول: يقوى القول بعدم ~~قبول توبة من سب صاحب الشرع الشريف - صلى الله تعالى عليه وسلم - وهو الذي ~~ينبغي أن يعول عليه في الإفتاء والقضاء رعاية لحضرة صاحب الرسالة المخصوص ~~بكمال الفضل والبسالة اه. # وفيه كلام تعرفه وقد حررت المسألة في تنقيح الحامدية فراجعها ثم جمعت في ms1243 ~~ذلك كتابا سميته تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد ~~أصحابه الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام وبينت فيه أن قول الشفاء لكنهم ~~قالوا هي ردة إلخ صريح في قبول توبته لأنه استدراك على قوله قبله يقتل ولا ~~تقبل توبته عند هؤلاء فعلم أن قوله وبمثله قال أبو حنيفة أي قال أنه يقتل ~~لكن قالوا أنه ردة فحاصله أنه يقتل إن لم يتب كما هو حكم الردة وإلا لم يكن ~~للاستدراك المذكور فائدة وممن صرح بقبول توبته عندنا الإمام السبكي في ~~السيف المسلول وقال إنه لم يجد للحنفية إلا قبول التوبة PageV05P135 ### | [منحة الخالق] # وسبقه إلى ذلك أيضا شيخ الإسلام ابن أمية الحنبلي في كتابه الصارم ~~المسلول فصرح فيه في عدة مواضع بقبول التوبة عند الحنفية وأنه لا يقتل. # (قوله وفي الجوهرة من سب الشيخين إلخ) قال في النهر هذا لا وجود له في ~~أصل الجوهرة وإنما وجد على هامش بعض النسخ فالحق بالأصل مع أنه لا ارتباط ~~له مع ما قبله. PageV05P136 ### | [منحة الخالق] ### | [توبة الزنديق] # (قوله لكنه تعود طاعته المتقدمة مؤثرة في الثواب بعد) أي بعد توبته ولعل ~~المراد بعودها مؤثرة في الثواب أنه سبحانه يثيبه عليها ثوابا جديدا غير ~~الثواب الذي حبط أو أن المراد بالثواب عدم مطالبته بإعادتها وإن بطلت ~~بالردة فإن الاعتداد بها وعدم مطالبته بإعادتها فضل من الله تعالى تأمل ثم ~~رأيت في شرح المقاصد للسعد التفتازاني في بحث التوبة ثم اختلفت المعتزلة في ~~أنه إذا سقط استحقاق العقاب للمعصية بالتوبة هل يعود استحقاق ثواب الطاعة ~~الذي أبطلته تلك المعصية فقال أبو علي وأبو هاشم لا لأن الطاعة تنعدم في ~~الحال وإنما يبقى استحقاق الثواب وقد سقط والساقط لا يعود وقال الكعبي نعم ~~لأن الكبيرة لا تزيل الطاعة وإنما تمنع حكمها وهو المدح والتعظيم فلا تزيل ~~ثمرتها فإذا صارت بالتوبة كأن لم تكن ظهرت ثمرة الطاعة كنور الشمس إذا زال ~~الغيم وقال بعضهم وهو اختيار المتأخرين لا يعود ثواب السابق لكن تعود طاعته ~~السالفة ms1244 مؤثرة في استحقاق ثمراته وهو المدح والثواب في المستقبل بمنزلة ~~شجرة احترقت بالنار أغصانها وثمارها ثم انطفأت النار فإنه تعود أصل الشجرة ~~وعروقها إلى خضرتها وثمرتها اه. # وهذا يفيد ما قلنا ويفيد أن الخلاف بين الكعبي وغيره على عكس ما ذكره ~~المؤلف وأن الخلاف المذكور عند المعتزلة في بطلان ثواب الطاعة بالمعاصي ~~الكبائر لأنها عند هم تخرج صاحبها من الإيمان بمنزلة الردة لكن لا تدخله في ~~الكفر نعم إذا مات مصرا عليها كان مخلدا في النار كالكفار (قوله ومنها بقاء ~~المعصية مع الردة) قال القهستاني المعصية بالردة لا ترتفع كما في قاضي خان ~~وغيره وعن أبي حنيفة لو وجب عليه صوم شهرين متتابعين ثم ارتد ثم تاب سقط ~~عنه القضاء كما في التتمة وذكر التمرتاشي أنه يسقط عند العامة ما وقع حال ~~الردة وقبلها من المعاصي ولا يسقط عند كثير من المحققين اه. # وتمامه فيه وأقول: الذي يظهر لي ويتعين المصير إليه أن ما وقع من المعاصي ~~قبل الردة لا يسقط بالردة أصلا وإنما يسقط بعد إسلامه كما يسقط ما وقع منه ~~حال الردة لأن «الإسلام يجب ما قبله» كما في الحديث ووجهه أنه بإسلامه ~~وتبريه عما كان عليه يصير تائبا عما صدر منه قبل الإسلام المذكور فقد ظهر ~~بهذا أن المرتد في حال ردته تحبط طاعاته وهل تعود على الخلاف وأنه في حال ~~ردته لا تسقط معاصيه إذ لا وجه لسقوطها بل قد ازداد فوقها أعظم الآثام ~~وإنما تسقط معاصيه الماضية بإسلامه أو لا فيه الخلاف المذكور بناء على أن ~~نفس الإسلام يكون توبة من المعاصي أيضا أو لا والذي يظهر من حديث «الإسلام ~~يجب ما قبله» ما ذهب إليه العامة من سقوط المعاصي أي بالإسلام لا بالردة ~~كما علمت تحقيقه والله أعلم ثم لا يخفى أن هذا كله في غير الذي يطالب ~~بأدائه بعد الإسلام كحقوق العباد وقضاء ما تركه من صلاة وصيام. PageV05P137 ### | [منحة الخالق] ### | [إسلام المرتد] # (قوله لأن في إسلام غيره من الكفار تفصيلا) قد ذكر المؤلف ms1245 أقسام الكفار ~~وما يصير به الكافر مسلما من قول أو فعل في أول كتاب الجهاد (قوله ~~كالثنوية) هم المجوس القائلون بإلهين النور المسمى بزدان وشأنه خلق الخير ~~والظلمة المسماة هرمز وشأنها خلق الشر كذا قاله بعض الفضلاء وعليه فالظاهر ~~أن في عبارة المؤلف قلبا فإن المجوسي جاحد للباري تعالى بخلاف الوثني فإن ~~عبدة الأوثان هم المشركون. ### | [قتل المرتد قبل عرض الإسلام] # (قوله فصارت كالمرتدة الأصلية) كذا في النسخ ولعله كالكافرة تأمل PageV05P139 ### | [منحة الخالق] ### | [ملك المرتد] # قوله وإلا كان توريثا للكافر من المسلم) كذا رأيته في الفتح والعبارة ~~مقلوبة تأمل (قوله فساوت قرابته المسلمين في ذلك) كذا في النسخ والظاهر أنه ~~سقط قبل هذا كلام وعبارة فتح القدير ومحمل الحديث الكافر الأصلي الذي لم ~~يسبق له إسلام أو نقول استحقاق المسلمين له بسبب الإسلام والورثة ساووا ~~المسلمين في ذلك وترجحوا بجهة القرابة (قوله عند الموت أو القتل أو الحكم ~~بلحاقه) سيأتي قبيل قول المتن وتوقف مبايعته إلخ أن اعتبار كونه وارثا عند ~~الحكم باللحاق قول أبي يوسف وأن محمدا اعتبر وقت اللحاق تأمل وفي شرح السير ~~الكبير في ظاهر الرواية يعتبر من كان وارثا له يوم لحاقه ثم قال وفي رواية ~~أخرى عن أبي حنيفة يعتبر من كان وارثا له يوم قضاء القاضي بلحاقه والأصح ما ~~ذكر في ظاهر الرواية (قوله بمنزلة الولد الحادث من المبيع قبل القبض) قال ~~في الفتح ألا ترى أن الولد الذي يحدث من المبيع بعد البيع قبل القبض يجعل ~~كالموجود عند ابتداء العقد في أنه يصير معقودا عليه ويكون له حصة من الثمن ~~إلا أنها غير مضمونة حتى لو هلك في يد البائع قبل القبض بغير فعل أحد هلك ~~بغير شيء وبقي الثمن كله على البائع (قوله الوصف الأول) وهو كونه وارثا وقت ~~الردة وقوله الوصف الثاني PageV05P141 ### | [منحة الخالق] # وهو كونه وارثا عند موت المرتد أو قتله أو القضاء بلحاقه وقوله فعلى ~~الأصح وهي رواية عن محمد. PageV05P142 ### | [منحة الخالق] # (قوله وظاهرهما أن القضاء باللحاق قصدا صحيح) ms1246 قال في النهر ليس معنى ~~الحكم بلحاقه سابقا على هذه الأمور أن يقول ابتداء حكمت بلحاقه بل إذا ادعى ~~مدبر مثلا على وارثه أنه لحق بدار الحرب مرتدا وأنه عتق بسببه وثبت ذلك عند ~~القاضي حكم أولا بلحاقه ثم بعتق ذلك المدبر كما يعرف ذلك من كلامهم تدبر ~~اه. # قال أبو السعود ومقتضى قوله حكم أولا بلحاقه إلخ أن الحكم بعتق المدبر لا ~~يكفي عن الحكم باللحاق بل لا بد من الحكم باللحاق قبل الحكم بعتق المدبر ~~وهو خلاف ما في البحر اه. # ثم رأيت في شرح المقدسي ما يؤيد ما في النهر حيث قال ما قاله المحقق في ~~فتح القدير في غاية التحرير وفيه رد على ما في المجتبى فالمراد أنه لا بد ~~من وجود القضاء باللحاق لأنه شرط لتلك الأحكام والشرط لا بد من تحققه ~~ليتحقق المشروط فإذا أراد القاضي الحكم بشيء من هذه الأحكام بدعوى ممن ~~يتعلق به الحكم كالمدبر مثلا فيقضى أولا باللحاق ثم بالحكم المدعى لوجود ~~تقدم الشرط على المشروط وليس معناه ما يتوهم ظاهرا أنه يقضى أولا باللحاق ~~مستقلا بلا دعوى حكم من أحكامه وله نظير مذكور في محله اه. # (قوله وقال محمد يعتبر وقت لحاقه) قدمنا عن شرح السير الكبير PageV05P143 ### | [منحة الخالق] # أن هذا ظاهر الرواية وأنه الأصح. ### | [مبايعة المرتد وعتقه وهبته] # (قوله فدخلت الوصية في حال ردته) قال في الفتح وأما ما أوصى به في حال ~~إسلامه فالمذكور في ظاهر الرواية من المبسوط وغيره أنها تبطل مطلقا من غير ~~فرق بين ما هو قربة وغير قربة ومن غير ذكر خلاف وذكر الولوالجي أن الإطلاق ~~قوله وقولهما أن الوصية بغير القربة لا تبطل لأن لبقاء الوصية حكم الابتداء ~~وابتداء الوصية بغير القربة بعد الردة عندهما يصح وعنده يتوقف فكذا هنا قيل ~~أراد بالوصية بغير القربة الوصية للنائحة والمغنية وقال الطحاوي لا تبطل ~~فيما لا يصح الرجوع عنه وحمل إطلاق محمد لبطلان الوصية على وصية يصح الرجوع ~~عنها ووجه البطلان مطلقا أن تنفيذ الوصية ms1247 لحق الميت ولا حق له بعد ما قتل ~~على الردة أو لحق بدار الحرب فكان ردته كرجوعه عن الوصية فلا يبطل ما لا ~~يصح الرجوع عنه كالتدبير (قوله وتسليم الشفعة) مفهومه أنه يثبت له طلب ~~الشفعة وفي شرح السير الكبير ولو بيع دار بجنب دار المرتد قبل لحوقه بدار ~~الحرب وطلب أخذها بالشفعة فله ذلك في قول محمد وفي قول أبي حنيفة لا شفعة ~~له حتى يسلم بخلاف المرتدة ولو علم بالبيع في حال ردته فلم يسلم ولم يطلب ~~بطلت شفعته لتركه الطلب بعد التمكن بأن يسلم اه. # (قوله يلحقها الصريح في العدة) أي ولو كان بائنا معنى كالطلاق الثلاث أو ~~على مال (قوله ولا يمكن توقف التسليم) PageV05P144 ### | [منحة الخالق] # أي تسليم الشفعة وقوله لأنها أي الشفعة بطلت به أي بالتسليم مطلقا أي ولو ~~غير مرتد تأمل (قوله فقد ظهر أن تصرفاته على أربعة أقسام) نظمها العلامة ~~المقدسي في شرحه فقال # وباتفاق صح دعوى ولده ... كذا طلاقه وحجر عبده # وهكذا قبوله لهبته ... وهكذا تسليمه لشفعته # وباطل بالاتفاق نكحه ... وهكذا ميراثه وذبحه # وأوقفوا مفاوضات شركته ... تصريفه لطفله وطفلته # انتهى ولعله سقط بيت إذ لم يستوف الباطل بأقسامه الخمسة وقد غيرت بيته ~~الثالث فقلت وباطل نكاحه شهادته وصيده وارثه ذبيحته (قوله ولم أر حكم ~~التقاطه لقيطا) أو لقطة قال في النهر وبقي إيداعه واستيداعه وأمانه وعقله ~~ولا شك في عدم صحة أمانه إذ أمان الذمي يصح فهذا أولى وكذا عقله لأن ~~التناصر لا يكون بالمرتد وأما التقاطه ولقطته وإيداعه واستيداعه فلا ينبغي ~~التردد في جوازها منه. # (قوله والثاني إذا كاتب إلخ) سيأتي ما يخالفه كما ينبه عليه (قوله وقد ~~يقال طريقه عوده مسلما) قال في النهر ممنوع اه. # (قوله فحكمه كما إذا لم يرتد) ليس على إطلاقه لأنه لا ينفذ ما تصرف فيه ~~في ماله بنفسه بعد لحاقه ففي شرح السير الكبير ولو لحق فلم يقض بلحاقه حتى ~~أعتق عبده الذي في دار الإسلام أو باعه من مسلم كان معه في دار ms1248 الحرب ثم ~~رجع تائبا قبل القضاء بلحاقه فماله مردود PageV05P145 ### | [منحة الخالق] # عليه كله وجميع ما صنع فيه باطل لأنه باللحاق زال ملكه وإنما توقف على ~~القضاء دخوله في ملك ورثته فتصرفه بعد اللحاق صادف مالا غير مملوك له فلا ~~ينفذ وإن عاد إلى ملكه بعد كالبائع بشرط خيار المشتري إذا تصرف في المبيع ~~ثم عاد إلى ملكه بفسخ المشتري لم ينفذ تصرفه ولو أقر بحرية عبده أو بأنه ~~لفلان جاز إذا عاد مسلما لأنه ليس بإنشاء التصرف بل هو إقرار والإقرار لازم ~~في حق المقر وإن لم يصادف ملكه كما لو أقر بعبد الغير ثم اشتراه اه. ملخصا. PageV05P146 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي التتارخانية هذا إذا ثبت إلخ) أقول: عبارة التتارخانية هكذا ~~وأما ما اغتصب المرتد من شيء أو أفسده فضمان ذلك في ماله عندهم جميعا ثم ~~قال ووجب بدل الإتلاف والغصب في الكسبين جميعا من غير أن يرتب كسب الردة ~~على كسب الإسلام هذا إذا ثبت الإتلاف والغصب بالمعاينة إلخ ونقل مثله في ~~الشرنبلالية عن فوائد الظهيرية. PageV05P147 ### | [منحة الخالق] # قوله وينبغي أن يزاد إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن الكلام فيما جاء على ~~الروايتين وليس في المزيد ما ذكرها في الهداية هو التحقيق. ### | [ارتداد الصبي العاقل] # (قوله وأما الثاني أعني ردته) قال في التتارخانية وفي المنتقى ذكر ابن ~~مالك عن أبي يوسف أن أبا حنيفة رجع عن قوله في ردة المراهق وقال ردته لا ~~تكون ردة وهو قول أبي يوسف اه ومثله في الفتح. ### | [باب البغاة] PageV05P150 ### | [منحة الخالق] # (قوله وحكمهم عند جمهور الفقهاء والمحدثين حكم البغاة) قال العلامة ~~إبراهيم الحلبي في باب الإمامة من شرح المنية والمراد بالمبتدع من يعتقد ~~شيئا على خلاف ما يعتقده أهل السنة والجماعة وإنما يجوز الاقتداء به مع ~~الكراهة إذا لم يكن ما يعتقده يؤدي إلى الكفر عند أهل السنة أما لو كان ~~مؤديا إلى الكفر فلا يجوز أصلا كالغلاة من الروافض الذين يدعون الألوهية ~~لعلي أو أن النبوة له فغلط جبريل ونحو ذلك ms1249 مما هو كفر وكذا من يقذف الصديقة ~~أو ينكر صحبة الصديق أو خلافته أو يسب الشيخين وكالجهمية والقدرية والمشبهة ~~القائلين بأنه تعالى جسم كالأجسام ومن ينكر الشفاعة أو الرؤية أو عذاب ~~القبر أو الكرام الكاتبين أما من يفضل عليا فحسب فهو مبتدع من المبتدعة ~~الذين يجوز الاقتداء بهم مع الكراهة وكذا من يقول أنه تعالى جسم لا ~~كالأجسام ومن قال أنه تعالى لا يرى لجلاله وعظمته. # واعلم أن الحكم بكفر من ذكرنا من أهل الأهواء ونحوهم مع ما ثبت عن أبي ~~حنيفة والشافعي من عمد تكفير أهل القبلة من المبتدعة كلهم محمله أن ذلك ~~المعتقد نفسه كفر فالقائل به قائل بما هو كفر وإن لم يكفر بناء على كون ~~قوله ذلك عن استفراغ وسعه مجتهدا في طلب الحق لكن جزمهم ببطلان الصلاة ~~خلفهم لا يصحح هذا الجمع اللهم إلا أن يراد بعدم الجواز عدم الحل مع الصحة ~~وإلا فهو مشكل هكذا ذكره الشيخ كمال الدين بن الهمام وعلى هذا يجب أن يحمل ~~المنقول على ما عدا غلاة الروافض ومن ضاهاهم فإن أمثالهم لم يحصل منهم بذل ~~وسع في الاجتهاد فإن من يقول بأن عليا هو الإله أو بأن جبريل غلط ونحو ذلك ~~من السخف إنما هو متبع محض الهوى وهو أسوأ حالا ممن قال {ما نعبدهم إلا ~~ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] فلا يتأتى من مثل الإمامين العظيمين أن ~~لا يحكما بأنهم من أكفر الكفرة وإنما كلامهما في مثل من له شبهة فيما ذهب ~~إليه وإن كان ما ذهب إليه عند التحقيق في حد ذاته كفرا كمنكر الرؤية وعذاب ~~القبر نحو ذلك فإن فيه إنكار حكم النصوص المشهورة والإجماع إلا أن لهم شبهة ~~قياس الغائب على الشاهد ونحو ذلك مما علم في الكلام وكمنكر خلافة الشيخين ~~والساب لهما فإن فيه إنكار حكم الإجماع القطعي إلا أنهم ينكرون حجية ~~الإجماع بإتهامهم الصحابة فكان لهم شبهة في الجملة وإن كانت ظاهرة البطلان ~~بالنظر إلى الدليل فبسبب تلك الشبهة التي أدى إليها اجتهادهم ms1250 لم يحكم ~~بكفرهم مع أن معتقدهم كفر احتياطا بخلاف مثل من ذكرنا من الغلاة فتأمل اه. PageV05P151 ### | [منحة الخالق] ### | [خرج قوم مسلمون عن طاعة الإمام وغلبوا على بلد] # (قوله وظاهر ما في الكتاب إلخ) قال في النهر قال في الفتح وإذا حبسها كان ~~بيع الكراع أولى لأن حبس الثمن أنظر ولا ينفق عليهم من بيت المال لتتوفر ~~مؤنتها وبه اندفع ما في البحر لما علمت من أن له حبسه وإن خالف الأولى. # (قوله وفي شرح المختار قال محمد إلخ) مقتضاه أن كلام محمد في تغريم ~~العادل وليس كذلك ويدل عليه تمام كلامه المنقول في شرح المختار وهو قوله ~~بعدما ذكره هنا لأنهم أتلفوه بغير حق فسقط المطالبة ولا يسقط الضمان فيما ~~بينه وبين الله تعالى اه. # وقال في فتح القدير إذا تاب أهل البغي تقدم PageV05P153 ### | [منحة الخالق] # أنهم لا يضمنون ما أتلفوا وفي المبسوط وروي عن محمد قال أفتيهم بأن ~~يضمنوا ما أتلفوا من النفوس والأموال ولا ألزمهم بذلك في الحكم قال شمس ~~الأئمة وهذا صحيح فإنهم كانوا معتقدين الإسلام وقد ظهر لهم خطؤهم إلا أن ~~ولاية الإلزام كانت منقطعة للمنفعة فيفتوا به (قوله وفي الهداية وعلى هذا ~~الخلاف إلخ) قال في الفتح والباغي إذا قتل العادل بعد قيام منعتهم وشوكتهم ~~لا يجب الضمان عليه عندنا بل يأثم وبه قال أحمد والشافعي في قوله الجديد ~~ولو قتله قبل ذلك اقتص منه اتفاقا وكذا يضمنون المال وقال الشافعي في ~~القديم يضمن وبه قال مالك لأنها نفوس وأموال معصومة فتضمن بالإتلاف ظلما ~~وعدوانا وعلى هذا الخلاف إذا مات المرتد وقد أتلف نفسا أو مالا ولنا أنه ~~إتلاف ممن لا يعتقد وجوب الضمان في حال عدم ولاية الإلزام عليه فلا يؤاخذ ~~به قياسا على أهل الحرب اه. # (قوله لا يجوز لنا الاستعانة بأهل الشرك على أهل البغي) يوجد في عامة ~~النسخ بعده إذا كان حكم أهل العدل هو الظاهر وفي بعضها أهل الشرك وهو في ~~الفتح كذلك وعبارته بتمامها ولو ظهر أهل العدل فألجأهم ms1251 إلى دار الشرك لم ~~يحل لهم أن يقاتلوا البغاة مع أهل الشرك لأن حكم أهل الشرك ظاهر عليهم ولا ~~يحل لهم أن يستعينوا بأهل الشرك على أهل البغي PageV05P154 ### | [منحة الخالق] # إذا كان حكم أهل الشرك هو الظاهر. ### | [بيع السلاح من أهل الفتنة] # (كتاب اللقيط) # (قوله ويتعين إلخ) أي يكون فرضه عين. PageV05P155 ### | [منحة الخالق] # (قوله عممه فشمل الإمام الأعظم) قال في النهر أقول: المذكور في المبسوط ~~للإمام الأعظم أن يأخذه بحكم الولاية العامة إلا أنه لا ينبغي له ذلك وهو ~~الذي ذكره في الفتح أيضا وذلك أنه لما أن نقل عن علي أنه جيء له بلقيط فقال ~~هو حر ولأن أكون وليت من أمره مثل الذي وليت أحب إلي من كذا وكذا فحرض على ~~ذلك ولم يأخذه منه لأنه لا ينبغي للإمام أن يأخذه من الملتقط إلا بسبب يوجب ~~ذلك لأن يده سبقت إليه فهو أحق به اه. # (قوله وينبغي أن ينتزع منه إلخ) قال في النهر وينبغي أن يكون معناه أن ~~الأولى أن ينزع منه لا أن يتعين عليه ذلك لما قدمناه عن الخانية فيما إذا ~~علم القاضي عجزه عن حفظه بنفسه وأتى به إليه فإن الأولى له أن يقبله اه. # (قوله ولم أر مثل هذا البيان لأصحابنا) قال في النهر عند قول المصنف ووجب ~~إن خاف الضياع أي لزم وفيه إيماء إلى أنه يشترط في الملتقط كونه مكلفا فلا ~~يصح التقاط الصبي والمجنون ولا يشترط أن يكون مسلما عدلا رشيدا لما سيأتي ~~من أن التقاط الكافر صحيح والفاسق أولى وأن العبد المحجور عليه يصح التقاطه ~~أيضا فالمحجور عليه بالسفه أولى. PageV05P156 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقيده في الخانية بأن يقول إلخ) قال في النهر لا وجود لهذا التقييد ~~في الخانية فإن الذي فيها لو ادعى رجلان معا كل واحد منهما يقول هو ولدي من ~~جارية مشتركة بينهما ثبت نسبه وصار ولدا لهما وهذا كما ترى لا يفيد تقييدا ~~أصلا ثم رأيت في التتارخانية لو عين كل واحد منهما امرأة أخرى قضي ms1252 بالولد ~~بينهما وهل يثبت نسب الولد من المرأتين على قياس قول أبي حنيفة يثبت وعلى ~~قولهما لا يثبت وقال قبله لو ادعته امرأتان كل واحدة منهما تقيم البينة على ~~رجل على حدة معينة أنها ولدته منه قال أبو حنيفة يصير ولدهما من الرجلين ~~جميعا وقالا يصير ولدهما لا ولد الرجلين اه. # وهذا كما ترى صريح في أن اتحاد الوالدة ليس شرطا في ثبوته من متعدد نعم ~~المذكور في الخانية عنهما أنه لا يصير ولدهما ولا ولد الرجلين PageV05P157 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإن لم يكن مشكلا حكم به لمن ادعى أنه ابنه) قال المقدسي ينبغي إن ~~وافق وإلا فلمن وافق اه. # قلت: والذي رأيته في التتارخانية وإن لم يكن مشكلا وحكم بكونه ابنا فهو ~~للذي ادعى أنه ابنه اه. وعليه فلا إشكال. PageV05P158 ### | [منحة الخالق] # (قوله هل يكونان له) قال في النهر بعدما مر عن الجوهرة من أنه لو كان ~~المال بقربه لا يكون له وبه عرف أن الدار التي هو فيها وكذا البستان لا ~~يكون له بالأولى. PageV05P160 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الجامع الصغير لا يجوز أن يؤجره) قال القهستاني في شرح النقاية ~~أي ليأخذ الأجرة لنفسه اعتبارا بالعم بخلاف الأم فإن لها إجارته اه. # وفي حاشية أبي السعود الذي يظهر حمل المنع من إجارته على ما إذا أجره ~~الملتقط لتكون الأجرة لنفسه فلا ينافي ما ذكره القدوري لحمله على ما إذا ~~كانت الأجرة للقيط وما سبق عن القهستاني يشير إلى ذلك وكذا تعليلهم المنع ~~بإتلاف المنافع يشير إليه أيضا فلا خلاف في الحقيقة اه. فليتأمل وليراجع ما ~~ذكره القهستاني. # [كتاب اللقطة] # (قوله لكن يرد عليه ما كان محرزا إلخ) قال في النهر الحرز بالمكان ونحوه ~~خرج بقوله يوجد أي في الأرض ضائعا إذ لا يقال في المحرز ذلك على أنه في ~~المحيط جعل عدم الإحراز من شرائطها PageV05P161 ### | [منحة الخالق] # (قوله فقد علمت أن ما في الخلاصة ليس مذهبنا) قال في النهر ما في البدائع ~~شاذ وما في الخلاصة يجري عليه في المحيط ms1253 والتتارخانية والاختيار وارتضاه في ~~الفتح وقيده في السراجية بأن يأمن على نفسه ردها (قوله ولم أر حكم ما إذا ~~ضاعت بعد ما خاف الضياع إلخ) أقول: ذكر في الخانية ما هو كالصريح في عدم ~~ضمانه في الصورة المذكورة حيث قال رجل التقط لقطة ليعرفها ثم أعادها إلى ~~المكان الذي وجدها فيه ذكر في الكتاب أنه يبرأ عن الضمان ولم يفصل بين ما ~~إذا تحول عن ذلك المكان ثم أعادها إليه وبين ما إذا أعادها قبل أن يتحول ~~قال أبو جعفر إنما يبرأ إذا أعادها قبل التحول أما إذا أعادها بعد ما تحول ~~يكون ضامنا وإليه أشار الحاكم الشهيد في المختصر هذا إذا أخذ اللقطة ~~ليعرفها فإن كان أخذها ليأكلها لم يبرأ عن الضمان ما لم يدفع إلى صاحبها ~~لأنه إذا أخذ ليأكلها يصير غاصبا والغاصب لا يبرأ إلا بالرد على المالك من ~~كل وجه وقيل على قول زفر يبرأ عن الضمان وهو كما لو كانت دابة فركبها ثم ~~نزل عنها وتركها في مكانها على قول أبي يوسف يكون ضامنا وعلى قول زفر لا ~~يكون اه. # وتمامه فيها وسيذكره الشارح أيضا وهو بإطلاقه يشمل ما إذا خاف ضياعها بعد ~~الرد وإذا لم يضمن حينئذ بعد رفعها فكيف قبله تأمل (قوله بدليل قولهم كما ~~في البزازية إلخ) قال الحموي ولا حاجة إلى هذا فقد قال في البناية ولو ~~التقط العبد شيئا بغير إذن مولاه يجوز عنده وعند مالك وأحمد والشافعي في ~~قول اه. # قاله أبو السعود PageV05P162 ### | [منحة الخالق] # (قوله فقد علمت أن الملتقط ليس أحق بها) قال في النهر بعد ذكر ما في ~~الولوالجية لكن في السراج الصحيح أن له الخصومة لأن يده أحق. PageV05P163 ### | [منحة الخالق] ### | [التعريف باللقطة] # (قوله فأفاد جواز الاستنابة في التعرف إلخ) قال القهستاني عند قوله وعرفت ~~وفي لفظ المجهول إشعار بأنه لو عرفها غيره بأمره جاز إذا عجز كما في ~~الذخيرة وجاز دفعها إلى أمين وله استردادها منه وإن هلكت في يده لم يضمن ~~كما في المنية (قوله ms1254 ولو سيب دابته إلخ) قال في التتارخانية ولو أن رجلا ~~ثاقب عليه دابته ولا قيمة لها من الهزال ولم يقل وقت الترك فليأخذها من شاء ~~فأخذها رجل وأصلحها فالقياس أن يكون لآخذها كقشور الرمان المطروحة وفي ~~الاستحسان تكون لصاحبها قال محمد لأنا لو جوزنا ذلك في الحيوان وجعلناه ~~للأخذ لجوزنا في الجارية والعبد ترمى في الأرض مريضة لا قيمة لها فيأخذه ~~رجل وينفق عليه حتى يصير ملكا له فيطأ الجارية ويجد ذلك من غير شراء ولا ~~هبة ولا إرث ولا صدقة ويصح إعتاق الغلام من غير أن يملكه المالك وهذا أمر ~~قبيح اه. # وبه علم حكم ما ذكره الرملي مما كثر PageV05P165 ### | [منحة الخالق] # السؤال عنه وهو أن الحاج وغيره إذا أعيا بعيره تركه فيأخذه غيره حتى عاد ~~لحاله. # (قوله وفي المجتبى والتصدق بيده في زماننا أولى) قال في النهر وينبغي أن ~~يفصل في القاضي إن غلب على ظنه ورعه وعدم طمعه رفع الأمر إليه وإلا لا. ### | [جاء مالك اللقطة بعد تصدق الملتقط بها] # (قوله لكن فيه نظر لأنه لا قبول إلخ) قال المقدسي يحمل على أنه قال بجمع ~~حضر فذهب بعضهم للنظر وتحصيلها فهذا قبول منه كما ذكروا في الوكالة لو وكله ~~فباع كان قبولا اه. # قلت: في إجارات الولوالجية رجل ضاع له شيء فقال من دلني عليه فله كذا ~~فالإجارة باطلة لأن المستأجر له ليس معلوما والدلالة والإشارة ليستا بعمل ~~يستحق به الأجر فلا يجب الأجر وإن قال ذلك على سبيل الخصوص بأن قال لرجل ~~بعينه إن دللتني عليه فلك كذا إن مشى له ودله يجب أجر المثل في المشي لأن ~~ذلك عمل يستحق بعقد الإجارة إلا أنه غير مقدر بقدر فيجب أجر المثل وإن دله ~~بغير PageV05P166 ### | [منحة الخالق] # مشي فهو والأول سواء اه. # (قوله وإنما فسرنا الصحة بالندب) قال في النهر بعد أن فسر الصحة بالجواز ~~وأنت خبير بأن استعمال لفظ الصحة بمعنى المندوب مما لا يعرف في كلامهم وعلى ~~ما قررنا جرى الشارح العيني اه. # قلت: لا ms1255 يخفى أن الصحة تجامع الإباحة والندب وغيرهما فلما كانت كذلك بين ~~المؤلف أن المراد منها هنا الندب لما قاله ولا يتوهم أن المراد تفسيره معنى ~~الصحة بما ذكره تفسيرا لغويا أو عرفيا. (قوله فلو وصف المصنف البهيمة ~~بالضالة لكان أولى) قال في النهر وعندي أن لفظ الالتقاط يغني عنه. ### | [الإنفاق على اللقيط واللقطة] # (قوله وأشهد يرجع) أي وإن فقد إذن القاضي. PageV05P167 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الهداية سوى بينهما) قال في حواشي مسكين واعلم أنه اختلف في ~~الآبق هل يؤجر كالضال أو لا ففي الهداية والكافي نعم قال في الدرر ولم أجده ~~في غيرهما بل وجدت في المحيط والبدائع والخلاصة خلافه حيث قالوا لا يجوز ~~إجارة الآبق لاحتمال أن يأبق ووفق بحمل ما في الهداية والكافي على ما إذا ~~كان المستأجر ذا قوة ومنعة لا يخاف عليه عنده وما في غيرهما على خلافه أو ~~بحمل كلامهما على الإيجار مع إعلام المستأجر بحاله ليحفظ غاية الحفظ وما في ~~غيرهما على الإيجار مع جهله بحاله شرنبلالية عن المقدسي (قوله ولم أر حكم ~~اللقيط إذا صار مميزا إلخ) قال أبو السعود أقول: إذا جاز للملتقط أن يؤجره ~~لتكون الأجرة للقيط كما يستفاد مما سبق عن القهستاني حيث قال وليس له أن ~~يؤجره ليأخذ الأجرة لنفسه فكذا القاضي وتعليلهم المنع بإتلاف المنافع يشير ~~إلى ما ذكره القهستاني من التقييد (قوله وهو مشكل لأنه لو باع إلخ) قال ~~المقدسي قلت: مرادهم لا يقبل مجرد قوله وما في الفتح مقيد بالبرهان فتوافق ~~القولان. ### | [منع اللقطة من ربها حتى يأخذ النفقة] # (قوله فاندفع به ما ذكره القدوري إلخ) أي فإن كلام الهداية والكافي يفيد ~~أن السقوط قول أئمتنا فيندفع به قول القدوري أنه قول زفر وفي الشرنبلالية ~~قوله فإن هلكت بعد حبسه سقطت لأنه في معنى الرهن هكذا ذكره في الهداية ~~وتبعه جماعة ممن صنف وليس بمذهب لأحد من علمائنا الثلاثة وإنما هو قول زفر ~~ولا يساعده الوجه قال القدوري في التقريب قال أصحابنا لو أنفق PageV05P168 ### | [منحة الخالق] ms1256 # على اللقطة بأمر القاضي وحبسها بالنفقة وهلكت لم تسقط النفقة خلافا لزفر ~~لأنها دين غير بدل من العين ولا عن عمل منه فيها ولا يتناولها عقد يوجب ~~الضمان وبهذا القيد الأخير خرج الجواب عن قياس زفر على المرتهن وهو الوجه ~~المذكور هنا وفي الهداية والله تعالى أعلم وقال في الينابيع ولو أنفق ~~الملتقط على اللقطة بأمر الحاكم وحبسها ليأخذ ما أنفق عليها فهلكت لم تسقط ~~النفقة عند علمائنا خلافا لزفر اه. # من خط الشيخ قاسم كذا بخط الشيخ علي المقدسي وكتب بعده أقول: إن خرج ~~الجواب بما ذكر عن قياسه بالرهن لا يخرج الجواب عن قياسه بجعل الآبق وقد ~~ذكره في الهداية ونص أنه إليه أقرب ويمكن أن يكون عن علمائنا فيه روايتان ~~أو اختار قول زفر صاحب الهداية فتأمله انتهى إلى هنا كلام الشرنبلالية. . PageV05P169 ### | [منحة الخالق] # (قوله بأن يتملكها) قال في النهر معنى الانتفاع بها صرفها إلى نفسه كما ~~في الفتح وهذا لا يتحقق ما بقيت في يده لا تملكها كما توهمه في البحر لما ~~أنها باقية على ملك صاحبها ما لم يتصرف فيها حتى لو كانت أقل من نصاب وعنده ~~ما تصير به نصابا حال عليه الحول تحت يده يجب عليه زكاة اه. # ومقتضاه أنها لو كانت عينا فانتفع بها بلبس ونحوه لا يملكها مع أنه يصدق ~~عليه أنه صرفها إلى نفسه ومراد المؤلف بالتملك الاحتراز عن الإباحة كما ~~ينبه عليه أي ينتفع بها وهي ملكه حال الانتفاع لا أنه يباح له الانتفاع بها ~~باقية على ملك صاحبها وإلا لم يكن له بيعها فليتأمل (قوله وظاهر كلامهم ~~متونا وشروحا إلخ) يخالفه ما في متن مواهب الرحمن وينتفع بها بإذن القاضي ~~وقيل بدونه وعزا الأول في شرحه البرهان إلى الأكثر كما نقله عنه في ~~الشرنبلالية (قوله وينبغي تقييد الصغير بأن يكون الملتقط فقيرا) قال في ~~النهر هذا سهو بل المراد الكبير إذ موضوع المسألة ما إذا كان الملتقط غنيا ~~وله ابن فقير وهذا لا يتأتى في الصغير فكيف يشمله ms1257 الإطلاق وقدمنا أنه لا ~~يتصدق بها على ولد غني قال أبو السعود وقد تبعه الحموي ووجه عدمه الشمول أن ~~ابن الغني الصغير يعد غنيا بغناء أبيه بخلاف ابنه الكبير حيث لا يعد غنيا ~~بغناء أبيه وأقول: تسهية صاحب البحر إنما تتجه أن لو كان تصدق الملتقط بها ~~على غيره ينحصر فيما لو كان غنيا مع أنه لا ينحصر إذ للفقير أن يتصدق بها ~~أيضا كالغني وإن جاز له أن يصرفها إلى نفسه لفقره فيحمل كلام البحر عليه ~~وكون موضوع المسألة ما إذا كان الملتقط غنيا لا يقدح في صحته اه. PageV05P170 ### | [منحة الخالق] # [كتاب الإباق] PageV05P171 ### | [منحة الخالق] # (قوله فعلى هذا يفترض أخذه إن خاف ضياعه إلخ) قال في النهر: هذا غلط فاحش ~~وذلك أنه قدم عن البدائع أن أخذ اللقطة مع خوف الضياع ليس بفرض وأن القول ~~بالفرضية مذهب الشافعي فكيف يفهم من قوله إن حكم أخذه حكم أخذ اللقطة أنه ~~يكون فرضا فسبحان من تنزه عن السهو والنسيان نعم في الفتح يمكن أنه يجري ~~فيه التفصيل في اللقطة بين أن يغلب على ظنه تلفه على المولى إن لم يأخذه مع ~~قدرة تامة عليه فيجب أخذه وإلا فلا. PageV05P172 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أما إذا رده الأبوان أو أحدهما ولم يكن في عياله لا جعل له) تبعه ~~في هذا تلميذه الشيخ محمد الغزي في منحه ، والذي رأيته في غاية البيان ~~ومعراج الدراية وفتح القدير والعناية والبزازية والقهستاني والنهر أن الأب ~~كبقية المحارم إن كان في عياله لا جعل له وإلا فله الجعل، وعبارة المعراج ~~والجملة في ذلك أن الراد إذا كان في عيال مالك العبد أي في مؤنته ونفقته لا ~~جعل له سواء كان الراد أبا للمالك أو ابنا له، وأما إذا لم يكن في عياله ~~فعلى التفصيل إن كان الراد ابن المالك فلا جعل له أيضا وإن كان أباه فله ~~الجعل إليه، أشار في الذخيرة وشرح الطحاوي وفي المبسوط جواب القياس أن ~~الراد ذا الرحم المحرم يستحق الجعل في جميع ذلك إذا ms1258 لم يكن في عياله ولكنه ~~استحسن فقال إذا وجد الابن عبد أبيه فلا جعل له منه سواء كان في عياله أو ~~لا؛ لأن رده على أبيه من جملة خدمته، وخدمة الأب مستحقة على الابن أما لو ~~كان الراد أبا فإن كان في عياله ابنه لا جعل له؛ لأن آبق الرجل إنما يطلبه ~~من في عياله عادة ولهذا ينفق عليهم فلا يستوجب مع جعل آخر وإن لم يكن الأب ~~في عياله فله الجعل؛ لأن خدمة الابن غير مستحقة على الأب. اه. # ثم رأيت في الحاوي القدسي ما نصه، وإذا كان الراد ممن في عيال مالك ~~الغلام لا جعل له، وإن لم يكن في عياله فله الجعل سواء كان أجنبيا أو ذا ~~رحم محرم إلا الوالدين والمولودين اه. # فتأمل (قوله: وشرط في التتارخانية أن يقول له نعم) قال المقدسي الظاهر ~~أنه ليس بشرط؛ لأن الظاهر منه التبرع بالعمل حيث لم يشرط عليه جعلا. (قوله ~~فالوارد إحدى عشرة) أي بعد الأبوين أو أحدهما صورتين، وهذا بناء على ما ~~قدمه أما على ما نقلناه عن شروح الهداية وغيرها فهما داخلان فيمن كان في ~~عيال المولى، وزاد في الدر المختار نقلا عن النتف الشريك ويصور في الوارث ~~كما سيذكره PageV05P173 ### | [منحة الخالق] # عند قوله وأم الولد والمدبر كالقن # (قوله: وإن كان وارثا ينظر إلخ) في كافي الحاكم الشهيد فإن كان الذي جاء ~~به هو وارث الميت وقد أخذه وسار به ثلاثة أيام في حياته، ثم مات وليس ~~الوارث من عياله، قال له الجعل وقال أبو يوسف أما أنا فلا أرى للوارث جعلا ~~إذا جاء به بعد موته، وإن كان أخذه في حياته اه. PageV05P174 ### | [منحة الخالق] # (كتاب المفقود) # (قوله؛ لأنه لا ينعزل بفقد موكله إلخ) قال في النهر: الظاهر أنه لا يملك ~~قبض ديونه التي أقر بها غرماؤه ولا غلاته وحينئذ فيحتاج إلى النصب وكان هذا ~~هو السر في إطلاقهم نص الوكيل والله الموفق. (قوله: تضمن الحكم به قضاء على ~~الغائب) قال في الحواشي السغدية فيه شيء ms1259 والظاهر أن يقال قضاء للغائب وكتب ~~على قوله وأنه لا يجوز ما نصه في فصل القضاء بالمواريث من شرح الأتقاني ~~وأحال على المختلف أنه قيل يجوز القضاء للغائب عندهما ولا يجوز عنده PageV05P176 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والحاصل إلخ) هذا الحاصل ذكره في الفتح وبيانه أن اختلافهم في ~~تقديره بتسعين أو بمائة أو بمائة وعشرين مبني على اختلاف الرأي في الغالب ~~في طول العمر فبعضهم رأى أن الغالب في طول العمر أي الغالب في نهاية ما ~~يعيش إليه الإنسان تسعون فقدره بها وبعضهم رأى أن الغالب فيه المائة فقدر ~~بها وهكذا وبعضهم نظر إلى الغالب مطلقا أي لا من حيث كونه أطول ما يعيش ~~إليه الإنسان، بل من حيث كونه الغالب في أصل الطول وهو الستون فإن من يعيش ~~إلى الستين أكثر ممن يعيش إلى التسعين أو أكثر قال في الفتح وعندي الأحسن ~~سبعين لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «أعمار أمتي ما بين الستين إلى ~~السبعين» فكانت المنتهى غالبا. اه. # (قوله: والعجب من المشايخ) قال في النهر أنت خبير بأن التفحص عن موت ~~الأقران غير ممكن أو فيه حرج فعن هذا اختار المشايخ تقديره بالسن اه. # قلت: وقد يكون هذا التقدير تفسيرا لظاهر الرواية بأن المراد منه الأقران ~~غالبا لكنهم اختلفوا في الغالب هل المراد أطول ما يعيش إليه PageV05P178 ### | [منحة الخالق] # الأقران أو أغلب ما يعيشون إليه كالستين كما بيناه آنفا. # (كتاب الشركة) PageV05P179 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وتمامه في جامع الفصولين إلخ) أقول: أوضحه في جامع الفصولين من ~~الخامس والثلاثين في التصرفات في الأعيان المشتركة فقال أرض أو كرم بين ~~حاضر وغائب أو بين بالغ ويتيم فالحاضر أو البالغ يرفع الأمر إلى القاضي، ~~ولو لم يرفع ففي الأرض يزرع بحصته ويطيب له ذلك ويقوم على الكرم فيبيع ثمره ~~ويأخذ حصته ويوقف حصة الغائب ويبيع له ذلك، وإذا قدم الغائب ضمنه القيمة أو ~~أجاز بيعه وذكر في مواضع أخر عن محمد - رحمه الله - لو أخذ الشريك نصيبه من ~~الثمن وأكله جاز ويبيع نصيب الغائب ويحفظ ms1260 ثمنه فلو حضر صاحبه يخير كما مر ~~فلو لم يحضر فهو كلقطة. # قال ت هذا استحسان وبه أخذ، ولو أدى الخراج كان متبرعا وذكر محمد - رحمه ~~الله - في فصل غاب أحد شريكي الدار فأراد الحاضر أن يسكنها رجلا أو يؤجرها ~~لا ينبغي أن يفعل ذلك ديانة؛ إذ التصرف في ملك الغير حرام حقا لله تعالى ~~وللمالك ولا يمنع منه قضاء؛ لأن الإنسان لا يمنع عن التصرف فيما في يده لو ~~لم ينازعه أحد فلو أجر وأخذ الأجر يرد على شريكه نصيبه لو قدر وإلا تصدق به ~~لتمكن الخبث فيه لحق شريكه فكان كغاصب أجر يتصدق بالأجر أو يرده على ~~المالك. # وأما نصيبه فيطيب له؛ إذ لا خبث فيه هذا لو أسكن غيره أما لو سكن بنفسه ~~ليس له ذلك ديانة قياسا وله ذلك استحسانا إذ له أن يسكنها بلا إذن شريكه ~~حال حضوره إذ يتعذر عليه الاستئذان في كل مرة على هذا أمر الدور فيما بين ~~الناس فكان له أن يسكن حال غيبته بخلاف إسكان غيره PageV05P180 ### | [منحة الخالق] # إذ ليس له ذلك حال حضرته بلا إذنه فكذا حال غيبته (غن) دار بينهما غير ~~مقسومة غاب أحدهما وسع الحاضر أن يسكن بقدر حصته فيسكن الدار كلها وكذا ~~الخادم بينهما غاب أحدهما فللحاضر أن يستخدمه بحصته وفي الدابة لا يركبها ~~الحاضر لتفاوت الناس في الركوب لا السكنى والاستخدام فيتضرر الغائب بركوبها ~~لا بهما ن عن محمد - رحمه الله - للحاضر أن يسكن كل الدار لو خاف خرابها لو ~~لم يسكنها وعن ح - رحمه الله - ليس للحاضر في الأرض أن يزرع بقدر نصيبه وفي ~~الدار له أن يسكنها (بر) أن له ذلك في الوجهين فلو سكن الدار أحد شريكيهما ~~بغيبة الآخر لا يلزمه الأجر. # ولو أعدت للاستغلال، والأصل أن الدار المشتركة في حق السكنى وتوابعه تجعل ~~كملك لكل من الشريكين على الكمال إذ لو تجعل كذلك يمتنع كل منهما من دخول ~~وقعود ووضع أمتعة فيتعطل عليهما منافع ملكهما وهو لم يجز فصار الحاضر ساكنا ms1261 ~~في ملك نفسه فكيف يلزم الأجر اه. # وهذه المسائل كثيرة الوقوع فلتحفظ، وفي الخانية قبيل كتاب الإقرار، ثم في ~~الدار المشتركة إذا كان أحدهما غائبا فإن للحاضر أن يسكن كل الدار بقدر ~~حصته وفي رواية له أن يسكن من الدار قدر حصته، ولو خاف أن تخرب الدار بترك ~~السكنى كان له أن يسكن كل الدار. اه. # (قوله: فأشرك في طحنها) مصدر بمعنى اسم المفعول أي مطحونها. (قوله: جاز ~~وله الخيار) مقتضاه أن PageV05P181 ### | [منحة الخالق] # يجوز على أنه بيع ويشكل ذلك بأن البيع بلا معرفة الثمن كيف يجوز فليتأمل ~~ذلك ### | [شركة العقد] # (قوله: وظاهر كلام المصنف إلخ) أقول: في الولوالجية ما نصه ولا تصح ~~الشركة إلا بلفظ المفاوضة ليكون اللفظ دليلا على معنى العموم. اه PageV05P182 ### | [منحة الخالق] # (قوله: احترازا عن أرش الجنايات على بني آدم) قال في النهر أما الجناية ~~على الدابة أو الثوب فتلزمه في قول الإمام ومحمد لما أنه يملك المجني عليه ~~بالضمان قاله الحدادي. PageV05P184 ### | [منحة الخالق] # (قوله: يستحلف كل واحد ألبتة) أي اليمين ألبتة فألبتة قائم مقام المفعول ~~المطلق المحذوف قيام الصفة مقام الموصوف قاله بعض الفضلاء. PageV05P185 ### | [منحة الخالق] # (قوله: تنعقد الشركة بالدفع) ظاهره أنها تنعقد بالدفع بعد فسادها ~~بالافتراق بلا دفع، وظاهر ما يأتي عن البزازية يفيد جوازها موقوفا على ~~إحضار المال وقت الشراء تأمل، والذي في الفتح موافق لما في البزازية فإنه ~~قال ولم يشترط حضور المال وقت العقد وهو صحيح، بل الشرط وجوده وقت الشراء، ~~ثم ذكر مسألة ما لو دفع إلى رجل ألفا وقال أخرج مثلها PageV05P186 ### | [منحة الخالق] ### | [باع كل عرضه بنصف عرض الآخر وعقدا الشركة] # (قوله: وإنما هي عائدة إلى البيع فقط) قال في النهر كيف يصح هذا مع قوله ~~في الهداية لما بينا أن العرض لا يصلح مال الشركة. # (قوله: هذا يقتضي أن تكون شركة ملك لا عقد) كذا في بعض النسخ، والإشارة ~~إلى قول المحيط وقال في موضع آخر وفي النهر بعد ذكر ما في المحيط والثاني ~~بالقواعد أليق. ### | [شركة العنان] ms1262 # (قوله: ينبغي أن تكون عنانا) قال في الخانية ولا يكون في شركة العنان كل ~~واحد منهما كفيلا عن صاحبه إذا لم يذكر الكفالة بخلاف المفاوضة. (قوله: إلا ~~أن الأول قد يرجح إلخ) قد علمت ما نقلناه عن الخانية فإن مقتضاه صحة ~~الكفالة، وإن كانت لمجهول وليست ضمنا ولعل وجهه أن العنان، وإن كانت لا ~~تقتضي الكفالة أي لا تستلزمها لعدم ما يوجبها فذلك لا يوجب عدم لزومها فيها ~~مع التصريح بها، بل هي جائزة فيها فثبت PageV05P187 ### | [منحة الخالق] # صريحا أو دلالة فالتصريح بها تصريح بما هو جائز فيها فيثبت تبعا لها كما ~~تثبت الكفالة في المفاوضة إذا لم يصرح بلفظ المفاوضة، بل صرح بتمام معناها ~~كما مر ولا يخفى أن فيه التصريح بالكفالة فقد ثبتت الكفالة فيه مع التصريح ~~بها ولم تجعل قصدا، بل ضمنا # (قوله: أما إن شرطاه للقاعد إلخ) لم يذكر ما لو اشترطاه للقاعد وكان ماله ~~أكثر كما لو وضع القاعد تسعة آلاف مثلا ووضع العامل ألفا واشترطا ثلثي ~~الربح للقاعد والثلث للعامل وهذه تقع كثيرا ويؤخذ عدم الجواز من قول المحيط ~~الآتي قريبا، وإن شرطا العمل على أقلهما ربحا خاصة لا يجوز والربح بينهما ~~على قدر رأس مالهما فإنه يفيد أنه إذا اختلف رأس المال وكان العامل هو ~~الأقل ربحا لا يجوز الشرط، بل يكون الربح على قدر المال وحينئذ فيحصل على ~~العامل إجحاف زائد؛ لأنه يحصل له في صورتنا المذكورة عشر الربح مع تعبه في ~~العمل لكن ما ننقله قريبا عن الظهيرية فيه ما يفيد الجواز فتأمله. # (قوله: وفي المحيط ثم المسألة على ثلاثة أوجه إلخ) ذكر ذلك في الظهيرية، ~~ثم قال بعده بيان ما ذكرنا فيما ذكر محمد في الأصل إذا جاء أحدهما بألف ~~درهم والآخر بألفين واشتركا على أن الربح بينهما نصفان والعمل عليهما فهو ~~جائز ويصير صاحب الألف في معنى المضارب إلا أن معنى المضاربة تتبع لمعنى ~~الشركة، والعبرة للأصل دون التبع فلا يضرهما اشتراط العمل عليهما، وإن ~~اشترطا العمل على صاحب ms1263 الألف فهو جائز، وإن اشترطا العمل على صاحب الألفين ~~لا يجوز، وإن اشترطا الربح على قدر رأس مالهما أثلاثا والعمل من أحدهما PageV05P188 ### | [منحة الخالق] # كان جائزا، وإن شرطا أن يكون الربح والوضيعة بينهما نصفين فشرط الوضيعة ~~نصفين فاسد ولكن بهذا لا تبطل الشركة؛ لأن الشركة لا تبطل بالشروط الفاسدة ~~اه. # أقول: وقوله وإن اشترطا الربح على قدر رأس مالهما إلخ يفيد الجواز في ~~المسألة التي ذكرناها قريبا؛ لأن قوله: والعمل من أحدهما يشمل ما لو كان ~~العامل صاحب الألف الذي ربحه أقل من صاحب الألفين فيفيد صحة اشتراط كون ~~الربح أكثر للقاعد إذا كان رأس ماله أكثر من رأس مال العامل تأمل هذا وقد ~~ذكر الشارح الزيلعي في أول كتاب المضاربة عند قوله: والمضارب أمين إلخ ما ~~نصه وإذا أراد أن يجعله عليه مضمونا أقرضه رأس المال كله وأشهد عليه وسلمه ~~إليه، ثم يأخذه منه مضاربة، ثم يدفعه إلى المستقرض يستعين به في العمل فإذا ~~عمل وربح كان الربح بينهما على الشرط وأخذ رأس المال على أنه بدل القرض، ~~وإن لم يربح أخذ رأس المال بالقرض، وإن هلك هلك على المستقرض وهو العامل أو ~~أقرضه كله إلا درهما منه وسلمه إليه عقدا شركة العنان، ثم يدفع إليه الدرهم ~~ويعمل فيه المستقرض فإن ربح كان بينهما على ما شرطا، وإن هلك هلك عليه اه. # كلام الزيلعي، وهو صريح في أن اشتراط العمل على الأكثر مالا جائز وهو ~~مخالف لما تقدم عن الأصل من قوله، وإن اشترطا العمل على صاحب الألفين لا ~~يجوز، تأمل، ثم رأيت في كتاب الشركة من الخانية ما نصه: ولو تفاوتا في ~~المال في شركة العنان وشرطا الربح والوضيعة نصفين، قال في الكتاب الشركة ~~فاسدة قالوا لم يرد محمد - رحمه الله تعالى - بهذا فساد العقد إنما أراد به ~~فساد شرط الوضيعة؛ لأن الشركة لا تبطل بالشروط الفاسدة. اه. # فهذا بإطلاقه يشمل ما إذا كان العمل منهما أو من أحدهما سواء كان صاحب ~~الأكثر أو الأقل والذي يتعين المصير ms1264 إليه في التوفيق هو أن يقال إذا اشترطا ~~العمل على أحدهما لا يصح أن يكون هو الأقل ربحا، بل يكون الربح على قدر ~~ماليهما أما إذا شرطا العمل عليهما وشرطا التفاضل في الربح وكان مال أحدهما ~~أكثر أو لا يصح ذلك سواء عملا أو عمل أحدهما متبرعا، فيحمل كلام المحيط على ~~ما إذا شرطا العمل على أحدهما كما هو صريح عبارته ويحمل كلام الزيلعي على ~~ما إذا شرطاه عليهما، ثم يعمل أحدهما متبرعا بلا شرط، ثم رأيت المؤلف صرح ~~بما يدل على ذلك قبيل باب الكفالة في بحث ما لا يبطل بالشرط الفاسد حيث قال ~~ما نصه قوله والشركة بأن قال شاركتك على أن تهديني كذا، ومن هذا القبيل ما ~~في شركة البزازية لو شرطا العمل على أكثرهما مالا والربح بينهما نصفين لم ~~يجز الشرط والربح بينهما أثلاثا اه. # وقد وقعت حادثة توهم بعض حنفية العصر أنها من هذا القبيل وليس كذلك هي ~~تفاضلهما في المال، وشرطا الربح بينهما نصفين، ثم تبرع أفضلهما مالا ~~بالعمل، وأجبت بأن الشرط صحيح اشتراط العمل على أكثرهما مالا والتبرع ليس ~~من قبيل الشرط PageV05P189 ### | [منحة الخالق] # والدليل عليه ما في بيوع الذخيرة اشترى حطبا في قرية شراء صحيحا وقال ~~موصولا بالشراء من غير شرط في الشراء أحمله إلى منزلي لا يفسد العقد؛ لأن ~~هذا ليس بشرط في البيع، بل هو كلام مبتدأ بعد تمام البيع فلا يوجب فساده ~~اه. إلى هنا كلام المؤلف صاحب البحر وهو صريح فيما قلنا والله أعلم. # (قوله: وأحد شريكي العنان لا يملك الاستدانة إلخ) أقول: وفي الخانية وإذا ~~اشتركا شركة عنان فاشترى أحدهما متاعا فقال الشريك الآخر هو من شركتنا وقال ~~المشتري هو لي خاصة اشتريته بمالي لنفسي قبل الشركة كان القول قول المشتري؛ ~~لأنه حر يعمل لنفسه فيما اشترى فيكون القول قوله مع يمينه بالله تعالى ما ~~هو من شركتهما. اه. # أقول: وقد وقعت حادثة الفتوى اشترى أحدهما متاعا وقال هو للشركة وقد دفعت ~~ثمنه من مالي لأرجع عليك ms1265 بحصتك من الثمن فقال الآخر دفعت ثمنه من مال ~~الشركة ولا رجوع لك علي والذي يظهر أن القول قول المشتري لما ذكر قاضي خان ~~أنه حر إلخ وذلك؛ لأنه لما صدقه في الشراء ثبت الشراء للشركة وبه يثبت نصف ~~الثمن بذمته، وقوله دفعت من مال الشركة دعوى وفائه فلا يقبل بلا بينة ولذلك ~~قالوا فإن كان شراؤه لا يعرف إلا بقوله فعليه الحجة؛ لأنه يدعي وجوب المال ~~في ذمة الآخر وهو ينكر وهنا ليس منكرا، بل مقر بالشراء الموجب لتعلق الثمن ~~بذمته، وإذا طلب اليمين أنه ما دفعه من مال الشركة فله ذلك تأمل رملي. # (قوله: ولو اشترى من جنس تجارتهما وأشهد إلخ) أقول: في فتاوى قارئ ~~الهداية ما نصه إذا اشترى أحد الشريكين عينا ونقد الثمن من مال الشركة، ثم ~~ادعى مشتراه لنفسه خاصة فهل يقبل قوله أو لا؟ أجاب إن كانت شركة عنان وله PageV05P190 ### | [منحة الخالق] # بينة تشهد أنه عند العقد صرح بالشراء لنفسه خصوصا فالمشترى له، وإن لم ~~يكن له بينة فإن نقد من مال شريكه فالمشترى على الشركة. اه. # فتأمل ورأيت بخط بعض العلماء أن ما ذكره قارئ الهداية لم يستند فيه إلى ~~نقل فلا يعارض ما في المحيط. اه. # ويمكن الجواب بحمل ما في فتاوى قارئ الهداية على ما إذا لم يكن من جنس ~~تجارتهما فيحصل التوفيق تأمل ### | [ما تبطل به شركة العنان] # (قوله: وبهذا اعلم أنه ليس للشريك أن يشارك) ليس هذا على إطلاقه كما ~~سينبه عليه المؤلف بعد ورقة. PageV05P191 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقبول هدية المفاوض) ينبغي تقييد الهدية بالمأكول ليلا، ثم قوله: ~~ولو كسي ثوبا أو وهبه لم يجز، وأما تقييده بالمفاوض فاتفاقي، ولو أبدله ~~بالشريك لكان أولى قاله أبو السعود. PageV05P192 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأنه لو صار على الشركة يصير فيضرها وأنه لا يملك ذلك) تقدم قبل ~~ورقتين عن المحيط زيادة إلا أن يأذن له في ذلك وبه يشعر قوله في ~~الولوالجية؛ لأنه لو وقع مشتركا تضمن إيجاب مال زائد على الشركة وهو ms1266 لم يرض ~~بالزيادة على رأس المال. اه. # (قوله: وكذا لو حط أو أخر إلخ) أي حط عن المشتري بعض الثمن بمقابلة العيب ~~أو أخر عنه الثمن أي أجله عليه للعيب وما ذكره هنا ذكر مثله في الخلاصة ~~والولوالجية، وذكر في الخانية في فصل شركة العنان، ولو باع أحدهما فرد عليه ~~بعيب بغير قضاء جاز عليهما وكذا لو حط الثمن أو وهب بعض الثمن. اه. # فيحمل على ما إذا كان ذلك بمقابلة العيب بقرينة صدر المسألة، وذكر في ~~الخانية أيضا ولو أبرأ أحدهما صح إبراؤه عن نصيبه اه. # وهذا محمول على ما إذا لم يكن بمقابلة عيب وبه يحصل التوفيق بين كلامهم ~~تأمل، ثم هذا في شركة العنان أما في شركة المفاوضة فقال في الخانية: ولو ~~باع أحدهما شيئا، ثم وهب الثمن من المشتري أو أبرأه جاز في قول أبي حنيفة ~~ويضمن نصيب صاحبه كالوكيل بالبيع إذا فعل ذلك. اه. ومثله في الظهيرية كما ~~سينقله المؤلف عنها. # (قوله: لأن التوكيل به لا يصح) قال في الخانية إلا أن يقول الوكيل للمقرض ~~إن فلانا يستقرض منك ألف درهم فحينئذ يكون المال على الموكل لا على الوكيل. # (قوله وفي الخانية ليس لأحدهما إلخ) ذكر في الخانية هذه المسائل في فصل ~~شركة العنان. # (قوله: ولو استقرض أحد شريكي العنان مالا إلخ) لا ينافي ما مر قريبا من ~~أنه لو أذن كل منهما للآخر بالاستقراض لا يرجع المقرض على الآخر؛ لأنه لا ~~يلزم من كون ما استقرضه أحدهما يلزمها أن يرجع المقرض على الآخر نظيره ما ~~لو اشترى شيئا طولب المشتري فقط كما مر. # (قوله: ولو أقر إلخ) قال في جواهر الفتاوى من أول باب الشركة: تصرف أحد ~~الشريكين في البلد والآخر في السفر فلما أرادا القسمة قال الذي في يده ~~المال قد استقرضت مائة دينار وآخذ عوضها إن كان المال في يد المقر فالإقرار ~~صحيح وله أن يأخذ المائة اه. # وبمثله أفتى العلامة خير الدين وقال في حاشيته على المنح ما نصه أقول: ~~ووجه ms1267 ذلك أنه إذا كان المال في يده وقد تقرر أنه أمين فقد ادعى أن مائة ~~دينار منها حق الغير بخلاف ما إذا لم يكن في يده؛ لأنه يدعي دينا عليه فلا ~~يقبل وأقول: لو قال لي في هذا المال الذي في يدي كذا يقبل أيضا؛ لأنه ذو ~~اليد والقول قول ذي اليد فيما بيده أنه له كما يقبل قوله أنه للغير تأمل ~~وهي واقعة الفتوى وبه أفتيت اه. كلامه. # لكن يرد على ما في الجواهر عبارة الخانية ويمكن الجواب بحمل ما في ~~الخانية على ما إذا لم يكن المال في يده وما في الجواهر على ما إذا كان في ~~يده كما يستفاد من عبارة الجواهر وتعليل الشيخ خير الدين والمطلق يحمل على ~~المقيد PageV05P193 ### | [منحة الخالق] # إذا اتحدت الحادثة والحكم كذا في المجموعة الصغيرة بخط ملا علي التركماني ~~أمين الفتوى بدمشق - رحمه الله تعالى -. # (قوله: وفي الظهيرية إذا باع أحد المتفاوضين شيئا إلخ) انظره مع ما مر عن ~~البزازية من قوله وما كان إتلافا للمال أو تمليكا بغير عوض فإنه لا يجوز، ~~ثم راجعت الظهيرية فرأيته قال ويضمن نصيب صاحبه بعد قوله جاز في قول أبي ~~حنيفة ومحمد وكذا قال في الخانية كما قدمناه عنها. # (قوله: وظاهر كلام الولوالجي إلخ) قال الرملي ليست هذه عبارته وإنما ~~عبارته، ولو وكل بقبض وديعة، ثم مات الموكل فقال الوكيل قبضت في حياته وهلك ~~وأنكرت الورثة أو قال دفعته إليه صدق، ولو كان دينا لم يصدق؛ لأن الوكيل في ~~الموضعين حكى أمرا لا يملك استئنافه لكن من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن ~~كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق، وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه ~~صدق، والوكيل يقبض الوديعة فيما يحكي بنفي الضمان عن نفسه فصدق والوكيل ~~يقبض الدين فيما يحكى يوجب الضمان على الموكل وهو ضمان مثل المقبوض فلا ~~يصدق. اه. # فكلام الولوالجي في دعوى القبض وإنكار الورثة ذلك لا في دعوى الدفع في ~~الدفع إذ لو صدقته الورثة في القبض ms1268 وأنكرت الدفع يقبل قوله بلا شبهة، ~~والظاهر أنه أراد نقل ذلك بالمعنى فتصرف في العبارة فأفسده. # (قوله: الثانية نهاه عن الإخراج) في مضاربة الجوهرة ما يؤيده ونصه عند ~~قول القدوري وإن خص له رب المال التصرف في بلد بعينه أو في سلعة بعينها لم ~~يجز له أن يتجاوز ذلك فإن خرج إلى غير ذلك البلد أو دفع المال إلى من أخرجه ~~لا يكون مضمونا عليه بمجرد الإخراج حتى يشتري به خارج البلد فإن هلك المال ~~قبل التصرف فلا ضمان عليه وكذا لو أعاده إلى البلد عادت المضاربة كما كانت ~~على شرطها، وإن اشترى به قبل العود صار مخالفا ضامنا ويكون ذلك له؛ لأنه ~~تصرف بغير إذن صاحب المال فيكون له ربحه وعليه وضيعته لا يطيب له الربح ~~عندهما خلافا لأبي يوسف، وإن اشترى ببعضه وأعاد بقيته إلى البلد ضمن قدر ما ~~اشترى به ولا يضمن قدر ما أعاد. اه. # وفيها أيضا وألفاظ التخصيص والتقييد أن يقول خذ هذا مضاربة بالنصف على أن ~~تعمل به في الكوفة أو فاعمل به في الكوفة أما إذا قال واعمل به في الكوفة ~~بالواو لا يكون تقييدا إذ له أن يعمل فيها وفي غيرها؛ لأن الواو حرف عطف ~~ومشورة وليست من حروف الشرط. # (قوله: أحدها متولي المسجد) التقييد بمتولي المسجد أخرج غيره كمتولي وقف ~~على جماعة وقد أوضح المقام العلامة البيري في حاشية PageV05P194 ### | [منحة الخالق] # الأشباه في الوديعة. ### | [اشترك خياط وصباغ على أن يتقبلا الأعمال ويكون الكسب بينهما] # (قوله: قال - رضي الله عنه - فسادها لهذه الشروط) قال الرملي قدم أنها لا ~~تفسد بالشروط الفاسدة وفي البزازية الشركة تبطل ببعض الشروط الفاسدة حتى لو ~~شرط التفاضل في الوضيعة لا تبطل الشركة وتبطل باشتراط عشرة لأحدهما، ~~والظاهر أنها لا تبطل بأكثر الشروط. اه. وبه يحصل الجواب تأمل. # (قوله: وقلنا ولو كان حكما ليشمل إلخ) قال في النهر لا حاجة إليه إذ ~~المشترك فيه إنما هو العمل لا خصوص الخياطة ولذا قالوا من صور هذه الشركة ~~أن يجلس ms1269 آخر على دكانه فيطرح عليه العمل بالنصف والقياس أن لا تجوز؛ لأن من ~~أحدهما العمل ومن الآخر الحانوت واستحسن جوازها؛ لأن التقبل من صاحب ~~الحانوت عمل. # (قوله: ولا تجوز شركة الدلالين) لأن عمل الدلالة لا يمكن استحقاقه بعقد ~~الإجارة حتى لو استأجر دلالا يبيع له أو يشتري فالإجارة فاسدة إذا لم يبين ~~له أجلا كما صرح به في إجارة المجتبى. # (قوله: والمعازي بالزمزمة) قال في القاموس العز الصبر أو حسنه كالتعزوة ~~والزمزمة الصوت البعيد له دوي وتتابع صوت الرعد والمراد القراءة في المأتم ~~الذي يصنع للأموات مع التمطيط، قال ابن الشحنة في شرح الوهبانية والمؤلف ~~بالغ في النكير على إقرارهم على هذا في زمانه وعلى القراءة بالتمطيط ومنع ~~جوازها وجواز سماعها وقال بوجوب إنكارها وأطنب في إنكارها وذلك فيما إذا ~~مطط تمطيطا يؤدي إلى زيادة حرف ونحو ذلك، أما القراءة بالألحان إذا سلمت من ~~ذلك فإنها مندوب إليها اه. PageV05P195 ### | [منحة الخالق] ### | (فصل في الشركة الفاسدة) # PageV05P197 ### | [منحة الخالق] # (قوله أو سهلة الزجاج) معطوف على الطين أي أو كانت سهلة الزجاج مملوكة # (قوله: ولذا قال في المحيط دفع دابته إلى رجل إلخ) أقول: لم أر من ذكر ~~الدابة المشتركة بين اثنين إذا دفعها أحدهما للآخر على أن يؤجرها ويعمل ~~عليها وما حصل فهو بينهما أثلاثا الثلثان للعامل والثلث للآخر ولا شك في ~~فساد الشركة؛ لأن المنفعة كالعروض كما صرح به في الخانية فكما لا تصح في ~~العروض لا تصح فيها، وإذا قلنا بفسادها فالأجر مقسوم بينهما على قدر ملكهما ~~للعامل منهما أجر مثل عمله ولا يشبه العمل في المشترك حتى نقول لا أجر له؛ ~~لأن العمل فيما يحمل وهو لغيرهما فتأمل ذلك وهذه كثيرة الوقوع ببلادنا ~~وغيرها وأنا في عجب من سكوتهم عنها، وإن أخذت من فحوى كلامهم والله الموفق. ~~قال في الولوالجية: وإن اشتركا ولأحدهما بغل وللآخر بعير على أن يؤجرا ذلك ~~فما رزقهما الله تعالى فهو بينهما نصفان فهذا فاسد؛ لأن هذه شركة وقعت على ~~إجارة الدواب لا تقبل العمل؛ ms1270 لأن تقدير هذا أن يقول لصاحبه بع منافع دابتك ~~ليكون ثمنه بيننا، ولو صرحا بهذا كانت الشركة فاسدة، ثم إذا فسدت هذه ~~الشركة فبعد ذلك المسألة على ثلاثة أوجه إن أجر كل واحد منهما دابته خاصة ~~كان لكل واحد منهما أجر دابته خاصة كما قبل الشركة، وإن أجراهما بأعيانهما ~~صفقة واحدة ولم يشترطا في الإجارة عمل أحدهما كان الأجر مقسوما بينهما على ~~قدر أجر مثل دابتهما كما قبل الشركة، وإن أجر كل واحد منهما دابته وشرطا ~~عملهما في الدابة أو عمل أحدهما من السوق والحمل وغير ذلك كان الأجر مقسوما ~~بينهما على قدر أجر مثل دابتهما وعلى مقدار أجر عملهما كما قبل الشركة PageV05P198 ### | [منحة الخالق] # اه. # وهو مؤيد لما قلنا خير الدين الرملي على المنح. ### | [وتبطل الشركة بموت أحدهما] # (قوله: المصنف وتبطل الشركة بموت أحدهما) أي تبطل شركة الميت قال في ~~الظهيرية: ولو كان الشركاء ثلاثة مات أحدهم حتى انفسخت الشركة في حقه لا ~~تنفسخ في حق الباقين. اه. PageV05P199 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي فتح القدير أن هذا غلط إلخ) قال المقدسي في شرحه: حاصله أنه ~~لو أبقى كلام الخلاصة على ظاهره كان غلطا لما أنه صرح بخلافه فلا بد من ~~تأويل عبارته إلى ما ذكر في التجنيس من أنه لا يملك تغيير موجبها وهو ~~اشتراك كل مشتري بأن يجعل بعض المشتريات خاصا مع بقاء عقد الشركة لا يملكه ~~أحدهما بدون رضا الآخر، وكونه يملك بانفراده الفسخ ورفع العقد لا ينافي ذلك ~~وأقول: من هنا يتضح الفرق بين الوكيل وبين الشريك فإن سكوت الموكل حين قال ~~الوكيل أريد شراء الأمة لنفسي يكفي؛ لأنه كأنه عزل نفسه من الوكالة بعلم ~~الموكل فصح وأحد الشريكين لما سكت مع بقاء حكم الوكالة المتضمنة للشركة لا ~~يدل على الرضا لاحتمال أنه معتمد على الشركة الباقية وأن حكمها اشتراك كل ~~مشتري وأن الشرط المفسد لا يفسدها فلم يتم رضاه، والوكالة الحكمية باقية ~~بخلاف الوكالة المفردة؛ لأنها ارتفعت بقول الوكيل أريد شراءها لنفسي أي لا ~~لك وقد ms1271 سكت فلو كان له غرض في بقائه لمنعه بما يشاهد، وهذا فرق لطيف ظهر ~~للعبد الضعيف. اه. # (قوله: والتعليل الصحيح إلخ) أي في مسألة الجارية السابقة أي لا يعلل بأن ~~الوكيل يملك عزل نفسه رضي الموكل أم لا والشريك لا يملك فسخها بلا رضا ~~الآخر؛ لأنه مخالف لما صححه من انفراد الشريك بالفسخ والمال عروض، قال في ~~النهر: ولو حمل فرق الخلاصة على ما اختاره الطحاوي لكان أولى من نسبة الغلط ~~إليه. # (قوله: وقد ظهر لي أن لا غلط في كلامهم إلخ) حاصل هذا التوفيق إرجاع ~~تعليلهم المسألة السابقة إلى ما ذكره في التجنيس وقد جعله في شرح المقدسي ~~مؤدى كلام الفتح كما علمته وهو بعيد، بل الظاهر أن مراد صاحب الفتح بيان ~~المخالفة لما في التجنيس والمؤلف - رحمه الله تعالى - وفق بينهما بعدمها ~~لكن قال في النهر وأنت خبير بأن تغيير موجبها لا يسمى فسخا. اه. # وفيه نظر؛ لأنه إن أراد لا يسمى فسخا للعقد بالكلية فمسلم وليس الكلام ~~فيه، وإن أراد لا يسمى فسخا للاشتراك في ذلك المشترى الخاص فممنوع، نعم ~~المتبادر من قولهم في التعليل المذكور وأحد الشريكين لا يملك فسخها بلا رضا ~~الآخر أن المراد فسخ عقد الشركة بالكلية لا فسخها في ذلك المشترى الخاص؛ ~~ولذا جزم في الفتح بأنه غلط لكن كلام المؤلف في إمكان التوفيق ولا شك أنه ~~ممكن بما ذكر، وإن كان خلاف المتبادر وتعبيره بالإمكان مشير إلى ذلك ~~وبالجملة فهو أولى من الحمل على الغلط وكذا من حمله على ما ذكره الطحاوي؛ ~~لأنه يناقضه تقديم تصحيح خلافه. PageV05P200 ### | [منحة الخالق] # (كتاب الوقف) . PageV05P202 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعند الكل إذا حكم به حاكم) فيه إشكال وهو أن الحجر على السفيه لا ~~ينفذ عنده بل عندهما فلو حجر القاضي عليه لا ينحجر ويبقى تصرفه قبل الحجر ~~وبعده سواء وليس الحجر بحكم عنده بل هو فتوى وهي لا ترفع الخلاف وعندهما ~~تصرفه غير نافذ فلهذا لا يصح وقفه وقد تقرر أن الوقف عنده لا يلزم وحينئذ ~~فصحته ms1272 بالحكم غير ظاهرة عند الكل فإن الوقف صحيح عند أبي يوسف والحكم بنفاذ ~~تصرف المحجور غير صحيح وعند أبي حنيفة بالعكس فيكون الحكم بصحة هذا الوقف ~~مركبا من المذهبين وقد استشكله الإمام الطرسوسي حين وقف على وقفية سطر فيها ~~حكم بصحة الوقف المذكور ولو كان الواقف محجورا عليه للسفه ثم قال ولكن رأيت ~~في المنية مثل هذه الواقعة المركبة من مذهبين حيث قال لو قضى القاضي بشهادة ~~الفساق على غائب أو بشهادة رجل وامرأتين في النكاح على غائب فإنه ينفذ وإن ~~كان من يجوز القضاء على الغائب يقول ليس للفاسق شهادة ولا للنساء في باب ~~النكاح شهادة اه. # فقد جعل الحكم وإن كان مركبا من مذهبين جائزا فكذا نقول هنا وإن كان من ~~قال بأن تصرف المحجور نافذ لا يقول بصحة الوقف ومن قال بصحة الوقف يقول ~~تصرفه بعد الحجر غير نافذ فاندفع الإشكال اه. # (قوله وهو مدفوع بأن الوقف تبرع إلخ) قال في النهر يمكن أن يجاب عنه بأن ~~عدم أهليته للتبرع يعني على غيره لا على نفسه كما هنا واستحقاق الغير له ~~إنما هو بعد موته ولو وقف بإذن القاضي على ولده صح عند البلخي خلافا PageV05P203 ### | [منحة الخالق] # لأبي القاسم الصفار # (قوله بشرط كونه قربة عندنا وعندهم) الظاهر أن هذا شرط في وقف الذمي فقط ~~ليخرج ما لو كان قربة عندنا فقط كوقفه على الحج والمسجد وما كان قربة عندهم ~~فقط كالوقف على البيعة بخلاف الوقف على مسجد القدس فإنه قربة عندنا وعندهم ~~فيصح ولو كان ذلك شرطا لكل وقف لزم أن لا يصح وقف المسلم على الحج والمساجد ~~لأنه قربة عندنا فقط ولذا قيد بقوله فصح وقف الذمي بشرط إلخ فجعل الشرط ~~المذكور لوقف الذمي لا مطلقا (قوله لم يصح وكان ميراثا) يخالف ما في الخصاف ~~ونصه قلت: وكل وقف وقفه الذمي فجعل غلة ذلك فيما لا يجوز مثل قوله في عمارة ~~البيع والكنائس وبيوت النيران والإسراج فيها ومرمتها أليس ذلك باطلا قال ~~بلى قلت: فإن قال ms1273 يكون آخر غلة هذا الوقف للفقراء قال تكون الغلة للفقراء ~~ويبطل ما قال في مرمة البيع والكنائس وبيوت النيران والأسراج فيها تأمل اه. # وفي الإسعاف ولو وقفها على مصالح بيعة كذا من عمارة ومرمة وأسراج وإذا ~~خربت واستغنى عنها تكون الغلة لإسراج بيت المقدس أو قال للفقراء والمساكين ~~يجوز الوقف وتكون الغلة للإسراج أو الفقراء أو المساكين ولا ينفق على ~~البيعة منها شيء. اه. # وقول المؤلف ليس بقربة عندنا مسلم في ابتدائه إما في انتهائه فهو قربة ~~فيبطل غير القربة ويصحح ما كان قربة وهو صرفه للفقراء كما علمت التصريح به ~~على أنه قد يقال إن التصريح بذكر الفقراء مبني على قول محمد من اشتراط ~~التأبيد أما على قول أبي يوسف فينبغي صحته للفقراء وإن لم يصرح بهم تأمل ثم ~~رأيت في الفتح قال فلو وقف على بيعة مثلا فإذا خربت يكون للفقراء كان ~~للفقراء ابتداء ولو لم يجعل آخره للفقراء كان ميراثا عنه نص عليه الخصاف في ~~وقفه ولم يحك خلافا اه. تأمل. # ويظهر مما نقلناه عن هذه الكتب أن في عبارة المؤلف سقطا والأصل ولو وقف ~~على بيعة فإذا خربت كان آخره للفقراء كان للفقراء ولو لم يجعل آخره للفقراء ~~لم يصح وكان ميراثا (قوله كالوقف على الحج أو العمرة) هذا إذا لم يكن لمعين ~~قال في الإسعاف ولو أوصى الذمي أن تبنى داره مسجدا لقوم بأعيانهم أو لأهل ~~محلة بعينها جاز استحسانا لكونه وصية لقوم بأعيانها وكذلك يصح الإيصاء بمال ~~لرجل بعينه ليحج به لكونه وصية لمعين ثم إن شاء حج بذلك وإن شاء ترك اه. ### | [وقف المجوسي ضيعة على فقراء المجوس] # (قوله فينبغي أن يجوز على فقراء المجوس ابتداء) يؤيد ما في الإسعاف ولو ~~كان الواقف نصرانيا مثلا وقال على المساكين أهل الذمة جاز صرفها لمساكين ~~اليهود والمجوس لكونهم من مساكين أهل الذمة ولو عين مساكين أهل دينه تعينوا ~~ولا يجوز صرفها لغيرهم فإن فرقها القيم في غيرهم يكون ضامنا لما فرق ~~لمخالفته الشرط وإن كان ms1274 أهل الذمة ملة واحدة لتعين الوقف بمن يعينه الواقف. PageV05P204 ### | [منحة الخالق] ### | [ركن الوقف] # (قوله الخامس موقوفة فقط) أي بدون ذكر صدقة وكذا بدون تعيين الموقوف عليه ~~لأن تعيينه يمنع إرادة غيره فلا يكون مؤبدا معنى وسيأتي تمامه عن الإسعاف ~~عند الكلام على التأبيد (قوله وهذا عند عدم النية) أي كون جعلتها للفقراء ~~إن تعارفوه وقفا يعمل به إنما هو عند عدم النية لأن الوقف أدنى من النذر ~~لأن النذر لا بد أن يتصدق به على الفقراء ولا يحل له منه شيء وقوله بأنه لا ~~فرق بينهما أي بين التاسعة والعاشرة حيث كانت التاسعة عند عدم النية ميراثا ~~بخلاف هذه (قوله الخامس عشر) لعله سهو وأن يعطف قوله جعلت بالواو على قوله ~~جعلت نزل كرمي إلخ PageV05P205 ### | [منحة الخالق] # (قوله العشرون اشتروا إلخ) قال في الفتح فرع يثبت الوقف بالضرورة وصورته ~~أن يوصي بغلة هذه الدار للمساكين أبدا أو لفلان وبعده للمساكين أبدا فإن ~~هذه الدار تصير وقفا بالضرورة والوجه أنها كقوله إذا مت فقد وقفت داري على ~~كذا. اه. # وفي أنفع الوسائل مسألة إذا أوصى أن يشتري من ريع داره أو حمامه في كل ~~شهر كذا من الخبز ويفرق على الفقراء والمساكين فهل يكون هذا اللفظ بمجرده ~~وقفا للدار والحمام أم لا ثم نقل أنه يصير وقفا بمجرد ذلك ثم قال بعد كلام ~~والمسألة مذكورة في الذخيرة وفتاوى قاضي خان وفتاوى الخاصي ونصوا فيها أن ~~هذا اللفظ يؤدي إلى معنى الوقف وصار كما لو قال وقفت داري هذه بعد موتي على ~~المساكين ولا أعلم فيها خلافا بين الأصحاب والله المستعان. اه. # قلت ومقتضاه أن الدار كلها تصير وقفا ويصرف منها الخبز إلى ما عينه ~~الواقف والباقي إلى الفقراء وقد سئلت عن نظير هذه المسألة في رجل أوصى بأن ~~يؤخذ من غلة داره كل سنة كذا من الدراهم يشترى بها زيت لمسجد كذا ثم باع ~~الورثة الدار وشرطوا على المشتري دفع ذلك المبلغ في كل سنة للمسجد فأفتيت ~~بعدم صحة البيع وبأنها ms1275 صارت وقفا حيث كانت تخرج من الثلث. ### | [حكم الوقف] # (قوله وإنما يحتاج إلى الدعوى عند البعض) قال الرملي الكلام في الحكم ~~الرافع للخلاف لا الحكم بثبوت أصله فإنه غير محتاج إلى الدعوى عند البعض ~~وأما الحكم باللزوم عند دعوى عدمه فلا يرفع الخلاف إلا بعد تمام الدعوى فيه ~~ليصير في حادثة إذ المتنازع فيه حينئذ اللزوم وعدمه PageV05P206 ### | [منحة الخالق] # فيرفع الخلاف تأمل (قوله في البزازية لا لصحة الدعوى إلخ) يقول الفقير ~~مجرد هذه الحواشي: رأيت بخط بعض الفضلاء على هامش البحر في هذا المحل ما ~~نصه أقول نعم ذكر هذا في البزازية في كتاب الوقف لكنه ذكر فيها في كتاب ~~الدعوى الثاني عشر في دعوى الرق والحرية قال وفي الملتقط باع أرضا ثم ادعى ~~أنه كان وقفها وفي الذخيرة أو كان وقفا علي فإن لم يكن له بينة وأراد تحليف ~~البائع لا يحلف لعدم صحة الدعوى للتناقض وإن برهن قال الفقيه أبو جعفر يقبل ~~ويبطل البيع لعدم اشتراط الدعوى في الوقف كما في عتق الأمة وبه أخذ الصدر ~~والصحيح أن الجواب على إطلاقه غير مرضي فإن الوقف لو كان حق الله فالجواب ~~ما قاله وإن حق العبد لا بد فيه من الدعوى. اه. # كلام البزازي في الثاني عشر من كتاب الدعوى فليتأمل عند الفتوى وليفت ~~بالصحيح وهو التفصيل كما علمت لا ما في كتاب الوقف وقد تبع صاحب البحر أخوه ~~صاحب النهر فذكر ما قاله البزازي في الوقف وعلمت أنه ذكر الصحيح في كتاب ~~الدعوى وهي واقعة الفتوى فليتأمل كذا بخط شيخ شيخنا المرحوم عبد الحي. اه. # ما رأيته في الهامش وقد أوضح المقام سيدي المحشي في حاشيته على الدر ~~المختار فليراجع (قوله وفي حقوق الله تعالى يصح القضاء) قال الرملي هذا في ~~الوقف المتمحض لله تعالى كالوقف على الفقراء أو المسجد أما في الوقف على ~~قوم بأعيانهم لا تقبل بدون الدعوى نص عليه في الخلاصة في كتاب الدعوى وكثير ~~من كتب علمائنا وقيل تسمع بدونها لأن آخره لجهة حق ms1276 الله تعالى وفي المسألة ~~كلام طويل ذكره في منح الغفار شرح تنوير الأبصار فراجعه إن شئت والله تعالى ~~أعلم (قوله والصحيح أن بحكم المحكم لا يرتفع الخلاف) في الجوهرة أما المحكم ~~ففيه خلاف المشايخ والأصح أنه يصح اه. # لكن الذي في الفتح وغيره هو الأول وفي الإسعاف واختلفوا في قضاء المحكم ~~والصحيح أنه لا يرفع الخلاف ولو كان الواقف مجتهدا يرى لزوم الوقف فأمضى ~~رأيه فيه وعزم على زوال ملكه عنه أو مقلدا فسأل فأفتى بالجواز فقبله وعزم ~~على ذلك الوقف ولا يصح الرجوع فيه وإن تبدل رأي المجتهد وأفتى المقلد بعدم ~~اللزوم بعد ذلك. اه. # فهذا مما يزاد على ما يلزم به الوقف فلينتبه له لكن قال في النهر بعد ~~نقله له الظاهر ضعفه PageV05P207 ### | [منحة الخالق] # (قوله فهي بينهما نصفان) أي لأن كلا منهما خارج لكونها في يد رجل ثالث ~~فلم يكن أحدهما أرجح من الآخر (قوله فظاهره أنه لا يلزم لو علقه بموته إلخ) ~~أنت خبير بأن كلام المصنف في زوال الملك لا في اللزوم لأنه قال والملك يزول ~~بالقضاء وأما التعليق بالموت فإنه يفيد اللزوم لا زوال الملك وزوال الملك ~~به خلاف الصحيح كما أفاده كلام الهداية المذكور ومعنى اللزوم هنا أنه وصية ~~لازمة لا وقف لأنه لو كان وقفا لزال الملك به (قوله قال شمس الأئمة PageV05P208 ### | [منحة الخالق] # والذي جرى الرسم به إلخ) قال القهستاني في شرح النقاية ولا تشترط ~~المرافعة فإنه لو كتب كاتب من إقرار الواقف أن قاضيا من قضاة المسلمين قضى ~~بلزومه وصار لازما وهذا ليس بكذب مبطل لحق ومصحح لغير صحيح فإنه منع المبطل ~~عن الإبطال فلا بأس به وهذا لم يختص بالوقف فإن كل موضع يحتاج فيه إلى حكم ~~حاكم بمجتهد فيه كإجارة المشاع وغيره جاز فيه مثل هذه الكتابة كما في ~~الجواهر ونظيره في المضمرات وغيره. اه. # وفي الدرر والغرر وما يذكر في صك الوقف أن قاضيا من القضاة قد قضى بلزوم ~~هذا الوقف وبطلان حق الرجوع ليس بشيء في ms1277 الصحيح كذا في الكافي والخانية اه. PageV05P209 ### | [منحة الخالق] ### | [وقف في مرض موته] # (قوله قال الثلث من الدار وقف إلخ) أي لأن الوقف في المرض وصية فتنفذ من ~~الثلث فقط إلا بإجازة لكن صرحوا بأن الوصية للوارث لا تجوز ولعل مرادهم ~~أنها لا تجوز حيث وجد المنازع وهو الوارث الآخر لتعلق حقه أما إذا لم يوجد ~~وارث غير الموصى له فتجوز بلا إجازة لعدم المنازع لكن قد يقال إذا لم يوجد ~~غيره فلم لا تجوز في الكل بل توقف جوازها في الثلثين على الإجازة. # وقد يجاب بأن الشارع لم يجعل للموصي حقا فيما زاد على الثلث فلم تجز في ~~الزائد وإن كانت للوارث بلا منازع إلا إذا أجازها هذا ما ظهر لي والله أعلم ~~(قوله وهي عبارة غير صحيحة) لوجهين أحدهما أنه جعل الأرض إرثا للورثة ~~ومقتضاه أنها مملوكة لهم مع أن المملوك لهم ثلثاها فقط وأيضا إذا كانت ~~مملوكة لهم كيف تصير بعد موت الابن للنسل والجواب أن قوله فهي إرث أي حكما ~~يعني أن غلتها تصرف بينهم على حكم الإرث وليس المراد أن نفس الأرض تكون ~~إرثا فليس بينهما وبين ما في الظهيرية مخالفة ثانيهما قوله فإن مات صارت ~~كلها للنسل يخالفه فإن الثلثين ملك الوارث والموقوف هو الثلث فالذي تصير ~~غلته للنسل هو هذا الثلث لا الأرض كلها. # والظاهر أن هذا مراد المؤلف - رحمه الله تعالى - ويمكن أن يجاب عنه بأن ~~الضمير في قوله فهي إرث راجع إلى غلة الثلث الذي صار وقفا وقوله فإن مات ~~صار كلها للنسل أي كل غلة هذا الثلث وأما الثلثان فهما مملوكان رقبة للورثة ~~والقرينة على هذه الإرادة أن الذي يصير للورثة هو تلك الغلة التي للثلث ~~فتأمل وأجاب شيخنا بما هو المتعين وهو أن يحمل كلام البزازية على ما إذا ~~كانت الأرض تخرج من ثلث المال فإنها حينئذ تصير كلها وقفا وحيث لم يجيزوا ~~تقسم غلتها كالإرث ثم بعد موت الابن تصير كلها للنسل ويوضحه المسألة ~~الثالثة المنقولة عن البزازية أيضا. ms1278 # وفي أوقاف الإمام الخصاف لو أن رجلا مريضا قال أرضي هذه صدقة موقوفة لله ~~أبدا على ولده وولد ولده ونسله وعقبه أبدا ما تناسلوا ثم من بعدهم على ~~المساكين فإن كانت هذه الأرض تخرج من الثلث أخرجت وكانت موقوفة تستغل ثم ~~تقسم غلتها على جميع ورثته على قدر مواريثهم عنه فإن كان له ولد لصلبه وله ~~ولد ولد قسمت الغلة على عدد ولده لصلبه وعلى عدد ولد ولده فما أصاب من ذلك ~~ولده قسم بين ورثته PageV05P210 ### | [منحة الخالق] # جميعا على عدد مواريثهم من قبل أن هذه وصية والوصية للوارث لا تجوز فما ~~أصاب من ذلك من يرثه من ولده من غلة هذا الوقف قسم ذلك بين جميع ورثة ~~الواقف على قدر مواريثهم عنه وما أصاب من لا يرثه من ولد ولده من هذه الغلة ~~كان ذلك لهم فإذا انقرض ولده لصلبه قسمت غلة هذه الصدقة بين ولد ولده ونسله ~~على ما قال ولا يكون لزوجته ولا لأبويه من ذلك شيء. # فإن كانت هذه الأرض لا تخرج من ثلث مال الواقف قال يكون ثلثاها ميراثا ~~بين جميع ورثته على قدر مواريثهم عنه ويكون ثلثها موقوفا تقسم غلته إذا ~~جاءت على ولده لصلبه وولد ولده جميعا إن كان له ولد وولد ولد فما أصاب ولده ~~لصلبه يقسم ذلك بين سائر ورثته على قدر مواريثهم فإذا انقرضوا أنفذت الغلة ~~على ما سبلها الواقف. اه. PageV05P211 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد مشى المؤلف أولا على قول أبي حنيفة) قال في النهر الأولى أن ~~يحمل ما قاله أولا على بيان مسألة إجماعية هي أن الملك بالقضاء يزول أما ~~إذا خلا عن القضاء فلا يزول بعد هذه الشروط عند محمد واختاره المصنف تبعا ~~لعامة المشايخ (قوله وقال أبو يوسف الولاية للواقف إلخ) سيأتي ذكر هذه ~~المسألة في الورقة العشرين PageV05P212 ### | [منحة الخالق] # (قوله وصار بعدها للفقراء ولو لم يسمهم) هذا مبني على الرواية الثانية عن ~~أبي يوسف كما يأتي كما نبه عليه في الفتح PageV05P213 ### | [منحة الخالق] # (قوله قال الناطفي ms1279 في الأجناس وعليه الفتوى) مخالف لما صححه في الهداية ~~كما تقدم آنفا لكن قال الرملي ارجع إلى النهر فإنه ذكر أنه رواية ضعيفة عند ~~أبي يوسف اه. # قلت: وفي الإسعاف ولو قال وقفت أرضي هذه على ولد زيد وذكر جماعة بأعيانهم ~~لم يصح عند أبي يوسف أيضا لأن تعين الموقوف عليه يمنع إرادة غيره بخلاف ما ~~إذا لم يعين لجعله إياه على الفقراء ألا ترى أنه فرق بين قوله أرضي هذه ~~موقوفة وبين قوله موقوفة على ولدي فصحح الأول دون الثاني لأن مطلق قوله ~~موقوفة يصرف إلى الفقراء عرفا فإذا ذكر الولد صار مقيدا فلا يبقى العرف ~~فظهر بهذا أن الخلاف بينهما في اشتراط ذكر التأبيد وعدمه إنما هو في ~~التنصيص عليه أو على ما يقوم مقامه كالفقراء ونحوهم وأما التأبيد معنى فشرط ~~اتفاقا على الصحيح وقد نص عليه محققو المشايخ. اه. # ما في الإسعاف لكن تعيين الموقوف عليه إذا كان مسجدا لا يضر لأنه مؤبد ~~لما في الإسعاف أيضا قبيل ما مر لو قال وقفت أرضي هذه على عمارة المسجد ~~الفلاني يصح عنده أي عند أبي يوسف لأنه لو لم يزد على قوله وقفت يجوز عنده ~~فبالأولى إذا عين جهته ولا يجوز عند محمد لاحتمال خراب ما حوله فلا يكون ~~مؤبدا وتمامه فيه (قوله وظاهر ما في المجتبى والخلاصة إلخ) يؤيده ما نقلناه ~~عن الإسعاف لكن يخالفه ما سيذكره بعد في آخر المقولة عن المحيط ويؤيد ما ~~هنا أيضا ما في الخانية لو قال أرضي هذه صدقة موقوفة على فلان صح ويصير ~~تقديره صدقة موقوفة على الفقراء لأن محل الصدقة الفقراء إلا أن غلتها تكون ~~لفلان ما دام حيا ثم قال بعد أسطر ولو قال أرضي موقوفة على فقراء قرابتي لا ~~يصح وكذا لو قال على ولدي لأنهم ينقطعون فلا يتأبد الوقف وبدون التأبيد لا ~~يصح إلا أن يجعل آخره للفقراء فرق أبو يوسف بين قوله أرضي موقوفة وبين قوله ~~أرضي موقوفة على ولدي فإن الأول يصح والثاني لا ms1280 يصح. اه. # فانظر كيف قال في صدقة موقوفة على فلان إنه يصح وعلل بقوله لأن محل ~~الصدقة الفقراء أي فهو تأبيد معنى بخلاف ما إذا لم يأت بلفظ " صدقة " ~~واقتصر على لفظ " موقوفة " مع تعيين الموقوف عليه فإن التعيين ينافي ~~التأبيد حيث لم يذكر التأبيد ولا ما يدل عليه وبخلاف ما إذا أطلق موقوفة ~~ولم يعين فإنه ينصرف إلى التأبيد بعدم المنافي ومما يؤيد الفرق بين ذكر ~~الصدقة وعدمه ما في الخانية أيضا لو قال أرضي موقوفة ولم يزد على هذا لا ~~يجوز عند عامة مجيزي الوقف وقال أبو يوسف يجوز ويكون وقفا على المساكين ولو ~~قال موقوفة صدقة أو صدقة موقوفة ولم يزد على ذلك جاز في قول أبي يوسف ومحمد ~~وهلال الرائي ويكون وقفا على الفقراء وقال يوسف بن خالد السمتي لا يجوز ما ~~لم يقل وآخرها للمساكين أبدا والصحيح قول أصحابنا لأن محل الصدقة في الأصل ~~الفقراء فلا يحتاج إلى ذكر الفقراء ولا انقطاع للفقراء فلا يحتاج إلى ذكر ~~الأبد أيضا. اه. # فهذا صريح في أن لفظ صدقة تأبيد (قوله يكفيه عن ذكر الصدقة) أي يكفي ~~الاقتصار على لفظ وقفت عن ذكر الصدقة معه لأن ذكر موضع الحاجة كالفقراء ~~مثلا في معنى ذكر الصدقة ### | [وقف مالا لبناء القناطر أو لإصلاح الطريق أو لحفر القبور] # (قوله أو لشراء الأكفان إلخ) سيأتي أنه يفتى بالجواز PageV05P214 ### | [منحة الخالق] # (قوله فالوقف باطل) لأنه للغني والفقير وهم لا يحصون وإنما لم يكن جائزا ~~وتكون الغلة للمساكين لأنه لم يقصد بها المساكين بخلاف قوله على ولد زيد ~~فإنه إذا لم يكن لزيد ولد تكون للمساكين ثم إذا حدث له ولد ردت الغلة إليهم ~~لأن زيدا رجل بعينه فالوقف على ولده جائز أما أهل بغداد وقريش ونحوهم فإنهم ~~موجودون ولكن يدخل فيهم الغني والفقير وهم لا يحصون فلذا بطل الوقف عليهم ~~وكذا لو قال على أهل بغداد ثم على المساكين لأن أهل بغداد لا ينقرضون ولا ~~يكون للمساكين إلا بعد انقراضهم. اه. # ملخصا من ms1281 الخصاف PageV05P215 ### | [منحة الخالق] # (قوله فهو على ستة إلخ) يظهر منه إنه إن أراد بالمعين ما يشمل الموقوف ~~لأجله وهو الله تعالى أو الموقوف عليه عاما كوجوه البر أو خاصا كفلان ولا ~~يخفى ما فيه من التسامح (قوله والثالث إلخ) يخالفه ما قدمه قبل ورقة عن ~~ظاهر المجتبى والخلاصة وما قدمناه عن الإسعاف وغيره (قوله جاز عند الكل) ~~لأنه لما قال صدقة صار كأنه ذكر الفقراء وهو تأبيد معنى بخلاف ما إذا اقتصر ~~على قوله موقوفة فإنه لم يذكر فيه التأبيد لا لفظا ولا معنى فيجري فيه ~~الخلاف ### | [وقف العقار ببقره وأكرته] # (قوله فإنها تدخل تبعا والبقر والعبيد بلا ذكر) الظاهر أن في العبارة ~~سقطا فإن عبارة الإسعاف بعد قوله الآتي تبعا للدار والعسل نصها كما لو وقف ~~ضيعة وذكر ما فيها من العبيد والدواليب وآلات الحراثة فإنها تصير وقفا تبعا ~~لها. اه. # فقوله وذكر ما فيها يفيد أنها لا تدخل بلا ذكر وهو مفاد قول المتن وصح ~~وقف العقار ببقره وأكرته PageV05P216 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا يخفى ما فيه اعتراض على الفتح وبينه بقوله إنما ذلك إلخ) ~~وحاصله أن المفهوم من كلام الفتح حيث قيد بالمشهورة أن غيرها لا يصح وقفها ~~ما لم تحدد وفيه مخالفة لما مر فإن ذلك شرط لقبول الشهادة لا لصحة الوقف ~~لكن لا يخفى أن ما في القنية موافق لما فهم من الفتح وكون ذاك في الشهادة ~~لا ينافي هذا تأمل وفي أوقاف الخصاف قلت: فما تقول إذا شهد شاهدان أنه أقر ~~عندهما أنه وقف أرضه التي في موضع كذا وقالا لم يحددها لنا قال الوقف باطل ~~إلا أن تكون الأرض مشهورة تغني شهرتها عن تحديدها فإن كانت كذلك قضيت بأنها ~~وقف. اه. # ثم رأيت في أنفع الوسائل بعدما قسم مسألة التحديد إلى سبعة صور قال وأما ~~الصورة الثالثة أي ما لو لم يحددها أصلا وهم لا يعرفونها فقال الخصاف فيها ~~الوقف باطل إلا أن تكون مشهورة إلخ وقال هلال الشهادة باطلة ولا شك أن الذي ms1282 ~~قاله الخصاف يحتاج إلى تأويل ولا يجوز العمل بظاهره وذلك لأن الوقف لا ~~يشترط لصحته التحديد في نفس الأمر بل يصح بقول الواقف وقفت داري على كذا ~~ولا يجوز الحكم بإبطال الوقف بمجرد قول الشهود لم يحددها لنا ولا نعرفها ~~ولا هي مشهورة. # فإذا كان كذلك وجب تأويل قول الخصاف الوقف باطل بمعنى: الشهادة باطلة كما ~~قال هلال وغيره وهذا مما يجب الاعتناء به والتيقظ لفهمه إلى آخر ما قاله ~~رحمه الله تعالى PageV05P217 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأما وقف العبيد تبعا للمدرسة إلخ) قال الرملي سيأتي قريبا وفي ~~الخلاصة أيضا يجوز وقف الغلمان والجواري على مصالح الرباط وكذا في فتح ~~القدير وهو صريح في جوازه أصالة فلعله أي قوله: تبعا سهو ولو قال على ~~المدرسة والرباط لكان مناسبا لقوله فسيأتي. # وكيف يصح مع أن قول المتن وصح وقف العقار ببقره وأكرته صريح في جواز ~~وقفهم تبعا إذ العقار شامل للأرض المبنية وغير المبنية تأمل. ### | [وقف المشاع] # (قوله وقال محمد يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات إلخ) وإذا عرفت أن ~~وقف المنقول إنما هو على مذهب الإمام محمد - رحمه الله تعالى - راعيت ~~الشروط التي اشترطها في الوقف فيها أيضا ككونه مقوما غير مشاع فيما يحتمل ~~القسمة مسلما إلى متول وإن سقط التأبيد لكن ذكر الطرسوسي في أنفع الوسائل ~~مسألة حرر فيها جواز الوقف والحكم به وإن كان مركبا من مذهبين واستشهد ~~عليها بكلام المنية وسنشير إليه عند الكلام على الناظر (قوله وفي الخلاصة ~~إذا وقف مصحفا إلخ) تقدم قبل ورقتين تفسير ما لا يحصى وأن الفتوى على ~~تفويضه إلى رأي الحاكم وفي النهر وبهذا عرف حكم نقل كتب الأوقاف من محالها ~~للانتفاع بها والفقهاء بذلك مبتلون فإن كان الواقف وقفها على المستحقين في ~~وقفه لا يجوز نقلها ولا سيما إذا كان الناقل ليس منهم وإن على طلبة العلم ~~وجعل مقرها في خزانته التي في مكان كذا ففي جواز النقل تردد. اه. # قلت: وفي بلادنا يشترط الواقف أن لا يخرج من موضعه ms1283 إلا لمراجعة فلا تردد ~~حينئذ في عدم الجواز إلا للمراجعة فلا يجوز أخذ الطالب منه PageV05P218 ### | [منحة الخالق] # كراسة ولا جزءا بالأولى مراعاة لشرط الواقف مع أن الطلبة يأخذونه إلى ~~بيوتهم ويقرءون ويطالعون فيه مع أن مراد الوقف حفظ الكتب عن الضياع ولم نر ~~من يتجنب عن ذلك في زماننا ولعله بناء على عدم ثبوت ذلك الشرط عن الواقف ~~عندهم وإن كان مكتوبا بأعلى ظهر الكتاب لاحتمال أن يكون ذلك من زيادة ~~الكاتب أو ليجعل حيلة لمنع من يخاف من الضياع كما أخبرني بعض قوام الكتب أن ~~واقفها كتب ذلك الشرط لذلك (قوله وهذا عندي غير صحيح إلخ) هو من كلام فتح ~~القدير PageV05P219 ### | [منحة الخالق] ### | [وقف البناء بدون الأرض] # (قوله وظاهره أن الصحيح إلخ) أي ظاهر قوله لم يجز هو الصحيح أن الصحيح ~~عدم الجواز مطلقا أي في جميع الصور سوى مسألة الاتفاق فصار تصحيح عدم ~~الجواز مقصورا على ما إذا كانت الأرض ملكا أو وقفا على جهة أخرى وقصره ~~الطرسوسي على الأرض الملك فقط وهو غير ظاهر (قوله وكذا لو بنى في الأرض ~~الموقوفة المستأجرة مسجدا إلخ) هذا مخالف لما سيذكره المؤلف في أوائل فصل ~~المسجد من اشتراط كون أرضه مملوكة. ### | [غرس شجرة ووقفها أو غرس في أرض موقوفة على الرباط] # (قوله وأما الحكر إلخ) قال الرملي وفي القاموس الحكر الظلم وإساءة ~~المعاشرة والفعل كضرب ثم قال وبالتحريك ما احتكر أي احتبس وفاعله حكر كفرح ~~وأقول: والأرض المحتكرة هي التي وقف بناؤها ولم توقف هي كأن استأجر أرضا ~~للبناء عليها وبنى فيها ثم وقف البناء كذا رأيت لبعض الشافعية وأقول: الأرض ~~هي المقررة للاحتكار أعم من أن تكون وقفا أو ملكا والاحتكار في العرف إجارة ~~يقصد بها منع الغير واستيفاء الانتفاع بالأرض قالوا لو بنى على أرض مقررة ~~للاحتكار فباع البناء لا شفعة فيه لأنه من قسم المنقول (قوله إن تولى ~~الغارس تعاهد الأرض) أي بأن كان له ولاية عليها وعبارة الإسعاف أظهر وهي ~~فلو غرس رباطي شجرة في وقف ms1284 الرباط وتعاهدها حتى كبرت ولم يذكر وقت الغرس ~~أنها للرباط. # قال الفقيه أبو جعفر إن كان إليه ولاية PageV05P220 ### | [منحة الخالق] # الأرض الموقوفة فالشجرة وقف وإلا فهي له وله رفعها (قوله ومقتضاه في ~~البيت الموقوف إلى قوله ليبيعها) أي ليبيع الأثمار لا الأشجار فإنه لا يجوز ~~بيعها لاحتمال أن غرض الغارس وقفها وسيأتي في المسألة الرابعة عشرة عن ~~الظهيرية شجرة وقف في دار وقف خربت ليس للمتولي أن يبيع الشجرة ويعمر الدار ~~ولكن يكري الدار ويستعين بالكراء على عمارة الدار لا بالشجرة اه. # وهذا مع خراب الدار فكيف يجوز بيعها مع عمارتها ثم الظاهر أنه يدفعها ~~للمستأجر معاملة قال في الإسعاف ولو كان في أرض الوقف شجر فدفعه معاملة ~~بالنصف مثلا جاز اه. فتأمل. # (قوله فسكنها المشتري) قال المقدسي لعله اتفاقي بل وضع يده عليه كاف ~~(قوله وذكر في القنية أنه لا يجب) ونصه سم مح سكن الدار سنين يدعي الملك ثم ~~استحقت للوقف بالبينة العادلة لا يجب عليه أجر ما مضى اه. # قال الرملي ما في القنية مذهب المتقدمين ووجوب الأجرة قول المتأخرين كما ~~نص عليه في الإسعاف وصاحب القنية نقل القولين (قوله بخلاف ما مر) الإشارة ~~إلى عدم الوجوب في العبارة التي نقلناها عنه (قوله فإن هدم المشتري البناء ~~إلخ) في فتاوى قارئ الهداية سئل إذا استأجر شخص دارا وقفا من مؤجر شرعي ثم ~~أنه هدمها بيده العادية وغير معالمها وجعلها طاحونا أو فرنا أو غير ذلك فهل ~~يلزم المستأجر هدم ما بناه وإعادة العين الموقوفة كما كانت أو لا أجاب ينظر ~~القاضي في ذلك إن كان ما غيرها إليه أنفع لجهة الوقف وأكثر ريعا أخذ منه ~~الأجرة وبقي ما عمر لجهة الوقف وهو متبرع بما أنفقه في العمارة ولا يحسب له ~~من الأجرة فإن لم يكن أنفع لجهة الوقف ولا أكثر ريعا ألزم بهدم ما صنع ~~وإعادة الوقف إلى الصفة التي كان PageV05P221 ### | [منحة الخالق] # عليها بعد تعزيره بما يليق بحاله. اه. # (قوله قلت: إنه في وقف لم يحكم ms1285 بصحته ولزومه إلخ) قال الرملي أقول: الذي ~~يظهر الإطلاق لأن بيعه استبدال لا فسخ والاستبدال ليس فيه فسخ القضاء ~~السابق حتى يمتنع فإذا رآه حاكم وقضى به بعد استكمال شرائطه فهو قضاء في ~~محل مجتهد فيه والقضاء في مثله يرفع الخلاف فتأمل الفرق يظهر لك الحق وفرق ~~بين الفسخ والإبطال وبين البيع والاستبدال. اه. # (قوله وأما ما أفتى به العلامة سراج الدين إلخ) أقول: قد وافق المؤلف في ~~فتاواه ما أفتى به سراج الدين فأفتى بالجواز ثم قال وبهذا أفتى سراج الدين ~~قارئ الهداية وهو شاهد لصحة ما أفتيت به أن الواقف لو باع الوقف غير المسجل ~~وحكم بصحة البيع حاكم نفذ البيع وإن صحح المشايخ قولهما في الوقف لوقوع ~~القضاء في محل الاجتهاد وقد صرح بذلك الإمام البزازي في كتاب الوقف فليراجع ~~اه. # وعبارة البزازية نصها وذكر شمس الإسلام - رحمه الله تعالى - افتقر الواقف ~~واحتاج إلى الوقف يرفع إلى الحاكم حتى يفسخ إن لم يكن مسجلا وهذا ظاهر على ~~مذهب الإمام - رحمه الله - وأما على مذهبهما فيصح أيضا لوقوعه في فصل ~~مجتهد. اه. # وعلى هذا مشى تلميذ المؤلف في متن التنوير وشرحه وقال به يندفع ما ذكره ~~العلامة قاسم ومن تبعه لما في السراجية من تصحيح أن المفتي يفتي بقول ~~الإمام أبي حنيفة على الإطلاق ثم بقول أبي يوسف ثم بقول محمد ثم بقول زفر ~~والحسن بن زياد ولا يتخير إذا لم يكن مجتهدا وقول الإمام مصحح أيضا فقد جزم ~~به بعض أصحاب المتون ولم يعولوا على غيره اه. # وعزا مثله في الدر المختار إلى المولى أبي السعود مفتي الروم قلت: وقد ~~أفتى الشيخ سراج الدين بخلاف فتواه الأولى فإنه ذكر بعدها سئل عن رجل وقف ~~وقفا على جهات ولم يحكم به حاكم ثم رجع ووقف على جهات غير الأول وحكم بهذا ~~حنفي هل يصح أو لا أجاب مذهب الإمام إن الوقف لا يلزم إلا بالحكم أو تعليقه ~~بموته ثم يموت قبل أن يرجع عما علقه فعلى هذا يبطل ms1286 الوقف ويصح الثاني لكن ~~الفتوى في الوقف على قولهما أنه لا يشترط للزومه شيء مما شرطه أبو حنيفة ~~فعلى هذا: الوقف هو الأول وما فعله ثانيا لا اعتبار به إلا أن يكون شرط في ~~وقفه الأول أن له أن يغيره بما شاء من الجهات والمصارف غير الأول فيصح ذلك. ~~اه. # وفي فتاوى العلامة قاسم ما نصه وسئل عن رجل وقف شيئا معينا من ماله على ~~نفسه ثم من بعده على جهة معينة ولم يتصل بحاكم شرعي ثم بعد ذلك وقف ذلك ~~الشيء بعينه على نفسه ثم من بعده على جهة أخرى غير وحكم بصحة هذا الوقف ~~الثاني ولزومه حاكم حنفي في وجه الواقف في ساعة الوقف ولم يتصل الوقف الأول ~~بحاكم أصلا ثم بعد موت الواقف واتصال العين الموقوفة إلى الجهة الثانية حكم ~~حاكم حنفي بصحة الوقف الأول لعدم علمه بالوقف الثاني والحكم به فأي الوقفين ~~هو الصحيح المعمول به أجاب - رحمه الله - الوقف الأول هو الصحيح لاتفاق ~~المشايخ على أن الفتوى على قولهما بلزوم الوقف وحيث كان لازما لا يصح ~~تغييره بلا شرط منه ولا يضر في لزومه عدم اتصاله بحاكم لأن الحاكم ممنوع ~~شرعا من الحكم PageV05P222 ### | [منحة الخالق] # بخلاف ما عليه الفتوى والله أعلم (قوله فللقاضي أن يبيعه ويشتري بثمنه ~~غيره إلخ) قال الرملي لا تنس ما قدمه بأسطر عن شمس الأئمة الحلواني بنقل ~~الذخيرة حين سئل عن أوقاف المسجد إذا تعطلت هل للمتولي أن يبيعها ويشتري ~~مكانها أخرى قال نعم ولا قولهم الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة ولا ~~اتفاق المشايخ المتأخرين على أن الأفضل لأهل المسجد أن ينصبوا متوليا ولا ~~يعلموا القاضي في زماننا لما علم من طمع القضاة في أمور الأوقاف صرح به في ~~التتارخانية وغيرها في كثير من كتب المذهب (قوله وذكر محمد في السير الكبير ~~مسألة إلخ) قال الرملي يجب تقييد المسألة بما إذا كان استيلاء الكفار يوجب ~~ملكهم على البلدة بأن كانت متصلة بدارهم أما إذا كانت بين بلاد المسلمين لا ~~يملكونها ms1287 بذلك فلا يصح للمقاتلين قسمتها بينهم فيبطل ما ترتب عليها ويأخذها ~~مالكها ولو اتخذت مسجدا وصار كما لو غصب أرض الغير واتخذها مسجدا تأمل PageV05P223 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الخانية المتولي إذا اشترى إلخ) قال الرملي وفي البزازية بعد ~~ذكر ما تقدم وذكر أبو الليث في الاستحسان يصير وقفا وهذا صريح في أنه ~~المختار. اه. # قلت: وفي التتارخانية والمختار أنه يجوز بيعها إن احتاجوا إليه قال ~~الفقيه ينبغي أن يكون ذلك بأمر الحاكم احتياطا في موضع الخلاف. ### | [لا يقسم الموقوف بين مستحقيه] # (قوله لا يستوجب الآخر أجرة) قال الرملي سيأتي في آخر المقولة تقييده بما ~~إذا لم يسكن بالغلبة أما إذا سكن بها استوجب أجرة حصته (قوله والأصل ~~المذكور) قال الرملي يعني أن الموقوف عليهم السكنى ليس لهم إلا السكنى. اه. # قلت: والأظهر أنه أراد به ما قدمه من قوله وأجمعوا أن الكل لو كان وقفا ~~على الأرباب إلخ (قوله وفي الإسعاف ولو قسمه الواقف إلخ) قال الرملي يعني ~~أنه يخالف ما تقدم وأقول: قد يوفق بين القولين بما في القنية من قوله ضيعة ~~موقوفة على الموالي فلهم قسمتها قسمة حفظ وعمارة لا قسمة تملك فيحمل ما في ~~الخصاف على قسمة التملك وما في الإسعاف على قسمة الحفظ والعمارة وقد ذكر في ~~فتاوى الحلبي أن قسمة التناوب فيه جائزة ومثل له بمسألة الأرض المذكورة فهو ~~مؤيد لما قلته تأمل. اه. # قلت: وقد يوافق أيضا بأن ما في الخصاف محمول على قسمة الجبر وما في ~~الإسعاف على قسمة التراضي بلا لزوم ولذا قال ولمن أبى منهم بعد ذلك إبطاله ~~(قوله فعلى هذا قول الخصاف لا يستوجب إلخ) قال الرملي كان يخالج خاطري أن ~~هذا سهو لكني كنت أمسك نفسي عن الكتابة عليه حتى طلبت من بعض الإخوان نسخة ~~النهر من هذا المكان فرأيته قال وعندي أن هذا PageV05P224 ### | [منحة الخالق] # سهو لاختلاف الموضوع وذلك أن ما في القنية فيما إذا استعمله بالغلبة وما ~~في الخصاف فيما إذا لم يجد الآخر موضعا يكفيه فتدبره ms1288 اه. # (قوله وإذا ضمن ينبغي أن لا يرجع على المستحقين إلخ) قال الرملي قال في ~~النهر أقول: فيه نظر بل ما دام المدفوع قائما في يده له الرجوع فيه لا ما ~~إذا هلك إذ قصارى الأمر أنه هبة وفيها له الرجوع ما دامت العين قائمة ~~بالتراضي أو بقضاء القاضي إلا لمانع فتدبره اه. # أقول: لا وجه لجعله هبة بل هو دفع مال يستحقه غير المدفوع إليه على ظن ~~أنه يستحقه المدفوع إليه فينبغي الرجوع قائما أو مستهلكا ويفرق بينه وبين ~~نفقة مودع الابن على الأبوين بأنه مأمور بالحفظ وإنفاقه عليهما ضده إذ هو ~~إتلاف بخلاف الدفع للمستحقين فإنه من جملة ما هو داخل تحت تصرف المتولي في ~~الجملة والمودع لا تصرف له في الوديعة بوجه من الوجوه فإذا ضمن ملك المدفوع ~~منه لهما على جهة الإنفاق بخلاف PageV05P225 ### | [منحة الخالق] # المدفوع على جهة أنه حقه فإنه إذا استهلكه على هذا الوجه ولم يكن حقيقة ~~ضمنه كالدين المظنون ملخصه أن مودع الابن دفع للإنفاق ولم يؤمر به فضمن ولا ~~يرجع لإذنه له بها والناظر دفع على أنه استحقاقه وهو آخذه على ذلك هذا وقد ~~ذكر في جامع الفصولين في الثالث والثلاثين في بيان الغصب أودعه ثيابا فجعل ~~المودع ثوبه فيها ثم طلب الوديعة ربها فدفع الكل إليه فرب الوديعة يضمن ثوب ~~المودع إذ من أخذ شيئا على أنه له ولم يكن له ضمنه اه. # ومقتضى ما ذكر أنه يضمنه المستحق هالكا أيضا لأنه أخذه على أنه له وليس ~~له فيضمنه اللهم إلا أن يقال إنه دفع الثوب ناسيا له فلم يعتبر دفعه له ~~فكأنه أخذه بنفسه من غير دفعه له فكان متعديا في أخذه لذلك فكانت أمانة في ~~يده تأمل. اه. # وفي شرح المقدسي ما يوافقه حيث قال وينبغي أن يرجع عليهم لأخذهم ما لا ~~يستحقونه وهو لم يدفعه متبرعا بل ليوفيهم معلومه من غلة الوقف كما لو دفع ~~لزوجته نفقة لا تستحقها لنشوز أو غيره له الرجوع عليها (قوله إن لم ms1289 يخف ضرر ~~بين) قال الرملي أي كترك الإمامة والخطبة وسيأتي بيانه (قوله وأما الناظر ~~فإن كان إلخ) مقتضاه أن الناظر ليس ممن يخاف بقطعه ضرر بين والمفهوم من هذا ~~الكلام أن من يخاف بقطعه ضرر بين كالإمام والخطيب لا يقطع معلومه وأنه يأخذ ~~الموظف له بتمامه وأن غيره يقطع إلا أن يعمل فيستحق أجر عمله لا المشروط له ~~من الواقف وهذا مستفاد من قوله تقطع الجهات إلخ فمن خيف بقطعه ضرر بين لا ~~يقطع فيبقى على حاله القديم من أخذه المشروط ومن لا يخاف بقطعه الضرر يقطع ~~فلا يأخذ المشروط ولو عمل بل له أجر عمله إذا عمل وقد صرح بهذا في النهر ~~وجعله مما أفاده المؤلف مع أن كلام المؤلف الآتي عقيب كلام الفتح يخالف هذا ~~فتأمله (قوله قطع إلا أن يعمل) أي يباشر العمل الذي نصب لأجله وأما عمله في ~~العمارة كعمل الأجير فسيأتي حكمه في المسألة التاسعة عشرة وهو أنه لا يستحق ~~وسيأتي قبيل قول المتن وينزع لو حائنا بيان ما عليه من العمل وهو القيام ~~بمصالحه من عمارة واستغلال وبيع غلات وصرف ما اجتمع عنده فيما شرطه الواقف ~~وأنه لا يكلف من العمل بنفسه إلا مثل ما يفعل أمثاله ثم ظهر لي أن الظاهر ~~حمل قول الفتح هنا إلا أن يعمل المراد به عمله في العمارة كعمل الأجير ~~ويكون المراد أنه عمل بأمر الحاكم فيستحق الأجر فلا ينافي ما سيأتي من أنه ~~لا يستحقه وفي الفصولين لو عمل في الوقف بأجر جاز ويفتى بعدمه إذ لا يصلح ~~مؤجرا ومستأجرا وصح لو أمره الحاكم. اه. # ويؤيد ما قلنا آخرا إن قوله إلا أن يعمل إذا كان المراد به العمل الذي ~~نصب لأجله وجعل استحقاقه بسببه لا يستحق شيئا بدونه وقت التعمير وبعده فلا ~~يبقى فائدة لقوله إلا أن يعمل تأمل ثم رأيت في عبارة ما يعين فإنه قال إلا ~~أن يعمل كالفاعل والبناء ونحوهما فيأخذ قدر أجرته. اه. # (قوله فهذا عندنا إلخ) الإشارة إلى ما قاله فخر ms1290 الدين من مسألة الطاحون ~~يعني أن ما ذكر من عدم وجوب العشر له إذا لم يعمل إنما هو فيمن جعل له ~~القاضي العشر نظير عمله أما لو جعله له الواقف فيستحق بلا عمل يعني إن لم ~~يجعله الواقف بمقابلة عمله (قوله فإن يأخذ قدر أجرته) مخالف لما يأتي في ~~السادسة عن الحاوي أنه يصرف إلى الإمام والمدرس للمدرسة إلى قدر كفايتهم ~~اه. # نعم إن حمل كلام الفتح على العمل في التعمير لم يناف ما في الحاوي تأمل. PageV05P226 ### | [منحة الخالق] ### | [الاستدانة لأجل العمارة في الوقف] # (قوله نحو أن يكون في أرض الوقف زرع يأكله الجراد إلخ) قال الرملي أقول: ~~وبالأولى إذا غصب الأرض غاصب وعجز عن استردادها إلا بمال فله الاستدانة ~~بالشرط المذكور للضرورة فهو وإن خالف القياس لكن يترك للضرورة وبه يندفع ~~الإشكال الآتي (قوله بأن الأصح ما قاله الفقيه أبو الليث) أي أنه ليس له ~~ذلك إلا بإذن القاضي فيما لا بد منه رملي (قوله وفي الخانية قيم الوقف إلخ) ~~أقول: في فتاوى الحانوتي إذا أشهد عند الإنفاق أنه أنفق ليرجع على الوقف ~~يرجع. اه. # وسيأتي ذكره منقولا عن جامع الفصولين رملي (قوله ثم يشتريه لأجل الوقف) ~~أي بإذن القاضي ليوافق ما قبله عن الخانية تأمل (قوله وفسر قاضي خان ~~الاستدانة إلخ) أقول: عبارة قاضي خان بعد أن ذكر أن القيم لا يملك ~~الاستدانة إلا بأمر القاضي وتفسير الاستدانة أن يشتري للوقف شيئا وليس في ~~يده شيء من غلة الوقف ليرجع بذلك فيما يحدث من غلة الوقف أما إذا كان في ~~يده شيء من غلات الوقف فاشترى للوقف شيئا ونقد الثمن من مال نفسه ينبغي أن ~~يرجع بذلك في غلة المسجد وإن لم يكن ذلك بأمر القاضي ثم قال بعد ورقة وليس ~~للقيم أن يستدين بغير أمر القاضي وتفسير الاستدانة أن لا يكون للوقف غلة ~~فيحتاج إلى القرض والاستدانة أما إذا كان للوقف غلة فأنفق من مال نفسه ~~لإصلاح الوقف كان له أن يرجع بذلك في غلة الوقف. اه. ms1291 # قلت ويؤخذ من مجموع كلاميه أنه لو أنفق من ماله أو اشترى مع وجود مال ~~للوقف يرجع ولو بلا أمر قاض وإن لم يكن معه مال للوقف فاشترى أو أنفق لا ~~يرجع إلا بأمر ويظهر منه أن مراده بالقرض الإقراض لا الاستقراض لدخوله في ~~الاستدانة وعلى هذا فقوله قبل هذا قيم الوقف إذا اشترى إلخ أي عند عدم مال ~~في يده للوقف وقوله وله أن ينفق على المرمة من ماله أي إذا كان للوقف مال ~~وحينئذ له الرجوع إن أشهد أنه أنفق ليرجع فيوافق ما سيأتي عن جامع الفصولين ~~والظاهر أن الإشهاد لازم قضاء لا ديانة فلا يخالف PageV05P227 ### | [منحة الخالق] # كان له أن يرجع (قوله سواء كانت غلته مستوفاة أو غير مستوفاة) الظاهر أنه ~~مبني على رواية عدم اشتراط الأمر من قاض (قوله والحاصل أن هلالا منع من ~~الاستدانة مطلقا) قال الرملي أي بإذن وبغير إذن (قوله لما علمت من تعليله) ~~قال الرملي أي تعليل هذا بقوله وليس للوقف ذمة. اه. # قلت: لكن ما مر عن الواقعات صريح في أنه لا خلاف فيما إذا كان بأمر ~~القاضي PageV05P228 ### | [منحة الخالق] # (قوله الظاهر أنه لا يقبل إلخ) يؤيده أنه لا يقبل قوله إذا ادعى أنه أنفق ~~من ماله ليرجع كما سيأتي عن البزازية فدعوى الاستدانة بالأولى تأمل (قوله ~~أو أنه كصرف الناظر عليهم إلخ) قال الرملي - رحمه الله - الوجه أنه كصرف ~~بنفسه من مال نفسه إذ هو مستقرض منه وقد أمره بالصرف عليهم تأمل. اه. # أقول: إذا كان مستقرضا لا يكون كصرفه من مال نفسه لأن الاستقراض استدانة ~~فلا رجوع تأمل (قوله إن قلنا برجوعه) أقول: في فتاوى الحانوتي بعد ذكر ~~السؤال عن ذلك ما نصه الذي وقفت عليه في كلام أصحابنا أن الناظر إذا أنفق ~~من مال نفسه على عمارة الوقف ليرجع في غلته له الرجوع ديانة لكن لو ادعى ~~ذلك لا يقبل منه بل لا بد من أن يشهد أنه أنفق ليرجع كما في الرابع ~~والثلاثين من جامع الفصولين وكلامهم ms1292 هذا يقتضي أن ذلك ليس من الاستدانة على ~~الوقف وإلا لما جاز إلا بإذن القاضي ولم يكف الإشهاد وحيث لم يكن من ~~الاستدانة فلا مانع أن يكون الصرف على المستحق من ماله مساويا للصرف على ~~العمارة من ماله نعم الاستدانة على الوقف لأجل الصرف على المستحق لا تجوز ~~وإنما جوزوها لما لا بد للوقف منه كالعمارة هذا ما ظهر . اه. # قلت انظر ما قدمنا في التوفيق بين كلام الخانية وجامع الفصولين (قوله ما ~~في جامع الفصولين) أي ذكره في الرابع والثلاثين (قوله الخامسة يستثني إلخ) ~~قيل لا محل لهذا الاستثناء لأن محل قولهم الذي يبدأ به من غلة الوقف تعميره ~~ما إذا كان في ترك العمارة ضرر بين ومحل مسألة الخصاف ما إذا لم PageV05P229 ### | [منحة الخالق] # يكن في ترك تعمير الوقف هلاك الوقف يشعر بذلك قول الخصاف على وجه التعليل ~~للحكم الذي ذكره لأن تأخير العمارة سنة ليس مما يخرج الوقف عن حاله # (قوله ولم أره إلا في الحاوي) فيه أنه قدم في الثالثة عن الفتح بيان ذلك ~~ومفاده مساواة من خيف بقطعه الضرر للتعمير (قوله إلى آخر المصالح) تمام ~~عبارة الحاوي هذا إذا لم يكن معينا فإن كان الوقف معينا على شيء يصرف إليه ~~بعد عمارة البناء (قوله وظاهره تقديم الإمام والمدرس على جميع المستحقين ~~بلا شرط) أي بلا شرط من الواقف أن الإمام والمدرس يقدمان على غيرهم وقد ~~علمت أن كلام الحاوي فيه حيث قال هذا إذا لم يكن معينا (قوله والتسوية ~~بالعمارة تقتضي تقديمها إلخ) المراد بالتسوية المستفادة من قوله ما هو أقرب ~~للعمارة مع أنها معطوفة بثم المفيدة للترتيب لكن ما قرب من الشيء يعطى حكمه ~~ويحتمل أن يراد بالتسوية المستفادة من كلام الفتح السابق في المسألة ~~الثالثة ثم إن ما ذكره من تقديم من ذكر ولو شرط الواقف الاستواء عند الضيق ~~قال في النهر نازعه فيه بعض الموالي بقول الحاوي هذا إذا لم يكن معينا. اه. # وعلى ما قلنا من احتمال أن المراد التسوية المستفادة ms1293 من كلام الفتح تندفع ~~المنازعة تأمل يقول الفقير جامع هذه الحواشي رأيت بخط شيخنا المحشي - رحمه ~~الله تعالى - في هذا المحل ما نصه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى ~~وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فقد رفع لعلماء الإسلام الأئمة الأعلام ~~سؤال على لسان أهل الحرمين الشريفين والمقامين المنيفين وهو ما يفيد ~~موالينا مشايخ الإسلام أدام الله تعالى الانقياد إليهم والاستسلام في واقف ~~شرط في كتاب وقفه خطيبا وإماما ومؤذنين وبوابين وخدمة ومدرسين من المذاهب ~~الأربعة وطلبة وقراء وغير ذلك ثم شرط في كتاب وقفه المذكور أنه إذا ضاق ريع ~~الوقف عن المصارف قدم ما هو مرتب على جهة الوقف للحرمين الشريفين والحال أن ~~الواقف عين لكل من المذكورين قدرا معينا وشرط للحرمين الشريفين قدرا معينا ~~فهل إذا ضاق ريع الوقف على الحكم المذكور تقدم جهة الحرمين بما شرط لهم ~~عملا بالشرط المذكور أو يلغى هذا الشرط ويسوى في هذا الوقف بين جميع ~~المستحقين من أهل الحرمين وغيرهم أم تقدم أرباب الشعائر بما شرط لهم وإن ~~شرط الواقف تقديم الحرمين أفتونا مأجورين أثابكم الله تعالى الجنة آمين ~~فكتب الحمد لله رب العالمين رب زدني علما قال في الحاوي القدسي من كتاب ~~الوقف بما لفظه الذي يبدأ به من ارتفاع الوقف عمارته شرط أو لا ثم ما هو ~~أقرب للعمارة وأعم للمصلحة كالإمام للمسجد والمدرس للمدرسة يصرف إليهم قدر ~~كفايتهم ثم السراج والبساط كذلك اه. # قال شيخنا - رحمه الله تعالى - في كتابه المسمى بالأشباه والنظائر من ~~كتاب الوقف ظاهر هذه العبارة أن المقدم في الصرف الإمام والمدرس والوقاد ~~والفراش ومن كان بمعناهم لتعبيره بالكاف وظاهرها يفيد أيضا تقديم ما ذكرناه ~~ولو شرط الواقف الاستواء عند الضيق لا جعلهم كالعمارة ولو شرط الواقف ~~استواء العمارة بالمستحقين لم يعتبر شرطه وإنما تقدم عليهم فكذا هم. اه. # ما ذكره الشيخ - رحمه الله تعالى - فعلى مقتضى ما أفاده من أن عبارة ~~الحاوي تفيد أن أرباب الشعائر يقدمون على غيرهم من المستحقين وإن شرط ~~الواقف ms1294 الاستواء عند الضيق يجب أن يقال تقدم أرباب الشعائر في هذا الوقف ~~المسئول عنه بالأولى لأن في حالة شرط استواء أرباب الشعائر بغيرهم لا تحرم ~~أرباب الشعائر بالكلية ومع ذلك ألغي شرط الاستواء فإلغاؤه في حالة قد ~~يحرمون فيها بالكلية وهي حالة شرط تقديم أهل الحرمين عليهم بتقدير أن لا ~~يفضل شيء لأرباب الشعائر عليهم بالأولى ثم توقف فيما أفاده شيخنا - رحمه ~~الله تعالى - بعض مشايخنا وحاصل توقفه أنه قال لا نسلم أولا أن يقاس حكم ~~أرباب الشعائر على حكم العمارة لأن انتظام مصالح الوقف بإقامة PageV05P230 ### | [منحة الخالق] # شعائره ليس كانتظامه ببقاء عينه ليقاس عليه ألا ترى إلى ما ذكره المشايخ ~~في توجيه تقديم العمارة على غيرها وإن شرط تأخيرها من قولهم لأنا لو ~~اعتبرنا شرطه أدى ذلك إلى اضمحلال العين الموقوفة فيعود الأمر على ما قصد ~~من الوقف بالإبطال فقياس الشيخ - رحمه الله تعالى - الذي ذكره الواقف في ~~الأشباه من تقديم أرباب الشعائر على غيرهم من بقية المستحقين إذا شرط ~~الواقف الاستواء عند الضيق على حكم العمارة قياس مع الفارق ظهوره كالشمس ~~وبعده كاليوم بالنسبة للأمس هذا وبتقدير تسليمه فالشيخ - رحمه الله تعالى - ~~قد اختصر عبارة الحاوي وجعلها دليلا على ما ادعاه مع أن الظاهر من تتمة ~~كلامه ينافي ما ادعاه الشيخ - رحمه الله تعالى - وتتمة عبارة الحاوي هو أنه ~~قال بعدما ذكره الشيخ عنه هذا إذا لم يكن معينا فإن كان الوقف معينا على ~~شيء يصرف إليه إلا بقدر عمارة البناء اه. # كلام الحاوي والظاهر من هذه التتمة أنها قيد راجع لأصل المسألة فيفيد ~~كلام الحاوي أن تقديم أرباب الشعائر على غيرهم إنما هو في حالة مخصوصة وهي ~~ما إذا لم يعين الواقف قدر ما يعطى لكل مستحق أما إذا عين لكل قدرا معينا ~~فلا يصلح أن يكون كلام الحاوي دليلا على هذا المدعى هذا حاصل ما أفاده ~~المتوقف في كلامه أحيا الله تعالى مذهب إمامه هذا ويمكن أن يجاب عن التوقف ~~الأول بأن يقال المنظور إليه في ms1295 تقديم أرباب الشعائر على غيرهم من بقية ~~المستحقين ليس هو كونهم كالعمارة من كل وجه وإنما هو من حيثية اشتراكهما في ~~عموم النفع بين العمارة وأرباب الشعائر فلما اشتركا في عموم النفع بالنسبة ~~إلى الغير اشتركا في هذا الحكم وهو تقديمهما على الغير وإن شرط الواقف خلاف ~~ذلك من استواء أو تقديم وإذا تأملت كلام الحاوي القدسي وجدته شاهدا على هذا ~~المدعى ويجاب عن التوقف الثاني بأن اسم الإشارة الواقع تتمة كلام الحاوي ~~وهو قوله هذا إذا لم يكن معينا إلى آخره ليس راجعا لأصل المسألة ليكون قيدا ~~لها وإنما هو راجع لأقرب مذكور في كلامه وهو قوله تصرف إليهم قدر كفايتهم ~~وكأنه يقول أن محل تفويض أمر الصرف إلى المتولي إذا لم يشرط الواقف قدرا ~~معينا لكل مستحق أما إذا عين فإنه يتبع شرطه وقد أفصح عن هذا الإمام ~~الزاهدي في كتابه قنية الفتاوى حيث قال في باب يحل للمدرس والمتعلم والإمام ~~ما نصه الأوقاف ببخارى على العلماء لا يعرف من الواقف غير هذا فللقيم أن ~~يفضل البعض ويحرم البعض إذا لم يكن الوقف على قوم يحصون وكذا الوقف على ~~الذين يختلفون إلى هذه المدرسة أو على متعلميها أو على علمائها يجوز للقيم ~~أن يفضل البعض ويحرم البعض إذا لم يعين الواقف قدر ما يعطى كل واحد. اه. # فهذه العبارة وهي قول صاحب القنية إذا لم يعين الواقف قدر ما يعطى كل ~~واحد أزالت اللبس وأوضحت كل تخمين وحدس هذا ومما يؤيد ما ذكرناه ما قدمناه ~~من أن المنظور إليه من جهة المعنى في وجه تقديم أرباب الشعائر على غيرهم ~~إنما هو عموم النفع الحاصل من انتظام مصالح المساجد بإقامة شعائرها وهذا لا ~~يختلف الحال فيه بين ما إذا عين الواقف قدرا معينا لكل وبين ما إذا لم يعين ~~بخلاف تفويض أمر الصرف للمتولي فإن غرض الواقف يختلف فيه بينما إذا عين لكل ~~قدرا معينا وبين ما إذا لم يعين هذا ما ظهر قال ذلك وكتبه العبد الفقير ~~الواقف ms1296 باللطف الخفي قاسم الدنوشري الحنفي في غرة محرم الحرام افتتاح سنة ~~(1139) ه والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه آمين كذا في ~~فتاوى مولانا العلامة حامد أفندي العمادي مفتي دمشق الشام عفا عنه الملك ~~السلام (قوله ولكن تقديم المدرس إنما يكون بشرط ملازمته) قال الرملي فلو ~~أنكر الناظر ملازمته فالقول قول المدرس مع يمينه وكذا لو مات واختلف مع ~~ورثته فالقول للورثة مع يمينهم وقد صرح في فتاوى الشيخ شهاب الدين الحلبي ~~بذلك في وظيفة القراءة بما حاصله لو شرط القراءة في مصحف بجامع معين وتوفي ~~القارئ والواقف وأنكر من له الولاية على الوقف القراءة المذكورة فالقول قول ~~الورثة في المباشرة مع اليمين لأنهم قائمون مقام مورثهم والقول قوله في ~~المباشرة مع اليمين لأنه أمين فكذلك ورثته اه. # وأقول: وكذا كل ذي وظيفة القول قوله في المباشرة وهي واقعة الفتوى في ~~مدرس مات وطلب الناظر من ورثته المعلوم المشروط الذي قبضه قبل موته ليرده ~~للوقف لكونه لم يدرس فأفتيت بأن القول قولهم مع اليمين في المباشرة اه. # وبه يعلم أنه لا يقبل قول كاتب الغيبة وسيأتي توقف المؤلف فيه (قوله ~~بخلاف مدرس الجامع) قال المقدسي أنت خبير بأن ما ذكر لا يشهد لما ادعى من ~~الفرق بين المدرسة والجامع وغاية ما فيه أن الجامع الذي شرط فيه PageV05P231 ### | [منحة الخالق] # تدريس إذا غاب مدرسه لم يقطع من حيث كونه جامعا ويتعطل من حيث كونه مدرسة ~~فيجب تقديمه من هذه الحيثية (قوله والشاد) قيل هو الدعجي قلت ويشهد له ما ~~في القاموس الإشادة رفع الصوت بالشيء وتعريف الضالة والإهلال والشياد ~~الدعاء بالإبل ودلك الطيب بالجلد (قوله ويقع الاشتباه في البواب ~~والمزملاتي) قال في الدر المنتقى المزملاتي هو الشاوي بعرف أهل الشام وذكر ~~الشرنبلالي في شرح الوهبانية أن ظهور شمول تقديم البواب والمزملاتي وخادم ~~المطهرة مما لا يتردد فيه. اه. # (قوله وليس للمتولي أن يصرف الغلة إلى غير الدهن) سيأتي لهذا زيادة في ~~المسألة السادسة عشرة (قوله قال هشام إلخ) ms1297 في الإسعاف ولو أراد المتولي أن ~~يشتري من غلة وقف المسجد دهنا أو حصرا أو آجرا أو حصى ليفرش فيه يجوز إن ~~وسع الواقف في ذلك للقيم بأن قال يفعل ما يراه من مصلحة المسجد وإن لم يوسع ~~بل وقفه لبناء المسجد وعمارته فليس له أن يشتري ما ذكرنا لأنه ليس من ~~العمارة والبناء وإن لم يعرف شرطه في ذلك ينظر هذا القيم إلى من كان قبله ~~فإن كان يشتري من الغلة ما ذكرنا جاز له الشراء وإلا فلا اه. # (قوله وعليه الزيادة) قال الرملي قال في الأشباه وهل يجوز للمتولي أن ~~يشتري متاعا بأكثر من قيمته ويبيعه ويصرفه على العمارة ويكون الربح على ~~الوقف الجواب نعم كما حرره ابن وهبان. اه. # أقول: بينهما ما يشبه المخالفة إلا أن يقال لما لم يلزم الأجل في مسألة ~~القرض بقي مجرد شراء اليسير بثمن كثير فتمحض ضررا على الوقف فلم تلزمه ~~الزيادة فكانت على القيم بخلاف مسألة شراء المتاع وبيعه للزوم الأجل في ~~جملة الثمن فتأمل. اه. # لكن قال المقدسي PageV05P232 ### | [منحة الخالق] # أن ما في القنية يرد ما قاله ابن وهبان. ### | [وقف المسجد أيجوز أن يبنى من غلته منارة] # (قوله فسيلا) قال في الصحاح والفسيلة والفسيل الودي وهو صغار النخل ~~والجمع الفسلان PageV05P233 ### | [منحة الخالق] # (قوله للحاكم الدين إلخ) انظر ما كتبناه عن الإسعاف في السادسة (قوله أو ~~اتحد الواقف واتحدت الجهة) قال الرملي ومن اختلاف الجهة ما إذا كان الوقف ~~منزلين أحدهما للسكنى والآخر للاستغلال فلا يصرف أحدهما للآخر وهي واقعة ~~الفتوى تأمل (قوله وكذا إذا اختلف الواقف لا الجهة) كذا رأيته في عبارة ~~البزازية والظاهر أنه تحريف والأصل والجهة بواو العطف لأنه مكرر بقوله أما ~~إذا اختلف الواقف لأن معناه مع اتحاد الجهة (قوله وفي الولوالجية مسجد له ~~أوقاف) قال الرملي لا مخالفة بين ما في الولوالجية والبزازية لأن ما في ~~الولوالجية ضد اتحاد الجهة وتوافق الشرطين من الواقفين تأمل وفي البزازية ~~في الرابع في المسجد وما يتصل به مسجد له ms1298 أوقاف مختلفة لا بأس للقيم أن ~~يخلط غلتها وإن خرب حانوت فيها لا بأس بعمارته من غلة حانوت آخر اتحد ~~الواقف أو لا. اه. # فهو كما تراه عين ما في الولوالجية اه. # وانظر هذا التوفيق مع قول البزازية الذي قدمه المؤلف وكذا إذا اختلف ~~الواقف لا الجهة يتبع شرط الواقف (قوله بخلاف الأجنبي) قال في الأشباه وإن ~~لم يكن متوليا فإنه بإذن المتولي ليرجع فهو وقف وإلا فإن بنى للوقف فوقف ~~وإن لنفسه أو أطلق رفعه لو لم يضر وإن أخر فهو المضيع لماله فليتربص إلى ~~خلاصه وفي بعض الكتب للناظر تملكه بأقل القيمتين PageV05P234 ### | [منحة الخالق] # منزوعا وغير منزوع بمال الوقف. اه. # وفي حاشية الحموي قوله فليتربص إلى خلاصه قيل وإذا تربص عليه أجرة المثل ~~على اختيار المتأخرين. # (قوله بناء على أن من له الاستغلال لا يملك السكنى إلخ) قد سوى بين ~~المسألتين والثانية منهما وفاقية والأولى خلافية والراجح فيها أنه يملك ~~السكنى كما حققه الشرنبلالي في رسالة سماها تحقيق السؤدد فارجع إليها أقول: ~~وقد ذكر الخصاف أولا التسوية بين المسألتين ثم فرق بينهما في باب آخر معللا ~~بأن سكنى من له الاستغلال كسكنى غيره بخلاف العكس لأنه يوجب فيها حقا لغيره ~~ومن له الاستغلال إذا سكن لا يوجب حقا لغيره (قوله وفي فتح القدير بقوله ~~وليس إلخ) هذه العبارة تفيد أنه عند الإطلاق في الوقف يكون للاستغلال وفي ~~النظم الوهباني ومن وقفت دار عليه فماله سوى الأجر والسكنى بها لا تقرر ~~وتمامه في حاشية الرملي (قوله ويدل عليه) أي على أن من له الاستغلال ليس له ~~السكنى وبيان الدلالة أن قولهم يصح أن تؤجر الدار للموقوف عليه يدل على أن ~~المراد بالموقوف عليه من له الاستغلال إذ لو كان المراد من له حق السكنى ~~لما صح فجواز إجارتها لمن له الاستغلال فقط يدل على أنه ليس له السكنى إذ ~~لا يستأجر الإنسان شيئا يستحقه وعبارة البزازية هكذا ولا يملك المصرف ~~السكنى في دار أو حانوت وقفت عليهم بدليل ما ms1299 ذكره أبو جعفر أن إجارته من ~~المصرف يجوز ومعلوم أن استئجار دار له السكنى لا يجوز فجوازها دل على ما ~~ذكرنا اه. # وقوله له السكنى أل فيه بدل عن الضمير المضاف إليه أي له سكناها هذا وقد ~~ذكر في البزازية عقب ما قدمناه ما نصه وفي النوازل وقف عليه غلة دار ليس له ~~السكنى وإن وقف عليه للسكنى لم يكن له الاستغلال. اه. # وهذا هو الموافق لما نقله المؤلف أولا ووقع في رسالة الشرنبلالي بدون ليس ~~فقال عازيا إلى البزازية وقف عليه غلة دار له السكنى وجعله من جملة ما ~~استدل به على ما قدمناه عنه بناء على أن ما في النوازل ذكره البزازي بعدما ~~قدمه عن أبي جعفر إظهارا لمخالفته وعلى ما علمته ليس فيه مخالفة له تأمل ~~(قوله وظاهره أنه يجبر على عمارتها) قال في النهر الظاهر أنه لا يجبر ~~وسيأتي قريبا ما يؤيده ثم قال بعده قال في الهداية ولا يجبر الممتنع على ~~العمارة لما فيه من إتلاف ماله فأشبه صاحب البذر في المزارعة ولا يكون ~~امتناعه رضا منه ببطلان حقه لأنه في حيز التردد. اه. # وأنت خبير بأن هذا بإطلاقه يشمل ما لو شرط الواقف عليه PageV05P235 ### | [منحة الخالق] # المرمة لأنها حيث كانت عليه كان في إجباره إتلاف ماله وبهذا اتضح ما مر ~~اه. # (قول المصنف ولو أبى أو عجز عمر الحاكم) قال في النهر ومعلوم أن المتولي ~~له ذلك أيضا وبه صرح في الحاوي. اه. # وسيأتي (قوله ولو قالوا) قال الرملي يعني أصحاب المتون (قوله إلا أن يكون ~~المراد التوزيع) قال الرملي وهو الظاهر (قوله وأما مع حضور المتولي فليس ~~للقاضي ذلك) قال الرملي سيأتي قريبا أن له ذلك مع وجود المتولي فتأمله وقد ~~قال في الأشباه والنظائر في القاعدة السادسة عشرة الولاية الخاصة أقوى من ~~الولاية العامة بعد أن ذكر فروعا وعلى هذا لا يملك القاضي التصرف في الوقف ~~مع وجود ناظر ولو من قبله. اه. # والإجارة تصرف فيه والذي يظهر أن المراد التوزيع يعني ms1300 إن أبى المتولي أو ~~غاب غيبة منقطعة أو لم يكن لها متول يؤجرها القاضي وسيأتي أن ولاية القاضي ~~متأخرة عن المشروط وعن وصيه تنبه وسيأتي تمام الكلام PageV05P236 ### | [منحة الخالق] # على هذه المسألة في الورقة الثانية عشرة (قوله وهو عجيب إلخ) قال الرملي ~~كلام الفتح. اه. # من أن يجد مستبدلا أو لا ويحمل على الثاني إن رأى الاستبدال أو عليهما إن ~~لم يره فلا يجب تأمل وقد فرق الشيخ المؤلف في رسالة في الاستبدال بين الأرض ~~فأجازه فيها وبين الدار فلم يجزه وأتى بأشياء لا تدل على دعواه وقوله الآتي ~~لكن ظاهر كلام المشايخ أن محل الاستبدال الأرض لا البيت غير ظاهر وكيف يكون ~~ذلك وكلام المنتقى شامل لهما فالحاصل أن الفرق بين الأرض والدار غير صحيح ~~تأمل (قوله وليس ذلك إلا للقاضي) قال الرملي عليك أن تتأمل وتراجع كتب ~~الأوقاف فقد قدم في شرح قوله ولا يملك إلخ وقد روي عن محمد إذا ضعفت الأرض ~~الموقوفة عن الاستبدال والقيم يجد بثمنها أخرى أكثر ريعا كان له أن يبيعها ~~ويشتري بثمنها ما هو أكثر ريعا وقيل هذا إذا باعه الموقوف عليه لضرورة وقضى ~~القاضي بصحة البيع ينفذ وتقدم أيضا وفي الذخيرة سئل شمس الأئمة الحلواني عن ~~أوقاف المسجد إذا تعطلت وتعذر استغلالها هل للمتولي أن يبيعها ويشتري ~~بثمنها مكانها أخرى قال نعم وقد أشبع الكلام على ذلك فراجعه. اه. # (قوله وقدمنا أنه لا يجوز بيع بعض الموقوف لمرمة الباقي) قال الرملي ~~أقول: قال في البزازية بيع عقار المسجد لمصلحته لا يجوز وإن بأمر القاضي ~~وإن باع بعضه لإصلاح باقيه لخراب كله جاز اه. # وتمامه فيه (قوله فعلى هذا) يباع النقض في موضعين يزاد عليهما ما في ~~الفتح حيث قال واعلم أن عدم جواز بيعه إلا إذا تعذر الانتفاع به إنما هو ~~فيما ورد عليه وقف الواقف أما فيما اشتراه المتولي من مستغلات الوقف فإنه ~~يجوز بيعه بلا هذا الشرط وهذا PageV05P237 ### | [منحة الخالق] # لأن صيرورته وقفا خلافا والمختار أنه لا يكون وقفا ms1301 فللقيم أن يبيعه متى ~~شاء لمصلحة عرضت اه. PageV05P238 ### | [منحة الخالق] ### | [جعل الواقف غلة الوقف لنفسه أو جعل الولاية إليه] # (قوله والعجب منه كيف جزم به إلخ) قال الرملي أقول: كيف يتجه له القطع ~~بكونه ضعيفا وقد قدم في شرح قوله ولا يتم أن أكثر فقهاء الأمصار أخذوا بقول ~~محمد أن الفتوى عليه فالعجب ممن وصفه بالضعف مع ما يقضي بوصف القوة تأمل. ~~اه. # قلت: لا يلزم من إفتائهم بقول محمد بلزوم القبض والإفراز إفتاؤهم بقوله ~~بعدم صحة الوقف على النفس ولا سيما إن قلنا إنه مسألة مبتدأة غير مبنية على ~~اشتراط القبض والإفراز لكن لم يذكر المؤلف ما يدل على تصحيح قول أبي يوسف ~~في صحة الوقف على النفس ولعله جعل التصحيح المنقول في اشتراط الغلة لنفسه ~~تصحيحا لهذا تأمل. # (قوله وأجمعوا أنه إذا شرط الاستبدال لنفسه إلخ) مخالف لما مر عن الهداية ~~من تفريع المسألة على الاختلاف بين الشيخين ثم رأيت في رسالة العلامة قنلي ~~زاده في الاستبدال ما نصه وأما قولنا على الصحيح من المذهب فلأن فيه خلاف ~~أبي يوسف بن خالد السمتي حيث ذهب إلى أن هذا الشرط باطل وإن كان الوقف بهذا ~~الوجه صحيحا وذهب بعضهم إلى أن الوقف والشرط كلاهما باطلان كما نقله قاضي ~~خان وبهذا ظهر أن دعواه الإجماع في المسألة غير صحيحة وأن المسألة فيها ~~خلاف لكن الصحيح رواية ودراية جواز الاستبدال. اه. # ورأيت في رسالة تحرير المقال في مسألة الاستبدال للشيخ المؤلف ذكر أن ~~بينهما مخالفة ظاهرا ثم قال إلا أنه أي قاضي خان صور المسألة المختلف فيها ~~بما إذا قال أرضي هذه صدقة موقوفة على أن أبيعها وأشتري بثمنها أرضا أخرى ~~فتكون وقفا على شروط الأولى فقد يوفق بينهما بأن محل الإجماع ما إذا قال ~~على أن أستبدلها بأرض أو دار وصرح بالاستبدال ومحل الخلاف ما إذا قال على ~~أن أبيعها وأشتري بثمنها أرضا إلخ وإلا فهو مشكل وما في فتح القدير PageV05P239 ### | [منحة الخالق] # مما يتراءى أنه توفيق فبعيد للمتأمل (قوله ms1302 وليس له أن يستبدل الثانية ~~بأرض ثالثة إلخ) قال في الفتح إلا أن يذكر عبارة تفيد له ذلك. اه. # (قوله بأرض الحوز) قال الرملي أرض الحوز ما حازه السلطان عند عجز أصحابها ~~عن زراعتها وأداء مؤنها بدفعهم إياها إليه لتكون منفعتها للمسلمين مقام ~~الخراج ورقبة الأرض على ملك أربابها فلو وقفها من أدخله السلطان لعمارتها ~~لا يصح لكونه مزارعا اه. # كذا في الإسعاف للطرابلسي وقدم هذا الشارح أول كتاب الوقف أيضا (قوله ولو ~~عادت إليه بعد بيعها إلخ) قال في الإسعاف ولو باع ما شرط استبداله ثم عاد ~~إليه إن عاد بما هو فسخ من كل وجه كالرد بالعيب قبل القبض مطلقا وبعده ~~بقضاء أو بفساد البيع أو خيار الشرط أو الرؤية جاز له بيعها ثانيا لأن ~~البيع الأول صار كأنه لم يكن وإن عاد بما هو كعقد جديد كالإقالة بعد القبض ~~لا يملك بيعها ثانيا لأنه صار كأنه اشتراها جديدا فيصير وقفا فيمتنع بيعها ~~وكما لو اشترى أرضا أخرى بدلها إلا أن يكون شرط الاستبدال مرة بعد أخرى. ~~اه. # (قوله بشرط أن يخرج إلخ) حاصل ما ذكره هنا لجواز الاستبدال خمسة شروط وفي ~~الخامس كلام ستعرفه ويؤخذ مما مر زيادة شرط آخر في بعض الصور وهو كونهما من ~~جنس واحد قال العلامة قنلي زاده في رسالته في شرائط الاستبدال منها أن يكون ~~البدل والمبدل من جنس واحد وهذا ذكروه فيما شرط الاستبدال لنفسه فلما كان ~~شرطا فيه فلأن يكون شرطا فيما لم يشترط بكتاب الوقف أولى ثم ذكر عن الخانية ~~ما مر من أنه لو شرط لنفسه استبدالها بأرض وبالعكس أو بأرض البصرة تفيد ثم ~~قال وإذا كانت موقوفة للاستغلال فالظاهر عدم اشتراط اتحاد الجنس على ~~المنظور فيها كثرة الريع وقلة المرمة والمؤنة وقابلية البقاء ألا ترى أنه ~~لو استبدل الحانوت أو الدار الموقوفة للاستغلال بأرض تزرع وتحصل منها الغلة ~~قدر إجارة الأولى كان أحسن وأولى لاحتمال المسقفات للفناء PageV05P240 ### | [منحة الخالق] # بالحريق وانهدام البناء واحتياجها إلى الترميم والتعمير في ms1303 البقاء بخلاف ~~الأراضي المزروعة فإنها أدوم وأبقى وأغنى عن الكلفة والخراج عليها اه. # قلت وحاصله أن الموقوفة للاستغلال مراد الواقف منها انتفاع الموقوف عليه ~~بغلتها وإذا جاز الاستبدال للقاضي لا يتقيد ذلك بكونها من جنس الأولى فيكون ~~نظير ما لو شرط الاستبدال وأطلق وقد مر أنه لو باعها بثمن يستبدلها بجنس ~~العقار من دار أو أرض في أي بلد شاء أما الموقوفة للسكن إذا جاز للقاضي ~~استبدالها يكون نظير ما لو شرط استبدال الدار بدار لظهور أن قصد الواقف ~~المنفعة بالسكنى فيظهر اشتراط كون ما استبدله القاضي مما فيه تلك المنفعة ~~المرادة للواقف وحينئذ يظهر اشتراط شرط آخر وهو اتحاد المحلة أو كون ~~الثانية أحسن كما يستفاد مما يذكره المؤلف قريبا عن القنية تأمل (قوله ~~والمنقول السابق برده إلى قوله. اه.) # قال الرملي كيف يخالف قاضي خان مع صراحته بالجواز بما في السراجية مع أنه ~~ليس فيه تعرض للاستبدال بالدراهم والدنانير لا بنفي ولا إثبات فلا دلالة ~~فيه على مدعاك أصلا والمنقول السابق عن قاضي خان قوله وقال أبو يوسف وهلال ~~لا يملكه إلا بالنقد كالوكيل بالبيع. اه. # قلت وقد يجاب بأن المؤلف لم ينكر مخالفته لقاضي خان وإنما منع الاستبدال ~~بالدراهم في زمانه لما ذكره من العلة إذ لا شك أن قاضي خان ومن قبله لو ~~علموا بما حدث من أكل مال البدل لمنعوه أشد المنع (قوله فقد عين العقار ~~للبدل) قال الرملي كأنه استفاد من قوله وإلا فلا يجوز ولقائل أن يقول ينبغي ~~حمله على التمثيل توفيقا بينه وبين كلام قاضي خان والذي يدل عليه ما كثر ~~إيراده ونقله في كتب الفقه عن نوادر هشام الوقف إذا صار بحيث لا ينتفع به ~~المساكين فللقاضي أن يبيعه ويشتري بثمنه آخر ولا يجوز بيعه إلا للقاضي. اه. # فهذا كما ترى صريح في جواز بيعه بالدراهم وكذا ما في المحيط من قوله لو ~~ضاع الثمن من المستبدل لا ضمان عليه وكذا في كثير من الكتب قال في النهر ~~ورأيت بعض الموالي ms1304 يميل إلى هذا أي تعيين العقار للبدل ويعتمده وأنت خبير ~~بأن المستبدل إذا كان هو قاضي الجنة فالنفس به مطمئنة ولا يخشى الضياع معه ~~ولو بالدراهم والدنانير والله تعالى هو الموفق وقد أوضحنا المسألة بأكثر من ~~هذا في كتابنا إجابة السائل باختصار أنفع الوسائل فعليك به مستغفرا لمؤلفه. ~~اه. # (قوله وهذا شرط إلى قوله فلا يقبل) قال الرملي هذا صريح في PageV05P241 ### | [منحة الخالق] # أن كل شرط كذلك لا يقبل ونرى كثيرا من هذا في شروط الواقفين فيحكم بعدم ~~قبوله (قوله كان ذلك مطلقا له غير محظور) قال الرملي وبدون هذا الشرط لا ~~يطلق له ذلك PageV05P242 ### | [منحة الخالق] # (قوله وظاهر ما في الخانية من الشرب إلخ) يستفاد منه الجواب عن الأولى ~~والثانية وقوله وظاهر قوله في فتح القدير إلخ يستفاد منه الجواب عن الرابعة ~~وبقي التوقف في الثالثة. # ولذا قال بعده ولم يظهر لي وجه الثالثة (قوله وكذا لو قال المرتهن تركت ~~حقي إلخ) قال الرملي سيأتي في هذا الشرح في باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ~~في شرح قوله والشريك لشريكه بعد تقدم كلام فالحق أن من أسقط حقه في وظيفة ~~تقرر فيها أنه يسقط حقه فراجعه إن شئت (قوله فيما إذا كان الحق لمعين ~~أسقطه) . # ظاهر هذا بل صريحه أن الموقوف عليه كالأولاد مثلا إذا أسقط حقه يسقط وليس ~~كذلك فإن الشارح له رسالة صرح فيها بعدم الفرق بين فقراء المدرسة وبين ~~الموقوف عليه المعين فتدبر وكذا الشيخ خير الدين في فتواه مشى PageV05P243 ### | [منحة الخالق] # على عدم الفرق بينهما كذا بخط شيخ شيخنا عبد الحي ثم رأيت للعلامة الطوري ~~رسالة مشى فيها أن الحق إذا كان لمعين فإنه يسقط بالإسقاط فراجعه يقول ~~الفقير جامع هذه الحواشي كذا بخط بعض الفضلاء في هامش البحر في هذا المحل ~~ورأيت بعده بخط شيخنا المحشي ما نصه قلت: وقد ذكر المؤلف تحقيقا في هذه ~~المسألة في باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل عند قوله والشريك لشريكه فراجعه ~~من كتاب الشهادات. # (قوله ms1305 وإذا ولى غيره كان وكيلا عنه) قال الرملي هذا صريح في أنه يصح عزله ~~بجنحة وغير جنحة عنده لأنه وكيل عنه وللموكل عزل الوكيل مطلقا وسيذكره ~~قريبا (قوله بطلت ولايته) إلا إذا جعله قيما في حياته وبعد مماته كما مر ~~قبل عشرين ورقة (قوله ومحمد لما شرطه انعكست الأحكام) قال الرملي أي فلا ~~يجوز شرط التولية لنفسه وإذا ولى غيره لا يكون وكيلا عنه فليس له عزله ولا ~~تبطل ولايته بموته عنده. # (قوله والظاهر أنها) قال الرملي أي العدالة في الناظر. اه. # والظاهر عوده لجميع ما مر بقرينة جمعه الشرائط تأمل (قوله ويشترط للنظر ~~بلوغه إلخ) أفتى به العلامة ابن الحلبي فقال في فتاواه وأما الإسناد للصغير ~~فلا يصح بحال لا على سبيل الاستقلال بالنظر ولا على سبيل المشاركة لغيره ~~لأن النظر على الوقف من باب الولاية والصغير يولى عليه لقصوره فلا يصح أن ~~يولى على غيره. اه. # لكن قال في الأشباه والنظائر في أحكام الصبيان ويصلح وصيا وناظرا ويقيم ~~القاضي مكانه بالغا إلى بلوغه كما في منظومة ابن وهبان من الوصايا. اه. # أقول: ورأيت في أحكام الصغار للإمام الأسروشني ما نصه وفي فتاوى رشيد ~~الدين - رحمه الله - القاضي إذا فوض التولية إلى صبي يجوز إذا كان أهلا ~~للحفظ ويكون له ولاية التصرف كما أن القاضي يملك إذن الصبي وإن كان الولي ~~لا يأذن وكذلك التولية وتجوز التولية إلى العبد الغير المحجور عليه لأن ~~المانع حق المولى وقد زال ذلك بالإذن. اه. # ويؤخذ منه التوفيق بحمل ما في الإسعاف على ما إذا لم يكن أهلا للحفظ بأن ~~كان صغيرا لا يعقل وما في الأشباه على ما إذا كان أهلا فتدبر PageV05P244 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأما عزله فقد قدمنا إلخ) قال الرملي سيأتي أن للقاضي عزل منصوب ~~قاض آخر بلا جنحة إذا رأى المصلحة. اه. # فانظره قريبا في كلام هذا الشارح (قوله وأما عزل القاضي له إلخ) سيأتي ~~تمام الكلام عليه قبيل الموضع الرابع (قوله إذا قرر فراشا في المسجد إلخ) ~~قال ms1306 الرملي هذا إذا لم يقل وقفت على مصالحه فكل ما هو من مصالحه يفعله ~~القاضي ولنا كتابة حسنة على الأشباه والنظائر في هذه المسألة فراجعها إن ~~شئت (قوله واستفيد منه إلخ) في حاشية الأشباه للسيد أبي السعود واعلم أن ~~عدم جواز الإحداث يعني في الأوقاف الحقيقة مقيد بعدم الضرورة كما في فتاوى ~~الشيخ قاسم أما ما دعت إليه الضرورة واقتضته # المصلحة # كخدامة الربعة الشريفة وقراءة العشر والجباية وشهادة الديوان فيرفع إلى ~~القاضي ويثبت عنده الحاجة فيقرر من يصلح لذلك ويقدر له أجر مثله أو يأذن ~~للناظر في ذلك قال الشيخ قاسم والنص في مثل هذا في الفتاوى الولوالجية كذا ~~بخط شيخنا. اه. # (قوله واستفيد من عدم صحة عزل الناظر إلخ) أي المشروط له النظر بخلاف ~~الناظر الذي ولاه القاضي فإن له عزله كما سيأتي في الموضع الثالث ويأتي ~~تقييده أيضا بما إذا رأى المصلحة وإن له عزل من ولاه قاض آخر للمصلحة (قوله ~~فإذا زاد كان لغيره أخذ حجرته ووظيفته إلخ) قال الرملي كل هذا إذا لم ينصب ~~نائبا ينوب عنه أما إذا نصب نائبا يباشر عنه فليس لغيره أخذ حجرته ووظيفته PageV05P245 ### | [منحة الخالق] # (قوله قلت لا يدل إلخ) قال الرملي أقول: المفتى به جواز الأخذ استحسانا ~~على تعليم القرآن لا على القراءة المجردة كما صرح به في التتارخانية حيث ~~قال لا معنى لهذه الوصية ولصلة القارئ بقراءته لأن هذا بمنزلة الأجرة ~~والإجارة في ذلك باطلة وهي بدعة ولم يفعلها أحد من الخلفاء وقد ذكرنا مسألة ~~قراءة القرآن على استحسان. اه. # يعني للضرورة ولا ضرورة في الاستئجار على القراءة على القبر وفي الزيلعي ~~وكثير من الكتب لو لم يفتح لهم باب التعليم بالأجر لذهب القرآن فأفتوا ~~بجوازه لذلك ورأوه حسنا فتنبه. اه. # قلت وهذا هو الموافق لتعليل الاختيار فقوله فإن المفتى به جواز الأخذ على ~~القراءة ليس في محله لأن المفتى به جوازه على التعليم لا على القراءة ~~المجردة كما مر وبهذا تعلم حكم ما اعتيد في زماننا مما يأخذونه ms1307 على الذكر ~~والقراءة في التهاليل والختومة مع قطع النظر عن كونه PageV05P246 ### | [منحة الخالق] # في بيت اليتامى ومن مالهم عند عدم الوصية ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم. # وقد ذكر ذلك العلامة الرملي في وصايا فتاواه المشهورة حيث أفتى ببطلان ~~الوصية لمن يقرأ ويهدي ثواب ذلك إلى روح الموصي وكذلك العلامة البركوي صرح ~~ببطلان ذلك في آخر الطريقة المحمدية (قوله ولا يعتبر في حقه ما قدمناه إلخ) ~~يوضح ذلك ما في الفتاوى الخيرية سئل فيما إذا مات المدرس بعد تمام سنة ~~مدرسا هل يستحق ما هو المشروط في وظيفة التدريس أم لا أجاب نعم يستحق ~~المشروط بعمله كما صرح به في أنفع الوسائل وتبعه في الأشباه والنظائر قال ~~في أنفع الوسائل بعد نقول رمز لها صاحب القنية فهذه الفروع التي ذكرها صاحب ~~القنية فيها ما هو صريح وذلك أن المدرس والإمام والمؤذن لا يعتبر في حقهم ~~وقت خروج الغلة وما ذاك إلا لأن لهذه الوظائف شوب الإجارة وذلك لأن المدرس ~~يتردد إلى مكان معين ويقرأ ويفيد الطلبة ويهدي ثواب قراءته إلى الواقف وكذا ~~الفقيه والإمام وهذا كله ليس بواجب عليه فعله فكان القدر الذي يتناوله من ~~الوقف الذي هو في مقابلة هذا العمل في معنى الأجرة وقال في الأشباه فإذا ~~مات المدرس في أثناء السنة مثلا قبل مجيء الغلة وقبل ظهورها وقد باشر مدة ~~ثم مات أو عزل ينبغي أن ينظر وقت قسمة الغلة إلى مدة مباشرته وإلى مباشرة ~~من جاء بعده ويبسط المعلوم على المدرسين وينظر كم يكون للمدرس المنفصل ~~والمتصل فيعطي بحسابه مدته ولا يعتبر في حقه زمان الغلة وإدراكها كما اعتبر ~~في حق الأولاد في الوقف بل يفترق الحكم بينهم وبين المدرس والفقيه وصاحب ~~وظيفة ما وهذا هو الأشبه بالفقه والأعدل كذا حرره الطرسوسي في أنفع الوسائل ~~والله تعالى أعلم. اه. # ما في الخيرية وفيها سئل في كرم موقوف على أولاد الواقف مات ولد منهم بعد ~~خروج زهره وصيرورته حصرما هل حصته ميراث عنه أم لمن ms1308 آل إليه الوقف بعده ~~أجاب هي ميراث عنه لأن المراد بطلوع الغلة أو خروجها أو مجيئها في كلامهم ~~صيرورتها ذات قيمة كما صرح به في أنفع الوسائل ولا شك أن الحصرم له قيمة ~~وقد صرحوا بأنه إذا مات بعد خروج الغلة فحصته ميراث عنه بل صريح كلامه في ~~أنفع الوسائل أنه ميراث ولو لم يبد صلاحه قاله بعد كلام كثير فعلى هذا يحمل ~~كلام هلال يوم تجيء الغلة وتأتي الغلة على ظهور الزرع من الأرض والزهر من ~~الغصون لأن له قيمة في الجملة كما قالوا في جواز بيع ما لم يبد صلاحه. اه. # والله أعلم قلت وبهذا تعلم عدم صحة ما بحث المؤلف في الجهاد في باب ~~الغنائم من أنه إن خرجت الغلة وأحرزها الناظر قبل القسمة يورث نصيب المستحق ~~لتأكد الحق فيه وإن قبل الإحراز في يد المتولي لا يورث قياسا على الغنيمة ~~فإنها إذا أخرجت إلى دار الإسلام ومات أحد المقاتلين يورث نصيبه وإن مات ~~قبل ذلك لا يورث وظاهره أيضا عدم الفرق بين كون المستحق مثل المدرس والإمام ~~أو من الأولاد وقد علمت PageV05P247 ### | [منحة الخالق] # الفرق بينهما (قوله قلت إن قوله إلخ) أقول: في حواشي الأشباه للحموي ما ~~قاله الطرسوسي قول المتأخرين وأما قول المتقدمين فالمعتبر وقت الحصاد فمن ~~كان يباشر الوظيفة وقت الحصاد استحق ومن لا فلا وقد كتب المولى أبو السعود ~~مفتي السلطنة السليمانية رسالة في هذا وحاصلها أن المتقدمين يعتبرون وقت ~~الحصاد والمتأخرين يعتبرون زمن المباشرة والتوزيع (قوله قلت لم أر فيها ~~نقلا إلخ) قال العلامة البيري في شرحه على الأشباه والنظائر رأيت بخط ~~العلامة الشيخ محمد بدر الدين الشهاوي الحنفي المصري وتجوز الاستنابة وبذلك ~~جرت العادة في الأعصار والأمصار «وما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن» ~~ويشهد لذلك ما ذكر في القنية والخلاصة وفتاوى الصيرفية وغيرها قال في ~~القنية استخلف الإمام في المسجد خليفة ليؤم في زمان غيبته لا يستحق الخليفة ~~من أوقاف الإمام شيئا إن كان الإمام أم أكثر السنة اه. ms1309 # وقال في الخلاصة إمام الجامع له أن يستخلف وإن لم يؤذن له في الاستخلاف ~~اه. # وعبارة الصيرفية في الكراهية ما نصه حانوت وقف على إمام المسجد وغاب ~~ثلاثة أشهر وخلف خليفة يؤمهم ثم حضر فأجرة الحانوت في تلك المدة التي غاب ~~يجوز أخذها أم لا قال يجوز إن كان هو أو رجل آخر أجر الحانوت بأمره ولكن ~~سبيله التصدق احتياطا اه. # فاستفدنا من منطوق القنية أن الاستنابة جائزة ومن مفهومه أن الغائب يستحق ~~المعلوم وإن لم يكن المستنيب أم أكثر السنة ومن عبارة الخلاصة جواز ~~الاستنابة مطلقا ومن عبارة الصيرفية جوازها وأخذ الأجرة بشرط أن يكون ~~المستنيب أو رجل آجر الحانوت بأمره. اه. # (قوله وإلا ما ذكره في القنية) معطوف على قوله إلا ما ذكره الطرسوسي قال ~~الرملي وفي القنية في باب الإمامة إمام يترك الإمامة لزيارة أقربائه في ~~الرساتيق أسبوعا أو نحوه أو لمصيبة أو لاستراحة لا بأس به ومثله عفو في ~~العادة والشرع. اه. # وقد نقله عنه الشارح في الأشباه في بحث العادة محكمة والحاصل أن مقتضى ~~كلام الخصاف يخالف مقتضى كلام القنية وأنت على علم أن كلامه لا يصادم كلام ~~الخصاف ولذلك نص ابن وهبان أنه يسقط معلوم من حج مدة غيبته تأمل. اه. # قلت: قد يقال إن كلام الخصاف في القيم إذا أصابه شيء من تلك الآفات التي ~~تمنعه عن القيام بما نصب لأجله بالكلية PageV05P248 ### | [منحة الخالق] # وما في القنية ليس كذلك وقد مر عن البزازية أنه لو خرج أقل من خمسة عشر ~~يوما من غير سفر لأمر لا بد منه فهو عفو تأمل ثم إن ما في القنية المذكورة ~~في الأشباه حمله الشيخ الحلبي في شرح منية المصلي على ما إذا كان الترك ~~المذكور في سنة خلافا لما ذكره المؤلف في الأشباه من قوله يسامح في كل شهر ~~أسبوعا إلخ إذ ليس في القنية ما يفيده (قوله وحاصله أن النائب لا يستحق ~~إلخ) أقول: قال العلامة البيري بعد العبارة التي نقلناها عنه آنفا ما نصه ms1310 ~~وسئل مفتي الروم مولانا العلامة أبو السعود العمادي - رحمه الله تعالى - عن ~~الاستنابة فأجاب الاستنابة إن كانت فيما لا يقبلها أصلا كطالب العلم ~~وإقرائه فلا يشتبه بطلانها على أحد وإن كانت فيما يقبلها كالتدريس والإفتاء ~~ونظائرهما فإن كانت بعذر شرعي وكان النائب في إقامة الخدم مثل الأصل وخيرا ~~منه فهي جائزة إلى أن يزول ما اعتراه من العذر خلا أن المعلوم بتمامه يكون ~~للنائب ليس للأصيل معه شيء إلا أن يتبرع به النائب عن طيب نفس منه ورضا ~~كامل لا يحوم حوله شيء من الخوف والحياء وهيهات اه. # وأفتى شيخ مشايخنا القاضي علي بن جار الله الحنفي بجواز النيابة بشرط ~~العذر الشرعي أقول: والحق التفصيل كما أفتى به مولانا أبو السعود والله ~~أعلم. اه. # كلام البيري - رحمه الله تعالى - فتأمل وقد أفتى الشيخ خير الدين الرملي ~~بما ذكره المؤلف هنا (قوله وعلى هذا) قال الرملي أي على عدم القول بعدم ~~جواز الاستنابة (قوله للقيم أن يوكل وكيلا إلخ) قال الرملي ستأتي أيضا ~~مسألة توكيل القيم في آخر شرح هذه المقولة. اه. # وقال في فتاواه الخيرية بعد نقل حاصل كلام المؤلف هنا والمسألة وضع فيها ~~رسائل ويجب العمل بما عليه الناس وخصوصا مع قيام العذر وعلى ذلك جميع ~~المعلوم للمستنيب وليس للنائب إلا الأجرة التي استأجره بها في مدة إنابته ~~عنه لا غير واستحقاقه الأجرة لكونه وفى العمل الذي استأجره عليه فيها وذلك ~~بناء على ما قاله المتأخرون وعليه الفتوى أن الاستئجار على الإمامة ~~والتدريس وتعليم القرآن جائز. اه. # (قوله لم أر فيها نقلا لأصحابنا إلخ) تقدم أن الناظر لو أنكر ملازمته ~~فالقول قول المدرس بيمينه وكذا لو مات واختلف مع ورثته فالقول للورثة مع ~~يمينهم وكذا كل وظيفة القول قوله بيمينه في المباشرة إلى آخر ما قدمناه عن ~~الرملي في المسألة السادسة من المسائل العشرين. ### | [الناظر بالشرط في الوقف] # (قوله قدمنا ) أي قبل ثلاثة أوراق (قوله وقال أبو يوسف يجوز) قال في أنفع ~~الوسائل وينبغي أن يكون الفتوى عليه إما ms1311 لأنه أخذ بالاستحسان والأصل أنه ~~مقدم على القياس إلا في مسائل ليس هذه منها وإما لأن الفتوى في الوقف على ~~قول أبي يوسف ثم بحث أن ناظر الوقف كذلك وتمامه فيه فراجعه PageV05P249 ### | [منحة الخالق] # (قوله فحينئذ ينفرد كل منهما بما فوض إليه) لعل وجهه أن أمر الوقف ليس من ~~أمور الواقف فلا يشمله قوله في تركاتي وجميع أموري فكان تخصيصا بما عدا ~~الوقف فلا يشارك الأول بخلاف الصورة الأولى فإن الوصاية فيها مطلقة تأمل. # (قوله كما تقدم عن الخصاف) أي قبل هذا بخمسة أوراق من أنه لو شرط أن لا ~~تباع ثم قال في آخره على أن له الاستبدال كان له لأن الثاني ناسخ للأول ~~(قوله ولو كان الأفضل غير موضع) أي غير قادر على التصرف في الوقف تأمل ~~(قوله المتولي إذا أراد أن يفوض إلى غيره إلخ) قال الطرسوسي الذي يظهر لي ~~أنه إنما كان كذلك لأن الوقف يبقى في حياة الواقف وبعد موته على حاله فإذا ~~ولاه النظر بقي بالنظر إلى أنه استفاد الولاية من الواقف كالوكيل عنه فيبطل ~~بموته وله عزله كلما بدا له وبالنظر إلى بقاء الذي وكله لأجله بعد موته. # وهو الموقوف جعل كالوصي حتى كان له أن يسنده عند موته فعلمنا بالشبهين ~~وقلنا إنه ليس له أن يفوض النظر في حياته كالوكيل وعند موته قلنا له ذلك ~~كالوصي لمشابهته الوكيل من وجه والوصي من وجه وأما قوله إلا إذا كان ~~التفويض إليه على سبيل العموم هذا الاستناب مخصوص بالأخير وهو التفويض في ~~حال الحياة بمعنى أنه ولاه وأقامه مقام نفسه وجعل له أن يسنده ويوصي به إلى ~~من شاء ففي هذه الصورة يجوز التفويض منه في حال الحياة وفي حالة المرض ~~المتصل بالموت. PageV05P250 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا يجعله من الأجانب إلخ) هذا على وجه الأفضلية لما في الفتاوى ~~الهندية عن التهذيب الواقف جعل للوقف قيما فلو مات القيم له أن ينصب آخر ~~وبعد موته للقاضي أن ينصب والأفضل أن ينصب من أولاد الموقوف عليه ms1312 أو أقاربه ~~ما دام يوجد منهم أحد يصلح لذلك. اه. # تأمل ولا ينافي هذا ما قدمه المؤلف في أوائل الموضع الأول عن جامع ~~الفصولين من أنه لو شرط الواقف كون المتولي من أولاده وأولادهم ليس للقاضي ~~أن يولي غيرهم بلا خيانة ولو فعل لا يصير متوليا. اه. # لأنه فيما إذا شرط الواقف وهنا عند عدم الشرط وقد خفي هذا على الرملي في ~~فتاواه (قوله إذا كان الواقف شرط التقرير للمتولي) قال الرملي بخلاف ما لو ~~لم يشترطه كما يفهم من الشرط وقد تقرر أنه يعمل بمفاهيم التصانيف لأنه تصرف ~~في الموقوف عليهم بغير شرط له فلا يملكه فلم يدخل في قولهم الولاية الخاصة ~~أقوى من الولاية العامة فتأمل. # (قوله وفي فتح القدير وغيره إلخ) قال الرملي الظاهر من هذا أنه لو لم يكن ~~بان ولا أحد من ولده وعشيرته كما سيصرح به قريبا فأهل المحلة أولى بنصبهما ~~(قوله وهاهنا تنبيه لا بد منه إلخ) قال الرملي أقول: وفي فتاوى شيخنا محمد ~~بن سراج الدين الحانوتي سؤال في قولهم إن الاستبدال إنما يكون من القاضي ~~حيث لم يكن هناك شرط واقف هل المراد قاضي القضاة أم لا يختص به وهل يشترط ~~أن يكون كتب في منشوره ذلك أم لا. # الجواب لم نر من قيد باشتراط أن يكون في منشوره كما قيدوا به في ولاية ~~إنكاح الصغائر وفي الاستخلاف فينبغي أن يعمل بالإطلاق ومما يدل على عدم ~~اختصاص قاضي القضاة بالاستبدال بل كما يكون منه يكون من نائبه أنه لا يجوز ~~استخلافه لنائبه إلا إن فوض إليه بعد ذلك من السلطان وحيث فوض إليه ذلك ~~كانت ولاية نائبه مستندة إلى إذن السلطان فيكون قائما مقام مستنيبه الذي هو ~~قاضي القضاة كما صرحوا به في الاستخلاف ولذا كان PageV05P251 ### | [منحة الخالق] # مفهوم كلامهم أن القاضي إذا شرط في منشوره تزويج الصغار والصغائر كان له ~~ولاية ذلك ثم لمنصوبه فجلعوا إذن السلطان للقاضي في التزويج كافيا في ~~مباشرته ومنصوبه كذلك لقيامه مقامه. # وإذا جاز للنائب ms1313 مباشرة الأنكحة مع تنصيصهم أن يكون اشترط للقاضي في ~~منشوره فكيف بغيره وعبارة ابن الهمام في ترتيب الأولياء في النكاح هكذا ثم ~~السلطان ثم القاضي إذا شرط في عهدة تزويج الصغائر والصغار ثم من نصبه ~~القاضي فجعل الشرط أعني قوله الذي شرط في عهدة إلخ راجعا إلى القاضي فقط ~~ولم يجعل راجعا له ولمنصوبه حيث لم يؤخره عنهما نعم قد وقع في عبارة بعضهم ~~أنه أخر الشرط عن القاضي ومن نصبه فكانت عبارته محتملة لرجوعه إلى القاضي ~~لكونه الأصل أو لهما. اه. # لكن ذكر في الخيرية أول الوقف عبارة البحر المذكورة هنا ثم قال فهو صريح ~~في أن نائب القاضي لا يملك إبطال الوقف وإنما ذلك خاص بالأصل الذي ذكر له ~~السلطان في منشوره نصب الولاة والأوصياء وفوض له أمور الأوقاف وينبغي ~~الاعتماد عليه وإن بحث فيه شيخنا الشيخ محمد بن سراج الدين الحانوتي لما في ~~إطلاق مثله للنواب في هذا الزمان من الاختلال والمسألة لا نص فيها بخصوصها ~~فيما اطلعنا عليه وكذلك فيما اطلع عليه شيخنا المذكور والشيخ زين صاحب ~~البحر وإنما استخرجها تفقها والله سبحانه وتعالى أعلم (قوله قلت محمول على ~~طلبها ابتداء) قال في النهر الحق أن ما في الخصاف في المشروط له التولية ~~بدليل قوله وجب عليه أن يعيده وقولهم طالب التولية لا يولى في غيره وبه عرف ~~أن المشروط له النظر لو طلب من القاضي تقريره فيه إجابة فيه لأنه إنما يريد ~~التنفيذ لا أصل التولية لأنه مولى وهذا فقه حسن فاحفظه. اه. PageV05P252 ### | [منحة الخالق] # (قوله لكن ظاهر ما في الذخيرة أنه لا بد إلخ) قال في النهر والظاهر ~~الإطلاق لما في القنية باع شيئا منه أو رهنه فهو خيانة (قوله وفي القنية ~~قيم يخلط غلة الدهن إلخ) قال الرملي يعني الغلة الموقوفة على شراء الدهن ~~بالغلة الموقوفة على شراء البواري أي الحصر اه. # قلت: وقد تقدم في المسألة السادسة عشرة عن الولوالجية مسجد له أوقاف ~~مختلفة لا بأس للقيم أن يخلط غلتها كلها (قوله ms1314 قلت: نعم لأن المقصود حصل ~~إلخ) سيأتي عند قول المتن وينزع لو خائنا إن عزل الخائن واجب على القاضي ~~فينافي ما هنا وقد يقال إن المراد من عزله إزالة ضرره عن الوقف وذلك حاصل ~~بضم ثقة إليه وقد أشار إلى ذلك بقوله لأن المقصود حصل (قوله وأما إذا أدخل ~~معه رجلا إلخ) قال الرملي وتقدم قريبا أنه إذا أدخل معه رجلا ورأى الحاكم ~~أن يجعل له شيئا فلا بأس إلخ (قوله ومن عزل نفسه الفراغ عن وظيفته لرجل ~~إلخ) قال الرملي فائدة أخذ السبكي من صحة خلع الأجنبي جواز بذل مال لمن ~~بيده وظيفة يستنزله عنها لنفسه أو غيره ويحل له حينئذ أخذ العوض ويسقط حقه ~~منها ويبقى الأمر بعد ذلك لناظر الوظيفة يفعل ما تقتضيه المصلحة شرعا كذا ~~في شرح الخطيب على المنهاج أقول: وقول هذا الشارح هنا ولا يخفى ما فيه ~~وينبغي الإبراء العام بعده يدل على عدم جوازه وحرمة الأخذ وهو محل يحتاج ~~إلى التحرير وفي الأشباه والنظائر في الفن الأول عند الكلام على العرف ~~الخاص أقول: على اعتبار العرف الخاص قد تعارف الفقهاء بالقاهرة النزول عن ~~الوظائف بمال يعطى لصاحبها وتعارفوا ذلك فينبغي الجواز وأنه لو نزل له وقبض ~~المبلغ منه ثم أراد الرجوع عليه لا يملك ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم. اه. # ورأيت بعض الفضلاء كتب على هذا المحل الفتوى على عدم جواز الاعتياض عن ~~الوظائف وما قاله في كتاب البيوع مما سيأتي الحقوق المجردة لا يجوز ~~الاعتياض عنها كالاعتياض عن حق الشفعة ومسائل أخر سردها في ذلك المحل ترد ~~هذا. اه. تأمل. اه. كلام الرملي. # أقول: بقي هنا شيء وهو أن ما ذكره المؤلف من صحة الفراغ عن وظيفة النظر ~~مخالف لما قدمه قبل ورقة ونصف نقلا عن الظهيرية بقوله المتولي إذا أراد أن ~~يفوض إلى غيره عند الموت إن كان الولاية بالإيصاء يجوز وإن أراد أن يقيم ~~غيره مقام نفسه في صحته وحياته لا يجوز إلا إذا كان التفويض ms1315 إليه على سبيل ~~التعميم. اه. # وحاصله أن القيم ليس له أن ينزل عن وظيفة النظر إلا في مرض موته على سبيل ~~الإيصاء وأما في صحته فلا إلا إذا كان الواقف أذن له بذلك ومر بيانه فيما ~~نقلناه عن الطرسوسي وعن هذا قال في الأشباه في أواخر كتاب الإقرار ونقله عن ~~العلائي أيضا ما نصه الفعل في المرض أحط رتبة من الفعل في الصحة إلا في PageV05P253 ### | [منحة الخالق] # مسألة إسناد الناظر النظر لغيره بلا شرط فإنه في مرض الموت صحيح لا في ~~الصحة كما في التتمة وغيرها. اه. # فهذا هو المنقول في مسألة الناظر فليحمل ما ذكره المؤلف هنا من جواز ~~النزول عن الوظائف على غير وظيفة النظر كوظيفة تدريس وإمامة ونحو ذلك وإن ~~حمل جواز النزول عن النظر على ما إذا كان عند القاضي يحتاج إلى نقل صريح ~~يخصص به كلامهم والمؤلف لم ينقل ذلك هنا تأمل هذا وقد ذكر في الأشباه أوائل ~~كتاب الوقف أن الواقف إذا شرط عزل الناظر حال الوقف صح اتفاقا وإلا لا عند ~~محمد ويصح عند أبي يوسف ثم قال ولم أر حكم عزله للمدرس والإمام الذي ولاهما ~~ولا يمكن الإلحاق بالناظر لتعليلهم لصحة عزله عند الثاني بكونه وكيلا عنه ~~وليس صاحب الوظيفة وكيلا عن الواقف إلخ فهذا يفيد الفرق بين الناظر وغيره ~~من أصحاب الوظائف فليتأمل. # (قوله وأفتى العلامة قاسم بأن من فرغ لإنسان إلخ) قال الرملي هذا صريح في ~~صحة تقرير الناظر لغيره سواء علم بفراغه لدى القاضي أم لا لأنه عزله ولا ~~يجب عليه تقريره ويؤخذ منه أنه لو مات ذو وظيفة فقرر الناظر آخر فبان أنه ~~نزل عنها الآخر لم يقدح ذلك في التقرير كما أفتى به بعض الشافعية بل لو ~~قرره مع علمه بذلك فكذلك كما صرح به بعضهم. # وقواعدنا تقتضي ذلك ولأنه حيث كان عزلا فقد شغرت الوظيفة لعدم تقرير ~~القاضي فيجب التقييد بما إذا لم يقرر القاضي المنزول له لأنه لو صح التقرير ~~الثاني كان عزلا بغير جنحة ms1316 عن وظيفة صارت حقه تأمل (قوله ولا يخفى ما فيه) ~~قال الرملي أي من عدم الجواز إذ هو حق مجرد لا يجوز الاعتياض عنه فلا طريق ~~لجوازه وقياسه على الخلع قياس مع الفارق إذ المال في الخلع مقابل بإزاء ملك ~~النكاح بلفظ الخلع صرح به الزيلعي وغيره ولا ملك للفارغ عن الوظيفة حتى ~~يكون أخذه له مقابلا به تأمل. # (قوله قلت: نعم قال في القنية إلخ) سيأتي قبيل قوله فإن قلت: هل لأحد ~~الناظرين أن يؤاجر الآخر أن للقاضي عزل منصوب قاض آخر بلا خيانة إذا رأى ~~المصلحة وما ذكره هنا عن القنية قال أبو السعود تعقبه المرحوم الشيخ شاهين ~~بأنه مخالف للمنصوص عليه في الفصل الأخير من جامع الفصولين ونصه إذا كان ~~للوقف متول من جهة الواقف أو من جهة غيره من القضاة لا يملك القاضي نصب ~~متول آخر بلا سبب موجب لذلك وهو ظهور خيانة الأول أو شيء آخر. اه. # ثم قال بعد نقله فليكن ما في جامع الفصولين مقدما على ما في القنية. اه. # قلت: التعقب مدفوع بقول المؤلف هنا وسيأتي عن الخانية أنه مقيد بما إذا ~~رأى المصلحة وقول جامع الفصولين أو شيء آخر يشمل ما إذا رأى المصلحة فلا ~~منافاة غاية الأمر أن ما في القنية مقيد ليس على إطلاقه فتدبر لكن في أنفع ~~الوسائل ما يخالف هذا حيث قال في أثناء الاستدلال على مسألة الاستبدال مع ~~شرط الواقف عدمه ونصه ولأن ما قلناه لا يكون أبلغ مما قالوا في أن القاضي ~~إذا عزل الوصي العدل الكافي يصح وله أن يولي غيره وإن لم يظهر منه خيانة في ~~الظاهر اه. # إلا أن يقيد كلامه بالمصلحة وهو الظاهر تأمل PageV05P254 ### | [منحة الخالق] ### | [تصرفات الناظر في الوقف] # (قوله ويجب على الحاكم أن يأمره بالاستئجار بأجرة المثل) يوجد في بعض ~~النسخ بعد هذا ولو كان القيم ساكتا مع قدرته على الدفع لا غرامة عليه وقد ~~وقعت حوادث الفتوى إلى قوله وفي الحاوي ثم بعد هذا وشرط الزيادة أن تكون ms1317 ~~عند الكل إلى قوله لكونه لا يمنع التسليم بعده وفي الحاوي ويفتى بالضمان ~~إلخ (قوله فإن قبلها فهو الأحق) . # أقول: وجه كونه أحق أنه بزيادة أجر المثل يثبت للمتولي فسخ الإجارة كما ~~سيذكره المؤلف عن الخانية فإذا رضي المستأجر بدفع الزيادة للمتولي زالت علة ~~الفسخ فيبقى عقد الإجارة بحاله ولا يكون للمتولي الفسخ لأنه لم يثبت له حق ~~الفسخ إلا لعلة الزيادة وبالتزام المستأجر الزيادة تزول العلة وبهذا ظهر ~~غلط من يعتقد أن المستأجر الأول أحق بالإيجار مطلقا كما أدركنا عليه أهل ~~زماننا حتى إنهم يعتقدون أنه إذا فرغت مدة الإجارة وأراد المؤجر أن يؤجرها ~~لآخر يفتونه بالمنع. # ويقولون إن المستأجر الأول أحق أخذا من هذه العبارة المذكورة هنا ولا ~~يخفى أنه قياس فاسد لما علمت من أنه إنما كان أحق هنا لبقاء مدته ولالتزامه ~~ما هو علة الفسخ أعني الزيادة العارضة فإذا رضي بدفع الزيادة تزول العلة ~~فيبقى المأجور بيده إلى انتهاء مدته أما إذا فرغت مدته فما وجه كونه أحق ~~بالإيجار من غيره نعم قد يكون أحق بعلة أخرى وهي أنه لو كان المأجور أرضا ~~له عليها بناء أو غراس أو نحو ذلك وكان يرضى بدفع أجرة المثل لتلك الأرض ~~خالية عن البناء والغراس وهي مسألة الأرض المحتكرة لأن في إبقائها بيده دفع ~~الضرر عنه مع عدم ضرر الوقف على أن في هذه الصورة كلاما فإن مقتضى إطلاق ~~المتون في كتاب الإجارة يدل على أنه لا حق له فإنه سيأتي في المتن هناك. # قوله وصح البناء والغراس فإن مضت المدة قلعهما وسلمها فارغة إلا أن يغرم ~~له المؤجر قيمته مقلوعا ويتملكه أو يرضى بتركه فيكون البناء والغراس لهذا ~~والأرض لهذا اه. # وقد أفتى بذلك الخير الرملي وتارة أفتى بالأول نظرا للمستأجر لما فيه من ~~رفع الضرر عنه PageV05P255 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإن كان الإجارة الأولى بأجرة المثل ثم ازداد أجر مثله إلخ) أقول: ~~في التجنيس والمزيد لصاحب الهداية رجل استأجر أرض وقف ثلاث سنين بأجرة ~~معلومة هي أجر المثل ms1318 فلما دخلت السنة الثانية كثرت الرغبات فزادت أجرة ~~الأرض ليس للمتولي أن ينقض هذه الإجارة لنقصان أجر المثل لأن أجر المثل ~~يعتبر وقت العقد ووقت العقد المسمى أجر المثل. اه. # ثم رأيت في رسالة العلامة قنلي زاده أن في مسألة زيادة أجر المثل زيادة ~~فاحشة بزيادة الرغبات اختلف المشايخ ففي رواية شرح الطحاوي تفسخ الإجارة ~~السابقة لأن الإجارة تنعقد شيئا فشيئا والوقف يجب له النظر وفي رواية فتاوى ~~أهل سمرقند لا تفسخ قال والنقول على ما ذكرنا كثيرة ثم قال بعد سرد النقول ~~من الطرفين فتحرر من هذه النقول أن إجارة الوقف إن كان بغبن فاحش لم تصح ~~ابتداء وإن كان بأجر المثل أو بغبن يسير صحت. # فإن لم تزدد الأجرة في نفس الأمر لكن جاء رجل وقبل الوقف بأجرة زائدة لا ~~تفسخ الأولى بل لا بد أن تزداد في نفس الأمر بزيادة الرغبات ويثبت ذلك عند ~~القاضي بخبر عدلين من أهل الخبرة أو واحد منهم يفسخ القاضي الإجارة وإلى ~~وقت الفسخ يجب المسمى الأول إن لم يكن في المأجور ما يمنع الفسخ كزرع لم ~~يستحصد بعد وإن كان فيه ذلك تبقى الإجارة إلى أن يزول لكن يجب أجر المثل من ~~وقت الزيادة إلى أن يزول هذا في رواية شرح الطحاوي. # وفي رواية أهل سمرقند لا تفسخ بالزيادة العارضة إن وقعت على أجر المثل ~~ابتداء والروايتان قريبتان من التساوي في القوة والرجحان فإني لم أر ~~الترجيح الصريح إلا فيما نقل في أنفع الوسائل عن فتاوى برهان الدين أنه ~~يفتى بأن له أن يفسخ العقد لكن إذا ترافع المتولي والمستأجر الأول وأثبت ~~زيادة الأجر بزيادة الرغبات لكن إن حكم الحاكم الحنفي برواية أهل سمرقند أو ~~ترافعا إلى غير الحنفي فحكم بإلغاء اعتبار الزيادة العارضة كان مجمعا عليه ~~وليس لحنفي آخر الفسخ ذاهبا إلى رواية شرح الطحاوي. # وهل المراد بقوله تفسخ الإجارة إذا زادت الرغبات أنه يفسخها القاضي بنفسه ~~أو المتولي عند القاضي وبإذنه ويحكم القاضي بذلك لم يحرره المتقدمون وإنما ~~تعرض ms1319 له الطرسوسي وجزم بالأول وإنما يفسخ القاضي إذا امتنع الناظر عنه اه. ~~ملخصا. # قلت: وسيأتي قريبا عن الحاوي ترجيح رواية شرح الطحاوي (قوله ولعل المراد ~~بالفاحشة إلخ) ذكر العلامة قنلي زاده عن الحاوي الحصيري أن الزيادة الفاحشة ~~مقدرة بضعف الذي أجره أولا ثم قال وهذا قول لم نره لغيره والحق أن كل ما لا ~~يتغابن الناس بمثله فهو زيادة فاحشة نصفا كانت أو ربعا وهو ما لا يدخل تحت ~~تقويم المتقومين في المختار ثم ردد أنه هل هذا روايتان أو مراد العامة أيضا ~~بالغبن الفاحش ما ذكر لم يحرره أحد قبلنا وعزا إلى الذخيرة مثل ما في ~~الحاوي اه. # ويؤيد PageV05P256 ### | [منحة الخالق] # ما في الحاوي ما قدمه المؤلف قبل صفحة عن القنية من قوله بغبن فاحش نصف ~~المثل ونحوه فإن الغبن مقابل الزيادة فاعتبر فيه النصف ونحوه فكذا في ~~الزيادة (قوله ثم ينظر إن كان رفع البناء إلخ) قال العلامة قنلي زاده في ~~رسالته بعد نقله نحو ذلك وفي فتاوى أبي الليث وهذا إذا كان البناء من ~~الباني بغير إذن المتولي فأما إن كان البناء بأمر المتولي كان البناء للوقف ~~ويرجع الباني على المتولي بما أنفق. اه. # قال والظاهر أنه أراد أن إذن المتولي بالبناء لأجل الوقف أما إذا أذن له ~~بالبناء لنفسه فبنى لنفسه وأشهد عليه فلا يكون البناء للوقف (قوله وإن لم ~~يرض لا يتملكه) قال الرملي وكذلك لو رضي ولم يرض القيم لا يجبر لأنه تمليك ~~وتملك فلا بد من الرضا من الجانبين ثم إذا لم يرض القيم هل عليه أجرة ~~لبنائه الظاهر لا لأنه إنما بقي لمصلحة الوقف لا لمصلحته وكذلك لو رضي ~~القيم ولم يرض هو لأنه لا يجبر على بيع ملكه وإبقاء البناء في أرض الوقف لا ~~لمصلحته بل لمصلحة الوقف جبرا عليه ولأنه لو ألزم بالأجرة لزم عليه ضرران ~~ضرر إجباره على التربص إلى وقت التخلص وإلزامه بالأجرة ولم يعهد نظيره في ~~الشرع ولأنه إذا أخذ بالأجرة أخذ برفع ملكه وتخليصه عن الوقف ms1320 هذا وقد صرح ~~في الخلاصة وغيرها في حانوت وقف وعمارته لغيره أبى صاحب العمارة أن يستأجر ~~العرصة بأجرة مثلها إن كانت بحال لو رفعت العمارة تستأجر يكلف لرفع العمارة ~~ولو أجره من غيره مع العمارة لا يجوز فينبغي أن لا تجوز الإجارة هنا أيضا ~~إلا إذا أجر العرصة مع العمارة فأجاز صاحب العمارة فيجوز وينقسم الأجرة ~~عليهما قال في البزازية ولو كان البناء ملكا والعرصة وقفا وأجر المتولي ~~بإذن مالك البناء فالأجر ينقسم على البناء والعرصة وينظر بكم يستأجر كل فما ~~أصاب البناء فهو لمالك البناء. اه. # ومثله في كثير من الكتب. اه. كلام الرملي. # قلت: وفي إجارات منح الغفار أن البناء يتملكه الناظر لجهة الواقف قهرا ~~على صاحبه إذا كانت الأرض تنقص بالقلع وإلا فلا بد من رضاه هكذا ذكره عامة ~~الشارحون ممن صرح به مولانا صاحب البحر فينبغي أن يعول على ما في الشروح ~~الموضوعة لنقل المذهب بخلاف نقل الفتاوى والله تعالى أعلم. اه. # (قوله والظاهر أنه لا تقبل الزيادة إلخ) قال الرملي الظاهر خلاف هذا ~~الظاهر وهو إلحاقها بالمشاهرة فإذا جاء رأس السنة كان للقيم فسخ الإجارة إذ ~~لا فرق بينهما من جهة الانعقاد كذلك وإن لم يذكره اكتفاء بالأول لأنه يعلم ~~حكمه منه. # والحاصل أنه لا تقبل الزيادة في كل الصور حيث لم تزد أجرة مثله في ذاتها ~~للزوم العقد وعدم موجب الفسخ فتأمل ذلك والظاهر أنه أراد بقوله والظاهر إلخ ~~أنها مثل المشاهرة في عدم قبول الزيادة فإنها في المشاهرة لا تقبل بل يصير ~~حتى ينقضي الشهر وبه يصح كلامه ولكنه لو قال ولم يذكر المسانهة والظاهر ~~أنها كذلك لكان أخصر وأولى تأمل. اه. # قلت: وهذا الفهم بعيد من كلام المؤلف بل الظاهر من كلامه التفرقة بينهما ~~وأنها في المسانهة لا تنزع من يده ولو تمت السنة بدليل قوله لأن الزيادة ~~إلخ ويرد عليه أنه لا فرق حينئذ بين المشاهرة والمسانهة وفي رسالة العلامة ~~قنلي زاده مسائل البناء على أرض الوقف والغراس عليها كثير الوقوع ms1321 في ~~البلدان خصوصا في دمشق فإن بساتينها كثيرة وأكثرها أراضي أوقاف غرس عليها ~~المستأجرون وجعلوها أملاكا وأكثر إجاراتها بأقل من أجر المثل إما ابتداء ~~وإما بزيادة الرغبات وكذلك حوانيت البلدان فإذا طلب المتولي أو القاضي رفع ~~إجاراتها إلى أجر المثل يتظلم سكانها ومستأجروها ويزعمون أنه ظلم عليهم وهم ~~ظالمون. # وبعض الصدور والأكابر أيضا قد يعاونونهم ويزعمون أن هذا تحريك فتنة فيجب ~~على كل قاض عادل عالم وكل قيم أمين غير ظالم أن ينظر فإن كان بحيث إذا رفع ~~المستأجر بناءه وغرسه لا يستأجره الناس بأكثر فليبقها وإذا كان بحيث لو رفع ~~وتبقى الأرض بيضاء نقية يستأجرها المستأجرون بأكثر بزيادة لا يتغابن فيها ~~الناس وثبت هذا بخبر اثنين خبيرين نقول لصاحب البناء إما أن تفسخ وترفع ~~البناء والغراس أو تقبلها بهذه الإجارة فإن قبلها تبقى الإجارة عليه ولا ~~يرفع بناءه وغرسه. # وقلما يضر رفعه بالأرض فلا يبالي به وإن ضر بها ضررا بينا يأذن PageV05P257 ### | [منحة الخالق] # القاضي للمستأجر برفع بنائه صيانة للوقف عن الضرر فيأمر المتولي بتملكه ~~مقلوعا إن رضي صاحب البناء وإلا فيؤجر المتولي الأرض من الغير ويبقى الباني ~~إلى أن يتخلص ملكه ولا يكون ذلك مانعا من الإجارة لأنه لا بد للباني عليه ~~حتى لا يملك رفعه فكأنها غير مشغولة هكذا قالوا ولكن من يستأجر الأرض مع ~~بناء الحانوت فيها إذ لا يمكنه التمتع فيها. # فالوجه أن يرضى بضرر القلع ويؤمر به وهو يسير غالبا فيؤخذ البناء غير ~~مقلوع بقيمته مقلوعا ويحصل للوقف غبطة عظيمة هذا كله إذا كان بدون أجر ~~المثل ابتداء أو الآن وإلا فلا تفسخ بزيادة أحد وإن زاد ضعف الأجرة إلا أن ~~تنقضي مدة الإجارة فيعطيها للطالب بالزيادة أما إذا زاد أجرة الأرض في نفس ~~الأمر يفسخها في خلال المدة أيضا ولا يجوز إبقاؤها بحال. اه. # ملخصا (قوله فإن قلت: إلخ) سئل هل للقاضي أن يؤجر مع بقاء الناظر فأجاب ~~نص الأسروشني على أن إجارة الموقوف عليه لا تجوز وإنما يملك الإجارة ~~المتولي أو القاضي ms1322 وهذا بإطلاقه يقتضي أن للقاضي ذلك ولو كان للوقف متول ~~لكن نصهم على أن القاضي محجور من التصرف في مال اليتيم عند وصي الميت وعند ~~من نصبه القاضي عن الميت يقتضي بالقياس عليه أن القاضي إنما يؤجر إذا لم ~~يكن للوقف متول أو كان له متول لكن امتنع من الإيجار ويكون هذا محمل كلام ~~الأسروشني والله أعلم فتاوى حانوتي. # (قوله قلت: نعم) قال الرملي الذي قدمه لا يفيد القطع بالحكم بل التردد ~~فيه وأقول: الظاهر لا ويدل عليه قولهم الولاية الخاصة أقوى من الولاية ~~العامة فيحمل ما هنا على ما إذا أبى المتولي إجارتها فتأمل وقد قال في ~~الأشباه بعدما فرع على القاعدة المذكورة وعلى هذا لا يملك القاضي التصرف في ~~الوقف مع وجود ناظر ولو من قبله والإجارة تصرف في توقف بخلاف تقرير الوظائف ~~لغير المشروط له ذلك فإنه تصرف في الموقوف عليهم تأمل وفي أوقاف هلال أرأيت ~~القاضي إذا أجر الدار الوقف. # قال الإجارة جائزة قلت: وكذلك لو أجرها وكيل القاضي بأمره قال نعم وظاهره ~~إطلاق الجواز مع وجود المتولي ووجهه ظاهر اه. # كلام الرملي ملخصا قلت: وجدت في التجنيس ما يؤخذ منه جواب المسألة ونصه ~~أرض وقف بدرعم وهي ناحية من نواحي سمرقند ولها متول من جهة قاضي سمرقند ~~فاستأجرها رجل من حاكم بدراهم معلومة فزرعها فلما حصلت الغلة طلب المتولي ~~الحصة من الغلة كما جرى العرف في المزارعة بدرعم فقال الرجل على الأجرة كان ~~للمتولي أن يأخذ الحصة لأنه لا ولاية للحاكم لأن تولية القاضي لهذا المتولي ~~إن كان قبل تقليد الحاكم لم يدخل ذلك في تقليده وإن كان بعد تقليده خرج ~~الحاكم عن ولاية تلك الأرض فلم تصح إجارته فإذا زرعها. # وقد جرى العرف بالمزارعة على النصف أو على الثلث صار كأن المتولي دفعها ~~إليه مزارعة على ذلك اه. # ونحوه في التتارخانية وقد ذكرها في الإسعاف أيضا في فصل إجارة الوقف ~~بأوضح من هذه العبارة وصرح بأن الحاكم من جهة قاضي البلدة ولا يخفى أن ms1323 ~~العدول عن التعليل بأن القاضي PageV05P258 ### | [منحة الخالق] # أو مأموره ليس له ولاية الإيجار مع حضور المتولي إلى التعليل بما ذكره من ~~أنه لم يدخل في تعليله أو خارج عنه يفيد ملك القاضي لذلك تأمل. # (قوله وفي القنية أجر القيم ثم عزل إلخ) قال الرملي قد أفتى الشارح بأن ~~أخذها للمعزول وهي في فتاواه ولم ينقل خلافه وقد علم بما ذكر أنه إفتاء ~~بخلاف الأصح (قوله للقيم صرف شيء من مال الوقف إلى كتبة الفتوى) قال الرملي ~~ومثله لو استولى عليه ظالم ولم يمكنه دفعه عنه إلا بصرف ماله فصرف لا يضمن ~~كما يعلم من مسألة الوصي إذا طمع السلطان في مال اليتيم ولم يمكن دفعه عنه ~~إلا بدفع شيء من ماله وكذا إذا لم يكن في يده شيء من مال الوقف وعرض له مثل ~~هذا الأمر فاستدان بأمر القاضي أو استأذن القاضي في بذل ذلك من ماله ليرجع ~~به في مال الوقف كما يعلم من كتاب الوصايا أيضا تأمل. # (قوله إن شاء ضمن القيم) قال الرملي PageV05P259 ### | [منحة الخالق] # أي لصرفه نصيب الغير إلى حاجة نفسه فصار متعديا وقوله وإن شاء اتبع ~~شركاءه أي لأخذهم نصيبه (قوله فظاهره أن المتولي يدفع له من غلة الثانية ~~إلخ) قال الرملي إن أراد من أنصبائهم فقد صرح بأن له أن يأخذ ويرجعوا جميعا ~~على القيم فما معنى هذا الكلام وإن أراد من غير أنصبائهم فالظاهر خلاف هذا ~~الظاهر ولا يظهر بين الكلامين أي كلام الحاوي وكلام الخانية مخالفة تأمل ~~(قوله ولا يضمن المتولي) . # قال الرملي الظاهر أن له تضمينه إذ ليس له دفع استحقاقه لهم فكان متعديا ~~فيضمن فقوله وصرف نصيبه إلى حاجة نفسه اتفاقي لا احترازي تأمل. ### | [وقف ضيعة على فقراء قرابته أو فقراء قريته وجعل آخره للمساكين] # (قوله وهم يحصون أو لا يحصون) هكذا في النسخ وهو كذلك في البزازية ~~والصواب العكس كما في الفصل الثالث من التتارخانية حيث قال وهم لا يحصون أو ~~يحصون وعلى هذا يصح التفريع بقوله ففي الوجه ms1324 الأول وفي الوجه الثاني وإلا ~~فلا يصح كما لا يخفى. # (قوله تقسم الغلة إلى الفريقين بعددهم) أي تقسم على الرءوس فلو كان فقراء ~~القرابة عشرين مثلا وفقراء القرية عشرة تقسم على ثلاثين من غير تفضيل بخلاف ~~الوجه الأول فإنها تقسم نصفين على الفريقين لا على الرءوس لكونهم لا يحصون ~~وأما في الوجه الثالث فتقسم الغلة نصفين أيضا ثم يقسم نصف من يحصون على عدد ~~رءوسهم بلا تفضيل ونصف من لا يحصون يعطى لمن شاء منهم وبه يتضح ما قدمناه ~~(قوله كما قدمناه في مسألة المحروم) . # قال الرملي قدم في مسألة المحروم أنه يخير بين أن يتبع المتولي فيضمنه ~~وبين أن يتبعهم لكنه خص ذلك بما إذا حرمه وصرف ذلك لنفسه لا مطلقا مع أنه ~~خلاف الفقه لأن حاصله أنه دفع مال الغير بلا إذن الغير والدافع متعد بالدفع ~~والآخذ بالأخذ فكان له أن يضمن من شاء منهما تأمل. PageV05P260 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإن قلت: هل لأحد الناظرين أن يؤجر الآخر احتراز عن الناظر ~~والقاضي) قال في الإسعاف ولو تقبل المتولي الوقف لنفسه لا يجوز لأن الواحد ~~لا يتولى طرفي العقد إلا إذا تقبله من القاضي لنفسه فحينئذ يتم لقيامه ~~باثنين. اه. # وظاهره أنه يجوز من أحد الناظرين والظاهر أنه مبني على قول أبي يوسف تأمل ~~(قوله ينبغي أن يكون خيانة) أقول: صرح به الإمام الخصاف في باب الرجل يجعل ~~أرضا صدقة موقوفة ثم يزرعها ونصه قلت: فما تقول في والي هذه الصدقة إن زرع ~~أرض الوقف ثم اختلف هو وأهل الوقف في الزرع فقال واليها إنما زرعتها لنفسي ~~ببذري ونفقتي وقال أهل الوقف بل زرعتها لنا فالقول قوله من قبل أن البذر له PageV05P261 ### | [منحة الخالق] # فما حدث من الزرع من هذا البذر فهو لصاحب البذر وهو في ذلك بمنزلة الواقف ~~فيما يزرع له قلت: فترى إخراجه من يده بما فعل قال نعم ويضمن نقصان الأرض ~~اه. # (قوله وقيده الطرسوسي إلخ) نص عبارته ينبغي أن يكون التفصيل فيها أنه إن ~~حصل طلب ms1325 المستحقين منه المال وأخر ثم مات مجهلا أنه يضمن وإن لم يحصل طلب ~~منهم ومات مجهلا فينبغي أن يقال أيضا إن كان محمودا بين الناس معروفا ~~بالديانة والأمانة لا ضمان عليه وإن لم يكن كذلك ومضى زمن والمال بيده ولم ~~يفرقه ولم يمنعه من ذلك مانع شرعي أنه يضمن. اه. # وكان قوله وينبغي أن يكون التفصيل إلخ سقط من نسخة الرملي فاعترض على ~~المؤلف بأنه غير مطابق لما نقله عنه ثم قال والعمل بإطلاقهم متعين ولا نظر ~~لما قاله الطرسوسي بحثا ويكفي المانع احتماله وقد قيل في حق الطرسوسي أنه ~~ليس من أهل الفقه والقائل فيه ذلك الكمال بن الهمام - رحمه الله تعالى -. ~~اه. # تأمل ثم اعلم أن البيري في شرح الأشباه ذكر أن قوله غلات الوقف وقع هكذا ~~مطلقا في الولوالجية والبزازية وقيده قاضي خان بمتولي المسجد إذا أخذ غلات ~~المسجد ومات من غير بيان اه. # أقول: أما إذا كانت الغلة مستحقة لقوم بالشرط فيضمن مطلقا ثم ذكر ~~الاستدلال عليه فراجعه قلت: ويؤيده قولهم إن غلة الوقف يملكها الموقوف عليه ~~وإن لم يقبل وما سيأتي في باب دعوى الرجلين من أن دعوى الغلة من قبيل دعوى ~~الملك المطلق وحينئذ فتكون في حكم سائر الأمانات فتنقلب مضمونة بالموت عن ~~تجهيل كشريك ومفاوض والله أعلم PageV05P262 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي وقف الناصحي إلخ) . # قال الرملي سئل مولانا شيخ الإسلام الشيخ محمد الغزي عن المتولي إذا قبض ~~غلات الوقف وصرفها في مصالحه فهل يقبل قوله في ذلك أم لا وهل يحلف أم لا ~~فأجاب نعم القول قوله فيما صرفه في مصالح الوقف من النفقة إذا وافق الظاهر ~~وكذا يقبل قوله فيما يدعيه من الصرف على المستحقين بلا بينة لأن هذا من ~~جملة عمله في الوقف واختلفوا في تحليفه واعتمد شيخنا في الفوائد أنه لا ~~يحلف والله تعالى أعلم بالصواب ثم بعد كتابة هذا الجواب وقفت على جواب فتوى ~~شيخ الإسلام أبي السعود العمادي مفتي الديار الرومية صورتها إذا ادعى ~~المتولي دفع غلة الوقف ms1326 لمن يستحقها شرعا هل يقبل قوله في ذلك أم لا فكتب ~~جوابه إن ادعى الدفع لمن عينه الواقف في وقفه كأولاده وأولاد أولاده يقبل ~~قوله وإن ادعى الدفع إلى الإمام بالجامع والبواب ونحوهما لا يقبل قوله كما ~~لو استأجر شخصا للبناء في الجامع بأجرة معلومة ثم ادعى تسليم الأجرة إليه ~~فإنه لا يقبل قوله والله تعالى أعلم وهو تفصيل في غاية الحسن فليعمل به ~~والله تعالى أعلم. # قال في تحفة الأقران غير أن علماءنا على الإفتاء بخلافه أقول: والجواب ~~عما تمسك به العمادي أنها ليس لها حكم الأجرة من كل وجه وقد تقدم أن فيها ~~شوب الأجرة والصدقة والصلة ومقتضى ما قاله أنه يقبل قوله في حق براءة نفسه ~~لا في حق صاحب الوظيفة لأنه أمين فيما في يده فيلزم الضمان في الوقف لأنه ~~عامل له وفيه ضرر بالوقف فالإفتاء بما قاله العلماء متعين وقول الغزي هو ~~تفصيل في غاية الحسن فليعمل به في غير محله إذ يلزم منه تضمين الناظر له ~~إذا دفع لهم بلا بينة لتعديه فافهم وقوله آنفا واعتمد شيخنا إلخ الفتوى على ~~أنه يحلف في هذا الزمان والله تعالى أعلم. اه. # (قوله هل للجابي الدعوى إلخ) . # قال الرملي صرح مولانا الشيخ محمد بن سراج الدين في فتاواه أن الجابي ~~المنصوب من جانب الناظر وكيل عن الناظر في القبض فيؤخذ منه أنه يملك ~~الخصومة مع المستأجر في دعوى الاستيفاء لما تقرر أن وكيل القبض PageV05P263 ### | [منحة الخالق] # خصم في ذلك فما هنا مقيد بالجابي المنصوب من جانب الواقف مع الناظر كما ~~إذا شرط ناظرا وجابيا فليس للجابي الدعوى والحالة هذه وفي كلام هذا الشارح ~~إشارة إليه فافهم (قوله وأما بيان ما له إلخ) قال الرملي فلو لم يشترط له ~~الواقف شيئا لا يستحق شيئا إلا إذا جعل له القاضي أجرة مثل عمله في الوقف ~~فيأخذه على أنه أجرة كما يفهم مما كتبنا فيما يأتي قريبا. # (قوله والمعهود كالمشروط) قال الرملي فيحمل ما نقله أولا على ما إذا لم ms1327 ~~يكن معهودا (قوله فهذا يدل على أنه يستحق بالقوامة أجرا) قال الرملي يحمل ~~على ما إذا شرط له شيء أو كان معهودا توفيقا (قوله وجعل له عشر الغلة) قال ~~الرملي أي في مقابلة عمله في الوقف (قوله والظاهر أنه عائد إلى قطع المعلوم ~~إلخ) قال الرملي المتعين خلاف هذا الظاهر إذ لو حمل عليه لفسد المعنى إذ ~~يرجع والحال هذه إلى أنه يقطع إذا شرط له الواقف لا في غيره وهذا فاسد تأمل ~~وأقول: أيضا كيف يقال هذا وقد قدم أولا قوله فيه ولا تؤخر العمارة إذا ~~احتيج إليها وتقطع الجهات الموقوف عليها لها إن لم يخف ضرر بين فإن خيف ~~قدم. # وأما الناظر فإن كان المشروط له من الواقف فهو كأحد المستحقين فإذا قطعوا ~~للعمارة قطع إلا أن يعمل فيأخذ قدر أجرته وإن لم يعمل لا يأخذ شيئا. اه. # ثم نقل مسألة الطاحون بعده من غير فصل بين الكلامين ثم أعقبها بقوله فهذا ~~عندنا فيمن لم يشترط له الواقف إلخ وأنت خبير بأن المتولي يقطع في زمن ~~التعمير مطلقا اشترط له الواقف أو لم يشترط إلا أن يعمل فيأخذ قدر أجرته ~~ولا تعرض في مسألة الطاحون للتعمير فعوده لذلك غير متجه بل المتجه الفرق ~~بين ناظر وناظر فتحرر أن الواقف إن عين له شيئا فهو له كثيرا كان أو قليلا ~~على حسب ما شرطه عمل أو لم يعمل حيث لم يشرطه في مقابلة العمل كما هو مفهوم ~~من قولنا على حسب ما شرطه وإن لم يعين له الواقف وعين له القاضي أجرة مثله ~~جاز وإن عين أكثر يمنع عنه الزائد عن أجرة المثل. # هذا إن عمل وإن لم يعمل لا يستحق أجرة وبمثله صرح في الأشباه في كتاب ~~الدعوى وإن نصبه القاضي ولم يعين له شيئا ينظر إن كان المعهود أن لا يعمل ~~إلا بأجرة المثل فله أجرة المثل لأن المعهود كالمشروط وإلا فلا شيء له ~~فاغتنم هذا التحرير فإنه يجب إليه المصير لأنه المفهوم من عباراتهم ~~والمتبادر من ms1328 كلماتهم وقوله في الفتح فهذا إشارة إلى الحكم المذكور في ~~مسألة الطاحون وقوله كان من جملة الموقوف عليهم أي فيستحق الريع بالشرط لا ~~بالعمل كاستحقاق الموقوف عليهم فإنه بالشرط لا بالعمل وهذا هو المتعين في ~~فهم عبارته والله تعالى أعلم. PageV05P264 ### | [منحة الخالق] # (قوله ومقتضاه الإثم بتركه) مخالف لما قدمه في الموضع الثالث عن الخصاف ~~أنه يخرجه أو يضم إليه آخر وقدمنا الجواب بأن المراد بعزله إزالة ضرره عن ~~الوقف فإذا حصل ذلك بضم ثقة إليه حصل المقصود (قوله وإن امتناعه من التعمير ~~خيانة) قال الرملي إذا كان هناك ما يعمر به من مال الوقف وخيف ضرر بين ~~بتأخير العمارة كما تقدم بيانه. ### | [شروط الواقفين] # (قوله قلت: فعلى هذا إلخ) قال في النهر بعد نقله كلام العلامة قاسم وأراد ~~بشيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية الحنبلي فإنه في موضع آخر عزا هذا إلى أبي ~~عبد الله الدمشقي عن شيخه شيخ الإسلام وأبو داود عبد الله بن مفلح وشيخه هو ~~ابن تيمية وهذا كما ترى لا يلزم أن يكون رأيا للحنفية وأي مانع من أنه كنص ~~الشارع في وجوب العمل به فإذا شرط عليه أداء خدمة كقراءة أو تدريس وجب عليه ~~أما العمل أو الترك لمن يعمل حتى لو لم يعمل أو لم يترك ينبغي أن لا يتردد ~~في إثمه ولا سيما إن كانت الخدمة مما يلزم بتعطيلها ترك شعيرة من شعائر ~~الإسلام كالأذان ونحوه فتدبره. اه. # وقال الرملي قال هذا الشارح في فتاواه ويصح أن يكون التشبيه في وجوب ~~العمل أيضا من جهة أن الصرف في الوقف على اتباع شرطه لأنه إنما أوصى بملكه ~~فهذه الشروط لا بد من مراعاتها وذكر الشارح في كتاب القضاء عند الكلام على ~~قوله وإذا رفع إليه حكم قاض إمضاء إلخ نقلا عن الأشباه والنظائر للأسيوطي ~~معزيا إلى فتاوى السبكي أن قضاء القاضي ينقض عند الحنفية إذا كان PageV05P265 ### | [منحة الخالق] # حكما لا دليل عليه قال وما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص وهو حكم لا ~~دليل ms1329 عليه سواء كان نصه في الواقف نصا أو ظاهرا. اه. # قال هذا الشارح وهذا موافق لقول مشايخنا كغيرهم شرط الواقف كنص الشارع ~~فيجب اتباعه كما في شرح المجمع للمصنف اه. # فهذا يؤيد قوله ويصح أن يكون التشبيه في وجوب العمل أيضا تأمل والله ~~تعالى أعلم اه. # قلت: استثنى المؤلف في أشباهه من هذا الأصل مسائل الأولى شرط أن القاضي ~~لا يعزل الناظر فله عزل غير الأهل الثانية شرط أن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة ~~والناس لا يرغبون في استئجاره سنة أو كان في الزيادة نفع للفقراء فللقاضي ~~المخالفة دون الناظر الثالثة لو شرط أن يقرأ على قبره فالتعيين باطل ~~الرابعة شرط أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في مسجد كذا كل يوم لم يراع ~~شرطه وللقيم التصدق على سائل غير ذلك المسجد أو خارج المسجد أو على من لا ~~يسأله الخامسة لو شرط للمستحقين خبزا ولحما معينا كل يوم فللقيم أن يدفع ~~القيمة من النقد وفي موضع آخر لهم طلب العين وأخذ القيمة السادسة تجوز ~~الزيادة من القاضي على معلوم الإمام إذا كان لا يكفيه وكان عالما تقيا ~~السابعة شرط الواقف عدم الاستبدال فللقاضي الاستبدال إذا كان أصلح. اه. # كلامه (قوله لكن هنا إذا عاد إلخ) لأن النظر هاهنا إلى حالهم يوم القسمة ~~ألا ترى أنه لو وقف على فقراء قرابته وكان فيهم فقراء وأغنياء تكون الغلة ~~للفقراء ثم لو افتقر الأغنياء واستغنى الفقراء تكون الغلة لمن افتقر دون من ~~استغنى ولو لم ينظر إلى حالهم يوم القسمة لربما لزمه دفع الغلة إلى ~~الأغنياء دون الفقراء إسعاف PageV05P266 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبهذا يعلم إلخ) أقول: فيه نظر لأن ثبوت طلب الحنطة لهم لكونها أصل ~~المشروط لهم وأما أن لهم أخذ الدنانير فهو لكون القيم رضي بذلك فإذا رضوا ~~أيضا بأخذها بدلا عن أصل المشروط لهم جاز ذلك ولا يدل ذلك على أن لهم ~~استبدال المشروط لهم بالدنانير سواء رضي القيم أو لا تأمل (قوله وفي القنية ~~يجوز صرف شيء ms1330 إلخ) أي إذا اتحد الواقف والجهة كما مر في آخر قوله ويبدأ من ~~غلة الوقف بعمارته في قوله السادس عشر (قوله قال الإمام للقاضي إن مرسومي ~~إلخ) قال الرملي (عت) في وجوه الإمامة قلة فزاد أهل المحلة دارا له من ~~مسبلات المسجد وحكم الحاكم به لا ينفذ نقله الزاهدي في قنيته وكذا في حاويه ~~قال المؤلف في رسالته القول النفي ناقلا عن التتارخانية ولو كان للإمام ~~معلوم فزادوه وحكم بذلك حاكم هل ينفذ حكمه قال لا. اه. # وهو موافق لما في الحاوي قال في الرسالة المذكورة فهذا يفيد منع الزيادة ~~في المعاليم الواقعة في زماننا إذا كانت خارجة عن شرط الواقفين وأن حكم ~~القاضي ليس بنافذ فيها فمن جعل الأمر للقاضي مطلقا فقد زاد في الشريعة ~~برأيه وأفسد الدين بسوء فهمه فالواجب على كل حاكم روعه وعلى كل مسلم منعه ~~اه. # أقول: يجب تقييده بما إذا لم يتعطل المسجد بقل المرسوم عن الإمامة وينبغي ~~أن يكون الخلاف فيما إذا كان الذي يقبل القليل عالما تقيا أما من لم يكن ~~كذلك بأن كان جاهلا فاسقا فهو كالعدم وقد صرح في الأشباه بجواز الزيادة ~~بقوله تجوز الزيادة من القاضي على معلوم الإمام إذا كان لا يكفيه وكان ~~عالما تقيا PageV05P267 ### | [منحة الخالق] ### | [فصل اختص المسجد بأحكام تخالف أحكام مطلق الوقف] ### | (فصل في أحكام المساجد) # (قوله وقال أبو يوسف يزول ملكه بقوله جعلته مسجدا) يعني وبالصلاة فيه ففي ~~الذخيرة ما نصه وبالصلاة بجماعة يقع التسليم بلا خلاف حتى إنه إذا بنى ~~مسجدا وأذن للناس بالصلاة فيه جماعة فإنه يصير مسجدا (قوله وأفاد إلخ) دفع ~~هذا في النهر بأن الصلاة فيه نائبة عن تسليمه إلى المتولي فإذا صار مسجدا ~~بالنائب فبالأصل وهو التسليم أولى فليراجع. PageV05P268 ### | [منحة الخالق] ### | [قال وقفته مسجدا ولم يأذن بالصلاة فيه ولم يصل فيه أحد] # (قوله لا يصير مسجدا بلا حكم وهو بعيد) قال في النهر ولقائل أن يقول إذا ~~قال جعلته مسجدا فالعرف قاض وماض بزواله عن ملكه أيضا غير متوقف ms1331 على القضاء ~~وهذا هو الذي لا ينبغي أن يتردد فيه (قوله فأفاد أن من شرطه ملك الأرض) ~~مخالف لما نقله عن الطرسوسي عند قول المصنف ومنقول فيه تعامل من أنه يجوز ~~بناؤه في الأرض الموقوفة المستأجرة (قوله لأن في الأول إلخ) مفاد هذا ~~التعليل أن المراد بالأول أي المفتوح عنوة ما إذا كان لم يقسم بين الغانمين ~~لأن الملك فيه لجملتهم أما بعد القسمة فكل من وقع له شيء ملكه ملكا حقيقة ~~فصار مثل الثاني وهو ما لو فتحت صلحا وأقر أهلها عليها هذا ما ظهر لي (قوله ~~لكن لو قال صلوا فيه جماعة صلاة أو صلاتين يوما أو شهرا لا يكون مسجدا) قال PageV05P269 ### | [منحة الخالق] # الشيخ علاء الدين في شرح الملتقى لعله مفرع على أن التوقيت مبطل وقد خالف ~~فيه قاضي خان كما مر فتدبر. اه. # ويؤيده قول الإسعاف لأنه لا بد من التأبيد والتوقيت ينافيه. PageV05P270 ### | [منحة الخالق] # (قوله ويكره أن يكون محراب المسجد نحو المقبرة إلخ) هذا إذا لم يكن حائل ~~كجدار أما معه فلا كراهة كما ذكره في شرح منية المصلي. PageV05P271 ### | [منحة الخالق] ### | [جعل مسجدا تحته سرداب أو فوقه بيت وجعل بابه إلى الطريق] # (قوله وأما الحصير والقناديل إلخ) قال الرملي وقال محمد كل ذلك للذي وقفه ~~وبسطه يتصرف في ذلك كيف شاء قال بعضهم والفتوى على قول محمد وإن لم يعلم ~~الواقف ولا وارثه لا بأس لأهل المسجد أن يدفعوه إلى فقير ولهم أن يبيعوه ثم ~~يبتاعوا بثمنه حصرا أخر والصحيح أنه لا يجوز بيعهم إلا بإذن القاضي فإن لم ~~يكن هناك قاض جاز بيعهم أقول: قوله والصحيح أنه لا يجوز إلخ قال بعض ~~المتأخرين الصحيح أنه يجوز بغير إذن لما علم من فساد قضاة هذا الزمان فإنه ~~ربما باعه القاضي وأكل ثمنه وقد شاهدنا منهم ما هو أعظم من هذا ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم (قوله فقول من قال جنس هذه المسائل نظر) بين ~~المؤلف وجه النظر قبيل قول المتن ولا يقسم ms1332 بأن الوقف بعدما خرج إلى الله ~~تعالى لا يعود إلى ملك الواقف (قوله غير واقع موقعه اه.) أي اه. كلام ~~الفتح. # (قوله وأقول: بل النظر واقع موقعه) قال الرملي ما ادعاه من التدافع بين ~~كلام محمد غير واقع لأن بيعه إنما هو رواية هشام عن محمد وعدم جواز البيع ~~هو المذكور في السير الكبير وعليه تفرع عوده إلى ملك الواقف أو ورثته فلا ~~تدافع نعم المعمول به ما رواه هشام كما مر عن الظهيرية والله تعالى هو ~~الموفق كذا في النهر (قوله ولقد رجع في فتح القدير إلى الحق) . # انظر ما المراد بهذا الحق الذي رجع إليه وما الباطل الذي رجع عنه ولعل ~~المؤلف فهم من قول الفتح واعلم أنه يتفرع على الخلاف إلى قوله عند محمد ~~خلافا لأبي يوسف أنه جرى على قول محمد كما يشعر به رده على الصدر الشهيد ~~حيث نظر في هذه المسائل المبنية على قول محمد أنه في الفتح رجح أولا قول ~~أبي يوسف بأنه أوجه ولكن يبقى الكلام في قوله ولقد رجع إلى الحق فإن ما ~~ذكره هنا هو أيضا على قول محمد تأمل (قوله بل إذا صار بحيث لا ينتفع به) . # حاصل هذا كما يعلم من سابق كلامه ولاحقه أن الأرض إذا كانت للغلة لا تخرج ~~عن الانتفاع بالكلية بالخراب بل الاستغلال حاصل بعده بإيجارها للبناء أو ~~الغراس بخلاف المعدة للسكنى ونحو الرباط والحانوت فإنها بالخراب تخرج عما ~~قصده الواقف فلا ينبغي أن يفتى على قول محمد برجوع الوقف إلى ملك الواقف أو ~~ورثته مطلقا لكن يرد عليه أن محمدا القائل بعود المسجد بعد خرابه أو تفرق ~~أهل القرية إلى الملك مع أن احتمال عود العمارة قائم وقد يصلي فيه ~~المجتازون PageV05P272 ### | [منحة الخالق] # كما ذكروه من جهة أبي يوسف إيرادا على محمد. # (قوله وقال بعضهم لا يجوز إلا بإذن القاضي وهو الصحيح) لا تنس ما قدمنا ~~آنفا عن الرملي (قوله وأما قياسه في فتح القدير الحصير إلخ) أي حيث قال ~~فيما سبق فإن ms1333 صح هذا عن محمد فهو رواية في البواري والحصر أنها لا تعود إلى ~~الوارث والإشارة بقوله فإن صح هذا إلى الجنازة والملأة والمغتسل فقد جعل ~~الرواية في هذه الثلاثة رواية في الحصير وقد فرق بينهما في الخانية فأنه ~~فيما مر آنفا جعل الفتوى على قول محمد في آلات المسجد إذا خرب من أنها تعود ~~إلى الملك. # وفي الجنازة ونحوها مشى على أنها لا تعود لكن لا يخفى أن التعليل بكونه ~~مما ينقل يشمل الكل فليتأمل ثم رأيت ما ذكره في الفتح مذكورا في الذخيرة عن ~~واقعات الصدر الشهيد حيث نقل أولا ما ذكره المؤلف هنا عن الخانية مع الفرق ~~المذكور ثم قال وفي هذه الفصول نوع إشكال وينبغي أن يعود إلى ملك الوارث ~~عند محمد على قياس مسألة الحصر والبواري ولئن صح هذا عن محمد تصير هذه ~~المسائل رواية في الحصير والبواري أنه لا يعود إلى ملك الوارث. # (قوله وفي القنية حوض إلخ) وفي الخانية رباط بعيد استغنى عنه المارة ~~وبجنبه رباط آخر قال السيد الإمام أبو شجاع تصرف غلته إلى الرباط الثاني ~~كالمسجد إذا خرب واستغنى عنه أهل القرية فرفع ذلك إلى القاضي فباع الخشب ~~وصرف الثمن إلى مسجد آخر جاز وقال بعضهم إذا خرب الرباط أو المسجد واستغنى ~~الناس عنهما يصير ميراثا وكذا حوض العامة إذا خرب. اه. # لكن ذكر الشرنبلالي في رسالته أن هذا مخالف لما مر عن الحاوي وغيره فهو ~~خلاف المفتى به وخلاف الصحيح المذكور في خزانة المفتين قال وبذلك تعلم فتوى ~~بعض المشايخ في عصرنا بما يخالف ذلك مما ذكره في القنية وغيرها بل ومن كان ~~قبلهم كالشيخ الإمام أمين الدين محمد بن عبد العال والشيخ الإمام أحمد بن ~~يونس الشلبي والشيخ زين بن نجيم والشيخ محمد الوفائي فمنهم من أفتى بنقل ~~بناء المسجد ومنهم من أفتى بنقله ونقل ماله إلى مسجد آخر وقد مشى الشيخ ~~الإمام محمد بن سراج الدين الحانوتي على القول المفتى به من عدم نقل بناء ~~المسجد ولم يوافق المذكورين ms1334 اه. # لكن الشرنبلالي جعل ما ذكر خاصا بالمسجد أما الحوض والبئر ونحوهما فقال ~~يجوز نقله إلى آخر كالحصير تأمل هذا وقد وقعت هذه الحادثة سئلت عنها في ~~أمير أراد نقل أحجار من مسجد خراب في سفح جبل قاسيون في دمشق وأراد أن يبلط ~~بها صحن الجامع الأموي فأفتيت بأنه ليس له ذلك ثم بلغني أن بعض المتغلبين ~~نقل الأحجار المذكورة إلى عمارة داره فندمت على ما أفتيت به ثم رأيت الآن ~~في الذخيرة قال وفي فتاوى النسفي سئل شيخ الإسلام PageV05P273 ### | [منحة الخالق] # عن أهل قرية رحلوا وتداعى مسجد القرية إلى الخراب وبعض المتغلبة يستولون ~~على خشب المسجد وينقلونه إلى دورهم هل لواحد من أهل المحلة أن يبيع الخشب ~~بأمر القاضي ويمسك الثمن ليصرفه إلى بعض المساجد أو إلى هذا المسجد قال نعم ~~وحكى أنه وقع (قوله قلت: إن شاء) هو من كلام القنية وفائدته أنه إذا عاد ~~إلى ملك بانيه أو وارثه لا يلزم بصرفه بل إن شاء صرفه وإن شاء أبقاه وهذا ~~بناء على قول محمد أما على قول أبي يوسف فقد تقدم أنه لا يجوز نقله ولا نقل ~~ماله إلى آخر وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وذريته وسلم تسليما ~~آمين. PageV05P274 ### | [منحة الخالق] # وإن جعل شيء من الطريق مسجدا صح كعكسه # [كتاب البيع] PageV05P276 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا يكون متقوما كالخمر) قال الرملي ربما يفيد عدم جواز بيع ~~الحشيشة؛ لأنها، وإن كانت مالا لكن لا يباح في الشرع الانتفاع بها وبه أفتى ~~مولانا صاحب البحر اه. # غزي وأقول: لا نسلم عدم جواز الانتفاع بها لغير الأكل لكونها طاهرة بخلاف ~~الخمر لكونها نجسة فتأمل اه. # (قوله وصرح في المحيط بأن الخمر ليس بمال إلخ) الظاهر أنه أراد بالمال ~~المتقوم وإلا فلو لم تكن مالا لزم أن لا ينعقد البيع بجعلها ثمنا مع أنه ~~ينعقد فاسدا وفي التلويح في فصل النهي أن البيع بالخمر فاسد؛ لأن الخمر ~~جعلت ثمنا وهو غير مقصود بل وسيلة إلى المقصود إذ الانتفاع بالأعيان ms1335 لا ~~بالأثمان، ولهذا اشترط وجود المبيع دون الثمن فبهذا الاعتبار صار الثمن من ~~جملة الشروط بمنزلة آلات الصناع فيفسد البيع لكون أحد البدلين غير متقوم إذ ~~المتقوم ما يجب إبقاؤه بعينه أو بمثله أو بقيمته والخمر واجب اجتنابها ~~بالنص لعدم تقومها لكنها تصلح للثمن؛ لأنها مال؛ لأن المال ما يميل إليه ~~الطبع ويدخر لوقت الحاجة أو ما خلق لمصالح الآدمي ويجري فيه الشح والضنة ~~اه. # (قوله وأقول: بيع المكره فاسد موقوف إلخ) قال الرملي سيأتي قريبا أن ~~تفسير الموقوف عندنا الذي لا حكم له ظاهر أو أقول: كيف يكون موقوفا مع ~~فساده والموقوف من قبيل الصحيح إلا أنه لم ينفذ كما لا يخفى، وقد صرح هو ~~بنفسه أن الموقوف من قسم الصحيح أو هو قسم بنفسه وليس هو من قسم الفاسد ~~هكذا وجدت مكتوبا على نسخة بعض أهل الفضل والذي يظهر أن الموقوف على قسمين: ~~فاسد وصحيح فليتأمل اه. # قلت: سيذكر المؤلف PageV05P277 ### | [منحة الخالق] # في أول باب البيع الفاسد أن للمشايخ طريقين فمنهم من يدخل الموقوف تحت ~~الصحيح فهو قسم منه وهو الحق لصدق التعريف وحكمه عليه، فإنه ما أفاد الملك ~~من غير توقف على القبض ولا يضر توقفه على الإجازة كتوقف البيع الذي فيه ~~الخيار على إسقاطه، ومنهم من جعله قسما للصحيح وعليه مشى الشارح الزيلعي، ~~فإنه قسمه إلى صحيح وباطل وفاسد وموقوف اه. # ولا يمكن جعل بيع المكره موقوفا بالمعنى الأول لما يأتي متنا في كتاب ~~الإكراه أنه يخير بين أن يمضي البيع أو يفسخ وأنه يثبت به الملك عند القبض ~~للفساد ففيه التصريح بكونه فاسدا نعم يخالف بقية العقود الفاسدة في صور ~~أربعة مذكورة في إكراه التنوير، وقد أفاد في المنار وشرحه أنه ينعقد فاسدا ~~لعدم الرضا الذي هو شرط النفاذ وأنه بالإجازة يصح ويزول الفساد وحينئذ ~~فالموقوف على الإجازة صحته فصح كونه فاسدا موقوفا وظهر كون الموقوف منه ~~فاسدا، ومنه صحيح (قوله ورده في فتح القدير إلخ) حاصله أن التراضي ليس خاصا ~~بمفهومه الشرعي كما يفيده ms1336 قول فخر الإسلام وزيد فيها أي في الشريعة التراضي ~~بل هو مأخوذ في مفهومه اللغوي أيضا (قوله ولا حاجة إلى زيادته شرعا) أي إلى ~~زيادة قوله عقد PageV05P278 ### | [منحة الخالق] ### | [شرائط البيع] # (قوله وأن يكون ملك البائع فيما يبيعه لنفسه) قال الرملي هذا على الرواية ~~الضعيفة في بيع الفضولي أنه إذا باعه لنفسه يكون باطلا والصحيح خلافه ~~وسيأتي تحقيق ذلك في محله إن شاء الله تعالى تأمل وأنت على علم بأن تعريفه ~~يعم النافذ والموقوف اه. # والمراد بقوله إذا باعه لنفسه أي لأجل نفسه لا لأجل مالكه فعلى هذه ~~الرواية الضعيفة لا ينعقد بيع الفضولي إلا إذا باعه لمالكه وإلا بطل ولا ~~يتوقف كما سيأتي في بابه (قوله الأشياء التي تؤخذ من البياع) قال في النهر ~~بعد ذكره لهذا الفرع وللفرع الآتي عن القنية أيضا وهو بيع البراءات، وذكره ~~لكلام المؤلف أقول: الظاهر أن ما في القنية ضعيف لاتفاق كلمتهم على أن بيع ~~المعدوم لا يصح، وكذا غير المملوك وما المانع من أن يكون المأخوذ من العدس ~~ونحوه بيعا بالتعاطي ولا يحتاج في مثله إلى بيان الثمن؛ لأنه معلوم كما ~~سيأتي وحط الإمام لا يملك قبل القبض فأنى يصح بيعه وكن على ذكر مما قاله ~~ابن وهبان في كتاب الشرب ما في القنية إذا كان مخالفا للقواعد لا التفات ~~إليه ما لم يعضده نقل اه. # قال الحموي في كون المأخوذ من العدس ونحوه بيعا بالتعاطي وأنه لا يحتاج ~~في مثله إلى بيان الثمن نظر؛ لأن أثمان هذه تختلف فيفضي إلى المنازعة اه. # وأنت خبير بأن ما في النهر مبني على العلم به فحينئذ يقال إن كان معلوما ~~يكون بيعا بالتعاطي وانظر ما يأتي عن الولوالجية في شرح قوله ولا بد من ~~معرفة قدر ووصف ثمن PageV05P279 ### | [منحة الخالق] # (قوله أحد عشر) صوابه تسعة. ### | [شرائط النفاذ] # (قوله فلم ينعقد بيع الفضولي عندنا) صوابه فلم ينفذ إلا أن يريد بيع ~~الفضولي لنفسه، فإنه باطل لكن قد علمت مما قدمناه عن الرملي أنه على ~~الرواية ms1337 الضعيفة والصحيح خلافها (قوله وصغر المولى عليه) يرد على التقيد ~~المجنون PageV05P280 ### | [منحة الخالق] # (قوله الثاني أن لا يكون في المبيع حق لغير البائع) أي الثاني من شرائط ~~النفاذ والأول هو قوله الملك أو الولاية (قوله كالمرهون والمستأجر) قال ~~الرملي قال في الخانية، فإن أراد المستأجر أن يفسخ البيع اختلفوا فيه ~~والصحيح أنه لا يملك الفسخ وفي الزيلعي في بيع المرهون وفي أصح الروايتين ~~لا ينفسخ بفسخه ومثله في الكافي والهداية والجوهرة وأكثر الكتب المعتبرة ~~فكان عليه المعول، وعبارة الكافي صريحة في أن القاضي لا يملك الفسخ بدون ~~طلب المشتري قال بعد ذكر ما تقدم من عدم جواز فسخ الراهن والمستأجر ~~والمشتري بالخيار إن شاء صبر حتى يفتك الرهن، وإن شاء رفع الأمر إلى القاضي ~~ليفسخ بحكم العجز عن التسليم إذ ولاية الفسخ للقاضي لا إليه (قوله ولا ~~ينعكس) أي بأن يقال ما لا يصح لم ينعقد؛ لأن ما لا يصح منه منعقد كالفاسد، ~~ومنه غيره كالباطل وفي قوله منعقد نافذ نظر، فإن بيع المكره من الفاسد كما ~~قدمه وهو منعقد موقوف وكان الظاهر أن يقول منعقد مملوك تأمل. (قوله: ومنه ~~شرط الأجل في البيع المعين والثمن المعين إلخ) قال الرملي أقول: في جواهر ~~الفتاوى رجل له على آخر حنطة غير السلم فباعها منه بثمن معلوم إلى شهر لا ~~يجوز؛ لأن هذا بيع الكالئ بالكالئ، وقد نهينا عنه، وإن باعها ممن عليه ونقد ~~المشتري الثمن في المجلس جاز فيكون دينا بعين اه. # وقد ذكر المسألة في منح الغفار في باب القرض قبل باب الربا نقلا عن ~~البزازية وسيأتي في شرح قوله ويباع الطعام كيلا وجزافا نقلا عن البزازية له ~~عليه حنطة أكلها فباعها منه نسيئة لا يجوز أقول: ومثله الزيت وكل مكيل ~~وموزون ومثل البيع الصلح قال في الفصل الثلاثين من جامع الفصولين، ولو غصب ~~كر بر فصالحه وهو قائم على دراهم مؤجلة جاز، وكذا الذهب والفضة وسائر ~~الموزونات، ولو صالحه على كيل مؤجل لم يجز إذ الجنس بانفراده يحرم النساء، ms1338 ~~ولو كان البر هالكا لم يجز الصلح على شيء من هذا نسيئة؛ لأنه دين بدين إلا ~~إذا صالح على بر مثله أو أقل منه مؤجلا جاز؛ لأنه عين حقه والحط جائز لا لو ~~على أكثر للربا والصلح على بعض حقه في الكيلي والوزني حال قيامه لم يجز اه. # وذكر في البزازية الحيلة في جواز بيع الحنطة المستهلكة بالنسيئة أنه ~~يبيعها بثوب ويقبض الثوب، ثم يبيعه بدراهم إلى أجل أقول: وتجري هذه الحيلة ~~في الصلح أيضا وهي واقعة الفتوى ويكثر وقوع ذلك فاستفده اه. PageV05P281 ### | [منحة الخالق] # (قوله ستة وسبعين) فيه نظر؛ لأن شرائط الانعقاد والنفاذ والصحة ثمانية ~~وثلاثون وشرائط اللزوم هذه المذكورات مع زيادة الخلو من الخيارات فصارت ~~سبعة وسبعين لكن علمت أن الصواب أن شرائط الانعقاد تسعة فيسقط منها اثنان، ~~ومن شرائط الصحة اثنان أيضا، ومن شرائط اللزوم أربعة فتبقى الجملة تسعة ~~وستين (قوله والكل من غير تداخل ثمانية) لم يظهر لي مراده فتأمل. (قوله لو ~~كان محرما من البائع) صوابه من المشتري. PageV05P282 ### | [منحة الخالق] ### | [أنواع البيع] # (قوله؛ لأنه) أي المصنف جعلهما أي الإيجاب والقبول غيره أي غير البيع. ~~(قوله وما قيل إنه معنى شرعي) قائله المصنف في المستصفى كما مر. (قوله: وقد ~~يقال لا حاجة إلى هذا التكلف) أي تقدير المضاف قبل البيع وهو لفظ حكم ~~ومراده الرد على الفتح ثم إن قوله؛ لأن الانعقاد إلخ إنما يظهر على عبارة ~~الهداية حيث عبر فيها بينعقد بدل قول المصنف يلزم وفرق ما بينهما، ثم إن ما ~~بنى عليه كلامه من أن البيع مجموع الإيجاب والقبول مع الارتباط لا يفيد؛ ~~لأن المعنى يصير البيع الذي هو مجموع الثلاثة ينعقد بالإيجاب والقبول أي ~~يرتبط نعم يتضح تفسير ينعقد بيحصل تأمل PageV05P283 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولأنه إذا أوجب أحدهما إلخ) معطوف على قوله للإشارة إلى أن البائع. PageV05P284 ### | [منحة الخالق] # (قوله أن المعتبر في هذه العقود هو المعنى) قال الرملي سيأتي في مسألة ~~التعاطي أن الإشارة إلى العقود التمليكية PageV05P285 ### | [منحة الخالق] # (قوله ينعقد بلفظ الرد) ms1339 قال في التتارخانية، ولو قال أرد عليك هذه الأمة ~~بخمسين دينارا وقبل الآخر ثبت البيع (قوله قبول على الأصح ) أي إذا كان من ~~طرف البائع إلا في قد فعلت فهو قبول منهما قال في التتارخانية إذا قال لآخر ~~بعت منك عبدي هذا بألف درهم، فقال المشتري قد فعلت فهذا بيع، ولو قال نعم ~~لا يكون بيعا ذكر في فتاوى أهل سمرقند أن من قال لغيره اشتريت عبدك هذا ~~بألف درهم، فقال البائع قد فعلت أو قال نعم أو قال هات الثمن صح البيع وهو ~~الأصح اه. # وسيذكر المؤلف في الصفحة الآتية عن الولوالجية الفرق في نعم لكن تقدم ~~قريبا أن نعم تقع إيجابا وقبولا. ### | [تعدد الإيجاب في البيع] # (قوله: وإذا تعدد الإيجاب إلخ) قال في التتارخانية إذا قال الرجل لغيره ~~بعتك عبدي هذا بألف درهم بعتك عبدي هذا بمائة دينار، فقال المشتري قبلت ~~ينصرف قبوله إلى الإيجاب الثاني ويكون هذا بيعا بمائة دينار، ولو قال لعبده ~~أنت حر على ألف درهم أنت حر على مائة دينار، فقال العبد قبلت لزمه المالان، ~~ولو قال بعت منك هذا العبد بألف درهم وقبل المشتري، ثم قال بعت منك بمائة ~~دينار في المجلس أو مجلس آخر، وقال المشتري اشتريت ينعقد الثاني وينفسخ ~~الأول، وكذلك لو باعه بجنس الثمن الأول بأقل أو بأكثر نحو أن يبيعه منه ~~بعشرة، ثم باعه بتسعة أو بأحد عشر، فإن باع بعشرة لا ينعقد الثاني ويبقى ~~الأول بحاله اه. # وبهذا يظهر أن قول المؤلف ويكون بيعا بالثمن الأول صوابه بالثمن الثاني. ~~(قوله إن كان الثاني بأزيد من الأول أو أنقص) قال الرملي أو كان بخلاف ~~جنسه. (قوله: وإن كان مثله لم ينفسخ الأول) قال الرملي الظاهر في وجهه أنه ~~لعدم فائدته وقع لغوا ومقتضاه أنه إذا كان الثاني فاسدا ينفسخ الأول ~~لإفادته أحكاما غير أحكام الصحيح من وجوب رد المبيع قائما وضمان قيمته أو ~~مثله هالكا فتغير الأحكام فيهما يوجب انفساخ الأول تأمل. (قوله واختلفوا ~~فيما إذا كان الثاني فاسدا ms1340 إلخ) قال في النهر ومقتضى النظر أن الأول لا ~~ينفسخ اه. # قال الرملي جزم في جامع الفصولين والبزازية بأنه ينفسخ وفي الحاوي ~~الزاهدي نظر في عدم فسخه حيث قال وفيه نظر ونص شت بخلافه، وكذا قال صاحب ~~الذخيرة، فإن الثاني، وإن كان فاسدا أنه يتضمن PageV05P286 ### | [منحة الخالق] # فسخ الأول كما لو اشترى قلب فضة وزنها عشرة بعشرة وتقابضا، ثم اشتراه منه ~~بتسعة يتضمن فسخ الأول، وإن كان الثاني فاسدا وعلل البزازي وصاحب جامع ~~الفصولين بأنه ملحق بالصحيح في كثير من الأحكام والله تعالى أعلم (قوله ~~والصلح بعد الصلح الثاني باطل) يعني إذا كان الصلح على سبيل الإسقاط لما في ~~الخلاصة قبيل الثالث من البيوع أن المراد الصلح الذي هو إسقاط أما إذا كان ~~الصلح على عوض، ثم اصطلحا على عوض آخر فالثاني هو الجائز ولا يفسخ الأول ~~كالبيع حموي على الأشباه. # (قوله وأما الإجارة بعد الإجارة إلخ) قال المؤلف في الأشباه. وأما ~~الإجارة بعد الإجارة من المستأجر الأول فالثانية فسخ للأولى كما في ~~البزازية اه. # وكأنه رآها بعد، فإن تأليف الأشباه متأخر عن هذا الشرح. (قوله وهبة الثمن ~~بعد الإيجاب إلخ) قال في التتارخانية وفي الفتاوى الأصيل إذا قال لغيره بعت ~~منك هذا بألف درهم وهبت منك الألف، فقال المشتري اشتريت صح البيع ولا تجوز ~~البراءة؛ لأن الثمن لم يجب بعد وفي مجموع النوازل البيع لا يصح في هذه ~~الصورة؛ لأن هذا في معنى البيع بلا ثمن اه. # وقال قبل هذا بصفحة وفي الفتاوى الخلاصة رجل قال لآخر بعت منك عبدي هذا ~~بعشرة دراهم ووهبت منك العشرة، وقال الآخر اشتريت لا يصح البيع، أما إذا ~~باع بكذا من الثمن وقبل المشتري، ثم أبرأه من الثمن أو وهبه أو تصدق عليه ~~صح، ولو باعه فسكت عن الثمن ثبت الملك إذا اتصل به القبض في قول أبي يوسف ~~ومحمد ولو قال بعت بغير ثمن لم يملك المبيع، وإن قبض. # (قوله: وإنكار الإيجاب بعد الإقرار به لا يبطله إلخ) الذي رأيته في ~~التتارخانية ms1341 هكذا رجل قال لآخر كنت بعت منك هذا العبد بألف درهم، وقال ~~الآخر لم أشتره منك فسكت البائع حتى قال المشتري في المجلس أو بعدما افترقا ~~قد اشتريت بألف منك جاز، وكذا النكاح اه. فليتأمل. # (قوله وقيده السغناقي في المجلس) ، كذا في التتارخانية، ولم يظهر وجهه ~~فتأمل. # (قوله: ولو قال بعته من فلان الرسول) ، كذا في النسخ وفيه سقط وعبارة ~~التتارخانية، ولو قال بعته من فلان فبلغه الرسول، فقال المشتري اشتريت لا ~~يصح انتهت وقوله لا يصح مخالف لقوله قبله جاز لكن صاحب التتارخانية عزا ~~الحكمين إلى كتابين لا كما فعل المؤلف من تركه العزو، وعبارة الخلاصة رجل ~~قال لآخر بعت هذا العبد من فلان فبلغه الرسول، فقال اشتريت جاز؛ لأن قول ~~الرسول كقول المرسل، ولو لم يقل بلغه فبلغه، وقال المشتري اشتريت لا يصح ~~اه. # ثم راجعت نسخة أخرى من التتارخانية فرأيتها مثل ما نقله المؤلف PageV05P287 ### | [منحة الخالق] # (قوله إلا في المسألة ذكرها قاضي خان إلخ) قال في النهر هذا سهو ظاهر ~~منشؤه فهم أن المراد جاز البيع وليس كذلك بل جاز قبول الوصية وعلى الموصي ~~أن يبيعه بإيجاب وقبول، ثم رأيت المسألة ولله الحمد في شفعة المحيط طبق ما ~~فهمت حيث قال أوصي بأن تباع داره من رجل بألف درهم فقبل الموصى له بعد موته ~~وجبت الشفعة، وإن لم يقبضها؛ لأن الوصية بشرط العوض وأنها لا تفيد الملك ~~إلا بعد القبض، وهذا إذا أوجب الوارث أو الوصي البيع بعد موته وقبل الموصى ~~له اه. # (قوله وعليه تفرع ما في الخانية إلخ) ربما يخالفه ما في الخانية أيضا في ~~باب البيع الفاسد رجل باع ثوبا برقمه، ثم إن البائع باعه من آخر قبل أن ~~يبين الثمن جاز بيعه من الثاني، ولو أن البائع أخبر الأول بالثمن فلم يجز ~~حتى باعه البائع من آخر لم يجز بيعه من الثاني؛ لأن البائع لما بين الثمن ~~توقف البيع على إجازة المشتري الأول ألا ترى أن المشتري لو استهلكه بعد ~~العلم بالثمن كان ms1342 عليه الثمن، ولو استهلكه قبل العلم بالثمن كان عليه قيمته ~~اه. فليتأمل. # ثم ظهر الجواب بأن هذا بعد الإيجاب والقبول من المشتري وقبل العلم بالثمن ~~وما نحن فيه قبل القبول اه. ### | [صدر الإيجاب والقبول معا في البيع] # (قوله: ولو صدر الإيجاب والقبول معا صح البيع) عزاه في التتارخانية إلى ~~الخلاصة قال هكذا كأن يقول والدي لكن في القهستاني وينبغي أن تكون الواو في ~~قوله بإيجاب وقبول بمعنى الفاء، فإنهما لو كانا معا لم ينعقد كما قالوا في ~~السلم اه. # وظاهره أنه قاس البيع على السلم، وقد صرح في التجنيس بخصوص مسألتنا، فقال ~~رجل قال لآخر بعتك هذا العبد بألف درهم، فقال الآخر قبلت، وقال البائع رجعت ~~وخرج الكلامان منهما معا لم يصح البيع؛ لأنه قارن القبول ما يمنع صحة ~~القبول وهو رجوع البائع اه. PageV05P288 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأخذ البائع أرشها) قال في النهر الظاهر أن التقييد بأخذ الأرش ~~اتفاقي اه. # قلت: يؤيده ما في التتارخانية عن الظهيرية حيث قال ودفع أرش اليد إلى ~~البائع أو لم يدفع (قوله بل أعطيته بخمسمائة) بحذف همزة الاستفهام وفتح تاء ~~المخاطب PageV05P289 ### | [منحة الخالق] # (قوله مع أن البيع يفسد إلخ) أي بناء على ما صححه في الخانية أيضا من أنه ~~لو لم ينقد في المدة يفسد ولا ينفسخ كما سيذكره المؤلف في باب خيار الشرط ~~وحينئذ فلا منافاة بين الفرعين؛ لأن الفرع الثاني مبني على مقابل الصحيح من ~~أنه ينفسخ ولا يفسد، ولهذا قال؛ لأن ذلك الشراء قد انتقض إلخ تأمل PageV05P290 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأن الغائب إنما صار مخاطبا لها بالكتاب) الذي في غاية البيان ~~خاطبا من الخطبة وتمام العبارة بعد قوله وهو باق في المجلس الثاني فصار ~~بقاء الكتاب في مجلسه، وقد سمع الشهود ما في الكتاب في المجلس الثاني ~~بمنزلة ما لو تكرر الخطاب من الحاضر في مجلس آخر فأما إذا كان حاضرا، فإنما ~~صار خاطبا لها بالكلام وما وجد من الكلام في المجلس الأول لا يبق إلى ~~المجلس الثاني، فإنما سمع الشهود ms1343 في المجلس الثاني أحد شطري العقد، وسماع ~~الشاهد شطري العقد في مجلس واحد شرط لجواز النكاح اه. . PageV05P291 ### | [منحة الخالق] ### | [البيع بالتعاطي] # (قوله ففي بيع التعاطي بالأولى) أقول: ذكر في النهاية والكفاية وفتح ~~القدير عند قول الهداية ومن باع صبرة طعام كل قفيز بدرهم جاز البيع في قفيز ~~واحد عند أبي حنيفة إلا أن يسمي جميع قفزانها، وقالا يجوز في الوجهين اه. # لهما أن الجهالة بيدهما إزالتها ومثلها غير مانع، فإن قيل بل مثلها مانع ~~أيضا كما في البيع بالرقم، فإنه فاسد، وإن كانت إزالة الجهالة بيدهما قلنا ~~إنما فسد البيع بالرقم؛ لأن فيه زيادة جهالة تمكنت في صلب العقد وهو جهالة ~~الثمن بسبب رقم لا يعلمه المشتري فصار هو بسببه بمنزلة القمار؛ لأنه يحتمل ~~أن يبين البائع قدر الرقم بعشرة دراهم أو أكثر أو أقل وعن هذا قال الإمام ~~شمس الأئمة الحلواني، وإن علم بالرقم في المجلس لا ينقلب ذلك العقد جائزا ~~ولكن إن كان البائع دائما على الرضا فرضي به المشتري ينعقد بينهما عقد ~~ابتداء بالتراضي اه. # وعبر في الفتح بقوله بالتعاطي وتارة بالتراضي والتعاطي فالمراد واحد ~~وحينئذ يظهر تقييد المسألة أعني عدم انعقاد البيع بالتعاطي بعد عقد فاسد ~~قبل المتاركة بما إذا كان ذلك بعد المجلس أما لو تراضيا فيه ينعقد بدون ~~متاركة العقد الأول الفاسد كما هو صريح عبارة شمس الأئمة إلا إن تقيد بما ~~إذا كان بعد متاركة الأول فليتأمل وانظر ما يأتي في شرح قوله، ولو باع ثلة ~~أو ثوبا ولعل في المسألة قولين. (قوله وهو محمول على ما ذكرناه) أي من أن ~~عدم الانعقاد قبل متاركة الأول وعبارة الخلاصة اشترى رجل من وسائدي وسائد ~~ووجوه الطنافس وهي غير منسوجة بعد، ولم يضربا له أجلا لم يجز فلو نسج ~~الوسائد ووجوه الطنافس وسلم إلى المشتري لا يصير هذا بيعا بالتعاطي؛ لأنهما ~~يعلمان بحكم ذلك البيع السابق وأنه وقع باطلا. PageV05P292 ### | [منحة الخالق] # (قوله وتمامه في القنية) قال فيما دفع إليه دراهم يشتري البطاطيخ المعينة ~~فأخذها ويقول ms1344 لا أعطيها بها وأخذ المشتري منه البطاطيخ فلم يستردها ويعلم ~~عادة السوقة أن البائع إذ الم يرض يرد الثمن أو يسترد المتاع وإلا يكون ~~راضيا به ويصيح خلفه لا أعطيها تطييبا لقلب المشتري، فقال مع هذا لا يصح ~~البيع مثله اه. . PageV05P293 ### | [منحة الخالق] # (قوله، ولذا قال في الإصلاح) تأييد للفرق بين قام وبين قام عنه. # (قوله فلو باع عبدا إلخ) أفاد أنه ليس المراد بالقدر ما قالوا في الربا ~~لا بد من اتحاد القدر والجنس، فإن المراد به هناك ما يقدر بكيل أو وزن وهنا ~~أعم منه؛ لأن المبيع قد يكون نحو العبد والدابة فالمراد بالقدر ما يخصصه عن ~~إنظاره بإضافة إلى البائع حيث لم يكن له غيره أو بيان مكانه الخاص حيث لم ~~يكن فيه غيره أو بذكر حدود أرض أو بيان مقداره ككر حنطة وكان يملكه. PageV05P294 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبه ظهر أن الجهالة اليسيرة في المبيع لا تمنع الجواز) قال الرملي ~~أي لا تمنع الجواز بخلاف الفاحشة والظاهر أن جهالة الثمن مفسدة مطلقا تأمل. ~~(قوله من ماء الفرات) قال الرملي قيد به؛ لأنه لو أطلق الماء لا يجوز ~~للجهالة تأمل. # (قوله فعلم العاقدين شرط) أتى بالجملة الاسمية إشارة إلى قول الإمام ~~مخالفا لصاحبيه وبقوله ويجيزه بالمضارع المستتر فاعله إشارة إلى قول الثاني ~~مخالفا للطرفين وبقوله وشرط بالماضي المستتر فاعله إلى قول الثالث مخالفا ~~لشيخيه كما هو اصطلاح المجمع PageV05P295 ### | [منحة الخالق] # (قوله جاز البيع، ولم يكن ذلك بيع المجهول) قال الرملي لم يذكر خيار ~~الغبن للبائع ولا شك أن له ذلك على ما عليه الفتوى حيث كان الغبن فاحشا ~~للتغرير وقد أفتيت به في مثل ذلك مرارا، والله تعالى أعلم. # (قوله وبيع الطريق وهبته منفردا جائز وهبته منفردا فاسد) ، كذا في بعض ~~النسخ وفي بعضها وبيع الطريق وهبته منفردا فاسد وعليها كتب الرملي، فقال ~~هنا غلط ولعل صواب العبارة وبيع الطريق وهبته منفردا جائز وبيع مسيل الماء ~~وهبته منفردا فاسد اه. # قلت: وفي الخانية ولا يجوز بيع مسيل الماء ms1345 وهبته ولا بيع الطريق بدون ~~الأرض، وكذلك بيع الشرب، وقال مشايخ بلخ بيع الشرب جائز. # (قوله وأما جهالة الثمن فمانعة) قال الرملي يعني مانعة من الجواز، وهل ~~تفيد الملك أقول: سيأتي في أحكام البيع الفاسد أنه مع نفي الثمن باطل ومع ~~السكوت عنه فاسد والظاهر أن الجهالة توجب الفساد لا البطلان تأمل اه. # قلت: سيأتي في المرابحة متنا، ولو ولى رجلا شيئا بما قام عليه، ولم يعلم ~~المشتري بكم قام عليه فسد وعلله المؤلف بقوله لجهالة الثمن، ثم قال في ~~المتن، ولو علم في المجلس خير قال المؤلف؛ لأن الفساد لم يتقرر فإذا حصل ~~العلم في المجلس جعل كابتداء العقد. # وظاهر كلام المصنف وغيره أنه ينعقد فاسده بعرضية الصحة وهو الصحيح خلافا ~~للمروي عن محمد أنه صحيح له عرضية الفساد كذا في فتح القدير اه. # (قوله أو بقفيزي شعير) قال الرملي أو فيه للتخيير اه. # (قوله أو بألف وخمسمائة) قال الرملي أو فيه للتخيير. (قوله وبيع الشيء ~~برقمه أو رأس ماله) إذا اشترى شيئا برقمه، ولم يعلم المشتري رقمه فالعقد ~~فاسد، وإن علم ذلك في المجلس جاز العقد، وإن تفرقا قبل العلم بطل وكان ~~الإمام شمس الأئمة الحلواني يقول، وإن علم بالرقم في المجلس لا ينقلب ذلك ~~العقد جائزا ولكن إن كان البائع دائما على ذلك الرضا ورضي به المشتري ينعقد ~~بينهما عقد ابتداء بالتراضي وفي الظهيرية، وإذا كان البيع بالتولية أو ~~برقمه، ولم يعلم ما رأس ماله فهو بمنزلة البيع الفاسد في حكم الضمان وفي ~~حكم النقض إلا أنه يخالف البيع الفاسد من وجه، فإن في البيع الفاسد إذا قال ~~البائع لا أسلم المبيع لا يجبر عليه وهنا لو قال لا أخبرك بالثمن أجبره ~~عليه، كذا في التتارخانية. PageV05P296 ### | [منحة الخالق] # (قوله لعدم إفضاء الجهالة إلى المنازعة) ؛ لأنه بضم الثاني إلى الأول ~~يصير ثمنهما عشرة قال في النهر، ولم أر ما لو وجد بأحدهما عيبا وينبغي أن ~~يكون في حكم صفقة واحدة فيردهما أو يأخذهما. # (قوله وظاهر ما في فتح ms1346 القدير إلخ) قال في النهر هذا وهم فاحش وذلك أن ~~القدوري قال والأثمان المطلقة لا تصح إلا أن تكون معروفة القدر والصفة فبين ~~الصفة في الفتح بما قال إذ الكلام في الثمن لا في المبيع ولا شك أن الحنطة ~~تصلح ثمنا إذا وصفت كما سيأتي وليس في الكلام ما يوهم ما ذكره بوجه. # (قوله والأثمان المطلقة إلخ) في الينابيع هذا مثل قوله بعت هذا بثمن ~~يساويه فيقول الآخر اشتريت فهذا لا يصح إلا أن تكون معروفة القدر والصفة ~~فالقدر أن يكون عددا معلوما كالعشرة والمائة، والصفة أن يكون جيدا أو وسطا ~~أو رديئا، ثم قال محمد في كتاب الصرف إذا اشترى الرجل من آخر شيئا بألف ~~درهم أو بمائة دينار، ولم يسم ثمنا فهذا على وجهين: الأول أن يكون في البلد ~~نقد واحد معروف وفي هذا الوجه جاز العقد وينصرف إلى نقد البلد بحكم العرف ~~لأن المعروف كالمشروط الوجه الثاني إذا كان في البلد نقود مختلفة وأنه على ~~ثلاثة أوجه: # أحدها أن يكون الكل في الرواج على السواء ولا فضل لبعضها على البعض وفي ~~هذا الوجه جاز العقد، وإن كان الثمن مجهولا، ولم يصر نقد من النقود معلوما ~~لا بحكم العرف ولا بحكم التسمية إلا أن هذه جهالة لا توقعهما في منازعة ~~مانعة من التسلم والتسليم، وإن كان لبعضها شرف على البعض والكل في الرواج ~~على السواء كما في الغطارفة مع العلالي في الزمان السابق لا يجوز PageV05P297 ### | [منحة الخالق] # البيع، وإن كان لبعضها فضل على البعض إلا أن واحدا منها أروج، فإنه يجوز، ~~كذا في التتارخانية. # (قوله وأما إذا لم يكن مشارا إليه فلا بد من بيان وصفه) الذي تحصل من ~~كلام المؤلف كما اقتضاه كلامه هنا وأول المقولة أنه لا بد في المبيع والثمن ~~الغير المشار إليهما من معرفة القدر والوصف وللعلامة الشرنبلالي رسالة ~~سماها نفيس المتجر بشراء الدرر حقق فيها أن جهالة قدر المبيع الذي سمي ~~جنسه، وجهالة وصفه لا تمنع سواء كان المبيع مشارا إليه أو لا ms1347 قال؛ لأن ~~المشار إليه علم بالإشارة والغائب يثبت فيه خيار الرؤية فانتفت الجهالة ~~المانعة من الصحة فلم يحتج إلى بيان قدره ولا بيان وصفه لصحة بيعه. # وكذا قوله في باب الرؤية شراء ما لم يره جائز أي صحيح وجهالته لا تفضي ~~إلى المنازعة؛ لأنه لو لم يوافقه يرده فصار كجهالة الوصف أو القدر في ~~المعنى المشار إليه، وإطلاق الكتاب يقتضي جواز البيع سواء سمي جنس المبيع ~~أو لا وسواء أشار إلى مكانه أو إليه وهو حاضر مستورا، ولا مثل أن يقول بعت ~~منك ما في كمي، وعامة المشايخ قالوا إطلاق الجواب يدل على الجواز عنده ~~وطائفة قالوا لا يجوز لجهالة المبيع قال الشرنبلالي ولا يخالفه قول الكنز ~~ولا بد من معرفة قدر ووصف ثمن غير مشار؛ لأن التنوين في قدر بدل عن المضاف ~~إليه وهو الثمن أو بدون تنوين على نية إضافته للثمن المذكور على حد قول بعض ~~العرب بعته بنصف وربع درهم وبمثل هذا شرحه منلا مسكين وتمام الكلام في تلك ~~الرسالة فراجعها. # قلت: لكن الظاهر ما قاله المؤلف هنا؛ لأن الاكتفاء بالجنس وحده يلزم منه ~~صحة البيع في، نحو بعتك حنطة بدرهم مثلا ولا شك أنه لا يصح ما لم يذكر لها ~~قدرا ويلزم صحته أيضا في نحو بعتك عبدا أو دارا. # وأما ما ذكره الشرنبلالي من أن الجهالة بثبوت خيار الرؤية فيرد عليه أن ~~خيار الرؤية قد يبطل قبلها بنحو بيع ورهن، وقد يسقط برؤية بعض مكيل وموزون ~~فتبقى الجهالة على حالها فعلم أنه لا بد من ذكر ما ينفي الجهالة حتى يصح ~~البيع، ثم بعد صحته يثبت خيار الرؤية؛ لأنه في الأول انتفت الجهالة الفاحشة ~~وبقي نوع جهالة تندفع بالرؤية وقدمنا أن المراد بالقدر ما يخصص المبيع، ~~والله سبحانه أعلم. # (قوله فوجدها زيوفا) في الظهيرية الدراهم أنواع أربعة: جياد ونبهرجة ~~وزيوف وستوقة واختلفوا في تفسير النبهرجة، قال بعضهم هي التي تضرب في غير ~~دار السلطان والزيوف هي الدراهم المغشوشة والستوقة صفر سموه بالفضة، وقال ~~عامة المشايخ ms1348 الجياد فضة خالصة تروج في التجارات وتوضع في بيت المال ~~والزيوف ما يرده بيت المال ولكن تأخذه التجار في التجارات لا بأس بالشراء ~~بها لكن يبين البائع أنها زيوف والنبهرجة ما يرجه التجار أي رده، والستوقة ~~معرب معناه سمته وهو أن يكون الطاق الأعلى فضة والأسفل كذلك وبينهما صفر ~~وليس لها حكم الدراهم، كذا PageV05P298 ### | [منحة الخالق] # في التتارخانية. ### | [الأعواض في البيع] # (قوله تثبت دينا مؤجلا في الذمة على أنها سلم) ، كذا في النسخ والصواب ما ~~في الفتح على أنها ثمن. # (قوله وما وزنه ضاع من البقال) كذا في النسخ، وهذا قول آخر رمز إليه ~~بقوله عك وهو لعين الأئمة الكرابيسي فكان الصواب ذكر الرمز أو يقول، ثم رقم ~~ما وزنه إلخ كما قال في تلوه. (قوله وزاد في الزيوف بقدر شعيرة) كذا في ~~عامة النسخ وفي بعضها وزاد في الوزن بدل قوله في الزيوف وهو الموجود في ~~القنية PageV05P299 ### | [منحة الخالق] # (قوله لو جعل الكيلي أو الوزني ثمنا إلخ) قال في التتارخانية كل ما يكال ~~أو يوزن إذا كان ثمنا بغير عينه، وقد انقطع عن أيدي الناس أن الطالب ~~بالخيار إن شاء أخره إلى الجديد، وإن شاء أخذ قيمته مبيعة فقد حكم بفساد ~~العقد حتى أوجب قيمة المبيع، وقال أبو يوسف إن شاء أخره إلى الجديد، وإن ~~شاء أخذ قيمة الثمن قبل الانقطاع بلا فصل ولأبي يوسف في هذا قول آخر أن ~~عليه قيمة الثمن يوم دفع المبيع وهو قوله الآخر وعليه الفتوى، وكذلك ~~الدراهم والفلوس إذا انقطع عن أيدي الناس قبل القبض فللبائع قيمة الدراهم ~~والفلوس يوم وقع البيع في قول أبي يوسف الآخر وعليه الفتوى. ### | [دفع إلى بقال ثمنا ليشتري به شيئا فوزنه فضاع منه شيء قبل الفراغ منه] # (قوله ينصرف إلى ما تعارفه الناس إلخ) يؤخذ من هذا جواز ما في زماننا من ~~البيع بالقرش وهو في الأصل اسم لقطعة معلومة من الفضة لكن جرى العرف أنهم ~~يريدون بالشراء بمائة قرش مثلا ما يكون قيمته مائة قرش من ms1349 أي نوع كان من ~~أنواع النقود الرائجة فضة أو ذهبا لا نفس القروش المضروبة من الفضة. (قوله: ~~ولو دفع المشتري إلى البائع أكثر من حقه غلطا إلخ) عبارة التتارخانية رجل ~~باع من آخر شيئا بألف درهم فوزن له المشتري ألفا ومائتي درهم فقبضها البائع ~~وضاعت من يده فهو مستوفي الثمن ولا ضمان عليه؛ لأنه بقدر الألف استوفى حصته ~~وفيما زاد على الألف فهو مؤتمن فيه، فإن ضاع نصفها فالنصف الباقي على ستة ~~أسهم، والأصل أن المال المشترك إذا هلك منه شيء فالهالك على الشركة والباقي ~~يبقى على الشركة فلو عزل منها مائتي درهم فضاعت المائتان قبل أن يردها كان ~~الألف بينهما على ستة، ولو ضاعت الألف فللبائع أن يرجع في المائتين بخمسة ~~أسداسها انتهت. PageV05P300 ### | [منحة الخالق] # (قوله ليقضين دينه آجلا) بدل من اليمين. (قوله وفي الخانية لو باعه، ثم ~~أجل الثمن إلخ) قال في الخانية رجل باع شيئا بيعا جائزا وأخر الثمن إلى ~~الحصاد أو الدياس قال يفسد البيع في قول أبي حنيفة وعن محمد أنه لا يفسد ~~البيع ويصح التأخير؛ لأن التأخير بعد البيع تبرع فيقبل التأجيل إلى الوقت ~~المجهول كما لو كفل بمال إلى الحصاد أو الدياس، وقال القاضي الإمام أبو علي ~~النسفي - رحمه الله - هذا يشكل بما إذا أقرض رجلا وشرط في القرض أن يكون ~~مؤجلا لا يصح التأجيل، ولو أقرض، ثم أخر لا يصح أيضا فكان الصحيح من الجواب ~~ما قال الشيخ الإمام إنه يفسد البيع أجله إلى هذه الأوقات في البيع أو بعده ~~اه. # قلت: سيذكر المؤلف عن السراج في هذه المقولة أن تأجيل الثمن الدين ~~المجهول بنوعيه لا يجوز وهو بإطلاقه شامل للتأجيل بعد العقد. وظاهره أن عدم ~~الجواز للتأجيل نفسه لا للعقد وفي منية المفتي من باع بثمن حال، ثم أجله ~~أجلا معلوما أو مجهولا متقاربا كالحصاد والدياس والنيروز ونحوها صار مؤجلا ~~اه. # وهذا بناء على ما روي عن محمد كما تقدم ويبقى النظر في كلام السراج ~~فتأمله وفي غرر الأفكار شرح درر ms1350 البحار لا يجوز تأجيل ثمن دين إلى النيروز ~~والمهرجان وصوم النصارى وفطرهم والحصاد والدياس وقدوم الحاج لجهالة الأجل ~~حتى لو كان كلاهما معلوما عندهم أي العاقدين صح البيع والأجل، وكذا لو شرع ~~النصراني في الصوم فأجل إلى الفطر، ولو باع مطلقا ثم أجل الثمن إلى هذه ~~الأوقات صح البيع فقط اه. # وهذا لا يناسب كلا من القولين المذكورين في الخانية PageV05P301 ### | [منحة الخالق] # (قوله لم يفسد وكان له أن يأخذ الكل جملة) الذي قدمه المؤلف عن الخانية ~~ونقلناه عنها أيضا صريح في أن الخلاف في فساد البيع وعدمه وفي أن فساد ~~الأجل مما الخلاف فيه فالظاهر أن ما هنا على قول غير الإمام وأنه غير ~~المصحح لما مر أن المصحح قول الإمام بفساد البيع بالتأجيل إلى الحصاد ~~والدياس قبل البيع أو بعده. ### | [له على آخر ألف من ثمن مبيع فقال أعطه كل شهر مائة درهم] # (قوله والمراد بمنعه عدم قبض المشتري المبيع إلخ) ظاهره أنه إذا مضت سنة ~~التأجيل قبل القبض يكون له سنة أخرى سواء وجد الطلب من المشتري فامتنع ~~البائع أم لا فتدبر أبو السعود لكن نقل بعض الفضلاء عن الفتاوى الهندية أن ~~محل الاختلاف فيما إذا امتنع البائع من التسليم أما إذا لم يمتنع فابتداؤه ~~من وقت العقد إجماعا اه. # قال إذا علمت ذلك تعلم أن ما في شرح المجمع لا وجه له قلت: وما نقله عن ~~الهندية سيذكره المؤلف قبل باب خيار الشرط عند قول الماتن ومن باع سلعة ~~بثمن سلمه أو لا. (قوله على أن تعطيني كل يوم درهما وكل يوم درهمين) ، كذا ~~في عامة النسخ وفي نسخة وكل يومين درهمين، وهذا هو الذي رأيته في الخانية ~~والتجنيس وغيرهما. (قوله بكلمة كلما الموجبة للتكرار) صوابه بكلمة كل والذي ~~في الخانية بكلمة توجب التكرار وقد علل في التجنيس والولوالجية بقوله؛ لأن ~~اليوم الثاني من كل يوم، ومن كل يومين فيعطى فيه ثلاثة، واليوم الرابع ~~بمنزلة اليوم الثاني بقي في اليوم السادس عليه درهم فيعطيه PageV05P302 ### | [منحة الخالق] # (قوله ms1351 والنيروز والمهرجان) قال في الخانية رجل اشترى شيئا بثمن إلى ~~النيروز ذكر في الأصل أنه لا يجوز قالوا هذا إذا لم يعلم البائع والمشتري ~~بما بقي إلى النيروز، فإن علما جاز اه. وسيأتي متنا في باب البيع الفاسد. ### | [مسائل متعلقة بالثمن] # (قوله لا يبرأ الغرماء إلخ) قال الرملي وترجع الغرماء على السلطان، فإن ~~لم يدفع لهم فقد ظلم ولهم المطالبة في الآخرة. (قوله فظاهره لا يقال حل إلا ~~بعد تأجيل إلخ) قال في النهر فيه نظر للفرق البين بين حل الدين وباعه بحال ~~ويدل عليه ما في المغرب حل الدين وجب ولزم والدين الحال خلاف المؤجل. (قوله ~~وذكر في الظهيرية من باب الاختلاف إلخ) هي على ما في منتخب الظهيرية للإمام ~~العيني قال محمد بن الحسن في رجلين تبايعا شيئا واختلفا في الثمن، فقال ~~المشتري اشتريته بخمسين درهما إلى عشرين شهرا على أن أؤدي إليك كل شهر ~~درهمين ونصفا، وقال البائع بعتك بمائة درهم إلى عشرة أشهر على أن تؤدي إلي ~~كل شهر عشرة دراهم وأقاما البينة قال محمد تقبل شهادتهما ويأخذ البائع من ~~المشتري ستة أشهر كل شهر عشرة وفي الشهر السابع سبعة ونصفا، ثم يأخذ بعد ~~ذلك كل شهر درهمين ونصفا إلى أن يتم له مائة، وهذه مسألة عجيبة اه. # وسيذكر المؤلف عبارة الظهيرية بأبسط من هذا في كتاب الدعوى عند قول المتن ~~في فصل التخالف، وإن اختلفا في الأجل أو في شرط الخيار PageV05P303 ### | [منحة الخالق] # (قوله فالحق ما في الهداية إلخ) حاصله أن مراد الهداية أنه لو اشترى ~~بدرهم وأطلق لفظ الدرهم وكانت الدراهم بعضها ثنائية وبعضها ثلاثية صح وخير ~~المشتري ويدل على أن هذا مراد الهداية ما في الجوهرة من قوله فالثنائي ما ~~كان منه اثنان دانقا والثلاث ما كان الثلاثة منه دانقا ففي هذه الصورة يجوز ~~البيع إذا أطلق اسم الدراهم؛ لأنه لا منازعة ولا اختلاف في المالية اه. # قلت: ومثله في زماننا الذهب، فإنه يكون كلاما ويكون نصفين بذهب ويكون ~~أرباعا كل أربعة بذهب ms1352 وكل من الكامل والنصفين والأربعة الأرباع متساوية في ~~المالية فإذا اشترى بذهب فله دفع الكامل والمكسر. (قوله لا يصح بلا بيان) ~~قال الرملي أي لا يثبت شيء بغيره بخلاف البيع، فإن فيه يثبت الأروج بلا ~~بيان وسيأتي في الإقرار أنه يصح بالمجهول ويلزمه البيان PageV05P304 ### | [منحة الخالق] ### | [تزوج امرأة على ألف وفي البلد نقود مختلفة] # (قوله وينبغي أن يستحق الأقل ) قال في النهر ينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم ~~يعرف عرف الواقف، فإن عرف صرفت الدراهم إليه. ### | [بيع الحنطة بالحنطة مجازفة] # (قوله ولأن احتمال الربا كحقيقته) معطوف على قوله لما سيأتي. (قوله وفي ~~الصيرفية جعل في كفة الميزان تبرا إلخ) قال في النهر بعد نقله ما في الفتح ~~ولا ينافيه ما في الصيرفية؛ لأن الذهب الخالص أقل؛ لأنه لا ينطبع بنفسه. PageV05P305 ### | [منحة الخالق] ### | [اشترى حنطة رجل قبل أن تحصد مكايلة] # (قوله وفي القنية يجوز بيع الحنطة في سنبلها مكايلة إلخ) قال الرملي نحو ~~عشرة أمداد مثلا منها بكذا من الثمن؛ لأنه مبيع موجود مغطى بسنبله فلا مانع ~~من جوازه. ### | [بيع الحنطة بالدراهم وزنا] # (قوله عليه حنطة أكلها فباعها منه إلخ) قال الرملي تقدم في شرح قوله هو ~~مبادلة المال بالمال زيادة بحث في المسألة ومقال PageV05P306 ### | [منحة الخالق] ### | [رجل له زرع قد استحصد فباع حنطته] # (قوله بل ظاهر الهداية أنه على حقيقته) أي أن المراد بقوله لا يجوز نفي ~~الجواز حقيقة لا نفي اللزوم بقرينة تصحيحه لقابله، وإذا كان الأصح خلافه ~~فلا حاجة إلى الحمل المذكور ولكن لا يخفى عليك أن بالحمل المذكور تتفق ~~الروايتان وهو خير من اختلافهما فلا يدفعه ما في الهداية نعم الأولى ما في ~~النهر حيث قال عبارته في الخانية رجل اشترى طعاما بإناء لا يعرف قدره قالوا ~~لا يجوز بيعه؛ لأنه ليس بمكايلة ولا مجازفة اه. # وهذا التعليل يمنع هذا الحمل فتدبره اه. # (قوله، ومن هنا طعن المحقق إلخ) وذلك حيث قال وقد روي عن أبي يوسف اشتراط ~~كون ما يوزن به لا يحتمل النقصان حتى ms1353 لا يجوز بوزن هذه البطيخة ونحوها؛ ~~لأنها تنتقص بالجفاف وعول بعضهم على ذلك وليس بشيء، فإن البيع بوزن بعينه ~~لا يصح إلا بشرط تعجل التسليم ولا جفاف يوجب نقصا في ذلك الزمان وما قد ~~يعرض من تأخره يوما أو يومين ممنوع بل لا يجوز ذلك كما لا يجوز الإسلام في ~~وزن ذلك الحجر لخشية الهلاك فيتعذر التسليم وتقع المنازعة المانعة منه ~~والغرض أن أقل مدة السلم ثلاثة أيام ولا شك أن تأخر التسليم فيه إلى مجلس ~~آخر يفضي إلى المنازعة؛ لأن هلاكه إن ندر فالاختلاف في أنه هو أو غيره ~~والتهمة فيه ليس بنادر وكل العبارات تفيد تقيد صحة البيع في ذلك بالتعجيل ~~كما في عبارة المبسوط حيث قال لو اشترى بهذا الإناء يدا بيد فلا بأس به، ثم ~~إن في المعين البيع مجازفة يجوز فبمكيال غير معروف أولى، وهذا؛ لأن التسليم ~~عقب البيع إلى آخر ما ذكر اه. # كلام المحقق سقى الله ضريحه صيب العفو والرضوان. ### | [باع صبرة كل صاع بدرهم] # (قوله: وقد صرح في الخلاصة في نظيره إلخ) قال في النهر وفي عيون المذاهب ~~به يفتى لا لضعف دليل الإمام بل تيسيرا على الناس وكأنه في البحر لم يطلع ~~على هذا، فقال رجح قولهما في الخلاصة في نظيره اه. # وعزا في الدر المختار مثل ما في النهر إلى الشرنبلالية عن البرهان ~~والقهستاني عن المحيط وغيره قلت: لكن قرر في الفتح دليل قوله ودليل قولهما، ~~ثم قال وحينئذ ترجح قول أبي حنيفة، ثم قال وتأخير صاحب الهداية دليلهما ~~ظاهر في ترجيحه قولهما وهو ممنوع اه. # وفي تصحيح الشيخ قاسم قال في شرح الهداية يرجح قول أبي حنيفة، وكذا رجحه ~~في الكافي واعتمده المحبوبي والنسفي وصدر الشريعة، وكذا في بيع القطيع ~~والزرع، والله تعالى أعلم اه. # وقد يقال إن هذا ترجيح له من حيث قوة الدليل والأول ترجيح له من حيث كونه ~~أيسر على الناس كما يشير إليه كلام عيون المذاهب. PageV05P307 ### | [منحة الخالق] ### | [اشترى على أنه كر فابتل قبل القبض ms1354 أو جف وأمضى] # (قوله بأنها لاستغراق إفراد ما دخلته إلخ) بنوا على ذلك الأصل صحة قولك ~~كل رمان مأكول دون كل الرمان مأكول؛ لأن من أجزاء المعرف قشره وهو لا يؤكل PageV05P308 ### | [منحة الخالق] # (قوله إن كانت مما لا تعلم نهايتها إلخ) قال العلامة الواني في حاشية ~~الدرر والغرر الأصل عند أبي حنيفة إن كلمة كل متى أضيفت إلى ما لا يعلم ~~منتهاه يتناول أدناه وهو الواحد كما لو قال لفلان على كل درهم يلزمه درهم ~~واحد وعندهما هو كذلك فيما لا يكون منتهاه معلوما بالإشارة إليه واعترض على ~~أصل الأئمة الثلاثة بأنه إذا قال كل امرأة أتزوجها أو كل عبد اشتريته فهو ~~حر، فإنه ينصرف إلى كل امرأة يتزوجها وإلى كل عبد يشتريه فينبغي أن لا يجوز ~~هذا على ذلك الأصل وأجيب عنه بأن نحن ندعي ذلك فيما لا يجري فيه النزاع ~~وزيف هذا الجواب بأن في عدم جريان النزاع في صورة النقض كلاما وأجيب ثانيا ~~بأن النكرة في صورة النقض متصفة بصفة عامة وهو التزوج والشراء فيكون المعنى ~~معلوما باعتبار الصفة بخلاف ما نحن فيه فظهر الفرق اه. # وأنت تعلم أن هذا الجواب أيضا لا يشفي غليلا، فإن البائع إذا قال كل صاع ~~أبيعه PageV05P309 ### | [منحة الخالق] # فهو بدرهم فالظاهر أن المسألة بحالها فالجواب الحق أن يقال إن صورة النقص ~~من قبيل التعليق واليمين فوقع الطلاق والعتاق لوجود الشرط وهو التزوج ~~والاشتراء لا لتناول أداة السور فيما لا ينتهي والحال في المسألة ليس كذلك ~~فافترقا اه. # (قوله فلا يصح إلا باستئناف العقد عليه) أي بعد متاركة العقد الفاسد لما ~~قدمه المؤلف من قوله ويستثنى من قوله يلزم بإيجاب وقبول ما إذا حصلا بعد ~~عقد فاسد لم يتركاه، فإن البيع ليس بلازم. # (قوله، وإن لم يجد المشتري إلخ) أي المشتري الأول. ### | [باع ثلة أو ثوبا كل شاة بدرهم أو كل ذراع بدرهم] # (قوله أو نصف عمارة مشاعا جاز) قال الرملي هذا ليس على إطلاقه فأرجع إلى ~~أنفع الوسائل إن أردت تحرير ms1355 هذه المسألة، فإنها من المسائل التي حررها. ~~(قوله ينعقد المبيع بينهما بالتراخي إلخ) هذا ينافي ما قدمه من أن بيع PageV05P310 ### | [منحة الخالق] # التعاطي لا ينعقد بعد البيع الفاسد بدون متاركة، وكذا بعد الباطل وفي ~~المجتبى، ولو اشترى عشر شياه من مائة شاة أو عشر بطيخات من وقر فالبيع ~~باطل، وكذا الرمان، ولو عزلها البائع وقبلها المشتري جاز استحسانا والعزل ~~والقبول بمنزلة إيجاب وقبول. اه. # ومثله في التتارخانية وغيرها وانظر ما كتبناه هناك. PageV05P311 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقيده قاضي خان في فتاواه إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن الموجب ~~للتخيير إنما هو تفريق الصفقة، وهذا القدر ثابت فيما لو وجده بعد القبض ~~ناقصا إلا أن يقال إنه بالقبض صار راضيا بذلك فتدبره اه. # قلت: وانظر قول المؤلف السابق والمنقول للقابض في الزيادة والنقصان إلى ~~آخر ما نقله عن الخانية هناك، فإنه يفيد أن مجرد القبض بدون الإقرار لا ~~يفيد منع التخيير لكن قد يفرق بأن ما مر فيما إذا أنكر البائع النقصان ~~بخلاف ما هنا والذي ينبغي أن يقال إن علم المشتري بالنقصان قبل القبض لم ~~يكن له الرد لرضاه بتفريق الصفقة، وإن لم يعلم إلا بعده كان له الرد تأمل. ~~(قوله: وإن كان قبض الكل لا يخير) قال في النهر يعني، وإنما يرجع بالنقصان. ~~(قوله: ثم اعلم أنه في صورة النقصان إلخ) . PageV05P312 ### | [منحة الخالق] # قال في النهر بعد نقله لهذا ولما استدل به عليه من كلام الخانية وأقول: ~~فيه نظر إذ الكلام في مبيع ينقسم أجزاء الثمن فيه على أجزاء المبيع وما في ~~الخانية ليس منه لتصريحهم بأن السويق قيمي لما بين السويق والسويق من ~~التفاوت الفاحش بسبب القلي، وكذا الصابون كما في جامع الفصولين. وأما الثوب ~~فظاهر وعلى هذا فما سيأتي من أنه يخير في نقص القيمي بين أخذه بكل الثمن أو ~~تركه مقيد بما إذا لم يكن مشاهدا فتدبره. PageV05P313 ### | [منحة الخالق] ### | [باع أرضا على أن فيها كذا كذا نخلة فوجدها المشتري ناقصة] # (قوله ويستعمل الباقي؛ لأنه ملكه) قال ms1356 في النهر أي بالقبض، وإن كان فاسدا PageV05P316 ### | [منحة الخالق] ### | [اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم] ### | (فصل يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار) . # (قوله؛ لأن الأصل أن ما كان في الدار من البناء إلخ) قال الرملي وأما ~~الأحجار المكومة والمدفونة المودعة في الأرض بغير بناء لا تدخل كالأمتعة ~~المدفونة بها وقد كتبنا في حاشية تنوير الأبصار في هذه المسألة ما يبهج ~~الإبصار. (قوله لا ينتفع بها بدونه) أخذه من قول الهداية في دخول المفتاح ~~تبعا للغلق؛ لأنه لا ينتفع به إلا به. (قوله؛ لأن ملك رقبتها) أي رقبة ~~الدار، وقوله: ولهذا دخل أي الطريق، وحاصله أن رقبة الدار قد يقصد تملكها ~~لغير الانتفاع بعينها فلهذا لم يدخل الطريق بخلاف الإجارة، فإن المقصود ~~منها المنفعة فيدخل الطريق تبعا ولكن لا يخفى أن هذا الجواب غير ظاهر في ~~دفع الإيراد، فإنه يلزم منه أن السلم لا يدخل في البيع وإن كان لا ينتفع ~~بالبيت إلا به تأمل. (قوله وأراد بالمفاتيح الإغلاق إلخ) قال في الفتح ~~المراد بالغلق ما نسميه ضبة، وهذا إذا كانت مركبة؛ لأنها تركب للبقاء لا ~~إذا كانت موضوعة في الدار، ولهذا لا تدخل الأقفال في بيع الحوانيت؛ لأنها ~~لا تركب، وإنما تدخل الألواح وإن كانت منفصلة؛ لأنها في العرف كالأبواب ~~المركبة والمراد بهذه الألواح ما تسمى في عرفنا بمصر دراريب الدكان، وقد ~~ذكر فيها عدم الدخول فلا معول عليه. # (قوله يدخل كور الحداد) سيذكر في آخر القولة الآتية تفسير الكور بأنه ~~المبني من الطين. (قوله وفي رواية هشام لا يدخل شيء من ذلك) قال في المجتبى ~~ولو باعها بكل قليل وكثير هو لها وفيها، ومنها وفيها خشب موضوع أو لبن أو ~~آجر أو أمتعة، فإنها لا تدخل عند علمائنا الثلاثة اه. # قلت: ووجهه PageV05P317 ### | [منحة الخالق] # أن ذلك، وإن كان فيها لكنه ليس منها. # (قوله بخلاف صوف الشاة لا يأخذ قسطا من الثمن إلا بالتسمية له أو للبناء ~~أو للشجر) قال الرملي أو طرأ عليه القبض وظهر ما ms1357 اشتراه ناقصا كاستحقاق ~~البعض في وجوهه، كذا في الحاوي لصاحب القنية وعبارته في الحاوي إلا إذا سمى ~~له أو للبناء إلخ. # (قوله وأدخل محمد ما تحتها وهو المختار) قال في الخانية كما لو أقر ~~لإنسان بشجرة يدخل في الإقرار ما تحتها من الأرض، وكذا في القسمة، وإذا دخل ~~ما تحتها من الأرض في البيع يدخل مقدار غلظ الشجرة وقت البيع ووقت الإقرار ~~ووقت القسمة حتى لو ازداد غلظها بعد ذلك كان لصاحب الأرض أن يأمره بنحت ~~الزيادة ولا يدخل من الأرض ما تناهى إليه العروق والأغصان اه. # (قوله ويجوز شراء الشجرة بشرط القطع) قيل هذا إذا بين موضع القطع، فإن لم ~~يبين لم يجز وفي ظاهر الجواب يجوز، وإن لم يبين، وإذا جاز كان له أن يقلعها ~~من الأصل عند البعض وعند بعضهم يقطعها من وجه الأرض ولا يقلع وإن اشتراها ~~مطلقا فهو بمنزلة ما لو اشتراها بشرط القطع كان له أن يقلعها بأصلها، كذا ~~في الخانية. # (قوله إن ذهب به مع الأم إلخ) قال الرملي هذا صريح في أن الأم لو PageV05P318 ### | [منحة الخالق] # كانت غائبة هي وولدها وباعها ساكتا عنه لا يدخل لفقد الشرط المذكور وهي ~~واقعة الفتوى فتأمل. # (قوله لا يرجع على البائع بشيء) يعني من الثمن. وأما رجوعه بكسوة مثلها ~~فثابت له كما يعلم من كلامهم شيخنا قاله أبو السعود في حاشية مسكين. (قوله ~~أي إذا هلكت إلخ) قال الرملي أو استهلكت كما إذا تقايلا البيع وكانت ~~مستهلكة تأمل. # (قوله وبه علم أن كل ما دخل تبعا إلخ) فرع في النهر على الأصل المذكور ~~أعني ما دخل تبعا لا يقابله شيء من الثمن، وإن استحق أخذ الدار بالحصة إلخ ~~قال شيخنا فيكون الاستحقاق بمنزلة الإتلاف اه. # فمفاده أن التبع بالإتلاف يكون له حصة من الثمن حتى لو رد الأمة المبيعة ~~بحكم خيار العيب بعد إتلاف ثيابها يسقط عن البائع ما قابل الثياب من الثمن، ~~فإن قلت: أخذه الدار بالحصة فيما إذا استحق البناء يشكل بما سبق عن ms1358 الزيلعي ~~من عدم رجوع المشتري على البائع بشيء إذا استحقت ثياب الأمة قلت: المسألة ~~مختلف فيها فمنهم من فرق بين الاستحقاق والهلاك، ومنهم من سوى بينهما كما ~~في القنية واستظهره في النهر فكلام الزيلعي يتمشى على القول بالتسوية. # (تتمة) # استفيد من كلامهم أنه إذا كان لباب الدار المبيعة كيلون من فضة لا يشترط ~~أن ينقد من الثمن ما يقابله قبل الافتراق لدخوله في البيع تبعا ولا يشكل ~~بما سيأتي في الصرف من مسألة الأمة مع الطوق والسيف المحلى؛ لأن دخول الطوق ~~والحلية في البيع لم يكن على وجه التبعية، أما بالنسبة للطوق فلكونه غير ~~متصل بالأمة، وكذا الحلية، وإن اتصلت بالسيف؛ لأن السيف اسم للحلية أيضا ~~كما في الدر من الصرف فكانت الحلية من مسمى السيف إذا علم هذا ظهر أنه في ~~بيع الشاش ونحوه إذا كان به علم لا يشترط نقد ما قابل العلم من الثمن قبل ~~الافتراق خلافا لمن توهم ذلك من بعض أهل العصر؛ لأن العلم لم يكن من مسمى ~~المبيع فكان دخوله في البيع على وجه التبعية فلا PageV05P319 ### | [منحة الخالق] # يقابله حصة من الثمن، كذا في حاشية السيد أبي السعود. # (قوله والوصية بها كالبيع) قال الرملي يعني فلا يدخل الطريق فيها ويجب ~~إلحاق الهبة بالوصية ولا تقاس بالصدقة؛ لأن المقصود بها منفعة الفقير ~~فتأمل. (قوله مبالغة في حق البائع إلخ) هنا سقط وتحريف وعبارة المجتبى ~~مبالغة في إسقاط حق البائع عن المبيع وعما هو متصل به. (قوله وقولهم أو ~~منها تفسير لقولهم فيها) الظاهر أنه مبني على رواية هشام لا على ما قاله ~~الحسن بن زياد إذ عنده بينهما فرق كما مر في آخر القولة السابقة وانظر ما ~~كتبناه عن المجتبى هناك. # (قوله تدخل الوثائل إلخ) قال الرملي الوثائل جمع وثل محركة وهو الحبل من ~~الليف كما في القاموس (قوله: وكذا عمد الزراجين المدفونة أصولها في الأرض) ~~قال الرملي المراد بالزراجين الكرم هنا قال في مختار اللغة الزرجون ~~بالتحريك الخمر وقيل الكرم فارسية معربة وأراد بالأعمدة ms1359 ما يحمل عليها ~~أغصان الكرم زمن الصيف وتقييده بالمدفونة يفيد أن الموضوعة على الأرض لا ~~تدخل بمنزلة الحطب الموضوع في الكرم وصارت المسألة واقعة الفتوى وينبغي ~~بناء على ما في القنية أن يفتى بدخولها في البيع إن كانت مدفونة وإلا فلا ~~كذا رأيت بخط شيخ الإسلام الشيخ محمد الغزي رحمه الله تعالى عليه. # (قوله لا يدخل في البيع إذا كانت مجموعة شبه التل) في بعض النسخ إلا إذا ~~كانت بزيادة إلا والذي رأيته في القنية بدونها. # (قوله فلا يدخل في البيع بلا ذكر المرافق) ، كذا في عامة النسخ وفي نسخة ~~بذكر بدون لا وهو الذي في القنية. (قوله وفي البدائع الطريق الأعظم إلخ) ~~ذكر مثله في المجتبى، وقال: وكذا حق تسييل الماء وحق إلقاء الثلج في ملك ~~خاص لا يدخل إلا نصا أو بذكر الحقوق أو المرافق، ولو لم يذكر الحقوق ~~والمرافق لم يدخل الطريق وللمشتري أن يرد إذا قال ظننت أن له مفتحا إلى ~~الطريق. PageV05P320 ### | [منحة الخالق] # (قوله فشمل ما إذا نبت أو لا) أي أو لم ينبت قال في النهر؛ لأنه حينئذ ~~يمكن أخذه بالغربال. (قوله واختاره في الهداية) أي اختار عدم الدخول فيما ~~إذا لم ينبت وعبارته إذا بيعت الأرض، وقد بذر فيها صاحبها، ولم ينبت لم ~~يدخل فيه؛ لأنه مودوع فيها كالمتاع. # (قوله وفصل في الذخيرة إلخ) تقييد لما اختاره في الهداية ونقل في الفتح ~~مثل ما في الذخيرة عن فتاوى الفضلي، وقال واختار الفقيه أبو الليث أنه لا ~~يدخل بكل حال كما هو إطلاق المصنف يعني صاحب الهداية (قوله قال في الهداية ~~وكان هذا إلخ) يعني الاختلاف في دخول الزرع الذي ليست له قيمة كما في فتح ~~القدير وقوله قبل أن تناوله المشافر والمناجل أي لا يمكن أخذه بها لقصره ~~تأمل وسيأتي تفسير المشفر والمنجل قريبا. # (قوله يعني من قال إلخ) من كلام صاحب الفتح. (قوله والأوجه جواز بيعه) ~~مقتضى هذا أنه اختار عدم الدخول خلاف ما استصوبه صاحب الهداية. (قوله وصحح ~~في السراج إلخ) ms1360 قال في النهر وفي السراج لو باعه بعد ما نبت، ولم تنله ~~المشافر والمناجل ففيه روايتان والصحيح أنه لا يدخل إلا بالتسمية ومنشأ ~~الخلاف هل يجوز بيعه أو لا الصحيح الجواز. # (قوله لما قدمنا أن القائل بعدم الدخول قائل بعدم الجواز إلخ) الذي قدمه ~~خلاف هذا وهو أن من قال بعدم الدخول بجواز بيعه وبالعكس فليس ما في السراج ~~من التلفيق بل هو موافق لما قدمه، ثم رأيت في النهر اعترضه بذلك حيث قال ~~هذا سهو ظاهر بل القائل بعدم PageV05P321 ### | [منحة الخالق] # الدخول قائل بالجواز كما قد علمت؛ لأنه حينئذ لم يجعله تابعا ومن قال ~~بالدخول جعله تابعا. # (قوله فالحاصل أن الصحيح عدم الدخول، ولو لم يكن له قيمة) شامل لأربع صور ~~ما إذا كان قبل النبات أو بعده وما إذا كان له قيمة فيهما أو لا، ثم أخرج ~~بقوله إلا إذا كان إلخ ما إذا كان قبل النبات ولا قيمة له بأن عفن ففي هذه ~~الصورة الصواب دخوله في البيع وفيما عداها وهو ما إذا كان قبل النبات وله ~~قيمة أو بعده وله قيمة أو لا الصحيح عدم الدخول هذا هو المفهوم من كلامه ~~وفيه نظر؛ لأن الذي قدمه أن الذي نبت وله قيمة فالصحيح عدم دخوله كما هو ~~ظاهر إطلاق المتن والهداية والذي نبت، ولم تصر له قيمة فالصواب أنه يدخل. # وأما ما لم ينبت فظاهر الهداية ترجيح عدم دخوله مطلقا وهو اختيار أبي ~~الليث كما قدمناه عن الفتح. وظاهر الذخيرة يقتضي ترجيح الدخول إذا لم يصر ~~له قيمة فقد ظهر أن قوله إلا إذا كان قبل. PageV05P322 ### | [منحة الخالق] # النبات صوابه بعد النبات وقوله فاختلف الترجيح صوابه إبدال الفاء بالواو ~~وتقييده بما قبل النبات فتأمل. (قوله والذي يلزمهم من الوجه القياس على ~~المفهوم) وعبارة الفتح والذي يلزمهم من الوجه القياس على الزرع وهو المذكور ~~في الكتاب بقوله إنه متصل للقطع لا للبقاء فصار كالزرع وهو قياس صحيح وهم ~~يقدمون القياس على المفهوم إذا تعارضا. (قوله: ولم يحمل هذا ms1361 المطلق على ~~المقيد) أقول: فيه نظر؛ لأن المقيد هنا لا ينفي الحكم عما عداه؛ لأن التراب ~~لقب ولا مفهوم له فليس مما يجب فيه الحمل فليس فيه دلالة على أنه لا يحمل ~~في حادثة عندنا والحمل فيها مع اتحاد الحكم مشهور عندنا مصرح به في المنار ~~والتوضيح والتلويح وغيرها. (قوله وقدمنا حكم الطريق والمسيل والشرب إلخ) ~~الذي قدمه في شرح قوله ويدخل البناء والشجر في بيع الأرض ليس كما ذكره هنا ~~فراجعه. (قوله أما الثمر المجدود) يعني ما مر من التفصيل PageV05P323 ### | [منحة الخالق] # في الألفاظ الثلاثة في المتصل بالأرض والشجر كما في الفتح وفيه أيضا ~~والمجدود بدالين مهملتين ومعجمتين بمعنى أي المقطوع غير أن المهملتين هنا ~~أولى ليناسب المحصود اه. # (قوله أي ظهر صلاحها) قال الرملي هو تفسير لقوله بدا. (قوله وصحة البيع ~~على هذا التقدير بناء إلخ) قال في النهر حاصله أن الاستدلال بتلك الإشارة ~~لا يتم؛ لأن المدعى عام وهي في خاص لكن قد علم من دلالة الاتفاق على جواز ~~بيع المهر والجحش جواز بيع الثمار التي لا ينتفع بها الآن فذكر محمد الترك ~~بإذن البائع في التصوير إنما هو لوجوب العشر لا لجواز البيع PageV05P324 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو أثمرت بعده اشتركا للاختلاط) قال في النهر، فإن قلت: قد مر أن ~~الترك إن كان بإذن البائع يطيب له الفضل وإلا تصدق بالفضل فمتى يشتركان ~~قلت: معنى الأول أن الزيادة إنما وقعت في ذات المبيع كما مر ومعنى الثانية ~~إن العين الزائدة لم يقع عليها بيع، وإنما حدثت بعده، وقد خفي هذا على بعض ~~طلبة الدرس إلى أن بينته له بذلك، والله تعالى الموفق. (قوله بباقي الثمن) ~~متعلق بقوله ويستأجر. (قوله وفي ثمار الأشجار يشتري الموجود ويحل له البائع ~~ما يوجد إلخ) قال الرملي أقول: قال في جامع الفصولين أقول: كتبت في لطائف ~~الإشارات أنهم قالوا لو قال وكلتك بكذا على أني كلما عزلتك فأنت وكيلي صح ~~وقيل لا فإذا صح يبطل العزل عن المعلقة قبل وجود الشرط عند ms1362 أبي يوسف وجوزه ~~محمد فيقول في عزله رجعت عن الوكالة المعلقة وعزلتك عن الوكالة المنجزة اه. # (قوله وفي الولوالجية لو اشترى الثمر على رءوس النخيل فجذه على المشتري) ~~قال الرملي PageV05P325 ### | [منحة الخالق] # وفي نوازل أبي الليث سئل أبو بكر عن رجل باع العنب في الكرم على من قطف ~~العنب ووزنه قال إذا باع مجازفة فالقطف والجمع على المشتري، وإذا باع ~~موازنة فعلى البائع القطف والوزن اه. # وسيذكره في شرح قوله وأجرة الكيل إلخ وقدمه قريبا قبيل هذا بيسير. # (قوله والشلجم) قال الرملي قال في القاموس الشلجم كجعفر نبت معروف ولا ~~تقل سلجم ولا ثلجم أو لغة وذكر في مادة " لفت " واللفت بالكسر الشلجم. PageV05P326 ### | [منحة الخالق] # (قوله وجوابه أنه صفقة فاسدة في صفقة صحيحة إلخ) قال في النهر وأنت قد ~~علمت أن إجارة النخل باطلة وفي الحواشي السعدية ينبغي أن تجوز الإعارة ويدل ~~عليه ما نقله العلامة الكاكي عن الجامع الأصغر اه. # وأقول: وبه صرح في جامع الفصولين حيث قال باع شجرا عليه ثمر أو كرما عليه ~~عنب لا يدخل الثمر فلو استأجر الشجرة من المشتري ليترك عليه الثمر لم يجز ~~ولكن يعار إلى الإدراك فلو أبى المشتري يخير البائع إن شاء أبطل البيع أو ~~قطع الثمر اه. # فلا فرق يظهر بين المشتري والبائع اه. وسيذكر المؤلف آخر القولة. (قوله: ~~وقد ذكر أصحابنا هنا) قال الرملي يناسب ذكر هذا بعد قوله وفي الأول خلاف ~~محمد، فإنه يقول أستحسن أن لا يفسد بشرط الترك للعادة إلخ. (قوله وفي ~~البخاري عن قتادة) قال الرملي هنا سقط وفي نسخة غير هذه بياض متروك للحديث. ~~(قوله مشكل لما قدمنا إلخ) قال في النهر وجوابه أنه محمول على ما إذا كان ~~ذلك برضا المشتري. # (قوله وهو أقيس بمذهب الإمام إلخ) قال في النهر يمكن أن يجاب بما قدمناه ~~من أن الفساد عنده في بيع الصبرة بناء على جهالة الثمن إذ المبيع معلوم ~~بالإشارة وفيها لا يحتاج إلى معرفة القدر والثمن فيما نحن فيه معلوم PageV05P327 ### | [منحة الخالق] ms1363 # (قوله ومحل الاختلاف ما إذا استثنى معينا إلخ) وجه كون الأرطال المعلومة ~~معينة أن المراد بالرطل ما يكون قدره في الوزن من الثمرة لا القطعة التي هي ~~آلة الوزن وما يوضع في الميزان ويقدر بالرطل شيء معين ليس جزاء شائعا في ~~جميع الثمرة بخلاف الربع والثلث مثلا كما يعلم مما مر في قوله ويفسد بيع ~~عشرة أذرع من دار لا أسهم (قوله؛ لأنه استثناء القليل من الكثير) مفاده أنه ~~لو علم أن الثمرة تبلغ قدرا كثيرا زائدا على ثلاثة أرطال أو عشرة مثلا بحيث ~~يكون الباقي أكثر من المستثنى أنه يصح تأمل وفي الفتح ما يدل على أنه لا ~~يصح. (قوله على القاعدة المذكورة) أي قوله ما جاز إيراد العقد عليه ~~بانفراده صح استثناؤه منه. # (قوله ووصف الطول والعرض) قال الرملي سيأتي في شرح قوله وأمة على أن يعتق ~~المشتري إلى آخره ما يقتضي عدم اشتراط وصف الطول والعرض ويكون طريقه عرض ~~باب الدار الخارجة والظاهر أن في المسألة روايتين. PageV05P328 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقدمنا عن الظهيرية أنه لو باع إلخ) قال الرملي ولا كذلك لو باع ~~على أن يكون له حق المرور منه قياسا على ما سبق قريبا وهو ظاهر ، ولم أره. ### | [بيع بر في سنبله وباقلا في قشره] # (قوله ولا يجوز بيعه بمثله من سنبل الحنطة) قال الرملي أي بيع البر في ~~سنبله وسيأتي في الربا أن بيع الحنطة الخالصة بحنطة في سنبلها لا يجوز ويجب ~~تقييده بما إذا لم تكن الحنطة الخالصة أكثر من التي في سنبلها، وقد صرح ~~بذلك في الخانية ويعلم بذلك أنه يجوز بيع التي في سنبلها معه بالأخرى التي ~~في سنبلها معه صرفا للجنس إلى خلافه تأمل. (قوله وقدمنا أنه لا يجوز بيع ~~قصيل البر بحنطة) قال الرملي قدمه في شرح قوله ويباع الطعام كيلا وجزافا ~~وأقول: قدم عن جامع الفصولين شراء قصيل البر بالبر كيلا وجزافا جائز لعدم ~~الجناس ولعل حرف النفي من زيادة الكتاب تأمل. PageV05P329 ### | [منحة الخالق] ### | [اشترى تراب الصواغين بعرض] # (قوله: ms1364 ولو باع حب قطن بعينه جاز) قال الرملي وتقدم نقل عدم جوازه وسيأتي ~~أيضا ### | [لو باع حنطة في سنبلها لزم البائع الدرس والتذرية] # (قوله وفي البزازية لو باع حنطة في سنبلها إلخ) الظاهر أن المراد باع ~~الحنطة بعينها وما في المتن في بيعها مع السنبل لا بعينها تأمل. ### | [قطع العنب المشترى جزافا على البائع] # (قوله: كذا في الخلاصة) قال الرملي الذي في الخلاصة لو اشترى حنطة مكايلة ~~فالكيل على البائع وصبها في وعاء المشتري على البائع أيضا هو المختار اه. # كذا رأيت بخط شيخ الإسلام محمد الغزي - رحمه الله تعالى - اه. PageV05P330 ### | [منحة الخالق] ### | [وأجرة نقد الثمن ووزنه على المشتري] # (قوله. وأما حكم الصيرفي إذا نقد، ثم ظهر أن فيها زيوفا إلخ) قال بعض ~~الفضلاء سئل الإمام الطوري عن إنسان نقد دراهم عند صيرفي فظهرت زيوفا هل ~~يضمن الصيرفي أم لا أجاب إن نقد بأجر وظهرت كلها زيوفا رجع عليه بالأجرة ~~قال في المحيط المنتقى رجل قال لصيرفي انقد لي ألف درهم ولك أجرة عشرة ~~دراهم وانتقدها، ثم وجد صاحبها مائة ستوقة أو زيوفا لا ضمان عليه ويرد ~~العشرة الأجرة؛ لأن المؤاجر لم يوف عمله، وقال في جنة الأحكام سئل أبو بكر ~~عن رجل انتقد دراهم رجل، ولم يحسن الانتقاد هل يجب عليه الضمان أم لا؟ وهل ~~يجب له الأجر؟ قال لا ضمان عليه والبدل على من قبض منه المال ولا أجر ~~للناقد وأنت خبير بأن هذا مخالف لما نقله في البحر عن البزازية حيث قال في ~~إجارة البزازية إلخ قلت: ورأيت في الخانية ذكرا مثل ما في البزازية ذكر ذلك ~~قبل باب البيع الفاسد. # (قوله، ولو أعاره البائع له) الظاهر أن PageV05P331 ### | [منحة الخالق] # الصواب إبدال البائع بالمشتري ### | [المشتري إذا قبض المبيع قبل نقد الثمن والبائع يراه ولم يمنعه من القبض] # (قوله يجوز من غير قبض) صفة لتصرف وذلك كالبيع والإجارة، فإنهما يجوزان ~~بلا قبض فإذا فعل المشتري أحدهما قبل القبض لا يجوز بخلاف الهبة ونحوها، ~~فإنها لا تجوز قبل القبض ms1365 فإذا فعلها المشتري قبل القبض جازت # (قوله وفي البناية اشترى دهنا إلخ) تمام هذا النوع من جنس هذه المسألة في ~~البزازية قبيل الثالث عشر من البيوع. PageV05P332 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأما ما يصير به قابضا حقيقة) فيه نظر والظاهر أن يقول حكما بدل ~~قوله حقيقة؛ لأن حقيقة القبض التسلم باليد والتخلية المذكورة ليست كذلك بل ~~غايتها التمكن من حقيقة القبض. (قوله وأن يكون مفرزا غير مشغول بحق غيره) ~~في جامع الفصولين في الفصل الثاني والثلاثين باع المستأجر ورضي المشتري أن ~~لا يفسخ الشراء إلى مضي مدة الإجارة، ثم يقبضه من البائع فليس له مطالبة ~~البائع بالتسليم قبل مضيها ولا للبائع مطالبة المشتري بالثمن ما لم يجعل ~~المبيع بمحل التسليم، وكذا لو شرى غائبا لا يطالبه بثمنه ما لم يتهايأ ~~المبيع للتسليم اه. ### | [باع حنطة في سنبلها فسلمها كذلك] # (قوله: وكذا لو اشترى بقرا في السرح) قال الرملي يجب أن يقيد بإمكان أخذه ~~من غير عون PageV05P333 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي المنقول بالنقل إلى مكان لا يختص بالبائع) هذا مخالف لكثير من ~~الفروع المارة. ### | [عشرة أشياء لو فعلها البائع بإذن المشتري كان قابضا] # (قوله: ولو أمر البائع إلخ) قال الرملي عبارة البزازية جاء بالمبيع إلى ~~المشتري فأمر البائع أن يطرحه في الماء إلخ يعلم بقوله جاء بالمبيع إلى ~~المشتري أنه لو لم يجئ به إليه لا يصير قابضا تنبه. PageV05P334 ### | [منحة الخالق] ### | [قبض المشتري بلا إذن البائع قبل نقد الثمن وبنى أو غرس أو ثوبا فصبغه] ### | (باب خيار الشرط) # . PageV06P002 ### | [منحة الخالق] # (قوله والسابع خيار كشف الحال كما قدمناه) قال الرملي قدمه في شرح قوله ~~وبانا أو حجر لا يعرف قدره بقوله بعد أن قال لو اشترى بوزن هذا الحجر ذهبا ~~ثم أعلم به جاز وله الخيار وهذا الخيار خيار كشف الحال كما قدمناه في مسألة ~~الحفيرة والمطمورة (قوله والظاهر أن الضمير إلخ) قال في النهر أقول: الضمير ~~في صح يعود إلى المضاف إليه بقرينة صح ولقد أفصح المصنف عنه في الخلع حيث ~~قال وصح ms1366 شرط الخيار لها في الخلع لا له ومن غفل عن هذا قال ما قال اه. # وفي حاشية أبي السعود عن الحموي الأولى أن يجعل الضمير راجعا إلى الخيار ~~باعتبار كونه موصوفا بالمشروطية قبل الإضافة فإن إضافة خيار إلى الشرط من ~~إضافة الموصوف لا الصفة ولا ينافيه قولهم إنه من إضافة الحكم إلى سببه ~~والأصل باب الخيار المشروط على أن يكون المصدر بمعنى اسم المفعول يدلك على ~~ذلك أن الموصوف بالصحة ليس الخيار فقط كما يوهمه كلام صدر الشريعة ولا ~~الشرط فقط كما يوهمه كلام صاحب الإصلاح (قوله والخلابة إلخ) قال الرملي ذكر ~~شيخ الإسلام زكريا في شرح الروض هنا فروعا وقواعدنا لا تأباها قال فرع قوله ~~أي العاقد لا خلابة بكسر الخاء عبارة في الشرع عن اشتراط خيار الثلاث ~~ومعناها لا غبن ولا خديعة فإن أطلقاها عالمين لا جاهلين ولا جاهل أحدهما ~~معناها صح أي ثبت الخيار، وإن أسقط من شرط له الخيار ثلاثة أيام خيار اليوم ~~الأول بطل الكل قال في المجموع وإن أسقط خيار الثالث لم يسقط ما قبله أو ~~خيار الثاني بشرط أن يبقى خيار الثالث سقط خيار اليومين جميعا لأنه كما لا ~~يجوز أن يشرط خيارا متراخيا عن العقد لا يجوز أن يستبقي خيارا متراخيا ~~وإنما أسقطنا اليومين تغليبا للإسقاط لأن الأصل لزوم العقد وإنما جوزنا ~~خيار الشرط رخصة فإذا عرض له خلل حكم بلزوم العقد اه. # فتأمله تجده موافقا لمذهبنا والله تعالى أعلم اه. # (قوله فهو كالصحيح يثبت فيه خيار الشرط) قال في جامع الفصولين حتى لو باع ~~قنا بألف درهم ورطل خمر بخيار فقبضه وحرره لم يجز لا نافذا ولا موقوفا اه. # (قوله وإجارة) قال في جامع الفصولين لو استأجر PageV06P003 ### | [منحة الخالق] # بخيار له ثلاثة أيام جاز كبيع فلو فسخ في الثالث هل يجب على المستأجر أجر ~~يومين أفتى ضط أنه لا يجب لأنه لم يتمكن من الانتفاع بحكم الخيار لأنه لو ~~انتفع يبطل خياره (قوله فهي خمسة عشر موضعا) زاد في النهر واحدة ms1367 أخرى وهي ~~الإقالة حيث قال وفي البزازية الإقالة كالبيع يجوز شرط الخيار فيها وزاد ~~على ما لا يصح الوصية أخذا من تعليل قاضي خان الآتي فقال قياسه أن لا يصح ~~في الوصية ونظم القسمين ولم يستوف عدهما بل ترك من القسم الأول الكتابة ~~والمزارعة والمعاملة أي المساقاة ومن الثاني الوصية وكأنه ترك الكتابة سهوا ~~وما عداها لأنه غير منصوص وقد نظمت الجميع مشيرا إلى ما فيه البحث فقلت: # يصح خيار الشرط في ترك شفعة ... وبيع وإبراء ووقف كفالة # وفي قسمة خلع وعتق إقالة ... وصلح عن الأموال ثم الحوالة # مكاتبة رهن كذاك إجارة ... وزيد مساقاة مزارعة له # وما صح في صرف نكاح إليه ... وفي سلم نذر طلاق وكالة # كذلك إقرار وزيد وصية ... كما مر بحثنا فاغتنم ذي المقاله # (قوله علله قاضي خان إلخ) لينظر ذلك في الصرف والسلم فإنه غير لازم ~~ويحتمل الفسخ PageV06P004 ### | [منحة الخالق] # (قوله كان باطلا ولا يبطل خياره) أقول: سيأتي في شتى البيوع قبيل باب ~~الصرف أن مما لا يبطل بالشرط الفاسد تعليق الرد بالعيب وبخيار الشرط ومثل ~~المؤلف هناك للأول بقوله بأن قال إن وجدت بالمبيع عيبا أرده عليك إن شاء ~~فلان وللثاني بقوله بأن قال من له خيار الشرط في البيع رددت البيع أو قال ~~أسقطت خياري إن شاء فلان فإنه يصح ويبطل الشرط اه. فتأمل وسيأتي تمام ~~الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى. # (قوله ولو قال المؤلف ولو أكثر أو مؤبدا إلخ) قال في النهر إنما اقتصر ~~على الثلاث لأنه محل الخلاف والفساد فيما زاده بالإجماع كما في الدراية اه. # وحق التعبير أن يقال إنما اقتصر على نفي الزيادة على الثلاث PageV06P005 ### | [منحة الخالق] # (قوله في حل مباشرتها وحرمتها) أي وحرمة المباشرة أي مباشرة العقد. PageV06P006 ### | [منحة الخالق] ### | [تعليق خيار الشرط بالشرط] # (قوله وفي الذخيرة والخانية ولو اشترى عبدا إلخ) هذه من مسائل بيع الوفاء ~~وما ذكر فيها من الحكم على القول الخامس الآتي في كلام المؤلف كذا نبه عليه ~~في النهر PageV06P007 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأنه ms1368 من أفراد مسألة خيار النقد) قال في النهر إنما يكون من أفراده ~~بناء على القول بفساده إن زاد على الثلاث لا على القول بصحته إذ خيار النقد ~~مقيد بثلاثة أيام وبيع الوفاء غير مقيد بها فأنى يكون من أفراده PageV06P008 ### | [منحة الخالق] # (قوله فبلخ إلخ) هكذا وجد بعامة النسخ مكررا مع السابق وليس تكرارا في ~~الحقيقة بل دعا إليه تعليل كل من القولين فليتأمل. اه. مصححه ### | [خيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه] # (قوله وفي الخانية أن الأولاد والإكساب إلخ) مقتضى هذا أن الزيادة ~~المنفصلة المتولدة كالأولاد لا تمنع الرد ويبقى الخيار للمشتري معها وهو ~~مخالف لما سيأتي في شرح قوله وتم العقد حيث ذكر أنها تمنعه اتفاقا وكذا ~~سيأتي قريبا في شرح قوله كتعيبه PageV06P009 ### | [منحة الخالق] # (قوله فعدم إرثه دليل على الاقتصار) قال في النهر بعد أن ذكر قول الخانية ~~المار أن الأولاد والإكساب إلخ وأنت خبير بأن هذا يعين كونه مستندا وبه صرح ~~الشارح في الزوائد وإنما لم يستند الإرث لأن العقد لا يصلح أن يكون سببا ~~كالعتق إذ سببه إنما هو القرابة فتدبره. PageV06P010 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهذا صريح فيما قلناه) قال الرملي الظاهر أن ذلك صادر من المشتري ~~لا من البائع فكان شاهدا عليه لا له نعم ما تقدم عن الخانية صريح فيما قاله ~~فتأمل. اه. # قلت: ونقل الطرسوسي عن الخانية أيضا رجل يبيع سلعة فقال لغيره انظر فيها ~~فأخذها لينظر فيها فهلكت في يده لا يضمن وإن قال الناظر بعدما نظر بكم تبيع ~~قالوا يكون ضامنا والصحيح أنه لا يكون ضامنا إلا إذا قال صاحب السلعة بكذا. ~~اه. # وأوله الطرسوسي بما إذا قال المشتري أيضا بكذا ليوافق ما حمل عليه كلامهم ~~من عدم الاكتفاء ببيان الثمن من البائع فقط وهذا يبعد ما في شرح نظم الكنز ~~للعلامة المقدسي من أن المؤلف لم يدر مراد الطرسوسي فحمله على الخطأ وذلك ~~أنه أراد أنه لا بد من تسمية الثمن من الجانبين حقيقة أو حكما أما الأول ~~فظاهر وأما الثاني ms1369 فبأن يسمي أحدهما ويصدر من الآخر ما يدل على الرضا به ~~كما في قوله هاته فإن رضيته أخذته بعشرة فإن تسليمه بعد قوله دليل الرضا ~~بخلاف قوله حتى أنظر فإنه لم يوافقه على ما سمى بل جعله مغيا بالنظر وأعرض ~~عما سمى وجميع ما ذكروه وفيه تسمية أحدهما وحكموا بالضمان فهو من ذلك القسم ~~الثاني عند التأمل ومن نظر عبارة الطرسوسي وجدها تنادي بما ذكرناه اه. # ولم أر في كلام الطرسوسي ما ينادي بما ذكره بل الذي صرح به أن الضمان ~~فيما لو ذكر البائع والمساوم في حالة المساومة ثمنا أو ذكره المشتري وحده ~~وقال أيضا ولو كان يكتفي بذكر الثمن من جهة البائع وحده لكان يجب الضمان في ~~قولهم قال صاحب الثوب هو بعشرة أو خذه بعشرة وقال المساوم هاته حتى أنظر ~~إليه وقبضه وضاع وهلك في يده أنه يضمن وقد نصوا في جميع الكتب أنه لا يضمن ~~ونصوا في جميع الصور التي فيها ذكر الثمن من جهة المساوم وحده أنه يضمن. ~~اه. # وبعد هذا فالظاهر أن المراد هو ما قاله المقدسي وإن كان بعيدا من كلام ~~الطرسوسي وذلك أن التسمية إذا كانت من المشتري تصح باعتبار أن البائع لما ~~سلمه المبيع صار راضيا بها فكذا إذا كانت من البائع وقبضه المشتري راضيا ~~بها PageV06P011 ### | [منحة الخالق] # (قوله فأما في الفصل الآخر إلخ) قال في النهر وأقول: في التتارخانية أخذ ~~رجل ثوبا وقال أذهب به فإن رضيته اشتريته فذهب به وضاع الثوب فلا شيء عليه ~~ولو قال إن رضيته أخذته بعشرة فضاع فهو ضامن قيمته وفي النصاب وعليه الفتوى ~~وهذا بناء على أن المقبوض على سوم الشراء إنما يكون مضمونا إذا كان الثمن ~~مسمى اه. # وهذا بالقواعد أمس مما في فروق الكرابيسي من أنه في الثاني يكون بيعا اه. # (قوله ليس بصحيح لما في الخانية إلخ) قال في النهر لا نسلم أنه غير صحيح ~~إذ الطرسوسي لم يذكره تفقها بل نقلا عن المشايخ صرح به في المنتقى وعلله في ~~المحيط ms1370 بأنه صار راضيا بالمبيع دلالة حملا لقوله على الصلاح والسداد وعزاه ~~في الخزانة أيضا إلى المنتقى غير أنه قال وفي القياس تجب القيمة قال ~~الطرسوسي وينبغي أن لا يزاد بها المسمى كما في الإجارة الفاسدة وفيه نظر بل ~~ينبغي أن تجب القيمة بالغة وقد صرحوا بذلك في البيع الفاسد فكذا هذا اه. ~~كلام النهر. # قلت: ولا يرد ما نقله المؤلف عن الخانية لأن المساوم إذا استهلك الثوب ~~يكون راضيا بالثمن المذكور فصح البيع بالثمن بخلاف استهلاك وارثه لأن ~~الوارث غير عاقد فقول المؤلف والوارث كالمورث ممنوع يؤيده ما ذكره الطرسوسي ~~عن المنتقى لو قال لآخر خذ هذا الثوب بعشرين فقال المشتري آخذه بعشرة فذهب ~~بالثوب وهلكه في يده فعليه قيمته لأنه قبضه بجهة البيع وقد بين له ثمنا ولو ~~استهلكه فعليه عشرون لأنه بالاستهلاك صار البيع بالمسمى دلالة حملا لفعله ~~على الصلاح والسداد ولو قال البائع رجعت عما قلت: أو مات أحدهما قبل أن ~~يقول المشتري رضيت انتقض جهة البيع فإن استهلكه المشتري بعد ذلك فعليه ~~قيمته كما في حقيقة البيع لو انتقض يبقى المبيع في يده مضمونا فكذا هنا اه. # فحيث انتفض البيع فكيف يكون الوارث كالمورث لأن العقد صدر بين البائع ~~والمورث وقد انتقض البيع بموته فيكون المبيع محض أمانة في يد الوارث فإذا ~~استهلكه يلزمه قيمته بخلاف استهلاك المورث لأنه يكون رضا بإمضاء العقد ~~ويفهم هذا من قول الخانية وكذا لو استهلكه وارث المشتري إلخ وأنه يفيد أن ~~المورث لو استهلكه لا يكون كاستهلاك الوارث بل يلزمه الثمن لما قلنا PageV06P012 ### | [منحة الخالق] # (قوله وما قبض على سوم القرض) ظاهره أن هذا غير ما قبله مع أن المفهوم من ~~آخر المسألة أن المراد به ما قبله فما في قوله وما قبض نكرة بمعنى رهن ~~(قوله وما قبض على سوم النكاح مضمون إلخ) قال بعض الفضلاء ظاهره أنه لا فرق ~~بين أن يكون المهر مسمى أو لا ولقائل أن يقول هذا إذا كان المهر مسمى قياسا ~~على المقبوض على ms1371 سوم الشراء فإنه لا يكون مضمونا إلا بعد تسمية الثمن على ~~ما عليه الفتوى فيكون المقبوض على سوم النكاح مضمونا إذا كان المهر مسمى ~~وإلا فلا ولم أر في المسألة نقلا غير أن إطلاق العبارة يقتضي الضمان مطلقا ~~إلا أن يوجد نقل صريح بخلافه وعليه فيحتاج للفرق بينهما فإنه لا يضمن إلا ~~بعد تسمية الثمن. # وكذا المقبوض على سوم الرهن فإنه لا يكون مضمونا إلا إذا سمى ما يرهن به ~~في الأصح فيحتاج إلى الفرق بينهما أيضا قال وقد ظهر لي فرق بين المقبوض على ~~سوم الشراء والمقبوض على سوم الرهن وبين المقبوض على سوم النكاح وهو أن ~~المهر مقدر شرعا من حيث هو والمقدر شرعا مسمى شرعا والمسمى شرعا معتبر ~~مطلقا ألا ترى أنه لو تزوج على أن لا مهر صح ويجب مهر المثل ولو اشترى على ~~أن لا ثمن كان باطلا اعتبارا للتسمية الشرعية في المهر ولذا كان المقبوض ~~على سوم النكاح مضمونا سواء سمى المهر أو لا لأنه مسمى شرعا فاعتبر ذلك ~~لوجوب الضمان بخلاف الثمن وما يرهن به فإن ذلك غير مقدر شرعا فلا بد من ~~التسمية لوجوب الضمان فيها اه. # ورده بعض الفضلاء قائلا لم يظهر لي هذا الفرق لأن المقبوض على سوم الشراء ~~إنما وجبت القيمة فيه إذا سمي الثمن فيهلك المقبوض لأن كلا من الثمن ~~والقيمة هو بدل العين فلما سمي أحدهما وجب الآخر وأما المهر وإن كان مسمى ~~شرعا فليس من جنس القيمة لأن المهر بدل المتعة كما هو مقرر والقيمة بدل ~~العين فلا مناسبة بين المهر والقيمة فلا توجب تسمية أحدهما الآخر لأنه ليس ~~من جنسه فلا دخل لتسمية المهر شرعا في وجوب القيمة كما لا يخفى عن التأمل ~~قال والذي ظهر لي في الفرق هو أنه لما كان المقصود في البيع المال كان عدم ~~ذكر الثمن دليلا على أن البائع إنما دفعه للمستام على وجه الأمانة والمستام ~~إنما قبضه كذلك وأما إذا سمى ثمنا فهو مضمون بالقيمة لأنه متى بين ms1372 ثمنا ~~يكون الاستيام أخذا للعقد فيكون وسيلة العقد فألحق بحقيقة العقد في حق ~~الضمان للضرر عن المالك لأنه ما رضي بقبضه إلا بعوض فصار القابض ملتزما ~~للعوض وعوضه الأصلي هو القيمة ما لم يصطلحا ويتفقا على المسمى. # وصرح في الدرر من كتاب المضاربة بأن المقبوض على سوم الشراء مقبوض على ~~وجه المبادلة ومتى لم يبين ثمنا لم يكن أخذه للعقد فلا يمكن إلحاقه به كذا ~~في PageV06P013 ### | [منحة الخالق] # الحواشي الحموية من النكاح أقول: وما ذكره آخرا من الفرق إنما هو في جانب ~~البيع وأما في جانب النكاح فلم يتعرض له مع أنه محل الخفاء فلم يتحصل من ~~كلامه فائدة تأمل. # (قوله فينبغي أن لا يصح الرهن أيضا) تفريع على قوله لم يجز إبراؤه وقوله ~~قلت: إلخ جواب عنه. PageV06P014 ### | [منحة الخالق] ### | [كان الخيار للمشتري وقبض المبيع وهلك في يده] # (قوله في التتارخانية) كذا في نسخة المؤلف (قوله وأما عند هما إذا تعيب ~~بفعل البائع يلزم البيع) أي ويرجع المشتري بالأرش على البائع كما يأتي في ~~شرح قوله وتم العقد PageV06P015 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإن حبس بعد سقوط حقه من الحبس فعلى المشتري كل الثمن) سقط من هنا ~~بعض عبارة البزازية وهو وعلى البائع ضمانه ولو هلك البعض بعد القبض فعلى ~~المشتري إلا إذا كان إلخ (قوله وتمامه في الفتاوى البزازية) ونصه وهذا كله ~~إذا لم يكن قبض المشتري ظاهرا فإن كان ظاهرا وادعى استهلاك الآخر فالقول ~~للبائع وأي برهن قبل وإن برهنا فللمشتري ثم إن كان للبائع حق الاسترداد ~~للحبس صار به مستردا وانفسخ البيع وسقط الثمن عن المشتري وإن لم يكن له حق ~~الحبس فللمشتري أن يضمنه القيمة ولا يبطل البيع بينهما اه. ### | [اشترى زوجته بالخيار] # (قول المصنف فإن وطئها له أن يردها) قال الرملي إطلاقه يفيد أنه سواء كان ~~قبل القبض أو بعده والعلة جامعة تأمل وفي شرح منلا مسكين فإن وطئها له أن ~~يردها عند أبي حنيفة خلافا لهما هذا إذا كانت ثيبا وإن كانت بكرا امتنع ~~الرد عنده ms1373 أيضا وكذا إذا قبلها أو مسها أو مسته بشهوة وكذا يمتنع الرد لو ~~وطئها غير الزوج في يده اه. # قال في الجوهرة إن كانت بكرا يسقط الخيار بالإجماع لأنه أتلف جزءا منها ~~كقطع يدها. اه. # وسيأتي أن دواعي الوطء كالوطء وهو يقتضي أن تقبيل البكر ومسها يمنع الرد ~~لأن وطأها يمنعه فكذا هما وهو معنى كلام مسكين فيفترق الحكم بين الثيب ~~والبكر في الوطء ودواعيه وما علل به في الجوهرة لا يقتضيه إذ ليس في تقبيل ~~البكر ولمسها تفويت جزء لكن يقال ألحقت الدواعي بالوطء لأنها سببه فأقيمت ~~مقامه فإذا منع الرد منعت وإذا لم يمنع لا تمنع ووطء غير الزوج في يد الزوج ~~مانع لوجوب العقر به وهو زيادة منفصلة متولدة من المبيع وهي تمنع إذا وجدت ~~بعد القبض فلذا قيد بقوله في يد الزوج PageV06P016 ### | [منحة الخالق] # تأمل. اه. # (قوله فإذا اشترى غير زوجته بالخيار) قيد بغير زوجته لأن زوجته إن كانت ~~ثيبا لا يسقط خياره بذلك كالوطء وإن كانت بكرا سقط خياره به كالوطء وقد ~~أوضحناه فيما تقدم تأمل وقوله فقبلها لشهوة إلخ ظاهره مطلقا سواء كان قبل ~~القبض أو بعده وتعليلهم بأنه دليل الاستبقاء دليل عليه. # (قوله ثم أسلم) أي المشتري كما صرح به في الفتح وأما لو أسلم البائع ~~والخيار للمشتري فلا تظهر فيه ثمرة الخلاف أما عندهما وإن ملكها المشتري ~~لكن يملك ردها ثم رأيته في شرح الزيلعي قال ولو أسلم البائع والخيار ~~للمشتري بقي على خياره بالإجماع ولو ردها المشتري عادت إلى ملك البائع لأن ~~العقد من جانب البائع بات فإن أجازه صار له وإن فسخ صار الخمر للبائع ~~والمسلم من أهل أن يتملك الخمر حكما كما في الإرث ثم ذكر ما لو كان الخيار ~~للبائع ثم قال وهذا كله فيما إذا أسلم أحدهما بعد القبض والخيار لأحدهما ~~وإن أسلم قبل القبض بطل البيع في الصور كلها سواء كان البيع باتا أو بشرط ~~الخيار لأحدهما أو لهما لأن للقبض شبها بالعقد من حيث إنه ms1374 يفيد ملك التصرف ~~فلا يملكه بعد الإسلام وإن أسلم أحدهما أو كلاهما بعد القبض وكان البيع ~~باتا لا يبطل لأنه قد تم بالقبض بخلاف ما إذا كان بشرط الخيار على ما مر ~~اه. # (قوله وهو ابتداء السكنى) الضمير للاختيار أي والاختيار إنما يكون في ~~ابتداء السكنى PageV06P017 ### | [منحة الخالق] # (قوله فأحرم المشتري له أن يرده) كذا في بعض النسخ وفي بعضها للمشتري أن ~~يرده وعليه فالضمير في أحرم للبائع وهو الصواب وقد صرح به في بعض النسخ ~~موافقة لما في الفتح (قوله فالزوائد ترد على البائع إلخ) هذا خاص بالزيادة ~~المنفصلة الغير المتولدة كالكسب أما غيرها فإنه يمنع الفسخ كما قدمه عن ~~التتارخانية عند قول المصنف كتعيبه فإذا كانت تمنع الفسخ لا يتأتى ثمرة ~~الاختلاف لأنها إنما تظهر بعد الفسخ. PageV06P018 ### | [منحة الخالق] ### | [أجاز من له الخيار بغيبة صاحبه] # (قوله ولم يتكلموا فيما رأيت إلخ) نقل البيري في شرح الأشباه عن خزانة ~~الأكمل لو اشترى عبدا على أنه إن لم ينقد الثمن غدا فلا بيع بينهما فمات ~~المشتري قبل الغد وقبل نقد الثمن بطل البيع وليس للورثة نقد المال اه. # وهذا حكم خيار النقد وقد ذكره في النهر بحثا وذكر في المنح بحثا أن خيار ~~التعزير كذلك وسيأتي خلافه عن المحشي الرملي عند قوله ولو اشترى عبدا على ~~أنه خباز وقال البيري أيضا في كتاب الفرائض ما نصه وفي شرح المجمع لابن ~~الضياء وأما خيار الرؤية فالصحيح أنه يورث وأجمعوا أن خيار القبول لا يورث ~~وكذا خيار الإجازة في بيع الفضولي وكذا الأجل لا يورث اه. # لكن ما ذكره من أن خيار الرؤية يورث خلاف ما ذكره المؤلف هنا وخلاف ما في ~~الغرر والوقاية والمنتقى ومختصر النقاية وإصلاح الوقاية لابن كمال PageV06P019 ### | [منحة الخالق] # وبه صرح في الهداية والفتح من باب خيار الرؤية وبه علم أن هذا التصحيح ~~غريب (قوله ولا ما يكون إجازة بالفعل) حكم عليه في النهر بأنه سهو لأنه نبه ~~عليها بقوله والإعتاق. # (قوله بخلاف السكر من البنج) قال في ms1375 التتارخانية حتى لو طال السكر لم يكن ~~له أن يتصرف بحكم الخيار هكذا حكي عن الشيخ أحمد الطواويسي والصحيح أنه لا ~~يبطل (قوله ولو ارتد فعلى خياره إجماعا) قال في التتارخانية وإن ارتد إن ~~عاد إلى الإسلام في المدة فهو على خياره إجماعا وإن مات أو قتل على الردة ~~يبطل خياره إجماعا وإن تصرف بحكم الخيار إلخ. # (قوله وليس منه ما إذا قبض الثمن من البائع) كذا في عامة النسخ وفي نسخة ~~من المشتري وهو الظاهر لكن الذي رأيته في المعراج ما في عامة النسخ ذكره ~~بعد مسائل تصرفات البائع وهذا يشير إلى أن البائع فاعل القبض وعليه فقوله ~~من البائع صفة لمصدر محذوف لا صلة قبض ويقرأ قبض بالبناء للمجهول والثمن ~~نائب الفاعل (قوله وعرضها على البيع ليس بفسخ على الأصح) مخالف لما قدمه ~~قريبا في قوله أو عرض المبيع للبيع بطل خياره وقد ذكر مسألة الجارية هذه في ~~التتارخانية وذكر أن هبة العبد الذي اشتراه بها أو عرضه على البيع إمضاء ~~للبيع ثم قال بعد صفحة وإذا كان الخيار للبائع فعرض المبيع على البيع. # ذكر شمس الأئمة الحلواني إن كان بمحضر من صاحبه ينفسخ البيع وإن كان بغير ~~محضر من صاحبه لا ينفسخ البيع وبعض مشايخنا قالوا العرض على البيع من ~~البائع ليس بفسخ على كل حال وإليه مال الإمام أحمد الطواويسي وذكر شيخ ~~الإسلام في شرحه أن فيه روايتين وفي المنتقى عن محمد أن البائع إذا عرض ~~المبيع على البيع لا يبطل خياره PageV06P020 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو وهب للعبد أم ولد المشتري) هنا سقط فيما رأيناه من النسخ والذي ~~رأيته في التتارخانية ولو وهب للعبد ابن المشتري وقبض العبد عين الابن لا ~~يبطل خيار المشتري في العبد ولو وهب للعبد أم ولد المشتري إلخ (قوله ~~والأخير يحتاج إلى تحرير) المراد بالأخير مسألة هبة أم ولد المشتري للعبد ~~واحتياجها إلى التحرير من جهة أنها إذا كانت أم ولده كيف تكون في ملك غيره ~~حتى يهبها للعبد ومن جهته ms1376 أنها كيف تبقى على ملكه بعد الرد. PageV06P021 ### | [منحة الخالق] ### | [شرط المشتري الخيار لغيره] # (قوله وخيار البائع على حاله) لعله المشتري. PageV06P022 ### | [منحة الخالق] ### | [باع عبدين على أنه بالخيار في أحدهما] # (قوله فأثر الفساد كذا في المعراج) قال الرملي لعله لم يؤثر الفساد. اه. # وهو الذي في المعراج فما هنا من تصحيف النساخ (قوله وأراد بالعبدين ~~القيميين) أي أراد المصنف قال في النهر والظاهر أنهما أي القيميين ليسا ~~بقيد إذ لو كانا مثليين أو أحدهما مثليا والآخر قيميا وفصل وعين فالحكم ~~كذلك فيما ينبغي اه. # قلت: وهذا لا يرد على ما قاله الشارح هنا من كونه قيدا احترازيا إذ ~~المراد الاحتراز عما عدا القيميين لصحته مع التفصيل والتعيين وبدونهما ولذا ~~قال يصح مطلقا لأنه في القيميين لا يصح بدونهما فعلم أنه مع التفصيل ~~والتعيين يصح في القيميين وغيرهما فتدبر نعم ينبغي تقييد المثليين بما إذا ~~كانا من جنس واحد إذ لو اختلفا كبر وشعير صارا كالقيميين في اشتراط التفصيل ~~والتعيين ليحصل العلم بالثمن والمبيع تأمل. # (قوله وللبائع أن يلزم إلخ) PageV06P023 ### | [منحة الخالق] # أي إذا كان خيار التعيين مشروطا له (قوله ويسقط خيار التعيين بما يسقط به ~~خيار الشرط) يرد عليه أن خيار الشرط يبطل بالموت وخيار التعيين لا يسقط اه. # ذكره الغزي كذا في حاشية الرملي وسيأتي آخر القولة تفصيل ما يبطله عن ~~البدائع PageV06P024 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفيها) أي في الهداية (قوله مؤقت بالثلاث في قوله) أي قول الإمام ~~أبي حنيفة (قوله فيه نظر) خبر عن قوله فإطلاق الطحاوي قال في النهر وقد ~~يجاب عنه بأن توقيت خيار التعيين ليس قدرا متفقا عليه بل هو قول أكثر ~~المشايخ فجاز أن الطحاوي وافق غير الأكثر على أن الشارح قال الذي يغلب على ~~الظن أن التوقيت لا يشترط فيه لأنه لا يفيد إلخ ثم قال في النهر وأبدى في ~~الحواشي السعدية له فائدة هي أن يجبر على التعيين بعد مضي الأيام الثلاثة ~~قال وهذا هو أثر توقيت خيار التعيين كما إذا لم يذكر خيار ms1377 الشرط معه ووقت ~~ومضت مدته بلا فرق اه. # وكان المناسب أن يقال كما إذا ذكر خيار الشرط لأن المقصود التسوية بين ~~توقيت خيار التعيين عند خلوه من خيار الشرط بالثلاثة وبين PageV06P025 ### | [منحة الخالق] # ما لو ذكر معه ومضت مدته حيث يجبر على التعيين فيهما فيظهر لتقييده ~~بالثلاث عند عدم ذكر خيار الشرط. فائدة أبو السعود عن شيخه وبهذه الفائدة ~~يستغنى عما يذكره المؤلف. ### | [اشتريا على أنهما بالخيار فرضي أحدهما] # (قوله وفي فتح القدير لو مات هذا المشتري إلخ) قال الرملي يؤخذ منه أن ~~خيار الغبن الفاحش مع التغرير يورث لأنه أشبه به إذ هو معه اشتراه بناء على ~~قوله فكان شارطا له اقتضاء وصفا مرغوبا فبان بخلافه. # وقد اختلف تفقه الشيخ علي المقدسي والشيخ محمد الغزي في هذه المسألة ~~لأنهما لم يرياها منقولة ومال الشيخ على ما قلته لكن لم يذكر وجهه غير أنه ~~قال والذي أميل إليه أنه مثل خيار العيب يعني فيورث والله تعالى أعلم (قوله ~~وفي رواية لا رجوع بشيء) قال الرملي وجهه ما تقدم من أن الأوصاف لا يقابلها ~~شيء من الثمن (قوله فإن علم بالوطء إلخ) . # انظر ما كتبناه في باب خيار العيب عند قوله ومن اشترى ثوبا فقطعه إلخ ~~(قوله ولو اشترى ثوبا على أنه هروي إلخ) إنما كان البيع فاسدا لأن المبيع ~~المشار إليه من خلاف جنس المسمى وذكر في الفتح قبل هذه المسائل أصلا فقال ~~واعلم أنه إذا شرط في المبيع ما يجوز اشتراطه فوجده بخلافه فتارة يكون ~~البيع فاسدا وتارة يستمر على الصحة ويثبت للمشتري الخيار وتارة يستمر صحيحا ~~ولا خيار للمشتري وهو ما إذا وجده خيرا مما شرطه وضابطه إن كان المبيع من ~~جنس المسمى ففيه الخيار والثياب أجناس أعني الهروي والإسكندري والمروي ~~والكتان والقطن والذكر مع الأنثى في بني آدم جنسان وفي سائر الحيوانات جنس ~~واحد والضابط فحش التفاوت في الأغراض وعدمه PageV06P026 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو اشترى جارية على أنها مولودة الكوفة إلخ) إنما جاز البيع مع ~~الخيار لكون ms1378 المشار إليه من جنس المسمى لكنه دونه (قوله أو على أن هذا ~~الحيوان حامل إلخ) مخالف للمسألة السابقة وهي قوله ولو اشترى بقرة على أنها ~~حبلى إلخ حيث ذكر هناك أن البيع فاسد وهنا أنه جائز ولعله على رواية الحسن ~~كما يأتي قريبا تأمل (قوله ولو اشترى على أنه بغل إلخ) . # إنما جاز بدون الخيار لكونها من جنس واحد والمشار إليه خير من المسمى على ~~وفق ما قرره من الأصل فتأمل وفي التتارخانية إذا باع من آخر شخصا على أنها ~~جارية وأشار إليها فإذا هو غلام فلا بيع بينهما وهذا استحسان أخذ به ~~علماؤنا والقياس أن ينعقد به البيع ويكون للمشتري الخيار ثم ذكر الأصل ~~المنقول عن المجتبى وبقية التفاريع. # (قوله إلى هنا كلام المعراج) أي من عند قوله في أول المقولة وفي المعراج ~~إلى هنا من كلامه لكن ذكر المؤلف ما ليس منه وهو قوله والأصل أن القول إلى ~~قوله وفي النوازل وما ذكره هنا من أنه لو اشتراها على أنها حلوب يفسد ذكر ~~في فتح القدير أنه رواية ابن سماعة عن محمد قال لأن المشروط هنا أصل من وجه ~~وهو اللبن ونقل في المعراج قبل هذا عن الطحاوي أنه لا يفسد لأنه وصف مرغوب ~~وكذا ذكره في الفتح وقال كما إذا شرط في الفرس أنه هملاج وفي الكلب أنه ~~صائد حيث يصح. # (قوله ولو باع جارية على أنها ما ولدت إلخ) قال الرملي وفي البزازية ~~اشتراها وقبضها ثم ظهر ولادتها عند البائع لا من البائع وهو لم يعلم في ~~رواية المضاربة عيب مطلقا لأن التكسر الحاصل بالولادة لا يزول أبدا وعليه ~~الفتوى وفي رواية إن نقصتها الولادة عيب وفي البهائم ليس بعيب إلا أن يوجب ~~نقصانا وعليه الفتوى اه. # فظاهر ما في البدائع أنه لا يرد إلا إذا شرط أنها ما ولدت ولو لم يشرطه ~~لا يرد وهو مخالف لما عليه الفتوى كما سمعت والله تعالى أعلم. اه. # قلت: ذكر في البزازية أيضا عن النهاية. PageV06P027 ### | [منحة الخالق] ### | [باب ms1379 خيار الرؤية] # (قوله وأما في رأس مال السلم إلخ) هكذا في بعض النسخ وفي بعضها وأما ~~السلم ففي رأس المال إن كان إلخ (قوله مثل أن يشتري ثوبا في جراب إلخ) ~~تمثيل لما وجد فيه شرط الجواز وقد مر في عبارة الفتح PageV06P028 ### | [منحة الخالق] # (قوله اشترى ما يذاق فذاقه ليلا إلخ) قال الرملي مفهومه أن ما لا يذاق لو ~~اشتراه ليلا لا يسقط خياره إلا برؤيته ولا يشك فيه شاك والظاهر أن النهار ~~فيما يذاق كالليل أيضا فيسقط خياره بذوقه من غير رؤية فلو أسقط لفظة ليلا ~~لكان أولى اه. # قلت: إنما قيد به ليفيد أن مجرد الذوق فيما يذاق إذا حصل به المقصود يكفي ~~وإن لم توجد رؤية ويفهم بالأولى أنه إذا ذاقه نهارا وهو يراه كفي (قوله ~~وأعاد الضمير مذكرا للمعنى) أي أن حقه التأنيث لعوده إلى الرؤية لكن لما ~~كان المراد بالرؤية العلم كما تقدم ذكر الضمير مراعاة للمعنى (قوله ومنعه ~~في فتح القدير بأنا لا نسلم إلخ) ما بنى عليه المنع من أنه بات هو المفهوم ~~من كلام العناية حيث تعقب الجواب المذكور بأن عدم اللزوم باعتبار الخيار ~~فهو ملزوم الخيار والخيار معلق بالرؤية لا يوجد بدونها فكذا ملزومه لأن ما ~~هو شرط للازم فهو شرط للملزوم. اه. # وأجاب عن هذا التعقب في الحواشي السعدية بأنا لا نسلم أن عدم لزومه ~~للخيار بل لعدم وقوعه منبرما غاية ما في الباب أن عدم الانبرام باعتبار أنه ~~يثبت له الخيار عند الرؤية وهذا لا يستلزم عدم وجوده بدونها وقوله والخيار ~~إلخ ممنوع لأن المعلق بالشرط يوجد قبل وجود الشرط بسبب آخر. (قوله وهو ~~مردود إلخ) قال في النهر ما ذكره هو بالرد أليق لأن الشارع حيث علق إثبات ~~قدرة الفسخ والإجازة بالرؤية لزم القول بلزومه قبله اه. # وهو مندفع بما مر عن الحواشي تأمل (قوله لأنه لو قال وله خيار العيب) ~~الواو للحال أي والحال أن له خيار العيب. PageV06P029 ### | [منحة الخالق] ### | [يبطل خيار الرؤية بما يبطل به خيار ms1380 الشرط] # (قوله ولا يردان على صاحب الهداية) أي الشفعة والعرض على البيع (قوله ~~فيرد على صاحب الكنز الأخذ بالشفعة) فإنه قبل الرؤية لا يبطله وكذلك قوله ~~والبيع بخيار أي لو كان الخيار للبائع وأما لو كان الخيار للمشتري فيبطله ~~مطلقا كالبيع المطلق كما مر والكلام فيما فارق خيار الشرط فكان الأولى ~~تقييد البيع بما فيه خيار البائع وقوله والإجارة غير صحيح فإنه يبطل خيار ~~الرؤية أيضا مطلقا قبل الرؤية وبعدها كما قدمه ولعله بالزاي لا بالراء لكن ~~يبقى مكررا مع قوله بعد ويرد على الكلية الرضا به إلخ تأمل ثم إن الإيراد ~~بهذه المذكورات مندفع بما قدمه من أن هذه كلها دليل الرضا وصريحه قبل ~~الرؤية لا يبطله فدلالته أولى أو بما في النهر حيث قال ويبطل خيار الرؤية ~~بعد ثبوته دل على هذا قوله وإن رضي قبلها اه. # (قوله ولكن يرد عليه ما في جامع الفصولين إلخ) أي يرد على صاحب الهداية ~~ولا محل للاستدراك هنا لأنه بمعنى ما قبله فكان الوجه ذكره على صيغة ~~التعليل فيقول بعد قوله فإنه تصرف لما في جامع الفصولين تأمل (قوله ولو شرى ~~أرضا لم يرها PageV06P030 ### | [منحة الخالق] # فزرعها أكاره بطل خياره) أقول: وقال في التتارخانية وفي الفتاوى سئل أبو ~~بكر عمن اشترى أرضا ولها أكار فزرعها الأكار برضا المشتري بأن تركها عليه ~~على الحالة المتقدمة ثم رآها فليس له أن يرده (قوله ولو تصرف المشتري وسقط ~~خياره إلخ) سيأتي آخر الباب كلام في هذه المسألة (قوله اشترى عدل ثياب فلبس ~~واحدا بطل خياره في الكل) قال الرملي هذا إذا كان غير المرئي على صفة ~~المرئي فإن لم يكن بقي خيار الرؤية صرح به في جامع الفصولين اه. # أقول: لم يذكر ذلك في جامع الفصولين في هذه المسألة وإنما ذكره في العددي ~~المتقارب نعم ذكر بعده ما يوهم شمول ذلك لمسألة العدل المذكورة وهو غير ~~مراد لأن الثياب متفاوتة فكيف يصح أن يقال إن كان غير المرئي على صفة ~~المرئي ثم إن مسألة ms1381 العدل سيذكرها المصنف متنا آخر الباب. # (قوله وظاهر ما في الكافي أنه خيار رؤية) حيث علله بأنه إنما رضي بالصفة ~~التي رآها لا بغيرها (قوله والتحقيق أنه في بعض الصور خيار عيب إلخ) قال في ~~النهر وعندي أن ما في الكافي هو التحقيق وذلك أن هذه الرؤية إذا لم تكن ~~كافية فما الذي أسقط خيار رؤيته حتى انتقل منه PageV06P031 ### | [منحة الخالق] # إلى خيار العيب فتدبره (قوله فليحفظ فإن في بعض العبارات إلخ) قال في ~~النهر وأقول: الظاهر أنه لو اقتصر على رؤية الضرع كفاه كما جزم به غير واحد PageV06P032 ### | [منحة الخالق ] # (قوله دون الصرم) الصرم الجلد قاموس. # (قوله ومنها تصح كفالة الوكيل بقبض الثمن المشتري) الوكيل فاعل الكفالة ~~والمشتري بالنصب مفعول وفي النهر للمشترى باللام فهي إما للتقوية أو بمعنى ~~عن وإلا فالمكفول له بالثمن هو البائع PageV06P033 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الفوائد إلخ) هذا لا ينافي ما قبله لأن ذاك في الفرق بين ~~الرسول والوكيل وهذا فرق بين التوكيل والإرسال أي ما يصير به الوكيل وكيلا ~~وما يصير به الرسول رسولا من الألفاظ وحاصل الفرق بين الأولين أن الوكيل ~~مباشر، والرسول مبلغ وهذا ما سيأتي في كتاب الوكالة عن تهذيب القلانسي ~~الوكيل من يباشر العقد والرسول من يبلغ المباشرة وحاصل الفرق بين الثانيين ~~أن الوكيل يصير وكيلا بألفاظ الوكالة والرسول يصير رسولا بألفاظ الرسالة ~~وبمطلق الأمر فالأمر رسالة لا وكالة ويخالف هذا ما سيأتي في الوكالة عن ~~البدائع من أن الإيجاب من الموكل أن يقول وكلتك بكذا أو افعل كذا أو أذنت ~~لك أن تفعل كذا ونحوه وقال المؤلف هناك فإن قلت: فما الفرق بين التوكيل ~~والإرسال فإن الإذن والأمر توكيل كما علمت قلت: الرسول أن يقول له أرسلتك ~~أو كن رسولا عني في كذا وقد جعل منها الزيلعي في باب خيار الرؤية أمرتك ~~بقبضه وصرح في النهاية فيه معزيا إلى الفوائد الظهيرية أنه من التوكيل وهو ~~الموافق لما في البدائع إذ لا فرق بين افعل كذا وأمرتك بكذا. اه. ms1382 # أقول: المنقول هنا عن الفوائد أن الأمر إرسال لا توكيل تأمل لكن سيذكر ~~المؤلف في الوكالة عن الولوالجية ما يدل على أن الأمر توكيل إذا دل على ~~إنابة المأمور مناب الآمر فراجعه (قوله فله خيار الرؤية ولو لم يره) الذي ~~في جامع الفصولين لو لم بدون واو. ### | [عقد الأعمى أي بيعه وشراؤه وسائر عقوده] # (قوله ويكره ذبحه) جعله في الأشباه والنظائر مما لم ير حكمه وتأليفها ~~متأخر عن هذا الشرح وزاد في الأشباه على ما لم يره حضانته ثم قال وينبغي أن ~~يكره ذبحه وأما حضانته فإن PageV06P034 ### | [منحة الخالق] # أمكن حفظه المحضون كان أهلا وإلا فلا (قوله في جامع الفتاوى هو أن يوقف) ~~أي الوصف المعتبر هو كذا وفي بعض النسخ في جامع الفصولين والذي في الفتح ~~الأول (قوله وهل يجس الموضع إلخ) قال في النهر أقول: المنقول في السراج ما ~~لفظه وإن كان ثوبا فلا بد من صفة طوله وعرضه ودقته مع الجس وفي الحنطة لا ~~بد من اللمس والصفة وفي الادهان لا بد من الشم وفي العقار لا بد من وصفه ~~قال وكذا الدابة والعبد والأشجار وجميع ما يعرف بالجس والذوق وفي ~~التتارخانية وفي الثمر على رءوس الشجر تعتبر الصفة وبهذا بطل قوله في البحر ~~وهل يشترط أن يجس الموضع الذي يكتفى برؤية البصير له إلخ وذلك لأنه إذا كان ~~يكتفى في نحو العبد والأمة بالوصف فلا معنى لاشتراط الجس اه. # قلت: هذا ظاهر على ما نقله عن السراج أما على ما ذكره المؤلف من ظاهر ~~كلام المصنف وصريح كلام الأصل من الاكتفاء بالجس فلاشتراطه معنى ظاهر كما ~~لا يخفى والظاهر أن في المسألة قولين أحدهما ما في السراج من أنه لا بد في ~~نحو العبد والدابة من الوصف والثاني ما ذكره المؤلف من الاكتفاء بالجس ~~وكلامه مبني على هذا القول فالإيراد ساقط فتدبر. ويؤيده ما قلنا من القولين ~~ما قدمه المؤلف من قوله وعن أبي يوسف اعتبار الوصف في غير العقار أيضا وما ~~عن أئمة بلخ من ms1383 أنه يمس الحيطان والأشجار وما عن محمد من اعتباره أيضا في ~~الثياب والحنطة والظاهر أن قول السراج لا بد من الوصف محمول على من لم يدرك ~~بالجس يؤيده أن في معراج الدراية بعدما ذكر الروايات التي قدمها المؤلف قال ~~وفي الجملة ما يقف به على صفة المبيع فهو المعتبر فحينئذ لا تختلف هذه ~~الروايات في المعنى لأن الخيار ثابت للأعمى لجهله بصفات المبيع فإذا زال ~~ذلك بأي وجه زال يسقط PageV06P035 ### | [منحة الخالق] # خياره اه. بحروفه. # نعم هذا الكلام يفيد عدم اشتراط جس الموضع الذي يراه البصير خلاف ما بحثه ~~المؤلف فليتأمل. # (قوله ورده في المعراج إلخ) مخالف لما قدمه المؤلف من قوله والقبض أو نقد ~~الثمن بعد الرؤية مسقط له اه. # ومثله في فتح القدير وجامع الفصولين. ### | [لا يورث خيار الرؤية كخيار الشرط] # (قوله ووجهه ظاهر) قال الخير الرملي في حاشية المنح هو خلاف الظاهر من ~~الرواية وقد ذكره في جامع الفصولين أيضا بصيغة قيل وهي صيغة التمريض. PageV06P036 ### | [منحة الخالق] # (قوله أما قبله فالكل سواء) أي خيار العيب والرؤية والشرط PageV06P037 ### | [منحة الخالق] # (قوله نعم يقع الفرق إلخ) لم يظهر فرق فيما ذكره لأن المراد إظهاره قبل ~~القبض ولا رد له فيه تأمل (قوله وكأنه اختلط عليه) أي على صاحب الفتح قال ~~في النهر وأقول: هذا تهجم على مقام هذا الإمام مع عدم التدبر في الكلام ~~وذلك أن جزمهم بعدم عود الخيار فيما إذا باع كله ثم عاد إليه بما هو فسخ من ~~غير ذكر خلاف دليل بين لما اختاره القدوري إذ لو كانت العلة المؤثرة وجود ~~المانع للزم إذا زال أن يعود لكنه لا يعود لأنه سقط وشأن الساقط أن لا يعود ~~ودعوى أن بيع الكل مسقط وبيع البعض مانع تحكم ظاهر وهذا معنى قوله لأن نفس ~~هذا التصرف إلخ فإن قلت: لو كان كذلك لما احتيج إلى التعليل بأن في الرد ~~تفريق الصفقة قلت: لا مانع من أن يعلل الحكم بعلتين الرضا بالبيع ولزوم ~~تفريق الصفقة غير أنه ما ms1384 دام خارجا عن ملكه فالتعليل به أظهر فلهذا المعنى ~~فتدبر. ### | [باب خيار العيب] # (قوله وفسره في فتح القدير إلخ) قال الرملي أقول: فسره بذلك كثير (فائدة) # سئل بعض الشافعية أقول: وهو ابن حجر الهيتمي وهي في فتاويه عن رجل عجان ~~خباز يعجن الخبز للبيع ويبيعه على الناس وهو أبرص أجذم ذو حكة وسوداء فهل ~~يجوز له أن يباشر الخبز المذكور وهو بتلك الصفات أم لا فأجاب بقوله لا يجوز ~~بيع ما باشر نحو عجنه إلا أن يبين للمشتري حقيقة الحال لأن المشتري لو اطلع ~~على ذلك لم يشتره منه في الغالب وكل ما كان كذلك يكون كتمه من الغش المحرم ~~وقد قال - صلى الله عليه وسلم - «من غش أمتي فليس مني» . # وقد نقل غير واحد من الأئمة أنه يجب على السلطان أو نائبه أن يخرج من به ~~نحو جذام أو برص من بين أظهر الناس ويفرد لهم محلا خارج البلد وينفق على ~~فقرائهم من بيت المال اه. # وقواعدنا لا تأباه وضابط الغش المحرم أن يشتمل المبيع على وصف نقص لو علم ~~به المشتري امتنع عن شرائه فكل ما كان كذلك يكون غشا وكل ما لا يكون كذلك ~~لا يكون غشا محرما ذكره في الفتاوى المذكورة ولا مانع منه عندنا تأمل اه. # (قوله قال الصدر لا نأخذ به) قال في النهر أي لا نأخذ بكونه يفسق بمجرد ~~هذا لأنه صغيرة ولا فرق في ذلك بين المبيع والثمن إلا في مسألتين الأولى ~~المسلم في دار PageV06P038 ### | [منحة الخالق] # الحرب إذا اشترى شيئا ودفع الثمن عروضا مغشوشة أو دراهم زيوفا جاز إن كان ~~حرا لا عبدا كذا في الولوالجية الثانية يجوز إعطاء الزيوف والناقص في ~~الجبايات. اه. # وأقول: قوله إذا اشترى شيئا صوابه أسيرا بدل قوله شيئا كما رأيته في ~~الولوالجية وعلل الفرق بين الحر والعبد بأن شراء الأحرار ليس بشراء ليجب ~~إعطاء المسمى. # (قوله هذا ما اشترى) قال الرملي في نسخة ما اشتراه ### | [وجد بالمبيع عيبا] # (قوله فاحشا أو يسيرا إلخ) في البزازية ms1385 اشترى كرما فبان أن شربه من ناوق ~~على ظهر نهر له الرد لأنه عيب فاحش والعيب اليسير ما يدخل تحت تقويم ~~المقومين وتفسيره أن يقوم سليما بألف ومع العيب بأقل وقومه آخر مع العيب ~~بألف أيضا والفاحش ما لو قوم سليما بألف وكل قوموه مع العيب بأقل (قوله على ~~ما إذا رد البعض) قال الرملي في نسخة الرديء (قوله الثالث أن لا يعلم به ~~عند القبض) قال في PageV06P039 ### | [منحة الخالق] # الشرنبلالية يقتضي أن مجرد الرؤية رضا ويخالفه قول الزيلعي ولم يوجد من ~~المشتري ما يدل على الرضا به بعد العلم بالعيب اه. # وكذا ما في شرح المجمع ولم يرض به بعد رؤيته. # (قوله وكذا خيار الشرط) أقول: تقدم في بابه عند ذكر ثمرة الاختلاف بين ~~الإمام وصاحبيه في دخول المبيع في ملك المشتري وعدمه فيما لو كان الخيار له ~~فذكر من جملة المسائل لو كان المشتري عبدا مأذونا فأبرأه البائع عن الثمن ~~في المدة بقي خياره عنده لأن الرد امتناع عن التملك والمأذون له يليه ~~وعندهما بطل خياره لأنه لما ملكه كان الرد منه تمليكا بغير عوض وهو ليس من ~~أهله اه. فتأمل. # (قوله الحادي عشر) قال في المحيط وقع في بعض النسخ التعبير عنها بالعاشرة ~~فذكر العاشرة مرتين وبعد هذه العاشرة وقع ذكر الحادية عشر والثانية عشر إلى ~~الخامسة عشر الآتية في التنبيهات وظاهر كلام الرملي أن نسخته كذلك وهي غلط ~~من الكاتب لأن الكلام في المسائل المستثناة من إطلاقهم التخيير بين أخذ ~~المعيب بكل الثمن أو رده والمسائل الخمس الآتية ليست من ذلك مع ما في ذكر ~~العاشر مرتين كما علمته فالصواب ذكرها بعد العاشر من التنبيهات المهمة كما ~~في هذه النسخة الموافقة لأغلب النسخ في كون المسائل المستثناة عشرة ~~والتنبيهات خمسة عشر لا بالعكس نعم كان ينبغي ذكر التنبيه الخامس عشر ~~المنقول عن الصغرى مع المسائل المستثناة فإنه منها وسنذكر عن الرملي ~~استثناء مسألة أخرى فتكون اثني عشر مسألة تأمل PageV06P040 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأن للقضاء نفاذا في ms1386 الأظهر عن أصحابنا) تقدم الكلام في القضاء على ~~الغائب في كتاب المفقود ويأتي في القضاء (قوله وفي السراج الوهاج وإن قال ~~ذلك بعد القبض إلخ) قال الرملي أقول: عبارة جامع الفصولين ولو رده بعد قبضه ~~لا ينفسخ إلا برضا البائع أو بحكم اه. # فقوله إلا برضا البائع يدل على أنه لو وجد الرضا بالفعل كتسلمه من ~~المشتري حين طلبه الرد ينفسخ البيع وقدم في بيع التعاطي لو ردها بخيار عيب ~~والبائع متيقن أنها ليست له فأخذها ورضي فهي بيع بالتعاطي كما في فتح ~~القدير وفيه أيضا أن المعنى يقوم مقام اللفظ في البيع ونحوه ومن المقرر عند ~~هم أن الرضا يثبت تارة بالقول وتارة بغيره (قوله باع بعيرا إلخ) . # قال الرملي يكثر في بلادنا أن المشتري إذا اطلع على عيب أو ظهر غبنه في ~~الدابة يأتي بالمبيع إلى بائعه ويدخله إلى منزله ويقول دونك دابتك لا ~~أريدها ويرجع فتهلك ولا شك أنها تهلك على المشتري لأن هذا ليس ردا ولو ~~تعهدها البائع حيث لم يوجد بينهما فسخ للبيع قولا أو فعلا صريحا أو دلالة ~~(قوله الخامس عشر الموصى له لا يملك الرد بالعيب إلا إذا لم يكن وارث) في ~~بعض النسخ وارثا بالنصب تأمل قال الرملي وقد نقل بعضهم عن التتارخانية أن ~~القاضي لو باع مال الصغير من رجل وسلمه إلى المشتري ثم وجد المشتري عيبا ~~فليس له أن يخاصم القاضي في الرد بالعيب وكذلك إذا باع بعض أمناء القاضي ~~مال الصغير لا سبيل للمشتري في الخصومة في الرد على البائع فإنه نائب عن ~~القاضي وحكمه حكم المنوب اه. # فهذا مما استثنى أيضا ولم يذكره هذا الشارح فتأمله اه. # وهذه المسألة التي وعدنا بها وحقها أن تكتب هناك لكنه كتبها هنا ولم يذكر ~~هل له الرد على الصغير إذا كبر فراجعه PageV06P041 ### | [منحة الخالق] ### | [ما أوجب نقصان الثمن عند التجار فهو عيب] # (قوله وذلك بانتقاص القيمة) يفيد أن المراد بالثمن القيمة يدل عليه ما ~~نقله عن المحيط قبيل التنبيهات في المسألة ms1387 الحادية عشر (قوله وكما في جارية ~~تركية لا تعرف التركية) أي فله الرد لأن ذلك عيب وإذا اشترى جارية هندية ~~فوجدها لا تحسن الهندية إذا كان الناس يعدونه عيبا فله الرد وإلا فلا كذا ~~في النهر عن المحيط وسوى بينهما في البزازية فقال اشترى تركية أو هندية لا ~~تحسنها إن عده أهل الخبرة عيبا فكذلك وإلا لا (قوله وقيد في المعراج الظفر ~~الأسود إلخ) . # قال في النهر والظاهر إطلاق ما في الفتح (قوله وهو أحسن مما في الكتاب) ~~قال في النهر وكان وجهه أن نقصان الثمن بسبب نقص العين أو المنفعة مما ~~يعرفه كل أحد لا أنه مقيد بالتجار كما يوهمه كلام المصنف # (قوله ويرد على إطلاقهم ما إذا أبق إلخ) قال في النهر يمكن أن يجاب عنه ~~بأن الكلام في الإباق الذي يوجب نقص الثمن عند التجار ليصح كونه جزئيا من ~~هذا الكلي وهذا لا يوجبه (قوله قال لآخر اشتره لا عيب فيه فاشتراه إلخ) أي ~~القائل لآخر اشتره كما يعلم من كلام الفتاوى الصغرى الآتي (قوله ولو عين ~~فقال ليس بآبق لا يكون إقرارا) كذا فيما رأينا من النسخ. # والظاهر أن لفظة لا النافية زائدة من النساخ فالصواب إسقاطها كما رأيته ~~في البزازية وكذا سيذكره المؤلف آخر الباب (قوله أو قال إنه آبق له الرد) ~~الذي رأيته PageV06P042 ### | [منحة الخالق] # في البزازية ليس له الرد # (قوله فشاورته في هذه المسألة فما استفدت منه فرقا) قال في النهر يمكن أن ~~يقال يلتزم أن الثاني غير الأول وإنما لا يرد إذا عاد عند البائع لأن ~~المشتري رضي به ولا فرق بين الأول والثاني حيث لم يزد ولم ينتقل إلى مكان ~~آخر على أن كونه لا يرد فيما إذا انجلى ثم عاد في يد البائع ليس قدرا متفقا ~~عليه بل المذكور في الواقعات الحسامية أنه يرد PageV06P043 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبهذا ظهر أن لا إشكال ولا يحتاج إلى المشاورة إلخ) قال الرملي هذا ~~غير صحيح كما لا يخفى على ذي تأمل لأن مسألة ms1388 فتح القدير مصورة بما إذا علم ~~المشتري بالعيب حال الشراء ثم زال عند البائع ثم عاد عنده أيضا ومسألة ~~الواقعات الحسامية مصورة بما إذا لم يعلم المشتري بالعيب حال الشراء ثم زال ~~عند البائع ثم عاد عنده قبل القبض ثم علم المشتري بعد ذلك وفي هذه له الرد ~~بل شبهة سواء جعل الثاني عين الأول أو غيره لأن العيب الذي لم يعلم به ~~المشتري يثبت به الرد سواء كان موجودا حال البيع أو حدث بعده قبل القبض ~~فهذه غير مسألة فتح القدير فالإشكال باق فتأمله. # كذا وجد بخط بعضهم كتب عليه شيخ الإسلام محمد الغزي - رحمه الله تعالى - ~~أقول : لم يدع الشارح أن مسألة PageV06P044 ### | [منحة الخالق] # فتح القدير هي مسألة الحسامية وإنما يريد في إثبات الفرق في المسألة ~~الأولى بما ذكره الحسامي من الفرق فيقال إن البياض الثاني غير الأول حقيقة ~~إلا أن في الصورة الأولى الثاني حدث في يد البائع فيوجب الرد إذا لم يعلم ~~به وعدمه فيما إذا علم به وفي الصورة الثانية حدث في يد المشتري فلا يجعل ~~عين الأول فإن قلت: لم لم يجعل عين الأول حتى يكون للمشتري الرد وهذا هو ~~المشاور فيه ولم يحصل من الشارح جواب عنه وينبغي أن يقال إن الأصل السلامة ~~من العيوب كما هو مقتضى الفطرة والحادث يضاف إلى أقرب أوقاته فلا ضرورة في ~~جعل البياض الحادث عند المشتري عين الأول حتى يرد به إذا لم يعلمه هذا ما ~~ظهر للعبد الفقير وفيه كلام PageV06P045 ### | [منحة الخالق] ### | [السرقة من العيوب في العبد والجارية] # قوله ترد في اثنين) وهما هذه الزانية أو هذه زانية بالتنوين وقوله ولا ~~ترد في اثنين وهما يا زانية أو هذه الزانية فعلت كذا. # (قوله وهو غريب في الذمي) قال الرملي نقلا عن الشيخ محمد الغزي ليس بغريب ~~لما تقرر أن العيب ما نقص الثمن عند التجار ولا شك أن الكفر بهذه المثابة ~~لأن المسلم ينفر عنه وغيره لا يرغب في شرائه لعدم الرغبة فيه من الكل. اه. ms1389 # ويؤيده أنها لو ظهرت مغنية له الرد مع أن بعض الفسقة يرغب فيها ويزيد ~~ثمنها عنده لذلك وسيأتي أن ترك الصلاة وغيرها من الذنوب عيب. # (قوله فكذلك في الصحيح) احترز به عما روي عن أبي يوسف أنها ترد قبل القبض ~~بقولها مع شهادة القابلة وعما عن محمد إذا كانت الخصومة قبل القبض يفسخ ~~بقول النساء كذا في فتح القدير PageV06P046 ### | [منحة الخالق] # (قوله والثانية لتحقيق العيب في نفسه إلخ) يعني أنها لمجرد بيان أن ~~ارتفاع الحيض عيب يثبت له به الرد وهذه العبارة لا تنافي اشتراط بيان السبب ~~في ثبوت الرد له وسماع دعواه فهي مطلقة فتحمل على الأولى لكن قال في النهر ~~ورأيت في المحيط أن اشتراط ذكر السبب رواية النوادر وعليه يحمل ما في ~~الخانية اه. # قلت: وفي شرح العلامة المقدسي نقل العلامة الرئيس قاسم بن قطلوبغا في ~~شرحه للنقاية. # قال قاضي خان رجل اشترى جارية وقبضها فلم تحض عند المشتري شهرا أو أربعين ~~يوما قال القاضي الإمام هذا ارتفاع الحيض وهو عيب وأدناه شهر واحد إذا ~~ارتفع عند المشتري كان له أن يرد إذا ثبت أنه كان عند البائع وهذا أوجه مما ~~ذكره قاضي خان عن ابن الفضل ولو اشترى جارية وقبضها إلخ وقال في ملتقى ~~الأبحر وكذا عدم حيض بنت سبع عشرة سنة لا أقل ويعرف ذلك بقول الأمة فترد ~~إذا انضم إليه نكول البائع قبل القبض وبعده هو الصحيح وقال في البدائع وإن ~~كان العيب لا يطلع عليه إلا الأمة لا يثبت بقولها لكونها متهمة وإن كان في ~~داخل فرجها فلا طريق للوقوف عليه أصلا فكان الطريق في هذين النوعين هو ~~استحلاف البائع بالله ليس به هذا العيب للحال اه. # (قوله الثاني في نقلهم أنه لا بد إلخ) أقول: ذكر في الذخيرة أما إذا ادعى ~~المشتري انقطاع حيضها وأراد ردها بهذا السبب لا يوجد لهذا رواية في ~~المشاهير ثم قال وبعد هذا يحتاج إلى بيان الحد الفاصل بين المدة اليسيرة ~~والكثيرة قالوا ويجب أن تكون هذه ms1390 المسألة مدة الاستبراء إذا انقطع الحيض ~~وفيها الرواية مختلفة فعن أبي يوسف أنه قدر الكثير بأربعة أشهر وعشر ثم رجع ~~إلى شهرين وخمسة أيام وعن أبي حنيفة وزفر سنتان إلخ وقد نبه على ذلك المحقق ~~ابن الهمام فإنه بعد ما مر عن الخانية من تقدير المدة بشهر قال وينبغي أن ~~يعول عليه وما تقدم خلاف بينهم في استبراء ممتدة الطهر والرواية هناك ~~تستدعي ذلك الاعتبار فإن الوطء ممنوع شرعا إلى الحيضة لاحتمال الحبل فيكون ~~ساقيا ماءه زرع غيره فقدره أبو حنيفة وزفر بسنتين لأنه أكثر مدة الحمل وهو ~~أقيس والحكم هنا ليس إلا كون الامتداد عيبا فلا يتجه إناطته بسنتين أو ~~غيرهما من المدد لأن كونه عيبا كونه يؤدي إلى الداء وطريقا إليه وذلك لا ~~يتوقف على مضي مدة معينة مما ذكر اه ملخصا. # وحاصل كلامه منازعة بعض المشايخ في قياس المدة لثبوت العيب على مدة ~~الاستبراء بإبداء الفارق بينهما وقد علمت أن أصل المسألة لا رواية لها في ~~المشاهير فإذا اختلف المشايخ في تقدير هذه المدة احتيج إلى ترجيح أحد ~~القولين والمحقق ابن الهمام من رجال هذه الكتيبة وبما قررناه ظهر أنه لم ~~يوجد النقل عن أئمتنا الثلاثة في مسألتنا وإنما النقل عنهم في مسألة ~~الاستبراء فكيف يسوغ للمؤلف أن يقول ولا PageV06P047 ### | [منحة الخالق] # اعتبار بها مع صريح النقل عن الأئمة الثلاثة فافهم. # وعن هذا والله أعلم قال العلامة قاسم في شرح النقاية أن ما نقله في ~~الخانية ثانيا وجه. PageV06P048 ### | [منحة الخالق] # قوله وأكل العذار) في نسخة الرملي وأكل العذرة وكتب عليها فقال وفي نسخة ~~العذار (قوله وكونها وكون العبد أكولا إلخ) عبارة الفتح وقلة الأكل في ~~البقرة ونحوها وكثرته في الإنسان وقيل في الجارية عيب لا الغلام ولا شك أنه ~~لا فرق إذا أفرط PageV06P050 ### | [منحة الخالق] # (قوله والفدع عوج إلخ) الفدع بالفاء وبالدال والعين المهملتين (قوله ~~والأصبعان عيبان) أي فلا يبرأ إذا كانت البراءة عن عيب واحد كذا نقل عن ~~الفتاوى الهندية PageV06P051 ### | [منحة الخالق] # (قوله وجد به عيبا ms1391 أو لا) الظاهر أن مراده بالعيب العيب القديم تأمل ~~(قوله ولو أخذه يطرح عنه حصة جناية المعقود عليه) ظاهره أنه لو كان العيب ~~بآفة سماوية لا يطرح عنه حصته فليراجع وانظر ما قدمه المؤلف في خيار الشرط ~~عند قول المصنف كتعيبه. # (قوله وظاهر الكتاب أن البائع إلخ) إن أراد بالكتاب الكنز فهذا الظاهر ~~غير ظاهر فتأمله PageV06P052 ### | [منحة الخالق] ### | [اشترى ثوبا فقطعه فوجد به عيبا] # قوله وفي الظهيرية ووطؤها يمنع الرد إلخ) مثله في الخانية حيث قال اشترى ~~جارية وقبضها فوطئها أو قبلها بشهوة ثم وجد بها عيبا لا يردها ولكن يرجع ~~بنقصان العيب إلا إذا رضي البائع أن يأخذها ولا يدفع النقصان اه. # وقال في الخلاصة وفي الأصل رجل اشترى جارية ولم يبرأ من عيوبها فوطئها ثم ~~وجد بها عيبا لا يملك ردها سواء كانت بكرا أو ثيبا نقصها الوطء أو لا بخلاف ~~الاستخدام وكذا لو قبلها أو لمسها بشهوة ويرجع بالنقصان إلا أن يقول البائع ~~أنا أقبلها اه. # لكن ذكر في الخانية في أول فصل العيوب ولو اشترى جارية على أنها بكر ثم ~~قال هي ثيب فإن القاضي يريها النساء إن قلن هي بكر كان القول للبائع ولا ~~يمين عليه وإن قلن هي ثيب كان القول للبائع مع يمينه وإن وطئها المشتري ~~فعلم بالوطء فإن زايلها كما علم أنها ليست بكرا بلا لبث وإلا لزمته الجارية ~~هكذا ذكر الشيخ أبو القاسم - رحمه الله تعالى -. # وعن أبي يوسف أنه يردها بشهادة النساء. اه. # وقد يفرق بين ما إذا وجد بها عيبا بعد الوطء وبين ما إذا علم العيب ~~بالوطء فليتأمل ما وجهه ثم رأيت في القنية ذكر قول أبي القاسم المذكور ثم ~~رمز وقال والوطء يمنع الرد وهو المذهب اه. # ومفاده أن ما قاله أبو القاسم خلاف المذهب لمخالفته لما مر عن الأصل الذي ~~هو من كتب ظاهر الرواية وتعبير الخانية بقوله هكذا ذكر إلخ يشعر بضعفه فقد ~~ثبت أن الوطء ودواعيه يمنع من الرد بالعيب وبه ظهر جواب حادثة ms1392 الفتوى اشترى ~~جارية رومية للتسري فوطئها فوجدها رتقاء وأخبرت امرأتان بذلك أيضا فإذا حلف ~~البائع على البتات لا يلزمه شيء كما سيأتي وإذا لم يحلف يرجع المشتري PageV06P053 ### | [منحة الخالق] # عليه بنقصان هذا العيب هذا ما ظهر والله أعلم # (قوله وكذا لو باع بعضه) قال الرملي أي امتنع الرجوع بالنقصان وفي ~~الولوالجية في مسألة أكل بعض الطعام وإن باع نصفه يرد ما بقي عند محمد أيضا ~~وعليه الفتوى ولا يرجع بنقصان ما باع لأن البيع قطع الملك فتنقطع أحكامه ~~فصار بمنزلة ما لو اشترى غلامين فقبضهما فباع أحدهما ثم وجد بهما عيبا يرد ~~ما بقي ولا يرجع بنقصان ما باع بالإجماع فكذا هنا عند محمد. اه. # وفي المجتبى أكل بعض الطعام يرجع بنقصان عيبه ويرد ما بقي عند محمد وبه ~~يفتى وإن باع نصفه لا يرجع بنقصانه ويرد ما بقي وبه يفتى أيضا وسيأتي في ~~هذا الشرح في مسألة أكل بعض الطعام أن الفتوى على قولهما في الرجوع ~~بالنقصان ورد ما بقي كما في الخلاصة اه. # ومثل ما في الخلاصة في النهاية وغاية البيان وفي جامع الفصولين رامزا ~~للخانية وعن محمد - رحمه الله تعالى - لا يرجع بنقص ما باع ويرد الباقي ~~بحصته من الثمن وعليه الفتوى. اه. # والحاصل أنه إذا باع بعض الطعام لا يرجع بنقصانه نعم له رد الباقي بخلاف ~~ما إذا أكل بعضه فإنه يرجع بنقصانه ويرد ما بقي والفرق كما في الولوالجية ~~أنه بالأكل تقرر العقد فتقرر أحكامه وبالبيع ينقطع الملك فتنقطع أحكامه قال ~~فصار بمنزلة ما لو اشترى غلامين فقبضهما وباع أحدهما ثم PageV06P054 ### | [منحة الخالق] # وجد بهما عيبا يرد ما بقي ولا يرجع بنقصان ما باع بالإجماع فكذا هنا عند ~~محمد اه. PageV06P055 ### | [منحة الخالق] # قوله وهو سهو لأنه غير مناسب إلخ) قال في النهر وأقول: بل هو الساهي إذ ~~معناه تمنع رد الأصل وحده بخلاف غير المتولدة وقد أفصح عن ذلك في العناية ~~حيث قال وغير المتولدة كالكسب لا يمنع لكن طريق ذلك أن يفسخ العقد في ms1393 الأصل ~~دون الزيادة وتسلم الزيادة للمشتري مجانا بخلاف الولد والفرق أن الكسب ليس ~~بمبيع بحال ما لأنه تولد من المنافع والمنافع غير الأعيان والولد متولد من ~~المبيع فيكون له حكم المبيع فلا يجوز أن يسلم له مجانا لما فيه من الربا ~~والتفصيل بين كونه قبل القبض أو بعده مذكور في البزازية وغيرها. اه. # وقال الرملي أقول: بل هو الساهي هو السهو وليس في كلام العناية إفصاح عنه ~~بل الفرق بين المتولدة وغير المتولدة أن المتولدة لما كان لها حكم المبيع ~~امتنع الرد لأنه لو ساغ معها الرد لرد الأصل دون الزيادة وهو غير جائز لما ~~فيه من الربا بخلاف غير المتولدة إذ ليس لها حكم المبيع لأنها متولدة من ~~المنافع والمنافع حكمها أنها لا تتقوم بنفسها بخلاف الأعيان فإنها متقومة ~~بنفسها فافترقا في الحكم فكانت المتولدة مانعة لهذه العلة بخلاف غيرها تأمل ~~اه. # كلام الرملي وأنت خبير بأن كلام العناية مفصح بامتناع رد الأصل وحده في ~~المتولدة كما قال صاحب النهر نعم حمل كلام الفتح على ما ذكر ينبو عنه ~~التفصيل فيما قبل القبض وبعده تأمل (قوله وفي البزازية إلخ) قصد به بيان ~~مخالفته لما في الفتح فإنه في الفتح مشى على أن المنفصلة المتولدة بعد ~~القبض لا تمنع الرد وفي البزازية صرح بأنها تمنع الرد ومثله ما نقله عن ~~الصغرى والولوالجية وكذا ما سيأتي عن القنية (قوله وفي القنية الزيادة في ~~المبيع إما قبل القبض أو بعده إلخ) حاصل ما ذكره من الأحكام أن الفرق بين ~~الزيادة قبل القبض أو بعده في المنفصلة المتولدة وفيه التفصيل المار عن ~~البزازية وأما غير هذه الصور فلا فرق بينهما (قوله ولو قبض الزيادة والأصل) ~~لا يخفى أن الكلام فيما قبل القبض فلا يناسب ذكره هنا بل كان الأولى تأخيره ~~(قوله ولو وجد بالزيادة عيبا يردها) كذا في النسخ والذي في القنية لا يردها ~~وهو الصواب (قوله وعند محمد لا يمنع) في القنية بعد هذا ط مفردة وهي رمز ~~للمحيط PageV06P056 ### | [منحة الخالق] # وقد ms1394 سقطت من أغلب النسخ (قوله إلا إذا نقصت بالولادة) أي نقصت الدجاجة. # (قوله يعني يرجع بالنقصان إذا اطلع على عيب به بعد موته) قال الرملي وكذا ~~إذا اطلع قبله ولم يرض به إذ الموت يثبت الرجوع فيه مطلقا سواء علم بالغيب ~~قبله ولم يرض به أو بعده قال في النهر ولا فرق في هذا بين أن يكون بعد رؤية ~~العيب أو قبله ولو قال أو هلك المبيع لكان أفود إذ لا فرق بين الآدمي وغيره ~~ومن ثم قال في الفصول ذهب به إلى بائعه ليرده بعيبه فهلك في الطريق يهلك ~~على المشتري ويرجع بنقصه اه. # أقول: قوله بعد رؤية العيب يعني ما لم يوجد منه ما يدل على الرضا به ~~(قوله لأن الرجوع بالنقصان خلف عن الرد إلخ) هذا التعليل يفيد عدم PageV06P057 ### | [منحة الخالق] # اشتراط أداء البدل كما لا يخفى ولذا قال في النهر قال الشارح ولو عجز ~~المكاتب ينبغي أن يرده بالعيب لزوال المانع كما لو اطلع على عيب في العبد ~~الآبق لا يرجع بشيء لأن الرجوع خلف عن الرد فلا يصار إلى الخلف ما دام حيا ~~فإذا رجع رده لزوال المانع وبه اندفع ما في السراج من تقييد الكتابة بأداء ~~بدلها ليصير كالعتق على مال إذ لو صح هذا لما تصور عجزه كما لا يخفى اه. # (قوله وأما عندهما فيرجع استحسانا) قال بعض الفضلاء الذي في الهداية ~~والعناية والفتح والتبيين أن الاستحسان عدم الرجوع وهو قول الإمام فليحرر ~~اه. # أقول: ما هنا ذكره صاحب الاختيار PageV06P058 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعنهما يرجع بالنقصان في الكل) أي في مسألة أكل البعض وهو معنى ~~قوله وأكل البعض كأكل الكل وعلى هذه الرواية لا يرد ما بقي (قوله والحاصل ~~أن الفتوى على قولهما في الرجوع بالنقصان) أي في مسألة أكل الكل ولبس الثوب ~~حتى تخرق وقوله ورد ما بقي أي في مسألة أكل البعض وقد مر عن الرملي أن مثل ~~ما في الخلاصة مذكور في النهاية وغاية البيان ومثله في الخانية أيضا حيث ms1395 ~~قال وإن اشترى طعاما فأكل بعضه ثم علم بعيب كان عند البائع فإنه لا يرد ~~الباقي وقال محمد يرد الباقي ويرجع بنقصان ما أكل ويعطي لكل بعض حكم نفسه ~~وعليه الفتوى وهذا لو كان الطعام في وعاء واحد فلو في وعاءين فأكل ما في ~~أحدهما أو باعه له رد الباقي بحصته في قولهم لأن المكيل والموزون بمنزلة ~~أشياء مختلفة فكان الحكم فيه ما هو الحكم في العبدين والثوبين ونحو ذلك. ~~اه. # قال في النهر لكن جعل صاحب الهداية قوله استحسانا مع تأخيره وجوابه عن ~~دليلهما يقرر مخالفته في كون الفتوى على قولهما. اه. # وهذا الاستدراك مأخوذ من الفتح ويؤيده ما في الذخيرة حيث قال ولو لبس ~~الثوب حتى تخرق من اللبس أو أكل الطعام ثم اطلع على عيب به قال أبو حنيفة - ~~رحمه الله تعالى - لا يرجع بنقصان العيب وقالا يرجع والصحيح قول أبي حنيفة. ~~اه. # وقال العلامة قاسم لم تتفق المشايخ على اختيار قولهما بل من نظر إلى ثبوت ~~الرواية وقوة الدليل صحح قول الإمام ومن نظر إلى الرفق بالناس اختار قول ~~محمد اه. ### | [اشترى بيضا أو قثاء أو جوزا فوجده فاسدا ينتفع به] # (قوله وينبغي جريان الخلاف فيها كما لو أكل الطعام) كذا قاله الزيلعي ~~واعترضه بعض الفضلاء بأن الخلاف في الطعام PageV06P059 ### | [منحة الخالق] # إذا علم العيب بعد الأكل لا قبله ### | [باع المبيع فرد عليه بعيب بقضاء] # (قوله وليس المراد منه إلخ) أي بل لا بد فيه من المخاصمة كما سيذكره في ~~هذه السوادة. PageV06P060 ### | [منحة الخالق] # (قوله فيكون المبيع ملك البائع) حق التعبير أن يقول فيكون المعيب تأمل ~~(قوله وعلى هذا إذا قبض رجل إلخ) قال في المبسوط وإذا كان أجر الدار عشرة ~~دراهم أو قفيز حنطة موصوفة وأشهد المؤجر أنه قبض من المستأجر عشرة دراهم أو ~~قفيز حنطة ثم ادعى أن الدراهم نبهرجة وأن الطعام معيب فالقول قوله لأنه ~~منكر استيفاء حقه فإن ما في الذمة يعرف بصفة ويختلف باختلاف الصفة فلا ~~مناقضة في كلامه فاسم الدراهم ms1396 يتناول النبهرجة واسم الحنطة يتناول المعيب ~~وإن كان حين أشهد فقال قبضت من أجر الدار عشرة دراهم أو قفيز حنطة لم يصدق ~~بعد ذلك على ادعاء العيب والزيف وكذلك لو قال استوفيت أجر الدار ثم قال ~~وجدته زيوفا لم يصدق ببينة ولا غيرها لأنه قد سبق منه الإقرار بقبض الجياد ~~فإن أجر الدار من الجياد فيكون هو مناقضا في قوله وجدته زيوفا والمناقض لا ~~قول له ولا تقبل بينته اه. # كذا نقله الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل ثم قال وإذا تقرر لنا هذا في ~~الإجارة والأجرة عديناه إلى استيفاء الأثمان في البياعات والديون في ~~المعاملات فإن العلة تجمع الكل فنقول إذا دفع إليه دراهم وهي ثمن متاع ثم ~~جاء البائع وأراد أن يرد عليه شيئا وأنكر المشتري أنه من دراهمه فإن كان ~~البائع أقر بقبض الثمن لم يقبل قوله ولا يلزم المشتري دفع عوضه وينبغي أن ~~البائع لو اختار تحليف المشتري أنه ما يعلم أن هذا من دراهمه يحلفه القاضي ~~فإن نكل يردها عليه وإن كان البائع لم يقر بقبض الثمن أو ألحق الذي على ~~المشتري من جهة هذا البيع وإنما أقر بقبض دراهم مثلا فالقول للبائع لأنه ~~منكر استيفاء حقه ولم يتقدم منه ما يناقض دعواه فيقبل قوله مع يمينه وكذلك ~~الديون أيضا وهذا كله إذا كان الذي يرده زيوفا أو نبهرجة فإذا كان ستوقة لم ~~يقبل قوله لأنه ناقض كلامه لأن الستوقة ليس من جنس الدراهم وحاصل ما قالوه ~~في تفسير ذلك أن الزيوف أجود الكل وبعدها النبهرجة وبعدها الستوقة فيكون ~~الزيوف بمنزلة الدراهم التي يقبلها بعض الصيارف دون بعض والنبهرجة ما يردها ~~الصيارف وهي التي تسمى معيرة ولكن الفضة فيها أكثر والستوقة بمنزلة الزغل ~~وهي التي نحاسها أكثر من فضتها فالزيوف والنبهرجة يكون القول فيهما قول ~~القابض إذا لم يقر باستيفاء الحق أو الأجرة أو الجياد بل يكون أقر بقبض كذا ~~من الدراهم ثم يدعي أن بعضها زيوف أو نبهرجة فيقبل قوله ويردها وأما إذا ~~قال إنها ms1397 ستوقة بعد ما أقر بقبض الدراهم لا يقبل قوله ولا يردها اه ما في ~~أنفع الوسائل ملخصا. # (قوله ثم معنى قوله يرد على بائعه إلخ) قال الرملي يعني أن القضاء على ~~البائع الأخير بالرد ليس بقضاء على الباعة كلهم بخلاف الاستحقاق فإنه إذا ~~حكم به على المشتري الأخير يكون حكما على كل الباعة كما في جامع الفصولين ~~وغيره PageV06P061 ### | [منحة الخالق] # (قوله وظاهر البزازية) إلى آخر ما مر عن البزازية صريح في ذلك لكن في ~~الخانية الوكيل بالبيع إذا باع ثم خوصم في عيب فقبل المبيع بغير قضاء لزم ~~الوكيل ولا يلزم الموكل ولا يكون للوكيل أن يخاصم الموكل فإن خاصمه وأقام ~~البينة على أن هذا العيب كان عند الموكل لا تقبل بينته لأن الرد بالعيب ~~بغير قضاء بمنزلة الإقالة فيجعل في حق الموكل كان الوكيل اشتراه من المشتري ~~هذا إذا كان عيبا يحدث مثله فلو قديما لا يحدث مثله ففي بعض روايات البيوع ~~أنه يلزم الآمر وفي عامة روايات البيوع والرهن والوكالة والمأذون أنه يلزم ~~الوكيل دون الموكل وهو الصحيح وبه أخذ الفقيه أبو بكر البلخي PageV06P062 ### | [منحة الخالق] # لأن الرد بغير قضاء في حق الموكل بمنزلة الإقالة سواء كان العيب قديما أو ~~لا إلخ ### | [قبض المشتري المبيع وادعى عيبا] # (قوله وتحليف البائع في المسألتين) أي وفي هذه والتي قبلها ومراده دفع ~~المنافاة بين قوله يحلف بائعه وبين قوله الآتي في دعوى الإباق لم يحلف ~~بائعه حتى يبرهن المشتري إلخ فإن ما يأتي من إفراد دعوى العيب وبيان الدفع ~~أن محمل ما هنا من المسألتين على ما إذا أقر بقيام العيب عند المشتري ولكن ~~أنكر قدمه فلا يحتاج إلى برهان المشتري على قيام العيب عنده نفسه وما سيأتي ~~من دعوى الإباق على ما إذا أنكر قيامه عند المشتري واعترضه في النهر بأنه ~~مما لا دليل في كلامه عليه قال وقد ظهر لي أن موضوع هذه المسألة في عيب لا ~~يشترط تكراره كالولادة فإذا ادعاه المشتري ولا برهان له حلف بائعه وقوله ms1398 ~~بعد ولو ادعى إباقا بيان لما يشترط تكرره وإلا كان الثاني حشوا فتدبره، ~~فإني لم أر من عرج عليه اه. # قلت: وهذا التوفيق قد أشار إليه المؤلف بعينه بقوله فيما يأتي في الصفحة ~~الثانية وليس مراده خصوص عيب الإباق إلى آخره وهو ما أشار إليه هنا بقوله ~~لما سيأتي ولكن كان عليه أن يقول وتحليف البائع في المسألة الآتية بدل قوله ~~في المسألتين تأمل. PageV06P063 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأنه قال إنها مما تطارحناه) ونصه واعلم أن مما تطارحنا أنه لو لم ~~يأبق عند البائع وأبق عند المشتري وكان أبق عند آخر قبل هذا البائع ولا علم ~~للبائع بذلك فادعى المشتري ذلك وأثبته يرد به لأنه معيب والعقد أوجب على ~~هذا البائع السليم ولو لم يقدر على إثباته له أن يحلف على العلم وكذا في كل ~~عيب يرد بتكرره. اه. # فالمتطارح ليس هو رده بهذا العيب فقط بل تحليفه على عدم العلم أخذا من ~~قولهم إنما يحلف على البتات لادعائه العلم به والغرض هنا أنه لا علم له به ~~فتدبره كذا أفاده في النهر PageV06P064 ### | [منحة الخالق] # (قوله والأسلم والأخلص عبارة الجامع وما يليها) أما ما يليها فمسلم وأما ~~عبارة الجامع فلا، فتدبر (قوله يخاصمه) قال الرملي يعني الواحد إنما يكفي ~~لتوجه الخصومة وأما الرد فلا بد من عدلين كما سيأتي قريبا PageV06P065 ### | [منحة الخالق] # (قوله الثالث أن يكون عيبا لا يطلع عليه إلا النساء إلخ) أقول: في ~~الخلاصة وإن كان العيب يتوصل إليه بقول النساء إن أخبرت امرأة واحدة من أهل ~~الشهادة بوجود العيب إن كان قبل القبض ليس للمشتري حق الفسخ بقولها لكن ~~يقبل قولها لإيجاب اليمين على البائع فيحلف كما ذكرنا وإن كان بعد القبض ~~وأخبرت امرأة عدل بوجود العيب صحت الخصومة ويحلف البائع على البتات لقد باع ~~وسلم وما بها هذا العيب اه. # ونحوه في المنح والزيلعي وجامع الفصولين بقي لو علم بهذا العيب بالوطء هل ~~له الرد أم لا وانظر ما قدمناه عند قول المصنف ومن اشترى ثوبا فقطعه ms1399 إلخ ~~هذا وقد يقال إن ما ذكر هنا يخالف ما في المتون من كتاب الشهادة من قولهم ~~في نصاب الشهادة إن نصابها فيما لا يطلع عليه إلا النساء امرأة واحدة إلا ~~أن يجاب بأن المراد أن المرأة تكفي لا لأجل إثبات العيب والرد به بل لأجل ~~توجه الخصومة على البائع أو يحمل على ما قبل القبض كما يفيده ما في الخانية ~~حيث قال وفيما لا ينظره الرجال كالقرن والرتق ونحوه اختلفت فيه الروايات ~~وآخر ما روي عن محمد إن كان ذلك قبل القبض وهو عيب لا يحدث يرد بشهادة ~~النساء وهو قول أبي يوسف الأخير: # والحبل يثبت بقول النساء في حق الخصومة ولا يرد بشهادتهن اه. # وكأنه احترز بقوله لا يحدث عن نحو الحبل وبه علم أن ما مر عن الخلاصة ~~وغيرها من عدم الفسخ قبل القبض قول أبي يوسف الأول والعمل على المتأخر وعلى ~~هذا فقول المؤلف ردت عليه بقولهما محمول أيضا على ما قبل القبض بدليل ما في ~~شرح الجامع الصغير لقاضي خان حيث قال إن كان بعد القبض لا يرد بشهادة ~~النساء بالاتفاق لكن يحلف البائع فإن حلف لا يرد وإن نكل ترد عليه بنكوله ~~وإن كان قبل القبض ذكر الخصاف أن على قول أبي يوسف ترد من غير يمين البائع ~~وقال محمد لا ترد حتى يحلف البائع وعن محمد في النوادر شهادة النساء فيما ~~لا يطلع عليه الرجال حجة للرد وإن كان بعد القبض اه. # وفي مجموعة صمتي أفندي عن نقد الفتاوى ما لا ينظر إليه الرجال كالقرن ~~والرتق إذا أخبرت امرأة واحدة به يثبت العيب في حق الخصومة لا في الرد في ~~ظاهر الرواية اه. # ومثله في الخانية PageV06P066 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولكن في أدب القاضي ما يخالفه) قال في البزازية وفي أدب القاضي ~~الذي يرجع فيه إلى الأطباء لا يثبت في حق توجه الخصومة ما لم يتفق عدلان ~~بخلاف ما لا يطلع عليه الرجال حيث يثبت بقول المرأة الواحدة في حق الخصومة ~~لا في حق ms1400 الرد. # (قوله لأن القول للقابض فيما قبضه مطلقا إلخ) البائع والمشتري إذا اختلفا ~~في جنس الثمن أنه دراهم أو دنانير أو في قدره أنه ألف أو ألفان أو في صفته ~~أنه صحاح أو جياد أو زيوف مكسرة والسلعة قائمة بعينها فإنهما يتحالفان إن ~~اختلفا قبل قبض المشتري فالتحالف على وفاق القياس وإن بعد القبض فالتحالف ~~على خلاف القياس فالقياس أن لا يحلف البائع وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~فأما على قول محمد فالتحالف بعد القبض على وفاق القياس وبه أخذ بشر بن غياث ~~والكرخي. # وإذا وقع الاختلاف في المبيع فالتحالف قبل نقد الثمن على وفاق القياس عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف كذا في الظهيرية ثم ذكر كيفية التحالف ثم قال وإن ~~اختلفا في وصف من أوصاف المبيع فقال المشتري اشتريت منك هذا العبد على أنه ~~كاتب أو على أنه خباز وقال البائع لم اشترط شيئا فالقول قول البائع ولا ~~يتحالفان اه. # وسنذكر هنا أيضا ما إذا اختلفا في طوله وعرضه فتأمل ذلك مع ما ذكره هنا ~~(قوله بخلاف ما إذا جاء ليرده بخيار عيب إلخ) قال الرملي قال في جامع ~~الفصولين أقول: الأصل إن القول في التعيين للمملك حتى لو أراد رده بعيب ~~فقال ليس المبيع هذا يصدق البائع مع يمينه فعلى هذا ينبغي أن يكون القول ~~للبائع في مسألة خيار الشرط أيضا والأصل الآخر أن القول للقابض في قدر ~~المقبوض وتعيينه وصفته فعلى هذا ينبغي أن يكون القول للمشتري في مسألة خيار ~~العيب كما في خيار الشرط والحاصل أن خيار الشرط وخيار العيب ينبغي أن يتحدا ~~في هذا الحكم اه. # قال الشارح المؤلف في حواشيه على جامع الفصولين أقول: إن الأصل أن القول ~~للقابض كما ذكره إلا في التعيين فإن القول للمالك ملكا تاما ففي العيب يثبت ~~الملك التام لأن خيار العيب لا يمنع الملك ولا تمامه وإنما يمنع لزومه وأما ~~خيار الشرط فلأنه مانع يمنع تمام الحكم فكان على الأصل من أن القول للقابض ~~وقد اشتبه ذلك ms1401 على المؤلف فخبط ولم يفرق فليتأمل. # وقد فرق في فتح القدير في آخر خيار الرؤية بفرق حسن وهو أن المشتري في ~~خيار الشرط والرؤية ينفسخ العقد بفسخه بلا توقف على رضا الآخر بل على علمه ~~على الخلاف وإذا انفسخ يكون الاختلاف بعد ذلك اختلافا في المقبوض فالقول ~~فيه قول القابض بخلاف الفسخ بالعيب لا ينفرد المشتري بفسخه ولكنه يدعي ثبوت ~~حق الفسخ في الذي أحضره والبائع ينكره اه. PageV06P067 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإذا اختلفا في طول المبيع وعرضه فالقول للبائع) الذي في النهر ~~القول للمشتري والذي رأيته في الظهيرية وكذا في منتخب الظهيرية يوافق ما ~~ذكره المؤلف ونصه ابن سماعة عن محمد رجل باع من آخر ثوبا مرويا فقبضه أو لم ~~يقبضه حتى اختلفا فقال البائع بعته على أنه ست في تسع وقال المشتري اشتريته ~~على أنه سبع في ثمان فالقول قول البائع مع يمينه اه. # وقال في التتارخانية وفي نوادر هشام إذا اشترى من آخر ثوبا وقال المشتري ~~اشتريت منك بمائة على أنه ثمان أذرع في ثمان وهو سبع في سبع وقال البائع ~~بعتك بمائة ولم اسم الذراع فالقول قول البائع في قول أبي يوسف ومحمد. اه. ~~ومثله في الذخيرة. # (قوله وذكر لقبولها فائدة أخرى إلخ) قال في النهر وأقول: قد علمت فيما مر ~~أنه في الصرف لو رد عليه الدينار بغير قضاء كان له أن يرده على بائعه فسووا ~~فيه بين القضاء والرضا هذا فينبغي هنا أن يكون الرد على الوكيل ردا على ~~الموكل والفرق ما مر فتدبر. PageV06P068 ### | [منحة الخالق] ### | [اشترى عبدين صفقة فقبض أحدهما ووجد بأحدهما عيبا] # قوله فلو كانا معيبين) الذي في المنح أو كانا معيبين. # (قوله أطلقه فشمل ما إذا كان قبل القبض أو بعده) قال الرملي أقول: قال في ~~النهر هذا مقيد بقيدين الأول أن يكون من نوع واحد الثاني أن يكون بعد القبض ~~قيد به في الهداية وعليه فيفترق الحال بين المثليات والقيميات لأنه لو كان ~~قبله يرد الكل أو يأخذ الكل لا فرق ms1402 بين كونه مثليا أو قيميا اه. # والفرق فيهما في الحكم بعد القبض ففي القيمي يرد المعيب وحده وفي المثلي ~~يرد كله أو يأخذه وقدم في شرح قوله وإن أعتقه على مال إلخ أنه لو كان طعاما ~~فأكل بعضه يرد ما بقي ويرجع بنقصان ما أكل وعليه الفتوى وعلى هذا إنما لم ~~يذكره للاختلاف فيه تأمل. (قوله وحاصله أنه إن استحق بعضه إلخ) قال في ~~العناية وتنبه لكلام المصنف تجد حكم العيب والاستحقاق سيبين قبل القبض في ~~جميع الصور أعني فيما يكال أو يوزن أو غيرهما أما العيب فظاهر وأما ~~الاستحقاق فلقوله أما إذا كان ذلك قبل القبض له أن يرد الباقي لتفرق الصفقة ~~قبل التمام وتجد حكمها بعد القبض كذلك إلا في المكيل والموزون لأنه ذكر في ~~العبدين ولهذا لو استحق أحدهما ليس له أن يرد الآخر وقال في المكيل ~~والموزون رده كله أو أخذه ومراده بعد القبض ثم قال ولو استحق البعض لا خيار PageV06P069 ### | [منحة الخالق] # له في رد ما بقي (قوله شرى دارا مع بنائه فاستحق البناء إلخ) قال الرملي ~~أقول: وفي جامع الفصولين لو استحق بعض المبيع قبل قبضه بطل البيع في قدر ~~المستحق ويخير المشتري في الباقي كما مر سواء أورث الاستحقاق عيبا في ~~الباقي أو لا لتفرق الصفقة قبل التمام وكذا لو استحق بعد قبض بعضه سواء ~~استحق المقبوض أو غيره يخير كما مر لما مر من التفرق ولو قبض كله فاستحق ~~بعضه بطل البيع بقدره ثم لو أورث الاستحقاق عيبا فيما بقي يخير المشتري كما ~~مر ولو لم يورث عيبا فيه كثوبين أو قنين استحق أحدهما أو كيلي أو وزني ~~استحق بعضه ولا يضر تبعيضه فالمشتري يأخذ الباقي بلا خيار اه رامزا لشرح ~~الطحاوي. # (قوله أطلقه وهو كذلك في الرد إلخ) قال في الشرنبلالية جعل الركوب للرد ~~غير مانع مطلقا وللسقي وشراء العلف غير مانع مع الضرورة ضعيف لما قال ~~الزيلعي لا يكون الركوب ليسقيها الماء أو ليردها على البائع أو ليشتري لها ~~العلف ms1403 رضا بالعيب وهذا استحسان لأنه محتاج إليه وقد لا تنقاد ولا تنساق فلا ~~يكون دليل الرضا إلا إذا ركبها في حاجة نفسه وقيل تأويله إذا لم يكن له بد ~~من الركوب إن كان العلف في عدل واحد ولا تنساق ولا تنقاد وقيل الركوب للرد ~~لا يكون كيفما كان لأنه سبب للرد ولغيره يكون رضا إلا عن ضرورة اه. # وفي المواهب الركوب للرد أو للسقي أو لشراء العلف لا يكون رضا مطلقا في ~~الأظهر اه. PageV06P070 ### | [منحة الخالق] # (قوله وليس منه جز صوف الغنم) ظاهره أنه عطف على قوله وليس منه أكل ثمر ~~الشجر إلخ أي مما يمنع الرد فيفيد أن جز الصوف أن نقصه ليس مما يمنع الرد ~~أيضا مع أنه مما يمنع الرد بدليل قوله فإن لم ينقصه فله الرد تأمل (قوله ~~فلا رد ولا رجوع) هذا مخالف لما قدمه في شرح قوله ومن اشترى ثوبا فقطعه إلخ ~~عن الظهيرية من أن له أن يرجع بالنقصان (قوله وكذا لو قبلها بشهوة) قال في ~~البزازية قال التمرتاشي قول السرخسي - رحمه الله تعالى - التقبيل بشهوة ~~يمنع الرد محمول على ما بعد العلم بالعيب اه. # وفيها قبل هذا وطء الثيب يمنع الرد بالعيب والرجوع بالنقصان وكذا التقبيل ~~والمس بشهوة لأنه دليل الرضا وسواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده. # (قوله ومسألة الحامل ممنوعة) أي على قول أبي حنيفة - رحمه الله - بل يرجع ~~على قوله بكل PageV06P071 ### | [منحة الخالق] # الثمن قاله القاضيان أبو زيد وفخر الدين قاضي خان وتمامه في فتح القدير. # (قوله ولكن هذا على رواية الإسبيجابي إلخ) جواب عن الإشكال بمنع الإجماع ~~قال في فتح القدير أجيب بمنع أنه إجماع بأن في الذخيرة إذا باع بشرط ~~البراءة من كل عيب وما يحدث بعد البيع قبل القبض يصح عند أبي يوسف خلافا ~~لمحمد وذكر في المبسوط في موضع آخر لا رواية عن أبي يوسف فيما إذا نص على ~~البراءة من كل عيب حادث ثم قال وقيل ذلك صحيح عنده باعتبار أنه يقيم السبب ~~وهو ms1404 العقد مقام العيب الموجب للرد ولئن سلمنا فالفرق أن الحادث يدخل تبعا ~~لتقرير غرضهما وكم من شيء لا يثبت مقصودا ويثبت تبعا اه. # ما في الفتح (قوله وفي البدائع لو باع على أنه بريء إلخ) قال في النهر ~~مبني على قول محمد كما في الشرح وعند أبي يوسف PageV06P072 ### | [منحة الخالق] # يصح لأن الغرض إيجاد البيع على وجه لا يستحق فيه سلامة المبيع من العيب. ~~اه. # وهو بعيد بل ظاهر قوله عند متابعة ما في شرح الطحاوي (قوله دخل العيب دون ~~الدرك) لأن العيب حق له قبله للحال والدرك لا كذا في الذخيرة PageV06P073 ### | [منحة الخالق] # (قوله أو الإقرار بأن لا عيب به إلخ) عطف على قوله بالعلم به وقت البيع. ### | [باب البيع الفاسد] # PageV06P074 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو الحق) ينبغي أن يستثنى من ذلك بيع المكره فإنه موقوف على ~~إجازته مع أنه فاسد فقد صرح المصنف في الإكراه أنه يثبت به الملك عند القبض ~~للفساد، وأما في المنار، وشروحه أنه ينعقد فاسدا لعدم الرضا الذي هو شرط ~~النفاذ، وأنه بالإجازة يصح، ويزول الفساد، وظاهره أن الموقوف على الإجازة ~~صحته لكن لينظر الفرق بينه وبين المذكورات هنا تأمل (قوله ولم أر فيما عندي ~~من الكتب من سماه فاسدا) إن كان ضمير سماه راجعا إلى بيع مال الغير كما هو ~~الظاهر من العبارة لا يناسبه الاستثناء اللهم إلا أن يقال أراد بمال الغير ~~ما تعلق به حق الغير. PageV06P076 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا ينعقد بيع صيد المحرم إلخ) قال الرملي تقدم في الحج في الكلام ~~على جزاء الصيد أنه إن كان قد اصطاده، وهو حلال ثم أحرم فباعه فإن المشتري ~~يضمن له قيمته، وهو يقتضي فساد البيع، وبه صرح في النهر فعلم أن بيع صيد ~~الحلال للمحرم فاسد سواء باعه، وهو محرم أو حلال، وإذا أتلفه المحرم ضمن ~~قيمته لصاحبه، ومثله لله تعالى جزاء الصيد، والله تعالى أعلم. (قوله وفي ~~البزازية بيع متروك التسمية عمدا من كافر لا يجوز) قال في النهر متروك ~~التسمية PageV06P077 ### | [منحة ms1405 الخالق] # عامدا كالذي مات حتف أنفه حتى يسري الفساد إلى ما ضم إليه، وكان ينبغي أن ~~لا يسري لأنه مجتهد فيه كالمدبر فينعقد فيه البيع بالقضاء، وأجاب في الكافي ~~بأن حرمته منصوص عليها فلا يعتبر خلافه، ولا ينعقد بالقضاء، ومن هنا قال ~~البزازي بيع متروك التسمية عامدا من كافر لا يجوز، وفيه كلام سيأتي في ~~القضاء إن شاء الله تعالى. PageV06P078 ### | [منحة الخالق] # (قوله فصار كمال المشتري) قال في الفتح فصار كمال المشتري لا يدخل في حكم ~~عقده بانفراده، ويدخل إذا ضم البائع إليه مال نفسه، وباعهما له صفقة واحدة ~~حيث يجوز البيع في المضمون بالحصة من الثمن المسمى على الأصح، وإن كان قد ~~قيل لا يصح أصلا في شيء اه. # قلت: فلتحفظ هذه المسألة فإنها تقع كثيرا في نحو المال المشترك بين رجلين ~~مثلا كدابة أو دار فإن أحدهما يبيع الكل لشريكه بصفقة واحدة، وقد بحثت عنها ~~كثيرا حتى وجدتها هنا. # (قوله جرين التمر) أجرن التمر جمعه فيه، والجرن بالضم حجر منقور يتوضأ ~~منه، واجترن اتخذ جرينا قاموس (قوله وقد سئلت حين تأليف كتاب البيوع إلخ) ~~قال في النهر واعلم أن في مصر بركا صغيرة كبركة الفهادة تجمع فيها الأسماك ~~هل تجوز إجارتها لصيد السمك منها نقل في البحر عن الإيضاح عدم جوازها، ونقل ~~أولا عن أبي يوسف في كتاب الخراج عن أبي الزناد قال كتبت إلى عمر بن الخطاب ~~إلخ، وما في الإيضاح بالقواعد الفقهية أليق اه. # قال الرملي أقول: والذي علم مما تقدم عدم جواز البيع مطلقا سواء كان في ~~بحر أو نهر أو أجمة، وهو بإطلاقه أعم من أن يكون في أرض بيت المال أو أرض ~~الوقف، وما تقدم عن كتاب الخراج لأبي يوسف غير بعيد أيضا عن القواعد، ~~ومرجعه إلى إجازة موضع مخصوص لمنفعة معلومة هي الاصطياد، وما حدث به أبو ~~حنيفة عن حماد مشكل PageV06P079 ### | [منحة الخالق] # فإنه بيع السمك قبل الصيد، ويجاب بأنه في آجام هيئت لذلك، وكان السمك ~~فيها مقدور التسليم فتأمل واعتن بهذا ms1406 التحرير فإن المسألة كثيرة الوقوع ~~فيكثر السؤال عنها. # (قوله وهو الظاهر) أي ظاهر الرواية كما في الشرنبلالية، وعزاه إلى ~~البرهان (قوله إن كان داجنا) قال الرملي الداجن المربى في البيت (قوله جاز ~~بيعها) قال في الفتح لأن المعلوم عادة كالواقع ، وتجويز كونها لا تعود أو ~~عروض عدم عودها لا يمنع جواز البيع كتجويز هلاك المبيع قبل القبض ثم إذا ~~عرض الهلاك انفسخ كذا هنا إذا فرض وقوع عدم المعتاد من عودها قبل القبض ~~انفسخ اه. # قال في النهر، وأقول: فيه نظر لأن من شرط صحة البيع القدرة على التسليم ~~عقبه، ولذا لم يجز بيع الآبق. اه. # وتعقبه بعض الفضلاء بأن ما ادعاه من اشتراط القدرة على التسليم عقبه إن ~~أراد به القدرة حقيقة فهو ممنوع، وإلا لا يشترط حضور المبيع مجلس العقد، ~~ولا يقول به أحد، وإن أراد به القدرة حكما كما ذكره بعد هذا فما نحن فيه ~~كذلك لحكم العادة بعوده. اه. # قلت:، وهو وجيه في نظر العبد المرسل في حاجة المولى فإنه يجوز، وعللوه ~~بأنه مقدور التسليم وقت العقد حكما إذ الظاهر عوده، ولو أبق بعد البيع قبل ~~القبض خير المشتري في فسخ العقد كما سيأتي. PageV06P080 ### | [منحة الخالق] # (قوله بخلاف القوائم) أي قوائم الخلاف كما يأتي (قوله ومنهم من أجازه ~~للتعامل) قدم في فصل ما يدخل تبعا عن البزازية اشترى أشجارا للقطع، ولم ~~يقطع حتى جاء الصيف إن أضر القطع بالأرض وأصول الشجر يعطي البائع للمشتري ~~قيمة شجر قائم جبرا، وقال الصدر قيمة مقطوع، وإن لم يضر بواحد قطع، وإن ~~اشترى الشجر مطلقا له القطع من الأصل. اه. # وقدمنا عن الخانية ما ينبغي مراجعته، وسيذكر المؤلف في القولة الثانية عن ~~المعراج إطلاق الجواز في بيع PageV06P081 ### | [منحة الخالق] # النخل، والشجر على أن يقطعه المشتري، وقال في النهر، وفي الصغرى القياس ~~في بيع القوائم أن لا يجوز، ولكن جاز للتعامل وبيع الكراث، وإن كان ينمو من ~~أسفله يجوز للتعامل أيضا، وبه يحصل الجواب عما استدل به الفضلي على المنع ~~في ms1407 القوائم (قوله وفي المجتبى وفي جواز بيع التبن إلخ) قال في النهر، وجزم ~~الولوالجي في بيع حب القطن بالجواز، والأوجه في بيع نوى التمر، ولو تمرا ~~بعينه الفساد. # (قوله إن يبتاع ثمرتها من المعري بتمر) الأول بالثاء المثلثة، والمراد به ~~الرطب، والثاني بالتاء المثناة. PageV06P082 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولأن فيه تعليقا بالحظر) فإنه في معنى إذا وقع حجري على ثوب فقد ~~بعته منك أو بعتنيه بكذا أو إذا نبذته أو لمسته كذا في الفتح (قوله ولا بد ~~في هذه البيوع أن يسبق الكلام منهما على الثمن) أي ليكون علة الفساد ما ~~ذكر، وإلا كان الفساد لعدم ذكر الثمن إن سكتا عنه لما سيأتي أن البيع مع ~~نفي الثمن باطل، ومع السكوت عنه فاسد أو لتحقق هذه البيوع فإنه ذكر في ~~تعريفها أن يتساوما سلعة، وقد قال في الفتح التساوم تفاعل من السوم سام ~~البائع السلعة عرضها للبيع، وذكر ثمنها اه. # فظهر أن ما قيل فائدة التقييد أنه إن لم يسبق ذكر الثمن فالبيع باطل غير ~~ظاهر تأمل (قوله جاز فيما دون الثلاثة) كذا في النسخ، وصوابه فيما دون ~~الأربعة PageV06P083 ### | [منحة الخالق] # (قوله ومنه لو حدق) أي حوط رملي (قوله لقائل أن يقول ينبغي إلخ) قال في ~~النهر، وأقول: يمكن أن يفرق بينهما بأن سقي الكلأ كان سببا في إنباته فنبت ~~بخلاف الماء فإنه موجود قبل حفره فلا يملكه بالحفر اه. # وقال الرملي أصح القولين عند الشافعي أنه يملكه سواء حفرها في أرض موات ~~أو ملك، وعندنا لا يملكه فيهما، وأقول: المنقول أن صاحب البئر لا يملك ~~الماء، وقدمه هذا الشارح في كتاب الطهارة في شرح قوله وانتفاخ حيوان وتفسخه ~~عن الولوالجية فراجعه، وهذا ما دام في البئر أما إذا أخرجه منها بالاحتيال ~~كما في السواقي التي ببلادنا فلا شك في ملكه له بذلك لحيازته له في الكيزان ~~التي نسميها القواديس أولا ثم صبه في البرك بعد حيازته تأمل، وأقول: البئر ~~في كلام الفقهاء غالبا للمعين، وأما غيره فيقال فيه صهريج وجب، ms1408 ونحو ذلك، ~~وقد يطلق على غير المعين، والذي يجب التعويل عليه في الماء أن يقال ~~بالحيازة يملك فيضمن، وعلى هذا يجب أن يملك في الصهاريج المتخذة في البيوت ~~للحيازة قطعا لأنها بمنزلة الحباب، وقد أفتيت به، ولا يخالفه ما في ~~الولوالجية من قوله، ولو نزح ماء بئر رجل بغير إذنه حتى يبست لا شيء عليه ~~لأن صاحب البئر غير مالك للماء، ولو صب ماء رجل كان في الحب يقال له املأ ~~الماء لأن صاحب الحب مالك للماء، وهو من ذوات الأمثال فيضمن مثله. اه. # لأن كلامه في البئر المعين، وأما الصهاريج التي توضع لإحراز الماء في ~~الدور فلا شك في أن ماءها يصير مملوكا لأصحابها بمنزلة الحباب، والأواني ~~فتأمل. # وصورة ما رفع إلي من بيت المقدس فيما إذا استأجر دارا للسكن في بيوتها، ~~وفي الدار صهريج معد لجمع ماء الأشتية، وفيه ماء قبل الإجارة فهل هذا الماء ~~ملك المؤجر ليس للمستأجر فيه إلا ما أباحه المؤجر فأجبت نعم الصهاريج التي ~~في الدور المعدة لجمع ماء الأشتية الموضوعة لإحراز الماء يملك ماؤها، وهي ~~بمنزلة الحباب كما هو مستفاد من تعليلهم في مسألة الأنهار المملوكة، ~~والآبار، والحياض بقولهم لأنها لم توضع للإحراز، والمباح لا يملك إلا ~~بالإحراز، وأنت على يقين بأن الصهاريج التي في الدور إنما PageV06P084 ### | [منحة الخالق] # وضعت للإحراز فليس للمستأجر إلا ما أباحه المؤجر (قوله فلا يجوز بيعه عند ~~أبي حنيفة) قال في النهر، واعلم أنه يحتاج على قول الإمام إلى الفرق بين ~~النحل والدود حيث أجاز بيعه تبعا دون الدود، ولا إشكال على ما روي عن ~~الكرخي أنه لا يجوز في النحل تبعا (قوله ولعله لم يطلع على أن الفتوى على ~~قوله فيهما) استبعده في النهر، واعتذر عن المصنف بقوله، وكأنه لقوة المدرك ~~في النحل، وكذا استبعده الرملي ثم قال وإنما الجواب عنه أنه ربما قام عنده ~~دليل اختيار قولهما في النحل، وقول محمد في دود القز وبيضه، ويفرق بينهما ~~بفارق يلوح من قول بعضهم يجوز بيعه ليلا، ولا ms1409 يجوز بيعه نهارا لأنه يكون ~~مجتمعا حالة الليل متفرقا حالة النهار في المراعي. # (قوله ولكن في الذخيرة إذا اشترى العلف إلخ) انظر هل يقال مثله في بيع ~~الدودة، وهي القرمز التي يصبغ بها بناء على ما اشتهر من أن أصلها دود له ~~روح يخنق بالكلس، وبالخل، ومقتضى التعليل الجواز فإنها كثيرة # الاحتياج # بين الناس، ولها مداخل كثيرة عند أرباب الصنائع، وهي من أنفس الأموال ~~عندهم، وقد أجازوا بيع السرقين تأمل (قوله فإن باع ليلا جاز إلخ) ألغز فيه ~~الشيخ رمضان العطيفي فقال على هامش نسخته المكتوبة بخطه: # يا إماما في فقه نعمان أضحى ... حائزا لسبق مفردا لا يجارى # أي بيت يجوز بيعك إيا ... ه بليل ولا يجوز نهارا # اه. # قال الرملي، وتقدم في شرح قوله، والطير في الهواء إنه إذا علم عوده، ~~وأمكن تسليمه يجوز، ولم يفرق بينهما إذا كان بالنهار فراجعه. PageV06P085 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأولوا تلك الرواية إلخ) هذا أيضا ينافي ما قدمه أول كتاب البيوع ~~من التعاطي لا ينعقد بعد بيع باطل أو فاسد ما لم يفسخ العقد الأول (قوله ~~وفي فتاوى قاضي خان من الهبة خلافه) قال في النهر، ووقع في الخانية في بعض ~~النسخ عكس هذا الحكم، وفي بعضها كما ذكرنا، وهي المعول عليها، وكأن الأولى ~~تحريفا، ولم يطلع صاحب البحر على الثانية فجزم بالأولى. اه. # وانظر ما وجه جزمه بالأول، وأظن أنه سبق قلم بدليل استشهاده بعبارة ~~المعراج (قوله والحق ما ذكره القاضي) أي قاضي خان، والظاهر أن في العبارة ~~سقطا من الكاتب والأصل، والحق خلاف ما ذكره القاضي لأن ما نقله عن المعراج ~~مخالف لما ذكره القاضي PageV06P086 ### | [منحة الخالق] # (قوله كما قيده في الهداية) أي حيث قال في قدح قال في النهر، وهذا القيد ~~لبيان منع بيعه بعد انفصاله عن محله كي لا يظن أن امتناع بيعه ما دام في ~~الضرع كغيره كذا في الفتح، وقال في الحواشي السعدية، وهذا بعيد جدا بعد ما ~~تقدم أن بيع اللبن في الضرع لا يجوز. اه. # وبيانه ms1410 أن امتناع بيعه في الضرع قد علم مما مر فذكر منع بيع لبن المرأة ~~بعده نص في المنع بعد الانفصال فلا حاجة إلى التقييد به، وبه اندفع ما في ~~البحر من أن ذكره أولى لأن حكم اللبن في الضرع قد تقدم على أنا لا نسلم أنه ~~مستفاد مما تقدم بما قدمناه من أن الضرع خاص بذوات الأربع كالثدي للمرأة، ~~وحينئذ فإنما أطلقه المصنف ليعم ما قبل الانفصال، وما بعده. # (قوله ولكنه مقيد بالخرز للضرورة) هذا بناء على قول أبي يوسف بنجاسته أما ~~على قول محمد الآتي من أنه طاهر فلا يتقيد الانتفاع به بالخرز، ولا ~~بالضرورة قال الزيلعي PageV06P087 ### | [منحة الخالق] # في تعليل عدم إفساده الماء إذا وقع فيه لأن إطلاق الانتفاع به دليل ~~طهارته. اه. # وهذا يقتضي جواز بيعه عند محمد أيضا، ولذا قال في النهر، وينبغي أن يطيب ~~للبائع الثمن على قول محمد. # (قوله لأن المال ما يمكن إحرازه إلخ) قال الرملي عبارة الزيلعي، ومحل ~~البيع المال، وهو ما يمكن إحرازه، وقبضه، والهواء لا يمكن إحرازه (قوله ~~ولهذا يضمن بالإتلاف) قال الرملي، وفي شرح المجمع لابن مالك لا يضمن ~~بالإتلاف فراجعه، والظاهر أن ما هنا مخرج على غير ظاهر الرواية. اه. # قلت: قال في النهر بعد نقل ما ذكره المؤلف عن الزيلعي، وأما تضمينه ~~بالإتلاف بالمعنى الذي ذكره الشارح فهو إحدى الروايتين، والفتوى على أنه لا ~~يضمن كما في الذخيرة، وفي الظهيرية، وهو الأصح، وعن الشيخ جلال الدين بن ~~صاحب الهداية أنه قصر ضمانه بالإتلاف على ما إذا شهد به الآخر ثم رجع بعد ~~القضاء، وقال لا وجه للضمان بالإتلاف إلا بهذه الصورة لأنه لو ضمن بغيرها ~~فإما بالسقي أو بمنع حق الشرب لا وجه للأول لأن الماء مشترك بين الناس، ولا ~~إلى الثاني لأن منع حق الغير ليس سببا للضمان بل السبب منع ملك الغير، ولم ~~يوجد كذا في الفتح (قوله قيد بسقوطه إلخ) قال في الفتح فرع باع العلو قبل ~~سقوطه جاز فإن سقط قبل القبض بطل ms1411 البيع لهلاك المبيع قبل القبض. اه. # وفي الخانية رجل له علو، وسفل فقال لرجل بعت منك علو هذا السفل بكذا جاز ~~البيع، ويكون سطح السفل لصاحب السفل، وللمشتري PageV06P088 ### | [منحة الخالق] # حق القرار، وكذا لو انهدم هذا العلو كان للمشتري أن يبني عليه علوا آخر ~~مثل الأول لأن السفل اسم لمبنى مسقف فكان سطح السفل سقفا للسفل اه. فتأمله ~~مع قول المؤلف لأن المبيع البناء. # (قوله كذا ذكر المصنف) أي صاحب الهداية (قوله بما لا يليق به) أي بالسيد ~~تأمل PageV06P089 ### | [منحة الخالق] # (قوله قبل نقد الثمن) قال الرملي، وسواء كان الثمن حالا أو مؤجلا كما صرح ~~به في الهداية (قوله وخرج شراء وارث البائع، ووكيله إلخ) قال الرملي أبو ~~حنيفة لم يجعل الموكل مشتريا بشراء الوكيل حتى قال لو باع الرجل شيئا بنفسه ~~ثم وكل رجلا أن يشتري له ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن فاشتراه الوكيل ~~فإنه يجوز عنده خلافا لهما، وكذلك الجواب فيما إذا اشترى من وارث من باع ~~منه بمنزلة الشراء ممن باع، ولم يجعل محمد شراء وارث البائع بمنزلة شراء ~~البائع حتى قال لو مات البائع فاشترى وارثه ما باع بأقل مما باع جاز، وعن ~~أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أنه لا يجوز في الفصلين جميعا، وبعض مشايخنا ~~قالوا قول أبي يوسف فيما إذا كان المشتري وارثا للبائع نظير قول أبي حنيفة ~~- رحمه الله - إذا كان غير وارث تقبل شهادته له أما إذا كان وارثا لا تقبل ~~شهادته له كالوالد والولد، ومن بمثابتهما لا يجوز شراؤه عند أبي حنيفة - ~~رحمه الله - خلافا لهما، وبعضهم قالوا على قول أبي حنيفة يجوز شراء وارث ~~البائع على كل حال سواء كان وارث البائع ممن تقبل شهادته له أو لا كما هو ~~قول محمد، وتمامه في التتارخانية. # (قوله خلافا لهما) أي في مسألة شراء الوكيل كما يفيده التعليل، وعبارة ~~التتارخانية السابقة (قوله إن وارث البائع إنما لم يقم مقامه إلخ) انظر مع ~~هذا وجه ما قدمه آنفا عن السراج، ms1412 واستحسنه PageV06P090 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا يشيع الفساد لكونه ضعيفا للاجتهاد فيه) قال الرملي أقول: ولم ~~يسر الفساد إلى الثانية لأنه ضعيف لكونه مجتهدا فيه أي محل اجتهاد، وقابل ~~له، وإلا فخلاف الشافعي إنما جاء بعد وضع المسألة فكيف يوضع على شيء لم يقع ~~بعد، ويجوز أن يكون الخلاف واقعا قبل، وضعها بل هو الأظهر، ونوقض بما إذا ~~باعهما بألف وخمسمائة فإن البيع فاسد نص عليه شمس الأئمة وفخر الإسلام، ولو ~~كان الفساد في مسألة الكتاب ما ذكر لما فسد لأنه عند القسمة يصيب كل واحد ~~منهما أكثر من خمسمائة قال في PageV06P091 ### | [منحة الخالق] # الفتح، والحق أن بينهما فرقا فإن هناك الموجبات متحققة، وهنا المجوز ~~موقوف على الاعتبار فإذا اعتبر واحد أمكن اعتبار غيره لكنه لا يزيد النظر ~~إلا وكادة فإن الآخر قبل الاعتبار لا وجود له، ومع ذلك لم يعمل المجوز الذي ~~وجد، وتحقق بتحقق الاعتبار فليتأمل كذا في النهر اه. # (قوله وإن كان خنزيرا يسيبه) انظر لم لم يقولوا بقتله مع أن تسييب ~~السوائب لا يحل (قوله وكل ما هو كذلك ليس بمشروع) قال في النهر لا نسلم أن ~~مثله ليس بمشروع أما في البيع فلأن عدم طيب الثمن لا يستلزم عدم الصحة إذ ~~قد مر قريبا أن شعر الخنزير إذا لم يوجد مباح الأصل جاز بيعه، وإن لم يطب ~~ثمنه، وأما في الشراء فقد أفاده فائدة في الجملة هي تخليل الخمر، ومثله لا ~~يعد غير مشروع (قوله وفي القنية من الزكاة إلخ) كأنه ذكره استدراكا على قول ~~الفتح فأي فائدة في الصحة. # (قوله بشرط منها) أي من الشروط المذكورة في المتن PageV06P092 ### | [منحة الخالق] # (قوله وخرج أيضا ما إذا شرط منفعة الأجنبي) خرج بقوله، وفيه منفعة لأحد ~~العاقدين، وظاهر قول الزيلعي، وفيه منفعة لأهل الاستحقاق ثم قوله وأهل ~~الاستحقاق هو البائع، والمشتري، والمبيع الآدمي، والأجنبي إن اشتراطه ~~للأجنبي مفسد موافقا لما يأتي عن القدوري والمنتقى، وفي الدر المختار عن ~~حاشية أخي زاده أنه الأظهر. اه. # وفي الفتح، وكذا أي ms1413 مثل ما فيه منفعة لأحد المتعاقدين إذا كانت المنفعة ~~لغيرهما، ومنه إذا باع ساحة على أن يبني بها مسجدا أو طعاما على أن يتصدق ~~به فهو فاسد (قوله فهو باطل) أي فالشرط باطل كما في البزازية، وفي الفتح عن ~~الولوالجية لو قال بعتك هذه الدار بألف على أن يقرضني فلان الأجنبي عشرة ~~دراهم لا يفسد البيع لأنه لا يلزم الأجنبي PageV06P093 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأنه لو أخرجه مخرج الوعد لم يفسد) انظر ما سيذكره المؤلف قبيل ~~الصرف عند قوله والشركة (قوله فإن المشتري إذا أعتقه) أي بعد القبض كما في ~~النهر ثم قال: وأجمعوا على أنه لو أعتقه قبل القبض لا يجوز PageV06P094 ### | [منحة الخالق] # (قوله والبيع يبطل به) قال الرملي مراده يفسد، وقد تبعه في النهر في هذا ~~التفسير، وقد قدم في أول القولة قوله أي لم يجز بيع أمة بشرط منها، وهو ~~فاسد (قوله أو هذه الشياه) هذه المسألة مكررة بما مر آنفا. # (قول المصنف إن لم يدر العاقدان ذلك) قال الرملي، ولو دراه أحدهما، ولم ~~يدر الآخر فكذلك لا يجوز لإفضائه إلى المنازعة، وعبارة الإصلاح لابن كمال ~~باشا إن لم يعرف أحدهما ذلك. اه. # والعبارة الخالية من النقد إن لم يدريا أو أحدهما تأمل. PageV06P095 ### | [منحة الخالق] # (قوله والنيروز أول يوم من الصيف إلخ) قال في النهر هذا إنما يتم بناء ~~على أن الربيع من الصيف، والخريف من الشتاء، وقد مر في الصلاة نظيره، وإلا ~~فالفصول أربعة كما لا يخفى، وقيل هما عيدان للمجوس. اه. # وذكر قبله النيروز أول يوم من طرف الربيع تحل فيه الشمس برج الحمل، ~~والمهرجان يوم من طرف الخريف، وهو أول يوم من الشتاء تحل فيه الشمس الميزان ~~اه. # ولا يخفى أن قوله، وهو أول يوم من الشتاء مبني على أن الخريف من الشتاء، ~~وإلا فأول فصل الشتاء هو أول يوم تحل فيه الشمس في الجدي فلو أسقطه لكان ~~أولى تأمل، وفي القهستاني النيروز أنواع نيروز العامة، وهو أول يوم من فرد ~~مين ماه، ونيروز الخاصة، ms1414 وهو النيروز الخاص، ونيروز السلطان ، وهو أول يوم ~~يكون في نصف نهار، والشمس في أول درجة من درجات الحمل، ونيروز المجوس، ~~ويقال له نيروز الدهاقين، وهو اليوم الذي تحل فيه الشمس في الحوت، ~~والمهرجان نوعان عامة، وهو أول يوم من الخريف أعنى اليوم السادس عشر من مهر ~~ماه، وخاصة وهو اليوم السادس والعشرون منه اه. # (قوله ثم قال إلخ) قال الرملي لا يخفى على ذي فهم أن قوله في المتن إن لم ~~يدر المتعاقدان ذلك تبعا لما في غيره إن المدار على عدم المتعاقدين لا غير ~~لأخذ الجهالة علة في الفساد، والحكم يدور معها كيفما دارت فيجب أن يكون ~~النيروز والمهرجان وصوم النصارى وفطرهم، وفطر اليهود، وصومهم سواء في ذلك ~~تأمل (قوله مع أنه إذا باع إلى صوم اليهود فالحكم كذلك) أي إن علماه صح، ~~وإلا فلا وتأمله مع قوله لأن صوم النصارى غير معلوم إلخ، وفي القهستاني، ~~وصوم النصارى سبعة، وثلاثون يوما في مدة ثمانية وأربعين يوما فإن ابتداء ~~صومهم يوم الاثنين الذي يكون قريبا من اجتماع النيرين الواقع ثاني شباط ~~وثامن آذار ولا يصومون يوم الأحد ولا يوم السبت إلا يوم السبت الثامن ~~والأربعين، ويكون فطرهم يعني يوم عيدهم يوم الأحد بعد ذلك، وفطر اليهود أن ~~يأكلوا سبعة أيام من خامس عشر من الشهر السابع من شهر تاريخهم ابتداؤه قبل ~~سنة الروم بشهر لموافقة موسى وقومه، وأما فطر اليهود كما في الهداية وغيرها ~~فليس بيوم مشهور عنهم إلا أن يقال أريد يوم أفطروا فيه فإنهم يصومون بنص ~~التوراة ستة وثلاثين يوما. اه. # (قول المصنف والدياس) قال الرملي قال المطرزي الدياسة في الطعام أن يوطأ ~~بقوائم الدواب، ويكرر عليه الدوس يعني الجرجر حتى يصير تبنا، والدياس صقل ~~السيف، واستعمال الفقهاء إياه في موضع الدياسة تسامح أو وهم. اه. # (قوله قال محمد بن الفضل يفسد البيع) قدمنا عند قول المصنف في كتاب ~~البيوع، وصح بثمن حال، وبأجل معلوم عن الخانية أيضا أن الفساد قول أبي ~~حنيفة، وأنه الصحيح، وفي غاية ms1415 البيان، وقال شمس الأئمة السرخسي فإن قيل كون ~~الجهالة اليسيرة متحملة في موضع لا يدل على أن يكون التأجيل إلى هذه ~~الأوقات المجهولة متحملا ألا ترى أن الصداق يتحمل الجهالة اليسيرة حيث ~~يتحمل جهالة الوصف ثم لا يصح فيه اشتراط هذه الآجال اه. # ثم قال جواب هذا الفصل غير محفوظ في الكتب وبين مشايخنا فيه اختلاف، ~~والأصح أنه تثبت هذه الآجال في الصداق لأنه لا شك أن اشتراط هذه الآجال لا ~~تؤثر في أصل النكاح بخلاف البيع فيبقى هذا خللا في الدين المستحق بالعقد PageV06P096 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقدمنا أنه لو باع إلخ) قال الرملي قدم أنه يفتى بأنه يتأجل إلى ~~شهر قال كأنه لأنه هو المعهود في الشرع في السلم، واليمين ليقضين دينه آجلا ~~فقوله وفي القنية إلى قوله فهو فاسد اعتراض بين قوله، وقدمنا أنه لو باع ~~بثمن مؤجل، ولم يعينه ففيه خلاف وبين قوله والفتوى على انصرافه إلى شهر أو ~~أنه لمسألة القنية، وتكون العلة في ذلك أن العادة للذهاب والإياب عندهم شهر ~~فصار كأنه ضربه بعينه، وهذا هو الظاهر تأمل. # (قول المصنف ولو أسقط الأجل قبل حلوله صح) قال الرملي، وقيده في شرح ~~المجمع لابن مالك بالمجلس، وعبارته، وقيدنا بقولنا قبل التفرق لأنه لو ~~تفرقا قبل ذلك تأكد الفساد، ولا ينقلب جائزا بالاتفاق من الحقائق فليتأمل ~~كذا رأيت بخط شيخ الإسلام ابن عبد الله محمد الغزي - رحمه الله تعالى -، ~~وفيه نظر فإن هذا القيد لم يذكره غيره، وصريح كلام الشارح بخلافه فقد قال ~~أي لو باع إلى هذه الآجال ثم أسقط المشتري الأجل قبل أن يأخذ الناس في ~~الحصاد والدياس، وقبل قدوم الحاج جاز، ومثله يصد ما في هذا الشرح وغيره، ~~ولو كان شرطا لاقتصر عليه، ولم يذكر مجيء الأجل إذ ذكره، والحالة هذه لغو ~~فتأمل اه ملخصا أقول: وقد راجعت الحقائق شرح المنظومة النسفية فوجدت ما ~~يفيد خلاف ما نقله ابن الملك عنها، ونص عبارتها في باب ما اختص به زفر اعلم ~~أن البيع بأجل مجهول ms1416 لا يجوز إجماعا سواء كانت الجهالة متقاربة كالحصاد ~~والدياس مثلا أو متفاوتة كهبوب الريح وقدوم واحد من سفره فإن أبطل المشتري ~~الأجل المجهول المتقارب قبل محله، وقبل فسخ العقد بالفساد انقلب البيع ~~جائزا عندنا، وعند زفر لا ينقلب، ولو مضت المدة قبل إبطال الأجل تأكد ~~الفساد جائزا إجماعا، وإن أبطل المشتري الأجل المجهول المتفاوت قبل التفرق ~~ونقد الثمن انقلب جائزا عندنا، وعند زفر لا ينقلب جائزا، ولو تفرقا قبل ~~الإبطال تأكد الفساد، ولا ينقلب جائزا إجماعا من شرح الطحاوي في أول السلم ~~قلت: ذكر أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - الأجل المجهول مطلقا، وقد بينت أن ~~إسقاط كل واحد مؤقت بوقت على حدة اه. بحروفه. # وتقدم ذلك أيضا في كلام المؤلف في شرح قول المتن، وبثمن حال ومؤجل أول ~~كتاب البيوع، وعزاه إلى السراج فتنبه لهذا فقد جعل الشيخ محمد الغزي ما ~~ذكره عن ابن الملك من مسائل متنه التنوير، وتبعه شارحه الحصكفي عليه، ووقع ~~لابن الكمال مثل ما لابن مالك. # (قول المصنف، ومن جمع بين حر PageV06P097 ### | [منحة الخالق] # وعبد) قال الرملي أو جمع بين دنين من الخل فإذا أحدهما خمر، وهذا إذا قال ~~بعتهما أما إذا قال بعت أحدهما فقبل الآخر صح في القن تصحيحا لتصرفه كما في ~~الخلاصة، وقوله أو بين شاة ذكية وميتة المراد بالميتة التي ماتت حتف أنفها ~~كما قيده به في الدرر والغرر والنهر، وذكر الاحتراز في شرحه فراجعه. اه. # (قوله فأفتى مفتيها) هو مولانا أبو السعود جامع أشتات العلوم تغمده الله ~~تعالى برضوانه كذا في النهر قال ووافقه بعض علماء العصر من المصريين، ومنهم ~~شيخنا الأخ إلا أنه قال في شرحه هنا يرد عليه إلخ (قوله ولكن يرد عليه ما ~~صرح به قاضي خان إلخ) فإن قلت: يمكن حمل القضاء في كلام قاضي خان على ~~القضاء بصحته لا بلزومه فلا يرد ما أفتى به مفتي الروم قلت: هو مطلق فيحمل ~~على الكامل، وهو القضاء بلزومه، والله تعالى أعلم، ولأن في حمله على القضاء ~~بلزومه فائدة ms1417 بخلاف حمله على القضاء بالصحة فإنه لا فائدة فيه لأنه صحيح ~~بدونه أقول: وكلام شيخنا - رحمه الله تعالى - في شرحه هذا يفيد أن بيع ~~الوقف فاسد، وليس بباطل كما في الحر لكن في جواهر الفتاوى صرح ببطلانه، ~~وكلامه ظاهر في أنه لا يفيد الملك فليراجع، والله تعالى أعلم كذا في حاشية ~~الرملي، وفي الشرنبلالية صرح - رحمه الله تعالى - ببطلان بيع الوقف، وأحسن ~~بذلك إذ جعله في قسم البيع الباطل إذ خلاف في بطلان بيع الوقف لأنه لا يقبل ~~التمليك والتملك، وغلط من جعله فاسدا أو أفتى به من علماء القرن العاشر ورد ~~كلامه في عصره بجمل رسائل، ولنا فيه رسالة هي حسام الحكام متضمنة لبيان ~~فساد قوله، وبطلان فتواه. اه. # ومراده بالغالط قاضي القضاة نور الدين الطرابلسي، والعلامة الشيخ أحمد ~~الشلبي كما ذكره في تلك الرسالة. PageV06P098 ### | [منحة الخالق] ### | [فصل في أحكام البيع الفاسد] # فصل في بيان أحكام البيع الفاسد) . # (قوله فلو كان في يده وديعة إلخ) عبارة الفتح، وفي جمع التفاريق لو كان ~~وديعة عنده، وهي حاضرة ملكها قال في النهر، وأقول: يجب أن يكون ما في جمع ~~التفاريق مخرجا على أن التخلية قبض، ولذا قيده بكونها حاضرة، وإلا فقد مر ~~أن قبض الأمانة لا ينوب عن قبض المبيع فتنبه لهذا (قوله وهذه عجيبة إلخ) قد ~~مر في أمر الذمي ببيع الخمر والخنزير نظيرها (قوله وأن الأب إذا اشترى من ~~ماله لابنه الصغير فاسدا) صواب العبارة إذا اشترى من مال ابنه الصغير لنفسه ~~فاسدا أو باع من ماله لابنه كذلك قال في النهر، وفي المحيط باع عبدا من ~~ابنه الصغير فاسدا أو اشترى عبده لنفسه فاسدا لا يثبت الملك حتى يقبضه، ~~ويستعمله اه. # (قوله ثم رأيت في القنية أن بيع التلجئة باطل) قال الرملي ما ذكر في ~~القنية مشكل لأن كلا من عوضي بيع الهازل مال فكيف يكون باطلا، وقد صرح في ~~عامة كتب الأصول، والفروع أنه ينعقد فاسدا لا يفيد الملك بالقبض، وممن صرح ~~بذلك ابن مالك في شرح ms1418 المجمع، ومن ثم صرحوا أن بيع المكره يقع فاسدا لكنه ~~ينقض تصرف المشتري منه لعدم الرضا فعلى هذا يكون معنى قول صاحب القنية إن ~~بيع التلجئة باطل أي يشبه الباطل في عدم إفادته الملك فعلى هذا يكون الفاسد ~~على نوعين نوع يفيد الملك، ونوع لا يفيده. # ثم رأيت في قاضي خان التصريح ببطلانه حيث قال فإن اختلفا فادعى أحدهما أن ~~البيع تلجئة، والآخر ينكر التلجئة لا يقبل قول مدعي التلجئة إلا ببينة، ~~ويستحلف الآخر، وصورة التلجئة في البيع أن يقول الرجل إني أبيع داري منك ~~بكذا، وليس ذلك ببيع في الحقيقة بل هو تلجئة، ويشهد على ذلك ثم يبيع في ~~الظاهر من غير شرط فهذا البيع يكون باطلا بمنزلة بيع الهازل، وعن محمد - ~~رحمه الله تعالى - بيع التلجئة إذا قبض المشتري العبد أو أعتقه لا ينفذ ~~إعتاقه، ولا يشبه المشترى من المكره لأنه في الحكم بمنزلة البيع بشرط ~~الخيار لهما اه. # من الغزي، وفي قاضي خان أيضا، وذكر في إقرار الأصل أن PageV06P099 ### | [منحة الخالق] # بيع الهازل باطل. اه. # ويمكن أن يجاب عن إشكاله بأنه، وإن كان كل من عوضيه مالا لكن ليس ببيع ~~حقيقة لعدم الاعتداد بما ذكرا من الإيجاب، والقبول مع الهزل فكأنهما لم ~~يوجدا، وإنما جاز إذا جعلاه جائزا بعد ذلك بطريق جعله إنشاء، وإنما كان ~~القول لمدعي الهزل لأنه ينكر وجود البيع، ولا إشكال في ذلك على هذا القول ~~لأن القول قول مدعي البطلان لكن ذكروا في التلجئة أنه لا يقبل قول مدعيها ~~فهو مشكل لأنه يدعي البطلان، وقالوا فيه إنه هزل فما الفرق بين التلجئة ~~والهزل في ذلك فتأمل اه. ملخصا. # وقوله لأن القول قول مدعي البطلان أي لو اختلفا فيه، وفي الصحة أما لو ~~اختلفا في الصحة والفساد فالمختار أن القول لمدعي الفساد كما في شرح المجمع ~~(قوله لأن الملك حصل بدونه) أي بدون القبض، والأولى لأن الملك حصل به أي ~~بالإيجاب (قوله اللهم إلا أن يقال إن بعض البيوع إلخ) قال في النهر وأقول: ms1419 ~~هذا مما لا حاجة إليه بل الفاسد أعم على ما التزموه في أول الباب، وحينئذ ~~فلا بد من التصريح بهذا العقد لإخراج الباطل، وهذا مما يجب أن يفهم من ~~كلامهم في هذا المقام، ومن تأمل ما في الهداية وغيرها وجده كالصريح به ثم ~~رأيته في الحواشي السعدية قال في قول صاحب الهداية شرط أن يكون العوضان كل ~~منهما مال ليتحقق ركن البيع يعني ليظهر تحققه فإن الفاسد قد يستعمل في ~~المعنى العام للباطل أيضا، وهذا طبق ما فهمته فتنبه له، وعلى هذا فقول ~~الشارح أي الزيلعي إن قوله في البيع الفاسد احتراز عن الباطل مما لا ينبغي ~~إذ الباطل إنما خرج بقوله، وكل من عوضيه مال كما قد علمت. اه. وتعقبه ~~الحموي بأن من أفراد الباطل ما لا يخرج بهذا القيد، وهو بيع الخمر والخنزير ~~بالدراهم فإنه باطل مع أن كلا من عوضيه مال، وعلى هذا فلا بد من حذف هذا ~~القيد لاقتضائه أن هذا الفرد من الباطل يكون فاسدا يملك بالقبض، وليس كذلك ~~اه. # قلت: وقد يدفع بأنهما ليسا مالا مطلقا فإن الشرع أسقط ماليتهما PageV06P100 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولكن قال في جامع الفصولين لو قال إلخ) أسقط منه ما يتوقف عليه فهم ~~الحكم، ونص عبارته هكذا، ولو قنا فتقابضا ثم أبرأه بائعه عن قيمته، ثم مات ~~القن يلزم قيمته ولو قال أبرأتك عن القن إلى آخره (قوله وفي بعض الحواشي ~~إنما تجب قيمته إذا هلك) قال الرملي لا يذهب عليك أن مرادهم بالهلاك هنا ~~الهلاك حقيقة أو ما في معناه من تعذر الرد، وإلا يلزم الإصرار بالبائع حيث ~~تعذر الرد لأنه لم يهلك حقيقة فلا تجب عليه قيمته، ولا يجوز رده مع التعذر، ~~وأمره بالتربص إلى الهلاك مناف للشرع فتعين القول بوجوب القيمة عند تعذر ~~الرد إما بالهلاك أو غيره كما هو ظاهر من كلامهم تأمل PageV06P101 ### | [منحة الخالق] # (قوله وذكر الزيلعي أن اللام بمعنى على إلخ) قال في النهر ولكل منهما ~~فسخه دفعا للفساد كذا في الهداية، وهذا يقتضي ms1420 أن الواجب أن يقال وعلى كل ~~واحد منهما فسخه غير أنه أراد بيان ولاية الفسخ فوقع تعليله أخص من دعواه ~~كذا في الفتح، وجعل الشارح اللام بمعنى على، ومنه {وإن أسأتم فلها} ~~[الإسراء: 7] وكان صاحب الهداية أراد هذا المعنى فعلل بما سمعت، وعليه فليس ~~التعليل أخص من الدعوى، وبه عرف أن هذا الجعل لا بد منه في كلام الهداية، ~~وهو الأرجح في كلام المصنف لأنه، وإن جاز أن يريد بيان ثبوت ولاية الفسخ ~~إلا أنه حينئذ يكون ساكتا عن إفادة وجوبه، وعلى ذلك الجعل يكون كلاما مفيدا ~~للشيئين إذ الوجوب قدر زائد على ثبوت الولاية فتدبره (قوله واعلم أن قوله ~~لمن له منفعة الشرط إلخ) أصله لابن الكمال حيث قال في الإصلاح بقي هاهنا ~~احتمال آخر، وهو أن يكون الفساد لشرط زائد، ومن له الشرط غير العاقدين، ~~وينتظمه تصوير قاضي خان المسألة في فتاواه. اه. # وقال في النهر بعد ذكره ما في الهداية، وعلله في الذخيرة بأنه يقدر على ~~إسقاط الشرط فيصح العقد فإذا فسخه فقد أبطل حقه لقدرته على تصحيح العقد، ~~والعقد إذا كان غير لازم يتمكن كل من فسخه. اه. # وهذا يفيد اختصاص المنفعة الموجبة للاستقلال بالفسخ بالمتعاقدين اه. # (قوله فأعاده المشتري إلى منزله إلخ) قال في الخانية في فصل فيما يخرجه ~~عن الضمان في البيع الفاسد والمكروه ما نصه المشتري شراء فاسدا إذا جاء ~~بالمبيع إلى البائع فلم يقبله البائع فأعاده المشتري إلى منزله فهلك لا ~~يضمن، وإن كان المشتري وضعه بين يدي البائع أو المغصوب منه فلم يقبله ثم ~~حمله إلى منزله فهلك كان ضامنا في الغصب والبيع الفاسد، وقال بعضهم إن كان ~~فساد البيع غير مختلف فيه فالجواب كذلك، وإن كان مختلفا فيه فجاء به إلى ~~البائع فلم يقبله البائع فأعاده إلى منزله فهلك لا يبرأ عن الضمان، والصحيح ~~أنه يبرأ في الوجهين إلا إذا وضع بين يديه فلم يقبله فذهب به إلى منزله ~~فهلك فإنه يكون ضامنا لأنه يصير غاصبا غصبا مبتدأ. اه. # ومن ms1421 المقرر أن تصحيح قاضي خان مقدم على غيره لأنه فقيه النفس، وهو مبني ~~على أن التخلية قبض، وقد مر أول الباب اختلاف التصحيح فيها، وأن قاضي خان ، ~~وصاحب الخلاصة صححا أنها قبض PageV06P102 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم قال) ستأتي المسألة أيضا في القولة الثانية (قوله ولو مات ~~المشتري فالبائع أحق) قال أبو السعود في حاشية مسكين قيده شيخنا عن شيخه ~~الشيخ شاهين بما إذا مات قبل القبض، وأما بعده فهو كسائر الغرماء كما صرحوا ~~بذلك في الحجر اه. # فإن قلت : إذا مات المشتري بعد قبض البائع لم يبق له شيء جهة الميت حتى ~~يكون كسائر الغرماء فيه قلت: يحمل على ما إذا كان الذي قبضه البائع، وهو ~~المسمى دون قيمته فيكون أسوة الغرماء فيما بقي له من تمام القيمة لأن ~~الواجب في البيع الفاسد إنما هو القيمة لا الثمن هكذا ينبغي أن يفهم هذا، ~~وإلا فهو مشكل اه. # (قوله على المشتري) أي المشتري شراء فاسدا (قوله فإنه يحل له التصرف) قال ~~الرملي صوابه لا يحل. # (قوله ولا يطيب للمشتري إلخ) ذكر الإمام السرخسي في شرح السير الكبير في ~~الباب الخامس بعد المائة، وإن اشترى إنسان منه ذلك جاز الشراء، وإن كان ~~مسيئا لأنه باع ملك نفسه فإن فساد السبب لا يمنع ثبوت الملك ثم يؤمر ~~المشتري بمثل ما كان يؤمر به البائع من الرد على أهل الحرب بخلاف المشتري ~~شراء فاسدا إذا باعه PageV06P103 ### | [منحة الخالق] # من غيره بيعا صحيحا فإن الثاني لا يؤمر بالرد، وإن كان البائع مأمورا به ~~لأن الموجب للرد قد زال ببيعه لأن وجوب الرد بفساد البيع حكمه مقصور على ~~المشتري، وقد انعدم مثله بالبيع من غيره أما هنا وجوب الرد إنما كان ~~لمراعاة ملكهم، ولغدر الأمان، وهذا المعنى قائم في ملك المشتري كما في ملك ~~البائع الذي أخرجه فلهذا يفتي بالرد كما يفتي به البائع اه. ملخصا. # وقال بعده في الباب الثاني والستين بعد المائة فإن لم يرده بعدما أفتى ~~به، وأورد بيعه يكره للمسلمين أن يشتروا ms1422 ذلك منه لأنه ملك خبيث بمنزلة ~~المشتري فاسدا إذا أراد بيع المشترى بعد القبض يكره شراؤه منه، وإن كان ~~مالكا نفذ فيه بيعه وعتقه لأنه ملك حصل له بسبب حرام شرعا اه. # وهذا مخالف لما هنا، وقد يجاب بأن ما أخرجه من دار الحرب لما وجب رده على ~~المشتري أيضا تمكن فيه الخبث فلم يطب له بخلاف المشتري فاسدا فلذا طاب له، ~~وإن شراؤه مكروها تأمل. # (قوله ولم أر من صرح بالتدبير) قال في النهر، وأقول: قد رأيته ، ولله ~~تعالى الحمد قال في السراج ما لفظه، وإن كان المبيع عبدا فأعتقه المشتري أو ~~دبره صح عتقه وتدبيره، وكذا إذا كانت جارية استولدها صارت أم ولد له، ويغرم ~~القيمة، ولا يغرم العقر في رواية كتاب البيوع، وفي رواية أخرى يرد العقر، ~~واتفقت الروايات أنه إن وطئها المشتري، ولم تعلق منه أنه يرد الجارية، ~~والعقر. اه. # (قوله ليس بصحيح) قال في النهر والظاهر أن ما في الفصول رواية (قوله قال ~~في السراج الوهاج إنه لا ينفسخ) يوافقه ما في الفتح حيث قال فإذا زوج ~~المشتري الجارية المشتراة فاسدا كان للبائع أن يستردها لأن حق الزوج في ~~المنفعة لا يمنع حق البائع في الرقبة، ولأنه لا يفوته ملك تلك المنفعة فإن ~~مع الاسترداد النكاح قائم كما لو تزوجها البائع نعم يصير بحيث له منعها، ~~وعدم تبوئتها معه بيتا غير أنه إن ظفر بها له وطؤها. اه. # وهو صريح بعدم الانفساخ، وصرح به أيضا في غاية البيان عن التحفة، وفي ~~التبيين، ومثله في المجتبى حيث قال إلا الإجارة وتزوج الجارية لكن الإجارة ~~تنفسخ بالاسترداد دون النكاح اه. # وقال في التتارخانية نقلا عن نوادر ابن سماعة، وعنه أيضا فيمن اشترى ~~جارية شراء فاسدا، وقبضها المشتري، وزوجها من رجل ثم فسخ البيع بينهما بحكم ~~الفساد، وأخذها البائع مع ما نقصها التزويج ثم إن الزوج طلقها قبل الدخول ~~بها كان على البائع أن يرد على المشتري مثل ما أخذ من النقصان قال ألا ترى ~~أنه لو لم ms1423 يكن نقصان تزويج، ولكن ابيضت إحدى عينيها في يد المشتري ثم إن ~~المشتري ردها ورد معها نصف القيمة ثم ذهب البياض، وعاد إلى الحال الأولى ~~فإن البائع يرد على المشتري ما أخذ من نصف القيمة وطريقه ما قلنا اه. # ففيه مع إفادة بقاء النكاح فائدة أخرى فهذه نصوص كتب المذهب موافقة لما ~~قاله في السراج (قوله ولو زوج الجارية المبيعة إلخ) الظاهر أن المراد ~~المبيعة بيعا صحيحا أو أعم PageV06P104 ### | [منحة الخالق] # (قوله أو يظهر بينهما فرق) الظاهر أن الفرق موجود لأن كلام الولوالجي ~~فيما قبل القبض، وكلام السراج فيما بعد القبض المفيد للملك بدليل قوله، وقد ~~عقده المشتري، وهي على ملكه، وفرق ما بينهما يدل عليه قول الولوالجي لأن ~~البيع متى انتقض إلخ فقيد انتقاضه من الأصل بما إذا انتقض قبل القبض، ~~ومفهومه أنه لو انتقض بعد القبض لا ينتقض من الأصل ثم رأيت في حاشية الرملي ~~على منح الغفار العجب من ذلك مع أن ما في السراج فيما عقد بعد القبض، وما ~~في الولوالجية قبل القبض كما هو صريح كل من العبارتين فكيف يستشكل بإحدى ~~العبارتين على الأخرى، ولئن كان كلام السراج في البيع الفاسد، وكلام ~~الولوالجي في مطلق البيع فقد تقرر أن فاسد البيع كجائزه في الأحكام فتأمل. ~~اه. # (قوله وفي جامع الفصولين) أي من الفصل الثلاثين في التصرفات الفاسدة ~~(قوله ولو هلك المبيع لا المتولدة إلخ) قال الرملي ولو كان على عكسه بأن ~~هلكت المتولدة لا المبيع يرد المبيع، ولا يضمن الزيادة، ولو استهلك الزيادة ~~ضمنها، ويرد المبيع تأمل (قوله وأما حكم نقصانه فلو نقص في يد المشتري إلخ) ~~قال الرملي فلو أراد المشتري رده مع أرش نقصه، وأبى البائع هل يجبر البائع؟ ~~الجواب أنه يجبر قال في جامع الفصولين حينئذ لو قطع ثوبا شراء فاسدا، ولم ~~يخطه حتى أودعه عند بائعه يضمن نقص القطع لا قيمته لوصوله إلى ربه إلا قدر ~~نقصه فوقع عن الرد المستحق قال هذا التعليل إشارة إلى أن المبيع بيعا فاسدا ~~إذا ms1424 نقص في يد المشتري لا يبطل حقه في الرد إذ لو بطل لما كان الرد مستحقا ~~عليه اه. فهو كما ترى ناطق بما أجبنا. # (قوله وإنما كان دينا له على المشتري) العبارة PageV06P105 ### | [منحة الخالق] # مقلوبة، والصواب وإنما كان دينا عليه للمشتري (قوله بخلاف الصحيح) هنا ~~سقط من النسخ، والعبارة في الزيلعي بعده هكذا، وكذا لو كانت الإجارة بدين ~~سابق عليها، وقبض المستأجر العبد ثم فسخ المؤجر الإجارة بحكم الفساد له أن ~~يسترد إلخ، وقوله بخلاف الصحيح يعني لو كان البيع صحيحا أو الإجارة صحيحة ~~ثم انفسخ العقد بينهما بوجه كان للمشتري أن يحبس المبيع حتى يستوفي الدين ~~الذي كان له على البائع كذا نقل عن حاشية الزيلعي، وفي جامع الفصولين عن ~~الخانية شرى من مديونه فاسدا ففسخ ليس له حبس المبيع لاستيفاء دينه، وكذا ~~لو أجر من دائنه إجارة فاسدة، ولو كان عقد البيع أو الإجارة جائزا ثم فسخ ~~فله الحبس لدينه (قوله والفرق) أي الفرق بين العقد الصحيح، والفاسد. # (قوله لأن الخبث في الأول) أي في الفاسد، وقوله في الثاني أي في الغصب، ~~وتوضيحه في شروح الهداية، وعبارة إيضاح الإصلاح لابن الكمال، والأصل فيه أن ~~المال نوعان نوع لا يتعين في العقود كالدراهم والدنانير، ونوع يتعين ~~كالعروض، والخبث أيضا نوعان أحدهما باعتبار عدم الملك، والثاني لفساد الملك ~~فالخبث باعتبار عدم الملك كما في المغصوب يوجب حقيقة الخبث فيما يتعين، ~~وشبهة الخبث فيما لا يتعين عند أبي حنيفة ومحمد لأن ما لا يتعين بالتعيين ~~لا يتعلق العقد به بل يتعلق بما في الذمة، وإنما هو وسيلة من وجه فيوجب ~~شبهة الخبث، والشبهة معتبرة فلا جرم انعدم الطيب لعدم الملك في المالين ~~جميعا، والخبث لفساد الملك يورث الشبهة فيما يتعين لأن الخبث لفساد الملك ~~أدنى من الخبث لعدم الملك، ويورث شبهة الشبهة فيما لا يتعين، وشبهة الشبهة ~~ليست بمعتبرة فلهذا تصدق الذي أخذ المبيع بالربح، ولم يتصدق الذي أخذ الثمن ~~به اه. # (قوله ثم اعلم أن قولهم إلخ) قال في النهر، ms1425 وهذا إنما يتم على رواية عدم ~~تعيين النقد، وقد مر أن رواية التعيين هي الأصح، وحينئذ فالأصح وجوب التصدق ~~على البائع بما ربح غير أن التفصيل الواقع في الكتاب هو صريح الرواية في ~~الجامع الصغير، وحينئذ فالأصح أن الدراهم لا تتعين في الفاسد كذا في الفتح ~~ملخصا قال صدر الشريعة، ويمكن التوفيق بأن لهذا العقد شبهين شبها بالغصب، ~~وشبها بالبيع فإذا كانت قائمة اعتبر شبهة الغصب سعيا في رفع العقد الفاسد، ~~وإذا لم تكن قائمة فاشترى بها شيئا يعتبر شبهة البيع حتى لا يسري الفساد ~~إلى بدله قال يعقوب باشا هذا التوفيق إنما يفيد دليلا للمسألة لا يرد عليه ~~ما يرد عليها فالمناسب أن يقال إن كلام صاحب الهداية في المسألة الأخيرة ~~على الرواية الصحيحة لا على الأصح، وهي أنها تتعين في البيع الفاسد كما ~~يشير إليه في العناية إلا أن يقال مراد القائل بالتعيين الذي هو الأصح ~~التعيين في صورة كونها قائمة لا تعيينها مطلقا لكنه في الفاسد خلاف ما ~~صرحوا به اه. # وعبارته في العناية هذا إنما يستقيم على PageV06P106 ### | [منحة الخالق] # الرواية الصحيحة، وهي أنها لا تتعين لا على الأصح، وهي التي تقدمت أنها ~~تتعين قال في الحواشي السعدية، وفيه بحث فإن عدم التعيين سواء كان المغصوب ~~أو ثمن البيع الفاسد إنما هو في العقد الثاني، ولا يضر تعيينه في الأول ~~فقوله إنما يستقيم إلخ فيه ما فيه، وقد أخذ صاحب البحر قول يعقوب باشا إلا ~~أن يقال إلخ. اه. # وما أجاب به في السعيدية ذكره الرملي قبل إطلاعه عليه، وقال وأنا في عجب ~~عجيب من فهم هؤلاء الأجلاء التناقض من مثل هذه مع ظهوره فإنه بمنزلة النقود ~~لا تتعين في العقود الفاسدة، ولا شك أن المشتري شراء صحيحا بما قبضه في ~~الفاسد إذا ربح فقد ربح بعقد صحيح شرعي خال عن الشبهة لعدم تعين ذلك النقد ~~في ذلك العقد. # (قوله وظاهر إطلاقهم خلافه) قال في النهر، وأقول: قد صرحوا في الإقرار ~~بأن المقر له إذا كان يعلم ms1426 أن المقر كاذب في إقراره لا يحل له أخذه عن كره ~~منه أما لو اشتبه الأمر عليه حل له الأخذ عند محمد خلافا لأبي يوسف كما ~~سيأتي، وحينئذ فلا يطيب له ربحه، ويحمل كلامه هنا على ما إذا ظن أن عليه ~~دينا بإرث من أبيه مثلا ثم تبين أن وكيله أوفاه لأبيه فتصادقا أن لا دين ~~حينئذ فيطيب له، وهذا فقه حسن فتدبره اه. ونقله عنه الرملي، وأقره. # (قول المصنف، والسوم على سوم غيره) قال الرملي لا يخفى عليك PageV06P107 ### | [منحة الخالق] # أنه تدخل فيه الإجارة إذ هي بيع المنافع، وهي واقعة الفتوى. # (قوله وفسره في الاختيار إلخ) قال الرملي ويشهد لصحة التفسير الأول ما في ~~الفصول العمادية عن أبي يوسف لو أن أعرابا قدموا الكوفة، وأرادوا أن ~~يمتاروا منها، ويضر ذلك بأهل الكوفة قال أمنعهم عن ذلك قال ألا ترى أن أهل ~~البلدة يمنعون عن الشراء للحكرة فهذا أولى اه من الغزي قوله «دعوا الناس ~~يرزق الله بعضهم بعضا» كذا في بعض النسخ، وفي بعضها «يرزق الله بعضهم من ~~بعض» ، والذي رأيته في الفتح يرزق بعضهم من بعض بدون لفظ الجلالة، وفي ~~حاشية الرملي عن ابن حجر الهيتمي وقع لشارح أنه زاد في غفلاتهم، ونسبه PageV06P108 ### | [منحة الخالق] # لمسلم، وهو غلط لا وجود لهذه الزيادة في مسلم بل ولا في كتب الحديث كما ~~قضى به سبر ما بأيدي الناس منها اه. # (قوله ورضيت أمه ببيعه) عبارة الفتح لو كان الولد مراهقا فرضي بالبيع، ~~واختاره، ورضيت أمه جاز بيعه. PageV06P109 ### | [منحة الخالق] ### | [باب الإقالة] # (قوله كما قدمناه) أي قبيل قول المصنف إلا أن يبيع المشتري. ### | [ركن الإقالة] # (قوله وأما حكمها فاختلف فيه إلخ) قال في الجوهرة إن كانت قبل القبض فهي ~~فسخ إجماعا، وإن كانت بعد القبض فهي فسخ عند أبي حنيفة - رحمه الله -، وقال ~~أبو يوسف - رحمه الله - هي بيع، وقال محمد إن كانت بالثمن الأول أو بأقل ~~فهي فسخ، وإن كانت بأكثر أو بجنس آخر فهي بيع، ولا خلاف بينهم أنها ms1427 بيع في ~~حق الغير سواء كانت قبل القبض أو بعده، وقال زفر هي فسخ في حقهما، وحق ~~الغير. اه. # وفي العناية، والإقالة في المنقول قبل القبض فسخ بالاتفاق لامتناع البيع، ~~وأما في غيره كالعقار فإنه فسخ عند أبي حنيفة ومحمد أما عند أبي يوسف فبيع ~~لجواز البيع في العقار قبل PageV06P110 ### | [منحة الخالق] # القبض عنده. اه. # فظهر أن قول الجوهرة إن كانت قبل القبض فهي فسخ إجماعا محمول على ~~المنقول، وقولها، ولا خلاف بينهم إلخ يخالفه قول الزيلعي، وإن كانت قبل ~~القبض فهي فسخ في حق الكل في غير العقار لتعذر جعلها بيعا فتأمله، وبما ~~نقلناه يظهر لك ما في كلام المؤلف من حكاية الأقوال إذ لا يظهر من كلامه ~~فرق بين قول محمد وقول زفر فالصواب أن يحذف من قول محمد قوله في حق الكل ~~لأن جعلها بيعا في حق الثالث اتفق عليه الثلاثة كما صرح به في النهر، وهو ~~مستفاد مما قدمناه. ### | [من يملك الإقالة ومن لا يملكها] # (قوله الخامسة الوكيل بالسلم) قال الرملي، وعليك أن تتأمل ما في ~~الظهيرية، ويتضح إذا كان معناه فيملكها على الموكل في قول محمد، وهو صريح ~~في أن أبا حنيفة يقول بأنه لا يملكها عليه بل تصح على نفسه، ويضمن تأمل. ~~اه. # وقال الحموي في حواشي الأشباه بعد ذكره ما نقله المؤلف، وفي جامع ~~الفصولين الوكيل لو قبض الثمن لا يملك الإقالة إجماعا فتأمل ما بين كلام ~~الظهيرية، وكلام جامع الفصولين، وتخصيص قول محمد في كلام الظهيرية غير ~~ظاهر، وفي البزازية الوكيل بالبيع يملك الإقالة قبل القبض أو بعده من عيب ~~أو من غير عيب ومثله في جامع الفتاوى فتأمل اه. # قلت: كلام جامع الفصولين فيما بعد قبض الثمن فلا ينافي ما في الظهيرية، ~~وما نقله عن البزازية لم أره في إقالتها بل رأيت في العاشر في الوكالة ~~بالبيع منها ما نصه إقالة الوكيل بالسلم، وإقالة الوكيل بالبيع جائزة عند ~~الإمام ومحمد بخلاف الوكيل بالشراء فإنه لا يملكها إجماعا. اه. # ومثله في القنية ms1428 ثم قال وأراد بإقالة الوكيل بالسلم الوكيل بشراء السلم ~~بخلاف الوكيل بشراء العين (عن) إقالة الوكيل بالشراء على هذا الخلاف، ~~وأنكره مح، وهو الأصح، والمعنى فيه أن بإقالة الوكيل بالبيع يسقط الثمن عن ~~المشتري عندهما، ويلزم المبيع الوكيل، وعند أبي يوسف لا يسقط الثمن عن ~~المشتري أصلا قال في العصامي، ولو باع الوكيل ثم أقال قبل قبض أو بعد بعيب ~~أو غير عيب لزمه دون الأمر قال - رضي الله تعالى عنه - إقالة الموكل ~~بالشراء مع البائع لما صحت فكذلك إقالة الموكل بالبيع مع المشتري اه. كلام ~~القنية. # (قوله وإنما يضمن الوكيل بالبيع إلخ) عبارة الظهيرية على ما رأيت فيها ~~نصها، والوكيل بالبيع يملك الإقالة قبل قبض الثمن في قول محمد - رحمه الله ~~تعالى - (قوله لأن بإقالته يعود المبيع إلى ملك العاقد إلخ) وجهه أن ~~الإقالة بيع جديد في حق العاقدين فصارت البائعة وكيلة بالبيع بالإجازة لأن ~~الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة ثم لما أقالت البيع صارت مشترية لنفسها، ~~والشراء لا يتوقف متى وجد نفاذا PageV06P111 ### | [منحة الخالق] # على العاقد فصار الشراء لها، وإن أجاز الابن لعدم التوقف فإذا باعت ثانيا ~~فقد باعت ملكها فلا يتوقف على إجازة الابن ### | [إقالة الإقالة] # (قوله أطلقه فشمل ما إذا كان قبل القبض أو بعده) أي أطلق قوله هي فسخ في ~~حق المتعاقدين قال في المجتبى، والإقالة قبل القبض في المنقول وغيره فسخ ~~عند أبي حنيفة ومحمد، وكذا عند أبي يوسف في المنقول لتعذر البيع، وفي ~~العقار تكون بيعا عنده، وعن الحسن عن أبي حنيفة بيع بعد القبض فسخ قبله إلا ~~في العقار فإنه بيع فيهما (قوله وظاهره) أي ظاهر التعبير بقوله، وروي (قوله ~~وإذا تبايعاه بعدها) أي بعد الإقالة، وهو بيان لقوله جاز أي جاز بيعه قبل ~~رده، ولكن يحتاج المشتري إلى قبض جديد، وهذا فيما يتعين كونه مبيعا كما ~~يفيده ما سيذكره عن الكافي أيضا (قوله تقايضا) من المقايضة فهو بالياء ~~المثناة التحتية لا بالباء الموحدة، وقوله لقيامهما أي قيام كل من عوضي ~~المقايضة (قوله ms1429 وتظهر فائدة كونها بيعا في حق غيرهما في خمس مسائل) قال في ~~النهر زاد في النهاية سادسة، وهي ما مر من أن قبض بدلي الصرف شرط لصحة ~~الإقالة فيجعل في حق الشرع كبيع جديد، وسئلت عن الإقالة بعد الرهن فأجبت ~~بأنها موقوفة كالبيع أخذا من قولهم إنها بيع جديد في حق ثالث، وهو هنا ~~المرتهن، وهي سابعة، وعلى هذا لو أجره ثم تقايلا فهي ثامنة اه. # فالإقالة بعد الرهن موقوفة على إجازة المرتهن أو قضاء الراهن دينه، وبعد ~~الإجازة موقوفة على إجازة المستأجر إن أجاز نفذت، وإلا بطلت، ويزاد أيضا ما ~~نقله السيد الحموي عن ابن فرشتا، وهو ما إذا اشترى جارية، وقبضها ثم تقايلا ~~البيع نزل هذا التقايل منزلة البيع في حق ثالث حتى لا يكون للبائع الأول ~~وطؤها إلا بعد الاستبراء. اه. # لأن وجوب الاستبراء حق لله تعالى فالله تعالى ثالثهما كذا في حاشية أبي ~~السعود (قوله الأولى لو كان المبيع عقارا فسلم الشفيع الشفعة إلخ) قال ~~الرملي إنما قال فسلم لتظهر فائدة كونها بيعا، وإلا لو لم يسلم بأن أقال ~~قبل أن يعلم الشفيع بالبيع PageV06P112 ### | [منحة الخالق] # فله الأخذ بالشفعة أيضا إن شاء بالبيع، وإن شاء بالبيع الحاصل بالإقالة ~~تأمل (قوله وفي الصغرى، ولو رده بعيب إلخ) قال الرملي صورة عبارة الصغرى، ~~ومن له دين مؤجل إذا اشترى بذلك الدين ممن عليه شيئا، وقبضه ثم تقايلا لا ~~يعود الأجل، ولو رده بعيب إلى آخر ما هنا، وسيأتي في الكفالة عن ~~التتارخانية ما يخالف ما هنا فراجعه، وتأمل اه. # والذي سيأتي في الكفالة هو قوله لو باع الأصيل الطالب بدينه سقط فلو رد ~~عليه بملك جديد عاد الدين على الأصيل، ولم يعد على الكفيل، وبالفسخ من كل ~~وجه يعود على الكفيل اه. # فهذا مخالف لقوله لا تعود الكفالة، وذكر الرملي هناك أن ما ذكره المؤلف ~~هناك عزاه في التتارخانية إلى الغياثية، ونقل في التتارخانية عن المحيط أنه ~~يبرأ الكفيل سواء كان الرد بعيب بقضاء أو برضا، ونقل عن ms1430 السغناقي عن ~~المبسوط التفصيل بين الرد بالقضاء فيعود على الكفيل وبين الرد بالرضا فلا ~~يعود قال الرملي. # والحاصل أن فيها خلافا بينهم فتنبه (قوله كذا ذكر الشارح هنا) الإشارة ~~إلى جميع ما مر من قوله، وقوله فسخ في حق المتعاقدين إلى هنا. PageV06P113 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو قال بعه لي) سيأتي عن الخانية في أول فصل التصرف في المبيع ~~تقييده بما إذا لم يقل له نعم فراجعه. # (قول المصنف، وهلاك المبيع يمنع) قال الرملي أقول: وكذا إهلاكه بعد ~~الإقالة، وقبل التسليم يبطلها قال في البزازية هلاك المبيع بعد الإقالة قبل ~~التسليم مبطل، وفي مجمع الفتاوى، ولو تقايلا ثم هلك المبيع قبل التسليم ~~بطلت الإقالة في مجمع الرواية شرح القدوري. # قال في شرح الطحاوي أو هلك المبيع بعد الإقالة قبل التسليم إلى البائع ~~بطلت الإقالة، ومثله في كثير من الكتب، ووجهه مأخوذ من قولهم لا تتم إلا ~~بالقبض قال في الخلاصة، ولو جاء المشتري إلى البائع، وقال إنه قام علي بثمن ~~غال فرد عليه البائع ما قبض من الثمن، ولكن لم يقبض ما باع لا تتم الإقالة ~~والشرط الإعطاء من الجانبين. اه. # ولتمامها حكم إنشائها فكما لا يجوز إنشاؤها بعد هلاك المبيع فكذا هلاكه ~~يبطلها، وقدم هذا الشارح في قوله هي فسخ أنه إذا تعذر جعلها فسخا بأن ولدت ~~المبيعة بعد القبض أو هلك المبيع فإنها تبطل، ويبقى البيع على حاله، والله ~~تعالى أعلم. اه. # قلت:، وما ذكره عن الخلاصة مبني على غير الصحيح فقد ذكر المسألة في ~~البزازية ثم قال فمن قال البيع ينعقد بالتعاطي من أحد الجانبين جعله إقالة، ~~وهو الصحيح، ومن شرط القبض من الجانبين لا يكون إقالة. اه. # (قوله وهو محله) أي والمبيع محل العقد (قوله قيد بالمبيع) كأن نسخته ليس ~~فيها التصريح بحكم الثمن، وإلا فالذي رأيته في المتن، وعليه كتب في النهر ~~التصريح به قبل قوله، وهلاك المبيع يمنع حيث قال وهلاك الثمن لا يمنع ~~الإقالة PageV06P114 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي بيع المقايضة إلخ) بالياء المثناة التحتية ms1431 بأن تبايعا عبدا ~~بجارية فهلك العبد في يد بائع الجارية ثم أقالا البيع في الجارية وجب رد ~~قيمة العبد، ولا تبطل بهلاك أحدهما بعد وجودهما لأن كل واحد منهما مبيع ~~فكان المبيع قائما، وتمامه في العناية (قوله إلا إذا هلكا) أي فتبطل ~~الإقالة، وقوله بخلاف البدلين إلخ أي فإن هلاكهما جميعا غير مانع مع أن لكل ~~واحد منهما حكم المبيع والثمن كما في المقايضة لأنهما لما لم يتعينا لم ~~تتعلق الإقالة بأعيانهما لو كانا قائمين بل رد المقبوض ورد مثله سيان فصار ~~هلاكهما كقيامهما، وفي المقايضة تعلق بأعيانهما قائمين فمتى هلكا لم يبق ~~شيء من المعقود عليه ترد الإقالة عليه كذا في العناية (قوله إذا هلك بعد ~~الإقالة) أي قبل التسليم إلى البائع كما مر. # (قوله وإلى أن الاعتبار لما دخل في البيع مقصودا) قال الرملي يؤخذ منه ~~جواب حادثة الفتوى اشترى حمارا موكفا، وقبضه فهلك إكافه عنده ثم تقايلا لا ~~يضمن، وكذا إذا استهلكه، وإذا كان باقيا يرده لأنها من المبيع، وإن دخلت ~~تبعا، ومثله الشجر إذا دخل تبعا، وهذا على غير الرقم الآخر ، وأما على الرقم ~~الآخر فكل شيء موجود وقت البيع للبائع أخذ قيمته دخل ضمنا أو قصدا، وكل شيء ~~لم يدخل أصلا لا قصدا، ولا ضمنا ليس للبائع أخذه، وأقول: ينبغي ترجيح هذا ~~لما فيه من دفع الضرر عنه تأمل، وفي الخلاصة رجل باع من آخر كرما فسلمه ~~إليه فأكل المشتري نزله سنة ثم تقايلا لا يصح، وكذا إذا هلكت الزيادة ~~المتصلة أو المنفصلة أو استهلكها الأجنبي اه. # أقول: ينبغي تقييد المسألة بما إذا كانت هذه الزيادة حدثت بعد القبض ~~لأنها لو كانت قبل القبض ينبغي أن لا تمنع الإقالة كما لا تمنع الرد بالعيب ~~تأمل، وأقول: وإنما تمنع المنفصلة إذا كانت متولدة من المبيع أما إذا لم ~~تكن متولدة منه ككسب وغلة لا تمنع الفسخ بسائر أسباب الفسخ، وقد ذكر ذلك في ~~الخامس والعشرين من جامع الفصولين فراجعه مع ما كتبناه عليه يظهر لك ذلك، ms1432 ~~وفي التتارخانية، وإن ازدادت الجارية ثم تقايلا فإن كان قبل القبض صحت ~~الإقالة سواء كانت الزيادة متصلة أو منفصلة فهو صريح فيما تفقهناه، والله ~~تعالى هو الموفق، وفي المجتبى الزيادة المتصلة لا تمنع الإقالة قبل القبض، ~~وبعده المنفصلة له تمنع بعده لا قبله. اه. # وفي التتارخانية من كتاب البيوع في الفصل الحادي عشر في الاختلاف الواقع ~~بين البائع والمشتري بعد أن رمز للمحيط، وإن كانت الزيادة بدل المنفعة ~~فإنهما يتحالفان بالإجماع فإذا تحالفا كان الكسب للمشتري عندهم جميعا كما ~~لو حصل الفسخ بالرد بالعيب بعد القبض أو بإقالة بعد القبض فإنه يبقى الكسب ~~للمشتري عندهم جميعا. اه. # (قوله لأن المسلم PageV06P115 ### | [منحة الخالق] # إليه) كذا في الفسخ، والصواب المسلم فيه، وكذا قوله الآتي بعد قبض المسلم ~~إليه. ### | [باب المرابحة والتولية] # (قوله ولم أر كيف يقول إلخ) قال في الفتح، وصورة هذه المسألة أن يقول ~~قيمته كذا أو رقمه كذا فأرابحك على القيمة أو رقمه. اه. # وقوله أو رقمه كذا أي في مسألة البيع بالرقم، وسيذكرها المؤلف (قوله سواء ~~كان الربح إلخ) عبارة المنح سواء كان الربح من جنس رأس المال الدراهم من ~~الدراهم أو من غير الدراهم من الدنانير أو على العكس إذا كان معلوما إلخ PageV06P116 ### | [منحة الخالق] # (قوله وما أورده في فتح القدير إلخ) ذكر في النهر الجواب عنه، وعن مسألة ~~الصرف السابقة فقال وأجيب عن الأول بأن البيع يستلزم مبيعا، وكون مقابله ~~ثمنا مطلقا مقيد (قوله بغير عقد الصلح) متعلق بملكه، وقوله بشرط عوض متعلق ~~بالهبة، وقوله بما يتعين متعلق بملكه أيضا، وقوله بعين متعلق بنقل، وقوله ~~أو بمثله معطوف على بعين، وكذا قوله أو برقمه، ولكن الضمير فيه يعود على ما ~~في قوله نقل ما ملكه، وقوله في غير شراء القيمي متعلق بمحذوف حال من ما في ~~قوله أو بما قومه به، وقوله أو بمثل معطوف على بعين، وكان الأولى أن يقول ~~أو بعين ما قام على من لا تقبل شهادته له إلخ ليدخل ما لو ملكه من ms1433 لا تقبل ~~شهادته له بالغصب، وقوله أو بمثل ما اشترى به مضاربه إلخ معطوف على بعين ~~أيضا، وفي هذه المسألة كلام سيذكره المؤلف في هذا الباب عند قول المتن ، ولو ~~كان مضاربا بالنصف، وقوله بزيادة ربح حال من قوله نقل ما ملكه، ولا يخفى ما ~~فيه من الركاكة لأن المعنى حينئذ التولية نقل ما ملكه إلخ مقترنا بزيادة ~~ربح، والتولية لا تكون بزيادة ربح، ولا يدفعه قوله في المرابحة، ومراده أن ~~يشير إلى تعريف المرابحة أيضا فكان عليه أن يتمم تعريف التولية بقوله بلا ~~ربح ثم يقول، والمرابحة النقل المذكور بزيادة ربح، واعترض في النهر التعريف ~~المذكور بأنه أطال فيه بذكر الشروط، وغير خاف عليك خروجها عن الماهيات، ~~والقصد من التعاريف إنما هو بيان الماهية فقط (قوله كما قدمناه) أي فيما لو ~~اشترى دراهم بدنانير فقدم أنه لا يجوز بيع الدراهم مرابحة (قوله في صورة ~~قدمناها) أي في قوله أنها جائزة بعينه إذا كان قد وصل إلى المشتري الثاني ~~(قوله إذا اشترى متاعا ثم رقمه بأكثر من الثمن الأول إلخ) سيذكر عند قوله ~~فإن خان إلخ تقييد ذلك عن المحيط بما إذا كان عند البائع أن المشتري يعلم ~~أن الرقم غير الثمن إلخ (قوله ولا يقول قام علي بكذا، ولا قيمته) انظر ما ~~نذكره قريبا في الحاشية. PageV06P117 ### | [منحة الخالق] ### | [شرط المرابحة والتولية] # (قوله فقوله والربح إلخ) أي قول المجمع، وقوله شرط في القيمي فيه نظر فإن ~~بالإشارة علما، وإن كان المشار إليه مجهول المقدار، ومعلومية الربح ولو ~~بالإشارة شرط فيما إذا كان الثمن مثليا أيضا تأمل (قوله وذلك تسعة دراهم، ~~وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا) كذا في النسخ، وصوابه، وجزء واحد بدل قوله ~~وعشرة أجزاء، ولعل في العبارة سقطا، والأصل هكذا، وذلك تسعة دراهم، وجزء من ~~أحد عشر جزءا من درهم، والوضيعة عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم بدليل ~~ذكره الوضيعة في المسألة الآتية (قوله وإن باعه بوضيعة ده يازده) كذا في ~~النسخ، وهو عين الصورة الأولى، ms1434 وهي ما إذا باعه بوضيعة أحد عشر على ثمنه، ~~والمراد هنا ما إذا باعه بوضيعة اثني عشر على ثمنه إذا كان ثمنه عشرة بأن ~~يجعل كل درهم على اثني عشر جزءا فتصير العشرة مائة وعشرين جزءا من اثني عشر ~~جزءا من الواحد ثم يطرح من PageV06P118 ### | [منحة الخالق] # كل سهم جزءان فيكون المطروح حينئذ عشرين يبقى مائة جزء كل اثني عشر جزءا ~~بواحد صحيح فستة وتسعون جزءا بثمانية صحاح، والأربعة أجزاء بثلث درهم صحيح ~~(قوله وأجرة المخزن) قال في النهر، وكأنه للعرف، وإلا فالمخزن وبيت الحفظ ~~على حد سواء في عدم الزيادة في العين (قوله وأما أجرة السمسار والدلال) قال ~~في النهر وفي عرفنا الفرق بينهما هو أن السمسار هو الدال على مكان السلعة، ~~وصاحبها، والدلال هو المصاحب للسلعة غالبا (قوله وكذا إذا رقم على الثوب ~~إلخ) صدر هذا الكلام يوهم أنه يقول قام علي بكذا فكان الأولى أن يقول وأما ~~إذا رقم الثوب إلخ، وعبارة الفتح، وكذا لو ملكه بهبة أو إرث أو وصية وقوم ~~قيمته ثم باعه مرابحة يجوز، وصورة هذه المسألة أن PageV06P119 ### | [منحة الخالق] # يقول قيمته كذا أو رقمه كذا فأرابحك على القيمة أو رقمه، ومعنى الرقم أن ~~يكتب على الثوب المشترى مقدارا سواء كان قدر الثمن أو أزيد ثم يرابحه عليه، ~~وهو إذا قال رقمه كذا وهو صادق لم يكن خائنا فإن غبن المشتري فيه فمن قبل ~~جهله. اه. # وظاهره أن الرقم يكون بالقيمة لا بأكثر وإن زادت على الثمن، ويدل عليه ~~قوله وهو صادق، وإلا فما وجه اشتراط صدقه، وحينئذ فيجوز أن يقول رقمه كذا ~~أو قيمته كذا، وينافيه ما مر عن النهاية من أنه لا يقول قام علي بكذا، ولا ~~قيمته ولا اشتريته بكذا تحرزا عن الكذب، وإنما يقول رقمه كذا، وظاهره أنه ~~لا يشترط كون الرقم بالقيمة فليتأمل. # (قوله وأشار بعدم الحط في التولية) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها، وأشار ~~بالحط، وهو الصواب. PageV06P120 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقيد بقوله لم يرابح لأنه لا يصح ms1435 شراؤه) كذا في بعض النسخ، وفي ~~بعضها لا يصح مساومته، وهو الصواب (قوله يقتضي أنه لا يجيز أن يشتري بالثمن ~~الأخير) حق التعبير أن يقال أن يبيع بالثمن الأخير تأمل. (قوله والمتون ~~كلها مقيدة بالمرابحة ) يمكن أن يستفاد مشاركة التولية للمرابحة في هذا ~~الحكم من قول المتن الآتي، وكذلك التولية، وقد قال المؤلف فيما يأتي، ~~وينبغي أن يعود قوله: وكذلك التولية إلى جميع ما ذكره للمرابحة فتأمل. PageV06P121 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولكن يحتاج إلى الفرق) لا يخفى أن الفرق واضح، وذلك أنه إذا كان ~~المضارب بائعا من رب المال فقد حصل في مال المضاربة ربح للمضارب ورب المال ~~فإذا باع رب المال ما اشتراه مرابحة لا يضم نصيبه من الربح للشبهة كما مر ~~أما إذا كان بالعكس لم يحصل في مال المضاربة ربح أصلا لكن لما كان في هذا ~~البيع شبهة العدم لكونه بيع ملكه بملكه اعتبر أقل الثمنين كما علله في ~~الهداية هكذا قرره شيخنا أطال الله بقاءه ثم رأيته طبقا لما في النهر حيث ~~قال بعد توفيق المؤلف الآتي، وأقول: لا تحرير في هذا الكلام، والتحقيق أن ~~يقال إنما ضمت حصة المضارب هنا لظهور الربح ببيعه لرب المال، وإن كان ~~مشتريا من رب المال لم يظهر ربح، ولذا جزم في المضاربة بأن المضارب يبيعه ~~مرابحة على ما اشترى رب المال. اه. # (قوله وقد صرح في الهداية في الموضعين) أي صرح في هذا الباب، وفي كتاب ~~المضاربة بضم حصة المضارب إلى رأس المال في صورة ما إذا اشترى رب المال من ~~مضاربه، وقوله وهو تناقض منه أي من الزيلعي أيضا أي مع كونه سهوا لتصريحه ~~بذلك في هذا الباب، وظن في النهر أن الضمير في قوله، وهو تناقض منه راجع ~~لصاحب الهداية فقال وكون صاحب الهداية تناقض وهم فاحش إذ قد أعاد المسألة ~~في المضاربة، وجزم بأن المضارب إذا كان بائعا ضم رب المال حصته أي حصة ~~المضارب إلى رأس المال، وإن كان مشتريا فلا ضم أصلا. # وظاهر أن عدم ms1436 ضم حصة رب المال في المسألتين لما فيه من شبهة أنه اشترى أو ~~باع ماله بماله. اه. # وهو عجيب فإن المؤلف قدم قريبا أن ما ذكره المصنف في كتاب المضاربة متابع ~~فيه لما في الهداية فكيف يقول هنا إنه تناقض فليس مراده إلا ما قلناه من أن ~~الضمير للزيلعي، والله تعالى أعلم، وقد حمل في النهر ما ذكره الزيلعي على PageV06P122 ### | [منحة الخالق] # رواية، وقال أيضا وفي السراج من أنه يضم يعني المضارب حصته هنا أيضا ~~فمخالف لصريح الرواية التي جزم بها المصنف تبعا لصاحب الهداية في المضاربة ~~اه أي من أنه يرابح على أقل الثمنين كما مر، وأقول: ما ذكره الشارح الزيلعي ~~ليس محمولا على رواية كما قال وما ذكره في السراج غير مخالف لصريح الرواية ~~فإن في المسألة تفصيلا، وكلام كل منهما لا يخرج عن بعض وجوه ذلك التفصيل، ~~وبيان ذلك يحتاج إلى نقل ما ذكره المؤلف في كتاب المضاربة برمته ليتضح ~~الحال ويزول الإشكال بعون الملك المتعال، ونصه قوله وإن اشترى من المالك ~~بألف عبدا اشتراه بنصفه رابح بنصفه أي لو اشترى المضارب من رب المال بألف ~~المضاربة عبدا قيمته ألف، وقد اشتراه رب المال بنصف الألف يبيعه المضارب ~~مرابحة بما اشتراه رب المال. # ولا يجوز أن يبيعه مرابحة على ألف لأن بيعه من المضارب كبيعه من نفسه، ~~وكذا لو اشتراه رب المال بألف وقيمته ألف، وباعه من المضارب بخمسمائة، ومال ~~المضاربة ألف فإنه يبيعه مرابحة على خمسمائة قيدنا بكونه لا فضل في قيمة ~~المبيع والثمن على رأس مال المضاربة لأنه لو كان فيهما فضل بأن اشترى رب ~~المال عبدا بألف قيمته ألفان ثم باعه من المضارب بألفين بعدما عمل المضارب ~~في ألف المضاربة وربح فيها ألفا فإنه يبيعه مرابحة على ألف وخمسمائة، وكذا ~~إذا كان في قيمة المبيع فضل دون الثمن بأن كان العبد يساوي ألفا وخمسمائة ~~فاشتراه رب المال بألف فباعه من المضارب بألف يبيعه المضارب مرابحة على ألف ~~ومائتين، وأما إذا كان في الثمن فضل ms1437 على رأس المال ولا فضل في قيمة المبيع ~~بأن اشترى رب المال عبدا بألف قيمته ألف باعه من المضارب بألفين فإنه يبيعه ~~مرابحة على ألف فهو كمسألة الكتاب فالحاصل أن هذه المسألة على أربعة أقسام ~~قسمان لا يرابح فيهما إلا على ما اشترى به رب المال، وهما إذا كان لا فضل ~~فيهما أو لا فضل في قيمة المبيع فقط، وقسمان يرابح على ما اشترى به رب ~~المال وحصة المضارب، وهما إذا كان فيهما فضل أو في قيمة المبيع فقط، وهذا ~~إذا كان البائع رب المال،. # وأما إذا كان البائع المضارب فهو على أربعة أقسام أيضا الأول أن لا يكون ~~فضل فيهما بأن كان رأس المال ألفا فاشترى منها المضارب عبدا بخمسمائة قيمته ~~ألف وباعه من رب المال بألف فإن رب المال يرابح على ما اشترى به المضارب، ~~الثاني أن يكون الفضل في قيمة المبيع دون الثمن فإنه كالأول، الثالث أن ~~يكون فيهما فضل فإنه يرابح على ما اشترى به المضارب وحصة المضارب، الرابع ~~أن يكون الفضل في الثمن فقط، وهو كالثالث كذا في المحيط مختصرا، وقال ~~الشارح الزيلعي ولو كان بالعكس بأن اشترى المضارب عبدا بخمسمائة فباعه من ~~رب المال بألف يبيعه مرابحة على خمسمائة، ولا شك أن هذه الصورة هي القسم ~~الأول في كلام المحيط فليس كلامه هنا مخالفا لما ذكره هو بنفسه في باب ~~المرابحة أنه يضم حصة المضارب، وقد اشتبهت هذه المسألة على كثير حتى زعموا ~~أنه وقع منه تناقض، وليس كذلك بل ما ذكره هنا هو الوجه الأول في كلام ~~المحيط، وهو أنه لا فضل في الثمن وقيمة المبيع على رأس المال، وما ذكره في ~~باب المرابحة هو القسم الثالث والرابع في كلام المحيط كما لا يخفى، ولهذا ~~صوروا المسألة هناك بأن معه عشرة بالنصف فاشترى ثوبا بعشرة وباعه من رب ~~المال بخمسة عشر قالوا يبيعه مرابحة باثني عشر ونصف اه. كلام المؤلف - رحمه ~~الله تعالى - في كتاب المضاربة فهذا هو الجواب الصحيح عن الزيلعي . # ولم ms1438 يتعرض لكلام السراج هنا ولا هناك، ولا شك أن ما ذكره في السراج بقوله ~~لو اشترى رب المال سلعة إلخ هو ما ذكره المؤلف عن المحيط في القسم الأول من ~~أنه لو كان فيهما فضل بأن اشترى رب المال عبدا بألف قيمته ألفان إلى آخر ما ~~قدمناه، والله تعالى الموفق لا رب سواه. PageV06P123 ### | [منحة الخالق] # (قوله لسلامتها كلها بلا عوض) حق التعبير أن يقال وأجيب بسلامتها إلخ ~~(قوله ودخل تحت الأول) أي تحت ما إذا تعيب بلا صنع أحد (قوله ورجحه في فتح ~~القدير) قال في الفتح، واختياره هذا حسن لأن مبنى المرابحة على عدم ~~الخيانة، وعدم ذكره أنها انتقصت إيهام للمشتري أن الثمن المذكور كان لها ~~ناقصة، والغالب أنه لو علم أن ذلك ثمنها صحيحة لم يأخذها معيبة إلا بحطيطة ~~ثم قال لكن قولهم هو كما لو تغير السعر بأمر الله تعالى فإنه لا يجب أن ~~يبين أنه اشتراه في حال غلائه، وكذا لو اصفر الثوب لطول مكثه أو توسخ إلزام ~~قوي اه. # قال في النهر، وقد يفرق بأن الإيهام مع تغير السعر، واصفرار الثوب أو ~~توسخه ضعيف لا يعول عليه بخلاف ما لو اعورت الجارية فرابحه على ثمنها فإنه ~~قوي جدا فلم يغتفر اه. # قلت: وللبحث فيه مجال فقد يكون تفاوت السعرين أفحش من التفاوت بالعيب، ~~والكلام حيث لم يدر المشتري بجميع ذلك فلا فرق يظهر فتدبر. # (قوله وقيل لا) أي لا يلزمه البيان قال في النهر، وهو قول الجمهور كما في ~~الشرح PageV06P124 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعلى كل من القولين إلخ) قال في النهر إنما لم يلزمه البيان لما مر ~~من أن الأصح أنهما لو ألحقا به شرطا لا يلتحق بأصل العقد فيكون تأجيلا ~~مستأنفا، وعلى القول بأنه يلتحق ينبغي أن يلزمه البيان. PageV06P125 ### | [منحة الخالق] # (قوله ومثل ما صرف إلى حاجته) مقتضاه أن الغزل مثلي لأنه موزون لا قيمي، ~~ويدل عليه ما يأتي في الربا حيث عدوه من الأموال الربوية، ورأيت بخط بعض ~~مشايخ مشايخنا ما نصه: كل ms1439 ما يكال أو يوزن وليس في تبعيضه مضرة يعني غير ~~المصنوع فهو مثلي، وكذا العددي المتقارب كالجوز والبيض والفلوس ونحوها، ~~وذكر صدر الإسلام أبو اليسر - رحمه الله تعالى - في شرح كتاب الغصب ليس كل ~~مكيل مثليا ولا كل موزون إنما المثلي من المكيلات والموزونات ما هي متقاربة ~~أما ما هو متفاوت فليس بمثلي فكانت المكيلات والموزونات والعدديات سواء ~~عمادية من أنواع الضمانات اه. # قلت: ورأيت في الفصل الثالث والثلاثين من جامع الفصولين برمز (فر) الخل ~~والعصير والدقيق والنخالة والجص والنورة والقطن والصوف وغزله والتبن بجميع ~~أنواعه مثلي ثم ذكر بعده بنحو كراسة ونصف في هذا الفصل في ضمان النساج دفع ~~إليه غزلا لينسج فجحد الحائك الغزل وحلف ثم أقر، وجاء به منسوجا فلو نسجه ~~قبل جحوده فله أجره، ولو نسجه بعد جحوده ضمن غزلا مثله لأنه مثلي، ولا أجر ~~له إلخ فهذا صريح النقل، ولله الحمد فاندفع قول من قال إنه قيمي فتنبه. ### | [فصل في بيان التصرف في المبيع والثمن قبل قبضه] ### | (فصل في بيان التصرف في المبيع) # (قوله لا يجوز لأنه آجر الأرض) الظاهر أن لا ساقطة من النسخ قبل قوله ~~لأنه (قوله أو بعده بغير إذن البائع) الضمير عائد إلى القبض، والجار ~~والمجرور متعلق به أو بمحذوف حال منه أي أن القبض الواقع بلا إذن البائع ~~بمنزلة عدم القبض لأن للبائع استرداده ليحبسه على الثمن. PageV06P126 ### | [منحة الخالق] # (قوله والصلح لأنه بيع) أي الصلح عن الدين كما في الفتح، وتعبير النهر ~~بالخلع سبق قلم إن لم يكن من تحريف النساخ PageV06P127 ### | [منحة الخالق] # (قوله والأصل كما في الإيضاح إلخ) هذا الأصل لا يتمشى على قول محمد ~~فالظاهر أنه خاص بأبي يوسف تأمل (قوله وإن شاء ضمن المشتري الثاني قيمته) ~~أي قيمته يوم قبضه، وكذا في الهبة والعارية كذا في القنية، وفيها اشترى ~~دارا أو عبيدا أو عروضا، وتركها في يد البائع فباعها وربح فالبيع باطل فإن ~~أجازه المشتري ففاسد أيضا لأنه بيع المبيع قبل القبض ويجب فسخه اه. # قلت: لكن ms1440 قوله اشترى دارا مبني على قول محمد بفساد بيع العقار قبل قبضه ~~تأمل. # (قوله ولم يذكر المؤلف فساد البيع) أي بيع المشتري لما قاله نوح أفندي أي ~~يحرم عليه بيعه وأكله حتى يكيله أو حتى يعيد الكيل فلو باعه بلا إعادة ~~الكيل يكون البيع فاسدا نص عليه في الجامع الصغير، وقال بقولنا هذا مالك ~~والشافعي وأحمد. اه. # ومقتضى هذا أن البيع الأول انعقد صحيحا، ولكن حل التصرف فيه من أكل أو ~~بيع موقوف على الكيل، وكذا صحة البيع الثاني موقوفة على الكيل، ووجه ذلك ~~كما دل عليه الفرع الآتي آخرا عن فتح القدير أن صحة القبض موقوفة على ~~الكيل، ولو قبضه بيده لاحتمال الزيادة فإذا باعه قبل كيله فكأنه باع قبل ~~القبض، والتصرف في المنقول قبل قبضه لا يصح كما مر فكانت هذه المسألة من ~~فروع المسألة التي قبلها فلذا أعقبها بها قبل ذكر التصرف في الثمن فتدبر ~~(قوله وينبغي إلحاق المعدود إلخ) ليس هذا بحثا فيما لا نقل فيه في المذهب ~~لنا فإنه لقوله، وبه قال أبو حنيفة، ولأنه سيأتي متنا، وإنما هو استظهار ~~لوجه الحلقة PageV06P128 ### | [منحة الخالق] # بالمنصوص عليه في الحديث كما هو أظهر الروايتين. # (قوله أما إذا كان في حضرته فإنه يغني عن كيله) أي عن كيل المشتري فيما ~~يظهر، وعليه فصورة المسألة اشتراه مكايلة وكاله لنفسه ثم باعه كذلك، وكاله ~~بحضرة المشتري منه أغنى ذلك المشتري عن كيله، ويحتمل عود الضمير إلى ~~البائع، وصورته اشتراه مكايلة، ولم يكله لنفسه حتى باعه من آخر، وكاله ~~بحضرة المشتري منه فإنه يغني عن كيله أي كيل البائع، ويدل على هذا التعليل ~~بقوله لأن المبيع صار معلوما بكيل واحد هذا هو المتبادر من كلام الهداية ~~فراجعه لكن ينافيه قوله ومن هنا ينشأ فرع إلخ فإن قوله سواء اكتاله للمشتري ~~منه أو لا يدل على أن كيله للمشتري منه قبل كيله لنفسه لا يغني عن كيله ~~اللهم إلا أن يحمل على أن كيله للمشتري منه وقع في غيبة ذلك المشتري أو ms1441 ~~يقال إن اللام في قوله للمشتري منه زائدة من تحريف النساخ، وأصلها همزة ~~الوصل، وأقول: المراد بالحضرة أعم من أن يراه أو لا قال في القنية بعد ما ~~رقم (مح) يشتري من الخباز خبزا كذا منا فيزنه، وكفة سنجات ميزانه في دربنده ~~فلا يراه المشتري أو من البائع كذا منا فيزنه في حانوته ثم يخرجه إليه ~~موزونا لا يجب عليه إعادة الوزن، وكذا إذا لم يعرف عدد سنجاته قال - رضي ~~الله تعالى عنه - فعرف بهذا أنه إذا عرف المشتري وزن السنجات ورآها أن ~~يكتفي بذلك خلاف ما دل عليه ظاهر «نهي النبي - عليه السلام - عن بيع الطعام ~~حتى يجري فيه صاعان صاع البائع، وصاع المشتري» اه. # (قوله وكذا الحط) أي لا يلتحق بأصل العقد، وقوله فلا يمكن إخراجه أي ~~إخراج كل الثمن عن المقابلة بكل المبيع كذا في الحواشي السعدية PageV06P129 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأن وصف الشيء يقوم به) يعني أن الزيادة في الثمن والحط منه وصف له ~~فتلتحق بالعقد لأن وصف الشيء إلخ، وفي الحواشي السعدية أقول: الزيادة في ~~المكيلات والموزونات والمعدودات ليست بوصف فكيف يصح الالتحاق فيما إذا كانت ~~مبيعة (قوله بخلاف حط الكل) أي فلا يصح قال في الحواشي السعدية يعني بطريق ~~الالتحاق، وإلا فحط الكل صحيح بطريق البر والصلة بالاتفاق (قوله وترك قيدا ~~لا بد منه إلخ) قال الرملي في حواشي المنح هكذا ذكر صاحب البحر فتبعه ~~المصنف مع ظهور الاستغناء عنه إذ الزيادة تمليك للبائع فلا تدخل في ملكه ~~بدون قبوله بخلاف الحط فإنه إبراء، وهو لا يتوقف على القبول، ولو رده ارتد ~~كما يفهم من عباراتهم في هذا المحل تأمل. PageV06P130 ### | [منحة الخالق] # (قوله أو أبرأه عن القبض كذا في منح الغفار أيضا) قال الرملي في حاشيته ~~عليها هكذا رأيته في خطه وخط صاحب البحر، وهو سبق قلم من صاحب البحر فتبعه ~~المؤلف فيه، والصواب أو أبرأه عن البعض اه. # قلت: وهكذا عبارة الذخيرة، ونصها أو أبرأه عن بعض الثمن قبل القبض (قوله ~~فيتأمل عند الفتوى) ms1442 هذا من عبارة الذخيرة، وقوله واختلفوا إلخ الأولى ذكره ~~بالفاء ليكون بيانا لحاصل ما قدمه، وهو أن الاختلاف في صورة عدم التعيين ~~قال في النهر، وعرف من هذا أنه لا خلاف في رجوع الدافع بما أداه إذا أبرأه ~~براءة إسقاط، وفي عدم رجوعه إذا أبرأه براءة استيفاء، وأن الخلاف مع ~~الإطلاق، وعلى هذا تفرع ما لو علق طلاقها بإبرائها عن المهر ثم دفعه لها لا ~~يبطل التعليق فإذا أبرأته براءة إسقاط وقع، ورجع عليها كذا في الأشباه PageV06P131 ### | [منحة الخالق] # (قوله فلا يطالب المشتري بالمبيع إلخ) أي لا يكون للمشتري أن يطالب ~~البائع بالمبيع حتى يدفع المشتري له الزيادة، وللبائع حبس المبيع حتى ~~يقبضها من المشتري هذا معنى هذه العبارة، ولا يخفى أن المراد بالزيادة فيها ~~الزيادة في الثمن، وقد تقدم ذلك. # والكلام الآن في الزيادة في المبيع (قوله وهي حيلة تأجيل القرض) قال في ~~النهر لكن في السراج قال أبو يوسف إذا أقرض رجل رجلا مالا فكفل به رجل عنه ~~إلى وقت كان على الكفيل إلى وقته، وعلى المستقرض حالا. اه. # ، وسيأتي في كتاب الكفالة ذكر المسألة أيضا، ونقل المؤلف هناك عن ~~التتارخانية معزيا إلى الذخيرة والغياثية ما يوافق ما في السراج، وذكر في ~~أنفع الوسائل مثله عن عدة كتب، وذكر أن هذه الحيلة لم يقل بها أحد غير ~~الحصيري في التحرير، وأنه إذا تعارض كلامه وحده مع كلام كل الأصحاب لا يفتى ~~به (قوله بل كذلك لا يصح تأجيل الدين في صور إلخ) قال في النهر بعد ذكره ~~لها، وظاهر كلامهم يعطي أن في هذه المسائل لا يصح التأجيل أصلا لا أنه يصح، ~~ولا يلزم كما هو ظاهر ما في البحر إذ جعله ملحقا بالقرض ثم قال والحاصل أن ~~تأجيل الديون على ثلاثة أوجه إلخ، وقد علمت ما هو الواقع اه. # قلت: الظاهر أن المراد بالباطل هنا ما لا يجوز فعله، والمضي وبالصحيح ما ~~يجوز PageV06P132 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الخلاصة، وإبطال الأجل إلخ) أي إبطال الأجل عن المديون يبطل ms1443 ~~إذا علق بشرط فاسد. # وقوله ولو قال إلخ تفريع على مفهوم هذا الأصل فإن الشرط غير فاسد فلذا صح ~~إبطال الأجل، ولم أر المسألة في هذا المحل من الخلاصة، ولعل صورته أن يقول ~~المديون إن أعطيتني كذا فقد أبطلت الأجل، وانظر ما يأتي قبيل قوله، وما لا ~~يبطل فالشرط آخر المتفرقات (قوله ولا يجوز في غير المثلي) أي قصدا قال ~~المؤلف أوائل فصل الفضولي، واستقراض غير المثلي جائز ضمنا، وإن لم يجز قصدا ~~ألا ترى أن الرجل إذا تزوج امرأة على عبد الغير صح، ويجب عليه قيمته. اه. # وتمامه في الزيلعي هناك (قوله ويجبر الدائن على قبول الأجود، وقيل لا) ~~صحح في الخانية الثاني فقال لا يجبر على القبول كما لو دفع إليه أنقص مما ~~عليه، وإن قبل جاز كما لو أعطاه خلاف الجنس، وذكره في بعض الكتب أنه إذا ~~أعطاه أجود مما عليه يجبر على القبول عندنا خلافا لزفر، والصحيح هو الأول. ~~اه. # (قوله ولو اشترى بقرض له عليه فلوسا جاز) في لسان الحكام، وفي المحيط رجل ~~له على آخر فلوس أو طعام فاشترى ما عليه بدراهم أو دنانير، وتفرقا قبل نقد ~~الثمن كان العقد باطلا، وقال العمادي، وهذا فصل يجب حفظه، وكل الناس عنه ~~غافلون. اه. فتاوى الطوري. # (قوله ولو اشترى المستقرض الكر القرض من المقرض جاز إلخ) قال الرملي ~~المراد بالكر الكر الدين الثابت بذمة المستقرض لا الكر العين لأنه لا يجوز ~~شراؤه له لأنه ملكه كما سيأتي اه. كلام الرملي. # وأقول: في الأشباه من أحكام الملك اختلفوا في القرض هل يملكه المستقرض ~~بالقبض أو بالتصرف، وفائدته ما في البزازية باع المقرض من المستقرض الكر ~~المستقرض الذي في يد المستقرض قبل الاستهلاك يجوز لأنه صار ملكا للمستقرض، ~~وعند الثاني لا يجوز لأنه لا يملك المستقرض قبل الاستهلاك. اه. وليتأمل في ~~مناسبة التعليل للحكم اه. # قال الحموي فإن PageV06P133 ### | [منحة الخالق] # الحكم بالعكس كما في الولوالجية والخانية، وغيرهما، وسبب الإشكال أن " لا ~~" سقطت من كلام الناسخ الأول من قوله ms1444 يجوز حيث قال باع المقرض من المستقرض ~~قبل الاستهلاك يجوز، والصواب لا يجوز، وزاد في قوله وعند الثاني لا يجوز، ~~والصواب يجوز، وبعد إصلاح عبارتها بإثبات لا في العبارة الأولى، وإسقاطها ~~من الثانية بقي التعليل مناسبا للحكم اه. كلام الحموي. # قلت: وقد رأيت في نسختين من البزازية لا يجوز في الأول، ويجوز في الثاني ~~فلا إشكال، هذا وقد نبه الرملي في عبارته السابقة على شيء دقيق من لم ~~يلاحظه يقع في الخبط، وهو أن بيع المقرض الكر من المستقرض تارة يكون للكر ~~الذي استقرضه بعينه، وتارة يكون للذي في ذمته فإن كان الأول فحكمه ما مر، ~~ولذا قيده البزازي بقوله الكر الذي في يد المستقرض فلا يجوز بيعه إذا كان ~~قائما عندهما قال في الذخيرة لأن عندهما المستقرض يصير ملكا للمستقرض بنفس ~~القرض فيصير مشتريا ملك نفسه أما على قول أبي يوسف فالكر المستقرض باق على ~~ملك المقرض فيصير المستقرض شاريا ملك غيره فيصح قال ولو كان المستقرض هو ~~الذي باع الكر من المقرض جاز ذكر المسألة من غير ذكر خلاف، وأنه ظاهر على ~~قول أبي حنيفة ومحمد لأن المستقرض ملكه بنفس القرض عندهما فإنما باع ملك ~~نفسه، واختلف المشايخ على قول أبي يوسف بعضهم قالوا يجوز لأنه على قوله، ~~وإن كان المستقرض لا يملكه بنفس القرض إلا أنه يملك التصرف فيه بيعا وهبة ~~واستهلاكا فيصير متملكا له، وبالبيع من المقرض صار متصرفا فيه، ومستهلكا ~~على نفسه ملكه، وزال عن ملك المقرض فصح البيع منه اه. كلام الذخيرة. # وإن كان الثاني فقد قال في الذخيرة أيضا قال محمد رجل أقرض رجلا كرا من ~~طعام، وقبضه المستقرض ثم إن المستقرض اشترى من المقرض الكر الطعام الذي له ~~عليه بمائة دينار جاز لأن الكر القرض دين وجب على المستقرض لا بعقد الصرف، ~~ولا بعقد السلم، وبيعه جائز ثم إن محمدا لم يذكر أن الكر المستقرض قائم في ~~يد المستقرض وقت الشراء أو مستهلك لجوازه مطلقا فإن كان مستهلكا وقت الشراء ~~فالجواز قول ms1445 الكل لأنه يصير ملكا للمستقرض بالاستهلاك، ويجب مثله دينا في ~~ذمته بلا خلاف فإذا اشترى الكر الذي عليه للمقرض فقد أضاف الشراء إلى ما هو ~~موجود فيصح بلا خلاف، وإن قائما فالجواب قول أبي حنيفة ومحمد - رحمه الله - ~~لأنه يصير مملوكا بنفس القبض بحكم القرض عندهما، ويجب مثله دينا في الذمة ~~أما على قول أبي يوسف ينبغي أن لا يجوز لأنه على قوله لا يصير ملكا ~~للمستقرض ما لم يستهلكه، ولا يجب مثله دينا في الذمة قبله، وإن أضاف الشراء ~~إلى الكر الذي في ذمته، ولا كر في ذمته فقد أضافه إلى المعدوم فلا يجوز. ~~اه. # (قوله ويشترط قبض بدله في المجلس) قال في الذخيرة فإن قبض المقرض الثمن ~~من المستقرض قبل أن يتفرقا فالشراء ماض على صحته لأن الافتراق حصل بعد قبض ~~أحد البدلين حقيقة فيما ليس بصرف، وإن افترقا قبل القبض انتقض البيع وعاد ~~الكر دينا في ذمة المستقرض لأن الافتراق حصل عن دين بدين فإن قيل ينبغي أن ~~لا يبطل العقد لأن الكر في ذمة المستقرض في حكم المقبوض. # والجواب أنه، وإن كان في حكم المقبوض إلا أنه دين حقيقة فالدراهم إذا لم ~~تقبض فهو دين حقيقة وحكما، وكان الرجحان لجانب الدينية، والعبرة للراجح. ~~اه. وتمامه فيها. # (قوله فإن أدى الثمن إلخ) قال الرملي إنما كان له رده، والرجوع بنقصان ~~العيب لأنه شرى ما في ذمته، ودفع له ثمنه على أنه سليم فبان معيبا فيرجع ~~بنقصانه، وأما الكر المردود فليس هو المبيع بخلاف ما إذا اشتراه بكر مثله ~~حيث لا يرجع بالنقصان لأنه يكون ربا إذ الربوي إذا بيع بجنسه فالشرط ~~المساواة، والزائد ربا مطلقا سليما كان أو معيبا فتأمل (قوله يجوز ويكره) ~~قال في الذخيرة ذكر الخصاف أن هذا جائز، وهذا مذهب محمد بن سلمة إمام بلخ ~~فإنه روي أنه كان له سلع، وكان إذا استقرض إنسان منه شيئا كان يبيعه أولا ~~سلعة بثمن غال ثم نقد منه بعض الدنانير إلى تمام حاجته، وكثير من مشايخ ms1446 بلخ ~~كانوا يكرهون ذلك، وكانوا يقولون هذا قرض جر منفعة، ومن المشايخ من قال إن ~~كانا في مجلس واحد كره، وإلا لا بأس به، وكان الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~الحلواني يفتي بقول الخصاف PageV06P134 ### | [منحة الخالق] # ومحمد بن سلمة، ويقول هذا ليس بقرض جر منفعة هذا بيع جر منفعة، وهي القرض ~~اه. ملخصا، وسيذكر المؤلف قبيل قوله، وعلته القدر، والجنس زيادة على ما ~~ذكره هنا. ### | [باب الربا] # (قوله ففضل قفيزي شعير إلخ) تفريع على قوله أحد المتجانسين، وقوله وكذا ~~فضل عشرة أذرع تفريع على قوله بالعيار الشرعي فإن الذرع ليس منه (قوله وترك ~~المصنف قيدا لا بد منه إلخ) عبارة ابن الكمال خال عن عوض شرط في أحد ~~البدلين قال في شرحه فلو وجد الفضل في أحد البدلين، ولم يكن مشروطا في ~~العقد أو كان مشروطا فيه، ولم يكن في أحد البدلين بأن يكون لغير البائع ~~والمشتري لا يكون ربا، وإنما قال في أحد البدلين، ولم يقل لأحد العاقدين ~~لأن العاقد قد يكون وكيلا، وقد يكون فضوليا، والمعتبر كون الفضل للبائع أو ~~للمشتري اه. تأمل. # (قوله وعلى هذا سائر أنواع البيوع الفاسدة من قبيل الربا) هذا التعميم ~~غير ظاهر لأن من البيوع الفاسدة ما سكت فيه عن الثمن، وبيع عرض بخمر أو بأم ~~ولد فتجب القيمة، ويملك بالقبض، وكذا بيع جذع في سقف وذراع من ثوب يضره ~~التبعيض وبيع ثوب من ثوبين، والبيع إلى النيروز، ونحو ذلك مما سبب الفساد ~~فيه الجهالة أو الضرر أو نحو ذلك نعم يظهر ذلك في البيع الفاسد بسبب شرط ~~فيه نفع لأحد العاقدين مما لا يقتضيه العقد ولا يلائمه، ويؤيد ذلك ما ذكره ~~الزيلعي قبيل باب الصرف في بحث ما يبطل بالشرط الفاسد حيث قال والأصل فيه ~~أن كل ما كان مبادلة مال بمال يبطل بالشروط الفاسدة لا ما كان مبادلة مال ~~بغير مال أو كان من التبرعات لأن الشروط الفاسدة من باب الربا، وهو يختص ~~بالمعاوضة المالية دون PageV06P135 ### | [منحة الخالق] # غيرها من المعاوضات، والتبرعات ms1447 لأن الربا هو الفضل الخالي عن العوض، ~~وحقيقة الشروط الفاسدة هي زيادة ما لا يقتضيه العقد ولا يلائمه فيكون فيه ~~فضل خال عن العوض، وهو الربا بعينه اه. ملخصا. # (قوله ولا يرد على المصنف ما في جمع العلوم إلخ) هاهنا كلام، وهو أن ~~التعريف لا يصدق على ربا النسيئة أما أولا فلأن في صورة زيادة أحد البدلين ~~الغير الحاضر على الآخر الحاضر فضل لكن غير خال عن العوض لأن نقدية الحاضر ~~عوض لفضل غير الحاضر إلا أن يقال إن الشرع لم يعتبرها عوضا، والمراد العوض ~~الشرعي، وأما ثانيا فلأن ربا النسيئة قد يتحقق مع التساوي بالمعيار الشرعي ~~على ما سيجيء آنفا إلا أن يقال إن المقصود تعريف الربا الحقيقي المتبادر ~~منه عند الإطلاق، وإنما هو ربا الفضل فلا بأس بخروج ما ذكر عن التعريف كما ~~لا يخفى فتدبر يعقوبية (قوله ورد مثله) معطوف على قوله لو لم يصح الإبراء ~~لا على الإبراء فهو فعل ماض، ومثله مفعوله (قوله فيجب ذلك حقا لله تعالى) ~~بنصب يجب بأن مضمرة بعد الفاء في جواب النفي، وفي بعض النسخ ليجب باللام، ~~وفي بعضها فكيف يجب (قوله وإنما الذي يجب حقا للشرع إلخ) قال بعض الفضلاء ~~قد علمت أن العقد المذكور تعلق بسببه حقان حق العبد، وهو رد عينه إن كان ~~باقيا ورد ضمانه إن مستهلكا، وحق الشرع، وهو رد عينه بنقض العقد السابق ~~المنهي عنه شرعا، وإبراء العبد إنما يكون فيما يملكه، وهو الدين الثابت في ~~الذمة، ولا شك في براءته عنه لأن المالك قد أبرأه منه، وأما فيما لا يملكه، ~~وهو حق الشرع فلا عمل لإبرائه فيه لأنه ليس حقا له. # وقد تعذر بعدم التصور بعد الهلاك، وكلام ركن الدين مفروض فيه ألا تراه ~~علل بقوله لأن رده لحق الشرع، وما ذكره البزدوي صريح في أن الثابت في الذمة ~~وهو ضمانه قابل للإبراء فالواجب القطع بأن الضمان الثابت بالاستهلاك في ~~الذمة يقع الإبراء عنه، وأما حق الشرع فلصاحبه لا دخل للعبد فيه فكيف ms1448 يقول ~~بإبرائه تأمل، وقد قدم قبل هذه الورقة بسبع ورقات الإبراء العام في ضمن عقد ~~فاسد لا يمنع الدعوى كذا في دعوى البزازية، وقد ذكرنا بعد هذا أن الإبراء ~~عن الربا لا يصح فتسمع الدعوى به، وتقبل البينة اه كلام شيخ شيخنا السيد ~~الحموي في حاشية الأشباه أقول: لا يخفى عليك أن الحادثة كانت في الإبراء ~~بعد الاستهلاك، وليس هذا إلا في حق العبد كما قرره فحمل كلام ركن الدين على ~~معنى أنه لا يصح للإبراء عن الربا نفسه، وإن صح في ذاته لكنه لا يناسب ~~الحادثة المسئول عنها فلا ينبغي حمله على ذلك فتدبر (قوله لا رد ضمانه) ~~يعني حقا للشرع، وأما رده حقا للعبد فواجب سيد حموي. PageV06P136 ### | [منحة الخالق] ### | [علة الربا] # (قوله ولكن بعدما وضعوا إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن هذا في حيز المنع ~~غاية الأمر أنهم أرادوا هذا المعنى من اللفظ، وهذا لا يفيد عدم شموله لغيره ~~وضعا نعم في الحواشي السعدية يمكن أن يقال الألف واللام في القدر للعهد، ~~والمراد الكيل، والوزن. PageV06P138 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو باع عبدا بعبد إلخ) اعترضه بعض الفضلاء بأن علة الحكم هنا عدم ~~قبول العبد التأجيل لا وجود الجنسية فلو مثل ببيع هروي بمثله لكان أولى. ~~اه. # وهو مناقشة في المثال، والمقصود منه التوضيح على أنه لا مانع من كون ~~الجنسية فيه علة أيضا، ويدل عليه الاستدلال له بالحديث الآتي قريبا تأمل ~~(قوله وحقيقة الفضل جائز) كما لو باع مرويا بمرويين حاضرا PageV06P139 ### | [منحة الخالق] # وكذا يجوز بيع إناء من غير النقدين إلخ) سيذكر عن الخانية قبيل قوله ~~والفلس بالفلسين ما يفيد تقييده بما إذا كان ذلك الإناء لا يباع وزنا، وإلا ~~تعتبر المساواة في الوزن (قوله بخلافه من الذهب أو الفضة) أي بخلاف بيع ~~الإناء من الذهب أو الفضة بمثله من جنسه يدا بيد وأحدهما أثقل (قوله وأما ~~إسلام الفلوس في الموزون إلخ) قال في النهر أقول: ينبغي أن يقال إن كانت ~~كاسدة لا يجوز لأنها وزنية حينئذ، وعليه ms1449 يحمل ما في الفتح، وإن كانت رائجة ~~يجوز لأنهم في هذه الحالة أجروها مجرى النقود حتى أوجبوا الزكاة فيها، ~~وعليه يحمل ما في الإسبيجابي، وهذا يجب أن يعول عليه. ### | [بيع المكيل كالبر والشعير والتمر والملح والموزون كالنقدين] # (قوله وعن أبي يوسف اعتبارها إلخ) قال في النهر قال في الحواشي السعدية، ~~وعلى هذا فاستقراض الدراهم عددا، وبيع الدقيق وزنا على ما هو المتعارف في ~~زماننا ينبغي أن يكون مبنيا على هذه الرواية اه. # أي بيعه بمثله وزنا، وظاهر ما في الفتح يفيد ترجيحها. اه. # وقوله أي بيعه بمثله تقييد احترز به عن بيعه بالدراهم مثلا فإنه جائز ~~وزنا قال في الذخيرة، وقال شيخ الإسلام أجمعوا على أن ما ثبت كيله بالنص ~~إذا بيع وزنا بالدراهم يجوز، وكذلك ما ثبت وزنه بالنص. اه. # وقوله وظاهر ما في الفتح إلخ أي حيث انتصر لأبي يوسف ورد ما أورده على ~~تعليله (قوله وأما الإسلام في الحنطة وزنا إلخ) قال في النهر ثم مقتضى ما ~~قالا امتناع السلم في الحنطة وزنا، وهو رواية الحسن عن أصحابنا ، واختار ~~الطحاوي الجواز لأن المسلم فيه معلوم، وعليه الفتوى، وقوله في الكافي ~~الفتوى على عادة الناس يقتضي أنهم لو اعتادوا أن يسلموا فيها كيلا، وأسلم ~~وزنا لا يجوز PageV06P140 ### | [منحة الخالق] # ولا ينبغي ذلك بل إذا اتفقا على معرفة كيل أو وزن ينبغي أن يجوز لوجود ~~المصحح وانتفاء المانع كذا في الفتح (قوله وفسر في الهداية ما ينسب إلى ~~الرطل إلخ) قال الرملي فعلى هذا الزيت والسمن والعسل ونحوها موزونات وإن ~~كيلت بالمواعين لاعتبار الوزن فيها (قوله والمراد بها هنا مواعين إلخ) ~~نظيره في عرفنا الحقاق التي يباع بها الزيت فإن الحق اسم لما يسع وزنا ~~معلوما فيكال الزيت بالحقاق ويحسب بالأرطال، وهذا معنى نسبته إلى الرطل ~~وحينئذ فالحق يسمى أوقية (قوله وفي التبيين، وهذا مشكل إلخ) قال في النهر، ~~وقدمنا عن الفتح أنه لو باع الفضة بجنسها في كفة ميزان جاز لانتفاء احتمال ~~التفاضل، وهذا يؤيد ما ادعاه الشارح، ms1450 وعن الصيرفية أيضا لو تبايعا تبرا ~~بذهب مضروب كفة بكفة PageV06P141 ### | [منحة الخالق] # لا يجوز ما لم يعلما وزن الذهب لأنه وزني، وهذا يشهد لصاحب الهداية، ~~والظاهر أنهما قولان متقابلان، والله الموفق. # (قوله والصحيح ثبوت الربا) هذا مشكل في اللب بالجوز فإن اللب موزون بخلاف ~~الجوز، وانظر لم لم يجعل مثل الزيت بالزيتون، وقد يقال هو المراد من قوله ~~والصحيح ثبوت الربا بالنظر إليه فإن لقشره قيمة، وسيذكر المؤلف أن بيع ~~الجوز بدهنه، والتمر بنواه مثل الزيت بالزيتون أي فيجوز بيعه بالاعتبار ~~فتأمل وراجع. (قوله وروى المعلى إلخ) على هذا ليس ما بحثه مخالفا للمنقول ~~بل هو ترجيح لهذه الرواية. PageV06P142 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأجيب بأن اصطلاحهما على بطلان ثمنيتها إلخ) يؤخذ منه أن اصطلاح ~~البعض على شيء موافق للأصل فيه يعتبر، وإن خالف اصطلاح الجميع (قوله تتمة ~~في أحكام الفلوس) قال الرملي وسيأتي مزيد بحث في أحكام الفلوس من كتاب ~~الصرف (قوله وإن افترقا لا عن قبض أحدهما جاز) قال الرملي صوابه لا يجوز. PageV06P143 ### | [منحة الخالق] ### | [بيع اللحم بالحيوان] # (قوله وفي الحاوي لو باع شاة إلخ) قال في النهر، والمذكور في الشرح أنه ~~لو باع شاة على ظهرها صوف أو في ضرعها لبن بصوف أو لبن يشترط أن يكون الصوف ~~واللبن أكثر مما على الشاة، وفي السراج لا خلاف بينهم أنه لا يجوز بيع ~~اللبن بشاة في ضرعها لبن إلا على وجه الاعتبار فما في الحاوي ضعيف. # (قوله ولو باع المحلوج بغير المحلوج جاز إلخ) قال الرملي قال في ~~الولوالجية بيع قطن المحلوج بالقطن الذي فيه حب لا يجوز إلا مثلا بمثل، ولا ~~ينظر إلى الحب، وكذا بيع التمر بالتمر المشقوق لأن النبي - صلى الله تعالى ~~عليه وسلم - قال «التمر بالتمر» الحديث من غير فصل. اه. وهو كما تراه مخالف ~~لما هنا فتأمل، ولا يخفى أن ما هنا أظهر. PageV06P144 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهذه الزيادة بعد صحتها إلخ) عبارة الفتح، وأنت تعلم أن بعد صحة ~~هذه الزيادة يجب قبولها لأن المذهب المختار ms1451 عند المحدثين قبول الزيادة، وإن ~~كان الأكثر لم يرووها إلا في زيادة تفرد بها بعض الرواة الحاضرين في مجلس ~~واحد، ومثلهم لا يغفل عن مثلها فإنها مردودة على ما كتبناه في تحرير ~~الأصول، وما نحن فيه لم يثبت أنه زيادة لما في مجلس واحد اجتمعوا فيه فسمع ~~هذا ما لم يسمع المشاركون له في ذلك المجلس بالسماع فما لم يظهر أن الحال ~~كذلك فالأصل أنه قال في مجالس ذكر في بعضها ما تركه في آخر (قوله وقيل لا ~~يجوز اتفاقا) وعليه فالفرق لأبي حنيفة أن الاستعمال ورد بإطلاق اسم التمر ~~على الرطب، ولم يرد مثل هذا في الزبيب فافترقا ذكره في فتح القدير، وذكر في ~~المسألة روايتين أخريين فقال ونقل القدوري في التقريب عن أبي جعفر أن جواز ~~بيع الزبيب بالعنب قولهم جميعا، وذكر أبو الحسن أن عندهما لا يجوز إلا على ~~الاعتبار لأن الزبيب موجود في العنب فصار كالزيت بالزيتون فصار في بيع ~~العنب بالزبيب أربع روايات اه. ملخصا. # (قوله ولو باع حنطة رطبة أو مبلولة أو يابسة جاز) عبارة الهداية، وكذا ~~بيع الحنطة الرطبة أو المبلولة بمثلها أو باليابسة PageV06P145 ### | [منحة الخالق] # (قوله وكذا بيع الزيت المطبوخ بغير المطبوخ) قدم عن الفتح في شرح قوله ~~وعلته القدر والجنس أنه لا يجوز بيع رطل زيت غير مطبوخ برطل مطبوخ مطيب لأن ~~الطيب زيادة. # (قوله واختلف على قولهما) عبارة الهداية، وإن كان الخبز نسيئة يجوز عند ~~أبي يوسف، وعليه الفتوى، وفي فتح القدير لا يجوز عند أبي حنيفة وكذا عند ~~محمد، ويجوز عند أبي يوسف، وذكر الزيلعي ما هنا عن النهاية معزيا إلى ~~المبسوط، وما في الهداية، والفتح عن الكافي عن ابن رستم فالظاهر أن عن أبي ~~يوسف روايتين تأمل. ### | [بيع البر بالدقيق أو بالسويق] # (قوله وهو غير مسو لهما) قال الزيلعي ألا ترى أن البر إذا طحن يزيد عليه، ~~وتلك الزيادة كانت موجودة في الحال، وظهرت بالطحن (قوله وقيد بالبر إلخ) أي ~~لأن بيع الدقيق PageV06P146 ### | [منحة الخالق] # بالسويق فيه خلافهما ms1452 تأمل. # (قوله وفي الحاوي وإن باع حنطة بحنطة إلخ) قال الرملي يجب تقييده بما إذا ~~لم يتحقق أن الحنطة التي في سنبلها أقل فإذا تحقق أنه أقل جاز البيع، ويكون ~~زائد الخالصة في مقابلة التبن فينتفي الربا تأمل، وقد تقدم أن بيع البر في ~~سنبله بمثله لا يجوز. اه. # وانظر ما تقدم قبل خيار الشرط عند قول المصنف كبيع بر في سنبله. # (قوله وفي المجتبى باع رغيفا نقد إلخ) انظر ما وجهه ووجهه شيخنا بأن ~~الثمن يجوز تأجيله دون المبيع، وقوله ولو كان الرغيفان نقدا أي اللذان دخلت ~~عليهما الباء، وهما الثمن، وقوله والرغيف نسيئة أي الذي هو المبيع إن باع ~~رغيفا نسيئة برغيفين نقدا فلا يجوز لما فيه من تأجيل المبيع، وعليه فذكر ~~العدد اتفاقي، ويبقى الإشكال في الكسيرات، وأيضا فإن الجنس فيها موجود، ولم ~~يجوزوا بيع تمرة بتمرتين نسيئة فليتأمل. # (قوله إلا أنه لا يخفى أنه) أي إلا أن التعليل بقوله، ولأن مالهم مباح ~~إلخ (قوله كذا في فتح القدير) تتمة عبارة الفتح، وكذا القمار قد يفضي إلى ~~أن يكون مال الحظر للكافر بأن يكون الغلب له فالظاهر أن الإباحة بقيد نيل ~~المسلم الزيادة، وقد ألزم الأصحاب في الدرس أن مرادهم من حل الربا والقمار ~~ما إذا حصلت الزيادة للمسلم نظرا إلى العلة، وإن كان إطلاق الجواب خلافه، ~~والله تعالى أعلم PageV06P147 ### | [منحة الخالق] # (قوله باشر مع رجل مسلما كان أو ذميا إلخ) فيه نظر، والذي رأيته في ~~المجتبى مستأمن من أهل دارنا مسلما كان أو ذميا في دارهم أو من أسلم هناك ~~باشر معهم من العقود التي لا تجوز إلخ، ويمكن تصحيح عبارة المؤلف بأن يجعل ~~قوله مسلما كان أو ذميا عائدا إلى قوله مستأمن لا إلى رجل. ### | [باب الحقوق] # PageV06P148 ### | [منحة الخالق] # باب الحقوق (قول المصنف، ولا يدخل الطريق والمسيل والشرب إلا بنحو كل حق) ~~أقول: العرف في زماننا دخولها بمجرد العقد بدون قوله كل حق، ولا يفهم ~~العاقد أن سوى ذلك فمقتضى ما مر في مسألة العلو ms1453 عن الكافي دخول هذه ~~المذكورات، وإن لم يقل بكل حق لأن عرف زماننا دخول ذلك لا سيما الشرب ثم ~~رأيت في الذخيرة البرهانية قال فالأصل أن ما كان في الدار من البناء أو كان ~~متصلا بالبناء يدخل في بيع الدار من غير ذكر بطريق التبعية، وما لا يكون ~~متصلا بالبناء لا يدخل في بيع الدار من غير ذكر إلا إذا كان شيئا جرى العرف ~~فيه فيما بين الناس أن البائع لا يمنعه عن المشتري فحينئذ يدخل، وإن لم ~~يذكره في البيع، والمفتاح يدخل استحسانا، ولا يدخل قياسا لأنه غير متصل ~~بالبناء فصار كثوب موضوع في الدار إلا أنا استحسنا، وقلنا بالدخول بحكم ~~العرف لأن العرف فيما بين الناس أن البائع للدار لا يمنع المفتاح عن ~~المشتري، ويسلمون الدار بتسليم المفتاح، والقفل ومفتاحه لا يدخلان، والسلم ~~إن كان متصلا بالبناء يدخل سواء كان من خشب أو مدر، والسرر نظير السلالم. ~~اه. # (قوله في بيع الأرض أو المسكن) في القاموس المسكن المنزل، وعبارة ~~الهداية، ومن اشترى بيتا في دار أو منزلا أو مسكنا لم يكن له الطريق إلخ، ~~وكأنه أراد بالمسكن الدار (قوله وفي المعراج أراد الطريق الخاص إلخ) قال في ~~فتح القدير، وقال فخر الإسلام وإذا كان طريق الدار المبيعة أو مسيل مائها ~~في دار أخرى لا يدخل من غير ذكر الحقوق لأنه ليس من هذه الدار فلا تدخل إلا ~~بذكر الحقوق إلا أن تعليله بقوله لأنه ليس من هذه PageV06P149 ### | [منحة الخالق] # الدار يقتضي أن الطريق الذي في هذه الدار يدخل، وهو غير ما في الكتاب ~~فالحق أن كلا منهما لا يدخل لأنه، وإن كان في هذه الدار فلم يشتر جميع هذه ~~الدار إنما اشترى شيئا معينا منها فلا يدخل ملك البائع أو ملك الأجنبي إلا ~~بذكره. اه. وتأمل. # قوله فلا يدخل ملك البائع مع ما سيذكره المؤلف عن شرح الجامع الصغير ~~لقاضي خان، ومع ما نقله الرملي عن الخلاصة كما سنذكره (قوله وإن كانت تلك ~~الدار لغير البائع كان عيبا) ms1454 قال الرملي في الخلاصة في كتاب الشرب في الفصل ~~الثاني في مسائل الماء، ومسائل السطح، وفي النوازل رجل له داران مسيل سطح ~~إحداهما على سطح الدار الأخرى فباع الدار التي عليها المسيل من إنسان بكل ~~حق هو لها ثم باع الدار الأخرى من آخر فأراد المشتري الأول أن يمنع المشتري ~~الثاني من إسالة الماء على سطحه قال: له أن يمنعه إلا أن يكون اشترط عليه ~~وقت ما باعه إني لم أبع منك مسيل الماء في الدار التي بعت اه. # أقول: وبه علم جواب حادثة الفتوى، وهي رجل له كرمان طريق أحدهما من الآخر ~~فباع لبنته الذي فيه الطريق على أن له المرور كما كان فباعته لأجنبي فهل له ~~منع الأب من الاستطراق أم لا ولو تضرر بمروره الجواب ليس له منعه تأمل هذا، ~~ورأيت عبارة الخلاصة في نسختي قال لا يمنعه، ورأيت في البزازية ليس له ذلك ~~وعزاه في الخلاصة للنوازل فراجعت النوازل بعد أن أشكل علي ذلك فرأيته قال: ~~له أن يمنعه إلخ ثم راجعت الولوالجية فرأيته قال: له ذلك فتيقنت أنه سبق ~~قلم من الكتبة فأصلحته في الخلاصة، والبزازية فتيقظ، والله تعالى أعلم ~~(قوله ولا يدخل إلا بذكر الحقوق) أي في صورة ما إذا لم يمكنه فتح باب، وتصح ~~القسمة حينئذ كما لا يخفى أما إذا أمكنه فلا تدخل وإن ذكرت كما سيأتي. # (قوله وبيان الفرق بين القسمة والإجارة إلخ) ذكره في الكفاية أيضا فقال ~~وفي الفوائد الظهيرية فرق بين الإجارة وبين القسمة فإن الدار إذا كانت بين ~~رجلين، وفيها صفة، وفيها بيت، وباب البيت في الصفة ومسيل ماء ظهر البيت على ~~ظهر الصفة واقتسما فأصاب الصفة أحدهما، وقطعة من الساحة، ولم يذكروا طريقا، ~~ولا مسيل ماء، وصاحب البيت لا يستطيع أن يفتح بابه فيما أصابه من الساحة، ~~ولا يقدر أن يسيل ماءه في ذلك فالقسمة فاسدة، ولم يدخل الطريق، والمسيل ~~بدون ذكر الحقوق والمرافق تحريا لجواز القسمة كما في الإجارة لأن في ~~الإجارة موضع الشرب ليس مما ms1455 تناولته الإجارة، ولكن يتوسل به إلى الانتفاع ~~بالمستأجر، والآجر إنما يستوجب الأجر إذا تمكن المستأجر من الانتفاع ففي ~~إدخال الشرب توفير المنفعة عليهما، وأما هنا فموضع الطريق والمسيل داخل في ~~القسمة، وموجب القسمة اختصاص كل واحد منهما بما هو نصيبه فلو أثبتنا ~~لأحدهما حقا في نصيب الآخر تضرر به الآخر إلا إذا ذكر الحقوق والمرافق لأنه ~~دليل الرضا به ثم فرق بين البيع والقسمة حيث يدخل الطريق والمسيل في البيع ~~إذا ذكر الحقوق، وإن أمكنه أن يفتح الباب فيما ابتاع، ويسيل ماءه فيه، وفي ~~القسمة لا يدخل. # والفرق أن المقصود من القسمة تمييز أحد الملكين عن الآخر واختصاص كل واحد ~~من الانتفاع بنصيبه على وجه لا شركة للآخر فيه فلا يصار إلى الانتفاع بنصيب ~~صاحبه إلا عند التعذر والانتفاع بنصيب صاحبه لا يخل بمقصود البيع فلهذا ~~افترقا اه. # هذا، والمفهوم من هذا الكلام أن في القسمة إذا لم تذكر الحقوق، ولم يمكنه ~~إحداث مثلها في نصيبه، ولو واحدا منها فالقسمة فاسدة، ولا تدخل الحقوق التي ~~كانت إلا بذكرها، وإن أمكنه إحداث مثلها فلا تدخل، وإن ذكرت PageV06P150 ### | [منحة الخالق] # والقسمة صحيحة، وهذا موافق لما ذكره المؤلف هنا قال في النهر، والمذكور ~~في نظم ابن وهبان أنه إذا لم يمكنه فتح باب، وقد علم ذلك وقت القسمة صحت، ~~وإن لم يعلم فسدت، وفي الفتح، ولا يدخل الطريق والمسيل فيها إلا برضا صريح، ~~ولا يكفي فيه ذكر الحقوق، والمرافق اه. # قلت: الذي في الفتح مثل ما نقلناه عن الكفاية، والذي نقله عنه في النهر ~~ذكره في الفتح فيما إذا ذكر الحقوق، وأمكنه إحداثها، ومعناه أن دليل الرضا، ~~وهو ذكر الحقوق والمرافق لا يكفي كما يكفي فيما إذا لم يمكنه الإحداث بل لا ~~بد في دخولها من صريح رضا شريكه، وهذا موافق لما مر فتدبر. ### | [باب الاستحقاق] ### | (باب الاستحقاق) # (قوله وصحح العمادي في الفصول إلخ) نقل الرملي عن الغزي ~~عبارة الفصول في الفصل العاشر في دعوى الوقف، وليس فيها تصحيح أصلا بل مجرد ~~حكاية ms1456 أنه قضاء على الكافة عن الإمام الحلواني والسندي، وعدمه عن الفقيه ~~أبي الليث والصدر الشهيد قال وفي الفواكه البدرية لمولانا بدر الدين بن ~~الغرس إن القضاء بالوقف لا يكون قضاء كليا حتى تسمع فيه دعوى ملك وقف آخر، ~~وهو الصحيح اه. # قلت: وعبارة جامع الفصولين القضاء بالوقفية قيل يكون على الناس كافة، ~~وقيل لا (قوله في الحرية، والنكاح، والنسب، والولاء) أراد بالحرية بالعتق ~~لأنه هو الذي ذكره سابقا، وسيأتي عن الدرر ذكر الحرية الأصلية، وتقييد ~~العتق بما إذا كان في ملك مطلق لا مؤرخ ليكون بمنزلة الحرية الأصلية في ~~كونه قضاء على الكافة مطلقا، وألا يكون قضاء على الكافة من وقت التاريخ. # وزاد في الحواشي الحموية على ما هنا ما في معين الحكام لو أحضر رجلا، ~~وادعى عليه حقا لموكله، وأقام البينة على أنه وكله في استيفاء حقوقه، ~~والخصومة قبلت، ويقضى بالوكالة، ويكون القضاء عليه قضاء على كافة الناس ~~لأنه ادعى عليه حقا بسبب الوكالة فكان إثبات PageV06P151 ### | [منحة الخالق] # السبب عليه إثباتا على الكافة حتى لو أحضر آخر، وادعى عليه حقا لا يكلف ~~إعادة البينة على الوكالة. اه. # (قوله وأما الحكم في الملك المؤرخ إلخ) قال السيد أبو السعود في حاشية ~~مسكين استنبط شيخنا من كلام منلا خسرو أن القضاء بالنكاح لمن ادعاه، وأثبته ~~يكون قضاء في حق كافة الناس من وقت التاريخ فلا تسمع دعوى أحد نكاحها من ~~ذلك الوقت ما بقي النكاح المقضي به، وقبل الوقت الذي أرخه تقبل، ويبطل به ~~الحكم للأول لأنه يصير قضاء على الكافة من وقت التاريخ لا قبله. اه. # (قوله وفيه اختلاف المشايخ إلخ) ذكر في فتح القدير عن فتاوى رشيد الدين ~~أنه مشى أولا على القول الثاني، وفي آخر الباب قال والأول أظهر، وأقرب إلى ~~الصواب ثم قال وهذا يناقض ما ذكره أولا إلا أن تخص تلك بعارض الحاجة إلى ~~الرجوع، فيتحصل أنه إذا ثبت الحق بهما ينبغي على ما جعله الأظهر أن يقضى ~~بالإقرار وإن سبقته إقامة البينة غير أن القاضي ms1457 يتمكن من اعتبار قضائه ~~بالبينة فعند تحقق حاجة الخصم إلى ذلك ينبغي أن يعتبر قضاء بها ليندفع ~~الضرر عنه بالرجوع. اه. # ولخصه في النهر بقوله، وتحصل من هذا أن عند ثبوت الحق بهما يقضى بالإقرار ~~على الأظهر إلا عند الحاجة فبالبينة، وسيذكر المؤلف عبارته بتمامها في ~~التتمة آخر هذا الفصل PageV06P152 ### | [منحة الخالق] # (قوله وولاؤه موقوف) لأن المولى مع المشتري كل منهما ينفيه عن نفسه ~~ذخيرة. # (قوله والمسألة بحالها) أي ثم مات المدعي عن مال فادعى المدعى عليه ~~البنوة أو الأبوة ويظهر الفرق مما يأتي عن البزازية قريبا في القولة الآتية ~~(قوله يصير متناقضا فلا تقبل بينته) أي لأن الإنسان لا يضيف مال نفسه إلى ~~غيره قال صاحب جامع الفصولين بعد ذكر المسألة في الفصل أقول: يمكن أيضا في ~~هذا أنه أضاف مال الغير إلى نفسه فلا تناقض حينئذ فينبغي أن يكون مقبولا PageV06P153 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهذا على الرواية التي ذكروا إلخ) سيأتي عن البزازية ما يفيد ترجيح ~~الثانية، واختاره المؤلف، وعن النهر اختيار الأولى (قوله والتناقض يرتفع ~~بتصديق الخصم وبتكذيب الحاكم) قال في البزازية كمن ادعى أنه كفل له عن ~~مديونه بألف فأنكر الكفالة فبرهن الدائن، وحكم به الحاكم، وأخذ المكفول له ~~منه المال ثم إن الكفيل ادعى على المديون أنه كان كفيلا عنه بأمره، وبرهن ~~على ذلك يقبل عندنا، ويرجع على المكفول بما كفل لأنه صار مكذبا شرعا ~~بالقضاء اه. PageV06P154 ### | [منحة الخالق] # (قوله اعلم أن المتناقض إلخ) قال في النهر، وفي هذا الاستخراج تأمل ~~فتدبره اه. # لأن ادعاء المطلق لا يناقض دعوى المقيد أولا فتأمل، وانظر ما نذكره عن ~~الرملي في متفرقات القضاء عند قوله ادعى دارا في يد رجل لكن ذكر هناك عن ~~البزازية ادعى عليه ملكا مطلقا ثم ادعى عليه عند ذلك الحاكم بسبب يقبل ~~ويسمع برهانه بخلاف العكس إلا أن يقول العاكس أراد بالمطلق الثاني المقيد ~~الأول لكون المطلق أزيد من المقيد، وعليه الفتوى (قوله ثم المطلق عند ~~الحاكم) أي ثم ادعى المطلق عند الحاكم (قوله ms1458 دلت المسألة أنه لا يشترط في ~~التناقض إلخ) قال في النهر والأوجه عندي اشتراطهما عند الحاكم إذ من شرائط ~~الدعوى كونها لديه كما سيأتي، والله تعالى الموفق PageV06P156 ### | [منحة الخالق] # اه. # وذكر المؤلف في متفرقات القضاء من هذا الكتاب اعلم أنهم اختلفوا في ~~اشتراط كون الكلامين عند القاضي فمنهم من شرطه، ومنهم من شرط كون الثاني ~~عند القاضي فقط ذكر القولين في البزازية، ولم يرجح، وينبغي ترجيح الثاني. ~~اه.، وسيأتي تمام الكلام هناك. # (قوله وفي ظاهر الروايات لا ينفسخ ما لم يفسخ) قال في الفتح ومعنى هذا أن ~~يتراضيا على الفسخ لأنه ذكر فيه أيضا إذا استحق المشتري فأراد المشتري نقض ~~البيع من غير قضاء ولا رضا البائع ليس له ذلك (قوله شهدا على رجل في يده ~~جارية إلخ) قال في النهر هذا يفيد أن القضاء بالولد محله ما إذا سكتا أما ~~إذا بينا أنه للمدعى عليه أو قالوا لا ندري لا يقضى به. PageV06P157 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهذه المسألة دليل على أن العبد إذا كفل بثمن نفسه إلخ) قال في ~~النهر فإن أريد بالعبد الذي ظهر أنه حر فلا إشكال في صحة الكفالة حتى لو ~~قال اشترني فأنا عبد، وقد ضمنت لك الثمن فظهر أنه حر كان للمشتري الرجوع ~~عليه بالثمن ولو كان البائع حاضرا، وإن أريد به الذي يظهر حريته، وقد استحق ~~من يد المشتري فسيأتي أنه إنما يطالب بالكفالة بعد العتق، ولا كلام في ~~الصحة. PageV06P158 ### | [منحة الخالق] ### | (فصل في بيع الفضولي) # (قوله ثم رجع) أي أبو يوسف (قوله فإنه ينفذ بإجازة الوارث إذا لم يحل له ~~وطؤها) أي بأن كان الوارث ابن الميت، وقد وطئها أبوه أو كانت أخته رضاعا أو ~~ورثها جماعة قد أجازوا كلهم فلو بعضهم لم يجز أما لو ورثها من تحل له يبطل ~~النكاح الموقوف كما مر في باب نكاح العبد لأنه طرأ حل بات على موقوف (قوله ~~وصرح الشارح بأنه أمانة في يده) قال في منح الغفار لكن ما صححه في القنية ~~اعتمده شيخ ms1459 شيخنا عبد البر في شرحه للنظم الوهباني (قوله وإجازة المالك ~~إجازة نقد لا عقد) أي إجازة أن ينقد البائع ما باع ثمنا لما ملكه بالعقد لا ~~إجازة عقد لأن العقد لازم على الفضولي هداية PageV06P160 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا يشترط قيام المبيع في مسألة إلخ) قال الرملي هذه المسألة خرجت ~~عن أن تكون من مسائل الفضولي بل هي بيع المالك لأنه بالضمان استند الملك، ~~ونفذ البيع من جهته كبيع الغاصب إذا ضمنه المالك كما هو ظاهر، والمسألة ~~مذكورة في غالب كتب المذهب كالبزازية وغيرها، والله تعالى أعلم ثم رأيت ~~صاحب النهر تكلم بمثل ما تكلمه. اه. # وعبارة النهر، وليس هذا من إجازة بيع الفضولي في شيء بل إنما نفذ بيعه ~~لثبوت الملك للبائع بأداء الضمان ضرورة فلا استثناء حينئذ فتدبره. # (قوله وفي البزازية، وللمشتري فسخ البيع قبل الإجازة إلخ) إن قلت: يأباه ~~ما سيأتي في المتن من أن المشتري إذا برهن على إقرار البائع أو رب العبد ~~أنه لم يأمره بالبيع، وأراد رد البيع لم يقبل قلت: لا تنافي بينهما لأن ما ~~سيأتي مفروض فيما إذا اختلف البائع، والمشتري فادعى المشتري أن البيع بغير ~~أمر صاحبه، وجحد البائع ذلك فيحمل ما في البزازية على ما إذا تصادقا على ~~البيع بغير أمر المالك فاختلف الموضوع فافهم حاشية أبي السعود (قوله وكذا ~~أخذه الثمن) قال الرملي لم أر في كلامهم حكم ما إذا قبض بعض الثمن هل يكون ~~إجازة أم لا وينبغي أن يكون إجازة لدلالته على الرضا، ولتصريحهم في نكاح ~~الفضولي بأن قبض بعض المهر يكون إجازة، ولأن الظاهر أن الألف واللام في ~~الثمن لإفادة الجنس لمحرره الغزي. اه. # (قوله وأشار المؤلف باشتراط قيام المبيع إلى قوله لو أجازه بعد صبغ الثوب ~~المشترى فإنه لا يجوز) كذا في البزازية، وفي منح الغفار ما يخالفه فإنه قال ~~والمراد بكون المبيع قائما أن لا يكون متغيرا بحيث يعد شيئا آخر فإنه لو ~~باع ثوب غيره بغير أمره، وصبغه المشتري فأجاز رب الثوب البيع جاز، ms1460 ولو قطعه ~~وخاطه ثم أجاز البيع لا يجوز لأنه صار شيئا آخر. اه. # والمسألة بهذا اللفظ دون التعليل في التتارخانية عن فتاوى أبي الليث PageV06P161 ### | [منحة الخالق] # (قوله والصحيح أنه إذا أضيف العقد في أحد الكلامين إلى فلان يتوقف إلخ) ~~ظاهره أنه يتوقف، وإن أضيف في الكلام الآخر إلى الفضولي، ويأتي قريبا أن ~~أصح الروايتين في هذه الصورة أنه يبطل (قوله وفي فروق الكرابيسي شراء ~~الفضولي على أربعة أوجه) قال في البزازية قال بعت لفلان، وقال المشتري ~~اشتريت أو قبلت لفلان أو لم يقل لفلان أو قال الفضولي بع لفلان فقال بعت، ~~وقال اشتريت لفلان توقف، ولو قال بعت منك فقال الفضولي اشتريت أو قبلت، ~~ونوى بقلبه لفلان لا يتوقف أو قال الفضولي اشتريت لفلان، وقال البائع بعت ~~منك الأصح عدم التوقف، ولو قال بعت هذا منك لفلان فقال المشتري اشتريت أو ~~قبلت أو قال المشتري اشتريت لأجل فلان، وقال البائع بعت لا يتوقف، وينفذ ~~اتفاقا، ولو قال الفضولي اشتريت لفلان على أنه بالخيار ثلاثا لا يتوقف ~~بخلاف شرائه لفلان بلا خيار اه. # من التاسع في الوكالة بالشراء، وفيه الفضولي، وفي الخانية بعد قوله لا ~~يتوقف، وإنما يتوقف شراء الفضولي إذا اشترى بغير خيار (قوله بطل العقد في ~~أصح الروايتين) وعلى هذا فالاكتفاء بالإضافة في أحد الكلامين بأن لا يضاف ~~إلى الآخر نهر أي الاكتفاء بالإضافة إلى فلان على ما مر تصحيح مصور بأن لا ~~يضاف إلى المشتري بأن يقول البائع بعت، ولا يقول منك فإذا أضيف لا يتوقف، ~~وإن زاد على ذلك لفلان لا يتوقف أيضا لكنه ينفذ كما قدمناه عن البزازية ~~(قوله فيكون الشرط له مبطلا) قال في النهر كان ينبغي أن يكون الشرط لغوا ~~فقط فتدبره PageV06P162 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفرق بينهما الكرابيسي إلخ) جزم به في الخانية في فصل البيع ~~الموقوف، وفي الفتح وليس للمستأجر فسخ البيع بلا خلاف، ولا للراهن والمؤجر، ~~وفي المرتهن اختلاف المشايخ، وذكر قبله أن للمشتري خيار الفسخ إن لم يعلم ~~وقت البيع بالإجارة ms1461 والرهن، وإن علم فكذلك عند محمد قيل وهو ظاهر الرواية، ~~وعند أبي يوسف لا، وقيل هو ظاهر الرواية. اه. # وفي تصحيح الشيخ قاسم أن المشايخ أخذوا بهذه الرواية اه. # لكن ذكر في جامع الفصولين أن الأول قول أبي حنيفة ومحمد، وأنه ظاهر ~~الرواية، وفي حاشيته للرملي عن الغزي أنه هو الصحيح وعليه الفتوى كما في ~~الولوالجية ونقل الرملي فيها عن منية المفتي أنه الأصح وفيها عن الزيلعي أن ~~المرتهن ليس له الفسخ في أصح الروايتين، وفي جامع الفصولين عن الخانية لو ~~لم يجز المستأجر حتى انفسخت الإجارة نفذ البيع السابق وكذا المرتهن إذا قضى ~~دينه. # وفيه عن الذخيرة البيع بلا إذن المستأجر نفذ في حق البائع والمشتري لا في ~~حق المستأجر فلو سقط حق المستأجر عمل ذلك البيع ولا حاجة إلى التجديد وهو ~~الصحيح ولو أجازه المستأجر نفذ في حق الكل ولا ينزع من يده ليصل إليه ماله ~~إذ رضاه بالبيع يعتبر لفسخ الإجارة لا للانتزاع من يده وعن بعض بعضنا أنه ~~لو باع وسلم وأجازهما المستأجر بطل حق حبسه ولو أجاز البيع لا التسليم لا ~~يبطل حق حبسه. اه. # (قوله) الثاني مفعول أجاز وهو أجاز وهو صفة لمحذوف أي أجاز البيع الثاني ~~(قوله ولو قال المصنف باع ملك غيره لمالكه لكان أولى) أي لأجل مالكه قال ~~الرملي لم يذكر أحد من مشايخ المذهب الواضعين للمتون هذا القيد وأقول: تركه ~~متعين يدل عليه توقف بيع الغاصب كما صرحوا به من غير قيد وكما صرحوا به في ~~الاستحقاق أن استحقاق المبيع يوجب توقف العقد على الإجازة لا نقضه في ظاهر ~~الرواية، والظاهر أن ما قاله في البدائع رواية خارجة عن ظاهر الرواية فتأمل ~~وارجع إلى فروع ذكرت في المحلين المذكورين يظهر لك ما قلناه فتدبر ثم رأيت ~~في شرح تنوير الأبصار لمصنفه أقول: يشكل على هذا أي على ما نقله شيخنا عن ~~البدائع ما قالوه من أن المبيع إذا استحق لا ينفسخ العقد في ظاهر الرواية ~~بقضاء القاضي بالاستحقاق وللمستحق إجازته، ms1462 وجه الإشكال أن البائع باع لنفسه ~~لا للمالك الذي هو المستحق مع أنه توقف على الإجازة ويشكل عليه بيع الغاصب ~~فإنه يتوقف على الإجازة فالظاهر ضعف ما في البدائع فلا ينبغي أن يعول عليه ~~لمخالفته لفروع المذهب. اه. # وهو عين ما قلناه ثم قال في شرح قوله ووقف بيع الغاصب لكن ظاهر إطلاق ~~المشايخ التوقف على الإجازة يشكل على ما قاله إلا أن يجمل على ما ذكرنا اه. # والذي ذكره الحمل على أنه باعه لمالكه ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد ~~جدا فليتأمل اه. # قلت: ويظهر لي أن ما في البدائع لا إشكال وأن ما فهمه المؤلف غير مراد ~~البدائع وذلك أن قول البدائع لو باعه لنفسه لم ينعقد أصلا معناه باعه من ~~نفسه لأنه يلزم أن يكون بائعا ومشتريا فاللام فيه بمعنى من فإنه قد يقال ~~بعت له وبعت منه فاللام في عبارة البدائع ليست للتعليل حتى يكون احترازا ~~عما لو باعه لمالكه فكان على المؤلف أن يقول، ولو قال المصنف باع ملك غيره ~~لغيره إلخ ويؤيد ما قلناه أنه في النهر قال كذلك ونصه ومن باع ملك غيره ~~يعني لغيره أما إذا باع لنفسه لم ينعقد كذا في البدائع PageV06P163 ### | [منحة الخالق] # (قوله والظاهر من فروعهم إلخ) قال الرملي المراد بما يصح التوكيل به من ~~العقود والإسقاطات ليخرج قبض الدين قال في جامع الفصولين، وفي (فش) من قبض ~~دين غيره بلا أمر ثم أجاز الطالب لم يجز قائما أو هالكا، وقال في منح ~~الغفار في شرح قوله كل تصرف صدر منه، وله مجيز حال وقوعه انعقد موقوفا من ~~بيع أو نكاح أو طلاق أو هبة، وكذا كل ما صح به التوكيل كما صرح به الكمال ~~في شرح الهداية حيث قال تصرفات الفضولي تتوقف عندنا إذا صدرت، وللتصرف مجيز ~~أي من يقدر على الإجازة سواء كان تمليكا كالبيع والإجارة والهبة والتزويج ~~والتزوج أو إسقاطا حتى لو طلق رجل امرأة غيره أو أعتق عبده فأجازه طلقت، ~~وعتق. اه. فتأمل. ms1463 # (قوله من الغاصب) متعلق بالمشتري (قوله لأنه) أي الغصب (قوله لأنه لا ~~ينفذ بأداء الضمان) أي بأداء الغاصب الضمان (قوله لأن ملك المشتري) يوهم ~~أنه علة للورود مع أنه بيان للفرق PageV06P164 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإلا فقد كان فيه ملك بات) أي إن لم تقيد بهذا القيد يرد علينا أنه ~~كان في ذلك المحل الواحد ملك بات لمالكه، وملك موقوف للمشتري (قوله ثم اعلم ~~أن ظاهر قولهم) إلى آخر ما ذكره من الإيراد. # والجواب عن ذلك جميعه فيه تأمل فقد قال في جامع الفصولين لو باعه المشتري ~~من غاصب ثم وثم حتى تداولته الأيدي فأجاز مالكه عقدا من العقود جاز ذلك ~~العقد خاصة لتوقف كلها على الإجازة فإذا أجاز عقدا منها جاز ذلك خاصة، وقال ~~قبله رامزا، ولو فعله المشتري من الغاصب ثم أجاز مالكه بيع غاصبه لم يجز ~~بيع المشتري وفاقا، وأما عتقه فلم يجز قياسا، وهو قول محمد، وعندهما نفذ ~~استحسانا، وقال بعد هذا كله رامزا لو ضمن مالكه غاصبه نفذ البيع الأول، ~~وبطل بيع المشتري إذ ملك الأول بات، وملك الثاني موقوف، وقال بعضهم ينفذ ~~الثاني والثالث لأنه لما ضمن ملكه من وقت غصبه فكأنه باع ملك نفسه ثم وثم ~~فجاز الكل. اه. # فتحرر أن بيع المشتري من الغاصب موقوف، وإذا أجازه المالك جاز خاصة فقوله ~~ثم اعلم أن ظاهر قولهم إلخ يدل على أنه لم ير النقل الصريح، وقوله وجوابه ~~أن بيع المشتري لم ينعقد أصلا لما قدمناه يخالف ما علله به في النهاية، ~~والمعراج فتدبر ذلك غايته أن ما في النهاية والمعراج مخالف لما في جامع ~~الفصولين، وغيره من الكتب، والله تعالى أعلم. اه. # (قوله وقد يقال إلخ) نقض لقوله لتجرده عرضة للانفساخ بأنه ليس كذلك ~~لإمكان بقائه على الصحة (قوله لما قدمناه عن البدائع) قال الرملي قد كتبنا ~~في الحاشية قريبا ما في ذلك من النظر اه. # أي من أنه مخالف لتعليل النهاية والمعراج، ومن أن ما في البدائع ضعيف كما ~~مر بيانه (قوله وأورد ms1464 على الأصل ما إذا باع إلخ) قال في حاشية مسكين تعقبه ~~شيخنا بأنه غير وارد إذ قولهم أن الملك البات إذا طرأ على موقوف أبطله ليس ~~على إطلاقه بل مقيد بما إذا طرأ لغير من باشر الموقوف كما في البزازية عن ~~القاعدي، ونصه الأصل أن من باشر عقدا في ملك الغير ثم ملكه ينفذ لزوال ~~المانع كالغاصب باع المغصوب ثم ملكه، وكذا لو باع ملك أبيه ثم ورثه نفذ على ~~خلاف ما ذكرنا وطرو البات إنما يبطل الموقوف إذا حدث لغير من باشر الموقوف ~~كما إذا باع المالك ما باعه الفضولي من غير الفضولي ولو ممن اشترى من ~~الفضولي PageV06P165 ### | [منحة الخالق] # أما إن باعه من الفضولي فلا. اه. # قلت: وعلى هذا الأصل ففي مسألة بيع المشتري من الغاصب لو أجاز بيع الغاصب ~~نفذ، وبطل بيع المشتري لأن الملك البات للغاصب طرأ على ملك موقوف باشره هو، ~~وأما بالنسبة إلى المشتري فقد طرأ على ملك موقوف لغير من باشره لأن المباشر ~~للبيع الثاني الموقوف هو المشتري نعم لو أجاز عقد المشتري يكون طرو البات ~~لمن باشر الموقوف تأمل. PageV06P166 ### | [منحة الخالق] ### | (باب السلم) # (قوله: وفي المعراج أن الهمزة فيه للسلب) قال في الفتح وجعل الهمزة في ~~أسلمت إليك للسلب بمعنى أزلت سلامة المال حيث سلمته إلى مفلس ونحو ذلك بعيد ~~ولا وجه له إلا باعتبار المدفوع هالكا، وصحة هذا الاعتبار تتوقف على غلبة ~~توائه عليه وليس الواقع أن السلم كذلك بل الغالب الاستيفاء. اه. # (قوله: أخذ عاجل بآجل) هذا ناظر إلى جانب المسلم إليه فالمأخوذ الثمن ~~ولذا عبر بالأخذ دون البيع، وأما تعريفه بأنه بيع آجل بعاجل فهو ناظر إلى ~~جانب رب السلم وكان الأولى إبدال البيع بالشراء وكلا التعريفين صحيح وبه ~~يندفع التعقب على الأول ودعوى القلب والتحريف هذا ما ظهر لي وهو الموافق ~~لما رأيته في النهر كما سنذكره وهو ظاهر التعليل الذي سيذكره عند قول المتن ~~وقبض رأس المال قبل الافتراق فانظره ثمة. (قوله: والظاهر أن قولهم أخذ عاجل ms1465 ~~بآجل من باب القلب والأصل أخذ آجل بعاجل وهو أولى مما في البناية من أن ~~قولهم أخذ عاجل بآجل تحريف إلخ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها والظاهر أن ~~قولهم أخذ عاجل بآجل تحريف إلخ قال في النهر لكن في الحواشي السعدية قال ~~يجوز أن يقال المراد أخذ ثمن عاجل بآجل بقرينة المعنى اللغوي إذ الأصل هو ~~عدم التغيير إلا أن يثبت بدليل اه. # أي لما في المغرب سلف في كذا وأسلف وأسلم إذا قدم الثمن فيه نقله عنه في ~~النهر وقول النهر وجزم في البحر بأن الأول تحريف وبعده لا يخفى ثم قال بعد ~~كلام السعدية وبه اندفع ما في البحر من أنه تحريف. اه. مبني على ما في بعض ~~النسخ. # (قوله: على انعقاد مبادلة أخرى) أي أنه PageV06P168 ### | [منحة الخالق] # يكون بيعا عند القبض وسيذكر توضيحه عند قول المتن ولو اشترى المسلم إليه ~~كرا إلخ. (قوله: ولا اعتبار بمن قال أنه على وفقه) أي على وفق القياس # (قوله ولا خير في السلم في الأواني إلخ) أي لا يجوز بل نفي الخيرية أدل ~~على نفي الجواز قاله بعض الشراح. (قوله: ورجح قول الأعمش في فتح القدير ~~إلخ) اعترضه في النهر بأنه لا يتم إلا بالتزام أن الأعمش قائل بانعقاد ~~البيع بلفظ السلم وإلا فيجوز أن يكون قائلا بمقابل الأصح من أنه لا يجوز ~~وحينئذ فلا يتم المطلوب واعترضه أيضا بأن صاحب الثوب وإن أعطاه له بدراهم ~~مؤجلة لكن على أنها مبيعة لا على أنها ثمن ليلزم أن يكون من أفراد البيع ~~وذكر باقي شروط السلم قرينة على إرادة هذا المعنى فتأمل. اه. # وأنت خبير بأن كلا من الاعتراضين ساقط أما الأول فلأن فرض المسألة أنه ~~أسلم ثوبا مثلا في دراهم وقد قال أبو بكر الأعمش أنه ينعقد بيعا لا سلما ~~فهذا صريح بأنه يقول إن البيع ينعقد بلفظ السلم وقد ذكر في النهر قبل هذا ~~أن صاحب القنية لم يحك خلافا في انعقاده بلفظ السلم، وأما الثاني فلأن صاحب ~~الفتح ms1466 معترف بأن العقد عقد سلم ولكنه اختل بعض شروطه على أنه سلم ووجد ~~اللفظ الذي ينعقد به البيع فيصير العقد عقد بيع لأن كلا من السلم والبيع ~~يشتركان في كونهما مبادلة مال بمال وقد قصده المتعاقدان ولا مانع شرعا من ~~كون هذه المبادلة المقصودة إذا لم تصح على صفة خاصة قصدها المتعاقدان أن ~~تصح على صفة أخرى، كما إذا قصدا عقد الشركة على صفة كونها مفاوضة وفقد بعض ~~شروطها فإنها تصير شركة عنان وإن لم يقصدا هذه الصفة ولذلك نظائر كثيرة كما ~~لو وهب للفقير أو تصدق على غني يكون الأول صدقة والثاني هبة وكما لو أقام ~~غيره وصيا في حياته أو وكيلا بعد PageV06P169 ### | [منحة الخالق] # وفاته يكون الأول وكيلا والثاني وصيا، وكما لو اشترى أمة تعدل ألف درهم ~~مع طوق فضة قيمته ألف درهم ونقد من الثمن ألفا فهو ثمن الفضة سواء سكت أو ~~قال خذ هذا من ثمنها تحريا للجواز كما سيأتي في الصرف ولا يخفى أن تحري ~~الجواز في مسألتنا بالأولى لأنه لم يصرح فيها بخلاف الجائز وإن صرح فهي مثل ~~مسألة الصرف فتأمل منصفا. # (قوله وشرط في الخلاصة ذكر المكان إلخ) أقول: عبارة الخلاصة هكذا ولا بأس ~~بالسلم في اللبن والآجر إذا بين الملبن والمكان وذكر عددا معلوما والمكان ~~قال بعضهم مكان الإيفاء هذا قول أبي حنيفة، وقال بعضهم المكان الذي يضرب ~~فيه اللبن انتهت فكان ينبغي أن يذكر قول الإمام ولا سيما مع احتمال أن يكون ~~ذلك البعض من غير أهل المذهب. (قوله: والملبن بكسر الباء إلخ) قال بعض PageV06P170 ### | [منحة الخالق] # الفضلاء سبق قلم وليس في الصحاح وفي القاموس كمنبر اه. # وعبارة الصحاح أو الملبن قالب اللبن والملبن المحلب. ### | [السلم في المذروعات] # (قوله للإجماع ودلالة النص) تعليل للجواز وما بعده تعليل لدلالة النص. # (قوله ويجوز في القت) قال في الصحاح القت الفصفصة والفصفصة بالكسر الرطبة ~~أبو السعود عن شيخه وفي القاموس القت نم الحديث كالتقتيت والقتيتي والأسفت ~~ويابسه. PageV06P171 ### | [منحة الخالق] # (قوله وله أنه يختلف باختلاف ms1467 كبر العظم وصغره) قال في الفتح وعلى هذا ~~الوجه يجوز السلم في مخلوع العظم وهو رواية الحسن عنه ثم ذكر للإمام وجها ~~آخر وهو أنه يختلف بحسب الفصول سمنا وهزالا قال وحاصل هذا الوجه أنه سلم في ~~المنقطع وعلى هذا لا يجوز في مخلوع العظم وهو رواية أبي شجاع عنه قال ~~المصنف وهو الأصح اه. # (قوله: إلى وسط المنتقى) الذي في الفتح وسط غصب المنتقى PageV06P172 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ويشترط أن يكون المكيال بما لا ينقبض إلخ) كذا في الهداية قال في ~~النهر قال الشارح وهذا لا يستقيم في السلم إلا إذا كان لا يعرف قدره فلا ~~يجوز السلم به كيفما كان وإن كان يعرف قدره فالتقدير به لبيان القدر لا ~~لتعيينه فكيف يتأتى فيه الفرق بين المنكبس وغيره والتجويز في قرب الماء ~~وإنما يستقيم هذا في البيع إذا كان يجب تسليمه في الحال حيث يجوز بإناء لا ~~يعرف قدره يشترط في ذلك الإناء أن لا ينكبس ولا ينبسط ويفيد فيه استثناء ~~قرب الماء. اه. # وعلى ما في الهداية جرى الحدادي ولم يتعقبه في فتح القدير بل أقره وهذا ~~لأنه إذا أسلم في مقدار هذا الوعاء برا وقد عرف أنه دويبة مثلا جاز، غير ~~أنه إذا كان ينقبض وينبسط لا يجوز لأنه يؤدي إلى النزاع وقت التسليم في ~~الكبس وعدمه، وقول الشارح: إنه لا يتعين ممنوع، نعم هلاكه بعد العلم ~~بمقداره لا يفسد العقد ولم أر من أوضح هذا فتدبره والله تعالى الموفق. اه. ~~كلام النهر. # قلت : منع عدم تعينه غير ظاهر وأي نزاع بعد معرفة مقداره ويمكن العدول إلى ~~ما عرف من مقداره فيسلمه به بلا منازعة كما إذا هلك وقد ظهر لي من الجواب ~~عن الهداية أن ما ينقبض وينكبس بالكبس لا يتقدر بمقدار معين فتبقى المنازعة ~~وعليه فيكون قوله واشترط إلخ لبيان المراد من قوله لم يدر قدره لا أنه شيء ~~زائد عليه تأمل. # (قوله لأنه لا يدري أيكون في تلك السنة شيء أم لا) قال في النهر ms1468 التعليل ~~بما في شرح الطحاوي أولى ومقتضى هذا أنه لو عين جديد إقليم كجديدة من ~~الصعيد مثلا أن يصح إذ لا يتوهم عدم طلوع شيء فيه أصلا. اه. # يعني: وهذا المقتضى غير مراد لمنافاته للشرط المار وهو أن يكون موجودا من ~~حين العقد إلى حين المحل. PageV06P173 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أقول: هو جدير بأن يصحح إلخ) قال في منح الغفار كلام شيخنا هنا ~~جدير بعدم القبول لأنه إنما يتجه لو كان الذي يقدره بالشهر يوجب التقدير به ~~ويمنع التقدير بالزيادة وليس كذلك لأنه إذا لم يحصل في مدة الشهر واتفقا ~~على زيادة عليه جاز ولا مانع من ذلك أصلا فلا موقع لقوله فيؤدي التقدير به ~~إلى عدم حصول المقصود من الأجل إلخ كما لا يخفى. اه. # ورده في النهر أيضا حيث قال مدفوع بأن الشهر أدناه لا أنه أقصاه ليتم ما ~~ادعاه. اه. # قال الرملي بعد نقله الأول وفيه نظر لجعل الإمكان علة لجوازه تأمل. # (قوله: والأولى أن يعلل للإمام إلخ) سبقه إلى هذا ابن الكمال حيث علل ~~أولا بما ذكر ثم قال: وأما ما قيل ربما يكون بعض رأس المال زيوفا ولا ~~يستبدل في المجلس فلو لم يعرف قدره لا يدري كم بقي فيرد عليه أن هاهنا شرطا ~~آخر ذكره الزاهدي في شرح المختصر القدوري نقلا عن المحيط به يندفع هذا ~~الاحتمال وهو أن يكون رأس المال منتقدا. اه. لكن يرد عليه أنه لو لم ~~ينتقدها لم يصح مع أنه سيأتي عن البدائع أنه لو وجدها زيوفا فرضي بها صح ~~مطلقا بخلاف الستوقة فإن لم يرض فإن كان قبل الافتراق واستبدل في المجلس صح ~~وإن بعده بطل عند الإمام مطلقا إلى آخر ما يأتي، فإنه يفيد أن الضرر من عدم ~~التبديل في المجلس تأمل على أن النقاد قد يخطئ فيظهر بعض المنقود معيبا ~~وأيضا فإن رأس المال قد يكون مكيلا أو موزونا ويظهر بعضه معيبا ولذا قال ~~بعض الفضلاء: إن الاعتراض متوجه على من عبر بالزيوف، وأما من عبر بالعيب ms1469 ~~فغير متوجه لشموله نحو البر. اه. # وحاصله أن اشتراط كونه معلوما خاص فيما إذا كان من غير النقدين PageV06P175 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وعلى هذا الاختلاف الثمن) أي ثمن المبيع في البيع. (قوله: ولو شرط ~~الإيفاء أو الحمل بعد الحمل لم يجز) قال بعض الفضلاء فيه مناقضة لقوله أو ~~الإيفاء بعد الحمل المتقدم في نسخة البزازية ولو شرط الحمل بعد الإيفاء أو ~~الحمل إلخ وعليها فلا تناقض وفيه تكرار إلا أن يحمل على التأكيد فتأمل. اه. # وكذلك رأيته في نسختي البزازية. (قوله: لم يجز) لأن في أحد الجانبين ~~زيادة وهي الحمل شرنبلالية عن المحيط. PageV06P176 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي الواقعات باع عبدا بثوب إلخ) كان الأولى تقديمه على عبارة ~~الخلاصة لأنه مقابل لما أفاده الإطلاق وفي فتح القدير وإن كان عينا ففي ~~القياس لا يشترط تعجيله وفي الاستحسان يشترط. اه. # فهو مفرع على القياس وفي حاشية أبي السعود عن الحموي ما في الواقعات مشكل ~~ومقتضى جواب الاستحسان أن يبطل وما ادعاه يمكن إجراؤه في كل عين جعلت رأس ~~مال السلم PageV06P177 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وله أن يرجع على الناقد) أي على الدافع. (قوله: استبدلها في ~~المجلس) قال الرملي أي مجلس الرد. ### | [أسلم مائتي درهم في كر بر مائة دينا عليه ومائة نقدا] # (قوله: بل كذلك إذا أضافه إلى مائتين مطلقا إلخ) قال الرملي انظره مع ما ~~يأتي قريبا من قوله وقيد بكونه جعل الدين عليه رأس مال؛ لأنه لو لم يجعله ~~وإنما وقعت المقاصة إلخ والظاهر أنه أي الذي يأتي مقابل الصحيح وهو من كلام ~~البدائع تأمل. اه. # قلت: وفي المسألة الآتية تفاصيل يمكن حمل ما هنا على بعض منها تأمل PageV06P178 ### | [منحة الخالق] # (قوله الكرستون قفيزا إلخ) فيكون القفيز اثني عشر صاعا ويكون الكر ~~سبعمائة وعشرين صاعا وذلك أربع غرابر ونصف شامية تقريبا لأن نصف الصاع ربع ~~مد شامي تقريبا. # (قوله: بل بطريق الحط عن رأس المال) قال الرملي فيه صراحة بجواز الحط عن ~~رأس المال وتجوز الزيادة فيه والظاهر فيها اشتراط قبضها قبل ms1470 التفرق بخلاف ~~الحط قال في التتارخانية في الحط عن بدل الصرف والزيادة فيه باع دينارا ~~بعشرة دراهم ثم زاد أحدهما صاحبه وقبل الآخر فإن قبض الزيادة قبل أن يتفرقا ~~جاز وإن تفرقا من غير قبض بطلت الزيادة وبطل البيع في حصة الزيادة ولو حط ~~درهما من ثمن الدينار جاز سواء كان قبل التفرق أو بعده. اه. # وقدمنا في الحاشية عند قوله والزيادة في المبيع أنه لا تجوز الزيادة في ~~المسلم فيه ويجوز الحط تأمل. # (فائدة) # خمسة أشياء تجوز في السلم الوكالة والحوالة والكفالة والإقالة والرهن، ~~وخمسة أشياء لا تجوز في السلم الشركة والتولية وبيعه قبل القبض والاعتياض ~~عن السلم فيه والاعتياض عن رأس المال بعد الإقالة، كذا في خزانة أبي الليث. ~~(قوله: في الإبراء عن المسلم فيه) لعل الصواب عن المبيع؛ لأن كلام البدائع ~~موافق لكلام التجنيس في جواز الإبراء عن المسلم فيه لأن الذي له المطالبة ~~أما العين فلا يملكها إلا بالقبض كما مر أول الباب فلم يلزم إسقاط العين ~~نعم يخالفه ظاهرا في المبيع فإن كلام التجنيس صريح في صحة هبته وفي PageV06P179 ### | [منحة الخالق] # البدائع قال: لا يجوز الإبراء عنه لأنه عين فليتأمل. (قوله: وبه اندفع ~~الإشكال) الظاهر أنه أراد به المخالفة بين ما في البدائع والتجنيس ولا يخفى ~~عدم اندفاعه تأمل. PageV06P180 ### | [منحة الخالق] # (قوله جاز له أن يتصرف فيها قبل القبض) صوابه قبل الكيل كما في عبارة فتح ~~القدير لأن القرض لا يملك قبل القبض PageV06P182 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو قال المصنف والقول لمدعي الوصف إلخ) قال في النهر هذا أي قول ~~المصنف والقول لمدعي الرداءة صادق بما إذا قال أحدهما شرطنا رديئا فقال ~~الآخر لم نشرط شيئا وبما إذا ادعى الآخر اشتراط الجودة، وقال الآخر: إنما ~~شرطنا ردية والمراد الأول ولذا أردفه بقوله لا لنا في الوصف والأجل ولإفادة ~~أن الرداءة مثال حتى لو قال أحدهما شرطنا جيدا، وقال الآخر لم نشرط شيئا ~~فالحكم كذلك وبه اندفع ما في البحر PageV06P184 ### | [منحة الخالق] # (قوله فتعين أن يكون التأجيل ms1471 في كلامه بمعنى الأجل) أقول: الظاهر تعين ~~العكس ثم رأيت في النهر لا نسلم أنه يتعين ما ادعاه بل المناسب لوضع ~~المسألة أن يكون الأجل بمعنى التأجيل حتى لو اختلفا في تحديده بأن قال ~~أحدهما أجلناه إلى هبوب الريح، وقال الآخر إلى شهر فالقول لمدعي التحديد، ~~وأما ما ذكره فليس من المسألة في شيء فتدبره. اه. # أرى لأن الأجل بمعنى المدة والاختلاف فيها اختلاف في مقدارها وذلك ليس ~~موضوع مسألة الكتاب، وأما الاختلاف في التأجيل فمعناه الاختلاف في التقرير ~~والتحديد والاختلاف فيه اختلاف في أصل وجوده لا في مقداره، وفرق بين ~~التقدير والمقدار ثم إنما كان ما ذكره في النهر من الاختلاف في التأجيل؛ ~~لأن التأجيل إلى هبوب الريح فاسد بمنزلة العدم تأمل. ### | [السلم والاستصناع في نحو خف وطست] # (قوله وفي القنية دفع مصحفا إلى قوله لم يصح) قال في النهر وكأنه لعدم ~~التعامل. PageV06P185 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لكن قبل التسليم لا عند التسليم) قال في الكفاية ولهذا يبطل بموت ~~الصانع ولا يستوفى من تركته، ولو انعقد بيعا ابتداء وانتهاء لكان لا يبطل ~~بموته كما في بيع العين والسلم ويثبت له خيار الرؤية ولو كان ينعقد عند ~~التسليم لا قبله بساعة لم يثبت خيار الرؤية لأنه يكون مشتريا ما رآه وتمامه ~~فيه وفي نور العين في إصلاح جامع الفصولين نقلا عن فتاوى ظهير الدين وينعقد ~~إجارة ابتداء وبيعا انتهاء متى سلم حتى لو مات الصانع قبل التسليم بطل ولا ~~يستوفى المصنوع من تركته وينعقد بيعا عند التسليم حتى لو سلم يثبت خيار ~~الرؤية ثم نقل بعده عبارة الذخيرة ثم قال فبين ما في الكتابين تعارض ولعل ~~الصواب هو الأول كما لا يخفى على من تأمل اه. # (قوله: وفي المغرب الطست مؤنثة إلخ) قال الرملي قال PageV06P186 ### | [منحة الخالق] # ابن كمال باشا في رسالة المغرب ووهم فيه الإمام المطرزي حيث قال الطست ~~مؤنثة وهي أعجمية والطس تعريبها لأن الطس مرخم من الطست كما أن الطش مرخم ~~من الطشت وكذا الجوهري أخطأ في قوله ms1472 أن الطست عربي أصله الطس بلغة طيئ أبدل ~~من إحدى السينين تاء للاستثقال، فإذا جمعت أو صغرت رددت السين لأنك فصلت ~~بينهما بألف أو ياء فقلت: طساس وطسيس وتبعه صاحب القاموس حيث قال الطست ~~الطس أبدل من إحدى السينين تاء وصاحب المجمل أيضا غافل عن تعريبها حيث قال ~~والطس لغة في طست اه. ### | [باب مسائل متفرقة في البيع] ### | (باب المتفرقات) # PageV06P187 ### | [منحة الخالق] # (قوله فيجوز السلم في الخمر دون الخنزير) لأن السلم في الحيوان لا يجوز ~~(قوله لأن الكفار مخاطبون) قال في متن المنار والكفار مخاطبون بالأمر ~~بالإيمان بالمشروع من العقوبات وبالمعاملات وبالشرائع في حق المؤاخذة في ~~الآخرة بلا خلاف أي المشروعات كالصلاة والصوم، وأما في وجوب الأداء في ~~أحكام الدنيا فكذلك عند البعض والصحيح أنهم لا يخاطبون بأداء ما يحتمل ~~السقوط من العبادات. اه. # قال المؤلف في شرحه كالصلاة والصوم فلا يعاقبون على تركها، ثم قال ~~والراجح عليه الأكثر من العلماء على التكليف لموافقته لظاهر النصوص فليكن ~~هو المعتمد. اه. (قوله: فالمستثنى غير مختص بهما) قال في النهر أقول: ولا ~~هو مختص بما ذكره لأن الكافر لو اشترى مسلما أو مصحفا أو شقصا منهما يجبر ~~على بيعه ولو كان المشتري صغيرا أجبر وليه ولو لم يكن له ولي أقام القاضي ~~له وليا، كذا في السراج وينبغي أن عقد الصغير في هذا لا يتوقف على الإجازة. ~~اه. أي لعدم فائدته لأنه إذا أجازه وليه يجبر على بيعه وقد يقال أنه قد ~~يسلم قبل إجبار وليه فيبقى على ملكه تأمل وأقول: أيضا قول المصنف: والذمي ~~كالمسلم إن كان المراد به التشبيه من حيث الحل والحرمة فما زاده مسلم وإن ~~كان من حيث الصحة والفساد فلا وهو الظاهر لموافقته للصحيح من مذهب أصحابنا ~~كما مر فتدبر. # (قوله: أو ما هو ذبح عنده) معطوف على قوله ذبيحته وقوله كالخنق تمثيل لما ~~هو ذبح عنده وقوله من كافر متعلق ببيع الذي هو مبتدأ وقوله جائز خبر. ~~(قوله: فظاهره أنه غير جائز عند الأول والثالث) قال ms1473 في النهر ممنوع لجواز ~~أن يكون نسبه إليه لأنه هو المخرج له ولا قول لهما فيه، وقد التزم مثله في ~~طلاق فتح القدير والمعنى يشهد له لأن ما ذكر لا ينزل عن مرتبة الخنزير إذا ~~ذبحه الذمي. اه. # أقول: تقدم التصريح بالخلاف في البيع الفاسد عند قوله لم يجز بيع الميتة ~~حيث قال المؤلف هناك عن التجنيس ولو باعوا ذبيحتهم وذبحهم أن يخنقوا الشاة ~~ويضربوها حتى تموت جاز لأنها عندهم بمنزلة الذبيحة عندنا وفي جامع الكرخي ~~يجوز البيع بينهم عند أبي يوسف خلافا لمحمد PageV06P188 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولم أر حكم وقف الكافر مصحفا ) قال في النهر بعد نقله عن السراج ~~تعليل إجباره على بيع المصحف بأنه يخاف منه إتلافه بما لا يحل، أقول: في ~~تعليله إيماء إلى أنه ليس قربة عندهم فلا يصح وقفه وهذا لأن ما يتقرب ~~بإيقافه لا يخشى إتلافه بما لا يحل كحرق ونحوه # (قوله لأن النكاح لا يبطل بالغرر والبيع يبطل به) قال في الفتح بعده وفي ~~البيع قبل احتمال الانفساخ بالهلاك قبل القبض والنكاح لا ينفسخ بهلاك ~~المعقود عليه أعني المرأة قبل القبض ولأن القدرة على التسليم شرط في البيع ~~وذلك إنما يكون بعد القبض وليست بشرط لصحة النكاح، ألا ترى أن بيع الآبق لا ~~يصح وتزويج الآبقة يجوز اه. PageV06P189 ### | [منحة الخالق] # (قوله: واحترز به عن العقار فلا يبيعه القاضي) قال في جامع الفصولين بعد ~~هذا بنحو ورقة ونصف للقاضي ولاية بيع مال الغائب لو كان المديون غائبا لا ~~يبيع القاضي عروضه بدينه عند أبي حنيفة، وقالا يبيعها، وأما العقار فلا ~~يبيعه عند أبي حنيفة وكذا قولهما وفي الظاهر وعنهما أن له بيعه كعروضه وعلى ~~هذا الخلاف بيع عروضه ونفقة امرأته وفي العقار عنهما روايتان ثم ذكر ~~المسألة الأخيرة الآتية في الفروع، ثم قال له بيع منقول المفقود ولا ينبغي ~~له أن يبيع عقاره ولو باع جاز. ### | [فروع متعلقة بالتصرف في مال الغائب] # (فروع) متعلقة بالتصرف في مال الغائب. (قوله: لو خيف تلفه ولم يعلم ms1474 مكان ~~الغائب) قال في النهر والذي ينبغي أن يقال أن خوف التلف مجوز للبيع علم ~~مكانه أو لا وقدمنا نحوه في خيار الشرط فارجع إليه. اه. # وفي الولوالجية رجل اشترى لحما أو سمكا فذهب ليجيء بالثمن فأبطأ فخاف ~~البائع أن يفسد يسع للبائع أن يبيعه من غيره ويسع للمشتري أن يشتريه وإن ~~علم بالقضية أما البائع فلأنه يكون راضيا بالانفساخ، وأما المشتري فلأنه ~~لما جاز للبائع البيع حل للمشتري الشراء فإن باع بزيادة يتصدق بها وإن باع PageV06P190 ### | [منحة الخالق] # بنقصان فالنقصان موضوع عن المشتري وهذا نوع استحسان. # (قوله: إذ ليس للآجر حبس الدار لاستيفاء الأجرة) قال في النهر وينبغي أن ~~يقال إلا أن يشترط تعجيل الأجرة PageV06P191 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وعلى هذا إذا شرط بعض الواقفين بمصر إلخ) قال في النهر ولا يخفى ~~أن كون الدراهم تنصرف إلى الفلوس في شروط الواقفين بمصر مطلقا أخذا مما في ~~الفتح فيه نظر إذ غاية ما فيه الإحالة على زمنه ولا يلزم منه أن يكون في كل ~~زمن كذلك والذي ينبغي أن لا يعدل عنه اعتبار زمن الواقف إن عرف فإن لم يعرف ~~صرف إلى الفضة لأنه الأصل، وأما قيمة كل درهم منها فقال في البحر بعدما ~~أعاد المسألة في الصرف قد وقع الاشتباه في أنها خالصة أو مغشوشة وكنت قد ~~استفتيت بعض المالكية عنها يعني به علامة عصره ناصر الدين اللقاني فأفتى ~~أنه سمع ممن يوثق به أن الدرهم منها يساوي نصفا وثلاثة من الفلوس قال ~~فليعول على ذلك ما لم يوجد خلافه. اه. # وقد اعتبر ذلك في زماننا لأن الأدنى متيقن به وما زاد عليه فهو مشكوك فيه ~~ولكن الأوفق بفروع مذهبنا وجوب درهم وسط لما في جامع الفصولين من دعوى ~~النقرة لو تزوجها على مائة درهم نقرة ولم يصفها صح العقد ولو ادعت مائة ~~درهم وجب لها مائة وسط. اه. فينبغي أن يعول عليه. اه. # ثم قال في النهر بعد كلام طويل فعلى هذا فقيمة الدرهم في الشيخونية ~~والصرغتمشية ونحوهما نصفان ms1475 وهذا النقل هو المعول عليه دون غيره. والله ~~تعالى أعلم. # (قوله: وإنما قيد بالتلف ليعم حكم ما إذا أنفقها بالأولى) قال في النهر ~~فيه نظر PageV06P192 ### | [منحة الخالق] # (قوله: من باب طلب) قال الرملي صوابه من باب جلس (قوله ويحترز به عما لو ~~كسره رجل) إنما يتم الاحتراز إذا لم يكن للمطاوعة وإلا فهو من فعل غيره ~~يقال كسرته بالتشديد فتكسر وكسرته بالتخفيف فانكسر أي قبل ذلك تأمل PageV06P193 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه) الترجمة لشيئين الأول ما ~~يبطل بالشرط الفاسد أي إذا ذكر في العقد شرطا فاسدا لا يقتضيه العقد كبعتك ~~العبد على أن يخدمني شهرا مثلا فإنه يبطل البيع والثاني ما لا يصح تعليقه ~~بالشرط بأن صدر العقد معلقا بأداة الشرط كبعتك العبد إن قدم زيد ولم يقيد ~~الشرط الثاني بكونه فاسدا كما قيده أولا بقوله ما يبطل بالشرط الفاسد فأفاد ~~أن التعليق يبطل العقد سواء كان الشرط فاسدا أو لا فلذا استثنى المؤلف ~~بقوله إلا في صورة فإن الشرط فيها غير فاسد لأن شرط الخيار جائز ويمكن ~~تقييد قول المصنف بالشرط بكونه فاسدا بقرينة تقييده به في الذي قبله؛ لأن ~~المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت عين الأولى وحينئذ فلا حاجة إلى الاستثناء ~~لكن الشرط الثاني المراد به التعليق بأداة الشرط لا نفس الشرط تأمل. # ثم إن الذي استفيد من كلام المؤلف من الأصلين اللذين ذكرهما أن ما كان ~~مبادلة مال بمال لا يصح بالشرط الفاسد وأن ما كان من التمليكات لا يصح ~~تعليقه بالشرط ومعلوم أن مبادلة المال بالمال من جملة التمليكات فصار ~~الحاصل أن ما كان مبادلة مال بمال لا تصح بالشرط الفاسد أخذا من الأصل ~~الأول ولا يصح تعليقها بأداة الشرط أخذا من الأصل الثاني ثم اعلم أن ما ~~ذكره الماتن بقوله ما يبطل بالشرط الفاسد إلخ يحتمل أن يكون قاعدة واحدة ~~فيختص بما كان مبادلة مال بمال ويرد عليه أن بعض ما ذكره من الفروع ليس ~~مبادلة مال بمال كالرجعة والإبراء ms1476 وعزل الوكيل والاعتكاف ونحوهما مما سيأتي ~~ويحتمل أن يكون قاعدتين الأولى ما يبطل بالشرط الفاسد والثانية ما لا يصح ~~تعليقه بالشرط، فيكون قوله ولا يصح على تقدير ما الموصولة كما في قوله ~~تعالى {بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم} [العنكبوت: 46] أي وما أنزل إليكم ~~فيكون قوله ولا يصح إلخ معطوفا على قوله ما يبطل فيكون بعض ما ذكره من ~~الفروع داخلا تحت القاعدتين معا أو تحت واحدة منهما فما كان مبادلة مال ~~بمال كالبيع والقسمة فهو داخل تحت القاعدتين. # (قوله فإنه لا يصح تعليقه بالشرط الفاسد) الذي في الزيلعي ما كان مبادلة ~~مال بمال يبطل بالشروط الفاسدة فقول المؤلف هنا لا يصح تعليقه لا يلزم منه ~~بطلان المعلق فالظاهر حذف لفظ تعليقه والاقتصار على قوله لا يصح بالشرط ~~فيوافق عبارة الزيلعي ويدل عليه قوله في مقابلة فإنه لا يبطل به وأيضا ~~مبادلة المال بالمال من التمليكات فلو كان المراد PageV06P194 ### | [منحة الخالق] # لا يصح تعليقه يكون مكررا لدخوله تحت الأصل الآخر فتدبر. (قوله: وفي جامع ~~الفصولين ولو قال بعته بكذا إلخ) قال الرملي هذا ذكره في أول الفصل السادس ~~والعشرين وذكر فيه بعده بنحو ورقة مثل ما قدمه هذا الشارح فلا مخالفة لحمل ~~المطلق على المقيد تأمل. اه. أي فيحمل قوله جاز البيع والشرط جميعا على ما ~~إذا وقته بثلاثة أيام. # (قوله: وصورة تعليقها) أفاد أن الصورة الأولى صورة اقترانها بالشرط ~~الفاسد بدون تعليق. # (قوله: على أن يقرضه المستأجر) صورة الاقتران بالشرط الفاسد بدون تعليق ~~وقوله أو إن قدم زيد صورة التعليق بأداة الشرط. (قوله: وفصل خواهر زاده ~~إلخ) عبارة الولوالجية هكذا على وجهين إما أن يشترط الكراب في مدة الإجارة ~~أو بعدها ففي الأول الإجارة فاسدة لأن مدة الإجارة مجهولة؛ لأن مدة الكراب ~~تقل وتكثر وهي مستثناة عن مدة الإجارة لأن المستأجر في هذا الكراب لرب ~~الأرض هكذا ذكر وهو خلاف ما قال محمد - رحمه الله - في الجامع الصغير أنه ~~إذا شرط الكراب على المستأجر صحت لأنه في أصل الكراب عامل ms1477 لنفسه فلا تكون ~~تلك المدة مستثناة لكن الصحيح أنه إذا شرط أن يرد عليه مكروبة بكراب في مدة ~~الإجارة تفسد وفي الوجه الثاني على وجهين PageV06P195 ### | [منحة الخالق] # إما أن يقول أجرتك بكذا بأن تكربها بعد انقضاء المدة وتردها علي مكروبة ~~أو قال أجرتها بكذا على أن تكربها بعد انقضاء المدة ففي الأول جازت وفي ~~الثاني لم تصح فلو أطلق بأن قال وبأن تردها علي مكروبة يجب أن تصح ويصرف ~~إلى الكراب بعد انقضائها وهذا التفصيل صحيح. اه. # بحذف التعليل والظاهر أن في النسخة تحريفا تأمل وفي الذخيرة وذكر شيخ ~~الإسلام إذا شرط على المستأجر أن يردها مكروبة بكراب في مدة الإجارة فالعقد ~~فاسد والمسألة على وجهين أما إذا قال صاحب الأرض أجرتك هذه الأرض بكذا وبأن ~~تكربها بعد مضي المدة وفي هذا الوجه العقد جائز أما إذا قال أجرتك بكذا على ~~أن تكربها بعد انقضاء مدة الإجارة ففاسد فإن أطلق الكراب ينصرف بعد العقد ~~فيصح ولكن جواب هذا الفصل يخالف ظاهر ما ذكر هاهنا ولا يظن به أنه قال ~~جزافا لظاهر أنه عثر على رواية أخرى بخلاف ما ذكر هنا اه. # (قوله: فظاهره تخصيص إجازة البيع) قال الرملي تأمل في هذه العبارة فإنها ~~متعارضة (قوله ويدل عليه ما في جامع الفصولين) كأنه عدل عما استظهره أولا ~~لما رأى ما في الجامع ولكن الاستقامة أحسن لأن الكلام فيما يبطل بالشرط ~~الفاسد ولا يصح تعليقه به وإجازة النكاح كالنكاح ليست من معاوضة المال ~~بالمال، وقد ذكر أولا أن ما كان مبادلة مال بغير مال لا يبطل بالشرط تأمل. # (قوله بأن قال لمطلقته إلخ) هذا مثال للشرط الفاسد بدون تعليق وقوله أو ~~إن قدم زيد مثال للتعليق بالشرط الفاسد. (قوله: وهو سهو ظاهر وخطأ صريح ~~إلخ) قال في النهر أما كون ما قاله العيني سهوا وخطأ فممنوع إذ ما ذكره من ~~التوجيه مأخوذ مما في الشرح وهو توجيه صحيح لعدم صحة تعليقها كما أن النكاح ~~كذلك، وأما بطلانها بالشرط فمسكوت عن توجيهه وحيث ms1478 ذكر الثقات بطلانها ~~بالشرط الفاسد لم يبق الشأن إلا في السبب الداعي للتفرقة بينها وبين النكاح ~~وكأنه لأنها فارقته كما مر في أنه لا يشترط لها شهود ولا يجب بها عوض مالي ~~وله أن يراجع الأمة على الحرة التي تزوجها بعد طلاقها وتبطل بالشرط الفاسد ~~بخلاف النكاح. اه. # واعترضه بعض الفضلاء بأنه لا يلزم من مخالفتها النكاح في أحكام أن تخالفه ~~في هذا الحكم. اه. # وسبقه إليه في الشرنبلالية على أنه ذكر صورة النزاع في المفارقة ولكن ~~يقال أيضا لا يلزم من موافقتها النكاح في أحكام أن توافقه في هذا الحكم ~~أيضا كيف وقد وجدت المخالفة بينهما فيما علمت ولا يلزم من عدم التصريح في ~~بعض الكتب بأنها تبطل بالشرط أن تشارك النكاح فيه مع تصريح الثقات بعدم ~~المشاركة بل لو صرح غيرهم بخلافه لم يكن سبيل إلى تخطئتهم وإن لم يظهر لنا ~~وجه قولهم تأمل وقد رأيت في الحواشي العزمية على الدرر ما نصه قلت: قد صرح ~~الأسروشني بأن في كون الرجعة من جملة ما لا يصح تعليقه بشرط ويبطل بفاسده ~~روايتين. اه. # لكن كتبه تحت قول الدرر والوقف فلتراجع نسخة أخرى فلعله تحريف والجواب ~~الحاسم لمادة الإشكال من أصله أن يقال ما ترجم به الماتن بقوله ما يبطل ~~بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه بالشرط هو قاعدتان الأولى ما يبطل بالشرط ~~الفاسد والثانية ما لا يصح تعليقه بأداة الشرط لا قاعدة واحدة كما أشرنا ~~إليه فيما مر وأشرنا إلى أن ما ذكره الماتن من الفروع إما داخل تحت ~~القاعدتين أو تحت إحداهما والرجعة قد صرحوا بأنها لا يصح تعليقها بالشرط ~~فتكون داخلة تحت القاعدة الثانية، وأما كونها تبطل بالشرط الفاسد فيحتاج ~~إلى تصريح أحد بذلك حتى تدخل PageV06P196 ### | [منحة الخالق] # تحت القاعدة الأولى أيضا وحيث لم يوجد لا تدخل وحينئذ فلا خطأ في كلام ~~الماتن ولا غيره إلا العيني على أنه لا يمكن أن تكون الرجعة مما يفسد ~~بالشرط الفاسد لأنها ليست مبادلة مال بمال كما يعلم مما ذكره المؤلف ms1479 أول ~~البحث من الأصلين. # (قوله: وفي الكافي للحاكم الشهيد إلخ) قال في نور العين وفي الخلاصة ~~تعليق الرجعة بالشرط باطل وكذا إضافتها إلى مستقبل كالنكاح كما إذا قال إذا ~~جاء غد فقد راجعتك وإنما يحتمل التعليق بالشرط ما يجوز أن يحلف ولا يحلف ~~بالرجعة يقول الحقير في إطلاق كلامه نظر لأن عدم التحليف في الرجعة إنما هو ~~قول أبي حنيفة وأما عند أبي يوسف ومحمد فيحلف وبه يفتى كما مر تفصيله في ~~فصل التحليف فعلى هذا ينبغي أن يصح تعليق الرجعة بالشرط على قولهما كما لا ~~يخفى اه. كلام نور العين وفيه نظر لأن الكلام فيما يحلف به كالحج فيقال إن ~~فعلت كذا فعلي حج والرجعة ليست كذلك، وأما الذي فيه الخلاف فكونها مما يحلف ~~عليها عند الإنكار كالخلاف في النكاح ونحوه فتدبر. # (قول المصنف والإبراء عن الدين إلخ) قال بعض الفضلاء فيه أن الإبراء عن ~~الدين ليس من مبادلة المال بالمال فينبغي أن لا يبطل بالشرط الفاسد وكونه ~~معتبرا بالتمليكات لا يدل إلا على بطلان تعليقه بالشرط ولذلك فرعه عليه ~~وعلى هذا فينبغي أن يذكر في القسم الثاني. اه. # قلت: ويؤيده ما سنذكره عن النهر من مسألة الصلح لكن في الحواشي العزمية ~~عن الإيضاح الإبراء عن الدين بالشرط الفاسد بأن قال لمديونه أبرأت ذمتك عن ~~ديني بشرط أن لي الخيار في رد الإبراء وتصحيحه في أي وقت شئت أو قال إن ~~دخلت الدار فقد أبرأتك. اه. # أقول: ولو ثبت أنه لا يبطل بالشرط الفاسد فذكره هنا مناسب لدخوله تحت ~~القاعدة الثانية وهي ما يبطل تعليقه بالشرط كما مر (قوله لا يبرأ وهو ~~مخاطرة) لعل وجهه أن المخاطرة في موته مديونا وإلا فالموت محقق الوجود ويرد ~~عليه أن ذلك موجود في التعليق على موت الدائن فإن فيه مخاطرة من حيث موته ~~والدين في ذمة المديون والجواب أن التعليق على موته يجعل وصية والوصية يصح ~~تعليقها بالشرط PageV06P197 ### | [منحة الخالق] # بخلاف التعليق على موت المدين فإنه إبراء محض فيبقى معلقا على ما ms1480 فيه ~~مخاطرة فلا يصح هذا ما ظهر لي فتأمله. # (قوله: كان مهرها على زوجها) قال في النهر كان ينبغي أن يقال إن أجازت ~~الورثة تصح لأن المانع من صحة الوصية كونه وارثا. اه. # وتأمل قوله لأن المانع إلخ مع قول الخانية لأن هذه مخاطرة فإنه يقتضي عدم ~~الصحة وإن لم يكن لها ورثة غيره لكن في مسألة الدين لم يجعل التعليق بموت ~~الدائن مخاطرة بل جعل وصية فالظاهر أن مراده بالمخاطرة هنا كونه وقت الموت ~~ممن تصح له الوصية بأن يطلقها ويصير أجنبيا أو تجيز الورثة الوصية وعليه ~~فلا فرق بين الإجازة وعدمها تأمل. (قوله: وفي البزازية من الدعوى قال ~~المديون إلخ) ومثله ما في جامع الفصولين لو قال لغريمه إن كان لي عليك دين ~~فقد أبرأتك وله عليه دين برئ إذا علق بشرط كائن فتنجز. اه. PageV06P198 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأنه إبراء معلق دلالة) قال الرملي يعلم منه أن التعليق يكون ~~بالدلالة ويتفرع على ذلك مسائل كثيرة فليحفظ ذلك. # (قوله: ثم اعلم أن الإبراء يصح تقييده إلخ) قال في النهر واعلم أنه سيأتي ~~في الصلح أنه لو كان عليه ألف فقال أد إلي غدا نصفه على أنك بريء من الفضل ~~ففعل برئ، ولو قال إن أو إذا أو متى أديت لا يصح وفرق الشارح بينهما بأنه ~~في الأول لم يعلق البراءة بصريح الشرط، وإنما أتى بالتقييد وفي الثاني ~~بصريحه وهي لا يحتمل التعليق بالشرط. اه. # أقول: قد ذكر الشارح الزيلعي في الصلح من صور المسألة ما إذا قال أبرأتك ~~من خمسمائة من الألف على أن تعطيني خمسمائة غدا يبرأ مطلقا أدى خمسمائة في ~~الغد أو لم يؤد لأن البراءة قد حصلت بالإطلاق أولا فلا تتغير بما يوجب الشك ~~في آخره على ما ذكرنا في الفرق بين هذه المسألة والأولى أعني قوله أد غدا ~~نصفه على أنك بريء من الفضل ففعل برئ وإلا لا وحاصل الفرق الذي ذكره بينهما ~~أن كلمة " على " تكون للشرط كما تكون للمعاوضة فتحمل عليه عند تعذر ms1481 ~~المعاوضة والإبراء يجوز تقييده بالشرط وإن لم يجز تعليقه به فيحمل عليه ~~بخلاف ما إذا قدم الإبراء لأنه برئ بالبداءة فلا يعود الدين بالشك وفي ~~الأولى لم يبرأ في أوله وآخره معلق بشرط فلا يسقط الدين بالشك وهذا لأن ~~كلمة على محتملة أن تكون للشرط فلا يبرأ إلا بالأداء وأن تكون للعوض فيبرأ ~~مطلقا وحينئذ فلا يبرأ بالشك والاحتمال. اه. # ولا يخفى أن هذا صريح أن الإبراء لا يبطل بالشرط وإنما يبطل بالتعليق. ~~(قوله: وهذا التقرير) الذي تحصل منه أن الإبراء عن الدين لا يصح تعليقه إلا ~~إذا علق بموت الدائن ولم يكن المديون وارثا أو علقه بأمر كائن أو بشرط ~~متعارف وتحصل أيضا أنه لا يبطل بالشرط فهو مما دخل تحت القاعدة الثانية من ~~كلام الماتن. # (قوله: وعندي أن هذا خطأ أيضا إلخ) نقل في الحواشي العزمية عن الإيضاح PageV06P199 ### | [منحة الخالق] # ما يخالفه حيث قال فساد عزل الوكيل بالشرط الفاسد بأن يقول الموكل عزلت ~~فلانا عن الوكالة على أن يعطيني خلعة وهو شرط فاسد لأنه لا يعطي الوكيل ~~الموكل لأجل العزل شيئا لتمكنه من عزل نفسه بمحضر من الموكل بغير شيء ~~والوكالة باقية لفساد العزل وتعليقه بالشرط أن يقول الموكل للوكيل عزلتك ~~غدا فإنه لا يصح كذا قال قاضي خان كذا في الإيضاح. اه. # فقوله والوكالة باقية صريح في بطلانه بالشرط إذ لو صح العزل لم تكن ~~الوكالة باقية على أنه لو ثبت عدم بطلانه بالشرط فذكره في هذا المحل ليس ~~بخطأ بل صحيح لدخوله تحت القاعدة الثانية وهي ما لا يصح تعليقه بالشرط لما ~~علمت أن الترجمة قاعدتان لا واحدة. PageV06P200 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهذا هو الموضع الثالث من جملة ما أخطئوا فيه) قال في النهر تعقبه ~~بعض أهل العصر بأن ما هنا في تعليق الاعتكاف لا في تعليق النذر به وهو ~~مردود بما في هبة النهاية جملة ما لا يصح تعليقه بالشرط الفاسد ثلاثة عشر ~~موضعا وعد منها تعليق إيجاب الاعتكاف بالشرط ويمكن أن يجاب عنه بأن يكون ms1482 ~~معناه ما إذا قال أوجبت على الاعتكاف إن قدم زيد لكنه خلاف الظاهر فتدبره ~~وعلى كل تقدير فالتأدب مع ساداتنا الأعلام وحسن الظن بهم واجب بلا كلام ~~والحق أن كلامهم هنا محمول على رواية في الاعتكاف وإن كانت الأخرى هي التي ~~عليها الأكثر وكون محمد لم يذكرها مجموعة لا يقدح في ثبوت كل فرد منها ~~لذكره لها متفرقة والعذر لصاحب الهداية حيث لم يذكرها مجموعة أنه التزم ~~الجمع بين القدوري والجامع الصغير وليس فيهما ذلك ومن ثم حذفها في المجمع ~~لالتزامه المنظومة والقدوري. اه. # ومما يدل على ثبوت مسألة الاعتكاف ما في الفصول العمادية حيث قال وتعليق ~~الاعتكاف بالشرط لا يصح ولا يلزمه، كذا ذكر في صوم الأصل. اه. # والأصل من مؤلفات الإمام محمد - رحمه الله تعالى - وفي الحواشي العزمية ~~فساد الاعتكاف بالشرط بأن قال من عليه اعتكاف أيام نويت أن أعتكف عشرة أيام ~~لأجله بشرط أن لا أصوم أو أباشر امرأتي في الاعتكاف أو أن أخرج عنه في أي ~~وقت شئت بحاجة أو بغير حاجة يكون الاعتكاف فاسدا وتعليقه بالشرط بأن يقول ~~نويت أن أعتكف عشرة أيام إن شاء الله تعالى. اه. # وهذا ما ذكره صاحب النهر أولا عن بعض أهل العصر ويرد عليه تعبير بعضهم ~~بإيجاب الاعتكاف وقد يجاب عنه بأن يقال لو نذر اعتكاف شهر مثلا ثم دخل ~~المسجد فقال نويت الاعتكاف المنذور إن شاء الله تعالى فقد أوجب الاعتكاف ~~معلقا فلم يصح فليس المراد بتعليق إيجابه تعليق النذر به بل تعليق الشروع ~~فيه فلا خطأ في كلامهم أصلا وإنما الخطأ في فهم مرامهم وحيث ثبت بطلان ~~تعليقه بالشرط صح ذكره في هذا المقام PageV06P201 ### | [منحة الخالق] # (قوله لو ادعى رجل على رجل مالا فقال المطلوب إلخ) قال الرملي سيأتي في ~~كتاب الإقرار من باب الاستثناء وما في معناه أن الإقرار المعلق بشرط على ~~خطر ولم يتضمن دعوى أجل باطل وأن المعلق بشرط كائن تنجيز فراجعه وتأمل ~~وسيأتي شيء من مسائل تعليق الإقرار في باب دعوى الرجلين (قوله ms1483 فقال المدعي ~~ما ذكرنا) لعله المدعى عليه. (قوله: وقد حكى الشارح الاختلاف إلخ) قال ~~الرملي هذا النقل عن الشارح غير صحيح بل الذي نقله الشارح في كتاب الإقرار ~~عن المحيط أن تعليق الإقرار بالشرط باطل ثم نقل عن النهاية فرعا هو غصبت ~~منك هذا العبد أمس إن شاء ثم قال لم يلزمه استحسانا يعني لبطلان الإقرار ~~والقياس أن استثناءه باطل وذكر علة القياس والاستحسان، وقال بعده وهذا يشير ~~إلى ما قال في المحيط يعني لا مخالفة بينهما فكيف يقول وقد حكى الاختلاف ~~إلخ فراجعه وتأمل. اه. # أقول: لا يخفى أن كلام المحيط يفيد صحة الإقرار لأنه لازم بطلان التعليق ~~وهو مصرح به في عبارة الزيلعي هناك والاستحسان في الفرع المذكور يفيد صحة ~~التعليق فبينهما مخالفة ظاهرة. (قوله: والحق تضعيفه لتصريحهم هنا إلخ) قال ~~في النهر أنت خبير بأن هذا يلزمه في عزل الوكيل والاعتكاف. اه. أي فكان ~~عليه أن يلتزم ما صرحوا به فيهما وإن صرح غيرهم بخلافه. # (قوله: ولم يذكر العيني صورة بطلانه بالشرط الفاسد إلخ) أقول: في كونه ~~مما يبطل بالشرط الفاسد نظر لما قدمه المؤلف من الأصل وهو أن ما كان مبادلة PageV06P202 ### | [منحة الخالق] # مال بغير مال أو كان من التبرعات لا يبطل الشرط الفاسد والوقف من ~~التبرعات وفي العزمية على الدرر صرح قاضي خان بأن الوقف لا يبطل بالشروط ~~الفاسدة. اه. # وقد يجاب أن الشرط الفاسد إنما لا يبطل التبرعات إذا لم يكن موجبه نقض ~~عقد التبرع من أصله فإن اشتراط أن تبقى رقبة الأرض له أو أنه لا يزول ملكه ~~عنها أو أنه يبيع أصلها بلا استبدال شيء مكانها نقض للتبرع لأنه بذلك الشرط ~~لم يوجد التبرع أصلا كما إذا قال في الهبة وهبتك هذه الدار بشرط أن لا تخرج ~~عن ملكي بخلاف ما إذا قال بشرط أن تخدمني سنة تأمل. # (قوله: فإنه باطل وله الرد) أي فإن التعليق يبطل ويلغو ويبقى المعلق على ~~أصله بدليل قوله وله الرد وفي كون هذا من قبيل ما ms1484 ذكره الماتن نظر لأن معنى ~~قوله ولا يصح تعليقه بالشرط أنه يبطل بالتعليق لا أنه يبطل نفس تعليقه ~~ويبقى هو صحيحا. (قوله: وبهذا اعلم أن المصنف فاته بيان ما لا يصح تعليقه ~~إلخ) أي فاته بيان الصريح بذلك وإلا فهو داخل في قول المصنف وما لا يبطل ~~بالشرط الفاسد فإنه ذكر النكاح ولا يصح تعليقه والطلاق وهو يصح تعليقه. # (قول المصنف وما لا يبطل بالشرط الفاسد) أي يصح ولا يبطل وإن قيد بشرط ~~فاسد وهذا مقابل قوله أولا ما يبطل بالشرط الفاسد ولم يذكر مقابل القاعدة ~~الثانية وهي قوله أولا ويبطل تعليقه استغناء بما ذكره هنا من الفروع فإن ~~منها ما يبطل تعليقه بالشرط ومنها ما لا يبطل وأكثرها مما لا تبطل بالتعليق ~~كالطلاق والوصية والوصاية والحوالة والوكالة والقرض والرهن والقضاء ~~والكفالة والإذن في التجارة ودعوة الولد فهذه كلها مما لا يبطل بالتعليق ~~كما سيذكره المؤلف كما أنها لا تبطل بالشرط (قول المصنف القرض) أقول: في ~~صرف البزازية أقرضه على أن يوفيه بالعراق فسد. اه. فتأمل. # (قوله: فيقال له فكيف بطل عزل الوكيل إلخ) وكذا يقال مثل ذلك في الإبراء ~~على ما قدمناه والإقرار والوقف والتحكيم وإبطال الأجل الذي قدمه عن ~~البزازية فإن جمع ذلك ليس مبادلة مال بمال لكن ذكرها الماتن هنا باعتبار ~~بطلان تعليقها بأداة الشرط لا باعتبار فسادها بالشروط. # (قوله: وسيأتي أن النكاح لا يصح تعليقه إلخ) عجيب ما في النهر حيث ذكر من ~~أمثلة قوله والنكاح مسألة إن أجاز أبي، فيقتضي عدم بطلانه مع أن كلام ~~المصنف فيما لا يبطل PageV06P203 ### | [منحة الخالق] # بالشرط لا فيما يبطل ولا في التعليق على أنه مخالف لما هنا. (قوله: زاد ~~في الظهيرية إلخ) قال في النهر وهو مشكل والحق ما في الخانية. اه. # قلت: ما في الظهيرية ذكره في الخانية أيضا بعدما نقله المؤلف بنحو ورقة ~~ونصف وجعله جواب الاستحسان ونصه إذا قال لامرأة تزوجتك بألف إن رضي فلان ~~قال أبو يوسف - رحمه الله - في الأمالي إن كان فلان حاضرا ms1485 في المجلس ورضي ~~جاز استحسانا وإن كان غائبا لم يجز وإن رضي بعد ذلك اه. تأمل. # (قوله: وأما اشتراط الخلع لها) لعله الخيار لها # (قوله إلا أن يكون المراد بالشرط إلخ) أقول: بقرب هذا الجواب ما في هبة ~~الولوالجية وهبت لزوجها ضيعة على أن يمسكها ولا يطلقها ثم طلقها بعد ذلك ~~فإن شرطت لذلك وقتا فطلقها قبل مضيه فالهبة باطلة لأنه ما وفى بالشرط وإلا ~~فصحيحة لأنه وفى به وتمامه فيها في الفصل الثاني. (قوله: وأما الإيصاء فقال ~~في البزازية إلخ) الأولى ما صوره العيني أوصيت إليك على أن تزوج ابنتي إذ ~~الكلام في الشرط الفاسد الذي لا يفسد العقد وما هنا صحيح # (قوله: بأن قال شاركتك على أن تهديني كذا) قال الرملي وفي البزازية ~~الشركة تبطل ببعض الشروط الفاسدة دون بعض حتى لو شرط التفاضل في الوضيعة لا ~~تبطل الشركة وتبطل باشتراط عشرة لأحدهما والظاهر أنها لا تبطل بأكثر ~~الشروط. اه. # (قوله: ومن هذا القبيل ما في شركة البزازية إلخ) وضع المسألة في البزازية ~~فيما إذا شرط صاحب الألف العمل على صاحب الألفين والربح نصفين لم يجز الشرط ~~والربح بينهما أثلاثا. اه. # يعني على قدر ماليهما أعني الألوف الثلاثة فكونه أثلاثا لا بمجرد كون أحد ~~المالين أكثر بل قد يكون أرباعا إذا كان من جانب ألفا ومن آخر ثلاثة كذا ~~بخط بعض الفضلاء PageV06P204 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والدليل عليه ما في بيوع الذخيرة إلخ) قال في النهر والذي ينبغي ~~حمل ما في الذخيرة على إحدى الروايتين من أنهما لو ألحقا به شرطا فاسدا لا ~~يلتحق وعلى أنه لا يلتحق بقي مجرد وعد لا يلزم الوفاء به، والله تعالى ~~الموفق اه. فتأمل. # (قوله: ويصح تعليقه بالشرط) أي تعليق العزل لا القضاء لأن ما ذكره عن ~~البزازية لا يدل عليه ولا تدل عليه العبارة الثانية نعم سيذكر المؤلف عن ~~الشارح الزيلعي جواز تعليق القضاء والإمارة # (قوله: ومنه اشتراط الخيار للمحتال) في كون ذلك من التعليق نظر بل هو شرط ~~لكنه صحيح ليس ms1486 مما نحن فيه تأمل PageV06P205 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهذه واردة على إطلاق المصنف وغيره) قال في النهر وجوابه أن هذا ~~من المحتال وعد وليس الكلام فيه. اه. # ومراده من المحتال المحتال عليه لأنه قد تحذف صلته وهذا الجواب غير ظاهر ~~لأن كونه وعدا لا يخرجه عن كونه شرطا. # (قوله: وأما ما ذكر) أي من قول العيني أقلتك عن هذا البيع إن أقرضتني كذا ~~ومراد المؤلف الاعتراض على العيني بأن المراد بيان ما لا يبطل بالشرط ~~الفاسد وما ذكره من المثال تعليق بالشرط والتعليق بالشرط لا يصح كما ذكره ~~في القنية وذكر المؤلف في آخر باب الإقالة أن فائدة كون الإقالة فسخا تظهر ~~في خمس مسائل الثانية منها أنها لا تبطل بالشروط المفسدة ولكن لا يصح ~~تعليقها بالشرط كأن باع ثورا من زيد فقال اشتريته رخيصا فقال زيد إن وجدت ~~مشتريا بالزيادة فبعه منه فوجد فباع بأزيد لا ينعقد البيع الثاني لأنه ~~تعليق الإقالة لا الوكالة بالشرط، كذا في البزازية اه. # (قوله: وفي البزازية كاتبها وهي حامل) مخالف لما قدمه عن العيني ويوافقه ~~ما في العمادية والأسروشنية أن تعليق الكتابة بالشرط لا يجوز وإنما تبطل ~~بالشرط الفاسد لكن حمله في الدرر على كون الفساد في صلب العقد بدليل قولهما ~~ثانيا الكتابة بشرط متعارف وغير متعارف تصح ويبطل الشرط فإنه محمول على ما ~~إذا لم يكن في صلب العقد ورد بهذا التوفيق على صاحب جامع الفصولين تأمل ثم ~~على هذا كان ينبغي عد الكتابة في القسم الأول أيضا # (قوله بأن قال لأمته التي ولدت إلخ) فيه إن هذا من التعليق وليس الكلام ~~فيه ومثله في النهر بأن قال لأمته بعدما ولدت: هذا الولد مني بشرط رضا ~~زوجتي. اه. # ومثله في الدرر بأن يقول المولى إن كان لهذه الأمة حمل فهو مني قال في ~~العزمية كون هذا الشرط فاسدا محل تدبر وصور ذلك في إيضاح الكرماني بأن ادعى ~~نسب التوأمين بشرط أن لا تكون نسبة الآخر منه أو ادعى نسب ولد بشرط أن لا ms1487 ~~يرث منه يثبت نسب كل واحد من التوأمين ويرث وبطل الشرط لأنهما من ماء واحد ~~فمن ضرورة ثبوت نسب أحدهما ثبوت الآخر لما عرف وشرط أن لا يرث شرط فاسد ~~لمخالفته الشرع والنسب لا يفسد به. اه. # وما صور به في الدرر رده في الشرنبلالية أيضا بما يأتي قريبا. # (قوله: بأن قال إن وجدت بالمبيع عيبا أرده عليك إن شاء فلان) فيه أن هذا ~~من التعليق فكان عليه أن يقول بشرط أن يرضى فلان بقي هنا شيء وهو أن PageV06P206 ### | [منحة الخالق] # الكلام فيما لا يبطل بالشرط الفاسد وقد عد منه تعليق الرد بالعيب وبخيار ~~الشرط فالمراد عدم بطلان التعليقين بالشرط الفاسد لا الردين أنفسهما، ثم أن ~~قوله إن شاء فلان قيد للرد لأن جواب هذا الشرط مقدر به أي إن شاء فلان فأنا ~~أرده عليك وقد علمت أن المراد جعل الشرط قيدا للتعليق لا للرد ولم يظهر لي ~~له مثال وعن هذا والله تعالى أعلم أسقط في الدرر لفظ التعليق واقتصر على ~~قوله والرد بالعيب وبخيار الشرط ثم رأيت في العزمية قال قد عبر في العمادية ~~والأسروشنية وجامع الفصولين عن هذه المسألة وتعليق الرد ويوافقه ما في ~~الخلاصة والكنز وقد غيره صاحب الدرر إلى ما ترى وهو مستبد في ذلك غير مقتف ~~أثر أحد وكأنه نظر إلى أن ما لا يبطل بالشرط الفاسد هو الرد لا تعليقه وهو ~~محل تدبر بعد. اه. # وتمامه فيه وعبر صاحب جامع الفصولين بقوله وتعليق الرد بعيب بشرط وتعليق ~~الرد بخيار شرط بشرط. اه. # هذا وفي أول خيار العيب من البحر التنبيه الثامن عشر على عيب فقال للبائع ~~إن لم أرده عليك اليوم رضيت قال محمد القول باطل وله الرد. اه. # وإذا لم يبطل بالتعليق لا يبطل بالشرط الفاسد تأمل وكتب المؤلف أيضا في ~~باب خيار الشرط من البحر ما نصه فإن قلت: هل يصح تعليق إبطاله وإضافته قلت: ~~قال في الخانية: لو قال من له الخيار إن لم أفعل كذا اليوم فقد أبطلت خياري ms1488 ~~كان باطلا ولا يبطل خياره، وكذا لو قال في خيار العيب إن لم أرده اليوم فقد ~~أبطلت خياري ولم يرده اليوم لا يبطل خياره ولو لم يكن كذلك ولكنه قال أبطلت ~~غدا أو قال أبطلت خياري إذا جاء غد فجاء ذكر في المنتقى أنه يبطل خياره قال ~~وليس هذا كالأول لأن هذا وقته يجيء لا محالة بخلاف الأول. اه. # فقد سووا بين التعليق والإضافة في المحقق مع أنهم لم يسووا بينهما في ~~الطلاق والعتاق وفي التتارخانية لو كان الخيار للمشتري فقال إن لم أفسخ ~~اليوم فقد رضيت وإن لم أفعل كذا فقد رضيت لا يصح. اه. كلام المؤلف في باب ~~خيار الشرط أي لا يصح إبطال الخيار بذلك بل يبقى خياره على حاله. # (قوله: بأن قال عزلتك عن القضاء إن شاء فلان) هذا أيضا من التعليق والعجب ~~أنه كرر الاعتراض على العيني بسبب ذلك ووقع فيه مرارا ومثل له في الدرر بأن ~~يقول الإمام للقاضي إذا وصل كتابي إليك فأنت معزول، وقال قيل يصح الشرط ~~ويكون معزولا وقيل لا يصح الشرط ولا يكون معزولا وبه يفتى كذا في العمادية ~~والأسروشنية. اه. # وفيه ما مر لكن قال في العزمية وعبارتهما أي العمادية والأسروشنية قال ~~ظهير الدين نحن لا نفتي بصحة التعليق وهو فتوى شمس الإسلام الأوزجندي وبه ~~يظهر أن الشرط هنا بمعنى التعليق بقي أن كون العزل مما لا يبطل بالشرط ~~الفاسد غير متأت على هذين القولين وكان القول المذكور في المتن غير هذين ~~القولين فلينظر إلى كتب القوم. اه. # وإنما كان غيرهما لأنهما في التعليق وما في متن الدرر فيما لا يبطل ~~بالشرط أي باقترانه بشرط وقد يقال المراد بالشرط ما يعم التعليق فالمذكورات ~~لا تبطل بالتعليق بالشرط بل تصح معه ولا تبطل باقترانها بشرط بل يبطل ~~التعليق والشرط وحينئذ يوافق كلام الدرر لأحد القولين وتصح تصويرات العيني ~~بالتعليق ويندفع الاعتراض عنه وعن المؤلف فليتأمل. # (قوله: ولم يذكر المصنف ما يجوز تعليقه بالشرط) أي لم يصرح به وإلا فأغلب ~~ما ms1489 قدمه مما يجوز تعليقه بالشرط كما نبهنا عليه سابقا. (قوله: ولدخل تعليق ~~تسليم الشفعة إلخ) قال الرملي عبارة البزازية في الشفعة تعليق إبطالها ~~بالشرط جائز حتى لو قال سلمتها إن كنت اشتريتها لنفسك فإن كان اشتراه لغيره ~~لا تبطل لأنه إسقاط والإسقاط يحتمل التعليق. اه. # أقول: فلو قال الشفيع قبل البيع لمن يريد الشراء إن اشتريت فقد سلمتها هل ~~يصح أم لا ولا شبهة أنه تعليق الإسقاط قبل الوجوب بوجود سببه ومقتضى قولهم ~~التطبيق بالشرط المحض يجوز فيما كان من باب الإسقاط المحض وقولهم المعلق ~~بالشرط كالمنجز عند وجوده وقولهم من لا يملك التنجيز لا يملك التعليق إلا ~~إذا علقه بالملك أو سببه صحة التعليق المذكور لأنه من باب الإسقاط وكأنه ~~نجزه عند وجوده وقد علقه بسبب الملك فتأمل لكن في الظهيرية ما هو صريح في ~~أنه ليس إسقاطا محضا قال في الظهيرية وفي الفتاوى الصغرى تعليق إبطال ~~الشفعة بالشرط جائز، حتى لو PageV06P207 ### | [منحة الخالق] # قال سلمت لك شفعة هذه الدار إن كنت اشتريت لنفسك فإن كان اشتراها لغيره ~~كان الشفيع على شفعته لأن تسليم الشفعة إسقاط محض فيصح تعليقه بالشرط لكن ~~يرد على هذه مسألة إشكالا وهو ما ذكره شمس الأئمة السرخسي في باب الصلح من ~~الجنايات وكتاب الصلح من المبسوط أن القصاص لا يصح تعليق إسقاطه بالشرط ولا ~~يحتمل الإضافة إلى الوقت وإن كان إسقاطا محضا، ولهذا لا يرتد برد من عليه ~~القصاص ولو أكره على إسقاط الشفعة فأسقط لا يبطل حقه في الشفعة وبهذا تبين ~~أن تسليم الشفعة ليس بإسقاط محض لأنه لو كان إسقاطا لصح مع الإكراه اعتبارا ~~بعامة الإسقاطات والمسألة في إكراه المبسوط. اه. # وعليه لا يصح التعليق قبل الشراء كما لا يصح التنجيز قبله ولم أر من صرح ~~بالمسألة مع أنها تقع كثيرا لكن الذي يظهر عدم صحة التعليق فيها، وأسأل ~~الله تعالى الظفر بها في كلامهم فهو الموفق والمعين. اه. # (قوله وقد فات المصنف الرهن) فيه أن الرهن مذكور في كلام المصنف فيما ms1490 لا ~~يبطل بالشرط الفاسد وتقدم مشروحا وقوله وفاته أيضا مسألة الإسلام سيأتي عن ~~الغزي أنه داخل في الإقرار. (قوله: كما في فتاوى قارئ الهداية) قال الرملي ~~نقلا عن شيخ الإسلام محمد الغزي الذي في فتاوى قارئ الهداية سئل إذا قال ~~ذمي أنا مسلم أو إن فعلت كذا فأنا مسلم ثم فعله أو تلفظ بالشهادتين لا غير ~~هل يصير مسلما أجاب لا يحكم بإسلامه في شيء من ذلك كذا أفتى علماؤنا، ثم ~~ذكر اختياره في ذلك فليراجع. اه. # وهو كما لا يخفى لا يفيد ما ذكره شيخنا فإن إفتاءه بعدم الصحة ليس مبناها ~~على التعليق وإنما هو مبني على أن قول الذمي أنا مسلم وأنا أشهد أن لا إله ~~إلا الله وأن محمدا رسول الله ليس بإسلام بل لا بد من التبري كما علمت ~~تفاصيله في الكتب المبسوطة وإنما يؤخذ عدم صحة تعليقه بالشرط من قولهم في ~~المتون والشروح والفتاوى بعدم صحة تعليق الإقرار بالشرط، وهذا ظاهر والله ~~تعالى أعلم اه. # (قوله: ويرد عليه أن الهبة إلخ) أي يرد على الشارح الزيلعي وكان الأولى ~~تقديمه على قوله وقد فات المصنف إلخ ولا يصح إرجاع الضمير للمصنف لما قد مر ~~عن جامع الفصولين أن ما جاز تعليقه بالشرط لا تفسده الشروط الفاسدة والمصنف ~~عد هذه المذكورات مما لا تفسده الشروط الفاسدة ولا ينافي ذلك جواز تعليقها ~~وقد مر أيضا أن تعليق الوصية والإيصاء جائز وكذا تعليق العزل عن القضاء ~~وكذا تعليق الحوالة والوكالة فهذه قد فاتت الشارح أيضا وذكر في جامع ~~الفصولين مما يجوز تعليقه إذن القن وكذا تعليق النكاح والبراءة بشرط كائن ~~حال، ولو قال بعته إن رضي فلان جاز البيع والشرط. اه. لكن إذا وقته بثلاثة ~~أيام كما مر فراجعه. # [كتاب الصرف] PageV06P208 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإن علم التساوي إلخ) وفي الكفاية العلم بتساويهما حالة العقد شرط ~~صحته حتى لو تبايعا ذهبا بذهب مجازفة وافترقا بعد التقابض ثم علما بالوزن ~~أنهما كانا متساويين لا يجوز عندنا خلافا لزفر وابن مالك على ms1491 شرح المجمع PageV06P209 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإنه يجوز وزنا) عبارة الفتح حيث يجوز بيع أحدهما بالآخر وإن ~~تفاضلا وزنا مع أن النحاس إلخ فالصواب إسقاط قوله وزنا والاقتصار على قوله ~~فإنه يجوز. PageV06P210 ### | [منحة الخالق] ### | [التصرف في ثمن الصرف قبل قبضه] # (قوله: وقد نقل عن زفر إلخ) قال في فتح القدير وهذا على إحدى الروايتين ~~عنه أن النقود لا تتعين في البياعات، فأما على الرواية الأخرى عنه فيجب أن ~~لا يصح بيع الثوب كقولنا. اه. # (قوله: وبه اندفع ترجيح ابن الهمام إلخ) فيه نظر ظاهر فإن المحقق قد أجاب ~~عن هذا وكأن المؤلف لم يكمل النظر عبارته ثم رأيت صاحب النهر لخص جواب ~~المحقق واعترض كلام المؤلف حيث قال ولا يخفى أن زفر إنما قال يجوز البيع ~~بناء على عدم تعين بدل الصرف ثمنا فجاز أن يعطى من غيره ولا شك أنه يقول ~~بعدم جواز بيع المبيع قبل القبض فإذا قال بصحة هذا البيع لما قلناه كان ~~بالضرورة قائلا بأن البيع انعقد موجبا دفع مثله وتكون تسميته بدل الصرف ~~تقديرا للثمن سواء سميته بيعا أو ثمنا PageV06P211 ### | [منحة الخالق] # إنما يلزم بيع المبيع قبل قبضه إذا لزم بتسميته بعينه وليس هنا هكذا ~~فبطلان بيع الثوب مطلقا كما هو المذهب مشكل هذا حاصل ما في الفتح وفيه ~~ترجيح لقول زفر ودفعه في البحر بما لا يصلح دفعا حذفناه خوف الإطالة بلا ~~فائدة. ### | [باع أمة مع طوق قيمة كل ألف بألفين ونقد من الثمن ألفا] # (قوله: وفي المعراج معزيا إلى المبسوط إلخ) أقول: وفي كافي الحاكم، وإذا ~~اشترى قلبا بعشرة دراهم وفيه عشرة دراهم وقبض القلب وغصبه الآخر عشرة دراهم ~~ثم افترقا فهي قصاص بثمن القلب وإن تفرقا على غير رضا وكذلك القرض، ولو ~~اشترى القلب مع ثوب بعشرين درهما وقبض القلب ونقده عشرة دراهم ثم تفرقا ~~جعلت ما نقده ثمن القلب استحسانا ولو نقده العشرة فقال هي من ثمنهما جميعا ~~فهو مثل الأول فإن قال من ثمن الثوب خاصة، وقال الآخر نعم أو قال ms1492 لا وتفرقا ~~على ذلك انتقض البيع في القلب؛ لأن الدفع يجعلها قضاء من أيهما شاء، وكذلك ~~لو كان الثمن دينارا وكذلك لو اشترى سيفا محلى بمائة درهم وحليته خمسون ~~درهما فقبض السيف ونقده خمسين PageV06P212 ### | [منحة الخالق] # درهما، وقال هي من ثمن السيف أو قال من ثمن السيف والحلية أو من ثمن ~~السيف دون الحلية ورضي بذلك القابض أو لم يرض فهو سواء والذي نقد من ثمن ~~الحلية استحسانا. اه. # وانظر ما الفرق بين قوله من ثمن الثوب خاصة وقوله من ثمن السيف دون ~~الحلية حيث ينتقض البيع في الأول دون الثاني، ولعل الفرق هو أن الثوب يمكن ~~كونه مبيعا قصدا فيتعين عند التنصيص بخلاف السيف إذا كان لا يتخلص عن ~~الحلية إلا بضرر فلو صح النص لزم فساد البيع؛؛ لأنه يعتبر كبيع جذع من سقف ~~ولكن هذا مخالف لما ذكره هنا عن المبسوط فإن قوله من ثمن السيف دون الحلية ~~بمنزلة قوله من ثمن السيف خاصة فليتأمل، ويؤيد ما ذكرناه من الفرق قوله في ~~الكافي أيضا ولو باع قلب فضة فيه عشرة وثوبا بعشرين درهما فنقده عشرة، وقال ~~نصفها من ثمن القلب ونصفها من ثمن الثوب ثم تفرقا وقد قبض القلب والثوب ~~انتقض البيع في نصف القلب، وأما السيف إذا سمى فقال نصفها من ثمن الحلية ~~ونصفها من ثمن نصل السيف ثم تفرقا لم يفسد المبيع. اه. # ولذا قال الزيلعي لأنهما شيء واحد (قوله جاز كيفما كان) أي سواء كان ~~المدفوع مساويا لقيمة الحلية أو لوزنها أو لا ولا لجواز التفاضل عند اختلاف ~~الجنس، ومقتضى هذا أنه يصرف المدفوع إلى الحلية فيكون ثمنا لها ويكون باقي ~~الثمن وهو غير المدفوع ثمن النصل. # (قوله: وعلى هذا بيع المزركش والمطرز إلخ) قال الرملي في حاشية المنح قال ~~في مجمع الرواية بعد أن ذكر مسألة حلية السيف ناقلا عن المحيط وإن كان ~~مموها جاز مطلقا؛ لأن الفضة بالتمويه صارت مستهلكة؛ لأنها لا تخلص بعد ~~التمويه ولكن بقي لونها، ألا ترى لو اشترى دارا ms1493 مموها بالذهب بذهب مؤجل ~~يجوز ولو بقي عين الذهب لوجب أن لا يجوز. اه. # وأقول: المموه المطلي بالذهب أو الفضة والتمويه الطلي مأخوذ من تمويه ~~الكلام أي تلبيسه وأقول: يجب تقييد المسألة بما إذا لم تكثر الفضة أو الذهب ~~المموه أما إذا كثر بحيث يحصل منه شيء يدخل في الميزان بالعرض على النار ~~يجب حينئذ اعتباره ولم أره لأصحابنا لكن رأيته للشافعية وقواعدنا شاهدة به ~~فتأمل والله تعالى أعلم. اه. # قلت: وسيأتي عند قول المتن وغالب الغش ليس في حكم الدراهم والدنانير ما ~~هو كالصريح في ذلك فتأمل، وفي كافي الحاكم، وإذا اشترى لجاما مموها بفضة ~~بدراهم أقل مما فيه أو أكثر فهو جائز؛ لأن التمويه لا يخلص، ألا ترى أنه ~~إذا اشترى الدار المموهة بالذهب بثمن مؤجل يجوز ذلك، وإن كان PageV06P213 ### | [منحة الخالق] # ما في سقوفها من التمويه بالذهب أكثر من الذهب في الثمن. (قوله: وفيه نظر ~~إلخ) أقول: لا شك أن النصل أخص من السيف؛ لأن السيف يطلق على الحلية؛ لأنه ~~اسم لها وللمنصل بخلاف النصل، فإذا قال خذ هذا من ثمن النصل خاصة ولا يمكن ~~تمييزه إلا بضرر البيع والصرف يجعل النصل عبارة عن السيف، فإذا ذكر السيف ~~بدل النصل يصح البيع والصرف بالأولى فقول المبسوط انتقض البيع في الحلية ~~يتعين حمله على ما إذا أمكن تمييزه بلا ضرر وإلا خالفه ما في المحيط فلا بد ~~من هذا التوفيق لدفع المنافاة بينهما وهو توفيق حسن، نعم قول الزيلعي وإلا ~~بطل في الكل لا يناسب هذا التوفيق لما علمته من أنه إذا كانت الحلية لا ~~تتخلص إلا بضرر صح في الكل فكيف يحمل مسألة المبسوط على التفصيل المذكور في ~~المتن ولعل مراده التفصيل بين ما يتميز بضرر أو بدون ضرر من غير نظر إلى ~~حكمه تأمل. ### | [باع إناء فضة وقبض بعض ثمنه وافترقا] # (قوله: فإن أجاز المستحق إلخ) قال الرملي عازيا إلى الغزي هذا اختيار منه ~~لقول الخصاف فإن البيع ينتقض عنده بمجرد القضاء وظاهر الرواية بخلافه، كما ms1494 ~~تقدم في الاستحقاق. اه. # (قوله: وإن فارق المستحق قبل الإجازة والمتعاقدان باقيان في المجلس بطل ~~العقد) صوابه صح العقد كما هو مسطور في الجوهرة. (قوله: وكنت استفتيت بعض ~~المالكية) PageV06P214 ### | [منحة الخالق] # قدمنا في المتفرقات عن النهر أن المراد به علامة عصره ناصر الدين ~~اللقاني. - رحمه الله تعالى - ### | [بيع درهمين ودينار بدرهم ودينارين وكر بر وشعير بضعفهما] # (قوله: والصرف لدفع الفساد) أي صرف الجنس إلى خلاف جنسه PageV06P215 ### | [منحة الخالق] # (قوله: أطلق في العشرة الدين فشمل إلخ) هذا راجع إلى قوله أو بعشرة مطلقة ~~ألا يتصور في المقيدة أن يكون الدين حادثا بعد عقد الصرف. PageV06P216 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لأنه لا يتميز إلا بضرر) أي اشتراط قبض الغش ليس لذاته بل لأنه لا ~~يمكن فصله عن الفضة الخالصة التي يشترط قبضها، لا يقال إن النحاس الذي هو ~~الغش موزون أيضا فقد وجد القدر فيشترط فيه التقابض لذاته لا لضرر تخلصه؛ ~~لأنا نقول وزن الدراهم غير وزن النحاس ونحوه فلم يجمعهما قدر وإلا لزم أن ~~لا يجوز بيع القطن والزيت ونحوه مما يوزن إلا إذا كان الثمن من الدراهم ~~مقبوضا في المجلس ولم يصح فيها السلم. (قوله: والفرق أن الفضة أو الذهب ~~إلخ) قال الرملي عبارة الزيلعي والفرق بينهما أن الفضة المغلوبة أو الذهب ~~المغلوب موجود حقيقة من حيث اللون ومآلا بالإذابة فإن PageV06P217 ### | [منحة الخالق] # الفضة أو الذهب يخلصان منه بالإذابة فكانا موجودين حقيقة وحكما حتى يعتبر ~~ما فيه من الفضة والذهب من النصاب في الزكاة أيضا بخلاف الغش المغلوب بهما؛ ~~لأنه يحترق ويهلك ولا لون له في الحال أيضا إلخ وهو أفهم للمقصود مما هنا # (قول المصنف ولو اشترى بها أو بفلوس نافقة شيئا وكسد بطل البيع) أي انفسخ ~~إن فسخه من له الدراهم لا مطلقا كما ينبه عليه بعد نحو ورقة وتأمله مع ~~التعليل لمذهب الإمام الآتي. اه. # قلت: وفي غاية البيان، وقال بعض مشايخنا إنما بطل العقد إذا اختار ~~المشتري إبطاله فسخا؛ لأن كسادها بمنزلة عيب فيها والأول أظهر. (قوله: ~~والانقطاع ms1495 PageV06P218 ### | [منحة الخالق] # عن أيدي الناس كالكساد) قال الرملي ألحق هذا الشارح الانقطاع بالكساد ~~تبعا للزيلعي وفي المضمرات قال فإن انقطع ذلك فعليه من الذهب والفضة قيمته ~~في آخر يوم انقطع هو المختار في الذخيرة الانقطاع كالكساد وحد الانقطاع أن ~~لا يوجد في السوق وإن كان لا يوجد في يد الصيارفة فليس بمنقطع والأول أصح. ~~اه. # ذكره الغزي. اه. (قوله: وحكم الدراهم كذلك) قال الرملي يريد به الدراهم ~~التي لم يغلب عليها الغش كما هو ظاهر فعلى هذا لا يختص هذا الحكم بغالب ~~الغش ولا بالفلوس فالتنصيص عليهما دون الدراهم الجيدة لغلبة الكساد فيهما ~~دونها تأمل. (قوله: وقالوا إنه على قول محمد إلخ) قال في النهر واعترضهم في ~~الحواشي السعدية بأن محمدا لا يقول بأن الكساد يوجب الفساد فكيف يستقيم ذلك ~~على قوله فليتأمل أقول: وكذا أبو يوسف لا يقول به أيضا كما قد علمت فكيف ~~يكتفي للفساد بالكساد في تلك البلدة على قوله ثم رأيت بعد التأمل أن مما ~~يجب المصير إليه في الجواب أن ما في العيون مبني على ما جرى عليه في ~~المبسوط والأسرار وشرح الطحاوي من أن الفساد بالكساد في الفلوس قول الكل ~~وأن الخلاف الأول مقصور على الدراهم المغشوشة وسوى القدوري بين الكل وهو ~~الوجه إذ لا فرق يظهر ولم أر من أفصح عن هذا والله تعالى الموفق. # (قوله: وفي البزازية والإجارة كالبيع والدين على هذا إلخ) يوهم أنه من ~~تعلقات الغلاء والرخص وليس كذلك PageV06P219 ### | [منحة الخالق] # لأن البزازي إنما أورد ذلك في المنقطع المساوي حكمه للكساد، كذا نبه عليه ~~شيخنا. اه. أبو السعود. ### | [البيع بالفلوس النافقة] # (قوله: وفي فتح القدير وأما إذا استقرض دراهم غالبة الغش إلخ) اعلم أن ~~تقييد الاختلاف في رد المثل أو القيمة بالكساد يشير إلى أنها إذا غلت أو ~~رخصت وجب رد المثل بالاتفاق، وقد مر نظيره فيما إذا اشترى بغالب الغش أو ~~بفلوس نافقة واعلم أنه استفيد من كلامه أن تقييد الكساد بأفلس القرض ليس ~~احترازيا بدليل أنه حكى PageV06P220 ### | [منحة ms1496 الخالق] # الخلاف في رد المثل أو القيمة فيما إذا كان القرض الذي كسد مما غلب غشه، ~~وانظر حكم ما إذا اقترض من فضة خالصة أو غالبة أو مساوية للغش ثم كسدت هل ~~هو على هذا الاختلاف أو يجب رد المثل بالاتفاق أبو السعود. ### | [أعطى صيرفيا درهما فقال أعطني به نصف درهم فلوس ونصفا إلا حبة] # (قوله: حتى لو قال أعطني بنصفه فلوسا إلخ) قال في الشرنبلالية لكن قالوا ~~فيه إشكال؛ لأن قوله أعطني مساومة كلفظ بعني وبالمساومة لا ينعقد البيع ~~فكيف يتكرر بتكراره ولعل الوجه أن يقال تكرار أعطني يدل على أن مقصوده ~~تفريق العقد فحمل على أنهما عقدا عقدين، كذا في شرح المجمع. ### | [كتاب الكفالة] PageV06P221 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ثم رأيت صاحب البدائع إلخ) قال الغزي قلت: ورأيت بخط قديم على ~~حاشية شرح المجمع لابن مالك ما صورته وفائدة كون الكفالة ضم الذمة إلى ~~الذمة في المطالبة لا في الدين على القول الأصح أنه إذا مات الكفيل بعد ~~تعذر الاستيفاء من الأصيل يأخذ المطالب الدين من تركة الكفيل على قول بعض ~~المشايخ لأنه مديون على قولهم ولا يأخذ على القول الأصح؛ لأن حق الطالب على ~~الكفيل في المطالبة فحسب وكذا إذا أبرأ الطالب الأصيل برئ الكفيل من غير ~~عكس هذا على القول الصحيح، وأما على قول بعض المشايخ فلا يبرأ كل واحد من ~~الكفيل والأصيل بإبراء الطالب عن أحدهما بل له الأخذ من الكفيل إذا أبرأ ~~الأصيل وكذا عكسه لأن كل واحد مديون ومطالب. اه. بلفظه لكنه لم يعزه إلى ~~كتاب فليحرر من الكتب المعتمدة والله تعالى أعلم. اه. # كذا في حاشية الرملي أقول: وجهه ظاهر وسيأتي متنا أنه لو أبرأ الأصيل أو ~~آخر عنه برئ الكفيل وتأخر عنه ولا ينعكس مع أن المصنف مشى على القول بأنها ~~الضم في المطالبة وسيأتي هناك عن الغزي أيضا أن الذي في الكتب المعتمدة أن ~~المال يحل بموت الكفيل وأنه يؤخذ من تركته PageV06P222 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وينبغي أن يكون قول الشيخ الإمام إلخ) ms1497 قال في النهر هذا وهم منشؤه ~~توهم أن قوله ماله عليك هذا المال يفيد ما ادعاه وليس كذلك إذ معناه ماله ~~عليك المطالبة به وكيف يصح على ما ادعاه أن يكون ما عن الثاني مفرعا على ~~الأصح وهو يوافقه فيما إذا عرض المدعى عليه فتارة يفرع على الأول وتارة على ~~الثاني ما هذا التواني. # (قوله: الثالث في بيان ركنها قالوا هو الإيجاب والقبول) قال الرملي أقول: ~~أي عندهما وهو قول أبي يوسف أولا حتى أنها لا تتم بالكفيل وحده ما لم يوجد ~~قبول المكفول له أو قبول أجنبي عنه في مجلس العقد أو خطاب المكفول له أو ~~خطاب أجنبي عنه بأن قال الطالب اكفل بنفس فلان لي فقال كفلت أو قال رجل ~~أجنبي لغيره اكفل بنفس فلان أو قال عن فلان لفلان فيقول ذلك الغير كفلت تصح ~~الكفالة وتقف على ما وراء المجلس على إجازة المكفول له وللكفيل أن يخرج ~~نفسه عن الكفالة قبل أن يجيز الغائب كفالته، أما إذا لم يوجد شيء من ذلك ~~فقال الكفيل كفلت بنفس فلان لفلان أو بما لفلان على فلان من الديون فإنها ~~لا تقف على ما وراء المجلس حتى لو بلغ الطالب فقبل لم تصح تتارخانية، وفي ~~جامع الفصولين الكفالة للصبي لم تجز قيل له هو حجر على المضار لا المنافع ~~بدليل قبول الهدية والصدقة وفي هذا منفعة فتجوز قال الهبة والصدقة تصح ~~بالفعل وفعله معتبر، وأما هنا فلا بد من قول وقوله لم يعتبر، كذا ذكره في ~~الكفالة وذكر في الأحكام لو كان الصبي تاجرا صحت الكفالة ولو خاطب عنه ~~أجنبي وقبل عنه توقفت على إجازة وكيله فإن لم يخاطب أجنبي ولا وليه وإنما ~~خاطب الصبي عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا تصح وعند أبي يوسف ~~تصح. اه. # والولي الأب أو الجد عند عدمه أو الوصي من أحدهما أو القاضي لولا أب ولا ~~جد ولا وصي منهما. (قوله: وثمرة الخلاف إلخ) قال الرملي يفهم منه أنه لا ~~يشترط على قوله ms1498 في المجلس بل يصح قبل موته ويفهم منه أيضا صحته على قوله ~~ولو بعد موت الكفيل والمكفول عنه تأمل. (قوله: إلا إذا استدان الولي دينا ~~إلخ) قال في النهر ثم رأيته في المحيط عزا المسألة إلى المبسوط ولفظه في ~~كفالة الصبي، وإذا استدان له أبوه أو وصيه وأمر أن يكفل عنه في الدين ~~وبنفسه جازت الكفالة بالدين دون النفس؛ لأن الأب أو الوصي متى استدان على ~~الصبي للنفقة كان لهما الرجوع بذلك في مال الصبي فكان أداء الدين على الصبي ~~إلا أن الوصي ينوب عنه في الأداء فإذا أمر بالضمان فقد أذن له بالأداء وهو ~~يملك الأداء بإذنه فيجب عليه الأداء فلم يكن هذا الضمان تبرعا. اه. # وهو صريح في أن الصبي يطالب بهذا المال بموجب الكفالة ولولاها لكان الطلب ~~إنما هو على الولي وبهذا التقرير بطل قول عصري هذا الاستثناء مستدرك بل لا ~~تصح كفالة الصبي مطلقا فتدبره. اه. # قلت: ومثل ما نقله عن المحيط مذكور في الولوالجية PageV06P223 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وتصح كفالة المكاتب والمأذون عن مولاهما) قال في النهر وينبغي أن ~~يقيد ذلك بما إذا كانت بأمره ثم رأيته كذلك في عقد الفرائد معزيا إلى ~~المبسوط حيث قال وكفالة العبد التاجر عن سيده بمال أو بنفسه بغير إذنه ~~باطل. (قوله: الثاني أن يكون معلوما) قال الرملي، وأما المكفول عنه فسيأتي ~~قريبا في الحاشية نقلا عن التتارخانية أنهما لو شهدا أنه كفل لهذا الرجل ~~بنفس رجل نعرفه بوجهه ولكن لا نعرفه باسمه فهو جائز وإن قال اكفل بنفس رجل ~~لا نعرفه لا بوجهه ولا باسمه فالشهادة جائزة وإن هذه المسألة دليل على أنه ~~لا يشترط تسمية المكفول عنه وذكر نسبه تأمل. (قوله: فالأول أن يكون مضمونا ~~على الأصيل) قال الرملي يعلم بذلك جواب واقعة الفتوى وهي الكفالة بالمسلم ~~فيه في السلم الفاسد وهو عدم صحتها؛ لأن المكفول به غير مضمون على الأصل ~~وسيأتي أن الكفالة بالمال شرطها أن يكون الدين صحيحا وسيأتي في شرح قوله ~~وصح لو ثمنا أنه ms1499 لو كفل بالثمن ثم ظهر فساد البيع يرجع الكفيل بما دفعه ~~وكيف صح به وهو لا يطالب به الأصل فأنى يطالب به الكفيل تأمل. # (قوله: فلا تجوز ببدل الكتابة) قال في النهر وينبغي أن يكون من ذلك ~~الكفالة بنفقة الزوجة قبل القضاء بها أو المضي لما قدمناه من أنها لا تصير ~~دينا إلا بها وبدل الكتابة دين إلا أنه ضعيف ولا تصح الكفالة به فما ليس ~~دينا أولى وقد أفتيت به. (قوله: والكفيل وهو الملتزم) قال الرملي ويسمى ~~الملتزم لذلك ضامنا وضمينا وحميلا وزعيما وكافلا وكفيلا وصبيرا وقبيلا قال ~~الماوردي غير أن العرف جار بأن الضمين مستعمل في الأموال والحميل في الديات ~~والزعيم في الأموال PageV06P224 ### | [منحة الخالق] # العظام والكفيل في النفوس والصبير في الجميع وكالضمين فيما قاله الضامن ~~وكالكفيل الكافل وكالصبير القبيل قال أبو حيان في صحيحه والزعيم لغة أهل ~~المدينة والحميل لغة أهل مصر والكفيل لغة أهل العراق، كذا في شرح الروض ~~لشيخ الإسلام زكريا. (قوله: ولا يقال مكفول عنه) قال الرملي قد وجدنا بعضهم ~~يقوله وسيأتي قريبا فيما كتبناه في الحاشية نقلا عن التتارخانية بعزوه ~~للذخيرة. # (قول المصنف بكفلت بنفسه) قال الرملي كفل بفتح الفاء أفصح من كسرها، وقال ~~شيخ الإسلام زكريا في شرح الروض، وقال فإن قلت: كفل متعد بنفسه كقوله تعالى ~~{وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] فلم عداه المصنف بغيره وعبارة المصنف كفل ~~بأحد الرجلين قلت: ذلك بمعنى عال وما هنا بمعنى ضمن والتزم واستعمال كثير ~~من الفقهاء له متعديا بنفسه مؤول فإن صاحب الصحاح والقاموس وغيرهما من PageV06P225 ### | [منحة الخالق] # أئمة اللغة لم يستعملوه إلا متعديا بغيره. اه. # أقول: فلذا أتى النسفي بالباء في بنفسه. اه. # (قوله: لأنه لو قال أنا ضامن) قال الرملي أو ضمنت بغير ضمير قال الغزي ~~أقول: يستفاد من هذا أنه لا بد في صحة الكفالة من البيان. اه. كلامه. # أقول: فلو قيل أتضمن هذا الرجل فقال ضمنت أو أنا ضامن صح؛ لأن السؤال ~~معاد في الجواب فحصل البيان. اه. # هذا ونقل بعض ms1500 الفضلاء عن الشلبي قد راجعت نقولا كثيرة من المتون والشروح ~~والفتاوى فبعضهم صرح بأن ضمنت من ألفاظ الكفالة بالنفس لا الكفالة بالمال ~~ولم أر أحدا من مشايخنا ذكرها في ألفاظ الكفالة بالمال، لكن قال الشيخ أبو ~~نصر إلا قطع عند قول القدوري في الكفالة بالنفس وكذلك إن قال ضمنته أو هو ~~علي أو إلي أو أنا زعيم به أو قبيل به، فإذا ثبت أن هذه الألفاظ يصح الضمان ~~بها فلا فرق بين ضمان النفس وضمان المال. اه. # وينبغي أن يقال هذه الألفاظ إن أطلقت تحمل على الكفالة بالنفس، وإذا كان ~~هناك قرينة على الكفالة بالمال فتتمحض حينئذ للكفالة به. اه. # قلت: ومفاده أن البيان ليس شرطا في صحتها وإنها عند عدمه تحمل على ~~الكفالة بالنفس وهو خلاف ما في الخانية ولا يمكن حمله على ما في السراج ~~لوجود البيان بالإضافة فيه وفرق بين أنا ضامن وبين هو علي خلافا لما في ~~المنح تأمل (قوله كانت كفالة) قال الرملي أي كانت كفالة بالنفس PageV06P226 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ويبطل ما قاله البعض إلخ) أقول: ينبغي أن يكون ما قاله البعض هو ~~المفتى به في زماننا فإنه هو المتعارف بين الناس لا يقصدون غيره، وقد ~~قالوا: إن لفظ عندي للضمان للعرف مع أنه للأمانة، وقالوا أيضا يحمل كلام كل ~~عاقد وحالف وواقف على عرفه ولغته وإن خالفت لغة العرب. PageV06P227 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإن ثبت عند القاضي أن الكفيل) صوابه المكفول عنه. (قوله: وإلا ~~فالقول للكفيل إلخ) هذا مخالف لقوله أولا ولا بد من ثبوت أنه غائب لم يعلم ~~مكانه فإنه يقتضي أنه لا يكفي قول الكفيل لا أعرف مكانه تأمل PageV06P228 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فهذا القدر تسليم منه) قال في النهر ينبغي حمله على ما إذا كان ~~التسليم بعد الطلب. (قوله: وفي القنية سلم الكفيل بالنفس إلخ) قال في النهر ~~الظاهر ضعفه. # (قوله: وهو قول زفر) قال في النهر وفي الواقعات الحامية جعل هذا رأيا ~~لمتأخرين لا قولا لزفر ولفظه والمتأخرون من مشايخنا يقولون جواب ms1501 الكتاب أنه ~~يبرأ إذا سلمه في السوق أو في مواضع أخر في المصر بناء على عاداتهم في ذلك ~~الزمان، أما في زماننا فلا يبرأ؛ لأن الناس يعينون المطلوب على الامتناع عن ~~الحضور لغلبة الفسق فكان الشرط مفيدا فيصح وبه يفتى. اه. # وهو الظاهر إذ كيف يكون هذا اختلاف عصر وزمان مع أن زفر كان في ذلك ~~الزمان. اه. # وفيه نظر إذ كم من مسألة اختلف فيها الإمام وأصحابه وجعلوا الخلاف بسبب ~~اختلاف الزمان كمسألة الاكتفاء بظاهر العدالة وغيرها وبعد نقل الثقات ذلك ~~عن زفر كيف ينفي بكلام يحتمل أنه مبني على قوله تأمل. (قوله: لاحتمال أن ~~يكون شهوده فيما عينه) كان حق التعبير أن يقال لاحتمال أن يكون شهوده في ~~المصر الذي كفل فيه وإلا ففي التعيين لا يبرأ اتفاقا كما ذكره. (قوله: قيل ~~أنه اختلاف عصر وزمان) قال الزيلعي فأبو حنيفة قال ذلك في زمنه حين كانت ~~الغلبة لأهل الصلاح والعمال كانوا يتعاونون على البر ولا يميلون إلى الرشوة ~~فلا يختلف الحال بين مصر ومصر آخر وهما قالا ذلك بعد ما ظهر الفساد وتغيرت ~~أحوال القضاء والعمال حتى لا يقيموا الحق إلا بالرشوة فيكون على هذا ~~التقدير مصره أسهل لإثبات حقوقه. اه. # (قوله: وفي البزازية ضمن نفس رجل وحبس المطلوب في السجن لا يبرأ) أي ~~ويطالب الكفيل لما في كافي الحاكم حيث قال: وإذا جلس المكفول به بدين أو ~~غيره أخذت الكفيل به؛ لأنه يقدر على أن يفكه مما حبس به بأداء حق الذي حبسه ~~اه. PageV06P229 ### | [منحة الخالق] ### | [تبطل الكفالة بموت المطلوب والكفيل لا الطالب] # (قوله: الكفالة على الكفالة جائزة إلخ) تقدم هذا موضحا عن الخانية قبيل ~~قول المصنف بكفلت بنفسه. PageV06P230 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ثم ظهر لي أن المراد أمر المطلوب إلخ) وعن هذا قال في النهر ~~والوجه فيه ظاهر لأنها إذا كانت بغير أمره لا يلزم المطلوب بالحضور فليس ~~مطالبا بالتسليم، فإذا سلمه نفسه لا يبرأ الكفيل. PageV06P231 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وكذا لو قال إن لم أوافك به غدا ms1502 فما ادعيت عليه فهو علي إلخ) ذكر ~~المسألة في الخانية قبل هذا موضحة فقال رجل كفل بنفس رجل على أنه إن لم ~~يواف به غدا فعليه ما ادعى الطالب فلم يواف به وادعى الطالب عليه ألف درهم ~~وصدقه المطلوب وجحدها الكفيل كان القول قول الكفيل مع اليمين على العلم. ~~اه. PageV06P232 ### | [منحة الخالق] # (قوله: قيد ببيان المال عند الدعوى) أراد بالبيان ذكره والتنصيص عليه لا ~~بيان صفته أنه جيد أو رديء مثلا ثم ظاهر كلامه أن مسألة الكتاب وفاقية ~~والثاني خلافية وليس كذلك قال في فتح القدير صورتها في الجامع محمد عن ~~يعقوب عن أبي حنيفة في رجل لزم رجلا وادعى عليه مائة دينار فبينها أو لم ~~يبينها أو لزمه ولم يدع مائة دينار فقال له رجل دعه فأنا كفيل بنفسه إلى غد ~~فإن لم أوافك به غدا فعلي مائة دينار فرضي بذلك فلم يواف به غدا قال عليه ~~المائة دينار في الوجهين جميعا إذا ادعى ذلك صاحب الحق أنه له وهذا قول أبي ~~يوسف، وقال محمد إن ادعى ولم يبينها حتى كفل بالمائة دينار أو ادعاها بعد ~~ذلك لم ألتفت إلى دعواه وأراد بالوجهين ما إذا بينها أي ذكر أنها جيدة أو ~~رديئة أو وسط أو نحو ذلك أو لم يذكر كذا قيل وإلا فود أن يراد بالوجهين ما ~~إذا ادعى أي ذكر أنها مائة بينها أو لا وما إذا لم يدع شيئا حتى كفل له ثم ~~ادعى المقدار الذي سماه. اه. وقال في النهر: وقد جمع في الجامع الصغير ~~بينهما ولو تبعه المصنف لكان أولى. # (قوله ولا بد في مسألة الكتاب من إقرار المدعى عليه بالمائة إلخ) يخالف ~~هذا ما في شرح الجامع الصغير لقاضي خان حيث قال: فإذا بين المدعي ذلك عند ~~القاضي ينصرف بيانه إلى ابتداء الدعوى والملازمة فيظهر صحة الكفالة بالنفس ~~والمال جميعا ويكون القول قوله في هذا البيان؛ لأنه يدعي صحة الكفالة كمن ~~كفل لرجل في غيبته فلما حضر الغائب قال إنك أقررت لي بالكفالة ms1503 في الحال ~~التي كنت غائبا، وقال الكفيل لا بل كان ذلك ابتداء كفالة في غيبتك ولم تصح ~~فالقول فيه قول الغائب؛ لأنه يدعي صحة الكفالة والكفيل يدعي الفساد. اه. # ومثله في النهاية، وقال في معراج الدراية ويكون القول له في هذا البيان؛ ~~لأنه يدعي الصحة والكفيل يدعي الفساد وفي غاية البيان ويقبل قول المدعي أنه ~~أراد ذلك عند الدعوى؛ لأنه يدعي الصحة، وقد مر عن الفتح قريبا قوله ويستفاد ~~بها أن الألف تجب على الكفيل بمجرد دعوى المكفول له وبه صرح في متن التنوير ~~تبعا للدرر والغرر وهو PageV06P233 ### | [منحة الخالق] # المفهوم من قولهم لزمته إذا ادعاها المدعي ولم يقولوا وأثبتها بالبرهان ~~وما في النهر من قوله فعليه المائة أي التي بينها المدعي إما بالبينة أو ~~بإقرار المدعي مبني على على ما في السراج وزاد البينة إذ لا فرق، وقد علمت ~~مخالفته للشروح ولإطلاق المتون كالهداية والكنز والمجمع وغيرها ورأيت بخط ~~شيخ مشايخنا الشيخ إبراهيم الغزي الذي تحرر لي أن هذا أي ما في السراج على ~~قول محمد وعلى قول الثاني ثانيا يعلم هذا بمراجعة الهداية والفتح والخلاصة ~~اه ### | [الكفالة بالنفس في حد وقود] # (قوله: بل إذا أخبر القاضي عدل إلخ) قال في النهر فإن قلت: ينبغي أن يكون ~~هذا على رأي المتقدمين من جواز قضاء القاضي بعلمه أما على رأي المتأخرين ~~وهو المفتى به من أنه لا يقضي بعلمه في زماننا فينبغي أن يتوقف على الثبوت ~~قلت: يجب أن يحمل الخلاف على ما كان من حقوق العباد أما حقوق الله تعالى ~~فيقضي فيها بعلمه ويدل على ذلك ما في الخانية والظهيرية والخلاصة والبزازية ~~الرجل إذا كان يصوم ويصلي ويضر الناس باليد واللسان وذكر بما فيه لا يكون ~~غيبة وإن أخبر السلطان بذلك ليزجره فلا إثم عليه اه. # قلت: مخالف لما ذكروه قال في شرح الوهبانية للشرنبلالي بعد كلام ما نصه ~~والمختار الآن عدم حكمه بعلمه مطلقا لفساد أحوال القضاة كما أنه لا يقضي ~~بعلمه في الحدود الخالصة لله تعالى كحد ms1504 الزنا والسرقة وشرب الخمر مطلقا ~~يعني سواء علمه بعد توليته أو قبلها غير أنه يعزر من به أثر السكر للتهمة ~~اه. # وممن نص على الاتفاق على عدم القضاء بعلمه في الحدود الخالصة ابن الهمام ~~قبيل باب التحكيم، وذكره في شرح أدب القضاء ولم يحك فيه خلافا وعلله بأن كل ~~واحد من المسلمين يساوي القاضي فيه وغير القاضي إذا علم لا يمكنه إقامة ~~الحد فكذا هو ثم قال إلا في السكران أو من به أمارة PageV06P234 ### | [منحة الخالق] # السكر ينبغي له أن يعزره للتهمة ولا يكون حدا. اه. فعلم أن التعزير ليس ~~بقضاء ولذا لا يتوقف على الدعوى ونحوها. ### | [الكفالة بالمال] # (قوله: والدين الصحيح ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء) دخل فيه المسلم ~~فيه ففي فتاوى الحانوتي الكفالة بالمسلم فيه صحيحة؛ لأنه دين لا مبيع وممن ~~نقل صحته الوالد عن شرح التكملة والتصريح بالنقل عزيز وإن كان هو داخلا في ~~قولهم تصح الكفالة بالدين. اه. # (قوله: مع أن لا يسقط إذ هو لا يقبل التعجيز) قال في النهر وكأنه ألحق ~~ببدل الكتابة. (قوله: بخلاف أرش الشجة وقطع الطرف إلخ) قال الرملي والكفالة ~~بالدية لا تصح كما في الخلاصة والبزازية وفي الظهيرية واعلم أن الكفالة ~~ببدل الكتابة والدية لا تجوز. اه. # ونقلها في التتارخانية عن الظهيرية ولم ينقل فيه خلافا ونقلها صاحب ~~النقول عن الخلاصة. (قوله: والتعيين للمكفول له) مخالف لما قبله عن البدائع ~~حيث جعل الخيار للكفيل في نظير هذه المسألة وبه صرح في الفتح في هذه ~~المسألة ونصه ولو قال رجل كفلت بمالك على فلان أو مالك على فلان رجل آخر ~~جاز؛ لأنها جهالة المكفول عنه في غير تعليق ويكون الخيار للكفيل. اه. # وفي كافي الحاكم لو قال أنا كفيل بفلان أو فلان كان جائزا يدفع أيهما شاء ~~الكفيل. اه. # (قوله: وفي البزازية شهدا على رجل أنه كفل إلخ) قال الرملي وفي الخانية ~~رجل ادعى على رجل كفالة بنفس رجل وأقام البينة فشهد الشهود أنه كفل بنفس ~~رجل لا نعرفه ms1505 جازت شهادتهم. اه. # وفي التتارخانية (و) لو شهدا أن هذا الرجل كفل لهذا الرجل بنفس رجل نعرفه ~~بوجهه لكن لا نعرفه باسمه فهو جائز وإن قالا كفل بنفس رجل ولا نعرفه لا ~~بوجهه ولا باسمه فالشهادة جائزة ويؤخذ الكفيل بالكفالة بمنزلة ما لو أقر ~~عند القاضي أنه كفل لهذا بنفس رجل ثم يقال بين أي رجل فإن بين فكذبه، وقال ~~المكفول به هذا كان القول قوله فبعد ذلك ينظر إن صدقه المكفول فيما بين فلا ~~يمين عليه وإن كذبه فإنه يحلف عليه وفي الذخيرة فإن كذبه تعتبر فيه الدعوى ~~للإنكار فهذه المسألة دليل على أن في دعوى الكفالة لا تشترط تسمية المكفول ~~عنه وذكر نسبه، وقد قيل هذه المسألة يصلح دليلا. اه. # (قوله: لكن في البزازية إلخ) وفي إحكامات جامع الفصولين كفل رجل لصبي لو ~~كان الصبي تاجرا صحت الكفالة ولو خاطب عنه أجنبي وقبل عنه توقفت على إجازة ~~وليه فإن لم يخاطب أجنبي ولا وليه وإنما خاطب الصبي عند أبي حنيفة لا تصح ~~وعند أبي يوسف تصح PageV06P235 ### | [منحة الخالق] # اه. # (قوله: فأمره فضمنه لمولاه) أي فأمر المكاتب الرجل المديون والظاهر أن ~~المراد أمره بأداء المال لمولاه فضمنه عنه لمولاه. (قوله: وهذا أمر منه أن ~~يدفع ما عليه لمولاه) قال في النهر هو ظاهر في أن هذا ليس بكفالة ببدل ~~الكتابة فلا يرد بل إذن في قضاء الدين ومقتضاه أن للمكاتب أن يرجع على ~~الآمر بالدفع ولا يصح أن يكون حوالة إذ لو كانت لعتق المكاتب بمجردها. ~~(قوله: وفي التتارخانية لو ضمن بدل الكتابة وأدى رجع بما أدى) أي إذا ظن ~~أنه مجبر على ذلك لضمانه السابق كما في جامع الفصولين وكانت الكفالة بالأمر ~~كما هو ظاهر وصرح به في النهر وهذا بناء على أنه يرجع على المكاتب ويظهر لي ~~أن الرجوع على السيد لأن الكفيل لم يلزمه ما دفعه للسيد بسبب فساد الكفالة، ~~وقد وقع إليه المال على ظن وجوبه عليه فله الرجوع به عليه فتأمل وراجع. # (قوله: لا ms1506 تجوز إلا لعمال بيت المال) قال في النهر وأراد بعمال بيت المال ~~خدمته الذين يجبون أمواله ومن ذلك كتبته إذا توسعوا في الأموال؛ لأن ذلك ~~دليل خيانتهم ويلحق بهم كتبة الأوقاف ونظارها إذا توسعوا وعمروا الأماكن ~~التي لا تنال إلا بعظيم المال وتعاطوا أنواع الملاهي في أغلب الأحوال ~~فللحاكم أخذ الأموال منهم وعزلهم فإن عرف خيانتهم في وقف معين رد المال ~~إليه وإلا وضعه في بيت المال، والله تعالى أعلم بحقائق الأحوال. # (قوله وفي التتارخانية رجل له مال على رجل إلخ) يؤخذ من هذا أن الكفالة ~~بالمال قسمان كفالة بنفس المال وكفالة بتقاضيه. (قوله: ولو غصب من رجل ألفا ~~إلخ) قال الرملي وكذلك لو غصب فرسا وهي واقعة الفتوى إذ لا فرق بينهما فإن ~~النقود تتعين في الغصوب فإذن حكمها حكم الأعيان وأنت على علم بأنه يصح ضمان ~~العين المغصوبة كما هو صريح كلامه في شرائط المكفول به وسيأتي في المتن ~~أيضا صريحا، والله تعالى أعلم PageV06P236 ### | [منحة الخالق] # (قوله: لو أتى بهذه الألفاظ منجزا) قال الرملي أي أنا أدفعه أنا أسلمه ~~أنا أقبضه. (قوله: وعلى هذا وقعت حادثة إلخ) قال الرملي كيف هذا مع أن قاضي ~~خان علل المسألة بقوله؛ لأن عند إذا استعمل في الدين يراد به الوجوب وهو ~~يقتضي عدم الفرق بين التعليق وغيره وإن النظر إلى القرينة الدالة تأمل. ~~(قوله: وقدمنا عن الخانية في المعلقة إلخ) قال في النهر وأقول: صرح في ~~الخانية أن عند تفيد اللزوم إذا أضيفت إلى الدين غير مقيد بالتعليق، فإذا ~~طالبه بدينه فقال له لا تطالب مالك عندي كان كفيلا هذا هو الظاهر فتدبره. ~~اه. # وكتب عليه الرملي ما نصه أقول: قال الغزي وأقول: أيضا المنقول في ~~التتارخانية في الفصل الثاني من كتاب الكفالة أن من ألفاظ الكفالة إلي ~~وعندي، ثم قال وإن مطلقه يعني لفظ عندي للوديعة لكنه بقرينة الدين يكون ~~كفالة. اه. # ما نقله الغزي أقول: وهو يقتضي عدم الفرق كتعليل قاضي خان وأقول: ذكر ~~الزيلعي في شرح قوله في ms1507 الإقرار عندي معي إلخ أن مطلقة يعني الكلام يحمل ~~على العرف وفي العرف عندي إذا قرن بالدين يكون ضمانا له تنبه وأقول: ومقتضى ~~ذلك أن القاضي لو سأل المدعى عليه عن جواب الدعوى فقال عندي كان إقرارا ~~تأمل. (قوله: لا يرجع على الكفيل ما لم تجب على البائع) قال الرملي أي لا ~~يرجع عليه بالثمن ما لم يجب أي يثبت الثمن على البائع بسبب الاستحقاق فبعده ~~هو بالخيار إن شاء رجع على البائع وإن شاء رجع على الكفيل وإنما كان كذلك ~~لاحتمال أن يجيز المستحق البيع فيبرأ الكفيل تأمل. (قوله: وأجمعوا أن ~~المبيع لو ظهر حرا إلخ) قال الرملي وكذا لو ظهر وقفا مسجلا على ما أفتى به ~~شيخ الإسلام أبو السعود العمادي PageV06P237 ### | [منحة الخالق] # مفتي الروم أو ظهر مسجدا تأمل. ### | [الكفالة بالمجهول] # (قوله: بخلاف كلما وما) أي فإنه يقتضي التكرار وظاهر كلام الفتح يفيد ~~ترجيح خلافه حيث قال فعليه ما يجب بالمبايعة الأولى فلو بايعه مرة بعد مرة ~~لا يلزمه ثمن في المبايعة الثانية، ذكره في المجرد عن أبي حنيفة نصا وفي ~~نوادر أبي يوسف برواية ابن سماعة يلزمه كله. اه. # (قوله: وفي الولوالجية لو قال رجعت عن الكفالة إلخ) ظاهره أنه لا يشترط ~~أن ينهاه عن المبايعة كما أفاده في النهر. (قوله: لأنه لو قال بايع فلانا ~~إلخ) قال الرملي هو صريح بأن من قال استأجر طاحونة فلان وما أصابك من خسران ~~فعلي لم يصح وهي واقعة الفتوى. (قوله: بخلاف قوله إن غصب مالك إنسان إلخ) ~~قال الرملي أقول: في الدرر والغرر اسلك هذا الطريق فإنه أمن فسلك وأخذ ماله ~~لم يضمن ولو قال إن كان مخوفا وأخذ مالك فأنا ضامن وباقي المسألة بحالها ~~ضمن وصار الأصل أن المغرور إنما يرجع على الغار إذا حصل الغرور في ضمن ~~المعاوضة أو ضمن الغار صفة السلامة للمغرور نصا حتى لو قال الطحان لصاحب ~~الحنطة اجعل الحنطة في الدلو فذهب من ثقبه ما كان فيه إلى الماء والطحان ~~كان عالما به ms1508 يضمن لأنه غار في ضمن العقد بخلاف المسألة الأولى؛ لأنه ثمة ~~ما ضمن السلامة بحكم العقد وهاهنا العقد يقتضي السلامة، كذا في العمادية. ~~اه. # وقال في النهر ولو قال ما غصبك أهل هذه الدار فأنا ضامن لا تصح لجهالة ~~المكفول عنه، بخلاف ما لو قال لجماعة حاضرين ما بايعتموه فعلي فإنه يصح ~~فأيهم بايعه فعلى الكفيل والفرق أنه في الأولى ليسوا معينين معلومين عند ~~المخاطبين وفي الثانية معينون، والحاصل أن جهالة المكفول له تمنع صحة ~~الكفالة وفي التنجيز لا تمنع نحو كفلت بمالك على فلان أو فلان، كذا في ~~الفتح. اه. # قلت: وذكر في الفتح أنه يجب كون أهل الدار ليسوا معينين معلومين عند ~~المخاطبين وإلا فلا فرق. (قوله: ويكفي هذا القدر) قال في النهر وينبغي أن ~~يكون ما بايعت فلانا أو ما غصبك فعلي كذلك إذا بايعه أو غصب منه للحال. اه. # وفي إلحاق الثانية نظر فتدبر. (قوله: لأنه موجبها) أي لأنه ضم الذمة إلى ~~الذمة PageV06P238 ### | [منحة الخالق] # في المطالبة وذلك يقتضي قيام الدين على الأول. # (قوله: وفي غصب البزازية إلخ) قال في النهر وفيه تقييد للأول اه. أي: ~~لقوله بخلاف المغصوب منه إلخ. # (قوله: كإن استحق المبيع) أي كقوله إن استحق المبيع مستحق فعلي الثمن PageV06P239 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وعبارة البدائع أزالت اللبس إلخ) قال الرملي الذي يظهر من عبارة ~~البدائع أنه لا بد أن يكون وسيلة إلى الأداء في الجملة كأن يكون مضاربه أو ~~مديونه أو وكيله وله معه مال أو غير ذلك ولا يتعين أن يكون مكفولا عنه فلا ~~يصح التعليق بقدوم من لا يكون وسيلة إلى الأداء وينبغي أن يكون هذا مراد ~~صاحب العناية بقوله أجنبيا ويدل عليه قوله كان التعليق به كما في هبوب ~~الريح ولا يكون كذلك إلا إذا كان أجنبيا من كل وجه. اه. كذا رأيته بخط ~~بعضهم. اه. # وقال في النهر وأقول: كون ما في القنية ظاهرا فيما ادعاه ممنوع؛ لأن ~~عبارته تعليق الكفالة بشرط متعارف صحيح وبغيره لا يصح، وقال القدوري ms1509 في ~~مختصره ويجوز تعليق الكفالة بالشروط، قال الأقطع: إن كان الشرط لوجوب الحق ~~أو لإمكان الاستيفاء جاز التعليق كإن استحق المبيع أو قدم زيد لأن ~~الاستحقاق للوجوب وقدوم زيد يسهل به الأداء بأن يكون مكفولا عنه أو مضرا ~~به، ثم قال الأصح ما ذكره نصر أنه يصح بقدوم زيد، وقد نص عليه في تحفة ~~الفقهاء. اه. # نعم قوله أو مضاربه يعلم منه أنه لو كان القادم مديون المكفول عنه أو ~~مودعه أو غاصبه جازت الكفالة المعلقة بقدومه؛ لأن قدومه وسيلة إلى الأداء ~~في الجملة ويحمل قوله في الفتح فلو كان غير مكفول عنه على ما إذا كان ~~أجنبيا محضا وقوله في الكتاب أو لإمكان الاستيفاء يشمل ذلك وقوله كأن قدم ~~إلى آخره مثال فقط وهذا فقه حسن فتدبره. اه. # قلت: ويظهر لي أن هذا هو مراد صاحب البحر فإن قوله والحق أنه لا يلزم أن ~~يكون مكفولا معناه أنه يجوز أن يكون مضاربا له ونحوه وليس المراد أن الحق ~~جواز كونه أجنبيا من كل وجه بقرينة استدلاله بعبارة البدائع تأمل. (قوله: ~~وهو سهو منه إلخ) النسخة التي شرح عليها الزيلعي هكذا ولا يصح بنحو إن هبت ~~الريح وإن جعلا أجلا فتصح الكفالة ويجب المال حالا، وهكذا في النهر فتحصل ~~أن النسخ ثلاثة والتي شرح عليها المؤلف بإسقاط وإن جعلا أجلا والذي عزاه ~~إلى النسخ المعتمدة من الاقتصار على قوله ولا تصح بنحو إن هبت الريح إذا ~~علمت ذلك فاعلم أن الأخيرة لا إشكال فيها وكذا الأولى؛ لأن قوله فتصح ~~الكفالة إلخ جواب قوله وإن جعلا أجلا ويعلم منه أن الكفالة لا تصح في الأول ~~إن كانت النسخة بالياء المثناة التحتية في قوله ولا يصح وإن كانت بالفوقية ~~فهي نص في ذلك، وأما الثانية فاعتراض الزيلعي وارد عليها ولا يمكن الجواب ~~عنه بما أجيب به عن PageV06P240 ### | [منحة الخالق] # الهداية أصلا والعجب من الزيلعي حيث أورد الاعتراض على النسخة الأولى ~~اللهم إلا أن يقال حمله على ذلك ما ذكره المصنف في الكافي ms1510 فشرح كلامه ~~بكلامه؛ لأنه أدرى بمرامه فيتعين حينئذ أن تكون إن في قوله وإن جعلا أجلا ~~وصلية لا شرطية ليطابق الشرح المشروح. # والعجب ما في النهر حيث شرح على ما في الزيلعي، وقال هكذا وقع في نسخة ~~الزيلعي ثم ذكر عبارة الهداية وذكر أن التعليل ظاهر فيما ذكره الزيلعي ثم ~~ذكر تأويله بما ذكره المؤلف هنا ثم قال وهذا الحمل ممكن في كلام المصنف إلا ~~أن عدم ذكر التأجيل في كلامه يبعده بخلافه في عبارة الهداية، وإذا تحققت ~~هذا علمت أن ما في البحر من أن ما قاله الشارح سهو مما لا تحرير فيه وذلك ~~لأن اعتراض الشارح على ما وقع في نسخته وهو صحيح وكلام الهداية ظاهر فيما ~~فهمه كما علمت والتأويل خلاف الأصل فكيف ينسب إلى السهو ما هذا إلا كبير ~~سهو نعم الثابت في أكثر النسخ ولا يصح بنحو إن هبت الريح أو جاء المطر وإن ~~جعلا أجلا فتصح الكفالة ويجب المال حالا أي لا يصح تعليقها بشرط غير ملائم ~~ويعلم من قوله وإن جعلا أجلا فتصح أنها في التعليق لا تصح لعدم صحته وحينئذ ~~فكون الأنسب أن تقرأ بالفوقية مع أن الكلام في التعليق عدول عن الظاهر بما ~~لا داعي إليه. اه. # فانظر هل في هذا شيء من التحرير سوى الكلام الأخير هذا وذكر في الحواشي ~~اليعقوبية أن ما ذكروه من التوجيه لكلام الهداية في غاية البعد ثم قال ~~فالظاهر فيه روايتان وما ذكر في الفصولين من أن الكفالة لا تبطل بالشروط ~~الفاسدة موافق للرواية المذكورة في الهداية إلا أن قولهم الكفالة بالمال ~~تشبه النذر ابتداء باعتبار الالتزام وتشبه البيع باعتبار المعاوضة انتهاء ~~إذ الكفيل يرجع على الأصيل بما أدى عنه فقلنا لا يصح بمطلق الشرط كهبوب ~~الريح ونحوه ويصح بشرط ملائم عملا بالشبهين يقتضي صحة الرواية المنقولة عن ~~المبسوط وأيضا الكفيل لم يلتزم الكفالة إلا معلقة فلو جعل كفيلا في الحال ~~يلزم أن يكلف بما لم يلتزمه والأصل أن المتبرع لا يلزمه ما لم يلتزمه. ms1511 اه. # ملخصا ويأتي بعده عن الرملي ما يؤيده ولكن يمكن تأويله بأن يجعل الشرط ~~بمعنى التأجيل ويدل عليه قوله لو كفل إلى أن تهب الريح فهذا صريح في ~~التأجيل لا في التعليق والتأجيل كما سيذكره المؤلف وهكذا يؤول كلام ~~الفصولين بحمل قوله لا تبطلها الشروط الفاسدة على ما إذا جعل الشرط أجلا ~~وللعلامة الشرنبلالي رسالة في هذه المسألة أشبع فيها الكلام سماها " بسط ~~المقالة في تحقيق تعليق الكفالة " فراجعها إن رمت المزيد وتكلم عليها في ~~أنفع الوسائل وأطال ونقل عن كتب كثيرة في بعضها التصريح بعدم صحة الكفالة ~~لتعليقها بالشروط الغير الملائم كما قاله الزيلعي وفي بعضها التصريح بصحة ~~الكفالة ولزوم المال حالا وأيد هذا الأخير وارتضاه وراجع الأول إليه لكن ~~خالفه الشرنبلالي في رسالته وأيد كلام الزيلعي والفتح والخانية من بطلان ~~الكفالة وعدم لزوم المال ورد على من جعل في المسألة قولين أقول: والإنصاف ~~أنهما قولان فإن من اطلع على ما نقله في أنفع الوسائل من النقول لم يشك في ~~أن العبارات متناقضة بعضها مصرح بصحة الكفالة ولزوم المال حالا وبطلان ~~التعليق وبعضها مصرح بعدم صحة الكفالة وارتكاب PageV06P241 ### | [منحة الخالق ] # التأويل عدول عن سواء السبيل؛ لأن بعض العبارات لا يحتمله. # (قوله: وفي الخلاصة كفل بماله على أن يجعل له الطالب جعلا إلخ) قال ~~الرملي ولو كفل رجل عن رجل على أن يجعل له جعلا فهذا على وجهين إما أن يكون ~~الجعل مشروطا في الكفالة أو لا فإن لم يكن مشروطا في الكفالة فالجعل باطل ~~والكفالة جائزة أما الجعل باطل لأن الكفيل مقرض في حق المطلوب، وإذا شرط له ~~الجعل مع ضمان المثل فقد شرط له الزيادة على ما أقرضه فهو باطل؛ لأنه ربا ~~والكفالة جائزة لأنها مطلقة غير معلقة بالجعل فأما إذا كان الجعل مشروطا في ~~الكفالة ذكر أن الجعل باطل والكفالة باطلة أما الجعل باطل لما بينا وكان ~~يجب أن تصح الكفالة؛ لأن الكفالة مما لا يبطلها الشروط الفاسدة، ألا ترى ~~أنه لو كفل إلى أن تهب الريح ms1512 أو تمطر المساء كان الشرط باطلا والكفالة ~~صحيحة فيجب أن يكون والجواب هاهنا كذلك والجواب عنه أن الكفالة متى بطلت ~~إنما بطلت؛ لأنه شرط فيها شرطا فاسدا فإن لم تصح من حيث إنه علقها بشرط ~~للكفيل فيه منفعة؛ لأن الكفيل ممن ينتفع بالجعل فلا بد من مراعاة الشرط ~~لتثبت الكفالة والشرط لم يثبت لما لم يستحق الجعل فلا تثبت الكفالة وكان ~~بطلان الكفالة من هذا الطريق لا من حيث إنه شرط بخلاف شرط هبوب الريح ومطر ~~السماء؛ لأنه شرط لا ينتفع به الكفيل، وإذا لم يكن للكفيل فيه منفعة لم تجب ~~مراعاة هذا الشرط كما لو شرط في البيع شرطا لا ينتفع به أحدهما، وإذا لم ~~يثبت كانت الكفالة مرسلة. اه. من كفالة خواهر زاده. ### | [كفل بماله عليه فبرهن على ألف] # (قول المصنف فيما أقر بحلفه) أي على نفي العلم لا على البتات وأقول: ~~وينبغي تقييده بما لو أقر بما يكفل به عادة لو أقر بأن له عليه درهما لم ~~يقبل منه كذا في النهر. (قوله: قال العيني بالتشديد) قال في النهر وليس ~~بمتعين PageV06P242 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأنه كفل له بأمر فلان الغائب قبلت إلخ) قيد بقوله بأمر فلان لأنه ~~بدون أمره يكون قضاء على الحاضر فقط وستأتي المسألة متنا أوائل الفصل ~~الآتي. (قوله: ومعنى الأمر أن يشمل إلخ) الظاهر أن هذا شرط فيما إذا كانت ~~بصيغة الأمر من المطلوب وإلا فسيأتي في القول الآتية أنه لو كفل بغير أمره ~~ثم أجازها في المجلس تصير موجبة للرجوع بقيد آخر سنذكره تأمل (قوله: وبه ~~علم أن لفظة عني ليست شرطا إلخ) قال في النهر وفيها أي في الخانية علي كعني ~~فلو قال اكفل لفلان بألف درهم علي أو انقده ألف درهم علي أو اضمن له الألف ~~التي علي أو اقضه ماله علي ونحو ذلك رجع بما دفع في رواية الأصل وعن أبي ~~حنيفة في المجرد إذا قال لفلان اضمن لفلان الألف التي له علي فضمنها وأدى ~~إليه لا يرجع. اه. # وتأمله ms1513 مع ما ذكره المؤلف عن فتح القدير نعم ذكر في الفتح بعدما نقله ~~المؤلف عنه وهذا قول أبي حنيفة ومحمد فلعل رواية الأصل قول أبي يوسف تأمل. ~~(قوله: وأطلق في قوله بما أدى إلخ) قال في الولوالجية ولو دفع الخليط زيوفا ~~أو نبهرجة لم يرجع على صاحب الأصل إلا بهما، ولو أدى الكفيل أو الحويل ~~زيوفا والدين جياد رجع على المكفول عنه بالجياد وكذا الحويل والفرق أن ~~الخليط مأمور بقضاء الدين عن الآمر فيرجع بحكم الإقراض، وأما الكفيل ~~والحويل إنما يرجعان من حيث إنهما يملكان ما في ذمتهما ويجوز أن يملك ~~الجياد بالزيوف؛ لأنها تصلح بدلا عنها فكان لهما أن يرجعا بما ملكا في ~~ذمتهما. اه. فعلم أن الخليط غير كفيل بل مأمور بقضاء الدين. PageV06P243 ### | [منحة الخالق] ### | [كفل بغير أمره] # (قوله: أما إذا أجاز في المجلس فأنها تصير موجبة للرجوع) أي إذا أجازها ~~المطلوب أولا ثم الطالب وإن بالعكس فلا رجوع كما سيذكره المؤلف عن السراج ~~في شرح قوله وبلا قبول الطالب في مجلس العقد. (قوله: ولم يقل عني) مفهومه ~~أنه إن قال عني يرجع وإن لم يكن خليطا وهذا هو القسم الرابع فافهم. ### | [لا يطالب الكفيل بالمال قبل أن يؤدي عنه] # (قوله: فإن قلت: هل للكفيل أخذ الرهن من الأصيل) الأحسن والأوفق لعبارة ~~الخانية أن يقال للأصيل دفع الرهن للكفيل لئلا يوهم إلزام الأصيل بذلك إذا ~~طلبه الكفيل وعبارة الخانية لا تفيد ذلك تأمل PageV06P244 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وينبغي أن يقيد أيضا بما إذا كان المال حالا إلخ ) يقيد أيضا بما ~~في القهستاني حيث قال وإن حبس حبس هو المكفول عنه إلا إذا كان كفيلا عن أحد ~~الأبوين أو الجدين فإنه إن حبس لم يحبسه به يشعر قضاء الخلاصة. اه. # وفي حاشية أبي السعود وقيده في الشرنبلالية بما إذا لم يكن من أصول ~~الدائن، فإذا كان المدين أصلا لا يحبس كفيله ولا يلزم لما يلزم من فعل ذلك ~~بالأصيل وهو ممتنع. اه. أقول: في دعوى اللزوم نظر بدليل ما في ms1514 القهستاني ~~وساق عبارته ثم قال فهذا صريح في أن حبس الكفيل لا يمتنع وإن كان المدين من ~~أصول رب الدين إنما الممتنع حبس الأصيل فقط فلا يعول على ما في الشرنبلالية ~~وإن تبعه بعضهم لكونه مخالفا للمنقول. اه. # قلت: وبالله التوفيق لا مخالفة بينهما عند التحقيق؛ لأن ما في القهستاني ~~فيما إذا كان الدائن أجنبيا والمكفول أصلا للكفيل وهو استثناء من حبس ~~الكفيل للمكفول إذا حبسه الطالب، وما في الشرنبلالية فيما إذا كان الكفيل ~~أجنبيا والمكفول أصلا للدائن وهو استثناء من ملازمة الدائن وهو الطالب ~~للكفيل، وحاصل الكلام حينئذ أن الطالب له ملازمة الكفيل إلا إذا كان ~~المكفول أصلا للطالب لما يلزم من ملازمته له وحبسه إياه حبس أصله بدينه ~~بواسطة حبسه للكفيل. # وهذا ظاهر قد ذكره الشرنبلالي تفقها منه وله في ذلك رسالة خاصة سماها " ~~النعمة المجددة بكفيل الوالدة " ومبناها على سؤال صورته في امرأة استدانت ~~من ابنها مالا وكفلها بإذنها فيه أجنبي ثم إن الابن أراد حبس كفيل أمه فهل ~~له ذلك قال فأجبت بأنه ليس له حبسه إذ يلزم من حبسه حبس الأم وإنه لا يجوز ~~ولكني أعجب منه العلامة الشرنبلالي حيث فهم مخالفة القهستاني لكلامه فأورده ~~سؤالا على ما قرره ثم أجاب بأني لم أر في الخلاصة ما يفيده ومن ادعى إفادته ~~فعليه البيان وأنت قد علمت عدم المنافاة؛ لأنه إذا كان الدائن أجنبيا وحبس ~~الكفيل عن أصله أي أصل الكفيل لا يلزم محذور نعم المحذور في حبس الكفيل ~~مكفول الذي هو أصله فلذا استثناه هذا ما ظهر لي بعون الله تعالى فتأمله ~~يظهر لك حقيقته إن شاء الله تعالى. # وسيأتي في باب الحبس من كتاب القضاء عند قول المتن ويحبس الرجل في نفقة ~~زوجته لا في دين ولده عن الخير الرملي أنه وقع الاستيفاء فيما ذكره ~~الشرنبلالي من الصورة وذكر الرملي هناك أن الكفيل حبس المديون الذي هو أصل ~~الدائن؛ لأنه إنما حبس لحق الكفيل ولذلك يرجع عليه بما أدى فهو محبوس بدينه ~~الذي يثبت ms1515 له أو سيثبت على قول من يجعلها ضما في الدين وعلى قول من يجعلها ~~ضما في المطالبة فلم يدخل في قولهم لا يحبس أصل في دين فرعه؛ لأنه إنما ~~حبسه أجنبي فيما ثبت له عليه. اه. ومفاده أن للدائن الذي هو فرع المديون ~~حبس الكفيل الأجنبي وإن لزم منه حبس أصله وهو مخالف لما PageV06P245 ### | [منحة الخالق] # أفتى به الشرنبلالي فليتأمل. ### | [يبرأ الكفيل بأداء الأصيل] # (قوله: وهو يدل على أن الدين إلخ ) قال الرملي تقدم في الكفالة ما هو صريح ~~في ذلك فراجعه. اه. # قلت: وسيأتي قريبا في شرح قوله ولا ينعكس ما يخالفه. (قوله: وفي السراج ~~الوهاج ويشترط قبول الأصيل إلخ) قال الرملي وفي التتارخانية نقلا عن المحيط ~~ولو وهب الطالب المال من المطلوب أو أبرأه منه فمات قبل الرد فهو بريء وإن ~~لم يمت ورد الهبة فرده صحيح والمال على المطلوب والكفيل على حاله وإن رد ~~الإبراء هل يبرأ الكفيل لا ذكر لهذه المسألة في شيء من الكتب واختلف ~~المشايخ فيه منهم من قال لا يبرأ فهذا القائل سوى بين الهبة وبين الإبراء ~~ومنهم من قال يبرأ الكفيل اه. # فقوله في الشرح وهل يعود الدين على الكفيل أي بعد رد الأصيل البراءة. ~~(قوله: وفي التتارخانية لو أجل الطالب الأصيل إلخ) قال في النهر فيه تأييد ~~لقول من قال في الإبراء المردود أن الدين يعود على الكفيل أيضا. # (قوله وإبراء الكفيل يرتد بالرد إلخ) ذكر مثله في الفتح وسيذكر المؤلف في ~~شرح قوله وبطل تعليق البراءة نقل مثله عن الهداية أيضا ثم ذكر بعده عن ~~الخانية لو قال للكفيل أخرجتك عن الكفالة فقال الكفيل لا أخرج لم يصر خارجا ~~قال المؤلف هناك فثبت أن إبراء الكفيل أيضا يرتد بالرد قال في النهر وفيه ~~نظر. اه. # أي لأن قوله أخرجتك ليس إبراء بل هو في معنى الإقالة لعقد الكفالة ~~والإقالة تتم بالمتعاقدين فحيث لم يقبلها الكفيل بطلت فتبقى الكفالة بخلاف ~~الإبراء فإنه محض إسقاط فيتم بالمسقط كذا في شرح المقدسي على ms1516 نظم الكنز. ~~(قوله: ويستثنى من قوله براءة الكفيل لا توجب براءة الأصيل إلخ) قال في ~~النهر لا معنى لهذا الاستثناء بعد أن الكلام في الإبراء بمعنى الإسقاط على ~~أنه في الفرع الأول إنما برئ PageV06P246 ### | [منحة الخالق] # الكفيل لبراءة الأصيل وسيأتي في الصلح ما يرشد إليه. (قوله: وعزاه إلى ~~الذخيرة) يعني قوله والمال على الكفيل إلى الأجل المسمى وعلى الأصيل حال، ~~وأما قوله: وإذا كفل بالقرض مؤجلا إلى قوله جائزة فقد رمز للمحيط، وقوله ~~ولو كفل بدين مؤجل إلى قوله. اه. # هذا ذكره في التتارخانية معزيا إلى الغياثية بعد قوله ولا يتأخر عن ~~الأصيل تنبه قاله الرملي. (قوله: ويخالفه ما صرح به في تلخيص الجامع إلخ) ~~نقل بعض الفضلاء عن الفتاوى الهندية تفصيلا فقال: وإذا كان لرجل على رجل ~~ألف درهم حالة من ثمن مبيع فكفل بها رجل إلى سنة فهذا على وجهين إن أضاف ~~الكفيل الأجل إلى نفسه بأن قال أجلني ثبت الأجل في حق الكفيل وحده، وإذا لم ~~يضف الأجل إلى نفسه بل ذكر مطلقا ورضي به الطالب ثبت الأجل في حق الكفيل ~~والأصيل جميعا. اه. فتأمل لعلك تحظى بالتوفيق. # (قوله: وللطرسوسي كلام إلخ) حيث نقل أولا عن شرح مختصر الكرخي للقدوري ~~وعن المحيط وخزانة الأكمل وشرح التكملة وغيرها مثل ما في التتارخانية ثم ~~قال فتحرر لنا من هذا كله أن الكفالة بالقرض إلى أجل تصح وتكون مؤجلة على ~~الكفيل وحده وعلى الأصيل حال كما كان ولا يلتفت إلى ما قاله الحصيري من ~~قوله في التحرير إذا كفل بالقرض إلى أجل يتأجل على الأصيل وهذه الحيلة في ~~تأجيل القرض فإن كل الكتب ترد ذلك ولم يقل هذه العبارة أحد غيره، وإذا دار ~~الأمر بين أن يفتى بما قاله الحصيري وحده أو بما قاله القدوري وكل الأصحاب ~~فلا يفتى إلا بما قاله القدوري وبقية الأصحاب ولا يفتى بما قاله الحصيري ~~ولا يجوز أن يعمل به وكان بعض القضاة يحكم بما قاله الحصيري من غير أن يعرف ~~أن الحصيري ذكره وإنما ms1517 يقول سمعنا ذلك من المشايخ أنه هو الحيلة في تأجيل ~~القرض وهو خطأ لا يجوز أن يعمل به. # (قوله: وبالفسخ من كل وجه يعود على الكفيل إلخ) قال الرملي قدم في ~~الإقالة عن الصغرى ولو رده بعيب بقضاء كان فسخا من كل وجه فيعود الأجل كما ~~كان ولو كان بالدين كفيل لا تعود الكفالة في الوجهين. اه. # فهو مخالف لما هنا فتأمل وأقول: أعقب هذا في التتارخانية بنقول مخالفة ~~لهذا فنقل عن المحيط أنه يبرأ الكفيل سواء كان الرد بعيب بقضاء أو برضا وما ~~ذكره في هذا الشرح عنه نقله عن الفتاوى العتابية ونقل بعده عن السغناقي عن ~~المبسوط التفصيل بين الرد بالقضاء فيعود على الكفيل وبين الرد بالرضا فلا ~~يعود. # والحاصل أن فيها خلافا بينهم تنبه. (قوله: وأما ما عليه بالكفالة يبقى ~~مؤجلا هو الصحيح) قال الغزي هذا التصحيح مشكل فإن المنصوص عليه في الكتب ~~المعتمدة وذكره المصنف أيضا أن المال المكفول به يحل بموت الكفيل ومقتضاه ~~أن يكون ما عليه بالكفالة حالا أيضا وإن لم يحل على الأصيل قال شيخ الإسلام ~~عبد البر في شرح الوهبانية فإن كان المال المكفول مؤجلا في المبسوط أنه يحل ~~بموت الكفيل ويؤخذ PageV06P247 ### | [منحة الخالق] # من تركته ولا ترجع الورثة على المكفول حتى يحل الأجل وفي المجمع أن زفر ~~يقول إن ورثة الكفيل يرجعون في الحال ويسقط اعتبار الأجل. اه. # وفي الولوالجية ولو مات الكفيل قبل الأجل حل عليه لأن الأجل يسقط بموت من ~~له الأجل فإن أدى ورثته لم يرجعوا على المطلوب إلا إلى أجله؛ لأن الكفيل ~~إنما يستحق الرجوع على الأصيل بالتزامه، وقد التزم الدين مؤجلا فلا يستحق ~~الرجوع بالدين معجلا ولا تقوم الورثة مقامه في الرجوع فلو مات المطلوب قبل ~~أجله حل عليه ولم يحل على الكفيل أما الأصيل فلأنه مات من له الأجل، وأما ~~الكفيل فلأنه لو أسقط الأصيل في حياته الأجل يسقط في حقه ولا يسقط في حق ~~الكفيل؛ لأنه يريد أن يلزم الكفيل زيادة لم يلتزمها الكفيل ms1518 فكذا إذا سقط ~~الأجل بموته. اه. كذا في حاشية الرملي. ### | [صالح الأصيل أو الكفيل الطالب على نصف الدين] # (قوله صورته ما في المبسوط إلخ) هذا لا يظهر تصوير العبارة الهداية وإنما ~~هو صورة ما إذا شرط براءة الكفيل وحده وهو ما قدمه عن الزيلعي؛ لأن ما في ~~المبسوط وقع فيه الصلح عن المال لا عما استوجبه الدائن على الكفيل من ~~الطلبة فكلام النهاية غير محرر ولذا ذكره في الفتح كالمتبرئ منه حيث قال ~~وجعل في النهاية صورة هذه المسألة ما في المبسوط إلخ. (قوله: وقيل في جميع ~~ما ذكرنا إذا كان الطالب حاضرا يرجع في البيان إليه) قال في النهر والظاهر ~~أن في لفظ الحل لا يرجع إليه لظهور أنه مسامحة إلا أنه أخذ منه شيئا. اه. # وفيه نظر يظهر بأدنى PageV06P248 ### | [منحة الخالق] # نظر، ثم إن عبارة المؤلف تفيد ضعف هذا القول وعبارة فتح القدير قالوا في ~~شروح الجامع الصغير هذا إذا كان الطالب غائبا فأما إذا كان حاضرا إلخ ومشى ~~عليه في متن الغرر والملتقى وجزم به الزيلعي وابن الكمال. (قوله: وفي فتح ~~القدير والحوالة كالكفالة في هذا) يوهم أنه لو أبرأ المحتال المحتال عليه ~~براءة إسقاط أنه لا يرجع المحال عليه على المحيل مع أن المحتال عليه إذا ~~أدى الدين ولو حكما له الرجوع والأداء الحكمي مثل ما لو وهبه إياه المحال ~~كما سيأتي في بابه فتأمل. ### | [تعليق البراءة من الكفالة بالشرط] # (قول المصنف وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط) أقول: الظاهر أن ~~إضافة تعليق إلى البراءة من إضافة الصفة إلى موصوفها والمعنى وبطلت البراءة ~~المعلقة بالشرط، وإذا بطلت البراءة المذكورة تبقى الكفالة على أصلها ~~فللطالب المطالبة بدليل التعليل فإن البراءة لما كان فيها معنى التمليك لم ~~تصح بالتعليق كما أن التمليك المعلق لا يصح وليس المراد أن تعليق البراءة ~~باطل لتكون البراءة صحيحة منجزة إذ لو كان كذلك لبطلت الكفالة ولما صح ~~التعليل فإن البراءة من الكفالة فيها معنى التمليك والتمليك المعلق بالشرط ~~غير صحيح، وأما نفس ms1519 التعليق فليس فيه معنى التمليك فتعين أن الذي بطل هو ~~البراءة المعلقة لا نفس تعليقها وحينئذ فتبقى الكفالة صحيحة على أصلها تأمل ~~ثم رأيت في هامش بنسختي شرح المجمع وهي نسخة قديمة مكتوبة على نسخة شارحه ~~بخط بعض العلماء مكتوبا على الهامش عند قول المتن ولا يصح تعليق البراءة ~~منها بالشرط ما نصه معناه أن الكفالة جائزة والشرط باطل. اه. وهذا عين ما ~~فهمته ولله الحمد. # (قوله: فثبت أن إبراء الكفيل أيضا يرتد بالرد) أقول: هذا رد على قول ~~الهداية السابق ولهذا لا يرتد بالرد لكن يمكن أن يقال إن ما في الخانية ~~مبني على خلاف الصحيح تأمل وقدمنا قبل ورقتين الجواب بأن ما في الخانية ~~إقالة لعقد الكفالة لا إبراء. (قوله: الذي لا منفعة للطالب فيه إلخ) أقول: ~~الظاهر أن منه ما سلف عنه من قوله الكفيل كفلت لك فلانا على أنك إن طالبتني ~~بما عليه قبل حلول أجل الدين فلا كفالة لك PageV06P249 ### | [منحة الخالق] # علي ثم طالبه قبل حلول الأجل فالذي يظهر بطلان البراءة المعلقة وبقاء ~~الكفالة صحيحة على أصلها؛ لأنه لا نفع في هذا الشرط للطالب تأمل. # (قوله: قيد بالكفالة بالعين إلخ) فرع ذكر في نور العين برمز الجامع ما ~~نصف رب المتاع لو أخذ من مستعيره أو غاصبه برده كفيلا صح ولو رد رجع عليه ~~بأجر مثل عمله إذ الكفيل بأمر يرجع بما ضمن وشمل عمله أجر عمله ولو أخذ به ~~وكيلا لا كفيلا لا يجبر على رده لتبرعه بخلاف الكفيل. اه. # (قوله: وما ذكره شمس الأئمة السرخسي إلى قوله باطل) أخذه صاحب الفتح من ~~الدراية ولم يلتفت إليه في العناية قال في النهر وفيه نظر؛ لأن شمس الأئمة ~~ليس ممن لم يطلع على الجامع بل لعله اطلع على رواية أقوى من ذلك فاختارها؛ ~~لأن هذا أمر موهوم ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. (قوله: والوجه عندي أن لا ~~فرق إلخ) رد على التفصيل الآتي المنقول عن الشارح الزيلعي. PageV06P250 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو كفل المشتري ms1520 بالثمن لغريم ثم استحق المبيع برئ الكفيل إلخ) ~~قال في النهر والفرق بينهما فيما يظهر أنه مع الاستحقاق تبين أن الثمن غير ~~واجب على المشتري وفي الرد بالعيب ونحوه وجب المسقط بعدما تعلق حق الغريم ~~به فلا يسري عليه. (قوله: وإن فسد بعد صحته إلخ) قال في النهر وكان الفرق ~~بينهما أن بظهور الفساد تبين أن البائع أخذ شيئا لا يستحقه فيرجع الكفيل ~~عليه وإن ألحقا به شرطا فاسدا لم يتبين أن البائع حين قبضه قبض شيئا لا ~~يستحقه. PageV06P251 ### | [منحة الخالق] ### | [الكفالة بحمل دابة] # (قوله: ولم يشترط في بعض النسخ الإجازة) هذه عبارة الهداية قال في الفتح ~~أي نسخ كفالة الأصل عن أبي يوسف بل أنه نافذ إن كان المكفول عنه غائبا ~~(قوله ووجه التوقف) قال الرملي أي التوقف على الإجازة. اه. # وقوله ما قدمناه إلخ قال في الفتح وهو أن شطر العقد يتوقف حتى إذا عقد ~~فضولي لامرأة على آخر توقف على الإجازة كما إذا كان عقدا تاما بأن خاطب عنه ~~فضولي آخر وعندهما لا يتوقف إلا إن خاطب عنه فضولي آخر فلا يتوقف عندهما ~~إلا العقد التام. (قوله: وبه علم إلخ) قال في الفتح قالوا: إذا قبل عنه ~~قابل توقف بالإجماع وحينئذ فقوله لا يصح إلا بقبول المكفول له غير صحيح بل ~~الشرط أن يقبل في المجلس إن كان حاضرا فينفذ أو يقبل عنه فضولي إن كان ~~غائبا فيتوقف إلى إجازته أو رده. اه. # (قوله: وفي البزازية الفتوى على قول الثاني) قال الرملي وفي أنفع الوسائل ~~صرح بأن الفتوى على قولهما. (قوله: وقد يقال لا فائدة في هذه الكفالة إلخ ) ~~قال في النهر قد يدفع بأن فائدتها تظهر في تفريغ ذمته. (قوله: وقد وقع ~~الاشتباه) ابتداء كلام وقوله لعدم الاطلاع على نقل تعليل لوقوع الاشتباه ~~وقوله فيما إذا تكفل متعلق بالاشتباه أو بوقع وقوله هل يطالب إلخ قال في ~~النهر ينبغي على أنه وصية أن ينتظره وعلى أنها كفالة أن يلزم الكفيل بالدفع ~~الآن PageV06P252 ### | [منحة الخالق] ### | [الكفالة عن ms1521 ميت مفلس] # (قوله: وذكر الشارح هنا فرعا إلخ) قال في النهر بعد نقله عبارة المؤلف ~~ولم أجده في نسختي التي كتبتها من نسخته والظاهر أنها حاشية على نسخته. PageV06P254 ### | [منحة الخالق] ### | [كفالة الشريك لشريكه] # فصل) (قوله أطلقه فشمل ما إذا كان الدين على وجه الرسالة إلخ) قال في ~~النهر شمول كلام المصنف لما إذا كان القبض على وجه الرسالة أيضا وإن كان ~~صحيحا في نفسه إلا أنه لا يلائم قوله وما ربح له ندب رده لو شيئا يتعين ~~فإنه في هذين لا يطيب له ربح فالأولى جعل كلامه على نسق واحد، وغاية الأمر ~~أنه ساكت عن مسألة الرسالة وهذا أسهل الأمرين فتأمله. اه. # قلت: ويؤيده تعبير صاحب الهداية بالقضاء بدل الإعطاء وظاهره أن له ~~الاسترداد فيما إذا كان على وجه الرسالة قال في الكفاية بعد نقله عدم ~~الاسترداد عن الكافي لكن ذكر في الكبرى قال الحسن بن زياد قال الفقيه أبو ~~الليث هذا إذا دفعه إلى الكفيل على وجه القضاء، أما إذا دفعه على وجه ~~الرسالة فله الاسترداد قال نجم الأئمة الحكمي وإليه وقعت الإشارة في باب ~~الكفالة بالمال من الأصل فإنه قال الكفيل يكون أمينا اه. # وعلى ذلك حمل في اليعقوبية كلام صدر الشريعة، وقال وهو الظاهر لأنه أمانة ~~محضة ويد الرسول يد المرسل وكأنه لم يقبضه ولا يعتبر تعلق حق الطالب. اه. # ونقله بعضهم عن غاية البيان. (قوله: وأشار المؤلف إلى أن بالكفالة صار ~~للكفيل على الأصيل دين إلخ) قال في النهر لا ينافيه ما مر من أن الراجح أن ~~الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة؛ لأن الضم إنما هو بالنسبة إلى الطالب ~~وهذا لا ينافي أن يكون للكفيل دين على المكفول عنه كما لا يخفى وعلى هذا ~~فالكفالة بالأمر توجب ثبوت دينين وثلاث مطالبات تعرف بالتدبر. اه. # وأصله في العناية حيث قال فلكون الواجب عند الكفالة دينين وثلاث مطالبات، ~~دين ومطالبة حالين للمطالب على الأصيل، ومطالبة فقط له على الكفيل بناء على ~~أن الكفالة ضم ذمة إلى ms1522 ذمة في المطالبة ودين ومطالبة للكفيل على الأصيل إلا ~~أن المطالبة متأخرة إلى وقت الأداء فيكون دين الكفيل مؤجلا ولهذا ليس له أن ~~يطالبه قبل الأداء كما تقدم. # (قوله: وأما إذا قبضه على وجه الرسالة إلخ) قال في القنية دفع المديون ~~إلى الكفيل قبل أن يوفي ولم يقل: قضاء، ولا بجهة الرسالة فإنه يقع عن ~~القضاء. اه. فعليه يكون للكفيل ما ربح عند الإطلاق، كذا في الشرنبلالية PageV06P255 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وظاهر قوله لا جبر إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن هذا أعني ~~الوجوب فيما بينه وبين الله تعالى بعد كونه نماء ملكه مما لا يعرف شرعا فلم ~~يبق إلا التنزه عما في ملكه من الخبث المتمكن فيه لتعينه وهو مندوب، وهذا ~~معنى قول الإمام أحب إلي أن يرده على الذي قضاه ولا يجب ذلك في الحكم إذ لو ~~وجب حقا للعبد لأجبره الحاكم عليه. (قوله: وقيد بالكفيل؛ لأن الغاصب إلخ) ~~قال بعده في منح الغفار وفي فتح القدير أن الغاصب إذا أجر المغصوب ثم رده ~~فإن الأجر له يتصدق به أو يرده إلى المغصوب منه. اه. # ولا مخالفة بين هذا وبين ما تقدم؛ لأن ذلك في صورة ما إذا اتجر في ~~المغصوب المتعين وربح فيه وهذا فيما إذا أجر العين المغصوبة فإنه يملك ~~الأجر بالعقد كما في الخانية والخلاصة وغيرهما من الكتب المعتمدة اه. # (قوله: ولو كان المراد إلخ) عطف على قوله لكنه فاسد ولو وصلية وعبارة ~~الفتح هكذا ولو فرضنا أن الثمن معلوم بينهما وهو قدر ما يقع به الإيفاء كان ~~الحاصل اشتر لي حريرا يكون ثمنه الذي تبيعه به في السوق قدر الدين الذي ~~علينا وهو لا يعين قدر ثمن الحرير الموكل بشرائه بل ما يباع به بعد شرائه ~~لأن الزائد على القدر الذي يقع به الإيفاء غير معلوم وكيف ما كان بعد ~~توكيلا فاسدا أو ضمانا باطلا انتهت. PageV06P256 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وجزمهم هنا بعدم القبول ينبغي أن يكون على الرواية الضعيفة إلخ) ~~أقول: بل هو على ms1523 كل الروايات لأن الكلام ليس في نفاذ القضاء بعد وقوعه ~~ليكون مفرعا على الرواية القائلة بعدم النفاذ وإنما هو في قبول البينة ~~وعدمه، كذا في المنح شرح التنوير وأقره الرملي في الحاشية فليتأمل وفي ~~النهر ولقائل أن يقول لا نسلم أن هذا البرهان لا يقضى به بل يقضى به إذ ~~القضاء على الغائب في مثله صحيح ففي العمادية ادعى رجل أنه كفل عن فلان بما ~~يذوب له عليه فأقر المدعى عليه بالكفالة وأنكر الحق وأقام المدعي بينة أنه ~~ذاب له على فلان كذا فإنه يقضى به في حق الكفيل الحاضر وفي حق الغائب جميعا ~~حتى لو حضر الغائب وأنكر لا يلتفت إلى إنكاره. اه. # كذا في الحواشي اليعقوبية ويمكن أن يجاب بأن الكفيل يكون هناك خصما له، ~~بخلاف ما نحن فيه وفيه نظر إذ الموجب لكونه ليس خصما فيما نحن فيه موجود في ~~فرع الفصول كما لا يخفى فتدبره. اه. # أقول: وقد أجاب في الحواشي اليعقوبية بأن المانع من صحة الكفالة وقبول ~~البينة في الصورة المذكورة عدم المطابقة لكون الدعوى مطلقة وقول صاحب ~~الهداية والدعوى مطلقة عن ذلك صريح كما لا يخفى فليتأمل. اه. # وما ذكره في النهر بقوله ويمكن أن يجاب أجاب به في الحواشي السعدية، وقد ~~يدفع ما نظر فيه وذلك أن الموجب لكونه ليس خصما فيما نحن كما قال في الفتح ~~أنه جعل الذوب شرطا للكفالة فما لم يوجد الذوب بعدها لا يكون كفيلا والدعوى ~~مطلقة عن ذلك لم تشهد بقضاء مال وجب بعد الكفالة فلم تقم على من اتصف بكونه ~~كفيلا عن الغائب بل على أجنبي. اه. # وهذا بخلاف فرع العمادية لأن المدعي هناك ادعى أنه ذاب له على فلان كذا ~~وبرهن على ذلك، وقد قالوا: إن ذاب بمعنى تقرر ووجب وهو بالقضاء فيساوي ~~الفرع الذي يذكره المؤلف وهو أنه لو قال حكم لي عليه القاضي فلان بكذا بعد ~~الكفالة وبرهن يقبل فحينئذ يكون خصما لوجود الشرط هذا ما ظهر لي فتأمله ~~ورأيت في حاشية العلامة ms1524 الواني على شرح الدرر قال بعد ذكره النقض بفرع ~~العمادية ودفعه ظاهر فإن كلام صاحب العناية يفيد تقييد الكفالة بحق وجب ~~بقضاء القاضي أو يجب بقضاء القاضي كأنه قال كفلت إن وجب دين بقضاء القاضي ~~وهذا المعنى لا يتحقق بأن قضي به في ضمن القضاء بالكفالة والفرق واضح ~~وعبارة الهداية؛ لأن المكفول به مال مقضي به صريح فيما قلنا ومن لم يفهمه ~~قال ما قال: والله أعلم بحقيقة الحال. اه. # قلت: وهو راجع إلى ما قلنا أي أن قوله كفلت فيما قضي لك على فلان أي بما ~~يقضى لك عليه فلا بد من أن يقضى له عليه حتى تتحقق الكفالة، فإذا برهن ~~المدعي على الكفيل بأن له على المطلوب ألفا لم يكن الكفيل خصما لعدم تحقق ~~كفالته، ولو قلنا: إنه يثبت القضاء على الأصيل ضمنا؛ لأنه يثبت بعد صحة ~~الدعوى وهنا لم تصح فلم يثبت القضاء على الأصيل لا قصدا ولا ضمنا بخلاف ~~مسألة الفصول فإن المدعي قد أقام بينة على أنه ذاب له على الأصيل كذا أي ~~أنه قضى له فلان القاضي أنه ثبت له على الأصيل كذا فقد وجد شرط الكفالة وهو ~~ثبوت المال على الأصيل بحكم ذلك القاضي الذي برهن المدعى عليه فصار الكفيل ~~خصما لوجود شرط الكفالة وهو الحكم بالمال على الأصيل بعد الكفالة والمقصود ~~بهذه الدعوى إلزام الكفيل بالمال بمقتضى كفالته فيلزمه المال ويتعدى الحكم PageV06P257 ### | [منحة الخالق] # عليه إلى الحكم على الأصيل الغائب فيكون قضاء على الغائب ضمنا لا قصدا ~~فقد ظهر ما قاله الواني من أن الفرق واضح بين المسألتين وإنما بسطنا الكلام ~~على ذلك لما وقع فهم هذا الموضع من الإضراب والله سبحانه أعلم بالصواب. # (قوله: ونحن نقول صار مكذبا شرعا فبطل ما زعمه) اعلم أن دعوى الخصم في ~~الأمور التي تثبت أولا بالبينة التي كذبه الشرع بذلك صحيحة لا يعتبر فيها ~~التناقض لتكذيب الشرع كما فيما نحن فيه، وأما في الأمور التي يحتاج فيها ~~ثانيا إلى الدعوى وإقامة البينة فليست بصحيحة كما ms1525 لو ادعى على آخر أنه ~~اشترى منه أمته هذه ثم قال لست أنا بائعك قط فبرهن عليه المدعي فوجد عيبا ~~فبرهن البائع أنه باعه وبرئ من كل عيب لا تقبل بينة البراءة للتناقض، ووجه ~~هذا أن الإنكار معدوم من وجه موجود من وجه فيعمل بالوجهين فاعتبر عدمه فيما ~~لا يحتاج إلى الدعوى ثانيا واعتبر وجوده فيما يحتاج إليها فليكن هذا في ذكر ~~منك فإنه كثير النفع، كذا في الحواشي اليعقوبية. (قوله: والتفصيل في ~~المقيدة إلخ) يعني أنها تصلح للحيلة لو بالأمر وإلا فلا قال في الخانية بعد ~~ما نقله المؤلف عنها، ولو ادعى رجل أن له على الغائب ألف درهم وأن هذا ~~الرجل كفل لي عن الغائب بالألف الذي لي عليه بأمره فهذا وما تقدم سواء يقضي ~~على الحاضر ويكون ذلك قضاء على الغائب ولو لم يقبل بأمره وأنكر المدعى عليه ~~ذلك فبرهن عليه يقضي بالألف على الحاضر ولا يكون قضاء على الغائب، بخلاف ما ~~لو ادعى الكفالة العامة فلا تفصيل. # (قوله: ومن هنا علم أن ما ذكره الشارح فيما يأتي إلخ) أي في كتاب القضاء ~~قبيل باب التحكيم، ثم إن الذي رايته فيه موافق لما هنا وهذا نصه لو ادعى ~~على شخص دينا على أنه كفيل عن الغائب بأمره فأقر الحاضر بالكفالة وأنكر ~~الدين فأقام المدعي البينة أن له على الغائب ألف درهم تقبل بينته في هذه ~~الصورة ويثبت الحق على الغائب والحاضر حتى إذا حضر الغائب لزمه ولا يحتاج ~~إلى إعادة البينة. اه. (قوله: وإنما هو في المطلقة) في الحصر نظر بل في ~~المقيدة بمقدار إذا كانت بالأمر كذلك كما علمت نعم يظهر التخصيص بالمطلقة ~~إذا لم يكن له شهود على كون الكفالة بالأمر، أما إذا كان له شهود عليها ~~وأثبت ذلك على الكفيل يثبت على الأصيل ولو كانت مقيدة وكأنه خص المطلقة؛ ~~لأن الكلام في حيلة الإثبات PageV06P258 ### | [منحة الخالق] # على الغائب بالموافقة وذلك حيث لا بينة. # (قوله: واعلم أن قولهم هنا أن الشهادة إلخ) قال أبو السعود ms1526 لكن نقل شيخنا ~~عن فتاوى الشيخ الشلبي أن حضوره مجلس البيع وسكوته بلا مانع مانع له من ~~الدعوى بعد ذلك حسما لباب التزوير. # (قوله: وخصصه بعضهم بالموظف) مشى عليه في النهر ثم قال ولذا قال في فتح ~~القدير قيدت الكفالة بما إذا كان خراجا موظفا؛ لأنه يجب في مقابلة الذب عن ~~حوزة الدين وحفظه فكان كالأجرة لإخراج مقاسمة؛ لأنه غير واجب وقرينة إرادة ~~الموظف قوله أو رهن به إذ الرهن بخراج المقاسمة غير صحيح بخلاف الموظف. اه. # ما في النهر وقال بعض الفضلاء والذي اعتمدوه جميعا في التعليل بقولهم ~~لأنه دين له مطالب من جهة العباد فصار كسائر الديون يدل على اختصاصه ~~بالموظف، أما خراج المقاسمة فجزء من الخارج وهو عين غير مضمون حتى لو هلك ~~لا يؤخذ شيء والكفالة بأعيان غير مضمونة لا تجوز كالزكاة في الأموال ~~الظاهرة. اه. # (قول صدر الإسلام) هو أبو اليسر رملي PageV06P259 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهو الصحيح كما في الخانية) عبارة الخانية هكذا وإن كفل عن رجل ~~بالجبايات اختلفوا فيه والصحيح أنها تصح ويرجع على المكفول عنه إن كان ~~بأمره وكذا السلطان إذا صار رجلا فأمر الرجل غيره أن يؤدي عنه المال لكل ما ~~هو مطالب به حسا جازت الكفالة به فإن أمر غيره بذلك إن قال على أن ترجع علي ~~بذلك كان له أن يرجع عليه وإلا اختلفوا فيه والصحيح أنه يرجع، ذكر في السير ~~المسألة إذا أسر في دار الحرب فاشتراه رجل منهم إن اشتراه بغير أمره يكون ~~متطوعا لا يرجع بذلك على الأسير ويخلي سبيله وإن اشتراه بأمره في القياس لا ~~يرجع المأمور على الآمر وفي الاستحسان يرجع سواء أمره الأسير أن يرجع بذلك ~~عليه أو لم يقل على أن ترجع بذلك علي وهو كما لو قال الرجل لغيره أنفق من ~~مالك على عيالي أو أنفق في بناء داري فأنفق المأمور كان له أن يرجع على ~~الآمر بما أنفق وكذا الأسير إذا أمر رجلا ليدفع الفداء ويأخذ منهم فهو ~~بمنزلة ما لو ms1527 أمره بالشراء. اه. # لكن قاضي خان خالف ذلك في شرحه على الجامع الصغير حيث قال: وأما الجبايات ~~التي يوظفها السلطان على الناس قال بعضهم تصح بها الكفالة؛ لأنها مطالب بها ~~حسا بمنزلة الدين الواجب وعلى هذا قالوا من قضى نائبة غيره بإذنه وهو غير ~~مكره في الأمر يرجع بها عليه وإن لم يشترط الضمان والأصح أنه لا يصح الضمان ~~بها ولو أداه بأمره ولم يشترط الضمان لا يرجع؛ لأنه ظالم في حق الآخذ ~~والمأخوذ منه فلا تصح به الكفالة. اه. # (قوله: وقوله بناء على أنها في المطالبة ممنوع إلخ) قال الرملي هذا ~~الممنوع ممنوع إذ الكلام في الكفالة بالدين لا بالنفس. (قوله: وفي قوله أو ~~مطلقا نظر إلخ) أقول: مراد المحقق بيان وجه للصحة ووجه للمنع على القول ~~بأنها الضم في المطالبة فقوله بناء على أنها الضم في المطالبة في الدين أو ~~معناه وجه للمنع وقوله أو مطلقا وجه للصحة ففي كلامه لف ونشر غير مرتب. # (قوله: ولو قال؛ لأن المطالبة الحسية إلخ) قال الرملي: الظاهر أنه من عكس ~~التشبيه وهو يدل على الأبلغية فلا أولوية كذا رأيت بخط بعضهم وفيه نظر إذ ~~ليس المقام مقام البليغة وهذا الشارح لم ينف الجواز إنما ذكر الأولوية ~~فتأمل. (قوله: وظاهر كلامهم ترجيح الصحة إلخ) رجح الخير الرملي في فتاويه ~~عدمها مستندا إلى ما في البزازية ضمان الجبايات على قول عامة المشايخ لا ~~يصح فجعله قول العامة ومثله في الخلاصة، وذكر أن ما قاله في إيضاح الإصلاح ~~غير مسلم بلا برهان وأن ما قاله المؤلف هنا غير مسلم أيضا؛ لأن ظاهر كلامهم ~~يخالفه لما صرح به في الخلاصة والبزازية أنه قول العامة والعلة له أن الظلم ~~يجب إعدامه ويحرم تقريره وفي القول بصحته تقريره، وقال مؤيد زاده في مجموعه ~~نقلا عن العمادية والأسير إذا قال لغيره خلصني فدفع المأمور مالا وخلصه منه ~~اختلف فيه قال السرخسي يرجع في المسألتين، وقال صاحب المحيط لا يرجع وهذا ~~هو الأصح وعليه الفتوى فهو مدافع لما في ms1528 الإصلاح وقول قاضي خان الصحيح ~~الصحة لا يدفع قول صاحب المحيط هذا هو الأصح وعليه الفتوى. اه. ملخصا. # أقول: غايته أنهما قولان مصححان، وقالوا لا يعدل عن تصحيح قاضي خان كما ~~نقله المؤلف؛ لأنه فقيه النفس على أن لقائل أن يقول ليس في كلام المحيط ~~تصحيح خلاف ما صححه قاضي خان؛ لأن المنقول عن المحيط لم يستوف شرائط صحة ~~الكفالة إذ ليس فيه الأمر بالرجوع وهو بأن يشتمل على لفظة عني أو علي PageV06P260 ### | [منحة الخالق] # فلهذا صحح عدم الرجوع ثم رأيت في الخانية قال وإن اشتراه بأمره في القياس ~~لا يرجع المأمور على الآمر وفي الاستحسان يرجع سواء أمر الأسير أن يرجع ~~بذلك عليه أو لم يقل على أن ترجع بذلك علي، وهو كما لو قال الرجل لغيره ~~أنفق من مالك على عيالي أو في بناء داري. اه. # فعلم أن ما صححه في المحيط هو القياس ووجهه ما قلنا كما دل عليه كلام ~~الخانية والاستحسان خلافه وهذا غير مسألتنا كما لا يخفى؛ لأن الكلام فيها ~~عند استيفاء شرائط صحة الكفالة ثم رأيت بخط بعض الأفاضل ما حاصله أن المراد ~~من صحة الكفالة بالنوائب رجوع الكفيل على الأصيل لو كانت الكفالة بالأمر ~~إلا أنه يضمن لطالبها الظالم؛ لأن الظلم يجب إعدامه ولا يجوز تقريره فلا ~~تغتر بظاهر الكلام. اه. ولعمري أنه تنبيه حسن ولهذا لم يذكروا الرجوع على ~~الكفيل وكيف يسوغ القول برجوع المكفول له الظالم وبه اندفع ما مر عن الرملي ~~من قوله والعلة له إلخ؛ لأن ذاك مسلم لو قلنا برجوع الظالم على الكفيل أما ~~على ما قلنا فليس فيه تقرير الظلم بل فيه رفعه لأنه لولا الكفيل يحبس ~~الظالم المكفول ويضربه ويبيع عليه ماله وعقاره بثمن بخس أو يلجئه إلى بيعه ~~أو الاستدانة بالمرابحة ونحو ذلك مما هو مشاهد وبالكفالة يرتفع كل ذلك، ~~والله تعالى أعلم. # فهذا ما ظهر للفهم القاصر فتدبره. (قوله: حتى لو أخذت من الأكار فله ~~الرجوع على مالك الأرض) قال الرملي يؤخذ منه أن ms1529 ما هو مرتب من جهة الأعراب ~~على المزارع ويسمى في عرفنا فلاحة العرب لو أخذت من الأكار جبرا يرجع على ~~صاحب الأرض بما هو مرتب أو بحصته من المرتب لأنها من قسم الجبايات التي ~~يأخذها الظلمة بغير حق تأمل. اه. # وظاهره أن الأكار يرجع وإن لم يكفل مالك الأرض. (قوله: وأما القسمة فقد ~~قيل هي النوائب إلخ) قال في اليعقوبية وقيل هي أجرة القسام وهي مطلوبة ~~شرعا. PageV06P261 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وصحح في فصول الأسروشني أن للمستحق أن يجيز إلخ) قال الرملي هذا ~~صريح في أن بيع الفضولي وإن كان لنفسه موقوف في الصحيح وإن ما في البدائع ~~أنه إنما يتوقف إذا باع لمالك على غير الصحيح، وقد تقدم البحث عنه. (قوله: ~~حتى لو أقام واحد منهم البينة إلخ) أي لو برهن واحد من الباعة على المستحق ~~بالملك المطلق أي برهن أنه ملكه مطلقا لم يقبل لأنه صار مقضيا عليه أما لو ~~ادعى النتاج أو أنه تلقى الملك من المستحق بأن قال أنا لا أعطي الثمن؛ لأن ~~المبيع نتج في ملكي أو لأني اشتريته من المستحق فتسمع دعواه كما ذكر في ~~الدرر من باب الاستحقاق، وقد مر. ### | [باب كفالة الرجلين والعبدين] # PageV06P262 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقول الشارح وهي واردة على مسألة الكتاب سهو) قال في النهر، وقول ~~الشارح إن هذه واردة على مسألة الكتاب أي على توجيهها، ووجهه أن في مسألة ~~الكتاب إنما لا يصح تعيينه صرفا إلى الأقوى، وهو ما عليه من الدين وهذا ~~كذلك، وكان ينبغي أن لا يصح تعيينه أيضا ولما خفي هذا على صاحب البحر ادعى ~~أنه سهو اه. # ورأيت بخط بعض الفضلاء هل يمكن دفع ورود تلك المسألة بأن يلتزم أن مسألة ~~المتن معللة بكل من الصرف إلى الأقوى ولزوم الدور فإنه ليس في كلامهم ما ~~ينبو عن ذلك. # (قوله لأن الدين ينقسم عليهما نصفين) قال في النهاية PageV06P263 ### | [منحة الخالق] # وفي الشافي ثلاثة كفلوا بألف يطالب كل واحد بثلث الألف، وإن كفلوا على ~~التعاقب يطالب كل واحد ms1530 بالألف، كذا ذكره شمس الأئمة السرخسي والمرغيناني ~~والتمرتاشي كذا في نور العين. PageV06P264 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقوي عندي كون المعتبر أمر السيد إلخ) قال في النهر ورأيت مقيدا ~~عندي أن ما قوي هو المذكور في البدائع. اه. # وكأنه أراد به قول البدائع الآتي، وأما العبد المحجور فإذنه بالكفالة ~~صحيح في حق نفسه إلخ فلم يقيده بكفالة بدين يؤخذ منه للحال أو بعد العتق، ~~وقد يقال إن المولى مؤاخذ بهذا الدين بتسليم العبد أو القضاء عنه وإن لم ~~توجد الكفالة فأي فائدة للتوقف على كونها بأمره فيكفي أمر العبد في الرجوع ~~على المولى؛ لأنه لم يلزمه به ضرر. # (قوله وإن كان عليه دين مستغرق لم تصح كفالته إلخ) نقل بعض الفضلاء عن ~~الفتاوى الهندية إذا كان على العبد دين، وقد كفل عن المولى أو عن أجنبي ~~بمال بإذن المولى لا يلزمه شيء ما دام رقيقا فإذا عتق لزمه ذلك اه. # وهو ظاهر؛ لأن حق الغرماء منع صحة الإذن ومطالبته بعد العتق ليس فيها ~~إضرار بهم، وانظر لو كان مديونا غير مستغرق والظاهر أنه يوفي من الفاضل لو ~~بالأمر، ويطالب بالباقي بعد العتق ثم على ما ذكره في الهندية فما فائدة ~~التقييد المذكور مع أنه ذكره صاحب الهداية، وأقره الشارحون فإن الكلام في ~~مسألتنا في الأداء بعد العتق فليتأمل. PageV06P265 ### | [منحة الخالق] # [كتاب الحوالة] # (قوله والاسم الحوالة) أي اسم مصدر (قوله فاعلا) أي اسم فاعل PageV06P266 ### | [منحة الخالق] # (قوله إحداهما أن الرهن إلخ) قال الرملي وفي منية المفتي أحال الغريم ~~المرتهن بالمال على رجل للمرتهن منع الرهن حتى يقبض في أصح الروايتين، ~~والمرتهن إن أحال غريما له على الراهن لم يكن له منع الرهن، وسيذكر الشارح ~~هذا بعد هذه المسألة، ذكره الغزي وقال الغزي أيضا قلت: لم أر حكم ما إذا ~~أحال المرتهن بدينه الذي به الرهن على الراهن هل له استرداد الرهن أم لا ~~اه. # أقول: سيأتي قريبا الحكم في ذلك اه. (قوله بها صار على الحويل ما كان على ~~المحيل) قال الرملي تقدم ms1531 أنه يقال للمحتال حويل، ولا يصح هنا إرادة ~~المحتال، وإنما تصح إرادة المحتال عليه فلعله يطلق عليهما تأمل. (قوله ~~والجواب أن موجبها إلخ) أي الجواب عما ذكر من الإيرادات على طريق اللف ~~والنشر المرتب، لكن ترك الجواب عن الأول فأجاب عن الثاني بقوله إن موجبها ~~نقل مؤقت إلخ، وعن الثالث بقوله وصح أداء المحيل إلخ وعن الرابع بقوله ولا ~~يضر في نقل الدين قسمته إلخ، وعن الخامس بقوله: لأن المحتال لم يملك الدين ~~بالحوالة إلخ وعن السادس بقوله وإنما لا يصلح المحيل إلخ وعن السابع بقوله ~~والفرق بين الهبة والإبراء إلخ، وعن الثامن بقوله وإنما قبلت الفسخ إلخ وعن ~~التاسع بقوله وإنما لم يبطل حق البائع في الحبس إلخ وعن العاشر بقوله ~~كالمرتهن إذا أحال غريمه إلخ PageV06P267 ### | [منحة الخالق] # (قوله فتنعقد حوالة الصبي العاقل) قال الأسروشني في كتابه أحكام الصغار ~~ذكر محمد في الأصل الصبي التاجر في الحوالة مثل البالغ وفي فوائد شيخ ~~الإسلام برهان الدين صبي محجور عليه أقر بمال، وأحال به على الآخر وقبل ~~الآخر الحوالة فالمقر له يتمكن من المطالبة من المحتال عليه أم لا أجاب ~~نعم، كما في الكفالة. اه. # (قوله رجع المحال عليه للحال) حذف صلة رجع وليست عليه المذكورة لتغير ~~المعنى بل هي صلة المحال والتقدير رجع المحال عليه على العبد (قوله: وكذا ~~الوصي إذا احتال بمال اليتيم إلخ) قال في أحكام الصغار بعد هذا، وذكر فخر ~~الدين في بيوع فتاواه الأب والوصي إذا قبل الحوالة على شخص دون المحيل في ~~الملاءة إن وجب بعقدهما جاز عند أبي حنيفة ومحمد ولا يجوز عند أبي يوسف وإن ~~لم يكن واجبا بعقدهما لا يصح في قولهم، وذكر صدر الإسلام أبو اليسر في باب ~~الخلع من المبسوط في حيلة هبة صداق الصغير أن الأب يحتال على نفسه شيئا ~~فيبرأ ذمة الزوج عن ذلك القدر، ولو كان الأب مثل الزوج في الملاءة فينبغي ~~أن يصح أيضا اه. # (قوله فلم يصح من صبي قبولها مطلقا إلخ) هذا ظاهر إذا ms1532 لم يكن الصبي ~~مديونا للمحيل وبه يظهر التعليل تأمل وراجع. (قوله منها براءة المحيل) قال ~~الرملي يؤخذ منه أن الكفيل لو أحال المكفول له على المديون بالدين المكفول ~~به وقبله برئ، وهي واقعة الفتوى وصورتها أحال الكفيل الطالب بالدين الذي ~~كفله على المطلوب وتراضوا على ذلك، ويؤخذ الحكم وهو البراءة من قولهم ~~الحوالة نقل الدين وأنها مشتقة من التحويل، والشيء إذا حول عن مكانه بقي ~~خاليا منه، وقد صرح في الجوهرة PageV06P268 ### | [منحة الخالق] # نقلا عن الخجندي أنها مبرئة والكفالة غير مبرئة، وصرحوا أيضا بأن المحال ~~عليه إذا أحال المحال على المحيل برئ، وإن نوى المال الذي على الأصيل لم ~~يعد إليه، وصرحوا أيضا بأن كل دين جازت به الكفالة جازت به الحوالة اه. ~~والله تعالى أعلم. # وفي الولوالجية الكفالة متى حصلت بأمر المكفول عنه انعقدت لوجوب دينين ~~دين للطالب على الكفيل ودين للكفيل على المكفول عنه إلا أن ما للكفيل على ~~المكفول عنه مؤجل إلى وقت الأداء. اه. # ويفهم منه صحة الحوالة وصحة الحوالة توجب براءة المحيل، وهو الكفيل ~~ومقتضى ما في الولوالجية أنه يرجع على الكفيل بالتوى، وكذا مقتضى ما تقدم ~~قريبا في هذا الشرح في الجواب عما نقض به الحد أنه يبرأ المحيل براءة مؤقتة ~~إلى التوى. قال في التتارخانية قال في الجامع: رجل كفل عن رجل بمائة، وأحال ~~الكفيل الطالب بها على رجل فقد برئ الكفيل والذي عليه الأصل فإن توت المائة ~~على المحتال عليه بموته مفلسا عاد الأمر على الذي عليه الأصل وعلى الكفيل ~~جميعا يأخذ الطالب أيهما شاء، ولو كان الكفيل أحال الطالب بالمائة على ~~إبرائه منها يريد إبراء الكفيل من المائة فللطالب أن يأخذ الذي عليه الأصل ~~والمحتال عليه، فإن مات المحتال عليه مفلسا في هذه الصورة فللطالب أن يأخذ ~~الكفيل أيضا. # (قوله وقد قيدت به) مفهومه أنه لو كان مديونه ولم تقيد الحوالة بالدين ~~أنه له ملازمته وحبسه، ويدل عليه ما سيأتي عند قول المصنف ولو أحاله بماله ~~عند زيد وديعة. # (قوله ولكن ms1533 في البزازية لو أحال إلخ) قال الرملي وفي الخانية ما يوافقه ~~حيث قال صحة الإحالة تعتمد قبول المحتال له والمحال عليه، ولا تصح في غيبة ~~المحتال له في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله كما قلنا في الكفالة إلا أن ~~يقبل رجل الحوالة للغائب، ولا تشترط حضرة المحتال عليه لصحة الحوالة حتى لو ~~أحاله على رجل غائب، ثم علم الغائب فقبل صحت الحوالة اه ذكره الغزي اه. # قلت: ومثله في الخلاصة وقد مر عند الكلام على شرائطها أن الصحيح قولهما ~~بعدم صحتها في غيبة المحتال فلم تبق المخالفة بين ما هنا وما مر إلا في ~~اشتراط PageV06P269 ### | [منحة الخالق] # حضرة المحال عليه وعلى ما هنا مشى في الدرر والغرر فقال وشرط حضور الثاني ~~أي المحتال إلا أن يقبل فضولي له لا حضور الباقيين. # (قوله فجعل القبول من المحتال) قال الرملي بل جعله من المحتال عليه إذ ~~الضمير راجع إليه تأمل اه. # قلت: المراد من القبول ما يتوقف على المجلس وهو ما يكون أحد شطري العقد، ~~فقول البزازي فقبل أي فرضي فليس المراد به القبول الذي فسر به الرضا لكن ~~قول المؤلف والرضا منهما غير ظاهر؛ لأن المحيل في هذه الصورة موجب والمحتال ~~قابل بدليل اشتراط حضوره نعم المحال عليه غائب، وقد اكتفى برضاه (قوله وكان ~~له دين) أي للمحيل (قوله وإن لم يكن له دين) أي للمديون الذي هو المحيل، ~~وقوله عليه أي على المحال عليه (قوله وكذا حضرته) أي المحيل (قوله وكذا لو ~~كان المحتال غائبا) لعله المحتال عليه. (قوله والحوالة متى حصلت مبهمة إلخ) ~~قال في الذخيرة من الفصل الثاني وأما المطلقة فالحالة منها أن يحيل المديون ~~الطالب على رجل بألف درهم فيجوز، ويكون الألف على المحتال عليه حالة؛ لأن ~~الحوالة لتحويل الدين من الأصيل، وإنما يتحول على الصفة التي كانت على ~~الأصيل، وكانت على الأصيل حالة فيتحول إلى المحتال عليه حالة أيضا، وليس ~~للمحتال عليه أن يرجع على الأصيل قبل أن يؤدي ولكن إذا لوزم فله أن يلازم ms1534 ~~الأصيل، وإذا حبس كان له أن يحبس الأصيل حتى يخلصه عن ذلك كما في الكفيل، ~~وإذا أدى يرجع على الأصيل بما أدى. # وأما المطلقة المؤجلة رجل له على رجل ألف درهم من ثمن مبيع إلى سنة فأحال ~~بها على رجل إلى سنة فالحوالة جائزة، والمال على المحتال عليه إلى سنة؛ ~~لأنه قبل كذلك، ولم يذكر محمد في الأصل ما إذا حصلت الحوالة مبهمة هل يثبت ~~الأجل في حق المحتال عليه قالوا وينبغي أن يثبت كما في الكفالة، وهذا لأن ~~المحتال عليه متحمل عن الأصيل، وإنما يتحمل ما على الأصيل وعلى الأصيل دين ~~مؤجل فيجب على المحتال عليه كذلك، وإن مات الذي عليه الأجل لم يحل المال ~~على المحتال عليه؛ لأن حلول الأجل في حق الأصيل للاستغناء عن المؤجل بموته ~~وهذا المعنى لا يتأتى في حق المحتال عليه؛ لأنه حي محتاج إلى الأجل لو حل ~~الأجل في حقه إنما يحل تبعا لحلوله على الأصيل ولا وجه إليه؛ لأن الأصيل ~~برئ عن الدين بالحوالة فالتحق بسائر الأجانب، وإن مات المحتال عليه قبل ~~حلول الأجل والذي عليه الأصل حي حل المال عليه لأنه بالموت استغنى عن الأجل ~~فإن لم يكن له وفاء رجع المحتال له بالمال على الذي عليه الأصل إلى أجله، ~~وإن سقط حكما للحوالة وقد انتقضت بموت المحتال عليه فينتقض ما في ضمنها وهو ~~سقوط الأجل، وكان بمنزلة ما لو باع المديون بدين مؤجل عبدا من الطالب، ثم ~~استحق العبد عاد الأجل لأن سقوط الأجل كان بحكم البيع كذا هاهنا. # وإن كان المال حالا على الذي عليه الأصل من قرض، وأحال بها على رجل إلى ~~سنة فهو جائز، وإن كان هذا تأجيلا في القرض؛ لأن المال إنما يجب على ~~المحتال عليه بحكم الحوالة لا بالقرض، والتأجيل في الحوالة جائز وكان ~~بمنزلة ما لو أجل الطالب الكفيل بالقرض فإنه يجوز؛ لأن المال يجب على ~~الكفيل بعقد الكفالة PageV06P270 ### | [منحة الخالق] # لا بالقرض، والواجب بالكفالة يقبل الأجل اه. # (قوله لم يملك) أي البائع (قوله ms1535 ولكن المنقول في الزيادات عكسه إلخ) ~~الظاهر أن ما اقتضاه كلام المصنف مبني على ما مشى عليه أولا وهو أنها نقل ~~الدين والمطالبة، وهو الصحيح وهو قول أبي يوسف وما في الزيادات قول محمد ~~يشهد له ما قدمه المؤلف هناك فراجعه، ثم رأيت في الخلاصة قد ذكر مسألة ~~إحالة البائع والمشتري وعزاها للزيادات كما هنا، ثم قال وفي التجريد جعل ~~هذا قول محمد وعند أبي يوسف سقط حق الحبس في الوجهين جميعا اه. PageV06P271 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي البزازية أحال على رجل إلخ) الضمير في جحد وحلف للمحتال عليه ~~وفي برهن للمحتال PageV06P272 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الخلاصة لا يمنع وأن المحتال إلخ ) الذي رأيته في الخلاصة نصه: ~~ولو مات المحتال عليه ولم يترك شيئا، وقد أعطى كفيلا بالمال، ثم أبرأ صاحب ~~المال الكفيل منه له أن يرجع على صاحب الأصل وفي الزيادات المحتال له إذا ~~أخذ الكفيل من المحتال عليه بالمال، ثم مات المحتال عليه مفلسا لا يعود ~~الدين إلى ذمة المحيل سواء كفل عنه بأمره أو بغير أمره، والكفالة حالة أو ~~مؤجلة أو كفل حالا ثم أجله المكفول له اه. # ولم أر فيها التصريح بأنه لا يمنع وما ذكره من رجوعه على الأصل، وهو ~~المحيل سببه إبراء الكفيل وهو غير ما نقله عن الزيادات تأمل. PageV06P273 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي المحيط إلا أن يكون المحيل إلخ ) استثناء من قول المتن، فالقول ~~للمحيل والظاهر أن المراد بالحويل المحتال عليه كما تقدم نظيره في عبارة ~~تلخيص الجامع وقوله لا يحتمل الوكالة أي لا يتحمل وكالة المحيل بقوله أحلتك ~~على فلان مع قوله للمحتال عليه اضمن عني هذا المال هذا ما ظهر لنا فتأمله. ### | [أحاله بما له عند زيد وديعة] # (قوله بخلاف المطلقة) أي فإنه يملك المحيل المطالبة فيها إلا أن يؤدي ~~فإذا أدى سقط ما عليه قصاصا كما في الجوهرة (قوله ولو مات المحيل قبل قبض ~~المحتال إلخ) ظاهره أن هذا في الحوالة المقيدة بدليل قوله كأن الدين والعين ~~المحال بهما، وهو مقتضى ms1536 التعليل بقوله لكونه مال المحيل، ولا يكون مال ~~المحيل إلا في المقيدة؛ لأنه في المطلقة متبرع لكن صرح في البزازية بما ~~يقتضي عدم الفرق بين المطلقة والمقيدة، ونصه مات المحيل بعد الحوالة قبل ~~استيفاء المحتال المال من المحتال عليه وعلى المحيل ديون كثيرة فالمحتال مع ~~سائر الغرماء على السواء ولا يرجع المحتال بالحوالة، وكذا لو قيد بدينه ~~الذي على المحتال عليه لو مات قبل الاستيفاء يتساوى المحتال مع سائر ~~الغرماء اه. # ومقتضاه بطلان الحوالة بموت المحيل وبه صرح في الحاوي الزاهدي وعبارته ~~كما نقلها بعض العلماء: مات المحيل تبطل الحوالة حتى لا يختص المحتال بماله ~~على المحتال عليه بل أسوة لغرمائه؛ لأنها تمليك الدين لغير من هو عليه، وهو ~~غير جائز إلا أنها جوزت للحاجة وبالموت سقطت، وتعود المطالبة إلى تركته وعن ~~زفر خلافه. (قوله بخلاف المطلقة) الظاهر أنه مرتبط بقوله ولو مات المحيل ~~قبل قبض المحتال إلخ فيفيد أن ذاك خاص بالمقيدة، وقوله وإذا قسم الدين إلخ ~~أي في المقيدة كما أفاده ما قررناه وفي ذلك مخالفة لما نقلناه عن PageV06P274 ### | [منحة الخالق] # البزازية فليتأمل. # (قوله والفرق أن في الأول) أي في إعتاق المكاتب وموت العبد المبيع أورده ~~بخيار لكن يرد عليه أن سقوط الدين بموت العبد ليس مقصودا فالمناسب أن يقول ~~إن الدين في الأول سقط بأمر عارض كما في الجوهرة حيث قال: وأما إن سقط ~~الدين الذي قيدت به الحوالة بأمر عارض ولم تتبين براءة الأصيل منه لا تبطل ~~الحوالة مثل أن يحتال بألف من ثمن مبيع فهلك المبيع قبل تسليمه إلى المشتري ~~سقط الثمن عنه ولا تبطل الحوالة، ولكنه إذا أدى رجع على المحيل بما أدى؛ ~~لأنه قضى دينه بأمره اه. # (قوله ولعل وجهه) أي وجه الفرق بينهما أنه في الأولى تبين أن لا دين عليه ~~أي على المحال عليه وهو المشتري، وهي تصح بدون دين عليه وفيه نظر؛ لأن ذلك ~~في المطلقة وكلامنا في المقيدة فالمناسب أن يقول كما قدمناه عن الجوهرة أن ~~في الأولى تبين ms1537 سقوط الدين بأمر عارض وهو الفسخ بالعيب. (قوله وفي الثانية ~~ظهر أن المحيل ليس بمديون فبطلت) قال بعض الفضلاء لا يظهر؛ لأن الحوالة تصح ~~بدون دين على المحيل أيضا كما مر متنا، وكان الظاهر أن يقول وفي الثانية ~~ظهر أن الحوالة بمعنى الوكالة وللوكيل الامتناع عنها اه. فتأمل. # (قوله وهو مشكل إلخ) قد يجاب بأن المحتال وهو البائع قد صار قابضا من ~~المحتال عليه بإبرائه أو هبته قبضا حكميا وبالشراء منه صار قابضا قبضا ~~حقيقيا قد علمت أن هذه الحوالة بمعنى الوكالة فصار البائع كالوكيل عن ~~المشتري فيرجع عليه بما قبضه بعد بطلان الحوالة تأمل PageV06P275 ### | [منحة الخالق] ### | [فروع مهمة في الحوالة] # (قوله وينبغي أن تكون صحيحة) أي لو الحوالة مقيدة أما المطلقة فلا شك ~~أنها لا تصح لتصريحهم باختصاصها بالديون لابتنائها على النقل قال في ~~الجوهرة فلا تصح بالحقوق كذا في النهر، وقد مر قال ومقتضى ما في البحر صحة ~~الحوالة بحق الغنيمة المحرزة تحت يد الإمام من أحد الغانمين وعندي فيه تردد ~~فتدبره (قوله على المحال عليه) ويكون المدفوع بين غرماء المحيل وبين ~~المحتال بالحصص فيه نظير فليراجع. # (قوله وعلى هذا إذا باع الآجر المستأجر) قال الرملي أي بإذن المستأجر كما ~~في الخلاصة (قوله وأحال بالثمن على المستأجر) كذا رأيته في البزازية والذي ~~في الخلاصة وأحال المستأجر على المشتري فاستحق المبيع من يد المشتري، وهو ~~قد أدى الثمن إلى المستأجر إلخ، وتقدم عند الكلام على حكمها مسألة من صور ~~فساد الحوالة فراجعها. # (قوله وفسرها بعضهم إلخ) هي على هذا التفسير ما يسمى في زماننا بالبولصة ~~(قوله وفي البزازية من كتاب الصرف ما يقضي ترجيح الثاني) قال في النهر وبه ~~جزم في الصغرى والواقعات الحسامية والكفاية للشهيد نعم قالوا إنما يحل ذلك ~~عند عدم الشرط إذا لم يكن فيه عرف ظاهر فإن كان يعرف أن ذلك يفعل لذلك فلا. # [كتاب القضاء] PageV06P276 ### | [منحة الخالق] # (قوله وحكي في التتمة الخلاف في الثبوت إلخ) قال الرملي وفي الفواكه ~~البدرية وأما قوله ثبت عندي ms1538 فموضع الحكم وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ثم ~~ذكر بعده وأما الثبوت فقد قال علماؤنا قول القاضي ثبت عندي حكم وعرف ~~المتشرعين والموثقين الآن على أن الثبوت ليس بحكم بدليل تقسيم الثبوت إلى ~~ما اقترن به الحكم وما كان مجردا وبدليل قولهم في التسجيل، ولما ثبت عنده ~~حكم والمتعارف في ذلك غير مختص بمذهب بل نسبته من حيث الاستعمال إلى جميع ~~المذاهب واحدة كما هو ظاهر، وقد فصل بعض المتأخرين فقال ما معناه أن الثبوت ~~إن وقع على السبب لا يكون حكما كما إذا قال ثبت عندي جريان العقد بين ~~المتعاقدين وإن وقع على المسبب كان حكما كما إذا قال ثبت عندي ملكه لكذا ~~وهو قول متجه لو تم وجهه، ولكنه لا يتم ثم ذكر بيانه فراجعه ثم قال وفي ~~معنى قول القاضي ثبت عندي صح عندي. اه. # (قوله والتحقيق أنه لا خلاف إلخ) قال الرملي بعيد جدا بل لا يقال؛ لأن ~~الدعوى الغير الصحيحة لا يفيد فيها لفظ حكمت المجمع عليه خلفة عن لفظ ثبت ~~عندي تأمل وفي فتاوى قارئ الهداية الصحيح أن قول القاضي ثبت عندي حكم منه ~~اه. # (قوله ثم اعلم أن الثبوت ليس بحكم اتفاقا في مواضع) ليس المراد بالثبوت ~~في هذه المواضع ما مر؛ لأن المراد فيما مر قول القاضي ثبت عندي كذا، وليس ~~المراد بالثبوت في هذه المواضع الإخبار بذلك بل غيره (قوله أرى أن الحق ~~للمشهود له) قال في النهر ينبغي أن يكون بضم الهمزة أما إذا كان بمعنى اعلم ~~فقد مر إن علمت PageV06P278 ### | [منحة الخالق] # تكون حكما (قوله لانتفاء شرطه) أي شرط الحكم، وهو الدعوى الصحيحة سيجيب ~~عنه المؤلف. # (قوله وهو الأوجه) بل قال ابن الغرس إنه الصواب (قوله قاطع للشبهة كلها) ~~أي؛ لأنه لا يمكن أن يقال فيه إنه ملحق بالوكيل فتعين كون علة المنع هي كون ~~فعله حكما. (قوله وذكره العمادي) قال الرملي أي وذكره أيضا العمادي إلخ ~~فإسقاط لفظ ذكره الثاني من سهو الكاتب (قوله فإذا حكم شافعي ms1539 بموجب بيع عقار ~~إلخ) اعلم أن الحكم بالموجب مما تعورف بين المتشرعين والموثقين وهو أعم من ~~المقتضى؛ لأنه يشمل الصحة والبطلان كالحكم بموجب بيع المدبر معناه بطلانه ~~لو القاضي حنفيا وصحته لو شافعيا، والمقتضي لا يشمل البطلان فإن الشيء لا ~~يقتضي بطلان نفسه فيجتمعان في الصحة وينفرد الموجب في البطلان، ثم إن ~~الموجب قد يكون أمرا واحدا أو أمورا يستلزم بعضها بعضا في الثبوت أو لا ~~يستلزم فالأول كالقضاء بالأملاك المرسلة والطلاق والعتاق إذ لا موجب لهذا ~~سوى ثبوت ملك الرقبة للعين، والحرية وانحلال قيد العصمة، وهذا القسم لا ~~كلام فيه إذ ذكر الموجب فيه. # وأصح الدلالة على المراد والثاني كما إذا ادعى رب الدين على الكفيل بدين ~~له على الغائب المكفول عنه وطالبه به فأنكر الدين فأقام البينة على الدين ~~والكفالة، يحكم بموجب ذلك فالموجب هنا أمران لزوم الدين للغائب ولزوم أدائه ~~على الكفيل، والثاني يستلزم الأول في الثبوت فإذا قضى بالموجب في مثله فقد ~~قضى بجميعه، والثالث كما إذا حكم شافعي بموجب بيع عقار كما ذكره المؤلف ~~فالموجب هنا مجمل تفسره الطريق الموصلة إلى القضاء فإن أدت إلى جميع تلك ~~الأمور بأن كانت مدعى بها كلها حمل الموجب عليها وإن إلى بعض معين منها ~~تعين أنه المقضي به دون الآخر فللمخالف الحكم به برأيه، ولا يكون حكم الأول ~~بذلك الفرد المعين مانعا عن الحكم بالآخر، ومثله كثيرة ومنها ما إذا قضى ~~الحنفي بموجب التواجر بين أصيلين فمات أحدهما لا يكون حكما بعد انفساخها ثم ~~الاستلزام السابق قد PageV06P279 ### | [منحة الخالق] # يكون من أحد الجانبين كالمثال المار، وقد يكون منهما لخروج العين من ملك ~~البائع ودخولها في ملك المشتري بحكم العقد هذا حاصل ما حققه العلامة ابن ~~الغرس في الفواكه البدرية قال في النهر: وبقي قسم رابع نص عليه في منية ~~المفتي وغيرها فقال في فسخ اليمين المضافة لو قال القاضي قضيت بالنكاح ~~بينهما صح، وإن كان له أيمان مختلفة، ولو لم يبطل القاضي حتى أجاز نكاح ~~فضولي بالفعل، ثم ms1540 طلقها ثلاثا ثم تزوجها بنفسه، ثم رفع الأمر إلى القاضي ~~فإن علم بتقدم نكاح الفضولي، ومع ذلك قضاء بالنكاح بينهما صح وكان قضاء ~~ببطلان اليمين وببطلان نكاح الفضولي وببطلان الثلاث بعده، وإن لم يعلم ~~بتقدم نكاح الفضولي ينبغي أن يعلم حتى يقصد بقضائه موضعي الاجتهاد اليمين ~~المضافة، ونكاح الفضولي. اه. # فهذه الأمور التي استلزمها الحكم بالنكاح توقف إيقاعها على علمه بها. اه. # قلت: لا يخفى أن هذا الرابع في الحقيقة شرط للثالث، وهو أن المحكوم به ~~إذا استلزم أمورا اجتهادية يشترط علمه بها ليقصدها بقضائه فليتأمل هذا، وفي ~~الفواكه البدرية أيضا ومما يتصل بذلك سؤال صورته حكم حنفي بموجب البيع في ~~عبد بشرط البراءة من كل عيب وبعدم الرد بعيب ظهر مع العلم بالخلاف، والحال ~~أنهما لم يتخاصما عنه في عيب ظهر بل في التبايع وللقضاء عادة في ذلك فلو ~~خاصم المشتري في ظهور عيب عند القاضي الشافعي هل له الحكم بالرد، والحالة ~~هذه أم لا أم يكون حكم الحنفي مانعا له منه فأجبت ليس للحنفي الحكم بذلك ~~ولا بعدم الرد بالعيب لعدم الخصومة عنده فيه فللشافعي أن يحكم بالرد ~~بالعيب، وليست هذه الصورة من القضاء الضمني فإنه الذي لا بد منه في القضاء ~~القصدي ومن صورة ما مر من كفالة الغائب، وهي حيلة إثبات الدين على الغائب ~~فإنه قضاء على الحاضر قصدا وعلى الغائب ضمنا، وإذا أبرأ الدائن الكفيل بعد ~~القضاء يبرأ ويصير الدين مقضيا به على الكفيل اه ملخصا وتمامه فيه. # (قوله وبهذا يظهر أن قولهم إن القضاء على الغائب إلخ) قال الرملي أقول: ~~في جامع الفصولين فيمن غاب عن امرأته وتركها بلا نفقة نقلا عن القنية أنه ~~لو قضى بالفرقة بسبب العجز عن النفقة أنه ينفذ ثم قالا ولا يشترط أن يكون ~~شفعوي المذهب؛ لأنه لا خلاف في نفاذ القضاء فقوله لا يشترط برد حمله هنا، ~~ويزول الإشكال بالحمل على اختلاف الروايتين، وسيأتي في شرح قوله وإلا لم ~~يحكم وفي شرح قوله ولا يقضى على غائب مزيد ms1541 تقرير فيه PageV06P280 ### | [منحة الخالق] # فراجع كلا من المحلين وتأمل. # (قوله وبه علم أن الاتصالات والتنافذ إلخ) قال الرملي وسيذكره أيضا في ~~شرح قوله وإذا رفع إليه حكم حاكم أمضاه اه أي في باب كتاب القاضي إلى ~~القاضي. (قوله للقاضي أن يرجع عن قضائه إلخ) قال الرملي وفي مسائل شتى آخر ~~المتن إذا قضى القاضي في حادثة ببينة ثم قال رجعت عن قضائي أو بدا لي غير ~~ذلك أو وقفت على تلبيس الشهود وأبطلت حكمي ونحو ذلك لا يعتبر، والقضاء ماض ~~إن كان بعد دعوى صحيحة وشهادة مستقيمة قال ابن وهبان ويفهم التقييد أنه إذا ~~كان قضى بعلمه يجوز الرجوع كأن يعترف عنده الآخر بحق ثم غابا ثم جاء اثنان ~~تداعيا عنده فحكم لأحدهما ظانا أنه المعترف ثم تبين أنه غيره فإنه ينبغي له ~~أن لا يمضي حكمه، ويؤيده ما في القنية عن أبي حامد قضى في حادثة ثم ظهر له ~~خطؤه يجب عليه أن ينقض قضاءه اه. # قال وهذا بخلاف ما إذا قضى في مجتهد فيه رأى خلافه ليس له أن يرجع عن ~~حكمه ولا لغيره أن ينقضه ما لم يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع. (قوله ~~وبالنسبة إلى التولية عدمه) معطوف عليه قوله بالنسبة إلى الحكم والضمير في ~~عدمه للزوم PageV06P281 ### | [منحة الخالق] # (قوله أو الدين) سيأتي قريبا عن الولوالجية ما يخالفه مع الجمع بينهما. ~~(قوله وينبغي أن الخصم لو علم بعزله إلخ) ظاهر ما مر من أنه لا ينعزل ما لم ~~يصل إليه الخبر أنه لا ينعزل ظاهرا ولا باطنا وذلك مناف لما بحثه المؤلف ~~تأمل. # (قوله وبه علمت أن ما في الخلاصة على خلاف المفتى به ) الذي تقدم عزوه إلى ~~البزازية لا إلى الخلاصة PageV06P282 ### | [منحة الخالق] ### | [أهل القضاء] # (قوله فلا تصح تولية كافر وصبي) مخالف لما مر عن الواقعات (قوله قلد ~~القضاء الكافر، ثم أسلم فهو على قضائه) هو إحدى الروايتين كما مر (قوله ~~وقدمنا أن شرائط القاضي ثمانية) الذي قدمه تسعة، وقد نظمها السيد الحموي ~~فقال # شروط ms1542 القضاء تسع عليك بحفظها ... لتحرز سبقا في طلابك للعلا # بلوغ وإسلام وعقل ومنطق ... فصيح به فصل الخصومة قد حلا # تولية حكما دون سمع لدعوة ... وحرية سمع والإبصار قد تلا # وفقدان حد القذف قد شرطوا له ... كما قال زين الدين في البحر مجملا # (قوله وفي القاموس قوم طرش إلخ) قال الرملي وذكر في القاموس قبل قوله قوم ~~طرش الطرش أهون الصمم، وذكر في صمم الصمم محركة انسداد الأذنين وثقل السمع، ~~(قوله وظاهر كلامهم أن من لا تقبل شهادته لم يصح قضاؤه) هو عكس الكلية ~~المذكورة في المتن، وقال في النهر وظاهر أن الكلية أعني من كان أهل الشهادة ~~هو أهل للقضاء مطردة غير منعكسة عكسا لغويا فلا يرد أن من فعل ما يخل ~~بالمروءة فهو أهل للقضاء دون الشهادة ولا أن شهادة العدو على عدوه من حيث ~~الدنيا لا تقبل، وقضاؤه عليه صحيح (قوله كما قدمناه) PageV06P283 ### | [منحة الخالق] # أقول: لم أره فيما مر نعم سيأتي بعد تسعة أوراق ### | [تقليد الفاسق القضاء] # (قوله واستثنى أبو يوسف إلخ) سيأتي في الشهادات عن الفتح أنه خلاف الأصح. ### | [كان القاضي عدلا ففسق] # (قوله لأن المقلد اعتمد عدالته إلخ) تعليل لما في الإيضاح (قوله وقيده في ~~الخانية بما في يده) فيه إيجاز غير مفهم قال في النهاية، وأما على رواية ~~فتاوى قاضي خان إنما يصح إذن الآبق في التجارة إذا أذن له في التجارة مع ~~ذلك الرجل الذي كان العبد في يده. # (قوله ولم يذكر المؤلف نفاذ قضائه) قال في النهر في قوله لا ينعزل إيماء ~~إلى أن قضاءه نافذ فيما ارتشى فيه، وهذا أحد أقوال ثلاثة، والثاني لا ينفذ ~~فيه وينفذ فيما سواه واختاره السرخسي، والثالث لا ينفذ فيهما، والأول ~~اختاره البزدوي واستحسنه في الفتح؛ لأن حاصل أمر الرشوة فيما إذا قضى بحق ~~إيجاب فسقه، وقد فرض أنه لا يوجب العزل فولايته قائمة وقضاؤه بحق فلم لا ~~ينفذ وخصوص هذا الفسق غير مؤثر، وغاية ما وجه أنه إذا ارتشى عامل لنفسه أو ~~ولده معنى والقضاء ms1543 عمل لله تعالى اه. # وأنت خبير بأن كون خصوص هذا الفسق غير مؤثر ممنوع بل يؤثر بملاحظة كونه ~~عملا لنفسه وبهذا يترجح ما اختاره السرخسي وفي الخانية أجمعوا أنه إذا ~~ارتشى لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى فيه اه. # وما ذكره مأخوذ من كلام المؤلف الآتي في القولة الثانية. PageV06P284 ### | [منحة الخالق] ### | [أخذ القضاء بالرشوة] # (قوله الذي هو المعول) قال في القاموس والمعول كمنبر الحديدة ينقر بها ~~الجبال (قوله وفي صلح المعراج إلى قوله الثاني) كذا وجد في بعض النسخ وفي ~~بعضها كتب قبل قوله الآتي، وليس منه ما تأخذه المرأة وهو محله PageV06P285 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي صلح إلخ) هكذا وجد بالنسخ مكررا مع السابق، وإن كانت عبارة ~~المحشي تقضي بأنه لا يوجد إلا في أحد الموضعين تأمل اه. مصححة ### | [الفاسق يصلح مفتيا] # (قوله وظاهر ما في التحرير أنه لا يحل استفتاؤه اتفاقا) هذا بناء على ما ~~عليه الأصوليون من أن المفتي هو المجتهد كما سيأتي في شرح قوله، والمفتي ~~ينبغي أن يكون هكذا وهو غير المراد هنا بل المراد به هنا المقلد الذي ينتقل ~~الحكم عن غيره (قوله إن ظن عدم أحدهما) أي الاجتهاد أو العدالة فضلا عن ~~عدمهما جميعا كذا في شرح ابن أمير حاج PageV06P286 ### | [منحة الخالق] # (قوله وذكر يعقوب باشا) أي في حاشيته على صدر الشريعة وعبارته وعند ~~الشافعي لا يصح تقليد الفاسق والجاهل، ودليله على عدم صحة تقليد الجاهل أن ~~الأمر بالقضاء يستدعي القدرة عليه ولا قدرة بدون العلم، ودليلنا على صحته ~~أنه يمكنه أن يقضي بفتوى غيره، ومقصود القاضي يحصل به وهو إيصال الحق إلى ~~مستحقه كذا في الهداية، ويعلم من هذا إلخ وفي الفواكه البدرية لابن الغرس ~~ما ملخصه ليس مرادهم بالجاهل العامي المحض بل لا بد من تأهل العلم والفهم، ~~وأقله أن يحسن بعض الحوادث والمسائل الدقيقة، وأن يعرف طريق تحصيل الأحكام ~~الشرعية من كتب المذهب وصدور المشايخ، وكيفية الإيراد والإصدار في الوقائع ~~مع الدعاوى والحجج، ويدل على ذلك قولهم العالم PageV06P288 ### | [منحة الخالق] # إذا تعين ms1544 للقضاء وجب عليه قبوله وإذا تركه أثم وما لم يتعين فالترك أفضل، ~~وإذا كان الجاهل أهلا للقضاء فمتى يتعين قال في النهر وأقول: وجود الجاهل ~~لا يمنع من تعينه، وذلك أنه إذا لم يوجد غيره، ولم يقبل أثم وإن وجد جاهل ~~تصح توليته # (قوله ثم حقيقة الانتقال إنما يتحقق إلخ) قال الرملي قال في تصحيح ~~القدوري وقال الأصوليون أجمع: لا يصح الرجوع عن التقليد بعد العمل ~~بالاتفاق، وهو المختار في المذهب وقال الإمام أبو الحسن الخطيب في كتاب ~~الفتاوى والمفتي على مذهب إذا أفتى بكون الشيء كذا على مذهب إمام ليس له أن ~~يقلد غيره ويفتي بخلافه؛ لأنه محض تشه، وقال أيضا إنه بالتزامه مذهب إمام ~~يكلف به ما لم يظهر له غيره، والمقلد لا يظهر له اه. # قلت: وفي التحرير لابن الهمام مسألة لا يرجع فيما قلد فيه أي عمل به ~~اتفاقا، وهل يقلد غيره في غيره المختار نعم للقطع بأنهم كانوا يستفتون مرة ~~واحدا ومرة غيره غير ملتزمين مفتيا واحدا فلو التزم مذهبا معينا كأبي حنيفة ~~والشافعي فهل يلزمه الاستمرار عليه فقيل نعم، وقيل لا وقيل كمن لم يلتزم إن ~~عمل بحكم تقليدا لا يرجع عنه وفي غيره له تقليد غيره، وهو الغالب على الظن ~~لعدم ما يوجبه شرعا، ويتخرج منه جواز اتباعه للرخص ولا يمنع منه مانع شرعي ~~إذ للإنسان أن يسلك الأخف عليه إذا كان له إليه سبيل بأن لم يكن عمل بآخر ~~فيه اه. # وللشيخ حسن الشرنبلالي رسالة سماها العقد الفريد في جواز التقليد وذكر ~~فيها ما حاصله أن دعوى الاتفاق على عدم الرجوع فيما قلد فيه ذكرها الآمدي ~~وابن الحاجب، وتبعهما في جمع الجوامع وغيره، وذكر العلامة ابن أبي شريف أن ~~في كلام غيرهما ما يشعر بإثبات الخلاف بعد العمل فله التقليد بعده بقول ~~غيره، وذكر مثله عن الزركشي العلامة ابن أمير الحاج والسيد بادشاه في ~~شرحهما على التحرير أي فيجوز اتباع القائل بالجواز، وأيضا القول بالمنع ليس ~~على إطلاقه ؛ لأنه محمول على ما ms1545 إذا بقي من آثار الفعل السابق أثر يؤدي إلى ~~تلفيق العمل بشيء مركب من مذهبين كتقليد الشافعي في مسح بعض PageV06P289 ### | [منحة الخالق] # الرأس والإمام مالك في طهارة الكلب في صلاة واحدة كذا ذكر العلامتان ابن ~~حجر والرملي في شرحهما على المنهاج. # وفي كلام ابن الهمام ما يفيد ذلك في غير هذا المحل أو المراد بمنع ~~المرجوع فيما قلد فيه اتفاقا الرجوع في خصوص العين لا خصوص الجنس، وذلك ~~بنقض ما فعله مقلدا في فعله إماما؛ لأنه لا يملك إبطاله بإمضائه كما لو قضى ~~به فلو صلى ظهرا بمسح ربع الرأس ليس له إبطالها باعتقاده لزوم مسح الكل، ~~وأما لو صلى يوما على مذهب، وأراد أن يصلي يوما آخر على غيره فلا يمنع منه ~~اه. # وقد بسط الكلام فيها فراجعه وما ذكره المحقق من جواز تتبع الرخص رده ابن ~~حجر وزعم أنه مخالف للإجماع وانتصر له العلامة خير الدين في حاشيته هنا ~~بكلام طويل، ومنع دعوى الإجماع فراجعه ويؤيد منعه ما في شرح ابن أمير حاج ~~بعد نقله الإجماع عن ابن عبد البر حيث قال إن صح احتاج إلى جواب، ويمكن أن ~~يقال لا نسلم صحة دعوى الإجماع إذ في تفسيق المتتبع للرخص عن أحمد روايتان ~~وحمل القاضي أبو يعلى الرواية المفسقة على غير متأول ولا مقلد، وذكر بعض ~~الحنابلة إن قوي دليل أو كان عاميا لا يفسق وفي روضة النووي وأصلها عن ~~حكاية الحناطي وغيره عن أبي هريرة أنه لا يفسق به ثم لعله محمول على نحو ما ~~يجتمع له من ذلك ما لم يقل بمجموعه مجتهد كما أشار إليه المصنف اه. # وسيذكر المؤلف عن الشارح أن في فسقه وجهين أوجههما عدمه، والله سبحانه ~~أعلم. (قوله بقول مجتهد قوله أخف) قال الرملي الجملة من المبتدأ والخبر نعت ~~لمجتهد. PageV06P290 ### | [منحة الخالق] ### | [فصل في المفتي] # (قوله ويكره أن يقتصر على فيه قولان) أي على قوله في الجواب فيه قولان. PageV06P291 ### | [منحة الخالق] ### | [فصل تقليد من شاء من المجتهدين للإفتاء] # فصل في التقليد) . PageV06P292 ### | [منحة ms1546 الخالق] # (قوله نقلوا عن أصحابنا أنه لا يحل لأحد إلخ) قال الرملي هذا مروي عن أبي ~~حنيفة - رحمه الله تعالى - وكلامه هنا موهم أن ذلك مروي عن المشايخ كما هو ~~ظاهر من سياقه. (قوله بل يجب الإفتاء وإن لم يعلم من أين قال) اعترضه ~~المحشي الرملي فقال هذا مضاد لقوله لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا حتى يعلم من ~~أين قلنا إذ هو صريح في عدم جواز الإفتاء لغير أهل الاجتهاد فكيف يستدل به ~~على وجوبه فنقول ما يصدر من غير الأهل ليس بإفتاء حقيقة، وإنما هو حكاية عن ~~المجتهد أنه قائل بكذا وباعتبار هذا الملحظ تجوز حكاية قول غير الإمام، ~~فكيف يجب علينا الإفتاء بقول الإمام وإن أفتى المشايخ بخلافه ونحوه إنما ~~نحكي فتواهم لا غير فليتأمل اه. # قلت ويشهد له ما في التتارخانية قال صاحب الأقضية أبو جعفر بعدما بين ~~أهلية القضاء ولا ينبغي لأحد أن يقضي بالناس إلا من كان هكذا يريد به أن ~~المفتي ينبغي أن يكون عدلا عالما بالكتاب والسنة واجتهاد الرأي، قال إلا أن ~~يفتي بشيء قد سمعه فإنه يجوز وإن لم يكن عالما بالكتاب والسنة؛ لأنه حاك ما ~~سمع من غيره فهو بمنزلة الراوي في باب الأحاديث فيشترط فيه ما يشترط في ~~الراوي من النقل والضبط والعدالة وفي الظهيرية، روي عن أبي حنيفة أنه قال ~~لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا ما لم يعلم من أين قلنا، وإن لم يكن أهل ~~الاجتهاد لا يحل له أن يفتي إلا بطريق الحكاية فيحكي ما يحفظ من أقوال ~~الفقهاء اه. # فقوله فيحكي ما يحفظ إلخ بإطلاقه يفيد عدم وجوب التزام حكاية مذهب الإمام ~~نعم ما ذكره المؤلف يظهر بناء على القول بأن من التزم مذهب الإمام لا يحل ~~له تقليد غيره في غير ما عمل به، وقد علمت ما قدمناه عن التحرير أنه خلاف ~~المختار، وأنت ترى أصحاب المتون المعتمدة قد يمشون على غير مذهب الإمام، ~~وإذا أفتى المشايخ بخلاف قوله لفقد الدليل في حقهم فنحن ms1547 نتبعهم إذ هم أعلم، ~~وكيف يقال يجب علينا الإفتاء بقول الإمام لفقد الشرط، وقد أقر أنه قد فقد ~~الشرط أيضا في حق المشايخ فهل تراهم ارتكبوا منكرا. # والحاصل أن الإنصاف الذي يقبله الطبع السليم أن المفتي في زماننا ينقل ما ~~اختاره المشايخ وهو الذي مشى عليه العلامة ابن الشلبي في فتاويه حيث قال ~~الأصل أن العمل على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ولذا ترجيح المشايخ ~~دليله في الأغلب على دليل من خالفه من أصحابه، ويجيبون عما استدل به مخالفه ~~وهذا أمارة العمل بقوله وإن لم يصرحوا بالفتوى عليه إذ الترجيح كصريح ~~التصحيح؛ لأن المرجوح طائح بمقابلته بالراجح، وحينئذ فلا يعدل المفتي ولا ~~القاضي عن قوله إلا إذا صرح أحد من المشايخ بأن الفتوى على قول غيره فليس ~~للقاضي أن يحكم بقول غير أبي حنيفة في مسألة لم يرجح فيها قول غيره، ورجحوا ~~فيها دليل أبي حنيفة على دليله فإن حكم فيها فحكمه غير ماض ليس له غير ~~الانتقاض والله تعالى أعلم، وهو الذي مشى عليه الشيخ علاء الدين الحصكفي ~~أيضا في صدر شرحه على التنوير حيث قال: وأما نحن فعلينا اتباع ما رجحوه وما ~~صححوه كما لو أفتوا في حياتهم فإن قلت قد يحكون أقوالا بلا ترجيح، وقد ~~يختلفون في التصحيح قلت: يعمل بمثل ما عملوا من اعتبار تغير العرف وأحوال ~~الناس وما هو إلا رفق، وما ظهر عليه التعامل وما قوي وجهه ولا يخلو الوجود ~~ممن يميز هذا حقيقة لا ظنا وعلى من لم يميز أن يرجع لمن يميز لبراءة ذمته ~~اه. والله تعالى أعلم. # (قوله لكن هو أهل للنظر) الاستدراك بالنظر إلى قوله لا يعدل عن قوله إلا ~~لضعف دليله يعني أن مثل المحقق له أن يقول ذلك؛ لأنه أهل للنظر في الدليل، ~~وأما مثلنا فلا يجوز له العدول عن قول الإمام أصلا. PageV06P293 ### | [منحة الخالق] # (قوله إلا إن كان السلطان يمكنه أن يفصل الخصومات إلخ) . قال الرملي هذا ~~صريح في أن للسلطان أن يقضي بين الخصمين، وبه ms1548 صرح في الفواكه البدرية حيث ~~قال الحاكم: إما الإمام أو القاضي أو المحكم أما الإمام فقد قال علماؤنا ~~حكم السلطان العادل ينفذ واختلفوا في المرأة فيما سوى الحدود والقصاص. اه. # وسيأتي في شرح قوله وتقضي المرأة في غير حد وقود أنها تصلح للسلطنة وفي ~~الخلاصة جنس آخر، وفي النوازل السلطان إذا حكم بين اثنين لا ينفذ وفي أدب ~~القاضي للخصاف ينفذ وهو الأصح، وقال القاضي الإمام وهذا أصح وبه يفتى اه. # ذكره في الفصل الرابع من كتاب القضاء فظهر ضعف الرواية التي نقلها ابن ~~حجر عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - (قوله الظاهر جواز جبره) يخالفه ما ~~في الاختيار حيث قال ومن تعين له يفترض عليه ولو امتنع لا يجبر عليه اه. # (قوله ولم أر حكم ما لو خاف الجور مع التعين) قد ذكر PageV06P294 ### | [منحة الخالق] # حكمه قريبا عن الفتح حيث قال ومحل الكراهة ما إذا لم يتعين عليه فإذا ~~انحصر صار فرض عين عليه وعليه ضبط نفسه إلخ على أن قوله وإن كان فرضا يدفع ~~التوقف وما استدل به تأمل PageV06P295 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا ينصب على الغائب) في جامع الفصولين عن فتاوى رشيد الدين للقاضي ~~نصب الوصي لو كان وارثه غائبا، ويكتب في نسخة الوصاية أنه جعله وصيا ووارثه ~~غائب مدة السفر اه. # ووفق الشيخ خير الدين في حاشيته على الفصولين بإمكان حمل الأول على ما ~~إذا كان معروفا، ولم تكن غيبته منقطعة وعلى ما لم تدع إليه الضرورة قال ~~وسيأتي ما يؤيده وتقدم ما يؤيده أيضا اه. ويأتي قريبا أن له إقراض مال ~~الغائب. # (قوله ثم رأيت ثامنا إلخ) قال الرملي وفي واقعات الناطفي رجل مات وأوصى ~~إلى رجل فادعى إنسان دينا على الميت والوصي غائب نصب القاضي خصما عن الميت ~~حتى يخاصم الغريم ليصل إلى حقه وفي شرح أدب القاضي المنسوب إلى صاحب المحيط ~~أن القاضي ينصب وصيا يدعي عليه، وإن لم يكن الوارث غائبا في رواية كذا في ~~الفصول العمادية (قوله: ويشترط في نصب الوصي على ms1549 اليتيم إلخ) وفي الظهيرية ~~أن الصحيح اشتراط حضور الصبي عند القاضي في نصب الوصي للزوم الإشارة إليه ~~وفي مبسوط شمس الأئمة الحلواني أنه لا يشترط في صحة نصب الوصي كون اليتيم ~~أو التركة في ولايته وفي فتاوى القاضي إذا نصب وصيا في تركة أيتام وهم في ~~ولايته والتركة ليست في ولايته أو كانت التركة في ولايته والأيتام لم ~~يكونوا في ولايته أو كان بعض التركة في ولايته والبعض لم يكن في ولايته، ~~قال شمس الأئمة الحلواني يصح النصب على كل حال، ويكون الوصي وصيا في جميع ~~التركة أينما كانت التركة، وكان ركن الإسلام علي السغدي يقول ما كان من ~~التركة في ولايته يصير وصيا وما لا فلا أدب الأوصياء من فصل النصب وتمامه ~~فيه (قوله دل هذا على PageV06P296 ### | [منحة الخالق] # أنه يملك بعث مال الغائب إليه إلخ) ، هذا مصرح به في الخانية ونصها كما ~~في الحامدية وللقاضي أن يبعث مال الغائب إلى الغائب إذا خاف الهلاك، وله أن ~~يأخذ مال اليتيم من والده إذا كان الوالد مسرفا مبذرا ويضعه على يد عدل إلى ~~أن يبلغ اليتيم خانية في فصل من يقضي في المجتهدات. (قوله وأما إقامة الجمع ~~والأعياد فيملكها القاضي إن كانت في منشوره) قلت: وفي زماننا يؤذن القاضي ~~بنصب الخطيب إذا مات خطيب الجامع، ويكتب إلى السلطنة العلية ليقرره فيها، ~~وليس مأذونا في نصب الخطيب ابتداء هكذا أخبرني ترجمان القاضي لحادثة اقتضت ~~ذلك، ومقتضى هذا أنه ليس له إقامتها بنفسه، ولكن كنت مرة في جامع بني أمية ~~وقد مات الخطيب، وكان نائبا عن رجل فخرج الأصيل ليخطب وكان حديث السن ~~والقاضي حاضر في الجامع فغضب من ذلك، وأنزله من المنبر وأخرج نائب القاضي ~~فخطب بالناس وصلى وضج الناس وصاروا يتحدثون بأن هذه الجمعة لم تصح حيث لم ~~يأذن الخطيب لنائب القاضي فلا أدري هل ذلك جهل من ذلك القاضي أو كان مأذونا ~~والله تعالى أعلم. ### | [طلب القضاء] # (قوله ولم أر حكم ما إذا تعين ولم يول إلا بمال إلخ) ms1550 قال في النهر هذا ~~ظاهر في صحة توليته وإطلاق المصنف يعني قوله ولو أخذ القضاء بالرشوة لا ~~يصير قاضيا يرده، وأما عدم صحة عزله فممنوع قال في الفتح القدير للسلطان أن ~~يعزل القاضي بريبة وبلا ريبة ولا ينعزل حتى يبلغه العزل اه. # نعم لو قيل لا يحل عزله في هذه الحالة لم يبعد كالوصي العدل قال أبو ~~السعود، ونظر فيه السيد الحموي بأن ما في الفتح ليس نصا في صحة عزل PageV06P297 ### | [منحة الخالق] # من تعين عليه القضاء لجواز حمله على من لم يتعين عليه القضاء، وقياسه على ~~الوصي العدل قياس مع الفارق اه. # قلت: ويظهر لي أنه يحل له السؤال دون بذل المال؛ لأنه رشوة؛ لأنه إذا ~~تعين عليه وسأله فلم يوله السلطان سقط عنه الوجوب فبأي وجه يحل له أن يدفع ~~الرشوة لشيء لم يبق واجبا عليه، وقد قال كثير من علمائنا إن فرضية الحج ~~تسقط إذا لم يتمكن منه إلا بدفع الرشوة للأعراب فهذا أولى، وأما مسألة عزله ~~فلا شك أن القاضي وكيل عن السلطان فإذا تعين القاضي للقضاء وجب على السلطان ~~أن يوليه فإذا عزله، وهو وكيل عنه صح عزله وإن أثم يمنع المستحق (قوله وقد ~~قيل إلخ) لبعضهم نظما # احذر من الواوات أربعة فهن من الحتوف ... واو الولاية والوكالة والوصاية ~~والوقوف # (قوله وقدمنا في كتاب الوقف إلخ) قال في النهر وينبغي أن يخص من طلب ~~تولية الوقف ما إذا عزل منه وادعى أن العزل من القاضي الأول بغير جنحة فإن ~~له طلب العود من القاضي الجديد، وحين ذلك يقول له القاضي أثبت أنك أهل ~~للولاية ثم يوليه نص عليه الخصاف وأن تكون التولية مشروطة له فإذا طلبها في ~~هذه الحالة فإنما طلب تنفيذ الشرط. PageV06P298 ### | [منحة الخالق] ### | [تقليد القضاء من السلطان العادل والجائر ومن أهل البغي] # (قوله ويكتب أسماءهم وأخبارهم إلخ) قال في النهر ولا بد أن يثبت عنده سبب ~~وجوب حبسهم وثبوته عند الأول ليس بحجة يعتمدها الثاني في حبسهم؛ لأن قوله ~~لم يبق حجة كذا ms1551 في الفتح وعلى هذا فما في شرح أدب القضاء، يجب على القاضي ~~كتابة اسم المحبوس إلخ يفيد أن النظر في حالهم إنما هو في النسخة التي ~~بعثها القاضي إليه فلا معنى لوجوب كتابة ما ذكر إذ لا أثر له يظهر. اه. # قلت: ورأيت في شرح أدب القضاء للإمام حسام الدين عمر بن عبد العزيز تعليل ~~الوجوب بقوله؛ لأنه ربما يحتاج إلى سماع البينة على الإفلاس بعد الحبس فلا ~~بد أن يكون ذلك معلوما للقاضي. # قال ثم القاضي المقلد يأخذ هذه النسخة من القاضي المعزول أيضا إلخ، ثم ~~قال بعده ولا يلتفت إلى قول القاضي المعزول فعلم أن وجوب كتابة ما ذكر لا ~~لينظر الثاني فيه بل لحاجة الأول إليه وهي ما ذكر فله أثر ظاهر ومعنى باهر ~~بل له فوائد أخر ذكرها في شرح أدب القضاء أيضا في الباب الحادي والثلاثين ~~في الحبس حيث قال إما يكتب اسم المحبوس ونسبه فلأن الطالب ربما طالب القاضي ~~بتسليم المحبوس إليه فلا بد أن يعرف القاضي اسمه ونسبه حتى يطالب السجان ~~بتسليم ذلك إليه، والتعريف إنما يحصل بالاسم والنسبة، وإنما يكتب من حبس ~~لأجله؛ لأنه لو لم يكتب ربما جاء إنسان آخر وادعى أنه حبسه في دينه ويخرجه ~~فيهرب من القاضي والخصم الذي حبس لأجله غيره، وإما يكتب مقدار الحق الذي ~~عليه فلأنه ربما جاء المحبوس بمال قليل، ويقول للقاضي حبستني لهذا القدر من ~~المال فيدفعه إلى القاضي ويهرب، وإما يكتب التاريخ فلأنه ربما احتاج إلى أن ~~يسمع البينة على إفلاسه، وإنما يسمع بعد مدة فلا بد من أن يعرف هل انقضت ~~تلك المدة، وإنما يعرف بالتاريخ اه PageV06P300 ### | [منحة الخالق] # (قوله فظاهره أنه لو شهد مع آخر لم تقبل شهادته) كذا في النهر أيضا لكن ~~في فتاوى قارئ الهداية سئل إذا أخبر حاكم حاكما بقضية هل يكفي إخباره، ~~ويسوغ للحاكم العمل بها أجاب لا يكفي إخباره بل لا بد معه من شاهد آخر اه. # ومثله في فتاوى المؤلف، ويخالفه ظاهر ما في شرح ms1552 أدب القضاء وما كان من ~~حكم أخبر به القاضي المعزول، له بذلك شهود يقبل منه قوله كما إذا شهد شهود ~~على حكمه، كذا ما قدمه المؤلف في السادس في طريق ثبوته عن السراج الوهاج ~~الحاكم إذا حكم بحق ثم قال بعد عزله كنت حكمت بكذا لم يقبل قوله اه. # إلى آخر ما ذكره هناك فظاهره يخالف ذلك والله تعالى أعلم، وسيأتي قبيل ~~الشهادات الاختلاف في قبول قول القاضي المولى مطلقا أو مع عدل، والظاهر أنه ~~المراد بما في فتاوى قارئ الهداية والمؤلف فلا يخالف ما هنا (قوله ولكن لا ~~يطلقه في الطرف احتياط) ؛ لأنه تتمكن تهمة المواضعة فإنه يجوز أن يكون ~~لإنسان آخر حق في نفسه أو في ماله فهو يبذل الطرف ليتخلص، فيفوت حق ذلك ~~الإنسان في نفسه فيتأنى في ذلك وينادي ثم يأخذ كفيلا بنفسه ويطلقه كذا في ~~شرح أدب القضاء. # (قوله وإنما يستأنف الآن) فإن أقر بالزنا أربع مرات في أربعة مجالس صح ~~وإن كان محصنا رجمه، وإلا جلده ثم يتأنى في ذلك وينادي عليه، وإن حضر له ~~خصم جمع بينهما وإلا أخذ منه كفيلا بنفسه كذا في شرح أدب القضاء للخصاف ~~(قوله لا يحده بذلك) ؛ لأن ما كان من الشهادة عند القاضي المعزول لا يعتبر ~~عند الثاني كذا في شرح أدب القضاء وفيه، وكذلك إذا شهدوا عند القاضي الثاني ~~إذا تقادم العهد؛ لأنها حينئذ لا تكون حجة بخلاف الإقرار، ولا يطلقه لتوهم ~~الحيلة لكن ينادي عليه، ويتأنى في أمره ويأخذ منه كفيلا بنفسه ويطلقه PageV06P301 ### | [منحة الخالق] # قوله قطع المولى يده وأطلقه بكفيل وإن قال ببينة لا للتقادم) كذا في ~~النهر وتبعه الحموي وفيه نظر لما سبق في الحدود إن طلب المسروق منه شرط ~~القطع مطلقا سواء كان الثبوت بالبينة أو الإقرار أبو السعود (قوله وإن قال ~~ببينة لا للتقادم) أي لا يقطعه لأجل التقادم، وكذا إذا شهدوا عند الثاني ~~إذا تقادم العهد، ولا يعجل في إطلاقه بل يفعل ما قلنا شرح أدب القضاء. # (قوله إلى المقر ms1553 له الأول) وهو من أقر له ذو اليد (قوله بإقراره الثاني) ~~وهو إقراره بتسليم القاضي إليه. PageV06P302 ### | [منحة الخالق] # (قوله مع عدم إيغار الصدور) قال في الصحاح الوغرة شدة توقد الحزن ومنه ~~قيل في صدره وغر بالتسكين أي ضغن وعداوة وتوقد من الغيظ أبو السعود (قوله ~~ثم أمره) أي السلطان (قوله وله أن يتخذ بوابا ليمنع الخصوم من الازدحام) ~~قال الرملي، وتقدم قريبا أنه يجلس في أشهر الأماكن، والجامع ليس فيه حاجب ~~ولا بواب وهو الأفضل، ولكن الذي هو مخصوص بمنع الخصوم (قوله لا يعديه) قال ~~الرملي أي لا يحضره من أعداه أي أحضره وتسمى مسائله مسائل العدوي، وهو ~~الاسم منه والإعداء مصدره (قوله فإن توارى الخصم في بيته ختم القاضي على ~~بابه) قال الرملي بعد أن يكلف القاضي المدعي إلى إقامة البينة أنه في منزله ~~كما صرح به في الخانية والتتارخانية نقلا عن المحيط، ومحل ذلك أيضا إذا لم ~~يكن له عذر كما صرح به علماء الشافعية وقواعدنا تقضي به أيضا فاعلم ذلك ولا ~~تغتر بما يفعله بعض القضاة فإن محل السمر والختم إذا ثبت PageV06P303 ### | [منحة الخالق] # امتناع الخصم بلا عذر ولو كان عذرا يبيح ترك صلاة الجمعة تأمل. # (قوله وهذا هو القياس) قال الرملي اسم الإشارة راجع إلى قوله وأصحابنا لم ~~يجوزوا الهجوم تأمل. (قوله وتركوا إلخ) أي أصحاب نبينا (قوله وأجرة الأشخاص ~~في بيت المال) قال في لسان الحكام وفي القنية وينبغي أن ينصب إنسانا حتى ~~يقعد الناس بين يدي القاضي ويقيمهم ويقعد الشهود ويقيمهم ويزجر من يسيء ~~الأدب ويسمى صاحب المجلس والجلواز أيضا، وأنه يأخذ من المدعي شيئا؛ لأنه ~~يعمل له بإقعاد الشهود على الترتيب وغيره لكن لا يأخذ أكثر من درهمين ~~وللوكلاء أن يأخذوا ممن يعملون له من المدعين والمدعى عليهم ولكن لا يأخذ ~~لكل مجلس أكثر من درهمين والرجالة يأخذون أجورهم ممن يعملون له، وهم ~~المدعون لكنهم يأخذون في المصر نصف درهم إلى درهم، وإذا خرجوا إلى الرساتيق ~~لا يأخذون لكل فرسخ أكثر من ثلاثة ms1554 دراهم أو أربعة هكذا، وضعه العلماء ~~الأتقياء الكبار وهي أجور أمثالهم وأجرة الكاتب على من يكتب له الكتابة ~~وأجرة النواب على القاضي، وإذا بعث أمينا للتعديل فالجعل على المدعي ~~كالصحيفة. قال مجد الأئمة التركماني مؤنة الرجالة على المدعي في الابتداء ~~فإذا امتنع فعلى المدعى عليه، كان ذلك استحسانا مال إليه للزجر فإن القياس ~~أن يكون على المدعي في الحالين المزكي يأخذ الأجر من المدعي، كذا المبعوث ~~للتعديل اه. كلام القنية. اه. # (قوله وإذا ثبت تمرده عن الحضور عاقبه بقدره) قال الرملي هذا صريح في أنه ~~لا بد فيه من البرهان فلا يقبل فيه قول المحضر ولا قول عدل واحد ولا النساء ~~الخلص ولا يتصور تمرده إلا بعد الاجتماع مع المشخص كما يفهم جميعه من ~~كلامهم فلو اختفى لا يثبت تمرده، وفي شرح المختار ولو امتنع الخصم عن ~~الحضور مجلس القضاء عزره بما يرى من ضرب أو سفع أو حبس أو تعبيس وجه على ما ~~يراه اه. # وفي البزازية فإن عرض الطينة وامتنع الخصم يقول له هل تعرفه أنه القاضي ~~فإن قال نعم أشهد عليه فإن شهدا عند القاضي عاقبه على ذلك، ويستعين بأعوان ~~الوالي على الإحضار اه وفي فتاوى قارئ الهداية إذا هرب الغريم من الرسول ~~وعجز عنه القول قول الرسول في ذلك، ولا ضمان عليه لكن إذا لم يعلم هروبه ~~إلا بقوله يؤدب على التفريط له. اه. # وموضوع السؤال في رجل ثبت عليه حق وخرج من عند القاضي بالترسيم مع رسول ~~ليرضى خصمه بالدفع أو بالسجن. # (قوله ويجعلها في قمطره) قال الرملي القمطر بكسر القاف وفتح الميم وسكون ~~الطاء قال في القاموس القمطر كسجل والقمطري والقمطرة بالتشديد شاذ. # (قوله ابن اللتبية) قال الرملي بلام مضمومة وحكي فتحها وخطئ وتاء مثناة ~~ساكنة، وحكى المنذري تحريكها قال ابن دريد بنو لتب بطن من الأزد ويقال ~~الأتية بهمزة مفتوحة وسكون التاء قال وتحرك، ثم قيل إنها اسم أمه عرف بها ~~وكان اسمه عبد الله كذا قاله الزركشي في التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ms1555 PageV06P304 ### | [منحة الخالق] # (قوله وكل من عمل للمسلمين عملا إلخ) قال في النهر الظاهر أن المراد ~~بالعمل ولاية ناشئة من الإمام أو نائبه كالساعي والعاشر اه. # وبه يندفع مخالفته لما في الخانية بالنسبة إلى المفتي تأمل. # (قوله وفي التتارخانية من خصوصياته - عليه السلام - أن هداياه له) ذكر ~~الخصوصية يفيد أنه ليس لإمام غيره - صلى الله تعالى عليه وسلم - قبولها، ~~وإلا انتفت الخصوصية تأمل ثم رأيته في النهر بحث كذلك وهذا يؤكد حمل الإمام ~~في كلام الخانية على إمام الجامع. PageV06P305 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعندي أنه ليس بحسن إلخ) قال في النهر، وأنت خبير بأن هذا بعد أن ~~ادعى أن الغالب كون الدعوة العامة هاتين غير وارد. PageV06P306 ### | [منحة الخالق] # فصل في الحبس) . PageV06P307 ### | [منحة الخالق] # (قوله والتاء المثناة الفوقية) صوابه التحتية كما في القاموس والرملي على ~~المنح، وقد تبعه على ما هنا في النهر والمنح. (قوله ولا وطاء) قال في ~~المصباح الوطاء وزان كتاب المهاد الوطيء، وقد وطؤ الفراش بالضم فهو وطيء ~~مثل قرب فهو قريب اه. # وقال في مختار الصحاح والمهاد الفراش، ومهد الفراش بسطه ووطأه وبابه قطع، ~~(قوله وقد يدفع بأن نص محمد إلخ) قال في النهر هذا سهو، وذلك أنه نقل في ~~الخلاصة يخرج بالكفيل فسقطت الباء في نسخته. اه. # وذكر نحوه الرملي ثم قال والعجب أن البزازي وقع في ذلك فقال وذكر القاضي ~~أن الكفيل يخرج لجنازة الوالدين إلخ، والذي في فتاوى القاضي يخرج بالكفيل. # (قوله فظاهره أن المحكم لا يحبس) كذا قال في النهر أيضا وفي حاشية أبي ~~السعود عن الحموي صرح صدر الشريعة بأن المحكم يحبس. # (قوله وهو المذهب عندنا) كذا قاله في شرح أدب القضاء أيضا، وذكر أن ~~التسوية بينهما في أنه لا يحبسه في أول وهلة (قوله وتمامه في شرح أدب ~~القصاء للخصاف) والأحسن إطلاق الكتاب من الأمر بالإيفاء مطلقا فلا يعجل ~~بحبسه، وذكر الشارح أن الصواب أنه لا يحبسه كذا في بعض النسخ وفي بعضها ~~وتمامه في شرح أدب القضاء للخصاف أنه لا يحبسه وعليها ms1556 كتب الرملي مستشكلا ~~لها وقد علمت ما فيها من السقط PageV06P308 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولكن يسأل المدعي عن ماله إلخ) قال الرملي يعني أن يسأل المديون من ~~القاضي أن يسأل صاحب الدين أله مال؟ سأله القاضي بالإجماع اه. # قلت: وسيأتي في أثناء القولة الآتية لو قال المديون حلفه أنه ما يعلم أني ~~معسر يجيبه إلخ (قوله كثمن المبيع وبدل القرض) مثال لقوله في كل دين لزمه ~~بدلا عن مال وقوله: والمغصوب مثال لقوله في كل عين إلخ فالمراد عين المغصوب ~~لا بدله PageV06P309 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم اعلم أن قاضي خان في الفتاوى رجح الاقتصار على الأول إلخ) قال ~~الرملي قال الطرسوسي في أنفع الوسائل قال القاضي فخر الدين الفتوى على أنه ~~إن كان الدين وجب بدلا عما هو مال فالقول قول مدعي اليسار، وإن كان وجب ~~بدلا عما ليس بمال فإن وجب بعقد باشره باختياره فكذلك لوجود دليل اليسار ~~وهو المبادلة والتزامه الدين باختياره، وإلا فالقول قول مدعي الإعسار ~~لانعدام دليل اليسار اه. # وفي النهر ثم ما جرى عليه المصنف تبعا للقدوري قال الإمام قاضي خان إن ~~عليه الفتوى كذا في أنفع الوسائل معزيا إلى الفتاوى الكبرى للخاصي، وهذا ~~ليس من فتاواه، وإنما الذي فيها أن كل ما هو بدل كثمن المبيع وبدل القرض لا ~~يقبل قوله: ويقبل قوله فيما عداه وعليه الفتوى اه. # وهذا اختيار البلخي (قوله: وذكر الطرسوسي أنه المذهب) حيث قال فتحرر لنا ~~من هذه القولة كلها أن المذهب المفتى به أن القول فيما لزم المديون ببدل هو ~~مال أو بعقد وقع باختياره قول المدعي لا قول المديون اه. # (قوله وبه علم أن ما في المختصر خلاف ظاهر الرواية والمفتى به) قال ~~الرملي أما كونه خلاف ظاهر الرواية فلما في المحيط، وأما كونه خلاف المفتى ~~به فلما في قاضي خان مع أن قاضي خان قال الفتوى على أن ما وجب بعقد باشره ~~باختياره القول قول مدعي اليسار تأمل ولكن ما في المختصر عليه أصحاب ~~المتون، وذكر الطرسوسي أنه ms1557 المذهب المفتى به فلقائل أن يقول ليس على خلاف ~~المفتى به فتأمل. # (قوله وبدل المغصوب) أي لا عينه فلا يخالف ما مر عن القلانسي وفي المنح ~~عن أنفع الوسائل جعل ذلك في الإقرار بالغصب أي لا في المثبت بالبرهان ونصه ~~وفي أنفع الوسائل قوله وبدل المغصوب معناه إذا اعترف بالغصب وقال إنه فقير، ~~وقال المغصوب منه موسر وتصادقا على الهلاك أو حبس لأجل العلم بالهلاك كان ~~القول قول الغاصب في العسرة لا قول المغصوب منه هكذا ذكره العتابي وتاج ~~الشريعة وحميد الدين الضرير فيما نقلناه عنهم اه. # (قوله وذكر الطرسوسي إلخ) اعلم أن الطرسوسي نقل عن عدة كتب أن القول ~~للمدعي فيما كان PageV06P310 ### | [منحة الخالق] # بدل مال لا في غيره كالمهر وبدل الخلع ونقل عن عدة كتب أخر أن القول ~~للمدعي فيما كان بدل مال أو التزمه بعقد كالمهر وبدل الكفالة وعن بعض الكتب ~~القول للمدعي فيما التزمه بعقد باشره لا بما لزمه حكما بدون مباشرة عقد. ~~قال وهذا يوجب التسوية بين ما كان بدلا عن مال أو غيره قلت: وأنت خبير بأن ~~الالتزام بعقد يشمل قولهم ما كان بدل مال فيكون قولهم أو التزمه بعقد من ~~عطف العام على الخاص، ثم لا يخفى أن ذكرهم المهر مع بدل الخلع يشعر باتحاد ~~حكمهما على اختلاف القولين فمن قال إن ما ليس بدل مال كالمهر يصدق فيه ~~يلزمه أن يقول إن الخلع كذلك لأنه لا فرق بينهما فإن كلا منهما لزمه بعقد ~~باشره، والعلة تشملهما فإن هذا القائل يقول ما قبضه من المبيع والقرض دليل ~~يساره بخلاف ما التزمه بالعقد، ومن قال إن ما التزمه بالعقد كذلك يقول إن ~~إقدامه على العقد دليل قدرته فاعتبر هذا القائل الإقدام على العقد دليلا ~~للقدرة ولا شك أن الخلع كذلك، ولذا فصل بين المهر المعجل والمؤجل فإن ~~المؤجل لا يعتبر دليلا على القدرة لعدم التزام دفعه حالا بخلاف المعجل نعم ~~يبقى الإشكال في بدل الصلح عن دم العمد فإنه ملتزم بعقد ولم يجعلوه دليل ms1558 ~~القدرة، ويمكن الجواب بأنه التزمه إحياء لنفسه ليدفع عنها القصاص فيكون ~~بمنزلة المكره على ذلك العقد فلا يلزم منه قدرته على ما التزمه به. (قوله ~~قال في المحيط إن شاء سأل عنه إلخ) ومثله ما في شرح أدب القضاء وهذا معنى ~~قول محمد بعد ذكر التقدير هذا إذا أشكل على أمره أفقير أم غني أما إذا لم ~~يشكل أمره سألت عنه عاجلا يعني إذا كان ظاهر الفقر أقبل البينة على الإفلاس ~~وأخلي سبيله اه. # (قوله وإن كان وقحا) سيأتي تفسير الوقاحة قبيل قوله وبينة اليسار أحق ~~(قوله قال الطرسوسي والمستور كالعدل) أقول: نص عبارته بعد تعقبه كلام ~~الزيلعي الآتي والأحسن عندي أن يقال إن كان رأي القاضي موافقا لقول هذا ~~الواحد المستور في العسرة يقبله، وإن لم يكن موافقا بمعنى أن القاضي لا رأي ~~له في هذا الوقت في حال هذا المحبوس لا من جهة العسرة ولا اليسرة فيشترط أن ~~يكون المخبر بالعسرة عدلا كما قالوا في الإخبار بالعزل عن الوكالة فإنه ~~بالإجماع إذا أخبر الوكيل فاسق بالعزل وصدقه الوكيل فيما أخبره به من العزل ~~أنه يعزل. (قوله فليس ذكرها من كلامه) قلت: بل قد رأيت PageV06P311 ### | [منحة الخالق] # التصريح بالعدالة في منية المفتي التي هي تلخيص الفتاوى الكبرى للخاصي ~~والسراجية (قوله هل يقبل البينة قبل الحبس فيه روايتان) قال في شرح أدب ~~القضاء في إحدى الروايتين تقبل وبه كان يفتي الشيخ الإمام أبو محمد بن ~~الفضل - رحمه الله - وكان يقول له رواية في كتاب الكفالة وفي رواية لا تقبل ~~نص عليه صاحب الكتاب في آخر الباب وبه كان يفتي عامة المشايخ، وهو الصحيح ~~فإن أحضر المدعى عليه بينة بعد الحبس قبل هذا الوقت الذي ذكرنا بالعدم ~~فشهدوا عند القاضي بذلك قال صاحب الكتاب قبل القاضي ذلك، وأخرجه عن الحبس ~~وفلسه اه. # وتمامه فيه (قوله وفي البزازية ولو للمحبوس مال في بلد آخر إلخ) مكرر مع ~~ما قدمه في المقولة قبل هذه. (قوله إذا علم أن له مالا غائبا أو محبوسا ms1559 ~~موسرا) قال الرملي الضمير في له راجع للمديون وموسرا نعت لمحبوسا، والمعنى ~~أن المديون المعسر إذا كان له مال غائب أو كان له محبوس بدين ومحبوسه موسر ~~لا يحبسه القاضي تأمل. # (قوله وإذا أطلقه بلا بينة فله إعادته إلى الحبس كما في أنفع الوسائل) ~~قال في النهر لم أجده فيه ويجب حمله على ما إذا وقعت خصومة بلا بينة أما ~~إذا لم تقع فليس له أن يعيده؛ لأن هذا الأمر منوط برأيه، وقد علمت أن ~~السؤال ليس بواجب وإنما هو احتياط فإذا اقتضى رأيه إطلاقه فليس له أن يعيده ~~بعد ذلك، ويدل عليه ما في البزازية أطلق القاضي PageV06P312 ### | [منحة الخالق] # والمحبوس لإفلاسه ثم ادعى عليه آخر مالا وادعى أنه معسر لا يحبسه حتى ~~يعلم غيره (قوله وارثه) أي وارث الطالب. # (قول المصنف ورد البينة على إفلاسه قبل حبسه) قال الرملي هذا إذا كان ~~أمره مشكلا أما إذا كان فقره ظاهرا يسأل القاضي عنه عاجلا، ويقبل البينة ~~على الإفلاس ويخلي سبيله بحضرة خصمه اه. # ووقع التقييد بإشكال أمره في عبارة البزازية كما قدمه المؤلف عنه قوله: ~~ثم يسأل عنه وقدم هناك أن في المسألة روايتين وقدمنا هناك أن ما هنا هو ~~الصحيح وعليه عامة المشايخ PageV06P313 ### | [منحة الخالق] # (قوله والظاهر أنه بحث منه وليس بصحيح) قال في النهر وينبغي أن يكون ~~معناه يعني ما في الفتح أنه بين سبب الإعسار وشهدوا به وما في البحر مدفوع ~~بأنهم لم يشهدوا بيسار حادث بل بما هو سابق على الإعسار الحادث وبينة ~~الإعسار تحدث أمرا عارضا فقدمت اه. فتأمله. # وقال الرملي أقول: بل هو فقه حسن ومجرد حدوث اليسار لا يمنع من ذلك إذ ~~الكلام في قبول بينة الإعسار الحادث بعد ثبوت اليسار قبله غاية ما فيه أن ~~استثناءه من تعارض البينتين مستدرك إذ لا تعارض والحال هذه، وإنما التعارض ~~إذا قامتا في وقت واحد من غير تعرض للبعدية على أنه لم يذكره بصريح ~~الاستثناء من تعارض البينتين، وإنما قال وكلما تعارضت بينة اليسار والإعسار ms1560 ~~قدمت بينة اليسار؛ لأن معها زيادة علم اللهم إلا أن يدعي أنه موسر وهو يقول ~~أعسرت من بعد ذلك، وأقام بذلك بينة فإنه تقدم؛ لأن معها علما بأمر حادث وهو ~~حدوث ذهاب المال اه. # فقوله اللهم إلا أن يدعي إلخ يجوز أن يكون لمجرد توهم يقع في المسألة ذكر ~~على سبيل الإفادة المجردة لا على سبيل الاستثناء تأمل اه. # قلت: وقدمنا عن شرح أدب القضاء فإن أحضر المدعى عليه بينة بعد الحبس قبل ~~هذا الوقت الذي ذكرنا بالعدم فشهدوا عند القاضي بذلك قال صاحب الكتاب أقبل ~~ذلك وأخرجه عن الحبس وأفلسه، وقدم المؤلف في شرح قوله ثم يسأل عنه عن ~~السراج الوهاج معزيا إلى النهاية لو ادعى المطلوب أنه معسر وادعى الطالب ~~اليسار فلا بد من إقامة البينة (قوله وتمامه في القنية) حيث قال؛ لأنها ~~قامت للمحبوس وهو منكر، والبينة متى قامت للمنكر لا تقبل وقولهم إنه موسر ~~ليس كذلك فيقبل اه. # وحاصله أنهم لو شهدوا وقالوا إنه يملك العقار الفلاني مثلا، وهو منكر لا ~~تقبل؛ لأنه يقول لا أملك ذلك العقار وهم يشهدون له بأنه يملكه والبينة متى ~~قامت للمنكر لا تقبل بخلاف ما إذا قالوا إنه موسر لأنهم لم يشهدوا له بملك ~~شيء بعينه فلم تكن شهادة له بل عليه لأجل إدامة الحبس فتقبل تأمل. # (قول المصنف لا في دين ولده) قال الرملي وقع الاستفتاء عن حبس الأب ~~المكفول عنه لابنه إذا حبس الابن الكفيل هل للكفيل حبس الأب فرأيت بخط بعض ~~الموالي أنه إذا كان كفيلا عنه لا يحبس إذا حبس هو، ونقله عن القهستاني في ~~الكفالة وقال به يشعر قضاء الخلاصة وكتب PageV06P314 ### | [منحة الخالق] # تحته لا عبرة بما قاله القهستاني في كتاب الكفالة فطلب مني تحقيق ذلك ~~فقلت: ربما اغتر القائل بعدم حبسه بقولهم لا يحبس أصل في دين فرعه متوهما ~~أن الكفيل إذا حبس الأب فقد صدق عليه أنه حبس أصل في دين فرعه ولا يغتر به؛ ~~لأنه إنما حبس لحق الكفيل، ولذلك يرجع عليه ms1561 بما أدى فهو محبوس بدينه الذي ~~ثبت عليه أو سيثبت على قول من يجعلها ضما في الدين وعلى قول من يجعلها ضما ~~في المطالبة فلم يدخل في قولهم لا يحبس أصل في دين فرعه؛ لأنه إنما حبسه ~~أجنبي فيما ثبت له عليه تأمل اه. # وقدمنا عبارة القهستاني في كتاب الكفالة عند قوله فإن لوزم لازمه وأن ~~الشرنبلالي أفتى بأنه ليس للابن في هذه الصورة حبس الكفيل لما يلزمه من حبس ~~أصل الابن لا أنه ليس للكفيل حبسه، وقدمنا الفرق بينه وبين عبارة القهستاني ~~فراجعه (قوله لكن ينبغي أن يتنبه لشيء إلخ) قال الفهامة العلامة شيخ ~~الإسلام الشيخ محمد الغزي وفي جواهر الفتاوى: رجل له على أبيه مهر أمه أو ~~دين آخر فأقر أو أقام البينة فإنه لا يحبس ما لم يتمرد على الحاكم فإذا ~~تمرد عليه يحبس وهذا بخلاف نفقة الولد الصغير فإنه يحبس فإن فيه صيانة ~~مهجته اه. # أقول: ما ذكره الشارح من أنه يبيع عليه ماله لقضاء دينه يغني عن حبسه اه. ~~ما ذكره الغزي كذا في حاشية الرملي. # (قوله والصحيح عندهما بيع عقاره كمنقوله) قال الرملي المنقول في كتاب ~~الحجر أن ماله ودينه لو كانا دراهم قضى بلا أمره، وكذا إذا كانا دنانير ولو ~~دينه دراهم وله دنانير أو بالعكس بيع في دينه، وهذا بالإجماع ولم يبع عرضه ~~وعقاره عند أبي حنيفة وعندهما يباع كذا في تبيين الكنز وفي الاختيار وقالا ~~يبيع وعليه الفتوى، وقال القاضي وفي قول صاحبيه يبيع منقوله ولا يبيع عقاره ~~عندهما وفي رواية يبيع كما يبيع المنقول وهو الصحيح اه. # ذكره الغزي (قوله وإن كان له أب أو وصي فإنه يحبس إلخ) قال في النهر قال ~~الطرسوسي: ويؤخذ من هذا أنه ليس للقاضي ولا نائبه بيع عقاره ولا ماله مع ~~وجودهما لأنه لو كان له لأمر بالبيع قبل PageV06P315 ### | [منحة الخالق] # الحبس قال ابن وهبان وهي فائدة حسنة. (قوله وقيد في السراج الوهاج الولد ~~بالصغر والفقر) قال في المنح والظاهر أنه ليس بقيد احترازي ms1562 عن البالغ الزمن ~~الفقير فإنه في معنى الصغير كما لا يخفى فيحبس أبوه إذا امتنع من الإنفاق ~~عليه كما هو الظاهر، وقد فهم شيخنا في بحره منه أنه احترازي (قوله وهو ~~مشكل؛ لأن القاضي يفرض إذا امتنع إلخ) قال في المنح إذا حمل قوله وإذا ~~امتنع من أن يفرض على عدم قبوله لما فرضه عليه القاضي والامتناع من الإنفاق ~~يزول الإشكال. PageV06P316 ### | [منحة الخالق] ### | [باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره] # (قوله غير أنه) أي كتاب القاضي إلى القاضي (قوله وهو أولى مما ذكره ~~الشارح) قال في النهر وعندي أنه لا تنافي بينهما بوجه إذ المنفي في كلام ~~الشارح كونه قضاء والمثبت في الفتح كونه من أحكام القضاء ولا يلزم منه أن ~~يكون قضاء نعم كونه من أحكامه أدخل في كتاب القضاء (قوله ليس فيه مجلس قاض) ~~قال الرملي أي ليسا بقاضيين فيه PageV07P002 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا يكتب قاضي الرستاق إلى قاضي مصر) قال في منح الغفار بعد نقله ~~الخلاف في المسألة أقول: الظاهر أن الخلاف بينهم في هذه المسألة مبني على ~~الخلاف في أن المصر هل هو شرط لنفاذ القضاء أم لا فحكوا عن ظاهر الرواية ~~أنه شرط وعن رواية النوادر أنه ليس بشرط وبه يفتى كما في البزازية فعلى هذا ~~يفتى بقبوله من قاضي رستاق إلى قاضي مصر أم رستاق اه. # وذكر بعض الفضلاء أنه في البزازية قد صرح بابتناء الخلاف في هذه المسألة ~~على الخلاف في اشتراط المصر (قوله وإلا لو أراد بالخصم المدعى عليه لم يبق ~~حاجة إلخ) قال في النهر وأقول في الشرح إنما يكتب السجل حتى لا ينسى ~~الواقعة على طول الزمان وليكون الكتاب مذكرا لها وإلا فلا يحتاج إلى كتابة ~~الحكم؛ لأنه قد تم بحضور الخصم نفسه أو من يقوم مقامه إلا إذا قدر أنه غاب ~~بعد الحكم عليه وجحد الحكم فحينئذ يكتب له ليسلم إليه حقه أو لينفذ حكمه ~~اه. # وهذا كما ترى صريح في أن المراد بالخصم إما المدعى عليه أو وكيله وأنه ms1563 لو ~~أريد بالخصم المدعى عليه كان للكتاب إلى الآخر ما قد علمت من الفوائد، وأما ~~القضاء على المسخر فالمنقول عن الذخيرة أن فيه روايتين قال والاعتماد على ~~أن القاضي إن علم أنه مسخر لا ينفذ قضاؤه وإلا نفذ PageV07P003 ### | [منحة الخالق] ### | [يبطل كتاب القاضي إلي القاضي بموت الكاتب وعزله] # (قوله وشرطنا فيه شرط كتاب القاضي إلى القاضي) فيه اختصار مخل فإن عبارة ~~الفتح هكذا ولم يجر الرسم في مثله من مصر إلى مصر فشرطنا هناك كتاب القاضي ~~إلى القاضي اه فقد ظهر أن هذا الشرط إذا كان الأمير في مصر غير مصر القاضي. # (قوله وقد أفتيت فيمن شرط الشهادة إلخ) قال في النهر كأنه علق في الفتح ~~قوله في الأوقاف بشهادة وعندي فيه نظر لأن صاحب الفتح إنما استظهر بهذا على ~~عدم سلب ولايتها مع نقصان عقلها ولا شك أن صلاحيتها شاهدة في الأموال ~~اتفاقا فيه إثبات ولايتها والقضاء أهله أهل الشهادة ولو علق في الأوقاف ~~بشاهدة لقصر عن إفادة هذا المعنى والمقصود هو الأول لمن تأمل وبتقدير ~~التسليم فعرف الواقفين مراعى ولم يتفق تقرير أنثى شاهدة في وقف في زمن ما ~~فيما علمنا فوجب صرف ألفاظه إلى ما تعارفوه وإذا كان هذا المعنى لم يخطر ~~ببال واقف ولم يسر ذهنه إليه وإنما أراد من الشاهد الكامل فكيف يصرف لفظه ~~إلى غير مراده وقد قال شيخ الإسلام عبد البر في شرح الوهبانية ينبغي ترجيح ~~رواية دخول أولاد البنات فيما لو وقف على ذريته؛ لأن عرفهم عليه لا يعرفون ~~غيره ولا يسري إلى أذهانهم غالبا سواه فاعتبر عرفهم وقال فيما لو وقف على ~~ولده وولد ولده ينبغي أن تصحح رواية دخول أولاد البنات أيضا قطعا؛ لأن فيها ~~نص محمد عن أصحابنا وقد انضم إلى ذلك أن الناس في هذا الزمان لا يفهمون سوى ~~ذلك ولا يقصدون غيره وعليه عملهم وعرفهم اه. # وهذا برهان بين لما ادعيناه فوجب الحكم بمقتضاه وإذا عرف هذا فتقريرها في ~~شهادة وقف ابتداء غير صحيح والله تعالى الموفق ms1564 اه. # وذكر الحموي عن المقدسي موافقة ما في النهر ثم نقل عن بعض الفضلاء ما نصه ~~بل الظاهر أن في الأوقاف متعلق بهما لا بناظرة فقط، وأما قول المقدسي ~~فالمتعارف في الأوقاف خلاف هذا فلا يمنع كونها أهلا للشهادة وقول الأصحاب ~~بأن شهادتها في غير حد وقود جائز فكذا قضاؤها صريح في صحة تقريرها في ~~الأوقاف اه. # كذا في حاشية أبي السعود قلت: كلام الأصحاب يفيد صحة تقريرها شاهدة ~~ابتداء خلافا لما ذكره في النهر، وأما إفادته لدخولها في الواقعة المستفتى ~~عنها فغير ظاهر وهذا هو الإنصاف لمن تأمل والله تعالى أعلم. PageV07P005 ### | [منحة الخالق] # قول المصنف ولا يستخلف قاض إلا أن يفوض إليه) قال الرملي وفي التتارخانية ~~نقلا عن شرح الطحاوي وليس للقاضي أن يولي القضاء غيره إلا إذا كان مكتوبا ~~في منشوره ذلك أو قيل له ما صنعت من شيء فهو جائز فإن ولى غيره من غير هذا ~~يكون قضاؤه موقوفا على إجازة الأول (م) ولو أن الخليفة لم يأذن له في ~~الاستخلاف فأمر رجلا فحكم بين اثنين لم يجز حكمه ثم إن القاضي لو أجاز ذلك ~~الحكم ينظر إن كان بحال يجوز حكمه لو كان قاضيا جاز إمضاء القاضي حكمه وإن ~~كان بحال لا يجوز حكمه لو كان قاضيا ينظر إن كان مما يختلف فيه الفقهاء ~~كالمحدود في القذف جاز إمضاؤه ذلك وإن كان عبدا أو صبيا لم يجز وإن كان ~~الخليفة أذن للقاضي في الاستخلاف فاستخلف غيره جاز فهذا القاضي الثاني يصير ~~قاضيا من جهة الخليفة لا من جهة القاضي الأول حتى لو أراد القاضي الأول أن ~~يعزل الثاني لم يكن له ذلك إلا إذا قال الخليفة للأول تستبدل من شئت. اه. # (قوله فدخل الفضولي في القضاء) المصرح به أن القضاء عقد من العقود وإن كل ~~عقد لا مجيز له حال صدوره من الفضولي لا يتوقف فكذا يجب أن يكون قضاء ~~الفضولي إن كان له مجيز حال صدوره يتوقف وما لا فلا كدار الحرب حيث لا ~~سلطان ms1565 ولا قاضي ولو قضى بعد منعه ينبغي أن يكون موقوفا وفتوى من أفتى بعدم ~~الصحة محمولة على عدم النفاذ حتى يجاز وبعدم صحة إجازته محمول على الإجازة ~~الإجمالية فتأمل والله تعالى الموفق كذا بخط بعض الفضلاء. # (قوله وظاهر كلامهم إلخ) قال الرملي بل هو داخل في قولهم كلما صح التوكيل ~~إذا باشره الفضولي يتوقف وفي قولهم كل عقد صدر وله مجيز حال وقوعه انعقد ~~موقوفا على إجازته والقضاء عقد من العقود الشرعية يصح التوكيل فيه بشرطه ~~تأمل وتقدم الكلام في ذلك في بيع الفضولي (قوله القاضي إذا قضى للإمام الذي ~~قلده إلخ) قال الرملي وجهه أن القاضي نائب عن العامة كما في المحيط وإذا ~~كان كذلك فلم يكن فعله منسوبا إليه ومن قال بأن القاضي نائب عن السلطان ~~فلعل وجهه عنده انحصار الطريق فيه إذ الحكم من الإمام بمنزلة القاضي المولى ~~فلا طريق إلى التحكيم فجاز ذلك فتحا لباب القضاء له وسيأتي أن الحكم من ~~الإمام بمنزلة القاضي ولم أر من حرر ذلك تأمل (قوله وفي البزازية كما في ~~السراجية) قال الرملي فثبت أن في المسألة قولين وجه ما في السراجية أن ~~الخليفة ليس نائبا عنه وإنما هو نائب عن السلطان أو العامة فانقطعت النسبة ~~لكن في الأشباه والنظائر أنهم نواب القاضي في زماننا من كل وجه وعليه ينبغي ~~ترجيح ما في الملتقط لما في قضائه له من التهمة إذ فعل النائب كفعله فصار ~~كأنه قضى لنفسه ولم أر من رجح أحد القولين والله تعالى أعلم PageV07P006 ### | [منحة الخالق] # (قوله أمر القاضي الخليفة) أي خليفة القاضي (قوله اه) أي: كلام البزازية. # (قوله لكنه ذكر في الباب السادس إلخ) قال في النهر ومقتضى الأول أنه لا ~~يستخلف والثاني أنه يستخلف فيحمل على إرسال النائب بإذن الخليفة أو أن ذلك ~~معروف بينهم اه. # وفي حاشية أبي السعود وأقول: جواز إرساله لتعرف أحوال الناس لا يستفاد ~~منه جواز حكمه قبل وصول المرسل ثم رأيت بخط السيد الحموي عن بعض الفضلاء ما ~~نصه ليس المراد ms1566 محض الإرسال إنما المراد الإرسال على أن يحكم وهو ممنوع إلخ ~~وحينئذ فلا يعول على ما أفتى به صاحب البحر من جواز استخلافه قبل وصوله إلى ~~محل قضائه اه. # ما في الحاشية وأقول: لا يخفى أن الكلام في صحة الاستخلاف ولا شك أن قوله ~~نائبه يفيد ذلك، وأما أن له أن يحكم أولا فبحث آخر لا ذكر له في كلام صاحب ~~البحر لا سيما وقد انضم إليه أنه الواقع الآن وقد ذكر أوائل كتاب القضاء ~~وإذا عزله السلطان لا ينعزل ما لم يصل إليه الخبر كالوكيل وعن الثاني ما لم ~~يأت قاض آخر # صيانة # للمسلمين من تعطيل قضاياهم اه. # فما مشى عليه الصدر الشهيد أولا مبني على هذه الرواية وحيث كانت العلة ما ~~ذكر فلا مانع من أن يقال وصول نائبه كوصوله فيفيد أن لنائبه الحكم تأمل PageV07P007 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي فروق الكرابيسي إلخ) قال الرملي قلت: كلام صاحب الفروق إنما ~~يفيد جواز الاستخلاف في الصلاة عند الحدث لكونها على شرف الفوات فلا ينهض ~~حجة على منلا خسرو القائل بعدم جواز الاستنابة في الخطبة بدون إذن الإمام ~~فليتأمل اه. # ذكره الغزي أقول: وقد رد عليه ابن كمال باشا في رسالة له ردا بليغا فقال ~~بقي هنا دقيقة أخرى وهي أن إقامة الجمعة عبارة عن أمرين الخطبة والصلاة ~~والموقوف على الإذن هو الأول دون الثاني وتمامه فيه (قوله بأن إذن السلطان ~~بإقامة الخطبة شرط أول مرة للباني إلخ) وهكذا أجاب به العلامة أحمد يونس ~~الشلبي حيث سئل عن ثغر فيه جوامع ولها خطباء ولم يكن منهم إذن صريح من ~~السلطان فأجاب بأن أمور المسلمين محمولة على السداد وقد جرت العادة بأن من ~~أنشأ جامعا وأراد إقامة الجمعة استأذن الإمام وإذا وجد الإذن أول إقامتها ~~حصل الغرض والإذن بعده ولو تطاولت المدة وتغيرت البلاد ليس بمفترض اه. ~~ملخصا. # (قوله واعترض بمن أفسد صلاته إلخ) أي بما لو استخلف شخصا لم يشهد الخطبة ~~ثم أفسد صلاته ثم افتتح بهم الجمعة. # (قوله أطلقه فشمل ms1567 ما إذا كان موافقا لرأيه) أي لرأي القاضي المرفوع إليه ~~حكم القاضي الأول (قوله لكون لفظ الحكم نكرة في سياق الشرط فتعم) فيه نظر ~~فإن ذلك إذا كان الشرط يمينا مثبتا مثل إن كلمت رجلا فكذا فإن المعنى لا ~~أكلم رجلا فتكون النكرة في سياق النفي معنى فتعم بخلاف قولك اليمين المنفي ~~مثل إن لم أكلم رجلا فلا تعم؛ لأنه في معنى لأكلمن رجلا فهي نكرة في سياق ~~الإثبات وبخلاف الشرط الواقع غير يمين مثل إن جاءك رجل فأكرمه فإنه أيضا ~~غير نص في العموم؛ لأنه في سياق الإثبات وما في المتن من هذا القبيل كما لا ~~يخفى (قوله والتحقيق المعتمد إن علمه إلخ) قال ابن الكمال وهاهنا شرط آخر ~~وهو أن يكون القاضي عالما بأن ما حكم فيه مجتهد فيه ولا يكفي فيه علمه بأن ~~المسألة مجتهد فيها كما إذا قضى ببيع أم الولد غير عالم بأنها أم ولد فإنه ~~لا يجوز وإن كان عالما بأن مسألة أم الولد اجتهادية ذكره في منية المفتي. ~~اه. # (قوله وشمل قوله حكم قاض ما إذا كان الحكم موافقا لرأيه) أي لرأي القاضي ~~الأول الذي رفع حكمه إلى القاضي الثاني ثم إن هذه المسألة غير ما قبلها فإن ~~ما قبلها هو اشتراط كون القاضي الأول عالما بالخلاف لينفذ حكمه وهذه في ~~اشتراط كونه حكم على وفق مذهبه لا إذا كان ناسيا وحكم على مذهب غيره PageV07P008 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي العامد روايتان) كأنه اقتصر في معين الحكام على رواية عدم ~~النفاذ فحكى الإجماع حيث قال كما نقله الرملي عند ذكر القاضي أبي بكر ~~الرازي - رحمه الله تعالى - الخلاف فيما إذا قضى بخلاف مذهبه وقد نسيه، ~~وأما إذا قضى بخلاف مذهبه حال ذكر مذهبه لا يجوز حكمه بالإجماع اه. # لكن في الشرنبلالية نقل عن شرح الجامع الكبير أنه في العامد لا خلاف بين ~~أصحابنا قال والخلاف ثابت على الصحيح (قوله والوجه في هذا الزمان إلخ) قال ~~في الشرنبلالية نقل هذا في البرهان عن الكمال ثم ms1568 قال وهذا صريح الحق الذي ~~يعض عليه بالنواجذ (قوله ثم اعلم أن عبارات المشايخ قد اختلفت إلخ) قال في ~~النهر بعدما مر آنفا عن الفتح وهو ظاهر في أن كونه عالما بالخلاف إنما هو ~~في القاضي المجتهد وفي القنية القاضي المقلد إذا قضى بخلاف مذهبه لا ينفذ ~~وادعى في البحر أن المقلد إذا قضى بمذهب غيره أو برواية ضعيفة أو بقول ضعيف ~~نفذ وأقوى ما تمسك به ما في البزازية إذا لم يكن القاضي مجتهدا وقضى ~~بالفتوى إلخ وما في الفتح يجب أن يعول عليه في المذهب وما في البزازية ~~محمول على رواية عنهما إذ قصارى الأمر أن هذا منزل منزلة الناسي لمذهبه وقد ~~مر عنهما في المجتهد أنه لا ينفذ فالمقلد أولى. # (قوله يعني الإمام الذي يقلده) كان عليه أن يقول الذي يقلده هو بزيادة ~~الضمير العائد إلى القاضي. # والحاصل أن المراد به مذهب المجتهد كأبي حنيفة والشافعي مثلا لا السلطان ~~المقلد بكسر اللام (قوله ومن العجب أن صاحب البدائع قيد الخلاف إلخ) حاصله ~~أن صاحب البدائع جعل الخلاف في نفاذ قضائه بخلاف مذهبه وعدم نفاذه في ~~القاضي غير المجتهد عكس ما صرح به في الفتح بقوله هذا كله في القاضي ~~المجتهد وقول الرملي ما تقدم من قوله وفي فتح القدير لا يظهر منه أنه عكسه ~~وكذا قوله وما قيده به في فتح القدير فتأمل. اه. غير ظاهر. # ثم إن ما ذكره في البدائع وجيه فإن المجتهد إذا حكم بخلاف مذهبه عمدا كان ~~ذلك رجوعا عن مذهبه الأول لتغير اجتهاده ووجوب اتباع ما ظهر له ثانيا وإن ~~لم يعلم أنه خالفه عمدا يحمل عليه لا على أنه نسي مذهبه وحكم بخلافه إذا ~~الأصل أنه فعل ذلك عمدا وهذا معنى قول البدائع؛ لأنه لا يصدق على النسيان ~~إلخ PageV07P009 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقولهم لا ينقض الحكم في المجتهدات إلخ) قال الرملي يجب أن يقيد ~~ذلك بما إذا لم يقيده السلطان بمذهب أما إذا قيده بمذهب كما إذا قال له أو ~~كتب ms1569 في منشوره وليتك لتحكم بين الناس بما صح أو بالصحيح من مذهب أبي حنيفة ~~مثلا فلا ينفذ قضاؤه بغيره لما تقرر أن القضاء يتخصص بالزمان والمكان ~~والأشخاص والحوادث فتنبه لذلك (قوله وكتبنا في الفوائد الفقهية أن القاضي ~~إلخ) نقله في النهر عن المؤلف ثم قال ولم أجده لغيره. # (قوله التنافيذ الواقعة إلخ) قال الرملي سيأتي أيضا في شرح قوله وأمضى ~~القاضي حكمه. اه. # قلت: وتقدم أيضا في البحث السادس أول كتاب القضاء (قوله فقضى بالنكاح) أي ~~الثاني (قوله أن يتزوج امرأة بعد فسخ) أي بعد فسخ اليمين تأمل (قوله فإذا ~~قضى شافعي إلخ) قال المؤلف في بعض رسائله وفي القاسمية أما كون الحكم حادثة ~~فاحتراز عما لم يحدث بعد كما لو حكم بموجب إجارة لا يكون حكما بالفسخ بموت ~~أحد المتآجرين وكما لو حكم بموجب بيع عقار لا يكون حكما باستحقاق شفعة ~~الجوار؛ لأنه لم توجد فيه خصومة. # وأما الخصومة الصحيحة فهي الدعوى المشتملة على شرائط الصحة اه. # وذكر فيها أيضا أن اشتراط تقدم الدعوى والحادثة مجمع عليه ثم قال فيها ~~وقال الشيخ محب الدين أحمد بن نصر الله البغدادي قاضي قضاة الحنابلة في ~~رسالة له، وأما الحكم بالموجب بفتح الجيم فمعناه الحكم بموجب الدعوى ~~الثابتة بالبينة أو غيرها هذا هو معنى الموجب ولا معنى له غيره فينظر في ~~الدعوى فإن PageV07P010 ### | [منحة الخالق] # كانت مشتملة على ما يقتضي صحة العقد المدعى به كان الحكم بموجبها حكما ~~بالصحة وإن لم تشتمل على ما يقتضي صحة العقد المدعى به لم يكن الحكم حكما ~~بصحة العقد والحكم بالموجب حكم على العاقد بما ثبت عليه من العقد لا حكم ~~بالعقد اه. # وتمام ذلك في رسالة المؤلف ورأيت في كلام بعض المحققين من الشافعية أن ~~الموجب عبارة عن الأثر المترتب على ذلك الشيء وهو والمقتضى مختلفان خلافا ~~لمن زعم اتحادهما إذ المقتضى لا ينفك والموجب قد ينفك فالأول كانتقال الملك ~~للمشتري بعد لزوم البيع والثاني كالرد بالعيب والموجب أعم أي لأنه الأثر ~~اللازم سواء كان ms1570 ينفك أو لا وذكر أن الحكم بالموجب يتضمن الحكم بالصحة؛ ~~لأنه لولا صحة العقد ما ترتبت عليه تلك الآثار إذ لا يصح الشيء مع تخلف ~~آثاره عنه وكذا الحكم بالصحة يتضمن الحكم بالموجب فإذا حكم بصحة الشيء فقد ~~حكم بترتب آثاره عليه ثم ذكر أن التحقيق أن الحكم بالموجب وارد على الآثار ~~نصا ومنها الصحة بخلاف الحكم بالصحة فإنه يتناول الآثار ضمنا لا صريحا ~~فيكون الحكم بالموجب أعلى لتناوله جميع الآثار؛ لأنه مفرد مضاف فيعم كل ~~موجب لكنه خلاف المشهور. # (قوله؛ لأنه لا خلاف عندنا في عدم الحل) علة لقوله ومن الغريب والظاهر ~~أنه علة لقوله لا أنه يفيد الحل إلخ وفيه نظر فإن عدم الخلاف عند نافي عدم ~~الحل قبل حكم حاكم بحله أما بعد حكم حاكم يراه ففيه خلاف وهو ما نقله في ~~الخلاصة وهذا مراد صاحب الفتح بإفادته الحل فإن ما في الخلاصة دل على أنه ~~مما يسوغ فيه الاجتهاد فإذا كان كذلك أفاد القضاء به الحل كما لا يخفى ~~(قوله والحق أنه من قبيل ما لا يسوغ فيه الاجتهاد عندنا) ذكر ابن أمير حاج ~~في شرحه على التحرير من بحث الجهل آخر الكتاب بحثا في هذا المحل جيدا حيث ~~قال قلت: ثم لقائل أن يقول المجتهد فيه المعارض لمدلول هذه الأصول الثلاثة ~~المحكوم بعدم اعتباره حتى أن القضاء به لا ينفذ إما أن يكون معارضا لما كان ~~من الكتاب قطعي الدلالة غير منسوخ أو ما كان من السنة كذلك متواتر الثبوت ~~أو ما كان من الإجماع قطعي الثبوت والدلالة وهذا لا شك فيه لكن في صدور هذا ~~من المجتهد بعد عظيم؛ لأن استحلال مخالفة كل من ذلك كفر فلا ينبغي أن يكون ~~المراد. # وإما أن يكون معارضا لما كان من الكتاب أو السنة ظني الدلالة سواء كانت ~~السنة قطعية الثبوت أو لا ومن الإجماع ما كان ظني الثبوت أو الدلالة وهذا ~~في عدم نفاذ الحكم بمعارضه مطلقا نظر ظاهر إلى أن قال والذي يظهر أن القضاء ms1571 ~~بحل متروك التسمية عمدا وبشاهد ويمين المدعي ينفذ من غير توقف على إمضاء ~~قاض آخر وببيع أمهات الأولاد لا ينفذ ما لم يمضه قاض آخر PageV07P011 ### | [منحة الخالق] # (قوله والحاصل أن كلامهم قد اضطرب إلخ) قال الرملي قال في جامع الفصولين ~~بعد نقل ما يقتضي الاضطراب فظهر أن فيه اختلاف مشايخنا (قوله ثم اعلم إلخ) ~~مكرر مع ما قبله نعم في هذا مبسوطة على ما مر. # (قوله وإنما مفاده أن ما اختلف فيه الفقهاء إلخ) ما الموصولة اسم إن ~~واختلف صلة الموصول وقوله فقضى معطوف عليه وقوله فإنه أعم إلخ تعليل ~~للتعميم بقوله عالما أو لا وقوله ثم جاء معطوف على قضى والإشارة بقوله هذا ~~للقاضي الأول وقوله أمضاء خبر إن والضمير فيه عائد للقاضي الآخر هذا وقد ~~نقل في النهر كلام الفتح ملخصا ثم قال وأقره في الحواشي السعدية وعندي فيه ~~نظر وذلك أن الداعي لحمل المشايخ كلام محمد على ما مر أن شرطه أن يكون ~~الحاكم عالما بالاختلاف حتى لو قضى في فصل مجتهد فيه وهو لا يعلم بذلك لا ~~يجوز قضاؤه عند عامتهم ولا يمضيه يعني الثاني كما في الشرح وغيره وجزم به ~~في منية المفتي حيث قال قضى في مجتهد فيه ولا يعلم بذلك لا ينفذ فإنه ذكر ~~في السير الكبير له مدبرون عتقوا بموته فأثبت رجل دينا عليه فباعهم القاضي ~~على ظن أنهم عبيد وقضى بجوازه ثم ظهر أنهم مدبرون بطل قضاؤه لعدم علمه بذلك ~~حتى لو علم فاجتهد وأبطل التدبير جاز اه. # فقوله وما اختلف فيه الفقهاء فقضى به القاضي أي بما اختلف فيه الفقهاء ~~يعني عالما باختلافهم ليصح قوله أمضاه إذ قد علمت أنه مع غير العلم لا ~~يمضيه فإن قلت: في الخلاصة هذا الشرط وإن كان ظاهر المذهب لكن يفتى بخلافه ~~قلت: كلام محمد إنما هو مبني على ظاهر المذهب اه. # أقول: لا يخفى أن حاصل كلامه أن الذي أفاد اشتراط العلم بالخلاف هو قوله ~~أمضاه وذلك لا يدفع رد ابن الهمام على ms1572 الشارحين في دعواهم أنه مستفاد من ~~التقييد بالفقهاء نعم يدفع تعميمه بقوله عالما أو غير عالم بعد تسليم أن ~~كلام محمد مبني على ظاهر المذهب لا على المفتى به تأمل (قوله وأقول: لم ~~يفهموا مراد صاحب الهداية إلخ) نقله في النهر وأقره وعبارة الواقعات أدل ~~دليل عليه فجزاه الله تعالى خيرا حيث حقق المقام وأبان المرام PageV07P012 ### | [منحة الخالق] # (قوله أو بسقوط المهر) صورته أن المرأة متى لم تخاصم زوجها في المفروض ~~حتى مضت مدة طويلة ثم خاصمته يبطل حقها في الصداق والقاضي لا يلتفت إلى ~~خصومتها شرح أدب القضاء (قوله أو بعدم وقوع الثلاث على غير المدخولة) قال ~~في المنح بعد هذا أو بعدم وقوع طلاق الحائض أو بعدم وقوع الزائد على الواحد ~~أو بعدم وقوع الثلاث بكلمة أو بعدم وقوع الطلاق في طهر إلخ والظاهر أن هذا ~~سقط من الناسخ وعبارة شرح أدب القضاء أوضح وهي قوله قال: وكذلك رجل طلق ~~زوجته ثلاثا وهي حبلى أو حائض أو قبل أن يدخل بها فقضى قاض بإبطال ذلك أو ~~أبطل بعضه فرفع إلى قاض آخر لا يرى ذلك فإنه يبطل قضاء القاضي بذلك وينفذ ~~على الزوج ما كان منه؛ لأن على قول أهل الزيغ إذا أوقع الثلاث وهي حبلى أو ~~في حالة الحيض أو في طهر جامعها فيه لا يقع أصلا وعلى قول الحسن البصري إذا ~~أوقع الثلاث تقع واحدة لكن كلا القولين باطل؛ لأنه مخالف للكتاب قال الله ~~تعالى {فإن طلقها فلا تحل له من بعد} [البقرة: 230] الآية من غير فصل: ~~والمراد منه الطلقة الثالثة فمن قال لا يقع شيء أو تقع واحدة فقد أثبت الحل ~~للزوج الأول بدون الزوج الثاني وهو مخالف للكتاب فإذا قضى القاضي لا ينفذ ~~فإذا رفع إلى قاض آخر كان له أن يبطله. اه. # أقول: وبهذا يعلم أن ما ذكر في الفتاوى المنسوبة إلى ابن كمال باشا من ~~وقوع طلقة واحدة لو طلقها ثلاثا وهي حائض أو حبلى أو غير مدخول بها باطل لا ~~يعول ms1573 عليه فتنبه. # (قوله أو بالشهادة على خط أبيه) صورته أن الرجل إذا مات فوجد ابنه خط ~~أبيه في صك علم يقينا أنه خط أبيه يشهد بذلك الصك؛ لأن الابن خليفة الميت ~~في جميع الأشياء شرح أدب القضاء (قوله أو في قسامة بقتل) قال الرملي أي قضى ~~بما فيه القسامة بالقتل. اه. # (قوله أو حكم بالحجر على مفسد) قال في شرح أدب القضاء ولو أن قاضيا حجر ~~على رجل فاسد يستحق الحجر فجاء قاض آخر فأطلق حجره وأجاز ما صنع كان إطلاقه ~~جائزا وما صنع في ماله من شراء أو بيع قبل إطلاقه وبعد إطلاقه عنه جاز ~~لوجهين أحدهما أن الأول ليس بقضاء لعدم المقضي له والمقضي عليه بل فتوى منه ~~فكان للثاني أن لا يعمل به فيطلق والثاني إن كان قضاء فنفس القضاء مجتهد ~~فيه فلا يكون حجرا منه بل يتوقف على إمضاء قاض آخر إن أمضاه نفذ وصار ~~القاضي الثاني بيانا في محل مجتهد والبيان من الثاني في محل مجتهد يكون ~~بمنزلة القضاء في محل مجتهد ولو قضى في محل مجتهد فيه ينفذ قضاؤه ولا يكون ~~للثاني أن يرده فكذا إذا بين الثاني لا يكون للثالث أن يرده فإذا رد القاضي ~~الثاني القضاء الأول بطل فلا يكون للثالث أن ينفذه وصار هذا نظير القاضي ~~إذا قضى في حادثة وهو محدود في قذف فإن هذا القضاء لا يكون حجة حتى يتصل به ~~الإمضاء من القاضي الثاني اه. # وأنت خبير بأن كلامنا فيما لا ينفذ القضاء فيه والقضاء بالحجر لا ينفذ ~~كما علمت من أنه فتوى لكن لو نفذه قاض آخر نفذ PageV07P013 ### | [منحة الخالق] # (قوله أو بصحة ضمان الخلاص) يريد به أن الإنسان يبيع داره من إنسان ويضمن ~~له الخلاص أو غير البائع يضمن له الخلاص وتفسيره أنه لو جاء مستحق واستحقها ~~فهو ضامن للخلاص يستخلص الدار من يد المستحق إما شراء أو هبة أو بوجه من ~~الوجوه فإذا ضمن كذلك ثم ظهر الاستحقاق فرفع إلى قاض آخر يرى ذلك الضمان ms1574 ~~صحيحا فقضى عليه بتسليم الدار ثم رفع إلى آخر لا يراه فإنه يبطله؛ لأنه شرط ~~لا يقدر على الوفاء به وهذا التفسير قول أبي حنيفة واختيار الخصاف، وأما ~~عندهما فهو والعهدة والدرك واحد وهو الرجوع بالثمن على البائع عند ~~الاستحقاق وتمامه في شرح أدب القضاء (قوله أو بحد بحكم التعريض) كقوله لآخر ~~أما أنا فلست بزان (قوله ليعم حكم نفسه قبل ذلك) أي الحكم الصادر منه قبل ~~ذلك الحكم وفي الفواكه البدرية خلافه حيث قال فإن قيل هل يجوز للقاضي الأول ~~أن يحكم بصحة الحكم الصادر منه المختلف فيه أو الطريق الواقعة عنده المختلف ~~فيها ويكون هذا رافعا للخلاف في ذلك ولا يحتاج في نفوذه على المخالف إلى ~~قاض آخر موافق للقاضي الأول في المذهب أم ليس له ذلك والجواب أنه لا يجوز؛ ~~لأنه غير ممكن شرعا إذ القاضي لا يقضي لنفسه بالإجماع فلا بد في نفوذه على ~~المخالف من إمضاء قاض آخر موافق لمذهبه إلى آخر ما قرره فتأمل. ### | [القضاء بشهادة الزور في العقود والفسوخ] # (قول المصنف وينفذ القضاء) انتهت إلى هنا كتابة النهر ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله المستعان على كل أمر ونسأله التيسير لكل عسير PageV07P014 ### | [منحة الخالق] # (قوله حيث قال وكل شيء قضى به القاضي إلخ) عبارة الهداية وكل شيء قضى به ~~القاضي في الظاهر بتحريمه فهو في الباطن كذلك (قوله فقال محمد لا تحل وقال ~~أبو يوسف يحل للزوج الأول وطؤها) كذا في بعض النسخ وفي أغلب النسخ فقال ~~محمد يحل للزوج الأول وطؤها وقال أبو يوسف لا يحل وهو الصواب وقوله في ~~الظاهر صوابه في الباطن وقوله: وأما في الباطن فلا يحل الصواب إسقاطه ~~والاقتصار على التعليل وعبارة الولوالجية هكذا، وأما الزوج الأول عند أبي ~~حنيفة لا يحل له وطؤها في الظاهر، وأما في الباطن عند محمد يحل وعند أبي ~~يوسف لا يحل؛ لأن قول أبي حنيفة إلخ اه. ملخصا. # وقوله وصار كما إذا تزوج امرأة إلخ هكذا رأيته في الولوالجية كما هنا ~~فتأمله ms1575 ولعل معنى قوله ثم طلقها ثلاثا أي شهدا زورا بطلاقها ثلاثا ثم رأيت ~~المسألة في شرح أدب القضاء حيث قال إذا تزوج امرأة بغير ولي ثم طلقها ثلاثا ~~إلخ فسقط من عبارة الولوالجية قوله بلا ولي فوقع الخلل (قوله من الزوج ~~الأول والشاهدين عند أبي حنيفة وأبي يوسف الأول) كذا في الولوالجية وفي بعض ~~النسخ من الزوج الأول والثاني عند أبي يوسف الأول (قوله فإنه يتبع رأي ~~القاضي عند محمد إلخ) قال في الفتح والوجه عندي قول محمد؛ لأن اتصال القضاء ~~بالاجتهاد الكائن للقاضي يرجحه على اجتهاد الزوج والأخذ بالراجح متعين ~~وكونه لا يراه حلالا إنما يمنعه من القربان قبل القضاء أما بعده وبعد نفاذه ~~باطنا كما فرضت المسألة فلا اه. # (قوله فإن كان عاميا) ظاهر المقابلة أن المراد بالعامي غير المجتهد سواء ~~كان عالما أو جاهلا. PageV07P016 ### | [منحة الخالق] ### | [القضاء على خصم غير حاضر] # (قوله فلذا فسرنا كلام المصنف بعدم الصحة) قال الرملي هذا لا يتأتى على ~~القول بأن الخلاف في حل الإقدام لا في حل النفاذ فتنبه (قوله كي لا يتطرقوا ~~إلى إبطال مذهب أصحابنا) قال الرملي فإن قلت: ما وجه التطرق إلى إبطال ~~المذهب في هذه المسألة دون غيرها من الخلافيات قلت: لم أر من ذكر وجهه ~~ويمكن أن يقال لأن القضاء لا يخلو إما على حاضر أو على غائب فإذا فتح باب ~~القضاء على الغائب فقد ترك منه النصف بخلاف غيرها من المسائل الخلافية ~~والله تعالى أعلم (قوله والظاهر أنه في حق من يراه إلخ) لم يذكر ما لو كان ~~ممن لا يراه الحنفي ولا شك أنه يجري فيه الكلام المار فيما لو قضى في ~~المجتهد فيه مخالفا لرأيه من كونه ناسيا أو عامدا وما فيه من الخلاف بين ~~الإمام وصاحبيه واختلاف الترجيح وإن هذا في غير قضاة زماننا قال الرملي في ~~جامع الفصولين قنية مج ليس للقاضي أن يقضي بالفرقة بسبب العجز عن النفقة ~~وأجاب هو مرارا فيمن غاب عن امرأته وتركها بلا نفقة أنه لو ms1576 قضى بالفرقة ~~بسبب العجز عن النفقة ينفذ قال وإنما فرقت بين الجوابين إذ الخلاف بيننا ~~وبين الشافعي - رحمه الله تعالى - في حل الإقدام على القضاء فعنده يحل ~~وعندنا لا يحل ولا خلاف في النفاذ فالجواب الأول جواب عن الإقدام والثاني ~~عن النفاذ مع حرمة الإقدام ولا يشترط أن يكون شفعوي المذهب؛ لأنه لا خلاف ~~في نفاذ القضاء. اه. # فهو كما ترى صريح في أنه أعم وقوله فيما يأتي بعد أوراق ثلاث وفرقهم بين ~~سبب وبين السبب والشرط أدل دليل على أن قولهم بنفاذ القضاء على الغائب في ~~أظهر الروايتين إنما هو في قضاء الشافعي، وأما الحنفي فلا؛ لأنه حينئذ لا ~~معنى للفرق المذكور يرده ما تقدم من الخلاف في حل الإقدام فتأمل (قوله فإن ~~دعوى الإجماع ليست بصحيحة) أي لما مر من أن الفتوى على عدم النفاذ لكن مر ~~أيضا أن الفتوى على النفاذ وعليه مشى البزازي فيما مر فكلامه هنا مبني عليه ~~تأمل (قوله فالظاهر عندي أن يتأمل إلخ) تمام عبارته مثلا لو طلق امرأته عند ~~العدل فغاب عن البلد ولا يعرف مكانه أو يعرف ولكن يعجز عن إحضاره أو عن أن ~~تسافر إليه هي أو وكيلها لبعده أو لمانع آخر بأن كان لا يرضى أحد بالوكالة ~~وكذا المديون لو غاب عن البلد وله نقد في البلد أو نحو ذلك ففي مثل هذه ~~المواضع لو برهن على الغائب بحيث اطمأن قلب القاضي وغلب ظنه أنه حق لا ~~تزوير ولا حيلة فيه فينبغي أن يحكم على الغائب وللغائب وكذا للمفتي أن يفتي ~~بجوازه PageV07P017 ### | [منحة الخالق] # دفعا للحرج والضرورات وصيانة للحقوق عن الضياع مع أنه مجتهد فيه ذهب إلى ~~جوازه الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وفيه روايتان عن أصحابنا والأحوط أن ~~ينصب عن الغائب وكيل يعرف أنه يراعي جانب الغائب ولا يفرط في حقه فينصب ~~الأولى ثم الأولى والله تعالى أعلم وأقره في نور العين إصلاح جامع ~~الفصولين. # (قوله ثم ظهر لي إلخ) قال الرملي لا يظهر التخصيص بالمفقود في كلامهم ms1577 بل ~~الظاهر التعميم ثم إذا لوحظ الحرج والضرورة يجب اعتبار عدم مراجعة الغائب ~~وإحضاره حتى لو أمكن لا يصح لعدم الضرورة وفرع قاضي خان لا يدل على المدعى ~~تأمل (قوله؛ لأن المفقود بمنزلة الميت فكان للقاضي تصرف في ماله) قال ~~الرملي وقد كثر في كلامهم للقاضي بسوطة يد في مال المفقود ما ليس في مال ~~الغائب (قوله وقال قبله خرج الحاكم عن المحكمة إلخ) قال الرملي لا يخفى أن ~~هذا لا يلائم مذهب المتأخرين القائلين بأن علم القاضي غير معتبر فتأمل. PageV07P018 ### | [منحة الخالق] ### | [القضاء على المسخر] # (قوله الأولى: علق المديون العتق أو الطلاق إلخ) ذكر الشيخ شرف الدين ~~الغزي أنه لا حاجة إلى نصب الوكيل لقبض الدين فإنه إذ دفع إلى القاضي بر في ~~يمينه على المختار المفتى به كما في كثير من كتب المذهب المعتمدة حتى لو لم ~~يكن ثمة قاض حنث على المفتى به. اه. أبو السعود. # (قوله الرابعة إذا توارى الخصم إلخ) قال أبو السعود لا يخفى أن هذه ~~الصورة تصدق بما قبلها من الصور وبغيرها أيضا وحينئذ فلا معنى لحصر نصب ~~المسخر في عدد مخصوص اه. # قلت: وفيه نظر فإن الصور الثلاثة التي قبلها موقتة بوقت خاص يفوت بإرسال ~~المنادي لينادي على بابه ثلاثة أيام PageV07P020 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفرقهم بين سبب وسبب إلخ) تقدم جوابه قبل نحو أربعة أوراق (قوله ~~ومن مسائل الشرط ما في جامع الفصولين علق طلاقها إلخ) أي معزيا إلى فتاوى ~~رشيد الدين وفيه ثم قال أي رشيد الدين والصحيح من الجواب فيما لو كان ثبوت ~~الحكم على الغائب شرطا للمدعي على الحاضر ينظر لو لم يتضرر به الغائب كدخول ~~الدار وغيره يصير الحاضر خصما عنه لا لو دائرا بين نفع وضرر. # (قوله يحكم لها بالمهر على الحاضر لا بالفرقة على الغائب) عبارة جامع ~~الفصولين يحكم لها بالمهر على الحاضر وبوقوع الثلاث على الغائب فالمدعى به ~~شيئان بينهما سببية قال (صذ) فيه نظر؛ لأن المدعى على الغائب وهو الفرقة ~~شرط المدعي على الحاضر ms1578 لا سبب وفي مثله لا ينصب الحاضر خصما عن الغائب عند ~~عامة المشايخ فينبغي أن يقضي بالمهر على الحاضر لا بالفرقة على الغائب (صع) ~~فعلى قياس ما قال (صد) ينبغي أن يقضي في مسألة (فش) يعني فتاوى رشيد الدين ~~بطلاق المدعية لا بنكاح الغائب فالحاصل أن المدعي على الغائب إذا كان شرطا ~~لما يدعي على الحاضر قيل ينتصب الحاضر خصما عن الغائب مطلقا وهو قول بعض ~~المشايخ وقيل لا مطلقا وهو قول عامة المشايخ وقيل ينتصب فيما لا يتضرر به ~~الغائب لا فيما يتضرر وقيل فيما يتضرر ويقضي على الحاضر لا على الغائب ثم ~~قال أقول: هذا بعيد إذ كان الحكم على الحاضر فرع الحكم على الغائب فكيف ~~يثبت الفرع بدون الأصل فالأولى أن ينتصب الحاضر خصما عن الغائب في كل ما لا ~~يمكن إثبات حقه على الحاضر إلا بإثبات ذلك على الغائب سواء كان سببا أو ~~شرطا إذا الحكم على الغائب بلا خصم عنه جائز وعليه الفتوى فينبغي أن يجوز ~~الحكم على الغائب مع الخصم عنه في الجملة بالطريق الأولى صيانة للحقوق ~~ورعاية للأصول. اه. # قال في نور العين يقول الحقير في كلامه كلام من وجهين الأول أن قوله هذا ~~بعيد غير سديد؛ لأن جوابه ظاهر لكل متأمل رشيد الثاني أن قوله فالأولى ~~مخالف لما مر آنفا عن رشيد الدين من قوله والصحيح من الجواب إلخ اه . # ثم استشهد للتنظير بكلام الخانية وفتح القدير فراجعه (قوله ولا يحتاج إلى ~~إعادة البينة إذا حضر الغائب) قال الرملي وفي جامع الفصولين خلافه PageV07P022 ### | [منحة الخالق] # (قوله هذا ما ظهر لي الآن) أقول: ما ظهر له غير ظاهر لقول الفتح الأصل أن ~~ما كان شرطا لثبوت الحق للحاضر من غير إبطال حق للغائب قبلت البينة فيه إذ ~~ليس فيه قضاء على الغائب وما تضمن إبطالا عليه لا تقبل اه. # ولا شك أن دخول رمضان ليس فيه إبطال حق على الغائب فلذا قبل بخلاف ثبوت ~~الملك للغائب أو طلاق زوجته ونحو ذلك فإن فيه ms1579 حكما على الغائب ابتداء بلا ~~فرق بين كون التعليق بصيغة إن طلق أو إن كانت مطلقة؛ لأن المناط لحوق الضرر ~~فقياس هذه المسائل على ما في الخلاصة قياس مع الفارق هذا ما ظهر لي فتدبره # (قوله أما إذا وجد فلا يملكه) قال الرملي كما إذا وجد ما يشتريه له يكون ~~له ربح ويقرض القاضي مال اليتيم ويكتب الصك لا الوصي والأب أو وجد من يضارب ~~فيه كما سينقله عن جامع الفصولين (قوله وينبغي أن يشترط إلخ) قال الرملي ~~إطلاق المتون يدل على خلافه وهذا وإن كان من التصرف في ماله لكنه تصرف لا ~~يملكه الوصي وهو أحسن تصرفا في مال اليتيم وأنظر فإذا قلنا لم يجز منه ~~والوصي ممنوع من الإقراض امتنع النظر لليتيم في ذلك ولا قائل به تأمل اه. # وفيه نظر فإن المقصود حفظ ماله وإنما يقرضه القاضي لكثرة اشتغاله وقدرته ~~على التحصيل كما مر فكأن المسوغ له ضرورة الحفظ وإذا كان له وصي فوضعه عنده ~~أقرب لحفظه من الإقراض فكان فيه نظر لليتيم تأمل لكن هذا إذا اتجر فيه ~~لليتيم يظهر النفع أما مجرد وضعه عنده فالإقراض أنفع منه؛ لأنه مضمون على ~~المستقرض أما لو هلك عند الوصي فإنه يهلك أمانة PageV07P023 ### | [منحة الخالق] ### | [باب التحكيم] # (قوله كما في المقلد) بفتح اللام مشددة أي من قلده السلطان القضاء. PageV07P024 ### | [منحة الخالق] # (قوله كان يختلف إليه) أي إلى زيد - رضي الله تعالى عنه - ورأيت بخط شيخ ~~مشايخنا منلا علي التركماني أمين الفتوى بدمشق على هامش نسخته البحر التي ~~بخطه أنشدني أخونا الفاضل المحدث الشيخ عبد الكريم الشراباتي قال أنشدني ~~الشيخ علي الدباغ الحلبي بأموي حلب # خدمة أهل العلم مسنونة ... قد سنها آل النبي النجاب # هذا ابن عباس على فضله ... أمسك من بغلة زيد الركاب # (قوله واجتهاد عمر) أي حيث جعل إلقاءه الوسادة جورا والمراد بالحالة حالة ~~الحكومة والمراد بالأول الحديث السابق PageV07P025 ### | [منحة الخالق] # (قوله لم أر حكم التحكيم في اللعان) قال أبو السعود نقل الحموي عن ~~البرجندي أن المحكم ليس ms1580 له أن يلاعن بين الزوجين (قوله قال - رضي الله عنه ~~- PageV07P026 ### | [منحة الخالق] # نفاذ قضائه صحيح) الذي في القنية قال أستاذنا - رحمه الله تعالى - قوله ~~بعدم نفاذ قضائه صحيح إلخ. # (قوله الخامسة لا يفتى بجوازه في فسخ اليمين المضافة) يعني لا يفتى ~~المفتي به إذا سئل عنه أما حكم المحكم به فنافذ على الصحيح كما مر عن ~~الولوالجية وصرح به في شرح أدب القضاء وزاد أنه الظاهر عند أصحابنا PageV07P027 ### | [منحة الخالق] # (قوله وينبغي أن لا يلي المحكم الحبس) قدمنا أول فصل الحبس أن صدر ~~الشريعة صرح بأنه يليه ووجد في بعض النسخ قبل قوله ولم أره ما نصه وفي صدر ~~الشريعة من باب التحكيم قال وفائدة إلزام الخصم أن المتبايعين إن حكما حكما ~~فالحكم يجبر المشتري على تسليم الثمن والبائع على تسليم المبيع ومن امتنع ~~يحبسه اه. فهذا صريح في أن الحكم يحبس اه. # وكأنه وجد بعد أو المراد ولم أره لغيره تأمل (قوله السادس عشر إلى آخر ~~القولة) وجد في بعض النسخ كما في هذه النسخة بعد الخامس عشر ووجد في بعضها ~~في آخر القولة الآتية والأولى أصوب (قوله والفرق في شرحه للصدر الشهيد) وهو ~~أن الوكيل بالخصومة إلى قاضي الكوفة يكون وكيلا بها إلى قاضي البصرة وكذا ~~العكس؛ لأن المطلوب نفس القضاء ولا يختلف والتقييد إنما يراعى إذا كان ~~مفيدا وحكم الحكم توسط والمتوسطون يختلفون في ذلك لاختلاف الذكاء والذهن ~~فالرضا بكون أحدهما حكما لكونه عالما بحقيقة الحال لا يكون رضا بالآخر فقد ~~تفرد كل واحد من الشاهدين بما شهد به. ### | [حكم المحكم لأبويه وولده] # (قوله وكذا لأبي امرأته وزوج ابنته) قال الشرنبلالي في شرح الوهبانية كذا ~~وجد بخط الشيخ ولم ينقل ما قاله الشرنبلالي PageV07P028 ### | [منحة الخالق] # (قوله واعلم أن قولهم هنا إن حكم الحكم لا يتعدى إلى العاقلة) كذا وجد في ~~بعض النسخ مكتوبا قبيل مسائل شتى وسقط من بعضها وهو أحسن فإنه قد مر قبيل ~~المسائل التي خالف فيها حكم القاضي ### | [مسائل شتى من كتاب القضاء] # (مسائل ms1581 شتى) (قوله وأشار المصنف إلى منعه) أي منع صاحب السفل PageV07P029 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإن هدمه أجبر على بنائه إلخ) قيد بهدمه له؛ لأنه لو انهدم لا يجبر ~~بدليل ما سيذكره قريبا من أنه لو انهدم السفل بغير صنع صاحبه لا يجبر على ~~البناء لعدم التعدي إلخ وفي فتح القدير وعلمت أنه ليس لصاحب السفل هدمه فلو ~~هدمه يجبر على بنائه؛ لأنه تعد على صاحب العلو وهذا أصل كلي كل من أجبر على ~~أن يفعل مع شريكه فإذا فعل أحدهما بغير أمر شريكه فهو متطوع؛ لأن له طريقا ~~وهو المطالبة بالمشاركة في الفعل كنهر بينهما امتنع أحدهما عن كريه وكرى ~~الآخر إلى آخر ما يأتي في آخر القولة الثانية ثم قال وإن كان لا يجبر لم ~~يكن متطوعا كعلو لرجل وسفل لآخر سقط السفل فبناه الآخر لا يكون متطوعا؛ ~~لأنه لا يجبر صاحب السفل على بنائه فكان في بنائه إياه مضطرا ليصل إلى حقه ~~إلخ فثبت الفرق بين الهدم والانهدام فتنبه. # (قوله فسقف السفل وجذوعه وهراديه إلخ) قال منلا علي التركماني في مجموعته ~~الفقهية وتطيينه لا يجب على واحد منهما أما ذو العلو فلعدم وجوب إصلاح ملك ~~الغير عليه، وأما ذو السفل فلعدم إجباره على إصلاح ملكه وإن زال الطين عنه ~~بتعدي الساكن وجب الضمان وإلا لا كذا أفتى العلامة الخير الرملي - رحمه ~~الله تعالى - كما هو مصرح في فتاويه في كتاب الدعوى مولانا حامد أفندي ~~وفيها أيضا وأجاب الشيخ اللطفي في فتاويه في مثل هذه المسألة بقوله سقف ~~السفل لصاحب السفل غير أن لصاحب العلو حق السكنى والمقام عليه ومرمة ذلك ~~السقف من تطيين وغيره تلزمه غير أنه لا يجبر على ذلك والله سبحانه أعلم ~~(قوله والظاهر الثاني) أراد ما في جامع الفصولين لذكره بعد كلام الفتح ~~السابق وقوله ويحمل الأول على ما إذا بنى إلخ أراد بالأول ما في الفتح من ~~قوله لو هدماه وامتنع أحدهما يجبر ويخالف هذا الحمل ما قدمه عن الذخيرة من ~~أن سقف السفل وجذوعه ms1582 وهراديه وبواريه وطينه لصاحب السفل وعليه فلا يجبر ~~صاحب العلو على البناء فيه؛ لأنه لا ضرر لصاحب السفل في تركه بل فيه نفع ~~التخفيف عن سقفه تأمل ثم ظهر لي عدم المخالفة بين ما في الفتح وبين ما في ~~جامع الفصولين وذلك أن ما في الفتح في الحائط المشترك وما في الجامع في ~~السفل والعلو والفرق أظهر من أن يخفى. PageV07P030 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولم يقيد المؤلف الأولى صريحا بكونها غير نافذة إلخ) قال الرملي ~~الظاهر أن الحكم فيهما واحد إذ لا عبرة بكون الأولى نافذة أو غير نافذة ~~لامتناع مرور أهلها في الثانية مطلقا فأطلقه المؤلف فشمل النافذة وغير ~~النافذة وقيد المتشعبة بكونها غير نافذة؛ لأنها لو كانت نافذة لساغ للعامة ~~المرور فيها فلا يمتنع فتح باب لأهل الأولى بها وتقييد صاحب الهداية تبعا ~~للفقيهين وقع اتفاقا ولذا صورها كثير من أهل التحرير نافذة وكثير غير ~~نافذة، وأما المتشعبة عنها فأجمعوا على تصويرها غير نافذة فتأمل ذلك تفهمه ~~اه. # وسيأتي ما فيه (قوله فالذي يمكنه أن يفتح بابا في الزائغة القصوى إلخ) ~~المراد بالإمكان التصور لا الجواز يعني أن الذي يتصور له فتح باب في ~~الزائغة المتشعبة هو صاحب الدار التي في ركن المتشعبة؛ لأن جداره فيها أما ~~من قبله فلا يمكنه ذلك؛ لأن جداره في الأولى وإنما فسرناه بذلك؛ لأنه لا ~~يجوز له فتح الباب فيها كما ذكره المؤلف (قوله وإنما قلنا ليس له ذلك لأن ~~فتحه للمرور إلخ) قال الرملي وذكر في جامع الفصولين عن شيخ الإسلام أن له ~~الفتح والمرور ثم قال في المسألة اختلاف الروايات واختلاف المشايخ واختار ~~شيخ الإسلام أن له ذلك مطلقا وبه يفتى ثم رمز (لض) وجعله خلاف ظاهر الرواية ~~وأقول: وعلى ظاهر الرواية مشت المتون والله تعالى أعلم. # ونقل في التتارخانية عن الفتاوى الغياثية عن الصدر الشهيد حسام الدين أن ~~الفتوى على المنع فتحرر أن في المسألة اختلافا فيرجع إلى ظاهر الرواية تأمل ~~رجل له دار في سكة غير نافذة لها باب ms1583 أراد أن يفتح لها بابا آخر أعلى من ~~بابه كان له ذلك اه. # ذكره قاضي خان أقول: وإطلاق قول قاضي خان كان له ذلك يقتضي أن ذلك له ولو ~~لم يسد الأول ورأيت في كتب الشافعية أنه يتعين عليه أن يسده وليس له أن ~~يبقي الأول مع الثاني لما فيه من التميز عن بقيتهم ولتضررهم بزيادة الزحمة ~~بانضمامه إلى الأول ووقوف الدواب في الدرب ولا يبعد أن يكون الحكم عندنا ~~كذلك فتأمل وذكر قاضي خان في الشرب ولو أن من له طريق في سكة غير نافذة ~~أراد أن يجعل بابه في أسفل السكة اختلفوا فيه قال بعضهم ليس له ذلك؛ لأنه ~~يزداد طريقه ومروره في السكة وفي الكتاب قال له ذلك وسوى بين الفصلين وبه ~~أخذ شمس الأئمة السرخسي - رحمه الله تعالى - اه. # قلت: والظاهر أن اختلاف المشايخ هنا مبني على اختلاف الرواية كما ذكره ~~المحشي عن جامع الفصولين أولا وعليه فظاهر الرواية المنع إذ العلة المنع من ~~المرور وهي موجودة في هذه المسألة كما في مسألة الزائغة تأمل هذا وذكر ~~الزيلعي في أثناء تعليل منع فتح الباب لأهل الأولى في الثانية ما نصه ويخاف ~~أن يسد بابه الأصلي ويكتفي بالباب المفتوح ويجعل داره من تلك السكة إلخ ~~فتأمله تره يفيد عدم وجوب سد الباب الأول في المسألة المارة وإلا لما عبر ~~هنا بالمخوف بل كان يعبر باللزوم. # (قوله بخلاف أهل القصوى إلخ) الذي يقتضيه التعليل أن هذا فيما إذا كانت ~~الدار التي في القصوى في ركن الأولى الطويلة في ناحية العبور إذ لو كانت في ~~ركن الأولى الطويلة في الناحية الثانية لا يكون له حق المرور في الطويلة من ~~تلك الناحية فلا يكون له فتح باب فيها وهذا يتصور فيما إذا كانت المتشعبة ~~في وسط الأولى الطويلة لا في آخرها كالصورة التي رسمت هنا ولتصورها بهذه ~~الصورة ففي هذه الصورة لو كانت الدار التي في ركن المتشعبة من جهة العبور ~~بابها من الزائغة الأولى المستطيلة فليس لصاحبها فتح باب ms1584 من الزائغة ~~المتشعبة ولو كان بابها من الزائغة المتشعبة فلصاحبها فتح باب من الأولى ~~المستطيلة، وأما الدار التي في الجهة الثانية المتصلة بركن المتشعبة إذا ~~كان بابها من الزائغة الأولى المستطيلة فليس له فتح باب في المتشعبة؛ لأنه ~~لا حق له في المرور فيها وكذا إذا كان PageV07P031 ### | [منحة الخالق] # بابها في المتشعبة ليس له فتح باب في الأولى المستطيلة إذ لا حق له في ~~المرور أيضا لكن هذا مبني على ما ذكره المؤلف من أن الأولى المستطيلة غير ~~نافذة أيضا إذ لو كانت نافذة فالذي باب داره في المتشعبة يكون له المرور من ~~الجهتين فله فتح باب في المستطيلة ثم رأيت منقولا عن شرح المقدسي عند قوله ~~بخلاف أهل القصوى إلخ هذا إذا فتح في جانب يدخل منه إليها أما في الجانب ~~الآخر غير النافذ فلا. اه. # وهذا عين ما قلنا وبه ظهر الفرق بين كون الأولى نافذة أو غير نافذة خلافا ~~لما يفهمه ما قدمناه عن الرملي فاغتنم هذه الفائدة (قوله وكذا لو أراد أن ~~يبني آريا) بفتح الهمزة وكسر الراء وتشديد الياء آخر الحروف وهو المعلف عند ~~العامة وهو المراد عند الفقهاء والآري في اللغة محبس الدابة وهو في التقدير ~~فاعول والجمع الأواري مخفف ومشدد نقل عن هبة شرح الهداية للعيني هكذا الرسم ~~بالأصل ولينظر فيه فإنه عين الأولى وليست مستديرة اه. مصحح. PageV07P032 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو فتح صاحب البناء في علو بنائه بابا أو كوة إلخ) قال الرملي ~~أقول: قال الغزي وقد أفتى شيخ الإسلام قارئ الهداية لما سئل هل يمنع الجار ~~أن يفتح كوة يشرف منها على جاره وعياله فأجاب بأنه يمنع من ذلك اه. # وفي المضمرات قال إذا كانت الكوة للنظر وكانت الساحة محل الجلوس للنساء ~~يمنع وعليه الفتوى اه. # أقول: لكون الضرر بينا وأقول: لا فرق بين القديم والحادث حيث كانت العلة ~~الضرر البين لوجودها فيها تأمل اه. كلام الرملي. # (قوله والحاصل أن الذي عليه غالب المشايخ من المتأخرين الاستحسان) قال ~~الرملي وهو المنع ms1585 إذا كان الضرر بينا PageV07P033 ### | [منحة الخالق] # (قوله ويأخذ من غلته إلخ) أي وبه يندفع الضرر (قوله وذكر الحلواني ضابطا ~~إلخ) قال شيخ مشايخنا منلا علي التركماني حاصله إن كان مضطرا فأما أن يجبره ~~الحاكم أو لا فإن كان يجبره الحاكم فأنفق بلا إذن شريكه لا يرجع وإن كان ~~مما لا يجبره الحاكم فأنفق بدون أمر الآخر يرجع هذا هو المفهوم من ضابط ~~الإمام الحلواني - رحمه الله تعالى - (قوله كمسألة انهدام العلو والسفل) ؛ ~~لأنه لا يتوصل إلى حقه أصلا ولم يمكنه الانتفاع بنصيبه إلا بالإصلاح فصار ~~مضطرا. ### | [ادعى دارا في يد رجل أنه وهبها له في وقت فسئل البينة فقال جحدنيها] # (قوله أقوال أربعة) الأول كفاية الإمكان مطلقا أي من المدعي أو المدعى ~~عليه تعدد وجه التوفيق أو اتحد الثاني لا بد من التوفيق بالفعل ولا يكفي ~~الإمكان الثالث ما ذكره عن الخجندي الرابع كفاية الإمكان إن اتحد وجه ~~التوفيق لا إن تعددت وجوهه قاله بعض الفضلاء (قوله وذكر بكر إلخ) قال ~~الرملي وجواب الاستحسان هو الأصح كما في منية المفتي PageV07P034 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبرجوع المتناقض عن الأول إلخ) ظاهر كلامه أنه من كلام البزازية ~~ولم أره فيها والذي رأيته فيها أوائل كتاب الدعوى في نوع في التناقض ~~والتناقض يرتفع بتصديق الخصم وبتكذيب الحاكم أيضا وظاهر ما ذكره المؤلف في ~~الاستحقاق أنه بحث منه ثم رأيت البزازي ذكر بعد ذلك في نوع في الدفع وذكر ~~القاضي ادعى بسبب وشهدا بالمطلق لا يسمع ولا تقبل لكن لا تبطل دعواه الأولى ~~حتى لو قال أردت بالمطلق المقيد يسمع كما مر إن برهن على أنه له وفي ~~الذخيرة أيضا ادعاه مطلقا فدفعه المدعى عليه بأنك كنت ادعيته قبل هذا مقيدا ~~وبرهن عليه فقال المدعي أدعيه الآن بذلك السبب وتركت المطلق يقبل ويبطل ~~الدفع اه. # ما في البزازية قال الرملي ربما يشكل عليه ما في البزازية وغيرها ادعى ~~على زيد أنه دفع له مالا ليدفعه إلى غريمه وحلفه ثم ادعاه على خالد وزعم أن ~~دعواه ms1586 على زيد كان ظنا لا يقبل؛ لأن الحق الواحد كما لا يستوفى من اثنين لا ~~يخاصم مع اثنين بوجه واحد اه. # ووجه إشكاله أنه لما قال إن دعواه على زيد كان ظنا فقد ارتفع التناقض ~~والله تعالى أعلم ذكره الغزي وأقول: قد كتبت فرقا في حاشيتي على جامع ~~الفصولين بين فرع البزازي وفرع ذكره فراجعه ويفرق هاهنا بأن فيما ذكره ~~البزازي امتنع ارتفاع التناقض لتعلقه باثنين فلا تصح الدعوى لما ذكره من ~~امتناع مخاصمة الاثنين في حق واحد وهذا منتف في الواحد وهو محل ما في هذا ~~الشرح فتدبر. # (قوله وينبغي ترجيح الثاني) قال في منح الغفار بعد نقله ولم يذكر وجه ~~ترجيحه ولعله؛ لأنه الذي يتحقق به التناقض اه. # وقدمنا عن النهر في باب الاستحقاق أنه قال والأوجه عندي اشتراطهما عند ~~الحاكم إذ من شرائط الدعوى كونها لديه ونقل بعض الفضلاء عن العلامة المقدسي ~~ينبغي أن يكفي أحدهما عند القاضي بل يكاد أن يكون الخلاف لفظيا؛ لأن الذي ~~حصل سابقا على مجلس القاضي لا بد أن يثبت عنده ليترتب على ما عنده حصول ~~التناقض والثابت بالبيان كالثابت بالعيان فكأنهما في مجلس القاضي فالذي شرط ~~كونهما في مجلسه يعم الحقيقي والحكمي في السابق واللاحق اه. # قلت: وسيأتي في الوكالة أن الوكيل بالخصومة يصح إقراره لو أقر عند القاضي ~~لا عند غيره ولكنه يخرج به عن الوكالة وعند أبي يوسف يصح إقراره مطلقا؛ لأن ~~الشيء إنما يختص بمجلس القضاء إذا لم يكن موجبا إلا بانضمام القضاء إليه ~~كالبينة والنكول ولهما أن المراد بالخصومة الجواب مجازا والجواب يستحق في ~~مجلس الحكم فيختص به فإذا أقر في غيره لا يعتبر لكونه أجنبيا فلا ينفذ على ~~الموكل لكنه يخرج به عن الوكالة؛ لأن إقراره يتضمن أنه ليس له ولاية ~~الخصومة اه. # والحاصل أن اختصاصه بمجلس القاضي لكون لفظ الخصومة يتقيد به وهنا ليس ~~كذلك فالذي يظهر ترجيح عدم اشتراط كون الكلامين في مجلس القاضي. PageV07P035 ### | [منحة الخالق] # (قوله فلا يطلق عليه مطلقه على الجيد) عبارة ms1587 البزازية فلا يحمل مطلقه على ~~الجيد (قوله ثم قال هي كاسدة صدق المسلم إليه) كذا في البزازية أقول: ~~المسألة السابقة تمت عند قوله صدق وقوله المسلم إليه ابتداء مسألة أخرى ~~ذكرها البزازي PageV07P037 ### | [منحة الخالق] ### | [قال لآخر لك علي ألف فرده ثم صدقه] # (قوله فلا بد من الحجة) قال في الحواشي السعدية كيف تقبل حجته وهو متناقض ~~في دعواه تأمل في جوابه اه. # واستشكله المؤلف أيضا فيما يأتي في هذه السوادة (قوله وأجاب عنه في ~~العناية إلخ) وفي الحواشي اليعقوبية قال صاحب الكفاية لا تناقض بين كلامه ~~فيحتاج إلى التوفيق؛ لأن مراده بقوله لأن أحد المتعاقدين لا ينفرد بالفسخ ~~فيما إذا كان الآخر على العقد معترفا به كما إذا قال أحدهما اشتريت وأنكر ~~الآخر لا يكون إنكاره فسخا للعقد إذ لا يتم به الفسخ وفيما إذا قال أحدهما ~~اشتريت مني هذه الجارية وأنكر فالمدعي للعقد هو البائع والمشتري ينكر العقد ~~والبائع بانفراده على العقد فيستبد بفسخه أيضا وفيه كلام وهو أن الظاهر من ~~قوله فيما سبق ولأنه لما تعذر إلخ كون مجرد استقلال البائع في الفسخ لتعذر ~~استيفاء الثمن دليلا مستقلا لحل الوطء بدون اعتبار كون إنكار المشتري فسخا ~~من جانبه حتى لو تعذر الاستيفاء مع عدم الإنكار لا يستبد بالفسخ أيضا ويدل ~~على هذا قول صدر الشريعة في تعريفه حل الوطء لا سيما إذا جحد المشتري إلخ ~~كما لا يخفى بل غاية ما يمكن في التوفيق أن يقال إن مراده فيما سبق استبداد ~~البائع بالفسخ لضرورة تعذر استيفاء الثمن ووجوب دفع الضرر وهنا لا ضرورة ~~للمقر له بالشراء إلى الفسخ فلا يستبد به فمراده من قوله هاهنا؛ لأن أحد ~~العاقدين لا ينفرد بالفسخ إلخ عدم الانفراد عند عدم الضرورة فلا تناقض لكنه ~~بعيد لا يخفى فليتأمل اه. # (قوله وسيأتي رده في البزازية) أي رد قوله أما إن برهن المقر له وهو ما ~~قدمناه عن السعدية (قوله والحاصل أن كل شيء إلخ) وجد في بعض النسخ مقدما ~~على قوله وقوله فلا ms1588 شيء عليه (قوله قيد بكون التصديق بعد الرد إلخ) قال ~~الرملي وفي البزازية الإقرار والإبراء لا يحتاجان إلى القبول ويرتدان بالرد ~~قال في الخلاصة؛ لأن لكل أحد ولاية على نفسه وليس لغيره أن يمنعه ولكن ~~للمقر له أن لا يقبل صيانة لنفسه عن المنة وفي التتارخانية نقلا عن الكافي ~~والملك يثبت للمقر له بلا تصديق وقبول ولكن يبطل برده اه. # قلت: ويستثنى الإبراء عن بدل الصرف والسلم كما سيذكره المؤلف قريبا PageV07P038 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإن كان بينهما منافاة إلخ) عبارة المنية هكذا وإن كان بينهما ~~منافاة بأن قال المدعى عليه ثمن عبد باعنيه إلا أني لم أقبضه وقال المدعي ~~بدل قرض أو غصب فإن لم يكن العبد في يد المدعي بأن أقر المدعى عليه ببيع ~~عبد لا بعينه فعند الإمام يلزمه الألف صدقه المدعي في الجهالة أو كذبه ولا ~~يصدق في قوله لم أقبضه وإن وصل وإن كان في يد المدعي بأن كان المقر عين ~~عبدا فإن صدقه المدعي يؤمر بأخذه وتسليم العبد إلى المقر كذا إذا قال العبد ~~له ولكن هذه الألف عليه من غير ثمن هذا العبد وإن كذبه وقال العبد لي وما ~~بعته وإنما لي عليه بسبب آخر من بدل قرض أو غصب فالقول للمقر مع يمينه ~~بالله ما لهذا عليه ألف من غير ثمن هذا العبد. اه. PageV07P039 ### | [منحة الخالق] # (قوله وليتأمل في وجه عدم السقوط) قال في المنح والظاهر أن وجهه أن ~~المدعى عليه لما كان جاحدا فذمته غير مشغولة بشيء في زعمه فأنى تقع المقاصة ~~والله تعالى أعلم اه. # ونقله عنه الرملي مع زيادة وهي قوله أو نقول يجعل تصميمه على الإنكار ردا ~~لما أقر به المدعي وهو مما يرتد بالرد. اه. # (قوله وقيل تقبل البينة على الإبراء في هذا الفصل) قائله صاحب الكافي كما ~~ذكره العيني وقوله في هذا الفصل أي فصل المحتجب والمخدرة أبو السعود (قوله ~~لكون المطلق أزيد من المقيد) ؛ لأن المطلق يثبت من الأصل حتى يستحق به ~~الزوائد والمقيد بسبب يقتصر ms1589 على وقت وجوب السبب PageV07P040 ### | [منحة الخالق] # (قوله من العدة) لفظ العدة رمز كتاب وما بعده نقل عنه (قوله وقد أجبنا ~~عنه في حاشيتنا عليه) قال الرملي وعليك أن تتأمل في هذا الجواب اه. # أي فإن القضاء بالشراء قضاء بالبيع فما معنى قوله لم يقض القاضي بالبيع ~~وأقول: الجواب النافع إن شاء الله ما يستفاد من كتاب نور العين في غير هذا ~~المحل وفي غير هذه المسألة وهو أن الكفيل لما التحق زعمه بالعدم وثبت خلافه ~~وهو كونه كفيلا لم يسع في إعادة زعمه ولم يرد نقض البينة بل رضي بموجبها ~~حتى جعله مبنى لدعواه الرجوع على الأصيل، وأما البائع في مسألتنا فقد سعى ~~في إعادة ما آل زعمه وهو براءة ذمته بعد التحاقه بالعدم بثبوت خلافه وأراد ~~نقض ما أثبته البينة وهو عدم براءة ذمته فهذا فرق واضح حق وكذا يقال في ~~دعوى الإقالة؛ لأنها فسخ للعقد الذي أثبته الخصم بالبينة ففيه تقرير ~~لموجبها ومثله يقال في مسألة البزازية الأخيرة فاحفظه فإنه ينفعك في كثير ~~من أمثال هذه المسائل PageV07P041 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا بد أن يكون عند القاضي) قدمنا الكلام عليه عند قوله ادعى دارا ~~في يد رجل فراجعه (قوله ثم اعلم أن المتناقض إذا قال تركت الكلام الأول ~~إلخ) قدم المسألة في شرح قوله ادعى دارا في يد رجل إلخ والأولى ما عبر به ~~في فصل الاستحقاق حيث قال ثم اعلم أن المتناقض الذي لا تسمع دعواه إذا قال ~~تركت أحد الكلامين فإنه يقبل منه اه . # لأن قوله هنا إذا قال تركت الكلام الأول إلخ لا يوافقه كلام البزازية ثم ~~إن كلام البزازية لا يدل على أن هذا قاعدة كلية كما يقتضيه كلام المؤلف بل ~~في هذه الصورة الجزئية وفي الحقيقة رجوعه عن الإطلاق إلى التقييد من قبيل ~~التوفيق يدل عليه قول الخانية حتى لو قال أردت بهذا الملك المطلق الملك ~~بذلك السبب تسمع دعواه وتقبل بينته فليتأمل PageV07P042 ### | [منحة الخالق] # (قوله والحاصل أن الشرط إذا تعقب جملا إلخ) قال ms1590 في الحواشي السعدية لا ~~يقال كيف خالف أبو حنيفة أصله فإن الاستثناء ينصرف إلى الجملة الأخيرة على ~~أصله؛ لأن ذلك في الاستثناء بإلا وقوله إن شاء الله شرط شاع إطلاق ~~الاستثناء عليه في عرفهم وليس إياه حقيقة فتأمل # (قوله ويظهر لهم) لعله ويشهد لهم إلخ (قوله كأخبار الآحاد كثيرا) أي ~~كالشهادة ونحوها PageV07P043 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإن كان شهود الذمي مسلمين) الظاهر أن المسألة مصورة بما إذا كان ~~أحد الخارجين ذميا فيظهر معنى هذا وإلا فهو غير ظاهر تأمل (قوله فعلى هذا ~~لا يحتاج إلى تصديق الأخ إلخ) أقول: الذي يظهر أن تصديق الأخ شرط لإرثه ~~مشاركا للمرأة؛ لأنه لو أكذبها يكون معترفا بأن ولده وارثه فيحجب الأخ به ~~فلا يرث وكان المؤلف فهم أنه شرط لإرث المرأة أيضا وليس كذلك فيما يظهر فلا ~~منافاة تأمل. # (قوله وتمامه مع بيان مدة التأني في فتح القدير) حيث قال غير أنه احتمل ~~مشاركة غيره وهو موهوم وإذا تأنى إن حضر وارث آخر دفع المال إليه؛ لأنه خلف ~~عن الميت وإن لم يحضر أعطى كل مدع ما أقر به لكن بكفيل ثقة وإن لم يجد ~~كفيلا أعطاه المال وضمنه إن كان ثقة حتى لا يهلك أمانة وإن كان غير ثقة ~~تلوم القاضي حتى يظهر أن لا وارث للميت أو أكبر رأيه ذلك ثم يعطيه المال ~~ويضمنه ولم يقدر مدة التلوم بشيء بل موكول إلى رأي القاضي وهذا أشبه بأبي ~~حنيفة وعندهما مقدر بحول هكذا حكي الخلاف في الخلاصة عن الأقضية قال وعن ~~أبي يوسف مقدر بشهر. PageV07P044 ### | [منحة الخالق] # (قوله هل هي بالمال أو بالنفس) في حاشية أبي السعود قال شيخنا في الدرر ~~أي لم يؤخذ منهم كفيل بالنفس عند الإمام وقالا يؤخذ فهذا ظاهر في أنه على ~~قولهما يؤخذ كفيل بالنفس ثم رأيته لتاج الشريعة ### | [ادعى دارا إرثا لنفسه ولأخ له غائب وبرهن عليه] # (قوله وهذا عند الإمام مطلقا إلخ) مثله في الهداية وغيرها وفيه أن هذا ~~الإطلاق لا يظهر بعد تقييد المسألة بقوله ms1591 وبرهن عليه فكان ينبغي عدم ~~التقييد به تأمل (قوله كما صرح به في الجامع الكبير) حيث قال إنما يكون ~~قضاء على جميع الورثة إذا كان المدعى في يد الوارث الحاضر ولو كان البعض في ~~يده ينفذ بقدره؛ لأن دعوى العين لا تتوجه إلا على ذي اليد فلا يكون خصما ~~عنهم إلا في قدر ما في يده بخلاف ما إذا كان المدعى على الميت دينا حيث ~~ينتصب فيه بعض الورثة خصما عن الكل مطلقا كذا في الزيلعي وقوله مطلقا أي ~~سواء كان في يد الوارث عين تركة أم لا ووجه الفرق بين الدين والعين أن حق ~~الدائن شائع في جميع التركة بخلاف مدعي العين أبو السعود PageV07P046 ### | [منحة الخالق] # (قوله بخلاف الأجنبي) أي غير الوارث تكون العين في يده فيدعي عليه فلا ~~يتعدى القضاء عليه إلى غيره بأن تكون شركة بينه وبين غيره فلا يكون الشريك ~~للغائب مقضيا عليه أبو السعود عن شيخه (قوله فلو قضى عليه) أي على ذي اليد ~~(قوله وظاهره أن وكيل بيت المال ليس بخصم) قال الرملي يجب تقييده بما إذا ~~وكله السلطان بجمعه وحفظه أما إذا وكله بأن يدعي ويدعى عليه أيضا تسمع ~~دعواه والدعوى عليه ويملك في ذلك ما يملكه السلطان؛ لأنه فوض إليه ما يملكه ~~وهذه المسألة كثيرة الوقوع ويتفرع من ذلك أن المزارع لا يصلح خصما ممن يدعي ~~الملك في الأرض، وكذلك المقاطع المسمى بلغتهم تيماريا تأمل هذا وسئل شيخنا ~~ابن الحانوتي عن هذه المسألة فأجاب بما ذكره الشيخ زين هنا. # (قوله ولكنا فرقنا بينهما) أي بين الصدقة وبين الوصية وقوله بخلافها أي ~~الوصية (قوله وقيده بالتنجيز؛ لأنه لو قال إلخ) ظاهره أنه بدون التنجيز لا ~~يشمل الحادث بعد اليمين وهذا بخلاف الوصية لما في وصايا الخانية ولو قال ~~أوصيت بثلث مالي لفلان وليس له مال ثم استفاد مالا ومات كان للموصى له ثلث ~~ما ترك ثم قال بعده ولو قال عبيدي لفلان أو براذيني لفلان ولم يضف إلى شيء ~~ولم ينسبهم يدخل فيه ms1592 ما كان له في الحال وما يستفيد قبل الموت اه. # لكن قد يقال الوصية في معنى المعلق وفي حاشية أبي السعود وقوله والحادث ~~بعده ظاهره ولو بعد وجود الشرط لكن ذكر PageV07P047 ### | [منحة الخالق] # الأبياري ما نصه لو علقه بشرط دخل المال الموجود عند اليمين والحادث بعده ~~إلى وجود الشرط. اه. # (قوله ثم يفعل ذلك) أي المحلوف عليه وقوله فلا يلزمه شيء يعلم منه كما ~~نقل عن المقدسي أن المعتبر الملك حين الحنث لا حين الحلف اه. # ويؤخذ منه أيضا أن ما فيه خيار الرؤية لا يملكه المشتري حتى يراه ويرضى ~~به. # (قوله وقد ظهر لي أن صاحب الهداية إلخ) ما ظهر له سبقه إليه صاحب الكفاية ~~حيث قال قوله؛ لأنها خلافة كهي أي كالوراثة من حيث إنهما يثبتان الملك بعد ~~الموت (قوله وهل يدخل تحت الوصية بالمال ما على الناس من الديون) أقول: في ~~وصايا المنظومة الوهبانية إشارة إلى أن في المسألة خلافا ورجح الدخول حيث ~~قال وفي ثلث مالي يدخل الدين أجدر قال شارحها العلامة ابن الشحنة المسألة ~~في القنية رمز لبرهان صاحب المحيط وقال لو أوصى بثلث ماله لا يدخل الدين ثم ~~رمز للأصل وقال يدخل قال المصنف وفي حفظي من فتاوى قاضي خان رواية دخول ~~الدين في الوصية بثلث المال والمراد بدخولها أن يدخل ثلثها في الوصية ولا ~~يسقط فيجعل كأنها لم تكن اه. # وفي وصايا الكنز أوصى له بألف وله عين ودين فإن خرج الألف من ثلث العين ~~دفع إليه وإلا فثلث العين وكلما خرج شيء من الدين له ثلثه حتى يستوفى الألف ~~وهذه غير مسألتنا وما نقله عن حفظ ابن وهبان يخالفه ما ذكره المؤلف هنا عن ~~الخانية ورأيت في وصايا الظهيرية إذا كان مائة درهم عين ومائة درهم على ~~أجنبي دين فأوصى لرجل بثلث ماله فإنه يأخذ ثلث العين دون الدين ألا ترى إن ~~حلف أن لا مال له وله ديون على الناس لم يحنث ثم ما خرج من الدين أخذ منه ~~ثلثه حتى ms1593 يخرج الدين كله؛ لأنه لما تعين الخارج مالا التحق بما كان عينا في ~~الابتداء ولا يقال لما لم يثبت حقه في الدين قبل أن يتعين كيف يثبت حقه فيه ~~إذا تعين؛ لأنا نقول مثل هذا غير ممتنع ألا ترى أن الموصى له بثلث المال لا ~~يثبت حقه في القصاص ومتى انقلب مالا يثبت حقه فيه اه. ويمكن أن يوفق بين ~~القولين بهذا فتدبر. والله تعالى أعلم PageV07P048 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا شك أن الدين تجب فيه الزكاة بشرط القبض) أي فإذا قبض يصير مالا ~~فينبغي أن يدخل ومقتضى ما قالوا أن الدين ليس بمال أن لا يدخل. ### | [أوصى إليه ولم يعلم بالوصية] # (قوله ولو باع الوكيل قبل العلم بها لم يجز) أي لم يلزم؛ لأنه بيع ~~الفضولي فيتوقف على إجازته بعد العلم أو على إجازة الموكل (قوله ليكون ذلك ~~قبولا ) حاصله أن بيعه ونحوه قبل العلم قبول قال في نور العين من الفصل ~~عازيا مات وباع وصيه قبل علمه بوصايته وموته جاز استحسانا ويصير ذلك قبولا ~~منه للوصاية ولا يملك عزل نفسه (قوله وفي أن الوصاية لا تقبل التخصيص) قال ~~الرملي ليس على إطلاقه؛ لأن إيصاء القاضي يقبل التخصيص قال في كتاب الدعوى ~~من فتاوى قاضي خان ولو قال القاضي لرجل جعلتك وصيا للميت يصير وصيا فإن خص ~~شيئا أو قال في كذا يصير وصيا في ذلك الشيء خاصة؛ لأن إيصاء القاضي يقبل ~~التخصيص بخلاف إيصاء الميت اه. # وهكذا ذكر هذا الشارح في فوائده PageV07P049 ### | [منحة الخالق] # (قوله وصححوا أنه وكيل إلخ) في حاشية أبي السعود قال شيخنا ومقتضاه أن ~~تقريره في النظر بلا علمه لا يصح ثم رأيت بخط الشيخ شرف الدين الغزي محشي ~~الأشباه أنهم لم يجعلوه وصيا من كل وجه ولا وكيلا كذلك بل له شبه بالوصي ~~حتى صح تفويضه في مرض موته وشبه بالوكيل حتى ملك الواقف عزله من غير شرط ~~على قول أبي يوسف، وأما على قول محمد فهو وكيل عن الموقوف عليهم كما ذكره ~~في الأشباه ms1594 قلت: وقول محمد مشكل إذ مقتضى كونه وكيلا عنهم أن لهم عزله مع ~~أن الظاهر من كلامهم أنه لا يصح بل لو عزله القاضي لم يصح إذا كان منصوب ~~الواقف إلا بخيانة اه. # قلت: ولا يبعد كما قال شيخنا حفظه الله تعالى أنه وكيل ما دام الواقف حيا ~~وصي بعد وفاته والظاهر أن مراد محمد أنه نظير الوكيل في سعيه لهم لا وكيل ~~حقيقة إذ ليست ولايته منهم تأمل. # (قوله وينبغي أن يزاد عزل القاضي) قال الرملي وهو ظاهر لأنهم صرحوا في ~~كتاب القضاء بأنه ملحق بالوكيل كما قدمه هذا الشارح فيه. PageV07P050 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي البدائع من خيار العيب إلخ) الغرض من هذا أن أمين القاضي ملحق ~~به وإلا فلا دخل لهذا الفرع هنا (قوله كما نجعل العهدة على الموكل عند تعذر ~~جعلها على الوكيل في المحجور عليه) الأولى حذف لفظة في ليصير المحجور عليه ~~صفة للوكيل والمراد ما إذا كان العاقد عبدا أو صبيا يعقل البيع وكله رجل ~~ببيع ماله فإنه لا تتعلق الحقوق بهما بل بموكلهما؛ لأن التزام العهدة لا ~~يصح منهما لقصور الأهلية في الصبي وحق السيد في العبد والأصل أنه إذا تعذر ~~تعلق الحقوق بالعاقد تتعلق بأقرب الناس إلى العاقد وأقرب الناس في مسألتنا ~~من ينتفع بهذا العقد وهو الغريم كذا في فتح القدير PageV07P051 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو مخالف لما في المحيط) قال الرملي يمكن التوفيق بأن يريد بعدم ~~ضمانه عدم استقرار الضمان عليه برجوعه في بيت المال فكأنه لا ضمان عليه ~~تأمل. # (قوله ويرجع بما ضمن للوصي أو للمشتري في المسألتين) أي في مسألة بيع ~~القاضي أو أمينه والرجوع فيها بما ضمنه للمشتري وفي مسألة بيع الوصي ~~والرجوع فيها بما ضمنه للوصي وكان الأولى أن يقول ويرجع بما ضمن أيضا أي ~~كما يرجع بدينه (قوله ثالث الحروف) أي حروف الهجاء لا حروف الكلمة (قوله؛ ~~لأنه عكس الأمين) لعله فعل الأمين. PageV07P052 ### | [منحة الخالق] # (قوله؛ لأن طاعة أولي الأمر واجبة) قال العلامة البيري في أواخر شرحه ms1595 على ~~الأشباه والنظائر عند الكلام على شروط الإمامة ثم إذا وقعت البيعة من أهل ~~الحل والعقد صار إماما يفترض إطاعته كما في خزانة الأكمل وفي شرح الجواهر ~~تجب إطاعته فيما أباحه الدين وهو ما يعود نفعه إلى العامة كعمارة دار ~~الإسلام والمسلمين مما تناوله الكتاب والسنة والإجماع اه. # وفي النهاية وغيرها روي عن أبي يوسف لما قدم بغداد صلى بالناس العيد ~~وكلفه هارون الرشيد وكبر تكبير ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - وروي عن ~~محمد هكذا وتأويله أن هارون أمرهما أن يكبرا تكبير جده ففعلا ذلك امتثالا ~~لأمره وقد نصوا في الجهاد على امتثال أمره في غير معصية وفي التتارخانية عن ~~المحيط إذا أمر الأمير أهل العسكر بشيء فعصاه في ذلك واحد فالأمير لا يؤدبه ~~في أول وهلة ولكن ينصحه حتى لا يعود إلى مثل ذلك بلا عذر فإن عصاه بعد ذلك ~~أدبه إلا إذا بين في ذلك عذرا فعند ذلك يخلي سبيله ولكن يحلفه بالله تعالى ~~لقد فعلت هذا بعذر اه. # وقد أخذ البيري من مجموع هذه النقول أنه لو أمر أهل بلدة بصيام أيام بسبب ~~الغلاء أو الوباء وجب امتثال أمره والله تعالى أعلم (قوله وكذا إن كان ~~فاسقا) معطوف على المنفي المقدر بعد إلا والمعنى وإلا يحسن الشرائط أو كان ~~فاسقا لا يجب تصديقه إلا أن يعاين الحجة (قوله لم يقيده بهما) أي بالعدالة ~~والعلم (قوله لما رجع عن القول بقبول قوله إلا أن يعاين الحجة) الصواب ~~إبدال عن بإلى كما لا يخفى بأدنى تأمل PageV07P053 ### | [منحة الخالق] # (قوله إن الشيخين قالا بقبول أخباره عن إقراره) أي إخبار القاضي عن إقرار ~~الخصم بما لا يصح رجوع المقر عنه كالقصاص وحد القذف والأموال والطلاق وسائر ~~الحقوق. ### | [قال قاض عزل لرجل أخذت منك ألفا ودفعته إلى زيد قضيت به عليك فقال الرجل أخذته ظلما] # (قوله وذكر الشارح أن هذا الفرق غير مخلص) قال في الحواشي السعدية لعدم ~~جريانه في صورة النزاع في أخذ غلة العبد وقطع يد الأمة كما لا ms1596 يخفى PageV07P054 ### | [منحة الخالق] # (قوله فالقول للمصاب إلخ) ظاهره أن القول له في عدم الضمان وليس كذلك بل ~~القول قوله في كونه متنجسا وأما الضمان فلا فيضمن قيمته متنجسا قال الشيخ ~~شرف الدين الغزي وقد أوضحناه في تنوير البصائر على الأشباه أبو السعود ~~وعليه فقوله لإنكاره الضمان معناه ضمان المثل. # [كتاب الشهادات] PageV07P055 ### | [منحة الخالق] # (قوله فما يرجع إلى الشاهد البلوغ والحرية إلخ) ترك السمع وقد ذكره فيما ~~مر آنفا عن الشروح وبه تصير ثمانية عشر PageV07P056 ### | [منحة الخالق] # (قوله فالحاصل أن شرائطها أحد وعشرون إلخ) هذا الحاصل غير موافق لما مر ~~بل الموافق له أن يقال فالحاصل أن شرائطها أربعة وعشرون شرائط التحمل ثلاثة ~~وشرائط الأداء أحد وعشرون منها شرائط الشاهد سبعة عشر عشرة عامة وسبعة خاصة ~~ومنها شرائط نفس الشهادة ثلاثة وشرط مكانها واحد. # (قوله وإنما قلنا أو حكما ليدخل إلخ) قال بعض الفضلاء ونظر فيه المقدسي ~~بأن الواجب في هذا إعلام المدعي بما يشهد فإن طلب وجب عليه أن يشهد وإلا لا ~~إذ يحتمل أنه ترك حقه PageV07P057 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإن كانت أسرع وجب الأداء إلخ) فيه تأمل مقدسي وكأنه لعدم ظهور وجه ~~الوجوب حيث كان هناك من يقوم به الحق حموي كذا نقله بعض الفضلاء ولكنه بحثه ~~في مقابلة المنقول فقد ذكر المسألة في شرح الوهبانية عن الخانية (قوله ~~السادس أن لا يقف الشاهد إلخ) قال الرملي قال في الجوهرة وكذا إذا خاف ~~الشاهد على نفسه من سلطان جائر أو غيره أو لم يتذكر الشهادة على وجهها وسعه ~~الامتناع اه. PageV07P058 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي شرح منظومة ابن وهبان إلخ) أقول: قال شارحها العلامة عبد البر ~~بن الشحنة نقلا عن مختصر المحيط للخبازي أخرج الشهود إلى ضيعة اشتراها ~~فاستأجر لهم دواب ليركبوها إن لم يكن لهم قوة المشي ولا طاقة الكري تقبل ~~شهادتهم وإلا فلا فإن أكل طعاما للمشهود له لا ترد شهادته وقال الفقيه أبو ~~الليث الجواب في الركوب ما قال أما في الطعام إن لم يكن المشهود له ms1597 هيأ ~~طعامه للشاهد بل كان عنده طعام فقدمه إليهم وأكلوه لا ترد شهادتهم وإن هيأ ~~لهم طعاما فأكلوه لا تقبل شهادتهم هذا إذا فعل ذلك لأداء الشهادة فإن لم ~~يكن كذلك لكنه جمع الناس للاستشهاد وهيأ لهم طعاما أو بعث لهم دواب وأخرجهم ~~من المصر فركبوا وأكلوا طعامه اختلفوا فيه قال الثاني في الركوب لا تقبل ~~شهادتهم بعد ذلك وتقبل في أكل الطعام وقال محمد لا تقبل فيهما والفتوى على ~~قول الثاني لجري العادة به سيما في الأنكحة ونثر السكر والدراهم ولو كان ~~قادحا في الشهادة لما فعلوه كذا في الفجرية. اه. # (قوله وتعقبه في فتح القدير بقوله إلخ) قال العلامة عبد البر بن الشحنة ~~وعندي أن الوجه كما قال شيخ الإسلام سيما وقد فسد الزمان وعلم من حال ~~الشهود التوقف وهذا مطلق عن مسائل الفروج والظاهر أن هذا مطرد في كل حرفة ~~لا يتوجه فيها تأويل (قوله وفي الملتقط الإشهاد على المداينات والبيوع فرض) ~~قال في التتارخانية عن المحيط وذكر في فتاوى أهل سمرقند أن الإشهاد على ~~المداينة والبيع فرض على العباد إلا إذا كان شيئا حقيرا لا يخاف عليه التلف ~~وبعض المشايخ على أن الإشهاد مندوب وليس بفرض. PageV07P059 ### | [منحة الخالق] ### | [ستر الشهادة في الحدود] # (قوله وحكى الفخر الرازي في التفسير إلخ) قال الرملي هذا ظاهر في أنه إذا ~~ادعى أنه أخذ مالي أو دابتي تسمع وإن لم يبين وجه الأخذ اه. ذكره الغزي ### | [شرط في الشهادة على الزنا أربعة رجال] # (قوله وأورد المعارضة إلخ) قال الرملي عبارة فتح القدير وأن النص أوجب ~~أربعة رجال بقوله تعالى {أربعة منكم} [النساء: 15] فقبول امرأتين مع ثلاثة ~~مخالف لما نص عليه من العدد والمعدود وغاية الأمر المعارضة بين عموم قوله ~~تعالى {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [البقرة : 282] وبين هذه فتقدم ~~هذه؛ لأنها مانعة وتلك مبيحة اه. ولا يخفى عليك ما في كلامه من المخالفة ~~والإيهام تأمل. # (قول المصنف ولبقية الحدود والقصاص رجلان) قال الرملي أطلقه فشمل القصاص ~~في النفس والعضو وفي ms1598 الخانية ولو شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل لا ~~يوجب القصاص تقبل شهادتهم وكذا الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي إلى ~~القاضي؛ لأن موجب هذه الجناية المال فقبل فيه شهادة الرجال مع النساء. اه. # أقول: علم به قبول شهادة رجل وامرأتين في طرف الرجل والمرأة والحر والعبد ~~وكل ما لا قصاص فيه وكان موجبه المال ويعلم به كثير من الوقائع الحالية. PageV07P060 ### | [منحة الخالق] # (قوله أي وشرط امرأة أي شهادتها) قال الرملي سيأتي قريبا أن قبول شهادتها ~~لثبوت سماع الدعوى لا لثبوت الرد بها فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم قال ~~في الخانية وفيما لا ينظر إليه الرجال كالقرن والرتق ونحوه اختلفت الروايات ~~وآخر ما روي عن محمد أنه إن كان قبل القبض وهو عيب لا يحدث ترد بشهادة ~~النساء وهو قول أبي يوسف الآخر والمرأة الواحدة والمرأتان سواء والمرأتان ~~أوثق، وأما الحبل فيثبت بقول النساء في حق الخصومة ولا ترد بشهادتهن (قوله ~~وظاهر اقتصاره على الثلاثة إلخ) قال الرملي ذكر في الدرر والغرر والولادة ~~واستهلال الصبي للصلاة عليه والبكارة وعيوب النساء امرأة اه. # فدخل في قوله وعيوب النساء الحبل؛ لأنه من العيوب التي يرد بها المبيع ~~تأمل (قوله وأشار بقوله فيما لا يطلع عليه رجل إلخ) قال الرملي قدم في باب ~~ثبوت النسب في شرح قوله والمعتدة إن جحدت ولادتها بشهادة رجلين إلخ أنه ~~أفاد بقوله بشهادة رجلين قبول شهادة الرجال على الولادة من الأجنبية وأنهم ~~لا يفسقون بالنظر إلى عورتها إما لكونه قد يتفق ذلك من غير قصد نظر ولا ~~تعمد أو للضرورة كما في شهود الزنا وفي منح الغفار نقلا عن السراج الوهاج ~~وقال بعض مشايخنا تقبل شهادته أيضا وإن قال تعمدت النظر إليها. اه. # وأقول: فثبت الخلاف في التعمد ظاهر أو يمكن التوفيق بأن يحمل كلام النافي ~~على التعمد لا لتحمل الشهادة والمثبت على التعمد لها إحياء للحقوق بإيصالها ~~إلى مستحقها بواسطة أداء الشهادة عند الحاجة إليها وفي كلامهم نوع إشارة ~~إليه وربما أفهم كلام الزيلعي في شرح ms1599 قوله ولو قال شهود الزنا تعمدنا النظر ~~قبلت أرجحية القبول وأيضا عبارته في هذا المحل ثم اختلفوا فيما إذا قال ~~تعمدت النظر قال بعضهم تقبل كما في الزنا لطرحه ذكر مقابله وقياسه على ~~الزنا والراجح فيه القبول تأمل ثم رأيت في التتارخانية نقلا عن العتابية ~~واختلف المشايخ فيما إذا دعي إلى تحمل الشهادة عليها وهو يعلم أنه لو نظر ~~إليها يشتهي فمنهم من جوز ذلك بشرط أن يقصد بذلك تحمل الشهادة لا قضاء ~~الشهوة قال شيخ الإسلام الأصح أنه لا يباح ذلك PageV07P061 ### | [منحة الخالق] # ذكره في كتاب الكراهية. # (قوله أطلقه فشمل المال وغيره) قال الرملي والشهادة على قتل الخطأ وما لا ~~يوجب القصاص من قبيل الشهادة على المال قال في الخانية ولو شهد رجل ~~وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل لا يوجب القصاص تقبل إلى آخر ما مر. PageV07P062 ### | [منحة الخالق ] ### | [شرط لجميع أنواعها لفظ أشهد بالمضارع الشهادة] # (قوله لو قضى القاضي بشهادة الفاسق صح عندنا) قال الرملي وفي جامع ~~الفتاوى وأما شهادة الفاسق فإن تحرى القاضي الصدق في شهادته تقبل وإلا فلا # (قوله وقال أبو حنيفة يقتصر الحاكم على ظاهر العدالة) قال الرملي أي يجوز ~~له الاقتصار على سبيل الجواز لا الوجوب (قوله ولا يسأل حتى يطعن الخصم) قال ~~الرملي ولو بالجرح المجرد ولا ينافيه قوله فيما يأتي ولا يسمع القاضي ~~الشهادة على جرح مجرد؛ لأن عدم سماعها لعدم دخوله تحت الحكم وإلا فالخبر عن ~~فسق الشهود يمنع القاضي عن قبول شهادتهم والحكم بها فالطعن به مسموع منه ~~قبل التزكية وسيظهر من مسائل الطعن والله تعالى أعلم (قوله وقال أبو يوسف ~~لو قضى القاضي بغير تزكية الشهود أجزأت) قال الرملي عبارة القدوري وقال أبو ~~يوسف ومحمد لا بد أن يسأل عنهم في السر والعلانية ومقتضاه أن القاضي يأثم ~~بترك السؤال ولا ينافيه الإجزاء تأمل (قوله وفي التهذيب للقلانسي إلخ) قال ~~العلامة المقدسي بعد ذكر ما في التهذيب لا يخفى أنه مخالف لما في الكتب ~~المعتمدة ولا يقال يجب العمل به لأن ms1600 الشاهد مجهول كالمزكي غالبا والمجهول ~~لا يعرف المجهول؛ لأنا نقول الأمر كذلك لكن قال الفقيه لو استقصى مثل ذلك ~~لضاق الأمر ولا يوجد مؤمن بغير عيب كما قيل # ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نبلا أن تعد معايبه # نقله بعض الفضلاء PageV07P063 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي السراجية والفتوى على أنه يسأل في السر) قال القهستاني وعن ~~محمد أن تزكية العلانية بلاء وفتنة وتزكية السر أحدثها شريح وعليه الفتوى ~~كما في المضمرات وغيره ويشكل ما في الاختيار أنه يسأل سرا وعلانية وعليه ~~الفتوى اه قلت: يمكن إرجاعه إلى قوله يسأل أي لا يكتفي بالعدالة الظاهرة ~~فهو ترجيح لقولهما تأمل (قوله وإنما قدرناه ؛ لأنه لا يسأل عن حرية الشاهد ~~وإسلامه إلخ) قال الرملي قدمنا أن سؤاله عن العدالة على سبيل الوجوب فنفى ~~سؤاله عن الحرية والإسلام ينفي الوجوب أيضا حتى لو سأله عنهما كان حسنا ~~تأمل (قوله وفرق في الظهيرية بينهما إلخ) قال الرملي أي بين النصراني إذا ~~أسلم وكان عدلا حيث تقبل وبين الصبي إذا بلغ حيث لا تقبل حتى يسأل عنه ~~ويتأتى بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجده ومحلته أنه صالح PageV07P064 ### | [منحة الخالق] # (قوله ويكتفي بالسكوت من أهل العلم والصلاح فيكون سكوته تزكية للشاهد) ~~مخالف لما قدمه عن غاية البيان من قوله ومن عرفه بالفسق لم يصرح به بل يسكت ~~احترازا عن هتك الستر أو يكتب الله أعلم به إلخ ثم رأيت بخط ثقة معزيا إلى ~~المقدسي بعد ذكر ما في الملتقط قال أبو نصر كان سكوته منه طعنا في الشهادة ~~(قوله وعلى قول من يقبل إلخ) جزم به في الخانية حيث قال فإن القاضي يسمع ~~ذلك ويسأل عنهم فإن عدلوهم سأل القاضي الطاعنين بم يطعنون لاحتمال أنهم ~~طعنوا بما لا يكون جرحا عند القاضي فإن بينوا ما يكون طعنا فإن الجرح أولى ~~وإلا فإن القاضي لا يلتفت إليهم ويقضي بشهادة شهود المدعي وكذا لو عدل ~~المزكي الشهود وطعن المشهود عليه وقال للقاضي سل عنهم فلانا وفلانا وسمى ms1601 ~~قوما يصلحون إلخ (قوله عند سؤال القاضي عن الشاهد) كان ينبغي أن يزيد أو ~~عند طعن الخصم وبرهن عليه سرا لأنه تقبل حينئذ؛ لأنهم لم يفسقوا بإظهار ~~الفاحشة بخلاف ما إذا برهن علانية لا يقبل برهانه لفسق شهوده بإظهار ~~الفاحشة كما سيأتي آخر الباب الآتي وحينئذ يظهر الجواب الآتي عما في ~~الملتقط تأمل (قوله من بحث المجمل أنه) أي المجمل PageV07P065 ### | [منحة الخالق] # وتعديل الخصم لا يصح. PageV07P066 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأطلق في الواحد فشمل العبد والمرأة والأعمى) سيأتي بذكر أن المرأة ~~والأعمى لا تجوز ترجمتهما فالظاهر أن المراد الإطلاق بالنسبة للتزكية. PageV07P067 ### | [منحة الخالق] # (قوله شرحها في شرحي منظومة ابن وهبان) أي في شرحها لمصنفها وشرحها لابن ~~الشحنة وعبارة الثاني فشاهد الغريب هو أن يجتمع الخصوم بباب القاضي ومنهم ~~شخص يدعي الغربة والغرم على السفر وفوت الرفاق بالتأخر ويطلب تقديمه لذلك ~~فلا تقبل منه إلا بشاهدين على ذلك ولا يحتاج إلى تزكيتهما لتحقق الفوت بطول ~~المدة بالتزكية والعدوى هو ما لو سمى شخصا بينه وبين المصر أكثر من يوم وله ~~عليه دعوى لا يرسل القاضي خلفه حتى يقيم بينة بالحق الذي يدعيه ولا يشرط ~~تعديلهما ونقل عن محمد أنه اشترط تعديل هذين لما فيه من الإلزام على الغير ~~وكلما كان كذلك سبيله التعديل وإليه مال الحلواني وقال أنه روي عن الإمام ~~وأما شاهد رد الطينة فهو ما لو ادعى على شخص ليس بحاضر معه بحق وذكر أنه ~~امتنع من الحضور معه أعطاه القاضي طينة أو خاتما وقال أره إياه وادعه إلي ~~وأشهد عليه فإن أراه ذلك وقال لا أحضر وشهد عند القاضي بذلك مستوران لا ~~يسأل عنهما قالوا وفيما نقل عن محمد إشارة إلى تعديلهما حيث قيد بما فيه ~~إلزام على الغير وقال الصدر الشهيد أن عدم التعديل أنظر للناس وبه نأخذ ~~لخوف اختفاء الخصم مخافة العقوبة فإذا شهدا كتب إلى الوالي في إحضاره، وأما ~~شاهدا تعديل العلانية فلا تشترط تزكيتهما ظاهرا بعد سؤال القاضي عن الشهود ~~المطلوب تعديلهم في السر بمن ms1602 يثق به من أمنائه وأخبره بعدالتهم ولا بد من ~~المغايرة بين شهود السر والعلانية وإنما لم تشترط عدالتهم؛ لأنها للاحتياط ~~إجابة للمدعي إلى ما طلب اه. ملخصا. PageV07P068 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا بد من بيان الثمن في الشهادة على الشراء إلخ) سيذكر المسألة ~~أيضا في آخر باب الاختلاف في الشهادة عند قول المتن ومن شهد لرجل أنه اشترى ~~عبد فلان بألف إلخ ويأتي بسط الكلام عليها هناك (قوله: وأما كونه من ~~المرئيات فبالكتابة إلخ) أي بناء على ما قاله النسفي وهو خلاف ما عليه ~~العامة نعم أفتى به الشيخ سراج الدين قارئ الهداية إذا كان على رسم الصكوك ~~واعترف بأنه خطه أو شهدوا عليه به وقد شاهدوا كتابته وعرفوا ما كتبه أو ~~قرأه عليهم هذا حاصل ما أجاب به في موضعين من فتاواه (قوله إلا في تذاكر ~~الباعة) رأيت في هامش نسخة قوله يا ركار بالياء المثناة تحت والراء المهملة ~~آخرها راء مركب معناه المذكر وهو هنا الدفتر PageV07P069 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي الجامع الصغير شرط رؤية وجه المرأة) قال الرملي وسيأتي المختار ~~للفتوى في آخر شرح المقولة اه. # قلت: ما سيأتي غير هذا كما سنبينه (قوله فإن عرفهما باسمهما ونسبهما ~~عدلان) هكذا في النسخ بضمير التثنية في الثلاثة والصواب حذفه والضمير ~~للمؤنثة كما في جامع الفصولين وفيه ولا يجوز الاعتماد على إخبار المتعاقدين ~~باسمهما ونسبهما لعلهما تسميا وانتسبا باسم غيرهما ونسبه يريدان أن يزورا ~~على الشهود ليخرجا المبيع من يد مالكه فلو اعتمد على قولهما نفذ تزويرهما ~~وبطل أملاك الناس وهذا فصل غفل عنه كثير من الناس فإنهم يسمعون لفظ الشراء ~~والبيع والإقرار والتقابض من رجلين لا يعرفونهما ثم إذا استشهدوا بعد موت ~~صاحب البيع شهدوا على ذلك الاسم والنسب ولا علم لهم بذلك فيجب أن يحترز عن ~~مثل ذلك وطريق علم الشهود بالنسب أن يشهد عندهم جماعة لا يتصور تواطؤهم على ~~الكذب عند أبي حنيفة وعندهما شهادة رجلين كاف كما في سائر الحقوق أقول: ~~يحصل للقاضي العلم بالنسب بشهادة عدلين ms1603 فينبغي أن يحصل للشهود أيضا بشهادة ~~عدلين كما هو قولهما. اه. # (قوله ولو قال المؤلف إلخ) ظاهره أن كلامه لا يشمل مسألة النهي المذكورة ~~مع أنه يشملها وسيأتي قريبا تقييد مسألة النهي بما إذا لم يكن من المدعي. # (قوله وهل يشترط رؤية وجهها إلخ) لم يذكر جواب الاستفهام PageV07P070 ### | [منحة الخالق] # وما ذكره بعده لا يصلح جوابا له ولعل في العبارة سقطا وقد مر في هذه ~~القولة عن الجامع الصغير اشتراطه وعبارة الخلاصة وهل يشترط رؤية وجهها ~~اختلف المشايخ فيه منهم من لم يشترط وإليه مال الإمام خواهر زاده وفي ~~النوازل قال يشترط رؤية شخصها وفي الجامع الصغير يشترط رؤية وجهها إلى آخر ~~ما قدمه وتقدم عن جامع الفصولين لو أخبر الشاهد عدلان أنها فلانة بنت فلان ~~يكفي للشهادة على الاسم والنسب عندهما وعليه الفتوى قال أبو السعود فتحصل ~~منه أن الفتوى على عدم اشتراط رؤية وجه المرأة اه. # (تنبيه) لا يخفى أن هذا كله عند عدم معرفته لها أما إذا عرفها فيشهد ~~عليها بدون رؤية وجهها ولكن هذا ظاهر إذا رأى وجهها ثم تنقبت فشهد على ~~إقرارها مثلا في حال تنقبها فهذا لا شك أنه لا يحتاج إلى تعريف من غيره إذ ~~تعريف غيره حينئذ لا يزيد على معرفته، وأما إذا كانت متنقبة وكان يعرفها ~~قبل فعرفها بصوتها وهيئتها ولم ير وجهها وقت التنقب أو الإقرار فهل يكفي ~~ذلك ظاهر إطلاقهم أنه لا يكفي ففي العمادية قالوا لا يصح التحمل بدون رؤية ~~وجهها وبه يفتي شمس الإسلام الأوزجندي وظهير الدين المرغيناني اه. # ولم يفصل بين ما إذا عرفها بصوتها أو لا وفي البيري على الأشباه لا يجوز ~~أن يشهد على من سمعه من وراء حائط أو من فوق البيت وهو لا يراه وإن عرف ~~كلامه؛ لأن الكلام يشبه بعضه بعضا كما في التتارخانية وفي منية المفتي أقرب ~~من وراء حجاب لا يجوز أن يشهد على إقرارها إلا إذا رأى شخصها ولم يشترط في ~~النوادر رؤية وجهها اه. # وانظر كلام الفتح ms1604 فإنه يفيد ذلك أيضا (قوله كان أبو حنيفة إلى قوله وهو ~~المختار) قال الرملي هنا حذف ولعله بعد قولها أنها فلانة وعندهما يكتفي ~~بشهادة اثنين أنها فلانة ثم راجعت النوازل فوجدتها كما أصلحتها ثم قال وكان ~~أبو يوسف وأبوك يقولان يجوز إذا شهد عنده عدلان أنها فلانة. # (قوله وفيه نظر؛ لأنها لا تكون ملزمة لا بالقضاء) أي لا تكون ملزمة للخصم ~~والظاهر أن مراد المحقق أنها ملزمة للقاضي الحكم بها إذ لا يجوز له تأخير ~~الحكم بها إلا في مواضع تقدمت في القضاء وما ذكر المحقق صرح به في النهاية ~~كما ذكره في الدر المختار ثم قال ويخالفه تصوير صدر الشريعة وغيره اه. # وعبارة الصدر سمع رجل أداء الشهادة عند القاضي لم يسع له أن يشهد على ~~شهادته اه. # (قوله وترك المؤلف قيدين آخرين) لا يخفى أنه ليس مراده هنا بيان أحكام ~~الشهادة على الشهادة حتى يستوفي شروطها وإنما ذلك له باب مخصوص سيأتي ~~ومراده هنا إظهار الفرق بينهما وبين غيرها من المسموعات والمرئيات في ~~اشتراط الإشهاد وعدمه فتدبر. PageV07P071 ### | [منحة الخالق] ### | [لا يعمل شاهد وقاض وراو بالخط إن لم يتذكروا] # (قوله ولا يشترط ذكر الأسماء في الأقضية) قال الرملي وفي آخر الفصل ~~الثاني من جامع الفصولين في دعوى الحكم بلا تسمية القاضي بعد كلام قدمه قال ~~فالحاصل أنه في دعوى الفعل والشهادة على الفعل هل تشترط تسمية الفاعل فيه ~~اختلاف المشايخ - رحمهم الله - وأدلة الكتب فيها متعارضة ثم ذكر مسائل وقال ~~وهذه المسائل كلها تدل على أن تسمية الفاعل ليست بشرط لصحة الدعوى والشهادة ~~فتأمل عند الفتوى PageV07P072 ### | [منحة الخالق] # (قوله وحاصل ما ينفعنا هنا إلخ) الأنفع ما في شرح الوهبانية عن العمادية ~~من قوله حتى لو سمع من الناس أن هذا فلان بن فلان الفلاني وسعه أن يشهد به ~~وإن لم يعاين الولادة على فراشه وطريقة معرفته أن يسمع ذلك من جماعة لا ~~يتصور تواطؤهم على الكذب عند الإمام وعندهما إذا أخبره بذلك عدلان يكفي ~~وذكر أن الفتوى على قولهما ms1605 اه. # وفي التتارخانية عن المحيط وإذا قدم عليه رجل من بلد آخر وانتسب إليه ~~وأقام معه دهرا لم يسعه أن يشهد على نسبه حتى يشهد له رجلان من أهل بلده ~~عدلان أو يكون النسب مشهورا وذكر الخصاف هذه المسألة وشرط لجواز الشهادة ~~شرطين أن يشتهر الخبر والثاني أن يمكث فيهم سنة فإنه قال لا يسعهم أن ~~يشهدوا على نسبه حتى يقع معرفة ذلك في قلوبهم وذلك بأن يقيم معهم سنة وإن ~~وقع في قلبه معرفة ذلك قبل مضي السنة لا يجوز أن يشهد وروي عن أبي يوسف أنه ~~قدر ذلك بستة أشهر والصحيح أنه إذا سمع من أهل بلده من رجلين عدلين حل له ~~أداء الشهادة وإلا فلا أما إذا سمع ذلك ممن سمع من المدعي لا يحل له أن ~~يشهد وإن اشتهر ذلك فيما بين الناس لكنه إن شهد عنده جماعة حتى يقع الشهرة ~~حقيقة وعرفا ووقع عنده أنه ثابت النسب من فلان أو شهد عنده عدلان حتى ثبت ~~الاشتهار شرعا حل له أن يشهد (قوله ولا يحكم به إلا بعد دعوى مال) قال ~~الرملي لا يخفى أن دعوى الاستحقاق في الوقت من هذا القبيل؛ لأنه دعوى مال ~~ومثله الوصية ونحوها تأمل (قوله لما في البزازية قال رجل لامرأة إلخ) قال ~~في جامع الفصولين من الفصل الثاني عشر لو أخبرها عدل أن زوجها مات أو طلقها ~~ثلاثا فلها التزوج ولو أخبرها فاسق تحرت وفي إخبار العدل بموته إنما يعتمد ~~على خبره لو قال عاينته ميتا أو شهد جنازته لا لو قال أخبرني مخبر به ويأتي ~~تمامه. اه. # (قوله ومسائل تعارض الخبر بموته وحياته فيها) أي في البزازية حيث قال ولو ~~أخبر واحد بموت الغائب واثنان بحياته إن كان المخبر عاين الموت أو شهد ~~جنازته وعدل لها أن تتزوج هذا إذا لم يؤرخا أو أرخا وكان تاريخ الموت آخرا ~~أو إن كان تاريخ الحياة آخرا فشاهد الحياة أولى وفي وصايا عصام شهدا بأن ~~زوجها فلانا مات أو قتل وآخر على ms1606 الحياة فالموت أولى (قوله فإنه لا تجوز ~~إلا بالمعاينة) قال بعده في شرح الوهبانية لابن الشحنة هكذا ذكر رشيد الدين ~~ولا تظفر بهذه الرواية في شيء من الكتب في غير فتاواه اه. # ومثله في جامع الفصولين تأمل PageV07P073 ### | [منحة الخالق] # (قوله وكذا في الإسعاف) قال الرملي وقع في عبارة الإسعاف ما لفظه، وأما ~~الشهادة على شرائطه وجهاته فذكر شمس الأئمة السرخسي - رحمه الله - أنه لا ~~تجوز الشهادة على الشرائط والجهات بالتسامع وهكذا قاله الشيخ الإمام ~~الأستاذ ظهير الدين - رحمه الله -. اه. # أقول: والمراد بقوله وجهاته أي بعد استقرار الوقف على جهة لو حصل التنازع ~~فيها بمجردها لا تقبل بالسماع فافهم والله تعالى أعلم ثم بعد مدة رأيت في ~~خلال المطالعة في فتاوى شيخنا قال بعد نقله صحة الشهادة على الجهة بالسماع ~~وأنها من باب الشهادة على الأصل لكن وقع في الإسعاف عبارة تنافي هذا ظاهرا ~~حيث قال لا تجوز الشهادة على الشرائط والجهات ومثله في قاضي خان في أواخر ~~فصل في دعوى الوقف إلا أن يحمل قولهما والجهات على أن المراد بها قولهم إن ~~قدرا من الغلة لكذا ثم يصرف الفاضل لكذا ويكون ذلك بعد بيان الجهة اه. # فقوله ويكون ذلك بعد بيان الجهة هو عين ما قلته والله تعالى هو الموفق ~~فتأمل (قوله وجوابه أنه إنما عمل فيها بذلك عند الضرورة) أي ضرورة انقطاع ~~الثبوت بموت الشهود والمدعي أعم لكن لا يخفى أنه عند حياة الشهود على شرائط ~~الوقف لا حاجة إلى الشهادة بالتسامع وإنما يحتاج إليها عند موتهم فكان فيه ~~ضرورة (قوله وليس معنى الشروط أن يبين الموقوف عليه إلخ) قال الرملي قال في ~~صدر الشريعة والمراد بأصل الوقف أن هذه الصيغة وقف على كذا فبيان المصرف ~~داخل من أصل الوقف أما الشرائط فلا تحل فيها الشهادة بالتسامع اه. # وهو معنى قوله في فتح القدير وليس في معنى الشروط أن يبين الموقوف عليه ~~(قوله وظاهر ما في المعراج أن الأمير كالقاضي) صرح به في البزازية حيث قال ~~وكذا يجوز ms1607 الشهادة على أنه قاضي بلد كذا أو والي بلد كذا وإن لم يعاين ~~التقليد والمنشور اه. وصرح به في الخلاصة أيضا. # (قوله وقوله) أي المصنف (قوله وشرط في العناية لفظ الشهادة على ما قالوا) ~~كذا في الخلاصة والظاهر أن فيه سقطا أو تحريفا وعبارة الخلاصة ولا يشترط أن ~~يتلفظ المخبر بالموت بلفظ الشهادة عند من يشهد أما الذي يشهد عند القاضي ~~يتلفظ بلفظ الشهادة، وأما الفصول الثلاثة التي يشترط فيها شهادة العدلين ~~ينبغي أن يشهدا عنده بلفظ الشهادة قال أستاذنا ظهير الدين في الأقضية وهذا ~~اختيار الصدر الإمام الشهيد برهان الأئمة وفي مختصر القدوري إنما تجوز ~~الشهادة بالتسامع إذا أخبره من يثق به فهذا يدل على أن لفظ الشهادة ليس ~~بشرط اه. # وفي شرح ابن الشحنة والجواب في القضاء والنكاح نظير الجواب في النسب فقد ~~فرقوا جميعا بين الموت والأشياء الثلاثة فاكتفوا بخبر الواحد في الموت ~~دونها والفرق أن الموت قد يتفق في موضع لا يكون فيه إلا واحد بخلاف الثلاثة ~~لأن الغالب كونها بين جماعة ومن المشايخ من لم يفرق وتمامه فيه وفي جامع ~~الفصولين والصحيح أن الموت كنكاح وغيره لا يكتفى فيه بشهادة الواحد ومن ~~المشايخ من قال لا فرق بين الموت والثلاثة وإنما اختلف الجواب لاختلاف ~~الموضوع موضوع مسألة الموت أنه أخبره واحد عدل ولم يذكر العدل في الثلاثة ~~فلو كان المخبر في الثلاثة عدلا أيضا حل لهم أن يشهدوا ثم في الثلاثة إذا ~~ثبت الشهرة عندهما بخبر عدلين يجب الإخبار بلفظ الشهادة وفي الموت لما ثبت ~~بخبر الواحد بالإجماع لا يجب بل يكتفي بمجرد الإخبار PageV07P074 ### | [منحة الخالق] # (قوله فينقض القضاء في حق الميراث لا في حق النسب) هذا مناف لقوله لكن ~~يستثنى من النسب إلخ. PageV07P075 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا يحل له أن ينكحها) لعله مبني على الرواية الآتية قريبا عن أبي ~~حنيفة تأمل (قوله أن القاضي إلخ) مقول القول (قوله سهو إلا أن يحمل إلخ) ~~رده العلامة المقدسي بأنه لا سهو في كلام الزيلعي ومراده أن ms1608 القاضي لا يقضي ~~قضاء محكما مبرما بحيث لو ادعى الخصم لا يقبل منه بدليل ما صرح به قبيل هذا ~~في أول القول بأنه يقضي به قضاء ترك بمعنى أنه يترك في يد ذي اليد ما دام ~~خصمه لا حجة له حموي وأقول: لا حاجة إلى تكلف إبداء وجه التوفيق ودفع ~~المعارضة لأن المسألة مختلف فيها فما في الزيلعي يبتنى على قول المتأخرين ~~من أن القاضي ليس له أن يقضي بعلمه وهو المفتى به وما في الخلاصة والبزازية ~~يبتنى على مقابله أبو السعود وفي الحواشي السعدية ولا يتوهم المخالفة بين ~~ما ذكر الزيلعي وما في النهاية فإن ما في شرح الكنز هو ما إذا رأى القاضي ~~قبل حال القضاء ثم رأى حال قضائه في يد غيره كما لا يخفى. اه. # (قول المصنف وإن فسر للقاضي إلخ) بقي في كلام المصنف مسألة من المتن لم ~~يذكرها المؤلف وهي قوله بعد هذه المسألة ومن شهد أنه حضر دفن فلان أو صلى ~~على جنازته فهو معاينة حتى لو فسر للقاضي قبل قال الشارح الزيلعي؛ لأنه لم ~~يشهد إلا بما علم فوجب قبولها لدخوله تحت قوله تعالى {إلا من شهد بالحق وهم ~~يعلمون} [الزخرف: 86] وقال تعالى {وما شهدنا إلا بما علمنا} [يوسف: 81] . # (قوله واستثنى العمادي في الفصول الوقف إلخ) أفتى العلامة ملا علي ~~التركماني بعدم القبول مستندا إلى إطلاق عبارة الكنز والزيلعي والعيني ~~والوقاية والنقاية والمختار والاختيار ثم قال وفي الخيرية من الشهادة ~~والشهادة على الوقف بالسماع أن يقول الشاهد أشهد به لأني سمعت من الناس أو ~~بسبب أني سمعت من الناس ونحوه وفيه خلاف فالمتون قاطبة قد أطلقت القول بأن ~~الشاهد إذا فسر أنه يشهد بالسماع لا تقبل وبه صرح قاضي خان وكثير من ~~علمائنا وعبارة قاضي خان ولو قالوا شهدنا بذلك؛ لأنا سمعنا من الناس لا ~~تقبل شهادتهم اه. # قلت: وعبارة الخانية إذا شهد الشهود بما تجوز به الشهادة بالسماع وقالوا ~~شهدنا لذلك؛ لأنا سمعنا من الناس لا تقبل شهادتهم انتهت ثم نقل ms1609 نحوه عن ~~فتاوى شيخ الإسلام علي أفندي التركية وعربها ثم قال فتحرر من النقول ~~المعتبرة أن الشاهد في أصل الوقف إذا فسر أنه يشهد بالتسامع لا تقبل شهادته ~~كما هو صريح المتون المتقدمة التي تمشي غالبا على ظاهر الرواية وبه صرح ~~كثير من أصحابنا كما تقدم نقله عن الخيرية وما في التنوير تبعا للدرر ~~مستندا في الدرر لما في العمادية وفي التنوير إلى الخلاصة قائلا وهو الأصح ~~فذاك قول مخالف لما عليه المتون وكثير من أصحابنا على أنا نقابل ما في ~~العمادية والخلاصة بما في الخانية من عدم قبوله؛ لأن قاضي خان فقيه النفس ~~كما صرح به في البحر من باب العيب وأنه يقتصر على الأشهر فكان المعتمد ~~وصرحوا بأن قاضي خان من أجل من يعتمد على تصحيحاته ويكفينا أنه ظاهر ~~الرواية وليس هذا في الوقف خاصة بل في جميع المواضع التي يجوز للشاهد ~~الشهادة فيها PageV07P076 ### | [منحة الخالق] # بالتسامع وأنت على علم بأن ما في المتون والشروح مقدم على ما في الفتاوى ~~وإنما أكثرت النقل في المسألة للاختلاف فيها لمحرره علي بن محمد التركماني ~~غفر الله لهما وللمؤمنين اه. ذكره في مجموعته الفقهية الكبرى ومن خطه نقلت. ### | [باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل] ### | (باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل) # (قوله لكن إلخ) أقول: لعل ما في ~~الخزانة محمول على ما إذا كان القاضي يرى ذلك بقرينة قوله حتى لا يجوز ~~للثاني إلخ تأمل (قوله وذكر في منية المفتي إلخ) أي في كتاب القضاء في بحث ~~القضاء في المجتهد فيه ونصه قضى بشهادة محدودين في قذف وهو لا يعلم بذلك ثم ~~ظهر لا ينفذ قضاؤه وعليه أن يأخذ المال من المقضي له وكذا لو علم أنهما ~~عبدان أو كافران أو أعميان وقيل ينفذ فإنه ذكر إذا قضى بشهادة محدودين قد ~~تابا ثم عزل أو مات ورفع ذلك إلى قاض آخر لا يراه أمضى القضاء الأول اه. # أقول: وسيأتي بعد سبعة أوراق عدم نفاذ القضاء بشهادة العدو على عدوه وهل ms1610 ~~يقال مثل ذلك في شهادة الأجير الخاص صارت واقعة الفتوى ولم أرها؛ لأن العلة ~~التهمة لا الفسق على ما يحرره المؤلف فيما سيأتي في شهادة العدو وهذه مثلها ~~(قوله أطلقه فشمل الأعمى وقت الشهادة إلخ) قال الرملي وقال أبو يوسف إن عمي ~~بعد الأداء قبل القضاء يقضي بشهادته قال في صدر الشريعة وقوله أظهر (قوله ~~وشمل ما كان طريقه السماع) قال الرملي أي كالنسب والموت وما تجوز الشهادة ~~عليه بالشهرة والتسامع كما في الخلاصة (قوله خلافا لأبي يوسف كما في فتح ~~القدير) قال الرملي عبارة الفتح وقال أبو يوسف يجوز فيما طريقه السماع وما ~~لا يكفي فيه السماع إذا كان بصيرا وقت التحمل أعمى عند الأداء إذا كان ~~يعرفه باسمه ونسبه. اه. # (قوله واختاره في الخلاصة) قال الرملي راجعنا الخلاصة فلم نجد فيها ما ~~يقتضي ترجيحه واختياره فراجعها وتأمل. # (قوله؛ لأنها من باب الولاية إلخ) قال في الحواشي السعدية الوكالة ولاية ~~كما يعلم من أوائل عزل الوكيل والعبد محجورا كان أو مأذونا تجوز وكالته ~~فتأمل في جوابه اه. # ومثله توكيل صبي يعقل وقد يقال ولايتهما PageV07P077 ### | [منحة الخالق] # في الوكالة غير أصلية تأمل (قوله وقدمنا أن الصبي إلخ) قدمه في شرح قول ~~المتن وسأل عن الشهود وقدم أيضا هناك عن الظهيرية الفرق بين الصبي والكافر ~~وهو أن الكافر كان له شهادة مقبولة قبل إسلامه بخلاف الصبي (قوله فشهدا ~~ببنتية إحداهما) أي شهدا أن إحدى الأمتين وهي فلانة بنت الميت (قوله؛ لأنا ~~لو قبلنا لصارت عصبة مع البنت) قال الشيخ إبراهيم السائحاني هذا غير ظاهر ~~عند سبق شهادة الأختية بل العلة فيها هي علة البنتية فتفقه (قوله وكأنه ~~لكونهم دفعوا إلخ) قال الشيخ إبراهيم السائحاني نقلا عن المقدسي فعلى هذا ~~ما يقع الآن كثيرا من تولية شخص نظر وقف فيتصرف فيه تصرف مثله من قبض وصرف ~~وشراء وبيع ثم يظهر أنه يغير شرط الواقف أو أن إنهاءه باطل ينبغي أن لا ~~يضمن؛ لأنه تصرف بإذن القاضي كالوصي فليتأمل قلت: وتقدم في الوقف ms1611 ما يؤيده. ~~اه. # (قوله وإدخال أحد الزوجين مع الأربعة كما في فتح القدير سهو) والعجب أنه ~~ذكر أولا أنها لا تقبل كما لو ردت لفسق ثم تاب ثم قال فصار الحاصل إلخ فذكر ~~أحد الزوجين مع من يقبل فالظاهر أنه سبق قلم لمخالفته صدر كلامه ولما صرح ~~به في التتارخانية ولمخالفته لقول الخلاصة لا تقبل إلا في أربعة ولما في ~~الجوهرة إذا شهد الزوج الحر لزوجته فردت ثم أبانها وتزوجت غيره ثم شهد لها ~~بتلك الشهادة لم تقبل لجواز أن يكون توصل بطلاقها إلى تصحيح شهادته وكذا ~~إذا شهدت لزوجها ثم أبانها ثم شهدت له اه. # ولما في البدائع لو شهد الفاسق فردت أو أحد الزوجين لصاحبه فردت ثم شهدا ~~بعد التوبة والبينونة لا تقبل ولو شهد العبد أو الصبي أو الكافر فردت ثم ~~عتق وبلغ وأسلم وشهد في تلك الحادثة بعينها تقبل ووجه الفرق أن الفاسق ~~والزوج لهما شهادة في الجملة فإذا ردت لا تقبل بعد بخلاف PageV07P078 ### | [منحة الخالق] # الصبي والعبد والكافر إذ لا شهادة لهم أصلا اه. # كذا في الشرنبلالية وفيها قال في الفتاوى الصغرى لو شهد المولى لعبده ~~بالنكاح فردت ثم شهد له بذلك بعد العتق لم يجز؛ لأن المردود كان شهادة ثم ~~قال والصبي أو المكاتب إذا شهد فردت ثم شهدها بعد البلوغ والعتق جاز؛ لأن ~~المردود لم يكن شهادة بدليل أن قاضيا لو قضى به لا يجوز فإذا عرفت يسهل ~~عليك تخريج المسائل أن المردود لو كان شهادة لا تجوز بعد ذلك أبدا ولو لم ~~يكن شهادة تقبل عند اجتماع الشرائط اه. # ولكن يشكل عليه شهادة الأعمى إذ لو قضى بها جاز فهي شهادة وقد حكم ~~بقبولها بزوال العمى. اه. # (قوله وفي السراجية إذا طعن المدعى عليه في الشهود إلخ) قال الرملي سيأتي ~~عن الخلاصة في الكلام على الجرح المجرد أنه يقال للشاهدين أقيما البينة على ~~الحرية وهو صريح ما تقدم في شرح قوله والمملوك وما هنا صريح في أن ذلك على ~~المدعي وهو قوله ms1612 فعلى المدعي إقامة البينة على حريتهم فتأمل. PageV07P079 ### | [منحة الخالق] # (قوله فادعى فلان أنه كلمه وشهد ابناه به) أي ابنا فلان وكذا الضمير في ~~قوله بدخوله لفلان (قوله وهذا التعليل يفيد إلخ) قال في المنح قلت وفي شرح ~~النظم الوهباني لشيخ الإسلام عبد البر بن الشحنة ذكر أن شهادة الإنسان لابن ~~ابنه على ابنه مقبولة وعزاه إلى قاضي خان وأطلقه ولم يقيده بحق دون حق ولعل ~~وجه القبول أن إقدامه على الشهادة على ولده وهو أعز عليه من ابن ابنه دليل ~~على صدقه فتنتفي التهمة التي ردت لأجلها الشهادة اه قلت ونص عبارة الخانية ~~امرأة ولدت ولدا وادعت أنه تزوجها هذا وجحد الزوج ذلك فشهد على الزوج أبوه ~~وابنه أن الزوج أقر أنه ولده من هذه المرأة قال في الأصل جازت شهادتهما ولو ~~شهد أبو المرأة وجدها على إقرار الزوج بذلك لا تقبل شهادتهما؛ لأنهما ~~يشهدان لولدهما ولو ادعى الزوج ذلك والمرأة تجحد فشهد عليها أبوها أنها ~~ولدت وأقرت بذلك اختلفت فيه الرواية قال في الأصل لا تقبل شهادتهما في ~~رواية هشام وتقبل في رواية أبي سليمان وإذا شهد الرجل لابن ابنه على ابنه ~~جازت شهادته انتهت ونقلها في التتارخانية بحروفها وسيذكر بعضها المؤلف آخر ~~هذه القولة محرفة ووجه الأولى أنها شهادة على الابن للمرأة صريحا لجحوده ~~وادعائها وفي الثانية بالعكس والقبول في الأولى يقتضي القبول في الثالثة ~~وترجيح رواية أبي سليمان إذ لا فرق يظهر ولم يصر الولد المجحود ابن ابن إلا ~~بعد الشهادة في المسألتين وعلى هذا فلا فرق بين الأموال والنسب في القبول ~~فقول المؤلف إلا إذا شهد الجد إلخ في غير محله تأمل وفي فتاوى الشيخ شهاب ~~الدين الشلبي سئلت عما لو شهدت الأم لبنتها على بنت لها أخرى هل تقبل ~~شهادتها فأجبت بما حاصله أن شهادة الأم على إحدى البنتين وإن كانت مقبولة ~~لكن لما تضمنت الشهادة للأخرى ردت فلا تقبل شهادتها للتهمة والله الموفق ~~ويشهد لما أجبت به قول الزيلعي - رحمه الله - في كتاب النكاح ms1613 ولو تزوجها ~~بشهادة ابنيهما ثم تجاحدا لا تقبل مطلقا؛ لأنهما يشهدان لغير المنكر منهما ~~اه. # ثم أجاب عن سؤال آخر بما نصه شهادة الأب على ولده لابنته غير صحيحة والله ~~تعالى أعلم PageV07P080 ### | [منحة الخالق] # (قوله فشهد على أبيه وابنه) الذي في الخانية كما قدمناه فشهد على الزوج ~~أبوه وابنه PageV07P081 ### | [منحة الخالق] # (قوله وتعقبه الشارح بأنه سهو إلخ) وكذا قال في الحواشي السعدية فيه بحث ~~لأنه إذا كان ما عداها مشتركا يدخل في عموم قوله ما ليس من شركتهما فيشمل ~~كلام المصنف شركة المفاوضة أيضا فلا وجه للإخراج فتأمل إلا أن يخص بالأملاك ~~بقرينة السياق ثم إن قوله؛ لأن ما عداهما مشترك بينهما غير صحيح فإنه لا ~~يدخل في الشركة إلا الدراهم والدنانير إلخ. PageV07P082 ### | [منحة الخالق] # (قوله وشهادة الأجير الخاص إلخ) قال الرملي وفي الخانية وذكر الخصاف أن ~~شهادة الأجير لأستاذه مردودة وهي رواية الحسن عن أبي حنيفة - رحمه الله - ~~قالوا إن كان الأجير مشتركا تجوز شهادته في الروايات كلها وما ذكر في ~~الديات محمول على هذا الوجه وإن كان أجير وحد مشاهرة أو مسانهة أو مياومة ~~لا تقبل شهادته لأستاذه لا في تجارته ولا في شيء آخر وما ذكر في الكفالة ~~محمول على هذا كذا ذكر الناطفي والصدر الإمام الأجل الشهيد ووجهه ظاهر؛ لأن ~~أجير الوحد يستحق الأجر بمضي الزمان وإذا كان يستوجب الأجر لزمان أداء ~~الشهادة كان متهما فيما شهد أما الأجير المشترك لا يستوجب الأجر إلا بالعمل ~~الذي عقدت عليه الإجارة فإذا لم يستوجب بشهادته أجرا انتفت التهمة عن ~~شهادته ولهذا جازت شهادة القابلة على الولادة عند شرطها وهو العدالة اه. PageV07P083 ### | [منحة الخالق] # (قوله ومن هذا النمط مسألة قضاء القاضي إلخ) قال الرملي يعلم به جواز ~~شهادة الناظر في وقف تحت نظره؛ لأن القضاء والشهادة من باب واحد كما تقدم ~~وقد أفتى به شيخ الإسلام الشيخ محمد الغزي في واقعة الحال بقوله الظاهر ~~قبولها كما لو شهد بوقف مدرسة وهو صاحب وظيفة بها والله تعالى أعلم فتأمل. # (قوله ms1614 قلت تنبيه الكلام كله إلخ) قال الرملي أقول: تنبيه أحسن الكلام كله ~~أيضا عند عدم التهمة فلو حصلت تهمة لا يقبل أحد ممن ذكر قال ابن الشحنة في ~~شرح الوهبانية وعنه من يتكلم في أحاديث الرعية وقسم النوائب والضرائب لا ~~تقبل شهادته وكتب بعض الأفاضل أي شهادة الرعية له للتهمة ثم قال عنه يعني ~~نجم الأئمة تقبل شهادة المزارع لرب الأرض ثم رجع وقال لا تقبل لفساد الزمان ~~وعن شرف الأئمة الإسفيدري لا تقبل شهادة الرعية لوكيل الرعية والشحنة ~~والريس والعامل لجهلهم وميلهم خوفا منه وكذا شهادة المزارع اه. # فهو صريح في عدم جواز شهادة من ذكر للتهمة وفساد الزمان وهذا الذي يجب أن ~~يعول عليه في زماننا فتدبر وبه يعلم أن شهادة الفلاحين لشيخ قريتهم ~~وشهادتهم للقسام الذي يقسم عليهم وشهادة الرعية لحاكمهم وعاملهم ومن له نوع ~~ولاية عليهم لا تجوز (قوله ولم يذكر شهادة الدائن لمديونه إلخ) في فتاوى ~~العلامة التمرتاشي تقبل شهادة رب الدين لمديونه حال حياته إذا لم يكن مفلسا ~~قولا واحدا واختلف فيما إذا شهد له في حال كونه مفلسا ففي المحيط لا تقبل ~~وشمس الأئمة الحلواني والد صاحب المحيط قال تقبل PageV07P084 ### | [منحة الخالق] # وأما إذا شهد له بعد الموت فلا تقبل قولا واحدا لتعلق حقه بالتركة ~~كالموصى له كذا في شرح الوهبانية. اه. # (قوله قال الحسن تقبل إذا قال اثنان منهم عفا عنا وعن هذا الواحد فتقبل) ~~إن كان المراد أن القائل اثنان فقط كما هو المتبادر من ظاهر العبارة ~~فالظاهر أن القبول في حق سقوط القود عن الكل وعليه فتجب الدية على الشاهدين ~~فقط وإن كان المراد أن كل اثنين قالا ذلك أو كل واحد قال ذلك فتسقط الدية ~~عن الكل وانظر ما وجه قول أبي يوسف هذا وقد جعل المسألة في الأشباه مستثناة ~~من قاعدة لا تقبل شهادة الإنسان لنفسه فقال محشيها الحموي تبعا للرملي لا ~~يصح استثناء هذه المسألة من الضابط المذكور؛ لأنه ليس فيها قبول شهادة ~~الإنسان لنفسه ولا على ms1615 قول الحسن بل إنما قبلت على قوله في الوجه المذكور؛ ~~لأنها شهادة الاثنين كل منهم على عفو الولي عن الثالث، وأما شهادة كل لنفسه ~~فلا قائل بها والوجه في ذلك أن شهادة الاثنين للآخر لا تهمة فيها لعدم ~~الاشتراك لوجوب القتل على كل واحد منهم كملا فلم تجر منفعة فهي كشهادة ~~غريمين لغريمين فتأمل اه. # وفي حاشيتها للكفيري قال أبو حنيفة تقبل في حق الواحد ويسقط القصاص عن ~~الاثنين ويلزمهما بقية الدية وذلك؛ لأن الشهادة ليست لأنفسهما وقال الحسن ~~تقبل في حق الكل وذلك لما فيه من اعتبار أن كل اثنين تكون شهادتهما لغيرهما ~~وإذا فرض ذلك فتحصل الشهادة في المعنى لكل من الاثنين للآخر فتقبل شهادة ~~الكل اه. # نقله بعض الفضلاء وعلى هذا التقرير يصح الاستثناء؛ لأن فيه قبول شهادة ~~الإنسان لنفسه فتأمل. PageV07P085 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإن الفسق لا يتجزأ إلخ) وهل يقاس على هذا الناظر إذا كان عليه ~~أنظار وقف عديدة وثبت فسقه بسبب خيانته في واحد منها فهل يسري فسقه في كلها ~~فيعزل أقول: مقتضى قوله أن الفسق لا يتجزأ السريان فليتأمل وليراجع ثم رأيت ~~ولله الحمد بعد مدة التصريح بذلك في فتاوى المفتى شيخ الإسلام أبي السعود ~~العمادي المفسر ونصه في فتاويه من كتاب الوقف في ناظر على أوقاف متعددة ~~ظهرت خيانته في بعض من الأوقاف هل يلزم عزله من الكل أو لا؟ # الجواب لا بد من ذلك ألبتة اه. بحروفه كذا رأيته بخط ملا علي أمين الفتوى ~~بدمشق الشام في هامش نسخته. # وكتب الرملي هنا الظاهر من كلامهم أن عدم القبول إنما هو للتهمة لا للفسق ~~ويؤيده ما يأتي عن ابن الكمال وما صرح به يعقوب باشا وكثير من علمائنا صرح ~~بأن شهادة العدو على عدوه لا تقبل فالتقييد بكونها على عدوه ينفي ما عداه ~~وهو المتبادر للأفهام فتأمله اه. # أقول: أنت خبير بأن فعل الكبيرة والإصرار على الصغيرة قادح في العدالة ~~وقد شرط في القنية لعدم القبول كونه فسق بتلك العداوة وعلى هذا فعدم ms1616 قبولها ~~مطلقا ظاهر وينبغي تقييده بما إذا كانت عداوة ظاهرة كما يفيده ما يأتي عن ~~الفتح في شرح قوله أو يرتكب ما يوجب الحد فتحرر أن الوجه عدم القبول مطلقا ~~والتعليل بالاتهام كما مر عن كنز الرءوس لا ينافيه؛ لأن الفاسق لا يقبل ~~للاتهام أيضا وما يأتي عن ابن الكمال يمكن حمله على ما إذا لم يفسق بها ~~فليتأمل (قوله لأن القاضي إذا قضى بشهادة الفاسق نفذ قضاؤه ويصح) قال ~~الرملي وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على ~~عدوه وأقول: وقياسه يقتضي أن العصبية كذلك فلا ينفذ قضاء القاضي بشهادته؛ ~~لأنه الذي يبغض الرجل لكونه من بني فلان أو من قبيلة كذا كما سيأتي في ~~الحاشية قريبا منقولا عن معين الحكام فتأمله PageV07P086 ### | [منحة الخالق] # (قوله فأطلق اللهو على المشروب إلخ) قال في المنح هو خلاف الظاهر من ~~العبارة لأن الظاهر منها أن معنى مدمن الشرب أي مداوم شرب الخمر على اللهو ~~وقال الزيلعي أي مداوم شرب الخمر لأجل اللهو؛ لأن شربها كبيرة وقال ملا ~~خسرو ومدمن الشرب أي شرب الأشربة المحرمة فإن إدمان شرب غيرها لا يسقط ~~الشهادة ما لم يكن على اللهو اه. # فأفاد كلامه أن الشرب على اللهو إنما هو شرط في غير الأشربة المحرمة أما ~~فيها فلا يشترط وهذا يوافق كلام صاحب البحر والظاهر أن هذا هو الذي أحوجه ~~إلى ما ذكره من حمل اللهو في كلام الكنز على المشروب وهو مخالف لكلام ~~الزيلعي فإنه جعله شرطا في الخمر أيضا والظاهر خلافه؛ لأن شرب الخمر كبيرة ~~ترد الشهادة بها سواء شربت على اللهو أم لا وظاهر كلامهم أنه لا بد من ~~الإدمان في حق الخمر أيضا. اه. # (قوله والتحقيق خلاف كل من القولين) قال الرملي في حاشية المنح لا يخفى ~~حسن ما في النهاية معزوا إلى الذخيرة؛ لأنه إذا نوى أن يشرب ذلك فهو فاسق ~~لم يتب بخلاف ما إذا قطع عنه فإنه فاسق تاب ومثله مقبول الشهادة وبه ينحل ~~الإشكال تأمل ms1617 اه. # لكن في هوامش ابن الكمال المعزوة إليه بعد نقله ما في الذخيرة ولا يذهب ~~عليك أنه أمر خفي لا يصلح أن يكون مدارا لعدم قبول الشهادة اه. # ومثله في فتح القدير (قوله وهو عجيب من محمد إلخ) فيه نظر ظاهر يعلم مما ~~قدمه عن الصدر الشهيد من أن الإدمان على شرب الخمر شرط لسقوط العدالة عند ~~محمد مع أنه ممن يقول بأن مجرد شرب الخمر حرام ولو بدون إدمان وإسكار ولهذا ~~قال المقدسي وإنما فعل ذلك محمد يعني حيث اشترط الاعتياد على السكر من ~~النبيذ للاحتياط فمنع القليل يعني من المسكر ولم يسقط العدالة إلا إذا ~~اعتاد ولم يكتف بالكثرة اه. # فإن قلت لم اشترط الإدمان في الشرب دون غيره مما يوجب الحد قلت ذكر ~~البرجندي أن الوقوع في الشرب أكثر من الوقوع في غيره فلو جعل مجرد الشرب ~~مسقطا للعدالة أدى إلى الحرج. اه. أبو السعود. PageV07P087 ### | [منحة الخالق] # (قوله وظاهره أن الغناء كبيرة وإن لم يكن للناس) ؛ لأنه جعل الغناء الذي ~~جمع الناس عليه كبيرة ويمكن حمله على ما قاله السرخسي بأن يكون كبيرة بسبب ~~الاجتماع عليه ويؤيده كلام المصنف في الكافي وهو المتبادر من لفظ يغني ~~للناس وعلى ذلك حمله في العناية ويؤيده ما يأتي في الهامش عن ابن الكمال ~~والعيني من أنه لو كان لنفسه ليزيل الوحشة عنها لا تسقط عدالته في الصحيح ~~فهذا التصحيح موافق لهذا المتن كغيره من المتون فكان عليه المعول فلا تغفل PageV07P088 ### | [منحة الخالق] # (قوله فقد ثبت نص المذهب على حرمته) إن أراد أنه حرام مطلقا فهو مخالف ~~لما حمله عليه في البناية والعناية فإنهما استدلا بعبارة الزيادات على أنه ~~معصية لقصد اللهو فلم يجرياه على عمومه فهو موافق لما قاله الإمام السرخسي ~~فكان محتملا لكل من القولين نعم ظاهره الإطلاق وقد يقال لفظة المغنين ظاهرة ~~في أن المراد من اتخذه حرفة وعادة ثم رأيت في الفتح قال إن اسم مغنية ومغن ~~إنما هو في العرف لمن كان الغناء حرفته التي يكتسب ms1618 بها المال ألا ترى أنه ~~إذا قيل ما حرفة فلان أو ما صناعته يقال مغن كما يقال خياط وحداد إلى آخر ~~كلامه وفي إيضاح الإصلاح إنما قال يغني للناس أي يسمعهم؛ لأنه لو كان ~~لإسماع نفسه حتى يزيل الوحشة عن نفسه من غير ظن أن يسمع غيره لا بأس به ولا ~~يسقط عدالته في الصحيح اه. # وهكذا قال في شرح العيني ثم قال وإن أنشد شعرا فيه وعظ وحكمة فهو جائز ~~بالاتفاق إلخ ونحوه ما مر عن الفتح من قوله المحرم هو ما كان إلخ فتدبر # (قوله لأنهم يكتبون بخلاف الواقع) قال في الخلاصة؛ لأنهم يكتبون هذا ما ~~اشترى وسلم وقبض وضمن الدرك وإن لم يكن شيء من ذلك موجودا فيكون كذبا ولا ~~فرق بين الكذب بالكتاب وبين الكذب بالقول والصحيح أنها تقبل إذا كان غالب ~~حاله الصلاح وما ذكر من الكذب عفو؛ لأنهم يحققون ما كتبوا. اه. # (قوله من ترك الصلاة بجماعة) أي إن تركها مجانا شهرا كما سيذكره قريبا عن ~~التهذيب PageV07P089 ### | [منحة الخالق] # (قوله فقول المصنف ينبغي إلخ) أي قول ابن وهبان وينبغي أن يكون ذلك على ~~ما اعتاده أهل البلد إلخ قال الرملي فتحرر من مجموع ما ذكر أنه إن كان ~~الأمير غير صالح قدح في العدالة وإن كان صالحا ولم يشغل الطريق لا يقدح وإن ~~شغله قدح وأنت على علم بأن الحكم يدور مع العلة والعلة في القدح ارتكاب ما ~~هو محظور وشغل الطريق محظور وتعظيم الفاسق كذلك فعلى ذلك يدور الحكم. # (فائدة) شاهد تظهر عليه كرامة مع فسقه هل تقبل شهادته أم لا الظاهر لا ~~وقد سئل ابن حجر الهيتمي الشافعي عنها فأجاب بقوله لا تقبل فقد قال الشافعي ~~- رحمه الله - لو رأيت صاحب بدعة يطير في الهواء لم أقبله حتى يتوب عن ~~بدعته ذكره أبو نعيم وقد تظهر الكرامة على يد فاسق بل كافر كالسامري فإنه ~~رأى فرس جبريل - عليه السلام - حتى أخذ من تراب حافرها وجعله في العجل فخار ~~ونقل ابن العماد عن ms1619 الشيخ أبي محمد النيسابوري أنه قال يجب على الولي إخفاء ~~الكرامة اه. # ولا شيء من قواعدنا يأباه (قوله وعلى هذا كل متعصب لا تقبل شهادته) قال ~~الرملي قال الغزي قلت وفي الخلاصة من كتاب القضاء فإن عدله اثنان وجرحه ~~اثنان فالجرح أولى إلا إذا كان بينهم تعصب فإنه لا يقبل جرحهم؛ لأن أصل ~~الشهادة لا تقبل عند العصبية فالجرح أولى اه. # وفي معين الحكام في موانع قبول الشهادة قال ومنه العصبية وهو أن يبغض ~~الرجل الرجل؛ لأنه من بني فلان أو من قبيلة كذا اه. # أقول: من التعصب أن يبغضه؛ لأنه من حزب فلان أو من أصحابه أو من أقاربه ~~أو منسوبيه اه. # (قوله من سمع الآذان فانتظر الإقامة سقطت عدالته) نقل عن الحموي أن ~~الظاهر أن المراد آذان الجمعة (قوله وفي حفظي قديما إلخ) قال الرملي قدم في ~~التعزير في شرح قوله ومن قذف مملوكا أو كافرا إلخ عازيا إلى المجتبى أن من ~~ترك الاشتغال بالفقه لا تقبل شهادته اه. # ورأيت بخط ملا علي التركماني في هامش نسخته هنا عن فتاوى الحانوتي سئل ~~فيمن لا يعرف الإيمان ولا الواجب للصلاة والفرض ولا السنة ولا المستحب ولا ~~غير ذلك هل تقبل شهادته أجاب تعلم هذا القدر من العلم فرض عين فإذا لم ~~يتعلم كان مانعا عن قبول شهادته كما نقله في البحر عن المجتبى في فصل ~~التعزير والله تعالى أعلم PageV07P090 ### | [منحة الخالق] # (قوله زاد في فتح القدير إلخ) قال الرملي تمام ما في فتح القدير والتكلم ~~بالمجاز على اعتبار الجامع فإن وجه الشبه ليس كذبا محظورا شرعا ولذا وقع ~~المجاز في القرآن ولكنه رده لما يدل عليه خصوص هذا المجاز من إذلال نفسه ~~وطاعته لأجل الدنيا فربما يضر هذا الكلام إذا قيل للخليفة فعدل إلى ~~الاعتذار بأمر يقرب من خاطره (قوله وليس منها الصناعة الدنية إلخ) قال ~~الرملي فتحرر أن العبرة للعدالة لا للحرفة وهذا الذي يجب أن يعول عليه ~~ويفتى به فأنا نرى بعض أصحاب الحرف الدنية عنده من ms1620 الدين والتقوى ما ليس ~~عند كثير من أرباب الوجاهة وأصحاب المناصب وذوي المراتب {إن أكرمكم عند ~~الله أتقاكم} [الحجرات: 13] . PageV07P092 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي خزانة الفتاوى إذا تخاصم الشهود والمدعى عليه تقبل إلخ) قال ~~الرملي مفهومه أنهم إذا كانوا مستورين لا تقبل وإن لم تمتد الخصومة للتهمة ~~بالمخاصمة وإذا كانوا عدولا تقبل وإن امتدت لارتفاع التهمة مع العدالة ~~فيحمل ما في القنية على ما إذا لم يكونوا عدولا؛ لأنه مطلق وما في الخزانة ~~مقيد فيحمل المطلق على المقيد توفيقا وما قلناه أشبه ، لأن المعتمد في باب ~~الشهادة العدالة تأمل. # (قوله وليس هذا القيد في ظاهر الرواية) إن كان المراد المقيد الذي ذكره ~~في الذخيرة فلا معنى لرده؛ لأنه سينقل تصحيحه وأن ما في الأصل محمول عليه ~~فكان في حكم المذكور في ظاهر الرواية وإن كان مراده ما زاده في السراج ~~فكذلك؛ لأن العدالة شرط في أهل السنة والجماعة فما ظنك في غيرهم وفي فتح ~~القدير قال محمد بقبول شهادة الخوارج إذا اعتقدوا ولم يقاتلوا فإذا قاتلوا ~~ردت شهادتهم لإظهار الفسق بالفعل. # (قول المصنف والذمي على مثله) قال الرملي وفي التتارخانية شهادة أهل ~~الذمة بعضهم على بعض مقبولة وفي التجريد إذا كانوا عدولا في دينهم اتفقت ~~مللهم أو اختلفت وفي التفريد وعند مالك تقبل إذا اتفقت مللهم وعند الشافعي ~~لا تقبل أصلا اه. # وكتب الرملي أيضا وإن اختلفا ملة كاليهود مع النصارى كذا في شرح تنوير ~~الأبصار ومثله في لسان الحكام لابن الشحنة وشرحي المجمع للمصنف وابن ملك ~~وكثير من الكتب كالغياثية والكفاية ودارا كما في العناية والكفاية وكثير من ~~الكتب اه. # قلت والظاهر أن العداوة بين اليهود والنصارى دينية وإلا لم تقبل فتأمل PageV07P093 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأنه يغيظه قهره إياه) قال الرملي الضمير في أنه ويغيظه راجع للذمي ~~وفي قهره راجع للمسلم أي؛ لأنه بسبب قهر المسلم إياه وإذلاله له يتقول عليه ~~بخلاف ملل الكفر؛ لأن ملة الأحلام قاهرة للكل فلم يبق لهم غيرة يستظهرون ~~بها. # (قوله فالثلثان له والباقي بينهما) ms1621 أي الثلثان للمسلم المنفرد والباقي ~~للمسلم والنصراني ذكر في الذخيرة عبارة الجامع ولم يبين وجه ذلك ثم ذكر ~~مسألة أخرى وهي نصراني مات وترك ألف درهم وأقام مسلم شهودا من النصارى على ~~ألف على الميت ونصراني آخرين كذلك يدفع الألف المتروكة للمسلم ولا يتحاصان ~~فيها عنده وعند أبي يوسف يتحاصان والخلاف راجع إلى أن بينة النصراني مقبولة ~~عنده في حق إثبات الدين على الميت لا في حق إثبات الشركة بينه وبين المسلم ~~وعلى قول الثاني مقبولة فيهما اه. # لكن يبقى وجه اختصاص المسلم المنفرد بالثلثين في مسألتنا ولعله هو أن ~~البينة تقتضي أن لكل من الثلاثة المدعين ثلث المائة لكن الشهادة الثانية لا ~~تثبت مشاركة النصراني لكل من المسلمين فيعود الثلث الذي كان يستحقه للمسلم ~~المنفرد وإنما لا يعود منه للمسلم الآخر شيء؛ لأنه مقر بأن له حقا في المال ~~بقدر حقه ولهذا يرجع النصراني ويقاسمه في الثلث الذي أخذه لإقراره بأنه ~~شريكه فيما له على الميت فلم تكن مشاركته له بالبينة تأمل ثم رأيت الرملي ~~قال عبارة التلخيص كافر مات عن مائة فأقام مسلم كافرين بمائة وأقام مسلم ~~وكافر كذلك فثلثاها للمنفرد والثلث للشريكين عكس ما لو كان المنفرد كافرا ~~وشهودا الشريكين مسلمان؛ لأن شهادة الكافر حجة للمسلم لا عليه فضرب كل مسلم ~~فيها بقدر حقه أولا وكل كافر في الباقي كما في دين الصحة والمرض وقاسم ~~الشريك شريكه لكن بحجة الزعم دون الشهادة. اه. # (قوله يقبلهما) قال الرملي أي أبو يوسف في قوله الأخير وإذا قبلت يقضي ~~بها على المشتري خاصة ولا يكون له أن يرجع على البائع وبيان إمكان القضاء ~~بها في حق الكافر أن يقضي بالملك للمدعي بسبب جديد من جهة المدعى عليه ~~(قوله وكذا لو شهد رجل وامرأتان من المسلمين ويترك على دينه) قال الرملي ~~والوجه فيه أنه لو قبلت للزم القتل بشهادة رجل وامرأتين تأمل وفي المنهاج ~~للعلامة أبي حفص عمر نصراني مات فجاء مسلم ونصراني وأقام كل واحد منهما ~~البينة أن له على ms1622 الميت دينا فإن كان شهود الفريقين ذميين أو شهود النصراني ~~ذميين بدئ بدين المسلم فإن فضل شيء صرف إلى دين النصراني وروى الحسن عن أبي ~~يوسف أنه يجعل بينهما على قدر دينهما قيل أنه قول أبي يوسف الأخير وإن كان ~~شهود الفريقين مسلمين أو شهود الذمي خاصة مسلمين فالمال بينهما في قولهم. ~~اه. # (قوله وعلى العكس لا تقبل) أي شهادة الكافر على العبد المسلم التاجر وإن ~~كان مولاه كافرا PageV07P094 ### | [منحة الخالق] # (قوله فقد كتبناه عن الجامع) قال الرملي قال في الكتاب أجزت بينة المسلم ~~وأعطيت حقه فإن بقي شيء كان للكافر وروى الحسن بن زياد أن التركة تقسم ~~بينهما على مقدار دينهما اه. # من التتارخانية ثم قال ولو كان النصراني حيا وفي يده عبد ادعاه مسلم ~~ونصراني وأقام كل منهما شاهدين نصرانيين فهو للمسلم قال محمد هو قول أبي ~~يوسف أيضا وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف أن العبد بينهما نصفان. اه. # (قوله فلان) بدل من القاضي. # (قوله ولو كان عدلا فشهد بزور ثم تاب إلخ) المعروف بالعدالة إذا شهد بزور ~~عن أبي يوسف أنه لا تقبل شهادته أبدا لأنه لا تعرف توبته وروى الفقيه أبو ~~جعفر أنه تقبل شهادته وعليه الاعتماد خانية قبيل التزكية والتعديل (قوله لا ~~ينبغي أن يخبر بفسقه) الظاهر أن المراد لا يحل وفي الخانية الشاهد إذا كان ~~فاسقا في السر وهو في الظاهر عدل فأراد القاضي أن يقضي بشهادته فأخبر ~~الشاهد عن نفسه أنه ليس بعدل صح إقراره على نفسه إلا أنه إذا كان صادقا في ~~الشهادة لا يسعه تضمين نفسه أنه ليس بعدل؛ لأن فيه إبطال حق المدعي اه. PageV07P095 ### | [منحة الخالق] # (قوله وينبغي تقييد القبول إلخ) قال الرملي وعندي في هذا التقييد نظر ~~يظهر لمن له نظر فتأمل. اه. # قلت وجهه ما مر عند قوله أو يبول أو يأكل أن الصحيح قبول ذي الحرفة ~~الدنية إذا كان عدلا فحيث كان المعتبر العدالة فلا نظر إلى الحرفة نعم قد ~~يقال عدوله عن حرفة آبائه ms1623 الشريفة إلى الحرفة الخسيسة يدل على رذالته وعدم ~~مروءته ومبالاته لكن هذا حيث كان بلا داع إليه من عجز أو عدم أسباب أو قلة ~~يد تقصره عن حرفة أبيه ولا سيما إذا كان أبوه أو وصيه علمه في صغره هذه ~~الحرفة الدنية فكبر وهو لا يعرف غيرها فإذا كان عدلا فما وجه رد شهادته ~~فتعين ما قلنا تأمل (قوله أمير كبير ادعى إلخ) قال الرملي يؤخذ منه أن ~~شهادة خدامه الملازمين له ملازمة كملازمة العبد لمولاه كذلك لا تقبل وهو ~~ظاهر ولا سيما في زماننا هذا تأمل وقد أفتيت به مرارا والله تعالى الموفق ~~للصواب ومثله في شهادات جامع الفتاوى بصيغة أعوان الحكام والوكلاء على باب ~~القضاة لا تسمع شهادتهم؛ لأنهم ساعون في إبطال حق المستحق وهم فساق والله ~~تعالى أعلم (قوله وفي إجارات البزازية إلخ) قال الرملي محله في الكل ما لم ~~يغلب عليهم الصلاح أما إذا غلب عليهم الصلاح فتقبل كما صرح به في البزازية ~~أيضا في الصكاك في كتاب الشهادة ولا فارق بينه وبين الدلال والمحضر والوكيل ~~يدل عليه قوله في الوكلاء المفتعلة تأمل. PageV07P096 ### | [منحة الخالق] # (قوله المصنف والوصي يدعي) قال في الحواشي السعدية أي والوصي يرضى هكذا ~~سنح للبال ثم رأيت في شرح الجامع الصغير لمولانا علاء الدين الأسود ما نصه ~~والمراد من الدعوى في قوله والوصي يدعي هو الرضا إذ الجوز لا يتوقف على ~~الدعوى بل للقاضي أن ينصب وصيا إذا رضي هو به. اه. # (قوله وليس كذلك وإنما هو وصي من جهة الميت) لا يخفى أنه لا يوافق كلام ~~الهداية الذي قصد الانتصار له من قوله أن للقاضي ولاية نصب الوصي وقوله ~~فيكفي القاضي مؤنة التعيين وكذا ما يأتي قريبا من قوله وأورد أنه إذا كان ~~له وصيان فالقاضي لا يحتاج إلى نصب آخر فالحق ما فهمه المحقق من أن الوصي ~~من جهة القاضي PageV07P097 ### | [منحة الخالق] # (قوله تسليم وديعته الموكل في دفعها) أي التي وكله الغائب بدفعها لصاحب ~~وقوله فيشهدان به أي بتسليم الوديعة ms1624 للذي ادعاه المدعي وقوله وبقبض ديون ~~أبيهما لم تجر فيه الدعوى فما معنى شهادتهما به مع أن المقصود جريانها فيه ~~مع إجبار الوكيل ولا إجبار هنا فتأمل. PageV07P098 ### | [منحة الخالق] ### | [فروع شهد الوصي بعد العزل للميت] # (قوله أو على إقرارهم أنهم شهدوا بالزور) قيد به لأنهم لو شهدوا على ~~إقرار المدعي بأن الشهود كذلك تقبل كما سيأتي قريبا (قوله وكذا الإقرار مما ~~يدخل تحت الحكم) أي وليس فيه هتك الستر بل حكاية الهتك بخلاف الشهادة على ~~إقرار الشهود بأنهم شهدوا بزور فإنها لا يقبل مع أنها شهادة على الإقرار ~~الداخل تحت الحكم؛ لأن فيه هتك الستر وبه يثبت الفسق (قوله على أني صالحت ~~الشهود) قال في الحواشي السعدية لعل المراد بصالحت أعطيت الرشوة لدفع ظلمه ~~وإلا فلا صلح بالمعنى الشرعي بينهما (قوله إنما هو بعد التزكية إلخ) قال ~~الرملي يفهم منه قبوله قبلها منه عند الإمام؛ لأنه ليس من باب سماع الشهادة ~~على الجرح المجرد تأمل (قوله ولكن عدم القبول إلخ) أتى بالاستدراك؛ لأن ~~الكلام السابق محتمل لقبول الجرح المجرد قبل التعديل كقبول غير المجرد ~~ومحتمل لعدم قبوله تأمل. # (قوله وفي شرح الوقاية لا تقبل الشهادة إلخ) هذا غير مخالف لما قاله ابن ~~الكمال لأن إخبار المخبر للطعن لا لإثبات الفسق كما قاله وقال في الدرر بعد ~~نقله كلام صدر الشريعة أقول: تحقيقه أن جرح الشاهد قبل التعديل دفع للشهادة ~~قبل ثبوتها وهي من باب الديانات ولهذا قبل فيه خبر الواحد وبعد التعديل دفع ~~للشهادة بعد ثبوتها حتى وجب على القاضي العمل بها إن لم يوجد الجرح المعتبر ~~ومن القواعد المقررة أن الدفع أسهل من الرفع وهو السر في كون الجرح المجرد ~~مقبولا قبل التعديل ولو من واحد وغير مقبول بعده بل يحتاج إلى نصاب الشهادة ~~وإثبات حق الشرع أو العبد فاضمحل بهذا التحقيق ما اعترض عليه بعض المتصلفين ~~بلا شعور على مراد القائل ومع ذلك ذاهل عن القواعد وغافل حيث قال أقول: فيه ~~نظر إذ الفرض أن مثل هذه الشهادة ms1625 لا تعتبر سواء كان قبل تعديل الشهود أو ~~بعده فلا حاجة إلى ما ذكره من الصورة المقيدة اه. # والمراد بالصورة المقيدة قوله إذا أقام البينة على العدالة وفي العزمية ~~وقد يقال إنما لا تقبل البينة على الجرح المجرد؛ لأنه لا يدخل تحت الحكم ~~والبينة إنما تقبل على ما يدخل تحت الحكم وفي وسع القاضي إلزامه وهذا لا ~~يختلف بكونه قبل إقامة البينة على العدالة وكونه بعدها وبالجملة ينبغي أن ~~يطالب PageV07P099 ### | [منحة الخالق] # صدر الشريعة فيما ادعاه بالنقل فليتدبر. اه. # وفي شرح القهستاني وفيه أي في كلام صدر الشريعة أن مراد الفقهاء أن ~~القاضي لا يلتفت إلى هذه الشهادة ولكن يسأل عن شهود المدعي سرا وعلانية ~~فإذا ثبت عدالتهم تقبل كما في المضمرات. اه. # أقول: وأنت إذا حققت النظر يظهر لك عدم المخالفة بين كلامهم جميعا فكلام ~~السراج محتمل لقبولها على المجرد قبل التعديل نعم ظاهره عدم القبول والمراد ~~به أنها لا تثبت أمرا يسقطهم عن حيز القبول أما ثبوت الطعن بها وعدم الحكم ~~بشهادة المجروحين ما لم يعدلوا فلا كلام فيه وهذا ما قاله صدر الشريعة في ~~شرح الوقاية وهو ما حققه ملا خسرو أيضا من أنها أفادت الدفع أي عدم العمل ~~بتلك قبل التعديل ولذا استوضح عليه بقبول خبر الواحد وحاصله تسليم إفادتها ~~مجرد الطعن لا إثبات فسق الشاهدين الرافع للقبول ما لم تمض مدة يظهر فيها ~~حسن حالهما ويعدلوا بعدها وهذا أيضا معنى قول القهستاني لا يلتفت إلى هذه ~~الشهادة أي لا يثبت بها فسقهم فتدبره (قوله وظاهر كلامه أن الخصم لا يضره ~~الإعلام بالجرح المجرد) ؛ لأن فسقه بإعلان الفاحشة لا يسقط حقه بخلاف فسق ~~الشهود يسقط شهادتهم كما مر (قوله فيحتاج إلى الفرق بينهما فقال الشارح ~~إلخ) نقل عن المقدسي أنه يمكن أن يفرق بما هو أظهر من هذا بأن قولهم شربة ~~أو زناة أو أكلة ربا اسم فاعل وهو قد يكون بمعنى الاستقبال فلا يقطع بوصفهم ~~بما ذكر بخلاف الماضي مثل قولهم شربوا أو زنوا اه. ms1626 # وهذا هو المتبادر من تخصيصهم في التمثيل للأول باسم الفاعل وللثاني ~~بالماضي فالظاهر أنه هو المراد والله تعالى أعلم والمراد بتقادم العهد بأن ~~زالت الريح في الخمر ومضى شهر في الباقي وبعدم تقادمه عدم ذلك (قوله ورده ~~في فتح القدير بأن تقدم رده) لعله بأنه فسقط الضمير المنصوب من الكاتب ~~وعبارة الفتح وقد تقدم في هذا ما يمنعه والذي قدمه هو قوله في جواب إيراد ~~قبله حيث قال وأورد أنه ينبغي أن تقبل هذه الشهادة بجميع ما ذكرنا من وجوه ~~الفسق من وجه آخر وهو أن يجعلوا مزكين لشهود المدعي فيخبرون بالواقع من ~~الجرح فيعارض تعديلهم وإذا تعارض الجرح والتعديل قدم الجرح أجيب بأن المعدل ~~في زماننا يخبر القاضي سرا تفاديا من إشاعة الفاحشة والتعادي اه. # وفي الحواشي اليعقوبية بعد نقله ذلك ويعلم من هذا أن قول بعض شراح ~~الوقاية قلت إذا كان يقبل جرح المزكي للشاهد بعد تعديل آخر إياه فليت شعرى ~~لم لم تقبل بينة المدعى عليه PageV07P100 ### | [منحة الخالق] # على الجرح المجرد ليس بشيء كما لا يخفى فليتأمل اه. # أي؛ لأن المزكي لم يفسق بإظهار الفاحشة؛ لأنه يزكي سرا بخلاف الشاهد فإنه ~~إذا أظهرها فسق فلا يقبل جرحه تأمل (قوله محمول على الشركة عقدا فمهما حصل ~~من هذا الباطل إلخ) أي من هذا المال الباطل المدعى به ثم إن قوله عقدا يشمل ~~العنان ولا يلزم منها أن يكون له فيه منفعة ثم رأيت في الفتح وغيره قال أنه ~~شريك مفاوض إلى آخر العبارة وهو الصواب وقوله لا أن يراد معطوف على ما قبله ~~وفي بعض النسخ إلا أن يراد وهو تحريف. # (قوله رجل يصلي ويضر الناس إلخ) قال الرملي هذا لا يفيد إثبات الفسق ~~المجرد على طريق الشهادة الشرعية بل يفيد جواز إعلام السلطان به ليزجره ~~ويمنعه ومن ثم أجاب شيخ الإسلام أبو السعود العمادي مفتي الديار الرومية ~~لما سئل عن جماعة من المسلمين شهدوا على رجل أنه إذا صحب من له أمر ونهي من ~~القضاة والولاة وغيرهم ms1627 يتطاول على بعض الناس بالسب والشتم وأخذ المال بغير ~~حق ولا يزال المسلمون يتضررون بذلك منه فماذا يلزمه أجاب هذه الصورة ليست ~~من باب الشهادة الشرعية ولكن إن كان ذلك متواترا عند هم لا بد من تعزير ~~بالضرب المبرح ثم حبسه إلى أن تظهر منه التوبة وصلاح الحال اه. كلامه ذكره ~~الغزي. PageV07P101 ### | [منحة الخالق] # (قوله فقيل يقضي بجميع ما شهد به إلخ) هذا التعبير وكذا التعليل لا يشمل ~~ما إذا تدارك بزيادة لكن عبارة فتح القدير تفهم أنه يقضي بالزيادة أيضا ~~فإنه قال بعد التعليل المذكور لهذا القيل ولا بد من تقييده بأن يكون المدعي ~~يدعي الزيادة فإنه لو شهد له بألف وقال بل بألف وخمسمائة لا يدفع إلا إن ~~ادعى الألف وخمسمائة وصورة الزيادة حينئذ على تقدير الدعوى أن يدعي ألفا ~~وخمسمائة فيشهد بألف ثم يقول أوهمت إنما هو ألف وخمسمائة لا ترد شهادته ~~بألف وخمسمائة اه. # وعبارة العناية تفيد أنه لا يقضي بالزيادة فإنه قال كما إذا شهد بألف ثم ~~قال غلطت بل هي خمسمائة أو بالعكس فإنها تقبل إذا قال في المجلس بجميع ما ~~شهد أولا عند بعض المشايخ وبما بقي وزاد عند آخرين (قوله واختاره في ~~الهداية لقوله في جواب المسألة جازت شهادته) فيه نظر؛ لأن جواز الشهادة ~~الأولى أي عدم ردها لا يستلزم أن لا يقضي بما استدركه ولذا قال في فتح ~~القدير وإذا جازت شهادته ولم ترد فبماذا يقضي قيل بجميع ما شهد به وقيل بما ~~بقي فقط إلخ فجعل كلام الهداية محتملا للقولين على أنه في العناية ذكر أن ~~في كلام الهداية إشارة إلى ما مال إليه شمس الأئمة وذلك؛ لأنه قال في ~~الهداية بخلاف ما إذا قام عن المجلس ثم عاد وقال أوهمت؛ لأنه يوهم الزيادة ~~من المدعي بتلبيس وخيانة فوجب الاحتياط ولأن المجلس إذا اتحد لحق الملحق ~~بأصل الشهادة فصار ككلام واحد ولا كذلك إذا اختلف اه. # ففي الدليل الثاني إشارة إلى القول الثاني بل قال في السعدية في الدليل ~~الأول ms1628 أيضا إشارة إليه يظهر ذلك بالتأمل. # ورجح في السعدية أيضا الثاني حيث قال والأظهر عندي قول الآخرين فإنه على ~~قول بعض المشايخ يكون الشاهد مكذبا في قول الثاني فينبغي أن لا تقبل شهادته ~~مطلقا اه. فتدبر. # (قوله فعلى الأول يقرأ المتن بالتاء) فيه أن القراءة تابعة للرسم وفي ~~حاشية أبي السعود كونه بالتاء الفوقية أو الياء التحتية لا يعين أحدهما؛ ~~لأن ما ذكره الشاهد أولا وثانيا يصدق عليه أنه قول وشهادة (قوله كالزيادة ~~والنقصان في قدر المال) أي فهذا يشرط فيه المجلس وعدم البراح بخلاف ما بعده ~~فالمراد بقوله وقيد المصنف في الكافي إلخ تقييد القبول المقيد بعدم البراح ~~(قوله وعلى هذا) أي على اعتبار المجلس في دعوى التوهم لو ذكر الشرقي مكان ~~الغربي أو بالعكس أو ذكر محمد بن أحمد بن عمر بدل محمد بن علي بن عمر فإن ~~تداركه قبل البراح عن المجلس قبلت وإلا فلا عناية. # (قوله وعليه الفتوى كما في الخانية) عبارتها وعن أبي حنيفة في المجرد إذا ~~شهد عند القاضي بشهادة ثم زاد فيها قبل أن يقضي القاضي أو بعدما قضى أو ~~قالا وهمنا وهما غير متهمين قبل القاضي ذلك منهما ذكر الناطفي في الواقعات ~~ولو قال الشاهد تعمدت ولم أغلط ثم بدا لي فرجعت كان ذلك رجوعا عن شهادته ~~والفتوى على ما ذكر في المجرد عن أبي حنيفة فأما تقييد المطلق وتعيين ~~المحتمل يصح من الشهود وإن كان ذلك بعد الافتراق وتمامه فيها في فصل فيمن ~~لا تقبل شهادته للتهمة وظاهره أن الفتوى على قبول ذلك الاستدراك أيضا فيؤيد ~~ما رجحه في السعدية PageV07P102 ### | [منحة الخالق] # (قوله وظاهر الولوالجية أنه لا قطع ولا ضمان) كذا هو ظاهر تعليل السراجية ~~كما لا يخفى. ### | [باب الاختلاف في الشهادة] # (قول المصنف الشهادة إن وافقت الدعوى قبلت) صدر الباب بهذه المسألة مع ~~أنها ليست من الاختلاف في الشهادة لكونها كالدليل لوجوب اتفاق الشاهدين ألا ~~ترى أنهما لو اختلفا لزم اختلاف الدعوى والشهادة كما لا يخفى على من له ~~أدنى ms1629 بصيرة سعدية (قوله فقد وجدت فيما يوافقها وانعدمت فيما يخالفها) قال ~~في الحواشي السعدية أما وجودها عند الموافقة فظاهر وأما عدمها عند المخالفة ~~فكذلك لظهور أن ليس المراد من تقدم الدعوى تقدم أية دعوى كانت بل تقدم دعوى ~~ما يشهد به الشهود وتمامه فيها (قوله ولو شهد واحد منهما بالغصب أو القتل ~~إلخ) قال الرملي وفي جامع الفصولين لط شهد بنحو بيع وآخر بإقراره به تقبل ~~لأنه قول فلا ترد إلا إذا كانت صيغة الإنشاء بخلاف صيغة الإخبار كقذف شهد ~~به وآخر بإقرار ولو شهد بنحو غصب وآخر بإقراره ترد لأنه فعل (قوله وفي يده) ~~أي يد المدعى عليه (قوله ويجوز أن يكون بيده بغير حق لا من جهة المدعي) هذا ~~يدفع تنظير صاحب جامع الفصولين في تعليل المسألة وقوله إن هذا الاختلاف لا ~~يمنع قبول الشهادة لأنهما شهدا بأقل مما ادعى إذ في دعوى الغصب منه دعوى ~~أنه بيده بغير حق مع زيادة دعوى الفعل فينبغي أن يقبل مع أن عدم القبول في ~~أمثاله يفضي إلى التضييق وتضييع كثير من الحقوق والحرج مدفوع شرعا اه. ~~فتدبر. PageV07P103 ### | [منحة الخالق] # (قوله والحاصل أنهم إذا شهدوا بأقل مما ادعى تقبل بلا توفيق) انظر ما ~~سنذكره في شرح المقولة الآتية عند مسألة دعوى النتاج وتأمله (قوله ليس هو ~~لي) لعله له (قوله إن لم يدعه المدعى عليه) يعني إن لم يدع الزائد لا ما ~~ادعاه المدعي وإن أوهمه كلامه يظهر ذلك من التأمل في المسائل الآتية PageV07P104 ### | [منحة الخالق] # (قوله حتى يستحق المدعى بزوائده) فاعل يستحق ضمير المشهود له والمدعى ~~بالفتح مبني للمجهول وفي الخانية والملك المطلق يظهر في حق الزوائد وفي ~~رجوع الباعة بعضهم على بعض فصار كأنهم شهدوا له بالزائد فلا تقبل شهادتهم ~~وأشار محمد في الكتاب إلى معنى آخر فقال: المدعي أقر بالملك لمن ادعى ~~الشراء منه ثم ادعى الانتقال إلى نفسه بالشراء ولم يثبت الانتقال لأنهم لم ~~يشهدوا بالانتقال فلا تقبل شهادتهم اه. # وبهذا المعنى الآخر ظهر وجه ما يأتي ms1630 من القبول فيما لو ادعى الشراء من ~~مجهول وشهدوا بالمطلق (قوله وجزم به في البزازية) كذا جزم به في الخلاصة ~~(قوله وعندي الوجه القبول إلخ) هو من كلام صاحب الفتح قال الرملي: قال في ~~التتارخانية ناقلا عن المحيط ولو ادعى على رجل بألف درهم وقال خمسمائة منها ~~ثمن عبد اشتراه مني وقبضه وخمسمائة منها ثمن متاع اشتراه مني وقبضه وشهد ~~الشهود له بالخمسمائة مطلقا قبلت الشهادة على الخمسمائة فهذه المسألة تنصيص ~~على أن المدعي إذا ادعى الدين بسبب وشهد الشهود مطلقا أنه تقبل على الدين ~~وبه كان يفتي الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني والمسألة مرت من قبل اه. # وهو ما تفقه به في فتح القدير. اه. قلت وفي نور العين وقيل: تقبل وهو ~~الصحيح والفرق بين العين والدين أن العين تحتمل الزوائد في الجملة وحكم ~~المطلق أن يستحق بزوائده والملك بسبب بخلافه فيصير بالسبب مكذبا لشهوده ~~بالمطلق بخلاف الدين لأنه لا يحتمل الزوائد فلا إكذاب فافترقا اه. # وهكذا حرره ملا علي التركماني في مجموعته الكبرى (قوله الأول أن يدعيه من ~~رجل معروف إلخ) قال في نور العين: أما لو ادعى من مجهول بأن يقول: شريته من ~~محمد أو أحمد فبرهن على الملك المطلق يقبل لأن أكثر ما فيه أنه أقر بالملك ~~لبائعه وهو لم يجز لأنه أقر لمجهول وهو باطل فكأنه لم يذكر الشراء فش قيل: ~~لا يقبل في المجهول أيضا لأنهم شهدوا بأكثر مما يدعيه (قوله الثاني أن لا ~~يدعي القبض مع الشراء إلى قوله تقبل) قال في فتح القدير وحكى في فصول ~~العمادي خلافا قيل: تقبل لأن دعوى الشراء مع القبض دعوى مطلق الملك حتى لا ~~يشترط لصحة هذه الدعوى تعيين العبد وقيل: لا لأن دعوى الشراء معتبرة في ~~نفسها لا كالمطلق ألا ترى أنه لا يقضى له بالزوائد في ذلك. # (قوله ولو ادعى الشراء وأرخه إلخ) ذكره في الخلاصة أيضا وانظر ما الفرق ~~بينه وبين ما قبله والذي ظهر لي أن الشهادة بالملك المطلق بدون تاريخ أقوى ms1631 PageV07P106 ### | [منحة الخالق] # منه بعد دعواه مؤرخا لأنه بدون تاريخ محتمل الأولية ففي الشهادة به زيادة ~~فلا يصح التفريع الذي ذكره تأمل (قوله لأنه أكذب شهوده كذا في البزازية) ~~قال الرملي والذي في البزازية شهدا أنه أقر أنه كفل بألف عن زيد وقال ~~الطالب: نعم إنه أقر كذلك لكن كانت الكفالة عن خالد بها له أن يأخذ المال ~~وتقبل الشهادة لاتفاقهما على المقصود فلا يضره اختلاف السبب ولو قال ~~الطالب: لم يقر كذلك إلى آخر ما نقله هنا ففي النقل قصور كما ترى (قوله لو ~~وقعت المخالفة بين الدعوى والشهادة إلخ) قال الرملي: وتقدم في مسائل شتى ما ~~لو قال المتناقض: تركت الكلام الأول واستقر على الثاني. اه. # قلت: وتقدم أيضا في الاستحقاق لكن في الحامدية عن حاوي الزاهدي أقام ~~الشاهدين بلفظ مختلف فلم يسمع القاضي ثم أعادا في مجلس آخر شهادتهما بلفظ ~~موافق تقبل هذا إذا كان اتفاقهما بلا تلقين من أحد وإلا لا تقبل اه ويؤيده ~~ما مر من قول المتن ومن شهد ولم يبرح حتى قال: أوهمت بعض شهادتي تقبل لو ~~كان عدلا فقيد بعدم البراح وتقدم أنه هو الظاهر. # (قوله وفي البزازية ادعى النتاج وشهدا على الشراء لا تقبل) لا يخفى أن ~~الشهادة على الشراء شهادة على الملك بسبب وهو أقل من النتاج فتكون شهادة ~~بالأقل وقد مر أن الشهادة بأقل مما ادعى تقبل بلا توفيق ويظهر من كلام ~~الخانية أن الشهادة بالأقل تقبل إذا صلح ذلك الأقل بيانا لما ادعاه فإنه ~~ذكر أولا أنه إذا ادعى دارا في يد رجل أنها له وشهدا أنه اشتراها من ذي ~~اليد جازت لأن شهادتهم بأقل مما ادعى وما شهدوا به يصلح بيانا لما ادعاه ~~المدعي فإنه لو قال: ملكي لأني اشتريتها من ذي اليد يصح ويكون آخر كلامه ~~بيانا للأول بخلاف ما إذا ادعى أولا النتاج وشهد بالشراء من ذي اليد لا ~~تقبل إلا أن يوفق وإلا فلا لأن دعوى النتاج على ذي اليد لا يحتمل دعوى ملك ~~حادث ms1632 من جهته لأنه لو قال هذه الدابة ملكي بالنتاج من جهة ذي اليد لا يصح ~~كلامه فلا يمكن أن يجعل آخر كلامه بيانا للأول ولا تقبل الشهادة بدون ~~التوفيق اه. فتأمل. # وفي نور العين ولو ادعاه نتاجا فشهدا بمطلق تقبل لا في عكسه لأن دعوى ~~المطلق دعوى أولية الملك بالاحتمال وشهادة النتاج أولية الملك باليقين فقد ~~شهدا بأكثر مما ادعاه فترد وهذه المسألة تدل على أنه لو ادعى نتاجا ثم ~~مطلقا يقبل لا عكسه ط ادعى نتاجا وشهدا بسبب ترد. # (قوله فيحكم بها في الحال إلخ) قال صاحب جامع الفصولين: هذا عمل ~~بالاستصحاب وهو حجة في الدفع لا الاستحقاق فكان ينبغي أن لا تقبل شهادتهما ~~فيه لكن فيه حرج فيقبل دفعا للحرج يقول الحقير قوله دفعا للحرج تعليل عليل ~~كما لا يخفى على ذي فهم جليل كذا في نور العين (قوله ومعنى هذا لا يحل ~~للقاضي أن يقول إلخ) قال الرملي: أي لأنهم لو قالوا لا نعلم أنه ملكه اليوم ~~لا تقبل شهادتهم فيضيع حق المدعي PageV07P107 ### | [منحة الخالق] # ظاهرا فلا يسألهم بخلاف ما إذا قال لهم: هل تعلمون أنه خرج عن ملكه فإنهم ~~إذا قالوا: لا نعلم أنه خرج عن ملكه لا تبطل شهادتهم كما هو ظاهر (قوله ~~ينبغي أن تقبل إلخ) قال الرملي: مع أن المنصوص خلافه وسيأتي أن بحثه لا ~~يعارض المنصوص إذ لا عبرة للأبحاث في مقابلة النصوص. # (قوله وفي مسألة دين الميت إلخ) قال الرملي نقل عن المحيط أنه يثبت الدين ~~على الميت بمجرد بيان الشاهد سببه من غير حاجة إلى أن يقولا مات وعليه شهدا ~~على رجل أنه جرحه ولم يزل صاحب فراش حتى مات يحكم به وإن لم يشهدوا أنه مات ~~من جراحته لأنه لا علم لهم به بزازية معين الحكام كذا رأيت بخط بعض العلماء ~~وأقول: ما في المحيط لا يعارض ما في القنية إذ ما فيها إذا ادعى الدين ~~للحال فشهدوا به كذلك بحيث إنهما لم يقولا كان وبه يحصل التوفيق فتأمل ms1633 وفي ~~شرح تنوير الأبصار بعد نقل ما في البحر قال: قلت ويعارض هذا ما في معين ~~الحكام من قوله نقل عن المحيط أنه يثبت الدين على الميت بمجرد بيان ~~الشاهدين سببه من غير أن يقولا مات وعليه دين اه. # ونقل بعض الفضلاء عن المقدسي أنه قوى ما في معين الحكام وأنه قال: إن ~~الأول ضعيف وإن الاحتياط في أمر الميت يكفي تحليف خصمه مع وجود بينة وإن في ~~هذا الاحتياط ترك احتياط آخر في وفاء دينه الذي يحجبه عن الجنة وتضييع حقوق ~~أناس كثيرين لا يجدون من يشهد لهم على هذا الوجه اه. # وبه اعترض في نور العين على صاحب جامع الفصولين PageV07P108 ### | [منحة الخالق] # (قوله فغير متصور شرعا) قال الرملي أقول: قال الغزي ممنوع لأنه لو ادعى ~~أنه ملكي وأنه أقر به تسمع لكن قد يقال رجع إلى دعوى الملك والكلام ليس فيه ~~فيستقيم كلامه - رحمه الله تعالى -. ### | [يعتبر اتفاق الشاهدين لفظا ومعنى] # (قوله وبه اندفع ما في النهاية إلخ) لا يخفى أن ما في النهاية هو عين ما ~~قرره من أن الشرط تطابق اللفظين على إفادة المعنى وأنه لا يشترط أن يكون ~~بعين ذلك اللفظ بل به أو بمرادفه وهذا معنى قوله إن المطابقة في المعنى ~~كافية ومراده المطابقة بطريق الوضع لا التضمن بدليل قوله في النهاية ~~المقصود ما تضمنه اللفظ وهو ما صار اللفظ علما عليه فإن ما صار اللفظ علما ~~عليه هو معناه المطابقي كما لا يخفى فتدبر (قوله ولو شهد أحدهما بالغصب أو ~~القتل والآخر بالإقرار به لا تقبل إلخ) قال الرملي: ذكر في باب اختلاف ~~الشهادات من شهادات الجامع وليس الاختلاف بين الشاهدين بمنزلة الاختلاف بين ~~الدعوى والشهادة لأن شهادة الشاهدين ينبغي أن تكون كل واحدة منهما مطابقة ~~للأخرى في اللفظ الذي لا يوجب خللا في المعنى أما المطابقة بين الدعوى ~~والشهادة فينبغي أن يكون في المعنى خاصة ولا عبرة للفظ حتى لو ادعى الغصب ~~وشهد أحدهما على الغصب والآخر على الإقرار بالغصب لا تقبل ms1634 ولو شهدا على ~~الإقرار بالغصب تقبل وتمامه في الفصول العمادية اه. # وفي جامع الفصولين ادعى قتلا وشهد به وآخر أنه أقر به ترد إذ الإقرار ~~يتكرر لا القتل قال الرملي في حاشيته عليه أقول: فلو اتفقا على الشهادة ~~بالإقرار تقبل كما هو ظاهر وقد صرح في التتارخانية عن المحيط قال بعد أن ~~رمز للمحيط وصور المسألة وإذا شهد أحدهما على إقراره أنه قتله عمدا بالسيف ~~وشهد الآخر على إقراره أنه قتله عمدا بالسكين فقال ولي القتيل: إنه أقر بما ~~قالا ولكنه والله ما قتله إلا بالسيف أو قال صدقا جميعا لكنه والله ما قتله ~~إلا بالرمح فهذا كله سواء ويقتص من القاتل اه. تدبره. # هذا وقد صرح أيضا في شرح الغرر بالمسألة فقال بعدما ذكر المسألة التي ~~هنا: وبخلاف ما إذا شهد بالإقرار به حيث تقبل اه. PageV07P109 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا خصوصية لبيع الوفاء إلخ) يدخل فيه ما في العمدة وهو المسألة ~~الأولى (قوله منها أيضا) الضمير للبزازية أي هذه المسألة منقولة منها أيضا ~~(قوله لأن الشاهدين شهدا على إقراره بالملك) فيه نظر ظاهر (قوله بخلافه في ~~الطلاق) قال في البزازية عن المنتقى لأني أنويه في وجوه كثيرة لكن قال في ~~الأشباه والنظائر: والأصح القبول فيهما (قوله يقضى بطلقتين ويملك الرجعة) ~~لعل وجهه حمل قول الشاهدين ألبتة على الجزم واليقين لا على البينونة لعدم ~~إمكانه في الطلقتين وحينئذ فلا يظهر الفرق الآتي فتأمل وهذه المسألة مخالفة ~~لما قدمه عن الكافي أول المقولة وسيأتي في المقولة الثانية التنبيه عليه ~~وأن المذهب خلاف ما هنا (قوله اتفقا على البينونة) هذا مخالف لقوله ويملك ~~الرجعة (قوله الرابعة والعشرون) مكررة مع المسألة العشرين. PageV07P110 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي جامع الفصولين شهدا إلخ) الظاهر أن هذا فيما إذا أنكر الزوج ~~النكاح من أصله وكذا البيع ونحوه وما في البزازية فيما إذا اتفقا على ~~النكاح واختلفا في قدر المهر ووجه عدم القبول في البيع ونحوه أن العقد بألف ~~مثلا غير العقد بألفين وكذا النكاح على قولهما وعلى ms1635 قوله باستثناء النكاح ~~أن المال فيه غير مقصود ولذا صح بدون ذكره بخلاف البيع ونحوه (قوله السابعة ~~والعشرون) في الإسعاف ولو شهد عليه بوقف أرضه قال أحدهما: كان ذلك وهو صحيح ~~وقال الآخر: كان ذلك في مرضه قبلت الشهادة ثم إن خرجت من ثلث ماله كانت ~~كلها وقفا وإلا فبحسابه ولو قال أحدهما: وقفها في صحته وقال الآخر: جعلها ~~وقفا بعد وفاته بطلت الشهادة وإن كانت تخرج من الثلث لأن الشاهد بأنه وقفها ~~بعد موته شهد بأنها وصية والشاهد بأنه وقفها في صحته قد أمضى الوقف وهما ~~مختلفان. اه. # (قوله فشهد أحدهما أن المحتال عليه أحال غريمه) الذي في القنية أن ~~المحتال عليه احتال عن غريمه (قوله والآخر أنه جراه تقبل) قال في شرح أدب ~~القاضي لأن الجراية والوكالة سواء والجري والوكيل سواء فقد اتفق الشاهدان ~~في المعنى واختلفا في اللفظ وأنه لا يمنع قبول الشهادة إلخ (قوله الحادية ~~والأربعون) مكررة مع السابعة والعشرين PageV07P111 ### | [منحة الخالق] # (قوله إلا أن يفرق بينهما بما قدمناه) قد علمت أن ما قدمه من الفرق غير ~~ظاهر. # (قوله ومقتضى تعليلهم أنه لو شهد إلخ) يدل عليه ما يأتي عن الخانية قريبا PageV07P112 ### | [منحة الخالق] # (قوله والحاصل إلخ) قد أوضح الإمام الولوالجي في فتاويه في الفصل الخامس ~~من الشهادات هذا المقام بما يزيح الأوهام ولكن رأيت في صدر عبارته تحريفا ~~في النسخة التي عندي فمنعني عن نقله فراجعه (قوله وأما القول المحض كبيع ~~ورهن فلا يمنع مطلقا) قال في نور العين في إصلاح جامع الفصولين يقول ~~الحقير: عد الرهن هنا من القول المحض مخالف لما مر قبل أسطر نقلا عن (فقظ) ~~أنه فعل ملحق بالقول إذ قال: هو عقد تمامه بالفعل ولعله هو الصواب كما لا ~~يخفى ثم إن في جامع الفصولين نقلا عن (ص) أن القول المحض كبيع وطلاق وعتاق ~~وإقرار وإبراء لكن في الخلاصة نقلا عنه أيضا أنه كبيع وشراء وطلاق وعتاق ~~ووكالة وكفالة وحوالة ووصاية وإبراء ورهن ودين. اه. # (ضك) ألحق القرض بالفعل لأن ms1636 قوله أقرضتك قول والتسليم فعل بعده يتم به ~~القرض فألحق به حكمه أما النكاح فقول ملحق إحضار الشهود إذ لا بد من الشهود ~~لعقد النكاح فحضورهم فعل يقع بعده النكاح فألحق بفعل الإحضار بلا عكس. اه. # (قوله لأنهم يمثلونه بأمس واليوم إلخ) الظاهر أن النسخة إلا أنهم تأمل ~~فيكون استدراكا على الإطلاق وقوله وفي القنية استدراك آخر مؤيد للاستدراك ~~الأول. PageV07P113 ### | [منحة الخالق] # (قوله فبينة المقتول أولى) موافق لما في القنية من باب البينتين ~~المتضادتين لكن في آخر كتاب الدعوى من الخلاصة أقاما البينة هذا على الصحة ~~والآخر على الموت بالضرب فبينة الصحة أولى وكذا في البزازية ومشتمل الأحكام ~~وبه أفتى المولى أبو السعود اه. ملخصا. # من تعارض البينات للشيخ غانم البغدادي وفي الفتاوى الحامدية معزيا إلى ~~بعض الفتاوى بينة اليسار أولى من بينة الإعسار بينة الموت من الجرح أولى من ~~بينة الموت بعد البرء بينة مدعي الهبة في الصحة أولى من بينة الهبة في ~~المرض بينة مدعي الطواعية أولى من مدعي الكراهية لكن المعتمد خلافه بينة ~~الصحة أولى من بينة الفساد في الشراء بينة مدعي المهر أولى من مدعي الهدية ~~بينة العقل أولى من كونه مجنونا وقت الخلع بينة الشفيع أولى من بينة ~~المشتري بينة كون المتصرف عاقلا أولى من بينة كونه مجنونا بينة الخارج أولى ~~من بينة ذي اليد في دعوى الملك المطلق بينة الوفاء أولى من بينة البتات ~~بينة الإكراه أولى من بينة الطوع بينة الهبة أولى من بينة العارية بينة ~~الصحة أولى من بينة الموت بينة الإبراء أولى من بينة الإقرار بينة البيع ~~أولى من بينة الرهن بينة القرض أولى من بينة المضاربة بينة الملك أولى من ~~بينة الغصب بينة الحدوث أولى من بينة القدم بينة الرهن أولى من بينة الهبة ~~بينة التمليك أولى من بينة العارية بينة الصحة أولى من بينة المرض بينة ~~الفاسد أولى من بينة الصحة بينة البيع أولى من بينة الهبة بينة البناء ~~القديم أولى من بينة البناء الحادث وتمامه فليراجع كذا في ms1637 حاشية الدر ~~المختار للشيخ خليل الفتال. PageV07P114 ### | [منحة الخالق] # (قوله وعلى هذا التفصيل إذا اختلف البائع والمشتري في صحة البيع وفساده) ~~قال في تعارض البينات للشيخ غانم البغدادي: إذا اختلف المتبايعان أحدهما ~~يدعي الصحة والآخر يدعي الفساد شرطا فاسدا أو أجلا فاسدا كان القول قول ~~مدعي الصحة والبينة بينة مدعي الفساد باتفاق الروايات وإن كان مدعي الفساد ~~يدعي الفساد لمعنى في صلب العقد بأن ادعى أنه اشتراه بألف درهم ورطل من ~~الخمر والآخر يدعي البيع بألف درهم فيه روايتان عن أبي حنيفة في ظاهر ~~الرواية القول قول من يدعي الصحة أيضا والبينة بينة الآخر كما في الوجه ~~الأول وفي رواية القول قول من يدعي الفساد مشتمل الأحكام. اه. # (قوله فبينة المدعي أولى) أي لأنه خارج ولم يعتبر الأسبق تاريخا لأن ~~تاريخه غير معتبر لأنه تاريخ غيبة لا تاريخ ملك فلم يوجد التاريخ من ~~الجانبين حتى يعتبر أسبقهما (قوله أقام أحد الأخوين بينة) أي على أخيه ~~الآخر لأبيه (قول المصنف فإن قضي بأحدهما أولا بطلت الأخرى إلخ) قال ~~الرملي: يدل بظاهره على أنه في المسائل التي سردها وفيها ترجيح إحدى ~~البينتين لو قضي بالمرجوحة تقبل المرجحة ولو اتصل القضاء بالأخرى التي هي ~~مرجوحة قبل القضاء بخلاف المتساوية فإنها ما ترجحت إلا باتصالها بالقضاء ~~كما هو ظاهر. # والحاصل أنه يفرق بين ما إذا تساويا فترجح الأولى باتصال القضاء بها أو ~~سبق القضاء بالمرجحة إذ لا معارض لها وقته وبين ما إذا كانت إحداهما أولى ~~بالقبول فقضي بغيرها ثم أقيمت عليها يعمل بها ولو اتصل القضاء بغيرها ~~لأوليتها يؤيده ما ذكره الزيلعي في شرح ما يأتي من مسألة ما لو برهنا على ~~نكاح امرأة من قوله في تعليل كونها لمن سبقت بينته لكونها أقوى لاتصال ~~القضاء بها لأنها لما سبقت وحكم بها تأكدت فلا تنقض بغير المتأكدة اه. # فإن المرجحة أقوى قبل اتصال القضاء بها فهي متأكدة فينقض القضاء بغيرها ~~لأرجحيتها قبله لكن علل الزيلعي مسألة القتل لأنه لما حكم بأنه قتل بمكة ~~صار ms1638 ذلك حكما بأنه لم يقتل في غيرها إذ قتل شخص واحد في مكانين لا يتصور ~~وهذا يقتضي أنه في المسائل التي سردها لا ينقض الحكم السابق مطلقا لأنه حكم ~~بنفي مقابله إذ لا يتصور مثلها في بيع وإحداثه بغبن فاحش وبمثل القيمة وكذا ~~في نظائره كما هو ظاهر ثم رأيت في فتاوى شيخ مشايخي شهاب الدين الحلبي في ~~كتاب الوقف إذا حكم الحاكم بالبينة الأولى لا تسمع البينة الثانية لأن ~~الأولى ترجحت باتصال القضاء بها قال قاضي خان: لو أقامت المرأة البينة أن ~~الميت تزوجها يوم النحر بمكة وحكم القاضي بشهادتهم ثم أقامت أخرى أنه ~~تزوجها في ذلك اليوم بخراسان لم تقبل. اه. PageV07P115 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأشار المؤلف - رحمه الله - إلى أنهما لو شهدا بالشراء ولم يبينا ~~الثمن لم تقبل إلخ) قال الرملي: المفهوم من كلامهم في هذا الموضع وغيره أنه ~~فيما يحتاج فيه إلى القضاء بالثمن لا بد من ذكر قدره ووصفه وما لا يحتاج ~~فيه إلى القضاء به لا حاجة إلى ذكره تنبه وفي المبسوط وإذا ادعى رجل شراء ~~دار في يد رجل وشهد شاهدان ولم يسميا الثمن والبائع ينكر ذلك فشهادتهما ~~باطلة لأن الدعوى إن كانت بصفة الشهادة فهي فاسدة وإن كانت مع تسمية الثمن ~~فالشهود لم يشهدوا بما ادعاه المدعي ثم القاضي يحتاج إلى القضاء بالعقد ~~ويتعذر عليه القضاء بالعقد إذا لم يكن الثمن مسمى لأنه كما لا يصح البيع ~~ابتداء بدون تسمية الثمن فكذلك لا يظهر بالقضاء بدون تسمية الثمن ولا يمكنه ~~أن يقضي بالثمن حين لم يشهد به الشهود ثم قال: فإن شهدا على إقرار البائع ~~بالبيع ولم يسميا ثمنا ولم يشهدا بقبض الثمن فالشهادة باطلة لأن حاجة ~~القاضي إلى القضاء بالعقد ولا يتمكن من ذلك إذا لم يكن الثمن مسمى وإن ~~قالا: أقر عندنا أنه باعها منه واستوفى الثمن ولم يسميا الثمن فهو جائز لأن ~~الحاجة إلى القضاء بالملك للمدعي دون القضاء بالعقد فقد انتهى حكم العقد ~~باستيفاء الثمن ولأن الجهالة إنما تؤثر ms1639 لأنها تفضي إلى منازعة مانعة من ~~التسليم والتسلم ألا ترى أن ما لا يحتاج إلى قبضه فجهالته لا تضر وهو ~~المصالح عنه بخلاف ما يحتاج إلى قبضه وهو المصالح فإذا أقر باستيفاء الثمن ~~فلا حاجة هنا إلى تسليم الثمن فجهالته لا تمنع القاضي من القضاء بحكم ~~الإقرار. PageV07P116 ### | [منحة الخالق] # (قوله فكان المقصود إثبات السبب) قال في الفتح لأن دعوى السيد المال على ~~عبده لا تصح إذ لا دين له على عبده إلا بواسطة دعوى الكتابة فينصرف إنكار ~~العبد إليه للعلم بأنه لا يتصور له عليه دين إلا به فالشهادة ليست إلا ~~لإثباتها (قوله وهذه صورة دعوى العقد فينبغي أن لا تقبل أصلا) أقول: جوابه ~~يأتي قريبا وهو ما ذكره من الجواب عن تعقب صاحب العناية والنهاية وقوله ~~وصوره في فتح القدير إلخ تأمل في هذا التصوير فإن المراد بيان أن دعوى ~~المرتهن الرهن بمنزلة الدين ليثبت الأقل وما ذكره من التصوير دعوى الدين ~~مجردة وفي ضمنها إقرار بالرهن فليست مما نحن فيه فالذي يظهر تصوير الشارح ~~الزيلعي فتأمل (قوله اعترافا منه) أي من المستأجر (قوله فشمل ما إذا ادعت ~~أقل المالين أو أكثرهما وهو الصحيح) قال في فتح القدير: وهذا مخالف للرواية ~~فإن محمدا - رحمه الله - في الجامع قيده بدعوى الأكثر حيث قال: جازت ~~الشهادة بألف وهي تدعي ألفا وخمسمائة والمفهوم معتبر رواية وبقوله ذلك أيضا ~~يستفاد لزوم التفصيل في المدعى به بين كونه الأكثر فيصح عنده أو الأقل فلا ~~يختلف في البطلان لتكذيب المدعي شاهد الأكثر كما عول عليه محققو المشايخ ~~فإن قول محمد وهي تدعي إلخ يفيد تقييد جواب قول أبي حنيفة بالجواز إذا كانت ~~هي المدعية للأكثر دونه فإن الواو فيه للحال والأحوال شروط فيثبت العقد ~~باتفاقهما ودين ألف اه. # وفي الشرنبلالية قلت: إلا أن الزيلعي - رحمه الله - أشار إلى جواب هذا ~~فقال: ويستوي فيه دعوى أقل المالين في الصحيح لاتفاقهما في الأصل وهو العقد ~~فالاختلاف في التبع لا يوجب خللا فيه لكنه لا بد من وجوب ms1640 المال فيجب الأقل ~~لاتفاقهما عليه ولا يكون بدعوى الأقل تكذيبا للشاهد لجواز أن الأقل هو ~~المسمى ثم صار الأكثر بالزيادة. PageV07P117 ### | [منحة الخالق] # (قوله فالجر أن يقول الشاهد إلخ) أشار إلى أن الجر يكون نصا ويكون غيره ~~بذكر ما يقوم مقامه وذلك بإثبات الملك أو اليد وقت الموت (قوله وهو محل ~~الاختلاف) يعني أنهما لو شهدا أنها كانت لمورثه بدون إضافة الملك إلى وقت ~~الموت فهو محل الاختلاف بين أبي يوسف وصاحبيه فعنده يكفي ذلك وعندهما لا ~~ولما طولبا بالفرق بين هذا وبين الحي إذا ادعى ملك عين في يد رجل فشهدا ~~بأنها كانت ملك المدعي أو شهدا لمدعي عين في يد إنسان أنه اشتراها من فلان ~~الغائب ولم يقم بينة على ملك البائع وذو اليد ينكر ملك البائع فإنه يقضى ~~للمشتري وإن لم ينصوا على أنها ملكه يوم البيع مع أن كلا من الشراء والإرث ~~يوجب تجدد الملك أشار إلى الجواب بقوله بخلاف الحي إلخ وبيانه على ما في ~~فتح القدير أنهما إذا لم ينصا على ثبوت ملكه حالة الموت فإنما يثبت ~~بالاستصحاب والثابت به حجة لإبقاء الثابت لا لإثبات ما لم يكن وهو المحتاج ~~إليه في الوارث بخلاف مدعي العين فإن الثابت بالاستصحاب بقاء ملكه لا تجدده ~~والملك في الشراء مضاف إليه لا إلى ملك البائع لأن الشراء آخرهما وجودا وهو ~~سبب موضوع للملك حتى لا يتحقق لو لم يوجبه والشراء ثابت بالبينة أما هنا ~~فثبوت ملك الوارث مضاف إلى كون المال ملكا للميت وقت الموت لا إلى الموت ~~لأنه ليس سببا موضوعا للملك بل عنده يثبت إن كان له مال فارغ PageV07P118 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا كما يتوهم من كلام المصنف) فيه أن قوله بلا جر يشمل الجر من ~~المدعي والشاهد على أن الكلام في الشهادات لا في الدعاوى (قوله ومن الشروط ~~قول الشاهد لا وارث له غيره) ظاهره أنه شرط لقبول الشهادة والحكم بها ~~والمراد أنه شرط لقبولها في الحال بدليل قوله لإسقاط التلوم والمراد ~~بالتلوم تأخير القضاء ms1641 مدة حتى يغلب على ظنه أنه لا وارث له كما أفاده في ~~متفرقات القضاء عند قوله تركة قسمت بين الورثة أو الغرماء إلخ وتمام ~~المسألة هناك عن شرح أدب القضاء فراجعها PageV07P119 ### | [منحة الخالق] ### | [باب الشهادة على الشهادة] # ) (قوله وشمل التقرير إلخ) الظاهر أنه التعزير لأنه المصرح به في ~~الأجناس. PageV07P120 ### | [منحة الخالق] # (قوله قيد بقوله أشهد لأنه لو لم يقل له أشهد لم يسعه أن يشهد إلخ) قال ~~الرملي: وفي السراج الوهاج نقلا عن النهاية أن هذا محله فيما إذا سمعه في ~~غير مجلس القضاء أما لو سمع في مجلس القضاء شاهدا يشهد جاز له أن يشهد على ~~شهادته. اه. # (قوله فيما إذا سمعاه) أي الشاهدان سمعا القاضي وفي البزازية سمعا من ~~الحاكم يقول: حكمت لهذا على هذا بكذا ثم نصب حاكم آخر لهما أن يشهدا به ~~عليه إن سمعاه منه في المصر وهو الأحوط والذي عليه علم الهدى والمتأخرون أن ~~كلام العالم والعادل مقبول وكلام الظالم والجاهل لا إلا الجاهل العادل إن ~~أحسن التفسير يقبل وإلا فلا ولا خفاء أن علم قضاة بلادنا ليس بشبهة فضلا عن ~~الحجة إلا في كتاب القاضي للضرورة. PageV07P121 ### | [منحة الخالق] # (قوله وظاهر قوله أو سفره أنه يجوز بمجرد سفر الأصل إلخ) في كونه ظاهر ~~كلامه ذلك نظر حيث كانت العلة العجز وإلا لزم أن يكون المرض الذي لا يتعذر ~~معه الحضور عذرا وليس كذلك فالمتبادر غيبة مدة السفر ولذا أتى في الهداية ~~برديفه فقال أو يغيبوا مسيرة ثلاثة أيام ولياليها فصاعدا (قوله فإنه يجوز ~~لأن العدل لا يتهم بمثله) فيه عود الضمير على غير مذكور وعبارة الهداية ~~وكذا إذا شهد شاهدان فعدل أحدهما الآخر يجوز لما قلنا أي من أنه أهل ~~التزكية غاية الأمر أن فيه منفعة من حيث القضاء بشهادته ولكن العدل لا يتهم ~~بمثله كما لا يتهم في شهادة نفسه كيف وإن قوله مقبول في نفسه وإن ردت شهادة ~~صاحبه فلا تهمة انتهت وقوله غاية الأمر أي غاية ما يرد أنه متهم بسبب ms1642 أن في ~~تعديله منفعة له من حيث تنفيذ القاضي قوله على موجب ما يشهد به قلنا: العدل ~~لا يتهم بمثل ما ذكرت من الشبهة فإن مثلها ثابت في شهادة نفسه فإنها تتضمن ~~القضاء بها فكما أن الشرع لم يعتبر مع عدالته ذلك مانعا كذا ما نحن فيه ~~وإلا لانسد باب الشهادة اه. ملخصا من النهاية والفتح. # وبه ظهر أن الضمير ليس عائدا للعدل كما توهمه بعضهم (قوله الإساءة أفحش ~~من الكراهة) أقول: هكذا ذكره في شرحه على المنار ولكن الذي رأيته في ~~التقرير شرح أصول البزدوي والتحقيق شرح الأخسيكثي وغيرهما أن الإساءة دون ~~الكراهة ولعل مراد من قال دون الكراهة أراد بها التحريمية ومن قال: أفحش ~~أراد بها التنزيهية. PageV07P122 ### | [منحة الخالق] # (قوله أي الإشهاد بأن قالوا إلخ) هكذا فسر الزيلعي كلام المصنف قال في ~~الدرر: أقول: قد وقعت العبارة في الهداية وشروحه وسائر المعتبرات هكذا وإن ~~أنكر شهود الأصل الشهادة موافقة لما في الكافي ولا يخفى على أحد مغايرة ~~الإشهاد للشهادة فكيف يصح تفسيرها به ولعل منشأ غلطه قولهم لأن التحميل لم ~~يثبت للتعارض فإن معنى التحميل هو الإشهاد وخفي عليه أن التحميل لا يثبت ~~أيضا إذا أنكر أصل الشهادة بل هذا أبلغ من إنكار الإشهاد لأنه كناية وهو ~~أبلغ من التصريح اه. # وفي الشرنبلالية قال الفاضل المرحوم جوى زاده: أقول: لم يرد الزيلعي ~~تفسير لفظ الشهادة بالإشهاد بل أراد أن مدار بطلان شهادة الفرع على إنكار ~~الأصل للإشهاد حتى يبطل ولو قال: لي شهادة على هذه الحادثة لكن لم أشهد ~~والمذكور في المتن تصور المسألة في صورة من صورتي إنكار الإشهاد وهي صورة ~~إنكار الشهادة رأسا إذ لا شك في فوات الإشهاد في هذه الصورة أيضا وأنه ليس ~~المراد بما في المتن حصر البطلان بصورة إنكار الشهادة ولم يخف عليه أن ~~التحميل لا يثبت أيضا مع إنكار أصل الشهادة وإنما يكون خافيا عليه لو توهم ~~عدم بطلان شهادة الفرع حينئذ وحاشاه عن ذلك وإذ قد عرفت أن البطلان يعم ms1643 ~~صورة إنكار الشهادة رأسا وصورة الإقرار بها وإنكار الإشهاد تحققت أن كون ~~التركيب أبلغ في الإنكار غير مراد اه. # ما قاله الفاضل وصورة إنكار الشهادة ما قاله في الجوهرة وإن أنكر شهود ~~الأصل الشهادة لم تقبل شهادة الفروع بأن قالوا: ليس لنا شهادة في هذه ~~الحادثة وغابوا أو ماتوا ثم جاء الفروع ويشهدون على شهادتهم في هذه الحادثة ~~وقالوا: لم نشهد الفروع على شهادتنا فإن شهادة الفروع لم تقبل لأن التحميل ~~لم يثبت وهو شرط اه. # (قوله صح النهي عند عامة المشايخ) يعني فلو غاب الأصول ليس لهم أن يشهدوا ~~على شهادتهم لأن الإشهاد قد بطل بنهيهم فلا ينافي ما سيأتي أنه إذا حضر ~~الأصول قبل القضاء لا يقضى بشهادة الفروع فلا يقال: لا حاجة إلى النهي هنا ~~تأمل (قوله وظاهر قوله لا يقضى إلخ) على هذا ما كان ينبغي عده الحضور من ~~مبطلات الإشهاد PageV07P123 ### | [منحة الخالق] # وكذا كتاب القاضي إلى القاضي ولو قالا فيهما التميمية لم يجز حتى ينسباها ~~إلى فخذها. PageV07P124 ### | [منحة الخالق] # (قوله والصحيح أن النسبة إلخ) سيأتي رده (قوله وهل يشترط شهادة الزائد ~~على العدلين في أنها فلانة إلخ) قال الرملي قال الطرابلسي في معين الحكام ~~ولو عرفها رجلان وقالا: نشهد أنها فلانة بنت فلان حل للشاهد أن يشهد وفاقا ~~لأن في لفظ الشهادة من التأكيد ما ليس في لفظ الخبر لأنه يمين بالله تعالى ~~معنى ولو كان بلفظ الخبر إنما يجوز عند أبي حنيفة لو أخبر جماعة لا يمكن ~~تواطؤهم على الكذب وعندهما لو أخبره عدلان أنها فلانة بنت فلان بن فلان يحل ~~له الشهادة اه. # فانظر ما بينه وبين ما هنا من المخالفة وقدم في شرح قوله وله أن يشهد بما ~~سمع أو رأى عن الفتاوى الصغرى ما يوافق ما ذكره هنا تأمل والذي يظهر أن ما ~~في معين الحكام هو المعتبر لما ذكره من العلة تأمل (قوله وفي خزانة المفتين ~~إلخ) قال في الفتح: ولا يخفى أن ليس المقصود من التعريف أن ينسب إلى ms1644 أن ~~يعرفه القاضي لأنه قد لا يعرفه ولو نسبه إلى مائة جد وإلى صناعته ومحلته بل ~~ليثبت بذلك الاختصاص ويزول الاشتراك فإنه قلما يتفق اثنان في اسمهما واسم ~~أبيهما وجدهما أو صناعتهما ولقبهما فما ذكر عن قاضي خان من أنه لو لم يعرف ~~مع ذكر الجد لا يكتفى لذلك الأوجه منه ما نقل في الفصول من أن شرط التعريف ~~ذكر ثلاثة أشياء غير أنهم اختلفوا في اللقب مع الاسم هل هما واحد أو لا. PageV07P125 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقيد بإقراره إلخ) قال الرملي: الذي يقتضيه التحقيق ما سيأتي أنه ~~يحكم به في كل ما يتيقن به كذبه تأمل (قوله وزاد شيخ الإسلام إلخ) قال ~~الرملي: قد جوزوا الشهادة بالموت لمن سمع من ثقة موته إذا أخبره به فكيف ~~يحكم به معه وقد يقال: لما جزم بالشهادة بالموت وظهر حيا قطع بكذبه فكان ~~ينبغي أن لا يجزم بل يقول: أخبرني فلان أو سمعت من الناس أو اشتهر عندي ذلك ~~ونحوه ففي مثل ذلك ينبغي أن لا يحكم به فلا يشهر ولا يعزر تأمل (قوله وبه ~~علم أنه لا يمكن إثبات الزور بالبينة إلخ) قال الرملي: قال في فصول العمادي ~~شهدا أن لفلان على هذا الرجل ألف درهم فقضى القاضي بشهادتهما وأمر المدعى ~~عليه بدفع المال وهو الألف إلى المدعي ثم أقام المدعى عليه البينة على ~~البراءة فإن الشاهدين يضمنان والمدعى عليه بالخيار في تضمين المدعي أو ~~الشاهدين لأنهما حققا عليه إيجاب المال في الحال فإذا أقام البينة على ~~البراءة فقد ظهر كذبهما فصارا ضامنين فغرما. اه. # وظاهره أن الشاهد يكون شاهد زور إلا أن يحمل لظهور الكذب بالنسبة إلى ~~المال لا إلى التعزير والله تعالى أعلم ذكره الغزي (قوله وظاهر كلامهم أن ~~للقاضي أن يسخم وجهه إذا رآه سياسة) قدم في كتاب الحدود أن القاضي ليس له ~~الحكم بالسياسة بل الحكم بها للإمام وليس فيما ذكره هنا دليل عليه بل ما ~~قدمه من أن عمر - رضي الله عنه - فعله يدل على ما ms1645 ذكره في كتاب الحدود قاله ~~بعض الفضلاء PageV07P126 ### | [منحة الخالق] # (قوله واختلفوا في مقدار مدة توبته) تقدم قبيل قوله والأقلف نقلا عن ~~الخلاصة لو كان عدلا فشهد بزور ثم تاب فشهد تقبل من غير مدة تأمل. ### | [باب الرجوع عن الشهادة] ### | (باب الرجوع عن الشهادة) # (قوله وترجم له بالباب مخالفا للهداية) أقول: ~~يوجد في بعض النسخ الترجمة بالكتاب موافقا للهداية ووجهه أن تحته أبوابا ~~متعددة لكن المصنف ذكر بعضها وإن لم يصرح بالباب أو الفصل وترك بعضا كما ~~سيذكره المؤلف وشأن المتون الاختصار ولذا ترجم في التتارخانية بالكتاب وذكر ~~تحته ستة عشر فصلا ساقها على نسق وبه اندفع ما وجه به كلام المصنف مشيرا به ~~إلى الاعتراض على الهداية (قوله التعزير) المراد بالتعزير التشهير. PageV07P127 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأن الرجوع لا يصح ولا يصير موجبا للضمان إلا باتصال القضاء به) ~~قال في الفتح وزاد جماعة في صحة الرجوع أن يحكم القاضي برجوعهما ويضمنهما ~~المال وإليه أشار المصنف ونقل هذا عن شيخ الإسلام واستبعد بعض من المحققين ~~توقف صحة الرجوع على القضاء بالرجوع أو بالضمان وترك بعض المتأخرين من ~~مصنفي الفتاوى هذا القيد وذكر أنه تركه تعويلا على هذا الابتعاد (قوله وشمل ~~ما إذا شهدا بطلاقها إلى آخر القولة) مقدم عن محله وحقه أن يكتب في آخر ~~المقولة الآتية وقد رأيته في بعض النسخ كذلك (قوله ثم رأيت بعد ذلك في فتح ~~القدير إلخ) وهكذا قال في البزازية ثم رجع إلى قولهما وعليه استقر المذهب ~~اه. # ومثله في التتارخانية برمز المحيط فإنه نقل عنه أن أبا حنيفة كان يقول ~~كذا وساق التفصيل ثم قال: رجع عن هذا القول وقال: لا يصح رجوعه في حق غيره ~~على كل حال وهو قولهما والظاهر أن المراد به المحيط البرهاني لما ذكر ~~المؤلف أن ما في المحيط السرخسي ليس فيه التفصيل. PageV07P128 ### | [منحة الخالق] # (قوله وصاحب المجمع وأصحاب الفتاوى في إطلاقهم) كذا في النسخة وهي عبارة ~~غير محررة لأن صاحب المجمع قال في شرحه هذا إذا قبض المدعي المال ms1646 دينا كان ~~أو عينا وأصحاب الفتاوى لم يقيدوا (قوله وفي الخلاصة أنه قول أبي حنيفة ~~الآخر) أقول: عبارة الخلاصة هكذا الشاهدان إذا رجعا عن شهادتهما رجوعا ~~معتبرا يعني عند القاضي لا يبطل القضاء لكن ضمنا المال الذي شهدا به وهذا ~~قوله الآخر وهو قولهما وعليه الفتوى سواء قبض المقضي له المال الذي قضي له ~~أو لم يقبض انتهت فقوله وهو قوله الآخر ليس نصا في رجوعه إلى الإطلاق وإلا ~~لأخره والذي يظهر لي أنه أراد بقوله الآخر الضمان بالرجوع مطلقا أي سواء ~~كان الشاهد كحاله الأول في العدالة أو لا فيكون إشارة إلى ما تقدم الكلام ~~فيه في القولة السابقة يقر به ما في الفتح حيث قال واعلم أن الشافعية ~~اختلفوا في هذه المسألة والصحيح عند الإمام والعراقيين وغيرهم أن الشهود ~~يضمنون كمذهبنا والقول الآخر لا ينقض ولا يرد المال من المدعي ولا يضمن ~~الشهود وهو عين قول أبي حنيفة الأول إذا كان حالهما وقت الرجوع مثله وقت ~~الأداء اه. # وفي الولوالجية ثم إذا صح الرجوع لا يبطل القضاء ولكن يضمنان المال الذي ~~شهدا له به وهو قولهما وقول أبي حنيفة الآخر. اه. # فهذه العبارة تؤيد ما قلنا ولو سلم أنه أراد رجوع الإمام عن التقييد ~~بالقبض فنقول لو صح لم يمش على خلافه أصحاب المتون وغيرهم كالهداية ~~والمختار والوقاية والغرر والإصلاح والكنز والمنتقى ومواهب الرحمن فكلهم ~~قيدوا بالقبض وجزم به صاحب المجمع كما قدمناه والحدادي في الجوهرة ولو صح ~~نقل الرجوع لذكره شراح الهداية فإنهم اقتصروا على شرح ما ذكره الماتن ~~ونقلوا القول الآخر من غير ترجيح ولا ذكر رجوع وأنت على علم بأن ما أثبته ~~أرباب المتون في متونهم مختار لهم لأن المتون موضوعة لنقل المذهب ومما هو ~~مقرر مشتهر أن ما في المتون مقدم على ما في الشروح وما في الشروح مقدم على ~~ما في الفتاوى فكيف لا يقدم ما في المتون والشروح على ما في الفتاوى وحينئذ ~~فما كان ينبغي للتمرتاشي أن يجزم بما في الفتاوى ms1647 في متن التنوير ويعدل عما ~~عليه المتون. # (قوله ثم اعلم أن تضمين الشاهد إلخ) جعل لذلك أصلا العلامة ابن الشحنة في ~~لسان الحكام حيث قال: دقيقة في إيجاب الضمان على الشاهدين الشاهدان متى ما ~~ذكرا شيئا هو لازم للقضاء ثم ظهر بخلافه ضمنا ومتى ما ذكرا شيئا لا يحتاج ~~إليه القضاء ثم تبين بخلاف ما قالا لا يضمنان شيئا حتى إن مولى الموالاة ~~إذا مات وادعى رجل ميراثه بسبب الموالاة فشهد شاهدان أن هذا الرجل مولى هذا ~~الذي أسلم والاه وعاقده وأنه وارثه لا نعلم له وارثا غيره فقضى له القاضي ~~بميراثه فاستهلكه وهو معسر ثم إن رجلا آخر أقام البينة أنه كان نقض الولاء ~~الأول ووالى هذا الثاني وأنه توفي وهذا الثاني مولاه ووارثه لا وارث له ~~غيره فالقاضي يقضي بالميراث للثاني فيكون الثاني بالخيار إن شاء ضمن ~~الشاهدين الأولين وإن شاء ضمن المشهود له الأول لأنه ظهر كذب الشاهدين ~~الأولين فيما للحكم به تعلق وبيان ذلك في مسألة الولاء قولهما هو وارثه لا ~~وارث له غيره أمر لا بد منه للقضاء له بالميراث فإنهم إذا شهدوا بأصل ~~الولاء ولم يقولوا: إنه وارثه فالقاضي لا يقضي له بالميراث وإنما أخذ الأول ~~الميراث بقول الشاهدين الأولين إنه مولاه ووارثه اليوم وقد ظهر كذبهما ~~فضمنا بخلاف مسألة الشهادة بالنكاح فإنهما إذا شهدا أنه مات وهي امرأته لأن ~~قولهما مات وهي امرأته زيادة غير محتاج إليها فإنهما لو قالا: كانت امرأته ~~فإن القاضي يقضي لها بالميراث فصار وجود هذه الزيادة والعدم بمنزلة ولو ~~انعدمت هذه الزيادة لكن لا يجب PageV07P129 ### | [منحة الخالق] # عليهما شيء لأنهما شهدا بنكاح كان ولم يظهر كذبهما في ذلك ثم ذكر مسألة ~~الفروق PageV07P130 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأما النسب والولاء والكتابة وأخواها فمع العتق) أي فسنذكرها مع ~~العتق الآتي في كلام المتن والمراد بأخوي الكتابة التدبير والاستيلاد وكأنه ~~- رحمه الله تعالى - نسي فلم يذكر شيئا من أحكام النسب والولاء مستقلا بل ~~ذكر الثلاثة فقط ولعله اكتفاء بما تضمنته من الولاء ms1648 والنسب في الولوالجية ~~ولو ادعى رجل أنه ابن رجل والأب يجحد وأقام البينة أنه ابنه ولد على فراشه ~~فقضي بذلك وأثبت نسبه ثم رجعوا فلا ضمان عليهم سواء رجعوا في حال حياة الأب ~~أو بعد وفاته أما في حال حياة الأب فلأنهما لم يشهدا على الأب بالمال وإنما ~~شهدا عليه بالنسب والنسب ليس بمال وما ليس بمال لا يضمن بالمال وأما بعد ~~وفاته فلأنهم لو ضمنوا ما ورث الابن المشهود له لسائر الورثة ولا يجوز ذلك ~~لأن استحقاق الميراث يضاف إلى موت الأب لا إلى النسب لأن الميراث يستحق ~~بالنسب والموت جميعا والموت آخرهما وجودا وكل حكم ثبت بعلة ذات وصفين يضاف ~~إلى آخر الوصفين وجودا (قوله شهدا أنه أكراه دابته بمائة إلخ) كذا في النسخ ~~ولعل الصواب أنه أكراه بمائتين وقوله وأجر مثلها مائتان لعل صوابه مائة ~~فالعبارة مقلوبة كما يظهر بتأمل تمامها. PageV07P131 ### | [منحة الخالق] # (قوله ضمنوا نصف درهم) قال الرملي وجهه كما في تلخيص الجامع أن الحجة ~~تشطرت في درهم إذ ثبت الأول على الثلاثة والرابع على الكل فتأمل (قوله ~~ضمنوا درهما ونصفا إلخ) قال الرملي: وجهه أنهم اتفقوا جميعا على الرجوع على ~~الرابع فضمنوه أرباعا على كل واحد ربع والثالث الأول ثابت عليه بالشهادة ~~وحده فتشطرت الحجة فيه فوجب نصفه على الثلاثة أثلاثا ولا شيء عليه فيه ~~لبقائه على الشهادة به فتأمل. ### | [شهد رجل وامرأتان فرجعت امرأة] # (قوله كذا في المحيط وهو سهو إلخ) هذه عبارة الزيلعي واختصرها بحذف ~~التعليل من كلام المحيط وهو قوله لأنهن وإن كثرن يقمن مقام رجل واحد وقد ~~بقي من النساء من يثبت بشهادتهن نصف الحق فيجعل الراجعات كأنهن لم يشهدن ~~وفي الشرنبلالية قلت: والذي يظهر لي من كلامه أن ما ذكره صاحب المحيط على ~~قول الصاحبين ولذا علل بما لم يعلل به الإمام بل بما عللا به إذ ما علل به ~~الإمام كما ذكره أن كل امرأتين يقومان مقام رجل واحد ثم قال: وعدم الاعتداد ~~بكثرتهن عند انفرادهن لا يلزم منه ms1649 عدم الاعتداد بكثرتهن عند الاجتماع مع ~~الرجال كما في الميراث اه. # وليس في كلام الصاحبين ما يفيد أنه مع قيامهن مقام رجل يقسم عليهن ما ثبت ~~بشهادتهن في حق من رجع منهن فيفرض بقدره وقد بقي منهن من يثبت به نصف الحق ~~كما ذكره الزيلعي بعد هذا بقوله ولو شهد رجل وثلاث نسوة ثم رجعوا إلخ ما ~~ذكره المؤلف هنا ثم قال الشرنبلالي ومثله في الفتح على أنا لو سلمنا ~~الانقسام عليهن عند الرجوع فالذي يظهر من تعليل قولهما إن الانقسام بحسب ~~عددهن فعليهن أربعة أخماس النصف وعلى الرجل نصف كامل ويبقى خمس نصف المال ~~ببقاء المرأتين والجواب عما ذكره عن الإسبيجابي أنه مشى على قول الإمام لا ~~على قولهما فليتأمل. اه. # قلت وذكر في الولوالجية نحو ما في المحيط وأشار إلى مخالفة القياس حيث ~~قال: شهد رجل وثلاث نسوة ثم رجع الرجل وامرأة ضمن الرجل نصف المال ولم تضمن ~~المرأة شيئا وينبغي في قياس قول أبي حنيفة أن يكون النصف أثلاثا على الرجل ~~والمرأة أما عندهما النسوة وإن كثرن بمنزلة رجل واحد حالة الانفراد وحالة ~~الاختلاط PageV07P132 ### | [منحة الخالق] # وكأن شهد رجلان لا غير فكان الثابت بشهادة النسوة النصف فإذا بقي من يقوم ~~بشهادته النصف منهن لم يكن على الراجعة شيء وأما عنده فلأن كل ثنتين حالة ~~الاختلاط كرجل واحد وكل امرأة كنصف رجل كأنه شهد رجلان ونصف من حيث الحكم ~~فإن رجع رجل وامرأة فكأنه رجع رجل ونصف فالضمان عليهما أثلاثا. اه . # (قوله وسكت المؤلف عما إذا شهدا بأصل النكاح بأقل من مهر مثلها إلخ) اعلم ~~أن الصور ست لأنه إما أن يشهدا بمهر المثل أو بأقل أو بأكثر وعلى كل فإما ~~أن يشهدا عليه بأن كانت هي المدعية أو عليها بأن كان هو المدعي فصرح المصنف ~~منها بثلاثة وهي ما إذا شهدا بمهر المثل عليه أو عليها وما إذا شهدا عليه ~~بالأكثر وصرح بالضمان في الثالثة ويفهم منه أنه لو شهدا عليها بالأكثر لا ~~ضمان وصرح بعدم الضمان ms1650 في الأوليين ويفهم منه عدمه أيضا لو شهدا عليه أو ~~عليها بالأقل بطريق أولى فالحاصل أنه لا ضمان إلا في صورة واحدة وهي ما لو ~~شهدا عليه بالأكثر فيضمنان الزائد على مهر المثل وفي الخمسة الباقية لا ~~ضمان أصلا وهذا موافق لما في التتارخانية حيث قال: وفي الزائد وإن شهد ~~شاهدان على امرأة بالنكاح بمقدار مهر مثلها ثم رجعا فلا ضمان عليهما وكذا ~~لو شهدا بأقل من مهر مثلها وإن شهدا بأكثر من مهر مثلها ثم رجعا ضمنا ~~الزيادة وفي المحيط وإن ادعى رجل على امرأة النكاح وأقام على ذلك بينة ~~والمرأة جاحدة فقضى القاضي عليها بالنكاح ثم رجعا عن شهادتهما لا يضمنان ~~للمرأة شيئا سواء كان المسمى مهر المثل أو أكثر أو أقل. اه. # ثم قال: وإذا ادعى رجل على امرأته أنه تزوجها بمائة درهم وقالت المرأة: ~~لا بل تزوجني بألف درهم ومهر مثلها ألف درهم فشهد شاهدان أنه تزوجها على ~~مائة درهم فقضي ثم رجعا حال قيام النكاح ذكر أنهما يضمنان للمرأة تسعمائة ~~عندهما ولا يضمنان شيئا عند أبي يوسف هذا إذا رجعا قبل الطلاق فإن رجعا ~~بعده فهذا على وجهين أما إن رجعا قبل الدخول أو بعده فإن كان بعد الدخول ~~بها فالجواب فيه كالجواب حال قيام النكاح فأما إذا كان الطلاق قبل الدخول ~~بها فإنهما لا يضمنان للمرأة شيئا عندهم جميعا اه. # فأفاد أن الكلام الأول فيما إذا كان أصل النكاح مجحودا وفي كلام المصنف ~~إشارة إلى ذلك أما إذا كانا مقرين به واختلفا في المهر ثم رجع الشاهدان ~~ففيه هذا التفصيل والحكم فيه ما علمت فتنبه لذلك (قوله قيد بكونهما شهدا ~~بالنكاح لأنهما لو شهدا بقبض المهر إلخ) لم يصرح بكون المضمون مهر المثل أو ~~المسمى ولا أن الشهادة وقعت بعد الشهادة بالنكاح أو معها وفي التتارخانية ~~شهدا على امرأة أن فلانا تزوجها على ألف درهم وقبضت ذلك وهي تنكر ومهر ~~مثلها خمسمائة فقضى القاضي بذلك ثم رجعا عن شهادتهما ضمنا مهر المثل دون ~~المسمى ms1651 ولو وقعت الشهادة بالعقد بالألف أولا فقضى القاضي به ثم شهدا بقبض ~~الألف وقضى القاضي به ثم رجعا عن الشهادتين ضمن للمرأة المسمى. PageV07P133 ### | [منحة الخالق] # (قوله ومقتضى المذهب أن لا يجب شيء إلخ) تأمل هذا الكلام. # (قوله فإنهما يضمنان الثمن) قال الزيلعي لأن الثمن تقرر في ذمة المشتري ~~بالقضاء ثم أتلفاه عليه بشهادتهما بالقبض فيضمنانه وإن كان الثمن أقل من ~~قيمة المبيع يضمنان الزيادة أيضا مع ذلك لأنهما أتلفا عليه هذا القدر ~~بشهادتهما الأولى اه. # فإن قلت: حيث ضمنا الزيادة أيضا فما الفرق بين هذه وبين الثانية فإنه ~~يئول إلى تضمين القيمة قلت: يظهر فيما إذا كان الثمن أكثر من القيمة فيضمنه ~~هنا وفي الثانية لا يضمن إلا القيمة تأمل (قوله وجبت القيمة عليهما) قال ~~الزيلعي لأن القاضي يقضي بالبيع لا بوجوب الثمن لأن القضاء بالثمن يقارنه ~~ما يوجب سقوطه أي الثمن وهو القضاء بالقبض والقضاء بالشيء إذا اقترن به ما ~~يوجب بطلانه لا يقضى به ثم استشهد عليه بمسألة الشهادة بالبيع والإقالة ~~معا. # (قوله كذا في شرحه التقرير) الضمير في شرحه عائد إلى فخر الإسلام على ~~تقدير مضاف أي شرح أصول فخر الإسلام وقوله التقرير بدل من شرح فإن الشيخ ~~أكمل الدين صاحب العناية شرح أصول فخر الإسلام الشهير بالبزدوي وسماه ~~التقرير. PageV07P134 ### | [منحة الخالق] # (قوله والصواب للذي بدل الذين) أي الصواب أن يبدل قوله للذين شهدوا عليه ~~بقوله للذي شهدوا عليه فيأتي بدل الجمع بالمفرد فيكون واقعا على المولى على ~~الشهود PageV07P136 ### | [منحة الخالق] # (قوله ورجعا على الولد بما قبض الأب منهما إلخ) قال الرملي أي لاعتراف ~~الولد باشتغال التركة بما أخذ والده منهما لأنه يزعم أنه أخذ ما أخذه منهما ~~ظلما فرجعا في التركة فتأمل وأقول: يؤخذ من هذه المسألة أنهما لو شهدا بأنه ~~من مستحقي هذا الوقف فقضى القاضي به بشهادتهما ثم رجعا لا يضمنان شيئا ~~للمشهود عليهم من الغلة فيما يستقبل لأنهما لم يتلفاها عليهم لعدم وجودها ~~وقتئذ حتى لو كان شيء من الغلة موجودا وقت الشهادة ms1652 وحكم به يضمنان بالرجوع ~~ما أخذه الشهود له أو استهلك المشهود عليهم غلة السنين الماضية وحكم عليهم ~~له بها فكذلك يضمنانها لأنهما أتلفاه على المشهود عليهم بشهادتهما كمسألة ~~الشهادة بعد موت المولى هنا ولم أر من صرح بذلك وقد سئلت عنه فاستخرجت ~~الجواب من مسألة البدائع المذكورة فتأمل ذلك إلخ. PageV07P137 ### | [منحة الخالق] # كتاب الوكالة) (قوله ولو حكما) دخل به السكوت كما سننبه عليه قبيل الرابع ~~وسيأتي في الفصل الآتي في شرح قوله ولو وكله بشراء شيء بعينه لا يشتريه ~~لنفسه عن الرملي التفرقة في الحكم بين القبول الصريح وبين السكوت فراجعه PageV07P139 ### | [منحة الخالق] # (قوله وصرح في النهاية إلخ) أقول: الذي تقدم في باب خيار الرؤية نقلا عن ~~الفوائد جعل الأمر من ألفاظ الرسالة لا من ألفاظ التوكيل وسيأتي في باب ~~الوكالة بالخصومة أنه ليس بتوكيل (قوله واعلم أنه ليس كل أمر يفيد التوكيل ~~إلخ) حاصله أنه لا بد أن يكون في الأمر ما يدل على أن المأمور يفعل أمرا ~~للآمر بطريق النيابة عنه (قوله وفي تهذيب القلانسي إلخ) حاصله ما ذكره ~~المؤلف في باب خيار الرؤية حيث قال وفي المعراج قبل الفرق بين الوكيل أن ~~الوكيل لا يضيف العقد إلى الموكل والرسول لا يستغني عن إضافته إلى المرسل ~~وإليه الإشارة في قوله تعالى {يا أيها الرسول بلغ} [المائدة: 67] وقوله ~~{وما أنت عليهم بوكيل} [الأنعام: 107] نفى الوكالة وأثبت الرسالة اه. ### | [شرائط الوكالة] # (قوله لا البلوغ والحرية) قال الرملي: أي فيصح توكيل الصبي الذي يعقل ~~والعبد في النكاح والطلاق والخلع والصلح والاستعارة والهبة والبيع والشراء ~~والإجارة وكل ما يعقده الموكل بنفسه فافهم (قوله وأما ما يرجع إلى الموكل ~~به) قال الرملي: ومنه التوكيل العام وقد صنف صاحب هذا الكتاب فيه رسالة ~~فسماها المسألة الخاصة في الوكالة العامة وحاصلها أن الوكيل وكالة عامة ~~يملك كل شيء إلا الطلاق والعتاق والهبة والصدقة على المفتى به وتمامه فيها ~~اه. # قلت: وتقدم صورة العامة أول هذا السوادة وسيأتي أيضا أول المقولة الآتية. PageV07P140 ### | [منحة الخالق] ### | [حكم الوكالة] ms1653 # (قوله وقد وقعت حادثة الفتوى إلخ) قال الرملي: وسيذكر فرع واقعة الحال ~~بعد كراسة ويرد عليه ويجيب عنه اه. # أي قبيل فصل الوكيل بالبيع والشراء (قوله ومن أحكامها صحة تعليقها ~~وإضافتها إلخ) قال في نور العين معزيا إلى العيون وكله بقبض الوديعة في ~~اليوم فله قبضه غدا ولو وكله بقبضه غدا لا يملك قبضه اليوم إذ ذكر اليوم ~~للتعجيل فكأنه قال: أنت وكيلي به الساعة فإذا ثبت وكالته به الساعة دامت ~~ضرورة ولا يلزم من وكالة الغد وكالة اليوم لا صريحا ولا دلالة وكذا لو قال: ~~اقبضه الساعة فله القبض بعدها ثم قال معزيا إلى قاضي خان وكله بشيء وقال: ~~افعله اليوم ففعله غدا بعضهم قالوا: الصحيح أن الوكالة لا تبقى بعد اليوم ~~وقال بعضهم: تبقى وذكر اليوم للتعجيل لا لتوقيت الوكالة باليوم إلا إذا دل ~~الدليل عليه اه. # وفي البزازية في أول الفصل الأول من كتاب الوكالة الوكيل إلى عشرة أيام ~~لا تنتهي وكالته بمضي العشرة في الأصح. PageV07P141 ### | [منحة الخالق] ### | [صفة الوكالة] # (قوله وفيه نظر لأنه لا حاجة إلخ) قال في المنح: أقول: ليس ما ذكره من ~~النظر واقعا موقعه لأن التعريف إنما هو للصبي العاقل وهو المميز مطلقا كما ~~ذكره المحققون في تعريفه لا بالنظر إلى خصوص الوكالة حتى يحتاج إلى ذكر هذا ~~النظر والجواب عنه اه. # ويرد عليه ما في اليعقوبية حيث قال قوله ويعرف الغبن اليسير من الفاحش ~~كذا في أكثر الكتب وهو مشكل لأنهم اتفقوا على أن توكيل الصبي العاقل صحيح ~~وفرق الغبن اليسير من الفاحش مما لا يطلع عليه أحد إلا بعد الاشتغال بعلم ~~الفقه فلا وجه لصحة اشتراطه في صحة التوكيل كما لا يخفى اه. # ولا يخفى عليك أنه حيث كان تصريف الصبي العاقل مأخوذا فيه معرفة الغبن ~~الفاحش من اليسير كان شرطا في الوكالة أيضا ثم كان الظاهر أن يقول إلا بعد ~~الاشتغال بالبيع والشراء ومعرفة أثمان المبيعات لأنه ليس المراد أن يعرف ما ~~حده الفقهاء بل أن يعرف أن هذا الشيء ms1654 قيمته كذا وأنه لو اشتراه أو باعه ~~بكذا يكون مغبونا تأمل وعلى كل فاشتراط معرفة الغبن مشكل فقد يكون الرجل من ~~أعقل الناس وأذكاهم ويغبن في بعض الأشياء بعدم وقوفه على مقدار قيمة مثلها ~~ولعل مرادهم اشتراط ذلك فيما تكون قيمته معروفة مشهورة. # وانظر ما يأتي عند قوله وتقيد شراؤه بمثل القيمة ثم بعد كتابتي ذلك رأيت ~~في الحواشي السعدية قال ما نصه قوله مما لا يطلع عليه أحد إلخ ممنوع فإنا ~~نرى كثيرا من الصبيان يعرف ذلك من غير اشتغال بعلم الفقه بل بالسماع من ~~الثقات وكثرت المباشرة بالمعاملات ثم قد يقام المتمكن من الشيء مقام ذلك ~~الشيء كما سبق في مباحث عدم قبول شهادة الأعمى في هذا الكتاب وأما فيما نحن ~~فيه فالتمكن من المعرفة بالعقل وذلك موجود في الصبي الذي كلامنا فيه ~~فليتأمل اه. # قلت: والظاهر أن مرادهم أن يعرف أن الخمسة فيما قيمته عشرة مثلا غبن فاحش ~~وأن الواحد فيها يسير فإن من لم يدرك الفرق بينهما غير عاقل كصبي دفع له ~~رجل كعبا وأخذ ثوبه فإذا فرح به ولا يعرف أنه مغبون في ذلك لا يصح تصرفه ~~أصلا PageV07P142 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأما تفسير القصد بالاحتراز عن بيع الهازل والمكره فخارج عن ~~المقصود إلخ) سبقه إلى هذا الاعتراض يعقوب باشا ثم قال: والأولى أن قوله ~~ويقصده تأكيد لقوله يعقد والعطف عطف تفسير لأنه بالقصد يعلم كمال العقد كما ~~لا يخفى فليتأمل. # (قوله ولا يمكن طرده إلخ) لعله ولا يبطل طرده (قوله لكن يرد عليه الأب ~~والجد إلخ) وفي التبيين قبيل الغصب أنه يصح فلا يرد قال شيخنا ثم ظهر لي ~~تسليم الورود وأنه لا مخالفة بين ما في السراج والتبيين وذلك أن ما في ~~السراج من أنه لا يملك تملك مال ولده بالتوكيل بشرائه أي قصدا وما في ~~التبيين إنما ملك تملكه لكونه في ضمن التوكيل ببيعه فملك الشراء من وكله ~~البيع اه. # فإن قال الأب لشخص: وكلتك ببيع عبد ابني مني كذا في حاشية أبي ms1655 السعود ~~(قوله والجواب منع عدم صحته به إلخ) قال في الحواشي اليعقوبية ولا يرد ~~الاستقراض لأن محل العقد من شروطه وليس بموجود في التوكيل بالاستقراض لأن ~~الدراهم التي يستقرضها الوكيل ملك المقرض والأمر بالتصرف في ملك الغير باطل ~~وهذا من باب التخلف المانع وقيد عدم المانع في الأحكام الكلية غير لازم وعن ~~أبي يوسف أن التوكيل بالاستقراض جائز فعلى هذا لا نقض به على مذهبه ~~فليتأمل. اه. # وقال في أواخر الفصل التاسع والعشرين من كتاب نور العين رجل بعث رجلا ~~ليستقرضه فأقرضه فضاع في يده فلو قال: أقرض للمرسل ضمن مرسله ولو قال: ~~أقرضني للمرسل ضمن رسوله. # والحاصل أن التوكيل بالإقراض جائز لا بالاستقراض والرسالة بالاستقراض ~~تجوز ولو أخرج وكيل الاستقراض كلامه مخرج الرسالة يقع القرض للآمر ولو مخرج ~~الوكالة بأن أضافه إلى نفسه يقع للوكيل وله منعه من أمره يقول الحقير إنما ~~لم يجوزوا التوكيل بالاستقراض ظنا أنه لا محل فيه لعقد الوكالة وقد أطال ~~شراح الهداية الكلام في هذا المقام وفي زمان تدريسي كنت كتبت في هذا المبحث ~~رسالة طويلة الذيول لطيفة بحيث قبلها كثير من الفحول وحاصلها أن محل العقد ~~فيه عبارة الموكل كما في التوكيل بالنكاح ونحوه مما يكون فيه الوكيل سفيرا ~~محضا فلا بأس أصلا في أن تسمى الرسالة بالاستقراض وكالة كما تسمى الرسالة ~~بالنكاح ونحوه وكالة ويؤيد ما ذكرناه ما قال الإمام الكاشاني في البدائع: ~~ويجوز التوكيل في القرض والاستقراض وما قال الإمام الزيلعي أيضا في شرح ~~الكنز وعن أبي يوسف أن التوكيل بالاستقراض جائز لا يقال لو كان وكالة لما ~~دفع للموكل فيما إذا أضافه إلى نفسه لأنا نقول: حال الوكالة بالشراء أيضا ~~كذلك لأن الوكيل بشراء شيء لا بعينه إذا اشتراه يكون هو إلا أن ينوي الشراء ~~لموكله إذ العقد إلى دراهم موكله كما ذكر في الهداية وغيرها والله تعالى ~~أعلم اه. # (قوله وزعم) أي المقرض وقوله وأقر الرسول أي بالقبض رملي (قوله لا يلزم ~~المستقرض شيء) قال الرملي: وهل يلزم الرسول ms1656 الجواب؟ لا لأنه أمين يقبل قوله ~~في حق براءة نفسه لا في لزوم الدين ذمة المستقرض كرسول المديون بالدين إلى ~~الدائن إذا أنكر وصوله إليه وادعى الرسول إيصاله إليه يقبل قوله في حق نفسه ~~لا في حق براءة الدائن تأمل. PageV07P143 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا خلاف في الجواز إنما الخلاف في اللزوم) قال في الجوهرة: يعني ~~هل ترد الوكالة برد الخصم عند أبي حنيفة نعم، وعندهما لا ويجبر واختاره أبو ~~الليث للفتوى. اه. PageV07P144 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو مقيد بما إذا كان الطالب لا يرضى بالتأخير إلخ) قال في ~~الجوهرة: إن كانت هي طالبة قبل منها التوكيل بغير رضا الخصم وإن كانت ~~مطلوبة إن أخرها الطالب حتى يخرج القاضي من المسجد لا يقبل منها التوكيل ~~بغير رضا الخصم الطالب لأنه لا عذر لها إلى التوكيل اه. # وقول المؤلف فيما إذا كان إلخ محرف تأمل (قوله كما هو المقرر) قال الرملي ~~هو خبران أي المقرر في هذا مثل المقرر في ذلك وفي نسخة قضاة العهد فساد ~~ففساد خبر إن وقوله كما هو المقرر تشبيه هذه المسألة فتأمل (قوله لم يكن له ~~أن يخاصمه إلى فقيه آخر) كان وجهه أنه جعل هذا الفقيه حكما فلا يكون الآخر ~~حكما بدون أمره بخلاف القاضي الآخر فإن ولايته ثابتة وإن لم يأمر تأمل ~~(قوله والقاضي) معطوف على الصبي (قوله ثم اعلم أن طريق إثبات الوكالة إلخ) ~~قال قاضي خان وكله بقبض فأقر المديون بوكالته وأنكر الدين فبرهن عليه ~~الوكيل لا يقبل إذ البينة لا تقبل إلا على خصم وبإقرار المديون لن تثبت ~~الوكالة فلم يكن خصما ألا ترى أنه لو أقر بالوكالة فقال الوكيل: إني أبرهن ~~على وكالتي مخافة أن يحضر الطالب وينكر الوكالة تقبل بينته ولو قامت على ~~المقر وكذا وصي أقر المديون بوصايته وأنكر الدين فأثبت الوصي وصايته ببينة ~~تقبل وكذا من ادعى دينا على الميت PageV07P145 ### | [منحة الخالق] # وأحضر وارثا فأقر الوارث بالدين فقال المدعي: أنا أثبت ببينة فبرهن يقبل ~~نور العين. ### | [التوكيل بإيفاء جميع ms1657 الحقوق واستيفائها] # (قوله فمن مسائله قالوا: لو وكله بقضاء الدين) أي وكله بأن يدفع الوكيل ~~من مال نفسه إلى دائن الموكل وكذا في المسألة الآتية عن كتاب الحوالة أما ~~لو دفع إليه دراهم وقال له: اقض بها ديني الذي لزيد فادعى الوكيل الدفع إلى ~~زيد الدائن وكذبه كل من الموكل والدائن فالقول للوكيل في براءة نفسه بيمينه ~~والقول للدائن في إنكاره القبض بيمينه أيضا كما في فتاوى قارئ الهداية ~~(قوله لا يرجع المأمور على الآمر) أي لا يرجع بما قضاه بمال نفسه. # (قوله ولو قال: لا تبع إلا بمحضر فلان إلخ) قال في التتارخانية في أواخر ~~الفصل الحادي عشر عازيا للمحيط: نوع آخر فيما إذا حصل التوكيل بشرط ما يجب ~~اعتباره وما لا يجب الأصل في هذا النوع أن الموكل إذا شرط على الوكيل شرطا ~~مفيدا من كل وجه بأن كان ينفعه من كل وجه فإنه يجب على الوكيل مراعاة شرطه ~~أكده بالنفي أو لم يؤكده بيانه فيما إذا قال: بعه بخيار فباعه بغير خيار لا ~~يجوز وإن شرط في العقد شرطا لا يفيد أصلا بأن كان لا ينفعه بوجه بل يضره لا ~~يجب على الوكيل مراعاته أكده الموكل بالنفي أو لم يؤكده بيانه فيما إذا ~~قال: بعه بألف نسيئة أو قال: لا تبعه إلا بألف نسيئة فباعه بألف نقدا يجوز ~~على الآمر فإذا شرط شرطا يفيد من وجه ولا يفيد من وجه بأن كان ينفع من وجه ~~ولا ينفع من وجه إن أكده بالنفي يجب مراعاته وإن لم يؤكده لا يجب مراعاته ~~بيانه فيما إذا قال: بعه في سوق كذا فباعه في سوق آخر فإن لم يؤكده بالنفي ~~بأن لم يقل إلا في سوق كذا فباعه في سوق آخر ينفذ على الآمر وإن أكده ~~بالنفي لا ينفذ على الآمر اه. # وتمام التفاريع فيها فراجعها (قوله فلو زعم الوكيل قبضه وتسليمه إلى ~~الطالب إلخ) قال في الأشباه: كل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل ~~قوله كالمودع والوكيل والناظر إلا ms1658 في الوكيل بقبض PageV07P146 ### | [منحة الخالق] # الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه قبضه ودفعه له في حياته لم يقبل إلا ~~ببينة بخلاف الوكيل بقبض العين والفرق في الولوالجية. اه. # وأقول: تعقبه الشرنبلالي أخذا من كلام الولوالجية وغيرها من كتب المذهب ~~بأن دعوى الوكيل الإيصال تقبل لبراءته بكل حال. # وأما سراية قوله على موكله ليبرأ غريمه فهو خاص بما إذا ادعى الوكيل حال ~~حياة موكله وأما بعد موته فلا تثبت براءة الغريم إلا ببينة أو تصديق الورثة ~~إلى آخر ما ذكره في الرسالة المسماة بمنة الجليل في قبول قول الوكيل كذا في ~~حاشية أبي السعود قلت وللعلامة المقدسي أيضا رسالة في هذه المسألة ذكرها ~~الشرنبلالي في مجموعة رسائله عقب الرسالة التي ألفها واستشهد على ما ادعاه ~~فارجع إلى تلك الرسالتين فقد أشبعا الكلام فيهما جزاهما الله تعالى خيرا # (قوله والمراد بقوله فيما يضيفه الوكيل إلخ) أقول: قال الغزي وفي المجتبى ~~قلت: كل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه ويستغني عن إضافته إلى الموكل لا أنه ~~شرط ولهذا لو أضاف الوكيل بالشراء الشراء إلى الموكل صح بالإجماع وقوله وكل ~~عقد يضيفه إلى موكله كالنكاح مراده أنه لا يستغني عن الإضافة إلى موكله حتى ~~لو أضافه إلى نفسه لا يصح فلفظ الإضافة واحد ومراده مختلف اه. # وهذا شاهد لما فهمه شارح المجمع. اه. خير الدين. # فقد أفاد أن ما ذكره شارح المجمع أوجه وأن في قوله لا بد من إضافته إلخ ~~نظرا كما أفاده العلائي في شرح التنوير ولا حاجة إلى إخراج العبارة عن ~~ظاهرها تأمل وقد ذكر الرملي مثل ما في المجمع في حاشية تأتي بعد أوراق كذا ~~بخط منلا علي التركماني قلت: وما ذكره شارح المجمع عزاه للفصول فليتأمل في ~~التوفيق بينه وبين ما في البزازية والخلاصة ويمكن أن يقال: إن ما في شرح ~~المجمع مقيد بما إذا أجاز الموكل العقد فلا ينافي ما ذكره الصفار وإذا صح ~~هذا التوفيق ظهر الجواب عما نقل عن المقدسي من قوله ثم إذا أجاز الموكل ms1659 ذلك ~~هل ترجع الحقوق إلى الوكيل لأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة اه. # وهذا التعليل مؤيد للتوفيق والله تعالى أعلم وفي حاشية أبي السعود وتعبير ~~ابن الكمال بقوله يكتفي بالإضافة إلى نفسه صريح في أن إضافته إلى نفسه ليس ~~بلازم فيتجه ما ذكره ابن الملك ويسقط ما اعترضه في البحر وما في الخلاصة ~~والبزازية لا ينافي جواز الإضافة إلى كل منهما وإن كان اللزوم على الموكل ~~فيما إذا لم يضف الوكيل العقد إلى نفسه بأن أضافه PageV07P147 ### | [منحة الخالق] # إلى الموكل يتوقف على صدور الإجازة منه ثم رأيت في الزيلعي من باب ~~الوكالة بالبيع والشراء التصريح بعدم اللزوم حيث قال في شرح قول المصنف ولو ~~وكله بشراء شيء بعينه لا يشتريه لنفسه ما نصه بخلاف ما لو وكله أن يزوجه ~~امرأة معينة حيث جاز له أن يتزوج بها لأن النكاح الذي أتى به الوكيل غير ~~داخل تحت أمره لأن الداخل تحت وكالة نكاح مضاف إلى الموكل وفي الوكالة ~~بالشراء الداخل فيها بشراء مطلق غير مقيد بالإضافة إلى أحد فكل شيء أتى به ~~لا يكون مخالفا إلخ فهو صريح فيما ذكره ابن ملك وصريح أيضا في أن الوكيل ~~إذا أضاف العقد إلى الموكل لا يكون مخالفا ويلزمه العقد ولا يتوقف على ~~إجازته خلافا لما سبق على الخلاصة والبزازية اه. ملخصا. # أقول: وفي نور العين رامزا للجامع الأصغر أمره بشراء قن بألف فقال مالكه: ~~بعت قني هذا من فلان الموكل فقال الوكيل: قبلت لزم الوكيل إذا أمره الوكيل ~~أن يقبل عن نفسه ليلزم العهدة على الوكيل فخالف بقبوله على موكله قاضي خان ~~فيه نظر وينبغي أن يلزم الموكل أو يتوقف على إجازته إذ الوكيل لما خالف صار ~~كأن البائع قال ابتداء بعت عبدي من فلان بكذا وقال الوكيل: قبلت يتوقف على ~~إجازة الموكل ولا يصير الوكيل مشتريا لنفسه يقول الحقير أصاب في إيراد ~~النظر لكنه أهمل جانب قوله يلزم الموكل حيث لم يعلله بل أفاد بما ذكره من ~~تعليل التوقف على الإجازة أنه لا ms1660 يلزم الموكل بل يتوقف فبين كلاميه تناف ~~غير خاف على ذي فهم صاف ثم إن الظاهر أنه لا يتوقف بل يلزم الموكل لما مر ~~في شراء الفضولي نقلا عن (شحي) أن الفضولي لو شرى شيئا وأضاف عقد الشراء ~~إلى من شرى له بأن قال لبائعه: بعه من فلان ولو قال: شريته لفلان فقال ~~بائعه: بعت أو قال: بعته منك لفلان فقال المشت ري: قبلت نفذ على نفسه ولم ~~يتوقف وهذا لو لم يسبق من فلان التوكيل ولا الأمر فلو سبق أحدهما فشرى ~~الوكيل نفذ على موكله وإن أضاف الوكيل الشراء إلى نفسه وعلى الوكيل العهدة ~~اه. # يقول الحقير وظهر بقوله وعلى الوكيل العهدة أن الوكيل لم يخالف موكله كما ~~ظنه الإمام قاضي خان تبعا لصاحب الجامع الأصغر غاية ما في الباب أن يكون في ~~المسألة روايتان أو يكون أحد ما ذكر في شرح الطحاوي وفتاوى قاضي خان غير ~~صواب كما لا يخفى على ذوي الألباب. اه. # ومراده بما في شرح الطحاوي ما رمزه بقوله (شحي) وهو موافق لما مر عن ~~الزيلعي فتأمل في هذا المحل فإنه من مداحض الإقدام والله أعلم بالصواب ~~(قوله وأطلق في الوكيل فشمل ما إذا كان حاضرا وما إذا كان غائبا) قال في ~~منح الغفار وفي الخلاصة والوكيل لو باع بحضرة الموكل فالعهدة على الوكيل ~~وحضرة الموكل وغيبته سواء وفي الجوهرة الوكيل بالبيع إذا باع والموكل حاضر ~~تكون العهدة على الوكيل أو على الموكل قال: العهدة على من أخذ منه الثمن لا ~~على من باشر العقد هذا هو الصحيح من الأقاويل فإن القاضي الإمام شيخ ~~الإسلام أبا المعالي ذكر في مختصره أن العهدة على الموكل لأنه إذا كان ~~حاضرا كان كالمباشر بنفسه فعليه العهدة وذكر في الفتاوى الصغرى أن العهدة ~~على الوكيل وحضرة الموكل وغيبته سواء والجواب المعتمد ما ذكرنا أولا. اه. # (قوله وهو المعقول) قال الرملي: وسيجزم أعني البزازي بما هو المعقول كما ~~في هذا الشرح منقول آخر هذه المقولة وسيصرح هذا الشارح بأنه أفتى ms1661 به بعدما ~~احتاط والله تعالى أعلم PageV07P148 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي منية المفتي خلافه) قال الغزي: قلت: وصرح في السراجية بما عن ~~منية المفتي والله تعالى أعلم خير الدين الرملي. # (قوله والصواب ما في كافي الحاكم إلخ) أقول: نقل في الفصل السادس ~~والعشرين من التتارخانية ما في الكافي عن نص الإمام محمد - رحمه الله تعالى ~~- فالظاهر أن لفظه ليس في عبارة المنية من سهو الناسخ تأمل PageV07P149 ### | [منحة الخالق] # (قوله لكن المختار الضمان) أقول: ينبغي تقييده بما إذا لم تكن العادة ~~جارية في ذلك أما إذا كان شيئا لا يبيعه الوكيل بنفسه بل يدفع في العادة ~~إلى دلال ليعرضه على البيع لا يضمن لأنه بمقتضى العادة يكون مأذونا بذلك ~~وفي الفتاوى الخيرية سئل فيما إذا جرت عادة التجار أن يبعث بعضهم بضاعة ~~يبيعها ويبعث بثمنها مع من يختاره ويعتقد أمانته من المكارية بحيث اشتهر ~~ذلك بينهم اشتهارا شائعا فيهم وباع المبعوث إليه البضاعة المبعوثة في ~~مدينته وأرسل مع من اختاره منهم لباعثها ثمنها على دفعات متعددة حسبما تيسر ~~له وأنكر المبعوث إليه بعض الدفعات هل يكون القول قول باعث الثمن بيمينه ~~وإن لم يعلم تفاصيل ذلك لطول المدة أم لا بد له من البينة؟ أجاب القول قوله ~~بيمينه إذ له بعثه مع من يختاره ويراه أمينا لأنه أمين لم تبطل أمانته ~~والحالة هذه بالإرسال مع من ذكر وقد ذكر الزاهدي رامزا (بج) لبكر خواهر ~~زاده جرت عادة حاكة الرستاق أنهم يبعثون الكرابيس إلى من يبيعها لهم في ~~البلد ويبعث بأثمانها إليهم بيد من شاء ويراه أمينا فإذا بعث البائع ثمن ~~الكرابيس بيد شخص ظنه أمينا وأبق ذلك الرسول لا يضمن الباعث إذا كانت هذه ~~العادة معروفة عندهم قال أستاذنا - رحمه الله تعالى -: وبه أجبت أنا وغيري ~~اه. # وقد عضد بقولهم المعروف عرفا كالمشروط شرطا والعادة محكمة والعرف قاض إلى ~~غير ذلك من كلامهم اه. # ما في الخيرية (قوله وهذه المسألة تخالف مسألة القمقمة) قال في متفرقات ~~الوكالة من التتارخانية عازيا للظهيرية: الوكيل ms1662 إذا رفع قمقمة إلى إنسان ~~لإصلاحها بأمر الموكل ونسي من دفعها إليه لا يضمن قال في النوازل: وصار ~~كالذي وضعه من داره ثم نسيه فلا ضمان عليه كذا هذا اه. PageV07P150 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي البزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إلخ) قال أبو السعود في ~~حاشيته على مسكين: ليس المراد أن الطلاق والعتاق يقع بمجرد قوله إن فلانا ~~أمرني أن أطلق أو أعتق بل لا بد من الإيقاع مضافا إلى موكله فيما إذا خرج ~~الكلام مخرج الرسالة أو إلى نفسه إذا خرج الكلام مخرج الوكالة على ما يأتي. ~~اه. # قلت وفي السابع والعشرين من التتارخانية ولو قال الوكيل: طلقك الزوج لا ~~يقع هو الصحيح (قوله لأنه بناء على ملك الرقبة) كذا رأيته في البزازية ~~والظاهر أن فيه سقطا والأصل لأنه بناء على ملك المتعة والرقبة (قوله فعلى ~~هذا معنى الإضافة مختلف إلخ) هذا ظاهر بل صريح في أنه لو أضاف ما عدا ~~النكاح إلى نفسه يصح وهو مخالف لكلام غيره قال في الدرر بعد قوله في المتن ~~تتعلق بالموكل وسره أن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنها من قبيل ~~الإسقاطات والوكيل أجنبي عن الحكم فلا بد من إضافة العقد إلى الموكل ليكون ~~الحكم مقارنا للسبب أما النكاح فلأن الأصل في البضع الحرمة فكان النكاح ~~إسقاطا لها والساقط يتلاشى فلا يتصور صدور السبب عن شخص على سبيل الأصالة ~~ووقوع الحكم لغيره فجعل سفيرا ليقارن الحكم السبب حتى لو أضاف النكاح إلى ~~نفسه وقع له بخلاف البيع فإن حكمه يقبل الفصل عن السبب كما في البيع بخيار ~~فجاز صدور السبب عن شخص أصالة ووقوع الحكم لغيره خلافة وأما الخلع فلأنه ~~إسقاط للنكاح والناكح المرء والمنكوحة المرأة والوكيل إما منه أو منها وعلى ~~التقديرين PageV07P151 ### | [منحة الخالق] # يكون سفيرا محضا فلا بد من الإضافة إلى الموكل وأما الصلح عن إنكار فإنه ~~أيضا إسقاط لا يشوبه معاوضة فلا بد من الإضافة إلى الموكل وكذا الصلح عن دم ~~العمد فإنه إسقاط محض والوكيل أجنبي سفير فلا ms1663 بد من الإضافة إلى الموكل ~~وكذا الحال في البواقي هذا ملخص ما ذكره القوم في هذا المقام اه. # أقول: يمكن التوفيق بأن يكون معنى الإضافة اشتراط ذكر الموكل وإن أسند ~~الوكيل الفعل إلى نفسه فإذا كان وكيلا من جانب المرأة يقول للزوج: خالع ~~امرأتك على هذه الألف فخالع يتم بقبول الوكيل كما صرحوا به في الخلع أما لو ~~قال: خالع فقط فلا ولو كان من الجانبين فقال: خلعت فلانة من زوجها على كذا ~~جاز في الصحيح من أنه يكون وكيلا من الجانبين في الخلع وصرحوا أيضا بأنه لو ~~قال لغيره طلق امرأتي رجعية فقال لها الوكيل: طلقتك بائنا تقع رجعية ولو ~~وكله بالبائن فقال لها الوكيل: أنت طالق تطليقة رجعية تقع واحدة بائنة ~~وصرحوا بأنه يصح توكيل الصبي والمجنون ويصير كأنه علق الطلاق على تلفظهما ~~به وفي طلاق الفتاوى الهندية الوكيل في الطلاق والرسول سواء كذا في ~~التتارخانية الرسالة أن يبعث الزوج طلاق امرأته الغائبة على يد إنسان فيذهب ~~الرسول إليها ويبلغها الرسالة على وجهها فيقع عليها الطلاق كذا في البدائع ~~فقد ثبت بهذا أن قول الوكيل خلعت وطلقت يكفي ثم الذي يظهر من كلامهم أن ~~المراد هنا بالوكيل الوكيل من جهة من يثبت له الملك بقرينة التعليل بأن ~~الحكم فيها لا يقبل عن السبب ففي النكاح يقول وكيل الزوج زوج بنتك لفلان ~~فيضيفه إلى الموكل ولو قال: زوجني وقع له لا للموكل. # وأما وكيل الزوجة فيقول: زوجت فيصح وفي الطلاق بمال يقول وكيل الزوج: ~~طلقت فلانة بألف وفي الخلع يقول وكيل الزوج: خالعتها على ألف وأما وكيل ~~المرأة فيقول: قبلت بدون إضافة إليها وكذا في العتق على مال والكتابة ولو ~~كان الطلب من جهة وكيل المرأة أو العبد يقول: طلق فلانة بألف أو اخلعها على ~~ألف أو اعتق عبدك على كذا أو كاتبه على كذا فيقول وكيل الزوج أو السيد: ~~فعلت فيكتفى بالإضافة من أحد الجانبين لأن الملك من كل منهما فإن المرأة ~~تملك نفسها وكذا العبد كما أن ms1664 الزوج أو السيد يملك العوض وفي الصلح عن ~~إنكار أو دم عمد يقول الوكيل: صالح فلانا عن دعواك عليه هذا المال أو الدم ~~فيقبل المدعي ولو قال الوكيل في هذه المواضع: أعتقني أو طلقني أو كاتبني أو ~~صالحني لم يصح بخلاف بعني وآجرني فإنه يصح إضافتها إلى نفسه كما مر وكذا ~~بقية الصور الآتية يقول الوكيل من جهة طالب التملك: هب فلانا أو تصدق عليه ~~أو أعره أو أودعه أو ارهن عنده كذا أو أقرضه كذا ولو قال: هبني أو تصدق علي ~~أو أعرني إلخ يقع له لا للموكل وأما الوكيل من الجانب الآخر كما إذا دفع ~~لرجل مالا ووكله بأن يهبه لفلان فإنه يقول: وهبتك أو تصدقت عليه أو أعرتك ~~أو أودعتك إلخ من غير أن يقول: وهبتك هذه الألف التي لفلان الموكل. # ثم اعلم أن هذه المذكورات يفترق بعضها عن بعض من حيث إن ما كان منها ~~إسقاطا يضيفه الوكيل إلى نفسه مع التصريح بالموكل فيقول: زوجتك فلانة ~~وصالحتك عما تدعيه على فلان من المال أو الدم أما ما كان منها تمليكا لعين ~~أو منفعة أو حفظ فلا يضيفه إلى نفسه بل إلى الموكل فقط كقوله هب لفلان كذا ~~أو أودعه كذا أو أقرضه كذا فلا بد في هذا من إخراج كلامه مخرج الرسالة فلا ~~يصح أن يقول: هبني كذا كما مر ولا هبني لفلان أو أودعني لفلان وعلى هذا ~~فقولهم التوكيل بالاستقراض باطل معناه أنه في الحقيقة رسالة لا وكالة فلو ~~أخرج الكلام مخرج الوكالة لم يصح بل لا بد من إخراجه مخرج الرسالة كما قلنا ~~وبه علم أن ذلك غير خاص بالاستقراض بل كل ما كان تمليكا إذا كان الوكيل من ~~جهة طالب التملك لا من جهة المملك فإن التوكيل بالإقراض والإعارة صحيح لا ~~بالاستقراض والاستعارة بل هو رسالة هذا ما ظهر لي فتأمله (قوله وقد فرع) أي ~~المصنف. PageV07P152 ### | [منحة الخالق] ### | [باب الوكالة بالبيع والشراء] # (قول المصنف أمره بشراء ثوب هروي إلخ) قال في الكفاية: الأصل ms1665 أن الجهالة ~~ثلاثة أنواع: فاحشة وهي جهالة الجنس كالتوكيل بشراء الثوب والدابة والرقيق ~~وهي تمنع صحة الوكالة وإن بين الثمن ويسيرة وهي جهالة النوع كالتوكيل بشراء ~~الحمار والبغل والفرس والثوب الهروي والمروي فإنها لا تمنع صحة الوكالة وإن ~~لم يبين الثمن ومتوسطة وهي بين الجنس والنوع كالتوكيل بشراء عبد وشراء أمة ~~أو دار فإن بين الثمن أو النوع تصح وتلحق بجهالة النوع وإن لم يبين الثمن ~~أو النوع لا تصح وتلحق بجهالة الجنس لأنه يمنع الامتثال (قوله وبه اندفع ما ~~في الجوهرة إلخ) أقول: جزم منلا خسرو في متنه الغرر حيث قال: فإن بين النوع ~~أو ثمن عين نوعا صحت وإلا لا اه. # ومثله في غرر الأفكار ومختصر النقاية لكن قال القهستاني في شرحها: ~~والأحسن ترك الصفة يعني صفة الثمن بقوله عين نوعا فإن النوع صار معلوما ~~بمجرد تقدير الثمن كما في الهداية وعن أبي يوسف أنه ينصرف إلى مثل ما يليق ~~بحال الموكل اه. ولا يخفى ما فيه. PageV07P153 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأشار إلى أن ثيابا كذلك إلخ) مخالف لما سيذكره عن البزازية من أنه ~~لو قال أثوابا لا يجوز ولو ثيابا يجوز وفي حاشية مسكين ولو وكله بشراء ثياب ~~صح وبشراء أثواب لا لأن ثيابا يراد به الجنس مفوضا إلى الوكيل لدلالته على ~~العموم لكونه جمع كثرة بخلاف أثواب خلافا لما في البحر مقدسي اه. # أي لأنه عكس الحكم وفي التتارخانية عن العتابية ولو قال: اشتر لي شيئا أو ~~ثوبا لم يصح لأنه مجهول جدا إلا إذا وجد دلالة التفويض وهو التعميم بأن ~~قال: ثيابا أو الثياب أو الدواب يجوز بتناول أدنى ما ينطلق عليه الاسم ولذا ~~قال: اشتر بها شيئا أو ثوبا أو أثوابا أو قال: ما أريده أو احتاج إليه لا ~~يصح بخلاف اشتر لي ما اتفق لك أو ما شئت أو ما اشتريت فهو لي. PageV07P154 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفي كفالة الخانية لو ادعى الوكيل بالشراء دفع الثمن من ماله وصدقه ~~الموكل) قال الرملي ليس بقيد لأنه ms1666 لو كذبه فبالأولى عدم الرجوع وعبارة ~~الخانية رجل عليه ألف لرجل فأمر المديون رجلا أن يقضي الطالب الألف التي له ~~عليه فقال المأمور: قضيت وصدقه الآمر وكذبه صاحب الدين لا يرجع المأمور على ~~الآمر لأن المأمور بقضاء الدين وكيل بشراء ما في ذمته فإذا لم يسلم له ما ~~في ذمته لا يرجع المأمور على الآمر كالوكيل بشراء العين إذا قال: اشتريت ~~ونقدت الثمن من مال نفسي وصدقه الموكل وكذبه البائع لا يرجع الوكيل على ~~الموكل فإن أقام المأمور بينة على قضاء الدين قبلت بينته ويرجع المأمور على ~~الآمر ويبرأ الآمر عن دين الطالب اه. # ولا يخفى أن معنى قوله لا يرجع الوكيل على الموكل لا يرجع بما ضاع عليه ~~بجحود البائع وإلا فالثمن الذي وجب له بالعقد الحكمي يطالبه به بلا شبهة ~~لأن الوكيل بالشراء ينزل منزلة البائع من الموكل ولذلك يتحالفان إذا اختلفا ~~في الثمن وينفسخ العقد الذي جرى بينهما حكما كما سيأتي فافهم PageV07P156 ### | [منحة الخالق] # (قوله وما في النهاية من تقييده إلخ) مثل ما في النهاية في العيني وابن ~~ملك ودرر البحار والجوهرة عن المستصفى وقال الزيلعي بعد نقله عن النهاية ~~وعزاه أي صاحب النهاية إلى خواهر زاده وهذا مشكل فإن الوكيل أصيل من باب ~~البيع حضر الموكل العقد أو لم يحضر ثم ذكر فيه أي في النهاية بعده فقال: ~~المعتبر بقاء المتعاقدين في المجلس وغيبة الموكل لا تضر وعزاه إلى وكالة ~~المبسوط وإطلاقه وإطلاق سائر الكتب دليل على أن مفارقة الموكل لا تعتبر ~~أصلا ولو كان حاضرا اه. # ورده العيني بأنه ليس بمشكل فإن الوكيل نائب عنه فإذا حضر الأصيل فلا ~~يعتبر النائب اه. # تعقبه الحموي بأن الوكيل نائب في أصل العقد أصيل في الحقوق وحينئذ فلا ~~اعتبار بحضرة الموكل اه. # قلت ومما يتضح به تزييف جواب العيني ما ذكره هو نفسه عند قول المصنف فيما ~~سبق وللمشتري منع الموكل عن الثمن من أن الموكل أجنبي عن العقد وحقوقه ~~لأنها تتعلق بالعاقد على ما بينا اه. # كذا ms1667 في حاشية مسكين وما استشكله الزيلعي استشكله صاحب العناية وذكر في ~~الحواشي السعدية أنه توارد مع الزيلعي في هذا الإشكال ثم نقل عبارة الزيلعي ~~وقال: وعليك بالتأمل. # أقول: وبالله التوفيق: الذي يقطع عرق الإشكال من أصله ما قدمناه عن المنح ~~من أن المعتمد أن العهدة على الموكل دون الوكيل إذا حضر العقد وأنه أصح ~~الأقاويل فكلام الإمام خواهر زاده مبني على هذا لا على ما مشى عليه سابقا ~~من أنها على الوكيل وإن كان الموكل حاضرا وهو منشأ الإشكال وبه اتضح الحال ~~والحمد لله وحده. (قوله ولا يجوز من جانب المسلم إليه يأخذ رأس المال) ~~عبارة الجوهرة بأن وكله يقبل له السلم وعبارة الهداية ومراده التوكيل ~~بالإسلام دون قبول السلم قال الرملي: وقد تواردت الشراح وغيرهم على هذا قال ~~في العناية: واعترض بأن قبول السلم عقد يملكه الموكل والواجب أن يملكه ~~الوكيل حفظا للقاعدة المذكورة عن الانتقاض وبأن التوكيل بالشراء جائز لا ~~محالة والثمن يجب في ذمة الموكل والوكيل مطالب به فلم لا يجوز أن يكون ~~المال للمسلم إليه والوكيل مطالب بتسليم المسلم فيه وأجاب عن الإيرادين ~~بجوابين ردهما الرملي ثم قال: ويختلج في صدري جواب لعله يكون صحيحا إن شاء ~~الله تعالى وهو أنه اختلف العلماء كما قرره في الملك هل يثبت للموكل ابتداء ~~أو للوكيل ثم ينتقل للموكل أثر هذا الاختلاف في المحل شبهة فأوجب عدم ~~الجواز فيما القياس فيه المنع مطلقا احتياطا إذ العقود الفاسدة مجراها مجرى ~~الربا والأمر المتوهم كالمحقق كما في مسألة بيع الزيتون بالزيت فعدم جواز ~~التوكيل من المسلم إليه لما فيه من بيع المسلم فيه قبل القبض عند من يقول: ~~إنه ينتقل من الوكيل للموكل ولاحتماله عند القائل بثبوته ابتداء للموكل ~~لأنه مجتهد فيه وهو محل الاحتمال والفاسد ملحق بالربا والربا يثبت بالشبهة ~~والتوهم اه. # وفي حاشية الدر المختار للشيخ خليل الفتال ما نصه وتعقبه بعض حنفية ~~زماننا حيث قال: قوله ولعله يكون صحيحا تختلف فيه الرجال فأحسن التدبير ~~يظهر لك ذلك وحاصله ms1668 أن بيع المسلم فيه قبل قبضه إنما يتأتى لو كان الوكيل ~~من طرف رب السلم والمسألة في الوكيل من طرف المسلم إليه وأي بيع للمسلم فيه ~~قبل قبضه نعم يمكن أن يكون المستفاد من هذا التقرير ما هو الحامل لتصحيح ~~المشايخ القول بثبوت الملك للموكل ابتداء إذ على مقابله وهو القول ~~بالانتقال يشكل صحة التوكيل بالإسلام لما فيه من بيع المسلم قبل قبضه اه. PageV07P157 ### | [منحة الخالق] # قلت وفي قوله نعم يمكن إلخ نظر ظاهر فقد بناه على ما نقضه فكيف يثبت ~~غرضه. # (قوله ولأن فيه عزل نفسه ولا يملكه إلخ) قال في الحواشي السعدية : وما ~~سيجيء من أن العزل الحكمي لا يتوقف على العلم فلا تعلق له بما نحن فيه إذ ~~المراد هناك أن العزل الحكمي من الموكل لا يتوقف على علم الوكيل (قوله غير ~~الموكل) صفة لشيء لأن إضافتها لا تفيد تعريفا والموكل يجوز أن يقرأ بالفتح ~~والكسر بدليل ما يأتي فلو قال غير الموكل والموكل لكان أوضح (قوله لأن له ~~أن يعزل نفسه بحضرة الموكل إلخ) كذا في العيني والزيلعي وغيرهما كالعناية ~~وغاية البيان وأورد عليهم أن العلم بالعزل في باب الوكالة يحصل بأسباب ~~متعددة منها حضور صاحبه ومنها بعث الكتاب ووصوله إليه ومنها إرسال الرسول ~~وتبليغ الرسالة ومنها إخبار واحد عدل أو اثنين غير عدلين بالإجماع أو إخبار ~~واحد عدلا كان أو غيره عند أبي يوسف ومحمد وقد صرح بها في عامة المعتبرات ~~سيما في البدائع واشتراط علم الآخر في فسخ أحد المتعاقدين العقد القائم ~~بينهما لا يقتضي أن لا يملك الوكيل عزل نفسه إلا بمحضر من الموكل لأن ~~انتفاء سبب واحد لا يستلزم انتفاء سائر الأسباب فلا يتم التقرير اللهم إلا ~~أن يحمل وضع المسألة على انتفاء سائر أسباب العلم بالعزل أيضا لكنه غير ~~ظاهر PageV07P158 ### | [منحة الخالق] # من عبارات الكتب أصلا قاضي زاده كذا في حاشية أبي السعود. # (قوله فقال الوكيل: نعم) قال الرملي: يستفاد منه أنه لو لم يقلها لم يكن ~~كذلك وهو ظاهر فإذا ms1669 لم يقلها واشترى وقع له والله تعالى أعلم وسيأتي قريبا ~~عن البزازية اشتر لي جارية فلان فسكت وذهب واشتراها إن قال: اشتريتها لي ~~فله وإن قال للموكل فله وإن أطلق ولم يضف ثم قال كان لك إن قائمة ولم يحدث ~~بها عيب صدق وإن هالكة أو حدث بها عيب لا يصدق اه. # وفي الأشباه والنظائر سكوت الوكيل قبول ويرتد برده اه. # وقدم هذا الشارح في أول الوكالة أن ركنها ما دل عليها من الإيجاب والقبول ~~ولو حكما ليدخل السكوت والشارح فهم من عبارة البزازي كما سيذكره أن الجارية ~~لم تتعين بالإضافة إلى المالك فيه والذي يلوح لي أن فرع البزازية في ~~المعينة أيضا ويفرق بين السكوت وبين التصريح بالقبول أخذا من تقييده في ~~كافي الحاكم بقوله فقال الوكيل: نعم وتقييده في البزازية بقوله فسكت وإلا ~~لا يكون في ذكره ذلك فائدة وعليك أن تتأمل اه. # قلت : وقد ذكر عبارة البزازية في التتارخانية نقلا عن شركة العيون وأبدل ~~قول البزازية فسكت بقوله ولم يقل المأمور نعم ولم يقل لا ثم قال في آخرها ~~هذا كله رواية الحسن عن أبي حنيفة وربما يستفاد منه أن في المسألة رواية ~~أخرى تأمل ثم معنى قوله ويفرق بين السكوت وبين التصريح بالقبول أنه إن سكت ~~فعلى التفصيل المذكور في البزازية وإن صرح فهي للمأمور لأنه إن سكت لم تصح ~~الوكالة لمنافاته لما في البزازية وهو ظاهر. # (قول المصنف فلو اشتراه بغير النقود إلخ) قال الرملي: يجب تقييده بما إذا ~~لم يضف العقد إلى الموكل أما إذا أضافه إليه بأن قال: بعته لموكلك فقال ~~الوكيل: اشتريت له يتوقف على إجازة الموكل بلا شبهة كما علم مما تقدم في ~~الكلام على شراء الفضولي وسيأتي ذكره قريبا في شرح قوله وإن قال: بعني هذا ~~لفلان اه. # قلت: وفيه كلام قدمناه في شرح قوله وبإيفائها واستيفائها فلا تغفل (قول ~~المصنف أو بخلاف ما سمى له من البدل) قال الحموي في حاشية الأشباه أي بأن ~~يأمره بالشراء بألف درهم فيشتريه ms1670 بمائة دينار وقد جعل محمد الدراهم ~~والدنانير جنسين إذ لو جعلها جنسا واحدا لصار الوكيل مشتريا للآمر حينئذ ~~وقد ذكر في شرح الجامع الصغير في باب المساومة أن الدراهم والدنانير جنسان ~~مختلفان قياسا في حق حكم الربا حتى جاز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا وفيما ~~عدا حكم الربا جعلا جنسا واحدا استحسانا حتى يكمل نصاب أحدهما بالآخر ~~والقاضي في قيم المتلفات بالخيار إن شاء قوم بالدراهم وإن شاء قوم ~~بالدنانير والمكره على البيع بالدراهم إذا باع بالدنانير أو على العكس كان ~~بيعه بيع مكره وصاحب الدراهم إذا ظفر بدنانير غريمه كان له أن يأخذها بجنس ~~حقه كما لو ظفر بدراهمه إلا رواية شاذة عن محمد وإذا باع شيئا بالدراهم ~~اشتراه بالدنانير قبل نقد الثمن أو على العكس والثاني أقل من قيمة الأول ~~كان البيع فاسدا استحسانا وتبين بما ذكر أنهما اعتبرا جنسين مختلفين في حكم ~~الربا شهد بالدراهم والآخر بالدنانير أو شهد بالدراهم والمدعى دنانير أو ~~على العكس لا تقبل الشهادة وكذلك في باب الإجارة اعتبرا جنسين مختلفين على ~~أن من استأجر من آخر دارا بدراهم وأجرها من غيره بدنانير أو على العكس ~~وقيمة الثاني أكثر من الأول تطيب له الزيادة فما ذكر في الجامع أنهما جعلا ~~جنسا واحدا فيما عدا حكم الربا على الإطلاق غير صحيح كذا في التتارخانية ~~اه. # قلت: وذكر العمادي في فصوله أن الدراهم أجريت مجرى الدنانير في سبعة ~~مواضع وقد ذكر المؤلف أوائل البيوع عند قوله ولا بد من معرفة قدر ووصف ثمن ~~أنه ليس للحصر (قوله أطلقه فشمل المخالفة في الجنس وفي القدر) وعليه الفرع ~~المار آنفا عن القنية تأمل. PageV07P159 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإن أضافه إلى دراهم مطلقة فإن نواها للآمر إلخ) هذا إذا اشتراه ~~بثمن حال وإن بمؤجل فهو للوكيل قال في التتارخانية وإن اشترى بدراهم مطلقة ~~فهو على وجهين: إن اشترى حالا يحكم النقد إن نقد من دراهم الموكل فالشراء ~~للموكل وإن نقد من مال نفسه فالشراء له وإن لم ينقد يرجع في ms1671 البيان إلى ~~الوكيل ثم قال: وإن اشترى مؤجلا فالشراء يكون للوكيل حتى لو ادعى الشراء ~~بعد ذلك للموكل لا يصدق إلا أن يصدقه الموكل (قوله وإن توافقا على أنه لم ~~تحضره النية) قال في الحواشي السعدية هاهنا احتمالان آخران: أحدهما أن يقول ~~الوكيل: لم تحضرني النية فقال الموكل: بل نويت لي والثاني عكس هذا اه. # (قوله وهو ظاهر في أن قضاء الدين إلخ) قال المقدسي: وفيه كلام فإن أراد ~~بقوله أن قضاء الدين بمال الغير صحيح أنه جائز ونافذ ولا إثم فيه ولا ينقض ~~فهو باطل ضرورة أن هذا المال مغصوب ولم يقل أحد بأن المغصوب يجوز التصرف ~~فيه ويقضي به الدين ولو طلبه صاحبه لا يمكن فيه ولا شك أن رب دراهم الغصب ~~لو رآها مع الدائن وبرهن عليها له أخذها وينقض القضاء وما نقله عن الزيلعي ~~وغيره لا يشهد له لأنه جعله قرضا والقرض إنما يصح بالاختيار والرضا الضمان ~~والرضا لا يجوز على الجواز ويحمل على ما إذا أجاز رب الدراهم وإلا فله ~~منعها ومنع الوفاء بها ونقض القضاء نعم إذا هلكت عند الدائن فله تضمين أي ~~شاء من الدافع والقابض لأن صحيح القضاء يقتضي أن لا يطالب القابض بل الدافع ~~وأما مسألة المنظومة ففيها دفع مال نفسه باختياره ورضاه عن دين الموكل فلا ~~يمس ما نحن فيه فصح وصار متبرعا فلا رجوع له فيما كان عنده من المال لأنه ~~لزم ذمته وتبرع من عنده بقضاء الدين اه. # (قوله وفي منظومة ابن وهبان إلخ) قال الرملي: قال شارحها: مسألة البيت من ~~القنية قال الوكيل بقضاء الدين صرف مال الموكل إلى دين نفسه ثم قضى دين ~~الموكل من مال نفسه ضمنه وكان متبرعا ومقتضاه سقوط الدين عن الموكل وإليه ~~أشار بقوله ويهدر اه. PageV07P160 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبين جنسه وثمن الآخر إلخ) أي وكله الآخر بمثل ما وكله الأول (قوله ~~وفي الواقعات الحسامية إلخ) قال الرملي: فرع الواقعات هذا يؤيد ما بحثناه ~~من أن الإضافة إلى المالك في الجارية تعينها ms1672 والله تعالى أعلم (قوله وإلا ~~فالنقد من مالها لا يعين كونها لها كما قدمناه) قال الرملي قد قدم أنه عند ~~التكاذب يحكم النقد بالإجماع فتأمل. # (قوله وعنده في غير موضع التهمة) لعل المراد بها ما إذا كان بعد التعيب ~~ثم رأيت في حاشية مسكين قال: فإن قلت: بماذا تثبت التهمة؟ قلت: بالرجوع إلى ~~أهل الخبرة فإن أخبروا أن الثمن يزيد على القيمة زيادة فاحشة تثبت وإلا فلا ~~اه. # (قوله وفي البزازية معزيا إلى العيون إلخ) قال الرملي: هذا الفرع هو ~~الفرع الذي قدمناه عن البزازية أيضا في المقولة التي قبل هذه المقولة اشتر ~~لي جارية فلان فسكت إلخ (قوله وينبغي حمل حال الهلاك أو التعييب على ما إذا ~~كان غير منقود إلخ) لما قدمه أن الثمن إن كان منقودا فالقول للمأمور في ~~جميع الصور ومنها حالة الهلاك والتعييب وقال الرملي: لا حاجة إلى تكلف ~~الحمل على ما إذا لم يكن منقودا مع عدم ذكره أصلا كما هو ظاهر إذ الأصل ~~عدمه اه. # يعني: أن فرض المسألة لم يذكر فيها الثمن والأصل عدم ذكره فلا حاجة إلى ~~ما قاله لأنه المفروض. PageV07P161 ### | [منحة الخالق] # (قوله أي فلان) تفسير للضمير المستتر في يقول (قوله ولم يذكر المؤلف أنه ~~ينفذ الشراء على المشتري إلخ) قال الرملي: محله ما إذا قال: بعني لفلان أما ~~إذا قال: بعه لفلان أو بع فلانا عبدك أو بعه من فلان ونحوه فلا ينفذ عليه ~~أيضا وقد وضحه هذا الشارح بقوله ودلت أيضا إلخ (قوله وقد ذكرت ذلك لأستاذنا ~~فصوبني) أي نسبني إلى الصواب وقال الرملي: أي قال لي أصبت وتقدم في شرح ~~قوله والحقوق فيما يضيفه الوكيل إلى نفسه أن ابن ملك فهمه من الخلاصة ~~والبزازية فراجع ذلك وانظر ما كتبناه في الحاشية اه قلت: الذي مر عن ~~الخلاصة والبزازية هناك مخالف لما فهمه ابن الملك وقدمنا أن الذي في ابن ~~الملك منقول عن الفصول نقله عنها في شرحه على المجمع نعم ما ذكره هنا بحثا ~~تقدم هناك في ms1673 عبارة الخلاصة والبزازية حيث قال: وقال أبو القاسم الصفار: ~~الصحيح أن الوكيل يصير فضوليا ويتوقف العقد على إجازة الموكل اه. # وانظر ما كتبناه هناك عن نور العين (قوله ولم يذكر الشارحون فائدة ~~التقييد بالمعنيين إلخ) قال في حاشية مسكين بعد نقله وتبعه بعضهم كالحموي ~~والدر وغير هما وأقول: دعوى أن التقييد اتفاقي غير مسلم لأنه عند عدم ~~التعيين يبطل التوكيل لعدم تسمية الثمن أو ما يقوم مقامه من بيان النوع ~~كالتركي والحبشي فهذا غفلة عن قول المصنف فيما سبق قريبا أمره بشراء عبد أو ~~دار صح إن سمى ثمنا وإلا فلا اه. # أقول: بيان الثمن أو النوع لا يخرجه عن كونه غير معين وقد قدم المؤلف أن ~~الإضافة إلى المالك مثل جارية فلان لا تعينه ونقل هناك عن البزازية وكله ~~بشراء عبد بغير عينه فاشترى من قطعت يده نفذ على الموكل عند الإمام ولا ~~يخفى أنه مقيد ببيان النوع أو الثمن وإلا لم تصح الوكالة وتقدم متنا أيضا ~~لو وكله بشراء شيء بغير عينه فالشراء للوكيل إلا أن ينوي للموكل أو يشتريه ~~بماله تأمل. PageV07P162 ### | [منحة الخالق] ### | [أمره بشراء عبدين معينين ولم يسم ثمنا فاشترى له أحدهما] # (قوله وإن لم يعينهما) أي لم يعين المبيع ولا البائع. # (قوله أما الأول ففي بيوع خزانة المفتين إلخ) نقل مثله في نور العين في ~~الفصل السابع عشر ونقل فيه قبله ما نصه (شخ) يتعين النقدان في التبرعات ~~كهبة وصدقة والنقود تتعين في الشركات والمضاربات والوكالات بعد التسليم إلى ~~هؤلاء لكونها أمانة وقبل التسليم لا تتعين وجيز النقدان لا يتعينان في ~~المعاوضات وفسوخها وإن عينت حتى لا يستحق عينها وللمشتري أن يمسكها ويرد ~~مثلها ويتعينان في الغصوب والأمانات والوكالات والشركات ونحوها اه. # وقال في الأشباه والنظائر في أحكام النقود وفي وكالة البناية: اعلم أن ~~عدم تعيين الدراهم والدنانير في حق الاستحقاق لا غير فإنهما يتعينان جنسا ~~وقدرا ووصفا بالاتفاق وبه صرح الإمام العتابي في شرح الجامع الصغير اه. # قال الحموي: يعني أن من حكم النقود ms1674 أنها لا تتعين ولو عينت في عقود ~~المعاوضات وفسوخها في حق الاستحقاق فلا تستحق عينها فللمشتري إمساكها ودفع ~~مثلها جنسا وقدرا ووصفا هذا هو المراد. اه. # وقد مر آنفا في الاستدلال للإمام وصاحبيه أن الدراهم والدنانير لا ~~يتعينان في المعاوضات عندهما ويتعينان عنده في الوكالات ثم عليك بالتأمل في ~~قوله وفائدة النقد والتسليم إلخ بعد ما ذكره من الأصل المذكور وهو أنهما لا ~~يتعينان وكذا ما ذكره بعده من أنه لو اشترى بعدما سرقت نفذ الشراء عليه ~~فإنه دليل على تعينهما كما هو قول الإمام لا على عدمه والله تعالى أعلم ~~(قوله لزمت الموكل) صوابه الوكيل وأن يكون قوله بعد ذلك يتعينان بدون لا ~~لما سيأتي في تعليل ذلك PageV07P163 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإن كانت تساوي خمسمائة فالقول للآمر) زاد في الدرر تبعا لصدر ~~الشريعة بلا يمين وعبارة الصدر وابن الكمال والمراد بقوله صدق في جميع ما ~~ذكر التصديق بغير الحلف وفي حاشية العلامة الواني على الدرر أقول: ما ذكره ~~الشارح من قوله بلا يمين مخالف للعقل والنقل أما العقل فلأن القول إذا كان ~~الآمر يحكم بلزوم العبد مثلا على المأمور فهذا الحكم بمجرد قول الخصم بلا ~~يمينه بعيد جدا وأما النقل فلأنه قال في الهداية: ولو أمره أن يشتري له هذا ~~العبد ولم يسم له ثمنا فاشتراه فقال الآمر: اشتريته بخمسمائة وقال المأمور: ~~بألف وصدق البائع المأمور فالقول قول المأمور مع يمينه اه. # على أن تصديق البائع إذا احتيج إلى تحليف المأمور فبدونه يكون أولى فإن ~~قيل: سكوت صاحب الهداية وغيره عن ذكر اليمين في الصورة السابقة وتعرضهم لها ~~في هذه الصورة يشعر أن لا تجب اليمين فيها كما قال الشارح قلنا: لعل سكوتهم ~~في الصورة المذكورة بناء على ظهورها وأما تعرضهم لها في هذه الصورة فتوطئة ~~لبيان الاختلاف الآتي هل يجب اليمين فقط أو تحالف الجانبين لا يقال: إذا ~~كان الغبن فاحشا لا يلزم على الآمر سواء حلف أو لم يحلف فلا يكون فائدة ~~ويكون قول الشارح بلا يمين ms1675 في موقعه لأنا نقول: فائدتها أن المأمور قد ~~يتضرر ببقاء العبد عليه فلو استحلف الآمر يحتمل أن يقول اشتراه بأكثر ومثل ~~هذا اعتراض يرد على صدر الشريعة أيضا فإنه قال بغير الحلف وكأنه مأخذ ~~الشارح ويحتمل أن تكون كلمة بغير تصحيفا عن بعد وهذا توجيه تفرد به أضعف ~~العباد والله تعالى الهادي اه. # واعترض ذلك أيضا في الحواشي اليعقوبية حيث قال: هذا ليس بمذكور في غير ~~هذا الكتاب وفيه كلام وهو أنه صرح في الكافي في المسألة السابقة المذكورة ~~في المتن بقوله فإن قال شريت عبدا للآمر فمات فقال الآمر إلخ بأن المراد من ~~تصديق الوكيل تصديقه مع يمينه لأن الثمن كان أمانة في يده وقد ادعى الخروج ~~عن عهدة الأمانة من الوجه الذي أمر به فكان القول له ولا فرق في تصديق ~~الوكيل لأجل كونه أمينا بين موضع وموضع فيكفي التصريح في موضع فلا يتم قول ~~الشارح كما لا يخفى فليتأمل اه. # قلت وذكر في نور العين في مسائل اليمين قبيل الفصل السادس عشر القول في ~~كل أمانة للأمين مع يمينه وكذا البينة بينته والضمين تقبل بينته لا يمينه ~~على الإيفاء اه. # وعلى هذا فكيف يكون القول للمأمور بلا يمين في المسألة الأولى وكذا كيف ~~يكون للآمر في الثانية بلا يمين فتدبر (قوله ولم يذكر ما إذا كانت قيمتها ~~بينهما) يفهم من عبارة ابن الكمال في الإصلاح فإن أعطاه الألف صدق هو إن ~~ساواه وإلا فالآمر وإن لم يكن أعطاه الألف وساوى أقل منه صدق الآمر وإن ~~ساواه تحالفا. PageV07P164 ### | [منحة الخالق] # (قوله ومنهم من قال مراده التحالف إلخ) استشكله الزيلعي بأنه وإن كان يدل ~~على ما ذكروا من حيث المعنى لكن لفظه لا يدل على ذلك ولا على الأول فإن ~~قوله إن القول للمأمور مع يمينه يدل على أن المأمور يصدق فيما قال وفي ~~التحالف لا يصدق واحد منهما ولو كان مراده التحالف لما قال ذلك (قوله ~~وقدمنا بحثا إلخ) أي في أول كتاب الوكالة (قوله بخلاف الوكيل بشراء ms1676 العبد ~~من غيره) الجار والمجرور في قوله متعلق بالوكيل قال في الكفاية أي بخلاف ما ~~لو وكله غير العبد أن يشتريه له فإنه يصير مشتريا للآمر سواء أعلم الوكيل ~~البائع أنه اشتراه لغيره أو لم يعلمه وهنا ما لم يعلمه أنه يشتري للعبد لا ~~يصير مشتريا للعبد لأن العقدين ثمة على نمط واحد لأنه في الحالين شراه وفي ~~الحالين المطالبة متوجهة إلى الوكيل فلا يحتاج إلى البيان (قوله وكان ينبغي ~~أن يقول إلخ) قال الإمام قاضي خان في الجامع الصغير: وفيما إذا بين الوكيل ~~للمولى أنه يشتريه للعبد هل يجب على العبد ألف أخرى لم يذكر في الكتاب ثم ~~قال: وينبغي أن يجب لأن الأول مال المولى فلا يصح بدلا عن ملكه كذا في ~~النهاية. PageV07P165 ### | [منحة الخالق] ### | (فصل) # (قوله لأنه لو أطلق له بأن قال: بع ممن شئت إلخ) قال المقدسي: بع ~~ممن شئت مستدرك لأن الوكيل بمجرد الوكالة يبيع ممن شاء فلا ينبغي إلا أن ~~ينص على بيعه من هؤلاء حتى يكون إطلاقا اه. # وأقول: كون الوكيل بمجرد الوكالة يبيع ممن شاء ممنوع فإن مواضع التهمة ~~مستثناة عن الوكالة والبيع ممن ذكر موضع تهمة حموي كذا في حاشية مسكين ~~(قوله وأشار المؤلف إلى منع بيعه من نفسه بالأولى) قال أبو السعود: ~~الأولوية بالنسبة لمذهب الإمام وأما الصاحبان فلا يمنعان الوكيل من العقد ~~مع من ترد شهادته له إذا كان بمثل القيمة إلا من عبده ومكاتبه بخلاف منعه ~~من البيع من نفسه فإنهما مع الإمام فيه (قوله قال في البزازية إلخ) ذكر في ~~نوع آخر: الوكيل بالبيع لا يملك شراءه لنفسه إلخ ومثله في الذخيرة حيث قال ~~وفي وكالة الطحاوي: لا يجوز بيع الوكيل من نفسه أو ابن صغير له أو عبد له ~~غير مديون وإن أمره الموكل بالبيع من هؤلاء أو أجاز له ما صنع جاز اه. # وفي النهاية عن المبسوط لو باعه الوكيل بالبيع من نفسه أو ابن صغير له لم ~~يجز وإن صرح الموكل بذلك لأن الواحد ms1677 في باب البيع إذا باشر العقد من ~~الجانبين يؤدي إلى تضاد الأحكام فإنه يكون مشتريا ومستقضيا قابضا مخاصما في ~~العيب ومخاصما وفيه من التضاد ما لا يخفى اه. # وهذا موافق لما يأتي عن السراج وكان في المسألة قولين والوجه ما في ~~النهاية إلا إذا أجاز الموكل بعد البيع فلا يرد ما ذكره تأمل. PageV07P166 ### | [منحة الخالق] # (قوله وتفسير الخيرية في وصايا الخانية) وعبارته فسر شمس الأئمة السرخسي ~~الخيرية فقال: إذا اشترى الوصي مال اليتيم لنفسه ما يساوي عشرة بخمسة عشر ~~يكون خيرا لليتيم وإن باع مال نفسه من اليتيم ما يساوي عشرة بثمانية يكون ~~خيرا لليتيم انتهت # (قوله ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير) قال الزيلعي: حالة أو إلى أجل ~~متعارف (قوله والجمد) بسكون الميم لا غير هو ما جمد من الماء فكان فيه ~~تسمية للاسم بالمصدر كذا في الصحاح والديوان نهاية (قوله وفي البزازية ~~ويفتى بقولهما إلخ) قال الرملي: ذكره في آخر الرابع من كتاب الوكالة وأقول: ~~قال الشيخ قاسم في تصحيحه على القدوري ورجح دليل الإمام وهو المعول عليه ~~عند النسفي أو هو أصح الأقاويل والاختيار عند المحبوبي ووافقه الموصلي وصدر ~~الشريعة (قوله وهو مقيد عند أبي يوسف) ما في المتن على قول أبي حنيفة فما ~~معنى تقييده بقول أبي يوسف (قوله على قول أبي يوسف) أي قوله السابق من ~~تقييد جواز بيعه نسيئة بما إذا كان للتجارة لكن سيأتي من المؤلف قريبا حمله ~~على غير ذلك (قوله الأصح أنه لا يجوز بالإجماع) لعل وجهه أن البيع نسيئة ~~يكون بثمن أزيد من ثمن البيع بالنقد فيكون مراده البيع بالثمن الزائد لأنه ~~قد يكون الثمن الزائد في المال أنفع له من الثمن الأقل في الحال لعدم ~~احتياجه إليه الآن وهذا بخلاف المسألة الأولى لأنه قد باعه PageV07P167 ### | [منحة الخالق] # بالنقد بالثمن الذي أمره يبيعه به بالنسيئة فقد حصل له الثمن الزائد في ~~الحال مع أنه دفع عنه عرضة الهلاك بإفلاس المشتري أو جحوده وبهذا اتضح وجه ~~عدم المخالفة وقدمنا عن التتارخانية عند ms1678 قول المصنف وبإيفائها واستيفائها ~~أن الشرط تارة يجب اعتباره مطلقا وتارة لا يجب مطلقا وتارة يجب إن قيده ~~بالنفي فراجعه ثم إن الفرع الثاني إنما يظهر إذا باع بالنقد ولم يكن ما باع ~~به مثل ما يباع بلا نقد أما لو كان فلا يظهر بين الفرعين فرق ثم رأيت في ~~الذخيرة وإذا وكله بالبيع نسيئة فباعه بالنقد إن باع بالنقد بما يباع ~~بالنسيئة جاز وما لا فلا PageV07P168 ### | [منحة الخالق] # (قوله والمضارب ووكيل بشراء شيء بعينه) أطلق في تصرف المضارب وقدم آنفا ~~عن المنية أن بيعه بغبن فاحش جائز وأما شراؤه به فهو عليه فبينهما مخالفة ~~إلا أن يحمل على الشراء (قوله وفي بيع رب المال مال المضاربة) أي قبل ظهور ~~الربح كما في جامع الفصولين أيضا (قوله وقال نصير بن يحيى إلخ) قال الرملي ~~ما قاله نصير بن يحيى تفسير لما في بعض الكتب وأما ما لا يتغابن فيه قيل: ~~في العروض دنيم وفي الحيوان ده يازدة وفي العقار ده دوازده PageV07P169 ### | [منحة الخالق] # (قوله والوكيل مضطر في النكول) قال الرملي: فيه دليل على أن الدعوى لو ~~وقعت في ثمن المبيع بأن ادعى المشتري دفعه للوكيل وأنكره الوكيل فطلب ~~المشتري يمينه على عدم الدفع له فنكل فقضى عليه أنه يضمن الثمن للموكل لفقد ~~العلة المذكورة ولكونه إما باذلا أو مقرا أو على التقديرين يضمن وهي واقعة ~~الفتوى فتأمل اه. # قلت: وفي الكفاية قوله والوكيل مضطر إلخ يشير إلى أن الوكيل يحلف على ~~البتات إذ لو كان على العلم لم يكن مضطرا لبعد العيب عن علمه ولكن عامة ~~الروايات على أن الوكيل يحلف على العلم فإذا علم بالعيب فحينئذ يضطر إلى ~~النكول (قوله فلم يكن قضاؤه مستندا إلى هذه الحجج) دفع لسؤال وهو أن العيب ~~لما كان لا يحدث مثله كالإصبع الزائدة لم يتوقف القضاء على وجود هذه الحجج ~~من البينة والإقرار وإباء اليمين بل ينبغي أن يقضي بالرد بعلمه قطعا لوجود ~~العيب عند البائع بدون الحجج فيجب عدم توقفه على وجودها ms1679 في الغيب الذي لا ~~يحدث مثله فأجاب بقوله وتأويل اشتراطها إلخ نهاية ملخصا وفي شرح الزيلعي ~~الحاصل أن العيب لا يخلو إما أن لا يكون حادثا كالسن الزائدة والأصبع ~~الزائدة أو يكون حادثا لكنه لا يحدث مثله في مثل تلك المدة أو يحدث في ~~مثلها ففي الأول رده القاضي بغير حجة من بينة أو نكول أو إقرار وكذا في ~~الثاني لعلمه بكونه عند البائع وتأويل اشتراط الحجة إلى ما ذكره المؤلف هنا ~~وكذا الحكم في الثالث إن كان ببينة أو نكول لأن البينة حجة مطلقة وكذا ~~النكول حجة في حقه فيرده عليه ثم في هذه المواضع كلها رد القاضي على الوكيل ~~يكون ردا على الموكل اه. ملخصا. # ثم ذكر حكم الرد في هذا الثالث بالإقرار بقضاء وبدونه وحكم الرد في ~~الأولين بإقرار بدون قضاء وسيأتي في كلام المؤلف (قوله أن يخاصم بائعه) أي ~~موكله. PageV07P170 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإن كان عيبا لا يحدث مثله) عبارة الزيلعي هنا أوضح وهي وإن كان ~~العيب غير حادث أي كسن زائدة أو كان حادثا إلا أنه لا يحدث مثله في تلك ~~المدة فرده على الوكيل بإقراره بغير قضاء لزم الوكيل وليس له أن يخاصم ~~الموكل في عامة روايات المبسوط وذكر في البيوع أنه يكون ردا على الموكل ~~لأنهما فعلا عين ما يفعله القاضي لو رفع إليه إذ لا يكلفه القاضي على إقامة ~~البينة ولا على الحلف في هذه الصورة بل يرده عليه بلا حجة فكان الحق متعينا ~~في الرد قلنا: الرد بالتراضي بيع جديد في حق ثالث والموكل ثالثهما ولا نسلم ~~أن الحق متعين في الرد بل يثبت حقه أولا في وصف السلامة ثم إذا عجز ينتقل ~~إلى الرد ثم إذا امتنع الرد بحدوث العيب أو بزيادة حدث فيه ينتقل إلى ~~الرجوع بالنقصان فلم يكن الرد متعينا وهكذا ذكر الروايتين في شرح الجامع ~~الصغير وغيره وبين الروايتين تفاوت كثير لأن فيه نزولا من اللزوم إلى أن لا ~~يخاصم بالكلية وكان الأقرب أن يقال: لا يلزمه ms1680 ولكن له أن يخاصم انتهت وبه ~~علم أن قول المتن وكذا بإقرار فيما لا يحدث مثله أي فيلزم الموكل مبني على ~~رواية البيوع المخالفة لعامة روايات المبسوط من لزومه للوكيل ولذا قال في ~~المواهب: لو رد عليه بما لا يحدث مثله بإقرار يلزم الوكيل ولزوم الموكل ~~رواية اه. # (قوله ورد عليه بإقرار سواء كان بقضاء أو لا) الأصوب الأخصر أن يقال: إن ~~كان بقضاء وإلا لم تصح خصومته. PageV07P171 ### | [منحة الخالق] # (قوله في يد البائع) أي الموكل (قوله والمأمور على المديون بما قضى) قال ~~الرملي: صوابه على الآمر فليتأمل هكذا وجدت مكتوبا على بعض النسخ ولا حاجة ~~إلى التصويب فإن الآمر هو المديون فتأمل. PageV07P172 ### | [منحة الخالق] # (قوله والظاهر أنها كالوكالة من حيث إن الأصل فيها التقييد) قال الرملي ~~ومثل المضاربة الشركة الظاهر أن الأصل فيها الإطلاق لأنها مبنية عليها وما ~~علل به الزيلعي كالصريح فيه فتأمل. # (قوله والأوجه أن يقال إلخ) ما قاله الزيلعي نص عليه النسفي في الكافي ~~بقوله أو أخذ بثمنه كفيلا فتوي المال على الكفيل بأن رفع الأمر إلى قاض يرى ~~براءة الأصيل بنفس الكفالة كما هو مذهب مالك - رحمه الله تعالى - فيحكم ~~ببراءة الأصيل فيتوى المال على الكفيل فلا ضمان عليه اه. # كذا في الشرنبلالية وأشار إليه المؤلف أيضا سابقا وعلى هذا مشى ابن ~~الكمال في الإيضاح PageV07P173 ### | [منحة الخالق] ### | [تصرف أحد الوكيلين وحده] # (قوله فإن كان الأول قد قبض الدار قبل توكيل الثاني فللثاني أن يقبضها ~~إلخ) هكذا فيما رأيناه من عدة نسخ والذي رأيته في الذخيرة في الفصل الثاني ~~والعشرين فإن كان الأول قد قبض الدار قبل توكيل الثاني فللثاني أن يقبضها ~~من الأول وإن وكل الثاني قبل أن يقبض الأول الدار فليس للثاني أن يقبضها ~~لأنها صارت مقبوضة لصاحبها اه. بحروفه. # ومثله في التتارخانية في الرابع عشر لكن ذكر بدل التعليل قوله والشيء ~~بعينه لا يشبه ما ليس بعينه ألا ترى أن رجلا وكل رجلا بقبض عبد له بعينه في ~~يد رجل ثم قبضه المولى ms1681 ثم أودعه إنسانا آخر فللوكيل أن يقبضه اه. # ومثله في الخلاصة في الفصل الثالث (قوله ويصير شغبا) قال الرملي: الشغب ~~بسكون الغين تهييج الشر وبالفتح لغة ضعيفة كما في الصحاح. # (قوله الأولى لو وكلهما إلخ) قال الرملي: إنما لم يقيد المصنف الطلاق ~~والعتاق بالمعين لأنهما عند الإطلاق ينصرفان إلى المعين لا إلى المبهم ~~فتأمل (قوله وفي الخانية رجل له إلخ) لا مدخل له في هذا المحل تأمل (قوله ~~ففيهما يكون تفويضا إلخ) أي في المسألتين الثانية والثالثة ثم حيث كانا ~~تمليكا أو تعليقا لم يكونا داخلين في كلام المصنف لأن كلامه في الوكيلين ~~بالطلاق والعتاق فلا يصح الاستثناء واستثناء الزيلعي لهما منقطع بمعنى لكن ~~بدليل ما ذكر نبه عليه الرملي (قوله الرابعة لو قال إلخ) قال الرملي: إنما ~~لم يستثن المصنف الرابعة لعدم دخولها لأن فيها زيادة وهي شرط اجتماعهما ~~صريحا فتأمل وكذلك لم يستثن الخامس لعارض النهي عن الانفراد. PageV07P174 ### | [منحة الخالق] # (قوله فليس لأحدهما القبض بدون صاحبه) أي بدون صاحبه كما صرح به في ~~الذخيرة عن نص محمد في الأصل (قوله كما ورد على الكنز قضاء الدين) هذا لا ~~يناسب ما في بعض النسخ حيث قال بعد قوله سابقا كذا في السراج قوله وقضاء ~~الدين فإنه يقتضي وجوده في المتن وفي بعض النسخ قال بدل قوله لكنه موجود ~~فيما كتب عليه الزيلعي ورأيته في متن مجرد (قوله والناظر إما وكيل أو وصي) ~~قال الرملي: الصحيح أنه وكيل لكن قال قاضي خان هو عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~وكيل الواقف حتى كان له أن يعزله وإن لم يشترطه لنفسه وعند محمد وكيل ~~الفقراء حتى لم يكن له عزله اه . # (قول المصنف ولا يوكل إلا بإذن إلخ) قال الرملي: المراد نفي النفاذ لا ~~نفي الصحة حتى لو وكل بدونهما فأجاز الموكل نفذ فيكون فضوليا يعلم هذا ~~قولهم كلما صح التوكيل به إذا باشره الفضولي يتوقف اه. # قلت: ويعلم من كلام المؤلف في القولة الآتية (قوله حتى لا يملك الأول ~~عزله) قال ms1682 في الحواشي اليعقوبية: هاهنا كلام وهو أنه ينبغي أن يملك في صورة ~~أن يقول: اعمل برأيك لتناول العمل بالرأي العزل كما لا يخفى فليتأمل اه. # ومثله في الحواشي السعدية ويؤيده ما يأتي عن الخلاصة وإن ادعى المؤلف ~~ظهور الفرق بينهما فإنه كما أن عزله فهو من صنعه فهو من رأيه أيضا تأمل. PageV07P175 ### | [منحة الخالق] # (قوله وما إذا قدر الوكيل) معطوف على فاعل خرج أي وخرج ما إذا قدر الوكيل ~~إلخ وقوله كما سيأتي قريبا أي أول المقولة الآتية وقيد بتقدير الوكيل الأول ~~للثمن احترازا عن تقدير الموكل الثمن فإنه لا يجوز للوكيل الثاني الانفراد ~~كما سيأتي تصحيحه عن المنية # (قوله ولا مخالفة بين ما في الهداية وما صححه في المنية إلخ) قال الرملي: ~~هذا غير صحيح بل بينهما مخالفة إذ في المسألة اختلاف الرواية قال في ~~الكفاية عند قول صاحب الهداية: ولو قدر الأول الثمن للثاني فعقد بغيبته ~~يجوز أطلق الجواز وهو رواية كتاب الرهن وقد اختارها لأن الرأي يحتاج فيه ~~لتقدير الثمن ظاهرا وقد حصل وفي كتاب الوكالة لا يجوز لأن تقدير الثمن لمنع ~~النقصان لا لمنع الزيادة وربما يزيد الأول على هذا الثمن لو كان هو المباشر ~~للعقد اه. # وفي التتارخانية نقلا عن الخانية وإن كان بغير محضر من العدل وبين الثمن ~~للوكيل بالبيع فوكل الوكيل غيره فباع الثاني بذلك الثمن ذكر في رواية أنه ~~يجوز كما ذكر في كتاب الرهن وفي عامة الروايات لا يجوز وإن بين الثمن ما لم ~~يجز المالك أو الوكيل الأول اه. # فكيف مع هذا يحمل على اختلاف الموضوع وقد ظهر بقول صاحب المنية وفي الأصح ~~لا إلا بحضرة الأول وبقول الخانية وفي عامة الروايات لا يجوز ضعف ما في ~~الهداية ووجهه ظاهر لأن التقدير يمنع النقصان لا الزيادة واختيار المشتري ~~خصوصا إذا كان الثمن مؤجلا لتفاوته في الذمم والاحتياج إلى الرأي في ذلك ~~كما هو واضح فتأمل وفي الخانية أيضا رجل وكل رجلا أن يبيع له هذا الثوب ~~بعشرة دراهم فوكل الوكيل ms1683 بذلك غيره فباعه الثاني بحضرة الأول روي عن أبي ~~يوسف أنه يجوز هذا البيع كان الوكيل الأول حاضرا أو غائبا ولا يتوقف على ~~الإجازة وقال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز كان الوكيل الأول حاضرا أو غائبا ~~وقال ابن أبي ليلى: يجوز كان الوكيل الأول حاضرا أو غائبا لأن الموكل رضي ~~بزوال ملكه بالثمن المقرر اه. فهو مؤيد لما قلناه فتدبر اه. كلام الرملي. # قلت: وفيه نظر إذ لا شك فيما قاله المؤلف من أن ما في الهداية تقدير ~~الثمن من جهة الوكيل وما في المنية من جهة موكله وغاية ما نقله المحشي وجود ~~خلاف في الأولى ولا يلزم منه وجوده في الثانية إلا بنقل صريح نعم على تقدير ~~عدمه يحتاج إلى الفرق بين المسألتين وهو ظاهر من كلام الهداية وذلك أن عند ~~تقدير الثمن من الموكل لوكيله يظهر أن غرضه حصول رأيه في الزيادة واختيار ~~المشتري وإن لم يقدره له كان غرضه رأيه في معظم الأمر وهو التقدير في الثمن ~~فنقول: إذا لم يقدر الموكل له الثمن وقدره الوكيل للوكيل الثاني فقد حصل ~~غرض الموكل الأول فيصح عقده بغيبته وإن قدره له فباع الثاني بذلك الثمن في ~~غيبة الوكيل الأول لم يحصل غرض الموكل الأول وهو حصول رأي وكيله في الزيادة ~~واختيار المشتري PageV07P176 ### | [منحة الخالق] # (قوله وظاهره عدم التوقف إلخ) قال الرملي: ينبغي التفصيل في المسألة ~~بينما أضافه الثاني لموكله فيتوقف وبين ما لم يضفه فلا فتأمل (قوله وعند ~~تقدير الثمن له) فاعل التقدير هو الوكيل الأول والضمير في له للوكيل الثاني ~~ليوافق ما قدمه عن الهداية وكان الأولى أن يقول منه بدل قوله له ليكون أبعد ~~عن إيهام أن فاعل المصدر هو الموكل الأول والضمير في له للوكيل الأول ~~فيخالف ما صححه في المنية وقد خفي هذا على الشيخ علاء الدين في شرح ~~التنوير. ### | [زوج عبد أو مكاتب أو كافر صغيرته الحرة المسلمة] # (قوله ثم وصي وصيه) قال الرملي أي وإن بعد كما في جامع الفصولين (قوله ~~فله الحفظ ms1684 وبيع المنقول لا العقار) ظاهره أن الوصي يملك بيع العقار حيث لم ~~يكن وصي الأم مع أن المصرح به عدمه إلا لمسوغ كأن يكون الثمن بضعف القيمة ~~أو يكون في يد متغلب أو أشرف على الخراب أو نحو ذلك من الأعذار التي ذكرها ~~في الدر من كتاب الوصايا معزيا للدرر والأشباه قلت: المسألة مختلف فيها فما ~~هنا يبتني على ظاهر الرواية من جواز بيعه بمثل القيمة قال الحلواني: وهذا ~~جواب السلف وما في الدرر والأشباه جواب المتأخرين قال في الواقعات: وبه ~~يفتى أفاده أبو السعود في حاشية مسكين (قوله وما استفاده الصغير غير مال ~~الأم) أي ليس لوصي الأم ولاية التصرف في مال استفاده من غير الأم قال في ~~جامع الفصولين في الفصل السابع والعشرين ولو لم يكن أحد منهم فله الحفظ ~~وبيع المنقول من الحفظ وليس له بيع عقاره ولا ولاية الشراء على التجارة إلا ~~شراء ما لا بد منه من نفقة PageV07P177 ### | [منحة الخالق] # أو كسوة وما ملكه اليتيم من مال غير تركة أمه فليس لوصي أمه التصرف فيه ~~منقولا أو غيره والأصل فيه أن أضعف الوصيين في أقوى الحالين كأقوى الوصيين ~~في أضعف الحالين وأضعف الوصيين وصي الأم والأخ والعم وأقوى الحالين حال صغر ~~الورثة وأقوى الوصيين وصي الأب والجد والقاضي وأضعف الحالين حال كبر الورثة ~~ثم وصي الأم في حال صغر الورثة كوصي الأب في حال كبر الورثة عند غيبة ~~الوارث فللوصي بيع منقوله لا عقاره كوصي الأب حال كبرهم اه. ### | [باب الوكالة بالخصومة والقبض] ### | (باب الوكالة بالخصومة والقبض) # (قوله وفي الفتاوى الصغرى إلخ) نقل في ~~المنح عن السراجية أن عليه الفتوى وفي القهستاني عن المضمرات والآن يحكم ~~عرف التجار وبه يفتى PageV07P178 ### | [منحة الخالق] # قول المصنف وبقبض الدين يملك الخصومة) قال الرملي: يؤخذ من هذا أن الجابي ~~يملك المخاصمة مع مستأجري الوقف إذا ادعوا استيفاء الناظر لأن الناظر إذا ~~أقام جابيا صار وكيلا عنه في القبض لما عليهم وهي واقعة الفتوى وانظر لما ~~كتبناه في أحكام الوكلاء ms1685 على جامع الفصولين (قوله حتى لو أقيمت عليه البينة ~~على استيفاء الموكل أو إبرائه) قال الرملي قيد بهما لأنه لو ادعى دينا على ~~الموكل وأراد مقاصته به لا يكون الوكيل خصما عنه وهي واقعة الفتوى وكذلك لو ~~ادعى المشتري على وكيل البائع في قبض ثمن المبيع عيبا وأراد رده عليه لا ~~يكون خصما فيه كما يدل عليه الكلام الأتي وهي واقعة الفتوى أيضا تأمله ~~تفهمه والذي ذكره في المجتبى شرح القدوري كالصريح فيما قلناه فإنه قال: ~~والوكيل بقبض الدين وكيل بالخصومة فيه عند أبي حنيفة فقوله فيه أي في الدين ~~يمنع كونه وكيلا بالخصومة في غيره كادعاء المديون الدين وكادعائه العيب في ~~واقعتي الحال فتأمل (قوله وقالا: لا يكون خصما) قال في الفصل الخامس من ~~جامع الفصولين: ولو وكله بقبض دينه فبرهن على الإيفاء إلى موكله يقبل عند ~~أبي حنيفة بخلاف العين ويوقف عندهما في الكل العين والدين والحق أن قولهما ~~أقوى وهو رواية عنه كذا في (عده) وغيره اه. ملخصا. # ومثله في نور العين لكن في تصحيح العلامة قاسم وعلى قول الإمام المحبوبي ~~في أصح الأقاويل والاختيارات والنسفي والموصلي وصدر الشريعة (قوله إلا أنه ~~جعل استيفاء العين حقه من وجه) قال الرملي: إنما كان كذلك لئلا يمتنع قضاء ~~ديون لا يجوز الاستبدال بها كبدل السلم والصرف. PageV07P179 ### | [منحة الخالق] # (قوله وظاهره أن الأمر ليس بتوكيل) أي ظاهر قوله أو المأمور كذا قاله ~~الرملي وقوله وقدمنا ما فيه أي أول الكتاب الوكالة في الرد على الزيلعي حيث ~~جعله رسالة (قوله وكتب على حاشية هذا الكتاب) يعني الذي رقم له في جامع ~~الفصولين ورقمه (فد) وهو فتاوى الديناري وهذا من كلام جامع الفصولين وقوله ~~أنه كتب من نسخة وقد زل قدم في هذه المسألة هكذا في النسخ والذي في جامع ~~الفصولين أنه كتب في نسخة (حد) وقد زل قدم حد في هذه المسألة إلخ والضمير ~~في أنه كتب راجع للديناري (قوله وقدمنا شيئا من أحكام الوكيل) قال الرملي: ~~قدمه في شرح قوله ms1686 وبإيفائها واستيفائها PageV07P180 ### | [منحة الخالق] # (قوله لم يكن للوكيل قبضها) مخالف لما قدمناه عن الذخيرة قبيل قول المتن ~~إلا في خصومة والظاهر ما هنا (قوله أو صدقه وضمنه المال) أي بأن قال له: إن ~~جاء الموكل وأنكر الوكالة تضمن لي المال فقال: نعم تأمل. # (قوله وصار كالأب والوصي إذا أقر) أي على اليتيم أنه استوفى حقه في مجلس ~~القضاء لا يصح إقرارهما ولكن لا يدفع المال إليهما لزعمهما بطلان حق الأخذ ~~وإنما لا يصح إقرارهما لأن ولايتهما نظرية ولا نظر في الإقرار على الصغير ~~وأما التفويض من الموكل حصل مطلقا غير مقيد بشرط النظر فيدخل تحته الإقرار ~~والإنكار جميعا غير أن الإقرار صحته تختص بمجلس القضاء على ما ذكرنا كذا في ~~الكفاية قول المتن فلو برهن لغاية قوله والعتاق لعله لم يقع للشارح في نسخة ~~متنه وهو موجود بما بأيدينا. PageV07P181 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولا يصير به مقرا) أي لا يصير الوكيل مقرا بقوله وكلتك أن تقر ~~لفلان بكذا علي وكتب الرملي أول كتاب الوكالة عند قول المؤلف وصح التوكيل ~~بالإقراض والاستقراض أقول: والتوكيل بالإقرار صحيح ولا يكون التوكيل به قبل ~~الإقرار إقرارا من الموكل وعن الطواويسي معناه أن يوكل بالخصومة ويقول خاصم ~~فإذا رأيت لحوق مؤنة أو خوف عار علي فأقر بالمدعى يصح إقراره على الموكل ~~كذا في البزازية. # (قوله وأما قول الشارح في جوابه) نقله في الكفاية عن الكافي (قوله إذ لو ~~كان تمليكا لم يصح رجوع الدائن عنه إلخ) وفي الكفاية قلت: لو كان تمليكا ~~لاقتصر على المجلس ولا يقتصر PageV07P182 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأما الثالثة فينبغي إلخ) قال الرملي: ينبغي تخصيص هذا بما إذا ~~كانت الورثة كلهم صغارا أما إذا كان فيهم كبير فادعى الوصي عليه بالوكالة ~~عن الدائن لا يحتاج إلى إقامة وصي وهي واقعة الفتوى تأمل. # (قول المصنف فصدقه الغريم) قال الرملي: احترز به عما إذا لم يصدقه بأن ~~كذبه أو سكت كما سيصرح به هذا الشارح في شرح قوله أو لم يصدقه على الوكالة ~~(قوله وبه ms1687 سقط ما في الذخيرة من السؤال والجواب) قال الزيلعي: وفي المسألة ~~نوع إشكال وهو أن التوكيل بقبض الدين توكيل بالاستقراض معنى لأن الديون ~~تقضى بأمثالها فما قبضه رب الدين من المديون يصير مضمونا عليه وله على ~~الغريم مثل ذلك فالتقيا قصاصا والتوكيل بالاستقراض لا يصح والجواب أن ~~التوكيل بقبض الدين رسالة بالاستقراض من حيث المعنى وليس بتوكيل بالاستقراض ~~لأنه لا بد للوكيل بقبض الدين من إضافة القبض إلى موكله بأن يقول: إن فلانا ~~وكلني بقبض ما له عليك من الدين ولا بد للرسول في الاستقراض من الإضافة إلى ~~المرسل بأن يقول: أرسلني إليك وقال لك: أقرضني فصح ما ادعينا هذا رسالة ~~معنى والرسالة بالاستقراض جائزة وهكذا ذكره في النهاية وعزاه إلى الذخيرة ~~وهذا سؤال حسن والجواب غير مخلص على قول أبي حنيفة فإنه لو كان رسولا لما ~~كان له أن يخاصم اه. # (قوله الذي أخذه) أي الذي أخذه الدائن من الغريم لا الذي أخذه كما يأتي ~~التنبيه عليه. PageV07P183 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولأن من باشر التصرف لغرض) معطوف على قوله لأنه إنما دفع له إلخ ~~فاندفع دعوى الرملي هنا وفي حاشية المنح أنه غلط وقال في حاشية هذا الكتاب ~~صوابه وقيل: لا لأن من باشر التصرف لغرض إلخ. # (قوله وفي كافي الحاكم وإذا قبض رجل وديعة رجل إلخ ) قال في جامع الفصولين ~~فلو حضر ربه وكذبه في الوكالة لا يرجع المودع على الوكيل لو صدقه ولم يشرط ~~الضمان عليه وإلا رجع بعينه لو قائما وبقيمته لو هالكا أقول: لو صدقه ودفعه ~~بلا شرط ينبغي أن يرجع على الوكيل لو قائما إذ غرضه لم يحصل فله نقضه على ~~قياس ما مر في الهداية من أن المديون يرجع بما دفعه إلى وكيل صدقه لو باقيا ~~كذا هذا. والله تعالى أعلم اه. # قلت: ما بحثه مستفاد من كلام الكافي كما هو غير خاف PageV07P184 ### | [منحة الخالق] # (قوله فإنه إذا صدقه ذو اليد لم يؤمر بالدفع له) قال في جامع الفصولين في ~~بحث أحكام الوكلاء وفرق ms1688 بينه وبين الوكيل بوجهين: أحدهما أن للقاضي ولاية ~~نصب الوصي فلو قضى بدفعه يكون إقراره مؤديا إلى إسقاط حق الغير وهو براءة ~~ذمته بدفعه إليه بخلاف الوكالة إذ القاضي لا يملك نصب الوكيل والثاني أنه ~~لو قضى له بدفعه إليه يصير وصيا في جميع المال بخلاف الوكيل اه. ### | [وكله بقبض ماله فادعى الغريم أن رب المال أخذه] # (قوله أشار المؤلف إلى أنه لا يمين على الوكيل إلخ) قال في جامع ~~الفصولين: إذ لو أقر لم يجز على موكله لأنه على الغير وكذا أب طالب زوج ~~بنته البالغة بمهرها وقال: ابنتي بكر في منزلي وقال الزوج: بل دخلت بها ولم ~~يبق لها حق القبض صدق الأب لتمسكه بالأصل والزوج يدعي العارض والزوج ينكر ~~ولا يحلف الأب أنه لا يعلم بدخوله إذ لو أقر به لم يجز عليها لما مر اه. # (قوله فلو كان رب المال ميتا إلخ) قال الرملي: مسألة جامع الفصولين قاصرة ~~على دعوى الوصي ولم يذكر الدعوى على ورثته ولا شك في تحليفهم على نفي العلم ~~تأمل (قوله لما مر من عدم الفائدة) أي مر في كلام جامع الفصولين حيث قال ~~قبل هذا: إذ لو أقر لم يجز على موكله لأنه على الغير كما قدمناه PageV07P185 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولم يذكر حكم ما إذا نكل الطالب عن اليمين إلخ) قال الرملي: ولم ~~يذكر هذا الشارح في هذه المسألة ما إذا أنكر رب المال الوكالة والذي يظهر ~~أن الأمر يرجع فيها إلى مسألة دعوى الوكالة عن الغائب فيأخذ الغريم المال ~~من الوكيل إن كان قائما ويضمنه إن استهلكه وإذا هلك لا رجوع له عليه إلا ~~إذا ضمنه أخذا من قولهم إن دعواه الإيفاء إقرارا بالدين وبالوكالة فتأمل ~~وراجع المنقول فإني لم أر من صرح بذلك والله تعالى أعلم هذا ويقرب من هذا ~~الجواب ما ذكره الأصحاب في تعليل المسألة بقولهم وهذا لأنه لو لم يكن محققا ~~عنده في طلب الدين ما اشتغل بذلك فصار كما إذا طلب منه الدائن فقال: أوفيتك ms1689 ~~فإنه يكون إقرارا ولم يثبت الإيفاء بمجرد دعواه فيؤمر بالدفع إليه كما لو ~~أقر بالوكالة صريحا تأمل # (قوله والفرق أن التدارك إلخ) أي الفرق بين هذه المسألة حيث لا ترد الأمة ~~على البائع وبين التي قبلها حيث يدفع الغريم المال إلى الوكيل (قوله فلو ~~ردها الوكيل على البائع بالعيب إلخ) قال بعض الفضلاء: مناف لما تقدم من أن ~~القاضي لا يقضي بالرد اللهم إلا أن يقال معناه لا ينبغي فلو فعل كان القضاء ~~موقوفا فإن حضر المشتري وكذب البائع قضى القاضي على الصحة وإن صدقه استردها ~~تأمل (قوله فلا ينفذ باطنا) اعترض بأنه إذا جاز نقض القضاء هنا عند أبي ~~حنيفة أيضا بأي سبب كان لا يتم الدليل المذكور للفرق بين المسألتين PageV07P186 ### | [منحة الخالق] ### | (باب عزل الوكيل) # (قوله فكان للموكل العزل متى شاء بشرط علم الوكيل) قال ~~الرملي: أطلقه فشمل ما لو وكله وشرط على نفسه عدم العزل أو مدة حياته أو ~~أبدا كما هو ظاهر فقد صرح في الإسعاف أن منصوب الواقف كالوكيل عنه فيملك ~~عزله متى شاء وإن شرط أنه لا يعزل والله تعالى أعلم (قوله لأنه وإن لم ~~يلحقه ضرر إلخ) قال الرملي: جواب عن سؤال مقدر تقديره كان ينبغي عدم اشتراط ~~علم الوكيل فيهما لعدم رجوع الحقوق فيهما إليه فأجاب عنه بقوله لأنه إلخ ~~وسيأتي قريبا وعلى هذا قال بعضهم: إذا وكل الزوج وكيلا في طلاق زوجته ~~بالتماسهما ثم غاب يعني الوكيل لا يملك عزله وليس بشيء بل له عزله في ~~الصحيح لأن المرأة لا حق لها في الطلاق ومثله في الزيلعي (قوله ولها أخوات ~~في مسائل شتى) وهي إخبار السيد بجناية عبده والشفيع والبكر والمسلم الذي لم ~~يهاجر إلينا (قوله وجحود الموكل إلخ) قال في المنح بعد نقل ما ذكر عن ~~الشارح الزيلعي لكن ذكر الشارح المذكور في كتاب الوصايا أن جحود التوكيل ~~يكون عزلا وذكر في مسائل شتى بعد كتاب القضاء أن جميع العقود تنفسخ بالجحود ~~إذا وافقه صاحبه بالترك إلا النكاح فينبغي حمل ms1690 ما في الوصايا على ما إذا ~~وافقه الوكيل على ترك الوكالة والله تعالى أعلم اه. # قال أبو السعود: ورأيت بخط السيد الحموي عن الولوالجية تصحيح أن الجحود ~~يكون رجوعا قال: وعليه الفتوى بعد أن حكى اختلاف الرواية فيما إذا جحد ~~الوصاية هل يكون رجوعا أم لا اه. # وفي شرح القهستاني ويدخل فيه يعني في العزل جحود الوكالة فإن جحود ما عدا ~~النكاح فسخ وفي رواية لم ينعزل بالجحود (قوله وعلى هذا قالوا: لو قال ~~الموكل للوكيل إلخ) قال في البزازية: وإذا أراد الموكل عزله عن الوكالة ~~الدورية كيف يعزله قيل: يقول عزلتك كلما وكلتك وأنه لا يصح لأن فيه تعليق ~~العزل بالشرط حيث قال: إن صرت وكيلي فأنت معزول ولأن المعلقة بالعزل غير ~~ثابتة فكيف يصح العزل عنه واختار شمس الأئمة أن يقول عزلتك عن الوكالات ~~كلها أو عزلتك عن ذلك كله وأنه أيضا مشكل لأن الإخراج قبل الدخول في ذلك ~~الشيء لا يتصور والعزل إخراج والمعلقة غير نازلة فلا يتصور الإخراج PageV07P187 ### | [منحة الخالق] # قال الفقيه أبو جعفر والإمام ظهير الدين يقول: رجعت عن المعلقة وعزلت عن ~~المنفذة ولا يقدم العزل عن المنفذة على الرجوع عن المعلقة لأنه إذا قدم ~~العزل عن المنفذة تنجز وكالة أخرى من المعلقة فلا ينعزل بعد عنها بالرجوع ~~عن المعلقة. # (قوله وهذا إن شاء الله تعالى هو المعتمد) قال بعض الفضلاء أي في غير ~~التوكيل بسؤال الخصم اه. # وعبارة البزازية هنا وكله غير جائز الرجوع ثم أراد الرجوع قال بعض ~~المشايخ: ليس له أن يعزله في الطلاق والعتاق كما لو قال لرجل: جعلت أمر ~~امرأتي إليك يطلقها متى شاء أو قال: جعلت عتق عبدي في يدك يعتقه متى شاء أو ~~قال: اعتق عبدي إذا شئت أو طلق امرأتي إن شئت لا يملك الرجوع لأن وإن في ~~البيع والشراء والإجارة يصح العزل وقال بعض مشايخنا: العزل في كل الفصول ~~ليس فيه رواية مسطورة # (قوله ولو قال كما في المجمع لكان أولى كما قدمناه) أي في القولة ms1691 السابقة ~~حيث قال: ولذا قال في المجمع ويملك الموكل عزله ما لم يتعلق بها حق الغير ~~اه. # (قوله ولو قال المؤلف: إلا إذا لم يعلم بها إلخ) فيه نظر فإنه قبل علمه ~~لا يكون وكيلا حتى لو باع لا ينفذ ولا يكون بيعه إجازة للوكالة بخلاف الوصي ~~وحينئذ فعزله قبل علمه ليس عزلا حقيقة تأمل (قوله وإن لا يأمر الحاكم إلخ) ~~إن شرطية ولا نافية وهو مقابل قوله بأمر القاضي (قوله بأن يأمره بالبيع ~~واستيفاء الثمن بإزاء دينه) هذا إذا لم يكن الدين مؤجلا أما إذا كان مؤجلا ~~ففي القهستاني عن الجواهر ولو وكل الدائن بدين مؤجل ببيع داره بسؤاله عند ~~الأجل كان له عزله قبله. # (قول المصنف وموت أحدهما إلخ) قال في اليعقوبية: ذكر موت الوكيل وقع في ~~الهداية والكافي أيضا لكن كون الموت مبطلا لتصرف الوكيل ظاهر فلا فائدة له ~~إلا دفع توهم جريان الإرث وإن كان في غاية البعد PageV07P188 ### | [منحة الخالق] # (قوله وبهذا علم أن الوكالة تبطل بفقد الموكل إلخ) رده المقدسي بأن ظاهر ~~ما في التجنيس أنه إنما دفع المال ليحفظه وحينئذ فلا يدل على ما استنبطه ~~فلقائل أن يقول: لو دفعه ليعمر منه كان له ذلك وإنما امتنع لعدم إذنه كذا ~~في حاشية أبي السعود عن الحموي أقول: كيف يصح قوله كان له ذلك مع التعليل ~~بأنه لعله قد مات وليس هذا وصية ثم لا يخفى أن أمره بتعمير الدار لا يخلو ~~إما أن يكون من هذا المال المدفوع أو من مال آخر دفعه له أو من مال المأمور ~~وعلى كل فقوله ليس له أن يعمر الدار إلخ يدل على عزله في التصرف دون الحفظ ~~فثبت ما قاله المؤلف فتأمله منصفا (قوله وفيما عداها من اللازمة لا تبطل ~~بالحقيقي إلخ) يرد عليه الوكيل بالأمر باليد كما قدمه آنفا والوكيل ببيع ~~الوفاء كما سيذكره آخر المقولة. # (قوله وهو الصحيح كما ذكره الشارح) لكن في الشرنبلالية عن المضمرات مقدر ~~بشهر وبه يفتى وكذا في القهستاني والباقاني وجعله ms1692 قاضي خان في فصل فيما ~~يقضى بالمجتهدات قول أبي حنيفة وأن عليه الفتوى فليحفظ كذا في الدر المختار ~~(قوله ويكون الفعل مما استعمل لازما ومتعديا) كذا في النسخ ولعله أو يكون ~~بأو دون الواو لأنه إذا كان مما استعمل لازما ومتعديا لا يحتاج إلى دعوى ~~حذف الصلة تخفيفا فإن ما حذفت منه الصلة يكون متعديا وما ذكرت فيه يكون ~~لازما فتعين ما قلنا تأمل. # (قوله وفي إيضاح الإصلاح والمراد بلحوقه ثبوته بحكم الحاكم) قال في ~~الحواشي اليعقوبية: قوله ولحاقه بدار الحرب مرتدا هذا عند أبي حنيفة - رحمه ~~الله - وعندهما يبطل لو حكم بلحاقه وقد مر في السير كذا في الهداية وهاهنا ~~كلام وهو أن المعلوم مما ذكر في كتاب السير أن المرتد إذا لحق بدار الحرب ~~تكون تصرفاته موقوفة عند أبي حنيفة - رحمه الله - فإن عاد مسلما صار كأن لم ~~يزل مسلما وتصح تصرفاته وإن مات أو حكم بلحاقه استقر كفره فتبطل تصرفاته ~~وعندهما تصرفاته نافذة إلا أن يموت أو يحكم بلحاقه والوكالة من جملة ~~التصرفات فلا وجه للحكم هاهنا بمجرد اللحاق عند أبي حنيفة - رحمه الله - ~~كما لا يخفى اللهم إلا أن يراد من بطلان الوكالة عدم نفوذها لكنه بعيد لا ~~يخفى فليتأمل وقال في الهداية: وتبطل الوكالة بموت الموكل أو جنونه جنونا ~~مطبقا أو لحاقه بدار الحرب مرتدا ثم قال بعده: وإن كان الموكل امرأة فارتدت ~~فالوكيل على وكالته حتى تموت أو تلحق بدار الحرب لأن ردتها لا تؤثر في ~~عقودها على ما عرف ويعلم من هذا أن الرجل الموكل إذا ارتد تبطل وكالته ~~بمجرد الارتداد بدون اللحوق فينبغي أن يقول في قوله السابق وارتد بدل قوله ~~ولحاقه بدار الحرب كما لا يخفى اه. # وفي الكفاية ذكر شيخ الإسلام في المبسوط وإن لحق الوكيل بدار الحرب مرتدا ~~فإنه لا ينعزل عن الوكالة عندهم جميعا ما لم يقض القاضي بلحاقه اه. # وهذا كما ترى مؤيد لما بحثه المحشي ثم اعلم أن المذكور في السير أن ~~تصرفات المرتد كالمبايعة والعتق ms1693 ونحوهما موقوفة عند الإمام إن أسلم نفذت ~~وإن هلك أو لحق بدار الحرب وحكم به بطلت وأجازها مطلقا وهذا كما ترى ليس ~~خاصا بما إذا لحق بل الحكم أعم فتأمل PageV07P189 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإذا بطلت باللحاق من أحدهما إلخ) قال في الحواشي اليعقوبية: واعلم ~~أن الوكيل إن عاد مسلما بعد لحوقه بدار الحرب مرتدا والقضاء به تعود ~~الوكالة عند محمد - رحمه الله - ولا تعود عند أبي يوسف ولو عاد الموكل ~~مسلما بعد اللحوق والقضاء به لا تعود الوكالة عندهم في ظاهر الرواية وعن ~~محمد أنه تعود كما قال في الوكيل والفرق له على ظاهر أن مبنى الوكالة في حق ~~الموكل على الملك وقد زال بردته والقضاء بلحاقه وفي حق الوكيل على معنى ~~قائم به وهو الأهلية ولم تزل بالقضاء بلحاقه كذا ذكر في الهداية وشروحها ~~وعند أبي حنيفة - رحمه الله - ينبغي أن تعود الوكالة الباطلة بمجرد اللحوق ~~بدون القضاء كما هو قوله إذا عاد الموكل مسلما بعده كما لا يخفى فليتأمل ~~اه. # (قوله إلا في بيع الوفاء) قال العلامة المقدسي: وهو ظاهر لتعلق حق البائع ~~اه. # والأولى أن يقول لتعلق حق المشتري قاله بعض الفضلاء أي لأنه رهن في ~~المعنى على ما عليه العمل اليوم فالمشتري مرتهن. ### | [افتراق الشريكين هل يبطل الوكالة] # (قوله عزل وكيلهما بهما) أي الحجر والعجز (قوله إلا أن يقال إلخ) إذا كان ~~من باب الاستخدام لعبد الغير يتوقف على رضا سيده لأنه يملك منافعه تأمل. # (قوله لأن التجصيص) هكذا في أغلب النسخ وفي نسخة لا التجصيص بلا النافية ~~وقوله والوصية مبتدأ خبره ما بعده. PageV07P190 ### | [منحة الخالق] # [كتاب الدعوى] # (قوله فخرج عنه دعوى إيفاء الدين والإبراء منه) قال بعض الفضلاء رده ~~العلامة المقدسي بأن هذا إنما يكون من جانب المدعى عليه لدفع الدعوى أي ~~فليس دعوى، وأيضا إذا علم أن الديون تقضى بأمثالها فالإيفاء دعوى دين ~~والإبراء دعوى تمليك معنى اه. PageV07P191 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم أر حكم المستحيل عادة إلخ) قال العلامة ابن الغرس في الفواكه ~~البدرية ms1694 ومن شروط صحة الدعوى أن يكون المدعى به مما يحتمل الثبوت بأن لا ~~يكون مستحيلا عقلا أو عادة فإن الدعوى - والحال ما ذكر - ظاهرة الكذب في ~~المستحيل العادي يقينية الكذب في المستحيل العقلي مثال الدعوى بالمستحيل ~~العادي دعوى من هو معروف بالفقر والحاجة، وهو أن يأخذ الزكاة من الأغنياء ~~على آخر أنه أقرضه مائة ألف دينار ذهبا نقدا دفعة واحدة، وأنه تصرف فيها ~~بنفسه ويطالبه برد بدلها فمثل هذه الدعوى لا يلتفت إليها القاضي ولا يسأل ~~المدعى عليه عن جوابها. اه. # لكنه لم يستند في منع دعوى المستحيل العادي إلى نقل عن المشايخ كذا في ~~المنح. # (قوله وزاد الشارح وجوب الحضور على الخصم إلخ) عبارة الزيلعي وحكمها وجوب ~~الجواب على الخصم إذا صحت ويترتب على صحتها وجوب إحضار الخصم والمطالبة ~~بالجواب بلا أو نعم، وإقامة البينة أو اليمين إذا أنكر. اه. # فليس في كلام الزيلعي ما يفيد أنه جعل وجوب الحضور حكما، وغاية ما استفيد ~~من كلامه أن القاضي لا يحضره بمجرد طلب المدعي بل بعد سماعه دعواه فإن رآها ~~صحيحة أحضره لطلبه، وإلا فلا فتدبر أبو السعود. PageV07P192 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولو أخذ من الغريم غيره) أي أخذ جنس الحق من الغريم غير رب الدين ~~ودفعه لرب الدين (قوله: قال ابن سلمة هو والغريم غاصب) عبارة القنية هو ~~غاصب والغريم غاصب الغاصب (قوله: ولو غصب جنس الدين من المديون فغصبه منه ~~المديون إلخ) كذا في النسخ والذي في القنية فغصبه منه الغريم والظاهر أن ~~المراد بالغريم الدائن لا المديون والضمير في غصبه يعود إلى الغير السابق ~~في كلامه أي لو غصب غير الدائن جنس الدين من المديون فغصبه منه الدائن إلخ ~~تأمل (قوله: كما في غصب البزازية) قال الرملي والذي في غصب البزازية رفع ~~عمامة مديونه عن رأسه حين تقاضاه الدين، وقال لا أردها عليك حتى تقضي الدين ~~فتلفت العمامة في يده تهلك هلاك الرهن بالدين قال هذا إنما يصح إذا أمكنه ~~استردادها فتركها عنده أما إذا عجز فتركها لعجزه ms1695 ففيه نظر. اه. # وأنت خبير بأن ما هنا مشكل إذ يقتضي أن الزائد على الدين أمانة مع كونه ~~غاصبا إذ ليس له أخذ غير جنس حقه فتأمل ذلك، وفي البزازية في الرهن تقاضى ~~دينه فلم يقضه فرفع العمامة عن رأسه وأعطاه منديلا فلفه على رأسه فالعمامة ~~رهن؛ لأن الغريم بتركها عنده رضي بكونها رهنا، وفي تنوير الأبصار أخذ عمامة ~~المديون لتكون رهنا عنده لم تكن رهنا. اه. # وفي جامع الفصولين أخذ عمامة مديون لتكون رهنا لم يجز أخذه، وهلكه كرهن، ~~وهذا ظاهر لو رضي المديون بتركه هنا. اه. # والتوفيق بين هذه النقول ظاهر فتأمل، والله تعالى أعلم. # (قوله: وعلله في المحيط إلخ) قال الرملي يعني عند أبي يوسف - رحمه الله - ~~المدعي إذا ترك ترك فهو منشئ فيتخير إن شاء أنشأ الخصومة عند قاضي محلته ~~وإن شاء أنشأها عند محلة خصمه ومحمد - رحمه الله - المدعى عليه دافع له ~~والدافع يطلب سلامة نفسه والأصل براءة ذمته فأخذه إلى من يأباه لريبة ثبتت ~~عنده وتهمة وقعت له ربما يوقعه في إثبات ما لم يكن ثابتا في ذمته بالنظر ~~إليه واعتباره أولى؛ لأنه يريد الدفع عن نفسه وخصمه يريد أن يوجب عليه ~~الأخذ بالمطالبة ومن طلب السلامة أولى بالنظر ممن طلب ضدها تأمل (قوله: ~~وهذا هو الظاهر وبه أفتيت مرارا كثيرة) رده العلامة المقدسي بأنه غير صحيح ~~أما أولا فإن النسخ PageV07P193 ### | [منحة الخالق] # المشهورة من البزازية ليست على الإطلاق الذي ادعاه وبنى عليه فتواه بل ~~على ما قيده من أن كلا من المتداعيين يطلب المحاكمة عند قاضي محلته وعلى ~~تقدير أن في نسخته إطلاقا فهو محمول على التقييد المصرح به في العمادية ~~والخانية وغيرهما فإن الذي ولاه خصه بتلك البلدة أو بتلك المحلة ولهذا قال ~~في جامع الفصولين اختصم غريبان عند قاضي بلدة صح قضاؤه على سبيل التحكيم ~~أقول: ولا يحتاج إلى هذا؛ لأن القضاة يفوض لهم الحكم على العموم في كل من ~~هو في بلدهم أو قريتهم التي تولوا القضاء بها. # ولهذا قال ms1696 في الفصول العمادية بعد ذكر المسألة مقيدة بما ذكرنا وكذا لو ~~كان أحدهما من أهل العسكر والآخر من أهل البلد فأراد العسكري أن يخاصمه إلى ~~قاضي العسكر فهو على هذا ولا ولاية لقاضي العسكر على غير الجندي. اه. # فهذا دليل واضح على أن المعتبر هو الولاية فالسلطان لما ولى قاضيا ببلدة ~~أو محلة مخصوصة خصه بأهل تلك البلدة فليس له أن يحكم على غيرهم ومعلوم أن ~~قاضي مصر لما ولي لم يخص حكمه بأهل مصر بل بمن هو فيها من مصري وشامي وحلبي ~~وغيرهم فينبغي التعويل على قول أبي يوسف لموافقته لتعريف المدعي والمدعى ~~عليه، وأن ما ذكره المتأخر يعني العلامة زينا لا وجه له حموي عن المقدسي ~~كذا في حاشية أبي السعود أقول: وحاصله أن ما ذكروه من تصحيح قول محمد بأن ~~العبرة لمكان المدعى عليه إنما هو فيما إذا كان قاضيان كل منهما في محلة، ~~وقد أمر كل منهما بالحكم على أهل محلته فقط بدليل قول العمادي ولا ولاية ~~لقاضي العسكر على غير الجندي أما إذا كان كل منهما مأذونا بالحكم على أي من ~~حضر عنده فينبغي تصحيح قول أبي يوسف؛ لأن المدعي هو الذي له الخصومة ~~فيطلبها عند أي قاض أراد ولا يخفى أن قضاة مصر والشام إذ إذنهم عام. # وهذا كلام متجه ونقل مثله في الدر المختار عن خط صاحب التنوير على هامش ~~البزازية حيث قال: وهذا الخلاف فيما إذا كان كل قاض على محلة على حدة أما ~~إذا كان في المصر حنفي وشافعي، ومالكي وحنبلي في مجلس واحد والولاية واحدة ~~فلا ينبغي أن يقع الخلاف في إجابة المدعي لما أنه صاحب الحق. اه. # قلت وذكر نحوه في المنح ولكن رده الرملي في حاشيته عليها وبالغ فيه حتى ~~جعله بالهذيان أشبه ولم يأت لرده بوجه يقويه والظاهر أنه لم يظهر له ~~المراد، وهو الذي ذكرناه في الحاصل فقال ما قال وذكر شيخ مشايخنا السائحاني ~~بعد كلام قال في قضاء البزازية فوض قضاء ناحية إلى رجلين لا ms1697 يملك أحدهما ~~القضاء ولو قلد رجلين على أن ينفرد كلا منهما بالقضاء لا رواية فيه، وقال ~~الإمام ظهير الدين ينبغي أن يجوز؛ لأن القاضي نائب السلطان ويملك التفرد. ~~اه. # فتحصل أن الولاية لو لقاضيين فأكثر كل واحد في محلة فتفرد القاضي صحيح ~~والعبرة للمدعى عليه، وإن كانوا في محل واحد على السواء فقد سمعت أنه لا ~~يملك أحدهم التفرد فلا فائدة في اختيار أحدهم، وإن أمر كل واحد بالتفرد جاز ~~وحينئذ فلا يظهر فرق بين كون كل واحد في محلة أو مجتمعين فما فهمه صاحب ~~التنوير ليس على إطلاقه بل على هذا التفصيل. اه. # وكان عليه أن يذكر بعد قوله جاز والعبرة للمدعي، وقد اتضح المرام من هذه ~~المسألة على أتم وجه ولله تعالى الحمد. (قوله: أو دائنا) فائدته إثبات ~~المخاصمة تأمل PageV07P194 ### | [منحة الخالق] # (قوله: في هبة العبد) أي في الهبة للعبد. # (قوله: ويستثنى من فساد الدعوى بالمجهول دعوى الرهن والغصب) أقول:، وفي ~~المعراج، وفساد الدعوى إما أن لا يكون لزمه شيء على الخصم أو يكون المدعى ~~مجهولا في نفسه ولا يعلم فيه خلاف إلا في الوصية بأن ادعى حقا من وصية أو ~~إقرار فإنهما يصحان بالمجهول وتصح دعوى الإبراء المجهول بلا خلاف. اه. # فبلغت المستثنيات خمسة تأمل. (قوله: وعلى هذا في كل سبب له شرائط كثيرة) ~~قال الرملي يجب بدل قوله كثيرة قليلة كما في البزازية وجامع الفصولين ~~وغيرهما. اه. # قلت وعبارة البزازية ولو قال بسلم صحيح ولم يذكر الشرائط كان شمس الإسلام ~~- رحمه الله - يفتي بالصحة وغيره لا؛ لأن شرائطه مما لا يعرفه إلا الخواص ~~ويختلف فيه بعضها، وفي المنتقى لو قال ببيع صحيح يكفي وعلى هذا كل ما له ~~شرائط كثيرة لا يكفي فيه قوله: بسبب صحيح وإذا قلت الشرائط يكتفى به أجاب ~~شمس الإسلام فيمن قال كفل كفالة صحيحة أنه لا يصح كما في السلم؛ لأن ~~المسألة مختلف فيها فلعله صحيح على اعتقاده لا في الواقع، ولا عند الحاكم ~~والحنفي يعتقد عدم صحة الكفالة بلا قبول ms1698 فيقول كفل، وقبل المكفول له في ~~المجلس فيصح ويذكر في القرض، وأقرضه منه مال نفسه لجواز أن يكون وكيلا في ~~الإقراض من غيره والوكيل سفير فيه فلا يملك الطلب ويذكر أيضا قبض المستقرض PageV07P195 ### | [منحة الخالق] # وصرفه إلى حوائجه ليكون دينا بالإجماع فإن كونه دينا عند الثاني موقوف ~~على صرفه واستهلاكه وتمامه فيها. # (قول المصنف: وإن كان عينا في يد المدعى عليه كلف إحضارها) قال في غاية ~~البيان ثم إذا حضر ذلك الشيء إلى مجلس القاضي فشهدوا بأنه له ولم يشهدوا ~~بأنه ملكه يجوز؛ لأن اللام للتمليك وكذلك إن شهدوا أن هذا مالك له أو شهدوا ~~على إقرار المدعى عليه بأنه للمدعي وذلك لا إشكال فيه إنما الإشكال فيما لو ~~ادعى أنه أقر بهذا الشيء ولم يدع بأنه ملكي، وأقام الشهود على ذلك هل يقبل، ~~وهل يقضى بالملك، منهم من يقول نعم فقد ذكرنا أن الشهود لو شهدوا بأن هذا ~~أقر بهذا الشيء له تقبل، وإن لم يشهدوا بأنه ملكه وكذلك المدعي، وأكثرهم ~~على أنه لا تصح الدعوى ما لم يقل أقر به، وهو ملكي؛ لأن الإقرار خبر والخبر ~~يحتمل الصدق والكذب فإن كان كذبا لا يوجب والمدعي يقول أقر به لي يصير ~~مدعيا بالملك والإقرار غير موجب له فلم توجد دعوى الملك فلهذا شرط قوله وهو ~~ملكي بخلاف الشهادة؛ لأن الثابت بها كالثابت بالمعاينة. اه. ملخصا. # (قوله: إذا كانت غائبة) الأظهر أن يقول هالكة (قوله: وينبغي أن تقبل إذا ~~ثبت في يده إلخ) قال في نور العين يقول الحقير الظاهر أن قوله ينبغي لا ~~ينبغي؛ لأن ما ذكره يسمى في علم الأصول استصحابا، وهو حجة في الدفع لا في ~~الإثبات ولا شك أن ما ذكر من قبيل الإثبات قال صاحب التوضيح، ومن الحجج ~~الفاسدة الاستصحاب، وهو حجة عند الشافعي في كل ما يثبت وجوده بدليل ثم وقع ~~الشك في بقائه، وعندنا حجة للدفع لا للإثبات إذ الدليل الموجب لا يدل على ~~البقاء، وهذا ظاهر. # (قوله: وفي الدابة يخير القاضي إلخ) ms1699 ، وقال في غاية البيان فإن كان دابة ~~ولا يقع بصر القاضي ولا يتأتى الإشارة من الشهود والمدعي، وهي على باب ~~المسجد يأمر بإدخالها فإنه جائز عند الحاجة ألا ترى «أنه - عليه الصلاة ~~والسلام - طاف بالبيت على ناقته» مع أن حرمة المسجد الحرام فوق حرمة سائر ~~المساجد، وإن كان يقع بصر القاضي عليها فلا يدخلها؛ لأنه لا يأمن ما يكون ~~منها والحاجة منعدمة. اه PageV07P196 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي السراجية ادعى عبيدا إلخ) الظاهر أنه مبني على القول الأول ~~مقابل الصحيح تأمل (قوله: قال في الخانية إنما يشترط ذكر القيمة إلخ) نقل ~~بعض الفضلاء عن الشيخ عمر صاحب النهر أخي المؤلف ينبغي أن يكون المعنى أنه ~~إذا كانت العين حاضرة لا يشترط ذكر قيمتها إلا في دعوى السرقة. اه. # قلت: فكان الأولى للمؤلف أن يقول قبل عبارة الخانية أما إذا كانت حاضرة ~~فلا بدل قوله أما قبل ظهور التعذر فلا (قوله: ثم يقضى عليه بقيمته) لم يبين ~~الحكم فيما إذا لم يدر قيمته أيضا، وفي الدرر قال في الكافي، وإن لم يبين ~~القيمة، وقال غصبت مني عين كذا، ولا أدري أهو هالك أو قائم ولا أدري كم ~~كانت قيمته ذكر في عامة الكتب أنه تسمع دعواه؛ لأن الإنسان ربما لا يعلم ~~قيمة ماله فلو كلف بيان القيمة لتضرر به أقول: فائدة صحة الدعوى مع هذه ~~الجهالة الفاحشة توجه اليمين على الخصم إذا أنكر والجبر على البيان إذا أقر ~~أو نكل عن اليمين فليتأمل فإن كلام الكافي لا يكون كافيا إلا بهذا التحقيق. ~~اه. # وقوله: فائدتها توجه اليمين أي حيث لا بينة، وإلا ففائدتها الحبس كما ~~علمت (قوله: وإن لم يكن له حمل يصح) قال في نور العين بعد هذه العبارة، وفي ~~غصب غير المثلي وإهلاكه ينبغي أن يبين قيمته يوم غصبه في ظاهر الرواية، وفي ~~رواية يتخير المالك أخذ قيمته يوم غصبه أو يوم هلاكه فلا بد من بيان أنها ~~قيمة أي اليومين ولو ادعى ألف دينار بسبب إهلاك الأعيان لا بد ms1700 من أن يبين ~~قيمتها في موضع الإهلاك، وكذا لا بد من بيان الأعيان فإن منها ما هو قيمي ~~ومنها ما هو مثلي. اه. # وهذا ما ذكره PageV07P197 ### | [منحة الخالق] # المؤلف آنفا عن البزازية. # (قوله: ثم قال ادعى سكنى دار) ضمير قال لصاحب جامع الفصولين والمراد ~~بالسكنى ما ركب في الأرض كما يظهر مما بعده، وقوله: إن كان السكنى نقليا ~~إلخ هذا قول آخر رمز له في جامع الفصولين (فش) بعلامة فتاوى رشيد الدين ~~(قوله: وأنه لا شفعة فيهما إلخ) يحمل على ما إذا لم تكن الأرض محتكرة وإلا ~~فالبناء بالأرض المحتكرة تثبت فيه الشفعة لأنه لما له من حق القرار التحق ~~بالعقار كما سيأتي في الشفعة أبو السعود (قوله: وقد غلط بعض العصريين إلخ) ~~سيذكر المؤلف قوله في شرح قول المتن، وقيل لخصمه أعطه كفيلا إلخ عن الفتاوى ~~الصغرى لو طلب المدعي من القاضي وضع المنقول على يد عدل فإن كان المدعى ~~عليه عدلا لا يجيبه، وإن فاسقا أجابه وفي العقار لا يجيبه إلا في الشجر ~~الذي عليه الثمر لأن الثمر نقلي. اه. قال المؤلف هناك وظاهره أن الشجر من ~~العقار، وقدمنا خلافه، وفي حاشية أبي السعود هناك أقول: نقل الحموي عن ~~المقدسي التصريح بأن الشجر عقار. اه. # قلت ويؤيده كلام المصباح نعم إذا قيل إنه عقار يبتنى عليه وجوب التحديد ~~في الدعوى والشهادة وكيف يمكن ذلك في شجرة بستان بين أشجار كثيرة (قوله: ~~فيصير المدعي بدعوى الغلط مناقضا بعده) PageV07P198 ### | [منحة الخالق] # قال صاحب جامع الفصولين أقول: يمكن أن يجاب المدعي بأن هذا ليس لك فلا ~~يكون حينئذ بدعوى الغلط بعده مناقضا فينبغي أن يفصل، وأيضا يمكن أن يغلط ~~بمخالفته لتحديد المدعي فلا تناقض. # (قوله: وكل ذلك نفي إلخ) قال صاحب جامع الفصولين أقول: لو قال بعض حدوده ~~كذا لا ما ذكره الشاهد والمدعي ينبغي أن تقبل بينته عليه من حيث إثباته أن ~~بعض حدوده كذا فينتفي ما ذكره المدعي ضمنا فيكون شهادة على الإثبات لا على ~~النفي ويدل عليه مسألة ms1701 ذكرت في فصل التناقض أنه ادعى دارا محدودة فأجاب ~~المدعى عليه أنه ملكي، وفي يدي ثم ادعى أن المدعي غلط في بعض حدوده لم ~~يسمع؛ لأن جوابه إقرار بأنه بهذه الحدود، وهذا إذا أجاب بأنه ملكي أما لو ~~أجاب بقوله ليس هذا ملكك ولم يزد عليه يمكن الدفع بعده بخطأ الحدود كذا حكي ~~عن (طه) أنه لقن المدعى عليه الدفع بخطأ الحدود أقول: دل هذا على أن المدعى ~~عليه لو برهن على الغلط يقبل فدل على ضعف الجوابين المذكورين فالحق ما قلت ~~من أنه ينبغي أن يكون على التفصيل والله تعالى أعلم. اه. # قال في نور العين جميع ما ذكره المعترض في هذا البحث محل نظر كما لا يخفى ~~على من تأمل وتدبر (قوله: ثم قال ولو شهد إلخ) أقول: عبارة جامع الفصولين ~~شهدا بملكية أرض وحداه، وقالا هو بمقدار خمسة مكاييل بذر والمدعي يدعي ذلك، ~~وأصابوا في الحد لا المقدار فظهر أنه يسع فيه ثلاثة مكاييل بذر قيل ترد، ~~وهو الأظهر والأشبه بالفقه، وقيل تقبل إذ بيان القدر لا يحتاج إليه فصار ~~ذكره وعدمه سواء ونص في السير الكبير أن ذكر الشاهد في شهادته ما لا يحتاج ~~إليه للحكم بالمشهود به ولا ذكره سواء، وقيل لو شهد بحضرة الأرض، وأشار ~~إليه يقبل ويلغو ذكر الوصف وهو قدر البذر، ولو شهدا بغيبة الأرض لا تثبت ~~بشهادتهما ملكية أرض يسع فيه خمسة مكاييل بذر أقول: قد مر أن الوصف في ~~الإشارة لغو في البيع والأثمان أما في باب الشهادة لو شهدا بوصف فظهر خلافه ~~لا يقبل إلخ، وهذا يخالف القولين الأخيرين فظهر أن في باب الشهادة اختلافا. ~~اه. # (قوله: أطلقه فشمل ما إذا كان الحد لزيق أرض وقف إلخ) عبارة جامع ~~الفصولين لو ذكر في الحد لزيق أرض الوقف لا يكفي وينبغي أن يذكر أنها وقف ~~على الفقراء أو على مسجد كذا ونحوه أقول: ينبغي أن يكون هذا، وما يتلوه من ~~جنسه على تقدير عدم المعرفة إلا به، وإلا فهو تضييق ms1702 بلا ضرورة (فش) جعلا ~~أحد الحدود أرض الوقف على مصالح كذا ولم يذكرا أنه في يد من لا يصح ولو ذكر ~~أرض الوقف على مسجد كذا يجوز ويكون كذكر الواقف، وقيل لا يثبت التعريف بذكر ~~الواقف PageV07P199 ### | [منحة الخالق] # ما لم يذكر أنه في يد من (عده) لو كان الحد أرض الوقف لا بد أن يذكر ~~المصرف. (قوله: لكن لو ادعى على غير ذي اليد إلخ) أفاد أن اشتراط ذكر ~~المدعي كون المدعي في يد المدعى عليه في دعوى الملك دون دعوى الضمان وكذا ~~دون دعوى الشراء كما سينبه عليه. # (قوله: فاندفع به ما قيل في شرح الوقاية) أجاب في الدرر عن اعتراض ~~الوقاية واعترضه محشوه وللمحقق سعدي جلبي في حواشي الهداية تحقيق نفيس في ~~هذا المحل فراجعه PageV07P200 ### | [منحة الخالق] # (قوله: والحاصل أن اشتراط إلخ) أقول: هذه المسألة تقع كثيرا ويغفل القضاة ~~عنها في زماننا حيث لا يتعرضون إلى البينة على اليد مطلقا فلذا نظمتها ~~بقولي # واليد لا تثبت في العقار ... مع التصادق فلا تماري # فيلزم البرهان ما لم يدع ... عليه غصبا أو شراء مدعي PageV07P201 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي دعوى السعاية) أي السعاية به إلى الحاكم. PageV07P202 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إن برهن إلخ) فيه تأمل فإنه عند دعواه الإبراء صار مدعيا (قوله: ~~بخلاف دعوى الإبراء عن دعوى المال) سيأتي بيانها قريبا عند قوله، وقضي له ~~إن نكل مرة PageV07P203 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأثبته بالبينة) قال الرملي قيد به؛ لأنه لو أقر به الوارث أو نكل ~~عن اليمين المتوجهة عليه لا يحلف كما يعلم من مسألة إقرار الورثة بالدين ~~وكما يعلم مما قدمه في المقولة قبل هذه من كون الإقرار حجة بنفسه بخلاف ~~البينة تأمل لكن ذكر في خزانة أبي الليث خمسة نفر جائز للقاضي تحليفهم ثم ~~قال ورجل ادعى دينا في التركة يحلفه القاضي بالله العظيم جل ذكره ما قبضته. ~~اه. # فهذا مطلق، وما هنا مقيد بما إذا أثبته بالبينة وتعليلهم بأنه حق الميت ~~ربما يعكر على ما تقدم، وقد يقال التركة ملكهم ms1703 خصوصا عند عدم دين على ~~الميت، وقد صادف إقرارهم ملكهم فأنى يرد بخلاف البينة فإنها حجة قائمة من ~~غيرهم عليهم فيحتاط فيها، وأما الإقرار فهو حجة منهم على أنفسهم فلا يتوقف ~~على شيء آخر، وأقول: ينبغي أن يحلفه القاضي مع الإقرار فيما إذا كان في ~~التركة دين مستغرق لعدم صحة إقرارهم فيها والحال هذه فيحلفه القاضي بطلب ~~الغرماء إذا أقام بينة وبغير طلبهم لكن إذا صدقوه شاركهم؛ لأنهم أقروا بأن ~~هذا الشيء الذي هو بينهم خاص بهم لهذا فيه شركة معنا بقدر دينه تأمل (قوله: ~~فإنه يحلفه من غير خصم) قال الرملي بل، وإن أبى الخصم كما صرح به في ~~البزازية معللا بأنه حق الميت (قوله: وينبغي أن يحلف احتياطا) قال الرملي ~~ينبغي أن لا يتردد في التحليف أخذا من قولهم الديون تقضى بأمثالها لا ~~بأعيانها، وإذا كان كذلك فهو قد ادعى حقا للميت. اه. # ذكره الغزي وأقول: ينبغي أن يقال بدل اللام على كما هو ظاهر وأقول: قد ~~يقال إنما يحلف في مسألة مدعي الدين على الميت احتياطا لاحتمال أنهم شهدوا ~~باستصحاب الحال وقد استوفى في باطن الأمر، وأما في مسألة دفع الدين فقد ~~شهدوا على حقيقة الدفع فانتفى الاحتمال المذكور فكيف يقال ينبغي أن لا ~~يتردد في التحليف تأمل # (قوله: فكيف الشاهد) ظاهره أن التحليف للشاهد وظاهر ما قبله PageV07P204 ### | [منحة الخالق] # أن التحليف للمدعي على صدق الشاهد تأمل. # (قوله: ولا وجه لرد اليمين) أي على المدعي، وقوله: لما قدمناه إشارة ~~لقوله ولا ترد اليمين على المدعي لقوله - عليه السلام - «البينة على ~~المدعي» إلخ كفاية (قوله: إن النكول لا يوجب شيئا إلا إذا اتصل القضاء به) ~~أما الإقرار فهو حجة بنفسه لا يتوقف على القضاء ولفظ فيه مجاز كما تقدم ~~نقله عن المعراج عند قوله فإن أقر أو أنكر إلخ (قوله: ولم يبين الفور بماذا ~~يكون) قال بعض الفضلاء هو ظاهر، وهو أن يقضي عقبه من غير تراخ قبل تكراره ~~أو بعده على القولين (قوله: وصرحوا بأن منها علم ms1704 القاضي إلخ) قال الرملي أي ~~علمه الحادث بعد تقليده القضاء فلا يقضى إلا بعلمه المتقدم عليه (قوله: لم ~~أره إلى الآن لغيره) صريح قول ابن الغرس فقد قالوا: إنه منقول عنهم لا أنه ~~قاله من عند نفسه وعدم رؤية المؤلف له لا تقتضي عدم وجوده في كلامهم ~~والمثبت مقدم لكن في حاشية الرملي على المنح ولا شك في أن ما زاده ابن ~~الغرس غريب خارج عن الجادة فلا ينبغي التعويل عليه ما لم يعضده نقل من كتاب ~~معتمد فلا تغتر به والله تعالى أعلم. # (قوله: ثم اعلم أن القضاء بالنكول لا يمنع المقضي عليه من إقامة البينة) ~~عبارته في الأشباه وتسمع الدعوى بعد القضاء بالنكول كما في الخانية قال ~~محشيها الحموي في الخانية في باب ما يبطل دعوى المدعي ما يخالف ما ذكره ~~وعبارته ادعى عبدا في يد رجل أنه له فجحد المدعى عليه فاستحلفه فنكل، وقضي ~~عليه بالنكول ثم إن المقضي عليه أقام البينة أنه كان اشترى هذا العبد من ~~المدعي قبل دعواه لا تقبل هذه البينة إلا أن يشهد أنه كان اشتراه منه بعد ~~القضاء وذكر في موضع آخر أن المدعى عليه لو قال كنت اشتريته منه قبل ~~الخصومة، وأقام البينة قبلت بينته ويقضى له. اه. # قلت: وسيذكر المؤلف في فصل دفع الدعوى عن البزازية وكما يصح الدفع قبل ~~البرهان يصح بعد إقامته أيضا وكذا يصح قبل الحكم كما يصح بعده PageV07P205 ### | [منحة الخالق] # ودفع الدفع ودفعه والأكثر صحيح في المختار وسنذكر تمامه هناك لكن سيذكر ~~المؤلف في أول فصل دعوى الخارجين عن النهاية ما نصه ولو لم يبرهنا حلف صاحب ~~اليد فإن حلف لهما تترك في يده قضاء ترك لا قضاء استحقاق حتى لو أقاما ~~البينة بعد ذلك يقضى بها وإن نكل لهما جميعا يقضى به بينهما نصفين ثم بعده ~~إذا أقام صاحب اليد البينة أنه ملكه لا يقبل وكذا إذا ادعى أحد المستحقين ~~على صاحبه، وأقام بينة أنها ملكه لا تقبل لكونه صار مقضيا عليه. اه. # ولعله ms1705 مبني على القول الآخر المقابل للقول المختار تأمل (قوله: وفي جامع ~~الفصولين والفتوى في مسألة الدين إلخ) قال في نور العين حلف أن لا دين عليه ~~ثم برهن عليه المدعي فعند محمد لا يظهر كذبه في يمينه إذ البينة حجة من حيث ~~الظاهر وعند أبي يوسف يظهر كذبه فيحنث والفتوى في مسألة الدين أنه لو ادعاه ~~بلا سبب فحلف ثم برهن عليه يظهر كذبه ولو ادعاه بسبب وحلف أنه لا دين عليه ~~ثم برهن على السبب لا يظهر كذبه لجواز أن وجد القرض ثم وجد الإيفاء أو ~~الإبراء (قت) حلف بطلاق أو عتق ما له عليه شيء فشهدا عليه بدين له، وألزمه ~~القاضي، وهو ينكر قال أبو يوسف يحنث. # وقال محمد لا يحنث؛ لأنه لا يدري لعله صادق والبينة حجة من حيث الظاهر ~~فلا يظهر كذبه في يمينه ذكر محمد في (ح) قال امرأته طالق إن كان لفلان عليه ~~شيء فشهدا أن فلانا أقرضه كذا قبل يمينه وحكم بالمال لم يحنث ولو شهدا أن ~~لفلان عليه شيئا وحكم به حنث؛ لأنه جعل شرط حنثه وجوب شيء من المال عليه ~~وقت اليمين وحين شهدا بالقرض لم يظهر كون المال عليه وقت الحلف بخلاف ما لو ~~شهدا أن المال عليه يقول الحقير قوله: بخلاف ما شهدا محل نظر إذ كيف يظهر ~~كون المال عليه إذا شهدا بأن المال عليه بعد أن مر آنفا أن البينة حجة ~~ظاهرة فلا يظهر كذبه في يمينه، وأيضا يرد عليه أن يقال فعلى ما ذكر ثم ~~ينبغي أن يحنث في مسألة الحلف بطلاق أو عتق أيضا إذ لا شك أن الحلف عليهما ~~لا يكون إلا بطريق الشرط أيضا. # والحاصل أنه ينبغي أن يتحد حكم المسألتين نفيا أو إثباتا والفرق تحكم ~~فالعجب كل العجب من التناقض بين كلامي محمد - رحمه الله تعالى - مع أنه ~~إمام ذوي الأدب PageV07P206 ### | [منحة الخالق] # والأرب إلا أن تكون إحدى الروايتين عنه غير صحيحة. اه. ما قاله في أواخر ~~الخامس عشر. # (قوله: وأما الثانية ms1706 فلم أره) قال الرملي والوجه يقتضي القضاء بالنكول ~~فيها أيضا إذ فائدة الاستحلاف القضاء بالنكول كما هو ظاهر تأمل. # (قوله: وأما المذهب فإنه لو قضى إلخ) ظاهره أنه مقابل لما في المتن مع ~~أنه عينه قال الزيلعي وعن أبي يوسف ومحمد أن التكرار حتم حتى لو قضى القاضي ~~بالنكول مرة لا ينفذ والصحيح أنه ينفذ والعرض ثلاثا مستحب، وهو نظير إمهال ~~المرتد ثلاثة أيام فإنه مستحب فكذا هذا مبالغة في الإنذار. اه ومثله في ~~الكفاية # (قوله: والصواب والأمة دون المولى) بقي أن يقال ظاهر كلامه كغيره أنها ~~ادعت الاستيلاد مجردا عن دعوى اعترافه والذي في صدر الشريعة ادعت أنها ولدت ~~منه هذا الولد وادعاه أي ادعت أنه ادعاه فهو من تتمة كلامها كما ذكره أخي ~~جلبي والذي يظهر أن التقييد به ليس احترازيا بل يبتنى على ما هو المشهور من ~~أنه يشترط لثبوت نسب ولد الأمة وجود الدعوة من السيد وعلى غير المشهور لا ~~يشترط ذلك بل يكفي عدم نفيه وكذا ظاهر قولهم ادعت أمة يفيد الاحتراز عن ~~دعوى الزوجة، ويخالفه قول القهستاني بعد قول المتن واستيلاد بأن ادعى أحد ~~من الأمة والمولى أو الزوجة والزوج أنها ولدت منه ولدا حيا أو ميتا كما في ~~قاضي خان ولكن في المشاهير أن دعوى الزوج والمولى لا تتصور؛ لأن النسب يثبت ~~بإقراره ولا عبرة لإنكارها بعده ويمكن أن يقال إنه بحسب الظاهر لم يدع ~~النسب كما يدل عليه تصويرهم. اه. كذا في حاشية السيد أبي السعود. PageV07P207 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي دعوى الدائن الإيصاء) أي أن فلانا وصي عن الميت (قوله: رضي ~~الموكل) أي موكل المشتري (قوله: الثانية لو ادعى عليه الآمر رضاه إلخ) ~~صورته اشترى شيئا بالوكالة فظهر به عيب فأراد الآمر أي الموكل رده بالعيب ~~فادعى البائع على الآمر إنك رضيت بالعيب لا يحلف الآمر وتمام الكلام على ~~هذه في شرح الوهبانية (قوله: الثالثة الوكيل بقبض الدين إلخ) قال في نور ~~العين فيه نظر إذ المقر به هو الإبراء الذي يدعيه ms1707 المديون فكيف يتصور لزومه ~~على الوكيل اللهم إلا أن يقال المراد من لزوم الإبراء لزوم حكمه، وهو ~~الفراغ عن مطالبة المديون، وأما احتمال براءة المديون بإقرار الوكيل ~~وانتقال الدين إلى ذمة الوكيل جزاء على إقراره فبعيد بل غير مسلم والله ~~أعلم. # (قوله: وزدت على الواحدة والثلاثين) الأولى أن يقول على الأربع والثلاثين ~~بضم ما في الخلاصة إلى ما في الخانية لكن الأولى من مسائل الخلاصة تقدمت في ~~كلام الخانية فبقي منها ثنتان (قوله: إلا إذا ادعي عليهم العقد) قال الرملي ~~يريد غير عقد النكاح إذ قدم أنه لا تحليف في تزويج البنت صغيرة أو كبيرة ~~وعندهما يستحلف الأب في الصغيرة تأمل. PageV07P209 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وفي المجتبى لو قال المشتري إلخ) قال الرملي عبارة المجتبى ادعى ~~المشتري إيفاء الثمن إلى البائع فأنكر لا يحلف إلا بطلب المدعي فإن حلف ~~قبله فله أن يحلفه ثانيا فإذا حلف ثم قال المشتري إلخ (قوله: ادعى القاتل ~~أن له بينة إلخ) قال الرملي، ومقتضى الإطلاق أن دعوى الطلاق كدعوى الأموال، ~~وإن احتاطوا في الفروج لا تبلغ استعظام أمر الدماء ولذلك يثبت برجل ~~وامرأتين PageV07P211 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقدمنا خلافه) أي عند قوله، وإن ادعى عقارا ذكر حدوده. PageV07P212 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فلو حلفه بالرحمن أو الرحيم لا يكون يمينا ولم أره) رده العلامة ~~المقدسي على ما نقل عنه الحموي بأنه قصور لوجود النص على خلافه فقد ذكروا ~~في كتاب الأيمان أنه لو قال والرحمن أو الرحيم أو القادر فكل ذلك يمين ويدل ~~عليه قولهم فيما إذا غلظ بذكر الصفة يحترز عن الإتيان بالواو لئلا تتكرر ~~اليمين ونصوا هنا في تحليف الأخرس أن يقال له عهد الله عليك ولا فرق بينه ~~وبين الصحيح بل صرح بهذا في الصحيح وصحح في روضة القضاة بأن الرحمن الرحيم ~~وسائر أسماء الله تعالى تكون يمينا. اه. # كذا في حاشية أبي السعود (قوله: نكوله) والظاهر من كلام الزيلعي خلافه ~~حيث قال: وقال بعض هم يسوغ للقاضي أن يحلفه بهما إذا ألح الخصم لكن ms1708 إذا نكل ~~لا يقضي عليه بالنكول ولو قضى عليه بالنكول لا ينفذ. اه. # وفي غرر الأفكار مثله وعلله بقوله لامتناعه عما هو منهي عنه فليتأمل في ~~هذا التعليل، وفي حاشية أبي السعود، وفي الدر عن مصنف التنوير أنه اعتمد ما ~~في البحر لكن نقل السيد الحموي عن العلامة المقدسي ما محصله أن فائدة ~~التحليف بهما على القول بأنه يجوز، وإن كان لا يقضى عليه بالنكول اطمئنان ~~خاطر المدعي إذا حلف فربما كان مشتبها عليه الأمر بنسيان ونحوه فإذا حلف له ~~بهما صدقه. اه. # قلت بل في الغالب يمتنع عنه إذا كان كاذبا خوفا من طلاق زوجته وعتق عبده ~~فله فائدة تأمل. (قوله: إلا أنه يحتاط إلخ) أي يحتاط عن العطف قال الزيلعي ~~ولو أمره بالعطف فأتى بواحدة ونكل عن الباقي لا يقضى عليه بالنكول؛ لأن ~~المستحق عليه يمين واحدة، وقد أتى بها. # (قول المصنف ويستحلف اليهودي إلخ) قال في البدائع ولا يحلف على الإشارة ~~إلى مصحف معين بأن يقول بالله الذي أنزل هذا التوراة أو هذا الإنجيل لأنه ~~ثبت تحريف بعضها فلا يؤمن أن تقع الإشارة إلى الحرف المحرف فيكون التحليف ~~به تعظيما لما ليس كلام الله تعالى كذا في الشرنبلالية PageV07P213 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وذكر ابن الكمال أن الكفرة بأسرهم إلخ) عبارة ابن الكمال لا؛ لأن ~~الكفرة بأسرهم يعتقدون الله تعالى فإن الدهرية إلخ. # (قوله: إلا إذا عرض بما ذكرنا) أي بأن يقول المدعى عليه عند طلب اليمين ~~منه على السبب إن الشخص قد يبيع ثم يقبل PageV07P214 ### | [منحة الخالق] # (قوله: إلا أن يقال إن الإمام فرع على قولهما) أو يقال محمول على ما إذا ~~كان مع النكاح دعوى المال كما نقل عن العلامة المقدسي ولكن ذكره في ~~اليعقوبية أيضا ثم قال: وهذا بعيد؛ لأن الظاهر أنه يحلف عنده في تلك الصورة ~~على عدم وجوب المال لا على عدم النكاح فليتأمل. (قوله: وفيما ذكره) أي في ~~أول الصفحة السابقة PageV07P215 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأجبت عنه فيما كتبناه عليه إلخ) وأجاب عنه أيضا ms1709 في نور العين حيث ~~قال قوله: لا حاجة إليه محل نظر؛ لأن المدعى هو إيفاء مجموع الدين فلو أريد ~~تسويته بالمحلوف عليه لاكتفى في الحلف بلفظ ما تعلمون أن أباكم قبضه فزيادة ~~لفظ ولا شيء منه تدل قطعا على أن المراد إنما هو دفع جميع الوجوه المحتملة ~~في جانب المورث نظرا للغريم وشفقة عليه ويجوز أن يكون وجه زيادة ولا برئ ~~إليه احتمال أن الغريم تجوز فأراد بالإيفاء الإبراء نظرا إلى اتحاد مآلها، ~~وهو خلاص الذمة. اه. # (قوله: لا يحلفه ما خرقت) أي لاحتمال أنه خرقه، وأدى ضمانه تأمل. (قوله: ~~وقد ظهر لي في الجمع) قال الرملي هكذا في النسخة التي كتبت منها، وهنا كلام ~~ساقط وأقول: إذا تأمل المتأمل وجد التكرار لتكرير المدعى فليتأمل. اه. # يعني: أن المدعي، وإن ادعى شيئا واحدا في اللفظ لكنه مدع لهذه الأشياء ~~ضمنا. # (قوله: وأما مذهب المدعي ففيه اختلاف إلخ) الظاهر أن هذا الاختلاف في غير ~~قضاة زماننا المأمورين بالحكم على مذهب موليهم عز نصره. PageV07P216 ### | [منحة الخالق] # (قوله: يستوفيه المدعي من حصته فقط) ؛ لأنه لا يصح إقراره على الميت ~~فيبقى إقرارا في حق نفسه وقوله: استوفاه من التركة أي؛ لأن أحد الورثة ~~ينتصب خصما عن الباقين فيما يدعي على الميت، وقوله: وإلا وطلب يمينه أي، ~~وإلا يبرهن المدعي وطلب يمين المدعى عليه استحلفه على العلم أي بالله ما ~~تعلم أن لفلان بن فلان هذا على أبيك هذا المال الذي ادعاه، وهو ألف درهم ~~ولا شيء منه، وقوله: إن أقر بوصوله إليه أي بوصول نصيبه من الميراث إليه، ~~وقوله: وإلا أي، وألا يقر بوصوله إليه وقوله: فله تحليفه على الدين ثانيا ~~أي على العلم. # وقوله: لاحتمال إلخ أي أن في إثبات الدين فائدة، وإن لم يصل المال إليه ~~فإنه متى استحلفه، وأقر أو نكل وثبت الدين فإذا ظهر للأب مال من الوديعة أو ~~البضاعة عند إنسان لا يحتاج إلى الإثبات ففيه فائدة منتظرة، وقوله: فإن نكل ~~حلف على الدين أي على العلم أيضا PageV07P217 ### | [منحة ms1710 الخالق] # (قوله: ولا يقضى بنكوله عما ليس واجبا عليه) قال الرملي قال في جامع ~~الفصولين وكل موضع يجب اليمين بتا فحلف القاضي على العلم لا يعتبر نكوله، ~~لو وجب على العلم فحلفه بتا سقط عنه الحلف إذ البت أقوى ولو نكل يقضى عليه، ~~وقيل هذا الفرع مشكل. اه. # أقول: وجه الإشكال أنه كيف يقضى عليه مع أنه غير مكلف إلى البت فنكوله ~~عنه لعدم لزومه له فلا يكون بذلا ولا إقرارا ويزول الإشكال بأنه مسقط ~~لليمين الواجبة عليه فاعتبر فيكون قضاء بعد نكول عن يمين مسقط للحلف عنه ~~بخلاف عكسه ولهذا يحلف ثانيا في صورة العكس لعدم سقوط الحلف عنه بها فنكوله ~~عنه لعدم اعتباره والاجتزاء به فلا يقضى عليه بسببه تأمل ### | (باب التحالف) # PageV07P218 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وقيد بالاختلاف في القدر؛ لأنهما لو اختلفا إلخ) في نور العين عن ~~قاضي خان اختلف المتبايعان أحدهما يدعي الصحة والآخر الفساد فالقول لمدعي ~~الصحة والبينة لمدعي الفساد وفاقا وفي غير ظاهر الرواية عن أبي حنيفة من ~~ادعى فسادا في صلب العقد فالقول له ثم نقل عن الأشباه اختلف المتبايعان في ~~الصحة والفساد فالقول لمدعي الصحة كذا في الخانية ولو اختلفا في الصحة ~~والبطلان فالقول لمدعي البطلان كذا في البزازية ثم قال يقول الحقير ما في ~~البزازية محل نظر لما مر أن في غير ظاهر الرواية لو ادعى فسادا في صلب ~~العقد فالقول له. اه. ذكر هذا في بحث اختلاف المتبايعين من الفصل 29. PageV07P219 ### | [منحة الخالق] # قول المصنف: وبدأ بيمين المشتري) قال الرملي هذا إذا كان الاختلاف في ~~الثمن أما لو كان في المبيع يبدأ بيمين البائع كما يستفاد مما يأتي في ~~الاختلاف في الإجارة تأمل. اه. # قلت ووجهه ظاهر لكن عبارة ابن الكمال وحلف المشتري أولا في الصور الثلاث ~~إلخ يعني الاختلاف في الثمن أو في المبيع أو فيهما، وهو مخالف أيضا لظاهر ~~التعليل بقوله؛ لأن المشتري أشدهما إنكارا إلخ تأمل. PageV07P220 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وأما إذا اختلفا بعد هلاك المبيع) قال في معراج الدراية ms1711 قوله: فإن ~~هلك المبيع أي بعد قبض الثمن إذ قبل قبضه ينفسخ العقد بهلاكه ثم اختلفا أي ~~في مقدار الثمن هكذا ذكر في المبسوط. اه. # (قوله: أو صار بحال لا يقدر على رده بالعيب) قال في الكفاية بأن زاد ~~زيادة متصلة أو منفصلة، وفي شرح درر البحار أو تغير إلى زيادة منشؤها الذات ~~بعض القبض متصلة كانت أو منفصلة كولد، وأرش وعقر، وإذا تحالفا عند محمد ~~يفسخ على القيمة إلا إذا اختار المشتري رد العين مع الزيادة ولو لم تنشأ من ~~الذات سواء كانت من حيث السعر أو غيره كانت قبل القبض أو بعده يتحالفان ~~اتفاقا ويكون الكسب للمشتري اتفاقا. اه. # قال الرملي، وقد صرحوا بأن الزيادة المتصلة بالمبيع التي لم تتولد من ~~الأصل مانعة من الرد كالغرس والبناء وطحن الحنطة وشي اللحم وخبز الدقيق ~~فإذا وجد شيء من ذلك لا تحالف عندهما خلافا لمحمد، والله تعالى أعلم. ولم ~~يذكر هذا الشارح ولا غالب الشروح والفتاوى اختلافهما بعد الزيادة ولا بعد ~~موت المتعاقدين أو أحدهما مع شدة الحاجة إلى ذلك، وقد ذكر ذلك مفصلا في ~~التتارخانية فارجع إليه إن شئت ثم بحثت في الكتب فرأيت ابن مالك قال في شرح ~~المجمع اعلم أن مسألة التغير مذكورة في المنظومة، وقد أهملها المصنف ثم ~~تغيره إلى زيادة إن كان من حيث الذات بعد القبض متصلة كانت أو منفصلة ~~متولدة من عينها كالولد أو بدل العين كالأرش والعقر يتحالفان عند محمد ~~خلافا لهما، وإذا تحالفا يترادان القيمة عنده إلا إن شاء المشتري أن يرد ~~العين مع الزيادة، وقيل يترادان رضي المشتري أو لا قيدنا الزيادة بقولنا من ~~حيث الذات؛ لأنها لو كانت من حيث السعر يتحالفان سواء كان قبل القبض أو ~~بعده، وقيدنا بقولنا متولدة من عينها؛ لأنها لو لم تكن كذلك يتحالفان ~~اتفاقا ويكون الكسب للمشتري عندهم جميعا، وفي التتارخانية، وفي التجريد، ~~وإن وقع الاختلاف بين ورثتهما أو بين ورثة أحدهما وبين الحي فإن كان قبل ~~قبض السلعة يتحالفان بالإجماع، وفي شرح ms1712 الطحاوي إلا أن اليمين على الورثة ~~على العلم، وإن كان بعد القبض فكذلك عند محمد وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~لا يتحالفان وفي شرح الطحاوي والقول قول المشتري أو قول ورثته بعد وفاته، ~~وفيها، وفي الخلاصة رجل اشترى شيئا فمات البائع أو المشتري ووقع الاختلاف ~~في الثمن بين الحي وورثة الميت إن مات البائع فإن كانت السلعة في يد الورثة ~~يتحالفان، وإن كانت السلعة في يد الحي لا يتحالفان عندهما، وقال محمد ~~يتحالفان هذا إذا مات البائع فإن مات المشتري والسلعة في يد البائع ~~يتحالفان عند الكل، وإن كانت السلعة في يد ورثة المشتري عندهما لا يتحالفان ~~وعلى قول محمد يتحالفان وهلاك العاقد بمنزلة المعقود عليه، وممن ذكر مسألة ~~التغير بالزيادة والنقص الاختيار والمنهاج والتغير بالعيب الدرر والغرر ~~والله أعلم. # واقعة حال: اختلف المشتري مع الوكيل بقبض الثمن هل يجري التحالف بينهما، ~~وقد كتبت الجواب لا يجري إذ الوكيل بالقبض لا يحلف، وإن ملك الخصومة عند ~~الإمام فيدفع الثمن الذي أقر به له، وإذا حضر الموكل المباشر للعقد وطلبه ~~بالزيادة يتحالفان حينئذ. اه. # (قوله: بخلاف ما إذا اختلفا في جنس الثمن) أي بعد هلاك المبيع، وهذا ~~مقابل لقوله، وأما إذا اختلفا بعد هلاك المبيع إلخ فإن هناك الاختلاف في ~~مقدار الثمن كما قدمناه عن المعراج فصحت المقابلة. (قوله: وبهذا علم) أي ~~بقوله بخلاف ما إذا اختلفا في جنس الثمن PageV07P222 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وبعكسه حلف) أي لو ادعى البائع المبيع بألف، وهذا الوصيف والمشتري ~~الشراء بألفين. PageV07P223 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ولم يذكر المؤلف البداءة بيمين من إلخ) قال الرملي قدم هذا الشارح ~~في باب المهر نقلا عن غاية البيان أنه يقرع بينهما يعني استحبابا؛ لأنه لا ~~رجحان لأحدهما على الآخر واختار في الظهيرية والولوالجية وشرح الطحاوي ~~وكثير أنه يبدأ بيمين الزوج؛ لأن أول التسليمين عليه فيكون أول اليمينين ~~عليه كتقديم المشتري على البائع، والخلاف في الأولوية. اه. # (قوله: لأن أول التسليمين عليه) التسليمان هما تسليم الزوج المهر وتسليم ~~المرأة نفسها # (قوله: ms1713 ومع القصار) قال الرملي أي وشمل الاختلاف مع القصار تأمل. PageV07P224 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ومرادهم من المتاع هنا ما كان في البيت) الأولى أن يقول البيت وما ~~كان فيه بدليل ما يذكره في المقولة الآتية من عدة العقار والمنزل من المتاع ~~الصالح لهما تأمل (قوله: والفرس والدرع الحديد) قال الرملي وكذا القوس، ~~وهنا ثلاثة ألفاظ الفرس بالفاء والراء والسين المهملة، وهو الحيوان المخصوص ~~والقوس بالقاف والواو والسين المهملة والفرش بالفاء والراء والشين المعجمة ~~إلا؛ الأولان مما يصلح له والثالث مما يصلح لهما وربما تصحف بعضها فضبطتها ~~لذلك، والله أعلم. (قوله: قالوا إلا إذا كان الزوج يبيع إلخ) مثله في معراج ~~الدراية عن التمرتاشي ومثله في الكفاية وشرح الزيلعي وعبارة النهاية كذلك ~~إذا كانت المرأة تبيع ثياب الرجال وما يصلح لهما كالآنية والذهب والفضة ~~والأمتعة والعقار فهو للرجل؛ لأن المرأة، وما في يدها في يد الزوج والقول ~~في الدعاوى لصاحب اليد بخلاف ما يختص بها؛ لأنه يعارض ظاهر الزوج باليد ~~ظاهر أقوى منه، وهو الاختصاص بالاستعمال فإن ما هو صالح للرجال فهو مستعمل ~~للرجال وما هو مستعمل للنساء فهو مستعمل للنساء فإذا وقع الاشتباه يرجع ~~بالاستعمال. اه. # ومثله في العناية وفي الشرنبلالية قوله: إلا إذا كان كل منهما يفصل أو ~~يبيع ما يصلح للآخر ليس على ظاهره في عموم نفي قول أحدهما بفعل أو بيع ~~الآخر ما يصلح له؛ لأن المرأة إذا كانت تبيع ثياب الرجال أو ما يصلح لهما ~~فهو للرجل؛ لأن المرأة، وما في يدها للزوج والقول في الدعاوى لصاحب اليد ~~بخلاف ما يختص بها؛ لأنه عارض يد الزوج أقوى منه، وهو الاختصاص بالاستعمال ~~كما في العناية ويعلم مما سيذكره المصنف. اه. # ولعل في المسألة قولين تأمل. (قوله: وشمل اختلافهما حال بقاء النكاح وما ~~بعد الفرقة) قال الرملي في لسان الحكام ما يخالف ذلك فارجع إليه ولكن الذي ~~هنا هو الذي مشى عليه الشراح (قوله: وفي البدائع هذا كله إلخ) ظاهره ولو ~~كان مما يختص بالنساء تأمل وينبغي تقييده بما ms1714 لم يكن من ثياب الكسوة ~~الواجبة على الزوج تأمل (قوله: فلا يثبت الانتقال إلا بالبينة) نسخة ~~البدائع إلا بدليل كذا بخط شيخ مشايخنا منلا علي التركماني (قوله: فإن متاع ~~النساء بينهن على السواء) أي أرباعا كما في المنح عن السراج أي إن كن أربعا ~~(قوله: في بيت على حدة) أي في مسكين من الدار تأمل (قوله: إذا كان الأب في ~~عيال الابن في بيته فالمتاع كله للابن إلخ) انظر هل يأتي التفصيل هنا PageV07P225 ### | [منحة الخالق] # كما ذكروه في الزوجين بأن يكون أحدهما عالما مثلا والآخر جاهلا، وفي ~~البيت كتب ونحوها مما يصلح لأحدهما فقط وكذا لو كانت البنت في عيال أبيها ~~فهل لها ثياب النساء ويقع كثيرا أن البنت يكون لها جهاز فيطلقها زوجها ~~فتسكن في بيت أبيها فهل يكون كمسألة الزوجين أو كمسألة الإسكاف والعطار ~~الآتية لم أره فليراجع. # (قوله: وبه علم أن البيت للزوج) البيت المسكن وبيت الشعر معروف مصباح ~~والبيت اسم لمسقف واحد مغرب ولم يذكر الدار، وإن كان داخلا في العقار ~~فالظاهر أن حكمه مثل البيت بدليل ما نقله الشارح في باب الدخول والخروج عن ~~الكافي حيث قال: وأما في عرفنا فالدار والبيت واحد فيحنث إن دخل صحن الداخل ~~وعليه الفتوى. اه. # إلا أن يفرق بين هذا وبين اليمين أقول: والذي نقله الشارح فيما يأتي أنها ~~للزوج على قولهما ويؤيد ما قدمناه فلله الحمد لمحرره علي يعني شيخ مشايخنا ~~منلا عليا التركماني - رحمه الله تعالى -. # (قوله: الخامس قول الحسن البصري إلخ) قال في الكفاية وعلى قول الحسن ~~البصري إن كان البيت بيت المرأة فالمتاع كله لها إلا ما على الزوج من ثياب ~~بدنه، وإن كان البيت للزوج فالمتاع كله له اه. PageV07P226 ### | [منحة الخالق] ### | [فصل يعني في دفع الدعوى] # فصل في دفع الدعوى) # (قوله:؛ لأنه قيد يدفع ماله إلى مسافر يودعه إياه) أي؛ لأن الشخص يدفع ~~ماله أي مال غيره إلى مسافر يودعه أي يودع ذلك المسافر لذلك الشخص الدافع ~~ذلك المال المدفوع تأمل (قوله: وبه علم ms1715 أن الصور لم تنحصر في الخمس) أي ~~بحسب فروعها، وإلا فعلى ما قرره من رجوع الخمسة المزيدة إلى الخمسة الأصول ~~فهي منحصرة فالمراد انحصار أصولها في الخمسة وبه يندفع ما أورده على ~~البزازية PageV07P228 ### | [منحة الخالق] # (قوله: فإنه يدعي إيداع الدين عليه) عبارة معراج الدراية فإذا كان العين ~~هالكا فالدعوى في الدين، ومحل الدين الذمة فالمدعى عليه ينتصب خصما بذمته، ~~وبالبينة أنه كان في يده وديعة لا يتبين أن ما في ذمته لغيره فلا تتحول ~~الخصومة عنه (قوله: رجع عليه بما ضمن) أي ذو اليد على الغائب (قوله: وصدق ~~المقر فإنه) أي ذا اليد (قوله: لو برهن على إقرار المدعي أنه لفلان ولم ~~يزيدوا فالخصومة بينهما قائمة) يخالفه ما يأتي بعد صفحة عن البزازية أنها ~~تندفع في هذه الصورة وكذا مخالف لما قدمه قبل أسطر عن خزانة الأكمل لكن ما ~~قدمه فيه الشهادة على إقرار المدعي أن رجلا دفعه إليه، وما هنا على إقراره ~~بأنه لفلان بدون التصريح بالدفع PageV07P229 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وظاهر قوله دفعت أن المدعى عليه لا يحلف للمدعي إلخ) فيه نظر فإنه ~~بعد البرهان كيف يتوهم وجوب الحلف أما قبله فسيذكر عن البزازية أنه يحلف ~~على البتات وعن الذخيرة أنه لا يحلف اللهم إلا أن يقال إن المؤلف لاحظ أنه ~~يمكن قياسه على مديون الميت تأمل (قوله: فشمل ما إذا صدق ذو اليد على دعوى ~~الملك) قال في جامع الفصولين (شح) قال ذو اليد إنه للمدعي إلا أنه أودعني ~~فلان تندفع الخصومة لو برهن، وإلا فلا (فش) لا تندفع الخصومة إذا صدقه ~~أقول: فعلى إطلاقه يقتضي أن لا تندفع ولو برهن على الإيداع، وفيه نظر. اه. # (قوله: قال بعضهم الحر قد يرهن إلخ) قال الرملي قالوا الحر لا يجوز رهنه؛ ~~لأنه غير مملوك وأقول: فلو رهن رجل قرابته كابنه أو أخيه على ما جرت به ~~عادة السلاطين فلا حكم له لقوله تعالى: {فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] . # والحر لا تثبت عليه اليد قال بعضهم ورأيت في مصنف ابن أبي شيبة ms1716 عن ~~إبراهيم وهو النخعي قال إذا رهن الرجل الحر فأقر بذلك كان رهنا حتى يفكه ~~لذي رهنه أو يفك نفسه وجه كلام النخعي المؤاخذة بإقراره (قوله: ومقتضى ~~كلامهم أن دعوى الوقف إلخ) قال الرملي هذا مما لا يشك فيه إذ هو داخل تحت ~~إطلاق المتون والشروح والفتاوى فإن أحدا لم يقيده بالملك وانظر في عبارة ~~هذا المتن فإنها صريحة فيه فقوله: ولم أر إلخ مستدرك مع هذا الإطلاق ~~المذكور وسينقله بعينه قريبا عن الإسعاف في أواخر الورقة الثانية تأمل ~~والله تعالى أعلم. اه. # يعني: أول الفصل الآتي. # (قوله: لأن القاضي لو قضى ببينة المدعي إلخ) قال في نور العين يقول ~~الحقير فيه إشكال سيأتي في أواخر هذا الفصل نقلا عن (ذ) أنه كما يصح الدفع ~~قبل الحكم يصح بعده أيضا ولعله بناء على أن الدفع بعد الحكم لا يسمع، وهو ~~خلاف القول المختار كما سيأتي أيضا هناك والله أعلم. اه. # وسيأتي عين هذا الإشكال في كلام المؤلف قريبا، وقد يجاب بأنه إذا لم يدع ~~الإيداع أو ادعاه ولم يبرهن عليه لم يظهر أن يده ليست يد خصومة فتوجهت عليه ~~دعوى الخارج وصح الحكم بها بعد إقامة البينة على الملك؛ لأنها قامت على خصم ~~ثم إذا أراد المدعى عليه أن يثبت الإيداع لا يمكنه؛ لأنه صار أجنبيا يريد ~~إثبات الملك للغائب، وإيداعه فلم تتضمن دعواه إبطال القضاء السابق والدفع ~~إنما يصح إذا كان فيه برهان على إبطال القضاء كما سنذكره قريبا ولما لم ~~يقبل برهانه ولا دعواه لما قلنا لم يظهر بطلان القضاء وعلى هذا لا ترد ~~المسألة على القول المختار فليتأمل. (قوله: لو شهدوا أنها لفلان الغائب ~~فقط) أي ولم يشهدوا بالإيداع كما صرح به في الخلاصة PageV07P230 ### | [منحة الخالق] # (قوله: ودفع الدفع ودفعه، وإن كثر صحيح في المختار) قال في نور العين ~~خلاصة صورته ادعى ملكا مطلقا فقال المدعى عليه اشتريته منك فقال المدعي قد ~~أقلت المبيع فلو قال الآخر إنك أقررت أني ما اشتريته يسمع إذا ثبت العدالة ~~(ذ) ms1717 ويصح الدفع قبل إقامة البينة وبعدها، وقبل الحكم وبعده حتى لو برهن على ~~مال وحكم له فبرهن خصمه أن المدعي أقر قبل الحكم أنه ليس عليه شيء بطل ~~الحكم قال صاحب جامع الفصولين أقول: ينبغي أن لا يبطل الحكم لو أمكن ~~التوفيق بحدوثه بعد إقراره على ما سيأتي قريبا في (فش) أنه لم يبطل الحكم ~~الجائز بشك. # يقول الحقير قوله: ينبغي محل نظر؛ لأن ما في (ذ) بناء على اختيار اشتراط ~~التوفيق وعدم الاكتفاء بمجرد إمكان التوفيق كما مر مرارا (فقط) متقدمو ~~مشايخنا جوزوا دفع الدفع وبعض متأخريهم على أنه لا يصح، وقيل يصح ما لم ~~يظهر احتيال وتلبيس (فش) حكم له بمال ثم رفعا إلى قاض آخر وجاء المدعى عليه ~~بالدفع يسمع ويبطل بحكم الأول، وفيه لو أتى بالدفع بعد الحكم في بعض ~~المواضع لا يقبل نحو أن يبرهن بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى أنه لا ~~حق له في الدار لا يبطل الحكم لجواز التوفيق بأنه شراه بخيار فلم يملكه في ~~ذلك الزمان ثم مضت مدة الخيار وقت الحكم فملكه فلما احتمل هذا لم يبطل ~~الحكم الجائز بشك ولو برهن قبل الحكم يقبل ولا يحكم إذ الشك يدفع الحكم ولا ~~يرفعه يقول الحقير: الظاهر أنه لو برهن قبل الحكم فيما لم يكن التوفيق ~~خفيفا ينبغي أن لا يقبل ويحكم على مذهب من جعل إمكان التوفيق كافيا إذ لا ~~شك حينئذ؛ لأن إمكانه كتصريحه عندهم، والله تعالى أعلم. اه. # ثم نقل عن البزازية المقضي عليه لا تسمع دعواه بعده فيه إلا أن يبرهن على ~~إبطال القضاء بأن ادعى دارا بالإرث وبرهن، وقضى ثم ادعى المقضي عليه الشراء ~~من مورث المدعي وادعى الخارج الشراء من فلان وبرهن المدعى عليه على شرائه ~~من فلان أو من المدعي قبله أو يقضي عليه بالدابة فبرهن على نتاجها عنده. ~~اه. # (قوله: مخالف لما قدمناه) أي قريبا، وقد علمت جوابه. PageV07P231 ### | [منحة الخالق] # (قوله:؛ لأنه يريد إزالتها عن ملكه) أي؛ لأن ذا اليد يريد إزالة ms1718 الدار عن ~~ملك المدعي بدعواه شراءها من الغائب فلهذا كان للمدعي حق الفسخ وتسلم الدار ~~من ذي اليد، وهو صريح في أن ذلك من أعذار فسخ الإجارة. PageV07P232 ### | [منحة الخالق] # (قوله: وهي عجيبة) أقول: تقدمت المسألة متنا في آخر كتاب الوكالة قبل باب ~~عزل الوكيل، ووجهها أنه إقرار على الغير، وهو رب الوديعة فلا يسلمها إلى ~~مدعي الوكالة بالقبض أو الشراء بخلاف ما لو كان مديون الغائب وادعى عليه ~~شخص الوكالة بالقبض وصدقه فإنه يدفع إليه؛ لأن الديون تقضى بأمثالها فكان ~~إقرارا على نفسه لا على الغائب فانظر ما وجه العجب؟ . (قوله: فإنه لا يندفع ~~بزعم ذي اليد إيداع ذلك الغائب في الاستحسان) قال في نور العين يقول ~~الحقير: لعل وجه الاستحسان هو أن الغصب إزالة اليد المحقة بإثبات اليد ~~المبطلة كما ذكر في كتب الفقه فاليد للغاصب في مسألة الغصب بخلاف مسألة ~~السرقة إذ اليد فيها لذي اليد إذ لا يد للسارق شرعا ثم إن عبارة لا يد ~~للسارق نكتة لا يخفى حسنها على ذوي النهى. اه. # (قوله: وإن ادعت السرقة لا) أي لا تندفع وظاهره أنها ادعت سرقة أخيها، ~~وقد مر قريبا أنه لو ادعى الفعل على غير ذي اليد فدفعه ذو اليد بواحد مما ~~ذكرناه وبرهن فإنها تندفع كدعوى الملك المطلق فيحمل كلامه هنا على أنها ~~ادعت أنه سرق منها مبنيا للمجهول ليكون دعوى الفعل على ذي اليد وإن أبقي ~~على ظاهره يكون جريا على مقابل الاستحسان المذكور آنفا. PageV07P233 ### | [منحة الخالق] ### | [باب دعوى الرجلين] # (قوله والآخر بوديعة فهو بينهما) أي لأن المودع بالجحود يصير غاصبا ثم إن ~~ما ذكره عن المنية سيذكره المصنف في هذا الباب (قوله ثم بعده إذا أقام صاحب ~~اليد البينة أنه ملكه لا يقبل) انظر ما كتبناه عند قوله وقضي له إن نكل مرة PageV07P234 ### | [منحة الخالق] # (قوله أقول: إن هذا التقسيم ليس بحاصر والصواب أن يقال إلخ) قال الرملي ~~تأمل في هذا التقسيم يظهر لك ما فيه. PageV07P235 ### | [منحة الخالق] # (قوله وزاد الولوالجي) قال الرملي ms1719 أي في كتاب القضاء في أواخر الفصل ~~الرابع وقوله موضحا للثانية يعني دعوى المرأة النكاح بعد ثبوت القتل في يوم ~~كذا (قوله فإذا ادعت امرأة أخرى بعد ذلك التاريخ إلخ) قال الرملي وجه الشبه ~~بين المسألتين أن تاريخ برهان المرأة على نكاح المقتول مخالف لتاريخ القتل ~~إذ لا يتصور بعد قتله أن ينكح كما أن نكاح الثانية له يوم النحر بخراسان لا ~~يتصور مع نكاح الأولى له يومه بمكة فهو مخالف من هذه الحيثية فأشبهت هذه ~~المسألة الأولى في المخالفة وكل من النكاح والقتل يدخل تحت الحكم فتأمل ~~(قوله وفي الظهيرية ادعى ضيعة في يد رجل إلخ) قال الرملي إذا كان الموت ~~مستفيضا علم به كل صغير وكبير وكل عالم وجاهل لا يقضى له ولا يكون بطريق أن ~~القاضي قبل البينة على ذلك الموت بل يكون بطريق التيقن بكذب المدعي ارجع ~~إلى التتارخانية من كتاب الشهادة في الفصل الثامن عشر يظهر لك صحة ما قلته. # (قوله ولا أبطل بينة الابن على القتل) قال الرملي الظاهر أن حرف النفي ~~زائد ولم يذكره في التتارخانية وعبارته ولو أقام رجل البينة أن هذا الرجل ~~قتل أباه منذ عشرين سنة وأقامت المرأة البينة أنه تزوجها منذ خمسة عشر سنة ~~وأن هؤلاء أولاده منها استحسن أبو حنيفة - رحمه الله - أن أجاز بينة المرأة ~~وأثبت النسب وأبطل بينة الابن على القتل والقياس أن يقضى ببينة القتل. اه. # (قوله أما لو كان القاتل واحدا والمقتول اثنين لم تقبل) قال الرملي يعني ~~لو ادعى أن هذا قتل أبي زيدا يوم النحر بمكة وادعى آخر أنه قتل عمرا يوم ~~النحر بالكوفة لا يجوز ولا يحكم لواحد منهما (قوله الأخذ بالأحدث أولى إن ~~كان شيئا مشهورا) قال الرملي وهذا يقيد به PageV07P236 ### | [منحة الخالق] # ما مضى أيضا وهذا قيد لازم لا بد منه حتى لو اشتهر موت رجل عند الناس ~~فادعى رجل أنه اشترى منه داره منذ سنة وكان موته قد اشتهر عند الناس منذ ~~عشرين سنة فدفعه بذلك يجب قبوله ms1720 لما ذكر تأمل ثم بفضل الله تعالى ومنته ~~رأيت ما يشهد به صريحا قال في التتارخانية في الفصل الثاني في التهاتر نقلا ~~عن الذخيرة فيما لو ادعى المشهود عليه أن الشهود محدودون في قذف من قاضي ~~بلد كذا فأقام الشهود أنه أي القاضي مات في سنة كذا إلخ أنه لا يقضى به إذا ~~كان موت القاضي قبل تاريخ شهود المدعى عليه مستفيضا اه. مع غاية الاختصار ~~فراجعه إن شئت والله تعالى الموفق. # (قول المصنف وهي لمن صدقته أو سبقت بينته) ظاهره أن الترجيح بالتصديق في ~~رتبة الترجيح بسبق التاريخ وليس كذلك حتى لو صدقت من لم يسبق تاريخه لا ~~يعتبر تصديقها ويقضى بالنكاح لمن سبق تاريخه لأن سبق التاريخ أرجح ثم اليد ~~ثم الدخول ثم الإقرار فلو قال المصنف وهي لمن صدقته إن لم يسبق تاريخ الآخر ~~لكان أولى (قوله لأن التصديق ليس بإقرار قصدا) قال الرملي يفهم منه أنه ~~إقرار ضمنا فلا يستدرك به على ما قالوه هنا وقوله فالظاهر أنهما سواء صحيح ~~في الحكم أما في أصل المفهوم فلا لاختلافهما لغة تأمل (قوله قلت نعم لما في ~~التلخيص إلخ) قال الرملي قال في البزازية قال لي عليك كذا فقال صدقت يلزمه ~~إذا لم يقل على وجه الاستهزاء ويعرف ذلك بالنغمة اه. # فهو صريح فيما استنبطه وأقول: لو اختلفا في كونه صدر على وجه الاستهزاء ~~أم لا فالقول لمنكر الاستهزاء بيمينه والظاهر أنه على نفي العلم لا على فعل ~~الغير تأمل (قوله فقال الحق أو الصدق إلخ) قال الرملي وفي الخانية ولو قال ~~الحق حق واليقين يقين أو الصدق صدق لا يكون إقرارا (قوله ثم رأيته في شرح ~~أدب القضاء إلخ) هذا مخالف لما بحثه والظاهر أن النسخة رأيت بدون ضمير PageV07P237 ### | [منحة الخالق] # (قوله بخلاف ما لو قال إلخ) قال الرملي أي قبل ما شهد يدل عليه قوله الذي ~~يشهد به ولا شك أنه لو قال بعد ما شهد الذي شهد به بصيغة الماضي يكون ~~إقرارا. اه. # قلت وعبارة ms1721 شرح أدب القضاء وإن شهدا عليه فقال بعد ما شهدا عليه الذي شهد ~~به فلان علي هو الحق ألزمه القاضي ولم يسأل عن الآخر لأن هذا إقرار منه وإن ~~قال قبل أن يشهدا عليه الذي شهد به فلان علي حق أو هو الحق فلما شهدا قال ~~للقاضي سل عنهما فإنهما شهدا علي بباطل وما كنت أظنهما يشهدان لم يلزمه ~~وسأل عنهما لأنه إقرار معلق بالحظر فلا يصح. # (قوله وقيد بدعوى الشراء من واحد إلخ) قال في نور العين قاضي خان خارجان ~~ادعيا شراء من اثنين يقضى بينهما نصفين وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو أحق في ~~ظاهر الرواية وعند محمد لا يعتبر التاريخ يعني يقضى بينهما وإن أرخ أحدهما ~~فقط يقضى بينهما نصفين وفاقا فلو لأحدهما يد فالخارج أولى خلاصة إلا إذا ~~سبق تاريخ ذي اليد هداية برهن خارجان على شراء شيء من اثنين وأرخا فهما ~~سواء لأنهما يثبتان الملك لبائعهما فيصير كأنهما حضرا وادعيا ثم يخير كل ~~منهما كما مر يعني في مسألة دعوى الخارجين شراء من ذي اليد (كفا) لو برهنا ~~على شراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق اختلفت روايات الكتب فما في الهداية ~~يشير إلى أنه لا عبرة لسبق التاريخ بل يقضى بينهما وفي (بس) ما يدل صريحا ~~أن الأسبق أولى يقول الحقير ويؤيده ما مر عن قاضي خان إنه ظاهر الرواية فما ~~في الهداية اختيار قول محمد. اه. # ثم نقل بعده عن صاحب جامع الفصولين ترجيح ما في الهداية ورده بأن دليل ما ~~في المبسوط وقاضي خان وهو أن الأسبق PageV07P238 ### | [منحة الخالق] # تاريخا يضيف الملك إلى نفسه في زمان لا ينازعه فيه غيره أقوى من دليل من ~~ذهب إلى أنه لا يعتبر سبق التاريخ وهو قولهم لأنهما يثبتان الملك لبائعهما ~~فكأنهما حضرا وادعيا الملك بلا تاريخ وجه قوة الأول غير خاف على من تأمل ~~ويرجحه أنه ظاهر الرواية ثم قال ولم أر ما لو ادعى ذوا يدين شراء من اثنين ~~في الكتب صريحا غير أن صاحب الوجيز ms1722 قال بعد ذكر مسائل دعوى الرجلين ملكا ~~مطلقا وكذا لو ادعيا تلقي الملك من اثنين بإرث أو شراء (قوله لأنه لو اختلف ~~بائعهما لم يترجح أسبقهما) قلت سيأتي في شرح قول المتن وعلى الشراء من آخر ~~نقل مثل ما ذكره هنا عن الزيلعي تبعا للكافي وأنه سهو بل يقدم الأسبق وقد ~~علمت أن فيه اختلاف الرواية نعم ظاهر الرواية تقديم الأسبق كما ذكره قاضي ~~خان. # (قوله فكأنهم حضروا وبرهنوا) الضمائر راجعة إلى المملكين أي من ادعى ~~المدعون هنا الملك من جهتهم والظاهر أن قولهم من مملكيهم بياء الجمع قبل ~~الضمير وسينقل المسألة عن الهداية قبيل قوله بعد ورقتين ولو برهن الخارج ~~على ملك مؤرخ (قوله وفي العمادية والصحيح أنهما سواء إلخ) أقول: ليس ~~الاستحقاق من قبيل الشيوع الطارئ بل هو من قبيل المقارن قال في الكافي وهب ~~أرضا وزرعها وسلمها فاستحق الزرع بطلت الهبة في الأرض لأن الزرع مع الأرض ~~بحكم اتصال كشيء واحد فإذا استحق أحدهما صار كأنه استحق البعض الشائع فيما ~~يحتمل القسمة فتبطل الهبة في الباقي كذا في الكافي قال صدر الشريعة المفسد ~~هو الشيوع المقارن لا الشيوع الطارئ كما إذا وهب ثم رجع في البعض الشائع أو ~~استحق البعض الشائع بخلاف الرهن فإن الشيوع الطارئ يفسده وفي الفصولين إن ~~الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة بالاتفاق وهو أن يرجع في بعض الهبة شائعا أما ~~الاستحقاق فيفسد الكل لأنه مقارن لا طارئ كذا ذكر شيخ الإسلام أبو بكر في ~~هبة المحيط هكذا قرره منلا خسرو في شرحه ثم قال أقول: عده صورة الاستحقاق ~~من أمثلة الشيوع الطارئ غير صحيح والصحيح ما في الكافي والفصولين فإن ~~الاستحقاق إذا ظهر بالبينة كان مستندا إلى ما قبل الهبة فيكون مقارنا لها ~~لا طارئا عليها اه. # كذا في منح الغفار PageV07P239 ### | [منحة الخالق] # (قوله وينبغي تقديم الشراء للمعاوضة) قال بعض الفضلاء رده المقدسي بأن ~~الأولى تقديم الهبة لكونها مشروعة (قوله فهو بينهما إذا كان لا يحتمل ~~القسمة) إلى آخر كلامه تأمله مع قوله ms1723 الصدقة أولى من الهبة. PageV07P240 ### | [منحة الخالق] # (قوله غير أن الصحيح ما أعلمتك) قال الرملي قال الغزي هذا الكلام من ~~العمادي يشير إلى أن الاستحقاق من قبيل الشيوع الطارئ وليس كذلك بل هو من ~~الشيوع المقارن المفسد كما صرح به في جامع الفصولين وصححه في شرح الدرر ~~والغرر وقد نقله المصنف في كتابه هذا من كتاب الهبة وأقره. اه. # قلت وقدمنا عبارة الغزي في كتابه المنح قبل ورقة (قوله قلت إنما قيد به ~~إلخ) يمكن أن يقال إنه كان الأولى حينئذ حذف تلك المسألة والاستغناء عنها ~~بهذه روما للاختصار بتعميم الواحد ليشمل ذا اليد وغيره ولذا قال في العناية ~~قوله من واحد أي من غير ذي اليد ليس فيه زيادة فائدة فإنه لا تفاوت في سائر ~~الأحكام بين أن يكون ذلك الواحد ذا اليد أو غيره اه. # فحيث كانت الأحكام متحدة فلا فائدة بالتطويل تأمل (قوله وهو سهو إلخ) قال ~~الرملي بل السهو منه لا من الشارح والكافي إذ المسألة فيها اختلاف الرواية ~~ثم نقل جامع الفصولين ما قدمناه محققا عن نور العين في شرح قول المتن وإن ~~أرخا فللسابق فراجعه. # والحاصل أن ما مشى عليه الشارح الزيلعي موافق لما في الهداية وهو ما رجحه ~~صاحب جامع الفصولين PageV07P241 ### | [منحة الخالق] # (قوله بل يقدم الأسبق هنا أيضا) أي فيما إذا كان المملك متعددا كما إذا ~~كان متحدا (قوله والعجب من الشارح) قال الرملي لا عجب منه بل العجب منك إذ ~~ملك البائعين ملك بلا تاريخ كما علم من قوله فصار كأنهما حضرا وبرهنا على ~~الملك المطلق بلا تاريخ ومسألة الكتاب في برهان الخارجين على الملك المطلق ~~والتاريخ وفيها الأسبق الأحق فبين المسألتين بون فأي عجب من الشارح وإنما ~~العجب منك تأمل (قوله ثم اعلم أن البينة على الشراء إلخ) قال في نور العين ~~في آخر الفصل السادس رامزا للمبسوط لا تقبل بينة الشراء من الغائب إلا ~~بالشهادة بأحد الثلاثة إما بملك بائعه بأن يقولوا باع وهو يملكه وإما بملك ~~مشتريه بأن يقولوا ms1724 هو للمشتري اشتراه من فلان وإما بقبضه بأن يقولوا اشتراه ~~منه وقبضه اه. # وفيه رامزا لفتاوى القاضي ظهير ادعى إرثا ورثه من أبيه وادعى آخر شراءه ~~من الميت وشهوده شهدوا بأن الميت باعه منه ولم يقولوا باعه منه وهو يملكه ~~قالوا لو كان الدار في يد مدعي الشراء أو مدعي الإرث فالشهادة جائزة لأنها ~~على مجرد البيع إنما لا تقبل إذا لم تكن الدار في يد المشتري أو الوارث أما ~~لو كانت فالشهادة بالبيع كالشهادة ببيع وملك. اه. # (قوله قلت إلخ) أقول: إذا عرف الشهود أن البائع وكيل فالظاهر أنهم يقولون ~~باعها بالوكالة عمن يملكها على أنك علمت مما نقلناه آنفا أن خصوص وهو ~~يملكها غير لازم. PageV07P242 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم اعلم أن المقضي عليه إلخ) تقدم الكلام على هذه المسألة قبل هذا ~~الباب وقال الرملي والظاهر أن ما في خزانة الأكمل هو الراجح كما يشهد له ~~الاقتصار عليه في العمادية والبزازية وغيرهما فازدد نقلا في المسألة إن شئت PageV07P243 ### | [منحة الخالق] # (قوله إذ لو ادعى الخارج الفعل على ذي اليد إلخ) قال في متن الدرر إلا ~~إذا ادعى الخارج عليه فعلا في رواية قال بعد نقله عن الذخيرة وإنما قال في ~~رواية لما قال العمادي بعد نقل كلام الذخيرة ذكر الفقيه أبو الليث في باب ~~دعوى النتاج من المبسوط ما يخالف المذكور في الذخيرة فقال دابة في يد رجل ~~أقام آخر بينة أنها دابته أجرها من ذي اليد أو أعارها منه أو رهنها إياه ~~وذو اليد أقام بينة أنها دابته نتجت عنده فإنه يقضى بها لذي اليد لأنه يدعي ~~ملك النتاج والآخر يدعي الإجارة أو الإعارة والنتاج أسبق منهما فيقضى لذي ~~اليد وهذا خلاف ما نقل عنه. اه. # وفي نور العين الظاهر أن ما في الذخيرة هو الأصح والأرجح لأن اليد دليل ~~الملك والنتاج من خصائصه فيكون دعوى ذي اليد نتاجا مواقفا للظاهر وأما دعوى ~~الخارج فعلا على ذي اليد فخلاف الظاهر والبينات إنما شرعت لإثبات خلاف ~~الظاهر فينبغي أن ms1725 تكون بينة الخارج أولى في المسألة المذكورة يؤيده ما قال ~~صاحب الخلاصة ذكر الإمام خواهر زاده في كتاب الولاء أن ذا اليد إذا ادعى ~~النتاج وادعى الخارج أنه ملكه غصبه منه ذو اليد أو أودعه له أو أعاره منه ~~كانت بينة الخارج أولى وإنما تترجح بينة ذي اليد على النتاج إذا لم يدع ~~الخارج فعلا على ذي اليد أما لو ادعى فعلا كالشراء وغيره ذلك فبينة الخارج ~~أولى لأنها أكثر إثباتا لأنها تثبت الفعل عليه اه. PageV07P244 ### | [منحة الخالق] # (قوله وفيها لو أقام البينة على شاة إلخ) هذه المسألة نظير المسألة ~~المتقدمة عن جامع الفصولين لو برهن الخارج أن هذه أمته ولدت هذا القن في ~~ملكي إلخ (قوله فإنه يقضى لكل واحد منهما إلخ) أي فيقضى للأول بالسوداء ~~وللثاني بالبيضاء قال في التتارخانية عقب هذه المسألة هكذا ذكر محمد وهذا ~~إذا كان سن الشاتين مشكلا فإن كانت واحدة منهما تصلح أما للأخرى لا تصلح ~~أما لهذه كانت علامة الصدق ظاهرة في شهادة شهود أحدهما فيقضى بشهادة شهوده ~~وعن أبي يوسف فيما إذا كان سن الشاتين مشكلا إني لا أقبل بينتهما وأقضي ~~بالشاة لكل واحد منهما بالشاة التي في يده وهذا قضاء ترك لا قضاء استحقاق ~~ولو أقام الذي في يده البيضاء أن البيضاء شاتي ولدت في ملكي والسوداء التي ~~في يد صاحبي شاتي ولدت من هذه البيضاء وأقام الذي السوداء في يده أن ~~السوداء ولدت في ملكي والبيضاء التي في يد صاحبي ملكي ولدت من هذه السوداء ~~فإنه يقضى لكل واحد منهما بما في يده اه. PageV07P245 ### | [منحة الخالق] # ولو كانت في أيديهما فهي للثاني ولو برهنا على نتاج دابة وأرخا قضي لمن ~~وافق سنها تاريخه وإن أشكل ذلك فلهما ولو برهن أحد الخارجين على الغصب ~~والآخر على الوديعة استويا والراكب واللابس أحق من آخذ اللجام والكم وصاحب ~~الحمل والجذوع والأنصال أحق من الغير ثوب في يده وطرفه في يد آخر نصف صبي ~~يعبر عن نفسه فقال أنا حر فالقول له وإن ms1726 قال أنا عبد لفلان أو لا يعبر عن ~~نفسه فهو عبد لمن في يده عشرة أبيات من دار في يده وبيت في يد آخر فالساحة ~~نصفان ادعى كل أرضا أنها في يده ولبن أحدهما فيها أو بنى أو حفر فهي في يده ~~كما لو برهن أنها في يده (باب دعوى النسب) # ولدت مبيعة لأقل مدة الحمل مذ بيعت فادعاه البائع فهو ابنه وهي أم ولده ~~ويفسخ ويرد الثمن وإن ادعاه المشتري معه أو بعده وكذا إن ماتت الأم بخلاف ~~موت الولد وعتقهما كموتهما وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر ردت دعوة البائع إلا ~~أن يصدقه المشتري ومن ادعى نسب أحد التوأمين ثبت نسبهما منه وإن باع أحدهما ~~وأعتقه المشتري بطل عتق المشتري صبي عند رجل فقال هو ابن فلان ثم قال هو ~~ابني لم يكن ابنه وإن جحد أن يكون ابنه ولو كان في يد مسلم ونصراني فقال ~~النصراني ابني وقال المسلم عبدي فهو حر ابن النصراني وإن كان صبي في يدي ~~زوجين فزعم أنه ابنه من غيرها وزعمت أنه ابنها من غيره فهو ابنهما ولدت ~~مشتراة فاستحقت غرم الأب قيمة الولد وهو حر فإن مات الولد لم يضمن الأب ~~قيمته وإن ترك مالا وإن قتل الولد غرم الأب قيمته ويرجع بالثمن وقيمته على ~~بائعة لا بالعقر. # (كتاب الإقرار) . # هو إخبار عن ثبوت حق للغير على نفسه إذا أقر حر مكلف بحق صح ولو مجهولا ~~كشيء وحق يجبر على بيانه ويبين ما له قيمة والقول للمقر مع يمينه إن ادعى ~~المقر له أكثر منه وفي مال لم يصدق في أقل من درهم (قوله وبيانه في الكافي) ~~قال الرملي ينظر المجمع هنا والتلخيص من البيوع من باب اختلاف البينات فإن ~~هنا بياضا نحو أربعة أسطر اه. # قلت قد سقط من هنا كلام كثير ليس بمقدار هذا البياض فإن المؤلف قد أسقط ~~الكلام على تتمة هذا الباب وأسقط أيضا الكلام على الباب الذي يليه بتمامه ~~وهو باب دعوى النسب (كتاب الإقرار) هو ms1727 إخبار عن ثبوت حق للغير على نفسه إذا ~~أقر حر مكلف بحق صح ولو مجهولا كشيء وحق ويجبر على بيانه ويبين ماله قيمة ~~والقول للمقر مع يمينه إن ادعى المقر له أكثر منه وفي مال لم يصدق في أقل ~~من درهم (كتاب الإقرار) PageV07P249 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة) يفيد بظاهره أنه يظهر في حق ~~الزوائد الغير المستهلكة وهو مخالف لما في الخانية رجل في يده جارية وولدها ~~أقر أن الجارية لفلان لا يدخل فيه الولد ولو أقام بينة على جارية أنها له ~~يستحق أولادها اه والفرق أنه بالبينة يستحقها من الأصل ولذا قلنا إن الباعة ~~يتراجعون فيما بينهم بخلاف الإقرار حيث لا يتراجعون (قوله وصح بالمجهول ~~ولزمه البيان إلخ) قال الرملي قدم الشارح في البيع في شرح قوله وإن اختلفت ~~النقود فسد البيع لو أقر بعشرة دنانير حمر وفي البلد نقود مختلفة حمر لا ~~يصح بلا بيان بخلاف البيع فإنه ينصرف إلى الأروج اه. # ولا ريب أن معنى قوله لا يصح بلا بيان أي لا يثبت به شيء بلا بيان بخلاف ~~البيع فإنه يثبت الأروج بغير بيان إذ صحة الإقرار بالمجهول مقررة وعليه ~~البيان تأمل. # (قوله لا يصدق لأنه خلاف العرف) قيده في التتارخانية بما إذا قال ذلك ~~مفصولا لا قال وإن قال موصولا يصح (قوله أو لا) قال الرملي أي إن لم تتفاحش ~~وذكر الزيلعي قولا آخر فيما إذا لم تتفاحش ثم نقل عن الكافي أن الصحة أصح ~~فراجعه إن شئت اه. # وعبارته وبخلاف الجهالة في المقر له سواء تفاحشت أو لا لأن المجهول لا ~~يصلح مستحقا إذ لا يمكن جبره على البيان من غير تعيين المدعي فلا يفيد ~~فائدته هكذا ذكر شمس الأئمة وذكر شيخ الإسلام في مبسوطه والناطفي في ~~واقعاته إن لم تتفاحش جاز لأن صاحب الحق لا يعدو من ذكره وفي مثله يؤمر ~~بالتذكر لأن المقر قد نسي صاحب الحق ولا يجبر على البيان لأنه قد يؤدي إلى ~~إبطال الحق عن المستحق ms1728 والقاضي نصب لإيصال الحق إلى مستحقه لا لإبطاله اه. ~~ملخصا. # وفي غاية البيان عن الواقعات الحسامية أنه يجوز ويحلف لكل واحد منهما إذا ~~ادعى. # (قوله ولو قال لفلان علي دار أو عبد لا يلزمه شيء) كذا في الأشباه ~~ويخالفه ما في الخانية له علي ثوب أو عبد صح ويقضى بقيمة وسط عند أبي يوسف ~~وقال محمد القول له في القيمة وفي حاشية الحموي على الأشباه عن الملتقط إذا ~~قال علي دار أو شاة قال أبو يوسف يلزمه الضمان بقيمة المقر به والقول قوله ~~وقال بشر تجب الشاة اه. # قال شيخ مشايخنا السائحاني يمكن أن يكون ما في الأشباه على قول الإمام ~~اه. # ثم رأيته في التتارخانية حيث قال وفي الحاوي قال لفلان علي دار أو شاة ~~قال أبو حنيفة لا يصح إقراره وقال أبو يوسف لزمه الضمان وقال بشر ينبغي أن ~~عند أبي حنيفة لزمه الشاة دون الدار لأنها لا تصلح دينا لزمه في الصداق ~~والشاة تصلح قال بشر وبقول أبي حنيفة تأخذ ولو قال علي ثوب هروي فالقول ~~قوله في الثوب الهروي ولا يلزمه ثوب هروي وسط PageV07P250 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأضعاف مضاعفة أو عكسه ثمانية عشر) أي لو قال دراهم أضعاف مضاعفة ~~لأن دراهم وأضعاف لفظه جمع وأقله ثلاثة فتصير تسعة وضعف التسعة ثمانية عشر ~~وفي التتارخانية ما نصه ذكر شمس الأئمة السرخسي في شرح كتاب الإقرار إذا ~~قال لفلان علي دراهم مضاعفة فعليه ستة دراهم ولو قال مضاعفة أضعافا أو قال ~~أضعافا مضاعفة فهي ثمانية عشر وفي السراجية لو قال له دراهم أضعاف مضاعفة ~~لزمته أربعة وعشرون لأن بقوله دراهم لزمه ثلاثة وبقوله أضعافا تسعة وبقوله ~~مضاعفة اثني عشر فجملته ما قلنا (قوله ولو خمس زيد عشرة آلاف) قال بعض ~~الفضلاء هذا حكاه العيني بلفظ ينبغي لكنه غلط ظاهر لأن العشرة الآلاف تتركب ~~مع الألف بلا واو فيقال أحد عشر ألفا فيلزم أن تهدر الواو التي تعتبر مهما ~~أمكن وهنا ممكن فيقال أحد وعشرون ألفا ومائة وأحد وعشرون ms1729 درهما نعم قوله ~~ولو سدس إلخ مستقيم أي فيقال فيه مائة ألف وأحد وعشرون ألفا ومائة وأحد ~~وعشرون درهما لا أنه مستقيم زيادة على العشرة آلاف PageV07P251 ### | [منحة الخالق] # أقر بتمر في قوصرة لزماه وبدابة في إصطبل لزمته الدابة فقط وبخاتم له ~~الحلقة والفص وبسيف له النصل والجفن والحمائل وبحجلة له العيدان والكسوة ~~وبثوب في منديل أو في ثوب لزماه وبثوب في عشرة له ثوب وبخمسة في خمسة وعنى ~~الضرب خمسة وعشرة إن عنى مع له علي من درهم إلى عشرة أو ما بين درهم إلى ~~عشرة له تسعة وله من داري ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط له ما بينهما ~~فقط وصح الإقرار بالحمل وللحمل إن بين سببا صالحا وإلا لا وإن أقر بشرط ~~الخيار لزمه المال وبطل الشرط # (قوله ولو أقر بتمر في قوصرة) قال الرملي قال في النهاية القوصرة ~~بالتخفيف والتشديد وعاء التمر يتخذ من قصب. اه. # (قوله وبحجلة) قال الرملي قال في الصحاح الحجلة بيت يزين بالثياب والأسرة ~~قال في الجوهرة حجلت العروس إذا اتخذت لها حجلة اه. من غاية البيان. # (قوله وله إن بين سببا صالحا) الضمير في له للحمل والظاهر أن محل قوله ~~بخلاف الإقرار للرضيع إلخ بعد هذا فتقديمه عليه سهو (قوله وإن ولدته ميتا ~~إلخ) قال الرملي يعني إن قال المقر أوصى له به فلان ثم ولد ميتا فإنه يرد ~~إلى ورثة الموصي الذي قال المقر إنه أوصى للحمل وقوله أو ورثة أبيه يعني إن ~~قال المقر مات أبوه فورثه فإنه يرد إلى ورثة أبيه إن ولد ميتا عملا بقوله ~~المقر في المسألتين (قوله كإقراره بدين بسبب كفالة إلخ) قال الرملي قال في ~~التبيين هنا لأن الكفالة عقد يصح اشتراط الخيار فيه لأن الكفالة عقد يصح ~~فيه خيار الشرط اه. فليحفظ هذا. ### | [باب الاستثناء في الإقرار] ### | (باب الاستثناء وما في معناه) # (قوله كهذا العبد إلا ثلاثة) لعله إلا ثلثه (قوله كأن حلفت فلك ما ادعيت) ~~قال الرملي فلو حلف لا يلزمه ولو ms1730 دفع بناء على أنه يلزمه فله أن يسترد ~~المدفوع PageV07P252 ### | [منحة الخالق] # وسيصرح المصنف به قريبا في كتاب الصلح في فصل في صلح الورثة بقوله ولو ~~قال المدعى عليه إن حلفت أنها لك دفعتها فحلف المدعي ودفع المدعى عليه ~~الدراهم إن كان دفع له بحكم الشرط فهو باطل وللدافع أن يسترد اه. # وقدمنا شيئا من مسائل تعليق الإقرار في باب دعوى الرجلين. اه. # (قوله والحلية في السيف إلخ) هكذا في النسخ وفي التتارخانية عن المنتقى ~~إذا قال لغيره هذا الخاتم لي إلا فصه فإنه لك أو هذه المنطقة إلا حليتها ~~فلك أو هذا السيف إلا حليته أو إلا حمائله فلك أو هذه الجبة لي إلا بطانتها ~~فلك والمقر له يقول هذه الجبة لي فالقول على ما أقر به المقر ثم ينظر إن لم ~~يكن في نزع المقر به ضرر للمقر يؤمر بنزعه والدفع وإلا أجبر المقر بقيمة ما ~~أقر به وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف اه. # وفيها قبل ما مر لو قال هذا البستان لفلان إلا النخلة بغير أصولها فإنها ~~لي لا يصح الاستثناء بخلاف إلا نخلها بأصولها وكذلك هذه الجبة لفلان إلا ~~بطانتها لأن البطانة تدخل في البيع تبعا فكان كالبناء ثم قال وهو محمول على ~~جبة بطانتها في النفاسة دون الظهارة وكذلك لو قال هذا السيف لفلان إلا ~~حليته لا يصح الاستثناء. # (قوله فإن كان العبد معينا إلخ) قال الزيلعي هذه المسألة على وجوه أحدها ~~ما ذكره المصنف وهو ماذا صدقه وسلمه إليه وحكمه ما ذكره لأن ما ثبت ~~بتصادقهما يكون كالثابت عيانا والثاني أن يقول المقر له العبد عبدك ما ~~بعتكه وإنما بعتك عبدا آخر وسلمته إليك والحكم فيه كالأول لأنهما اتفقا على ~~ما أقر به من أن كل واحد منهما يستحق ما أقر به غير أنهما اختلفا في سبب ~~الاستحقاق ولا يبالى باختلافهما ولا باختلاف السبب عند حصول المقصود واتحاد ~~الحكم فصار كما إذا أقر له بغصب ألف درهم فقال المقر له هي قرض فإنه ms1731 يؤمر ~~بالدفع إليه لاتفاقهما على الاستحقاق والثالث أن يقول العبد عبدي ما بعتكه ~~وحكمه أن لا يلزم المقر شيء لما ذكرنا أنه أقر له على صفة وهي سلامة العبد ~~فلا يلزمه بدونها والرابع أن يقول المقر له لم أبعك هذا العبد وإنما بعتك ~~عبدا آخر فحكمه أن يتحالفا لأنهما اختلفا في المبيع اه وتمامه فيه قوله ولو ~~قال (إني اشتريت منه مبيعا إلخ) الفرق بينه وبين ما قبله هو أنه ليس فيه ~~قوله له علي قال في البزازية والفرق ابتداء ثمة بالاعتراف وهنا ابتداء ~~بالبيع. PageV07P253 ### | [منحة الخالق] # (قوله أو قال أعطيتنيها) قال الرملي ومثله أعطيتنيها دفعتها لي وديعة ~~ونحوه مما يكون من فعل المقر له تأمل (قوله ولو قال أجرت أو أعرت بعيري ~~إلخ) قال الرملي صورة المسألة في يد إنسان بعير أو ثوب فقال مخاطبا لزيد ~~إنك كنت أجرت أو أعرت بعيري هذا أو ثوبي هذا لعمرو فرده عمرو علي وكذبه ~~عمرو أي قال لم أستأجره أو لم أستعره فالقول للمقر الذي هو ذو اليد ولا ~~يكون قوله لزيد أجرته أو أعرته إقرارا لزيد بالملك لقوله بعيري أو ثوبي ~~تأمل. ### | [باب إقرار المريض] ### | (باب إقرار المريض) # (قوله إذا لم تكن العين في يده) أي في يد البائع فإن ~~كانت كان أولى PageV07P254 ### | [منحة الخالق] # وإن أقر لمن طلقها ثلاثا فيه فلها الأقل من الإرث والدين وإن أقر بغلام ~~مجهول يولد لمثله أنه ابنه وصدقه الغلام ثبت نسبه ولو مريضا ويشارك الورثة ~~وصح إقراره بالولد والوالدين والزوجة والمولى وإقرارها بالوالدين والزوج ~~والمولى وبالوالد إن شهدت قابلة أو صدقها زوجها ولا بد من تصديق هؤلاء وصح ~~التصديق بعد موت المقر لا تصديق الزوج بعد موتها وإن أقر بنسب نحو الأخ ~~والعم لم يثبت فإن لم يكن له وارث غيره قريب أو بعيد ورثه وإن كان لا ومن ~~مات أبوه فأقر بأخ شاركه في الإرث ولم يثبت نسبه وإن كان لا ومن مات أبوه ~~فأقر بأخ شاركه في الإرث ولم يثبت نسبه وإن ms1732 ترك ابنين وله على آخر مائة ~~فأقر أحدهما بقبض أبيه خمسين منها فلا شيء للمقر وللآخر خمسون. # [كتاب الصلح] PageV07P255 ### | [منحة الخالق] # (قوله والصلح بعد الحلف لا يصلح) مشى المؤلف في الأشباه على أنه يصح ونقل ~~الأول في المنح عن السراجية وحكى القولين في القنية قال الحموي في حاشية ~~الأشباه ما مشى عليه في الأشباه رواية محمد عن أبي حنيفة وما مشى عليه في ~~البحر قولهما وهو الصحيح كما في معين المفتي. ### | (فصل) # (قوله عن دعوى المال والمنفعة) قال الرملي وفي السراج الوهاج قال ~~في المستصفى صورة دعوى المنافع أن يدعي على الورثة أن الميت أوصى بخدمة هذا ~~العبد وأنكر الورثة لأن الرواية محفوظة على أنه لو ادعى استئجار عين ~~والمالك ينكر ثم صالح لم يجز اه. # وفي الأشباه للشارح الصلح جائز عن دعوى المنافع إلا دعوى إجارة كما في ~~المستصفى اه PageV07P256 ### | [منحة الخالق] # (قوله وليس له الأمر إن في النفس) قال الرملي ذكر الزيلعي في الجنايات أن ~~له الصلح في رواية الجامع الصغير وبين وجه كل من القولين فراجعه وتأمل. PageV07P258 ### | [منحة الخالق] # باب الصلح في الدين) . PageV07P259 ### | [منحة الخالق] # ومن له على آخر ألف فقال أد غدا نصفه على أنك بريء من الفضل ففعل برئ ~~وإلا لا ومن قال لا أقر لك بمالك حتى تؤخره عني أو تحط ففعل صح عليه. ### | [فصل في الدين المشترك] # (قوله وإن صالحه على جنسه خير الشريك إلخ) ولا خيار للمصالح لأنه كقبض ~~بعض الدين كما في (قوله ولو من غيره) قال الرملي أي غير ما قبض. اه. # قلت وعبارة الزيلعي رجع عليه كما في الحوالة لكن ليس له أن يرجع في عين ~~تلك الدراهم المقبوضة لأن حقه فيها قد سقط بالتسليم فلا يعود حقه فيها ~~بالتوى ويعود إلى ذمته في مثلها PageV07P260 ### | [منحة الخالق] ### | [فصل في صلح الورثة] # (قوله ولهذا قال في الذخيرة إلخ) وفي الخانية الإبراء عن العين المغصوبة ~~إبراء عن ضمانها وتصير أمانة في يد الغاصب وقال زفر لا يصح الإبراء وبرئ من ~~ضمان ms1733 قيمتها اه. # وفي الخلاصة أقام البينة على إبرائه عن المغصوب لا يكون إبراء عن قيمة ~~المغصوب وإنما هو إبراء عن ضمان الرد لا عن ضمان القيمة لأن حال قيامه الرد ~~واجب عليه لا قيمته فكان إبراء عما ليس بواجب اه. # يعني: ليس بواجب الآن حال قيام العين حتى إذا منعها بعد الطلب أو ~~استهلكها بعد الإبراء ضمن وفي الأشباه قولهم الإبراء عن الأعيان باطل معناه ~~لا تكون ملكا له بالإبراء وإلا فالإبراء عنها لسقوط الضمان صحيح أو يحمل ~~على الأمانة. اه. (قوله حتى لو ادعى ذلك تسمع) أي لو ادعاها على غير ~~المخاطب بقرينة التعليل الآتي. # والحاصل أنه إذا كانت البراءة على طريق الخصوص أي عن دعوى عين مخصوصة فإن ~~أضاف البراءة عن العين إلى المخاطب لا تسمع دعواه بها عليه وتسمع على غيره ~~وإن أضافها إلى نفسه لا تسمع الدعوى على أحد. # (قوله وإن كان بطريق التعميم ) عطف على قوله فإن كان بطريق الخصوص يعني ~~إنشاء الإبراء عن دعوى الأعيان إن كانت بطريق التعميم لا تصح مثل أن يقول ~~أبرأتك عن كل دعوى فهذا شامل للعين وغيرها فله الدعوى على المخاطب وغيره ~~بالعين بخلاف ما إذا أبرأه عن دعوى عين مخصوصة فلا يدعي بها على المخاطب ~~ولا يخفى عليك أنه حيث صح إبراء المخاطب عن دعوى العين المخصوصة ينبغي أن ~~يصح أيضا إبراؤه عنها في صيغة التعميم إذ لا فرق يظهر بل قد يدعي الأولوية ~~في التعميم كيف وهو مخالف لقولهم الإبراء عن دعوى الأعيان صحيح بخلاف ~~الإبراء عن الأعيان نفسها وفي القنية لو أبرأه بعد الصلح عن جميع دعاويه ~~وخصوماته صح وإن لم يحكم بصحة الصلح. اه. # ونحوه في حاوي الحصيري وأما ما نقله المؤلف عن القنية مستشهدا به على ~~مدعاه فيمكن تأويله لأن عبارة القنية في المداينات هكذا افترق الزوجان ~~وأبرأ كل واحد منهما صاحبه عن جميع الدعاوى وكان للزوج بذر في أرضها وأعيان ~~قائمة فالحصاد والأعيان القائمة لا تدخل في الإبراء عن جميع الدعاوى اه. # وتأويله ms1734 أن هذا مبني على أحد قولين والمرجح خلافه أو على أن الزوجة مقرة ~~بالحصاد والأعيان بأنها للزوج فلهذا قال لا تدخل في الإبراء يعني أنها لا ~~تصير ملكا للزوجة وتؤمر بدفعها للزوج يؤيد ذلك ما في البزازية والخلاصة ~~أبرأ المستأجر الآجر عن كل الدعاوى ثم أدرك الزرع فجاء المستأجر بعد ما رفع ~~الآجر الغلة وادعى الغلة قيل تسمع والأشبه أنه لا تسمع ولو رفع الآجر الغلة ~~أولا ثم أبرأه المستأجر عن الدعاوى لا تسمع دعواه وهذا إذا جحد الآجر أن ~~يكون الزرع للمستأجر وإن مقرا أنه للمستأجر يؤمر بالدفع إليه اه. # فإن كانت الزوجة منكرة فهو مبني على خلاف الأشبه وإن كانت مقرة فلا إشكال ~~ويؤيد أنها مقرة بذلك قوله وكان للزوج بذر وأعيان إلخ فإنه يدل على أنها ~~مسلمة لذلك وإلا كان مقتضى التعبير أن يقال وادعى الزوج بذرا وأعيانا إلخ ~~فتدبر ذلك. # (قوله فعلم أن قوله لا أستحق قبله حقا مطلقا إلخ) يشير إلى أن هذا من ~~الإبراء على وجه الإخبار المتناول للدين والعين لكن يرد عليه ما نقله ~~الإمام الأسروشني في آخر كتاب أحكام الصغار عن المنتقى حيث قال رجل أوصى ~~إلى رجل ومات فدفع الوصي إلى الوارث ميراثه وكل شيء كان له في يديه من تركة ~~أبيه وأشهد الابن على نفسه أنه قبض منه جميع تركة والده فلم يبق من تركة ~~والده قليل ولا كثير إلا وقد استوفاه ثم ادعى بعد ذلك دارا في يد هذا الوصي ~~وقال هذه من تركة والدي تركها ميراثا ولم أقبضها قال فهو على حجته وأقبل ~~بينته وأقضي بها له. اه. # ومثله في فصل الدعوى من أدب الأوصياء معزيا إلى المنتقى والخانية ~~والعتابية وقد استشكل هذا الفرع العلامة الطرسوسي بأن قوله ولم يبق لي شيء ~~نكرة في سياق PageV07P261 ### | [منحة الخالق] # النفي فتعم فيكون بالدعوى متناقضا وأجاب عنه ابن وهبان بأن اعترافه بأنه ~~لم يبق له حق يمكن حمله على ما قبضه يعني لم يبق لي حق مما قبضته اه. # وهو بعيد ms1735 كما لا يخفى وأجاب عنه ابن الشحنة بجواب آخر بأنه إنما تسمع ~~دعواه استحسانا لا قياسا لقوة الشبهة لعدم معرفته بما يستحقه من جهة والده ~~لجهله بمعرفة ما لو لوالده على جهة التفصيل فاستحسنوا سماع دعواه هنا بخلاف ~~ما إذا كان مثل هذا الإشهاد مجردا عن سابقة الجهل المذكور اه. # فهذه المسألة خارجة عن قولهم لا تسمع الدعوى بعد الإبراء العام ولذ ~~استثناها المؤلف في الأشباه والنظائر من هذه القاعدة لكن ينبغي على ما قاله ~~ابن الشحنة أنه لو اعترف باطلاعه على مفردات تركة والده وأصولها وإحاطتهن ~~بها علما كما يكتب الآن في وثيقة الإقرار أن لا تسمع دعواه هذا. # وأما ما قاله العلامة الشرنبلالي بأن هذا إقرار لغير معين لا إبراء لمعين ~~فلا يمنع صحة الدعوى حيث لم يخاطب معينا والإقرار لمجهول باطل وبأن الإبراء ~~عن الأعيان باطل فصح دعواه الدار ونحوها اه. ملخصا. # ففيه نظر أما أولا فلأن قوله إنه إقرار لغير معين فإنما يرد على ما في ~~الأشباه أما على ما نقلناه عن أحكام الصغار وأدب الأوصياء فلا لأن المخاطب ~~فيه الوصي فهو معين وأما ثانيا فلأن الإبراء عن الأعيان باطل إذا لم يكن في ~~ضمن الإبراء العام أو الإقرار العام على ما ذكره المؤلف هنا وما في مسألتنا ~~إن لم يكن إبراء عاما يكن إقرارا عاما فيمنع الدعوى للتناقض فيتعين الجواب ~~بما قاله ابن وهبان أو بما قاله ابن الشحنة والله أعلم لكن ذكر في جامع ~~الفصولين أبرأه عن جميع الدعاوى فادعى عليه مالا بالإرث فلو مات مورثه قبل ~~إبرائه لا تسمع دعواه وإن لم يعلم هو بموت مورثه عند إبرائه. اه. # ومثله في الخلاصة والبزازية وكذا في الفواكه البدرية لابن الغرس حيث قال ~~لو أبرأه مطلق أو أقر أنه لا يستحق عليه شيئا ثم ظهر بعد ذلك أن المقر له ~~كان قبل الإبراء أو الإقرار مشغول الذمة بشيء من متروكات أبي المقر ولم ~~يعلم المقر بذلك ولا بموت أبيه إلا بعد الإقرار والإبراء لا يكون ms1736 له ~~المطالبة بذلك ويعمل الإقرار والإبراء عمله ولا يعذر المقر اه. # فهذا كما ترى مخالف لما تقدم إلا أن يحمل على أن هذا هو القياس ~~والاستحسان ما مر أو على أن في المسألة قولين أو على أن ما مر في إبراء بعض ~~الورثة للوصي أو لباقي الورثة وهذا في إبراء بعض الورثة لأجنبي (قوله حتى ~~يشهدوا أنه بعد البراءة) هذا دليل على أن قوله لا حق لي يسمى إبراء عاما PageV07P262 ### | [منحة الخالق] ### | [فروع ادعى أرضا أنها وقف ولا بينة له فصالحه المنكر لقطع الخصومة] # (قوله بالنقد والنسيئة) سيأتي قريبا أنه ليس له أن يبيع إلى أجل لا يبيعه ~~التجار (قوله واستئجار المنازل لحفظ الأموال) عبارة الذخيرة من الفصل ~~التاسع وكذلك يستأجر المضارب البيوت لحفظ الأموال PageV07P264 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو عاد إليه في البعض) أي إلى الوفاق في بعض المال كان مضاربة فيه ~~أي في ذلك البعض قال في غاية البيان فإن اشترى ببعضه في غير الكوفة ثم ~~اشترى بما بقي منه في الكوفة فهو مخالف فيما اشترى بغير الكوفة وما اشترى ~~بالكوفة فهو على المضاربة لأن دليل الخلاف وجد في بعضه دون بعضه كذا في شرح ~~الكافي PageV07P265 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو زادت قيمتها إلخ) عبارة الزيلعي هنا ولو زادت قيمتها عتق الولد ~~صارت الجارية أم ولد له لأن الربح ظهر في كل واحد منهما ويأخذ رأس المال من ~~المضارب لأن ما وجب عليه أيسر المالين لأنه معجل وهو موسر والسعاية مؤجلة ~~والعبد معسر ويأخذ منه أيضا ما بقي من نصيبه من الربح ويضمن أيضا نصف عقرها ~~لأنه لما استوفى رأس المال ظهر أنه ربح لأن عقر مال المضاربة يكون للمضاربة ~~ويسعى الغلام في نصيب رب المال ويسقط عنه نصيب المضارب اه. # ورأيت في هامشه ما نصه قوله ويضمن إلخ تقدم أنه يحمل على الاستيلاد ~~بالنكاح فكيف يجب العقر كذا بخط الحلبي نقلا عن قارئ الهداية ### | [باب المضارب يضارب] # PageV07P266 ### | [منحة الخالق] ### | (فصل) # PageV07P268 ### | [منحة الخالق] # (قوله لأنه لما نض) بالضاد المعجمة (قوله ms1737 على ألف ومائتين) لعله ومائتين ~~وخمسين تأمل PageV07P271 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقد اشتبهت هذه المسألة على كثير) من ذلك الكثير المؤلف نفسه حتى ~~وفق بين كلاميه في باب المرابحة بغير ما هنا PageV07P272 ### | [منحة الخالق] # (كتاب الوديعة) # (قوله ولم يدن منه) قال الرملي في أصله ولم يذق منه فتأمل (قوله وخير ~~مولى العبد بين دفعه أو فدائه) قال الرملي صورة المسألة أن العبد هو ~~المقتول فكيف يتأتى قوله وخير المولى إلخ ولعل هنا كلاما سقط من الكتبة ~~فتأمل وقد تقدم أن العبد المحجور يضمن بعد العتق ولعل التخيير في صورة ما ~~لو أذن له بالاستيداع فأتلف الوديعة أو يكون المعنى وخير مولى العبد لو كان ~~المودع عبدا فقتل العبد الوديعة إذ ضمانه في الجناية على النفس وتوابعها ~~يكون حالا مطلقا PageV07P273 ### | [منحة الخالق] # (قوله حتى يضمن به) قال الرملي إذ ليس للمودع أن يودع (قوله وفي فتاوى ~~قاضي خان عشرة أشياء إلخ) قال الرملي العاشر المساقي لا يساقي غيره بغير ~~إذن كما في السراجية وشرح الوهبانية PageV07P274 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولم يذكر حكم الرهن وينبغي أن يرهن) هذا من عبارة الخلاصة وفي نور ~~العين يقول الحقير فيه نظر لأنه قد مر آنفا في مختارات النوازل لصاحب ~~الهداية أن المستأجر لا يرهن اللهم إلا أن يكون في المسألة روايتان أو سقطت ~~كلمة لا من عبارة أن يرهن في الخلاصة سهوا من قلم الناسخ لا يقال لعل مراد ~~صاحب الخلاصة من قوله ينبغي أن يرهن هو الراهن لا المستأجر لأنا نقول لا ~~محال لذلك الاحتمال لأنه ذكر في الخلاصة أيضا في كتاب الرهن أن الراهن لا ~~يرهن # (قوله وفي الخلاصة إذا علم أنه وقع الحريق في بيته قبل قوله إلخ) قال في ~~المنح ويمكن حمل كلام الهداية على ما إذا لم يعلم بوقوع الحريق في بيته وبه ~~يحصل التوفيق ومن ثم عولنا عليه في المختصر. اه. PageV07P275 ### | [منحة الخالق] ### | [طلب الوديعة ربها فحبسها قادرا على تسليمها فمنعها] # (قوله وينبغي أن يكون محل هذا التفصيل إلخ) فيه نظر ms1738 لما في التجنيس أنه ~~لو طلبها بوكيله أو رسوله فحبسها لا يضمن فتأمل وانظر إلى ما ذكره بعيده من ~~قوله من جاءك وبين علامة كذا إلخ كذا رأيت بخط بعضهم وفيه نظر إذ فرع ~~التجنيس وفرع من جاءك بعلامة كذا يحج بأنه إنما منعه ليوصلها إلى الأصيل ~~بنفسه لتكذيبه إياه وفرع الخلاصة فيه المنع للعجز عن التسليم والترك ~~والذهاب عن رضا إلى وقت آخر وفيه إنشاء إيداع بخلاف الأول حتى لو كذبه في ~~الفرع الذي نفقه فيه مع ذلك والمسألة بحالها لا يضمن فتأمل كذا في حاشية ~~الرملي (قوله ولو كان الذي طلبها وكيل يضمن) قال الرملي قال في الخلاصة ~~المالك إذا طلب الوديعة فقال المودع لا يمكنني أن أحضرها الساعة فتركها ~~وذهب إن تركها عن رضا فهلكت لا يضمن لأنه لما ذهب فقد أنشأ الوديعة وإن كان ~~عن غير رضا يضمن ولو كان الذي طلب الوديعة وكيل المالك يضمن لأنه ليس له ~~إنشاء الوديعة بخلاف المالك. اه. # وهذا صريح في أنه يضمن بعدم الدفع إلى وكيل المالك كما لا يخفى وفي ~~العمادية معزيا إلى الظهيرية ورسول المودع إذا طلب الوديعة فقال لا أدفع ~~إلا للذي جاء بها ولم يدفع إلى الرسول حتى هلكت ضمن وذكر في فتاوى قاضي ~~ظهير هذه المسألة وأجاب نجم الدين أنه يضمن وفيه نظر بدليل أن المودع إذا ~~صدق من ادعى أنه وكيل يقبض الوديعة فإنه قال في الوكالة لا يؤمر بدفع ~~الوديعة إليه ولكن لقائل أن يفرق بين الوكيل والرسول لأن الرسول ينطق على ~~لسان المرسل ولا كذلك الوكيل ألا ترى أنه لو عزل الوكيل قبل علم الوكيل ~~بالعزل لا يصح ولو رجع عن الرسالة قبل علم الرسول بالرجوع صح كذا في فتاواه ~~اه. # أقول: ظاهر ما نقله في الفصول العمادية معزيا إلى قاضي ظهير أنه لا يضمن ~~في مسألة الوكيل كما هو منقول عن التجنيس فهو مخالف لما في الخلاصة كما هو ~~ظاهره ويتراءى لي التوفيق بين القولين بأن يحمل ما في الخلاصة ms1739 على ما إذا ~~قصد الوكيل إنشاء الوديعة عند المودع بعد منعه ليدفع له في وقت آخر وما في ~~فتاوى قاضي ظهير والتجنيس على ما إذا منع ليؤدي إلى المودع بنفسه ولذلك قال ~~في جوابه إلا للذي جاء بها وفي الخلاصة ما هو صريح في أن الوكيل تركها وذهب ~~عن رضا بعد قول المودع لا يمكنني أن أحضرها الساعة أي وأدفعها لك في غير ~~هذه الساعة فإذا فارقه فقد أنشأ الإيداع وليس له ذلك بخلاف قوله لا أدفعها ~~إلا للذي جاء بها فإنه استبقاء للإيداع الأول لا إنشاء إيداع فتأمل ولم أر ~~من تعرض لهذا التوفيق والله تعالى هو الموفق اه. # (قوله فإن قال ضاعت بعد الإقرار) أي الإقرار ضمنا في قوله اطلبها غدا ~~وقوله بعد الإقرار ظرف لضاعت لا لقال وفي جامع الفصولين طلبها ربها فقال ~~اطلبها غدا فقال في الغد تلفت قبل قولي اطلبها غدا ضمن لتناقضه لا بعده اه. ~~والمسألة في الخانية أيضا PageV07P276 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقيدنا بكونه نقلها إلخ) (فش) جحدها فلو نقلها من مكان كانت فيه ~~حال الجحود ضمن وإلا فلا فلو قلنا بوجوب الضمان في الوجهين فله وجه خلاصة ~~لو جحدها إنما يضمن إذا نقلها عن موضعها التي كانت فيه حال الجحود وهلكت ~~وإن لم ينقلها وهلكت لا يضمن وفي المنتقى إذا كانت الوديعة أو العارية مما ~~يحول يضمن بالجحود وإن لم يحولها نور العين (قوله وإن أقام البينة أنه ردها ~~قبل الجحود إلخ) رأيت ملحقا في نسختي الخلاصة بعد لفظة الجحود قبلت بينته ~~وبعده كلمة ممحوة لم أعرفها وفي الخانية وذكر في المنتقى إذا جحد المودع ~~الوديعة ثم ادعى أنه ردها بعد ذلك وأقام البينة قبلت بينته وكذا لو أقام ~~البينة أنه ردها قبل الجحود وقال إنما غلطت إلخ فظهر أن فيما نقله المؤلف ~~سقطا وفي الخانية أيضا ولو جحد المودع الوديعة ثم أقام البينة على هلاكها ~~قبل الجحود إن قال ليس لك عندي وديعة قبلت بينته ويبرأ عن الضمان ولو قال ~~نسيت في ms1740 الجحود أو قال غلطت ثم أقام البينة أنه دفعها إلى صاحبها قبل ~~الجحود برئ PageV07P277 ### | [منحة الخالق] # (قوله ثم ادعى الرد أو الهلاك لا يصدق) عبارة الخلاصة بعد قوله لم ~~تستودعني هكذا وفي الأقضية لو قال لم يستودعني ثم ادعى الرد أو الهلاك لا ~~يصدق ففي عبارته سقط. # (قوله ويدل عليه ما ذكره في الخلاصة إلخ) قال في المنح لكن ذكر في ~~العمادية أنه لو جحد الوديعة وهلكت ثم أقام المودع بينة على قيمتها يوم ~~الجحود يقضى بقيمتها يوم الجحود وإن لم يعلم قيمتها يوم الجحود يقضى ~~بقيمتها يوم الإيداع يعني إذا أثبت الوديعة كذا ذكر في العدة وتمام هذا ~~ينظر في وديعة الذخيرة. اه. # وكتب بعض الفضلاء على هامش المنح أن فيما نقل من عبارة الخلاصة سقطا وأن ~~أصل العبارة موافق لما في العمادية لأن أصل العبارة قضى عليه بقيمته يوم ~~الجحود فإن قال الشهود لا نعلم قيمته يوم الجحود لكن قيمته يوم الإيداع كذا ~~قضي عليه بقيمته يوم الإيداع PageV07P278 ### | [منحة الخالق] # (قوله فكان هو المختار) تعقبه المقدسي فقال كيف يكون هو المختار مع أن ~~سائر المتون على قول الإمام وقال الشيخ قاسم اختار النسفي قول الإمام ~~والمحبوبي وصدر الشريعة وقال المقدسي وقول بعضهم عدم الضمان هو المختار ~~مستدلا بكونه الاستحسان مخالف لما عليه الأئمة الأعيان بل غالب المتون عليه ~~متفقون حموي كذا في حاشية أبي السعود # (كتاب العارية) PageV07P279 ### | [منحة الخالق] # (قوله فلو قال لآخر خذ عبدي إلخ) الظاهر أنه مفرع على اشتراط الإيجاب وأن ~~قوله خذ عبدي هذا ليس بإيجاب كقوله اشتر ثوبي هذا ولا يصح كونه مفرعا على ~~اشتراط القبول لأن أخذ العبد قبول فعلا فيكون وديعة تأمل (قوله وهو صريح ~~أيضا فيفيد العارية من غير توقف على نية إلخ) في الكافي للعلامة النسفي ~~وقوله في الهداية ومنحتك هذا الثوب وحملتك على هذه الدابة إذا لم يرد به ~~الهبة لأنهما لتمليك العين وعند إرادته الهبة يحمل على تمليك المنافع تجوزا ~~مشكل من وجوه أحدها قوله إذا لم يرد ms1741 به الهبة وكان ينبغي أن يقول إذا لم ~~يرد بهما بدليل التعليل ويمكن أن يجاب عنه بأن الضمير يرجع إلى المذكور ~~كقوله تعالى {عوان بين ذلك} [البقرة: 68] وثانيهما أنه جعل هذين اللفظين ~~حقيقة لتمليك العين ومجازا لتمليك المنفعة. # ثم ذكر في كتاب الهبة في بيان ألفاظها وحملتك على هذه الدابة إذا نوى ~~بالحمل الهبة وعلل بأن الحمل هو الارتكاب حقيقة فيكون عارية لكنه يحتمل ~~الهبة وثالثها أنهما لما كانا لتمليك العين حقيقة والحقيقة تراد باللفظ بلا ~~نية فعند عدم إرادة الهبة لا يحمل على تمليك المنفعة بل على الهبة وفي ~~المستصفى شرح النافع قلنا جاز أن يكونا لتمليك العين حقيقة ولتمليك المنفعة ~~مجازا وإلى هذا مال صاحب الهداية في كتاب العارية ويكون التقدير إذا لم يرد ~~به الهبة وأراد به العارية أي لأنه إذا لم ترد الحقيقة لا يصار إلى المجاز ~~إلا عند إرادته ويحتمل أن يكونا بالعكس وإليه أشار فخر الإسلام في مبسوطه ~~وصاحب الهداية في كتاب الهبة ويكون قوله إذا لم يرد به الهبة للتأكيد أي ~~لأن مطلق الكلام محمول على العارية فليس المراد به التقييد ويحتمل أن يكون ~~المعنيان حقيقة لهما إنما ترجح أحدهما لأنه أدنى الأمرين فيحمل عليه للتيقن ~~اه. # كذا في الكفاية موضحا (قوله ولو قال لغيره أجرتك هذه الدار شهرا إلخ) قال ~~الرملي وفي البزازية من كتاب الإجارة في الثاني في صفتها قال لا تنعقد ~~الإعارة بالإجارة حتى لو قال أجرتك منافعها سنة بلا عوض تكون إجارة فاسدة ~~لا عارية اه فتأمله مع هذا وسيأتي في أول الإجارة PageV07P280 ### | [منحة الخالق] # (قوله فكرب أرضا أخرى) قال في جامع الفصولين أقول: ينبغي أن لا يضمن لو ~~كرب مثل المعينة أو أرخى منها كما لو استعار دابة للحمل وسمى نوعا فخالف لا ~~يضمن لو حمل مثل المسمى أو أخف منه كما سيجيء (قوله وكذا إذا قرنه بثور ~~أعلى منه) في جامع الفصولين ما يفيد أن أغلى بالغين المعجمة حيث قال استعار ~~ثورا قيمته خمسون ليستعمله فقرنه مع ms1742 ثور قيمته مائة يبرأ لو كان الناس ~~يفعلون مثل ذلك وإلا ضمن PageV07P281 ### | [منحة الخالق] # (قوله ضمن نصف قيمتها) معناه أنهما ركباها معا لأن سبب العطب ركوبهما معا ~~وأحدهما مأذون فيه فلهذا ضمن النصف حتى لو أركب غيره فقط ضمن الكل هذا ما ~~ظهر لي ولم أر من نبه عليه أبو السعود يعني أركب غيره بعدما ركب هو لأن له ~~أن يعير ما اختلف استعماله إن لم يعين منتفعا PageV07P282 ### | [منحة الخالق] # (قوله الأول ما ذكرناه) أي في قوله في كتاب الوديعة بخلاف المستعير ~~والمستأجر. PageV07P283 ### | [منحة الخالق] ### | [مؤنة رد الوديعة على المالك] # (قوله وقد تقدم أن المختار إلخ) أي عند قول المتن ولا يرهن # (كتاب الهبة) (قوله وقد صرح به في المحيط) أي بكونه وكيلا عنه في قبضه ~~تأمل # (قوله فشمل ماذا كان على وجه المزاح إلخ) رده المقدسي بأنه ليس في ~~الخلاصة ما يفيد دعواه والذي فيها أنه طلب الهبة مزاحا لا جدا فوهبه جدا ~~وسلم صحت الهبة لأن الواهب غير مازح وقد قبل الموهوب له قبولا صحيحا كذا في ~~حاشية أبي السعود عن الحموي قلت وليس في كلام المؤلف ما يقتضي أن المزاح ~~وقع في الإيجاب لأن قوله أطلقها أي أطلق الهبة وقوله فشمل ما إذا كان أي ~~طلبه لها تأمل وعن عبد الله بن المبارك أنه مر بقوم يضربون الطنبور فوقف ~~عليهم وقال هبوه مني حتى تروا كيف أضرب فدفعوا إليه فضربه على الأرض وكسره ~~فقال رأيتم كيف أضرب قالوا أيها الشيخ خدعتنا وإنما قال لهم ذلك احترازا عن ~~قول أبي حنيفة فإن عنده كسر الملاهي يوجب الضمان وهذا دليل على ما مر من أن ~~هبة المازح جائزة كذا في فتاوى قاضي خان والذي مر هو قوله رجل قال لآخر هب ~~لي هذا الشيء مزاحا فقال وهبت وسلم قال PageV07P284 ### | [منحة الخالق] # أبو نصر أنه يجوز ذلك اه. # (قوله ولهذا قال في الخلاصة لا غرس إلخ) قال في المنح وفي الخانية قال ~~جعلته لابني فلان يكون هبة لأن الجعل عبارة ms1743 عن التمليك وإن قال اغرسه باسم ~~ابني لا يكون هبة وإن قال جعلته باسم ابني يكون هبة لأن الناس يريدون به ~~التمليك والهبة. اه. # وفيه مخالفة لما في الخلاصة كما لا يخفى اه. # قال الرملي في حاشية المنح ما في الخانية أقرب لعرف الناس. اه. # ورأيت في الولوالجية ما نصه رجل له ابن صغير فغرس كرما له فهذا على ثلاثة ~~أوجه إن قال اغرس هذا الكرم باسم ابني فلان أو قال جعلته لابني فلان هبة ~~لأن الجعل إثبات فيكون تمليكا وإن قال جعلته باسم ابني فالأمر متردد وهو ~~أقرب إلى الوجه الأول. اه. ولتراجع نسخة أخرى # (قوله وما في المحيط من أنها تدل على أنه لا يشترط في الهبة القبول مشكل) ~~الضمير في أنها للمسألة السابقة ويظهر لي أنه أراد بالقبول القبول صريحا ~~وأن القبول فعلا يكفي وعليه يحمل الخلاف في اشتراط القبول وعدمه وبالله ~~التوفيق قال في التتارخانية وفي الذخيرة قال أبو بكر حينئذ إذا قال الرجل ~~لغيره وهبت عبدي هذا منك والعبد حاضر فقبض الموهوب له العبد ولم يقل قبلت ~~جازت الهبة وكذلك لو كان العبد غائبا فذهب وقبضه ولم يقل قبلت جازت الهبة ~~قال الفقيه أبو الليث وبقول أبي بكر نأخذ وفي التهذيب ولو قال قبضته قال ~~أبو بكر جازت الهبة من غير قوله قبلت ويصير قابضا في قول محمد وقال أبو ~~يوسف لا يصير قابضا ما لم يقبض. اه. # (قوله والتمكن من القبض كالقبض) قال في التتارخانية قد ذكرنا أن الهبة لا ~~تتم إلا بالقبض والقبض نوعان حقيقي وأنه ظاهر وحكمي وذلك بالتخلية وقد أشار ~~في هذه المسألة إلى القبض الحكمي وهو القبض بطريق التخلية وهذا قول محمد ~~خاصة وعند أبي يوسف التخلية ليست بقبض وهذا PageV07P285 ### | [منحة الخالق] # الخلاف في الهبة الصحيحة فأما الهبة الفاسدة فالتخلية ليست بقبض اتفاقا # (قوله وأما المهايأة فلا تجب إلخ) قال بعض الفضلاء الذي يفيده الزيلعي ~~أنه يجبر على المهايأة لأنها قسمة المنافع والتبرع وقع في العين فيكون ~~إيجابا في غير ms1744 ما تبرع به فلا يبالى به وإنما المحظور الإيجاب في عين ما ~~تبرع به وقال قاضي زاده بعد نقل أن المهايأة لا تجب مع علته عن صاحب غاية ~~البيان لعل هذا الجواب غير صحيح لأن التهايؤ يجب ويجري فيه جبر القاضي إذا ~~طلبه أحد الشركاء لا سيما فيما لا يقسم نص عليه في عامة الكتب (قوله ويشترط ~~في صحة هبة المشاع إلخ) في الهندية لو وهب نصيبه من عبد ولم يعلم به لم يجز ~~فإن علمه الموهوب له ينبغي أن يجوز عند الإمام دونهما وفيها قبل ذلك جميع ~~ما أملكه لفلان يكون هبة لا تجوز بدون القبض وفي منية المفتي قال وهبت ~~نصيبي من هذه الدار والموهوب له لا يعلم كم نصيبه صحت اه. # ولعل المتفاحش جهالته لا تصح هبته كقوله وهبتك شيئا من مالي أو من كذا ~~كذا بخط السائحاني قلت وفي التتارخانية مثل ما في المنية PageV07P286 ### | [منحة الخالق] # (قوله وأفاد أنه لو وهب نصف الدار إلخ) قال في جامع الفصولين برمز فتاوى ~~القاضي ظهير ويشترط كون الموهوب مقسوما مفرزا وقت القبض لا وقت الهبة حتى ~~لو وهب نصف دار شائعا ولم يسلم حتى وهب النصف الآخر وسلم الكل جاز اه. # ثم رمز لخواهر زاده الشيوع حالة القبض يمنع الهبة وحالة العقد لا يمنع ~~والتخلية في الهبة الصحيحة قبض لا في الفاسدة. اه. # (قوله بخلاف ما لو وهب المتاع إلخ) (فقط) أي فتاوى القاضي ظهير جاز هبة ~~الشاغل لا المشغول والأصل أن اشتغال الموهوب بملك الواهب يمنع تمام الهبة ~~إذ القبض شرط أما اشتغال ملك الواهب بالموهوب فلا يمنعه (ت) أي الزيادات ~~وهبه دابة مسرجة بدون سرجها ولجامها وسلمها كذلك لم يجز لاشتغالها بهما ~~وجاز عكسه لعدم اشتغالهما بها وعلى هذا الرهن قال صاحب جامع الفصولين أقول: ~~فيه نظر إذ الدابة شاغلة للسرج واللجام لا مشغولة (صل) أي الأصل عكس في ~~هاتين الصورتين يقول الحقير الظاهر أن هذا هو الصواب كما لا يخفى على ذوي ~~الألباب نور العين (قوله ms1745 وقيدنا بكون الدار الموهوبة مشغولة إلخ) (ت) رمز ~~الزيادات جاز هبة المشغول بملك غير الواهب فلو أعار بيتا فوضع فيه المعير ~~أو المستعير متاعا غصبه ثم وهب البيت من المستعير جاز وكذا لو وهب بيتا بما ~~فيه أو جوالقا بما فيه من المتاع وسلم ثم استحق المتاع جاز في الدار ~~والجوالق إذ يد الواهب كانت ثابتة على البيت والمتاع جميعا حقيقة فصح ~~التسليم ثم بالاستحقاق ظهر أن المتاع لغيره ولم يظهر أن البيت مشغول بملك ~~الواهب وهو المانع. # وكذا الرهن والصدقة إذ القبض شرط تمامها كالهبة أقول: في الفصولين استدل ~~بهذه المسائل على جواز هبة المشغول بملك غير الواهب وقد صرح في زيادات قاضي ~~خان أن الاشتغال بملك غير الموهوب له يمنع صحة الهبة سواء كان ملك الواهب ~~أو غيره لكن الهبة إنما تمتنع إذا كان الاشتغال بمتاع في يد الواهب أو في ~~يد غير الموهوب له أما إذا كان المتاع في يد الموهوب له بغصب أو عارية أو ~~غير ذلك فلا تمتنع واستدل عليه بما مر من مسائل الإجارة والغصب والاستحقاق ~~فظهر أن الأصل أن الهبة إذا كانت مشغولة بملك الواهب أو بملك غير الموهوب ~~له تمنع الهبة إذا لم يكن في يد الموهوب له وقد قررته في شرح لطائف ~~الإشارات كذا في جامع الفصولين وأقره في نور العين PageV07P287 ### | [منحة الخالق] # (قوله وشمل ما إذا كانت دارا مشغولة بمتاع الأب إلخ) قال الرملي وكذا إذا ~~وهبت المرأة دارها لزوجها وهي ساكنة فيها ولها أمتعة فيها والزوج ساكن معها ~~حيث يصح كما في التجنيس. اه. # وفي فتاوى أبي الليث رجل وهب لابنه الصغير دارا والدار مشغولة بمتاع ~~الواهب جاز وفي العتابية وهو المأخوذ به وعليه الفتوى (م) وسيأتي بعد هذا ~~عن أبي حنيفة وأبي يوسف ما يخالف هذا وفي المنتقى عند محمد رجل وهب دارا ~~لابنه الصغير وفيها ساكن بأجر قال لا يجوز ولو كان بغير أجر أو كان فيها ~~يعني الواهب فالهبة جائزة كذا في التتارخانية (قوله ولو اتخذ ms1746 لولده ثيابا ~~إلخ) قال الرملي وفي الحاوي الزاهدي برمز (بم) دفع لولده الصغير قرصا فأكل ~~نصفه ثم أخذه منه ودفعه لآخر يضمنه إذا كان دفعه لولده على وجه التمليك ~~وإذا دفعه على وجه التمليك وإذا دفعه على وجه الإباحة لا يضمن قال عرف به ~~أن مجرد الدفع من الأب إلى الصغير لا يكون تمليكا وأنه حسن. اه. PageV07P288 ### | [منحة الخالق] # (قوله وقيدنا بكون الموهوب لهما كبيرين إلخ) قال الرملي التقييد لا يفيد ~~إلا الإشارة إلى خلافهما فكان الأولى أن لا يذكره ويقول أطلق الاثنين فأفاد ~~أنه لا فرق بين أن يكونا كبيرين أو صغيرين أو أحدهما كبيرا والآخر صغيرا ~~وفي الأوليين خلافهما تأمل (قوله لأنه لو وهب دارا من اثنين إلخ) قال ~~الرملي ظاهر هذا أنهما لو كانا صغيرين في عياله جاز وفي البزازية ما يدل ~~عليه ولكن هذا كله على قولهما لا على قوله لما صرح به في الخانية فراجعه إن ~~شئت وأصل الوهم أن صاحب المنتقى ذكر الحكم في مسألة الاثنين الصغير والكبير ~~غير مضاف إلى أحد فتوهم أنه قول الكل ولو كان كذلك لبطل إطلاق المتون في ~~قوله لا عكسه تأمل اه . # أقول: نص عبارة الخانية هكذا ولو وهب دارا لابنين له أحدهما صغير في ~~عياله كانت هبة فاسدة عند الكل بخلاف ما لو وهب من كبيرين وسلم إليهما جملة ~~فإن الهبة جائزة عند أبي يوسف ومحمد لأن في الكبيرين لم يوجد الشيوع لا وقت ~~العقد ولا وقت القبض وأما إذا كان أحدهما صغيرا فكما وهب يصير الأب قابضا ~~حصة الصغير فيتمكن الشيوع وقت القبض. اه. # وأنت خبير بأن إظهار الفرق بين المسألتين مبني على قول الصاحبين القائلين ~~بجوازها للكبيرين مع موافقتهما الإمام بعدم جوازها لكبير وصغير بدليل قوله ~~كانت الهبة فاسدة عند الكل فليست مسألة الكبير والصغير مبنية على قولهما ~~فقط فما فهمه المؤلف من عبارة صاحب المنتقى أنها قول الكل صحيح لا وهم فيه ~~وعبارة المتون لا تنافيه كما لا يخفى على نبيه نعم إذا قلنا ms1747 إذا كان ~~الولدان صغيرين تجوز الهبة يكون مخالفا لإطلاق المتون عدم جواز هبة واحد من ~~اثنين ولكن إذا تأمل الفقيه في علة عدم الجواز على قول الإمام وهي تحقق ~~الشيوع يجزم بتقييد كلام المتون بغير ما إذا كانا صغيرين لأن الأب إذا وهب ~~منهما تحقق القبض منه لهما بمجرد العقد بخلاف ما إذا كان أحدهما كبيرا فإن ~~قبض الكبير يتأخر عن العقد فيتحقق الشيوع عند قبضه كما مر عن الخانية ~~وعبارة البزازية أوضح في إفادة المراد حيث قال لأن هبة الصغير منعقدة حال ~~مباشرة الهبة لقيام قبض الأب مقام قبضه وهبة الكبير محتاجة إلى قبول فسبقت ~~هبة الصغير فتمكن الشيوع والحيلة أن يسلم الدار إلى الكبير ويهبها منهما ~~اه. # أي فإذا سلمها إلى الكبير أو لا ثم وهبها منهما تحقق القبضان معا وقت ~~العقد فلم يتمكن الشيوع ومقتضاه أنه لو سلمها للكبيرين ثم وهبها منهما تصح ~~فليراجع # (قوله فلا شيوع) أشار بنفي الشيوع في هذه الصورة إلى أن الشيوع إذا تحقق ~~في الصدقة يفسدها لأنها كالهبة في ذلك كما سيأتي آخر الباب فإذا تصدق ببعض ~~ما يحتمل القسمة على فقير واحد لم يصح لتحقق الشيوع بخلاف التصدق بكله على ~~فقيرين لما علمته من عدم الشيوع ### | [باب الرجوع في الهبة] ### | (باب الرجوع في الهبة) # (قوله فإنه قال أنه غير مستحب) قد يقال أن ما كان ~~غير محبوب شرعا كان مكروها فمعنى غير مستحب كونه مكروها ومطلق الكراهة ~~للتحريم ويدل له تعبير الزيلعي بأنه قبيح كما يأتي ولا سيما وقد وجد دليل ~~خاص من السنة على التحريم وهو الحديث الآتي PageV07P290 ### | [منحة الخالق] # (قوله فلا رجوع في هبة الدين للمديون بعد القبول بخلافه قبله) لا يخفى أن ~~الكلام في رجوع الواهب وهذا في رد الموهوب له ولا رجوع للواهب هنا مطلقا ~~قال في المنظومة الوهبانية # وواهب دين ليس يرجع مطلقا # (قوله لأن النقصان كالحبل إلخ) قال الرملي وفي السراج الوهاج ولو وهب له ~~جارية فحبلت في يد الموهوب له فأراد الرجوع فيها قبل ms1748 انفصال الولد لم يكن ~~له ذلك لأنها متصلة بزيادة لم تكن موهوبة لأن الولد يحدث جزءا فجزءا فلا ~~يصل إلى الرجوع فيما وهب إلا بالرجوع فيما لم يهب كالزيادة المتصلة. اه. # وقد ذكر الزيلعي أن الحبل لو لم تزد به فللواهب الرجوع فيها لأنه نقصان ~~فتأمل ما بينهما اه. # قلت وذكر في النهر في باب خيار العيب أن الحبل عيب في بنات آدم لا في ~~البهائم (قوله وقد ذكر قاضي خان في فتاويه ما يخالف بعضه) ومنه قوله ولو ~~وهب عبدا صغيرا فشب وصار رجلا طويلا لا يرجع الواهب فيه لأن الزيادة في ~~البدن تمنع الرجوع وإن كانت تنقص القيمة (قوله ولو علمه القرآن إلخ) قال في ~~التتارخانية وفي واقعات الناطفي رجل وهب لرجل جارية فعلمها القرآن والكتابة ~~أو المشط ليس له أن يرجع هو المختار. # (قوله والمسألة الأولى مذكورة في الكافي) قال في غاية البيان وقال في ~~الكافي رجل وهب لرجل أرضا فبنى فيها الموهوب له بناء ثم أراد الواهب الرجوع ~~فخاصمه إلى القاضي فقال له القاضي ليس لك أن ترجع فيها ثم هدمها الموهوب له ~~كان للواهب أن يرجع فيها قال شيخ الإسلام علاء الدين الإسبيجابي يريد به أن ~~قول القاضي لم يقع قضاء حتى لا ينقض وإنما وقع فتوى بناء على مانع فإذا زال ~~المانع تغير الحكم. اه. # ومثله في التتارخانية عن المحيط PageV07P291 ### | [منحة الخالق] # (قوله وذبحها عن أضحيته إلخ) وفي الخانية أو بقرة فذبحها فله أن يرجع ~~فيها وهذا بلا خلاف وكذا لو ضحى بها أو ذبحها في هدي المتعة فليس له أن ~~يرجع فيها في قول أبي يوسف وقال محمد يرجع وتجزئة الأضحية والمتعة ولم ينص ~~على قول أبي حنيفة واختلف المشايخ فيه قال بعضهم أنه كقول محمد وهو الصحيح ~~كذا في التتارخانية PageV07P292 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولو كان ذا رحم محرم من الواهب) كأن يكون أخوه من أبيه مملوكا ~~لأخيه من أمه PageV07P294 ### | [منحة الخالق] # (قوله لا يعود الدين والجناية في قول محمد) قال في الخانية ms1749 وعلى قول أبي ~~يوسف يعود الدين والجناية وأبو يوسف استفحش قول محمد وقال أرأيت لو كان على ~~العبد دين لصغير فوهب المولى عبده من الصغير فقبل الوصي وقبض فسقط الدين ~~فإن رجع الواهب في الهبة بعد ذلك لو قلنا بأنه لا يعود الدين كان قبول ~~الوصي الهبة تصرفا ضارا على الصغير وأنه لا يملك ذلك ### | (فصل) # PageV07P295 ### | [منحة الخالق] # (قوله وهو مخاطرة) كأنه لاحتمال موت الدائن قبله تأمل PageV07P296 ### | [منحة الخالق] # كتاب الإجارة) # (قوله ولو قال وهبتك منافع هذه الدار شهرا بكذا يجوز وتكون إجارة) قال ~~الرملي سيأتي قريبا أنه لو أضيف العقد إلى المنافع لا يجوز اه. فتأمله. اه. # قلت وسيأتي عن المحشي نقل قولين في المسألة فلعل ما هنا على أحدهما PageV07P297 ### | [منحة الخالق] # (قوله ولهذا لو أضاف العقد إلى المنافع لا يجوز) قال الرملي ذكر في ~~البزازية وكثير من الكتب قولين في المسألة (قوله فهي فاسدة) قال الرملي ~~إنما كانت فاسدة لأنه شرط فيها بيع عين حتى لو وقعت على نفس العين كانت ~~باطلة لا فاسدة بما صرحوا به من أنها لو وقعت على إتلاف الأعيان قصدا لا ~~تنعقد فتأمل وقوله لأنها ليست أي الإجارة # (قوله وعندهما ليس بشرط) قال الرملي وقدم في السلم أنه يتعين عندهما مكان ~~الدار ومكان تسليم الدابة وفي الجوهرة وعندهما لا يشترط ويسلمه عند الأرض ~~المستأجرة (قوله ولا يحتاج إلى بيان الأجل فإن بين جاز وثبت) قال الرملي ~~قال في الجوهرة ولا يحتاج إلى بيان الأجل فإن الأجر صار مؤجلا كالثمن في ~~البيع اه. # يعني ببيان المدة كما لو قال بعتك بكذا إلى شهر مثلا تأمل PageV07P298 ### | [منحة الخالق] # قول المصنف ولا تزاد في الأوقاف على ثلاث سنين) قال الرملي وفي الجوهرة ~~وعلى هذا أرض اليتيم وقد أفتى صاحب البحر بإلحاق عقار اليتيم بالوقف وكذا ~~تلميذه الشيخ العلامة الغزي وأكثر كلامهم في المسألة يدل على أنه المختار ~~وأنه المفتى به وعلته أنه كما يصان الوقف يصان مال اليتيم عن دعوى الملك ~~بطول المدة بل مال اليتيم ms1750 أولى للنصوص الموجبة له المصرحة بالنهي عن قربانه ~~فليكن عليه المعول وأقول: أيضا ومثل عقار اليتيم عقار بيت المال فتأمل PageV07P299 ### | [منحة الخالق] # (قوله فأفاد أنه لو كان الخبز في بيت المستأجر فاحترق إلخ) أقول: في ~~الجامع الصغير وشروحه أطلقوا الجواب بعدم الضمان ولم يذكروا الخلاف فعن هذا ~~قالوا الجواب مجرى على عمومه فعنده لا ضمان من صنعه وأما عندهما فلأنه هلك ~~بعد التسليم وإنما ذكر الخلاف القدوري برواية ابن سماعة عن محمد قال وإذا ~~أخرجه من التنور فوضعه وهو يخبز في بيت المستأجر وقد فرغ فإن احترق من غير ~~جناية فله الأجر ولا ضمان عليه في قول أبي حنيفة كذا في غاية البيان ~~فالكلام في الخبز في بيت المستأجر لا في غير بيته تأمل PageV07P302 ### | [منحة الخالق] # (قوله وينبغي ترجيح المنع) قال الرملي قدم هذا الشارح في القضاء أن الحبس ~~في اللغة المنع فلعله وينبغي ترجيح عدم المنع أي عدم الحبس للعين فسقط من ~~خط الكاتب ذلك أو معناه ترجيح منع الحبس لها شرعا والألف واللام بدل عن ~~الإضافة تأمل اه. # قلت لا يخفى بعد المعنى الأول هنا بل المراد المتبادر المنع المفهوم من ~~قوله ليس له حق الحبس PageV07P303 ### | [منحة الخالق] # باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها) (قوله أما رحى اليد إلخ) ~~فيه سقط والذي في الخلاصة لا يمنع من رحى اليد إن كان لا يضر وإن كان يضر ~~يمنع وعليه الفتوى PageV07P304 ### | [منحة الخالق] # (قوله ليلبن فيها) قال الرملي صوابه منها كما في الخانية قائلا لوقوع ~~الإجارة على العين # (قوله ولا يجوز لمستأجر السبيل) قال الرملي تقدم في كتاب الوقف أن السبيل ~~هو الوقف على العامة (قوله وفي القنية استأجر أرضا وقفا وغرس فيها أو بنى ~~إلخ) قال الرملي ذكرها بعد أن رمز (سم) (قع) لإسماعيل المتكلم أو هو ~~بالمعجمة لشرف الأئمة المكي والقاضي عبد الجبار وقال فيها قيل لهما فلو أبى ~~الموقوف عليهم إلا القلع هل لهم ذلك قال لا وقد قالوا لا تعويل ولا التفات ~~إلى ms1751 كل ما قاله صاحب القنية مخالفا للقواعد ما لم يعضده نقل من غيره وقد ~~عضد بما في أوقاف الخصاف ووجهه إمكان رعاية الجانبين من غير ضرر فعليه إذا ~~مات أحدهما فللمستأجر أو ورثته الاستبقاء فيكون مخصصا لكلام المتون ووجهه ~~أيضا عدم الفائدة في القلع إذ لو قلع لا تؤجر بأكثر منه حتى لو حصل ضرر ما ~~من أنواع الضرر بأن كان المستأجر أو وارثه مفلسا أو سيئ المعاملة أو متغلبا ~~يخشى على الوقف منه أو غير ذلك من أنواع الضرر يجب أن لا يجبر الموقوف ~~عليهم تأمل اه. # كلام الرملي والحاصل أن المتبادر من عبارة المتن كغيره من المتون أنه ~~يلزم المستأجر بعد انتهاء مدة الإجارة تسليم الأرض للمؤجر فارغة سواء كانت ~~الأرض ملكا أو وقفا فليس للمستأجر أن يجبر المؤجر على أن يؤجرها منه مدة ~~ثانية بدون رضاه واستثنى في القنية أرض الوقف إذا بنى فيها أو غرس فله ~~استبقاؤها بيده مدة أخرى بأجر المثل لما فيه من حصول المقصود من أرض الوقف ~~وهو إيجارها بأجر المثل لأن أرض الوقف لا يمكن المتولي تعطيلها فحيث كان لا ~~بد له من إيجارها بأجر المثل ورضي الباني والغارس بذلك كان أحق من غيره ~~لحصول المقصود مع دفع الضرر عنه وقد اضطرب كلام الخبر الرملي في فتاويه ~~فتارة أفتى بهذا وقال بعدما نقل ما ذكره المؤلف عن القنية والخصاف ما نصه ~~وأنت على علم أن الشرع يأبى الضرر PageV07P305 ### | [منحة الخالق] # خصوصا والناس على هذا وفي القلع ضرر عليهم وفي الحديث الشريف عن النبي ~~المختار «لا ضرر ولا ضرار» اه. # وتارة أفتى بما هو إطلاق المتون من لزوم القلع وقال في موضع آخر يكلف قلع ~~الأشجار إن لم يضر بأرض الوقف فإذا ضر يتملكه الناظر بقيمته مستحق القلع ~~للوقف هذا هو المختار كما نص عليه الأئمة الأخيار وعليه أصحاب المتون وقد ~~صرح في القنية بأن له أن يستبقيها بأجرة المثل وإن أبى الموقوف عليهم ~~وبمثله صرح الخصاف وهو خلاف ما في المتون والله ms1752 أعلم. اه. # وقد تكرر منه الإفتاء بذلك في مواضع من كتاب الإجارة ومبناه على أن ما في ~~القنية والخصاف لا يعارض إطلاق المتون أقول: وبهذا تعلم قطعا أنه لو لم يكن ~~له فيها بناء ولا غراس ولا غير ذلك وأراد استئجارها مدة أخرى ليس له ذلك ~~بدون رضا المؤجر وأنه لا وجه لما اشتهر في زماننا من أن المستأجر الأول أحق ~~ويسمونه ذا اليد حتى إذا فرغت مدة إيجاره وأراد المتكلم على الأرض إيجارها ~~لغيره لكون المستأجر الأول مفلسا أو سيئ المعاملة أو متغلبا أو نحو ذلك ~~يفتونه بأنه ليس له ذلك ويقولون إن ذا اليد أحق حتى تبقى الأرض بيده سنين ~~عديدة ويتحكم بالمؤجر بما أراد وربما امتنع عن دفع أجرة المثل بسبب ذلك بل ~~ربما استولى على الأرض وادعى ملكيتها بسبب طول استيلائه عليها. # وقد صرحوا بأنه لو كان يخشى على الأرض من المستأجر فللمتولي فسخ الإجارة ~~ونزعها من يده فكيف إذا مضت المدة نعم قالوا إذا زادت أجرة المثل في أثناء ~~المدة ففي رواية ليس له فسخها لأن العبرة لأول العقد وقد كان ابتداؤه بأجر ~~المثل فلا يفسخ وفي رواية شرح الطحاوي تفسخ لأن الإجارة تنعقد شيئا فشيئا ~~وعلى هذه الرواية فرعوا أن المستأجر إذا رضي بدفع الزيادة فهو أحق ولا يخفى ~~ظهور وجهه وهو أن مدته باقية وأن علة الفسخ هي زيادة الأجرة فإذا رضي بدفع ~~الزيادة زالت علة الفسخ فيكون أحق بإبقائها بيده إتماما لمدة عقده أما بعد ~~تمام مدة عقده فلم يبق له حق فما وجه كونه أولى وأحق بإيجارها ثانيا منه ~~جبرا على المؤجر وإن رضي بدفع الزيادة فقياس هذا على ما إذا كانت المدة ~~باقية قياس مع الفارق والقياس لا يصح إلا بعد كونه من أهله مع استيفاء ~~شرائطه ولي في أهل هذا الزمان أحد من أهل القياس إذا استوفى شرائطه فكيف مع ~~كونه غير مستوف لشرائطه. # (قوله وبهذا يعلم) قال الرملي أي بقوله استأجر أرضا وقفا إلخ وقوله وهي ~~منقولة أي ms1753 مسألة الاستيفاء تأمل (قول المصنف إلا أن يغرم له المؤجر قيمته ~~مقلوعا ويتملكه إلى قوله أو يرضى بتركه) قال الرملي قال في شرح القدوري ~~المسمى بمجمع الرواية قال الزاهدي لأن الحق له فله أن لا يستوفيه لأن الأرض ~~تصير عارية في يده بهذا قلت وفي هذا إشارة إلى أنه يبقى بغير أجر بخلاف ~~الزرع ولهما أن يؤاجراها من أجنبي وذكر ما نقله عن الأقطع وأقول: الذي يتضح ~~أن الجواب متحد في حق البناء والغرس في الغصب والعارية والإجارة وهو وجوب ~~القلع وتسليم الأرض فارغة حيث لا يضر بالأرض وإن أضر بها يتملكه صاحب الأرض ~~بأقل القيمتين منزوعا وغير منزوع ولا فرق بين أرض الوقف والملك فقوله في ~~جامع الفصولين في الوقف ولو اصطلحوا على أن يجعل ذلك للوقف بثمن لا يجاوز ~~أقل القيمتين منزوعا أو مبنيا فيه صح إما بيان للأفضل فلا ينافي الجبر عند ~~عدم الاصطلاح أو هي رواية ضعيفة. # (قوله وهذا الاستثناء راجع إلى لزوم القلع إلخ) قال الرملي لا يخفى أن ~~ظاهر قوله ويتملكه الإطلاق فدخل فيه الجبر والرضا مطلقا في حالتي الضرر ~~وعدمه وليس كذلك فلذلك قيده الشراح بقولهم وهذا إذا كانت الأرض تنقص بالقلع ~~ففي قوله لا حاجة إلى حمل كلام المصنف على ما إذا كانت الأرض تنقص اه. نظر ~~فتأمل. PageV07P306 ### | [منحة الخالق] # (قوله وإن حملاه معا وجب النصف على المستأجر) نقل بعده في المنح عن ~~الخلاصة أنه يضمن ربع القيمة لأن النصف مأذون فيه والنصف الآخر بغير إذن ~~وبحمله يضمن نصف هذا النصف ونقله الشرنبلالي عن تتمة الفتاوى قال بعض ~~الفضلاء ونقله في حاشية الشلبي على الزيلعي عنهما أيضا وفي حاشية سري الدين ~~عن الخلاصة والمبسوط اه. # قلت ومثله في التتارخانية عن الذخيرة فليراجع المحيط فلعل ما هنا محرف أو ~~المراد نصف الزائد يؤيده ما في البزازية وأن يحمل عشرة فجعل عشرين وحملا ~~معا ضمن نصف القيمة لأن النصف مأذون والنصف لا فينتصف هذا النصف ومثله ما ~~مر عن الخلاصة (قوله وقيده) أي كلام ms1754 المتن (قوله إذا هلك) أي إذا هلك ~~الحيوان المستأجر PageV07P309 ### | [منحة الخالق] # (قوله أو نزع الإكاف فأسرجه بما لا يسرج مثله) قال الرملي قال في السراج ~~الوهاج ولو اكترى حمارا بإكاف فأسرجه ونزع الإكاف فلا ضمان عليه لأن ضرر ~~السرج أقل من ضرر الإكاف وينبغي حمله على ما إذا أسرجه بسرج يسرج بمثله ~~الحمر أما إذا كان لا يسرج بمثله الحمر فإنه يضمن كما هنا فلا مخالفة ~~بينهما فتأمل (قوله وكذا إذا أبدله لأن الحمار إلخ) أي وكذا لا يضمن وعبارة ~~غاية البيان وقال الكرخي في مختصره إن لم يكن عليه لجام فألجمه فلا ضمان ~~عليه إذا كان مثله يلجم بذلك اللجام وكذلك إن أبدله وذلك لأن الحمار لا ~~يختلف باللجام وغيره ولا يتلف به فلم يضمن بإلجامه والله سبحانه وتعالى ~~أعلم وهو الموفق والمعين قال أستاذنا مؤلف هذه الحواشي - رحمه الله تعالى - ~~وأعاد علينا وعلى المسلمين من صالح دعواته وحشرنا في زمرته تحت لواء سيد ~~المرسلين صلى الله عليه وعليهم أجمعين الحمد لله تعالى قد انتهى هذا السفر ~~المبارك والسفران اللذان قبله قراءة ومقابلة وتصحيحا وكتابة على الهامش ~~بحسب الطاقة مع قراءة الدر المختار للشيخ علاء الدين الحصفكي وحاشيته للشيخ ~~إبراهيم الحلبي المداري وكتابة على هامشهما وضبطهما وتصحيحهما على جناب ~~شيخنا فقيه عصره السيد محمد سعيد الحلبي أطال الله بقاءه وأناله ما أمله ~~وتمناه وقلت شعرا. # ركبنا جواد الفكر في مهمه البر ... وخضنا بفلك العمر في لجج البحر # وغصنا بصافي اللب تيار عمقه ... إلى أن تحلينا من الكنز بالدر # وعدنا وقد أوفى لنا الدهر وعده ... وزاحت سحاب الهم عن أفق الصدر # إلى أن بدا البر المنير لنا وقد ... ملأنا نواحي البر بالرفد والبر # فشكرا لرب قد تعاظم فضله ... علينا وحمدا فائق العد والحصر # وسقيا لزين الدين رائد فلكه ... ختام ذوي التحقيق منشئ ذا السفر # فلله ما أبدى ولله دره ... ولله ما أهدى جزى أعظم الأجر # فقد أودعت أفكاره غررا بها ... يقر جميع الحاسدين على القسر # ورعيا لشيخ العصر سيدنا الذي ms1755 ... رقى ذروة التحقيق أوحد ذا العصر # وفاق على أهل الفضائل كلهم ... بخفض جناح النفس مع رفعة القدر # وحل بفكر ثاقب كل مشكل ... وحلى بعذب اللفظ ما مر في الدهر PageV07P310 ### | [منحة الخالق] # وحلى بدر الفضل عاطل نحرنا ... ففقنا على الحسناء في حلية النحر # فلا زال فينا مشرق الوجه ذا سنا ... يلوح على الأكوان أشرق من بدر # مدى الدهر ما غنى الهزار مرنما ... ما جددت أفراحنا ختمة البحر # وذلك في أوائل ربيع الثاني سنة ألف ومائتين وثلاثين وأنا الفقير إليه ~~تعالى أقل عبيده وأحوجهم إلى تأييده وتسديده محمد أمين بن عمر بن عبد ~~العزيز بن أحمد الشهير بابن عابدين عفى الله عنه آمين PageV07P311 ### | [منحة الخالق] # وله أجر مثله لا يجاوز به المسمى. PageV07P312 ms1756