######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-02-16 #META#Header#End# # 2 ~~65 ~~(9ح1 ~~4 ~~1 ~~1 ~~0 ~~15 ~~4 ~~طدش ~~10 ~~1 ~~ن ~~2 ~~11 ~~10 ~~1 ~~13 ~~سال ~~254 ~~0 ~~18 ~~1 ~~0 ~~بت ~~ر ~~10 ~~1 ~~185 ~~1816 ~~1 ~~2 ~~1 ~~4 ~~1 ~~75 ~~98 ~~6 ~~5 ~~1 ~~6 ~~بزه االه ~~6 ~~1 ~~6 ~~5 ~~8 ~~0 ~~0 ~~5 ~~45 ~~00 ~~24 PageV00P001 ~~============================================================ ~~221 ~~اا ~~72 ~~انيع ~~14 ~~9 ~~له التو ~~س ~~دو ~~تاليف ~~العالامة الايام الاكوسي ~~ع تكملة ولر المولف ~~ممراجعة وتدقق ~~فورار ناصر ~~تركيا مديات PageV00P002 ~~============================================================ ~~21 ~~4 PageV00P003 ~~============================================================ ~~62565rr55082rd2aهr26. 11a555111605 56601 601/ا ~~،4426663 364152222216619 ~~75 556. 256162551 626616631069098 ~~545462r62147r13 21d 22:666162 ~~1132161326r6r2212نه ~~514131 267164rr6r6 r22201 ~~6632000ت51 166666.5266666:3 1261 ~~402662266269261622611613 ~~الكتاب: حاشية شرح القطر في علم النحو66 ~~56 ~~المؤلف: العلامة الامام الالوسي ~~الناشر: دار نور الصباح - تركيا- مديات ~~556 ~~افات: 172 ~~5982421473 ~~ستة الطباعة: 42011 ~~17066،26:6r 66, d6 f2689- ~~( بلد اللباعة: لبنان ~~156. 6r69. 1623r16rr 6r2r42 ~~3 5. 6 66666. r 12666961056 ~~اللبمة: الثانية ~~جميع حقوق الملكية الفكرية معفوظة53263 ~~11664: 6 ~~لحار نور الصباع ترطيا - محيات ~~يمنع طبع او تصوير او ترجمة او إعادة ~~تنضيد الكتاب كاملا او مجزأ او تسجيده2 ~~2462162207824 ~~على اشرطة كاسيت او ادخاده علو ~~الحاسب او نسخه علي اسطوانات ليزرية242906222 ~~064 ~~الا بموافقة الناشر خطيا ~~-6617 ~~///لا0لا0ا ~~ت ~~موستته محمدورچاناخ ~~(ل275 666 ~~ب" ~~و: PageV00P004 ~~============================================================ ~~2 ~~بسو الله الرحان الرجيو ~~متن القطر ~~للعلامة ابن هشام رحمه الله ~~الكلمة: قول مفرد، وهي: اشم وفعل وحرف؛ فأما الاشم فيغرف بأن ~~كالرجل، وبالئنوين كرجل، وبالحديث عنه كتاء ضربت، وهو ضربان: ~~مغربت، وهو ما يتغير آخره بسبب العوامل الداخلة عليه كزئد ومبني، وهو ~~بخلافه كهؤلاء في لزوم الكشر وكذلك حذام وأمس في لغة الحجازئين، ~~وكأحد عشر وأخواته في لزوم الفتح وكقبل وبغد وأخواتهما في لزوم الضم إذا ~~حذف المضا إليه وثوي مثناه، وكمن وكم في لزوم الشكون وهو أضل ~~البناء. وأما الفغل فثلاثة أقسام: "ماضي" ويغرف بتاء التأنيث الساكنة، وبناؤه ~~على الفتع كضرب إلا مع واو الجماعة فيضم كضربوا، والضمير المرقوع ~~المتحرك فيسكن كضربت، ومنه نعم وبيس وهسى ms001 وليس في الأصح، "وأثر" ~~ويغرث بدلالته على الطلب مع قبوله ياء المخاطبة وبناؤه على السكون كاضرب ~~إلا المغتل فعلى حذف آخره كاغز واخش وازم ونحو ثوما وقوموا وقومي فعلى ~~حذف النون ومنه هلم في لغة تويم وهات وتعال في الأصح. "ومضارغ" ~~ه و و ى وو1 ~~ويعر بلم وافتتاحة بحرف من نايت نحو نقوم وأقوم ويقوم وتقوم، ويضم آوله ~~وو ~~ان كان ماضيه رباعيا كيدخرج ويكرم ويفتح في غيره كيضرب ويسشتخرج ~~و ~~ويسكن آخره مع نون النشوة نحو يتريضن و إلا أن يعفوب ويفتح مع نون ~~5 PageV00P005 ~~============================================================ ~~فضل ~~تقدر جميغ الحركات في تخو فلامي والفتى ويسمى الثاني مقصورا، ~~والضمة والكشرة في نخو القاضي ويسمى منقوصا والضمة والفثحة في نخو ~~يخشى والضمة في نخو يذهو ويقضي وتظهر الفتحة في نخو إن القاضي كن ~~يقضي ولن يدقو. # فل ~~و وو ~~يرفع المضارع خاليا من ناصب وجازم نخو يقوم زئد وينصب بلن نحو لالن ~~و ~~ببر وبكي المضدرية نحو لكيلا تأسوا} وباذن مصدرة وهو مستقبل متصل ~~أو منفصل بقسم نخؤ إذا أثرمك: ~~و ~~واذا والله نرفة ~~رب ~~وبأن المضدرية ظاهرة نحو لأن يغفر لى} ما لم تشبق بعلم نحو علم أن ~~62- ~~سيكون منكر رهوا} فإن سبقت بظن فوفجهان نخو وحسبوا الا تكوت فتنة ~~ومضمرة جوازا بعد عاطف مسبوق باسم خالص نخو: ~~و ل عباءة وتقر عيزنسي ~~وبغد اللام نحو {لتبين للناس إلا في نحو لتلا يعلر) لثلا يكون للناس) ~~فتظهر لا غبر ونخو وما كات الله ليعذبهم} فتضمر لا غير كإضمارها بعد ~~حتى إذا كان مشتقبلا نخو حتى يزجع إلنا موسى} وبعد أو التي بمعنى إلى نخو: ~~لأشتسمل؛ ~~هلن الصعب أو أثرك المنى ~~أو التي بمئنى إلا نحو: ~~وكفث إذا فمزث قناة قؤم كسرث گثوبها أو تشتقيما ~~7 PageV00P007 ~~============================================================ ~~وبغد فاء السببية أو واو الموية مسبوقتين بنفي مخض أو طلب بالفعل نحو ~~{لا يقضى عليهم فيموتوا ويعلم الصنبرين} ولا تطغوا فيه فيحل} ولا تأكل ~~السمك وتشرب اللبن فإن سقطت الفاء بعد الطلب وقصد الجزاء ms002 جزم نخو قؤله ~~تعالى قل تعكالوا أتل} وشرط الجزم بعد النهي صحة حلول إن لا محله نحخو لا ~~ال ت ذن من الأسد تسلم بخلاف يأكلك ويجزم أيضا بلم نخو: { لم بيلذ ولم ~~يولد} ولما نحو لما يفض وباللام ولا الطلبيتين نخو لينفق ليفض لا تشرك لا ~~- ~~تؤاخذنا ويجزم فملين إن واذما وأي وأين وأنى وايان ومتى ومهما ومن وما ~~وحيثما نحو: إن يشأ يذهبكم}، من يعمل سوما يجز بوم}، ما ننسخ من ~~ماية أو ننسها نأت يخير منها} ويسمى الأول شرطا والثاني جوابا وجزاء وإذا لم ~~يضلخ لمباشرة الأداة قرن بالفاء نخؤ: وإن يتسسك يخبر فهو على كل شنو قديد ~~أو بإذا الفجائية نحو: لوان تصبهم سيئة بما قدمت ايدهم إنا هم يقنطون}. # م ~~فضل ~~الاسشم ضروبان: نكره؛ وهو ما شاع في جنس مؤجود كرجل، أو مقدر ~~كشمس، ومغرفة، وهي سية الضمير؛ وهو ما دل على متكلم أو مخاطب أو ~~غائب؛ وهو إما مستتر كالمقدر وجوبا في نخو: أقوم ونقوم، أو جوازا في ~~و2ه ~~نخو: زيد يقوم أو بارز وهو إما متصل كتاء تمث وكاف أثرمك وهاء فلامه، ~~أو منفصل كأنا وأنت وهو وإياي، ولا فضل مع إثكان الوضل إلا في نخو: ~~الهاء من سلنيه بمرجوحية، وظننتكه وكنثه برجحان. ثم العلم؛ وهو إما ~~شخصئ كزئه، أو جنسي كأسامة، وإما اسم كما مثلنا، أؤ لقب كزئن ~~4 ~~العابدين وثفة، أو كنية كأبي عشرو وأم كلثوم، ويؤخر اللقب عن الاشم تابعا ~~8 PageV00P008 ~~============================================================ ~~له مظلقا أو مخفوضا بإضافته إن أفردا كسعيد كرز. ثم الإشارة، وهي ذا ~~للمذكر، وذي وذه وتي وته وتا للمونث، وذان وتان للمثنى بالألف رفعا وبالياء ~~جرا ونضبا، وأولاء لجمعهما، والبعيد بالكاف مجردة من اللام مظلقا، آو ~~مقرونة بها إلا في المثنى مطلقا، وفي الجمع في لغة من مده، وفيما تقدمثه ها ~~التنبيه. ثم المؤصول، وهو الذي والتي واللذان واللتان با لألف رفما وبالياء ~~جرا ونضبا، ولجمع المذكر الذين بالياء مظلقا، والألى ولجمع المؤنث اللاثي ~~واللاتي، وبممنى الجميع من ms003 وما وأي وأل في وصف صريح لغير تفضيل ~~كالضارب والمضروب، وذو في لغة طيي، وذا بعد ما أو من الاستفهاميتين، ~~9 ~~وصلة أل الوضف، وصلة غيرها: إما جملة خبرية ذات ضوير طبق للمؤضول ~~يسمى عائدا، وقد يخذ نحو: أيهم أشد) وما عملته أيديهم) فأقض ما ~~أنت قاض}، ول{ ويشرب متا تشريون}، أو ظرف أو جار ومجرور تامان متعلقان ~~9922 ~~باشتقر مخذوفا ثم ذو الأداة وهي أن عند الخليل وسيبوئه لا اللام وخدها ~~خلافا للأ خفش، وتكون للعهد نحو: فى نجاجة الزجاجة، وجاء القاضي، أو ~~للجنس كأفلك الناس الدينار والدرهم، وجعلنا من الماء كل شقء حي}، أؤ ~~لاشتغراق أفراده نحو: وخلق الإنسكن ضعيفا}، أو صفاته نحو: زيد الرجل ~~22 ~~وابدال اللام مميا لغة حميرية، والمضا إلى واحد مما ذكر وهو بحسب ما ~~يضاف إليه إلا المضاف إلى الضمير فكالعلم. # ياب ~~وت1 ~~المبتدأ والخبر مرفوهان؛ كالله ربنا ومحمد نبينا . ويقع المبتدأ نكرة إن عم ~~أؤ خص نخؤ ما رجل في الدار، ولا أولله مع الله} ولا ولعبد تؤمن خير من ~~6 PageV00P009 ~~============================================================ ~~نون مضارعها المجزوم وضلا إن لم يلقها ساكن ولا ضمير نضب متصل، ~~4 ~~وحذفها وخدها معوضا عنها ما في مثل: أما أنت ذا نفر، ومع اسوها في ~~. # مثل: "إن خيرا فخيروه، و"التمس ولؤ خاتما من حديده، وما النافية عند ~~و ~~الحجازئين كليس إن تقدم الاشم، ولم يسبق بأن، ولا بمعمول الخبر إلا ظرفا ~~أو جارا ومجرورا، ولا اقترن الخبر بإلا نحو: ما هلذا بشرا}، وكذا لا النافية ~~في الشعر بشرط تنكير معموليها نخو: ~~تعز فلا شيء على الأرض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا ~~2 ~~ولات لكن في الحين، ولا يجمع بين جزائها، والغالب حذث المرفوع ~~1444 ~~نخو: ولات حين مناص} . الثاني: إن وأن لليأكيد، ولكن للاشتذراك، وكآن ~~للتشبيه أو الظن، وليت لليمني، ولعل للترجي أو الاشفاق أو التغليل، فينصين ~~و5491 ~~المبتدا اشما لهن، ويرفعن الخبر خبرا لهن إذ لم تفترن بهن ما الحرفية نغو: ~~ة144 ~~إنما الله إله وحد، ms004 إلا ليت فيجوز الأمران، كإن المكسورة مخففة، فأما ~~و219 ~~لكن مخففة فتهمل، وأما أن فتعمل، ويجب في غير الضرورة حذف اشوها ~~ضمير الشأن، وكؤن خبرها جملة مفصولة إن بدئث بفغل متصرف غير دعاء بقد ~~و ~~أؤ تنفيس، أو نفي أو لؤ، وأما كان فتعمل ويقل ذكر اشمها، ويفصل الفعل منها ~~42 ~~وو ~~بلم أو قد، ولا يتوسط خبرهن إلا ظرفا أو مجرورا نحو: إب فى ذلك ~~:4 ~~لعبرة، إن لدينا أنكالا}، وتكسر إن في الابتداء نو: إنا أنزلنله فى ليلة ~~5 ~~121 ~~القدر وبئد القسم نخو: حم والكتب البين إنا أنزلنكه} والقؤل ~~نحؤقال: إنى عبد اللو}، وقبل اللام نحو: والله يعلم إنك لرسول، ويجوز ~~اه2 ~~دخول اللام على ما تأخر من خبر إن المكسورة أو اشمها، أو ما توسط ين ~~4 ~~1 PageV00P011 ~~============================================================ ~~معمول الخبر أو الفضل، ويجب مع المخففة إن أفملت ولم يظهر المثنى، ~~ومثل إن لا النافية للجنس، لكن عملها خاص بالنكرات المتصلة بها نحو: لا ~~صاحب علم ممقوت، ولا عشرين درهما عندي، وإن كان اشمها غير مضاف ~~ولا شبهه بني على الفتح في نحو: لا رحجل ولا رجال، وعليه أو على الكسر في ~~نخو: لا مشلمات، وهلى الياء في نحو: لا رجلين، ولا مسلمين، ولك في ~~نخو: لا حؤل ولا ثوة، فتح الأول، وفي الثاني الفتح والنضب والرفع كالصفة ~~في نخو: لا رجل ظريف، ورفعه فيمتنع النضب، وان لم تكرر لا أو فصلث ~~الصفة أو كانث غير مفردة افتنم الفتح. الثالث: ظن ورأى وحسب ودرى وخال ~~وزهم ووجد وعلم القلبيات فتنصبهما مفعولين نخو: ~~بر كل شيء ~~رأيت الله الب ~~ويلغين برجحان إن تأخرن نحؤ: القؤم في أثري ظننت، وبمساواة إن ~~توسطن نخو: وفي الأراجيز خلث اللؤم والخؤرا، وان وليهن ما أو لا، أو إن ~~النافيات أو لام الابتداء أو القسم أو الاستفهام بطل عملهن في اللفظ وجوبا، ~~وسمي ذلك تعليقا نحو: لنعلم أي الحزبين أخصى. # اب ~~الفاعل مرفوغ كقام زيد، ومات عمرو، ولا يتأخر عامله عنه، ولا تلحقه ms005 ~~علامة تثنية، ولا جمع، بل يقال: قام رجلان ورجال ونساء؛ كما يقال: قام ~~رجل، وشد: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل"، "أو مخرجي هم"، وتلحقه ~~علامة تأنيث إن كان مؤنثا كقامت هند وطلعت الشمس، ويجوز الوجهان في ~~مجازي الثأنيث الظاهر نخو: قد جاءتكم توعظة من رتكم}، قد جاء تكم ~~12 PageV00P012 ~~============================================================ ~~5 ~~بينة، وفي الحقيقي المنفصل نخو: حضرت القاضي اثرأة، والمتصل في ~~: ~~باب نيم وبنس نخو: نعمت المرأة هند، وفي الجمع نحو: قالت الأغراب) ~~إلا جمعي التصحيح فكمفرديهما نخو: قام الزيدون، وقامت الهندات وإنما ~~2 ~~امتنع في النثر ما قامث إلا هند، لأن الفاعل مذكر مخذوت كحذفه في نخو: ~~او اطعله فى يور ذى مسغبة لل) بتبما} وقضى الآنر ولا اسمع بهم وابصر، ~~ويمتنع في غيرهن، والأضل أن يلي عامله وقد يتأخر جوازا نخو: ولقد جما ~~و ~~مال فرعون الندر و: كما أتى ربه موسى على قدر ووجوبا نحو: وإذ أبتلى ~~92 ~~ابرهع رتو، وضربني زئد، وقذ يجب تاخير المفعول كضربت زيدا، وما ~~أخسن زيدا، وضرب موسى عيسى، بخلاف أرضعت الصغرى الكبرى، وقذ ~~يتقدم على العامل جوازا نحو: فريقا هدى} ووجوبا نخو: أيا ما تدعوا وإذا ~~كان الفعل نعم أؤ بئس فالفاعل إما معرث بأل الجنسية نحو: نيم العبد، أو ~~مضافت لما هي فيه نحو: ولنعم دار المتقين}، أو ضمير مستتر مفسر بتمييز ~~مطابق للمخصوص نخو: بئس للظالمين بدلا. # باب التائب عن الضاعل ~~يخذث الفاعل فينوب عنه في أخكامه كلها مفعول بو، فإن لم يوجذ فما ~~264 ~~اختص وتصرف من ظرف أو مخرور أؤ مضدر، ويضم أول الفيل مظلقا ~~ويشاركه ثاني نخو: تعلم، وثالث نخو: انطلق، ويفتح ما قبل الآخر في ~~المضارع ويكسر في الماضي، ولك في نخو: قال وباع الكسر مخلصا، ومشما ~~29 ~~ضما، والضم مخلصا. # 13 PageV00P013 ~~============================================================ ~~باب الاشتغال ~~ه ~~يجوز في نعو: زئدا ضربته، او ضربت أخاه، أو مررت به رفع زئد ~~بالابتداء، فالجملة بعده خبر ونضبه بإضمار ضربث، وأهنت، وجاوزت، ~~واجبة الحذف، فلا مؤضع للجملة بعده ويترجع النطب في نحو: ms006 زئدا اضربه ~~4 ~~للطلب ونخو: والسارق والشارقة فاقطموا أيديهما} متاول، وفي نخو: ~~والأنعكه خلقها لكم} للثناسب، ونخو: أبشرا ينا وحدا نتبعه}، وما زيدا ~~رأيته لغلبة الفعل. ويجب في نخو: إن زئدا لقيته فايرمه، وهلا زيدا أثرمته ~~لوجوبه، ويجب الروفع في نخو: خرجت فإذا زيد يضربه عمرو لامتناعه، ~~ويستويان في نخو: زيد قام أبوه، وعمرو أثرمته للتكافو، وليس منه : وكل ~~شنيء فعلوه فى الزر} وأزئد ذهب به. # باب فى التنازع ~~يجوز في نخو: ضربني وضربت زيدا إغمال الأول، واختاره الكوفيون ~~فيضمر في الثاني كل ما يختالجه، آو الثاني واختاره البضرئون فيضمر في الأول ~~وو ~~مرفوعه فقظ نحو: ~~فؤني ولم أخف الأخلاء ~~وليس منه: ~~كفاني ولم أظلب قليل من المال ~~لفساد المعنى. # ياب ~~المفعول منصوب، وهو خمسة: المفعول بو؛ وهو ما وقع عليه فغل الفاعل ~~كضربت زيدا، ومنه المنادى، وإنما ينصب مضافا كيا عبد الله، أو شبيها ~~14 PageV00P014 ~~============================================================ ~~بالمضاف كيا حسنا وجهه، ويا طالعا جبلا، ويا رفيقا بالعباد، أو نكرة غير ~~.. # مفصودة كقؤل الأغمى: يا رجلا خذ بيدي، والمفرد المعرفة يينى على ما يرفع ~~~~9 ~~بو كيا زئد، ويا زيدان، ويا زئدون، ويا رجل لمعين. # فصل ~~وتقول: يا علام بالثلاث، وبالياء فتحا وإشكانا، وبا لألف، ويا أبت ويا ~~6 ~~4 ~~أمت، ويا ابن أم، ويا ابن عم، بفثح وكشر، وإلحاق الألف أو الياء للأولين ~~قبيح، وللآخرين ضعيف. # فقصل ~~ويخري ما أفرد أو أضيف مقرونا بآن من نعت المبني وتأكيده وبيانه ونسقه ~~54 ~~59 ~~المقرون بآل على لفظه أو محله، وما أضيف مجردا على محله، وننت أي ~~99 ~~99 ~~على كفظه، والبدل والمنسوق المجرد كالمنادى المستقل مظلقا، ولك فيي ~~نخو: يا زيد زيد اليعملات فتحهما أو ضم الأول. # -9 ~~29 ~~قصل ~~ويجوز توخيم المنادى المغرفة؛ وهو حذث آخره تخفيفا، فذو التاء مظلقا ~~وه9 ~~گيا طلح، ويائب، وغيره بشرط ضمه، وعلمئته، ومجاوزته ثلاثة اخرف كيا ~~جغف ضما وفتحا، ويخذف من نحو: سلمان ومنصور ومسكين حرفان، ومن ~~نخو: معد يكرب الكلمة الثانية. # فصل ~~99 ~~1و10. ms007 # ويقول المشتغيث : يالله للمشلمين بفشح لام المشتغاث به، إلا في لام ~~2 ~~المعطوف الذي لم يتكرز معه، وتخو: يا زيد لعمرو، ويا قؤم للعجب العجيب. # و ~~2 ~~والنادب، وا زيدا وا أمير المؤمنينا، وا رأسا، ولك إلحاق الهاء وثفا. والمفعول ~~15 PageV00P015 ~~============================================================ ~~المظلق؛ وهو المضدر الفضلة المسلط عليه عامل من لفظه كضربت ضربا، أو من ~~وو ~~مثناه كقعدت جلوسا، وقذ ينوب عنه غيره كضربته سؤطا، فأجلدوهز ثكنين جلدة) ~~{فلا تميلوا كل الميل} ولو نقول علينا بعض الأقاويل}، وليس منه { وكلا منها ~~رغدا. والمفعول له؛ وهو المضدر المعلل لحدث شاركه وقتا وفاعلا؛ كقمت ~~اخلالآ لك، فان فقد المعلل شرطا جر بحرف التغليل نخو: خلق لكم : ~~وإني لتغروني لذكراك هزة فجيث وقد نضث لنؤم ثيابها ~~والمفعول فيه؛ وهو ما سلط عليه عامل على معنى في من اشم زمان؛ ~~كصنت يؤم الخويس، أو حينا، أو أشبوعا، أو اسم مكان مبهم؛ وهو ~~الجهات السث كالأمام والفؤق واليمين وهكسهن ونخوهن؛ كوند، ولدى ~~والمقادير؛ كالفرسخ، وما صيغ ون مضدر عامله؛ كقعدت مقعد زيد. # رو ~~والمفعول معه؛، وهو اشم فضلة بغد واو أريذ بها التنصيص على المعية مسبوقة ~~و ~~بفعل، أو ما فيه حروفه ومعناه؛ كسرت والنيل، وأنا سائر والنيل، وقد يجب ~~النضب كقؤلك: لا تثه عن القبيح وإثيانه، ومنه قمت وزيدا، ومررت بك ~~وزئدا على الأصح فيهما، ويترجع في نحو قؤلك: كن أنت وزيدا كا لأخ، ~~ويضعف في نخو قام زئد وعمرو. # باب الحال ~~وهو وضفث فضلة يقع في جواب كيف كضربت اللص مكتوفا، وشرطها ~~التنكير، وصاحبها التغريف، أو التخص ~~التغص ~~اصيص، أو التعميم، أو التأخير نحو: ~~وود ~~خشعا أتصكرهر يخرحون}، فى أربعة أيام سواء للسايلين) وما أهلكنا من قربة إلا ~~1 ~~-1 ~~لها منذرود} لمية موحشا طلل والتمييز؛ وهو اسم فضله نكرة جامد مفسر لما ~~انبهم من الذوات، وأثثر وقوعه بعد المقادير؛ كجريب نخلا، وصاع تثرا، ~~16) PageV00P016 ~~============================================================ ~~ومنوئن عسلا، والعدد نحو: أحد عشر كؤكبا إلى تسع وتسوين، ومنه تمييز كم ~~الاشتفهامية نحو: كم عبدا ملكت، فأما تمييز ms008 الخبرية فمجرور مفرد كتمييز ~~المائة وما فؤقها، أو مجموغ كتمييز العشرة وما دونها، ولك في تمييز ~~و و.و1 ~~الاشتفهامية المجرورة بالحرف جر ونضب، ويكون التمييز مفسرا للنشبة محولا ~~5 ~~ك واشتعل الرأس شيبا} ول{ وفجرنا الأرض عيونا} ولأنا اكثر منك مالا}، أو ~~غير محول نحو امتلا الإناء ماء وقد يؤكدان نخو: ولا تعثوا ف الأزض ~~مفسدين} (البعر: 60) وقؤله من خير أدذيان البرية دينا ومنه بنس الفحل فخلهم ~~فخلا خلافا لسيبوئه، والمستثنى بإلا من كلام تام موجب نخو فشربوا منه إلا ~~قليلا منهم فإن فقد الإيجاب ترجح البدل في المتصل نخو ما فعلوه إلا قليل ~~منهم والنضب في المنقطع عند بني تميم ووجب عند الحجازئين نحو ما لهم به ~~2 ~~من هلم إلا اتباع الظن ما لم يتقدم فيهما فالنضب نحو قؤله: ~~وما لي إلا آل أخمد شيعة وما لي إلا مذهب الحق مذهب ~~أو فقد الئمام فعلى حسب العوامل نخو وما أمرنا إلا واحدة ويسمى مفرغا ~~و ~~ويستثنى بغير وسوى خافضين معربين بإغراب الاشم الذي بعد إلا وبخلا وعدا ~~6 ~~وحاشا نواصب وخوافض وبما خلا وبما عدا وليس ولا يكون نواصب. # باب ~~يخفض الاسم إما بحرف مشترك، وهو: من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، ~~اللام، والباء للقسم وغيره، أو مختض بالظاهر؛ وهو: رب، ومذ، ومنذ، ~~والكاث، وحثى، وواو القسم وتاؤه، أو بإضافة إلى اشم على مثنى اللام؛ كثلام ~~زئد، أو من؛ كخاتم حديد، أوفي كمثر الليل، وتسمى معنوية؛ لأنها للتغريف ~~أو التخصيص، أو بإضافة الوضف إلى معموله كبالغ الكثبة، ومعمور الدار، ~~(17) ~~17 PageV00P017 ~~============================================================ ~~وحسن الوجو، وتسمى لفظية؛ لأنها لمجرد التخفيف، ولا تجامع الإضافة تنوينا ~~ولا نونا تالية للإغراب مظلقا، ولا آل إلا في نخو: الضاريا زئده، والضاربو زئد، ~~والضارب الرجل، والضارب رأس الجاني، وبالرجل الضارب غلامه. # باب يل عمل قله سبعة ~~اسم الفعل؛ كهيهات، وصه، ووي، بمعنى: بمد، واسكث، وأفجب ~~و ~~ولا يخذ، ولا يتاخر عن مغموله، ول{ كتب الله عليكم} متاول، ولا يبرز ~~ضييره، ويجزم المضارع في جواب الطلبيي منه نخو: ms009 ~~مكانك تخمدى أو تشتريوي ~~ولا ينصب. والمضدر؛ كضرب وإثرام إن حل محله فثل مع أن أو ما، ~~ولم يكن مصفرا، ولا مضمرا، ولا محدودا، ولا منعوتا قبل العمل، ولا ~~و ~~مخذوفا، ولا مفصولا من المعمول، ولا مؤخرا عنه، وإغماله مضافا أكثر ~~نحو: ولولا دفع الله الناس} (البعرة: 201) وقؤل الشاهر: ~~ألا إن ظلم نفه المرء بين ~~ومنؤنا أقيس نخو: أو اطعله فى يور زى مسغبة بتما} وبأل شاذ نحو: ~~وكيف التوتي ظهر ما آنت راكبه ~~واسم الفاعل؛ كضارب ومكرم فإن كان بأل عول مظلقا، أو مجردا ~~. # فبشرطين: كؤنه حالا، أو استقبالا، واغتماده على نفي، أو استفهام، أو مخبر ~~عنه، أو مؤصوف، ول{بسط ذراعيه} على حكاية الحال خلافا للكسائي، ~~وخبير بنو لهب على الئقديم والتاخير، وتقديره خبير كظهير خلافا للأ خفش، ~~والمثال؛ وهو ما حول للمبالغة من فاعل إلى فعال أو فعول أو مفعال بكثرة، ~~أو فعيل أو فعل بقلة نحو: أما العسل فأنا شراب. واشم المفعول، ~~18 PageV00P018 ~~============================================================ ~~وليس منه 3كا ذكا ولاصفا صفال، أو معنوي، وهو بالنفس والعين مؤخرة ~~عنها إن اجتمعتا، ويخمعان على افعل مع غير المفرد، وبكل لغير مثنى اذ ~~ه ~~تجرا بنفسه أو بعامله، وبكلا وكلتا له ان صح وقوع المفرد مؤقعه وايحد معنى ~~المسند، ويضفن لضمير المؤكد وبأجمع وجمعاء وجمعهما غير مضافة، وهي ~~بخلاف النعوت لا يجوز أن تتعاطف المؤكدات، ولا أن يثبعن نكرة، وندر: ~~يا لنت عدة حؤل گله رجب ~~199 ~~وعطف البيان؛ وهو تابع موضخ أو مخصض جامد غير مؤول، فيوافق ~~متبوعه، ك: ~~أقسم بالله أبو حفص غمر ~~وهذا خاتم حديد. ويغرب بدل كل من كل إن لم يمتنغ اخلاله محل ~~الأول؛ كقؤله: ~~أنا ابسن التارك البقري بشر ~~وقؤله: ~~أيا اخوينا قند شنى ونؤفلا ~~29 ~~وعطف النسق بالواو؛ وهي لمظلق الجمع، والفاء للترتيب والتعقيب، وثم ~~للترتيب والتراخي، وحتى للغاية والتدريج لا للثرتيب، وأو لأحد الشييين، أو ~~الأشياء مفيدة بغد الطلب التخيير أو الإباحة، وبعد الخبر الشك أو التشكيك. # هو ~~وأم لطلب التغيين بعد همزة داخلة ms010 على أحد المستويئن، وللرد عن الخطإ في ~~الحقم، لا بعد إيجاب. ولكن وبل بعد نفي، ولصرف الحثم إلى ما بغدها، ~~10 ~~بل بعد إيجاب. والبدل؛ وهو تابع مقصود بالحثم بلا واسطة؛ وهو سية : بدل ~~كل نخو: مفازا حداق}، وبعض نحو: من استطاع واشتما نخو: ~~20 PageV00P020 ~~============================================================ ~~{قتال فيه} واضراب، وضلط، ونسيان، نحو: تصدقت بدرهم دينار بحسب ~~قضد الأول والثاني أو الثاني، وسبق اللسان، أو الأؤل وتبين الخطا. # ه ~~ياى ~~العده من ثلاثة إلى تشعة يؤنث مع المذكر ويذكر مع المونث دائما نخو ~~سبع ليال وثمانية أيام وكذلك العشرة إن لم تركب وما دون الثلائة وفاعل ~~وو 52 ~~كثالث ورابع على القياس دائما ويفرد فاعل أو يضاف لما اشئق منه أو لما ~~و ~~دونه آو ينصب ما دونه. # باب هوانع صزف الاشم تتعة يجمها ~~ال ووذ المركب عخمة تثريفها عذل ووضف الجنع زد تأنيثا ~~كأخمد، وأحمر، وبعلبك، وإبراهيم، وغمر، وأخر، وأحاد، ومؤحد إلى ~~الأربعة، ومساجد، ودنانير، وسلمان، وسكران، وفاطمة، وطلحة، وزينب، ~~وسلمى، وصخراء، فألف اليأنيث، والجمع الذي لا نظير له في الآحاد كل منهما ~~95 ~~يستأثر بالمنع، والبواقي لابد من مجامعة كل هلة منهن للصفة أو العلمية وتتعين ~~العلمية مع التركيب والتأنيث والعجمة. وشرط المجمة علمية في العجوية، وزيادة ~~على الثلاثة والصفة أصالتها وعدم قبولها التذاء فعزيان، وأرمل، وصفوان، ~~و و ~~9 ~~وأرنب بمعنى قاس وذليل منصرفة. ويجوز في نخو: هند وجهان، بخلاف زئنب ~~وسقر وبلخ، وكعمر عند تويم باب حذام إن لم يختم براء، كسفار وأمس لمعين إن ~~02 ~~1 ~~ه و و*2 ~~كان مرفوعا، وبعضهم لم يشترظ فيهما، وسحر عند الجميع إن كان ظرفا معينا. # يا ~~الئععب له صيغتان: ما أفعل زيدا، وإغرابه؛ ما : مبتدا بمعنى شيء ~~عظيم، وأفعل: فثل ماض فاعله ضمير ما، وزيدا: مفعول بو، والجملة خبر ~~(21) PageV00P021 ~~============================================================ ~~بشو الله الرحين الرتحيه ~~سبحان من رشح قطر ندا جوده على متن جميع الأسماء والمسميات، وشرح ندا ~~علامة وجوده الظاهرة في حواشي الملكوت سائر مضمرات أحوال الأشكال ~~والإشكالات، وصلاة وسلاما على ms011 علم الهدى وبل الصدا المرفوع إلى الغاية القضوى ~~والمنصوب لإعراب المشكلات وكشف البلوى عمدة العالمين وعدة العالمين أبي القاسم ~~محمد لة وشرف وكرم ومجد، وعلى آله التابعين لسننه والعاملين لسننه وأصحابه ~~المتميزين بنعوت الكمال وأوصاف العطف والافضال، وعلى من نحا نحوهم واقتفى ~~أثرهم من السادات الفخام والأساتذة العلماء والأعلام الخافضين جناحهم للمستفيد ~~والجازمين بسيوف كلماتهم رقبة كل جاهل عنيد. # وبعد: فيقول العبد المفتقر إلى اللطف القديم الأبدي السيد محمود الآلوسي ابن ~~السيد عبد الله أفندي كان الله لهما وميز في الدارين حالهما: قد اقترح علي بعض ~~الأحباب من خلص الأصحاب محمود الأفعال علي الخصال أن أجمع له ما فرقته يد ~~الزمان مما علقته في صغري(1) من حواش كالعقيان على شرح القطر لإمام العصر مفخر ~~الاسلام سيدنا ابن هشام مما وعته أذني من التقارير أو سرقته من تحارير العلماء ~~النحارير، فاعتذرت له باشتغالي بالدرس والتدريس وضيق وقتي حتى عن تحية جليس، ~~فلم يزده اعتذاري إلا إلحاحا ولم يفده امتناعي إلا اقتراحا، فلما لم أر بدا من الامتثال ~~ولم تمكني المخالفة بحال من الأحوال كيف وهو السويدي الذي نزل من القلب ~~سويداه، وامتزج به حتى صار صورته وهيولاه، نتيجة قوم حازو المفاخر، وورثوا ~~المكارم كابرا عن كابر. فشرعت في ذلك سالكا إن شاء الله أوضح المسالك جامعا له ~~المعاني الرائقة والفوائد الفائقة. # من كل معنى يكاد الميت يفهمه لطفا و يعبده القرطاس و القلم ~~(1) وكنت اذ ذاك أقرأ عصام الوضع وعمري ثلاثة عشرة سنة: ~~(13) PageV00P023 ~~============================================================ ~~تطلق الكلمة في اللغة على الجملة المفيدة؛ كقوله تعالى: {كلا إنها كلمة هو ~~قآيلها "المومنود: 100) إشارة إلى قوله: { رب ارحون لعليح أعمل صللحا فيما ~~ر [المؤمنون: 100-99]،.. # اذ الحكم فرع التصور، ولا تصور فيه غفلة عن مذهب أرباب العربية القائلين بالحكم، ~~وركون إلى مذهب أهل الميزان وبتسليم اتفاق المذهبين يجاب بالمسامحة في الكلمة ~~فتأمل. (قوله تطلق الكلمة) والمراد بها لفظها نظرا إلى قوله في اللغة ومعناها نظرا إلى ~~قوله في الاطلاع ففي الكلام من قبيل الاستخدام، وهذا الإطلاق ms012 مجاز مرسل من تسمية ~~الشيء باسم جزئه كتسمية القصيدة قافية. ولا استخدام فيه على ما لا يخفى على ~~المراجع، أو استعارة مصرحة كأنه شبه الكلام من حيث ارتباط أجزائه بعضها ببعض ~~بالكلمة واستعير له اسمها ثم حذف أو حقيقة نوعية والجمهور على الأول. (قوله على ~~الجمل المفيدة) أي: جنسها فيطلق على واحدة ولا تطلق على الكلم الذي ليس بكلام ~~وان وجدت العلاقة إذ لم يسمع، وقال بعض بالاطلاق اعتمادا عليها، نعم المسموع ~~المتفق عليه إطلاق الكلام على ما يتمم الكلمة والكلم كحديث البراء بن عازب: "أمرنا ~~رسول الله بالسكون ونهانا عن الكلام" كذا قاله بعض الأصوليين فتأمل. (قوله كلا) ~~لها استعمالات أحدها للردع والزجر كما هنا. وثانيهما بمعنى حقا كقوله تعالى: للا إن ~~الإنسن ليظفى (الملق: 6). وثالثها: بمعنى أي كقوله تعالى: { كلا والقر} (المئتر: ~~36) ورابعها بمعنى إلا الاستفتاحية كالآية الثانية أيضا على قول، والتخصيص بالأول قول ~~سيبويه وبالثاني الكسائي وبالثالث النظر وبالرابع أبي حيان وهو أولى لكثرة اطراده فإن ~~قول النظر لا يتأتى في الآية؛ لأنها لو كانت بمعنى نعم أو أي لكانت تتوعد بالرجوع؛ ~~لأنها بعد الطلب وهو فاسد ضرورة عدم إمكانه وقول الكسائي لا يتأتى فيها أيضا؛ لأنها ~~لو كانت بمعنى حقا لما كسرت همزة إن بعدها؛ لأنها لا تكسر بعد حقا ولا بعد ما كان ~~بمعناها على ما قيل، وقول سيبويه لا يتأتى في قوله تعالى: { كلا والقمر} (المدتر: 32) ~~إذ ليس قبلها ما يصح رده والتعسف غير مقبول كذا قال المصنف. ورد بأن الزمخشري ~~جوز أن تكون ردعا عن إنكار ما بعدها وهو قوله تعالى: اخدى الكبر [المدثير: 30): ~~25 PageV00P025 ~~============================================================ ~~وفي الاصطلاح على القول المفرد. والمراد بالقول: اللفظ الدال000000 ~~وأقول: هذا ونحوه لا ينفي الأولوية على ما لا يخفى وتمام الكلام في هذا المقام يطلب ~~من المطولات. (قوله وفي الاصطلاح) أي اصطلاح النحويين واحترز به على ما قيل(1) ~~عن اصطلاح المنطقيين؛ فإن الكلمة عندهم الفعل وحده؛ وأهمل المصنف ذكر المعنى ~~الحقيقي اللغوي لشهرة مساواته للمعنى الاصطلاحي. (قوله والمراد ms013 بالقول) يفهم منه أن ~~له إطلاقا آخر غير مراد وهو كذلك، فإن القول يطلق أيضا على المعنى المصدري وعلى ~~الرأي والاعتقاد نحو قال أبو حنيفة حل كذا. (قوله اللفظ) أي: ما من شأنه أن يلفظه ~~الانسان من الحروف أو ما في حكمه الذي هو وقوعه مسندا إليه ومعطوفا عليه مثلا ~~فخرجت الحروف أو ما في حكمه الذي هو وقوعه مسندا إليه ومعطوفا عليه مثلا(2) ~~فخرجت الحركات الإعرابية() فلا يرد ما قاله الفاضل المحشي. وما يقال من آن فيه ~~جمعا بين الحقيقة والمجاز فغير وارد؛ لأن المراد به الملفوظ الاصطلاحي لا العرفي ~~فيكون حقيقة اصطلاحية فيهما ولو آريد به العرفي معه لزم ذلك وليس فليس. (قوله الدال) ~~قال الفاضل المحشي كان الأولى أن يقول الموضوع؛ لأنه لا يلزم من دلالة اللفظ على ~~معنى وضعه له لأنه يشمل ما دل مجازا أو التزاما أو تضمنا وليس واحد من الثلاثة مرادا ~~لهم انتهى ~~ونظر فيه بعض أجلة المعاصرين بأن المراد من الدلالة الدلالة الوضعية فلا فرق بين ~~قوله الدال وبين قوله الموضوع على أنه يدخل أيضا فيه المجاز والالتزام والمتضمن إذ ~~اللفظ موضوع لمعناه المجازي بالوضع النوعي وكذا الالتزام والمتضمن يدل عليه تقسيمهم ~~الدلالة الوضعية لا مطلق الدلالة إلى المطابقة والتضمن والالتزام على أنه لا ضرر في ~~(1) مقابل هذا القول أنه لبيان الواقع. منه. # (2) إنما قلنا مثلا ليدخل الإبدال والتأكيد. منه. # (3) لانها ليست حروفا ولا في حكمها الذي هو وقوعه إلخ نعم من أطلق الحكم بحيث يشمل الإفادة ~~ترد عليه الحركات الإعرابية لأنها في حكم الحروف من حيث الإفادة بل والدوال الأرابع أيضا ترد ~~عليه. على آن الورود عليه في حين المنع كما حققه المولى عصام في شرح الوضعية. منه. # 16 PageV00P026 ~~============================================================ ~~على معنى؛ ك (رجل، وفرس). # والمراد باللفظ: الصوت المشتمل على بعض الحروف000000 ~~دخولها، هذا كلامه وهو على ما فيه(1) لا يدفع الأولوية ثم في كلام المحشي ما لا يخفى ~~فتدبر(4). (قوله على معنى) هو إما مفعل كما هو الظاهر من عنى يعني ms014 إذا قصد أي: محل ~~القصد، وإما مصدر ميمي، وإما مخفف معني بالتشديد اسم مفعول منه آي: المقصود، ~~ذكر ذلك العلامة الجامي. فإن قلت التعريف غير جامع لخروج المشترك عنه؛ لأنه معنى ~~نكرة في الاثبات فلا تعم. قلت أجيب بأن الموضوع لمعنيين مثلا يصدق عليه أنه موضوع ~~لمعنى فيدخل في التعريف فلا نقض. (قوله والمراد باللفظ) إنما قال والمراد؛ لأنه في ~~الأصل مصدر بمعنى الرمي من الفم أو مطلقا فنقل في عرف النحاة على ما ذكر ابتداء أو ~~بعد جعله بمعنى الملفوظ. (قوله الصوت) اعلم أن الضوت يستعمل في معنيين. الأول: ~~المعنى المصدري وهو فعل الصائت. والثاني المعنى الأسمى وهو الكيفية الحاصلة من ~~الفعل وهو المراد هنا إذ الأول ليس بلفظ فلا يصح الحمل. ثم هو عرض من مقولة ~~الكيف إن فسر بما تقدم، وجوهر إن فسر على ما ذكره غير واحد بالهواء المكيف بالكيفية ~~المخصوصة، والأول: هو الشائع على ألسنتهم والمصرح به في غالب كتبهم كذا أفيد(3) . # (قوله المشتمل) هذا الاشتمال من قبيل اشتمال الظرف على المظروف. فإن قلت: ~~التعريف غير جامع؛ لخروج واو العطف وهمزة الاستفهام ونحوهما عنه فإنها لفظ مع عدم ~~اشتمالها إذ الشيء لا يشتمل على نفسه ضرورة مغايرة المشتمل للمشتمل عليه فالصواب ~~(1) وهو أنا لا نسلم أن اللفظ موضوع لمعناه الالتزامي كيف ولو كان موضوعا له لم يكن التزاميا بل ~~يكون معنى مطابقيا حينيذ، نعم اللفظ دال على المعنى الالتزامي بتوسط الوضع لتمام ما وضع له ~~على ما هو المشهور لدى الجمهور وأين هذا من ذلك وأين السمك من السماك منه وليس واحد من ~~الثلاثة مرادا لهم. منه. # (2) وجه الأمر بالتدبر ما أشرنا إليه في الحاشيتين السابقتين فافهم. منه. # (3) اعلم أني كلما ذكرت: كذا أفيد أو أفيد فمرادي بالمفيد علامة عصره وفهامة دهره شيخ الكل في ~~الكل ومعلن الكشف والفراسة والنبل سيدي علاء الدين علي أفندي ابن الشيخ الواصل والنحرير ~~الكامل يوسف أفندي الموصلي الحنفي رحمهما الله تعالى آمين. منه. PageV00P027 # ============================================================ ~~الهجائية، سواء دل على معنى؛ ك ms015 (زيد) أم لم يدل؛ ك (ديز) مقلوب (زيد). وقد ~~تبين أن كل قول لفظ؛ ولا ينعكس. # تعريفه بالصوت المعتمد على مقطع كما عرفه به بعض النحاة. قلت (1): أجيب بأن ~~الصوت له جهتان جهة عموم وهي كونه صوتا، وجهة خصوص وهي كونه لفظا، فالصوت ~~مشتمل من جهة عمومه ومشتمل عليه من جهة خصوصه وهذا القدر من المغايرة كافي فلا ~~محذور. وبعض من يدعي الفضل أجاب بأن الاشتمال على بعض الحروف مجاز عن ~~وجوده عند النطق والعلاقة اللزوم فليتدبر(4). (قوله الهجائية) نسبة للهجاء الذي هو تقطيع ~~حروف الكلمة لبيان اسمها. وكونها حروف المباني لابتناء الكلمة منها. واعلم أن ~~الحروف الهجائية لا تتوقف معرفتها على معرفة اللفظ ولا على معرفة الكلمة بل هي بديهية ~~كما ذكره بعض المحققين، فلا يلزم الدور الصريح في الأول والمضمر في الثاني ~~فتدبر(3). وسمي الصوت المشتمل على ما دل لفظا؛ لأنه يجعل بسبب رمي الهواء من ~~داخل الرئة إلى خارجها فهو كما قاله الرازي من إطلاق اسم السبب على المسبب. (قوله ~~سواء) أي: دلالته على معنى وعدمها مستو في صحة إطلاق اللفظ عليه، فسواء فيي ~~الأصل مصدر بمعنى الاستواء. (قوله كزيد) أي علما كما هو الظاهر، أو مصدرا من زاد ~~يزيد، أو جمع تكسير لمذكر بمعنى زائدون. (قوله أو لم يدل) أي: على معنى بطريق ~~الوضع له، وبهذا يستقيم التمثيل وإلا فديز مقلوب زيد دال على حياة اللافظ به من وراء ~~جدار مثلا. (قوله مقلوب ديز) أراد به غير موضوع لشيء. (قوله وقد) هي للتحقيق قيل: ~~أو للتوقع. (قوله تبين) أي: ظهر مما ذكرنا من اختصاص القول بالموضوع لمعنى وعدم ~~(1) أقول: الأولى أن يجاب بمنع ذلك؛ فإن الحرف على ما في الشفا هيئة عارضة للصوت يتميز بها ~~صوت عن صوت آخر مثله في الحدود والثقل تميزا في المسموع انتهى. فهما متغايران فلا إشكال ~~فليحفظ عبد الله ابن المؤلف. # (2) وجه الأمر بالتدبر، أن في هذا التوجيه ارتكاب مجاز وأنت تعلم ما على مرتكبه في التعريف منه، ~~وأجيب: بأن أهل ms016 هذا الفن يكتفون بدلالة الالتزام في التعاريف تسامحا فتدبر عبد الله . # (3) وجه الأمر بالتدبر الإشارة إلى الدقة والاحتياج إلى معرفة الدور بقسميه والكلام في ذلك طويل ~~وذكر مثل هذه المباحث للتشحيذ والتمرين فلا تكن من المعترضين PageV00P028 ~~============================================================ ~~والمراد بالمفرد: ما لا يدل جزؤه على جزء معناه، وذلك نحو: (زيد)، فإن ~~اجزا6ه00 ~~اختصاص اللفظ به. (قوله لا ينعكس) أي: عكسا لغويا؛ وهو جعل الجزء الأول من ~~الكلام ثانيا، والثاني أولأ بدون تغيير شيء من كلية وجزئية، فلا يقال كل لفظ قول؛ لئلا ~~يلزم حمل المباين على مباينه كما لا يخفى على الناظر، واحترزا بالتقييد عن العكس ~~الاصطلاحي المشهور، فإنه عبارة عن الجعل (1) السابق إلا أنه يشترط فيه ما لم يشترط ~~السابق، فإن عكس الكلية جزئية فيصح حينئذ أن يقال بعض اللفظ قول ويراد به الموضوع. # (قوله والمراد بالمفرد) فيه إشارة إلى أن المفرد غير هذا المعنى وهو كذلك فإن له عندهم ~~اطلاقات غير ما ذكر فيطلق تارة على ما ليس مثنى ولا مجموعا وذلك في باب ما خرج عن ~~الأصل، وتارة على ما ليس جملة ولا شبهها؛ وذلك في باب السبتدأ والخبر، وتارة على ما ~~ليس مضافا ولا شبيها به وذلك في بابي المنادى ولا النافية للجنس وبيان النسب بين هذه ~~المعاني مع طوله لا يتعلق به غرض ههنا كما لا يخفى. (قوله والمفرد) في المتقدم في ~~التقسيم. (قوله ما لا يدل جزئه) أي: حال الجزئية فعبد الله علما كلمة واحدة، فإن قيل: ~~الكلمة الواحدة يلزم أن تكون معربة باعراب واحد، وعبد الله معرب باعرابين، فلا يكون ~~كلمة لانتفاء الملزوم بانتفاء اللازم. قلت : هو باعتبار معناه العلمي كلمة واحدة معربة ~~باعراب واحد وهو إعراب الجزء الأول. وتعين الأول لذلك؛ لأن الثاني لما كان مشغولا ~~بالاعراب المحكي وهو إعراب المضاف إليه، والأول فارغا لكون التركيب الإضافي سببا ~~لاعراب المضاف إليه لا المضاف، أظهر فيه إعرابه كما أظهر إعراب ما بعد غير في ~~الاستثناء في غير، فلا يكون فيه إعرابان باعتبار معناه العلمي واللازم ms017 وحدة الإعراب باعتبار ~~أفراد المعنى فلا يضر تعدده باعتبارين قاله الفضل فخر الدين في العالية شرح الكافيه. لكن ~~صرح الحمصي بخلافه وجعل هذا مذهب المناطقه وتبع في ذلك العضد وابن الحاجب ~~والمسألة طويلة الذيل فلتحرر. (قوله نحو زيد) أي: إذا كان علما كما هو المتبادر. أما إذا ~~كان اسم فاعل أو مصدرا ناثبا مناب الفعل وقلنا باستتار الضمير؛ فإنه حينئذ يكون مركبا ~~(1) بدون ملاحظة بدون إلخ منه وقد ذكرت ذلك في بعض تعليقاتي على حواشي السيد. # 19 PageV00P029 ~~============================================================ ~~من قال: الكلمة لفظ وضع لمعنى مفرد؟! قلث: إنما احتاجوا إلى ذلك؛ لأخذهم ~~اللفظ جنسا للكلمة، واللفظ ينقسم إلى موضوع ومهمل، فاحتاجوا إلى الاحتراز عن ~~المهمل بذكر الوضع، ولما أخذث القول جنسا للكلمة وهو خاص بالموضوع؛ ~~أغناني ذلك عن اشتراط الوضع. # فإن قلت: فلم عدلت عن اللفظ إلى القول؟! # تخصيص اللفظ ليدل على معنى عند إطلاقه أو تخيله. وهو: إما لغوي أو شرعي آو ~~عرفي أو اصطلاحي وله تقسيم آخر يطلب كتمام الكلام على الوضع من محله. فإن ~~قلت ظاهر التعريف لا يشمل الحروف؛ لأنها حيث أطلقت لا يفهم معناها بل لابد من ~~ضم ضميمة فيلزم أن لا تكون موضوعة فلا تكون كلمة وفساده ظاهر. أجيب: بأن ~~المراد عند إطلاقه إطلاقا صحيحا واطلاق الحروف فيه ضميمة غير صمحيح. وقال ~~العلامة الجامي روح الله تعالى روحه: ولا يبعد أن يقال المراد بإطلاق الألفاظ أن ~~يستعملها أهل اللسان في محاوراتهم وبيان مقاصدهم فلا حاجة إلى اعتبار قيد زائد ~~انتهى. (قوله من قال) قيل: الظاهر أنه أراد به العلامة عثمان ابن الحاجب فإنه عبر ~~بذلك في الكافية وله في ذلك متابعون. (قوله قلت إلخ) قال المحشي يرد عليه أنه ~~اكتفى في التعريف بدلالة الالتزام وهي مهجورة في التعريف فالأولى ما قاله ابن ~~الحاجب. وأقول: هذا كلام نشأ من ضعف النظر في المعنى الموضوع لفظ القول ~~بازائه. (قوله إنما احتاجوا) الضمير راجع إلى مق في قوله من قال، وفي الكلام ~~استعمال من بالافراد والجمع. (قوله واللفظ) أي: ms018 جنسه وهذا سبب العدول عن ~~الضمير تأمل. (قوله ومهمل) عطف على موضوع وهو مقابل له؛ لأنه الذي لم يوضع ~~ويقابل المستعمل أيضا إن قلنا بمساواته للموضوع بإرادة الاستعمال ولو بالقوة وكأن ~~العدول عن الموضوع إلى المستعمل فيما يأتي آنفا إشارة إلى المساواة فلا تغفل. (قوله ~~ولما أخذت القول جنسا للكلمة إلخ) لا يقال القول اسم فيكون قسما من الكلمة موقوفا ~~معرفته على معرفتها فلو كان جنسأ لها توقف معرفتها، على معرفته فيلزم الدور المحال؛ ~~لأنا نقول القول جنس لها من حيث شمول معناه لها ولغيرها، ونوع منها من حيث آنه ~~(21) PageV00P031 ~~============================================================ ~~عند أهل النظر. # وهي: اشم وفعل وحرفث. # ش لما ذكرث حد الكلمة؛ بينت أنها جنس تحته ثلاثة أنواع: الاسم والفعل ~~والحرف، والدليل على انحصار أنواعها في هذه الثلاثة الاستقراء؛000 ~~جواز التعريف بالأعم إذا كان المراد كشف حقيقة المحدود أو تمييزه عن جميع ما عداه كما ~~هنا وعليه المحققون. وقد يختار الشق الثاني وقوله: فهو لا يضر في المقصود ممنوع، كيف ~~وقد قال إمام الحرمين وذوو البصائر: لا يردعون مقاصد الحدود إلا في عبارات هي قوالب ~~لها تبلغ الغرض من غير قصور ولا ازدياد يفهمها المبتدون ويحسنها المنتهون، ولاشك أن ~~ابقاء العام على عمومه تقصير وتخصيصه بالقيود زيادة مستغنى عنها وللمعرف مخلص منها ~~كذا أفيد فليفهم (قوله عند أهل النظر) أراد بهم المنطقيين، والنظر: ترتيب أمور معلومة ~~للتأدي إلى مجهول تصوري أو تصديقي. والقول بأن أهل النظر هنا هم المتكلمون لا ينظر ~~اليه كالقول بأنهم أهل الآداب. (قوله وهي) الضمير عائد إلى لفظ الكلمة وباعتبار معناها ~~تنقسم إلى الثلاثة المذكورة إذ التقسيم: ضم قيود متباينة أو متخالفة إلى مفهوم ليحصل ين ~~ضم كل قيد قسم مباين أو مخالف للآخر. فاندفع ما قيل: إن الضمير إن عاد للفظ الكلمة ~~ورد أن لفظها لا يكون إلا اسما فيلزم تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره أو إلى معناها ورد ~~أنه ليس بمؤنث هذا. بقي أن الأولى أن يقول وهو بدل وهي لما ذكروا أن ms019 الضمير إذا كان ~~مرجعه مؤنثا وخبره مذكرا أو بالعكس فمراعاة الخبر أحسن. اللهم إلا أن يقال ذاك مذهب ~~غيره وليس من مستحسناته فتأمل(1). (قوله اسم الخا هو وما بعده خبر عن الضمير والعطف ~~سابق على الخبرية. وجعله بدلا من خبر محذوف هو ثلاثة ليس بالجيد كما لا يخفى. (قوله ~~حد الكلمة) أي: تعريفها بذاتياتها كما هو مصطلح أهل الميزان أو تعريفها الجامع المانع ~~مطلقا كما هو المشهور عند أرباب العربية. (قوله على انحصار أنواعها) أي: الدال عليه ~~التقسيم. (قوله الاسنقراء) هو لغة على ما قيل تتبع القرى. واصطلاحها تصفح الجزئيات ~~(1) أي: في الترجيح والاستحسان. منه. # 33 PageV00P033 ~~============================================================ ~~فإن علماء هذا الفن تتبعوا كلام العرب فلم يجدوا إلا ثلاثة أنواع، فلو كان ثم نوغ ~~رابع لعثروا على شيء منه. # فأما الاشم: فيعرف باأن) ك(الرجل)، وبالتنوين كارجل)، وبالحديث عنه ~~گلاتاء) ضربت. # ش لما بينث ما انحصرت فيه أنواع الكلمة الثلاثة، شرعث في بيان ما يتميز به ~~كل واحدي منها عن قسيميه؛ لتتم فائدة ما ذكرته، فذكرت أن للاسم ثلاث علامات: ~~لاثبات حكم كلي ومفاده الظن إن تصفح بعض الجزئيات كقولنا كل حيوان يحرك فكه ~~الأسفل عند المضغ؛ لأن الإنسان والفرس والبقر والإبل كذلك، وذلك لما نسمعه في ~~التمساح من أنه يحرك فكه الأعلى عنده، والجزم إن تصفحتها بأسرها وإنما يكون إذا كانت ~~مضبوطة كما تقول كل عنصر متحيز؛ لأن الأرض والماء والهواء والنار كذلك، وهذا النوع ~~عندهم في حكم القياس وهذا يحولونه إلى صورته كما يقال في هذا المثال: كل العناصر ~~هذه الأربعة وكل هذه الأربعة متحيز فكل العناصر متحيز. ويسمى الأول استقراء ناقصا، ~~والثاني تاما، وما نحن فيه من الأول على ما قيل تدبر . (قوله هذا الفن) أي: العلم ~~والإشارة للتعظيم كقوله هذا الأمير يأمر بكذا، كذا قيل وفيه بعد. (قوله فلو كان ثمه) أي: ~~وجد هناك أي: في كلامهم. (قوله لعثروا) أي: لظفروا به واطلعوا عليه، وفيه أنه لا يلزم ~~من عدم الوجدان عدم الوجود. وأجيب: بأن الملازمة باعتبار العادة الأغلبية ms020 فافهم. (قوله ~~فاما الاسم) الفاء فصيحة أي: إذا أردت معرفة كل من هذه الأقسام الثلاثة فنقول إما إلخ: ~~(قوله فيعرف بأل) قدمها لدخولها على الأول، وأعقبها بالتنوين لدخوله على الآخر، وثلث ~~بالاسناد لاتصاف الاسم بمجموعه به. (قوله وبالحديث عنه) الضمير راجع إلى الاسم ~~باعتبار أنه كلمة أو لا يحتاج إلى مرجع كما قيل في المفعول به. ولا يصح رجوعه إلى ~~الاسم من حيث أنه اسم لئلا يلزم الدور؛ لأن معرفة الإسناد حينثذ تتوقف على معرفة الاسم ~~ومعرفة الاسم موقوفة على معرفة الإسناد كما لا يخفى. (قوله لتتمم فائدة ما ذكرته) لأن في ~~ذكر الأقسام مجردة عن التعريف وإن كان فيه فائدة في الجملة إلا أنها غير تامة وإنما تتمم ~~34 PageV00P034 ~~============================================================ ~~علامة من أوله؛ وهي الألف واللام؛00000. # بذكر التعريف هذا ما يفهمه ظاهر العبارة. وظاهر كلام المحشي نفي الفائدة مطلقا عن ~~التقسيم المجرد حيث كتب على قوله لتتم إلخ ما نصه؛ لأن الشخص إذا قسم الشيء إلى ~~أقسام ولم يذكر ما يميز تلك الأقسام لم يكن تقسيمه مفيدا انتهى، وهو مخالف لظاهر ~~كلام الشارح اللهم إلا أن يحمل على نفي الكمال، قوله: من جهة أوله وهي الألف ~~واللام التعبير بال كما في المتن أولى من هذا التعبير لما ذكروا من أن الكلمة إذا كانت ~~على حرف واحد يعبر عنها باسمها، فيقال في نحو مررت بزيد التاء فاعل والباء حرف جر ~~ولا يقال ت ولا ب. وإن كانت على حرفين أو أكثر يعبر عنها بلفظها، فيقال في نحو هل ~~قام زيد هل حرف استفهام وقام فعل ماض ولا يقال الهاء واللام ولا القاف والألف ~~والميم. وما نحن فيه من هذا القبيل وهو ظاهر. لكن قيل إن التعبير بأداة التعريف أولى ~~منهما لشموله الهمزة وحدها على قول من يراها إنها المعرفة. واللام أيضا كذلك وأم عند ~~طي. والنداء على ما ذكره جمع. وال لا تشمل ذلك. ويمكن أن يجاب بأن ال أيضا ~~شاملة للأولين؛ لأنه لم يضف التعريف لمجموعها ولا لجزئها. وبأن العلامة ms021 في الحقيقة ~~صحة الدخول وكل ما تدخله أم تدخله ال. وبأن المعرف عنده النداء بمعنى طلب الإقبال ~~لا حرف النداء كما نص عليه في الأوضح وعليه غير واحد من المحققين أيضا والنداء ~~بهذا المعنى لا يصدق عليه أنه أداة؛ لأنها إنما تطلق في استعمالهم على الأمور اللفظية ~~دون المعنوية فليتأمل (1). (قوله وهي الألف واللام) المراد ال بأقسامها من المعرفة ~~كالرجل والموصولة كالضارب زيدا الآن، والزائدة كاليزيد، واللامحة للأصل كالحسن، ~~إلا الاستفهامية فليست علامة للاسم؛ لدخولها الفعل الماضي في قولهم ال فعلت بمعنى ~~هل فعلت وهذا في غاية القلة ولا يبعد أن يراد بال المعرفة؛ لأنها الفرد الكامل حتى قال ~~ابن أبي الربيع في شرح الإيضاح متى أطلقت ال يراد بها المعرفة وإذا أريد غيرها قيد، ~~واختصت به لإفادتها التعريف ورفع الإبهام وإنما يقبل ذاك الاسم لاستقلاله وضعا بتمام ~~معناه دون غيره، وأما اختصاص الأقسام الباقية فقيل لمشابهتها ال المعرفة فتأمل فيه . # (1) يجوز أن يكون وجه الأمر بالتامل أن ما ذكر لا يدفع الأولوية. منه. # (25) ~~35 PageV00P035 ~~============================================================ ~~ك(الفرس) و(الغلام). # وعلامة من آخره؛ وهي التنوين، وهو: نون ساكنة زائدة تلحق الآخر00000. # (قوله كالفرس والغلام) مثال للعاقل وغير العاقل فالأول للثاني والثاني للأول. (قوله ~~وعلامة من آخره) أي: من جهة آخره. (قوله وهي التنوين) هو في أصل اللغة التصويت يقال ~~نؤن الطائر إذا صوت، نبه على ذلك بعض المحققين. وله أصل آخر أيضا لكن اختلف فيه. # فقيل هو إدخال نون مطلقا وهو ظاهر كلام التصريح. وقيل: إدخال النون المذكورة وهو ~~ظاهر كلام الحمصي في حواشيه على شرح الفاكهي وكلام التصريح أشهر. ولا يبعد أن ~~يكون ما ذكره الحمصي معنى ثالثا له كذا أفيد. (قوله وهو نون إلخ) أي: باعتبار نقله لا ~~باعتبار أصله فاندفع ما في نتائج الفكر من أن تصحيح العبارة أن يقال التنوين إلحاق الاسم ~~نونا ساكنة؛ لأن التنوين مصدر نونث الحرف أي: الحقته نونا كما أن التنعيل مصدر نعلت ~~الرجل إذا جعلت لها نعلا، وليس التنعيل هو النعل، وكذلك التنوين ليس ms022 هو النون بمجردها ~~هذا ووجه الاندفاع ظاهر. وإنما اختصت هذه النون بالاسم حتى جعلت علامة له؛ لأنها ~~لمعان لا توجد إلا في الاسم كما يظهر لك عن قريب إن شاء الله تعالى. (قوله نون) وكان ~~نونا؛ لأنها أشبه الحروف بحروف العلة الموضوعة لأداء مثل هذه المعاني لكنها لما لم ~~يمكن إلحاقها للثقل في الواو وللالتباس بالمنقوص والمقصور في الياء والألف أتي بأشبه ~~الحروف لها وهو النون مراعاة لحقها في الجملة. (قوله ساكنة) أي: أصالة فلا يضر ~~تحريكها لعارض التقاء الساكنين كما في محظور (1) انظر. وكانت ساكنة؛ لأن السكون هو ~~الأصل والمقصود من التنوين حاصل به فيكون التحريك ضائعا مع ما فيه من الثقل. (قوله ~~زائدة) أي: ليست من نفس الكلمة لا أنها لا احتياج إليها؛ لأن فيها منافع شتى وكانت ~~زائدة لدلاتها على أمر زائد. (قوله تلحق الآخر) ذكر الآخر للتوضيح وإلا فاللحوق لا يكون ~~إلا له ففي الكلام تجريد. والمراد بالآخر أعم من أن يكون حقيقة كآخر زيد أو حكما كآخر ~~يد. واختصت بالآخر؛ لأنها لكماله المعنوي فاللائق به أن يكون بعد كماله اللفظي. قيل: ~~(1) قوله تعالى: وما كان عطاه ريك تحظورا (الاسراء: 20] انظر الآية. منه . # 36) PageV00P036 ~~============================================================ ~~لفظا لا خطا لغير توكيد؛ نحو: (زيد)، و(رجل)،000. # واعترض بأنا لا نسلم أن التنوين لحق الألف وإنما لحق الهمزة وهي لا تحذف لالتقاء ~~الساكنين؛ لأنها متحركة. وانتصر له بعضهم بأن الهمزة مع التنوين حذفا وألحق به تنوين ~~آخر فالتقى مع الألف فحذفت، ولا يخفى أنه تكلف، وعليه فإعرابه تقديري على الهمزة ~~المحذوفة كما لا يخفى، وقد أجاب بعض المحققين عن المثال بأن الميم كما هي أول ~~باعتبار عدم تقدم شيء عليها آخر باعتبار عدم تأخر شيء عنها وبهذا الاعتبار لحقها التنوين، ~~وهو خال عما ورد على الشارح فليحفظ . (قوله لفظا) أي: إلا لعارض كالتخفيف فتحذف ~~كزيد بن عمر وبحذف تنوين زيد. (قوله لا خطلا) أتى به بعد قوله لفظا؛ لأن التنوين في اللغة ~~لا ينافيه الوجود في الخط، ولم يقيد قوله لفظا بقوله ms023 فقط فاحتاج إلى إخراج الثبوت في ~~الخط فصرح بقوله لا خطا. والمراد بالخط على ما ذكره الشهاب القاسمي في حواشي ~~التوضيح أن بصورتها لا أو بعوضها من الألف أيضا وإلا لم يحتج إلى لغير توكيد لإخراج ~~حو لنتفعا (الملق: 15) على تقدير رسمها بالألف لوقوعها بعد الفتحة، ومن عمم لم يحتج ~~إلى ذلك ولا يرد عليه زيدا في الوقف حيث تكتب بعوضها؛ لأن السقوط خطا يكفي في ~~بعض الأحوال كحالة الرفع والجر. (قوله لغير توكيد) أخرج به نحو لنشفعا} (العتلق: 15) ~~على ما سلف. وبساكنة وكذا يفيد عدم الخط النون الأولى في نحو ضيفان للطفيلي؛ لأنها ~~زائدة للالحاق بجعفر لكنها متحركة وصلا ثابتة خطا وكذا بقيد عدم الخط أيضا النون في ~~نحو انكسر وبقوله لا خطا، النون اللاحقة للقوافي كما في نحو: ~~اال اللوم عاذل والتابن ~~كذا قالوا، وقال السيف الحنفي: هذه كلها تخرج بقيد لا خطا فلا حاجة في ~~اخراجها لقيد آخر. ثم قال: والحق أن القيود المذكورة لبيان الواقع لا للاحتراز ويكفي ~~في تعريفه نون تثبت لفظا لا خطا هذا ولا تغفل عما سلف. (قوله نحو زيد) مثال لتنوين ~~التمكين وهو لقب للاحق لبعض الأسماء المعربة للدلالة على تمكنها في الاسمية بحيث ~~لم تشبه الحرف فتبنى ولا الفعل فتمتنع من الصرف. (قوله ورجل) مثال تنوين التمكين ~~أيضا. وذهب بعضهم إلى آنه تنوين تنكير، قال ابن الحاجب: والذي يدل على أن تنوين ~~نحو رجل للتمكين لا التنكير بقائه بعد النقل. وأورد عليه نحو صه إذا سمي به؛ فإنه يبقى ~~(27) PageV00P037 ~~============================================================ ~~وا(ا اصه)، و(مسلمات)000. # على حاله. وأجاب في آماليه: بأنه لا يخلو إما أن يسمى بصه المعرفة أو النكرة. فإن ~~كان الأول صار علما ولا يرد حينئذ، وإن كان الثاني فلا يخلو إما أن تحكيه أو لا. فإن ~~حكيته أتيت بالتنوين محكيا وهو على كسرة فنقول هذا صه ورأيت صه ومررت بصه كما ~~لو سميت بسيبويه منونا فإنك تحكيه بهذا التنوين وهو تنوين تنكير، وإن لم تحكه عاملته ~~معاملة اسم على حرفين وأعربته ms024 ودخل عليه تنوين التمكين ما لم يكن فيه علتان وإلا ~~احتمل آن يجري مجرى هند لخفته، وأن يقال هو مصروف لا غير؛ لأنه أخف من باب ~~هند. هذا، وقال الدنوشري: ويمكن أن يقال تنوين نحو رجل قبل العملية للتنكير فقط ~~وبعدها يخلفه التمكين. وقال الرضي: وأنا لا أرى منعا من أن يكون تنوين واحد للتمكين ~~والتنكير معا ورب حرف يفيد فائدتين كالألف والواو في مسلمان ومسلمون فنقول التنوين ~~في رجل يفيد التنكير أيضا فإذا سميت به تمحض اللتمكين انتهى، وهو عندي من الحسن ~~بمكان مكين. (قوله وصه) مثال لتنوين التنكير وهو اللاحق لبعض المبنيات للدلالة على ~~التنكير؛ فما نؤن منها كان نكرة وما لم ينؤن كان معرفة. وهو قياسي في باب العلم ~~المختوم بويه، وسماعي في باب اسم الفعل المختوم بالهاء وغيرها، وفي اسم الصورة ~~كذا قالوا. ومن قال بأن تنوين نحو: رجل للتنكير عرفه بما يدخل على أو غير معرفة كما ~~أنه ليس بنكرة كأسماء الأجناس كذا في التوشيح. وفيه إثبات الواسطة بين النكرة والمعرفة ~~وهو مذهب بعض النحويين فلا تغفل. (قوله: مسلمات) مثال لتنوين المقابلة واللاحق لما ~~جمع بألف وتاء مزيدتين جعلوه في مقابلة النون في جمع المذكر السالم أي: قائم مقامها ~~في الدلالة على تمام الاسم كما أن النون قائمة مقام تنوين الواحد في ذلك قاله الرضي، ~~وهو أولى في توجيه المقابلة مما ذكره شارح اللباب في توجيهها بأن جمع المذكر السالم ~~زيد فيه حرفان وفي المؤنث لم يزد إلا حرف واحد؛ لأن التاء موجودة في مفرده فزيد ~~التنوين فيه ليوازي النون في جمع المذكر السالم كما أن الحركة في مسلمات موازية ~~لحرف العلة في مسلمين، إذ يرد عليه كما قال الأزهري أن التاء التي في المفرد ليست هي ~~التاء التي في الجمع بل غيرها، ولو(1) سلم فهذا الجمع لا يختص بما في مفرده التاء لفظا ~~(1) يمكنه أن يدعي آن ذلك من باب طرد الباب. ابنه. # (22) PageV00P038 ~~============================================================ ~~و(حينيذ)ا، فهذه وما أشبهها أسماء؛ بدليل وجود التنوين في آخرها. # بل ms025 يكون فيه وفيما فيه التاء تقديرا بل وفيما يكون لمذكر كاصطبلات هذا، ثم ما ذكرنا من ~~أن تنوين نحو مسلمات للمقابلة هو ما ذكره الجمهور، وهو المشهور. وقال الربعي: ~~للتمكين، وبعضهم: للتنكير، وبعضهم: للتعويض عن الفتحة نصبا . ويرد الأول: ثبوته(1) ~~مع ما فيه فرعيتان كعرفات علما، والثاني: ثبوته مع المعربات، والثالث: أن الكسرة قد ~~عوضت(2) عنها كذا قيل ولا يخفى ما في بعض الردود من النظر(3) فليتدبر. (قوله وحينئذ) ~~مثال لتنوين العوض وهو اللاحق لإذ عوضا عما تضاف إليه جملة أو اكثر فأصل حينئذ مثلا ~~حين إذ كان كذا فحذفت الجملة إيجازا وتحسينا وجيء بالتنوين عوضا فالتقى ساكنان ذال إذ ~~والتنوين فكسر الذال على الأصل وليست الكسرة للإعراب خلافا للأخفش، فالتنوين عنده ~~للتمكين إذ العرب قالوا يومثذا بفتح الذال منونا ولو كان معربا لم يجز فتحه؛ لأنه مضاف ~~إليه فدل ذلك على أنه مبني لكن تارة يكسر على الأصل وتارة يفتح للخفة. هذا؛ فإن قلت : ~~كيف أصبحت الإضافة في حينيذ مع آن حين وإذ كل منهما بمعنى الزمان؟ . قلت : هذا عند ~~ابن مالك من إضافة أحد المترادفين إلى الآخر وهي جائزة عنده وعند الجمهور من إضافة ~~الأعم إلى الأخص كشجر أراك؛ وذلك لأن إذ تخصصت بالإضافة إلى ما بعدها فلا ~~محذور. فإن قلت: هل يعوض التنوين عن مفرو وعن حرفي كما يعوض عن جملة؟ قلت: ~~قد ذكر ذلك بعض النحويين ومثلوا له بنحو كل وبعض وبجوار وغواش، وكأن المصنف لا ~~يقول به ولا يرتضيه يشير إلى ذلك سكوته لكن صرح بالثاني في التوضيح فتدبر. فإن قلت: ~~هذه الأقسام التي ذكرها للتنوين لا تعرف إلا بعد معرفة الاسم فجعلها علامة الاسم دوري: ~~قلت: المجعول علامة هو مطلق التنوين الذي يعرف بمجرد ثبوته لفظا لا خطأ، أو أن ~~التعريف لفظي يخاطب به من عرف تلك الأسماء ولو بالتوقيف، فإن قلت: نراهم يذكرون ~~التنوين أقساما غير هذه كتنوين الضرورة والشاذ والحكاية والترنم والغالي فما الحكمة في ~~الاقتصار على ما ذكر؟ قلت الحكمة فيه ms026 الإشارة إلى هذه هي المعتبرة والباقية بعضها راجعة ~~(1) فيه آنه قد يحذف. منه. # (2) فيه أن الكسرة وإن عوضت إلا أنه قد حصل وهن فجبر بهذا التعويض أيضا. منه. # (3) قد أشرنا إلى ذلك في التعليقتين وهو وجه التدبر. منه. # 29) PageV00P039 ~~============================================================ ~~وعلامة معنوية؛ وهي الحديث عنه؛ كاقام زيد)، فازيد) اسم؛ لأنك قد حدثت ~~عنه بالقيام. وهذه العلامة أنفع العلامات المذكورة للاسم، وبها استدل على اسمية ~~التاء في: (ضربث)، ألا ترى أنها لا تقبل (أل)، ولا يلحقها التنوين، ولا غيرهما ~~من العلامات التي تذكر للاسم سوى الحديث عنها فقط؟ . # إليها كالثلاثة الأول؛ فإنها على ما قيل ترجع لتنوين التمكين، والبعض الآخر ليس بتنوين ~~حقيقة؛ لثبوته خطا فلذا تركها. ثم اعلم أن أشرف الأقسام المذكورة تنوين التمكين حتى قال ~~ابن أبي الربيع أنه المتبادر من لفظ التنوين وإذا أريد غيره قيد. ويليه التنكير حتى قال ابن ~~الحاجب في شرح منظومته الوافية ما نصه: ونعني بالتنوين التمكين والتنكير، ويليها العوض ~~حتى قال صاحب اللباب: التنوين الخاص بالاسم ثلاثة: التمكين والتنكير والعوض، وأسقط ~~المقابلة، ويليها المقابلة وهو ظاهر. وبما قررناه يعلم ما في كلام الشارح من تقديم مثال ~~المقابلة على العوض إذكان الأولى العكس لتتم الإشارة إلى ما ذكرنا . (قوله وعلامة معنوية) ~~قيل فيها خفاء على المبتدي فالأولى تركها والاقتصار على العلامة اللفظية. وأقول الأمر في ~~ذلك سهل. (قوله أنفع العلامات المذكورة للاسم) أراد المذكورة هنا فحينئذ لا ورود لقول ~~الفاضل الحطابي ما نصه: والظاهر أن وجه أنفعيتها كونه استدل بها فقط على اسمية التاء دون ~~غيرها من العلامات وإذا كان كذا فالنداء أيضا استدل به على اسمية مكرمان ونحوه ولا يقبل ~~من العلامات غيره فتأمل انتهى على أنا نقول يمكن أن يراد بالحديث عنه الحديث عنه ولو(1) ~~معنى والمنادى كذلك، ألا ترى أن معنى يا زيد عندهم أدعو زيدا ومآله زيد مدعوي، أو تقول ~~المراد بالحديث عنه صحة الحديث ونحو مكرمان يصح الحديث عنه غاية الأمر أنه التزم ندائه ~~وذلك لا يضرنا ولعل أمره بالتأمل لذلك ms027 كذا أفيد فليفهم. (قوله وبها استدل) الأولى إذ بها ~~استدل ليكون تعليلا للأنفعية . وربما يقال صنيع الشارح أولى إذ فيه إشارة إلى أن الأنفعية في ~~غاية الظهور فلا تحتاج إلى برهان إلا أن فيه بعدا كما لا يخفى. (قوله فقط) أي فحسب ولم ~~واللفظي كمن حرفان وخصه في التسهيل بالأول والكلام في ذلك عريض لا يسعه المقام. منه . # () PageV00P040 ~~============================================================ ~~وهو ضربان: ~~معرت: وهو ما يتغير آخره بسبب العوامل الداخلة عليه؛ ك(زئد). # ومبني: وهو بخلافه كاهؤلاء) في لزوم الكشر، وكذلك (حذام) وأخواتها ~~تسمع منهم إلا مقرونة بالفاء وهي فائدة لازمة وكذا في قولهم فحسب قاله الشارح في حواشي ~~التسهيل. وفي المطول أن قط من أسماء الأفعال بمعنى انته وكثيرا ما تصدر بالفاء تزينا للفظ ~~وكأنه جزاء شرط محذوف، وفي كتاب المسائل لابن السيد وإنما صلحت الفاء في هذه لأن ~~معنى آخذت درهما فقط أخذت درهما فاكتفيت به انتهى، ومنه يعلم أنها عاطفة، ومن المطول ~~أنها فصيحة ولكل وجهة. # (قوله وهو ضربان) قال الحمصي الضرب والنوع والصنف بمعنى آي ما كان أخص من ~~الشيء ومندرجا تحته، وهكذا قال غير واحد من علماء العربية. وكأنه اصطلاح لهم وإلا ~~فقد ذكر سيد المحققين: أن الأصناف: الأفراد المختلفة بالعرضيات كالزنجي والرومي، ~~والأنواع الأفراد المختلفة بالذاتيات كالإنسان والفرس، والضروب: الأفراد المختلفة ~~مطلقا، فهي آعم منهما فليحفظ. وأراد بقوله: ضربان ذو ضربين وهو خبر عن هو فلا يرد ~~أن ضربان مثنى فلا يصح أن يكون خبرا عن المفرد؛ إذ التطابق لابد منه كذا قرره لي ~~الوالد سلمه الله تعالى حال قراءتي عليه، وإناختي مطايا التحصيل بين يديه، وأجيب أيضا ~~بأن هو راجع الى الاسم والمراد به ما صدقه وهو صادق بالمثنى وغيره انتهى، وما قرره ~~الوالد أظهرللولد كما لا يخفى على أحد، ثم إن هذا التقسيم من تقسيم الشيء إلى ما هو ~~أخص منه كما في الفواكه الجنية. وقال العلامة فخر الدين في شرح الكافية وهذا تقسيم ~~الاسم إلى أخص منه من وجه؛ لأن الاسم أعم من أن ms028 يكون معربا أو مبنيا والمعرب أعم ~~من أن يكون اسما أو فعلا مضارعا وكذا المبني أعم من أن يكون اسما أو فعلا ماضيا ~~انتهى. وفيه غفلة عما شاع وذاع، وملأ الأسماع والبقاع، حتى صار معلوما عند الخاص ~~والعام. من أن المقسم ملاحظ في الأقسام، فحينيذ لا عموم في المعرب والمبني كما لا ~~يخفى على ذوي الأفهام. (قوله ومبني) أصله مبنوي اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما ~~بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. (قوله بخلافه) الأولى خلافه والمراد PageV00P041 ~~============================================================ ~~وأنس في لفة الحجازئين، وكاأحد عشر) وأخواته في لزوم الفتح، وكاقبل) ~~و(بعذ) وأخواتهما في لزوم الضم إذا حذف المضاف إليه ونوي مغناه، وكلامن) ~~و(كثم) في لزوم السكون ، وهو أضل البناء. # ش لما فرغت من تعريف الاسم بذكر شيء من علاماته، عقبث ذلك ببيان انقسامه ~~إلى معرب ومبني، وقدمت المعرب؛ لأنه الأصل، وأخرت المبني؛ لأنه الفرع. # بالمخالفة المخالفة التامة وهي ما تقتضي عدم الاجتماع والارتفاع بقرينة التقسيم؛ لأن ~~تنافي الأقسام وعدم اجتماعها هو الأصل في التقسيم فلا يرد عليه أن الخلافين قد ~~يجتمعان فالأولى التعبير بضده أو نقيضه على أن التعبير بذلك لا يخلو عن شيء فافهم. # (قوله بذكر شيء) متعلق بتعريف، وإضافته إلى شيء من إضافة المصدر إلى مفعوله أي ~~بذكري شينا وفيه إشارة إلى أنه لم يذكر جميع علاماته وهو كذلك إذ جملتها تبلغ نيفا ~~وعشرين على ما ذكره بعضهم، منها ما ذكرها المصنف ومنها الجر وكونه مضافا وكونه ~~مضافا إليه وكونه فاعلا ومفعولا وموصوفا وذا حال وتمييزا ومثنى ومجموعا ومنادى ~~ومصغرا ومكبرا ومستثنى منه ومرجعا للضمير بلا تأويل ومنصرفا وغير منصرف وإبدال اسم ~~صريح منه والتنكير والتعريف والتذكير والتاء المتحركة وياء النسبة والنداء. (قوله من ~~علاماته) بيان لشيء لا للتبعيض كذا أفيد. (قوله ببيان انقسامه إلى معرب ومبني) لا يخفى ~~أن التقسيم متضمن للحصر ففي الكلام إشارة إلى أنه لا واسطة بين المعرب والمبني ~~وبعضهم قال بها في المضاف إلى الياء كغلامي وليس بشيء. فان قلت : إذا انحصرت ~~الأسماء في ms029 قسمين، فالأسماء قبل التركيب من أي الفريقين؟ قلت: اختلفوا فيها، فذهب ~~بعضهم إلى آنها مبنية لشبهها بعض الحروف في الاستعمال من حيث إنها لا عاملة ولا ~~عمولة وعليه ابن الحاجب، واختار صاحب الكشاف آنها معربة بمعنى صلاحيتها ~~لاستحقاق الإعراب ووجوده بالفعل إنما يكون بعد وجود العامل، وسكونها ليس ببناء بل ~~هو وقف ولهذا اغتفر التقاء الساكنين فيها ولو كان بناء لما جاز، واختار أبو حيان القول ~~بالواسطة فيها أيضا، وهذا الخلاف في أسماء لم تشبه الحرف شبها قويا اتفاقيا. أما هي ~~كالمضمرات وأسماء الإشارة فمبنية اتفاقا فلا تغفل. (قوله لأنه الأصل) أي: الراجح PageV00P042 ~~============================================================ ~~وذكرت أن المعرب: هو ما يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه0000000 ~~فالأولى في مقابله لأنه خلافه لا الفرع إذ الفرع إنما يناسب الأصل بمعنى ما يبنى عليه ~~غيره كذا قيل، وقد يجاب عنه بما قاله السيد الشريف في حواشي المفصل في الكلام على ~~الأصل والفرع من أن للفرع ابتناء على الراجح. فإن قلت: كيف يكون الأصل في ~~الأسماء الإعراب، مع أنهم صرحوا بأن الأصل في الأسماء الإفراد، فالتركيب الذي ~~يكون فيه الإعراب خلاف الأصل؟ قلت: إن غرض الواضع من الأسماء استعمالها مركبة ~~فكان هو الأصل، وافرادها وإن كان أصلا بالنظر للوضع لكنه صار خلاف الأصل نظرا ~~الى غرض الواضع. (قوله وذكرث أن المعرب إلخ) أي: ذكرت ما هذا معناه. (قوله هو ~~الذي) فيه اشارة إلى أن ما في التعريف السالف موصولة. ويحتمل أن تكون موصوفة ~~بمعنى شيء بل هذا أولى لأمرين؛ الأول: أن ما خبر عن هو والأصل في الخبر التنكير ~~والموصول معرفة. الثاني: أن في الكلام حينيذ جنسأ هو شيء وفصلا هو صفته بخلافه ~~على تقدير الموصولية إذ يخلو الكلام حينئذ عن جنس؛ لأن الموصول وصلته كالشيء ~~الواحد كذا قيل، وفيه (1) ما فيه. (قوله هو الذي يتغير إلخ) هذا هو من أحكامه وتحقيق ~~ذلك يطلب من شروح الكافية وحواشيها. (قوله يتغير) ليس المراد به الحدوث الاستقبالي ~~مثلا بل المراد به وبأمثاله من الأفعال الواقعة في التعريف ms030 مجرد الحدث والاستمرار لا ~~الاقتران بزمان وحينئذ يتناول التعريف الأسماء حال عدم تركيبها إذا سبق تركيبها فافهم. # (قوله ما يتغير آخره) المراد تغيره ذاتأ أو صفة فيدخل المعرب بالحروف، ومعنى التغير ~~الذاتي: أن يبدل حرفا بآخر حقيقة أو حكما كما في النصب والجر، والتغير الوصفي: أن ~~يبدل الحركة بأخرى كذلك كما في جمع المؤنث السالم في حالة الجر والنصب. (قوله ~~سب ما يدخل عليه) المراد بالسبب السبب البعيد والقريب هو الحركات والحروف ~~الإعرابية وكأن في عدوله عن باء السببية بأن يقول بما يدخل عليه إلى هذا التعبير رمزا ~~خفيا إلى ذلك. (قوله يدخل عليه) أي يطلبه ويقتضيه وإن تأخر لفظأ كزيدا رأيت، أو ~~(1) إشارة إلى ما اعترض به عليه، أما الاول: فلو سلم وجود الجنس الفصل على تقدير الموصوفية ~~ودون إثباته خرط القتاد، وأما ثانيا: فإنه على تقدير الموصولية مشتمل على مثل ذلك بالتقدير ~~انتهى. وبعد؛ لا يخفى عليك أن المقام بعد محتاج إلى الكلام. منه. # (2) PageV00P043 ~~============================================================ ~~من العوامل، كازيد) تقول: (جاعني زيد) و(رأيت زيدا) و(مررت بزيه)ا، ألا ترى ~~أن آخر (زيد) تغير بالضمة والفتحة والكسرة بسبب ما دخل عليه من (جاءني) ~~و(رأيت) و(الباء)؟! فلو كان التغيير في غير الآخر؛ لم يكن إعرابا كقولك في (فلس) ~~إذا صغرته : (فليس)، وإذا كسرته : (أفلس وفلوس) وكذلك لو كان التغير في الآخر ~~ولكنه ليس بسبب العوامل؛ كقولك: (جلست حيث جلس زيد)؛ فإنه يجوز لك أن ~~تقول: (حيث) بالضم و: (حيث) بالفتح و: (حيث) بالكسر، إلا أن هذه الأوجه ~~الثلاثة ليست بسبب العوامل؛ ألا ترى أن العامل واحد وهو (جلست) وقد وجد ~~معه التغير المذكور. # ولما فرغت من ذكر المعرب؛ ذكرت المبني وأنه الذي يلزم طريقة واحدة،.0. # يقال: المراد بالدخول الدخول ولو تقديرا. (قوله من العوامل) يحتمل أن تكون من بيانية ~~فالمراد من العوامل جنسها وأن تكون تبعيضية فلا يحتاج لذلك، والعوامل جمع عامل ~~وهو ما أثر في آخر الكلمة من فعل أو حرفي أو اسم، والأصل فيه أن يكون على الترتيب ~~المذكور، وجاز جمع ms031 فاعل وصفا على فواعل لعدم شرط المنع وهو كونه لمذكر عاقل أو ~~لأنه صار لغلبة الاستعمال اسما فلا حاجة إلى القول بأنه جمع عاملة. (قوله تغير) أي: ~~حصلت فيه هيئات متغايرة. (قول فليس) الأولى فليسا بالنصب كما لا يخفى. (قوله ~~حيث) وطي تقول: حوث وهي ظرف مكان اتفاقا، وقد ترد للزمان، وجملة جلس زيد ~~مجرور بإضافة حيث إليها ولا تضاف إلى مفرد إلا نادرا نحو حيث سهيل طالعا وأندر منها ~~اضافتها إلى جملة محذوفة. (قوله بالضم) وهو أشهر لغاتها وبنيت على الضم تشبيها ~~بالغايات(1) والإضافة إلى الجملة لا تعتبر وعلل الرضي ذلك بأن الإضافة في المعنى ~~ليست للجملة بل للمصدر الذي تضمنته وقيل لأن الأثر وهو الجر غير ظاهر والأول ~~أولى. (قوله بالفتح) أي للخفة. (قوله بالكسر) أي: على أصل التخلص من التقاء ~~الساكنين وأقول ما قرره من بناء حيث هو المشهور، وبعض العرب يعربها وتسمى لغة ~~(1) كقبل وبعد. منه. # 2 ~~4 PageV00P044 ~~============================================================ ~~ولا يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه، ثم قسمته إلى أربعة أقسام: مبني على الكسر، ~~ومبني على الفتح، ومبني على الضم، ومبني على السكون. # ثم قسمت المبني على الكسر إلى قسمين: قسم متفق عليه؛ نحو: (هؤلاء) فإن ~~جميع العرب يكسرون آخره في جميع الأحوال، وقسم مختلف فيه وهو (حذام ~~وقطام) ونحوهما0000000. # فقعسية. (قوله ولا يتغير) عطف على قوله وأنه الذي إلخ من عطف السبب على المسبب، ~~وسبب عدم التغير مشابهته الحرف إما وضعا بأن يكون على حرفي أو على حرفين مطلقا ~~أو ثانيهما حرف لين على قول، أو معنى بأن تضمن معنى هو بالحرف آليق سواء وضع له ~~حرف أؤ لا، أو استعمالا بأن يكون مفتقرا كالموصول، أو عاملا غير معمول كاسم ~~الفعل، أو لا عامل ولا معمول كأسماء السور والأسماء قبل التركيب على ما قيل. (قوله ~~ثم قسمته إلى أربعة أقسام) قيل عليه بقيت أقسام أخر وهو المبني على الألف والواو ~~كالمنادى المثنى والمجموع، وعلى الياء كاسم لا التبرئة وأجيب عن ذلك بأجوبة؛ الأول: ~~أنه ليس المقصود ms032 الحصر؛ لأن العدد لا مفهوم له، الثاني أنه لو سلم الحصر فهو باعتبار ~~الأصل وما ذكره فرع فلا يرد نقضا، الثالث: أن المراد مبني على الضم أو نائبه وهكذا، ~~الرابع: أن المراد مبني على الضم حقيقة أو حكما والثاني أولا فليحفظ . (قوله مبني على ~~الكسر إلخ) قدم المبني على الحركات على المبني على السكون وإن كان هو الأصل؛ لأن ~~المبني على الحركات يشبه المعرب في الجملة ودون المبني على السكون فهو أشرف منه ~~وقدم المبني على الكسر؛ لأن الكسر هو الأصل في تحريك الساكن؛ لأنه أقرب ~~الحركات إلى السكون؛ لأن بين نظيريهما وهما الجر والجزم تشابه التضاد من جهة ~~اختصاص الأول بالأسماء، والثاني بالأفعال، وأعقبه بالفتح لخفته فتعين تأخير الضم. # (قوله ثم قسمت) ثم هنا بمعنى الواو وإلا فالتقسيم في أثناء التقسيم الأول كما ترى. # (قوله جميع العرب) أي: المعتد بلغتهم أو أنه بلغه أن الذي يضم يكسر فحكاية قطرب ~~الضم لا تضر وكذا حكاية الكسر مع التنوين؛ لأنها غير مشهورة أيضا فاعتراض الفاضل ~~الحطابي مما لا يلتفت إليه. (قوله يكسرون آخره إلخ) اعلم آن سبب بنائه تضمنه معنى ~~(15 PageV00P045 ~~============================================================ ~~من الأعلام المؤنثة الآتية على وزن (فعال) و(أئس) إذا أردت به اليوم الذي قبل ~~يومك: ~~فأما باب (حذام) ونحوه فأهل الحجاز يبنونه000000. # الإشارة وهو معنى حرفي وإن لم يوضع له حرف بخصوصه يودي به، نعم قد يفهم من آل ~~الحضورية في نحو قوله آليوم اكلت لكم دينكم (الاشة: 3) وقيل بني حملا على ذا وذي ~~المشبه للحرف في الوضع، وقيل: لشبهه بالحرف في الافتقار؛ لأنه مفتقر إلى ما يبين ~~مسماه والأول أشهر، وسبب بنائه على حركة دفع التقاء الساكنين الألف والهمزة وكانت ~~كسرة؛ لأنها الأصل فيه. (قوله من الأعلام المؤنثة) يفهم منه أن المذكرة لا يثبت لها هذا ~~الحكم وهو كذلك؛ لأنها معربة ممنوعة(1) من الصرف للعلمية والنقل(2). (قوله الآتية ~~على وزن فعال بفتح أوله) أي: معدولا وإلا فما ليس بمعدول كجناح وذهاب وسحاب إذا ~~سميت به شيئا انصرف قولا واحدا ms033 إلا المؤنث كعناق فممنوع من الصرف كما ذكر ذلك ~~شراح التسهيل ففي الإطلاق هنا ما لا يخفى. (قوله إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك) ~~أي: يوما معينا والايلاء ليس بشرط كما يفهم ذلك مقابلته بما إذا نكروا والتقييد بالايلاء ~~في بعض عباراتهم بالنظر إلى الغالب فافهم. (قوله إذا أردت به إلخ) أي: ولم يستعمل ~~ظرفا وإلا بني اتفاقا كما في الأوضح، وخالفه الزجاج ولم يكسر ولم يثنى ولم يضف ولم ~~يصغر ولم يعرف بأل وإلا أعرب وأما بناؤه في قوله ~~واني وقفت اليوم والأمس قبل ببابك حتى كادت الشمس تغرب ~~بكسر السين والقياس نصبه عطفا على اليوم فلغة بعض العرب، وخرجه بعضهم على ~~زيادة أل أو إضمار الجار فالكسر إعراب لا بناء. (قوله يبنونه) وعلة البناء الشبه لنزال في ~~التأنيث والتعريف والزنة هذا هو المشهور، وذهب الربعي إلى آن علة بنائه تضمنه معنى ~~هاء التأنيث، والمبرد إلى أنها توالي علل منع الصرف فإن فيه العلمية والعدل والتأنيث فإذا ~~(1) ويجوز صرفها كما صرح به الأشموني. نعمان. # (2) أي: عن المؤنث. منه. PageV00P046 # ============================================================ ~~على الكسر مطلقا فيقولون: (جاءتني حذام)، و(رأيث حذام)، و(مررث بحذام) ~~وعلى ذلك قول الشاعر: ~~فلسولا الزعجاث من الليالي لما ترك القطا طيب السمنام ~~اذا تالث حذام فصدقوها فان القول ما قالث حذام ~~فذكرها في البيت مرتين مكسورة مع أنها فاعل. # وافترقت بنو تميم فرقتين: فبعضهم يعرب ذلك كله بالضم رفعا، وبالفتح نصبا ~~وجرا؛ فيقول: (جاءتني حذام) بالضم، و: (رأيث حذام) و: (مررث بحذام) ~~بالفتح، وأكثرهم يفصل بين ما كان آخره (راء)؛ كاوبار) اسم لقبيلة، و(حضار) ~~اسم لكوكب، و(سفار) اسم لماء، فيبنيه على الكسر كالحجازيين،000. # منعوا الصرف لسببين فليتثبتوا الثلاثة، ورد الأول ظاهر، ويرد الثاني بأن أذربيجان فيه ~~خمسة أسباب وليس بمبني، والجواب عنه بأنهم نتهوا بإعرابه على آن اجتماع الأسباب ~~مجوز للبناء لا موجب وليس بشيء. (قوله على الكسر) لأصالته في التخلص من التقاء ~~الساكنين كما قدمنا . (قوله مطلقا) أي: سواء ختم براء أم لا، وهو أولى مما قاله الفاضل ms034 ~~الحطابي أي: في حالة الرفع والنصب والخفظ كما لا يخفى. (قوله بالضمة رفعا ~~وبالفتحة نصبا وجرا) لو قال إعراب ما لا ينصرف لكان أخصر وعلة منعها من الصرف ~~العلمية والعدل عند سيبويه ناظرا إلى أن في العدل ملاحظة النقل وهو الغالب في الأعلام ~~والعلمية والتأنيث المعنوي عند المبرد ناظرا إلى أنه لا يعدل إلى العدل إلا إذا لم يوجد ~~سبب غيره وقد وجد. (قوله واكثرهم يفصل إلخ) قال الفاضل الحمصي وذلك حرصا على ~~الامالة التي هي مذهبهم إذ لو أعربوه إعراب ما لا ينصرف وكانت الراء مضمومة أو ~~مفتوحة فلا يتأتى الإمالة، كذا قالوا، ولا يخفى ما فيه؛ لأن الإمالة مذهب الجميع لا ~~الجمهور فقط، ثم الإمالة لا توجب بناء ما لم يوجد فيه سبب البناء فإذا كان للبناء سبب ~~عندهم فهو المقتضي له وإلا فلا يصح البناء فليتدبر انتهى. وأقول فيه: إن ضمير الجماعة ~~() PageV00P047 ~~============================================================ ~~وما ليس آخره (را4)؛ ك(حذام) و(قطام)، فيعربه إعراب ما لا ينصرف. # وأما (أمس) إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك: فأهل الحجاز يبنونه على ~~الكسر، فيقولون: (مضى أمس)، و(اعتكفت أمس)، و(ما رأيثه مذ أمس) بالكسر ~~في الأحوال الثلاثة؛ قال الشاعر: ~~منع البقاء تقلب الشمس ~~وطلوغها من حسيث لا تنيي ~~وطلوغها حمراء صافية ~~وغروبها صفراء كالوزس ~~ري على كبد الشماء كا ~~يجري جمام المسؤت في النفس ~~اوم أعلم ما ينيء به ~~وى بنضل تضاته آم ~~و(أمس) في البيت: فاعل لمضى، وهو مكسود كما ترى ~~راجع إلى بني تميم لا للأكثر فلا ورود للأول، ومسلم أن الإمالة لا توجب بناء ما لم ~~يوجد فيه سبب البناء وهي هنا كذلك؛ إذ سبب البناء عند ذلك الأكثر المشابهة أيضا كما ~~سبق والحرص على الإمالة قوي داعي الشبه لا أنه أوجبه بخلاف البعض، فإنه لم يعتبر ~~الإمالة عند وجود السبب لا مطلقا فلا ورود للثاني، ولعل هذا وجه الأمر بالتدبر كذا أفيد ~~فليفهم. (قوله وأما ليس إلخ) الصواب؛ وما ليس فكأن إما وقعت سهوا من قلم الناسخ؛ ~~لأن البينة لا ms035 تكون إلا في شيئين صريحا كجلست بين زيد وعمرو أو معنى كقوله تعالى: ~~{مذبدبين بين ذلك} (التساء: 143] إذ المعنى مذبذبين بين الفريقين وما نحن فيه ليس من تين ~~القبيلتين. (قوله لماء) أي: ملحوظ فيه معنى التأنيث وقال الجوهري: اسم لبثر وهو ~~المناسب للمقام؛ إذ الكلام في الأعلام المؤنثة قاله المحشي، وهو يجري في قوله اسم ~~لكوكب. (قوله فيبنونه على الكسر) قال مولانا فخر الدين في شرح الكافية لأن الراء ~~حرف ثقيل؛ لكونه حرفا يقتضي التكرير والبناء أخف من الإعراب؛ لأنه على حالة واحدة ~~انتهى. ولا تغفل عما أسلفناه لك فلاحظه وانظر قوله، والبناء أخف من الإعراب؛ فإنه ~~مخالف للمشهور والله تعالى أعلم بخفايا الأمور. (قوله فيبنونه على الكسر) وعلة بنائه PageV00P048 ~~============================================================ ~~وافترقت بنو تميم فرقتين: فمنهم من أعربه بالضمة رفعا، وبالفتحة مطلقا، فقال: ~~(مضى أمس) بالضم، و: (اعتكفت أمس) و: (ما رأيته مذ أمس) بالفتح، قال الشاعر: ~~لقد رأيث عجبا مذ أنسا قجائزا مثل السعالسي خنسا ~~ياثلن ما في رخلهن هنسا لا ترك الله لهن ضرسا ~~ولا لقين الدهر إلا تفسا ~~ومنهم من أعربه بالضمة رفعا،0000. # تضمنه لام التعريف عند الجمهور ومعنى الاشارة إذ معناه ذلك الوقت عند الزجاج وفيه ~~نظر؛ إذ جميع الأعلام كذلك مع إعرابها كما لا يخفى، واستدل على التضمين بوجهين ~~الأول أنه معرفة لدلالته على وقت مخصوض وليس هو أحد المعارف فدل ذلك على تضمنه ~~لام التعريف، والثاني: أنه يوصف بما فيه أل ولولا أنه معرفة بتقدير أل لما وصف ~~بالمعرفة، وإنما لم يبن غدا مع كونه معرفة؛ لأنه ليس بواقع وإنما يتضمنها ما هو حاصل ~~واقع أو لان أمس بمعنى الفعل الماضي وهو مبني وغدا بمعنى الفعل المستقبل وهو معرب ~~قاله ابن كيسان، والتضمين: أن تحمل اللفظ معنى غير الذي يستحقه بغير آلة ظاهرة كذا ~~قيل، وتحقيق هذا المطلب يطلب من المطولات وللعلماء في ذلك رسائل هي لتحقيقه أنفع ~~الوسائل. (قوله واعتكفت إلخ) الأولى بدله رأيت أمس وكذا فيما يأتي؛ لأن هذا مبني ~~اتفاقا لأنه ظرف ms036 فلا تغفل. (قوله بالضمة والفتحة) أي: إعراب ما لا ينصرف للعلمية ~~والعدل عن الأمس والفرق بين العدل والتضمن أن الأول يجوز أن يظهر فيه أل دون الثاني ~~فلذا أعرب المعدول وبني المتضمن، وقيل: العدل: تغيير صيغة الكلمة اللفظية مع بقاء ~~معناها، والتضمين: استعمالها في المعنى الأصلي مزيدا عليه معنى آخر. (قوله مطلقا) أي: ~~في حالة النصب والجر ومن فسره بقوله سواء أريد به اليوم الذي قبل يومك أو لم يرد به ذلك ~~فقد وهم وقال وما فهم؛ لأن محل النزاع فيها إنما هو فيما إذا أريد به اليوم المذكور كما ~~ينبو عنه. (قوله وأما أمس إذا أريد به إلخ فأهل الحجاز) ولم يقل وأما أمس فأهل الحجاز ~~يبنونه على الكسر إذا أريد به إلخ وهذا ظاهر. (قوله أعربه بالضمة رفما) كقوله: ~~49) PageV00P049 ~~============================================================ ~~وبناه على الكسر نصبا وجرا. # وزعم الزججاجي أن من العرب من يبني (أمس) على الفتح، وأنشد عليه قوله: ~~(مذ أمسا)، وهو وهم، والضواب ما قدمناه: من آنه معرب غير منصرف. # وزعم بعضهم أن (أمسا) في البيت فعل ماض وفاعله مستتر، والتقدير: (مذ ~~أمسى المساء). # اعم بالرجا إن عن باس وتناس الذي تضن أمس ~~(قوله وبناه على الكسر نصبأ وجرا) لعل وجه ذلك أن هذا البعض لا يعتبر ذلك ~~السبب المقتضي لبنائه اعتبارا تامأ كالحجازيين ولا يهمله بالكلية كالأولين بل يعتبره عند ~~العامل الضعيف وهو عامل النصب والجر ويهمله عند العامل القوى وهو عامل الرفع فهو ~~كالمتوسط في المسألة كذا أفيد، وقال بعض الفضلاء في توجيه ذلك : إنه لما جاز أن ~~يعتبر فيه موجب البناء وموجب منع الصرف كما تقدم ابتدؤوا باعتبار موجب منع الصرف؛ ~~لأنه من الإعراب والإعراب أشرف واعتبر أسبق أوجه الإعراب وأشرفها وهو الرفع ~~فأعطي حالة الرفع وبقي حالة النصب والجر وهما مستويا الحركة في غير المنصرف ورأوا ~~اعتبار موجب البناء فأشركوها في البناء على الكسر؛ لأنهم لو ضموا آخره لالتبس بحالة ~~الاعراب ولو فتحوه لالتبس بغير المنصرف فكسروه للتخلص من ذلك انتهى. وهو توجيه ~~وجيه كما ms037 لا يخفى على الناظر فيه فليفهم. (قوله وزعم) الزعم قول بلا دليل أو مع دليل ~~فاسد. (قوله وهم) بفتح الهاء وإسكانها أي: غلط وذلك لمخالفته الثقاة وأئمة العربية ~~كسيبويه وغيره. (قوله فعل ماض) لا يساعد على هذا رسم الكتابة؛ لأنه لو كان فعلا ~~لكتب بصورة الياء لا بالألف؛ لأنه يائي لا واوي يقال أمسيت لا أمسوت. (قوله وفاعله ~~مستتر فيه) والتقدير مذ أمسا المساء أي الضمير راجع لما دل عليه الفعل على حذ قوله ~~: "اولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن" أي : لا يشرب هو أي: الشارب لكن ~~حسن ذلك تقدم نظيره في قوله: "ولا يزني الزاني وهو مؤمن" فافهم. خاتمة؛ اعلم أنك ~~إذا سميت رجلا بأمسن على لغة الحجازيين أعربته وصرفته كما يصرف غاق إذا سمي به ~~ت PageV00P050 ~~============================================================ ~~وقولي: (وأخواتهما) أردث به أسماء الجهات الست، و(أول) و(دون) ~~ونحوهن؛ قال الشاعر: ~~لعنرك ما أدري وإني لأوجل على أينا تغدو المنية أول ~~وقال آخر: ~~اذا أنا لم أومن عليك ولم يكن لقاؤك إلا ين وراء وراء ~~ولما فرغت من ذكر المبني على الضم، ذكرث المبني على السكون، ومثلثه ~~بامن) و(كم0.. # اخواتهما وبنيا على الضم دفعا للساكنين بأقوى الحركات ليجبر الوهن الحاصل بالحذف. # (قوله أسماء الجهات) أي بعضها وإلا فذات اليمين وذات الشمال معربان. (قوله الست) ~~صفة للجهات لا للأسماء إذ هي أكثر من ذلك. (قوله وأول) بتشديد الواو أصله أؤل ~~قلبت الهمزة الثانية واوا لوقوعها بعدها وأدغمت الواو، في الواو ويستعمل أفعل تفضيل ~~بمعنى الأسبق واسما بمعنى قبل وهو المراد هنا. (قوله ودون) معناها في الأصل؛ أدنى ~~مكان من الشيء، ويستعمل لتفاوت الحال كزيد دون عمرو أي: شرفا، وبمعنى أسفل ~~نحو آنت دون عمرو أي: أسفله مرتبة، ثم اتسع فيها إلى أن استعملت لتجاوز حه إلى حد ~~كقوله تعالى: لا يتخذ المومنون الكفرين أولياء من دون المؤمنين) (آل عمران: 28) أي: لا ~~يتجاوزوا ولاية المؤمنين إلى ولاية الكافرين. (قوله ونحومن) كناحية وجانب وحسب ~~الساكنة السين التي بمعنى لا غير. ثم اعلم أن ms038 المسموع من الظروف المقطوعة عن ~~الاضافة قبل وبعد وتحت وفوق وأمام وقدام ووراء وخلف ودون وأول ومن عل ولا يقاس ~~عليها ما هو بمعناها من نحو يمين وشمال إلى غير ذلك قاله الرضي، وظاهر كلام ~~المصنف هنا وفي الأوضح يخالفه، وكذا اختلف في حسب فأجراها بعضهم كأسماء ~~الجهات في الأحكام، وقال أبو حيان والأوجه نصبها؛ لأنها غير ظرف إلا أنه نقل عنهم ~~نصبها حالا إذا كانت نكرة كذا ذكر فليحرر. (قوله ومثلته بمن وكم) وبنيت من لشبهها ~~بالحرف في الوضع فيما إذا كانت موصوفة. أو فيه وفي المعنى فيما كانت شرطية أو PageV00P055 ~~============================================================ ~~تقول: (جاءني من قام)، و: (رأيت من قام)، و: (مررت بمن قام)، فتجد (من) ~~ملازمة للسكون في الأحوال الثلاثة، وكذا تقول: (كم مالك)، و: (كم عبدا ~~ملكت)، و: (بكم درهم اشتريت)، ف(كم) في المثال الأول في موضع رفع بالابتداء ~~عند سيبويه، وعلى الخبرية عند الأخفش، وفي الثاني في موضع نصب على ~~المفعولية بالفعل الذي بعدها، وفي الثالث في موضع خفض بالباء، وهي ساكنة في ~~الأحوال الثلاثة كما ترى. # ولما ذكرت المبني على السكون متأخرا خشيث من وهم من يتوهم أنه خلاف ~~الأصل، فدفعث هذا الوهم بقولي: (وهو أصل البناء). # استفهامية أو فيه وفي الافتقار فيما إذا كانت موصولة وبنيت كم لشبهها بالحرف وضعا أو ~~معنى وهو الاستفهام الذي هو معنى الهمزة في كم الاستفهامية والتكثير الذي هو معنى ~~رب في كم الخبرية (قوله لقول جاعني من قام) قال المحشي من موصولة أي: الشخص ~~الذي قام، أو نكرة موصوفة أي: شخص قام انتهى. وكونها موصولة أولى؛ لأنه الشائع ~~الكثير في أمثال هذا التركيب، ولأن الكسائي زعم أنه لا يجوز أن تكون في نحو هذا ~~التركيب مما لا يخص النكرات نكرة موصوفة، وكأنه رحمه الله تعالى أشار إلى ما ذكرنا ~~بتقديم احتمال كونها موصولة على احتمال كونها نكرة موصوفة ثم لا يخفى آنه على تقدير ~~كونها موصولة لا يحتاج إلى ذكر شخص كما يفهمه ظاهر عبارته. (قوله كم مالك ألخ) ms039 ~~مثال للاستفهامية وترك مثال الخبرية ومثال من الشرطية والاستفهامية للاختصار. (قوله ~~وعلى الخبرية عند الأخفش) إذ لا يجوز عنده الإخبار بالمعرفة عن النكرة مطلقا ويجوز ~~عند ذلك سيبويه إذا كان المبتدأ اسم استفهام كما هنا. (قول متأخر قد سلف متا ما يفهم ~~سبب التأخير فتذكر قوله أصل البناء) أي: أصل أنواعه؛ وذلك لخفته وثقل البناء، ولأن ~~البناء ضد الإعراب، وأصل الإعراب بالحركات، فأصل البناء السكون، ويتفرع على ~~أصالته أن ما جاء مبنيا على السكون لا يسأل عن سبب بنائه عليه كذا قالوا فتدبر. (قوله ~~وأما الفعل) سمي به؛ لكونه مشتقأ من المصدر وهو فعل حقيقي ودالأ عليه تسمية للدال PageV00P056 ~~============================================================ ~~وأما الفعل: فثلائة أقسام: ماضي؛ ويعرف بتاء الثأنيث الساكنة، وبناؤه ~~على الفتح كلاضرب) إلا مع واو الجماعة فيضم كاضربوا)، أوالضمير المزفوع ~~المتحرك فيسكن ك (ضربث). # ومنه (نعم) و(بئس) و(عسى) و(ليس) في الأصح. # وأمر؛ ويعر بدلالته على الطلب مع قبوله ياء المخاطبة، وبناؤه على ~~السكون كلااضرب) إلا المعتل فعلى حذف آخره كلاغز) و(اخش) و(ازم)، ~~ونحو (قوما) و(ثوموا) و(قومي) فعلى حذف النون :. # ومنه (هلم) في لغة تميم، ول(هات) و(تعال) في الأصح. # ومضارغ؛ ويعرف بلم، وافتتاحه بحرف من حروف (نأيث) نخو: (نقوم، ~~باسم المدلول. (قوله فثلاثة أقسام) أي: عند جمهور البصريين، وقسمان؛ عند الأخفش ~~والكوفيين بإسقاط الأمر بناء على أن أصله مضارع، واستنصر لهم المصنف في المغني ~~وقواه، وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى. (قوله يعرف بتاء التأنيث) أي: بصحة ~~دخولها بأن لا يمتنع لغة مع استقامة المعنى، ومعرفة ذلك تمكن بدون معرفة أن ما دخلت ~~عليه فعل فلا دور قاله الحمصي ~~(قوله وبناؤه على الفتح) هذا مبني على أن البناء معنوي، وأما على القول بأنه لفظي ~~فحق العبارة وبنائه فتحة. (قوله ومنه) فصله بمنه إشارة إلى الخلاف. (قوله على الطلب ~~الخ) أي: الأمر بالصيغة، والمراد به الأمر اللغوي لا الاصطلاحي، وإلا لزم الدور، فإن ~~قيل: يرد على الأمر المذكور أفعل في التعجب نحو قوله تعالى: أسمع بهم} (مريم: 28) ~~فإنه أمر مع ms040 أنه لا يفهم منه الأمر، أجيب: بأنا لا نسلم أنه فعل أمر بل هو فعل ماض ~~صورته صورة الأمر، وقيل: فعل أمر، وشرط العلامة الاطراد دون الانعكاس والأول ~~أولى. (قوله مع قبوله) الأولى وقبوله؛ لأن مع تتوسط بين تابع ومتبوع والغالب دخولها ~~على المتبوع ولا تبعية ههنا. (قوله وافتتاحه) بالرفع مبتدأ خبره بحرف ولولا كلام الشارح ~~57 PageV00P057 ~~============================================================ ~~وأثوم، ويقوم، وتقوم) ويضم أوله إن كان ماضيه رباعيا، ك (يدخرج، ويكرم) ~~ويفتع في فيره كايضرب، ويستخرج) ويسين آخره مع نون النشوة نخو: ~~يتربص (البقرة: 228]، وإلا أن يعفوب (البقرة: 000000،2237. # الآتي لقلنا بجره عطفا على لم فافهم (قوله يسكن) أي: تسكين بناء، وعند السهيلي هو ~~معرب تقديرا منع من ظهوره التزامهم السكون في محل الإعراب، والأول هو المشهور، ~~واختلف في سببه، فقيل: لاتصاله بالنون التي لا تتصل إلا بالفعل، ورد بأنه يلزم بناء ~~المقرون بحرف التنفيس وبنحو لم، وأجيب بالفرق بين النون وما ذكر بأن النون لما ~~اتصلت صارت كالجزء فتعذر الإعراب لفظا ولا داعي إلى تقديره؛ لأنه رجع إلى الأصل، ~~وقيل: حملا على الماضي المتصل بها وفيه أنه إن أريد تعليل نفس البناء فلا نسلم أن بناء ~~الماضي لأجل الاتصال بدليل أنه مبني قبله، وإن أريد تعليل كون البناء على السكون ففيه ~~أن البناء على السكون غير محتاج للتعليل؛ لأنه الأصل، وأيضا الماضي مع النون مبني ~~على الفتح المقدر لا السكون الظاهر وقد يجاب على تقدير اختيار الشق الأول بأنه من ~~قبيل قياس الشبه لا قياس العلة، وعلى تقدير اختيار الشق الثاني نظر إلى الاعتراض ~~الأول بما قاله الشهاب القاسمي بأنه لما استحق المضارع الإعراب الذي أصله الحركة ~~وبني مع نون التوكيد على حركة دل على أن الحركة هي المنظور إليها والسكون ملغى ~~اعتباره، فإذا خرج عن الحركة مع نون الإناث احتيج إلى وجه إخراجه ولا يكفي أن ~~يتمسك بأن الأصل في البناء السكون ونظر إلى الاعتراض الثاني بأن ذلك مبني على القول ~~بأن بناء الماضي مع النون على السكون وإن كان ms041 ضعيفا، وقيل: لتركيبها معها، ويرده ما ~~نقل عن المصنف من أن التركيب لا يستدعي البناء ولا تلازم بينهما بل كونه مما يضاد ~~البناء أولى منه بأن يقتضيه، ألا ترى أن الاسم دائما أو غالبا يبنى لشبه الحرف ولا تركيب ~~في الحروف حتى قيل: إنه من خصائص الأسماء، نعم يصح جعله علة كون البناء على ~~الفتح دون غيره؛ لأنه يقتضي التخفيف لا علة أصل البناء ويمكن أن يجاب بأن المقصود ~~ان التركيب لما حصل الامتزاج وامتنع دخول الإعراب على الكلمة الأولى؛ لثلا يلزم ~~22) PageV00P058 ~~============================================================ ~~ويفتح مع نون اليوكيد المباشرة لفظا أو تقديرا نحو: دن (لمرة:4)، ~~ويغرب فيما عدا ذلك نخو: (يقوم زئد)، و ولا تتبعان} (يونس: 289، اشبلو ~~[آل ممران: 186)، فإما ترين} [مريم: 26)، ولا يصدنك} (القصص: 87): ~~ش لما فرغث من ذكر علامات الاسم، وبيان انقسامه إلى معرب ومبني، ~~وبيان انقسام المبني منه إلى مكسور ومفتوح ومضموم وموقوف؛ شرعت في ذكر ~~الفعل فذكرت أنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام: ماض ومضارع وأمر، وذكرث لكل واحد ~~منها علامته الدالة عليه، وحكمه الثابت له من بناء وإعراب. # دخوله في الوسط، وعلى الثانية؛ لئلا يلزم دخوله على كلمة أخرى حقيقة مع أن الأصل ~~الأصيل فيه البناء، قلنا ببنائه لذلك لا أن التركيب من غير هذه الملاحظة سبب له فافهم ~~ذاك، والله تعالى يتولى هداك. (قوله ويفتح) أي: فتحة بناء، وقيل: معرب تقديرا وقيل لا ~~معرب ولا مبني، والأول هو المصحح وسببه تركيبها معها تركيب خمسة عشر وفيه ما ~~سبق فلا تغفل. (قوله المباشرق) نعت للنون، واشترط كونها مباشرة؛ لأنهم لا يركبون ~~ثلاث كلمات التركيب المذكور كذا شاع بين الجمهور واعترض بأنهم جوزوا في وصف ~~اسم لا النكرة الفتح، وقالوا: إن الصفة والموصوف ركبا قبل دخول لا فهلا قيل هنا إن ~~الفعل ركب مع الفاعل قبل دخول النون، ثم دخلت النون وأقول: لا يخفى ما في الكلام ~~وإن صدر عن بعض العلماء الأعلام، لأن تركيب الفعل مع الفاعل كيفما اتفق لا يقتضي ~~البناء عندهم وإلا لبني كل فعل أسند ms042 إلى فاعل لاسيما إذا كان ألف الاثنين أو واو ~~الجماعة، والتركيب الملاحظ هنا هو تركيب الفعل مع النون لا مع الفاعل، والقول ~~بتركيبهما قبل الفاعل يأباه الطبع السليم والذهن المستقيم، فليفهم والله تعالى أعلم. (قوله ~~الى ثلاثة أقسام) قيل علة الانحصار المفهوم من التقسيم انحصار الزمان بذلك، فإن الفعل ~~لا يخلو إما أن يكون سابقا على زمن الإخبار فهو الماضي أو مقارنا له فالحال أو متأخرا ~~عنه فالمستقبل. (قوله ماض) أصله ماضي استثقلت الكسرة على الياء فحذفت ثم الياء ~~للساكنين. (قوله الدالة عليه) صفة لعلامة ولا تكون إلا دالة فهو على حد قوله الألمعي ~~(29) PageV00P059 ~~============================================================ ~~وبدأت من ذلك بالماضي، فذكرث أن علامته أن يقبل تاء التأنيث الساكنة؛ ~~كل(قام) و(قعد)، تقول: (قامث) و(قعدث)، وإن حكمه في الأصل البناء على الفتح ~~الذي يظن بك الظن كان قد رءا وقد سمعا وكذا الحال في قوله وحكمه الثابت له كذا ~~أقفيد. (قوله وبدأت بالماضي) وعلة ذلك كونه أصلا لغيره، ومنهم من يبدأ بالمضارع ~~لشرفه بمشابهته الاسم اكثر من غيره ولكل وجهة. (قوله تاء التانيث الساكنة) أي: وضعا ~~ولا التفات لعروض الحركة نحو: قالت أمة) (الاعراف: 164) ول( قالتي آترأث العزير ~~(يوشف: 51) وقالتا أنينا طابعين [فضلت: 11) وإنما وضعت ساكنة ليفرق بين تاء الأسماء ~~وتاء الأفعال؛ لأن تاء الأسماء متحركة ولم يعكس قصدا للتعادل لأن الفعل لتركبه ثقيل ~~والسكون خفيف، والاسم لبساطته خفيف والحركة ثقيلة، ثم الاكتفاء في تقييد تاء التأنيث ~~بالساكنة هو المشهور، وزاد الأمين المحلي الدالة على تأنيث الفاعل احترازا عن ربت ~~وثمت بالإسكان، ومن جعل تاء التأنيث الساكنة علما بالغلبة للتاء الدالة على تأنيث ~~المرفوع لم يحتج إلى التقييد، بل قال بعضهم: إن المتبادر من التأنيث تأنيث المعنى، لأنه ~~الفرد الكامل حينئذ لا حاجة إلى التقييد ولا إلى القول بأن تاء التأنيث علما بالغلبة لما ~~ذكر واقتصر المصنف على هذه العلامة ولم يذكر معها كما في الأوضح تاء الفاعل ~~للاختصار؛ ولأنها الأشهر ولشمولها جميع الأفعال بخلاف تاء الفاعل، فإنها لا تدخل ~~على نعم وبئس كذا ms043 قيل، وفيه نظر؛ لأن تاء التأنيث أيضا لا تدخل على تبارك وتدخلها ~~تاء الفاعل فقط كما قاله ابن مالك في شرح الكافية، ونقل العجيسبي عن بعضهم أنه لا ~~مانع من أن يقال تباركت أسماء الله تعالى، ولا يقبل على إطلاقه بل إن كان مسموعا ~~فذاك وإن لم يك مسموعا كما هو الظاهر من العبارة فلا؛ إذ اللغة على الصحيح لا تثبت ~~بالقياس فتدبر. (قوله البناء على الفتح) أي: لفظا كما مثل أو تقديرا كما في رمى ~~وضربت وضربوا، فإن الفتح مقدر في الجميع لكن للثقل في ضربت والتعذر في رمى ~~وضربوا على الصحيح، وبني على حركة لثلا يلزم التقاء الساكنين في نحو واظرد في ~~الباقي، وقيل: لمشابهته المضارع في وقوعه صفة وصلة وخبرا وحالا وشرطا، واعترضه ~~بعضهم بأن الواقع صفة إلخ الماضي ومرفوعه لا هو وحده، ويمكن أن يجاب بأن المراد ~~3 PageV00P060 ~~============================================================ ~~واستدلوا على ذلك بدخول حرف الجر عليهما في قول بعضهم وقد بشر ببنت: ~~(والله ما هي بنغم الولد)، وقول آخر وقد سار إلى محبوبته على حمار بطيء السير: ~~(تغم السير على بئس العير). # وأما (ليس): فذهب الفارسي في الحلبيات إلى آنها حرف نفي بمنزلة ما النافية، ~~الرجل نعم الرجل ولما حذف الموصوف وهو اسم فكما كان الرجل اسما فكذلك ما قام ~~مقامه والرجل مرفوع بنعم كما يرتفع الفاعل باسم الفاعل انتهى. وهما مبنيان ووجه ~~بنائهما حينثذ شبههما للحرف في الجمود، وقال المحشي: لتضمنهما معنى الإنشاء، وفيه ~~أن الإنشاء بالجملة لا بنعم أو بئس وحدهما فتأمل. (قوله وقد بشر الخ) جملة معترضة ~~بين القول ومقوله ولعل فائدتها التنبيه على مرجع الضمير في قوله ما هي بنعم الولد. (قوله ~~ما هي بنعم الولد) لينظر أهل الرواية بجر الولد أو رفعه ثم ليحرر هذا المقام. (قوله وقد ~~سار الخ) جملة معترضة بين القول والمقول أيضا، ومن ذلك يعلم ما في قول الدماميني ~~في المنهل الصافي عند تفسير قوله: نعم السير؛ أن السير هنا جلد يوضع في عنق الحمار ~~من الذهول التام ms044 الذي ليس عليه غبار إذ المقام لا يساعده والقضية لا تعاضده، نعم لو ~~قطع النظر عن القصة لاحتمل المبني هذا المعنى. (قوله على بئس العير) هو بفتح العين ~~كما في القاموس الحمار وحشيا أو إنسيا وللفاضل الحمصي ههنا لطيفة وهي أن قرء ~~بعضهم بحضرته العير بالكسرة فقال له افتح عينك ولا يخفى لطف الإضافة وكأنه يشير إلى ~~أن من كسر العين شارك مفتوح العين. (قوله حرف نفي) وأجاب عن إلحاق الضمائر فيها ~~بأنه لشبهها الفعل في كونها ثلاثية ورافعة وناصبة ولعله لا يقول بأن هذه السلامة من ~~خواص الفعل، وأيضا استدل على ذلك بعدم دلالتها على المضي لجواز ليس زيد بقائم ~~غدا، وبعدم تصرفها تصرف الأفعال، وفيه أن عدم دلالتها عارض وعدم التصرف لا ~~يقتضي الحرفية كما لا يخفى. (قوله بمنزلة ما النافية) ويؤيد ذلك بأنهم شبهوها بها في ~~ابطال عملها بدخول إلا على الخبر في قولهم ليس الطيب إلا المسك بالرفع، ويبعده ~~ويؤيد الفعلية جواز تقديم خبرها على اسمها عند الجميع وتقديمه عليها عند كثير منهم PageV00P063 ~~============================================================ ~~وتبعه على ذلك أبو بكر بن شقير. # وأما (عسى): فذهب الكوفيون إلى أنها حرف ترج بمنزلة (لعل)، وتبعهم على ~~ذلك ابن السراج. والصحيح أن الأربعة أفعال، بدليل اتصال تاء التأنيث الساكنة ~~بهن؟00 ~~بخلاف ما. وعند الكوفيين تكون حرف عطف في المفردات، تقول قام القوم ليس زيد، ~~ورأيت القوم ليس زيدا، ومررت بالقوم ليس زيد هذا، وأصلها ليس بكسر الياء كما يقال ~~علم في علم والتزامهم تخفيفها بإسكان الياء وتركهم قلب يائها ألفا كما هو القياس ~~لمخالفتها أخواتها في عدم التصرف ولا يجوز أن تكون مفتوحة العين؛ إذ الفتحة لا تحذف ~~في العين تخفيفا ولا مضمومة؛ إذ لم يوجد المضموم في يائي العين إلا في هيؤ أي: حسنت ~~هيئته فليحفظ. (قوله وتبعه على ذلك أبو بكر) وأبو علي في أحد قوليه فإنه قال: إنه حرف؛ ~~اذ لو كان مخفف فعل ويمكن أن يجاب عنه بأن ذاك لعله لمفارقته أخواته في عدم التصرف. # (قوله وأما ms045 عسى الجامدة) وأما المتصرفة التي بمعنى اشتد ففعل بالاتفاق، كقوله: ~~لولا الحياء وأن رأسي قد عسى فيه المشيب لمزرت أم القاسم ~~(قوله إلى أنها حرف) أي: مطلقا وسيبويه على ما نقل عنه يقول بالحرفية إذا اتصلت ~~بالضمير المنصوب. (قوله بدليل اتصال تاء التأنيث الساكنة بهن) قيل: عليه أن التاء ~~المتصلة بهن ليست لتأنيث الفاعل، أما عسى وليس فلأن المرفوع ليس فاعلا لمعناهما؛ ~~لأن معناهما النفي والرجاء وهو لم يفعلهما، وأما في تعم وبئس فلأن مرفوعهما أيضا ~~ليس موصوفا بمعناهما؛ لأنه إن كان مدح أو ذم فذاك وإن كان حسن أو قبح فلأن الفاعل ~~هو الجنس أي: الماهية والحقيقة، وهو لا يقبل الوصف بذكورة ولا أنوثة، ومن هنا قال ~~بعض المحققين المتجه أن ليس وعسى لنفي النسبة الكلامية ورجائها، ونعم وبيس لمدح ~~الجنس وذمه، ودخلت التاء فيها لمشاكلة لفظ ما بعدها ويمكن الجواب نظرا إلى نعم ~~وبئس بأن المراد بالتأنيث تأنيث الفاعل نفسه، أو فرده المقصود بالحكم ونظرا إلى ~~الأخيرين بأن المراد بالمصدر الحاصل به فمعنى ليس الانتفاء وهو قائم بالمرفوع نحو ~~64) PageV00P064 ~~============================================================ ~~معمول الصفة مقامها، والتقدير: (وما هي بولد مقول فيه: نعم الولدا، و: (نعم ~~السير على غير مقول فيه: بثس العير)، فحرف الجر في الحقيقة إنما دخل على اسم ~~محذوف كما بينا، وكما قال الآخر: ~~والله ا ليلي بشام صاح ب ~~آي: بليل مقول فيه: نام صاحبه. # حذف الموصوف بالجملة إنما يكون في الضرورة أو حيث يكون الاسم بعضأ من متقدم جر ~~بمن آو في نحو: ~~افام ونا ن ~~وما في قومها يفضلها أي: فريق أقام وفريق ظعن وواحد يفضلها وكلا الأمرين منتفي ~~في المثالين انتهى. وأقول: يمكن أن يجاب بأن الصفة وإن كانت بحسب الحقيقة هي ~~الجملة إلا أنها بحسب الظاهر اسم مفرد وهو مقول والجملة معمولة كما هو نص كلامه ~~رحمه الله تعالى فلا نسلم لأبدية ذلك فيها. (قوله مقول فيه إلخ) قدره؛ لأن جملة نعم ~~انشائية وهي لا تقع لغة. (قوله فحرف الجر في الحقيقة إنما دخل ms046 على اسم محذوف إلخ) ~~حاصله أن العلامة الفعلية لا تقبل التأويل لاطرادها بخلاف العلامة الاسمية؛ لأن حرف ~~الجر يدخل على ما ليس اسما اتفاقا كما في قوله بنام، بقي أن الرواية إن كانت برفع ~~الولد فذاك وإن كانت بجره كما ورد في قوله ~~ن اه ب با د وشاب فار ~~فلا يتمشى ما ذكر من الجواب، ويمكن أن يتكلف حينيذ ويجاب بأن الباء داخلة على ~~الولد ونعم مقحمة بين الجار ومجروره كذا أفيد ولم آر ذلك مصرحا به في كتاب فليفهم ~~والله تعالى الهادي إلى صوب الصواب. (قوله مقول فيه نام صاحبه) كذا في النسخ التي ~~رأيناها وفيه أنه لا حاجة هنا إلى تقدير مقول؛ لأن الجملة جزئية وهي تصلح للوصفية لا ~~انشائية كما تقدم ولعل ذلك للمشاكلة مع السابق أو فرار من حذف الموصوف بالجملة في ~~(12) PageV00P066 ~~============================================================ ~~ولما فرغث من ذكر علامات الماضي وحكمه، وبيان ما اختلف فيه منه؛ ثنيث ~~بالكلام على فعل الأمر، فذكرت أن علامته التي يعرف بها مركبة من مجموع شيئين ~~وهما: دلالته على الطلب، وقبوله ياء المخاطبة، وذلك نحو: (قم)، فإنه دال على ~~طلب القيام، ويقبل ياء المخاطبة، تقول إذا أمرت المرأة: (قومي)، وكذلك: ~~(اقعذ) و: (اقعدي)، و: (اذهت) و: (اذهبي)، قال الله تعالى: فكلى واشريى وقرى ~~عين [مريم: 46)" فلو دلت الكلمة على الطلب ولم تقبل ياء المخاطبة؛ نحو: ~~(صث) بمعنى (اسكث) و: (مث) بمعنى (اكفف)، أو قبلت ياء المخاطبة ولم تذل ~~على الطلب نحو: (أنت يا هند تقومين وتأكلين) لم يكن فعل أمر: ~~ثم بينث أن حكم فعل الأمر في الأصل00000000 ~~غير محل الحذف على ما قررناه آنفا. (قوله علامات الماضي) قيل عليه لم يذكر إلا ~~علامة واحدة فما معنى هذا الجمع، وآجاب بعض المعاصرين بأن إضافة علامات إلى ~~الماضي جنسية وهي كأل الجنسية تبطل معنى الجمعية، وقال الوالد رحمه الله تعالى: آنه ~~لا يبعد أن يقال أيضا أن هذا الجمع نظرا لإفراد الماضي وهي متعددة ولذلك نظائر ~~كثيرة. (قوله دلالته على الطلب) أي: بنفسه ms047 وضعأ ليخرج نحو لتضرب ولا تضرب ونحو ~~قوله تعالى: ثؤمنون بألله} (الحديد: 8) مما اللام فيه مقدرة ونحو قوله تعالى: { والتطلقلث ~~يتريصب (البقرة: 228) مما دلالته على الطلب عارضة وليدخل نحو قوله تعالى: ~~{ناصطادرا (الماندة: ) مما استعمل في غير الطلب وهو الإباحة هنا. (قوله ياء المخاطبة) ~~لم يقل ضمير المخاطبة؛ لأن بعضهم ذهب إلى حرفيتها وجعل الفاعل ضميرا مستترا ~~ولضعفه لا ينبغي أن يلتفت إليه. (قوله قال الله تعالى: (فكلى} (مريم: 26)) لا يخفى حسن ~~الاختصار على ما سبق؛ إذ كلامنا فيما يقبل الياء وكلي لا يقبله. (قوله لم يكن فعل أمر) ~~بل هو اسم فعل أمر كما في الأول وفعل مضارع كما في الثاني. (قوله في الأصل) قيل: ~~يحتمل أن يكون متعلقا بقوله بينت في الأصل أي: في المتن ويحتمل أن يكون متعلقا ~~بمحلوف حالا من المضاف إليه فيصير المعنى حينئذ بينت أن حكم الأمر حال كونه في ~~(27) PageV00P067 ~~============================================================ ~~البناء على السكون؛ كلاضرب) و(اذهت)، وقد يبنى على حذف آخره، وذلك إن ~~كان معتلا؛ نحو: (اغز) و(اخش) و(اوم)،... # أصل الوضع البناء إلخ انتهى. ويحتمل أن يكون متعلقا بمحذوف صفة الحكم أو حالا منه ~~والمراد به أصل الوضع كما في الاحتمال الثاني فافهم. (قوله البناء على السكون) أي: ~~إذا لم يتصل به نونا التوكيد فإنه حينيذ يبنى على الفتح، وقيل: على السكون أيضا وهذا ~~الحكم عند جمهور البصريين، وذهب الأخفش والكوفيون إلى آنه معرب مجزوم بلام ~~الأمر المحذوفة؛ لأنه مقتطع من المضارع، والفعل عندهم قسمان: ماض، ومضارع. # وانتصر لهم الشارح في المغني وقال: وبقولهم أقول؛ لأن الأمر معنى فحقه أن يودى ~~بالحرف؛ ولأنه أخو النهي وقد دل عليه بالحرف؛ ولأن الفعل إنما وضع لتقييد الحدث ~~بالزمان المحصل وكونه أمرا أو خبرا خارج عن مقصوده؛ ولأنهم قد نطقوا بذلك الأصل ~~كقولهم: ~~م أنت يا ابن خير قريش كي لتقضي حوائج المسلمينا ~~وكقراءة جماعة فيذالك فليفرحوا ايونس: 08) بالتاء الفوقية. وفي الحديث: "لتأخذوا ~~مصافكم"؛ ولأنك تقول: اخش واغز وارم، واضربا، واضربوا، واضربي، كما تقول في ~~الجزم ولأن البناء ms048 لم يعهد كونه بالحرف ولأن المحققين على أن أفعال الإنشاء مجردة عن ~~الزمان كبعت وأقسمت وقبلت، وأجابوا عن كونها مع ذلك اقبالا بأن تجردها عارض لها ~~عند نقلها عن الخبر ولا يمكنهم ادعاء ذلك في قم إذ ليس له حالة غير هذه وحينئذ فيشكل ~~فعليته وإذا أدي أن أصله لتقم كان الدال على الإنشاء اللام لا الفعل انتهى واعترض على ~~الوجه الأول بأن الخبر معنى فلم لم يكن حقه أن يؤدى بالحرف وكذا المضي معنى ~~والاستقبال معنى ويؤديان بغير الحرف، وعلى الثاني بأن الأمر وإن كان أخا النهي إلا أنه ~~أيضا من جهة كونه إنشاء اخو الخبر فحقه حقه، وعلى الثالث بأنه يقتضي أن يكون الفعل ~~موضوعا للدلالة وزمانه وهو باطل، وعلى الرابع بأن ذلك نادر فلا عبرة به، وعلى ~~الخامس بأن موافقة الشيء للشيء صورة لا يقتضي إعطائه حكمه فإن هذين موافقة للزيدين ~~صورة مع تصحيح القول ببنائه، وعلى السادس بأن أصل كل شيء لم يعهد ولا يبعد أن ~~3 PageV00P068 ~~============================================================ ~~وقد يبنى على حذف النون، وذلك إذا كان مسندا لألف الاثنين؛ نحو: (قوما)، أو ~~واو الجماعة؛ نحو: (قوموا) أو ياء المخاطبة؛ نحو: (قومي)، فهذه ثلاثة أحوال ~~للأمر، كما أن الماضي ثلاثة أحوال أيضا . # ولما كان بعض كلمات الأمر مختلفا فيها: هل هي فعل، أو اسم فعل، نبهت ~~عليها كما فعلت مثل ذلك في الفعل الماضي، وهي ثلاثة: (هلم) و(هات) و(تعال). # فأما (هلم): فاختلف فيها العرب على لغتين: ~~يقال حمل البناء على الإعراب لأن الشيء كما يحمل على نظيره يحمل على نقيضه، وعلى ~~السابع بأن أفعال الإنشاء إنما قلنا بتجردها عن الزمان من حيث هي إنشاء والأمر لا دلالة له ~~على الزمان بحسب الوضع من حيث إنشائيته، وهذه الحيثية ليست هي جهة كونه فعلا بل ~~فعليته باعتبار دلالته على الحدث المطلوب وعلى زمان ذلك الحدث وهو المستقبل، فقد ~~ثبت كونه فعلا لدلالته بحسب الوضع على الحدث وزمانه وإن كان لا دلالة له على الزمان ~~من حيث كونه إنشاء كما هو ms049 المشهور هذا ومنشأ الخلاف قبل أصالة البناء في الأفعال ~~وعدمها، وقيل: كونه أصلا برأسه وعدمه فجمهور البصريين على الأول والكوفيون على ~~الثاني فليتأمل. (قوله وقد يبنى على حذف إلخ) قيل: لو قال على ما يجزم به مضارعه لو ~~كان معربا لكان أولى (1) وفيه أنه يرد عليه الأمر المتصل به نون التوكيد فإنه مبني على الفتح ~~ولا يشمل نحوهات مما لا مضارع (2) له وكذا لا يعلم حال الذي مضارعه مبني كأمر جمع ~~المؤنث. وتفوت أيضا مراعاة السباق والسياق فافهم. (قوله فأما هلم) هي بفتح الميم، ~~وحكى الجرمي كسرها أيضا وقد تضم عند اتصال بعض الضمائر البارزة ولا تضسم في نحو ~~هلمه وهلم الرجل بل تفتح للخفة وأصلها على ما قيل هلا أم، وهلا كلمة استعجال، وأم ~~بمعنى أسرع، أو أقبل نقلت ضمة الهمزة إلى اللام وحذفت كما هو القياس والتزم التخفيف ~~هنا لثقل التركيب، وقيل: هي بسيطة واختاره جمع. (قوله أحدهما أن تلزم) وهذه اللغة ~~(1) لاختصاره. منه. # (2) قاله الجوهري. مته. PageV00P069 # ============================================================ ~~إحداهما: أن تلزم طريقة واحدة ولا يختلف لفظها بحسب من هي مسندة إليه، ~~فتقول: (هلم يا زيد)، و: (هلم يا زيدان)، و: (هلم يا زيدون)، و: (هلم يا هند)، ~~و: (هلم يا هندان)، و: (هلم يا هندات)، وهي لغة أهل الحجاز، وبها جاء التنزيل؛ ~~قال الله تعالى: والقآيلين لإخونهم هلم إلتنا) "الاحزاب: 18)؛ أي: ائتوا إلينا، وقال ~~تعالى: (قل هلم شهدا ك/) "الانتام: 4150؛ أي : أحضروا شهداء كم، وهي عندهم ~~اسم فعل لا فعل أمر؛ لأنها وإن كانت دالة على الطلب، لكنها لا تقبل ياء المخاطبة. # والثانية: أن تلحقها الضمائر البارزة بحسب من هي مسندة إليه؛ فتقول: (هلم)، ~~و: (هلما)، و: (هلموا)، و: (هلممن) بالفك وسكون اللام، و: (هلمي)، وهي لغة ~~بني تميم، وهي عند هؤلاء فعل أمر؛ لدلالتها على الطلب، وقبولها ياء المخاطبة. # وقد تبين بما استشهدت به من الآيتين أن (هلم) تستعمل قاصرة ومتعدية. # وأما (هات) و(تعال): فعذهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال، ~~أفصح كما يشير إلى ذلك تقديمها ومجيء ms050 التنزيل بها. (قوله وسكون اللام) المراد بها ما هو ~~مصطلح الصرفيين وهو آخر الكلمة أعني بها هنا الميم الثانية وسكنت لاتصال النون وهذا ~~السكون هو سبب الفك إذ لا يتأتى الإدغام (1) حينئذ كما لا يخفى. ويحتمل كون المراد ~~باللام اللام التي قبل الميم الأولى والأول هو الأولى. (قوله وهي لغة بني تميم) وهي ~~عندهم لا تتصرف ملتزم فيها الإدغام، واستعمل لها مضارعا من قيل له هلم فقال لا آهلم، ~~وزعم بعضهم أنها عندهم اسم غلب عليها جانب الفعلئة وليس بشيء. (قوله فعل أمر) فهو ~~مبني على سكون مقدر منع من ظهوره حركة إدغام المثلين. (قوله لازمة) أي: إن كانت ~~بمعنى أتى كالآية الأولى، ولا يتوهم أن تعديتها مخصوصة بإلى بل قد تتبدى باللام كما ~~يقال هلم للثريد. (قوله منعدية) أي: إن كانت بمعنى أحضر كالآية الثانية. (قوله فعدهما ~~جماعة من النحويين في أسماء الأفعال) وأجابوا عن اتصال الضمائر بهما بأنه لشبههما ~~بالأفعال فتذكر. (قوله والصواب أنهما فعلا أمر) نص الرضي على ذلك في هات فقال ما ~~(1) إذ الساكن لا يدغم فيه. منه. # 70 PageV00P070 ~~============================================================ ~~هندات)، كل ذلك بالفتح، قال الله تعالى: قل تعكالوا أتل} [الانعام: 4151، وقال ~~تعالى: فتعالي أمتعكن (الاحزاب: 28)" ومن ثم لحنوا من قال : ~~تعالى أقاسنك الهثوم تعالي ~~بكسر اللام. ولما فرغت من ذكر علامات الأمر وحكمه وبيان ما اختلف فيه ~~منه: ثليث بالمضارع، فذكرت أن علامته أن يصلح دخول (لم) عليه؛ نحو: لم ~~لذ ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد(لحلاص: 3-4)، وذكرث أنه ~~لابد أن يكون في أوله حرف من حروف000. # ومن ثم) أي: من أجل أن آخر تعال مفتوح في جميع أحواله. (قوله لحنوا) اللحن الخروج ~~عن الصواب. (قوله من قال) أراد به أبا فراس الحمداني وهو ليس(1) بعربي يستشهد ~~بكلامه. (قوله بكسر اللام) لو قال بكسر اللامين لكان أوضح وأولى فتأمل. (قوله فيه) ~~الضمير راجع إلى ما. (قوله منه) راجع للأمر. (قوله أن يصح) أي: مع استقامة المعنى، ~~والدور المتوهم هنا يدفع بما ذكرناه هناك فتذكر. ms051 (قوله لم) خصها بالذكر؛ لأنها أشهر ~~عوامله المغيرة لمعناه بناء على قول المبرد: أنها تقلب معنى المضارع ماضيأ، وسيبويه ~~يقول: إنها تصرف لفظ الماضي إلى المضارع فسبب ذلك حينئذ الشهرة فقط(2) وبقيت للفعل ~~علامات والمجموع على ما ذكره بعضهم آربعة عشر علامة تاء الفاعل ويائه وتاء التأنيث ~~الساكنة وقد والسين وسوف ولو والنواصب والجوازم وآحرف المضارعة على الصحيح ~~ونونا التوكيد واتصاله بضمير الرفع البارز ولزومه مع ياء المتكلم نون الوقاية وتغيير صيغته ~~لاختلاف الزمان. (قوله من حروف) الأولى أحرف على وزن أفعل جمع قلة(2) (قوله نأيت) ~~(1) لكنه شاعر مفلق حتى قالوا بداء الشعر بملك وختم بملك أرادوا بالأول امرأ القيس وبالثاني أبا ~~فراس منه: ~~(2) الحصر إضافي. منه لا أنها أشهر عوامله المتغيرة لمعناه. منه. # (3) قد يستعمل جمع الكثرة في مقام جمع القلة كقوله تعالى: (ثلثة فروو [البعرة: 228) وبالعكس كقوله ~~تعالى: ليثين فيها اخقابا (التبا: 23) على قوله. منه . PageV00P072 # ============================================================ ~~(نأيت) وهي: النون، والألف، والياء، والتاء؛ نحو: (نقوم) و(أقوم) وليقوم) ~~و(تقوم)، وتسمى هذه الأربعة أحرف المضارعة، وإنما ذكرت هذه الأحرف بساطا ~~وتمهيدا للحكم الذي بعدها، لا لأعرف الفعل المضارع بها؛ لأنا وجدناها تدخل ~~في أول الفعل الماضي؛ نحو: (أكرمث زيدا)، و: (تعلمث المسألة)، و: (نرجست ~~الدواء) إذا جعلت فيه نرجسا، و: (يرنأث الشيب) إذا خضبيه باليرناء، وهو الحناء، ~~وإنما العمدة في تعريف المضارع دخول (لم) عليه. # أي: ولو مثل بأنيت أي: أدركت لكان أولى نظرا للنسبة التضعيفية لأن الهمزة لمعنى والنون ~~لاثنين والياء لأربعة والتاء لثمانية. وجعل بعضهم وجه الأولوية التفاؤل ليس بالقوي(1) . # (قوله النون) أي: مسماها وكذا تقول في الباقي. (قوله وتسئى هذه الأحرف أحرف ~~المضارعة) وذلك لأن الفعل بها يحصل له مضارعة(2) أي: مشابهة للاسم من جهة اللفظ ~~والمعنى، آما من جهة اللفظ فلجريانه عليه في الحركات والسكنات، وأما من جهة المعنى ~~فلأن كلأ منهما يأتي بمعنى الحال والاستقبال. فإن قلت إذا كانت المضارعة بمعنى ~~المشابهة فما بالهم لا يسمون الاسم الذي لا ينصرف المشابه للفعل في علتين فرعيتين حقيقة ~~أو ms052 حكما والاسم المبني المشابه للحرف فيما تقدم مضارعا لوجود المشابهة فيه. قلت: ~~أجيب بأن الاسم خرج عن بابه إلى مشابهة الفعل والحرف فلو قيل اسم مضارع لم يعلم ~~أي: القسمين هو فمنعناه من التسمية ولا كذلك الفعل. وأيضا الاسم شابه الفعل فيما لا ~~ينصرف من وجهين فنقص تمكنه وشابه الفعل في الحركات والسكنات مثلأ حتى عمل فلو ~~سمي مضارعا لالتبس المقصود تدبر. (قوله بساطا) في بعض النسخ بسطأ والمعنى توطئة ~~وتمهيدا. (قوله للحكم الذي بعدها) عنى به قوله فيضم إلخ وقوله ويفتح إلخ. (قوله لا ~~لأعرف الخ) فيه نظر بل قيل إنها أنفع العلامات له لعدم انفكاكها عنه كما هو مذهب سيبويه ~~وسائر البصريين وهو المعتمد، وعلى تقدير الانفكاك لفظا كما قاله الكوفيون في نحو نارا ~~(1) لأنه لا يلتفت إليه في أمثال هذا المقام. منه. # () من ضارعه إنا شرب معه من ضرع واحد. منه: ~~(13) ~~73 PageV00P073 ~~============================================================ ~~ولما فرغت من ذكر علاماته؛ شرعث في ذكر حكمه، فذكرت أن له حكمين: ~~حكما باعتبار أوله، وحكما باعتبار آخره. # فأما حكمه باعتبار أوله: فإنه يضع تارة،0000 ~~تل (الليثل: 14)(1) فهو ملاحظة تقديرا كما لا يخفى، نعم يشترط أن تكون الهمزة للمتكلم ~~وحده والنون له ومعه غيره، أو للمعظم نفسه والياء للفظ الغائب المذكر مطلقا، أو لجمع ~~الغاثبات والتاء للمخاطب مطلقا، أو للغائبة، أو للغائبتين. وهذه المعاني لا توجد في أوائل ~~الفعل الماضي واعتذر بعضهم عمن اختار لم عليها بأن كون هذه الأحرف علامات يتوقف ~~على معرفة وجود هذه المعاني فيها والنظر إلى المعاني مما فيه نوع عسر على المبتدي ~~بخلاف لم؛ إذ لا يحتاج إلى ذلك فافهم(2). (قوله فيه) الضمير المذكر راجع إلى الدواء ~~وفي بعض النسخ فيها فالضمير المؤنث راجع إلى الدواة الموجودة في بعض النسخ بدل ~~الدواء. (قوله نرجسا) هو بسكون الراء وكسر الجيم ووذ أبيض مشرب بصفرة غالبا(3) طيب ~~الرائحة وللشعراء ولع بتشبيه عين المعشوق به وبعضهم يشبه به عين الرقيب: فقأها الله تعالى ~~بسهم مصيب. وتطير منه بعضهم حتى نسبه إلى ms053 الغدر قال العباس بن الأحنف في جارية ~~اها نرجس: ~~ان الذي سمالك يا منيتي بالرج الفدار ما أنصفا ~~ل من كان سيا له شاركه في غدره والجفا ~~(قوله من علاماته) الكلام هنا وكذا في قوله علامات الأمر كالكلام فيما تقدم من ~~قوله علامات الماضي فلا تغفل. (قوله تارة) أي: مرة وهو منصوب على الظرفية أبدا. # (قوله ويفتح) أي: في اللغة الفصحى. (قوله اخرى) أي: تارة أخرى. (قوله أصولا) ~~(1) إذ الاصل تتلظى بتاءين تاء المضارعة وتاء الكلمة حذف أحد التاءين بالإجماع واختلف في التعيين ~~فقال الكوفيون: الأولى لأنها لمعنى فتلاحظ، وقال البصريون: الثانية إذ بها حصل التكرار وتمام ~~الكلام يطلب من محله. منه. # (2) لعل وجه الفهم أن معرفة كون الفعل مضارعا عند عدم وجود لم فيها نوع عسر أيضا. منه. # (3) ومن غير الغالب يكون مشربا بحمرة وقيل: إن ذلك يحصل بعمل كأن يسقي ماء القرمز مثلا. منه . # (27) PageV00P074 ~~============================================================ ~~وسيأتي شرح ذلك كله. # وأما بناؤه على الفتح: فمشروط بأن تباشره نون التوكيد لفظا أو تقديرا؛ نحو: ~~كلا لينبد [الهمزة: 4)، واحترزت بذكر المباشرة من نحو قوله تعالى : ولا تتبعآن ~~فحذفت للثقل وتبعتها الواو للساكنين واختصت بالحذف دون الثانية لأمور أحدها كونها ~~جزءأ وحذفه أسهل، وثانيها: كونها آخر الفعل وحذفه أولى وثالثها أنها لا تدل على معنى ~~فحذفها أحسن و الثانية ليست كذلك؛ لأنها كل وتدل على معنى وليست بآخر. (قوله ~~وسيأتي شرح ذلك) أي: في باب الأمثلة الخمسة إن شاء الله تعالى وهو آنها تنصب بحذف ~~النون. (قوله بذكر المباشرة) لم يقيد بذلك في نون النسوة؛ لأنها لا تكون إلا كذلك. # (قوله: قوله: ولا تتبعآن} (يونس: 89)) لا ناهية وتتبعان فعل مضارع مجزوم بحذف النون ~~والضمير فاعله. وأصله قبل التوكيد والنهي تتبعان بالتخفيف فدخلت لا الناهية فحذفت ~~النون ثم أكد بالنون الثقيلة المدغمة في مثلها فالتقى ساكنان. وحركت النون الثانية وهي ~~المدغم فيها ليتأتى الإدغام وكان بالكسرة تشبيها بنون التثنية. ولا يتوهم أن التحريك لدفع ~~التقاء الساكنين؛ لأنه باق مع التحريك؛ لأن الساكنين الألف والنون ms054 الأولى لا هو والنون ~~الثانية المحركة كما لا يخفى والتقاء الساكنين هنا مغتفر أما عند من آجازه حيث يكون ~~الأول منهما حرف مد، والثاني مدغما في مثله كدابة وخويصه ولم يشترط كونه في كلمة ~~فالأمر(1) واضح، وأما عند من أجازه هناك لكن اشترط أن يكون في كلمة فللضرورة إذ لا ~~يمكن حذف الألف؛ لأنه ربما يلتبس بفعل الواحد ولا النون لفوات الغرض وهو التوكيد ~~كذا حققه بعض المحققين ثم ما ذكر من التمثيل إنما هو على قراءة التشديد أما على قراءة ~~التخفيف فلا يتمشى وعليها فلا نافية بالفاء لا بالهاء وتتبعان فعل مضارع مرفوع بثبوت ~~النون والألف ضمير الفاعل والمعنى على النهي (2). (قوله لثبلورب} [آل عمران: 186)) في ~~(1) لأن الأول حرف مد وهو الألف، والثاني مدغم في مثله وهو النون ولا يضر عدم كونهما في كلمة؛ ~~لأن البناء على عدم الاشتراط. منه. # (2) وهو أبلغ من النهي الصريح على ما قالوا منه. # (7) ~~76 PageV00P076 ~~============================================================ ~~سكييل الزي لا يعلمون} (يونس: 89)، لتبلوب في أموالكم} (ال عمران: 2186، ~~(فإما تين من البشر أحدا (مريم: 226، فإن الألف في الأول، والواو في الثاني، ~~والياء في الثالث فاصلة بين الفعل والنون، فهو معرب لا مبني، وكذلك لو كان ~~الفاصل بينهما مقدرا؛ كان الفعل أيضا معربا، وذلك كقوله تعالى: ولا يصدنك عن ~~مايت الله} [القصص: 187، ولتشمعج (ل عمران: 186) مشله، إلا أن نون الرفع ~~حذفت تخفيفا لتوالي الأمثال، ثم التقى ساكنان. # بعض النسخ بالواو العاطفة وفي بعضها بنيتها وهو عطف على لا تتبعان وكذا في فإما ~~ن امريم: 26) وهو فعل مضارع مبني للمجهول مسند لجماعة الذكور مرفوع وعلامة رفعه ~~ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال وأصله قبل التوكيد(1) لتبلوون بواوين أولهما لام ~~الكلمة، والثاني واو الجماعة تحركت الواو الأولى وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وحذفت ~~لالتقاء الساكنين، ثم اكمد بالنون الثقيلة فاجتمعت ثلاث نونات زوائد ليست كنونات نحو ~~ظنن فحذفت نون الرفع كراهة الاجتماع فالتقى ساكنان وهو وإن جاز على ما ذكرنا إلا أن ~~فيه نوع ثقل فحرك أحدهما وهو الواو بحركة مجانسة ms055 له وهي الضمة فصار لتبلون. ولم ~~تقلب الفا لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ لأن ذلك عارض فلا يعتد به . (قوله { فإما ترين} امريم: ~~3)) فعل مضارع مجزوم بآن المدغمة بما وعلامة جزمه حذف النون وما سيف خطيب(2) ~~والياء ضمير الفاعل وأصله قبل التوكيد والشرط ترأيين (3) نقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها ~~وحذفت للساكنين ثم دخل الجازم فحذف النون ثم أكد وعمل به نحو ما تقدم. (قوله {ولا ~~يصدك (القضص: 87)) بضم الدال فعل مضارع مسند لجماعة الذكور مجزوم بلا الناهية ~~وعلامة جزمه حذف النون. (قوله إلا نون الرفع حذفت تخفيفا لتوالي الأمثال) وحذفت دون ~~نون التوكيد مع أنها جيء بها لمعنى أيضا؛ لأن نون التوكيد تدل عليها بعد الحذف دون ~~(1) هذا غير متعين فتأمل. منه. # (2) أي زائدة منه. # (3) هذا أيضا غير متعين كما لا يخفى على المتأمل. منه. PageV00P077 # ============================================================ ~~أصله قبل دخول الجازم: (يصدوننك) فلما دخل الجازم وهو (لا) الناهية ~~حذفت النون، فالتقى ساكنان الواو والنون، فحذفت الواو لاعتلالها ووجود دليل ~~يدل عليها وهو الضمة، وقدر الفعل معربا وإن كانت النون مباشرة لآخره لفظا؛ ~~لكونها منفصلة منه تقديرا، وقد أشرث إلى ذلك كله ممثلا . # وأما إعرابه: ففيما عدا هذين الموضعين؛ نحو: (يقوم زيذ)، و: (لن يقوم ~~زيذا، و: (لم يقم زيد). # العكس. بيانه أن نون التوكيد إما ثقيلة مفتوحة أو خفيفة ساكنة، ونون الإعراب خفيفة ~~مكسورة في التثنية مفتوحة في غيرها فإذا حذفت وبقيت نون التوكيد والفعل معرب لم يدخل ~~عليه ناصب ولا جازم يعلم ضرورة أن نون الرفع محذوفة، لأن الثابتة لا تصلح لذلك قاله ~~الحمصي. وقال غيره سبب حذفها دونها أن نون التوكيد لو حذفت فات غرض التأكيد ~~بالكلية إذ لا داعي عندنا لملاحظته بخلاف نون الرفع فإنها إذا حذفت دعي لملاحظتها عدم ~~جواز خلو الكلمة من الإعراب. والقول بأنها حذفت؛ لأنها كجزء أخير من الفعل وحذفه ~~أسهل ولا كذلك نون التوكيد ليس بأكيد ولا سديد فافهم. (قوله أصله قبل دخول الجازم ~~يصدوننك) فيه أن الشائع فيما بينهم أن الفعل الخالي من ms056 الطلب والقسم لا يؤكد فكان عليه ~~أن يقول أصله قبل دخول الجازم يصدونك فلما دخل الجازم وحذف النون أكد فالتقى ~~ساكنان. (قوله وقدر الفعل معربا) إلى جعل الفعل معربا لا أن هناك إعرابا مقدرا؛ لأن ~~الاعراب ظاهر وهو حذف النون قاله الحطابي وهو من باب حسن الظن. (قوله وأما إعرابه ~~الخ) قيل: سبب إعرابه مشابهته الاسم في توارد المعاني التركيبية المختلفة ففي الاسم نحو ~~ما أحسن زيدا وفي الفعل نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن، وتقرير ذلك مشهور وهو ~~مختار ابن مالك، وفيه أن الماضي قد تتوارد عليه أيضا نحو ما صام واعتكف فإنه يحتمل أن ~~المعنى ما صام وما اعتكف أو ولكن اعتكف أو معتكفا مع أنه لم يعرب، وقبل مشابهته ~~الاسم في الإبهام والتخصيص وقبول لام الابتداء والجريان على حركات اسم الفاعل ~~وسكناته وهو مختار الجمهور وفيه أن الأول والثاني مما يقبلهما الماضي أيضا، تقول: زيد ~~(17) ~~28 PageV00P078 ~~============================================================ ~~ذهب، فيحتمل قرب الذهاب وبعده فإذا قلت قد ذهب فقد تخصص(1)، وأما الثالث فالاسم ~~والماضي يشتركان فيه إذا وقعا جوابا للؤ، وأما الرابع فليس بمطرد(2). ولو سلم (2) ~~فالماضي يجري أيضا على الاسم كفرح فهو فرح وأشر فهو أشر وغلب غلبا وجلب جلبا ~~قاله ابن مالك. وقال الحمصي: الحق أن الاسم إنما أعرب لتواتر الفاعلية والمفعولية ~~والإضافة عليه وهذه لا تتصور في الفعل المضارع لكنه لما توارد عليه الحال والاستقبال ~~أشبه الاسم مشابهة ما فأعرب. واعترض بأنه على تقدير تمام سببيته لا يتمشى إلا على ~~مذهب من يقول باشتراك المضارع بين الحال والاستقبال(4) أما على مذهب من يقول إنه ~~حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال أو بالعكس فلا (5) كما لا يخفى. فالحق الحقيق ~~بالقبول أنه إنما أعرب لمشابهته الاسم مشابهة كاملة لا يوجد مثلها في الفعل الماضي ألا ~~ترى أن كل فعل مضارع جار على حركات اسم الفاعل وسكناته لفظأ كضارب ويضرب أو ~~تقديرا كقائم ويقوم ولا كذلك كل ماض. وأيضا نقول مشابهة المضارع للاسم في الإبهام ~~والتخصيص أقوى من مشابهة الماضي ms057 له في ذلك فإن المضارع إذا تخصص يتخصص بأحد ~~زمانين مستقلين متميزين فهو كتخصيص الاسم النكرة بمدلول متعين ولا كذلك الماضي؛ ~~لأنه إذا تخصص يتخصص بأحد وصفي الماضي وشتان ما بين التخصيصين. وكذا يقال في ~~الباقي كذا أفيد وللمفيد أعلى الله تعالى مقامه كلام غير هذا يتعلق بهذا المقام ذكره في كتابه ~~(1) بالقرب منه. # (2) لعدم الجريان في قائم ويقوم. منه. # (3) وجه التسليم أن يراد الجريان لفظا أو تقديرا فيطرد حينيذ لأن يقوم جار على قائم إذ أصله يقوم على ~~وزن يحسن استثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى القاف وكذا تقول في نظائره منه . # (4) أي التوارد المذكور. منه. # (5) إذ الماضي أيضا يتوارد عليه حقيقة ومجازا المضي والاستقبال ك { خلق الله السموت) ول ينفخ فى ~~الضور فافهم. منه. # (1) شرح لغز نظمه عمر آغا الملي في لفظ مريخ لوزير بغداد سعيد باشا. منه. # (26) ~~79 PageV00P079 ~~============================================================ ~~وأما الحرث: فيعرف بأن لا يقبل شيئا من علامات الاشم والفغل، نخو: ~~(هل)، و(بل)، وليس منه (مهما) واذ (ما)، بل (ما) المضدرية و(كما) الرابطة ~~في الأصح. # ش لما فرغت من القول في الاسم والفعل؛ شرعث في ذكر الحرف، فذكرث ~~أنه يعرف بأن لا يقبل شيثا من علامات الاسم، ولا من علامات الفعل؛000000 ~~والاعراب معنى يختص بالحال والفعل ليس من الذوات فلهذا أعطي الإعراب دون التصغير ~~وأخويه. وأيضا(1) التصغير صورة واحدة فلو أعطيت الفعل للمشابهة لكان الأصل كالفرع ~~تأمل فهذا المقام من مطارح ذوي الأفهام . (قوله بأن لا يقبل شيئا من علامات إلخ) أي: ما ~~ذكرت وما لم تذكر وليس فيه حوالة على مجهول؛ لأن الموقف (2) يبين ذلك. ولا يرد ما قيل ~~أن في معرفة الحرف بأنه لا يقبل شيئا مما ذكر انعكاس العلامة وقد قالوا: إنها تطرد ولا ~~تنعكس؛ لأنا نقول محل هذا ما لم تكن العلامة شاملة كما هنا والمراد بعلامات الاسم ~~والفعل ألفاظ مخصوصة يمكن معرفتها بدون معرفة الحرف وإلا يلزم الدور إذ علاماتهما (3) ~~حروف فكأنه قيل: يعرف الحرف بأنه لا يقبل شيئا من الحرف هذا لكن ms058 بقي أنه كان عليه أن ~~يزيد قيدا آخر يخرج أسماء الأفعال كما قال ابن الناظم: ولم يدل(4) على نفي الحرفية دليل ~~اي: كأن تقع الكلمة أحد ركني الإسناد فإنها حينثذ تنتفي عنها الحرفية وتتردد بين الاسمية ~~والفعلية والاسم أصل والإلحاق به عند التردد أولى قاله العلامة ناصر الدين اللقاني، ~~واعترض أيضا بأن كيف لا يحسن فيها شيء من العلامات مع أنها اسم؟ اللهم إلا أن يراد ~~بالإسناد الإسناد في اللفظ أو في المعنى كما ذكر في قط، فلا ورود، أو يقال: إنها يحسن ~~فيها بعض العلامات فقد حكى في المغني دخول حرف الجر عليها في قول بعض العرب على ~~(1) هذا لا ينفع ظاهرا إلا في التصغير فنفعه يسير تدبر. منه. # (2) أي: العلم. منه. # (3) أي: الغالب إذ الإسناد ليس بحرف. منه. # (4) مقول القول. منه. PageV00P080 # ============================================================ ~~نحو: (هل) و(بل)؛ فإنهما لا يقبلان شيئا من علامات الأسماء، ولا شيئا من ~~علامات الأفعال، فانتفى أن يكونا اسمين، وأن يكونا فعلين، وتعين أن يكونا ~~حرفين؛ إذ ليس لنا إلا ثلاثة أقسام، وقد انتفى اثنان، فتعين الثالث. # ولما كان من الحروف ما اختلف فيه: هل هو حرف أو اسم؛ نصصت عليه كما ~~فعلت في الفعل الماضي وفعل الأمر؛ وهو أربعة: (إذما) و(مهما) و(ما) المصدرية ~~و(لما) الرابطة. # فأما (إذما): فاختلف فيها سيبويه وغيره فقال سيبويه: إنها حرف بمنزلة (إن) ~~الشرطية، فإذا قلت: (إذما تقم أقم) فمعناه: (إن تقم أقم). # وقال المبرد وابن السراج والفارسي: إنها ظرف زمان، وإن المعنى في المثال: ~~(متى تقم أقم)، واحتجوا بأنها قبل دخول (ما) عليها كانت اسما، والأصل عدم ~~التغيير ~~كيف تبيع الأحمرين فتأمل. (قوله نحو هل وبل) أشار بهذين المثالين إلى أن الحرف ينقسم ~~إلى قسمين: ماله صدر الكلام كهل ولذا قدمه، وما ليس كذلك كبل، وقيل غير ذلك. (قوله ~~ولما كان من الحروف الخ) فيه تغليب جانب الحرف على جانب الاسم؛ لأن البحث فيه. # (قوله فقال سيبويه إنها حرف) وهو الأصح كما قال بعضهم خلافا للمصنف وسنحقق ذلك ~~قريبا . (قوله بمنزلة ms059 أن الشرطية) أي: في مجرد الدلالة على التعليق من غير دلالة على زمان ~~أو مكان كذا قالوا. ولينظر هل هي مثلها عند عدم(1) الجزم بالشرط أو لا لم أر في ذلك نصا ~~فليحرر. (قوله قبل دخول ما) وهي زائدة لازمة عند مدعي الحرفية وكافة عن الإضافة عند ~~الآخر قاله غير واحد. (قوله كانت اسما) موضوعة للزمان الماضي. (قوله وأجيب الخ) ~~حاصله أنه وإن كان الأصل عدم التغيير وبقاء ما كان على ما كان إلا أن تغير المعنى المتحقق ~~(1) يعني أن إن تستعمل عند عدم جزم المتكلم بمضمون الشرط وتردده فيه. مثلا إذا كان مترددا في قيام ~~زيد غير جازم به يقول إن قام زيد أفعل كذا فهل هذه الكلمة مثلها في هذا الاستعمال أو لا؟ فيه ~~تردد، قال بعض المعاصرين الذين ينقدح في الذهن الثاني. منه . # 81 PageV00P081 ~~============================================================ ~~وأجيب: بأن التغيير قد تحقق قطعا؛ بدليل أنها كانت للماضي فصارت ~~للمستقبل، فدل على آنها نزع منها ذلك المعنى البتة، وفي هذا الجواب نظر لا ~~يحتمله هذا المفتصر: ~~وأما (مهما): فزعم الجمهور: أنها اسم؛ بدليل قوله تعالى: مهما تأينا بوه من ~~اة [الاعراف: 132) فالهاء0000. # قطعا يدل بظاهره على أن الحالة الأولى التي كانت عليها الكلمة لم تبق أصلا . (قوله البتة) ~~منصوب على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف وهو بت آي: قطع. (قوله الجواب) من جاب ~~الفلاة قطعها، وسمي الكلام الذي يقع في مقابلة السؤال جوابا لقطعه (1) كلام السائل. (قوله ~~نظر) وجهه الشارح المحقق(2) بأنه لا يلزم من تغيير زمانها انسلاخها عن الاسمية إلى الحرفية ~~بدليل أن المضارع موضوع للحال، أوله وللاستقبال، وإذا دخلت عليه لم قلبت معناه إلى ~~الماضي ولم يخرج لفظه عن كونه مضارعا انتهى. وفيه أنه إنما يتمشى على القول بأن لم ~~تقلب معنى المضارع ماضيا، أما على القول بأنها تقلب لفظ الماضي مضارعا كما هو مذهب ~~سيبويه وقد سلف فلا. على أن لقائل أن يقول بعد التسليم فرق بين المضارع وإذ؛ لأن إذ في ~~غاية الامتزاج مع ما وإن كانت ms060 زائدة ولا كذلك المضارع مع لم كما لا يخفى. (قوله وأما ~~مهما) أقول: اختلف فيها أيضا من حيث التركيب وعدمه فقيل إنها مركبة من مه وما ~~الشرطية. وقيل: من ما الشرطية وما الزائدة فقلبت الألف هاء خوف التكرار. وقيل: بسيطة، ~~وهو الأصح. (قوله فذهب الجمهور) في بعض النسخ فزعم والأولى أولى (3). (قوله مهما ~~تأتنا به من آية) مهما مبتدأ أو مفعول لفعل محذوف يفسره فعل الشرط فيكون من باب ~~الاشتغال أي: أي شخص تحضر تأتنا به، ومن آية حال من الضمير المجرور من به، أو من ~~مهما على تقدير جعلها مفعولا لا منها على تقدير جعلها مبتدأ خلافا لسيبويه لكن قال العلامة ~~(1) بزعم المجيب. منه ~~(2) أعني: الفاكهي. منه. # (3) لأن الزعم كثيرا ما يستعمل في الباطل. منه. # (4) PageV00P082 ~~============================================================ ~~و(مهما) مبتدا، والجملة خبر. # وأما (ما) المصدرية: فهي التي تسبك مع ما بعدها بمصدر؛ نحو قوله تعالى: ~~{ودوا ما عنيم} (6ل ممران: 118)؛ أي : ودوا عنتكم، وقول الشاعر: ~~يسو المرء ما ذهب الليالي وكان ذهابهن له ذهابا ~~أي: يسر المرء ذهاب الليالي. # وقد اختلف فيها، فذهب سيبويه: إلى آنها حرف بمنزلة (أن) المصدرية، وذهب ~~الأخفش وابن السراج: إلى آنها اسم بمنزلة (الذي) واقع على ما لا يعقل، وهو ~~الحدث، والمعنى: وذوا الذي عنتموه، أي: العنت الذي عنتموه، ويسر المرء ~~الذي ذهبه الليالي؛ أي: الذهاب الذي ذهبته الليالي، ~~الشرط (1) غير موجب عند أبي علي. (قوله التي تسبك مع ما بعدها) الأولى تسبك هي وما ~~بعدها، وبعض قال المسبوك ما بعدها بواسطتها فلا تغفل. (قوله وقد اختلف فيها إلخ) وثمرة ~~الخلاف أنه على القول باسميتها يكون لها محل من الإعراب وتفتقر إلى ضمير من صلتها ~~ويجوز آن يعود عليها ضمير من غيرها آيضا كأعجبني ما قمته على ما قيل وهو حسن، وعلى ~~القول بالحرفية لا يكون كذلك. (قوله وذهب الأخفش وابن السراج إلى أنها اسم) ويرجح ~~هذا القول على ما ذكره بعضهم أن فيه تخلصا من دعوى اشتراك لا داعي إليه فإن كونها حرفا ~~فيه دعوى اشتراك ms061 ما بين المعنى المصدري الحرفي والمعنى الاسمي الموصولي وكونها اسما ~~فيه تخلص عن ذلك الاشتراك؛ لأن ما الموصولية الاسمية موضوعة لما لا يعقل ومن جملته ~~الحدث فيكون إطلاقها عليه باعتبار أنه لا يعقل إطلاقا باعتبار الوضع الأول لا باعتبار وضع ~~جديد. (قوله واقع) بالرفع صفة لاسم. (قوله الحدث) أي: المفهوم من الفعل الدال عليه ~~تضمنا. (قوله العنت) الظاهر أن المراد به الإثم لا الزنا كما في قوله تعالى: لمن خشى ~~المنت (الناء: 25). (قوله لم يسمع) سند للرد وفيه إشارة إلى إمكانه وهو كذلك. وقيل: لا ~~(1) فلا يرد أن من لا تزاد في الإيجاب فافهم. منه. # (2 PageV00P084 ~~============================================================ ~~ويرد هذا القول: أنه لم يسمع: (أعجبني ما قمته) و(ما قعدته)، ولو صح ما ~~ذكر؛ لجاز ذلك؛ لأن الأصل أن العائد يكون مذكورا لا محذوفا : ~~وأما (لما) فإنها في العربية على ثلاثة أقسام: ~~نافية بمنزلة (لم)؛ نحو: {لما يقض ما أمره [عبس: 23)" أي: لم يقض ما أمره به. # وايجابية بمنزلة (إلا)؛ نحو قولهم: (عزمث عليك لما فعلت كذا)، أي: إلا ~~فعلت كذا، أي: ما أطلب منك إلا فعل كذا، وهي في هذين القسمين حرف باتفاق. # والثالث: أن تكون رابطة لوجود شيء بوجوده غيره؛ نحو: (لما جاءني ~~اكرمته)؛ فانها ربطت وجود الاكرام بوجود المجيء: ~~يمكن؛ لأن قام غير متعد وهو كما في المغني خطأ بين؛ لأن الهاء المقدرة مفعول مطلق لا ~~مفعول به والمفعول المطلق ممكن مع كل فعل متعديا كان أو غيره هذا، وقيل: الأولى في ~~الرد قوله: ~~اليس أميري في الأمور بانما بما لستما أهل السخيانة والفدر ~~إذ لا يتأتى هنا تقدير الضمير قطعا . (قوله لجاز) الظاهر لسمع بدل لجاز. (قوله في ~~العربية) أي: في اللغة العربية وفيه رد على الجوهري القائل إن لما بمعنى إلا غير معروف ~~في اللغة. (قوله على ثلاثة أقسام) قيل عليه أن هناك قسما رابعا وهو مجيئها فعلا ماضيا: ~~وأجيب بأن الفعل لم والألف ضمير الفاعل والكلام في لما بمجموعها. (قوله بمنزلة لم) ~~ظاهره في مجرد النفي والجزم ms062 وسيأتي إن شاء الله تعالى الفرق بينهما من وجوه. (قوله ~~بمنزلة إلا) فتدخل على الجملة الاسمية كقوله تعالى: إد كل نفي لما عليها حافظ ~~(الظارق: م)ا في قراءة من شدد الميم وعلى الماضي لفظا لا معنى كما مثل الشارح. (قوله ~~أي: إلا) تفسير للما (قوله: أي: ما أطلب) تفسير لعزمت. (قوله حرف وجود لوجود) ~~وبعضهم يقول حرف وجوب لوجوب بالباء بدل الدال قال بهاء الدين السبكي في شرح ~~التلخيص ولما حرف عند سيبويه يدل على ربط جملة بأخرى ربط السببية انتهى، وعليه ~~85 PageV00P085 ~~============================================================ ~~واختلف في هذه، فقال سيبويه: إنها حرف وجود لوجود، وقال الفارسي ~~وجماعة: إنها ظرف زمان بمعنى (حين)، ورذ بقوله تعالى: فلما قضينا عليه ~~الموت} "سبا: ،1) الآية؛ وذلك لأنها لو كانت ظرفا؛ لاحتاجت إلى عامل يعمل في ~~محلها النصب، وذلك العامل: إما (قضينا) أو (دلهم)؛ إذ ليس معنا سواهما، ~~وكون العامل (قضينا) مردود بأن القائلين بأنها اسم زعموا أنها مضافة إلى ما يليها، ~~والمضاف إليه لا يعمل في المضاف، وكون العامل (دلهم) مردود بأن (ما) النافية لا ~~يعمل ما بعدها فيما قبلها، وإذا بطل أن يكون لها هنا عامل؛ تعين أنه لا موضوع ~~لها من الإعراب، وذلك يقتضي الحرفية. # فاللام في قوله حرف وجود لوجود لام التعليل. (قوله حرف وجودا آي: بمنزلة اللام ~~فمعنى لما جاء زيد جاء عمرو جاء عمرو لمجيء زيد. (قوله وقال الفارسي) أي: تبعا ~~لابن السراج وكذا ابن جني تبعأ لهما. (قوله إنها ظرف) وهو المصحح. (قوله بمعنى ~~حين) وليس فيها معنى الشرط. (قوله ورد بقوله إلخ) وكذا بقولهم لما أكرمتني أمس ~~أكرمتك اليوم؛ لأنها إن قدرت ظرفا كان عاملها جوابها والواقع في اليوم لا يكون واقعا ~~أمس. والجواب: أن المعنى لما ثبت اليوم إكرامك لي أمس أكرمتك، كذا قاله بعض ~~الفضلاء. (قوله فإن القائلين إلخ) لا يصلح سندا للرد إذ القائلون باسميتها لا يقولون ~~بالاضافة كما صرح به الأزهري، كإذا على قول المحققين: إن العامل فيها شرطها، فما ~~قاله المحشي نقلأ عن شيخه ms063 أن هذا الجواب إنما ينتهض إذا كان قد صرح بما ذكر في لما ~~نفسها مدفوع بما ذكرنا. (قوله والمضاف إليه) أي: وجزئه لا يعمل في المضاف إليه ولا ~~فيما قبله إذا كان غيرا وقصد بها النفي فيجوز تقديم معمول المضاف إليه عليها تقولك زيد ~~عمروا غير ضارب، وقد رآيت في بعض الهوامش لواحد من الفضلاء القول بصحة عمل ~~المضاف إليه في المضاف النصب بناء على عموم قولهم المعمول يجوز أن يكون عاملا ~~في العامل فيه نحو من تضرب اضرب، ولم أر ذلك لغيره ممن يعتمد عليه فلا تغفل. # (قوله مردود بأن ما النافية إلخ) قد يقال: إن الظرف يتوسع فيه ما لا يتوسع في غيره، أو PageV00P086 ~~============================================================ ~~وجميع الحروف مبنية. # ش لما فرغت من ذكر علامات الحرف، وبيان ما اختلف فيه منه؛ ذكرت ~~حكمه، وأنه مبنيئ لا حظ لشيء من كلماته في الإعراب. # والكلام لفظ 0..0000.. # أن العامل محذوف أي: اختبر بموتة إن قلنا كما قال المصنف إن ذلك خاص بالشعر . (قوله ~~وجميع الحروف) أي: كل فرد من أفرادها. (قوله مبنية) لأنها لا تتصرف تصرف الأفعال ~~ولا يتعاقب عليها من المعاني التركيبية ما تحتاج معه إلى الإعراب إلا إذا أريد لفظها فإنها ~~حينئذ أسماء. وعبارة المصنف هنا أحسن من عبارة ابن مالك في الألفية حيث قال : ~~وكل حرف مستحق للبنا والأصل في المبي آن يسكنا ~~إذ لا يلزم من استحقاق البناء الاتصاف به، نعم أجيب عنه: بأن الواضع حكيم يعطي ~~الأشياء ما تستحقه فحيث استحقت الحروف البناء لزم اتصافها به، لكن هذا لا يدفع ~~الأولوية كذا قيل وأفيد أن كلام المصنف لا يخلو أيضا عن شيء إذ لا يلزم من البناء ~~الاستحقاق فيحتاج إلى أن يقال إن الواضع لا يعطي الأشياء إلا ما تستحقه فإذا ثبت البناء ~~ثبت الاستحقاق فافهم. (قوله وبيان ما اختلف فيه منه) فيه ما تقدم فتذكر. (قوله وأنه ~~مبني) عطف تفسير على سابقه. (قوله لا حظ لشيء من كلماته في الإعراب) بل ليس له ~~قابلية لذلك على ms064 ما قيل فلهذا إذا أشبه الاسم بأن كان رباعيا كلعل أو خماسيا كلكن مثلا ~~لا يعطي حكم الاسم فيعرب. (قوله الكلام) أي: في اصطلاح النحات إذ هو في ~~اصطلاح اللغويين كما ذكر في القاموس عبارة عن القول وما كان مكتفيا بنفسه، وعلى ما ~~ذكره بعضهم يطلق حقيقة أيضا على التكلم الذي هو المصدر، وفي اصطلاح المتكلمين ~~يطلق بالاشتراك على الكلام النفسي وعلى الكلام اللفظي الدال عليه نظر الله تعالى ~~وغيره. والاقتصار على الأول تقصير فلا تكن من القاصرين، وآل فيه للحقيقة كما هو ~~المعهود في المعرفات، وقيل: للحضور، أي: هذا اللفظ، ويشير إليه ما في الشرح من ~~قوله فذكرت أنه عبارة إلخ؛ لأن المعبر به اللفظ . (قوله لفظ) أي: ملفوظ عربي؛ لأن ~~(7) ~~87 PageV00P087 ~~============================================================ ~~مفيد. # ش لما أنهيت القول في الكلمة وأقسامها الثلاثة؛ شرعت في تفسير الكلام، ~~فذكرت أنه عبارة عن اللفظ المفيد. # وتعني باللفظ:0000. # النحو إنما وضع للبحث عن أحوال اللفظ العربي وهو خبر عن الكلام، قيل: والأولى أن ~~يقول بدله قول كما في تعريف الكلمة، وأقول: لعل أخذ الجنس القريب أولا والبعيد ثانيا ~~للاشارة إلى جواز أخذ كل منهما، وأولوية أخذ القريب والكرم بهذه الفائدة يغطي عيب ~~بخله بالجنس القريب ههنا، على آن المصنف نفسه صرح في بعض تعليقاته بأن حدود النحاة ~~وغيرهم من علماء الشرع ليست حقيقية يراد بها الكشف التام عن حقيقة المحدود وإنما ~~الغرض بها تمييز الشيء ليعرف آنه صاحب هذا الاسم؛ ولهذا لا تراهم يحترزون عما يحترز ~~عنه أهل العقليات من استعمال الجنس البعيد ونحوه، وإنما وقع الاعتراض عليهم بذلك ~~وأمثاله في كتب النحو من جهة متأخري المشارقة الذين نظروا في تلك العلوم ولم يراعوا ~~مقاصد أرباب الفنون انتهى وهو من التحقيق بمكان فإذا علمت ذلك فاعلم أن كثيرا من ~~محققي النحاة ممن يقول بهذا أيضا يعترض ويجيب ويستحسن ويميب. كل ذلك على سبيل ~~المماشاة فليحفظ (قوله مفيد) خبر بعد خبر وهما في حكم الخبر الواحد أو صفة لفظ على ~~نحو ما تقدم. (قوله في ms065 تفسير الكلام) أي: إيضاحي الكلام فهو من إضافة المصدر المتأصل ~~برأسه إلى مفعوله، وقيل: مأخوذ من الفسر، واعترض بأن الصحيح أن مصدر المزيد ليس ~~مأخوذا من مصدر المجرد كما حقق في موضعه. (قوله إنه) قيل: الضمير راجع إلى لفظ ~~الكلام. والمراد به عند قوله الكلام لفظ الحقيقة، ففي الكلام استخدام، وأقول: حينئذ ~~يكذب قول المصنف فذكرت أنه إلخ على ما هو الظاهر فافهم. (قوله عبارة) آي: معبر به ~~وهي مصدر عبر كنصر استعملت بمعنى اسم المفعول. (قوله ونعني باللفظ الصوت الخ) ~~وهو في هذا المعنى حقيقة عرفية وبه يندفع اعتراض أبي حيان بأن اللفظ جمع لفظه وأقل ~~الجمع ثلاثة فيلزم أن لا يكون كلاما إلا ما وجد فيه الثلاثة وليس كذلك. (قوله الصوت) ~~0 ~~78 PageV00P088 ~~============================================================ ~~الصوت المشتمل على بعض الحروف، أو ما هو في قوة ذلك، فالأول؛ نحو: ~~(رجل) و(فرس)، والثاني: كالضمير المستتر في نحو: (اضرب) و(اذهب) المقدر ~~بقولك: (أنت). # ونعني بالمفيد: ما يصح الاكتفاء به، فنحو: (قام زيد) كلام؛ لأنه لفظ يصح ~~أي: من الفم كما صرح به العلامة الرضي، فإن قلت: يشكل حينئذ أخذ اللفظ في ~~التعريف لعدم شموله كلام الباري تعالى، وأجيب: بأن المراد ما يمكن أن يخرج من الفم ~~وان لم يخرج منه. والحاصل أن المراد به الحروف خرجت من الفم بالفعل أو لا فيشمل ~~كلام الله تعالى وتسبيح الحصى وإنما لم يقل لفظ الله رعاية للأدب كذا قيل، والكلام في ~~ذلك طويل (قوله المشتمل) تقدم ما فيه. (قوله بعض الحروف) أي: الهجائية أعني آب ~~ت إلخ وهي بديهية تعرف من غير احتياج إلى معرفة معنى اللفظ والكلمة، فاندفع ما قيل: ~~الحرف كلمة كذا والكلمة لفظ كذا، فيلزم ذكر اللفظ في تعريف اللفظ وهو باطل، وقد ~~مرت منا الإشارة إلى هذا فتذكر. (قوله أو ما هو إلخ) واستعماله فيه على طريق المجاز ~~المشهور ومثله يجوز في التعريف على آنه يمكن أن يدعى أن الضمير المستتر عند النحات ~~لفظ حقيقة لا مجازا فاندفع ما قيل: يلزم أن ms066 يكون اللفظ مستعملا إما في حقيقته أو مجازه ~~إن استعمل فيها جميعا أو في مجازه فقط إن استعمل في معنى شامل لهما بعموم المجاز، ~~وعلى التقديرين يلزم المجاز في التعريف ووجه الاندفاع ظاهر. (قوله كالضمير المستتر) ~~فانه ليس بحرف ولا صوت، ولم يوضع له لفظ، وإنما عبروا عنه باستعارة لفظ المنفصل له ~~وأجروا عليه أحكام اللفظ كالإسناد إليه وتوكيده والعطف عليه وغير ذلك، فهو لفظ حكما ~~لا حقيقة. (قوله ونعني بالمفيد إلخ) أي: في تعريف الكلام فإن المفيد قد يكون غير لفظ ~~كالدوال الأربع. واعترض بأن هذا دفع بالعناية وهو غير مقبول؛ لأن الإيراد لا يدفع ~~بالمراد. وأجيب: بأن هذا عناية ببيان المستعمل اصطلاحا فيكون هو المتبادر بحسب ذلك ~~والمنصرف إليه عند الإطلاق فيكون ما عداه بالنسبة إليه كالعدم فيكون من قبيل الحقيقة ~~العرفية فتكون مقبولة قاله الحمصي:. وقال السيف الحنفي: إن هذا هو المعنى بالمفيد ~~حيث وقع قيدا للفظ وكذا قال غير واحد. (قوله ونعني بالمفيد ما يصح الخ) عرفه دون PageV00P089 ~~============================================================ ~~الاكتفاء به، ونحو: (زيد) ليس بكلام؛ لأنه لفظ لا يصح الاكتفاء به، وإذا كتبت: ~~(زيد قائم) مثلا؛ فليس بكلام؛ لأنه وإن صح الاكتفاء به، لكنه ليس بلفظ، وكذلك ~~إذا أشرت لأحد بالقيام أو القعود، فليس بكلام؛ لأنه ليس بلفظ . # الإفادة مع أن الأولى تعريفها؛ لأنها هي التي يشتمل عليها الكلام؛ لأن تصور المشتق ~~لكونه أخص يستلزم تصور المشتق منه لكونه أعم فيحصل تكثير الفائدة بتصور شيئين ~~(قوله ما يصح الاكتفاء به) أي: يحسن السكوت عليه بحيث لا يصير السامع منتظرا انتظارا ~~تاما كالانتظار الذي يبقى مع المسند بدون المسند إليه أو بالعكس، فخرج الانتظار الواقع ~~مع الفعل المتعدي بدون المفعول؛ لكونه غير تام؛ إذ تعقل المتعدي إنما يتوقف على تعقل ~~شيء ما وهو معلوم كل شخص فلا ينتظره ذكره للتعقل بل لأجل الربط وبيان الواقع. لا ~~يقال لو ذكر المفعول يعلم حال الواقع ويحصل الربط أيضا ولا يحتاج إلى ذكر الفاعل ولا ~~ينتظر ويكون الكلام تاما؛ لأنا نقول: ms067 الاحتياج إلى ذكر خصوص الفاعل؛ لأجل بناء ~~الفعل المبني للفاعل لا لأصل الإفادة حتى لو بني للمفعول لكفى المفعول هذا. واعلم أن ~~سبب ترك المصنف قيد التركيب والقصد وكذا الإسناد لإغناء المفيد بهذا التفسير عنه؛ لأن ~~المفيد الفائدة المذكورة كما في التصريح يستلزم التركيب وكذا الإسناد وحسن السكوت ~~يستدعي أن يكون قاصدا لما تكلم به كما ذكره المصنف في التعليقة الكبرى، ولا يرد عليه ~~الاكتفاء في الحدود بدلالة الالتزام وهي مهجورة فيها؛ لأن أهل هذه الفنون كثيرا ما ~~يتسامحون في أمثال ذلك كما مرت الإشارة إليه غير مرة، وكذا لا يرد نحو نعم وبلى في ~~الجواب؛ لأن المراد بقولنا يستلزم التركيب أنه يستلزمه لفظا أو تقديرا وهذا من قبيل الثاني ~~خلافأ لابن طلحة، نعم يرد عليه الأعداد المسرودة فإنها مفيدة ولا تركيب فيها لا لفظا ولا ~~تقديرا. اللهم إلا أن يقال هي في المعنى مسندة للمعدود فيحصل التركيب أيضا فتدبر، بقي ~~أن المصنف ذكر في التعليقة الكبرى قيدا آخر في تعريف المفيد لم يذكر هنا أصلا حيث ~~قال المتحرر في حد المفيد أنه الدال على معنى بحسن السكوت عليه بما هو مقصود ولم ~~يعلم ثبوته ولا نفيه؛ ليخرج بالقيد الأخير نحو السماء فوقنا والنار حارة، وللمفيد حدود ~~مدخوله وهذا هو الذي تحرر لي انتهى. ولعل ذلك كقولي مجتهد، ثم قضية جعل المعلوم ~~(4 PageV00P090 ~~============================================================ ~~وأقل التلافه من اشمين كلزئد قائم) أو فعل واشم كاقام زيد) . # ش- صور تأليف الكلام ستة؛ وذلك لأنه إما أن يتألف000000 ~~للمخاطب غير مفيد أنه ليس بكلام وصحح أبو حيان أنه كلام وقال الأصفهاني مثل هذا ~~كلام لأنه خبر وكل خبر كلام، فإن قلت: إنما يكون خبرا إذا أفاد السامع وهذا ليس ~~كذلك. قلت أجيب بمنع الاشتراط ولثن سلم فالمراد في ظن المتكلم لا في نفس الأمر بل ~~إذا نزل المتكلم المخاطب العالم منزلة غيره كفى وهذا هو الحق(1) الحقيق بالقبول ~~فليفهم. (قوله صور تأليفه إلخ) قال الأزهري في التصريح: التأليف؛ وقوع الألفة ~~والتناسب بين الجزئين وهو أخص ms068 من التركيب، إذ التركيب: ضم كلمة إلى كلمة فأكثر، ~~فكل مؤلف مركب ولا عكس انتهى. أقول: هذا تفسير للتاليف باللازم(2) نعم هو للتألف ~~تفسير بالعين وأراد بالألفة والمناسبة مجرد ارتباط الأجزاء بعضها ببعض من حيث الصناعة ~~كارتباط الفعل بفاعله والمبتدا بخبره هكذا ينبغي آن يفهم. (قوله ست) قيل: بقي عليه ~~سابع، وهو تأليفه من اسم وجملة كزيد يقوم أبوه، وثامن وهو تأليفه من حرف واسم ~~كقولك إلا ماء فإن إلا التي للتمني لا خبر لها وتم الكلام حملا على المعنى أي : أتمنى ~~ماء انتهى. وفي بعض النسخ إلحاق التاء بالعدد وجاز ذلك كما قال المراوي نظرا إلى ~~اضافة المعدود إلى المميز والالحاق وعدمه جائزان في هذه الصورة أو لأن المعدود متقدم ~~ومحل ما اشتهر كما قال بعضهم إذا تأخر المعدود لا مطلقا. (قوله إما أن يتألف) قيل: ~~(1) لأن قضية كون المعلوم للمخاطب غير مفيد إذ الفائدة المعتبرة في الكلام غير المعتبرة في باب ~~المبتدأ، لأن صنيعهم هناك صريح في صحة الابتداء بالمعرفة مطلقا ولو فيما لا يجهل ويبعد غاية ~~البعد الحكم بصحة الابتداء المقتضي لصحة التركيب مع إخراجه عن الكلام اصطلا حا إلا أن يخص ~~عند من يشترط الفائدة الجديدة بما إذا أفادها وهو في غاية البعد عن صنيعهم ويلزم على اختلاف ~~البابين، إما وجود كلام اصطلاحي مع عدم صحة الابتداء، وإما تصحيح الابتداء مع انتفاء الكلامية ~~اصطلاحا وكلاهما في غاية البعد، فالأوجه التسوية بين البابين وإن كل ما صح الابتداء به كان ~~كلاما اصطلاحا، وكل ما صح كونه كلاما اصطلاحا صح الابتداء به وإن تفاوت الحال بالنسبة ~~لاعتبار الفائدة وعدمها كذا قاله بعض المحققين والله خير الموفقين. منه. # (2) إذ هو فعل الفاعل ووقوع الإلفة إلخ ليس فعل الفاعل. منه. # (2)) PageV00P091 ~~============================================================ ~~من اسمين، ومن فعل واسم، ومن جملتين، ومن فعل واسمين، ومن فعل وثلاثة ~~أسماء، ومن فعل وأربعة أسماء: ~~أما ائتلافه من اسمين؛ فله أربع صور: إحداها: أن يكون مبتدأ وخبرا؛ نحو: ~~(زيد قاثم). # يشعر تعبيره بيتألف دون يؤلف، بعدم اشتراط ms069 القصد في الكلام على خلاف ما سلف في ~~التعليقة، وقد يقال(1): إن يتألف من باب التفعيل وله معان منها وهو المناسب هنا مطاوعة ~~فعل هي التي قبول أثر الفاعل، وذلك مما يقتضى القصد فيه. (قوله من اسمين) من ابتدائية ~~أي: أما تأليفه (2) ناشئا من اسمين إلخ وقدم تأليف الاسمين لاستحقاق جزيه التقديم. # وإنما قدم الفعل على الاسم في تأليف الاسم والفعل؛ لأن المركب منهما يلزم فيه تقديم ~~الفعل. وقيل: قدم ذلك؛ لأنه الغالب. فإن قلت: يجب التغاير بين المؤلف والمؤلف منه ~~ضرورة ولا تغاير هنا إذ الاسمان نفس الكلام. قلت: التغاير الاعتباري كاف فإن المؤلف ~~المجموع و المؤلف منه الأجزاء ملحوظة على التفصيل فلا محذور. (قوله نحو زيد قائم) ~~قيل: هو ثلاثة أسماء بعد الضمير المستتر في الوصف وأجيب بأن المراد اسمان ولو حكما ~~والوصف مع مرفوعه المستتر(4) في حكم الاسم الواحد من جهة عدم تطرق التغيير إليه ~~تكلما وخطابا وغيبة كما في أنا قائم وأنت قائم فهو والخالي عنه سيان، نحو أنا غلام ~~وأنت غلام وهو غلام، ولذا لم يحكموا بأنه جملة ولا كذلك الفعل مطلقا مع مرفوعه، ~~وأما قول بعضهم إنه جملة إذا وقع صلة لآل فما ذاك إلا لأنه في تلك الحال فعل جيء به ~~في صورة الاسم لغرض تعلق بذلك. قاله غير واحد وبه أجبت الشيخ عندما سأل الطلبة ~~فارتضاه لكن له تتمة تطلب من المطولات. ثم اعلم أن أبا علي الفارسي مثل للاسمين: ~~بزيد أخوك كما نقله عنه الشارح في التعليقة، وتعقبه بعض المتأخرين بنحو ما ذكر وعد ~~(1) أو يقال صرح شيخ الإسلام في شرح اللباب بأنه لا فرق بين التأليف والتاليف فليراجع تأمل ولا ~~تغفل. منه. # (2) بيان حاصل المعنى. منه. # (3) احتراز عن الظاهر فإنه معه قد يكون كلاما نحو أقاثم الزيدان. منه. # 92 PageV00P092 ~~============================================================ ~~الثانية: أن يكون مبتدأ وفاعلا سد مسد الخبر؛ نحو: (أقائم الزيدان)، وإنما ~~جاز ذلك؛ لأنه في قوة قولك: (أيقوم الزيدان)، وذلك كلام تام لا حاجة له إلى ~~شيء، فكذلك هذا. # الثالثة: ms070 أن يكونا مبتدا ونائبا عن فاعل سد مسد الخبر؛ نحو: (أمضروب ~~الزيدان)؛ لأنه في قوة قولك: (أيضرب الزيدان) . # الرابعة: أن يكونا اسم فعل وفاعله؛ نحو: (هيهات العقيق)، فاهيهات): اسم ~~فعل، وهو بمعنى (بعذ)، و(العقيق): فاعل به. # وأما اثتلافه من فعل واسم؛ فله صورتان: ~~إحداهما: أن يكون الاسم فاعلا؛ نحو: (قام زيد). # والثانية: أن يكون الاسم ناثبا عن الفاعل؛ نحو: (ضرب زيد). # الضمير المضاف إليه ثالثا وصوب التمثيل بذا زيد. وأجيب: بأن الثالث جيء به لبيان ~~الثاني وتعريفه ثم وقع الإسناد بين الأول والثاني فقط (1) على أن للمشاح أن يشاح في ذا ~~زيد أيضا كما قال الشارح لأن التنوين حرف معنى فالمثال السالم ذا أحمد. بقي أنه إنما ~~يتم كون الاسمين بمجردهما كلاما بناء على أن الإسناد شرط فيه لا شطر وهذا بحث طويل ~~الذيل، وفيما قررنا كفاية، لمن أخذت بيده العناية، وبه يعلم ما في الكلام، كما لا يخفى ~~على ذوي الأفهام. (قوله سد مسد الخبر) لم يجعل خبرا أو فاعلا بل جعل فاعلا سد ~~مسده لأن هذا الوصف فيه جهتان فعلية مرجعها المعنى واسمية مرجعها اللفظ، ففي جعله ~~خبرا فقط إهمال الأولى، وفي جعله فاعلا فقط إهمال الثانية ففعل ما فعل إعمالا لهما، ~~ولم يجعل خبرا سد مسد الفاعل مع إيفائه بذلك ترجيحا لجانب المعنى على جانب اللفظ ~~وسيأتي هذا إن شاء الله تعالى. (قوله فله صورتان إحداهما أن يكون الاسم فاعلا نحو قام ~~زيد) من المحققين من استحسن زيادة نحو يا زيد في التمثيل؛ لأنه من تركيب الفعل ~~والاسم عند الجمهور؛ لأن حرف النداء نائب عن الفعل بدليل أن الكلام لابد فيه من مسند ~~(1) أي ولاحظ للثالث في ذلك. منه. # (22) PageV00P093 ~~============================================================ ~~وأما اثتلافه من جملتين؛ فله صورتان أيضا: ~~إحداهما: جملتا الشرط والجزاء؛ نحو: (إن قام زيد قمث). # والثانية: جملتا القسم وجوابه؛ نحو: (أحلف بالله لزيد قاثم). # وأما اتتلافه من فعل واسمين؛ فنحو: (كان زيد قائما). وأما اثتلافه من فعل ~~وثلاثة أسماء؛ فنحو: (علمث زيدا فاضلا). وأما اثتلافه من فعل ms071 وأربعة أسماء؛ ~~فنحو: (أعلمت زيدا عمرا فاضلا): ~~ومسند إليه والحرف لا يصلح لذلك وأن لام الاستغاثة تلحق المنادى وهي من حروف الجر ~~فلابد من فعل أو ما في معناه لتتعلق به، وإن يا تمال، والحرف لا يمال، فعلم أنها إنما ~~أميلت لقيامها مقام الفعل وإما كون يا زيد إنشاء وادعوا زيدا إخبارا فلا يصح كونها بمعنى ~~فمدفوع بأن النيابة إنما كانت لهذا الغرض وبأنه لا يلزم تساوي المتناوبين في معنى في جميع ~~الأحكام كذا قيل، وإذا أخذت العناية بيديك تستفيد من هذا الجواب عما سلف آنفأ من ~~زيادة قسم ثامن فتأمل. (قوله جملتا الشرط والجزاء) أقول ما ذكره تبعا لغيره من أن الكلام ~~في الجملة الشرطية والجملة القسمية هو المجموع خلافا ما صرح به الرضي، فإنه قيد ~~الإسناد المعتبر في الكلام بالمقصود لذاته وأخرج بذلك الإسناد الذي في الجملة القسمية؛ ~~لأنها لتوكيد جواب القسم والذي في الشرطية؛ لأنها قيد في الجزاء، قال : فجزاء الشرط ~~وجواب القسم كلامان بخلاف الجملة الشرطية والقسمية. وقال السيد: السند جواب القسم ~~كلام بلا نزاع، وأما جواب الشرط ففيه بحث والحق أن الكلام هو المجموع المركب من ~~الشرط والجزاء لا الجزاء وحده؛ لأن الصدق والكذب إنما يتعلقان بالنسبة التي بينهما لا ~~النسبة التي بين طرفي الجزاء يظهر لك ذلك بالتأمل في قولك إن ضربتني ضربتك فإنه قد لا ~~يوجد منك ضرب المخاطب أصلا ويكون هذا الكلام صادقا ولو كان الحكم المقصود ~~الجزاء لم يتصور صدقه مع انتفاء مدلوله بالكلية انتهى وتحقيق هذا المقام يطلب من محله. # (قوله إن قام زيد إلخ) قال المحشي الظاهر إن أداة الشرط هنا جزء من الكلام انتهى . وفيه ~~تأمل. (قوله بعضهم) الظاهر على ما قيل إنه ابن الحاجب. (قوله توهم الخ) أقول: قد ~~( PageV00P094 ~~============================================================ ~~فهذه صور التأليف، وأقل اثتلافه من اسمين، أو من فعل واسم كما ذكرت، ~~وما صرحث به من أن ذلك هو أقل ما يتألف منه الكلام؛ هو مراد النحويين، ~~وعبارة بعضهم توهم أنه لا يكون إلا من اسمين، أو ms072 من فعل واسم. # فضل: أنواع الاغراب أزبعة : رفع ونضب في اشم وفغل نحو: (زئد يقوم) ~~و(ان زئدا كن يقوم) وجر في اشم نخو (بزئد) وجزم في فعل نخو: (لم يقم). # فيرفع بضمة، وينصب بفتحة، وتجر بكسرة، ويجزم بحذف حركة. # وجهها السيد في حاشية المتوسط بأن الكلام إنما يتحقق بالإسناد الذي يتحقق بين المسند ~~والمسند إليه وهما؛ إما كلمتان أو ما يجري مجراهما، وما عداهما من الكلمات التي ذكرت ~~في الكلام خارجة عن حقيقة الكلام عارضة لها انتهى. وأجاب بعضهم أيضا بأن الحصر ~~إضافي بالنسبة إلى أوجه التركيب الباقية أي: لا من فعلين أو حرفين أو فعل وحرف أو ~~حرف واسم فكأنه قال يحصل منهما لا من بقية الأقسام فلا يضر وجود الكلام في موضع ~~آخر انتهى، وحسنه بعض المحققين والله تعالى أعلم. (قوله فصل) خبر مبتدأ محذوف أي: ~~هذا فصل واحتمال أن لا محل له من الإعراب لأنه كالبياض بين المسألتين ضعيف كما ~~صرح به في نظائره. والفصل لغة الحجز ويفسر بالحاجز بين الشيئين واصطلاحا عبارة عن ~~ألفاظ مخصوصة دالة على معان كذلك مفصولة عما قبلها وما بعدها أو فاصلة ما بعدها عما ~~قبلها كذا قيل. (قوله أنواع) المراد بها الأنواع اللغوية . وفي بعض النسخ وأنواع بالواو وهو ~~خلاف المعهود من مجيء الجملة الاستنافية بدون الواو فما في الأولى أولى. (قوله وأنواع ~~الإعراب) أي: من حيث هو وإلا فإن اعتبر في الأسماء أو في الأفعال فثلاثة أو فيهما معا ~~فستة كما لا يخفى. (قوله أربعة) ذكره ولم يقتصر على التفصيل محافظة على نكتة الإجمال ~~والتفصيل أو للاشارة إلى أن الخبر مجموع المتعاطفات . (قوله وجزم في فعل) عذد الجزم في ~~الاعراب مذهب الجمهور، وأما المازني فلم يعده فيه نقله عنه عبد القوي. (قوله فيرفع) ~~أي: كل من الاسم والفعل. وقيل أي: المرفوع. (قوله بضمة إلخ) قيل: الأولى برفعة ~~(15) PageV00P095 ~~============================================================ ~~ش الإعراب أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة. # فالظاهر: كالذي في آخر: (زيد) في قولك: (جاء زيد) و: (رأيث زيدا) ms073 و: ~~(مررت بزيد). # ونصبة وجرة فافهم. (قوله الإعراب أثر إلخ) هذا معناه الاصطلاحي وفي اللغة يطلق على ~~معان أنهاها الدنوشري إلى ستة الأول: أعرب أي: أبان. الثاني: أعرب أي: أجاد: ~~الثالث: أعرب أي: حسن. الرابع: أعرب أي: غير. الخامس: أعرب أي: أزال عرب ~~الشيء وهو فساده. السادس: أعرب أي: تكلم بالعربية. وأنهاها الأشموني إلى اثني عشر ~~فليراجع، وأشهر المعاني على ما ذكره بعض المحققين البيان فلذلك اقتصر عليه جمع من ~~الفضلاء. (قوله ظاهر) أي: موجود، لأن السكون والحذف غير ملفوظ بهما وإن تعلقا ~~بملفوظ قيل ولو عبر بموجود لكان أولى؛ لأن المتبادر من الظاهر الملفوظ بقرينة المقابلة. # (قوله أو مقدر) آي: معدوم مفروض الوجود. (قوله يجلبه) أي: يطلبه ويقتضيه لا يحدثه ~~بعد أن لم يكن وإلا وردت الأسماء الستة والمثنى والجمع رفعا فإن العامل لم يجلب شيئا ~~وهو ظاهر، واحترز بهذا القيد عن حركة الاتباع والنقل مثلا إذ العامل لم يجلبهما. (قوله ~~العامل) قال في التصريح المراد بالعامل ما به يحدث المعنى المحوج للاعراب انتهى. وهو ~~صريح في نسبة العمل لجاء مثلا لا الفاعلية ولعل ذلك؛ لأنه أمر لفظي بخلاف الفاعلية فإنه ~~رمز خفي والباء في قوله ما به يحدث إلخ للسببية والمراد السبب في عرفهم (قوله في آخر ~~الكلمة) قيل الظرفية مجازية؛ لأن الإعراب قد يكون نفس الآخر كألف المثنى والمراد بكونه ~~فيه أن يكون معه فيتمشى على جميع الأقوال الثلاثة فإنه اختلف هل الإعراب مع الآخر أو ~~قبله أو بعده، والثالث هو الذي اختاره الرضي والمراد بالكلمة الاسم والفعل المعربان ولم ~~يقل في آخر المعرب فرارا من الدور وإن أجيب عنه بأن المراد بالأول اللغوي، وبالثاني ~~الاصطلاحي، والمراد بالآخر الآخر حقيقة أو حكما . وكان الإعراب فيه؛ لأنه للبيان وحقه ~~بعد التمام هذا ثم اعلم آن هذا تعريف من يقول إن الإعراب لفظي وهو المصحح عند عامة ~~المحققين ويؤيده أن الإعراب إنما جيء به لغرض البيان وهو باللفظي أولى. # (27) PageV00P096 ~~============================================================ ~~والمقدر: كالذي في آخر: (الفتى)؛ في قولك: (جاء الفتى) و: ms074 (رأيت الفتى) ~~و: (مررت بالفتى)؛ فإنك تقدر الضمة في الأول، والفتحة في الثاني، والكسرة في ~~الثالث؛ لتعذر الحركة فيها، وذلك المقدر هو الإعراب. # والإعراب جنس تحته أربعة أنواع: الرفع،000. # والقول(1) بأنه يلزم إضافة الشيء إلى نفسه في مثل حركات الإعراب مدفوع بأن ذلك ~~من إضافة العام إلى الخاص كثوب خز وباب ساج ولا محذور فيه. ومن قال: إنه معنوي ~~عرفه بأنه تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة لفظا وتقديرا وفيه (2) أن التغيير فعل ~~الفاعل والإعراب وصف الكلمة فلا يصح الحمل، وأيضا الدخول لا يصدق على العامل ~~المعنوي كالتجرد، وأيضا قولهم لفظا أو تقديرا لا يصح أن يكون تفصيلا للتغيير؛ لأنه لا ~~يلفظ به ولا يقدر ولا للعامل؛ لأنه لا يشمل المعنوي كالابتداء، وأيضا يلزم الدور؛ ~~لأنهم أخذوا العامل في تعريف الإعراب وقد أخذوا الإعراب في تعريفه كما سلف آنفا. # وربما يجاب أما عن الأول فبأنه أطلق (3) المصدر وأراد الأثر الحاصل به وهو التغيير و ~~هو وصف الكلمة، وأما عن الثاني فبأن المراد بالدخول الطلب ومثل التجرد طالب. وأما ~~عن الثالث فبأنه تفصيل للتغيير باعتبار ما يدل عليه، وأما عن الرابع فبأن هذا التعريف ~~لفظي لمن يعرف هذا المعنى ويجهل تسميته إعرابا، وبقي ههنا أسئلة وأجوبة لا يسعها ~~المقام فلتطلب من زبد العلماء الأعلام. (قوله الرفع) أي: بحركة أو حرف وهكذا في ~~البواقي وهو بدل من أربعة بدل مفصل من مجمل وقدمه لعدم استغناء الكلام بالنسبة إلى ~~النصب والجر عنه. لا يقال الرفع وما عطف عليه تقدم أنها أنواع البناء وهو ضد الإعراب ~~وهو غاية التخالف بين الطرفين بحيث يستحيل اجتماعهما على ذات والعلامة لازمة ~~للمعلم بحيث يلزم من وجودها وجوده، فيلزم من جعل آنواع البناء علامات أنواع ~~(1) وكذا القول بأن الحركة تزول في الوقف مدفوع بتقديرها . منه. # (2) أي هذا التعريف . منه. # (3) اي: من عرف. منه. # (27) ~~97 PageV00P097 ~~============================================================ ~~علامات أصول، وعلامات فروع. فالعلامات الأصول أربعة: الضمة للرفع، ~~والفتحة للنصب، والكسرة للجر، وحذف الحركة للجزم، وقد مثلت كلها. # والعلامات الفروع منحصرة في سبعة ms075 أبواب: خمسة في الأسماء، واثنان في ~~الأفعال، وستمر بك هذه الأبواب مفصلة بابا بابا. # الإعراب؛ لأنه أثر خارجي والقصد من وضع العلامة تمييزه والدلالة عليه ومع الاتحاد في ~~الخارج لا يتصور تمييز الثالث وهو الحق أن هذه عبارة المتقدمين القائلين بأن الإعراب ~~معنوي جرت على ألسنة المتأخرين المخالفين في ذلك من غير قصد فافهم ذاك، والله ~~تعالى يتولى هداك. (قوله علامات أصول وعلامات فروع) إذا أريد من الأنواع، الأنواع ~~اللغوية يندفع استشكال انقسامها إلى أصول وفروع كما لا يخفى. (قوله فالعلامات ~~الأصول أربعة إلخ) أي: الإعراب بها أصل للإعراب بغيرها وذلك لوجهين. الأول: أنا ~~لما افتقرنا إلى الإعراب للدلالة على المعنى كانت الحركات أؤلى؛ لأنها أخف وأقل وبها ~~نصل إلى الغرض فلم يكن بنا حاجة إلى تكلف ما هو ثقيل. والثاني: أنا لما افتقرنا إلى ~~علامة تدل على المعنى وكانت الكلمة مركبة من الحروف وجب أن تكون العلامة غير ~~الحروف؛ لأن العلامة غير المعلم كذا قالوا، وأنت تعلم أن هذا لا يدل على أصالة ~~النصب بالفتحة بالنسبة إلى النصب بالكسرة ولا على أصالة الجر بالكسرة بالنسبة إلى الجر ~~بالفتحة كما لا يخفى فلابد من العناية فتأمل . (قوله والعلامات الفروع) قال في التصريح: ~~وهي عشرة، ثلاثة تنوب عن الضمة وهو(1) الواو والألف والنون، وأربعة تنوب عن ~~الفتحة وهي الكسرة والياء والألف وحذف النون، واثنان ينوبان عن الكسرة الفتحة والياء، ~~وواحد ينوب عن حذف الحركة وهو حذف حرف العلة أوالنون . (قوله مفصلة) بالنصب ~~حال من هذه. (قوله بابا بابا) قال السيالكوتي (2) ناقلا عن الإقليد أن العرب تكرر الشيء ~~(1) التذكير باعتبار الخبر. منه. # (2) العلامة عبد الحكيم الهندي في حواشيه على المطول. منه. PageV00P099 # ============================================================ ~~إلا الأشماء السية، وهي: أبوه،.... # مرتين فتستوعب جميع جنسه، وفي شرح التسهيل في بحث الحال وفي نصب الثاني من ~~المكرر خلاف، ذهب الزجاج إلى آنه تأكيد، وابن جني إلى أنه صفة للأول، وذهب ~~الفارسي إلى أنه منصوب بالأول؛ لأنه لما وقع موقع الحال جاز آن يعمل، ورد مذهب ~~الزجاج بأنه لو ms076 كان توكيدا لأدى مؤدى الأول. والمختار أنه وما قبله منصوبان بالعامل ~~الأول؛ لأن مجموعهما هو الأول ونظيره في الخبر هذا حلو حامض، ولو ذهب ذاهب إلى ~~أن نصبه بالعطف على تقدير الفاء لكان مذهبأ حسنا انتهى. وللإحساني في هذا المقام أيضا ~~كلام جيد إن أردته فارجع إليه . (قوله الباب الأول في الأسماء الستة) لا يخفى أن استعمال ~~الباب في هذا المقام مجازي؛ لأنها حقيقة في الحسيات وما هنا معنوي. وأتى بالأسماء ~~الستة أولا لكونها مفردة والمفرد مقدم، ثم بالمثنى؛ لأنه يليه، ثم بالجمع؛ لأنه يليهما، ثم ~~بالجمع المؤنث؛ لأنه في الشرف بعد المذكر. ثم بما لا ينصرف؛ لانحطاط رتبته بمشابهة ~~الفعل، ثم بالأمثلة الخمسة؛ لشرفها على مايليها بصحة آخرها غالبا، ثم بالمعتل؛ إذ لم ~~يبق له إلا التأخير، ثم اقتضاء ما ذكر التقديم والتأخير لا ينافي اقتضاء غيره خلاف ذلك إذ ~~لا تزاحم في النكات فلا ورود لما قاله الشارح المدقق(1) في الشرح. (قوله وهي أبوه إلخ) ~~أضافها لضمير الغائب لوجهين؛ الأول: للتنبيه على أن الحم من أقارب الزوج كأبيه وأخيه ~~ولو أضافها إلى الكاف لم يعلم ذلك. الثاني: أنه لو أضافها إلى الكاف لزم إضافة الهن إليه ~~وفيه بشاعة وسوء أدب لما سيجيء إن شاء الله تعالى؛ قاله الحريري، وعلى كل من الوجهين ~~غبار، أما الأول؛ فلأن قوله لم يعلم ذلك ممنوع إذ لا فرق بين ضميري المخاطب والغائب ~~في ذلك. وأما الثاني؛ فلأنا لا نسلم لزوم إضافة الهن إليه لجواز إضافة سائر الأسماء إلى ~~الكاف دونه إلا أن يقال اللزوم بالنسبة إلى عدم التخالف (2) . وقيل: أضافها لضمير الغائب؛ ~~لأنه لما تعين في المشهور إضافة ذي إلى اسم ظاهر وبينه وبين ضمير الغائب قرب أضافها ~~(1) الفاكهي منه. # (2) بحيث يكون كلها على نمول واحد. منه. # جد PageV00P100 ~~============================================================ ~~ش- هذا الباب الأول مما خرج عن الأصل، وهو باب الأسماء الستة المعتلة ~~المضافة، وهي آبوه، وأخوه، وحموها، وهنوه، وفوه، وذو مال؛ فإنها ترفع بالواو ~~نيابة عن الضمة، وتنصب بالألف نيابة عن الفتحة، وتجر بالياء ms077 نيابة عن الكسرة، ~~(تقول جاعني أبوه) و: (رأيث أباه) و: (مررت بأبيه)، وكذلك القول في الباقي: ~~وشرط إعراب هذه الأسماء بالحروف المذكورة ثلاثة أمور: ~~أحدها: أن تكون مفردة، فلو كانت مثناة؛ أعربت بالألف رفعا، وبالياء جرا ~~ونصبا، كما تعرب كل تثنية، تقول: (جاءني أبوان) و(رأيت أبوين) و (مررت بأبوين). # وقد علل المحققون ذلك بأنهم لما رأوا(1) أن المثنى والجمع قد أعربا بالحروف التي هي ~~أقوى من الحركات(2) وهما فرعا المفرد كرهوا استبداد الفرع بذلك فجعلوا الإعراب ~~بالحروف في أسماء مفردة أيضا، واختاروا أن تكون ستة؛ لأن أعداد الجمع والمثنى ~~كذلك ثلاثة في كل واحد واختاروا هذه الكلمات؛ لأنها أشبهت المثنى في استلزامها ذاتا ~~أخرى ووجود حرف صالح للاعراب فيها، وخصوا ذلك بحال إضافتها لتظهر تلك الذات ~~اللازمة. وأما ثالثا: فبأنه إن أراد بقوله: إن الإعراب زائد على الكلمة أنه زائد تحقيقا ~~دائما فممنوع كيف والمثنى والمجموع ليسا كذلك . وإن أراد ولو اعتبارا فمسلم لكنه لا ~~يستلزم ما ذكره من البقاء على حرف واحد. وفي هذا المقام كلام كثير تقصر عنه الأقلام. # من سؤال وجواب، وخطأ وصواب، إن أردته فارجع إلى المطولات. (قوله هذا الباب ~~الأول) الإشارة مجازية بتنزيل المعقول منزلة المحسوس. (قوله فإنها ترفع بالواو وتنصب ~~بالألف وتجر بالياء) هذا أحد المذاهب في هذه الأسماء أنها في الهمع إلنى اثني عشر ~~مذهبا فليراجع، والأولى أن يقول فإن رفعها الواو ونصبها الألف وجرها الياء قاله ~~الدنوشري. (قوله ثلاثة شروط) قال الحطابي بقي عليه أنه يشترط في الفم أن لا يكون ~~بالميم وإلا أعرب بالحركات انتهى. قيل: ولعله لشهرته تركه. (قوله ولم يجمع منها هذا ~~(1) هذا التعليل برمته ذكره بعض الفضلاء والدرك عليه منه : ~~(2) لأن كل حرف بمنزلة حركتين على ما قاله ابن جني، منه. # (102) PageV00P102 ~~============================================================ ~~لكوني لفظت بها مفردة مكبرة مضافة إلى غير ياء المتكلم. وإنما قلت: (وحموها) ~~فأضفت (الحم) إلى ضمير المؤنث؛ لأبين أن (الحم) أقارب زوج المرأة؛ كأبيه، ~~وعمه، وابن عمه، على أنه ربما أطلق على أقارب الزوجة. و(الهن) قيل: ms078 اسم ~~يكنى به عن آسماء الأجناس؛ ك (رجل وفرس) وغير ذلك، وقيل: عما يستقبح ~~التصريح به، وقيل عن الفرج خاصة. # إذ هي ملازمة للإضافة لغيره أعني: اسم الجنس غالبا(1) فلا حاجة إلى الاشتراط؛ لأنه ~~لتحصيل ما لم يحصل ولا يتأتى ههنا، والسر في لزومها الإضافة إبهامها، واشئرط اسم ~~الجنس: لأنهم وضعوها ليتوصلوا بها إلى الوصف بأسماء الأجناس قاله الحمصي: ~~وقيل: لأن في اسم الجنس نوع إبهام فيوافق شن طبقه، ثم اعلم أن المراد بالإضافة إلى ~~غير الياء الإضافة ولو تقديرا ليدخل نحو خياشيم وفا أي: خياشيمها وفاها، ومما ينتظم ~~في هذا السلك نحو لا أب لزيد؛ لأن أب مضاف إلى زيد واللام مقحمة لا اعتداد بها ~~لكن يشكل نحو لا أبا لي إلا أن يقال بالاستثناء فليحرر. (قوله لكوني لفظت بها إلخ) فيه ~~أن المفهوم من التلفظ بها إما خصوص المضاف إليه وإما عمومه وعلى الأول يلزم ~~اختصاص إعرابها بما ذكر حال إضافتها إلى ضمير الغاتب، وعلى الثاني يلزم إعرابها حال ~~اضافتها إلى الياء وكلاهما خلاف الواقع، فالوجه أن يقول واستغنيت عن الاشتراط لشيوع ~~ذلك. (قوله لأن الحم أقارب زوج المرأة) قيل (2) : فلامه ياء من الحماية؛ لأن أحماء ~~المرأة يحمونها. (قوله على أنه) ذكر بعض الفضلاء أن على هذه للاستدراك بمعنى لكن ~~نحو قولك زيد لا يدخل الجنة لسوء عمله على أنه لا ييأس من رحمة الله أي لكنه، ولا ~~يبعد أن تكون للعلاوة . (قوله عن أسماء الأجناس) أي: مسمياتها إذ الظاهر أن مدلوله ~~ليس اسم جنس. (قوله عن الفرج خاصة) ومنه قوله ة: لامن تعزى بعزاء الجاهلية ~~(2) وقيل واو بدليل حموان. منه. # (74) PageV00P104 ~~============================================================ ~~والأفصح اشتغمال (هن) ك(غد). # ش إذا استعمل (الهن) غير مضاف؛ كان بالإجماع منقوصا؛ أي: محذوف ~~اللام معربا بالحركات كسائر أخواته، تقول: (هذا هن) و: (رأيت هنا) و: (مررت ~~بهن) كما تقول: (يعجبني غذ) و: (أصوم غدا) و: (أعتكف في غد). # وإذا استعمل مضافا؛ فجمهور العرب تستعمله كذلك، فتقول: (هذا هنك) و: ~~(رأيت هنك) و: (مررت بهنك)، كما ms079 يفعلون في (غدك)، وبعضهم يجريه مجرى ~~(أب وأخ)، فيعربه بالحروف الثلاثة فيقول: (هذا هنوك) و: (رأيت هناك) و: ~~(مررت بهنيك)، وهي لغة قليلة ذكرها سيبويه، ولم يظلع عليها الفراء ولا ~~الزجاجي، فأسقطاها من عدة هذه الأسماء، وعداها خمسة. # نحوي؛ لأن الفصاحة في اصطلاح أهل المعاني لا تنطبق على المخالف للقياس، وهن ~~مخالف له أما أولا فلأن القياس يقتضي انقلاب واوه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وأما ~~ثانيا فلأن القياس يقتضي إرجاع المحذوف عند الإضافة كما هو القاعدة فيها. ويمكن ~~الجواب أما عن الثاني فبأن الإضافة لا ترد كل أصل بل الذي حذف لعلة أما الذي حذف ~~اعتباطا فحقه أن يبقى على ما كان قبلها نحو يد ودم، فإنه يقال يدك و دمك بلا ارجاع ~~شيئ، وأما عن الأول فبأن هذه مخالفة ثبتت عن الواضع في جميع الأسماء فتتحمل منه ~~ولا تضر في صحة إطلاق المعنى الثابت في علم المعاني كما قالوا ذلك في أبى يأبى فلا ~~حاجة لدعوى اصطلاح جديد. (قوله كفد) هذا أولى مما عبر به بعضهم من قوله كيد؛ ~~لأن يدا يائي وهنا كغد واوي فالتشبيه به أؤلى. (قوله هذا هنك إلخ) الأولى على ما قال ~~الحريري اضافته الضمير الغائب. (قوله وبعضهم يجريه مجرى آب) وبعضهم يعكس ~~فيجري آبا مجراه ويعربه بالحركات نحو قوله: ~~بابه اقتدى عدي في الكرم ومن يشابه آبه فما ظلم ~~واحمال أن يكون الأصل بأبيه وأباه وحذفت الياء والألف للضرورة بعيد(1)، بقي أن ~~(15) PageV00P105 ~~============================================================ ~~والمثنى ك (الزيدان) فيرفع بالألف، وجمع المذكر السالم ك (الزيدون) ~~فيرقع بالواو، ويجران وينصبان بالياء، و(كلا) و(كلتا) مع الضمير كالمثنى، ~~وكذا (اثنان) و(اثنتان) مظلقا، وإن ركبا، ...... # في الهن لغة لم يذكرها وهي القصر ولعل ذلك لغرابتها كما نص عليه في شرح الشواهد، ~~ويفهم من كلامهم أنهم أغرب من قصر أب نحو: إن أباها وأبا أباها، فإن القياس (1) ~~الشائع أن يقول وأبا أبيها؛ لأنه مضاف إليه وجره بالياء، وكذا أغرب من قصر أخ نحو: ~~مكره أخاك لا بطل. ومن قصر حم كما ms080 يفهمه قولهم للمرأة حماة إذ يقتضي أن يقولوا ~~للرجل حما؛ لأن صيغة المؤنث هي صيغة المذكر بزيادة تاء التأنيث فلما اتصلت التاء نقل ~~الاعراب من الألف إليها. (قوله ك الزيدان) بكسر النون وقد تضم: ~~حو يسا أبتا أرقني القذان والنوم لا تألفه العينان ~~وقد تفتح آيضأ عند بعضهم وآنشد: ~~اعرف منها الجيد والعيانا ومخرين أشيها ظبيان ~~وقيل هذا المثال مصنوع وليس بشيء. (قوله فإنه) أي: المثنى بعد وصفه بالتثنية ~~وقيامها به وإلا فالمثى بمعنى الذي يتثنى هو المفرد وهو لا يعرب بما ذكر. (قوله يرفع ~~بالألف) لخفتها واستعمالها ضمير الاثنين في نحو قاما، فإن قلت: علامة الإعراب لا ~~تكون إلا بعد تمام الكلمة وأنتم أخبرتم هنا بحصولها قبل التمام. فالجواب: أن ذلك في ~~الإعراب بالحركات، أما الإعراب بالحروف التي هي من نفس الكلمة فلابد أن يكون ~~الحرف آخر حروفها لا غير، فإن قيل: ما الحكمة في جريان صيغة المثنى على طريقة ~~واحدة من غير تفرقة بين مثنى العاقل وغيره كما فعل في الجمع حيث فرق فيه بين صيغتي ~~(1) حتى قيل إنه لا ينافي الاستشهاد. منه. # (2) وكذا القياس في الأول أبوها إذا كان إن بمعنى نعم مثلها في أن ورا كبها إن هدان لستجرن) رت: ~~13) على قول؛ لأنه حيثذ مبتدأ ورفعه بالواو. منه. PageV00P106 # ============================================================ ~~و(أولو) و(عشرون) وأخواته و(صالمون) و(أفلون) و(وابلون) و(أرضون) ~~و(سنون) وبابه، و(بنون) و(عليون) وشبهه كالجنع. # ش الباب الثاني، والثالث، مما خرج عن الأصل، المثنى؛ ك(الزيدان) ~~و(العمران)، وجمع المذكر السالم؛ ك(الزيدون) و(العمرون). # أما المثنى؛ فإنه يرفع بالألف نيابة عن الضمة،000. # جمع من يعقل وما لا يعقل. أجيب: بأن المثنى لما كان لا يصلح إلا لوجه واحد(1) فلم ~~يكن زيدان لاكثر من اثنين فكان من يعقل وما لا يعقل واحد في المثنى ولم يحتج إلى ~~الفرق بين الصيغتين بخلاف الجمع، فإنه يحتمل القلة والكثرة، وجمع المذكر السالم ~~خص بالقلة من العاقل دون جمع المؤنث، فلهذا افترقت صيغة الجمع كذا قيل فليتدبر. # (قوله وأولو) مبتدأ خبره قوله في آخر المتن كالجمع. والمراد به ms081 جمع المذكر السالم قال ~~للعهد الذكري. (قوله الباب الثاني والثالث إلخ) جمعهما لاشتراكهما في الجر والنصب ~~بالياء مع رعاية الاختصار. (قوله فإنه يرفع الخ) هذا هو المشهور. وقيل إنه معرب ~~بحركات مقدرة على الحروف(2)، وقيل: إنه معرب جرا ونصبا بالتغيير والانقلاب وفي ~~الرفع مجرب بغير علامة، وقيل: إنه معرب بحركات مقدرة في لام المفرد وحرف التثنية ~~دال عليه، وقيل: مبني على الحروف لتضمنه معنى حرف العطف؛ لأن أصل جاء الزيدان ~~جاء زيد وزيد وكل من المشهور وغيره مشكل، أما الأول: فلأن الإعراب إذا قدر سقوطه ~~لم يخل بالكلمة وهذه الحروف إذا سقطت اختلت الكلمة؛ ولأنها دالة على التثنية فلا تدل ~~على الإعراب؛ لأن دلالة الحرف في وقت واحد على معينين غير معهودة، وأما الثاني: ~~فلأته يلزم منه أن تظهر الفتحة على الياء جرا ونصبا إذ لا تستثقل الحركة على حرف العلة ~~إلا أن يكون قبله حركة مجانسة ويلزم على هذا قبلها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. وأما ~~الثالث: فلمخالفته الظاهر ولأن الرفع أقوى وجوه الإعراب فجعل علامته عدمية مناف ~~(1) أي: غالبا لثلا يرد اتج الصر كرتين (الللك: ،) إذ المراد كرات. منه. # (2) الجمع لغوي. منه. # 107 PageV00P107 ~~============================================================ ~~ويجر وينصب بالياء نيابة عن الكسرة والفتحة، تقول: (جاءني الزيدان) و: (رأيت ~~الزيدين) و: (مررت بالزيدين). # لذلك. وأما الرابع: فلأن الحرف المزاد في الكلمة لا يحل الإعراب على ما قبله كالمزيد ~~فيه ياء البنسبة وتاء التأنيث. وأما الخامس: فلاتفاقهم على إعراب جمع التكسير وجمع ~~المؤنث السالم مع أن أصلهما كأصله. ويمكن الجواب عن غالب هذه الاعتراضات وخوف ~~السيام مانع عن جري القلم، لكن نذكر الجواب عما ورد على المشهور؛ لأنه مذهب ~~الجمهور، فنقول: أجيب عنه بأن كلا الاعتراضين ممنوع، أما الأول؛ فلأنه خاص ~~بالإعراب بالحركات وبما أتي به لمحض الإعراب وما نحن فيه ليس كذلك . وأما الثاني؟ # فلأن بعض الأئمة قال بدلالة حرف واحد على معنيين كما في تنوين رجل، فإنه دال على كل ~~من التمكين والتنكير ولا مانع من ذلك عقلا بل إذا أنصف ms082 المتتبع رأى كثيرا من هذا القبيل ~~ولا أظنك في مرية من هذا القيل. فتأمل مستعينا بالله الجليل . (قوله فإنه يرفع بالألف إلخ) ~~أي: على اللغة المشهورة، ومن العرب من يلزمه الألف(1) في الأحوال الثلاثة ويعربه ~~بحركات مقدرة وعلى هذه اللغة(2) جاء على ما قيل قوله : "لا وتران في ليلة". ومنهم ~~من يلزمه الألف داتما ويعربه بحركات ظاهرة على النون إجراء للمثنى مجرى المفرد قال ~~المرادي في شرح التسهيل. (قوله ويجر وينصب بالياء) قدم الجر على النصب؛ لأن الجر ~~بالياء أصل للنصب بها لما بين الياء والكسرة من الأخوة التي ليست بين الفتحة والياء وحمل ~~النصب عليه دون الرفع للتناسب في الفضيلة. (قوله نيابة) قال المصنف في التذكرة ذكر ~~تعلب في أماليه أنه يقال ناب عن هذا نوبا ولا يجوز ناب عنه نيابة قال وهو غريب. (قوله ~~(1) ومنه قول شيخ الشيوخ ابن حموية في مليح رآه بموضع يعرف بعمان: ~~ادى ييا ذ واج ت عن وجه بدر الم اشناني ~~ده خالان لولاا ا كنت مفتونا بان ~~اذ لولا ذلك لقال عمين. منه. # (2) وليس منها غايتاها في قوله. قد بلغا في المجد غايتاها. بل الصحيح أن الفه للإشباع إذ ليس للشيء ~~غايتان إلا أن يقال باعتبار الأول والآخر أو باعتبار الأب والأم فتأمل. منه. # (10) PageV00P108 ~~============================================================ ~~وحملوا عليه في ذاك00000. # وحملوا عليه إلخ) وإنما كان ذلك محمولا لانخرام بعض شروط المثنى منه فإنهم اشترطوا ~~فيه أمورا: الأول: الإفراد، فالمثنى والمجموع مطلقا لا يثنيان(1) لئلا يلزم اجتماع إعرابين، ~~وكذا ما سمي به منهما إن أعرب إعرابهما وإلا جاز ما لم يتجاوز خمسة أحرف، فنقول في ~~رجلان رجلانان؛ لأنه لا يخرج بذلك عن نهاية زيادة الاسم وهو سبعة أحرف وإن اجتمع ~~في آخره أربع زوائد بخلاف المجاوز، فإنه يخرج عن منهاج كلامهم مع ما فيه من الاجتماع ~~وجاز مستخرجان لعدم الاجتماع. الثاني: الإعراب فلا يثنى المبني خلافا للمبرد والزيادة ~~في منان للحكاية بدليل حذفها وصلا، والبناء في نحو يا زيدان غير سابق على النداء ونحو ~~اللذان ms083 صيغة تثنية لا تثنية أو لما ثني أعرب (2). الثالث: عدم التركيب فلا يثنى المركب ~~الإسنادي كتأبط شرا اتفاقا، وكذا المزجي كحضرموت خلافا للكوفيين، فإن ثني قلت: ~~حضرموتان أو حضران، ولا المختوم بويه كسيبويه خلافا لبعضهم(3) فإن ثني قلت: ~~سيبويهان أو سيبوان، وأما الأعلام المضافة فيستغنى بتثنية المضاف وجؤز الكوفيون تثنية ~~المضاف والمضاف إليه معأ فيقولون في نحو أبي بكر: أبوا البكرين، ولم يذكروا حال ~~المركب التقييدي كالحيوان الناطق فلينظر ما حاله والذي يلوح أنه يثنى كل من الجزئين ~~فليحرر. الرابع: تنكيره، فلا يثنى العلم باقيا على علميته بل يجب قصد التنكير فلذا كان ~~الأجود أن يحلى بأل عوضا عما سلب من التعريف وإن اختلف التعريفان إذ هذا غاية ~~المجهود في الخلاص من شناعة التنكير ثم هذا فيما يمكن فيه قصد التنكير، أما الذي لا ~~يمكن فيه ذلك مما لا يقبل التنكير كالكنايات عن الإعلام نحو فلان وفلانة وأسماء الإشارة ~~(1) وندر لفاحان سوداوان. منه ~~(2) واللذون صيغة جمع بالاتفاق. منه. # (3) أي: النحويين منه. # (4) واشتراط وجود ثان له في الخارج مستغنى عنه باشتراط اتفاق اللفظ فافهم. منه. # 1 PageV00P109 ~~============================================================ ~~أربعة الفاظ : لفظين بشرط، ولفظين بغير شرط. # فاللفظان اللذان بشرط (كلا) و(كلتا)،00000 ~~ونحو: القمران على سبيل التغليب وهو من الملحق عند بعض ونحو القلم أحد اللسانين ~~شاذ عند الجمهور وجائز عند غيرهم. السادس: أن لا يستغنى بغيره عن تثنيته فلا يثنى نحوة ~~بعض(1) للاستغناء بجزأن، ولا نحو ثلاثة للاستغناء بستة خلافا للأخفش. السابع: وجود ~~الفائدة فلا يثنى نحو واحد. الثامن: أن لا يكون له شبه قوي بالفعل فلا يثنى قائم في أقائم ~~الزيدان إلا على لغة اكلوني البراغيث، إذا علمت هذا عرفت ما المنخرم من الشروط في ~~هذه الكلمات فلا تغفل (قوله أربعة ألفاظ) بقي ما سمي به منه كالزيدان علما فالأولى ذكره ~~قياسأ على الجمع، والقول بأنه أراد بالمثنى ما يسمى مثنى ولو فيما مضى فلا حاجة حينثذ ~~إلى ذكره لا يدفع الأولوية كما لا يخفى (قوله كلا وكلتا) وجد بخط المصنف ما نصه ms084 اعلم ~~أن ألف كلا أصل؛ إذ لا ينقص الاسم عن ثلاثة، عن ياء عند سيبويه؛ لأنه الغالب في ~~المتطرفة؛ ولأنها أميلت. وقيل: عن واو لثلا يختلف مع كلتا؛ فإن لامها عن واو مثل: ~~تجاه وتراث وبنت وأخت، لا عن ياء كثنتان إذ لا ثاني له. وأما الإمالة فللكسرة أو للرجوع ~~للياء جرا ونصبا. وألف كلتا عند سيبويه للتأنيث والتاء عن الواو. وقال الجرمي: الألف ~~لامه والتاء للتأنيث فلو سمي به ثم نكر لم ينصرف عند سيبويه وانصرف عند الجرمي. ويرد ~~قوله أنه لا يعرف فغتل وأن التاء لا تقع حشوا ولا بعد ساكن صحيح. وقال أبو علي: إنما ~~أبدلوا لام كلتا؛ لأنها وقعث قبل ألف التأنيث فلابد من اختلاف لفظ المذكر والمؤنث فيما ~~عدا العلامة إذا كانت ألفا ألا ترى أنهم قالوا أحد وإحدى وأما اللذان لا يكون بينهما ~~اختلاف في غير العلامة فهما المذكر والمؤنث الذي علامة تأنيثه التاء انتهى كلامه. فإن ~~قلت(2): يفهم منه أن الألف فيهما أصلية لا مجتلبة للعامل فكيف تكون إعرابا. أجيب: بأنه ~~لا مانع من ذلك كالأ سماء الخمسة فإن إعرابها جزء منها (قوله وشرطهما آن يكونا مضافين ~~(1) وكذا يسار للاستغناء بشمال وكذا أجمع للاستغناء بكلا خلافا للبصرين. منه. # (2) السؤال للدنوشري والجواب للقاني. منه. # 110 PageV00P110 ~~============================================================ ~~وشرطهما: أن يكونا مضافين إلى الضمير، تقول: (جاعني كلاهما) و: (رأيت ~~كليهما) و: (مررت بكليهما)، فإن كانا مضافين إلى ظاهر؛ كانا بالألف على كل ~~خال، تقول: (جاءني كلا أخويك) و: (رأيت كلا أخويك) و: (مررت بكلا ~~أخويك)؛ فيكون إعرابهما حينثذ بحركات مقدرة في الألف؛ لأنهما مقصوران؛ ~~ك(الفتى) و(العصا). # الخ) هذا الاشتراط هو المشهور وبعضهم يعربهما بالحروف مطلقا وبعضهم بالحركات ~~كذلك. وجه الأول إن كلا وكلتا مفردين لفظا مثنيين معنى، فبالجهة الأولى تقتضي الإعراب ~~بالحركات وبالثانية الإعراب بالحروف، واعتبار أحدهما مفؤت للأ خرى فاستحسنوا إعمال ~~الجهتين فأعربوا بالأصل، أعني: الحركات عند الإضافة إلى الأصل، أعني: الظاهر، ~~وبالفرع، أعني: الحروف عند الإضافة إلى الفرع، أعني: الضمير؛ لأن شبيه الشيء ~~منجذب إليه. ms085 ووجه الثاني: أنهما لما خرجا عن الأصل نظرا للمعنى اطرد ذلك في جميع ~~الأحوال ليكونا على نمط واحد واعتبار جانب المعنى لكونه المقصود بالذات أولى من ~~اعتبار جانب اللفظ. ووجه الثالث أن الإعراب بالحركات أصل وقد أمكن مع وجود مقتضيه ~~فلا يعدل عنه . وترجيح جانب اللفظ على جانب المعنى في هذا الفن أكثر من أن يحصى (قوله ~~الى المضمر تقول كلاهما) وكلا كما وكلانا ولا يجوز غير ذلك كما نص عليه الرضي فيمتنع ~~كلاكم؛ لأنه جمع إلا إذا تجوز به عن الاثنين ومع هذا لم يسمع في الفصيح، وكذا تمتنع ~~الاضافة إلى الضمير المفرد وأجازه ابن الأنباري بشرط التكرر نحو كلاي وكلاك محسنان، ~~ومنعه الجمهور مطلقا ومن هذا التفصيل يظهر أن إطلاق المضمر في كلام الشارح ليس على ما ~~ينبغي (قوله فان كانا مضافين الى ظاهر) اختلف في نوعه فعند الرضي لابد فيه من التثنية ~~والتعريف فيقال: كلا الرجلين ولا يقال كلا رجلين ولا كلا زيد وعمرو إلا في الشعر(1) ، ~~وعند الكوفيين يجوز إضافتهما إلى النكرة المختصة نحو كلا رجلين عندك فإن رجلين ~~(1) قيد للأخير. منه. # (11)) PageV00P111 ~~============================================================ ~~وكذا القول في (كلتا)، تقول: (كلتاهما) رفعا، و: (كلتيهما) جرا ونصبا، و: ~~(كلتا أختيك) بالألف في الأحوال كلها. # واللفظان اللذان بغير شرط (اثنان) و(اثنتان)، تقول: (جاعني اثنان واثنتان)، ~~و: (رأيت اثنين واثنتين)، و: (مررت باثنين واثنتين)، فتعربهما إعراب المثنى وإن ~~كانا غير مضافين، وكذا تعربهما إعرابه إن كانا مضافين للضمير؛ نحو: (اثناهما)، ~~أو للظاهر؛ نحو: (اثنا أخويك)، أو كانا مركبين مع العشرة؛ نحو: (جاءني اثنا ~~عشر) و: (رأيت اثني عشر) و: (مررت باثني عشر). # خصص(1) بوصفه بالظرف. وحكوا كلتا جاريتين عندك مقطوعة يدهما أي: باركة للغزل ~~(قوله كلنا أختيك) ويجوز كلا أختيك بإسقاط التاء من كلتا إلا أن الأفصح الإلحاق نص ~~عليه الرضي (قوله وكذا تعربهما إعرابه إن كانا مضافين للضمير) أي: ضمير المفرد أو ~~الجمع لا المثنى قال المصنف في شرح اللمحة ما حاصله: ويمتنع إضافتها إلى ضمير تثنية؛ ~~لأنه نص في الاثنين ms086 والشيء لا يضاف إلى نفسه وضمير الجمع(4) ليس نصا فيهما فلا ~~محذور انتهى. قيل: وفيه بحث من وجوه أما أولا؛ فلأن العينية غير مسلمة فيما إذا أريد ~~بالمضاف شخصان مغايران للمضاف إليه فيختصان بملك أو غيره كعبدي المخاطبين في ~~اثناكما أو الغائبين في اثناهما وظاهر الكلام الإطلاق. وأما ثانيا؛ فلأنه يشكل بقولك ~~كلاهما أو كلا كما. وأما ثالثا؛ فلأنه يشكل أيضا بنحو جاء الزيدان نفساهما عند الجمهور. # وأما رابعا؛ فلأنه يجوز جاعني رجلان اثنان وفي التنزيل إلهين اثنين فلو كان لفظ اثنين متحد ~~المعنى مع المثنى لامتنع ذلك على الوصفية لاشتراط المغايرة بين الصفة والموصوف وعلى ~~التأكيد؛ لأنه ليس لفظيا وما ليس بلفظي لابد فيه من المغايرة أيضا (3) وأما خامسا؛ فلأنا لا ~~نسلم اتحاد معنى المتضايفين هنا فإن مفهوم الاثنين أعم من مفهوم الضمير المضاف إليه ~~(1) أي هذا اللفظ. منه. # (2) وكذا المفرد. منه. # (3) وأجيب عن الثاني والثالث بالفرق أما في الثاني فقد يفرق بأن المضاف يدل على معنى الكلية ~~(112) PageV00P112 ~~============================================================ ~~وأما جمع المذكر السالم؛ فإنه يرفع بالواو، ويجر وينصب بالياء، تقول: ~~(جاءني الزيدون) و: (رأيت الزيدين) و: (مررت بالزيدين). # واضافة العام إلى الخاص جائزة، هذا والحق أنه أريد بالمضاف والمضاف إليه شيء ~~واحد امتنعت الاضافة مطلقا وإلا صحت مطلقا فليفهم (قوله بالواو) أي: المضموم ما ~~قبلها لفظا كالزيدون أو تقديرا كالأعلون إذ أصله الأعليون والياء مبدلة من الواو؛ لأنه من ~~العلو (قوله ويجر وبنصب بالياء) أي: المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها على عكس ياء ~~المثنى قال أبو البقاء: وفتح ما قبل ياء المثنى وكسر ما قبل ياء الجمع لوجهين، أحدهما: ~~أن المثنى أكثر من الجمع فخص بالفتحة؛ لأنها أخف من الكسرة. والثاني: أن نون ~~المثنى كسرت على أصل التقاء الساكنين فلم يجمع بين كسرتها وكسرة ما قبل الياء فرارا ~~من ثقل الكسرتين وبينهما ياء ثم عكسوا ذلك في الجمع ليحصل(1) الفرق بين المثنى ~~والجمع ليعتدل اللفظ فيبقى في كل واحد منهما ياء بين فتحة وكسرة انتهى. وعلل بعضهم ~~فتح ما ms087 قبل الياء بأنهم أبقوا الفتحة قبلها إشعارا بأنها منقلبة عن الألف و أن الفتح قبل ~~الياء هو المألوف ولعل هذا أولى من الوجه الثاني؛ لأنه لا يطرد في لغة من فتح النون ~~ومن ضمها كما لا يخفى (قوله جاءني الزيدون) بفتح النون ولم يسمع الضم للثقل ولا ~~الكسر لعدم التجانس (قوله ورأيت الزيدين ومررت بالزيدين) بفتح النون والكسر جائز ~~مسموع خلافا للجوهري كقول سحيم: ~~را جعفرا وبني ابيه ~~و ارنا زعانف أخرين ~~بخلاف المضاف إليه فإنه بمعنى الشخصين فتغايرا، وأما الثالث فقد يفرق أيضا بأن النفس مغايرة ~~باعتبار الأصل وإن أريد منها هنا معنى الذات. منه. # (1) فيه إشارة إلا أن الفرق إنما يحصل بمجموع الأمرين وهو كذلك وأنه لا يكفي في الفرق اختلاف ~~حركة ما قبل الآخر؛ لأنه قد يفتح في الجمع للاعلال نحو المصطفين والنون قد تحذف للاضافة ~~كذا قيل وقد يقال الفرق في نحو المصطفين بين المثنى والجمع يحصل بغير حركة ما قبل الآخر؛ ~~لأن الألف في نحو مصطفى تحذف في الجمع وتقلب ياء في التثنية فيقال المصطفون والمصطفيان ~~والمصطفين بياء والمصطفيين بياءين فالأولى تعليل ذلك بالمبالغة في الفرق تدير. منه. # (113) ~~113 PageV00P113 ~~============================================================ ~~وحملوا عليه في ذلك ألفاظا : منها: (أولو) قال الله تعالى: ولا يأتل أولوأ ~~الفضل منكز والسعة أن يؤتوا أولى القرى} (النثور: 22) ف أولو) "الشعراء: 30): فاعل ~~وعلامة رفعه الواو، و أؤلي والقصص: 6) مفعول وعلامة نصبه الياء، وقال تعالى: ~~إن فى ذلك لذكرى لأولى الألبب (الأمر: 21)؛ فهذا مجرور، وعلامة جره الياء: ~~وقول الآخر: ~~واذا تتني الشراء متي وود جاوزت حذ الأربين ~~بكسر نون آخرين وأربعين. وهذه النون على ما قاله الرضي كالتنوين في الواحد في ~~معنى كونه دليلا على تمام الكلمة وأنها غير مضافة لكن الفرق بينهما أن التنوين مع إفادته ~~هذا المعنى يكون على أقسام بخلاف النون فإنها لا يشوبها من تلك المعاني شيء. وإنما ~~يسقط التنوين مع حرف التعريف لاستكراه اجتماع حرف التعريف مع حرف يكون في بعض ~~المواضع علامة للتنكير ولا تسقط النون معه؛ لأنها ms088 لا تكون للتنكير وكذا يسقط التنوين رفعا ~~وجرا في الوقف ويقلب ألفأ في النصب بخلاف النون، فإنها متحركة وباسكان المتحرك ~~يكتفى في الوقت ولابن الناظم(1) في هذا المقام كلام لا يخلو عن حسن فليراجع. (قوله ~~وحملوا عليه في ذلك ألفاظا) سبب حملها وعدم جعلها منه عدم استيفائها للشروط؛ فإنهم ~~اشترطوا فيه ما تقدم في المثنى وشروطا أخر. منها الخلو من التاء الموضوعة للتأنيث ~~المغايرة لما في عدة وثبة علمين فلا يجمع هذا الجمع نحو طلحة وعلامة؛ لثلا يجتمع ~~علامتا التأنيث والتذكير ولو حذفت التاء التبس بالمجرد منها. ومنها أن يكون لمذكر مناسبة ~~بينهما (2) فلا يجمع نحو زينب وحائض وإن كانا على مذكر جاز(3)، ومنها أن يكون لعالم ~~للمناسبة بينهما أيضا من حيث أن السلامة في الجمع أشرف من التكسير، كما أن العالم ~~أشرف من غيره فلا يجمع نحو واشق لكلب وسابق لفرس وإن لعالم جاز الجمع. ولا ~~(1) في شرح الألفية منه . # (2) أي بين المذكر وهذا الجمع في الشرف. # (2) كما لو كان زيد علم مؤنث امتنع الجمع. منه. PageV00P114 # ============================================================ ~~ومنها: (عشرون) وأخواته إلى تسعين، تقول: (جاءني عشرون) و: (رأيث ~~عشرين) و: (مررت بعشرين)، وكذا تقول في الباقي. # يشترط صرافة المذكر والعالم على ما وهم بل يكفى وجودهما ولو مع الغير فيجوز زيد ~~والهندات ضاربون وزيد والحمير مقبلون قاله الرضي(1) وكذا لا يشترط كونهما حقيقيين بل ~~المنزل منزلتهما كذلك كما في التسهيل فلا نقض بقوله تعالى: {قالتا أثينا طآبوين} [نضلت: ~~(1) خلافأ لبعضهم وهذه شروط لكل من الاسم والصفة، وأما ما يشترط في الاسم فقط فقد ~~قيل: إنه يشترط فيه أن يكون علما غير مركب كالمثنى ولا منافاة بين اشتراط العلمية ~~واشتراط التنكير المعلوم من الاشتراك في الاشتراط السابق؛ لأن العلمية شرط للإقدام على ~~الجمعية والتنكير شرط لوجودها بالفعل وفيه يقول البدر الدماميني: ~~فيال ما أمر شرطتم وجوده لأمر فلم تقض النحاة برده ~~فلما وجدتم ذلك الأمر حاصلا أبيتم حصول الحكم إلا بفقده ~~وأما ما يشترط في الصفة فقط فهو على ما قيل أن ms089 تقبل التاء(2) المقصود بها معنى ~~التأنيث (3) أو تدل على التفضيل (4) كقائم ومذنب وأفضل فلا يجمع. جريح وصبور ~~وسكران وأحمر؛ لأنها لا تقبل التاء(5) ولا تدل على تفضيل واعترض بنحو خصي مما هو ~~صفة خاصة بالمذكر فإنه يجمع بالواو والنون مع أنه لا يصدق عليه شيء مما ذكر؛ إذ لا ~~يقبل التاء ولا يدل على التفضيل قاله الدماميني. وكذا بنحو نساب فإن التاء التي يقبلها ~~لتاكيد المبالغة مع أنه يجمع هذا الجمع كما قيل في نسبه ل بعد عدنان وبعد ذلك كذب ~~(1) وكذلك لا يشترط أن يكون عالما بالفعل، بل المراد ما هو من جنس العلماء فلا يرد قوله تعالى: ~~وأو الطفل الريك لر يظهروا على عورت النساء) (الثور: 31) فليفهم. منه . # (2) أي: باطراد ليخرج مسكين فإن مسكينه على خلاف القياس فلا يقال مسكينون على القياس. منه. # (3) لا للعوض كعدة ولا لتأكيد المبالغة كنسابة منه: ~~(4) ومثله التصغير. منه. # (5) نظرا إلى جريح وصبور إنما يتمشى إذا تبع موصوفه في الغالب فليحفظ. منه. # 115 PageV00P115 ~~============================================================ ~~ومنها: (أهلون) قال الله تعالى: شغلتنا أمولنا وأفلونا} [الفشح: 11]، من أوسط ~~النسابون إلا أن يقال بقبوله التاء الدالة على التأنيث وضعا وعدم القبول عارض في ~~الاستعمال ومدار هذا الجمع على قبول مفرده لها وضعا فتثبت في هذا المقام؛ فإنه من ~~مزالق الإفهام، وتأمل كي تطلع على سبب إلحاق هذه الألفاظ ونظمها في سلك ذياك ~~النظام (قوله منها أو لو بمعنى) أصحاب اسم جمع لذو(1) بمعنى صاحب، وقيل: جمع ~~لذو على غير لفظه وليس بشيء (قوله ولا ياتل) أما من الألية وهي اليمين أو من قولهم ما ~~ألوت جهدا أي: ما قصرت وعلى التقديرين أن في أن يأتوا مفتوحة لتقدير على الأول (2) ~~وفي الثاني (قوله ومنها عشرون) فهو اسم جمع لا واحد له لا من لفظه ولا من معناه ~~وجعل مفرده عشرة مستلزم(3) لصحة إطلاق عشرين على ثلاثين؛ لأن أقل الجمع في ~~اصطلاحهم ثلاث مفردات، وهو بديهي البطلان على أن الأعداد ملتثمة من الآحاد ~~حاصلة من تكرارها لا من تكرار مراتب ms090 الأعداد كما بين في موضعه. وأيضأ يجب أن ~~يقال عشرون بفتح الشين؛ لأن مفرده عشرة كذلك ومقتضى السلامة الموافقة وما نقل عن ~~الحجازيين من تسكين شين عشرة وعن التميميين من كسرها وفتحها فخاص بالتركيب نحو ~~اثني عشر فليحفظ (قوله وأخواته إلى تسعين) بإدخال الغاية والكل واقع في التنزيل قال ~~تعالى: إن يكن منكم عشرود} (الانفتاد: 65). وواعذنا موسى تلكيب) (الاعراف: 142) : ~~فتم ميقلت ريوه أزبويب (الاعراف: 142). ألف سنة إلا خمسي عاما (العنكبوت: 14). # (فإطعام ستين مشكنا (المجادلة: 4). ذرعها سبعون ذراعا} (الحائة: 32). نأجلدوهر تكنين ~~جلدة والشور: 4). إن هذا أخى له تسع وتسعون نعجمة) (ص: 23) قاله الأزهري في التصريح ~~(قوله ومنها أهلون) جمع أهل وهو العشيرة فهو ليس علما ولا صفة وأهل في قولهم ~~الحمد لله أهل الحمد وصف بمعنى مستحق ولا كلام فيه على أنه لا يقبل التاء ولا يدل على ~~(1) لم يقل اسم جمع صاحب لأن صاحبا صفة والواو ليس بوصف كما أن ذو كذلك. منه. # (2) الأول أولى للقصة فارجع إلى التفاسير. منه. # (3) وهذا الوجه وجه حسن كما لا يخفى، منه. # 116 PageV00P116 ~~============================================================ ~~ما تطمئون أهليكم "الماندة: 89]، ال أمليهم أبدا} (الفشح: 12]، الأول : فاعل ، ~~والثاني: مفعول، والثالث: مجرور ~~ومنها: (وابلون) وهو جمع لوابل؛ وهو المطر الغزير. # ومنها: (أرضون) بتحريك الراء، ويجوز إسكانها في ضرورة الشعر. # التفضيل وقد اشترط ذلك كما سلف، واعلم أن المصنف ذكر أهلون في المتن بعد ذكر ~~عالمون، وهنا لم يتعرض له بالكلية فكأنه غفل عنه وانتقل من عشرون وأخواته إلى أهلون، ~~ونحن نتعرض له تتميما للفائدة فنقول جعله بعضهم اسم جمع لعالم وليس جمعا له؛ لأن ~~العالم عام في العلم. وغيرهم والعالمون مختص بالأول والخاص لا يكون جمعا(1) لما هو ~~أعم منه وفيه نظر، أما أولا ؛ فلأنا لا نسلم الاختصاص فقد نقل عن الراغب أن العالمين ~~يشمل غير العلماء وإنما غلبوا في جمعهم بالواو والنون لشرفهم. وأما ثانيا؛ فعلى تقدير ~~التسليم نقول هو جمع لعالم مرادا به العاقل. وأما ثالثا؛ فلأنه على التقدير لا نسلم أن ~~الجمع أخص من مفرده بل ms091 إما مساو أو أوسع دائرة؛ لأن عمومه شمولي وعموم المفرد بدلي ~~قاله الحمصي، وقال بعضهم: هو جمع لم يستوف الشروط؛ لأن مفرده ليس بعلم ولا صفة ~~بل هو اسم جنس وهو المعتمد وهل العالم جمع مفشر بأصناف الخلق مطلقا أو العقلاء ~~قولان الأول لأبي الحسن والثاني لأبي عبيدة (قوله ووابلون) وهو جمع لوابل وهو المطر ~~الغزير فمفرده غير عالم والغزير الكثير (قوله ومنها أرضون)(2) بتحريك الراء جمع أرض ~~بسكونها فهو مما تغير فيه بناء مفرده مع أنه غير عالم، وأراد بتحريك الراء تحريكها بالفتح؛ ~~وذلك لأن أرضون ناب عن أرضات فهو الأصل؛ لأن أرضا مؤنث بدليل قوله تعالى: لأج ~~الأرض يرثها عبادى الصكلحون) [الانبياء : 100) وبدليل قولهم في التصغير أريضة . وقول العامة ~~في جمعها أراضي لحن؛ لأن فعلا لا يجمع على أفاعل قاله الحريري في الدرة (قوله سنون) ~~(1) قال بعضهم: يجوز أن يكون الجمع أخص نحو قاثمون فانه أخص من قائم؛ لأنه بحسب مفهومه ~~يطلق على غير العاقل انتهى. منه. # (2) الأولى تأخير أرضون عن سنون؛ لأنه مما شذ من بابه فتأمل. منه. # 117) PageV00P117 ~~============================================================ ~~ومنها: (سنون) وبابه، وهو كل اسم ثلاثي حذفت لامه ولم يكشر وغوض عنها ~~هاء التأنيث، الا ترى أن (سنة) أصلها: (سنؤ)00000. # بكسر السين جمع سنة بفتحها، والسنة اسم للعام (قوله وبابه) أي: ما جرى على سننه (قوله ~~حذفت) احتراز عن نحو تمرة فلا يجمع هذا الجمع لعدم الحذف (قوله لامه) احتراز عن ~~نحوعدة غير علم(1)، لأن المحذوف الفاء وأصله وغد بكسر أوله وسكون ثانيه استثقلت ~~الكسرة على الواو فنقلت إلى ما بعدها، ثم حذفت الواو وعوض عنها الهاء فلهذا لا يجمع ~~هذا الجمع وشذ رقون جمع رقة، وهي الدراهم المضروبة، مع آنه من باب عدة (قوله ~~وعوض عنها) احتراز عن يد لعدم التعويض وأصله يدي بسكون الدال(2) أو فتحها فحذفت ~~الياء على غير القياس ولم يعوض عنها شيء فلهذا لا يجمع وشذ أبون (3)، فإنه جمع مع عدم ~~التعويض تدبر (قوله هاء التأنيث) احتراز عن نحو اسم وأخت؛ لأن العوض ms092 فيهما عن ~~لامهما غير الهاء. أما اسم فأضله سمو(4) عند البصريين فحذفت لامه وعوض عنها الهمزة ~~في أوله. وأما أخت فأصله أخو بكسر(5) الهمزة وسكون الخاء فحذفت اللام وعوض عنها ~~على ما قبل تاء التأنيث لا هائه والفرق بينهما أن التاء لا تبدل في الوقف هاء وتكتب طويلة ~~وهاء التأنيث يوقف عليها بالهاء وتكتب مربوطة. وشذ بنون؛ لأن العوض فيه همزة الوصل ~~وأصله بنو؛ لأن مؤنشه بنت ولم نر هذه التاء تلحق مؤنثا إلا ومذكره محذوف الواو قاله ~~الجوهري هذا. والأولى أن يلحق في التعريف ولم يكسر تكسيرا يعرب معه بالحركات كما ~~فعل غيره احترازا من نحو شفه؛ لأنها كسرت على شفاه فاستغني بتكسيره عن تصحيحه ~~وأصله شفهه بدليل الجمع والتصغير على شفيهه وهما يردان الأشياء إلى أصولها فحذفت ~~(1) أما إذا كان علما فيجمع تقول عدون. منه. # (2) الفتح مذهب الكوفيين واختاره ابن طاهر. منه. # (3) قيل: هو مخالف للقياس دون الاستعمال وهذا أحد أقسام الشاذ فلا ينافي ما سبق من قول الشارح ~~ولا يجمع هذا الجمع لا الأب إلخ ولعل هذا وجه الأمر بالتدبر. منه. # (4) وأما إن قلنا أصله وسم فيخرج بقوله حذفت لامه. منه. # (5) وقيل بالضم والسكون لكن المضبوط عن الأزهري ما ذكرناه. منه. # 118 PageV00P118 ~~============================================================ ~~أو (سنه)؛ بدليل قولهم في الجمع بالألف والتاء: (سنوات) أو: (سنهات)، فلما ~~حذفوا من المفرد اللام، وهي الواو والهاء، وعوضوا عنها هاء التأنيث أرادوا في ~~جمع التكسير أن يجعلوه على صورة جمع المذكر السالم؛ أعني: مختوما بالواو ~~والنون رفعا، وبالياء والنون جرا ونصبا؛ ليكون ذلك جبرا لما فاته من حذف اللام. # وكذلك القول في نظائره وهي: (عضة) و(عضون)، و(عزة) و(عزون)، و(ثبة) ~~و(ثبون)، و(قلة) و(قلون)، ونحو ذلك؛00000. # الهاء وقصد بهاء التأنيث أن تكون عوضا والقول بأن أصله شفو بدليل شفوات لا دليل على ~~صحته كما قاله الجوهري(1)، ولا يرد نحو ظبة وظبون مع أنه كسر على ظبى لشذوذه والظبة ~~بكسر الظاء المعجمة وفتح الباء طرف (2) السهم والسيف (قوله أوسنه) قيل أو هنا للشك ~~العارض من الجمع ms093 (قوله عضة) بكسر العين المهملة وفتح الضاد المعجمة وأصلها عضه ~~بالهاء بدليل عضيهة وقيل عضو بدليل عضوات، والعضة: إما الكذب والبهتان، ومنه لا ~~يعضه بعضكم بعضأ، أو من عضوته إذا فرقنه ومنه قول روبة: ~~در ن الله بال ~~(قوله وعزة) بكسر العين المهملة وفتح الزاء الفرقة من الناس(3)، وأصله عزي ~~فحذفت اللام وعوض الهاء (قوله وثبة) بضم الثاء المثلثة وفتح الباء الموحدة الجماعة ~~وأ صله ثبو أو ثبي(4)، وقد يطلق على وسط الحوض ولا كلام فيه على الصحيح؛ لأنه ~~محذوف العين لا اللام؛ لأنه من ثاب يثوب إذا رجع. والقول بأنه محذوف اللام؛ لأنه ~~من يثبت فيثبت له هذا الجمع ضعيف (قوله قلة) بضم القاف وفتح اللام خشبة صغيرة ~~(1) ولو جعل شفه علما لا يجتمع أيضا إذ شرط هذا الجمع عند البعض كون الكلمة لا تكسير لها قبل ~~العلمية. منه. # (2) وقيل حدهما. منه. # (3) وعزين الفرق المختلفة؛ لأن كل فرقة تعتزي إلى غير ما تعتزي إليه الاخرى. منه. # ()) من ثبيت إذا اجتمعت. منه. # 119) PageV00P119 ~~============================================================ ~~قال تعالى: الذين جملوا القرهان عضين "الحجر: 41)، { عن الييين وعن الشمال عزين ~~"المعارج: 37). ومما حمل على جمع المذكر السالم في الإعراب: (بنون)، ~~وكذلك (عليون) وما أشبهه مما سمي به من الجموع، ألا ترى أن (عليين) في ~~الأصل000.. # يلعب بها الصبيان بخشبة كبيرة كذا في بعض الكتب، وأصله قلو، وليعلم أن حاصل ما ~~ذكر من محذوف اللام ثلاثة أنواع مفتوح الفاء كسنة، ومكسورها كعضة، ومضمومها ~~كشبه، فالأول مكسور الفاء في الجمع. والثاني: لا يغير والثالث: ذو وجهين الضم ~~والكسر وهو الأكثر كذا في التصريح فيحفظ (قوله قال الله تعالى: الذين)) الآية قيل: لم ~~يمثل لقلة وثبة كما مثل للأولين لعدم وقوعهما في التنزيل، أما الأول فبالكلية وأما الثاني ~~فوقع مجموعا بالألف والتاء قال الله تعالى: {فآنفروا ثبات} (التاء: 71) فافهم (1) (قوله ~~ومما حمل على جمع المذكر بنون) قال الدنوشري: هذا مخالف لما قاله ابن فلاح في ~~الكافي حيث قال: وبنون جمع سالم خلافا لعبد القاهر ووجه ما قاله ابن فلاح ms094 : أن اللفظ ~~إذا رجع إلى أصله في الجمع لا يوجب جعله جمع تكسير هذا والله تعالى الهادي (2) (قوله ~~بنون) قال في التصريح: قياس جمعه جمع السلامة ابنون كما يقال في تثنيته ابنان، ولكن ~~خالف تصحيحه تثنيته لعلة تصريفية أدت إلى حذف الهمزة انتهى. كتب بعض الأفاضل ~~لعل العلة والله أعلم ثقل الانتقال من الكسر إلى الضم؛ لأن الساكن حاجر غير حصين ~~فكتب فاضل آخر فيه نظر فإن الانتقال المذكور لو وجد كان له نظير نحو امشوا. وأنا ~~أقول يمكن أن يقال لو حذفت الألف من ابنان، وقيل: بنان لالتبس ببنان الأصابع فكتب ~~الفاضل الأول قد أبعد هذا القائل غاية الإبعاد . وأتى بما لا يقارب ولا يكاد، إذ الضمة ~~في امشوا عارضة ليس بها اعتداد، ولا يصح بذكرها إيراد انتهى. وعلل بعضهم ذلك بأن ~~(1) لعل وجه الأمر بالفهم أن عدم الوقوع في التنزيل لا يستدعي عدم التمثيل بل ربما يقتضي التمثيل. # (2) في هذا إشارة إلى ما يرد على ابن فلاح مما لا يخفى على أحد. منه. PageV00P120 # ============================================================ ~~جمع لاعليئ)، فتقل عن ذلك المعنى وسمي به أعلى الجنة، وأعرب هذا الإعراب ~~نظرا إلى أصله؛ قال الله تعالى: كلا إن كتب الأبرار لفى علتيين وما أرلك ما عليون ~~والمطففين: 19-18): ~~فعلى ذلك: إذا سميت رجلا بازيدون)؛ قلت: (هذا زيدون) و: (رأيث زيدين) ~~و: (مررث بزيدين) فتعربه كما تعربه حين كان جمعا. # الجمع لما كان ثقيلا خفف بحذف الهمزة بخلاف التثنية؛ فإنها خفيفة فأبقيت فيها الهمزة، ~~وقال بعضهم غير ذلك(1) (قوله جمع لعلي) بكسر العين واللام مع تشديد اللام والياء ~~ووزنه فعيلى من العلو (قوله سمي به أعلى الجنة) قيل الظاهر من قوله تعالى: وما أدرنك} ~~(الحائة: 3) الآية أن عليين اسم للكتاب المرقوم إلا أن يقال إن في الآية حذف مضاف ~~أي: محل كتاب بدليل إن كتب الأبرار لفى عليين} (المطففين: 218. وقيل (2) : هو اسم ~~أشرف الجنان كما أن سجين اسم أشرف النيران. وقيل: بل ذلك في الحقيقة اسم سكانها ~~وانتصر له بعض المحققين بأن هذا ms095 أقرب إلى العربية؛ لأن هذا الجمع يخص العالمين ~~والمعنى حينئذ أن الأبرار في جملة هؤلاء فيكون كقوله تعالى: { أولكهاك الزين أنعم الله ~~عه (مريم: 58) الآية (قوله أعرب هذا الإعراب) أي: في المشهور وإلا فقد ذكروا أنه ~~يجوز في هذا النوع أن يجري مجرى غسلين(3) في لزوم الياء والإعراب على النون ~~مصروفا كعليين أو غير مصروف كقنسرين؛ إذ فيه العلمية والعجمة، وأن يجري أيضا ~~مجرى هارون في لزوم الواو والإعراب على النون غير منونة للعلمية وشبه العجمة وأن ~~(1) وهو آن ابن أصله بنو حذفت لامه للتخفيف وعوض عنها همزة الوصل والجمع برد الأشياء إلى ~~أصولها فلما رجعت الواو ذهبت الهمزة ثم حذفت الواو والمحذوف لعلة كالثابت فلم تأت الهمزة، ~~وأما في التثنية فلو رجعت الواو ولم يكن هناك ما يقتضي حذفها؛ لأنها متحركة بفتح وهو خفيف وقد ~~حذفت أولا لغرض التخفيف فلو رجعت لزال ذلك الغرض والمانع من حذفها لو رجعت ومن قبلها ~~ألفا سكون ما بعدها، ولو رجعت لصار اللفظ بنان فيحصل اللبس ببنان الكف بخلاف بنون. منه. # (2) قاله الراغب. منه. الواحد على منه: ~~(3) هو ما يسيل والعياذ بالله تعالى من جلود أهل النار عافانا الله تعالى والمسلمين منها. مثه. # 1211 PageV00P121 ~~============================================================ ~~و(أولات) وما جوع بألف وتاء..... # يجري أيضا مجرى عربون بفتح العين والراء المهملتين في لزوم الواو والإعراب على ~~النون منونة، وجوزوا أيضا أن يلزمه الواو وفتح النون مطلقا. وأغرب من هذا إجراء ~~بعض العرب بنين وباب سنين مجرى غسلين كقوله: ~~وكان لا آبو حن علي ابا برا ونحن له بين ~~وقوله: ~~دان من تد فآن سيه ن بنا شيبا وشيتتا مردا ~~بضم النون في الأول وفتحها في الثاني والإعراب عليها في الموضعين. وأغرب من ~~هذا كله اطراد بعضهم ذلك في جمع المذكر السالم وخرج عليه قوله ~~رب حي عرندس ذي طلال لا يزالون ضاربين القباب(1) ~~وكذا عند بعضهم قوله: ~~اذا تبتي الشراء مني وقد جاوزت حد الأربين (8) ~~(وأولات) عطف على الأسماء الخمسة، وهو من الملحقات إذ لا مفرد له ms096 من لفظه ~~وقدمه على المجموع بألف وتاء ليتصل بالملحقات قبله وإن لم يكن من نوعها، ولثلا يسبق ~~للوهم عطف قوله وما جمع على مدخول الكاف مما قبله وأن قوله فينصب خاص بأولات ~~وهو باطل كما لا يخفى، ثم هو ملازم للاضافة إلى اسم جنس ظاهر. وأصله على ما قيل ~~أوليات تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وحذفت لالتقاء الساكنين (قوله وما جمع ~~بألفي وتاء) قدم الألف لتقدمها عند النطق وكان له علامتان قياسا على جمع المذكر. # واختصت الزيادة بهما لما قال الدماميني من أوليتهما به من حيث أن كلا منهما جاء للتأنيث ~~والجماعة، أما مجيء الألف للتأنيث ففي نحو حبلى، وأما الجمع ففي رجال. وأما مجيء ~~(1) كضاربين منصوب على آنه خبر يزالون وعلامة تصبه فتح آخره مضاف إلى القباب. منه: ~~(2) والأربعين عند هذا البعض مجرور بالاضافة وعلامة جره كسر آخره. منه. # 122) PageV00P122 ~~============================================================ ~~مزيدتين، وما سمي به منهما، فينصب بالگشرة0000... # التاء للتأنيث فظاهر . وأما في الجمع ففي نحو كماه فإنه جمع كمأ وكمأة وكما عكس تخمة ~~وتخم انتهى. وفيه نظر؛ لأنا لا نسلم أن الجمع يفهم من التاء والألف وإنما يفهم من آبنيته ~~الجموع قاله الراعي في شرح الألفية. وأجيب بوجهين؛ الأول: ادعاء أن الانفهام منهما ~~والدليل على ذلك الدوران. الثاني: على تقدير التسليم نقول لا أقل من أن يكون لهما دخل ~~في الدلالة وذلك يكفي في المقصود فافهم (قوله مزيدتين) قال اللقاني: إن كانت الباء ~~للملابسة أي: الجمع المتلبس بذلك فقيد مزيدتين لابد منه احترازا عن نحو آبيات وقضاة ~~وإن كانت صلة(1) الجمع فالقيد مستدرك انتهى والمراد بزيادتهما أن لا يقابلا بالفاء والعين ~~واللام كما في فاطمة وبنت وأخت نبه على ذلك البدر الدماميني في شرح لامية العجم، ~~فاحفظه فإنه لطيف (قوله وما سمي به) نحو عرفات، ولم يوجد هذا النوع في بعض النسخ ~~ولعل ذلك سقطة من الكاتب (قوله فينصب بالكسرة) أي: كل واحد مما تقدم وهذا هو ~~المشهور وربما نصب الجمع بالفتحة إن كان محذوف اللام نحو سمعت ms097 لغاتهم بفتح التاء ~~على ما حكاه الكسائي وذاك تشبيها لهذه التاء بالتاء التي تبدل هاء في الوقف وجبرا لما فاته ~~من حذف لامه. وأما النوع الأخير فغير المشهور فيه على ما هو المشهور بينهم أمران؛ ~~اعرابه إعراب ما لا ينصرف للعلمية والتأنيث، وإعرابه إعراب الجمع مراعاة للحال المنقول ~~منها مع حذف التنوين مراعاة للحال المنقول، إليها فمن ذهب إلى المشهور راعى الحال ~~الأولى فقط ومن ذهب إلى أول الأمرين راعى الحال الثانية فقط، ومن ذهب إلى ثانيهما ~~راعى الحالين معا فهو كالمتوسط في المسألة كذا قيل. وقال بعض المحققين ما حاضله أن ~~هذا النوع ممنوع من الصرف مطلقا لوجود العلتين فيه . وفيه مع ذلك ثلاثة أوجه؛ إعرابه ~~اعراب الجمع مع ثبات تنوينه؛ لأنه ليس تنوين الصرف حتى يحذف بل تنوين المقابلة. # واعرابه إعراب الجمع مع حذف التنوين؛ لأنه وإن لم يكن تنوين الصرف إلا أنه يشبهه، ~~واعرابه إعراب ما لا ينصرف انتهى. وهو مخالف لظاهر كلامهم فارجع إليه (قوله خلق الله ~~(1) وكذا إن كانت سببية. منه. # (113) PageV00P123 ~~============================================================ ~~نحو: خلق الله السمكوات} [العنكبوت: 44)، و( أصطفى ألبنات) [الشافات: 103). # ش الباب الرابع مما خرج عن الأصل: ما جمع بألف وتاء مزيدتين؛ ~~ك(هندات) و(زينبات)؛ فإنه ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة، تقول: (رأيث الهندات ~~والزينبات)، قال الله تعالى: {خلق الله الشمكوات} [العنكبوت: 44)،000 ~~السموات واصطفى البنات) مثل بمثالين إشارة إلى أن الجمع منه قياسي كالثاني، ومنه ~~سماعي كالأول، وإنما كان سماعيا؛ لأن مفرده سماء وهو ليس مما اطرد فيه هذا ~~الجمع؛ لأنه إنما يطرد على ما في التصريح فيما إذا كان علما لمؤنث مطلقا، أو صفة له ~~مقرونة بالتاء، أو دالة على التفضيل، أو علما لمذكر مقرون بالتاء، أو صفة لمذكر غير ~~عاقل كجبال راسيات أو مصغره كدريهمات(1)، وسماء ليس بواحد من ذلك؛ لأنه اسم ~~جنس وليس مؤنثأ بالألف الممدودة ولذا صرف في قوله تعالى: { وأوحى فى كل سمله أمرها ~~افضلت: 12) لأن ألفه زائدة وهمزته بدلا من واو أصلية هي لام الكلمة وليست بدلا(2) من ~~ألف ms098 التأنيث؛ لأنها لا تصحب إلا أكثر من أصلين كما حقق في موضعه ومن ههنا تعلم ~~أنه ليس بقياسي أيضأ على من يقول باطراد جمع اسم الجنس المؤنث بالألف المقصورة ~~والممدودة على ما ذكره في الهمع وتبعه غير واحد من المحققين (قوله فإنه ينصب الخ) ~~أي: حملا للنصب على الجر كما فعل في أصله الذي هو جمع المذكر ولم يعرب ~~بالحروف لعدم وجود حرف في آخره صالح للاعراب (قوله بالكسرقا هي كسرة إعراب ~~على الصحيح. وقال الأخفش والمبرد هي فيه حالة النصب حركة بناء لا إعراب ولا وجه ~~له (قوله قال الله تعالى: (خلق الله التكوت} (العنعبرت: 44)) قيل: السموات مفعول به ~~واختاره الجمهور، وقيل مفعول مطلق واختاره المصنف، وعلل ذلك بأن المفعول به ما ~~ال ال ~~(1) في كلام التصريح كلام يطلب من حواشيه. منه. # (2) وقلبت لتطرفها بعد آلف. منه. # 124 PageV00P124 ~~============================================================ ~~ترى أن الأول متحرك وسطه، والثاني قلبت ألفه ياء، والثالث قلبت همزته واوا؛ ~~ولهذا عدلت عن قول أكثرهم: (جمع المؤنث السالم)، إلى أن قلث : (الجمع ~~بالألف والتاء)؛ لأعم جمع المؤنث وجمع المذكر وما سلم فيه المفرد وما تغير. # وقيدت الألف والتاء بالزيادة؛ ليخرج نحو: (بيت وأبيات) و: (ميت وأموات)؛ ~~فإن التاء فيهما أصلية، فينصبان بالفتحة على الأصل، تقول: (سكنث أبياتا) و: ~~(حضرت أمواتا)، قال الله تعالى: وكنثم أمواتا فأخيتكم) (البقرة: 228، وكذلك ~~نحو: (قضاة) و(غزاة) فإن التاء فيهما وإن كانت زائدة إلا أن الألف فيهما أصلية؛ ~~لأنها منقلبة عن الأصل، ألا ترى أن الأصل: (قضية) و(غزوة)؛ لأنهما من ~~(قضيث) و(غزوث)، فلما تحركت الواو والياء وانفتح ما قبلهما قلبتا ألفين؛ فلذلك ~~ينصبان بالفتحة على الأصل، تقول: (رأيث قضاة وغزاة). # أن يكون مسماه إلخ؛ لأن بين لا تضاف إلا لمتعدد (قوله ولها عدلت) أي: لأجل أن ما ~~جمع بألف وتاء مزيدتين صادق على ما ذكر عدلت عن قول أكثرهم جمع المؤنث السالم ~~لعدم شموله لجميع ما ذكر بل هو قاصر على غالب أحوال الجمع المذكور، لا يقال نعم هو ~~كذلك في الأصل لكنه صار ms099 في الاصطلاح اسما للجمع بالألف والتاء مطلقا فلا فرق ~~بينهما؛ لأنا نقول شتان ما بينهما كيف لا وهو بعد غير خال عن إيهام (قوله إلى أن قلت ~~الجمع بالألف والتاء) فيه إشارة إلى أن المراد بقوله ما جمع المفرد بوصف الجمعيه فلا يرد ~~أن ما جمع هو المفرد وهو لا يثبت له هذا الحكم (قوله وقيدت الألف والتاء بالزيادة ليخرج ~~الخ) قيل والظاهر أنه لا يحتاج إليه في إخراج ما ذكر لأن قوله ما جمع بألف وتاء كاف في ~~اخراجه إذ ما معناه ما استدل على جمعيته بألف وتاء وما ذكر من نحو آبيات وقضاة ليس ~~كذلك بل استدل على الجمعية هناك بغيرهما وهو الصيغة الدالة على الجمع انتهى قيل وكأنه ~~مبني على آن الباء في قوله بألف وتاء صلة أو سببية وليس بمتعين كما مرت إليه الإشارة ~~(قوله فإن التاء فيهما أصلية) أي: مقابلة باللام من فغل؛ وذلك بخلاف تاء طلحة وتاء بنت ~~فإن الأولى زائدة لتأنيث اللفظ، والثانية للعوض فلا يردان نقضا فتذكر (قوله قضية وغزوة) ~~126 PageV00P126 ~~============================================================ ~~وما لا ينصرث فيجو بالفثحة نخو: (بأفضل منه) إلا مع أل نخو: ~~(با لأفضل) أو بالإضافة نخو: (بأفضلكم) . # ش- الباب الخامس مما خرج عن الأصل: ما لا ينصرف، وهو ما فيه علتان ~~فرعيتان0000. # هما على وزن فعلة بضم الأول وفتح الثاني. ثم ليت شعري لم ترك المصنف شرح قوله: ~~وأولات، وشرح ما سمي به منهما ولم يظهر للذهن الكليل وجه وجيه لذلك، ولعله غفلة ~~عما هنالك، وسبحان من لا يغفل (قوله ما فيه علتان) أي: على وجه خاص معتبر فيما بينهم ~~اذ ليس كل ما فيه علتان فرعيتان يمتنع صرفه، ألا ترى نحو قائمة فيه الصفة والتأنيث وهما ~~فرعا الجمود والتذكير ولم يمنع من الصرف؛ لأن الواضع لم يعتبر التأنيث الذي بغير الألف ~~إلا مع العلمية إذ لا يكون لازما إلا معها. فإن قلت: إنما اكتفوا بعلة واحدة في بناء الاسم، ~~وهي مشابهة الحرف من وجه واحد ولم يكتفوا بذلك في مشابهة ms100 الاسم للفعل. أجيب: بأن ~~مشابهة الاسم للفعل غير ظاهرة ولا قوية بخلاف مشابهة الاسم للحرف؛ فإنها ظاهرة قوية ~~وبهذا يندفع أيضا ما يمكن أن يقال إن إعطاء اسم الفعل البناء، واسم الفاعل العمل، ~~والاسم الغير المنصرف حذف التنوين، مع أن كلا منها مشابه للفعل تحكم، وتوضيح ذلك ~~أن مشابهة الاسم للفعل على ثلاثة أضرب؛ أحدها: وهو الأقوى أن يصير معنى الاسم ~~ومعنى الفعل سواء كما في أسماء الأفعال فيبنى الاسم نظرا إلى أصل الفعل الذي هو البناء ~~ويعطى أيضأ عمله. وثانيها: وهو الأوسط أن يوافقه من حيث تركيب الحروف الأصيلة ~~ويشابهه في شيء من المعنى كاسم الفاعل فيعطى حينثذ عمل الأفعال التي فيه معناها ولا ~~يبنى كالأول لضيف أمر الفعل في البناء بتطفل بعضه وهو المضارع في الإعراب على الاسم ~~فلا ببنى منه إلا قوي المشابهة. وثالثها: وهو الأضعف أن لا يشابهه لفظأ ولا يتضمن معناه ~~ولكن يشابهه ببعيد وجه ككونه فرعا لأصل فلا يبنى بهذه المشابهة لضعفها مع ضعف الفعل ~~في البناء ولا يعطى أيضا عمله؛ لأن ذلك يتضمن معناه الطالب للفاعل والمفعول، وهو ~~خلؤ منه بل ينزع بهذه المشابهة علامة الإعراب فيكون اسما معربا بلا علامة ثم يتبعها الكسر ~~127) PageV00P127 ~~============================================================ ~~من علل تسع، أو واحدة منها تقوم مقامهما. # فالأول: ك(فاطمة) فإن فيه التعريف والتأنيث، وهما علتان فرعيتان عن التنكير ~~والتذكير. # والثاني: نحو: (مساجد) و(رمصابيح)؛ فإنهما جمعان، والجمع فرع عن ~~المفرد، وصيغتهما صيغة منتهى الجموع. # على قول لئلا يلزم توهم الإضافة أو البناء أو ينزعان معا على قول آخر. فلهذا اختص كل ~~بما اختص نص على ذلك الرضي وبقي كلام(1) لا يسعه المقام (قوله من علل تسع أي: على ~~المشهور) وزاد بعضهم عاشرة وهي شبه ألف التأنيث كأوطى، وتسمى ألف الإلحاق ~~والمقصورة قال السيوطي في ألفيته: ~~وألف الالحاق ذات القصرع قلم وذا ختام الأمد ~~(1) وهو أنه ينبغي أن يعلم أن قول النحات أن الشيء الفلاني علة لكذا لا يريدون به أنه موجب له بل المعنى ~~أنه إذا حصل ذلك الشيء ms101 ينبغي أن يختار المتكلم ذلك الحكم لمناسبة بين ذلك الشيء وذلك الحكم ~~ويسمي هذا الحكم عند الأصولين موجب العلة وتسميتهم أيضا لكل واحد في غير المنصرف سببأ وعلة ~~مجاز؛ لأن كل واحد منهما جزء علة لا علة تامة إذ فاجتماع اثنين يحصل الحكم فالعلة التامة إذا ~~مجموع علتين أو واحدة تقوم مقامهما مع حصول شرط كل واحد منها، ومن ههنا يعلم الجواب عما ~~يقال: أن جعل معلول العلتين الفرعية أشكل أن الفرعية تحصل بعلة واحدة وتكون الأخرى ضايعة وإن ~~جعل معلولها منع الصرف أشكل أنه أمر واحد وتوارد العلتين على آمر واحد باطل، وحاصل الجواب ~~باختيار الشق الثاني، وهو جعل معلولهما منع الصرف، وقوله: وتوارد العلتين على أمر واحد باطل، ~~قلنا: إن أراد بالعلتين العلتين التامتين فمسلم بطلان تواردهما لكن العلتين فيما تحو فيه غير تامتين ~~ومجموعهما علة تامة، وإن أراد بهما مطلقا أي واو نافصتين فظاهر البطلان لأن توارد العلتين الغير ~~التامتين مما لا نزاع في جوازه هذا، ويمكن الجواب أيضا باختيار الشق الأول وهو جعل معلول ~~العلتين الفرعية، ويجاب: بأن إحدى العلتين يكفي لحصول الفرعية بجهة واحدة والمطلوب ثبوت ~~الفرعية بجهتين حتى يتحقق الشبه بالفعل والفرعية بجهتين لا تتحقق إلا بعلتين توجب أحدهما الفرعية ~~بجهة، والأخرى الفرعية بجهة أخرى أو ما يقوم مقامهما، وحاصل هذا الجواب، أنا لا نسلم آن ~~الفرعية المطلوبة ههنا تحصل بعلة واحدة وتكون الأخرى ضايعة؛ إذ المطلوب الفرعية بجهتين وهي لا ~~تحصل بعلتين نعم لو كان المطلوب فرعية مطلقا برد الأشكال وليس فليس قاله بعض المحققين وبعد في ~~هذا المقام كلام، والله تعالى ولي التوفيق، وبيده أزمة التحقيق. منه. # 128) PageV00P128 ~~============================================================ ~~ومعنى هذا: أن (مفاعل) و(مفاعيل) وقفت الجموع عندهما، وانتهت إليهما فلا ~~تتجاوزهما، فلا يجمعان مرة أخرى، بخلاف غيرهما من الجموع فإنه قد يجمع، ~~تقول: (كلب وأكلب)؛ كافلس وأفلس)، ثم تقول: (أكلب وأكالب)، ولا يجوز في ~~(أكالب) أن يجمع بعده. وكذا (أعرب وأعارب) فلا يجوز في: (أعارب) آن يجمع ~~كما يجمع (أكلب) على (أكالب) و(آصال) على ms102 (أصائل)، فكأن الجمع قد تكرر ~~فيهما فنزلا بذلك منزلة جمعين ~~وكذلك: (صحراء) و(حبلى)؛ فإن فيهما التأنيث، وهو فرع عن التذكير، وهو ~~تأنيث لازم فنزل لزومه منزلة تأنيث ثان، ولهذا الباب مكان يأتي شرحه فيه إن شاء ~~الله تعالى. # وحكمه: أن يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة، حملوا جره على نصبه،000000 ~~وبعض آخر زاد أخرى وهي مراعاة الأصل كأحمر إذا نكر بعد العلمية، وقال ~~بعضهم: العلل ثلاثة عشر، هذه الإحدى عشر مع لزوم التأنيث وعدم النظير في الآحاد. # وقيل: هي اثنتان الحكاية والتركيب (قوله بخلاف غيرهما من الجموع) قيل: أي: جموع ~~التكسير وتحقيق هذا الباب. سيأتي إن شاء الله تعالى الملك الوهاب على أتم وجه في ~~آخر هذا الكتاب (قوله أن يجر بالفتحة) اعترض بأن هذا منقوض بما سمي به مؤنث من ~~الجمع بألف وتاء، والملحق به بناء على أنه معرب بإعراب أصله. وأجيب: بأن هذا ~~ونحوه من الأعلام المحكية لا يدخل في الكلام كما لا يدخل العلم المبني كسيبويه قاله ~~الحمصي في حواشي الألفية (قوله حملوا جره على نصبه) فإن قيل: لم حمل الجر على ~~النصب هنا ولم يحمل على غيره، أجيب: بأن المجرور والمنصوب فضلتان في الكلام ~~فلما لم يكن بد من الحمل حمل أحدهما على الآخر كما في المثنى والمجموع وهذا هو ~~المشهور، لدى الجمهور. وذهب الأخفش والمبرد والزجاج إلى أنه مبني في حالة الجر ~~على الفتح لخفته ومعرب في حالتي الرفع والنصب. ووجه بأن مشابهة للمبني الذي هو ~~الفعل ضعيفة فحذفت لها علامة الاعراب وبني في حالة واحدة فقط، وكانت حالة الجر ~~129) PageV00P129 ~~============================================================ ~~كما عكسوا ذلك في الباب السابق، تقول: (مررث بفاطمة ومساجد ومصابيح ~~وصحراء)، فتفتحها كما تفتح إذا قلت: (رأيث فاطمة ومساجد ومصابيح ~~وصحراء)، قال الله تعالى: وأوحينا الك انرهي واسمكعيل وإشكق ويعقوب ~~[الناء: 163]، وقال تعالى: { يعملون له ما يشاء من تحكرهب وتكيل) ([سبلا: 13)، ~~ويستثنى من ذلك صورتان: ~~إحداهما: أن تدخل عليه (أل). # والثانية: أن يضاف، فإنه يجر فيهما بالكسرة على الأصل، فالأولى نحو: وأنثة ~~علكفون فى المستجد ms103 (البترة: 2187، والثانية نحو: { في أحسن تقوير) (التين: 4). # ليكون كالفعل المشابه في التعري من الجز هذا، وكأنه لضعفه قال المصنف ولا وجه ~~لكلامهم (قوله كما عكسوا ذلك) أي: الحمل في الباب السابق وهو باب الجمع بألف ~~وتاء فإنهم حملوا هناك النصب على الجر كما عرفت (قوله أن تدخل عليه أل) أي: سواء ~~كانت حرف تعريف كالأفضل على ما صححه في المغنى أو موصولة نحو ما أنت باليقظان ~~أو زائدة كالبيت المذكور في الكتاب قبل أو مبدلا لامها ميما كما في لغة حمير نحو تبيت ~~بليل أم أرمد (قوله فإنه يجر فيهما بالكسرة على الأصل)؛ لأن المشابهة عورضت بما هو ~~من خواص الأسماء فلم تؤثر شيئا، فإن قلت: لم لم يرجع إلى الأصل عند دخول حرف ~~الجر مع اختصاصه بالأسماء أيضا؟ أجيب: بأن المعارضة فيما ذكر أشد؛ لأن أل ~~الدم، وإنارة العقل مكسوف بطوع هوى، ولا كذلك حرف الجر مع مجروره، فإن قلت: ~~نراه يجر بالكسرة أيضا في غير ما ذكر كما إذا خيف الزحاف نحو قوله: ~~اعذ ذكر تعمان لنا أن ذكره هو المسك ما كررته يتضؤع ~~فإنه لو فتح نون نعمان من غير تنوين يستقيم الوزن ولكن يقع فيه زحاف يخرجه عن ~~السلاسة كما يحكم به الطبع السليم، أو اقتضته ضرورة رعاية القافية نحو قوله: ~~1301 PageV00P130 ~~============================================================ ~~الخمسة وهي: (تفعلان، وتفعلون) بالياء والياء فيهما و(تفعلين) فترفع بثبوت ~~النون، وتعزم وتنصب بحذفها، نحو: فإن لم تفعلوا وكن تفعلوا) (البهرة: 24): ~~ش الباب السادس مما خرج عن الأصل: الأمثلة الخمسة: ~~وهي : كل فعل مضارع اتصل به ألف الاثنين؛ نحو: (يقومان) للغائبين، و: ~~(تقومان) للحاضرين، أو واو الجمع نحو: (تقومون) للحاضرين، و: (يقومون) ~~للغائبين، أو ياء المخاطبة نحو: (تقومين). وحكم هذه الأمثلة الخمسة: أنها ترفع ~~بمنزلتها فإن يفعلان كناية عن يذهبان وينطلقان ويستخرجان وغير ذلك، وكذا البواقي قاله ~~المصنف في شرح اللمحة، وهو يقتضي أن لا يعبر عنها بالأفعال؛ إذ لا تعين لها ~~كالأسماء وكثير منهم يعبر بذلك اعتمادا على التعين النوعي وحرصا على المشاكلة ms104 (قوله ~~الخمسة) أي: باعتبار ألفاظها وإلا فهي باعتبار معناها أكثر من ذلك كما لا يخفى (قوله ~~وهي كل فعل الخ) قيل: عليه أن التعريف للماهية وكل للأفراد. وأيضا كل تفهم أن كل ~~واحد منها هو الخمسة وهو ظاهر البطلان، وأجيب: بأن التعريف بما بعد كل وفائدة ~~الإتيان بها التصريح من أول الأمر بأن الحد مطرد منعكس، وفي شرح الكافية للعلامة ~~الجامي في بحث التوابع كلام يتعلق بالمسألة لا بأس بمراجعته (قوله ألف الاثنين) عبر به ~~دون ضمير الاثنين للإشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون اسما كما في نحو الزيدان يفعلان ~~أو حرفا كما في نحو يفعلان الزيدان على قول، وكذا تقول في قوله أو واو الجمع (قوله ~~أو واو الجمع) فيه أنه لا يشمل نحو زيد وعمرو وبكر يقومون فالأولى التعبير بالجماعة ~~بدل الجمع (قوله أو ياء المخاطبة) الأولى أو ضمير المخاطبة لثلا يتوهم أنها تكون حرفا ~~أيضا كالأولين مع أنها لا تكون إلا اسما على الأصح، وقول المازني والأخفش بأنها ~~حرف خطاب لا ينبغي أن يعول عليه (قوله فإنها ترفع إلخ) قال الرضي: لما اشتغل محل ~~الاعراب وهو اللام بالحركة المناسبة لحرف العلة لم يمكن دوران الإعراب عليه ولم يكن ~~فيه علة البناء حتى يمنع الإعراب بالكلية جعل النون بدل الرفع لمشابهته في الغتة للواو ~~وخص هذا الإبدال بهذا النوع دون يدعو ويرمي ويخشى والقاضي وغلامي؛ ليكون هذا ~~(122) PageV00P132 ~~============================================================ ~~بشبوت النون نيابة عن الضمة، وتجزم وتنصب بحذفها نيابة عن السكون والفتحة، ~~النوع كالاسم المثنى والمجموع بالواو والنون وحمل الياء في تفعلين على أخويه انتهى. # وللمصنف (1) في تعليل ذلك غير هذا تركناه خوف الإطالة، ثم اعلم أن هذا مذهب ~~الجمهور، وهو المشهور. وقيل: إنها معربة بالواو والألف والياء، وعليه فهي حروف، ~~والفاعل مستتر ولم يصرحوا بذلك وليس بالبعيد، وذهب الأخفش وابن درستويه إلى تقدير ~~الإعراب قبل هذه الحروف والنون دليل الإعراب، ووافقه السهيلي في ذلك إلا أنه لم ~~يجعل النون دليل الإعراب بل قال إنها ثبتت رفعا لشبه الفعل ms105 للاسم وتحذف حالتي الجزم ~~والنصب لفوات المشاكلة (قوله بثبوت النون) قيل (2): هذا منقوض بالأمثلة المقرونة بنون ~~التوكيد فإن إعرابها بالحركات مقدرة كما أشار(2) إليه المصنف في التوضيح وصرح به ~~الرضي، أجيب(4): بأن ما ذكر خلاف المشهور، والمشهور أنه معرب بالنون المقدرة ~~والحروف تقدر كالحركات هذا ثم إن قوله بثبوت النون على معنى بالنون الثابتة فهو من ~~قبيل: جرد قطيفة، وعبر به ليقابل قوله بحذفها كما ذكر بعض المحققين. وأراد بالنون ~~المكسورة غالبا بعد الألف على الأصل في التخلص من الساكنين وقرأ شاذا أتعدانني ~~بالفتح وترزقانه بالضم والمفتوحة بعد الواو والياء للخفة كذا قيل في التعليل. وقال أبو ~~حيان: إنما حركت لالتقاء الساكنين وكانت بعد الواو والياء فتحة تشبيها بنون الجمع ~~وكسرت مع الألف تشبيها بنون التثنية (قوله وتجزم وتنصب) في تقديم الجزم على النصب ~~إشارة إلى أصالته وحمل النصب عليه وهو كذلك؛ لأن الجزم في الأفعال كالجر في ~~الأسماء فكما حمل النصب في نظيرها من الأسماء على الجر حمل هنا أيضا على نظيره ~~رعاية للمشاكلة (قوله بحذفها) أي: للجازم والناصب قال المصنف في حواشي التوضيح: ~~وقد تحذف تخفيفا وذلك على ضربين واجب لنون التوكيد نحو: ولا يصدنك وإما ترين ~~(1) في حواشي التوضيح. منه. # (2) اللقاني منه. # (3) حيث قال: فإنه معرب معها تقديرا. منه. # (4) النحراوي. منه. # (123) PageV00P133 ~~============================================================ ~~تقول: (أنتم تقومون) و: (لم تقوموا) و: (لن تقوموا)، رفعت الأول لخلوه عن ~~الناصب والجازم، وجعلت علامة رفعه النون، وجزمت الثاني بالم)، ونصبت ~~الثالث برلن)، وجعلت علامة النصب والجزم حذف النون، قال الله تعالى: فإن لم ~~تفعلوا وكن تفعلوا} (البقرة: 24)، الأول جازم ومجزوم، والثاني ناصب ومنضوب، ~~وعلامة النصب والجزم الحذف. # والفغل المضارع المعتل الآخر، فيجزم بحذف آخره نخو: (لم يغز) و(لم ~~يخش) و(لم يزم). # ش هذا الباب السابع مما خرج عن الأصل، وهو الفعل المعتل الآخر؛ نحو: ~~(يغزو) و(يخشى) و(يرمي)؛ فإنه يجزم بحذف آخره،0000. # واما يبلغن وجائز وهو ضربان: كثير؛ وذلك لنون الوقاية بناء على أن المحذوف نون الرفع ~~وهو الأصح نحو: (أفغير الله تأمروني) على ms106 قراءة التخفيف، وقليل؛ وهو فيما عدا ذلك ~~نحو: "لا تدخلوا الجنة حتى تأمنوا ولا تأمنوا حتى تحابواه انتهى. بأدنى زيادة، وإنما ~~حذفت؛ لأنها فرع عن الضمة، والضمة تحذف تخفيفا في نحو باريكم وينصركم وما ~~يشعركم، فلو لم تحذف لأمنث مما لم يؤمن منه الأصل كذا في رؤوس المسائل للنووي ~~(قوله الأول جازم ومجزوم) آي: لم حرف جزم وتفعلوا مجزوم به والجملة مجزومة بأن ~~وهذا هو الجاري على الألسنة. وقيل: كلاهما عامل في تفعلوا على جهة التنازع، وهو لا ~~يتشمى إلا على قول ابن العلج من جواز التنازع في الحرف والله تعالى أعلم (قوله ~~المعتل) لم يقل المعل؛ لأن المدار على كون آخره حرف علة سواء أعل كيخشى أو لم ~~يعل كيدعو ويرمي (قوله فيجزم بحذف آخره) أي: في الاختيار أو على اللغة المشهورة فلا ~~يرد ولا ترضاها على رواية إثبات الألف وعدم كونها للإشباع وكون لا ناهية بالهاء لا ~~بالفاء(1)، والمراد بالآخر الآخر الأصلي الغير المبدل من همزة(2)، أما المبدل منها كيقرا ~~(1) وعليه فالواو للحال أي فطلقها غير مرضي لها. منه. # (2) أي وإن كان بدلا من ياء كيخشى إذ الألف لا تكون أصلا أبدا . منه . # (124) PageV00P134 ~~============================================================ ~~فينوب حذف الحرف عن حذف الحركة، تقول: (لم يغز) و: (لم يخش) و: (لم ~~يرم). # فضل: تقدر جميع الحركات في نخو: (غلامي والفتى) ويسعى الثاني ~~مفصورا، والضمة والكشرة في تخو (القاضي) ويسعى منفوصا، والضمة ~~والفتحة في نخو (يخشى)، والضمة في نخو (يذهو ويفضي) وتظهر الفتحة في ~~نخو (ان القاضي لن يفضي ولن يذهو) . # ش علامة الإعراب على ضربين: ظاهرة وهي الأصل، وقد تقدمت أمثلتها، ~~ومقدرة وهذا الفصل معقود لذكرها. # ويضوفان كان الإبدال على القياس بأن كان بعد(1) دخول الجازم، فحذف الحرف حينئذ ~~ممتنع لأخذ الجازم مقتضاه، وإن كان على غير القياس بأن كان قبل دخول الجازم عند ~~تعاطي الهمزة بالحركة عن الإبدال، فالحذف وعدمه جائزان بناء على الاعتداد بالعارض، ~~وهو الإبدال وعدمه وهو الأكثر كما ذهب إلى ذلك ابن عصفور، وذهب غيره إلى أن الحذف ms107 ~~ممتنع أيضا، لأن تسهيل الهمزة كتحقيقها (قوله فانه يجزم الخ) فإن قلت : لم لم يلحق ~~النصب بالجزم في المعتل كما ألحق به في الباب المتقدم قلت لتعذر الإعراب بالحركة ثم ~~بخلافه هنا فأعرب على الأصل (قوله فينوب حذف الحرف عن حذف الحركة) وذلك لأن ~~الحرف لضعفه بسكونه صار كالحركة، وهي تحذف عند دخول الجازم وهذا بظاهره إنما ~~يتمشى على قول ابن السراج ومتابعيه من أن هذه الأفعال لا يقدر فيها الإعراب في حالة ~~الرفع والفتحة على الألف في حالة النصب لما أن الإعراب في الفعل فرع فلا حاجة إلى ~~التقدير فيه بل هو معرب بنفس الحرف أو آنه مبني وكونه معربا ولا إعراب له لا يكاد يفهم، ~~وأما على قول سيبويه ومن تابعه من أن الإعراب مقدر والجازم حاذف له والحرف محذوف ~~تبعا زيادة في الفرق بين المرفوع والمجزوم فلا يتمشى فصل تقدر إلى آخره (قوله وذلك) ~~(1) لأن إبدال الهمزة الساكنة من جنس حركة ما قبلها قياسي. منه. # 135 PageV00P135 ~~============================================================ ~~فالذي يقدر فيه الإعراب خمسة أنواع: ~~أحدها: ما يقدر فيه حركات الاعراب جميعها؛ لكون الحرف الآخر منه لا ~~يقبل الحركة لذاته، وذلك هو الاسم المقصور، وهو: الاسم الذي آخره ألف ~~لازمة؛ نحو: (الفتى)، تقول: (جاء الفتى) و: (رأيت الفتى) و: (مررت بالفتى)، ~~أي: الذي تقدر فيه جميع حركات الإعراب الاسم المقصور والمراد به ما ليس ممنوعا من ~~الصرف كموسى، أما هو فتقدر فيه الضمة والفتحة أصالة أو نيابة عن الكسرة إلا أن أضيف ~~كموسى بني إسرائيل فتقدر فيه الكسرة أيضا هذا مذهب الجمهور وقال ابن فلاح: بتقديرها ~~مطلقا وظاهر العبارة يوافقه (قوله هو الاسم) قيل: يخرج الفعل والحرف كيخشى وعلى فلا ~~تغفل (قوله المقصورا من القصر وهو إما المنع لمنعه عن ظهور الحركات فيه، وإما مقابل ~~الممدود لا يقال يلزم على الأول صدق المقصور على نحو يخشى وغلامي. وعلى الثاني ~~صدقه على نحو دعا ورمى ولا قائل به لأنا نقول من المعلوم آن وجه التسمية لا يجب ~~اطراده على آن نحو ms108 غلامي عند بعض النحاة مبني والمقصور من القاب المعرب كذا بهامش ~~الدنوشري بخط الأصل. وأيضا لا نسلم صدق المقصور على نحو دعا ورمى إذ هو مقابل ~~الممدود وليس في الفعل ممدود وشاء يشاء عند الأكثرين ليسا بممدودين؛ لأن الألف التي ~~قبل الهمزة منقلبة عن العين وفي الممدود يشترط زيادتها (قوله لازمة) المراد باللزوم في ~~الألف لزوم وجودها في أحوال الإعراب كلها لفظا كالفتى أو تقديرا كفتى فيخرج ألف نحو ~~أباك لتبدلها عند تبدل العامل لكنه يخرج أيضا الألف العارضة بسبب انقلابها عن همزة ~~كالمقرا اسم مفعول من يقرا، فإن التقدير المذكور محقق فيه مع عدم اللزوم لجواز النطق ~~بالهمزة التي هي الأصل، وأجيب: بأن لزوم وجودها لفظا أو تقديرا ولو باعتبار ذلك ~~الاستعمال الذي باعتباره وجدت الألف. والعارضة بسب الإبدال لازمة باعتباره وإن لم ~~تكن لازمة من حيث هي أو باعتبار الأصل أو في الجملة(1) وهذا بخلاف الألف في رأيت ~~(1) وإيضاح ذلك أن للمقري استعمالين؛ أحدهما: تحقيق الهمزة، والثاني: إبدالها فباعتبار هذا ~~الاستعمال وملاحظته تكون الألف لازمة وإلا انتفى الإبدال فلا يكون تغييرا ملا حظا وإن كانت في ~~حد ذاتها ليست لازمة لجواز العدول عن ذلك الاستعمال إلى استعمال آخر. منه. # 136) PageV00P136 ~~============================================================ ~~فتقدر في الأول ضمة، وفي الثاني فتحة، وفي الثالث كسرة، وهذا التقدير؛ لأن ~~ذات الألف لا تقبل الحركة لذاتها. # الثاني: ما يقدر فيه حركات الإعراب جميعها؛ لكون الحرف الأخير منه لا يقبل ~~الحركة؛ لا لذاته بل لأجل ما اتصل به؛ وهو الاسم المضاف إلى ياء المتكلم؛ ~~نحو: (غلامي) و(أخي) و(أبي)؛ وذلك لأن ياء المتكلم تستدعي انكسار ما قبلها ~~لأجل المناسبة، فاشتغال آخر الاسم الذي قبلها بكسرة المناسبة منع من ظهور ~~حركات الإعراب فيه. # أباك؛ فإنها باعتبار هذا الاستعمال الذي وقعث بسببه، وهو الاعراب بالحروف ليست ~~لازمة؛ لأنها في ذلك الاستعمال تسقط في غير النصب كذا قاله بعض الأفاضل فليفهم ~~(قوله لأن ذات الألف لا تقبل الحركة) وذلك لأنها هوائية تجري مع النفس، والحركة ~~تقطع الحرف وتمنعه من الجري فلم ms109 يجتمعا (قوله وهو الاسم المضاف) أي: بناء على ~~المشهور وإلا فقد قال بعضهم ببنائه وبعض آخر بتقدير الإعراب رفعا ونصبا وظهوره جرا ~~وعزي إلى ابن مالك. وآخر بالواسطة، ورد الأول والثالث ظاهر، ويرد الثاني بأن الكسرة ~~مستحقة قبل العامل للمناسبة ودعوى زوالها بعروض حركة الإعراب مما لا وجه لها إذ لا ~~معنى لزوال الشيء مع بقاء سببه مع أن الأصل بقاء ما كان على ما كان، والعناية بكسرة ~~المناسبة أشد وليس هناك تضييع جانب الإعراب بالكلية؛ لجواز تقديره. فإن قلت: يشكل ~~ما ذكرت بالألف في المثنى والواو في الجمع فإنهما مستحقان قبل التركيب فكان القياس ~~فيهما تقدير ألف وواو، وأجيب: بأنه إنما جاز كون علامتي التثنية والجمع إعرابا؛ لأنهما ~~أحد الأمرين وهما الألف والياء في التثنية والواو والياء في الجمع ومعنى التثنية والجمع:؛ ~~لتحصيل أحدهما لا على التعيين والعامل لخصوصية أحدهما ولا كذلك ما نحن فيه فتأمله ~~فإنه دقيق (قوله إلى ياء المتكلم) ولو محذوفة أو مبدلة نحو يا غلاما ويا أبت والاشتغال ~~بحركة المناسبة ظاهر (قوله بكسرة المناسبة) الأولى بحركة المناسبة كما لا يخفى (قوله ~~(127) PageV00P137 ~~============================================================ ~~والأفعال، وعلى الواو في الأفعال؛ كقولك: (إن القاضي لن يقضي ولن يدعو)، قال ~~الله تعالى : أجيبوا داعى الله} (الاحقاف: (3)، كن ندعوا من دونهه إللها) (الكهف: 14): ~~المزجي إذا كان آخر الجزء الأول ياء وأعرب إعراب المتضايفين نحو معدي كرب بلا ~~خلاف، قال في الهمع بقي أن ألف لدى تقلب ياء نحو لديهم فهل تقدر الفتحة على الياء ~~إذا نصب أو على الألف المنقلبة ياء الظاهر الثاني هربا من تخلف قاعدة ظهور الفتحة ~~على الياء كذا قيل فتدبر ولا تغفل (قوله وعلى الواو) وعدم الظهور في قوله: ~~وما سودتني عامر عن ورائة أبى الله آن أسو بأم ولا أب ~~لا يقاس عليه (قوله في الأفعال) يفهم منه أنه ليس في الأسماء واو يقدر عليها ~~الاعراب وهو كذلك فليحفظ واعلم أنه بقي مما يقدر فيه الإعراب أشياء لم يذكرها ~~المصنف ولعله روما للاختصار، ونحن نذكر بعضا منها ms110 لتحصل الفائدة في الجملة لذوي ~~الأبصار، منها المدغم آخره فيما بعده نحو: وقتل داؤرد جالوي} (البقرة: 251) بإدغام ~~دال داود بجيم جالوت(1)، ويضرب بكر بادغام باء يضرب بباء بكر، ومنها المسكن آخره ~~وقفا نحو رأيت زيد بسكون الدال ونحو زيد يضرب(4) بسكون الباء من يضرب ومنها ما ~~سكن تخفيفا نحولإن الله يأمركم} "البقرة: 67) في قراءة السكون ول{ فتوبوا إلل باريكم ~~(البقرة: 54) فيها أيضا، ومنها المحكي بمن نحو من زيدا في جواب رأيت زيدا، والتقدير ~~في هذا كله للتعذر على قول(3)، وصرح الرضي بكونه للثقل في المسكن للوقف وتحقيقه ~~يطلب من حواشي الحمصي على شرح الفاكهي، ثم اعلم أيضا أن المصنف لم يذكر شيئا ~~مما يقدر فيه الحروف أصلا ولعل ذلك لفرعيته وعدم الاعتناء به ومثاله في الأسماء جاء ~~مسلمي فإن الواو مقدرة وهذه الياء علامة للجمع فقط إذ الرفع يقتضي خصوصية الواو ولم ~~تبق. وكذا على ما قيل كل جمع صحيح أضيف إلى كلمة أولها ساكن فإنه يكون إعرابه ~~تقديريا في الأحوال كلها تحو جاء صالحوا القوم ورأيت صالحي القوم ومررت بصالحي ~~(1) ونحو والمكديت ضبحا [التاءبات: 1). وترى الناس مكرى (السخ: 2). منه . # (2) لم يذكر هذا في كلامهم فتدبر. منه. # (3) ومن زيد في جواب جاء زيد مختلف فيه. منه. PageV00P139 # ============================================================ ~~فضل: يرفع المضارع خاليا من ناصب وجازم نخو: (يقوم زيد). # ش أجمع النحويون على أن الفعل المضارع إذا تجرد عن الناصب والجازم ~~كان مرفوعا؛ كقولك: (يقوم زيد) و: (يقعذ عمرو)، وإنما اختلفوا في تحقيق الرافع ~~له: ما هو؟ فقال الفراء وأصحابه: رافعه نف تجرده من الناصب والجازم، وقال ~~الكسائي: حروف المضارعة، وقال ثعلب: مضارعته للاسم، وقال البصريون: ~~حلوله محل الاسم، قالوا: ولهذا إذا دخل عليه؛ نحو: (إن ولن ولم ولما) امتنع ~~رفعه؛ لأن الاسم لا يقع بعدها، فليس حينيذ حالا محل الاسم. # القوم وكذا المثنى في الرفع فقط نحو جاء غلاما الرجل؛ وذلك لحذف الحروف دفعا لالتقاء ~~الساكنين، لكن قيل بثبوتها خطا لمصلحة. ومثاله في الأفعال: لتضربان بنون التوكيد ~~الثقيلة، واضربن يا هند بنون ms111 النسوة ونون الرفع مقدرة فيهما. وبقي أن للمقصور والمنقوص ~~شروطا وأحكاما لا يتسع المقام لذكرها فلتطلب مع تحقيق ما ذكرناه من المطولات. فصل ~~(قوله يرفع المضارع) أي: لفظأ كيضرب، أو تقديرا كيخشى، أو محلأ كيضربن كما يشعر ~~به(1) ظاهر الإطلاق وعبارة بعضهم تشعر بارادة الأولين فقط حيث قيد بقوله إذا سلم من ~~النونين. ولعل الأول أولى. وقدم الرفع لكونه أقوى الحركات وإن كان فيه نوع توقف على ~~معرفة الناصب والجازم (قوله خاليا) حال من المضارع وجعله خبرا لكان محذوفة كما يفهمه ~~عبارة البعض لا يخلو عن تكليف، ولعله بيان لحاصل المعنى ولم يقل بخلوه على قياس ما ~~قال في المنصوب والمجزوم؛ ليكون كلامه جاريا على كل المذاهب مع ما فيه من الإيماء ~~إلى ما اختاره هنا، وفي الأوضح من أن رافعه التجرد؛ لأن تعليق الحكم بالمشتق يفيد علية ~~مأخذ الاشتقاق فافهم (قوله من ناصب أو جازم) المتبادر من الوصف ما هو المتلبس بالفعل ~~فلا حاجة إلى قول البعض خاليا من ناصب ينصبه أو جازم يجزمه (قوله كقولك يقوم زيد ~~ويقعد عمرو) مثال للمعتل والصحيح، ولا يظهر وجه وجيه لتقديم المعتل سوى أن ذلك ~~عادة الزمان، وبالله تعالى المستعان (قوله وإنمنا اختلفوا إلخ) قيل ليس في هذا الاختلاف ~~كثير نفع (قوله حلوله محل الاسم) أي: من حيث هو اسم سواء كان مرفوعا أو لا، ~~(1) وقيل: آن المصنف لم يقيد اكتفاء بما سلف فافهم منه ~~140 PageV00P140 ~~============================================================ ~~وأصح الأقوال: الأول: وهو الذي يجري على ألسنة المعربين، يقولون: ~~مرفوغ لتجرده من الناصب والجازم. # ويفسد قول الكسائي أن جزء الشيء لا يعمل فيه، وقول ثعلب أن المضارعة إنما ~~اقتضت إعرابه من حيث الجملة، ثم يحتاج كل نوع من أنواع الإعراب إلى عامل ~~روف التحضيض ~~وينصب بكن نحو: لن نبرح} (طه: 291. # ش لما انقضى الكلام على الحالة التي يرفع فيها المضارع؛ ثنيث بالكلام على ~~الحالة التي ينصب فيها، وذلك إذا دخل عليه حرف من حروف أربعة وهي: (لن) ~~و(كئ) و(إذن) و(أن)، وبدأ بالكلام على (لن)؛ لأنها ms112 ملازمة للنصب بخلاف ~~البواقي، وختم بالكلام على (أن) لطول الكلام عليها. # وارتفع؛ لأنه صار حينيذ كا لاسم فأعطي أسبق إعرابه وأقواه وهو الرفع (قوله وأصح الأقوال ~~الأول) ويؤيده الدوران إذ حيثما وجد وجد وحيثما انتفى انتفى، ولا يرد عليه أن التجرد ~~عدمي والرفع وجودي فلا يكون منقدحا منه؛ لأن الشيء ما لم يوجذ هو نفسه لا يوجد غيره ~~ضرورة؛ لأنا لا نسلم أنه عدمي إذ هو الاتيان بالمضارع على أول أحواله، أو نقول أنه ~~علامة ولا مانع من كونها عدمية (قوله ثم يلزم على المذهبين إلخ) قد يقال بمنع اللزوم بناء ~~على قوة عامل النصب والجزم بالنسبة إلى هذا العامل (قوله ويرد قول البصريين ارتفاعه إلخ) ~~أجيب بأن الارتفاع استقر قبل دخول نحو هلا فلا يزول إلا بعامل يقتضي نصبا أو جزما. # والرفع في نحو يقوم الزيدان بناء على أنه من مظان صحة وقوع الاسم، فإن قلت هلا كان ~~الماضي كذلك؛ لأنه أيضا حال محل الاسم. قلت : هو مبني الأصل فلا يؤثر فيه هذا فافهم ~~(قوله ملازمة للنصب) أي: في المشهور وإلا فقد ورد إهمالها حملا على لا وكذا الجزم بها ~~كما قاله في المغنى ومثل له بقوله. لن يحل للعينين بعدك منظر. وقوله: ~~ن يخب الآن من رجائك من حرك دون بابك الحلقه ~~(14) PageV00P141 ~~============================================================ ~~و(لن): حرف يفيد النفي والاستقبال بالاتفاق، ولا تقتضي تأبيدا، خلافا ~~للزمخشري في "أنموذجه"، ولا تأكيدا، خلافا له في ل"كشافه"، بل قولك: (لن ~~أقوم) محتمل لأن تريد بذاك أنك لا تقوم أبدا، أو أنك لا تقوم في بعض أزمنة ~~المستقبل، وهو موافق لقولك: (لا اقوم) في عدم إفادة التأكيد. # ولا تقع (لن) للدعاء،0. # ثم قال: والأول محتمل للأجزاء بالفتحة عن الألف للضرورة (قوله يفيد النفي) قيل أي: ~~الانتفاء إذ النفي على ما هو الظاهر فعل النافي وهو قائم به (قوله ولا تقتضي تأبيدا) بل هي ~~لمطلق النفي واستدل بأنها لو كانت للتأييد لم يقيد منفيها باليوم في قوله تعالى: {فلن أكلم ~~أليوم إنسيا} (مريم: 26) ولكان ذكر الأبد ms113 في ولن يتمنوه أبدا (البقرة: 40) تكرارا والأصل ~~عدمه، ورد بأن ذلك عند إطلاق منفيها وخلو المقام عن التقييدات، وبأن أبدا تصريح بما يفهم ~~بالتضمن دفعا لتوهم النفي المجرد بناء على استبعاد تمنى الموت منهم على جهة التأبيد وليس ~~بتكرار لا لفظا وهو ظاهر ولا بالمرادف؛ لأن الاسم لا يرادف الحرف، ولأن التأبيد نفس ~~معنى أبدا وجزء معنى لن قاله الشمني (قوله خلافا للزمخشري) قيل حمله على ذلك اعتقاده ~~امتناع رؤيته تعالى في الآخرة فيتأتى له الاستدلال بقوله تعالى : أن تركفى} (الاعراف: 143) : ~~وفيه أن الاعتقاد لا دخل له في الأوضاع اللغوية، بل لعل الداعي له نقله ذلك عن العرب ~~واستفادته من ل{ لن يخلقوا ذابا} [الحتج: 73) وان يخلف الله وعدد} (الحج: 47) . وأنت خبير ~~بأن النقل إذا خالف الأوثق لا يعبأ به وإن استفادة التأبيد من الآيتين من خارج إذ الخلق ~~مستحيل على غيره تعالى، وخلف الوعد ممتنع منه عز وجل وشاهد هذا بقاء التأبيد لو أتي بلا ~~بدلها. وأيد بعضهم ما ذهب إليه الزمخشري بأن لن يفعل تقيض سيفعل وهي مطلقة ونقيضها ~~دائمة فلابد في لن يفعل من ملاحظة التأبيد، وهو في حيز المنع ، لأن نقيض سيفعل لن يفعل ~~أبدا لا لن يفعل بدون تقييد فلابد لنفي هذا من دليل ودونه خرط القتاد على أن للبحث فيما ~~ذكروه بعد مجالا واسعا كما لا يخفى على من له تدرب بعلم الميزان (قوله في أنموذجه) أي: ~~في بعض نسخه (قوله ولا تقع لن للدعاء) هذا مذهب بعضهم، قال في المغني: وتأتي للدعاء ~~كما تأتي لا كذلك وفاقا لجماعة منهم ابن عصفور والحجة في قوله : ~~142 PageV00P142 ~~============================================================ ~~خلافا لابن السراج، ولا حجة له فيما استدل به من قوله تعالى: قال رب بما ~~أنعمت على فلن اكوت ظهيرا للمجرمين(القصص: 17) مدعيا أن معناه : فاجعلني لا ~~أكون؛ لامكان حملها على النفي المحض، ويكون ذلك معاهدة منه لله سبحانه ~~وتعالى أنه لا يظاهر مجرما جزاء لتلك النعمة التي أنعمها عليه، ولا هي مركبة من ~~(لا أن)، فحذفت الهمزة تخفيفا، ms114 والألف لالتقاء الساكنين، خلافا للخليل؟ 00... # لن تزالوا كذا لكم ثم لازلت خالدا لكم خلود الجبال ~~وأما قوله تعالى: {رب بما أنعمت عل [القصص: 17) الآية، فليس منه؛ لأن فعل الدعاء لا ~~يسند إلى المتكلم بل إلى المخاطب أو الغائب نحو يا رب لا عذبت فلانا ونحو لا عذب الله ~~عمروا انتهى. قال الدماميني: وقد يقال : لا يقوم بهذا البيت حجة لاحتمال أن يكون لن تزالوا ~~خبرا لا دعاء ولا يعينه كون المعطوف بثم دعاء بناء على عطف الإنشاء على الإخبار، قال ~~الشمني: وأقول: إن لم يعينه كون المعطوف عليه دعاء عينه كون لا تزالوا لو كان خبرا لكان ~~لنفي الاستقبال ولا معنى له، واعترضه الحمصي قائلا معناه الإخبار ببنائهم على هذه الحال ~~التي هم عليها الآن بناء على ما عرفه من القرائن المقتضية للبقاء عادة أي: أنتم لا تزول عنكم ~~في المستقبل هذه الحالة الموجودة، بل تستمر معكم في المستقبل وهذا معنى صحيح انتهى: ~~وأنا أقول: هذا تكليف واحتمال بعيد على ما ذكر في شرح جمع الجوامع وهو لا يبطل ~~الحجية، لاسيما والمسألة ظنية، وليست شعري ما الداعي لتأويل ما ظاهره الدعاء والقياس لا ~~يأباه كما لا يخفى ذلك على كل فاضل أواه (قوله مدهيا أن معناه إلخ) لعل سبب ذلك ما مر آنفا ~~في كلام المغني (قوله ولا هي مركبة من لا أن) قال الجامي: فقصر كأيش في أي : شيء (قوله ~~خلاقا للخليل) أي: والكسائي، قال في المغني بدليل جواز تقديم معمول معمولها عليها ~~نحو: زيدا لن أضرب خلافا للأخفش الصغير وامتناع زيدا يعجبني أن اضرب خلافا للفراء: ~~ولأن الموصول وصلته مفرد ولن أفعل كلام تام وقول المبرد أنه مبتدأ حذف خبره أي: لا ~~فعلي واقع مردود بأنه لم ينطق به مع آنه لم يسد شيء مسده بخلاف لولا زيد لأكرمتك، وبأن ~~الكلام تام بدون المقدر، وبأن لا الداخلة على الجملة الاسمية واجبة التكرار إذا لم تعمل ولا ~~التفات له في دعوى عدم وجوب ذلك فإن الاستقراء يشهد بذلك انتهى. ms115 وهو كلام حق، ورد ~~(123) PageV00P143 ~~============================================================ ~~ولا أصلها (لا)، فأبدلت الألف نونا، خلافا للفراء: ~~وب (كي) المضدرية نحو: {لكيتلا تأسوا [الحديد: 23): ~~ش الناصب الثاني (كي) وإنما تكون ناصبة إذا كانت مصدرية بمنزلة (أن)، ~~وإنما تكون كذلك؛ إذا دخلت عليها اللام لفظا؛ كقوله تعالى: لكيلا تأسوا ~~صدق، والقول بأن الأول لا ينتهض دليلا لجواز تجدد وضع بالتركيب بعيد، ويبعده الإعلال ~~المذكور مع قول المبرد إن أن وما بعدها مبتدأ حذف خبره إذ يقتضي هذا أنه لم يعرض ~~بالتركيب وضع مستأنف وكذا القول بأن قوله لم ينطق به ليس مقتضيا لامتناع تقديره فالصواب ~~اسقاطه في الرد ليسعى بشيء؛ لأن الرد بالمجموع كما يشير إليه كلمة مع وأي ضرر فيه حينئذ ~~كما لا يخفى (قوله ولا أصلها لا إلخ) قال في المغني؛ لأن المعروف هو إبدال النون ألفأ نحو ~~قوله تعالى: لنشفعا} (العلق: 15) وليكونا} (ئوشف: 32) انتهى . والقول بالحمل يبعده أصالة ~~عدم التغيير مع أن التغير لا دليل عليه (قوله والصحيح هي حرف برأسه) كذا في بعض النسخ، ~~وفي البعض إسقاطه، وهذا مذهب سيبويه، ويؤيده أن الأصل البساطة ولا دليل على غيرها، ~~بل قد يستدل عليها بجواز تقديم معمول معمولها نحو: زيدا لن أضرب، والظاهر عدم تفير ~~حكمها بالتركيب فافهم (قوله بكي المصدرية) أي: التي تسبك بمصدر مدخولها. واحترز ~~بذلك عن المقتطعة من كيف كما في قوله كي تجنحون إلى سلم(1). وعن الجارة كما سيتضح ~~لك (قوله الناصب الثاني كي) هذا عند غير الأخفش وهو الصحيح قال في المغني: وعن ~~الأخفش أن كي جارة دائما، وأن النصب بعدها بأن ظاهرة أو مضمرة ويرده نحو: لكيلا ~~تأسوا} (الحديد: 23) فإن زعم أن كي تأكيد للام كقوله (2) : ~~ولا للا بهم أيدا دواء ~~رد بأن الفصيح لا يخرج على الشاذ انتهى (قوله إذا دخلت عليه اللام) لأنها حينئذ ~~يمتنع كونها حرف جر لما يلزم عليه من دخول حرف الجر على مثله وهو ممتنع في ~~(1) تمامه. وما نثرت. قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم منه. # (2) فلا والله لا يلفي لما بي. منه. # (144) PageV00P144 ~~============================================================ ~~[الحديد: ms116 223، { لك لا يكون على المؤمنين ح} (الأحزاب: 237، أو تقديرا؛ نحو: ~~(جئثك كي تكرمني) إذا قدرت أن الأصل (لكي) وأنك حذفت اللام استغناء عنها ~~بنيتها، فإن لم تقدر اللام؛ كانت (كي) حرف جر بمنزلة اللام في الدلالة على ~~التعليل، وكانت (أن) مضمرة بعدها إضمارا لازما. # الفصيح (قوله فإن لم تقدر اللام كانت حرف جر) أي: في المشهور وعن الكوفيين أنها ~~ناصبة دائما ويرده قولهم: كيمه كما يقولون لمه. وقول حاتم: وأوقدت ناري كي لتبصر ~~ضوءها(1). لأن لام الجر لا تفصل بين الفعل وناصبه. وأجابوا عن الثاني بأنه ضرورة، ~~وعن الأول بأن كي ناصبة والفعل محذوف بعدها مثل ما قيل في الحديث: "فيذهب كيما ~~فيعود ظهره طبقا واحدا" من أن المراد كيما يسجد. ولا يخفى أنه قياس على غريب على ~~أن في كلامهم إخراج ما الاستفهامية عن الصدر، وحذف ألفها في غير الجر (قوله وكانت ~~أن مضمرة بعدها إضمارا واجبا) أي: فلا تظهر إلا في الضرورة كما في المغني وجعل ~~ابن مالك في التسهيل إظهار أن بعدها قليلا ومن الإظهار قوله: ~~فقالت أكل الناس أصبحت مانحا لسانك كيما أن تغر وتخدعا ~~والمحفوظ الإظهار بعد المقرونة بما ولم يسمع في غيرها هذا وتلخص مما ذكره أن ~~لكي حالتين: وجوب كونها ناصبة، ووجوب كونها جارة وذلك ظاهر، لكن بقي لها حالة ~~ثالثة وهي جواز الأمرين، وذلك فيما إذا تقدمت عليها اللام وتأخرت عنها أن كقوله: ~~أردت لكيما أن تطير بقربتي(4). فإن قدرتها جارة كانت توكيدا للام، وإن قدرتها ناصبة ~~كانت إن توكيدا لها. وعند الضرورات تباح المحظورات، لكن الأول أولى؛ لأن توكيد ~~حرف الجر بمثله أسهل من توكيد حرف مصدري بمثله؛ ولأن أن أم الباب فلا ينبغي أن ~~تكون تأكيدا؛ ولأن الفعل والي لها فهي أحق بالعمل به . وكذا يجوز الأمران إذا لم يظهر ~~شيء قبلها ولا بعدها، لكن الأولى هنا أن تكون ناصبة بتقدير اللام، لأنه الكثير. (قوله ~~(1) تمامه وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله. منه ~~(2) تمامه. فتتركها شنا ببيداء بلقع. منه. # (115) PageV00P145 ~~============================================================ ~~وباذن ms117 مصدرة وهو مستقبل متصل أو منفصل بقسم نحو: (إذا أثرمك) و: ~~اذا والله نروةوم برب ~~ش الناصب الثالث (إذن)، وهي حرف جواب وجزاء عند سيبويه، وقال ~~الشلؤبيني: هي كذلك في كل موضع، وقال الفارسي: في الأكثر، وقد تتمحض ~~للجواب؛ بدليل أنه يقال: (أحبك)؛ فتقول: (إذان أظنك صادقا)؛ إذ لا مجازاة بها ~~الناصب الثالث إذن) هذا عند غير الخليل، أما عنده فالناصب أن مضمرة بعدها مطلقا كما ~~حكاه عنه الفارسي وغيره، وعليه فالحاصل من الانسباك فاعل لمحذوف آي: وقع ~~اكرامك مثلا، قال الرضي وتجويز الفصل بينها وبين منصوبها بالقسم والنداء والدعاء ~~يقوي كونها غير ناصبة بنفسها كأن إذ لا يفصل بين الحرف ومعموله بما ليس من معموله، ~~وأما قولهم في الشرط: أن زيدا تضرب فهو عند البصريين بفعل مقدر انتهى. وكان الرضي ~~راضي بمذهب الخليل (قوله إذن) قيل (1): أصلها إذ إن نقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها ثم ~~حذفت، وقيل: إنها بسيطة وهو الأصح، واختلف في رسمها فقيل بالألف مطلقا، وقيل: ~~بالنون مطلقا، وقيل: إن عملت فبالألف، وإلا فبالنون جبرا لها ولعله الأولى في غير ~~المصحف، أما فيه فبالألف مطلقا للاتباع (قوله وهي حرف جزاء وجواب) آي: معناها ~~الجواب والجزاء وذلك باعتبار مضمون الكلام الذي بعدها وما ذكره من الحرفية هو ~~الصحيح وهو مذهب الجمهور. وقال بعض باسميتها وأن الأصل في إذن أكرمك، إذا ~~جيتني أكرمك بالرفع فحذفت الجملة المضافة إليها وعوض التنوين ولا يخفى أنه تكلف ~~(قوله وقال الفارسي في الأكثر) وهو أبعد عن التكلف (قوله إذ لا مجازاة بها) أي: ~~بمدخولها إذ يشترط في الجزاء الاستقبال أو المضي ولا دخل للحال فيه على ما قاله ~~الرضي. وقال ابن الملا في حواشيه على المغني: وإنما لم تكمن هنا مجازاة؛ لأن ظن ~~(1) ونسب إلى الخليل. منه. # (15) PageV00P146 ~~============================================================ ~~وإنما تكون ناصبة بثلاثة شروط: ~~الأول: أن تكون واقعة في صدر الكلام؛ فلو قلت: (زيد إذن)، قلت: (أكرمه) ~~بالرفع. # الصدق لا يصح أن يكون جزاء للمحبة؛ لأن المجازاة إنما تكون بفعل اختياري على مثله ~~والظن ms118 والحب غير اختياريين أما الحب فظاهر، وأما الظن فبتقدير حصوله عقيب صحيح ~~النظر فهو اضطراري(1) إذ لا يمكن دفعه كالعلم الحاصل عقيبه من غير فرق، والقول بأن ~~الحب اختياري والظن مكتسب فبالنظر في الأول إلى أسبابه، وفي الثاني إلى طريقه، نعم ~~ايراد أحدهما يمكن أن يكون جزاء لا يرد الآخر لكن جزائيته ليست بحسب ألا يراد كما ~~لا يخفى انتهى وكلام الرضي أوفق بمذاق أهل هذا الفن (قوله وإنما تكون ناصبة بثلاثة ~~شروط) أي: غالبا وسمع إلغائها مع تلك الشروط إلا أنه نادر لا يقاس عليه. قيل: وكان ~~القياس إلغائها لعدم اختصاصها لكن اعملوها حملا على ظن؛ لأنها مثلها في جواز ~~تقدمها على الجملة وتأخرها عنها وتوسطها بين جزئيها انتهى. قال المصنف في بعض ~~تعاليقه: ودعوى عدم الاختصاص ممنوعة فيما نحن فيه. ولعل منشأ ذلك قوله تعالى: ~~وكن تفلحوا إذا آبدا (الكمف: 0) والفرق مثل الشمس ظاهر (قوله في صدر الكلام) ~~ظاهره وجوب الإهمال في تحو يا زيد إذن أكرمك ونحو زيدا إذن أكرم، لكن لا يبعد في ~~هذا جواز الأعمال والإهمال بناء على أنها مصدرة نية؛ لأن المفعول في نية التأخير غير ~~مصدرة ظاهرا لتقدم المفعول عليها لفظا فتعمل الجهتان كما قالوا في المسبوقة بعاطف ~~كالواو والفاء أنها مصدرة نظرا لوقوعها صدر جملة وغير مصدرة نظرا إلى كون ما بعدها ~~من تمام ما قبلها بسبب العطف (2) (قوله قلت: أكرمه بالرفع) لضعفها عن العمل بسبب ~~وقوعها حشوا وما ورد من النصب في قوله: إني إذن أهلك، ضرورة أو خبر أن محذوف ~~(1) والمذاهب في حصول العلم عقيب النظر أربعة عادي عند الأشعري وبالاعداد عند الفلاسفة ~~وبالتوليد عند المعتزلة وواجب لازم عند الامام. والبحث في ذلك ليس من وضيفة هذا الفن ومحله ~~كتب الكلام. منه: ~~(2) والإهمال أرجح قال وأن تجيء بحرف عطف اولا، فأحسن الوجهين أن لا تعملا. منه. # (127) PageV00P147 ~~============================================================ ~~الثاني: أن يكون الفعل بعدها مستقبلا؛ فلو حدثك شخص بحديث فقلت: (إذن ~~تصدق) رفعت؛ لأن المراد به الحال: ~~الثالث: أن لا يفصل بينهما بفاصل ms119 غير القسم، نحو: (إذن أكرمك)، و (إذن ~~والله أكرمك)، قال الشاعر: ~~اذذ والله ترميهم بحرب يشيت الطفل من قبل المشيب ~~ولو قلت: (إذن يا زيد) قلت: (أكرمك) بالرفع، وكذا إذا قلت: (إذن في الدار ~~اكرمك) و (إذن يوم الجمعة أكرمك) كل ذلك بالرفع. # وب (أن) المضدرية ظاهرة نحو: أن يغفر لى} (الثمراء: 82) ما لم تسبق ~~بعلم؛ نحو: علم أن سيكوذ منكر ر (المثزمد: 20)، فإن سبقث بظن ~~فوجهان؛ نخو: وحسبوا آلا تكوب فتنة (الاثدة: 71)، ومضمرة جوازا بعد ~~عاطف مسبوق باشم خالص نخو: ~~فاءة وتقر ميني ~~وبعد اللام نخو: {لتبين للناس} (التحل: ،4)، إلا في نحو: لئلا يعلر ~~(الحديد: 29)، لئلا يكون للناس} [البقرة: 150)، فتظهر لا غير، ونخو: وما ~~كاب الله ليعذبهم} (الأنفاد: 33) فتضمر لا غير، كإضما رها بعد (حتى) إذا كان ~~مشتقبلا، نحو: حت يريع إلننا موسى} رطه: 91)، وبعد أو التي بمعنى إلى نخو: ~~لأشتسهلن الصعب أو أذرك المنى ~~تقديره لا أستطيع وما بعده ابتداء (قوله مستقبلا) الظاهر استقباليته بالنسبة إلى زمن التكلم، ~~فيجب الرفع في المستقبل بالنظر إلى ما قبلها كما إذا قال شخص: جاءني زيد أمس ~~فقلت: إذن أكرمه، وكان الإكرام والمجيء قد مضيا إلا أن الإكرام وقع عقيبه، ولم يصرح ~~بذلك فيما رأيت فليتتبع وليحرر (قوله غير القسم) قيل: أي: بشرط أن يكون محذوف ~~148) PageV00P148 ~~============================================================ ~~أو التي بمينى (إلا) نخؤ: ~~كسرث گعوبها أو تشتقيما ~~وبشد فاء السببية أو واو الموية مسبوقتين بنفي مخض أو طلب ~~بالفيل، نحو: لا يقضن عليهم فيموتوا (ناطر: 36)، ول{ ويعلم الصنبرين} [اد ~~عمران: 2142، و{ولا تطغوا فيه فيحل رعد: 8)، و(لا تأكل السمك وتشرب ~~اللبن). # ش- الناصب الرابع: (أن) وهي أم الباب، وإنما أخرث في الذكر لما قدمناه، ~~ولأصالتها في النصب عملت ظاهرة ومضمرة، بخلاف بقية النواصب؛ فلا تعمل إلا ~~ظاهرة، مثال إعمالها ظاهرة؛ قوله تعالى: وآلذى أطمع أن يغفر لى خطيققى} ~~[الشعراء: 82]،يريد الله أن يخفف عنكم) [التساء: 28): ~~الجواب. واغتفر الفصل به؛ لأنه لتأكيد الكلام فكأنه غير أجنبي. وتخصيص الجواز ~~بالقسم مذهب بعضهم وروي جواز الفصل بالجملة الدعائية تحو: ms120 إذا يغفر الله لك تدخل ~~الجنة. وبلا النافية نحو: إذا لا أهينك. وبالمفعول(1) نحو: إذا زيدا أكرم. وبالنداء ~~والظرف والجار والمجرور كما مثل المصنف فافهم (قوله الناصب الرابع أن) وقد ترد ~~جازمة نحو قوله: ~~إذا ما غدوة قال ولدان أهلنا تعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحطب ~~بحذف ياء يأتنا، ومهملة نحو قوله: ~~أن تقرآن على أسماء ويحكما مني السلام وأن لا تشعرا أحدا ~~باثبات الرفع في تقرآن قاله بعضهم وهو قليل جدا (قوله: وآلذى أطمع أن يغفر لى} ~~[الشعراء: 82)) أي: في آن يغفر لي فإن وما بعدها في تأويل مصدر، إما منصوب بالفعل ~~(1) رجح الكسائي الإعمال وهشام الإهمال. منه. # 149) PageV00P149 ~~============================================================ ~~وقيدث (أن) بالمصدرية احترازا من المفسرة والزائدة؛ فإنهما لا ينصبان ~~المضارع. # فالمفسرة هي: المسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه، نحو: (كتبت إليه ~~أن يفعل كذا) إذا أردت به معنى (أي). # على معنى ذلك الحرف نحو(1): كما عسل الطريق الثعلب، أو مجرور بالحرف المحذوف ~~نحو(2): أشارت كليب بالأكف الأصابع. أي: إلى كليب، والخلاف في ذلك مشهور، هذا ~~والمثال الثاني خال من ذلك فلعله هذا مثل بمثالين (قوله احترازا من أن المفسرة والزائدة) ~~لم يذكر أن الاسمية أيضا كما في قول بعض العرب أن فعلث؛ فإن أن فيه اسم مبني على ~~السكون محله الرفع على الابتداء والجملة بعده خبره لقلتها بالنسبة إليهما، وأما التي في ~~نحو أنت وأنت فهي وإن كانت اسما أيضا لكن لملازمتها للعلامة الدالة على المراد بعيدة ~~عن الالتباس بالمصدرية فليس في الشنية عليها كثير نفع (قوله هي المسبوقة بجملة) يشير إلى ~~اشتراط تقدم الجملة وعدم جواز تأخرها وهو كذلك على ما يقتضيه التفسير واحترز بقيد ~~الجملة عن المسبوقة بمفرد كالتي في قال تعالى : { وهاخر دغونهة أن الحند لله رب الطلميب ~~(يونس: 10) فإنها مخففة من الثقيلة (قوله فيها معنى القول دون حروفه) اشترط ذلك؛ لأن ~~صريح القول لا يحتاج إلى تفسير؛ لأن الجملة تقع مفعولا له قاله الغنيمي، وهذا هو ~~المشهور، وفي شرح الجمل أنها تكون مفرة بعد صريح ms121 القول، وهو غريب جدا، ثم أن ~~بعضهم زاد في التعريف المتأخر عنها جملة ولم تقترن بجار واحترز بالأول عن نحو: عندي ~~عسجد أن ذهب؛ فإنه لا يصح إتيان أن بل يتعين إتيان أي. وبالثاني عن نحو: كتبت إليه بأن ~~يفعل أو أن يفعل إذا قدرت الباء؛ فإنها حينئذ مصدرية لا مفسرة، وهذا الأخير لا يخلو عن ~~حسن، وكان في قوله: إذا أردت به معنى آي: نوع إشارة إليه (قوله إذا أردت به معنى أي) ~~يعني: في مطلق التفسير، وإلا فأي لتفسير مدلول ما قبلها، وأن ليست كذلك لظهور أن ~~(1) أوله: لدن بهز الرمح يعسل كفه. فيه منه. # (2) إذا قيل: أي الناس شر قبيلة. منه. # 150 PageV00P150 ~~============================================================ ~~فالجائز في مسائل: ~~إحداها: أن تقع بعد عاطف مسبوق باسم خالص من التقدير بالفعل؛ كقوله ~~تعالى: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من ورآي حجاب أو يرسل رسولا ~~[الشورى: 51) على قراءة من قرأ من السبعة بنصب يرسل} (الرحمان: 35)، وذلك ~~باضمار (أن)، والتقدير: أو أن يرسل، و (أن) والفعل معطوفان على وحيا ~~في مسائل) قيل المراد بالجمع ما فوق الواحد؛ لأنه لم يذكر إلا مسألتين حيث قال: ~~أحدها: أن تقع بعد عاطف إلخ، والثاني: أن تقع بعد لام الجر إلى آخره انتهى. ويمكن ~~أن يكون المراد به ما هو المشهور، والمسألة الثالثة هي قوله وكذا بعد كي؛ لكنه غير ~~الأسلوب لنكتة سنذكرها إن شاء الله تعالى (قوله بعد عاطف) أراد به الواو وأؤ والفاء وثم ~~إذ لم يسمع النصب بعد غيرها بل قال أبو حيان أنه لا يجوز (قوله باسم) أخرج المسبوق ~~بفعل نحو قوله تعالى: يريد الله ليبين لكم ويهديكم} (النيساء: 36) فإن النصب بالعطف ~~لا بأن مضمرة جوازا نص عليه بعضهم (قوله خالص من التقدير بالفعل إلخ) احترز به عن ~~غير الخالص كاسم الفاعل في نحو الطائر(1) فيغضب زيد الذباب؛ فإنه يجوز حينئذ في ~~الفعل النصب بأن إذا لاحظت في اسم الفاعل جهة الاسمية الخالصة والرفع بالعطف عليه ~~اذا لاحظت فيه جهة ms122 معنى الفعل قاله الرضي. وزعم بعضهم أنه لا ينصب الفعل حينئذ، ~~ثم المراد بالاسم الخالص أعم من أن يكون مصدرا كما مثل أو اسم ذات نحو قوله: ~~ولولا رجال من أزام أعزة وآل سبيع أو أسوئك علقما ~~فإن أسوتك منصوب بأن مضمرة بعد العاطف المسبوق باسم ذات خالص من التقدير ~~بالفعل وهو رجال لكن يشترط فيه أن يكون صريحا احترازا من الاسم المتصيد من الكلام ~~السابق نحو: ما تأتينا فتحدينا، آي: ما يكون منك إتيان فتحديث، فإن الإضمار هنا على ~~ما قيل واجب لا جاثز (قوله في قراءة من قراء من السبعة بالنصب) احتراز عمن قراء ~~(1) إعرابه الطائر مبتدأ والذباب خبره وفيغضب معطوف على طائر والفاء مغنية عن الضمير وزيد فاعل: ~~153) PageV00P153 ~~============================================================ ~~(الشورى: 51)؟ أي وحيا أو إرسالا، و (وحيا) ليس في تقدير الفعل، ولو ظهرت ~~(أن) في الكلام؛ لجاز، وكذا قول الشاعر : ~~ولب عباءة وتقو عيني أحث إلي من لبس الشفوف ~~تقديره: ولبس عباءة وأن تقر عيني ~~الثانية: أن تقع بعد لام الجر، سواء كانت للتعليل؛ كقوله تعالى: وأنزلنا إليك ~~الذكر لتبين للناس) (التحل: ،4)، وقوله تعالى : إنا فتحنا لك فتحا ثبينا ليغفر لك ~~الله (الفتح: 1-2)، أو للعاقبة كقوله تعالى: فالتقطه ءال فرعوب ليكون لهر عدوا ~~بالرفع فقد ذكر أنه مستأنف حينئذ (قوله أي: وحيا أو إرسالا) هما حالان من الاسم ~~الكريم وكذا الجار والمجرور لكن بتأويلهما بموحيا ومرسلأ ويحتمل على بعد النصب ~~بنزع الخافض. وقيل: غير ذلك (قوله تقديره للبس الخ) هذا تحريف، والصواب وليس ~~بالواو لا باللام كما نبه عليه المصنف في شرح بانت سعاد (قوله تقديره: للبس عباعة وأن ~~تقر قيني) هذا على تقدير النصب وبعضهم أجاز الرفع بعطف الفعل على المبتدأ قبله ~~بتنزيله منزلة المصدر كما في: تسمع بالمعيدي خير من آن تراه. وجعل الرفع على ~~الاستئناف يدفعه فساد المعنى؛ إذ المقصود الإخبار بأحب عن المجموع لا عن لبس فقط ~~كما لا يخفى ومع هذا النصب أولى فافهم (قوله بعد لام الجر) هذا عند البصريين وذهب ~~الكوفيون ms123 إلى أن اللام هي الناصبة، وذهب بعض(1) التحويين إلى أن النصب بكي مضمرة ~~والمذهب الأول أولى. قيل؛ لأن اللام قد عملت في الأسماء الجر فلا تعمل في الأفعال ~~النصب؛ ولأن كي لا يطرد إضمارها بخلاف(2) أن (قوله سواء كانت للتعليل؛ كقوله ~~تعالى: وأنزلنا إليك الزكر (التحل: 4،)) فإن قلت : هذا مخالف لما شاع من مذهب ~~(1) ابن كيسان والسيرافي. منه. # (2) ومعلوم أن المطرد أولى من غيره. منه. # (197) ~~154 PageV00P154 ~~============================================================ ~~وحرنا (القصص: 8]، واللام هنا ليست للتعليل؛ لأنهم لم يلتقطوه لذلك، وإنما ~~التقطوه ليكون قرة عين لهم؛ فكانت عاقبته أن صار عدوا، أو زائدة، كقوله تعالى: ~~إنسما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل ألبيت) (الاحزاب: 33)، فالفعل في هذه ~~المواضع منصوب ب (أن) مضمرة، ولو أظهرت في الكلام لجاز، وكذا بعد (كي) ~~الجارة؛ ولو كان الفعل الذي دخلت عليه اللام مقرونا بالا) وجب إظهار (أن) بعد ~~اللام سواء كانت (لا) نافية كالتي في قوله تعالى: { لثلا يكون للناس عليكم حبجة ~~[البقرة: 150)" أو زائدة كالتي في قوله تعالى: لثلا يعلر أهل الكتب [الحديد: 29)، ~~أي: ليعلم أهل الكتاب: ~~ولو كانت اللام مسبوقة بكون ماض منفي وجب إضمار (أن)، سواء كان ~~المضي في اللفظ والمعنى، نحو: وما كا الله ليعزبهم وأنت فيهم} (الانفال: ~~() الآية) قيل: إن غفران الذنب ليس علة للفتح. وأجيب بأن العلة اجتماع المعطوفات لا ~~أحدها (قوله واللام هنا ليست للتعليل) لا يبعد دعوى التعليل مجازا(1)، لأن الكون عدوا ~~لما كان ناشئا من الالتقاط فكأنه التقط لذلك بل قال فافهم، فهذا أولى من دعوى ~~الاشتراك (قوله فكانت عاقبته) أي: الالتقاط المفهوم من التقطوه (قوله أو زائدة) الأولى ~~أو صلة تفاديا من إطلاق الزائد في كلامه تعالى، وحيث عبر به كان الأولى أن لا يمثل ~~بالآية (قوله كقوله تعالى: أنما يرد الله [المتائدة: 49) الآية) كانت اللام هنا صلة؛ لأن ~~الفعل مما يتعدى بنفسه (قوله وكذا بعد كي) قال كذا إشارة إلى أنه غير معتن به؛ لأنه قدم ~~أن إضمار أن بعد كي إضمار لازم كما هو مذهب البصريين ms124 وكون التشبيه في مطليق ~~الإضمار يأباه الذهن السليم تدبر (قوله وجب إظهار أن بعد اللام) دفعا للثقل الحاصل من ~~توالي اللامين (قوله مسبوقة بكون) أي: ناقص كما هو المتبادر، واحترز بذلك عن ~~المسبوقة بفعل منفي غيره نحو ما جثتني تكرمني فإن اللام هناك لام كي لا لام الجحود ~~خلافأ لبعضهم، وهل الفعل الناقص ابن أخوات كان كذلك أو لا قولان؛ أصحهما الثاني ~~(1) وهر مذهب البصريين، منه. # (155) PageV00P155 ~~============================================================ ~~33)، أو في المعنى فقط؛ نحو: لر يكن الله ليغفر لم} (التساء: 147]، وتسمى هذه ~~اللام: (لام الجحود). # وتلخص أن 1 (أن) بعد اللام ثلاث حالات: وجوب الإضمار؛ وذلك بعد لام ~~الجحود. ووجوب الإظهار؛ وذلك إذا اقترن الفعل ب (لا). وجواز الوجهين؛ وذلك ~~فيما بقي؛ قال تعالى: وأمرنا لنسلم لرب الطلمي} (الانمام: 71)، وقال تعالى: ~~وأمرث لأن اكون أول المسلوين (الأمتر: 12). # ولما ذكرث أنها تضمر وجوبا بعد لام الجحود استطردت في ذكر بقية المسائل ~~التي يجب فيها إضمار (أن) وهي أربع: ~~إحداها: بعد (حتى) واعلم أن للفعل بعد (حتى) حالتين: النصب، والرفع. # على ما قيل؛ لأن ذلك غير مسموع (قوله منفي) أي: بما أو لم أو أن على قول استظهر ~~في المغني خلافه، ويشترط في هذا الفعل أن لا يقيد بالظرف وأن لا ينتقض النفي بإلا ~~وأن يكون فاعله وفاعل المقرون باللام واحدا، فلا يجوز ما كان زيد أمس ليضرب عمروا ~~ولا ما كان زيد إلا ليضرب عمروا ولا ما كان زيد ليذهب عمرو ويجوز ذلك في لام كي ~~(قوله وجب إضمار أن) لأن الكلام حينثذ نفي سيفعل وليس هناك أن مطلقا فأرادوا ~~المطابقة بينهما، فجعلوا اللام كحرف تنفيذ فكما لا يجمع بين آن و الحرف كذلك لا ~~يجمع بين آن واللام، وهذا هو المشهور، ومنهم من يتصب باللام ولا يقدر ومن ينصب ~~بأن ويجوز إظهارها مع اللام. ومن ينصب(1) بها ويظهرها دون اللام، والمعول على ~~الأول (قوله وتسمى هذه اللام لام الجحود) الجحود في اللغة إنكار ما يعرف لا مطلق ~~الإنكار ولعلهم أرادوا به المطلق، ومع ms125 هذا الأولى أن يقال لام النفي أو لام الإنكار، ثم ~~اعلم أنهم اختلفوا في تعلق هذه اللام وعدم تعلقها فالبصريون على الأول مستدلين بأنه قد ~~(1) استدل بقوله تعالى: وما كان هلذا القرمان أن يفزى) (يونس: 237 ولا حجة فيه؛ لأن أن وما بعدها في ~~تأويل مصدر خبر كان فافهم. منه. # 156 PageV00P156 ~~============================================================ ~~ول (حتى) التي ينتصب الفعل بعدها معنيان: فتارة تكون بمعنى (كي)، وذلك إذا ~~كان ما قبلها علة لما بعدها؛ نحو: (أسلم حتى تدخل الجنة). وتارة تكون بمعنى ~~(إلى)، وذلك إذا كان ما بعدها غاية لما قبلها؛ كقوله تعالى: {قالوا كن نبرح عليه ~~علكفين حتى يرجع إلينا موسى (ل: 491، وكقولك : (لأسيرن حتى تطلع الشمس) . # وقد تصلح للمعنيين معا؛ كقوله تعالى: فقيلوا ألتى تبغى حق تفى، إلى أمر الله ~~(الحجرات: 9) يحتمل أن يكون المعنى: كي تفيء، أو : إلى أن تفيء. # التكلم نظرا إلى الظاهر فافهم (قوله معنيان) أي: على المشهور، وزاد بعضهم ثالثأ وهو ~~كونها بمعنى إلا، ومثل له بقول الشاعر: ~~العطاء من الفضول ساحة حى تجود وما لديك قليل ~~قيل: يمكن جعلها بمعنى إلى آي: انتفى كون إعطائك سماحة إلى وقت جودك، مع ~~قلة ما في يدك، وكذا يمكن جعلها بمعنى كي أي: احكم بانتفاء السماحة إذ ذاك، كي ~~تجود وقليل ما تحويه يداك، ولا يخفى ما في هذا التوجيهين، على وجيه ذي عينين: ~~ونقص بعضهم واحدا(1) وهو كونها بمعنى كي واقتصر على المعنى الثاني، وقد صار ~~بذلك عاينا(2) بتكلفات لا تجد لها عاينا(3) فقال: في نحو: أسلمت حتى أدخل الجنة، ~~أسلمت وأبقى على إسلامي إلى أن أدخل الجنة (قوله فتارة تكون بمعنى كي) أي: حقيقة ~~كما هو مذهب المتأخرين. وعند بعضهم مجازا إما بعلاقة إن كلا من الغاية والمسبب ~~مقصود لهم ومطلوب عندهم كما قاله العلامة الثاني. أو بعلاقة الانتهاء في كل منهما؛ ~~لأن الفعل الذي هو السبب ينتهي بوجود الجزاء والمسبب كما ينتهي بوجود الغاية كما قاله ~~غيره (قوله علة لما بعدها) أي: له دخل في العلية ولو ms126 في الجملة ولا يخفى مدخلية ~~الاسلام أو الأمر به في دخول الجنة (قوله أو إلى) قيل: هذا هو الظاهر والمناسب في ~~(1) الأندلسي. منه. # (2) أي: شقيا. مه. # (3) أي: قاصدا. منه. # 158 PageV00P158 ~~============================================================ ~~والنصب في هذه المواضع وشبهها ب (آن) مضمرة بعد (حتى) حتما، لا ب ~~(حتى) نفسها، خلافا للكوفيين؛ لأنها قد عملت في الأسماء الجر؛ كقوله تعالى : ~~{ح مطلع النجر [المدر: 5)، حت حين (يوسف: 35)، فلو عملت في الأفعال ~~النصب؛ لزم أن يكون لنا عامل واحد يعمل تارة في الأسماء وتارة في الأفعال، ~~وهذا لا نظير له في العربية. # وأما رفع الفعل بعدها فله ثلاث شروط: ~~الأول: كونه مسببا عما قبلها؛ ولهذا امتنع الرفع في نحو: (ما سرت حتى أدخل ~~البلد)؛ لأن انتفاء السير لا يكون سببا للدخول، وفي قولك: (سرت حتى تطلع ~~الشمس)؛ لأن السير لا يكون سببا لطلوعها. # الآية (قوله حت مطلع الفجر (التدر: 5)) متعلق بسلام أو بتنزل أو خبر هي، والمقصود منه ~~دفع توهم مخالفتها سائر الليالي في ذلك لمخالفتها لها في الفضيلة (قوله وهذا لا نظير له ~~الخ) اعترض بأي في أيهم تضرب اضرب؛ لعملها الجر في الاسم والجزم في الفعل. # وباللام؛ فإنها تعمل الجر في الأسماء والجزم في الأفعال. وبكي؛ فإنها تارة تعمل الجر ~~وتارة تعمل النصب كما تقدم، قيل في الجواب: إن المقصود أن عامل الاسم لا يكون ~~عامل الفعل من جهة واحدة ومع اتحاد المعنى وفي آي: جهتان ملازمة الإضافة المقتضية ~~لعمل الجر وتضمن معنى الشرط المقتضي للجزم. وكذا في كي جهتان التعليل كاللام ~~والمصدرية كان. وفي اللام اختلف المعنى؛ لأنه في الجزم الطلب وفي غيره غيره بخلاف ~~حتى على ما هو الشايع فإن الجهة واحدة وكذا المعنى واحده والقول باختلاف معناها في ~~الاستعمالين؛ لأنها مع الأسماء بمعنى إلى فقط ومع الأفعال لا تختص بهذا المعنى ليس ~~بشيء إذ المعنى حينئذ زائد لا زائل فلا تغفل (قوله الأول كونه مسببأ عما قبلها) وذلك ~~ليحصل الاتصال المعنوي جبرا لما فات من الاتصال اللفظي (قوله امتنع الرفع نحو ms127 ما ~~سرت حتى أدخل البلد) هذا عند غير الأخفش أما هو فأجاز الرفع بناء على أن النفي بعد ~~النصب فهو حينئذ داخل على الكلام بأسره وليس بالبعيد. وقال: الرضي يجوز الرفع في ~~159) PageV00P159 ~~============================================================ ~~الثاني: أن يكون زمن الفعل الحال لا الاستقبال، على العكس من شرط ~~النصب، إلا أن الحال تارة يكون تحقيقا وتارة يكون تقديرا؛ فالأول كقولك: ~~(سرث حتى أدخلها)؛ إذا قلت ذلك وأنت في حال الدخول، والثاني كالمثال ~~المذكور؛ إذا كان السير والدخول قد مضيا، ولكنك أردت حكاية الحال، وعلى ~~هذا جاء بالرفع في قوله تعالى: حتى يقول الرسول} (البقرة: 214)؛ لأن الزلزال ~~والقول قد مضيا. الثالث: أن يكون ما قبلها تاما، ولهذا امتنع الرفع في نحو: ~~(سيري حتى أدخلها)، وفي نحو: (كان سيري حتى أدخلها) إذا حملت (كان) على ~~النقصان؛ دون التمام. # المسألة الثانية: بعد (أو) التي بمعنى0. # نحو: ما سرت يوما حتى أدخلها وما سرت إلا قليلا؛ لأن النفي انتقض بإلا. وأما إنما ~~سرت حتى أدخلها فإن كانت إنما لحصر الشيء قبح الرفع لأن الحصر كالنفي. وإن كانت ~~للاقتصار على الشيء جاز بلا قبح. ومن هذا يعلم ما المراد بنحو هذا المثال وهو ظاهر ~~(قوله تارة يكون تحقيقا) أي: حاليته بالنسبة إلى زمن التكلم فحينثذ يجب الرفع (قوله ~~وتارة يكون تقديرا) فحينيذ يجوز الرفع وكذا النصب كما نص عليه في المغني وأشار إليه ~~هنا (قوله حكاية الحال) بأن تقدر أن ذلك الزمان حاضر وأنك في ذلك الزمان قاله غير ~~واحد (قوله تاما) أي: مستغنيا عما بعدها (قوله امتنع الرفع إلخ) لثلا يلزم كون المبتدأ في ~~الأصل(1) أو في الحال(2) بلا خبر؛ لأن المرفوع حينئذ مستأنف منقطع عما قبله وذلك ~~غير جائز وجعل الخبر محذوفا لا دليل عليه (قوله دون التمام) أما إذا حملت على التمام ~~أو أتي لها بخبر فلا محذور (قوله بعد أو) أي: العاطفة مصدرا مؤولا مما بعدها على ~~مصدر متصيد مما قبلها فالتقدير في المثال ليكن إلزام مني أو قضاء منك (قوله التي بمعنى ~~الخ) الأولى ms128 موضعه الصالح موضعها إلخ؛ لئلا يتوهم الترادف (قوله إلى أو إلا) الأولى ~~(1) نظرا للثاني. منه. # (2) نظرا للأول. منه. PageV00P160 # ============================================================ ~~بنفي محض، أو طلب بالفعل. # فالنفي كقوله تعالى: لا يقضن عليهم فيموتوا [قاطر: 236، وقولك : ما تأتينا ~~فتحدثنا. واشترظنا كونه محضا! احترازا من نحو: (ما تزال تأتينا فتحدئنا)، و(ما ~~تأتينا إلا فتحدثنا)، فإن معناهما الاثبات، فلذلك وجب رفعهما. # الذي قبلها لزم خلاف المعنى المراد كما لو عطفوا مثلا في لا تنقطع عنا فنجفوك لزم أن ~~يصير المعنى لا تنقطع ولا نجفك مع أن المراد أن ينبهوا على أن الانقطاع سبب للجفا، ~~وهذا لا يتضح إلا بأن تاتي بالفعلين وتخالف بين إعرابهما كذا قاله بعضهم. وللمصنف ~~كلام يطلب من محله (1) (قوله بنفي محض إلخ) أي: خالص من معنى الإثبات، وليس ~~هذا مختصا بالحرف بل يكون به وبالفعل كليس وقلما وبالاسم كأقل وكذا غير عند ~~الكوفيين واختاره ابن مالك . والأكثرون على المنع؛ لأنه لا يجري مجرى النفي في ~~الاستعمال بخلاف ما تقدم. وألحق الكوفيون أيضا بالنفي الشرط نحو: أن يأتني فأكرمه، ~~وبعضهم التشبيه المقصود به النفي نحو كأنك وال علينا فتشتمنا، أي: ما أنت وال فليفهم ~~(قوله أو طلب بالفعل) قيل: لعلهم أرادوا به ما ليس خبرا ولا طلبا باسم الفعل وإلا ~~فبعض ما سيذكر كالتمني والترجي والعرض والتحضيض ليس طلبا بالفعل، ويمكن أن ~~تجعل الباء في قوله بالفعل للمصاحبة أي: طلب مصاحب للفعل، فحينئذ تدخل ~~المذكورات بلا كلفة إذ لا شك أنها مصاحبة له انتهى ولا يخفى ما فيه، فإن قلت قد ورد ~~النصب في غير ما ذكر كقوله: ~~ارك منزلي الني تميم والحق بالحجاز فساستريحا ~~فنصب أستريحا ولم يتقدمه شيء مما ذكر، قلت هو ضرورة أو أنه مرفوع محلا وألفه ~~مبدلة من نون التوكيد الخفيفة على حد لنسفعا كذا قيل والأول أولى (2) (قوله لا يقضي ~~عليهم فيموتوا) أي: لا يقضي عليهم فكيف يموتون (قوله ما تأتينا فتحدثنا) له معنيان نفي ~~(1) نقله الحمصي في حواشيه على الفاكهي. منه. # (2) بل متعين منه. # (117) PageV00P162 ~~============================================================ ~~أما الأول؛ فلأن ms129 (زال) للنفي وقد دخل عليها النفي، ونفي النفي إثبات. # وأما الثاني؛ فلانتقاض النفي ب (إلا) . # وأما الطلب؛ فإنه يشتمل الأمر، كقول الشاعر: ~~ياناق سيري عنقا فسيحا إلى شليمان فنشتريحا ~~والنهي؛ نحو قوله تعالى: ولا تطغوا فيه فيحل عليكر عضبي) (ط: 81). # والتحضيض؛ نحو: لؤلا أخرتني إلك أجل قريب فأصدق} "المنتافقون: 10) : ~~والتمني؛ نحو: يلليتنى كنت معهم فأفوز} (التماء: 273 ~~والترجي؛ كقوله تعالى: لعلى أبلغ الأسبب أشبلب السملوت فأطلع) ~~[غافر: 36-37]، في قراءة بعض السبعة بنصب (أطلع)، والدعاء؛ كقول الشاعر: ~~السبب فينتفى المسبب، ونفي الثاني فقط قاله في المغني. وفيه أيضا أنه يجوز في هذا ~~التركيب رفع الفعل إما بالعطف على الأول فيكون المعنى نفي الاثنين أو على الاستثناف ~~فيكون المعنى نفي الإتيان وإثبات التحديث أي: ما تأتينا وأنت تحدثنا بدلا عن ذلك ولا ~~يكون حينئذ مما نحن فيه كما لا يخفى (قوله فلانتقاض النفي بإلا) هذا النحو من ~~الانتقاض مبطل للنصب اتفاقا. وأما إذا كان بعد الفعل نحو: ما تأتينا فتحدثنا إلا في ~~الدار. فقال ابن مالك وابنه بوجوب الرفع، والجمهور بجواز الأمرين وليس بالبعيد، وهل ~~الانتقاض بغير إلا كالانتقاض بها فيما ذكر أولا لم أطلع على شيء في ذلك وكأني بك ~~تختار الأول؛ لاشتمال كل على الانتقاض (قوله والنهي) الكلام فيه من جهة الانتقاض ~~وعدمه كالكلام في النفي كما يشير إليه في شرح الشذور (قوله والتمني) يشترط أن لا ~~يكون اسم ليت ضمير شأن وإلا يجب الرفع أو يجوز الأمران كما إذا كان الفعل الثاني ~~لمن له الأول نحو: ليت يأتيني زيد فيكرمني (قوله والترجي كقوله تعالى: { لعلى أبلغ ~~اغافر: 36) الآية) الترجي هنا ادعائي لا حقيقي؛ لأن المطلوب أمر مستحيل حصوله حقيقة ~~كما لا يخفى (قوله بنصب أطلع) وقراءة الرفع مخرجة على العطف على أبلغ (قول ~~163) PageV00P163 ~~============================================================ ~~رب وفتني فلا أغدل عن سنن الساعين في خير منن ~~والاستفهام؛ كقوله: ~~هل تعرفون لباناتي فأزجو أن ثقضى فيرتد بعض الروح للجسد. # والعرض؛ كقوله: ~~يا ابن الكرام ألا تذنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء ms130 كمن سمعا ~~واشترطث في الطلب أن يكون بالفعل؛ احترازا من نحو قولك : (نزال فنكرمك) و ~~(صه فنحدثك) بالنصب، في جواب اسم الفعل؛ فإنه لا يجوز، خلافا للكساثي في ~~اجازة ذلك مطلقا، ولابن جني وابن عصفور في إجازته بعد (نزال) و (دراك) ونحوهما ~~مما فيه لفظ الفعل، دون (صث) و (مث) ونحوهما مما فيه معنى الفعل دون حروفه،... # والاستفهام) أي: ولو تضمن وقوع الفعل نحو لم ضربته فيجازيك خلافا لبعضهم(1) نعم ~~يشترط فيه أن لا يكون بأداة تليها جملة اسمية خبرها جامد فلا يجوز هل أخوك زيد ~~فأكرمه، بالنصب (قوله احترازا عن نحو نزال إلخ) أي: من كل ما ليس طلبا بالفعل ~~كالظلب بالمصدر نحو: سقيا لك وضربا زيدا وحسبك حديث ورحمك الله تعالى. لكن ~~قال المصنف في بعض تعليقاته: الحق أن المصدر الصريح إذا كان للطلب ينصب ما ~~بعده. وقال وينبغي آن لا يقيد الخلاف باسم الفعل خاصة ما لم يظهر نقل بخلافه. وكذا ~~أجاز الكسائي النصب بعد الطلب بلفظ الخبر (قوله في إجازته بعد نزال إلخ) قال في شرح ~~الشذور وما أجدر هذا القول أن يكون صوابا انتهى. فإن قلت: كيف هذا، وقد قالوا في ~~تعليل إخراج اسم الفعل، أن النصب يقتضي العطف على مصدر متصيد من الكلام ~~السابق، واسم الفعل لا يدل على مصدر يعطف عليه؛ لكونه غير مشتق، ولا فرق بين ما ~~فيه معنى الفعل دون حروفه وما فيه معنى الفعل وحروفه. آجيب: بأنه ربما يفرق بينهما ~~(1) ابن مالك. منه. # (124) PageV00P164 ~~============================================================ ~~وقد صرحت في هذه المسألة في (المقدمة) في باب اسم الفعل. # المسألة الرابعة: بعد واو المعية، إذا كانت مسبوقة بما قدمنا ذكره، مثال ذلك ~~قوله تعالى: ولما يعلر الله الذين جلهدوا منكم ويعلم الصدبين (6ل عمران: 142)، ~~وقوله تعالى: { يليلنا نرد ولا تكذب كايت ربنا ونلون من المؤمنين} (الانعتام: 27) في قراءة ~~حمزة وابن عامر وحفص، وقال الشاعر: ~~ألم أك جاركم ويكون بيني وينكم المودة والإخاء ~~بأن مناسبة الثاني للفعل أشد، فيمكن أن يتصيد الفعل مما دل عليه، ولا ms131 يلتزم ذلك في ~~الأول؛ لضعف مناسبته للفعل بالنسبة للثاني (قوله وقد صرحت في هذه المسألة) ليس في ~~هذا كثير نفع بل هو خلاف عادة المؤلفين فتركه أولى (قوله {ولما يعلو} [آل عمران: 142] ~~الخ) قرئ بنصب يعلم على أن أصله يعلمن بالنون (1)، وهو مثال للنفي. فإن قلت: علم ~~الله تعالى شامل الواجب والجائز والمستحيل فكيف صح النفي. أجيب: بأن المراد نفي ~~المعلوم على طريقة البرهان أو نفي العلم الذي يتعلق به الجزاء وهو العلم بالشيء موجودا ~~(قوله ويعلم الصبرين} [آل عمران: 142)) بالنصب بعد واو الجمع، وقرئ بالرفع على أن ~~الواو للحال كأنه قال لما تجاهدوا وأنتم صابرون (قوله في قراءة حمزة) قال البيضاوي ~~نصبهما يعقوب وحمزة وحفص على الجواب؛ لاضمار أن بعد الواو إجراء لها مجري ~~الفاء. وقرأ ابن عامر برفع الأول على العطف ونصب الثاني على الجواب انتهى ومنه ~~يعلم ما في كلام المصنف من الإجمال (قوله ألم اك إلخ) مثال للاستفهام . وفي الكلام ~~إشعار بأن الاستفهام يكفي هنا وفيما تقدم وإن لم يكن حقيقيا وهو مذهب بعضهم. وقيل: ~~بوجوب الرفع فيه؛ لأنه ليس نفيا محضا ولا طلبا حقيقة. وقيل بجواز؛ الأمرين لأنه ذو ~~جهتين لفظية وهي غير الإيجاب. ومعنوية وهي الإيجاب فالنصب على الأول والرفع على ~~الثاني فتفطن (قوله إذا لم ترد به تقرير النفي) هذا ثابت في بعض النسخ وعليه لا يتأتى ~~(1) فحذفت النون. منه ~~(105) PageV00P165 ~~============================================================ ~~وقال آخر: ~~لا تنه عن فحلق وتأتي مثله عاد عليك إذا فعلت عظيم ~~وتقول: (لا تأكل السمك وتشرب اللبن) فتنصب (تشرب) إن قصدت النهي عن ~~الجمع بينهما، وتجزم إن قصدت النهي عن كل واحد منهما، أي: لا تأكل السمك ~~ولا تشرب اللبن، وترفع إن نهيت عن الأول وأبحت الثاني، أي: لا تأكل السمك ~~ولك شرب اللبن. # فإن سقطت الفاء بعد الطلب وقصد الجزاء جزم نحو قؤله تعالى: قل ~~تكالوا أتل} "الأنمام: 151). وشرط الجزم بمد الثفي صحة حلول (إن لا) ~~محله، نخؤ: (لا تدن من الأسد تسلم) بخلاف (يأكلك) . # ويخزم أيضا ب (لم) نخو: ms132 لم ميلد ولم يولد (الاخلاص: 3)، ولما؛ ~~نحو: لما يقض} (مبس: 223، وباللام ولا الطلبيتين؛ نخو: لينفق} (الطلاق: 47، ~~ليقض (الزخرف: 77]، لا تشرن (الحج: 26)، { لا تؤاخذنا} (البقرة: 4286: ~~ويخزم فعلين: (إن)، و(إذ ما)، و(أي)، و(أين)، و(أنى)، و(أيان)، ~~و(متى)، و(مهما)، و(من)، و(ما)، و(حيثما)، نحو: إن يشأ يذهبكم ~~[النساء: 133) من يعمل سوها يجز بو} [الناء: 124)، ما ننسخ من مايت أو ~~ننسها نأت يخير منها} (البعرة: 106)، ويسمى الأول شرطا والثاني جوابا وجزاء . # كلامنا آنفا بل هو محتمل للقولين الأخيرين (قوله إذا قصدت النهي عن الجمع) أي: كما ~~هو الشايع في الاستعمال وإن احتمل غيره وكذا تقول في الجزم فاندفع ما لبعض(1) ~~الناظرين (قوله ولك شرب اللبن) أو أنت تشرب اللبن، وتكون الواو للحال كذا قاله ~~(1) طبلاوي. منه. # 166) PageV00P166 ~~============================================================ ~~15]" وقصد به الجزاء؛ إذ المعنى: تعالوا؛ فإن تأتوني أتل عليكم؛ فالتلاوة عليهم ~~مسببة عن مجيئهم؛ فلذلك جزم، وعلامة جزمه حذف آخره- وهو الواو ~~وقول الشاعر: ~~قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل ~~وتقول: (ائتني أكرمك) و (هل تأتيني أحدثك) و(لا تكفر تدخل الجنة). ولو ~~كان المتقدم نفيا؛، أو خبرا مثبتا؛ لم يجزم الفعل بعده؛ فالأول نحو: (ما تأتينا ~~تحدينا) برفع تحدثنا وجوبا، ولا يجوز لك جزمه، وقد غلط في ذلك صاحب ~~(الجمل)، والثاني نحو: (أنت تأتينا تحدثنا) برفع (تحدثنا) وجوبا باتفاق النحويين. # وأما قول العرب: (اتقى الله امرء فعل خيرا يثب عليه) بالجزم؛ فوجهه: أن ~~الحذف. وبأن تضمين الفعل معنى حرف موجود إما قليل أو غير واقع. وبأن نائب الشيء ~~يؤدي مؤداه والطلب لا يؤدي مؤدى الشرط انتهى ويفهم من هذا أن المراد بالطلب اللفظ ~~الدال عليه لا الطلب بمعنى الأمر المعنوي كما يتبادر إلى كثير من الأفهام. ويخطر بالبال ~~أن بعضا يقول به أيضا (قوله إذ المعنى تعالوا فإن تأتوني) إلخ قيل: يظهر من هذا أن ~~الجزم بالحرف المقدر، وهو خلاف ما ذكره آنفا من أن الجزم بالطلب، وأجيب: بأن ~~دعوى الظهور غير ظاهرة بل هذا منه إيضاح وإظهار لما ادعاه من أن في هذا الطلب ms133 معنى ~~الشرط كذا أفيد (قوله فإن تأتوني) لم يقل فإن تتعالوا؛ لأن تعال في المشهور جامد لا ~~مضارع له، وقد مرت إليه الإشارة (قوله لم يجزم الفعل بعده) أي: بعد النفي والخبر ~~المثبت؛ إذ لا سببية فيهما، أما في الثاني فظاهر. وأما في الأول؛ فلأن عدم(1) الإتيان ~~في المثال لا يكون سبيأ للتحديث، وخالف الكوفيون في هذا ولا سماع معهم ولا قياس، ~~نعم الظاهر أنه لا يبعد الجزم في النفي إذا كان هناك سببية نحو ما تعظمنا نهنك لكن ذلك ~~قليل (قوله صاحب الجمل) وهو الزجاج (قوله وأما قول العرب إلخ) جواب دخل مقدر ~~(1) في هذا التعليل ما لا يخفى. منه. # (128) PageV00P168 ~~============================================================ ~~وأما قول العرب: (اتقى الله امرء فعل خيرا يثب عليه) بالجزم؛ فوجهه: أن ~~(اتقى) الله و (فعل) خيرا وإن كانا فعلين ماضيين ظاهرهما الخبر إلا أن المراد بهما ~~الطلب، والمعنى : ليتق الله امرو وليفعل خيرا، وكذلك قوله تعالى: مل اولكر على ~~تحرق ثنجيݣر ين علاب أليم ثزمثون ولله ورسوله ويجلهدون فى سيل الله يا تولكز وأنفسكم ذلكر ثير ~~لكر ان كثم لقلن يغفر لكز (الطف: 10-12) فجزم (يغفر)؛ لأنه جواب لقوله تعالى : ~~لؤمنون بالله ورسوله وتجهدون}؛ لكونه في معنى: آمنوا وجاهدوا، وليس جوابا ~~للاستفهام؛ لأن غفران الذنوب لا يتسبب عن نفس الدلالة، بل عن الإيمان والجهاد. # ولو لم يقصد بالفعل الواقع بعد الطلب الجزاء امتنع جزمه، كقوله تعالى: خذ ~~من أمولهم صدقة تطهرهم} (التوبة: 103] ف تطهرهم} (التوبة: 103) مرفوع 00.0.... # كان قائلا يقول قد ورد الجزم بعد الخبر المثبت، وأنتم قلتم بامتناعه اتفاقا فأجاب بما ترى ~~(قوله ليتق وليفعل) قيل فيه نظر؛ لأن جملة فعل خيرا واقعة صفة لامرى وهي لا تكون طلبية ~~فكان عليه أن لا يذكره في هذا التقدير أو يذكره أو لا يغيره. اللهم إلا أن يمنع كونها صفة ~~أو تقدر بالقول انتهى، وكأنه مبني على أن الرواية فعل بلا واو والموجود في النسخ التي ~~رايناها وفعل بالواو عطف على اتقى فلا مجال لهذا النظر. كما هو ms134 ظاهر لذي نظر. كذا ~~أفيد (قوله يثب عليه) أي: على كل واحد من الاتقاء، وفعل الخبر فلا تغفل (قوله وليس ~~جوابا للاستفهام لأن غفران إلخ) قيل(1): الجزم في جوابه تنزيلا للسبب، وهو الدلالة منزلة ~~المسبب وهو الامتثال (قوله امتنع جزمه ووجب الرفع) إما بالصفة إن كان صالحا لذلك نحو ~~قوله تعالى: { فهب لى من لدنك وليا( يريني} (مرسم: 5-6) أي : وليا وارثا وسيأتي هذا ~~قريبا. أو بالحال كقوله تعالى: ونذرهم فى طفيكنهة يعمهون} (الانعام: 110) أي : عمهين. # أو بالاستئناف كقوله. وقال رائدهم أرسوا نزاولها(2)، قاله الجامي، وزاد الحمصي أو ~~بالعطف نحو: ولا يؤذن لهلم فيعلدرون (المرسلات : 36) إذ المعنى نفي الإذن في الاعتذار ~~(1) تقله في موصل الطلاب. منه. # (2) تمامه وكل حتف امرى يجري بمقدور. منه. # 69) PageV00P169 ~~============================================================ ~~باتفاق القراء؛ وإن كان مسبوقا بالطلب؛ وهو (خذ) لكونه ليس مقصودا به معنى أن ~~تأخذ منهم صدقة تطهرهم، وإنما آريد خذ من أموالهم صدقة مطهرة؛ ذ (تطهرهم): ~~صفة د(صدقة)، ولو قرئ بالجزم على معنى الجزاء لم يمتنع في القياس، كما قرئ ~~قوله تعالى: فهب لى من لدنك وليا يرثنفى} (مريم: ق1) بالرفع على جعل ~~(يرثني) صفة ((وليا)، وبالجزم على جعله جزاء للأمر، وهذا بخلاف قولك: (اثتني ~~برجل يحث الله ورسوله)، فإنه لا يجوز فيه الجزم؛ لأنك لا تريد أن محبة الرجل ~~لله ورسوله مسببة عن الإتيان (به)، كما تريد في قولك: (ائتني أكرمك) بالجزم، لأن ~~الاكرام مسبث عن الإتيان، وإنما أردت اثتني برجل موصوف بهذه الصفة: ~~بدليل لا تعكذروا اليوم (التعريم: ) (قوله باتفاق القراء) أي: السبعة (قوله ولو قري ~~بالجزم) أي: ولو قرا أحد من السبعة بالجزم لم يمتنع. وبهذا يندفع ما قيل إنه قد قرئ به ~~كما ذكره البيضاوي؛ لأن الظاهر أن هذه القراءة ليست لواحد من السبعة كما يشير إليه عادة ~~البيضاوي في التعبير بقراء (قوله على جعل يرثني صفة لوليا) استشكله العضد في الفوائد ~~الغياثية بأنه يلزم عدم استجابة دعاء زكريا عليه السلام؛ لأن يحيى مات في حياته فلا إرث ~~وقد قال تعالى: فاستجبنا ms135 له "الأنبياء: 6) الآية . فالوجه الاستئناف ولا يلزم إلا تخلف ~~ظنه عليه السلام. وأجيب: بأن المراد بالإرث، إرث العلم وتسمية أخذه عنه في حياته إرثا ~~مجاز مرسل؛ لأنه يؤول إليه في الجملة سيما مع بقاء الآخذين عن يحيى بعد زكريا عليهما ~~السلام. على أنه يفهم مما نقله البغوي أول سورة بني إسرائيل آن زكريا مات قبل يحيى فلا ~~إشكال حينيذ، وما ذكره هذا الفاضل مخلصا عن الإشكال، لا ينبغي أن يصار إليه بحال من ~~الأحوال؛ لأنه في غاية البشاعة ولا تجري على حضرة زكريا عليه السلام بمثل هذا المقال ~~(قوله وبالجزم على جعله جوابا للأمر) فإن قلت: نفس الهبة ليس سببا للإرث والسببية شرط ~~على ما مر. أجيب: بأن المعنى على طلب هبة ولد(1) يبقى بعده أو يأخذ عنه العلم، فكأنه ~~(1) يشعر بهذا التعبير ب وليا} بدل ولدا. منه. # (170) PageV00P170 ~~============================================================ ~~واعلم أنه لا يجوز الجزم في جواب النهي إلا بشرط أن يصح تقدير شرط في ~~موضعه مقرونا ب (لا) الناهية مع صحة المعنى، وذلك نحو قولك: (لا تكفر تدخل ~~الجنة) و: (لا تدن من الأسد تسلم)، فإنه لو قيل في موضعهما: (إن لا تكفر تدخل ~~الجنة) و: (إن لا تدن من الأسد تسلم) صح، بخلاف: (لا تكفر تدخل النار) و: ~~قال هب لي من لدنك ولدا يبقى بعدي، أو يأخذ العلم عني، فإن تهب لي ذلك يرثني: ~~وقيل: إن المراد بالسبب ما له دخل في السببية وإن لم تكن سببأ مستقلا، فاحفظه؛ فإنه ~~ينفعك في مواضع (قوله واعلم أنه لا يجوز الجزم في جواب النهي إلا بشرط إلخ) كان ~~الأولى ذكر شرط البواقي أيضا لتتم الفائدة، وشرطها صحة حلول أن تفعل محله فلا يجوز(1) ~~الجزم في نحو أحسن إلي لا أحسن إليك، وأين بيتك اضرب زيدا في السوق بخلاف: ~~أحسن إليك وأزرك؛ لعدم استقامة المعنى عند التقدير في الأولين دونهما (قوله أن الشرطية ~~في موضعه إليخ) هذا عند الجمهور، وذهب الكسائي إلى عدم الاشتراط مستندا إلى السماع ~~والقياس، أما الأول: فما روي ms136 من قول بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم للنبي: لا ~~تشرف يصبك سهم، بجزم يصبك مع عدم صحة أن لا تشرف يصبك. وأما الثاني فلأن ~~المنصوب بعد الفاء جاز فيه ذلك فكذلك إذا سقطت الفاء نحو قوله تعالى: {لا تفتروأ على الله ~~كذبا فيسحتكر [طه: 21) إذ لا يقال أن لا تفتروا . وأجيب عن الأول بأن الجزم على البدلية ~~لا بالطلب، وعن الثاني بأن النصب بعد الفاء يكون في النفي ولا جزم فيه فلا يحسن ~~القياس. وكون الكوفيين يجيزون الجزم بعد النفي أيضا لا ينفع حينئذ في الرد على الجمهور؛ ~~لأنهم لا يسلمونه هذا. وقال عصام الأظهر أن النزاع بين الفريقين لفظي؛ إذ الجمهور نفوا ~~صحة تقدير المثبت بمجرد وقوعه بعد النهي، والكسائي أثبتها عند قرينة تقدير المثبت ولا ~~نزاع للجمهور في هذه الصحة، وكيف ينازع في حذف الشرط بقرنية كما لا نزاع له في أن ~~سبق النهي لا يستدعي تقدير المثبت انتهى. قيل وظاهر تجويز الكسائي الجزم في لا تدن من ~~الأسد يأكلك ومنع الجمهور له يقتضي أن النزاع حقيقي وهو الشايع (قوله بلا النافية) بالفاء ~~(1) وأجازه الكسائي أيضا. منه. # 171) PageV00P171 ~~============================================================ ~~وتشارك (لما)؛ (لم) في أربعة أمور، وهي: الحرفية، و الاختصاص ~~بالمضارع، وجزمه، وقلب زمانه إلى المضي. وتفارقها في أربعة أمور: ~~أحدها: أن المنفي بها مستمر الانتفاء إلى زمن الحال، بخلاف المنفي ب (لم)؛ ~~فإنه قد يكون مستمرا، مثل لم ميلد ولم يولد "الاخلاص: 3)... # اياه ربه فالعائد محذوف وهو إياه وجاز حذفه(1) مع انفصاله؛ لأنه لا لبس هنا، أو يقدر ~~العائد متصلا وحذف المتصل لا كلام فيه. فإن قلت : كيف يمكن الاتصال، وهذا الضمير ~~مسبوق بمثله متحد معه في الرتبة وقد منعوا الاتصال حينيذ. أجيب بأن المنع من الاتصال في ~~غير صورة الحذف؛ لأن منع الاتصال معلل بالقبح وهو قد زال بالحذف (قوله وتشارك لم في ~~أربعة أمور) زاد بعضهم خامسا وهو جواز دخول همزة الاستفهام عليهما وإن كان في لم أكثر ~~(قوله وتفارقها في أربعة أمور) زاد في المغني خامسا ms137 وهو: أن منفي لما لا يكون إلا قريبا من ~~الحال، ولا يشترط ذلك في منفي لم، تقول: لم يكن زيد في العام الماضي مقيما، ولا ~~يجوز: لما يكن، وعند ابن مالك لا يشترط ذلك بل هو أمر أغلبي، فيقال: عصى ربه إبليس ~~ولما يندم (قوله إلى زمن الحال) أي: حال التكلم، وهذا مراد من قال إنها لاستغراق النفي ~~وامتداده. قال الرضي: ومنع الأندلسي من معنى الاستغراق فيها، وقال: هي مثل لم في ~~احتمال الاستغراق وعدمه، والظاهر الاستغراق كما ذهب إليه النحاة. وأما لم فيجوز انقطاع ~~نفيها دون الحال نحو لم يضرب زيد أمس لكنه ضرب اليوم انتهى. وعلى القول بامتداد النفي ~~فيها لا يجوز اقترانها بحرف التعقيب بخلاف لم تقول قمت فلم تقم، لأن معناه وما قمت ~~عقب قيامي ولا يجوز قمث ولما تقم لأن معناه وما قمت إلى الآن قاله في المغني، وبيانه ~~كما قاله الشمني أن في الدلالة على كون شيء عقب آخره دلالة على حصول ذلك الشيء بعد ~~(1) يعني: أنهم قالوا بعدم جواز حذف المنفصل للالتباس أي يظن أن المحذوف متصل؛ لأنه الأصل ~~فكيف جاز الحذف هنا، فقال وجاز حذفه مع انفصاله؛ لأنه لا ليس أي: بالمتصل هنا أي في هذه ~~الآية؛ لأنه لا يحتمل فيها أن يكون الضمير متصلا لسبقه بمثله ومعلوم أنه إذا سبق كذلك لا يتصل ~~وهذا مبني على آن المنع من الاتصبال حينئذ عام شامل لصورة الذكر والحذف وهو مذهب بعضهم ~~وقال بعض آخر: المنع خاص بالذكر فقولنا: أو يقدر إلخ مبني عليه فليفهم. منه. # 174 PageV00P174 ~~============================================================ ~~وقد يكون منقطعا مثل: {هل أق عل الانسن حين ين الدهر لم يكن شيئا مذكدا ~~(الانسان: 1)؟ لأن المعنى: أنه كان بعد ذلك شيئا مذكورا، ومن ثم امتنع أن تقول: ~~لما يقم ثم قام؛ لما فيه من التناقص، وجاز: لم يقم ثم قام. # والثاني: أن (لما) تؤذن كثيرا بتوقع ثبوت ما بعدها، نحو: { بل لتا يذوقوأ عذاب ~~[م: 8)؛ أي: إلى الآن ما ذاقوه وسوف يذوقونه، ولم لا تقتضي ms138 ذلك، ذكر هذا ~~المعنى الزمخشري، والاستعمال والذوق يشهدان به. # والثالث: أن الفعل يحذف بعدها، يقال: هل دخلت البلد؟ فتقول: (قاربتها ~~ولما)، تريد: ولما أدخلها، ولا يجوز: (قاربتها ولم). # والرابع: أنها لا تقترن بحرف الشرط، بخلاف (لم)، تقول: (إن لم تقم ~~قمث)، ولا يجوز (إن لما تقم قمث). # أن لم يكن فإذا جعل النفي عقب شيء كان ذلك النفي غير ممتد في جهة ذلك الشيء، فكان ~~بين التعقيب والامتداد تناف في الجملة، فلهذا امتنع التعقيب في لما دون لم (قوله وقد ~~يكون منقطعا نحو هل أتى إلخ) مثل في المغني للمنقطع بقول الشاعر: ~~فسان كنث ماكولا فكسن خير آكل وإلا فسادركني ولما أمزق ~~وهو أولى من التمثيل بما هنا؛ إذ الكلام فيما إذا كان النفي غير مقيد، وهنا مقيد ~~بالحين ولا شك أنه غير منقطع في الحين الذي قيد به، قاله صاحب عروس الأفراح (قوله ~~تؤذن كثيرا بتوقع إلخ) احترز بقوله كثيرا عن نحو ندم إبليس ولما ينفعه الندم. وزعم ~~بعضهم أن هذا الايذان لازم لها وليس بشيء، ثم هذا الفرق بالنسبة إلى المستقبل، وأما ~~بالنسبة إلى الماضي فهما سيان في نفي التوقع وغيره، فمثال المتوقع أن يقال ما لي قمت ~~فلما تقم أو لم تقم. ومثال المتوقع أن تقول ابتداء: لم يقم ولما تقم كذا في المغني فلا ~~تغفل (قوله قد يحذف بعدها) أي: اختيارا بخلاف لم فإن الحذف بعدها ضرورة كقوله : ~~احفظ وديعتك التي استودعتها يوم الأعارب إن وصلت وإن لم ~~أي وإن لم تصل (قوله أنها لا تقترن بحرف الشرط) اقتصر على ذكر الحرف؛ لأنه ~~175 PageV00P175 ~~============================================================ ~~الجازم الرابع: اللام الطلبية، وهي الدالة على الأمر؛ نحو: لينفق ذو سعة من ~~سعت (الظلاق: 27، أو الدعاء؛ نحو: {ليقض علينا ربك} (الزخرف: 277. # الجازم الخامس: (لا) الطلبية، وهي الدالة على النهي؛ نحو: لا نشرك بالله ~~[لقمان: 13]، أو الدعاء؛ في نحو: {لا تؤاخذنا} [البقرة: 286). فهذه خلاصة القول ~~فيما يجزم فعلا واحدا. # الأصل في أداء معنى الشرط وإلا فأسماء الشرط كذلك، ثم العلة في جميع ms139 ما ذكر من ~~الفروق أن لم لنفي فعل ولما لنفي قد فعل، قاله غير واحد وذكره المصنف أيضا في ~~المغني، وبيانه في الأول والخامس: أن قد فعل إخبار عن الماضي المتصل القريب من ~~الحال فنفيه كذلك وفعل ليس كذلك، فلا يكون نفيه كذلك وفي الثاني: أن قد فعل يفيد ~~التوقع وفعل لا يفيده فنفي كل مثله، وفي الثالث: أن قد يجوز حذف مدخولها كما في ~~قوله: ~~ازف الترحل غير آن ركابا لما تزل برحالنا وكأن قد ~~أي وكان قد زالت فكذلك مدخول لما، وفي الرابع: أن فعل يكون شرطا وقد فعل ~~لا يكون فجعل نفي كل مثله. وعلل الرضي هذا بأن لما فاصلة قوية بين العامل وهو أداة ~~الشرط ومعموله ومثل هذا الفاصل لا يجوز. وعلل بعضهم الثالث بأن لما زائدة على لم ~~بحرفين فكأنهم جعلوا ما زاد عليها نائبا عن المحذوف (قوله الطلبية) احترازا من نحو لام ~~كي ولام الجحود (قوله الدالة على الأمر إلخ) أي: وضعا فلا يرد تجريدها عما ذكر ~~واستعمالها في الخبر نحو قوله تعالى: قل من كان فى الضلللة (مريم: 75] فليمدد له ~~الرحمن مدا وفي التهديد نحو قوله تعالى: ومن شاء فليكفر [الكفف: 29) إلى غير ذلك ~~من المعاني. ثم الأليق ذكر الالتماس أيضا وعرفوه بأن الطلب من المساوي مع نوع ~~خضوع، وكونه بالدعاء أشبه لا يجدي نفعا (قوله لا الطلبة) احتراز من نحو لا الزائدة ولا ~~النافية وورود النفي بها فيما إذا صلح قبلها كي نحو: جئتك لا يكن لك علي حجة قليل ~~(قوله الدالة على النهي الخ) أي: وضعا أيضا وقد يقصد بها الدلالة على التهديد كقولك ~~176) PageV00P176 ~~============================================================ ~~وأما ما يجزم فعلين: فهو إحدى عشرة أداة؛ وهي: (إن)؛ نحو: إن يشأ ~~يذهبكم (الناء: 4133، و (أين)؛ نحو: أينما تكونوا يدرككم الموث} (الناء: ~~278، و(أي)؛ نحو: أيا ما تدعوا فله الاسماء المتسى (الاسراء: 2110، و(من)؛ نحو: ~~من يعمل سوها يجز بو (النساء: 123)، و(ما)؛ نحو: وما تفعلوا من خير يعلمه ~~ال (البقرة: 197) و(مهما)؛ كقول امرؤ القيس: ~~أفرك متي أن حبك ms140 قاتلي وأنك مفما تأمري القلب يفعل ~~و(متى)؛ كقول الآخر: ~~تى أضع العمامة تغرفوني ~~و(أيان)؛ كقوله : ~~فأيان ما تغدل به الريخ تثزل ~~و (حيثما)؛ كقوله: ~~يئما تشتقم يقدز لك الل تجاحا في غابر الأزمان ~~و (إذما)؛ كقوله: ~~وانك إذما تات ما أنت آمر به تلف من إياه تأمر آتيا ~~و (أنى)؛ كقوله: ~~فأضبخت أنى تأتها تستجرز بها تجذ حطبا جزلا ونارا تأججا ~~لولدك لا تطعني. وإلا خلق ذكر الالتماس هنا أيضا كما لا يخفى (قوله فعلين) أي: ~~مضارعين أو ماضيين أو مختلفين، ويجزم المضارع لفظأ والماضي محلا. ومراده من ~~الفعل الثاني ما يشمل الجملة فإن الجواب قد يكون جملة (قوله فهو أحد عشر) أي: في ~~المشهور وزاد بعضهم إذا وكيفما ولو، والجزم بها قليل بل قيل لم يسمع في كيفما، ~~ومن(1) أجازه جعله قياسا وفي الباقيين إذا سمع فهو ضرورة أو خاص بالشعر (قوله إن) ~~(1) وهم الكوفيون. منه: ~~177 PageV00P177 ~~============================================================ ~~فهذه الأدواث التي تجزم فعلين، ويسمى الأول منهما: (شرطا)، ويسمى ~~الثاني: (جوابا وجزاء). # أي: الشرطية وإلا فالوصلية نحو علي وإن لم يحمل السلاح شجاع لا تجزم فعلين؛ إذ لا ~~جواب لها عند المحققين أصلا(1). (قوله فهذه الأدوات إلخ) ظاهره أن الأداة هي العاملة ~~في الفعلين بلا واسطة وهو مذهب سيبويه ومحققي البصرة وقيل الشرط مجزوم بالأداة، ~~والجواب مجزوم بالشرط؛ لأن الأداة ضعيفة عن عملين والأول مستدع للثاني، وقيل: ~~الأداة والشرط جزما الجواب؛ لأن الأداة لا تقوى على عملين فقويت بالأول، وقيل: ~~تجازما لاقتضاء كل الآخر. والأول: هو المشهور، ويرد على الثاني: أن الجزم بالفعل ~~غريب وضعف الأداة ممنوع، كيف وهي طالبة لهما؟ وعلى الثالث أن العامل المركب لا ~~يحذف أحد جزئيه والشرط قد يحذف، وأيضا الجازم لا يحذف معموله والجواب يجوز ~~حذفه(1)، وعلى الأول يكتفى بعد الحذف بالشرط وعلى الرابع إهمال الأداة مع كونها ~~طالبة للفعلين، وأورد على المشهور لزوم عدم النظير؛ إذ ليس عندنا ما يتعدد عمله إلا ~~ويختلف كرفع ونصب كضرب زيد عمروا وظننت زيدا قائما. والجواب: بأنه ورد في ms141 أن ~~كقوله: أن حراسنا أسدا(2)، بنصب الجزئين ليس بالقوي. نعم هذا اللزوم سهل بالنسبة ~~إلى ما يلزم البواقي، والعمش كما قيل خير من العمى (قوله يسمى الأول منهما شرطا) ~~لأنه شرط لتحقق الثاني بمعنى أن العقل يحكم بوجود الثاني عند الأول معلقا عليه لا ~~بمعنى أنه شرط في الواقع يتوقف عليه وجوده قاله العلامة الثاني (4) (قوله جوابا) لترتبه ~~على الأول كما يترتب الجواب على السؤال فهو حقيقة اصطلاحية(5) (قوله وجزاء) عطف ~~(1) أي لا ملفوظا ولا مقدرا. منه. # (2) فيبقي الجازم وهو مجموع الأداة والشرط بغير معمول. منه. # (3) أوله إذا اسود جنح الليل فلتأت ولتكن. خطاك خفافا. منه . # (4) السعد التفتازاني. منه. # (5) ويشترط فيه الفاندة فلا يجوز من يقم يقم. منه. # 178 PageV00P178 ~~============================================================ ~~وإذا لم تصلح الجملة الواقعة جوابا لأن تقع بعد أداة الشرط؛ وجب اقترانها ~~بالفاء، وذلك إذا كانت الجملة اسمية، أوفعلية؛ فعلها طلبي؛ أو جامد، أو منفي ب ~~(لن)، أو (ما)، أو مقرون ب (قد)، أو حرف تنفيس؛ نحو قوله تعالى: وإن يمسسك ~~يخير فهو على كل شى و قريد} "الأنعام: 17)، قل إن كنتر تجبون الله فأتبعونى يخببكم الله ~~ويففر لكز ذلوبكر (آل عمران: 31)، وما يفعلوا من خير فلن يكفروة} (اد عمران: ~~115)، وما أفاه الله على رشوله منهم فما أوجفتر عليه من خيل ولا ركاب} (الحشر: 6)، ~~إن يسرق فقد سرق ألح لهر من قبل} (يوشف: 77)، { ومن يقكتل فى سبيل الله ~~فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظما (التستاء: 74). # ويجوز في الجملة الاسمية أن تقترن ب (إذا) الفجائية؛ كقوله تعالى: وإن تصبهم ~~سييه بما قدمت أيدهم إذا هم يقنطون} (الژوم: 36):. # على جوابا قال الدماميني: وهما عندهم لفظان مترادفان (قوله قرن بالفاء) أي: غالبا، ومن ~~غير الغالب قوله (1) لأبي (2) لما سأله عن اللقطة : "وإلا استمتع بها" . وفائدة الفاء الربط ~~بالشرط؛ لأن الجزم الحاصل به الربط مفقودة وليس على تقدير الظهور، فأتي بالفاء لما فيها ~~من معنى السببية ولمناسبتها لمعنى الجزاء لما فيها من التعقيب بلا فصل (قوله وذلك إذا ~~كانت الجملة اسمية) لا يرد ms142 وإن أطعتموهم إنكم لمشركون؛ لأن الجواب محذوف (3) ~~مقرون بالفاء، وهذا جواب لقسم مقدر قبل الشرط، وإن لم يكن هناك لام قاله الرضي (قوله ~~بلن أو بما) خصهما بالذكر احترازا عن لم ولا فالمضارع المقرون بهما يجيئ شرطا اتفاقا؛ ~~لكونهما كالجزء، وأما الماضي المنفي بلا فعند الرضي لابد من الاقتران وعند غيره لا (قوله ~~فهو على كل شيء قدير) الحق كما في المغني أن هذا دليل الجواب؛ إذ هو ثابت قطعا على ~~كل حال فلا معنى للشرطية (قوله فقد سرق) أي: فحكمنا بأنه قد سرق؛ لأنه ماض فلا ~~يكون جوابا لشرط مستقبل فافهم (قوله بإذا الفجائية) أي: مع الفاء أو مجردة عنها ولإذا ~~(1) أخرجه البخاري. منه. # (2) ابن كعب. منه. # (3) ودل على المحذوف الموجود ودل على الفاء المقام تدبر. منه. # 179) PageV00P179 ~~============================================================ ~~نكرة؛ وهي الأصل؛ ولهذا قدمتها، ومعرفة؛ وهي الفرع؛ ولهذا أخرتها. # فاما النكرة: فهي عبارة عما شاع في جنس موجود أو مقد؛ ~~(قوله نكرة) هي والمعرفة اسما مصدر لنكرته وعرفته نقلا وسمي بهما نوعان من الأسماء ~~قاله الأزهري، وقال الحفيد: هما مصدران تقلا لما ذكر والأول(1) أولى (قوله وهي ~~الأصل) أي: لاندراج كل معرفة تحتها، وهذا مذهب سيبويه، وزعم الكوفيون: أن المعرفة ~~هي الأصل لأن من الأسماء ما لا يقبل التنكير كالمضرات؛ ولأن التنكير يكون بعد التعريف ~~كزيد وزيد آخر وفيه ما لا يخفى (قوله ولهذا قدمها) أي: وإن كان المعرفة أشرف؛ لأن ~~سبقها في الوجود المستدعي لسبقها في الذكر عارض الشرفية (قوله ومعرفة) عطف على ~~نكرة وبينهما منع الخلو فقط لاجتماع التعريف والتنكير في الاسم الواحد كالمعرف بلام ~~الجنس، فإنه بحسب اللفظ معرفة وبحسب المعنى نكرة كذا قيل فافهم (قوله عبارة) أي: ~~كناية. (عما) أي: شيء. شاع. وانتشر. في أفراد جنس آي: أمر عام موجود ومتحقق في ~~نفس الأمر ثبوتها أو مقدر مفروض فالموجود كرجل، فإنه شايع في زيد وعمرو وبكر ~~وغيرها من الأفراد الثابتة لمفهوم الكلي الموضوع له هذا اللفظ وهو الحيوان الناطق الذكر، ~~واطلاقه على كل منها من حيث كونه ms143 فرد هذا المفهوم حقيقة ومن حيث الخصوص مجاز، ~~والمقدر كشمس فإنها إلخ هكذا ينبغي أن يفهم وظاهر العبارة يقتضي أن الشيوع في الجنس ~~نفسه، وأن الموجود صفته وليس كذلك؛ لأن الجنس شيء واحد لا يتأتى فيه الشيوع وفي ~~وجوده بالمعنى المتبادر كلام والأكثرون على عدمه. وتعريف ابن مالك للنكرة بقوله: ~~رة قابل آل مسؤنرا او واقع موقع ما قد ذكرا ~~وإن سلم عن هذا المقام. لكنه غير سالم من قيل(2) وقال، فتعريفنا أولى عند ذوي ~~(1) لأنه لا يكون كذلك إذا كان النكرة من نكر كتعب وقد ذكر في المصباح أن مصدره إنكارا منه: ~~(2) لأنه أورد عليه أنه يخرج منه اسما الفاعلين والمفعولين؛ فإنها لا تقبل أل المؤثرة للتعريف ولا تقع ~~موقع ما يقبلها ويدخل فيه ضمير النكرة في نحو ضربت رجلا وأكرمته، فإنه واقع موقع ما يقبل آل ~~فيقتضي أنه نكرة والصحيح أنه معرفة، وأجيب: أما عن الأول فبوجهين؛ الأول: أنها واقعة موقع ~~ذات وقع منها أو عليها الحدث والذات تقبل أل المؤثرة، والثاني: آنها تقبل آل في الجملة وذلك ~~إذا أريد بها المضي، وأما عن الثاني فبأن الضمير ليس واقعا موقع رجل المتقدم بل باعتبار كونه ~~صار معهودا فمعناه الرجل المعهود وهو لا يقبل آل كذا قيل فتدبر. منه. # 181 PageV00P181 ~~============================================================ ~~القسم الأول: الضمير، وهو أعرف الستة؛ ولهذا بدأت به، وعطفت بقية ~~المعارف عليه ب (ثم). وهو: عبارة عما دل علي0000000 ~~فكذا القائم مقامهما. وما قيل في الجواب غير لازم؛ إذ يصح أن يقال رجل من بني فلان ~~وأمر مهم (قوله الضمير) بمعنى المضمر وهو للخفي ولمستور، واطلاقه على البارز حقيقة ~~عرفية كما قاله الأزهري. وزعم الدنوشري أنه توسع (قوله وهو أعرف) لو قال بدله أرفع ~~لكان أولى؛ لأن أفعل التفضيل لا يبنى من التعريف لزيادته على الثلاثة، لكن شاع هذا ~~في الاستعمال والأمر فيه سهل (قوله وهو أعرف الستة) أي: على الصحيح، وزعم ابن ~~السراج أن الأعرف العلم وفيه بعد، نعم اسم الله تعالى الكريم من الأعلام أعرف من ms144 ~~الضمير كما نقل عن سيبويه، وكان الضمير أعرف المعارف لقلة تطرق الاحتمال إليه ~~وكلما قل الاحتمال كثر التعريف، فلهذا كان أعرف الضمائر ضمير المتكلم؛ لأنه يدل ~~على المراد بنفسه وبمشاهدة مدلوله وبعدم صلاحيته لغيره ويتميز صوته، ووليه ضمير ~~المخاطب؛ لأنه يدل على المراد بنفسه وبمواجهة مدلوله. ووليهما ضمير الغائب؛ لأنه ~~يدل على المراد بنفسه فهو أيضا معرفة مطلقا عند الجمهور، وقيل: نكرة مطلقا، وقيل: ~~إن كان مرجعه معرفة فمعرفة أو نكرة فنكرة وتمام الكلام يطلب من محله. ومما ذكرتا ~~ظهر أن المعرفة على أفرادها بالتشكيك لا بالتواطيء على ما وهم، هذا فإن قلت أن ~~أعرف أفعل تفضيل وهو بعض ما يضاف إليه فإذا كان الضمير أعرف الستة يلزم أن يكون ~~أعرف من نفسه؛ لأنه من الستة وهو باطل؛ أجيب: بأن المراد أعرف الستة مما عداه ~~فهناك استثنائي عقلي مثل الله خلق كل شيء أي: ما سواه، وقيل: إن للضمير جهتين جهة ~~كونه ضمير أو جهة كونه من الستة فهو بالجهة الأولى أعرف من نفسه بالجهة الثانية، ~~وقيل(1): غير ذلك فافهم (قوله وعطفت بقية المعارف عليه بثم) إشارة لبعد مرتبتها عنه ~~وكذا البقية نفسها متفاوتة في التعريف بل وأفراد أنواعها كذلك، فأعرف البواقي العلم، ~~(1) وهو أن المراد أعرف في الستة من غيره والظرفية من قبيل ظرفية الكل لأجزاثه والترجيح موكول إلى ~~رأيك ولا اظنك ترضى بهذا. منه. # 183) PageV00P183 ~~============================================================ ~~متكلم ك (أنا)، أو مخاطب ك (أنت)، أو غائب ك (هو).00000 ~~ثم الإشارة، ثم الموصول، ثم المحلى، ثم المضاف، وقيل: الإشارة قبل العلم وهو ~~مذهب الكوفيين(1)، واحتجوا بأن الإشارة ملازمة للتعريف بخلاف العلم وتعريفها حسي ~~وعقلي وتعريفه عقلي فقط، وبأنها تقدم عليه عند الاجتماع نحو هذا زيد، وفيه أن المعتبر ~~زيادة الوضوح والعلم أزيد وضوحا سيما العلم الذي لم تعرض له شركة، وقيل: المحلى ~~قبل الموصول وهو مذهب ابن كيسان، واحتج بوقوعه صفة له في قوله تعالى: من أنزل ~~الكتب الذى جاه بي موسى} [الانعتام: 91) والصفة لا تكون أعرف من الموصوف، وأجيب بأنه ~~بدل ms145 أو مقطوع أو الكتاب علم بالغلبة للتوراة، ثم أعرف الإعلام أسماء الأماكن ثم الأناسي ~~ثم الأجناس، وأعرف الإشارة ما كان للقريب ثم للوسط ثم للبعيد، وأعرف الموصولات ما ~~كانت صلته غير مبهمة ما كانت صلته مبهمة كأوحى إلى عبده ما أوحى، وأعرف أفراد ~~المحلى ما كانت أل فيه للحضور ثم للعهد ثم للجنس، وأعرف أفراد المضاف وأوسطه ~~وأدناه ما أضيف إلى الأعرف والأوسط والأدنى كذا ذكره بعض المحققين (قوله متكلم) ~~اي : ذات يحكي عن نفسه فخرج لفظ متكلم، وكذا الياء في إياي وهمزة المضارع كأقوم؛ ~~لأنهما دالان على التكلم لا على من قام به (قوله أو مخاطب) أي: ذات توجه إليه الخطاب ~~ولو تنزيلا فخرج لفظ مخاطب وكذا الكاف في إياك وتاء تقوم؛ لأنهما دالان على الخطاب ~~فقط ودخل الضمير في قولك في شخص غائب ويحك يا فلان أنت تقول كذا مخاطبا من ~~يبلغك عنه شيئا (قوله أو غائب) أي: ذلك غير متكلم ولا مخاطب بالمعنى السابق فخرج ~~لفظ غائب وكذا هاء إياه وياء يقوم؛ لأنهما دالان على الغيبة لا غير، ودخل هو في قوله ~~تعالى: {وهو الذي يرتل الريح} (الامراف: 57) فإنه غائب بالمعنى المذكور، وإن لم ~~يتصف بالغيبة بمعنى آخر، وكذا الضمير في قوله تعالى: {هى رودتنى} (يوشف: 26) و{ يكأبت ~~اشتقجرة (القضص: 26) وهو ظاهر، وأو في هذا التقسيم لمنع الخلو فقط وإلا لخرج ما ~~وضع لكل من الثلاثة وهو أيا فإن اللواحق له خارجة عن حقيقته عند المحققين، ثم ما يفهمه ~~(1) ونسب إلى ابن السراج. منه. # 184) PageV00P184 ~~============================================================ ~~وينقسم إلى مستتر، وبارز؛ لأنه لا يخلو: إما إن يكون له صورة في اللفظ أو لا، ~~فالأول البارز؛ كتاء (قمت)، والثاني المستتر؛ كالمقدر في نحو قولك (قم) . # ظاهر التمثيل يقتضي أن الضمير مجموع أنا وكذا أنت وهو، وعليه الكوفيون. وصحح جمع ~~أن الضمير أن والهاء واللواحق حروف مبينة للمراد (قوله إلى بارز ومستتر) قدم البارز على ~~المستتر؛ لأنه وجودي والمستتر عدمي والإعدام إنما تعرف بملكاتها، ولأنه أشرف من ~~المستتر؛ لأن له لفظا يؤدى ms146 به والمستتر كما نص عليه الرضي لم تضع العرب له لفظا وإن ~~كان مستترا جوازا وإنما يعبر عنه لضيق العبارة بالمرادف، ودلالته ووضع مرادف له بواسطة ~~قوة انفهامه من الكلام وتنزيله منزلة الملفوظ فافهم (قوله إما أن يكون له صورة في اللفظ) ~~أي: مذكورا أو متعددا ليعم الموجود والمحذوف، والفرق بين المستتر والمحذوف عند ~~المحققين أن المحذوف لفظ موضوع يمكن النطق به والمستتر بخلافه، وفرق اللقاني بأن ~~المستتر اللفظ القائم بالذهن والمحذوف لفظ بالفعل ثم حذف وفيه أنه لا يظهر في المتروك ~~ابتداء والترك بعد الإتيان غير لازم (قوله المستتر) سمي به؛ لأنه استغنى عن ظهور أثره في ~~اللفظ بظهور معناه فكأنه احتجب عن الإدراك اللفظي، فإن قلت: أن الاستتار مطاوع ~~سترته، أي: فعلت به الستر بعد أن لم يكن، والضمير المستتر على ما ذكر لم يكن ظاهرا ~~فيستر فالأولى التعبير بنحو ما في التسهيل حيث قال: فمنه واجب الخفاء، ومنه جائز ~~الخفاء؛ إذ الخفاء لا يفهم منه أنه كان ظاهرا ثم خفي. أجيب بأن ما ذكرت من الأولوية ~~مسلم ومن عبر به اتكل على فهم المراد، وبأنه لما كان الأصل في الضماثر المتصلة على ما ~~قيل: أن تبرز وتظهر لما تقرر في الغالب من حالها؛ لأنها من قبيل الألفاظ أتي بعبارة تشعر ~~بالظهور إشارة إلى أنه كان هو القياس، ثم اعلم أنه لا يستتر من الضمائر إلا المرفوع؛ لأنه ~~لعمديته كالجزء من الكلمة وكثيرا ما يحذف ويكون فيما بقي دليل على ما ألقي، ولا ~~كذلك(1) المنصوب والمجرور لكونهما فضلتين فلا يعاملان معاملة الجزء، وكان في قوله ~~(1) لا يقال أن الضمير المنصوب في تحو ما عملت آيديهم والضمير المجرور في نحو فاقض ما أنت ~~قاض ليسا بمرفوعين وقد استترا؛ لأنا نقول هذا حذف لا استتار، فقد كان الأصل عملته وقاضيه ~~فحذف الضمير من كل منهما، وقد علمت الفرق بين المحذوف والمستتر. منه. # 185 PageV00P185 ~~============================================================ ~~ثم لكل من البارز والمستتر انقسام باعتبار: فأما المستتر فينقسم - باعتبار ~~وجوب الاستتار وجوازه - إلى قسمين: واجب ms147 الاستتار، و جائزه. # ونعني بواجب الاستتار: ما لا يمكن قيام الظاهر مقامه، وذلك كالضمير ~~المرفوع في الفعل المضارع المبدوء بالهمزة ك (أقوم)، أو بالنون ك (نقوم)، وكذا ~~التاء، ألا ترى أنك لا تقول: (أقوم زيد) ولا تقول: (نقوم عمرو). # المقدر في نحو قولك قم نوع إشارة إلى ما قلنا (قوله وذلك كالضمير الخ) ليس المقصود من ~~هذا حصر مواضع وجوب الاستتار إذ هي اكثر من ذلك. فقد عدوا منها المرفوع بأمر ~~الواحد المذكر كقم، والمرفوع بالمصدر النائب عن فعله (1) نحو ضرب الرقاب، والمرفوع ~~بأفعال الاستثناء نحو قام القوم ما خلا أو ما عدا أو ليس أو لا يكون زيدا، والمرفوع بأفعل ~~التعجب كما أحسن الزيدين، والمرفوع بأفعل التفضيل على اللغة المشهورة في غير مسألة ~~الكحل كهم أحسن أثاثا، والمرفوع باسم الفعل غير الماضي كأوه ونزال، أما المرفوع به ~~وان كان ضمير متكلم فلا يجب استتاره كهيت(2) لك بناء على آنه بمعنى تهيات بضم التاء ~~وتردد الدنوشري في ذلك، والمرفوع بنعم وبيس وما جرى مجراهما في بعض المواضيع كما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى، والمرفوع باياك في التحذير على ما قيل من انتقال الضمير من ~~الفعل بعد حذفه إليه لكن هذا من غرائب العربية إذ فيه استتار الضمير في الضمير وكان الذي ~~أساغه كونه بطريق العروض (قوله المرفوع بالفعل المضارع المبدوء بالهمزة كاقوم أو بالنون ~~كنقوم) ينبغي آن يقيد ذلك بما إذا كان الفعل مذكورا فإنه إذا حذف ينفصل الضمير نحو قوله ~~إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت. وقوله: فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن(2). وكذا يقال في ~~المبدوء بالتاء أن فرض حذفه قاله الدنوشري (قوله وكذا التاء) أي: وكالمذكور الفعل ~~المبدوء بتاء الواحد المخاطب؛ فإنه يجب فيه الاستتار أيضا، وخرج بقيد الواحد المبدوء ~~(1) لكن ذكر بعضهم في قول الشاعر فندلا زريق المال ندل الثعالب أن رزيق فاعل. منه. # (2) وقيل بمعنى تهيأت بإسكان التاء والضمير مستتر تقديره هي والكلام حكاية فافهم. منه. # (3) تمامه. ومن لا نجره يمس منا مروعا. منه: ms148 ~~186) PageV00P186 ~~============================================================ ~~ونعني بالمستتر جوازا: ما يمكن قيام الظاهر مقامه، وذلك كالضمير المرفوع ~~بفعل الغائب، نحو: (زيد يقوم)، ألا ترى أنه يجوز لك أن تقول : (زيد يقوم غلامه). # وأما البارز فينقسم - بحسب الاتصال والانفصال - إلى قسمين: متصل ومنفصل؛ ~~بتاء الغائبة نحو هند تقوم فالاستتار جائز لا واجب. وكذا المبدوء بتاء خطاب الواحدة ~~والمثنى والجمع فانه يبرز في الجميع نحو تقومين وتقومان وتقومون وتقمن (قوله ونعني ~~بالمستتر جوازا ما بمكن إلخ) هذا تفسير ابن مالك في التسهيل وابن يعيش في المفصل ~~وغيرهما من النحاة. وليس مرادهم بإمكان قيام الظاهر مقامه قيامه في تأدية المعنى بل في ~~رفع عامله إياه. فمعنى وجوب الاستتار وجوازه عندهم وجوب كون المرفوع بالعامل ضميرا ~~مستترا وجوازه لا وجوب كون الاستتار في الضمير المستتر واجبا وجائزا؛ إذ ليس لنا ضمير ~~متصف بالاستتار يجوز ظهوره على ما لا يخفى، فاعتراض المصنف في التوضيح عليهم بأن ~~ما فيه البارز تركيب آخر غير ما فيه المستتر غفلة عن المراد من كلامهم، وحمل له على ~~خلاف مرامهم (قوله كالضمير المرفوع بفعل الغائب) أي: ما عدا أفعال الاستثناء؛ فإن ~~مرفوعها مستتر وجوبا كما تقدم راجع إلى البعض المفهوم من كله السابق، أو على الفعل ~~المفهوم من الكلام السابق، أو على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق، وسيأتي تحقيق ~~ذلك إن شاء الله تعالى (قوله وأما البارز فينقسم إلخ) قال اللقاني: قد يفهم منه أن المستتر ~~ليس بمتصل؛ إذ المتصل قسم من البارز الواقع قسيما للمستتر وقسم قسيم الشيء قسيم ~~للشيء فلا يكون قسم الشيء قسيما، والجواب: أن المتصل الذي هو قسم من البارز وقسيم ~~للمستتر نوع خاص من المتصل لا مفهوم المتصل فجاز أن يكون المفهوم الواقع على ذلك ~~النوع أعم منه صادقا به وبالمستتر فلم يلزم من كون المستتر متصلا كون القسم قسيما، وقد ~~صرح الرضي وغيره بكون المستتر متصلأ انتهى. وهو مبني على أن قسم الشيء يجوز أن ~~يكون أعم كما في قولك الحيوان، إما أبيض أو غيره والأبيض أعم من الحيوان، ms149 وصرح ~~بعض المحققين بمنع ذلك كيف والمقسم ملاحظ في الأقسام ومع الملاحظة لا يتصور ~~العموم فتدبر (قوله متصل ومنفصل) قدم المتصل؛ لأنه الأصل؛ ولأنه وجودي وقسيمه ~~187) PageV00P187 ~~============================================================ ~~فالمتصل هو: الذي لا يستقل بنفسه، كتاء (قمث). والمنفصل هو: الذي يستقل ~~بنفسه، ك (أنا)، و(أنت)، و (هو). # وينقسم المتصل- بحسب مواقعه من الإعراب - إلى ثلاثة أقسام: مرفوع ~~المحل، و منصوبه، ومخفوضه؛ فأما المرفوع كتاء (قمت)؛ فإنها فاعل ~~والمنصوب ككاف (أكرمك)؛ فإنها مفعول، والمخفوض كهاء (غلامه)؛ فإنها ~~مضاف إليه. # عدمي، والوجودي مقدم على العدمي (قوله وهو الذي لا يستقل بنفسه) أي: لابد من اتصاله ~~بآخر الفعل مثلا . وهذا معنى قولهم هو ما لا يفتتح النطق به ولا يقع بعد إلا في الاختيار ~~وأورد عليه استقلاله في نحو ضربتهم وهم ضربوا، وقوله: ألا يجاورنا إلاك ديار(1). # وأجيب(4) عن الأول بأن المتصل هو الهاء فقط والمنفصل هو الهاء و الميم نص عليه ~~الرضي. وعن الثاني بأنه ضرورة على أن بعضهم أجاز الاستقلال بعد إلا مطلقا. ولعله ~~لحمل إلا على غير لاتصال الضمير بها نحو: ما لكم من إللو غيره (الاعراف: 59) كما ~~حملوها عليها في الوصف بها: ~~و وكل آخ مسفارقه آخوه لعمر أبيسك إلا الفرقدان ~~أو لعمل إلا في الضمير إن لم يكن الاستثناء مفرغا، والأصل في الحرف الناصب أن ~~يتصل الضمير به تحو أنك ولعلك، والمفرغ مقيس عليه، وأورد أيضا الضمير المستتر حيث ~~قدروه في نحو: استقم بآنت، وحكموا بآنه يبرز في زيد هند ضاربها هو حتى قيل: إنه فاعل ~~الوصف، وأجيب بأن التقدير لضيق العبارة، وإن البارز تأكيد لا فاعل والتعبير بيبرز مسامحة ~~فلا تغفل (قوله مرفوع المحل إلخ) فإن قلت : الرفع من ألقاب الإعراب والضمائر لمشابهتها ~~(1) أوله وما نبالي إذا ما كنت جارتنا. منه. # (2) والجواب باختلاف المعنى حال الاستقلال وعدمه والمطلوب الاتفاق ليس بشيء؛ لأنه مستلزم لأن ~~يكون صيغة واحدة مشتركة بين الاتصال والانفصال ولا نظير له. منه. # 88 PageV00P188 ~~============================================================ ~~وينقم المنفصل- بحسب مواقعه من الإعراب- إلى: مرفوع الموضع، ~~ومنصوبة؛ فالمرفوع اثنتا عشرة كلمة: (أنا) (نحن) (أنت) ms150 (أنت) (أنتم) (أنتن) (هو) ~~(هي) (هما) (هم) (هن). # والمنصوب: اثنتا عشرة أيضا: (إياي) (وإيانا) (إياك) (إياك) (إياكما) (إياكم) ~~(إياكن) (إياه) (إياها) (إياهما) (إياهم) (إياهن)؛ فهذه الاثنتا عشرة كلمة لا تقع إلا ~~في محل النصب، كما أن تلك الأول لا تقع إلا في محل الرفع؛ تقول: (أنا مؤمن) ~~الحرف بافتقارها (1) لما يبين معناها مبنية فكيف يصح قوله مرفوع. أجيب(2) : بأن الرفع في ~~الحقيقة صفة لمحل الضمير لا له نفسه فلا محذور وكذا الكلام في قوله منصوبة ومحفوظة، ~~ثم اعلم أن الضمير المتصل ينقسم أيضا إلى أقسام. الأول: ما يختص بمحل الرفع وهو ~~خمسة(2): التاء كقمت بتثليث التاء، والألف كقاما وقامتا، والواو كقاموا، والنون كقمن، ~~والياء كقومي وتقومين. والثاني: ما هو مشترك فيه بين محلي النصب والجر بطريق ~~الأصالة(4)، وهو ثلاثة: ياء المتكلم نحو ربي أكرمني، وكاف الخطاب نحو: ما ودعك ~~رك (الضحن: 3). وهاء الغائب نحو: فقال لصنبه وهو يحاوره (الكمف: 34). والثالث: ~~ما هو مشترك فيه بين المحال الثلاثة وهو نا خاصة(5) نحو: ربنا إننا سمعنا} [آل عمران: ~~193) فليحفظ (قوله بحسب مواقعه من الإعراب) آي: حيث كان له محل ليخرج ضمير ~~الفصل؛ فإنه عند الجمهور لا محل له من الإعراب (قوله لا تقع إلا في محل الرفع) أي: ~~(1) هذا أحد اقوال وقيل بالجمود وقيل بالوضع في البعض والباقي بالحمل وقيل غير ذلك. منه. # (2) وقيل: الرفع هنا مجاز عن الضم والقرنية ظهور أن الضمائر مبنية. منه. # (3) وهذا بناء على أن الأربعة الأخيرة إسماء، وأما على ما ذكره السيوطي في همع الهوامع نقلا عن ~~الماني من حرفيتها، وجعلها علامات كتاء التأنيث واستتار الفاعل في الفعل فلا يستقيم ما ذكر. منه. # (4) احتراز عن نحو كوني وكونك وكونه فافهم. منه. # (5) خالف في ذاك أبو حيان فجعل من هذا القبيل أيضا الياء وهم كقومي واكرمني غلامي وهم فعلوا وأنهم ~~غلمانهم ورده المتأخرون بأن ياء المخاطبة غير ياء المتكلم للاختلاف في اسمية الأولى دون الثانية ~~والأولى موضوعة للمؤنث دون الثانية؛ فإنها للمؤنث والمذكر وبأن المتصل غير المتفصل. منه ms151 . # (179) PageV00P189 ~~============================================================ ~~و (أنا) مبتدأ؛ والمبتدأ حكمه الرفع، و (إياك أكرمت) و (إياك): مفعول مقدم؛ ~~والمفعول حكمه النصب، ولا يجوز أن يعكس ذلك؛ فلا تقول: (إياي مؤمن) و ~~(أنت أكرمث) وعلى ذلك فقس الباقي. وليس في الضمائر المنفصلة ما هو مخفوض ~~الموضع، بخلاف المتصلة. # ولما ذكرث أن الضمير ينقسم إلى متصل ومنفصل؛ أشرث بعد ذلك إلى أنه ~~مهما أمكن أن يؤتى بالمتصل فلا يجوز العدول عنه إلى المنفصل؛ لا تقول: (قام ~~أنا)، ولا (أكرمت إياك)؛ لتمكنك من أن تقول: (قمت) و (أكرمتك)، بخلاف ~~قولك: (ما قام إلا أنا) و (ما أكرمت إلا إياك)؛ فإن الاتصال هنا متعذر؛ لأن (إلا) ~~مانعة منه؛ فلذلك جيء بالمتفصل: ~~أصالة وإلا فقد تقع في محل الجر والنصب بطريق العارية نحو: إن ترن أنا أقل} (الكهف: ~~36) فأنا في محل نصب تأكيد للياء(1) وسمع من كلامهم: ما أنا كانت ولا أنت كانا (قوله ~~ليس في الضماثر المنفصلة ما هو مخفوض الموضع) أي: لا بالإضافة ولا بالحرف؛ لأن ~~المنفصل ما يصح الابتداء به وهذا المجرور لا يصح فيه ذلك (قوله مهما أمكن) فيه إشارة ~~إلى أنه إذا لم يمكن إلا الانفصال ارتكب وذلك كما إذا حصر بإلا أو بإنما، أو رفع بمصدر ~~مضاف لمنصوب أو صفة جرت على غير صاحبها(2)، أو أضمر عامله، أو أخر، أو كان ~~معنويا، أو حرف نفي، أو فصله متبوع، أو ولي واو مع أو ما أو اللام الفارقة أو نصبه عامل ~~في مضمر قبله غير مرفوع إن اتحدا رتبة أو كان منادى كذا قيل، فحقق المقام وكلف نفسك ~~التمثيل (قوله فلا يجوز العدول عنه إلخ) لأن المقصود من وضع الضمائر الاختصار ~~والمتصل أخصر من المنفصل فالعدول عنه مع إمكانه سفه، وأما قوله: ~~ومسا أصاحب من قوم فأذكرهم إلا يزيدهم حبا إلي هم ~~(1) وأقل مفعول ثاني لترني والمفعول الأول الياء. منه. # (2) مطلقا عند البصريين وإن أمن اللبس عند الكوفيين عبد الله: ~~190 PageV00P190 ~~============================================================ ~~ثم اسثنيت من هذه القاعدة صورتين؛ يجوز فيهما الفصل مع التمكن من الوصل. # وضابط ms152 الأولى: أن يكون الضمير ثاني ضميرين؛ أولهما أعرف من الثاني، ~~وليس مرفوعا؛ نحو: (سلنيه) و (خلتكه) يجوز أن تقول فيهما (سلني إياه) و (خلتك ~~اياە). وإنما قلنا: (إن الضمير الأول في ذلك أعرف)؛ لأن ضمير المتكلم أعرف ~~من ضمير المخاطب، وضمير المخاطب أعرف من ضمير الغائب. # مع أن القياس هنا الاتصال بأن يقول(1) يزيدوهم أو يزيدون أنفسهم فضرورة، أو أن ~~فاعل يزيد ضمير الذكر، ويكون هم المنفصل تأكيدا لهم المتصل، فلا يكون مما نحن فيه ~~(قوله ثم استثنيت من هذه القاعدة) أي: السابقة وهي مهما أمكن أن يؤتى إلخ. والقاعدة: ~~قضية كلية منطبقة على أحكام جزئياتها، فإن قلت : قد شاع أن الاستثناء من القاعدة لا ~~يجوز. قلت: ذلك في القاعدة العقلية القطعية، وما نحن فيه ليس كذلك كما لا يخفى ~~(قوله أن يكون الضمير) أي: المراد انفصاله ثاني ضميرين، فلا يجوز الأمران في نحو ~~زيد ضربه عمرو والعبد سل زيد إياه، بل يجب الاتصال في الأول والانفصال في الثاني. # ويشترط أيضا أن يكون أولهما، أي: الضميرين، أعرف من الثاني، احترازا من نحو: ~~أعطيته إياك وأعطيته إياه فيتعين الانفصال إلا فيما قل من نحو قول عثمان رضي الله تعالى ~~عنه: أراهمني (2) الباطل شيطانا . وقول الشاعر: ~~لوجهك في الإحسان بسط وبهجة أنا لهماه(3) قفو أكرم والد ~~لكن اغتفر الوصل؛ لاختلاف لفظي الضميرين، ويشترط أيضا أن يكون الضمير ~~الأول، غير مرفوع، احترازا من نحو ضربته فيجب فيه الاتصال. وأما قوله: ~~بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت إياهم الأرض في دهر الدهارير ~~فضرورة ولولاها لقال ضمتهم (قوله سلنيه) من سأل بمعنى استعطى لا بمعنى استفهم ~~(1) الأول رأى الجمهور، والثاني ظاهر رأى المصنف في المفني. منه. # (2) والأصل أراهم الباطل إياي شيطانا أي: أرى الباطل القوم أني شيطان. منه . # (3) والأصل انا لهما إياه. منه. # (19)) PageV00P191 ~~============================================================ ~~ثم العلم وهو: اما شخصي (زئد) أو جنسي (أسامة)، وإما اشم كما ~~مثلنا، أو لقب ك (زئن العابدين) و(قفة)، أو كنية ك (أبي عنرو) و(أم كلثوم . # ويؤغر اللقب عن الاشم تابما له مظلقا، ms153 أو مخفوضا بإضافته إن أفردا ~~كسعيد گزز. # ش- الثاني من آنواع المعارف: العلم، وهو: ما علق على شيء بعينه غير ~~متناول ما أشبهه ~~امرء برا أخالكه. واعترض بأن البيت يعارضه قوله: أخي حسبتك إياه(1) وأن الآية ليست ~~من محل النزاع؛ لأن المفعول الثاني ليس بخبر فهو من باب سلنيه إذا المفعول الأول ~~اكتسبه الفعل بواسطة همزة التعدية والمفعول الثاني هو الذي كان مفعول الثلاثي، فإن ~~قيل: المفعول الثاني كان مبتدأ وهو مقتض للفصل أيضا، قلنا: لا نسلم أن رأى المنامية ~~تتعدى إلى مفعولين قاله المصنف في تعليقاته على التوضيح فليفهم. خاتمة. اعلم أنه إذا ~~وردت مفاعيل اعلم الثلاثة ضماثر فحكم الأول والثاني حكم باب أعطيت، وإن كان ~~بعضها ظاهرا وكان المضمر واحدا وجب اتصاله، أو اثنين أول وثاني أو ثالث فكأ عطيت ~~أو ثاني وثالث فكظننت قاله بعض المحققين. فتدبر، والله خير الموفقين. والعلم. (قوله ~~الباب الثاني من أنواع المعارف العلم) أراد هذا الباب الثاني، وقوله: من أنواع المعارف ~~خبر مقدم والعلم مبتدأ مؤخر (قوله ما علق على شيء) آي: خص به ووضع له، وعدل ~~عن الوضع إلى التعليق ليتناول الأعلام المنقولة؛ لأنها معلقة غير موضوعة كذا قيل، ~~واعترض بأن الناقل واضع أيضا، إلا أن يقال المتبادر من الواضع الواضع الأول (قوله ~~بعينه) أي: معين تعيينا خارجيا كالعلم الشخصي أو وذهنيا كالعلم الجنسي وكون المعرف ~~بلام الحقيقة موضوعا كذلك محل تأمل (قوله غير متناول ما أشبهه) أي: من حيث الوضع ~~له فدخلت الأعلام المشتركة فإن تناولها بأوضاع متعددة. واعلم أن قوله ما علق كالجنس ~~يشمل المعارف والنكرات (قوله على شيء بعينه) يخرج النكرات؛ لأنها موضوعة للماهية ~~من حيث هي على قول أو للفرد المبهم على قول آخر (قوله غير متناول إلخ) يخرج بقية ~~(1) تمامه: وقد ملئت أرجاء قلبك بالأضغان والاحن. منه. # 194 PageV00P194 ~~============================================================ ~~مركب تركيب إضافة؛ ك (عبد الله)، وحكمه: أن يعرب الجزء الأول من جزآيه ~~بحسب العوامل الداخلة عليه، ويخفض الثاني بالإضافة دائما: ~~ومركب تركيب مزج؛ ك (بعلبك) و (سيبويه)، وحكمه: ms154 أن يعرب بالضمة رفعا، ~~ولعل وجهه ما اعترض به أبو حيان بأن ثم أشياء كثيرة سمي بها فصارت أعلاما وهي ~~مركبة وقد عريت من آسناد وإضافة ومزج كما إذا سميت بما تركب من حرفين نحو إنما أو ~~حرف أو اسم نحو إن زيدا إلى غير ذلك. وأجاب: عن هذا ناظر الجيش بأن المراد ذكر ~~العلم الذي استعملته العرب ووقع في كلامها ولا شك أن الواقع هو الأقسام المذكورة ~~فقط. وأجاب المرادي: بأن ما ذكر مشبه بتركيب الأسناد فاكتفى بذكره عنه (قوله مركب ~~تركيب إضافة) وهو كل اسمين نزل ثانيهما منزلة التنوين مما قبله (قوله وحكمه آن يعرب ~~إلخ) قال الرضي: وإن كان الجزء الثاني قبل العلمية معربا مستحقا لإعراب معين لفظا أو ~~تقديرا وجب إبقاثه على ذلك الإعراب المعين وكذا يبقى الجزء الأول على حاله من ~~الإعراب العام إن كان كذلك قبل العلمية كما في المضاف والمضاف إليه، نحو: عبد الله ~~والاسم العامل عمل الفعل نحو: ضربا زيدا، وحسن وجهه، ومضروب غلامه، كل ذلك ~~احتراما لخصوص الإعراب في الثاني، أو عمومه في الأول وإن لزم منه دوران الإعراب ~~على آخر الجزء الأول الذي هو كبعض الكلمة. وكذا التوابع الخمسة مع متبوعاتها يبقى ~~التابع على ما كان عليه قبل التسمية من تعاقب الإعراب عليها ويراعى الأصل في الصرف ~~وتركه انتهى. وبقيت آحكام من أرادها فليراجعها هناك (قوله تركيب مزج) وهو كل ~~كلمتين نزلت ثانيتهما منزلة تاء التأنيث مما قبلها (قوله وحكمه أن يعرب إلخ) أي: على ~~الأصح، قال الرضي: وإن لم يكن في الأخير قبل التركيب سبب البناء أي: مما تركيبه ~~للعلمية كمعدي كرب وبعلبك، فالأولى بناء الجزء الأول لاحتياجه إلى الثاني وجعل ~~الثاني غير منصرف، وقد يبنى الثاني أيضا تشبيها بما تضمن الحرف نحو خمسة عشر ~~لكونهما أيضأ كلمتين إحداهما عقيب الأخرى وهو ضعيف، لأن المضاف والمضاف إليه ~~كذلك. وقد يضاف صدر هذا المركب إلى عجزه فليتأثر الصدر بالعوامل ما لم يقبل ~~كمعدي كرب؛ فإن حرف العلة يبقى في الأحوال ms155 ساكنا، وللعجز حينئذ ماله مفردا من ~~196) PageV00P196 ~~============================================================ ~~والفتحة نصبا وجرا، كسائر الأسماء التي لا تنصرف، هذا إذا لم يكن مختوما ب ~~(ويه) ك (بعلبك)، فإن ختم بها بني على الكسر؛ ك (سيبويه). # ومركب تركيب إسناد؛ وهو ما كان جملة في الأصل؛ ك (شاب قرناها)، وحكمه ~~أن العوامل لا تؤثر فيه شيئا، بل يحكى على ما كان عليه من الحالة قبل النقل. # الصرف وتركه، وبعضهم لا يصرف المضاف إليه وإن كان التركيب منصرفا اعتدادا ~~بالتركب كما اعتد به في اسكان ياء معدي كرب وهو ضعيف مبني على ضعيف، آعني: ~~على الإضافة، أما ضعفه فلأن التركيب الإضافي غير معتد به في منع الصرف، وأما ~~ضعف الإضافة فلأنها ليست حقيقة بل شبه بالمضاف والمضاف إليه تشبيها لفظيا من حيث ~~هما كلمتان إحداهما عقيب الأخرى ولو كان مضافا حقيقة لانتصب يا معدي كرب في ~~النصب انتهى. ولا يخفى أن ما ذكره من جواز بناء الجزء الثاني في المركب المزجي ~~واضافة الصدر إلى العجز مشكل على ظاهر تعريفه، إلا أن يقال تعريفه باعتبار ما هو ~~الأصل فيه وإذا أضيف صار من المركب الإضافي وصدق تعريفه عليه (قوله وبانفتحة نصبا ~~وجرا) الأخصر أن يقول: وحكمه أن يعرب إعراب ما لا ينصرف. ثم العلة فيه العلمية ~~والتركيب (قوله فإن ختم بها بني على الكسر) أي: في الأشهر، قال الرضي فإن كان في ~~الجزء الأخير قبل التركيب سبب البناء فالأولى والأشهر إبقاء الجزء الأخير على بنائه ~~مراعاة للأصل ويجوز إعرابه إعراب ما لا ينصرف، وقد يجوز أيضا إضافة صدر المركب ~~إلى الأخير تشبيها بالمضاف والمضاف إليه تشبيها لفظيا كما جاء في معدي كرب فيجيء ~~في المضاف إليه الصرف والمنع ولا تستنكر إضافة الفعل والحرف ولا الإضافة إليهما؛ ~~لأنهما خرجا بالتسمية عن معناهما المانع من الإضافة هذا هو القياس على ما قيل وإن لم ~~تسمع في نحو سيبويه الاضافة انتهى. قيل: وقضيته قوله: وقد يجوز إضافة إلخ أن نحو: ~~جاة ويه، يقال فيه: قام جاة ويه، ورآيت جاء ويه، ومررت ms156 بجاء ويه، برفع جاء ونصبها ~~وجرها (قوله كسيبويه) بني الجزء الأول لافتقاره للثاني وكان البناء على الفتح للخفة ~~وبني الجزء الثاني؛ لأنه اسم صوت وكان على الكسر دفعا لالتقاء الساكنين بالحركة ~~الأصلية (قوله ومركب تركيب إسناد) وهو كل كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى (قوله ~~كشاب قرناها) أي: ابيض جانبا رأسها (قوله وحكمه أن العوامل لا تؤثر فيه شيئأ بل ~~197) PageV00P197 ~~============================================================ ~~وينقسم إلى اسم وكنية ولقب؛ وذلك لأنه إن بدئ ب (أب) أو (أم) كان كنية؛ ك ~~رأبي بكر) و (أم بكر)، و (أبي عمرو)، و (أم عمرو)، وإلا فإن أشعر برفعة ~~المسمى؛ ك (زين العابدين)، أوبضعته؛ ك (قفة)، و(بطة)،000. # يحكى إلخ) أي: فهو معرب تقديرا على الأصح. وقيل: مبني، وقال الشهاب أجاز بعضهم ~~في نحو: قمت علما الاعراب بالحركات الظاهرة على التاء ووجهه أن الكلمتين كالكلمة ~~الواحدة من حيث هما في الأصل فعل وفاعل وقد غير الفعل لأجل الضمير وعلى هذا ~~فيعرب نحو: قمنا كالمقصور وظاهره خروج نحو قاما إذ لا تغير لأجل الضمير. وقال ~~الرضي: المركب قبل العلمية إن كان الجزء الثاني منه قبل العلمية معربا مستحقا لإعراب ~~معين لفظا أو تقديرا وجب إبقائه على ذلك الإعراب المعين، وكذا يبقى الجزء الأول على ~~حاله من الإعراب المعين إن كان له قبل ذلك كما في الجملة الاسمية والفعلية إذا كان الفعل ~~معربا. وكذا يترك الجزء الأول على البناء إن كان في الأصل مبنيا كما في الفعلية إذا كان ~~مبنيا وكما في سيضرب وسوف يضرب ولن يضرب ولم يضرب، وكذا في نحو آزيد وهل ~~زيد ولزيد إذ الأسماء بعد هذه الأحرف مبتدأة في الظاهر قال سيبويه بالمعطوف مع العاطف ~~من دون المتبوع واجب الحكاية إذ العاطف كالعامل. وكذا كل اسم معمول للحرف نحو: ~~إن زيدا وما زيد ومن زيد إلا أن حرف الجر فيه تفصيل، ثم قال: وإن لم يكن للجزء الثاني ~~لا مطلق الاعراب ولا معينه فالحكاية لا غير نحو: المسمى بما قام وقد قام وكلما وإذما ~~وكأن ولعل ونحوها انتهى. ms157 ومما نقلناه يعلم ما في الكلام، من الاختصار التام، وبعد هذا ~~من أراد الاستيفاء فليرجع إلى زبر العلماء (قوله إن بدأ بأب أو أم) قيل أو بابن أو بنت كابن ~~داية للغراب وبنت طبق؛ لضرب من الحيات (قوله كنية) قال الدنوشري: والكنية بضم أوله ~~وكسر ثانيه أو بالضم والسكون وجمع الأولى كني والثاني كني انتهى. وهي مأخوذة من ~~كنيت أي: سترت أو عرضت؛ لأنها يستر بها الاسم ويعرض بها عنه (قوله كأبي بكر إلخ) ~~فيه إشارة إلى أنه يشترط في الكنية التركيب الإضافي فلا يعد كنية نحو أب لعمرو وأم لزيد ~~(قوله فان أشعر إلخ) لم يقل دل أو وضع للاشارة إلى أنه غير موضوع لما ذكر، بل مشعر ~~به؛ إذ هو علم والعلم إنما وضع لتعيين الذات (قوله زين العابدين) لقب علي بن الحسين بن ~~علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه (قوله أو بعضته) بفتح الضاد المعجمة والقياس ~~(1) PageV00P198 ~~============================================================ ~~و (أنف الناقة) فلقب، وإلا فاسم؛ كازيد) و(عمرو). # واذا اجتمع الاسم مع اللقب وجب - في الأفصح - تقديم الاسم وتأخير اللقب. # كسرها وفتحت تبعأ للمضارع والهاء عوض من الواو والوضيع الدني من الناس قاله ~~الازهري (قوله وأنف الناقة) لقب جعفر بن قريع(1) لما أن أباه ذبح ناقة وقسمها بين نسائه، ~~فبعثته أمه إلى أبيه ولم يبق إلا رأس الناقة فقال له أبوه: شأنك به فأدخل يده في أنف الناقة، ~~وجعل يجره فلذلك لقب به، وكانوا يغضبون من هذا اللقب إلى أن قال الحطيئة مادحا: ~~قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا ~~فعدوه مدحا، هذا واعلم أن الشايع فيما بينهم تلقيب الذكور، وقل تلقيب الإناث، ~~ومنه الحميرا للصديقة رضي الله تعالى عنها، وعنيزة لفاطمة امري القيس، وماء السماء ~~لأم المنذر، ووهم من نفى ذلك فليحفظ (قوله وإلا فاسم) أراد وإن لم يبدأ بما ذكر ولم ~~يشعر بمدح أو ضعة فهو اسم. وأورد عليه اللقاني أنه يلزم أن لا يكون نحو محمد وأحمد ~~ومنصور أسماء بل ألقاب واللازم منتف ms158 اتفاقا. فالحق أن الاسم ما وضعه الأبوان أو ~~نحوهما ابتداء كائنا ما كان وما استعمل في المسمى بعد ذلك كنية إن بدأت ولقب إن ~~أشعر فظهر الفرق بين الاسم وبين الكنية واللقب، لكن بقي الفرق بين الأخيرين معنى. # وفي بعض حواشي المطول: أن الفرق بينهما بالحيثية فأشعار بعض الكنى بالمدح أو الذم ~~كأبي الفضل وأبي جهل لا يضر (قوله وإذا اجتمع الاسم مع اللقب إلخ) لم يذكر ما إذا ~~اجتمع الاسم مع الكنية أو الكنية مع اللقب أو الاسم مع الكنية واللقب،. وقد ذكروا ~~الخيار في التقديم والتأخير بين الاسم والكنية وبينها وبين اللقب، لكن ما لم تتقدم الكنية ~~على الاسم في الصورة الثالثة فيمتنع حييذ تقديم اللقب عليها لاستلزام تقدمه على الاسم ~~وهو لا يجوز. صرح بذلك السنباطي وغيره (قوله وجب في الأفصح تقديم الاسم وتأخير ~~اللقب) قيل: لأنه في الغالب منقول عن اسم غير إنسان كبطة فلو قدم لتوهم أن المراد به ~~معناه الأصلي؛ ولأنه يدل على ما يدل عليه الاسم وزيادة فلو قدم عليه لا غنى عنه. # (1) آبو بطن بن سعد بن زيد مناة. منه. # 199) PageV00P199 ~~============================================================ ~~محذوف، ويجيء أيضا في المفردين ذلك، خلافا لجمهور البصريين. وإن كانا ~~مفردين؛ ك (زيد قفة)، و (سعيد كرز)؛ فالكوفيون والزجاج يجيزون فيه وجهين: ~~أحدهما: اتباع اللقب للاسم كما تقدم في بقية الأقسام. # والثاني: إضافة الاسم إلى اللقب. وجمهور البصريين يوجبون الإضافة، ~~والصحيح الأول، والاتباع أقيس من الإضافة والإضافة اكثر: ~~ثم الإشارة وهي : ذا للمذكر، و(ذي) و(ذو)، و(تي) و(ته)، و(تا) للمؤنث، ~~واذان) و(تان) للمثنى: بالألف رفعا، وبالياء جوا ونضبا، وأولاء لجيعهما، ~~والبعيد بالكاف مجردة من اللام مظلقا، أو مقرونة بها إلا في المثنى مطلقا، وفي ~~الجمع في لغة من مده، وفيما تقدمثه ها التنبيه. # ذكروه في النعت المقطوع أن يكون وجوبا وكذا الفعل أيضا (قوله كرز) الكرز اللثيم ~~والحاذق (قوله والثاني إضافة الاسم إلى اللقب) أي: ما لم يمنع مانع عنها فلا تجوز في ~~نحو الحارث كرز لوجود أل ولا في نحو إبراهيم ms159 الخليل؛ لأن اللقب وصف في الأصل ~~والموصوف لا يضاف إلى صفته على المشهور كذا قيل. وللمصنف هنا كلام حاصله جواز ~~الإضافة في هذا القسم الأخير (قوله يوجبون الإضافة) أخذا من اقتصار سيبويه ويرد عليهم ~~بالسماع فقد وردت التبعية في قولهم هذا يحيى عينان(1) إذ لو أضاف لقال عينين وأجيب: ~~بأنه على لغة من يلزم المثنى الألف. ورد بأن النون مضمومة ولو كان كما قال لكانت ~~مكسورة فافهم (قوله والاتباع أقيس من الإضافة) إذ لا يضاف اسم لما يرادفه لكن سوغ ~~ذلك تأويل الأول بالمسمى والثاني بالاسم، فمعنى جاء سعيد كرز جاء مسمى هذا اللفظ : ~~وهذه هي القاعدة في التأويل وعكسها كما في كتبت سعيد كرز خارج عنها ناشي عن ~~(1) قال اللقاني الشاهد حيث رفع والمسمى به من المثنى يعرب كأصله، وقال الشهاب: هذا إذا لم ~~تكن الرواية بفتح النون وإلا فلا شاهد؛ لأن المسمى به يجوز آن يعرب كما لا ينصرف. منه. # (20) ~~201 PageV00P201 ~~============================================================ ~~وللمفردة المؤنثة عشرة ألفاظ: خمسة مبدوعة بالذال، وهي: (ذي)، و (ذهي) ~~بالإشباع، و (ذه) بالكسر، و(ذق بالإسكان، و(ذات)؛000000. # والى كل شيء؛ وذلك في حبذا على القول بأن كلا من حب وذا باق على أصله، ولا ~~يرد على قولنا المذكر قول الذبياني: ~~شت نعى على الهجران عاتبة سقيا ورعيا لذاك العاتب الزاري ~~لأن المعنى لذاك الشخص أو الإنسان. وقول الزمخشرني: إن الإشارة للصفة مثل ~~ذلك الكتاب يبعده ذكر الصفة قاله المصنف. وأصل ذا على الصحيح(1): ذيي بيائين ~~مفتوحتين حذفت الثانية اعتباطا وقلبت الأولى ألفا ويؤيده أن سيبويه حكى فيه الإمالة ~~هذا. ونقل ذاء بهمزة مكسورة بعد الألف وذائه بهمزة وهاء مكسورتين. وذائه بهمزة وهاء ~~مضمومتين. وروي بضم الهاء وكسرها قوله: ~~ذه الدن ر ر دفر ى كف ورم ماجد مصور ~~(عشرة ألفاظ) كثرت ألفاظ المؤنث ليستغنوا بذلك عن التصريح باسمها؛ لأنه ~~مستهجن، أو لأن إفراد المؤنث أكثر من إفراد المذكر فناسب أن يدل على الأكثر بالألفاظ ~~الكثيرة قاله الدنوشري. وأيدت الأكثرية بما ورد في السنة من كون كل ms160 مؤمن له في الجنة ~~مؤمنتان وكون أكثر أهل النار النساء (قوله وهي ذي) أشار بتقديمها إلى أنها الأصل لكونها ~~بإزاء ذا للمذكر، وقيل: الأصل تاء؛ لأنه لا يثنى من الأسماء غيرها على الصحيح(2)، ~~وقيل: هما أصلان، ولعله أولى (قوله وذه) لا يرد على عدها في المؤنث قولهم هذه ~~الظهر مع أن الظهر اسم للوقت كالظهيرة لا للصلوة بدليل قولهم صلاة الظهر؛ لأنا نقول: ~~هذا من باب التوسع والمجاز كما ذكره سيبويه والمراد هذه صلوة الظهر، وإنما لم ~~يقولوا: هذا الظهر لئلا يتوهم كما قال الصفار: أن المراد الزمان لا الصلاة والمفروض ~~الثاني (قوله وذات) بضم التاء والكسر غير محقق، وذا وحدها كما قال المصنف في ~~(1) ومقابله أن الألف زائدة وأنها أصلية غير منقلبة وأن لامها واو وأن عينها ساكنة. منه. # (2) مقابله أن تان تثنية تي وته أيضا وعليه السيرافي. منه. # (203) PageV00P203 ~~============================================================ ~~ولتثنية المذكر : (ذان) بالألف رفعا؛ كقوله تعالى: فذانلك برهنان} [الفصص: ~~32)، و (ذين) بالياء جرا ونصبا؛ كقوله تعالى: {ربا أرنا الذين (فضلت: 29) [هذا ~~التمثيل لا يصح؛ لأن (الذين) اسم موصول، والتمثيل الصحيح؛ قوله تعالى: إن ~~كلذان لسكحرن} (طه: 63) في قراءة أبي عمروا. # ولتثنية المؤنث: (تان) بالألف رفعا، كقولك : (جاءتني هاتان)، و (هاتين)، ~~بالياء جرا ونصبا؛ كقوله تعالى: إعدى ابتتى هلتين} (القصص: 227: ~~تأخيرها مع ما قيل من أصالتها ما لا يخفى (قوله بالألف رفعا) يحتمل أنها علامة ويحتمل ~~أنها أصل، وذان حينئذ مبنية على الكسر محلها الرفع، وكذا يقال في الحالتين الأخريين، ~~والاحتمال الأخير هو المصحح عند الكثيرين قالوا: سبب البناء موجود وليس هناك تثنية ~~تعارضه وإلا لنكر المفرد لتتأتى التثنية واسم الإشارة لا يقبل التنكير، ولقيل: ذيان كما يقال ~~في فتى فتيان، وفيه نظر، أما أولا؛ فلأنا لا نسلم أن اسم الإشارة لا يقبل التنكير مطلقا إذ ~~قد يقبله تقديرا وهو كاف في صحة التثنية. وأما ثانيا، فلأنهم لم يقولوا ذيان كما قالوا فتيان ~~حطا لمثنى المبني عن غيره، هذا ثم اعلم أنه لا يرد على قوله بالألف رفعا إلخ قوله ms161 تعالى: ~~إن هان لسكحرن} [د: 3) حيث كان القياس هذين بالياء ليكون منصوبا بأن؛ لأنا نقول ~~لذلك محامل كثيرة؛ منها: أن اسم أن ضمير شأن وهذان مبتدأ، واللام في لساحران صلة، ~~وساحران خبره، أو آنها لام الابتداء داخلة على مبتدأ محذوف، وساحران خبر له، ~~والجملة خبر هذان، والتقدير لهما ساحران ومنها: أن إن بمعنى (1) نعم، وهذان ساحران ~~مبتدأ وخبر ودخلت اللام تشبيها؛ لأن بالعاملة أو أنها دخلت على محذوف أيضا. ومنها آنه ~~على لغة من يلزم المثنى الألف في أحواله إلى غير(2) ذلك، وكمال التحقيق في المطولات ~~(قوله كقوله تعالى: فذانك برهنان} [القصص: 32)) الإشارة إلى اليد والعصا معجزتي ~~موسى عليه السلام وذكر مراعاة للخبر (قوله كقوله تعالى: {ربنا أرنا الذين} [ضلت: 29)) ~~(1) كما نقل ذلك عن سيبويه. منه، ~~(2) ومنه أن الألف ألف المفرد وهي لا تقلب وألف التثنية المقلوبة محذوفة. ومنه أن أن نافية واللام ~~ايجابية بمعنى إلا اي ما هذان إلا ساحران. منه. # 205 PageV00P205 ~~============================================================ ~~فإن كان قريبا جيء باسم الإشارة مجردا من الكاف وجوبا، ومقرونا ب (ها) التنبيه ~~جوازا؛ تقول: (جاءني هذا) و (جاءني ذا)، وليعلم أن (ها) التنبيه تلحق اسم ~~الإشارة بما ذكرته بعد من أنها إذا لحقته لم تلحقه لام البعد. # وإن كان بعيدا؛ وجب اقترانه بالكاف: إما مجردة من اللام؛ نحو: (ذاك) أو ~~حفظ حجة على غيره فليفهم (قوله فإن كان قريبا إلخ) أي: ولو حكما ليدخل نحو: هذا يوم ~~القيامة آت (قوله وليعلم أن ها التنبيه تلحق اسم الإشارة) الأولى تدخل على اسم الإشارة؛ ~~لأن اللحوق في الغالب إنما يكون للآخر كما لا يخفى، وفي هذا الكلام إشارة إلى أنها ~~ليست من اسم الإشارة، وإنما تدخل عليه للتنبيه على المشار إليه قبل لفظه كما ينبه بها على ~~النسب الإسنادية نحو قوله تعالى: هكأنتم أولاو [ال عمران: 119) وقولك ها زيد قائم وها أن ~~زيدا قائم، وهي حرف إجماعا، ودخولها على المجرد كثير وعلى المقرون قليل ومنه قوله: ~~رأيت بني غبراء لا ينكرونني ولا أهل هذاك الطراف الممدد ~~ودخولها ms162 على المقرون بالكاف في المثنى والجمع ممنوع في الفصيح، وفصلها عن ~~اسم الإشارة المجرد بالضمير مغتفر وبغيره سوى الكاف والقسم أو به وهو مقرون غير ~~مغتفر (قوله وإن كان بعيدا) أي: ولو حكما إما لعظمة المشير كقوله تعالى: وما تلك ~~بيمينك يموسى ر: 17) أو لعظمة المشار إليه كقوله تعالى: { ذلكم الله ربكم) ~~(الانعام: 102)" أو لعظمتهما كقوله تعالى: ألم . ذلك الكتب} (البقرة: 22، [الحديد: 14) ~~(قوله وجب اقترانه) أي: اسم الإشارة مطلقا كما هو الظاهر فتلحق جميع ألفاظ المؤنث. # لكن قال القاضي زكريا لا تلحق الكاف أسماء الإشارة المؤنثة إلا تي وتا وذي قالوا تيك ~~وتيلك وتلك بكسر التاء في الثلاثة. وتيك وتلك بفتح التاء فيهما وتالك وذيك انتهى. # (قوله بالكاف) أي: الحرفية لا الاسمية، ويؤيد ذلك كما قال الرضي: امتناع وقوع ~~الظاهر موقعها ولو كانت اسمأ لم يمتنع ذلك كما في كاف ضربك وأيضا لو كانت اسما ~~لصح جرها بالإضافة واسم الإشارة؛ لملازمته التعريف لا يضاف فإذن لا محل(1) لها من ~~(1) اذ لا يظهر إلا الإضافة وهي ممتنعة كما علمت. منه. PageV00P207 # ============================================================ ~~مقرونة بها؛ نحو: (ذلك): ~~وتمتنع اللام في ثلاث مسائل: ~~أحدها: المثنى؛ تقول: (ذانك) و(تانك)، ولا يقال: (ذان لك) ولا (تان لك) . # الثانية: الجمع في لغة من مده؛ تقول: (أولئك)، ولا يجوز (أولاء لك)، ومن ~~قصره قال: (أولا لك). # الثالثة: إذا تقدمت عليها (ها) التنبيه؛ تقول: (هذاك)، ولا يجوز: (هذالك). # الإعراب ولا(1) قابلية فتكون حرفا كذا قيل فتذكر ولا تغفل. (قوله ومقرونا بها) أي: ~~باللام. وفيها أقوال؛ فقيل: لمجرد توكيد البعد الحاصل بالكاف. وقيل: لبعد ~~المخاطب. وقيل: لبعد المشار إليه. ثم هذه اللام مكسورة في ذلك وساكنة في تلك. # قيل: والسر فيما ذكر أن الألف في ذلك خفيفة فلم يقصدوا حذفها فحركت اللام بالكسر ~~للساكنين وكذلك في تيلك؛ لأن الياء بعد الفتحة خفيفة كالألف، وأما تلك فأدخلت اللام ~~فيها على تي ولم تحرك الياء بالكسر لاجتماع الكسرتين والياء حينئذ بل أبقيت على ~~سكونها وحذفت للساكنين، وأما تلك بحذف ألف تا فلغة قليلة ms163 (قوله ويمتنع اللام إلخ) ~~أي: كراهة كثرة الزوايد (قوله في لغة من مدها وهم الحجازيون (قوله ومن قصره إلخ) ~~وهم قيس وربيعة وأسد وكذا بنو تميم أيضا وقول المصنف في الأوضح وبنو تميم لا ~~يأتون باللام مطلقا رواية الفراء وهي مطعونة، فقد نقل الأشموني استثناء الجمع من ذلك ~~فهم فيه كغيرهم فليحفظ (قوله تقول هذاك) أي: مع القلة كما سلف آنفا (قوله ولا يجوز ~~هذا لك) قيل؛ لأن ها تدل على قرب المشار إليه واللام على بعده. وقيل؛ لئلا يتوهم ~~أنهما كلمتان. واعترض(2) على الأول بالكاف، وعلى الثاني بأولا لك، فالصواب ما ~~(1) بهذا يندفع ما يقال أنه لا يلزم من عدم المحلية من الإعراب الحرفية بدليل أن ضمير الفصل اسم ~~لكن لا شك في أن له قابلية ذلك بخلاف ما نحن فيه. منه. # كلمتان والصواب ما قدمناه أي: في قوله: ودخولها على المجرد كثير وعلى المقرون قليل آي: ~~أعم من آن يكون مقرونا بالكاف فقط أو باللام والكاف معا. ونجل المؤلف عبد الله ~~208) PageV00P208 ~~============================================================ ~~ثم المؤصول وهو: (الذي)، (والتي)، و(الݣذان)، و(اللتان) بالألف رفما ~~وبالياء جرا ونضبا، ولجمع المذكر: (الذين) بالياء مظلقا، (والألى)، ولجمع ~~المؤنث: (اللائي)، و(اللاتي)، وبمعنى الجميع: (من)، و(ما)، و(أي)، ~~و(أن) في وضفي صريح لغير تفضيل ك (الضارب) و(المضروب)، و(ذو) في ~~لغة طيم، و(ذا) بعد [ما) أو من الاستفهاميتين، وصلة آن الوضف، وصلة ~~غيرها: إما جملة خبرية ذات ضوير طبق للمؤصول يسمى عائدا؛ وقد يخذف ~~نحو:: أيهم أشد [مريم: 69)، و (ما عملت أيديهم)، فأقض مآ أنت قاض ~~(ك: 72)، ووشرب متا تشريون} (المومنون: 33]، أو ظرف أو جار ومجرور ~~تامان متعلقان باستقر مخذوفا. # ش- الباب الرابع من أنواع المعارف: الأسماء الموصولة، وهي: المفتقرة إلى ~~صلة، وعائل. # ه اس ا ا لا رالد راد ~~ومي على ضربين: خاصة؛ ومشتركة. # معنى الأسماء الموصولات؛ لأن من المعلوم أن الموصول الحرفي وهو ما احتاج إلى صلة ~~فقط كأن وأن وما وكي ولؤ ليس من المعارف (قوله وهي المفتقرة إلخ) أي : دائما لتخرج ~~النكرة الموصوفة بجملة نحو: وآتقوا ms164 يوما ترجموب فيه إلى اللو} (البترة: 281) إذ احتياجها ~~ليس بدائم بل حال الوصفية كما لا يخفى (قوله وعائد) أخرج نحو: إذا الشرطية؛ لأنها وإن ~~احتاجت إلى الوصل بجملة لكنها لا تحتاج إلى عائي، ثم المراد بالعائد العائد حقيقة أو ~~حكما ليدخل: سعاد التي أضناك حب سمانا. (قوله خاصة) أي: مستعملة في معنى واحد ~~(قوله ومشتركة) بكسر الراء ويجوز الفتح والمراد مستعملة في أكثر من معنى واحد (قوله ~~الذي) بإثبات الألف واللام وقل (1) حذفها . وفيه وجهان إثبات الياء والحذف فعلى الحذف ~~(1) أي: على ما قيل. منه. # 209) PageV00P209 ~~============================================================ ~~وإنما تكون (ذو) موصولة في لغة طيء خاصة؛ تقول: (جاءني ذو قام)، وسمع ~~من كلام بعضهم: (لا وذو في السماء عرشه)، وقال شاعرهم: ~~فان السماء ماء أبي وجدي وبثري ذو حفرث وذو طويث ~~وإنما تكون (ذا) موصولة بشرط أن يتقدمها (ما) الاستفهامية؛ نحو: ماذا أنزل ~~قال في المغني: كون أل في الصفة المشبهة اسم موصول ليس بشيء؛ لأن الصفة المشبهة ~~للثبوت فلا تؤول بالفعل الدال على الحدوث آي: لما بينهما من التنافي انتهى. قيل ويمكن ~~أن يجاب بالتزام تأويل نحو: الحسن بالذي ثبت حسنه. واعترض بأنه لو صح ذلك لالتزم ~~في نحو: الأفضل أيضا التأويل بما لا ينافي أفعل التفضيل فما بالهم لم يجعلوها فيه ~~موصولة بناء على ذلك. وأجيب بالفرق بين الصفة وأفعل التفضيل بأن الأول كثير الشبه ~~بالفعل وقوي الدلالة عليه دون الثاني بدليل عمل الصفة في الفاعل الظاهر باطراد بخلاف ~~أفعل التفضيل فإنه لا يعمل فيه إلا في مسألة الكحل فافهم (قوله وانما تكون ذو موصولة في ~~لغة طي) وهي عندهم مبنية على السكون لا على الضم كما توهم ولا على الواو كما يفهم(1) ~~من ظاهر عبارة همع الهوامع(2) وهذا هو المشهور. وقد تعرب بالحروف الثلاثة كذو بمعثى ~~صاحب وخص ذلك ابن الضايع بحال الجر وأنه المسموع كقوله : فحسبي(4) من ذي عندهم ~~ما كفانيا. فذي معرب بالياء كما رواه ابن جني وهو مشكل؛ فان سبب البناء قائم ولما ~~يعارضه معارض قاله في ms165 التصريح. وأجيب: بأن الإضافة في المعنى عارضت سبب البناء ~~فأعرب، ولا أظنك تقنع بهذا (قوله تقول جاءني ذو قام) أي: وذو قاما إلخ بافراد ذو ~~وتذكيرها في الحالات كلها، وهذا هو المشهور عنهم وحكي عن البعض بل قيل عن الكل ~~إنها قد تؤنث وتثنى وتجمع. قال اللقاني: وهي معربة حينتذ وحكى غير ذلك أيضا وتمام ~~البحث في التصريح وحواشيه (قوله بشرط أن يتقدمها إلخ) هذا أحد شروطها والثاني أن لا ~~(1) قيد بالظاهر؛ لأنه قد يؤل كلامه بأن يقال فيه حذف المضاف أي على سكون الواو. منه. # (2) للسيوطي. منه. # (3) أوله فإما كرام موسرون لقيتهم. منه. PageV00P214 # ============================================================ ~~كز (التحل: 24)" أو (من) الاستفهامية؛ نحو قول الشاعر: ~~وقصيدة تأتي الملوك غرئبة قذ ثلتها ليقال: من ذا قالها؟ # أي: ما الذي أنزل ريكم؟ ومن الذي قالها؟ فإن لم يدخل عليها شيء من ذلك ~~فهي اسم إشارة، ولا يجوز أن تكون موصولة؛ خلافا للكوفين، واستدلوا بقوله: ~~عدس ما لعباد عليك إمارة أمنت وهذا تخملين طليق ~~قالوا: (هذا) موصول مبتدأ، و (تحملين) صلته، والعائد محذوف، و (طليق) ~~خبره، والتقدير: والذي تحملينه طليق، وهذا لا دليل فيه؛ لجواز أن تكون (ذا) ~~للاشارة، وهو مبتدأ، و (طليق) خبره، و (تحملين)000000 ~~تكون للاشارة داخلة على المفرد نحو: ماذا التواني ومن ذا الذاهب. والثالث: أن لا تكون ~~ملغاة بأن تكون مركبة مع ما (1) أو من مرادا بهما الاستفهام نحو: من ذا أكرمت أزيدا أم ~~عمروا، وأقول(2): ماذا وكان ماذا أو بأن تكون زائدة بين هذا الاستفهام ومدخوله بناء على ~~رأي الكوفيين وابن مالك من جواز زيادة في الأسماء هذا. قيل: وفي ترك المصنف هذين ~~الشرطين نوع تقصير (قوله أو من الاستفهامية) آخرها عن ما للخلاف فيها فذهب بعضهم إلى ~~تخصيص الحكم بما الاستفهامية قال: لأن ما تجانس ذا لما فيها من الإبهام بخلاف من ~~لأنها لا إبهام فيها لاختصاصها بمن يعقل فلا مجانسة بينهما، وفيه نظر من وجهين. أما ~~أولا، فلأن بقية أدوات الاستفهام مثل ما في الأبهام فتخصيصها بالحكم لذلك تحكم. ms166 وأما ~~ثانيا؛ فلأن ما مختصة بما لا يعقل كاختصاص من بمقابله فإذا منع فإذا منع هذا الحكم في ~~من للاختصاص فليمنع في ما أيضا لذلك، اللهم إلا أن يقال ما لا يعقل أوسع دائرة من ~~غيره، لكن المرجع في ذلك السماع وكلاهما مسموع كما علمت (قوله لجواز أن تكون ذا ~~للاشارة) قال الرضي: اعتذر البصريون عن المواضع التي استدل بها الكوفيون بأن أسماء ~~(1) منع بعضهم التركيب مع من وخصه بما والأكثرون على عدم الفرق. منه ~~(2) قالته عائشة رضي الله تعالى عنها ويرد على من منع تقدم العامل كابن أبي الربيع ولله در من قال: ~~عاب قوم كان ماذا. ليت شعري لم هذا. وإذا عابوه جهلا. دون علم كان ماذا. منه. # 215 PageV00P215 ~~============================================================ ~~والثاني: أن تكون مشتملة على ضمير مطابق للموصول: في إفراده، وتثنيته، ~~وجمعه، وتذكيره، وتأنيئه؛ نحو: (جاء الذي أكرمته) و (جاءت التي أكرمتها)، ~~و(جاء اللذان أكرمتهما)، و(اللتان أكرمتهما)، و (الذين أكرمتهم) و (اللاتي ~~اكرمتهن). # وقد يحذف الضمير)0000 ~~وهو مقارن لهذا اللفظ كبعت الإنشائي لا إيجاد الضرب، ثم ما ذكره من اشتراط الخبرية" ~~وعدم جواز: جاء الذي اضربه هو الصحيح، وأجاز الكسائي الوصل بالأمر والنهي، ~~والمازني بالدعاء بما لفظه الخبر نحو: جاء الذي غفر الله تعالى له، وصاحب الإفصاح ~~بنعم وبشس، وهشام بليت ولعل وعسى (قوله الثاني أن تكون مشتملة إلخ) أي: ولو حكما ~~لتدخل الجملة الخالية منه المعطوفة عليها بالفاء جملة مشتملة عليه نحو: الذي يقوم أخوك ~~فيغضب هو لحصول الارتباط بالفاء وصيرورتهما جملة واحدة (قوله على ضمير) آي: لو ~~ما قام مقامه كما مثلنا سابقا وسيبويه لا يجوز ذلك في الخبر فالظاهر أن الصلة كذلك ~~(قول مطابق للموصول) أي: في اللفظ والمعنى أو في أحدهما فقط كما إذا كان ~~الموصول لفظ ومعنى؛ فإنه حينثذ قد يجوز مراعاة اللفظ وهو الأكثر تجوز ومنهم من ~~يستمع إليك ومراعاة المعنى نحو: ومنهم من يستمعون إليك} [يرنس: 42) وهو قليل إلا في ~~أل فواجب وإلا في نحو: أعط من سألتك للبس، ومن هي حمراء ms167 أمتك للقبح، وأن من ~~النسوان من هي روضة لقصد السابق فمختار (قوله وقد يحذف الضمير) خصه بالذكر لكثرة ~~حذفه وإلا فقد تحذف الصلة أيضا في غير أل إما جوازا نحو قوله: ~~ن الاولى فاجع د من تم وجه هم الا ~~أراد الأولى عرفوا بالشجاعة. وإما وجوبا كما بعد اللتيا والتي إذا أريد الاستعظام. # وكذا يحذف الموصول غير أل إما مطلقا أو بشرط عطف مثله عليه كما مرت الإشارة إليه ~~218 PageV00P218 ~~============================================================ ~~ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا وياتيك بالأخبار من لم ثزود ~~آي: ما كنت جاهله. # أومخفوضا بالحرف؛ نحو قوله تعالى: يأكل مما تأكلون منه ويشرب متا ~~تشريون} (المؤمنون: 33)؛ أي: منه، وقول الشاعر: ~~نصلي للذي صلت فريش وتغبده رإذ جحد العموم ~~أي: نصلي للذي صلت له قريش. # قضائك بدليل إنما نقضى هذه الميوة الدنبا) (طل: 02). وفي موضع آخر قال بعضهم: ~~ولكون الصلة جملة اسمية يمتنع كون ما مصدرية. واعترضه أبو حيان بأن بعضهم أجاز ~~الوصل بالجملة الاسمية. ورد بأن هذا مذهب واه ولعل صاحبه لا يجوز مثله في القرآن، ~~وبالجملة التمثيل صحيح إذ يكفي فيه الاحتمال وهو هنا قوي جدا (قوله أو مخفوضا ~~بالحرف) قيل: إن كان في موضع تصب وكان الموصول أو الموصوف بالموصول مجرورا ~~بمثل ذلك الحرف لفظأ ومعنى أو معنى فقط على قول، واتفقا فيهما متعلقا لفظا ومعنى أو ~~معنى فقط على قول أيضا، أو اختلفا نوعا واتحدا مادة ومن ذلك: مررث بالذي مررت، ~~أي: به. وباقي الأمثلة مفوض إليك. وشذ قوله: ~~و ن د تيور عا قومى واي الدهر ذو ام دون چ ~~أي الذي لم يحسدوني فيه. وكذا قوله: ~~وان لان شهدة پشتفى بها وهو على من صبه الله علقم ~~اي على الذي صبه الله عليه، فحذف في الأول مع انتفاء خفض الموصول بقي إذ هو ~~مرفوع على الخبرية لأي الاستفهامية، وحذف في الثاني مع اختلاف المتعلق (قوله أي: منه) ~~انما قدر منه ولم يقدر الضمير منصوبا على معنى تشربونه؛ لأن ما كان مشروبا لهم لا ms168 ينقلب ~~مشروبا لغيرهم، وقيل: قد يصح تقدير تشربونه على معنى تشربون جنسه هذا. واختلف في ~~كيفية حذف هذا المجرور فمذهب الكسائي التدريج بأن يحذف حرف الجر أولا حتى يتصل PageV00P220 ~~============================================================ ~~وفي هذا الفصل تفاصيل كثيرة لا تليق بهذا المختصر. # وشبه الجملة ثلاثة أشياء: الظرف؛ نحو: (جاء الذي عندك)، والجار ~~والمجرور؛ نحو: (جاء الذي في الدار)، و الصفة الصريحة؛ وذلك في صلة (أل)، ~~وقد تقدم شرحه. # وشرط الظرف والجار والمجرور أن يكونا تامين؛ فلا يجوز: (جاء الذي بك)، ~~ولا: (جاء الذي أمس)؛ لنقصانهما، وحكى الكسائي: (نزلنا المنزل الذي ~~البارحة)؛ أي: الذي نزلناه البارحة، وهو شاذ. # الضمير بالفعل فيصير منصوبا على التوسع فيحذف، ومذهب سيبويه والأخفش حذفهما معا إذ ~~ليس حذف حرف الجر قياسا في كل موضع والمجوز له هنا استطالة الصلة، ومع هذا المجوز ~~لا بأس بالحذف مع المجرور. قاله الرضي فليفهم (قوله تفاصيل كثيرة لا تليق إلخ) قد ذكرنا ~~يسيرا منها، ونطاق الحصر يضيق عنها (قوله وشبه الجملة) أي: مشبهها في حصول الفائدة ~~(قوله الظرف) قيده في التصريح بالمكاني، ولعل ذلك؛ لأن الكلام في الظرف المتعلق ~~بمحذوف وجوبا وذلك هو المكاني دون الزماني، قاله الإمام الزرقاني. ثم كون الظرف صلة ~~شبيهة بالجملة هو المشهور وبحث فيه بعضهم بأن الصلة في الحقيقة هي المتعلق وهو جملة ~~فاطلاق الصلة عليه توسع (قوله والصفة) في جعله من شبه الجملة رد لقول صاحب المفصل، ~~واسم الفاعل في الضارب بمعنى الفعل وهو مع المرفوع به جملة واقعة صلة (قوله وذلك في ~~صلة ال) وهي مختصة بها على الصحيح، ونحو قوله: إني لك ألينذر من نيرانها. وقوله: من ~~القوم الرسول الله منهم (1). ضرورة أو شاذ. وسبب الاختصاص أن لأل لفظا يقتضي المفرد ~~ومعنى يقتضي الجملة فناسب آن يؤتى لها بشيء مفرد لفظا جملة معنى ليحصل التوافق وهل ~~هذا إلا الوصف (قوله أن يكونا تامين) أي: تتم بهما الفائدة بدون ذكر المتعلق (قوله ~~لنقصانهما) أي: عدم حصول الفائدة فيهما إلا بذكر متعلقهما، وهو نحو: افتخر في الأول، ~~وقام ms169 في الثاني فلا يحصل بهما إزالة إبهام الموصول المطلوبة من الصلة (قوله شاذ) قيل: أي ~~(1) تمامه لهم دانت رقاب بني معد. منه. # 221 PageV00P221 ~~============================================================ ~~وتنقسم (أل) المعرفة إلى ثلاثة أقسام؛ وذلك أنها إما لتعريف العهد، أولتعريف ~~الجنس، أو للاستغراق. # فأما التي لتعريف العهد فتنقسم إلى قسمين؛ لأن العهد إما ذكري وإما ذهني: ~~فالأول: نحو قولك: (اشتريت فرسا ثم بعت الفرس)؛ أي: بعت الفرس ~~المذكورة، ولو قلت: (ثم بعت فرسا) لكان غير الفرس الأول، قال الله تعالى: ~~{ مثل نوره كمشكوة فيها مصباك اليضباح فى تحابة الزجاجة كانها كوك دري) ([الشور: 35). # قد. وأما الذكرين فلالتباس الاستفهام بالخبر. والمفسدة الكبرى تدفع بالصغرى وحجة ~~الثالث. إنها ضد التنوين الدال على التنكير، وهو حرف واحد ساكن فكانت كذلك لتشبه ~~أمثالها ولا تقوم بنفسها. وإنما خالفت التنوين ودخلت أولا، لأن الآخر يدخله الحذف ~~كثيرا فحصنت منه. وإنما كانت لاما؛ لأن اللام لما كان يكثر إدغامها خففت فكانت أولى ~~لكثرة دورانها وأشبهت التنوين من حيث الادغام في حرف والإظهار في آخر، ثم حجة ~~الرابع: أنها جاءت لمعنى وأولى الحروف بذلك حروف العلة، وحركت لتعذر الابتداء ~~بالساكن فصارت همزة كهمزة المتكلم والاستفهام، وأن اللام تغير عن صورتها في لغة حمير ~~فيكون ميما كذا قالوا، والكلام عليه على ما ينبغي مما لا ينبغي بهذا الإملاء. فارجع إلى ~~زبر العلماء الأجلاء (قوله وتنقسم أل الممرفة) قيد بها لتخرج الموصولة كالضارب ~~واليجدع. والتي للمح الأصل كالفضل والزائدة اللازمة كالآن وغير اللازمة كاليزيد كذا ~~مثلوه (قوله إلى ثلاثة أقسام) أدخل بعضهم الاستغراق في الجنس (قوله إلى قسمين) زاد في ~~التوضح ثالثا: وهو الحضوري ومثل له بقوله تعالى: آليوم اكتلت لكم دينكم (الماندة: 3] ~~(قوله أما ذكري) منسوب إلى الذكر بكسر الذال، وهو النطق باللسان وإما بالضم فهو بالقلب ~~ضد النسيان (قوله فا لأول نحو قولك اشتريت إلخ) الأولى تقديم الآية ومثل ما ذكر قوله ~~تعالى: ولنس الذكه كالأنقي [ال عمران: 36) فإن أل في الذكر أيضا للعهد الذكري إلا أن ~~التقدم كناية في إنى نذرت ms170 لكك ما فى بطنى محررا (آن عمران : 35) فإن لفظة ما وإن كانت تعم ~~الذكر والأنشى لكن التحرير وهو أن يعتق الولد لخدمة بيت المقدس إنما يكون للذكور دون ~~الإناث إذ لا يصلح لخدمته غيرهم (قوله أي: بعت الفرس المذكورة إلخ) هذا بناء على أن ~~224) PageV00P224 ~~============================================================ ~~والثاني كقولك: (جاء القاضي) إذا كان بينك وبين مخاطبك عهد في قاض خاص. # وأما التي لتعريف الجنس؛ فكقولك: (الرجل أفضل من المرأة) إذا لم ترد (به) ~~رجلا بعينه ولا امرأة بعينها، وإنما أردت أن هذا الجنس من حيث هو أفضل من هذا ~~الجنس من حيث هو، ولا يصح أن يراد بهذا أن كل واحد من الرجال أفضل من كل ~~واحدة من النساء؛ لأن الواقع بخلافه، وكذلك قولك: (أهلك الناس الدينار ~~والدرهم)، وقوله تعالى: وجعلنا من الماء كل شىء ح} (الانبياء: 30)، و(أل) هذه ~~هي التي يعبر عنها بالجنسية، ويعبر عنها أيضا بالتي لبيان الماهية، وبالتي لبيان ~~الحقيقة. # وأما التي للاستغراق فعلى قسمين؛ لأن الاستغراق إما أن يكون باعتبار حقيقة ~~الأفراد، أوباعتبار صفات الأفراد: ~~الاسم إذا أعيد معرفة يراد به عين الأول، واذا أعيد نكرة يراد به غير الأول، وجعلوا من ~~ذلك: إن مع الشر بسرا "الشرح: 6)، إن مع العسر بترا (الشرح: 6). وهذا معنى ~~قوله لة: ل"لن يغلب عسر يسرين"؛ إذ العسر آعيد معرفة فهو واحد واليسر أعيد نكرة فهو ~~اثنان. قال بعض المحققين : وهذه القاعدة أغلبية وأن الآية مثل إن مع الفارس رمحا وهو لا ~~يدل على أن معه رمحين، والحديث مبني على أن التنوين في يسرا للتعظيم، والتكثير مثله في ~~قوله تعالى: وعلي أبصرهم غشوة (البقرة: ) والقرينة الامتنان والبشارة فهو لذلك منزل ~~منزلة يسرين، وليس في العسر تنوين ليجرى فيه ذلك (قوله وأما التي لتعريف الجنس إلخ) ~~قيل هي التي لا تخلفها كل لا حقيقة ولا مجازا، ونقض بنحو ادخل السوق حيث لا عهد ~~في سوق خاص أي: ادخل سوقا فإن كلا لا تخلف فيه أل وهي ليست للجنس بمعنى ~~الحقيقة كما سيذكره، بل المراد بمدخولها ms171 فرد مبهم. ويمكن أن يجاب بأن أل فيه للحقيقة ~~في الحقيقة لكن حملت على فرد للقرينة وهي أن الدخول لا يكون إلا فيه (1) (قوله وإنما ~~أردت أن هذا الجنس إلخ) قال في المغني: الفرق بين المعرف بأل هذه واسم الجنس النكرة ~~(1) جعل بعضهم أل الجنسية لتعريف العهد؛ لأن الأجناس أمور معهودة في الاذعان ولا يخفى ضعفه. منه. # 225) PageV00P225 ~~============================================================ ~~فالأول؛ نحو: وحلق الانسكن ضويفا) (النستاء: 28)؛ أي: كل واحد من ~~س الانسان ضعيف. # والثاني؛ نحو قولك: (أنت الرجل)؛ أي: الجامع لصفات الرجال المحمودة. # وضابط الأولى: أن يصح حلول (كل) محلها على جهة الحقيقة؛ فإنه لو قيل: ~~(وخلق كل إنسان ضعيفا)؛ لصح ذلك على جهة الحقيقة. # وضابط الثانية: أن يصح حلول (كل) محلها على جهة المجاز؛ فإنه لو قيل: ~~(أنت كل الرجل)؛ لصح ذلك على جهة المبالغة؛ كما قال : "كل الصيد في ~~جوف الفرا"، وقول الشاعر: ~~علسى الله بمشتنكر أن يجمع العالم في واحد ~~كالفرق بين المقيد والمطلق؛ وذلك أن الأول يدل على الحقيقة بقيد خصوصها في الذهن، ~~والثاني يطلق على مطلق الحقيقة لا باعتبار قيد فلا تغفل (قوله أي: الجامع إلخ) هذا بيان ~~لحاصل المعنى المراد في أنت الرجل لا لمدلول اللفظ إذ مدلوله أنت كل رجل (قوله ~~وضابط الثانية أن يصح إلخ) فإن قيل هذا يصدق على أل في الاستغراق العرفي، نحو: جمع ~~الأمير الصاغة، أي: صاغة بلده أو مملكته؛ فإن كلا تخلف الأداة فيه مجازا وليست فيه ~~لشمول الصفات، بل لشمول بعض(1) ما يصلح له اللفظ . أجيب: بأن الكلام في أل المعرفة ~~وأل في الصاغة موصول على الأصح كذا في التصريح. واعترض بأن محل كون الداخلة ~~على الصفة موصولة ما لم يقصد بالصفة الثبوت كما في هذا المثال وإلا فهي حرف تعريف. # قيل: فالحق أن يجاب بأن الاستغراق العرفي ليس مجازا بل حقيقة، ولثن سلمنا فالمقصود ~~من هذا التعريف التمييز عن القسم الأول فقط وهو حاصل بهذا القدر، فتدبر (قوله على جهة ~~المجاز) لعله من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم (قوله كما ms172 قال كل الصيد الخ) قاله لأبي ~~سفيان بن الحارث يتألفه على الإسلام حين دخل عليه بعدما استأذن فلم يؤذن له قليلا، ~~وأصله لرجل أعرابي خرج يصطاد مع رفقة له فصاد حمار وحش، وصاد أحدهم أرنبا ~~(1) وهو صاغة بلد الأمير أو مملكته دون من عداهم. منه: ~~(217) PageV00P226 ~~============================================================ ~~ش المبتدأ هو: الاسم المجرد عن العوامل اللفظية للإسناد: ~~ف (الاسم): جنس يشمل الصريح ك (زيد)؛ في نحو: (زيد قائم)، والمؤول؛ ~~في نحو: (وأن تصوموا) في قوله تعالى: وأن تصوموا خير لكم) (البقرة: )18)؟ # فإنه مبتدأ مخبر عنه بلاخير)، وخرج (بالمجردا؛ نحو: (زيد) في (كان زيد عالما)؛ ~~فإنه لم يتجرد عن العوامل اللفظية، ونحو قولك في العدد: واحد، اثنان، ثلاثة؛ ~~فإنها؛ وإن تجردت لكن لا إسناد فيها. # واحد لتلازمهما (قوله هو الاسم) أي: حقيقة أو حكما ليدخل نحو: تسمع بالمعيدي خير ~~من أن تراه، بناء على ما قيل: إن المراد بتسمع مجرد الحدث وصحة الإسناد إليه لذلك ~~(قوله المجرد إلخ) أي: لم يوجد فيه عامل لفظي أصلا لا لفظا ولا تقديرا ليخرج نحو ~~زيد جوابا لمن قال من قام إذا التقدير قام زيد فزيد وإن كان مجردا عن العوامل اللفظية ~~لفظا لكنه ليس مجردا تقديرا، ثم اشتراط التجرد عن العوامل اللفظية مبني على غير مذهب ~~من يقول إن المبتدأ والخبر ترافعا، وأما على مذهبه فلابد من زيادة غير الخبر (قوله عن ~~العوامل) أي: جنسها فمعنى الجمعية غير مراد والمراد بالعوامل العوامل المعتنى بها فلا ~~يضر عدم تجرده من العوامل الزائدة نحو: {هل من خلق غير الله} (فاطر: 3]. وبحسبك ~~درهم على رأي(1) وكذا مما يشبه الزائد كرب رجل قائم، ولعل أبي المغوار منك قريب؛ ~~لأن ذلك في معنى المجرد (قوله اللفظية) أي: المنسوبة إلى اللفظ من نسبة المفعول إلى ~~المصدر إن كان اللفظ بمعنى التلفظ أو الجزثي إلى الكلي إن كان بمعنى الملفوظ (قوله ~~للإسناد) أي: للإخبار حقيقة أو حكما ليدخل نحو أقل رجل يقول كذا، بناء على أن أقل ~~مبتدا ومضاف إلى رجل، وجملة يقول صفة، ms173 ولا خبر للمبتدأ لكن لما أغنت هذه الصفة ~~عن الخبر كما في التسهيل صارت كأنها مستندة إليه (قوله فالاسم جنس) آي: كالجنس ~~تذكر (قوله والمؤول) أي: مع وجود الأداة كما مثل أو مع تقديرها كما قيل أيضا في ~~تسمع بالمعيدي خير، فتسمع متبدأ وهو في تأويل سماعك وقبله أن مقدرة(2) والذي حسن ~~(1) قيد للمثالين منه ~~(2) لكنها لم يبق عملها فافهم. مته. # (279) PageV00P229 ~~============================================================ ~~ودخل تحت قولنا: (للإسناد) ما إذا كان المبتدأ مسندا إليه ما بعده؛ نحو: (زيد ~~قائم)، وما إذا كان المبتدأ مسندا إلى ما بعده؛ نحو: (أقاثم الزيدان). # والخبر هو: المسند الذي تتم به مع المبتدأ فائدة؛ فخرج بقولي: (المسند) ~~الفاعل في نحو: (أقائم الزيدان)؛ فإنه وإن تمت به مع المبتدأ الفائدة؛ ولكنه مسند ~~إليه لا مسند، وبقولي (مع المبتدأ) نحو: (قام) في قولك (قام زيد). # وحكم المبتدأ والخبر الرفع. # الحذف ثبوتها في آن تراه قاله في شرح الشذور (قوله حكم المبتدا والخبر الرفع) أي: ~~بالاجماع واختلف في رافعها فذهب الزمخشري والجزولي وابن الحاجب وجماعة إلى أن ~~رافع الجزثين الابتداء؛ لأنه اقتضاهما فعمل فيهما وهذا شأن كل مقتض وظاهر كلام ابن ~~مالك اختياره وقال الحريري: هو الحق، وذهب الكسائي والفراء إلى أنهما ترافعا والدور ~~مدفوع بأن العوامل التحوية ليست مؤثرة حقيقة بل علامات فلا يلزم تقدم كل على الآخر. # ولو سلم ففي كل من المبتدأ والخبر جهة تقدم وتأخر إما في المبتدأ؛ فلكونه منسوبا اليه ~~الخبر، وحق المنسوب إليه التقدم على المسوب، وأما في الخبر؛ فلكونه هو المقصود ~~من الكلام وحقه التقدم. واختار ذلك السيوطي في شرح ألفيته، وزعم بعض البصريين إلى ~~ان المبتدأ مرفوع بالابتداء والخبر مرفوع بهما؛ لأن الابتداء ضعيف فقوي بالمبتدأ، وزعم ~~بعض الكوفيين إلى أن المبتدأ مرفوع بالضمير العائد من الخبر إليه(1)، والمشهور على ~~الألسنة أن المبتدأ بالابتداء والخبر مرفوع بالمبتدأ وعمل فيه وإن كان يقع جامدا لطلبه له ~~والأصل في العمل الطلب. ومن هنا يفهم أن عمله بطريق الأصالة لا بطريق الحمل على ~~الفعل فلا يرد ms174 ما قيل أن العامل إذا كان غير متصرف لم يجز تقديم معموله عليه والمبتدأ ~~يجوز تقديم الخبر عليه؛ لأن ذلك في العمل الشبهي لا الأصيلي. وكذا لا يرد(2) أن ~~المبتدأ قد يرفع فاعلا نحو القائم أبوه ضاحك فيلزم على ما ذكر عمل عامل واحد رفعا ~~(1) وأضعف هذين القولين صدرناهما بالزعم فلا يخفي آن يعول عليهما. منه ضعف ذلك بعضهم بآن ~~الخبر قد يكون عين المبتدأ، كزيد أخوك فلو رفع الأخ بزيد لكان رافعا لنفسه فتأمل. لنجل المؤلف: ~~(2) هذان الاعتراضان لابن عصفور عفا الله تعالى عنه. منه. # 20 PageV00P230 ~~============================================================ ~~ويقع المبتدا نكرة إن عم أو خص، نخؤ (ما رجل في الدار)، ول أوله تع ~~الله) (اليمل: 460، ولعبد مؤمن خي من مشرل} (التقرة: 2221، واخنس ~~صلوات كتبهن اللهه. # ش- الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة؛ لا نكرة؛ لأن النكرة مجهولة غالبا، ~~والحكم على المجهول لا يفيد، ويجوز أن يكون نكرة إن كان عاما؛ أو خاصا: ~~فالأول؛ كقولك: (ما رجل في الدار)،00000 ~~في معمولين من غير تبعية ولا نظير له؛ لأنا نقول جهة العمل فيهما مختلفة فجهة العمل ~~في الخبر الطلب له وفي الفاعل الشبه بالفعل ولا محذور على أنه ربما يقال: إن الرافع ~~لأبوه ليس هو المبتدأ بل صلته؛ لأن المبتدأ هو أل الموصولة في الحقيقة، ولكونها على ~~صورة الحرف ظهر إعرابها فيما بعدها فافهم (قوله ويقع المبتدأ نكرة) أي: قد يقع كذلك ~~(قوله نحو ما رجل في الدار) ومثله بل أولى وكل لثر قكننون} والبترة: 116) (قوله الأصل ~~فني المبتدأ إلخ) أي: والأصل في الخبر أن يكون نكرة؛ لأنه محصل للفائدة وقيد ~~التعريف فيه الأصل عدمه، وقال في حواشي الأوضح: حق المبتدأ أن يكون معلوما لأن ~~الحكم على المجهول بعيد عن التحصيل، والخبر أن يكون مجهولا، لأن الحكم ~~بالمعلوم سعي في تحصيل الحاصل انتهى. وفيه أنه يكفي في عدم تحصيل الحاصل جهل ~~الانتساب ولذا أفاد التركيب الذي فيه المبتدأ والخبر معرفتان إذا جهل الانتساب فتدبر ~~(قوله والحكم على المجهول لا يفيد) لا يرد نحو قام ms175 رجل؛ لأنك إذا قلت قام يحصل ~~العلم قبل الحكم بأن ما يذكر بعده شيء موصوف بكونه مما يصح آن يحكم عليه بالقيام ~~فالحكم على مخصص معنى بخلاف رجل قام. فإن قلت: هذا يقتضي الجواز لو قدم ~~خبر النكرة، أجيب: بأنه إذا لم يكن في الخبر المقدم مخصص ينفر السامع عنه ويستمر ~~على انصرافه لأن الاسم لم يوضع أصالة لينسب إلى غيره بل لينسب إليه غيره (قوله ما ~~2 PageV00P231 ~~============================================================ ~~وكقوله تعالى: أوله مع الله (الثمل: 30)، فالمبتدأ فيهما عام؛ لوقوعه في سياق ~~النفي والاستفهام. # والثاني؛ كقوله تعالى: ولعبد مؤمن خير من مشرل (البقسرة: 221)،.0... # لا ينبغي أن يذكر (قوله أوله مع الله} (الثمل: 0)) هذا الاستفهام في معنى النفي؛ لأنه ~~انكاري فعمومه شمولي كعموم النكرة المنفية. أما الاستفهام الغير الإنكاري تحو: أرجل ~~عندك، فعمومه بدلي والعموم مطلقا من المسوغات. فإن قلت يلزم على هذا الابتداء ~~بالنكرة المحضة؛ لأن عمومها بدلي أيضا. أجيب: بأن عمومها متوهم بخلاف ما ذكر فإنه ~~نص (قوله فالمبتدا فيهما عام إلخ) قال في التصريح؛ لأن النكرة في سياق النفي تعم(1)، ~~وإذا عمت كان مدلول النكرة جميع أفراد الجنس فأشبهت المعرف بأل الاستغراقية؛ ولأن ~~الاستفهام(2) سؤال عن غير معين يطلب تعيينه في الجواب فأشبه العموم(3) الخاص، وفيه ~~رد على ابن الحاجب حيث قال في شرح منظومته أن الاستفهام المسوغ للابتداء هو الهمزة ~~المعادلة لأم نحو: أرجل في الدار أم امرأة انتهى. ولذلك استشكل (4) في أماليه هل من ~~مزيد. وأجاب: بأن مزيد ليس مصدرا بل وصف لمحذوف آي: هل شيء مزيد أي: يزاد ~~سلمنا أنه مصدر إلا أن خبره محذوف يقدر مقدما كما يفعل في أن حلا وأن مرتحلا، ~~ونحن لما عممنا الاستفهام، لم نحتج لمثل هذا الكلام (قوله والثاني؛ كقوله تعالى: ~~ولعبد مومن (البقرة: 221) الآية) فعبد مبتدأ وهو نكرة وسوغ الابتداء به وصفه بمؤمن؛ ~~لأن النكرة إذا وصفت قربت من المعرفة. وقيل: المسوغ لام الابتداء، وقال ابن ~~الحاجب المسوغ العموم؛ لأنا قاطعون بأن المراد المفاضلة بين الجنسين لا بين أفرادهما ms176 ~~المخصوصة والصفة إنما تكون معتبرة في الموضع الذي لا يراد فيه الجنس، وتأتي هي ~~مخصصة لذلك الفرد المقصود، وهو مع ذلك ضعيف قليل استعماله ورب نكرة بلا صفة ~~(1) ومثله تمرة خير من جرادة كما في الجامي: منه. # (2) أي: باعتبار الأصل تدير. منه. # (3) أي: النكرة الموصوفة. منه. # (4) ابن الحاجب. منه. # 232) PageV00P232 ~~============================================================ ~~وقوله عليه الصلاة والسلام: "خمس صلوات كتبهن الله في اليؤم والليلة"؛ فالمبتدأ ~~فيهما خاص؛ لكونه موصوفا في الآية، ومضافا في الحديث، وقد ذكر النحاة ~~لتسويغ الابتداء بالنكرة صورا، وأنهاها بعض المتأخرين إلى نيف وثلاثين موضعا، ~~وذكر بعضهم آنها كلها ترجع للعموم والخصوص، فليتأمل ذلك!. # والخبر جملة لها رابظ، كازيد أبوه قائم)، ولا ولباش التقوى ذلك خير} ~~(الأعراف: 6)، ولاقةما الحاقة(الحائة: 1-2)، وزيد نمم ~~الرجل، إلا في نخو: قل هو الله أحه "الاخلاص: 1): ~~اخص مما لها صفة فإذا جاز جسم حي في الدار لوجود التخصيص بالصفة ينبغي آن يجوز ~~رجل في الدار؛ لأنه أخص منه بدرجات. فإن قلت: الدليل على أن المخصص الصفة ~~أنك لو قلت ولعبد خير باسقاط الصفة لم يجز قلت: هو مستقيم في الإعراب وهو الذي ~~نريده ألا ترى أنك إذا قلت العالم قديم لكان كلاما مع أنه كذلك. فإن قلت: نعم هذا ~~مرادنا والخبر هنا لا يصح فإن مضمونه عبد خير من عبد. قلت: نعم إلا أن كلامنا في ~~شرط المفردات؛ لأن المبتدأ مفرد وليس شرطه في هذا المحل صفة وإنما جاء الفساد من ~~جهة الإخبار بما لا يجوز الإخبار به كما في الكذب والكلام في شرط المفردات غيره في ~~شرط المركبات انتهى. وهو كلام دقيق يلوح عليه مخايل التحقيق (قوله كتبهن الله) أي: ~~اوجبهن يحتمل أنه خبر أول، وفي اليوم خبر ثان وأنه نعت والخبر الجار والمجرور. # وجعل كتبهن خبرا والجار متعلق به يرد عليه أن الكتب وهو الفرض سابق على اليوم ~~والليلة (قوله إلى نيف) النيف بالتشديد والتخفيف ما زاد على العقد حتى يبلغ الثاني وفي ~~الصحاح هو ما زاد على العقد الثاني (قوله وذكر بعضهم أنها ms177 إلخ) قاله العز بن جماعة، ~~وقال كثير: كلها ترجع إلى حصول الفائدة وإليه أشار ابن مالك بقوله: ~~والا يجوز الابداء بالكرةما لم تفد كحتد زيد تمره ~~وهو من الحسن بمكان. قال الحمصي: لا يخفى أن الخبر والحال أخوان، وسيأتي ~~أن الحال يقع صاحبها نكرة على قلة، ثم قال: ومن وقوع المبتدأ نكرة من غيره مسوغ مذ ~~223) PageV00P233 ~~============================================================ ~~ش أي: ويقع الخبر جملة مرتبطة بالمبتدأ برابط من روابط أربعة: ~~أحدها: الضمير، وهو الأصل في الربط؛ كقولك: (زيذ أبوه قائم)، فزيد: ~~مبتدأ أول، وأبوه: مبتدأ ثان، والهاء مضاف إليه، وقائم: خبر المبتدأ الثاني، ~~والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول، والرابط بينهما الضمير. # الثاني: الإشارة؛ كقوله تعالى : ولباس النقوى ذلك خير) (الاصراف : 26)، ف {لباس ~~ومنذ إذا وقعا مبتدأين. وقال الرضي لو لم يعلم كون رجل ما قائما في الدار، جاز أن يقال: ~~رجل قائم في الدار وأن تتخصص النكرة بوجه انتهى. وبقولهم أقول. فصل. (قوله ويقع ~~الخبر جملة) فيه إشارة إلى أن الخبر فاعل بمحذوف، وجملة حال منه، ولولا الفصل لتوهم ~~العطف على قوله الأصل في المبتدأ أن يكون نكرة فيكذب الكلام؛ لأن الأصل في الخبر ~~الإفراد (قوله مرتبطة) أي: وجوبا وإلا لم تعلم الخبرية لاقتضاء الجمل الاستقلال (قوله من ~~روابط أربعة) أوصلها في المغني إلى عشرة فليراجع. فإن قلت: ما الحكمة في جعل الرابط ~~للجملة الواقعة خبرا أعم من رابط جملة الصلة وكذا من الجملة الواقعة صفة أو حالا: ~~أجيب: بأنه لما كان الإخبار بالجملة أكثر من الوصل والوصف والحال ننسب أن يكون ~~رابطها أعم؛ لأن الشيء إذا كثر في الكلام ناسب أن يأتي على أنحاء مختلفة، قاله الحفيد. # ولا يخفى أن دعوى الكثرة في الإخبار دونها مما يصعب إثباتها. وقال المهدي: إنما اكتفى ~~في الجملة الواقعة خبرا بالضمير ولم يربطوها بالواو كالجملة الحالية؛ لأن الحال تجيء بعد ~~تمام الكلام فاحتيج في الأكثر إلى فضل رابط بخلاف الخبر فإنه ركن الكلام فلا يحتاج إلى ~~ذلك. انتهى. وهو يقتضي أن الواو أقوى في الربط ms178 وفيه نزاع. وأيضا ما ذكره إنما يفيد عدم ~~اشتراط الربط بالواو لا عدم الربط بها فلعل المرجع في ذلك كله السماع (قوله وهو الأصل) ~~ولذا يربط به مذكورا ومحذوفا مرفوعا نحو: إن هلان لسكحرن} [طد: 23) إذا قدر لهما ~~ساحران، ومنصوبا كقراءة ابن عامر في سورة الحديد وللا وعد الله المشى (النمتاء: 90] ~~أي: وعده، ومجرورا نحو السمن منوان بدرهم أي: منه قاله في المغني. واقتصر في ~~الأوضح على الأخيرين للاختصار لا للحصر (قوله والثاني الإشارة) أي: إلى المبتدأ سواء ~~(234) PageV00P234 ~~============================================================ ~~(النحل: 2112: مبتدأ، والتقوى [المج: 37]: مضاف إليه، وذلك: مبتدأ ثان، وخير: ~~خبر المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول، والرابط بينهما الإشارة. # الثالث: إعادة المبتدأ بلفظه؛ نحو: الاقة ما الحاقةالحتاية: 1 ~~2، {الماقة (الحتائة: 3): مبتدأ أول، ولوما}: مبتدأ ثان، و الآقة ~~[الحائة: 1): خبر المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول، والرابط ~~بينهما إعادة المبتدأ بلفظه. # الرابع: العموم؛ نحو: (زيد نعم الرجل)، فزيد: مبتدأ، ونعم الرجل: جملة ~~فعلية خبره، والرابط بينهما العموم؛ وذلك لأن (أل) في الرجل للعموم، وزيد فرد ~~من أفراده؛ فدخل في العموم، فحصل الربط. # كان موصولا أو موصوفا أو غير ذلك. وخص ابن الحاج المسألة بكون المبتدأ أحد ~~الأولين، والإشارة للبعيد. وورد بالآية وبقوله تعالى أيضا : إن التمع وألبصر) "الاسراء: 36) ~~الآية (قوله وذلك مبتدأ ثان) ويحتمل أن يكون تابعا للباس على أنه بدل منه أو عطف بيان ~~عليه لا نعت خلافا للفارسي ومن تبعه؛ لأن النعت لا يكون أعرف من المتعوت كما قال ~~الحوفي، فالخبر حينئذ مفرد لا جملة ولا يقدح ذلك في صحة التمثيل؛ إذ لا يجب في ~~المثال أن يكون نصا في المقصود (قوله إعادة المبتدأ بلفظه) أي: وبمعناه أيضا لا بلفظه ~~فقط أو بمعناه فقط إذ الأول لم يقل به أحد، والثاني قال به الأخفش مستدلا بقوله تعالى: ~~( والذين يستكون بالكتب وأقاموا الصلوة إنا لا نضيع أجر المتضلحين "الاصراف : 170) فجملة ~~إنا لا نضيع [الاعراف: 170) خبر الذين والرابط إعادة المبتدأ بمعناه لأن المصلحين هم ~~الذين يمسكون بالكتاب، ورد ms179 عليه بمنع كون الذين مبتدأ بل هو مجرور بالعطف غلى الذين ~~يتقون أو مبتدأ والخبر محذوف أي: مأجورون أو الرابط العموم (قوله لأن أل للعموم) قال ~~ابن الحاجب هذا غلط؛ لأنا نقطع أن المتكلم بقوله: نعم العبد صهيب لم يقصد مدح جميع ~~من في العالم وإنما قصد مدح هذا الفاعل المذكور، وفي اللباب: أن خبر المبتدأ إذا كان ~~جملة يشتمل على جنس يندرج فيه لم يحتج إلى ضمير نحو: زيد نعم الرجل. قال صاحب ~~العباب: فإن اللام في الرجل لما كان للجنس كما قيل وإن لم يكن على سبيل الاستغراق ~~235) PageV00P235 ~~============================================================ ~~وهذا كله إذا لم تكن الجملة نفس المبتدأ في المعنى: فإن كانت كذلك؟ لم ~~يحتج إلى رابط؛ كقوله تعالى: قل هو الله أحه "الاخلاص: 21، ذ هو} : ~~مبتدأ أول، والله} (ص: 26]: مبتدأ ثان، خبره {أد [الحائة: 47)، والجملة خبر ~~المبتدأ الأول، وهي مرتبطة به؛ لأنها نفسه في المعنى؛ لأنه بمعنى الشأن، 000000. # والجنس يشتمل على إفراده كان الرجل مشتملأ على زيد وغيره، فجرى اشتماله عليه مجرى ~~الذكري اللفظي انتهى. واعلم أنه لابد في غير الربط بالضمير من مراعاة معنى صحيح وإلا ~~لورد على الربط بالإشارة نحو زيد قام هذا والزيدون خرج أولئك، وعلى العموم نحو: زيد ~~مات الناس وزيد نعم الرجال. بل سياق كلام بعضهم(1) بدل على ضعف الربط بما عدا ~~الضمير وأورد هذه الأمثلة اعتراضا على هذين النوعين وقال في الثالث: أن سيبويه نص ~~على ضعفه وهو مخصوض بموضعين آحدهما أما العبيد فذو عبيد وثانيهما حيث قصد ~~التعظيم والتهويل نحو: المآقةم الحاقة(الحاية: 1-2) (قوله وهذا كله) أي : ما ~~سبق من ربط الجملة بأحد الروابط السابقة (قوله فإن كانت كذلك) أي: نفس المبتدأ في ~~المعنى والمراد بالنفس ذات الشيء. قال اللقاني إن أراد به المفهوم فلا يصح لعدم الفائدة، ~~أو الخارج فكل خبر كذلك ليصح الحمل. وقد يختار الثاني وقولك كل خبر كذلك ممنوع ~~اذا الجملة في قولك: زيد يقوم أبوه مضمونها إسناد القيام إلى الأب وهو غير زيد مفهوما ~~وخارجا لكنها تؤول ms180 بمفرد صادق على المبتدأ أي: قائم الأب انتهى. وقد يدفع أيضا بأن ~~المراد بكونها نفس المبتدأ أنها وقعت خبرا عن مفرد مدلوله جملة كما أشار إلى ذلك ابن ~~مالك في شرح التسهيل (قوله لم تحتج إلى رابط) الأولى أن يقول لم يكن لها رابط، وأخر ~~الجملة التي لا تحتاج إلى رابط عما تحتاج إليه؛ لأن معرفة الأعدام بعد معرفة ملكاتها ~~وبعضهم عكس الأمر فقدم مالا تحتاج لشبهها بالمفرد الذي هو الأصل في الإخبار في عدم ~~الاحتياج إلى الرابط فلكل وجهة (قوله كقوله تعالى: قل هو الله أحد (الاخلاص: ~~)) التمثيل بناء على ما ذكره في توجيهه. قال مكي ويحتمل آن يكون هو عائد عالى ~~المسؤول عنه؛ لأنه قيل له يلة صف لنا ربك، فنزلت فهو مبتدأ، والله خبره، وأحد خبر بعد ~~(1) خالد الأزهري. منه. # (177) PageV00P236 ~~============================================================ ~~والجملة هي نفس الشأن، وكقوله: "أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي : لا إله ~~إلا الله". # وظرؤفا منصوبا نحو: والركب أسفل منكم} (الأنفاد: 42)، وجارا ~~ومخرورا؛ ك الحمد لله رب اللميب} (يونس: 10)، وتعلفهما بمشتقر أو ~~اشتقر مخذوفين. # ش- أي: ويقع الخبر ظرفا منصوبا؛ كقوله تعالى: وآلرتب أسفل منكم ~~[الانفال: 42]، وجارا ومجرورا؛ ك الحمد لله رب التلميب (يونس: 210،.00. # خبر. وأجاز الزمخشري أن يكون أحد بدلأ من الله أو خبر متبدأ أي: هو واحد. وأجاز أبو ~~البقاء أن يكون الله بدلا من هو واحد خبره فعلى هذه الاحتمالات الخبر مفرد (قوله والجملة ~~هي نفس الشأن) لأنها مفسرة له والمفسر بالكسر عين المفسر بالفتح (قوله وكقوله *ل: ~~"افضل ما قلتهه الحديث) التحقيق أن مثل هذا من الإخبار بالمفرد على إرادة اللفظ لا ~~بالجملة كما في عكسه نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة، قاله (1) في ~~المغني (قوله ويقع الخبر ظرفا الخ) قال الدنوشري: قال شيخ الإسلام أحمد بن قاسم ومن ~~خطه نقلت: يتحصل من كلام المغني ما قرره شيخنا ناصر الدين الصفوي غير مرة: أن ~~الظرف والمجرور لا يحكم عليه بأنه خبر إلا إذا كان المتعلق عاما، ms181 فإن كان خاصا فهو ~~الخبر حذف أو ذكر فعلى هذا يخص قوله ويقع الخبر إلخ (قوله { والركب أسفل منكم} ~~(الانفال: 242) قال اللقاني: أي : في مكان أسفل من مكانكم فهو في الأصل أفعل تفضيل ~~(قوله او جارا ومجرورا) عطف على قوله ظرفا وشرطهما أن يكونا تامين يفيدان بدون ~~ملاحظة المتعلق، ولا يجوز أن يكونا ناقصين متعلقين بخاص لم تقم عليه قرينة فلا يقال زيد ~~أمس ولا زيد بك. نعم إن وجدت قرينة على المحذوف الخاص آي: مسافر وواثق جاز ~~على ما يقتضيه كلامهم، وترك هذا الشرط؛ لأنه يعلم من الوقوف على معنى الخبر وتفسيره ~~(1) في بحث الجمل التي لا محل لها. منه. # 237) PageV00P237 ~~============================================================ ~~وهما حينثذ متعلقان بمحذوف وجوبا تقديره: مستقر أواستقر، والأول اختيار ~~جمهور البصريين، وحجتهم: أن المحذوف هو الخبر في الحقيقة، والأصل في ~~الخبر أن يكون اسما مفردا، والثاني اختيار الأخفش، والفارسي، والزمخشري، ~~وحجتهم: آن المحذوف عامل النصب في لفظ الظرف ومحل الجار والمجرور، ~~والأصل في العامل أن يكون فعلا . # ولا يخبر بالزمان عن الذات، و(الليلة الهلال) متأول. # ش ينقسم الظرف إلى: زماني، ومكاني، والمبتدأ إلى: جوهر؛ كازيد) ~~و(عمروا، وإلى غرض؛ كالقيام والقعود،0000 ~~بأنه المسند الذي يتم به مع المبتدأ الفائدة (قوله وجوبا) لقيام القرينة وسد المتعلق بالكسر ~~مسده (قوله اختيار البصرين) أي: جمهورهم ورجح بأن تقدير اسم الفاعل لا يحوج إلى ~~تقدير آخر؛ لأنه واف بما يحتاج إليه في المحل من تقدير خبر مرفوع، وتقدير الفعل يحوج ~~إلى تقدير اسم الفاعل؛ إذ لابد من الحكم بالرفع على محل الفعل والرفع للمحكوم به لا ~~يظهر إلا في اسم الفاعل إلى غير ذلك من المرجحات (قوله اختيار الأخفش) ورجح(1) ~~بوجوب تقديره في الصلة. قال القاضي زكريا: والحق الأول إذ المفهوم من زيد عندك أنه ~~مستقر لا استقر، ومن ثم قال السعد التفتازاني: الأنصاف أن المفهوم من نحو: زيد في ~~الدار، ثابت فيها أو مستقر لا ثبت أو استقر ويؤيده قول ابن هشام: الحق عندي أنه لا ~~يترجح تقديره اسما ولا فعلا، بل ms182 بحسب المعنى انتهى. قيل: فعلى هذا الترجيح بوجوب ~~تقديره في الصلة في حيز المنع، واعلم أن ههنا مذهب آخر ذهب إليه جماعة(2) هو أنه لا ~~تقدير لكنهم اختلفوا فقال بعضهم الناصب لهما المبتدأ وزعم أنه يرفع الخبر إذا كان عينه ~~نحو: زيد أخوك وينصبه إذا كان غيره نحو: زيد عندك. وقال البعض الآخر الناصب لهما ~~معنوي، وهو كونهما مخالفين للمبتدأ، قال في المغني: ولا معول على هذين القولين وعلى ~~الأول المعول (قوله إلى جوهر) هو ما قام بنفسه (قوله والى عرض) هو ما قام بغيره (قوله ~~(1) رجمحه ابن الحاجب. منه. # (2) هم الكوفيون وابنا طاهر وخروف. منه. # (228) PageV00P238 ~~============================================================ ~~فإن كان الظرف مكانيا؛ صح الإخبار به عن الجوهر والعرض، تقول: (زيد ~~أمامك، والخير أمامك)، وإن كان زمانيا صح الإخبار به عن العرض؛ دون ~~الجوهر؛ تقول: (الصوم اليوم)، ولا يجوز: (زيد اليوم)، فإن وجد في كلامهم. # فإن كان الظرف مكانيا صح إلخ) في الرضي إذا كان ظرف المكان خبرا عن اسم عين سواء ~~كان اسم مكان أو لا فإن كان غير متصرف نحو زيد عندك فلا كلام في امتناع رفعه . وإن ~~كان متصرفا وهو نكرة فالرفع أرجح نحو أنت مني مكان قريب ودارك مني يمين وشمال، ~~وهو باق على الظرف عند البصرين والمضاف محذوف إما من المبتدأ أي: مكانك مني ~~مكان قريب أو من الخبر أي: أنت مني ذو مكان قريب. وإن كان معرفة فالرفع مرجوح ~~نحو: زيد خلفك، فليفهم (قوله وان كان زمانيا إلخ) قال الرضي: ويكون ظرف الزمان خبرا ~~عن اسم المعنى مطلقا بشرط حدوثه ثم ينظر فإن استغرق ذلك المعنى جميع الزمان أو أكثره ~~وكان الزمان نكرة رفع غالبا نحو: الصوم يوم، والسير شهر، إذا كان السير في أكثره؛ لأنه ~~باستغراقه كأنه هو ولا سيما مع التنكير المناسب للخبرية، ويجوز نصب هذا الزمان المنكر ~~وجره بفي نحو: الصوم في يوم أو يوما خلافا للكوفيين، ثم قال: وإن كان الزمان معرفة ~~نحو: الصوم يوم الجمعة، لم يكن إلا الرفع غالبا كما في ms183 الأول عند البصريين، ثم قال: ~~فيإن وقع الفعل لا في اكثر الزمان سواء كان الزمان معرفا أو منكرا، فالأغلب نصبه أو جره ~~بفي اتفاقا من الفريقين نحو: الخروج يوما أو في يوم والسير يوم الجمعة أو في يوم الجمعة ~~وأما قوله تعالى: الحج أشهر معلومة (البقرة: 197) فجاز لتوكيد أمر الحج حتى كان ~~أفعال الحج مستغرقة لجميع الأشهر انتهى المقصود منه والمسألة طويلة الذيل (قوله عن ~~العرض) أي: إذا كان غير مستمر كما يشير إليه كلام الرضي وإلا امتنع الإخبار به عنه فلا ~~يقال: طلوع الشمس يوم الجمعة؛ لعدم الفائدة قاله في التصريح (قوله دون الجوهر) والفرق ~~أن الأعراض أفعال وحركات وغيرهما، ولابد لكل حدث من زمان يختص به بخلاف ~~الذوات؛ فإن نسبتها إلى جميع الأزمنة على السواء فلا فائدة في الإخبار عنها بالزمان قاله ~~غير واحد. فإن قيل: هذا مبني على اعتبار الفائدة الجديدة أما إذا اعتبرت الوصفية فيجوز ~~لاحتمال الجهل. أجيب: بأن الذوات التي لا تتجدد كذوات الآدميين؛ لكونها معلومة ~~239) PageV00P239 ~~============================================================ ~~والكلام مستغن عن الخبر؛ لأن الوصف هنا في تأويل الفعل، ألا ترى أن المعنى: ~~أيقوم الزيدان، وما يقوم الزيدان؟ فالفعل لا يصح الإخبار عنه، فكذلك ما كان في ~~بالمرفوع قولان أرجحهما الثاني كما في المغني (قوله استغنى) أي: في حصول الفائدة ~~(قوله بمرفوعه) أي: الظاهر والضمير البارز وخالف في الثاني ابن الحاجب والزمخشري ~~حيث شرطا أن يكون المرفوع ظاهرا وهما محجوجان بالسماع، وإذا رفع الوصف ضميرا ~~مستترا فلا يكون مبتدأ بالاتفاق، قال بعضهم: إلا في مسألتين؛ الأولى: نحو: أقائم ~~وضارب زيد، إذا أعملنا الثاني فقائم مبتدأ، والضمير المستتر فيه أغنى عن الخبر. # الثانية: نحو: أقائم الزيدان أم ذاهبان إذا لم يجعل ذاهبان خبرا لمبتدأ محذوف أي: هما ~~ذاهبان بل يجعل معطوفا على ما قبله ليكون مبتدأ والفاعل مستتر فيه أغنى عن الخبر مع ~~كونه ضميرا مستترا فليتأمل (قوله فالزيدان فاعل بالوصف) ولا يجوز كونه مبتدأ والوصف ~~قبله خبره لثلا يلزم الإخبار بالمفرد عن المثنى وهو في مثله(1) غير جائز. ms184 وأما نحو: ~~قائمان أخواك مما طابق الوصف فيه ما بعده فيما عدا الأفراد ولو جمع تكسير على ما ~~قاله الشاطبي. ونحو: أقائم أخوك مما طابقه في الإفراد فليس يتعين فيه فاعلية الوصف ~~بل يجب في الأول أن يكون الوصف خبرا مقدما والمرفوع بعده مبتدأ مؤخرا ولا يجوز ~~أن يكون الوصف مبتدأ، والمرفوع مغنيأ عن الخبر؛ لأن الوصف إذا رفع ظاهرا كان ~~حكمه حكم الفعل في لزوم الإفراد على اللغة الفصحى ويجوز ذلك على غيرها. وفي ~~الثاني يجوز الأمران الابتداثية والخبرية على السواء، والمسألة من باب الإجمال لا اللبس ~~فإن رجح الأول بأن الأصل في المقدم الابتداء عورض بأن الأصل في الوصف الخبرية ~~فلما تعارض الأصلان تساقطا. وهذا إذا لم يمنع مانع مما ذكرنا ففي نحو: أقائم اليوم ~~هند يتعين ابتدائية الوصف، ولا يجوز أن يكون خبرا؛ لأنه كان يجب تأنيثه حينئذ لإسناده ~~إلى ضمير المؤنث. وكذا في نحو: أراغب أنت عن ءالهتى} [مريم: 46) للزوم الفصل إذا ~~جعلته خبرا بينه وبين معموله إلا أن يقدر للجار متعلق. وليس من ذلك أقائم رجل خلافا ~~لعبد الغفور لجواز أن يكون رجل، مبتدأ وقائم خبرا مقدما (قوله فكذلك ما كان في ~~(1) احتراز من نحو ما أفضل منك الزيدان فأفضل خبر مقدم وإن كان ما بعد مثتى. منه. # 24 PageV00P241 ~~============================================================ ~~موضعه، وإنما مثلت باقاطن) و(مضروب)؛ ليعلم أنه لا فرق بين كون الوصف ~~رافعا للفاعل، أو للنائب عن الفاعل. # ومن شواهد النفي قوله : ~~خليلي ما وافي بعفدي أنتا اذا لم تگونا لي على من أقاطع ~~ومن شواهد الاستفهام قوله: ~~أقاطن قؤم سلمى أم نووا ظعنا إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا ~~وقذ يتعدد الخبر نخو: وهو الففور الودود (الروج: 214: ~~ش- يجوز آن يخبر عن المبتدأ بخبر واحد، وهو الأصل؛ نحو: (زيد قائم)، ~~أو باكثر؛ كقوله تعالى: وهو الثور الودره ذر العش الجيد فعال لبا يره ~~(البروج: 14-16)، وزعم بعضهم أن الخبر لا يجوز تعدده، وقدر لما عدا الخبر الأول ~~في هذه الآية مبتدآت؛ أي: وهو الودود، وهو ذو ms185 العرش، المجيد000000 ~~موضعه) آي: لا يخبر عنه أيضا ولحط رتبة النائب عما تاب عنه صح الإخبار في نحو: ~~أقائم أخوك، لعدم المانع. وقد استشكل ذلك بعض الفضلاء (1) فقال: انظر هذا مع ~~تجويزهم فيما إذا تطابق الوصف وما بعده إفرادا الوجهين. وبما قررنا يندفع الإشكال، ~~والحمد لله الملك المتعال (قوله يجوز إلخ) لأن الخبر كالنعت فيجوز تعدده (قوله أو بأكثر) ~~أي: من خبر واحد كخبرين سواء اتفقا إفرادا أو جملة أو اختلفا خلافا لأبي علي. فالأول ~~كما مثل والثاني نحو: زيد قام ضحك. والثالث نحو: زيد قاعد ضحك (قوله وزعم ~~بعضهم) هو ابن عصفور وكثير من المغاربة (قوله لا يجوز تعدده) قال الدماميني: لا يظهر له ~~وجه؛ لأن الخبر حكم من الأحكام ولا يمتنع أن يحكم على الواحد بأحكام متعددة كما لا ~~يمتنع آن يوصف بصفات كذلك. وربما يمكن أن يقال بنوا ذلك على رأي من قال إن الرافع ~~للخبر هو المبتدأ نفسه فليس للتعدد حينثذ وجه لما يلزم من عمل العامل الواحد رفعين ~~(1) الشيخ ياسين في حواشي التصريح. منه. # 242) PageV00P242 ~~============================================================ ~~وأجمعوا على عدم التعدد في مثل: (زيد شاعر وكاتب)، وفي نحو: (الزيدان شاعر ~~وكاتب)، وفي نحو: (هذا حلو حامض)؛ لأن ذلك كله لا تعدد فيه في الحقيقة: ~~أما الأول فلأن الأول خبر؛ والثاني معطوف عليه. وأما الثاني: فلأن كل واحد من ~~الشخصين مخبر عنه بخبر واحد. وأما الثالث: فلأن الخبرين في معنى الخبر ~~الواحد، إذ المعنى: هذا مد. # بطريق الاستقلال فتدبر (قوله وأجمعوا على عدم التعدد في مثل زيد شاعر وكاتب وفي نحو: ~~الزيدان شاعر كاتب إلخ) جعل ذلك ابن الناظم من التعدد وكذا نحو: هذا حلو حامض. # وكأن في هذا الكلام تعريضا به وردا عليه وبذلك صرح في أوضحه، وفي ذلك نظر؛ لأن ~~المعتبر عند ابن الناظم في اتحاد المبتدأ اتحاده بحسب الاصطلاح فالزيدان في المآل مبتدأ ~~واحد قطعا، وكونه في معنى اثنين لا يمنع الحكم على لفظه بأنه مبتدأ واحد. وكذا المعتبر ~~عنده في تعدد الخبر تعدده بحسب الأحكام ms186 اللفظية، فحلو حامض خبران قطعا لا خبر ~~واحد، وإلا لزم أن يقع الرفع في الخبر الواحد في آخره ووسطه من جهة واحدة. وما ذكره ~~من قوله: لأن الخبرين في معنى الخبر الواحد لا ينافي الحكم على لفظ كل منهما بالخبرية ~~إذا المعرب إذا سثل عن وجه الرفع في حلو لا يسعه إلا أن يقول على الخبرية، وكذا في ~~حامض والمعطوف على الخبر خبر أيضا. نعم ما ذكره المصنف هنا هو محل الخلاف وابن ~~الناظم ذكره وغيره ولا ضرر في ذلك فافهم (قوله حامض) قال الدنوشري: هو وصف على ~~خلاف القياس وقياسه حميض، مثل صفر فهو صفير وملح فهو مليح. قال الجوهري: في ~~باب الهام، وقد فره يفره وهو فاره وهو نادر مثل حامض وقياسه فريه وحميض (قوله ~~معطوف) أي: قبل الخبرية (قوله في معنى الخبر الواحد) قيل: وفي كل منهما ضمير استحقه ~~المجموع كالأعراب دفعا للتحكم. ولكونهما كالخبر الواحد معنى امتنع توسط المبتدأ ~~بينهما؛ ولذلك أيضا مع جريانه مجرى المثل امتنع تقديمهما عليه على الأصح فيهما، وليس ~~الثاني بدلا؛ لأنه ليس المراد أحدهما بل كلاهما، ولا صفة لامتناع الشيء بما يناقضه، ~~وقال الأخفش: يصح على معنى حلو فيه حموضة، ورد بأن الصفة كالفعل وهو لا يوصف، ~~ولا خبر مبتدأ محذوف؛ لأن المراد أنه جمع الوصفين، قاله جمع (قوله مر) المر بالضم بين ~~243) PageV00P243 ~~============================================================ ~~وقد يتقدم نخؤ: (في الدار زيد)، و: (أين زيد؟). # ش قد يتقدم الخبر على المبتدأ جوازا، أو وجوبا. # الحلو والحامض (قوله وقد يتقدم الخبر على المبتدا إلخ) اعلم أن للخبر باعتبار حاله في ~~نفسه حالتين لا غير، وهما التقدم والتأخر، والأصل منهما هو التأخر من حيث هو أي: مع ~~قطع النظر عن كونه واجبا أو جائزا؛ لأنه محكوم به . ولا يرد الفاعل مع فعله؛ لأنه من قبيل ~~ما اجتمع فيه المقتضى والمانع وباعتبار هذه الحال ثلاثة أحوال: وجوب التأخر، ووجوب ~~التقدم، وجوازهما، والأصل منها الجواز إذ الأصل عدم الموجب والمانع قاله اللقاني: ~~وقد ذكر المصنف حالين وترك وجوب ms187 التأخر وذلك في مسائل؛ إحداها: أن يخاف التباسه ~~بالمبتدأ كما إذا كانا معرفتين أو نكرتين متساويتين ولا قرينة نحو: زيد أخوك وأفضل منك ~~أفضل مني. الثانية: أن يخاف التباس المبتدأ بالفاعل نحو: زيد قام. الثالثة: أن يقترن بإلا ~~اما معنى نحو: إنما أنت نذير، وإما لفظا نحو: وما محيد إلا رسول [آل عمران: 144): ~~الرابعة: أن يكون المبتدأ مستحقأ للتصدير إما بنفسه نحو: من يقم أقم معه أو مشبها به، ~~نحو: الذي يأتيني فله درهم؛ لأن الذي لعمومه وإبهامه واستقبال الفعل بعده مشبه باسم ~~الشرط، وإما بغيره متقدما نحو: لزيد(1) قائم أو متأخرا، نحو: غلام من في الدار. # الخامسة: إذا كان المبتدأ مذ ومنذ نحو: ما رأيته مذ أو منذ يومان (2). السادسة: إذا كان ~~المبتدأ ضمير متكلم أو مخاطب مخبرا عنه بالذي وفروعه، أو بنكرة معرفة بالألف واللام ~~وقد عاد الضمير مطابقا في التكلم، أو الخطاب نحو: أنت الذي تضرب زيدا، وأنا الذي ~~أضرب زيدا، وأنت الرجل تضرب زيدا، فلا يجوز التقديم في شيء من هذه المسائل خلاقا ~~للكسائي. السابعة: إذا كان طلبا نحو: زيد اضربه أو لا تضربه. الثامنة: إذا كان المبتدأ ~~دعاء نحو: سلام عليكم وويل له، قاله الدنوشري. التاسعة: إذا وقع مؤخرا في مثل نحو: ~~الكلاب على البقر في رواية الرفع والجار قبل الدار. قاله السيوطي في شرح ألفيته. # (1) واللام في أم الحليس لعجوز داخلة على محذوف أي لهي أو زائد فلا اعتراض منه. # (2) عند غير الزجاج وهو يجعلهما خبرين مقدمين وليس بشيء لفظا؛ لأن يومان نكرة لا مسوغ لها والتقديم ~~على رأيه غير مسوغ لأته لي بظرف ومعنى لأتك تخبر عن جميع المدة بأنها يومان تدير. منه. # 244) PageV00P244 ~~============================================================ ~~فالأول؛ نحو: (في الدار زيد)، وقوله تعالى: سلء هى) [القدر: 5)، { وهاية ~~لهم اليل (يس: 37)، وإنما لم يجعل المقدم في الآيتين مبتدأ والمؤخر خبر؛ لأدائه ~~إلى الإخبار عن النكرة بالمعرفة: ~~والثاني؛ كقولك: (في الدار رجل)، و (أين زيد؟)، وقولهم (على التمرة مثلها ~~زبدا)، وإنما وجب في ذلك تقديمه؛ لأن تأخيره في ms188 المثال الأول يقتضي التباس ~~الخبر بالصفة؛ فإن طلب النكرة للوصف لتختص به طلب حثيث؛ فالئزم تقديمه دفعا ~~لهذا الوهم، وفي الثاني..00. # العاشرة: إذا كان خبر ضمير الشأن نحو: هو زيد قائم. الحادية عشر: إذا كان بين المبتدأ ~~وبينه ضمير الفصل نحو: زيد هو قائم. الثانية عشر: في نحو: الرمان حلو حامض. الثالثة ~~عشر: في باب الإخبار بالذي نحو: الذي هو منطلق زيد، كذا قالوه برمته (قوله المقدم في ~~الآيتين) وهو سلام وآية (قوله والمؤخر) وهو الليل وهي (قوله لأدى إلى الإخبار) بالمعرفة ~~وهو الضمير والمعرف بأل عن النكرة وهي سلام وآية وإن كان الأول فيه معنى الدعاء ~~والثاني موصوفا بالجار والمجرور (قوله والثاني) أي: الواجب (قوله كقولك إلخ) ومثل ما ~~ذكر كل خبر اقترن مبتدؤه بإلا لفظا نحو: ما لنا إلا اتباع أحمد أو معنى نحو: إنما عندك ~~زيد (قوله لأن تأخيره يقتضي في المثال الأول التباس إلخ) قبل أي: ابتداء. ولا يضر ~~احتمال الحال في نحو: زيد في الدار؛ لأنه بعيد لا يلتفت إليه، وكأنهم لهذا قيدوا اللبس ~~بالظاهر في قولهم إذا أوقع تأخيره في لبس ظاهر يجب تقديمه ومثل هذا التباس أن المفتوحة ~~بإن المكسورة والمؤكدة بالتي بمعنى لعل نحو: عندي أنك فاضل فعندي خبر مقدم وآن ~~وصلتها مبتدأ مؤخر ولا يجوز تقديمه إذ يحتمل أن تكون أن مفتوحة وهي وصلتها مبتدأ ~~والظرف خبر وأن تكون مكسورة لوقوعها في الابتدا والظرف متعلق بفاضل وعلى الفتح ~~يحتمل كونها مؤكدة وكونها بمعنى لعل؛ لأنها أحد لغاتها وهذا مأمون بتقديم الظرف لإن ~~المكسورة والتي بمعنى لعل لا يتقدم معمول خبرها عليها (قوله طلب حثيث) أي: شديد ~~ومن هذا تراهم يقولون إن المبتدأ في أقل رجل يقول كذا بلا خبر ويجعلون الجملة صفة ~~النكرة فيعتنون بشأنها دون شأن المبتدأ، وكان ذلك لحصول الفائدة (قوله فالتزم تقديمه إلخ) ~~245) PageV00P245 ~~============================================================ ~~اخراج ما له صدر الكلام - وهو الاستفهام - عن صدريته، وفي الثالث عود الضمير ~~على متأخر لفظا ورتبة. # وقد يخذث كل من المبتدإ والخبر نخو: سلنم ms189 قرم تنكرون} (الذارتات: 20)؛ ~~أي: عليكم أنتم. # ش قد يحذف كل من المبتدأ والخبر لدليل يدل عليه. # وإنما لم يجب ذلك في نحو: وأجل مستى) (طه: 129) عنده؛ لأن النكرة وصفت فضعف ~~طلبها للظرف فالظاهر أنه خبر لا صفة ثانية، وفي الكشاف أن تقديم المبتدأ هنا واجب؛ ~~لأن المعنى: وأي أجل مسمى عنده تعظيما لشأن الساعة فلما جرى فيه هذا المعنى وجب: ~~التقديم (قوله إخراج ماله صدر الكلام وهو الاستفهام) أي: المستقل بالخبرية في الظاهر. # فلا يرد زيد أين أبوه؛ لأنه جزء الخبر، وكذا لا يرد أن الخبر في الحقيقة متعلق أين ~~المحذوف لا أين نفسها؛ لأن صدارة الخبر بحسب الظاهر كافية. ومثل هذا ما صدارته ~~بغيره سواء كان الغير مقدما تنحو: لقائم زيد أو مؤخرا نحو: صبيحة أي: يوم سفرك (قوله ~~وفي الثالث عود الضمير) أي: الهاء من مثلها على ما تأخر لفظا ورتبة وهو التمرة وهو لا ~~جوز على الصحيح ومثله نحو: ولكن ملاء عين حبيبها على قول ونحو: عبد هند من يحبها ~~مما المرجع ما أضيف إليه الخبر، أو الراجع ضمير في ملابس المبتدأ (قوله وقد يحذف كل ~~من المبتدأ والخبر) وقد يحذف الجزءان لوجود ما يدل عليهما كقولك نعم في جواب من ~~قال أزيد قائم التقدير نعم هو قائم. ومنه ( والى كر يحضن (الظلاق: 4) أي : فعدتهن ثلاثة ~~أشهر. وقال ابن عقيل: المحذوف مفرد أي: كذلك. وقيل: غير ذلك. وقد يمتنع حذفهما ~~وحذف أحدهما وذلك فيما إذا وقعت الجملة خبرا عن ضمير الشأن فإنه يجب حينئذ ذكر ~~الجزأين (قوله لدليل يدل علبه) حالي أو مقالي والمراد إذا لم يمنع مانع فلا يرد الانتقاض ~~بنحو أن يقال أزيد حسن جميل، فيقال: ما أحسنه وأجمله؛ فإنه لا يجوز الاقتصار على ما؛ ~~لأن المثل وشبهه لا يغيران. وإذا تعارضت الأدلة مثلا بين حذف المبتدأ والخبر. فالواسطي ~~على أن الأولى أن يكون المحذوف الأول؛ لأن الثاني محط الفائدة. والعبدي على أنه ~~242) PageV00P246 ~~============================================================ ~~فالأول؛ نحو قوله تعالى: قل أفأنيشكم بشر ون ذلكر النار "الحخ: 22؛ ~~أي: ms190 هي النار، وقوله تعالى: {شورە أنزلتها} (الشور: 1)؛ أي : هذه سورة. # والثاني؛ كقوله تعالى: أكلها دآية وظلها} (الرعد: 35)؛ أي: دائم، وقوله ~~تعالى: " أثم أقلم آر الله "البقرة: 140]؟ أي : أم الله أعلم. وقد اجتمع حذف كل ~~منهما، وبقاء الآخر في قوله تعالى: سلم قوم تنكرون} [الذاريات: 240، ف ل(سل ~~[القدر: 5]: مبتدأ حذف خبره؛ آي: سلام عليكم، و {قوو [آل عمران: 117]: خبر ~~حذف مبتدؤه؛ آي: آنتم قوم. # ويجب حذث الخبر قبل جوابي (لؤلا) و(القسم الصريح)، و(الحال الممتتع) ~~كؤنها خبرا، وبعد واو المصاحبة الصريحة، نخو: لولا أنتم لكنا مؤمني ~~(س: 31)، و(لعمرك لأفعلن) و(ضربي زئدا قائما) و(كل رجل وضيعته) . # الثاني أولى؛ لأن الحذف في الأواخر أليق وأسهل (قوله فالأول) أي: حذف المبتدأ (قوله ~~كقوله تعالى: أفأنيثكم "الحج: 272 الآية) الحذف في مثل هذا كثير، قال الدنوشري: ~~يكثر حذف المبتدأ في جواب الاستفهام ومثل بهذه الآية وبقوله تعالى: وما أدرنك ما هية ~~نار [القارعة: 10-11) أي : هي نار، وبعد فاء الجزاء نحو: إن كان زيد في الدار فنائم ~~أي: فهو نائم وبعد القول نحو: (قالوا أسكطير الأولي} (التحل: 24) أي : هو (قوله ~~الثاني) أي: حذف الخبر (قوله فسلام مبتدأ) والمسوغ له الدعاء ومرجعه الخصوص (قوله ~~يجب حذف الخبر) كان الأولى آن ينص على وجوب حذف المبتدأ أيضا فإنه يجب حذفه ~~في مواضع وذلك إذا أخبر عنه بنعت مقطوع لمجرد مدح أو ذم أو ترحم كأعوذ بالله العظيم ~~من الشيطان الرجيم. واللهم ارحم عبدك المسكين أو بمخصوص تعم وبثس كنعم الرجل ~~زيد إذا قدر خبرا أي: هو زيد أو بما يدل على القسم. ومثلوه بنحو: في ذمتي لأفعلن أي: ~~يمين، أو بمصدر جيء به بدلا من التلفظ بالفعل كصبر جميل على وجه أي: صبري. وكذا ~~يجب حذفه بعد لاسيما نحو: أكرم العلماء لاسيما زيد قاله الدنوشري، وبعد للصدر المبني ~~فاعله أو مفعوله بحرف نحو: شكرا لك وجذعا لك أي: إرادتي لك. وكذا كل ما فيه من ~~247 PageV00P247 ~~============================================================ ~~ش- يجب حذف الخبر في آربع مسائل: ~~أحدها : قبل جواب (لولا)؛ نحو قوله ms191 تعالى: لولا أنتم لكنا مؤمنيب} "سبا: 31)؛ ~~المبينة للمعارف نحو قوله تعالى: {وما يكم من نعمةر فين الله) (النحل: 53). إن جعلت ما ~~بمعنى الذي، وأما المبينة للنكرة فهي صفة لها كما لو جعلت ما في الآية نكرة قاله (1) الرضي ~~(قوله في أربع مسائل) أي: في المشهور وإلا فقد زيد عليها خبر ما التعجبية عند الأخفش فإن ~~ما عنده نكرة ناقصة أو موصولة وما بعدها صلة أو صفة والخبر محذوف وجوبا وخبر ~~المخصوص بالمدح عند ابن عصفور. وخبر من في حكاية النكرات إذا لحقتها علامة الإعراب ~~فقيل: منو ومنا ومني فتلك العلامة دليل الإعراب في الاسم السابق ومن مبتدأ، وأغنت ~~العلامة عن خبره فقامت مقامه فلا يجمع بينهما فلا يقال منو الرجل بل منو أو من الرجل (قوله ~~قبل جواب لولا) أي: الامتناعية الدالة على تعليق الامتناع على نفس المبتدأ لا الدالة على ~~التعليق على نسبة أمر خاص إليه فإن حذف الخبر هناك غير واجب على الإطلاق، بل يجب ~~ذكره إن فقد دليله نحو: لولا زيد سالمنا ما سلم. ويجوز فيه الوجهان إن وجدتنحو: لولا ~~أنصار زيد حموه ما سلم. وإنما حذف الخبر بعد ما ذكر؛ لأنه معلوم بمقتضى لولا إذ هي دالة ~~على امتناع لوجود ووجب لسد الجواب مسده وحلوله محله. لا يقال: هو ساد أيضا فيما ~~أجزتم فيه الوجهين فلم لو توجبوا الحذف؛ لأنا نقول لا نسلم أنه ساد؛، لأن سده مسده إنما هو ~~إذا كان الخبر عاما . وأما إذا كان خاصا فهو مقصود ومراعى فيكون كالمذكور فلا يسد مسده. # وما ذكرنا من أن الخبر قد لا يجب حذفه بعد لولا هو مذهب الرماني وابن الشجري والشلوبين ~~وابن مالك وهو المشهور، وقال جماعة بوجوب الحذف بعدها وأنه لا يذكر أصلا زعما منهم ~~أنه لا يكون إلا عاما وأوجبوا جعل الكون الخاص مبتدأ (2) وقالوا : في نحو: لولا زيد سالمنا ~~أن المبتدأ في الحقيقة محذوف وزيد قائم مقامه والتقدير لولا مسالمة زيد والخبر محذوف ~~أيضأ لكن وجوبا أي: موجودة وجملة سالمنا في ms192 موضع الحال، وفيه ما لا يخفى(3) وذهب ~~(1) في شرح الكافية في باب المفعول المطلق. منه. # (2) وجعلوا لولا قومك حديثو عهد رواية بالمعنى والأصل لولا حدثان قومك. منه. # (3) من التكلف والتعسف. مته. # 248) PageV00P248 ~~============================================================ ~~أي: لولا أنتم صددتمونا عن الهدى، بدليل أن بعده: أتحن صدد نكر عن الهدى بعد إذ ~~حاهكر (سبا: 232. # الثانية : قبل جواب القسم الصريح؛ نحو قوله تعالى : لمنمرك إنهم لفى سكرنهم يقمهون ~~[الحجر: 2]؛ أي: لعمرك يميني، أو قسمي، واحترزت بالصريح عن نحو: ~~(عهد الله)؛ فإنه يستعمل قسمأ وغيره، تقول في القسم: (عهد الله لأفعلن)، وفي ~~غيره: (عهد الله يجب الوفاء به)؛ فلذلك يجوز ذكر الخبر، تقول: (علي عهد الله) . # الثالثة: قبل الحال التي يمتنع كونها خبرا000000. # الكوفيون إلى أن المرفوع بعد لولا فاعل بمحذوف وقيل بلولا. والمشهور هو المنصور (قوله ~~أي: لولا أنتم صددتمونا) قديقال: الحذف هنا جائز لا واجب؛ لأن التعليق على نسبة أمر ~~خاص لا على كون عام ونظيره لولا أنصار زيد حموه ما سلم فليمثل بنحو: لولا زيد لأكرمتك ~~(قوله الصريح) أي: في القسم بمعنى أنه لا يستعمل إلا في القسم ويفهم منه القسم قبل ~~المقسم عليه قاله في التصريح. ووجب حذف الخبر قبله لانفهامه وسد جواب القسم مسده ~~(قوله لعمرك) بفتح العين وكذا بضمها مع سكون الميم وجوز ضمهما والتزم مع وجود اللام ~~فتح العين تخفيفا لكثرة الاستعمال، وهو من عمر بكسر الميم أي: عاش طويلا والمراد به ~~الحياة أي: وحياتك (قوله أي: لعمرك يميني أو قسمي) زعم ابن عصفور آنه يجوز في نحو: ~~ما ذكر حذف المبتدأ فيقدر ليميني أو لقسمي عمرك. وليس بشيء؛ لأن دخول اللام على شيء ~~واحد لفظا أو تقديرا أولى من جعلها داخلة في اللفظ على شيء وفي التقدير على آخر؛ ولأن ~~لفظ عمرك إنما وضع ليستعمل مقسما به وإذا جعل خبرا لم يستعمل مقسما به بل مخبر به عن ~~المقسم؛ ولأن الحذف من الإعجاز أولى لأنها محل التغيير غالبا (قوله فإنه يستعمل قسما ~~وغيره) عند النحويين دون الأول فإنه للقسم ms193 عندهم لا غير وإن لم يعتد به شرعا فافهم (قوله قبل ~~الحال إلخ) ووجب لقيام الحال مقامه (قوله يمتنع كونها خبرا) احترز به عما إذا لم يمتنع فلأنه ~~لا يجوز ضربي زيدا شديدا بالنصب لصلاحية الحال للخبرية، فلو نصب ربما وقف عليه ~~بالسكون على لغة فيتوهم أنه خبر لا حال فالواجب الرفع إن قصد أنه الخبر وذكر الخبر إن ~~19) PageV00P249 ~~============================================================ ~~عن المبتدأ؛ كقولهم (ضربي زيدا قائما)، أصله: ضربي زيدا حاصل00000. # قصد أنه حال بأن يقال ضربي زيدا؛ إذ كان شديدا أو ضربه شديد. وشذ حكمك مسمطا ~~أي: لك نافذا لصحة الخبرية مع أن الحال ليس من ضمير معمول المصدر، وقد قالوا به، ~~بل صاحب الحال ضمير المصدر المستتر في الخبر لا الكاف؛ لأن الذوات لا توصف ~~بالنفوذ، وأشذ منه قراءة(1) و(نحن عصبة) بالنصب أي: نجتمع عصبة لانتفاء المصدرية ~~بالكلية (قوله الذي هو مصدر) صورة أو بتأويله كما قاله الجامي نحو: إن ضربت زيدا ~~قائما، ولا فرق بين أن يكون منسوبا إلى الفاعل أو المفعول أو كليهما نحو: ذهابي راجلا ~~وضرب زيد قائما، وضربي زيدا راكبا (قوله اصله ضربي إلخ) كذا قدره البصريون وفيه ~~تكلفات كثيرة من حذف إذا مع الجملة المضاف هو إليها ولم يثبت في غير هذا المكان ومن ~~العدول عن ظاهر معنى كان الناقصة إلى معنى كان التامة. ومن قيام الحال مقام الظرف، ~~ولذا قال الجامي ما حاصله: والذي يظهر لي أن تقديره بنحو: ضربي زيدا يلابسه قائما إذا ~~أردت الحال عن المفعول وضربي زيدا يلابسني قائما إذا كان حالا عن الفاعل أولى. ثم ~~نقول: حذف المفعول الذي هو ذو الحال والعامل فيه وقام الحال مقامه كما تقول راشدا ~~مهديا أي: سر راشدا مهديا فعلى هذا يكونون مستريحين من تلك التكلفات. وأجيب: بأن ~~حذف إذا مع المضاف هو إليها اكثر من أن يحصى في غير هذا المقام مع الفاء الفصيحة. # وأن وجه جعل كان تامة أنهم لم يجدوا بدا من جعل المنصوب بعد المصدر حالا ليظهر ~~وجه لزوم نكارته ms194 ولزوم الواو فيه إذا كان جملة اسمية، فلو قدر كان ناقصة لكان خبرا جائز ~~التعريف غير حامل للزوم الواو إذ لا يدخل الواو في خبر كان إلا تشبيها بالحال ولا يلزم. # وأورد على ما قاله الجامي من التوجيه أن المحذوف متفاوت؛ لأن الملابسة بالنظر إلى ~~الفاعل بمعنى وبالنظر إلى المفعول بمعنى آخر، وإن صدور الضرب ووقوعه لا يعهد التعبير ~~عنهما بالملابسة هذا. وقال الكوفيون: تقديره ضربي زيدا قائما حاصل بجعل قائما من ~~متعلقات المبتدأ، ويلزمهم الحذف من غير ساد، وكذا تقييد المبتدأ المقصود عمومه بدليل ~~(1) لعلي كرم الله تعالى وجهه. منه. PageV00P250 # ============================================================ ~~إذا كان قائما، و (حاصل): خبر، و (إذا): ظرف للخبر مضاف إلى (كان) التامة، ~~وفاعلها مستتر فيها عائد على مفعول المصدر، و (قائما): حال منه، وهذه الحال ~~لا يصح كونها خبرا عن هذا المبتدأ؛ فلا تقول: ضربي قائم؛ لأن الضرب لا ~~يوصف بالقيام، وكذلك (أكثر شربي السويق ملتوتا)، و (أخطب ما يكون الأمير ~~قائما)، تقديره: حاصل إذا كان ملتوتا، أو قائما؛ وعلى ذلك فقس: ~~الاستعمال. وبقيت أقوال أخر(1) تطلب من محلها (قوله إذا كان قائما) هذا إذا أريد ~~المستقبل وكذا إذا أريد الحال أو الاستمرار وأما إذا أريد الماضي فيقدر إذ كان (قوله ~~فحاصل الخبر) فإن قلت إنما قدر هذا الخبر الذي هو متعلق الظرف اسمأ مع أن البصريين ~~أصحاب هذا التقدير الأولى عندهم تقدير المتعلق فعلا. أجيب: بأنه لعل ذلك فرارا من ~~كثرة الحذف والأولوية مشروطة بانتفاء المرجح فافهم (قوله وعلى ذلك فقس) أي: كل ما ~~المبتدأ فيه اسم تفضيل مضافا إلى المصدر كأكثر شربي، أو إلى مؤول بالمصدر المؤكد ~~كأخطب ما يكون إذا قدرت ما مصدرية كما هو مذهب الجمهور آي: أخطب أكوان الأمير ~~أو أزمان كون الأمير وهذا ليحصل التعدد فيما أضيف إليه أفعل التفضيل ضرورة أنه بعض ما ~~يضاف إليه. وقيل: ما نكرة موصوفة بما بعدها والرابط بينهما محذوف أي: أخطب شيء ~~(1) فقد ذهب الأخفش إلى آن الخبر الذي سدت الحال مسده مصدر مضاف إلى ms195 صاحب الحال أي ~~ضربي زيدأ ضربه قائما، ويرد عليه آنه يلزمه حذف المصدر مع بقاء معموله وذلك ممتنع عندهم؛ ~~لأنه في قوة أن الموصولة مع الفعل ولا يجوز حذفه مع بعض صلته إلا أن يقال القرينة الدالة على ~~حذفه قوية فلا بأس بالحذف كما قال سيبويه: إن تقدير مالك وزيدا مالك وملابستك زيدا. وذهب ~~السبرد: إلى أن هذا المبتدأ لا خبر له؛ لكونه بمعنى الفعل إذ المعنى ما أضرب زيدا إلا قائما، ~~ويؤيده على ما قيل امتناع توكيده بكل وأمثاله وامتناع توصيفه. لكن استفادة الحصر غير ظاهرة وقال ~~الرضي: التقدير ضربي زيدا حاصل قائما فقائما حال من الياء أو من زيد والعامل فيها حاصل ~~فحذف العامل لعمومه ووجب لقيام الحال مقامه. وهذا مبني على ما ذهب إليه ابن مالك من جواز ~~اختلاف عامل الحال وصاحبها، وهو خلال المشهور عن النحويين من التزامهم إيجاد عامل الحال ~~وصاحبها لكن قال الرضي أي دليل عليه، وأي ضرورة للمجيء إليه فتدبر. منه. # (25)) PageV00P251 ~~============================================================ ~~الرابعة: بعد واو المصاحبة الصريحة؛ كقولهم: (كل رجل وضيعثه)؛ أي: كل ~~رجل مع ضيعته مقرونان،00000. # يكون الأمير فيه خطيبا إذا كان قائما (قوله والرابع بعد واو المصاحبة) جعل الشيخ الرضي ~~حذف الخبر هنا غالبا وجعل الكوفيون الواو بمعنى مع خبرا فالرفع عندهم منتقل من الواو ~~إلى مدخوله. وفيه مع كونه تكلفا إن مع إذا وقع خبرا لا يستحق الرفع لفظا حتى ينتقل إلى ما ~~بعده بل يكون منصوبا (قوله الصريحة) أي: في المصاحبة بأن تكون نصا فيها فإذا قلت: ~~زيد وعمرو وأردت الإخبار باقترانهما جاز حذف الخبر اعتمادا على فهم معنى الاقتران من ~~الاقتصار على ذكر المتعاطفين وجاز ذكره لعدم التنصيض، ومنه وكل امرء والموت يلتقيان. # وقال الكوفيون: هو ضرورة. وقال اللقاني: الواو فيه لمجرد الجمع في الحكم لا للمعية بل ~~هي فيه من خصوص مادة الخبر؛ لأن التي للمعية يصح الاكتفاء بها في إفادة المعية ولو ~~قيل: كل امرء والموت أي: معه لم يكن صادقا (قوله وضيعته) قيل الضيعة في اللغة ms196 العقار ~~التي هي الأرض والنخل والمتاع وهي ههنا كناية عن منفعتها (قوله مع ضيعته) فإن قلت : لا ~~يجوز رجوع الضمير في ضيعته إلى كل إذ لا معنى لاقتران ضيعة كل رجل مع كل رجل؛ إذ ~~يلزم منه اقتران ضيعة زيد مثلا بعمرو وبكر وبشر إلى غير ذلك وهو ظاهر الفساد. ولا إلى ~~الرجل؛ لأنه ليس مقصودا أجيب(1) بأن المقصود واضح فإن المعنى كل رجل مع ضيعة ~~ذلك الرجل أي: نفسه مقرونان، أو هو راجع إلى كل رجل لكن لما ناب عن أفراد متعددة ~~ناب ضميره لكونه عينه عن ضمائر متكثرة تعود بكل اعتبار إلى رجل ما فكأنه قيل زيد ~~وضيعته وعمرو وضيعته وهكذا (قوله مقرونان) وبعضهم يقول آي: كل رجل مقرون مع ~~ضيعته فيقدر الخبر(2) مفردا. واعترض على تقديره مثنى بأن محله حينثذ بعد المعطوف، ~~وليس بعده ما يسد مسده ولا يجوز أن يجعل المعطوف سادا؛ لأنه من تتمة المبتدأ. # وأجيب: بأنه لهذا الخبر حيثيتين حيثية كونه خبرا عن رجل، وحيثية كونه خبرا عن ضيعة فهو ~~من حيث أنه خبر عن رجل جاز أن يقال وضيعته ساد مسده ويكفى في النيابة حيثية واحدة ~~(1) وقيل إن التقدير مقرون هو وضيعته. منه. # (2) ولم ينتصب ضيعته على هذا التقدير؛ لآن المفعول معه لا بد له من فعل غير مدلول عليه بالوار. منه:. # (292) PageV00P252 ~~============================================================ ~~ويسمى الأول من معمولي باب (كان): اسما وفاعلا، ويسمى الثاني: خبرا ~~ومفعولا، ويسمى الأول من معمولي باب (إن): اسما، والثاني: خبرا، ويسمى ~~الأول من معمولي باب (ظن): مفعولا أولا، والثاني : مفعولا ثانيا . # والكلام الآن في باب (كان)، وألفاظه ثلاثة عشر لفظة، وهي على ثلاثة أقسام: ~~ما يرفع المبتدأ وينصب الخبر00 ~~افهمه كلام المصنف من نسبة العمل لما هو مذهب البصريين وهو الصحيح، وذهب جمهور ~~الكوفيين إلى أن المبتدأ مرفوع بما كان مرفوعا به من قبل لا بها، وخالفهم الفراء فذهب إلى ~~عملها به تشبيها بالفاعل. واتفقوا على نصبها الخبر لكن ذهب الجمهور بآنه على الحال ~~والفراء على التشبيه به. ووروده مضمرا ms197 ومعرفة وجامدا مع عدم الاستغناء عنه يؤيد مذهب ~~البصريين إذ ليس ذلك شأن الحال. ولا يعارضه وقوعه جملة وشبهها؛ لأنهما يقعان موقع ~~المفعول أيضا كقال إني عبد الله ومررت بزيد (قوله ويسمى الأول) أي: في الرتبة وشرطه: ~~أن لا يلزم التصدير(1) كاسم الشرط ولا الحذف كالخبر عنه بنعت مقطوع ولا عدم التصرف ~~بأن يلزم صيغة واحدة ولم يثن ولم يجمع (4) كطوبى للمؤمن. ولا الابتدائية كأقل رجل يقول ~~كذا إلا زيد، وكخرجت فإذا الأسد بالباب (قوله اسما) على سبيل الحقيقة الإصلاحية ولم ~~يظهر وجه التسمية (قوله وفاعلا) أي: مجازا على سبيل الاستعارة التصريحية كما يؤخذ من ~~قولهم إنها أشبهت الفعل التام المتعدي لواحد كضرب زيد عمروا (قوله الثاني) في الرتبة ~~أيضا وشرطه أن لا يكون إنشاء (قوله خبرا عن اسمها) حقيقة (قوله ومفعولا) أي: مجازا ~~كالسابق (قوله ثلاثة عشر) أي: في المشهور وإلا فهي أكثر من ذلك لكن بعضه لا يتجاوز ~~الموضع الذي استعمله العرب فيه على الصحيح خلافا للفراء كجاء في قولهم ما جاءت (3) ~~حاجتك فما إما تافية وجاءت بمعنى كانت، وفيها ضمير هو اسمها يرجع إلى الفرارة(4) ~~(1) ويستثنى ضمير الشأن. منه. # (2) لأنه لجموده أشبه الحرف والنواسخ لا تدخل الحروف. منه. # (3) هو كلام الخوارج لابن عباس إذ أرسله علي رضي الله تعالى عنه. منه. # (4) أي الغفلة. منه. # 254 PageV00P254 ~~============================================================ ~~بلا شرط؛ وهي ثمانية: (كان) و (أمسى) و(أصبح) و(أضحى) و(ظل) و (بات) ~~و (صار) و (ليس). # وما يعمل هذا العمل بشرط آن يتقدم عليه00000. # ونحوها، وحاجتك خبرها، أو استفهامية والضمير يرجع إليها وأنث باعتبار الخبر ومعناه أية ~~حاجة صارت حاجتك، وكقعد في قولهم آرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة، وبقيت ~~أفعال تعمل هذا العمل غير ما ذكر (قوله بلا شرط) أي: مما سيذكر في أخواتها (قوله كان) ~~قدمها لكونها أم الباب لاختصاصها بأحكام ستأتي إن شاء الله تعالى ووزنها على الأصح ~~فعل بفتح العين (1) وقال الكسائي فعل بالضم ورد بأنه لو كان كذلك لم يقولوا كائن؛ لأن ~~الوصف من فغل فعيل. واعلم ms198 أن ابن درستويه ذهب إلى أنه لا يجوز أن يقع الماضي خبر ~~كان فلا يقال كان زيد قام. ولعل ذلك لدلالة كان على الماضي فيقع المضي في خبرها لغوا ~~فينبغي أن يقال كان زيد قائما أو يقوم. وكذا ينبغي آن يمتنع نحو: يكون زيد يقوم لمثل هذه ~~العلة. والجمهور على أن ذلك غير مستحسن ولا يحكمون بمطلق المنع فلابد فيه من قد ~~ظاهرة أو مقدرة لتفيد التقريب من الحال أو وقوع الماضي شرطأ نحو قوله تعالى: (ولقد ~~كانوا علهدوا الله من قبل} (الاحزاب: 15]. وإن كان قميصه قد من دبر (يوشف: 27) قاله ~~الغجدواني. وخالفه السعد فأجاز ولم يشترط ونقله عن ابن مالك. وأطالوا الكلام في ذلك ~~(قوله وبات) في القاموس وبات يفعل كذا يبيت وبيات بيتا وبياتا ومبيتا وبيتوتة أي: يفعله ~~ليلا وليس من النوم انتهى. ومعنى قوله وليس من النوم، أي: ليس الفعل من النوم أي: ~~وليس نوما فإذا نام ليلا لا يصح بات ينام. وبعضهم فهمه على غير هذا الوجه وقال: معناه ~~وليس ما ذكر من المصادر من النوم أي: ليس معناها النوم فيجوز عنده بات زيد نائما وقوى ~~جمع هذا الفهم فليفهم (قوله وليس) أصله ليس بكسر الياء فحذفت الكسرة منها تخليفا ~~ومقتضى القياس قبلها ألفأ (قوله بشرط إلخ) قال الجامي في شرح قول ابن الحاجب: ~~ويلزمها النفي فإنه لو لم تدخل أدوات النفي عليها لم يلزم نفي النفي المستلزم لاستمرار ~~المقصود انتهى. والمشهور في تعليل الاشتراط ما ذكره غير واحد بقوله وإنما اشترطوا فيها ~~(1) وكذا البواقي. منه. # 255 PageV00P255 ~~============================================================ ~~نفي أو شبهة؛ وهو أربعة: (زال) و (برح) و (فتين) و (انفك)، فالنفي؛ نحو قوله ~~تعالى: ولا يزالون تختلفيب} [منود: 118]، ان نبرح عليه علكفين} (طه: 91)، ~~وشهه هو النهي والدعاء: ~~ذلك؛ لأنها بمعنى النفي فإذا دخل عليها معنى النفي انقلب إثباتا. واستشكل ذلك بأن ليس ~~للنفي أيضا فلم لم يلتزم دخول النفي عليها لينقلب إثباتا . وقيل في الجواب : أن ليس مخالفة ~~للأفعال لفظا، ومعنى وانقلاب معناها إثباتا بدخول النفي لا ms199 يجد بها كثير نفع إذ لفظها باق ~~على المخالفة بخلاف هذه الأفعال فإن ألفاظها غير مخالفة وإنما المخالف معناها فيطلب ~~اصلاحه في الجملة ليوافق اللفظ المعنى كذا أفيد (قوله نفي) أي: بحرف أو اسم أو فعل ~~مصوغ للنفي أو عارض فيه بنقل أو استلزام ظاهر أو مقدر نحو: ولا يزالون مختلفين. وقوله: ~~ر من اسى ر هوى ل وان ~~وكقوله: ~~وليس ينفك(1) ذا غنى واعتزاز كل ذي عفة مقل قوع ~~وقوله ~~قا يرح اللبيب إلى ما يورث الحمد داعيا ومجيسبا ~~ونحو: أبيث أزال أستغفر الله، فالنفي في المثال الأول: بحرف وهو لا، وفي ~~الثاني: باسم وهو غير، وفي الثالث: بفعل مصوغ للنفي وهو ليس، وفي الرابع: بفعل ~~عارض فيه النفي بنقل وهو قلما؛ لأنها خلع منها التقليل وصيرت بمعنى ما النافية، ~~والخامس: بفعل مستلزم للنفي وهو أبيت؛ لأن من أبى شيئا لم يفعله، والنفي في كل ~~ذلك ظاهر، ومثال المقدر قوله تعالى: تألله تفتؤا (يوشف: م8) فإن التقدير لا تفؤ؛ لأن ~~المضارع الواقع في القسم إذا لم يكن مؤكدا كان منفيا (قوله زال) أي: الذي مضارعه ~~يزال لا يزول أو يزيل فإنه تام الأول قاصر و الثاني متعد لواحد (قوله فتى وبرح) هما ~~بمعنى زال (قوله وانفك) أي: انفصل (قوله والدعاء) أي: بلا خاصة كما في الارتشاف ~~(1) ليس وينفك تنازعا في كل أو ليس مهملة حملا على ما. أو اسمها ضمير الشأن. أو كل اسم ليس ~~وجملة يفك من اسمها العائد على كل المتقدم رتبة وخبرها وهو ذا غنى خبر ليس. منه: ~~256 PageV00P256 ~~============================================================ ~~فالأول؛ نحو قوله: ~~صاح شمر ولا تزل ذاكر المؤت فنسيانه ضلال مبين ~~والثاني؛ كقوله: ~~ألا يا اشلمي يا دار مي على البلى ولا زال منهلا بجزعائك القظر ~~وما يعمل بشرط أن يتقدم عليه (ما) المصدرية الظرفية، وهو: (دام)؛ كقوله ~~تعالى: وأوصلنى بالصلوة وآلزكوة ما دمت حيا [مرسم: 31)؛ أي : مدة دوامي حيا، ~~وسميت (ما) هذه مصدرية؛ لأنها تقدر بالمصدر، وهو الدوام، وظرفية، لأنها تقدر ~~بالظرف، وهو المدة. # وقذ ms200 يتوسط الخبرنخو: ~~لي سواء عالم وجهول ~~ش- يجوز في هذا الباب آن يتوسط الخبر0000. # وكذا بلن إن قلنا ترد للدعاء (قوله المصدرية الظرفية) قيد بذلك؛ لأنها لو لم تكن ظرفين ~~لم تعمل دام بعدها العمل المذكور، وكذا لو لم تذكر بل أولى ولا توجد الظرفية بدون ~~المصدرية فإذا ولي مرفوغها منصوب حينثذ نحو: دام زيد صحيحا، ويعجبني: ما دمت ~~صحيحا أي: دوامك فحال، والمرفوع فاعل. ويحمل قوله: ~~دمت الحميد فما تنفك منتصرا على العدى في سبيل المجد والكرم ~~على زيادة أل في الحميد تصح الحالية مثل ليخرجن الأعز منها الأذل (قوله وهو دام) ~~قال في التصريح ولا يلزم من وجود ما المصدرية الظرفية في دام العمل المذكور بدليل ما ~~دامت السموات والأرض؛ إذ لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط انتهى. واعترض ~~بأن الكلام في الأفعال الناقصة ودام في الآية تامة؛ لأنها بمعنى بقي فالمناسب أن يأتي ~~بما فيه دام ناقصة مستوفية للشروط ولم تعمل فتعقل (قوله يجوز في هذا الباب إليخ) إن ~~أريد بجواز التقديم نفي الضرورة عن جانبي وجوده وعدمه وجب أن يقيد بمثل قولنا ما لم ~~257 PageV00P257 ~~============================================================ ~~وقذ يتقدم الخبر إلا خبر (دام) و(ليس). # ش للخبر ثلاثة أحوال: ~~أحدها: التأخير عن الفعل واسمه، وهو الأصل؛ كقوله تعالى: وكان ريك ~~قديرا} [الفشرقان: 54) : ~~والثاني: التوسط بين الفعل واسمه؛ كقوله تعالى: وكا حقا علينا نضر ~~المومين} [الروم: 47)، وقد تقدم شرح ذلك. # والثالث: التقدم على الفعل واسمه؛ كقولك : (عالما كان زيد)، والدليل على ~~ذلك قوله تعالى: أهلؤلاء إياكر كانوا يعبدون} (سبا: 40]، ف (إياكم) : مفعول ~~(يعبدون)، وقد تقدم على (كان)، وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل، ويمتنع ~~ذلك في خبر (ليس)، و (دام). # أي: منغصة من معموله أي بادكار بأجنبي ولا ضرورة إليه مع(1) هذا الإعراب، إلا أن ~~يكون لا يراه (قوله للخبر ثلاثة أحوال) ذكر أن الحاصل للخبر أربع حالات: وجوب ~~التقدم كأين كان زيد، ووجوب التوسط كاتيك ما دام في الدار صاحبها، ووجوب الآخر ~~كما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء ms201 وتصدية، وجواز الأمور الثلاثة ككان زيد قائما ~~(قوله الثالث المتقدم على الفعل) لم يتعرضوا لتقدم الاسم وكأنه لعدم تصوره إذ متى تقدم ~~صار مبتدأ وتحمل الناسخ ضميره فلا يقال تقدم الاسم(2) (قوله وتقديم المعمول إلخ) قال ~~ذلك ابن مالك في شرح التسهيل وسبقه إليه الفارسي وابن جني وغيرهما من البصريين، ~~قال المصنف في حواشي التوضيح: وهو غير لازم، فإن البصريين آجازوا زيدا عمرو ~~ضرب مع قولهم لا يتقدم الخبر إذا كان فعلا فأجازوا تقديم المعمول، ولم يجيزوا تقديم ~~(1) وهذا الاحتمال من الإعراب يأتي أيضا فيما ادعى أولوية التمثيل به من قوله : ~~دام حافظ سرى من وتقت ب فهو الذي لست عنه راغبا أبدا ~~فلهم منه. # (2) وقريب من هذا التعليل قوله في حواشي التوضيح لأن مرفوع هذه الأفعال مشبه بالفاعل والفاعل لا ~~يتقدم فكذلك اسم هذه الأفعال لا يتقدم عليها. منه. # 259) PageV00P259 ~~============================================================ ~~فأما امتناعه في خبر (دام): فبالاتفاق؛ لأنك إذا قلت: (لا أصحبك ما دام زيد ~~صديقك)، ثم قدمت الخبر على (ما دام)، لزم من ذلك تقديم معمول الصلة على ~~الموصول؛ لأن (ما) هذه موصول حرفي يقدر بالمصدر كما قدمناه، وإن قدمته على ~~(دام) دون (ما)؛ لزم الفصل بين الموصول الحرفي وصلته؛ وذلك لا يجوز، لا ~~يقال: (عجبت مما زيدا تصحب)، وإنما يجوز ذلك في الموصول الاسمي غير ~~الألف واللام، تقول: (جاءني الذي زيدا ضرب)، ولا يجوز في نحو: (جاء ~~الضارب زيدا) أن تقدم (زيدا) على (ضارب). # العامل، وفي التنزيل: فأما أليتيد فلا تقهر) (الضحن: 9) فتقدم معمول الفعل مع أن الفعل ~~لا يجوز تقديمه؛ لأن أما لا يليها فعل انتهى. وكذا تنقض بمعمول خبر ما فإنه يتقدم ~~والخبر لا يجوز تقديمه وإن كان ظرفا، وهو زيدا لم أضرب وعمروا لن أضرب مع امتناع ~~تقديم الفعل على لم ولن اللهم إلا أن يقال مرادهم بقولهم تقديم المعمول يؤذن بجواز ~~تقديم العامل آنه يؤذن به إذا لم يمنع مانع، وفي مثل زيدا عمرو ضرب حكموا بجواز ~~تقديم المعمول مع جواز تقديم العامل خوف التباس ms202 المبتدأ بالفاعل لو قدم الخبر. وفي ~~مثل: فأما اليتيد فلا نقهر (الضحن: 9) المانع عدم وقوع الفعل بعد أما من جهة ~~الاستعمال، وفي: زيدا لم أضرب وعمروا لن أضرب، المانع ضعف العامل ولا كذلك ~~ما نحن فيه، وبعد هذا كله الأولى التمثيل بنحو قوله: ~~اعوا أني لك حافظ شاهسدا ما كنت أو غائبا ~~(أما امتناعه في خبر دام فبالاتفاق) قال المصنف في الحواشي أيضا؛ لأن معمول ~~صلة الخبر المصدري لا يتقدم عليه، ولا يجوز توسطه بين ما ودام على الصواب إن قلنا ~~إن الحرف المصدري لا يفصل من صلته بمعمولها وإن قلنا: يفضل إذا لم يكن عاملا وهو ~~اختيار ابن عصفور، فإن قلنا: بعدم تصرف دام فينبغي آن يجرى فيه الخلاف الذي في ~~ليس وإن قلنا بتصرفها فينبغي أن يجوز قطعا انتهى. وقال قاثل المنع معلل بعلتين: عدم ~~التصرف، وعدم صحة الفصل، وكل منهما وإن كان لا ينهض مانعا باتفاق لكن يجوز آن ~~يكون كل من العلتين علة ناقصة، والمجموع علة تامة، لتقضي منع تقديم الخبر على ~~الفعل (قوله إن تقدم زيدا على ضارب) أي: وتجعله فاصلا بينه وبين أل؛ لأنها معه ~~(260 PageV00P260 ~~============================================================ ~~وأما امتناع ذلك في خبر (ليس): فهو قول الكوفيين، والمبرد، وابن السراج، ~~وهو الصحيح؛ لأنه لم يسمع مثل: (ذاهبا لسث)؛ ولأنها فعل جامد، فأشبهت ~~(عسى)، وخبرها لا يتقدم بالاتفاق. # وذهب الفارسي وابن جني إلى الجواز، مستدلين بقوله تعالى: ألا يوم يأنيه ~~ليس مضروفا عنهم رمثود: 8)؛ وذلك لأن يوما متعلق بمصروفا، وقد تقدم على ~~(ليس)، وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل. والجواب آنهم توسعوا في ~~الظروف ما لم يتوسعوا في غيرها، ونقل عن سيبويه القول بالجواز، والقول بالمنع. # كالكلمة الواحدة بدليل ظهور إعرابها فيه وذكر أنه يمتنع تقديمه على أل أيضا ولو ظرفا ~~وقدروا متعلقا له في قوله تعالى: { وكانوا فيه من الزهرين} (يوشف: 20) أي : كانوا من ~~الزاهدين فيه من الزاهدين (قوله قول الكوفيين) أي: جمهورهم وكذا جمهور البصريين ~~(قوله فأشبهت عسى) اعترض بأن عدم تقدم خبر عسى عليها ms203 ليس للجمود فقط بل له ~~ولتضمنها ما له الصدر مطلقا، وهو الترجي وليست ليس كذلك؛ لأنها وإن كانت للنفي ~~لكن ليس له الصدارة مطلقا كما حقق في محله فتدبر (قوله متعلق ب مصروفا) هذا غير ~~متعين لجواز تعلقه بليس بناء على أن الأفعال الناقصة يتعلق بها الظرف لدلالتها على ~~الصحيح على الحدث استعمالا كما في كان أو وضعا كما في ليس ضرورة أنها أفعال ~~والفعل دال على الحدث كذا قيل والمصنف لا يرى صحة تعلق الظرف بليس، بل يؤخذ ~~من كلامه في المغني الاتفاق على عدم الصحة، فما قيل: ليس عليه تعويل، وإن نقل عن ~~الرضي القول به في الآية (قوله والجواب إلخ) وأجيب أيضا: بأن يوما مفعول لمحذوف ~~تقديره يعرفون يوم يأتيهم، وليس يأتيهم جملة حالية مؤكدة أو مستأنفة، أو بأن يوم رفع على ~~الابتداء وبني على الفتح لإضافته إلى جملة يأتيهم، أو هو معرب والحركة للمجاورة لياء ~~يأتيهم، وليس مصروفا خبره (قوله أنهم توسعوا في الظروف إلخ) قال الشهاب القاسمي ~~وغيره(1): يؤخذ منه جواز تقدم الخبر الظرفي، وقد أطلقوا المنع وتوزعوا في ذلك بأنه لا ~~(1) كالفاكهي والدنوشري. منه. # 211 PageV00P261 ~~============================================================ ~~وقير (ليس) و(فتو؟)، و(زال) بجواز التمام، أي: الاستغناء عن الخبر نخو: ~~وان كات ذو عشرة فنظرة إلى ميسرة (البقر:: 280)، فسبحن الله حين تمسوب ~~وحين تصيحون} (الروم: 17]، { خكلدي فيها ما دامت السموث والأرض) (مثود: 2107 : ~~ش- أي: ويختص ما عدا (فتىء) و (زال) و (ليس) من افعال هذا الباب بجواز ~~استعماله تاما، ومعنى التمام: أن يستغنى بالمرفوع عن المنصوب؛000000 ~~الماء باردا أو ذاتأ كصار الخشب رمادا، وتكون لتحوله مكانا كصار زيد إلى عمرو. وفي ~~الزمان كصار الشتاء إلى الربيع توقف (قوله أن تستعمل بمعنى صار) فتفيد التقدير على ~~وجه الانتقال من غير ملاحقة الوقت المفهوم منها، ولا يكون خبرها فعلا ماضيا كما قاله ~~السيوطي. وعليه فالشاهد في البيت الآتي في أمسى الأولى لا الثانية كما قد يتوهم (قوله ~~ويختص ما عدا إلخ) شمل ظل وبه صرح ابن مالك، وقال: تكون تامة ms204 بمعنى طال أو ~~دام. ونقل الرضي عنهم أنها لا تستعمل إلا ناقصة كالمذكورات وليس بشيء (قوله فتئ ~~الخ) بكسر التاء إذ هي الملازمة للنقص وإما فتي بالفتح فتستعمل تامة بمعنى كسر نحو ~~فتأته عن الأمر أي: كسرته، وإطفاء نحو: فتأت النار أي: أطفأتها هذا هو المشهور. # وذهب أبو حيان في نكته أن فتي المكسورة قد تكون أيضا تامة بمعنى سكن وكذا ذهب ~~أبو علي في الحلبيات إلى أن زال تكون تامة نحو مازال زيد عن مكانه أي: لم ينتقل عنه، ~~ال اا ال ~~ليس الجمل جازيا أو ليسه الجمل. وكذا حجة لمن يدعي تمامية يزال بقوله: ~~و يا نته يج ولا يزال وهو الوى الي ~~لاحتمال حذف الخبر أيضا أي: لا يزال متنجسا أي: متكبرا (قوله بجواز استعمالها ~~تامة) قال الدنوشري فائدة اختلف في كان وكائنا في لأضربنه كائنا ما كان فقال الفارسي: ~~هما تامان في الموضعين وما مصدرية وهو وما بعدها فاعل كاثنا آي: كونه. وقيل: هما ~~ناقصان في الموضعين وفي كائنا ضمير هو اسمه وخبره ما وهي موصولة وصلتها كان ~~223) PageV00P263 ~~============================================================ ~~كقوله تعالى: وإن كات ذو عسرق} [البقرة: 280)، فسبحن الله حين تمسو وحين ~~تصبحون} (السروم: 17]، خلدي فيها ما دامت السموث والأرض} (مود: 107)، وقال ~~الشاعر: ~~وبات وباتث له ليلة كليلة ذي العائر الأزمد ~~ومافسرنا به التمام هو الصحيح، وعن أكثر البصريين آن معنى تمامها دلالتها على ~~الحدث والزمان، وكذلك الخلاف في تسمية ما ينصب الخبر ناقصا؛ لم سمي ناقصا؟ # فعلى ما اخترناه سمي ناقصا؛ لكونه لم يكتف بالمرفوع، وعلى قول الأكثرين؛ لأنه ~~سلب الدلالة على الحدث وتجرد للدلالة على الزمان، والصحيح الأول. # واسمها وخبرها واسمها ضمير مستتر فيها وخبرها محذوف تقديره إياه. واسم كائن المستتر ~~فيه وخبر كان عاثدان على الشخص المضروب، ولينظر معنى الكلام حينئذ وفيه إطلاق ما ~~على العاقل وجوز بعضهم أن تكون ما نكرة موصوفة فتأمل ألهمك الله رشدك (قوله كقوله ~~تعالى: {وان كاب (البقترة: 280) الآية) تفسر كان هنا بحضر وفسر ابن مالك كان التامة بثبت ~~وقال: ms205 ثبوت كل شيء بحسبه، فتارة يعبر عنه بالأزلية نحو: كان الله ولا شيء معه، ~~وبالحدوث نحو: إذا كان الشتاء فدقوني، وتارة بحضر كالآية، وتارة بقدر أو وقع ما شاء الله ~~كان أي: ما أراده قدر أو وقع. وذكر في شرح الكافية ومتن التسهيل إن كان التامة قد تأتي ~~بمعنى كفل وبمعنى غزل نحو: كان فلان الصبي إذا كفله وكان الصوف غزله فهي في ذلك ~~تامة ومتعدية والمنصوب مفعول خلافا لمن زعم إن كان التامة لا تكون إلا لازمة بل وكذا ~~جميع أخواتها عنده. وبرده فيها إن صار تأتي بمعنى ضم نحو: صار فلان الشيء إذا ضمه ~~وبمعنى قطع أيضا. نعم الأغلب كونها بمعنى فعل لازم (قوله تمسون) أي: تدخلون في ~~المساء (قوله تصبحون) أي: تدخلون في الصباح (قوله ما دامت) أي: بقيت (قوله وبات) ~~هي إذا كانت تامة بمعنى عرس بمهملات والراء مشددة أي: نزل ليلا نزول استراحة وأكثر ما ~~يكون في آخر الليل وخصه بذلك الأصمعي وأبو زيد ويقال بات في القوم وكذا بات بهم أي: ~~نزل، ولم يذكر معاني باقي الأفعال عند تمامها فصار بمعنى انتقل كصار الأمر إليك، أو ~~224 PageV00P264 ~~============================================================ ~~فلا تحتاج إلى مرفوع ولا منصوب؛ وشرط زيادتها أمران: ~~أحدهما: أن تكون بلفظ الماضي: ~~والثاني: أن تكون بين شيئين متلازمين ليسا جارا ومجرورا؛ كقولك: (ما كان ~~أحسن زيدا) أصله: ما أحسن زيدا؛ فزيدت (كان) بين (ما) وفعل التعجب. # ك وشا اص ول ب ول ~~على رواية الرفع، ونحو: ما أصبح أبرتها وأمسى أدفاها، وأجاز الفراء زيادة سائر ~~أفعال هذا الباب وكل فعل لازم من غيره إذا لم ينتقص المعنى (قوله فلا تحتاج إلى مرفوع ~~ولا منصوب) آي: فهي غير عاملة، والفرق بينها وبين حرف الجر الزائد حيث عمل ولم ~~تعمل آن اختصاص حرف الجر بالأسماء باق وهي قد زال اختصاصها لكن يفهم من كلام ~~ابن مالك أن الزائدة قد تأتي عاملة في الضمير المرفوع نحو: وجيران لنا كانوا كرام. وسيأتي ~~قريبا تحقيقه (قوله أن تكون بلفظ الماضي) ms206 وذلك لخفته؛ ولأنه أصل فيتصرف فيه دون نحو ~~المضارع، وأما قوله: أنت تكون ماجد تبيل، فشاذ. وقيل اشتراط الماضي لتعين زمانه. # وفيه أن ذلك لا يقتضي ما ذكر على أن الأمر أيضا كذلك. ثم إن في قوله أحدهما أن تكون ~~بلفظ الماضي بعد قوله ترد كان أو تختص على اختلاف النسخ نوعا ما من ركاكة وتهافت إذ ~~قد يغني الأول عن الثاني (قوله أن تكون بين شيئين) أي : في الابتداء؛ لأن البداية تكون ~~باللوازم والأصول فالزائد ونحوه لا يليق له الصدر، ولا في الآخر؛ لأنه محط الفائدة فلا ~~يليق بالزيادة، وأطلق الجوهري الزيادة عليها في مثل: وكان الله غفورا رجيما} (التساء: 96) مع ~~تصدرها، والفراء أجاز زيادتها آخرا قياسأ على الفاء ظن هناك ولم يثبت (قوله متلازمين) ~~ليشعر التلازم بالزيادة (قوله ليس جارا ومجرورا) لشدة الاتصال بينهما فكأنهما كلمة واحدة، ~~ونحو: على كان الموسمة العراب، شاذا وضرورة خلافا للرضي وابن مالك (قوله فزيدت ~~كان بين ما وفمل التعجب) قال الدنوشري: فائدة: قال بعضهم: زيدت كان قبل فعل ~~التعجب لتدل على آن معنى التعجب منه كان فيما مضى وهو عوض عما منع منه فعل التعجب ~~من التصرف، وإنما اختصت كان بهذا دون سائر الأفعال الماضية؛ لأنها أم الأفعال فلا ~~(262) PageV00P266 ~~============================================================ ~~ولا نعني بزيادتها أنها لا تدل على معنى البتة، بل إنها لم يؤت بها للإسناد. # تنفك عن معناها غالبا انتهى. وقال الأزهري في التصريح أن الزائدة دالة على المضي وأنها ~~لم يؤت بها للإسناد؛ ولذلك كثر زيادتها بين ما التعجبية وفعل التعجب لكونه سلب الدلالة ~~على المضي فافهم (قوله ولا نعني إلخ) قال الدنوشري نازع الرضي في كونها زائدة مطلقا ~~لدلالتها على معنى وفي نحو: على كان المسومة العراب. ادعاء الزيادة واضح انتهى. وقال ~~اللقاني: زيادة لنا أن لا تفيد شيئا إلا محض التوكيد وهذا معنى زيادة الكلمة في كلام العرب ~~كقوله: على كان المسومة العراب، ومنه قوله تعالى: كيف تكلم من كات فى المهد صبيا) ~~(مريم: 29). وإما أن تدل على الزمان الماضي ms207 ولم تعمل نحو: ما كان أحسن زيدا، قال ~~الرضي: ففي تسميتها زائدة نظر لما ذكرنا، والأولى أن يقال: سميت زائدة مجازا لعدم ~~عملها وإنما جاز أن لا نعملها مع أنها غير زائدة؛ لأنها كانت تعمل لدلالتها على الحدث ~~المطلق لا لدلالتها على الزمان الماضي؛ لأن الفعل إنما يطلب الفاعل والمفعول لما يدل ~~عليه من الحدث فإذا جردت عنه لم يبق إلا الزمان وهو لا يطلب مرفوعا ولا منصوبا. وذكر ~~السيرافي أن فاعلها مصدر أي: كان الكون وهو مذهب سيبويه وذهب أبو علي إلى أنها لا ~~فاعل لها على ما اخترنا انتهى بتصرف (قوله لم يؤت بها للإسناد) وأما قوله: ~~ف اذا مررت بدار قوم وجيران لنا كانوا كرام ~~حيث أسند كان إلى ضمير الجماعة أعني الواو، فقيل: إنها ليست زائدة إذ الزائدة لا ~~(1) أي وهي قد عملت في الضمير. منه. # (2) نظير وهذا كتني أنزله مبارە "الانتام: 92). منه . # (3) عند الفارسي، منه. # (4) عند أبي الفتح ابن جني. منه. # 5) عند ابن عصفور مته. # (220) PageV00P267 ~~============================================================ ~~وحذف نون مضارعها المجزوم وضلا؛ إن لم يلقها ساكن ولا ضمير نضب ~~متصل. # ش تختص (كان) بأمور؛ منها: مجيئها زائدة، وقد تقدم، ومنها: جواز حذف ~~آخرها؛ وذلك بخمسة شروط، وهي: أن تكون بلفظ المضارع، وأن تكون ~~مجزومة، وأن لا تكون موقوفا عليها، ولا متصلة بضمير نصب، ولا بساكن؛ وذلك ~~كقوله تعالى: {ولم اك بغيا (مريم: 0)، أصله (أكون)، فحذفت الضمة للجازم، ~~والواو للساكنين، والنون للتخفيف، وهذا الحذف جائز، والأولان واجبان. # كان، وإن كانت غير عاملة فيه على حد: ألا يجاورنا إلاك ديار. وسيبويه والخليل أطلقا ~~الزيادة هنا أيضا. فقيل: أراد ما هو المشهور من معناها. وقيل: أرادا بها أنه لو لم تدخل ~~هذه الجملة بين جيران وكرام لفهم أن هؤلاء القوم كانوا جيرانه فيما مضى وأنه فارقهم، ~~لكنه أتى بها لتوكيد ما فهم، ويدل على أنه يصف حالا ماضية قوله قبل هذا: ~~هل أنتم عايجون بنا لعتا نرى العرصات أو أثر الخيام ~~وتمام البحث في المغني وحواشيه (قوله ومنها جواز حذف ms208 إلخ) قيل: هو في الحقيقة آخر ~~مضارعها، وهذا الحذف شاذ في القياس لكن سوغه كثرة الاستعمال وشبه النون بحرف العلة، ~~وليس بمختص بمضارع كان الناقصة بل التامة أيضا كذلك لكن بقلة كقوله تعالى: وإن تك ~~حسنة (التساء: 40) بالرفع في قراءة نافع وابن كثير وأبي جعفر (قوله وأن تكون مجزومة) أي: ~~بالسكون فلا حذف من نحو: من تكوث له علقبة الدار) [الانعام: 135] وتكون لكما الكبرياء ~~وتكونوا من بعده؛ لأن الأول: مرفوع، والثاني: منصوب، والثالث: مجزوم بحذف النون، ~~ولا من نحو: النسوة لم تكن قائمات، إذهو مبني فليس بمجزوم أيضا، وإن دخل عليه الجازم ~~قاله اللقاني. وإنما اشترط كونه مجزوما؛ لأن الجزم إنما يكون بالحذف والحذف يونس ~~الحذف. ولأن النون في غير المجزوم متحركة فهي متعاصية؛ ولأنها ليست بآخر في نحو: ~~تكونوا؛ لأن ضمير الفاعل المتصل كالجزء (قوله ولا متصلة بضمير نصب ولا بسا كن) خالف ~~في هذين يونس قاله القاضي زكريا والمشهور أنه خالف في الأخير (قوله والأولان) أي: ~~268 PageV00P268 ~~============================================================ ~~ولا يجوز الحذف؛ في نحو: {لر يكن الذين كفروا من أهل الكثلب} (البينة: 1)؟ لأجل ~~اتصال الساكن بها؛ فهي مكسورة لأجله، فهي معتاصية على الحذف؛ لقوتها بالحركة. # ولا في نحو: (إن يكنه فلن تسلط عليه)؛ لاتصال الضمير المنصوب بها، ~~والضمائر ترد الأشياء إلى أصولها. # ولا في الموقوف عليها، نص على ذلك ابن خروف، وهو حسن؛ لأن الفعل ~~الموقوف عليه إذا دخله الحذف حتى بقي على حرف واحد، أو حرفين؛ وجب ~~الوقف عليه ب (هاء السكت)؛ كقولك: (عث)، و (لم يعه)، ذ (لم يك) بمنزلة (لم ~~(لم يكن)؛ فإن الجازم إنما اقتضى حذف الضمة لا حذف النون كما بينا. # حذف الضمة للجازم والواو للساكنين (قوله فهي متعاصية إلخ) لا ينظر يونس إلى هذه الحركة ~~لعروضها أو لأن الحذف قبلها، ويستشهد أيضا بقوله: ~~فان لم تك المرأة أبدت وسامة فقد آبدت المرأة جبهة ضيغم ~~والجمهور يقولون: إن شبهها بأحرف المد واللين قد زال بتحريكها ولو بحركة ~~عارضة، ولا يمكن أن يقال: إن الحذف قبل ms209 تحريكها؛ لأنه إن كان قبل الالتقاء أيضا ~~فخلاف المفروض؛ إذ المفروض أن يلاقيها ساكن ولا يلاقيها إذا كان الحذف قبله، وإن ~~كان بعده فهي متحركة لا محالة وفاء بمقتص التقاء الساكنين، وأجابوا عن البيت بأنه ~~ضرورة كحذف نون لكن في قوله. ولك اسقني إن كان مائك ذا فضل. أي: ولكن اسقني ~~فندبا (قوله ترد الأشياء إلى أصولها) أي: ترد الأشياء التي استعملت على غير الأصل إلى ~~أصولها المستعملة فلا نقض بنحو: يدك ودمك؛ لأن أصله غير مستعمل كذا قيل. لكن قد ~~يشكل عليه رد الياء في دم ويد في التصغير حيث قالوا: يديذ ودمي إذ لو لم يكن مستعملا ~~لم يرد إليه شيء (قوله لأن الفعل الموقوف إلخ) فيه أنه لم يقل أحد بوجوب الهاء عند ~~الوقف على نحو: لم يك بل فيه توهم الالتباس بالضمير المنصوب كما ذكره هو نفسه في ~~269) PageV00P269 ~~============================================================ ~~وحذفها وخدها معوضا عنها (ما) في مثل (أما أنت ذا نفر): ومع اشمها ~~في وثل (إن خيرا فخير) و"التمس ولؤ خاتما من حديد" . # ش من خصائص (كان) جواز حذفها، ولها في ذلك حالتان: ~~فتارة تحذف وحدها ويبقى الاسم والخبر، ويعوض عنها (ما). و تارة تحذف ~~مع اسمها ويبقى الخبر، ولا يعوض عنها شيء:. # بعض كتبه (قوله حرفين) آي: واحدهما زائد كما قيد به (قوله من خصائص كان) هذا كما ~~قال اللقاني: خاص بمادة كان لا بصيغة الماضي لما نقل عن سيبويه في نحو الإطعام ولو ~~تمر بالرفع من أنه بتقدير ولو يكون عندنا تمر (قوله ويعوض عنها ما) أي: الزائدة وخصت ~~بذلك لمجيئها زائدة في نحو: فيما رحمت (6 عمران: 109] ولكثرة مشابهتها بأخت كان ~~وهي ليس واختلف في الجمع بينهما فذهب الجمهور إلى المنع، والمبرد إلى الجواز، قال ~~العز بن جماعة : وهو الحق عندي؛ إذ قصاراه حينئذ التأكيد والتقوية فالجمع بينهما جمع ~~بين دليلين وهو جائز، والمعنى بكونه عوضا كونه يدل على ذلك لو حذف لا أنه يدل عليه ~~بشرط أن يحذف، وليس للخلاف ثمرة معنوية (قوله وتارة ms210 تحذف الخ) وحذف الخبر ~~وحده لا يجوز؛ لأنه عوض أو كالعوض من مصدرها، ومن ثم لا يجتمعان كما نص على ~~ذلك في المغني، بقي ههنا وجهان أحدهما أن تحذف مع خبرها ويبقى الاسم وهو ~~ضعيف؛ ولهذا ضعف ولو تمر وإن خير فخيرا، إذ لا دلالة حينيذ على المحذوف بخلاف ~~بقاء الخبر المنصوب؛ إذ فيه دلالة عليه كما لا يخفى. وأيضا المرفوع كالجزء من كان لا ~~سيما إذا كان ضميرا فلا يكثر الحذف ولا كذلك المنصوب. ثانيهما آن تحذف مع ~~معموليها من غير تعويض حكى الكوفيون أنه يقال لا يأت الأمير فإنه جائر فتقول أنا آتيه ~~وإن أي: وإن كان كان جائرا. وعليه: ~~قالت بناث العم يا سلمى وإن كان فقيرا معدما قالت وإن ~~أي: وإن كان فقيرا معدما، أو مع تعويض ما وذلك بعد أن في قولهم افعل هذا أما ~~لا أي: إن كنت لا تفعل غيره، لكن قيل أنه لا حاجة إلى هذا؛ إذ الظاهر أن ما مزيدة ~~270 PageV00P270 ~~============================================================ ~~فالأول: بعد (أن) المصدرية في كل موضع أريد فيه تعليل فعل بفعل؛ كقولهم: ~~(أما أنت منطلقا انطلقت)، أصله: انطلقت لأن كنت منطلقا، فقدمت اللام وما ~~بعدها على الفعل؛ للاهتمام به أو لقصد الاختصاص؛ فصار لأن كنت منطلقا ~~لتأكيد أن الشرطية، ولا نافية للفعل المقدر، ولا ومنفيها هو الشرط، فإما أداة شرط ~~مؤكدة بما نظيرها إما في قوله تعالى: فإما ترين} (مريم: 26) والشرط المقدر محذوف ~~الجواب لدلالة ما سبق عليه نظير ذلك في التقدير قوله: ~~فطلقها فلست لها بكفو وإلا يعلو مفرقك الحسام ~~والأصل أفعل هذا إن لا تفعل غيره. قال في شفاء الصدور: وهذا معنى واضح لا ~~غبار عليه، فعليك بالحق وإن أفتاك الناس وأفتوك (قوله بعد أن) ويقل بدونها كقوله: ~~ازمان قومي والجماعة كالذي لزم الرحالة أن تميل مميلا ~~أراد أزمان كان قومي مع الجماعة كالذي فحذف كان وأبقي ما سواها(1) (قوله المصدرية) ~~الواقعة موقع المفعول لأجله (قوله أما أنت منطلقا انطلقت) فانطلقت معمول وما قبله علة له ~~(قوله ms211 أصله إلخ) قال اللقاني : فيه دعوى تكلف بلا دليل؛ لإمكان أن يدعى أن أما نائبة عن ~~اسم الشرط وفعله والأصل مهما تذكر منطلقا انطلقت، فلما حذف فعل الشرط أي: تذكر ~~وحده انفصل الضمير ومنطلقا حال لا خبر كان، وهذا نظير ما جوزوه في إما عالما فزيد عالم ~~أي: مهما تذكر شخصا حال كونه عالما أي: مذكورا بالعلم فزيد عالم. ويدل على ما ذكرنا ~~مجيء الفاء بعد المنصوب نحو: فإن قومي لم تأكلهم الضبع؛ فإنه مناف لما قرر فتأمل ~~انتهى(4). وفيه كما قال الدنوشري: إن قولهم: إما أنت منطلقا انطلقت، يرد ما زعمه؛ لأن إما ~~هذه تلزمها الفاء ولا فاء. وعجيب أنه يتبجح بما قال وزعم أنه أقل تكلفا مما قالوه وهذا في ~~بعض المواضع مما فيه فاء فليفهم (قوله اللام) أي: التعليلية (قوله للاهتمام به) أو لقصد ~~(1) هذا التعبير يتمشى على القول بنقصانها وهو الصحيح وعلى القول بتمامها. مته. # (2) قيل: إن الفاء إذا دخلت فإنما هي لشبه الثاني بالجزاء والأول بالشرط لما بينهما من السببية ~~والمسبية. نه. # 27 PageV00P271 ~~============================================================ ~~انطلقت، ثم حذف الجار اختصارا كما يحذف قياسا من (أن)؛ كقوله تعالى: فلا ~~جناح عليه آن يطوف بهما} [البقرة: 158]؛ أي: في أن يطوف بهما، ثم حذفت ~~(كان) اختصارا أيضا، فانفصل الضمير؛ فصار: (أن أنت)، ثم زيدت (ما) عوضا؛ ~~فصارت: (أن ما أنت)، ثم أدغمت النون في الميم؛ فصار: (أما أنت)، وعلى ~~ذلك قول العباس بن مرداس: ~~أبا خراشة أما أنت ذا تفر فإذ قزمي لم تألهم الضبع ~~أصله: لأن كنت؛ فعمل فيه ما ذكرنا. # والثاني: بعد (إن) و (لو) الشرطيتين،.... # الاختصاص عند كل من البيانيين والنحويين، وتخصيض الاختصاص بالبيانيين والاهتمام ~~بالنحويين فيه مقال (قوله فحذفت كان اختصارا) في الاختصار خفاء مع تعويض ما وأنت عن ~~لفظ كنت أشار إلى ذلك الدنوشري (قوله فانفصل الضمير) لتعذر الاتصال لعدم ما يتصل به ~~(قوله إن أنت) خص ضمير المخاطب؛ لأنه على ما قيل لم يسمع الحذف إلا معه (قوله ثم ~~أدغمت النون في الميم) أي: ms212 للتقارب في المخرج (قوله فصار إما أنت) تفريع على ما قبله ~~وهذا قول البصريين، وذهب الكوفيون إلى أن أن المفتوحة هنا شرطية؛ ولذلك تدخل الفاء في ~~جوابها ومعنى المثال المذكور عندهم: إن كنت منطلقا انطلقت معك والأول أشهر، ونقل أبو ~~الفتح عن أبي علي: أن ما الخالفة عن كان عاملة في الجزئين عمل ما خلفته، وحجته أنها لما ~~نابت في اللفظ نابت في العمل وزعم أنه مذهب سيبويه (قوله بعد أن ولو الشرطيتين) قال في ~~التصريح؛ لأنهما من الأدوات الطالبة لفعلين فيطول الكلام فيخفف بالحذف، وخص ذلك ~~بأن ولو دون بقية أدوات الشرط؛ لأن إن أم أدوات الشرط الجازمة ولو أم أدوات الشرط الغير ~~الجازمة، كما أن كان أم بابها، وهم يتوسعون في الأمهات مالم يتوسعوا في غيرها انتهى ~~ولينظر هذا مع ما قالوه من أن إذا أم الأدوات الغير الجازمة، ثم الحذف بعد هذين الأداتين هو ~~المشهور، وله موضعان آخران؛ أحدهما: بعد لكن في نحو قوله تعالى: { وللكن رسول الله} ~~1الأحزاب: 40) أي: ولكن كان رسول الله، فالواو عاطفة جملة على جملة وليست لكن عاطفة ~~272 PageV00P272 ~~============================================================ ~~مثال ذلك بعد (إن) قولهم: (المرء مقتول بما قتل به؛ إن سيفا فسيف، وإن خنجرا ~~فخنجر)، و(الناس مجزيون بأعمالهم؛ إن خيرا فخير، وإن شرا فشر)، وقال الشاعر: ~~لا تفربن السدفر آل مطرف إن ظالما أبدا وإن مظلوما ~~أي: إن كان ما قتل به سيفا؛ فالذي يقتل به سيف، وإن كان عملهم خيرا؛ ~~فجزاؤهم خير، وإن كنت ظالما وإن كنت مظلوما. # ومثاله بعد (لو): قوله عليه السلام: "التمس ولؤ خاتما من حديد"، وقول الشاعر: ~~لا يامن الدفر ذو بغي ولو ملكا جنوده ضاق عنها السفل والجبل ~~لاقترانها بالواو، ولا الواو عاطفة لمفردين؛ لأن معطوفيها المفردين لا يختلفان سلبا وإيجابا: ~~وثانيهما بعد لدن نحو من لدن شولا فإلى إتلائها، أي : من لدن كانت أو من لدن(1) أن كانت ~~وعد بعضهم موضعين آخرين أيضا وهما بعد هلا وإلا (قوله مثال ذلك بعد أن) أي: التنويعية ~~وهو الغالب ms213 فيها، ومثال غير التنويعية نحو. انطق بحق وإن مستخرجا إحنا. أي: وإن كنت ~~(قوله الناس مجزيون بأعمالهم) قال اللقاني فيه حذف مضاف أي: بجنس أعمالهم إذ الأعمال ~~مجازى عليها لا بها انتهى. وقيل: الباء للسببية فلا حذف وليس بشيء (قوله إن خيرا فخير) ~~بنصب الأول على الخبرية لكان المحذوفة مع اسمها، ورفع الثاني على الخبرية لمبتدأ ~~محذوف كما أظهر ذلك الشارح بتقديره. ويجوز إن خير فخيرا عكس السابق. قيل: أي: إن ~~كان في عملهم خير فيجزون خيرا، وإن خير فخير برفعهما، وإن خيرا فخيرا بنصبهما، والأول ~~أرجح؛ لأن فيه إضمار كان واسمها بعد إن وإضمار المبتدأ بعد فاء الجزاء وكلاهما كثير ~~مطرد، والثاني ضعيف؛ لأن فيه حذف كان وخبرها وحذف فعل ناصب بعد الفاء وكلاهما ~~قليل غير مطرد، وأيضا مقصود المتكلم إن كان نفس عملهم خيرا لا أن لهم أعمالا وفي تلك ~~الأعمال خير، إلا أن يقال إنه على التجريد فيكون إن كان في عملهم خير على حد لهم فيها دار ~~الخلد؛ لأنها نفسها دار الخلد، والأخيران متوسطان؛ لأن في كل منهما الأقوى والأضعف ~~لكنهما إما متكافيان كما قال الشلوبين: أو الرفع أحسن لقلة الحذف فيه كما قال ابن عصفور ~~(قوله وإن كان عملهم خيرا) قال اللقاني: لا يتعين ذلك لجواز تقدير إن عملوا انتهى. ثم في ~~(1) لأن سيبويه يقول بعدم إضافة لدن إلى الجملة. منه. # 23) PageV00P273 ~~============================================================ ~~ولإعمالها عندهم ثلاثة شروط: أن يتقدم اسمها على خبرها، وأن لا تقترن ب ~~(إن) الزائدة، ولا خبرها0000000 ~~بدون الشروط، أو بعضها وسيأتي الإشارة إلى ذلك (قوله ثلاثة شروط) زاد في المتن رابعا ~~وهو أن لا يتقدم معمول خبرها على اسمها، نحو: وما كل من وافى مني أنا عارف. إلا إذا ~~كان المعمول ظرفا فيجوز نحو فما كل حين من توالى مواليا، وزاد بعضهم خامسا وهو أن لا ~~تتكرر وإلا بطل عملها نحو: ما ما زيد قائم وهو أن لا يبدل من خبرها مؤجب نحو ما زيد ~~بشيء إلا شيء لا يغبأ به (قوله أن ms214 يتقدم اسمها إلخ) فإن عكس كما سيأتي بطل العمل لضعفها ~~خلافا للفراء وإن كان الخبر ظرفا على الأصح وهذا بخلاف باب إن؛ لأنها أشبهت الفعل لفظا ~~ومعنى وهذه معنى فقط. وخالف ابن عصفور فأجاز تقدم الخبر الظرفي وأيد بأن جواز تقدم ~~المعمول إذا كان ظرفا وعدم جواز تقدم خبرها إذا كان كذلك لا يكاد يعقل، فإن تقديم ~~المعمول فرع لتقدم العامل بل لو عكس فجوز في الخبر ومنع في المعمول لكان أشبه ~~بالصواب، فإن المعمول قد يمنع حيث لا يمنع العامل ألا ترى أن معمول خبر كان لا يتقدم ~~على اسمها مع جواز تقديم الخبر عليه (قوله وأن لا تقترن بإن) وألا تهمل وجوبا عن البصريين ~~لبعد شبهها حينثذ بليس؛ لأنها لا تقترن بها (قوله الزائدة) قيد بها لتخرج المؤكدة للنفي فلا ~~يضر الاقتران بها وخرج عليه رواية ذهبا بالنصب. والفرق بينهما أن الزائدة فاصل أجنبي دون ~~النافي المؤكد لها(1) . لا يقال هذا التخريج إنما يتمشى على قول الكوفيين إن إن المقرونة بما ~~هي النافية جيء بها بعدها توكيدا وهو مردود؛ فإن العرب قد استعملت أن الزائدة بعد ما ~~الموصولة الاسمية والحرفية لشبهها في اللفظ بما النافية فلو لم تكن إن المقترنة بما النافية ~~زائدة لم تكن لزيادتها بعد الموصولة مسوغ؛ لأنا نقول قد قيل يكفي مسوغا وجود الزائدة بعد ~~ما النافية كثيرا ولا يشترط الدوام فلا يضر كونها في بعض المواضع على قلة على أن المسوغ ~~غير منحصر بما ذكر؛ لأنها تزاد بعد ألا الاستفتاحية وهمزة الإنكار (قوله ولا خبرها إلخ) لثلا ~~تخالف ما حملث عليه معنى. قيل: وفي الكلام إشارة إلى أن الشرط هو بقاء النفي في الخبر ~~دون غيره فإذا وجد صح العمل فيه وإن انتقض في غيره من المتعلقات به وإن تقدم عليه فإنه ~~(1) والتاكيد في الزائد للكلام لا لخصوص ما بخلاف النافي فإنه لخصوصها فليفهم. منه. # 275 PageV00P275 ~~============================================================ ~~ب (إلا)؛ فلهذا أهملت في قولهم في المثل: (ما مسيئ من أعتب)؛ لتقدم الخبر، ~~وفي قول الشاعر: ~~بني ms215 غدانة ما إن أنتم ذهب ولا صريث ولكن أنتم الخزف ~~لوجود (إن) المذكورة، وفي قوله تعالى: وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله ~~الرسل (آل عمران: 144). وما أمرنا إلا وحدة (القمر: 50]؟ لاقتران خبرها ب (إلا) . # وبنو تميم لا يغملون (ما) شيئا؛ ولو استوفت الشروط الثلاثة؛ فيقولون: (ما ~~يبطل العمل في ذلك الغير كما في ما زيد قائما بل قاعد وما زيد قائما إلا في الدار (قوله بإلا) ~~قال في جمع الجوامع: ومثله إنما ولم يمثله، ولا يضر الانتقاض بغير فيجب النصب في نحو: ~~ما زيد غير قائم وجوز الأخفش الرفع (قوله ما مسيء من اعتذر) فمسيء خبر مقدم أو مبتدأ ~~ومن اعتذر مبتدا مؤخر على الأول، أو فاعل سد مسد الخبر على الثاني، وعليه لا شاهد فيه ~~(قوله لتقدم الخبر) أي: وهو مبطل للعمل، وأما قول الفرزدق: وإذ ما مثلهم بشر، بالنصب مع ~~التقدم فقال سيبويه شاذ. وقيل مثلهم مبتدأ وبني على الفتح؛ لابهامه مع إضافته للمبني. وقيل: ~~حال أي: مماثلا وإضافته لإبهامه لا تفيده تعريفا، وبشر مبتدأ محذوف الخبر آي: ما مثلهم ~~في الوجود بشر، وقيل: غير ذلك(1) (قوله لاقتران خبرها بإلا) وهو مبطل كما تقدم وأما قوله: ~~وما الدهر إلا مجنونا. فقيل إنه من باب المفعول المطلق الواقع عامله المحذوف خبرا عن ~~اسم مبتدأ على حد ما زيد إلا سيرا أي: إلا يسير سيرا والتقدير وما الدهر ألا يدور دوران ~~مجنون، ثم ما ذكر هو مذهب الجمهور، وآجاز يونس النصب مطلقا، والفراء بشرط كون ~~الخبر وصفا، وبقية الكوفيين بشرط كون الخبر مشبها به (قوله لا يعملون إلخ) قال سيبويه وهو ~~القياس لعدم اختصاصها (2) بقبيل كما أهملوا ليس حملا عليها فقالوا: ليس الطيب إلا المسك ~~(1) فقيل مثلهم ظرف زمان تقديره وإذ هم في زمان ما في مثل حالهم بشر، وقيل: ظرف مكان والتقدير ~~الاشتراك في الحكم فتدبر. منه. # 276) PageV00P276 ~~============================================================ ~~زيد قائم)، ويقرؤون: (ما هذا بشر). # وكذا (لا) النافية في الشغر بشرط تنكير معموليها، نخو: ~~تعز فلا شيء على الأرض ms216 باقيا ~~ش الحرف الثاني مما يعمل عمل ليس (لا)؛ كقوله: ~~تعز فلا شيء على الأرض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا ~~ولإعمالها أربعة شروط: أن يتقدم اسمها، وأن لا يقترن خبرها ب (إلا)، وأن ~~يكون اسمها وخبرها نكرتين، وأن يكون ذلك في الشعر؛ لا في النثر، فلا يجوز ~~اعمالها في نحو: (لا أفضل منك أحد)، ولا في نحو: (لا أحد إلا أفضل منك)، ~~ولا في نحو: (لا زيد قائم ولا عمرو)؛ ولهذا غلط المتنبي في قوله: ~~بالرفع، قاله في المغني (قوله ويقرؤون ما هذا بشر) يؤذن بأن لكل أحد أن يقرأ على ~~حسب لغته من غير توقيف وفيه نظر فليحرر (قوله عمل ليس) وهو رفع الاسم ونصب ~~الخبر وهو المشهور وقيل: إنها عاملة في الاسم، وهما جميعا في موضع الابتداء ولا ~~تعمل في الخبر، واختار الرضي أنها غير عاملة أصلا، وسماع النصب يرد القولين، ولم ~~يقيد العمل بالحجازيين تبعا لأبي حيان ولم يصرح بذلك إلا المطرزي فإنه قال بنو تميم لا ~~يعملونها وغيرهم يعملها، وفي كلام الزمخشري أهل الحجاز يعملونها دون طي، وفي ~~البسيط القياس عند بني تميم عدم إعمالها ويحتمل أن يكونوا وافقوا أهل الحجاز، وفي ~~المتن نوع إشارة إلى البخلاف فتفطن (قوله وأن يكون اسمها وخبرها نكرتين) قال ~~الحمصي: لعل وجه ذلك أنها لنفي الجنس راجحا، ونفي الوحدة المطلقة مرجوحا، وكل ~~منهما بالنكرات أنسب، وانظر هل يكون الخبر جملة؛ لأنها نكرة في المعنى، ولم يذكر ~~من الشروط أن لا يدخل عليها جار كما ذكر ذلك في لا العاملة عمل أن فانظر سر ذلك ~~انتهى. قيل: مثل ذلك يحتاج إلى سماع فليحرر (قوله في الشعر إلخ) قيل: المعتبر سماعه ~~في كلام العرب نثرا أو شعرا وليس ببعيد (قوله ولهذا غلط المتنبي الخ) ومثله قول النابغة ~~الجعدي: ~~277) PageV00P277 ~~============================================================ ~~شء الثالث مما يعمل عمل ليس: (لات)، وهي (لا) النافية؛ زيدت عليها التاء ~~لتأنيث اللفظ، أو للمبالغة، وشرط إعمالها: أن يكون اسمها وخبرها لفظ الحين، ~~فليس مما الكلام فيه (قوله الثالث مما ms217 يعمل عمل ليس لات) أي: عند الجمهور. وذهب ~~الأخفش في أحد قوليه أنها لا تعمل شينا، وإن وليها مرفوع فمبتدأ حذف خبره أو ~~منصوب فمعمول لفعل محذوف معنى ولات حين مناص اص: 3) لا آرى حين فرار. # وروي عنه قول آخر أنها تعمل عمل أن فتنصب الاسم وترفع الخبر (قوله وهي لا النافية ~~زيدت عليها التاء) أي: فهي كلمتان لا النافية والتاء وهو المشهور عند الجمهور. وقال ~~أبو عبيدة وابن الطراوة كلمة وبعض كلمة؛ وذلك أنها لا النافية والتاء الزائدة في أول ~~الحين. وقيل: كلمة واحدة وهي فعل ماض مضارعها يليت بمعنى ينقص استعملت ~~للنفي. وقيل: بل هي ليس بكسر الياء قلبت الياء الساكنة ألفا وأبدلت السين تاء. وهذا ~~ضعيف من وجهين الأول أن فيه جمعا بين إعلالين. والثاني قلب السين تاء ولا يقدم ~~عليهما إلا لداع. وكذا ما ذهب إليه أبو عبيدة فإنه لم يشتهر تحين في اللغات واشتهر ~~ولات حين، وأيضا يقولون: لات أوان، ولات هنا، ولا يقولون: تأوان وتهنا (قوله ~~لتأنيث اللفظ) وعلى هذا فهي ساكنة وحركت كما قال الأشموني للفرق بين لحاقها ~~الحرف ولحاقها الفعل قال وليس ذلك لالتقاء الساكنين بدليل ربت وئمة؛ فإنها فيهما ~~متحركة مع تحرك ما قبلها هذا. ثم زيادة التاء هنا أحسن منها في ربت وتبت؛ لأن لا ~~عمولة على ليس وليس تتصل بها تاء التأنيث ومن ثم لم تتصل بلا المحمولة على إن (قوله ~~أو للمبالغة) أي: في النفي وعلى هذا فهي محركة في الأصل كتاء علامة ونسابة، ومن ~~هنا تعلم أن أو لمنع الجمع فبطل قول من قال: إنه يجوز أن تكون للتأنيث والمبالغة معا؛ ~~لأن فيه اجتماع وصفين متنافيين وضعا وهما السكون في التأنيث والتحرك في المبالغة ~~(قوله وشرط إعمالها أن يكون إلخ) قيل: أفهم كلامهم أنه يشترط أيضا لعملها تنكير ما ~~يذكر من جزئيها، والترتيب وبقاء النفي؛ لأنها لا تزيد على ما ولا (قوله لفظ الحين) ~~اشترط في التوضيح كون معموليها اسمي زمان، وذلك أعم من لفظ الحين ومرادفه ms218 ~~كالساعة وألا وأن نعم إعمالها في لفظ الحين بكثرة وفيما عداه من أسماء الزمان بقلة ~~279) PageV00P279 ~~============================================================ ~~ويرفع الخبر، وهو ستة أحرف: ~~تعمل في الخبر وإنما هو مرفوع بما كان مرفوعا به قبل دخولهن ولكل حجة. فحجة ~~البصريين أن لهذه الأحرف شبها بكان الناقصة في لزوم دخولهن على المبتدأ والخبر ~~والاستغناء بهما فعملن عملها معكوسا؛ ليكون المبتدأ والخبر معهن كمفعول قدم وفاعل ~~آخر تنبيها على الفرعية وحجة الكوفيين أنه لا يجوز أن قائم زيدا ولو كان الخبر معمولها ~~لجاز أن يليها وفيه ما لا يخفى، لا يقال يرد على الأول أن العلة تأتي في ما الحجازية ولم ~~يقدم منصوبها؛ لأنا نقول جوابه ما غرف من آن المناسبة لا يلزم اطرادها (قوله وترفع الخبر) ~~أي: في المشهور وقد تنصبه كالاسم نحو: إن حراسنا أسدا، ويا ليت أيام الصبا رواجعا، ~~إذا لم يقدر تلقاهم ونلقاها (قوله ستة أحرف) عدها بعضهم ثمانية بإدخال لا التبرئة وستأتي ~~إن شاء الله تعالى. وعسى التي بمعنى لعل فإنها تعمل هذا العمل عند سيبويه حملا لها على ~~لعل كما حملت لعل على عسى في إدخال أن في خبرها كالحديث: "لعل بعضكم أن يكون ~~الحن بحجته من بعض". وشرط اسمها أن يكون ضميرا كقوله: ~~فقلت عساها نار كاس وعلها تشكى فآتي نحوها فأدعوها ~~وقوله: ~~ولي نفس تازعي إذا ما أقول لها لعلي أو عساني ~~وقوله: ~~ابت هلك آو عا ~~والخبر في الأخيرين محذوف، وذهب المبرد والفارسي إلى أن الضمير خبر عسى ~~مقدما وما بعده اسمها مؤخرا، والأخفش إلى أن الضمير المنصوب في موضع رفع على ~~أنه اسمها وما بعده خبرها وأنه وضع المنصوب موضع المرفوع، ويرة الأول أمران أدائه ~~إلى كون خبر عسى اسما مفردا وهو ضرورة أو شاذ جدا. وأن من قال أو عساها فقد ~~اقتصر على فعل ومنصوبه دون مرفوعه ولا نظير له، وسيبويه يرى عسى حرفا وإن رآها ~~غيره في هذا الموضع أيضا فعلا فلا يرد عليه ذلك. ويرد الثاني: فقلت عساها نار، برفع ~~17)) PageV00P281 ~~============================================================ ~~رإن) و (أن)، ms219 ومعناهما التوكيد؛ تقول: زيد قائم، ثم تدخل (إن) لتأكيد الخبر ~~وتقريره فتقول: (إن زيدا قائم)، وكذلك (أن)، إلا أنها لابد أن يسبقها كلام؛ ~~كقولك: بلغني أو أعجبني، ونحو ذلك. # و(لكن)، ومعناها الإستدراك؛ وهو: تعقيب الكلام برفع ما يوهم ثبوته أو نفيه، ~~يقال: (زيد عالم)، فيوهم ذلك أنه صالح؛ فتقول: (لكنه فاسق)، وتقول: (ما زيد ~~شجاع)، فيوهم ذلك أنه ليس بكريم؛ فتقول: (لكنه كريم). # و(كأن) للتشبيه؛ كقولك: (كأن زيدا أسد)، أو الظن؛ كقولك: (كأن زيدا كاذب) . # نار كذا في التوضيح وشرحه (قوله ومعناهما التاكيد) أي: تأكيد النسبة بين الجزئين إيجابا ~~أو سلبا وإن كان الغالب هو الأول ونفي الشك والإنكار والأول مجردا إن لم يكن هناك ~~تردد. والثاني: أن كان ولو حكما. والثالث إن كان إنكار كذلك. والتأكيد في الثالث: ~~واجب، وفي الثاني مستحسن وفي غيرهما لا ولا (قوله لابد أن يسبقها كلام كقولك ~~بلغني إلخ) فيه مسامحة؛ لأن الفعل والمفعول ليسا بكلام كما لا يخفى فالأولى أن يقول ~~أن يسبقها مقتضى كبلغني أنك قائم، وإلا فاعلموا أنا وأنتم، بغاة ما بقينا في شقاق، ~~وذلك بأن الله هو الحق (قوله لكن) هي عند البصريين بسيطة وهو الصحيح، وذهب ~~الكوفيون إلى أنها مركبة من لا وأن والكاف زائدة بينهما لا للتشبيه وكسرت اتباعا للهمزة ~~وحذفت الهمزة تخفيفا بعد نقل حركتها ولا يخفى ما فيه (قوله ومعناها الاستدراك) أي: ~~التدارك غالبا وقد تأتي للتأكيد كما قاله صاحب البسيط وجماعة نحو: لو جاءني لأكرمته ~~لكته لم يجيء، فأكدت بلكن ما أفادته لو من الامتناع الذي هو معناها المشهور عند ~~النحويين (قوله فيوهم ذلك أنه صالح) لأن العلم يصحبه الصلاح غالبا، أنما العلم كلحم ~~ودم، ما حواه جسد إلا اصطلح. (قوله فيوهم أنه ليس بكريم لأن من شيمة الشجاع ~~الكرم إذ الجود بالمال دون الجود بالروح وقد نفيت الشجاعة (قوله وكان للتشبيه) قيده في ~~التوضيح بالمؤكد بناء على أن كأن مركبة من الكاف التشبيهية وأن التوكيدية، فأصل كان ~~زيدا أسد إن زيدأ كالأسد فقدمت الكاف ms220 على إن ليدل الكلام على التشبيه من أول وهلة، ~~282) PageV00P282 ~~============================================================ ~~و(ليت) للتمني؛ وهو : طلب ما لا طمع فيه؛ كقول الشيخ: ~~ليت الشباب يغوذ يوما ~~أوما فيه غشر؛. # وفتحت أن وصارا كلمة واحدة ولذا لا تتعلق الكاف بشيء على الأصح. لا يقال الذي ~~يفهم من كأن على القول بالتركيب التأكيد المشبه لا التشبيه المؤكد؛ لأن الكاف تفيد ~~تشبيه ما دخلت عليه، وقد دخلت على التأكيد المستفاد من إن؛ لأنا نقول قد أدعي أن ~~أصل كأن زيدا أسد إن زيدا كالأسد وهذا التشبيه مؤكد ثم فعل ما ذكر للإيذان بالتشبيه من ~~أول الأمر (قوله والظن) أي: فيما إذا كان خبرها فعلا أو ظرفا أو صفة من صفات ~~أسمائها قاله ابن السيد. وقال الزجاج إنها للشك ويعبر عنه بالظن إن كان الخبر مشتقا ~~نحو كأنك قائم لأن الخبر هو الاسم والشيء لا يشبه بنفسه. ودفع بأن المعنى كأنك ~~شخص قائم حتى يتغاير الاسم والخبر حقيقة فيصح التشبيه. وقيل (1) غير ذلك. وهل تأتي ~~للتقريب أيضا نحو كأنك بالدنيا لم تكن. وللنفي نحو كأنك دال عليها أي: ما أنت دال ~~عليها. وللتحقيق نحو قوله: يرثي هشاما: ~~اصح بطن مكة مقشعراآن الأرض ليس بها هشام ~~أو لا تأتي لذلك فيه خلاف فذهب إلى الإتيان في الأول ابن أبي الحسين، وفي الثاني ~~الفارسي، وفي الثالث الكوفيون، والجمهور على عدمه فيها فارجع إلى المطولات (قوله ~~وليت) يقال فيها لت أيضا بإبدال الياء المثناة تحت تاء بالمثناة فوق والادغام للتمني أي : ~~لانشائه لا الإخبار به وكذا الباقي (قوله طلب ما لا طمع فيه) قيل: التحقيق أن التمني اسم ~~لحالة نفسانية يتبعها الطلب المذكور والمراد به ميل النفس إلى الحصول وإن لم يمكن، ~~وقريب من هذا يقال في الترجي (قوله كقول الشيخ إلخ) فإن عود الشباب مما لا طمع فيه ~~فإنه محال عادة إن فسر الشباب بالقوة والنشاط الحاصلين قبل الشيوخة، وعقلا إن فسر ~~بالسن الذي لم يتجاوز ثلاثين؛ لأن عوده مستلزم للجمع بين النقيضين (قوله أو ما فيه عسر) ~~(1) وهو ms221 أن التشبيه باعتبارين تدبر. منه. # 283) PageV00P283 ~~============================================================ ~~كقول المعدم الآيس: (ليت لي قنطارا من الذهب) . # و(لعل) للترجي؛ وهو: طلب المحبوب المستقرب حصوله؛ كقولك: (لعل الله ~~يرحمني)، أو للإشفاق؛ وهو توقع المكروه؛ كقولك: (لعل زيدا هالك)، أو ~~للتعليل؛ كقوله تعالى : فقولا له قولا لينا لعله يتذكر "طه: 44)؛ أي : لكي يتذكر، ~~نص على ذلك الأخفش. # عطف على سابقه ويفهم اقتصاره عليهما أن التمني لا يكون في الواجب وهو كذلك فلا ~~يقال: ليت غدا يجيء أي: في وقته؛ لأن ذلك هو الواجب أما في غير وقته فليس بواجب ~~فلا يمتنع، ومن ذلك تمنى الموت في قوله تعالى: ولقد كنثم تمنون الموت) (ال عمران: 2143 ~~(قوله كقول المعدم الآيس) قيد به احترازا من المتوقع فيستعمل فيه لعل (قوله لعل) وقد ~~تحذف لامها الأولى وقد يجر ما بعدها وذلك عند غقئل وهم يكسرون اللام الثانية أيضا. # وهل هو حيثذ في موضع نصب اسمها أو في موضع رفع بالابتداء ظاهر كلامه في التوضيح ~~الأول. ونص في المغني على الثاني قال لتنزيل لعل منزلة الجار الزائد نحو: بحسبك درهم ~~بجامع ما بينهما من عدم التعلق بعامل (قوله المستقرب حصوله) أي: ولو ادعاء ليدخل(1) ~~نحو قوله تعالى حكاية عن فرعون: لعلى أبلغ الأشبب} (ضافر: 36) (قوله والإشفاق) هو ~~لغة الخوف يقال أشفقت عليه آي: خفت عليه وأشفقت منه آي: خفت منه وحذرته (قول ~~الأخفش) أي: والكسائي، قال في المغني: ومن لم يثبت ذلك يحمله على الرجاء ويصرفه ~~للمخاطبين أي: اذهبا على رجائكما انتهى. قال الكوفيون: وترد لعل للاستفهام نحو: لا ~~ندري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا، وما يدريك لعله يزكي ولهذا علق الفعل بها والتقدير لا ~~تدري أالله يحدث وما يدريك أيزكي أي: جواب هذين الاستفهامين. وقوله ل لبعض ~~أصحابه وقد خرج إليه مستعجلا: "لعلنا أعجلناك". والبصريون لا يثبتون ذلك ويقولون: ~~هي في الأيتين للترجي مصروفا للمخاطبين، والمعمول محذوف كما يفهم من الكشاف، ~~(1) وقيل: ذلك جهل منه أو إفك واعترض بأنه لا دخل لشيء من الأمرين في اللغة على أن ms222 النظم الكريم ~~حكاية لكلام فرعون بالمعنى لا باللفظ إذ اللفظ العربي لم يكن موجودا في لغة فرعون فافهم. منه. # 284) PageV00P284 ~~============================================================ ~~إن لم تقترن بهن (ما) الحرفية نحو: إنما الله إله وحد (التستاء: 2171، ~~إلا (ليت) فيجوز الأنران. # ش إنما تنصب هذه الأدوات الأسماء وترفع الأخبار بشرط أن لا تقترن بهن ~~(ما) الحرفية؛ فإن اقترنت بهن بطل عملهن، وصح دخولهن على الجملة الفعلية؛ ~~قال الله تعالى: قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إلله وحة (الانسيتاء: 108)، ~~وقال تعالى: { كأنما يساقون إلى الموت) [الانقال: 2)، وقال الشاعر: ~~فوالله ما فارفتكم قاليا لكم ولكن ما يفضى فسوف يكون ~~وقال الآخر: ~~أعذ نظرا يا عبد قيس لعلما أضاءث لك الثار الحمار المقيدا ~~ويسثنى منها (ليت)؛ فإنها تكون باقية مع (ما) على اختصاصها بالجملة الاسمية ~~فلا يقال: (ليتما قام زيد)؛00000. # وفي الحديث للاشفاق (قوله ما الحرفية) قال في المغني: وتسمى ما الكافة لعمل النصب ~~والرفع المتلوة بفعل مهيثة (قوله ولكنما يقضى) الظاهر أن ما فيه موصولا اسميا أي : ولكن ~~الذي (1) يقضي ويحتمل على بعد أن تكون موصولا حرفيا ويكون المصدر المسبوك بمعنى ~~اسم المفعول، واحتمال كون ما كافة وأنه حذف الموصول أي: ولكنما الذي يقضي ليس ~~بشيء، فتذكر (قوله ويستثنى من ذلك ليت الخ) هذا مذهب سيبويه، وأما مذهب غيره ~~فالوجهان جاريان في الجميع فيجوز إهمالها كلها بجعل ما زائدة كافة. وإعمالها بجعل ما ~~زائدة ملغاة، روى الأخفش والكسائي إنما زيدا قائم بالأعمال وسوغ ذلك في البواقي ~~قياسا . وقيل (2) : في لعل فقط لقربها إلى ليت، قيل : وكذا في كأن لقربها أيضا من ليت؛ ~~لأن الكلام معهما صار غير خبر، وإلى الأول ذهب الزمخشري والزجاج وابن مالك وابن ~~السراج وإلى الثاني الفراء، وإلى الثالث ابن أبي الربيع (قوله فلا يقال ليتما قام زيد) خلاقا ~~(1) ودخول الفاء في الخبر لشبه الموصول لاسم الشرط في الإبهام والعموم. منه. # (2) الفراء. منه. # 285 PageV00P285 ~~============================================================ ~~كقولك: (إن زيد لمنطلق)، و(إن زيدا منطلق)، والأرجح الإهمال عكس (ليت)؛ ~~قال تعالى: ان لل تنر لا علتما افظ"قارو: 4، وان كل ms223 لما جميع لدينا ~~حضرون ديس: 32)، وقال الله تعالى : وإن كلا لما ايرفينهم رتك أقملله ~~(مشود: 111)" قرأ الحرميان وأبو بكر بالتخفيف والإعمال. # فاما (لكن) مخففة فتهمل. # كقولك إن زيدا منطلق وإن زيد لمنطلق) الأول على الإعمال، والثاني على الإهمال وأتي ~~باللام في الخبر للفرق بين النفي والإثبات وسيأتي تحقيق ذلك إن شاء الله تعالى (قوله ~~والأرجح الإهمال) والإعمال على قلة على عكس ليتما. فإن قلت: لم قل العمل هنا وبطل ~~فيما إذا كفت بما على مذهب سيبويه كما تقدم مع آن العلة في الموضعين زوال ~~الاختصاص. أجيب: بأنه يمكن أن يقال إن الزوال هناك أقوى لكونه بواسطة أمر أجنبي ~~عنها، وهو ما بخلافه هنا فإنه بواسطة إسقاط بعضها (قوله وإن كل لما جميع لدينا محضرون ~~ايس: 32)) مثال الإهمال فإن مخففة مهملة وتحتمل النفي، وكل مبتدأ، واللام فارقة، ~~وما سيف خطيب، ويحتمل آن تكون لما بالتشديد بمعنى إلا، وجميع خبر موظي، ~~ومحضرون نعت، جمع على المعنى. وبما قررنا اندفع استشكال الاخبار عن كل بجميع مع ~~أنهما بمعنى، وأفصح الرازي في الجواب فقال (1): إذا كان في الخبر زيادة صفة أو إضافة ~~أو تقييد صح أن يؤتى بلفظ الخبر أو معناه كقولك الرجل رجل صالح. والمتوطئ الذي ~~ذكرناه هذا معناه فافهم (قوله الحرميان) وهما نافع وابن كثير (قوله بالتخفيف والإعمال) ~~اعلم أن الحرميين قراء بتخفيف أن ولما والاعمال؛ فإن مخففة من المثقلة وكلا اسمها، ~~واللام في لما لام الابتداء وما موصولة خبر إن وليوفينهم جواب لقسم محذوف وجملة ~~القسم صلة والتقدير وإن كلأ للذين والله ليوفينهم. وقيل: ما نكرة موصوفة وجملة القسم ~~ال ما الس ~~(1) وأجاب الزمخشري عن ذلك بما هو مشكل أيضا. منه. # (2) قال الدنوشري يقتضي أن ذلك ليس بصفة وليس كذلك إلا أن يقال المراد. يالصفة في كلامهم ~~المفردة. منه: ~~287 PageV00P287 ~~============================================================ ~~ش وذلك لزوال اختصاصها بالجملة الاسمية، قال الله تعالى: {وما ظلمنلهم ~~وللكن كانوا هم الظلمين} (التحرف: 476، وقال الله تعالى : للكن الرسيخون فى العله ~~منهم والمومنود} (الناء: 162) فدخلت على الجملتين. # وأما (أن) ms224 فتعمل ويجب في فئر الضرورة حذف اشمها ضعير الشأن، وكؤن ~~خبرها جملة مفصولة إن بدئث بفغل متصرف غير دعاء ب (قد) أو تنفيس أو نفي ~~أو (لؤ). # ش وأما (أن) المفتوحة؛ فإنها إذا خففت بقيت على ما كانت عليه من وجوب ~~الإعمال؛ لكن يجب في اسمها ثلاثة أمور: أن يكون ضميرا لا ظاهرا، وأن يكون ~~بمعنى الشأن، وأن يكون محذوفا. ويجب في خبرها أن يكون جملة لا مفردا؛ فإن ~~كانت الجملة اسمية، أوفعلية فعلها جامد، أومتصرف، وهو دعاء؛ لم تحتج إلى ~~فاصل يفصلها من (أن) . # الاعمال قياسأ على أن ولم يسمع ما قام زيد لكن عمروا قائم بنصب عمروا وما ورد عن ~~يونس أنه حكى فيها العمل فهي رواية لم تعرف (قوله لزوال اختصاصها) قال في التصريح: ~~ولتباين لفظها لفظ الفعل (قوله بقيت إلخ) لأنها أكثر مشابهة من أن المكسورة. قال ~~الدنوشري؛ لأن لفظ المفتوحة كلفظ غض مقصودا به المضي والأمر والمكسورة لا تشبه إلا ~~الأمر، وفرق الرضي بين المكسورة والمفتوحة بأن المفتوحة لكونها مصدرية بعض حروف ~~المضي الذي هو المصدر بخلاف المكسورة (قوله أن يكون ضميرا) قال في التصريح؛ لأن ~~إن المكسورة ثبت إعمالها في الظاهر دون المفتوحة فقدروا عملها في المضمر لئلا ينحط ~~الأقوى عن الأضعف (قوله وأن يكون بمعنى الشأن) هذا مذهب ابن الحاجب ولم يشترطه ~~ابن مالك وهو القوي (قوله أن يكون جملة) قيل: لاشتمالها على المسند والمسند إليه ~~محافظة على الأصل حيث لا يذكر الاسم (قوله وهو دعاء) ذكر في المغني جواز تفسير ~~ضمير الشأن في هذا الموضع بالجملة الإنشائية. ونقل بعضهم في ذلك خلافا وصحح ~~الجواز وهو كذلك (قوله لم يحتج إلى فاصل) أما مع الاسمية؛ فلأنه جيء بعد أن باسم ~~(218) PageV00P288 ~~============================================================ ~~واستغنيت بتنبيهي على امتناع التوسط في غير مسألة الظرف والجار والمجرور ~~عن التنبيه على امتناع التقديم؛ لأن امتناع الأسهل يستلزم امتناع غيره، بخلاف ~~العكس ~~ولا يلزم من ذكر توسيطهم الظرف والمجرور أن يكونوا يجيزون تقديمه؛ لأنه لا ~~يلزم من تجويزهم في الأسهل تجويزهم ms225 في غيره. # في الاستعمال. تنبيه. قد يحذف الأداة ومعمولاها كقوله تعالى: أين شركاءى الزين كنثر ~~زموب (القصص: 12) بناء على أن التقدير تزعمون أنهم شركاء. وقد تحذف مع الخبر ~~ويبقى الاسم كما قاله الكسائي في المستثنى، فتقدير قام القوم إلا زيدا قام القوم إلا أن ~~زيدا لم يقم، وقد تحذف الأداة وحدها، والمشهور حذف أن المفتوحة وبطلان العمل ~~ورفع الاسم كما في أختها الساكنة النون المختصة بالأفعال، وذكر أبو حيان في ~~الارتشاف في الكلام على أن من خير الناس أو خيرهم زيد أن محمد بن يحيى بن المبارك ~~اليزدي ذهب إلى نصب خيرهم ورفع زيد، فاسم آن محذوف، وآن خيرهم منصوب ~~باضمار أن لدلالة أن تقديره أن من خير الناس زيدا، أو أن خيرهم زيد انتهى. وفيه نص ~~على إضمار أن المكسورة وبقاء عملها وكذا على حذف الاسم، وقد خرج على ذلك ~~بعضهم قراءة حمزة والكسائي آيات بالنصب في الجاثية وأقره الشاطبي لكن نقله السفاقسي ~~عن أبي البقاء ورده بأن أن لا تضمر. وقال المصنف في آخر الباب الرابع من المغني: أنه ~~يعيد، وقد يحذف الخبر وحده ولو معرفة عند سيبويه نحو: إن محلا أي: إن لنا حلولا ~~وقوله: ~~سوى أن حيا من قريش تفضلوا على الناس أو أن الأكارم نهشلا ~~أي تفضلوا بل قد يجب إذا سد مسده واو المصاحبة نحو: إنك ما وخيرا أي: إنك ~~مع خير وما زائدة والخبر محذوف، أو حال كقوله إن اختيارك ما تبغيه ذا ثقة، بالله ~~مستظهرا بالحزم والجلد، أو مصدر مكرر نحو: إن زيدا سيرا سيرا، وبعد ليت إذا أردف ~~293) PageV00P293 ~~============================================================ ~~وتكسر (إن) في الابتداء نحو: إنا أنزلله فى ليلة القدر "التهر: 1)، ~~وبعد القسم نخو: حم والكتب الببين إنا أنزلنه (التخان: 1 ~~3)، والقؤل نخو: قال إنى عبد الل (مريم: 230، وقبل اللام نخو: والله يعلم ~~انك لرسوله} [المنافقون: 1): ~~باستفهام كليت شعري أكان كذا ومزيد التحقيق يطلب من محله (قوله في مواضع أربعة)(1) ~~وقيل: أكثر هذه الأربعة المذكورة هنا وأن تقع تالية لحيث كجلست حيث إن ms226 زيدا جالس ~~أو لاذ كجئتك إذ إن زيدا أمير؛ لأن حيث وإذ لا تضافان إلى المفرد(2) والفتح يؤدي إليه ~~أو لموصول نحو: ما إن مفاتحد لتنوا (القصص: 6] لالتزام الجملة في صلة غير أل وإن ~~وقعت في حشو لفظأ كجاء الذي عندي أنه فاضل أو تقديرا كلا افعله ما إن جرا مكانه ~~أي: ما ثبت ذلك وجب الفتح، أو تقع حالا نحو: {كما أخرجك ريك من بيتك بالحق وإن ~~فربقا من المؤمنين لكرهون) (الانفحال: 0) وكجاء زيد أنه فاضل، ولم تفتح وإن كان ~~الأصل في الحال الإفراد قيل لأن المفتوحة مؤولة بمصدر معرفة وشرط الحال(3) التنكير، ~~أو صفة لاسم عين، كمررت برجل آنه فاضل، ووجهه آنه في قوة أن زيدا منطلق. # وقيل(4)؛ لئلا يؤدي الفتح إلى وصف أسماء الأعيان بالمصادر ولا يمكن إلا بالتأويل أو ~~خبرا لاسم ذات، كزيد إنه فاضل وأن الله يفصل بينهم. وبعضهم عدد من ذلك أيضا ~~الواقعة بعد كلا نحو: كلا إن الإنن لطفى} (الملق: 6) والمقرون خبرها باللام من غير ~~تعليق نحو: إج الله سريع الحساب [فامر: 17]. والواقعة بعد حتى الابتدائية نحو: ~~مرض زيد حتى أنهم لا يرجونه. والواقعة بعد إلا نحو: ما يعجبني فيه إلا أنه يقرأ القرآن ~~(1) ويجعها آن لا يسد المصدر مسدها ومد معموليها. منه. # (2) وقد تضاف حيث إليه قليلا فافهم منه. # (3) يرد عليه أنه قد يؤول بنكرة نحو: بلغني أن رجلا منطلق وعلل الرضي بأن الصدر إنما يقع حالا إذا ~~كان صريحا لا موؤلا به ومرجعه على التحقيق ما ذكرتا فافهم. منه. # (4) اعترض عليه بأنه ما المانع من أن يكون على حد عسى زيد أن يقوم. منه. # 294 PageV00P294 ~~============================================================ ~~ش تكسر (إن) في مواضع: ~~أحدها: أن تقع في ابتداء الجملة؛ كقوله تعالى: إنا أنزلته} (يوشف: 2)، {إنا ~~أقطيلك الكوثر (الكوتر: 1)، ألا اب أولياء الله لا خوف عليهد ولا هم ~~يخزثوبس: 62. # الثاني: بعد القسم؛ كقوله تعالى: حم والكتب الثبين إنا أنزلنته) ~~(الدخان: 1-23، يس والقرمان المحكيه إنك لين الترسلين(س: 3-1 ~~الثالث: أن تقع محكية بالقول؛ كقوله تعالى: ms227 (قال إنى عبد الله) [مريم: 30):. # ومنه(1)، إلا إنهم لياكلرت الطمكام) (النثرقان: 20). والواقعة خبرا عن مبتدأ هو قول ~~ولم يقع خبرها قولا نحو: قولي اني مؤمن، أو وقع واختلف قائلهما كقولي إن زيدا يحمد ~~الله، والواقعة خبرا عن اسم معنى غير قول وكان الخبر صادقا على المبتدأ كاعتقاد زيد أنه ~~حق، والواقعة تابعة لشيء من ذلك كذا قيل، ويمكن إرجاع البعض إلى الابتداء فاعرف ~~(قوله تكسران في مواضع أحدها أن تقع إلخ) قال أبو حيان: وليس وجوب كسرها مجمعا ~~عليه، فقد ذهب بعض النحويين إلى جواز الابتداء بأن المفتوحة أول الكلام فتقول: إن ~~زيدا قائم عندي (قوله في ابتداء الجملة) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالابتداء في ~~المتن التجرد للإسناد كما قد يتوهم؛ لأن الواقعة فيه مفتوحة (قوله كقوله تعالى: إنا ~~اتزله (التخان: 3)) وإنما وجب الكسر؛ لأنها لو فتحت لصارت مبتدأ بلا خبر وفي ليلة ~~متعلق بأنزلناه لا بالاستقرار (قوله ألا إب أوليله الله) (يرنس: 62)) مثل به أيضا للإشارة ~~إلى أن المراد بالابتداء والابتداء ولو حكما (قوله الثاني بعد القسم) لأن جواب القسم ~~يجب أن يكون جملة (قوله الثالث أن تقع محكية) بالقول أي: لا بمعنى الاعتقاد، ولم ~~يقيد به لإغناء لفظ محكية عنه، ووجب الكسر؛ لأن المحكي بالقول لا يكون إلا جملة أو ~~ما يؤدي معناها، فإن وقعت بعد القول غير محكية فتحت نحو: أخصك بالقول إنك ~~فاضل، ونحو: القول إن زيدا عاقل، فإنها في الأول على معنى لام التعليل أي: لأنك ~~(1) وقيل: كسرت لاجل اللام أو لوقوعها حالا. منه. # 295 PageV00P295 ~~============================================================ ~~الرابع: أن تقع بعدها اللام؛ كقوله تعالى: والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن ~~المفقين لكذبون} [المنافقون: 1]، فكسرت بعد (يعلم) و (يشهد) وإن كانت قد فتحت ~~بعد علم وشهد؛ في قوله تعالى: {علم الله أنكم كنتز تختانو (البقرة: 2187، ~~{شهد الله أنهر لا إلله إلا هو} (آل عمران: 18)؟ وذلك لوجود اللام في الأؤليين دون ~~الآخرين. # فاضل. وفي الثاني في تأول مصدر مفعول للقول بمعنى الظن (قوله الرابع أن تقع ms228 بعدها ~~اللام) أي: لام الابتداء فتفتح في نحو: علمت أن زيدا لقعد؛ لأن اللام فيه ليست ~~للابتداء لدخولها على الفعل الماضي، وستعرف إن شاء الله تعالى أنها لا تدخل عليه إلا ~~مع قد ظاهرة أو مقدرة (قوله لوجود اللام في الأولين) أي: ولو فتحت إن لزم تسليط ~~العامل عليها ولام الابتداء لها الصدر فتمنع ما قبلها أن يعمل فيما بعد وهي وإن تأخرت ~~لفظأ فرتبتها التقديم، وإنما أخرت لثلا يدخل حرف التوكيد على مثله، ولم تؤخر أن ~~لقوتها في العمل. خاتمة. تفتح أن في مواضع أيضا وهي أن تقع فاعلة(1) نحو: أولة ~~يكفهر أنا أنزلا [العكبوت: 51]، أو مفعولة غير محكية نحو: ولا تخافو آيكم ~~أشركتر (الانمام: 81، أو نائبة عن الفاعل نحو: قل أوحى إلى أنه استمع} (الجن: 1)، أو ~~مبتدأ نحو: ومن ءايليه أنك ترى الأرض (فضلت: 39) قاله الخليل (2)، وكذا كان عندي ~~أنك فاضل، ومنه (3): فلؤلا أنه كان من المسبحين "الضانات: 1،3] أو خبرا عن اسم ~~معنى غير قول ولا صادق عليه خبرها كاعتقادي أنه فاضل، أو مجرورة نحو: ذلك بأن ~~الله هو الحق (الحج: 0)، أو معطوفة على شيء من ذلك نحو: اذكروا نفمتى آلتى أنعمث ~~عليݣز وأنى فضلتكم} (التقترة: 47)، أو مبدلة نحو: رإذ يعلدكم الله إعدى الطايفتين أنها لكم) ~~(الأنفال: ). فإنها لكم بدل اشتمال من إحدى. وبقيت مواضع يجوز فيها الأمران الكسر ~~(1) على حد جاء الشتاء فأقدم. منه: ~~(2) وعند سيبويه اسم الحدث فاعل بالظرف وإن لم يعتمد. منه. # (3) وقيل المصدر فاعل أي فلولا ثبت. منه. # 296) PageV00P296 ~~============================================================ ~~وأما المتوسطان: فمعمول الخبر؛ نحو: (إن زيدا لطعامك اكل)، والضمير ~~الس عند البصريين (فصلا)00000. # اتفاقا ولا جوابها خلافا لابن الأنباري، فيشمل نحو: إن ركى لسميع الدعو) (ايراميم: ~~39ان ربهم بهم يومهذ لخبي (المتاديات: 11)، واذ رتك ليعلم) (اليمل: ،0، ~~واك لعلى خلقي عظيو (القلم: ،) إذا لم يقدر المتعلق ماضيا وإلا لم تدخل لأن ~~معموله لا تدخل عليه اللام خلافا للأخفش، وإن زيدا لأبوه قائم وكذا إن زيدا أبوه لقائم ~~ويضعف كما في الرضي بخلاف: أن الله لا ms229 يظلم، للنافي وشذ: واعلم أن تسليما وتركا، ~~للامتشابهان ولا سواء، وبخلاف: أن الله اصطفى، للماضي، وإن زيدا إن تإته يإتك، ~~للشرط وأجاز الفراء والأخفش: إن زيدا لنعم الرجل، وكذا إن زيدا لعسى أن يقوم لشبه ~~الجامد بالاسم. والجمهور إن زيدا لقد قام لشبه المقرون بقد لقرب زمانه بالمضارع الشبيه ~~بالاسم، والأخفش وهشام إن زيدا لقام على تقدير قد ومنع ذلك الجمهور، وقالوا: هي ~~لام القسم وإنما دخلت على الخبر المفرد؛ لأنه أشبه المبتدأ وعلى المضارع لشبهه ~~بالاسم(1) وعلى الظرف؛ لأنه في حكم الاسم وعلى الجملة الاسمية؛ لأنها مبتدأ وخبر ~~ولم تدخل المنفي لئلا يجمع بين متماثلين(2) كما في لم ولن ولما وحمل الباقي عليه ولا ~~الماضي لعدم شبهه بالاسم (قوله فمعمول الخبر) بشرط كونه غير حال وكون الخبر صالحا ~~للام بخلاف إن زيدا راكبا منطلق؛ لأن المعمول حال ولم يسمع دخولها عليه. ويتوقف ~~في التمييز إن قلنا بتقدمه، وكذا المصدر والمفعول له، وبخلاف إن عمروا زيدا ضرب؛ ~~لأن الخبر غير صالح لكونه ماضيا ودخول اللام على المعمول فرع دخولها على العامل ~~خلافا للأخفش والفراء قالا : لأن المانع إنما قام بالخبر لكونه ماضيا دون المعمول لكونه ~~اسما. وهل تدخل اللام على العامل والمعمول معأ نحو: إني لبحمد الله لصالح أولا ~~قولان(3): أصحهما المنع، والمحكي شاذ لا يقاس عليه (قوله فصلا) لأنه يفصل بين ~~(1) في دخولها على المضارع المقرون بحرف التنفي خلاف والصحيح الدخول. منه: ~~(2) أي لامين. منه. # (3) الأول للمبرد والثاني للزجاج. منه. # 298 PageV00P298 ~~============================================================ ~~وعند الكوفيين (عمادا)؛ نحو: إن هلذا لهو القصص الحق) (ل يمران: 62) ول{ وإنا ~~لنحن الصافون "الشافات: 165)، وإنا لنحن المسبحون (الشافات: 166). # وقد يكون دخول اللام واجبا؛ وذلك إذا خففت (إن) وأهملت ولم يظهر قصد ~~الإثبات؛ كقولك: (إن زيد لمنطلق)؛ وإنما وجبت ها هنا فرقا بينها وبين (إن) ~~النافية كالتي في قوله تعالى: إن عندكم من سلطن بهذا} (يونس: 68)، ولهذا ~~تسمى اللام الفارقة؛ لأنها فرقت بين النفي والإثبات. # فإن اختل شرط من الثلاثة كان دخولها جائزا : لا واجبا؛ لعدم الالتباس، ms230 ~~الخبر والتابع (قوله عمادا) لأنه يعتمد عليه في تأدية المعنى وإنما دخله اللام؛ لأنه مقو ~~للخبر فنزل منزلة الجزء الأول منه . وقيل(1): لأنه اسم إن في المعنى (قوله نحو: إن ~~هذا لهو القصص (آ عمران: 02)) هذا إذا لم يعرب هو مبتدأ وإلا فليس هو حينيذ ضمير ~~فصل؛ لأنه على الصحيح لا محل له من الإعراب، واختلفوا في نحن في قوله تعالى: ~~وإنا لنحن نخىء ونميت (اليجر: 23) هل هو ضمير فصل أو لا فقال الجرجاني بالأول، ~~والمصنف بالثاني ولم يظهر للدنوشري وجه ذلك. ووجه بأن المانع من جعله ضمير فصل ~~كون ما بعده جملة وشرطه أن يكون اسما عند غير الجرجاني (قوله وقد يكون دخول اللام ~~الخ) ظاهر كلامه أن هذه اللام هي لام الابتداء وبه صرح في الأوضح، وهو مذهب ~~سيبويه واختاره ابن مالك. وذهب أبو علي وأبو الفتح إلى أنها لام أخرى اجتلبت للفرق ~~بدليل دخولها على ما لا تدخل عليه لام الابتداء نحو: إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهي ~~وأجيب بالشذوذ. قيل وثمرة الخلاف تظهر إذا تقدم فعل قلبي كقوله ي: "قد علمنا إن ~~كنت لمؤمنا" فمن جعلها لام الابتداء كسر الهمزة، ومن جعلها لاما أخرى فتحها إذ لا ~~مانع من التسليط حينثذ، وهذا كما قال أبو حيان: مبني على مذهب البصريين، واما على ~~مذهب الكوفيين فلكون إن نافية واللام بمعنى إلا لا يجوز إلا الكسر (قوله كان دخولها ~~جائزا لا واجبا) بل قد يكون الواجب تركها كما ستعرفه لكن قال ابن الحاجب: تلزم ~~(1) قائله ابن عصفور وفيه تأمل. منه. # 299) PageV00P299 ~~============================================================ ~~وذلك إذا شددت؛ نحو: (إن زيدا قائم)، أو خففت وأعملت؛ نحو: (إن زيدا ~~قائم)، أو خففت وأهملت وظهر المعنى؛ كقول الشاعر: ~~أنا ابن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانث كرام المعادن ~~ومثل (إن): (لا) النافية للجنس، لكن عملها خاص بالنكرات الميصلة بها ~~نخو: (لا صاحب علم ممقوث) ولا (عشرين درهما عندي) وإذ كان اشمها ~~غير مضاف ولا شبهه بني على الفتح في نخو: (لا رجل) و(لا ms231 رجال) وعليه أو ~~على الكشر في نخو: (لا مسلمات) وعلى الياء في نخو: (لا رجلين) و(لا ~~مسلمين). # ش تجري مجرى (إن) - في نصب الاسم ورفع الخبر-000 ~~اللام مع التخفيف مطلقا إما مع الإهمال فلما ذكر. وإما مع الإعمال فللطرد فافهم (قوله ~~أو خففت وأعملت) ظاهر كلامه أنه لا لبس في هذه الصورة مطلقا، وهو غير ظاهر عند ~~إخفاء إعراب الاسم بأن كان مبنيا أو مقصورا . قيل: فالحق أن العاملة في هذه الصورة ~~مثل المهملة بجامع اللبس (قوله وظهر المعنى) إما بقرينة لفظية بأن يكون الخبر منفيا ~~نحو: إن زيد لن يقوم فيجب حينثذ ترك اللام كما قاله في المغني، أو معنوية ككون ~~الكلام مساقا للمدح كالبيت المذكور فاحتمال النفي ينافي السياق فلا حاجة للام بل هي ~~فيه واجبة الترك على الصحيح؛ لأن الخبر فعل متصرف لم يقترن بقد. وجعل بعضهم ~~المثال السابق مما القرينة فيه معنوية أيضا بناء على وجود النفي في الخبر وأنه لو أريد نفي ~~النفي لجيء بالإثبات من أول الأمر. واعترض بأن الإتيان بنفي النفي شايع في الكلام ~~البليغ ومنه: أليس الله يكاف عبدة} (الأمر: 36) فإن الاستفهام فيه للنفي وليس للنفي ~~والمراد نفي النفي (قوله يجري مجرى أن إلخ) وإنما جرت مجراها لمشابهتها لها من ~~أربعة أمور؛ أحدها: أن كلا منهما يدخل على الجملة الاسمية. الثاني: أن كلا منهما ~~للتأكيد فإن لتأكيد الإثبات ولا لتأكيد النفي بمعنى أنها ترجح طرف النفي المحتمل في ~~309 PageV00P300 ~~============================================================ ~~(لا) بثلاثة شروط: ~~أحدها: أن تكون نافية للجنس: ~~أصل القضية رجحانا قويا أكثر من ما مثلا كذا قيل . والثالث: أن لا نقيضة أن والشيء ~~يحمل على نقيضه كما يحمل على نظيره. والرابع: أن كلا منهما له صدر الكلام ولكون ~~لا محمولة على أن في العمل انحطت درجتها عنها في أمور؛ منها: أن اسم لا لا يكون ~~إلا نكرة واسم أن يكون نكرة ومعرفة. ومنها أن اسم لا المفرد مختلف في إعرابه وبنائه ~~واسم أن لا خلاف في إعرابه. ومنها: أن لا لا يجوز ms232 أن يتقدم خبرها على اسمها إذا كاز ~~ظرفا لضعفها ويجوز في أن (قوله بثلاثة شروط) زاد بعضهم (1) أن لا ينتقض النفي بإلا فإن ~~انتقض بطل العمل والمشهور خلافه. وزاد في التوضيح أن لا يدخل عليه جار فإن دخل ~~لم تعمل شيئا وخفض النكرة؛ لقوته ولأن لا لا تحول بين العامل ومعموله حيلولة مانعة ~~من العمل نحو: جيت بلا زاد وهو ابن لا شيء بالجر فيهما. وعن الكوفيين أن لا هنا ~~اسم بمعنى غير وأن الخافض دخل عليها نفسها، وأن ما بعدها خفض بالاضافة، قيل: ~~وحركته الظاهرة فيه هي حركة ما قبله ولم تظهر فيه لكونه على صورة الحرف، وغيرهم ~~يراها حرفا ويسميها زائدة ويعنون بذلك آنها معترضة بين شيئين متطالبين وإن لم يصخ ~~أصل المعنى بإسقاطها، وشذ بلا شيء بالفتح على الإعمال والتركيب ووجهه أن الجار ~~دخل بعد التركيب فلا وما ركب معها في موضع جر؛ لأنهما جريا مجرى الاسم الواحد ~~قاله ابن جني. وقال أيضا نقلا عن أبي علي: أن لا نصبت شيئا ولا خبر لها؛ لأنها ~~صارت فضلة (قوله نافية للجنس) أي: جنس اسمها من حيث اتصافه بالخبر والمراد ~~التنصيص على نفيه كما قال في التوضيح. وذلك إذا دخلت على نكرة وأريد بها النفي ~~العام وقدر فيه من الاستغراقية؛ لأن من هي الموضوعة للجنس، فإذا قلت لا رجل في ~~الدار وأنت تريد نفي الجنس كله لم يصح إلا بتقدير من ولم لم ترد من لكنت نافيا رجلا ~~واحدا، وجاز أن يكون في الدار اثنان فاكثر قاله الأزهري في التصريح. قيل ولذلك ~~اختصت بالاسم وعملت به؛ لأن قصد الاستغراق على سبيل التنصيص يستلزم وجود من ~~(1) أي: عصام الدين. منه. # (21) PageV00P301 ~~============================================================ ~~والثاني : أن يكون معمول نكرتين. # والثالث: أن يكون الاسم مقدما، والخبر مؤخرا. # فإن انخرم الشرط الأول؛ بأن كانت ناهية؛ اختصت بالفعل وجزمته؛ نحو: ~~{لا تحزن إن الله معنا (التوية: 40)، أو زائدة؟ لم تعمل شيئا؛000... # ولا يليق ذلك إلا بالأسماء النكرات ولما لم يمكن الجر لئلا يعتقد أنه بمن. ولا الرفع ms233 ~~لثلا يعتقد أنه بالابتداء تعين النصب (قوله أن يكون معمولها نكرنين) أما الاسم فلأنه على ~~تقدير من الاستغراقية وهي مختصة بالنكرات، وأما الخبر فعلى الأصل. قال اللقاني اعلم ~~أن اشتراط تنكير الاسم ينتقض بنحو: لا أبا له، ولا غلامئ له، ولا مسلمي له؛ فإنه ~~جائز بلا شذوذ مع أنها مضافة إلى الضمير، واللام مقحمة بين المضاف والمضاف إليه ~~على مذهب الخليل وسيبويه وجمهور النحاة، وقد يجاب بأنها نكرة صورة فقد الشرط في ~~الجملة انتهى، وذهب ابن مالك إلى آن هذه الأسماء مفردة ليست بمضافة والمجرور ~~باللام في موضع الصفة لها فتتعلق بمحذوف وشبه غير المضاف بالمضاف في نزع التنوين ~~وبدله. وضعف ابن مالك مذهب الجمهور بأمور؛ منها: قولهم لا أبالي ولا أخالي، فلو ~~كانا قاصدين الإضافة لكسروا الآخر لمناسبة الياء إشعارا بالإضافة وأن اللام لا اعتداد ~~بها. اللهم إلا أن يقال لم يقولوا ذلك؛ لأن العامل في الضمير هو اللام؛ لأنها هي ~~المجاورة فهي أحق فلم يباشر آخر الاسم الإضافة حتى يلزم كسره. فإن قلت: كيف ساغ ~~رد اللام المحذوفة مع الإضافة إلى الياء قلت : قيل في الجواب: إن المانع من ردها إذا ~~قلت أبي ثقل التضعيف؛ لأجل الإدغام في ياء المتكلم فلما فصل أمن التضعيف ~~المستثقل، فأعادوا اللام المحذوفة كما أعادوها في الإضافة إلى غير الياء، فتعقل فالبحث ~~دقيق (قوله أن يكون الاسم مقدما والخبر مؤخرا) خالف في ذلك أبو عثمان فأجاز فيها أن ~~تعمل مع تقدم الخبر على الاسم ولكنه لا يبنى. وقد جاء في السعة لا منها بد بالبناء مع ~~التقديم وليس مما يعول عليه كما قاله المصنف (قول أو زائدة لم تعمل) لعدم ~~اختصاصها، وشذ إعمال الزائدة لشبهها بالنافية صورة في قوله: ~~(302) PageV00P302 ~~============================================================ ~~وإذا استوفت الشروط؛ فلا يخلو اسمها: إما أن يكون مضافا أو شبيها به أو ~~مفردا، فإن كان مضافا أو شبيها به؛ ظهر النصب فيه؛ فالمضاف كقولك: (لا ~~صاحب علم ممقوث)، و (لا صاحب جود مذموم). # والشبيه بالمضاف ما اتصل به شيء من تمام معناه: ms234 إما مرفوع به؛ نحو: (لا ~~قبيحا فعله ممدوح)، أو منصوب به؛ نحو: (لا طالعا جبلا حاضر)، أو مخفوض ~~بخافض يتعلق به؛ تحو: (لا خيرا من زيه عندنا). # وإن كان مفردا - آي غير مضاف ولا شبيها به-؛ فإنه يبنى على ما ينصب به لو ~~كان معربا، فإن كان مفردا؛ أو جمع تكسير بني على الفتح؛ نحو: (لا رجل) و (لا ~~رجال)، وإن كان مثنى أو جمع مذكر سالما؛ فإنه يبنى على الياء؛ كما ينصب ~~بالياء؛ تقول: (لا رجلين) و (لا مسلمين عندك)، وإن كان جمع مؤنث سالما؛ بني ~~أشاء ما شئت حتى لا أزال لما لا أنت شائيه من شأننا شأني ~~وقيل: في الجواب عن البيت بأنه ضرورة، وعن المثال باحتمال أن يؤول (1) بلا ينبغي ~~لك ولا إذا أدخلت على الفعل لا يجب تكرارها (قوله ظهر النصب) بلا تنوين في المضاف ~~وبتنوين في الشبيه به، وأجاز البغداديون لا طالع جبلا، بلا تنوين أجروه في ذلك مجرى ~~المضاف كما أجرى مجراه في الإعراب. وعليه خرج الحديث: "لا مانع لما أعطيت، ولا ~~معطي لما منعت". وقيل: اسم لا هنا مفرد، واللام متعلقه بالخبر آي: مانع مانع لما ~~أعطيت وكذا فيما بعده (قوله ممقوت) آي: بغيض (قوله ما اتصل به شيء من تمام معناه) ~~اعترض عليه بأنه غير مانع لشموله المنعوت؛ إذ النعت أيضا متمم (قوله بني على الفتح) قيل ~~علة البناء فيه تضمنه نفسه معنى من الاستغراقية بدليل ظهورها في قوله: ألا لا من سبيل إلى ~~هند، وقيل: تركب الاسم مع الحرف كما في خمسة عشر. واختار الأول ابن عصفور ~~والثاني سيبويه والجمهور (قوله يبنيان على الياء) عند الجمهور. وذهب المبرد إلى إعرابهما ~~(1) اعترض بأن نولك بمعنى المتناول لا دلالة على الحدث والزمان والفعل دال عليهما فتدبر. منه. # 304 PageV00P304 ~~============================================================ ~~على الكسر، وقد يبنى على الفتح؛ نحو: (لا مسلمات في الدار)، وقد روي ~~بالوجهين قول الشاعر: ~~لا سابغات ولا جأواء باسلة تقي المنوذ لدى اشتيفاء آجال ~~ولك في نخو: (لا حؤل ولا ثؤة) فتح ms235 الأول، وفي الثاني: الفشح والنضب ~~والرفع كالصفة في نخو: (لا رجل ظريف) ورفعه، فيمتنع النضب. # وان لم تكرر (لا) أو فصلت الصفة أو كانث غير مفردة امتنع الفتح. # بناء على أن التثنية والجمع عارضا التضمن أو التركيب كما عارضت التثنية سبب البناء في ~~اللذان واللتان. وفيه أنه لو صح ذلك لزم الإعراب في يا زيدان، ويا زيدون، ولا قائل به. # ولا يشكل على الجمهور ما علل به المبرد؛ لأن سبب البناء هنا وفي المنادى ورد على ~~المثنى والمجموع فبنيا، وأعرب اللذان واللتان لورود التثنية على الذي والتي وللوارد قوة ~~ولم يعرب الذين؛ لأنه ليس على سنن الجموع فتذكر (قوله على الكسر) أي: من غير تنوين ~~كما هو المتبادر (قوله وقد يبنى على الفتحة) قال ابن جني في الخصائص: لم يجز أصحابنا ~~يعني: البصريين الفتح إلا شيئا قاسه أبو عثمان. والصواب الكسر بغير تنوين انتهى ونقل ~~بعضهم في جمع المؤنث السالم أقوالا؛ الأول: ما ذكره المصنف هنا من جواز الأمرين ~~وهو الصحيح. والثاني: كالأول إلا أنه ينون ولا ينافي البناء؛ لأنه كمسلمين لا كزيد جزم ~~به ابن مالك في سبك المنظوم. والثالث: أنه يفتح؛ لأن الحركة ليست له بل المجموع ~~المركب وهو لا، والاسم قاله المازني والفارسي. قيل: وهو حسن في القياس (قوله وقد ~~روي بالوجهين إلخ) قال بعض المغاربة: جواز الأمرين مبني على الخلاف في حركة اسم ~~لا، فمن قال هي إعراب وحذف تنوينه للتخفيف كالزجاج والجرمي والرماني والكوفيين ~~كسر. ومن قال هي بناء كجمهور البصريين فتح (قوله إذا تكررت لا مع النكرة إلخ) أي: ~~على سبيل العطف ولم يذكر إلا خبر واحد حتى لا يرد نحو: لا رجل في الدار ولا امرأة ~~خارجها. ولا رجل في الدار لامرأة، فإنه قيل: لا يجوز نصب الثاني فافهم (قوله الفتح) ~~305) PageV00P305 ~~============================================================ ~~ش إذا تكررت (لا) مع النكرة؛ جاز في النكرة الأولى الفتح والرفع. # فإن فتحت؛ فلك في الثانية ثلاثة أوجه: الرفع، والفتح، والنصب. # وإن رفعت؛ فلك في الثانية وجهان: الرفع، والفتح، ويمتنع النصب. ms236 # فتحصل: أنه يجوز فتح الاسمين، ورفعهما، وفتح الأول ورفع الثاني، ~~وعكسه، وفتح الأول ونصب الثاني، فهذه خمسة أوجه في مجموع التركيب. # فإن لم تتكرر (لا) مع النكرة الثانية؛ لم يجز في الأولى الرفع، ولا في الثانية ~~الفتح، بل تقول: (لا حول وقوة؛ أو قوق) بفتح (حول) لا غير، ونصب (قوة): أو ~~رفعها؛ قال الشاعر: ~~فلا أب وابنا مثل مروان واننه إذا هو بالمجد ازتدى وتأزرا ~~على إعمال لا عمل أن (قوله والرفع) على الابتداء أو على أعمال لا عمل ليس إن لم نقل ~~إنه خاص بالشعر (قوله ثلاثة أوجه الرفع) على أن لا زائدة وما بعدها معطوف على محل لا ~~الأولى مع اسمها أو إعمالها عمل ليس (قوله والفتح) على أن لا عاملة كالأولى (قوله ~~والنصب) على جعل لا زائدة وعطف الاسم بعدها على محل اسم لا قبله، أو هو باعتبار ~~الاتباع للحركة البنائية إن نزلت منزلة الإعرابية كما في الندا وعليه الرضي، أو على إضمار ~~فعل أي: ولا أرى قوة وعليه الزمخشري، وأخر المصنف هذا الوجه لضعفه حتى خصه ~~يونس وجماعته بالضرورة كتنوين المنادى المفرد المعرفة (قوله ويمتنع النصب) قيل: لعدم ~~نصب المعطوف عليه لفظا أو محلا تعقل، ولا تغفل (قوله فهذه خمسة أوجه) أي: بحسب ~~اللفظ لا بحسب التوجيه فإنها بحسبه تزيد عليها، قال الدنوشري: وتجويز النحاة الأوجه ~~الخمسة المذكورة الظاهر أنه بحسب قصد المتكلم واحتمال التركيب لذلك وإلا فالظاهر أنه ~~إذا قصد نفي الجنس وجب فتح الأول، وإذا أريد نفي الوحدة لم يجز الفتح ولعل ~~هذامرادهم (قوله لم يجز في الأول الرفع) لينظر ما علته (قوله ولا في الثانية الفتح) لعدم ~~وجود لا وحكاية الأخفش له في لا رجل وامرأة شاذة والأصل ولا امرأة فحذفت لا ويقي ~~306 PageV00P306 ~~============================================================ ~~ويجوز (فلا أب وابن) وإن كان اسم (لا) مفردا و نعت بمفرد؛ ولم يفصل ~~بينهما فاصل؛ مثل: (لا رجل ظريف في الدار)؛ جاز في الصفة: الرفع على موضع ~~(لا) مع اسمها؛ فانهما في موضع الابتداء، والنصب على موضع اسمها؛ ms237 فإن ~~موضعه نصب ب (لا) العاملة عمل إن، والفتح على تقدير أنك ركبت الصفة مع ~~الموصوف كتركيب (خمسة عشر)، ثم أدخلت (لا) عليهما. فإن فصل بينهما ~~فاصل؛ أو كانت الصفة غير مفردة؛ جاز الرفع والنصب، وامتنع الفتح؛ فالأول ~~نحو: (لا رجل في الدار ظريف، وظريفا)، والثاني نحو: (لا رجل طالعا جبلا، ~~وطالع جبلا). # الثالث: (ظن) و(رأى) و(حسب) و(درى) و(خال) و(زهم) و(وجد) ~~و(علم) القلبياث، فتنصبهما مفعولين نخو: ~~رأيث الله أثبر ثل شيء ~~البناء بحاله على نيتها كما قالوا في نظائره(1) (قوله على تقدير أنك إلخ) ظاهره أن اسم لا ~~مجموع الاسمين ولا يوافقه ظاهر قوله: إن كان اسم لا مفردا ونعت بمفرد إذ ظاهره أن اسم ~~لا هو الاسم وأن الثاني نعته هذا . وقيل علة البناء كون الوصف من تمام اسم لا واسم لا ~~وجب له البناء لتضمنه معنى من فصارا كأنهما معا تضمنا ذلك. وقيل: إنه آجرى على لفظ ~~الموصوف لا أنه أشبه المعرب. وقيل: فتحته فتحة إعراب وحذف تنوينه للمشاكلة (قوله ~~ركبت الصفة والموصوف الخ) لمكان الاتحاد بينهما والاتصال وتوجه النفي إليها حقيقة ~~(قوله ثم دخلت لا عليهما) قال الدنوشري: هذا صريح في أنهما اسم لا، وقد يتوقف فيه ~~من حيث أن كلا منهما دال على معناه وقضية التركيب عدم ذلك انتهى، ويمكن أن يقال إن ~~مراد من عبر بالتركيب ما يشبه التركيب لا حقيقته فليتدبر (قوله وامتنع الفتح لامتناع ~~التركيب) هذا ويستحق آن يفرد هذا البحث بالتأليف؛ لأنه كثير المسائل شريف. والله تعالى ~~(1) من ذلك قولهم في ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة إنه على نية ولا كل بيضاء شحمة لئلا يلزم ~~العطف على معمولي عاملين مختلفين. منه. # 307) PageV00P307 ~~============================================================ ~~وئلغين برخحان ان تأخرن نحو: القوم في أثري ظتيث. # وبمساواة إن توسظن نخؤ: ~~وفي الأراجيز خلت اللؤم والخؤرا ~~وان وليهن (ما) أوللا) أو (إن) الشافياث أو لام الابتداء أو القسم أو ~~الاشتفهام بطل عملهن في اللفظ وجوبا، وسمي ذلك تعليقا نخو: لنعلم أتى ~~الجزبين أحصى} [الكهف: 212: ~~ش الباب الثالث ms238 من النواسخ: ما ينصب المبتدأ والخبر معا، وهو أفعال ~~القلوب، وهو: ~~الموفق (قوله ما ينصب المبتدأ والخبر) أي: مفعولين كما يقتضيه كلامه، وهذا ما عليه ~~الجمهور وهو المشهور، وذهب الفراء إلى أن الثاني منصوب على التشبيه بالحال مستدلا ~~بوقوعه جملة وظرفا، وفيه نظر؛ لأن ذلك مشترك بين الحال والمفعول الثاني الذي أصله ~~الخبر. قيل(1): وهو أيضا معارض وبوقوعه معرفة وجامدا وبأنه لايتم الكلام بدونه وذهب ~~السهيلي إلى أن المفعولين في هذا الباب ليس أصلهما المبتدأ، والخبر بل هما كمفعولين ~~أعطى واستدل بظننت زيدا عمروا فإنه لا يقال زيد عمرو إلا من جهة التشبيه وأنت لم ترده. # وأجيب(4) بمنع عدم الإرادة بسبب إنه يقال ظننت زيدا عمروا فتبين خلافه فالظن المذكور ~~لتشبيهه به وقيل (4): إنه متأول بمعنى: ظننت الشخص المسمى بزيد مسمى بعمرو، كما أن ~~قولك زيد حاتم متأول بمعنى زيد مثل حاتم بشهادة المعنى (قوله وهو أفعال القلوب) قال في ~~التوضيح: وإنما قيل لما ذلك؛ لأن معانيها قائمة بالقلب، وليس كل قلبي ينصب مفعولين بل ~~(1) اعترض بأن الحال قد تأتي معرفة وجامدة كثيرا بل أجاز ذلك قياسا جماعة منهم البغداديون ويونس ~~فلعل الفراء وافقهم على ذلك تدبر. منه. # (2) قرره الزرقاني. منه. # (3) قاله الكافيجي. منه. # 307) PageV00P308 ~~============================================================ ~~(ظن)؛ نحو: وإنى لأظناك يكفرعوب متبورا (الاسراء: 102) : ~~و(رأى)؛ نحو: {انهم يرونه بعيدا ونرنه قربا (المعارج: 6-47، وقول الشاعر: ~~رأيث الله اكبر كل شيء محاولة وألترهم جنودا ~~و(حسب)؛ نحو: ل تحسبوه شرا لگم) (الشور: 11): ~~و(درى)؛ كقوله: ~~دريت الوفى العفد يا غرو فاغتبظ فإن اغتباطا بالوفاء حييذ ~~القلبي ثلاثة أقسام ما لا يتعدى بنفسه نحو: فكر وتفكر، وما يتعدى لواحد نحو: عرف وفهم ~~وما يتعدى لاثنين وهو المراد انتهى. وهل الاختلاف بين نحو: عرف وعلم لأمر معنوي أو آن ~~ذلك موكول إلى اختيار العرب فإنهم قد يخصون أحد المتساويين في المعنى بحكم لفظي دون ~~الآخر قولان، ذهب إلى الثاني الرضي (1) وذهب جمع إلى الأول. قال في شرح المطالع بعد ~~أن فرق بين العلم والمعرفة بأن العلم يتعلق بالمركبات ms239 أو الكليات والمعرفة تتعلق بالجزئيات ~~أو البسائط ومن هنا تسمع النحويين يقولون: علم تتعدى إلى مفعولين وعرف تتعدى إلى واحد ~~(قوله ظن) من الظن وهو رجحان أحد الطرفين، وترد بمعنى علم(4) فتفيد اليقين وتنصب ~~مفعولين أيضأ، وبمعنى اتهم فتتعدى إلى واحد (قوله رأى) آي: بمعنى علم، وقد ترد بمعنى ~~ظن لا من الرأي فإنها حييذ تتعدى إلى واحد تارة كرأي أبو حنيفة حل كذا. وإلى اثنين أخرى ~~كرأي أبو حنيفة كذا حلالا (قوله وحسب) هي كظن فالغالب كونها للرجحان كقوله: ~~وك حنا هل بيضاه شحه ~~وقد تأتي لليقين كقوله: ~~ت التقى والجود خير تجارة رباحا إذا ما المراء أصبح ثاقلا ~~رودرى) في لخة بمعى علم فتفيد اليقين قال آبو حيان لم يعدها أصحابنا فيما يتعدى ~~لاثنين، ولعل البيت على تضمين دريت معنى علمت، والتضمين لا ينقاس انتهى، وقال في ~~(1) ثم إن الرضي ناقض نفسه في باب كاد قيل وهو الحق فارجع إليه. منه. # (2) نحوان ظنتث أن ملتي يساية (الحائة: 20). منه . # 309) PageV00P309 ~~============================================================ ~~و(خال)؛ كقوله: ~~يخال به راعي الحمولة طائرا ~~و(زعم)؛ كقوله: ~~زعمتني شيخا ولست بشيخ إنما الشيخ من يدب دبيبا ~~و(وجد)؛ كقوله تعالى: تحدوه عند الله هو خيرا وأفظم أجرا [المزمل: 20). # و(علم)؛ كقوله تعالى: فإن عليتموهن مومتى [الستحنة: 10): ~~التوضيح والأكثر في هذا يعني درى أن تتعدى بالباء، فإذا دخلت عليه الهمزة تعدى لآخر ~~بنفسه نحو: ولا أدريكم به، ومحل هذا إذا لم يدخل على الفعل أداة الاستفهام وإلا تعدى إلى ~~ثلاثة نحو قوله: وما أذرلك ما الاقة (الحائة: 3) فالكاف مفعول أول والجملة الاستفهامية ~~سدت مسد المفعولين الباقيين قاله بعض المحققين (قوله وخال) ماضي يخال. وأما ماضي ~~يخول فسيأتي عليه الكلام إن شاء الله تعالى المليك العلام. وهي كظن فتفيد الرجحان بكثرة ~~كقوله: أخالك إن لم تغضض الطرف ذا هوى. واليقين بقلة كقوله: ~~ودعرتنى وزعت آنك صادق ولسقد صدقت وكنت تم آمينا ~~قال في التوضيح والأكثر في هذا وقوعه على أن وأن وصلتهما نحو: زعم الذين كفروا ~~أن لن ببعثوا} (التنابن: 7) وقوله وقد ms240 زعمت أني تغيرت بعدها (قوله ووجد) بمعنى تيقن لا ~~بمعنى حزن وحقد فإنهما لازمان (قوله وعلم) بمعنى تيقن أو ظن لا بمعنى عرف فإنها ~~تتعدى إلى واحد كعلمت(1) الشيء هذا وبقيت أفعال قلبية غير ما ذكر مسطورة في ~~المطولات. خاتمة. تأتي هذه الأفعال لمعان أخر فلا تتعدى لمفعولين. فتأتي علم للعلمة ~~بضم العين كعلم الرجل إذا اكان مشقوق الشفة السفلى. وتأتي رأى بمعنى أبصر نحو: ~~رايت زيدا آي: أبصرته. وأشار نحو: رأى زيد كذا اي: آشار به. وبمعنى ضرب نحو: ~~راى زيد الصيد آي: ضرب رثته وأصابها. وتأتي زعم بمعنى كفل (2) نحو: زعمت زيدا ~~(1) وقال تعالى: لا نفلمو شبعا (التحل: 478. منه . # (2) ومه {وآنا په زعة [يوشف: 02) وقولهم الزعيم غارم. منه. # (310 PageV00P310 ~~============================================================ ~~بين المفعولين، أو تأخرها عنهما. # مثال توسطها بينهما قولك: (زيدا ظننث عالما) بالإعمال، ويجوز: (زيد ظننت ~~عالم) بالإهمال؛ قال الشاعر: ~~وا آدرى وسوف آخال آدرى اقوم آل حصن آم نسساء ~~وبين معطوف ومعطوف عليه نحو قوله: ~~فما جتة الفردوس أقبلت تبتفي ولكن دعاك الخير أحسب والشر ~~وقال أيضا فائدة إذا تقدم هذه الأفعال شيء فإن كان لام التأكيد تعين الإلغاء نحو: إن ~~زيدا لظننت أبوه قائم، وإن كان حرف استفهام نحو: أتظن زيدا منطلقا فالإعمال متعين، ~~وإن كان المتقدم ما يصلح أن يكون معمولا لهذه الأفعال نحو: أين ومتى تظن زيدا قائما ~~فان جعلتهما معمولين لقائم فأنت بالخيار، وإن جعلتهما معمولين لظن لم يجز إلا ~~الإعمال كما قال سيبويه؛ لأن الظن لم يقع بين عامل ومعمول بل وقع صدرا والذي تقدم ~~عليه إنما هو معموله وقيل يجوز الالغاء انتهى، وهو تفصيل حسن (قوله بين المفعولين) ~~وأما بين الفعل ومرفوعه نحو: قام ظننت زيد فإنه يجوز الالغاء أيضا عند البصريين ويجب ~~عند الكوفيين. ووجهه أنه إنما ينصب بظننت ما كان مبتدأ قبل مجيئها ولا يبتدأ بالاسم إذا ~~تقدمه الفعل قاله الخضراوي وأبو حيان. وشاهد الجواز قوله: شجاك أظن ربع الظاعنينا. # يروى برفع ربع على الفاعلية وبنصبه على آنه مفعول أول ms241 وشجاك مفعول ثاني وفيه ضمير ~~مستتر راجع إلى ربع قاله في المغني، واعترض بأنا لا نسلم إن شجاك فعل ومفعول بل ~~مضاف ومضاف إليه مبتدا، وربع الظاعنينا خبر عنه على تقدير رفعه ومفعول أول مقدم، ~~وربع الظاعنينا مفعول ثان وأظن عامل على تقدير نصبه قاله في التصريح (قوله أو تأخرها) ~~قال بعضهم ففي هذه الحالة يجوز الإلغاء والإعمال ولكن لكل منهما شرط أما شرط ~~الالغاء فعدم انتفاء الفعل فلو نفي تعين الإعمال نحو: زيدا قائما لم أظن؛ لأنه لا يجوز ~~أن يبنى الكلام على المبتدأ والخبر ثم تأتي بالظن المنفي، وأما شرط الإعمال فأن لا ~~تدخل على الاسم لام الابتداء فلو دخلت تعين الإلغاء نحو: لزيد قائم ظننت (قوله ويجوز ~~زيد ظننت عالم بالإهمال) هذا إذا لم يؤكد الفعل بمصدر منصوب وإلا فلا يحسن إلغائه، ~~312) PageV00P312 ~~============================================================ ~~أبا الأراجيز يا ابن اللؤم توعدني وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور ~~فاللؤم: مبتدأ مؤخر، و(في الأراجيز): في موضع رفع؛ لأنه خبر مقدم، ~~وألغيث (خلت)، لتوسطها بينهما، وهل الوجهان سواء؟ أو الإعمال أرجح؟ فيه ~~مذهبان. # ومثال تأخرها عنهما قولك: (زيذ عالم ظننت) بالإهمال، وهو الأرجح ~~بالإتفاق، ويجوز: (زيدا عالما ظننث) بالإعمال؛ قال الشاعر: ~~القوم في أثري ظننت فإن يكن ما قذ ظننت فقد ظفزث وخابوا ~~فالقوم: مبتدأ، و (في أثري) في موضع رفع على أنه خبره، وأهملت (ظن)؛ ~~لتأخرها عنهما، ومتى تقدم الفعل على المبتدأ والخبر معا؛ لم يجز الإهمال، لا ~~تقول: (ظننت زيد قائم) بالرفع، خلافا للكوفيين. # وأما التعليق: فهو عبارة عن إبطال عملها لفظا لا محلا؛ لاعتراض ما له صدر ~~الكلام بينها وبين معموليها، والمراد بماله صدر الكلام: (ما) النافية؛ كقولك: ~~(علمت ما زيد قائم)، قال الله تعالى: لقد علمت ما هؤلاء ينطقوب} [الانياء: 265، ~~ولو تأخر إذ التاكيد دليل الاعتناء بحاله والإهمال ظاهر في ترك الاعتناء فبينهما شبه ~~التنافي. وأما تأكيده بالضمير واسم الإشارة المراد بهما المصدر فأسهل كما قاله الرضي ~~اذ ليسا صريحين في المصدرية (قوله فيه مذهبان) ذهب إلى الأول أبو حيان، ms242 قال: لأن ~~ضعف العامل بالتوسط سوغ مقاومة الابتداء له فلكل منهما مرجح وجزم به في الجامع ~~وصححه المرادي، وذهب إلى الثاني غيره قأثلا إن العامل اللفظي أقوى من المعنوي ~~وبذلك جزم في الأوضح (قوله وهو الأرجح باتفاق) أي: لضعفه بالتأخر (قوله خلاقا ~~للكوفيين) وكذا الأخفش من البصريين لكن الإعمال عندهم أرجح، وأجاز ابن مالك أيضا ~~الالغاء لكن على قبح (قوله ما النافية) أي: مطلقا سواء وقعت في جواب قسم أم لا (قوله ~~قال الله تعالى: لقد عليت} (مخود: 79) الآية) قال الشهاب القاسمي: إن قلت بم يفترق ~~313) PageV00P313 ~~============================================================ ~~ولام القسم؛ كقول الشاعر: ~~ولقذ علنث لتاتين منيتي إذ المنايا لا تطيش يهامها ~~والاستفهام؛ كقولك: (علمت أزيد قائم)، وكذلك إذا كان في الجملة اسم ~~استفهام، سواء كان أحد جزأي الجملة، أوكان فضلة؛ فالأول نحو قوله تعالى: ~~ولنعلمن أينا أشد عذابا وأبقل "ك: 471، والثاني كقوله تعالى: وسيعلر الزين ظلموا ~~أى منقلب ينقلبون [الشعراء: 227]، ف (أي منقلب): منصوب ب (ينقلبون) على ~~المصدرية؛ أي: ينقلبون أي انقلاب، و(يعلم) معلقة عن الجملة بأسرها؛ لما فيها ~~من اسم الاستفهام؛ وهو (أي)، وربما توهم بعض الطلبة انتصاب (أي) ب (يعلم)، ~~وهو خطأ، لأن الاستفهام له الصدر؛ فلا يعمل فيه ما قبله. # يتقدم على جميع الجملة المعلقة، أو يكون هو أحد المعمولين وفيه نزاع، ويمكن أن ~~يجاب أيضأ على تقدير آن المعلق عنه جملة الجواب فقط بالاختلاف الاعتباري كاف في ~~كون الجملة لها محل ولا محل لها (قوله كقول الشاعر ولقد علمت إلخ) قال في المغني: ~~إن أفعال القلوب لافادتها التحقيق تجاب بما يجاب به القسم ومثل بقوله: ولقد علمت ~~البيت ونحوه في الرضي قيل: فاخرج لام لتأتين عن كونها للقسم فافهم (قوله والاستفهام) ~~يشمل هل وفيها خلاف هذا، وعذ بعضهم من المعلقات لعل؛ لأنه مثل الاستفهام في أنه ~~غير خبر وأن ما بعده منقطع عما قبله فلا يعمل فيه، وخصه في الجامع بدرى نحو: وما ~~يدريك لعله فتنة. وكذا لو الشرطية وكم الخبرية وأن أما مطلقا أو التي في خبرها ms243 اللام، ~~فحقق المقام (قوله كقولك: علمت أزيد قائم) أي: علمت جواب هذا الكلام، وقيل: ~~الاستفهام في مثله صوري ليس المراد به حقيقته لاستحالة الاستفهام عما أخبر آنه علمه ~~(قوله سواء كان إلخ) نقل اللقاني عن الرضي أنه إذا صدر المفعول الثاني بكلمة الاستفهام ~~فالأولى أن لا يعلق فعلى القلب عن المفعول، الثاني نحو: علمت زيدا من هو وعلمت ~~بكرا أبو من هو. وجوز بعضهم تعليقه عن المفعولين؛ لأن الاستفهام يعم الجملة التي بعد ~~علمت كأنه قيل علمت أبو من زيد وليس بقوي لاتفاقهم على النصب في نحو: علمت ~~315) PageV00P315 ~~============================================================ ~~باب: الفاعل مرفوغ كاقام زئد) و(مات عمرو)، ولا يتأخر عامله عنه، ولا ~~تلحقه علامة تثنية ولا جمع، بل يقال: (قام رجلان، ورجال، ونسا4)؛ كما ~~يقال: قام رجل، وشد: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل"، "أو مخرجي هم؟". # وتلحقه علامة تأنيث إذ كان مؤنكا كاقامث هند)، و(طلعت الشمس). # ويجوز الوجهان في مجازي التأنيث الظاهر؛ نخو: قد جاء تكم توعظة من ~~ريكم [يونس: 57): ~~وفي الحقيقيي المنفصل نخو: (حضرت القاضي اثرأة) والمتصل في باب ~~(نيم وبئس) نخو: (نئمت المرأة هند) وني الجمع نحو: قالت الأقراب ~~(الثبرات: 14) إلا جمعي التضحيح فكمفرديهما نحو: (قام الزيدون) و(قامت ~~الهندات). # وإنما امتنع في النثر (ما قامث إلا هند)؛ لأن الفاعل مذكر مخذوث كحذفه ~~في نخو: أو إطعله فى يور زى مسغبو يتبما} (البلد: 14-15)، و ل قضى ~~الأنر (يوشف: 441، وأسمع بهم وأبصر (مريم: 38)، ويمتنع في غيرهن. # الواو للحال وموجعات اسم لا، أي: وما كنت أدري قبل عزة، والحال أنه لا موجعات ~~للقلب موجودة ما البكاء انتهى. قال في التصريح: وعلى الأول فالمعنى وما كنت أدري، ~~أي: شيء البكاء، وصح عطف موجعات على محل الجملة؛ لأنه يؤدي معنى الجملة؛ لأن ~~معنى ولا موجعات القلب، ولا موجعات قلبي، وهو في معنى قلبي له موجعات وقضيته أن ~~المعطوف مفرد في معنى الجملة لكن قال اللقاني في قوله ولا موجعات حذف المفعول ~~الثاني، أي: ما هي وإلا لزم عمل أدري في المفرد، وذلك لا يجوز ويبين ms244 لك أن المعطوف ~~جملة قول الرضي فلا منع من عطف جملة أخرى منصوبة الجزئين على الجملة المعلق عنها ~~الفعل. باب الفاعل. (قوله الفاعل مرفوع) لأنه عمدة لا يستغني الكلام عنه ورافعه المسند ~~317 PageV00P317 ~~============================================================ ~~ش لما انقضى الكلام في ذكر المبتدأ والخبر؛ وما يتعلق بهما من أبواب ~~النواسخ. شرعت في ذكر باب الفاعل، وما يتعلق به من باب النائب؛ وباب ~~التنازع، وما يتعلق به من باب الاشتغال. # اعلم أن الفاعل عبارة عن: (اسم صريح أو مؤول به؟00000 ~~وفاقا لسيبويه لا الإسناد خالفا لخلف الأحمر. وقد ينصب ويرفع المفعول شذوذا إذا ظهر ~~المعنى(1) وقد يرفعان (2) وقد ينصبان(4) معا كما ذكره المصنف في شرح بانت سعاد (قوله ~~الفاعل عبارة إلخ) أي: اصطلاحا وأما لغة فهو من أوجد الفعل (قوله اسم) أي: ظاهر أو ~~مضمر بارز أو مستتر (قوله أو مؤول به) آي: بسابك وهو آن وإن وما دون لو وكي وهذا هو ~~المشهور وخالف فيه الكوفيون فأجازوا أن يقدر فاعل مؤول بالاسم من غير سابك من هذه ~~الأحرف الثلاثة، كما جاز في باب المبتدأ نحو(4): ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ~~ليسجننه حيث أولوا يسجننه بالسجن على أنه فاعل بدا؛ لاحتمال أن يكون فاعل بدا ضميرا ~~مستترا فيه راجعا إلى المصدر المفهوم منه، والتقدير ثم بدا لهم بداء كما جاء مصرحا به في ~~قوله، بدالي من تلك القلوص بداء. (قوله أسند اليه إلخ) مراده بالإسناد في هذا المقام ~~مطلق الربط والتعليق لا ضم كلمة إلى أخرى على وجه يفيد فيشمل ذلك نحو: إن قام زيد ~~وفاعل الصفات في بعض الأحوال وفاعل المصدر وغير ذلك قاله الدنوشري (قوله فعل) ~~أي: تام كما هو المتبادر فلا يرد على الحد اسم كان وأخواتها وما تصرف منها (قوله أو ~~مؤول به) المراد به ما شبهه في العمل والدلالة على المعنى المصدري وهو هنا اسم الفاعل ~~والصفة المشبهة وأمثلة المبالغة واسم التفضيل والمصدر واسم الفعل والظرف وعديله ~~المعتمدان، وعند بعضهم الجوامد الملاحظ فيها معنى الاشتقاق كأسد ms245 بمعنى شجاع نحو: ~~(1) سمع من كلامهم خرق الثوب المسمار وجعله ابن الطراوة قياسا. منه. # (2) كقوله: كيف من صاد عقعقان وبوم، فالضمير المستتر فاعل مرفوع وعقعقان مفعول مرفوع بدليل ~~قوله وبوم بالرفع. منه. # (3) كقوله قد سالم الحيات منه القدما، في رواية من نصب الحيات. منه: ~~(4) فان سواء خبر مقدم والمنسبك ما بعده مبتدأ مؤخر آي: إنذارك لهم وعدمه سواء. منه. # 318) PageV00P318 ~~============================================================ ~~لحق عامله تاء التأنيث الساكنة، إن كان فعلا ماضيا، أو المتحركة إن كان وصفا؛ ~~فتقول: (قامت هنذ)، و (زيد قائمة أمه). # ثم تارة يكون إلحاق التاء جائزا، وتارة يكون واجبا. # فالجائز في آربعة أمور: ~~احدها: أن يكون المؤنث اسما ظاهرا مجازي التأنيث، ونعني به ما لا فرج له، ~~تقول: (طلعت الشمس)، و (طلع الشمس) والأول أرجح، قال الله تعالى: قد ~~جاء تكم موعظة) لئونس: 257، وفي آية أخرى: قد جاء تكم بينة} (الاعراف: 273. # الثانية: أن يكون المؤنث اسما ظاهرا حقيقي التأنيث، وهو منفصل من العامل ~~بغير (إلا)؛0000. # وإن أريد به مذكر (قوله لحق عامله) أي: حيث أمكن ولم يمنع مانع فلا يرد نحو: ضربت ~~بكسر التاء فإنه لا يجوز أن يلحقه علامة التأنيث (قوله إن كان فعلا ماضيا) أي: جامدا ~~كان أو متصرفا تاما أو ناقصا(1) فإنها في جميع ذلك تلحقه في الآخر وإن كان مضارعا ~~لحقته في أوله (قوله إن كان وصفا) يستثنى منه ما يستوي فيه المذكر والمؤنث كفعيل ~~بمعنى مفعول وفعول بمعنى فاعل واسم التفضيل في بعض أحواله، ثم إن كان العامل ~~الجار والمجرور أو الظرف أو اسم الفعل لم تلحقه علامة التأنيث (قوله والأول) أي: ~~الإلحاق ارجح من تركه، ودليله قيل: الكثرة، وقيل: الترك في مثل هذا أرجح إظهارا ~~لفضل الحقيقي على غيره (قوله حقيقي التأنيث) استظهر ترك هذا القيد ليعم المجازي إذ ~~لم يذكره. والمراد بذلك غير المنقول من اسم مذكر كما لو سمي آنثى بزيد فإنه كما قال ~~الجامي يتعين فيه الإثبات رفعأ للالباس. وقيد عصام الدين بما إذا لم تقم قرينة على ~~التأنيث نحو: جاء ms246 اليوم زيد الكريمة. واعترض بأن القرينة في هذا المثال مؤخرة ~~والمقصود رفع الإلباس من أول الكلام فتدبر (قوله منفصل عن العامل بغير إلا) يدخل فيه ~~(1) ويحمل الفاعل حينتذ على ما هو أعم من المجازي. منه. # (273) PageV00P323 ~~============================================================ ~~الثانية: أن يكون ضميرا متصلا؛ كقولك : (الشمس طلعت) . # وكان الظاهر أن يجوز في تحو: (ما قام إلا هند) الوجهان، ويترجح التأنيث؛ ~~كما في قولك: (حضر القاضي امرأة)، ولكنهم أوجبوا فيه ترك التاء في الشر؛.. # فلا يجوز في هذا وأمثاله ترك التاء فلا يقال مثلا هنا وإذ قال امرأة عمران بالتجريد. وأما ما ~~حكاه سيبويه عن بعض العرب من قوله : قال فلانة فهو شاذ لا ينقاس عليه وإن أفهمت عبارة ~~الألفية أنه ينقاس على قلة . قال الدنوشري : والذي يسهل الشذوذ في ذلك كون فلانة ليس دالا ~~على المؤنث وإنما هو دال على لفظ يدل على المؤنث كما يعلم من باب النداء (قوله ضميرا ~~متصلا) أي: حقيقيا أو مجازيا وإنما وجب تأنيث الفعل في ذلك لئلا يتوهم أن ثمة فاعلا ~~مذكرا منتظرا إذ يجوز أن يقال هند قام أبوها، والشمس طلع قرنها، وقيد الضمير بالمتصل ~~احترازا من المنفصل من نحو: الشمس ما طلع إلا هي فالتذكير واجب. قال الأزهري: لعدم ~~التوهم المذكور؛ لأن الفعل لا يكون له فاعلان. ثم إن المتصل كما قال اللقاني يحتمل أن ~~يراد به ما لم ينفصل من الفعل ويمكن أن يراد به ما لا يمكن الافتتاح به ويظهر أثر الاحتمالين ~~في نحو: غلام هند يقوم هي معه انتهى. وحاصله أن المراد بالاتصال على الأول الاتصال ~~بالعامل لا الاتصال المذكور في باب الضمير وأنه يعلم وجوب التأنيث في المثال المذكور ~~على الأول دون الثاني وكلام الأزهري في التعليل السابق يؤيد الثاني فافهم (قوله كقولك ~~الشمس طلمت) فلا يجوز فيه الشمس طلع لما سلف قال المصنف: ويجوز ترك التاء في ~~الشعر مع اتصال الضمير إن كان التأنيث مجازيا كقوله: ولا أرض أبقل أبقالها. وقال ابن ~~كيسان: يجوز في النثر أيضا؛ لأن التأنيث مجازي ولا ms247 فرق بين المضمر والمظهر. واستدل ~~على ذلك بأن الشاعر كان يمكنه أن يقول أبقلت أبقالها بالنقل فلما عدل عن ذلك مع تمكنه دل ~~على أنه مختار لا مضطر. وقد يقال: إن التذكير لتأويل الأرض بالمكان ولا يأباه تأنيث ~~الضمير في أبقالها إذ لا مانع من اعتبار الأمرين التأنيث باعتبار لفظ الأرض والتذكير باعتبار ~~المعنى والتأويل بالمكان وكم لذلك من نظير نحو: كلا ومن الموصلة (قوله لكنهم أوجبوا ترك ~~التاء في النشر) قيد به احترازا عن الشعر فقد أنشد الأخفش على التأنيث فيه : ~~(326) PageV00P326 ~~============================================================ ~~لأن مابعد (إلا) ليس الفاعل في الحقيقة، وإنما هو بدل من فاعل مقدر قبل (إلا)، ~~وذلك المقدر هو المستثنى منه، وهو مذكر؛ فلذلك ذكر العامل، والتقدير: ما قام ~~أحد إلا هند. وهذا أحد المواطن الأربعة التي يطرد فيها حذف الفاعل. # دب ت من رة وذم فى زيا الا بنات العم ~~فبنات العم فاعل برأث وأنثه مع الفصل بإلا والقياس التذكير على ما قيل (1) وجوز ~~ابن مالك التأنيث في النشر أيضا على قلة ويشعر بذلك قوله: ~~والحذف مع فصل بالا فضلا كما زكى إلا فتاة ابن العلا ~~وقرأ: (إذ كانت إلا صيحة) بالرفع. (فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم) بضم التاء ورفع ~~مساكنهم وضعف ذلك ابن جني. وقال اللقاني وجهه أن يقدر الفاعل المحذوف عاما ~~للمستثنى منه وغيره كنساء في الأول وآخذة في الثاني وأشياء في الثالث (قوله لأن ما بعد ~~إلا إلخ) قيل: قضية هذا التعليل أن الفصل بغير إلا من أدوات الاستثناء كالفصل بها ولا ~~ينافيه أن غير مثلا مذكر؛ لأنه يكتسب التأنيث من المضاف إليه (قوله وإنما هو بدل) لكنه ~~مخالف لسائر الأبدال من وجهين الأول عدم احتياجه إلى الضمير العائد إلى المبدل منه ~~مع وجوده في بدل البعض؛ لأن اتصال الاستثناء يقوم مقام الضمير، والثاني مخالفته ~~للمبدل منه في الايجاب والسلب مع وجود الاتفاق في غير باب الاستثناء قوله جماعة ~~(قوله المواضع الأربعة إلخ) قال الزرقاني: بقي عليه موضع خامس وهو فاعل فعل ~~الجماعة المؤكد بالنون ms248 نحو: ولا يصدنك أي: وفاعل فعل المخاطبة المؤكد نحو: ~~اضربن يا هند. قال الدنوشري: قد نظمث هذه الأربعة وزدت عليهما خامسا بقولي: ~~وم در واس واب ناب به ~~ن فاعل لفظا كذا إذا سكن وبده متكن بلا وهن ~~(1) اعترض بأنه جمع تكسير وفيه الأمران، وأجيب: بأنه إذا وجب في الحقيقي فغيره أولى تأمل. منه. # (277) PageV00P327 ~~============================================================ ~~والثاني: فاعل المصدر؛ كقوله تعالى: أو اطعله فى يور زى مسغة يتبما ذا ~~مقرب [البلد: 14-15) تقديره أو إطعامه يتيما: ~~والثالث: في باب النيابة؛ نحو: وقضى الأمر (مثود: 44)، أصله- والله ~~أعلم -: وقضى الله الأمر. # والرابع: فاعل (أفعل) في التعجب إذا دل عليه متقدم مثله؛ كقوله تعالى: أسمع ~~بهم وأبصر [مريم: 38)؛ أي: وأبصر بهم، فحذف (بهم) من الثاني لدلالة الأول ~~عليه، وهو في موضع رفع على الفاعلية عند الجمهور ~~والأضل أن يلي عامله، وقد يتأخر جوازا نحو: ولقد جاء مال فرعون النذر ~~(القمر: 41)، و: ~~كما أتى ربه موسى على قدر ~~انتهى قال بعضهم: وبقي موضع سادس؛ وذلك إذا قام مقامه حالان نحو: فتلقفها ~~رجل رجل، والأصل فتلقفها الناس رجلا رجلا، فحذف الفاعل وأقيم الحالان مقامه ~~وصارا كالشيء الواحد نحو: حلو حامض في الرمان حلو حامض، وسابع وهو نحو: ما ~~قام وقعد إلا زيد؛ لأنه من الحذف لا من التنازع؛ لأن الإضمار في أحدهما يفسد المعنى ~~لاقتضائه نفي الفعل عنه وإنما هو منفي عن غيره مثبت له (قوله فاعل المصدر؛ كقوله ~~تعالى: إطمام (الماندة: 89) الآية) فإن الفاعل فيه محذوف وليس بمضمر؛ لأن المصدر ~~لا يتحمل الضمير كذا قالوا. وقال السيوطي في النكت: وعندي أنه في مثل ذلك يتحمله؛ ~~لأن الجامد إذا أول بمشتق كأسد بمعنى شجاع يتحمله كما مر في باب المبتدأ فالمصدر ~~الذي هو أصل المشتقات عند البصريين ومشتق عند الكوفيين من باب أولى على آن إطعام ~~في تأويل أن يطعم وهذا تأويل بمشتق انتهى ولم أره لغيره (قوله عند الجمهور) أي: من ~~البصريين وقال غيرهم: إن الفاعل ضمير مستتر فمن قائل إنه راجع إلى المصدر المفهوم ~~من ms249 أفعل، ومن قائل: إنه راجع إلى المخاطب، وسيأتي هذا البحث إن شاء الله تعالى ~~(228) PageV00P328 ~~============================================================ ~~ووجوبا نحو: وإذ ابتلى إبروعر ريي [البعرة: 124)، و(ضربني زئد) . # وقذ يجب تأخير المفعول كاضربت زئدا) و(ما أخسن زيدا) و(ضرب موسى ~~عيسى) بخلاف (أرضعت الصغرى الكبرى) وقد يتقدم على العامل جوازا نخو: ~~فريقا هدى} (الأمراف: 30)، ووجوبا نحو: أيا ما تدعوا) [الإسراء: 110) : ~~وإذا كان الفعل نئم أو بئس فالفاعل اما معرفث بأل الجنيية نگو: نعم ~~العبد (ص: 30)، أو مضاف لما هي فيه نحو: ولنعم دار المتقين) (التحل: ~~30)، أو ضوير مستتر مفسر بتمييز مطابق للمخضوص نخو: بتس للظدلمين ~~بدلا} (الكهف: 50): ~~ش الفعل والفاعل كالكلمة الواحدة؛ فحقهما أن يتصلا، وحق المفعول أن ~~يأتي بعدهما؛ قال الله تعالى: وورث سليمكن داؤرد} [الئمل: 16)، وقد يتأخر الفاعل ~~عن المفعول، وذلك على قسمين: جائز، و واجب. فالجائز؛ كقوله تعالى: ولقد ~~جاء مال فرعون الندر [القمر: 41)، وقول الشاعر: ~~جاء الخلافة أو كانت له قدرا كما أتى ريه موسى على قدر ~~فلو قيل في الكلام: (جاء النذر آل فرعون)؛ لكان جائزا، وكذلك لو قيل: ~~(كما أتى موسى رئه؛ وذلك لأن الضمير حينئذ يكون عائدا على متقدم لفظا ورتبة، ~~وذلك هو الأصل في عود الضمير. والواجب؛ كقوله تعالى: وإز ابتل إبرهع رشد ~~(البقرة: 124)؟ وذلك لأنه لو قدم الفاعل فقيل: (ابتلى رئه إبراهيم)؛ لزم عود ~~الضمير على متأخر لفظا ورتبة، وذلك لا يجوز،000. # (قوله كالكلمة الواحدة) كما شاع ذلك فيما بينهم واستدل عليه بما استدل (قوله وحق ~~المفعول أن يأتي بعدهما) قيل: الظاهر أن المراد بالمفعول المفعول به وحده. ويحتمل أن ~~يراد الأعم لكن قد يمتنع خلاف الأصل في بعضها كالمفعول معه ولا يقدح في صحة الكلية ~~(قوله وذلك لا يجوز) أي: فلا يجوز التقديم وأجاز ذلك بعضهم نثرا وشعرا احتجاجا ~~329) PageV00P329 ~~============================================================ ~~موسى)، أو لفظية؛ كقولك: (ضربت موسى سلمى) و (ضرب موسى العاقل عيسى) ~~جاز تقديم المفعول على الفاعل وتأخيره عنه؛ لانتفاء اللبس في ذلك. # موسى عيسى ما يدل على فاعلية أحدهما ومفعولية الآخر سوى التقديم والتأخير على ما ms250 ~~هو الأصل، فلو قدم عيسى مثلأ وكان هو المفعول في نفس الأمر لفهم السامع فاعليته ~~وهو خلاف المراد وهذا هو معنى الالتباس، ومن هنا يعلم رده ما ادعاه ابن الحاج من ~~التجويز ههنا محتجا بأن العرب تجيز تصغير عمرو وعمر على عمير. وبأن الإجمال من ~~مقاصد العقلاء، وبأنه يجوز ضرب أحدهما الآخر، وبأن تأخير البيان لوقت الحاجة جائز ~~عقلا باتفاق وشرعأ على الأصح اذ مبناه عدم الفرق بين الإجمال والالتباس وقد فرقوا ~~بينهما بأن الالتباس أن يسبق إلى الفهم خلاف المراد كما قررنا. والإجمال أن يقف ~~الذهن فلا يحكم بشيء ونظم ذلك بعضهم فقال: ~~والفرق بين اللبس والاجال ما به يهتم في الأقوال ~~فالفظ إن أفهم غير القصد فاحكم على استعماله بالر ~~لانه اللب واما الل فربا يفهه من يحق ل ~~لكن كلام ابن مالك والمصنف في باب تعدي الفعل ولزومه يأبى هذه التفرقة؛ لأنهما ~~جعلا حذف الجار في نحو: وترغبون أن تنكوهن} [النساء: 127) من اللبس مع عدم ~~اتضاح الدلالة في ذلك. اللهم إلا أن يقال قد يطلق اللبس ويراد به الإجمال اعتمادا على ~~الشيوع. بقي ابن الحاج استدل أيضا بأن الزجاج نقل الاتفاق على أنه يجوز نحو فما ~~زالت تلك دعواهم كون تلك اسمها ودعواهم خبرها. وأجيب بأنه من الإجمال أيضا لا ~~اللبس، وبتقدير التسليم يقال لا محذور في هذا اللبس إذ ما صدق عليه اسم زال وخبرها ~~واحد وليسا متخالفين بخلاف الفاعل والمفعول فتدبر (قوله لانتفاء اللبس في ذلك) أما في ~~أرضعت الصغرى الكبرى وأكل الكمثرى موسى؛ فلأنه من المعلوم عدم فاعلية الصغرى ~~للارضاع والكمثرى للأكل وإن تقدما، ومعلوم أن المرضعة هي الكبرى والآكل هو ~~الشخص كموسى وأن تأخرا، وأما في ضربت موسى سلمى فلوجود علامة التأنيث في ~~الفعل مع كون موسى مذكرا فلا يكون فاعلا وإن تقدم. وأما في ضرب عيسى العاقل ~~(231) PageV00P331 ~~============================================================ ~~بنكرة بعده منصوبة على التمييز؛ كقوله تعالى: يئس للظلمين بدلا} (الكهف: 50)؟ # أي: بئس هو - أي البدل - بدلأ. وإذا استوفت (نعم) فاعلها الظاهر، أو فاعلها ~~المضمر ms251 وتمييزه - جيء بالمخصوص بالمدح أوالذم؛ فقيل: (نعم الرجل زيد)ا، و ~~(نعم رجلا زيد). واعرابه مبتدأ، والجمة قبله خبر،0000 ~~ابهامه تعظيما لمعناه. وأما نحو: نعم هم قوما أنتم فشاذ لا يقاس عليه (قوله بنكرة) ولو ~~موصوفة كما نقل ذلك أبوحيان ويشترط فيها أن تكون مطابقة للضمير في المعنى وأن تكون ~~قابلة لأل؛ لأنها في المعنى خلف عن فاعل فيه أو فيما أضيف إليه أل فلا يكون بلفظ مثل ولا ~~غير ولا أي: ولا أفعل من كذا. وهذا يشكل بما في نحو فنعما هي فإنها تمييز عند الأكثر مع ~~أنها لا تقبل أل إلا أن يقال حلت محل ما يقبل أل. وقيل: وإن تكون عامة فنحو شمس ~~لانحصارها في الخارج بفرد لا يجوز أن تكون تمييزا (قوله بعده) فلا يجوز تقديمها على نعم ~~وبيس وكذا تأخيرها عن المخصوص عند البصريين وقولهم: نعم زيد رجلا نادر. وكذا لا ~~يجوز الحذف قطعا كما قال في البسيط؛ وذلك لبقاء الإبهام ولعدم مفسر الضمير حينيذ أو ~~غالبا كما قال ابن عصفور وجعل من غير الغالب قولهم إن فعلت كذا فيها ونعمث أي: فعلة ~~فعلتك فحذف التمييز، بل والمخصوص وفسشر الحديث فبالرخصة أخذ ونعمث رخصة الوضوء ~~(قوله منصوبة) جرى على الغالب وإلا فقد تكون مجرورة بمن فلو قال كغيره مفسرا بتمييز بعده ~~كان أولى (قوله بئس للظرلمين بدلا (الكمف: 50)) يؤخذ منه جواز الفصل بين الضمير وتمييزه ~~بالظرف وهو كذلك لتوسعهم فيه وإن كان لا يفصل بينهما لشدة احتياج الضمير للتمييز (قول ~~واذا استوفت نعم) أي: وبثس (قوله جيء بالمخصوص إليخ) وسره أنه لما كان نعم وبئس ~~للمدح العام والذم العام الشايعين في كل خصلة محمودة، أو مذمومة المستبعد تحقيقهما ~~سلكوا بهما في الأمر العام طريقي الإجمال والتفصيل لقصد مزيد التقرير فجاؤوا بعد الفاعل ~~بما يدل على المخصوص بالمدح والذم حتى يتوجه المدح والذم إليه ثانيا على سبيل التفضيل ~~فيحصل من تقوى الحكم ومزيد التقرير ما يزيل الاستبعاد كذا قيل، فلا تغفل (قوله وإعرابه ~~الخ) هذا عند من ms252 يرى الفعلية وأما من يرى الاسمية فقال صاحب البسيط ينبغي أن يكون ~~334) PageV00P334 ~~============================================================ ~~والرابط بينهما العموم الذي في الألف واللام. ولا يجوز بالإجماع أن يتقدم ~~المخصوص على الفاعل؛ فلا يقال: (نعم زيذ الرجل)، ولا على التمييز خلافا ~~للكوفيين؛ فلا يقال: (نعم زيد رجلا). ويجوز بالإجماع أن يتقدم على الفعل ~~والفاعل؛ فتقول: (زيد نعم الرجل). ويجوز أن تحذفه إذا دل عليه دليل؛ قال الله ~~تعالى: إنا وجدنه صابرا نعم العبد إنهه اواب} (صن: ،4)؛ أي : هو؛ أي : أيوب. # باب النائب عن الفاعل يخذث الفاعل فينوب عنه في أخكامه كلها مفعول ~~به، فإن لم يوجذ فما اختص وتصرف من ظرف أو مخرور أو مضدي. # ويضم أول الفعل مظلقا ويشاركه ثاني نخو : (تعلم)، وثالث نخو: (انطلق) . # ويفتع ما قبل الآخر في المضارع ويخسر في الماضي ولك في نخو: (قال) ~~و(باع) الكسر مخلصا، ومشما ضما والضم مخلصا. # ش يجوز حذف الفاعل: إما للجهل به،00000 ~~وقيل: يجوز هذا ويجوز أن يكون خبر المبتدأ واجب الحذف أي: الممدوح زيد وهو مذهب ~~الجمهور ومنهم الجرمي والمبرد وابن السراج والفارسي وابن جني. وقيل يتعين الثاني وقيل: ~~مبتدأ حذف خبره وإليه ذهب ابن عصفور. وقيل: عطف بيان على الفاعل. وقيل: بدل منه. # واعترض هذا بأنه لازم والبدل لا يلزم وبأنه لا يصلح لمباشرة نعم. وأجيب: بأنه قد يلزم ~~بعض التوابع كتابع مجرور رب. وبأنه قد يجوز في الشيء تابعا ما لا يجوز فيه إذا ولي العوامل ~~فإنهم أجمعوا على حمل أنك أنت قائم على البدل ولا يجوز إن أنت (قوله والرابط) بينهما ~~العموم قد أسلفنا ما في هذا الكلام فتذكر (قوله لا يقال نعم زيد رجلا) إلا على سبيل الندور ~~كما تقدم ونص عليه الرضي (قوله أي: هو أيوب) فحذف المخصوص بالمدح وهو ضمير ~~أيوب لتقدم ذكر أيوب في قوله تعالى: واذكر عبدنا أبوب (ص: 41) على ما قاله الأزهري أو ~~للاشعار به في قوله تعالى: { إنا وجدنه صابرا (ص: ،4) على ما ذكره الحمصي. باب يحذف ~~الفاعل. (قوله إما للجهل به) نظر ms253 فيه المصنف بأن الجهل به إنما يقتضي أن لا يصرح باسم ~~الفاعل لا أن يحذف وتفصيله وما يتعلق به يطلب من حواشي الفاكهي للحمصي (قوله أو ~~335 PageV00P335 ~~============================================================ ~~أو لغرض لفظي، أو معنوي: ~~فالأول: كقولك: (سرق المتاع)، و: (ووي عن رسول الله)؛ إذا لم يعلم ~~السارق والراوي. # والثاني: كقولهم: (من طابت سريرته؛ حمدث سيرته)؛ فإنه لو قيل: (حمد ~~الناس سيرته)؛ اختلت السجعة. # والثالث: كقوله تعالى: يكأيها الذين مامثوا إذا قيل لكم نفسحوا ف المجللس ~~فافسحوا ينسح الله لكم رإذا قيل انشروا فأنشروا (المجادلة : 211، وقول الشاعر: ~~وإن مدت الأيدي إلى السزاد لم اكن بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل ~~فحذف الفاعل في ذلك كله؛ لأنه لم يتعلق غرض بذكره. وحيث حذف فاعل ~~لغرض لفظي) عطف على سايقه. قال اللقاني: اعلم أن الغرض من الفعل هو ما قصد حصوله ~~منه وفايدته ما يترتب حصوله عليه قصد بالفعل أولا فيتصادقان في الفائدة المقصودة كتعلم ~~المنطق لحصول عصمة الذهن عن الخطأ في الفكر وينفرد كل منهما إذا قصد بالفعل غير فايدته ~~جهلا، فالمقصود غرض لا فائدة والمترتب على الفعل فائدة لا غرض كتعلم النحو للعصمة ~~المذكورة، فهي غرض غير فائدة وعصمة اللسان عن الخطأ في المقال فائدة لا غرض. إذا ~~تقرر ذلك علم أن عطف الغرض من الحسن بمكان إذ جهل المتكلم بالفاعل ليس غرضه من ~~الحذف بل ولا فائدة له (قوله أو معنوي) قال اللقاني: أي: معنى يشار إليه ثم ذكر هذه العلل ~~الثلاثة لا يفيد الحصر فلا يرد النقض بغيرها كعلم الفاعل للسامع إذا كان لا يصلح إلا له كما ~~في قوله تعالى: وخلق الانسكن ضعيفا (الناء: 28) إذ لا خالق غير الله تعالى (قوله والثاني ~~السجعة) أي: الغرض اللفظي نحو تصحيح السجع، ومنه الإيجاز أيضا نحو قوله تعالى: ~~بمثل ما عوقبته ب [النحل: 126). وتصحيح النظم كقوله : ~~لقتها عرضا وغلقت رجلا غيري وعلق أخرى ذلك الرجل ~~فبني علق في المواطن الثلاثة للمفعول ولو ذكر الفاعل لاختل النظم (قوله لأنه لا ~~يتعلق غرض بذكره) فإن قيل: ms254 عدم تعلق الغرض بذكره أمر ثابت في نفسه لا يتوقف ~~2332) PageV00P336 ~~============================================================ ~~الفعل؛ فإنك تقيم مقامه المفعول به، وتعطيه أحكامه المذكورة له في بابه، فتصيره ~~مرفوعا؛ بعد أن كان منصوبا، وعمدة؛ بعد أن كان فضلة، وواجب التأخير عن ~~الفعل؛ بعد أن كان جائز التقديم عليه، ويؤنث له الفعل؛ إن كان مؤنثأ . تقول في ~~ضرب زيد عمرا: (ضرب عمرو) وفي ضرب زيد هندا: (ضربت هند) . # فإن لم يكن في الكلام مفعول به؛ ناب الظرف، أو الجار والمجرور، أو المصدر ~~تقول: (سير فرسخ)، و(صيم رمضان)، و(مر بزيد)، و(جلس جلوس الأمير). # ولا يجوز نيابة الظرف والمصدر إلا بثلاثة شروط: ~~أحدها: أن يكون مختصا؛ فلا يجوز: (ضرب ضرب)، ولا: (صيم زمن)، ~~ولا: (اعتكف مكان)؛ لعدم اختصاصها؛ فإن قلت: (ضرب ضرب شديد)، و ~~(صيم زمن طويلق)، و (اعتكف مكان حسن) جاز؛ لحصول الاختصاص بالوصف. # وجوده على الحذف فلا يكون غرضا قلت أجاب اللقاني بأن المراد علم السامع بعدم ~~التعلق فيكون غرضا (قوله وواجب التأخير) أي: عند جمهور البصريين، قيل: ولم يعبر ~~في الأولين بالوجوب وكان الأولى ذلك (قوله ويؤنث له الفعل إن كان مؤنثا) أي: ~~جوازا أو وجوبا، وقيد في التصريح المؤنث بقوله غير مجرور وحينئذ لا يرد نحو: مر ~~بهند، وقال بعضهم: إن القائم مقام الفاعل لفظا أعني: الجار والمجرور من حيث هو ~~ليس بمؤنث ولذا لم يستثنه (قوله ناب الظرف إلخ) في اقتصاره على ما ذكر نوع إشارة ~~إلى أنه لا يجوز نيابة غيره. قال غير واحد لا يجوز نيابة الحال والتمييز؛ لأنهما لا ~~يقبلان التعريف وما يقوم مقام الفاعل يقبله. ولا المستثنى؛ لأنه لو أنيب لحجزت إلا ~~بين العامل والنائب وهو ممتنع ولا خبر كان وأخواتها؛ لأنه مسند إلى اسمها فلو أنيب ~~لبقي المسند بغير مسند إليه وهو ممتنع خلافا للفراء. ولا المفعول له ولا المفعول معه؛ ~~لأن الغرض الذي سيق له الأول من التعليل والثاني من المعية يفوت بالنيابة (قوله أو ~~الجار والمجرور) آي: معا كما هو الظاهر. وقيل: المجرور فقط وعليه ظاهر ms255 كلام ~~المتن وقيل الجار فقط وهو بعيد (قوله لعدم اختصاصها) فلا فائدة كما لا يخفى (قوله ~~337 PageV00P337 ~~============================================================ ~~واحتج المجيز بقراءة أبي جعفر: ليجزى قوما بما كانوا يكسبون} (الجتاثية: 14)، ~~وبقول الشاعر: ~~وانا يرضي اليت ريا دام معنتا بذكر قلبه ~~فأقيم ب (ما) و (بذكر) مع وجود (قوما) و (قلبه). # وأجيب عن البيت بأنه ضرورة، وعن القراءة بأنها شاذة، ويحتمل أن يكون ~~القائم مقام الفاعل ضميرا مستترا في الفعل عائدا على الغفران المفهوم من قوله ~~الأولين ولم يبينه ثم معنى تصرفه أن لا يلزم الجار له وجها واحدا في الاستعمال نحو مذ ~~ورب وما اختص بقسم أو استثناء. ومعنى اختصاصه آن يكون فيه فائدة متجددة فلا يجوز ~~ضرب في موضع لعدمها لأن ذلك معلوم من الفعل قاله الرضي وكما يشترط ذلك في ~~المجرور يشترط فيه أيضا أن لا يكون متعلقا بمحذوف حالا أو صفة وأن لا يكون علة ~~نحو خرج للإكرام عمرو وإلا فلا تجوز نيابته قاله في المغني (قوله واحتج المجيز بقراءة ~~أبي جمفر) {ليجزى قرما (الجتائية: ،1) الآية فبني يجزي للمفعول وأناب المجرور بالباء ~~عن الفاعل مع وجود المفعول به وهو قوما مقدما على النائب (قوله وبقول الشاعر إنما ~~يرضى إلخا فمعنيا اسم مفعول وأصله معنوي كمضروب قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء ~~وقلبت الضمة كسرة ونائب فاعله هو المجرور بالباء وهو ذكر مع وجود المفعول به مؤخرا ~~وهو قلبه. وهذا على شرط الأخفش وهو تقدم الناثب بخلاف الآية وكأنه لذلك مثل بهما ~~لا لكون أحدهما في الفعل المبني لما لم يسم فاعله والثاني في الوصف (قوله وأجيب) ~~المجيب جمهور البصريين (قوله ويحتمل أن يكون إلخ) قال الدنوشري أوضح من هذا ما ~~قاله في شرح الشواهد، فأما القراءة فلا دليل لهم فيها لجواز أن يكون الأصل: ليجزي ~~الله الغفران قوما بما كانوا يكسبون، ثم حذف الفاعل للعلم به وأضمر الغفران لتقدم ذكر ~~ما يدل عليه وهو قوله تعالى: يغفروا للزي لا يرجون أيام الله} [الجاثية: 14) فارتفع ~~واستتر في الفعل فالنائب المفعول ms256 به لا الجار والمجرور وإنابة المفعول الثاني في باب ~~كسا جائزة عند أمن اللبس وهذا منها انتهى. وجعل البيضاوي الفعل في الآية مسندا إلى ~~(239) PageV00P339 ~~============================================================ ~~تعالى: قل للزين ءامنوا يغفروا (الجائية: 14]؟ أي: ليجزى الغفران قوما، وإنما ~~أقيم المفعول به، غاية ما فيه أنه المفعول الثاني، وذلك جائز. # وإذا خذف الفاعل وأقيم شيء من هذه الأشياء مقامه؛ وجب تغيير الفعل: بضم ~~أوله ماضيأ كان أو مضارعا، وبكسر ما قبل آخره في الماضي، وبفتحه في ~~المضارع؛ تقول: (ضرب زيذا، و: (يضرب عمرو)، وإذا كان الفعل مبدوها00. # المصدر مرادا به اسم المفعول فيقال: ليجزى الجزاء أي: المجزي به فليعرف (قوله وذلك ~~جائز) أي: باتفاق. وتفصيل ذلك كما ذكره ابن الناظم أنه إذا بني الفعل لما لم يسم فاعله ~~من متعد إلى مفعولين فإن كان الثاني غير الأول فالأولى نيابة المفعول الأول؛ لكونه ~~فاعلا في المعنى نحو كسي زيد ثوبا. ويجوز نيابة المفعول الثاني إن أمن التباسه بالمفعول ~~الأول نحو: ألبس عمروا جبة فلو خيف الالتباس كما في نحو أعطي زيد بشرا وجبت ~~نيابته عن الفاعل بل يوجب نيابة الأول نحو ظن زيد قائما؛ لأن المفعول الثاني من ذا ~~الباب خبر والخبر لا يخبر عنه. وأجاز بعضهم نيابته عن الفاعل أن أمن اللبس قياسا على ~~ثاني مفعولي باب أعطى، وإليه ذهب الشيخ يعني ابن مالك. وإذا بني فعل ما لم يسم ~~فاعله من متعد إلى ثلاثة مفاعيل ناب الأول منها عن الفاعل نحو أرى زيد أخاك مقيما، ~~ولم يجز نيابة الثالث باتفاق وفي نيابة الثاني الخلاف الذي في نيابة الثاني من باب ظن ~~انتهى. وحكاية الاتفاق على عدم جواز نيابة الثالث غلط على ما ذكره ابن هشام وغيره، ~~وقال المرادي: نقل جوازه عن بعضهم فأجاز أغلم زيدا فرسك مسرج واليه يشير كلام ~~التسهيل حيث قال: ولا تمنع نيابة غير الأول مطلقا (قوله وجب تغيير الفعل بضم أوله) ~~أي: لفظا أو تقديرا ليدخل نحو: قيل ورد على لغة وإذ الماء أي: ضب ووجب ذلك ~~ليحصل الفرق ms257 بين المبني للفاعل والمبني للمفعول بوزن بعيد عن أوزان الاسم، وحبك ~~بضم الحاء وكسر الباء الموحدة اسما شاذ وما يقال إن ضم الأول عوض عن المرفوع ~~المحذوف ليس بشيء كما لا يخفى(1) (قوله ويكسر) أي: يوجد مكسورا سواء تجدد له ~~كسر كما في ضرب أم لا كما في شرب على قول والمراد أيضا لفظا أو تقديرا. وكذا ~~(1) لأن المفعول المرفوع عوض عنه وهو كاف فليفهم. منه. # (240) PageV00P340 ~~============================================================ ~~بتاء زائدة، أو بهمزة وصل؛ شارك في الضم ثانيه أوله في مسألة التاء، وثالثه أوله ~~في مسألة الهمزة، تقول في: (تعلمث المسألة): (تعلمت المسألة) بضم التاء ~~والعين، وفي (انطلقت بزيد) : (أنظلق) بزيد بضم الهمزة والطاء، قال الله تعالى: ~~{فمن آضطر [البقرة: 123)" إذا ابثدى بالفعل قيل (أضطر) بضم الهمزة والطاء، ~~قال الهذلي: ~~سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم فتخرموا ولكل جنب مصرع ~~تقول في قوله: وتفتحه في المضارع ليدخل نحو: قيل ويقال ونحو: يعلم. لكن ذكر ~~الأزهري أن من العرب من يسكن ما قبل الآخر في الماضي كقوله. ولو غضر منها البان ~~لينا لانعصر، واختاره قطرب. قال الخضراوي: وهي لغة بكر بن وائل وكثير من بني ~~تميم. ومن العرب من يقلب الكسرة فتحة في المعتل فتقلب الياء ألفا فتقول: في دأي ~~زيد، رأى زيد بفتح الهمزة وهي لغة طي، والظاهر أن هؤلاء لا يقدرون كسر ما قبل ~~الآخر (قوله بتاء زائدة) سواء كانت للمطاوعة كتضارب أم لا كتعلم، واشترط كونها ~~معتادة احترازا من التاء في قولهم: ترمس الشيء بمعنى رمسه فالتاء زائدة ولا يضم ثاني ~~فعلها لكون زيادتها غير معتادة قاله المرادي. ولعل المراد بالتاء الزائدة المعتادة التي لها ~~معنى كالتاء فيما تقدم بخلاف تاء ترمس إذ لا معنى لها. وقيل: المعتادة هي التي تصير ~~الفعل المتعدي لازما والتاء في ترمس ليست كذلك؛ لأن الفعل معها باق على المتعدي ~~(قوله شارك في الضم ثانيه أوله في مسالة التاء) قال بعضهم: إنما ضموا الثاني مما أوله ~~التاء؛ لأنه لو بقي مفتوحا مع ضم الأول وكسر ما قبل الآخر ms258 لالتبس بالمضارع المسند ~~إلى الفاعل المبدوء بالتاء نحو: أنت تعلم زيدا العلم مضارع علم العلم المضاعف (قوله ~~وثالثه أوله في مسالة الهمزة) أي: وشارك في الضم ثالثه أوله فيما إذا كان الفعل مبدوءأ ~~بهمزة وصل قال بعضهم: وذلك لأنه لو بقي ثالثه على فتحه لالتبس بإلا مرحال وصل ~~الهمزة بما قبلها عند الوقف على الكلمة مثلا (قوله وفي انطلقت إلخ) قيل: إن هذا التمثيل ~~مخالف لما عليه أكثر النحويين من آنه لا يبنى الفعل اللازم للمفعول، كما نص عليه ~~الزجاج في جمله، وأجيب: بأن الأمر في ذلك سهل، أو يقال إن ذلك خاص بما لا ~~(3411 PageV00P341 ~~============================================================ ~~وإذا كان الفعل الماضي ثلاثيا معتل الوسط؛ نحو: (قال، وباع): جاز لك في ثلاث ~~لغات: إحداها - وهي الفصحى -: كسر ما قبل الألف؛ فنقلب الألف ياء. الثانية: ~~إشمام الكسر شيئا من الضم؛ تنبيها على الأصل، وهي لغة فصيحة أيضا. الثالثة: ~~اخلاص ضم أوله؛ فيجب قلب الألف واوا؛ فتقول: (قول) و(بوع)، وهي لغة ضعيفة. # يتعدى بحرف جر كما قاله أبو البقاء، ومثله: بقام وجلس، وعلله بأنه لو بني للمفعول ~~لبقي الفعل خبرا بغير مخبر عنه وذلك محال، لكن فيما قاله أبو البقاء نظر من وجهين؛ ~~أما الأول: فلأن قام وجلس يتعديان بحرف الجر فلا يصح التمثيل بهما. وأما ثانيا: فلأته ~~يمكن آن يكون النائب ضمير المصدر كما في جمع الجوامع، فلا يصح قوله لو بني ~~للمفعول لبقي إلخ (قوله وهي الفصيحة) وهي لغة قريش ومن جاورهم (قوله إشمام الكسرة ~~شييأ من الضم) وحقيقته على ما قرره التفتازاني أن تنحو بكسرة فاء الفعل نحو: الضمة ~~فتميل الياء الساكنة بعدها نحو الواو قليلا إذ هي تابعة لحركة ما قبلها. وهذا مراد النحاة ~~والقراء(1) لا ضم الشفتين فقط مع كسر الفاء كسرا خالصا كما في الوقف. ولا الإتيان ~~بضمة خالصة بعدها ياء ساكنة كما قيل (قوله تنبيها على الأصل) أي: على أن الأصل في ~~هذا الباب الضم (قوله وهي لغة فصيحة أيضا) لكنها دون الأولى وهي لغة كثير من ms259 قيس ~~وأكثر بني تميم (قوله فيجب قلب الألف واوا) لانضمام ما قبلها (قوله وهي لغة ضعيفة) ~~وتعزى لفقعس ودبير(2)، وقال الشاطبي: حكيت عن بني ضبة، وقال المصنف: عن بني ~~تميم. وادعى ابن عذرة امتناعها في تحو: اختار وانقاد، وابن مالك امتناع ما آلبس من ~~كسر كخفت وبعت أو ضم كعقت، وسيبويه لم يلتفت في ذلك إلى الإلباس؛ لحصوله في ~~مختار وتضار واكتفوا بالفرق التقديري، فمختار على تقدير كونه وصفا للفاعل تكون الياء ~~مكسورة، وعلى تقدير المفعول تكون مفتوحة، فأصل مختار على الأول مختير بفتح التاء ~~المثناة من فوق وكسر الياء المثناة من تحت، وعلى الثاني مختير بفتح التاء والياء وتضار ~~(1) أي: في غير الآخر. منه. # (2) كزبير أبو قبيلة من أسد كما في القاموس. منه. # 342) PageV00P342 ~~============================================================ ~~وقد أجيب عن ذلك بأن التقدير: مما يتلى عليكم حكم السارق والسارقة ~~فاقطعوا أيديهما، فاالسارق والسارقة): مبتدأ ومعطوف عليه، والخبر محذوف؛ ~~وهو الجار والمجرور، و (اقطعوا): جملة مستأنفة؛ فلم يلزم الإخبار بالجملة ~~الطلبية عن المبتدأ، ولم يستقم عمل فعل من جملة في مبتدأ مخبر عنه بغيره من ~~جملة أخرى، ومثله: (زيذ فقير فأعطه) و: (خالد مكسود فلا تهنه)، وهذا قول ~~تود (آل عمران: 30) الآية أنه لا يمتنع اجتماع القراء على أحد الجائزين وإن كان مرجوحا(1) ~~لقوله تعالى: وجمع التتمس (القيامة: 9) والمختار: جمعت الشمس؛ لكون الفاعل مؤنثا غير ~~حقيقي بلا فصل وهذا غريب (قوله وأجيب إلخ) حاصل الجواب: أن ذلك ليس من باب ~~الاشتغال بالاتفاق، نعم اختلف في المانع عن دخوله في الباب فقط سيبويه من جهة أن ~~الفعل من جملة والاسم السابق من أخرى فلا يصح تفريغ الفعل وتسليطه على الاسم؛ ~~وذلك شرط هذا الباب وعند المبرد من جهة أن الفاء السببية متوسطة بين الاسم والفعل فهما ~~وإن كانا في جملة واحدة، لكن لا يصح التفريغ والتسلط فلا يوجد الشرط أيضا؛ لأن الفاء ~~لا يعمل ما بعدها فيما قبلها كذا أفيد (قول محذوف) أي: جوازا (قوله واقطعوا جملة ~~مستأنفة) فيه إشارة إلى أن الفاء استثنافية لا ms260 عاطفة؛ لأن الراجح امتناع عطف الإنشاء على ~~الخبر وعكسه (قوله ولم يستقم) أي: لم يجز عمل فعل وهو هنا فعل الأمر أعني: أقطع ~~المتصل به واو الجماعة من جملة وهي الجملة المستأنفة بالفاء أعني: مجموع اقطعوا في ~~مبتدأ وهو السارق مخبر عنه أي: عن ذلك المبتدأ بغيره أي: بغير ذلك الفعل أي: الجملة ~~الحاصلة منه ومن فاعله؛ وذلك الغير هو الجار والمجرور في مما يتلى عليكم، ولا شك أنه ~~من جملة أخرى غير جملة اقطعوا فإذا كان كذلك، فكيف يكون من باب الاشتغال ليرد ~~نقضا (قوله وهو قول سيبويه) وهو متعين عنده؛ وذلك لأن الفاء لا تدخل عنده في الخبر في ~~نحو: هذا المثال، فإنه يمتنع زيادة الفاء في خبر المبتدأ موصولا بفعل أو ظرف وصلة أل ~~(1) ولعل ذلك اشتماله على حكمة يعلمها الله تعالى. منه. # 347) PageV00P347 ~~============================================================ ~~وقال المبرد: (أل) موصولة بمعنى (الذي)، والفاء جيء بها لتدل على السببية؛ ~~كما في قولك: (الذي يأتيني فله درهم) وفاء السببية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، ~~وقد تقدم أن شرط هذا الباب أن الفعل لو سلط على الاسم لنصبه. # ومنها: أن يكون الاسم مقترنا بعاطف مسبوق بجملة فعلية؛ كقولك: (قام زيد ~~وعمرا اكرمثه)؛ وذلك لأنك إذا رفعت كانت الجملة اسمية، فيلزم عطف الاسمية ~~على الفعلية؛ وهما متخالفان، وإذا نصبت، كانت الجملة فعلية؛ لأن التقدير: ~~وأكرمت عمرا أكرمته، فتكون قد عطفت فعلية على فعلية؛ وهما متناسبان: ~~والتناسب في العطف أولى من التخالف؛ فلذلك رجح النصب، قال الله تعالى: ~~غير ذلك (قوله أل موصولة بمعنى الذي) أي : في السارق وبمعنى التي في السارقة؛ وذلك ~~لأن ما دخلت عليه اسم فاعل ولا عهد وقد تقدم أن آل حينثذ موصولة (قوله لتدل على ~~السببية) أي: إن سرقا فاقطعوا (قوله وفاء السببية لا يعمل بما بعدها فيما قبلها) لأن ما قبلها ~~بمنزلة الشرط وما بعدها بمنزلة الجواب فكما لا يعمل الجواب في الشرط لا يعمل الخبر ~~المشبه للجواب في المبتدأ المشبه للشرط وما لا يعمل لا يفسر عاملا ms261 (قوله أن يكون الاسم) ~~أي: المشتغل عنه (قوله مقترنا بعاطف) أي: غير مفصول بأما المفتوحة الهمزة المشددة ~~الميم أما إذا فصل نحو: ضربت زيدا وأما عمروا فأهنته فالمختار الرفع؛ لأن أما تقطع ما ~~بعدها عما قبلها (قوله بجملة فعلية) سواء كان فعلها تاما أو ناقصا متصرفا أو غيره كما قاله ~~الجزولي. واستثنى سيبويه من الجملة الفعلية التعجبية تحو: أحسن بزيد والله أحمده، قيل: ~~لكون فعل التعجب لجموده وتجرده عن العوارض لاحقا بالأسماء. وقال عصام الدين: ~~ومما أظنه ينبغي أن يستثنى ما إذا كانت الجملتان مقولتي القول نحو: قال زيد عمرو قائم ~~وبكرا اضربه، فإنه ليس العطف في مقول القول باعتبار اشتراكهما في التحقيق حتى يتفاوت ~~الاسمية والفعلية في التناسب، بل باعتبار اشتراكهما في المقولية ولا تفاوت فيها بين ~~الأشياء(1) (قوله والتناسب في العطف إلخ) قال الدنوشري قد يقال إن في الرفع تخلصا من ~~(1) لا يخفى أن رعاية المناسبة اللفظية أمر مستحسن. منه. # 348 PageV00P348 ~~============================================================ ~~وأما وجوب النصب: ففيما إذا تقدم على الاسم أداة خاصة بالفعل؛ كأدوات الشرط ~~والتحضيض؛ كقولك: (إن زيدا رأيته فأكرمه) و(هلا زيدا أكرمته)، وكقول الشاعر: ~~لا تجزعي إن منفسا أفلكته فاذا هلكث فعند ذلك فاجزهي ~~وأما وجوب الرفع: ففيما إذا تقدم على الاسم أداة خاصة بالدخول على الجملة ~~الاسمية، ك (إذا) الفجائية؛ كقولك: (خرجث فإذا زيد يضربه عمرو)، فهذا لا ~~يجوز فيه النصب؛ لأنه يقتضي تقدير الفعل، و (إذا) الفجائية لا تدخل إلا على ~~الجملة الاسمية. وأما الذي يستويان فيه فضابطه: أن يتقدم على الاسم عاطف ~~النفي(1) بأحرف الاستفهام في أن الكلام معها غير موجب، وقيل: ظاهر كلام سيبويه ~~اختيار الرفع. وقال ابن الباذش وابن خروف: يستويان وهذا في غير لما ولم ولن وأما ~~هي فيجب النصب بعدها لوجوب الفعل اتفاقا (قوله وأما وجوب النصب إلخ) قيل: هذا ~~الوجوب بالنسبة إلى الرفع بالابتداء لا إلى الرفع مطلقا وإلا فقد يرفع الاسم على الفاعلية ~~لفعل محذوف كقوله تعالى: وإن أحد من المشركين استجارك (التوبة: 2) (قوله كأدوات ~~الشرط) ومثلها أدوات ms262 الاستفهام غير الهمزة نحو: هل زيدا رأيته فيجب النصب؛ لأن هل ~~إذا كان في حيزها فعل لا تدخل إلا عليه إلا في الشعر فتدخل على الاسم قاله سيبويه ~~وقال الكسائي يجوز أن يليها الاسم مطلقا فعليه لا يجب النصب في هذا المثال (قوله ~~والتحضيض) بحاء مهملة وضادين معجمتين ولم يذكره في الارتشاف (قوله فهذا لا يجوز ~~فيه النصب إلخ) أي: على الأصح، وقيل: يجوز النصب على الاشتغال بعد إذا مطلقا ~~وهو ظاهر كلام سيبويه ومشى عليه ابن الحاجب والتزامه المبتدأ بعدها محمول على غير ~~هذا الباب. وقيل: يجوز في فإذا زيد قد ضربه عمرو ويمتنع بدون قد، ووجهه المصنف ~~بأن التزام الاسمية معها إنما هو للفرق بينها وبين الشرطية المختصة بالفعلية، وقد يحصل ~~بها الفرق إذ لا تقترن الشرطية بها (قوله أن يتقدم إلخ) وأن يكون غير مفصول بإما ليخرج ~~نحو: زيد قام، وأما عمرو فأكرمته فإن الرفع فيه راجح (قوله عاطف) آي: وما هو بمنزلته ~~(1) ولم يوجبوا النصب خطا لمرتبة المشيه عن رتبة المشبه به تدبر. منه. # 29 PageV00P350 ~~============================================================ ~~مسبوق بجملة فعلية، مخبر بها عن اسم قبلها؛ كقولك: (زيذ قام آبوه، وعمرا ~~اكرمته)؛ وذلك لأن (زيد قام أبوه) جملة كبرى ذات وجهين. # كحتى وبل ولكن (قوله عن اسم قبلها) أي : غير ما التعجبية؛ ليخرج نحو: ما أحسن زيدا ~~وعمرو أكرمته فلا أثر للعطف على الجملة الفعلية فرفع عمرو في هذا هو المختار ذكر ~~ذلك سيبويه؛ لأن فعل التعجب كما مر قد جرى مجرى الأسماء لجموده ولذلك صغو. # واعتقد الكوفيون اسميته فكأنه ليس في الكلام فعل مخبر به عن اسم فيترجح الرفع لعدم ~~الإضمار (قوله كقولك زيد قام أبوه وعمروا أكرمته) ظاهر تمثيله بما ذكر أنه لا يشترط ~~للنصب أن يكون في الجملة الثانية المعطوفة على الجملة المخبر بها عن اسم قبلها ضمير ~~يعود إلى ذلك الاسم نحو: زيد قام وعمرو أكرمته لأجله. ولا أن تكون معطوفة بالفاء ~~المفيدة(1) للسببية على تقدير الخلو من الضمير نحو: زيد قام فعمرو أكرمته وهو ms263 ما جزم ~~به في الجامع وفلقا لسيبويه وغيره واستدلوا لذلك بإجماع القراء على نصب والسماء رفعها ~~وهي معطوفة على يسجد أن في قوله تعالى: والنجم والشجر يسجلان (الرحملن: 6) ~~وليس فيها ضمير يعود على النجم والشجر. وبقوله تعالى: والقمر قدرنه منازل (يس: ~~39) على قراءة(2) النصب وفيه العطف عاى تجري من قوله تعالى: والشتش تجرى} ~~(يس: 38) ولا ضمير يعود على الشمس لكن اختار في التوضيح منع النصب على تقدير ~~عدم الضمير أو عدم العطف بالفاء وفاقا للأخفش ومن تابعه. قالوا: لا يجوز العطف ~~على الصغرى(3)، لأنها خبر والمعطوف في حكم المعطوف عليه فيما يجب له والواجب ~~في الجملة التي هي خبر اشتمالها على رابط وهو منتف هنا؛ ولأنه لا يجوز عطف جملة ~~لا محل لها على جملة لها محل. وأجيب عن الأول بأنهم قد يغتفرون في الثواني ما لا ~~(1) اختصت الفاء بذلك؛ لأنها تصير الجملتين في معنى جملة واحدة شرطية. منه. # (2) وعلى قراءة غير الحرميين وأبي عمرو. منه. # (3) وإنما قيدنا بالصغرى؛ لأنه إذا ورد النصب عندهم فهو بالعطف على الكبرى ويكون من عطف ~~الفعلية على الاسمية وهو جائز بلا خلاف قاله المرادي في التلخيص. منه ~~(29)) PageV00P351 ~~============================================================ ~~ومعنى قولي: (كبرى): أنها جملة في ضمنها جملة، ومعنى قولي: (ذات ~~وجهين): آنها اسمية الصدر؛ فعلية العجز، فإن راعيت صدرها رفعت (عمرا)، ~~وكنت قد عطفت جملة اسمية على جملة اسمية، وإن راعيت عجزها نصبته، وكنت ~~قد عطفت جملة فعلية على جملة فعلية؛ فالمناسبة حاصلة على كلا التقديرين؛ ~~فاستوى الوجهان. # وأما الذي يترجح فيه الرفع: فما عدا ذلك؛ كقولك: (زيد ضربته)، قال الله ~~تعالى: جتك عدن يتخونا (الرعد: 23)، أجمعت السبعة على رفعه، وقرئ شاذا ~~بالنصب، وإنما ترجح الفعل في ذلك؛ لأنه الأصل، ولا مرجح لغيره. وليس منه ~~قوله تعالى: وكل شتء فعلوه فى الزبر} (القمر: 52)؛ لأن تقدير تسليط الفعل ~~على ما قبله إنما يكون على حسب المعنى المراد، وليس المعنى هنا أنهم فعلوا كل ~~شيء في الزبر، حتى صح تسليطه على ما قبله،000.. # يغتفرون في الأوائل. وعن الثاني ms264 بأن الإعراب ما لم يظهر في المعطوف عليه يجوز أن ~~يعطف عليه جملة لا إعراب لها (قوله وكنت قد عطفت جملة فعلية على جملة فعلية) أي: ~~محلها الرفع خبرا للاسم قبلها كما يقتضيه كلامه السابق. وهذا في المعطوفة بالواو واضح، ~~وأما في المعطوفة بالفاء ففيه خفاء فقد ذكر في المغني أن الخبر هو مجموع الجملتين فكل ~~منهما جزء الخبر فلا محل له فتأمل (قوله فاستوى الوجهان) آي: عند الجمهور. وفي ~~البسيط أن أبا على رجح الرفع وهو مقتضى قول ابن الشجري أن اعتبار الاسم الذي في ~~ضمنه فعل أولى من اعتبار الفعل. وقال أبو حيان: قال بعض معاصرينا: لم يصرح سيبويه ~~بأنهما على حد سواء، وإنما ذلك قول الجزولي والأظهر ترجيح النصب؛ لأن الحمل على ~~الضغرى أقرب وهو يراعون الجوار ما أمكن نحو: هذا حجر ضت خرب. وعورض بأن ~~الرفع يرجح بعدم الإضمار فلكل منهما مرجح فتساويا (قوله وليس المعنى هنا أنهم فعلوا ~~كل شيء في الزبر) ففي الزبر إن كان متعلقا بفعلوا فسد المعنى؛ لأن الزبر صحائف أعمالهم ~~وليست محلا لأفعالهم؛، لأنهم لم يوقعوا فيها فعلا بل الكرام الكاتبون أوقعوا فيها كتابة ~~352 PageV00P352 ~~============================================================ ~~وإنما المعنى: وكل شيء مفعول لهم ثابت في الزبر، وهو مخالف لذلك المعنى؛ ~~فالرفع هنا واجب، لا راجح، والفعل المتأخر صفة للاسم؛ فلا يصح له أن يعمل ~~فيه، وليس منه (أزيذ ذهب به)؛ لعدم اقتضائه النصب مع جواز التسليط. # أفعالهم وإن كان صفة لشيء فمع أنه خلاف الظاهر يختل المعنى المقصود فإن المعنى ~~المقصود أن كل شيء مفعول لهم ثابت في الزبر أي: مكتوب فيها موافقا لقوله تعالى: وكل ~~صغير وكبير مستطو (القمر: 53،(1) لا أن كل ثابت في صحائف أفعالهم مفعول لهم ~~(قوله وإنما المعنى وكل شيء مفعول لهم ثابت في الزبر) فيتعين كون كل مبتدأ مضاف لشيء ~~وجملة فعلوه في محل جر صفته وفي الزبر متعلق بمحذوف وجوبا خبر المبتدأ، ولا يضر ~~اظهاره في بيان المعنى كما لا يخفى (قوله والفعل المتاخر إلخ) قيل: ms265 إن هذا يصح أن يكون ~~وجها آخر لعدم كون الآية من باب الاشتغال. وحاصله أن شرط هذا الباب صحة التفريغ ~~والتسليط ولا يصح ذلك هنا؛ لأن فعلوه صفة للسابق فلا يصح عمله؛ لأن الصفة لا تعمل ~~في الموصوف ولا فيما أضيف إليه وما لا يعمل لا يفسر عاملا (قوله وليس منه أيضا أزيد ~~نهب به إلخ) هذا ما ذهب إليه سيبويه وأجاز السيرافي والمبرد وابن السراج نصب زيد ~~فيكون من باب الاشتغال في المنصوب على أن يكون المجرور في موضع نصب والنائب ~~عن الفاعل ضمير المصدر المنوي الذي تضمنه الفعل ورده ابن مالك بأن الفعل لا يتضمن ~~المصدر غير مختص والإسناد إليه منطوقا غير مفيد فكيف إذا كان غير منطوق به (قوله لعدم ~~اقتضائه النصب) أي: لأن ذهب به لا تعمل النصب وكذا مناسبه أعني أذهب. فإن قلت: لا ~~ينحصر المناسب في أذهب فليقدر مناسب آخر لنصبه مثل يلابس أو أذهث على صيغة ~~المعلوم فيكون تقديره زيدا يلابسه الذهاب به أو يلابسه أحد بالذهاب أو أذهبه أحد. قلنا: ~~المراد بالمناسب ما يرادف الفعل المذكور أو يلازمه مع اتحاد ما أسند إليه فالا تحاد فيما ~~ذكرته مفقود، وإذا كان كذلك فالرفع واجب بالابتداء(2) والنصب غير جائز بالمفعولية فليس ~~(1) وتحقيق هذا في حواشي الجامي قدس سره. منه. # (2) اعترضه عصام الدين فأجاز الرفع على إضمار فعل تقديره أذهب زيد ذهب به. منه. # 253) PageV00P353 ~~============================================================ ~~باب في التنازع: يجوز في نخو: (ضربني وضربت زيدا) إغمال الأول، ~~واختاره الكونئون، فيضمر في الثاني كل ما يحتاجه، أو الثاني، واختاره ~~البضرئون فيضمر في الأول مرفوعه فقظ، نخؤ: ~~جفوني ولسم أخف الأخلاء إنني لغير جميل من خليلي مهمل ~~وليس منه: ~~كفاني - ولم أطلب - قليل من المال ~~لفساد المعنى. # ش يسمى هذا الباب باب التنازع، وباب الإعمال أيضا. وضابطه: أن يتقدم ~~عاملان أو أكثر،0. # من باب الاشتغال كذا قرره الجامي (قوله باب التنازع) أي: تنازع العوامل في العمل ولا ~~يخفى وجه ذكره بعد الاشتغال وباب الإعمال بكسر الهمزة وهذه التسمية عند ms266 الكوفيين (قوله ~~أن يتقدم عاملان) سواء كانا فعلين متصرفين، أو اسمين يشبهانهما، أو فعلا متصرفا، أو ~~اسما يشبهه. وقيد بعضهم العاملين بالمذكورين فعليه لا تنازع بين العاملين المحذوفين أو ~~المحذوف أحدهما. واعترض بالمنع فلو قلت: من ضربت وأكرمت فقيل لك زيدا أي: ~~ضربت وأكرمت زيدا كان من التنازع وكأنه لهذا لم يقيدهما الشارح بذلك. نعم اشترط في ~~بعض كتبه وسيصرح به آخر الباب آن يكون بين العاملين ارتباط إما بعطف نحو: أرجو ~~وأخشى وأدعو الله تعالى، أو بأن يكون الثاني جوابا للأول معنويا نحو قوله تعالى: ~~يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلكلة) (التساء: 176)، أو صناعيا نحو: ماثوني أفيغ عليه ~~قطرا (الكهف: 96)، وكونه معمولا للأول نحو: وأنه كان يقول سفيهنا) (الجن: ،)، وأنهم ~~ظواكما ظ (الجن: 7]، ثم قال في الحواشي ولينظر: هاؤم أقرهوا كتبية) (الحتائة: 19): ~~وأجاب: بأنه قد يقال إن الثاني سبب عن الأول وقيل غير ذلك (1) (قوله ويتاخر إلخ) فيه ~~(1) فقد قيل: الجملة الثانية بدل أو عطف بيان أو الارتباط بالعموم والخصوص تدبر. منه. # (251) ~~354 PageV00P354 ~~============================================================ ~~ثلاثا وثلاثين"؛ و(دبر) منصوب على الظرفية، و (ثلاثا وثلاثين) منصوب على أنه ~~مفعول مطلق، وقد تنازعهما كل من العوامل الثلاثة السابقة فيهما. إذا تقرر هذا ~~فنقول: لا خلاف في جواز إعمال أي العاملين أو العوامل شئت، وإنما الخلاف ~~في المختار؛00 ~~في قطرا وأعمل آتوني في ضميره وحذف؛ لأنه فضلة والأصل آتونيه ولو أعمل الأول ~~لقيل أفرغه انتهى. واعترض بأن الموضع لا يجوز فيه الإضمار وإنما هو الحذف ~~فالصواب ما قاله الزمخشري أن أصله آتوني قطرا (قوله مفعول مطلق) وصح ذلك لنيابته ~~عن المصدر (قوله وقد تنازعهما كل من العوامل الثلاثة) وأعمل الأخير لقربه وأعمل ~~الأولين في ضميريهما وحذفهما؛ لأنهما فضلتان والأصل تسبحون الله فيه إياه وتكبرون ~~الله فيه إياه قاله الأزهري. وفي عدم ذكر الشارح تنازع أكثر من ثلاثة إشارة إلى أنه لم ~~يسمع، ولهذا قال في بعض حواشيه لا يقال عاملان فصاعدا كما قال ابن عصفور؛ لأنه ~~لم يسمع في أكثر من ثلاثة كما في ms267 قول الحماسي. طلبت فلم أدرك بوجهي وليتني ~~فعدت فلم أبغ الندا عند سائب. وفي البخاري في باب أمر النبي الذي لا يتم ركوعه ~~فصلى ثم جاء فسلم فقال: "ارجع فصل فإنك لم تصل" ثلاثا. قال الكرماني ثلاثا متعلق ~~بصلى وجاء وقال وسلم فهو من تنازع أربعة أفعال (قوله لا خلاف في جواز إعمال أي ~~العاملين) قال السيوطي: هذا في غير أفعل التعجب، أما هو فيتعين إعمال الثاني كما ~~اشترطه ابن مالك في شرح التسهيل في جواز التنازع فيه خلافا لمن منعه (قوله أو العوامل ~~شئت) أي: الاول والثاني والثالث هذا ما قاله بعضهم حاكيا الإجماع عليه. وقال ابن ~~خروف في شرح كتاب سيبويه: استقرأت كلام العرب فوجدت إعمال الثالث وإلغاء ما ~~عداه. قال ابن مالك: وهو كما قال، واعترض بأنه سمع من كلامهم إعمال الأول من ~~الثلاثة كقول أبي الأسود: ~~كساك ولم تستكسه فاشكرن له أخ لك يعطيك الجزيل وياصر(1) ~~(1) أي يحبس منه. والذي في نسخ التصريح نكسه وناصر بالنون وما ذكرناه أولى ومن خط الشارح ~~نقل. منه. # (256) PageV00P356 ~~============================================================ ~~فالكوفيون يختارون إعمال الأول لسبقه، والبصريون يختارون إعمال الأخير لقربه. # فإن أعملت الأول؛ أضمرت في الثاني كل ما يحتاج إليه من مرفوع ومنصوب ~~ومجرور؛ وذلك نحو: (قام وقعدا أخواك) و: (قام وضربتهما أخواك) و: (قام ~~ومررث بهما أخواك)؛ وذلك لأن الاسم المتنازع فيه - وهو (أخواك) في المثال- ~~في نية التقديم؛ فالضمير وإن عاد على متأخر لفظا لكنه متقدم رتبة. وإن أعملت ~~الثاني، فإن احتاج الأول إلى مرفوع أضمرته؛ فقلت : (قاما وقعد أخواك) وإن ~~احتاج إلى منصوب أو مخفوض حذفته؛ فقلت: (ضربت وضربني أخواك) و (مررث ~~ومر بي أخواك)، ولا تقل: (ضربتهما ولا مررت بهما)؛ لأن عود الضمير على ~~متأخر لفظأ ورتبة،00000 ~~قال المرادي فدل على أن استقراءه غير تام ولا يحفظ من كلامهم أعمال الثاني انتهى ~~(قوله فالكوفيون إلخ) قال بعضهم: طريقة الكوفيين الأول أولى بالعمل مما سراه والثاني ~~أولى مما بعده وهكذا، وطريقة البصريين الأخير أولى بالعمل من غيره، ثم ما قبله ms268 وهكذا ~~وذلك ليشمل المتوسط لكن تقدم أنه لا يحفظ من كلامهم إعمال الثاني (قوله والبصريون ~~الخ) حكى ابن العلج أنهما سيان؛ لأن لكل منهما مرجحا (قوله أضمرت في الثاني كلما ~~يحتاج إليه) والسيرافي يجيز حذف غير المرفوع؛ لأنه فضلة كقول عاتكة بعكاظ: يغشى ~~الناظرين إذا هم لمحوا شعاعة. فأعملت الأول وهو يغشى فرفعت شعاعه وأعملت لمحوا ~~في ضميره وحذفته. وفيه أن في حذفه تهيثة العامل للعمل وقطعه عنه والبيت ضرورة (قوله ~~أضمرته) أي: المرفوع عند الجمهور. والكسائي والسهيلي وهشام يوجبون الحذف هربا ~~من الإضمار قبل الذكر وتمسكوا بظاهر قوله : ~~تعفق(1) بالأرطى لها وأرادها رجال فسبذت نبلهم وكليب ~~اذ لم ينل تعفقوا على تقدير إعمال الثاني ولا أرادوا على تقدير إعمال الأول. ويمكن ~~الجواب عنه بأنه أعمل الثاني ولم يقل تعفقوا على لفظ الجمع؛ لأنه يجوز أن ينوى مفردا ~~(1) تعفق أي استر والأرطى اسم شجر وبذت أي غبلت. منه. # 357) PageV00P357 ~~============================================================ ~~إنما اغتفر في المرفوع؛ لأنه غير صالح للسقوط، ولا كذلك المنصوب والمجرور. # وليس من التنازع قول: امرؤ القيس: ~~ولو أن ما أسعى لادنى معيشة كفاني - ولم أظلب - قليل من المال ~~على مذهب البصريين باعتبار تأويله بذلك أو بما ذكر أو لأن في تعفق ضميرا يعود إلى ~~الصائد وهو غير رجال وذهب الفراء إلى أنه إن استوى العاملان في طلب المرفوع وكان ~~العطف بالواو فالعمل لهما نحو: قام وقعد أخواك. وإن اختلفا أضمرته مؤخرا وجوبا ~~كضربني وضربت زيدا هو. وإنما أخر عن الظاهر هربا من الإضمار قبل الذكر ولم يحذف ~~هربا من حذف الفاعل ولا يخفى ما فيه (قوله إنما افتفر في المرفوع) وجاء في هذا الباب ~~نشرا ونظما حكى سيبويه عن بعض العرب ضربوني وضربت قومك وقال الشاعر. جفوني ~~ولم أجف الأخلاء. لا يقال هذا لا يفيد اطراد الجواز؛ لإمكان أن يكون سماعيا ~~والمطلوب أنه مطرد؛ لأنا نقول إذن لم يثبت في العربية حكم من الأحكام لورود ذلك في ~~كل محل، بل الواجب حمل ما ثبت عن العرب على الاطراد ما لم ms269 يدل دليل على خلافه ~~وهنا لم يدل شيء على خلاف ذلك. لا يقال ما تمسك به الكسائي ومن بعده يدل على ~~خلافه؛ لأنا نقول هو بيت شعر يمكن تأويله فلا يقاوم النثر والنظم الصريحين في الإضمار ~~قبل الذكر هذا ملخص ما ذكره بعض المحققين فليحفظ (قوله لأنه غير صالح للسقوط) ~~لامتناع حذف العمدة فيجب إضماره لا يقال هذا لا يفيد وجوب الإضمار لامكان وجوب ~~الاظهار وجوازه؛ لأنا نقول المقصود بهذا إثبات وجوب الإضمار بالاضافة إلى الحذف، ~~وأما بالنسبة لجواز الإظهار فله دليل آخر وهو لزوم التكرار كما قرره شراح الكافية (قوله ~~ولا كذلك المنصوب والمجرور) لأنهما فضلة وفي ذلك تفصيل يطلب من محله (قوله ~~وليس من التنازع قول امرؤ القيس إلخ) لما استدل الكوفيين على أولوية إعمال الأول ~~بقول امرؤ القيس: ولو إنما أسعى... البيت، حيث قالوا: قد توجه الفعل أعني: كفاني ~~ولم أطلب إلى اسم واحد وهو قليل من المال، فاقتضى الأول رفعه بالفاعلية، والثاني ~~نصبه بالمفعولية وامري القيس الذي هو من أفصح شعراء العرب أعمل الأول، فلو لم ~~يكن إعمال الأول أولى لما اختاره إذ لا قائل بتساوي الإعمالين، أجاب الشارح من ~~358) PageV00P358 ~~============================================================ ~~وذلك لأن شرط هذا الباب أن يكون العاملان موجهين إلى شيء واحد كما ~~قدمنا، ولو وجه هنا (كفاني) و (أطلب) إلى (قليل) فسد المعنى؛ لأن (لو) تدل ~~على امتناع الشيء لامتناع غيره؛ فإذا كان ما بعدها مثبتأ كان منفيا؛ نحو: (لو ~~جاءني أكرمته)، وإذا كان منفيا كان مثبتا؛ نحو: (لو لم يسيء لم أعاقبه) وعلى هذا ~~فقوله: (أن ما أسعى لأدنى معيشة) منفي؛ لكونه في نفسه مثبتأ، وقد دخل عليه ~~حرف الامتناع، وكل شيء امتنع لعلة؛ ثبت نقيضه، ونقيض السعي لأدنى معيشة: ~~عدم السعي لأدنى معيشة . وقوله: (ولم أطلب) مثبت؛ لكونه منفيا ب (لم) وقد دخل ~~عليه حرف الإمتناع؛ فلو وجه إلى (قليل) وجب فيه إثبات طلب القليل، وهو عين ~~ما نفاه أولا، وإذا بطل ذلك تعين أن يكون مفعول (أطلب) محذوفا، وتقديره: (ولم ~~أطلب الملك)، ms270 ومقتضى ذلك أنه طالب للملك، وهو المراد. فإن قيل: إنما يلزم ~~فساد جعله من باب التنازع لعطفك (لم أطلب) على (كفاني)، ولو قدرته مستأنفا؛ ~~كان نفيا محضا غير داخل تحت حكم (لو) قلت: إنما يجوز التنازع بشرط أن يكون ~~بين العاملين ارتباط، وتقدير الاستئناف يزيل الارتباط: ~~طرف البصريين بقوله: وليس من التنازع إلخ كذا قيل ولا يخفى ما في قوله إذ لا قائل ~~بتساوي الإعمالين فتذكر (قوله لأن لو تدل على امتناع إلخ) أي: امتناع الجزاء لامتناع ~~الشرط غالبا في المشهور (قوله وهو المراد) ويدل عليه قوله بعد: ~~ولكنهما أسعى لمجد مؤثل وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي ~~(قوله فإن قيل إلخ) قال اللاري: إن قلت : هذا إذا كان لم أطلب معطوفة على ~~كفاني، أما إذا كانت الجملة حالية أو معترضة أو معطوفة على الشرط فلا يلزم هذا ~~الفساد. قلنا لا يجوز الأول للزوم تقييد الجزاء بنقيض الشرط ولا الأخيران للزوم حمل ~~الكلام على التأكيد دون التأسيس مع أن واو العطف والاعتراض ينبو عن ذلك وذلك لأن ~~نفي السعي مستلزم لنفي الطلب، فإن قلت: السعي الطلب البليغ، فيكون أخص من ~~الطلب ونفي الخاص لا يستلزم نفي العام. قلنا: المراد بالسعي هنا الطلب مطلقا، لأن ~~359) PageV00P359 ~~============================================================ ~~باب: المفعود منصوب. # ش قد مضى أن الفاعل مرفوع أبدا، واعلم الآن أن المفعول منصوب أبدا، ~~والسبب في ذلك أن الفاعل لا يكون إلا واحدا؛ والرفع ثقيل، والمفعول يكون واحدا ~~فأكثر، والنصب خفيف؛ فجعلوا الثقيل للقليل، والخفيف للكثير؛ قصدا للتعادل. # الكفاية تحتاج إلى الطلب لا إلى الطلب البليغ انتهى. والكلام كثير في هذا المقام فافهم ~~والله تعالى أعلم (قوله باب) الظاهر أنه بالتنوين وما بعده مبتدأ وخبر (قوله المفعول ~~منصوب) أبهم ناصبه ليجري على كل الأقوال فإن البصريين قالوا: إنه منصوب بالفعل أو ~~شبهه. واختلف قول الكوفيين فقال هشام الناصب له الفاعل، وقال الفراء كلاهما. وقال ~~خلف: معنى المفعولية. حجة البصريين أن أصل العمل للأفعال، وحجة هشام أن نصبه ~~يدور مع الفاعل وجودا وعدما والدوران يفيد العلية، ms271 وحجة الفراء أن الفعل والفاعل ~~كالشيء الواحد ولا يعمل بعض الكلمة دون بعض، وحجة خلف أن المفعولية صفة قائمة ~~بذات المفعول ولفظ الفعل غير قائم به، وإسناد الحكم إلى العلة القائمة بذات الشيء ~~أولى. ويرد على هشام تقديم المفعول على الفاعل مع أنه غير متصرف، ونحو: {أ إطعه ~~فى يور زى مسفبة يتيما (البلد: 14-ه1) إذ لا فاعل هنا ونحو: ضربي زيدا والضمير لا ~~يعمل. وعلى الفراء ما ورد على هشام وأنه يقع بينهما نحو: جاء مال فرعون النذر (القمر: ~~والعمول لا يتوسط العامل. وعلى خلف رفعه في نحو: ضرب زيد، ومعنى ~~المفعولية باق بدليل مر بزيد وعمروا بالنصب قاله ابن عمرون، فالصحيح مذهب البصريين ~~ذكر ذلك بعض المحققين، ولا تكن من الغافلين (قوله لا يكون إلا واحدا) أي: لا يكون ~~للفعل الواحد إلا فاعل واحد اصطلاحي، وأما فتلقفها رجل رجل فالاسمان فيه بمعنى ~~واحد آي: تلقفها الناس. وأما نحو: ضرب زيد وعمرو، فالفاعل فيه واحد والاسم ~~الآخر معطوف ونحو: قام الزيدان الفاعل الاصطلاحي فيه أيضا واحد كما لا يخفى (قوله ~~والرفع ثقيل) لأنه بالضمة التي هي أثقل الحركات وبالواو التي هي أثقل الحروف. وأما ~~الألف فليس رفعا أصليا بل نصب أصلي على أن عليه الثقل في البعض تكفي قاله ~~الحمصي (قوله والمفعول يكون واحدا أو اكثر) فإن الفعل الواحد يكون له مفاعيل (قوله ~~370 PageV00P360 ~~============================================================ ~~وهو خمسة: ~~ش هذا هو الصحيح، وهو: المفعول به؛ ك (ضربث زيدا)، والمفعول ~~المطلق، وهو المصدر؛ ك (ضربت ضربا)، والمفعول فيه، وهو الظرف؛ ك (صمث ~~يوم الخميس) و (جلسث أمامك)، والمفعول له؛ ك (قمت إجلالا لك)، والمفعول ~~معه؛ ك (سرث والنيل). و نقص الزجاج منها المفعول معه؛ فجعله مفعولا به، ~~وقدر: (سرث وجاوزث النيل). ونقص الكوفيون منها المفعول له؛ فجعلوه من باب ~~المفعول المطلق، مثل: (قعدث جلوسا) وزاد السيرافي سادسا، وهو المفعول منه؛ ~~حو: واختار موسى قومه سبوين رجلا} [الاعراف: 155)؛ لأن المعنى: من قومه. # وسمى الجوهري المستثنى: (مفعولا دونه): ~~المفعول بو،..... # وهو خمسة) الضمير راجع ms272 إلى المفعول المراد به الجنس فلذا أخبر عنه بخمسة وصح ~~الإخبار بالجمع عن المفرد؛ لأن المقصود التقسيم، فهو نظير الكلمة اسم وفعل وحرف ~~فاندفع ما توهم من أن إرادة الجنس لا تصحح الإخبار وإلا لجاز الرجل ثلاثة، والرجل ~~قائمون، ووجه الدفع أن عدم الصحة هنا لعدم إرادة التقسيم، آلا ترى إلى صحة الرجل ~~ثلاثة عربي ورومي وهندي لارادته ذكره الحمصي (قوله واختار موسى قومه) هو عند ~~الجمهور منصوب بنزع الخافض (قوله وسمى الجوهري إلخ) قيل: لعله اصطلاح ولا ~~مشاحة فيه، باب المفعول به (قوله المفعول به) قال الصفوي إن أمثال هذه العبارة صار ~~كالعلم ولا يقتضي الضمير من به مرجعا وقيل: غير ذلك(1) والباء للسببية أو للصلة فعلى ~~(1) فإنه قيل: ضمير به راجع الى أل في المفعول؛ لأنها اسم موصول ولا ضمير في مفعول وكذا في ~~نظائره من المفعول له وفيه ومعه ويتجه عليه أنه لو كان كذلك لما جاز حذف آل في المفعول ~~واستعماله مجردا مع أنه أكثر من أن يحصى، وقيل: الضمير راجع إلى أل وفي مفعول ضمير أيضا ~~راجع إلى الفعل أي: الذي فعل فعل بسببه أو فيه أوله أو معه ويتجه عليه آن الواجب حينئذ ~~المفعول هو به إلخ؛ لأن مسنده صفة جارية على غير من هي له ومذهب الجمهور آن الصفة إذا ~~كاتت كذلك يجب ايراز ضميرها وإن آمن اللبس نحو: زيد عمرو ضاربه هو وزيد هند ضاربها هو ~~مع أنا لم نر أحدا فعل هذا الواجب فلعل الأولى والأصفى ما قاله الصفوي. منه . # 321 PageV00P361 ~~============================================================ ~~وهو ما وقع عليه فغل الفاعل كلضربت زيدا). # ش هذا الحد لابن الحاجب رحمه الله، وقد اسئشكل بقولك: (ما ضربت ~~زيدا) و: (لا تضرب زيدا)، وأجاب بأن المراد بالوقوع إنما هو تعلقه بما لا يعقل ~~الأول متعلق بالفعل والثاني بما تضمنه من معنى التعلق (قوله ما وقع عليه) أي: ما ذكر ~~ليدل على وقوع الفعل عليه، واختصر للعلم بالمقصود، فلا يرد المبتدأ في زيد ضربته فإنه ~~وإن وقع عليه فعل ms273 الفاعل لكنه لم يذكر ليدل على وقوع الفعل عليه، بل ليدل على أنه ~~المسند إليه وإنما اتفق أنه هو وضميره المفعول واحد (قوله فعل الفاعل) أي: فعل اعتبر ~~اسناده إلى ما هو فاعل حقيقة أو حكما فخرج نحو: زيد في ضرب زيد على صيغة ~~المجهول إذ لم يعتبر إسناده إلى (1) فاعله. ودخل درهما في أعطى زيد درهما؛ لأنه يصدق ~~عليه أنه وقع عليه فعل الفاعل الحكمي المعتبر إسناد الفعل إليه، فإن نائب الفاعل في ~~حكم الفاعل وبما ذكر ظهر وجه العدول عما وقع عليه الفعل مع أنه أخصر مما عدل إليه ~~فافهم(2) (قوله كضربت زيدا) أي: كزيدا من ضربت زيدا (قوله وقد استشكل إلخ) أي: ~~أن التعريف غير جامع. وكذا آورد على هذا التعريف أن المشتق منه أخفى من المشتق ~~لتوقف معرفة المشتق على معرفته، فكيف جعل الأخفى معرفا؟ وأجيب: بأن المفعول لم ~~يقصد به قصد مدلوله باعتبار الاشتقاق وإنما قصد به في الاصطلاح اللقب لنوع مخصوص ~~فلا يرد ذلك (قوله بقولك ما ضربت زيدا) أي: نحو: ذلك من كل ما الفعل فيه غير واقع ~~على المفعول لنفي كالمثال الأول، أو نهي كالثاني ومثل ذلك : عبدت الله تعالى وسمعت ~~زيدا وأوجدت ضربا وضرب زيد عمروا إذا كان الكلام كاذبا (قوله إنما هو تعلقه إلخ) ~~أي: تعلق الفعل بشيء لا يتصور ولا يفهم ذلك الفعل إلا به. فإن قيل: تفسير الوقوع بما ~~(1) هذا إنما يحتاج إليه لو لم يكن مفعولا به في اصطلاحهم وهو الأرجح الأليق بالاعتبار وقولهم ~~المفعول به وفيه يصح آن يكونا مفعولي ما لم يسم فاعله لا يدل على تسميته مفعولا به أو فيه قاله ~~الي منه: ~~(2) وجهه أنه لو قال كذلك لتبادر منه الفعل الاصطلاحي ويلزم خروج شبه الفعل وهو مضر. منه. # (277) PageV00P362 ~~============================================================ ~~كقولك: (يا محمودا فعله) و: (يا حسنا وجهه) و: (يا جميلا فعله) و: (يا كثيرا ~~بره) أو منصوبا به كقولك: (يا طالعا جبلا) أو مخفوضا بخافض متعلق به؛ ~~كقولك: (يا رفيقا بالعباد) و: (يا خيرا ms274 من زيه)؛ أو معطوفا عليه قبل النداء؛ ~~كقولك: (يا ثلاثة وثلاثين) في رجل سميته بذلك. # الأخيرين، أو على النيابة عن الفاعل كالمثال الأول وقولك يا ذاهب مثلا مبني على الضم ~~ولا نظر إلى عمله في الضمير المستتر، ولو قلت: يا ذاهب وزيد فإن عطفت زيدا على ~~ذاهب بنيته على الضم أو على الضمير المستتر فيه نصبته لعمله في زيد بواسطة الحرف، ~~ونحو: يا مشتركا وزيدا يجب النصب لتعين العطف على الضمير كما لا يخفى (قوله ~~كقولك يا طالعا جبلا) قيل: فيه إشكال إذ لم يوجد اعتماد، وهو شرط في الإعمال، ولو ~~قدر له موصوف لكان مفردا معرفة، ويجب تعريف الطالع وفيه غير ذلك فليحرر (قوله أو ~~معطوفا عليه قبل الندا) احترز بقوله قبل الندا عما لو حصل العطف حال الندا فلا أثر له ~~في تصيير المعطوف عليه شبيها بالمضاف؛ ولذلك قال ابن السراج: في قولهم ثلاثة ~~وثلاثين إذا كان اسما واحدا وليس هذا بمنزلة قولك للجماعة يا ثلاثة وثلاثون؛ لأنك ~~أردت في هذه الحالة يا أيها الثلاثة والثلاثون انتهى. فإذا وجد العطف قبل الندا كان ~~الثاني من تمام الأول وإذا كان حال الندا فليس كذلك؛ لأنه منفصل عنه (قوله كقولك يا ~~ثلاثة وثلاثين في رجل سميته بذلك) أي: بالمعطوف والمعطوف عليه معا فيجب نصبهما ~~للطول بلا خلاف، أما نصب ثلاثة؛ فلأنه شبيه بالمضاف من حيث أن الثاني من تمام ~~الأول؛ لأن التسمية وقعت بالكلمتين مع حرف العطف ولما كان حرف العطف يقتضي ~~معطوفا ومعطوفا عليه وهو بمنزلة العامل صار كأنه بعض اسم عمل في آخر فأشبه ضاربا ~~زيدا. وأما نصب ثلاثين فبالعطف على ثلاثة، ويمتنع إدخال يا على ثلاثين؛ لأنه الجزء ~~الثاني من العلم خلافا لبعضهم في إجازة ذلك قاله في التصريح. وأنت خبير بأنه حيث ~~وقعت التسمية بالكلمتين فإعراب كل واحدة على حدة مشكل إلا أن يقال أعرب كل ~~بالاعراب الذي استحقه المجموع دفعا للتحكم كقولهم: الرمان حلو حامض، واعلم أن ~~من المشبه بالمضاف عند المصنف والرضي قولهم يا ms275 حليما لا يعجل ويا جواد لا يبخل PageV00P366 ~~============================================================ ~~الثالثة: أن يكون نكرة غير مقصودة؛ كقول الأعمى: (يا رجلا خذ بيدي)، ~~وقول الشاعر: ~~أيا ركبا إما عرضت فبلفن نداماي من نجران أن لا تلاقيا ~~والمفرد المغرفة يبنى على ما يرفع به كليا زيد) وريا زيدان) و(يا زئدون) ~~و(يا رجل) لمعين: ~~ش يستحق المنادى البناء بأمرين: إفراده، وتعريفه . ونعني بافراده أن لا يكون ~~مضافا؛ ولا شبيها به. ونعني بتعريفه أن يكون مرادا به معين، سواء كان معرفة قبل ~~النداء ك (زيد وعمرو)، أو معرفة بعد النداء - بسبب الاقبال عليه-0000 ~~لأن الجملة إما حال من الضمير المستتر كما ذهب إليه المصتف فيكون الوصف عاملا؛ ~~لأن العامل في الحال هو العامل في صاحبها وإما نعت كما ذهب إليه الرضي والنعت ~~عنده لدلالته على معنى في المتبوع بمنزلة جزئه وجعل ابن مالك ذلك من الملحق بالشبيه ~~بالمضاف وشبهه وتحقيق المقام في المطولات (قوله أن يكون نكرة فير مقصودة) جامدة ~~كانت أو مشتقة في نثر أو شعر وقد مثل لذلك فالمثال الأول للجامدة في النثر والثاني ~~للمشتقة في الشعر. ومثل في التوضيح للمشتقة يقول الواعظ يا غافلا والموت يطلبه، ~~وليس بشيء؛ لأن غافلا في المثال كما قال الدنوشري: شبيه بالمضاف لعمله النصب في ~~الجملة بعده إذ هي حال من ضميره المستتر. وزعم المازني استحالة وجود هذا القسم ~~مدعيا أن نداء غير المعين لا يمكن، وأن التنوين في ذلك شاذ أو ضرورة وليس بشيء ~~(قوله كقول الأعمى يا رجلا خذ بيدي) ومثله قوله أيضا: يا رجلين خذا بيدي، ويا ~~مسلمين خذوا بيدي، ولم يقصد اثنين معينين ولا جماعة معينة، لأن النكرة المقصودة ~~ينبغي أن تشمل جميع ذلك (قوله أن لا يكون مضافا ولا شبيها به) يدخل في ذلك المركب ~~المزجي والمثنى والمجموع وما كان مبنيا قبل الندا والأمثلة ظاهرة (قوله معرفة قبل النداء ~~كزيد وعمرو) فإنهما علمان قبل الندا واستصحب ذلك التعريف بعده، وهذا مذهب ابن ~~السراج وابن مالك وذهب المبرد والفارسي إلى آن تعريف العلمية سلب منهما ms276 وعرفا ~~(327) PageV00P367 ~~============================================================ ~~كارجل وإنسان)، تريد بهما معينا، فإذا وجد في الاسم هذان الأمران؛ استحق أن ~~يبنى على ما يرفع به لو كان معربا؛ فتقول: (يا زيذ) بالضم، و: (يا زيدان) ~~بالألف، و: (يا زيدون) بالواو، قال الله تعالى: { يكنوح قد جددلتنا} (مثود: 32]، ~~يلجال أوبى معد} [ستا: 10): ~~بالاقبال ويرد ما ذهبا إليه نداء اسمه تعالى واسم الإشارة إذا لم يتصل به كاف الخطاب لمنع ~~ندائه حينثذ على الصحيح فإنهما لا يمكن سلب تعريفهما لكونهما لا يقبلان التنكير، فإن ~~قلت: العلم إذا أريد إضافته نكر فما الفرق. أجيب: بأن الفرق هو أنه ليس المقصود في ~~الإضافة إلا تعريف المضاف أو تخصيصه، فلو أضيف مع بقاء تعريفه كانت الإضافة لغوا ~~وليس المقصود من الندا التعريف، بل طلب الإصغاء لإلقاء الكلام إليه فلا حاجة إلى تنكير ~~المنادى (قوله كرجل وإنسان تريد بهما معينا) فإن تعريفهما بسبب القصد والإقبال وإلا فهما ~~قبل ذلك نكرتان وهذا ما ذهب إليه الشارح وابن مالك وقبل تعريفهما بأل محذوفة ونابت يا ~~عنها (قوله استحق آن يبنى إلخ) لمشابهته كاف الخطاب في نحو: أدعوك من حيث الإفراد ~~والتعريف والخطاب ووقوعه موقعه، وبني على حركة للاعلام بأن بنائه غير أصلي، وكان ~~على صورة الرفع للفرق بينه وبين المضاف إلى ياء المتكلم في بعض لغاته؛ لأنه يكسر ويفتح ~~كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى قريبا، والضم وإن جاز فيه أيضا لكنه قليل، وإنما يفعل ~~فيما يكثر أن لا ينادي إلا مضافا (قوله فتقول يا زيد بالضمة) وكذا يا طلحة، لكن قال ابن ~~الأنباسي كما تقله عنه الدنوشري أنه سمع يا طلحة بالفتح، واختلف فيه فقيل: مرخم، ~~والتقدير يا طلح، ثم أقحمت التاء غير معتد بها وفتحت لوقوعها موقع ما يستحق الفتح وهو ~~ما قبل هاء التأنيث وهو ظاهر كلام سيبويه فتكون على هذا مقحمة بين الحاء والتاء ~~المحذوفة المنوية. وقيل: ليس بمرخم فقيل إنه معرب منصوب على أصل المنادى ولم ~~ينون؛ لأنه لا ينصرف. وقيل: مبني على الفتح؛ لأن منهم من يبني ms277 المنادى المفرد على ~~الفتح لتشاكل حركة إعرابه لو أعرب فهو نظير لا رجل في الدار، وأنشد هذا القائل: يا ريح ~~من نحو: الشمال هبي. بالفتح فعلى هذا يكون مراد الشارح بقوله استحق آن يبنى على ما ~~يرفع به أي : في المشهور (قوله يا زيدان بالألف إلخ) قال الحمصي فإن قيل : العلم إذا ثني ~~268) PageV00P368 ~~============================================================ ~~فضل: وتقول: (يا غلام) بالثلاث، وبالياء فتحا وإشكانا، وبالألف: ~~ش إذا كان المنادى مضافا إلى ياء المتكلم ك(غلامي) جاز فيه ست لغات: ~~إحداها: (يا غلامي)، بإثبات الياء الساكنة؛ كقوله تعالى: يكعباد لا خوف ~~عليكر (الزخرف: 68). # الثانية: (يا غلام)، بحذف الياء الساكنة وإبقاء الكسرة دليلا عليها، قال الله ~~تعالى: يعباد فأتقون} [الژمر: 16): ~~الثالثة: ضم الحرف الذي كان مكسورا لأجل الياء، وهي ضعيفة، ~~أو جمع لزم فيه اللام فكيف صح يا زيدان ويا زيدون؟ قيل: صح لقيام يا مقام اللام في ~~افادة التعريف ولو استعمل مع اللام هنا لزم اجتماع أداتي تعريف انتهى فتذكر. فصل. (قوله ~~إذا كان المنادى إلى قوله جاز) هذا الجواز مشروط بما الإضافة فيه للتخصيص كما في ~~التسهيل والجامع احتراز مما الإضافة فيه للتخفيف نحو: يا مكرمي ويا ضاربي فإن ياءه ثابتة ~~لا غير وهي إما مفتوحة أو ساكنة وهل أصلها السكون أو الفتح قولان مشهوران. ومثله في ~~اثبات الياء إلا أنها مفتوحة لا غير المنادى المعتل المضاف إلى الياء نحو: يا فتاي ويا ~~قاضي فلا يجوز حذفها للالباس ولا الإسكان؛ لثلا يلتقي ساكنان، ولا تحريكها بالضم أو ~~الكسر؛ لثقلهما على الياء قاله الأزهري (قوله الثانية: يا غلام بحذف الياء) وهذا هو ~~الأكثر، ثم ثبوتها ساكنة على أصل البناء، ثم ثبوتها مفتوحة للتخفيف وجعلهما الشارح في ~~التوضيح في رتبة واحدة نظرا إلى اختلافهم في أصل وضعها، ثم قلب الكسرة فتحة وقلب ~~الياء ألفا، ثم حذف الألف والاكتفاء بالفتحة، ثم الضم والاكتفاء من الإضافة بنيتها فافهم ~~(قوله الثالثة: ضم الحرف الذي كان مكسورا إلخ) آي: فهو مبني على الضم كما يدل عليه ~~ظاهر كلامه في التوضيح ms278 قال الدنوشري: وهو اختيار المصنف، والمناسب تقدير النصب ~~ومنع من ظهوره الاشتغال بحركة المشابهة أي: مشابهته لنكرة المقصودة كذا قيل (قوله وهي ~~ضعيفة) ومع هذا هي مخصوصة فيما يكثر فيه أن لا ينادى إلا مضافا كالأم والأب حملا ~~للقليل على الكثير، وقال بعضهم: المدار على القرينة الدالة على الياء المحذوفة؛ ولذلك ~~(329) PageV00P369 ~~============================================================ ~~حكي من كلامهم: (يا أم لا تفعلي) بالضم، وقرئ: (قال رب اخكر بالحق (الانبيتاء: ~~116) بالضم. # الرابعة: (يا غلامي)، بفتح الياء، قال الله تعالى: { يعباوى الزين أسرفوا علق ~~أنفسهم [الژمر: 53): ~~الخامسة: (يا غلاما) بقلب الكسرة التي كانت قبل الياء المفتوحة فتحة؛ فتقلب ~~الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، قال الله تعالى: { بحسرق على ما فرطت فى جنب ~~الله} [الژمر: 456، يكأسفن على يوشف} (يوشف: )8): ~~السادسة: (يا غلام)، بحذف الألف، وإبقاء الفتحة دليلا عليها؛ كقول الشاعر: ~~ولسث براجع ما فات مني بلفف ولا بليت ولا لؤ اني ~~اي بقولي: يا لهف. وقولي: (وتقول: يا غلام بالثلاث)؛ أي: بضم الميم ~~وفتحها وكسرها، وقد بينت توجيه ذلك. # ويا (أبت)، و(يا أمت) و (يا ابن أم) وليا ابن عم): بفنح وكشر، وإلحاق ~~الألف أو الياء للأولين قبيخ وللآخرين ضعيف. # ش إذا كان المنادى المضاف إلى الياء أبا أو أما، جاز فيه عشر لغات: الست ~~المذكورة، ولغات أربع آخر: ~~قال أبو علي الشلوبين: وهذا إذا لم يلتبس أي: بالمنادى المقبل عليه (قوله حكي من كلامهم ~~الخ) الحاكي له يونس (قوله فقلبت الياء ألفا) قال الشهاب القاسمي: الظاهر أن الألف اسم: ~~لأنها منقلبة عن اسم وينبغي آن يحكم عليها بأنها مضاف إليه، وأنها في محل جر ويظهر آثره ~~في التابع، بل قد يدعي أن هذه الألف ياء المتكلم إلا أنه تغيرت صفتها فليتأمل، قال ~~الحمصي: وينغي أن يكون نصب يا غلاما بفتحة مقدرة والفتحة الظاهرة لأجل الألف المنقلبة ~~عن ياء المتكلم (قوله السادسة: يا غلام بحذف الألف إلخ) والذي صرح بجواز ذلك الأخفش ~~والفارسي والمازني (قوله اللغات الست) المذكورة وأفصحها حذف الياء وإبقاء الكسرة، ثم ~~370 PageV00P370 ~~============================================================ ~~إحداها: ms279 إبدال الياء تاء مكسورة، وبها قرأ السبعة ما عدا ابن عامر في: ~~يكابت} [يوشف: 100): ~~الثانية: إبدالها تاء مفتوحة، وبها قرأ ابن عامر. # الثالثة: يا أبتا بالتاء والألف، وبها قرئ شاذا. # الرابعة: يا أبتي، بالتاء والياء؛ وهاتان اللغتان قبيحتان،00 ~~اثبات الياء ساكنة أو متحركة بالفتح ثم قلبها ألفآثم حذف الألف وإبقاء الفتحة وأقلها الضم ~~فتذكر (قوله إبدال الياء تاء) هذا بطريق التعويض كما صرح به غير واحد قال الحفيد وإنما ~~عرضت تاء التأنيث عن الياء إذا أضيف إليها الأب والأم؛ لأنهما مظنة التفخيم والتاء تدل عليه ~~كما في علامة ونسابة وقال صاحب الكشاف: جاز التعويض؛ لأن التأنيث والإضافة متناسبان ~~في أن كلا منهما زيادة مضمومة إلى الاسم في آخره انتهى والمنادى في هذه الحالة كما قال ~~الشهاب منصوب فإنه معرب؛ لأنه من أقسام المضاف بفتحة مقدرة على ما قبل التاء منع من ~~ظهورها اشتغال المحل بالفتحة؛ لأجل التاء لاستدعائها فتح ما قبلها لا على التاء؛ لأنها في ~~موضع الياء التي يسبقها إعراب المضاف إليها وهذا ظاهر (قوله مكسورة) وهو الأكثر في ~~كلامهم؛ لأن الكسر عوض عن الكسرة التي كان يستحقها ما قبل ياء المتكلم، وزال حين ~~جاءت التاء إذ لا يكون ما قبل التاء إلا مفتوحا، وتوجيه الفراء بأن الياء في النية رده الزجاج ~~بأنه لا يقال يا أبتي (قوله الثانية إبدالها تاء مفتوحة) وهو الأقيس؛ لأن التاء بدل من ياء حركتها ~~الفتح فتحريكها بحركة أصلها هو الأصل في القياس، وقيل: لأن الأصل يا أبتا ويرده ما رد ~~قول الفراء كذا علل كلا من المسألتين الأزهري رحمه الله تعالى (قوله وبها قراء ابن عامر) في ~~يكأبت) [يوشف: 4) وقرئ في الشواذ يا أبث بالضم على التشبيه بنحو: هبة وثبة وهي لغة شاذة ~~حكى سيبويه عن الخليل أنه سمع يا أمة بالضم، وأجازه الفراء والنحاس ومنعه الزجاج وعلى ~~هذا فاللغات إحدى عشر (قوله بالتاء والألف) وهذه الألف هي المنقلبة عن الياء التي عوضت ~~عنها التاء كما قال ابن جني. وزعم ابن مالك أنها ms280 هي التي يوصل بها أخر المندوب والمنادى ~~البعيد والمستغاث وأنها ليست بدلا من الياء (قوله وبها قرئ شاذا) وورد أيضا في الشعر نحو ~~قوله: يا أبتا علك أو عساكا (قوله الرابعة بالتاء والياء) وعليه قوله: ~~371 PageV00P371 ~~============================================================ ~~والأخيرة اقبح من التي قبلها، وينبغي أن لا تجوز إلا في ضرورة الشعر. # وإذا كان المنادى مضافا إلى مضاف إلى ياء المتكلم؛ مثل: (يا غلام غلامي) ~~لم يجز فيه إلا إثبات الياء مفتوحة أو ساكنة، إلا إن كان ابن أم، أو ابن عم، ~~فيجوز فيهما أربع لغات: فتح الميم، وكسرها، وقد قرأ السبعة بهما في قوله ~~تعالى: قال ابن أم إن القوم استضعفونى} (الاعراف: 150)، قال يبنؤم لا تأخذ ~~بلحتى} الثالثة: إثبات الياء؛ كقول الشاعر: ~~يا ابن آمي ويا شقيق نفسى آنت خلفتي لدهر شديد ~~والرابعة: قلب الياء ألفا؛ كقوله: ~~بة عفا لا تلومي واهجمي ~~يا أبتي لا زلت فينا قائما لنا أمل في العيش ما دمت عائشا ~~(قوله والأخيرة أقبح من التي قبلها) يعني الجمع بين التاء والياء أقبح من الجمع بين التاء ~~والألف، وإن كان الكل قبيحا وذلك لأن في الصورتين الجمع بين العوض والمعوض عنه إلا ~~أن في الأخيرة صورة المعوض عنه باقية وفي التي قبلها غيرت إلى الألف، وبعض الشراحون ~~من بعض قال في التصريح وربما قيل: أبات، وعليه قوله: كأنك فينا يا أبات غريب، فقيل: ~~أراديا أبت ثم أشبع، وقيل: أراد يا أبتا، ثم قلب أي: قدم وأخر. وقيل: أراد يا أباه على ~~لغة القصر، ثم قدر إلحاق الياء وأبدل منها التاء (قوله وينبغي أن لا يجوز إلا في ضرورة ~~الشعر) ظاهر كلام الرضي عدم اختصاص ذلك في الشعر ويؤيده أنه قرئ يا أبتي إني أخاف، ~~وفي المرادي وأجاز كثير من الكوفيين الجمع بينهما في الكلام ونظيره قراءة أبي جعفر: يا ~~حسرتاي فجمع بين العوض والمعوض عنه (قوله لم يجز إلا إثبات الياء) ولا يجوز حذفها ~~لبعدها عن المنادى (قوله إلا إذا كان ابن أم وابن عم) وكذا إذا كان ms281 ابنة عم أو ابنة أم أو بنت ~~عم أو بنت أم (قوله فتح الميم) قيل للتركيب المزجي، وقيل: الأصل عما وأما بقلب الياء ~~ألفا فحذفت الألف وبقيت الفتحة دليلا عليها، والأول مذهب سيبويه والبصريين، والثاني: ~~قول الكسائي والفراء وأبي عبيدة وحكي عن الأخفش (قوله وكسرها) قال الزجاج: لا ~~272) PageV00P372 ~~============================================================ ~~ش هذا الفصل معقود لأحكام تابع المنادى. والحاصل: أن المنادى إذا كان ~~مبنيا وكان تابعه نعتا؛ أو تأكيدا؛ أو بيانا؛ أو نسقا بالألف واللام - وكان مع ذلك ~~مفردا، أو مضافا وفيه الألف واللام -؛ جاز فيه الرفع على لفظ المنادى، والنصب ~~على محله؛ تقول في النعت: (يا زيذ الظريف) بالرفع، و(الظريف بالنصب)، وفي ~~التأكيد: (يا تميم أجمعون) و(أجمعين)، وفي البيان: (يا سعيد كزز) و(كرزا)، وفي ~~المبني وبيانه ونسقه المقرون بأل كذلك وهذا هو الذي يقتضيه تمثيل المصنف في الشرح؛ ~~فإنه لم يمثل لما سواه لكن يبقى مثل يا زيد والضارب الرجل ولعل الأمر فيه سهل، فافهم ~~هذا المقام، فكم زلت فيه إقدام أقوام، ولقد أطلنا فيه الكلام. وبعد: فالكلام لا يخلو عن ~~شيء كما لا يخفى على ذوي الأفهام فتدبر (قوله مبينا على الضم) كالعلم أو النكرة المقصودة ~~(قوله أو تأكيدا) أي: لغويا وأطلقه اعتمادا على شهرة حكم اللفظي فقد علم أن حكمه حكم ~~الأول حتى كأنه هو (قوله أو نسقا با لألف واللام) فإن قيل: كيف جاز أن يعطف ما لا يصح ~~ان يكون منادى على ما هو منادى، وأنتم تقولون: العاطف نائب عن العاطف؟ أجيب: بأن ~~العاطف إنما ينوب عن العامل في العمل خاصة ويوجب له نية ذلك نسبة المعنى الأول، ولا ~~ينزل منزلته من كل وجه ويوضح هذا أنك تقول: ليس زيد خارجا ولا عمرو ذاهبا، فالعاطف ~~ناب عن ليس في العمل، وليس بمنزلته ألا ترى أنه لا يجوز وليس لا عمرو ذاهبا (قوله جاز ~~فيه الرفع على لفظ المنادى) وذلك على تشبيه لفظ المنادى بالمرفوع تتزيلا لحركة البناء ~~العارضة منزلة حركة الإعراب، ومقتضى هذا التنزيل أن يكون حرف النداء ms282 هو الرافع للتابع ~~بناء على أن العامل في التابع هو العامل في المتبوع في غير البدل وإلا فأين الرافع. والقول ~~بأن الرافع التبعية قول ضعيف لا يحسن التخريج عليه. والمخلص من ربقة هذا الإشكال أن ~~يحاول في المنادى المضموم أن يكون نائب فاعل في المعنى، والتقدير: مدعو زيد فرفع ~~تابعه بالحمل على ذلك قاله في التصريح. ولقد قدر نودي مثلا لكان أولى وأظهر كما لا ~~يخفى(1)، وبعد: فالمقام لا يخلو عن دغدغة فإنه يقال أيضا لا يخلو الحال من كون العامل ~~(1) لأنه لا يظهر وجه لرفع مدعو إلا على مذهب من لا يشترط اعتماد الوصف الرافع لمكتفى به. منه. # 274) PageV00P374 ~~============================================================ ~~يا صاح يا ذا الضامر العن ~~يروى برفع (الضامر) ونصبه. فإن كان التابع من هذه الأشياء مضافا، وليس فيه ~~الألف واللام تعين نصبه على المحل؛ كقولك: يا زيد صاحب عمرو، و: يا زيد ~~أبا عبد الله، و: يا تميم كلكم أو كلهم، و: يا زيد وأبا عبد الله؛ قال الله تعالى: ~~قل اللهم فاطر السموت والأرض} (الأمتر: 46)، .. # لأن الإضافة غير محضة فلا يعتد بها في التابع، ومثله عند الرضي الشبيه بالمضاف فتأمل (قوله ~~تبين تصب محله) عند الجمهور وحكي عن جماعة من الكوفيين منهم الكسائي والفراء جواز ~~رفع المضاف من نعت وتوكيد وتبعهم ابن الأنباري قاله في التصريح. قال الدنوشري: ظاهر ~~الاقتصار على ذلك أن البيان ليس مثلهما وينظر ما وجهه. وقد يقال: إنه قريب الشبه من البدل ~~وهو إذا كان مضافا يجب نصبه فكذا ما أشبه فتدبر (قوله يا تميم كلكم وكلهم) فيه إشارة إلى ~~جواز كل من الغيبة والحضور، قالوا: إذا كان مع تابع المنادى ضمير جيء به دالأ على الغيبة ~~باعتبار الأصل وعلى الحضور باعتبار الحال. ومنع الأخفش مراعاة الحال وقال وأما قولهم: ~~يا تميم كلكم، فان رفعوه فهو مبتدأ وخبره محذوف أي: كلكم مدعو، وإن نصبوه فبعامل ~~محذوف أي: كلكم دعوت، وقضيته جواز قطع التوكيد وقد صرح المصنف كغيره أن ألفاظ ~~التوكيد لا تقطع بخلاف النعوت ويرد ms283 عليه أن الاعتبارين قد اجتمعا في قوله : ~~فيا أيها المهدي الخنا من كلامه كأنك يضغو(1) في إزارك خرتق(2) ~~(قال الله تعالى: قل اللهم فاطر السمتوات} (الؤمر: 4)) أي: ففاطر بالنصب صفة ~~لمحل الاسم الجليل، وفي الهمع مذهب الخليل وسيبويه أن هذا الاسم لا يوصف؛ لأنه ~~صار عندهم مع الميم بمنزلة الصوت آي: غير متمكن في الاستعمال. وذهب المبرد ~~والزجاج إلى جواز وصفه بمرفوع على اللفظ ومنصوب على المحل وجعلا فاطر السموات ~~صفة له قال أبو حيان: والصحيح مذهب سيبويه؛ لأنه لم يسمع مثل: اللهم الرحيم ~~(1) آي يصوت. منه. # (2) الخرنق ولد الثعلب، مته. # (277) PageV00P376 ~~============================================================ ~~وإن كان التابع نعتا ل(أي) تعين رفعه على اللفظ؛ كقوله تعالى: يكأيها الناش ~~(التجرات: 3) يكأيها الني (الممتحنة: 12). وإن كان التابع، بدلا أو نسقا بغير ~~الألف واللام، أعطي ما يستحقه لو كان منادى، تقول في البدل: يا سعيد كروز بضم ~~(كرذ) من غير تنوين؛ كما تقول: يا كرز، و: يا زيد أبا عبد الله بالنصب؛ كما ~~تقول: يا أبا عبد الله، وفي النسق: يا زيد وعمرو بالضم، و: يا زيد وأبا عبد الله ~~بالنصب، وهكذا أيضا حكم البدل والنسق إذا كان المنادى معربا. # ولك في نخو: (يا زيد زيد اليعملات) فتحهما أو ضم الأول. # ش إذا كرر المنادى المفرد مضافا؛ نحو: ~~ارحمنا والآية ونحوها محتملة للنداء انتهى ولا يخفى أن عدم الوصف على رآيي من يقول ~~إن أصل اللهم يا الله آمنا، ثم قيل فيه: اللهم على حد التركيب الحيعلي للفصل بين الصفة ~~والموصوف بجملة مما لا ينبغي أن يتنطح فيه كبشان؛ إذ يكون التركيب معنى نحو: يا زيد ~~أكرمنا العاقل وهو كما ترى فافهم (قوله نعتا لأي) وكذا آية ولا ينعت إلا بما فيه أل الجنسية ~~غير العارضة على الاسم كما في الصعق ولا الجابرة كما في الزيدين، أو باسم الإشارة ~~العاري من كاف الخطاب؛ لئلا يتوالى خطابان إذ المنادى متضمن للخطاب، وأجاز ابن ~~كيسان النعت بالمكسي (قوله تعين رفعه على اللفظ) فيرفع فقط وعلل بأنه المقصود بالنداء ~~وجوز ms284 المازني نصبه وقرئ شاذا: قل يا أيها الكافرين} (قوله أو نسقا بغبر الألف واللام) ~~قيد النسق بذلك قيل لأنه لو كان بأل لم يعط حكم المستقل إذ هي تمنع من تقديره منادى إذ ~~حرف النداء لا يجتمع معها (قوله أعطي ما يستحقه لو كان منادى) وذلك لأن البدل فيه نية ~~تكرار العامل والعاطف كالنائب عنه قاله المصنف (قوله وفي النسق يا زيد وعمرو بالضم) ~~خالف في ذلك المازني والكوفيون فأجازوا يا زيد وعمرا إجراء للمنسوق العاري من أل ~~مجرى المقرون بها (قوله فتحهما) قيل(1): لم يقل نصبهما مع كونهما معربين ليكون الكلام ~~على كل الأقوال (قوله إذا تكرر المنادى المفرد مضافا) قيل: المراد المفرد في الجملة ~~(1) القائل الحمصي: منه. # (270) PageV00P377 ~~============================================================ ~~لات ~~نيد زيد الي ~~جاز لك في الأول وجهان: ~~أحدهما: الضم، وذلك على تقديره منادى مفردا، ويكون الثاني حينثذ إما ~~منادى سقط منه حرف النداء، وإما عطف بيان، وإما مفعولا بتقدير: أعني ~~والثاني: الفتح، وذلك على أن الأصل: يا زيد اليعملات، زيد اليعملات، ثم ~~اختلف فيه؛ فقال سيبويه: حذف اليعملات من الثاني لدلالة الأول عليه، وأقحم ~~زيد بين المضاف والمضاف إليه. وقال المبرد: حذف اليعملات من الأول لدلالة ~~الثاني عليه. وكل من القولين فيه تخريج على وجه ضعيف: أما قول سيبويه؛ ففيه ~~الفصل بين المتضايفين، وهما كالكلمة الواحدة،00000 ~~ومضافا كذلك فلا إشكال تأمل (قوله أما منادى سقط منه حرف النداء) أو بدل من الأول، ~~والفرق على ما قيل بين الوجهين: أن الأول يجوز معه ذكر حرف النداء وما ذكرناه لا يجوز ~~ذلك معه وإن قيل البدل على نية تكرار العامل إذ هو تقدير معنوي (قوله أو مفعول بتقدير ~~اعني) وأجاز ابن مالك كونه توكيدا لفظيا وفيه بحث (قوله وأقحم زيد بين المضاف ~~والمضاف إليه) قيل: الإقحام بالتاكيد اللفظي، وفي التصريح التصريخ بأن المقحم بمعنى ~~الزائد. قال الحمصي: والمراد بزيادته الزيادة المرادة في زيادة الحروف ففتحته حينئذ غير ~~اعراب؛ إذ هي حينيذ غير مطلوبة لعامل وإنما حرك بها؛ لأنه قصد زيادة هذا ms285 الاسم ~~المخصوص على هذا الوجه. ثم قال ولا يصح أن يعرب حال إقحامه بدلا أو عطف بيان ~~كما في صورة الرفع؛ لأنه إنما يبدل من الاسم بعد كماله والأول لا يكمل إلا بالإضافة ~~بخلاف صورة الرفع فإنه حينيذ غير مضاف (قوله وقال المبرد إلخ) فزيد الثاني حينئذ بيان أو ~~بدل أو توكيد؛ لأن المضاف إليه الأول مراد أو منادى ثان قاله في التصريح ويؤخذ منه أن ~~البدل والبيان يكونان بلفظ الأول من غير زيادة ولا نقص إلا أن يقال لما حذف المضاف إليه ~~الأول جاز ذلك (قوله ففيه الفصل إلخ) هذا إن قلنا بجواز إقحام الأسماء أما إن قلنا بعدم ~~جوازه كما ذهب إليه الأكثر فالاعتراض به حينثذ على سيبويه، واعترض عليه أيضا بأنه كان ~~378) PageV00P378 ~~============================================================ ~~الاسم؛ لضعفهم عن إتمامه. وشرطه: أن يكون الاسم معرفة، ثم إن كان مختوما ~~بالتاء؛ لم يشترط فيه علمية، ولا زيادة على الثلاثة؛ فنقول في ثبة - وهي الجماعة-: ~~(يائب) كما تقول في عائشة: (يا عائش). وإن لم يكن مختوما بالتاء فله ثلاثة ~~شروط؛ أحدها: أن يكون مبنيا على الضم، والثاني: أن يكون علما، والثالث: أن ~~يكون متجاوزا ثلاثة أحرف؛ وذلك نحو: حارث، وجعفر؛ تقول: (يا حار) و: (يا ~~جعف). ولا يجوز في نحو: (عبد الله) و(شاب قرناها) أن يرخما؛ لأنهما ليسا ~~مضمومين، ولا في نحو: (إنسان) مقصودا به معين؟0000 ~~مسعود رضي الله تعالى عنهما. وأجاب بعضهم: بأنه كان قد أبيح للقاري أن يبدل كلمة ~~مكان أخرى بمعناها ولم يكن اللفظ المخصوص واجبا ثم حظر ذلك ووجب المخصوص ~~فلعل قراءة ابن مسعود كانت إذ ذاك فلا ينكر إنكار الحبر عليه إن صح وكم وكم له من هذا ~~الباب كما لا يخفى على من تتبع الكتب فافهم وعليك بالاتقان (1) (قوله بشرط أن بكون ~~معرفة) أي: بالعلمية إن كان مجردا من التاء وبها ويتقصد في ذي التاء. واشترط كونه ~~معرفة؛ لأن المعارف كثر نداءها فدخلها التخفيف فحذف آخرها وخص الآخر بذلك؛ لأنه ~~محل التغيير (قوله لم يشترط فيه علمية ms286 الخ) بل يرخم مطلقا سواء كان تعريفه بالعلمية أو ~~بالقصد والإقبال، وسواء كان على أربعة أحرف أم أقل، ومنع المبرد ترخيم ما فيه التاء من ~~النكرات المقصودة، ويرده السماع قالوا: يا شاه ارحبي أرادوا يا شاه أقيمي ولا تسرحي ~~إلى غير ذلك، اللهم إلا أن يدعى الشذوذ فيه (قوله ولا بجوز في نحو: عبد الله وشاب ~~قرناها أن يرخما إلخ). ونقل عن الكوفيين جواز ترخيم نحو: عبد الله من كل ما فيه إضافة، ~~ورخموه بحذف عجز المضاف إليه وتمسكوا بقوله: ~~آبا غرو لا تبعد فكل ابن حرة سيدعوه داعي ميته فيجيب ~~أراد يا آبا عروة. وأجيب: بأنه نادر وأندر منه حذف المضاف إليه بأسره نحو: يا عبد ~~هل تذكر لي ساعة، أراد على ما قيل يا عبد عمرو أو يا عبد هند. وقال ابن مالك: أنه قد ~~(1) فيه لطافة لا تخفى فإن الإتقان للسيوطي قد ذكر فيه كثيرا من ذلك. منه . # 270 PageV00P380 ~~============================================================ ~~لأنه ليس علما. ولا في نحو: (زيد) و(عمرو) و (حكم)؛ لأنها ثلاثية. وأجاز ~~الفراء الترخيم في (حكم) و(حسن) ونحوهما من الثلاثيات المحركة الوسط؛ قياسا ~~على اجرائهم تحو: (سقر) مجرى (زينب) في إيجاب منع الصرف لا مجرى (هند) ~~في إجازة الصرف وعدمه، وإجرائهم (جمزى) لحركة وسطه مجرى (خبارى) في ~~ايجاب حذف ألفه في النسب، لا مجرى (خبلى) في اجازة حذف ألفه وقلبها واوا. # وأشرت بقولي: (كيا جعف، ضما وفتحا) إلى أن الترخيم يجوز فيه قطع النظر ~~عن المحذوف؛ فيجعل الباقي اسمأ برأسه فتضمه، ويسمى لغة من لا ينتظر، ويجوز ~~يرخم تحو: شاب قرناها من كل ما نقل من المركب الإسنادي، وإن سيبويه نقل ذلك عن ~~العرب وترخيمه حينئذ بحذف الكلمة الثانية (قوله لأنه ليس علما) وأجاز البعض ترخيمه ~~قياسا على قولهم أطرق كرا ويا صاح وهو قياس على شاذ (قوله لأنها ثلاثية) ففي الحذف ~~إضرار بالكلمة، وأجاز بعض الكوفيين ترخيم الثلاثي مطلقا، أما المحرك الوسط فلما ~~يأتي إن شاء الله تعالى قريبا في كلام الفراء، وأما الساكن الوسط فبالقياس ms287 على نحو: يد ~~في غير الترخيم فإن أصله يدي بسكون الدال ودخله الحذف وجوبا فدخوله جوازا أولى ~~(قوله قياسا على اجرائهم الخ). قد يفرق بأن حركة الوسط ثمت اعتبرت في حذف حرف ~~زائد على الكلمة وهو التنوين وههنا في حذف حرف أصلي (قوله جمزى) بفتح الجيم ~~والميم سريع السير (قوله في إيجاب حذف ألفه إلخ) لأن الألف إذا كانت خامسة كما في ~~حبارى، أو سادسة كما في قبعترى وهو الجمل العظيم الشديد كان حذفها واجبا فهم قد ~~أجروا جمزى الرباعي لتحرك وسطه مجرى الخماسي فأوجبوا فيه الحذف مثله قيل وقد ~~يفرق أيضا بأن في الحذف فيما نحن فيه إجحافا لا يدفعه التنزيل المذكور ولا كذلك في ~~جمزى (قوله في النسب) ضبطه بعض من يوثق به بفتح النون وسكون السين على آنه ~~مصدر نسب وصرح بأن العامة يقرؤونه النسب بكسر النون وفتح السين على آنه جمع ~~النسبة وليس بذاك (قوله وتضمه) أي: وتصحه أيضا وتعله إلى غير ذلك مما يقتضيه الاسم ~~المستقل التام، وذلك إن لم يحصل التباس فلا يضم آخر مسلمة بعد الترخيم للالتباس ~~281) PageV00P381 ~~============================================================ ~~أن لا تقطع النظر عنه، بل تجعله مقدرا؛ فيبقى على ما كان عليه، ويسمى لغة من ~~ينتظر. فنقول على اللغة الثانية - في جعفر-: (يا جعف) ببقاء فتحة الفاء، وفي ~~مالك: (يا مال) ببقاء كسرة اللام، وهي قراعة ابن مسعود، وفي منصور: (يا منض) ~~ببقاء ضمة الصاد، وفي هرقل: (يا هرق) ببقاء سكون القاف، وتقول على اللغة ~~الأولى: (يا جعف، ويا مال، ويا هرق) بضم أعجازهن، وهي قراءة أبي السرار ~~الغنوي، و: (يا منص) باجتلاب ضمة غير تلك الضمة التي كانت قبل الترخيم. # ويخذت من نخو: (سلمان، ومنضور، ومشكين) حرفان ومن نخو: (معد ~~يكرب) الكلمة الثانية . # ش والمحذوف للترخيم على ثلاثة أقسام: ~~أحدها: أن يكون حرفا واحدا، وهو الغالب؛ كما مثلنا. # والثاني: آن يكون حرفين، وذلك فيما اجتمعت فيه أربعة شروط؛ أحدها: أن ~~يكون ما قبل الحرف الأخير زائدا، والثاني: أن يكون معتلا، والثالث: أن يكون ~~ساكنا، ms288 والرابع: أن يكون قبله ثلاثة أحرف فما فوقها؛ وذلك نحو: (سلمان) ~~بالمذكر (قوله أن لا يقطع النظر إلخ) وهذا هو الأكثر في لسان العرب (قوله باجتلاب ~~ضمة إلخ) بدليل أن هذه يجوز اتباعها وتلك لا (قوله والمحذوف للترخيم على ثلاثة ~~اقسام الخ) زاد في التوضيح قسما آخر وهو ما المحذوف فيه كلمة وحرف وذلك كاثني ~~عشر علما، فإنه يقال فيه يا اثن؛ لأن عشر في موضع النون فنزلت هي وأخر اثنى منزلة ~~الزيادتين في اثنان علما (قوله أربعة شروط) زاد في التوضيح شرطا آخر، وهو أن يكون ما ~~قبل الحرف المحذوف تبعا حركة من جنسه فلا يحذف من نحو: فرعون وغرنيق الواو ~~والياء لعدم المجانسة وهو الأصح، ولعله مشى هنا على ما ذهب الجرمي والفراء من عدم ~~الاشتراط (قوله أحدها أن يكون إلخ) اشترط كونه زاثدا وكونه معتلا وكونه ساكنا ليسهل ~~382) PageV00P382 ~~============================================================ ~~و(منصور) و(مسكين) علما، تقول: (يا سلم) و: (يا منص) و: (يا مشك)، قال ~~الشاعر: ~~يا مرو ان مطيتي محبوسةرجو الحباء وريها لم يناس ~~يريد يا مروان، وقال الآخر: ~~قفي فانظري يا أسم هل تعرفينه؟ # يريد: ياأسماء. # ويجب الاقتصار على حذف الحرف الأخير في نحو: (مختار) علما؛ لأن ~~المعتل أصلي؛ لأن الأصل (مختير) أو (مختير)، فأبدلت الياء ألفا، وعن الأخفش ~~إجازة حذفها تشبيها لها بالزائدة، كما شبهوا ألف (مرامى) في النسب بألف ~~(حبارى) فحذفوها، وفي نحو: (ذلامض) علما؛ لأن الميم وإن كانت زائدة بدليل ~~قولهم: (درغ ذلامض) و: (دزغ دلاص) ولكنها حرف صحيح؛ لا معتل؛ وفي ~~نحو: (سعيد)، و (عماد)، و (ثمود)؛ لأن الحرف المعتل لم يسبق بثلاثة أحرف، ~~وعن الفراء إجازة حذفهن، وأنشد سيبويه: ~~رت ونا بعد معرنة ليي ~~حذفه. واشترط كونه مسبوقا بثلاثة أحرف لئلا تضعف الكلمة بعد حذفه (قوله فأبدلت ~~الياء ألفا) والياء أصل والمنقلب عن الأصل أصل (قوله درع دلاص) ككتاب ملساء لينة ~~كذا في القاموس (قوله وعن الفراء) ورد بأنه يلزم بقاء الاسم المتمكن على حرفين وذلك ~~خلاف القياس (قوله إجازة حدذفهن) يفهم من ظاهر ms289 العبارة أن الفراء يجيز حذف الياء ~~والواو والألف وإثباتها. والحق أن الفراء في ثمود يلتزم حذف الحرفين معأ إذ لو بقيت ~~الواو لزم منه عدم النضير؛ إذ ليس في العربية اسم متمكن في آخره واو لازمة قبلها ضمة، ~~نعم هو مردود أيضا؛، اذ تقلب الواو ياء في لغة من لا ينتظر ولا يحكم لها بحكم الآخر، ~~بل بحكم الحشو في لغة من ينتظر فلا محذور. ونقل عن الفراء أيضا أن الوجهين في ~~283) PageV00P383 ~~============================================================ ~~أي: (يا لميس)؛ فحذفوا السين فقط. وفي نحو: (هبيخ)، و(قنور)؛ لأن ~~حرف العلة متحرك. والثالث: أن يكون المحذوف كلمة برأسها، وذلك في المركب ~~تركيب المزج؛ نحو: (معدي كرب) و (حضرمؤت)؛ تقول: (يا معدي) و (يا ~~حضر). # فصل: ويقول المشتغيث : (يالله للمسلمين) بفتح لام المستغاث به، إلا في ~~لام المعطوف الدي لم بتكرر معه يا، ونخو: (يا زيد لعمرو) و(يا قؤم للعجب ~~العجيب). # ش من أقسام المنادى: المستغاث به. وهو كل اسم نودي ليخلص من شدة، ~~أو يعين على دفع مشقة. ولا يستعمل له من حروف النداء إلا (يا) خاصة. والغالب ~~استعماله مجرورا بلام مفتوحة، وهي متعلقة بلايا) عند ابن جني؛0000 ~~ثمود وعدم الحذف في سعيد وعماد فليحفظ (قوله هبتخ) بفتح الهاء والباء الموحدة ~~والمثناة التحتية المشددة وفي آخره خاء معجمة الغلام الممتلي (قوله قنور) بفتح القاف ~~والنون والواو المشددة بعدها راء الضخم الرأس والشرس من كل شيء (قوله كلمة ~~برأسها) قال الدنوشري تسميتها كلمة باعتبار ما قبل التسمية، وأما بعدها فهي جزء كلمة ~~لا كلمة (قوله في المركب تركيب مزج) المنقول أن العرب لم ترخم المركب المزجي، ~~وإنما أجازه النحويون قياسا (قوله نحو: معدي كرب إلخ) وكذا سيبويه وخمسة عشر علما ~~ومنع الكوفيون ترخيم نحو الأول مما ختم بويه ولينظر ما وجهه. ومنع الفراء ترخيم نحو ~~الثاني من المركب العددي ولعل وجهه آن في ترخيمه اجحافا، إذ حذف منه حرف العطف ~~فلا يليق أن يضم إليه حذف آخر. فصل. ويقول المستغيث (قوله إلا يا خاصة) لأنها أم ~~حروف ms290 النداء، ويجب كونها مذكورة؛ لأن الغرض من ذكرها إطالة الصوت والحذف ~~مناف لذلك (قوله بلام مفتوحة) قيل: إنما فتحت لوقوع المستغاث موقع الضمير الذي ~~يفتح لام الجر معه مع دفع التباس المستغاث بالمستغاث له إذا حذف المستغاث، نحو: يا ~~384) PageV00P384 ~~============================================================ ~~لما فيها من معنى الفعل. وعند ابن الصائغ وابن عصفور بالفعل المحذوف، وينسب ~~ذلك إلى سيبويه. وقال ابن خروف: هي زائدة فلا تتعلق بشيء، وذكر المستغاث له ~~بعده مجرورا بلام مكسورة دائما على الأصل، وهي حرف تعليل، وتعلقها بفعل ~~محلوف؛ تقديره: أدعوك لكذا؛ وذلك كقول عمر رضي الله عنه: (يا لله للمسلمين) ~~بفتح اللام الأولى وكسر الثانية، وإذا عطفت عليه مستغاثا آخر؛ فإن أعدت (يا) مع ~~المعطوف فتحت اللام، قال الشاعر: ~~يا لقؤمن ويا لأمثال قومي لأناس غتؤفم في ازدياد ~~وان لم تعد (يا) كسرت لام المعطوف، كقول الشاعر: ~~يبكيك ناء بعيد الدار مغترب يا للكهؤل وللثبان للعجب ~~وللمستغاث به استعمالان آخران: ~~للمظلوم أي: يا قومي للمظلوم (قوله لما فيها من معنى الفعل) وبهذا على ما قيل صح ~~عمل الحرف في المجرور بل قد عمل في الحال لذلك كما في قوله: ~~كان قلوب الطير رطبا ويابسا لدى وكرها العتاب والحشف البالي ~~فتدبر فإنه لا يخلو عن شيء (قوله بالفعل المحذوف) اعترض بأن فعل النداء يتعدى ~~بنفسه، وأجيب: بأنه لما التزم إضماره ضعف فقوي ورد بأن اللام المقوية زائدة، وهم لا ~~يقولون بالزيادة، وأجيب: بمنع كون المقوية زائدة، بل هي بين بين واعترض أيضأ بغير ما ~~ذكر (قوله هي زائدة) وجهه أن الفعل في النداء يتعدى بنفسه وآنه يصح إسقاطها ومعاقبتها ~~للألف. ورد بأن الزيادة خلاف الأصل والوجه لا يخلو عن كلف (قوله مكسورة دائما ~~على الأصل) لتكون حركتها من جنس عملها (قوله وتعلقها بفعل محذوف) فالكلام ~~جملتان. وقيل: بحال محذوف فالكلام جملة واحدة، وقيل: إنها متعلقة بفعل النداء وإليه ~~ذهب ابن الضايع أيضا، ورد بأن فعل النداء ضعيف لا يقوى على آن يتعلق به حرفا جر ~~ولعله يمنع الضعف والتزام الإضمار ms291 لا يستلزمه عنده أو يقول الضعف لا يضر في التعلق ~~(قوله إذا عطفت عليه) أي: بأي حرف كان كالواو والفاء وثم (قول كسرت لام ~~285 PageV00P385 ~~============================================================ ~~حملت أمرا عظيما فاضطبرت له وقنت فيه بأمر الله يا غمسرا ~~والثاني؛ كقول المتنبي: ~~وا حر قلباه ممن قلبه شبم ومن بجشمي وحالي عنده سقم ~~ولا يستعمل فيه من حروف النداء إلا حرفان: (وا) وهي الغالبة عليه والمختضة ~~به. و(يا)، وذلك إذا لم يلتبن بالمنادى المحض. وحكمه حكم المنادى؛0000 ~~وريائة بكسرهما ومرثاه ومرثية مخففة ورثوته إذا بكيته وعددت محاسنه كرثيته ونظمت فيه ~~شعرا وهو المراد هنا (قوله شبم) بفتح الشين المعجمة وكسر الباء الموحدة البردان، أو ~~مع جوع وهذا القيد مما لا يكاد يراد هنا، وجاء الشبم بفتحتين ومعناه البرد وفي ارادته ~~من المبالغة ما لا يخفى إلا أنه لم يصح رواية في المشهور (قوله وهي الغالبة عليه أو ~~المختصة به) المشهور الاختصاص ونقل الرضي استعمال وا في النداء المحض بقلة ~~بصيغة التمريض (قوله وحكمه حكم المنادى) فيه إشارة إلى آنه في المعنى ليس بمنادى ~~وهو كذلك قال في التصريح وصورة المندوب صورة المنادى المخاطب وليس بمنادى ألا ~~ترى أنك لا تريد منه أن يجيبك ويقبل عليك، ومن ثم منعوا في النداء يا غلامك؛ لأن ~~خطاب أحد المسميين يناقض خطاب الآخر ولا يجمع بين خطابين وأجازوا في الندبة، ~~واغلامك كذا قالوا وأنت تعلم أن كون المندوب ليس بمنادى بناء على حد المنادى ~~بالمطلوب إقباله بحرف نائب مناب أدعو لفظا أو تقديرا، وأما لو حد بما دخله يا ~~وأخواتها كما نسب للزمخشري فالمندوب منادى بلا خفاء، وهو الظاهر من كلام سيبويه ~~وفي الرضي نقلأ عن الجزولي المندوب منادى على وجه التفجع، ثم قال فإذا قلت: يا ~~محمدا فكأنك تناديه وتقول له تعال فأنا مشتاق إليك، ومنه قولهم في المرائي: لا تبعد، ~~أي: لا تهلك كأنهم من ضنهم بالميت على الموت تصوروه حيا فكرهوا موته فقالوا: لا ~~تبعد أي: لا بعدت ولا هلكت وكذا المندوب المتوجع منه ms292 نحو: وا ويلا وواثبورا ~~وواحزنا أي: احضر حتى يتعجب من فضاعتك والدليل على أنه مدعو قوله تعالى: {لا ~~ندهوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثي (الفرتان: ،21 أمرهم بقول : واثبورا غير مرة ~~387) PageV00P387 ~~============================================================ ~~فتقول: (وا زيذ) بالضم، و: (وا عبد الله) بالنصب. ولك أن تلحق آخره الألف؛ ~~فتقول: (وا زيدا)، (وا عمرا)، ولك إلحاق الهاء في الوقف؛ فتقول: (وا زيداه)، ~~انتهى وعليه فقد يدعي صدق حذ المنادى المشهور على ذلك كصدق حده المنسوب ~~للزمخشري عليه كما لا يخفى على الفطن (قوله فتقول وازيد إلخ) قيل فيه إشارة إلى أن ~~المراد بقوله وحكمه حكم المنادى أنه إذا وقع المندوب على صورة قسم من أقسام ~~المنادى فحكمه في الإعراب والبناء حكم ذلك القسم، ولا يلزم من ذلك جواز وقوعه ~~على صورة جميع أقسام المنادى ليرد أنه قد لا يقع نكرة كما إذا كان متفجعا عليه فلا ~~يقال: وارجلاه، والبحث في ذلك طويل فليطلب من المطولات (قوله ولك إلخ) لم ~~يشترط هنا للالحاق شرطا وذكر في التسهيل أنه يشترط له أن لا يكون في آخر المندوب ~~ألف وهاء فلا يقال في عبد الله وجهجاه واعبد اللاهاه وواجهجاهاه، وأجازه بعض ~~المغاربة وابن معطي (قوله أن تلحق إلخ) ذكر مولانا الجامي أنه نظير المستغاث بالألف، ~~قال الحمصي: وقضيته أنه مبني على الفتح وأن توابعه لا ترفع ولا يقدر فيها الضم والفرق ~~بينهما وبين المنادى المبني قبل النداء أن البناء فيهما بسبب النداء فلم يحتج لبناء آخر ~~بخلاف المبني قبل النداء، وجوز الشاطبي تقدير الضم مع آلف الندبة انتهى فليفهم (قوله ~~آخره) أراد به ما يشمل الآخر حكما كالمضاف إليه نحو وا أمير المؤمنينا، والتابع نحو: ~~وازيد العاقلا؛ فإنهما وإن لم يكن شيء منهما مندوبا إلا أنهما في حكمه، ثم إن ظاهر ~~كلامه رحمه الله أن هذا الإلحاق غير واجب مطلقا وأوجبه الأندلسي مع يا لثلا يلتبس ~~بالنداء المحض ولعل مراده وجوب الإلحاق إذا تعين لدفع اللبس، وأما إذا كان هناك ~~قرينة تدل على الندبة وتدفع اللبس ms293 فلا وجوب وجوز الكوفيون الاكتفاء عن هذه الألف ~~بالفتحة نحو: يا زيد ووازيد ولم يثبت، وقال ابن السراج بالحاقها في آخر المنادى غير ~~المندوب إذا كان بعيدا رجاء يا هناه في المنادى غير المصرح باسمه (قوله ولك الحاق ~~الهاء إلخ) أي: توصلا إلى زيادة المد (قوله فتقول وازيداه) ومثله واغلامكيه ~~وواغلامكموه وظاهر صنيعه أنه لا يجب هذا الإلحاق مطلقا ومن الناس من أوجبه مع ~~الألف لئلا يلتبس المندوب بالمضاف إلى ياء المتكلم المقلوبة ألفا نحو: يا غلاما وليس ~~388 PageV00P388 ~~============================================================ ~~(وا عمراه)، فإن وصلت حذفتها، إلا في الضرورة فيجوز إثباتها كما تقدم في بيت ~~المتتبي، ويجوز حينئذ أيضا ضمها تشبيها بهاء الضمير، وكسرها على أصل التقاء ~~الساكنين، وقولي: (والنادب) معناه: ويقول النادب. # والمفعول المظلق: وهو المضدر الفضلة المسلط عليه عامل من لفظه ~~كلاضربت ضربا) أو من معناه كاقعدت جلوسا) . # وقذ ينوب عنه غيره كلاضربته سؤطا)، فأبليوهز ثكنين جلدة} [الشور: 24، ~~فلا تميلوا كل الميل} (الناء: 129)، ولو نقول علينا بعض الأقاويل ~~(الحكائة: ،4)، وليس منه نحو: وكلا منها رغدا} (البقرة: 35). # ش لما أنهيت القول في المفعول به وما يتعلق به من أحكام المنادى؛ شرعت ~~في الكلام على الثاني من المفاعيل، وهو00000 ~~بوجيه؛ لأن الألف المنقلبة عن ياء المتكلم قد يلحقها الهاء في الوقف فاللبس هو اللبس ~~فينبغي التعويل على القرنية (قوله فإن وصلت حذفتها إلخ) وأجاز الفراء إثباتها في الوصل ~~بالوجهين: قال المرادي وهو عند الجمهور من إجراء الوصل مجرى الوقف وتعقبه ~~الدماميني بأنه قد يقال ثبوتها في الوصل مناسب لإجراء الوصل مجرى الوقف لكن كسرها ~~أو ضمها ليس كذلك (قوله ويجوز حينيذ ضمها إلخ) وبعضهم يفتحها بعد الألف للمناسبة ~~(قوله معناه ويقول النادب) وذلك لعطف النادب على المستغيث وهو فاعل يقول والعطف ~~يقتضي المشاركة وهو الظاهر. المفعول المطلق. (قوله لما أنهيت القول) أي: أبلغته ~~النهاية والمراد بالقول الكلام وحاصل المعنى لما فرغت من الكلام في المفعول به إلخ ~~(قوله وما يتعلق به) الضمير المجرور للقول لا للمفعول به كما يتوهم (قوله في الكلام) ms294 ~~عبر أولا بالقول وثانيا بهذا تفننا في الكلام مع ما يقتضيه حال العام والخاص (قوله وهو) ~~أي: الثاني من المفاعيل المفعول المطلق وهذا ما عليه جمع من المؤلفين وابن الحاجب ~~جعله أولا وقدمه على المفعول به، وعلل ذلك الرضي بأنه المفعول الحقيقي الذي أوجده ~~389) PageV00P389 ~~============================================================ ~~المفعول المطلق. وهو عبارة عن مصدر، فضلق، سلط عليه عامل من لفظه أو من ~~معناه. فالأول؛ نحو قوله تعالى: وكلم الله موسى تكليما} (التستاء: 164]: ~~والثاني؛ نحو قولك: (قعدث جلوسا)، و: (تأليث حلفة)، قال الشاعر: ~~تألى ابن أوس حلفة ليردني إلى نسشوة كسانهن مفايذ ~~وذلك لأن الألية هي الحلف، والقعوذ هو الجلوس. # فاعل الفعل المذكور وفعله(1)، ولأجل قيام هذا المفعول به صار فاعلا انتهى. وفيه القول ~~بعدم الفرق بين الأثر والتأثير وهو غير ظاهر؛ لأنهما من مقولتين مختلفتين ولعل الوجه أن ~~يراد بالتأثير ما يعم الحقيقي وما نزل منزلته (قوله المفعول المطلق) أي: الذي يصدق عليه ~~قولنا مفعول صدقا غير مقيد بجار مطلقا وهذه التسمية للبصريين، وأما غيرهم فلا يستي ~~مفعولا إلا المفعول به خاصة، ويقول في غيره مشبه بالمفعول نص على ذلك المصنف في ~~حواشي التوضيح (قوله وهو عبارة عن مصدر) فعرفه المصنف باسم الحدث الجاري على ~~الفعل وليس علما ولا مبدوءا بميم زاثدة لغير المفاعلة (قوله سلط عليه عامل من لفظه أو ~~من معناه) معنى تسليط هذا العامل عليه جعله عاملا فيه ناصبا له، والتعميم المذكور ~~مذهب المازني والمبرد والسيرافي، والذي يقتضيه كلام الجمهور كون العامل من لفظ ~~المصدر ومادته لا غير وقدروا ذلك في المصدر المرادف ولم يجعلوا ناصبه الفعل ~~المذكور، ومذهب المعممين أولى؛ لأن الأصل عدم التقدير بلا ضرورة ملجئة إليه (قوله ~~وتأليت حلفة) زاده على مثال المتن الشايع لما فيه مما ستعلمه قريبا إن شاء الله تعالى ~~(قوله لأن الألية) بفتح الهمزة وكسر اللام وتشديد الياء على وزن فعيلة (قوله هي الحلف) ~~بفتح الحاء المهملة وكسرها وإسكان اللام أي: القسم وهو مصدر حلف كضرب وجاء في ~~مصدره أيضأ حلف ككتف وهو محتمل ms295 هنا ومحلوف ومحلوفة (قوله والقمود هر ~~الجلوس) هذا هو المشهور فيما بين اللغويين. ونقل عن بعضهم أن القعود هو الانتقال ~~من علو إلى سفل، ولهذا قيل لمن أصيب برجله مقعد، والجلوس هو الانتقال من سفل ~~(1) على صيغة المصدر وجوز كونه على صيغة الماضي عطفا على أوجده فتأمل. منه. # 39 PageV00P390 ~~============================================================ ~~واحترزت بذكر الفضلة عن نحو قولك: (كلامك كلام حسن)؟00000 ~~إلى علو، ومنه سميت نجد جلساء لارتفاعها، وقيل لمن أتاها جالس وقد جلس وعلى ~~هذا ما حكي عن الخليل أنه يقال للقائم اقعد لا اجلس، وللنائم أو الساجد اجلس لا ~~اقعد. وتعقب آنه ورد في الأحاديث الشريفة وكلام الفصحاء ما يخالفه كما روي عن ~~عروة بن الزبير أن النبي خرج في مرضه إلى أن قال فجلس وعروة أرسخ في لغة ~~العرب من آن يخفى عليه مثله . وفي حديث القبر الصحيح: "اأتياه ملكان فأقعداهه وممن ~~صرح بالترادف الكرماني وغيره، وهو الحق فيستعمل كل منهما حيث يستعمل الآخر كما ~~هو شأن المترادفين في المشهور، على أنه لو سلم الفرق فإنما هو بحسب الأصل ومقتضى ~~الاشتقاق وتقارب المعنيين مما لا يكاد ينكر، وهو مسوغ لوقوع كل منهما في موقع ~~الآخر، وقد شاع ذلك حتى صار حقيقة عرفية وكان بعض المشايخ يقول: وهو من بديع ~~المعاني كل لفظين تقارب معناهما إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا، وذلك كما قالوا ~~في الفقير والمسكين والظرف والجار والمجرور والإسلام والإيمان، وفرق بعضهم بينهما ~~أيضأ كما في الاتقان بأن القعود ما تعقبه لبث بخلاف الجلوس، ولذا يقال قواعد البيت ~~دون جوالسه للزومها. وهو جليس الملك دون قعيده؛ لأنه يمدح منه التخفيف. وقيل في ~~مقعد صدق؛ لأنه لا زوال له. وتفسحوا في المجلس؛ لأنه يجلس هناك يسيرا انتهى. # ولا يخفى أن هذا أيضا لا يضر مدعي الترادف إذ لا يسلم اعتباره في الوضع، ومن ~~المحققين من صرح بأنه قد يكون لأحد المترادفين خصوصية في الاستعمال لا تكون ~~للآخر فان النون مرادف للحوت. ويستعمل الأول في مقام المدح والثاني فيما لم يقصد ms296 ~~فيه ذلك. كما يرشد إليه قوله سبحانه وذا النون إذ ذهب مغضبا [الانبياء: 87) الآية. # وقوله تعالى: { ولا تكن كصلحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم) (القلم: 48] الآية. وجعل بعضهم ~~من هذا القبيل ذا وصاحبا وذكر له هاتين الآيتين وأنت تعلم أن الفرق بينهما في ~~الاستعمال مع ترادفهما لا يحتاج إلى ما ذكر فإنه مثل الصبح ظاهر. تتمة. القعود ~~والجلوس كما وردا مصدرين وردا جمعين الأول جمع قاعد والثاني جمع جالس (قول ~~واحترزت بذكر الفضلة من نحو إلخ) كان عليه حيث ذكر هذا أن يذكر بعده الاحتراز بقوله ~~(29) PageV00P391 ~~============================================================ ~~ولو نقول علينا بعض الأقاويل "الحتائة: 44) والعدد؛ نحو: فأبلدوهر ثكنين جلدة} ~~(الثور: 4]، فثمانين: مفعول مطلق، وجلدة: تمييز، وأسماء الآلات؛ نحو: ضربته ~~سوطا، أو عصا، أو مقرعة. # مصدر محذوف، والأصل على ما في التصريح فلا تميلو ميلأ كل الميل ويقال نظير ذلك ~~في قوله تعالى: ولو نقول عليتا بعض الأقاويل (الحكائة: ،،) (قوله والعدد) الظاهر أنه ~~بالجر معطوف على كل واحتمال الرفع على أنه معطوف على نحو: ليس بشيء (قوله ~~فثمانين مفعول مطلق) والأصل على ما في التصريح أيضا: فاجلدوهم جلدا ثمانين فحذف ~~المصدر وأنيب عنه ثمانين (قوله وجلدة تمييز) الظاهر أنه لا يحسن الإتيان به لو جيء ~~بالأصل كما لا يخفى على من له أدنى تمييز (قوله وأسماء الآلات) يقال فيه ما قيل في ~~العدد والآلات جمع آلة وهي الواسطة بين الفاعل والمنفعل في وصول أثره إليه وأطلق ~~ذلك الشارح وقيده بعضهم(1) بكون الآلة معهودة للفعل، فلو قلت: ضربته خشبة لم يجز؛ ~~لأنه لا يعهد كون الخشبة آلة لهذا الفعل (قوله سوطا) اسم للآلة المعروفة ويجمع على ~~أسواط وسياط وكأنها مأخوذة من السوط بمعنى الخلط؛ لأنها تخلط اللحم بالدم (قوله أو ~~عصا) هي كالسوط، ويجمع على عصي بالضم وعصي بالكسر وهو فعول إلا أنه كسرت ~~العين لما بعدها من الكسرة واغص أيضا مثله نحو: زمن وأزمن. ويكتب بالألف إذ يقال ~~في تثنيته عصوان ولا تدخله هاء التأنيث ونقل الجوهري عن الفراء أن أول لحن سمع ms297 ~~بالعراق هذه عصاتي (قوله أو مقرعة) بكسر الميم السوط كما في القاموس. وفي الصحاح ~~ما يقرع به الدابة وعلى الأول المعول، وأصل ضربته سوطا مثلا ضربته ضربة بسوط، ثم ~~توسع في الكلام فحذف المصدر وأقيمت الآلة مقامه وأعطيت ماله من إعراب وإفراد وكذا ~~تعطي ماله من تثنية أو جمع في غير هذا المثال، فتقول: ضربته سوطين، والأصل ضربتين ~~بسوط وضربته أساطا والأصل ضربات بسوط. وجوز الرضي أن يكون أصل ضربته سوطا ~~ضربته ضربة سوط بالاضافة فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. ونقله الأزهري ~~(1) هو المرادي. منه. # (293) PageV00P393 ~~============================================================ ~~وليس مما ينوب عن المصدر صفته نحو: وللا منها رضدا (البقرة: 35) خلافا ~~للمعربين، زعموا أن الأصل: اكلا رغدا، وأنه حذف الموصوف ونابت صفته منابه ~~فانتصبت انتصابه، ومذهب سيبويه آن ذلك إنما هو حال من مصدر الفعل المفهوم ~~منه، والتقدير: فكلا حالة كون الأكل رغدا، ويدل على ذلك أنهم يقولون: (سير ~~عليه طويلا) فيقيمون الجار والمجرور مقام الفاعل، ولا يقولون: (طويل) بالرفع، ~~فدل على أنه حال لا مصدر، وإلا لجاز إقامته مقام الفاعل؛ لأن المصدر يقوم مقام ~~الفاعل باتفاق: ~~عن المرادي في التلخيص (قوله وليس مما ينوب عن المفعول المطلق صفته إلخ) ذهب ~~في التوضيح إلى نيابة الصفة ومثل لذلك: بسرت أحسن السير، واشتمل الصما، وضربته ~~ضرب الأمير اللص. والأصل: سرت السير أحسن السير، واشتمل الشملة الصما، ~~وضربته ضربا مثل ضرب الأمير اللص. وقد تبع في ذلك ابن مالك في شرح التسهيل ~~وغيره وخالف هذا. ولعل الموافقة أوفق للصواب، لكن قيد أبو البقاء المسألة بكون صفة ~~المصدر مضافة إليه أي: إلى مثله كما في المثال الأول والجمهور على الإطلاق (قوله ~~ومذهب سيبويه أن ذلك إنما هو حال إلخ) هذا كما قال الدنوشري واضح في المثال ~~المذكور ونحوه. وأما في نحو: سرت أحسن السير مما الصفة فيه معرفة فالحالية فيه غير ~~متأتية؛ لأنها لا تقع معرفة على مذهبه، فينبغي أن يؤول على وجه غير الحالية بأن تعرب ~~معمولة لمحذوف أو غير ذلك (قوله يدل عليه) أي: ms298 على أنه حال لا غير (قوله بالرفع) ~~أي: على أنه القائم مقام الفاعل (قوله فدل) أي : عدم قولهم طويل بالرفع أو المذكور من ~~اقامتهم الجار والمجرور وعدم قولهم ذلك (قوله لا مصدر) أي: لا مفعول مطلق (قول ~~والا لجازت إلخ) معناه بناء على الشايع في أمثاله وأن لا يدل على أنه حال لا مصدر ~~لجازت إلخ، وجوز أن يكون المعنى وأن لا يكن حالا لا مصدرا بأن يكون مصدرا لا ~~حالا لجازت إقامته إلخ فافهم (قوله لأن المصدر يقوم إلخ) قيل: لا شك في أن هذا ~~يستدعي الجواز، ولا شك فيه إلا أن المنفي أولا هو الوقوع وكم جائز الوقوع لكنه غير ~~244 PageV00P394 ~~============================================================ ~~ويسمى المفعول لأجله، ومن آجله. وهو: كل مصدر معلل0000000 ~~حال، والثاني مفعول فيه. وقال الجرمي: أن ما يسمى مفعولا له منتصب نصب المصادر ~~التي تكون حالا فيلزم تنكيره. وأول: حذر الموث (البقرة: 19) في الآية الآتية بحاذرين ~~الموت لتكون الإضافة لفظية. ويرد عليه نحو: ما ورد على الزجاج فإنه لا يطرد له ذلك في ~~نحو: قوله: ~~ركب كل عاقر چه ود مخافة وزعل الحيور(1) ~~والهول من تهول الهبور. إلا أن يجعلهما مصدرين للحالين المقدرين قبلهما أي: ~~زعلا زعل المحبور ومهولا الهول على ما هو مذهب الفارسي في فعلت جهدك وهو ~~تكلف (قوله المفعول له) الضمير المجرور راجع كما قال السيد في شرح اللباب إلى أل ~~في المفعول فإنها موصولة أي: الذي فعل له فعل وقيل إنه راجع إلى موصوف محذوف ~~أي: شيء مفعول له، فإن أل ليست موصولة لعدم قصد الحدوث من مدخولها، وقال ~~بعض المحققين: الأحسن أن يقال إن هذا الضمير لا يحتاج إلى مرجع؛ لأن هذه العبارة ~~صارت لغلبة الاستعمال كالعلم والضمير جزء منها وكذا يقال في أمثال ذلك من المفعول ~~به والمفعول فيه والمفعول معه، وحمل كلام السيد على آنه راجع إلى ما ذكر باعتبار ~~الأصل قبل غلبة الاستعمال، وقد يحمل القائل الآخر على مثل ذلك ولعل من لم يحمله ~~عليه رأى مانعا من الحمل ms299 وأنا لا أراه (قوله ويسمى المفغول لأجله) ومن أجله ومعنى ~~الكل واحد مآلا، والأجل بفتح الهمزة وكسرها مع سكون الجيم كما في الصحاح، وفي ~~القاموس يقال فعلته من أجلك ومن أجلاك ومن أجلالك ويكسر في الكل أي: من ~~جراك. ففيه على هذا ست لغات وعلى الأول لغتان (قوله وهو كل مصدر) لا يخفى ما ~~في أخذ كل في التعريف من البحث فتفطن (قوله معلل) بصيغة اسم الفاعل (قوله شاركه ~~(1) ضمير يركب على ما اختاره الرضي للثور الوحشي والعاقر من الرمل الذي لا ينبت شينأ، والجمهور ~~الرملة العظيمة المشرفة علن ما حولها، والزعل السرور والنشاط، والمحبور المسرور، والتهول أن ~~يعظم الشيء في عينك، والهبور جمع هبر وهو المطمين من الأرض أي: يركب الرمل ويعلوه ~~مخافة ممن يقصده وتشاطا لافلاته من صائد أو غيره. منه. # (297) PageV00P397 ~~============================================================ ~~لحدث شاركه في الزمان والفاعل، وذلك كقوله تعالى: يجعلون أصيعةم في *اذانهم مين ~~القوعق حذر الموة (البقرة: 000.4419. # في الزمان والفاعل) الضمير المرفوع في شاركه للمصدر والمتصوب للحدث، ومعنى ~~مشاركته له في الفاعل كما قال الرضي أن يقوم المصدر والحدث بشيء واحد كقيام ~~الضرب والتأديب في ضربته تأديبا بالمتكلم وفي الزمان أن يقع الحدث في بعض زمان ~~المصدر كجيتك طمعا وقعدت عن الحرب جبناء، أو يكون أول زمان الحدث آخر زمان ~~المصدر نحو: حبستك خوفا من فرارك، أو بالعكس نحو: جئتك إصلاحا لك، وشهدت ~~الحرب إيقاعا للهدنة بين الفريقين، وعد من المشاركة ما إذا كان الحدث المعلل بصيغة ~~المفعول تفصيلا وتفسيرا للمصدر المجمل كما في ضربته تأديبا ونحوه، وليس هناك ~~حدثان في الحقيقة حتى يشتركان في الزمان أو في الفاعل بل هما في الحقيقة حدث ~~واحد؛ لأن المعنى كما تقدم أدبته بالضرب فالضرب هو التأديب، والعلة في الحقيقة ههنا ~~ليست هذا المصدر المنصوب؛ لأن الشيء لا يكون علة لنفسه بل هي أثره المتضمن هوله ~~أي: ضربته للتأديب لكن لو صرحت بما هو العلة أعني: التأدب لم ينتصب عند النحاة ~~لعدم المشاركة في الفاعل والزمان بوجه إذ ربما ms300 لا يحصل هذا الأثر فكيف يشارك ~~الضرب في الزمان كما قال ابن دريد: ~~واليخ إن قومته من زيغه لم يقم التنقيفف منه ما إلتوى ~~ونقل عن بعضهم أن المراد من التأديب في قولك ضربته تأديبا إرادته فهو من باب إذا ~~قمته إلى الصلوة (الماندة: () وقد يؤول على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ومنع ~~المولى عصام الدين كون التأديب عين الضرب وادعى أن التأديب إحداث التأدب وأن الضرب ~~سبب الأحداث ووسيلته فليتدبر (قوله وذلك) أي: المصدر المعلل إلخ (قوله كقوله تعالى: ~~يجعلون أصبعلم في *اذاينهم من الصوعق حذر الموت (البقرة: 19)) من تعليلية تغني غناء اللام في ~~المفعول له وتدخل على الباعث المتقدم والغرض المتأخر وهي متعلقة بيجعلون وتعلقها ~~بالموت ليس بشيء، وقرأ الحسن من الصواقع، وهي لغة بني تميم كما في قوله : ~~ألم تر أن المجرمين أصابهم صواقع لا بل هن فوق الصواقع ~~398) PageV00P398 ~~============================================================ ~~فالحذر: مصدر ذكر علة لجعل الأصابع في الآذان، وزمنه وزمن الجعل واحد، ~~وفاعلهما أيضا واحد؛ وهم الكافرون،000000 ~~وليس من باب القلب على الأصح إذ علامته كون أحد البناءين فائقا للآخر ببعض ~~وجوه التصريف والبناء أن هنا مستويان في ذلك (قوله فالحذر) هو شدة الخوف وكذا ~~الحذار وبه قرأ قتادة والضحاك وابن أبي ليلى (قوله مصدر) هو من المصادر القلبية ~~كالاجلال في مثال المتن ولعل اختيار التمثيل بذلك؛ لأنه مما لا خلاف في جواز نصب ~~مثله، وأما المصادر التي هي من أفعال الجوارح كجئتك قراءة للعلم، أو قتلا للكافر ففي ~~جواز نصبهما خلاف فإن ابن الخباز وغيره كالوندي اشترط كون المصدر قلبيا فلم يجوز ~~النصب فيما ذكرنا من المثالين؛ لأن الأول من أفعال اللسان، والثاني من أفعال اليد ~~وتعقبه الأزهري بأن هذا الشرط مستغن عنه بشرط اتحاد الزمان؛ لأن أفعال الجوارح كما ~~قال الشاطبي: لا تجتمع في الزمان مع الفعل المعلل (قوله ذكر علة لجعل الأصابع في ~~الأذان) لا يقال أن الصواعق ذكرت علة للجعل أيضا فيلزم تعدد علة شيء واحد؛ لأنا ~~نقول لا ضير في تعدد مثل ms301 هذه العلة وإنما الضير في تعدد العلة التامة لمعلول واحد ~~شخصي، ومن ثم قالوا بجواز تعدد المفعول له، وجوز آن تكون الصواعق علة لنفس ~~الجعل والحذر علة له مع علته (قوله وفاعلهما أيضا واحد وهم الكافرون) يشعر بأن ضمير ~~يجعلون راجع للكافرين، والمنصوص عليه أن الضمائر في الآية راجعة إلى ذوي المضاف ~~إلى صيب الذي أقيم المضاف إليه مقامه بعد حذفه في قوله سبحانه: أو كصيي من ~~الشماهء فيو ظلمت ورفد ورد [البقرة: 19). ومثل ذلك يرجع إلى الضمير؛ لأن معناه باق ~~وأن حذف لفظه تعويلا على الدليل كما في قوله تعالى: {وكم من قرية أفلكتها فحاءها بأسنا ~~بيلثا أو هم قابلوب "الاعراف: ،) فإن الضمير للأهل المدلول عليه بما قام مقامه من ~~القرية. وقول حسان رضي الله تعالى عنه: ~~يقون من ورد البريض عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل ~~فإن تذكير الضمير المستتر في يصفق لرجوعه إلى الماء المضاف إلى بردى وإلا لأنث ~~حتما، ولعل ذلك من المصنف إشارة إلى حاصل المعنى. وينبغي أن يراد من الكافرين ~~399) PageV00P399 ~~============================================================ ~~فلما استوفيت هذه الشروط؛ انتصب جوازا. # المنافقون؛ لأن البحث في الآيات عن حالهم بعد بيان حال الكافرين (قوله فلما استوفى ~~الشروط) وهي كونه مصدرا، وكونه علة لحدث، وكونه مشاركا لذلك الحدث في الزمان ~~والفاعل (قوله انتصب جوازا) قيل فيه إشارة إلى أن تلك الشروط شروط لجواز النصب لا ~~لوجوبه ولا لتحقيق ماهية المفعول له وقد ذكر شروط الأخير أبو البقاء في شرح اللمع ~~ونقلها الأزهري في التصريح وفي ذلك ما فيه كما لا يخفى على من راجعه وعرف المبتدأ ~~والخبر وبما أشير إليه ينحل استشكال جعل العلة شرطا بأنها محل الشروط، فكيف تجعل ~~شرطا؟ وذكر الحمصي أن الأولى أن يجاب عن هذا الاستشكال بمنع أن العلة محل ~~الشروط، واستدل بكون الشروط للجواز لا للوجوب على أن الجر هو الأصل لجوازه ~~مطلقا، ويدل له أيضا أن المفعول له يقع جواب السؤال بلم، والأصل تطابق السؤال ~~والجواب ويجوز جره بحرف التعليل فيقال لحذر الموت مثلا، وهو في ms302 ذلك مفعول له ~~أيضا لكنه مجرور، وجعله بعضهم: يحذرون حذر الموت وهو تكلف لا حاجة إليه. وما ~~قيل من آن إليه حاجة وهي دفع لزوم تعدد علة الفعل أو الفرار من مخالفة الشائع في ~~المفعول له وهو التنكير ليس بشيء، أما أولا؛ فلما علمت آنفا من حال لزوم التعدد. # وأما ثانيا؛ فلأن التعريف وارد في الفصيح كما في قوله: ~~واغفر عوراء الكريم اذخاره واعرض عن شتم اللنيم تكرما ~~وقلته إذا سلمت لا توجب الفرار إلى مثل ما ذكر كما لا يخفى، ثم اعلم أن جر ~~المستوفي إذا كان مقرونا بلام التعريف أكثر من نصبه، وإذا كان مجردا عنها فالأمر بالعكس ~~ويستوي الأمران في المضاف، ومدار ذلك السماع، وعن الجزولي أنه إذا انجر(1) وجب ~~تعريفه، فلا يقال: جئتك لإكرام لك، ومنعه الأندلسي وقال: لا أرى منه مانعا، وقال ابن ~~جعفر: أنه في حال تنكيره يشبه الحال، والتمييز في كون البيان بنكرة فوجب انتصابه مثلهما ~~وقال الرضي: الظاهر جواز ذلك ألا ترى إلى قوله تعالى: فيظلو من الذيت هادوا حرمنا ~~(1) أي: جوازا أو وجويا على ما يفهم من كلام بعض المحققين فلا تغفل. منه. # 4 PageV00P400 ~~============================================================ ~~فلو فقد المعلل شرطا من هذه الشروط؛ وجب جره بلام التعليل. فمثال مافقد ~~المصدرية قوله تعالى: هو الذى خلق لكم ما فى الأزض جميعا} (البقرة: 29)، فإن ~~المخاطبين هم العلة في الخلق، وخفض ضميرهم باللام؛ لأنه ليس مصدرا، ~~وكذلك قول امرئ القيس: ~~ولو أن ما أسعى لأذنى معيشة كفاني - ولم أظلب - قليل من المال ~~فأدنى: أفعل تفضيل، وليس بمصدر؛ فلهذا جاء مخفوضا باللام. ومثال ما فقد ~~اتحاد الزمان قوله: ~~فجنث وقد نضث لنوم ثيابها لدى الستر، إلا لبسة المتفضل ~~(التسء: 160) فإن الباء للسببية وهي كاللام (قوله فلو فقد المعلل) أي: الواقع علة (قوله ~~وجب جره بلام التعليل) الأولى بحرف التعليل كما قال أولا ليشمل اللام والباء وفي ومن ~~وعن عند بعض كما في قوله تعالى: وما نخن بتاري ءالهينا عن قولك} (منود: 53) وكانه ~~أشار بالاقتصار كابن مالك في ms303 الفيته على ما في بعض نسخها على اللام إلى أنها الأصل ~~(قوله فمثال فاقد المصدرية) هذه هي الشرط الأول ومشترط الجمهور وخالفهم يونس فلم ~~يشترط، وأجاز نصب ما ليس بمصدر، وخرج قولهم: أما العبيد فذو عبيد على ذلك آي: ~~مهما يذكر شخص لأجل العبيد فالمذكور ذو عبيد لا غير فالعبيد عنده منصوب على آنه ~~مفعول له للذكر وأوله الزجاج على تقدير أما تملك العبيد أي: مهما يذكر من أجل تملك ~~العبيد فذوا عبيد فالمفعول له في الحقيقة المصدر المحذوف وهو تملك وسيبويه أنكر هذا ~~النصب وقبحه وقال: إنه لغة خبيثة قليلة (قوله فإن المخاطبين هم العلة في الخلق) في تعليل ~~أفعال الله تعالى بحث طويل، والاكثرون على أنها لا تعلل والسلف يقولون: بأنها تعلل ~~ويمنعون ما يرد على ذلك من المفاسد وستحققه إن شاء الله تعالى في علم الكلام. وادعى ~~بعضهم أن العلة في الخلق ليست ذوات المخاطبين وإنما هي نفعهم أو نحوه والكلام على ~~حذف مضاف أي: خلق لنفعكم ما في الأرض فلينظر (قوله ومثال ما فقد اتحاد الزمان) ~~اشترط هذا الاتحاد الأعلم والمتأخرون كالشلوبيين. ولم يشترطه كما قال ابن الصايغ ~~401) PageV00P401 ~~============================================================ ~~فإن النوم وإن كان علة لخلع الثوب؛ لكن زمن خلع الثوب سابق على زمنه؛ ~~أي: زمن النوم. ومثال ما فقد اتحاد الفاعل قوله: ~~سيبويه ولا أحد من المتقدمين فالفاقد يجوز نصبه عندهم فيقال جيتك أمس طمعا في ~~معروفك الآن(1) (قوله فإن النوم وإن كان علة في خلع الثياب) يشير إلى أن نضت بمعنى ~~خلعت، وهي بتخفيف الضاد المعجمة من النضو. وقال الجوهري بعد آن ذكر البيت: ~~ويجوز عندي التشديد للتكثير (قوله ومثال ما فقد اتحاد الفاعل) اشترط هذا الاتحاد ~~المتأخرون أيضا وخالفهم ابن خروف فأجاز النصب مع اختلاف الفاعل. واحتج عليه بقوله ~~سبحانه: {هو الذى يريكم البرف خوفا وطمعا (الرمد: 12) فإن فاعل الإراءة هو الله ~~تعالى، وفاعل الخوف والطمع المخاطبون، وأجاب عنه ابن مالك في شرح التسهيل بأن ~~معنى يريكم يجعلكم ترون ففاعل الرؤية على هذا هو فاعل ms304 الخوف والطمع. وقيل: هو على ~~حذف مضاف أي: إرادة الخوف والطمع، وجعل الزمخشري المصدرين حالين، واحتج ~~بعضهم لابن خروف بقوله تعالى: أولپك هم الرشدن ضلا (الحبرات: 87). وأجيب ~~بأنه إنما انتصب فضلأ مع أنه من فعل الله تعالى لا من فعلهم كالرشد؛ لأن رشدهم إنما ~~حصل بتوفيق الله تعالى فصار الفعلان كأنهما مستندان إليه سبحانه. وقال الرضي: إن عدم ~~اشتراط الاشتراك في الفاعل هو الذي يقوى في ظني، والدليل على جواز عدم التشارك قول ~~أمير المؤمنين كرم الله تعالى وجهه في نهج البلاغة : فأعطاه الله تعالى النظرة استحقاقا ~~للسخطة واستتماما للبلية إلخ، والمستحق للسخطة إبليس والمعطي للنظرة هو الله تعالى، ~~ولا يجوز أن يكون استحقاقا حالا من المفعول؛ لأن استتماما إذن يكون حالا من الفاعل ~~وكذا إنجازا للعدة فيما بعد ولا يعطف حال الفاعل على المفعول. وكذا قول العجاج: ~~يركب كل عاقر جمهور البيت السابق فإن الهول فيه بمعنى الإفزاع لا الفزع، والثور ليس ~~بمفزع، بل هو فزع انتهى بأدنى زيادة واستشهاده بالبيت مبني على آن الهول مفعول لأجله ~~شاذة فقد جعله أبو علي مفعولا له، وقال: المعنى لصدقهم في الدنيا فتأمل. منه. # (42) PageV00P402 ~~============================================================ ~~وأني لتغروني لذكراك هسزة كما انتفض المصفور بلله القطر ~~فإن الذكرى هي علة عرو الهزة، وزمنهما واحد، ولكن اختلف الفاعل، ففاعل ~~العرو هو الهزة، وفاعل الذكرى هو المتكلم؛ لأن المعنى: لذكري إياك؛ فلما ~~اختلف الفاعل؛ خفضه باللام، وعلى هذا جاء قوله تعالى: لتركبوها وزينة} ~~(التحل: 8) فإن (تركبوها) بتقدير: لأن تركبوها، وهو علة لخلق الخيل والبغال ~~والحمير، وجيء به مقرونا باللام لاختلاف الفاعل؛ لأن فاعل الخلق هو الله ~~سبحانه وتعالى، وفاعل الركوب بنو آدم، وجيء بقوله جل ثناؤه: وزينة} [الحديد: ~~20) منصوبا؛ لأن فاعل الخلق والتزين هو الله تعالى: ~~ليركب وحينثذ لا شاهد فيه وكذا لو كان مفعولا لأجله، وفسر كما في القاموس بالمخافة إذ ~~اتحاد الفاعل حينئذ ظاهر ولعله لم يلتفت إلى هذا التفسير حذرا من التكرار، وقوله: والثور ~~أي: الوحشي ليس بمفزع يشير إلى أن ضمير يركب للثور ms305 قيل: والظاهر أنه للبعير بدلالة ما ~~قبل من الأبيات إذ ذكر فيها الناعج؛ وهو البعير الأبيض، ويقال للبيضاء من النوق : ناعجة، ~~وقليل الناعجة ما يصاد عليها نعاج الوحش (قوله في البيت هزة) هو بكسر الهاء النشاط ~~والارتياح كما في الصحاح وغيره (قوله وزمنهما واحد) قيل: أي عد واحدا، لعدم الفصل ~~بين الأمرين فتدبر (قوله لأن المعنى لذكري إياك) أشار إلى أن إضافة ذكرى إلى الضمير من ~~إضافة المصدر إلى المفعول، وأخذ الذكر في بيان المعنى؛ لأنه أشهر من الذكرى وأكثر ~~استعمالا (قوله وجيء بقوله جل ثناوه وزينة منصوبا) أي: بالعطف على محل لتركبوها، ~~وإنما لم يعكس أمر العطف؛ لأن الركوب أهم وجوز أن يكون زينة مصدرا لفعل محذوف ~~أي: وتتزينوا بها زينة، وأوجبه بعضهم لفقد شرط النصب على آنه مفعول له وهو اتحاد ~~الزمان وأجيب عن ذلك بأنها في حال خلقها زينة في نفسها وفيه أن المصدرية تفقد على هذا ~~وأجاب آخر بأن المراد بالاتحاد عدم المتقدم وفيه ما فيه، والأولى على ما قيل أن يقال ~~بالتأويل بالإرادة كما قيل به في ضربت تأديبا، وقرأ ابن عباس بغير واو أي: خلقها زينة ~~لتركبوها، ويجوز أن يكون مصدرا واقعا موقع الحال من فاعل تركبوها أو مفعوله أي: ~~متزينين بها أو متزينا بها (قوله والتزين) هذا وكذا ما قبل ظاهر في أن الزينة مصدر وكثيرا ما ~~43) PageV00P403 ~~============================================================ ~~والمفعول فيه: وهو ما سلط عليه عامل على معنى (في) من اشم زمان ~~كلاصيت يؤم الخويس)، أو (حينا)، أو (أشبوما) أو اشم مكان مبهم، ~~وهو: الجهات السث: (الأمام) و(الفؤق) و(اليمين) وعكسهن، ونخوهن ~~كلاعند) و(لدى)، والمقادير: ك (الفرسخ)، وما صيغ من مضدر عامله، ~~ك(قعدث مقعد زئد). # ش- الرابع من المفعولات: المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا، وهو: كل اسم ~~زمان أو مكان سلط عليه عامل على معنى (في) كقولك: (صمت يوم الخميس)، ~~و: (جلسث أمامك). وغلم مما ذكرته أنه ليس من الظروف (يوما) و (حيث) من ~~قوله تعالى: إنا تخاف من رنا يوما عبوسا قتطريرا (الانسان: 10)، وقوله تعالى: الله ms306 ~~أعلم حيث يجعل رسالته} (الانعام: 4124...0. # تجيء اسمأ لما يتزين به. تتمة. ذكر أنه جوز أن يتقدم المفعول له على عامله ويجوز أن ~~يكون مضمرا انتهى والأول مما لا كلام فيه، ويقال في الثاني إن أرادوا به أنه يجوز كونه ~~مضمرا مع اللام كما تقول التاديب ضربته له فهو ظاهر الجواز وإن أرادوا به أنه ينتصب ~~مضمرا كما تقول ضربته إياه أي: له فهو محل النظر وموقوف على الاستعمال فإن حذف ~~حرف الجر عن الأسماء غير مطرد والله تعالى أعلم. المفعول فيه. قدمه على المفعول معه؛ ~~لأن احتياج الفعل إلى الزمان والمكان فوق الاحتياج إلى المصاحب وأيضا يصل الفعل إلى ~~المفعول معه بواسطة حرف ملفوظ به دونه (قوله وهو المسمى ظرفا) أي: عند البصريين دون ~~الكوفيين؛ لأن الظرف في اللغة الوعاء وهو متناهي الأقطار كالجراب والعدل، وهذا ليس ~~كذلك وسماه الفراء محلا. والكسائي وأصحابه يسمون الظروف صفات، قال الأزهري: ~~ولا مشاحة في الاصطلاح، والأنسب عندي ما ذهب إليه البصريون (قوله وهو كل الخ) فيه ~~ما لا يخفى (قوله زمان أو مكان) الكلام في تحقيق حقيقتيهما سيأتيك إن شاء الله تعالى في ~~محله (قوله سلط عليه عامل على معنى في) قيل: هو أولى من قوله كغيره في التوضيح ما ~~(4) PageV00P404 ~~============================================================ ~~فإنهما وإن كانا زمانا أو مكانا؛ لكنهما ليسا على معنى في، وإنما المراد أنهم ~~يخافون نفس اليوم، وأن الله تعالى يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالات ~~فيه؛ فلهذا أعرب كل منهما مفعولا به، وعامل (حيث) فعل مقدر دل عليه (أعلم)؛ ~~آي: يعلم حيث يجعل رسالاته، وأنه ليس منهما أيضا؛ نحو: أن تنكخوهن ~~[المتحنة: 10) من قوله تعالى: وترغبون أن تنكحوهن} [النساء: 127)؟ لأنه وإن كان ~~ضمن معنى في؛ لأنه يقتضي أن يكون المفعول فيه مبنيا إذ تضمن معنى الحرف من أسباب ~~البناء وأجاب عنه اللقاني بأن المقتضى للبناء تضمنه إياه وضعا وهذا عارض عند التركيب ~~والاستعمال. وأورد عليه بناء اسم لا والمنادى وتحقيقه في حواشي الحمصي على ~~الألفية. وزاد معتبرو التضمين في التعريف قيد ms307 الاطراد وأخرج به بعضهم نحو: قولهم ~~مطرنا السهل والجبل، وضربته الظهر والبطن، فإن هذه المذكورات وإن كانت على معنى ~~في لكنها لم تعد ظروفا؛ لأن التضمين ليس بمطرد فيها فلو قلت: أخصبنا لواجد بنا ~~السهل والجبل، أو مطرنا القيعان والتلول أو ضربته اليد والرجل أو الرأس والجسد لم ~~يجز، ثم قيل: وعلى هذا يخرج كثير من الظروف التي اتفق على ظرفيتها فمنها قولهم هو ~~مني منزلة الشغاف وهو مني منزلة الولد ومقود القابلة ومزجر الكلب ومدرج السؤل فإنها ~~كلها لا تتضمن معنى في باطراد فلا تقول أجلسته منزلة الشغاف، كما تقول أجلسته قريبا ~~مني، ولا تقول قعد بعيدا مني، وهكذا فصارت بمنزلة مطرفا السهل والجبل، فيلزم أن لا ~~تكون ظروفا، وليس كذلك انتهى. وتمام الكلام يطلب من المطولات والظاهر أن التسليط ~~كالتضمين في الاحتياج إلى هذا القيد وعدمه فليفهم (قوله فإنهما وإن كانا زمانا ومكانا) ~~يعني بالزمان يوما وبالمكان حيث (قوله وإنما المراد أنهم يخافون نفس اليوم) المذكور في ~~كثير من كتب التفسير أن المراد أنهم يخافون عذاب اليوم أو شره والأمر في ذلك سهل ~~(قوله وعامل حيث فعل مقدر إلخ) لم يجعل عامله أغلم لما ذكره في التوضيح من أن اسم ~~التفضيل لا ينصب المفعول به إجماعا، لكن قال في الحواشي قال محمد بن مسعود في ~~كتاب البديع: غلط من قال: إن اسم التفضيل لا يعمل في المفعول به لورود السماع ~~405 PageV00P405 ~~============================================================ ~~وأن أسماء المكان لا ينتصب منها شيء على الظرفية إلا ما كان مبهما. والمبهم ~~ثلاثة أنواع: ~~يمكن استغراق الجميع استغرق منه ما أمكن كما تقول شهرا في جواب: كم صمت آو كم ~~سريت، فالأول: يعم جميع أيامه، والثاني: جميع لياليه، وما يصلح جوابا لمتى هو الزمان ~~المختص معدودا كان كالعشر الأول من رمضان أو لا محدودا كان كيوم الجمعة أو لا ~~كالزمن الماضي، ومعرفة كان كيوم الجمعة أو لا كأول يوم من رمضان ويوما قدم فيه زيد، ~~ولا يجوز أن يجاب عنه بمعدود غير مختص كيوم وثلاثة ms308 أيام وكذا لو قلت ثلاثة أيام من ~~رمضان؛ لأنه غير مختص ولو قلت: الثلاثة الأولى من رمضان جاز لاختصاصها، ويجوز ~~في جواب متى التعميم والتبعيض إن صلح الفعل لهما كيوم الجمعة في جواب متى سرت، ~~وان وجب التعميم فهو له كيوم الجمعة في جواب متى صمت، وكذا إن لم يكن صالحا إلا ~~التبعيض فهو له نحو: يوم الجمعة في جواب متى خرجت من البلد، وقال سيبويه: الدهر ~~والليل والنهار أي: بالعطف مقرونة باللام لا يصلح إلا جوابا لكم وإما الليل فقط أو النهار ~~فقط فيقع جوابا لمتى وذكر أن أسماء الشهور كمحرم وصفر إذا لم يضف إليها اسم الشهر، ~~فهي كالدهر تكون جوابا لكم لا غير ولو أضيف إليها الشهر صارت كيوم الجمعة وصلحت ~~جوابا لمتى أيضا، وهو إن كان مسندا إلى رواية عن العرب فيها ونعمت، وإلا فأي فرق ~~بينهما فليتدبر (قوله وأن أسماء المكان لا ينتصب منها على الظرفية إلا ما كان مبهما) قال ~~نجم الأئمة: إنما نصب الفعل جميع أنواع الزمان؛ لأن بعض الأزمنة أعني الأزمنة المثلثة ~~مدلوله فطرد النصب في مدلوله وفي غيره، وأما المكان فلما لم يكن لفظ الفعل دالا على ~~شيء منه بل دلالته عقلية لا لفظية؛ لأن كل فعل لابد له من مكان نصب من المكان ما شابه ~~الزمان الذي هو مدلول الفعل ووجه المشابهة التغير والتبدل في نوعي المكان كما في ~~الأزمنة الثلاثة، وأما انتصاب نحو: قعدت مقعده فلكونه متضمنأ لمصدر معناه الاستقرار في ~~ظرف فمضمونه مشعر بكونه ظرفا لحدث بمعنى الاستقرار كما أن نفسه ظرف لمضمونه ~~بخلاف نحو: المضرب والمقتل فلا جرم لم ينصبه على الظرفية إلا ما فيه معنى الاستقرار، ~~وذكر ابن الحاجب في بيان سبب الفرق بين أسماء الزمان وأسماء المكان فيما ذكر غير ذلك ~~مما فيه بحث (قوله والمبهم) أي: من المكان (قوله ثلاثة أنواع) قيل : عليه الأولى أن يذكر ~~(45) ~~408 PageV00P408 ~~============================================================ ~~أحدها: أسماء الجهات الست؛ وهي: الفوق، والتحت، والأسفل، واليمين، ~~والشمال، وذات اليمين، وذات الشمال، والوراء، والأمام، قال ms309 الله تعالى: وفوق ~~كل ذى علي عليە} (يسوسسف: 276، قد جعل ريك تحتاك سرتا [مريم: 224، ~~(والركب أسفل منكم} (الانفال: 42)، وترى الشمس إذا طلعت تزور عن كهفهه ~~تفسيره أولا، ثم أنواعه وقد اختلف في ذلك فقيل هو النكرة وليس بشيء؛ لأن نحو: ~~جلست خلفك وأمامك منتصب بلا خلاف على الظرفية، وقيل: هو غير المحصور ويخرج ~~منه المقادير الممسوحة التي عدها الشارح ثاني أنواعه؛ لأن الميل مقدار معلوم من المسافة ~~وكذا الباقي والتزم الفارسي القول بإبهامها وكونها غير محققة النهاية والحدود بل تحديدها ~~على جهة التقريب، وقال أبو حيان: الصحيح أن ذلك شبيه بالمبهم ولذلك وصل إليه الفعل ~~بنفسه (قوله أحدها أسماء الجهات الست) قال الأكثرون من المتقدمين: أن المبهم من ~~المكان هو هذا النوع فقط وما سواه المؤقت، ثم قالوا: يحمل نحو: عند ولدي على ذلك ~~كما ذكره الشارح بعد قال الرضي وينبغي على قولهم أن تحمل المقادير الممسوحة عليه ~~أيضا لمشابهتها لذلك في الانتقال فإن تعيين ابتداء الفرسخ مثلا لا يخفض موضعا دون ~~موضع، بل يتحول ابتداؤه وانتهاؤه كتحول الخلف قداما، واليمين شمالا، ثم ما اقتضاه ~~كلام الشارح من نصب أسماء الجهات على الظرفية مطلقا هو المشهور، وقال الكوفيون إنها ~~لا تنتصب على ذلك إلا إذا تخصصت بالاضافة نحو: قعدت قدامك وخلفك، وإذا قيل: ~~قعدت قداما وخلفا فالانتصاب على الحالية كأنك قلت متقدما ومتأخرا، وهذا من فروع ~~مذهبهم آنه لا يجوز نصب المبهم على الظرفية لعدم الفائدة، بل لابد من وصف يخصصه أو ~~ما في حكمه (قوله والشمال) بكسر الشين خلاف اليمين، واما بالفتح فقيل هو مقابل ~~الجنوب (قوله والوراء) مقابل الأمام وقيل: هو من الأضداد (قوله وقد جعل ربك تحتك ~~سريا) أي: نهرا يسري، أو شخصا سريا من السوو أي: الرفعة والمراد به عيسى عليه ~~السلام (قوله والركب) جمع راكب ويجمع على ركبان وركوب، وهو من الركوب وهو في ~~الأصل كون الإنسان على ظهر حيوان، وقد يستعمل في السفينة، واختص الراكب في ~~المتعارف بممتطي البعير (قوله تزاور) أي: تميل قرئ ms310 بتخفيف الزاي وتشديدها، وقرئ تزور ~~409 PageV00P409 ~~============================================================ ~~ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال) [الكمف: 17)، وكان ورآء هم ملك} (الكهف: ~~79)"، وقولي: (وعكسهن) أشرت به إلى الوراء والتحت والشمال، وقولي: ~~(ونحوهن) أشرت به إلى أن الجهات وإن كانت ستا؛ لكن ألفاظها كثيرة. ويلحق ~~بأسماء الجهات: ما أشبهها في شدة الإبهام؛ والاحتياج إلى ما يبين معناها؛ ك ~~(عند)، و (لدى). # الثاني: أسماء مقادير المساحات؛ ك (الفرسخ، والميل، والبريد). # بتشديد الراء المهملة وسكون الزاي وحذف الألف بعدها (قوله تقرضهم) آي: تجوزهم ~~وتدعهم وأصله من الغرض ضرب من القطع (قوله كان وراءهم) قيل: آي: قدامهم وبه ~~استدل من قال إن وراءه من الأضداد وفيه بحث (قوله كعند إلخ) ومثل ذلك في الحمل بين ~~ووسط الدار، وقال ابن الحاجب: وكذا يحمل لفظ مكان على الجهات لا لإبهامه فإن ~~قولك: جلست مكان زيد لا إبهام فيه، بل لكثرة استعماله فحذف في منه تخفيفا وتعقب بأنه ~~لا ينبغي له هذا الاطلاق، فإن لفظ مكان لا ينتصب إلا بما فيه معنى الاستقرار، فلا يقال ~~كتبت المصحف مكان ضرب زيد (قوله ولدي) هي على ما نصل عليه غير واحد أبلغ من عند ~~وأخص (قوله الثاني أسماء المقادير) لم يخالف في نصب الفعل إياه نصب الظرف إلا ~~السهيلي فإنه زعم أن انتصاب هذا النوع انتصاب المصادر لا انتصاب الظروف؛ لأنه لا ~~يقدر بفي ولا يعمل فيه إلا ما كان في معنى المشي والحركة فلا يقال: قعدت ميلا ولا ~~رقدت فرسخا مثلا، والظرف يقع فيه كل ناصب له فهو اسم لخطى معدودة فكما أن سرت ~~خطوة مصدر، فكذلك سرت ميلا (قوله والمساحات) جمع مساحة من مسح الأرض ذرعها ~~(قوله كالفرسخ) فارسي معرب وأصله فرسك، وهو ثلاثة أميال وقال الزمخشري: كل ما ~~تطاول وامتد بلا فرجة فرسخ، ومنه انتظرنك فرسخا من النهار أي: طويلا، وفرسخت عنه ~~الحمى تباعدت (قوله والميل) قيل: هو مد البصر وقيل: عشرة غلا والغلوة ماية باع (قوله ~~والبريد) أربعة فراسخ قال المطرزي: هو في الأصل البغلة المرتبة في الرباط ms311 تعريب بريده دم ~~،10 PageV00P410 ~~============================================================ ~~الثالث: ما كان مصوغا من مصدر عامله؛ كقولك: (جلست مجلس زيدا، ~~فالمجلس مشتق من الجلوس الذي هو مصدر لعامله وهو جلست، قال الله تعالى: ~~وأيا كنا نقعد منها مقلعد للستع (الجن: 9) ولو قلت: (ذهبت مجلس زيد) أو ~~جلست مذهب عمرو)؛ لم يصح؛ لاختلاف مصدر اسم المكان ومصدر عامله. # العربية وفيه طي مسافة ولذلك قيل: هو عربي (قوله ولو قلت ذهبت مجلس زيد أو جلست. # مذهب عمرو؛ لم يصحا وما سمع من النصب في مثل ذلك يقتصر فيه على السماع ولا ~~يقاس عليه نحو: قولهم هو معنى مقعد القابلة ومعقد الإزار ومنزلة الولد أي: في القريب ~~ومناط الثريا ومزجر الكلب أي: في الارتفاع والبعد وأشباه ذلك مما دل على قرب أو بعد، ~~فلا يقال هو مني مجلسك ومتكأ زيد ومربط الفرس ومعقد الشراك ولا هو مني مقعد القابلة ~~ومزجر الكلب بمعنى المكان الذي يقعد فيه ويزجر؛ لأن العرب لم تستعملها إلا على معنى ~~التمثيل للقرب والبعد، وهذا هو مذهب سيبويه والجمهور، وذهب الكسائي إلى آن ذلك ~~مقيس، وفي شرح الكافية لنجم الأئمة أنه ينبغي أن يستثنى من المبهم على تعريف ابن ~~الحاجب إياه بأنه ما ثبت له اسمه بسبب آمر غير داخل في مسماه بعض ما يآتي آوله ميم ~~زائدة من اسم المكان؛ لأنه إنما يثبت مثل هذا الاسم للمكان باعتبار الحدث الواقع فيه ~~والحدث شيء آخر خارج عن مسمى المكان مع أنه لا ينتصب كل ما هو من هذا الجنس فلا ~~يقال قمت مضرب زيد أو مصرعه، بل في ذلك تفصيل وهو أن يقال: اسم المكان إما أن ~~يشتق من حدث بمعنى الاستقرار والكون في مكان أو لا، والثاني لا ينتصب على الظرفية ~~إلا بالفعل الذي ينتصب به على الظرفية المختص من المكان كدخلت ونزلت وسكنت وهو ~~كالمضرب والمقتل والمأكل والمشرب ونحوها. والأول نصبه أيضا على الظرفية بالفعل ~~المشتق مما اشتق منه اسم المكان نحو: المجلس والمقعد والمأوى والمقيل والمبيت ~~والمسد تقول: قمت مقامه وجلست مجلسه ms312 وأويت مأواه وسددت مسده وبت مبيته. وينصبه ~~أيضا كل ما فيه معنى الاستقرار وإن لم يشتق مما اشتق منه نحو: جلست موضع القيام ~~وتحركت مكان السكون وقعدت موضعك ومكان زيد، وجلست منزل فلان وقعدت مركزه ~~قال تعالى: وأقمدوا لهم كل مرصر (التوبة: 5) وكذا نمت مبيته وأقمت مشتاه. وما ليس ~~4 PageV00P411 ~~============================================================ ~~والمفعول معه: وهو اسم فضلة بعد (واو) أريد بها التنصيص على المعية ~~مسبوقة بفغل أو ما فيه حروفه ومثناه، كاسرث والنيل) و(أنا سائر والنيل) . # ش خرج بذكر (الاسم) الفعل المنصوب بعد الواو في قولك: (لا تأكل ~~السمك وتشرب اللبن)؛ فإنه على معنى الجمع؛ أي: لا تفعل هذا مع فعلك هذا، ~~ولا يسمى مفعولا معه؛ لكونه ليس اسما،0000. # فيه معنى الاستقرار لا ينصبه فلا يقال كتبت الكتاب مكانك ورميت بالسهم موضع بكر وقتلته ~~مكان القراءة وشتمتك منزل فلان انتهى. وهو تفصيل نفيس فاحفظه ولا تغفل. بقي هنا ~~شيء وهو أن كلام الشارح يدل بظاهره على أنه لا ينصب من أسماء المكان إلا ثلاثة أنواع ~~وذكر بعضهم أربعة أنواع فقال: الأول: المقدار. والثاني: ما لا يعرف حقيقته بنفسه بل ~~بالاضافة كمكان وناحية وجهة ووجه ووراء وآمام وكجنابتي في قولهم هما خطان في جنابتي ~~أنفها أي: الظبية، وكأقطار في قولهم قومك أقطار البلاد. والثالث: ما جرى مجراه باطراد ~~قال ابن مالك : وذلك صفة المكان الغالبة نحو: هم قريبا منك وشرقي المسجد ومصادر ~~قامت مقام مضاف إليها تقديرا نحو قولهم: هو قرب الدار ووزن الجبل وزينته وجعل أبو ~~حيان من ذلك قبلك ونحوك، وقرابتك بمعنى قريبا، إلا أنه أشد منه مبالغة وذكر سيبويه من ~~ذلك هو صدرك وهو صفتك. والرابع: ما دل على الحدث المشتق هو من اسمه كمقعد ~~ومرقد وشرط كونه مقيسا أن يكون العامل أصله المشتق منه انتهى. ولعل الأمر في ذلك ~~سهل فتأمل والله تعالى أعلم. المفعول معه. (قوله خرج بذكر الاسم إلخ) فيه الإخراج بما ~~هو من قبيل الجنس فلا تغفل (قوله أي: لا تفعل هذا مع فعلك هذا) تقدير ms313 معنى لا إعراب ~~هو ظاهر. ثم إن مصب النهي المعية كما يعلم مما ذكره الشيخ عبد القاهر في الكلام الذي ~~فيه قيد مثبتا كان أو منفيا فافهم (قوله لكونه ليس اسما) لا يخفى عليك أن الفعل في نحو: ~~هذا المثال منصوب بأن مضمرة بعد الواو، وهو مؤول مع آن بالمصدر فيكون الواقع بعد ~~الواو حقيقة الاسم ووقوع الفعل بعدها إنما هو بحسب الظاهر وفي عدم جواز كون ذلك ~~المصدر مفعولا معه خلاف فأجاز بعضهم كونه مفعولا معه ومنعه الجمهور، قال بعض ~~412) PageV00P412 ~~============================================================ ~~والجملة الحالية في نحو: (جاء زيد والشمس طالعة)؛ فإنه وإن كان المعنى على ~~قولك: (جاء زيد مع طلوع الشمس) إلا أن ذلك ليس باسم؛ ولكنه جملة، وبذكر ~~الفضلة ما بعد الواو في نحو: (اشترك زيد وعمرو)؛ فإنه عمدة؛ لأن الفعل لا ~~يستغنى عنه، لا يقال: (اشترك زيد)؛ لأن الاشتراك لا يتأتى إلا بين اثنين، وبذكر ~~الواو ما بعد (مع) في نحو: (جاءني زيد مع عمروا، وما بعد الباء في نحو: (بعتك ~~الدار بأثاثها)، وبذكر إرادة التنصيص على المعية؛ نحو: (جاء زيد وعمرو) إذا أريد ~~به مجرد العطف: ~~الأفاضل: وكنت سألت قديما مشايخ العصر عن وجه المنع فلم يبدوا جوابا شافيا، وظهر ~~لي أن قصد العطف على المصدر المتصيد من الكلام السابق منع من الحمل على المفعول ~~معه. وهذا غير مطرد في كل اسم مؤول فليتامل (قوله والجملة الحالية) بالرفع عطف على ~~الفعل المنصوب (قوله إلا أن ذلك) أي: المذكور (قوله ليس باسم) فخرج عن تعريف ~~المفعول معه بذكر الاسم فهو ليس مفعولا معه خلافأ لصدر الأفاضل تلميذ الزمخشري كما ~~نقله عنه في المغني فعنده جملة الشمس طالعة مفعول معه، وفر من جعلها حالا؛ لأنها لا ~~تنحل إلى مفرد يبين هيئة فاعل ولا مفعول ولا هي مؤكدة، وأجيب بأنها مؤولة بالحال ~~السببية أي: جاء زيد طالعة الشمس عند مجيئه، وقيل: تؤول بمبكر أو نحوه (قوله في نحو: ~~اشترك زيد وعمرو) أي: من كل ما لا يتاتى الفعل فيه إلا بين ms314 اثنين كتضارب زيد وعمر ~~(قوله بأثاثها) أي: مع أثاثها والأثاث متاع البيت قال الفراء لا واحد له، وقال أبو زيد: هو ~~المال أجمع الإبل والغنم والعبيد والمتاع واحده اثاثة (قوله نحو: جاء زيد وعمر إذا أريد به ~~مجرد العطف) اعترض بأن الأولى أن يقول رأيت بدل جاء حتى يكون عمرا منصوبا؛ لأن ~~المرفوع يخرج بقوله فضلة، ثم أجيب: بأنه يمكن أن يقال خرج بقيدين. ولا يخفى ضعف ~~الاعتراض؛ لأن المراد أن عمرا في المثال يمتنع نصبه وإن كان حينئذ فضلة؛ لأنه أريد فيه ~~مجرد العطف، ثم أن الشارح لم يذكر في التوضيح إرادة التنصيص على المعية، بل وصف ~~الواو بكونها بمعنى مع بدل ذلك، وقال: آنه يخرج به نحو: جاء زيد وعمرو قبله آو بعده ~~ولا يخفى أن هذا المثال أظهر في قصد مجرد العطف فيه من مثالنا بقي أن كون إرادة مجرد ~~413) PageV00P413 ~~============================================================ ~~وقولي: (مسبوقة... إلخ) بيان لشرط المفعول معه، وهو أنه لابد أن يكون مسبوقا ~~بفعل، أو ما فيه معنى الفعل وحروفه؛ فالأول: كقولك: (سرت والنيل)، وقوله ~~تعالى: فأخجمعوا أنركم وشركاء كم} (يونس: 71)، والثاني : كقولك: (أنا سائر والنيل)، ~~ولا يجوز النصب في نحو قولهم: (كل رجل وضيعته) خلافا للصيمري؛ لأنك لم ~~تذكر فعلا ولا ما فيه معنى الفعل،0000. # العطف مانعة عن النصب هو مذهب الجمهور، ونقل الجلال السيوطي عن قوم أنهم ينصبون ~~ولو أريد بالواو معنى العطف المحض وليس بشيء (قوله كقولك سرت والنيل) قيل: منع ~~الأخفش في مثل هذا النصب حيث اشترط في نصب الاسم على أنه مفعول معه جواز عطفه ~~من حيث المعنى على مصاحبه، ولا يقال: سار الماء بل جرى ورد عليه بأنه سمع مازلت ~~أسير والنيل، وقد يقال: إنه إذا سلم السماع فله أن يقول إن ذلك لاستعارة السير لجري ~~النيل لما اقترن بما يصح منه السير كما قيل نحو: ذلك في قوله تعالى: ولله يسجد من فى ~~السموت والأرض طوعا وكرها وظللهم بالفدو والاصال (الرعد: 15) أو على حذف جرى ~~كقوله علفتها تبنا وماء باردا ms315 أي: وسقيتها ماء (قوله وقوله تعالى: فأجمعوا أنركم وشركاء لم ~~ائونس: 71)) أي: إذا لم يقدر عامل ثلاثي ولا مضاف ثان وهو الأمر فقد قال بعضهم إن ~~جمع يخص الذوات وأجمع يخص المعاني. وقال الشارح في حواشي التوضيح أن جمع ~~مشترك، والقول بأنه يخص الذوات مردود (قوله ولا يجوز النصب في نحو قولهم إلخ) أي: ~~وفاقا لسيبويه والجمهور (قوله كل رجل وضيعته) بالرفع عطفا على كل وفي مرجع الضمير ~~المجرور سؤال وجواب مشهوران (قوله للضميري) بالضاد المهملة وبعد التحتانية ميم ~~مفتوحة ويجوز ضمها نسبة إلى ضمير قال ابن أبي شريف: هي قرية في آخر عراق العجم ~~وأول عراق العرب قريبة من دينور، وفي القاموس ضمير كحيدر، وقد تضم ميمه بلد بين ~~خورستان وبلاد الجبل ونهر بالبصرة وعليه قرى انتهى، وقد نسب إلى ضمير غير واحد من ~~العلماء منهم عباد بن سليمان من معتزلة البصرة ولا أدري من المراد هنا هذا أو غيره (قوله ~~لأنك لم تذكر فعلا ولا ما فيه معنى الفعل) الضميري على ما نقل الرضي يجوز النصب في ~~المثال بالخبر المقدر ويجب عليه حينيذ إضمار الخبر قبل الواو أي: كل رجل مقرون ~~414) PageV00P414 ~~============================================================ ~~وكذلك لا يجوز: (هذا لك وأباك) بالنصب؛ لأن اسم الإشارة وإن كان فيه معنى ~~الفعل وهو (أشير)؛ لكنه ليس فيه حروفه. # وضيعته فإن أظهرت الخبر على هذا الوجه فلا كلام في جواز النصب، وإنما لم يكتف ~~بتقديره متأخرا؛ لأن المشهور منع تقديم المفعول معه على عامله، ولو تأخر عن ~~المصاحب، وقال الرضي: أنا لا أرى منعا من التقديم على العامل مع المتأخر عن ~~المصاحب؛ لأن ذلك مع واو العطف الذي هو الأصل جائز نحو: زيدا وعمرا لقيت وجعل ~~العامل في الجماعة في قوله: ~~ازمان قومي والجماعة كالذي لزم الرحالة أن تميل مميلا ~~كالذي وفي إياه في قول بعضهم: آنا وإياه في لحاف في لحاف لكنه قال بامتناع ~~النصب في ضيعته بناء على الأصح لكون الخبر المقدر أضعف من الظاهر (قوله وكذلك ~~لا يجوز هذا لك وإياك) خالف ms316 في ذلك أبو علي الفارسي وجعل من ذلك قوله هذا ردائي ~~مطويا وسربالا والمنقول عن سيبويه أن المثال قبيح قال: لأنك لم تذكر فعلا ولا اسما فيه ~~معنى فعل. وفسر ابن مالك القبيح بالممتنع وذكر أنه قد كثر في كلامه التعبير بالقبح عن ~~عدم الجواز وأنه يعلم مما ذكره أن الظرف والجار والمجرور المتضمنين معنى الاستقرار ~~لا يعملان في المفعول معه كاسم الإشارة. وأجاز الفارسي إعمال اسم الإشارة وبعضهم ~~إعمال الآخرين انتهى. وقد نقلنا لك آنفا عن الرضي ما يوافق كلام البعض. وفي ~~التوضيح فإن قلت: قد قالوا: ما أنت وزيدا وكيف أنت وزيدا، بنصب زيدا فيهما ولم ~~يتقدم فعل ولا اسم فيه معنى الفعل وحروفه، قلت: أكثرهم يرفع بالعطف على آنت ولا ~~اشكال فيه والذين نصبوا قدروا الضمير فاعلا بمحذوف لا مبتدأ والأصل ما تكون وكيف ~~تصنع، فلما حذف الفعل وحده برز ضميره وانفصل وقدر سيبويه من لفظ الكون مضبارعا ~~مع كيف وماضيا مع ما ولم يجوز العدول عن ذلك ابن ولاد وجوزه السيرافي وكان تامة ~~وصحح كونها ناقصة، وكيف وما خبرها وهو مذهب ابن خروف وأوجب النقص بعضهم ~~مع ما؛ لأنها لا تكون حالا، وفي بعض الحواشي فإن قلت: لم جاز ويل له وأباه وهل ~~هو إلا مثل هذا لك وأباك قلت: لأن في ويل له معنى ألزمه الله تعالى ويله فانتصب أباه PageV00P415 ~~============================================================ ~~وقذ يجب النضب كقؤلك: (لا تنه عن القبيح وإتيانه) ومنه : (قمت وزيدا) ~~و(مررت بك وزئدا) على الأصح فيهما ويترجع في نخو قؤلك: (كن أنت ~~وزيدا كالأخ) ويضعف في نخو: (قام زيد وعمرو) . # ش للاسم الواقع بعد الواو المسبوقة بفعل أو ما في معناه حالات: ~~احداها: آنه يجب نصبه على المفعولية،000 ~~فيه على معنى الفعل لكن على العطف لا على المفعول معه، وقد نص سيبويه على ذلك ~~انتهى. وانظر هل بأس في تخريج ذلك على أنه مفعول معه واعتبار العامل له نحو: ما نقل ~~عن الرضي (قوله للاسم الواقع بعد الواو إلخ) أي: بلا فاصل فقد ms317 قالوا: لا يجوز الفصل ~~بين الواو والمفعول معه ولو بظرف فلا يقال: جاء زيد واليوم عمرا وإن جاز الفصل بين ~~الواو العاطفة ومعطوفها؛ لأن الواو هنا نزلت منزلة الجار من المجرور وهما لا يفصل ~~بينهما حالان قال في التوضيح للاسم بعد الواو خمس حالات، ثم عدها ولم يفعل هنا مثل ~~ما فعل هناك رعاية لحال هذا المختصر (قوله إحداهما) أي: الحالين والتأنيث لما أن الأكثر ~~على ما قيل في الحال، وسيأتي إن شاء الله تعالى ذلك (قوله إنه يجب نصبه على المفعولية) ~~اختلف في الناصب له على أقوال؛ أحدها وهو الأصح: أنه ما تقدمه من فعل أو شبهه ولا ~~فرق في الفعل بين اللازم والمتعدي عند الأكثرين نحو: لو خليت والأسد لأكلك، ونحو: ~~لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها، وقال قوم : لا يكون مع المتعدي لثلا يلتبس بالمفعول به ~~فلا يقال ضربتك وزيدا على أنه مفعول معه. وكذا لا فرق بين التام والناقص عند الجمهور، ~~وقال قوم لا يكون المفعول معه مع الناقص إذ لا حدث فيه يعدى بالواو وفيه نظر. وثانيها: ~~أنه الواو وعليه الجرجاني لاختصاصها بما دخلت عليه من الاسم فعملت ورد بأنه لو كان ~~كذلك لاتصل الضمير معها كما يتصل بأن وأخواتها وبأنه لا نظير لذلك إذ لا يعمل الحرف ~~نصبا إلا وهو مشبه بالفعل. ثالثها: أنه فعل مضمر بعد الواو وعليه الزجاج فنحو: ما صنعت ~~وأباك عنده بتقدير ولابست أباك، وإنما لم يعمل فيه الفعل السابق لفصل الواو وعورض ~~بالعطف فإن فصل الواو فيه لم يمنع من تسلط العامل. رابعها: أن نصبه بالخلاف وتسبه ابن ~~(412) ~~416 PageV00P416 ~~============================================================ ~~كقوله تعالى: لقد كنتو أنتر وهابآؤكم فى ضلال مييز (الانبياء: ،5) . وأما الثاني؛ ~~فلأنه لا يجوز العطف على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض؛ كقوله تعالى : ~~(وعليها وعلى الفلك تحملون (المومنون : 222، ومن النحويين من لم يشترط في ~~المسألتين شيئا؛ فعلى قوله يجوز العطف؛ ولهذا قلت: (على الأصح فيهما). # والثانية: أن يترجح المفعول معه على العطف؛0000. # فلأنه إلخ (قوله فلأنه) أي: الشأن (قوله الضمير ms318 المتصل) ومنه الضمير المستتر (قوله إلا ~~بعد التوكيد بضمير منفصل) زاد غير واحد أو فاصل ما (قوله لقد كنتم أنت وآباؤكم) ~~عطف فيه آباؤكم على الضمير المرفوع في كنتم المؤكد بأنتم (قوله من لم يشترط في ~~المسالتين) وهما مسألتا العطف على الضمير المتصل والعطف على الضمير المجرور ~~(قوله شيئا) فلا يشترط التوكيد بضمير منفصل في المسألة الأولى، بل ولا فاصلا ما ولا ~~يشترط إعادة الجار في المسألة الثانية (قوله فعلى قوله يجوز العطف) فيقال: قمت وزيد ~~بالرفع، ومررت بك وزيد بالجر، على آن زيد في الأول معطوف على تاء الضمير وفي ~~الثاني على الكاف، إلا أنه قيل أن النصب على المفعولية في ذلك أولى من العطف عند ~~من لم يشترط، ولعل في الكلام إيماء إليه، وفي شرح الكافية للرضي جمهور النحاة في ~~نحو: جئت وزيدا على آن النصب مختار لا واجب. وذلك مبني على أن العطف على ~~الضمير المرفوع بلا تأكيد بالمنفصل وبلا فصل بين المعطوف والمعطوف عليه قبيح لا ~~ممتنع كما يجيء في باب العطف. وذكر في تحقيق نحو: مررت بك وزيدا أن الكوفيين ~~يجوزون في السعة العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار والبصريون يجوزونه ~~للضرورة، وأما في السعة فيجوزونه بتكلف وذلك بإضمار حرف الجر مع آنه لا يعمل ~~مقدرا لضعفه فقال ابن الحاجب ههنا: أنه يتعين النصب نظرا إلى لزوم التكلف في ~~العطف، وقال الأندلسي: يجوز العطف على ضعف إن لم يقصد النص على المصاحبة ~~وهو أولى لوروده في القرآن كقوله تعالى: تساء لون بو والأرحام) (التستاء: 1) بالجر في قراءة ~~حمزة (قوله ولهذا قلنا على الأصح فيهما) في دعوى الأصحية في الموضعين بحث (قوله ~~والثانية) أي: ثانية الحالين (قوله أن يترجح المفعول معه) المناسب لما تقدم أن يقول أنه ~~418 PageV00P418 ~~============================================================ ~~وذلك في نحو قولك: (كن أنت وزيدا كالأخ)؛ وذلك لأنك لو عطفت (زيدا) على ~~الضمير في (كن) لزم أن يكون (زيد) مأمورا، وأنت لا تريد أن تأمره، وإنما تريد أن ~~تأمر مخاطبك بأن يكون معه كالأخ، قال ms319 الشاعر: ~~فكونوا أنثم وبني أبكم مكان الكليتين ون الطحال ~~يترجح نصبه على المفعولية والأمر في ذلك سهل (قوله وذلك) أي: ترجح المفعول معه على ~~العطف (قوله في نحو: قولك إلخ) أي: من كل ما القصد فيه إلى المعية ولا مانع عنها (قوله ~~وذلك لأنك إلخ) أي: كون هذا المثال مما يترجح فيه ما ذكر ثابت لأنك إلخ (قوله لو ~~عطفت زيدا) أي: بعد رفعه (قوله على الضمير في كن) أي: على الضمير المستتر فيه ~~المؤكد بالضمير المنفصل أعني أنت (قوله لزم أن يكون زيد مأمورا) لأن العطف يشرك ~~المعطوف في حكم المعطوف عليه (قوله وأتت إلخ) أي: والحال أنت لا تريد أن تأمره، ~~ظاهره أنك لو أردت ذلك عطفت بلا مانع صناعي وبحثوا في ذلك بأن العطف على هذا ~~الضمير المستتر في فعل الأمر يستدعي رفع فعل الأمر الظاهر وهم لا يجوزون ذلك فحينئذ ~~يجب أن يكون الرفع على الفاعلية لفعل محذوف والعطف من عطف الجمل أي: كن أنت ~~وليكن زيد. وأجيب بأنه لا منع من رفع فعل الأمر الظاهر تبعا، ورب شيء يجوز تبعا ولا ~~يجوز استقلالا، وذلك ثابت لغة وشرعا (قوله قال الشاعر فكونوا أنتم ويني أبيكم الخ) ~~احتج به الزمخشري وغيره ولم يذكر أحد منهم قائله. والشاهد فيه نصب بني على المفعولية ~~معه وأنه لم يرفع بالعطف على الضمير المرفوع المتصل، أعني: الواو في كونوا المؤكد ~~بأنتم، ومن الغريب ما ذكره العيني من آن كونوا من كان الناقصة واسمه هو الضمير المستتر ~~فيه وهو آنتم، وأنتم الظاهر تأكيد أكد به الضمير المتصل المستتر، وبني أبيكم منصوب على ~~أنه مفعول معه، ومكان الكليتين منصوب على آنه خبر كان. وليت شعري ما الذي أغفله عن ~~ضمير الجماعة أعني الواو أو ما الذي دعاه إلى عدم اعتبار ذلك اسما. ثم ما ذكره من ~~نقصان كان قد ذكره غيره أيضا حتى إن الجلال السيوطي أتى بالبيت شاهدا على ما ذهب ~~إليه الجمهور من جواز كون المفعول معه مع كان الناقصة. وكان ms320 المراد بالمكان المنزلة ~~والمعنى: كونوا أنتم مع بني أبيكم أي: إخوتكم بهذه المنزلة من القرب والائتلاف أعني ~~419) PageV00P419 ~~============================================================ ~~منزلة الكليتين كائنة من الطحال، وحاصله الحث على الموافقة والاتتلاف. وذهب بعض ~~المتأخرين إلى أن كونوا من كان التامة والواو فاعل ومكان مفعول مطلق لها نحو: كان كونا ~~وحيثذ لا يبقى البيت حجة للجمهور على ما ذهبوا إليه؛ وليس بالبعيد، نعم لم يذكر في كثير ~~من كتب اللغة المشهورة ورود مكان بمعنى كون هذا والكليتين كما قال الدنوشري تثنية كلية ~~بضم الكاف ويقال فيها كلوة بضم الكاف أيضا وبالواو، قال ابن السكيت: ولا يقال كلوة ~~بالكسر وذكر أنه يجمع على كليات وكلى وأنه لا يجوز كليات بضم عينه للاتباع كما لا يتبع ~~عين زبيات. والكلية وكذا الطحال بكسر الطاء عضوان معروفان، وقال خالد الأزهري: ~~الكليتان لحمتان حمراوان لازقتان بعظم القلب عند الخاصرين عليهما لحم يحيط بهما ~~كالغلاف لهما. انتهى، ولينظر ما معنى ذلك فإن القلب بعيد عنهما وهو لا عظم له كما لا ~~يخفى على من له قلب ووقوف على كتب التشريح. بقي أن كلام الشارح نص في أن العطف ~~صحيح إلا أن النصب مترجح، وعن أبي البقاء أنه كان ينبغي أن يجب النصب إذ ليس ~~المعنى أنه أمر بني أبيهم بشيء بل آمرهم بموافقة بني أبيهم، ويدل على ذلك أنه أكد الضمير ~~بقوله: أنتم، ولو كان المانع من الرفع كون المعطوف عليه ضميرا لجاز هنا. انتهى، ~~وارتضاه الأزهري وقال بعد نقله: وبقوله أقول. وتعقب ذلك الشهاب القاسمي بأنه يرد على ~~قوله ليس المعنى إلخ أن ابن هشام معترف بأنه ليس ذلك إلا أن المعنى لما كان حاصلا مع ~~الرفع مع زيادة صح الرفع ولم يجب المفعول معه. وعلى قوله لجاز هنا أنه لا شبهة في ~~جوازه إلا أنه لم يقع ولا يلزم من الجواز الوقوع، وقال الحفيد: إن رجحان النصب على ~~العطف إنما هو مع قطع النظر عن مراد المتكلم فإن معنى النصب والعطف مختلف، ~~والتحقيق أنا إذا لاحظنا مراد المتكلم لا ms321 تتحقق هذه الصورة لأنه إما أن يقصد التنصيص ~~على المعية فينصب قطعا أو لا فيرفع جزما فأين جواز الأمرين مع رجحان المفعول معه، ~~وتعقب بأن قوله إما أن يقصد إلخ غير حاصر لأنه تارة يقصد المعية نصأ وتارة يقصد ~~احتمالها وأخرى يقصد الأعم؛ ففي الأول يتعين النصب وفي الثاني الرفع وفي الثالث ~~الوجهان ومنه يعلم جواب الاستفهام ويظهر أن قوله مع قطع النظر غير كاف بل لابد أن يزاد ~~أو بالنظر لما إذا قصد الاعم، فإن قلت قصد الأعم لا يقتضي الرجحان بل استواء الوجهين ~~قلت ذلك القصد على وجهين قصد الأعم من حيث عمومه وكون المقصود بالذات معنى ~~المعية أعم من آن يوجد معها زيادة كالمعية من الجانب الآخر أولا، ففي هذا الوجه يتجه ~~جواز الوجهين لحصول المقصود بالذات الذي هو أمر المخاطبين بمصاحبة الآخرين على PageV00P420 ~~============================================================ ~~باب الحال، وهو: وضف فضلة يقع في جواب كئف ك (ضربت اللص ~~مكتوفا). # ش لما انتهى الكلام على المفعولات؛ شرعت في الكلام على بقية ~~المنصوبات؛ فمنها: الحال، وهو عبارة عما اجتمع فيه ثلاثة شروط؛ أحدها: آن ~~يكون وصفا، والثاني: أن يكون فضلة، والثالث: أن يكون صالحا للوقوع في ~~جواب (كيف)؛ وذلك كقولك: (ضربث اللص مكتوفا)، فإن قلت: يرد على ذكر ~~الوصف نحو قوله تعالى: {فأنفروا ثبات) (النساء: 71)؛ فإن ثبات} حال، وليس ~~بوصف، وعلى ذكر الفضلة؟0000. # نهب غير واحد وقال نجم الأئمة الأولى أن يقال إن قصد النص على المصاحبة وجب ~~النصب وإلا فلا، فلا تغفل والله تعالى أعلم. (قوله الحال) أصله حول فقلبت الواو ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها، ويدل على ذلك قولهم في الجمع أحوال وفي التصغير حويلة، ~~ويجوز فيه التذكير والتأنيث كما نص على ذلك الجلال السيوطي، وقال الأزهري: الحال ~~بالتذكير ويجوز في العائد عليها التذكير والتأنيث فيقال حال حسن وحال حسنة، وفي ~~لفظها كذلك فيقال حال وحالة لكن الراجح في اللفظ التذكير وفي المعنى التأنيث: ~~انتهى. وكأنه لهذا قال الشارح في المتن: وهو وصف، وفي الشرح: وهو عبارة (قوله ~~فمنها) ms322 أي: من بقية المنصوبات الحال، ولا خلاف في كونه منصوبا وإنما الخلاف في ~~كونه من آي: باب نصبه فقيل نصب المفعول به وقيل نصب التشبيه بالمفعول به وهو ~~الأرجح وقيل نصب الظروف لأن الحال يقع فيه الفعل إذ المجيء في قولك جاء زيد ~~ضاحكا مثلا في وقت الضحك فأشبه ظرف الزمان، ورد بأن الظرف أجنبي من الاسم ~~والحال هو الاسم الأول (قوله ثلاثة شروط) لا يخفى ما فيه من المساهلة (قول اللض) ~~بكسر اللام وقد يضم السارق (قوله فإن ثبات حال وليس بوصف) لأنه جمع ثبة بمعنى ~~جماعة منفردة قال الشاعر: ~~و د آغدو عاى ببه كرام ~~422) PageV00P422 ~~============================================================ ~~نحو قوله تعالى: ولا تمش فى الأرض مرحا) "الاسراء: 37)، وقال الشاعر: ~~ليس من مات فاستراح بميت إنما الميث ميث الأخياء ~~إنما الميث من يعيش كييبا كاسفا باله قليل الرجاء ~~فإنه لو أسقط مرما}، و (كثيبا) فسد المعنى؛ فبطل كون الحال فضلة، وعلى ~~ذكر الوقوع في جواب (كيف)؛ نحو: ولا نعتوأ فى الأرض مفيدين} [الشعراء: 183) : ~~قلت: ثبات بمعنى متفرقين ~~ومنه ثبيت على فلان أي: ذكرت متفرق محاسنه، وتجمع أيضا على ثبين وأصله ثبي ~~فحذفت الياء وهي لام الكلمة، وأما ثبة الحوض فوسطه الذي يثوب إليه الماء والمحذوف ~~منه عينه لا لامه قاله الراغب (قوله مرحا) هو في الأصل شدة الفرح والتوسع فيه وقد مرح ~~بالكسر فهو مرح ومريح بالتشديد وأمرحه غيره كذا في الصحاح (قوله إنما). # هذا آخر ما جمعه المؤلف العلامة رحمه الله تعالى من حاشيته وقد يسر الله تعالى ~~طبعه في القدس الشريف على أصل نسخته، ويليه شرح الديباجة والتتمة لنجله الفاضل ~~النحرير عليه وافر الرحمة، وكان انتهاء طبعه واكمال جني ثمره وينعه في أواخر شهر ذي ~~الحجة الشريفة من سنة ألف وثلاثمثة وعشرين، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وآله ~~وصبه أجممين ~~(273) PageV00P423 ~~============================================================ PageV00P424 ~~============================================================ ~~الضبالة الوجاهة في صياجي الحبيباجة ~~ويلبيها ~~الطارف والتالد في اكمال حاشية الوالد ~~وكلاهما للعالم المحقق والفاضل المدقق السيد نعمان خير الدين ~~نجل المؤلف المحشي العلامة أبو الثنا السيد محمود ms323 شهاب الدين ~~الالوسي البغدادي تخمدهما الله تعالى برحمته الواسعة وغقر لهما ~~(215) PageV00P425 ~~============================================================ ~~ذلك كما يتوهم، وجؤز بعضهم كون الباء سيف خطيب فلا متعلق لها وليس بشيء أصلا:. # وأصل اسم سمو من السمو وهو الارتفاع حذف عجزه وعوض عنه همزة الوصل فوزنه ~~افع وقيل: أفل من السيما، وقيل: اعل من الوسم وهو مضاف إلى الجلالة، ولم يقل بالله ~~حذرا من إيهام القسم وليعم جميع أسمائه تعالى، والله علم على الذات الواجب الوجود ~~المستجمع لجميع الكمالات لذاته ولم يسم به غيره تعالى ولو تعتتا في الكفر، ومن زعم ~~أنه اسم لمفهوم الواجب لذاته أو المستحق للمعبودية وكل منهما كلي انحصر في فرد فلا ~~يكون علما لأن مفهوم العلم جزئي فقد سهى وعلى الصحيح عربي توافقت فيه اللغات، ~~وأكثر النحات على عدم اشتقاقه وهو أعرف المعارف وإن كان علما. والرحمن في ~~الأصل صفة بمعنى كثير الرحمة جدا ثم غلب على الغالب في الرحمة والإنعام بحيث لم ~~يسم به غيره إلا تعنتا على قول وغلبت علميته المقتضية لإعرابه بدلأ هنا لا تمنع اعتبار ~~وصفيته فيجوز كونه نعتا باعتبارها، والرحيم ذو الرحمة الكثيرة فالرحمن أبلغ منه وذكره ~~بعده كالتتمة له وكلاهما صفة مشبهة من رحم بكسر عينه بعد نقله لرحم بضمها آو تنزيله ~~منزلته، والرحمة ميل نفساني ولاستحالة ذلك في حقه تعالى أراد الخلف غايتها من الإنعام ~~أو إرادته، وقال بعض محققي السلف: نحن ننفي كون الرحمة فيه عز وجل بمعنى الميل ~~النفساني كما هو معنى الرحمة فينا بل هي صفة لائقة بذاته عز وجل لا تدرك حقيقتها كما ~~لا تدرك حقيقته سبحانه وتعالى ولا نؤولها بالإنعام وهو صفة فعلية أو بارادته وهو صفة ~~ذاتية كما أول الخلف، وما علينا إذا وصفنا الله تعالى بما وصف به نفسه مع التزام التنزيه ~~المشار إليه بقوله سبحانه: ليس كمثله شن (الشورى، 11) قال الوالد قدس سره ~~ولعمري إن هذا هو المذهب الأسلم فعض عليه بالنواجذ، وفي إعراب الرحمن الرحيم ~~تسعة أوجه؛ جرهما ونصبهما ورفعهما و جر الأول مع رفع ms324 الثاني وجره مع نصبه ونصب ~~الأول مع رفع الثاني ونصبه مع جره ورفع الأول مع نصب الثاني ورفعه مع جره، واختلف ~~في جواز جر الثاني مع رفع الأول ومع نصبه فمنعه بعضهم لما فيه من الفصل بين الصفة ~~والموصوف بجملة وجوزه آخرون لما أن الفصل في معنى الصفة، وفي جملة البسملة ~~وجوه تزيد على ألف ألف وجه ذكرها السرميني في شرحه للبسملة ولولا خشية الملل ~~لذكرتها (قوله قال الشيخ إلخ) هذا من بعض تلامذته، والقول بأنه منه قاله تحدثا بالنعمة ~~(270) PageV00P427 ~~============================================================ ~~العلامة جمال المتصدرين تاج القراء0000 ~~ومفهومه وقدرة على الجواب إذا سثل، وتتفاوت مراتب كميته وكيفيته، وقيل في تفسيره ~~غير ما ذكر (قوله العلامة) هو العالم جدا والتاء للمبالغة وخصه بعضهم بالمظلع على ~~المعقول والمنقول (قوله جمال المتصدرين) الجمال بفتح الجيم وتخفيف الميم الحسن، ~~والمتصدرين هم الجالسون في صدور المجالس والمراد بهم مشايخ التعليم لأن من شأنهم ~~أن يجلسوا في صدر المجلس ويجلس المتعلمون دونهم، وفي وصف المصنف بنفس ~~الجمال مبالغة لا تخفى فهو من قبيل قوله: ~~اا هى افبال وادبار ~~(قوله تاج) أي: إكليل وهو شيء تلبسه الملوك في رؤوسها للمفخرة والعظمة، ~~ويقال: العمايم تيجان العرب، والمراد تشبيه المصنف بذلك على وجه بليغ (قوله القراء) ~~هو بضم القاف والتشديد جمع قاري ويجمع أيضا على قرأة والمراد بهم المشايخ الذين ~~أخذ القرآن بواسطتهم والمشهور منهم سبعة ومن رواة كل اثنان الأول: نافع المدني ابن ~~عبد الرحمن وأصله من أصفهان توفي بالمدينة سنة تسع وستين ومثة وراويه قالون وهو ~~عيسى بن مينا المدني قيل: إن شيخه نافعا لقبه به لجودة قراءته ومعناه بلسان الفارسية جيد ~~توفي بالمدينة قريبا من سنة عشرين ومثتين، وراويه الآخر: ورش وهو عثمان ابن سعيد ~~المقرى وورش لقبه ولقب به لشدة بياضه توفي بمصر سنة سبع تسعين ومئة. الثاني: عبد ~~الله بن كثير الداري وهو من التابعين وتوفي بمكة سنة عشرين ومثة وراويه قنبل وهو محمد ~~بن عبد الرحمن المكي المخزومي وقنبل لقب له وهو في الأصل الغلام ms325 الحاد الرأس ~~الخفيف الروح توفي بمكة سنة ثمانين ومثتين، وراويه الآخر البزي وهو أحمد بن محمد ~~المكي توفي بمكة سنة أربعين ومثتين. الثالث: أبوعمرو البصري ابن العلاء قيل اسمه: ~~زبان بزاي معجمة وباء موحدة وقيل: العريان وقيل: يحيى وقيل غير ذلك؛ وأصح ما قيل ~~ان آبا عمرو اسم له لا كنية توفي بالكوفة سنة أربع وخمسين ومثة، وراويه آبو عمرو وهو ~~حفص بن عبد العزيز الأزدي الدوري توفي في حدود سنة خمسين ومثتين، وراويه الآخر ~~أبو شعيب وهو صالح بن زياد السوسي توفي بخراسان سنة خمسين ومئتين. الرابع: ~~429) PageV00P429 ~~============================================================ ~~تذكرة آبي عمرو وسيبويه000000. # عبد الله بن عامر قاضي دمشق وخطيبها وهو من التابعين وليس في القراء من العرب غيره ~~وغير أبو عمرو بن العلاء والباقون موالي، توفي بدمشق سنة ثمان عشرة ومثة، وراويه عبد ~~الله بن أحمد بن يسير بن ذكوان الدمشقي توفي بدمشق سنة اثنتين وأربعين ومثتين، وراويه ~~الآخر هشام بن عمار السلمي القاضي الدمشقي توفي بدمشق سنة خمس وأربعين ومثتين: ~~الخامس: عاصم الكوفي ابن أبي النجود توفي بالكوفة سنة ثمان وقيل سبع وعشرين ~~ومثة، وراويه أبو بكر وهو شعبة بن عياش الكوفي توفي بالكوفة سنة أربع وتسعين ومثة، ~~وراويه الآخر حفص بن سليمان الأسدي البزاز الكوفي توفي قريبأ من سنة تسعين ومثة. # السادس: حمزة بن حبيب الكوفي توفي بحلوان سنة ست وخمسين ومثة، وراويه خلف ~~بن هشام البزاز توفي ببغداد وهو مختفي في زمان الجهمية سنة تسع وعشرين ومثتين، ~~وراويه الآخر خلاد بن خالد توفي بالكوفة سنة عشرين ومثتين. السابع: الكسائي وهو ~~علي بن حمزة النحوي مولى لبني أسد، وقيل له الكسائي لأنه أحرم في كسائه توفي بزنبويه ~~من قرى الري حين توجه إلى خراسان مع الرشيد سنة تسع وثمانين ومثة، وراويه أبو عمرو ~~وهو حفص بن عمرو الدوري، وراويه الآخر أبو الحارث الليث بن خالد البغدادي توفي ~~سنة أربعين ومثتين رحمة الله تعالى عليهم أجمعين. (قوله تذكرة) مصدر ذكره كزكاه تزكية، ~~وجعله نفس التذكرة مبالغة على حد ما ms326 مر وكقولهم: زيد عدل، أو بمعنى ذو تذكرة أو مذكرا ~~والمراد أنه يرجع إليه في تذكرة المسائل قاله بعض المحشين (قوله أبي عمرو) الظاهر أنه ابن ~~العلاء المتقدم ذكره فيكون ذكره ثانيا تخصيصا بعد التعميم، ويحتمل على بعد أنه أراد أبا ~~عمرو صالح ابن اسحاق الجرمي الشهير. فائدة: إنما زيدت الواو في عمرو فرقا بينه وبين ~~عمر كما هو المشهور لكن لذلك شروط نظمها بعضهم فقال: ~~فيما عدا نصب عمرو الحقن به واوا إذا علما ياتي ولم يضف ~~مأمون لبس بأن لا يأت قافية ولم يصغر خلا من أل بذا اعترف ~~(وسيبويه) بكسر السين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الباء الموحدة ~~والواو وسكون الياء الثانية الواقعة بعدها هاء ساكنة لقب إمام النحاة أبو بشر عمرو بن ~~430 PageV00P430 ~~============================================================ ~~والفراء أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن هشام الأنصاري فسح الله له في ~~عثمان بن قتبر مولى بني الحارث بن كعب، قال ابن خلكان: كان أعلم المتقدمين ~~والمتأخرين بالنحو: ولم يوضع فيه مثل كتابه وجميع كتب الناس عليه عيال، قال ~~بعضهم: سمعت سيبويه يتكلم ويناظر في النحو: وكان في لسانه خبسة ونظرت في كتابه ~~فرأيت قلمه أبلغ من لسانه، وأخذ سيبويه النحو: عن الخليل بن أحمد واضع علم ~~العروض وغيره وأخذ اللغة عن ابن الخطاب المعروف بالأخفش الأكبر وغيره وورد إلى ~~بغداد من البصرة والكسائي يومئذ يعلم الأمين ابن الرشيد فوقع له معه قصة(1) شهيرة ~~فخرج من بغداد وقد حمل في نفسه لما جرى عليه وقصد بلاد فارس فتوفي بقرية من قرى ~~شيراز يقال لها البيضا في سنة ثمانين ومائة، وقيل: سنة سبع وسبعين، وعمره نيف ~~وأربعون سنة، وقيل: توفي بالبصرة في سنة إحدى وستين، وقيل: سنة أربع وتسعين وماثة ~~وعمره اثنان وثلاثون سنة، وأنه توفي بمدينة ساوه وقيل غير ذلك. ولقب بسيبويه لأن ~~رائحته كانت كرائحة التفاح وهو لقب فارسي، وقيل: لأن وجنتيه كأنهما تفاحتان، ~~ويحكى أن والدته كانت تناديه بذلك حين ترقصه إذ كان في ms327 غاية الجمال. (قوله والفراء) ~~هو أبو زكريا يحيى بن زياد الديلمي الكوفي مولى بني أسد، قال ابن خلكان: كان أبرع ~~الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب يحكى عن ثعلب أنه قال: لولا الفراء لما ~~كانت العربية؛ لأته خلصها وضبطها، وأخذ الفراء النحو عن آبي الحسن الكسائي وتوفي ~~سنة سبع ومائتين بطريق مكة وعمره ثلاث وستون سنة، والفراء بفتج الفاء وتشديد الراء ~~وبعدها ألف ممدودة وإنما قيل له ذلك ولم يكن يعمل الفرا ولا يبيعها لأنه كان يفري ~~الكلام انتهى (قوله الأنصاري) احترازا من عبد الملك بن هشام صاحب السيرة، ومن ~~محمد بن يحيى بن هشام الخضراوي، ومن محمد بن هشام اللخمي، والمصنف متأخر ~~عنهم ولد بالقاهرة يوم السبت خامس ذي القعدة الحرام سنة ثمان وسبعمائة، ووافق وفاته ~~خامس ذي القعدة أيضا سنة إحدى وستين وسبعمائة، وله من المصنفات ما يزيد على ~~(1) في مسألة الزنبور ذكرها في المغني وغيره. منه. # 431) PageV00P431 ~~============================================================ ~~قبره. الحمد لله رافع الدرجات لمن انخفض لجلاله، وفاتح البركات لمن انتصب ~~لشكر إفضاله،0000. # عشرين ذكرها الأزهري في التصريح، وكان شافعي المذهب ثم قلد الإمام أحمد بن حنبل ~~رضي الله تعالى عنه قبل وفاته بخمس سنين (قوله الحمد لله) هو لغة الثناء باللسان على ~~قصد التعظيم سواء تعلق بنعمة أو غيرها فمورده خاص ومتعلقه عام، والشكر لغة فعل ينبؤ ~~عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعمأ فبينهما عموم وخصوص من وجه لأن الحمد أعم من ~~الشكر من وجه وهو وقوعه في مقابلة نعمة أو غيرها والشكر أخص منه من هذا الوجه لأنه ~~لا يقع إلا في مقابلة نعمة، والحمد أخص من الشكر من وجه وهو أن لا يكون إلا ~~باللسان والشكر أعم منه من هذا الوجه لأنه يكون باللسان والجنان والأركان. وأما ~~معناهما عرفا فالشكر اللغوي هو الحمد العرفي، والشكر العرفي هو صرف العبد جميع ما ~~أنعم الله به عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق له، وتفصيل النسب بينهما في ~~حاشية محي الدين على حسام كاتي فان أردته فارجع إليها، ms328 بقي إنما اختار الجملة ~~الاسمية موافقة لكتاب الله تعالى وللدلالة على الدوام والثبات وتقديم الحمد باعتبار أنه ~~أهم نظرا إلى كون المقام مقام الحمد، وأل للاستغراق وقيل: للجنس، وقيل: للعهد، ~~واللام في لله للملك أو للاستحقاق أو للتعليل على خلاف في ذلك. هذا وقد حبر العلماء ~~ديباج كتبهم بالكلام على مقام البسملة والحمدلة والتصلية فليتلثم القلم بليقته عن نسج ~~عبارات هي بين الطلبة مبتذلة (قوله رافع الدرجات إلخ) أي : معلي منازل السعادة لمن ~~تواضع لأجل عظمته تعالى شأنه، والدرج على ما قال أبو عبيدة: ما كان لأعلى، والدرك ~~ما كان لأسفل، وأما قوله تعالى: ولكل درجت} (الانام: 132) فهو من باب التغليب ~~ولا يخفى ما في قوله رافع ونظاثره الآتية من براعة الاستهلال وبيان الفعل المحمود عليه ~~(قول وفاتح البركات) أي: مرسلها فهو من إطلاق السبب وإرادة المسبب والبركات جمع ~~بركة وهي النمو والزيادة والسعادة وأما بارك على محمد أي: أدم له ما أعطيته من ~~التشريف والكرامة وتبارك الله أي: تقدس وتنزه (قول لمن انتصب لشكر إفضاله) ~~الانتصاب الاستمرار بحسب الطاقة، والشكر تقدم معناه آنفا، والافضال الإحسان قيل: ~~(222) PageV00P432 ~~============================================================ ~~قرآن عربي غير ذي عوج، وعلى آله الهادين،000000. # الآيات جمع قلة وإن النبي أتى بآيات جمة لأنا نقول : إن الجمع إذا قرن بأل ~~الاستغراقية انصرف إلى الكثرة كما في قول حسان رضي الله عنه: ~~لنا الجفان الغر يلمعن في الضحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما ~~على أنه قد يستعمل كل منهما موضع الآخر مجازا كما صرح به الأشموني وغيره ~~(قوله قرآن عربي) أي: ليس فيه الفاظ عجمية وهو مذهب الأكثرين منهم الإمام الشافعي ~~وابن جرير وأبو عبيدة وغيرهم، وذهب آخرون إلى وقوعه فيه وأجابوا عن قوله تعالى) ~~(قرمانا عرييا (ئوشف: 2) بأن الكلمات اليسيرة بغير العربية لا تخرجه عن كونه عربيا ~~كالقصيدة الفارسية مثلا لا تخرج عنها بلفظة عربية، وأخرج ابن جرير بسند صحيح عن ~~ابن ميسرة التابعي الجليل أن في القرآن من كل لسان إشارة إلى أنه حوى علوم الأولين ~~والآخرين وإلى هذا ms329 ذهب الجلال السيوطي في الإتقان ونقل عن أبي عبد القاسم بن سلام ~~بعد أن حكى الوقوع عن الفقهاء والمنع عن أهل العربية أنه قال والصواب عندي مذهب ~~تصديق القولين؛ وذلك أن نحو اشتبرق و{ سجيل} و(مهل) وشبهها أصولها العجمية ~~كما قال الفقهاء لكن وقعت للعرب فعربتها بألسنتها وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها ~~فصارت عربية ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب فمن قال إنها عربية ~~فهو صادق ومن قال عجمية فصادق ومال إلى هذا القول جماعة منهم الجواليقي وابن ~~الجزري انتهى (قوله غير ذي عوج) أي: مستقيما بريا من التناقض والاختلاف وخروج ~~شيء منه عن الحكمة والإصابة فيه . وقيل المراد بالعوج الشك واللبس وأنشد: ~~وقد آتاله پفين غير ذي عوج ~~قاله العلامة الزمخشري (قوله وعلى آله الهادين) الآل اسم جمع لا واحد له من لفظه ~~وألفه منقلبة عن هاء فتصغيره أهيل أو عن واو فتصغيره أويل والأول أشهر، وهم أهل ~~الرجل وأتباعه وأولياؤه ولا يستعمل إلا فيما فيه شرف غالبا؛ فلا يقال آل الإسكافي كما ~~يقال أهله، ويراد بهم في مقام الدعاء جميع أمة الإجابة، والهادين جمع هاو من الهداية ~~وهي الدلالة الموصلة إلى المطلوب، وقيل: هي إراءة الطريق الموصل إلى المطلوب ~~(224) PageV00P434 ~~============================================================ ~~وأصحابه الذين شادوا الدين، وسلم وشرف وكرم،0000. # وبقي فيها كلام يطلب من محله (قوله وأصحابه) جمع صحب بالكسر كشهد وأشهاد لا ~~جمع صحب بالسكون لأن فعلا لا يجمع على أفعال قياسا إلا إذا كان معتل العين كثوب ~~وأثواب وجمع صحيح العين على ذلك شاذ، والصحابي عند جمع من المحدثين ~~والأصوليين من رأى النبي من الإنس والجن قيل أو الملك يقظة مؤمنا به، ومنهم من ~~قال كابن السبكي: من اجتمع إلخ، ليشمل الأعمى من أول الصحبة كابن أم مكتوم وبقيت ~~في تعريفه أقوال سنية. من أرادها فليرجع إلى الأجوبة العراقية. للوالد لا زال في غرف ~~عليه. (قوله شادوا الدين) بتخفيف الدال أي: قووه وحصنوه وحرسوه، والدين جميع ما ~~يتعبد الله تعالى به، وفسروه بأنه وضع إلهي ms330 سابق لذوي العقول باختيارهم المحمود لما ~~هو خير لهم بالذات وهو والملة والشريعة ألفاظ متحدة ذاتا مختلفة مفهوما ويطلق أيضا ~~على الجزاء كما قاله غير واحد في قوله تعالى: إن كنتم غير مدينين} (الواقعة: 86) أي : ~~غير مجزيين، وآنشدوا: ~~ولم يبق سوى العدوان دناهم كما دانسوا ~~وقال قتادة في {مللك يوم آلرين (الفاتحة: ،) مالك يوم تدان فيه العباد أي: ~~يوم يجازون بأعمالهم ويطلق أيضا على السلطان قال زهير: ~~ن جالت في بني اسد في دين عمرو وحالت بيننا فدك ~~معناه في سلطان عمرو وعلى الطاعة أيضا ومن ذلك قوله تعالى: ما كان ليأنذ أخاء ~~فى دين الملك) (يرشف: 76) معناه في طاعة الملك وعلى العبودية والذل أيضا جاء في ~~الحديث: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت" أي: من استعبد نفسه وأذلها لله ~~تعالى. ويطلق على العادة أيضا كقوله: ~~تقول إذا درأت لها وضييي أهذا ديه آبدا وديني ~~وعلى الحال قال النظر بن شميل سألت أعرابيا عن شيء فقال لي: لو رأيتني على ~~دين غير هذا لأخبرتك: ذكر جميع ذلك الوالد قدس سره في الفيض الوارد ولحسنه أتعبنا ~~435) PageV00P435 ~~============================================================ ~~رافعة لحجابها، كاشفة لنقابها، مكملة لشواهدها، متممة لفوائدها كافية لمن اقتصر ~~عليها، وافية ببغية من جنح من طلاب علم العربية إليها،000. # فليراجع، والندى بفتح النون مقصورا المطر والبلل وخصصه بعضهم بما ينزل آخر الليل ~~(قوله وبل الصدى) مصدر بللته بالماء بلأ من باب قتل فأصله بلل، والصدى بفتح الصاد ~~والدال المهملتين العطش والمراد به هنا الجهل بجامع الاحتياج إلى الزوال (قوله رافعة ~~لحجابها) برفع رافعة صفة للنكت ويجوز النصب على الحالية من ضمير حررتها والحجاب ~~بكسر المهملة مفرد حجب وهي ما يحتجب بها؛ والمراد أن هذه النكت رافعة لما يحجب ~~معاني المقدمة (قوله كاشفة لنقابها) بكسر النون ما تستر به المرأة وجهها وقد شبه هذه ~~المقدمة بالخريدة لما بينهما من المحاسن العديدة (قوله مكملة لشواهدها) جمع شاهد ~~وهو جزئي يذكر لاثبات القاعدة فلابد من أن يكون من كلام الله تعالى أو رسوله [صلى ms331 ~~الله عليه وسلم) أو من يحتج بكلامه من العرب بخلاف المثال فإنه جزئي يذكر لإيضاح ~~القاعدة فلهذا لا تشترط صحته، والمراد بالتكميل هنا أن يذكر بقية الشواهد المذكورة في ~~المقدمة غالبا (قوله لفواتدها) جمع فائدة وهي لغة: ما حصلته من علم أو مال، ~~واصطلاحا: المصلحة المترتبة على الفعل من حيث هي ثمرته ونتيجته، وهي والغاية ~~متحدتان بالذات مختلفتان بالاعتبار كما أن الغرض والعلة الغائية كذلك، قال السيد السند ~~قدس سره: إذا ترتب أثر على فعل فذلك الأثر من حيث أنه نتيجة لذلك الفعل وثمرة له ~~يسمى فائدة ومن حيث آنه على طرف الفعل ونهايته يسمى غاية ففائدة الفعل وغايته ~~متحدتان بالذات ومختلفتان بالاعتبار، ثم ذلك الأثر المسمى بهذين الاسمين إن كان سببا ~~لاقدام الفاعل على ذلك الفعل يسمى بالقياس إلى الفاعل غرضا ومقصودا، ويسمى ~~بالقياس إلى فعله علة غائية، فالغرض والعلة الغائية متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار ~~وإن لم يكن سببا للإقدام كان فائدة وغاية فقط فالغاية أعم من العلة الغائية انتهى. نقله ~~الوالد في شرح المرثية فليتدبر (قوله لمن اقتصر) يقال اقتصر على الشيء إذا لم يتجاوزه ~~ويتعداه (قوله وافية إلخ) أي: موفية ببغية بالضم والكسر أي: حاجة من مال من طلاب ~~437) PageV00P437 ~~============================================================ ~~والله المسؤول أن ينفع بها كما نفع بأصلها، وأن يذلل لنا طرق الخيرات وسبلها، ~~انه جواد كريم رؤوف رحيم، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه آنيب. # علم العربية إليها وهو علم يحترز به عن الخلل في كلام العرب لفظأ وكتابة وينقسم إلى ~~اثني عشر علما نظم ذلك بعضهم بقوله: ~~رف بيان معاني الحر قافية شعر عروض اشتقاق الخط إنشاء ~~حاضرات وثاني عشرها لغة تلك العلوم لها الآداب أسماء ~~والمراد هنا علم النحو كما لا يخفى (قوله أن يذلل إلخ) أي: يسهل والسبل هي ~~الطرق وزنا ومعنى بضم الأول والثاني ويجوز فيهما ضم الأول وسكون الثاني (قوله إنه) ~~يجوز الكسر على الاستئناف والفتح على تقدير اللام علة لما مر أو لمحذوف فافهم (قوله ~~جواد) أي: كثير الجود (قوله ms332 كريم) أي: الذي عم عطاؤه جميع خلقه بلا سبب منهم ~~(قوله رؤوف رحيم) الرأفة شدة الرحمة والرحيم تقدم معناه في صدر الرسالة (قوله وما ~~توفيقي) التوفيق خلق قدرة الطاعة في العبد (قوله بالله) قيل: أي من الله (قوله عليه ~~توكلت) التوكل تفويض الأمر إليه تعالى (قوله وإليه أنيب) أي: أرجع اليه في أموري كلها ~~في البداية والنهاية. هذا آخر ما أردنا إيراده من حل ألفاظ هذه الديباجة. سالكين من ~~الطريق المستقيم فجاجه. والحمد لله حمدا غضا. والصلاة والسلام على نبيه النبيه حتى ~~يرضى ~~438) PageV00P438 ~~============================================================ ~~بسو الله الرخين الرحيو ~~إن أرفع حمد منصوب على منصة الكمال. وخلاصة شكر مرفوع بأكفف الابتهال. # نحو قطر ندى الإفضال. لمن لا تصفه ألسنة مصاقع البلغاء. ولا تعرب عن كنه ذاته بنات ~~شفاه العلماء. الذي ميز عن أحوال من سلك إليه أوضح المسالك. وأجاب نداء من دعاه ~~حيح النية في مدلهم الليل الحالك. والصلاة والسلام على سبب إنشاء الوجود. # والمخبر الصادق المقصور عليه وافر الثناء الممدود. مكمل محاسن الأخلاق. والمكمل ~~الذي لا يحيط بمجموع نعوته نطاق. المضاف إليه كل سؤدد وفخار. والمحمود الثابت له ~~كل شرف عالي الذرى والمنار. وعلى آله الكارعين من زلال حوضه . والأغصان المثمرة ~~في أريض روضه. وذريته المقتفين منهجه. المشيدين بعواملهم حججه. السالمين من ~~نقص لو أن ولعل وليت. الدامجين دمجه(1) الخائضين من بحر روح معانيه لججه. الحي ~~منهم والميت. وأصحابه الذين صرفوا نفيس عمرهم في شرح المعضلات. وكشف النقاب ~~عن وجوه المشكلات. وازالة الغين عن حواشي عين أولي الشبهات. والتابعين له ~~باحسان. ما تعاقب القمران. وبعد فيقول العبد الراجي اللطف القدوسي خير الدين ~~نعمان ثابت بن شهاب الدين السيد محمود المفتي البغدادي الآلوسي. هذه نبذة حواشي ~~تزيل عن بصر بصيرة طالبها الغواشي. كملت بها حاشية العلامة الوالد المبرور. على ~~شرح القطر لمصنفة الإمام. الذي لا تطاوله الشعرى العبور. جمال الدين أبي محمد ~~عبد الله بن هشام. حيث منعته الأقدار عن إتمامها. واشتغل بما هو أهم منها عن ~~اكمالها. وكان قد تكرر أمره ms333 لي بذاك. فلم تسعني إجابته إذ لم ترم عني إذاك التمائم ~~والحناك. حتى انتقل من دار الفناء. إلى حديقة الكرامة والهناء. وبقيت في يد الطلبة ~~كعقد بلا ذتب أو كغانية عاطلة اللبب. فتكرر لي الأمر في هذا الزمن. ممن غردت بلابل ~~فضائله على فنن: وغدا للزمان سعدا. وللعلم ساعدا وعضدا. الأخ الأرشد. دام ~~(1) دمج في الشيء دخل واستحكم فيه. منه. # 439) PageV00P439 ~~============================================================ ~~وذلك كقولك: (ضربث اللص مكتوفا)، فإن قلت: يرد على ذكر الوصف نحو قوله ~~تعالى: فأنفروا ثبات (التتاء: 21)؛ فإن (ثبات) حال، وليس بوصف، وعلى ذكر ~~الفضلة؛ نحو قوله تعالى: ولا تمش فى الأرض مرحا) (الإسراء: 37)" وقال الشاعر: ~~ليس من مات فاشتراح بمنت انما الميث ميث الأخياء ~~إئما الميث من يعيش كييبا كاسفا بالة قليل الوجاء ~~فإنه لو أسقط (مرحا)، و (كثيبا) فسد المعنى؛ فبطل كون الحال فضلة، وعلى ~~استعمالها في مطلق السؤال عن الأحوال مجازا فليفهم (قوله اللص) مثلث اللام السارق ~~(قوله فإن ثبات حال وليس بوصف) لأنه جمع بمعنى جماعة منفردة قال الشاعر: ~~و د آغدوا على تبه كرام ~~ومنه ثبيت على فلان آي: ذكرت متفرق محاسنه ويجمع آيضا على ثبين وأثابي وأصله ~~ثبي فحذفت الياء وهي لام الكلمة، وأما ثبة الحوض فوسطه الذي يثوب إليه الماء ~~والمحذوف منه عينه لا لامه قاله الراغب (قوله مرحا) هو في الأصل شدة الفرح والتوسع ~~فيه وقد مرح بالكسر فهو مرح ومريح بالتشديد وأمرحه غيره كذا في الصحاح (قوله انما ~~الميت من يميش كثيبأ إلخ) الميت بالتخفيف من ذهبت روحه وبالتشديد من سيموت وهو ~~قول غير واحد من أهل اللغة، وفي القاموس مات يموت ويمات فهو ميت وميت ضد ~~ي أو الميت مخففة الذي مات والميت والمائت الذي لم يمت بعد انتهى. وسئل ~~الأصمعي عن ذلك فأجاب بقوله: ~~اتالى تفسير ميت وميت فديتك قد فسرت إن كنت تعقل ~~فمن كان ذا روح فذلك مئت وما الميت إلا من إلى القبر يحمل ~~وقوله كثيبا وكاسفا وقليل إما أحوال مترادفة بأن يكون صاحبها الضمير الذي ms334 في ~~يعيش أو متداخل بأن تكون الأولى حالا من الضمير المذكور والثانية والثالثة حالين من ~~الضمير الذي في الأولى، وقوله باله فاعل كاسفا والرجاء فاعل قليل بحسب المعنى لأن ~~الفاعل الآن الضمير المستتر الراجع إلى من (قوله فسد المعنى) لأن مراد الشاعر أن PageV00P442 ~~============================================================ ~~ذكر الوقوع في جواب (كيف)؛ نحو: ولا تعتوأ فى الأرض مفسدن} [الشعراء: 183) : ~~قلت: ثبات بمعنى متفرقين فهو وصف تقديرا، أو المراد بالفضلة ما بعد تمام ~~الجملة، لا ما يصح الاستغناء عنه. والحد المذكور للحال المبينة لا المؤكدة. # الميت من يعيش بهذه الأحوال الثلاثة فلو أسقط أحدهم لفات المقصود (قوله فهو وصف ~~تقديرا) جواب عن الإيراد الأول وهو إنما يتأتى على القول بلزوم كون الحال وصفا ولو ~~بالتأويل كما هو مذهب بعضهم، والأصح أن ذلك غير لازم وأنه يكون اسما جامدا ~~محضا كما جرى عليه في المغني، وفي الأوضح ما ملخصه تقع الحال جامدة مؤولة ~~بالمشتق في ثلاث مسائل؛ الأولى: أن تدل على تشبيه نحو بدت قمرا أي: مضيئة. # الثانية: أن تدل على مفاعلة نحو بعته يدا بيد أي: متقابضين. الثالثة: أن تدل على ترتيب ~~كادخلوا رجلا رجلا أي: مترتبين. وجامدة غير مؤولة في سبع؛ الأولى: أن تكون ~~موصوفة نحو: {قرمنا عربيا [يوشف: 2) فقرآنا حال من القرآن المذكور قبل وقد وصف ~~بعربيا. الثانية: أن تدل على سعر نحو هذا البر بعه مدا بكذا الثالثة أن تدل على عدد نحو ~~فتم ميقلت ربوء أزبعي ليلة} (الاعراف: 142). الرابعة : أن تدل على طور واقع فيه ~~تفصيل نحو هذا بسرا أطيب منه رطبا. الخامسة: أن تكون نوعا لصاحبها نحو هذا مالك ~~ذهبا. السادسة: أن تكون فرعا له نحو هذا حديدك خاتما . السابعة: أن تكون أصلا له ~~نحو هذا خاتمك حديدا. وتكلف بدر الدين ابن مالك فجعل المسائل العشرة مؤولة وهو ~~ظاهر كلام والده في شرح الكافية انتهى. فتلخص مما ذكر أن الأصل في الحال ~~الاشتقاق. وقد تكون جامدة مؤولة وجامدة محضة فليحفظ (قوله والمراد إلخ) جواب عن ~~الايراد الثاني (قوله والحد المذكور ms335 إلخ) جواب عن الايراد الثالث وهو عدم صحة وقوع ~~مفسدين في جواب كيف (قوله للحال المبينة) وسميت بذلك لتبيينها حال صاحبها ويقال ~~لها المؤسسة أيضا وهي التي لا يستفاد معناها بدون ذكرها (قوله لا المؤكدة) وهي التي ~~يستفاد معناها بدون ذكرها، وأنكرها الفراء والمبرد والسهيلي وما ورد من ذلك رتوه إلى ~~المبينة، وقسمها في الأوضح إلى ثلاثة أقسام مؤكدة لعاملها نحو قوله تعالى: وكك مدبرا ~~[الئمل: 10) و فتبسد ضاحك (الئمل: 19) ومؤكدة لصاحبها نحو: لامن من فى الأرض ~~443) PageV00P443 ~~============================================================ ~~وشرظها التنكير ~~ش شرط الحال: أن تكون نكرة، فان جاءت بلفظ المعرفة؛ وجب تأويلها ~~بنكرة، وذلك كقولهم: (ادخلوا الأول فالأول)، (فأرسلها العراك)،00000000 ~~كلهم جميعا ائونس: 99) ومؤكدة لمضمون الجملة نحو زيد أبوك عطوفا (قوله شرط ~~الحال أن تكون تكرة) أي: ولو صورة ككل المنصوبة على الحال في قولك أخذت المال ~~كلا إذهو معرفة لإضافته في التقدير لكن لما كانت صورته صورة النكرة صح أن يقع ~~حالا، وإنما شرط التنكير في الحال قيل لثلا يتوهم كونه نعتأ عند نصب صاحبها لأن ~~الغالب اشتقاقها وتعريف صاحبها أو لأنها خبر في المعنى. وأجاز يونس والبغداديون ~~مجيثه معرفة مطلقا بلا تأويل نحو جاء زيد الراكب، والكوفيون فيما تضمن معنى الشرط ~~نحو زيد الراكب أحسن منه الماشي فالراكب والماشي حالان لتأولهما بالشرط إذ التقدير ~~زيد الراكب أحسن منه إذا مشى فإن لم تتضمن معنى الشرط لم يصح مجيئها بلفظ المعرفة ~~فلا يجوز جاء زيد الراكب إذ لا يصح جاء زيد إن ركب (قوله فإن جاءت بلفظ المعرفة) ~~إنما عدل عن قول بعضهم وقد يجيء معرفا إشارة إلى آنها ليست بمعرفة حقيقية وإنما هي ~~موضوعة على صورتها (قوله وجب تأويلها) لأن المقصود منها بيان هيئة صاحبها وهو ~~حاصل بالنكرة فتعريفها ضايع ولحفظها عن الخروج لغير غرض (قوله الأول فالأول) أي: ~~مرتبين فالأول المبدوء به حال من الواو والثاني معطوف بالفاء وفاثدتها الدلالة على ~~الترتيب التعقيبي، وأصل أول على الأصح أوال على وزان أفعل قلبت الهمزة الثانية واوآ ~~ثم أدغمت الواو ms336 لاجتماع المثلين، وله استعمالان أحدهما أن يكون اسما بمعنى قبل ~~فحينئذ يكون منصرفا منونا ومنه قولهم أولا وآخرا، والثاني أن يكون صفة فيكون أفعل ~~تفضيل ومعناه الأسبق فيكون غير منصرف لوزن الفعل والوصف (قوله وأرسلها المراك) ~~هذا صدر بيت للبيد وعزه: ~~ذده ا وام بش فق ى ت ص الدخال ~~يصف حمار الوحش والأتن يقول أرسل حمار الوحش الأتن وكان المراد بالإرسال ~~البعث أو التخلية بين المرسل وما يريد أي: أرسلها معتركة متزاحمة ولم يذدها ولم يمتعها ~~(24) PageV00P444 ~~============================================================ ~~وقراءة بعضهم: (ليخرجن الأعز منها الأذل) بفتح الياء وضم الراء. وهذه المواضع ~~ونحوها مخرجة على زيادة الألف واللام، وكقولهم: (اجتهد وحدك)، وهذا مؤول ~~بما لا إضافة فيه، والتقدير: اجتهد منفردا. # عن العراك ولم يشفق أي: لم يخف نغص الدخال أي: على آنه لم يتم الشرب بعضها ~~للماء للدخال وهو آن يشرب البعير ثم يرد من العطش ويدخل بين بعيرين عطشانين ليشرب ~~مثه ما عساه لم يكن شرب منه، ولعل المراد ههنا مداخلة بعضها في بعض أو المعنى ~~نفص مثل نغص الدخال انتهى. وقال الحمصي: ويستغنى عما ذكر من التأويل بجعل ~~العراك مفعولا لأجله وقال الرضي هو ونظائره كوحدك وجهدك مصادر منصوبة على آنها ~~مفعولات مطلقة للحال المقدر أي: أرسلها معتركة العراك، وكذاك الآية الآتية وهو ~~خلاف مذهب سيبويه الجاري عليه المصنف (قوله وقراءة بعضهم) حكاها الكسائي والفراء ~~عن قوم كثيرين (قوله (ليخرجن الأعر منها الأذل)) فالأعز فاعل والأذل إما حال على ~~تقدير زيادة أل كما قاله المصنف، أو حال بتقدير مثل وهو لا يتعرف بالاضافة أي: مثل ~~الأذل أو مفعول به لحال محذوفة أي: مشبها للأذل، أو مفعول مطلق على أن الأصل ~~خروج الأذل فحذف المصدر وأقيم المضاف إليه مقامه فانتصب انتصابه، وقرأ الحسن ~~وابن أبي عبلة والسبتي في اختياره لنخرجن بالنون ونصب الأعز والأذل على أن الأعز ~~مفعول به والأذل على ما تقدم بيد أنك تقدر النصب على المصدرية إخراج الأذل وقري ~~ليخرجن بالياء مبينا للمفعول ورفع الأعز على النيابة عن الفاعل ms337 ونصب الأذل على ما ~~مر وقرأ الحسن فيما ذكر أبو عمرو الدواني لنخرجن} بنون الجماعة مفتوحة وضم الراء ~~ونصب الأعز والأذل وحكى هذه القراءة أبو حاتم وخرجت على أن نصب الأعز على ~~الاختصاص كما في قولهم نحن العرب أقرى الناس للضيف، ونصب الأذل على أحد ~~الأوجه المارة ولعل هذه القراءة غير ثابتة عن الحسن فتدبر انتهى من روح المعاني ~~ملخصا. (قوله اجتهد وحدك) فوحدك منصوب على الحالية من الفاعل المستتر، قال ابن ~~قاسم: وإذا قلت في المتعدي ضربت زيدا وحده فمذهب سيبويه أنه حال من الفاعل أي: ~~ضربته في حال اتحادي له بالضرب، وأجاز المبرد أن يكون حالا من المفعول ورجح ~~445) PageV00P445 ~~============================================================ ~~وصاحبها التثريف أو التخصيض أو التغميم أو التأخير نخو: خشعا ~~أبصرهر يخرحون} (القمر: 7، { فى أربعة أياو سواء للسأبلين} (فضلت: 10)، وما ~~أهلكنا من قربة إلا لها منذرون (الشعراء: 4208، ~~و موجشا طلل ~~ش أي: وشرط صاحب الحال واحد من أمور أربعة: ~~الأول: التعريف؛ كقوله تعالى: خشعا أبصكرهر يخرجون (القمر: 0، ف( خشعا ~~[القمر: 7]: حال من الضمير في قوله تعالى: يخررجون} [الحشر: 12) والضمير أعرف ~~المعارف. # مذهب سيبويه بأن وضع المصدر موضع اسم الفاعل كثير، وعين ابن طلحة كونه حالا من ~~المفعول قال لأنه إذا أراد الفاعل قال: ضربت زيدا وحدي، وفي وحد أقوال: الأول ~~مذهب سيبويه آنه اسم موضوع موضع المصدر الموضوع موضع الحال فوحد في موضع ~~الايحاد وايحاد في موضع موحد. الثاني: آنه مصدر أوحدته وهو محذوف الزوائد. # الثالث: أنه مصدر لم يلفظوا له بفعل وعليهما فهو مصدر في موضع الحال الرابع آنه ~~منتصب على الظرفية كقولهم: زيد وحده؛ والتقدير زيد موضع فوضع التفرد انتهى ~~باختصار (قوله التقدير إلخ) أي: بحسب ويجوز بحسب اللفظ أيضا فيقال متوحدا، ~~وقيل: لا حاجة إلى التقدير لأن وحدك لا تتعرف بالإضافة مثل ميل وغير كما مر فتذكر ~~(قوله وصاحبها) بالجر عطفا على الضمير من شرطها على جواز العطف على الضمير ~~المجرور من غير إعادة الجار وقد مر في باب المفعول معه أن الأصح عدم الجواز ~~وصحح ms338 في الأوضح الجواز وفاقا ليونس والأخفش والكوفيين وابن مالك مستدلا بقراءة ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنه وغيره تساءلون به والأرحام} وحكاية قطرب ما فيها غيره ~~وفرسه. وقوله: فاذهب فما بك والأيام من عجب. وغيرها فليتأمل (قوله صاحب الحال) ~~وهو من هي له في المعنى (قوله التعريف) وإنما التزم لأن صاحبها محكوم عليه بها وحق ~~المحكوم عليه أن يكون معرفة لأن الحكم على المجهول لا يفيد غالبا أو لأنه كالمبتدأ في ~~7) PageV00P446 ~~============================================================ ~~والثاني: التخصيص؛ كقوله تعالى : {في أربعة أياو سوله للسابلين (فصلت: 10)، ف ~~(سواء): حال من (أربعة)، وهي وإن كانت نكرة؛ لكنها مخصصة بالإضافة إلى ~~ايام. # والثالث: التعميم؛ كقوله تعالى: وما أفلكنا من قريبة إلا لما منذرون ~~[الشعراء: 2208" فجملة لما منذرون} (الشعراء: 208] حال من قرة [الشعراء: 208) ~~وهي نكرة عامة، لوقوعها في سياق النفي. # المعنى فحقه أن يكون معرفة ولا يكون نكرة إلا بأحد المسوغات الثلاثة التي ذكرها ~~المصنف وهي: التخصيص والتعميم والتأخير. وزاد ابن مالك في التسهيل ثلاثة أخر ~~الأولى: أن تكون الحال جملة مقرونة بالواو نحو: أ كالذى مر عل قريو وهى خاويية على ~~عروشها (البقرة: 259) لأن الواو ترفع النعتية. الثانية: أن يكون الوصف بها على خلاف ~~الأصل نحو: هذا خاتم حديدا الثالثة أن تشترك النكرة مع المعرفة في الحال نحو هؤلاء ~~ناس وعبد الله منطلقين، وأجاز سيبويه مجيئه من النكرة اطرادا بلا مسوغ ومنه الحديث: ~~وصلى وراءه رجال قياما" وقولهم عليه مائة بيضاء (قوله التخصيص) وهو إما باضافة كما ~~مثله له المصنف أو بمعمول غير المضاف إليه نحو عجبت من ضرب أخوك شديدا؟ # فشديدا حال من ضرب وقد تخصص بمعمول غير المضاف إليه وهو الفاعل أو بوصف ~~كقوله تعالى: ولما جاءهم كتب ين عند اللهو مصدد (البقرة: 89) في قراءة بعضهم ~~فمصدق حال من الكتاب لتخصيصه بالوصف بالجار والمجرور بعده على ما قاله في ~~الأوضح فليتامل (قوله التعميم) وهو وقوعه في سياق النفي كما مثل أو شبهه كالنهي نحو ~~لا يبغ امرئ على امرئ مستسهلا والاستفهام كقوله: ~~يا صاح هل ms339 حم عيش باقيا فترى لنفسك العذر في إبعادها الأملا ~~(فجملة لها منذرون حال إلخ) قال الوالد روح الله تعالى روحه في تفسيره: وذهب ~~الزمخشري إلى أن {لما منذرود} (الشعراء: 208) جملة في موضع الصفة لقرية، ولم يجوز ~~أبو حيان كون الجملة الواقعة بعد إلا صفة، ثم قال مذهب الجمهور أنه لا تجيء الصفة ~~(220) PageV00P447 ~~============================================================ ~~والرابع: التأخير عن الحال؛ كقول الشاعر: ~~يه موجشا طلل يلرخ كأن خلل ~~ف(موحشا): حال من (طلل) وهو نكرة؛ لتأخره عن الحال. # بعد إلا معتمدة على أداة الاستثناء نحو ما جاءني أحد إلا راكب، وإذا سمع خرج عل ~~البدل نحو إلا رجل راكب ويدل صحة هذا المذهب أن العرب تقول: ما مررت بأحد إلا ~~قائما، ولا يحفظ من كلامها ما مررت بأحد إلا قائم فلو كانت الجملة في موضع الصفة ~~للنكرة لورد المفرد بعد إلا صفة لها فإن كانت الصفة غير معتمدة على الأداة جاءت الصفة ~~بعد إلا نحو ما جاءني أحد إلا زيد خير من عمرو فإن التقدير: ما جاءني أحد خير من ~~عمرو إلا زيد انتهى. وقد زاد صاحب الشواهد صادق واوا بعد إلا بهذه الآية الكريمة ~~وهو خطأ فاحش قياسا على إلا ولها كناب معلوم} [الحجر: ،) نسأل الله تعالى مقيل ~~العثرات حفظنا عن مثل هذه الزلات (قوله كقوله) أي: كثير عزة (قوله لمية موحشا طلل) ~~وتمامه: يلوح كأنه خلل. فموحشا حال من طلل وسوغ مجيء الحال منه تأخره بناء على ~~ما ذكر هنا وعلى مذهب سيبويه المجيز لوقوع الحال من المبتدأ، وأما على ما ذكره في ~~المغني من أن تقديم حال النكرة عليها ليس لأجل تسويغ مجيء الحال منها بل لئلا يلتبس ~~الحال بالصفة حال كون صاحبها منصوبا فالمسوغ وصفه بجملة يلوح. ومن لم يجز وقوع ~~الحال من المبتدأ يجعله حالا من الضمير في الخبر أعني لمية. وحينئذ يكون من قبيل ~~تأخير الحال عن صاحبها، ولو مثل المصنف لمجيء الحال من النكرة لتأخرها عنها بنحو ~~جاء راكبا رجل لكان أولى فليتأمل. والطلل ما شخص من آثار ms340 الدار، والخلل بكسر ~~المعجمة جمع خلة وهو بطانة كانوا يغشون بها أجفان السيوف منقوشة بالذهب أو غيره أو ~~نفس الجفن المغشى بالأدم، وقال الدماميني: الخلل من الأضداد يطلق على العظيم ~~والحقير والمراد هنا الثاني انتهى. وهو وهم ظاهر لأن الذي يطلق عليهما إنما هو بالجيم ~~المفتوحة كما في سائر كتب اللغة مع أنه لا معنى لتشبيه آثار الديار بالحقير فيقال يلوح ~~كأنه حقير كما لا يخفى على بصير. خاتمة تشتمل على فوائد؛ أحدها لا يأتي الحال من ~~448) PageV00P448 ~~============================================================ ~~ش من المنصوبات: التمييز، وهو ما اجتمع فيه خمسة أمور؛ أحدها: أن ~~يكون اسما، والثاني: أن يكون فضلة، والثالث: أن يكون نكرة،000000 ~~خبرية وغلط من قال في قوله اطلب ولا تضجر من مطلب أن لا ناهية وأن الواو للحال ~~والصواب أنها عاطفة الثانية أن تكون غير مصدرة بعلم وغلط من أعرب سيهدين} من ~~قوله تعالى: إنى ذاهب إلن رتى سيهرين (الشانات: 49) حالا . الثالثة : أن تكون مرتبطة ~~بصاحبها نحو قوله تعالى: ألم تر إلى الذين خرجوا من ويكرهم وهم ألوف حذر التوت) ~~(البقرة: 243) فجملة (هم ألوف) حال من الواو في خرجوا وهي مرتبطة بالواو والضمير. # باب التمييز. (قوله من المنصوبات التمييز) وهذا بناء على ما هو الأصل فيه وإلا فقد ~~يكون مجرورا بمن البيانية كرطل من زيت وهو غير مطرد فيه لامتناعه كما قيل في تمييز ~~العدد كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى والناصب له ما فسره إن كان المفسر اسما وذلك ~~لمشابهته اسم الفاعل في كونه طالبا له معنى كتسعين نعجة والمسند من فعل أو شبهه على ~~ما عليه الأكثرون إن كان نسبة نحو طاب محمد نفسا وسرعان ذا إهالة، وذهب قوم إلى ~~ان ناصب مفسر النبة نفس الجملة التي انتصب عن تمامها واختاره ابن عصفور وتسبه ~~إلى المحققين (قوله وهو ما اجتمع فيه إلخ) أي: شيء اجتمع أو الذي اجتمع وهذا معناه ~~الاصطلاحي، وأما اللغوي فهو كما قال أبو البقاء: مصدر ميز إذا أخلص شينا من شيء ~~وفرق بين متشابهين، وقولهم ms341 في الاسم المميز تمييزا مجاز من إطلاق المصدر على اسم ~~الفاعل كالطلع والنجم بمعنى الطالع والناجم انتهى. ويقال له التمييز والمميز والتبيين ~~والمبين والتفسير والمفسر فليحفظ (قوله اسما) أي: صريحا فلا تقع الجملة ولا شبهها ~~تمييزا (قوله أن يكون فضلة) إخراجا لنحو إن زيدا قائم ولا خيرا من زيد (قوله أن يكون ~~نكرة) لأن المقصود منه التبيين وهو حاصل بالنكرة فيكون التعريف عبثأ كما مر في الحال ~~وحلا وقد يأتي بلفظ المعرفة فيؤول كقوله: ~~رايتك لا آن عرفت وجوهتا صددت وطبت النف يا قيس عن عمرو ~~إذ أل فيه زائدة كما في باعد أم العمرو عن أسيرها. ومثله الحديث "أن امرأة كانت ~~تهراق الدماءه قال الحمصي: وأما قولهم في العدد المركب أحد عشرة من الدراهم وفي ~~450 PageV00P450 ~~============================================================ ~~والرابع: أن يكون جامدا، والخامس: أن يكون مفسرا لما انبهم من الذوات. فهو ~~موافق للحال في الأمور الثلاثة الأول، ومخالف له في الأمرين الأخيرين؛ لأن ~~الحال مشتق يبين الهيئات، والتمييز جامد يبين الذوات. # العقود عشرون من الدراهم ونحو: ذلك فليس المجرور بمن تمييزا اصطلاحا بدليل عدم ~~افراده انتهى وأجاز ابن الطراوة والكوفيون تعريفه مستمسكين بما أول (قوله أن يكون ~~جامدا) أي: الأصل فيه ذلك وإلا فقد يقع مشتقا بقلة كقولهم: لله دره فارسا، خلافا لمن ~~جعله حالا (قوله للهيثات) قال المصنف: المراد بالهيثة الصورة والحالة المحسوسة ~~المشاهدة كما هو المتبادر وحينثذ يخرج مثل تكلم صادقا ومات مسلما ومات كافرا فإن ~~أرادوا الصفة فالتعبير بها أوضح لمقصودهم لكن يخرج عنه مثل جاء زيد والشمس طالعة ~~وجاء زيد وخالد جالس انتهى. وأجاب الدماميني عن ذلك بأن المراد جاء زيد مقارنا ~~لطلوع الشمس وجلوس خالد فإنهما حينيذ مبينان للصفة انتهى. تقله بعض الفضلاء فليتدبر ~~(قوله لما أبهم إلخ) قيده ابن الحاجب بالمستقر قال الجامي قدس سره: احترز به عن ~~الابهام في اللفظ المشترك فإن صفة المشترك ترفع الإبهام عنه في نحو أبصرت عينا جارية ~~لكنه غير مستقر بحسب الوضع بل نشأ في الاستعمال باعتبار تعدد الموضوع ms342 له انتهى ~~(قوله مفسرا لما أبهم من الذوات) أي: والنسب لأنه سيقسمه قريبا إليهما ولعله اكتفى ~~بالذوات هنا إشارة لما أفهمه كلام ابن الحاجب في كافيته أن التمييز مفسر للذوات دائما ~~غير أن الذات إما مذكورة كرطل زيتا أو مقدرة نحو طاب محمد نفسا لأنه في قوة ~~قولنا طاب شيء منسوب إلى محمد ونفس رفع الإبهام عن ذلك الشيء المقدر فيه فالأول ~~هو مفسر الذات والثاني مفسر النسبة فليتدبر (قوله لأن الحال إلخ) علة للمخالفة في ~~الأمرين وزاد جمع أمرا آخر وهي أن الحال كما تقع مفردا تقع جملة وظرفا وأنها قد ~~يتوقف معنى الكلام عليها وأنها تتعدد وتتقدم على عاملها كما مر آنفا ولا كذلك التمييز ~~(قوله لأن الحال مشتق إلخ) وقد يتعاكسان فيكون الحال جامدا والتمييز مشتقا كما مر ~~45 PageV00P451 ~~============================================================ ~~و آكتر وثوعه بعد المقادير ك (جريب نخلا) و(صاع تشرا) و(منوئن عسلا) ~~والعدد، نحو: أمد عشر كوكبا (يوشف: ،) إلى تسع وتسعون نعجة) (ص: 223، ~~ال ومنه تمييز (كم) الاشتفهامية نحو (كم عبدا ملكت) فأما تمييز الخبرية فمجرور ~~مفرد كتمييز المائة وما فؤقها، أو مخموع كتثييز العشرة وما دونها، ولك في ~~تمييز الاشتفهامية المخرورة بالحرف جر ونضب، ويكون التنييز مفسرا ~~للنشبة : محؤلا ك وأشتعل الرأس شيبا) (مربم: ،) و وفجرنا الأرض عيونا ~~ذالقمر: 12)، ول أنا اكثر منك مالا "الكمف: ،3)، أو غير محول نخو: امتلا الإناء ~~ماء، وقد يؤكدان نحو: ولا تعثوا فى الأرض مفسرين} (الشعراء: 183)، وقؤله : ~~من ر أذيان البرية دينا ~~ومنه : (بيس الفخل فخلهم فخلا) خلافا لسيبويه. # ش التمييز ضربان: مفسر لمفرد، ومفسر لنسبة. فمفسر المفرد له مظان يقع ~~بدها: ~~أحدها: المقادير، وهي عبارة عن ثلاثة أمور: المساحات؛ ك (جريب نخلا)، ~~فتذكر (قوله له مظان) هو جمع مظنة بكسر الظاء المشالة وهي في أصل اللغة كل موضع ~~يظن فيه وجود الشيء ثم استعمل في كل موضع يوجد فيه الشيء تحقيقا، وهو من ~~متعارفات المصنفين كذا يظهر لنا فليراجع (قوله المقادير) هي جمع مقدار وهو ما يعرف ~~به قدر الشيء ويستعمل ms343 مصدرا بمعنى التقدير وبمعنى اسم المفعول وهو المراد هنا لأن ~~الذي بينه التمييز في الحقيقة هو المقدر بالمقدار لا نفس المقدار فليفهم (قوله المساحات) ~~هي جمع مساحة وهي لغة قياس الأرض واصطلاحا على ما قال بعضهم تقدير ~~المبسوطات بسطح مربع مجعول مقدارا معلوما يقدر به والمساحة للسطوح كالوزن ~~للموزونات والكيل للمكيلات (قوله كجريب نخلا) قيل الجريب مساحة عشر قصبات في ~~452 PageV00P452 ~~============================================================ ~~والكيل؛ ك (صاع تمرا)، والوزن؛ ك (منوئن عسلا). # الثاني: العدد؛ ك (أحد عشر درهما)، ومنه قوله تعالى: إنى رأيث أحد عشر ~~كوكبا} (ئوشف: 4) وهكذا حكم الأعداد من الأحد عشر إلى التسعة والتسعين، قال ~~مثلها والقصبة ستة أذرع فالجريب إذا ستون ذراعا طولا في مثلها عرضا ومبلغ مساحته ~~ثلاثة آلاف وستمائة ذراع والجريب أيضا مكيال قدر أربعة اقفزة (قوله كصاع تمرا) قال في ~~القاموس الصاع والصواع بالكسر والضم والصوع ويضم الذي يكال به وتدور عليه أحكام ~~المسلمين وقرئ بهن أو الصاع غير الصواع ويؤنث وهو أربعة أمداد كل مد رطل وثلث ~~والرطل اثنتا عشرة أوقية والأوقية أربعون درهما ومعياره الذي لا يختلف أربع حفنات ~~يكفي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما إذ ليس كل مكان يوجد فيه صاع ~~النبي انتهى قال الراغب ويعبر عن المكيل باسم ما يكتال به في قولهم صاع من بر ~~وصاع من تمر والصاع بطن من الأرض كما قال الشاعر: ~~فكأنما نكروا بكفي لاعب فسي صاع ~~وقيل بل هو ههنا الصاع الذي يلعب به مع الكرة انتهى (قوله كمنوين عسلا) هو تثنية منا ~~بتخفيف النون والقصر كعصا وهو آلة الوزن، ويقال في تثنيته منوان كما يقال في تثنية عصا ~~عصوان، ويقال من بالتشديد كضب وتثنيته منان بالتشديد كما يقال في تثنية ضب ضبان وهذا ~~هو الشايع في الاستعمال عند الناس اليوم (قوله والثاني العدد) وهو في المشهور ما ساوى ~~نصف مجموع حاشيتيه كالثلاثة فإن حاشيتها الفوقانية أربعة والتحتانية اثنان ومجموع الأربعة ~~والاثنين ستة والثلاثة مساوية لنصف هذا المجموع وكذا تقول في الأربعة والخمسة إلى غير ms344 ~~النهاية، وعلى هذا فالواحد ليس بعدد وإن تركب العدد منه لأنه ليس له حاشيتان بل حاشية ~~واحدة فوقانية وهي الاثنان إذ ليس تحته شيء، وقيل: العدد ما يقع في العدد والحساب ~~فالواحد على هذا عدد، واعترض على المصنف بأن الأولى أن يقدم العدد كما فعل في ~~التوضيح لأنه أولى في التمييز لوجهين؛ أحدهما: أن يميز بالمقادير كأحد عشر رطلا أو ~~شبرا أو صاعا ولا يعكس. والثاني: أنه واجب النصب قاله الأزهري نقلا عن شرح ~~453) PageV00P453 ~~============================================================ ~~الله تعالى: إن هلذا أخى لد تسع وتسعون نبجة} (ص: 23) وفي الحديث: "إن لله تشعة ~~وتسعين اشما". # وفهم من عطفي في المقدمة العدد على المقادير آنه ليس من جملتها، وهو قول ~~اكثر المحققين؛ لأن المراد بالمقادير ما لم ترد حقيقته، بل مقداره، حتى إنه تصح ~~اضافة المقدار إليه، وليس العدد كذلك، ألا ترى أنك تقول: (عندي مقدار رطل ~~زيتا)؛ ولا تقول: (عندي مقدار عشرين رجلا)، إلا على معنى آخر. # الكافية، ولا يخفى ما في قوله أنه واجب النصب من المساهلة ووجه بعضهم تقديم المقادير ~~بأن الكلام عليها أقل من الكلام على العدد لمكان ومنه تمييز كم الاستفهامية إلخ فافهم ~~(قوله إن لله تسعة وتسمين اسما) تمامه: "امن أحصاها دخل الجنةه قال الوالد قدس سره: ~~أي: إن له سبحانه تسعة وتسعين اسمأ موصوفة بهذه الصفة ولا يلزم من هذا أن لا يكون له ~~جل شأنه أسماء غيرها لكنها ليست موصوفة بهذه الصفة ومن هنا قيل: إن أسماءه تعالى لا ~~تنحصر بالتسعة والتسعين بل له تعالى أسماء كثيرة غيرها انتهى ومعنى أحصاها على ما قيل ~~حفظها على قلبه أو استخرجها من كتاب الله تعالى وأحاديث رسوله لأن النبي لم يعدها ~~لهم إلا ما جاء في رواية عن أبي هريرة وتكلموا فيها، وقيل معنى أحصاها أطاق العمل ~~بمقتضاها مثل من يعلم آنه سميع بصير فيكف لسانه وسمعه عما لا يجوز له وكذلك في باقي ~~الأسماء، وقيل غير ذلك، وبقي فيه كلام طويناه على غره خوف السآمة فمن أراده فليرجع ms345 ~~إلى محله (قوله العدد) بالنصب مفعول عطفي المضاف إلى فاعله، وقوله على المقادير ~~متعلق بعطفي وقوله إنه أي: العدد ليس من جملتها آي: المقادير في تأويل مصدر نائب ~~فاعل فهم أي: عدم كونها من جملتها ووجه الفهم أن الأصل في العطف المغايرة (قوله ~~وهو) آي: عدم كونها من جملتها (قوله قول أكثر المحققين) كا لزمخشري وغيره (قوله ~~حقيقته) أي: ذاته (قوله حتى إلخ) علة لقوله بل مقداره لأنه لو أراد الحقيقة لزم إضافة الشيء ~~إلى نفسه (قوله ألا ترى إلخ) أي : ألا تبصر تنزيلا للمعقول منزلة المحسوس أو ألا تعلم ~~فترى من رآى بمعنى أبصر أو بمعنى اعلم وأراد بذلك التوضيح على سبيل التوبيخ لا ~~الاستدلال عليه حتى يؤدي إلى إثبات القاعدة الكلية بالمثال الجزئي (قوله إلا على معنى ~~454) PageV00P454 ~~============================================================ ~~ومن تمييز العدد تمييز (كم) الاستفهامية؛ وذلك لأن كم في العربية كناية عن ~~عدد مجهول الجنس والمقدار؛ وهي على ضربين: استفهامية بمعنى: آي عدد، ~~ويستعملها من يسأل عن كمية الشيء. وخبرية بمعنى: كثير، ويستعملها من يريد ~~الافتخار والتكثير. # وتيز الاستفهامية منصوب مفرد؛0 ~~آخر) قال الجد عليه الرحمة: هو ما إذا نزلت واحدا منزلة عشرين رجلا من حيث الشجاعة ~~والقوة فيصح حينثذ آن نقول عندي مقدار عشرين رجلا وهو وجه حسن، وقيل: هو عدم ~~ارادة حقيقة العشرين بل إرادة ما يقاربها قال الأعرجي: فإن قلت إنما يتأتى هذا على نسخة ~~إلا وأما على نسخة الواو ولا النافية مكان إلا فلا قلت لا منافاة بين النسختين بأن يكون ~~الواو للحال والجار أعني غلى متعلق بفعل محذوف والمعنى ولا تقول عندي مقدار عشرين ~~رجلا والحال أنك لا تحمل المقدار على معنى آخر هذا والأظهر أن العدد مقدار ويضح أن ~~تضيف إليه مقدارا انتهى فليتأمل (قوله كم هي بسيطة) على الأصح وقيل مركبة من الكاف ~~وما الاستفهامية ثم حذف آلفها لدخول الجار وسكنت ميمها للتخفيف لثقل الكلمة بالتركيب ~~قاله الأزهري، والظاهر إن هذا الخلاف جار في الاستفهامية والخبرية على حد سواء ~~فليراجع (قوله مجهول الجنس) ms346 أي: الحقيقة بأن لا يدري أنه من الآحاد أو غيرها (قوله ~~والمقدار) أي: الكمية بأن لا يدري أنه خمسة أو غيرها (قوله وخبرية) من معنى الخبر الذي ~~هو قسيم الطلب وهو الذي يحمتمل الصدق والكذب لا من معنى الخبر الذي هو صاحب ~~المبتدأ ألا ترى أن قول القائل: كم عبيدا ملكت يحتمل توجيه التصديق والتكذيب إليه فيما ~~يفتخر به (قوله منصوب مفرد) لأن الأصل في المميز أن يكون مفردا منصوبا كسائر ~~الفضلات لأن المميز فضلة والفضلة ثقيلة فتحتاج إلى التخفيف والمفرد أخف من أخويه ~~فجعل مفردا منصوبا ليحصل تخفيفه من هذين الوجهين كذا في المكمل شرح المفضل، ~~قلت: ولعل هذا أيضا سر كونه نكرة لأنها أخف من المعرفة فتذكر، وقال الحامي: لأنها ~~لما كانت للعدد ووسط العدد وهو من أحد عشر إلى تسعة وتسعين مميزه مفرد منصوب جعل ~~مميزكم كذلك لأنه لو جعل كأحد الطرفين لكان تحكما أي: حكما بلا حجة، وفي ~~455 PageV00P455 ~~============================================================ ~~تقول: (كم عبدا ملكت؟)، و (كم دارا بنيت؟)، وتمييز الخبرية مخفوض دائما؛ ~~الحواشي العصامية فإن قلت: جعله كالوسط أيضا تحكم، قلت: الوسط لا يساوي شيئأ من ~~الطرفين في كونه طرفا ويتميز عنهما بكونه وسطأ فلا تحكم فلا حاجة في إخراجه عن ~~التحكم إلى ما قاله الفاضل الهندي إلى أنه أكثر، ولا إلى ما ذكره الرضي أن السائل في ~~الأغلب لا يعرف القلة والكثرة فحملها على الدرجة الوسطى أولى، والأوجه أن يقال نصب ~~مميز كم الاستفهامية مثلهما أو مثل أحدهما لالتبس بكم الخبرية فجعل كالوسط ولم يعكس ~~لأن كم الخبرية متقدمة على الاستفهامية لكون الاستفهام فرع الخبر فجعل كا لطرفين لأن ~~الطرف مقدم على الوسط انتهى. وقال المحقق الحديثي: الوجه أن يقال كم الاستفهامية لما ~~كانت كعدد مقرون بهمزة الاستفهام أشبهت العدد المركب فأجريت مجراه في كون مميزها ~~منصوبا مفردا، قال الدماميني: وهو ضعيف والأولى الإحالة في ذلك على السماع ولا ~~ضرورة تدعو إلى ارتكاب هذا الوجه الضعيف المتكلف انتهى. وقيل: إنما وجب نصبه ~~لوقوعه موقع المفعول به ms347 فقولك كم رجلا عندك في معنى أخبرني أي: عدد عندك هذا ~~وذهب الكوفيون إلى جواز جمع تمييزها مطلقا نحو: كم لك شهودا وكم عليك رقباء وهو ~~على فرض وروده محمول على حذف المميز وكون الموجود منصوبا على الحال تقديره كم ~~نفسا حصل لك في حال كونهم شهودا والأخفش والسيرافي فيما إذا كان السؤال عن ~~الجماعات نحو: كم غلمانا لك إذا أردت أصنافا من الغلمان فليفهم (قوله تقول كم عبدا ~~ملكت) فكم مفعول مقدم وعبدا منصوب على التمييز (قوله مخفوضا دائما) أي: بالإضافة ~~حملا لها على ما هي مشابهة له من العدد وهو عشرة وماثة لأنها مشابهة للعشرة في جمع ~~المميز وللمائة في إفراده ونقل ابن الخباز في شرح الجزولية عن الفراء أنه مجرور بمن ~~المضمرة لأنها كثيرة الدخول على تمييز كم الخبرية فجاز إضمارها لدلالة الحال عليه وذلك ~~ما لم تفصل قال ابن مالك في شرح الكافية إن الشاعر إذا اضطر فصل بين كم الخبرية ~~ومميزها بظرف أو جار ومجرور جاز له أن يبقى الجر فإن نصب فهو أولى كقوله: ~~وم از ا وكم دونه من الارض محدود باغارها ~~فهذا بالنصب، ومثال الآخر قوله: ~~456) PageV00P456 ~~============================================================ ~~ثم تارة يكون مجموعا كتمييز العشرة فما دونها، تقول: (كم عبيد ملكت) كما ~~تقول: (عشرة أعبد ملكث)، (وثلاثة أعبد ملكث). وتارة يكون مفردا كتمييز المائة ~~فما فوقها؛ تقول: (كم عبد ملكث) كما تقول: (مثة عبد ملكث)، و (ألف عبد ~~ملكث). ويجوز خفض تمييز (كم الاستفهامية) إذا دخل عليها حرف جر؛ تقول: ~~(بكم درهم اشتريت؟)، والخافض له (من) مضمرة؛0000. # ى بنى سد بن بكر سيد ضم الدسية ماجد نفاع ~~فلو فصل بينهما بجملة تعين النصب كقوله: كم نالني منهم فضلأ على عدم. اذ لا أكاد من ~~الاقتار اجتمل، قال في الهمع: وربما نصب غير مفصول روي: كم عمة لك يا جرير وخالة ~~بالنصب، وذكر بعضهم أن النصب بلا فصل لغة تميم وذكره سيبويه عن بعض العرب قال أبو ~~حيان وهي لغة قليلة. وفي المطول في بحث حذف ms348 المفعول وإذا فصل بين كم الخبرية ومميزها ~~بفعل متعد وجب الإتيان بمن لئلا يلتبس المميز بمفعول ذلك نحو قوله تعالى: كه تركوأ ين ~~حنلت وعيون (التخاذ: 20)، وكم أقلكنا من قركة [التصص: 58) انتهى (قوله ثم تارة ~~يكون مجموعا) وذلك لتأكيد معنى الكثرة لأن لفظ الجمع ينبي عن الكثرة فأحبوا أن يكون مميز ~~كم الخبرية يدل عن الكثرة ليظهر معنى الكثرة في اللفظ، قال الرضي: وإنما جاز الجمع فيه ~~ولم يجز في العدد الصريح لأن في لفظ العدد الكثير دلالة على الكثرة فاستغني بتلك الدلالة ~~عن جمع المميز وأما كم فهو كناية عن الكثير وليس بصريح فيه فجوزوا جمع مميزه تصريحا ~~بالكثرة انتهى (قوله وتارة يكون مفردا) وجهه أن كم للتكثير فجعل مميزها كمميز العدد الكثير ~~وهو أكثر في الاستعمال وأبلغ في المعنى فإذا كان مميزها مفردا كانت كناية عن عدد أكثر ~~وأبلغ مما إذا كان مميزها جمعا بمراتب كثيرة، ولذلك ادعى بعضهم آن الجمع على نية معنى ~~الواحد فكم رجال على معنى كم جماعة من الرجال. واعلم أنه دخل في المفرد ما يؤدي معنى ~~الجمع نحو: كم قوم صدقوني فليحفظ (قوله ويجوز خفض كم الاستفهامية إلخ) قال في ~~المغني: وتلخص أن في جر تمييزها أقوالا الجواز والمنع والتفصيل وهو فيما إذا جرت كم ~~بحرف نحو: بكم درهم اشتريت ولم يجوز سيبويه وغيره ليكون حرف الجر الداخل على كم ~~عوضا عن اللفظ بمن المضمرة انتهى. (قوله مضمرة) أي: وجوبا على ما في المغني وجوازا ~~457) PageV00P457 ~~============================================================ ~~لا الإضافة، خلافا للزجاج ~~الثالث: من مظان تمييز المفرد: ما دل على مماثلة؛ نحو قوله تعالى:000000 ~~على ما قاله الأزهري وعصام الدين ويؤيد ذلك ظهورها في بعض المواضع نحو: كم ~~تيه ين ة (البقرة: 211) على آنها استفهامية على ما قاله الزمخشري (قوله لا ~~الاضافة) والدليل على ذلك ما قاله البدر ابن مالك من وجهين؛ أحدهما: أن كم ~~الاستفهامية لا تصلح أن تعمل الجر لأنها قائمة مقام عدد مركب والعدد المركب لا يعمل ~~الجر فكذا ما قام مقامه. والثاني: ms349 أن الجر بعدها لو كان بالإضافة لم يشترط دخول حرف ~~الجر على كم فاشتراط ذلك دليل على أن الجر بمن مضمرة لأن حرف الجر الداخل عليها ~~عوضا من اللفظ بها انتهى (قوله خلافا للزجاج) مستدلا بأن حرف الجر ضعيف فلا يبقى ~~عمله بعد حذفه ولهذا كل موضع حذفت منه حرف الجر نصبته إلا في مواضع دعت ~~الضرورة إلى تقدير عمل الحرف المحذوف ولا ضرورة هنا لأنها اسم بين بعدد مجرور ~~فكان هو الجار كمائة رجل، وأيضا لو كان مضافا لأعرب كقبل وبعد ورد بأن دخول من ~~كثير على تمييزها كقوله تعالى: وكر ين ملك} (التجم: 46]، وكم من قربة} (الاعراف: )) ~~نجوز إضمارها لأن الشيء إذا عرف في موضع جاز تركه لدلالة الحال عليه، وأما عدم ~~اعرابه حال الإضافة فكلدن فإنها مبنية مع الإضافة وبما سمعت من كلام البدر فتذكر ولا ~~تغفل (قوله تنبيهان) الأول: تتفق الاستفهامية والخرية في سبعة أمور ويفترقان في عشرة ~~أمور؛ فيتفقان في آنهما اسمان لأن الخبرية تضاف والاستفهامية تجر بالحرف. وأنهما ~~مبنيان لتضمنهما معنى من معاني الحروف وهو الاستفهام والتكثير. وأن بناءهما على ~~السكون. ويفتقران إلى مميز لإبهامهما ويجوز حذف مميزهما إذا دل عليه دليل خلافا ~~المن منع حذف تمييز الخبرية، ويلزمان الصدر. وآنهما على حد واحد في وجوه ~~الاعراب. فكم بقسميها أن تقدم عليها حرف جر أو مضاف فهي مجرورة وإلا فإن كانت ~~كناية عن مصدر أو ظرف فهي منصوبة على المصدر أو على الظرف وإلا فإن لم يليها وهو ~~لازم أو رافع ضميرها أو سببها فهي مبتدأ وإن وليها فعل متعد ولم يأخذ مفعوله فهي ~~مفعولة. وإن أخذه فهي مبتدأ إلا أن يكون ضميرا يعود عليها ففيها الابتداء والنصب على ~~458) PageV00P458 ~~============================================================ ~~الاشتغال. ويفترقان في آن تمييز الاستفهامية مفرد وتمييز الخبرية يكون مفردا وجمعا وإن ~~كان الافراد أكثر وأبلغ. وأن الفصل بين الاستفهامية وضميرها جائز في السعة ولا يفصل ~~بين الخبرية وضميرها إلا في الضرورة وفي أن الاستفهامية إذا فصل مميزها في السعة ~~بالظروف والمجرور كان واجب ms350 النصب ومميز الخبرية إذا فصل في الضرورة فنصبه مختار ~~حملا على الاستفهامية ويجوز جره على الإضافة وبالحروف. وأن في الاستفهامية تحتاج ~~إلى جواب بخلاف الخبرية. وفي آن تمييز الاستفهامية أصله النصب وتمييز الخبرية أصله ~~الجر . وفي أن الاستفهامية لا تدل على تكثير والخبرية للتكثير خلافا لابن طاهر وتلميذه ~~ابن خروف. وفي أن الاستفهامية تحتاج إلى جواب بخلاف الخبرية والأجود في جوابها ~~أن يكون على حسب موضعها من الإعراب ويجوز رفعه مطلقا. وفي آن الخبرية يتوجه ~~إليها التصديق والتكذيب بخلاف الاستفهامية . وفي أن المبدل من الخبرية لا يقترن بهمزة ~~الاستفهام، وفي أن الخبرية تختص بالماضي كرب فلا يجوز كم غلمان سأملكهم، ويجوز ~~كم عبدا لي اشتريته، فليحفظ. الثاني أن كأين بمنزلة كم الخبرية في خمسة أمور: إفادة ~~التكثير والإبهام ولزوم التصدير والبناء وانجرار التمييز إلا أن جره بمن ظاهرة لا بالإضافة ~~قال تعالى: وكأين من دابة لا تحيل رزقها (العتكبوت: 60). وقد ينصب تمييزها كقوله : ~~اطرد الياس بال رجا فكاين السماحم يسره بعد عسر ~~وتفارقها: في آنها مركبة من كاف التشبيه وأي المنونة بخلاف كم على الأصح كما ~~مر. وفي أنها لا تقع استفهامية خلافا لابن قتيبة وغيره. وفي أنها لا تقع مجرورة خلافا له ~~ولابن عصفور فانهما أجازا بكأين تبيع هذا الثوب. وفي آن مميزها لا يقع جمعا وفيها ~~خمس لغات نظمها ابن مالك في الكافية فقال: ~~وكاين قيل كاين وكان وهكذا كى وكاتن فاستبن ~~وقال في شرحها: أصلها كائن وهي أشهرها وبها قرا السبعة إلا ابن كثير ويليها كأين ~~وقرأ بها ابن كثير والأعمش وكأين بهمزة ساكنة بعد الكاف وبعدها ياء مكسورة خفيفة ~~وبعدها نون ساكنة في وزن كعين ولا أعرف أحدا قرأ باللغتين الباقيتين انتهى وكذلك كذا ~~فتوافق كم في أربعة أمور وتخالفها في أربعة فتوافقها في البناء و الإبهام والافتقار إلا ~~159) PageV00P459 ~~============================================================ ~~ولز جثنا بيثله مددا [الكمف: 109]، وقولهم: (إن لنا أمثالها إبلا) . # الرابع: ما دل على مغايرة؛ نحو: (إن لنا غيرها إبلا، أو شاء) وما أشبه ذلك. # و قد ms351 أشرت بقولي: (وأكثر وقوعه) إلى آن تمييز المفرد لا يختص بالوقوع بعد ~~المميز و إفادة التكثير وتخالفها في أنها مركبة من كاف التشبيه وذا الإشارية وأنها لا تلزم ~~التصدير فتقول قبضت كذا وكذا درهما وأنها لا تستعمل غالبا إلا معطوفا عليها كقوله: ~~عد الفس نعمى بعد بوسك ذاكرا كذا وكذا لطفا به نسي الجهد ~~وأنها يجب نصب تمييزها فلا يجوز جره بمن اتفاقا ولا بالاضافة خلافا للكوفيين، ~~أجازوا في غير تكرار ولا عطف أن يقال كذا كذا ثوب وكذا أثوب ولهذا قال أثمتنا ~~الحنفية روح الله تعالى أرواحهم بألطافه القدسية: إنه إذا أقر رجل بقوله : عندي لفلان كذا ~~درهم يلزمه مائة وبقوله كذا دراهم ثلاثة، وبقوله: كذا كذا درهما أحد عشر، وبقوله: كذا ~~درهما عشرون، حملا على المحقق من نظائرهن من العدد الصريح وعلى هذا جماعة من ~~النحويين، فتحصل أن كنايات العدد ثلاثة كم وكأين وكذا لكن تأتي كذا أيضا كناية. من ~~غير العدد وهو الحديث ومنه الحديث: لايقال للعبد يوم القيامة اذكر يوم كذا" ويكنى عن ~~الحديث أيضأ بكيت وكيت وذيت وذيت بفتح التاء وكسرها فليفهم (قوله ولو جثنا بيثله ~~مددا} (الكمف: 109)) فمددا منصوب على التمييز من مثل قولك لي مثله رجلا وقيل ~~منصوب على المصدرية فإن معنى جئنا بمثله أمددناه فيكون على طريقة: (أنبتكم نباتا) ~~(قوله وما أشبه ذلك) كهذا خاتم حديدا ونحي سمنا و{ مثقال ذرة خبرا [الزلزلة: 7] ~~فالأول فرع للتمييز، والثاني شبيه بالكيل، والثالث شبيه بالوزن. (قوله وأكثر وقوهه إلخ) ~~قال ابن مالك في شرح الكافية لما كان الغرض بالتمييز رفع الإبهام وكان الإبهام بعد ~~العدد والوزن والكيل والمساحة أكثر منه بعد ما سوى ذلك قوي داعي التمييز مع هذه ~~فوقع بعدها أكثر من وقوعها بعد غيرها، والعدد أولى به لوجهين؛ أحدهما: أن العدد قد ~~يميز بالوزن والكيل والمساحة نحو: ثلاثين رطلأ وعشرين مدا وأربعين شبرا. والثاني: أن ~~مميز العدد ما يجب انتصابه على التمييز كعشرين درهما وليس من مميز الثلاثة ما يجب ~~420 PageV00P460 ~~============================================================ ~~المقادير. ومفسر ms352 النسبة على قسمين: محول، وغير محول. فالمحول على ثلاثة ~~أقسام: محول عن الفاعل؛ نحو: وأشتعل الرأس شيبا (مرم: 4) أصله: اشتعل ~~شيب الرأس، فجعل المضاف إليه فاعلا، والمضاف تمييزا. ومحول عن المفعول؛ ~~انتصابه بل مميز الثلاثة يجوز نصبه على التمييز وجره بالإضافة إليه انتهى فليتأمل (قوله ~~فجمل المضاف إليه فاعلا إلخ) يعني: ثم جيء بالمضاف بعد ذلك تمييزا والباعث على ~~ذلك المبالغة والتاكيد لأن الشيء إذا ذكر مبهما توفرت الدواعي إلى طلب فهمه فإذا فسر ~~بعد ذلك كان أوقع في النفس من ذكره مفسرا أولا ولأن فيه إفادة علمين، وفي كلام بعض ~~الفقهاء الحكيم إذا أراد التعليم أن يجمع بين إجمالي تشوق معه النفس وتفصيلي تسكن ~~إليه، وقيل: سببه توسيع دائرة الكلام كما قدموا خبر المبتدأ لذلك، يعني: إذا جاز جعل ~~الفاعل في هذه الأشياء تمييزا مرة وفاعلا أخرى تكون اللغة أوسع من جعله فاعلا وحده ~~اذ في لزوم طريقة واحدة حرج خصوصا فيما كثر استعماله فلما فعلوا وأخرجوا الفاعل ~~مخرج الفضلة انتصب على التمييز لأنه لا وجه لرفعه على الفاعلية لامتناع أن يكون لفعل ~~واحد فاعلان ولا الجر لعدم الموجب له فتعين النصب على التمييز (قوله عن المفعول) ~~أي: المضاف وهو مذهب ابن مالك وابن عصفور والجزولي وأكثر المتأخرين، وأنكره ~~الشلوبين مستندا في ذلك بأن سيبويه لم يذكره وتبعه تلميذه الأبدي وابن أبي الربيع والآية ~~ظاهرة في اثباته، وتأول الشلوبين عيونا فيها بأنها حال مقدرة أي: وفجرنا الأرض} [القمر: ~~12) في حال كونها عيونا لأن حال التفجير لم تكن عيونا وإنما صارت عيونا بعد ذلك ~~وابن آبي الربيع على وجهين؛ أحدهما: أن يكون بدل بعض من كل على حذف الضمير ~~أي: عيونها مثل أكلت الرغيف ثلثا أي: ثلثه والثاني أن يكون منصوبا بنزع الخافض ~~والتقدير: وفجرنا الأرض بعيون فحذف الباء ونصب عيونا، قال المصنف في شرح ~~اللمحة: لو كان كما زعموا لم تلزم العرب في ذلك التنكير والتأخير عن الفعل ولصرحوا ~~بالجار في وقت وأيضا فليس العيون مفجرا بها هي نفس ms353 الشيء المفجر. وقال في ~~الحواشي: ظهر لي أن تمييز الجملة الفعلية في المعنى مسندا إليه نفس الفعل أو مطاوعة ~~471) PageV00P461 ~~============================================================ ~~نحو: وفجرنا الأرض عيونا [التمر: 12) أصله : وفجرنا عيون الأرض؛ ففعل فيه مثل ~~ما ذكرنا. ومحول عن مضاف غيرهما، وذلك بعد أفعل التفضيل المخبر به عما هو ~~مغاير للتمييز؛ وذلك كقولك: (زيد أكثر منك علما) أصله: علم زيد اكثر، وكقوله ~~تعالى: أنا اكثر منك مالا وأعز نفرا "الكمف: ،3) . فإن كان الواقع بعد أفعل ~~التفضيل هو عين المخبر عنه؛ وجب خفضه بالاضافة؛ كقولك: (مال زيد اكثر ~~مال)، إلا إن كان أفعل التفضيل مضافا إلى غيره فينصب؛ نحو: (زيد أكثر الناس ~~مالا). وغير المحول؛ نحو: (امتلا الإناء ماء) وهو قليل. # أو صلة أو مسند الفعل إلى مصدره فإنه لا يخرج عن هذه الخمسة فالأول طاب زيد نفسا، ~~والثاني: وفجرنا الأرض عيونا "النمر: 12)، والثالث: نحو امتلأ الإناء ماء مطاوعة ملا ~~الماء الإناء وقد استعملت، والرابع: ما أحسن زيدا رجلا لأن أصله يجوز أن يقال فيه ~~حسن رجل زيد ويكون زيد بدلا، والخامس: كفى بالله شهيدا لأن المعنى كفت شهادة الله ~~بدليل أولم يكف بريك أنه على كل شقو شهيد) (يصلت: 53) انتهى . وقال الموصلي : لا ~~يبعد أن يكون التمييز محولا عن نائب الفاعل أيضا كضرب زيد ظهرا وبطنا وفجرنا الأرض ~~عيونا} انتهى. (قوله ففعل فيه مثل ما ذكرنا) أي: حول المفعول وجعل تمييزا وأوقع الفعل ~~على الأرض (قوله غيرهما) أي: غير الفاعل والمفعول (قوله المخبر به) الضمير راجع ~~إلى أل الموصولة (قوله أنا اكثر منك مالا) أصله مالي أكثر من مالك فحذف المضاف ~~وأقيم ضمير المتكلم مقامه فارتفع على الابتداء وانفصل فصار أنا أكثر منك ثم جيء ~~بالمحذوف تمييزا وأفعل التفضيل الذي هو أكثر مخالف للمبتدأ في المثالين فليفهم. (قوله ~~وجب خفضه بالإضافة إلخ) لأنه لا يصح أن يكون التمييز فاعلا فلا يقال: مال زيد كثر ~~ماله؛ لافضاثه إلى أن يكون للمال مال وهو فاسد وعلامة هذا أن يحسن وضع بعض ~~موضع اسم التفضيل ويضاف إلى ms354 جمع قائم مقام النكرة فتقول في المثال مال زيد بعض ~~الأموال (قوله إلا إن كان إلخ) مستثنى من قوله فإن كان الواقع إلخ وهو استثناء منقطع ~~يقدره البصريون بلكن كما سيأتي إن شاء الله تعالى أي : لكن إن كان أفعل مضافا إلخ ~~(قوله فينصب) وذلك لتعذر إضافة أفعل مرتين (قوله تحو: امتلا الإناء ماء) كون هذا غير ~~(217) ~~462 PageV00P462 ~~============================================================ ~~ومثال ذلك في التمييز: قوله تعالى: { إن عدة الشهور عند الله أثنا عشر شهرا ~~وتنتقل من مكان إلى مكان كما تنتقل الدرة التي سل نظامها فيكون جهة الشبه ما بينهما من ~~اللون والحركة ولم يعرج على هذا الأعرجي وقال: غير مرتض له لأن الدرة لا يلزمها ~~الحركة حين السل ولا يكاد يفهم هذا من تقييدها بالسل انتهى فليتدبر. والشاهد في منيرة ~~حيث وقع حالا مؤكدة من الضمير في تضيء. تتمة: قد تكون الحال محتملة للتأكيد ~~والتأسيس نحو: هنيئا لك بحسب ما تقدره، وقولهم: أما علما فعالم لأن العامل إن قدر ~~هناك الخبر وما بعد الفاء أي: فالمذكور عالم وذو الحال ضمير الخبر فهي مؤكدة، وإن ~~قدر ثبت لك الخبر ومهما يذكر إنسان في حال علم فهي مبينة، ويتعين هذا بعد آما في ~~نحو: أما علما فهو ذو علم أو فإنه عالم أو فلا علم له قاله الحمصي (قوله ومثال ذلك في ~~التمييز قوله تعالى: إن عدة الشهور (التوبة: 36) إلخ) أنكره في المغني فقال ولا يقع ~~التمييز كذلك أي: مؤكدا فأما : { إن عدة الشهور عند الله أثنا عشر شهرا (التوبة: 36) ~~فشهرا مؤكد لما فهم من أن عدة الشهور وأما بالنسبة إلى عامله وهو اثنا عشر فمبين، قال ~~الدماميني: لا نسلم أن شهرا مؤكد لما فهم من أن عدة الشهور ولا مبين لاثني عشر أما ~~الأول فواضح وأما الثاني فلأنه قد فهم من الإخبار عن عدة الشهور بقوله: أثنا عشر ~~شهرا أن اثني عشر شهور فيكون التمييز الواقع في هذه الصورة بعد العدد الذي علم نوعه ~~مؤكدا لا مبينا كما في قولك: الرجال الذي ms355 عندي عشرون رجلا، واعترضه الشمني ~~فقال: ليس الأول بواضح لأن عدة الشهور يفهم من الشهر من غير شك فيكون شهرا ~~مؤكدا لما فهم من أن عدة الشهور، وأما الثاني فلأن العامل في التمييز المبين للاسم هو ~~ذلك الاسم مع قطع النظر عن غيره فيكون ذلك التمييز بالنسبة إلى نفس المميز مبينا وإن ~~كان بالنسبة إلى أنه أخبر عن عدة الشهور مؤكدا انتهى. وقال الوالد في روح المعاني: ~~وشهرا تمييز مؤكد كما في قولك عندي من الدنانير عشرون دينارا وما يقال إنه لرفع ~~الابهام إذ لو قيل عدة الشهور عند الله اثنا عشر سنة لكان كلاما مستقيما ليس بمستقيم على ~~ما قيل. وانتصر له بأن مراد القائل أنه يحتمل أن يكون تلك الشهور في ابتداء الدنيا كذلك ~~كما في قوله سبحانه: واب يوما عند ريك كالف سنو) (الحتج: 47) ونحوه ولا مانع منه ~~فإنه أحسن من الزيادة المحضة ولم يجوزوا تعلق فى كتو "الانتام: 59) (بعدة) لأن ~~424 PageV00P464 ~~============================================================ ~~(التربة: 36)، ووعذنا موسى ثلثيك لئلة وأتسمننها بعشر فتم ميقلت ربوه أزبعيب ~~ليلة} [الاعراف: 142)، وقول أبي طالب: ~~ولقذ علنث بأن دين محمد ون خير أذيان البرئة دينا ~~المصدر إذا أخبر عنه لا يعمل فيما بعد الخبر، ومن الناس من جعله بدلا من عند الله ~~وضعفه أبو البقاء بأن فيه الفصل بين البدل والمبدل منه بخبر العامل في المبدل، وجوز ~~بعض أن يجعل اثنا عشر مبتدأ وعند خبر مقدم والجملة خبر إن أو إن الظرف لاعتماده ~~عمل الرفع في اثني عشر انتهى (قوله ووعذنا موسى ثلشيك ليلة وأتسمننها بعشر} (الاعراف: ~~42) الآية) قال الوالد عليه الرحمة والرضوان في تفسيره ما ملخصه: أن ثلاثين كما قال ~~أبو البقاء مفعول ثان لواعدنا بحذف المضاف أي: إتمام ثلاثين ليلة أو إتيانها ونصب ~~أربعين، قيل على الحالية أي: بالغأ أربعين ورده أبوحيان بأنه على هذا يكون معمولا ~~للحال المحذوف لا حالا، وأجيب بأن النحويين يطلقون الحكم الذي للعامل لمعموله ~~القائم مقامه فيقولون زيد في الدار إن الجار والمجرور خبر مع أن الخبر ms356 إنما هو متعلقه، ~~وتعقب بأن الذي ذكره النحات في الظرف دون غيره فالأ حسن أنه حال بتقدير معدودا وفيه ~~أن دعوى تخصيص الذكر بالظرف خلاف الواقع كما لا يخفى على المتتبع، وأن ما زعمه ~~احسن مما تقدم يرد عليه ما يرد عليه، وقيل: إنه تمييز وقيل إنه مفعول به بتضمين تم ~~بمعنى بلغ، وقيل: إن تم من الأفعال الناقصة وهذا خبره وهو خبر غريب، وقيل: إنه ~~منصوب على الظرفية وأورد عليه أنه كيف تكون الأربعين ظرفا للتمام والتمام إنما هو ~~بآخرها إلا أن يتجوز فيه انتهى والشاهد في ليلة} الثانية حيث وقعت تمييزا مؤكدا على ما ~~صححه هنا وأما الأولى فتمييز بلا نزاع فليفهم (قوله وقول أبي طالب ولقد علمت إلخ) هو ~~عبد مناف على المشهور، وقيل: عمران، وقيل: شيبة بن عبد المطلب، واشتهر بكنيته وأمه ~~فاطمة بنت عمر المخزومية ولد قبل النبي بخمس وثلاثين سنة وتوفي قبل الهجرة بثلاث ~~سنين والاختلاف في إسلامه بين السنة والشيعة مشهور، ولا ينكر أحد حبه للنبي وكفالته ~~اياه بعد موت آخيه عبد الله رضي الله تعالى عنه ووالاه، وبعد هذا البيت قوله: ~~لولا الخافة أو حذار مسبة لوجدتني سمحا بذاك مبينا ~~415) PageV00P465 ~~============================================================ ~~ومنه قول الشاعر: ~~واليفلبيون بنس الفخل فخلهم فخلا وأمهم زلاء منطيق ~~وسيبويه - رحمه الله تعالى- يمنع أن يقال: (نعم الرجل رجلا زيد). وتأولوا ~~(فحلا) في البيت على أنه حال مؤكدة، والشواهد على جواز المسألة كثيرة؛ فلا ~~حاجة إلى التأويل، ودخول التمييز في باب (نعم) و(بئس) أكثر من دخول الحال: ~~وليعلم أن علم هنا بمعنى اختبر ولذا عديت بالباء واللام موطئة للقسم ودين اسم أن ~~والجار والمجرور خبرها والمصدر المنسبك من آن واسمها وخبرها ساد مسد مفعولي ~~علم، وقيل: لما كانت بمعنى اختبر اكتفت بمفعول واحد وهو المصدر المنسبك ~~المجرور، وقيل: من زايدة وخير مفعول ثان وهو ضعيف فليتأمل، ودينا تمييز مؤكد وفيه ~~الشاهد وما قيل من أن دينا خبر أن على اللغة الشاذة ومن خير صفة قدمت على موصوفها ~~فانتصب على التمييز فلا ms357 شاهد حينثذ؛ مردود بأن الصفة لا تتقدم على الموصوف حال ~~التبعية والقياس على اللغة الشاذة أشد منها فليفهم (قوله ومنه) إشارة إلى الخلاف في ~~جواز الجمع بين فاعل نعم وبثس الظاهر وتمييزه وعدم جوازه (قوله قول الشاعر ~~والتغلبيون إلخ) هو جرير يهجو الأخطل، والتغلبيون جمع تغلبي بالغين المعجمة واللام ~~المكسورة نسبة إلى بني تغلب قوم من نصارى العرب بقرب الروم منهم الأخطل، والمراد ~~بفحلهم جدهم كذا قال غير واحد، وقال في القاموس: تغلب أبوحي وهو ابن وائل بن ~~قاسط، والنبة بفتح اللام وقولهم: تغلب بنت واثل ذهاب إلى معنى القبيلة انتهى. وفي ~~الصحاح ما يعضده، والزلاء بالفتح وتشديد اللام الممدودة اللاصقة العجز خفيفة الإلية، ~~ومنطيق بكسر الميم مبالغة في النطق يستوي فيه المذكر والمؤنث والمرأة المتأزرة بحشية ~~تعظم بها عجيزتها وهو المراد هنا، والتغلبيون مبتدا وجملة بثس وفاعله خبر مقدم لفحلهم ~~والجملة الكبرى خبر المبتدأ الأول وفحلا تمييز مؤكد والشاهد فيه (قوله وسيبويه يمنع ~~الخ) وتبعه السيرافي وغيره محتجين أن التمييز لرفع الإبهام ولا إبهام مع ظهور الفاعل ~~ورذا بما تقرطت به آذنك من منظوم وبما ننثثره عليك منه ومن منثور من ذلك قوله: ~~42) PageV00P466 ~~============================================================ ~~في بعض أقسامه. والحاصل: أنه إذا كان الاستثناء ب(إلا)؛ وكانت مسبوقة بكلام ~~تام، موجب؛ وجب بمجموع هذه الشروط الثلاثة نصب المستثنى؛ سواء كان ~~الاستثناء متصلا؛ نحو: (قام القوم إلا زيدا)،00000 ~~الضمير بها لأن الانفصال ملتزم في التفريغ فالتزم مع غيره طردا للباب (قوله في بعض ~~أقسامه) أي: مما ستسمعه وذكر غيره على سبيل الاستطراد وتتميما لأقسام الباب (قوله بإلا). # وهي بالكسر والتشديد - وأما المفتوحة المشددة فحرف تحضيض، والمفتوحة المخففة ~~فتكون للتنبيه وللتوبيخ والإنكار وللاستفهام عن النفي وللتمني وللعرض والتحضيض - وهي ~~أصل أدوات الاستثناء، قيل : وتكون عاطفة كالواو ومنه لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا ~~الذي ظلموا) "البقرة: 150) ول لا تخف إنى لا يخاف لدى المرسلون إلا من ظلر (الئمل: 10. # 1) وصفة بمنزلة غير فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه نحو: لو كان فيهما ءالهه إلا ~~الله ms358 لفسدتا (الانبياء: 22) خلا فا للمبرد في جعله هذه للاستثناء وزائدة كقوله : ~~ر اج ما تنفك إلا مناخة على الخسف أو ترمي بها بلدة قفرا ~~(قوله تام) هو ما ذكر فيه المستثنى منه (قوله موجب) بفتح الجيم وهو الذي لم يقع ~~بعد نفي أو شبهه (قوله متصلا) وهو ما يكون المستثنى بعض المستثنى منه وهذا التفسير ~~أولى من تفسير جماعة بما كان من جنس المستثنى منه لانتقاضه بنحو: جاء بنوك إلا بنو ~~ريد فإنه منقطع مع آنه من جنس المستثنى منه (قوله وجب بمجموع هذه الشروط نصب ~~المستثنى) أي: في لغة الجمهور فلا ينافي جواز رفعه في لغة حكاها أبو حيان وخرج ~~عليها بعضهم حديث "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا امرأة أو مسافر أو ~~عبد أو مريض" رواه الدارقطني وغيره، وظاهر كلام ابن مالك أن ذلك جائز في لغة ~~الجمهور فإنه قال وقال أبو الحسن ابن عصفور: فإن كان الكلام الذي قبل إلا موجبا جاز ~~في الاسم الواقع بعد إلا وجهان أفصحها النصب على الاستثناء، والآخر أن تجعله مع ~~إلا تابعا للاسم الذي قبله فتقول: قام القوم إلا زيد بنصبه ورفعه وعليه يحمل قراءة من قرا ~~(فشربوا منه إلا قليل منهم) بالرفع، وفي صحيح البخاري "فلما تفرقوا أحرموا كلهم إلا ~~أبو قتادة" انتهى كذا في حواشي الحمصي نقلأ عن شرح المنهاج للرملي وفيه كلام ~~(29) PageV00P469 ~~============================================================ ~~وقوله تعالى: فشريوا منه إلا قليلا منهم} "البقرة: 249). أو منقطعا كقولك : (قام ~~القوم إلا حمارا)، ومنه في أحد القولين قوله تعالى : فسجد الملككة كلهم أجمعون ~~إلا إيليس) (الججر: 30- 31). فلو كانت المسألة بحالها، ولكن الكلام السابق ~~فليطلب منها (قوله إلا قليلا) أي: بالنصب، وأما قراءة الرفع فقد قال في المغني: إذا كان ~~في الكلام رائحة غير الايجاب قد يرفع المستثنى نحو: فشربوا إلخ إذ معنى شربوا لم يكونوا ~~منه أي: من طالوت بدليل: {فمن شرب منه فليس مفى} انتهى ملخصا وقيل: (قليل) مبتدأ ~~محذوف الخبر وقيل غير ذلك فتدبر (قوله أو متقطعا) وهو ما ms359 لا يكون المستثنى بعض ~~المستثنى منه وهذا أولى من التفسير بما ليس من جنس المستثنى منه لما مر في المتصل، ~~واختلف في ناصبه فذهب سيبويه إلى آنه منصوب بما قبل إلا من الكلام كما انتصب المتصل ~~به عنده، وقال المتأخرون لما رأوها بمعنى لكن المشددة فيه: إنها الناصبة بنفسها نصب ~~لكن الأسماء وخبرها في الأغلب محذوف كقولك جاءني القوم إلا حمارا أي: لكن حمارا ~~لم يجيء قالوا وقد يجيء، خبرها ظاهرا نحو قوله تعالى: إلا قوم يونس لما مامنوا كشفنا ~~ع [يونس: 98) وزعم الكوفيون أن إلا فيه بمعنى سواء وانتصاب المستثنى بعدها كانتصابه ~~في المتصل. وردهم نجم الأئمة في شرحه للكافية فإن أردته فراجعه (قوله في أحد القولين ~~قوله تعالى: فسبد الملكة (الحمر: 30) الخ) وهو أنه من الجن فيكون الاستثناء منقطعا ~~وهذا مذهب جماعة مستدلين بقوله تعالى: كان من الجن (الكمف: 0م) وبأن الملائكة لا ~~يستكبرون وهو قد استكبر وبأنهم كما روى الإمام مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها: ~~اخلقوا من النور وخلق الجان من مارج من نار" وهو قد خلق مما خلقوا منه كما يدل عليه ~~قوله تعالى حكاية عنه عليه اللعنة أنا خير ينه خلقتفى من نار وخلقته من طيز) [الاعراف: 12) ~~والثاني آنه من الملائكة فيكون الاستثناء متصلا وهو مذهب جمهور العلماء عن الصحابة ~~والتابعين مستدلين بظاهر الاستثناء وغيره، وإبليس اسم أعجمي ممنوع من الصرف للعلمية ~~والعجمة قاله الزجاج، وقال أبو عبيدة: إنه عربي مشتق من الإبلاس وهو الإبعاد من الخير ~~وصرفه حينئذ لكونه لا نظير له في الأسماء، وقيل: لشبهه للأسماء الأعجمية إذ لم يسم به ~~أحد من العرب فليحفظ (قوله فلو كانت المسألة بحالها) أي: الاستثناء بإلا والكلام تام ~~470 PageV00P470 ~~============================================================ ~~غير موجب. فلا يخلو: إما أن يكون الاستثناء متصلا أو منقطعا، فإن كان متصلا؛ ~~جاز في المستثنى وجهان: ~~أحدهما: أن يجعل تابعا للمستثنى منه؛ على أنه بدل منه بدل بعض من كل؛ ~~عند البصريين، أو عطف نسق؛ عند الكوفيين: ~~(قوله على أنه بدل منه إلخ) ms360 أي: بحسب اللفظ وإذا تعذرت البدلية عليه لمانع أبدل على ~~الموضع نحو: لا إله إلا الله، وليس زيد بشيء إلا شيئأ لا يعبأ به بالنصب فلفظة الجلالة في ~~المثال بدل من اسم لا لأنه في موضع رفع بالابتداء وإنما لم يحمل على اللفظ فينصب لأن ~~لا الجنسية لا تعمل في معرفة ولا موجب قاله الأزهري نقلا عن ابن مالك ثم قال : وهو ~~مشكل فإن اعتبار محل اسم لا على أنه مبتدأ قبل دخول إلا قد زال بدخول الناسخ كما قاله ~~الموضح في باب إن، واعتبار محل لا مع اسمها على آنهما في محل مبتدأ عند سيبويه لا ~~يتوجه عليه تقدير دخول لا على الجلالة والمختار عند أبي حيان أن الجلالة بدل من الضمير ~~المستتر في الخبر المحذوف العائد على اسم لا انتهى. والمثال الثاني منصوب على البدلية ~~من محل شيء لأنه في موضع نصب على الخبرية لليس وإنما لم يجز خفضه حملا على ~~اللفظ لأنه موجب بدخول إلا عليها والباء الزائدة بعد نفي أو شبهه لا تعمل في موجب، ~~وكذلك نحو: ما فيها أحد إلا زيد وسيأتي بيانه في الاستثناء المنقطع على قوله تعالى: {إلا ~~آتباع الظن (التساء: 152) فليفهم (قوله عند البصريين) وردهم ثعلب فقال كيف يكون بدلا ~~وهو موجب ومتبوعه منفي والبدل لابد آن يكون على وفق المبدل منه في المعنى بخلاف ~~العطف، وأجاب الأبدي بأن بدل البعض يكون الثاني فيه مخالفا للأول في المعنى ألا ترى ~~أنك (إذا قلت]) رأيت القوم بعضهم فيكون قولك أولا رأيت القوم مجازا ثم بينت بعد ذلك ~~من رأيت منهم، وكما جاز في النعت المخالفة جاز في البدل انتهى (قوله عند الكوفيين) لأن ~~الا عندهم من حروف العطف في باب الاستثناء خاصة وهي عندهم بمنزلة لا العاطفة في آن ~~ما بعدها يخالف ما قبلها، وردهم تعلب أيضا بأنها لو كانت عاطفة لم تباشر العامل في ~~نحو: ما قام إلا زيد وليس شيء من أحرف العطف شأنه ذلك قال في المغني: وقد يجاب ~~(271) PageV00P471 ~~============================================================ ~~والثاني: ms361 آن ينصب على أصل الباب، وهو عربي جيد، والإتباع أجود منه. # ونعني بغير الإيجاب: النفي والنهي والاستفهام. مثال النفي قوله تعالى: ما فملوه ~~إلا قليل منهم (التساء: 26) قرأ السبعة - غير ابن عامر - بالرفع على الإبدال من ~~الواو في ما فعلوه "التاء: 6)، وقرأ ابن عامر وحده بالنصب على الاستثناء. # ومثال النهي قوله تعالى: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأنك} (مثود: 81]، قرأ أبو ~~عمرو وابن كثير بالرفع على الإبدال من {أحد} (مثود: 81، وقرأ الباقون بالنصب ~~على الاستتناء، وفيه وجهان: ~~أحدهما: أن يكون مستثنى من أحد رمثود: 81، وجاءت قراءة الأكثر على ~~الوجه المرجوح؛ لأن مرجع القراءة الرواية، لا الرأي. # والثاني: أن يكون مستثنى من (أفلك)000000. # بأنها لم تباشر في التقدير إذ الأصل ما قام أحد إلا زيد فليتدبر (قوله وهو عربي جيد) قال ~~الشيخ ياسين وإن كان عربيا جيدا لكنه خلاف المنتخب الراجح والذي قرأ به في { اتمرأنك ~~الأكثر فيلزم مجيء قراءته على الوجه المرجوح ولا ينبغي ذلك انتهى. ولا تنس قول السعد ~~المار في باب الاشتغال فتذكر ولا تغفل (قوله على الإبدال إلخ) وهو نية تكرار العامل أي: ~~ما فعلوه إلا فعله قليل، ولا تنس قول الكوفيين المار آنفا (قوله الرواية) أي: رواية الصحابة ~~الكرام (قوله لا الراي) أي: رأي النحاة (قوله مسثنى من أهلك) وهذا قول العلامة جار الله ~~الزمخشري واستدل على ذلك بقراءة عبد الله فأشر بأهللك يقطع من الئل ولا يلتفت ينكم ~~أحد إلا أمرأنك [مثوه: 81) واعترض باستلزام التناقض حينئذ بين القراءتين فإن المرأة تكون ~~مسريا بها على قراءة الرفع وغير مسري بها على قراءة النصب وأجيب بأن إخراجها من جملة ~~النهي لا يدلك على آنها مسري بها بل على آنها معهم وقد روي آنها تبعتهم وأنها لما سمعت ~~هدة العذاب التفتت وقالت يا قوماه فأدركها حجر فقتلها. وقال في المغني والأظهر أن ~~472) PageV00P472 ~~============================================================ ~~فعلى هذا يكون النصب واجبا. ومثال الاستفهام قوله تعالى: ومن يقنط من رخمة ~~ريه إلا الضالوب (الحجر: 56)، قرأ الجميع بالرفع على الإبدال من الضمير في ~~يقط ms362 (الحجر: 56)، ولو قرئ (إلا الضالين) بالنصب على الاستثناء؛ لجاز؛ ~~ولكن القراءة سنة متبعة. وإن كان الاستثناء منقطعا، فأهل الحجاز يوجبون النصب؛ ~~(إلا اتباع الظن) بالرفع، على أنه بدل من العلم000000. # تفسيره، وقد ألفت رسائل في تحقيق هذا الاستثناء منها رسالة للحمصي وأخرى للكافيجي ~~فراجع إن أردته (قوله يكون النصب واجبا) وذلك لأنه مستثنى حينئذ من كلام تام موجب ~~(قوله على الإبدال إلخ) وهو بدل بعض من كل ولم يؤت معه بضمير كما هو قاعدة البدل ~~لأن قوة تعلق المستثنى بالمستثنى منه تغني عنه غالبا (قوله لجاز) أي: لكونه استثناء متصلا ~~غير تام موجب (قوله يوجبون النصب) وذلك لعدم صحة الإبدال فيه حقيقة من جهة أن ~~المستثنى ليس داخلا في المستثنى منه (قوله والإبدال) أي: فلا يفرقون بين المتصل ~~والمنقطع وذلك بشرط إمكان تسليط العامل على المستثنى كقولك ما قام القوم إلا حمار إذ ~~يصح أن يقال قام حمار، وإن لم يمكن تسليطه وجب النصب اتفاقأ نحو: ما زاد هذا المال ~~إلا ما نقص فإن ما مصدرية ونقص صلتها وموضعها نصب على الاستثناء ولا يجوز رفعه ~~على الإبدال من الفاعل لأنه لا يصح تسليط العامل عليه إذ لا يقال زاد النقص، وزعم ~~السيرافي ومن وافقه أن المصدر المنسبك من ما والفعل هنا في موضع رفع على الابتداء ~~وخبره محذوف والتقدير ما زاد هذا المال لكن النقصان شأنه. فائدة: حمل الزمخشري على ~~الإبدال قوله تعالى: قل لا يعلر من فى السموات والأرض الفيب إلا الله} (اليمل : 65) فمن في ~~محل رفع على الفاعلية بيعلم والغيب مفعوله ولفظ الجلالة مرفوعة على البدلية من من على ~~لغة بني تميم فيكون الاستثناء منقطعا لعدم اندراجه في مدلول لفظ من لأنه تعالى لا يحويه ~~مكان، قال في الكشاف: فإن قلت : ما الداعي لاختيار المذهب التميمي على الحجازي ~~قلت دعت إليه نكتة سرية حيث أخرج المستثنى مخرج قوله: إلا اليعافير بعد قوله: ليس بها ~~43) PageV00P473 ~~============================================================ ~~باعتبار الموضع. ولا يجوز أن يقرأ بالخفض على الإبدال منه باعتبار اللفظ، لأن ~~الخافض ms363 له (من) الزائدة؛ و(اتباع الظن) معرفة موجبة، (ومن) الزائدة لا تعمل إلا ~~في النكرات المنفية أو المستفهم عنها، وقد اجتمعا في قوله تعالى: ما ترى في ~~أنيس ليؤول المعنى إلى قولك: إن كان الله ممن في السموات والأرض فهم يعلمون الغيب ~~يعني آن علمهم الغيب في استحالته كاستحالة أن يكون الله منهم، كما أن معنى ما في البيت ~~إن كانت اليعافير أنيسا ففيها أنيس تبعأ للقول بخلوها عن الأنيس انتهى. قال بعض ~~المحققين وهذه النكتة لا تتأتى إلا أن يكون الاستثناء منقطعا تحقيقا متصلا تأويلا فليتأمل، ~~وزعم السفاقسي وغيره أنه متصل فرفعه على البدلية والظرفية في حقه تعالى مجازية فيلزم ~~حينيذ الجمع بين الحقيقة والمجاز في كلمة واحدة وهو غير جائز على رأي الجمهور، قال ~~في المغني: قال ابن مالك: والمخلص من هذين المحذورين أن يقدر قل لا يعلم من يذكر ~~في السموات والأرض، وقال ابن كمال باشا فإن قلت كيف استثنى الله و أنه تعالى منزه عن ~~أن يكون في السموات والأرض؟ قلت: كما استثنى سيوفهم من قوله: ~~ول عيب فيهم عير آن سيوفه ~~يعني إن كان الله تعالى ممن في السموات والأرض كان فيهم من يعلم الغيب ~~والغرض المبالغة في نفي العلم بالغيب وسد الطريق إلى ذلك الاحتمال والاستثناء متصل ~~كما في قوله تعالى: { ولا لنكموا ما نكح ماباؤكم قب النساء إلا ما قد سلف) (التتاء: ~~22) فإن شراح الكشاف قاطبة صرحوا بأن الاستثناء فيه متصل انتهى فليتأمل وقيل غير ذلك ~~مما اشتمل على معوج المسالك (قوله باعتبار الموضع) وهو الرفع لأنه مبتدأ مؤخر ~~وليست هذه عاملة لانتفاء شروطها فتذكر (قوله ولا يجوز أن يقرأ بالخفض إلخ) لا يقال ~~يفتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع لأنا نقول لا يرتكب ذلك إلا لحاجة تدعو إليه ولا ~~حاجة ضرورية هنا فافهم (قوله معرفة) لآن المضاف إلى المعرفة معرفة والبدل على نية ~~تكرار العامل (قوله ومن الزائدة لا تعمل إلخ) وهو مذهب الجمهور وأجاز الأخفش وغيره ~~عملها بلا شرط مستدلين ms364 بالسماع نثرا ونظما وجعلوا من ذلك قوله تعالى: يففر لكم ~~من ذنويكر (الاحقاف: 31) (قوله المنفية) وذهب الكوفيون إلى عدم اشتراط النفي وشبهه ~~474) PageV00P474 ~~============================================================ ~~خلق الرحمكن من تفكوتر فأزجع البصر هل ترى من فطور (المثلك: 3). وإذا تقدم المستثنى ~~على المستثنى منه، وجب نصبه مطلقا؛ أي سواء كان الاستثناء منقطعا؛ نحو: (ما ~~فيها إلا حمارا أحذ) أو متصلا؛ نحو: (ما قام إلا زيدا القوم)،00. # وقالوا: قد كان من مطر، واشترط الجمهور أيضا أن يكون مجرورها النكرة إما فاعلا ~~نحو: ما جاءني من أحد، أو مفعولا به نحو{هل تحش منهم من أحد (مريم: 48) أو مبتدأ ~~كالآية فتحصل لعملها ثلاثة شروط فلتحفظ (قوله على المستثنى منه) أشار به إلى عدم ~~جواز تقديمه أول الكلام فلا يقال إلا زيدا قام القوم لأن إلا على ما قيل مشبهة بإلا ~~العاطفة وواو مع وهما لا يقدمان فكذلك ما شابههما، وذهب الكسائي والزجاج على ~~جوازه قياسأ على كثير من الفضلات وبدليل قوله: ~~خلا الله لا أرجو سواك وإنا أعذ عيالي شيعة من عيالكا ~~وأما تقديمه على العامل في المستثنى منه فقيل: يجوز مطلقا، وقيل: يمتنع مطلقا، وقيل: ~~إذا كان العامل متصرفا نحو: إخوتك إلا زيدا قاموا فجائز، أو غير متصرف نحو: إخوتك إلا ~~زيدا في الدار فإنه ممتنع، وإنما جاء السماع بالتقديم على العامل المتصرف كقول لبيد: ~~الا كل شيء ما خلا الله باط ل ~~وأما تقديمه على صفة المستثنى منه ففيه مذهبان الأول عدم الاكتراث بالصفة بل يكون ~~البدل مختارا كما يكون إذا لم تذكر الصفة وذلك كما في نحو: ما فيها أحد إلا أبوك صالح ~~كأنك لم تذكر صالحا وهو رأي سيبويه، والثاني عدم الاكتراث بتقديم الموصوف بل يقدر ~~المسثنى مقدما بالكلية على المستثنى منه فيكون نصبه راجحا وهو اختيار المبرد والمازني، ~~وقال ابن مالك في شرحه للكافية: وعندي أن النصب والبدل مستويان لأن لكل منهما ~~مرجحا فتكافيا انتهى. ومنع الجمهور أيضا استثناء شيئين بأداة واحدة فلا يقال: أعطيت ~~الناس إلا عمرا والدنانير، وما أعطيت أحدا درهما ms365 إلا عمرا دانقا، ولا ما أخذ أحد إلا زيد ~~درهم، وما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا، وأجازه قوم لشبهها بواو العطف حيث يقال: ~~ضرب زيد عمرا وبشر خالدا، أما تعدده مع العطف نحو: قام القوم إلا زيد وعمرا فجائز ~~اتفاقا (قوله وجب نصبه إلخ) وأجاز الكوفيون والبغداديون الاتباع في المسبوق بالنفي أو ~~(205) PageV00P475 ~~============================================================ ~~قال الكميت: ~~وما لي إلا آل أخمد شيعة ومالي إلا مذهب الحق مذهب ~~شبهه فيقولون ما جاء إلا زيد أحد قال سيبويه: سمع يونس بعض العرب الموثق بهم يقول: ~~ما لي إلا أبوك ناصر. وقال حسان رضي الله تعالى عنه: ~~لانهم يرجون منه شفاعة إذا لم يكن إلا النبيون شافع ~~والمستثنى منه حينيذ بدل كل من المستثنى وقد كان المسثنى بدل بعض منه ونظيره في ~~أن المتبوع أخر فصار تابعا ما مررت بمثلك أحد إذ أصله ما مررت بأحد مثلك (قوله قال ~~الكميت وما لي إلا آل أحمد شيعة إلخ) هو الكميت بن زيد الأسدي يمدح العترة الطاهرة ~~من قصيدة من الطويل مطلعها: ~~طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ولا لعبأ مني وذو الشيب يلعب ~~فالواو عاطفة وما نافية تعمل عمل ليس ولي خبر مقدم والا حرف استثناء من قوله شيعة ~~وفيه الشاهد حيث أغر المستثنى منه عن المستثنى فوجب نصبه، وأحمد مضاف إليه، وشيعة ~~اسم ما مؤخر كذا أعربه العيني وصاحب الفرائد وفتح الله وغيرهم، وخطأهم الفحام ~~الأعرجي مدعيا أن لي خبر مقدم وشيعة مبتدأ مؤخر لأن (ما) يبطل عملها إذا تقدم خبرها على ~~اسمها وهو كذلك على المشهور وإلا فقد قال ابن مالك في شرح الكافية من النحويين من ~~يرى عمل ما إذا تقدم خبرها وكان ظرفا أو جارا أو مجرورا وهو اختيار ابن عصفور كما في ~~هذا البيت. وذهب الفراء إلى جوازه مطلقا وحكى الجرمي ما مسيئأ من أعتب وقال: إنه لغة، ~~وقال الربعي: الإعمال عندي هو القياس لبقاء معنى النفي واحتج المجيز بقول الفرزدق: ~~فاصحرا قد أعاد الله تهم اذهم قريش وإذ ما منلهم ms366 بشر ~~واذ قد سمعت هذا فلا وجه للتعبير بالغلط وآنه محض تعصب منه كما هو دأبه، على آن ~~الحمصي نقل عن المصنف أنه رد ابن عمرون في قوله : إن هذا البيت مشكل لأن العامل في ~~شيعة الابتداء وهو لا يعمل في المستثنى وإنما هو مستثنى من الضمير الذي في الجار ~~والمجرور فلم يتقدم المستثنى بما نصه جزمه بكون شيعة مبتدأ مردود بل الأرجح أنه فاعل ~~476) PageV00P476 ~~============================================================ ~~وإنما امتنع الإثباع في ذلك؛ لأن التابع لا يتقدم على المتبوع . وإن كان الكلام ~~السابق على (إلا) غير تام، ونعني به : أن لا يكون المسثنى منه مذكورا؛ فإن الاسم ~~لاعتماد الظرف فقد أمكن أن يقع كل شيء في موضعه انتهى فتبين من هذا خطأ صادق ~~وقولهم من دق دق والآل أصله أهل قلبت الهاء همزة للقرب ثم الهمزة ألفا وخص استعماله ~~في الأشراف بخلاف الأهل، والاختلاف فيهم مشهور، والشيعة كما في القاموس الأتباع ~~والأنصار والفرقة على حدة ويقع على الواحد والاثنين والجمع المذكر والمؤنث وقد غلب ~~هذا الاسم على كل من يتولى عليا كرم الله تعالى وجهه وأهل بيته حتى صار اسما لهم خاصا ~~وجمعه أشياع وشيع كعنب انتهى والمذهب المعتقد الذي يذهب إليه والطريقة والأصل وفي ~~رواية مشعب بفتح أوله وسكون ثانيه وهو الطريق أيضا وإعراب الشطر الثاني كالأول فلا ~~تغفل (قوله في ذلك) أي: في حالة تقدم المستثنى على المستثنى منه (قوله غير تام إلخ) كان ~~عليه أن يقول أيضا وغير موجب لأن هذا الاستثناء لا يكون إلا بعد نفي أو شبهه سواء كان ~~في اللفظ أو في المعنى فالنفي كما مثل المصنف وشبهه نحوولا تقولوا على الله إلا الحق} ~~[النساء: 171){ فهل يهلك إلا القوم الفسفون} (الاحقاف : 35) وما بمعناه نحول( ومن يولهم يوميذر ~~دبره إلا متحرفا لقتال) [الانفال: 16) أي : لا تولوا الأدبار إلا متحرفين، وإنما شرط ذلك ~~لأنه إذا لم يتقدم عليه يؤدي الى الاستبعاد لأن المعنى إذا قلت قام إلا زيد قام جميع الناس ~~إلا زيدا وذلك محال عادة ولا قرينة في ms367 الغالب غلى إرادة جماعة مخصوصة، وقد يقال مثل ~~ذلك قد يوجد في النفي نحو: ما مات إلا زيد وأجيب بأنه قليل فأجري الحكم فيه طردا ~~للباب قال الصبان: وقد يؤخذ من التعليل أنه يجوز إذا قامت قرينة على إرادة جماعة ~~مخصوصة بأن يكون لمعين نحو: قام غير زيد أي: من الجماعة المعهودة، وقد يقال إنه ~~قليل فلا يلتفت إليه طردا للباب نظير ما مر انتهى واعلم أن ابن الحاجب جوز التفريغ في ~~الموجب إذا كان فضلة وحصلت فائدة نحو قرأته إلا يوم كذا فإنه يجوز أن تقرأ جميع الأيام ~~إلا يوم كذا بخلاف ضربت إلا زيدا وأما قوله تعالى: ويأب الله إلا أن يتيتر نورد) (التوبة: ~~32) فحمل يأبى على لا يريد لأنهما بمعنى، واعلم أن المرادي نقل في شرح التسهيل أن من ~~العرب من يشغل العامل في التفريغ بمحذوف وينصب ما بعد إلا حيث كان الشاغل نحو ما ~~ضربت إلا زيدا، وما مررت إلا زيدا بالنصب فيهما على الاستثناء وحذف المعمول بخلاف ~~477) PageV00P477 ~~============================================================ ~~المذكور الواقع بعد (إلا) يعطى ما يستحقه لو لم توجد(إلا)؛ فتقول: (ما قام إلا ~~زيد) بالرفع؛ كما تقول: (ما قام زيذ)، و (ما رأيث إلا زيدا) بالنصب؛ كما تقول: ~~(ما رأيث زيدا)، و(ما مررث إلا بزيد) بالجر؛ كما تقول: (ما مررت بزيد). # ويسمى ذلك استثناء مفرغا؛ لأن ما قبل (إلا) قد تفرغ لطلب ما بعدها، ولم يشتغل ~~عنه بالعمل فيما يقتضيه، والاستثناء في ذلك كله من اسم عام محذوف؛ فتقدير: ~~ما قام إلا زيد فإن النصب ممتنع لأن الفاعل لا يحذف انتهى (قوله يعطى ما يستحقه إلخ) ~~أي: فإن كان ما قبلها يطلب مرفوعا رفع ما بعدها، وإن كان يطلب منصوبا لفظأ نصب ما ~~بعدها، وإن كان يطلب منصوبا محلا جر ما بعدها بجار يتعلق به كالأمثلة المذكورة في ~~الشرح (قوله مفرضا) أخره لقلة الكلام عليه وعكس غيره لأنه أنسب إذ الباب معقود ~~للمنصوب وأصل مفرغ مفرغ فيه أي: فرغ فيه العامل للعمل فيما بعد إلا إذ الاستثناء ms368 نفسه ~~ليس مفرغأ فليحفظ (قوله لأن ما قبل إلا إلخ) لم يقل كبعضهم لأن العامل تفرغ إلخ لأن ~~المفرغ قد لا يكون عاملأ نحو ما في الدار زيد (قوله لطلب ما بعدها) أي: فيقام مقام ~~المستثنى منه فيعرب بما كان يعرب به دون إلا لأنه صار خلفا عنه فيعطى له حكمه (قوله فيما ~~يقتضيه) أي: في الذي يطلبه وهو أحد المقدر في الأمثلة المذكورة. تتمة: إذا كررت إلا ~~فلها حالان؛ أحدهما: أن تكون للتأكيد فتجعل كأنها زائدة لم تذكر ويكون ما بعدها بدلا ~~مما بعد الأولى إن توافقا في المعنى نحو: لا تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا فالعلا بدل من ~~الفتى وإلا الثانية زائدة لمجرد التاكيد والتقدير إلا الفتى العلا ومعطوفا عليه إن اختلفا في ~~المعنى نحو قام القوم إلا زيدا وإلا عمرا ومنه قوله: ~~وما الدهر إلا ساعة أو نهارها وإلا طلوع الشمس ثم غيابها ~~وقد اجتمعا في قوله: ~~الك من شيخك إلا عله إلا رسه والا رمسسله ~~والثاني: إن تكرر لغير تأكيد فإن كان العامل مفرغا شغله بواحد منهما أيا كان متقدما أو ~~متأخرا أو متوسطا ونصب ما سواه نحو ما قام إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا ولك أن ترفع بدل ~~زيد عمرا أو بكرا لكن الأول أولى، وإن لم يكن مفرغا فإن تأخرت فلأحدها ما له مفردا ~~478) PageV00P478 ~~============================================================ ~~فأما الذي يخفض دائما: فاغير) و(سوى)؛ تقول: (قام القوم غير زيد)، و: ~~(قام القوم سوى زيد) بخفض (زيدا فيهما. وتعرب (غير) نفسها بما يستحقه الاسم ~~بالاجماع وإنما استثني بها لتضمنها معنى إلا لا بحسب الأصل بل أصلها الصفة المفيدة ~~لمغايرة مجرورها لموصوفها، إما بالذات وهي الأصل نحو مررت برجل غير زيد، وإما ~~بالصفات وهي مجاز نحو دخلت بوجه غير الذي خرجت به، إذ الوجه الذي تبين فيه أثر ~~الغضب كأنه غير الأول كما أن إلا تتضمن معناها إذا كانت تابعة لجمع منكر غير محصور ~~لتعذر الاستثناء حيئذ كقوله تعالى : لو كان فيهما ء المة إلا الله لفسدتا) [الانبياء ms369 : 22) كما مر آنفا ~~فتذكر، وتفارق غير إلا في خمسة مسائل ذكرها في التصريح إحداها: أن إلا تقع بعدها الجمل ~~دون غير. الثانية: أنه يجوز أن يقال عندي درهم غير جيد على الصفة ويمتنع عندي درهم إلا ~~جيدا. الثالثة: أنه يجوز أن يقال قام غير زيد ولا يجوز قام إلا زيد. الرابعة: أنه يجوز أن ~~يقال: ما قام القوم غير زيد وعمرو بجر عمرو على لفظ زيد ورفعه حملا على المعنى لأن ~~المعنى ما قام إلا زيد وعمرو ولا يجوز مع إلا مراعاة المعنى. الخامسة: أنه يجوز ما جئتك ~~إلا ابتغاء معروفك بالنصب ولا يجوز مع غير إلا بالجر نحو ما جئتك لغير ابتغاء معروفك. وما ~~ذكره من منع مراعاة المعنى مع إلا هو مذهب الجمهور وجوزها المصنف (قوله وسوى) فيها ~~أربع لغات ضم السين وكسرها مقصورة وممدودة غير أن الرابع وهو الكسر مع المد قل من ~~ذكره، وقال ابن عصفور: لم يشتهر غير الكسر مع القصر وهي كغير معنى واستعمالا على ~~الأصح وقد تأتي بمعنى وسط وبمعنى التمام فتمد فيهما مع الفتح وبمعنى مستو فتقصر مع ~~الكسر وتمدمع الفتح ويخبر بها حينيذ عن الواحد فما فوقه نحو: ليسوا سواء (آل عمران: ~~113) لأنها في الأصل مصدر بمعنى الاستواء وبمعنى قصد وأنشدوا على ذلك قوله: ~~فلأصرفن سوى حذيفة ناقتي لفتى العشي وفارس الأحزاب ~~(وتعرب غير نفسها إلخ) وإن أشبهت الحرف لعروض ذلك مع لزوم الإضافة، وقال ~~الفراء: يجوز أن تبنى في الاستثناء مطلقا أي: سواء أضيفت إلى معرب أو مبني لكونها ~~بمعنى إلا، ومنعه البصريون لأن ذلك فيه عارض غير لازم فلا اعتبار به وأما إذا أضيفت ~~إلى أن فلا خلاف في جواز بنائه على الفتح كما في قوله: ~~70) PageV00P480 ~~============================================================ ~~الواقع بعد (إلا) في ذلك الكلام؛ فتقول: (قام القوم غير زيد) بنصب (غير)، كما ~~تقول: (قام القوم إلا زيدا)، بنصب (زيد)ا، وتقول: (ما قام القوم غير زيد)ا، و (غير ~~زيد) بالنصب والرفع، كما تقول: (ما قام القوم إلا زيدا)، و(إلا زيذ)، وتقول: (ما ms370 ~~قام القوم غير حمار) بالنصب عند الحجازيين، وبالنصب أو الرفع عند التميميين، ~~وعلى ذلك فقس. وهكذا حكم (سوى) خلافا لسيبويه؛ فإنه زعم أنها واجبة النصب ~~على الظرفية دائما: ~~م يع الشرب منها غير آن نطقت حمامسة في غصون ذات أو قال ~~وسيأتي تمام الكلام عليها إن شاء الله تعالى (قوله نفسها) توكيد لغير على رأي ~~الكوفيين لأن توكيد النكرة عندهم جائز إذا أفاد كقولك اعتكفت أسبوعا كله، ونقل ابن ~~مالك في شرحه للتسهيل إطلاقه عن بعضهم، وسيأتي بسط الكلام على ذلك في بابه إن ~~شاء الله تعالى (قوله بنصب غير) قال الأزهري: وناصبها ما قبلها من العوامل على الحال ~~وفيها معنى الاستثناء وهو ظاهر مذهب سيبويه وإليه ذهب الفارسي في التذكرة انتهى (قوله ~~بنصب زيدا أي: وهو واجب فيه كما تقدم وكذلك في غير (قوله بالنصب والرفع إلخ) ~~فالنصب جيد والرفع أجود منه كما مر آنفا (قوله عند التميميين) ولا تنس اشتراطهم إمكان ~~تسليط العامل على المستثنى كما في هذا المثال فإنه يصح أن تقول: ما قام حمار وأما إذا ~~لم يمكن التسليط فيجب النصب اتفاقا نحو ما نفع هذا المال غير الضرر كما سبق فتذكر. # (قوله وعلى ذلك فقس) كوجوب الرفع وغيره من النصب والجر فيما إذا كان العامل مفرغا ~~نحو ما قام غير زيد، ووجوب النصب فيما إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه نحو ما ~~فيها غير زيد أحد، والحاصل أنها تعطى ما ثبت للاسم الواقع بعد إلا من الأحكام فتفطن ~~(قوله خلافا لسيبويه) أي: الخليل وجمهور البصريين (قوله واجبة النصب إلخ) قال نجم ~~الأيمة الرضي وإنما انتصب سوى لأنه في الأصل صفة ظرف مكان وهو مكانا سويا أي: ~~مستويا ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه مع قطع النظر عن معنى الوصف أي: ~~وصف الاستواء الذي كان في سواء فصار سوى بمعنى مكانا فقط ثم استعمل سوى ~~استعمال لفظ مكان لما قام مقامه في إفادة معنى البدل تقول أنت لي مكان عمرو أي: بدله ~~(7)) PageV00P481 ~~============================================================ ~~لأن البدل ساد مسد ms371 المبدل وكائن مكانه ثم استعمل بمعنى البدل في الاستثناء لأنك إذا ~~قلت: جاءني القوم بدل زيد أفاد أن زيدا لم يأتك مجردا عن البدلية أيضا لمطلق معنى ~~الاستثناء فسوى في الأصل بمعنى مكان مستو ثم صار بمعنى مكان ثم بمعنى بدل ثم بمعنى ~~الاستثناء ثم قال: وهو عند البصريين لازم النصب على الظرفية لأنه في الأصل صفة ~~ظرف، والأولى في صفات الظروف إذا حذفت موصوفاتها النصب ونصبه على كونه ظرفا ~~في الأصل والأقيس فيه الآن معنى الظرفية انتهى . وقال الأزهري: والدليل على أن سوى ~~ظرف غير منصرف وصل الموصول بها كجاء الذي سواك لأنها هنا ليست بمعنى غير لأن ~~غير لا تدخل هنا إلا والضمير قبلها فتقول جاء الذي هو غيرك فلما وصلوها بغير ضمير ~~تبين أنها ظرف إذ التقدير جاء الذي استقر مكانك انتهى. واستدل الكوفيون بخروجها عن ~~الظرفية بقوله لة: "ادعوت ربي أن لا يسلط على أمتي عدوا من سوى أنفسهم" وقوله ~~لاما أنتم في سواكم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسوده وقول الشاعر: ~~ولا ينطق الفحشاء من كان منهم إذا جلوا منا ولا من سوائنا ~~وقوله: ~~وكل من ظن آن الموت مخطيه معلل بسوى الحق مكذوب ~~وقوله: ~~اى والذي يحج له الناس بدوى سوالك لسم اتق ~~وقوله: ~~و اذا اع كريمة آو تشترى فسواك بايعها وأنت المشتري ~~وقوله: ~~راه للى ليس بيني وبيها سوى ساعة إني اذن لصور ~~وقوله: ~~ى دوا ~~فوقعت مجرورة بالحرف والإضافة ومرفوعة بالابتداء وغير ذلك، وحكى الفراء أتاني ~~سواك ومنصوبة بآن كقوله: ~~(272) PageV00P482 ~~============================================================ ~~الثاني: ما ينصب فقط؛ وهو أربعة: (ليس)، والا يكون)، و(ما خلا)، و(ما ~~عدا)؛ تقول: (قاموا ليس زيدا)، و(لا يكون زيدا)، و(ما خلا زيدا)، و(ما عدا ~~دك كفيل بالمى لمؤمل وإن سواك من يؤمله يشقى ~~وحمل البصريون ذلك على الشذوذ والضرورة، وذهب الرماني وأبو البقاء العكبري ~~أنها تستعمل ظرفا غالبا وكغير قليلا، قال المصنف في الأوضح والجامع: وإليه أذهب ~~لسلامته وخلاصته. تتمة: تفارق سوى غير في أن المستثنى بها قد يحذف إذا ms372 فهم المعنى ~~نحو قبضت عشرة ليس غير بالضم وبالفتح وبالتنوين بخلاف سوى قاله الأشموني (قول ~~وهو ليس ولا يكون) إنما كان نصب المستثنى بهما واجبا لأنه خبرهما واسمهما ضمير ~~مستتر وجوبا يعود على البعض المدلول عليه بكله السابق فتقدير قاموا ليس زيدا أي: ليس ~~هو أي: بعضهم فهو نظيرإن كن نساء) (التستاء: 11) بعد يوصيكر الله في أولدكم) ~~(النساء: 11) وقيل عائد على الوصف المفهوم من الفعل السابق والتقدير: ليس هو أي: ~~القائم، وقيل: عائد على الفعل المفهوم من الكلام السابق والتقدير: ليس هو أي: ليس ~~فعلهم فعل زيد فحذف المضاف، قال الأشموني: ويضعف هذين عدم الاطراد لأنه قد لا ~~يكون هناك فعل كما في نحو القوم إخوتك ليس زيدا انتهى فليتأمل واعلم أنه اختلف في ~~موضع جملة الاستثناء منهما فقيل: نصب على الحال، وقيل: مستأنفة لا موضع لها ~~وصححه ابن عصفور فان قلت يرد الأول أن الحكم على جملة ليس بأنها حال لا يصح ~~لأنها فعل ماضي وهو لا يقع حالا إلا مع قد ظاهرة أو مقدرة، قلت: قال الأزهري نقلا ~~عن النكت الحسان لأبي حيان: إن هذه مستثناة فلا ورود، وقال المحشي: انظر ما ~~الداعي لذلك وهلا قيل بتقدير قد انتهى، فإن قلت ويرد على الثاني إن دعوى الاستثناف ~~يخل بالمقصود قلت: لا يعنون بالاستئناف عدم تعلقها بما قبلها في المعنى بل في ~~الاعراب فقط فليفهم (قوله وما خلا وما عدا) وإنما وجب النصب بعدهما لوقوعهما بعد ~~ما المصدرية التي لا يليها الحرف فتعينت فعليتهما قال العلامة الفاكهي: وهذا مشكل لما ~~نص في التسهيل أنها لا توصل بفعل جامد، وأجاب المحقق المحشي أن محل امتناع ~~وصلها بالجامد أصالة وهذان متصرفان في الأصل فليفهم. وذهب الجرمي والكسائي ~~483) PageV00P483 ~~============================================================ ~~زيدا)، وفي الحديث: "ما أنهر الدم وذكر اشم الله عليه فكلؤا؛ ليس السن ~~والظفر"، وقال لبيد: ~~الا كل شيء - ما خلا الله - باطل وكل نعيم - لا محالة - ذائل ~~وغيرهما أنهما قد يجران على تقدير ما زائدة وردهم في المغني بأن ما قالوه إن كان ms373 ~~بالقياس ففاسد لأن ما لا تزاد قبل الجار بل بعده نحو قوله سبحانه: (عما قليل ~~(المومنون: 4) وإن قالوه بالسماع فهو من الشذوذ بحيث لا يحتج به ولا يقاس عليه انتهى. # واعلم أن موضع الموصول وصلته نصب باتفاق فقال السيرافي على الحال: وهذا مشكل ~~لتصريحهم في غير هذا الموضع بأن المصدر المؤول لا يقع حالا كما لا يقع المصدر ~~الصريح في نحو أرسلها العراك، وقيل على الظرف وما وقتية نابت هي وصلتها عن الوقت ~~فالمعنى على الأول قاموا مجاوزين زيدا، وعلى الثاني قاموا وقت مجاوزتهم زيدا، وقال ~~ابن خروف على الاستثناء كانتصاب غير في قاموا غير زيد قاله نور الدين على الأشموني، ~~واختار الحمصي من الأقوال وسطها قال: لأن كثيرا ما يحذف اسم الزمان وينوب عنه ~~المصدر (قوله ما أنهر الدم إلخ) ما شرطية جازمة مبتدأ والدم مفعول أنهر وذكر مبني ~~للمجهول معطوف على آنهر والفاء واقعة في جواب الشرط وفعل الأمر مبني على حذف ~~النون وجملة جواب الشرط خبر والسن والظفر مستثنيان من فاعل آنهر المستتر فيه وما ~~بينهما اعتراض والسن خبر ليس واسمها مستتر عائد على اسم الفاعل المفهوم من الفعل ~~السابق أي: الناهر على الصحيح كما تقدم، وقيل: إن ما موصولة وفيها معنى الشرط ~~فلذلك دخلت الفاء في خبرها وقيل غير ذلك (قوله الا كل شيء إلخ) إلا حرف استفتاح ~~غير مركبة خلافا للزمخشري وكل مبتدأ مضاف إلى شيء وما مصدرية وخلا فعل ماضي ~~وفاعله مستتر فيه ولفظ الجلالة مفعوله وفيه الشاهد والجملة استثنائية وباطل خبر وتسبك ~~ما مع ما بعدها بمصدر منصوب على الحالية من ضمير الخبر على تأويله باسم الفاعل ~~أي : كل شيء باطل حال كونه خاليا عن الله كذا قيل، ونقل الأزهري عن الشيخ طاهر ~~احتمال كون الجملة صفة للمضاف أو للمضاف إليه وما زائدة والتقدير كل شيء غير الله ~~باطل، وعلى هذا فلا استثناء، ونقل الحمصي عن بعض الفضلاء أنه قد يقال لا يتعين في ~~484) PageV00P484 ~~============================================================ ~~وتوهم المبرد أن هذه مضارع حاشا الاستثنائية بل تلك ms374 حرف أو فعل جامد لتضمنه ~~معنى الحرف انتهى. وكذلك لا يجوز دخول إلا عليها خلافا للكسائي في إجازته ذلك إذا ~~جرت نحو قام القوم إلا حاشا زيد ومنعه إذا نصبت، وحكاه أيضا أبو الحسن عن العرب ~~ومنعه البصريون مطلقا وحملوا ما ورد من ذلك على الشذوذ قاله المرادي في شرح ~~التسهيل، قال الأزهري: ووجه بعضهم قول الكسائي بأن حاشا ضعفت في الاستثناء ~~فقويت بإلا كما قويت هل بأم في الاستفهام نحو أم هل انتهى. خاتمة في ذكر أدوات ~~الحقت بأدوات الاستثناء وليس هي من أدواته حقيقة بل إنما عدت معها لأن ما بعدها ~~مخرج عما قبلها من حيث جهة من الجهات منها: لا سيما فيجوز في الاسم الذي يليها ~~الجر والرفع مطلقا والنصب إذا كانت ما نكرة وروي بالأوجه الثلاثة قوله: ~~الا رب يوم (ك مهن صالح ولاسيا يوم بدارة جلجل ~~والجر أرجحها وهو على الإضافة وما زائدة بينهما كما في قوله تعالى: أيما ~~الأجكين قضيت} (القعص: 28) والرفع على أنه خبر لمضمر محذوف وما موصولة ~~والتقدير: ولا مثل الذي هو يوم ويضعفه في نحو لا سيما زيد حذف العائد المرفوع مع ~~عدم الطول وإطلاق ما على من يعقل والفتحة إعراب لأنه مضاف والنصب قد تكلفوا له ~~فقال بعضهم: ما نكرة غير موصوفة ونصب يوما بإضمار فعل آي: أعني يوما، وقيل: ~~على التمييز والفتحة بناء مثلها في لا رجل وأما انتصاب المعرفة في نحو ولاسيما زيدا ~~فمعه الجمهور وتشديد يائها ودخول لا عليها والواو قبلها واجب عند ثعلب، وذكر غيره ~~حذف لا والتخفيف مع وجود لا وعدمها وقد تحذف ما على جعله بمعنى خصوصا فيكون ~~منصوب المحل على آنه مفعول مطلق وتحذف الواو كقوله: ~~ه بالقود وبالأيمان لاسيا عقد وفائه من أعظم القرب ~~وهي عند الفارسي نصب على الحال وعند غيره اسم لا التبرثة والخبر محذوف وهو ~~المختار قاله الأشموني، والسي بمعنى المثل وأصله سوي وسيو وقد تبدل السين تاء ~~كقراءة: (قل أعوذ برب النات) وقد تبدل ثاء مثلثة على ما ms375 نص عليه الوالد قدس سره في ~~بعض تعليقاته، وتبدل لا تاء كما قالوا جاء زيد قابل عمرو، ومنها: لا مثلما ولا سواما ~~وهما مثل لاسيما ومنها بله وهي مثلها أيضا على رأي الكوفيين والبغداديين وأنكرها ~~487 PageV00P487 ~~============================================================ ~~والحروف الجارة عشرون حرفا؟00000 ~~المضاف كثيرا ما يحمل في أحكامه على الجار؛ ألا ترى أن أبا الفتح ذكر في باب تدريج اللغة ~~أنه إنما جاز غلام من تضرب اضرب حملأ على بمن تمرر أمرر وذلك لأن الأصل أن ~~الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، ولما كانوا لم يجدوا لحرف الجر سبيلا أن يعلقوه استجازوا فيه ~~ذلك فلما ساغ لهم إعماله فيه تدرجوا منه إلى أن أضافوا إليه الاسم (قوله والحروف الجارة) ~~إنما سميت بذلك إما لأنها تجر معاني الأفعال إلى الأسماء أي: توصلها إليها فيكون المراد ~~من الجر المعنى المصدري، ومن ثم سماها الكوفيون حروف الاضافة لأنها تضيف معاني ~~الأفعال أي: توصلها إلى الأسماء، وإما لأنها تعمل الجر فيكون المراد بالجر الإعراب ~~المخصوص كما في قولهم: حروف النصب وحروف الجزم. قال المحقق في حواشيه على ~~التصريح: وعملها الجر على الأصل من كون ما اختص بقبيل حقه أن يعمل العمل الخاص ~~بذلك القبيل، فلا حاجة لقول السيوطي في الهمع: لم تعمل رفعا؛ لأنه إعراب العمد ~~ومدخولها فضلة ولا نصبا لأن محل مدخولها نصب بدليل الرجوع إليه ولو نصب لاحتمل أنه ~~بالفعل ودخول الحرف لإضافة معناه إلى الاسم انتهى. فإن قلت: يرد على التسمية الأولى أن ~~لا تكون خلا وعدا وحاشا في الاستثناء أحرف جر لأنهن لتنحية معنى الفعل عن مدخولهن لا ~~لايصاله إليه. قلت: المراد في الايصال ربطه على الوجه الذي يقتضيه الحرف من ثبوته أو ~~انتفاثه عنه فليفهم (قوله عشرون حرفا) الصواب كما في بعض النسخ: أحد وعشرون وعد ~~بعضهم منها هاء التنبيه وهمزة الاستفهام وهمزة القطع إذا جعلت عوضا عن حرف الجر في ~~القسم نحو: هاالله واالله فهما عوضان عن الباء. قال ابن مالك في التسهيل: وليس الجر في ~~التعويض بالعوض خلافا للأ ms376 خفش ومن وافقه؛ أي: حيث ذهبوا إلى آن الجر بالعوض قاله ~~الأشموني فليتأمل، وذهب أيضا إلى أن بله حرف جر بمعنى من؛ والصحيح أنها اسم، وقيل: ~~اسم فعل، وقيل: بمعنى كيف وقيل أداة استثناء كما تقدم، وذهب الكوفيون أن لات قد تجر ~~الزمان نحو: لات أوان وقرى: (ولات حين مناص) وردوا بأنها لو كانت حرف جر لجرت ~~غير هذين أيضا ولكان لها فعل أو معناه يتعلق بها، وقيل: إن أوان مجرور بمن مقدرة بعد لات ~~وليست هي الجارة، وقيل غير ذلك، وذهب الزجاجي والرماني إلى آن أيمن في القسم حرف ~~(29)) PageV00P490 ~~============================================================ ~~أسقطت منها سبعة؛ وهي: خلا، وعدا، وحاشا، ولعل، ومتى، وكي، ولولا. # وإنما أسقطت منها الثلاثة الأولى؛ لأني ذكرتها في الاسثناء، فاستغنيت بذكرها عن ~~إعادتها، وإنما أسقطت الأربعة الباقية؛ لشذوذها؛ وذلك لأن (لعل) لا يجر بها إلا ~~عقيل، قال شاعرهم: ~~لعل الله فضلكم علينا بشيء أن أمكم شريم ~~جر، وعد بعضهم منها الميم مثلثة في القسم وجعله ابن مالك في التسهيل بقية أيمن وليس بدلا ~~من الواو ولا أصلها من، خلافا لمن زعم ذلك (قوله إلا غقيل) بالتصغير ولهم في لامها ~~الأولى الإثبات والحذف، وفي الثانية الفتح والكسر ولا تجر في بقية لغاتها وهي اثنان ~~وعشرون لغة كما في القاموس، ولا تجر إلا الظاهر وشذ قوله : ~~والله لا يلق آناس فتى حتاك يابن ابي زياد ~~(لعل الله إلخ) قال الفاضل الحمصي والصبان والسيد وجماعة كثيرون ونقل عن سيبويه: ~~إن اسم الجلالة مرفوع تقديرا بالابتداء منع من ظهوره حركة حرف الجر الشبيه بالزائد، ~~وفضلكم خبر، وأن أمكم شريم آي: مفضاة، بدل من شيء، وسود الفحام وجه كتابه بما ~~نصه، الله اسم لعل، وفضلكم فعل وفاعل ومفعول في محل رفع خبرها، وقال: السيد لفظ ~~الجلالة مرفوع المحل على الابتدا وفضلكم خبره، وفيه نظر لأن المبتدأ يشترط فيه تجرده عن ~~العوامل اللفظية، وقوله: إن لعل نزلت منزلة الجار الزائد لا يجديه نفعا فتأمل انتهى. أقول ~~تأملناه فوجدناه هباء وسرابا يحسبه الظمآن ماء لأن تعريف ms377 المبتدأ كما قالوا: هو العاري عن ~~العوامل اللفظية غير الزائدة وشبهها كرب ولعل ولولا الجارة نص على ذلك الصبان وغيره، ~~وقال المصنف في المغني ما نصه: واعلم أن مجرور لعل في موضع رفع بالا بتداء لتنزل لعل ~~منزلة الجار الزائد نحو: بحسبك درهم بجامع ما بينهما من عدم التعليق بعامل انتهى فليفهم. # واعلم أنه كما لا يتعلق الحرف الزائد ولعل بعامل في هذه اللغة فكذلك لولا فيمن جر بها، ~~ورب في نحو: رب رجل صالح لقيت أو لقيته لأن مجرورها مفعول في الأول مبتدأ في ~~الثاني، وكذا حروف الاستثناء إذا خفضت كخلا وعدا وحاشا كما مر، فجملة ما لا يتعلق ~~خمسة فليحفظ (قوله إلا هذيل) بالتصغير وهي عندهم بمعنى من الابتدائية، وسمع من ~~491) PageV00P491 ~~============================================================ ~~الشيء: (كيمه؟)، بمعنى: (لمه؟). و(لولا) لا يجر بها إلا الضمير في قولهم: ~~(لولاي)، و(لولاك، و(لولام)؛ وهو نادر، قال الشاعر: ~~أومث بعينيها من الهودج لؤلاك في ذا العام لم أخجج ~~وأنكر المبرد استعماله، وهذا البيت ونحوه حجة لسيبويه عليه، والأكثر في ~~اكل الناس أصبحت مانحا لسانك كي ما إن تغر وتخدعا ~~قال الأشموني: والأول أن تقدر كي مصدرية فتقدم اللام قبلها بدليل كثرة ظهورها معها ~~نحو: لكيلا تأسوا انتهى. فتحصل أن كي لا تجر إلا ثلاثة أشياء على الصحيح وقد أهمل ~~المصنف هذه الأحكام في باب النواصب وأطلق جرها إذا لم تقدر اللام فتذكر ولا تغفل (قوله ~~كيمه) أصلها فحذفت ألف ما وجوبا لدخول حرف الجر عليها وجيء بهاء السكت وقفا حفظا ~~للفتحة الدالة على الألف المحذوفة وهكذا يفعل مع سائر حروف الجر الداخلة على ما ~~الاستفهامية قاله المصنف وغيره (قوله لا يجر بها إلا الضمير) فلا يقال لولا زيد (قوله قال ~~الشاعر) هو عمرو بن أبي ربيعة (قوله لولاك في ذا العام لم أحجج) فالكاف في محل جر بلولا ~~وهو مبتدأ والخبر محذوف وجملة لولا إلخ محلها النصب مقول قول محذوف أي: قائلة ~~لولاك إلخ، وهو حال من الضمير المستتر في أومت، والعام إما نعت لاسم الإشارة ms378 أو عطف ~~بيان على الخلاف المشهور، وكسر احجج المجزوم للضرورة والجملة جواب لولا وذهب ~~الأخفش إلى أنها حرف امتناع لوجود وليست بجارة ولكنهم أنابوا هذا الضمير عن ضمير الرفع ~~كما أنابوا ضمير الرفع مناب ضمير الخفض في قولهم إنا كانت وأنت كانا ورده المصينف في ~~المغني بأن إنابة ضمير عن ضمير إنما تثبت في المنفصلة لشبهها في استقلالها بالأسماء ~~الظاهرة لا بالمتصلة انتهى فليتأمل (قوله وأنكر المبرد استعماله إلخ) وقال: إن هذا التركيب ~~فاسد لم يرد من لسان العرب وهو محجوج بما سمعته وبقوله: ~~اطع فينا من أراق دمامنا ولولاك لم يعرض لأحسابنا حسن ~~وقوله: ~~وكم موطن لولاي طحت كما هوى باجرامه من قنة النيق منهوى ~~((273) PageV00P493 ~~============================================================ ~~الرابع: انتهاء الغاية وهو قليل نحو: كل يجرى لأجل تست "الزمد : 22 . الخامس: التعليل ~~نحو: لايلف فرئش (تريش: 1]. السادس: الزائدة وهي إما لمجرد التوكيد كقوله: ~~وما ملكت ما بين العراق ويثرب ملكا أجار لملم ومعاهد ~~واما لتقوية عامل ضعيف بالتأخير أو لكونه فرعا على غيره نحو: للزين هم لرتهم ~~يزهبون} (الاعراف: ،15]، إن كنشر للرةيا تعبروب (يوشف: 43]، مصدقا لما معهم ~~(البقرة: (9)، فعال لما يري (البروج: 16). السابع: شبه التمليك نحو: جعل لكم من ~~أنفسكز أزوجا (التحل: 72). الثامن: التعدية نحو: ما أضرب زيد لعمرو وما أحبه لبكر: ~~التاسع: القسم والتعجب معا وتختص باسمه كقوله سبحانه وتعالى لله لا يؤخر الأجل: ~~العاشر: التعجب المجرد وتستعمل في النداء كقولهم: يا للماء والعشب، إذا تعجبوا من ~~كثرتهما وفي غيره كقولهم: لله دره فارسا. الحادي عشر: الصيرورة وتسمى لام العاقبة ~~ولام المآل نحو: فالنقطه، مال فرعوب ليكون لهر عدوا وحزنا "القصص: 8). الثاني ~~عشر: موافقة إلى نحو: بأن ربك أوحى لها (الزلزلة: 5). الثالث عشر: موافقة على ~~في الاستعلاء الحقيقي نحو: يخزون للأذقان} (الاسراء: 107) الرابع عشر موافقة في نحو: ~~ونضع الموزين القسط ليؤر القيكمو} (الانباء: 47)، الخامس عشر: أن تكون بمعنى عند ~~نحو: كتبته لخمس خلون. السادس عشر: موافقة بعد نحو: أقو الضلوة لدلوك الشمس ~~(الاسراء: 78] وفي الحديث: لاصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته". السابع عشر: ms379 موافقة مع ~~كقوله: ~~فلما تفرقنا كأني ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ~~الثامن عشر: موافقة من نحو: سمعت له صراخا وقوله: ~~لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم ونحن لكم يوم القيامة أفضل ~~التاسع عشر: موافقة عن كقوله: ~~ضرائر الحناء قلن لوجهها حدا وبفضا إنه لدميم ~~المتمم عشرين: التبليغ وهي الجارة لاسم السامع لقول أوما في معناه نحو: قلت له ~~وأذنت له وفسرت له ومنه: ولقذ وصلنا لهم القول} (القصص: 51) الحادي والعشرون: النسب ~~(297) PageV00P496 ~~============================================================ ~~و (الكاف) و (الواو) و (التاء). # نحو: لزيد أب ولعمرو عم. فائدة: قال في الهمع كسر لام الجر مع الظاهر المستغاث ومع ~~الضمير إلا الياء هو المشهور وفتحها بعض العرب مع الظاهر مطلقا وكسرها خزاعة مع ~~الضمير وكسر الياء مطلقا هو المشهور قال أبو حيان وحكى أبو الفتح عن بعضهم فتخها مع ~~الظاهر انتهى (قوله والكاف) تكون الكاف الجارة حرفا واسما فالاسمية الجارة مرادفة لمثل ~~ولا تقع كذلك عند سيبويه والمحققين إلا في الاضطرار كقوله: ~~ن عن كالبرد الهم ~~أي: عن مثل البرد. وقوله: ~~بكا اللقوة الشغواء جلت فلم أكن لأولع إلا بالكمي المقنع ~~وذهب كثيرون منهم الفارسي والأخفش إلى جوازه في الاختيار نحو: زيد كالأسد ~~فالكاف في موضع رفع والأسد مخفوض بالإضافة، والحرفية الجارة هي المرادة هنا وتجيء ~~لخمسة معان؛ الأول: التشبيه وهو الأصل فيها نحو: زيد كالبدر. الثاني: التعليل نحو: ~~وأذكروه كما هدمكم [البقرة: 198). أي : لهدايتكم. الثالث: الاستعلاء روي أنه قيل ~~لبعضهم: كيف أصبحت؟ فقال: كخير، وهو قليل. الرابع: المبادرة وذلك إذا اتصلت بما ~~في نحو سلم كما تدخل وصل كما يدخل الوقت، ذكره في المغني وقال: هو غريب جدا ~~قال الفاضل الصبان: ويمكن تخريجهما على زيادة وجعل ما مصدرية وقتية آي: سلم وقت ~~دخولك وصل وقت دخول الصلاة فتستفاد المبادرة انتهى. الخامس: التوكيد وهي الزائدة ~~نحو قوله تعالى: ليس كثله شن (الشورى: 11) أي: ليس شيء مثله، إذ لو لم تقدر ~~زائدة صار المعنى: ليس مثل مثله فيلزم المحال وإنما زيدت لتوكيد نفي المثل لأن ms380 زيادة ~~الحرف بمنزلة إعادة الجملة ثانيا قاله ابن جني، ولأنهم إذا بالغو في نفي الفعل عن أحد ~~قالوا: مثلك لا يفعل كذا ومرادهم إنما هو النفي عن ذاته ولكنهم إذا نفوه عن من هو على ~~أخص أوصافه فقد نفوه عنه قاله في المغني وعزاه إلى الأكثرين، وقال الصبان: ومنع ~~كثيرون زيادتها في الآية فبعض هؤلاء: قالوا المثل بمعنى الصفة، وبعضهم قالوا: المثل ~~بمعنى الذات، والمحققون منهم قالوا: الآية من باب الكناية للمبالغة في التنزيه فهي باقية ~~497) PageV00P497 ~~============================================================ ~~والمؤكدة والمراد من زيادتها كونها في موضع يطلبه العامل بدونها ولها ثلاثة شروط؛ أن ~~يسبقها نفي أو شبهة، وأن يكون مجرورها نكرة، وأن تكون النكرة فاعلا أو مفعولا به أو ~~مطلقا أو مبتدأ فلا تزاد مع غير هذه الأربعة عند الجمهور نحو لا يقم من أحد ول{هل ترى ~~من فطور) ([الميلك: 3) و{ما فرطنا فى الكتتي من شقو (الانعام: 38) و: ما لباغ من مفر، ~~وذهب الكوفيون إلى عدم اشتراط النفي أو شبهه وجعلوها زائدة في قولهم قد كان من مطر ~~والأخفش والكسائي وهشام إلى عدم اشتراط شيء وجعلوا من ذلك قوله تعالى: يغفر ~~لكر نوبك (الطف: 12) وعند الجمهور هي فيها للتبعيض ولا ينافيه قوله تعالى: إن الله ~~يغفر الذنوب جميعا) (الأمر: 3ه) لأن الذنوب في الأول ذنوب أمة نوح عليه السلام وفي ~~الثاني ذنوب أمة نبينا عليه الصلاة والسلام، على أنه لا يناقض الموجبة الجزئية إلا السالبة ~~الكلية لا الموجبة الكلية. السابع: الاستعلاء عند الأخفش والكوفيين نحو: ونصرنله من ~~القوو (الانبياء: 77). الثامن: الظرفية عند الكوفيين زمانية كانت أو مكانية نحو قوله ~~تعالى: إذا نودي للصلوة من يور الجمعة) (الجيمة: 9) ونحو: ماذا خلقوا من الأرض) ~~(قاطر: 40) قال المصنف والظاهر في الآية الثانية أنها لبيان الجنس مثلها في ما ننسخ ين ~~ي (البقرة: 106]. التاسع: الغاية تحو: قربت منه أي: إليه. العاشر: الفصل بأن تدخل ~~على ثاني المتضادين نحو: حى يييز الخبيث من الطير) (ل عمران: 179]. الحادي عشر: ~~مرادفة الباء نحو: ينظروب من طرف خفي (الشورى: 45 . الثاني ms381 عشر: مرادفة عن نحو: ~~قد كنا فى غفلة من هذا (الانبسياء: 97). الثالث عشر: مرادفة عند نحو: لن تغنى عنهم ~~أموالمم ولا أولذهم من الله شييأ (المجادلة : 17) أي : عند الله . فائدة : نقل الصبان عن الهمع ~~أن الغالب في نون من إذا وليها ساكن أن تكسر مع غير لام التعريف وتفتح معها وحذفها ~~مع لام لم تدغم في ما بعدها قال ابن مالك: قليل، وابن عصفور: ضرورة، وأبو حيان: ~~كثير حسن، فإن كانت اللام مدغمة لم يجز حذف النون فلا يقال في من الظالم ومن الليل ~~م الظالم وم الليل، ونظيره حذف نون بني فإنهم لا يحذفونها إلا إذا لم تدغم اللام ~~بعدها، وأما نون عن فالغالب فيها الكسر مطلقا مع اللام وغيرها، وحكى الأخفش ضمها ~~مع اللام، قال أبو حيان وليس له وجه من القياس انتهى باختصار. فائدة أخرى: جيء ~~بمن في خطاب الكفرة دون المؤمنين في جميع القرآن تفرقة بين الخطابين قال الزمخشري ~~499) PageV00P499 ~~============================================================ ~~و (عن)00000. # في قوله تعالى: ليغفر لكم من ذنوبكم} [يراميم: 10]؟ ما نصه: فإن قلت : ما معنى ~~التبعيض في قوله من ذنوبكم) (إبراميم: 10) قلت ما علمته جاء هكذا إلا في خطاب ~~الكافرين كقوله واتقره وأطيعون يغفر لكر ين ذنويكز) (شرح: 3-،، يتقومنا أبيبوا داعى الله ~~وه امنوا بوه يففر لكم ين ذنوبكر (الاحقاف: 31). وقال في خطاب المؤمنين: {هل أذلكر على ~~تحرق تيكر من عذاه أليم} (الصف: 10) إلى أن قال يففر لكر ذنويك (الشف: 12) وغير ذلك ~~مما يوقفك عليه الاستقراء وكأن ذلك لتفرقة بين الخطابين ولأن لا يسوى بين الفريقين في ~~الميعاد انتهى. قال خاتمة المفسرين الوالد: واعترضه ابن الكمال بأن حديث التفرقة إنما ~~يتم لو لم يجيء خطاب على العموم وقد جاء كذلك في سورة الأنفال في قوله سبحانه: (قل ~~للزين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} (الانفال: 38) وأجيب بأن هذا غير وارد إذ ~~المراد التفرقة فيما ذكر فيه صيغة ويغفر ذنوبكم لا مطلق ما كان بمعناه ولذا أسند الأمر إلى ~~الاستقراء، ومثل الزمخشرى لا يخفى عليه ms382 ما أورد ولا يلزم رعاية هذه النكتة في جميع ~~الموارد انتهى. ونقل الحمصي عن البيضاوي وجها آخر في التفرقة بين الخطابين وتوجيه ~~الزمخشري أوجه منه فإن أردته فراجعه. (قوله وعن) ولها معان عشرة؛ الأول: المجاوزة ~~وهي الأصل فيها حتى إن البصريين لم يذكروا غيره نحو: رميت السهم عن القوس، ورضي ~~الله عنك. الثاني: البدل نحو: وأتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفي (البقرة: 48) . الثالث : ~~البعدية وهي: مرادفة بعد نحو: لتركبن طبقا عن طبق (الانشقاق: 19) أي : حالا بعد ~~حال من البعث والسؤال أو من النطفة إلى ما بعدها من الأحوال. الرابع: الاستعلاء كقوله: ~~لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب عني ولا آنت دياني فتخزوني ~~الخامس: التعليل نحو: وما نخن بتاركي ،الهينا عن قولك} (مخود: 53) السادس ~~الظرفية كقوله: ~~واس سراة الحي حيث لسقيهم ولا تك عسن حمل الرياعة وانيا ~~السابع موافقة من نحو: وهو الذزى يقبل اللؤبة عن عبادهه} [الشورى : 25) . الثامن : موافقة ~~الباء نحو: وما ينطق عن الهوى (التخم: 3) قال المصنف : والظاهر أنها على حقيقتها وأن ~~50 PageV00P500 ~~============================================================ ~~و (في) و(مذ). # المعنى: وما يصدر قوله عن هوى انتهى التاسع الاستعانة قاله ابن مالك ومثله برميت السهم ~~عن القوس لأنهم يقولون رميت بالقوس العاشر الزيادة للتعويض من أخرى محذوفة كقوله: ~~اجزع آن نفس آتاها حمامها فهلا التي عن بين جنبيك تدفع ~~قال ابن خروف أراد فهلا تدفع عن التي بين جنبيك فحذفت عن من أول الموصوف ~~وزيدت بعده وقد تزاد للتأكيد كما قرأ ابن مسعود: يشألونك الأنفال} كذا قيل. فائدة: ~~ترد عن حرفا موصولا في عنعنة بني تميم كما في القاموس نحو أعجبني عن تفعل وكذا ~~في المشددة فيقولون: أشهد عن محمد رسول الله ي (قوله وفي) ولها عشرة معان ~~أيضا؛ الأول: الظرفية نحو زيد في المسجد ولكم فى القصاص حيوة} (البقرة: 179): ~~الثاني: السببية وتسمى التعليلية أيضا كقوله : "أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها". # الثالث: المصاحبة نحو: آنظوا فى أمر [الاعراف: 38) أي: معهم. الرابع: الاستعلاء ~~نحو: ولأصلبنكم فى جذوع التخل} (ططه: ) أي ms383 : عليها. الخامس: التوكيد وهي الزائدة ~~لغير التعويض أجاز ذلك الفارسي للضرورة كقوله : ~~انا أبو سعد إذا الليل دجاو خال في سواده پرندجا ~~قيل: ويحتمل أن تكون فيه للسببية فلا شاهد حينئذ، وأجازه بعضهم في قوله تعالى: ~~(وقال اركبوا فبها} رمكود: 41). السادس: التعويض وهي الداخلة عوضا من أخرى ~~محذوفة كقولك رغبة فيمن رغبت أي: فيه، أجازه ابن مالك قياسا على قوله: ~~ولا يواتيك فيما ناب عن حدث إلا أخو ثقة فانظر بمن تشق ~~أي فانظر من تثق به فليتأمل. السابع: مرادفة من التبعيضية كقوله: ~~ألا عم صباحا أيها الطلل البالي وهل يعمن من كان في العصر الخالي ~~وهل يعمن من كان أحدث عهده ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال ~~أي من ثلاثة أحوال فليتدبر. الثامن: مرادفة إلى نحو: فردوا أيديه في أفواههر} ~~(ابراميم: 9]. التاسع. مرادفة الباء كقوله: ~~(91) PageV00P501 ~~============================================================ ~~وما وضع على ثلاثة أحرف؛ وهو ثلاثة: (إلى) و (على) و (منذ). # ويركب يوم الروع منا فوارس بصيرون في بطن الأباهر والكلا ~~العاشر: المقايسة وهي الداخلة بين مفصول سابق وفاصل لاحق نحو قوله تعالى: (فما ~~متلع الحيوة الدنيا فى الآخرة إلا قليل) (التوبة: 38) (قوله إلى) لها ثمان معان؛ الأول ~~انتهاء الغاية زمانية كقوله تعالى: ثر أتثوا الصيام إلى اليل) (البنرة: 187) ومكانية نحو: إلى ~~المسجد الأقصا) (الاسراء: 21 . الثاني : المصاحبة نحو: ولا تأكلوا أمولم إلك أمولك) (التساء: ~~2). الثالث: التبيين وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعد ما يفيد حبا أو بغضأ من فعل. تعجب ~~أو اسم تفضيل نحو: رب السجن أحث إلى (ئوشف: 233. الرابع: موافقة عند كقوله : ~~أم لا سبيل إلى الشباب وذكره أشهى إلي من الرحيق السلسل ~~الخامس: موافقة من كقوله ~~تقول وقد عالسيت بالكوز فوقها أيسقى فلا يروى إلي ابن أحمرا ~~السادس: موافقة في ذكره جماعة وأنكره ابن عصفور واستشهدوا له بقوله: ~~فلا تستركي بالوعيد كأنني إلى الناس مطلي به القار أجرب ~~قيل: ومنه لجمعنكم إلل يوم القيكمة} (التاء: 7). السابع: موافقة اللام نحو: وألاتثر ~~الك} (الئمل: 33) وقيل: هي هنا لانتهاء الغاية أي: منته إليك. الثامن: التوكيد ms384 وهي الزائدة ~~أثبتها الفراء مستدلا بقراءة بعضهم: أفيدة من الناس تهوى إليهم} بفتح الواو وخرجت على ~~تضمين تهوى معنى تميل قاله الأشموني (قوله وعلى) لها عشرة معان؛ الأول: الاستعلاء وهو ~~الأصل فيها ويكون حقيقة ومجازا نحو: وعليها وعلى الفلك تخملون(المومنون: 22)) ~~(فضلنا بعضهم عل بعض (البقرة: 353). الثاني الاستدراك والإضراب كقوله : ~~كل تداوينا فلم يشف ما بنا على آن قرب الدار خير من البعد ~~على آن قرب الدار ليس بنافع إذا كان من تهواه ليس بذي وذ ~~الثالث الزيادة للمتعويض من أخرى محذوفة كقوله: ~~ان الكريم وأبيك يل إن لم يجد يوما على من يتكل ~~502 PageV00P502 ~~============================================================ ~~ما يجر الظاهر دون المضمر؛ وهو سبعة: (الواو) و (التاء) و (مذ) و (منذ) 000000: ~~دون المضمر) أي: في الغالب المطرد كما سيأتي (قوله الواو إلخ) وهي للقسم نحو والله ~~لأتبعن محمدا ، وإنما اختصت بالظاهر حطا لها من رتبة أصلها وهو الباء بتخصيصها ~~بأحد القسمين، وخص الظاهر لأصالته وكذلك ما بعدها لضعفه لاختصاص بعضه بالوقت ~~وبعضه بالمنكر وبعضه بالآخر ولغرابة الجر ببعضها ولتأدية إدخال الكاف على الضمير إلى ~~اجتماع كافين في نحو: كك وطردنا المنع فليفهم واعلم أن واو القسم لها ثلاثة شروط؛ ~~الأول: حذف فعل القسم معها فلا يقال: أقسم والله وذلك لكثرة استعمالها في القسم فهي ~~اكثر استعمالا من أصلها. والثاني: أن لا تستعمل في قسم السؤال فلا يقال: والله أخبرني ~~كما يقال بالله أخبرني والثالث: أنها لا تدخل على الضمير فلا يقال: وك كما يقال: بك، ~~وإنما كانت الباء أصلا لأن أصلها الالصاق فهي تلصق فعل القسم بالمقسم به وأبدلت الواو ~~منها لكونهما شفويتين والتاء بدل من الواو كما في وراث وتراث ووكله وتكله ولهذا قصرت ~~عن الواو فلم تدخل إلا على لفظة الله في الأكثر قاله الرضي (قوله ومذ ومنذ) بضم الذال ~~فيهما والكسر لغة وهما لابتداء الغاية كمن إن كان ماضيأ نحو: ما رأيته مذيوم الجمعة، ~~وللظرفية كفي إن كان حاضرا نحو: ما رأيته منذ يومنا، وبمعنى من وإلى معا إن كان ms385 ~~المجرور بهما نكرة معدودة فيدلان على ابتداء الغاية وانتهائها نحو: ما رآيته مذ يومين أي: ~~من ابتداء هذه المدة إلى انتهائها. واعلم أن كونهما إذا جر بهما حرفا جر هو ما ذهب إليه ~~الأكثر، وقيل: هما ظرفان منصوبان بالفعل قبلهما مضافان إلى ما بعدهما ويستعملان ~~اسمين في موضعين أحدهما: إذا رفعا اسما مفردا نحو: ما رآيته مذ يومان ومنذيوم الجمعة ~~واختلف فيهما حينيذ على أقوال؛ منها وهو مذهب المبرد وابن السراج والفارسي من ~~البصريين وطائفة من الكوفيين: أنهما مبتدآن وما بعدهما الخبر والتقدير: أمد انقطاع الرؤية ~~يومان وأول انقطاع الرؤية يوم الجمعة ومنها وهو مذهب الأخفش والزجاج: العكس فهما ~~حينئذ ظرفان خبران مقدمان وما بعدهما مبتدأ ومنها وهو مذهب جمهور الكوفيين واختاره ~~السهيلي وابن مالك: آنهما ظرفان وما بعدهما فاعل بفعل محذوف آي: مذ كان أو مذ ~~مضى يومان. ثانيهما: إذا وليتهما الجملة الفعلية وهو الغالب كقول الفرزدق: ~~504 PageV00P504 ~~============================================================ ~~و(حتى) و(الكاف)0000. # ازال مذ عقدت يداه إزاره فمى فأدرك خمسة الأشبار ~~والاسمية كقول ميمون: ~~ومازلت أبغي المال مذ آنا يافع وليد وكهلأ حين شبت وأمردا ~~والمشهور أنهما حينيذ ظرفان مضافان إلى الجملة، وقيل: إلى زمن مضاف إلى ~~الجملة، وقيل مبتدأ فيجب تقدير زمان مضاف إلى الجملة يكون هو الخبر. تتمة: قيل: ~~أصل مذ منذ بحذف النون بدليل رجوعهم إلى ضم ذال مذ عند ملاقاة الساكن نحو: مذ اليوم ~~وقال ابن ملكون هما أصلان لأنه لا يتصرف في الحرف ولا شبهه. وقال المالقي: إذا ~~كانت مذ اسما فأصلها منذ أو حرفا فهي أصل قاله في المغني، وقيل: أصل منذ من الجارة ~~وذو الطائية بمعنى الذي، وقيل: أصلها من إذ فركبا وضم الذال للساكنين. والأرجح أنها ~~بسيطة غير مركبة وفيهما كلام طويل من أراده فليرجع إلى المطولات (قوله وحتى) ولا تجر ~~عند الجمهور إلا آخرا أو متصلا بآخر نحو: أكلت السمكة حتى رأسها وقوله تعالى: سلي ~~هى حق مطلع الفجر} والقدر: ه) وجوز ابن مالك سرت البارحة حتى نصفها مستدلا بقوله: ~~ت اية ms386 فازلت حتى نمفها راجيا فعدت يؤوسا ~~وقد تجر الضمير في الضرورة كقوله: ~~اك تقصد كل فج ترجى منك آنها لاتخيب ~~وقوله: ~~لا والله لا يا فى آناس فتى حتاك يا ابن آبي زياد ~~وهذا في حتى الجارة، أما العاطفة فتدخل على الضمير كضربتهم حتى إياك وقال ~~ابن هشام الخضراوي لا تعطف إلا الظاهر كالجارة نقله الفارضي وقال في القاموس: ~~حتى حرف للغاية وللتعليل وبمعنى إلا في الاستثناء ويخفض ويرفع وينصب ولهذا قال ~~الفراء: أموت وفي تفسي شيء من حتى انتهى. وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام ~~عليها في حروف العطف (قوله والكاف) وقد تجر في الضرورة ضعير الغيبة قليلا كقوله: ~~505 PageV00P505 ~~============================================================ ~~و ررب). # ل الذنابات سا لا كنبا وأم أو عال كها أقربا ~~وقوله: ~~ولا ترى بعلا ولا حلاثلا كهر ولا كهن الا حاظلا ~~(قوله ورب) وقد يجر بها ضمير الغيية فيلزم الإفراد والتذكير والتفسير بتمييز مطابق ~~للمعنى فيقال: ربه رجلا أو امرأة أو رجلين قال الشاعر: ~~ه فية دعوت إلى ما يورث الجد دائبا فاجابوا ~~وقوله: ~~رايت وشيكا صدع اعظ وربه عطبا آنقذت من عطبه ~~خلافا للكوفيين فإنهم يشترطون مطابقته للتمييز فيقولون: ربهما رجلين وربهم رجالا: ~~واعلم أن هذا الضمير عند جماعة كالامام الزمخشري وابن عصفور نكرة لأنه عائد على ~~واجب التنكير، وذهب جماعة إلى آنه معرفة جرت مجرى النكرة وقد مر الكلام عليه في ~~باب المعارف، وهي للتقليل والتكثير، والأول مجرد ثلاثي الثاني والثاني مجرد ثلاثي ~~الأول على الأصح، ولها صدر الكلام لأنها وضعت للإنشاء ككم التكثيرية بخلاف غيرها ~~فتذكر، وقد تحذف ويبقى عملها وهو كثير بعد الفاء كقول امري القيس: ~~وبعد الواو اكثر كقوله أيضا: ~~و ل يل كموج البحر أرخى سدوله علي بانواع الهموم ليبتلي ~~وبعد بل قليل كقوله: ~~ل بلد ملا الفجاج قته لا پشترى كتانه وجهرمه ~~وبدونهن نادر كقوله: ~~ر م دار وقفت في طا له كدت أقضي الحياة من جلله ~~(506) PageV00P506 ~~============================================================ ~~أو بإضافة إلى اشم على معنى (اللام) ك (غلام زئد) أو من ms387 كاخاتم حديد) ~~اللهم ومنها تفخيم لامه بعد الضم والفتح وترقيقها بعد الكسرة قاله الرضي، وقال في ~~الأوضح: قد يحذف حرف الجر ويبقى عمله وهو سماعي وقياسي فالأول كقول رؤبة: خير ~~والحمد لله جوابا لمن قال له: كيف أصبحت؟ والأصل بخير أو على خير وقوله: ~~أشارت كليب بالاكف الأصابع ~~والثاني: كقولك بكم درهم اشتريت ثوبك؟ أي: بكم من درهم، خلافا للزجاج في ~~تقدير الجر بالإضافة وقولهم: إن في الدار زيدا والحجرة عمرا ولا يجوز هنا العطف إذ لو ~~عطفت على المجرور بفي لزم العطف على معمولي عاملين مختلفين وذلك ممتنع عند ~~سيبويه ومتابعيه خلافا للأخفش، وكقولهم: مررت برجل صالح إلا صالح فطالح حكاه ~~يونس بجر صالح وطالح تقديره أن لا أمر أنا بصالح فقد مررت بطالح انتهى مع الزيادة، ~~وبقيت عشرة مواضع يحذف منها حرف الجر من أرادها فليرجع إلى الأشموني. واعلم أنه ~~لا يجوز الفصل بين حرف الجر ومجروره في الاختيار وقد يفصل بينهما في الاضطرار ~~بظرف أو مجرور كقوله إن عمرو لا خير في اليوم عمرو. وقوله: ~~وليس إلى منها النزول سبيل ~~وندر الفصل بينهما في النثر بالقسم نحو: اشتريته بوالله درهم انتهى. الإضافة (قوله ~~أو بإضافة اسم إلخ) أي: يخفض الاسم بما مر أو بسبب إضافة اسم إليه إذ العامل في ~~المضاف إليه هو المضاف على رأي سيبويه وهو الأصح لاتصال الضمير المضاف إليه به، ~~وهو لا يتصل إلا بعامله لا الإضافة نفسها كما هو ظاهر عبارته خلافا لأبي حيان ~~والأخفش، ولا الحرف المقدر الذي ناب عنه المضاف خلافا لابن الباذش، ولا معنى ~~اللام على كل حال خلافا للزجاج. والإضافة لغة: الإسناد قال امرؤ القيس: ~~لا دخلتاه أضفنا رحالنا إلى كل حاري حديد مشعاب ~~واصطلاحا: إسناد اسم إلى غيره على تنزيل الثاني من الأول منزلة تنوينه أو ما يقوم ~~مقام تنوينه ولهذا لا يجتمعان قاله في شرح الشذور. قال المحقق الحمصي: ومراده ~~509) PageV00P509 ~~============================================================ ~~أؤ (في)؛ ك مكر اليل "سبا: 233، وتسمى معنوية؛ لأنها لليغريف أو ~~التفصيص. أو بإضافة الوضف إلى ms388 معموله؛ ك بللغ الكمبة) (المايدة: 90)، ~~ول(معمور الدار) و(حسن الوجه) وتسمى لفظية؛ لأنها لمجرد التخفيف. # بالإسناد ضم كلمة إلى أخرى مطلقا لا المقيد بكونه على وجه المفيد بكونه على وجه ~~الفائدة الذي سبق أول الكتاب وإلا لم يصح الحد، وقوله: إسناد اسم إلى غيره جنس ~~شامل للمحدود وغيره مما ضم فيه كلمة إلى أخرى على وجه جعل إحداهما حديثا عن ~~الأخرى أو وصفا لها أو غير ذلك، وقال إلى غيره ولم يقل إلى اسم غيره لأن الثاني من ~~جزئي الإضافة قد يكون جملة نحو: قمت حين قمت، وقد يكون موصولا حرفيا أو صلته ~~نحو: من بعد ما عقلوه (البترة: 5.) من قبل أن يأتى يوم) (البترة: ،20) لكنه قدر في ~~شرح الحدود لفظ اسم فقال إلى اسم غيره، ثم قال: ولو تأويلا وقوله: بتنزيله إلى الغير ~~من الأول أي: الاسم الأول منزلة تنوينه أي: الأول أو ما يقوم مقام تنوين الأول وهو ~~النون التي تلي الإعراب وتلك نون المثنى وما ألحق به ونون الجمع وما ألحق به فصل ~~مخرج لما عدا المحدود ووجه التنزيل إجراء الإعراب على الجزء الأول من جزئي ~~الإضافة كما جرى على الحرف الذي قبل التنوين وجعل الجزء الثاني ملازما لحالة واحدة ~~كما أن التنوين كذلك انتهى ملخصا (قوله اسم) المراد به ما قابل الوصف المضاف إلى ~~معموله بدليل قوله الآتي أو باضافة الوصف إلخ والعطف يقتضي المغايرة وقال ~~الدنوشري: المضاف لا يكون إلا اسما لمعاقبة التنوين والنون ولأن الغرض الأهم من ~~الإضافة تعريف المضاف والفعل لا يتعرف وكذلك المضاف إليه لا يكون إلا اسما لأنه ~~محكوم عليه ولا يحكم إلا على الأسماء فإن قلت قد وجد إضافة الزمان إلى الفعل في ~~قوله تعالى: يوم ينفع الصلدقين [الماندة: 11)؟ قلت: هو مقدر بالمصدر ويدل على ذلك ~~لفظ الزمخشري حيث قال وتضاف أسماء الزمان إلى الفعل، وعلل ذلك بأن أسماء الزمان ~~بينها وبين الفعل مناسبة من حيث إن الزمان حركة الفلك والأفعال حركة الفاعلين فناسب ~~اضافتها إلى الأفعال لذلك انتهى فليتأمل. وقال ms389 الحمصي: وقد يقال أيضا إنما جاز ذلك ~~لأن الزمان جزء معنى الفعل والمكان يدل عليه التزاما أو بطريق الحمل على الزمان انتهى ~~فليتدبر. ومما يضاف أيضا إلى الفعل آية لقرب معناها من معنى الوقت كقوله: ~~51 PageV00P510 ~~============================================================ ~~والثالثة: أن يكون المضاف إليه معمولا للمضاف وليس المضاف صفة؛ نحو: ~~(ضرب اللص)، وهذه الأنواع كلها تسمى الإضافة فيها: إضافة معنوية؛ وذلك لأنها ~~تفيد أمرا معنويا، وهو: التعريف؛ إن كان المضاف إليه معرفة؛ نحو: (غلام زيد). # والتخصيض؛ إن كان المضاف إليه نكرة؛ ك(اغلام امرأق). # اي: لا يصح أن ترفعه الصفة أو تنصبه بكونه مفعولا به واعلم أنه لو قصد كتابة لفظ ~~القاضي كان المضاف إليه معمولا للصفة والإضافة لفظية قاله بعض الفضلاء (قوله معمولا ~~للمضاف) آي: معمولا له قبل الإضافة وإلا فكل اسم مضاف فهو مضاف إلى معموله بعد ~~الاضافة لا محالة قاله الموصلي فتدبر (قوله ضرب اللص) فضرب مصدر وليس بمشتق ~~والمضاف إليه معمولا له (قوله معنوية) لأن فائدتها راجعة إلى المعنى وهو التعريف أو ~~الل ~~منصوبه غير محضة وهو خلاف المذهب الراجح لورود السماع بنعته بالمعرفة كقوله: ~~ان وجدي بك الشديد أراني عاذرا من عهدت فيك عذولا ~~فوصف وجدي وهو مصدر مضاف إلى ياء المتكلم بالشديد كذا قيل فليتدبر وذهب ~~ابن السراج والفارسي والكوفيون وجماعة من المتأخرين إلى أن إضافة أفعل التفضيل غير ~~محضة بدليل مررت برجل أفضل القوم ولو كانت معنوية لزم وصف النكرة بالمعرفة ~~والصحيح آنها محضة كما هو مذهب سيبويه لنعت أفعل التفضيل بالمعرفة وخرج المثال ~~على البدلية فافهم (قوله كغلام زيد) أي: فغلام قبل الإضافة نكرة فلما أضيف إلى المعرفة ~~اكتسب التعريف منها (قوله كغلام امرأة) أي: فغلام قبل الإضافة نكرة فلما أضيف إلى ~~النكرة تخصص بها والمراد بالتخصيص ما لا يبلغ درجة التعريف فإن غلام امرأة أخص ~~من مطلق الغلام ولكنه لم يتميز بعينه كما تميز غلام زيد قاله في المغني، وبه اندفع ما ~~أورده أبو حيان من أن تقسيم النحاة الإضافة إلى أنها تخصص وتعمم ليس ms390 بصحيح لأنه ~~من جعل القسم قسيما، وذلك أن التعريف تخصيص فهو قسم من التخصيص لا قسيم له PageV00P512 ~~============================================================ ~~ثم إن هذه الإضافة على ثلاثة أقسام: ~~أحدها: أن تكون على معنى (في)؛ وذلك إذا كان المضاف إليه ظرفا ~~للمضاف؛ نحو: {بل مكر اليل} (سبا: 33) ~~فالاضافة إنما تفيد التخصيص لكن أقوى مراتبه التعريف انتهى فليفهم (قوله على ثلاثة ~~اقسام إلخ) وزاد الكوفيون رابعا وهو الإضافة بمعنى عند نحو: شاة رقود الحلب وأجيب ~~بأنه يمكن جعل رقود صفة مشبهة كحسن الوجه ووصف الحلب بأنه رقود لما كان الرقاد ~~عنده فجعله رقودا مبالغة، والأكثر على جعلها قسمين ونفي الإضافة على معنى في وما ~~أوهم معناها فهو على معنى اللام قال بدر الدين ابن مالك رادا على والده ويدلك على ~~ذلك أمور؛ أحدها: إن دعوى كون الإضافة بمعنى في يستلزم دعوى كثرة الاشتراك في ~~معناها وهو على خلاف الأصل فيجب اجتنابها. الثاني: إن كل ما ادعى فيه أن إضافته ~~بمعنى في حقيقة يصح آن يكون بمعنى اللام مجازا فيجب حمله عليه لوجهين؛ أحدهما: ~~إن المصير إلى المجاز خير من المصير إلى الاشتراك. والثاني: إن الإضافة لمجاز الملك ~~والاختصاص ثابتة باتفاق كما في قوله: ~~اذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة ~~والاضافة بمعنى في مختلف فيها والحمل على المتفق عليه أولى من الحمل على ~~المختلف فيه. الثالث: إن الإضافة في نحو: بل مكر اليل} (سبا: 33) إما بمعنى اللام ~~على جعل الظرف مفعولا به على سعة الكلام، وإما بمعنى في على بقاء الظرفية، لكن ~~الاتفاق على جواز جعل الظرف مفعولا به على السعة كما في صيد عليه يومان وولد له ~~ستون عاما والاختلاف في جواز الإضافة بمعنى في مرجح الحمل على الأول دون الثاني ~~انتهى. وأجاب عن جميع ذلك الشاطبي بما هو مذكور في حواشي الفاكهي من أراده ~~فليراجع، وذهب ابن الضايع أن الإضافة لا تكون إلا على معنى اللام وهو ظاهر البطلان، ~~وذهب أبو حيان تبعا لا بن درستويه إلى أن الإضافة ليس على معنى حرف وإلا لزم تساوي ms391 ~~العبارتين في المعنى وليس كذلك وجوابه أنه ليس قولهم معنى غلام زيد غلام لزيد مطابقا ~~من كل وجه إذ معنى المعرفة غير معنى النكرة وإنما قصدوا إلى تفسير معنى الاضافة خاصة ~~(913) PageV00P513 ~~============================================================ ~~الثاني : أن تكون على معنى (من)؛ وذلك إذا كان المضاف إليه كلا للمضاف، ~~ويصح الإخبار به عنه؛ نحو (خاتم حديد)ا، و(باب ساج)، بخلاف نحو: (يد زئر)؛ ~~فإنه لا يصح أن يخبر عن اليد بأنها زيد. الثالث: أن تكون على معنى (اللام)؛ ~~وذلك فيما بقي؛ نحو: (غلام زيد) و: (يد زئد). # القسم الثاني: أن يكون المضاف صفة والمضاف إليه معمولا لتلك الصفة، ~~ولهذا أيضا ثلاث صور: أحدها: إضافة اسم الفاعل؛ كاهذا ضارب زيد الآن أو ~~من جهة الملك أو الاختصاص لا من جهة أخرى قاله في الحواشي فتلخص مما ذكر أربعة ~~مذاهب فلتحفظ. تنبيهان: الأول: قال حفيد المصنف ليس المراد من قولنا إن الإضافة ~~بمعنى اللام أو بمعنى من أن اللام أو من مقدرة وإنما المراد من ذلك القصد إلى أن ~~المضاف إنما عمل الجر لما فيه من معنى الحرف لأن الأسماء المختصة لا حظ لها في ~~الاعراب انتهى. وقال الجامي قدس سره آخذا من الرضي: إنه لا يلزم فيما هو بمعنى اللام ~~أن يصح التصريح بها بل يكفي إفادة الاختصاص الذي هو مدلول اللام فقولك يوم الأحد ~~وعلم الفقه وشجر الأراك بمعنى اللام ولا يحتاج فيه إلى التكليفات البعيدة مثل كل رجل ~~وكل واحد قاله الحمصي فليفهم. الثاني: اختلف في إضافة الأعداد إلى المعدودات فذهب ~~الفارسي إنها على معنى اللام لأن المعدود ليس بعدد فلا يكون بعض المعدود فلا تكون ~~الاضافة على معنى من، وابن السراج أنها على معنى من واختاره ابن مالك في شرحه ~~للتسهيل فقال بعد ذكر ما: المضاف فيه بعض المضاف إليه مع صحة إطلاق اسمه عليه ومن ~~هذا النوع إضافة الأعداد إلى المعدودات والمقادير إلى المقدرات وقد اتفقا فيما إذا أضيف ~~عدد نحو: ثلاثمائة على أنها بمعنى من قاله الأشموني (قوله ويصح الإخبار به) أي: ms392 ~~بالمضاف إليه عنه أي: عن المضاف فتقول هذا الخاتم فضة فتخبر بالفضة عن الخاتم لأن ~~الإخبار عن الموصوف إخبار عن صفته قاله الأزهري فافهم (قوله ضارب زيد إلخ) فهو ~~مضاف إلى منصوبه معنى وكذلك اسم المفعول والصفة المشبهة مضافان إلى مرفوعهما ~~معنى، وإنما قيد بقوله الآن أو غدا لأن اسم الفاعل والمفعول لا يعملان إلا في الحال أو PageV00P514 ~~============================================================ ~~غدا). والثانية: إضافة اسم المفعول؛ كاهذا معمور الدار الآن أو غدا). والثالثة: ~~إضافة الصفة المشبهة باسم الفاعل؛ كلهذا رجل حسن الوجه)، وتسمى إضافة ~~لفظية؛ لأنها تفيد أمرا لفظيا؛ وهو التخفيف، ألا ترى أن قولك: (ضارب زيد) ~~أخف من قولك: (ضارب زيدا)، وكذا الباقي،0..0. # الاستقبال كما سيأتي بيانه في بابه إن شاء الله تعالى (قوله لفظية) وتسمى أيضأ غير محضة ~~ومجازية لأن فائدتها راجعة إلى اللفظ فقط بتخفيف أو رفع قبح وهي في تقدير الانفصال لأن ~~و9 ~~الود أنست ال ~~فإن الإضافة فيه لم تفد تخفيفا ولا رفع قبح انتهى وقال الدنوشري حصر التخفيف في ~~هذه الأشياء الثلاثة يشكل بثلاث مسائل فإن إضافتها غير محضة ولم يحذف تنوين ولا نون ~~ولا ضمير الأولى: قولك الضارب الرجل فإن هذه الإضافة غير محضة ولم يحذف منها ~~تنوين ولا نون ولا ضمير، وأجيب بأن هذه الاضافة محمولة على الحسن الوجه كما أن ~~الحسن الوجه محمول في النصب على الضارب الرجل وذلك للشبه الحاصل فيها في ~~المضاف والمضاف إليه لأن المضاف فيهما صفة محلاة بالألف واللام والمضاف إليه فيهما ~~معمول معرف بالألف واللام. الثانية: قولك هذا ضاربك لأن الكاف مفعول في المعنى ~~وليس ثم شيء مما ذكرنا لأن التنوين يضاد الضمير المنفصل لما بين الاتصال والاتفصال من ~~التنافي، وأجيب بأن النون في ضاربك في حكم الظهور. الثالثة: زيد الضاربك على أن ~~الكاف مضاف إليه لا مفعول به على قول بعضهم فالاضافة غير محضة وما يقع بحذفه ~~التخفيف مفقود هنا، وأجيب بأن الضاربك محمول في الإضافة على ضاربك إذ المضاف ~~فيهما صفة والمضاف إليه ضمير متصل فإذا كان ms393 تعذر النطق بالتنوين يغتفر في الضاربك لأن ~~المانع فيه شيئان الألف واللام واتصال الضمير انتهى فليفهم. (قوله أخف من قولك ضارب ~~زيد) أي: فيما تنوينه ظاهر وكذلك يحذف التنوين المقدر نحو: ضوارب زيد وحواج بيت ~~الله ففي ضوارب وحواج تنوين مقدر حذف للإضافة بدليل نصبهما للمفعول أو النون كما في ~~515 PageV00P515 ~~============================================================ ~~ولا تفيد تعريفا ولا تخصيصا، ولهذا صح وصف *هديا ب{ بللغ} مع إضافته إلى ~~التثنية نحو: ضاربا زيد والجمع نحو: ضاربو زيد قاله المصنف. تتمة: الأمور التي يكتسبها ~~الاسم بالإضافة أحد عشر كما في المغني وقد علمت منها التعريف والتخصيص والتخفيف ~~وإزالة القبح، والخامس: المصدرية نحو: وسيعلر الزين ظلموا أى منقلب ينقلبون) (الشعراء: ~~227). والسادس: الظرفية نحو: تؤتى أكلها كل حين} (ابراميم: 25) السابع الإعراب نحو: ~~هذه خمسة زيد فمن أعربه والأكثر البناء قال الشمني حكى سيبويه الإعراب في آخر الثاني ~~كما في بعلبك الثامن تذكير المؤنث كقوله: ~~إنارة العقل مكسوف بطوع هوى وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا ~~التاسع: تأنيث المذكر كقولهم: قطعت بعض أصابعه وشرط هذين صلاحية المضاف ~~للاستغناء عنه. العاشر: البناء وذلك في ثلاثة أبواب؛ أن يكون المضاف مبهما كغير ومثل ~~ودون، وأن يكون زمانا مبهما والمضاف إليه إذ نحو: ومن خزى يوميذ [مثود: 66) وأن ~~يكون زمانا مبهما والمضاف إليه فعل مبني بناء أصليا كان أو عارضا كقوله: ~~حين عاتبت المشيب على الصبا ~~الحادي عشر: وجوب التصدير ولذا وجب تقديم المبتدأ في غلام من عندك انتهى. # وذكر الرضي أن المضاف يكتسب من المضاف إليه التثنية نحو: ما مثل أخيك ولا أبيك ~~فعولان والجمع كقوله: ~~حب الديار شخفن قلبي ~~وزاد في الأشباه والنظائر أنه يكتسب التنكير وهو سلب تعريف العلمية نقله الحمصي ~~(قوله ولا تخصيصا) فيه رد على ابن مالك حيث رد على ابن الحاجب في قوله ولا تفيد إلا ~~تخفيفا فقال بل تفيد أيضا التخصيص فإن ضارب زيد أخص من ضارب قال في المغني وهذا ~~سهو فإن ضارب زيد أصله ضارب زيدا بالنصب وليس أصله ضاربا فقط فالتخصيص حاصل ms394 ~~بالمعمول قبل أن يأتي بالإضافة انتهى نقله الأزهري (قوله ولهذا إلخ) أي : لأجل أن الإضافة ~~لا تفيد المضاف إليه تعريفا صح وصف النكرة بالوصف المضاف في الآية فإن { هديا نكرة ~~منصوبة على الحال ولبللغ الكتبو نعتها ولا توصف النكرة بالمعرفة ومثلها قوله: PageV00P516 ~~============================================================ ~~المعرفة في قوله تعالى: هديا بكلغ الكمبة} (المتاندة: 95)، وصح مجيء (ثاني) حالا ~~مع إضافته إلى المعرفة في قوله تعالى: ثانى عطفه} [الحخ: 9). # فاتت به حوش الفؤاد مبطنا سهدا إذا ما نام ليل الهوجل ~~وقوله: ~~يا رب غابطنا لو كان يطلبكم لاقا مباعدة منكم وحرمانا ~~فحوش صفة مشبهة ومعناه حديد الفؤاد وهو حال من الضمير، وغابط اسم فاعل وقد ~~دخلت عليه رب ولو كانا معرفتين لما صح ذلك وأما كونها لا تفيد تخصيصا فقد تقدم ~~وجهه آنفا (قوله هديا بلغ الكعبة}) قال الدنوشري الهدي بفتح أوله وسكون ثانيه ويجوز ~~فيه الهدي بكسر ثانيه وتشديد الياء وقري بهما جميعا القراء حق بلغ الهدى محلة (البقرة: ~~196) الواحد هدية وهدية بكسر الدال وتشديد الياء (قوله ثانى عطفه} (الحج: 9]) فثاني ~~حال من الضمير المستتر في يجادل في قوله تعالى: ومن الناس من يجدل [لقمان: 20) ~~وهو واجب التنكير كما هو شهير، وثني العطف هو الجانب كما قال الزمخشري عبارة عن ~~الكبرياء والخيلاء كتصغير الخد ولي الجيد وقيل عن الإعراض عن الذكر، وعن الحسن ~~(ثاني عطفه) بفتح العين أي: مانع تعطفه. تنبيهان: الأول: لا تقدر في الإضافة اللفظية ~~اللام أو غيرها لأنها ليست على معنى حرف مما سبق خلافا لبعض المتأخرين. الثاني: ~~أهمل المصنف هنا مما لا يتعرف بالإضاقة وذلك شيئان أحدهما ما وقع موقع نكرة لا ~~يقبل التعريف نحو: رب رجل وأخيه، وكم ناقة وفصيلها، وفعل ذلك جهده وطاقته لأن ~~رب وكم لا يجران المعارف والحال لا يكون معرفة. ثانيهما: ما لا يقبل التعريف لشدة ~~ابهامه كمثل وغير وشبه قال ابن مالك في شرحه للكافية: إضافة واحد من هذه وما أشبهها ~~لا تزيل إبهامه إلا بأمر خارج عن الإضافة كوقوع غير بين ضدين كقول ms395 القائل: رأيت ~~الصعب غير الهين، ومررت بالكريم دون البخيل، وكقوله تعالى: صراط آلذين أنعمت ~~عليهم غير المغضرب عليهم} (الناتحة: 0) وكقول أبي طالب: ~~رب آما تخرجن طالبي في قعب من تاكم المقانب ~~فيكن النلوب دون الغالب وليكن المسلوب غير السالسب ~~517 PageV00P517 ~~============================================================ ~~ولا تجامع الإضافة تثوينا ولا نونا تالية للإغراب مظلقا، ولا (أن) إلا في ~~نخو: (الضاربا زئد) و(الضاريو زئد) و(الضارب الرجل) و(الضارب رأس ~~الجاني) و(بالرجل الضارب غلامه). # ش - اعلم أن الإضافة لا تجتمع مع التنوين، ولا النون التالية للإعراب، ولا ~~مع الألف واللام؛ تقول: (جاءني غلام يا هذا)؛ فتنؤن، واذا أضفت تقول: ~~(جاءني غلام زيد) فتحذف التنوين؛ وذلك لأنه يدل على كمال الاسم، والإضافة ~~تدل على نقصانه، ولا يكون الشيء كاملا ناقصا،0000 ~~فبوقوع غير بين ضدين يرتفع إبهامه لأن جهة المغايرة تتعين بخلاف خلوها من ذلك ~~كقولك مررت برجل غيرك، وكذا مثل إذا أضيف إلى معرفة دون قرينة تشعر بمماثلة خاصة ~~فان الإضافة لا تعرفه ولا تزيل إبهامه، فإن أضيف إلى معرفة وقارنه ما يشعر بمماثلة ~~خاصة تعرف انتهى. وقال أيضا في شرحه للتسهيل وقد يعني بغير ومثل مغايرة خاصة ~~ومماثلة خاصة فيحكم بتعريفهما واكثر ما يكون ذلك في غير إذا وقع بين متضادين وهذا ~~الذي قال في غير هو مذهب ابن السراج والفارسي والسيرافي ويشكل عليه نحو(صكلعا ~~غير الذى كنا نقمد [قاطر: 37) فإنها وقعت بين ضدين ولم تتعرف بالإضافة لأنها ~~وصف النكرة قاله الأشموني فليفهم (قوله مطلقا) أي: سواء كان اسم فاعل أو غيره (قوله ~~لا تجامع التنوين) أي: سواء كان ظاهرا كما مثل أو مقدرا كما إذا كان المضاف غير ~~منصرف نحو: دراهم زيد كما مر فتذكر (قوله وذلك لأنه يدل على كمال الاسم إلخ) وقال ~~في التذكرة إن قيل لم حذف التنوين في الإضافة؟ فالجواب: أنه حرف من حروف المعاني ~~فهو كلمة كواو العطف وياء الجر فلا يفصل به بين ما جعلا كالشيء الواحد وهذا لا يرده ~~أن التنوين ساكن فإن اللام التي للتعريف حرف وضع لهذا المعنى ms396 مع أنه ساكن انتهى فإن ~~قلت لما لم تجتمع الألف واللام والتنوين؟ قلت: لأن الألف واللام للتعريف والتنوين ~~للتنكير وهما ضدان فلا يجتمعان كذا قيل فليتدبر. وما ألطف قول من قال موريا: ~~518 PageV00P518 ~~============================================================ ~~وتقول: (جاةني مسلمان)، و (مسلمون)، فإذا أضفت قلت: (مسلماك)، و ~~(مسلموك)؛ فتخذت النون؛ قال الله تعالى: والمقيمى الصلوة [الحج: 35)، إنكز ~~لذابقوا العذاب الأليو (المانات: 38)، إنا مرسلوا الناقة) "القمر: 27) والأصل: ~~(المقيمين)، و(الذائقون)، و (مرسلون). والعلة في حذف النون كالعلة في حذف ~~التنوين؛ لكونها قائمة مقام التنوين. وإنما قيدث النون بكونها تالية للاعراب احترازا ~~من نوني المفرد وجمع التكسير، وذلك كنوني (حين) و(شياطين)؟00000. # ولا تك في الدنيا مضافا وكن بها مسضافا إليه إن قدرت عليه ~~كل مضاف للوامل عرضة وقد خص بالخفض المضاف إليه ~~وألطف منه قول بعضهم: ~~ازال الله عكم كل آفة وسد لديكم سبل المخافة ~~ولازالت نواتبكم جيعا كنون الجع في حال الاضافة ~~وقوله: ~~كاني توين وآنت اضافة فحيث تراني لا تحل مكاني ~~فائدة: قد تحذف تاء التأنيث إن أمن اللبس كما في التسهيل وفي الكافية ~~وحذف تا التانيث منه قد يرد في كلات سعت فلا تزد ~~نحو قوله: ~~وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا ~~أي: عدة الأمر وقرأ بعضهم لأعدوا له عدة) (التربة: 46) أي : عدته وظاهره أنه سماعي ~~وظاهر كلام الفراء أنه قياسي وجعل منه وهم ين بعد غليهر سيغلبون} (الروم: 3) وأقام ~~القلوة} بناء على أنه لا يقال دون الإضاقة في الغلبة غلب ولا في الإقامة أقام بخلاف شجرة ~~زيد لأنه حينئذ يلتبس بالجمع فلا يجوز الحذف بالإجماع فليحفظ (قوله نحو جاءني مسلمان ~~ومسلمون) وكذلك شبههما نحو هذان ابنا زيد وعشر وعمرو وأما قوله: ~~ر ي عرندس ذي طلال لا يزالود ضاربين القباب ~~(919) PageV00P519 ~~============================================================ ~~تحذف للاضافة إذ لا شك أن الاضافة موجودة والجمع بينها وبين أل حاصل ولا دخل لحذف ~~النون للاضافة أو للطول في جواز ذلك انتهى ثم تأملت فرأيت أن قول الأزهري فلأن النون ~~الخ علة لعدم اشتراط أل في المضاف إليه أو نحوه من الشروط ms397 السابقة لا علة لاجتماع ~~الإضافة مع أل وعلة الاجتماع قد بينها بقوله أولأ في الصفة المشبهة أنها الأصل في ذلك، ثم ~~حملت بقية الأقسام عليها فلا يرد عليه ما ذكره المحقق فتدبر ولا تغفل واعذر أخا الفهم إذا ~~بدى زلل بقي إنما كان الأصل في الصفة المشبهة اقترانها بأل لأنها إذا اقترنت بها عملت مطلقا ~~واذا لم تقترن عملت بشرطين كما سيأتي في بابها إن شاء الله تعالى واعلم أن الفراء أجاز ~~الإضافة في ذلك مع وجود أل إلى ما ذكر وإلى سائر المعارف مطلقا نحو الضارب زيد ~~والضارب هذا بخلاف الضارب رجل لامتناع إضافة المعرفة إلى النكرة، وقال المبرد والرماني ~~في الضاربك وضاربك مما الوصف فيه مقرون ومجرد موضع الضمير خفض لأن الضمير نائب ~~عن الظاهر وإذا حذف التنوين من الوصف كان الظاهر مخفوضا بالوصف فكذلك نائبه، وقال ~~الأخفش وهشام نصب لأن موجب النصب المفعولية وهي محققة وموضع الخفض الاضافة ~~وهي غير محققة ولا دليل عليها إلا حذف التنوين، ويحذفه سبب آخر غير الأضافة وهو صون ~~الضمير المتصل عن وقوعه منفصلا وقال سيبويه: الضمير كالاسم الظاهر فهو منصوب في ~~الضاربك لأن الوصف المقرون بأل لا يضاف عنده إلا لما فيه أل أو إلى مضاف ضميره ما فيه ~~أل والضمير ليس واحدا منها مخفوض في ضاربك لأن حذف التنوين دليل الإضافة ولا مانع ~~منها إلا اقتران الوصف بأل وهو مجرد عنها، ويجوز في الضارباك والضاربوك الوجهان لأنه ~~يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الشعر من ذلك قوله : ~~الوم من ~~وقولها: ~~هما أخوا في الحرب من لا أخا له ~~وأما قول الفرزدق: ~~ن ذراعي وجهة الأسد ~~522) PageV00P522 ~~============================================================ ~~باب يغمل عمل فعله سبعة: اشم الفغل، ك (هيهات) و(صە) و(وي) ~~بمعنى: (بعد) و(اشكث) و(أغجب). ولا يخذث، ولا يتأخر عن معموله، ~~و({ كتب الله عليكم} "التتء: ،2) متأول، ولا يبرز ضميره، ويجزم المضارع في ~~جواب الطلبي منه، نخو: (مكانك تخمدي أو تستريحي) ولا ينصب. # ش- هذا الباب معقود للأسماء التي تعمل عمل أفعالها، وهي سبعة: ms398 ~~أحدها: اسم الفعل؟00000 ~~فعلى حذف المضاف إليه من الأول استغناء عنه بالثاني. الثانية: إذا أمنوا الإلباس ~~حذفوا المضاف وأقاموا المضاف إليه مقامه وأعربوه بإعرابه والعلم فيه قوله عز وجل: ~~{وشيل القرية) (ئوشف: 2م) لأنه لا يلبس أن المسؤول أهلها لا هي. الثالثة: قد يحذف ~~المضاف ويترك المضاف إليه على إعرابه في قولهم ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة قال ~~سيبويه: كأنك أظهرت كل فقلت ولا كل بيضاء قاله في المفصل. باب: هو بالتنوين خبر ~~مبتدأ محذوف (قوله ولا يبرز ضميره) فلا يقال هيهات هو وصه آنت ولهذا حكم بفعلية هات ~~وتعال لاتصال ضمير الرفع البارز بهما في قولك هاتي وتعالي وهاتيا وتعاليا وهاتوا وتعالوا ~~وهاتين وتعالين لكن قال الحمصي يشكل على هذا الكاف المتصلة بعليك على قول من يقول ~~إن محلها رفع على الفاعلية فليتدبر، وهذا الحكم غير موجود في أغلب النسخ فلذا لم ~~يشرحه المصنف (قوله وهي سبعة) وزاد في الشذور ثلاثة وهي اسم المصدر كقوله: ~~اظلوم إن مصاب كم رجلا أهدى السلام تحية ظلم ~~فمصاب مصدر بمعنى أصابتكم مجازا ورجلا مفعول بالمصدر وسيأتي تمام الكلام ~~عليه في الباب الآتي إن شاء الله تعالى. والظرف والمجرور المعتمدين على نفي أو ~~استفهام أو موصوف أو موصول مخبر عنه نحو: ما عندك مال وما في الدار زيد والأصل ~~ما استقر عندك مال وما استقر في الدار زيد فحذف الفعل وأنيب الظرف والمجرور وصار ~~العمل لهما عند المحققين (قوله اسم الفعل) هل هو اسم للفظ الفعل أو لمعناه من ~~523) PageV00P523 ~~============================================================ ~~وهو على ثلاثة أقسام: ما سمي به الماضي؛ كاهيهات) بمعنى: بعد قال الشاعر: ~~فهيهات هيهات العقيق ومن به وهيهات خل بالعقيق نواصل ~~الحدث والزمان أو اسم للمصدر النائب عن الفعل أو هو فعل أقوال؛ قال بالأول جمهور ~~البصريين وبالثاني صاحب البسيط ونسبه إلى ظاهر قول سيبويه والجماعة، وبالثالث ~~جماعة من البصريين، وبالرابع الكوفيون وعلى القول بأنه فعل حقيقة أو اسم للفظ الفعل ~~لا موضع له من الإعراب عند الأخفش وطائفة، وعلى القول ms399 بأنه اسم لمعنى الفعل ~~موضعه رفع بالابتداء وأغنى مرفوعه عن الخبر وهو مذهب بعض النحويين، وعلى القول ~~بأنه اسم للمصدر النائب عن الفعل موضعه نصب بفعله النائب عنه لوقوعه موقع ما هو في ~~موضع نصب وهو قول المازني، والصحيح أنه اسم للفظ الفعل وأنه لا موضع له من ~~الاعراب قاله الأزهري (قوله ثلاثة اقسام) وأكثرها ورودا أوسطها وهذا التقسيم من حيث ~~الفعلية وأما من حيث الوضع فقسمان مرتجل وهو ما وضع من أول الأمر اسم فعل كشتان ~~وصه ووي ومنقول وهو ما وضع من أول الأمر لغير اسم الفعل وهو نوعان، منقول من ~~ظرف أو جار ومجرور نحو عليك زيدا ودونك زيدا ومكانك والثاني منقول من مصدر نحو ~~رويد زيدا وبله زيدا (قوله كهيهات) بمعنى بعد قال الأشموني: وذهب أبو إسحاق إلى ~~أنها اسم بمعنى البعد وأنها في موضع رفع في نحو قوله تعالى: هيبات هيهات لما ~~توعدن (المؤمنون: 36) وذهب المبرد إلى أنها ظرف غير متمكن وهي لإبهامه وتأويله ~~عنده في البعد ويفتح الحجازيون تائها ويقفون بالهاء، ويكسرها تميم ويقفون بالتاء، ~~وبعضهم يضمها وإذا ضمت فمذهب آبي علي الفارسي آنها تكتب بالتاء ومذهب ابن جني ~~أنها تكتب بالهاء، وحكى الصغاني فيها ستا وثلاثين لغة هيهات وإيهات وهيهان وإيهان ~~وهايهات وإيهات كل واحدة من هذه الست مضمومة الآخر ومفتوحته ومكسورته وكل ~~واحدة منونة وغير منونة فتلك ست وثلاثون، وحكى غيره هيهاك وإيهاك بكاف الخطاب ~~وايهاه وإياها وهيها وهيا فصارت جملتها اثنين وأربعين، ونقل الصبان ثلاثة عشر أخر عن ~~المجد فإن لم تمل فراجعه وكأني بك قد (قوله قال الشاعر إلخ) هو جرير، وقيل: قيس ~~مجنون بني عامر، والعقيق موضع بالحجاز والخل بالكسر والضم الصديق المختص أولا ~~524) PageV00P524 ~~============================================================ ~~وما سمي به الأمر؛ كلاصە) بمعنى: اسكث، وفي الحديث: "إذا قلت لصاحبك ~~والإمام يخطب صه؛ فقذ لغؤت"، كذا جاء في بعض الطرق. وما سمي به ~~المضارع؛ كاوي) بمعنى: أعجب، قال الله تعالى: وتكانه لا يفلح الكفرون} ~~يضم الا مع ود قاله في القاموس والمواصلة الموادة ms400 وروي تحاوله من المحاولة وهي ~~الإرادة، والعقيق فاعل هيهات الأولى والثانية تأكيدا لها (قوله وفي الحديث إلخ) رواه ~~الديلمي في مسند الفردوس عن علي رضي الله تعالى عنه برواية "أنصت" وهو بمعنى ~~اسكت واسمع ولذا قال المصنف في بعض الطرق قال المناوي ولغوت من لغا يلغو لغوا ~~إذا قال باطلا أي: تركت الأدب أو تكلمت بما لا ينبغي أو ملت عن الصواب وعدلت ~~عن اللائق لأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين ولا ينبغي التكلم في المنوب فكذا النائب هذا ~~في حق من أمر بمعروف فكيف بالتكلم ابتداء فخليق مثله أن يلحق بالحمار الذي يحمل ~~الأسفار. فالكلام منهي عنه تنزيها عند الشافعية. وتحريما عند الثلاثة. وفي رواية: ~~"الغيت" قال الكرماني: وظاهر القرآن يقتضيها إذ قال والغوأ فيه} [نضلت: 26]، وقد ~~اختلفت روايات الحفاظ في هذا الأثر ففي رواية قدم الإنصات على الجمعة، وفي أخرى ~~عكس، وفي أخرى قدم الإمام، وفي أخرى المأموم، قال ابن الأثير وكل من هذه له فائدة ~~فمن كانت عنايته بأحد هذه الأشياء الثلاثة قدمه في الذكر والكل سواء فإنه لابد من ذكر ~~الإنصات والجمعة والإمام وبذكرها يحصل الغرض وأيها قدم أصاب انتهى (قوله قال الله ~~تعالى: وتكاند إلخ) قال في الكشاف وي مفصولة عن كأن وهي كلمة تنبيه على الخطأ ~~وتندم ومعناه: أن القوم قد تنبهوا على خطاهم في تمنيهم وقولهم يليت لنا مثل ما أوف ~~تروذ [القصص: 74) وتندموا ثم قالوا كأنه لا يفلح الكافرون أي : ما أشبه الحال بأن ~~الكافرين لا ينالون الفلاح وهو مذهب الخليل وسيبويه قال الشاعر: ~~وى كان من يكن له نشب پب ومن پفتقر يعش عيش ضر ~~وحكى الفراء أن أعرابية قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت. وعند ~~الكوفيين أن ويك بمعنى ويلك وأن المعنى ألم تعلم أنه لا يفلح الكافرون. ويجوز أن ~~تكون الكاف كاف الخطاب مضمومة إلى وي كقوله: ~~525 PageV00P525 ~~============================================================ ~~(القصص: 82]، أي: اعجب لعدم فلاح الكافرين. ويقال فيه: (و1)؛ قال الشاعر: ~~وا بأبي أنت وفوك الأشنب كأنما ذر عليه الززنب، ms401 ~~و: (واها)؛ قال الشاعر: ~~واهسا لسلمى ثم واهسا واهسا يا ليت عيناها لنا وفاها ~~ومن أحكام اسم الفعل: أنه لا يتأخر عن معموله، فلا يجوز في: (عليك زيدا) ~~بمعنى: الزم زيدا؛ أن يقال: (زيدا عليك)، خلافا للكسائي؛ فإنه أجازه محتجا ~~عليه بقوله تعالى: كتب الله عليكم (النستاء: 24)4 زاعما أن معناه: عليكم كتاب ~~الله، أي: الزموه، وعند البصريين آن كتب اللو} مصدر محذوف العامل، ~~وعليكم جار ومجرور متلعق به، أو بالعامل المقدر، والتقدير: كتب الله ذلك ~~رة أقدم ~~وأنه بمعنى لأنه واللام لبيان المقول لأجله هذا القول أو لأنه لا يفلح الكافرون كان ~~ذلك وهو الخسف بقارون ومن الناس من يقف على وي ويبتدى بكأنه ومنهم من يقف على ~~ويك انتهى (قوله قال الشاعر وا بأبي إلخ) قاله راجز من رجاز تميم وثالث الشطرين: ~~او زييل وهر عندي آطيب ~~فوا اسم فعل بمعنى أعجب وبأبي خبر مقدم وأنت مبتدأ مؤخر والأشنب صفة المبتدأ ~~وهو فوك من الشنب بفتحتين وهو على ما في القاموس ماله رقة وعذوبة وبرد في الأسنان ~~أو نقط بيض فيها أو حدة الأنياب تراها كالمنشار، وكأنما ذر عليه الزرنب خبر وهو ~~ضرب من النبات طيب الرائحة، والزنجبيل الخمر وعروق تسري في الأرض ونباته ~~كالقصب وهو معروف (قوله قال الشاعر واها لسلمى إلخ) هو أبو النجم على ما قاله ~~الجوهري وقيل روبة ويروى بدل سلمى ليلى وريا، وواها اسم فعل بمعنى أعجب وفيه ~~الشاهد (قوله أن لا يتاخر عن معموله إلخ) وذلك لقصور درجته عن الفعل لكونه فرعه في ~~العمل (قوله خلافا للكسائي) ونقل بعضهم ذلك عن الكوفيين أيضا فلا تغفل (قوله محتجا ~~بقوله تعالى إلخ) واحتج أيضا بقول جارية من بني مازن: ~~526 PageV00P526 ~~============================================================ ~~كتابا عليكم، ودل على ذلك المقدر قوله تعالى: {حرمت عليكم امهيكم ~~[النساء: 23)؟ لأن التحريم يستلزم الكتابة. ومن أحكامه: أنه إذا كان دالا على ~~الطلب؛ جاز جزم المضارع في جوابه، تقول: (نزال أحدثك) بالجزم؛ كما تقول: ~~(انزل أحدثك)، وقال الشاعر: ~~وقؤلي گلما جشأث وجاشت مكانك ms402 تخمدي أو تستريي ~~ف(مكانك) في الأصل: ظرف مكان، ثم نقل عن ذلك المعنى؛ وجعل اسما ~~للفعل. ومعناه: اثبتي، وقوله: (تخمدي) مضارع مجزوم في جوابه، وعلامة جزمه ~~حذف النون. ومن أحكامه: أنه لا ينصب الفعل بعد الفاء في جوابه؛ لا تقول: ~~(مكانك فتحمدي)، ولا (صه فنحدثك) بالنصب في الموضعين، كما تقول: (اثبتي ~~فتحمدي) و(اسكث فنحديك) خلافا للكسائي، وقد قدمت هذا الحكم في صدر ~~المقدمة؛ فلم احتج إلى إعادته هنا. # اها الاء ح دلوي دونكا إني رأيت الناس يحمدونكا ~~وأوله الجمهور بصحة تقدير دلوي مبتدا وخبره دونك بمعنى قدامك ويكون الكلام ~~حيثذ كناية عن طلب سقي الماء قاله الصبان فاندفع به تنظير الشيخ الأزهري وبقيت أقوال ~~أخر مذكورة في المطولات (قوله قال الشاعر وقولي إلخ) هو عمرو بن الأطنابة الأنصاري ~~والشاهد فيه حيث جزم تحمدي في جواب اسم الفعل وهو مكانك لأنه بمعنى اثبتي) ~~وقولي مصدر مبتدا خبره مكانك تحمدي، وجاشت بالجيم والشين المعجمة يقال جاشت ~~نفسي جشوا إذا نهضت اليك وهو مهموز اللام، وجاشت بالجيم والشين أيضا من الجيش ~~يقال جاشت نفسي بمعنى غشت قاله أصحاب الشواهد. خاتمة في فاثدتين: الأولى: قال ~~في شرح التسهيل: وحكم أسماء الأفعال غالبا في التعدي واللزوم حكم الأفعال واحترز ~~بقوله غالبا عن آمين فإنها نابت عن متعدي ولم يخفض لها مفعول. الثانية: قال في شرح ~~الكافية: لما كانت هذه الكلمات من قبيل المعنى أفعال ومن قبيل اللفظ أسماء جعل لها ~~تعريف وتنكير فعلامة تعريف المعرف منها تجرده من التنوين وعلامة تنكير النكرة منها ~~استعماله منونا ولما كان من الأسماء المحضة ما يلازم التعريف كالمضمرات وما يلازم ~~(527) PageV00P527 ~~============================================================ ~~والمضدرك (ضرب) ولإثرام)، اذ حل محله فغل مع (أن)، أو مع (ما)، ~~ولم يكن: مصغرا، ولا مضمرا، ولا مخدودا، ولا مثعوتا قبل العمل، ولا ~~مخذوفا، ولا مفصولا من المعمول، ولا مؤخرا عنه. وإغماله مضافا أكشر، ~~نحو: ولولا دفع الله الناس} (السخ: 40)، وقؤل الشاعر: ~~ألا إن ظلم نفسه المرء بين ~~ومنؤنا أقيس؛ نحو: أو لطعله فى يور زى مسفبة يتما ms403 (لبل:215-14) ~~وب (أن) شاذ نحو: ~~وكيف التوقي ظهر ما أنت راكبة ~~ش- النوع الثاني من الأسماء العاملة عمل الفعل : المصدر. # وهو: الاسم الدال على الحدث، الجاري على الفعل؟00000. # التنكير كأحد وما يعرف وقتا وينكر وقتا كرجل وفرس جعلوا هذه الأسماء كذلك فألزموا ~~بعضا التعريف كنزال وبله وآمين وألزموا بعضا التنكير كواها وويها واستعملوا بعضا ~~بوجهين فنون مقصودا تنكيره وجرد مقصودا تعريفه كصه وصه وآفي وأف انتهى. قال ~~الأشموني وما ذكره هو المشهور وذهب قوم إلى أن أسماء الأفعال كلها معارف ما نون ~~منها وما لم ينون تعريف علم الجنس انتهى ~~الكلام على أعمال المصدر ~~(قوله من الأسماء المعاملة عمل الفمل المصدر) أي: فإن فعله المشتق منه إن كان ~~لازما فهو لازم وإن كان متعديا فهو متعد إلى ما يتعدى إليه بنفسه أو بحرف جر، ويرفع ~~الفاعل إلا أنه يخالف فعله في شيئين على ما قاله الأشموني أحدهما أنه يرفع النائب عن ~~الفاعل على الأصح ثانيهما أن فاعل المصدر يجوز حذفه بخلاف فاعل الفعل وإذا حذف لا ~~يتحمل ضميره خلافا لبعضهم (قوله الدال على الحدث) أي: سواء كان الحدث قائما بفاعل ~~كفرح زيد فرحا أو صادرا عنه حقيقة كقعد قعودا، أو مجازا كمرض مرضا، أو واقعا على ~~مفعول لمصدر ما لم يسم فاعله كزهد وجنون قاله الحمصي (قوله الجاري على الفعل) فصل ~~528 PageV00P528 ~~============================================================ ~~مخرج لاسم المصدر إذ مدلولهما مختلف فمدلول المصدر الحدث ومدلول اسم المصدر ~~لفظ المصدر الدال على الحدث، فدلالة اسم المصدر على الحدث إنما هي بواسطة دلالته ~~على المصدر وتحقيق ماهيتهما أن يقال: الاسم الدال على مجرد الحدث من غير تعرض ~~لزمان إن كان علما موضوعا على معنى كفجار وحماد علمين للفجرة والمحمدة والمبتدأ ~~بميم زائدة لغير المفاعلة كمضرب ومقتل بفتح أولهما وثالثهما، أو متجاوزا فعله الثلاثة وهو ~~بزنة حدث الثلاثي كغسل ووضوء بضم أولهما في قولك اغتسل غسلا وتوضأ وضوءا فإنهما ~~بزنة القرب والدخول في قرب قربا ودخل دخولا فهو اسم مصدر وإلا فمصدر انتهى من ~~التوضيح بزيادة التصريح ms404 وفي الأشباه والنظائر للجلال السيوطي قال الشيخ بهاء الدين ابن ~~النحاس الفرق بينهما أن المصدر في الحقيقة هو الفعل الصادر عن الإنسان وغيره كقولنا: ~~ان ضربا مصدر في قولنا يعجبني ضرب زيد عمرا فيكون مدلوله معنى، وسموا ما يعبر به عنه ~~مصدرا مجازا نحو ض رب في قولنا إن ضربا مصدر منصوب إذا قلت ضربت ضربا فيكون ~~مسماه لفظا واسم المصدر اسم للمعنى الصادر عن الإنسان وغيره كسبحان المسمى به ~~السبيح الذي هو صادر عن المسبح لا لفظت س ب ي ح بل المعنى المعبر عنه بهذه ~~الحروف ومعناه البراءة والتنزيه انتهى فليتدبر. تتمة: قال في شرح الشذور ما ملخصه يطلق ~~اسم المصدر على ثلاثة أمور؛ أحدها: ما يعمل اتفاقا وهو ما بدأ بميم زائدة لغير المفاعلة ~~كالمضرب والمقتل وذلك لأنه مصدر في الحقيقة ويسمى المصدر الميمي وإنما سموه أحيانا ~~اسم مصدر تجوزا ومن إعماله: أظلوم أن مصابكم رجلا البيت السابق وهذا خلاف ما في ~~الأوضح. والثاني: ما لا يعمل اتفاقا كسبحان وفجار وحماد والثالث ما اختلف في إعماله ~~وهو ما كان اسما لغير الحدث فاستعمل له كالكلام فإنه في الأصل اسم للملفوظ به من ~~كلمات ثم نقل إلى معنى التكليم والثواب فإنه في الأصل اسم لما يثاب به العمال ثم نقل إلى ~~معنى الاثابة، وهذا الأخير ذهب الكوفيون والبغداديون إلى وجوب إعماله تمسكا بقوله: ~~اكفرا بد رة الموت عنا وبعد عطائك المئة الرتاعا ~~وغيره ومنع البصريون ذلك فأضمروا للمنصوب فعلا يعمل فيه فليفهم (قوله الجاري ~~على الفعل) المراد بجريانه ما قاله الجامي: أن يقع بعد اشتقاق الفعل منه تأكيدا له وبيانا ~~لنوعه أو عدده مثل جلست جلوسا وجلسة فمثل القادرية والعالمية ومثل ويلا له وويحا له ~~529) PageV00P529 ~~============================================================ ~~عنتكم. ولا يجوز في قولك: (ضربا زيدا) أن تعتقد أن (زيدا) معمول ل(ضربا)، ~~خلافأ لقوم من النحويين؛ لأن المصدر هنا إنما يحل محله الفعل وحده بدون (أن)، ~~و(ما)، تقول: (اضرب زيدا)، وإنما (زيدا) منصوب بالفعل المحذوف الناصب ~~للمصدر. ولا يجوز في نحو: (مررت ms405 بزيد فإذا له صوث صوت حمار) أن تنصب ~~(صوت) الثاني بصوت الأول؛ لأنه لا يحل محل الأول فعل، لا مع حرف المصدر ~~ولا بدونه؛ لأن المعنى يأبى ذلك، لأن المراد أنك مررت به؛ وهو في حالة ~~تصويته، لا أنه أحدث التصويت عند مرورك به. # الشرط الثاني: أن لا يكون مصغرا؛ فلا يجوز: (أعجبني ضريبك زيدا)، ولا ~~حيئذ تقديمها عليه، إفادة المحقق فليحفظ (قوله ولا يجوز في قولك ضربا زيدا إلخ) أي: ~~من المصدر النائب عن فعله، وكذلك من المصدر المؤكد لعامله نحو ضربت ضربا زيدا ~~لأنه لا يحل محله فعل مع آن أو ما وإنما هو منصوب بضربت اتفاقا لأن المصدر المؤكد ~~لا يعمل (قوله خلافا لقوم من النحويين) منهم ابن مالك قال في الكافية ~~وبدلا من لفظ فله يرد في العمل الصدر وهو مطرد ~~في الأمر والدعا والاستفهام وخبرا يقل في الكلام ~~والسبق في معمول هذا مختفر كذاك رفعه ضيرا استتر ~~وصححه الأشموني فقال في قوله: ~~على حين آلهى الناس جل أمورهم فندلأ زريق المال ندل الثعالب ~~وقوله: ~~يا قابل التوب غفرانا ماء ثم قد أسلفتها آنا منها خائف وجل ~~فمال وماء ثم نصب بالمصدر لا بالفعل المحذوف على الأصح انتهى فليتدبر (قوله ~~ولا يجوز إلخ)ا آي: فهو منصوب بفعل مقدر آي: فإذا له صوت يشبه صوت حمار (قول ~~أن لا يكون مصغرا) لخروجه حينئذ عن الصيغة التي هي أصل الفعل وهذا أولى من تعليل ~~531) PageV00P531 ~~============================================================ ~~يختلف النحويون في ذلك، وقاس بعضهم على ذلك المصدر المجموع؛ فمنع ~~اعماله حملا له على المصغر؛ لأن كلا منهما مباين للفعل. وأجاز كثير منهم ~~اعماله، واستدلوا بنحو قوله: ~~وعذت وكان الخلف منك سجية مواعيد عرقوب أخاء بيثرب ~~الثالث: أن لا يكون مضمرا؛ فلا تقول: (ضربي زيدا حسن وهو عمرا قبيخ)، ~~لأنه ليس فيه لفظ الفعل، وأجاز ذلك الكوفيون؛ واستدلوا بقوله: ~~الشارحين ببعد شبهه عن الفعل بالتصغير الذي هو من خواص الاسم لأن المصدر إنما ~~عمل لأنه أصل الفعل لا لمشابهته له فليفهم ونقل الصبان ms406 عن بعضهم جواز عمل المصغر ~~ولم أره لغيره فليراجع (قوله وأجازه كثير) كابني عصور ومالك مستدلين بالبيت وبقول ~~الآخر: ~~د جربره فما زادت تجاربهمايا قدامة الا الجد والفعا ~~وحمله الجمهور على الشذوذ (قوله بنحو قوله وعدت إلخا هو الأشجعي، وقوله ~~سجية خبر كان، ومنك حال من اسمها، ومواعيد مفعول مطلق لوعدت، وفيه الشاهد ~~حيث عمل مع كونه مجموعا، وعرقوب مضاف إليه محله الرفع على أنه فاعله، وأخاه ~~مفعوله ويثرب مدينة النبي يل، وعرقوب رجل من العماليق وهو أكذب أهل زمانه وقصته ~~شهيرة (قوله لأنه ليس فيه لفظ الفعل) قال المحقق في الأنوار البهية في ترتيب الرضى ~~على الألفية: وعلل الإمام ابن الحاجب ترك الإضمار بوجه قريب وهو أنه لو أضمر ~~لأضمر المثنى والمجموع أيضا، ولو أضمر فيه المثنى والمجموع لجمع له المصدر وثني، ~~ولالتبس ضمائر المثنى والمجموع والمفرد بعضها ببعض، ولو ثني المصدر وجمع باعتبار ~~الفاعل وهو مستحق لذلك باعتبار مدلوله لم يخل من آن يؤتى فيه بعلامتي التثنية والجمع ~~وهو مستثقل، أو تحذف إحداهما وهو مؤد إلى اللبس، ولا يلزم ذلك في اسم الفاعل ~~والمفعول وغيرهما لأن ما يقع عليه اسم الفاعل هو ما يقع عليه مرفوعه وكذا اسم ~~المفعول والصفة المشبهة فتثنية أحدهما وجمعه تثنية الآخر انتهى فليتدبر (قوله بقوله) أي: ~~532) PageV00P532 ~~============================================================ ~~وما الحزب إلا ما علنتم وذفتم وما هو عنها بالحديث المرجم ~~أي : وما الحديث عنها بالحديث المرجم، قالوا: فاعنها) متعلق بالضمير، وهذا ~~البيت نادر قابل للتأويل؛ فلا يبنى عليه قاعدة. # الرابع: أن لا يكون محدودا؛ فلا تقول: (أعجبني ضربتك زيدا)، وشذ قوله: ~~يحايي به الجلد الذي هو حازم بضوبة كفيه الملا نفس راكب ~~فاعمل (الضربة) في (الملا)، وأما (نفس راكب) فمعمول للايحايي)، ومعناه: ~~أنه عدل عن الوضوء إلى التيمم وسقى الراكب الماء الذي كان معه فأحيا نفسه. # زهير من معلقته الشهيرة (قوله متعلق بالضمير) وهو هو العائد إلى الحديث (قوله قابل ~~للتاويل) وذلك على أن عنها متعلق بأعني مقدرا أو بالمرجم وهو بضم الميم وفتح الراء ~~والجيم ms407 المشددة الذي لا يوقف على حقيقته وإذا جعل متعلقا به فتقديمه عليه للضرورة ~~ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف دل عليه المرجم آي: مرجما عنها أو على تقدير وما هو ~~الحديث عنها والحديث بدل من هو ثم حذف (قوله أن لا يكون محدودا) قال في حواشي ~~التصريح: والمراد من كونه محدودا أن يكون مردودا إلى فعله قصدا للتوحيد والدلالة على ~~المدة فإن كان فعله مصدرا غير مقصود بها التوحيد نحو: رهبة ساوى العاري من التاء في ~~صحة العمل كقوله: ~~فلولا رجاء النصر منك ورهبة عقابك قد كانوا لنا كالموارد ~~فأعمل رهبة في عقابك لأن التاء ليست فيه للوحدة بل هو مصدر مبني على فعله كرحمة ~~ورغبة وإنما يدل على الوحدة بالوصف كرهبة واحدة فهو كالعاري منها ومعنى: كانوا لنا ~~كالموارد وطأناهم كما يوطأ الموارد (قوله وشذ قوله إلخ) لم أظفر بقائله ويحايي أي: ~~يحيي، والجلد بفتح الجيم وسكون اللام الحازم فاعله، والباء في به للاستعانة أو للسببية ~~والضمير يرجع إلى الماء والشاهد معلوم والذي صفة الجلد وهو مبتدأ وحازم خبر وبضربة ~~صلة يحايي، والملا بالقصر الصحراء ووهم العيني ففسره بالسراب، قال في القاموس: ~~الملا الصحراء والملاة كقناة فلاة ذات حر وسراب انتهى فليتدبر (قوله أن لا يكون موصوفا ~~523) PageV00P533 ~~============================================================ ~~الخامس: أن لا يكون موصوفا قبل العمل؛ فلا يقال: (أعجبني ضربك الشديد ~~زيدا) فإن أخرت (الشديد) جاز، قال الشاعر: ~~إن وجدي بك الشديد أراني عاذرا فيك من عهذت عذولا ~~فأخر (الشديد) عن الجار والمجرور المتعلق بلوجدي). # السادس: أن لا يكون محذوفا؛ ولهذا ردوا على من قال في (ما لك وزيدا): إن ~~التقدير: وملابستك زيدا، وعلى من قال في (بسم الله) : إن التقدير: ابتدائي باسم الله ~~ثابت، فحذف المبتدأ والخبر، وأبقى معمول المبتدأ. وجعلوا من الضرورة قول الشاعر: ~~الخ) الأولى متبعا بدل موصوفا لأن حكم سائر التوابع كالنعت فلا يجوز عجبتك من قتالك ~~نفسك زيدا، ولا عجبت من إتيانك مشيك إلى بكر، ولا عجبت من شربك وأكلك اللبن ~~فأما قول الحطيئة ~~أرميت يأسا جنيأ ms408 من نوالكم ولن تر طارحا للحر كاليأس ~~فقوله من نوالكم ليس متعلقا بالمصدر وهو يأسا لنعته بقوله جنيا بل هو متعلق بفعل ~~محذوف تقديره يتست من نوالكم، فإن قلت: قد جوز السيرافي في قوله: ~~ارواح مودع آم بك ورآنت فان ظر لاى ذاك تصير ~~بكون أنت فاعل المصدر، قلت: قدرد عليه الفارسي بأن المصدر قد وصفه بقوله: ~~مودع، وخرجه بعضهم على أن أنت فاعل بفعل محذوف يفسره فانظر، ويجوز كونه مبتدأ ~~خبره قوله رواح إما مبالغة وإما على معنى ذو رواح انتهى. (قوله أن لا يكون موصوفا قبل ~~العمل) وذلك لأن معمول المصدر صلة حقيقة فلا يفصل بينهما فإن ورد ما يوهم ذلك أول ~~كما سمعت (قوله قال الشاعر) لم أظفر باسمه (قوله إن وجدي إلخ) فوجدي اسم إن وبك ~~متعلق به، وفيه الشاهد حيث عمل قبل ذكر الصفة التي هي شديد، والياء من أراني مفعوله ~~~~534) PageV00P534 ~~============================================================ ~~هل تذكرون إلى الديرين هجرئكم ومسحكم صلبكم رخمان فزبانا ~~لأنه بتقدير: (وقولكم: يا رحمان قربانا). # السابع: أن لا يكون مفصولا عن معموله؛ ولهذا ردوا على من قال في قوله تعالى: ~~يوم تبلى الترآير (الظارق: 9): إنه معمول ل رجيد}؛ لأنه قد فصل بينهما بالخبر. # الكوفيون على البصريين وأجابوا بأن عمل المصدر بالظرف وعديله بما فيه من رايحة الفعل ~~لا بالحمل على الفعل، ولما منع ذلك الكوفيون قدروا المحذوف فعلا وهو آبتدئ وما ~~أشبهه (قوله قوله) أي: جرير (قوله هل تذكرون إلخ) فهجرتكم مفعول تذكرون ومسحكم ~~معطوف عليه وصلبكم مفعوله ورحمان منادى حذف منه حرف النداء وفيه الشاهد لأنه حذف ~~المصدر وهو قولكم، وأبقى معموله لأن جملة النداء محلها النصب بالمحذوف، وقربانا ~~مصدر بدل من اللفظ بفعله أي: نقرب قربانا، ويحتمل أن يكون مفعولا لأجله ودارين ~~موضع في البحرين منه المسك الداري (قوله أن لا يكون مفصولا من معموله) قال في ~~حواشي التصريح: أي: ولو كان المعمول ظرفا كما في الآية الشريفة والفاصل ظرفا أو ~~جارا ومجرورا كما في قوله تعالى: كنب عليكم الصيام كما كتب ms409 على الذيب من قبلكم ~~لملكم تثقون . أيكاما معدودا [البقرة: 183-184) ولهذا اعترض في المغني على الزمخشري ~~إذ علق أياما بالصيام فإن فيه الفصل بمعمول كتب وهو كما كتب فإن قيل لعله يقدر كما كتب ~~صفة للصيام فلا يكون متعلقا بكتب قلنا: يلزم محذور آخر وهو اتباع المصدر قبل أن يكمل ~~بمعموله (قوله ولهذا ردوا على من قال إلخ) القائل جار الله الزمخشري في الكشاف، وقال ~~الوالد قدس سره: ويوم عند جمع من الحذاق ظرف لمحذوف يدل عليه رجعه أي: يرجعه ~~يوم إلخ، وقال الزمخشري وجماعة ظرف لرجعه واعترض بأن فيه فصلا بين المصدر ~~ومعموله بأجنبي وأجيب تارة بأنه جائز لتوسعهم في الظروف وأخرى بأن الفاصل هنا غير ~~أجنبي لأنه إما تفسير أو عامل على المذهبين. وقال عصام الدين: إن الفصل بهذا الأجنبي ~~كلا فصل لأن المعمول في نية التقديم وإنما أخر لرعاية الفاصلة وفيه ما لا يخفى، وقيل ~~لناصر بعد، وتعقبه أبو حيان بأنه فاسد لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها، وكذلك ما ~~535 PageV00P535 ~~============================================================ ~~الثامن: أن لا يكون مؤخرا عنه؛ فلا يجوز: (أعجبني زيدا ضربك)، وأجاز ~~السهيلي تقديم الجار والمجرور، واستدل بقوله تعالى: {لا يبغون عنها حولا [الكفف: ~~4108، وقولهم: (اللهم اجعل لنا من آمرنا فرجا ومخرجا). وينقسم المصدر العامل ~~الى ثلاثة أقسام: ~~أحدها: المضاف، وإعماله أكثر من إعمال القسمين الآخرين، وهو ضربان؛ ~~مضاف إلى الفاعل؛ كقوله تعالى:0000. # النافية على المشهور المنصور، وقيل معمول لا ذكر محذوفا وجوز الطبرسي تعلقه بقادر ~~ولم يملقه جمهور المعربين به لأنه يوهم اختصاص قدرته عز وجل بيوم دون يوم كما قال ~~غير واحد، وقال ابن عطية: فروا من آن يكون لقادر للزوم تخصيص القدرة في ذلك اليوم ~~وحده وإذا تؤمل المعنى وما يقتضيه فصيح كلام العرب جاز أن يكون العامل وذلك أنه ~~تعالى قال: عل رجعد لقاير (القارق: 8) على الإطلاق أولا وآخرا وفي كل وقت، ثم ذكر ~~سبحانه من الأوقات الوقت الأعظم على الكفار لأنه وقت الجزاء والوصول إلى العذاب ~~ليجتمع الناس على ms410 حذره والخوف منه انتهى وهو على ما فيه لا يدفع الإيهام انتهى ~~(قوله أن لا يكون مؤخرا عنه) أي: عن معموله لما مر من أن معمولها صلة وهي لا تتقدم ~~على الموصول وقد تقدم آنفا ما نقله الحمصي عن شرح بانت سعاد للمصنف من أن ~~المصدر يعمل في الظرف من غير احتياج إلى موصول فيجوز حينيذ تقديم معموله وهو ~~رأي التفتازاني، وقال الرضي: وأنا لا أرى منعا من تقدم معموله عليه إذا كان ظرفا أو ~~شبهه نحو قولك: اللهم ارزقني من عدوك البراءة وإليك الفرار، قال تعالى: ولا تأملكم ~~بهما رأفة (الشر: 2) ول بلغ معه السفى} وفي نهج البلاغة: قلت عنكم نبوته، ومثله في ~~كلامهم كثير وتقدير الفعل في مثله تكلف، وليس كل مؤول بشيء حكمه حكم ما أول به ~~فلا منع من تأويله بالحرف المصدري من جهة المعنى مع أنه لا يلزمه إحكامه بل لا يتقدم ~~عليه المفعول الصريح لضعف عمله، والظرف وأخوه يكفيهما رائحة الفعل انتهى فليتدبر ~~(قوله وإعماله اكثر) قال الرضي: وليس أقوى أقسام المصدر في العمل المنون كما قيل ~~52 PageV00P536 ~~============================================================ ~~كقوله تعالى: أو يطعله فى يور ذى مسغبة يتيما} "البلد: 14-15)، بتقديره: أو أن ~~يطعم في يوم ذي مسغبة يتيما: ~~الثالث: المعرف باأل) وإعماله شاذ؛ قياسا واستعمالا؛ وفيه قوله: ~~عجنث من الرزق المييء إلهه ولليزك بغض الصالحين فقيرا ~~أي: عجبت من أن رزق المسيء إلهه، ومن أن ترك بعض الصالحين فقيرا. # عمل باعتباره (قوله أو إطعام إلخ) قال الدنوشري الأكثر في المصدر المنون حذف الفاعل ~~والمفعول كالآية الشريفة وعكسه جائز لكنه قليل (قوله شاذ) وذلك لبعده عن مشابهة الفعل ~~بالاقتران قال الأزهري واختلف في المصدر المقرون بأل على أربعة أقوال فسيبويه يعمله، ~~والكوفي لا يعمله كما لا يعمل المنون، وجوزه الغارسي على قبح وابن طلحة إن كانت أل ~~فيه معاقبة للضمير كقوله: ضعيف النكاية أعدائه أي: ضعيف نكايته أعدائه فحذف الفاعل ~~وهو الضمير ومنع عجبت من الضرب زيدا عمرا ووافقه أبو حيان ويرد عليهما البيت الذي ms411 ~~ذكره المصنف انتهى ملخصا (قوله ومنه قوله عجبت إلخ) لم أر اسمه والشاهد في قوله في ~~الرزق هو مصدر محلى وعمل في مفعوله المسيء النصب وإلهه فاعل، وللترك معطوف على ~~من الرزق وهو مثله في الاستشهاد إلا أن فاعله محذوف وبعض مفعوله الأول، وفقيرا ~~مفعوله الثاني، وفي معنى هذا البيت بيتان لأحد زنادقة الدنيا وهما: ~~م عالم عالم أعيت مذاهبه وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا ~~هذا الذي ترك الأفكار حاثرة وصير العالم النحرير زنديقا ~~ولو قالا كما قال بعضهم لكان أحرى ولفازا بثناء الدنيا وأجر الأخرى وهو قوله ~~عت على الدنيا بتقديم جاهل وتأخير ذي فضل فأبدت لي العذرا ~~بنو الجهل أبنائي لذاك رفعتهم أولو الفضل أبناء لضرتي الأخرى ~~تتمة: تابع المجرور سواء كان المجرور فاعلا أو مفعولا يجر على اللفظ أو يرفع على ~~المحل إن كان المجرور فاعلا فتقول على الأول: عجبت من ضرب زيد الظريف بالجر وعلى ~~539) PageV00P539 ~~============================================================ ~~واشم الفاعل ك (ضارب) و(مثرم)، فإن كان بأل عمل مظلقا، أو مجردا ~~فبشرطين: كؤنه حالا أو اشتقبا لا، وافتماده على نفي أو اشتفهام أو مخبر عنه أو ~~مؤضوف. وبكسط ذراعيه} (الكمف: 18) على حكاية الحال، خلافا للكسائي، ~~و(خبير بنو لهب) على التقديم والثاخير، وتقديره: خبير ك (ظهير)، خلافا ~~للأخفش. # ش النوع الثالث من الأسماء العاملة عمل الفعل: اسم الفاعل. وهو: الوصف ~~الدال على الفاعل الجاري على حركات المضارع وسكناته؛ ك(ضارب) و (مكرم). # ولا يخلو إما أن يكون ب(أل)، أو مجردا منها. فإن كان ب(أل) عمل مطلقا؛ ماضيا كان ~~أو حالا أو مستقبلا؛ تقول: (جاء الضارب زيدا أمس؛ أو الآن؛ أو غدا)؛ وذلك ~~الثاني بالرفع واخلف بجوازه فمذهب سيبويه وجماعة عدم جوازه على المحل مطلقا ومذهب ~~الكوفيين جوازه مطلقا وفصل أبو عمرو فأجاز في العطف والبدل ومنع في التوكيد والنعت ~~والذي صححه الحذاق الجواز مطلقا لورود السماع والتأويل خلاف الظاهر: ~~إعمال اسم الفاعل ~~(قوله عمل الفعل) أي: في التعدي واللزوم إلا أن اسم الفاعل مخالف لفعله في ~~جواز إضافته لمعموله ودخول اللام على معموله ms412 المتأخر بخلاف الفعل فيهما، وفي أنه ~~يصح آن يقع هو ومعطوف عليه خبرا عن مثنى أو وصفا له فيمتنع تقدم معموله عليه نحو ~~هذان ضارب زيدا ومكرمه بخلاف الفعل (قوله وهو الوصف الدال إلخ) فالوصف جنس ~~والدال على الفاعل كالفصل يخرج اسم المفعول وما بمعناه والجاري إلخ يخرج الفعل ~~(قوله عمل مطلقا) أي: على الأصح وإلا فقد قال ابن مالك في شرحه للتسهيل: وليس ~~نصب ما بعد المقرون بأل مخصوصا بالمضي خلافا للمازني ومن وافقه، ولا على التشبيه ~~بالمفعول به خلافا للأخفش، ولا بفعل مضمر خلافا لقوم قال عند الأخفش: حرف ~~تعريف ودخولها يبطل عمله كما يبطله التصغير والوصف لأنه يبعد عن الفعل والصحيح آن PageV00P540 ~~============================================================ ~~لأذ(أل) هذه موصولة، و(ضارب) حال محل (ضرب)؛ إن أردت المضي، أو ~~(يضرب) إن أردت غيره؛ والفعل يعمل في جميع الحالات؛ فكذا ما حل محله، قال ~~امرؤ القيس: ~~السقاتسلين الملك الخلاحلا خر معذ خسبا ونائلا ~~وإن كان مجردا منها؛ فإنما يعمل بشرطين: ~~أحدهما: أن يكون بمعنى الحال، أو الاستقبال، لا بمعنى الماضي:. وخالف ~~في ذلك الكسائي وهشام وابن مضاء؛ فأجازوا إعمالة إذا كان بمعنى الماضي؛ ~~واستدلوا بقوله تعالى: وكلبهر بكيط ذراعيه بالوصيد (الكمف: 18]، وأجيب بأن ~~ذلك على إرادة حكاية الحال، ألا ترى أن المضارع يصح وقوعه هنا تقول: ~~(وكلبهم يبسط ذراعيه). ويدل على إرادة حكاية الحال أن الجملة حالية؛ والواو واو ~~الحال، وقوله سبحانه وتعالى: ونقلبهم} والكفف: 18) ولم يقل (وقلبناهم). # أل موصولة كما ذكر المصنف (قوله غيره) أي: الحال أو الاستقبال (قوله القاتلين الملك ~~الجلاجلا إلخ) قال في القاموس غلام جلاجل وكهدهد خفيف الروح نشيط في عمله وهو ~~صفة المفعول والشاهد في القاتلين الذي هو صفة لما قبله حيث عمل مع اقترانه بأل وهو ~~بمعنى المضي وخير صفة أيضا ومعد قبيلة مضاف إليه، وحسبا تمييز، ونائلأ معطوف عليه ~~وهو ذو الكرم والجود (قوله فإنما يعمل بشرطين) أي: وجوديين وكذا بشرطين عدميين ~~أحدهما أن لا يوصف، والثاني: أن لا يصغر (قوله بمعنى الحال أو الاستقبال) لأنه إنما ms413 ~~عمل حملأ على المضارع لما بينهما من الشبه اللفظي أو المعنوي (قوله لا بمعنى ~~الماضي) لأنه لم يشبه لفظ الفعل الذي هو بمعناه (قوله واستدلوا) وجه الدلالة أن باسط ~~بمعنى الماضي وعمل في ذراعيه النصب (قوله على ارادة حكاية الحال) قال اللقاني: ~~أي: تقدر الهيئة الواقعة في الزمن الماضي واقعة في حال التكلم انتهى. وهذا أحد ~~الطريقين في معنى حكاية الحال والثاني وهو طريق الأندلسي أن يقدر المتكلم نفسه ~~موجودا في زمن وقوع الفعل وقال بعض الفضلاء: لا حاجة إلى تكلف الحكاية لأن حال ~~54 PageV00P541 ~~============================================================ ~~الشرط الثاني: أن يعتمد على نفي؛ أو استفهام، أو مخبر عنه، أو موصوف. # مثال النفي قول الشاعر: ~~خليلي ما واف بعفدي أنتما اذا لم تكونا لي على من أقاطع ~~ف(أنتما) فاعل بلواف)؛ لاعتماده على النفي. ومثال الاستفهام قول الشاعر: ~~أقاطن قؤم سلمى أم نووا ظسغنا إن يظعنوا فعجيث عيش من قطنا ~~ومثال اعتماده على المخبر عنه قوله تعالى: إن الله بالغ أمره. ومثال اعتماده ~~على الموصوف قولك: (مررث برجل ضارب زيدا)، وقول الشاعر: ~~أهل الكهف مستمر إلى الآن فيجوز أن يلاحظ في باسط الحال فيكون عاملا انتهى ~~فليحفظ. تنبيه: محل الخلاف المذكور في رفعه الظاهر ونصب المفعول به إما رفع ~~الوصف الماضي الضمير المستتر فجائز اتفاقا على ما قاله الأزهري فليتدبر (قوله أن يعتمد ~~على نفي أو استفهام إلخ) أي: سواء كان الاعتماد على موجود أو مقدر نحو مهين زيد ~~عمرا أم مكرمه أي: أمهين ونحو: مختلف ألوانه أي: صنف مختلف قاله في الأوضح ~~(قوله خليلي ما واف إلخ) لم يعز إلى أحد وخليلي منادى وسقطت نونه للإضافة وواف ~~مبتدا وحذفت منه الضمة استثقالا والشاهد فيه ظاهر وهو مستغن بمرفوعه عن الخبر كما ~~مر في باب المبتدأ، ومن موصولة وأقاطع صلتها والعائد محذوف أي: أقاطعه (قوله ~~أقاطن إلخ) لم ينسب لأحد وقاطن مبتدأ وقوم سلمى فاعله وقد سد مسد الخبر، والشاهد ~~فيه معلوم وقوله: فعجيب إلخ جواب الشرط وعيش مبتدأ مضاف إلى من وعجيب خبره ms414 ~~مقدما (قوله إن الله بالغ أثرء)) أي : برفع أمره وتنوين بالغ مرفوعا وهي قراءة ابن أبي ~~عبلة في رواية داود بن آبي هند وعصمة عن أبي عمرو على أن أمره فاعل بالغ الخبر لأن ~~وهي محل الشاهد أو مبتدأ، وبالغ خبر مقدم له والجملة خبر إن أي: نافذ أمره عز وجل، ~~وقرأ حفص بإضافة اسم الفاعل إلى مفعوله والأصل بالغ أمره بالنصب كما قرأ به ~~الأكثرون أي: يبلغ ما يريده سبحانه وتعالى ولا يفوته مراد، وقرأ المفضل برواية أيضا ~~بالغا بالنصب أمره بالرفع وخرج ذلك على أن بالغأ حال من فاعل جعل في قوله تعالى: ~~قد جعل الله لكل شىء قدرا (الظلاق: 3) وجملة قد جعل إلخ خبران، وجوز أن يكون ~~542) PageV00P542 ~~============================================================ ~~اني حلفث برافعين أكفهم بين الحطيم وبين حوضي زمزم ~~أي: بقوم رافعين اكفهم. وذهب الأخفش إلى آنه يعمل؛ وإن لم يعتمد على ~~شيء من ذلك، واستدل بقوله: ~~خبيو بنو لفب فلا تك ملفيا مقالة لفبي اذا الطير مرت ~~وذلك لأن (بنو لهب) فاعل باخبير)، مع أن (خبير) لم يعتمد على شيء من ~~ذلك. وأجيب بأنا نحمله على التقديم والتأخير، فابنو لهب): مبتدأ. و(خبير): ~~خبره. ورد بأنه لا يخبر بالمفرد عن الجمع. وأجيب بأن (فعيلا) قد يستعمل ~~للجماعة؛ كقوله تعالى: والمليكة بعد ذلك ظهير (التحريم: 4): ~~بالغأ هو الخبر على لغة من ينصب الجزئين وتعقب بأنها لغة ضعيفة انتهى من روح ~~المعاني باقتصار (قوله إني حلفت إلخ) لم أعثر على قائله والشاهد في رافعين حيث عمل ~~في أكفهم بالنصب على المفعولية لاعتماده على موصوف محذوف كما ذكر المصنف وبين ~~ظرف مكان متعلق باسم الفاعل وبين الثانية معطوفة عليها، والحطيم على ما في القاموس ~~حجر الكعبة أو جداره أو ما بين الركن وزمزم والمقام، وزاد بعضهم الحجر، أو من ~~المقام إلى الباب أو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء ~~وكانت الجاهلية تتحالف هناك انتهى (قوله وذهب الأخفش إلخ) اعلم أن الأزهري نقل ~~عن المغني أن اشتراط الاعتماد ms415 وكون الوصف بمعنى الحال أو الاستقبال إنما هو للعمل ~~في المنصوب لا لمطلق العمل بدليلين؛ أحدهما: أنه يصح زيد أبوه قائم. والثاني: أنهم ~~لم يشترطوا لصحة أقائم الزيدان كون الوصف بمعنى الحال والاستقبال انتهى كلام ~~المصنف. فلذا تبين لك أنه هنا يرى أن الاعتماد شرط لعمله مطلقا وأنه حقق في المغني ما ~~سمعت فلا يرد هذا البيت نقضا لأن الوصف في البيت إنما عمل في مرفوع كما لا يخفى ~~فكيف يستدل به الأخفش على الجمهور وكيف يحتاجون إلى تأويله قال الحمصي: ~~والتحقيق أن الخلاف بين الجمهور والأخفش إنما هو في آن مرفوع الوصف لا يسد مسد ~~الخبر إلا إذا اعتمد عندهم خلافأ له واستدل بالبيت وأولوه انتهى فليتدبر. خاتمة: إذا قصد ~~باسم الفاعل معنى الثبوت عومل معاملة الصفة المشبهة في رفع السببي وتصبه على التشبيه ~~543) PageV00P543 ~~============================================================ ~~فعال، وفعول، ومفعال، وفعيل، وفعل؛ قال الشاعر: ~~أخا الحرب لباسا إليها جلايها ~~وقال الآخر: ~~ضروب بنضل السيف سوق سمانها ~~يعمل نحو تمار، والثالث أن تأتي لغير مبالغة أصلا نحو كرم فهو كريم وشرف فهو شريف ~~وصدى فهو صد وما أشبه ذلك مما هو جار على فعله قياسا في البناء فهذا القسم أيضا لا ~~يعمل عمل اسم الفاعل إذ ليس هذا بدلأ عن فاعل (قوله فعال) بفتح الفاء وبتشديد العين ~~(قوله وفعول) بفتح الفاء (قوله ومفعال) بكسر الميم (قوله وفعيل) بفتح الفاء وكسر العين ~~وبعدها ياء ساكنة (قوله وفعل) بفتح الفاء وكسر العين من غير ياء (قوله قال الشاعر) هو ~~القلاخ بن حوثن بالقاف المضمومة والخاء المعجمة (قوله أخا الحرب إلخ) فأخا الحرب ~~كلام إضافي حال، وكذا لباسا وذو الحال الضمير في فإنني فيما قبله من البيت وهو: ~~فان تك فاقتك السماء فانني بأرفع ما حولي من الأرض أطولا ~~والشاهد في لباسا فإنه مبالغ لابس وقد عمل عمل فعله حيث نصب جلالها كاسم ~~الفاعل، وأراد بالجلال الدروع والولاج مبالغة من الولوج وهو الدخول والخوالف بالخاء ~~المعجمة جمع خالفه وهي في الأصل عماد البيت وأراد بها البيت ms416 نفسه وأعقلا بالعين ~~المهملة والقاف من العقل يقال أعقل الرجل إذا اضطربت رجلاه من الفزع وهو خبر ليس ~~بعد خبر أو حال، والمراد أنه ثابت القدم في الحرب وبينه وبينها مؤاخاة وإذا قامت ~~الحرب لا يلج البيت مستترا بل يظهر ويحارب (قوله وقال آخر ضروب إلخ) صدر بيت ~~لأبي طالب عم النبي لة في مرثية ختنه أمية بن المغيرة المخزومي وتمامه: ~~اذا عدموا زادا فاز ك عاقر ~~والشاهد في ضروب فانه مبالغة ضارب وقد عمل عمل فعله حيث نصب سوق وهو ~~جمع ساق، والسمان جمع سمينة وارتفاع ضروب على آنه مبتدأ محذوف آي: هو ونصل ~~السيف شفرته ولذلك أضافه إلى السيف وقد يسمى السيف كله نصلا، والمراد أنه كان ~~545 PageV00P545 ~~============================================================ ~~التفصيل والاشتراط كاسم الفاعل سواء. وإعمالها قول سيبويه وأصحابه، وحجتهم في ~~ذلك السماع، والحمل على أصلها - وهو اسم الفاعل-؛ لأنها محولة عنه لقصد ~~المبالغة. ولم يجز الكوفيون إعمال شيء منها؛ لمخالفتها الأوزان المضارع ولمعناه، ~~وحملوا نصب الاسم الذي بعدها على تقدير فغل، ومنعوا تقديمه عليها ويرد عليهم قول ~~العرب: (أما العسل فأنا شراب). ولم يجز بعض البصريين إعمال: فعيل، وفعل ~~وأجاز الجرمي إعمال فعل؛ دون فعيل؛ لأنه على وزن الفعل (كعلم وفهم). # فيقع فاعل لعمومه موقع فعال المختص بالكثير ألا ترى إلى قوله تعالى: وفى أموالهم حق للتايل ~~والرور) لا يقتضي أن يكون السائل فيه من قل سؤاله ومثله في صفات الباري تعالى شأنه ~~الخالق والخلاق والرازق والرزاق والمراد بأحدهما ما يراد بالآ خر ولو اختص فاعل بالقليل ~~لم يصح إطلاقه عليه تعالى في مثل الله خالق كل شيء انتهى فليتدبر (قوله كاسم الفاعل) أي: ~~فلا تعمل بمعنى الماضي بدون أل وزعم ابن طاهر وتلميذه ابن خروف أنها كلها تعمل ولو ~~بمعنى الماضي مجردة من أل لقوتها بالمبالغة ولأن السماع ورد بذلك كقول بعضهم راثيا: ~~يت أخا لأواه يحد فومه ~~وجرى على ذلك الرضي وهو مردود لأن دلالتها على المبالغة مبعدة لها من شبه الفعل ~~وأجيب عن البيت بأنه على ms417 حكاية معنى الحال قاله المصنف في الحواشي (قوله والحمل ~~على أصلها) قال بعضهم: إنما عملت لأنها واقعة موقع مفعل الذي هو اسم فاعل الفعل ~~المضعف وهو فعل بتشديد لأنه الموضوع لإفادة المبالغة والتكثير انتهى فليتدبر (قوله لأنها ~~متحولة عنه إلخ) يفهم أن هذه الأبنية لا تبنى من غير الثلاثي وهو كذلك إلا ما ندر قال في ~~التسهيل: وربما يبنى فعال ومفعال وفعيل وفعول من أفعل يشير إلى قولهم دراك وسأر من ~~أدرك وأسأر إذا أبقى في الكأس بقية ومعطاء ومهوان من أعطا وأهان وسميع ونذير من ~~أسمع وأنذر ورهوق من أرهق نقله الأشموني (قوله على تقدير فعل) فقالوا في متحار ~~بواثكها التقدير لمنحار ينحر بوائكها وكذا ما أشبهه فليفهم (قوله ويرد عليهم قول العرب أما ~~العسل إلخ) قال الحمصي: أما رده عليهم في منع التقديم فظاهر وأما رده عليهم في تقدير ~~الفعل فوجهه أن لا يصح التقدير هنا لأن إما لا يفصل بينها وبين الفعل بجملة انتهى. # 547) PageV00P547 ~~============================================================ ~~واسم المفعول ك (مضروب) و(مكرم)، ويغمل عمل فغله، وهو كاشم ~~الفاعل. # ش- النوع الخامس من الأسماء التي تعمل عمل الفعل: اسم المفعول؛ ~~(كمضروب ومكرم). وهو كاسم الفاعل فيما ذكرنا؛ تقول: (جاء المضروب عبده) ~~فترفع (العبد) بامضروب) على أنه قاثم مقام فاعله؛ كما تقول: (جاء الذي ضرب ~~باب (قوله اسم المفمول) وهو ما اشتق من مصدر فعل لمن وقع عليه أو أجري ~~مجرى الموقع عليه فقولنا: ما اشتق، مصدر شامل لجميع المشتقات ومن وقع عليه مخرج ~~لما عدا اسم المفعول، وقولنا: أو أجري الخ ليدخل نحو أوجدت ضربا فهو موجد ~~وعلمت عدم خروجك فهو معلوم قاله الرضي، وقال وسمي اسم المفعول مع آن اسم ~~المفعول في الحقيقة هو المصدر إذ المراد المفعول به يقال: فعلت به الضرب أي: ~~أوقعت عليه لكنه حذف حرف الجر فصار الضمير مرفوعا فاستتر لأن الجار والمجرور ~~كان مفعول ما لم يسم فاعله انتهى (قوله كمضروب ومكرم) قال الفاكهي: آتى بمثالين ~~للاشارة إلى أنه يصاغ من الثلاثي على زنة مفعول ومن ms418 غيره على زنة المضارع بميم ~~مضمومة في أوله وفتح ما قبل آخره، ولا يصاغ من اللازم إلا بعد أن يعدى بحرف الجر ~~اذ ليس له مفعول كمرور به أو بهما أو بهم أو بهن، ولا يثنى حينثذ ولا يجمع كالفعل ~~بخلاف المصوغ من المتعدي انتهى (قوله فيما ذكرنا) أي: إذا كان بأل عمل مطلقا وإلا ~~فبالشرطين حتى في عدم التصغير والوصف إلا آنه يفرد اسم المفعول المتعدي إلى واحد ~~كما انفرد اسم الفاعل المراد به الثبوت عن اسم الفاعل المراد به الحدوث بجواز معاملته ~~معاملة الصفة المشبهة قال في الخلاصة: ~~وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع معنى كمحمود المقاصد الورع ~~قال في التصريح: أي: يضاف اسم المفعول إلى اسم مرتفع به في المعنى وذلك بعد ~~تحويل الإسناد عنه إلى ضمير راجع للموصوف باسم المفعول ونصب الاسم المرفوع على ~~التشبيه بالمفعول إذ لا يصلح إضافة الوصف لمرفوعه لأنه عينه، فيلزم إضافة الشيء إلى ~~(28) PageV00P548 ~~============================================================ ~~عبذه). ولا يختص إعمال ذلك بزمان بعينه؛ لاعتماده على الألف واللام، وتقول: ~~(زيذ مضروث عبده)؛ فتعمله فيه إن أردت به الحال، أو الاستقبال، ولا يجوز أن ~~تقول: (مضروب عبده) وأنت تريد الماضي، خلافا للكسائي. ولا أن تقول: ~~(مضروب الزيدان)؛ لعدم الاعتماد، خلافا للأخفش، ~~والصفة المشبهة باشم الفاعل المتعدي لواحد، وهي: الصفة المصوة لغير ~~تفضيل لإفادة الثبوت، كلاحسن، وظريف، وطاهر، وضامر)، ولا يتقدمها ~~نفسه ولا يصح حذفه لعدم الاستغناء عنه فلم يبق طريق إلى إضافته إلى مرفوعه إلا ~~بالتحويل المتقدم ثم يجر بالإضافة فرارا من إجراء وصف المتعدي لواحد مجرى المتعدي ~~لاثنين، فالحاضل أن النصب متفرع عن الرفع وأن الجر متفرع عن النصب، فأصل محمود ~~المقاصد الورع الورع محمودة مقاصده فمقاصده رفع بمحمود على النيابة فحول إلى الورع ~~محمود المقاصد بالنصب على التشبيه بالمفعول ثم حول إلى محمود المقاصد بالجر) ~~وقال الفارضي: واعلم أن إضافة اسم المفعول إلى مرفوعه فيها مجاز آي: عقلي فإذا ~~قلت: زيد مضروب أخوه كانت النسبة التي هي الضرب مسندة إلى الأخ فإذا قصدت ~~الإضافة ms419 حولت الإسناد عن الآخ إلى ضمير زيد فأزلت نسبة الضرب عن الأخ وجعلت في ~~مضروب ضميرا يعود على زيد بطريق المجاز لأنه ليس مضروبا في الحقيقة وكذا زيد ~~حسن الوجه انتهى. تنبيه: وإنما يجوز إلحاق اسم المفعول بالصفة المشبهة إذا كان على ~~صيغته الأصلية فإن حول عنها إلى فعيل ونحوه لم يجز فلا يقال مررت برجل كحيل عينه ~~ولا قتيل أبيه وأجازه ابن عصفور ويحتاج إلى سماع قاله الأشموني (قوله لاعتماده على ~~الألف واللام) أي: فهو حينئذ واقع موقع الفعل لكونه صلة لها والفعل يعمل مطلقا كما ~~مر سابقا (قوله ولا يجوز أن تقول إلخ) لأنه إنما عمل حملا على المضارع لما بينهما من ~~الجمهور وعلى التقديم والتأخير كما سبق: ~~549) PageV00P549 ~~============================================================ ~~معمولها، ولا يكون أجنبيا، ويرفع على الفاعلية أو الإبدال، وينصب على ~~التميز أو التشييه بالمفعول بو، والثاني يتعين في المغرفة، ويخفض با لإضافة. # ش النوع السادس من الأسماء العاملة عمل الفعل: الصفة المشبهة باسم ~~الفاعل المتعدي لواحد. وهي: (الصفة المصوغة لغير تفضيل؛ لافادة نسبة الحدث ~~إلى موصوفها: دون إفادة الحدوث). مثال ذلك: (حسن) في قولك: (مررت برجل ~~ن الوجه) فحسن: صفة؛ لأن الصفة ما دل على حدث وصاحبه، وهذه كذلك، ~~وهي مصوغة لغير تفضيل قطعا؛ لأن الصفات الدالة على التفضيل هي الدالة على ~~مشاركة وزيادة؛ كلأفضل) و(أعلم) و(أكثر)، وهذه ليست كذلك، وإنما صيغت ~~لنسبة الحدث إلى موصوفها؛ وهو الحسن، وليست مصوغة لافادة معنى الحدوث، ~~وأعني بذلك أنها تفيد أن الحسن في المثال المذكور ثابت لوجه الرجل؛ وليس ~~بحادث متجدد. وهذا بخلاف اسمي الفاعل والمفعول، فإنهما يفيدان الحدوث ~~والتجدد، ألا ترى أنك تقول: (مررت برجل ضارب عمرا)، فتجد (ضاربا) مفيد ~~باب الصفة المشبهة ~~(قوله وهي الصفة المصوغة إلخ) فالصفة جنس يشمل المحدود وغيره، وخرج بقوله: ~~المصوغة لغير تفضيل اسم التفضيل، وبقوله: لافادة الثبوت اسم الفاعل والمفعول والمثال ~~لأنها للحدوث لكن نقل الحمصي في حواشي التصريح أن هذا الحد لابن الناظم وأن ~~المصنف نظره في الحواشي لاقتضائه أن نحو زيد حسن صفة ms420 مشبهة والنحاة لا يسمونها ~~صفة إلا إذا خفضت أو نصبت انتهى. قال الصبان: وفيه نظر لعدهم من أحوال الصفة ~~المشبهة رفعها معمولها نحو: زيد حسن وجهه وهذا يقتضي تسميتها صفة مشبهة في هذه ~~الحالة انتهى فليتدبر (قول على حدث وصاحبه) فالحدث هو الحسن وصاحبه هو وجه ~~الرجل (قوله وليس بحادث متجدد) قال الفاكهي ويدل على ذلك تحويل الصفة على سبيل ~~الاطراد إلى صيغة اسم الفاعل عند قصد الحدوث كما يقال في حسن حاسن وفي ضيق ~~550 PageV00P550 ~~============================================================ ~~لحدوث الضرب وتجدده، وكذلك (مررت برجل مضروب). وإنما سميت هذه الصفة ~~مشبهة؛ لأنها كان أصلها أنها لا تنصب؛ لكونها مأخوذة من فعل قاصر، ولكونها ~~لم يقصد بها الحدوث؛ فهي مباينة للفعل؛ ولكنها أشبهت اسم الفاعل، فأعطيت ~~حكمه في العمل. ووجه الشبه بينهما: آنها تؤنث وتثنى وتجمع؛ فتقول: (حسن، ~~وحسنة، وحسنان، وحسنتان، وحسنون، وحسنات)؛ كما تقول في اسم الفاعل ~~رضارب، وضاربة، وضاربان، وضاربتان، وضاربون، وضاربات). وهذا بخلاف ~~اسم التفضيل؛ كاأعلم)، و(أكثر)؛ فإنه لا يثني ولا يجمع ولا يؤنث، أي: في ~~غالب أحواله؛ فلهذا لا يجوز أن يشبه باسم الفاعل. وقولي: (المتعدي إلى واحد) ~~إشارة إلى أنها لا تنصب إلا اسما واحدا. ولم تشبه باسم المفعول؛ لأنه لا يدل ~~على حدث وصاحبه كاسم الفاعل؛ ولأن مرفوعها (فاعل) كاسم الفاعل، ومرفوعه ~~نائب فاعل. واعلم أن الصفة المشبهة تخالف اسم الفاعل في أمور: ~~ضائق قال تعالى: وضايق پد صذرك رمنود: 12) انتهى (قوله مأخوذة من فعل قاصر) ~~اي: أصالة أو عروضا على ما قاله الحمصي كما في رحمن ورحيم واسم الفاعل المتعدي ~~لواحد إذا قصد به الثبوت وأضيف إلى مرفوعه على ما مر فإنها لازمة التنزيل أو النقل إلى ~~فعل بضم العين (قوله فهي مباينة للفعل) أي: بدلالتها على الثبوت (قوله فأعطيت حكمه) ~~وهو النصب وإنما اقتصرت على واحد لأنه أقل درجات المتعدي (قوله ووجه الشبه أنها ~~تؤنث إلخ) قال المصنف: فإن لم تكن صفة لم تشبه، وشذ قول بعضهم مررت برجل آسد ~~أبوه وبسرج خز صفته حكاه الأخفش، ms421 وإن لم تثنى ولم تجمع ولم تذكر وتؤنث فلا تشبه ~~أيضا، وشذ قول بعضهم لا عهد لي بإلام قفي ولا أوضعه بالفتح أوضع قفا منه فحذف ~~منه لدلالة المتقدمة ونصب بها المضمر لا سببه ولو كان مجرور العطف بالخفض وقول ~~بعضهم في أ شيء اكبر شهدة} [الانام: 19/ ان شهادة منصوب على التشبيه بالمفعول به ~~خطأ لأن أفعل من لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، وكذا تشبيه ما لا يؤنث قليل كحائض إلا ~~إن جعلها في هذا الباب أقوى من جعل أفعل من هذا الباب، وليس شرط الجمع أن يكون ~~جمع سلامة خلافا لأبي علي لإجماعنا على أن منه: PageV00P551 ~~============================================================ ~~أحدها: أنها تارة لا تجري على حركات المضارع وسكناته، وتارة تجري. # فالأول؛ ك(حسن، وظريف)، ألا ترى أنهما لا يجاريان (يحسن ويظرف). والثاني؛ ~~نحو: (ضامر، وطاهر) ألا ترى أنهما يجاريان (يطهر ويضمر). والقسم الأول هو ~~الغالب، حتى إن في كلام بعضهم (أنه لازم) وليس كذلك. وقد نبهت على آن عدم ~~المجاراة هو الغالب بتقديمي مثال ما لا يجاري، وهذا بخلاف اسم الفاعل؛ فإنه لا ~~يكون إلا مجاريا للمضارع؛ كاضارب)، فإنه مجار لايضرب). فإن قلت: هذا ~~منتقض باداخل ويدخل)، فإن الضمة لا تقابل الكسرة. قلت: المعتبر في المجاراة ~~تقابل حركة بحركة؛ لا حركة بعينها. فان قلت: كيف تصنع باقائم ويقوم)، فان ~~ثاني (قائم) ساكن، وثاني (يقوم) متحرك؟ قلت: الحركة في ثاني (يقوم) منقولة من ~~ثالثه، والأصل: (يقوم) كايدخل)؛ فنقلت لعلة تصريفية. # ااجب ال ظهر لس له سنام ~~نقله الحمصي (قوله على حركات المضارع وسكناته) والمراد تقابل حركة بحركة ~~وسكون بسكون لا تقابل حركة بعينها إذ لا يشترط التوافق بأعيان الحركات كما ذكر ~~المصنف وهذا قال ابن الخشاب هو وزن عروضي لا تصريفي وسواء كانت مصوغة من ~~ثلاثي أو غيره (قوله حتى أن في كلام بعضهم إلخ) وهو الزمخشري وابن الحاجب وابن ~~العلج وجماعة وردوا باتفاقهم أن من المجارية قوله: ~~ن ديق آو آى وق ه او عدو شاحط دارا ~~بالشين المعجمة والحاء والطاء المهملتين ms422 بمعنى بعيد صفة مشبهة وهي مجارية ~~ليشحط قال الأزهري: وجوابه ممكن إذ لهم أن يقولوا ما ورد من ذلك اسم فاعل أجري ~~مجرى الصفة المشبهة في الحكم لا أنه صفة مشبهة حقيقة انتهى فليتدبر (قوله يقوم ~~كيدخل) أي: بسكون القاف وضم الواو (قوله لعلة صرفية) وهي استثقال الضمة على ~~الواو لأنها بمنزلة ضمتين فنقلت إلى القاف للتخفيف فصارت يقؤم بتحرك الأول والثاني PageV00P552 ~~============================================================ ~~الثاني: أنها تدل على الثبوت، واسم الفاعل يدل على الحدوث. # الثالث: أن اسم الفاعل يكون للماضي وللحال وللاستقبال، وهي لا تكون ~~للماضي المنقطع، ولا لما لم يقع، وإنما تكون للحال الدائم، وهذا هو الأصل في ~~باب الصفات. وهذا الوجه ناشى عن الوجه الثاني، والأوجه الثلاثة مستفادة مما ~~ذكرت: من الحد؛ ومن الأمثلة. # الرابع: أن معمولها لا يتقدم عليها؛ لا تقول: (زيد وجهه حسن) بنصب ~~الوجه، ويجوز في اسم الفاعل أن تقول: (زيد أباه ضارب)؛ وذلك لضعف الصفة؛ ~~لكونها فرعا من فرع؛ فإنها فرع عن اسم الفاعل الذي هو فرع عن الفعل، بخلاف ~~اسم الفاعل؛ فإنه قوي لكونه فرعا عن أصل، وهو الفعل. # وإسكان الثالث (قوله للماضي) وللحاضر والمستقبل نحو زيد حاسن أمس أو الآن أو غدا ~~(قوله وهي لا تكون إلخ) فلا يقال: حسن الوجه أمس ولا غدا، والحاصل أنك إن أردت ~~ثبوت الوصف قلت: حسن ولا تقول: حاسن، وإن أردت حدوثه قلت: حاسن ولا ~~تقول: حسن، قاله الشاطبى وغيره (قوله بنصب الوجه) قال الحمصي: إنما قيد المعمول ~~بالمنصوب لأنه محل التمييز إذ المرفوع والمجرور لا يتقدم فيهما لأن الفاعل لا يتقدم ~~والمضاف إليه لا يتقدم على المضاف (قوله ويجوز في اسم الفاعل إلخ) أي: فإنه يتقدم ~~منصوبه قال في الارتشاف: إلا إذا كان بأل أو مجرورا بإضافة أو حرف جر غير زائد نحو ~~هذا غلام قاتل زيدا أو مررت بضارب زيدا فلا يجوز التقديم فإن جر بحرف جر زائد نحو ~~ليس زيد بضارب عمرا جاز التقديم فتقول ليس زيد عمرا بضارب ومنع ذلك المبرد نقله ~~الحمصي والصبان ms423 وغيرهما (قوله فإنها فرع عن اسم الفاعل) قال المصنف: وإن شئت ~~قلت إنما لم يتقدم لأنه كان فاعلا في الأصل فحذفت علة مرتبته الأصلية نقله الحمصي ~~(قوله إن معمولها لا يكون أجتبيا) والمراد بمعمولها ما عملها فيه بحق الشبه فلا يرد زيد ~~بك فرح إذ عملها في الظرف ونحوه إنما هو لما فيها من معنى الفعل وبهذا ردوا على ابن ~~الناظم في قوله: إن هذا المثال مبطل لقول والده إن المعمول لا يكون إلا سببيا ولا يكون ~~553) PageV00P553 ~~============================================================ ~~الخامس: أن معمولها لا يكون أجبيا؛ بل سببيا، ونعني باالسببي) واحدا من ~~أمور ثلاثة: ~~الأول: أن يكون متصلأ بضمير الموصوف؛ نحو: (مررت برجل حسن وجهه). # إلا مؤخرا فليفهم (قوله بل سببيا) قال الأزهري والفاكهي: أي: اسما ظاهرا، وتعقبهما ~~المحقق في حاشيته بأن معمول هذه الصفة قد يكون ضميرا مرفوعا فقد ذكر في التسهيل ~~أن معمولها يكون ضميرا بارزا متصلا كقوله: ~~ن الوجه طلقه أنت في السلم وفي الحرب كال ح مكفهر ~~فيجوز في الضمير المتصل وهو الهاء في طلقه أن يكون في محل نصب أو جر، ~~فالأولى أن يقال المراد بالسببي ما عدا الأجنبي فيدخل الضمير لأنه ليس بأجنبي وقد أشار ~~إلى هذا من قال يعمل في السببي دون الأجنبي، واقتضى كلام التسهيل أنها لا تعمل في ~~ضير منفصل لا تقول هو حسن إياه وبه صرح المصنف في الحواشي انتهى ملخصا ~~فليتدبر (قوله واحدا من أمور ثلاثة) قال الأشموني: يتنوع السببي إلى اثني عشر نوعا، ~~الرابع: أن يكون موصولا كقوله: ~~اسيلات آبدان دقاق خصورها وثيرات ما التفت عليه المازر ~~الخامس: أن يكون موصوفا بشبهه كقوله: ~~أزور امرا جما نوال أعده لمن أمه مستكفيا أزمة الدهر ~~السادس: أن يكون مضافا إلى أحدهما كقوله: ~~فعج بها قبل الأخيار منزلة والطيبين كل ما التأئت به الأزر ~~ونحو: رأيت رجلا رقيقا سنا رمح يطعن به. السابع: أن يكون مجردا من أل نحو ~~حسن وجه. الثامن: أن يكون مضافا إلى المقرن بأل نحو: حسن وجه الأب. التاسع: ~~أن ms424 يكون مضافا إلى المجرد من أل نحو: حسن وجه أب. العاشر: أن يكون مضافا إلى ~~مضاف إلى ضميره نحو حسن وجه أبيه. الحادي عشر: آن يكون مضافا إلى ضمير مضاف ~~554 PageV00P554 ~~============================================================ ~~الثاني: آن يكون متصلا بما يقوم مقام ضميره؛ نحو: (مررت برجل حسن ~~الوجه)؛ لأن (أل) قائمة مقام الضمير المضاف إليه. # الثالث: أن يكون مقدرا معه ضمير الموصوف؛ كامررت برجل حسن وجها) ~~أي: وجها منه، ولا يكون أجنبيا، لا تقول: (مررت برجل حسن عمرا). وهذا ~~بخلاف اسم الفاعل؛ فإن معموله يكون سببيا؛ كامررت برجل ضارب آباها، ويكون ~~أجنبيا؛ كامررت برجل ضارب عمرا). ولمعمول الصفة المشبهة ثلاثة أحوال : ~~أحدها: الرفع؛ نحو: (مررت برجل حسن وجهه)؛ وذلك على ضربين: ~~أحدهما: الفاعلية، وهو متفق عليه، وحينيذ فالصفة خالية من الضمير؛ لأنه لا ~~إلى مضاف إلى ضمير الموصوف نحو مررت بامرأة حسن وجه جاريتها جميلة آنفه ذكره ~~في التسهيل. الثاني عشر: أن يكون مضافا إلى ضمير معمول صفة أخرى نحو: مررت ~~برجل حسن الوجنة جميل خالها ذكره في شرح التسهيل انتهى ملخصا (قوله لأن أل إلخ) ~~وهذا رأي الكوفيين وقدر البصريون منه وانتصر لهم الأزهري في التصريح بالتصريح ~~بالضمير مع أل كقول طرفة بن العبد: ~~ر يب قطاب الجيب منها رقيقة بجس الندامى بضة المتجرد ~~تتمة: وتختص الصفة المشبهة أيضا بأمور أخر منها: أنه لا يراعى لمعمولها محل ~~بالعطف وغيره، ومنها: أنها لا تعمل محذوفة، ومنها: أنها تؤنث بالألف، ومنها: أنها ~~تخالف فعلها فتنصب مع قصوره، ومنها: دلالتها على الثبوت الاستمراري من غير تخلل ~~كحسن الوجه أو مع التخلل نحو: منقلب الخاطر، ومنها: استحسان إضافتها إلى فاعلها ~~معنى من غير ضعف ولا قلة في الكلام، ومنها: أنها يقبح حذف موصوفها واضافتها إلى ~~مضاف إلى ضمير موصوفها نحو: مررت بحسن وجهه، ومنها: أنه لا يجوز آن يفصل بينها ~~وبين معمولها بظرف أو عديله عند الجمهور ويجوز في اسم الفاعل بالاتفاق، ومنها: أنها ~~لا تتعرف بالإضافة مطلقا بخلاف اسم الفاعل فإنه يتعرف بالإضافة إذا كان بمعنى ms425 الماضي ~~أو أريد به الاستمرار، ومنها: أن منصوبها المعرفة يشبه المفعول به ومنصوب اسم الفاعل ~~555 PageV00P555 ~~============================================================ ~~يكون للشيء فاعلان، والثاني: الإبدال من ضمير مستتر في الوصف، أجاز ذلك ~~الفارسي، وخرج عليه قوله تعالى: {جنت عدن تفتحة لهم الأبوب (ص: 50)، فقدر في ~~(مفتحة) ضميرا مرفوعا على النيابة عن الفاعل، وقدر (الأبواب) مبدلة من ذلك ~~الضمير بدل بعض من كل. # مفعول، ومنها: أن أل الداخلة عليها حرف تعريف والداخلة عليه اسم موصول على الأصح ~~فيهما قاله الأزهري (قوله أجاز ذلك الفارسي إلخ) قال الأزهري: ويرده حكاية الفراء مررت ~~بامرأة حسن الوجه وحكاية الكوفيين بامرأة قويم الأنف، وأنه يجوز برجل مضروب الأب ~~بالرفع وليس هذا البدل كلا ولا بعضا ولا اشتمالا انتهى. قال المحشي: ووجه الرد فيهما ~~أنه لو كان المرفوع بدلا وكانت الصفة محتملة لضمير الموصوف لوجب تأنيثها وأن يقال ~~حسنة الوجه وقويمة الأنف لأن الصفة إذا رفعت ضمير المؤنث وجب تأنيثها والخفض ~~بالاضافة لعدم تقديم الخفض على النصب لسلامته من التجوز الذي في النصب من إجراء ~~الوصف القاصر مجرى المتعدي إذا كان المعمول معرفة أو نكرة انتهى فليتدبر (قوله { جيت ~~عل إلخ) هذا تنظير لا تمثيل لأن مفتحة اسم مفعول والكلام ليس فيه، قال الوالد روح الله ~~تعالى روحه {جتت عذذ} بدل اشتمال، وجوز آن يكون نصبا على المدح وجعله ~~الزمخشري عطف بيان لحسن مآب وقوله: { تفتمة م الأوب (م: 50) إما صفة لجنات ~~عدن وإليه ذهب ابن إسحاق أو حال من ضميرها المستتر في خبر أن والعامل فيه الاستقرار ~~المقدر أو نفس الظرف لتضمينه معناه ونيابته عنه وإليه ذهب الزمخشري أو حال من ضمير ~~المحذوف مع العامل لدلالة المعنى عليه والتقدير: يدخلونها مفتحة، وإليه ذهب الحوفي ~~والأبواب نائب فاعل مفتحة عند الجمهور والرابط العائد على الجنات محذوف تقديره ~~الأبواب منها، واكتفى الكوفيون عن ذلك بأل لقيامها مقام الضمير فكأنه قيل مفتحة لهم ~~أبوابها، وذهب أبو علي الفارسي إلى أن نائب فاعل مفتحة ضمير الجنات والأبواب بدل منه ~~بدل اشتمال كما هو ms426 ظاهر كلام الزمخشري ولا يصح أن يكون بدل بعض من كل لأن أبواب ~~الجنات ليست بعضها من الجنات على ما قال أبو حيان، وقرا زيد بن علي وعبد الله بن رفيع ~~592) PageV00P556 ~~============================================================ ~~الوجه الثاني: النصب؛ فلا يخلو: إما أن يكون نكرة؛ كقولك: (وجها)، أو ~~معرفة؛ كقولك: (الوجه)؛ فإن كان نكرة؛ فنصبه على وجهين: أحدهما: أن يكون ~~على التمييز؛ وهو الأرجح. والثاني: أن يكون على التشبيه بالمفعول به، فإن كان ~~معرفة؟ تعين أن يكون منصوبا على التشبيه بالمفعول به؛ لأن التمييز لا يكون ~~معرفة؛ خلافا للكوفيين: ~~الوجه الثالث: الجر، وذلك بإضافة الصفة . وعلى هذا الوجه ووجه النصب: ~~ففي الصفة ضمير مستتر مرفوع على الفاعلية. وأصل هذه الأوجه: الرفع، وهو ~~دونهما في المعنى، ويتفرع عنه النصب، ويتفرع عن النصب الخفض ~~(جناث عدن مفتحة) برفعهما على أنهما خبران لمحذوف آي: هو أي: المآب جنات عدن ~~مفتحة لهم أبوابه، أو هو جنات عدن هي مفتحة لهم أبوابها، أو على أنهما مبتدا وخبر ~~ووجه ارتباط الجملة أنها مفسرة لحسن المآب لأن محصلها جنات أبوابها فتحت إكراما لهم ~~أو هي معترضة انتهى باقتصار فليتدبر (قوله أن يكون على التشبيه بالمفعول به) أي: بمفعول ~~اسم الفاعل لشبه الصفة به فيما تقدم، وخصوا التشبيه بالمفعول به دون غيره من المفاعيل ~~لأنه الذي يشبه بالفاعل بخلاف بقية المفاعيل وكما يسمى هذا مشبها بالمفعول به يسمى ~~المنصوب على التوسع بحذف الجار مشبها بالمفعول به أفاده شارح الجامع (قوله وأصل ~~هذه الأوجه الرفع) لأن المقصود إسناد الحسن إلى الوجه لا إلى الذات، ولو أسند الحسن ~~إلى الضمير المستتر ونصب الوجه يكون الحسن مسندا إلى الذات لا إلى الوجه وهو غير ~~مقصود فلذا كان هو الأصل قاله بعض الأفاضل (قوله وهو دونها في المعنى) أي: لما فيه ~~من عدم المبالغة إذ الموصوف فيه بالحسن بعض الذات وهو الوجه وفي النصب والجر ~~وصف الذات كلها بالحسن ولا شك أن وصف جميع الذات به آبلغ من وصف بعضها قاله ~~الفيشي (قوله ويتفرع عنه النصب) لأن ms427 المنصوب فاعل في المعنى نصب على التشبيه ~~بالمفعول به وحول إسناد الصفة عن المرفوع إلى ضمير موصوفها (قوله ويتفرع عن النصب ~~الخفض) أي: فهو ناشئ عنه لا عن الرفع خلافا للسهيلي لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه، ~~557 PageV00P557 ~~============================================================ ~~واشم الثفضيل وهو: الصفة الدالة على المشاركة والزبادة، كاأيرم) ~~و (أغلم) ويستغمل بمن، ومضافا لنكرة، فيفرد ويذكر، وبأن فيطابق، ومضافا ~~لمغرفة فوجهان. ولا ينصب المفعول مظلقا، ولا يرفع في الغالب ظاهرا إلا ~~في مسألة الكخل. # ش النوع السابع من الأسماء التي تعمل عمل الفعل: اسم التفضيل. وهو ~~الصفة الدالة على المشاركة والزيادة؛ نحو: (أفضل)، و(أعلم)، و(أكبر). وله ~~ثلاث حالات: ~~يعني: لما اعتبرنا تحويل إستاد الصفة عن المرفوع إلى ضمير موصوفها ونصبنا المرفوع على ~~التشبيه بالمفعول به جاز لنا الجر بالاضافة إذ لا محذور قاله السويدي فليتدبر واعلم أن ~~الصور الحاصلة من الصفة ومعمولها مع قطع النظر عن إفرادها وتذكيرها وأضدادهما ست ~~وثلاثون من أرادها فليرجع إلى المطولات: ~~اسم التفضيل ~~هذه الترجمة أولى من الترجمة بأفعل التفضيل كما فعل في الأوضح ليشمل خير وشر ~~لأنهما ليسا على زنة أفعل، والأولى منهما على ما قال المصنف في حواشي التسهيل الترجمة ~~بأفعل الزيادة لأنه قد يبنى مما لا تفضيل فيه نحو أبخل وأجهل مما يدل على زيادة النقص لا ~~على الفضل، ويمكن أن يجاب عن الأول بأن هذه العبارة صارت في الاصطلاح اسما للدال ~~على الزيادة مطلقا، وعن الثاني بأن قول أفعل أي : لفظا أو تقديرا لأن خير وشر أصلهما أخير ~~وأشر فحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال بدليل ثبوتها في قراءة أبي قلا به { من الكذاب الأشر) ~~بفتح الشين وتشديد الراء، وقوله: بلال خير الناس وابن الأخير. واعلم أن أفعل الزيادة اسم ~~لدخول علامات الأسماء عليه وهو ممتنع الصرف للزوم الوصفية ووزن الفعل ولا يصاغ مما ~~صيغ منه فعل التعجب كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى، وإنما أخره لأن عمله في المرفوع ~~الظاهر غير مطرد كما سيبين لك في آخر الباب (قوله وهو الصفة) ms428 وهي ما دل على حدث معين ~~وذات مبهمة كما مر مرارا (قوله نحو أفضل وأعلم واكثر) أي: شرط اسم التفضيل أن يكون ~~558 PageV00P558 ~~============================================================ ~~حالة يكون فيها لازما للافراد والتذكير؛ وذلك في صورتين: ~~إحداهما: أن يكون بعده (من) جارة للمفضول؛ عليه كقولك : (زيد أفضل من ~~عمرو)، و(الزيدان أفضل من عمرو)، و(الزيدون أفضل من عمرو)، و(هند أفضل من ~~عمرو)، و(الهندان أفضل من عمرو)، و(الهندات أفضل من عمرو) ولا يجوز غير ~~ذلك، قال الله تعالى: إذ قالوا ليوسف وأخوه أحت إلى أبينا منا (يوشف: 8)، وقال الله ~~تعالى: ثل إن كان ماباوكم وأناؤكم وإخوئكم وأنوج وعشيريك وأتوال اقر فشموها وتحكرة ~~تخشون كسادها ومستكن ترضونها أحب إلتكم مرب الله ورسولي وجهاو فى سبيلي} ~~(التوبة: 24)، فأفرد في الآية الأولى مع الاثنين، وفي الثانية مع الجماعة . # على وزن أفعل سواء صيغ من فعل لازم أو متعد كما مثل (قوله لازما للافراد والتذكير وذلك ~~في صورتين إلخ) أي: وجوبا لكراهتهم إلحاق أدوات التثنية والجمع والتأنيث المختصة ~~بالآخر فيما هو في حكم الوسط باعتبار افتراقه بمن التفضيلية لكونها الفارقة بينه وبين باب آخر ~~فكأنها تمام الكلمة قاله بعض الشراح، وأما قول أبي نواس: ~~كآن صضرى وكبرى من فقاقعها حصباء در على آرض من الذهب ~~فقيل لحن لأنه أنث صغرى وكبرى وكان حقه أن يقول أصغر وأكبر، وقال الأزهري: ~~قد يجاب عنه بأنه لم يقصد حقيقة المفاضلة فهو كقول العروضيين: فاصلة صغرى وفاصلة ~~كبرى (قوله من جارة للمفضول) اختلف في معناها فذهب المبرد ومن وافقه إلى أنها ~~لابتداء الغاية، وإليه ذهب سيبويه لكن أشار إلى أنها تفيد مع ذلك معنى التبعيض فقال ~~في: هو آفضل من زيد فضله على بعض ولم يعم، واعترضه ابن مالك بأنها لا يقع بعدها ~~الى واختار أنها للمجاوزة فإن معنى زيد أفضل من عمرو جاز زيد عمرا في الفضل، ~~واعترضه في المغني بأنها لو كانت للمجاوزة لصح في موضعها عن، ودفع بأن صحة ~~وقوع المرادف موقع مرادفه إنما يكون إذا لم يمنع من ذلك مانع ms429 وههنا منع مانع وهو ~~الاستعمال فإن اسم التفضيل لا يصاحب من حروف الجر إلا من خاصة، قال المرادي: ~~والظاهر ما ذهب إليه المبرد وما رد به ابن مالك ليس بلازم لأن الانتهاء قد يتركب ~~الإخبار به لكونه لا يعلم أو لكونه لا يقصد الإخبار به ويكون ذلك أبلغ في التفضيل إذ لا ~~559) PageV00P559 ~~============================================================ ~~الثانية: أن يكون مضافا إلى نكرة؛ فتقول: (زيد أفضل رجل)، و(الزيدان أفضل ~~رجلين)، و(الزيدون أفضل رجال)، و(هند أفضل امرأة)، و(الهندان أفضل ~~يقف السماع على محل الانتهاء قاله الأزهري والأشموني: ~~تنبيهات: الأول: قد تحذف من مع مجرورها للعلم بهما نحو قوله تعالى: والآخرة ~~جير وأبق (الاعلى: 17) أي : من الحياة الدنيا وقد جاء الإثبات والحذف في قوله ~~سبحانه: أنأ آكثر منك مالا وأعز نفرا [الكمف: ،3). الثاني: المضاف والمقرون بأل ~~يمتنع اقترانهما بمن المذكورة فأما قوله: ~~وات بالاك بر منه م حصى ~~فمؤول على أن أل زائدة أو جعل منهم متعلقا بمحذوف الثالث يجوز الفصل بين أفعل ~~التفضيل ومن بمعمول أفعل وقد فصل بينهما بلو وما اتصل بها كقوله أطيب لو بدلت لنا ~~من ماء موهية على خمر. الرابع: يجب تقديم من ومجرورها على أفعل إن كان المجرور ~~استفهاما نحو أنت ممن أفضل، أو مضافا إلى الاستفهام نحو أنت من غلام من أفضل ~~وقد يتقدم في غير الاستفهام في الضرورة كقوله: ~~فأسماه من تلك الضغينة أملح ~~(قوله الثانية أن يكون مضافا إلى نكرة) أي: فيلزمه التذكير والتوحيد وأما قوله تعالى: ~~{ولا تكونرا أول كافي بد} (البقرة: 41) بالإفراد ومقتضى القاعدة كافرين بالجمع فالجواب عنه ~~ما قاله المبرد: إنه على حذف الموصوف والتقدير: أول فريق كافر به، قال القاضي زكريا: ~~وقد أجاز الفراء تأنيثه وتثنيته تقول : هند فضلى امرأة تزورنا والهندان فضليا امرأتين تزورنا، ~~لكن المشهور ما قاله المصنف لأن معنى زيد أفضل رجل أفضل من كل رجل فحذفت كل ~~ومن وأضيف أفعل إلى ما كانت كل مضافة إليه فلزم ترك المطابقة لشبهه بالمجرد في التذكير ~~ولامكان ظهور من. فائدة. نقل الحمصي عن ms430 الترشيح أنك إذا عطفت على النكرة المضاف ~~اليها قلت هذا أفضل رجل وأعقله وهؤلاء أفضل نساء وأعقله وأفضل رجال وأعقله تذكر ~~الضمير في الاثنين والجمع والواحد من المذكر والمؤنث على التوهم كأنك قلت من أول ~~الكلام فإن أضفت إلى معرفة ثنيت وجمعت وهو القياس، وأجاز سيبويه الإفراد وعليه قوله: ~~560 PageV00P560 ~~============================================================ ~~امرأتين)، و(الهندات أفضل نسوة). وحالة يكون فيها مطابقا لموصوفه؛ وذلك إذا ~~كان ب(أل)؛ نحو: (زيد الأفضل)، و(الزيدان الأفضلان)، و(الزيدون الأفضلون)، ~~و(هند الفضلى)، و(الهندان الفضليان)، و(الهندات الفضليات أو الفضل). # وحالة يكون فيها جائز الوجهان: المطابقة، وعدمها؛ وذلك إذا كان مضافا ~~لمعرفة، تقول: (الزيدان أفضل القوم)، وإن شئت قلت: (أفضلا القوم)، وكذلك ~~في الباقي، وعدم المطابقة أفصح، قال الله تعالى: ولتجدنهم أحرصك الناس عل ~~حيوة (البقرة: 96)، ولم يقل (أحرصي) بالياء، وقال الله تعالى : { وكذالك جعلنا فى ~~كل قربية اكبر مجرميها} (الانعام: 123): فطابق؛ ولم يقل: (أكبر مجرميها) . # ومية أحن المقلين جيدا وسالفة وأحه قذالا ~~كأنه قال: وأحسن من ذكرنا انتهى. وحاصله: إن إفراد الضمير مع عوده على غير ~~مفرد لتأويله بالموصول فليحفظ (قوله يكون فيها مطابقا لموصوفه) أي: لزوما لأنه نقص ~~شبهه بأفعل التعجب لاقترانه بأل ومع ذلك لابد من ملاحظة السماع قاله الأزهري (قوله أو ~~الفضل) بضم الفاء وفتح الضياد المخففة كالكبر (قوله وذلك إذا كان) مضافا لمعرفة اعلم ~~أن المضاف إلى المعرفة ثلاثة أقسام قسم يقصد به زيادته على ما أضيف إليه فينوى فيه ~~معنى من فتجوز فيه المطابقة وعدمها وهو ما ذكره المصنف وقد اجتمع الاستعملان في ~~قوله : "ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني منازل يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا" وأما ~~إذا لم يقصد به التفضيل فلا بد فيه من المطابقة كقولهم الأشج والناقص أعدلا بني مروان ~~اي: عادلاهم. إذ ليس المقصود به التفضيل، وقسم يقصد به زيادة مطلقة وقسم يؤول بما ~~لا تفضيل فيه من اسم فاعل أو صفة مشبهة به وكل منهما لا ينوى فيه معنى من ويلزم فيه ~~المطابقة لشبهه بالمعرف بأل في الإخلاء من لفظ من ومعناها ms431 وتحول إضافة أفعل فيهما إلى ~~ما ليس هو بعضه بخلاف الأول فإنه لا يكون إلا بعض ما أضيف إليه فلذلك يجوز يوسف ~~أحسن إخوته إن قصد الأحسن من بينهم أو قصد حسنهم، ويمتنع إن قصد أحسن منهم ~~انتهى من القاضي مع الزيادة (قوله ولتجدتهم أخرص} [البقرة: 96) إلخ) فأحرص مفعول ~~561 PageV00P561 ~~============================================================ ~~وعن ابن السراج أنه أوجب عدم المطابقة، ورد عليه بهذه الآية. وأجمعوا على أنه ~~لا ينصب المفعول به مطلقا،0000 ~~ثان لتجد (قوله فرد عليه بهذه الآية) قال المصنف فإن قدر أكابر مفعولا ثانيا لجعلنا ~~ومجرميها مفعولا أولا فيلزم المطابقة في المجرد من أول والإضافة انتهى. قال اللقاني: ~~وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره أن يقال كيف توجيه ابن السراج وقد جاءت المطابقة ~~في أكبر مجرميها} (الانعام: 123) وهو مضاف إلى معرفة؟ وتقرير الجواب من جهة ابن ~~السراج عن ذلك أن (أكابر) ليس مضافا بل مفعولا ثانيا و(مجرميها) مفعولا أولا ورد ~~المصنف هذا الجواب بأن هذا التقدير يلزم منه المطابقة في المجرد من أل والإضافة وقد ~~تقدم منعهما، وإنما وجب على التقدير المذكور أن يكون (مجرميها) مفعولا الأول لأنه ~~معرفة وهو في الأصل مبتدأ، و(أكابر) خبر ولا يجوز كون المبتدأ نكرة والخبر معرفة على ~~ما تقرر في موضعه قاله الحمصي. فائدة. قد يأتي أفعل التفضيل عاريا من معنى التفضيل ~~نحو (يكز أعلم بكر (الاسراء: ،5{ وهو أهوب عليه} (الروم: 27) وقوله : ~~وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم اكن بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل ~~وقوله: ~~ان الذي سمك السماء بنا لنا بيتا دعائمه أعز وأطول ~~وقاسه المبرد، وصحح ابن مالك في التسهيل قصره على السماع، وحكى ابن الأنباري ~~عن أبي عبيدة القول بورود أفعل التفضيل مؤولا بما لا تفضيل فيه قال ولم يسلم له النحويون ~~هذا الاختيار وقالوا لا يخل أفعل التفضيل من التفضيل وتأولوا ما استدل به انتهى فإما أعلم ~~بكم فالتفضيل باعتبار بعض الوجوه أي: أعلم بكم من غيره من العالم العالمين ببعض ~~أحوالكم فالمشاركة في مطلق علم، وأما { وهو أموب} فيجعل التفضيل ms432 فيه باعتبار الاعتقاد ~~الحاصل لكثير من قياس الغائب على الشاهد أو باعتبار عادة الحوادث لا نفس الأمر، وأما ~~بأعجلهم وأعجل فلا مانع من جعلها للتفضيل، وأما أعز وأطول فقال السعد: المراد بالبيت ~~بيت المجد والشرف، وقوله: أعز وأطول آي: من دعائم كل بيت وعلى هذا فهما للتفضيل ~~افادة بعض الفضلاء فليتدبر (قوله لا بنصب المفعول مطلقا) أي: سواء كان ظاهرا أو غيره ~~512 PageV00P562 ~~============================================================ ~~ولهذا قالوا في قوله تعالى: إن ربك هو أغلم من يضل عن سبيلةء) (الانعام: 117): ~~إن (من) ليست مفعولا ب(أعلم)؛ لأنه لا ينصب المفعول، ولا مضافا إليه؛ لأن ~~(أفعل) بعض ما يضاف إليه؛ فيكون التقدير: أعلم المضلين، بل هو منصوب بفعل ~~محذوف يدل عليه (أعلم)؛ أي: يعلم من يضل. واسم التفضيل يرفع الضمير ~~المستتر باتفاق؛ تقول: (زيد أفضل من عمرو)، فيكون في (أفضل) ضمير مستتر عائد ~~وسواء المفعول به أو معه والمطلق مطلقا والتمييز إن لم يكن فاعلا معنى إلا إذا كان أفعل ~~مضافا إلى غيره ويجوز الباقي قاله الأزهري، وقال الفاكهي: وأجاز بعضهم نصبه به مطلقا ~~ونقله المصنف في حواشي التسهيل عن اين مسعود وبعضهم أن أول بما لا تفضيل فيه قال ~~الدماميني، وهذا الرأي أحسن فينضب حين التأويل كما أنه يضاف حينئذ إلى ما ليس بعضه ~~فيخرج حكم النصب والجر على طريقة واحدة كما أنه إذا صح حلول الفعل محله رفع الظاهر ~~فقد استبان لك أن حكاية المصنف الإجماع على منع عمله فيه منظور فيه فليفهم (قوله ولهذا ~~قالوا في قوله تعالى إلخ) ومثله: الله أعلم حيث يجمل رسالته) "الانعام: 124) فحيث هنا ~~مفعول فيه وهي في موضع نصب بفعل مقدر يدل عليه أعلم ومثله قوله: ~~وا فرب باليوف الة وانسا ~~قاله الأشموني (قوله بل هو منصوب بفعل محذوف الخ) هذا مذهب الفارسي، ومن ~~الناس من ادعى أن الباء هنا مقدرة ليتطابق طرفا الآية { وهو أغلم بالشهتيين} (الانعام: 117) ~~فمن على الأول موصولة أو موصوفة وجوز أن تكون استفهامية مبتدأ والخبر يضل والجملة ~~معلق عنها الفعل المقدر وإلى ms433 هذا ذهب الزجاج وقرى { من يضل بضم الياء على أن من ~~مفعول لما أشير إليه من الفعل المقدر، وفاعل يضل ضمير راجع إليه، ومفعوله محذوف ~~أي: يعلم من يضل الناس فيكون تحذيرا عن طاعة الكفرة، وجوز أن تكون مجرورة ~~بالإضافة أي : أعلم المضلين من قوله تعالى : { ومن يضلل الله} (التاء: 88) أو من قولك : ~~أضللته إذا وجدته ضالا كما حمدته إذا وجدته محمودا، وأن تكون استفهامية معلقا عنها ~~الفعل أيضا، وأن يكون فاعل يضل ضمير لله تعالى ومن منصوبة بما ذكر من الفعل المقدر ~~أي: يعلم من يضلله الله تعالى انتهى من روح المعاني ملخصا (قوله ضمير مستتر الخ) ~~523) PageV00P563 ~~============================================================ ~~على (زيد). وهل يرفع الظاهر مطلقا، أو في بعض المواضع؟ فيه - أي: في جواب ~~الاستفهام- خلاف بين العرب؛ فبعضهم يرفع به مطلقا؛ فتقول: (مررت برجل ~~أفضل منه أبوه) فتخفض (أفضل) بالفتحة على أنه صفة ل(رجل)، وترفع الأب على ~~الفاعلية، وهي لغة قليلة. وأكثرهم يوجب رفع (أفضل) في ذلك على آنه خبر مقدم، ~~و(أبوه) مبتدأ مؤخر، وفاعل (أفضل) ضمير مستتر عائد عليه. ولا يرفع أكثرهم ~~ب(أفعل) الاسم الظاهر إلا في مسألة الكخل؛ وضابطها: أن يكون في الكلام نفي ~~أي : وهو مرفوع على الفاعلية بأفضل (قوله وهل يرفع الظاهر مطلقا) أي: سواء كان اسما ~~ظاهرا أو ضميرا منفصلا (قوله لو في بعض المواضع) وهو مسألة الكحل (قوله فبعضهم ~~يرفعه به مطلقا) فمثال الاسم الظاهر ذكره المصنف بقوله: مررت برجل أفضل منه أبوه، ~~ومثال الضمير المنفصل مررت برجل أكرم منه أنت (قوله وهي لغة قليلة) حكاها سيبويه ~~وإنما قلت لأنه ضعف الشبه باسم الفاعل قيل: من أنه في حال تجرده لا يؤنث ولا يثنى ~~ولا يجمع وهذا إذا لم يعاقب فعلا أي: لم يحسن آن يقع موقعه فعل بمعناه ومتى حسن ~~ذلك فكثير كما في مسألة الكحل (قوله وأبوه مبتدا مؤخر) وكذلك أنت في مثالنا السابق ~~(قوله عائد عليه) آي: على المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع خفض نعت ~~لرجل ورابطها الضمير المجرور بمن (قوله ms434 أن يكون في الكلام نفي) إنما اشترط سبق ~~النفي ليكون أفعل التفضيل بمعنى الفعل فيعمل عمله وذلك لأن النفي إذا دخل عليه توجه ~~إلى قيده وهو الزيادة فيزيلها فيبقى أصل: حسن كحل عين رجل مقيسا إلى حسن كحل ~~عين زيد إما بأن يساويه أو يكون دونه، ومقام المدح يأبى المساواة فيرجع المعنى إلى أن ~~حسن الكحل في عين رجل دون حسنه في عين زيد أفاده الجامي، قال الصبان: وأورد ~~عليه أنه لو كان زوال الزيادة بالنفي مجوزا لعمل اسم التفضيل في الظاهر لجاز العمل في ~~نحو: ما رآيت رجلا أحسن منه أبوه، وأجيب بالفرق بينه وبين مثال الكحل لأن اسم ~~التفضيل في مثال الكحل خالف الأصل وهو تغاير المفضل والمفضل عليه ذاتا لاتحادهما ~~فيه ذاتأ فحصل في معناه التفضيلي ضعف يقتضي أنه إذا زال بالنفي لم يبق لأفعل قوة ~~اقتضى حكمه وهو امتناع عمله في الظاهر بخلاف نحو: ما رأيت رجلا أحسن منه أبوه ~~(27) PageV00P564 ~~============================================================ ~~(ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد)، وقول الشاعر: ~~ما رأيث افرا أحب إليه ال بذل منه إليك يا ابن سنان ~~وكذلك لو كان مكان النفي استفهام؛ كقولك : (هل رأيت رجلا أحسن في عينه ~~الكخل منه في عين زيد؟) أو نهي؛ نحو: (لا يكن أحد أحب إليه الخير منه إليك) . # باب التوابع: يتبع ما قبله في إغرابه...... # ان قلنا بالأول فينبغي إذا استعمل بالألف واللام أن يجوز رفعه للظاهر فتقول هذا الرجل ~~الأفضل أبوه لأنه يثنى ويجمع إذ ذاك وكذا إذا أضيف إلى معرفة نحو زيد أفضل الناس ~~أبوه لأنه يجوز تثنيته وجمعه حييذ، وإن قلنا بالثاني فلا ينبغي أن يعمل إلا بالشروط انتهى ~~نقله الحمصي وقال قد يقال: معنى التعليل بالأول أن اسم التفضيل لما لم يقبل العلامات ~~في بعض الأحوال انحط عن غيره مطلقا (قوله في عينه) حال من الكحل مقدم عليه أو ~~ظرف لغو متعلق بأحسن وفي عين زيد حال من الضمير المجرور بمن (قوله وقول الشاعر ~~ما رأيت ms435 إلخ) هو زهير ابن أبي سلمى والشاهد فيه ظاهر ومثله قول الألفية: ~~كلن ترى في الناس من رفيق أولى به الفضل من الصديق ~~(قوله وكذلك لو كان مكان النفي استفهام إلى قوله أو نهي) تبع فيه ابن مالك ~~واعترض بعدم السماع في ذلك وليس موضع قياس وأجيب بأنه قد استقر آن النهي ~~والاستفهام الإنكاري يجريان مجرى النفي في أخوات كان الأربعة والاستثناء وتسويغ ~~مجيء الحال من النكرة في الفصيح واقتصر ابن الحاجب على النفي فقط إفادة المحقق. # باب التوابع ~~(قوله يتبع ما قبله) في إعرابه قال الأزهري يشكل عليه نحو قام قام زيد ولا ولا فإنها ~~مشتملة على التوكيد ولا تبعية فيها وأجاب المحشي بأن المراد يتبع في الإعراب وجودا ~~وعدما وقريب منه أن يقال المراد يتبع في الإعراب إن كان هناك إعراب، وقال الفاكهي: ~~واطلاق التابع عليهما مجاز فليتدبر. تنبيه: يستثنى من قوله هذا النعث المقطوع والمجرور ~~على المجاورة وسيأتي الكلام عليهما إن شاء الله تعالى (قوله ما قبله) فيه إشارة إلى منع ~~522) PageV00P566 ~~============================================================ ~~خيسة. # ش- التوابع عبارة عن الكلمات التي لا يمسها الإعراب إلا على سبيل التبع لغيرها ~~وهي خمسة: النعت، والتأكيد، وعطف البيان، وعطف النسق، والبدل، وعدها ~~تقديم التابع على متبوعه، وأجاز صاحب البديع تقديم الصفة على الموصوف إذا كانت ~~لاثنين أو جماعة وقد تقدم أحد الموصوفين كقولك قام زيد العاقلان وعمرو ومنه قوله: ~~ولست مقرا للرجال ظلامة أبي ذاك عمي الأكرمان وخاليا ~~وأجاز الكوفيون تقديم النسق بأربعة شروط؛ أن يكون بالواو. وأن لا يؤدي إلى وقوع ~~حرف العطف صدرا. وأن لا يؤدي إلى مباشرته عاملأ غير متصرف، فلا يجوز إن وزيدا ~~عمرا ذاهبان. وأن لا يكون المعطوف مخفوضا . وكذلك لا يجوز الفصل بينهما بأجنبي ~~مباين فلا يقال في ضرب هذا الرجل زيدا، ضرب هذا زيدا الرجل وجاء بالمبتدأ نحو: ~~أفى الله شاي فاطر التملوت والأرض) (إبرامم: 10) وبالخبر نحو زيد قائم العاقل وبمعمول ~~الموصوف نحو: سبحكن الله عما يصفوبت عللم الغيب والشهكدة) (المومنون: 92-91) ~~وشبه ذلك (قوله خمسة) وعدها ms436 بعضهم ستة بجعل التوكيد قسمين ودليل الحصر على ما ~~قاله الأزهري أن التابع إما أن يتبع بواسطة حرف أو لا؛ الأول عطف النسق والثاني إما ~~أن يكون بألفاظ مخصوصة أو لا، الأول التوكيد، والثاني إما أن يكون بالمشتق أو لا ~~الأول النعت والثاني عطف البيان انتهى فليتدبر. تنبيه: اختلف في العامل في التابع، أما ~~النعت والتوكيد والبيان فقال الجمهور: العامل فيها هو العامل في المتبوع، وقيل: العامل ~~فيها تبعيتها لما جرت عليه، وأما البدل فقالوا أيضا: عامله محذوف ويدل لهم ظهوره ~~جارا جوازا مع الظاهر ووجوبا مع المضمر نحو: بزيد به، وقال غير واحد عامله عامل ~~متبوعه، وقال ابن عصفور عامله عامل متبوعه على آنه نائب عن الفاعل المحذوف لا أنه ~~عامل بالأصالة، وأما النسق فذهب الجمهور إلى أن عامله عامل متبوعه بواسطة الحرف، ~~وقيل: محذوف فليحفظ (قوله النعت والتاكيد إلخ) قيل: الأولى أن يبدأ بالنعت ثم البيان ~~ثم التوكيد ثم البدل ثم النسق كما رتبها السيوطي في ألفيته فقال: ~~567) PageV00P567 ~~============================================================ ~~ش (التابع) جنس يشمل التوابع الخمسة، و(المشتق أو المؤول به) مخرج لبقية ~~التوابع؛ فإنها لا تكون مشتقة ولا مؤولة به ألا ترى أنك تقول في التوكيد: (جاء ~~القوم أجمعون) و(جاء زيد زيد)، وفي البيان والبدل: (جاء زيد أبو عبد الله)، وفي ~~عطف النسق: (جاء زيد وعمرو)، فتجدها توابع جامدة، وكذلك سائر أمثلتها، ولم ~~يبق إلا التوكيد اللفظي؛ فإنه قد يجيء مشتقا؛ كقولك : (جاء زيد الفاضل الفاضل) ~~الأول نعت والثاني توكيد لفظي؛ فلهذا أخرجته بقولي: (المباين للفظ متبوعه) . # فإن قلت: قد يكون التابع المشتق غير نعت، مثال ذلك في البيان والبدل ~~قولك: (قال أبو بكر الصديق، وقال عمر الفاروق رضي الله عنه)، وفي عطف ~~النسق: (رأيت كاتبا وشاعرا). قلت: (الصديق) و(الفاروق)؛ وإن كانا مشتقين؛ إلا ~~أنهما صارا لقبين على الخليفتين رضي الله عنهما لاحقين بباب الأعلام؛ ك(زيد) ~~و(عمروا، و(شاعر) في المثال المذكور نعت حذف منعوته، وذلك المنعوت هو ~~المعطوف، وكذلك (كاتب) ليس مفعولا في الحقيقة، إنما هو صفة للمفعول، ~~والأصل: رأيت ms437 رجلا كاتبا ورجلا شاعرا. # مؤول بعادل وزاثر ومفطر عند الكوفيين، وعند البصريين على تقدير مضاف آي: ذو كذا ~~ولهذا التزم إفراده وتنكيره كما يلتزمان لو صرح بذو (قوله أجمعون) مثال للتأكيد ~~المعنوي، وقوله: زيد زيد للفظي فإنهما ليسا بمشتقين ولا مؤولين به (قوله أبو عبد الله) ~~فهو إما بدل أو عطف بيان لأنه كلما صح أن يكون بدلا صح أن يكون بيانا إلا ما استثني ~~كما سيأتي قريبا في بابه (قوله الصديق) هو فعيل أي: كثير التصديق لما صح في الحديث ~~الصحيح عن قضيته قوله: "ألا تدعون لي صاحبي ما شأنكم وشأنه فوالله ما منكم ~~رجل إلا على بابه ظلمة الا باب أبي بكر فإن على بابه الثور ولقد قلتم كذبت وقال أبو ~~بكر صدقت ومسكتم الأموال وجاد لي بماله وواساني واتبعني" (قوله الفاروق) سبب ~~تسميته به أن الله تعالى فرق به بين الحق والباطل كما صحت الأحاديث بذلك، وقيل: ~~لأن الشيطان يفرق ويفر من ظله كما ورد في الحديث الشريف "كأني لأنظر إلى شياطئن ~~الجن والإنس قذ فروا من غمر" (قوله مشتقين) أي : من التصديق والتفرقة كما علمت ~~569 PageV00P569 ~~============================================================ ~~وفاندته تخصيض أو تؤضيخ آو مذح أو ذم أو ترحم أو تؤكيد. # ش فائدة النعت: إما تخصيص نكرة؛ كقولك: (مررث برجل كاتب)، أو ~~توضيح معرفة؛ كقولك: (مررث بزيد الخياط)، أو مدح؛ نحو: بشو الله الرخكن ~~الحيو (الئمل: 30)" أو ذم؛ نحو: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، أو ترخم؛ ~~نحو: (اللهم ارحم عبدك المسكين)، أوتوكيد؛ نحو قوله تعالى: تلك عشرة كاملة ~~(البقرة: 196)، فإذا نفخ فى ألضر نفخة واحدةلحاي: 13) ~~(قوله أما تخصيص نكرة إلخ) ومعناه في اصطلاحهم تقليل الاشتراك الحاصل في ~~النكرات، وذلك أن الرجل في المثال المذكور كان بوضع الواضع محتملا لكل فرد من ~~أفراد هذا النوع فلما أتيت بكاتب قللت الاشتراك والاحتمالات (قوله أو توضيح معرفة) ~~المراد به رفع الاشتراك الحاصل في المعارف أعلاما كانت أو لا نحو: زيد العالم ~~والرجل الفاضل (قوله نحو أعوذ بالله إلخ) قال المحقق: بجعل الوصف ms438 في ذلك مخصصا ~~يندفع سؤال مشهور قال ابن عرفة: يرد على لفظ الاستعاذة سؤال وهو: أن الاستعاذة ~~استجارة والاستجارة إبعاد وهو من باب النفي وقد تعلقت بالأخص لأن الشيطان الرجيم ~~أخص من مطلق الشيطان ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم فلا يلزم من الاستعاذة من ~~هذا الشيطان المخصوص الاستعاذة من مطلق الشيطان؟ وأجاب: بأن النعت قسمان نعت ~~خصيص ونعت لمجرد الذم، وقال أيضا كون الوصف للذم بناء على آن رجيم بمعنى ~~مرجوم والمراد مرجوم بالشهب أما إذا أريد مرجوم باللعنة والمقت وعدم الرحمة فالنعت ~~للتاكيد لأن كل شيطان كذلك انتهى. وعلى هذا يندفع السؤال، وفي شرح التوضيح إن ~~كون النعت لغير التخصيص والايضاح إنما هو بطريق العرض مجازا عن استعمال الشيء ~~في غير ما وضع له (قوله أو توكيد إلخ) وذلك إذا أفاد الموصوف معنى ذلك الوصف ~~مصرحا بالتضمن كما مثل المصنف، فإن كان ذلك المعنى المصرح به في المتبوع شمولا ~~وإحاطة فالتابع تأكيدا لا صفة نحو الرجلان كلاهما والرجال كلهم (قوله نفخة واحدة) ~~ومثله: إلكهين اثين على الأصح كما نص عليه في الشذور. تنبيهان: الأول: قد يكون ~~(570 PageV00P570 ~~============================================================ ~~ويثبع منعوته في واحد من أوجه الإغراب، ومن التغريف والتنكير. ثم إن ~~رفع ضميرا مشتقرا تبع في واحد من التذكير والتأنيث، وواحد من الإفراد ~~وفرعيه، وإلا فهو كالفغل، والأخسن (جاء ني رجل تعود غلمانه) ثم (قاعذ) ~~ثم (قاعدون). # ش اعلم أن للاسم بحسب الإعراب ثلاثة أحوال: رفع، ونصب، وجر. # وبحسب الافراد وغيره ثلاثة أحوال: إفراد، وتثنية، وجمع، وبحسب التذكير ~~والتأنيث حالتين. وبحسب التنكير والتعريف حالتين؛ فهذه عشرة أحوال للاسم: ~~ولا يكون الاسم عليها كلها في وقت واحد؛ لما في بعضها من التضاد، ألا ترى ~~أنه لا يكون الاسم مرفوعا منصوبا مجرورا، ولا معرفا منيرا، ولا مفردا مثنى ~~مجموعا، ولا مذكرا مؤنثا. وإنما يجتمع فيه منها في الوقت الواحد أربعة أمور: ~~وهي من كل قسم واحد؛ تقول: (جاءني زيد) فيكون فيه الإفراد والتذكير والتعريف ~~والرفع؛ فإن جئت مكانه بارجل)؛ ففيه التنكير بدل ms439 التعريف وبقية الأوجه؛ فإن ~~جثت مكانه باالزيدان)، أو ب(الرجال)؛ ففيه التثنية أو الجمع بدل الإفراد وبقية ~~الأوجه، فإن جئت مكانه بلاهند)؛ ففيه التأنيث بدل التذكير وبقية الأوجه؛ فإن ~~قلت: (رأيث زيدا)، أو(مررث بزيه)؛ ففيه النصب أو الجر بدل الرفع وبقية ~~الأوجه. # النعت للتعميم والتفصيل والإبهام نحو: يرزق الله عباده الطائعين والعاصين الساعية ~~أقدامهم والساكنة أجسامهم، ونحو: مررت بعربي وعجمي، ونحو: تصدق بصدقه قليلة ~~أو كثيرة. الثاني: نقل المصنف في بعض تآليفه أن النعت قد يجيء لإعلام المخاطب أن ~~المتكلم عالم بحال من ذكر يقال لك: أرأيت مفتي بلدنا فتقول: رأيت مفتيكم الكريم ~~العالم؛ وليس هذا للتوضيح لأن مرادهم بالتوضيح الإيضاح للمخاطب ولا للمدح فإن ~~غرض المتكلم إعلام السامع بأنه عالم بحال هذا الموصوف لا لمجرد الثناء عليه فافهم ~~571 PageV00P571 ~~============================================================ ~~ووقع في عبارة بعض المعربين: (أن النعت يتبع المنعوت في أربعة من عشرة)، ~~ويعنون بذلك أنه يتبعه في الأمور الأربعة التي يكون عليها، وليس كذلك وإنما ~~حكمه أنه يتبعه في اثنين من خمسة دائما؛ وهما: واحد من أوجه الاعراب؛ وواحد ~~من التعريف والتنكير؛ ولا يجوز في شيء من النعوت أن يخالف منعوته في ~~الإعراب؛ ولا أن يخالفه في التعريف والتنكير. فإن قلت: هذا منتقض بقولهم: ~~(هذا جغر ضت خرب) فوصفوا المرفوع، وهو الجحر؛ بالمخفوض؛ وهو ~~(قوله دائما) أي: سواء رفع ضميره أم اسما ظاهرا كما سيأتي بيانه (قوله أن يخالف ~~منعوته في الإعراب) لأن ذلك يخل بالتبعية (قوله ولا أن يخالفه بالتعريف والتنكير) لأن ~~التعريف يقتضي كون ذلك المعين مدلولا عليه بحسب تعيينه، والتنكير يقتضي كون المعين ~~ر مدلول عليه بحسب تعيينه، فالجمع بينهما جمع بين النفي والإثبات وهو محال قاله ~~الفخر الرازي. واعلم أن الأخفش أجاز نعت النكرة إذا خصصت بالمعرفة وجعل الأوليان ~~صفة لآخران في قوله تعالى: فعاخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليكن ~~(الماندة: 107) وأجاز بعضهم وصف المعرفة بالنكرة وابن الطراوة بشرط كون الوصف ~~خاصا بذلك الموصوف كقوله: ~~أبيت كاني ساورتني ضييلة من الرقش في آنيابها السم ms440 ناقع ~~وأول الجمهور الآية بجعل (الأوليان) أي: الأحقان بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما ~~بدلا من آخران، و(ناقع) بدل من السم وقيل: (الأوليان) خبرهما محذوفا و(ناقع) خبر ~~ثانيا للسم وكذلك المعرف بلام الجنس أجاز جمع نعته بالنكرة المخصوصة لأنه قريب ~~المسافة من النكرة من حيث إنه لا يعين شيئا من الإفراد كقولهم ما ينبغي للرجل مثلك أو ~~خير منك أن يفعل كذا وكقوله: ~~ولقد أمر على الليم يسبي فأعف ثم أقول لا يعيني ~~تتمة: اختلف في النعت هل يجب آن يكون مساويا لمتبوعه في التعريف أو دونه أو ~~لا؛ فذهب الجمهور إلى الأول، والشلوبين والفراء إلى الثاني، وصححه ابن مالك، وقال PageV00P572 ~~============================================================ ~~(خرب)؛ وبقوله تعالى: وتل لكل همزة لمزة الذى جمع مالا وعدده ~~(الهمزة: 1-2) فوصف النكرة، وهي لكل همزة لمزق بالمعرفة، وهو {الزى ~~(الهمزة: 22، وبقوله تعالى : حم تنزيل الكللب من الله العزيز العليو ~~غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب زى الطول [فافر: 1-3)، فوصف المعرفة - وهو ~~اسم الله تعالى - بالنكرة؛ وهي شديد العقاب. وإنما قلنا (إنه نكرة)؛ لأنه من ~~باب الصفة المشبهة، ولا تكون إضافتها إلا في تقدير الانفصال، ألا ترى أن ~~المعنى: شديد عقابه، لا ينفك في المعنى عن ذلك؟ قلث: أما قولهم: (هذا جحر ~~ضت خرب) فأكثر العرب ترفع (خربا)، ولا إشكال فيه، ومنهم من يخفضه ~~لمجاورته للمخفوض؛ كما قال الشاعر: قذ يؤخذ الجار بجوم الجار ~~ومرادهم بذلك أن يناسبوا بين المتجاورين في اللفظ، وإن كان المعنى على ~~خلاف ذلك، وعلى هذا الوجه ففي (خرب) ضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال ~~الآخر بحركة المجاورة، وليس ذلك بمخرج له عما ذكرناه من آنه تابع لمنعوته في ~~ابن خروف توصف كل معرفة بكل معرفة كما توصف كل نكرة بكل نكرة وما ذهب إليه ~~الجمهور دعوى بلا دليل انتهى وأما نعت النكرات بالأخص فلا يمتنع بالإجماع نحو: ~~رجل فصيح وغلام يافع فليحفظ (قوله فوصف النكرة وهو كل همزة) إلى قوله فوصف ~~المعرفة، لم أر في أغلب النسخ الجواب عن ذلك وجواب الأولى: إن الذي ms441 بدل لا ~~وصف أو وصف مقطوع أو نصب على الذم، وجواب الثانية: إن شديد بدل أيضا أو خبر ~~لمبتدا محذوف أو شديد العقاب في تقدير مشدد أو الشديد عقابه وإضافة هذه الصفات هنا ~~حقيقية على معنى آنه لا يختص بزمان دون زمان ولا يخفى عليك آن غافر كشديد في ~~الحكم فلا تغفل (قوله وإن كان المعنى على خلاف ذلك) لأن الخرب هو الجحر لا ~~الضب (قوله وعلى هذا الوجه) أي: الجر (قوله ففي خرب) ضمة مقدرة وقال بعض ~~البصريين التقدير هذا جحر ضت خرب جحره فحذف المضاف إلى الضمير فاستتر الضمير ~~المرفوع في خرب لكونه مرفوعا لقيامه مقام المضاف المرفوع كما مر فتفطن، ومثله قوله: ~~53) PageV00P573 ~~============================================================ ~~الإعراب، كما أنا نقول: إن المبتدأ والخبر مرفوعان، ولا يمنع من ذلك قراءة ~~الحسن الحمد لله} بكسر الدال إتباعا لكسرة اللام، ولا يمنع أيضا قولهم في ~~الحكاية: (من زيدا) بالنصب، أو (من زيد) بالخفض؛ إذا سألت من قال: (رأيث ~~زيدا)، أو (مررث بزيد)؛ وأردت أن تربط كلامك بكلامه بحكاية الإعراب، وقد ~~تبين بهذا صحة قولنا: إن النعت لابد أن يتبع منعوته في إعرابه وتعريفه وتنكيره. # وأما حكمه بالنظر إلى الخنسة الباقية - وهي الإفراد، والتثنية، والجمع، ~~والتذكير، والتأنيث -؛ فإنه يعطى منها ما يعطى الفغل الذي يحل محله في ذلك ~~الكلام؛ فإن كان الوصف رافعا لضمير الموصوف؛ طابقه في اثنين منها؛ وكملث له ~~حينيذ الموافقة في أربعة من عشرة - كما قال المعربون -؛ تقول: (مررت برجل ~~قائم)، و(برجلين قائمين) و(برجال قائمين) و(بامرأة قائمة) و(بامرأتين قائمتين) ~~و(بنساء قائمات)؛ كما تقول في الفعل: (مررت برجل قام)، و(برجلين قاما)، ~~و(برجال قاموا) و(بامرأة قامت) و(بامرأتين قامتا) و(بنساء قمن). # اكم وجي ة بطن واد هوز الناب لي لم بسي ~~بجر هموز إذ أصله هموز الناب هموز تاب حيته ثم حذف المضاف آي: إلى حيته فبقي ~~هموز نابه ثم لما أضيف هموز إلى الناب استتر الضمير فيه كما في حسن الوجه قاله نجم ~~الأئمة (قوله من زيدا) فمن خبر مقدم وزيدا مبتدأ مؤخر مرفوع ms442 بضمة مقدرة منع من ظهورها ~~حركة الحكاية (قوله وقد تبين بهذا) أي: بما تقدم من الأجوبة (قوله فإن كان الوصف إلخ) ~~أي: الحقيقي والمجازي ونعني بالأول أن يجري على من هو له كما مثل المصنف، ونعني ~~بالوصف المجازي أن يجري على غير من هو له إذا حول الإسناد عن الظاهر إلى ضمير ~~الموصوف وجر الظاهر بالاضافة إن كان معرفة ونصب على التمييز إن كان نكرة نحو: ~~جاعتني امرأة كريمة الأب أو كريمة أبا، وجاءني رجلان كريما الأب أو كريمان أبا وجاءني ~~رجال كرام الآباء وكرام آباء فيوافق منعوته في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث ~~فتكمل له الموافقة في أربعة من عشر لأن الوصف في ذلك كله رافع ضمير الموصوف PageV00P574 ~~============================================================ ~~وإن كان الوصف رافعا لاسم ظاهر؛ فإن تذكيره وتأنيثه على حسب ذلك الاسم ~~الظاهر، لا على حسب المنعوت؛ كما أن الفغل الذي يحل محله يكون كذلك؛ ~~تقول: (مررت برجل قائمة أمه)؛ فتؤنث الصفة لتأنيث الأم، ولا تلتفت لكون ~~الموصوف مذكرا؛ لأنك تقول في الفعل: (قامت أمه)، وتقول في عكسه: (مررت ~~بامرأة قائم أبوها) فتذكر الصفة لتذكير الأب، ولا تلتفت لكون الموصوف مؤنثا؛ ~~لأنك تقول في الفعل : (قام أبوها)؛ قال الله تعالى: ربنا أخرجنا من هلذه القرية ~~المستتر أصالة أو تحويلا قال الأزهري: ويستثنى من ذلك شيئان؛ أحدهما: الوصف باسم ~~التفضيل إذا استعمل بمن أو أضيف إلى نكرة فإنه يلزمه الإفراد والتذكير ولم يوافق في ~~التأنيث والتثنية والجمع نحو مررت برجل أفضل من زيد وبرجلين أفضل من زيد وبرجال ~~أفضل من زيد وبامرأة أفضل من زيد وبامرأتين أفضل من زيد وبنساء أفضل من زيد، وكذلك ~~مررت برجل آفضل شخص وبرجلين آفضل شخصين وبرجال أفضل شخوص إلى آخر ~~المثال. والثاني: الوصف بما يسوي فيه المذكر والمؤنث من الأوصاف الآتية على وزن ~~فعول بمعنى فاعل وفعيل بمعنى مفعول إذا كان جاريا على موصوف نحو رجل صبور وامرآة ~~صبور ورجل قتيل وامرأة قتيل انتهى. وبقي آشياء مستثناة منها صفة مذكر ما لا يعقل فأنت ~~فيها ms443 بالخيار إن شئت عاملتها معاملة الجمع المؤنث وإن شئت عاملتها معاملة المفرد المؤنث ~~فنقول هذه الكتب الأفاضل والفضليات والفضل والفضلى، فالأفاضل على لفظه في التذكير ~~والفضليات والفضل إجراء له مجرى جمع المؤنث لكونه لا يعقل والفضلى إجراء له مجرى ~~الجماعة وهذا جار في الصفات والإخبار والأحوال ولذلك جاء أخر نعتا للأيام في قوله ~~تعالى: فعدة من أياء أخر (البقرة: 184) ولولا ذلك لم يستقم، ولذلك لو قلت : جاءني ~~رجال ورجال أخر[لا يستقيم) حتى تقول: أواخر وآخرون لأنه ممن يعقل قاله ابن الحاجب ~~في أمالي القرآن. ومنها غير ذلك فإن أردته فارجع إلى حواشي الألفية للفاضل المحشي ~~(قوله وإن كان الوصف رافعا للاسم الظاهر إلخ) وكذلك إذا كان رافعا للضمير البارز نحو ~~جاءني غلام امرآة ضاربته هي وأمة رجل ضاربها هو كما تقول: ضربته هي وضربها هو وما ~~575 PageV00P575 ~~============================================================ ~~يقول: { الحمد لله رب العالمين بالنصب؛ فسألت عنها يونس، فزعم آنها عربية)، ~~ومثاله في صفة الذم: وامراته حمالة الحطب} قرأ الجمهور بالرفع على الإتباع، ~~وقرأ عاصم بالنصب على الذم، ومثاله في صفة الترحم: (مررت بزيد المسكين) ~~يجوز فيه الخفض على الإتباع، والرفع بتقدير: هو، والنصب بتقدير (أرحم)، ~~ومثاله في صفة الإيضاح: (مررث بزيه التاجر) يجوز فيه الخفض على الإتباع، ~~والرفع بتقدير: هو، والنصب بتقدير: أعني. # ولا فرق في جواز القطع بين أن يكون الموصوف معلوما حقيقة أو ادعاء؛ فالأؤل ~~مشهور، وقد ذكرنا أمثلثه. والثاني نص عليه سيبوئه في (كتابه)؛ فقال: (وقد يجوز أن ~~تقول: (مررث بقومك الكرام) - يعني: بالنصب أو بالرفع - إذا جعلت المخاطب كأنه ~~قد عرفهم)، ثم قال: (نزلتهم هذه المنزلة، وإن كان لم يعرفهم). انتهى. # تعدد المنعوت انتهى. (قوله وامرأته) مرفوع بالعطف على فاعل يصلى المستتر فيه (قوله ~~بتقدير الترحم) أي: ارحم (قوله أمثلته) أي: أمثلة الموصوف المعلوم حقيقة (قوله والثاني) ~~وهو المعلوم ادعاء. خاتمة في فوائد جمة؛ الأولى: جملة النعت المقطوع مستأنفة لأن ~~الصفة مع المقدر تصير جملة مستقلة فلا موضع لها من الإعراب. الثانية: يجب حذف ~~الرافع أو الناصب ms444 في المدح أو الذم أو الترحم لأنهم قصدوا إنشاءه فلو أظهروا العامل ~~وقالوا: امدح عبد الله مثلا لخفي معنى الإنشاء وتوهم كونه خبرا مستأنفا بخلاف النعت ~~المقطوع لغير هذه الثلاثة، فيجوز ذكر العامل في نحو: مررت بزيد التاجر فنقول: هو التاجر ~~أو أعني التاجر لأنه كأنه على تقدير سؤال سائل يقول: من هو أي: من تعني. الثالثة: إذا ~~تكررت النعوت لواحد فان تعين مسماه بدونها جاز اتباعها وقطعها والجمع بينهما لكن ~~بشرط تقديم المتبع على المقطوع خلافا لبعضهم قال تعالى : { والمقييين الصلوة والمؤثوت ~~الزكوة} [النساء: 162) وقالت الخرنق: ~~لا دن قومي الذين هم سم العداة وأفة الجزر ~~الازلين بي ل موترلة والطيون معاقد الأزر ~~577 PageV00P577 ~~============================================================ ~~روي برفعهما ونصبهما ونصب الأول ورفع الثاني وإن لم يتعين ولم يعرف إلا ~~بمجموعها وجب اتباعها كلها لتنزيلها منه منزلة الشيء الواحد وذلك كقولك مررت بزيد ~~التاجر الفقيه الكاتب إذا كان زيد هذا يشاركه في اسمه ثلاثة أحدهم تاجر كاتب والآخر ~~كاتب فقيه والآخر تاجر فقيه. الرابعة: لا يجوز القطع في النعت المؤكد نحو ( إلنهين ~~اين والملتزم نحو الشعرى العبور، والجاري على مشاربه نحو: هذا العالم. الخامسة: ~~~~انسا ابن جلا وطلاع السننسايا ~~إن لم يجعل جلا علما منقولا ومنه: وعندهر قصرث الطرف أراب (من: 52) ~~أي: حور قاله الحفيد. السادسة: يجوز حذف النعت إن علم كقوله تعالى: يأنذ كل ~~سفينة عصبا [الكمف: 79] أي: كل سفينة صالحة بدليل أنه قرئ كذلك، وقوله: ~~ارت اياة الخدين بر هف فة لهسا فرع وجيد ~~أي فرع فاحم وجيد طويل بدليل أن البيت للمدح وهو لا يحصل بإثبات الفرع والجيد ~~فقط السابعة يجوز عطف بعض النعوت على بعض بجميع حروف العطف إلا آم وحتى ~~قاله ابن خروف الثامنة إذا تقدم النعت على المنعوت فإن كانا معرفتين وكان النعت صالحا ~~لمباشرة العامل جعل المنعوت بدلا من النعت نحو: {إلى صرط العزيز الحميد اللو) ~~(ابراهيم: 1-2] في قراءة الجر، وإن كانا نكرتين نصب النعت على الحال نحو: ~~موشا ط ا ل ~~التاسعة: إذا نعت ms445 بمفرد وظرف وجملة قدم المفرد على الظرف وهو على الجملة ~~غالبا نحو: وقال رجل مؤمن من مال فرعو يكثر إيلنه،) (فتافر: 28) وقد تقدم الجملة ~~نحو: وهلذا كت أنزلنه مبارله) [الانعتام: 42، فسوف يأتى الله بقوو) (الماعدة: ،ه) الآية ~~انتهى من التصريح وغيره. العاشرة: يجوز نعت النعت عند سيبويه ومنه: زيد الطويل ذو ~~الجمة، ومتعه جماعة منهم ابن جني قاله في الارتشاف. الحادية عشر: النعت بعد ~~المركب الإضافي للمضاف لأنه المقصود بالحكم وإنما جيء بالمضاف إليه لغرض ~~578 PageV00P578 ~~============================================================ ~~ويقال فيه أيضا: التاكيذ بالهمزة وإبدالها ألفا على القياس في نحو: (فأس، ~~ورأس). وهو ضربان: لفظئ، ومعنوي، والكلام الآن في اللفظي؛ وهو: إعادة ~~اللفظ الأول بعينه؛ سواء كان اسما كقوله: ~~أخاك أخاك إذ من لا أخا له كساع إلى الهيجا بغير سلاح ~~فانتصاب (أخاك) الأول: بإضمار: احفظ؛ أو الزم؛ أو نحوهما، والثاني: ~~تاكيد له. أو فعلا كقوله: ~~فأين إلى أين اليجاء ببفلتي أتاك أتاك اللاحقون اخبس اخبس ~~وقد يقال أنه صار حقيقة عرفية في التابع المخصوص فلا حاجة إلى التجوز وقد أغفل عليه ~~الرحمة، هذا الوجه هنا وذكره في عطف البيان فليراجع (قوله ويقال فيه أيضا التاكيد) لكن ~~التوكيد أفصح على ما في القاموس فيقال : وكد واكد (قوله على القياس) لأن الهمزة إذا ~~كانت ساكنة وما قبلها متحرك تخفف بالقلب إلى وفق حركة ما قبلها لأن طبيعة الساكن ~~وعريكته ضعيفة وما قبلها مستدع لذلك فإن كان ما قبلها فتحة قلبت ألفا كما فيما نحن فيه ~~وإن كان ضمة قلبت واوا كلوم وإن كان كسرة قلبت ياء كبير (قوله بعينه) أي: وبمرادفه ~~ليدخل نحو قوله: أنت بالخير حقيق قمن. وقوله: أجل جيران كانت آبيحت دعاثره. # فبالحد نوع قصور كما لا يخفى. إلا أن يجاب أن الإعادة سواء كانت لفظا ومعنى كما مثل ~~أو معنى فقط وهو المرادف كما مثلنا فليتدبر (قوله سواء كان اسمأ إليخ) ومنه أن يكون ~~المؤكد ضميرا منفصلا مرفوعا فيجوز آن يؤكد به كل ضمير متصل نحو قمت آنت وأكرمتك ~~أنت ومررت ms446 بك أنت (قوله كقوله اخاك أخاك إلخ) هو مسكين الدارمي فأخاك منصوب ~~على الإغراء أي: الزم أخاك. والثاني: تأكيد له وفيه الشاهد ومن موصولة اسم أن وجملة ~~لا النافية للجنس مع اسمها الذي هو أخا الشبيه بالمضاف وخبرها المحذوف الذي هو كائن ~~خبر أن والهيجاء الحرب تمد وتقصر (قوله كقوله فأين إلخ) لم أعلم قائله والفاء عاطفة، ~~وأين للاستفهام وتعلقها بمحذوف كما ذكر المصنف، وإلى أين خبر مقدم، والنجاة بالمد ~~الاسراع مبتدأ مؤخر، وببغلتي متعلق به، ويروى اللاحقوك بالإضافة إلى كاف الخطاب ~~580 PageV00P580 ~~============================================================ ~~وتقدير البيت: فأين تذهب؛ إلى أين النجاة ببغلتي؟ فحذف الفعل العامل في ~~(أين) الأولى، وكرر الفعل والمفعول في قوله: (أتاك أتاك) و (اللاحقون) : فاعل ب ~~(أتاك) الأول، ولا فاعل للثاني؛ لأنه إنما ذكر للتأكيد، لا ليسند إلى شيء، وقيل: ~~انه فاعل بهما معا؛ وذلك لأنهما لما اتحدا لفظا ومعنى نزلا منزل الكلمة الواحدة، ~~وقيل: إنهما تنازعا قوله: (اللاحقون)، ولو كان كذلك؛ لزم آن يضمر في أحدهما؛ ~~فكان يقول: (أتوك أتاك اللاحقون)، على إعمال الثاني، و (أتاك أتوك) على إعمال ~~الأول. وقوله (احبس احبس) تكرير للجملة؛ لأن الضمير المستتر في الفعل في قوة ~~الملفوظ به. أو حرفا؛ كقوله: ~~لا لا أبوح بخب بثنة إنها أخذث علي موائقا وغهودا ~~وليس من تاكيد الاسم قوله تعالى: { كلا إذا ذكت الأرض 4545 وجاء ريك ~~والملك صفا صفا "الفجر: 21-27)، خلافا لكثير من النحويين؛ لأنه جاء في ~~التفسير أن معناه دكا بعد دك، وأن الدك گرر عليها حتى صارت هباء منثورا، وأن ~~معنى: صفا صفا [الفجر: 22) أنه تنزل ملائكة كل سماء، فيصطفون صفا بعد ~~وسقوط النون للاضافة، واحبس فعل آمر وفاعله مستتر وجوبا ومفعوله محذوف آي: نفسك ~~واحبس تكرير للجملة، ويجوز أن يكون تكريرا للفعل (قوله كقوله لا لا أبوح إلخ) قائله ~~جميل بن عبد الله والشاهد في تكرار لا النافية للجنس للتأكيد وباح بسره إذا أظهره، وبثنة ~~بفتح الباء الموحدة وسكون الثاء المثلثة وفي آخرها تاء التأنيث اسم محبوبته وتصغيرها بثينة ms447 ~~وبه اشتهرت قال العيني: والموائق جمع موثق بمعنى الميثاق وأصله مواثيق جمع ميثاق ~~فحذفت الياء للضرورة وعهودا جمع عهد عطف تفسير (قوله خلافا لكثير من النحويين) قال ~~الفاكهي: ووافقهم المصنف في الشذور في 3ما دكا أي: بخلاف { صفا صفا (قوله لأنه ~~جاء في التفسير) أي: في تفسير العلماء هذه الآية الشريفة (قوله أن المعني دكأ بعد دك) ~~أي: فهو منصوب على الحال (قوله فيصطفون) أي: فصفا صفا على معنى مصطفين أو ذي ~~581 PageV00P581 ~~============================================================ ~~الاحتمال الثاني، ولابد من اتصالهما بضمير عائد على المؤكد، ولك أن تؤكد بكل ~~منهما وحده، وآن تجمع بينهما بشرط أن تبدأ بالنفس؛ تقول: (جاء زيذ نفسه أو ~~جاء زيد عينه)؛ ويمتنع (جاء زيد عينه نفسه). ويجب إفراد النفس والعين مع ~~المفرد، وجمعهما على وزن أفعل مع التثنية والجمع، تقول : (جاء الزيدان أنفسهما ~~أعينهما)، و(الزيدون أنفسهم أعينهم) و(الهندات أنفسهن أعينهن). # فهما حينثذ بدلان نحو أرقت زيدا نفسه وطرفت عمرا عينه. واعلم آنهما ينفردان عن سائر ~~الفاظ التوكيد بجواز جرهما بباء زائدة نحو: جاء زيد بنفسه وعمرو بعينه والنفس بعدم التأكيد ~~بها غالبا ضمير رفع متصل إلا بعد توكيده بمنفصل مطابق للمؤكد كزيد جاء هو نفسه والزيدان ~~جاءا هما أنفسهما (قوله ارتفع الاحتمال الثاني) وهو مجيء خبره أو كتابه (قوله ولابد من ~~اتصالهما إلخ) قال حفيده شهاب الدين: لك أن تقول يلزم من هذا إضافة الشيء إلى نفسه، ~~وقال الشهاب القاسمي: يمكن أن يدفع هذا بمنعه وإنما يلزم إضافة الشيء إلى نفسه لو كانا ~~مترادفين وهو ممنوع بل النفس المضاف أعم من المضاف اليه انتهى فليفهم (قوله عائد على ~~المؤكد) بالفتح ومطابق له ليرتبط به (قوله ويمتنع إلخ) تقدم بيانه آنفأ (قوله وجمعهما) بالرفع ~~عطف على إفراد النفس إلخ (قوله على وزن أفعل) احترز به عن جمع الكثرة كنفوس وعيون ~~وعن جمع القلة على غير أفعل كأعيان جمع عين فلا يؤكد بشيء منها ولذا كان تعبيره أولى ~~من تعبير بعضهم بجمع القلة فافهم (قوله مع التثنية والجمع) إنما ترك ms448 الأصل في المثنى كراهة ~~اجتماع مثنيين وعدل إلى الجمع لأن التثنية جمع في المعنى قاله بعضهم، وقال بدر الدين بن ~~مالك: ويجوز أيضا فيهما الافراد والتثنية وكذا كل مثنى في المعنى مضاف إلى متضمنه يختار ~~فيه لفظ الجمع على لفظ الإفراد ولفظ الإفراد على لفظ الثنية فالأول كقوله تعالى: إن تنوبا ~~إلى الله فقد صفت قلويكا (التخريم: ،) والثاني كقول الشاعر: ~~امة بسطن الواديين ترنمي سقاك من الخر الخوادي مطيرها ~~والثالث كقول الآخر: ~~وين قذفين مرتسين ظه راها مغل ظه ور الترسين ~~583) PageV00P583 ~~============================================================ ~~ومنها: (كل)؛ وهي لرفع احتمال إرادة الخصوص بألفاظ العموم؛ تقول: (جاء ~~القوم)؛ فيحتمل مجيء جميعهم، ويحتمل مجيء بعضهم، وأنك عبرت ب (كل) عن ~~البعض، فإذا قلت: (كلهم)؛ رفعت هذا الاحتمال. وإنما يؤكد بها بشروط: ~~أحدها: أن يكون المؤكد بها غير مثنى، وهو المفرد والجمع. # الثاني: أن يكون متجزئا بذاته، أو بعامله، فالأول؛ كقوله تعالى: فسجد ~~الملكيكة كلهم أجمعون "الججر: 30)، والثاني؛ كقولك: (اشتريت العبد كله)، ~~فإن العبد يتجزا باعتبار الشراء، وإن كان لا يتجزأ باعتبار ذاته، ولا يجوز: (جاء ~~زيد كله)؛ لأنه لا يتجزأ لا باعتبار الذات ولا بالعامل. # الثالث: أن يتصل بها ضمير يعود على المؤكد؛ فليس من التأكيد قراءة بعضهم: ~~{إنا كلا فيها}؛ خلافا للزمخشري والفراء: ~~انتهى فليتدبر. (قوله ومنها كل) وقد جاعت بمعنى بعض كما نص عليه في القاموس ~~فهي من الأضداد. (قوله بالفاظ العموم) متعلق بإرادة الخصوص (قوله بشروط) أي: ثلاثة ~~(قوله {فسبد المليكة كلهم) لأن الملائكة إفراد متعددة (قوله باعتبار الشراء) الذي ~~هو عامل في المؤكد (قوله ولا بالعامل) لأنه يستحيل نسبة المجيء إلى جزئه المتصل به ~~بدون البعض الآخر بخلاف رأيت زيدا كله (قوله أن يتصل بها ضمير) وأجاز ابن مالك ~~في بعض كتبه إضافتها إلى ظاهر مثل المؤكد بها مستدلا بقول كثير: ~~كم قد ذكرت لو أحرى بذكركميا أشبه الناس كل الناس بالقمر ~~وخرج على الشذوذ، وقال أبو حيان: كل في البيت نعت بمعنى الكاملين لا توكيد ~~فليتدبر (قول قراعة بعضهم) هو ابن ms449 السميفع وعيسى بن عمرو وقرأ الباقون برفع كل على ~~الابتداء وهو مضاف تقديرا لأن المراد كلنا وفيها خبره والجملة خبر إن، وخرج ابن عطية ~~والزمخشري القراءة الأولى على أن كلا توكيد لاسم إن، قال الوالد قدس سره: وكون كل ~~المقطوع عن الإضافة يقع تأكيدا اكتفاء بأن المعنى عليها مذهب الفراء ونقله أبو حيان عن ~~584) PageV00P584 ~~============================================================ ~~فلا يجوز- على المذهب الصحيح - أن يقال: (اختصم الزيدان كلاهما)؛ لأنه لا ~~يحتمل أن يكون المراد: (اختصم أحد الزيدين)؛ فلا حاجة للتأكيد. # الثالث: أن يكون ما أسندته إليهما غير مختلف في المعنى؛ فلا يجوز: (مات ~~زيد وعاش عمرؤ كلاهما). # الرابع: آن يتصل بهما ضمير عائد على المؤكد بهما. # ومنها: (أجمع)، ورجمعاء) وجمعهما؛ وهو: (جم)، و(أجمعون)، وإنما ~~يؤكد بهما - أي: ب (أجمع) و (جمعاء) غالبا بعد (كل)؛ فلهذا استغنت عن آن ~~يتصل بها ضمير يعود على المؤكد؛ تقول: (اشتريت العبد كله أجمع)، و(الأمة ~~كلها جمعاء)، و(العبيد كلهم أجمعين)، و(الإماء كلهن جمع)، قال الله تعالى: ~~نسبد الملليكة كلهم أبمعون (الجمر: 30. # تقول: جاء أحد الزيدين وإحدى الهندين كما قال تعالى: يخرج منهما اللولو والمرجاث ~~(الؤحمن: 22) إذ التقدير على ما قالوا يخرج من أحدهما (قوله فلا بجوز ملى ~~المذهب الصحيح إلخ) لأن اختصم يقتضي أن يكون فاعله متعددا وإذا كان كذلك فيمتنع ~~أن يكون الأصل اختصم أحد الزيدين ثم عدل عنه وقيل: الزيدان، وهذا مذهب الأخفش ~~وهشام والفراء وأبي علي خلافا للجمهور وتبعهم ابن مالك في التسهيل واحتجوا بأن ~~العرب قد تأتي بالتوكيد حيث لا احتمال نحو: جاء القوم كلهم أجمعون اكتعون فليتدبر ~~(قوله فير مختلف الممنى) يفهم منه أنه إذا كان متحد المعنى مختلف اللفظ جاز التأكيد ~~بهما نحو انطلق زيد وذهب عمرو كلاهما وهو ما جزم به ابن مالك تبعا للأخفش لكن آبا ~~حيان قال يحتاج ذلك إلى سماع من العرب حتى يصير قانونا والذي تقتضيه القواعد المنع ~~لأنه لا يجتمع عاملان على معمول واحد فلا يجتمعان على تابعه انتهى فليتدبر (قوله أن ~~يتصل بهما ضمير) أي: ليحصل الربط ms450 بين التابع والمتبوع كما مر (قوله وهو جمع ~~وأجمعون) بضم الجيم وفتح الميم وهو جمع الثاني والثاني جمع الأول (قوله فلهذا ~~استغنت) أي : أجمع وجمعاء (قوله فسجد الملكيكة كلهم أجمعون) قال حفيده في ~~(27) PageV00P586 ~~============================================================ ~~ويجوز التاكيد بهما؛ وإن لم يتقدم (كل)، قال الله تعالى: { لأغوينهم أجمعين} [ص: ~~282، وإن جهنم لموعدهم أجمعين (الججر: 43)، وفي الحديث: "إذا صلى الإمام ~~جالسا فصلوا جلوسا أجمعون" يروى بالرفع تأكيدا للضمير، وأجمعين بالنصب على ~~الحال وهو ضعيف لاستلزامه تنكيرها، وهي معرفة بنية الاضافة. وقد فهم من ~~قولي: (أجمع)، و(جمعاء)، وجمعهما) أنهما لا يثنيان، فلا يقال: (أجمعان، ولا ~~جمعاوان)؛ وهذا مذهب جمهور البصريين، وهو الصحيح؛ لأن ذلك لم يسمع. # حواشي الأوضح: قال المبرد والزجاج: إن كلهم دال على الإحاطة وأن أجمعون على أن ~~السجود منهم في حالة واحدة، ورده المصنف بأن أجمعون لا دلالة له على ما ذكر بدليل ~~ولأغوينهم أجمعين} مع إن الإغواء ليس في وقت واحد بل هو توكيد على توكيد، والرضي ~~بأنك إذا قلت: جاءني القوم أجمعون فمعناه الشمول والإحاطة اتفاقا منهم لا الاجتماع ~~في وقت واحد وكذا يكون مع كلهم وكأنهما تركا ترادف لفظين لمعنى واحد، ونقول: لا ~~مانع من ذلك إذا قصد المبالغة انتهى فليتدبر (قوله وقد يؤكد بهما) آي: جمع وأجمعون ~~(قوله وإن لم يتقدم كل) قال الزرقاني: الأولى أن تكون الواو للحال لوجهين؛ أحدهما: ~~أنها إذا كانت المبالغة يدخل القسم السابق فيكون فيه نوع تكرار، ثانيهما: أن التعبير بلفظ ~~قد يشعر بالقلة وهي إنما تكون عند الاستقلال لا مطلقا. واعلم أن انتفاء التقدم لا ~~يستلزم عدم الوجود لاحتمال التأخر مع أن هذا غير مراد بل المراد عدم وجدانها وكأن ~~المصنف اتكل في ذلك على أنها توابع كل فلا تتأخر (قوله أجمعين) تأكيد للضمير في ~~لأغوينهم (قوله تاكيدا للضمير) وهو الواو في صلوا (قوله وهو ضعيف) لأن مجيء الحال ~~معرفة قليل خلافا ليونس والبغداديين وقد تقدم الكلام على ذلك في بابه فراجعه إن أردته ~~(قوله وهي معرفة بنية الإضافة) أي: أجمعوكم وهذا ms451 عند سيبويه، وقيل بالعلمية كتعريف ~~أسامة وكذا الخلاف في جميع ألفاظ التوكيد الغير المضافة (قوله وقد فهم الخ) وجه ~~الفهم أنه لم يذكر تشنيتهما واقتصر على جمعهما (قوله فلا يقال إلخ) قال ابن خروف: ~~ومن منع تثنيتهما فقد تكلف وادعى ما لا دليل عليه انتهى فليتدبر. وهذا الخلاف جار ~~فيما وازنهما كأكتع وكتعا فليحفظ. تتمة؛ لم يذكر المصنف بعض ألفاظ التأكيد لقلة ~~587) PageV00P587 ~~============================================================ ~~وهي بخلاف النعوت: فلا يجوز أن تتعاطف المؤكدات، ولا أن يثبغن ~~نكرة، وندر: ~~يا ليت عدة حؤل گله رجب ~~ش ذكرت في هذا الموضع مسألتين من مسائل باب النعت: ~~إحداهما: أن النعوت إذا تكررت فأنت فيها مخير بين المجيء بالعطف وتركه؛ ~~فالأول؛ كقوله تعالى : سمح اشر ريك الأعلى الذى خلق فسوى وألذى قدر فهدى ~~والذى أخرج المرى "الاعلى: 1-4)، وكقول الشاعر: ~~إلى الملك القرزم وانن الهمام وليث الكييبة في المزدحم ~~والثاني؛ كقوله تعالى: ولا تطغ كل حلاف مهين هماز تشلم ينميو (القتلم: ~~10-10) الآية. الثانية: أن النعت كما يتبع المعرفة؛ كذلك يتبع النكرة. وذكرت أن ~~ألفاظ التوكيد مخالفة للنعوت في الأمرين جميعا؛ وذلك أنها لا تتعاطف إذا ~~التأكيد بها منها عامة وهي ككل وخالف فيها المبرد وقال: إنما هي بمعنى أكثر فيكون ~~بدلا ويعضده قوله : "عامة عذاب القبر من البؤل"إذ قد أجمعوا على الأكثرية هنا ~~فتدبر، ومنها جميع وهي ككل أيضا كقول عربية ترقص ولدها: فداك حي خولان. # جميعهم وهمدان. وكل آل قحطان. والأكرمون عدنان. ومنها أكتع وأبصع وأبتع وهن ~~تابعات لأجمعين ومنها كما في التسهيل الضرع والزرع ومطرنا السهل والجبل وضربته ~~الظهر والبطن لأنها جارية مجرى كل في إفادة التوكيد (قوله كنت مخير إلخ) وذلك لأن ~~النعوت مختلفات معنى (قوله قال الشاعر إلى الملك إلخ) لم أر اسمه والقرم السيد صفة ~~للخبر وابن الهمام أي: الملك العظيم الهمة والسيد الشجاع السخي، وليث الكتيبة أي: ~~أسد الجيش صفتان للملك أيضا، وفي المزدحم آي: الحرب متعلق بليث لتضمنه معنى ~~الشجاعة والشاهد ظاهر في البيت فلا تغفل (قوله لا تتعاطف ms452 إلخ) خلافا لابن الطراوة ~~588) PageV00P588 ~~============================================================ ~~(عطف البيان] ~~وعظث البيان وهو: تابع موضخ أو مخصض جامد غير موو. # ش هذا الباب الثالث من أبواب التوابع. والعطف في اللغة: الرجوع إلى ~~الشيء بعد الانصراف عنه. وفي الاصطلاح ضربان: (عطف نسق) وسيأتي، ~~و(عطف بيان) والكلام الآن وفيه . وقولي: (تابع) جنس يشمل التوابع الخمسة. # وقولي: (موضح، أو مخصص) مخرج للتأكيد؛ ك (جاء زيد نفسه)، ولعطف ~~المانع العلمية والتأنيث باعتبار المدة. خاتمة في فوائد: الأولى : لا يجوز الفصل بين ~~المؤكد والمؤكد باما على الاصح وأجاز الفرآء: مررت بالقوم إما أجمعين واما بعضهم. # الثانية: إذا كررت ألفاظ التوكيد فهي للمتبوع وليس الثاني تأكيدا للتأكيد. الثالثة: لا يجوز ~~في الفاظ التوكيد القطع إلى الرفع ولا إلى النصب: ~~عطف البيان. (قوله عطف البيان) أي: معطوف البيان فهو مصدر بمعنى اسم المفعول ~~على ما قاله الشارح وقال المحقق: قد يقال إنه صار حقيقة عرفية في التابع المخصوص ~~فلا تأويل وقد مر نظيره فتفطن، وقال حفيده: واعلم أن العطف يطلق بإزاء معنيين العمل ~~المخصوص ونفس المعطوف وهذا هو المراد هنا ولهذا يتبين فساد ما قيل: إن صواب ~~العبارة المعطوف عطف النسق انتهى فليتدبر (قوله في اللغة الرجوع إلخ) قال الشاعر: ~~د آع فها ارهةحين اانف من الوت هوير ~~وسمي في الاصطلاح عطف بيان لأنه تكرار للأول بمرادفه لزيادة البيان فكأنه عطفته ~~على نفسه فالمناسبة ظاهرة بينهما (قوله موضح أو مخصص مخرج الخ) لا يرد أن البدل ~~والتوكيد قد يوضحان لأنه غير مقصود بهما بالذات، وإن قيل: يشكل على خروج البدل ~~أن كل ما جاز فيه عطف البيان جاز فيه البدل إلا ما استثني وذلك يدل على أن المقصود ~~فيهما واحد، أجيب: بأن جواز الأمرين على مقصدين فافهم واعلم آن ما ذكر من ~~التوضيح والتخصيص إنما هو الغالب في البيان وقد يكون للمدح ففي الكشاف أن البيت ~~الحرام في قوله تعالى: جعل الله الكقبة البيت الكرام) (المائدة: 97) عطف بيان للكعبة ~~590 PageV00P590 ~~============================================================ ~~وفروعهن ~~كلأقسم بالله أبو حفص عمر) و(هذا خاتم حديذ) . # ش أشرت ms453 بالمثالين إلى ما تضمنه الحد؛ من كونه موضحا للمعارف ومخصصا ~~للنكرات، والمراد ب (أبي حفص) عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولك في نحو: ~~(خاتم خديد) ثلاثة أوجه: الجر بالاضافة على معنى (من). والنصب على التمييز ~~- وقيل: على الحال -. والإتباع؛ فمن خرج النصب على التمييز؛ قال: إن التابع ~~عطف بيان، ومن خرجه على الحال؛ قال: إنه صفة، والأول أولى؛ لأنه جامد ~~جمودا محضا، فلا يحسن كونه حالا؛ ولا صفة. ومنع كثير من النحويين كون ~~فيه رؤح للعاني. فإن أردته فارجع إلى تلك المغاني. وقال في التوضيح: وقول ~~الزمخشري والجرجاني يشترط في عطف البيان كونه أوضح من متبوعه مخالف لقول ~~سيبويه في: يا هذا الجمة، إن ذا الجمة عطف بيان مع أن الإشارة أوضح من المضاف ~~إلى ذي الأداة انتهى فليتدبر (قوله وفروعهن) أي: التعريف والتذكير والتثنية والجمع ~~والرفع والحاصل أنه يتبعه في أربعة من عشر كما تقدم في النعت (قوله كأقسم بالله إلخ) ~~صدر بيت قاله أعرابي لا رؤبة كما زعمه ابن يعيش لأن وفاة رؤبة في سنة خمس وأربعين ~~ومائة وعجزه: ~~ها من تقب ولا دبر فاغفر له الله، ان كان فجن ~~وسبب إنشاده ذلك أنه قال لعمر رضي الله تعالى عنه: إن ناقتي قد نقيت فاحملني ~~فقال له: كذبت وأبى آن يحمله يقال: نقب البعير ينقب من باب علم يعلم إذا رق خفه، ~~ودبر البعير أيضا من هذا الباب إذا حفي فهو بيان له وفجر آي: حنث في يمينه (قوله ~~والأول أولى) أي: من وجهي النصب وهو النصب على التمييز (قوله كثير من النحويين ~~الخ) وهم جمهور البصريين محتجين بأن البيان بيان كاسمه والنكرة مجهولة والمجهول لا ~~يبين المجهول ودفع بأن بعض النكرات قد يكون أحص من بعض والأخص يبين غير ~~592) PageV00P592 ~~============================================================ ~~البيان نكرة تابعا لنكرة. والصحيح الجواز، وقد خرج على ذلك قوله تعالى: ~~ولسقل من ماو صديدر} [لبراميم: 16). وقال الفارسي في قوله تعالى: أو كفترة ~~طماء مسركين} [الماتدة: 90): يجوز في (طعام) أن يكون بيانا، وأن يكون بدلا . # ويغرب ms454 بدد كل من كل، إن لم يمتنع إخلاله محل الأول كقؤله: ~~أنا ابن التارك البتري بسشر ~~وقوله: ~~أيا أخوئنا عبد شنس وتؤفلا ~~ش كل اسم صح الحكم عليه بأنه عطف بيان مفيد للايضاح، أو للتخصيص؛ ~~صح أن يحكم عليه بأنه بدل كل من كل، مفيد لتقرير معنى الكلام وتوكيده؛ لكونه ~~على نية تكرار العامل. واستثنى بعضهم من ذلك مسألة، وبعضهم مسألتين، ~~وبعضهم اكثر من ذلك، ويجمع الجميع قولي: (إن لم يمتنع إحلاله محل الأول)، ~~وقد ذكرت لذلك مثالين: ~~الأخص (قوله {من تاو صديد}) فصديد عطف بيان على ماء (قوله أو كفرة طعاء ~~مسركين} إلخ) أي: بتنوين كفارة فطعام عطف بيان على كفارة (قوله إن لم يمتنع إحلاله محل ~~الأول) قال المصنف في حواشيه على التسهيل وهذه المسائل المستثنيات مبنية على أن البدل ~~لابد وأن يكون صالحا للإحلال محل الأول وفيه نظر لأنهم يغتفرون في الثواني ما لا ~~يغتفرون في الأوائل وقد جوزوا في: إنك أنت كون أنت توكيدا وكونه بدلا مع أنه لا يجوز ~~ان أنت قال أبو سعيد بن مسعود في كتابه المستوفى ما يقال في نعم الرجل زيد إن زيدا بدل ~~من الرجل ولا يلزم أن يجوز نعم زيد انتهى. وقال الفخر الرازي: وهذا الاستثناء مبني على ~~أن المبدل منه في حكم الطرح، والبدل هو المعتبر ومذهب سيبويه إن المبدل منه ليس مهدرا ~~بالكلية لأنه قد يحتاج إليه لغرض آخر كقولك: زيد رأيت غلامه رجلا صالحا، فلو ذهبت ~~بهدر الأول لم يصح كلامك نقله الأزهري (قوله وبعضهم أكثر من ذلك إلخ) ومن ذلك أن ~~593) PageV00P593 ~~============================================================ ~~أحدهما: قول الشاعر: ~~أنا ابن الثارك البكري بشر عليه الطير تزقبه وفوعا ~~يضاف اسم التفضيل إلى عام ويتبع بقسيمه تحو زيد أفضل الناس الرجال والنساء لأنه لو ~~نوى إحلال الرجال محل الناس لنوى إحلال ما عطف عليه وهو النساء محل الناس فيكون ~~التقدير زيد أفضل النساء وذلك لا يجوز لأن اسم التفضيل إذا قصد به الزيادة على من ~~أضيف إليه يشترط فيه أن يكون ms455 منهم، ومن ثم خطي من قال: أنا أشعر الإنس والجن، ومنه ~~أن يتبع صفة أي: بمضاف نحو يا أيها الرجل غلام زيد بنصب الغلام لأن الغلام لو نوى ~~احلاله محل الرجل لرفع لأن الرجل في هذا التركيب واجب الرفع لأنه صفة أي: ومنه أن ~~يتبع مجرور آي: بمنفصل نحو: بأي الرجلين زيد وعمرو مررت لأنه لو نوى إحلال زيد مع ~~ما عطف عليه وهو عمرو محل الرجلين لزم إضافة أي: إلى المعرفة المفردة وهي لا تضياف ~~اليها إلا إذا كان بينهما جمع مقدر نحو: آي زيد أحسن بمعنى أي أجزائه أحسن أو عطف ~~على آي: مثلها نحو: أيي وإيك فارس الأحزاب، ومنه أن يتبع مجرور كلا بمنفصل نحو: ~~كلا أخويك زيد وعمرو عندي؛ لأنه لو نوى إحلال زيد مع ما عطف عليه وهو عمرو محل ~~أخويك لزم إضافة كلا إلى مفرد وهي إنما تضاف إلى مثنى غير مفرق وشذ: كلا أخي ~~وخليلي قاله في التصريح (قوله قول الشاعر أنا ابن التارك إلخ) هو المرار الأسدي والشاهد ~~فيه ظاهر، وزعم الفراء أنه تجوز البدلية هنا لإجازته إضافة الصفة المقرونة بأل إلى جميع ~~المعارف نحو: الضارب زيد قال الرضي: عليه الطير ثاني مفعول التارك إن جعلناه بمعنى ~~المصير وإلا فهو حال وترقبه حال من الطيران كان فاعلا لعليه وإن كان مبتدأ فهو حال من ~~المستكن في عليه انتهى واستشكل جعله حالا من الضمير المستكن في عليه بأنه يلزم على ~~ذلك الفصل بين العامل الذي هو عليه ومعموله وهو الجملة بأجنبي وهو المبتدأ لأنه ليس من ~~معمولات الخبر والجواب عنه أن هذا الإعراب مبني على القول بأن المبتدأ والخبر ترافعا ~~أي: كل منهما عامل في الآخر، وأما على القول بأن العامل في المبتدأ الابتداء فالطير مبتدأ ~~وجملة ترقبه خبره وجملة المبتدأ وخبره حال من البكري وعليه متعلق بوقوعا المنصوب على ~~594) PageV00P594 ~~============================================================ ~~والثاني: قول الآخر: ~~أيا أخوينا عبد شنس ونوفلا أميذكما بالله أن تخدئا حزبا ~~وبيان ذلك في الأول أن قوله (بشر) عطف بيان على ms456 (البكري)، ولا يجوز أن ~~يكون بدلا منه؛ لأن البدل في نية إحلاله محل الأول، ولا يجوز أن يقال: أنا ~~التارك بشر؛ لأنه لا يضاف ما فيه الألف واللام؛ نحو: (التارك) إلا لما فيه الألف ~~واللام؛ نحو: (البكري)، ولا يقال: الضارب زيد، كما تقدم شرحه في باب ~~الإضافة. وبيان ذلك في البيت الثاني: أن قوله: (عبد شمس ونوفلا) عطف بيان ~~على قوله (أخوينا)، ولا يجوز أن يكون بدلا؛ لأنه حينئذ في تقدير إحلاله محل ~~الأول؛ فكأنك قلت: (أيا عبد شمس ونوفلا) وذلك لا يجوز؛ لأن المنادى إذا ~~عطف عليه اسم مجرد من الألف واللام؛ وجب آن يعطى ما يستحقه لو كان ~~منادى، و(نوفلا) لو كان منادى لقيل فيه (يا نوفل) بالضم، لا (يا نوفلا) بالنصب؛ ~~فلذلك كان يجب أن يقال هنا: (يا أخوينا عبد شمس ونوفل). # التعليل أي: الذي ترقبه الطير لأجل الوقوع عليه (قوله قول للآخر ايا أخوينا إلخ) هو طالب ~~بن أبي طالب من قصيدة يمدح بها النبي لة ويبكي أصحاب القليب من قريش، وأيا حرف ~~نداء للبعيد وأخوينا منادى مضاف إلى الضمير فلذلك نصب بالياء، والنون حذفت للإضافة ~~وعبد شمس ونوفل عطف بيان عليه كما ذكر المصنف، وقال النيلي: وروي برفعهما على ~~اضمار مبتدأ أي: هما فلا شاهد حينثذ وإن تحدثا أي: من آن تحدثا فإن مصدرية وتحدثا ~~منصوب بأن والنون محذوفة والألف فاعل وأمرا مفعول. خاتمة: يفارق عطف البيان البدل ~~في أمور؛ الأول: أن العطف لا يكون مضمرا ولا تابعا لمضمر لأنه في الجوامد نظير النعت ~~في المشتقات فكما أن الضمير لا ينعت لا يعطف عليه عطف بيان. الثاني: أن البيان لا ~~يخالف متبوعه في تعريفه وتنكيره. الثالث: أنه لا يكون جملة ولا تابعا لجملة بخلاف البدل ~~على ما قال غير واحد. الرابع: أن لا يكون فعلا ولا تابعا لفعل. الخامس: أنه لا يكون ~~595 PageV00P595 ~~============================================================ ~~لمظلق الجنع. # ش قال السيرافي: (أجمع النحويون واللغويون من البصريين والكوفيين على أن ~~الواو للجمع من غير ترتيب). وأقول: إذا قيل (جاء ms457 زيد وعمرؤ) فمعناه أنهما ~~اشتركا في المجيء، ثم يحتمل الكلام ثلاثة معان؛ أحدها: أن يكونا جاءا معا. # والثاني: أن يكون مجيئهما على الترتيب. والثالث: أن يكون على عكس الترتيب. # يجوز مررت بزيد وعمرا بالنصب خلا فا لابن جني وكون المحل بحق الأصالة فلا يجوز هذا ~~ضارب زيد أو أخيه خلافا للبغداديين ووجود المجوز أي: العامل الطالب للمحل على ~~خلاف فيه فلا يجوز إن زيد أو عمرو قائمان برفع عمرو وقد يمتنع العطف والمحل معا ~~نحو: ما زيد قائما لكن أو بل قاعد لأن في العطف على اللفظ إعمال ما في الموجب وعلى ~~المحل اعتبار الابتداء مع زواله بدون الناسخ فلم يوجد المجوز والصواب الرفع على إضمار ~~مبتدأ. ثالثها: العطف على التوهم وشرطه صحة دخول العامل المتوهم كقوله: ~~ت ذا ير و م من ل ~~وأما كثرة دخوله فشرط للحسن كقوله: ~~بدا لي أني لست مدرك ما مضى ولا سابق شسيئا إذا كان آتيا ~~فمنمش معطوف ذا على توهم آنه مجرور بالباء لصحة دخول الباء على خبر كان لكنه ~~قليل وبجر سابق عطفا على مدرك لتوهم أنه مجرور بالباء ودخول الباء في خبر ليس كثير ~~فليحفظ (قوله لمطلق الجمع) قال المحقق قال في المغني: وقول بعضهم أنها للجمع ~~المطلق غير سديد لتقييد الجمع بقيد الاطلاق وإنما هي للجمع بلا قيد انتهى. واعترض ~~بأن معنى المطلق هو الجمع بلا تقييد بحالة من معية أو غيرها فالتقييد بالمطلق إطلاق في ~~المعنى فلا فرق بين العبارتين ولا يشبه هذا تفرقة الفقهاء بين مطلق الماء والماء المطلق ~~لأن الماء المطلق غلب في عرف الشرع على شيء خاص اشتهر انتهى (قوله على الترتيب) ~~أي: جاء زيد ثم عمرو (قوله على عكس الترتيب) أي: جاء عمرو ثم زيد قال في ~~التصريح فهذه ثلاثة مراتب هي مختلفة في الكثرة والقلة فمجيئها للمصاحبة أكثر وللترتيب ~~(590) PageV00P597 ~~============================================================ ~~فان فهم أحد الأمور بخصوصه؛ فمن دليل آخر؛ كما فهمت المعية في نحو قوله ~~تعالى: وإذ يرفع إبرهر القواعد من البيت وإسعيل [البقرة: 127]4: ms458 وكما فهم ~~الترتيب في قوله تعالى : إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أنفالها وقال ~~الإنسكن مال (الزلزلة: 1-3)، وكما فهم عكس الترتيب في قوله تعالى إخبارا عن ~~منكري البعث: {ما هى إلا حياننا الدنيا نموت وتحيا (المسائية: 424، ولو كانت ~~للترتيب؛ لكان اعترافا بالحياة بعد الموت. وهذا الذي ذكرناه قول اكثر أهل العلم: ~~من النحاة وغيرهم، وليس باجماع كما قال السيرافي، بل روي عن بعض الكوفيين ~~أن الواو للترتيب، وأنه أجاب عن هذه الآية بأن المراد تموت كبارنا وتولد صغارنا ~~فنحيا. وهو بعيد. ومن أوضح ما يرد عليهم قول العرب: (اختصم زيد وعمرؤ) ~~وامتناعهم من أن يعطفوا في ذلك ب (الفاء) أو ب (ثم)؛ لكونهما للترتيب؛ فلو كانت ~~الواو مثلهما؛ لامتنع ذلك معها؛ كما امتنع معهما. # كثير ولعكس الترتيب قليل فيكون عند الاحتمال والتجرد من القرائن للمعية بأرجحية ~~وللتأخر برجحان وللتقديم بمرجوحية، هذا مراد التسهيل وهو تحقيق للواقع لا قول ثالث ~~انتهى أي: خلافا لأبي حيان حيث قال: وهذا ليس مذهب البصريين ولا الكوفيين بل هو ~~قول ثالث خارج عن القولين فيجب إطراحه وكأنه لهذا الرد أشار بقوله: فإن فهم إلخ ~~فافهم (قوله لكان اعترافا إلخ) وهم لا يعترفون به (قوله عن بعض الكوفيين) كهشام ~~وتعلب والفراء وقطرب والربعي وبهذا يعلم أن ما ذكره السيرافي والسهيلي من إجماع ~~النحاة بصريهم وكوفيهم على آن الواو لا ترتب غير صحيح (قوله لامتنع ذلك معها) لأن ~~الاختصام لا يكون إلا بين اثنين. فائدة: قال في التصريح وتفرد الواو من بين سائر ~~حروف العطف باختصاصها بأحد وعشرين حكما؛ الأول: أنها تعطف اسما على اسم لا ~~يكتفي الكلام به نحو اصطف زيد وعمر. الثاني: آنها تعطف سببيأ على أجنبي في ~~الاشتغال ونحوه نحو: زيد ضربت عمرا وأخاه وزيد مررت بقومك وقومه. الثالث: ~~598 PageV00P598 ~~============================================================ ~~عطف ما تضمنه الأول إذا كان المعطوف ذا مزية نحو: (حفظوا عل الضلوات والضلوة ~~الوسطن (التقرة: 238). الرابع: عطف الشيء على مرادفه نحو: شرعة ومنها جا (المتاندة: ~~48. الخامس: عطف عامل قد حذف وبقي معموله ms459 نحو: وآلزين تبوهو الدار والايكن ~~(الحشر: 9). السادس: جواز فصلها عن معطوفها بظرف أو عديله تحو: ومن خلفه ~~سد (يس: 9). السابع: جواز تقديمها وتقديم معطوفها في الضرورة نحو قوله ~~ت وفحشا غيبة ونميمة خمالا ثلاثأ لست عنها بمرعوي ~~وقيل لا تختص الواو بذلك بل الفاء وثم و أو ولا كذلك قاله التفتازاني. الثامن: ~~جواز العطف على الجوار في الجر خاصة نحو: وأرجلكم* في قراءة أبي بكر وأبي ~~عمرو وابن كثير وحمزة. التاسع: جواز حذفها إن أمن اللبس كقوله كيف أصبحت كيف ~~أمسيت. العاشر: إيلاؤها لا إذا عطفت مفردا بعد نهي أو شبهه نحو: ولا الهذى ولا ~~القلكيد [المائدة: 2). الحادي عشر: إيلاؤها إما مسبوقة بمثلها غالبا إذا عطفت مفردا ~~نحو: اما العذاب ولتا الشاعة (مريم: 75) الثاني عشر: عطف العقد على النيف نحو ~~أحد وعشرين. الثالث عشر: عطف النعوت المفرقة مع اجتماع منعوتها كقوله: على ~~ربعين مسلوب وبال. الرابع عشر: عطف ما حقه الثنية والجمع كقول الفرزدق: ~~ان الرزية لا رزية ملها فقدان مشل محمد ومحمد ~~وقول أبي نواس: ~~أقمنا بها يوما ويوما وثالنا ويوما له يوم الترحل خامس ~~الخامس عشر: عطف العام على الخاص نحورب أغفر لى ولؤلدى ولمن دخل بتق ~~مؤمنا وللثؤمنين والمؤمنت} (نشوح: 28) وعكسه نحولوإذ أخذنا من النبيعن ميثلقهم وينك ومن ~~(الاحزاب: 7). السادس عشر: اقترانها بلكن نحو وللكن رسول الله) ([الاحزاب: 40): ~~السابع عشر: امتناع الحكاية معها فلا يقال: ومن زيدا بالنصب حكاية لمن قال: رأيت ~~زيدا. الثامن عشر: العطف التلقيني نحو: من مامن منهم بالله واليوه الآخر قال ومن كفر ~~(البقرة: 126)، التاسع عشر: العطف في التحذير والإغراء نحو: ناقة الله وسقيكها ~~(الشس: 13) ونحو: المروءة والنجدة. العشرون: عطف السابق على اللاحق نحو: ~~599) PageV00P599 ~~============================================================ ~~والفاء للترتيب والتثقيب. # ش إذا قيل: (جاء زيد فعمرو) فمعناه: آن مجيء عمرو وقع بعد مجيء زيد ~~بغير مهلة؛ فهي مفيدة لثلاثة أمور: التشريك في الحكم، ولم أنبه عليه؛ لوضوحه، ~~والترتيب، والتعقيب. # وتعقيب كل شيء بحسبه؛ فإذا قلت : (دخلت البصرة فبغداد) وكان بينهما ثلاثة ~~أيام ودخلت بعد الثالث؛ فذلك ms460 تعقيب في مثل هذا عادة؛ فإذا دخلت بعد الرابع، ~~او الخامس فليس بتعقيب؛00 ~~كذلك يوحى إليك وإلى الزين من قبلك} (الشورى: 3). الحادي والعشرون: نحو: إيي وايك ~~فارس الأحزاب. (قوله من غير مهلة) بضم الميم آي: تأخر كما في المصباح وغيره ~~وجوز بعضهم الفتح. (قوله والترتيب) اعترضه الفراء بقوله تعالى: (أفلكها فجاءها بأسنا ~~[الاعراف: 4) إذ الهلاك متأخر عن مجيء البأس في المعنى وهو متقدم في التلاوة وذلك ~~ينافي الترتيب، وأجيب بأن المعنى على إضمار الإرادة والتقدير أردنا إهلاكها فجاءها ~~بأسنا (قوله والتعقيب) اعترض أيضا بقوله تعالى: والزى أخرج الزى (الاصلى:،)، ~~فجعله فتله أحوى (الاعلى: م) فإن إخراج المرعى لا يعقبه فبمعله فثله أتوى ~~(الأعلى:5) أي: يابس آسود، وأجيب آن جملة جعله غناء معطوفة على جملة محذوفة ~~أي: فمضت مدة فجعله غثاء أو بأن الفاء نابت عن ثم كما هي نابت عن الفاء في قوله: ~~جرى في الأنابيب ثم اضطرب قاله في الأوضح مزادا فليتدبر (قوله وتعقيب كل شيء ~~بحسبه) كذا في المغني قال الدماميني: يشير إلى ما قاله ابن الحاجب من أن المعتبر ما ~~يعد في المادة مرتبأ من غير مهلة فقد يطول الزمان والعادة تقضي في مثله بانتفاء المهلة ~~وقد تقصر والعادة تقضي بالعكس فإن الزمان الطويل قد يستقرب بالنسبة إلى عظم الأمر ~~فتستعمل الفاء وقد يستبعد الزمان القريب بالنسبة الى طول آمر يقضي العرف بحصوله في ~~زمن أقل منه، والذي يظهر من كلام الجماعة أن استعمال الفاء فيما تراخى زمانه ووقوعه PageV00P600 ~~============================================================ ~~ولم يجز الكلام. وللفاء معنى آخر وهو التسبب، وذلك غالب في عطف الجمل؛ ~~نحو قولك: (سهى فسجد)، و(زنى فرجم)، و(سرق فقطع)، وقوله تعالى: فتلقع ~~مادم من ريه كلميت فتاب عليه (البقرة: 37)، ولدلالتها على ذلك استعيرت للربط في ~~جواب الشرط؛ نحو: (من يأتني فإني أكرمه)، ولهذا إذا قيل: (من دخل داري فله ~~درهم)؛ أفاد استحقاق الدرهم بالدخول؛ ولو حذف الفاء احتمل ذلك واحتمل ~~الاقرار بالدرهم له. وقد تخلوا الفاء العاطفة للجمل عن هذا المعنى؛ كقوله تعالى: ~~{ النى خلق نسوى ms461 والذى أخج المرى فجمله فتاه أخوى "العل: 2،،- 5). # من الأول سواء قصر في العرف أو لا وإنما هو بطريق المجاز وكلام المصنف أن ~~استعمالها فيما يعد بحسب العادة تعقيبا وإن طال الزمن استعمال حقيقي فتأمله انتهى نقله ~~الحمصي (قوله ولم يجز الكلام) أي: العطف بالفاء بل تقتضي ثم حينئذ (قوله وللفاء ~~معنى آخر) أي: مجامع للعطف بها فهي للعطف والسببية أفاده الحفيد (قوله وهو التسبب) ~~وهو أن يكون المعطوف متسببا عن المعطوف عليه (قوله وثم) صرح الشمني في بحث ~~الجمل ذوات المحل بأن تلحقها التاء لتأنيث اللفظ وتختص بعطف الجمل (قوله فأما قوله ~~تعالى إلخ) جواب عن سؤال مقدر كأن قائلا يقول إن قلتم ثم للترتيب والتراخي ففي قوله ~~تعالى: (ولقد...) إلخ لا ترتيب ولا تراخي لأن أمر الملائكة بالسجود قبل خلقنا ~~وتصويرنا؟ فأجاب بقوله: فقيل التقدير خلقنا آباءكم إلخ وهذا مذهب الإمام فخر الدين ~~الرازي والزمخشري، وقال الوالد نور الله تعالى مضجعه في تفسيره المراد بالخلق ~~والتصوير خلق آدم عليه السلام وتصويره لكن لما كان مبدأ للمخاطبين جعل خلقه خلقا ~~لهم ونزل منزلته، فالتجوز على هذا في ضمير الجمع بجعل آدم عليه السلام كجميع الخلق ~~لتفرعهم عنه أو في الإسناد إذا أسند ما لآدم الذي هو الأصل والسبب إلى ما تفرع عنه ~~وتسبب، وجوز أن يكون التجوز في الفعل والمراد ابتدأنا خلقكم ثم تصويركم بأن خلقنا ~~آدم ثم صورناه، ويعود هذا إلى ابتداء خلق الجنس وابتداء خلق كل جنس بايجاد أول ~~أفراده فهو نظير قوله سبحانه: خلق الإنسن من طين [الشبدة: () فعلى هذا يظهر وجه PageV00P601 ~~============================================================ ~~و(حيى) للغاية والتذريج ~~ش معنى الغاية: آخر الشيء، ومعنى التدريج: أن ما قبلها ينقضي شيئا فشيئا ~~الى أن يبلغ الغاية؛ وهو الاسم المعطوف؛ ولذلك وجب أن يكون المعطوف بها ~~جزءا من المعطوف عليه: إما تحقيقا؛ كقولك: (أكلت السمكة حتى رأسها)، أو ~~تقديرا؛ كقوله: ~~ألقى الضحيفة كي يخفف رخله والزاد حتى نفله ألقاها ~~فعطف (نعله) ب (حتى)، وليست جزءا مما قبلها تحقيقا، لكنها جزء تقديرا؛ ~~لأن ms462 معنى الكلام ألقى ما يثقله حتى نعله. # وخرجت الآية على أن الجواب محذوف تقديره فلجؤوا إلى الله فاستغفروه ثم تاب ~~عليهم ونقل الشمني عن بعضهم آن إذا بعد حتى قد تجرد عن الشرط وتبقى لمجرد ~~الوقت فلا تحتاج إلى جواب بل تكون غاية للفعل الذي قبلها وهو خلفوا، والبيت على ~~زيادة الفاء وقد توضع موضع الفاء كقوله ~~كهز الرديني تحت العجاج جرى في الأنابيب ثم اضطرب ~~إذ الهز متى جرى في أنابيب الرمح يعقبه الاضطراب ولم يتراخ عنه قاله في المغني ~~فليتدبر (قوله إلى أن يبلغ الغاية) سواء كانت الغاية في زيادة أو نقص وقد اجتمعا في قوله : ~~هرنكم حتى الكمات فأنتم تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا ~~(وهو الاسم المعطوف) أي: الغاية هو الاسم المعطوف فإن القهر من البيت السايق ~~سرى فيهم واستولى عليهم حتى على الشجعان اللابسين السلاح وقس ما بعده (قوله ~~ولذلك وجب إلخ) لأن الغاية والتدويج إنما توجدان إذا كان كذلك (قوله إما تحقيقا) أي: ~~بأن يكون جزء من كل (قوله أو تقديرا) أي: جزء بحسب التأويل (قوله كقوله ألقى إلخ) ~~قاله مروان في قصة المتلمس جرير حين وفد هو وابن آخته طرفة بن العبد على عمرو أحد ~~ملوك الحيرة فتزلا منه في خاصة حتى نادماه فبينما طرفة يشرب معه يومأ وفي يده جام من ~~103) PageV00P603 ~~============================================================ ~~لا للترتيب. # ذهب فيه شراب إذ أشرفت أخت عمرو فرأها طرفة وقيل: إنما رآها في الإناء فأنشد طرفة ~~بيتا فسمعه عمرو وأمسكه في نفسه ثم خرج عمرو يتصيد ومعه عبد عمرو بن بشر وكأن ~~طرفة هجاه فرمى عمرو حمارا وقال لعبد عمرو: انزل فاذبحه فنزل إليه فعالجه فأعياه فقال ~~عمرو عرفك طرفة حين يقول فيك:- ~~لا خير فيه غير آن له غنى وأن له كشحا إذا قام أهضما ~~فقال له عبد عمرو: ما هجاك به أشد. قال: وما هو؟ قال يقول: ~~ليت لنا مكان اللك عمرو رغويا حول قبتا تدور ~~فهم بقتل طرفة وخاف من هجاء المتلمس له وآن يجتمع عليه بكر بن واثل ms463 متى قتلهما ~~ظاهرا فقال لهما يوما: إني قد كتبت لكما بصلة فاقبضاها من عامل البحرين فخرجا من ~~عنده والكتابان في أيديهما فمرا بشيخ جالس على ظهر الطريق مكشفأ يقضي حاجته وهو ~~مع ذلك يأكل ويتفلى فقال أحدهما لصاحبه هل رأيت أعجب من هذا الشيخ؟ فسمع الشيخ ~~فقال: ما ترى من عجبي أخرج خبيثا وأدخل طيبا وأقتل عدوا، وأن من هو أعجب مني من ~~يحمل حتفه بيده وهو لا يدري فأوجس المتلمس في نفسه خيفة فلقيه غلام من أهل الحيرة ~~فقال له أتقرأ يا غلام؟ قال: نعم ففض كتابه فقرأه فإذا فيه : إذا أتاك المتلمس فاقطع يديه ~~ورجليه واصلبه حيا، فأقبل على طرفة فقال: والله لقد كتبت لك مثل هذا فادفع كتابك إلى ~~الغلام يقرأه، فقال: كلا ما كان ليجسر على قومي بمثل هذا فألقى المتلمس صحيفته في ~~نهر الحيرة فلذا تقول العرب في المثل: أو ترجع بصحيفة المتلمس يضربونه لمن يحصل له ~~الضرر من وجه النفع، وأما طرفة فمضى بكتابه إلى صاحب البحرين فقتله انتهى من سرح ~~العيون لابن نباته. وقوله: يخفف منصوب بآن المقدرة بعد كي والزاد بالنصب عطف على ~~رحله والشاهد في (حتى نعله) لأن التعل ليس بعض الزاد حقيقة بل بالتأويل الذي ذكره ~~المصنف، قال الأزهري: ويحتمل آن يكون منصوبا بفعل محذوف يفسره ألقاها أي: فلا ~~شاهد حينثذ فتكون حتى ابتدائية ويروى برفع ما بعدها على الابتداء وألقاها خبر وحتى PageV00P604 ~~============================================================ ~~ش زعم بعضهم: آن (حتى) تفيد الترتيب كما تفيده (ثم) و(الفاء)، وليس ~~كذلك وإنما هي لمطلق الجمع كالواو، ويشهد لذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ~~اكل شيء بقضاء وقدر حتن العجز والكيس"، ولا ترتيب بين القضاء والقدر؛ وإنما ~~الترتيب في ظهور المقتضيات والمقدرات. # ابتدائية أيضا والجر فتكون حتى جارة بمنزلة إلى وألقاها توكيد (قول زعم بعضهم) هو ~~العلامة جار الله الزمخشري (قوله ويشهد لذلك إلخ) وكذلك قول الشاعر: ~~رجالي حتى الأقدمون تماليوا على كل أمر يورث الحمد والمجدا ~~(كل شيء بقضاء إلخ) قال النووي في شرحه لصحيح الإمام ms464 مسلم رحمهما الله تعالى: ~~قال القاضي: رويناه هنا برفع العجز والكيس عطفا على كل وبجرهما عطفا على شيء، ~~قال: ويحتمل أن العجز هنا على ظاهره وهو عدم القدرة، وقيل: هو ترك ما يجب فعله من ~~الطاعة والتسويف به ويحتمل العموم في آمور الدنيا والآخرة، والكيس ضد العجز وهو ~~النشاط والحذق في الأمور ومعناه: أن العاجز قدر عجزه والكيس قدر كيسه في قضاء الله ~~تعالى الأزلي وتقديره الأولي، وقيل بالترتيب فيه على أن القضاء العلم مع تعلق في الأزل ~~والقدر الإيجاد للأمور على وفق علمه المذكور فليتدبر. تنبيه: أنكر الكوفيون العطف بحتى ~~وحملوا ما بعدها على إضمار عامل وهي ابتدائية عندهم والكوفيون على قولهم بقلته ~~اشترطوا له أربعة شروطظ فهم منها اثنان من كلام المصنف؛ كون المعطوف بها بعضأ مما ~~قبله أو كبعضه، وأن يكون غاية في زيادة أو نقص كما مر، وبقي شرطان آخران أحدهما: ~~ما ذكره ابن هشام الخضراوي وهو آن يكون المعطوف ظاهرا لا مضمرا كما كان ذلك شرط ~~مجرورها لأن معطوفها بعض مما قبله أو مشبه به ولو دخلت على ضمير غيبة لكان ظاهرا ~~في آنه حين الأول بعضه فيلزم منه عطف الشيء على نفسه وهو ممتنع ثم حمل ضمير ~~المتكلم والمخاطب على ضمير الغائب طردا للباب على سنن واحد قاله الحفيد شهاب ~~الدين. ثانيهما: كون المعطوف اسما لا فعلا لأنها منقولة من حتى الجارة وهي لا تدخل ~~على الأفعال فلا يجوز على العطف بخل علي زيد بكل شيء حتى منعني دانقا، وأجازه ابن ~~25) PageV00P605 ~~============================================================ ~~و (أف) لأحد الشيئين أو الأشياء مفيدة بعد الطلب: التخيير أو الإباحة، ~~وبعد الخبر الشك أو التشكيك. # ش- مثالها لأحد الشيئين: قوله تعالى : لثنا يوما أو بعض يوو) (الكمف: 19)، ~~ولأحد الأشياء: فكفرتد إظمام عشرة مستكين من أوسط ما تطممئون أذليكم أو ~~كسوثهر أو تحرير رقبة (المتائدة: 289، ولكونها أحد الشيثين؛ أو الأشياء؛ امتنع أن ~~يقال: (سواء علي أقمت؛ أو قعدت)؛ لأن (سواء) لابد فيها من شيئين؛ لأنك لا ~~السيد وذكر المصنف في الحواشي شرطا آخر ms465 وهو أن يكون شريكا في العامل فلا يجوز ~~صمت الأيام حتى يوم الفطر ومات الناس حتى عجم الذنب فليتدبر (قوله امتنع أن يقال ~~الخ) ناقشه في هذا الدماميني وعبارته اعلم أن السيرافي قال ما هذا نصه وسواء إذا دخلت ~~بعدها ألف الاستفهام لزمت آم بعدها كقولك سواء علي أقمت أم قعدت واذا كان بعد سواء ~~فعلان بغير استفهام كان عطف أحدهما على الآخر بأو كقولك: سواء علي آقمت أو قعدت ~~انتهى قال: وهو نص صريح يقضي بصحة قول الفقهاء وغيرهم سواء كان كذا أو كذا إلى أن ~~قال: فإن قلت : فما وجه العطف بأو والهمزة تأباه لأنها تقتضي شيئين فصاعدا وأو لأحد ~~الشيئين أو الأشياء؟ قلت: وجهه السيرافي بأن الكلام محمول على معنى المجازاة فإذا قلت ~~سواء علي آقمت أو قعدت فتقديره: إن قمت أو قعدت فهما علي سواء، وعليه فلا يكون ~~سواء خبرا مقدما ولا مبتدأ فليس التقدير قيامك أو قعودك سواء أو سواء علي قيامك أو ~~قعودك بل سواء خبر مبتدا محذوف آي: الأمران سواء وهذه الجملة دالة على جواب ~~الشرط المقدر، وصرح الرضي بمثل ذلك وحكى أن أبا علي الفارسي قال لا يجوز أو بعد ~~سواء ولعله مستند المصنف في تخطية الفقهاء وغيرهم في هذا التركيب وقدرة الرضي كلام ~~الفارسي بما هو مذكور في شرحه للحاجبية وحاشية الحمصي فراجعه إن شئت (قوله بعد ~~الطلب) أي سواء كان ملفوظا كما سيمثل به أو مقدرا نحو: ففذية من صيار أز صدقة أو ~~(البقرة: 196) أي: فليفعل أيأ شاء قاله الصبان (قوله بعد الطلب) أي : بعد صيغة ~~الطلب لأنه لا طلب في التخيير والإباحة والظاهر أن المراد بالطلب الأمر إذ الاستفهام لا ~~2.6) ~~106 PageV00P606 ~~============================================================ ~~تقول: سواء علي هذا الشيء. ولها أربعة معان: معنيان بعد الطلب؛ وهما: ~~التخيير، والاباحة، ومعنيان بعد الخبر، وهما: الشك، والتشكيك. فمثالها ~~للتخيير: (تزوج هندا أو أختها)، وللإباحة: (جالس الحسن أو ابن سيرين) والفرق ~~بينهما: أن التخيير يأبى جواز الجمع بين ما قبلها وما بعدها، والإباحة لا تأباه، ms466 ألا ~~ترى أنه لا يجوز له أن يجمع بين تزوج هند وأختها، وله أن يجالس الحسن وابن ~~سيرين جميعا. ومثالها للشك قولك: (جاء زيد أو عمرو) إذا لم تعلم الجائي ~~منهما. ومثالها للتشكيك قولك: (جاء زيد أو عمرو)؛ إذا كنت عالما بالجائي ~~منهما، ولكنك أبهمت على المخاطب. وأمثلة ذلك من التنزيل قوله تعالى: ~~فكفرته إطمام عشرة مسكين [المتاندة: 89)؛ فإنه لا يجوز له الجمع بين الجميع ~~على اعتقاد أن الجميع هو الكفارة، وقوله تعالى: أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت ~~مابكآيكم} (النشور: 461، وقوله تعالى: لبثنا يوما أو بعض يوو [الكمف: 19)، وقوله ~~تعالى: ولنا أو لياكم لعلى هدى أو فى ضليل ثبيز (سبا: 24). # يتاتى به تخيير ولا إباحة وكذا باقي أنواع الطلب فليتأمل ففي الرضي ما يخالفه في غير ~~الاستفهام. (قوله والإباحة) قال الشمني: ليس المراد بها الشرعية لأن الكلام في معنى أو ~~بحسب اللغة قبل ظهور الشرع بل المراد الإباحة بحسب العقل أو بحسب الفرض في أي: ~~وقت كان وعند أي: قوم كانوا نقله الصبان وغيره، وتعقب بأن التخيير في نحو: تزوج هند ~~أو أختها مفهوم من الشرع فقط فالأولى أن يقال: المراد بالإباحة ما هو أعم لغة وشرعا ~~فتدبر (قوله الشك والتشكيك) والفرق بينهما أن المتكلم غير عالم في الأول بخلاف الثاني ~~ويرادفه الإبهام كما هو المفهوم من كلام النحاة (قوله أو ابن سيرين) الصحيح أنه ممنوع من ~~الصرف للعلمية والعجمة وقيل للعلمية والتأنيث بناء على آنه اسم امرأة فليحفظ (قوله ~~فكفرتد إلخ) مثال للتخيير (قوله: ليس عليكم جناع} إلخ) مثال للإباحة لأنها ~~وقعت بعد الطلب فافهم (قوله لبثنا يوما} إلخ) مثال للشك (قوله وإنا أو إتاكم} إلخ) ~~قال في المغني الشاهد في الأولى، ووجهه الشمني بأن اعتبار الإبهام في أحدهما يغني عن ~~107 PageV00P607 ~~============================================================ ~~شككت في عينه؛ ولهذا يكون الجواب بالتعيين، لا ب (نعم) ولا ب (بلا)، وتسمى ~~(أم) هذه معادلة؛ لأنها عادلت الهمزة في الاستفهام بها، ألا ترى أنك أدخلت ~~الهمزة على أحد الاسمين اللذين استوى الحكم في ظنك ms467 بالنسبة إليهما، وأدخلت ~~(أم) على الآخر، ووسطت بينهما ما لا تشك فيه - وهو قولك: (عندك)- وتسمى ~~أيضا (متصلة)، لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر. # وللرد عن الخطا في الحفم، (لا) بعد إيجاب، و (لكن) و(بل) بيد نفي، ~~ولصرف الحكم إلى ما بغدها (بل) بعد إيجاب. # (قوله لا بنعم ولا ببلى) لأنهما لا يفيدان التعيين ومثلهما أحدهما عندي (قوله لأن ما ~~قبلها إلخ) أي: فهذه التسمية لأمر خارج عنها لأن الاتصال على هذا بين السابق واللاحق ~~فأطلق عليها متصلة باعتبار متعاطفيها المتصلين بها، وقيل: إنما سميت بذلك لأنها ~~اتصلت بالهمزة حتى صارتا في إفادة المقصود مثابة كلمة واحدة لأنهما جميعا بمعنى أي: ~~ورجح هذا على الأول بأن الاتصال عليه راجع إلى أم نفسها وعلى الأول راجع إلى ~~متعاطفيها، وعورض بآن الوجه الثاني إنما يتأتى في المسبوقة بهمزة الاستفهام لا بهمزة ~~التسوية فيترجح الأول لشموله النوعين، وعليه اقتصر في المغني إفادة في التصريح. تتمة: ~~تبين من قولنا متصلة أنها تنقسم إلى قسمين وهو كذلك والثاني المنقطعة وهي الخالية عما ~~ذكر في المتصلة ومعناها الإضراب وهو لا يفارقها عند الجمهور نحو قولهم إنها لابل آم ~~شاء وقوله تعالى: أم له البنت ولكم السنون (الطثور: 39) أيا : بل هي شاء ويل أله ~~البنات ونقل ابن الشجري عن جميع البصريين أن أم أبدا بمعنى بل والهمزة جميعا وأن ~~الكوفيين خالفوهم في ذلك انتهى نقله في التصريح وردهم فليراجع وذهب بعضهم إلى أن ~~أم قد تكون زائدة، وقال في قوله تعالى: أفلا تبصرون أر أنأ خير (الزخرف: 52-51) ~~ان التقدير أفلا تبصرون أنا خير، قال الأشموني: والزيادة ظاهرة في قوله : ~~يا ليت شعري ولا منجي من الهرمأم هل على العيش بعد الشيب من ندم ~~109 PageV00P609 ~~============================================================ ~~ش- حاصل هذا الموضع أن بين (لا)، و (لكن)، و (بل) اشتراكا وافتراقا. # فأما اشتراكها فمن وجهين؛ أحدهما: أنها عاطفة، والثاني: أنها تفيد رد السامع ~~عن الخطأ في الحكم إلى الصواب. وأما افتراقها فمن وجهين أيضا: ~~أحدهما: أن (لا) تكون ms468 لقصر القلب وقصر الإفراد، وبل)، و(لكن) إنما يكونان ~~لقصر القلب فقط؛ تقول: (جاءني زيد لا عمرو) ردا على من اعتقد أن (عمرا) جاء ~~دون (زيد)، أو أنهما جاءاك معا، وتقول: (ما جاءني زيد لكن عمرو)، أو (بل عمرو) ~~ردا على من اعتقد العكس. والثاني: أن (لا) إنما يعطف بها بعد الإثبات، و(بل) ~~يعطف بها بعد النفي و (لكن) إنما يعطف بهما بعد النفي، ويكون معناهما كما ذكرنا، ~~ويعطف د (بل) بعد الاثبات، ومعناها حينثذ إثبات الحكم لما بعدها وصرفه عما قبلها ~~وتصييره كالمسكوت عنه، من قبل أنه لا يحكم عليه بشيء؛ وذلك كقولك : (جاءني ~~زيد بل عمرو). وقد تضمن سكوتي عن (إما) أنها غير عاطفة؛ وهو الحق. وبه قال ~~الفارسي. وقال الجرجانيي: عدها في حروف العطف سهؤ ظاهر. # انتهى (قوله لقصر القلب) إذا كان المخاطب يعتقد العكس (قوله وقصر الإفراد) إذا كان ~~المخاطب يعتقد الشركة كما يعلم مما بعد (قوله كما ذكرنا) وهو الرد عن الخطأ في الحكم ~~أي: حكم المجيء وصرفه إلى ما بعدها. تنبيهان: الأول ذكر السهيلي والأبدي أن من ~~شرط العطف بلا أن لا يصدق أحد متعاطفيها على الآخر فلا يجوز: جاءني رجل لا زيد ~~بخلاف لا امرأة قال في الأوضح: وهو الحق، ومنع الزجاجي العطف بها على معمول ~~الفعل الماضي ويرده قولهم نفعك جدك لا كدك نقله الفاكهي، الثاني: أفهم كلامه أن لكن ~~لا يعطف بها بعد الايجاب وهو مذهب البصريين لأنه لم يسمع وجوزه غيرهم قياسا على بل ~~وأن بل في غير الايجاب لا تفيد صرف الحكم إلى ما بعدها وجوزه المبرد وعبد الوارث كما ~~بعد الايجاب فعلى قولهما يجوز ما زيد قاثما بل قاعدا بالنصب على معنى ما هو قاعد، ~~واستعمال العرب على خلاف ما أجازاه ويلزمهما أن لا تعمل ما في قائما شيئا لأن شرط ~~عملها بقاء النفي في المعمول، وقد انتقل عنه إلى ما بعد بل قاله في التصريح وغيره فليتدبر ~~(قوله وهو الحق) لأنها مجامعة للواو لزوما والعاطف لا يدخل على ms469 العاطف وأما قوله: ~~(270 PageV00P610 ~~============================================================ ~~والبدل وهو: تابع مقصود بالحكم بلا واسطة، وهو سئة : بدل كل نخو: ~~مفازا حتايق}، وبعض، نخو: من استطاع}، واشتما نحو: قتال ~~فيه ("البقر:: 217)، واضراب وفلط ونشيان نخو: (تصديث بدرهم دينار) ~~بحسب قضد الأول والثاني، أو الثاني وسبق اللسان، أو الأول وتبين الخطا. # اليها شالت نامها أيا إلى جنة أيما إلى نار ~~فشاذ، وكذلك فتح همزتها وإبدال ميمها الأولى ياء على سبيل الاجتماع وأما فتح ~~همزتها فلغة تميمية وقيسية وأسدية قاله في الأوضح مزادا من التصريح. خاتمة: في ~~مسائل منثورة؛ الأولى: لا يشترط في صحة العطف صحة وقوع المعطوف موقع ~~المعطوف عليه لصحة قام زيد وأنا وامتناع قام أنا وزيد. الثانية: لا يشترط صحة تقدير ~~العامل بعد العاطف لصحة اختصم زيد وعمرو وامتناع اختصم زيد واختصم عمرو ~~الثالثة: في عطف الجملة الاسمية على الفعلية وبالعكس ثلاثة أقوال الجواز مطلقا والمنع ~~مطلقا والجواز في الواو فقط. الرابعة: في عطف الخبر على الانشاء وعكسه خلاف منعه ~~البيانيون وأجازه جماعة مستدلين بنحو: وبشر الذي ء امنوا (البقرة: 25) في سورة البقرة ~~و{وكشر التوين} [الصف: 13). الخامسة: أجمعوا على جواز العطف على معمولي عمل ~~واحد نحو: اعلم زيد عمرا بكرا جالسا وأبو بكر خالدا سعيدا منطلقا وعلى منع العطف ~~على معمولي اكثر من عاملين نحو إن زيدا ضارب أبوه لعمرو وأخاك غلامه بكر وأما ~~معمولا عاملين فإن لم يكن جارا فقال ابن مالك هو ممتنع إجماعا نحو: كان أكلا ~~طعامك عمرو وتمرك بكر ونقل الفارسي الجواز عن جماعة مطلقا، وفصل قوم فقالوا: إن ~~ولي المخفوض العاطف جاز وإلا امتنع انتهى من الأشموني باقتصار. # باب البدل ~~هذه التسمية للبصريين واختلف في تسميته عند الكوفيين فقال الأخفش يسمونه الترجمة ~~والتبيين، وقال ابن كيسان يسمونه بالتكرير (قوله تابع إلخ) قيل: كيف يستقيم تعريفه البدل ~~بحد جامع مانع مع قوله في عطف البيان كل اسم صح أن يحكم عليه بأنه بدل كل الخ PageV00P611 ~~============================================================ ~~[البدل] ~~ش الباب الخامس من أبواب التوابع: البدل. وهو - في اللغة - العوض، قال الله ms470 ~~تعالى: عى رتنا أن يبدلنا خيرا منها} (القلم: 232، وفي - الاصطلاح -: (تابع مقصود ~~بالحكم؛ بلا واسطة). فقولي: (تابع) جنس يشمل جميع التوابع . وقولي: (مقصود ~~بالحكم) مخرج للنعت، والتأكيد، وعطف البيان؛ فإنها مكملة للمتبوع المقصود ~~بالحكم، لا أنها هي المقصودة بالحكم. و (بلا واسطة) مخرج لعطف النسق؛ ك (جاء ~~زيد وعمروا؛ فإنه وإن كان تابعا مقصودا بالحكم؛ لكنه بواسطة حرف العطف. # وأجيب: بأن جواز الأمرين باعتبار قصدين فإن قصد بالحكم الأول وجعل الثاني بيانا له فهو ~~عطف البيان وإن قصد به الثاني وجعل الأول كالتوطئة فهو البدل، وحاصل الجواب: أن ~~الحيثية ملحوظة في تعريف كل منهما وقد مر فتذكر (قوله مقصود بالحكم إلخ) آي: ~~المسوب إلى متبوعه نفيا أو إثباتا قال في التصريح: والغرض منه أن يذكر الاسم مقصودا ~~بالنسبة بعد التوطئة لذكره بالتصريح بتلك النسبة إلى ما قبله لافادة توكيد الحكم وتقريره ~~ولذلك يقولون: البدل في حكم تكرير العامل وقولهم المبدل منه في حكم الطرح إنما يعنون ~~به من جهة المعنى غالبا دون اللفظ بدليل جواز ضربت زيدا يده إذ لو لم يعتد بزيد أصلا لما ~~كان للضمير ما يعود إليه انتهى فليتدبر. وقال في التذكرة: سلكت العرب في المبدل منه ~~مسلكين؛ أحدهما: أنه ليس في تقدير الطرح ولذلك أخبر عنه بعد أن أبدل منه نحو: ~~ان اليوف غدوها ورواحها تركت هوازن مثل قرن الأعضب ~~فغدوها بدل اشتمال، وتقول الذي مررت به أبي عبد الله فلو فرضت إطراح الأول ~~لخلت الصلة من عائد وأما سلوكهم عدم الاعتداد به ففي قولهم في الغلط مررت برجل ~~حمار لأنه لم يقصد بالخبر انتهى. قال الحمصي: وفيه تصريح أن ما عدا بدل الغلط ليس ~~في تقدير الطرح، والحق أن المسلكين فيما عدا بدل الغلط ومثال ما سلك به مسلك ~~الطرح قولهم: إن زيدا عينه حسنة. وإن هندا جفنها فاتر. بنصب العين والجفن فأنث ~~الخبر في الأول وذكر في الثاني لأن المعتمد عليه هو البدل والمبدل منه في تقدير الطرح ~~انتهى ملخصا (قوله بواسطة حرف العطف) ms471 فيه إشارة إلى أن البدل قد يكون بواسطة إلا ~~22) PageV00P612 ~~============================================================ ~~وأقسامه ستة: ~~أحدها: بدل كل من كل: وهو عبارة عما الثاني فيه عين الأول؛ كقولك: ~~(جاءني محمد أبو عبد الله)، وقوله تعالى: مفازا حداق} (التبا: 31 - 32)، ~~أن تلك الواسطة ليست حرف عطف كالبدل من المجرور فإنه يكون بواسطة نحو: لقد ~~كان لكم فى رسشول الله أشوة حسنة لمن كان يرهوا الله) "الاحزاب: 21) ونحو: تكون لنا عيدا ~~لأولنا وءاخرن (الماندة: ،11) (قوله وأقسامه ستة) وترجع إلى آربعة أقسام وزاد بعضهم ~~خامسا وهو بدل كل من بعض قال السيوطي وقد وجدت له شاهدا في التنزيل وهو قوله ~~تعالى: فأولكيك يتخلون الجنة ولا يظلمون شييا . جنت عدن (مرم: 60-61) ولا شك أنه ~~بدل كل من بعض وحينئذ فنكتته البيانية تقدير خلودهم وإقامتهم فبكونها عدن وأنها من ~~موعود الرحمن الذي لا يخلف وعده أو لتقرير آنها جنات كثيرة لا جنة واحدة كما رواه ~~البخاري من حديث آنس قال: أصيب حارثة يوم بدر فقالت أمه: يا رسول الله قد علمت ~~منزلة حارثة مني فإن يكن في الجنة صبرت وإن يكن غير ذلك ترى ما أصنع، فقال "جنة ~~واحدة إنها جنان كثيرة وإنه في الفردوس الأغلى"انتهى. واستدل عليه أيضا بقوله: ~~كأني غداة البين يوم ترحلوا لدى سمرات الحي ناقف حنظل ~~وأوله الجمهور على أن اليوم بمعنى الوقت فهو بدل الكل، ورد السهيلي بدل البعض ~~وبدل الاشتمال إلى بدل الكل فقال: العرب تتكلم بالعام وتريد الخاص وتحذف المضياف ~~وتنويه فإذا قلت: أكلت الرغيف ثلثه إنما تريد أكلت بعض الرغيف ثم بينت ذلك البعض ~~وبدل المصدر من الاسم إنما هو في الحقيقة من صفة مضافة إلى ذلك الاسم وستأتي بقية ~~أقوال في عدد أقسام البدل إن شاء الله تعالى. (قوله بدل كل من كل) سماه ابن مالك في ~~الخلاصة البدل المطابق لوقوعه في اسم الله تعالى نحو: {إك صرط العزهز الحميد . اللو ~~(سبا: 8،6) فيمن قرأ بالجر إذ لا يقال بدل كل من كل لأن كلا إنما يطلق على ما ms472 يقبل ~~التجزيء والله سبحانه منزه عن ذلك قاله في الأوضح، وتعقبه الزرقاني بأن التسمية ~~اصطلاحية منقولة بعد التغليب يعني أنه غلب الألفاظ التي تدل على ذي أجزاء على ما لم ~~يدل على ذلك وهو أسماء الله تعالى لكثرة الأولى فقيل في الجميع كل ثم سميت تلك ~~113 PageV00P613 ~~============================================================ ~~وإنما لم أقل: (بدل الكل من الكل) حذرا من مذهب من لا يجيز إدخال (أل) على ~~(كل)، وقد استعمله الزجاج في لاجملة"، واعتذر عنه بأنه تسامح فيه موافقة للناس. # الثاني: بدل بعض من كل، وضابطه: أن يكون الثاني جزءا من الأول؛ ~~كقولك: (أكلت الرغيف ثلثه)، وكقوله تعالى: { ولله على الناس حجج البيت من استطاع ~~اليو سبيلا (ال عمران: 97)، ف من استطاع} بدل من { الناس}، هذا هو المشهور، ~~وقيل: فاعل بالحج، أي: ولله على الناس أن يحج مستطيعهم، وقال الكسائي: إنها ~~شرطية مبتدأ؛ والجواب محذوف. أي: من استطاع فليحج، ولا حاجة لدعوى ~~الألفاظ ببدل الكل من الكل فليفهم. تنبيه: لا يحتاج بدل الكل إلى ضمير يعود إلى ~~المبدل منه كالجملة التي هي عين المبتدأ فليحفظ (قوله من لا يجيز إلخ) لأن كل ملازمة ~~للاضافة معنى فلا تجتمع مع آل ولهذا حكى سيبويه عن بعضهم: مررت بكل قائما فلولا ~~أنه معرفة ما جاز نصب الحال عنه كذا قيل، وفيه أن صاحب الحال قد يكون نكرة من غير ~~مسوغ نحو عليه مثة بيضا كما مر فتذكر، وأجاز ذلك الأخفش والفارسي وحكى مررت ~~بهم كلا بالنصب على الحالية فهو دليل على تنكيره، قيل: وبهذا يجاب عن الزجاجي ~~فليتدبر (قوله أن يكون جزء للأول) أي: سواء كان ذلك الجزء قليلا بالنسبة إلى الباقي من ~~المبدل منه أو مساويا له أو اكثر أو نصفه أو ثلثه، وذهب الكسائي وهشام إلى أن بدل ~~البعض لا يقع إلا على ما دون النصف فلا يسمى أكلت الرغيف نصفه أو ثلثيه أو أكثره ~~بدل بعض عندهما قاله الأزهري، وقال الزرقاني: انظر ما الذي يسمى به عندهما حينئذ ~~ولعلهما يسميانه بدل إضراب انتهى (قوله ms473 بدل من الناس) أي: بدل بعض من كل، ~~والضمير العائد على المبدل منه مقدر آي: منهم، وقال ابن برهان: بدل كل واحتج بأن ~~المراد بالناس المستطيع فهو عام أريد به خاص وأن الله تعالى لا يكلف الحج من لا ~~يستطيع انتهى فليتدبر (قوله وقيل إلخ) قائله ابن السيد (قوله وقال الكسائي إنها شرطية) ~~قال الدنوشري: الذي في المغني وجوز الكسائي كونها مبتدأ فإن كانت موصولة فخبرها ~~محذوف أو شرطية فالمحذوف جوابها والتقدير عليهما من استطاع فليحج قال: وعليهما ~~14) PageV00P614 ~~============================================================ ~~الحذف مع إمكان تمام الكلام، والوجه الثاني يقتضي آنه يجب على جميع الناس ~~أن مستطيعهم يحج، وذلك باطل باتفاق، فيتعين القول الأول. وإنما لم أقل ~~(البعض) - بالألف واللام - لما قدمت في (كل). # والثالث: بدل الاشتمال، وضابطه: أن يكون بين الأول والثاني ملابسة بغير ~~الجزئية؛ كقولك: (أعجبني زيد علمه)، وقوله تعالى: يتعلونك عن الشهر الحراو قتال ~~فالعموم مختص إما بالبدل أو الجملة ولم يرده فليتدبر (قوله والوجه الثاني الخ) وهو كون ~~من فاعل قال الدنوشري: كونه باطلا مبني على أن الألف واللام في الناس للاستغراق ~~وهو ممنوع لجواز كونها للعهد الذكري والمراد حينئذ بالناس من جرى ذكره وهم ~~المستطيعون وقد مر الكلام على هذه الآية في باب إعمال المصدر فراجعه. تنبيه: ذهب ~~أكثر النحويين إلى اشتراط اتصال بدل البعض بضمير يعود إلى المبدل منه مذكورا أو ~~مقدرا كما مثل المصنف لهما، وقال ابن مالك في شرح الكافية: الصحيح عدم اشتراطه ~~لكن وجوده أكثر من عدمه بقي أن ظاهر كلامهم أن الربط في هذا الباب لا يكون إلا ~~بالضمير وبذلك صرح في المغني فليحرر (قوله بدل الاشتمال) اختلف في المشتمل في ~~بدل الاشتمال فقال الرماني هو الأول، وقال الفارسي: هو الثاني وقيل: لا اشتمال ~~لأحدهما على الآخر وإنما المشتمل المسند إلى الأول على معنى أن الإسناد إلى الأول لا ~~يكتفى به من جهة المعنى وإنما أسند إليه على قصد غيره مما يتعلق به ويكون المعنى ~~مختصا بغير الأول ولهذا لا يجوز ضربت زيدا عبده ms474 على سبيل الاشتمال لاكتفاء المسند ~~بالأول ورجح هذا المذهب وقيل: إنه التحقيق، واختاره المصنف في الأوضح لكن نقل ~~الدماميني عن المصنف أنه صحح الأول فليراجع (قوله ملابسة) أي: تعلق (قوله بغير ~~الجزئية والكلية) خرج بدل كل من كل وبدل بعض من بعض (قوله أعجبني زيد علمه) قال ~~الأزهري: ألا ترى أن الإعجاب مشتمل على رزيد بطريق المجاز وعلى علمه بطريق ~~الحقيقة انتهى وهو تأييد للمذهب الأخير فلا تغفل (قوله يتعلونك عن الشهر} إلخ) فقتال ~~بدل اشتمال من الشهر لملابسته له بوقوعه فيه والرابط بينهما الهاء المجرورة بفي (قوله ~~(215) PageV00P615 ~~============================================================ ~~يو} [البقرة: 217):. ونبهث بالتمثيل بالآيات الثلاث على أن البدل والمبدل منه ~~يكونان نكرتين؛ نحو: مفازا حدابق وأعتبا [التبا: 31-32]، ومعرفتين مثل: ~~الناس ومن، ومختلفين مثل: الشمر} وقتال} [البقرة: 2217: ~~والرابع والخامس والسادس: بدل الإضراب، و بدل الغلط، و بدل النسيان؛ ~~كقولك: (تصدقت بدرهم دينار) فهذا المثال محتمل: لأن تكون قد أخبرت بأنك ~~تصدقت بدرهم، ثم عن لك أن تخبر بأنك تصدقت بدينار، وهذا بدل الإضراب. # ولأن تكون قد أردت الإخبار بالتصدق بالدينار؛ فسبق لسانك إلى الدرهم، وهذا ~~بدل الغلط. ولأن تكون قد أردت الإخبار بالتصدق بالدرهم؛ فلما نطقت به؛ تبين ~~فساد ذلك القصد، وهو بدل النسيان. وربما أشكل على كثير من الطلبة الفرق بين ~~يكونان نكرتين إلخ) لم يتعرض لبيان موافقتهما في الإفراد والتذكير وأضدادهما وفي ذلك ~~تفصيل فإن كان بدل كل وافق متبوعه فيها ما لم يمنع مانع من التثنية والجمع ككون ~~أحدهما مصدرا نحو مفازا حداق} أو قصد التفصيل كقوله: ~~وكنت كذي رجلين رجل محيحة ورجل رمى فيها الزمان فسشلت ~~وإن كان غيره من أنواع البدل لم يلزم موافقته فيها قاله الأشموني (قوله والرابع إلخ) ~~يسمى هذا النوع مباينا لمباينته للمبدل منه وهو الذي ينقسم إلى هذه الثلاثة بالاعتبارات ~~التي ذكرها المصنف فلا تغفل (قوله بدل الإضراب) وهو ما يقصد ذكر متبوعه كما يقصد ~~ذكره ولا علاقة بينهما ويسمى أيضا بدل البداء بالدال المهملة والمد، قال الرضي: ~~وشرطه أن يرتقي من ms475 الأدنى إلى الأعلى كقولك هند نجم بدر فليحفظ (قوله ثم عن لك ~~الخ) وبهذا يندفع ما يتوهم من آن كلام المصنف هنا مناف لما تقدم من أن البدل مقصود ~~بالحكم فلا تغفل (قوله وهذا بدل الغلط) أي: بدل عن اللفظ الذي هو غلط لا أن البدل ~~نفسه هو الغلط كما يتوهم من ظاهر اللفظ قاله في الأوضح، قال الزرقاني: هذا حل ~~معنى وذلك لأن الإضافة لا تكون على معنى عن بل هي هنا على معنى اللام أي: منسوبة ~~إلى الغلط ونسبته إليه لكونه مسببا عنه فهو من إضافة المسبب للسبب قال الرضي: ومعنى ~~216) PageV00P616 ~~============================================================ ~~بدلي الغلط والنسيان، وقد بيناه، ويوضحه أيضا: أن الغلط في اللسان، والنسيان ~~في الجنان. # بدل الغلط البدل الذي كان سبب الإتيان به الغلط في ذكر المبدل منه لا أن يكون البدل ~~هو الغلط فافهم. تنبيه: قال الأشموني: رد المبرد وغيره بدل الغلط وقال : لا يوجد في ~~كلام العرب نظما ونثرا وذهب قوم منهم ابن السيد أنه وجد في كلام العرب كقول ذي ~~الرمة: ~~ياة في شفتيها حوة لعس وفي اللثات وفي آنيابها شنب ~~فاللعس بدل غلط لأن الحوة السواد واللعس سواد يشوبه حمرة ورة بأنه من باب ~~التقديم والتأخير والتقدير وفي شفتيها حوة وفي اللثات لعس وفي أنيابها شنب أو أن كلا ~~من الحوة واللعس حمرة تضرب إلى سواد فلعس بدل كل من كل حينئذ انتهى مزادا (قوله ~~وهو بدل النسيان) أي: بدل شيء ذكر نسيانا (قوله على كثير من الطلبة) قال الأشموني ~~والناظم وكثير من النحويين لم يفرقوا بينهما فسموا النوعين بدل غلط انتهى فتدبر (قوله في ~~الجنان) بفتح الجيم القلب وبالكسر جمع جنة بالفتح. خاتمة: في فوائد لطيفة؛ الأولى: ~~يجوز إبدال الظاهر من الظاهر كما تقدم ومن ضمير الغائب نحو: وأسروا النجوى آلزين ~~ظلموأ ولا يجوز أن يبدل الظاهر من ضمير المتكلم أو المخاطب إلا إذا كان البدل بدل ~~كل فيه معنى الإحاطة نحو قوله تعالى: تكون لنا عيدا لأولنا وها خرنا} (المائدة: 114) فإن ~~لم ms476 يكن فيه معنى الإحاطة ففيه مذاهب ثلاثة؛ المنع، والجواز، وجوازه في الاستثناء، ~~نحو: ما ضربتكم إلا زيدا دون غيره أو كان بدل بعض كقوله: ~~اوعدتي في السجن والأداهم رجلي فرجلي شتنة المناسم ~~أو كان بدل اشتمال كقوله ~~بلفنا الساء مجدنا وسنائتا وانا لنرجو فوق ذلك مظ را ~~الثانية: قال في التسهيل لا يبدل مضمر من مضمر ولا من ظاهر وما أوهم ذلك جعل ~~توكيدا إن لم يقصد إضرابا. الثالثة: يبدل الفعل من الفعل بدل كل من كل كقوله: ~~(617) PageV00P617 ~~============================================================ ~~في المذكر: واحد، واثنان، وثان، وثالث، ورابع: إلى عاشر، وفي المؤنث ~~واحدة، واثنتان، وثانية، وثالثة، ورابعة؛ إلى عاشرة. والثاني: ما يجري على ~~عكس القياس دائما؛ فيؤنث مع المذكر، ويذكر مع المؤنث، وهو الثلاثة والتسعة ~~وما بينهما؛ تقول: (ثلاثة رجال) و (ثلاث إماء)، قال الله تعالى: سخرها عليهم ~~سبع ليال ويمكنية أيامو حسوما} (الحائة: 47. # اثنان فإن قلت فما وجه قوله تعالى: إلكهين اثنين (التحل: 01]؟ قلت: الاسم الحامل ~~لمعنى الافراد والتثنية دال على شيئين على الجنسية والعدد المخصوص فإذا أريدت الدلالة ~~على آن المعنى به منهما والذي يساق إليه الحديث هو العدد شفع بما يؤكده فدل به على ~~القصد إليه والعناية به ألا ترى أنك لو قلت: إنما هو إله ولم تؤكده بواحد لم يحسن ~~وخيل أنك تثبت الإلهية لا الوحدانية انتهى (قوله واثنتان) هي لغة الحجازيين، وبنو تميم ~~يقولون: ثنتان (قوله هلى عكس القياس) قال ابن مالك لأن الثلاثة وأخواتها أسماء ~~جماعات كزمرة وأمة وفرقة، فالأصل أن تكون بالتاء لتوافق نظائرها فاستصحب الأصل ~~مع المذكر لتقدم رتبته وحذفت مع المؤنث فرقا لتأخر رتبته انتهى. وقد ألغز الحريري ذلك ~~نثرا. فحكيته ببيتين يحكيان الفرقدين ورب الشعرى. وهما: ~~ين لنا يا جهبذا سميذعا أين الرجال تلب البراقعا ~~س الوان ربات الحيا عايم الرجال قل لعا ~~(قوله دائما) أي: سواء كان العدد مفردا أو مركبا (قوله فيؤنث مع المذكر إلخ) أي: ~~ولو كان كل منهما مجازيا كليالي وأيام في الآيتين الآتيتين (قوله فيؤنث مع المذكر) أي: ms477 إذا ~~ذكر المعدود وإلا بأن قصد ولم يذكر فالفصيح أن يكون كما لو ذكر نحو صمت سنة تريد ~~أياما، وسرت خمسأ تريد ليالي، ويجوز أن تحذف التاء في المذكر كحديث "من صام ~~رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام العام كله" أو لم يقصد معدود وإنما قصد العدد ~~المطلق كانت كلها بالتاء نحو ثلاثة نصف ستة. تنبيهات : الأول: العبرة في التذكير والتأنيث ~~بحال المفرد مع الجمع وأما مع اسمي الجمع والجن فالعبرة بحالهما فيعطى العدد عكس PageV00P620 ~~============================================================ ~~والثالث: ما له حالتان؛ وهو العشرة، فإن استعملت مركبة؛ جرت على ~~القياس؛ تقول: (ثلاثة عشر عبدا)؛ بالتذكير، و (ثلاث عشرة أمة)؛ بالتأنيث. وإن ~~اا تعملت غير مركية؟ # ما يستحقه ضميرهما فنقول: ثلاثة من القوم وأربعة من الغنم بالتاء لأنك تقول: قوم كثيرون ~~وغنم كثير بالتذكير، و: ثلاث من البط بترك التاء لأنك تقول : بط كثيرة وثلاثة من البقر أو ~~ثلاث لأن في البقر لغتين التذكير والتأنيث. الثاني: المعتبر تذكير الواحد وتأنيثه لا تذكير ~~الجمع وتأنيثه فيقال ثلاثة حمامات خلافا للبغداديين فإنهم يقولون ثلاث حمامات ~~وسخلات. الثالث: اعتبار التأنيث في واحد المعدود إن كان اسما فبلفظه تقول: ثلاثة ~~أشخص قاصدا النسوة، وثلاث أعين قاصدا للرجال لأن لفظ الأول مذكر ولفظ الثاني ~~مؤنث؛ هذا ما لم يتصل بالكلام ما يقوي المعنى أو يكثر فيه قصد المعنى فإن اتصل به ذلك ~~جاز مراعاة المعنى فالأول كقوله: ثلاث شخوص كاعبان ومعضر. وقوله: ~~وان كلانا هذه عشر آبطن وآنت بريء من قبائلها العشر ~~والثاني كقوله: ~~تلانة أفس وثلاث ذود لقد جسار الزمان على عيالي ~~لأن النفس كثير ما تستعمل مقصودا بها إنسان. الرابع: لا يعتبر تأنيث المفرد وتذكيره ~~اذا كان علما نحو: طلحة وهند فتقول: ثلاثة الطلحات وخمس الهندات وإذا كان في ~~المعدود لغتان التذكير والتأنيث جاز الحذف والاثبات كالحال تقول: ثلاث أحوال وثلاثة ~~أحوال قاله الأشموني وغيره. (قوله فإن استعملت مركبة جرت على القياس) وذلك رجوعا ~~إلى الأصل لثلا يجمع بين علامتي تأنيث وأما عندي إحدى عشرة أمة ms478 واثنتا عشرة جارية ~~بتأنيثهما فلاختلاف لفظي العلامتين في الأول، ولأن التاء بدل من الياء في الثاني وليست ~~للتأنيث كذا قيل (قوله وثلاث عشرة) بفتح الشين وتميم يكسرونه عند التركيب في المؤنث ~~اي: من عشرة كراهة توالي أربع فتحات فيما هو كالكلمة الواحدة مع امتزاجها بالنيف الذي ~~في آخره فتحة عدلوا من فتح وسطها إلى كسره، والحجازيون يسكنون وهي اللغة الفصحى ~~621) PageV00P621 ~~============================================================ ~~جرت على خلاف القياس؛ تقول: (عشرة رجال) بالتأنيث، و (عشر إماء) بالتذكير. # واعلم أن لأسماء العدد التي على وزن (فاعل) أربع حالات: ~~إحداها: الإفراد؛ تقول: (ثان)، (ثالت)، (رابع)، (خامس). ومعناه واحد ~~موصوف بهذه الصفة. # الثانية: أن يضاف إلى ما هو مشتق منه؛ فتقول: (ثاني اثنين، وثالث ثلاثة، ~~ورابع آربعة) ومعناه واحد من اثنين، وواحد من ثلاثة، وواحد من أربعة؛ قال الله ~~تعالى: {إذ أخرجه الذين كنروا ثاف أثنين (التوبة: 40)، وقال الله تعالى: ( لقذ ~~كفر الذين قالوا إب الله ثالث تلئة) (المناندة: 73). # لأن السكون أخف من الفتح ومن فتحها فعلى أن التركيب عارض، وربما سكن عين عشر ~~المركب بمتحرك الآخر لا جتماع أربع فتحات إحداها فتحة آخر النيف نحو أحد عشر وثلاثة ~~عشر بخلاف اثني عشر قاله الرضي (قوله جرت على خلاف القياس) وأما قوله تعالى: من ~~جاه بالحسنة فله عشر أمنثالها) (الانمتام: 160) فقيل على حذف مضاف أي: عشر حسنات ~~أمثالها وقيل إن الأمثال حسنات وقيل إن المضاف اكتسب من المضاف إليه التأنيث (قوله ~~أربع حالات) هذا إذا لم تستعمل مع العشرة أو العشرين إلى التسعين فإن استعملت تكون ~~حالاتها سبعة فارجع إلى التصريح (قوله الإفراد) أي : عن الإضافة كقول النابغة : ~~وهت آيات لها فرفتها لستة أعوام وذا الام سسابع ~~(تقول ثان إلخ) إنما لم يذكر الواحد مع أنه من أسماء العدد لعدم إمكان أن يراد به ~~التصيير إذ لا عدد أقل منه (قوله أن يضاف إلى ما هو مشتق منه) إنما لم ينصب حينئذ لأنه ~~ليس في معنى ما يعمل وهو مصير وجاعل ونحوهما لأن المراد أحد اثنين فالتزمت إضافته ms479 ~~لذلك خلافا للأخفش كما سياتي بيانه قريبا إن شاء الله تعالى (قوله ثاف اثنين)) هو ~~حال من الهاء في أخرجه مضاف إلى اثنين (قوله ثالث ثلاثة) فثالث خبر أن مضاف إلى ~~ثلاثة. تنبيه: لا يجوز عكس هذه الإضافة فلا يقال: اثنين ثان ولا ثلاثة ثالث ومن هنا ~~غلط الصفدي أبا تمام في قوله: ~~1221 PageV00P622 ~~============================================================ ~~الثالثة: أن يضاف إلى ما دونه؛ كقولك : (ثالث اثنين، ورابع ثلاثة، وخامس أربعة) ~~ومعناه: جاعل الاثنين بنفسه ثلاثة، وجاعل الثلاثة بنفسه أربعة؛ قال الله تعالى: {ما ~~يكوث من نجوين ثلثة إلا هو رابعهر ولا خمسةه إلا هو سادشهم} (المجادلة : 7: ~~الرابعة: أن ينصب ما دونه؛ فتقول: (رابع ثلاثة) بتنوين (رابع)، ونصب ~~(ثلاثة)، كما تقول: (جاعل الثلاثة أربعة)، ولا يجوز مثل ذلك في المستعمل مع ما ~~اشتق منه000 ~~ولقد شفيت السف من برحائها اذ صار بابك مارجا من نار ~~تانيه في كبد السماء ولم يكن لاتنين ثان إذ ها في الغار ~~وأجاب الجلال البلقيني بأن في الكلام تقديما وتأخيرا وتقليبا للتركيب وتغييرا ~~والتقدير: لم يكن لاثنين إذ هما في الغار ثان، والمراد: أنه لم يكن لهذه القصة قصة ~~أخرى نقله الحمصي (قوله أن يضاف لما دونه) وذلك إذا كان بمعنى المضي فتجب ~~الإضافة، وإن كان بمعنى الحال أو الاستقبال أو اعتمد على نفي أو استفهام أو ذي خبر ~~أو حال أو موصوف جازت، وجاز تنوينه وإعماله كما مر في اسم الفاعل نحو جاعل ~~ومصير كما سيشير إليه في الحالة الرابعة، واختلفوا في ثان هل يستعمل هذا الاستعمال ~~فيقال: ثاني واحد وثان واحد أم لا؟ نص سيبويه على المنع، وأجازه الكسائي وحكاه عن ~~العرب، وحكى الجوهري ثاني واحد فليحفظ (قوله جاعل الاثنين بتفسه ثلاثة) إن قلت ~~كيف يمكن جعل الاثنين ثلاثة؟ قلت : قال الدماميني: والذي يظهر لي أن يجعل اسم ~~الفاعل هنا بمعنى المصير لا بمعنى مصير ما تحته عين ما اشتق هو منه فإنه لا يتصور بل ~~على معنى أنه يصير الثلاثة مربوعة أي: مجعولة ذات رابع باعتبار ms480 كونه رابعا لها لا باعتبار ~~أنه صيرها عين الأربعة، ويتمشى هذا في سائر الأمثلة ولا غبار عليه انتهى (قوله قال الله ~~تعالى: {ما يكوث من تخوى} (المبادلة: 0 الخ) فمن صلة ونجوى فاعل كان التامة ~~مجرور لفظا مرفوع محلا مضاف إلى ثلاثة أي: ما يقع تناجي ثلاثة أنفس إلا هو رابعهم ~~(قوله أن ينصب ما دونه) آي: بالشروط السابقة وإنما جاز نصبه لكونه اسم فاعل حقيقة ~~173) PageV00P623 ~~============================================================ ~~الأصل إذا وجد فيه علتان فرعيتان من علل تسع، أو واحدة منها تقوم مقامهما، وقد ~~جمع العلل التسع في بيت واحد من قال: ~~اجمغ، وزن، عادلا، أنث بمغرفة ركب، وزذ، عجمة، فالوض قذ كملا ~~الام ال ا اا ال ا اله ش و الر ~~وقيل: من الصريف وهو الصوت لأن في آخره التنوين وهو الصوت كما قال النابغة: ~~ه صرف صريف القو بالمسد ~~وقال ابن آياز: من صرفته إذا رددته وقلبته في الجهات وقيل: من الانصراف وهو ~~الرجوع فكأنه انصرف عن شبه الفعل وقيل غير ذلك (قوله إذا وجد فيه علتان) أي: مرجع ~~احداهما اللفظ، ومرجع الآخرى المعنى فلو كانت العلتان من جهة واحدة كاجيمال تصغير ~~أجمال جمع جمل فإن فيه فرعية التصغير عن التكبير والجمع عن الإفراد وجهتها اللفظ ~~وكحائض وطامث فإن فيهما فرعية التأنيث عن التذكير والوصف عن الموصوف وجهتهما ~~المعنى لم يخرج عن الأصل كذا قالوا برمتهم فليتدبر . (قوله فرعيتان) أي: فيشبه الفعل حينئذ ~~لأن في الفعل فرعية على الاسم في اللفظ وهو اشتقاقه من المصدر، وفرعية في المعنى وهو ~~احتياجه إلى الاسم لأن الفعل يحتاج إلى الفاعل والفاعل لا يكون إلا اسما ولا يكمل شبه ~~الاسم بالفعل بحيث يحمل عليه في الحكم إلا إذا كانت فيه الفرعيتان أو واحدة تقوم مقامهما ~~ومن ثم صرف من الأسماء ما جاء على الأصل كالمفرد الجامد النكرة كرجل وفرس لأنه ~~خف فاحتمل زيادة التنوين، وقال الدنوشرى وإنما لم يمنع بعلة واحدة لأنها يعارضها أصالة ~~الاسم فيمنعها من التأثير فإذا انضم إليها علة ثانية قوي ms481 جانب الشبه فيترجح، قالوا: ونظيره ~~الشاهد تعارضه براءة الذمة فإذا انضم إليها شاهد آخر ترجح جانبه وقوي جانب شغل الذمة ~~على البراءة، وأيضا الأسماء التي تشبه الأفعال من وجه واحد كثيرة فلو راعينا الشبه الواحد ~~وجعلنا له أثرا كان أكثر الأسماء غير منصرف وحينثذ تكثر مخالفة الأصل، وأيضا لا ينبغي أن ~~يجذب الأصل إلى حيز الفرع إلا بأصل قوي ثم إذا اجتمعت العلتان وأضيف الاسم أو اقترن ~~بأل يرجع إلى أصله كما تقدم في صدر الكتاب فلا تغفل. (قوله من علل تسع) أي: عند ~~226) PageV00P626 ~~============================================================ ~~(انطلق) ونحوه من الأفعال الماضية المبدوعة بهمزة الوصل، فإن هذه الأوزان كلها ~~خاصة بالفعل، والثاني مثل: (أحمد، ويزيد، ويشكر، وتغلب، ونرجس) علما: ~~العلة الثانية: التركيب، وليس المراد به تركيب الإضافة؛ ك (امري القيس)؛ لأن ~~الاضافة تقتضي الانجرار بالكسرة، فلا تكون مقتضية للجر بالفتحة، ولا تركيب ~~وبالعلم من نحو خضم لرجل أو لمكان وشمر لفرس وبالأعجمي من بقم وإستبرق فلا ~~يمنع وجدان هذه اختصاص أوزانها بالفعل لأن النادر والأعجمي لا حكم لهما، ولأن ~~العلم منقول من فعل فالاختصاص باق (قوله المبدوءة بهمزة وصل) حكم هذه الهمزة في ~~الفعل المسمى به القطع لأن المنقول من فعل بعد عن أصله فالتحق بنظائره من الأسماء ~~بخلاف المنقول من اسم كالاقتدار فإن الهمزة تبقى على وصلها بعد التسمية إذ لم يبعد ~~عن أصله فلم يستحق الخروج عما هو له قاله في التصريح وغيره. تنبيه، لابد أن يكون ~~الوزن لازما باقيا في اللفظ على حالته الأصلية غير مخالف لطريقة الفعل فخرج باللزوم ~~نحو: امري علما فإنه في الرفع نظير اكتب وفي النصب نظير اذهب وفي الجر نظير اضرب ~~فلم يلزم وزنا واحدا في الأحوال الثلاثة، وخرج بالبقاء على حالته الأصلية نحو: زد ~~وقيل: وبيع مبنيات للمفعول فإنها لم تبق على حالتها الأصلية فإن أصلها فعل بضم الفاء ~~وكسر العين ثم دخلها الإدغام والإعلال فصارت صيغة رد بمنزلة قفل بضم القاف وسكون ~~الفاء وصيغة قيل وبيع بمنزلة ديك بكسر الدال وسكون الياء فوجب ms482 صرفها لذلك، وخرج ~~بكونه غير مخالف لطريقة الفعل نحو ألبب بالضم جمع لب علما فينصرف عند الأخفش ~~لأنه قد باين الفعل بالفك ومنعه سيبويه لوجود الموازنة كاكتب انتهى من الأوضح موضحا ~~(قوله ويشكر) أي: علم لرجل وهو نوح عليه السلم (قوله وتغلب) علم لجماعة (قوله ~~ونرجس) قال في حاشية الألفية: إذا سميت بنرجس وترتب بضم التاء الأولى فالصرف ~~واجب لعدم الوزن، والزيادة المذكورة شرط الوزن فلا يؤثر من دون المشروط ولا ~~يصرفهما الزجاج نظرا إلى وزنيهما المشهورين أعني نرجس على وزن نضرب وترتب على ~~وزن تقبل انتهى فليتدبر (قوله لأن الإضافة تقتضي الانجرار بالكسرة إلخ) تعقبه الجد عليه ~~الرحمة بأن حرف الجر أيضا يقتضي الجر بالكسرة مع آنه يجر بالفتحة ولعله يجاب بأن ~~228) PageV00P628 ~~============================================================ ~~الإسناد؛ ك (شاب قرناها) و (تأبط شرا)؛ لأنه من باب المحكي، ولا التركيب ~~المزجي المختوم ب (ويه) مثل (سيبويه، وعمرويه)؛ لأنه من باب المبني، والصرف ~~وعدمه إنما يقالان في المعرب، وإنما المراد التركيب المزجي الذي لم يختم ب ~~(ويه)؛ ك (بعلبك، وحضرموث، ومعد يكرب). # الغالب الجر بها فلذا اقتصر عليها فتدبر (قوله تأبط شرا) يقال: تأبط إذا أخذ شيئا تحت ~~ابطه، وسمي الرجل به لأنه كما قيل جاء يوما إلى قبيلته وقد أخذ تحت إبطه حية فقيل له ~~ذلك، وقال العيني هو ثابت ابن جابر سمي بذلك لأنه أخذ سيفا وخرج فقيل لأمه: أين ~~ذهب؟ فقالت: لا أدري تأبط شرا وخرج، وقيل غير ذلك (قوله لأنه من باب المحكي) ~~أي: فيحكى على ما كان عليه قبل التسمية به قال الشاعر: ~~كذبم وبيت الله لا تنكحونها بني شاب قرناها تصر وتحلب ~~(لأنه من باب المبني) أي: على الأشهر وإلا فقد ذهب الجرمي الى أنه يعرب أيضا ~~اعراب ما لا ينصرف واستشكله أبو حيان، وقال إلا أن يستند إلى سماع وإلا لم يقبل منه لأن ~~القياس البناء لاختلاط الاسم بالسوط وصيرورتها اسما واحدا (قوله كبعلبك وحضرموت) ~~بضم الميم وبعضهم يفتحه كما تقله الدنوشري عن ابن إياز وهما علمين لبلدين ms483 وهما ونظيرهما ~~ممنوعان من الصرف لاجتماع فرعية المعنى بالعلمية وفرعية اللفظ بالتركيب المزجي وهو ~~جعل الاسمين اسمأ واحدا لا بإضافة ولا باسناد بل ينزل عجزه من الصدر منزلة تاء التأنيث، ~~وقد يضاف أول جزئيه إلى ثانيهما تشبيها بعبد الله ثم إن كان في الجزء الثاني ما يمنع صرفه ~~كالعجمة كرام هرمز منع من الصرف وإلا صرف كحضرموت، وإن كان الجزء الأول ياء ~~كمعدي كرب فإنه يقدر فيه الحركات الثلاث ولا تظهر الفتحة تشبيها بالألف، وقيل: بل هو ~~كقاضي القوم والمشهور في لغة الاضافة صرف كرب وجره بالكسر وسمع فتحه، فقال ~~سيبويه: ممنوع الصرف لأنه مؤنث، وقيل: مبني على الفتح كعشر من خمسة عشر، وقد يبنى ~~الجزءان المركبان تركيبا مزجيأ على الفتح تشبيها بخمسة عشر فيفتح آخر الجزأين إلا في معدي ~~كرب فيفتح آخر الثاني فقط، فتبين أن فيه لغات ثلاث فلتحفظ وقد مر الكلام على ذلك في باب ~~العلم فتذكر (قوله ومعدي كرب) قال الزمخشري معدي مأخوذ من عداه أي: تجاوزه والكرب ~~229) PageV00P629 ~~============================================================ ~~العلة الثالثة: العجمة، وهي: أن تكون الكلمة من الأوضاع الأعجمية؛ ك: ~~(إبراهيم، وإسماعيل، وإسحق، ويعقوب). وجميغ أسماء الأنبياء أعجمية إلا ~~أربعة: محمد ل، وصالح، وشعيب، وهود، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين: ~~ويشترط لاعتبار العجمة أمران: ~~الفساد وكأنه قيل: عداء الفساد وفيه شذوذ وهو إتيانه على مفعل بكسر العين مع آنه معتل اللام ~~والمعتل اللام يأتي على المفعل بفتح العين كالمرمى والمغزى، وقال الأندلسي: يجوز أن ~~يكون أصله معدى بفتح العين على القياس فنسب إليه وحذف الألف، فقيل: معدي بياء مشددة ~~ثم خففت الياء فبقي معدي بياء واحدة ساكنة فوزنه على هذا مفعى لأنه محذوف اللام نقله ~~المحقق فليفهم (قوله من الأوضاع العجمية) المراد بها غير العربية وليعلم أن عجمة الاسم ~~تعرف بوجوه منها: نقل الأئمة، ومنها خروجه عن أوزان الأسماء العربية نحو: ابراهيم، ~~ومنها: عروة وهو خماسي أو رباعي من حروف الذلاقة وهي ستة يجمعها مر بنفل، ومنها: آن ~~يجتمع فيه من الحروف ما لا يجتمع في كلام ms484 العرب كالجيم والقاف بغير فاصل نحو: قج ~~وجق والصاد والجيم نحو: الصولجان وهو المحجن والكاف والجيم نحو اسكرجه وتبعية ~~الراء للنوم أول الكلمة نحو نرجس والزاي بعد الدال نحو مهندز قاله غير واحد من المؤلفين ~~(قوله وجميع أسماء الأنبياء أعجمية إلا أربعة إلخ) وألحق بها في الصرف نوح ولوط كما ~~سيذكر المصنف وكذلك شيث فهذه سبعة منصرفة ويجمعها قولي: ~~لقد أتست أسماء كل الأنبيا ممنوعة الصرف سوى ما أسرد ~~د بو وا و ص ود شت ن ال د ~~وبقي أيضأ عزير فقد قال في الكشاف في سورة التوبة في قوله تعالى: { وقالت ~~اليهود عزير ابن الله (التوبة: 30] ما نصه عزير ابن الله مبتدأ وخبر، وعزير اسم أعجمي ~~كعازر ولعجمته وتعريفه امتنع صرفه ومن نؤن فقد جعله عربيا، وأما قول من قال: سقوط ~~التنوين لالتقاء الساكنين كقراءة من قرأ أحد الله} أو لأن الابن وقع وصفا والخبر ~~محذوف وهو معبودنا فتمحل عنه مندوحة انتهى وني روح المعاني وحاشية الحمصي ما ~~يقتضي مراجعته إن أريد (قوله وجب صرفها) لأنه قد تصرف فيها بالنقل عما وضعته ~~130 PageV00P630 ~~============================================================ ~~أحدهما: أن تكون الكلمة علما في لغة العجم؛ كما مثلنا، فلو كانت عندهم ~~اسم جنس ثم جعلناها علما؛ وجب صرفها، وذلك بأن تسمي رجلا ب: (لجام)، أو ~~(ديباج) أو (فيروز). # الثاني: أن تكون زائدة على ثلاثة أحرف؛ فلهذا انصرف (نوح) و (لوط)؛ قال ~~الله تعالى: إلا مال لوط تجنهم} (القمر: 34)، وقال تعالى: إنا أرسلنا نوحا إلى ~~قوم [شرح: 1)، ومن زعم من النحويين أن هذا النوع يجوز فيه الصرف وعدمه ~~قا بمصيى ~~العلة الرابعة: التعريف، والمراد به تعريف العلمية؛ لأن المضمرات والإشارات ~~العجم له فألحق بالأمثلة العربية، وذهب الشلوبين وابن عصفور إلى عدم اشتراط ذلك قال ~~الأزهري: ويظهر أثر الخلاف في نحو قالون فيصرف على الأول لأنه لم يستعملوه علما ~~وإنما استعملوه صفة بمعنى جيد ويمنع الصرف على الثاني لأنه لم يكن في كلام العرب ~~قبل أن يسمى به (قوله بلجام) بالجيم وهو آلة تجعل في ms485 فم الفرس (قوله أو ديباج) بكسر ~~الدال المهملة وهو أصوب من الفتح وهو ثوب سداه ولحمته آبريسم ويقال: هو معرب ثم ~~كثر استعماله حتى تصرفت العرب به فقالوا دبج الأرض الغيث إذا سقاها فأنبتت أزهارا ~~مختلفة. واختلف في الياء؛ فقيل: زائدة ووزنه فيعان فلهذا يجمع بالياء فيقال: دبابيج ~~وقيل هي أصل والأصل دياج بالتضعيف فأبدل من أحد المضعفين حرف علة ولهذا يرد ~~في الجمع إلى أصله فيقال دبابيج انتهى من المصباح باختصار (قوله أن تكون زائدة إلخ) ~~لأن العجمة سبب ضعيف فلم تؤثر بدون الزيادة (قوله فلهذا) أي: فلأجل أن الزيادة على ~~الثلاثة معتبرة في منع الصرف عند الجمهور انصرف نحو: نوح ولوط، وذهب ابن قتيبة ~~والجرجاني والزمخشري تبعا لعيسى ابن مريم أن ساكن الوسط كما مثل ذو وجهين ~~والمتحرك متحتم المنع قال المرادي: ويتحصل في الثلاثي ثلاثة أقوال؛ أحدها: أن ~~العجمة لا أثر لها فيه مطلقا وهو الصحيح الثاني إن تحرك وسطه نحو: لمك اسم رجل ~~وشتر اسم قلعة لا ينصرف وما سكن وسطه فيه وجهان. والثالث: إن ما تحرك وسطه لا PageV00P631 ~~============================================================ ~~والموصولات لا سبيل لدخول تعريفها في هذا الباب؛ لأنها مبنيات كلها، وهذا ~~باب إعراب. وأما ذو الأداة والمضاف فإن الاسم إذا كان غير منصرف ثم دخلته ~~الأداة؛ أو أضيف؛ انجر بالكسرة، فاستحال اقتضاؤهما الجر بالفتحة؛ وحينئذ فلم ~~يبق إلا تعريف العلمية. # العلة الخامسة: العدل، وهو: تحويل الاسم من حالة إلى حالة أخرى، مع بقاء ~~المعنى الأصلي. وهو على ضربين: واقع في المعارف، وواقع في الصفات. # فالواقع في المعارف على وزنين: ~~أحدهما: فعل، وذلك في المذكر، وعدله عن فاعل؛ ك(عمر) و(زفر) و(زحل) ~~ينصرف وما سكن وسطه ينصرف وبه جزم ابن الحاجب انتهى فليتدبر (قوله نحو نوح) فيه ~~جناس مقلوب (قوله انجر بالكسرة) تقدمت علته أول الكتاب فتذكر (قوله العدل) قال ~~الدنوشري العدل في الأصل مصدر عدل يعدل وهو مشترك بين ثلاثة معان أحدها التسوية ~~ويتعدى بنفسه كقوله تعالى: فعدلك} (الانفطار: 7) على قراءة التخفيف أي: فسويك} ~~وثانيها الإقساط ويتعدى ms486 بفي يقال عدل في حكمه أي: أقسط ولم يجر، وثالثها: الميل ~~ويتعدى بعن يقال: عدل عن الطريق أي: مال عنه ومن هذا نقل النحويون العدل إلى ~~صناعتهم انتهى (قوله المعنى الأصلي) وهو العلمية (قوله وعدله عن فاعل) قال ~~الأشموني: وإنما جعل هذا النوع معدولا لأمرين، أحدهما: أنه لو لم يقدر عدله لزم ~~ترتب المنع على علة واحدة إذ ليس فيه من الموانع غير العلمية والآخران الإعلام يغلب ~~عليها النقل فجعل عمر معدولا عن عامر العلم المنقول من الصفة ولم يجعل مرتجلا وكذا ~~الباقي، وذكر بعضهم لعدله فائدتين؛ إحداهما: لفظية وهي التخفيف، والأخرى: معنوية ~~وهي تمحض العلمية إذ لو قيل: عامر لتوهم أنه صفة انتهى. واعلم أنه إذا ورد فعل ~~مصروفا وهو علم علمنا آنه ليس بمعدول وذلك نحو: آرد وهو عند سيبويه من الود فهمزته ~~عن واو وعند غيره من الأد وهو العظيم فهمزته أصلية. تنبيهان: الأول: إذا وجد في فعل ~~مانع مع العلمية لم يجعل معدولا تحو: طوى فإن منعه للتأنيث والعلمية ونحو: تتل اسم ~~232) PageV00P632 ~~============================================================ ~~و(جمع). # والثاني: فعال، وذلك في المؤنث، وعدله عن فاعلة؛ نحو: (حذام) و(قطام) ~~و(رقاش)، وذلك في لغة تميم خاصة؛ فأما الحجازيون فيبنونه على الكسر؛ قال ~~الشاعر: ~~أتاركة تدللها قطام رضينا بالتحية والسلام ~~وقال الآخر: ~~اذا قالث حذام فصدقوها فإن القؤل ما قالث حذام ~~أعجمي فالمانع له العجمة والعلمية عند من يرى منع الثلاثي للمعجمة إذ لا وجه لتكلف ~~تقدير العدل مع إمكان غيره. الثاني اختلف فيما جعل علما من المعدول إلى فعل في ~~النداء كعذر وفسق فانهما معدولان عن عاذر وفاسق فمذهب سيبويه آنه ممنوع كعمر ~~والأخفش وتبعه ابن السيد أنه مصروف لأنه معدول قبل التسمية فليحفظ (قوله وجمع) ~~أي: وأخواتها ككتع وبصع وتبع أما تعريفها فإنها على الصحيح معارف بنية الإضافة إلى ~~ضمير المؤكد وأما عدلها فانها معدولة عن فعلاوات فان مفرداتها جمعاء وكتعاء وبصعاء ~~وتبعاء وإنما قياس فعلاء إذا كان اسمأ آن يجمع على فعلاوات كصحراء وصحراوات، ~~وقيل في عدلها غير ذلك من ms487 أراده فليرجع إلى المطولات (قوله وعدله عن فاعلة) هذا ~~مذهب سيبويه وقال المبرد: مانعه العلمية والتأنيث المعنوي كزينب (قوله في لغة تميم) ~~أي: بني تميم، وتميم أبو قبيلة وهو ابن مرد بن أد بن طلحة بن الياس بن مضر (قوله ~~يبنونه على الكسر) وذلك لشبهه له ننزال وزنا وتعريفا وتأنيثا وعدلا وقيل لنضمنه معنى هاء ~~التأنيث (قوله قال الشاعر أتاركة إلخ) هو النابغة وتاركة إما مبتدأ أو خبر مقدم وتدللها ~~مفعوله وهو بالمهملة وقطام فاعل سذ مسد الخبر أو مبتدأ مؤخر (قوله وقال الآخر إذا ~~قالت حذام إلخ) هو سحيم بن علي بن بكر بن وائل والشاهد فيه ظاهر. تنبيه: إذا سمي ~~بباب حذام مذكر لم يبن لزوال موجبه وهو التشبيه بنزال لأنه حينثذ ليس مؤنثا معدولا ~~فيعرب ويمنع من الصرف للعلمية والنقل عن مؤنث، ومن العرب من يصرفه لأنه إنما كان ~~133 PageV00P633 ~~============================================================ ~~فإن كان آخره راء؛ كاسفار): اسم لماء، و(حضار): لكوكب، ولاوبار): ~~لقبيلة، فاكثرهم يوافقون الحجازيين على بنائه على الكسر؛ ومنهم من لا يوافقهم، ~~بل يلتزم الإعراب ومنع الصرف. ومما اختلف فيه التميميون أيضا: (أمس) إذا أريد ~~به اليوم الذي قبل يومك؛ فأكثرهم يمنعه من الصرف؛ إن كان في موضع رفع على ~~أنه معدول عن الأمس؛ فيقول: (مضى أمس بما فيه)، ويبنيه على الكسر في النصب ~~والجر على أنه متضمن معنى الألف واللام؛ فيقول: (اعتكفت أمس)، و (ما رأيته ~~مذ أمس)، وبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف مطلقا، وقد ذكرت ذلك في صدر ~~هذا الشرح. وأما (سحر)؛ فجميع العرب تمنعه من الصرف؛ بشرطين: أحدهما: ~~أن يكون ظرفا، والثاني: أن يكون من يوم معين؛ كقولك : (جئتك يوم الجمعة ~~مؤنثا لإرادتك به ما عدل عنه فلما زال العدل زال التأنيث بزواله (قوله اسم لماء) أي: من ~~مياه العرب، وقال الجوهري اسم لبثر وهو المناسب لأن الكلام في أعلام المؤنث والماء ~~مذكر ولهذا قال سيبويه: اسم لمائة، وأما على قول المصنف فلابد من ملاحظة معنى التأنيث ~~(قوله إذا أريد به اليوم الذي ms488 قبل يومك) أي: ولم يقرن بأل ولم يصغر ولم يكسر ولم يقع ~~ظرفا فإن خالف هذه الشروط فهو منصرف إجماعا وإن استعمل المجرد من أل والاضافة ~~المراد به معين ظرفا فهو مبني إجماعا لتضمنه معنى الحرف قاله في الأوضح (قوله مطلقا) ~~أي: رفعا ونصبا وجرا لأنه علم على اليوم الذي يليه يومك معدول عن الأمس فيقولون مضى ~~أمس بالرفع بلا تنوين وشاهدت أمس وما رأيته مذ أمس بالفتح فيهما (قوله تمنعه من ~~الصرف) وذلك للتعريف والعدل أما التعريف ففيه خلاف فقيل هو معرفة بالعلمية لأنه جعل ~~علما لهذا الوقت، وقيل: لشبه العلمية لأنه تعرف بغير أداة ظاهرة كالعلم وإليه أشار في ~~الأوضح، وأما العدل فإن صيغته معدولة عن السحر لأنه لما أريد به معين كان الأصل فيه أن ~~يذكر معرفة بأل فعدل عن اللفظ بأل وقصد به التعريف فمنع الصرف، وقال السهيلي ~~والشلوبين الصغير: معرب مصروف، واختلفا في منع تنوينه؛ فقال السهيلي: على نية ~~الاضافة، وقال الشلوبين: على نية أل وزعم صدر الأفاضل أنه مبني على الفتح لتضمنه معنى ~~اللام كأمس، ورد بأمور مذكورة في التصريح (قوله أن يكون ظرفا) احترازا عن المعين ~~234) PageV00P634 ~~============================================================ ~~وثلث وربع [فاطر: 1)، ذ مثق} [فاطر: 1) وما بعده صفة أجنحة} [فاطر: 21، ~~والمعنى - والله أعلم -: أولي أجنحة اثنين اثنين، وثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة، وأما ~~قوله : "صلاة الليل مثنى مثنى" ذ (مثنى) الثاني تأكيد، لا لإفادة التكرار؛ لأن ~~ذلك حاصل بالأول. والواقع في غير العدد (أخر)؛ وذلك نحو قولك: (مررت ~~بنسوة أخر)؛ لأنها جمع لأخرى، و(أخرى): أنثى (آخر)، ألا ترى أنك تقول: ~~عارض لأنها من باب العدد وذلك كعروض الوصف بأربع في قولك مررت بنسوة أربع ~~فكيف أثر الوصف فيه ولم يؤثر في أربع، وأجيب بأن هذا التركيب المعدول لم يوصف إلا ~~وصفا ولا يستعمل إلا مع اعتبار معنى الوصف فيه بخلاف اسم العدد نحو أربع فإنه لم ~~يوصف وصفا في الأصل وإنما تحصل له الوصفية بطريق العروض لأن ذلك مبني على أن ~~أصله اثنين وثلاثة وهكذا انتهى (قوله ms489 وما بعده صفة إلخ) اعلم أنه لا تستعمل هذه الألفاظ ~~إلا نعوتا كما مثل أو أحوالا كقوله تعالى: فانكحوا ما طاب لݣم من النساء مثنى وثلث وريع ~~(التساء: 3) أو إخبارا كما في الحديث الآتي، فإن مثنى الأول خبر المبتدأ والثاني تأكيد له ~~لأنه لو قيل صلاة الليل مثنى لكفى في المقصود، قال الأزهري في التصريح: وزعم الفراء ~~أن هذه الأسماء معارف بنية الألف واللام فعلى هذا فهي في الآيتين بدل كما قال الحوفي، ~~إذا لا تنعت النكرة بمعرفة ولا يجيء الحال معرفة إلا بتأويل، ومنهم من يذهب بها مذهب ~~الأسماء فلا يستعملها استعمال المشتقات في التبعية كقوله: ~~و ل كفاها ولم يفهاباء الرجال ووحدان ~~انتهى تبيهان: الأول: ما ذكر من أن مانع أحاد وما بعده اجتماع العدل والوصف هو ~~الصحيح. وذهب الزجاج إلى أن المانع لها العدل في اللفظ وفي المعنى، أما في اللفظ ~~فظاهر وأما في المعنى فلكونها تغيرت عن مفهومها في الأصل إلى إفادة معنى التضعيف، ~~ورد بوجوه مذكورة في المطولات. الثاني: قال المرادي: أجاز الفراء صرف هذه الألفاظ ~~مذهوبا بها مذهب الأسماء وقال: تقول العرب: ادخلوا ثلث ثلث وثلثا ثلثا (قوله آخر) بضم ~~الهمزة وفتح الخاء (قوله مؤنث آخر) أي: بفتح الخاء بمعنى مغاير بخلاف ما إذا كانت جمع ~~(237) PageV00P636 ~~============================================================ ~~(جاءني رجل آخر، وامرأة أخرى) والقاعدة أن كل (فغلى) مؤنثة (أفعل) لا تستعمل ~~هي ولا جمعها إلا بالألف واللام؛ أو بالإضافة؛ ك (الكبرى) و(الصغرى)، و ~~(الكبر) و (الصغر)؛ قال الله تعالى: إنها إحدى الكبر (المدتتر: 35) ولا يجوز ~~أن تقول (صغرى) ولا: (كبرى)؛ ولا: (كبر) ولا: (صغر)؛ ولهذا لكن العرب ~~العروضيين في قولهم: فاصلة كبرى، وفاصلة صغرى، ولحنوا أبا نواس في قوله: ~~كان صغرى وگبرى من فقاقعها حضباء در على أرض من الذمب ~~أخرى أنثى آخر بكسر الخاء فإنها مصروفة تقول: مررت بأول وآخر بالصرف إذ لا عدل هنا ~~قاله الإحسائي نقلأ عن المصنف (قوله والقاعدة أن كل فعلى إلخ) أي: إن آخر موازن ~~لأفعل التفضيل لأن أصله أأخر ms490 بهمزتين مفتوحة فساكنة أبدلت الساكنة ألفا وليس من باب ~~أفعل التفضيل حقيقة لأنه لا يدل على مشاركة وزيادة وباب أفعل قياسه أن يكون في حال ~~تجرده من أل والإضافة مفردا مذكرا دائما نحو: ليوسف وأخوه أحت} (ئوشف: 8) ونحو: ~~{قل إن كان ماباؤلم وأبناؤكم) (التوبة: 24) إلى قوله { أحب إليكم) (التوبة: 24) ونحو: ~~هند أحب إلي من عمرو كما تقدم في بابه (قوله أبو نواس) هو الحسن بن هانئ، ونواس ~~بالواو المخففة والهمز غلط وإنما لقب بذلك لأنه كان له ذوابتان تنوسان على عاتقه (قول ~~كان كبرى وصغرى الخ) الفقاقيع بالفاء المفتوحة وبعدها قاف مثل النفاخات التي تعلو وجه ~~الخمرة عند مزجها بالماء، وقال في حواشي التصريح: والذي في خط المصنف وهو ~~المحفوظ في رواية البيت فواقعها بالواو بعد الفاء، والحصباء الحصى واحدتها حصبة وهي ~~خبر كان والمراد تشبيه هذه النفاخات بالدر على أرض الذهب لأن الفواقع بيض والخمرة ~~حمراء وقد أولع الشعراء بهذا التشبيه ومن ذلك قول الصفي الحلي: ~~بكر إذا زوجت بالماء أولدها أطفال در على مهد من الذهب ~~والشاهد فيه حيث استعمل صغرى وكبرى وهو لحن لأن حقه أن يقول أصغر وأكبر ~~بالتذكير، قال في التصريح: وأجيب عنه بأنه لم يقصد حقيقة المفاضلة فهو كقول ~~العروضيين: فاصلة صغرى وفاصلة كبرى، وقول الفرزدق: ~~237) PageV00P637 ~~============================================================ ~~العلة التاسعة: التأنيث، وهو على ثلاثة أقسام: تأنيث بالألف؛ ك (حبلى ~~وصغراء)، وتأنيث بالتاء؛ ك (طلحة وحمزة)، وتأنيث بالمعنى؛ ك (زينب ~~وسعاد). وتأثير الأول منها في منع الصرف لازم مطلقا من غير شرط كما سيأتي: ~~وتأثير الثاني مشروط بالعلمية كما سيأتي. وتأثير الثالث كتأثير الثاني، لكنه: تارة ~~يؤثر وجوب منع الصرف، وتارة يؤثر جوازه؛ فالأول مشروط بوجود واحد من ثلاثة ~~أمور؛ وهي: إما الزيادة على ثلاثة أحرف؛ ك (سعاد وزينب)، وإما تحرك الوسط؛ ~~هاج حسان رسوم الدام ومضعن الحي ومبنى الخيام ~~وان جعل من الحسن فوزنه فعال وحكمه أن ينصرف انتهى. تنبيه: إذا أبدل من النون ~~الزائدة لام منع من الصرف إعطاء للبدل حكم المبدل منه وذلك نحو: ms491 أصيلال مسمى به ~~أصله أصيلان تصغير أصل على غير قياس ولو أبدل من حرف أصلي نون صرف وذلك نحو ~~حنان مسمى به أصله حناء أبدلت همزته نونا (قوله كحباى وصحراء) أي: سواء كانت ~~الألف مقصورة أم ممدودة اسما أم صفة، وإنما منع من الصرف لأن وجود ألف التأنيث في ~~الجملة علة ولزومها بمنزلة تأنيث ثان فهو بمنزلة علة ثانية وهو الذي عبر عنه الزمخشري في ~~مفصله بتكبر السبب الواحد قاله في التصريح (قوله كطلحة وحمزة إلخ) وإنما لم يصرفوه ~~لوجود العلمية في معناه ولزوم علامة التأنيث في لفظه وهي ملازمة له ومن ثم لم تؤثر في ~~الصفة نحو: قائمة لأنها في حكم الانفصال فإنها تارة تجرد منها وتارة تقترن بها، وأما زينب ~~وسعاد فينزل الحرف الرابع منزلة تاء التأنيث، وأما سقر فأقاموا فيه حركة الوسط مقام ~~الحرف الرابع، وأما ماء وشبهه فإنه لما انضمت العجمة إلى التأنيث والعلمية تحتم المنع، ~~وإن كانت العجمة لا تمنع الثلاثي لأنها لم تؤثر منع الصرف وإنما آثرت تحتمه كما سيشير ~~إلى ذلك قريبا (قوله وأما تحرك الوسطا وزعم ابن الأنباري أنه ذو وجهين (قوله وأما ~~المجمة) قيل: هو ذو وجهين أيضا (قوله كماه وجور) بضم الجيم علم على بلدين. تتمة: ~~ويتحتم المنع على الأصح أيضا في زيد منقولا من المذكر إلى المؤنث وإذا سمي مذكر ~~بمؤنث وجب منع صرفه بأربعة شروط مذكورة في التصريح (قوله يجوز فيها الصرف وعدمه) ~~64) PageV00P641 ~~============================================================ ~~ك (سقر ولظى)، وإما العجمة؛ ك (حماه وجور وحمص ويلخ). والثاني فيما عدا ~~ذلك؛ كهند ودغد وخجمل؛ فهذه يجوز فيها الصرف وعدمه، وقد اجتمع الأمران في ~~قول الشاعر: ~~لم تتلفغ بفضل منزرها دف ذ ولم تسق دغذ في العلب ~~فهذه جميع العلل، وقد أتينا على شرحها شرحا يليق بهذا المختصر. ثم اعلم ~~أنها على ثلاثة أقسام: الأول: ما يؤثر وحده، ولا يحتاج إلى انضمام علة أخرى، ~~وهو شيئان: الجمع، وألفا التأنيث. والثاني: ما يؤثر بشرط وجود العلمية؛ وهو ~~ثلاثة أشياء: التأنيث بغير الألف، والتركيب، والعجمة؛ ms492 نحو: (فاطمة، وزينب، ~~ومعديكرب، وإبراهيم). ومن ثم انصرف (صنجة) وإن كان مؤنثا أعجميا، و ~~(صولجان)؛ وإن كان أعجميا ذا زيادة، و (مسلمة)؛ وإن كان مؤنثا وصفا لانتفاء ~~العلمية فيهن ~~فمن صرف نظر إلى خفة اللفظ وأنها قد قاومت أحد السببين ومن لم يصرفه وهو أولى كما ~~قال في الأوضح نظر إلى وجود السببين في الجملة وهما العلمية والتأنيث، وأوجبه الزجاج ~~وعلله بأن السكون لا يغير حكما أوجبه إجماع علتين يمنعان الصرف انتهى (قوله في قول ~~الشاعر) لم أر اسمه والشاهد ظاهر والتلفع الاشتمال والفضل البقية والعلب بضم العين ~~وفتح اللام جمع علبة وهو قدح ضخم من جلود الابل أو من خشب يحلب فيها وتجمع على ~~علاب أيضا، والمراد على ما قيل مدح هند بالغنا وعدم الاحتياج (قوله صنجه) قال في ~~الصحاح: الصنج الذي تعرفه العرب هو الذي يتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر، وأما ~~الصنج ذو الأوتار فتختص به العجم وهو معرب انتهى (قوله صولجان) بفتح الصاد واللام ~~المحجن وهو العصى المعوجة الرأس (قوله لانتفاء العلمية فيهن) وشبه هذه الأسماء الثلاثة ~~أذربيجان فإنه أيضا يصرف إذا نكر وإن وجد فيه العجمة والتركيب والزيادة والتأنيث إذا أريد ~~به البقعة وبلغن به فيقال: ما اسم فيه علل خمس وبزوال إحداهن يصرف وما ألطف قولي في ~~ذلك: ~~42) PageV00P642 ~~============================================================ ~~والثالث: ما يؤثر بشرط وجود أحد أمرين: العلمية، أو الوصف؛ وهو ثلاثة ~~أيضا: العدل، والوزن، والزيادة؛ مثال تأثيرها مع العلمية: (عمر، وأحمد، ~~وسلمان)، ومثال تأثيرها مع الصفة: (ثلاث، وأحمر، وسكران). # بر علم بالدراري پقدف وبدر فضل مشرق لا يخف ~~اظهر لنا اسا فيه خم علل وان تزل واحدة ين صرف ~~خاتمة: قد يعرض الصرف لغير المنصرف لأحد أربعة أسباب؛ الأول: أن يكون أحد ~~سببيه العلمية ثم ينكر كقولك: رب فاطمة وعمران وعمرو يزيد وابراهيم ومعدي كرب ~~وأرطى لقيتهم بالجر والتنوين لذهاب أحد موجبي منع صرفها، وأما ما كان صفة قبل ~~العلمية كأحمر وسكران فمختلف فيه فذهب سيبويه إلى ابقائه على منعه للوزن أو الزيادة ~~وعود الوصف ms493 الأصلي بناء على أن الزائل العائد كالذي لم يزل، والأخفش في أحد قوليه ~~على صرفه بناء على أن الصفة إذا زالت لا تعود. الثاني: التصغير المزيل لأحد السببين ~~كحميد وعمير في أحمد وعمر لزوال الوزن والعدل وعكسه نحو: تعلى علما وهو بكسر ~~التاء المثناة فوق وسكون الحاء المهملة وكسر اللام وبالهمزة آخره القشر الذي على وجه ~~الأديم مما يلي منبت الشعر فإنه ينصرف مكبرا ولا ينصرف مصغرا لاستكمال العلمية ~~والوزن حينيذ لأن تصغيره تحيلي على زنة تدحرج وتبيطر. الثالث: إرادة التناسب كقراءة ~~نافع والكساني سلاسلا لمناسبة أغلا لا) وقراءة الأعمش ولا يغوثا ويعوقا} ~~لمناسبة ودا وسواعا. ونسرا الرابع الضرورة كقوله: ~~ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة فقالت لك الويلات آنك مرجلي ~~وقوله: ~~تر خليلي هل ترى من ظعاين سوالك نقبا بين خرمي شقبعب ~~وهو كثير، نعم اختلف في نوعين فيما فيه ألف التأنيث المقصورة فمنع بعضهم صرفه ~~للضرورة وقال: لأنه لا فائدة فيه إذ يزيد بقدر ما ينقص أي: لأنه إذا نون سقطت الألف ~~لالتقاء الساكنين والتنوين قدر الألف المحذوفة وكل ساكن ورد بقوله: ~~1(3) PageV00P643 ~~============================================================ ~~(التعجب] ~~باب: التععب له صيغتان: (ما أفعل زيدا)، وإغرابه: (ما) مبتدا بمعنى ~~شيء عظيم، و(أفعل) فغل ماضي فاعله ضمير (ما) و(زئدا) مفعول بو، والجملة ~~خبر (ما). وأفعل به، وهو بمغنى ما آفعله، وأضله أنعل؛ أي: صار ذا ~~كذا، كلاأغد البعير) أي: صار ذا غدة، فغير اللفظ وزيدت الباء في الفاهل ~~لإضلاح اللفظ، فمن ثم لزمت هنا بخلافها في فاعل (كفى)، وإنما يبنى فغلا ~~التعجب واسم التفضيل من فغل ثلاثي متصرف مثبت متفاوت تام مبني للفاعل ~~ليس اسم فاعله على (أفعل). # اني مقسم ما ملكت فجاعل أجرا لآخرتي ودنيا تفع ~~فنون دنيا وهو عطف على أجرا، وفي أفعل من فمنع البصريون صرفه للضرورة ~~وقالوا: لأن حذف تنوينه لأجل من فلا تجمع بينهما، وأجازه البصريون لأن المانع إنما ~~هو الوزذ والوصف كأحمر لأمن بدليل صرف خير منه وشر منه لزوال الوزن، وعن ~~بعضهم اطراد صرف الممنوع في لغة ms494 حكاها الأخفش وقال: كأنها لغة الشعراء لأنهم ~~اضطروا إليه في الشعر فجرت ألسنتهم على ذلك في الكلام، هذا وأجاز الكوفيون ~~والأخفش والفارسي للمضطر أن يمنع صرف المنصرف وأباه سائر البصريين، قال ~~المصنف: والصحيح الجواز لكثرة ما ورد منه وعلى ذلك ابن مالك ومن ذلك قوله: ~~اامل آن أعيش وان پومي باول آو باهون آو جبار ~~او الالي دبار فان أفته فؤن آو عروبة أو شيار ~~فمنع دبار ومؤنس للضرورة مع آنهما مصروفان وقوله ~~وقانلة ما بال دوسر بعدنا صحى قلبه عن ال ليلى وعن هند ~~فمع دوسر وهو مصروف للضرورة وقوله: وممن ولدواعامر ذو الطول. وذو ~~العرض فمنع عامر وهو مصروف إلى غير ذلك من النظم والله تعالى أعلم. # 244) PageV00P644 ~~============================================================ ~~ش التعجب: تفعل من العجب، وله ألفاظ كثيرة غير مبؤب لها في النحو؛ ~~كقوله تعالى: كيف تكفوت بالله} (البقرة: 28)، وقوله : "سبحان اللها إن ~~المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا"، وقولهم: لله دره فارسا! وقول الشاعر: ~~باب التب ~~بالتنوين خبر مبتدأ محذوف وما بعده مبتدأ وخبر (قوله التعجب) قال في التصريح هو ~~استعظام زيادة في وصف الفاعل خفي سببها وخرج منها المتعجب منه عن نظائره أو قل ~~نظيره، قال ابن عصفور: خرج بوصف الفاعل وصف المفعول فلا يقال ما أضرب زيدا ~~تعجبا من الضرب الواقع على زيد وبخفاء سببها الأمور الظاهرة الأسباب فلا يتعجب في ~~شيء منها لقولهم: إذا ظهر السبب بطل العجب، وبقلة النظائر والخروج عنها ما يكثر ~~نظائره في الوجود ولا يستعظم فلا يتعجب منه انتهى واعلم أنه لا يطلق على الله تعالى أنه ~~متعجب إذ لا يخفى عليه شيء، وما وقع ظاهره ذلك في القرآن فمصروف إلى المخاطب ~~نحو قوله تعالى: فما آضبرهم على النار (البقرة: 175) أي: أن حالهم في ذلك اليوم ~~ينبغي لك آيها المخاطب أن تتعجب منها. فائدة: توقف بعضهم في صحة قولنا مثلا: ما ~~أعظم الله وما أجله لأنه يقتضي بظاهره أن المعنى شيء عظيم أعظم الله أي: جعله ~~عظيما، وهذا إن لم يكن كفرا فهو ms495 قريب منه، وقدر بعضهم مضافا قبل الله فيكون التقدير: ~~شيء غظيم قدره الله وهذا الشيء هو الله وفيه إطلاق ما على الله تعالى انتهى. وقال ~~السيوطي: والمختار وفاقأ للسبكي وجماعة كابن السراج والأنباري والضميري جوازه ~~ومعنى ما أعظم الله آنه تعالى في غاية العظمة وأن عظمته مما تحار فيها العقول، والقصد ~~الثناء على الله تعالى بذلك انتهى فليتدبر (قوله كقوله تعالى: كيف تكفررب (البقرة: 228 ~~الخ) أي: أتعجب من كفركم بالله فاستعملت كيف في التعجب مجازا عما وضعت له من ~~الاستفهام عن الأحوال، وكذلك استعمال سبحان الله ولله دره فارسأ وما أنت من سيد في ~~التعجب فإنه مجاز عن الإخبار بالتنزه ويكون دره منسوبا لله وعن الاستفهام عن سيادته إن ~~كانت ما استفهامية أو عن نفي سيادته إن كانت نافية أي: لست سيدأ بل أعظم منه (قوله ~~سبحان الله إلخ) قال الصبان: قال البعض: انظر هل المتعجب منه مضمون الجملة بعده ~~275) PageV00P645 ~~============================================================ ~~يا سيدا ما أنت من شيه موظأ الأثناف رخب الذراع ~~والمبوب له في النحو صيغتان: (ما أفعل زيدا)، و(أفعل به) . # فأما الصيغة الأولى: و (ما) اسم مبتدأ، واختلف في معناها على مذهبين: ~~أحدهما: أنها نكرة تامة بمعنى شيء، وعلى هذا القول فما بعدها هو الخبر، ~~وجاز الابتداء بها لما فيها من معنى التعجب، كما قالوا في قول الشاعر: ~~أو حال المخاطب انتهى والأظهر أنه حال المخاطب المتوهم نجاسته المؤمن إذ عدم ~~نجاسته غير خفي السبب ثم رأيت في شرح البخاري التصريح به انتهى. (قوله وقول ~~الشاعر يا سيدا إلخ) لم أر اسمه وسيدا منادى مضاف كيا غلاما على ما قيل فقلبت ياؤه ~~ألفأ كما عرفت في باب المنادى وما اسم استفهام مبتدأ وآنت خبره أو بالعكس، ومن ~~لبيان الجنس وسيد تمييز مفسر لنسبة العظم إلى المخاطب، وموطى خبر مبتدأ محذوف ~~أي: آنت، وقيل: بدل من المنادى مضاف إلى الأكناف من إضافة الوصف إلى معموله ~~وهو جمع كنف بفتحتين الجانب، ورحب الذراع أي: طويله كناية عن الكرم خبر بعد ~~خبر ms496 مضاف إلى الذراع من إضافة الصفة المشبهة إلى معمولها، وقيل في إعراب البيت ~~غير هذا فليراجع (قوله والمبوب له في النحو صيغتان) وزاد بعضهم ثالثة وهو فعل بضم ~~العين نحو كبرت كلمة وزاد الكوفيون رابعة وهي أفعل بدون ما فأجازوا تحويل الثلاثي ~~إلى صيغة أفعل فتقول: أحسنت رجلا وأكرمت رجلا بمعنى ما أحسنك وما أكرمك، ~~وزاد بعضهم اسم التفضيل متمسكا بقول سيبويه: إن أفعل وما أفعله وأفعل به في معنى ~~واحد قاله في التصريح (قوله فما اسم مبتدا) أما اسميتها فلأن في أحسن ضمير يعود ~~عليها اتفاقأ والضمير لا يعود إلا على الأسماء، وأما كونها مبتدأ فلأنها مجردة عن ~~العوامل اللفظية للإسناد إليها وأما ما روي عن الكسائي أنها لا موضع لها من الإعراب ~~فشاذ لا يقدح في الإجماع قاله في التصريح، واعلم أنها واجبة التقديم حينئذ لأنها في ~~كلام جرى مجرى المثل فلزم طريقة واحدة قاله الدماميني (قوله نكرة تامة) أي: غير ~~موصوفة بالجملة بعدها وذلك لأن التعجب إنما يكون فيما خفي سببه كما تقدم فيناسبه ~~146) PageV00P646 ~~============================================================ ~~عجب ليلك قضية وإقامتي فيكم عاى تلك القضية أغجب ~~واما لأنها في قوة الموصوفة؛ إذ المعنى شيء عظيم حسن زيدا، كما قالوا في: ~~(شر أهر ذا ناب): إن معناه شر عظيم أهر ذا ناب. # والثاني: أنها تحتمل ثلاثة أوجه؛ أحدها: أن تكون نكرة تامة، كما قال ~~سيبويه. والثاني: أن تكون نكرة موصوفة بالجملة التي بعدها. والثالث: أن تكون ~~معرفة موصولة بالجملة التي بعدها، وعلى هذين الوجهين فالخبر محذوف، ~~التنكير (قوله في قول الشاعر عجبت إلخ) اختلف في نسيته فقيل: لرجل من مزحج ~~وقيل: لهمام بن مرة، وقيل: لرجل من بني عبد مناف قبل الإسلام بخمسمثة عام، ~~وقيل؛ لضمرة وكان له آخ يؤثرونه أهله عليه وهو من قصيدة منها قوله: ~~واذا تكون كريهة أدعى لها واذا يحاس الحيس يدعى جندب ~~والكريهة الشديدة والحيس بالفتح على ما في القاموس تمر يخلط بسمن وأقط فيعجن ~~شديدا ثم يندر منه نواه وربما جعل فيه سويق انتهى. قال ms497 في حواشي التصريح قال الشهاب ~~القاسمي في حواشي شرح القطر للمصنف: عجب مبتدأ ولتلك خبر وقضية يحتمل أنه ~~مجرور بدل من قوله تلك إن لم يشترط في إبدال النكرة من المعرفة بدل كل وصفها، ~~ويحتمل آنه منصوب حالا فليحرر انتهى. وأقول: في الارتشاف في باب المفعول المطلق ~~وعجب مبتدا والخبر في لتلك وقضية تمييز أو حال، وقيل: التقدير أمري عجب لتلك، ~~وقيل: يجوز رفع قضية على تقدير هي قضية، وزعم الأعلم أن عجب لتلك مرفوع على ~~الاهمال انتهى وإقامتي مبتدأ مضاف إلى الضمير على تلك حال منه والقضية عطف بيان ~~وأعجب خبر إقامتي، وقيل: إقامتي مبتدأ وفيكم خبره وعلى تلك القضية خبر مقدم لا عجب ~~فتدبر (قوله أهر ذا ناب) الهرير صوت الكلب أو هو صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد ~~وهره البرد صوته كأهره قاله في القاموس (قوله كما قال سيبويه) أي: ،كما مر (قوله نكرة ~~موصوفة) ويقال لها ناقصة (قوله بالجملة التي بعدها) أي: فمحلها رفع (قوله أن تكون معرفة ~~موصولة إلخ) آي: بمعنى الذي فلا محل للجملة التي بعدها ويقال لها ناقصة لاحتياجها في ~~647) PageV00P647 ~~============================================================ ~~غميرة ودغ؛ إذ تجهزت غاديا كفى الشيب والإشلام للمره ناويا ~~الحسحاس بمهملات (قوله عميرة ودع إلخ) عميرة منصوب بودع وهو اسم محبوبته وآن ~~شرطية وتجهز فعل الشرط وغاديا حال من التاء وهو من الغدو وهو الذهاب وجواب أن ~~محذوف أولا جواب لها، وقيل: إن ناصبة مصدرية والمصدر المنسبك مفعول الأمر وكفى ~~فعل ماضي والشيب فاعله والشاهد في ترك دخول الباء على فاعل كفى والإسلام معطوف ~~عليه، وقيل: يجوز نصبه على آنه مفعول معه وناهيا حال من فاعل كفى. تنبيهات: الأول: ~~ما تقدم أن أفعل لفظه لفظ الأمر ومعناه التعجب إنما هو مذهب جمهور البصريين، وقال ~~الفراء والزجاج والزمخشري وابنا كيسان وخروف: إن لفظه ومعناه الأمر وفيه ضمير مستتر ~~مرفوع غلى الفاعلية والباء للتعدية لا زائدة ثم اختلفوا في مرجع الضمير المستتر في أفعل ~~فقال ابن كيسان الضمير للحسن المدلول عليه بأحسن، ms498 وقال غيره: للمخاطب المستدعى ~~منه التعجب وكان القياس أن يقال في التأنيث أحسنى وفي التثنية أحسنا وفي الجمع أحسنوا ~~وإنما التزم إفراده وتذكيره لأنه كلام جرى مجرى المثل والأمثال لا تغير قاله في التوضيح ~~مزادا من التصريح. الثاني: شرط المنصوب بعد أفعل والمجرور بعد أفعل أن يكون مختصا ~~لتحصل الفائدة فلا يجوز ما أحسن رجلا ولا أحسن برجل كما أرشد إليه تمثيله فلا تغفل ~~الثالث: يجوز حذف المتعجب منه إذا كان ضميرا كما في مثل ما أحسنه إن دل عليه دليل ~~كقول علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه على ما قيل: ~~زى الله عني والجزاء بفضله ربيمة خيرا ما أعف وأكرما ~~أي ما أعفهم وأكرمهم وفي مثل أفعل به إن كان معطوفا على آخر مذكور معه مثل ذلك ~~المحذوف نحو: أسمع بهم وأبصر [تريم: 38) أي: بهم وإنما حذف هنا مع كونه فاعلا لأن ~~لزومه للجر كساه صورة الفضلة فجاز فيه ما يجوز فيها، وذهب قوم منهم الفارسي إلى آنه لم ~~يحذف وآنه استتر في الفعل حين حذفت الباء ورة بوجهين؛ أحدهما: لزوم إبرازه حينئذ في ~~التثنية والجمع، والآخر: أن من الضمائر ما لا يقبل الاستتار كنا من أكرم بنا. الرابع: كل من ~~هذين الفعلين ممنوع التصرف ليكون مجيئه على طريقة واحدة أدل على ما يراد به فالأول في ~~الماضي كتبارك وعسى، والثاني في الأمر كتعلم بمعنى أعلم وقيل: إن علة جمودها تضمنها ~~(151 PageV00P651 ~~============================================================ ~~الثالث: أن يكون مما يقبل معناه التفاوت؛ فلا يبنيان من تحو: (مات)، و ~~(فني)؛ لأن حقيقتهما واحدة، وإنما يتعجب مما زاد على نظائره. # الرابع: أن لا يكون مبنيا للمفعول؛ فلا يبنيان من نحو: (ضرب)، و (قتل). # الخامس: أن لا يكون اسم فاعله على وزن (أفعل)؛ فلا يبنيان من نحو: (عمى) و ~~(عرج) وشبههما من أفعال العيوب الظاهرة، ولا من نحو: (سود) و (حمر) ونحوهما ~~من أفعال الألوان، ولا من نحو (لمي)، و (دعج) وغيرهما من أفعال الخلى،000. # أربعة فلأنه يؤدي إلى حذف بعض الأصول ولا ms499 خفاء في إخلاله بالدلالة وأما المزيد فلأنه ~~يؤدي إلى حذف الزيادة الدالة على معنى مقصود الا ترى أنك لو بنيت أفعل من ضارب وانطلق ~~واستخرج فقلت: ما أضربه وأطلقه وأخرجه لفاتت الدلالة على معنى المشاركة والمطاوعة ~~والطلب انتهى. (قوله مما زاد على نظاثره) كالصفات الإضافية التي يختلف بها أحوال الناس ~~سواء كانت بالنسبة إلى شخص واحد في حالين كالعلم و الجهل أو شخصين كالحسن والقبح ~~فتقول: ما أعلمه يوم الخميس وما أجهله يوم الأربعاء وما أحسنه وما أقبحه (قوله من نحو ~~ضرب) بضم أوله وكسر ما قبل آخره فلا يقال: ما أضرب زيدا وأنت تريد التعجب من الضرب ~~الذي وقع على زيد لئلا يلتبس التعجب منه بالتعجب من فعل الفاعل، وشذما أحضره من ~~وجهين الزيادة على الثلاثة والبناء للمفعول، واستثنى بعضهم ما كان ملازما لصيغة فعل بضم ~~أوله وكسر ثانيه نحو عنيت بحاجتك وزهي علينا فيجيز التعجب منه لعدم اللبس فتقول ما أعناه ~~بحاجتك وما أزهاه علينا وجرى عليه ابن مالك وولده (قوله فلا ببنيان من نحو عمى إلخ) ~~اختلف في عدم جواز ذلك فجعل علته في التسهيل منعهم بناء أفعل التفضيل منه؛ لأنه لو بني ~~مما ذكر لالتبس بالوصف وفعل التعجب كأفعل التفضيل في آمور كثيرة فمتعوا بناءه منه كما ~~منعوا بناء أفعل التفضيل منه، وقيل: لأن الألوان والعيوب الظاهرة جرت مجرى الخلق الثابتة ~~التي لا تزيد ولا تنقص كاليد والرجل وسائر الأعضاء في عدم التعجب منها، وقيل غير ذلك ~~وكأني بك تختار هذا الوجه الأخير فهو أحرى وإن تعقبه ابن الحاحب كما لا يخفى على بصير ~~(قوله أفعال الحلى) بضم الحاء وكسرها مع القصر جمع حلية بكسر الحاء المهملة بمعنى ~~الصفة كما في المصباح، وفي القاموس الحليلة بالكسر الحلقة والصورة والصفة والإضافة ~~153) PageV00P653 ~~============================================================ ~~التي الوصف منها على وزن (أفعل)؛ لأنهم قالوا من ذلك : (هو آعمى، وأعرج، ~~وأسود، وأحمر، وألمى، وأدعج). # [الوقف] ~~الوثف في الأفصح على نخو: (رخمة) بالهاء، وعلى نخو (مشلمات) بالتاء. # ش إذا وقفت،00000. # على ما قيل على ms500 معنى اللام أي: الأفعال الدالة على الصفات القائمة بالأشخاص كالدعج إلخ ~~فتدبر (قوله قالوا من ذلك) أي: شذوذا (قوله وألمى) مثلثة اللام سمرة في الشفة أو شربة ~~سوداء فيها والألمى البارد الريق فإنه في القاموس (قوله وأدعج) قال في القاموس: الدعج ~~محركة والدعجة بالضم شدة سواد العين مع سعتها والأدعج الأسود. خاتمة: إذا أردت ~~التعجب أو التفضيل من فعل عدم بعض الشروط السابقة فتوصل إليه بأشد أو اشدد أو اكثر أو ~~أحقر أو ما أضعف أو ما أقوى وشبهها واجعل مصدر العادم منصوبا بعد أشد ونحوه فيهما ~~ومجرورا بالباء بعد الشدد ونحوه تقول: زيد أشد بياضا وما أشد بياضه واشدد ببياضه وكذا ~~المنفي والمبني للمفعول إلا أن مصدرهما يكون مأولا بأن والفعل المتفي وما والفعل المبني ~~للمفعول لا صريحا نحو ما أكثر أن لا يقوم وما أعظم ما ضرب واشدد بأن لا يقوم وبما ضرب ~~وأما الجامد وما لا يتفاوت معناه فلا يتعجب منه البتة. # باب ~~بالتنوين خبر مبتدأ محذوف (قوله الوقف) مبتدأ خبره بالهاء وهو قطع النطق عند آخر ~~الكلمة والمراد هنا الاختياري بالياء المثناة من تحت لا الاختياري بالموحدة كما إذا قيل ~~لك: قف على كل كلمة من ألايا اسجدوا} على هذه القراءة فتقف على (ألا) لأنها ~~كلمة استفتاح ثم على (يا) لأنها حرف نداع ثم على (اسجدوا) لأنه فعل أمر وفاعل وخص ~~ذلك بالاختبار لأنها كلمات لا يوقف عليها في الاختيار وليس المراد هنا الإنكاري أيضا ~~وهو الوقف بزيادة مدة الإنكار تابعة لحركة ما قبلها إن يكن منونا وإن كان منونا كسر ~~التنوين وتعينت الياء نحو: أزيدنيه بضم الدال وكسر النون المبدلة من التنوين جوابا لمن ~~قال جاءني زيد ولا التذكري أيضا وهو عبارة عن الوقف بمدة نلحق آخر الكلمة التي تنسي ~~654 PageV00P654 ~~============================================================ ~~على ما فيه تاء التأنيث؛ فإن كانت ساكنة؛ لم تتغير؛ نحو: (قامت) و(قعدت)، وإن ~~كانت متحركة: فإما أن تكون الكلمة جمعا بالألف والتاء، أولا، فإن لم تكن كذلك؛ ~~فالأصح الوقف بإبدالها هاء؛ تقول : (هذه ms501 رحمث) و(هذه شجرث)، وبعضهم يقف ~~بالتاء، وقد وقف بعض السبعة في قوله تعالى: إن رحمك الله قريب مب المخسنين} ~~(الاعراف: 56)، وإت شجرت الزقور (التخان: 43) بالتاء، وسمع بعضهم يقول: ~~يا أهل سورة البقرث. فقال بعض من سمعه : والله ما أحفظ منها آيث، قال الشاعر: ~~والله أنجاك بكفي مسلمث من بغد ما ويغد ما وبغد مث ~~ما بعده مجانسة لحركة الحرف الأخير من الكلمة نحو قالا ويقولوا ومن العامي ولا ~~الترنمي أيضا وهو الوقف بالتنوين كقوله: ~~اقل الوم عاذل والتابا ~~ويقابل الوقف الابتداء وهو عمل فيكون الوقف استراحة عن ذلك العمل ويتفرغ عن ~~قصد الاستراحة فيه ثلاثة مقاصد فيكون لتمام الغرض من الكلام، ولتماغ النظم في ~~الشعر، ولتمام السجع في النشر، وهو أحد عشر نوعا نظمت ذلك بقولي: ~~روم واشام وإبدال الألسف نقل واسكان وتضعيف حذف ~~ابدال همز وكذا الستاء اعترف الحاق ها السكت زيادة الألف ~~(على ما فيه تاء التأنيث) أي: سواء كانت متصلة بحرف كثمت وربت ولعلت، أو فعل ~~كما مثل وإنما التزمت فيهما خوف اللبس بالضمير في قوله ربه وضربه وحمل ما ليس فيه لبس ~~على ما فيه لبس أو باسم وقبلها ساكن صحيح كأخت وبنت واعلم آنه لو سميت رجلأ بضربت ~~وقفت عليه بالهاء لأنه تحول من الفعلية إلى الاسمية نص عليه ابن جني في الخاطريات نقلا ~~عن سيبويه (قوله فإن لم تكن كذلك) أي: جمعا بالأف والتاء (قوله فالأفصح إلخ) وذلك فرقا ~~بينها وبين التاء الأصلية كوقت وبيت (قوله وقد وقف بعض السبعة إلخ) أي: نافع وابن عامر ~~وحمزة وعاصم على هذه اللغة كتب في المصحف أن شجرة الزقوم وامرآة نوح وامرآة لوط ~~وأشباه ذلك (قوله قال الشاعر والله إلخ) هو أبو النجم على ما قال الأزهري وغيره وبعده : ~~(255) PageV00P655 ~~============================================================ ~~وإن كان جمعا بالألف والتاء فالأ فصح الوقف بالتاء، وبعضهم يقف بالهاء، ~~وسمع من كلامهم: (كيف الإخوة والأخواة؟) وقالوا: (دفن البناه من المكرماه): ~~وقد تبهت على الوقف على نحو: (رحمة) بالتاء، وعلى (مسلمات) بالهاء بقولي ~~بعد: (وقذ يغكس ms502 فيهن). # كادت نفوس القوم عند الغلصمت وكادت الحرة آن تدعى أمت ~~فالله مبتدأ وجملة أنجاك خبر وبكفي صلته وحذفت نونه للاضافة ومن بعد صلة ~~أنجاك أيضا مضاف إلى ما وبعد ما وبعد مت عطف عليه والمراد به بعد ما فأبدل في ~~التقدير من الألف هاء ثم أبدل الهاء تاء ليوافق بقية القوافي قاله الجار بردي، وقال ابن ~~جني: أبدل الألف هاء ثم أبدل الهاء تشبيها لها بتا التأنيث فوقف عليها بالتاء والغلصمت ~~بالغين المعجمة فاللام فالصاد المهملة رأس الحلقوم وهو الناتى في الحلقوم (قوله وإن ~~كان جمعا إلخ) أي: سواء كان جمعا حقيقة كمسلمات، أو اسم جمع كأولات، أو ~~سمي به الجمع تحقيقا كعرفات، وأذرعات، أو تقديرا كهيهات فإنها في التقدير جمع ~~هيهيه على ما قاله في الأوضح (قوله فالأفصح الوقف بالتاء) قال في التصريح: لأنهم ~~لما أرادوا أن يكون في جمع المؤنث السالم زيادتان لم يمكنهم أن يزيدوا الواو ولا الياء ~~مع الألف لأنهم لو زادوهما لانقلبت همزة فزادوا التاء معه لأنها تصير بدلا من الواو ~~كما في تخمة فصارت علامة التأنيث وأغنت عن آن يقال في مسلمة مسلمتات فلما ~~أفادت هذه التاء الجمع والتأنيث وأغنت عن علامة التأنيث الملحقة بالواحد أبقيت في ~~الوقف ولم تبدل هاء، وعاملوا ما ألحق بالجمع معاملته لأنه لما أجروه مجراه في ~~الاعراب أجروه مجراه في غيره (قوله وسمع إلخا حكاه قطرب عن طي تشبيها بتاء ~~التأنيث الخالصة قاله الأزهري (قوله وقالوا دفن البناء إلخ) قال في حواشي التصريح: ~~يوهم آنه ليس بحديث وفي تمييز الطيب من الخبيث: (دفن البناه من المكرمات) رواه ~~الطبراني في الكبير والأوسط وغيرهما عن ابن عباس أن النبي لما عزي بابنته رقية ~~قال: "الحمد لله" وذكره وهو غريب إلا أن يقال راعى المصنف خصوص الوقف بالهاء ~~152) PageV00P656 ~~============================================================ ~~وعلى نخو: قاج رد: 2) رفعا وجرا بالحذف، ونخو (القاضي) فيهما ~~بالإثبات. # ش إذا وقفت على المنقوص - وهو الاسم الذي آخره ياء مكسور ما قبلها ~~فاما أن يكون منونا؛ أو لا. فإن كان منونا؛ ms503 فالأ فصح الوقف عليه رفعا وجرا ~~بالحذف، تقول: (هذا قاض)، و (مررت بقاضن)، ويجوز آن تقف عليه بالياء، ~~وبذلك وقف ابن كثير على (هاد) و (وال) و (واق) من قوله تعالى: ولكل قوم ~~هاو [الرعد: ]، {وماكهو من دونيه من وال} [الرعد: 11]) وما لهكم من ألله من ~~واق (الرعد: 34). وإن كان غير منون؛ فالأنصح الوقف عليه رفعا وجرا ~~انتهى فليحفظ (قوله إذا وقف على المنقوص إلخ) لم يذكر حكم الوقف على ما آخره ياء ~~المتكلم فإثباتها آكثر من حذفها سواء حركت وصلا أو سكنت فيقال جاء غلامي ورأيت ~~غلامي وضربني ويجوز جاء غلام ورأيت غلام وضربن وفي المفصل والمفتاح ما يدل ~~على أن من يحرك ياء المتكلم وصلا لا يحذفها وقفا لأن المقصود من حذفها الفرق بين ~~الوقف والوصل وذلك حاصل بتحريكها فلا حاجة إلى حذفها، والحق جواز حذفها فقد ~~جاء في التنزيل فما ءاتلنه الله} (الئمل: 36) مفتوحا وصلا محذوفا وقفا في قراءة أبي ~~عمرو وقالون وحفص قاله في حواشي التصريح (قوله فإن كان منونا فالأفصح إلخ) هذا ~~في غير المنادى أما هو فمذهب الخليلي إثبات الياء ورجحه جمع ومذهب يونس حذفها ~~ورجحه سيبويه قاله زكريا (قوله بالحذف) أي: عدم الرد إذ هي محذوفة قبل الوقف ~~لالتقاء الساكنين كما نبه عليه الصبان وإنما لم ترد لأنها غير ثابتة في الوصل فعدم ردها ~~مع الوقف أولى لأنه محل استراحة كما لا يخفى وهو مذهب سيبويه والمتأخرين (قوله ~~ويجوز إلخ) ورجحه يونس نظرا إلى زوال موجب حذفها في الوقف وهو التنوين وأجيب ~~بأن ذلك عارض فلا يعتد به واختار بعضهم آن الوقف على نحو شج بالياء أحسن لثلا ~~تنقص عدته عن أقل الأصول وعلى نحو قاض بالوجهين من غير ترجيح وعلى نحو ~~مستقض بالحذف على الأحسن لطوله قاله الحمصي. (قوله فالأفصح إلخ) لأن الياء إنما ~~157 PageV00P657 ~~============================================================ ~~ويوقف على (إذا) ونحو: لنتفما (الملق: 10]، و(رآيث زيدا) بالألف. # ش- يجب في الوقف قلب النون الساكنة الفا في ثلاث مسائل : ~~إحداها: (إذا) هذا هو الصحيح، وجزم ابن عصفور ms504 في (شرح الجمل) بأنه ~~يوقف عليها بالنون، وبنى على ذلك آنها تكتب بالنون، وليس كما ذكر. ولا يختلف ~~القراء في الوقف على نحو: وكن تفلحوا إذا أبدا) (الكهف: 20) أنه بالألف. # الثانية: نون التأكيد الخفيفة الواقعة بعد الفتحة؛ كقوله تعالى: لنشفعا [العلق: ~~25 وليكونا (يوشف: 32) وقف الجميع عليهما بالألف، قال الشاعر: ~~ولا تغبد الشيطان والله فاغبدا ~~أصله (اعبدن). # الثالثة: تنوين الاسم المنصوب؛ تحو: (رأيث زيدا)، هذا وقف عليه العرب ~~اجحاف بالكلمة، ومثله في ذلك محذوف الفاء كيفي ويعي علما فتقول هذا آمري ويفي ~~ويعي ومررت بأمر ويفي ويعي (قوله وجزم ابن عصفور إلخ) أي: في غير القرآن العظيم أما ~~فيه فيوافق عليها وتكتب بالألف إجماعا كما في الاتقان وغيره فلا تغفل (قوله وينبغي على ~~ذلك إلخ) وجه البناء أن الكتابة تابعة للفظ (قوله ولا يختلف القراء إلخ) ولأنها كتبت في ~~المصحف كذلك لكن لك أن تقول: إن خط المصحف لا يقاس عليه وكلام المخالف يطلب ~~اتباع القياس فتدبر (قوله وقف الجميع عليها بالألف) لئلا يكون للفعل مزية على الاسم ~~(قوله ولا تعبد الشيطان إلخ) هو عجز بيت لميمون الأعشى صدره: ~~وذا النصب الصوب لا نتسكته ~~والنصب بفتح النون وضمها مع سكون الصاد المهملة ولا تنسكنه أي: لا تذبح له ~~نسيكه والمراد لا تعبد الصنم وتذبح له قربانا وقوله ذا النصب عطف بيان على البيت الذي ~~قبله والله منصوب على التعظيم أو قدم لأجل التخصيص وأصل أعبدا اعبدن فأبدلت ألفا ~~وفيه الشاهد (قوله الثالثة تنوين الاسم إلخ) اعلم أن في الوقف على المنون ثلاث لغات؛ ~~159) PageV00P659 ~~============================================================ ~~ل وتفتب الألف بعد واو الجماعة كلقالوا) دون الأضلية كازيد يذهو)، ~~ال وترسم الألف ياء إن تجاوزت الثلائة، كلااشتذعى) و(المضطفى)، أؤ كان ~~أضلها الياء كارمى) و(الفتى)، وألفا في غيره كاقفا) و(العصا)، وينكش أمر ~~ألف الفعل بالتاء كارميث) و(عفؤت)، والاشم باليثنية كاعصوئن) و(فتيين) . # ش لما ذكرت هذه المسألة من مسائل الكتابة؛ استطردت بذكر مسألتين مهمتين ~~من مسائلها: إحداهما: أنهم فرقوا بين الواو في قولك: (زيد يدعو) وبينها في ms505 ~~قولك: (القوم لم يدعوا)؛ فزادوا ألفا بعد واو الجماعة، وجردوا الأصلية من ~~الألف؛ قصدا للتفرقة بينهما. # الثانية: أن من الألفات المتطرفة ما يصور ألفا، ومنها ما يصور ياء. # من يكتب إذن بالألف لأنها مثل إن ولن ولا يدخل التنوين في الحرف (قوله قصدا للتفرقة ~~بينهما) وإنما خصت الألف بواو الجمع لحصول اللبس فيه بواو العطف عند عدم اتصال ~~الواو فيه كما في جادوا وسادوا وحمل ما ليس فيه لبس ككلوا واشربوا على ما فيه لبس ~~طردا للباب على سنن واحد قاله الجاربردي ملخصا، وأما الواو الأصلية كزيد يغزو ~~ويدعو فلا تلحق ألفا لعدم اللبس وإن قدر انفصال لأن المفرد ليس يغزو يدع. تتمة: ~~اختلف في الواو المتصلة بالاسم في نحو قولك: ضاربو زيد فمنهم من يلحقها ألفا كما ~~في الفعل وأكثرهم يحذفها لقلة اتصال واو الجمع بالاسم ولم يبال فيه بالالتباس إن وقع ~~في بعض الصبور ومنهم من يحذف الألف في الفعل والاسم وان لزم التباس لندوره وزواله ~~بالقرائن قاله الفاكهي باختصار (قوله ومنها ما يصور يا) أي: عند الجمهور وإلا فقد قال ~~الحمصي حكى ابن عصفور عن الفارسي أنه زعم أن جميع ما يأتي يكتب بالألف كما أن ~~الهمزة المنقلبة عن ياء أو واو في مثل رداء وكساء تكتب على صورتها لا على أصلها ورد ~~بأن الألف المنقلبة ترجع إلى أصلها في بعض الأحوال كرحيان ورميت فجعلوا الخط في ~~سائر المواضع على ذلك والهمزة لا تعود إلى أصلها في موضع من المواضع، وقال ابن ~~161 PageV00P661 ~~============================================================ ~~ردذت إليك الففل صادفت منهلا ~~وتفنية الأشماء تكشفها وإن ~~وقال الحريري رحمه الله: ~~إذا الفغل يوما غم عنك هجاؤه ~~فألحق به تساء الخطاب ولا تقف ~~فإن تره بالياء يؤما كتبته بياء وإلا فهو يكنب بالألث ~~(همزة الوصل] ~~فضل: همزة (اشم) بكسر وضم، و(اشت، وابن، وابنم، وابنة، وامرئ، ~~وافرأة)، وتثنيتهن، واثنين، واثنتين، والغلام، وآيمن الله . في القسم. بفتحهما ~~أو بكشر في أيمن همزة وضل. أي: تثبت ابتداء وتخذث وضلا، وكذا همزة ~~بمصر سنة تسعين وخمسمثة ms506 وقبره معروف يزار (قوله وتثنية الأسماء الخ) قيل في التعريف ~~دور لأن معرفة أصلها تتوقف على تثنيتها وتثنيتها تتوقف على معرفة أصلها ويجاب بأن التثنية ~~ورة الفعل للمتكلم طريق سماعي أي: ما سمعته يثنى فاردده إلى أصله وما سمعته في ~~كلامهم مردود إلى التكلم رجعت إليه فتدبر (قوله الحريري) هو أبو القاسم اين علي صاحب ~~المقامات المشهورة. تنبيهان: الأول: اختار الزجاجي أنه إذا أشكل شيء من ذلك يكتب ~~بالألف. الثاني: قال الوالد في شرحه للدرة تكتب كلا بالألف إلا إذا أضيف إلى مضمر في ~~حالتي النصب والجر كرأيت الرجلين كليهما ومررت بالرجلين كليهما وكلتا بالياء إلا أن ~~تضاف إلى ضمير في حالة الرفع كجاءت الهندان كلتاهما وإنما فرقوا بينهما لأن كلتا رباعية ~~وساوى بينهما ابن قتيبة فأجرى كتابة كلتا مجرى كتابة كلا وفي التسهيل آنهم رسموها ~~بالألف والقياس أن تكتب بالياء وأما كلا فواوي ورسمه بالألف على القياس انتهى. وفي ~~تعليقاتنا على الألفية ما يتعلق بذلك فليراجع انتهى. # فصل ~~في الكلام على مواضع همزة الوصل سميت بذلك مع أنها تسقط في الوصل لأن المتكلم ~~يتوصل بها إلى النطق بالساكن وهذا قول البصريين ولذلك كان الخليل يسميها سلم اللسان، ~~223) PageV00P663 ~~============================================================ ~~الماضي المتجاوز أزبعة أخرف كلأشت فرج)، وأثره، ومضدره، وأمر ~~الثلاني، كلاقتل)، و(أغز)، و(أغزي)، بضمهن، و(أضرب) و(آنشوا) و(آذهب) ~~بكشرهن كالبواقي. # ش هذا الفصل في ذكر همزة الوصل - وهي: التي تثبت في الابتداء، وتحذف ~~في الوصل- والكلام فيها في فصلين: ~~الأول: في ضبط مواضعها؛ فنقول: قد استقر أن الكلمة؛ إما اسم، أو فعل، ~~أو حرف. فأما الاسم فلا تكون همزته همزة وصل إلا في نوعين: أحدهما أسماء ~~غير مصادر، وهي عشرة محفوظة: أسم، وآست، وآبن، وآبم، وآبنة، وآمرء، ~~وقال الكوفيون: لسقوطها عند وصل الكلمة بما قبلها والإضافة تكون بأدنى ملابسة (قوله همز ~~اسم) مبتدأ خبره همزة وصل فلا تغفل (قوله وهي عشرق) قال السيوطي تقلا عن المصينف ~~وينبغي أن يعدوا أل الموصولة وأيم لغة في أيمن فإن قالوا هي أيمن فحذفت اللام قلنا وابنم ~~هو ms507 ابن فزيدت الميم قلت وعلى هذا ينبغي أن يعدوا أيضا أم لغة فيه انتهى وأقول حيث نظر إلى ~~اللغات في الكلمة فينبغي أن يعدوا أم لغة في أل عند طي وإنما المرجع إلى الضابط وهو أن كل ~~همزة تثبت في التصغير فهي همزة قطع وإلا فهي وصل فليحفظ (قوله اسم) أصله عند البصريون ~~سمو، وعند الكوفيين وسم حذفت لامه على الأول وفاؤه على الثاني وعوض عنها الهمزة كما ~~تقدم في الذبالة الوهاجه (قوله است) هو الدبر وأصله سته بفتحتين وفيه لغتان أخريان سه ~~وست بحذف عينه ولامه (قوله ابن) أصله بنو بفتح أوله وثانيه لتكسيره على أبناء بوزن أفعال ~~حذفت لامه تخفيفا وسكنت فاؤه لتكون الهمزة عوضا عن المحذوف ثم أتى بها للتوصل إلى ~~النطق بالساكن (قوله ابنم) هو ابن زيدت فيه الميم للمبالغة سمع قوله: ~~وهل لي آم غيرها إن ذكرتها أبى الله إلا آن يكون لها ابنما ~~فيقصر عليه ولم يقس ونونه تابعة لميمه في الإعراب كامرى (قوله وابنة) أصلها بنوة ~~كشجرة لأنها مؤنثة ابن فالهاء للتأنيث فلا حاجة إلى الإعادة على ما قال الأزهري (قوله وامرق PageV00P664 ~~============================================================ ~~وأمرأة، وأثنان، وأثنتان، و(أيمن الله) في القسم. وتثنية السبعة الأولى بمنزلتهن؛ ~~وهي (أسمان)، و(أستان)، وآبنان، وأبنمان، وآبنتان، وأمرآن، وأمرأتان؛ قال الله ~~تعالى: فجل وامراتكان} [البقرة: 282]. بخلاف الجمع، فإن همزاته همزات ~~قطع؛ قال الله تعالى: إن هى إلا أسماء سيتموها) [التنجم: 23)، فقل تعالوا ندع أبناهنا ~~وأبناءكر (آل عمران: 221. # النوع الشاني: أسماء هي مصادر، وهي مصادر الأفعال الخماسية؛ ك ~~(الانطلاق، والاقتدار)، والسداسية؛ ك (الاستخراج). # أصله مرء فخففت بنقل حركة الهمزة إلى الراء ثم حذفت الهمزة وعوض منها همزة الوصل ثم ~~ثبتت عند عود الهمزة قال الأشموني (قوله وامرأة) هي امرؤ بزيادة الهاء (قوله اثنان واثنتان) ~~أصلهما ثنيان وثنتيان كجملان وشجرتان بدليل قولهم في النسبة ثنوي بفتحتين فحذفت اللام ~~وأسكن التاء وجيء بهمزة الوصل (قوله وأيمن) هو اسم مشتق من اليمن والبركة وهمزته وصل ~~عند البصريين وهو عند الكوفيين جمع يمين وهمزته قطع وسقطت ms508 في الوصل لكثرة الاستعمال ~~وفيها اثنان وعشرون لغة على ما صرح به في فتح الباري وفي القاموس ما يفيد ذلك وهو ما ~~نصه وايمن الله، وإيم الله وبكسر أولهما وأيمن الله بفتح الميم والهمزة وتكسر وإيم الله بكسر ~~الهمزة والميم وهيم الله بفتح الهاء وضم الميم وأم الله مثلثة الميم وإم الله بكسر الهمزة وضسم ~~الميم وفتحها ومن الله بضم الميم وكسر النون ومن الله مثلثة الميم والنون وم الله مثلثة وليم الله ~~وليمن الله اسم وضع للقسم والتقدير أيمن الله قسمي انتهى (قوله بخلاف الجمع) ظاهره أن ~~السبعة تجمع وفي الصحاح المرء الرجل يقال هذا مره وهما مرءان ولا يجمع على لفظه وفي ~~فصيح ثعلب ما يؤيده لكن قال في القاموس: المرء مثلثة الميم الإنسان أو الرجل ولا يجمع ~~من لفظه أو سمع مرؤن انتهى فتدبر (قوله وهي مصادر الأفعال الخماسية إلخ) قال الفاكهي: ~~وتنحصر في أحد عشر بناء الافتعال كالا كتساب والانفعال كا لا نطلاق والاستفعال ~~كالاستخراج والافعلال كا لاحمرار والا فعيلال كالا حميرار والافعيعال كا لا عشيشاب ~~265 PageV00P665 ~~============================================================ ~~(خاتمة الكتاب] ~~وهذا آخر ما أردنا إملاعه على هذه (المقدمة)، وقد جاء بحمد الله مهذب ~~المباني؛ مشيد المعاني، محكم الأحكام؛ مستوفي الأنواع والأقسام، تقر به عين ~~الودود، وتكمد به نفس الجاهل الحسود: ~~إن يخسدوني فإني غير لايمهم قبلي من الناس أفل الفضل قذ حسذوا ~~فدام لي ولهم ما بي ومتا بهم ومات أنترهم غيظأ بما يجد ~~أنا الذي يجدوني في ضذورهم لا أزتقي صدرا منها ولا أرذ ~~تحذف الهمزة بل تبدل ألفا على الأفصح كما تحذف إذا كانت مكسورة نحو: اتخذتهم ~~سخريا [من: 13) ونحو: أشتففرت} (المنافقون: ) إذ الأصل اعتخذناهم وةاستغفرت ~~بهمزة مفتوحة للاستفهام فمكسورة للوصل وإنما حذفت لثلا يلتبس الاستفهام بالخبر ~~لاتحاد حركتها وحركة همزة الاستفهام (قوله إملاعه) بالمد مع الهمزة مصدر أملاه بمعنى ~~القاه (قوله وقد جاء) أي: حضر (قوله مهذب) أي: منقح (قوله المباني) جمع مبني وهو ~~في الأصل مكان البناء ثم استعير للألفاظ بجامع أن كلا ms509 ينبني عليه غيره إذ من المعلوم أن ~~الألفاظ تبنى عليها المعاني أي: يستدل بها عليها بناء على آنها قوالب لها قاله بعض ~~الفضلاء (قوله مشيد) أي: مقؤى المعاني جمع معنى وهو ما يعني ويقصد من الألفاظ ~~(قوله محكم الأحكام) أي: متقنة أحكامه (قوله مستوفى) الاستيفاء الأخذ (قوله تقر) ~~يقال: أقرت العين أي: بردت من السرور لأن دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة ~~كامدة (قوله تكمد) أي: تتغير (قوله إنما الذي يجدوني إلخ) هذه الأبيات لبشار بن برد ~~أحد زنادقة الدنيا المشهورين وبعد البيت الأول قوله: ~~لا يقص الله حادي فانهم أسر عندي من اللائي لهم ود3 ~~كما ذكر ذلك الوالد في كشف الطره، وقيل لغيره يقال: وجد المطلوب أدركه ~~ويستعمل بمعنى علم والمراد على ما قيل لازمة وهو الاعتناء والارتقاء الصعود وفي بعض ~~النسخ لا أبتغي أي: لا أريد ولعله هو الأولى والصدر بالسكون الرجوع والاسم ~~(28) PageV00P668 ~~============================================================ ~~وإلى الله العظيم أرغب أن يجعل ذلك لوجهه الكريم مصروفا، وعلى النفع به ~~موقوفا، وأن يكفينا شر الحساد، وأن لا يفضحنا يوم التناد، بمنه وكرمه إنه الكريم ~~التواب، الرؤوف الرحيم الوهاب. # تم بحمد الله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله رب العالمين؛ وحسبنا الله ~~ونعم الوكيل؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ وصلى الله على سيدنا ~~محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدين؛ والحمد لله رب ~~العالمين. # بالتحريك والمعنى لا أصعد حال كوني راجعا وقوله منها آي: الصدور والورد ضد ~~الصدور والإيراد والإصدار يجعلان كناية عن تدبير الأمور كما قال الشاعر: ~~ما أم الزمان حاجا إلى من يتولى الايراد والإصدارا ~~ويحتمل آن يكون الصدور جمع صدر فلا تغفل، وبقي في البيت ما تجيل فيه قداح ~~ذهنك. وتكسوه ثوب التوضيح من لطيف عهنك. وتستره بديباج من رقيق لفظك. وتدخله ~~في قالب سبكك. والله تعالى الموفق لصوب الصواب. ومنه المبدأ وإليه المآب. # يقول الفقير المتعطش إلى زلال سحائب الغفران. أبو البركات خير الدين السيد ~~نعمان: هذا آخر ما أردت تحريره. وتنميقه ms510 وتسطيره من الطارف والتالد. في إكمال ~~حاشية الوالد. مع صرف الجهد في التنقيح. وبذل الوسع في جمع الفوائد والتصحيح. # والمرجو ممن رأى فيه سهوا أوغلط . أن يتذكر من ذا الذي ما ساء قط . وأسأل الله تعالى ~~أن يجعله خالصا لوجهه الكريم. موجبأ للفوز بدار النعيم. وأن يعيذه من كيد الحساد. # واعتراض لئام سالكين سبل العناد. # بد الله هذا الكتاب مهذب الافظ عميق المباب ~~الفاظه كالدر منظ ومه في جيد خود آسكرت بالرضاب ~~اق حواشي كل حر مضى اذ هى قشر وهو لب اللباب ~~(279) PageV00P669 ~~============================================================ ~~من آنه فى مشكل مضلآتاه فورا منه آعلى جواب ~~اوضح نهجا لزيدي العلى أزال سترا وأماط الحجاب ~~راه يوما من عراه الصدى أعذب من قطر مراه الحاب ~~وتد جوى تالد فضل كذا طارف آفضال بدى متطاب ~~بذلت جهدي وسهرت الدجى فيه لأن أشرب كاس الفواب ~~فلا تسلم إذا ظننت الخطا فيما أتى في عنفوان الشباب ~~ايده من جاهل حاسد يظهر عيبا ثم يخفي الصواب ~~ووافق ذلك ضحوة يوم الجمعة المبارك غرة شهر رجب من شهور السنة الخامسة ~~والسبعين بعد المثتين والألف من هجرة النبي الذي لا يبلغ له وصف وعلى آله وصحبه ~~وعظم والحمد لله حمدا غضيا والصلاة والسلام على نبيه النبيه حتى يرضى: ~~بعون الله تعالى رب كل مهمة قد تيسر أيضا طبع هذه التتمة المسماة بالطارف والتالد ~~في إكمال حاشية الوالد للعالم النحرير والمدقق الخطير أبو البركات السيد نعمان خير ~~الدين لا زال صيب الرحمة منهلأ عليه إلى يوم الدين، ملحوظة هي وأصل الحاشية بنظر ~~حضرة الشهم الجليل والهمام العالم النبيل من اقتفى أثر أسلافه فضلا وكمالا نائب الشرع ~~الشريف في لواء القدس الشريف حالا ذي المجد والفضيلة السيد مصطفى زين الدين نجل ~~العالم المرحوم السيد عبد الله بهاء الدين ابن العلامة المؤلف أبو الثناء مولانا الشيخ ~~محمود أفندي شهاب الدين الحسيني الألوسي عمهم الله تعالى جميعا بسابغ عفوه ~~القدوسي وكان هذا الطبع بمطبعة ذي الطبع الرقيق الوردي النشيط الذكي حبيب حنانيا ~~(270) PageV00P670 ~~============================================================ ~~فرس الموضوعات ~~متن ms511 قطر الندي000000 ~~24 ~~مبحث الكلمة00000 ~~3 ~~بحك الاسم وعلاماته0000 ~~4 ~~بيان تقسيمه الى معرب ومبني0000 ~~5 ~~مبحث الفعل وأقسامه ~~الحرف0000 ~~مبحث الكلام0000 ~~95 ~~فصل أنواع الإعراب أربعة00000. # 13 ~~ف صل تقدير جميع الحركات في نحو غلامي0000 ~~14 ~~فصل يرفع المضارع خاليا من ناصب وجازم0000 ~~18 ~~فصل الاسم ضربان إلخ00000 ~~12 ~~باب المتبدأ والخبر000. # 29 ~~باب النواسخ0000. # 1 ~~باب الفاعل إلخ0000. # 9 ~~باب النائب عن الفاعل00000 ~~243 ~~باب الاشتغال00000 ~~94 ~~باب التنازع. # 000 ~~باب المفعول منصوب000 ~~9 ~~فصل تقول يا غلام إلخ00. # و ~~احكام تابع المنادى000. # 3979 ~~فصل في الترخيم00000 ~~38 ~~فصل في المستغاث والمندوب00 ~~389 ~~المفعول المطلق00000. # 271) PageV00P671 ~~============================================================ ~~المفعول له00000 ~~9 ~~المفعول فيه0000 ~~412 ~~المفعول معه000 ~~422 ~~باب الحال00000 ~~فهرست التتمة المسماة بالطارف والتالد ~~425 ~~الذبالة الوهاجة على الديباجة00000 ~~43 ~~الطا التالد في إكمال حاشية الوالد00000. # 4 ~~اكمال باب الحال من التتمة0000 ~~49 ~~ك والتمهيز0000 ~~~~1 ~~مبحث المسي0000 ~~488 ~~باب في ذكر المخفوضات0000 ~~52 ~~باب يمل عمل فعله سبعة00000 ~~5 ~~اعمال إسم الفاعل00000 ~~مب الصفة المشبهة00. # 558 ~~مبحث اسم التفضيل000 ~~911 ~~باب التوابع0000 ~~بحث الشفت00000 ~~928 ~~599 ~~مبحث التوكيد00. # 5 ~~بحث عطف البيان ~~111 ~~بحت البدل0000 ~~119 ~~باب العدد0000 ~~219 ~~باب م: الصرف00. # 144 ~~باب التهجب ~~19 ~~باب الوقف0000 ~~8 ~~فصل في الكلام على مواضع همزة الوصل0000 ~~218 ~~خاتمة الكتاب000 ~~273) PageV00P672 ~~============================================================ ms512