######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000366 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ الأنصاري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1281 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كتاب الخمس #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000366 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/366_كتاب-الخمس-الشيخ-الأنصاري #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تحقيق : لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: جمادي الأولى 1415 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على ~~محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين. ~~PageV00P020 # النظر الثالث في الخمس تعريف الخمس لغة وشرعا وهو لغة: رابع الكسور، ~~وشرعا: اسم لحق في المال يجب للحجة عليه السلام وقبيله (1). # وجوب الخمس في غنائم الحرب (وهو واجب في غنائم دار الحرب) بالكتاب (2) ~~والسنة (3) والاجماع، وظاهر الثلاثة (4) عدم الفرق بين أن يكون بعد إخراج ~~المؤونة على التفصيل المذكور في الجهاد، وقد (حواها العسكر، أو لا) كالأرض ~~ونحوها (ما لم يكن غصبا (5)) من محترم المال، فإن المغصوب مردود. # وإطلاق العبارة يشمل ما لو كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام، وإن # PageV00P021 # كان الكل حينئذ للإمام عليه السلام، إلا أنه لا ينافي وجوب الخمس فيه، ~~كما صرح به في الروضة (1). # ويظهر من المنتهى، حيث قال في رد الشافعي - القائل بأن حكمها حكم الغنيمة ~~مع الإذن مستدلا بالآية -: إن الآية غير دالة على مطلوبه، لأنها إنما تدل ~~على وجوب إخراج الخمس لا على المالك (2). # لكن ظاهر كلام الباقي (3)، بل صريح بعضهم عدم وجوب الخمس. # حكم مال البغاة ويلحق بغنائم دار الحرب مال البغاة الذي (4) حواه العسكر ~~بناء على قسمة ذلك - كما عن الأكثر -: لعموم الآية. # نعم في رواية أبي بصير: " كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله ~~وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن لنا خمسه " (5) ولا دلالة فيها ~~ظاهرة. # ما يؤخذ من الكفار بالغلبة وأما ما يؤخذ من الكفار غلبة (6)، فالظاهر أنه ~~لا خمس فيه إلا من حيث الاكتساب، فيراعى فيه مؤونة السنة. # ولو كان القتال لغير الدعاء إلى الاسلام، ففي إلحاق المغنوم بما أخذ قهرا ~~من غير قتال، أو بما اغتنم بالقتال غير المأذون، أو بالقتال المأذون، وجوه ~~متدرجة في القوة. # PageV00P022 # حكم مال الناصب وقد ورد في غير واحد من الأخبار (1) إباحة مال الناصب ~~ووجوب الخمس فيه، ويظهر من الحدائق: اتفاق الطائفة المحقة على الحكم بجواز ~~أخذ مال الناصب (2)، وهو ms001 بعيد. والظاهر من شرحي المفاتيح (3) والارشاد (4) ~~- للمحققين البهبهاني والأردبيلي -: الاتفاق على الخلاف فيما ادعاه. # وأول الحلي (5) خبر (6) الجواز بالناصب للحرب للمسلمين، لا ناصب العداوة ~~للشيعة، ولعله لعدم الخروج بها (7) عن الأصول والعمومات. وهو حسن. # خمس الأرض المفتوحة عنوة ثم إن مقتضى إطلاق العبارة وصريح غيرها - كظاهر ~~الأدلة -: وجوب إخراج الخمس من الأراضي المفتوحة عنوة، وإن اختلف كلامهم في ~~وجوب الاخراج من ارتفاعها كما عن التحرير (8) أو من عينها كما هو ظاهر ~~الوسيلة (9) وعبارتي # PageV00P023 # المبسوط (1) والسرائر (2)، أو يتخير بينهما كما في القواعد (3) والشرائع ~~(4). # وأنكر ذلك كله في الحدائق (5)، محتجا بعدم الدليل، وبما يظهر من الأخبار ~~الواردة في حكم أراضي الخراج، المصرح في بعضها بأنه: " ليس للإمام عليه ~~السلام من ذلك قليل ولا كثير " (6) وكذلك خبر خصوص أرض خيبر (7). # فإن أراد عدم ثبوت الخمس في تلك الأراضي، بل وفي مطلق غير المنقول، ~~فالظاهر أنه مخالف لفتوى الأصحاب وظاهر الأدلة، مثل الآية ورواية أبي بصير ~~المتقدمة (8). # وإن أراد العفو عنه في ضمن عفوهم عليهم السلام عن جميع ما لهم في الأراضي ~~- كما سيجئ في الأنفال من الروايات العامة (9) في تحليل حقوقهم مما في أيدي ~~الشيعة من الأراضي - فله وجه، ويؤيده: خلو كلماتهم في باب إحياء الموات عن ~~وجوب إخراج الخمس من ارتفاع هذه الأراضي، عدا # PageV00P024 # ما حكي عن التحرير (1). # لكن الظاهر - كما قيل - إنهم اعتمدوا في ذلك على ما ذكروه في باب الخمس ~~والجهاد، فليس في ذلك شهادة على السقوط، كما [أنه] ليس في خلو الأخبار ~~شهادة على العفو والسقوط، فضلا عن عدم الثبوت، لاحتمال ابتناء ذلك على تعلق ~~الخمس بعينها، فيكون النظر في تلك الأخبار إلى ما يبقى للمسلمين بعد إخراج ~~الخمس، فتأمل. # وأما أخبار الأراضي، فلا يبعد دعوى اختصاصها بأراضي الأنفال. # ويتفرع على ما ذكر: جواز الحكم بملكية ما في يد المسلم من بعض تلك ~~الأراضي، وإن علمنا بكونها محياة حال الفتح، لاحتمال انتقالها على وجه ~~الخمس، أو لاحتمال بيع الإمام لها لمصلحة، كما صرح بذلك بعضهم في الأرض ~~التي يشتريها ms002 الذمي من أراضي الخراج (2). # وجوب الخمس في المعادن (و) يجب الخمس أيضا (في المعادن) بالاجماع المحقق، ~~والمستفيض من محكيه (3) كالأخبار (4) مضافا إلى عموم الكتاب بناء على أن " ~~ما غنمتم " عام لكل ما استفيد واكتسب ولو قلنا بأن لفظ " الغنيمة " (5) ~~منصرف إلى غنيمة دار الحرب. # ولعله لهذا اشتهر بين الأصحاب التمسك به لوجوب الخمس في مطلق # PageV00P025 # المغنوم، بل نسب الاستدلال به (1) إلى الأصحاب كافة عدا شاذ، بل ادعى في ~~الرياض (2) الاجماع على عموم الآية. # هذا، مضافا إلى الأخبار المستفيضة (3) المفسرة لها بالمعنى العام (4)، ~~فتأمل بعض متأخري المتأخرين (5) في عمومها من جهة ظهور سياق الآية في ~~الجهاد، في غير محله. # بيان المراد من المعدن وقد أختلف ظاهر عباراتهم في تفسير المعدن، ففي ~~المسالك (6) والروضة (7): أنه كل ما استخرج من الأرض مما كان أصله منها ثم ~~اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها. # وفي البيان: أنه ألحق به حجارة الرحى وكل أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع ~~بها، كالنورة والمغرة (8). # ويشكل بمثل النفط وشبهه، وببعض أفراد الطين والحجر الذي يعظم # PageV00P026 # الانتفاع بهما (1) مع بقاء صدق الأرض عليه، كحجارة النار والرحى وطين ~~الغسل، فإن في صدق المعدن عليها في العرف خفاء، وإن عدها جماعة منه، ~~كالشهيدين (2) وظاهر المحقق الثاني (3). # وقد عد البرام (4) في القواعد (5) والروضة (6) من المعادن الظاهرة في باب ~~إحياء الموات، مع أن المحكي عن (7) المنتهى التصريح بأن المعدن ما كان في ~~الأرض من غير جنسها (8). # وعرفه في موضع آخر منه - كما عن التذكرة (9) - بأنه ما استخرج من الأرض ~~مما يخلق فيها من غيرها مما كان له قيمة (10)، مدعيا - في صريح محكي الثاني ~~وظاهر الأول - أنه قول علمائنا أجمع. # ومثلهما المحكي عن نهاية ابن الأثير (11) والأزهري (12)، وعن القاموس: # PageV00P027 # إن المعدن - كمجلس - منبت الجواهر من ذهب ونحوه (1). # وكيف كان، فلا إشكال فيما ذكره المصنف رحمه الله - تمثيلا - بقوله: # (كالذهب والفضة والرصاص والياقوت والزبرجد والكحل والعنبر) على بعض ~~تفاسيره (والقير والنفط والكبريت). # ووجوب الخمس في الأربعة الأخيرة) منصوص (2) بزيادة الملح، وما عداها لا ~~إشكال في إطلاق اسم ms003 المعدن عليه، فيبقى الاشكال في الأمور المتقدمة وفي مثل ~~المغرة والنورة والجص. # وعن الشيخ (3): الجزم باندراجها في المعادن، وعن الحلي (4) عد المغرة ~~والنورة، والاعتراض على الشيخ في الجمل (5) حيث حصر المعدن في خمسة وعشرين ~~ولم يعدهما. # واعتذر عنه المصنف قدس سره في المختلف (6) بأنه لم يقصد بذلك الحصر، بل ~~عد أغلب المعادن، وتوقف في جميع هذه جماعة من متأخري المتأخرين (7). # PageV00P028 # ويمكن الاحتجاج للأولين بصحيحة ابن مسلم، قال: " سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن الملاحة، فقال: وما الملاحة؟ فقلت: أرض سبخة مالحة يجتمع فيها ~~الماء، فيصير ملحا، فقال: هذا مثل المعدن، فيه الخمس، فقلت: # فالكبريت والنفط يخرج من الأرض؟ فقال: هذا وأشباهه فيه الخمس " (1). # بناء على أن مماثلة الأجزاء الملحية من الأرض للمعدن ليس بأوضح من مماثلة ~~المغرة والنورة وطين الغسل والجص، فتأمل. # وفي رواية الشيخ بدل قوله: " هذا مثل المعدن " قوله: " هذا المعدن فيه ~~الخمس " (2) ولعل دلالته حينئذ أوضح، فتأمل. # ومورد الاشكال في هذه الأمور: وجوب الخمس من حيث المعدنية - ليراعى (3) ~~فيه النصاب ولا يراعى فيه مؤونة السنة - أو من حيث الاكتساب - فيعكس (4) ~~المراعاة -، وإلا فلا إشكال في أصل الوجوب في الجملة. # ومقتضى عمومات الوجوب في الصنائع والاكتساب بعد مؤونة السنة السليمة في ~~المقام عن معارضة ما دل على أحكام المعدن، هو الأخير. # نعم، لو صدق الركاز على مطلق ما ركز في الأرض مما امتاز منها في الجملة، ~~أمكن التمسك له بصحيحة زرارة، قال: " سألته عن المعادن ما فيها؟ # PageV00P029 # قال: كل ما كان ركازا ففيه الخمس " (1). # وقد يستشكل بأن العبرة في الاشتمال على خصوصية توجب عظم الانتفاع - بناء ~~على ما تقدم عن البيان والمسالك (2) - إن كان قبل العلاج، فلا ريب أن ~~الحجارة التي يحصل منها النورة بالاحراق ليس فيها خصوصية وإن كان بعده، ~~فيدخل ما يصنع من الطين بعد الطبخ، مثل التربة الحسينية المطبوخة، وظروف ~~الخزف، سيما المعروف منها بالصيني، فالخصوصية الموجودة في حجارة النورة ~~ليست بأزيد من الموجودة في الطين القابل لجعله من ظروف الخزف - سيما الصيني ~~وشبهه - والسبخات ms004 الرفيعة. # بل يشكل [الفرق] بين الطين الخاص التي يعمل منها (3) هذه الأمور وشبهها ~~وبين الجص الغير المطبوخ، ولعله لذا قيل: إن لوجوب الخمس فيها يحتاج إلى ~~عمل من التراب كالتربة الحسينية والظروف وآلاف البناء وجها (4). # حكم ما وجد من جنس المعدن في الصحراء وكيف كان، فظاه الأدلة اختصاص الخمس ~~بالمعدن المستخرج من مأخذه، فلو وجد شئ منه مطروحا في الصحراء فأخذه فلا ~~خمس فيه، على ما جزم به بعض (5). # PageV00P030 # وقد يشكل الفرق بينه وبين (1) ما صرح به المصنف (2) والشهيد (3) من أن ما ~~يخرجه الانسان من المعدن في ملك غيره، فهو للمالك وعليه الخمس، وليس ~~للمخرج، وحمله على كون المخرج أجيرا ونحوه، خلاف الظاهر. # وقد صرح غير واحد (4) بوجوب الخمس في العنبر المأخوذ من وجه الماء أو من ~~الساحل، والظاهر أن وجه الماء ليس معدنا للعنبر. نعم، نازعهم المحقق ~~الأردبيلي رحمه الله في ذلك تفريعا على ما اعترف به من أن المتبادر من ~~المعدن ما استخرج من معدنه، قال: إلا أن يكون معدن العنبر وجه الماء (5). # الخمس بعد إخراج مؤونة التحصيل اعتبار النصاب وتحديده وكيف كان، فإنما ~~يجب الخمس (بعد) إخراج (المؤونة) لتحصيلها مصفاة، إجماعا، نصا وفتوى ~~(وبلوغ) الباقي النصاب، وفاقا لجمهور المتأخرين، للأصل، ولصحيحة البزنطي عن ~~مولانا الرضا عليه السلام قال: # " سألته عما أخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ؟ (6) قال عليه ~~السلام: ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة (عشرين دينارا) " (7). # خلافا للمحكي عن كثير من القدماء (8) فلم يعتبروا نصابا، بل عن # PageV00P031 # الخلاف (1) والغنية (2) والسرائر (3): دعوى الاجماع عليه، للاطلاقات ~~اللازم تقييدها بالصحيحة، أو الموهونة بها، كوهن دعوى الاجماع باشتهار ~~الخلاف بين المتأخرين، فلا محيص عن الرجوع إلى الأصل. # وعن الحلبي والصدوق: اعتبار بلوغ دينار (4)، وهو شاذ، ومستنده محمول - ~~عند جماعة (5) - على الاستحباب. # وهل يجزي بلوغ قيمته مائتي درهم، أم لا بد من بلوغه عشرين دينارا؟ قولان، ~~منشؤهما: ظهور قوله عليه السلام: " ما يجب في مثله الزكاة " (6) في الأول، ~~وظهور الاقتصار - في بيانه - على ms005 عشرين دينارا، مع أن الأصل في نصاب الزكاة ~~الدراهم، واعتبر بالدنانير لأنها عدل الدراهم - كما في غير واحد من الأخبار ~~- في الثاني. # فيدور الأمر بين حمل الموصول على المقدار من جنس الدينار، وبين حمل ~~العشرين دينارا على مجرد المثال، فيراد من الموصول: المقدار من مطلق النقد، ~~ولعل الأول أولى، مع أنه أوفق بالأصل، وإن كان الثاني أوفق # PageV00P032 # بالاطلاقات. # وظاهر الصحيحة (1): اعتبار النصاب بعد المؤونة كما صرح به جماعة، بل نسبه ~~في المسالك إلى ظاهر الأصحاب (2)، وعن الرياض: ظهور الاجماع عليه (3)، ~~لأنها تدل على ثبوت الخمس في مجموع النصاب، فلو اعتبر قبل إخراج المؤونة، ~~لم يكن الخمس في مجموعه، بل في الباقي منه بعد المؤونة، خلافا لصاحب ~~المدارك (4) وبعض مشايخنا المعاصرين (5) فاعتبراه قبله، اقتصارا على ~~المتيقن في الخروج عن الاطلاقات، وهو ضعيف (6). # وهل تعتبر وحدة الاخراج؟ # وهل يعتبر وحدة الاخراج - ولو عرفا - في بلوغ مخرج النصاب أم يجب فيما ~~بلغه ولو بإخراجات متعددة مفصولة ولو بتخلل الأعراض في الأثناء قولان: من ~~إطلاق الصحيحة (7)، ومن دعوى انصرافها إلى الاخراج الواحد أو الاخراجات ~~المتحدة عرفا. # هل تعتبر وحدة الاخراج؟ # وعليهما يبتنى الخلاف في اعتبار اتحاد النوع في بلوغ النصاب وعدمه، وظاهر ~~البيان (8) وحاشية الشرائع (9) التوقف هنا. # هل تعتبر وحدة المخرج؟ # PageV00P033 # هل تعتبر وحدة المخرج؟ # ولو اشترك جماعة في استخراج المعدن، فصريح جماعة اعتبار بلوغ نصيب كل ~~واحد النصاب، وظاهر الصحيحة كفاية بلوغ المجموع، كما اعترف به في البيان ~~(1) إلا أن يقال: إن ما يجب في مثله (2) الزكاة هو عشرون دينارا لمالك ~~واحد، وفيه نظر. # نعم، ظاهر أدلة وجوب الخمس في المعدن: استقلال الأشخاص في التكليف، فإذا ~~قيد المعدن بما بلغ النصاب فيرجع إلى أنه يجب على كل أحد إخراج الخمس مما ~~استخرجه إذا بلغ النصاب. # العبرة بقيمة يوم الاخراج ثم إن العبرة في النصاب بقيمة يوم الاخراج، ~~لأنه الظاهر، فما عن الشهيد (3) من الاجتزاء بالقيمة التي كان النصاب عليها ~~في صدر الاسلام، ضعيف جدا. # ثم إن المعدن إذا كان في المباح، فالخمس لأهله ms006 والباقي لواجده، وإن وجد ~~في ملك (4) فهو لمالكه (5) وعليه الخمس (6) وليس له حينئذ وضع مؤونة ~~الاخراج. # حكم المعدن في أراضي الأنفال والظاهر أن الموجود في أراضي (7) الأنفال - ~~مع عدم تملكها بالاحياء - # PageV00P034 # يملكه الواجد، مع احتمال عدم تملك المخالف أو الكافر له، لما دل على " أن ~~أموالنا لشيعتنا، وليس لعدونا منه شئ " (1). # حكم المعدن في المفتوحة عنوة وأما الموجود في الأرض المفتوحة (2) عنوة، ~~فالظاهر أنه للمسلمين. # لا كأصل الأرض، بل كسائر المباحات لهم، ويحتمل الإباحة وكون الناس شرعا ~~فيها (3) سواء. # تعلق خمس المعدن بالعين والظاهر تعلق خمس المعدن بعينه (4) على ما يظهر ~~من كثير من كلماتهم، بل عن ظاهر المنتهى (5) عدم الخلاف، وتبعه في الغنائم ~~(6)، لظهور الأدلة في ذلك من الكتاب (7) والسنة (8)، بل هو ظاهر لفظ الخمس، ~~لكن الظاهر [جواز] (9) دفع القيمة لما سيجئ (10)، ولذا قال في التحرير (11) ~~والمنتهى (12) # PageV00P035 # - على ما حكي -: لو باع الواجد جميع المعدن فالخمس عليه وإن قوى (1) في ~~محكي مجمع الفائدة (2) العدم، لظهور الأدلة في ذلك، وإن قياسه على الزكاة ~~في جواز الضمان فاسد. ومال إلى ذلك أيضا في المناهل (3) إذا لم يترتب على ~~الاخراج من العين ضرر (4). # عدم الفرق في الخمس بين المسلم والذمي ولا فرق في ثبوت الخمس بين المسلم ~~والذمي سواء منعناه من العمل في المعدن - كما عن الشيخ (5) - أم لا، لعدم ~~الدليل عليه، إلا ما يظهر من الأدلة في أرض المسلمين (6)، ولا بين الحر ~~والعبد، وإن كان ما يخرجه غير (7) المكاتب لسيده، ولا بين الكبير والصغير، ~~لأنه أهل للاكتساب. # أول وقت الخمس بعد التصفية ولا يعتبر فيه حول، ولا يخرج منه مؤونة غير ~~مؤونة التحصيل. # والظاهر: أن أول وقته بعد التصفية، فيما يحتاج إليها، لظاهر صحيحة زرارة: ~~" ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه منه، من حجارته (8) # PageV00P036 # مصفى الخمس " (1). # وفي فورية الاخراج ما تقدم في الزكاة (2). # بيان حقيقة العنبر واعلم أنهم اختلفوا في حقيقة العنبر، فقيل: إنه نبات ~~من البحر. # وقيل: إنه عين ماء البحر. وقيل: شئ يقذفه البحر إلى جزيرة، فلا ms007 يأكله ~~حيوان إلا مات، ولا ينقره طائر إلا نصلت منقاره، ولا وضعت أظفاره [عليه] ~~إلا نصلت (3)، وقيل: إنه روث دابة بحرية، وأنه شئ في البحر يأكله بعض دوابه ~~لدسومته، فيقذفه رجيعا، فيطفو على وجه الماء، فيلقيه الريح إلى الساحل (4). # وجوب الخمس في العنبر ولا إشكال ولا خلاف - كما في المدارك (5) وعن ~~الذخيرة (6) - في وجوب (7) الخمس فيه، لصحيحة الحلبي، قال: " سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ؟ فقال: عليه الخمس " (8). # اعتبار النصاب في العنبر وظاهرها عدم الفرق بين ما يؤخذ من الساحل، أو من ~~البحر، أو من وجه الماء، أو من الجزيرة، إنما الاشكال في أنه يعتبر في نصاب ~~الغوص أو نصاب المعدن، أو يفرق بين أفراده، أو لا يعتبر فيه نصاب أصلا، # PageV00P037 # بل يدخل في المكاسب، فيخرج منه مؤونة السنة أو لا يعتبر فيه ذلك أيضا، ~~لاطلاق الصحيحة. # وربما يستظهر من وحدة السياق فيه وفي غوص البحر: اعتبار نصاب الغوص فيه، ~~وفيه نظر. # وفي المسالك: أنه إن أخذ من تحت الماء فهو غوص، ولو أخذه من وجهه [مع ~~بلوغ النصاب] (1) فمعدن (2)، ومع قصوره عنه فمكسب (3)، فيلحقه حكم ما ألحق ~~به (4). # وهو حسن، مع عموم أدلة المعدن له، ولا يخلو عن نظر، إذ بعد تسليم صدق ~~المعدن على العنبر قد عرفت التأمل من المحقق الأردبيلي (5) لأن الظاهر ~~المتبادر: الشئ المأخوذ من معدنه (6)، إلا أن يقال: المتبادر، المأخوذ من ~~مأخذه المعين الذي لا يسبقه (7) مأخذ آخر، لا المأخوذ من منبته (8). # فالأقوى أن غير المأخوذ من تحت الماء ليس غوصا قطعا، فيتردد بين عنوان ~~المعدن وعنوان المكسب. # وظاهر الصحيحة وجوب الخمس فيه من حيث الخصوص، مع أن # PageV00P038 # إطلاقه ينفي إخراج مؤونة السنة، واقترانه مع غوص اللؤلؤ يأبى تقييده بما ~~بعد الاخراج، فينتفي احتمال دخوله في عنوان المكسب، ويتعين الأول. # وبعد ظهور الاجماع على حصر عنوانات الغنيمة في الأمور المعدودة (1) يتعين ~~دخوله في المعدن، فيعتبر فيه نصابه وفاقا للمحكي (2) عن الأكثر. # والأحوط إخراج الخمس منها، وإن لم يبلغ نصابا، وأن لا ms008 يخرج منه إلا مؤونة ~~التحصيل التي لا خلاف في اعتبارها. # وجوب الخمس في الكنز (و) يجب الخمس (في الكنوز) في الجملة بالأدلة ~~الثلاثة. # وقد عرف جماعة (3) الكنز بأنه: المال المذخور تحت الأرض. # وزاد في المسالك (4) والروضة (5) قيد " القصد إلى الذخر " وأن للمختفي ~~بنفسه حكم اللقطة. # وزاد بعضهم (6) قيد " كونه للادخار، لا لمجرد الحفظ في زمان قليل "، لكن ~~في كشف الغطاء: أنه ما كان من النقدين مذخورا بنفسه أو بفعل فاعل (7). # وفي ما فيه من التخصيص والتعميم نظر، إلا أن يرجعا إلى الحكم دون # PageV00P039 # الموضوع. نعم، ظاهر المحكي (1) عن جماعة (2): موافقته في تخصيص الحكم ~~بالنقدين، وأختاره بعض مشايخنا في مستنده (3)، وهو خلاف إطلاق الأخبار ~~ومعاقد الاجماعات [بل استظهر في المناهل عدم الخلاف في عدم الفرق، واستظهر ~~ذلك من عبارة مجمع الفائدة] (4). # مضافا إلى خصوص صحيحة زرارة المتقدمة في المعادن: " كل ما كان ركازا ففيه ~~الخمس " (5) [الشاملة] للمذخور بغير قصد وللمذخور في غير الأرض، كالسقوف ~~والحيطان وبطون الأشجار. # ولعله المستند في حكم غير واحد بالخمس فيما يوجد في جوف الدابة وبطن ~~السمكة، وإلا فتعريفهم للكنز ينافي ذلك، ولذا عطف في الدروس (6) الركاز على ~~الكنز. # لكن الانصاف انصراف الركاز والكنز إلى المدفون في الأرض، ولذا ذكر في كشف ~~الغطاء - مع ما عرفت من تعميمه للمذخور بغير قصد -: أن ما يوجد في أرض ~~الكفار مدخرا في جدار، أو بطن شجرة أو خباء، في (7) # PageV00P040 # بيوت، أو خشب، أو تحت حطب، فهو لواجده من غير خمس (1). # اعتبار النصاب في الكنز ويعتبر في الكنز النصاب بلا خلاف، وحكاية الاتفاق ~~فيه مستفيضة. # ويدل عليه - مضافا إلى ذلك -: صحيحة البزنطي عن مولانا الرضا عليه السلام ~~قال: " سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز؟ فقال: ما يجب في مثله الزكاة ~~ففيه الخمس " (2). # وفي مرسلة المفيد في المقنعة: عن الرضا عليه السلام، قال: " سئل عليه ~~السلام عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس، فقال: ما يجب (3) فيه الزكاة من ~~ذلك ففيه الخمس، وما لم يبلغ حد ما يجب فيه الزكاة فلا ms009 خمس فيه " (4). # وفي الغنية: إن نصابه دينار، مدعيا عليه الاجماع (5)، وهو شاذ، وإن جعله ~~الصدوق في أماليه من دين الإمامية (6). # ودعوى: اختصاص الركاز وضعا أو الكنز انصرافا (7) بالنقدين، ممنوعة. # وأشد منها منعا: ما ذكره شيخنا المعاصر في مستنده (8) من دعوى # PageV00P041 # تقييد إطلاقهما بالصحيحة الآتية في نصاب الكنز قال: " سألته عما يجب فيه ~~الخمس من الكنز، فقال: ما يجب في مثله الزكاة فيه الخمس " (1) بناء على أن ~~حمل المثل فيها على الأعم من العين والقيمة تجوز لا دليل عليه، وفيه نظر لا ~~يخفى. # وظاهرها كفاية بلوغ أحد نصابي الزكاة ولو كان مسكوكا من أحد النقدين، فلو ~~كان عشرة دنانير قيمتها في هذا الزمان مائتا درهم وجب فيه الخمس، بناء على ~~أن ظاهر الرواية المماثلة في مقدار القيمة فقط. # إلا أن يقال: إن الظاهر من المماثلة هو أن يبلغ ما كان من أحد النقدين ~~نصابه، وإن كان من غيرهما فيكفي قيمة أحدهما، فيصدق على عشرة دنانير أنه ~~(2) لا يجب فيه مثله (3) الزكاة، بخلاف مقدار من الحديد يسوي عشرة دنانير ~~ومائتي درهم. # ولذا قال في المنتهى: إن هذا المقدار المعين [وهو العشرون مثقالا] (4) ~~معتبر في الذهب، والفضة يعتبر فيها (5) مائتا درهم، وما عداهما يعتبر فيه ~~قيمة أحدهما (6). # نعم، حكي عن جماعة - كالمحقق في الشرائع (7) -: الاقتصار على نصاب # PageV00P042 # الدينار، ولم يعلم له وجه، وفي المسالك: أنه ينبغي القطع بخلافه (1). # ثم ظاهر الصحيحة (2) مساواة الكنز للمال الزكوي في مبدأ تعلق الحق لا من ~~كل وجه حتى يقال باعتبار النصاب الثاني للنقدين في الخمس أيضا، فما في ~~المدارك (3) ضعيف جدا، مخالف للاطلاقات مع اعترافه بعدم القائل به. # اعتبار وحدة الإخراج وأيضا فالظاهر من الصحيحة بلوغ النصاب مع وحدة ~~الاخراج عرفا ولو تعدد المدفون، بخلاف ما لو تعدد الاخراج من (4) أمكنة غير ~~متحدة عرفا. # تعلق خمس الكنز بالعين والظاهر تعلق الخمس هنا بالعين، بل هو اتفاقي (5) ~~- كما حكاه بعض (6) - لكن الظاهر جواز إخراجه من قيمته. # يدل عليه: ما رواه في الوسائل عن الكليني بسنده عن أمير المؤمنين ms010 صلوات ~~الله عليه فيمن وجد كنزا فباعه بغنم، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: " أد ~~خمس ما أخذت، فإنك أنت الذي وجدت الركاز، وليس على الآخر شئ، لأنه إنما أخذ ~~ثمن غنمه " (7). # وحملها على إجازته عليه السلام لبيع الحصة يأباه ظاهر التعليل، لكن سند # PageV00P043 # الرواية ليس بذلك " (1). # ما يملك من الكنز وما لا يملك ثم إن وظيفة هذا الباب وإن كان هو التوجيه ~~لبيان الخمس في الكنوز بعد الفراغ عن تملك الواجد لها، إلا أنه جرى ديدنهم ~~بذكر ما يملكه الواجد منها وما لا يملكه، ثم ذكر ما يوجد في جوف الحيوان ~~استطرادا. # وتفصيل القول في الكنوز: أنها إما (2) أن تكون مأخوذة من أراضي دار ~~الحرب، أو من أراضي دار الاسلام. # وعلى التقديرين: فإما أن يكون عليها أثر الاسلام - من ذكر اسم النبي صلى ~~الله عليه وآله على جهة التيمن، أو سكة سلطان من أهل الاسلام، أو شبه ذلك - ~~وإما أن لا يكون كذلك. # المأخوذ من دار الحرب أو دار الحربي (أما المأخوذ من (3) دار الحرب) بل ~~من دار حربي في دار الاسلام - مع فرض عدم الأمان له أو لما يعم كنزه - سواء ~~كان عليها أثر الاسلام حكم ما ليس عليه أثر الإسلام أم لا. (أو) في (دار ~~الاسلام وليس عليه أثره) وكانت الأراضي مباحة، أو مملوكة للإمام عليه ~~السلام أو لقاطبة المسلمين - بناء على بقاء هذه الأمور في أرض المسلمين على ~~إباحتها الأصلية (4) كما مر في المعدن - فهي في جميع هذه الأقسام للواجد. ~~يخرج خمسها (والباقي له). # أما المأخوذة من دار الحرب، فقد صرح جماعة (5) بأن الأصحاب # PageV00P044 # قطعوا به، وفي الحدائق (1) - كما عن (2) الخلاف (3) - نفي الخلاف، وعن ~~ظاهر الغنية: الاجماع (4). # والظاهر عدم الخلاف أيضا في القسم الآخر - كما استظهره في المناهل (5) ~~والحدائق (6) -، لأصالة الإباحة، السليمة عن مزاحمة أصالة عصمة المال ~~الثابتة بعموم: " الناس مسلطون على أموالهم " (7) بعد إخراج المالك المعلوم ~~الكفر، لاندفاعها بأصالة عدم جريان يد محترمة عليها. # فالأصل بقاؤها على ما كان عليه من عدم الاحترام، وجواز تملكها لكل ms011 من ~~يحوزه بحكم قوله صلى الله عليه وآله: " من سبق إلى ما لم يسبقه إليه أحد من ~~المسلمين فهو أحق به " (8) وغير ذلك من أدلة تملك المباحات بالاحراز. # حكم ما كان عليه سكة الإسلام (ولو كان) المأخوذ من دار الاسلام (عليه سكة ~~الاسلام، فلقطة على رأي) محكي عن المبسوط (9) ومحكي القاضي (10) والمصنف في ~~كثير من # PageV00P045 # كتبه (1) وولده الإيضاح (2) والشهيدين في البيان (3) والمسالك (4) ~~والمقداد في التنقيح (5) والمحقق الثاني (6) ونسبه في المدارك (7) إلى أكثر ~~المتأخرين، وعن غيره نسبه إليهم (8)، وفي الروضة (9)، وعن جامع المقاصد ~~(10) أنه الأشهر لأصالة عدم التملك بمجرد الوجدان، وبقائه على ملك مالكه، ~~ولأن المفروض مال ضائع في دار الاسلام عليه أثر الاسلام (11) فيكون لقطة ~~كغيره، ولأن اشتماله على أثر الاسلام - مع كونه في دار الاسلام - أقوى ~~أمارة [على] (12) كونه ملكا لمسلم، والاعتماد على الظن، لعدم التمكن من ~~العلم، فلا يجوز التصرف فيه، لعموم: " عدم حل مال المسلم إلا بإذن المالك ~~أو الشارع " (13). # PageV00P046 # ولموثقة محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام: " قضى علي عليه السلام في ~~رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها، فإن وجد من يعرفها، وإلا تمتع بها " (1). # ويجاب عن الأصول: باندفاعها بأصالة عدم عروض الاحترام الموجب لجواز ~~التملك (2) بالاحراز، ووجود أثر الاسلام مع كونه في دار الاسلام، لا يوجبان ~~كونه لمسلم، كما لا يوجبه أحدهما اتفاقا. # إلا أن يدعى تقوي الظن في صورة تأيد الدار بالأثر، ويقال: إن أثر الاسلام ~~يدل على سبق يد المسلم، لأنه الغالب، واحتمال صدور الأثر من الحربي لمصلحة ~~رواج (3) المسكوك بين المسلمين نادر، يكاد يعلم بعدم وقوعه. # وكذلك الدار أمارة لكون الدافن من أهله، فالمدفون في دار الحرب مع أثر ~~الاسلام يحكم بمقتضى الأمارتين بكونه في يد مسلم، فانتقل إلى حربي. # وأما إذا كان في دار الاسلام، ولم يكن عليه أثر الاسلام، فالدار لا يقتضي ~~كون الدافن مسلما إلا (4) إذا ثبت كون الدفن بعد إسلام أهل الدار، وهذا غير ~~معلوم، فلو كان (5) أثر الاسلام، كان أمارة كونه في يد المسلم سليمة عن ms012 ~~المعارض. # PageV00P047 # وبالجملة، فالكلام هنا في اعتبار الظاهر في مقابل الأصل، فالايراد النقض ~~بما إذا وجد في دار الحرب مع أثر الاسلام [أو مع كون أثر الاسلام] (1) ~~دليلا علميا على كونه في يد المسلم، ليس مما ينبغي، فافهم. # وعن دعوى كونه لقطة: بالمنع من صدقها على المكنوز قصدا، فإنهم عرفوها ~~بأنها المال الضائع. # وعن الموثقة (2): بحملها تارة على الخربة المعروفة المالك، فالمراد تعريف ~~الورق مالك الخربة، وأخرى بحملها على الورق الغير المكنوز. # والانصاف: أن كليهما بعيدان، أما الأول: فواضح، وأما الثاني: فلأنه يوجب ~~حمل ما سيجئ (3) من الصحيحتين - الحاكمتين بالتملك من غير تعريف - على ~~المكنوز (4)، فيكون ذلك تفصيلا فيما يوجد في الخربات التي باد أهلها بين ~~المكنوز (5) وغيره، مع أن ظاهرهم في باب اللقطة الاجماع على عدم الفصل. # إلا أن يقال: إن عدم فصلهم إنما هو فيما يوجد في الخربات على وجه يعلم ~~عادة كونه من أهلها، وحينئذ لا فرق بين المكنوز (6) وغيره، وأما ما يعلم أو ~~يظن أنه من المارة، فالظاهر كونه (7) لقطة فتحمل عليها الرواية. # وقد ترد بكونها قضية في واقعة. # PageV00P048 # وفيه: أن محمد بن قيس - هذا - له كتاب عن الباقر عليه السلام في قضايا ~~أمير المؤمنين صلوات الله عليه (1)، والظاهر من بيان الإمام عليه السلام ~~لها: بيان الحكم، لا مجرد الحكاية عن جده صلوات الله عليهم أجمعين. # وكيف كان، فالحملان وإن بعدا إلا أنه يقربهما معارضة الموثقة لصحيحة (2) ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: " سألته عن الدار يوجد فيها ~~الورق، قال: إن كانت معمورة فيها أهلها فهو (3) لهم، وإن كانت خربة قد جلا ~~عنها أهلها، فالذي وجد المال أحق به " (4) ونحوها مصححته الأخرى (5). # وحملهما على التملك بعد التعريف سنة، أو على ما لم يكن عليه أثر الاسلام ~~بعيد، مع أنه لو سلم فيدور الأمر بين ارتكاب الحمل فيهما وبينه في الموثقة ~~السابقة (6)، ولا يخفى أولوية الثاني. # مع أنه لو سلم التكافؤ، فيرجع إلى أصالة الإباحة وعدم عروض الاحترام لهذا ~~المال، الدافعة (7) لأصالة عدم انتقاله عن ms013 مالكه، ولذا اختار جماعة (8) ~~تملك الواجد له وثبوت الخمس عليه، وحكي عن # PageV00P049 # الخلاف (1) والغنية (2) والسرائر (3) وغيرهم. # وقد يستدل على ذلك - زيادة على ما تقدم من الأصل والصحيحتين - بإطلاق ما ~~دل على وجوب الخمس في الكنز. # وفيه نظر، إذ المسوق حكم الكنز بعد الفراغ عن تملكه - كما في المعدن - ~~ولذا لم يقيد بغير الموجود في ملك مالك (4) خاص معلوم. # ثم إن ظاهر كلمات الطرفين - حيث يستدل الأولون على حكم اللقطة بأن أثر ~~الاسلام في دار الاسلام يدل على سبق يد المسلم، ويرده الآخرون بمنع دلالة ~~الأثر على ذلك -: اختصاص الكلام (5) بما إذا لم يعلم من اجتماع الأمارات ~~كونه لمسلم، وإلا فيكون إما لقطة، أو من مال من لا وارث له أو مجهول المالك ~~(6). # هذا كله إذا وجد في أرض غير مملوكة لشخص خاص غير الإمام عليه السلام. # الكنز في الأرض المملوكة للغير (ولو) كانت مملوكة للغير، كما لو (كان في ~~مبيع) ابتاعه منه (عرفه البائع) أو غيره المالك وجوبا بلا خلاف ظاهر، لما ~~سيجئ (7) من # PageV00P050 # وجوب تعريف ما في جوف الدابة، والموجود في بعض بيوت أهل مكة. # واستدل عليه في المنتهى تارة - على ما حكي بأن المالك الأول يده على ~~الدار، فيده على ما فيها، واليد قاضية بالملك، وأخرى (1) بوجوب الحكم له لو ~~ادعاه إجماعا، قضاء لظاهر اليد السابقة (2). # وفيه: أنه لو تم ما ذكر لدل - كالصحيحتين السابقتين (3) - على كونه له من ~~غير تعريف، بل وجب الحكم به له، ولو لم يكن قابلا للادعاء - كالصبي ~~والمجنون والميت - فيدفع إلى ورثته إن عرفوا، وإلا فإلى الإمام عليه ~~السلام، مع (4) أنهم لا يقولون بذلك. # فالأولى الاعتماد على دلالة روايتي: الموجود في جوف الدابة (5)، وفي بعض ~~بيوت مكة (6)، مضافا إلى الصحيحتين، بعد تقييدهما بالاجماع بما بعد ~~التعريف. # نعم، لو علم عدم جريان يد البائع، لم يجب تعريفه إياه، ولا يبعد أن يخص ~~كلامهم بغير هذه الصورة، كما استظهره بعض (7). # وربما يحتمل - لأجل الصحيحتين - كون الموجود للمالك، وإن علم انتفاء سبق ~~تملكه بأن يكون له ms014 قهرا، نظير إطلاق كلامهم - كالرواية (8) - بأن # PageV00P051 # الموجود في الصندوق لمالك الصندوق، الشامل لما إذا علم انتفاؤه عنه. # وفيه نظر ظاهر، وإطلاق الصحيحتين - كرواية الصندوق - محمول على غير صورة ~~العلم قطعا. # وكيف كان، (فإن (1) عرفه) المالك الأول وادعاه (فهو له) إجماعا، من غير ~~حاجة إلى بينة ولا وصف، لمقتضى اليد، ولا يلتفت إلى دعوى المالك السابق ~~عليه، إذ لا عبرة باليد القديمة في مقابل الحادثة. # حكم ما لم يعرفه المالك الأول وإن لم يعترف به المالك الأول، فالمحكي عن ~~المصنف (2) والشهيدين (3) والمحقق الثاني (4): وجوب تعريف المالك السابق، ~~وتوقف المصنف في لقطة القواعد (5)، وهو في محله، بل الأولى المنع، إلا أن ~~يكون إجماعا، لعدم جريان ما تقدم من أدلة ثبوت الحكم للمالك هنا (6)، إلا ~~أن يستنبط ذلك من الحكم الأول من باب تنقيح المناط واتحاد الطريق. # نعم، لو كان الوجه في تعريف المالك الأول ما ذكره في المنتهى (7)، كان ~~المالك (8) الثاني، بعد عدم اعتراف (9) الأول بحكمه، إلا أنك # PageV00P052 # قد عرفت (1) ما فيه. # وأما المناقشة فيما ذكروه من الترتيب في التعريف - بمساواة الجميع في عدم ~~اليد حال التعريف، وتساويهم في ثبوتها قبل ذلك، وأن قرب زمان يد أحدهم لا ~~يقتضي ترجيحه - ففي غير محلها، لأن مقتضى ما ذكره في المنتهى (2) من الوجه: ~~تقديم اليد (3) الحادثة على القديمة كما لا يخفى، وكذا مقتضى دعوى تنقيح ~~المناط. # وبالجملة: كل ما احتجوا به أو يمكن أن يحتج لهم على هذا الحكم يدل على ~~مراعاة الترتيب، فالمناقشة في أصل الحكم أوقع. # تعدد الملاك في طبقة واحدة وعلى أي حال، فلو تعدد الأشخاص في طبقة واحدة، ~~وجب تعريف الجميع فإن ادعاه الكل على وجه التشريك، أو ادعاه بعضهم على وجه ~~الاختصاص ولم ينكر عليه الباقي، فالحكم واضح. # وإن ادعاه غير واحد منهم على جهة الاختصاص، جاءت مسألة التداعي. # وإن ادعاه بعضهم على جهة الاشتراك - كدعوى التوارث (4) - ولم يعترف به ~~الباقي، كان حكم الباقي حكم الكل لو لم يعترف به أحد من هذه الطبقة، ودفع ~~إلى المدعي نصيبه منه ms015 - كما صرح به جماعة (5) - # PageV00P053 # ولم يشاركه (1) الباقون فيما أخذ، وإن كان كل جزء [منه] (2) باعترافه ~~مشاعا بين الكل، لأن ادعاءه سبب لوجوب دفع حقه إليه. فما يدفع (3) إليه ~~إنما يدفع إليه (4) على وجه كونه حصة له، فيتميز بنفس الدفع، وإن كان مشاعا ~~قبله، إذ لو بقي على الإشاعة ووجب تقسيمه لم يكن السبب سببا لوجوب دفع تمام ~~حقه إليه، أو كان دفع الكل إليه واجبا كي يسلم له حصته، وكلاهما باطلان، ~~نظير ما لو ادعى جماعة مالا لمورثهم وأقاموا شاهدا، فحلف بعضهم خاصة، فإن ~~الباقي لا يشارك الحالف فيما يدفع (5) إليه. # لو كانت الدار في يد غير المالك ثم إن وجوب تعريف المال مع عدم كون الدار ~~في يده واضح، ولو كانت في يد غيره باستئجار ونحوه، فمقتضى تقديم (6) قول ~~المستأجر عند التداعي في الكنز الموجود - كما هو أحد القولين في المسألة ~~الآتية -: وجوب تعريف المستأجر قبل المالك. # فلعل الاقتصار على ذكر المالك مبني على بيان الفرد (7) الغالب - من كون ~~الدار في يد المالك - أو على تقديم قول المالك، وحينئذ فبعد إنكار # PageV00P054 # المالك ينتقل (1) إلى مالك آخر، ولا يلتفت إلى المستأجر، مع احتمال ~~الالتفات وتقديمه عليه (2). # والضابط في هذا الباب، بناء على الدليل الذي ذكروه في أصل مسألة التعريف: ~~وجوب تعريف كل من لو ادعاه أعطيه بمجرد دعواه. # تعريف كل من لو ادعاه أعطيه لو لم يعرفه أحد الملاك ويلاحظ في الترتيب: ~~تقديم من يقدم قوله عند التداعي، فإن عرفه أحد هؤلاء (وإلا فللمشتري (3)، ~~وعليه الخمس) إما مطلقا، كما اختاره المصنف هنا، والمحققان في الشرائع (4) ~~وحاشيتها (5) والشهيد (6) في اللمعة (7)، وهو محكي عن النهاية (8) والسرائر ~~(9). # أو مع عدم أثر الاسلام، ومعه فلقطة، كما عن المبسوط (10) والدروس (11) ~~والمسالك (12) والتنقيح (13)، مدعيا فيه الاجماع على كون ما فيه # PageV00P055 # الأثر لقطة، ويوهنه إطلاق كلام الأولين. # كما أن ما في الحدائق (1) - من نفي الخلاف عن كون ما يوجد في دار الاسلام ~~مما ليس (2) فيه أثره لواجده، سواء كان في أرض مباحة، أو في أرض مملوكة مع ms016 ~~عدم اعتراف المالك - يوهنه ما عن التنقيح (3) من نسبة القول بكون الأخير ~~لقطة إلى الشيخ في أحد قوليه، بل حكي هذا القول عن النافع (4) والمنتهى (5) ~~والتحرير (6)، لكن الموجود في النافع والمحكي عن المنتهى صريح في القول ~~الأول، فالظاهر تفرد الشيخ بهذا القول. # عدم شمول أدلة اللقطة للكنز ثم إن أدلة اللقطة لا تشمل ما نحن فيه، لما ~~عرفت (7) من عدم صدق اللقطة على المال المدفون قصدا، أو المذخور لعاقبة ما ~~(8)، وإن قلنا بوجوب التعريف فيما يوجد في المباحات من أراضي الاسلام، ~~لموثقة محمد بن قيس المتقدمة (9)، فالقول الأول هنا غير بعيد، حتى مع القول ~~باللقطة في الموجود # PageV00P056 # في الأراضي المباحة، كما هو ظاهر البيان (1). # فما في المسالك - من أن الموجود في الأراضي المملوكة لا يقصر (2) عن ~~الموجود في الأراضي المباحة، حيث قلنا بكونها لقطة (3) - محل تأمل، إذ بعد ~~تسليم اعتبار هذه الاعتبارات في الشرع يمكن أن يكتفي الشارع في الأول ~~بالتعريف الخاص لملاك الأرض، فأغنى ذلك عن التعريف العام الواجب سنة في ~~اللقطة، ضرورة أن (4) المناسب للأول هو التعريف الخاص، والمناسب للثاني هو ~~التعريف (5)، كما لا يخفى على المعتبر المتأمل. # نعم، لو ثبت ما تقدم (6) عن التنقيح من الاجماع، فلا محيص عنه، ويؤيد عدم ~~وجوب التعريف العام بعد التعريف الخاص: ما سيجئ (7) من الرواية فيما يوجد ~~في جوف الدابة، لبعد حملها على ما ليس فيه أثر الاسلام. # ما يوجد في ملك الغير مما لم ينتقل إلى الواجد ثم إن المصنف قدس سره لم ~~يتعرض لحكم ما يوجد في ملك الغير الذي لم ينتقل إلى الواجد، والظاهر أن ~~حكمه بعد الأخذ كما تقدم فيما وجد فيما انتقل إليه بالبيع، من وجوب تعريف ~~المالك، فإن لم يعترف به فهو له. # ويدل عليه: موثقة إسحاق بن عمار، قال: " سألت أبا إبراهيم عليه السلام # PageV00P057 # عن رجل نزل في بعض بيوت مكة، فوجد (1) نحوا من سبعين درهما مدفونة، فلم ~~تزل معه ولم يزل يذكرها حتى قدم الكوفة، كيف يصنع؟ قال: # يسأل عنها أهل المنزل لعلهم ms017 يعرفونها: قلت: فإن لم يعرفونها؟ قال: # يتصدق بها " (2). # والأمر بالتصدق لعله للاستحباب. نعم، يحتمل أن يحمل موردها على المعلوم ~~كونه من مسلم (3) دفنه قصدا، فإذا لم يعترف به أهل الدار كان مجهول المالك، ~~فيتصدق به وجوبا. # لكن الكلام في جواز الأخذ، ويظهر من محكي الخلاف عدمه، قال: إذا وجد ~~ركازا في ملك مسلم، أو ذمي في دار الاسلام، فلا يتعرض له إجماعا (4)، ~~انتهى. # وحينئذ، فيمكن (5) أن يكون ما ذكروه من الحكم بوجوب التعريف بعد حصوله ~~بيد الواجد: إما معصية، أو اتفاقا. # ما يوجد في جوف الدابة (وكذلك (6)) يجب التعريف، ثم تملك الموجود - بعد ~~تخميسه (7) عند المصنف وجماعة - من غير تعريف عام (لو اشترى دابة، فوجد في ~~جوفها) # PageV00P058 # بعد الذبح (1) (شيئا) أو خرج منه قبله. # أما تملكه بعد التعريف، فلصحيحة عبد الله بن جعفر، قال: " كتبت إلى الرجل ~~أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة ~~فيها دراهم أو دنانير أو جواهر، لمن يكون ذلك؟ فوقع عليه السلام: عرفها ~~البائع، فإن لم يكن يعرفها، فالشئ لك، رزقك الله إياه " (2). # وظاهر الرواية - من حيث اشتمالها على وجدان صرة الدراهم -: عموم الحكم ~~لما عليه أثر الاسلام، وفاقا لظاهر جماعة (3)، حتى من جعل ذا الأثر لقطة ~~فيما إذا وجد في الأرض، خلافا لما يظهر من الشهيد (4) والمحقق (5) الثانيين ~~في حاشيتهما على الشرائع. # وظاهر الرواية - أيضا -: عدم وجوب تتبع الملاك السابقين، وفاقا لما سيجئ ~~من عبارة الحلي وما حكاه في السرائر عن سلار (6)، إلا (7) أن يتمسك بتنقيح ~~المناط إذا علم بوجوده في جوفها في أزمنة تملك الكل. # ولو لم يعلم بوجوده عند ابتياعه من المالك، فيشكل وجوب تعريفه أيضا، لأن ~~الرواية محمولة على الغالب من صورة العلم بوجوده عند # PageV00P059 # تملك البائع. # ولو كان المالك صغيرا أو غائبا، والبائع وليا أو وكيلا، ففي وجوب تأخير ~~التعريف إلى حين البلوغ والحضور، أو سقوطه وجهان. # وأما وجوب تخميس الموجود، فقد نسب في المدارك (1) والذخيرة (2) إلى ~~الأصحاب القطع بذلك، وعن ظاهر الحدائق (3) ظهور ms018 الاتفاق، وهو مشكل، خصوصا ~~مع خلو الصحيحة، لعدم دخوله في الكنز، واحتياج الالحاق في الحكم إلى نص أو ~~تنقيح مناط قطعي، وإطلاق قوله: " كل ما كان ركازا ففيه الخمس " (4) منصرف ~~(5) إلى المركوز في الأرض. # نعم، لو دخل في أرباح المكاسب، كان فيه الخمس بعد مؤونة السنة بناء على ~~عد مثل ذلك من الاستفادة والاكتساب، كما يظهر من محكي السرائر حيث قال: إذا ~~ابتاع بعيرا أو بقرة أو شاة، فذبح شيئا من ذلك فوجد في جوفه شيئا، قل عن ~~مقدار الدرهم أو كثر، عرفه من ابتاع ذلك الحيوان منه، فإن عرفه أعطاه إياه ~~(6) وإن لم يعرفه أخرج (7) منه الخمس بعد # PageV00P060 # مؤونة (1) طول سنته، لأنه من جملة الغنائم والفوائد، وكان له الباقي. # ما يوجد في جوف السمكة المشتراة وكذلك حكم من ابتاع سمكة، فوجد في جوفها ~~درة أو سبيكة أو ما أشبه ذلك، لأن البائع باع هذه الأشياء، ولم يبع ما وجده ~~المشتري، فلذلك وجب عليه تعريف البائع. # وشيخنا أبو جعفر الطوسي لم يعرف بائع (2) السمكة الدرة، بل ملكها المشتري ~~من دون تعريف البائع، ولم يرد بهذا خبر عن أصحابنا، ولا رواه عن الأئمة ~~عليهم السلام أحد منهم. # والفقيه سلار في رسالته (3) يذهب إلى ما اخترناه، وهو الذي (4) يقتضيه ~~أصول مذهبنا (5)، إنتهى. # وصريحة: كون الخمس في الموجود في جوف الدابة والسمكة [خمس المكاسب، وعدم ~~الفرق بين الموجود في جوف الدابة والسمكة] (6) خلافا للمصنف وجماعة، حيث ~~قالوا: (لو (7) اشترى سمكة، فوجد في جوفها شيئا، فهو للواجد من غير تعريف ~~بعد الخمس) الواجب في الكنز لا في الاستفادات، ولعله لأن الموجود في جوف ~~السمكة غالبا غير مملوك # PageV00P061 # لمالكه: لأن الحيازة المملكة لها لا توجب تملك ما في جوفها، لعدم العلم ~~به ولا القصد إليه، بخلاف الدابة، فإن الغالب دخول المال في جوفها مع ما ~~تعلفه (1)، والظاهر إعلاف (2) المالك لها، والأصل عدم إعلاف (3) غيره، وعدم ~~كون المال من الغير دخل في علف المالك. # وفيه: أن السمكة قد تكون في ماء محصور مملوك للمالك، بحيث يكون ms019 نشؤها فيه ~~- كما أشار إليه الشهيد (4) والمحقق (5) الثانيان - والدابة ربما تكون ~~سائمة، بل هو الغالب في الأضاحي التي هي مورد الصحيحة (6)، والأصل عدم ~~جريان يد المالك على ما في جوفه. # وإن أريد ثبوت يده عليه بمجرد تملك الدابة المشتملة عليه، فهو جار في ~~السمكة أيضا، ولذا مال في التذكرة (7 9 - على ما حكي - إلى مساواة السمكة ~~للدابة في وجوب التعريف كما تقدم من الحلي وسلار (8)، لكن من حيث إن القصد ~~إلى حيازة السمكة، يوجب تملك جميع ما تشتمل عليه. # لكن المتجه على هذا: وجوب دفعه إليه من غير تعريف، بل لا ينفع إنكاره في ~~زوال تملكه، إلا أن يلحق بالاعراض. # فالأولى: التمسك في وجوب التعريف في الموجود في جوف الدابة # PageV00P062 # [بالصحيحة] (1) المذكورة، وفي عدم التعريف في السمكة بأصالة الإباحة، ~~وعدم ترتب يد عليه بعد خروجه من البحر. # ولا يجدي فرض العلم بجريان اليد (2) عليه من محترم المال قبل وقوعه في ~~البحر، لخروجه عن ملك مالكه بالاعراض، كما ورد في مسألة السفينة المنكسرة ~~(3)، مضافا إلى بعض الأخبار التي (4) يستفاد منها ذلك، كخبر أبي حمزة عن ~~أبي جعفر عليه السلام: " إن رجلا عابدا من بني إسرائيل كان محارفا (5) - ~~إلى أن قال: - فأخذ غزلا، فاشترى به سمكة، فوجد في بطنها لؤلؤة، فباعها ~~بعشرين ألف درهم، فجاء سائل فدق الباب، فقال له الرجل: # أدخل، فقال له: خذ أحد الكيسين، فأخذ أحدهما (6) وانطلق، فلم يكن أسرع ~~(7) من أن دق السائل الباب، فقال له الرجل: أدخل فدخل فوضع الكيس مكانه ~~(8)، ثم قال: كل هنيئا مريئا، إنما (9) أنا ملك من ملائكة ربك، # PageV00P063 # أراد (1) ربك أن يبلوك، فوجدك شاكرا " (2). # وخبر حفص بن غياث، المروي عن الراوندي في قصص الأنبياء: # " كان في بني إسرائيل رجل (3) وكان محتاجا، فألحت عليه امرأته في طلب ~~الرزق، فابتهل إلى الله في الرزق، فرأى في النوم قيل له (4): أيما أحب ~~إليك، درهمان من حل أو ألفان من حرام؟ فقال: درهمان من حل، فقال: # تحت رأسك، فانتبه، فرأى الدرهمين تحت رأسه، فأخذهما واشترى بدرهم ms020 سمكة، ~~فأقبل إلى منزله، فلما رأته امرأته أقبلت عليه كاللائمة وأقسمت أن لا ~~تمسها، فقام الرجل إليها، فلما شق بطنها فإذا بدرتين، فباعهما بأربعين ألف ~~درهم " (5). # والمروي عن أمالي الصدوق عن سيدنا زين العابدين صلوات الله عليه ما ~~مضمونه: " إن رجلا شكى إليه الحاجة. فدفع إليه قرصتين، فقال له: خذهما فليس ~~عندنا غيرهما، فإن الله يكشف بهما عنك. فأخذ بأحدهما سمكة - إلى أن قال - ~~فلما شق بطنها وجد فيه لؤلؤتين فاخرتين، فباعهما بمال عظيم " (6). ونحوه ~~المحكي عن تفسير # PageV00P064 # العسكري عليه السلام (1). # ثم إن الحكم بوجوب الخمس فيه - كما هو ظاهر كلمات جمع منهم (2) - مشكل ~~جدا، لما عرفت في مسألة الدابة (3) من عدم الدليل، وعرفت من الحلي (4) كونه ~~من أرباح الاستفادات. # ثم إن مقتضى إطلاق (5) كلمات الأكثر هنا - كالموجود في جوف الدابة -: عدم ~~الفرق بين ما كان فيه أثر الاسلام [وغيره] (6) وخالف هنا أيضا المحقق (7) ~~والشهيد (8) الثانيان في حاشيتهما على الشرائع، فحكما بكون الأول لقطة، ~~فهما يعمان حكم اللقطة في كل ما كان عليه أثر الاسلام ووجد في أرض الاسلام. # نعم، يمكن أن يخرج هذا بالخصوص من جهة ورود الرواية (9) في السفينة ~~المنكسرة (10)، وكون ما لم يخرجه البحر ملكا للواجد، لكنه مشكل، # PageV00P065 # لعدم العلم بكون الموجود من البحر، فلعله ابتلعه من وجه الماء أو من ~~خارجه، والله العالم. # وجوب الخمس في الغوص (و) يجب الخمس (في) ما يخرج من البحر على وجه ~~(الغوص): للآية (1) بالتقريب المتقدم (2) وللاجماع (3) المحكي (4) مستفيضا ~~كالنصوص (5)، لكنها بين مشتمل على عنوان الغوص - وهو أكثرها - وبين مشتمل ~~على عنوان ما يخرج من البحر، مثل مصححة (6) عمار بن مروان، قال: " سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: فيما يخرج من البحر والمعادن والغنيمة والحلال ~~المختلط بالحرام - إذا لم يعرف صاحبه - والكنوز، الخمس " (7). # ورواية البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام قال: " سألته عما يخرج من ~~البحر، من اللؤلؤ، والياقوت، والزبرجد، وعن معادن الذهب والفضة (8)، فقال: ~~إذا بلغ ثمنه دينارا ففيه الخمس " (9). # PageV00P066 # والظاهر أن النسبة بين العنوانين عموم من وجه، ويتفارقان ms021 فيما يخرج ~~بالآلة من دون غوص في الماء وفيما يخرج من الشطوط بالخوض. # فإما أن يناط الحكم بكل منهما، وإما أن يقيد إطلاق كل منهما بالآخر، أو ~~يدعى تقييده به من جهة الانصراف، فيقتصر على مادة الاجماع. # وإما أن يناط الحكم بالأول، فيكون تقييد الثاني بالبحر وإطلاقه بالنسبة ~~إلى الاخراج بالآلة محمولين على الغالب، فلا اعتبار بهما. # وإما أن يناط بالثاني، ويكون تقييد الأول (1) بالغوص (2) وإطلاقه بالنسبة ~~إلى الخوض في الشطوط محمولين (3) على الغالب. وعلى أي تقدير فينبغي القطع ~~بعدم شمول الموضوع لما يؤخذ من وجه الماء. # وأقوى الوجوه الأربعة: ثانيها، فلا خمس فيما يخرج من الشطوط بالغوص، وإن ~~كان من المباحات الأصلية، ولا فيما يخرج بالآلة، خلافا للمسالك (4)، ونفي ~~عنه البعد في الغنائم (5)، مع احتمال الوجوب في الأمرين، أو في أحدهما، ~~بناء على الوجوه التي عرفت في الجمع بين الروايات، نعم، لو استصحب الغائص ~~الآلة معه فأخرجه بها، كان غوصا. # هل يعتبر في المخرج الإباحة الأصلية؟ # وهل يعتبر في المخرج أن يكون من المباحات الأصلية (كالجواهر # PageV00P067 # والدر (1)) الغير المملوكة، أم يشمل ما كان مملوكا غارقا سواء كان عليه ~~أثر الاسلام أم لا، وجهان: أقواهما الأول، للأصل، وانصراف الأخبار. # فالمملوك الغارق للمخرج، من غير خمس إن شهدت القرائن بإعراض صاحبه، وإلا ~~فهو لمالكه، فإن جهل وكان عليه أثر الاسلام، فهو للغائص (2)، أو مجهول ~~المالك. وظاهر المحقق (3) والشهيد (4) الثانيين: أنها لقطة، وفي رواية ~~السكوني الواردة في سفينة انكسرت في البحر: أن ما أخرجه البحر فلأهله، وما ~~أخرج بالغوص فللغائص (5)، وفي الخروج بها (6) عن القواعد إشكال. # نصاب الغوص بلوغ قيمته دينارا وإنما يجب (7) الخمس في المخرج بالغوص (إذا ~~بلغ قيمته) عند الخروج (دينارا) بلا خلاف ظاهر، بل عن السرائر (8) والمنتهى ~~(9) والتنقيح (10) الاجماع على ذلك، ويدل عليه رواية البزنطي المتقدمة ~~(11). # PageV00P068 # خمس الغوص بعد مؤونة التحصيل وظاهرها - بالتقريب المتقدم في رواية نصاب ~~المعدن (1) -: أنه يعتبر النصاب (بعد) إخراج (المؤونة) لتحصيله، بل الظاهر ~~عدم الخلاف فيه، والمراد بالمؤونة ما ينفقه على الاخراج عرفا، حتى لو ms022 غاص ~~مرات ولم يخرج إلا في المرة الأخيرة، أخرج منها مؤونة المرات على وجه قوي. # ولو أخرج بالغوص مالا آخر، ففي توزيع المؤونة عليهما وجه قوي. # إن قصدهما بالغوص، وإلا اختصت بالمقصود. # وفي اعتبار اتحاد الاخراج - ولو عرفا - في بلوغ النصاب وجه قوي (2)، ~~والأقوى: عدم اعتبار اتحاد نوع المخرج مع اتحاد الغوص. # المأخوذ من البحر بغير غوص (ولو أخذ من البحر شيئا (3)) ولو كان من ~~الجواهر المباحة (بغير غوص فلا) يجب فيه (خمس) سواء كان من وجه الماء أو من ~~الساحل أو كان بالآلة، على الأقوى، كما تقدم (4)، وكذا لو أخذ حيوانا ~~بالغوص. # لانصراف الاطلاق إلى غيره، خلافا للمحكي عن الشيخ (5) وبعض معاصري الشهيد ~~(6) وقواه في المناهل (7). # PageV00P069 # ولو وجد في بطنه جوهرة، ففي لحوقه بالمخرج قصدا وجهان. # العنبر المأخوذ بالغوص (و) أما (العنبر) فقد تقدم (1) أنه (إن أخذ بالغوص ~~فله حكمه) في النصاب، (وإن أخذ من وجه الماء) أو من الساحل (2) (فمعدن) عند ~~المصنف، بل عن جماعة (3) نسبته إلى الأكثر، ولعله لاطلاق صحيحة الحلبي ~~السابقة (4) النافي لاعتبار إخراج مؤونة السنة عنه، سيما بقرينة اقترانه في ~~الصحيحة مع اللؤلؤ. # مضافا إلى أن ظاهر الرواية وجوب الخمس فيه بالخصوص، لا لكونه (5) مكسبا، ~~فيبقى عدم (6) النصاب فيه أصلا، أو اعتبارا (7) نصاب الغوص أو المعدن فيه، ~~والأول باطل، لاستلزامه كون العنبر خارجا عن جميع العنوانات السبع الثابت ~~فيها الخمس، فيتعين أحد الأخيرين، وليس داخلا في الغوص قطعا، فتعين إلحاقه ~~بالمعدن. # PageV00P070 # وعن شيخنا المفيد في الغرية (1): اعتبار نصاب المعدن فيه مطلقا، وعن ~~الشيخ (2) وابن حمزة (3) والحلي (4) وعدم اعتبار النصاب أصلا، بل عن الأخير ~~دعوى الاجماع، فإن لم يخرجوا منه مؤونة السنة، فهو عندهم عنوان ثامن لما ~~فيه الخمس، ولعل مستندهم إطلاق صحيحة الحلبي (5) الواردة في مقام بيان أصل ~~الوجوب، ولذا أطلق الحكم في اللؤلؤ المعطوف عليه. # وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة (و) يجب الخمس أيضا (فيما يفضل عن ~~مؤونة السنة) على الاقتصاد (له) فيما يحتاج إليه شرعا أو عرفا، بحسب حاله ~~(ولعياله) الواجبي ms023 النفقة وغيرهم، سواء كان الفاضل (من أرباح التجارات ~~والصناعات والزراعات) كما هو الغالب - ولذا اقتصر عليها -، أم كان من عموم ~~الحكم لأنواع الاستفادات غيرها من أنواع الاكتسابات والاستفادات على ~~المعروف بين الأصحاب، بل عن صريح الانتصار (6) والخلاف (7) والغنية (8) ~~وظاهر المنتهى (9) والتذكرة (10) # PageV00P071 # ظاهر القديمين العفو عما يفضل عن المؤونة ومجمع البيان (1) وكنز العرفان ~~(2) ومجمع البحرين (3): الاجماع عليه، وعن ظاهر القديمين (4): العفو عن هذا ~~النوع، وهو نص في الاعتراف بثبوته بأصل الشرع. # قال الإسكافي - فيما حكي عنه (5) -: " فأما ما استفيد من ميراث، أو كد يد ~~(6) أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك، فالأحوط إخراج الخمس منه (7)، ~~لاختلاف الرواية في ذلك (8)، ولو لم يخرجه الانسان لم يكن كتارك الزكاة ~~التي لا خلاف فيها ". # وربما استفيد من هذا الكلام وجود المخالف في المسألة قبله، ولا يبعد ~~إرادة الخلاف من حيث الرواية لا الفتوى (9). # وقال العماني - على ما في المعتبر -: " إنه قيل: إن الخمس في الأموال ~~كلها، حتى الخياط، والنجار، وغلة البستان والدار، والصانع في كسب يده، لأن ~~ذلك إفادة من الله وغنيمة " (10) انتهى. # PageV00P072 # وهذان الكلامان سيما الثاني لا يستفاد منهما العفو، إلا أن القول بعدم ~~الثبوت رأسا طرح الأخبار المتواترة، بل للضرورة عند أهل الرواية والفتوى من ~~الشيعة. # مخالفة القول بالعفو للاجماع وسائر الأدلة على عدم السقوط بل القول ~~بالعفو أيضا مخالف لما انعقد عليه الاجماع في الأزمان السابقة على القديمين ~~- كما في البيان (1) والمدارك (2) - والمتأخرة عنها، لما عرفت (3) من دعوى ~~الأساطين الاجماع على عدم السقوط. # مضافا إلى مخالفة لأصالة عدم صدور العفو والتحليل، وقاعدة اشتراك ~~الغائبين والحاضرين في عمومات التنزيل، بناء على ما عرفت (4) من عدم الخلاف ~~من غير شاذ من متأخري المتأخرين (5) في عموم " الغنم " في الآية لكل ما ~~يستفاد ويكتسب، كما هو معناه في اللغة والعرف، والمفسر به في الشرع كما ~~ستعرف (6)، وإن سلمنا اختصاص لفظ الغنيمة بما يؤخذ قهرا من أموال أهل ~~الحرب. # هذا، مضافا إلى الأخبار المستفيضة بل المتواترة، كما عن المنتهى (7) ~~واعترف به في المدارك (8) وإن ms024 تأمل في الحكم من جهة إشعار بعض # PageV00P073 # الأخبار (1) باختصاص هذا الخمس بالإمام عليه السلام منضما إلى ما يستفاد ~~من غير واحد من الأخبار (2) من إباحتهم عليهم السلام حقوقهم لشيعتهم، بل ~~جزم في المنتقى (3) بسقوط خمس المكاسب في زمن الغيبة عجل الله انقضاءه من ~~هذه الجهة، وحيث (4) إن الكلام هنا في أصل الثبوت في الجملة، ولو في زمن ~~الحضور. # وسيأتي التعرض لتضعيف ما ذكر في المدارك والمنتقى عند بيان حكم الخمس في ~~زمان الغيبة عجل الله انقضاءه. # وممن حكي عنه التصريح بعموم الغنيمة لجميع ما يستفاد: المفيد (5) والشيخ ~~(6) وابن زهرة (7) والطبرسي في مجمع البيان (8) والفاضلان (9) والشهيدان ~~(10) وجماعة ممن تأخر عنهم (11)، بل عرفت (12) أن في الرياض (13) # PageV00P074 # دعوى الاجماع على عموم الآية. # عموم الآية لكل غنيمة ونسبه في الحدائق (1) إلى أصحابنا عدا شاذ منهم، ~~والظاهر أنه أراد بالشاذ: المحقق الأردبيلي (2) رحمة الله عليه ومن تبعه، ~~كصاحبي المدارك (3) والذخيرة (4). # وأما الأخبار التي يستفاد منها عموم الآية، فمستفيضة: # منها: رواية حكيم مؤذن بني عبيس (5)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # قلت له: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول) قال: هي - ~~والله - الإفادة يوما بيوم، إلا أن أبي جعل شيعتنا في حل من ذلك ليزكوا " ~~(6). # واشتمالها على التحليل لا يقدح فيما هو المقصود من الاستدلال على عموم ~~الآية، وسيأتي (7) الجواب عن ذيلها عند التعرض لأخبار التحليل. # ومنها: صحيحة علي بن مهزيار، وهي مكاتبة طويلة، وفيها: # ".. وأما الغنائم والفوائد، فهي واجبة عليهم في كل عام، قال الله تعالى: # PageV00P075 # (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه.. إلى آخرها) " (1). # ومنها: ما ورد في غير واحد من الروايات: " أن عبد المطلب عليه السلام سن ~~في الجاهلية سننا، فأجراها الله في الاسلام، منها: أنه وجد كنزا فتصدق ~~بخمسه، فأنزل الله تعالى: (وأعلموا أنما غنمتم من شئ.. # الآية) " (2). # فإن الآية لو اختصت بغنائم دار الحرب ولم تشمل مثل الكنز، لم يكن ذلك ~~إجراء لسنة عبد المطلب عليه السلام في الاسلام، كما لا يخفى. # ومنها: المحكية عن بصائر ms025 الدرجات، عن عمران، عن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام قال: " قرأت عليه آية الخمس، فقال: ما كان لله جل شأنه فهو لرسوله ~~صلى الله عليه وآله، وما كان لرسوله فهو لنا، ثم قال: والله لقد يسر الله ~~على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة (3)، ثم ~~قال: هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به، ولا يصبر عليه إلا ممتحن قلبه ~~للايمان " (4). # فإن قوله: " لقد يسر الله " بيان لما شرعه الله من الحكم في الآية ~~الشريفة، كما لا يخفى. # PageV00P076 # ومنها: الرضوي " كل ما أفاد الناس فهو غنيمة " (1). # ومنها: ما ستسمع في تضاعيف هذه المسألة، ومسألة تحليل الخمس (2). # وأما الأخبار التي يستفاد منها عدم العفو عن هذا النوع، فقد عرفت مما ~~تقدم (3) من كلام الإسكافي القائل (4) بالعفو، الاعتراف بوجود الأخبار لكن ~~مع وجود الأخبار المخالفة أيضا، كما تقدم (5) وسيأتي في ذكر أخبار العفو ~~(6) والتعرض لمحامل أخبار العفو، في مسألة حكم الخمس في حال الغيبة (7) إن ~~شاء الله تعالى. # ظاهر الأخبار عدم اعتبار القصد إلى تحصيل المال ثم إن المستفاد من (8) ~~كثير من الأخبار وجوب الخمس في جميع ما يحصل للانسان، سواء كان بالاكتساب - ~~وهو القصد إلى تحصيل المال - أو بغيره، حتى ما يحصل بغير قصد كالميراث. # مثل: رواية بصائر الدرجات المتقدمة (9) في تفسير الآية. # ومثل: قوله عليه السلام في رواية زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير المحكية ~~عن تفسير العياشي: " أنهم قالوا له: ما حق الإمام في أموال # PageV00P077 # الناس؟ قال: الفئ والأنفال والخمس، وكل ما دخل منه فئ [أو] (1) أنفال أو ~~خمس أو غنيمة فإن لهم خمسه، قال الله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن ~~لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) وكل شئ في ~~الدنيا، فإن لهم فيه نصيبا، فمن وصلهم بشئ فمما يدعون له لا مما يأخذون " ~~(2). # ومثل: المحكي عن (3) كتاب ابن طاووس قدس سره بإسناده عن عيسى ابن ~~المستفاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: " أن رسول الله صلى الله ~~عليه ms026 وآله قال لسلمان وأبي ذر ومقداد: أشهدوني (4) على أنفسكم بشهادة أن لا ~~إله إلا الله - إلى أن قال: - وأن علي بن أبي طالب عليه السلام وصي محمد ~~صلى الله عليه وآله، وأن طاعته طاعة الله ورسوله، والأئمة من ولده صلوات ~~الله عليهم، وأن مودة أهل بيته مفروضة واجبة على كل مؤمن ومؤمنة، مع إقام ~~الصلاة لوقتها وإخراج الزكاة من حلها، ووضعها في أهلها وإخراج الخمس من كل ~~ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى ولي المؤمنين (5) وأميرهم، ومن بعده ~~من الأئمة من ولده صلوات الله عليهم، فمن عجز ولم يقدر إلا على اليسير من ~~المال، فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة عليهم السلام، ~~فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم ممن لا يأكل بهم # PageV00P078 # الناس، ولا يريد بهم إلا الله تعالى - إلى أن قال: - فهذه شروط الاسلام، ~~وما بقي أكثر " (1). # إلى غير ذلك مما يأتي (2) في مسألة وجوب الخمس في الهبة والميراث مما يدل ~~على عدم اختصاص الخمس بما يحصل قصدا. # ظاهر أكثر الفتاوى ومعاقد الاجماعات اعتبار القصد إلا أن ظاهر أكثر ~~الفتاوى ومعاقد الاجماعات بين معبر عن هذا العنوان بما يكتسب وبين معبر عنه ~~بما يستفاد. # فعن الخلاف: يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلات ~~والثمار، على اختلاف أجناسها - إلى أن قال: - دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ~~(3). # وعن الغنية: يجب الخمس في الفاضل عن مؤونة الحول على الاقتصاد من كل ~~مستفاد تجارة (4) أو صناعة أو زراعة أو غير ذلك (5)، ثم ادعى الاجماع. # وقريب منهما: المحكي عن عبارة السرائر، حيث عبر بقوله: وجميع الاستفادات ~~(6) ونحوه معقد الاجماع الذي ادعاه في مجمع البحرين (7)، وفي # PageV00P079 # البيان: وسابعها جميع أنواع التكسب، ثم حكى خلاف القديمين [ثم ادعى ~~الاجماع] (1) على خلافهما (2). # ونحوه عبارة المدارك (3) بزيادة استثناء الميراث والهبة والصدقة، وعن (4) ~~المنتهى: القسم الخامس في أرباح التجارات والزراعات والصناعات وجميع ~~الاكتسابات، ثم نسب ذلك إلى علمائنا أجمع (5)، ونحوه عبارة المعتبر (6). # وعن مجمع البيان: أنه قال أصحابنا: إنه يجب الخمس في ms027 كل فائدة تحصل ~~للانسان من المكاسب وأرباح التجارات وفي الكنز والمعادن والغوص (7). # والحاصل: أن كلامهم في فتاويهم ومعاقد إجماعهم بين إناطة الحكم ~~بالاستفادة، وبين إناطته بالاكتساب، والظاهر اعتبار القصد في كليهما، إلا ~~أن الأول أعم ظاهرا، إذ يصدق على اصطياد السلاطين مثلا، ولا يصدق عليه ~~الاكتساب عرفا، بل لغة، حيث إن المحكي عن الجوهري (8) # PageV00P080 # والفيروز آبادي (1): إن الاكتساب طلب الرزق. # ظهور بعض العبائر في عدم اعتبار القصد نعم، يظهر من بعض العبائر: شمول ~~الاستفادة والكسب لما يتملك من غير قصد، مثل عبارة الإسكافي المتقدمة في ~~قوله: وأما ما استفيد من إرث أو صلة أخ أو كد يد.. إلى آخر كلامه (2). # ومثل (3) عبارتي المدارك (4) والذخيرة (5) حيث استثنيا من أنواع (6) ~~التكسب: الميراث والهبة والصدقة، والاستثناء علامة الشمول. # ومثل عبارة البيان، حيث عبر عن العنوان بالتكسب كما عرفت (7) النماء قد ~~يحصل من غير قصد الشخص لابقاء العين للاستنماء (9). ونحوه المصنف في بعض ~~كتبه (10). # بل يمكن أن يستفاد ذلك من تمسك المشهور بالآية، مع أن الغنيمة هي مطلق ~~الفائدة ولو حصلت من غير تحصيل، كما يشهد به بعض الروايات # PageV00P081 # المشتملة على ذكر الميراث في أمثلة (1) الغنيمة، مثل مكاتبة ابن مهزيار ~~الصحيحة والرضوي الآتيتين (2) في مسألة وجوب الخمس في الميراث والهبة. # لا وجه للتعميم لما يحصل من غير قصد لكن الانصاف مع ذلك كله: أن تعميم ~~العنوان لما يحصل من غير قصد مشكل، بل لا وجه له، لضعف ما تقدم (3) من ~~أخبار العموم، واختصاص كلمات الأصحاب ومعاقد الاجماعات بما يحصل بالقصد، ~~فلا يبقى في تمسكهم بالآية شهادة على عموم فتواهم لما يحصل من غير قصد. # مع أن صريح جماعة، كالمحقق في الشرائع (4)، والعلامة في محكي المنتهى ~~(5)، والفقيه المقداد في كنز العرفان (6)، والشهيد في الروضة (7)، وصاحب ~~مجمع البحرين (8): أن الغنيمة هي الفائدة المكتسبة، ولذا منع في المختلف من ~~صدق الاكتساب على تملك الإرث في مقام رد الحلبي (9). # الأقوى الاقتصار على ما يصدق عليه الاكتساب فالاقتصار على ما يصدق عليه ~~الاكتساب والاستفادة أقوى. # ولقد أفرط المدقق (10) الخوانساري ms028 في حاشية الروضة، حيث خص # PageV00P082 # تخصيص الخوانساري الاكتساب بما يتخذ صنعة في ظاهر كلامه - الاكتساب بما ~~إذا اتخذ صنعة، حيث قال - بعد حكاية عبارة المختلف في وجوب الخمس في كل ما ~~يجتني، مثل الترنجبين والشيرخشت والصمغ، معللا ذلك كله بأنها اكتساب - قال: ~~والظاهر أن كل واحد منها إن أخذ صنعة، فهو من الاكتساب، وأما إذا وقع ~~اتفاقا، ففي شمول الأدلة له تأمل (1)، انتهى. # وأوضح في الدلالة على ذلك (2) ما ذكره في آخر حاشية استثناء المؤونة - في ~~آخر إيراده على ما حكاه عن المحقق الأردبيلي رحمه الله في جواز اجتماع ~~المعدن والكنز مع المكاسب، كأن يعمل في أرض ليجد كنزا أو معدنا قال: - إن ~~وجوب خمس المكاسب فيه (3) غير ظاهر، لأنهم خصوا وجوب هذا القسم بالتجارات ~~(4) والزراعات والصناعات، هو إذا لم يفرض كون ذلك صنعة لم تدخل في شئ، نعم، ~~يدخل في علي مذهب الحلبي (5) من وجوبه في الفوائد مطلقا (6)، انتهى. # عدم اختصاص الأخبار وكلام الأصحاب بما يتخذ صنعة وأنت إذا لاحظت كثيرا من ~~الأخبار وكلام الأصحاب في فتاويهم ومعاقد إجماعهم وجدتها (7) غير مختصة ~~بالاكتسابات المأخوذة صنعة. # PageV00P083 # وجوب الخمس في الهبة ومن هنا يظهر الاشكال في منعهم وجوب (1) الخمس في ~~الهبة في مقابل الحلبي، مع أنها استفادة، فيدخل في عمومات النصوص وإن لم ~~يدخل في معاقد الاجماعات، بقرينة تصريح نقلة الاجماع بعدم ثبوت الخمس، لكن ~~يكفي في المسألة النصوص العامة والخاصة، مضافة (2) إلى عموم الآية. # الأدلة الدالة على ثبوت الخمس في الهبة فمن العامة: ما تقدم (3) وما سيجئ ~~في حكم الخمس في زمان الغيبة (4). # ومن الخاصة: مكاتبة ابن مهزيار الصحيحة، وفيها - بعد قوله عليه السلام: " ~~وأما الغنائم والفوائد، فهي واجبة عليهم في كل عام، قال الله تعالى: # (واعلموا أنما غنمتم من شئ.. الآية) -: فالغنائم والفوائد - يرحمك الله - ~~هي الغنيمة يغنمها المرء، والفائدة يفيدها، والجائزة من الانسان للانسان ~~التي لها خطر، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن، ومثل عدو يصطلم ~~فيؤخذ ماله، ومثل مال يوجد (5) فلا يعرف له صاحب، ms029 وما صار إلى موالي من ~~أموال الخرمية (6) الفسقة، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت # PageV00P084 # إلى قوم من موالي، فمن كان عنده شئ من ذلك فليوصل (1) إلى وكيلي، ومن كان ~~نائيا بعيد الشقة، فليعمد (2) لإيصاله ولو بعد حين، فإن نية المؤمن خير من ~~عمله " (3). # و (4) مثل رواية محمد بن عيسى، عن بريد (5) قال: " كتبت: جعلت لك الفداء، ~~تعلمني ما الفائدة، وما حدها، وما رأيك؟ أبقاك الله أن تمن علي بذلك كي لا ~~أكون مقيما على أمر حرام لا صلاة لي ولا صوم. فكتب عليه السلام: الفائدة ما ~~(6) يفيد إليك في تجارة من ربحها، أو حرث بعد الغرام (7)، أو جائزة " (8). # وما عن السرائر عن كتاب محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن هلال، عن ابن ~~أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: " كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه # PageV00P085 # هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر، هل عليه فيها الخمس؟ فكتب عليه ~~السلام: الخمس في ذلك. # وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال، إنما يبيع ~~الشئ منه (1) بمائة درهم أو خمسين درهما، هل عليه فيه (2) الخمس؟ فكتب عليه ~~السلام: أما ما أكل فلا، وأما البيع فنعم، وهو كسائر الضياع " (3). # واشتمالهما على " ابن هلال " لا يضر بعد إيداع " ابن محبوب " الرواية في ~~كتابه، وهو أعرف بحاله منا، مع أن رواية (4) ابن أبي عمير ما كان يحتاج إلى ~~تلك الواسطة الواحدة، فذكرها لاتصال السند. # ورواية [علي] بن حسين بن عبد ربه، قال: " سرح أبو الحسن الرضا عليه ~~السلام بصلة إلى أبي، فكتب إليه أبي: هل فيما سرحت إلى الخمس؟ فكتب عليه ~~السلام: لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس " (5). # فإن الظاهر منه - ظهورا لا ينكر -: أن وجه (6) عدم وجوب (7) الخمس في ~~المسرح، هو كون المسرح - بالكسر - صاحب الخمس، لا لكونه تسريحا. # PageV00P086 # ولعله لهذه المستفيضة المعتضدة بالعمومات الآتية والمتقدمة (1) المنضمة ~~إلى عموم الآية (2) - بناء على ما تقدم غير ms030 مرة من عدم اختصاصها بغنائم دار ~~الحرب - مال غير واحد إلى موافقة الحلبي (3) في ذلك، كالشهيدين في اللمعة ~~وشرحها (4)، بل يحكي عن ظاهر المعتبر (5) وصريح الإسكافي في عبارته ~~المتقدمة (6) المحكية: # الاحتياط في الاخراج، بل يظهر من تلك العبارة: عدم الفرق في الروايات - ~~بل الفتاوى - بين صلة الأخ وبين أرباح المكاسب، وهو ظاهر عبارة العماني ~~المتقدمة (7). # والتفصي عن (8) كل واحد واحد من الأخبار الخاصة المذكورة، بل العامة ~~أيضا، وإن كان ممكنا، إلا أن الانصاف (9) أن القول بالوجوب هل يجب الخمس في ~~الميراث؟ # لا يخلو عن قوة، إلا أن يوهم بظهور عدم القول بالفرق بين الهبة والميراث، ~~مع ضعف القول بثبوته في الثاني، وإن كان ربما ينتصر له بصدق الغنيمة - كما # PageV00P087 # في الروضة (1) - وببعض الأخبار الخاصة، مثل المكاتبة المتقدمة (2)، ~~ونحوها الرضوي (3)، معللا فيه (4) الحكم بأن كل ذلك غنيمة وفائدة. # إلا أن الغنيمة في الآية قد عرفت من جماعة (5) تفسيرها بالفائدة المكتسبة ~~التي لا تصدق على الميراث. # وأما المكاتبة، فتقييد الميراث فيها بكونها من غير أب وابن، مع أن القائل ~~لا يقول به. # وأما الرضوي، فغير بالغ حد الاستناد، بل التأييد. # نعم، ظاهر بعض الأخبار الآتية الدالة على تحليل الخمس، والعفو عنه، ما ~~يدل على ثبوت (6) حق للإمام (7) عليه السلام في الميراث الذي يصيبه، لكنها ~~دالة على سقوط الخمس في الميراث والتجارة وغيرهما، وسيأتي فساد هذا بما لا ~~مزيد عليه. # فالقول بوجوب الخمس في الميراث ضعيف، بل مضعف للقول بوجوبه في الهبة لو ~~كان في المسألة إجماع مركب. # ومثله في الضعف ما أطلقه الشهيدان (8) وغيرهما من وجوب الخمس # PageV00P088 # الخمس في النماء الحاصل من الإرث في النماء الحاصل من هذا المال المنتقل ~~بالإرث، بل اللازم تقييده بما إذا بقي المال للاستنماء، وإلا فمجرد النماء ~~الحاصل من مال الإرث من غير قصد - متصلا أو منفصلا - لا يصدق عليه الفائدة ~~المكتسبة التي هي المناط في الآية وما اعتبر من الرواية ومعاقد الاجماع. # الخمس في ما يفضل من الغلات المدخرة ثم إنه قد يتخيل [عدم] وجود الخلاف، ms031 ~~بل دعوى الوفاق في وجوب الخمس فيما يفضل من الغلات التي اشتراها وادخرها ~~للقوت. # ومنشأ ذلك عبارة المنتهى، حيث قال: يجب الخمس في أرباح التجارات ~~والزراعات والصناعات وجميع الاكتسابات وفواضل الأقوات من الغلات والزراعات ~~من مؤونة السنة، عند علمائنا أجمع (1)، انتهى. # وتبعه على هذا التعبير في الرياض (2) ولا يخفى ما في هذا التخيل (3) ~~ومنشئه. # أما الأول، فلأن ما يفضل فيما (4) اشتري للقوت إن كان أصله من المؤونة ~~المستثناة من المال الذي يجب فيه الخمس - كما إذا وضع مائة دينار من ربح ~~تجارته، فاشترى بها (5) الطعام لسنة الاكتساب - فلا تأمل لأحد في وجوب ~~الخمس في الفاضل، لكونه فاضلا عن مؤونة السنة. # وإن كان أصله من مال غير مخمس (6)، أو استفادة من وجه لا يوجب # PageV00P089 # الخمس، فلا تأمل أيضا في عدم وجوب الخمس. # وأما عبارة المنتهى، فهي وإن طعن عليها المحقق الأردبيلي (1) في شرح ~~الإرشاد (2)، والمدقق الخوانساري في حاشية منه على حاشية اللمعتين؟ (3)، ~~إلا أن الظاهر أنه أراد بما يفضل من الغلات والزراعات ما يفضل من غلة ~~البساتين والزراعات التي يحدثها لقوت عياله وصرفها فيهم - كالبساتين الصغار ~~والخضريات - لا المعدة للاسترباح والاكتساب حتى يكون تكرارا (4) لما قبله، ~~فيكون إشارة إلى نحو ما تضمنه رواية السرائر المتقدمة (5) من وجوب الخمس ~~فيما يفضل عن أكل العيال من حاصل (6) البستان الموجود في الدار، فلا دخل له ~~بفاضل ما اشتري وادخر للقوت، فإن حكمه حكم أصله إجماعا. # استثناء مؤونتي السنة والتحصيل ثم إن مقتضى ثبوت الخمس في فاضل (7) الربح ~~عن مؤونة السنة: # استثناء مؤونة تحصيل الربح ومؤونة السنة له ولعياله. # أما الأولى، فلأن الربح لا يصدق إلا على ما يبقى بعد وضعها. # وأما الثانية، فيدل عليه - قبل الاجماع المحقق، والمحكي (8) عن جماعة # PageV00P090 # مستفيضا -: الأخبار المستفيضة، مثل: رواية النيسابوري " أنه سأل أبا ~~الحسن الثالث عليه السلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكي، ~~فأخذ منه العشر عشرة أكرار، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا، وبقي ~~في يده ستون كرا، ما الذي يجب ms032 لك من ذلك؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك شئ؟ فوقع: ~~لي منه الخمس مما يفضل عن مؤونته " (1). # ومثل: رواية ابن مهزيار، قال: " قال لي علي (2) بن راشد: قلت له: # أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك، فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: # وأي شئ حقه؟ فلم أدر ما أجيبه، فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: في أي شئ؟ ~~فقال: في أمتعتهم وصنائعهم، قلت: فالتاجر عليه والصانع بيده؟ # فقال: إذا أمكنهم بعد مؤونتهم " (3). # وفي مكاتبة الهمداني - التي قرأها ابن مهزيار - الواردة في حاصل الضيعة: ~~أن " عليه الخمس بعد مؤونة ومؤونة عياله وخراج السلطان " (4). # وفي صحيحة الأشعري قال: " كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه ~~السلام: أخبرني عن الخمس، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع ~~الضروب، وعلى الصنائع (5)؟ وكيف ذلك؟ فكتب بخطه: # PageV00P091 # الخمس بعد المؤونة " (1). # ولا يقدح ضعف بعضها بعد صحة الباقي، وانجبار الكل بما عرفت من الاجماع، ~~بل في شرح الفريد البهبهاني (2) أنه إجماعي، بل ضروري. # ثم إن المتبادر من المؤونة: مؤونة السنة، مضافا إلى الاجماع عليه صريحا ~~عن صريح السرائر (3) وظاهر الانتصار (4) والخلاف (5) والتذكرة (6) والمنتهى ~~(7) ومجمع الفائدة (8) والمدارك (9) والذخيرة (10). # بيان المراد من المؤونة والظاهر أن المراد بالمؤونة ما يحتاج إليه الشخص ~~في إقامة (11) نظام معاده، ومعاشه، ولو على وجه التكميل الغير الخارج عن ~~المتعارف بالنسبة إلى مثله من حيث الغنى والشرف، فمثل الضيافات والهبات مما ~~يتعلق بالدنيا، ومثل الزيارات والصدقات والاحسانات داخل في المؤونة، بشرط ~~عدم خروج ذلك عن المتعارف أمثاله. # PageV00P092 # فمثل إهداء التحف للسلاطين من أمور الدنيا، أو بناء (1) المساجد، وإيقاف ~~الأملاك مما يتعلق بالدين، داخل في المؤونة بالنسبة إلى بعض، خارج (2) ~~بالنسبة إلى آخر. # ويستفاد من ظاهر سيد مشايخنا في المناهل (3): الاقتصار على الواجبات ~~الشرعية أو العادية، وهو محتمل، لكن الأقوى خلافه، وإن كان الأحوط مراعاته. # وأما ما يأخذه الظالم، فإن كان من باب المصانعة، فهو من المؤونة، وأما ما ~~يأخذه (4) قهرا، ففي كونه من المؤونة تأمل، بل منع. # هل يحتسب الدين من المؤونة؟ # وأما الدين، ms033 فالمقارن منه لعام الاكتساب إن استدين للصرف فيما يستثنى، ~~فلا إشكال في استثناء ما يوفي (5) مراعى بالايفاء (6)، حتى لو أبرئ المدين ~~بعد الاستثناء تعلق الخمس بالمقابل. # وإن استدين للصرف في غير ذلك، فإن بقي عينه أو عوضه، بحيث يتمكن من ~~إيفائه به، فالظاهر عدم احتسابه من المؤونة، وإن لم يبق، ففي احتسابه من ~~المؤونة - سيما إذا طالبه المدين (7) في سنة الاكتساب - وجه قوي # PageV00P093 # وإن كان يأباه ظاهر كل من قيد الدين بالحاجة. # وأما الدين المقدم، فهو كالمقارن إن استدين للصرف فيما يتعلق بمؤونة سنة ~~الاكتساب [أو بما (1) قبلها مع عدم تمكن الوفاء (2) إلا في سنة الاكتساب] ~~(3) أو تمكنه في غيرها مع عدم بقاء المقابل، وأما مع التمكن وبقاء المقابل، ~~فالظاهر أنه لا يعد من المؤونة، وإن قلنا في المسألة الآتية بأن المؤونة ~~مختصة بالربح دون غيره مما لا يخمس، لعدم وضوح كونه من مؤونة هذه السنة، ~~وإن وجب الوفاء فيها. # هل تحتسب الغرامات؟ # وأما ما يتفق له من الغرامات الحاصلة بأسباب الضمان، فإن لم يحصل ذلك ~~بتعمد منه، فالظاهر دخوله في المؤونة، وإن تعمدها ففي إلحاقها بغير العمد ~~وعدمه إشكال. # المال الذي يخرج منه المؤونة ولو كان للمكتسب (4) مال لا يتعلق به خمس، ~~ففي إخراج المؤونة منه، أو من الربح، أو منهما بالنسبة، أوجه، أقواها: # أوسطها، وفاقا للمحقق (5) والشهيد (6) الثانيين وصاحبي المدارك (7) ~~والذخيرة (8)، بل هو ظاهر كل من عنون مورد هذا الخمس في فتواه # PageV00P094 # أو معقد إجماعه بما يفضل عن مؤونة السنة من الأرباح (1)، لاطلاق ما تقدم ~~(2) من المستفيضة، ولظاهر قوله عليه السلام في مكاتبة ابن مهزيار الطويلة: ~~" ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته، فليس عليهم (3) نصف السدس " (4). # والأقوى أن يقال: إن المال المذكور إن كان مما يحتاج إليه لأجل الاكتساب ~~- كرأس مال التجارة، وما يحتاج إليه للزراعة - فالظاهر عدم خروج المؤونة ~~منه، وكذا لو كان مما لا يحتاج إليه، ولكن لم تجر العادة بصرفه في المؤونة، ~~كالزائد عن مقدار الحاجة من رأس مال أو كدار زائدة (5) أو نحوها، لاطلاق ms034 ~~الروايات (6) بإخراج المؤونة عن الربح. # وإن كان مما جرت العادة بصرفه، كمقدار من الحنطة توهب له ونحو ذلك، ~~فالظاهر عدم استثناء مقابلها من الربح، فإن المتبادر من إخراج المؤونة: ~~إخراج ما عدا ذلك مما يحتاج إليه، ولذا لو كان له دار موروث تكفيه لا ~~يستثنى له مقابل الدار. # وإن لم تجر عادة في صرفه وعدم صرفه، ففيه إشكال، من إطلاق الأخبار ومعاقد ~~الاجماع، ومن قوة ورود الجميع الغالب من الاحتياج # PageV00P095 # إلى أخذ المؤونة من الربح، لانحصار مأخذها فيه (1)، فالخروج بها عن ~~إطلاقات الخمس مشكل، سيما وأن الظاهر من كثير من الأخبار - المتقدم بعضها، ~~مثل رواية ابن طاووس المتقدمة (2)، ومثل ما ورد من أن " الخياط يخيط قميصا ~~(3) بخمسة دوانيق.. " (4)، وغير ذلك -: أن الخمس يتعلق بجميع الربح، فيكون ~~الإذن في إخراج المؤونة رخصة مشروعية لدفع الضرر ومشقة التكليف، فالمسألة ~~(5) محل إشكال. # قال المحقق الأردبيلي، فيما حكي من شرحه على الكتاب: الظاهر أن اعتبار ~~المؤونة من الأرباح إنما هو على تقدير عدم غيرها، فلو عنده ما يمون به من ~~الأموال التي تصرف في المؤونة عادة، فالظاهر عدم اعتبارها مما فيه الخمس ~~(6)، انتهى. # وقريب منه ما ذكره المحقق القمي رحمة الله عليه في الغنائم (7)، وفيه ~~تأييد لما ذكرنا. # وأما الاحتمال الثالث، فلم أعثر على قائل به، ولعل وجهه أن المجموع من ~~الربح وغيره مال واحد. وصرف بعضه في نظام المعاد والمعاش - الذي هو المقصود ~~من اقتناء المال واكتسابه - نقص فيه، يدخل على جميع المال # PageV00P096 # فيقسط عليه. لكنه اجتهاد في مقابل النص (1) المطلق في وجوب الخمس في ~~الأرباح، أو المقيد له بما بعد إخراج المؤونة منها. # المناط هو المؤونة المتعارفة ثم إنه لا إشكال في أن المخرج من الربح (2) ~~هو (3) المؤونة المتعارفة، فلو أسرف حسب عليه، لأنه أتلف حق أرباب الخمس، ~~ولو قتر، فظاهر المصنف (4) والشهيدين (5) والمحقق الثاني (6) أنه يحسب له، ~~بل عن التذكرة (7) الاتفاق عليه. # واستظهر في المناهل (8) عدم الخلاف فيه، ولعله لما مر في الاسراف من أن ~~المستثنى هي المؤونة المتعارفة، فالخمس إنما ms035 يتعلق بما عداها، فمن ربح ألفا ~~ومؤونته خمسمائة، فلم يتعلق الخمس إلا بنصف الألف، سواء صرف النصف أو أنقص ~~منه أو أزيد منه. # وتأمل في ذلك المحقق الأردبيلي (9) رحمة الله عليه، وبعده جمال الدين # PageV00P097 # الخوانساري (1)، وصرح باختيار خلافه كاشف الغطاء (2) ولعل وجهه أن الظاهر ~~من المؤونة في الأخبار: ما أنفقها (3) فعلا في حوائجه. # فمعنى قولهم في فتاويهم ومعاقد إجماعهم " (4): " يجب الخمس فيما يفضل عن ~~مؤونة سنته على الاقتصاد " (5): ما يبقي بعد صرف ما صرف في حوائجه، لا ما ~~عدا مقدار المؤونة المتعارفة. # ويؤيده: أن المؤونة المتعارفة ليست منضبطة حتى يستثنى مقدارها، بل تختلف ~~باختلاف الانفاقات، فقد تعرض للشخص ضروريات [وقد ترتفع عنه مؤونة بعض ~~ضرورياته] (6) وقد يقدم على بعض ما يليق به من الصدقات والهبات، وقد يعرض ~~عنها. # ولو أراد الشخص إخراج المؤونة في أول السنة، لم يخرج (7) إلا ما ظن أنه ~~سينفق على ضرورياته، أو بنى عليه مما لا ضرورة في إنفاقه، لكن إذا اتفق عدم ~~الانفاق يدخل في الفاضل عن المؤونة (8). # المؤونة ما يصرف فعلا فالمؤونة هنا نظير مؤونة التحصيل في الأرباح وغيرها ~~من الكنز والمعدن ونحوهما، فكما أن العبرة فيها بما يصرفه فعلا - ولو على ~~وجه الدقة # PageV00P098 # والمضايقة الغير واجبتين عليه، ولا يحسب له تفاوت ما بينه وبين المتعارف ~~الوسط، وكذا (1) لا يحسب له ما يقابل تبرع المتبرع - فكذا هنا، وحينئذ فلو ~~تبرع متبرع بمؤونته أو بعضها، لم يحسب له ما يقابله وإن قلنا بوجوب إخراج ~~المؤونة من الربح دون المال الآخر الحاصل. # ويحتمل عدم احتساب ما يقابل المتبرع (2)، ولو على القول باحتساب التقتير، ~~فإن الشخص إذا أضيف في جميع الليالي، فلا يحتاج إلى العشاء حتى يعد من ~~المؤونة، بخلاف ما لو ترك التعشي ونام جائعا وتغدى بعشائه. # وجوب الخمس في أرض الذمي المشتراة من مسلم (و) يجب الخمس أيضا (في أرض ~~الذمي إذا اشتراها من مسلم) وفاقا للمحكي (3) عن الشيخين (4) والمتأخرين ~~(5)، وعن المنتهى (6) وكنز العرفان (7) نسبته إلى أصحابنا، لصحيحة الحذاء ~~عن أبي جعفر عليه السلام: " أيما ms036 ذمي اشترى أرضا من مسلم فإن عليه الخمس " ~~(8) ونحوها مرسلة المفيد # PageV00P099 # قدس سره عن الصادق عليه السلام إلا أن فيها: " فإن عليه فيها الخمس " ~~(1). # ولا معارض لها إلا (2) بعض العمومات اللازم تخصيصها بها، ولا موهن لها ~~عدا إهمال بعض الأصحاب لذكر هذا القسم الموهون، بدعوى الاتفاق عليه ممن ~~عرفت، أو المنجبر باتفاق المتأخرين عليه. # ومع هذا، فلا وجه لتأمل بعض متأخري المتأخرين (3) في الحكم، بل إنكارهم ~~له، ولما ذكره (4) بعض هؤلاء (5) - من أن مذهب مالك أن الذمي إذا اشترى ~~أرضا من الأراضي العشرية (6) ضوعف عليه العشر، فيؤخذ منه الخمس، فلعل هذه ~~الرواية وردت تقية منه أو من مثله - فإن أراد بهذا إبداء الوهن في الرواية، ~~فهو من أعجب ما صدر ممن لا ينبغي أن يصدر عنه، لأن مرجعه إلى تأويل الرواية ~~من غير قرينة ليصير موافقا لمذهب العامة، فتحمل على التقية من غير معارض، ~~سيما مثل هذا التأويل، بأن يراد وجوب ضعف العشر في حاصل هذه الأرض إذا زرع ~~فيها إحدى الغلات الزكوية، فخرج ما يبلغ النصاب بشرائطه، مع أن المرسلة (7) ~~ظاهرة (8) أو نص # PageV00P100 # في أن الخمس في عين (1) الأرض. # المراد هنا الخمس المصطلح والظاهر: أن المراد بالخمس هو الخمس المصطلح، ~~لأنه المتبادر، وإن لم نقل بثبوت الحقيقة الشرعية في لفظ الخمس، لا بطريق ~~النقل ولا بطريق الاشتراك اللفظي بينه وبين المعنى اللغوي، مضافا إلى إجماع ~~مثبتي هذا القسم على صرفه مصرف الخمس المصطلح. # هل يختص الحكم بأرض الزراعة؟ # وهل " الأرض " مختصة بأرض الزراعة - كما هو ظاهر المحقق (2) والمصنف (3) ~~والمحقق الثاني (4) - أو يعم المساكن والبساتين؟ ظاهر إطلاق كلمات الأصحاب ~~الأول، كما اعترف به في المعتبر (5) والمنتهى (6)، واستظهرا (7) مع ذلك ~~إرادتهم لخصوص أرض الزراعة، لكنه اجتهاد في مرادهم، منشؤه تبادر الخصوص من ~~الاطلاق. # ويدفعه: أن التبادر المذكور إنما هو في مقابل الأرض المشتملة على البناء ~~والأشجار المعبر [عنها] بالدار والبستان، وأما أرض (8) البياض المتخذ ~~للبناء أو الغرس، فلا إشكال في عدم خروجها عن منصرف اللفظ، # PageV00P101 # فتشملها (1) الرواية والفتاوى، ويتم الحكم في ms037 الباقي بالاجماع المركب. # اللهم إلا أن يريد الفاضلان (2) بأرض الزراعة (3) ما يعم البياض المتخذ ~~للبناء أو الغرس لقابليتها للزرع، وفيه تأمل. # أو يمنع الاجماع المركب، فيفصل بين أرض البياض وإن اتخذت للبناء أو ~~الغرس، وبين الأرض المشتراة في ضمن الدور والخانات والبساتين، لعدم انصراف ~~اشتراء الأرض إلى اشترائها، بل يصح السلب، فيقال: لم يشتر أرضا، وإنما ~~اشترى خانا أو دارا. # هل يختص الحكم بالشراء؟ # ثم هل يختص (4) الحكم المذكور بالشراء، كما هو ظاهر المشهور، أو يعم ~~المعاوضة، كما أختاره كاشف الغطاء (5)، أو مطلق الانتقال ولو مجانا، كما هو ~~ظاهر الشهيدين (6)؟ # فيه إشكال، من اختصاص النص (7) والفتوى بالشراء، ومن عمومه عرفا لسائر ~~المعاوضات، ومن أن المناط هو الانتقال، كما يستفاد من نقل أقوال العامة ~~والخاصة في المعتبر (8) والمنتهى (9) # PageV00P102 # [والتذكرة (1)، حيث إن ظاهر الأقوال المذكورة للعامة في مقابل الخاصة هو ~~مطلق الانتقال، مضافا إلى الاستدلال على مذهب الإمامية في المنتهى] (2) ~~بقوله: لنا (3) إن في إسقاط العشر إضرارا بالفقراء، فإذا تعرضوا لذلك ضوعف ~~عليهم العشر، فاخرج الخمس، ويؤيده: ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة الحذاء ~~[فذكر] (4) الصحيحة (5) المتقدمة (6). # وهذا الاستدلال وإن كان في غاية الضعف من وجوه لا تخفى، إلا أنه لا يخرج ~~عن الدلالة، على أن مذهب المستدل، بل غيره من العلماء الذين (7) استدل لهم ~~بهذا الدليل، هو مطلق الانتقال، ولأجل ما ذكرنا عبر في المفاتيح (8) عن ~~عنوان المسألة بالأرض المنتقلة إلى الذمي، ثم نسب الحكم إلى الأكثر، ~~والمسألة لا تخلو عن إشكال. # تعلق هذا الخمس بالعين ثم إن ظاهر النص والفتوى تعلق هذا الخمس بالعين، ~~فللحاكم الأخذ منها ومن ارتفاعها، وله أخذ قيمة العين، بأن يبيع الحصة على ~~الذمي، لكن عليه خمس هذا الخمس بعد اشترائه. # PageV00P103 # والظاهر أن أخذ القيمة مشروط (1) برضى الذمي لعدم الدليل على سلطنة ~~الحاكم على ذلك، وإن كان ظاهر كلام الشهيدين (2) يعطي ثبوتها. # الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة ولو كانت الأرض المبتاعة من المفتوحة ~~عنوة، فإن كان نقلها إليه (3) على وجه ملكية العين أصالة - كما إذا فرض ms038 أن ~~الإمام عليه السلام باع منها قطعة لمصالح المسلمين، أو أخرج خمسها إلى أهله ~~فباعوه من الذمي - فلا إشكال في وجوب الخمس في عينها. # وإن كان بيعها تبعا للآثار الموجودة فيها، [فإن قلنا بأنها تملك حقيقة ~~تبعا للآثار، فلا إشكال أيضا في وجوب الخمس فيها] (4) إذا اشتراها الذمي، ~~ولو لم يخرج خمسها من حيث الغنيمة، فيجتمع عليه خمسان، وليس هذا من تثنية ~~الصدقة المنفية بالنبوي (5) بناء على صدق الصدقة على الخمس. # وإن قلنا بأن المملوك نفس الآثار وإنما يصح بيع العين (6) في ضمن الآثار، ~~فيقع الاشكال في تعلق الخمس من أن الذمي لم يملك (7) أرضا [ومن صدق أنه ~~اشترى أرضا] (8) ولو تبعا وإن لم يملكها حقيقة، ولذا يقال: إنه # PageV00P104 # اشترى الأرض المفتوحة عنوة، فعليه الخمس باعتبار استحقاق الأرض تبعا ~~للآثار (1)، فيقابل الأرض بمال من حيث إنها (2) مستحقة غير مملوكة، فعليه ~~خمس ذلك المال. # اشتراط الذمي سقوط الخمس فيما يشتريه ولو شرط الذمي سقوط الخمس فيما ~~يشتريه فسد الشرط، كما في البيان (3) وغيره (4)، واستقرب في المناهل (5) ~~الصحة، ولا بد من حمل كلامه على ما إذا كان للبائع سلطنة على رفع هذا الخمس ~~الخاص، كالإمام، ونائبه الخاص أو العام، ومع ذلك ففيه نظر. # اشتراط دفع الخمس على الذمي ولو شرط على الذمي ثبوته، فعلى المشهور يكون ~~مؤكدا للثبوت، فلو لم يمكن إجباره تسلط البائع أو الحاكم على الفسخ، ومعه ~~لا يسقط عنه (6) لاستقراره بالعقد. # وعلى القول الآخر، فهل يلزم به بمقتضى الشرط؟ وجهان: من أنه تشريع لما لم ~~يجعله الشارع، فيخالف السنة، ومن أنه بمنزلة اشتراط هبة بعضه على أهل ~~الخمس، إذ لا يشترط دفع الذمي له بالنية، كما صرحوا به، ومن هنا قيل (7): ~~الأحوط اشتراط الخمس على الذمي تفصيا عن الشبهة في # PageV00P105 # أصل المسألة. # وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام (و) يجب الخمس أيضا (1) (في الحلال ~~المختلط بالحرام) إذا كان بحيث (لا يتميز (2) قدره (ولا يعرف صاحبه) على ~~المشهور بين الشيخ (3) ومن تأخر عنه (4)، بل عن الغنية (5) الاجماع عليه، ~~للمروي عن ms039 الخصال بسنده الصحيح إلى ابن محبوب، عن عمار بن مروان، قال: " ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة ~~والحلال المختلط بالحرام - إذا لم يعرف صاحبه - والكنوز، الخمس " (6). # ورواية الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن رجلا أتى ~~أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين، إني أصبت مالا لا أعرف ~~حلاله من حرامه، فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال، فإن الله رضي من (7) ~~المال بالخمس، واجتنب ما كان صاحبه يعمل " (8). # PageV00P106 # وما رواه المشايخ الثلاثة (1) والمفيد (2) رضوان الله عليهم عن السكوني، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام، ~~فقال: إني اكتسب (3) مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما علي، فقال عليه ~~السلام: تصدق بخمس ذلك (4)، فإن الله رضي من الأشياء بالخمس، وسائر المال ~~لك حلال " (5). # وعن المفيد في الزيادات: أنه أرسل عن الصادق عليه السلام، عن رجل اكتسب ~~مالا من حلال وحرام، ثم أراد التوبة من ذلك، ولم يتميز له الحلال بعينه من ~~الحرام، فقال عليه السلام: " يخرج منه الخمس وقد طاب، إن الله طهر الأموال ~~بالخمس " (6). # المراد هنا الخمس المصطلح وظاهرها - كظاهر الرواية الأولى، بل صريحها -: ~~إرادة الخمس المصطلح، كما هو المشهور، بل نسبه في البيان (7) إلى ظاهر ~~الأصحاب، بل # PageV00P107 # هو ظاهر الرواية (1) بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية في الخمس، ولا أقل من ~~ثبوت الحقيقة المتشرعية في زمان الصادق عليه السلام وإن كان كلامه عليه ~~السلام حكاية لكلام جده أمير المؤمنين صلوات الله عليه. # نعم، الظاهر من الرواية الثالثة (2): إرادة المعنى اللغوي، سيما بملاحظة ~~الأمر بالتصدق به، فإن الصدقة وإن أطلقت في كثير من الأخبار (3) على الخمس ~~- كما قيل (4) - إلا أن ظهورها في غيره أقوى من ظهور لفظ الخمس في المعنى ~~المعهود، سيما مع أن الإمام عليه السلام لم يطالبه بنصف الخمس، وليس ذلك من ~~باب الإذن في التصرف (5)، لأن الظاهر من الحكاية كون المحكى في بيان ~~الفتوى. # إلا أن ذلك كله مندفع بظهور ms040 قوله في ذيل الرواية: " فإن الله قد رضي من ~~الأشياء بالخمس "، ومن المعلوم أن خمسا آخر غير المصطلح لم يعهد من الشارع ~~في شئ، فضلا عن الأشياء، مع أن رواية ابن مروان (6) كافية في المسألة، سيما ~~بعد الاعتضاد، بما عرفت من الشهرة والاجماع المحكي (7). # PageV00P108 # ما ورد في حلية الحلال المختلط بالحرام نعم، قد يعارض ذلك بما ورد في غير ~~واحد من الأخبار من حلية المال المختلط بالحرام من غير تعرض لوجوب إخراج شئ ~~منه. # مثل: ما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن ~~سماعة، قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب مالا من عمل بني ~~أمية، وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب، وهو يقول: إن ~~الحسنات يذهبن السيئات، فقال (1) أبو عبد الله عليه السلام: إن الخطيئة لا ~~تكفر الخطيئة، ولكن الحسنة تحط الخطيئة، ثم قال: إن كان خلط الحرام حلالا، ~~فاختلطا جميعا، فلا يعرف الحلال من الحرام، فلا بأس " (2). # ومثل: ما ورد (3) في الربا من (4) كثير من الأخبار دالة على حلية المختلط ~~به، مثل رواية هشام بن سالم وروايتي الحلبي، المرويات في باب الربا من ~~الكافي (5). # ولكن الظاهر من أخبار الربا بقرينة ذيل بعضها: اختصاصها بما إذا أكلت مع ~~الجهل بالحرمة، وظاهر كثير من الأخبار (6) كصريح المحكي عن # PageV00P109 # جماعة (١): حلية ذلك وعدم وجوب ردها، ولذا قيد في بعض أخبار (٢) الكبائر ~~أكل الربا بكونه بعد البينة، أي: الدليل الواضح على التحريم، إشارة إلى ~~قوله تعالى: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه ~~فانتهى فله ما سلف﴾ (3). # وحينئذ فتكون هذه الأخبار أخص مطلقا من أخبار وجوب الخمس، بل هي رافعة ~~للحرمة حال الجهل، فيخرج الفرض عن عنوان الحلال المختلط بالحرام، فلا مانع ~~من العمل بها في خصوص الربا، وإن كان لا يخلو عن (4) إشكال، لمخالفتها ~~للقاعدة من عدم معذورية الجاهل بالحكم المقصر (5)، سيما في الحكم الوضعي، ~~ولذا حكي خلافه عن الحلي وكثير من المتأخرين (6)، بل المحكي ms041 عن السرائر (7) ~~في هذا المقام: وجوب الخمس في المال الذي يعلم أن فيه الربا. # وأما موثقة سماعة (8)، فيمكن إرجاع نفي البأس فيها إلى التصرف في الجملة ~~في المال المختلط في مقابل المحض، الذي ذكر عليه السلام أن # PageV00P110 # صرفه في وجوه البر خطيئة فوق خطيئة، فكيف تكفر بها؟! (1) ولا يظهر منها ~~جواز التصرف في الجميع من غير إخراج شئ منه، ومع هذا فلا يقوى على معارضة ~~أخبار المسألة المعتضدة بقاعدة وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة، امتثالا ~~للأدلة العقلية والنقلية الدالة على وجوب الاجتناب، إذا علم - ولو إجمالا - ~~في أمور محصورة (2). # PageV00P111 # مسائل مستقلة PageV00P113 # ما كتب الشيخ الأستاذ مرتضى نور الله مضجعه في الخمس مستقلا (1) بسم الله ~~الرحمن الرحيم وبه ثقتي # PageV00P114 # مسألة NoteV00P115N01 لا خلاف ظاهرا في وجوب الخمس في غنائم دار الحرب، ~~ويدل عليه الأدلة الثلاثة (1)، وظاهرها عدم الفرق بين المنقول - الذي يقسم ~~بين المقاتلين - وغير المنقول الذي هو ملك لجميع المسلمين، فيثبت في ~~الأراضي المفتوحة عنوة، كما صرح به الشيخ (2) - فيما حكاه عنه في التذكرة ~~في باب الجهاد (3) - وابن حمزة وابن إدريس في الوسيلة (4). # PageV00P115 # والسرائر (1) والفاضلان في المعتبر (2) والشرائع (3) والقواعد (4) في باب ~~الخمس والجهاد، وفي التحرير (5) في باب إحياء الموات، والشهيدان هنا (6) ~~وفي الجهاد (7). # وكيف كان، فالظاهر عدم الخلاف، كما اعترف به في المناهل (8)، فمخالفة ~~صاحب الحدائق (9) مدعيا لاختصاص النصوص بالغنائم المقسومة، فلا يشمل الأرض، ~~في غير محلها، بعد عموم الآية وإطلاق معاقد الاجماعات، بل تصريح المعظم. # مضافا إلى دلالة بعض الأخبار، كرواية مسمع الآتية (10)، ورواية أبي بصير: ~~" كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ففيه الخمس " (11). # نعم، بعض الأصحاب لم يتعرضوا في مقام البيان مصرف خراج # PageV00P116 # الأراضي (1) المفتوحة عنوة (2) لوجوب إخراج الخمس منها. # اخراج خمس المفتوحة عنوة من العين أو الحاصل ثم ظاهر التحرير (3) تعيين ~~(4) إخراج الخمس من حاصلها، لكن صريح الشرائع (5) والقواعد (6) في باب ~~الجهاد: التخيير بين إفراز الخمس من عين الأرض، أو من حاصلها كل سنة. ms042 # نقل كلمات الفقهاء وظاهر كلام الشيخ المحكي في جهاد التذكرة هو: تعيين ~~الافراز من العين، قال: قال الشيخ رحمه الله: الذي يقتضيه المذهب أن الأرض ~~التي فتحت عنوة يخرج خمسها لأرباب الخمس، والأربعة الأخماس الباقية ~~للمسلمين قاطبة، الغانمين وغيرهم، ويقبلها الإمام لمن يشاء، يأخذ ارتفاعها ~~[و] يصرفه في مصالح المسلمين. # ولا يصح بيع شئ من هذه الأرضين (7) ولا هبته ولا معاوضته ولا تمليكه (8) ~~ولا وقفه ولا رهنه ولا إجارته ولا إرثه، ولا يصح أن يبنى دورا ومساجد ~~وسقايات و [لا] غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك، ومتى فعل شيئا ~~[من ذلك] كان التصرف (9) [باطلا وهو] # PageV00P117 # باق (1) على الأصل. # ثم قال رحمه الله: وعلى الرواية التي رواها أصحابنا: أن كل عسكر أو فرقة ~~غزت بغير إذن الإمام عليه السلام فغنمت كانت الغنيمة للإمام خاصة، تكون هذه ~~الأرضون بعد الرسول صلى الله عليه وآله إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين ~~عليه السلام - إن صح شئ من ذلك - للإمام عليه السلام (2) خاصة ويكون من ~~جملة الأنفال التي له خاصة لا يشركه فيها غيره (3) إنتهى. # وفي السرائر: إن كل ما يغنمه المسلمون [من دار الحرب] (4) من جميع ~~الأصناف التي قدمنا ذكرها، فما حواه العسكر يخرج منه الخمس بعد ما يصطفي ~~الإمام عليه السلام ما يختاره ما لم يجحف بالغانمين، وأربعة أخماس ما يبقى ~~يقسم بين المقاتلين، وما لم يحوه العسكر من الأرضين والعقارات وغيرها من ~~أنواع الغنائم يخرج منه الخمس، والباقي يكون للمسلمين قاطبة، مقاتليهم وغير ~~مقاتليهم، من حضر منهم ومن لم يحضر، من ولد ومن لم يولد (5)، انتهى. # وقد صرح الفاضلان في باب الجهاد بأنه يخرج الخمس من الأرضين، # PageV00P118 # أو من ارتفاعها والباقي للمسلمين (1)، ويظهر ذلك من منهما (2) ومن ~~الشهيدين (3) والمحقق الثاني (4) في مسألة اشتراء (5) الذمي من المسلم ~~الأرض المفتوحة عنوة. # لكن ظاهر كلامه في التهذيب (6) إباحة التصرف في أراضي الخراج (7) من غير ~~التعرض لاخراج الخمس من العين أو من الارتفاع، وظاهره كونها كالأنفال لا ~~يجب فيها في زمان قصور ms043 يدهم شئ له ولا لقبيله، مستدلا - مضافا إلى ما ذكره ~~سابقا من روايات إحلال الأئمة صلوات الله عليهم حقوقهم لشيعتهم - بصحيحة ~~عمرو بن يزيد: " قال: رأيت أبا سيار - مسمع بن عبد الملك - بالمدينة، وقد ~~كان حمل إلى أبي عبد الله عليه السلام مالا في تلك السنة، فرده عليه، فقلت ~~له: لم رد عليك أبو عبد الله عليه السلام (8)؟ فقال: إني قلت (9) - حين ~~حملت إليه المال -: إني كنت وليت الغوص، فأصبت أربعمائة ألف درهم، وقد جئت ~~إليك بخمسها ثمانين ألف درهم، وكرهت أن أحبسها عنك، أو أعرض لها وهي حقك ~~الذي جعله الله لك في أموالنا، فقال # PageV00P119 # عليه السلام: وما لنا من (1) الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس؟! يا ~~أبا سيار الأرض كلها لنا، وما (2) أخرج الله منها من شئ فهو لنا، قال: قلت ~~(3): فأنا أحمل إليك المال كله، فقال (4) عليه السلام: يا أبا سيار قد ~~طيبناه لك وحللناك منه، فضم إليك مالك، وكل ما كان في أيدي شيعتنا من ~~الأرض، فهم فيه محللون، يحل (5) لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا، فيجبيهم طسق ~~(6) ما كان في (7) أيدي سواهم، فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم ~~قائمنا، فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة.. الحديث " (8). # لكنك خبير بأن ظاهرها يدل على جواز التصرف في أرض الخراج من غير أداء ~~خراجه إلى الجائر، أو إلى نائب الإمام عليه السلام والظاهر أنه # PageV00P120 # خلاف الاتفاق، كما يظهر من المحقق الثاني (1). # ويمكن حمله على أرض الأنفال، أو على حصة الإمام وقبيله من أرض الخراج ~~أيضا. # PageV00P121 # مسألة NoteV00P122N02 وجوب الخمس في المعادن لا خلاف ظاهرا ولا إشكال في ~~وجوب الخمس في المعادن، والأخبار (1) به - كحكاية (2) الاجماع - مستفيضة، ~~إنما الاشكال في تفسير المعدن. # بيان المراد من المعدن فعن التذكرة: المعادن كل ما خرج (3) من الأرض مما ~~يخلق فيها من غيرها مما له قيمة، ومثل بأمثلة، منها: الملح، والمغرة، ~~والنفط، والقير، والكبريت، ثم نسب ذلك إلى علمائنا أجمع (4)، ونحو ذلك عن ~~ابن الأثير في # PageV00P122 # النهاية (1). # وفي المسالك ms044 والروضة: إنه كل ما استخرج من الأرض مما كان أصله منها، ثم ~~اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها، وعد منها: الجص، وطين الغسل، وحجارة ~~الرحى (2)، وزاد في البيان: النورة (3). # والموجود في النصوص: لفظ " المعدن " وقد ذكر في بعضها أشياء خاصة، كالذهب ~~والفضة والحديد والرصاص والصفر (4). # وفي صحيحة محمد بن مسلم، قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة؟ ~~فقال: وما الملاحة؟ فقلت (5): أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا، ~~فقال: هذا المعدن فيه الخمس - وفي رواية الفقيه: هذا مثل المعدن فيه الخمس ~~(6) - قلت: والكبريت والنفط يخرج من الأرض؟ قال: # هذا وأشباهه فيه الخمس " (7). # وفي المدارك: والمعدن منبت الجوهر من ذهب ونحوه (8)، وهو المحكي (9) # PageV00P123 # عن القاموس (1) والأزهري (2). # والتحقيق: أن المراد بالجوهر إن كان مطلق ما يقابل وجه الأرض من غير ~~النباتات، فلا فرق بين ما في المدارك والتذكرة. # وإن كان أخص من ذلك، ففيه إجمال، من جهة إجمال لفظ الجوهر، فلا ينفع ~~الأخذ به، مع كون تفسير التذكرة (3) المحكي عن ابن الأثير (4) أعم منه، فهو ~~أولى بالأخذ من الأخص، لأنه يثبت ما لا ينفيه مدعي الأخص. # [مضافا إلى دعوى الاجماع عليه عن التذكرة (5) والمنتهى (6)، بل لا يبعد ~~موافقته للعرف أيضا] (7). # مضافا إلى عمومات وجوب الخمس في الأرض وما أخرج الله منها. # ويؤيد ذلك: أن اللازم من تحديد صاحب المدارك كون مثل النفط خارجا عن ~~المعدن ملحقا به من جهة الصحيحة السابقة (8)، مع أنهم يجرون عليه أحكام ~~المعدن من حيث الشروط والأحكام. # وأما ما في المسالك (9)، فالظاهر أنه أعم من ذلك، لكن مساعدة العرف # PageV00P124 # له محل تأمل، فإن مثل حجارة الرحى لا يظهر إطلاق المعدن عليه، فإن الظاهر ~~من المعدن هو ما خرج عن اسم الأرض وإن كان أصله منها، كما صرح به في ~~المنتهى (1). # تقوية ما ذكره العلامة في التذكرة وكيف كان، فما ذكره في التذكرة قوي ~~جدا، فمثل حجارة الرحى وحجارة النار وطين الغسل، يشكل إطلاق اسم المعدن ~~عليها. # وأما الجص فلا يبعد أن يدخل فيه، كما يشير إليه ms045 عد المغرة (2)، مع أن ~~مغايرتها لأصل الطين ليس بأوضح من مغايرة الجص. # وأما النورة، فالظاهر دخولها في المعادن، كما صرح به في محكي السرائر (3) ~~والمختلف (4)، وحملا إهمال الشيخ لها وللمغرة وغيرهما في طي المسألة (5) ~~على عدم إرادة الحصر. # ا عتبار النصاب في المعدن ثم الظاهر اعتبار النصاب في المعدن، وفاقا ~~لجمهور المتأخرين، لصحيحة البزنطي، قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عما ~~أخرج من (6) المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ؟ قال: ليس فيه شئ حتى يبلغ ~~ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا " (7). # PageV00P125 # ولا يبعد أن يكون ذكر العشرين من باب اتحاده مع مئتي درهم في ذلك الزمان، ~~وإلا فالمعيار بلوغ نصاب الزكاة، كما صرح به أولا. # مع احتمال الاقتصار على خصوص الدينار، فيكون الموصول في الصحيحة إشارة ~~إلى جنس الدينار، بل إرادة ذلك من الموصول أقرب من حمل العشرين على المثال، ~~مع أن الأصل في نصاب النقدين هو المئتان واعتبار العشرين، لأنها عدل ~~المئتين، كما يظهر من الأخبار (1). # وعن أبي الصلاح: اعتبار بلوغ دينار (2)، وهو ضعيف كمستنده (3) من حيث ~~الدلالة، وحمله جماعة (4) على الاستحباب. # استثناء مؤونة التحصيل ولا إشكال في اعتبار إخراج المؤونة، بل لا خلاف ~~فيه ظاهرا، وفي المدارك: أنه مقطوع به بين الأصحاب (5)، وعن الخلاف (6) ~~والمنتهى (7): # دعوى الاجماع. # PageV00P126 # ويدل عليه الأخبار المصرحة بأن الخمس بعد المؤونة (1). # وهل يعتبر النصاب قبل المؤونة أو بعدها؟ # اعتبار النصاب بعد المؤونة الأقوى: الثاني، وفاقا لصريح جماعة (2)، بل في ~~المسالك: أنه الذي صرح به الأصحاب (3)، وعن الرياض: نفي وجدان الخلاف وظهور ~~الاجماع (4) - لأن الظاهر من قوله عليه السلام: " ليس فيه شئ حتى يبلغ ~~عشرين دينارا " (5) هو وجوب الخمس فيه إذا بلغ عشرين، بأن يكون الخمس في ~~نفس العشرين، ولا يتأتى ذلك إلا إذا اعتبر العشرون بعد المؤونة. # فخلاف صاحب المدارك (6) وبعض مشايخنا المعاصرين (7) تمسكا بعموم وجوب ~~الخمس في المعدن، خرج منه ما لم يبلغ (8) المجموع العشرين، ضعيف جدا لما ~~عرفت. # هل تعتبر وحدة الاخراج؟ # ثم إن الظاهر من الرواية اعتبار النصاب ms046 فيما يخرج من المعدن دفعة أو ~~دفعات في حكم (9) الواحد بأن لا يتخلل بينها الاعراض، وفاقا للمحكي # PageV00P127 # عن العلامة في المنتهى (1) والتحرير (2) وحاشية الشرائع (3) وشرح ~~المفاتيح (4) والرياض (5). # خلافا للشهيدين في الدروس (6) والمسالك (7) والأردبيلي (8) وصاحبي ~~المدارك (9) والذخيرة (10)، تمسكا بالعمومات المتضمنة لوجوب الخمس في هذا ~~النوع (11). # وفيه: أن العبرة بما يستفاد من دليل اعتبار النصاب، وهي الصحيحة المتقدمة ~~(12)، والظاهر منها ما ذكرنا، فلا عبرة بالعمومات، إلا أن يقال: بأن ظهور ~~الخبر في ذلك ليس على وجه يعتد به (13) في رفع اليد عن إطلاقه، فيصير اللفظ ~~من قبيل المجمل بالنسبة إلى المطلق والمقيد، فيخرج (14) - في غير # PageV00P128 # المتيقن الخروج (1) - بهذه الرواية عن العمومات. # وهل تعتبر وحدة المخرج؟ # وهل يعتبر اتحاد المعدن أم لا؟ قولان، أظهرهما: الأول، وفاقا للروضة ~~وحكاه فيها عن العلامة (2)، لظهور الصحيحة المتقدمة (3) في المعدن الواحد. # وظاهر المحكي عن غير واحد (4) التوقف في المسألة. نعم، لو اشتمل معدن ~~واحد على نوعين، انضما. # اعتبار قيمة النصاب يوم الاخراج والظاهر أن الاعتبار بقيمة النصاب يوم ~~الاخراج، فلا عبرة بغيره من الأوقات، وعن الشهيد (5)، الاجتزاء بالقيمة ~~التي كانت في صدر الاسلام، وهو ضعيف. # هل تعبر وحدة المخرج؟ # ولو اشترك جماعة في الاستخراج بحيث صار المخرج مشتركا بينهم، فصرح بعض ~~(6) باعتبار بلوغ نصيب كل منهم النصاب، وظاهر الصحيحة عدم اعتبار ذلك. # المعدن الذي يوجد في الصحراء ولو وجد شيئا من المعدن مطروحا في الصحراء، ~~ففي وجوب الخمس فيه وجه، من حيث عدم اعتبار الاخراج من المكلف بالخمس، ~~ولهذا صرحوا بأنه لو وجد واحد المعدن في ملك غيره فأخرجه، فهو للمالك # PageV00P129 # وعليه الخمس (1). # ويؤيده أيضا ما سيجئ (2) من أن المحكي (3) عن الأكثر أن العنبر المأخوذ ~~من وجه الماء أو من الساحل معدن، نصابه نصاب المعدن، مع أن وجه الماء، بل ~~الساحل، ليس معدنا للعنبر (4). # نعم، قد تنظر في حكمهم هذا من هذه الجهة المحقق الأردبيلي قدس سره حيث ~~قال: إن المتبادر ما استخرج من معدنه، إلا أن يكون معدن العنبر وجه الماء ~~(5). # المعدن الموجود في أراضي الأنفال ms047 ثم المعدن الموجود في أراضي الأنفال، ~~الظاهر صيرورته مملوكا للمخرج المؤمن، لإذنهم عليهم السلام في التصرف (6). # وقد يقال: ببقاء المعادن على الإباحة الأصلية لسائر بني آدم، كالماء ~~والكلأ. # ومنه يظهر حكم الموجود في المفتوحة عنوة من الأراضي. # ويمكن أن يقال بكون المعدن بنفسه مواتا، وإن كان في أرض عامرة وقت الفتح ~~فهو لمن أحياه. # PageV00P130 # مسألة NoteV00P131N03 وجوب الخمس في الكنز لا إشكال ولا خلاف في وجوب ~~الخمس في الكنز، والأخبار (1) به - كحكاية الاتفاق (2) - مستفيضة. # بيان المراد من " الكنز " والمراد بالكنز: هو المال المذخور في الأرض، ~~وزاد في الروضة (3) والمسالك (4) قيد: " القصد "، والظاهر أنه تصريح بما ~~يستفاد من لفظ المذخور أو المدفون، المأخوذين في التعريف. نعم، عن كاشف ~~الغطاء (5): عدم اعتبار # PageV00P131 # القصد ولا الفاعل، بل المذخور مطلقا بنفسه أو بفعل فاعل. # ويمكن أن يدعى إلحاق المذخور (1) بنفسه بالكنز، لصحيحة زرارة: # " كل ما كان ركازا ففيه الخمس " (2). # ومنه يظهر وجه إلحاق المذخور في سقف البيوت والحيطان وأصول الأشجار (3) ~~ولعله لذا حكم الأصحاب (4) بوجوب الخمس فيما يوجد في جوف الدابة والسمكة. # ولعله لذا عطف في الدروس (5) الركاز على الكنز، وزاد بعضهم قيد كونه ~~للادخار، لا لمجرد الحفظ في زمان قليل (6). # عدم الفرق بين النقدين وغيرهما والظاهر عدم الفرق بين أن يكون المذخور من ~~النقدين أو من غيرهما - واستظهر في المناهل (7) عدم الخلاف فيه، حاكيا هذا ~~الاستظهار أيضا عن مجمع الفائدة (8) - لعموم النصوص (9)، ومعاقد # PageV00P132 # الاجماعات في لفظ الكنز، الذي قد عرفت (1) أنه عندهم: " المال المذخور "، ~~من غير تقييد بالنقدين، وفي صحيحة زرارة: " كل ما كان ركازا ففيه الخمس " ~~(2). # نعم ظاهر المحكي عن جماعة (3)، اختصاصه بالنقدين، حيث لم يذكروا غيرهما، ~~ووافقهم في ذلك كاشف الغطاء (4) فجعل ما عداهما لقطة، وتبعه بعض المعاصرين ~~(5) متمسكا بظاهر مفهوم صحيحة البزنطي الآتية، بحملها على المماثلة في ~~النوع (6)، وهو ضعيف، لظهورها في المقدار، كما أعترف به في الرياض (7)، ~~ناسبا له إلى الأصحاب، ويؤيد ذلك: ورود مرسلة (8) بمضمونها صريحة في ~~المقدار. # اعتبار النصاب في الكنز ولا إشكال ولا خلاف أيضا في ms048 اعتبار النصاب، وعن ~~جماعة (9) دعوى # PageV00P133 # الاجماع أو الاتفاق. # والمعروف في نصابه هو نصاب الزكاة، وحكي عن الصدوق في الأمالي: أنه دينار ~~واحد (1)، وهو وإن حكي عن الغنية (2) مدعيا عليه الاجماع إلا أنه شاذ، يرده ~~صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام، قال: # " سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز، قال: ما يجب في مثله الزكاة ففيه ~~الخمس " (3). # وظاهرها الاكتفاء بمأتي درهم أيضا، خلافا لظاهر جماعة (4) فخصوها ~~بالدينار، وحمله غير واحد (5) على إرادة المثال. # والكلام في اعتبار اتحاد الاخراج عرفا كما مر (6) في المعدن (7)، وفاقا # PageV00P134 # للمحكي (1) عن السرائر (2) والمنتهى (3) وغيرهما (4). # ولا فرق بين أن يكون الكنز مشتملا على نوع واحد من المال، وبين أن يشتمل ~~على نوعين. # ولو كان كنزان، فظاهر الرواية اعتبار النصاب في كل واحد، إلا مع الاتحاد ~~عرفا. # اعتبار النصاب بعد المؤونة ويعتبر النصاب المذكور بعد المؤونة، لظاهر ~~الصحيحة (5) حيث إن قوله: # " فيه " راجع إلى مجموع ما يجب فيه الزكاة، كما لا يخفى. # ما يملك من الكنز وما لا يملك ولما كان وجوب الخمس في الكنز فرع تملكه، ~~جرى ديدنهم على بيان أقسام الكنز وتمييز ما يملكه الواجد وطردوا الكلام إلى ~~ذكر غيره، مثل الموجود في جوف الدابة والسمكة، فذكروا أن للكنز أقساما ~~أربعة: # الكنز الذي يوجد في دار الحرب الأول والثاني: ما يوجد في دار الحرب، سواء ~~كان عليه أثر الاسلام، أم لا. # وقد صرح جماعة (6) بأن الأصحاب قطعوا بكونه لواجده، وأن فيه # PageV00P135 # الخمس، وفي الحدائق (1) كما عن الخلاف (2) نفي الخلاف فيه، وعن ظاهر ~~الغنية (3) الاجماع عليه. # واستدلوا عليه: بأن الأصل في الأشياء الإباحة. وحرمة التصرف في مال الغير ~~إنما تثبت إذا كان المال المحترم، أو ورد به نهي خصوصا أو عموما، والكل ~~منتف هنا. # ويمكن أن يقال (4)، إن الأصل في كل مال العصمة، لعموم: " الناس مسلطون ~~على أموالهم " (5)، ولقوله عليه السلام في التوقيع المروي في الاحتجاج " لا ~~يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بأذنه " (6) خرج من ذلك من علم عدم ~~عصمة ماله - كالحربي مثلا - وبقي ms049 الباقي. # ولو قيل: بأن الخارج هو الحربي الواقعي، فالشبهة في الموضوع ويجري فيه ~~البراءة. # قلنا: أصالة عدم الانتقال إلى الواجد حاكمة على البراءة، نظير المرأة ~~المشتبهة بين الزوجة والأجنبية، والمال المشتبه بين مال نفسه أو غيره، حيث ~~تجري فيهما أصالة عدم الزوجية وعدم الملكية (7). # اللهم، إلا أن يدفع أصالة عدم الانتقال بما هو حاكم عليه، من # PageV00P136 # أصالة عدم تسلط أحد عليه، فإن الحربي ليس مسلطا على ماله، بحيث لا يكون ~~للغير انتزاعه منه، وبعبارة أخرى: أصالة عدم احترام المال. # لكنك خبير بأن ما ذكروه من أصالة الإباحة، لا يدل بنفسها على الحكم ~~الوضعي - وهو التملك بمجرد الحيازة - بل هذا الأصل يجعلها في حكم المباحات ~~(1) الأصلية، فيضم إلى ذلك أدلة تملك المباحات بالحيازة. # فاندفع بذلك ما أورده بعض (2) من أن الأصل إنما يفيد إباحة تصرف كل أحد ~~لا خصوص الواجد. # ويمكن أن يتمسك في المقام ببعض إطلاقات الأخبار الواردة في تخميس الكنز - ~~لا جميعها، فإن أكثرها مسوقة لبيان وجوب الخمس بعد الفراغ عن صيرورته ملكا ~~للواجد - وما سيجئ (3) في تملك ما يوجد في الدار الخربة من دار الاسلام ~~(4). # الكنز الذي يوجد في دار الحربي ولو وجد الكنز في دار حربي معين في دار ~~الاسلام، فالظاهر أن حكمه واستشكل بعض (6) في التملك مع الأمان له أو شبهة ~~الأمان، حيث إنهم لا يجوزون أخذ ماله بغير إذنه، بناء على أن المدفون في ~~داره من جملة ماله، # PageV00P137 # بل يكفي الشك في الأمان بناء على ما تقدم (1) من أصالة عدم التملك، اللهم ~~إلا أن يندفع بأصالة عدم تقدم (2) تحقق (3) الأمان الحاكمة على ذلك الأصل ~~الذي عرفت ما فيه. # واستشكل بعض آخر (4) في وجوب الخمس بعدم انصراف أدلة وجوب الخمس في الكنز ~~إلى ما علم صاحبه، بل حينئذ يكون من قبيل ما يؤخذ قهرا من حربي أو خفية. # ويمكن دفع الأول، بأن المراد بالحربي: من لا حرمة له، فلا يدخل المأمون، ~~أو يقال: إن الأمان لا يوجب عصمة مثل هذا المال، إذ الكلام فيما لا يعلم ms050 ~~أنه دفنه (5)، بل لو علم الدافن في الموجود في دار الحرب أشكل شمول أدلة ~~الكنز له، لانصرافه إلى غير معلوم المالك، فتأمل. # ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الاشكال الثاني إن كان مبناه كون الحربي مالكا ~~أصليا له، وإن كان من حيث إن الكنز تابع لداره في الملكية مطلقا، أو حيث ~~يدعيه، ففيه منع. # الكنز في دار الاسلام القسم الثالث (6): أن يكون في دار الاسلام. # PageV00P138 # فإن علم كونه لأهل الحرب، فحكمه كما تقدم في صورتي تعيين المالك بالخصوص ~~وعدمه. # وإن علم كونه للمسلمين، فالظاهر أنه مجهول المالك، لعدم صدق اللقطة عليه، ~~لأنها المال الضائع، فلا يصدق على المكنوز قصدا. # وإن لم يعلم كونه لمسلم أو حربي، فلا يخلو: إما أن يكون في أرض غير ~~مملوكة لشخص خاص غير الإمام عليه السلام، أو مملوكة للواجد أو لغيره. # وعلى التقديرين: فإما أن لا يكون عليه أثر الاسلام، أو يكون عليه أثر ~~الاسلام. # الكنز في الأرض غير المملوكة أما الأول: فالمعروف أنه لواجده، بل استظهر ~~الاتفاق عليه بعض مشايخنا (1)، وفي الحدائق (2) نفى الخلاف، ويدل عليه ما ~~مر من الأصول والأخبار، ويستثنى منه ما كان في دار حربي في دار الاسلام كما ~~تقدم (3). # وأما الثاني: ففي جواز تملكه من غير تعريف، أو كونه (4) لقطة يحتاج إلى ~~التعريف قولان، أقواهما: الأول، لما مر من الأصول في صورة انفراد كل من ~~الدار والأثر، فإن اجتماعهما لا يوجب العلم، بل (5) ولا الظن بكونه ملكا ~~لمسلم حتى يقتصر في حله من دون طيب النفس على ما بعد التعريف، مع عدم ~~الدليل على وجوب التعريف، إذ لا يصدق عليه عنوان اللقطة التي ثبت # PageV00P139 # من الأخبار (1) وجوب التعريف فيها عموما، لأنه ليس مالا ضائعا عن صاحبه. # ويدل عليه أيضا: حسنة ابن مسلم - بابن هاشم - بل صحيحته عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: " سألته عن الدار يوجد فيها الورق، قال (2): إن كانت معمورة ~~فيها أهلها فهو (3) لهم، وإن كانت خربة قد جلى عنها أهلها فالذي وجد المال ~~أحق به " (4)، ونحوها مصححة أخرى ms051 لابن مسلم (5). # نعم، في موثقة محمد بن قيس، عن الباقر عليه السلام: " قال: قضى علي عليه ~~السلام في رجل وجد ورقا في خربة، أن يعرفها، فإن وجد من يعرفها وإلا تمتع ~~بها " (6). # والجمع بينهما: إما بحمل الصحيحتين (7) على ما بعد التعريف، أو على ما ~~ليس فيه أثر الاسلام، وإما بحمل الموثقة على غير المكنوز أو التعريف على ~~تعريف مالك الخربة. # لكن الحملان في الصحيحتين (8) بعيدان، أما الأول: فلأنه في مقام البيان، ~~وأما البيان: فلعدم الشاهد، مع أن الورق - على ما عن القاموس (9) # PageV00P140 # والصحاح (1) -: هي الدراهم المضروبة، فلو لم تكن منصرفة إلى ما عليه أثر ~~الاسلام فلا إشكال في عمومها من حيث ترك الاستفصال. # والانصاف: أن الحملين في الموثقة كذلك بعيدان، أما الثاني: فظاهر. # وأما الأول: فلأن حمل الموثقة على غير المكنوز يوجب تخصيص الصحيحتين ~~بالمكنوز، مع أن الظاهر الاجماع منهم على عدم الفرق فيما يوجد (2) في خربة ~~باد أهلها بين المكنوز وغيره في كونه ملكا لواجده. # وربما يجاب عن الموثقة بأنها قضية في واقعة، وهو ضعيف، لأن راوي الخبر " ~~محمد بن قيس "، له كتاب في قضايا أمير المؤمنين عليه السلام، يرويها عن ~~الباقر عليه السلام، والظاهر من ذكر المعصوم لها بيان الحكم لا مجرد ~~الحكاية، ولذا استدل بهذه (3) القضايا كثيرا، كما لا يخفى على المتتبع. # وأضعف من هذا الوجه حمل الموثقة على ما علم كونه من الكنوز الاسلامية ~~المعلوم كونها للمسلمين، وذلك لأن الكنوز الاسلامية في زمن الأمير صلوات ~~الله عليه في غاية القلة، مضافا إلى عدم الشاهد. # PageV00P141 # فرع (1) ثم إن الموجود في دار الاسلام في غير الملك - المراد به: الملك ~~المختص بغير (2) الإمام - فالموجود في الأنفال والمفتوحة عنوة حكمه ما ~~ذكرنا وإن كانت المفتوحة عنوة للمسلمين والأنفال للإمام عليه السلام. # الكنز في الأرض المملوكة للواجد وإن كانت الأرض مملوكة للواجد وعلى المال ~~أثر الاسلام (3)، فإن ملكه الواجد بالاحياء فهو له، لأنه في الحقيقة وجده ~~في المباح، وكذا لو ملكه بالإرث المختص إذا لم يعلم بانتفاء ملك موروثه ~~عنه. # الكنز ms052 في الأرض المملوكة بالابتياع ونحوه ولو ملكها بالابتياع ونحوه، ~~فظاهرهم وجوب تعريف المنقول عنه، فإن عرفه وادعاه فهو له من غير بينة ولا ~~يمين ولا وصف، لأنه ذو اليد فيصدق في دعواه ويدل على ما سيجئ (4) مما ورد ~~في الموجود في جوف الدابة، وفي الموجود في بعض بيوت مكة. # PageV00P142 # بل يمكن أن يقال بكونه (1) ملكا (2) له (3) إلا أن ينفيه عن نفسه فلا ~~يعتبر الادعاء، بل يكفي عدم الانكار، كما يومي إليه بل يدل عليه صحيحتا ابن ~~مسلم المتقدمتين (4). # وعن الشيخ في الخلاف: أنه إذا وجد ركازا في ملك مسلم أو ذمي في دار ~~الاسلام لا يتعرض له إجماعا (5). # وناقش في المدارك (6) في وجوب التعريف إذا احتمل عدم جريان يده عليه، ~~لأصالة البراءة، وأصالة عدم تقدم الكنز. # وفيه نظر، فإن أصالة البراءة لا تعارض مقتضى أدلة اليد، وأصالة (7) عدم ~~اليد (8) لا تجري إلا مع احتمال تجدده بعد الشراء، وليس كلامهم فيه ظاهرا، ~~يدل على ذلك استدلالهم عليه بأنه لو ادعاه حكم له به إجماعا. # وربما يعارض أصالة عدم تقدم (9) الكنز، النافية لتسلط (10) البائع بأصالة ~~عدم تقدم الملك. # PageV00P143 # وفيه نظر، فإن أصالة تقدم الملك لا يثبت كون الكنز في يد البائع، وفاقا ~~لما استظهره بعض (1) من كلام الفقهاء، ويؤيد هذا الحكم ما سيجئ (2) من وجوب ~~تعريف ما يوجد في جوف الدابة. # حكم الكنز مع إنكار المالك اللاحق ولو لم يعرفه المالك الأول، فذكر جماعة ~~(3) أنه يعرفه (4) المالك السابق عليه، لأنه - أيضا - كان ذا اليد، فحكمه ~~حكم من بعده. # وقد يشكل وجه حكمهم بالترتيب بين الملاك مع اشتراكهم في اليد سابقا، وإن ~~كان على الترتيب. # لكن يمكن دفعه بأن اليد الحادثة واردة على اليد القديمة (5) ومزيلة لها، ~~فما لم يمنع (6) الحادثة بإنكار ذيها لم ينفع القديمة، ولذا لو تداعيا تقدم ~~الحادثة. # فالأولى: الاشكال في وجوب تعريف المالك السابق بعد عدم (7) معرفة اللاحق ~~مع أصالة عدم ثبوت يد من عدا اللاحق عليه، بل عرفت أنه لولا العلم بوجوده ~~قبل الانتقال عن اللاحق، لم يكن ms053 دليل على وجوب تعريفه إياه، ولذا حكي (8) ~~عن ظاهر جماعة عدم وجوب تعريف من عدا المالك # PageV00P144 # اللاحق، كما يظهر من الرواية الآتية (1) فيما يوجد في جوف الدابة، وما ~~سيجئ (2) من رواية إسحاق بن عمار في الموجود في بعض بيوت مكة. # بل لولا تلك الرواية بضميمة تنقيح المناط المؤيد بعدم ظهور الخلاف أشكل ~~الحكم بوجوب التعريف، بل كان اللازم: # إما عدم اعتبار اليد، نظرا إلى ما ذكره بعض من منع صدق اليد على مثل هذا ~~المدفون الذي قد لا يشعر به المالك، فإن المتيقن حيث فرضنا العلم بوجود ~~الكنز عند تملك ذلك المالك لا تسلطه عليه، ومجرد وجوده عند تملكه لا يوجب ~~ملكه (3) تبعا للدار، لأنه غير داخل في الدار وتوابعها المنقولة. # وإما وجوب دفعها إلى المالك من غير تعريف ولا توقف على دعواه، كما يدل ~~عليه صحيحتا ابن مسلم المتقدمتان (4)، بل احتمل بعض استحقاقه له حتى مع ~~العلم بتملكه له وإنكار كونه منه لأجل الصحيحتين، قال: # ولا استبعاد (5) في حكم الشارع بتمليك (6) المالك، كما قد يحكم بتملك ~~الواجد (7)، وحينئذ فلو كان صبيا أو مجنونا دفع إلى وليه، ولو كان ميتا دفع ~~إلى وارثه الخاص أو العام (8). # PageV00P145 # نعم، لو كان مستند التعريف اعتبار اليد وعلمنا بجريان يد الكل، كان ~~اللازم تعريف الجميع على الترتيب (1). # تعداد الملاك وكيف كان، فلو كان من يجب تعريفه من الملاك متعددا وجب ~~تعريفهم، فإن ادعاه كل واحد جاء التداعي، وإن ادعاه بعضهم وأنكره الباقون، ~~فإن أطلق أو ذكر سببا مختصا دفع إليه، وإن ذكر سببا مشتركا بينه وبين ~~الباقي كالإرث دفع إليه حصته قطعا، وحكم الباقي كما لو أنكروه جميعا، وليس ~~لباقي الورثة مزاحمته في حصته (2)، لانكارهم تملك مورثهم له، ولو فرض كون ~~باقي الورثة صغارا، فليس عليه إعطاء حصتهم مما في يده بمقتضى اعترافه ~~بإشاعة العين واشتراك كل جزء منه بين الكل، لأن السبب الموجب لدفع ذلك ~~الجزء إنما أوجب دفعه من حيث كونه حقا للمدفوع إليه لا من حيث هو هو، ولازم ~~ذلك: الاختصاص ms054 به عند الدفع، وإلا توقف دفع حصته (3) على دفع الكل إليه، إذ ~~لو دفع بعضه - والمفروض اشتراك ذلك البعض - لزم (4) تخلف المسبب عن السبب ~~الموجب لدفع جميع حقه إليه. # ولو ادعاه بعض الورثة ولم يستند (5) إلى الإرث، فالظاهر عدم العبرة ~~بدعواه، إذ المفروض أنه (6) لا يد له من غير (7) جهة الإرث، واليد من هذه # PageV00P146 # الجهة لا توجب تملك الكل، نعم، لو فرض ثبوت اليد له من جهة أخرى فهو خارج ~~عن عنوان الوارث. # حكم الكنز لو لم يعرفه أحد ممن جرت يده عليه ثم (1) إذا لم يعرفه أحد ممن ~~يده عليه، فهل هي لقطة مطلقا؟ كما عن الفاضلين في النافع والمنتهى (2) ~~والتحرير (3) إلا أن الموجود في النافع هو القول الثاني (4)، وكذا المحكي ~~عن المنتهى - من العبارة - صريحة في اختصاص حكم اللقطة بما عليه أثر ~~الاسلام فراجع، والظاهر أنه لم يقل به إلا الشيخ (5) في أحد قوليه - كما ~~حكي - في باب اللقطة. # أو لواجده مطلقا، كما عن النهاية (6) والسرائر (7) والشرائع (8) والارشاد ~~(9) واللمعة (10) وحاشية الشرائع (11). # أو لقطة مع أثر الاسلام، ولواجده بدونه، كما عن المبسوط (12) # PageV00P147 # والدروس (1) والتنقيح (2) والمسالك (3)، لكن المحكي عن التنقيح (4): # الاجماع على كون ما فيه أثر الاسلام لقطة، وهو ينافي القول الثاني. # وفي الحدائق نفي الخلاف عما يوجد في دار الاسلام ولم يكن عليه أثر ~~الاسلام لواجده، سواء كان في أرض مباحة أو مملوكة ولم يعترف به المالك (5). ~~وهو ينافي القول الأول، لكن ذكر في آخر كلامه: أن المتحصل من كلامهم أن ما ~~وجد في أرض الاسلام مطلقا ولم يعلم له مالك، فإنه مع عدم أثر الاسلام كنز ~~لواجده وعليه الخمس، ومعه يكون محل الخلاف المتقدم، سواء كان في أرض مباحة ~~أو مملوكة للواجد أو غيره مع عدم اعتراف أحد من الملاك به (6). # ولا يخفى منافاته لما ذكرنا من القول بكون الموجود في الأرض المملوكة مع ~~عدم اعتراف (7) الملاك لقطة، ولو مع عدم أثر الاسلام، مضافا إلى منافاته ~~لما حكي عن التنقيح من الاجماع. # ثم إن ظاهر الشهيد في البيان ms055 (8)، والمحقق الثاني في حاشية الشرائع (9) # PageV00P148 # أن الموجود في غير المملوك من أرض الاسلام مع وجود أثره لقطة، والموجود ~~في المملوك منها مع الأثر وإنكار الملاك لواجده. وهذا (1) خلاف ما يظهر من ~~المسالك (2) من أن الموجود في الأرض المملوك مع الأثر لا يقصر عن الموجود ~~في غيره حيث قلنا بكونها (3) لقطة، إلا أن الانصاف أن وجوب التعريف هنا لا ~~دليل عليه، ولو قلنا بوجوبه في الموجود في الأراضي المباحة، للموثقة ~~المتقدمة (4)، إذ لم يثبت صدق اللقطة على المفروض حتى يتمسك (5) في وجوب ~~تعريفه بالعمومات، لما عرفت من أن اللقطة: " المال الضائع "، فلا يصدق على ~~المدفون قصدا، بل المذخور لعاقبة. # وما ذكره في المسالك، من أنه لا يقصر عن الموجود في الأرض المباحة، فيه ~~(6): أنه لا مضايقة عن قصوره عنه نظرا إلى أن الموجود في المملوك بحسب ~~الظاهر محصور بين من جرت أيديهم عليها، فتعريفهم يغني عن التعريف العام ~~المحكوم به في اللقطة، وهذا وإن لم يصلح وجها للفرق (7) إلا أنه يصلح ~~لابداء الاحتمال. # نعم، لو تم ما ادعاه في التنقيح (8) من الاجماع فلا محيص عنه، # PageV00P149 # لكنه (1) غير ثابت. # ويدل على عدم التعريف العام بعد التعريف الخاص: ما ورد في الموجود في جوف ~~الدابة (2)، وحملها على ما ليس فيه أثر الاسلام بعيد جدا. # الكنز في الأرض المملوكة للغير ثم الكلام فيما وجده في ملك غيره، كما لو ~~وجده في ملكه المنتقل إليه، ويدل على وجوب التعريف فيه - مضافا إلى عدم ~~الخلاف ظاهرا -: موثقة إسحاق بن عمار، قال: " سألت أبا إبراهيم عليه السلام ~~عن رجل نزل في بعض بيوت مكة، فوجد (3) نحوا من سبعين درهما مدفونة، فلم تزل ~~معه ولم يزل يذكرها (4) حتى قدم الكوفة، كيف يصنع؟ قال: يسأل عنها أهل ~~المنزل لعلهم يعرفونها، قلت: فإن لم يعرفوها؟ قال: يتصدق بها " (5) والأمر ~~بالتصدق لعله محمول على الاستحباب. # ولا يخفى أن الظاهر منه عدم وجوب تعريف الملاك السابقة (6)، وعدم وجوب ~~التعريف العام في الموجود في الأراضي المملوكة، وقد قوينا العدم في ~~المقامين. # PageV00P150 # مسألة NoteV00P151N04 ms056 تنازع المالك والمستأجر في الكنز لو تنازع مالك ~~الدار ومستأجرها في الكنز الموجود فيها، ففي تقديم قول المالك أو المستأجر، ~~قولان. # من فعلية يد المستأجر، وظهور أن المالك لا يؤجر دارا فيها كنز، كما في ~~الخلاف (1)، مع أصالة عدم ثبوت يد المالك على الكنز، لأصالة عدم تقدم وضعه. # ومن أن يد المستأجر إنما هي على المنافع لا الأعيان، فلا تنفع فعلية يدها ~~(2)، والظهور المدعى لا يخفى ما فيه، ولأن يد المالك أصلية ويد المستأجر # PageV00P151 # فرعية، كما في حاشية الإرشاد (1). # وأما أصالة عدم ثبوت يد المالك - فمع أنها لا تثبت يد المستأجر - يدفعها: ~~أن اشتمال ملكه عليه كاف في ثبوت يده، وإلا لم يكن لمالك الصندوق يد على ما ~~في صندوقه. وقد تقدم (2) تضعيف الخدشة في استلزام اليد على الدار، اليد على ~~مثل الكنز المختفي فيها، والكلام هنا بعد الفراغ عن ذلك، وكون الكنز في يد ~~المالك لولا معارضة المستأجر. # أما أصالة عدم قدم الكنز على الإجارة - كما في المدارك (3) والذخيرة (4) ~~- فمما لا دخل له في المقام، لأنها لا تنفي يد المالك ولا تثبت يد ~~المستأجر، كما لا يخفى. # نعم، يمكن أن يستدل على تقديم قول المستأجر بالموثقة المتقدمة (5) الدالة ~~على وجوب تعريف الموجود في بعض بيوت مكة لأهل المنزل، الظاهر في سكنته ولو ~~استئجارا، بل هو ظاهر في خصوص المستأجر، لأن ظاهر الرواية وجوب السؤال عن ~~أهل ذلك المنزل بعد الوصول إلى الكوفة، فالظاهر أن المراد به (6) رفقته ~~الذين حجوا معه من الكوفة الذين نزلوا معه الدار استئجارا. # PageV00P152 # ويؤيدها (1): صحيحتا ابن مسلم المتقدمتان (2) الظاهرتان في كون الموجود ~~في الدار المعمورة لأهلها، الظاهر في سكنتها دون ملاكها. # بل التحقيق: منع كون المالك ذا يد بمجرد الملك، فإن اليد معنى عرفي يتحقق ~~في المستأجر دون المالك، ولا نسلم وجوب تعريف المالك إذا كان الساكن غيره. # وما (3) ذكرنا سابقا من أن يد المستأجر إنما هي على المنافع (4) وإن ذكره ~~غير واحد، إلا أنه يدفع (5) بأن يده على العين لأجل استحقاق المنفعة كيف، ~~ولولا ms057 يده على العين لما قبلت (6) دعواه ملكيتها، مع أنها مقبولة منه ~~إجماعا إلا إذا ثبت أنه مستأجر، فتقديم قول المستأجر غير بعيد، وفاقا ~~للخلاف (7) والمختلف (8) والبيان (9) والمسالك (10) وغيرهم، خلافا لجماعة ~~(11)، ونسبه المحقق # PageV00P153 # الثاني (1) إلى المشهور، ولعله لأن ثبوت اليد يحصل للمالك بمجرد اشتمال ~~ملكه على ذلك الشئ وإن لم يكن الملك في يده حسا (2)، بل لم يقبضه مذ يوم ~~ملكه، كعبد (3) له في البلاد النائية ومات في يده مال، أو كدار لم يسكنه مذ ~~يوم ملكه. # وكيف كان، فملك الشخص بمنزلة يده، وأما المستأجر، فحيث لم يملك [إلا] (4) ~~المنفعة فلم يشتمل (5) ملكه على الكنز، ولم يثبت له يد حسية (6) بحيث يصدق ~~عليه عرفا أنه في يده، وقياسه على الأموال الظاهرة الموضوعة في البيت ~~الصحيح، مع فرض كونها أيضا في مكان لم يعلم بتردده إليه وتصرفه فيه، بحيث ~~يصدق بواسطة هذا أن تلك (7) الأشياء في يده. # التنازع في الكنز موضوع تحت اللقيط ويشبه ما نحن فيه: الكنز الموضوع تحت ~~اللقيط، فإنه لا يخفى الفرق بينه وبين الموضوع في جوانبه، فإطلاق كلام ~~الأصحاب في وجوب تعريف المالك محمول على ما هو الغالب من تصرفهم بأنفسهم، ~~أو العلم بعدم كون الكنز للمستأجر غالبا. # التنازع في عين آخر وكذا الكلام لو تداعيا في عين آخر مما يكون في الدار ~~منقولا كان (8) # PageV00P154 # أو غيره، إلا أن يكون من أجزاء الدار عرفا، ومثله الكلام في المعير ~~والمستعير. PageV00P155 # مسألة NoteV00P156N05 الموجود في جوف الدابة المصيدة لو وجد في جوف ~~الدابة المصيدة شيئا، فلا إشكال في صحة تملكه إن كان من المباحات الأصلية، ~~بل قد يقال بتملكه له قهرا من غير قصد، وهو ضعيف. # وإن كان من المملوكات، فمقتضى الأصل المتقدم - أعني أصالة بقائه على عدم ~~الاحترام الأصلي - هو جواز تملكه أيضا من غير تعريف سواء كان عليه أثر ~~الاسلام أم لا، وسواء علم أنه أكله من العمران أو من المفاوز والخربة، أو ~~لم يعلم شيئا من ذلك. # ويؤيد ما ذكرنا: ما سيجئ (1) من الرواية (2) الآتية (3) في الدابة ms058 ~~المملوكة # PageV00P156 # حيث لم يحكم عليه السلام بوجوب التعريف العام بعد إنكار المالك السابق، ~~مع ظهورها - كما سيجيء - فيما فيه الأثر. # ويحتمل أن يكون ما عليه أثر الاسلام لقطة بناء على ما تقدم من جماعة من ~~أن الأثر علامة سبق يد المسلم، فيكون مالا ضائعا لمسلم يجب تعريفه، ~~للعمومات، كما يظهر من المسالك (1) وحاشية الشرائع (2) فيما (3) يوجد في ~~جوف السمكة، فإن الدابة فيما نحن فيه بمنزلة السمكة. # ويحتمل أن يكون مطلقا لقطة، لصدق المال الضائع عن صاحبه عليه. # ولا يعتبر في اللقطة أن يعلم (4) أو يظن كونه ملكا (5) لمسلم لاطلاق ~~أدلته، ولذا تقدم (6) عن بعض - منهم الشيخ في أحد قوليه - الحكم بكون ~~الموجود في الأرض المملوكة بعد عدم معرفة (7) الملاك لقطة، وإن لم يكن عليه ~~أثر الاسلام. # ويحتمل الفرق مطلقا، أو مع أثر الاسلام، بين ما لو علم أكله من العمران، ~~فاللقطة، وبين ما لم يعلم ذلك فهو للواجد. # ويحتمل أن يكون مطلقا، أو مع الأثر من قبيل مجهول المالك. # PageV00P157 # ويحتمل الحكم بكونه مع أثر الاسلام بمنزلة اللقطة في وجوب تعريف (1) سنة، ~~لما ورد في المال الذي أودعه بعض اللصوص عند رجل (2). # الموجود في جواف الدابة المنتقلة بالشراء وغيره ولو كانت الدابة منتقلة ~~إليه من مالك محترم، وجب تعريفه إياه: # لمصححة عبد الله بن جعفر، قال: " كتبت إلى الرجل عليه السلام، أسأله عن ~~رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم ~~أو دنانير أو جواهر (3)، لمن يكون ذلك؟ قال: فوقع عليه السلام: # عرفها البائع، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك، رزقك الله إياه " (4). # وظاهر إطلاقها - بل خصوص اشتمالها على صرة الدراهم، الظاهرة فيما عليه ~~أثر الاسلام -: عدم اختصاص الحكم بالخالي عن الأثر، وفاقا لظاهر جماعة حتى ~~من جعل ذا الأثر لقطة فيما إذا وجد في الأرض. # خلافا لما يظهر من المحقق (5) والشهيد (6) الثانيين في حاشيتهما على ~~الشرائع. # وظاهر الرواية أيضا: عدم وجوب تتبع الملاك السابقين، إلا أن يتمسك (7) ~~بتنقيح المناط، ولعله الأقرب إذا علم وجوده ms059 في أزمنة تملك الكل، كما أنه لو ~~لم يعلم بوجوده في زمان تملك البائع الأخير لم يجب تعريفه # PageV00P158 # أيضا، فإن الرواية محمولة على الغالب، مع (1) أن الموجود في الأضاحي ثابت ~~حين تملك البائع لها. # وأما وجوب الخمس في الموجود المذكور، فقد نسب (2) في المدارك (3) ~~والذخيرة (4) إلى الأصحاب: القطع بوجوب الخمس، وهو مشكل، لعدم الدليل، لعدم ~~صدق الكنز، مع خلو الرواية (5) بل ظهورها في اختصاصه به كله (6). # وكونه داخلا في الغنيمة لا يجدي بعد إجماعهم ظاهرا على عدم الخمس في غير ~~السبعة المعدودة، أو ما وقع الخلاف فيه مما سيجئ. # واندراجه في عموم: " كل ما كان ركازا ففيه الخمس " (7) مشكل. # PageV00P159 # مسألة (1) NoteV00P160N06 الموجود في جوف السمكة المصيدة ولو وجد شيئا في ~~جوف سمكة، فقد ذكروا أنه للواجد وإن اصطاده غير الواجد، لأن حيازة الصائد ~~إنما وقعت على السمكة دون ما في بطنها، وإن قلنا بعدم اعتبار نية التملك ~~فيها، لأن الالتفات إليه والعلم به ولو إجمالا - كالعلم بالبعض في ضمن الكل ~~- معتبر في مفهوم الحيازة، فتأمل. # ويدل (2) على ذلك - مضافا إلى ظهور عدم الخلاف والأصل المتقدم -: # أخبار وردت في شراء بعض الفقراء من بني إسرائيل السمكة (3) فوجد في جوفها ~~لؤلؤتين (4)، والفقير الذي أعطاه سيد الساجدين صلوات الله عليه قرصتي # PageV00P160 # خبز فاشترى بأحدهما سمكة وبالأخرى ملحا، فوجد في جوف السمكة درة أو درتين ~~(1). # وإطلاق ما ذكر من الأصل يقتضي عدم الفرق بين اشتمال الموجود على أثر ~~الاسلام وعدمه. # وفي المسالك وحاشية الشرائع (2): كونه مع الأثر لقطة، ولعله لوجود ~~المتقضي للتعريف فيما وجد في دار الاسلام مع وجود أثره، وهو حسن لو قلنا به ~~هناك (3) من جهة عمومات اللقطة، ودلالة الأثر على سبق يد المسلم، وإن لم ~~نقل به رأسا، أو (4) قلنا من جهة مراعاة موثقة محمد بن قيس (5)، فلا دليل ~~هنا يرد على الأصل المتقدم والأخبار المذكورة في محلها. # وربما يذب عن ذلك - على القول بكون الأثر موجبا للحكم باللقطة -: # أن ما يخرج من البحر ملك للمخرج، وإن كان عليه أثر الاسلام. ms060 # وفيه نظر مع عدم الاعراض، مع أنه لا أمارة على ابتلاع السمكة لما في جوفه ~~من البحر. # الموجود في جوف السمكة المشتراة ثم إن السمكة المملوكة في موضع خاص لمالك ~~إذا باعها، فوجد المشتري شيئا في جوفها، الظاهر أن حكمها حكم الدابة بتنقيح ~~المناط، إلا عند من جمد من بعض سادة مشايخنا (6) على ظاهر # PageV00P161 # النص (1) حتى أنه استشكل في التعدي إلى غير البيع من النوافل، وقوى عدم ~~الالحاق. # نعم، مجرد مملوكية السمكة لا يوجب ظهور كون ما في جوفها من مال المالك، ~~فإلحاقها بالدابة التي يظن دخول ما ابتلعها (2) في جملة ما أعلفها المالك، ~~كما صرح به بعض (3) في تقريب الحكم المطابق للنص لا يوجب الالحاق، بل لا ~~يتحقق ذلك في السمكة. # وأما وجوب (4) الخمس في الموجود فهو أيضا مشكل، لعدم صدق أحد العناوين ~~المعدودة في كلام الأصحاب. # PageV00P162 # مسألة NoteV00P163N07 وجوب الخمس فيما يخرج بالغوص لا إشكال ولا خلاف - ~~ظاهرا - في وجوب الخمس فيما أخرج بالغوص من المباحات الأصلية، والأخبار به ~~(1) - كدعوى الاتفاق (2) - مستفيضة، لكن الأخبار به (3) بين مشتمل على لفظ ~~الغوص - وهي أكثرها - وبين مشتمل على عنوان ما يخرج من البحر، مثل مصححة ~~عمار (4) بن مروان، قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: فيما يخرج ~~من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام - إذا لم يعرف صاحبه - ~~والكنوز، الخمس " (5). # PageV00P163 # ونحوها رواية البزنطي، عن محمد بن علي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: " ~~سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، وعن معادن الذهب ~~والفضة (1)، فقال: إذا بلغ ثمنه دينارا ففيه الخمس " (2). # النسبة بين حقيقتي " الغوص " و " ما يخرج من البحر " والظاهر أن النسبة ~~بين الغوص وحقيقة ما يخرج من البحر عموم من وجه، من جهة شمول الثاني لما ~~يخرج بالآلة - من دون خوض (3) في الماء - ولو من وجه الماء، وعدم شمول ~~الغوص لذلك، وشمول الغوص للخوض (4) في الشطوط بخلاف الثاني. # فحينئذ: إما أن يجعلا (5) عنوانين لما يجب فيه الخمس، فكلما يتحقق أحدهما ~~وجب (6) الخمس. # وإما أن يقيد اطلاق ms061 كل منهما بالآخر أو يتقيد به (7) من جهة الانصراف، ~~فيخص ما أخرج بما كان بالغوص والغوص بما كان في البحر. # وإما أن يرجع أحدهما إلى الآخر، بأن يدعى: أن ذكر خصوص البحر من باب ~~الفرد الغالب، والاخراج منصرف إلى الاخراج من غير وجه الماء لا بالآلة. # أو يدعى: أن ذكر خصوص الغوص من باب أن الغالب إخراج ما في # PageV00P164 # قعر البحر مما عدا الحيوان بالغوص لا بالآلة. # والتحقيق أن يقال: إن ما يخرج من البحر لا يشمل ما يوجد في وجه الماء، ~~فإن الظاهر الاخراج من داخله، لكنه على إطلاقه من حيث الاخراج بالغوص أو ~~بالآلة، وأخبار الغوص محمولة على ما عرفت من الغالب، وأما الغوص فالظاهر ~~انصرافه إلى الغوص في البحر، فلا يشمل الغوص في الشطوط. # وحاصل ذلك يرجع إلى اختيار الوجه الرابع من الوجوه الأربعة في الجمع بين ~~الأدلة، وهو إرجاع أخبار (1) الغوص إلى ما يخرج من البحر، لكن بعد تخصيص ~~الاخراج بكونه من داخل الماء. # فظهر بذلك ضعف ما يقال: من تقييد أدلة ما يخرج من الماء بما كان بالغوص، ~~أما أولا: فلعدم التعارض بينهما. وأما ثانيا: فلأن الظاهر - كما عرفت - ~~ورود التخصيص بالغوص مورد الغالب. # اللهم إلا أن يقال: اختصاص (2) ما يخرج من البحر بما يخرج بالغوص فيه ~~(3)، من أجل الانصراف بحكم الغلبة لا من جهة تقييده بأدلة الغوص، فيتعين ~~(4) الوجه الثاني من الوجوه الأربعة التي ذكرناها. # ويتفرع على ما ذكرنا أمور: # ما يخرج من البحر بغير الغوص الأول: وجوب الخمس إذا أخرج (5) مثل اللؤلؤ ~~ونحوه من قعر البحر # PageV00P165 # بغير الغوص، بناء على الوجه الرابع من الوجوه، كما صرح به في المسالك ~~(1)، ونفى عنه البعد في الغنائم (2). # ما يخرج من الأنهار والآبار بالغوص الثاني: عدم الوجوب إذا أخرج ما في ~~الشطوط والآبار بالغوص، كما استقربه سيد مشايخنا في المناهل (3). # المأخوذ من وجه الماء أو الساحل الثالث: عدم الوجوب فيما يؤخذ من وجه ~~الماء، وفاقا لجماعة (4)، وأولى منه بالعدم ما أخذ من الساحل. # الحيوان المخرج من البحر ms062 بالخوض الرابع: لو أخرج حيوانا بحريا من البحر ~~بطريق الخوض (5) في الماء، فإن جعلنا العبرة بأدلة الغوص فالظاهر انصراف ~~الغوص إلى ما لا يشمله وإن شمله لغة، إلا أنك قد عرفت أن العبرة بالاخراج ~~من البحر بطريق الغوص (6)، وليس لفظ الغوص مأخوذا في منصرف إطلاق ما يخرج ~~حتى يدعى انصرافه إلى غير محل البحث، كما لا يخفى. فوجوب الخمس فيه لا يخلو ~~عن قوة، وفاقا للمحكي (7) عن الشيخ (8) وبعض معاصري الشهيد (9)، وقواه في ~~المناهل (10). # PageV00P166 # لكن الانصاف: أن الحكم لا يخلو عن إشكال، فإدخاله في الأرباح أوفق ~~بالأصل، كما لو أخرجه لا بطريق الغوص. # ثم إنه لا إشكال في تملك ما يخرج إذا لم يكن عليه أثر الاسلام، ولو كان ~~من النقدين. # ملكية ما يخرج بالغوص ولو كان عليه الأثر، فظاهر المحقق (1) والشهيد (2) ~~الثانيين كونه في حكم مال المسلم، فهي لقطة إلا أن يقال بمقتضى رواية ~~السكوني في سفينة انكسرت في البحر (3)، حيث حكم بأن ما أخرجه الماء فلأهله، ~~وما أخرج بالغوص فللغائص. # وظاهر الشهيد في البيان (4): التردد في المسألة، والأقوى ما عرفت في ~~المسألة المتقدمة من التملك، لانصراف اللقطة إلى غير مثل ذلك، إلا أن ~~المسألة لا تخلو عن إشكال. # اعتبار النصاب والمؤونة ثم إنه لا خلاف ظاهرا في اعتبار المؤونة، لما ~~تقدم في المعدن (5)، ولا في اعتبار النصاب، والمشهور فيه ما في الرواية ~~المتقدمة (6)، وعن التنقيح (7) والمنتهى (8) والسرائر (9) والغنية (10) ~~الاتفاق على ذلك، لكن عن # PageV00P167 # المفيد (1) أنه نصاب المعدن، وهو ضعيف. # وظاهر تلك الرواية كون النصاب بعد المؤونة، وفي اعتبار كون الغوص متحدا، ~~أو في حكم المتحد عرفا، واتحاد نوع المخرج وتعدده: ما تقدم في المعدن (2). # وجوب الخمس في العنبر ثم إنه لا خلاف ظاهرا - كما في المدارك (3) وعن ~~الذخيرة (4) - في وجوب الخمس في العنبر، ويدل عليه صحيحة (5) الحلبي، قال: ~~" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ، قال: عليه الخمس " ~~(6) وظاهر إطلاقه عدم الفرق بين أخذه بالغوص أو غيره. # هل أن حكم العنبر حكم الغوص؟ # وظاهره سياقه ms063 اتحاد حكمه مع غوص اللؤلؤ، فتخميسه من حيث الغوص لا من حيث ~~أرباح المكاسب، إلا أن سياقه لا يوجب انصرافه إلى المخرج بالغوص، ولذا لم ~~يقل غوص العنبر واللؤلؤ، فالمأخوذ من وجه الماء أو من الساحل لا بد أن يكون ~~في حكم الغوص، من حيث النصاب واستثناء مؤونة الغوص دون السنة وإن لم يكن ~~منه. # اللهم إلا أن يمنع ظهور السياق في ذلك، فالرواية ساكتة عن أحكامه، لكن لا ~~ريب في استثناء مؤونة الاخراج للعمومات. # وأما النصاب فيتردد بين نصاب المعدن ونصاب الغوص، وأن لا يعتبر # PageV00P168 # نصاب مع استثناء مؤونة السنة كالمكاسب أو لا معها، الأول: محكي عن الأكثر ~~(1)، والرابع: ظاهر (2) جماعة (3). # PageV00P169 # مسألة NoteV00P170N08 وجوب الخمس في فاضل المؤونة من أرباح المكاسب يجب ~~الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة من أرباح المكاسب على المعروف بين الأصحاب، ~~بل [عن] صريح الانتصار (1) والخلاف (2) والغنية (3) وظاهر المنتهى (4) ~~والتذكرة (5) ومجمع البيان (6) وكنز العرفان (7) ومجمع # PageV00P170 # البحرين (1): الاجماع عليه. # وعن ظاهر القديمين (2) العفو عن هذا النوع، وظاهر (3) كلام الإسكافي وجود ~~المخالف في المسألة قبله، حيث قال: لو لم يخرجه الانسان لم يكن كتارك ~~الزكاة التي لا خلاف فيها (4). # الاتفاق على ثبوت الخمس بأصل الشرع وكيف كان، فالظاهر أن ثبوته في هذا ~~القسم بحسب أصل الشرع متفق عليه، إلا أن خلافهما في العفو عنه، وهو شاذ في ~~الغاية حتى ادعى في البيان (5) والمدارك (6) انعقاد الاجماع في الأزمان ~~السابقة عليهما على وجوبه. # أقول: وكذا في الأزمنة المتأخرة عنهما، لما عرفت من دعوى الاجماع من ~~أساطين الدين على الوجوب. ويرده (7) - مضافا إلى أصالة عدم العفو والتحليل، ~~وظاهر عموم التنزيل -: الأخبار المستفيضة، بل المتواترة، كما عن المنتهى ~~(8)، واعترف به في المدارك (9) وإن تأمل في الحكم من جهة إشعار بعض الأخبار ~~باختصاص (10) مصرف هذا القسم بالإمام عليه السلام مع (11) # PageV00P171 # اعترافه بدلالة بعض آخر على أن مصرفه مصرف خمس الغنيمة (1)، ومن جهة ~~دلالة بعض آخر إباحتهم حقوقهم لشيعتهم. # أقول: ليت شعري بعد الاعتراف بتواتر الأخبار في ثبوت (2) هذا القسم، ~~وبدلالة بعضها على ms064 أن مصرفه مصرف خمس الغنيمة، كيف يجوز التأمل من حيث ~~إشعار بعض الأخبار باختصاص هذا القسم بالإمام عليه السلام، مع احتمال أو ~~(3) ظهور كون الاختصاص من باب ولاية الإمام عليه السلام على قبيله، بل على ~~مستحقي (4) الزكاة، وبيت المال الذي له عليه السلام أن يعطيه رجلا واحدا، ~~كما في رواية الكابلي (5)، بل على جميع المؤمنين، حيث إنه أولى بهم من ~~أنفسهم فضلا عن أموالهم. # ونظير هذا ما ورد في خمس غير الأرباح المتفق على عدم اختصاصها بالإمام ~~عليه السلام، كما في مرسلة العباس: " إذا غزا قوم بغير إذن الإمام عليه ~~السلام فغنموا كانت الغنيمة للإمام عليه السلام، وإذا غزوا بإذن الإمام ~~فغنموا كان للإمام عليه السلام الخمس " (6) وغير ذلك (7) مما ورد من أن ~~الخمس لهم، وسيجئ بعضها (8). # PageV00P172 # وكيف يجوز العمل بذلك الاشعار الذي قد عرفت حاله في مقابل ما اعترف به من ~~ظهور الأخبار الأخر في اشتراك هذا القسم بين جميع الأصناف؟! مضافا إلى ~~التصريح به في آية الخمس المفسرة في الأخبار المستفيضة بمطلق الإفادة يوما ~~فيوما. # أخبار التحليل وأما ما زعم دلالته على العفو عن هذا القسم وتحليله، فهي ~~على ما ذكره: مصححة الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " قلت له: إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك، وقد علمت أن لك ~~فيها حقا، قال: فلم أحللنا ذلك (1) لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم، وكل من والى ~~آبائي فهو في حل مما في أيديهم (2)، فليبلغ الشاهد الغائب " (3). # ونحوها رواية أخرى (4) للحارث أطلق فيها تحليل الخمس. # وصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام، " قال: قال أمير المؤمنين عليه ~~السلام: هلك الناس في بطونهم وفروجهم، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا، ألا [و] ~~إن شيعتنا من ذلك وأبناءهم (5) في حل " (6). # وصحيحة زرارة المروية عن العلل عن أبي جعفر عليه السلام قال: # " إن أمير المؤمنين عليه السلام حللهم من الخمس - يعني الشيعة - ليطيب ~~مولدهم " (7). # PageV00P173 # ورواية أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام: " حلل (1) لي الفروج، ~~ففزع أبو عبد ms065 الله عليه السلام، فقال له الرجل (2): ليس يسألك أن يعترض ~~الطريق، إنما يسألك خادما يشتريها، أو امرأة يتزوجها، أو ميراثا يصيبه، أو ~~تجارة أو شيئا أعطيه، فقال: هذا لشيعتنا حلال.. الخبر " (3). # ورواية محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، " قال: إن أشد ما فيه ~~الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس، فيقول: يا رب خمسي، وقد طيبنا ذلك ~~لشيعتنا لتطيب ولادتهم " (4). # ورواية حكيم مؤذن بني عبيس (5)، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # " قلت (6): (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول)، قال: # هي والله الإفادة يوما بيوم، إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا ~~" (7). # وفي رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام: " نحن أصحاب الخمس والفئ، ~~وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا " (8). # PageV00P174 # وفي المحكي عن كمال الدين فيما ورد من التوقيع على إسحاق بن يعقوب بخط ~~مولانا صاحب الزمان روحي فداه، وفيه: " وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا ~~منه في حل إلى أن يظهر أمرنا، لتطيب ولادتهم ولا تخبث " (1). # ورواية عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه السلام " قال: على كل امرئ غنم ~~أو كسب الخمس (2) لفاطمة عليها السلام، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها ~~الحجج على الناس، وذلك (3) لهم خاصة، يضعونه حيث شاؤوا، وحرم عليهم الصدقة ~~حتى الخياط يخيط (4) قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق، إلا من أحللناه من ~~شيعتنا لتطيب لهم (5) الولادة، إنه ليس شئ عند الله يوم القيامة أعظم من ~~الزنا، إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول: يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا " (6). # ولا يبعد أن يراد ب‍ " هؤلاء " أمهات الأولاد، وقيل: في توجيه " أبيحوا " ~~أمور أخر. # ثم إن الاستثناء راجع إلى أصل مسألة الخمس، إذ لا دخل له بمسألة الخياط، ~~كما لا يخفى. # إلى غير ذلك مما دل على تحليل ما في يد الشيعة، المحتمل لمحامل # PageV00P175 # توجيه أخبار التحليل كثيرة، مثل أن يراد من بعضها: ما يقع بأيدي الشيعة ~~من جهة (1) المعاملة مع من لا يخمس (2). # ومن بعضها: ms066 ما يقع من الأنفال المختصة بالإمام عليه السلام. # ومن بعضها: خصوص التحليل (3) للشيعة في زمان خاص، إما للتقية وعدم التمكن ~~من إقامة الوكلاء بجباية الأخماس (4) لهم من المناكح ونحوها، كما يومئ إليه ~~التعليل بطيب الولادة في أكثرها، وصرح به في رواية ابن محبوب عن ضريس ~~الكناسي، قال: " قال أبو عبد الله عليه السلام: أتدري من أين دخل [على] (5) ~~الناس الزنا؟ فقلت: لا أدري، فقال: من قبل خمسنا أهل البيت، إلا شيعتنا ~~الأطيبين، فإنه محلل لهم ولميلادهم " (6). # ورواية (7) الفضيل قال: " قال أبو عبد الله عليه السلام: إنا أحللنا ~~أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا " (8). # إلى غير ذلك مما سيجئ في حل المناكح والمتاجر والمساكن. # وإما لضيق الأمر على الشيعة من جهة نصب المخالفين لهم العداوة والظلم ~~بأخذ الخمس منهم مما كان مذهبهم وجوب الخمس فيه، كما يظهر # PageV00P176 # مما يأتي من الأخبار (1)، كما يومئ إليه إطلاق بعض الأخبار، القول بسقوط ~~الخمس من غير تفصيل بين أقسامه. # ويؤيده: ما ورد من كراهة الإمام عليه السلام انتشار إيصال زكوات الفطر ~~إليه، مع أنه لمساكين (2) غير السادة، فكيف الخمس المختص به وبقبيله. # وبالجملة، فإن الناظر فيها (3) بعين التأمل - بعد ملاحظة ما دل على ~~تشديدهم عليهم السلام في أمر الخمس وعدم التجاوز عنه - يفهم ورودها على أحد ~~المحامل المذكورة. # الروايات الدالة على عدم العفو الرواية الأولى فمن تلك الأخبار - مضافا ~~إلى عمومات ثبوتها، الظاهرة (4) في عدم سقوطها بالتحليل إلا لعذر من ~~الأعذار، المذكور بعضها -: رواية يزيد قال: # " كتبت - جعلت لك الفداء -: تعلمني ما الفائدة؟ وما حدها؟ وما رأيك أبقاك ~~الله أن تمن علي بذلك لكيلا (5) أكون مقيما على أمر حرام لا صلاة لي ولا ~~صوم؟ فكتب: الفائدة ما يفيد إليك في تجارة من ربحها، وحرث بعد الغرام أو ~~جائزة " (6). # وظهور الرواية في عدم العفو لا ينكر. # الرواية الثانية ومنها: مصححة ريان بن الصلت قال: " كتبت إلى أبي محمد ~~عليه السلام: # PageV00P177 # ما الذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي، ومن ثمن (1) سمك ~~وبردي وقصب ms067 أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟ فكتب: يجب عليك فيه الخمس إن شاء ~~الله تعالى " (2). # وحمل الخمس في الرواية على الخمس الثابت في القطيعة المفسرة بما أقطعه ~~السلطان من قطع أراضي الخراج التي يجب فيها الخمس من حيث كونها من الغنائم ~~لا الخمس المتعلق بأرباح المكاسب، كما ذكره جمال الدين في حاشية الروضة ~~(3). # رد احتمال إرادة " خمس القطيعة " يدفعه - مضافا إلى عدم وجوب إخراج خمس ~~أراضي الخراج وكونها ملحقة بالأنفال من جهة الخمس، كما يستفاد من بعض ~~النصوص، بل أكثر الفتاوى الخالية عن ذكر إخراج الخمس من ارتفاع أراضي ~~الخراج -: أن هذا الحمل مناف (4) للحكم بإخراج (5) خمس غلة الرحى المبنية ~~على تلك (6) الأرض، فإن أرض الخراج لا يجب تخميس الغلة الحاصلة من الأبنية ~~الموجودة فيها، غاية الأمر وجوب تخميس طسق الأرض. # الرواية الثالثة وما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يزيد (7) الطبري قال: ~~" كتب رجل من تجار فارس إلى بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام: يسأله # PageV00P178 # الإذن في الخمس فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، إن الله واسع كريم، ضمن ~~على العمل الثواب، وعلى الخلاف العذاب، لا يحل مال إلا من وجه أحله الله، ~~إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا، ونشتري به أعراضنا ~~ممن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه، ~~فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم، وما تمهدون لأنفسكم في يوم فاقتكم، ~~والمسلم من يفي لله بما عاهد الله عليه، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف ~~بالقلب، والسلام " (1). # الرواية الرابعة وبهذا الاسناد قال: " قدم قوم من خراسان على أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام، فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس، فقال: ما أمحل هذا ~~تمحضونا المودة بألسنتكم، وتزرون حقا جعله الله لنا وجعلنا له (2)! لا نجعل ~~(3) أحدكم (4) في حل " (5) وفي نسخة: " لا جعل الله أحدكم ". # وهاتان الروايتان في الدلالة على المطلوب كما ترى. # الرواية الخامسة ورواية يونس بن يعقوب قال: " كنت عند أبي عبد الله عليه ~~السلام إذ دخل (6) عليه رجل من ms068 القماطين، فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا ~~الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت، وإنا عن ذلك مقصرون، فقال # PageV00P179 # أبو عبد الله عليه السلام: ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم " (1). # الرواية السادسة وفي مكاتبة قرأها علي بن مهزيار بخط أبي جعفر عليه ~~السلام: " من أعوزه شئ من حقي فهو في حل " (2). # دلت الروايتان على أن تجاوزهم عن حقوقهم من جهة الضيق: إما لخوف ~~الانتشار. وإما لكثرة الظلم (3) على الشيعة في أموالهم، وإما لاعتبار بعضهم ~~بعد اشتغال ذمته، كما تدل عليه الرواية الثانية. # الرواية السابعة وما (4) حكي عن ابن طاووس قدس الله روحه بسنده عن أبي ~~إبراهيم، عن أبيه عليهما السلام: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ~~لأبي ذر وسلمان والمقداد: أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلا الله - ~~إلى أن قال: - وأن علي بن أبي طالب عليه السلام وصي محمد صلى الله عليه ~~وآله وأمير المؤمنين (5) وأن طاعته طاعة الله ورسوله والأئمة من ولده، وأن ~~مودتهم (6) مفروضة واجبة على كل مؤمن ومؤمنة مع إقامة (7) الصلاة لوقتها، ~~وإخراج الزكاة من حلها ووضعها في أهلها، وإخراج الخمس من كل ما يملكه أحد ~~من الناس، حتى يرفعه (8) إلي وإلى خير المؤمنين (9) وأميرهم ومن بعده من ~~الأئمة من # PageV00P180 # ولده صلوات الله عليهم أجمعين، فمن عجز فلم يقدر إلا على اليسير من ~~المال، فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة عليهم السلام، ~~فمن لم يقدر على ذلك، فلشيعتهم ممن لا يأكل بهم الناس ولا يريد بهم إلا ~~الله تعالى - إلى أن قال: - فهذه شروط الاسلام وما بقي أكثر " (1). # الرواية الثامنة وما عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام " قال: إني ~~لآخذ من أحدكم الدرهم وأنا (2) أكثر أهل المدينة مالا، ما أريد بذلك إلا أن ~~تطهروا " (3). # الرواية التاسعة وما ورد مستفيضا من أنه " لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس ~~شيئا حتى يصل إلينا حقنا " (4). # الرواية العاشرة وما روي (5) عن بصائر الدرجات، عن عمران، عن موسى بن ms069 ~~جعفر (6)، قال: " قرأت عليه آية الخمس، فقال: ما كان لله فهو لرسوله صلى ~~الله عليه وآله، وما ما كان لرسوله صلى الله عليه وآله فهو لنا، ثم قال: # والله لقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربهم واحدا ~~وأكلوا أربعة (7)، ثم قال: هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به # PageV00P181 # ولا يصبر عليه إلا ممتحن بالايمان " (1). # الرواية الحادية عشرة ورواية محمد بن الحسن الأشعري قال: " كتب بعض ~~أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما ~~يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنائع (2)؟ فكتب عليه ~~السلام بخطه: # الخمس بعد المؤونة " (3). # فإن السؤال والجواب المذكورين فيها مع تحليله للشيعة كاللغو. # الرواية الثانية عشرة ورواية علي بن راشد " قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك ~~وأخذ حقك، فأعلمت مواليك بذلك، فقال [لي] (4) بعضهم: وأي شئ حقه؟ فلم أدر ~~ما أجيبه، فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: في - (5) أي شئ؟ قال: في أمتعتهم ~~وصنائعهم، قلت: والتاجر عليه والصنائع بيده؟ قال: إذا أمكنهم بعد مؤونتهم " ~~(6). # الرواية الثالثة عشرة ورواية علي بن شجاع النيسابوري: " أنه سأل أبا ~~الحسن الثالث عليه السلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكي، ~~فأخذ منه العشر عشرة أكرار، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا، وبقي ~~في يده ستون كرا. ما الذي يجب لك من ذلك؟ فهل يجب لأصحابك (7) من ذلك # PageV00P182 # شئ؟ فوقع عليه السلام: لي منه الخمس مما يفضل من (1) مؤونته " (2). # إلى غير ذلك مما سيمر بك في فروع المسألة وغيرها. # استبعاد القول بالعفو والعجب ممن يلاحظ هذه الأخبار منضمة إلى تلك ~~الفتاوى ودعاوى الاجماع المعتضدة بظاهر الكتاب وبالأصل (3) كيف يجترئ ~~بالحكم بالعفو عن خمس هذا القسم، سيما مع ما ورد من أن الخمس لبني هاشم عوض ~~الصدقات المحرمة عليهم، فإن تحليل هذا القسم من الخمس مع كثرة موارده في ~~جنب باقي أقسام الخمس يقرب من تحريم الصدقة عليهم بغير عوض. # ومنه يظهر أيضا ضعف اختصاص هذا القسم بالإمام، ms070 فإنه عليه السلام وإن كان ~~يعولهم من ماله إلا أن ظاهر التعويض (4) كون الحق لجميع بني هاشم أعزهم ~~الله تعالى. # قال في التهذيب - بعد إيراد جملة من الأخبار الدالة على التحليل، وإيراد ~~بعض ما ذكرنا مما يدل على خلافه بعد تلك الأخبار المحللة -: قال الشيخ رحمه ~~الله: واعلم أرشدك الله تعالى أن ما قدمته في هذا الباب من الرخصة في تناول ~~الخمس والتصرف (5) فيه إنما ورد في المناكح خاصة، للعلة التي سلف ذكرها في ~~الآثار عن الأئمة عليهم السلام لتطيب ولادة شيعتهم ولم ترد في الأموال، وما ~~أخرته عن المتقدم مما جاء في التشديد في الخمس # PageV00P183 # والاستبداد (1)، فهو مختص بالأموال (2). # ثم استشهد بمكاتبة أبي جعفر عليه السلام إلى علي بن مهزيار، المشتملة على ~~قوله عليه السلام - بعد إسقاط خمس بعض الأشياء عن شيعته في سنة المكاتبة -: ~~" وأما الغنائم والفوائد، فهي واجبة عليهم في كل عام، قال الله تعالى: ~~(واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه.. الآية) - إلى أن قال -: فمن كان ~~عنده شئ من ذلك، فليوصل إلى وكيلي، ومن كان نائبا بعيد الشقة، فليعتمد ~~لإيصاله ولو بعد حين، فإن نية المؤمن خير من عمله.. الرواية " (3). # وجوب الخمس في كل ما يستفاد ويكتسب ثم إن المستفاد من كثير من الأخبار ~~السابقة، سيما بملاحظة ما ورد من أن " كل شئ في الدنيا، فإن لهم فيه نصيبا ~~" (4): وجوب الخمس في كل مال يحصل للانسان بالاكتساب - وهو القصد إلى تحصيل ~~المال من حيث هو مال - أو بغيره بالاختيار أو بدونه. # ما يستفاد من كلمات الفقهاء إلا أنه يشكل التمسك بها مع ضعف أكثرها ~~وإعراض المشهور عن عمومها [فإن ظاهر أكثر الفتاوى] (5) ومحل دعاوى الاجماع ~~والشهرة اختصاص ذلك بما يستفاد ويكتسب. # فعن الخلاف: يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات، # PageV00P184 # والغلات، والثمار على اختلاف أجناسها - إلى أن قال -: دليلنا إجماع ~~الفرقة وأخبارهم (1). # وعن الغنية: يجب الخمس في الفاضل عن مؤونة الحول على الاقتصاد من كل ~~مستفاد تجارة، أو صناعة، أو زراعة، أو غير ms071 ذلك (2). # وقريب منهما عبارة السرائر، حيث عبر فيها بقوله: وجميع الاستفادات (3). # ونحوه معقد الاجماع الذي ادعاه في مجمع البحرين (4). # وفي البيان: وسابعها جميع أنواع التكسب من تجارة، أو زراعة، أو صناعة، أو ~~غير ذلك، ثم حكى خلاف القديميين، ثم ادعى الاجماع على خلافهما (5). # ونحوه عبارة المدارك (6)، إلا أنه استثنى الميراث والهبة والصدقة، ولا ~~يخفى ما في الاستثناء. # وعن المنتهى: القسم الخامس في أرباح التجارات والزراعات والصناعات (7) ~~وجميع الاكتسابات وفواضل الأقوات - من الغلات والزراعات - عن مؤونة السنة ~~على الاقتصاد (8)، وهو قول علمائنا # PageV00P185 # أجمع (1). # ونحوه عبارة المعتبر (2). # وعن مجمع البيان: أنه قال أصحابنا: يجب الخمس في كل فائدة تحصل للانسان ~~من المكاسب وأرباح التجارات، وفي الكنز والمعادن والغوص ونحو ذلك (3). # دوران عبارات الفقهاء بين إناطة الحكم بالاستفادة وبين إناطته بالاكتساب ~~والحاصل: أن عباراتهم في الفتوى ودعوى الاجماع بين إناطة الحكم بالاستفادة، ~~وبين إناطته بالاكتساب والتكسب، والأول أعم ظاهرا، لأنه طلب الفائدة من حيث ~~كونها فائدة، والاكتساب طلبها من حيث المالية. # وفي الغنائم (4) عن الجوهري (5) والفيروز آبادي (6) التصريح بأن الاكتساب ~~طلب الرزق، فالاصطياد - مثلا - لشهوة النفس استفادة لا اكتساب. # الأوفق بالعمومات هو الأخذ بالأعم وهو الاستفادة والأوفق بالعمومات هو ~~الأخذ بالأعم المدلول عليه بتلك العمومات المنجبرة مع كثرتها بما عرفت من ~~التعبير بالاستفادة في معقد الاجماع المدعى في كلام جماعة، مع سلامتها عما ~~(7) يدل على اختصاصه بالأخص، بل الظاهر أن مراد المعبرين بالأخص هو الأعم ~~أيضا، بل لا يبعد أن مراد المعبرين بهما هو الأعم منهما، فيشمل ما حصل (8) ~~مع القصد والاختيار وبدونهما، # PageV00P186 # ليتحد مضمون الأخبار وكلام الأخيار (1)، كما يشعر به، بل يدل عليه كلام ~~(2) جماعة: # منهم: الإسكافي، حيث قال: فأما ما استفيد من ميراث، أو كد يد، أو صلة أخ، ~~أو ربح تجارة، أو نحو ذلك، فالأحوط إخراجه، لاختلاف الرواية في ذلك (3). ~~فقد أطلق الاستفادة بالنسبة إلى الميراث والصلة. # وقد استدل في الحدائق (4) للحلبي بعموم رواية الأشعري المتقدمة (5) في ~~ثبوت الخمس على جميع ما يستفيده الرجل، وبما دل على أنه في كل ms072 ما أفاد. ~~وظاهره عموم الأخبار ليشمل الميراث والصلة، وسيجئ (6) كلام العماني في ~~مسألة الميراث. # ومثل الشهيدين في اللمعتين (7) حيث أدخلا الميراث والهبة في المكاسب، بل ~~صرح ثانيهما: بأنه لا يشترط فيها - أي: في المكاسب - حصوله أي الكسب ~~اختيارا. # ومثل ظاهر عبارة المعتبر (8)، حيث صدر المسألة بالاكتسابات مع أنه مال في ~~أثناء كلامه إلى قول الحلبي بوجوب الخمس في الميراث والهبة (9). # PageV00P187 # وقد مر (1) أيضا استثناؤهما في كلام صاحب المدارك من عموم أنواع التكسب. # ومن ذلك أن الشهيد في البيان (2) مع أنه ذكر عنوان التكسب، حكم بوجوب ~~الخمس في نماء مثل الميراث وغيره مما لا خمس فيه، مع أنه لا يصدق عليه أن ~~النماء مستفاد ومكتسب (3) إلا إذا قصد إبقاؤه لذلك. # ويؤيده أيضا: تمسك المشهور بعموم الآية، فعلم (4) أن عمومها مسلم عندهم، ~~ومن المعلوم أن الغنيمة مطلق الفائدة، ولو لم تحصل بالاستفادة، ولذا عد في ~~أفرادها الميراث والجائزة في بعض الروايات (5). # وعن الرضوي تفسير الغنيمة بربح التجارة وغلة الضيعة، وسائر الفوائد من ~~المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها، قال: لأن الجميع غنيمة وفائدة (6). # نعم، حكى الفاضل القمي رحمه الله في غنائمه (7) عن جماعة - كالعلامة في ~~المنتهى (8) والمقداد (9) -: إنها هي الفائدة المكتسبة، وحينئذ فلا يشمل ~~مثل الإرث، بل الصدقة والهبة أيضا. وقد صرح بما ذكره صاحب مجمع # PageV00P188 # البحرين (1)، والشهيد في الروضة (2). # والغرض من ذلك ليس دعوى ظهور لفظ (3) الاكتساب والاستفادة فيما يشمل ~~الإرث والهبة، بل المقصود تصحيح إطلاق الاستفادة والإفادة على مثل ما حصل ~~من الإرث، فلا يبعد حينئذ أن يكون مرادهم من عنوانات فتاويهم ومعاقد ~~إجماعاتهم هو الأعم، وإن كان خلاف الظاهر، ولذا منع في المختلف (4) من صدق ~~الاكتساب ردا على الحلبي. # هذا، ويمكن أن يقال: إن صرف الاطلاقات أو دعوى انصرافها إلى ما هو ظاهر ~~كلام الأصحاب، أولى من العكس، والاعتماد على ما ذكرنا من القرائن في ~~كلماتهم على إرادة ما يحصل بغير قصد (5) واستفادة، يشبه الاجتهاد في مقابل ~~النص، لتصريحهم بعدم ثبوت الخمس في مثل الميراث والهبة. # وفيه تأمل، بل لا يبعد ms073 قوة ما قدمناه، من أن المستفاد ما يعم الحاصل بغير ~~قصد إليه، فالمراد بالاستفادة: أخذ الفائدة وإحرازها، فالفائدة ليست أعم ~~(6) مما حصل بالاستفادة وبغيرها، بل الفائدة - كما في مجمع البحرين -: ما ~~استفدته من علم أو مال (7). والمسألة محل توقف. # وما أبعد ما بين ما قويناه، وما يظهر من جمال الدين الخوانساري # PageV00P189 # تعليق المحقق الخوانساري الحكم على الاكتساب المأخوذ صنعة رحمه الله في ~~حاشية اللمعتين، من اعتبار كون الاكتساب صنعة للمكسب لا مجرد استفادة شئ ~~اتفاقا، حيث إنه بعد حكاية عبارة المختلف في وجوب الخمس فيما يجتني، مثل ~~الترنجبين والشيرخشت والصمغ، معللا ذلك بأن كله اكتساب، قال: والظاهر أن ~~(1) أخذ كل واحد منها وأمثالها إن اتخذه صنعة، فهو من الاكتسابات. وأما إذا ~~وقع اتفاقا، ففي شمول الأدلة له تأمل (2) إنتهى. # بل قال في آخر حاشية مسألة استثناء المؤونة - بعد ما حكي عن المحقق ~~الأردبيلي رحمه الله جواز اجتماع المعدن أو الكنز مع المكاسب، كأن يعمل في ~~أرض فيجد (3) كنزا أو معدنا -، قال: إن وجوب خمس المكاسب فيه غير ظاهر، ~~لأنهم خصوا وجوب هذا القسم بالتجارات والزراعات والصناعات، وهو إذا لم يفرض ~~كون ذلك صنعة (4) لم تدخل في شئ. نعم، تدخل (5) على مذهب الحلبي من وجوبه ~~في الفوائد مطلقا (6). # PageV00P190 # مسألة NoteV00P191N09 الخمس في الميراث والهبة المشهور - كما قيل (1) -: ~~عدم وجوب الخمس في الميراث الهبة، بل عن ظاهر كلام الحلي (2) الاتفاق، حيث ~~ذكر أنه لم يذكر وجوب الخمس غير الحلبي. # واستدل لهم بالأصل (3)، وصحيحة ابن سنان: " ليس الخمس إلا في الغنائم " ~~(4) وأمثالها، مما دل على حصر الخمس في خمسة أو أربعة، والكل كما ترى. # لا يخلو القول بالوجوب عن قوة فالوجوب لا يخلو عن قوة، وفاقا للمحكي عن ~~الحلبي (5) وعن # PageV00P191 # المعتبر (1)، واختاره في اللمعة، ومال إليه في شرحها (2)، وهو ظاهر ~~الإسكافي (3)، لكن من حيث الاحتياط، بل يظهر من عبارته المتقدمة (4) عدم ~~الفرق بين المستفاد بالإرث والصلة وغيرهما من حيث دلالة الأخبار على وجوب ~~الخمس فيها. # ويظهر من كلام العماني عدم الفرق بينه وبين ms074 أرباح المكاسب على القول ~~بثبوت الخمس، حيث قال فيما حكي عنه: وقيل إن الخمس في الأموال كلها حتى ~~الخياط والنجار وغلة البستان والدار والصانع في كسب يده، لأن ذلك إفادة من ~~الله وغنيمة (5) إنتهى. # أدلة القول بالوجوب لعموم الآية بناء على ما مر (6) من عموم الغنيمة لكل ~~فائدة، كما حكي التصريح به عن جماعة (7). # ولعموم ما دل من النصوص (8) على وجوب الخمس فيما يملك ويرزق. # وما دل من النصوص المتقدم (9) بعضها، ومعاقد الاجماع المتقدم (10) على ~~وجوب الخمس في كل ما يستفاد، بناء على أن الحاصل من الإرث والهبة # PageV00P192 # مستفاد، كما صرح به في (1) عبارة الإسكافي المتقدمة (2). # ولخصوص المستفيضة في الهبة، المتمم في الميراث بعدم القول بالفرق، منها: ~~رواية يزيد المتقدمة (3) في تفسير الفائدة بقوله عليه السلام: " الفائدة ما ~~(4) يفيد إليك في تجارة من ربحها، وحرث بعد الغرام، أو جائزة " (5). # والمحكي عن السرائر عن كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن هلال، عن ~~ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: " كتبت إليه عن الرجل يهدي إلى مولاه (6) والمنقطع إليه هدية تبلغ ~~ألفي درهم أو أقل أو أكثر، هل عليه فيها الخمس؟ فكتب عليه السلام: الخمس في ~~ذلك. # وعن الرجل يكون في داره البستان، فيه الفاكهة يأكله (7) العيال، إنما ~~يبيع الشئ منه (8) بمائة درهم أو خمسين درهما، هل عليه فيه (9) الخمس؟ # فكتب: أما ما أكل فلا، وأما البيع فنعم، وهو كسائر الضياع " (10). # واشتمالها على أحمد بن هلال لا يقدح بعد إيراد ابن محبوب إياه في # PageV00P193 # كتابه، وهو أعلم منا (1) بحال ابن هلال، مع أن روايات ابن أبي عمير في ~~ذلك الزمان ما كان يحتاج إلى تلك الواسطة الواحدة، لاشتمال الكتب عليها، ~~فذكر " أحمد " من جهة اتصال السند. # وفي مكاتبة ابن مهزيار الطويلة عد من الفوائد: " الجائزة من الانسان ~~للانسان التي لها خطر " (2)، والتقييد بالخطر لعله لصرف غيرها في المؤن ~~غالبا. # ورواية الحسين بن عبد ربه (3)، قال: " سرح الرضا عليه السلام ms075 بصلة إلى ~~أبي، فكتب إليه أبي هل (4) فيما سرحت إلي الخمس؟ فكتب عليه السلام: # لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس " (5) فإن الظاهر منه ظهورا لا ينكر ~~أن وجه عدم الخمس في المسرح هو (6) كون المسرح به صاحب الخمس، لا كونه ~~تسريحا. # ثم إن المحكي عن الحلبي (7) في المختلف (8) والدروس (9) واللمعة (10) كما ~~عن التنقيح (11)، هو ذكر الصدقة، ولم يذكر عنه ذلك غيرهم. # PageV00P194 # هل يجب الخمس في المأخوذ زكاة وخمسا؟ # وكيف كان، ففي وجوبه (1) في مثل الزكاة والخمس إذا فضل شئ منهما عن مؤونة ~~السنة، إشكال، نظرا إلى أنه ملك للسادة والفقراء، فكأنه يدفع إليهم ما ~~يطلبونه، فيشكل صدق الفائدة. # مع أن هذا الفرض إنما يصح في الخمس بناء على عدم وجوب الاقتصار في الدفع ~~على مؤونة السنة. # الزيادة المتصلة والمنفصلة ثم إن مما ذكرنا يظهر أنه لا يبعد وجوب الخمس ~~فيما يحصل للانسان بسبب زيادة متصلة أو منفصلة في أمواله، وإن لم يقصد بها ~~الاكتساب أصلا (2). # زيادة القيمة وأما زيادة القيمة، فإن باعها (3)، فالظاهر تعلق الخمس ~~بالزائد على إشكال، حيث إنه في مقابل ماله، فلا يحسب فائدة، وإن لم يبعه، ~~فالظاهر عدم ثبوت الخمس فيه، لأن رغبة الناس أمر اعتباري لا يؤثر في العين، ~~ولا يوجب صدق الفائدة والغنيمة. # فاضل الأقوات وقد يتخيل وجود الخلاف فيما يفضل من الغلات التي اشتراها ~~وادخرها للقوت، لعبارة وقعت للعلامة في المنتهى، حيث قال فيما حكي عنه: يجب ~~الخمس في أرباح التجارات والزراعات والصنائع وجميع الاكتسابات وفواضل ~~الأقوات من الغلات والزراعات عن مؤونة السنة على الاقتصاد عند علمائنا أجمع ~~(4) انتهى. # PageV00P195 # وتبعه في هذا التعبير في الرياض (1). # ولا يخفى ما في هذا التخيل، ومنشئه. # أما فساد تخيل وجود الخلاف، فلأن ما يفضل عن مؤونة السنة السابقة من ~~الأقوات إن كان قد وضعها عن (2) مؤونة السنة السابقة المستثناة من المال ~~المخمس، فلا تأمل لأحد في وجوب خمسها، بل لا ينبغي الخلاف فيه، وإن كانت من ~~غير المؤونة المستثناة من المال المخمس، بل كان أصلها من ms076 مال غير مخمس، أو ~~استفادها من وجه لا يوجب الخمس فيه، كمال الهبة والميراث، فلا ينبغي التأمل ~~ممن (3) لا يوجب الخمس في أصلها، في عدم وجوب الخمس فيها. ولا ممن يوجبه في ~~الأصل، في وجوبه فيها. # والحاصل: أن الفاضل عما أعده للمؤونة لا خلاف لأحد في أن حكمه حكم أصل ~~المال، فإن كان مخمسا، فلا خلاف في وجوب تخميس الفاضل، وإلا فلا خلاف في ~~عدم وجوب تخميسه. # وأما عبارة المنتهى، فالظاهر أن المراد منها ما يفضل من غلة البستان ~~والزرع اللذين لم يقصد بهما إلا صرف نفس الحاصل في عياله، كالبساتين الصغار ~~والخضريات ونحو ذلك، لا المعدة للاسترباح والاكتساب، فيكون هذا إشارة إلى ~~الرواية المتقدمة (4) عن السرائر في البستان الموجود في الدار الذي يأكل ~~العيال فاكهته، ثم يفضل منه الشئ ويباع. # وبهذا يندفع ما توهمه المتوهم من ظاهر هذه العبارة، من # PageV00P196 # وجوب الخمس فيما (1) ادخر للقوت مما اشتري لأجله إذا فضل. # وما قيل (2): إن الظاهر أن في العبارة غلطا، وأن الصواب: الاكتسابات ~~الفاضلة عن مؤونة السنة. # والظاهر أن لفظ " الزراعات " أولا في عبارة المنتهى تكرار، وإن وقع ~~التعبير بمثله في التحرير (3)، لكن الظاهر أنه مأخوذ من المنتهى. # وقد أشار إلى المناقشة في عبارة المنتهى والتكرار فيها، الأردبيلي رحمه ~~الله في شرح الإرشاد (4). # نعم، قال في السرائر: ويجب في أرباح التجارات، والمكاسب، وفيما يفضل من ~~الغلات والزراعات على اختلاف أجناسها، عن مؤونة السنة له ولعياله على ~~الاقتصاد (5). # PageV00P197 # مسألة NoteV00P198N10 استثناء المؤونة لا إشكال ولا خلاف في أن الخمس ~~إنما يجب في الأرباح المذكورة بعد وضع المؤونة منها، ولذا عبر كثير منهم ~~بما يفضل عن المؤونة من الأرباح (1). # والمراد من المؤونة غير مؤونة التحصيل التي قد مر استثناؤها في الغنيمة ~~والغوص والمعدن والكنز، فإن استثناءها هنا أوضح مما تقدم، إذ الربح ~~والفائدة الواردين في النص والفتوى لا يصدقان إلا على ما يبقى بعد مؤونة ~~التحصيل، فالمراد هنا مؤونة الشخص. # وقد (2) حكي الاجماع على استثنائها عن الخلاف (3) والسرائر (4) # PageV00P198 # وظاهر الانتصار (1) ومجمع الفائدة (2) وغيرهما، ms077 وفي المعتبر (3) والمدارك ~~(4)، كما عن المنتهى (5) والذخيرة (6) دعوى الاتفاق، وفي شرح المفاتيح أنه ~~إجماعي، بل ضروري المذهب (7). # الكلام في الأدلة على استثناء المؤونة ويدل عليه قبل (8) ذلك الأخبار ~~المستفيضة الواردة في ذلك، إلا أن التمسك بما ورد منها بقوله عليه السلام: ~~" الخمس بعد المؤونة " كمكاتبتي البزنطي والهمداني (9)، مشكل بعد الاستدلال ~~به على اعتبار إخراج مؤونة التحصيل في المعادن والكنز والغوص. وإرادة مطلق ~~المؤونة ليكون دالا على استثناء كل مؤونة خرج ما عدا مؤونة التحصيل في ~~الكنز وإخوته، تكلف جدا. # فالأولى الاستدلال له (10) بغير ذلك من المستفيضة مما (11) تقدم أكثرها، ~~مثل قوله في رواية النيسابوري المتقدمة (12) الواردة في الحنطة الباقية بعد ~~مؤونة الضياع: " لي منه الخمس مما يفضل عن # PageV00P199 # مؤونته " فإنها صريحة في مؤونة الشخص لا في مؤونة تحصيل الحنطة. # ومثل قوله في رواية الأشعري المتقدمة (1): " الخمس بعد المؤونة " فإن ~~ملاحظة السؤال تدل على إرادة مؤونة الشخص، لأن كثيرا من الاستفادات ~~والصنائع لا يحتاج تحصيلها إلى أزيد من مؤونة الشخص. # ومثل قوله في رواية علي بن راشد: " إذا أمكنهم بعد مؤونتهم " (2). # ومثل قوله عليه السلام في مكاتبة الهمداني التي قرأها ابن مهزيار الواردة ~~في خمس الضيعة: " عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان " ~~(3)، وقريب منها مكاتبة ابن مهزيار الطويلة (4). # المتبادر: مؤونة السنة ثم إن المتبادر من مؤونة الشخص عند الاطلاق مؤونة ~~السنة له، كما يقال: فلأن كسبه لا يفي بمؤونته، مع أن الاجماع على استثناء ~~(5) مؤونة السنة محكي (6) عن صريح السرائر (7)، وظاهر الانتصار (8) والخلاف ~~(9) # PageV00P200 # والتذكرة (1) والمنتهى (2) ومجمع الفائدة (3) والمدارك (4) والذخيرة (5). # مبدأ السنة ومبدأ السنة من حين ظهور الربح - كما صرح به - أو التكسب. # المراد بالمؤونة والمراد بالمؤونة: كل ما ينفقه على نفسه وعلى عياله وعلى ~~غيرهم، للأكل والشرب واللباس والمسكن والتزويج والخادم وأثاث البيت والكتب، ~~وغير ذلك مما يعد مؤونة عرفا. # وفي الغنائم (6): إن الظاهر أن تتميم رأس المال لمن احتاج إليه في المعاش ~~من المؤونة كاشتراء الضيعة لأجل المستغل. # عدم اشتراط التمكن من تحصيل الربح فعلا والظاهر أنه ms078 لا يشترط التمكن من ~~تحصيل الربح منه بالفعل، فيجوز صرف شئ من الربح في غرس الأشجار لينتفع ~~بثمرها ولو بعد سنين، وكذلك اقتناء إناث أولاد الأنعام لذلك. وقد قيد ذلك ~~(7) في بعض الفتاوى ومعاقد الاجماع بالاقتصاد، فإن أريد به (8) ما يقابل ~~الاسراف فلا مضايقة، وإن أريد به التوسط ففي اعتباره نظر، بل يمكن التأمل ~~في بعض أفراد الاسراف إذا لم يصدق معه عرفا إضاعة المال، وإن كان شرعا ~~كذلك، لدخوله عرفا في المؤونة، لكن الأقوى خلافه. # ثم إنه قد عد جماعة من المؤونة: الهبة والصلة والضيافة اللائقة # PageV00P201 # بحاله (1). واستقرب سيد مشايخنا في المناهل (2) التفصيل بين ما إذا كان ~~لازما عليه شرعا أو عادة، وبين ما يكون مخيرا فيه، فلا يكون واجبا شرعا (3) ~~ولا عادة، فاستقرب عدم وضع ما كان (4) من قبيل الثاني. # وفيه نظر، بل لا يبعد الوضع إذا كان لغرض صحيح في نظر العقلاء يوجب ~~استحسان وقوعه منه، وإن لم يبلغ حد اللزوم عادة، والأصل في ذلك أن إطلاق ~~المؤونة منصرف إلى المتعارف، فيختص بما يحتاج إليه الشخص في إقامة نظام ~~معاشه ومعاده على وجه التكميل الغير الخارج عن المتعارف بالنسبة إليه، ~~فيستثنى لأداني (5) الأغنياء من حيث الغنى والشرف، الصدقات المندوبة ~~المتعارفة، لا مثل (6) بناء المساجد فضلا عن الهدايا والتحف للسلاطين لغير ~~غرض ملزم، وإن كان حسنا. # حكم ما يستدان عام الاكتساب ثم إنه لا إشكال ولا خلاف ظاهرا في أن مقابل ~~الدين الذي يستدينه عام الاكتساب تابع لما يصرف فيه. فإن صرف في مؤونة أصل ~~الاكتساب أو لمؤونة نفسه بالمعنى المتقدم (7) فهو مستثنى من الربح، ووجهه ~~واضح، وإن # PageV00P202 # كان لغير ذلك مما لو (1) أخرجه من الربح لم يحسب من المؤونة، كاشتراء ~~ضيعة، فظاهر جماعة استثنائه (2) حيث قيدوا الدين المقارن بالحاجة إليه، وهو ~~مشكل، لأن إبراء الذمة من الدين محسوب من المؤونة عرفا، وإن كانت الاستدانة ~~لا للحاجة، بل ولو كان لمحرم (3)، ولذا يجب أداء الدين السابق من مؤونة هذه ~~السنة، وإن لم يكن لمؤونة هذه السنة. # الدين السابق ms079 على عام الاكتساب وأما الدين السابق على عام الاكتساب، فإن ~~كان لمؤونة عام الاكتساب فهو للمقارن، وإلا (4) فإن لم يتمكن من وفائه إلا ~~في هذا العام (5)، أو تمكن ولم يؤد مع عدم بقاء مقابله إلى هذا العام، أو ~~مع بقائه واحتياجه إلى ذلك المقابل، بحيث لو أداه سابقا احتاج إلى تحصيله ~~في هذا العام، فالظاهر أنه كذلك، لأنه من المؤونة، وإن تمكن من وفائه قبل ~~هذا، وكان الوفاء باقيا إلى هذا العام، مع عدم الاحتياج إليه في نظام أمره، ~~ففي احتسابه من المؤونة وإن قلنا بورود المؤونة على الربح دون غيره مما لا ~~يتعلق به الخمس إشكال، لعدم وضوح كونه من مؤونة هذه السنة وإن وجب إخراجه ~~فيها. # ما يخرج منه المؤونة ولو كان للشخص مال لا يتعلق به الخمس، ففي وجوب ~~إخراج المؤونة منه، أو من الربح، أو منهما، أوجه، بل قيل: أقوال، خيرها ~~أوسطها # PageV00P203 # - وفاقا للشهيد (1) والمحقق (2) الثانيين، وصاحبي المدارك (3) والذخيرة ~~(4) وشارح المفاتيح (5)، بل هو مقتضى ظاهر كل من عبر عن (6) عنوان هذا ~~القسم في فتواه أو معقد إجماعه بما يفضل من الأرباح عن مؤونة السنة - ~~لأصالة البراءة، ولأنه الظاهر من قوله: " الخمس بعد المؤونة " (7) بل هو ~~مقتضى إطلاق المؤونة الشامل لمؤونة التحصيل، إذ لا خلاف ظاهرا في أن مؤونة ~~التحصيل مستثنى من الربح لا غير، ولقوله عليه السلام في رواية النيسابوري ~~المتقدمة (8) الواردة فيما بقي من أكرار الحنطة بعد إخراج العشر ومؤونة ~~الضيعة، حيث قال: " لي منه الخمس، مما يفضل عن مؤونته " (9) فإن الظاهر أن ~~قوله: " مما " بيان لقوله: " منه " مضافا إلى ترك الاستفصال في الجواب، ~~ولظاهر قوله في مكاتبة ابن مهزيار الطويلة: " ومن كانت ضيعته لا تقوم ~~بمؤونته، فليس عليهم نصف السدس.. الخ " (10). # التحقيق في المسألة والتحقيق: أنه إن كان المال الآخر مما يحتاج إليه في ~~الاكتساب، كرأس المال في التجارة، وما يحتاج إليه في الزراعة، فلا ينبغي ~~الاشكال في عدم كون المؤونة منه، وكذا لو كان مما لا يحتاج ولكن لم تجر ~~العادة بالانفاق # PageV00P204 # منه ms080 (1)، كدار لا يحتاج إليها، وكزائد (2) عن مقدار الحاجة من رأس المال، ~~فالظاهر إنه كذلك أيضا. # وإن كان مما جرت العادة بصرفه في المؤونة، كمقدار من الحنطة، أو الإدام، ~~أو نحو ذلك فالظاهر عدم وضع ما قابله من الربح، بل المؤونة (3) عرفا ما ~~يحتاج إليه مما عدا ذلك، ولذا يكتفى بالدار الموروثة ونحوها. # وإن لم تجر عادة في صرفها، ففيه (4) إشكال، نظرا إلى أن جميع ما ذكر ~~للقول الأول لا يخلو عن مناقشة، لقوة احتمال ورود الجميع مورد الغالب من ~~الاحتياج إلى أخذ المؤونة من الربح، لانحصار المأخذ فيه. # فالتمسك بمثل هذه الاطلاقات في الخروج عن إطلاقات الخمس مشكل، بل الظاهر ~~من كثير من الأخبار وجوب تخميس أصل ما يستفاد، كما هو مقتضى أمثال قوله في ~~الرواية المتقدمة: أن " الخياط ليخيط الثوب بخمسة دوانيق فلنا منه دانق " ~~(5) وقوله في رواية ابن طاووس (6) المتقدمة: # " ولقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربهم واحدا ~~وأكلوا أربعة " (7) إلى غير ذلك، فيكون وضع المؤونة رخصة مشروعة لدفع # PageV00P205 # الضرر ومشقة التكليف. # والمسألة محل إشكال، إلا أن الأصل والظاهر - يعني ظاهر النصوص والفتاوى - ~~يقتضي القول الأوسط (1)، خلافا للمحقق الأردبيلي والفاضل القمي في الغنائم ~~(2) فختارا الأول. # [لكن عبارة الأردبيلي غير مطلقة، حيث قال فيما حكي عنه: # الظاهر أن اعتبار المؤونة من الأرباح إنما هو على تقدير عدم غيرها، فلو ~~كان عنده ما يمون به من الأموال التي تصرف في المؤونة عادة، فالظاهر عدم ~~اعتبارها مما فيه الخمس (3). # والظاهر أنه احترز عن الأموال (4) التي لا تصرف عادة في المؤونة، كأصل ~~المال في التجارة وإن كان كثيرا يكفيه التجارة ببعضه، ونحو ذلك، وقد صرح ~~الثاني باختصاص الاشكال بالمال (5) المستعد للصرف، دون مثل رأس المال] (6). ~~ولم (7) أقف على قائل بالثالث، ولعل وجهه: أن تخصيص المؤونة بأحدهما دون ~~الآخر ترجيح بلا مرجح، فيؤخذ منهما (8) بالنسبة. # عدم وضع المؤونة لو تبرع بها متبرع ولو تبرع بمؤونته فالظاهر عدم وضع ~~مقدار المؤونة، # PageV00P206 # لما سيجئ (1) من أن العبرة بما ينفقه فعلا، بل كذلك ms081 لو اختار المؤونة كلا ~~أو بعضا من المال الآخر الغير المخمس، فليس له الاندار (2) من الربح. # وما تقدم (3) من اختيار إخراج المؤونة من الربح فمعناه جواز الاخراج من ~~الربح، لا استثناء مقابل المؤونة من الربح وإن أخرجها من غيره، أو أسقطها ~~مسقط تبرعا. أو تركها الشخص تقتيرا. وقولهم: إن الخمس فيما يفضل، معناه: ما ~~يفضل عما ينفقه فعلا لا ما عدا مقابل المؤونة. # ثم إنك قد عرفت أنه لو أسرف في المؤونة احتسب (4) عليه، لأن المستثنى هي ~~المؤونة المتعارفة، فما أتلفه أو أضاعه، فعليه ما فيه من حق السادة. # وقد صرح العلامة (5) والشهيدان (6) والمحقق الثاني (7) بأنه لو قتر حسب ~~له، بل استظهر في المناهل (8) عدم الخلاف فيه، ولعله لما مر في الاسراف من ~~أن المستثنى هي المؤونة المتعارفة، فالخمس إنما يتعلق بما عداها، فمن كانت ~~(9) مؤونته المتعارفة مائة فالمستثنى من الربح هي المائة، سواء أنفقها أم ~~زاد عليها، أم نقص منها. # PageV00P207 # العبرة بما يصرف فعلا وفيه إشكال، لأن الظاهر من المؤونة في الأخبار ما ~~أنفق بالفعل على غير وجه الاسراف، وليس المراد منه مقدار المؤونة المتعارفة ~~حتى لا يتعلق بها (1) الخمس، سواء صرفت أم لم تصرف، فقولهم في فتاويهم ~~ومعاقد إجماعهم: " ما يفضل عن مؤونة السنة " ما يبقى بعد صرف ما صرف في ~~المؤونة المتعارفة، لا ما عدا مقدار المؤونة المتعارفة، لأن المؤونة ~~المتعارفة تختلف باختلاف الانفاقات، وليس أمرا منضبطا حتى يلاحظ استثناؤه، ~~فكل ما وقع منها في الخارج فهو منها. # نعم، لو أراد وضع المؤونة قبل صرفها (2)، فله وضع ما يعلم أو يظن أنه ~~سينفق بالمتعارف هذا المقدار، فإن اتفق أنه لم ينفق الجميع - ولو تبرع ~~متبرع كما سبق - فنقول بوجوب الخمس في الباقي، فالمؤونة هنا نظير مؤونة ~~التحصيل في الأرباح وغيرها، فكما أن العبرة بما يصرفه فعلا ولو على وجه ~~الدقة والمضايقة، ولا يحسب له التفاوت الحاصل بينه وبين المتعارف الوسط، ~~ولا يوضع له ما يقابل تبرع المتبرع، فكذا هنا، ولذا تأمل في ذلك المقدس ~~الأردبيلي (3)، وبعده جمال ms082 الدين الخوانساري (4)، بل صرح في كشف الغطاء (5) ~~باختيار العدم، وهو الأقوى، مضافا إلى عموم أدلة الخمس فيما يستفاد، ~~والمتيقن (6) خروج ما بذل فعلا، وحينئذ فالتقييد بالاقتصاد للاحتراز عن # PageV00P208 # الاسراف في الانفاق. # عدم اعتبار الحول في فاضل المؤونة ثم إن الحول غير معتبر هنا على ~~المشهور، فيجب الخمس فيما يفضل عن المؤونة من الربح عند حصوله. # عن الحلي " قده " انتظار الحول وعن الحلي وجوب انتظار الحول متمسكا بما ~~دل من النص والاجماع على أن الخمس بعد مؤونة الرجل طول سنته، فإذا فضل بعد ~~ذلك شئ أخرج منه الخمس من قليله وكثيره، قال: وأيضا فالمؤونة لا يعلمها ولا ~~يعلم كميتها إلا بعد مضي (1) سنته. لأنه ربما ولدت له الأولاد وتزوج ~~الأزواج (2)، أو انهدمت داره ومسكنه، أو ماتت دابته التي يحتاج إليها، أو ~~اشترى خادما يحتاج إليه، أو دابة يحتاج إليها، إلى غير ذلك مما يطول تعداده ~~(3)، والقديم تعالى ما كلف إلا بعد هذا جميعه، ولا أوجب عليه شيئا إلا فيما ~~يفضل عن هذا جميعه طول السنة (4) إنتهى. # مناقشة الحلي " قده " وفيه: أن المراد بالبعدية في النصوص والفتاوى ليس ~~التأخر من حيث الزمان، حتى يكون معناه توقيت وجوب إخراج الخمس بما بعد زمان ~~صرف المؤونة، كيف! ولو كان كذلك لوجب بعد السنة صرف خمس تمام الربح، فتعين ~~أن يكون المراد تأخر تعلق الخمس بالمال من حيث إضافته إليه وثبوته فيه عن ~~تعلق المؤونة بهذا الاعتبار، بمعنى أنه لا يتعلق في مال، إخراج الخمس ~~والمؤونة منه (5) # PageV00P209 # كليهما، فلا يكون في الربح الذي يكون ألفا، الخمس أعني مائتين. # والمؤونة أعني خمسمائة مثلا، بل يلاحظ تعلق الخمس بالمال بعد تعلق إخراج ~~المؤونة (1) به. # ولازم ذلك إضافة الخمس إلى ما يبقى بعد المؤونة، فلا يجوز أن يضاف الخمس ~~إلى أصل الربح، لأن المؤونة مضافة إليه، والمفروض عدم اجتماعهما في الإضافة ~~والتعلق، وهذا لا دخل له بزمان إخراج الخمس بالإضافة إلى زمان إخراج ~~المؤونة. # ولما كان هذا المعنى مرادا من هذه العبارة الواردة في الفتاوى والنصوص ~~ومعاقد الاجماع ms083 اتفاقا حتى من الحلي (2)، لم يمكن إرادة المعنى الأول وهو ~~التأخر (3) من حيث زمان، وإلا لزم استعمال اللفظ في المعنيين، فافهم. # وأما ما ذكره من عدم العلم بكمية المؤونة، ففيه: مع أنه لا استحالة في ~~حصول العلم بكمية المؤونة، أو الظن المعتبر ولو بضميمة أصالة عدم حدوث (4) ~~مؤونة أخرى، أن عدم العلم بها لا يوجب عدم تنجز الوجوب في الواقع، غاية ~~الأمر تزلزله في الظاهر، وكونه مراعى بعدم حدوث مؤونة أخرى، وهذا غير ~~اعتبار الحول فيه. # نعم، قد يشكل الأمر من جهة عدم العلم بكون ما يدفعه خمسا، إذ لعله لا ~~يبقى فاضل عن المؤونة إلا أن يدفع ذلك بالتمسك بأصالة عدم # PageV00P210 # حدوث سبب آخر. # تبين زيادة المؤونة بعد دفع الخمس ثم لو دفع الخمس وتبين زيادة المؤونة، ~~ففي ظاهر المسالك (1) وحاشية الإرشاد (2): أنه يذهب على المالك، ولعله (3) ~~إنما دفعه خمسا بناء على أصالة عدم حدوث مؤونة أخرى، فيملكه الآخذ، فلا وجه ~~لاسترداد الزائد وإن بقي عينه. # بل يمكن أن يقال: إن مقتضى قولهم: يجوز تأخير الخمس احتياطا للمكلف، هو ~~تعلقه واقعا بالمستفاد في أول استفادته بعد إخراج مؤونته منه (4) بحسب ~~ملاحظة حاله في ذلك الوقت، وإنما صار (5) موسعا إلى آخر الحول غبطة للمكلف، ~~فكل جزء من الوقت يريد إخراجه (6) يلاحظ المؤونة بحسب ذلك الجزء من الوقت، ~~وليس معنى ذلك أن تجدد المؤونة يكشف عن عدم تعلق الخمس به في أول الوقت، إذ ~~الاحتياط للمالك حينئذ في مقابلة تعسر استرداده من المستحق، وهو مما لا ~~ينبغي ملاحظته وجعله (7) احتياطا، بل الظاهر من الاحتياط للمالك عدم خسارته ~~بأن يذهب عليه الخمس، مع أن اللازم على هذا عدم جواز التأخير إذا لم يتحقق ~~الاحتياط، بأن يعلم بعدم تجدد المؤونة والخسارة. # PageV00P211 # وبما ذكرنا يندفع ما يورد على ما ذكره الشهيد والمحقق الثانيان (1). # أولا: بالنقض بما لو دفع الزكاة على تقدير سلامته فبان تالفا، وقد مر ~~الحكم بالاسترداد مع بقاء العين أو احتسابه من زكاة مال آخر مع البقاء ~~والتلف إذا تلف ولم يكن ms084 القابض عالما بالحال. # وثانيا: بأن زيادة المؤونة تكشف عن نقص الخمس، لأنه إنما يجب بعد ~~المؤونة، فالواجب في هذه السنة - واقعا - خمس الفاضل عن المؤونة الواقعية، ~~لا ما أعتقده مؤونة. # ويمكن دفعه: بأن وضع المؤونة من باب الرخصة للمالك، كما يستفاد من ~~الأخبار، فإذا أقدم المالك على الدفع من الابتداء تعويلا على أصالة عدم ~~مؤونة أخرى فلا يجوز له الاسترداد، ومنه يظهر الفرق بينه وبين مسألة ~~الزكاة، فإن المدفوع على تقدير تلف المال ليس زكاة له. # لكن الانصاف: أن ما ذكراه لا يخلو عن نظر ومنع، وسيأتي بيان في آخر مسألة ~~المكاسب. # تعلق الوجوب بظهور الربح ثم إن الظاهر تعلق الوجوب بمجرد ظهور الربح من ~~غير حاجة إلى الانضاض، لصدق الاستفادة بمجرد ذلك. # هل تجبر الخسارة بالربح؟ # ولو خسر وربح، فالظاهر جبران الخسارة بالربح إذا اتفقا في تجارة واحدة، ~~بأن أخذ شيئين صفقة، فربح في أحدهما وخسر في الآخر. # ولو كانا في مال واحد في تجارتين، فإن كان كلاهما متعاقبين في مال واحد، ~~فالظاهر أيضا الجبران، وذهب بعض مشايخنا (2) إلى عدم جبر (3) # PageV00P212 # الربح المتأخر للخسارة المتقدمة، وله وجه على مذهبه: من (1) أن مبدأ ~~الحول ظهور الربح (2) إن أراد الخسارة المتقدمة على الربح الأول، كما هو ~~ظاهر، إذ المتعقب للربح منجبر بالربح المتقدم، ولا يحتاج إلى الانجبار ~~بالمتأخر. # ولو كانا في مالين ففي الجبران إشكال، أقربه ذلك (3)، كما قطع بالجبران ~~في الدروس (4)، وعلله بعض (5): بأن المناط الأرباح الحاصلة في تجارة كل عام ~~لا في خصوص كل مال. # وأما التالف من المال فلا يجبر بالربح قطعا، لأن التلف لا يمنع صدق ~~الاستفادة على الربح، وجبر التالف ليس من المؤونة. # PageV00P213 # مسألة NoteV00P214N11 استثناء مؤونة الحج لا إشكال في أن مؤونة الحج من ~~المستثنى إذا وجب عام الاكتساب ولو حصلت الاستطاعة من فضلات سنين متعددة ~~وجب في كل سنة إخراج خمس ما فضل، لسبق تعلق الخمس على وجوب الحج، وهذا ~~بخلاف غير الحج من الواجبات الشرعية والعرفية التي يجب تحصيل الاستطاعة لها ~~كالكفارات والغرامات ms085 وشراء الدار ونحوها مما يلزم عرفا، فإن ما يفضل عن ~~مؤونة سنته وإن لم يف بتحصيل ذلك الأمر اللازم إلا أن حفظه ليضم إليه ما ~~يفضل عنه في سنة أخرى فيحصل (1) ذلك الأمر اللازم، معدود عرفا من المؤونة. # والأقوى إخراج مؤونة الحج من ربح عام الاكتساب، وإن حصل معظم الاستطاعة ~~من الفواضل السابقة، بناء على ما اخترناه من إخراج # PageV00P214 # المؤونة من الربح وإن كان له مال آخر. # من فاته الحج عام الاستطاعة ولو فاته الحج في عام الاستطاعة، فإن كان ~~لعذر فلا يستثنى مؤونته، وإن كان عمدا عصيانا فهل هو بمنزلة التقتير، يحسب ~~له أم لا؟ # الأقوى: العدم لما مر من اعتبار الفعلية في الانفاق دون الشأنية. # المراد من العام ومبدئه ثم إن الأظهر في الروايات والفتاوى أن المراد ~~بالعام هو العام الذي يضاف إليه الربح عرفا ويلاحظ المؤونة بالنسبة إليه ~~[وأما مبدأ حول المؤونة فيما يحصل بالاكتساب: هو زمان الشروع في التكسب، ~~وفيما لا يحصل بقصد واختيار - لو قلنا به - زمان حصوله، خلافا (1) في الأول ~~فجعلوه زمان ظهور الربح، بل جعله بعضهم زمان حصوله. # أما الأول: فلأن المتعارف وضع مؤونة زمان الشروع في الاكتساب من الربح ~~المكتسب] (2) فالزارع عام زراعته الشتوية من أول الشتاء، وهو زمان الشروع ~~في الزرع، ويلاحظ المؤونة ويأخذ من فائدة الزرع مؤونة أول أزمنة الاشتغال ~~به إلى آخر الحول. # وأما الثاني: فلأن نسبة الأزمنة السابقة إليه على السواء، فلا وجه لعد ~~بعضها من سنته، بل السنة من حين ظهوره. # مبدأ الحول تابع للعرف والحاصل: أن مبدأ الحول تابع لما تعارف بين الناس ~~في إضافة الربح إليه وإخراج مؤونته من ذلك الربح، فمثل الزارع والتاجر ~~والصانع إنما يأخذون من مستفادهم مؤونة حول الاشتغال، فتراهم ينفقون على ~~الربح المرجو ويستدينون عليه، بل قد يكون ظهور الربح في آخر السنة # PageV00P215 # كما سيجئ، فإن أداء ثمن الطعام ونحوه من الضروريات من الربح الحاصل بعد ~~إخراج المؤونة منه. فاندفع ما توهمه بعضهم من أن الأمر بوضع مؤونة العام من ~~الربح ms086 لا يتحقق إلا بأن يتأخر العام عن الربح، فلا بد أن يكون مبدؤه حين ~~ظهوره، وفساده يعرف مما عرفت، بل من ملاحظة العرف في صناعاتهم. # ولو فرضنا أنه تعارف في شئ أخذ مؤونة حول ما بعد حصوله، كان هو المتبع، ~~مثل من يؤجر ضيعته بمقدار من حاصلها، فإن الظاهر أن المتعارف في مثله أن ~~يؤخذ من الحاصل مؤونة سنته المستقبلة. # مبدأ الحول حين الفائدة لو لم يكن عرف وبالجملة: فالمراد بالحول الربح ~~وهو يختلف، فقد يكون زمان ظهور الربح أول الحول، وقد يكون وسطه، وقد يكون ~~آخره. نعم، لو لم يكن تعارف، فمدة الحول من حين وجود الفائدة، لأن نسبة ~~الأزمنة السابقة إليه على السواء، فلا وجه لعد بعضها من حوله كما لا يخفى، ~~فإطلاق عبارة الدروس: أن مبدأ الحول الشروع في التكسب (1) مختص بالمكاسب ~~المتعارفة، مثل الأمثلة المتقدمة. # الثمرة بين القولين ثم إن الثمرة بين القولين المذكورين مما لا يخفى، فإن ~~حول الزراعة من أول الشتاء - الذي هو أول زمان الاشتغال به - إلى أول شتاء ~~آخر على المختار، ومن أول الصيف - وهو زمان حصول الربح - إلى أول الصيف، ~~فقد تتفاوت المؤونة فيهما. نعم، لو استدان في أول الشتاء دينا كان أداؤه من ~~المؤونة على القولين، أما على المختار فلأنه بعض الحول، وأما على غيره فلأن ~~الدين السابق من المؤونة. # PageV00P216 # الربح التدريجي مع اتحاد زمان التكسب واختلافه ثم إنه إذا حصل ربح بعد ~~ربح، فإن اتحد زمان التكسب لهما فلا إشكال على المختار من اتحاد أولهما في ~~اتحاد آخرهما، حتى أنه لو اتفق حصول أرباح متعاقبة مترتبة على التكسب الذي ~~شرع فيه أول رمضان، واتفق حصول الأخير منها في رمضان المقبل، كانت آخر ~~السنة آخر حولها، ولا يجوز أن يوضع منه مؤونة العام المستقبل، كما لو زرع ~~من الخضروات ما له لقطات متعددة، أو زرع منها أو من الحبوب أجناسا متعددة ~~تحصل في أزمنة متعاقبة. # فإن اختلف زمان التكسب، فمبدأ حول كل ربح زمان الشروع في تكسبه، والمؤونة ~~في الزمان ms087 المشترك بينهما موزع عليهما، ويختص كل بمؤونة زمانه المختص به، ~~فإذا شرع في أول الشتاء بزراعة الحنطة والشعير، وفي أول الصيف بزراعة الزرع ~~الصيفي كان مؤونته من أول الشتاء إلى أول الصيف، مخرجه من فائدة زرعه ~~الشتوي، ومن أول الصيف إلى أول الشتاء الآخر موزعة على كلا الزرعين، ويخرج ~~حينئذ خمس الشتوي لتمام سنته منه إلى أول الصيف الآخر مخرجة من الصيفي ~~ويخرج حينئذ خمس الصيفي لانقضاء حوله. # هذا هو الذي يقتضيه النظر الجليل في الأخبار، حيث إن المستفاد منها وجوب ~~الخمس في كل مستفاد، وبعد تقييد ذلك بما بعد المؤونة يصير الحاصل إن كل ~~مستفاد فيه الخمس بعد إخراج مؤونة السنة منه. # لكن لا ريب أن مراعاة هذا قد يؤدي إلى الحرج الشديد كما لو أكتسب كل يوم ~~شيئا، بل كل ساعة شيئا، فإن مراعاة حول مستقل لكل ربح جديد متعذر أو قريب ~~منه، وهو منفي بالعقل والنقل، مضافا إلى السيرة القطعية، ومع ذلك كله فهو ~~موقوف على كون كل ربح ربح موضوعا وموردا PageV00P217 # للخمس في أخبار المكاسب، حتى يقال: إن كل ربح، وكل فائدة فيها الخمس بعد ~~وضع المؤونة منها، وهو ممنوع، بل ظاهر قوله عليه السلام: " الخمس بعد ~~المؤونة " (1) - بعد سؤال السائل بقوله: هل الخمس على جميع ما يستفيد الرجل ~~من جميع الضروب وعلى الصانع؟ (2) - أن المراد بالمؤونة مؤونة سنة التحصيل ~~والصناعة، فيكون جميع ما يستفاد من أول التكسب إلى تمام السنة، كمستفاد ~~واحد يخرج الخمس مما فضل منه عن المؤونة (3). # وأظهر من ذلك رواية علي بن راشد المتقدمة (4) الدالة على وجوب الخمس في ~~المتاجر والصنائع بعد وضع المؤونة، فإن وحدة المؤونة الموضوعة من التجارة ~~والصناعة مع حصول الأرباح المتدرجة تدل على أن المستثنى من الجميع مؤونة ~~واحدة، ولا يكون إلا بأن يكون لها (5) سنة واحدة. # وكذلك الرواية المتقدمة (6) في استثناء مؤونة الضيعة، فإن الأرباح ~~الحاصلة من الضيعة قد تكون تدريجية فاستثناء مؤونة واحدة تدل على أن ~~للمجموع سنة واحدة، أولها أول الشروع في الاسترباح، أو ظهور ms088 الربح على ~~الخلاف المتقدم، مع أن المتعارف بين الناس في الأرباح التدريجية عدم تقسيط ~~المؤونة عليها، بل يصرف الربح الحاصل، الأول فالأول في المؤونة، فما بقي ~~بأيديهم في آخر السنة من الربح الحاصل أخيرا يعدونه مستفاد سنتهم # PageV00P218 # الماضية، فلا وجه لاستثناء المؤونة المستقبلة منه، لما عرفت من أن العبرة ~~بحول الربح، فهذا في الحقيقة يرجع إلى القسم الأول، فيكون زمان الشروع في ~~التكسب في جميع الأرباح المتعددة (١) متحدا، فالأرباح المتعاقبة بمنزلة ~~الأرباح المتعددة الحاصلة في زمان واحد، ولهذا (٢) لا يفرق العرف بين صرف ~~مجموع أحدهما في المؤونة، وبين توزيع المؤونة على الكل في إطلاق ربح العام ~~على الباقي. # الأرباح التي لها جامع عرفا ثم إن ما ذكرنا واضح فيما لو كانت الاستفادات ~~المتعددة عرفا (٣) بمنزلة استفادة واحدة، كالمستفاد للتجار (٤) والصناع ~~المستمرين على شغلهم طول الحول، فإن متعلق الخمس فيها شئ واحد عرفا، وهو ~~الحاصل من مجموع الاستفادات، وهذا هو المقيد بما بعد المؤونة، فالمراد سنة ~~هذا الأمر الواحد. # الأرباح التي لا جامع لها عرفا وأما (٥) الاستفادات المتعددة التي ليس ~~لها (٦) جامع واحد، فتقرير المطلب فيها يحتاج إلى التفطن فيما نحن فيه لأمر ~~آخر وهو: أن مثل الآية الشريفة: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه﴾ (7) ~~وقوله عليه السلام - في موثقة سماعة -: " الخمس في كل ما أفاد الناس من ~~قليل وكثير " (8) لا ريب في إفادته للعموم بالنسبة إلى أفراد المستفاد ~~والمغنوم، وهل هو بالنسبة إلى أفراد # PageV00P219 # قولان في المسألة الاستفادة أيضا عام؟ بمعنى أن كل مستفاد باستفادة ~~مستقلة يتعلق به الخمس، فإذا استفاد عشرة دراهم فيتعلق بها الخمس، وإذا ~~استفاد عشرة أخر ففيه أيضا الخمس، فيكون هذان المستفادان فردين من العام ~~تعلق بكل منهما حكم مستقل بلحاظ مستقل (1)، أو أنه ليس كذلك، بل بعد ~~استفادة العشرة الثانية يصير المستفاد عشرين ويتعلق به الخمس بهذا ~~الاعتبار، فهو فرد واحد للموصول (2) في الآية والرواية. # فإن قلنا بالأول، فتقييد الحكم بما بعد مؤونة سنة الربح لا بد أن ms089 يلاحظ ~~بالنسبة إلى كل منهما، فيحصل لكل منهما عام مستقل باعتبار ما استثنى منه من ~~المؤونة، فإذا اتفق اشتراكهما في تمام السنة، أو في بعضها فلا بد أن يوزع ~~مؤونة الزمان المشترك بينهما. # وإن قلنا بالثاني، فالمقيد هو المجموع المستفاد بالاستفادتين، فلا يعتبر ~~فيه إلا سنة هذا المجموع، فيستثنى مؤونتها (3) من هذا المستفاد الواحد ~~باستفادتين، ويخمس الباقي، وحيث إن الظاهر للمتأمل في الأخبار هو الوجه ~~الثاني كان حكمه ما ذكرنا. # وجه الظهور القول الثاني من الأخبار وجه الظهور: أن جملة الموصول في ~~الآية والرواية للجنس، فالوحدة والتعدد غير ملحوظ فيه، فالمراد بالموصول ~~مجموع الحاصل بالاستفادات المتعددة، ولذا (4) لو استفاد عشرين درهما ~~بأربعين، استفاد كل مرة نصف درهم، يصدق عليه أنه استفاد عشرين. # PageV00P220 # الايراد على القول الثاني و جوابه فإن قلت: الحكم بوجوب الخمس يتعلق ~~بالمستفاد الأولى لا محالة، لتحقق الجنس، وتقييد هذا الحكم بما بعد وضع ~~مؤونة سنة، فالاستفادة الثانية أيضا سبب مستقل، لثبوت الحكم أيضا فيما ~~أستفيد بتلك الاستفادة، فيتعدد (1) الحكم ويقيد كل منهما بما بعد وضع مؤونة ~~سنته. # قلت: تعلق الخمس (2) بالمستفاد أولا مسلم، لكن من حيث انحصار جنس ~~المستفاد فيه، فلما استفاد العشرة الثانية يصير العشرون مستفادا واحدا بجنس ~~الاستفادة، فيتعلق وجوب الخمس به، ولا يصح حينئذ أن يلاحظ العشرة الثانية ~~فردا آخر للعام غير الفرد (3) الأول، إذ بعد ملاحظة الجنس في الاستفادة ليس ~~العشرة مجموع ما استفيد بجنس الاستفادة، بل بعضه، والمفروض أن للموصول ~~عموما بالنسبة إلى أجزاء كل مستفاد، كما أن له عموما بالنسبة إلى أفراده. ~~نعم، هذه العشرة الثانية مجموع المستفاد بخصوص هذا الاستفادة الثانية، وليس ~~هو المراد من الاستفادة. # نعم، لو قلنا بأن المراد بالموصول كل فرد مستفاد باستفادة مستقلة كان ~~العشرون فردين من الموصول، ولا يرتاب في أنه خلاف الظاهر. # وينبه على القول الثاني وينبه على ما ذكرنا: أن في صورة وحدة زمان ~~الاستفادات المتعددة لا يتعلق بالمكلف أحكام (4) مستقلة - قيد كل منها (5) ~~بما بعد وضع المؤونة - حتى يكون توزيع مؤونة تلك ms090 السنة على الكل من باب ~~الترجيح بلا مرجح، # PageV00P221 # فإن ذلك (1) تكلف لا يخفى مخالفته لظاهر المتفاهم، بل يحكمون بأن الخمس ~~متعلق بالمجموع من حيث إنه مستفاد واحد بجنس الاستفادة فيخرجون المؤونة عنه ~~من أي جزء كان، وقد يصرفون مستفادا واحدا بأجمعه في المؤونة، ولا يخطر ~~ببالهم توزيع ولا ضمان بمقدار الخمس من المستفاد المصروف بتمامه (2)، ولا ~~يفهمون من الآية (3) ثبوت أحكام متعددة. # منافاة القول الثاني للمختار في الغوص و الكنز لكن لا يخفى أن هذا كله ~~مناف لما اخترناه في مسألة إخراج الغوص واستخراج الكنز دفعات متعددة، [من] ~~(4) أن الظاهر من قوله: " ما يخرج من المعدن " (5) أو " ما يخرج من البحر " ~~(6) هو الدفعة أو الدفعات التي لها جهة اتحاد عرفا، وما نحن فيه من هذا (7) ~~القبيل. # مختار المصنف فالانصاف: أن الحكم بكون ما يتجدد بالاكتساب الجديد في آخر ~~السنة بعد حصول الربح من كسب آخر في أولها معدودا من ربح تلك السنة، في ~~غاية الاشكال. وقد عرفت أن موارد السؤال في أخبار المؤونة لا تشمل مثل هذا، ~~فالرجوع فيه إلى مقتضى وجوب الخمس فيه (8) بعد إخراج مؤونة مستأنفة لا يخلو ~~عن قوة. # PageV00P222 # أخبار المؤونة دالة على القول الثاني مع أن هنا كلاما آخر على (1) فرض ~~عدم ظهور الأدلة إلا (2) في الاستفادات المستقلة، وهو: أن الثابت من أخبار ~~المؤونة تقييد وجوب الخمس في المستفادات المتعددة بإخراج مؤونة واحدة لسنة ~~المجموع، فإخراج مؤونة سنة مستقلة لكل واحد ولو بتوزيع الزمان المشترك ~~بينها عليها (3) مما لا دليل عليه، فيرجع إلى إطلاقات الخمس، مثلا (4) إذا ~~استفاد الانسان في أول رجب عشرين، واستفاد بعد عشرة أشهر أيضا مائة، ~~فالمتيقن من قوله: " الخمس بعد المؤونة " (5) مؤونة سنة جنس ما استفاد، لا ~~سنة خصوص هذا المستفاد، إذ ليس في الأخبار ولا في الفتاوى تخصيص السنة ~~بمخصوص المستفاد، والمتيقن سنة جنس المستفاد. # والحاصل: أنه لم يعلم من أدلة المؤونة لا (6) من الأخبار ولا من معاقد ~~الاجماع: أنه إذا استفاد في آخر السنة شيئا آخر لا بد أن يفرز ms091 (7) من هذا ~~بالخصوص مؤونة سنة مستقلة يتداخل بعضها في بقية السنة السابقة، فيجب الرجوع ~~فيه إلى عمومات الخمس. نعم، لو حصل المستفاد بعد تمام سنة الأولى فلا مناص ~~عن استئناف سنة له. # PageV00P223 # فرع (1) وقت إخراج الخمس ثم إن الكلام في فورية وجوب إخراج الخمس بعد ~~الحول، بل بعد التمكن من تعيين المؤونة، والعلم ببقاء ما يصرف فيها إلى آخر ~~الحول وإن لم يتم الحول، كما تقدم في وجوب الزكاة. # وكيف كان ففي إطلاق المشهور الحكم بجواز التأخير إلى الحول إن أرادوا ما ~~يعم صورة العلم بالمؤونة الراجع إلى العلم بوجوب هذا المقدار من الخمس عليه ~~في هذا الآن نظر، إلا أن يحمل كلامهم على الغالب من عدم العلم، أو يقال [أن ~~يحكم الشارع بجواز] (2) التأخير وإن علم المكلف بالمؤونة وبمقدار ما يجب ~~عليه، نظرا منه إلى كثرة تخلف علوم الناس وانكشاف كونها جهولا (3)، وهذا لا ~~ينافي حجية العلم ووجوب العمل # PageV00P224 # بمقتضاه، إذ المقصود أنه يجوز للشارع (1) - بملاحظة ما ذكرنا - عدم إناطة ~~الحكم بالأمر الواقعي حتى يلزمه قهرا (2) حجية العلم، وعدم جواز التصريح ~~بعدم جواز العمل به، فيحكم بجواز تأخير أداء الخمس عن وقت تنجز التكليف به، ~~ويجعله واجبا موسعا إلى الحول (3)، فتأمل. # PageV00P225 # مسألة (1) NoteV00P226N12 هل يتكرر الخمس إذا تعدد العنوان لو جعل الغوص، ~~أو استخراج الكنوز، أو المعادن (2) مكسبا (3) فهل يتعلق خمس آخر بها بعد ~~إخراج مؤونة الحول أم لا؟ وجهان: # من قاعدة الجمع بين مقتضى (4) الأدلة الدالة على تعدد الأسباب. # ومن قوله عليه السلام: " لا ثنيا (5) في صدقة " بناء على إطلاق (6) ~~الصدقة # PageV00P226 # على الخمس، كما ادعى في الرياض (1) شيوعه. # مضافا إلى ظهور أخبار ثبوت الخمس في الغوص وإخوته في عدم وجوب أزيد من ~~ذلك فيها، مع كونها في مقام البيان سيما بعض الأخبار الواردة في الغنيمة، ~~مثل رواية الحلبي: " عن الرجل من أصحابنا يكون معهم في لوائهم فيصيب غنيمة، ~~قال: يؤدي خمسنا ويطيب له " (2) وما ورد من قوله عليه السلام: " خذ مال ~~الناصب (3) وابعث إلينا الخمس (4) " ونحوه غير واحد ms092 مما (5) ورد في الكنز ~~والمعدن والغوص مما ظاهره مقام البيان. ولا تجدي هنا دعوى كون الاطلاق في ~~مقام بيان حكم العنوانات الخاصة، لأن المقام في كثير منها مقام بيان جميع ~~ما يجب في ذلك العنوان من كل (6) حيثية، كما لا يخفى على الناظر فيها بأدنى ~~تأمل. # على أن المستفاد من آية الغنيمة (7) سيما بضميمة الأخبار المفسرة، أن لكل ~~موارد الخمس - غير أرض الذمي المشترى، والحرام المختلط بالحلال - عنوانا ~~واحدا وهو الغنيمة، بل يظهر من بعض دخولهما فيها أيضا، فليس هنا (8) ~~عنوانان متغايران تعلق الخمس بكل منهما حتى يكون في مادة # PageV00P227 # اجتماعهما خمسان، أو أكثر، بل الكل غنيمة إلا أن لبعضها شروطا أخر مغايرة ~~(1) لشروط غيره، فتدبر. # وفي المحكي عن تحف العقول عن مولانا أبي الحسن الرضا عليه السلام فيما ~~كتب عليه السلام إلى المأمون: " أن الخمس في جميع المال مرة واحدة " (2). # PageV00P228 # مسألة NoteV00P229N13 خمس الأرض التي اشتراها ذمي من مسلم المحكي (1) عن ~~الشيخين (2) والمتأخرين: وجوب الخمس في كل أرض اشتراها ذمي من مسلم، وعن ~~الغنيمة (3): دعوى الاجماع عليه، وعن العلامة في المنتهى (4): نسبته إلى ~~علمائنا، وعن كنز العرفان (5) ومجمع البحرين (6): # نسبته إلى أصحابنا: لصحيحة أبي عبيدة (7) الحذاء عن أبي جعفر عليه ~~السلام: # PageV00P229 # " أيما ذمي اشترى أرضا من مسلم فإن عليه الخمس " (1). # ونحوها مرسلة المقنعة عن الصادق عليه السلام (2). # المناقشة في الوجوب وتأمل في الحكم، بل أنكره بعض متأخري المتأخرين (3)، ~~وعلله بعضهم (4)، بأن مذهب المالكية (5) من العامة: أن الذمي (6) إذا اشترى ~~شيئا من الأراضي العشرية ضوعف عليه العشر فيؤخذ منه الخمس، فلعل الرواية ~~واردة تقية عن (7) مذهبه، وهذا عجيب (8)، لعدم دلالة الرواية على رد هذه ~~المناقشة خصوص الأرض العشرية، مع أن أخذ العشر فيما إذا زرعها (9) فخرج ما ~~يبلغ النصاب بشرائطه من الغلات الأربع، وتقييد مورد الرواية بذلك كما ترى. # مع أن احتمال ورود الخبر تقية لا يقدح مع سلامة الخبر الصحيح عن المعارض، ~~عدا بعض العمومات اللازمة التخصيص به، بعد صراحة دلالته وصحة سنده واعتضاده ~~بعمل المشهور، بل بعدم المخالف ms093 عدا (10) ما ربما # PageV00P230 # يستظهر من بعض (1)، لأجل إهمال ذكر هذا القسم في موارد الخمس. # مع أن ظهور مذهب مالك في زمن الباقر عليه السلام غير معلوم، لأنه لم يكن ~~كأبي حنيفة في الاشتهار (2). # مع أن الموجود في مرسلة المفيد، قول الصادق عليه السلام: " فإن عليه فيها ~~الخمس " (3) وهو (4) كالصريح في تعلق الخمس بالأرض لا بالزرع المزروع فيها. # المراد هنا: # الخمس المصطلح وكيف كان، فلا إشكال في الحكم، ولا في أن المراد بالخمس هو ~~(5) الخمس المصطلح [فمصرفه مصرفه] (6)، لأنه المتبادر من النص وإن لم نقل ~~بثبوت الحقيقة الشرعية في لفظة الخمس، لا بطريق النقل، ولا بطريق الاشتراك ~~اللفظي بينه وبين المعنى اللغوي. مضافا إلى عدم القول بصرف الخمس فيها بغير ~~مصرف سائر الأخماس. # الاختصاص بأرض الزراعة وعدمه وهل الأرض مختصة بأرض الزراعة [كما يظهر من ~~الفاضلين (7) والمحقق الثاني (8)] (9) أو يعم المساكن والبساتين؟ # PageV00P231 # ظاهر إطلاق كلام (1) الأصحاب هو العموم وإن صرح في المعتبر (2) والمنتهى ~~(3) - بعد الاعتراف بإطلاقها - بأن الظاهر إن مرادهم خصوص أرض الزراعة، ~~لكنه اجتهاد في فهم مرادهم، منشؤه تبادر الخصوص من إطلاق النص والفتوى. ~~ويدفعه: أن التبادر المذكور إنما هو في مقابل صدقه (4) على ما يشمل (5) على ~~البناء والأشجار، فإن الظاهر أنه يعبر عن ذلك بالدار والبستان لا الأرض. # وأما الأرض الخالية عن بناء وشجر - المقصود منها البناء والغرس - فلا ~~إشكال في عدم خروجها عن منصرف اللفظ فتشملها الرواية والفتوى، ويتم الحكم ~~في المبنية والمغروسة (6) بعدم القائل بالفرق (7)، اللهم إلا أن يريد ~~الفاضلان بأرض الزراعة: القابلة لها وإن اشتريت للبناء والغرس، فيكونان هما ~~القائلين بالفرق. # لكن الظاهر أن مرادهما ما يعم البياض المشترى للغرس، لصدق أرض الزراعة ~~عليه، لا المشترى للبناء من ما بين العمران والدور وإن (8) كان بياضا قابلا ~~للزرع. # PageV00P232 # هل يعم الحكم لشمول شراء الأرض ضمن الدور ونحوها؟ # وكيف كان، فالظاهر من الرواية (1) استقلال الأرض بالشراء (2). لأنها قضية ~~إطلاق إضافة الاشتراء إلى الأرض، فلا يعم ما في ضمن الدور والخانات إذا ~~بيعت معها، بل البساتين. # فإن ثبت عدم ms094 التفرقة بين البياض المستقل بالشراء، وبين غيره فهو (3) وإلا ~~فلا بد في الأرض المشتراة في ضمن الدور ونحوها من الرجوع إلى الأصل، لعدم ~~(4) انصراف النصوص والفتاوى إليها (5)، وما ذكرنا من الانصراف إنما هو من ~~جهة ظهور اشتراء الأرض في غير ما كان في ضمن الدار والبستان، لا لأجل ظهور ~~الاشتراء في الاستقلال وإلا لم يدخل في منصرفه ما (6) إذا اشترى أرض زراعة ~~مع غرس، إذ لا ريب في دخول مثل ذلك في منصرف اللفظ، بل لا يبعد دخول ما لو ~~اشترى الأرض والبناء والغرس الموجود فيها، لكن لا بعنوان أن المجموع دار أو ~~بستان، بل بعنوان الأرض والشجر والأرض والبنيان (7)، بل لأن الأرض في خبر ~~(8) الاشتراء ظاهر في البياض، فالمراد الاستقلال (9) في العنوانية لا في ~~تعلق الشراء. # وليس دعوى الانصراف من جهة إطلاق نفس لفظ الأرض، فإن الظاهر # PageV00P233 # أنه لا شاهد لهذه الدعوى من العرف، ولهذا يقال لمن اشترى أرض بستان لا ~~نفس (1) البستان: أنه اشترى أرضا. # هذا، ولكن الانصاف أن الانصراف المذكور لم يبلغ حدا يخرج معه عن أصالة ~~الاطلاق، ولذا تراهم يعممون الأحكام المنوطة بعنوان الأرض لمثل (2) الدور ~~والبساتين كما في الأرض المفتوحة عنوة، ولذا (3) فرعوا على ذلك بيع بيوت ~~مكة زادها الله شرفا، وكذا في مسألة حرمان الزوجة من (4) الأراضي. # اختصاص الحكم بالشراء وعدمه وهل الحكم المذكور يختص بالشراء - كما هو ~~ظاهر المشهور - أو يعم مطلق المعاوضة - كما اختاره كاشف الغطاء (5) - أو ~~مطلق الانتقال ولو مجانا؟ # - كما هو ظاهر الشهيدين (6) - فيه إشكال: # من اختصاص النص والفتوى بالشراء. # ومن عمومه عرفا لسائر المعاوضات، ومن أن المناط هو الانتقال كما يستفاد ~~من نقل أقوال العامة والخاصة في المعتبر (7) والمنتهى (8) والتذكرة (9)، ~~حيث إن ظاهر الأقوال المذكورة عن العامة في مقابل الإمامية # PageV00P234 # هو مطلق الانتقال، مضافا إلى الاستدلال على (1) مذهب الإمامية في المنتهى ~~بقوله: " لنا إن في إسقاط العشر إضرارا بالفقراء، فإذا تعرضوا لذلك ضوعف ~~عليهم فأخرج الخمس، ويؤيده ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة الحذاء " (2) فذكر ~~الرواية المتقدمة (3). # وهذا الاستدلال ms095 وإن كان في غاية الضعف من وجوه لا تخفى، إلا أنه لا يخرج ~~بذلك عن الدلالة، على أن مراد المستدل، بل غيره من القائلين الذين استدل ~~لهم بذلك، هو مطلق الانتقال، ولأجل ما ذكرنا عنون المسألة في المفاتيح (4) ~~بالأرض المنتقلة إلى الذمي ونسب الحكم فيها إلى الأكثر. # والمسألة لا تخلو من إشكال. # عدم ارتفاع الحق بالبيع أو الفسخ ثم (5) لا إشكال في أنه لا يرتفع هذا ~~الحق ببيع (6) الذمي لها من المشتري (7) أو من آخر، ولا بفسخه بإقالة، ~~لأنها الفسخ (8) من حينها، لا من أصل العقد. نعم لو فرض القول به بأن تكون ~~كاشفة عن عدم تحققها - كما في التلف قبل القبض - توجه عدم الخمس. # تعلق هذا الخمس بالعين وظاهر الرواية كالفتاوى (9)، تعلق الخمس بالعين، ~~وللحاكم الأخذ من # PageV00P235 # الارتفاع، وله أخذ قيمة العين أيضا بأن يبيع الخمس على الذمي، لكن عليه ~~خمس هذا الخمس أيضا وهكذا. # وكيف كان، لو كانت الأرض مشغولة ببناء أو غرس على القول بعموم الأرض، ~~فيقوم (1) الأرض مشغولة بالشاغل المذكور بأجرة للمالك، ويأخذ خمس تلك ~~القيمة. ولو أردا إبقاءها وأخذ ارتفاعها من الذمي، فلا بد من أن يلاحظ أجرة ~~بقاء ذلك (2) الشاغل فيه دائما، ولا حاجة إلى تقويم العين إلا للتوصل إلى ~~معرفة أجرة المثل، لأن الأجرة غالبا تعرف بمقدار ملكية (3) الملك. # ولو ترك الذمي الشاغل بأجرة على صاحب الخمس، جاز أيضا. # PageV00P236 # مسألة NoteV00P237N14 لو كانت الأرض المبتاعة مفتوحة عنوة لو كانت الأرض ~~المبتاعة من المفتوحة عنوة، فإن كان نقلها إليه على وجه ملكية العين ~~بالأصالة، كما إذا فرض أن الإمام عليه السلام باع شيئا منها لمصالح ~~المسلمين، أو أخرج خمسها وأعطى لأهله فباعوه، فلا إشكال في وجوب الخمس في ~~عينها (1) إذا اشتراها الذمي. # وأما إن كان بيعها تبعا للآثار الموجودة فيها [فإن قلنا: بأنها تملك ~~حقيقة تبعا للآثار] (2) فلا إشكال أيضا في وجوب الخمس فيها بعد شراء الذمي. ~~ولو لم يخرج خمسها من حيث الغنيمة، فحينئذ يخمس الكل أولا، عينا وارتفاعا ~~(3)، لأجل خمس الغنيمة، ثم ms096 يخمس الباقي كذلك، لأجل # PageV00P237 # الانتقال إلى الذمي، ولا بعد في ذلك، لكون الاشتراء واقعا على ما فيه (1) ~~الخمس، فليس هذا من تثنية الصدقة المنفية بالنبوي (2). # وإن قلنا بأن المملوك نفس الآثار، وإنما يصح بيع العين في ضمن الآثار ~~فيقع الاشكال في تعلق الخمس، من أن الذمي لا (3) يملك أرضا حتى يخرج خمسها. # ومن صدق أنه اشترى أرضا ولو تبعا وإن لم يملكها حقيقة، ولذا يقال: إنه ~~اشترى الأرض المفتوحة عنوة فعليه الخمس باعتبار استحقاق الأرض تبعا للآثار، ~~فيقابل الأرض من حيث إنها مستحقة غير مملوكة بمال، فعليه خمس ذلك المال. # أخذ الإمام من العين أو الانتفاع ثم إنه ذكر الشهيدان (4): إن الإمام ~~يتخير بين أخذ الخمس من العين، وأخذه من الانتفاع. # وفيه: أنه لا دليل على هذا التخيير للحاكم، بل مقتضى قاعدة الشركة ~~التراضي، ولهذا قيل (5): إنه لعل مرادهما أنه ليس (6) للذمي أن يمتنع من ~~العين ويقبل الانتفاع، وللإمام أن يلزمه باعطاء العين وأن يقبل الانتفاع لو ~~رضى به الذمي، لا أن له أن يلزمه (7) بالانتفاع مطلقا، إذ لم يدل الحديث # PageV00P238 # إلا على تعلق الخمس بالعين (1). # وهذا الوجه - على بعده - حسن. # PageV00P239 # فرع (1) اشتراط عدم الخمس على الإمام أو نائبه قال في الكشف: لو شراها من ~~الإمام أو نائبه، وشرط عدم الخمس أو تحمله عنه، بطل الشرط، ويقوى بطلان ~~العقد أيضا (2)، ولعل وجهه أن الخمس يتعلق (3) بالعين، فاشتراط عدم تعلقه ~~مناف للمشروع، وليس من قبيل مجرد الحق حتى يسقط بالاسقاط. # وفي البيان: إنه لو شرط سقوط الخمس فسد (4)، ولكن استقرب في المناهل (5) ~~السقوط، عملا بالشرط. # PageV00P240 # مسألة (1) NoteV00P241N15 إسلام الناقل قبل الاقباض لو ملك (2) ذمي من ~~مثله بعقد مشروط بالقبض، فأسلم الناقل قبل الاقباض، أخذ من الذمي الخمس. ~~نعم، لو أسلم المنتقل إليه قبل القبض سقط عنه. # اشتراط البائع إخراج الخمس على الذمي ولو شرط البائع على الذمي إخراج ~~الخمس - بناء على قول بعض المتأخرين (3) بعدم وجوبه بأصل الشرع - فلا يبعد ~~وجوبه عليه، لأنه ليس إيجابا في الشريعة لما لم يجب فيها، ms097 بل إلزاما ~~للمشتري بهبة بعض ماله إلى أهل الخمس، إذ لا يعتبر النية من الذمي. # PageV00P241 # وعلى هذا (1) فيصح ما عن بعض من أن الأحوط الاشتراط، خروجا عن خلاف من لم ~~يوجبه في هذه الأرض (2). ولكن الوجوب أوضح من صحة اشتراط هذا الشرط على ~~تقدير عدم الوجوب وإن كان هو أيضا واضحا. مع أن غاية الشرط تسلط المشروط له ~~على الفسخ، والفرض أن الفسخ لا يرفع (3) وجوب الخمس، اللهم إلا أن يكون ~~الفائدة إلزام الذمي بالوفاء بالشرط. # PageV00P242 # مسألة NoteV00P243N16 أقسام الحلال المختلط بالحرام إذا اختلط الحلال ~~بالحرام فلا يخلو الحرام عن أقسام أربعة: # القسم الأول: # أن يعرف قدره وصاحبه الأول: أن يعرف قدره وصاحبه، وحكمه: الشركة في العين ~~بنسبة المالين، إلا أن يكون الخليط مما يستهلك بالاختلاط بحيث لا يعد في ~~حال الاختلاط مالا، فيجب القيمة على من أخلط (1) سواء كانا متجانسين، أو ~~متغايرين، وسواء كان الاختلاط بالامتزاج أو بالاشتباه، وسواء كان الامتزاج ~~بالاختيار أو بدونه. # القسم الثاني: # كون القدر مجهولا والمالك معلوما الثاني: أن يكون القدر مجهولا والمالك ~~معلوما، فإن تراضيا على شئ بالمصالحة أو غيرها فلا إشكال. # وإن أبى المالك فيحتمل وجوب دفع خمسه إليه كما أختاره في # PageV00P243 # التذكرة (1)، لما سيجئ من الأخبار من التعليل ب‍ " أن الله رضي من ~~الأشياء بالخمس " (2). وفيه نظر. # الاحتمالات فيما لو أبى المالك المصالحة ويحتمل وجوب دفع ما يتيقن (3) ~~الاشتغال به، لأصالة براءة ذمته عن الزائد، مع أن مقتضى يده، أو يد مورثه ~~على الكل وصحة تصرفهما، يقتضي ملكية الكل إلا المقدار المعلوم حرمته، مضافا ~~إلى استصحاب الملكية في بعض الصور، مثل ما لو علم أن مورثه باع مالا ولم ~~يقبضه عدوانا وتردد بين الأقل والأكثر. # ويحتمل وجوب دفع ما يتيقن (4) معه البراءة، لأصالة عدم تملك المشكوك، ~~وأصالة عدم وجوب دفع الزائد عن المتيقن، وعدم تملك الغير له، لا يثبتان ~~جواز تصرفه فيما يشك في تملكه، مضافا إلى ما يشعر به تعليل الخمس في القسم ~~الآتي بقولهم عليهم السلام: " إن الله قد رضي ms098 من الأموال (5) بالخمس " (6)، ~~فإن فيه إشعارا باعتبار المقدار الواقعي من الحرام إلا إن الله رضي عنه في ~~هذا المورد بالخمس، ولولاه لوجب إخراج الواقع. ولو كان الحكم مع قطع النظر ~~عن تشريع الخمس هو عدم الاعتبار بالشك، لم يحسن هذا التعليل، حيث إنه ظاهر ~~في بيان التخفيف والترخيص، بل كان تشريعه زيادة تكليف. # PageV00P244 # نعم، لو ثبت بمقتضى اليد، أو بمقتضى أصالة بقاء الملكية، ملكية المشكوك ~~ظاهرا فلا يجري فيه هذا الأصل. # ويحتمل القرعة في المقدار المشكوك، بأن يدفع ما تيقن كونه للصاحب، ويأخذ ~~ما تيقن (1) كونه لنفسه، ويقرع في المشكوك، لعمومات (2) القرعة (3). # ويحتمل إجبار المالك على المصالحة في المقدار المشكوك، بأن يكون الحكم ~~الشرعي في الواقعة، الصلح، فإن أبى صالح مع وليه وهو الحاكم، إذا لم يقدر ~~على إجباره بالمصالحة، فيكون مال الصلح في يده أمانة، ولعله لأن الحكم ~~بكونه لأحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجح، فما تقدم من أصالة عدم تملك ذي ~~اليد للمقدار المشكوك لا يثبت جواز أخذه للغير، ولا وجوب دفعه إليه، لأن ~~الأصل عدم تملكه أيضا. # قال في كشف الغطاء: ولو عرف المالك دون المقدار وجب صلح الاجبار (4) ~~إنتهى. # احتمالان في صلح الاجبار وعليه فيحتمل أن لا يعين عليهما الحاكم ما ~~يتصالحان به أصلا، لأن الثابت هو الاكراه على أصل المصالحة. # ويحتمل أن يلزمهما بالمصالحة على النصف، لأن زيادة أحدهما كتخصيصه بالكل ~~ترجيح من غير مرجح فيتصالحان على النصف، نظير ما إذا استودع أحدهما دينارا ~~والآخر دينارين فامتزجت الثلاثة، وتلف # PageV00P245 # أحدها بغير تفريط من المستودع، فإن المشهور كما في رواية السكوني (1)، ~~اختصاص صاحب الدينارين بواحد من الباقي، وتنصيف الآخر بينهما. # والظاهر أن المناط هو (2) ما ذكرنا من لزوم الترجيح بلا مرجح. # ولا يخفى أن ما نحن فيه نظيره، بل أحد أفراده، لأن المقدار المشكوك ~~بمنزلة الدينار المردد بين الشخصين. # ومثله ما ورد في صحيحة ابن المغيرة - في رجلين كان معهما درهمان، فقال ~~أحدهما: الدرهمان لي، وقال الآخر: هما بيني وبينك - من: أن أحد الدرهمين ~~للأول، ms099 والآخر بينه وبين صاحبه " (3)، من غير تعرض ليمين منهما أو من ~~أحدهما، فالظاهر أن المناط هو مجرد التسوية بينهما في الدرهم المشكوك، لعدم ~~المرجح لأحدهما، فالحكم (4) في هذا وسابقه إشارة إلى وجوب المصالحة عليهما ~~في مثل هذه الموارد. # ويؤيدهما ما ورد فيما إذا اشتري لرجل ثوبا بعشرين ولآخر ثوبا آخر بثلاثين ~~فاشتبها، فإن المشهور كما في رواية إسحاق بن عمار: " إنه يباع الثوبان ~~ويعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن، وصاحب العشرين (5) خمسي الثمن " ~~(6) فإن الظاهر منها وجوب المصالحة بينهما قهرا على هذا النحو، ولعل وجه ~~ترجيح صاحب الثلاثين - مع احتمال كون ما اشتري له مساويا لما # PageV00P246 # اشتري لصاحب العشرين، بل أدون منه في القيمة - ملاحظة ما هو الظاهر من ~~كون الثوب المشتري بثلاثين يزيد قيمته عادة على ثوب العشرين بمقدار خمس ~~القيمتين. # القرعة أقرب الاحتمالات ثم الأقرب من هذه الاحتمالات هي القرعة، إلا أنها ~~أنما تجري في مقدار دار الأمر بين كون مجموعة له أو لصاحبه، لا فيما إذا ~~احتمل الاشتراك بينهما على وجوه غير محصورة. # والروايات يعمل بها في مواردها، لعدم استنباط مناط منها على وجه القطع، ~~ولذا صرح الشهيدان (1) في مسألة الدنانير بقوة القرعة، نظرا إلى أن التنصيف ~~مخالف للمقطوع به، وحملت رواية الدرهمين على ما إذا كانا في يدهما [وحلف كل ~~منهما] (2) على نفي استحقاق الآخر. # وعن العلامة (3) في مسألة الدنانير: إن الدينار التالف يقسط عليهما ~~أثلاثا، فيجب على (4) صاحب الدينارين منه ثلثين، وعلى (5) صاحب الواحد ثلث، ~~كما إذا اتفق ذلك في قفيز اختلط مع قفيزين فتلف قفيز. # ثم إن هذا كله إذا كان المالك معينا أو مشتبها في قوم محصورين. # ويتحقق العسر لو قلنا بوجوب التخلص من كل واحد منهم بما يتيقن معه ~~البراءة. ويحتمل أن يقال: إنه إلى الحاكم لهم (6) من المال المذكور # PageV00P247 # ما يتيقن (1) معه بخلو ما في يده عن الحرام، ويتولى القسمة بنفسه الحاكم ~~إن امتنعوا عن الاجتماع على هذه القسمة بالمباشرة أو التوكيل، فيكون المال ~~في يد الحاكم مترددا بين قوم محصورين، ms100 وعليه فيرتفع ما ذكره بعضهم من حصول ~~الاشكال حينئذ من جهة لزوم أن يدفع إلى كل واحد منهم ما يجب دفعه إليه مع ~~الاتحاد، وهو خسران عظيم. # وأضعف من ذلك: ما دفع به الاشكال من أنه [لا بعد في لزوم ذلك عليه] (2) ~~عقوبة لما صنع من الخلط بالحرام. # ولو كانوا غير محصورين فالظاهر أنه يدخل في القسم الرابع. # القسم الثالث: # كون القدر معلوما دون الصاحب القسم الثالث: أن يكون القدر معلوما دون ~~الصاحب. والظاهر أنه يتصدق به عن المالك مع اليأس عن الوصول إليه، ~~للروايات: # الرواية الدالة على التصدق مثل: رواية علي بن أبي حمزة الواردة في حكاية ~~صديقه الذي كان من كتاب بني أمية لعنهم الله تعالى وأصاب مالا كثيرا وندم ~~على ذلك وسأل الصادق عليه السلام عن ذلك، فقال: " أخرج من جميع ما اكتسبت ~~في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، ومن لم تعرفه تصدقت به " (3). # ورواية فيض بن حبيب صاحب الخان قال: " كتبت إلى عبد صالح عليه السلام: قد ~~وقعت عندي مائتا درهم وأربعون دراهم (4)، # PageV00P248 # وإنا صحاب فندق (1) ومات صاحبها ولا أعرف له ورثة، فرأيك في إعلامي حالها ~~وما أصنع بها، فقد ضقت بها ذرعا؟ فكتب: # اعمل بها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتى يخرج " (2). ولعله أمره بالعمل ~~بها وإخراجها قليلا قليلا لعلمه بحاجته، فأمره بالعمل لينتفع به. # ومصححة يونس بن عبد الرحمان في الكافي، قال: " سئل أبو الحسن الرضا عليه ~~السلام وأنا حاضر، فقال له السائل: جعلت فداك، رفيق كان لنا بمكة فرحل عنها ~~إلى منزله، ورحلنا إلى منزلنا، فلما صرنا إلى الطريق أصبنا بعض متاعه معنا، ~~فأي شئ نصنع به؟ # قال: تحملوا به حتى تحملوه إلى الكوفة " - وفي نسخة: حتى تلحقوا بهم ~~بالكوفة - قلنا: لا نعرف بلده ولا نعرفه، فكيف نصنع به؟ قال: فإذا كان كذلك ~~فبعه وتصدق بثمنه، قال له: على من، جعلت فداك؟ قال: على أهل الولاية " (3). # التأييد بروايات اللقطة ويؤيد هذه، الأخبار الكثيرة الواردة في التصدق ~~باللقطة وما هو بمنزلتها. # منها: رواية ms101 حفص بن غياث، قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن # PageV00P249 # رجل من المسلمين أودعه بعض اللصوص دراهم أو متاعا، واللص مسلم، أيرده ~~عليه؟ قال: لا يرده، فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل، وإلا كان في يده ~~بمنزلة اللقطة يعرفها حولا، فإن أصاب صاحبها ردها وإلا تصدق بها، فإن جاء ~~صاحبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم، فإن اختار الأجر فله الأجر، وإن ~~اختار الغرم غرم له، وكان الأجر له " (1) إلى غير ذلك. # ويستفاد من هذه الرواية وغيرها مما ورد في اللقطة - مضافا إلى قاعدة اليد ~~-: الضمان لو ظهر المالك ولم يرض التصدق. # وهنا أخبار أخر مخالفة لما ذكر: # توجيه الروايات المخالفة منها: ما دل بظاهره على وجوب إبقاء المال على ~~حاله، ويمكن حمله على ما قبل اليأس عن صاحبه أو على الجواز. # ومنها ما دل على اختصاصه بالإمام عليه السلام، مثل: رواية محمد بن القاسم ~~بن الفضيل بن يسار عن أبي الحسن عليه السلام: " عن رجل صار في يده مال لرجل ~~ميت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال؟ قال: ما أعرفك لمن هو؟ يعني نفسه " ~~(2)، ويمكن اختصاصه بمورده من مال الميت الذي لا يعرف له وارث ويكون هذا من ~~الأنفال، ولا ينافي الأمر بالتصدق به في رواية فيض بن حبيب المتقدمة (3) ~~لإذنه عليه السلام في صرف حقه على الفقراء. # PageV00P250 # نعم، في مكاتبة ابن مهزيار (1) عد من جملة الفوائد والغنائم ما لا يوجد ~~ولا يعرف له صاحب، فيمكن حمله على المال الملتقط، لأن الالتقاط نوع اكتساب. # وكيف كان، فينافي روايات التصدق من جهة اشتمال المكاتبة على وجوب إيصال ~~خمس الفوائد والغنائم ولو بعد حين، لكن العمل بما في المكاتبة مشكل. # نعم، ينبغي مراعاة الاحتياط بناء على ما حققناه سابقا من عدم حرمة هذه ~~الصدقة على بني هاشم وإن قلنا بحرمة مطلق الصدقة الواجبة عليهم، لأن هذه ~~الصدقة مندوبة يجب على الشخص فعلها عن المالك فهو كالصدقة الموصى بها عن ~~مال الميت، كما صرح بذلك الشهيد (2) والمحقق (3) الثانيان في ms102 مصرف صدقة ~~الدين الذي لم يعرف صاحبه ولا وارثه. نعم، يظهر من أولهما في مسألة تراب ~~الصياغة (4) أن مصرفه مصرف الصدقات الواجبة، بل صرح في مسألة اللقطة (5) ~~وفيما نحن فيه (6) بأنها تصرف في مستحق الزكاة لحاجته. # لا فرق بين كون الحرام مساويا للخمس أو لا ثم إنه بعد ما فرضنا في هذا ~~القسم، العلم بقدر الحرام، فلا فرق فيما ذكرنا من وجوب التصدق بين العلم ~~بكونه مساويا # PageV00P251 # للخمس أو أزيد أو أنقص، لعدم انصراف الأخبار الآتية في القسم الرابع ~~الآتي (1) إلى ما يشمل صورة العلم بقدر الحرام كما ستعرف إن شاء الله ~~تعالى. # وقد صرح باختصاص الخمس بالقسم الرابع في محكي السرائر (2) والنزهة (3) ~~وكثير من كتب العلامة (4) والدروس (5) والبيان (6) والتنقيح (7) وحاشية ~~الشرائع (8) والمسالك (9) ومجمع الفائدة (10) والمدارك (11) والذخيرة (12)، ~~بل عن بعض (13): أنه المشهور. # أقول: ولا يبعد دعوى عدم الخلاف في ذلك وإن نسب إلى ظاهر الخلاف (14). # PageV00P252 # إطلاق الوجوب في كلمات الأصحاب وظاهر إطلاقات الغنية (1) والنهاية (2) ~~والوسيلة (3) والنافع (4) والشرائع (5) والتبصرة (6) واللمعة (7) والمحكي ~~في المختلف عن الحلبي (8): # إطلاق الحكم بوجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام. والظاهر أن مرادهم: ~~صورة عدم تميز قدر الحرام تفصيلا، ولذا خص في المعتبر (9) والمنتهى (10) ~~وغيرهما عنوان المسألة بصورة عدم تميز المقدار والمستحق، مضافا إلى أن ~~ظاهرهم حصر مستند الحكم في الروايات الآتية، وستعرف أنها ظاهرة - سيما ~~بمعونة تعليلها - في صورة جهل المقدار تفصيلا. # نعم، يمكن أن يقال: بأن التعليل وإن اختص بصورة جهل المقدار إلا أن فيه - ~~بناء على اختصاص الخمس في المسألة الآتية ببني هاشم - إشعارا بأن مطلق ~~الحرام المخلوط بالحلال الموكول أمره إلى الشارع مصروف فيهم، إلا أن الله ~~سبحانه رضي - مع الجهل بمقداره - بالخمس. # وحاصل ذلك بأنه لا فرق بين العلم بمقدار الخليط، والجهل به في # PageV00P253 # وجوب صرفه إليهم، أي قدر كان إلا أن الله رضي عند الجهل بصرف خمسه فيهم ~~فتعين. فمثل هذا الكلام إنما يقال في مال يكون - أمره في نفسه، ومع قطع ~~النظر عن جهالة مقداره - إليه، فيكون الجهالة سبب الرضى بهذا ms103 المقدار لا ~~سبب كون أمره إليه. # اختصاص المصرف ببني هاشم وحينئذ فيقوى اختصاص المصرف في هذا القسم ببني ~~هاشم، لا بمعنى وجوب الخمس كما يظهر من بعض، بل بمعنى كون المخرج قليلا كان ~~أم كثيرا من باب الخمس. # ويؤيد ما ذكرنا أن ما تقدم (1) من أخبار التصدق بمجهول المالك ظاهر في ~~المال المتميز دون المختلط، ولم يعلم إجماع على الفرق بين المختلط وغيره. # وربما يدعى عموم رواية ابن أبي حمزة (2) للمختلط، وفيه نظر. # ودعوى تنقيح المناط، بأن يدعى عدم مدخلية خصوص التميز والاختلاط إذا كان ~~قدر المال معلوما، معارضة بمثلها، فإنه إذا وجب صرف المقدار الواقعي من ~~الحرام في مصرف الخمس، فأي فرق بين كون ذلك المقدار المخلوط معلوما للمكلف ~~أو مجهولا له. مع أن العلم بالقدر لو أوجب التصدق به لزم في القسم الرابع ~~التصدق أولا بالقدر المتيقن، فلا يبقى مورد للخمس. # ودعوى أنه لعل لانضمام الشك إلى القدر المتيقن مدخلا. فيجب التصدق بالقدر ~~المتيقن إذا علم عدم الزائد عليه، ويصرف في الخمس إذا احتمل وجود زائد ~~عليه، أولى بأن يدفع بتنقيح المناط. # PageV00P254 # هذا مضافا إلى معارضة الروايات المتقدمة الآمرة بالتصدق بما دل على ~~اختصاصه بالإمام، أما رواية ابن حبيب المتقدمة (1) الواردة في مال الميت ~~فبما عرفت من رواية ابن فضيل المتقدمة (2) الدالة على اختصاص هذا المال ~~بالإمام عليه السلام، فيكون (3) الأمر بالتصدق من باب الإذن، بل ظاهر رواية ~~ابن حبيب (4) يأبى الحمل على الفتوى، لاشتمالها على التكسب بذلك المال ~~وإخراجه صدقة قليلا قليلا مع احتمال إرادة الاخراج من ربحه. # وأما روايتا يونس (5) وابن أبي حمزة (6) الواردتان في من تعذر الوصول إلى ~~مالكه، فبرواية داود بن يزيد ": إني قد أصبت مالا قد خفت فيه على نفسي، فلو ~~أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: لو ~~أصبت صاحبه كنت تدفعه إليه؟ فقال: إي والله، فقال: والله ما له صاحب غيري، ~~قال: فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره فحلف، قال: # فاذهب واقسمه في إخوانك ولك ms104 الأمن مما خفت " (7). # فإذا لم تكن تلك الأخبار سليمة في مواردها - وهو المال المتميز - فكيف ~~يتعدى منها إلى المختلط. # PageV00P255 # المراد برد المظالم واعلم أن المحكي عن الأردبيلي (1) في كتاب اللقطة، ~~وعن القسم الرابع. # المجلسيين (2): أن هذا القسم الثالث هو المشهور برد المظالم، وزاد ~~الأخيران أقول: ويدخل فيه - أيضا - ما استقر في الذمة من الأموال، وإن كان ~~حقيقة الرد لا يصدق إلا على الأولين. ويشكل فيما لو أوصى به ولم يعلم مراده ~~وجعلنا المصرف مختلفا. # القسم الرابع: # كون القدر مجهولا تفصيلا مع الجهل بالمالك القسم الرابع: أن يكون مجهول ~~القدر تفصيلا مع الجهل بالمالك، ولو في قوم محصورين. # والمشهور بين من تأخر عن الشيخ وجوب الخمس فيه وحلية الباقي، وعن الغنية ~~الاجماع عليه (3)، للمروي عن الخصال بسنده الصحيح إلى ابن الروايات الدالة ~~على الخمس محبوب عن عمار بن مروان، قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول: فيما يخرج من المعادن، والبحر، والغنيمة، والحلال المختلط بالحرام - ~~إذا لم يعرف صاحبه - والكنوز، الخمس " (4). # ورواية الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام " قال: إن رجلا أتى ~~أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف ~~حلاله من حرامه، فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال، فإن الله قد رضي من # PageV00P256 # ذلك المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعمل " (1). # وفيما رواه المشايخ الثلاثة والمفيد رضوان الله عليهم عن السكوني عن أبي ~~عبد الله عليه السلام: " قال: أتى رجل أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: ~~إني اكتسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة، ولا أدري ~~الحلال منه والحرام، وقد اختلط علي؟ فقال علي عليه السلام: تصدق بخمس مالك، ~~فإن الله رضي من الأشياء بالخمس، وسائر المال لك حلال " (2). # وعن المفيد رحمه الله في الزيادات: أنه أرسل عن الصادق عليه السلام: # " عن رجل اكتسب مالا من حلال وحرام ثم أراد التوبة عن ذلك، ولم يتميز له ~~الحلال بعينه من الحرام، قال: يخرج منه الخمس وقد طاب، إن ms105 الله طهر الأموال ~~بالخمس " (3). وظاهرها كظاهر الرواية الأولى، بل صريحها، أن المراد بالخمس: # المعنى المتعارف المراد بالخمس معناه المتعارف، ومصرفه المصرف المعهود ~~وهو المشهور، بل نسبه في البيان إلى ظاهر الأصحاب (4)، بل هو ظاهر الرواية ~~الثانية - أيضا - بعد دعوى ثبوت الحقيقة الشرعية [في لفظ الخمس، ولا أقل من ~~ثبوت # PageV00P257 # الحقيقة المتشرعية] (1) في زمان الصادق عليه السلام وإن كان كلامه عليه ~~السلام حكاية لكلام أمير المؤمنين عليه السلام إلا أن ذكره في مقام بيان ~~الحكم يدل على إرادة ما هو ظاهر الكلام عند المخاطب حين الخطاب. # عدم دلالة الرواية الثالثة على الخمس المتعارف وأما الرواية الثالثة، ~~فالانصاف أنها ليست ظاهرة في ذلك لو لم نقل بكونها ظاهرة في إرادة المعنى ~~اللغوي، أعني الكسر الخاص من المال كما في آية الغنيمة، بل إنما أطلق لفظ ~~الخمس مضافا إلى المال، سيما بملاحظة الأمر بالتصدق، فإن التصدق وإن كان قد ~~نسب إلى الخمس في بعض الأخبار إلا أن إطلاقه منصرف إلى الصدقة المقابلة ~~للخمس، بل انصرافه أقوى من انصراف لفظ الخمس المذكور بعده إلى الحق الخاص، ~~بل أمره عليه السلام بالتصدق من دون طلب نصفه المختص [به] (2) قرينة على ~~عدم إرادة الحق الخاص. واحتمال إذنه عليه السلام في صرف حقه المختص إلى ~~شركائه مدفوع - مضافا إلى ظهور الكلام في الفتوى دون الإذن - بأن التعليل ~~ظاهر في كون الحكم من باب الفتوى لا الإذن لخصوص السائل، إلا أن هذا كله ~~مدفوع بظهور قوله عليه السلام في ذيل الرواية: " فإن الله قد رضي من ~~الأشياء بالخمس " (3)، ومن المعلوم أن غير الخمس المصطلح غير معهود في ~~الأشياء وكيف كان، فلا إشكال في المسألة بعد المرسلة المنجبرة برواية ابن ~~مروان المتقدمة (4)، المعتضدة بظاهر فتوى الأصحاب مع اعتضاده بالاحتياط # PageV00P258 # اللازم مراعاته في مثل المقام، لو فرض عدم إطلاق يركن إليه، إلا أنه مبني ~~على القول بعدم حرمة مثل هذه الصدقة - لو لم يكن خمسا - على بني هاشم. # أما لو قلنا به أو احتملناه احتمالا لا يدفع بظواهر أدلة الحلية ms106 من ~~العمومات والخصوصات، دار الأمر بين محذورين ولم يكن احتياط في البين، لكن ~~عرفت ما هو المغني عن الاحتياط في المسألتين. # مناقشة ما يدل على الحلية بغير تخميس ثم إن ظاهر بعض الأخبار حلية المال ~~المختلط بالحرام مع عدم التعرض لوجوب إخراج شئ منه، أكثرها في المال ~~المختلط بالربا، مثل رواية هشام بن سالم وروايتي الحلبي (1) المرويات في ~~باب الربا من الكافي، وبعضها في غير الربا، مثل ما رواه في الكافي عن ابن ~~محبوب عن أبي أيوب عن سماعة، قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ~~أصاب مالا من عمل بني أمية وهو يتصدق منه، ويصل منه قرابته ويحج ليغفر له ~~ما اكتسب، وهو يقول: إن الحسنات يذهبن السيئات، فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة ولكن الحسنة تحط الخطيئة، ثم قال: وإن ~~كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس " ~~(2). # ويمكن التفصي عن أخبار الربا بما ربما يستظهر من ذيلها، من كون مورث ~~الرجل كان يأكل الربا (3)، وقد دلت هذه الأخبار وغيرها - وذهب بعض الأصحاب ~~(4) - على حليتها، ولذا قيد في بعض أخبار الكبائر أكل الربا # PageV00P259 # بكونه بعد البينة (١) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف﴾ (2). # وحينئذ فهذه الأخبار أخص من أخبار وجوب الخمس. نعم، يظهر من محكي السرائر ~~(3) وجوب الخمس في المال الذي يعلم أنه فيه الربا أيضا. # وأما موثقة سماعة (4) فيحتمل أن يكون نفي البأس عن التصدق من المال ~~المختلط، بل سائر التصرفات في الجملة ولو بعد التخميس، في مقابل الحرام ~~المحض الذي هو مورد السؤال، حيث لا يجوز منه التصدق في بعض الصور، فضلا عن ~~تصرف آخر. # وكيف كان، فالرواية ليست نصا في حلية جميع المال المختلط حتى لا يقبل ~~التقييد بأخبار المسألة التي هي أخص منه، مع مخالفة حلية الجميع للقاعدة ~~المقررة من وجوب الاجتناب عن المشتبه في المحصورة امتثالا للأدلة العقلية ~~والنقلية الدالة ms107 على حرمة التصرف في مال الغير إذا علم - ولو إجمالا - في ~~أمور محصورة. # معرفة المالك بعد الاخراج ثم لو ظهر المالك بعد إخراج الخمس فهل يضمن ~~الدافع؟ # كما صرح به الشهيدان في الروضة (5) والبيان (6)، أم لا؟ كما عن # PageV00P260 # الرياض (1) والمدارك (2) والذخيرة (3)، قولان: # من قاعدة اليد، وكون الإذن في التخميس في مقام بيان سبب إباحة التصرف في ~~الباقي، فلا يفيد رفع الضمان. نعم، غايته رفع الإثم، مضافا إلى النص ~~بالضمان في أمثاله من التصدق بمجهول المالك واللقطة. # ومن أن الظاهر التعليل في قوله عليه السلام: " إن الله رضي من الأموال ~~بالخمس " (4) أن ولاية الخليط المجهول مالكه انتقل مع جهل المالك إلى الله ~~سبحانه، وقد رضي عن الخليط بالخمس، فإخراجه مطهر للمال ومبرئ للذمة بحكم ~~المراضاة الحاصلة بين مالك الحلال وبين الشارع تقدس ذكره، وهذا بخلاف مسألة ~~التصدق بمجهول المالك واللقطة، فإن الظاهر أن التصدق بهما إنما هو عن صاحبه ~~بإذن الشارع في إيقاع هذا العمل للمالك شبه الفضولي، وأين هو من إيصال ~~المالك إلى ولي مالكه - كما يستفاد من تعليل أخبار الباب -، مع أن التصدق ~~بمجهول المالك جائز لجواز إبقائه أمانة، أو تسليمه إلى الحاكم، فلا ينافي ~~الضمان، بخلاف دفع هذا الخمس، فإنه واجب ويبعد معه الضمان. # وبهذا التقرير يظهر أنه لو قلنا بكون هذا الخمس صدقة لا مصروفا في الخمس، ~~فلا يجوز صرفه في بني هاشم إن قلنا بحرمة ما عدا الزكاة من الصدقات ~~المفروضة عليهم، وإن قلنا بجواز صرف مجهول المالك واللقطة # PageV00P261 # عليهم على هذا القول، لكونها صدقة مندوبة عن المالك، بخلاف ما نحن فيه، ~~فإنه مال الله جعله صدقة واجبة، فيدخل في الصدقات الواجبة. PageV00P262 # مسألة NoteV00P263N17 لو كان الحلال مما فيه الخمس لم يسقط بإخراج الخمس ~~من المختلط لو كان الحلال مما فيه الخمس لم يسقط بإخراج هذا الخمس، لعدم ~~الدليل على سقوطه، فيجب حينئذ أولا هذا الخمس، فإذا أحل لمالكه وطهر عن ~~الحرام، أخرج خمسه، ولو عكس صح، لكن تظهر الفائدة فيما لو جعلنا مصرف هذا ~~الخمس ms108 في غير الهاشمي، وحينئذ فليس له العكس. # وكيف كان، فالقول بوحدة الخمس - كما يحكى (1) - ضعيف جدا، ولعله لاطلاق ~~قوله عليه السلام: " وسائر المال لك حلال " (2) ولا يخفى أنه من حيث اختلاط ~~الحرام، لا من كل جهة، ولذا لو كان زكويا لم يسقط زكاته. # PageV00P263 # مسألة NoteV00P264N18 العلم إجمالا بكون الحرام أقل من الخمس لو كان قدر ~~المال مجهولا تفصيلا لكن يعلم أنه أقل من الخمس فالظاهر عدم وجوب الخمس، ~~لأن ظاهر التعليل، الاختصاص بغير هذه الصورة، لأنه كما تقدم (1) وارد في ~~مقام بيان التخفيف. # واستقرب في المناهل (2) وجوب الخمس لاطلاق الأخبار والفتاوى، وهو ضعيف، ~~والاطلاق ممنوع. # وهل يجب صرفه في مصرف هذا الخمس أو يكون صدقه؟ وجهان: # من فرض خروجه عن مورد هذه الأخبار فتدخل في عموم أخبار التصدق بمجهول ~~المالك مما عرفت في معلوم القدر. # ومن ظهور التعليل في كون حكم الخليط في نفسه أن يصرفه إلى أهل # PageV00P264 # الخمس، وإنما وجب الخمس في صورة الجهل بمقداره لرضى الشارع بهذا القدر. # والأقوى هو الأول. # وعلى كل تقدير، فيجعل الحاكم أو العدول أو المستحقين بمنزلة المالك ~~ويعامل معه ما مر في القسم الثالث من الوجوه. # العلم بكون الحرام أزيد من الخمس ولو علم كونه أزيد، فهل يقتصر على صرف ~~الخمس لاطلاق الأخبار أو يدفع الزائد أيضا؟ وجهان: أصحهما: الثاني، لعدم ~~الدليل على سقوط الزائد، مع أن ظاهر التعليل كفاية الخمس عن الزائد الواقعي ~~لو ثبت في المال لا المعلوم، فإطلاق الأخبار كإطلاق الفتاوى بالنسبة إلى ~~هذه الصورة ممنوع. فالقول بالاكتفاء بالخمس - كما استقربه في المناهل (1) - ~~ضعيف جدا. # وعلى المختار، فهل المجموع صدقة أو خمسا، أو يكون مقدار الخمس خمسا ~~والزائد صدقة؟ وجوه: # أقواها: الأول، لأن فرض خروجه عن أدلة الخمس يوجب دخوله تحت ما تقدم من ~~وجوب التصدق بكل مال مجهول ولو كان مخلوطا غير متميز. # قال في كشف الغطاء: ولو جهل المقدار مع العلم بزيادته عن الخمس فهو بحكم ~~المعلوم حقيقة يرجع فيه إلى الصلح، وكذا ما علم نقصه عن الخمس ms109 على الأقوى ~~(2)، إنتهى. # PageV00P265 # تبين زيادة الحرام على الخمس وعلى المختار فلو تبين الزيادة بعد إخراج ~~الخمس، ففي إجزاء ما دفع والتصدق بالزائد، أو وجوب استدراك الصدقة بالمجموع ~~فيسترجع ما دفع خمسا مع بقاء العين أو علم القابض، أو الاكتفاء بما دفع ~~وجوه: # أقواها الأول، وسيجئ تقوية الأخير. # ثم العمل في تعيين القدر المعلوم إجمالا على البراءة إن كان هناك يد أو ~~أصل يعتمد عليه في إثبات ملكية المشكوك - كما ذكرنا في القسم الثاني - وإلا ~~ففي وجوب العمل على المتيقن من حيث الاشتغال أو على المتيقن من حيث البراءة ~~أو القرعة وجوه: # أصحها: الأول لأصالة عدم تملك المشكوك، وأصالة عدم حصول التطهير للمال ~~المختلط. # المراد من الرابع: ما كان مجهولا من أصله ثم المراد بالقسم الرابع: ما ~~كان الحرام مجهول القدر من أصله، فلو علم قدر الحرام أولا، ثم تصرف فيه ~~وخلطه مع ماله حتى نسيه، أو علم عين الحرام وإن جهل قدره فتصرف فيه واشتبه ~~في ماله فجهل قدره بالإضافة إلى ماله، فالظاهر أن حكمها حكم مجهول المالك، ~~فيجب التصدق لا الخمس، لسبق الحكم به، فلا يرتفع بعروض الاختلاط، لكن لا ~~يبعد دعوى إطلاق الأخبار بالنسبة إلى مثل ذلك، ولعله لذا قال في كشف ~~الغطاء: لو خلط الحرام مع الحلال عمدا خوفا من كثرة الحرام ليجتمع شرائط ~~الخمس فيجتزئ بإخراجه فأخرجه، عصى بالفعل وأجزأ الاخراج (1)، إنتهى. وتبعه ~~في ذلك بعض تلامذته في كتابه (2). # PageV00P266 # وفيه نظر، إذ القدر الخليط إذا حكم سابقا بكونه للفقراء باعتبار تميزه ~~فيصير كمعلوم المالك، فبعد الاختلاط وإن دخل في موضوع مجهول المقدار إلا ~~أنه خرج عن موضوع مجهول المالك. # الاختلاط بمال ليس له مالك خاص ولو علم اختلاط ماله بمال ليس له مالك خاص ~~كالزكاة، وحصة السادة من الخمس، وحاصل الأوقاف العامة، فلا إشكال في أنه ~~كمعلوم المالك داخل في القسم الثاني الذي تقدم الحكم فيه، والمتولي لذلك ~~هنا هو الحاكم. # أما لو لم يعلم كون الخليط من الزكاة أو الخمس، فالظاهر أنه كالمتردد بين ~~مالكين. ms110 # وكذا لو تردد بينهما وبين الأوقاف العامة، لجواز صرفها في أهل الزكاة ~~والخمس. # ولو كان ما فيه الخمس مشتركا فدفع أحد الشريكين خمس حصته فيجوز له التصرف ~~في باقي حصته. وفي الكشف - بعد ذلك -: أنه لو أمكن جبره على القسمة جبر ~~(1). # PageV00P267 # مسألة NoteV00P268N19 التصرف في المال المختلط لو تصرف في المال المختلط ~~بالحرام بحيث صار في ذمته، تعلق الخمس في ذمته، ولو تصرف في الحرام المعلوم ~~فصار في ذمته، وجب دفعه صدقة. # مسألة NoteV00P268N20 الوصية بمال في رد المظالم لو أوصى مبلغا معينا في ~~رد المظالم - بناء على ما عن المجلسيين (1) من إطلاق هذا العنوان على القسم ~~الثالث والرابع - فإن علمنا بقصده أحد # PageV00P268 # القسمين أو جوزنا وحدة المصرف فيهما فلا إشكال، وإلا ففي صرفه إلى القسم ~~الثالث، من جهة أن الأصل عدم الزيادة وعدم احتمال الميت للزيادة، أو إلى ~~القسم الرابع، لأن الغالب عدم علمهم بالمقدار المخلوط في أموالهم، ويحتمل ~~كون ذلك المبلغ كالمال المردد بين مالكين، فيحتمل أن يقرع بينهما، ويحتمل ~~المصالحة معهما، والمتولي للطرفين الحاكم. # لكن التحقيق: أنه لم يعلم كون رد المظالم حقيقة في القسم الثالث والرابع ~~المتقدمين، بل يطلق - أيضا - لغة وعرفا على رد المظالم المستقرة في الذمة. # فإن علم أن الموصي أراد فردا معينا، فالحكم كما ذكر من وجوب القرعة، أو ~~المصالحة على النصف، أو التنصيف من غير مصالحة نظير ما تقدم في المال ~~المردد بين شخصين. # وإن علم أنه أراد نفس المفهوم من غير التفات إلى أفراده، وعدم قصد فرد ~~خاص منه كأن سمع أن من جملة الخيرات شيئا يقال له: رد المظالم، فيوصي به من ~~غير ملاحظة أن في ذمته أو في ماله شيئا للفقراء أو السادة، فإن علم أن في ~~ذمته حقا لإحدى الطائفتين صرف فيه، وإن لم يعلم ذلك فالظاهر أن الايصاء ~~بهذا كالإيصاء بمطلق التصدق، إن لم يعتقد اختصاص هذا القسم بالسادة، كما هو ~~المتعارف بين الناس من جعله في مقابل الخمس للسادة (1). # PageV00P269 # مسألة NoteV00P270N21 عدم اختصاص الحكم بالمكلفين الظاهر ms111 عدم اختصاص ما ~~ذكر من الخمس بالمكلفين، بل يجب إخراج الخمس من مال الصبي والمجنون إذا ~~اختلط بالحرام، لعموم رواية ابن مروان المتقدمة (1)، بل يجب هنا وإن قلنا ~~في غيره من الأخماس، باختصاصه بالمكلفين، لأن الموجود فيه من الحرام لا بد ~~من التخلص عنه وإيصاله أو بدله إلى مالكه أو وليه، فهذا الخمس ليس حقا ~~حادثا في أصل المال كالزكاة ليمكن دعوى أنه فرع التكليف، بل هو حق ثابت في ~~جملة المال مختلط معه، ولذا لا يسقط بتلف المال من غير تفريط، بل ينتقل إلى ~~الذمة إذا كان الخلط بسوء صنيعة (2)، كالمكتسب المغمض عن مطالب المال من ~~حيث الحلية والحرمة، فما استقربه في المناهل (3) - من عدم وجوب الخمس في ~~مالهما - ضعيف # PageV00P270 # مسألة NoteV00P271N22 تبين نقصان الحرام لو دفع الخمس فبان الخليط أقل من ~~الخمس، فالظاهر الاجزاء وعدم وجوب الصدقة بما تبين من المقدار، وعدم جواز ~~استرجاع ما دفع إلى السادة، لأن ظاهر التعليل كون المدفوع بدلا وعوضا عما ~~في المال على تقدير زيادته عنه، أو نقصه، أو مساواته، فيكون شبه المصالحة ~~والمراضاة من طرف الشارع مع المالك، نظير ما إذا وقع هذا من مالك الحرام - ~~في صورة معرفته - مع مالك الحلال. # تبين زيادة الحرام ومنه يظهر أنه لو تبين أن الحرام كان أزيد من الخمس ~~فلا رجوع - أيضا - على خلاف ما اخترناه سابقا وفاقا لما قواه (1). # PageV00P271 # ودعوى كون هذه المعاوضة مراعاة باستمرار الاشتباه أو التساوي الواقعي أو ~~هو مع النقص، خلاف ظاهر قوله عليه السلام: " رضي من الأموال بالخمس " ~~وقوله: " وسائر المال لك حلال " (1). ومما ذكرنا يظهر فساد ما يقال في ~~تضعيف هذا الاحتمال: من أنه مستلزم لتحليل ما هو معلوم الحرمة. # لا فرق في الزيادة بين المشاعة والمعينة ولا فرق فيما ذكرنا بين أن تكون ~~الزيادة المتبينة مشاعا كأن ينكشف كون الحرام ربعا أو ثلثا للمال، أو يكون ~~شيئا معينا، كهذا الفرس مثلا، لأن المفروض وصول عوضه إلى الشارع حتى لو ~~تبين كون العوض المدفوع كله من الحرام، فالظاهر ms112 عدم وجوب دفع الزائد أيضا ~~لأنه من باب المصالحة عن الشئ ببعضه. # PageV00P272 # مسألة NoteV00P273N23 عدم اشتراط البلوغ والعقل في خمس المعادن والكنوز ~~والغوص والغنيمة الظاهر أنه لا خلاف في عدم اشتراط البلوغ والعقل في تعلق ~~الخمس بالمعادن والكنوز والغوص، وقد ادعى ظهور الاتفاق في الأخيرين في ~~المناهل (1). وعن ظاهر المنتهى (2) في الأول، وتبعه في الغنائم (3). # ويدل عليه إطلاق الأخبار. # وأما الغنيمة، فالظاهر أنه كذلك، لما ذكروا في الجهاد: من إخراج الخمس من ~~الغنيمة أولا، ثم تقسيمه بين من حضر القتال حتى الطفل. # ودل على الاطلاق في الأربعة المذكورة وفي الحلال المختلط، إطلاق # PageV00P273 # رواية عمار بن مروان المتقدمة: " فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة ~~والحلال المختلط بالحرام - إذا لم يعرف صاحبه - والكنوز، الخمس " (1). # حكم الأرض المشتراة من قبل الذمي وأما الأرض المشتراة من الذمي ففيه ~~إشكال، من تضمن الرواية لفظة " على " الظاهرة في التكليف. # ومن إمكان [منع] (2) هذا الظهور، لكثرة استعمال لفظة " على " في مجرد ~~الاستقرار كما في قوله: " عليه دين " و " على اليد ما أخذت " (3) ونحو ذلك. # حكم أرباح المكاسب وأما المكاسب فظاهر إطلاق الفتاوى عدم اشتراط البلوغ ~~فيها، فعن المنتهى - في فروع مسألة الكنز -: " الثالث: الصبي والمجنون ~~يملكان أربعة أخماس الركاز، والخمس الباقي لمستحقيه، يخرج الولي عنهما عملا ~~بالعموم. # وكذا المرأة.. لنا ما تقدم من أنه اكتساب وهما من أهله " (4). # فإن هذا الدليل ظاهر في أن عليهما خمس كل ما يحصل باكتسابهما. # والحاصل: أنه يفهم من استدلال العلماء لوجوب الخمس في الكنز والمعدن ~~والغوص، بأنها اكتسابات، فتدخل تحت الآية، ثم تعميمهم الوجوب فيها للصبي ~~والمجنون، ثم دعواهم الاجماع على وجوب الخمس في مطلق الاكتسابات، عدم الفرق ~~في أرباح المكاسب بين البالغ وغيره، فتفطن. # ويدل عليه إطلاق بعض الأخبار - أيضا - مثل موثقة سماعة - وقبله ابن أبي ~~عمير - عن أبي عبد الله عليه السلام عن الخمس قال: " في كل ما أفاد # PageV00P274 # الناس من قليل أو كثير " (1). # ترجيح صاحب المناهل اشتراط الكمال ومناقشته وقد ادعى في المناهل (2): ~~ظهور إطلاق النصوص والفتاوى ومعاقد ms113 الاجماع في ذلك. بل قيل: إن تصريحهم ~~باشتراط الكمال في الزكاة، وإهمالهم هنا، كالصريح في [عدم] (3) اشتراطه ~~هنا، فربما كان إجماعا (4). وهو حسن. # ومن العجب أن هذا القائل رجح أخيرا اشتراط الكمال (5)، لعمومات ما ورد في ~~الزكاة من أنه " ليس في مال اليتيم والمال الصامت والدين شئ (6) وقوله عليه ~~السلام: " ليس في مال المملوك شئ " (7) في غير واحد من الأخبار. # [ولا يخفى على الناظر فيها اختصاصها بالزكاة. # وأعجب من ذلك أنه جعل سقوط الخمس عن غير البالغ في المال المختلط أظهر، ~~لورود دليله على وجه التكليف (8)، مع أنك قد عرفت أنه لو قلنا: باختصاص ~~الخمس مطلقا بالبالغ لا بد من استثناء هذا القسم منه، لأنه في الحقيقة ~~إخراج بدل مال الغير الذي يجب أن يخرج من مال الصغير # PageV00P275 # والكبير] (1). # عدم دلالة آية الخمس على المطلوب وربما يتوهم دلالة الآية الشريفة على ~~المطلوب بضميمة الأخبار المعممة للغنيمة لمطلق الفائدة من جهة إطلاق ~~الاغتنام فيها لما قبل البلوغ وما بعده، وإن كان التكليف بالخمس متعلقا به ~~بعد البلوغ، فإن أسباب التكليف لا يعتبر وقوعها حال التكليف. # وهو فاسد، لأن الظاهر من الآية إنشاء هذا الحكم - أعني السببية المستفادة ~~من الموصول المتضمن لمعنى الشرط بقرينة الفاء - للبالغين -، لا إنشاء حكم ~~الجزاء بالنسبة إلى من يتحقق منه الشرط من البالغين. # نعم، لو استفيد من الآية سببية أصل الغنيمة لتعلق الخمس لا الغنيمة ~~الحاصلة لخصوص المخاطب البالغ، أمكن الاستدلال بها كما هو ظاهر كل من يستدل ~~من الفقهاء بهذه الآية على وجوب الخمس في الكنز والمعدن والغوص، مع اتفاقهم ~~على عدم اختصاص الحكم فيها بالبالغين. # إلا أن يقال: لعل مستندهم في أصل الحكم الآية، وفي عمومه لغير البالغين ~~الأخبار. وهو مناف لما عرفت من استدلال المنتهى (2). # PageV00P276 # مسألة [24] وجوب الخمس في ما يكتسبه العبد من الكنز والمعدن والغوص يجب ~~الخمس في ما يكتسبه العبد من الكنز والمعدن والغوص، لأن كسبه إن كان لمولاه ~~فيجب على المولى، وإن كان لنفسه كما في المكاتب فيجب عليه. # والظاهر عدم ms114 الخلاف في ذلك، وكذا لو قلنا بأنه يملك إذا أذن له المولى في ~~الاكتساب لنفسه، لعموم أدلة الخمس، وليس للمولى منعه، لثبوته بحكم الشرع. # ولا دليل على اعتبار التمكن التام في وجوب الخمس على الوجه المتقدم في ~~الزكاة. # ومنه يعلم أن التمكن من التصرف ليس شرطا في تعلق الخمس، وإنما هو شرط في ~~وجوب أدائه فعلا، فإذا تمكن أدى. PageV00P277 # مسألة NoteV00P278N25 تعلق الخمس بالعين الظاهر تعلق الخمس بالعين في ~~الغنيمة والمعدن والكنز والغوص والأرض المبتاعة من المسلم، والحلال المختلط ~~بالحرام، والمظنون عدم الخلاف في ذلك. # وأما أرباح المكاسب، فالظاهر أنها كذلك، لأنه الظاهر من أدلتها سيما ~~الآية (1) التي استدل بها كثير من الأصحاب. # عدم وجوب الاخراج من كل عين لكن الظاهر: عدم وجوب أن يخرج من كل عين ~~خمسه: لصدق إخراج خمس الفائدة، بل الظاهر أن الحكم كذلك في الكنز والغوص ~~والمعدن إذا اشتملت على أجناس مختلفة. # وهل يجوز دفع القيمة في هذه الأشياء؟ الظاهر ذلك، كما صرح به # PageV00P278 # بعض (1)، بل يظهر من حاشية المدقق الخوانساري في مسألة وجوب بسط نصف ~~الخمس على الأصناف، أن جواز أداء القيمة مذهب الأصحاب (2) - وسيجئ حكاية ~~كلامه في تلك المسألة -: لقوله عليه السلام لمن وجد كنزا فباعه: " أد خمس ~~ما أخذت " (3) يعني من الثمن. ورواية ريان بن الصلت المتقدمة (4) في ثمن ~~السمك والبردي والقصب من القطيعة. ورواية السرائر (5) المتقدمة فيما يباع ~~من فواكه البستان - والاجتزاء بخمس الثمن في هذه الأخبار محمول على الغالب، ~~من عدم نقصان الثمن عن القيمة، وإلا فلا اعتبار بالثمن - وما تقدم في مسألة ~~الغنيمة من رواية أبي سيار (6) حيث جاء بثمانين ألف درهم إلى الصادق عليه ~~السلام. # جواز التصرف مع ضمان الخمس وكيف كان، فالظاهر من الروايات منضمة إلى ~~ملاحظة سيرة الناس هو جواز التصرف في الأعيان الخمسية مع ضمان الخمس. # حرمة التصرف مع نية عدم الاعطاء ولو نوى عدم إعطاء الخمس، فالظاهر حرمة ~~التصرف في العين وكونه غصبا، لأنه مقتضى التعلق بالعين، خرج منه صورة ~~الضمان بالأخبار # PageV00P279 # ولما ورد ms115 في غير واحد من الأخبار من أنه " لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس ~~شيئا حتى يصل إلينا حقنا " (1). # وما عن تفسير العياشي بسنده عن إسحاق بن عمار، قال: " سمعته يقول: لا ~~يعذر الله عبدا اشترى من الخمس شيئا أن يقول: يا رب اشتريته بمالي حتى يأذن ~~له أهل الخمس " (2). وغير واحد مما تقدم في خمس الأرباح. # منها: ما ورد في صحيحة الفضلاء من أنه: " هلك الناس في بطونهم وفروجهم ~~لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا " (3). # وما عن كمال الدين: إنه مما ورد على الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ~~قدس الله سرهما في جواب مسائله إلى صاحب الدار عليه السلام، " قال: وأما ما ~~سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله ~~من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه، فقد قال النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم: المستحل من عترتي ما حرم الله تعالى ملعون على لساني ولسان ~~كل نبي مجاب " (4). # التصرف مع عدم الضمان ولا نية عدم الاعطاء ويؤيده - أيضا -: جميع ما ورد ~~في حل المناكح للشيعة ليطيب لهم الولادة، وإن كان ظاهرها مختصا بخمس ~~الغنائم أو الأنفال. # وأما لو تصرف مع عدم الضمان ولا بنية عدم الاعطاء، فمقتضى # PageV00P280 # القاعدة وأخبار عدم حل اشتراء الخمس وإن كان هو عدم جواز البيع وفساده في ~~مقدار الخمس، إلا أن الظاهر مما (1) تقدم من روايات دفع القيمة الظاهرة في ~~عدم ضمان البائع حين البيع، بل جهله، وكذا بعض ما ورد في صورة العزم على ~~عدم الاعطاء هو الجواز واشتغال الذمة إن كان التصرف بالاتلاف، وتعلق الخمس ~~بالغوص إن كان معاوضة مجردة عن المحاباة، وإلا فكالاتلاف في مقدار المحاباة ~~أو في المجموع. # والمسألة محل إشكال، لعدم دليل يوجب الاطمئنان في مقابل الأصول العقلية ~~والنقلية المانعة عن التصرف في مال الغير. # المعاملات الواردة على العين عام الربح نعم، المعاملات الواردة على العين ~~التي حصل فيها الربح في عام التجارة كأنه خارج عن محل ms116 الكلام، لاجماعهم ~~ظاهرا على جواز تأخير إخراج خمس الأرباح إلى السنة وإن علم بعدم تجدد مؤونة ~~أو خسارة على ما يقتضيه إطلاق كلامهم في التوسعة، وإن كان في تعليل التأخير ~~بالاحتياط إشارة إلى عدم الجواز مع العلم، إذ لا يبقى معه احتياط، ولا شك ~~أن الربح يصير متعلقا للخمس بمجرد الظهور دون الانضاض على الأقوى، فيلزم من ~~ذلك. # إما وجوب عزل مقدار الخمس من الربح إذا أراد المكلف التجارة بماله، ~~والظاهر أنه لم يلتزم به أحد، لا فتوى ولا عملا. # وإما اشتراك المستحقين مع المالك في الربح الحاصل من المال المشترك وفي ~~الخسارة التي تتفق فيه، لأن مقتضى عدم وجوب العزل والإذن في التصرف فيه في ~~جملة المال. والظاهر أنه كسابقه مخالف للفتوى والعمل، # PageV00P281 # لاستقرارهما ظاهرا على اشتراك المستحقين في الخسارة دون الربح وإن كان ~~لهم حق متجدد فيه كما في عامل القراض. # نعم، ظاهر بعض مشايخنا (1) بل صريحه، أنه لو ربح خمسين في مائة ثم اشترى ~~بالمائة والخمسين وخسر في تجارته خمسين، وزع الخسارة على الربح ورأس المال. # لكنه ضعيف لما سيجئ، فتعين أن يكون الإذن في التجارة فيه على وجه التجارة ~~في مال القراض بعد ظهور الربح. # المعاوضة لا للتجارة نعم، لو عاوضه لا للتجارة والاستفادة استحق من الثمن ~~بنسبته إلى العين، كما في الكنز المبيع في الرواية المتقدمة (2). # والسر في ذلك: أن الدليل إنما دل على وجوب الخمس في الفائدة الحاصلة من ~~التجارة مثلا، وقد عرفت سابقا - في مسألة عدم استقلال كل ربح بحول - أن ~~الصناعة الواحدة في حكم عمل واحد، بل عرفت أن الاستفادات المتعددة وإن ~~اختلفت ولم تتحد (3) عرفا إلا أن موضوع وجوب الخمس فيها هو مجموع ما ~~استفاد، لا كل جزء مما استفاد ولو باستفادة مستقلة، ولذا قوينا وجوب إخراج ~~مؤونة سنة المجموع التي تدخل بظهور أولها وينتهي بانتهاء آخرها من ذلك ~~المجموع، وحينئذ فالغنيمة هي الحاصلة من ذلك المجموع، والمخرج منها مؤونة ~~السنة. # ومن البين أن إضافة الفائدة إلى التجارة الواحدة المستمرة المشتملة ms117 # PageV00P282 # على المعاوضات المترامية، إنما هي ملاحظة رأس المال الموجود في المعاملة ~~الأولى منها. نعم، إضافة كل فائدة إلى التجارة التي حدثت فيها إنما هي ~~بملاحظة رأس المال الموجود في تلك المعاملة، ومتعلق الخمس هي الفائدة ~~بالمعنى الأول دون الثاني، فيجب أن يخمس هذه الفائدة. والفائدة بهذا المعنى ~~لا تستقر إلا بعد تمام الحول، فصدق الفائدة بهذا المعنى على الحاصل في أول ~~الحول مراعى بعدم حصول خسران يوجب زوال صدقها بهذا المعنى. نعم، بالمعنى ~~الثاني - أعني الإضافة إلى التجارة التي حصلت فيه - لا يزول صدقها ولو تلف ~~جميع المال. # وكذا الكلام في الفائدة الحاصلة من ضم مكاسب مختلفة في الحول، فإن ~~المتعلق للخمس هو كلي الفائدة التي هي محل إخراج المؤونة. واستقرارها مشروط ~~بعدم حصول الخسارة في بعضها. # نعم، لو قلنا إن كل فائدة تحصل في تجارة واحدة فيحصل الشركة فيه، ثم إذا ~~ربح في تجارة يوضع من الربح المتجدد مقدار ما يخص حصة الخمس، ثم يخمس باقيه ~~المختص بمجموع رأس المال وأربعة أخماس الربح فيحصل الشركة وهكذا. نعم، هذا ~~لازم من جعل كل فائدة فائدة متعلقا للخمس، ويحسب مؤونة السنة منه مختصة أو ~~موزعة عليها وعلى غيرها السابق أو اللاحق. # فعلى هذا، لو ربح ستمائة ووضع لمؤونته منها مائة، ثم اتجر بالخمسمائة ~~فربح خمسمائة فصارت ألف، وجب عليه المائة من الخمسمائة الأولى وشارك ~~الخمسمائة الثانية بالنسبة فاستحق مائة منها، ويجب على المالك الخمس من ~~الأربعمائة الباقية وهو ثمانون، فيستحق أهل الخمس مائتين وثمانين. وعلى ما ~~ذكرنا فيستحقون مائتين، إلا أن يلتزم على هذا التقدير بما ذكرنا - وأيضا - ~~PageV00P283 # لاجماع أو سيرة، أو لا يقول بتعلق الخمس في المكاسب بالعين، بل على نحو ~~تعلق الزكاة - وجوبا أو استحبابا - بمال التجارة. # ثم بما ذكرنا يظهر أن عدم استحقاق أهل الخمس ما يخص بربحهم من الربح ~~المتجدد [لا يفرق] (1) بين أن يضمن التاجر الخمس بعد ظهور الربح أو لا ~~يضمنه أو يبني على عدمه. # المعاوضة بانيا على عدم الخمس نعم، لو عاوضه (2) في غير ms118 تجارة الحول ~~بانيا على عدم الخمس، جاء فيه مقتضى القاعدة من رجوع أهل الخمس إلى المشتري ~~مع عدم الإجارة فيرجع هو إلى البائع بما يخصه من الثمن إن لم يختر الفسخ ~~لتبعض الصفقة. # ومثله ما وقع في الحول فيما إذا علم بزيادة الربح الأول عن المؤونة وقلنا ~~بفورية الاخراج حينئذ بالمعنى الأعم الشامل للضمان، كما هو المحتمل قريبا، ~~نظرا إلى تعليلهم جواز التأخير بكونه احتياطا للمكلف الدال على عدم الجواز ~~إذا لم يتحقق الاحتياط، كما في صورة العلم بعدم تجدد زيادة المؤونة وعدم ~~حصول الخسارة المؤيد بجريان دليل فورية الزكاة - التي أجروها في خمس غير ~~المكاسب - في خمسها أيضا. # نعم، ادعى في المناهل (3) ظهور عدم الخلاف في التوسعة حتى في هذه الصورة، ~~لكن التعويل عليه في مقابل أدلة الفور مشكل. # ثم إنه قد مر في مسألة عدم اشتراط الحول في المؤونة، أنه يحتمل أن يكون ~~قولهم: " يجوز تأخير الخمس احتياطا " ليس معناه عدم وجوب # PageV00P284 # الخمس واقعا إلا في الفاضل عما سيصير (1) مؤونة له في الواقع، فإذا وقع ~~قبل الحول وتجدد مؤونة فقد يتعسر استرداده عن المستحق، لأن تعسر الاسترداد ~~المتفق أحيانا ليس أمرا ملحوظا حتى يحتاط للحذر عنه، بل معنى الاحتياط ~~الحذر عن خسارته (2) بدفع الخمس قبل تجدد تلك المؤونة، والمفروض أنه خمس ~~واجب واقعا، وحينئذ فظاهر هذا الكلام أن الخمس واقعا من حين (3) ظهوره إلى ~~تمام حوله، فكل زمان يراد إخراجه فيلاحظ المؤونة بحسب حاله بالنسبة إلى ذلك ~~الزمان. فلو كان فوريا كسائر ما فيه الخمس كان اللازم أيضا - ملاحظة ~~المؤونة في زمان وجوب التعجيل. # وربما يؤيد ذلك أن ظاهر معنى التوسعة هو الوجوب الواقعي المنجز من أول ~~الوقت إلى أخره، لا الوجوب في أوله خاصة مع كونه متزلزلا ومراعى بعدم تجدد ~~زيادة مؤونة. # PageV00P285 # مسألة NoteV00P286N26 تقسم الخمس ستة أقسام المعروف بين الأصحاب أن الخمس ~~يقسم ستة أقسام، بل عن الانتصار (1) والغنية (2) الاجماع عليه، وعن مجمع ~~البيان (3) وكنز العرفان (4): # أنه مذهب أصحابنا، وعن الأمالي (5): أنه من دين الإمامية، لظاهر ms119 قوله ~~تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول..) الآية (6). # ويدل عليه الأخبار المستفيضة كموثقة ابن بكير عن بعض أصحابنا # PageV00P286 # عن أحدهما عليهما السلام: " في قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ) ~~قال: خمس الله للإمام، وخمس الرسول للإمام، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول ~~صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام، واليتامى: يتامى آل محمد صلى الله ~~عليه وآله وسلم، والمساكين: مساكينهم وأبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم، ~~إلى غيرهم " (1). # ونحوها: مرفوعة الحسن بن علي عن بعض أصحابنا (2): " قال: الخمس من خمسة ~~أشياء - إلى أن قال -: وأما الخمس فيقسم ستة أقسام: سهم لله، وسهم للرسول، ~~وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، سهم لأبناء السبيل، فالذي ~~لله فرسوله صلى الله الله عليه وآله أحق به، والذي للرسول هو لذي القربى ~~والحجة في زمانه، النصف له عليه السلام والنصف لليتامى والمساكين وأبناء ~~السبيل من آل محمد صلى الله عليه وآله الذين لا تحل لهم الصدقة " (3). # وخبر يونس: " قال: يقسم الخمس ستة أقسام: سهم لله تعالى، وسهم لرسوله صلى ~~الله عليه وآله، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم ~~لأبناء السبيل " (4). # PageV00P287 # ومرسلة حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السلام: # " قال: يقسم الخمس ستة أقسام: سهم لله، وسهم لرسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء ~~السبيل، فسهم الله وسهم رسول الله صلى الله عليه وآله لأولي الأمر من بعد ~~الرسول صلى الله عليه وآله، فله ثلاثة أسهم: سهمان، وسهم مقسوم له من الله، ~~فله نصف الخمس كملا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته " (1) [إلى غير ذلك من ~~الأخبار] (2). التي لا يقدح ضعفها بعد الانجبار بما عرفت، قول بالتقسيم ~~خمسة أقسام خلافا للمحكي عن شاذ من أصحابنا فأسقط منهم رسول الله (3) صلى ~~الله عليه وآله وسلم، وهذا القائل غير معروف كما في المسالك (4)، وإن حكى ~~بعض (5) استظهار كونه ابن الجنيد إلا أن المحكي عنه في المختلف (6): موافقة ~~المشايخ ms120 الثلاثة وباقي علمائنا. # وكيف كان، فليس له ما يتوهم إمكان الاستدلال به عدا صحيحة ربعي بن عبد ~~الله عن أبي عبد الله عليه السلام: " قال: كان رسول الله صلى الله # PageV00P288 # عليه وآله وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان له ذلك، ثم يقسم ما بقي ~~خمسة أخماس ويأخذ خمسه، ثم يقسم الأربعة أخماس بين الذين قاتلوا عليه، ثم ~~يقسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس، يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه، ثم يقسم ~~الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل، يعطي كل ~~واحد منهم خمسا، وكذلك الإمام عليه السلام يأخذ كما أخذ الرسول صلى الله ~~على وآله وسلم " (1). # وأجاب عنه في المختلف (2) كما عن جماعة (3) ممن تبعه، أنه حكاية فعل، ~~فلعله صلى الله عليه وآله أخذ دون حقه توفيرا للباقي على باقي المستحقين. # واستبعده جماعة (4)، منهم: صاحب المدارك (5): بمنافاة ذلك لقوله عليه ~~السلام في ذيل الرواية: " والإمام عليه السلام يأخذ كما يأخذ الرسول ". # أقول: هو كذلك إن حملنا الجملة على الوجوب والتعيين، وأما إذا حملناه على ~~حكاية فعل الإمام عليه السلام أيضا أو على أن المراد التسلط على أخذ صفو ~~المغنم واستحقاق ذلك، فلا منافاة. # PageV00P289 # وحمله على وجوب الأخذ في مقابلة نفي جواز أخذ الزائد لعله بعيد عن ~~المقام، حيث إن توهم عدم الاستحقاق عليه المركوز في أذهان الناس وإطباق ~~الجمهور على عدم ثبوته بعد موت النبي صلى الله عليه وآله، أولى بالدفع من ~~توهم جواز أخذ الزائد. غاية الأمر تساويه لما ذكر من أحد الاحتمالين، فلا ~~يصلح الاستشهاد به، لمخالفة ظاهر الكتاب والسنة المستفيضة المعتضدة، ~~بالعمل، مع أن المحكى عن جماعة (1) حملها على التقية لاشتهار مضمونها بين ~~العامة. # PageV00P290 # مسألة NoteV00P291N27 المراد بذي القربى: # الإمام (ع) المشهور بين أصحابنا هو أن المراد بذي القربى هو الإمام عليه ~~السلام، وهو المحكي عن المشايخ الثلاثة (1) وابن زهرة (2) وابن حمزة (3) ~~وابن إدريس (4) وسلار (5) والفاضلين (6) والشهيدين (7) والمحقق الثاني (8) ~~وغيرهم، وعن # PageV00P291 # الإنتصار (1): دعوى الاجماع عليه، وعن مجمع البيان (2) وكنز العرفان (3): ~~أنه قول أصحابنا، وعن ms121 مجمع البحرين (4): أنه الظاهر من الفقهاء الإمامية. # ويدل عليه: ما تقدم من موثقة ابن بكير (5)، والمرفوعة (6)، والمرسلة (7)، ~~ورواية سليم بن قيس الهلالي في تفسير الآية، وفيها: " نحن والله عنى بذي ~~القربى " (8)، وغير ذلك من الأخبار التي لا يقدح ضعف سندها بعد الانجبار ~~بما عرفت من الشهرة المتحققة، حيث لم ينسب الخلاف إلا إلى ابن الجنيد (9)، ~~بل عن الانتصار (10): الاجماع عليه، وعن الشيخ (11): نسبته إلينا، وعن كنز ~~العرفان (12) ومجمع البحرين (13): نسبته إلى أصحابنا. # PageV00P292 # ظاهر الآية وبعض الأخبار العموم نعم، ظاهر الآية العموم كبعض الأخبار، ~~مثل: صحيحة ربعي المتقدمة (1) ورواية صفوان عن ابن مسكان عن زكريا بن مالك ~~عن أبي عبد الله عليه السلام: أنه سأله عن قول الله تعالى: (واعلموا أنما ~~غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن ~~السبيل) فقال: أما خمس الله عز وجل فللرسول يضعه في سبيل الله، وأما خمس ~~الرسول صلى الله عليه وآله فلأقاربه عليهم السلام، وخمس ذوي القربى [فهم] ~~أقرباؤه، واليتامى: يتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم، وأما ~~المساكين وأبناء السبيل فقد عرفت إنا لا نأكل الصدقة، ولا تحل لنا، فهي ~~للمساكين وأبناء السبيل " (2). # ونحوها رواية ابن مسلم عن مولانا الباقر عليه السلام المحكية عن تفسير ~~العياشي في تفسير ذوي القربى، " قال: هم أهل قرابة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم، قلت: منهم اليتامى والمساكين وابن السبيل؟ قال: نعم " (3) ولا ~~ريب أن ما سبق قرينة على إرادة الإمام عليه السلام من الآية. # والتعبير بالجمع في الأخبار المتقدمة إما باعتبار إرادة جميع الأئمة ~~صلوات الله عليهم، أو بإرادة أصحاب الكساء، وإما باعتبار ملاحظة كل إمام ~~وأولاده وعياله تغليبا. مع أن صحيحة ربعي المتقدمة (4) لا تحتاج إلى # PageV00P293 # تخصيص ذوي القربى فيها بما ذكرنا، لأن سهم ذي القربى لرسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم في حياته، مضافا إلى سهميه، كما صرح به في المعتبر (1) ~~وغيره، بل عن مجمع البيان (2)، وكنز العرفان (3) وغيرهما (4): اتفاق ~~أصحابنا عليه، وحينئذ فله صلى الله عليه ms122 وآله أن يصرف سهامه فيمن يشاء من ~~ذوي قرابته واليتامى والمساكين وغيرهم. # ضعف القول بعموم ذي القربى وكيف كان، فالقول بعموم ذي القربى في الآية ~~كما عن الإسكافي (5) ضعيف جدا وشاذ، إذ لم يعرف له موافق إلا أن ابن بابويه ~~رواه في المقنع (6) والفقيه (7). # الأسهم الثلاثة بعد النبي، للإمام ثم إن المشهور المصرح به في كلامهم (8) ~~أن الأسهم الثلاثة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله للإمام عليه السلام ~~(9) ويدل عليه ما تقدم من المراسيل الثلاث (10)، وصحيحة البزنطي عن مولانا ~~أبي الحسن الرضا عليه السلام في تفسير # PageV00P294 # الآية، " قال: فما كان لله فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله، وما كان ~~لرسول الله صلى الله عليه وآله فهو للإمام عليه السلام " (1). # وبمعناها المحكي عن بصائر الدرجات (2)، وفي مرفوعة أحمد بن محمد " قال: ~~والنصف له يعني نصف الخمس للإمام عليه السلام خاصة والنصف لليتامى ~~والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلى الله عليه وآله الذين لا تحل لهم ~~الصدقة ولا الزكاة، عوضهم الله مكان ذلك، الخمس " (3). # ونحوها المروي عن تفسير النعماني (4). # PageV00P295 # تنبيه عموم التقسيم ستة أقسام لكل ما فيه الخمس واعلم أن التقسيم على ستة ~~أقسام لا يختص بخمس الغنائم، بل عام في كل ما فيه الخمس من المعادن والكنوز ~~والغوص والمكاسب والأرض المشتراة والحلال المختلط، وهو المشهور، بل عن ~~السيدين (1) دعوى الاجماع عليه، وعن المنتهى (2) والتذكرة (3): نسبته إلى ~~علمائنا، وهو ظاهر إطلاق المحكي عن كنز العرفان (4) ومجمع البيان (5) ومجمع ~~البحرين (6) والأمالي (7). # PageV00P296 # ويدل على الثلاثة الأول: صدر مرسلة حماد بن عيسى، ومرفوعة أحمد بن محمد ~~المتقدمتين (1)، ففي صدر الأولى: " الخمس من خمسة أشياء: # من الغنائم، ومن الغوص، ومن المعادن، ومن الكنوز، ومن الملاحة - إلى أن ~~قال: - ويقسم الخمس على ستة أسهم " (2). # ونحوها صدر المرفوعة (3). # ويدل على ثبوت هذا الحكم في الأرباح - أيضا -: الآية الشريفة، إما ~~بنفسها، بناء على أن الغنيمة مطلق الفائدة المكتسبة، كما هو صريح كل من ~~استدل بالآية الشريفة على وجوب الخمس في غير الغنائم، كالشيخين (4) ~~والطبرسي (5) وابن زهرة ms123 (6) والفاضلين (7) والشهيدين (8) وكثير ممن تأخر ~~عنهما (9)، ونسب في الحدائق (10) عموم الغنيمة في الآية إلى جميع الأصحاب ~~إلا # PageV00P297 # الشاذ، وفي الرياض (١) - في حكم الخمس في زمان الغيبة - دعوى الاجماع ~~واستفاضة الأخبار على عموم الغنيمة في الآية. # وإما بضميمة الأخبار الواردة مثل رواية مؤذن بني عبيس، ومكاتبة ابن ~~مهزيار - المتقدمتين في مسألة وجوب الخمس في الأرباح (٢) -. # وما ورد (٣) من أن عبد المطلب سن في الجاهلية أمورا أجراها الله في ~~الاسلام منها: أنه وجد كنزا فتصدق بخمسه فأنزل الله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله ~~خمسه.. الآية﴾ (4)، فإن اختصاص الآية بغنائم دار الحرب لا دخل له ~~باجراء سنة عبد المطلب في الاسلام. # وما عن زرارة وأبي بصير وابن مسلم، " قالوا له: ما حق الإمام عليه السلام ~~في أموال الناس؟ قال: الفئ والأنفال والخمس وكل ما دخل منه فئ أو أنفال أو ~~خمس أو غنيمة فإن لهم خمسه فإن الله عز وجل يقول: # (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه والرسول ولذي القربى واليتامى ~~والمساكين) وكل شئ في الدنيا فإن لهم فيه نصيبا فمن وصلهم بشئ فمما يدعون ~~له لا مما يأخذون منه " (5). # وعن الرضوي بعد ذكر الآية: " إن كل ما أفاده الناس فهو غنيمة " (6). # PageV00P298 # وما رواه الصفار في بصائر الدرجات، وقد تقدم ذكرها في مسألة وجوب الخمس ~~في أرباح المكاسب (1). # PageV00P299 # مسألة NoteV00P300N28 حرمة الخمس على المنتسب بالأم إلى هاشم المشهور بين ~~الأصحاب أن المنتسب بالأم إلى هاشم يحرم عليه الخمس ويحل له الزكاة، لعدم ~~دخوله في منصرف عنوان بني هاشم، ولا في حقيقة عنوان الهاشمي، فتحل له ~~الصدقة بمقتضى ما دل من الأخبار الكثيرة على إناطة الحلية والحرمة بهذين ~~العنوانين. # أما ما دل على الإناطة بأولهما فكثير جدا (1). # وأما ما دل على إناطة الحكم بالثاني: فقوله عليه السلام في موثقة زرارة ~~بابن فضال: " لو كان عدل ما احتاج هاشمي، ولا مطلبي، إن الله تعالى جعل في ~~كتابه لهم ما فيه سعتهم، ثم قال: إن الرجل ms124 إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة، ~~والصدقة لا تحل لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له # PageV00P300 # الميتة.. الخبر " (1). # ولا ينافي ذلك إناطة الحكم في بعض الأخبار بآل محمد صلى الله عليه وآله ~~وسلم (2) وفي بعضها بأهل بيته (3)، وفي ثالث بقرابته صلى الله عليه وآله، ~~(4) لأن هذه العناوين - بعد تسليم صدقها على محل النزاع ثم انصرافها إلى ما ~~يعهد - يجب أن يراد منها خصوص مصاديق العنوانين المتقدمين، مع اشتمال أكثر ~~هذه الأخبار، على أن المراد بهذه العناوين: من تحرم عليه الصدقة. # عدم ابتناء المسألة على كون ولد البنت ولدا ثم إن الظاهر عدم ابتناء ~~المسألة على كون ولد البنت ولدا حقيقة كما زعمه في الحدائق (5) حتى يلزم كل ~~من قال بالحقيقة القول باستحقاقه للخمس حتى تخيل أن القائلين بالاستحقاق ~~هنا كثير وإن لم ينسب إلا إلى السيد المرتضى، لما عرفت من أن المستفاد من ~~الأخبار أن المناط الانتساب إلى هاشم والظاهر منه الوصول إليه بالأب. # انصراف لفظ بني هاشم إلى القبيلة ولفظ بني هاشم منصرف إلى القبيلة ~~المنتسبة إليه بهذا المعنى وإن سلمنا أنه حقيقة في الأعم، بدليل الاستعمال ~~في قوله تعالى: " يا بني آدم " " يا بني إسرائيل "، فإن الظاهر أن بني هاشم ~~عرفا مثل بني تميم بتبادر (6) القبيلة المنتسبة إليه، فالظاهر منه ما يرادف ~~الهاشمي. # PageV00P301 # اختيار كثير ممن قال بإطلاق الولد على ولد البنت حقيقة عدم الاستحقاق ~~ولأجل ما ذكرنا - من عدم التلازم - ذهب كثير من القائلين في باب الوقف: بأن ~~اسم الولد يقع حقيقة على ولد البنت، إلى عدم الاستحقاق، كالحلي فإنه قد ~~تكرر في محكي عبارته في الميراث دعوى الاجماع وعدم الخلاف على الحقيقة، ~~وموافقته للسيد في تقسيم أولاد البنت وأولاد الابن - للذكر مثل حظ الأنثيين ~~(1) - وقد خالف السيد هنا (2) في الاستحقاق كما في المختلف (3). # نعم، في حاشية الشرائع (4) نسب إليه الموافقة للسيد. # وكذا الشيخ في الخلاف (5) حكي عنه القول بالحقيقة، مع أنه لم يحك هنا (6) ~~عن خلافه موافقة السيد. # وكذا الشهيد قدس ms125 سره في اللمعة قال: " لو وقف على الأولاد اشترك أولاد ~~البنين والبنات " (7)، وقد وافق المشهور (8). # وكذا ابن زهرة، ذكر - في باب الوقف على أولاد الأولاد - إن الاجماع # PageV00P302 # منعقد على أن ولد البنت ولد حقيقة (1)، وذكر هنا: إن مستحق الخمس من ~~الأصناف الثلاثة من ينسب إلى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وعقيل ~~وجعفر والعباس (2). # والسر في موافقتهم هنا للمشهور مع القول بالحقيقة ما ذكرنا: من أن المناط ~~هنا الانتساب، وهو لا يكون بواسطة الأم، ولذا صرح الشهيد في اللمعة بعد ما ~~تقدم عنه - من دخول أولاد البنات - بأنه لو قال: هذا وقف على من انتسب إلي، ~~لم يدخل أولاد البنات (3). # وقد حكي عن الشيخ في الخلاف أنه قد أجاب عن احتجاج من أنكر كون ابن البنت ~~ابنا بقول: # بنونا بنو أبنائنا، وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد (4) - بأن مراد ~~الشاعر هنا نفي الانتساب بمعنى أن أولاد البنات لا ينتسبون إلى أمهم وإنما ~~ينسبون إلى أبيهم (5). # ونحوه حكي عن الحلي في رد هذا البيت (6). # وقد عرفت أن ابن زهرة مع دعواه الاجماع على الحقيقة خص المستحق هنا بمن ~~ينتسب إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وإخوته (7)، فعلم من # PageV00P303 # ذلك أن منعهم عن الاستحقاق هنا من جهة عدم تحقق الانتساب. # مضافا إلى أن ظاهر القائلين بكون ولد الولد ولدا حقيقة أن نظرهم إلى ~~عنوان ولد الولد حتى لو كان ابن الابن، والمنكرون - أيضا - ينكرون ذلك مع ~~إجماعهم هنا على استحقاق ولد الابن، فعلم من ذلك أن خلافهم في تلك المسألة ~~في أنه هل تقدح الواسطة في إضافة الولد إلى الشخص سواء كما ذكرا أم كان ~~أنثى أم لا؟ # والخلاف هنا في أن الانتساب كما أنه يحصل بالاتصال بالأب ولو بوسائط فهل ~~يحصل بالاتصال بالأم، أم لا؟ فإثبات جواز إضافة الولد إلى الشخص بالواسطة ~~لا يوجب جواز الانتساب إليه، كما عرفت من اعتراف الجماعة بالأول، وإنكار ~~الثاني، كما أن نفي جواز الإضافة مع الواسطة لا يوجب نفي الانتساب كما في ~~ابن الابن ولو بوسائط. ms126 # رد اعتراض المحقق الخوانساري فظهر - أيضا - ما في اعتراض جمال الدين ~~الخوانساري رحمه الله في الحاشية على الشهيد بثبوت التنافي بين حكمه بدخول ~~أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد، وخروج أولاد البنات لو وقف على من ~~انتسب إليه (1)، وكأنه زعم أن كونه ولد حقيقة يستلزم الانتساب إليه بالطريق ~~الأولى كما ذكره في المسالك (2) دليلا لدخول أولاد البنات فيمن انتسب إليه ~~الذي هو المناط المستفاد من الأخبار وضعا في بعضها وانصرافا في آخر وتقييدا ~~في ثالث. # هذا كله، مع أن مرسلة حماد صريحة في مذهب المشهور، فلا منافاة بكون ولد ~~البنت وابنا حقيقة مع حرمانه عن الخمس بقوله عليه السلام في # PageV00P304 # تلك المرسلة: " فأما من كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن ~~الصدقة تحل له وليس له من الخمس شئ، إن الله تعالى يقول: (وادعوهم لآبائهم) ~~(1). ولا يضرها الارسال بعد الانجبار بما عرفت وكون المرسل من أصحاب ~~الاجماع. # مضافا إلى استمرار سيرة المسلمين على معاملة المنتسب بالأم معاملة ~~المطلق: إذ لو كان لهذا الانتساب حكم لم يزالوا محافظين على سلسلة أنسابهم ~~لو كان في بعض طبقات أمهاتهم هاشمية. # إطلاق الولد حقيقة على ولد الصلب هذا هو الكلام في حكم الخمس له، وأما ~~الكلام في إطلاق الولد عليه حقيقة، فالذي يقتضيه التأمل في اللغة والعرف: ~~أن الولد لا يطلق حقيقة إلا على ولد الصلب دون ولد الولد وإن كان ذكرا فضلا ~~عن ولد البنت. نعم يجوز الاطلاق إذا قامت قرينة على وجود الواسطة. وحينئذ ~~فالظاهر جواز إطلاقه بواسطة الابن، فالمعنى المجازي هو القدر المشترك إلا ~~أن المتبادر منه هو ما كان بواسطة الابن دون البنت. # ويدل على الطلب الأول: التبادر وصحة سلب الولد والابن عن ولد الابن فضلا ~~عن ولد البنت، فالولد والابن، والوالد والأب متضايفان، فكما أن المتبادر من ~~الأخيرين الأب بلا واسطة ويصح سلبهما عن الجد ولو للأب، فكذا الأولان. # ويدل على المطلب الثاني - أيضا -: التبادر، فإن المجاز مع القرينة ~~كالحقيقة الثانوية فإذا دلت القرينة على إرادة ms127 الولد بالواسطة ولم تدل ~~قرينة # PageV00P305 # على كون الواسطة ذكرا أو أنثى فالمتبادر هو الأول، والظاهر أن هذا ~~التبادر من باب تبادر الفرد الشائع من الكلي الذي استعمل فيه اللفظ مجازا، ~~لا من باب تبادر أقرب المجازين بسبب القرينة، ولا من باب سبك المجاز من ~~المجاز بمعنى أن يكون التجوز في أصل الانتساب المراد مجازا من الإضافة ~~الموضوعة في الأصل للانتساب على وجه المباشرة في التولد. # وبما ذكرنا يجمع بين الاعتراضات المحكية في الأخبار عن الرشيد والحجاج ~~وغيرهما على بعض الأئمة وأصحابهم صلوات الله عليهم في نسبتهم وانتسابهم إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بعنوان الابن والولد (1) المبنية - بشهادة ~~سياق السؤال والجواب - على دعوى ظهور الانتساب بهذا العنوان عرفا فيمن ~~انتسب بواسطة الصلب لا الرحم، لا على مجرد المكابرة واللجاج. # وبين ما أجابوا به من صحة الانتساب على هذا الوجه مستشهدين بالآيات. # ودعوى ابتناء الأسئلة على جهل السائلين بلغة العرب وحقائقهم، كما ترى، بل ~~الأولى إرجاع نظر السائلين إلى المتفاهم العرفي، نظرا إلى الانصراف الذي ~~ذكرنا، ونظر المجيبين إلى عدم كون ذلك منكرا في الاستعمال على وجه الانتساب ~~الحقيقي. # وأما الاستدلال بهذه الحكايات على كون الولد بالواسطة ابنا حقيقة فلا وجه ~~له، لعدم كون ذلك ملحوظا في الأسئلة والأجوبة إثباتا ونفيا، بل # PageV00P306 # السؤال والجواب إنما تعلق بأصل الانتساب مع الواسطة مع قطع النظر عن كون ~~الإضافة على هذا الوجه حقيقة أو مجازا. # فحاصل الاعتراض: أن الأئمة عليهم السلام بنو علي عليه السلام لا بنو رسول ~~الله صلى الله عليه وآله سواء كان إطلاق هذين العنوانين عليهم حقيقة - من ~~حيث الواسطة - أو مجازا. # الجواب عن اعتراضات الحجاج والرشيد وحاصل الجواب: صحة إطلاق العنوان ~~الثاني عليهم على نحو إطلاق العنوان الأول، إن حقيقة من حيث الواسطة ~~فحقيقة، وإن مجازا فمجاز. # فظهر مما ذكرنا: أن ما أطنب في الحدائق (1) من الطعن على المشهور إنما ~~يرد على من فرق بين ولد الابن وولد البنت بتحقق الانتساب حقيقة في الأول ~~دون الثاني، أو أن الأول ms128 معنى حقيقي دون الثاني. # رد الاعتراض على السيد بلزوم استحقاق المنتسب بالأم الخمس والزكاة ثم إنه ~~ربما يعترض (2) على السيد ومن تبعه بما حاصله على طوله: إنه لو استحق ~~المنتسب بالأم الخمس من جهة صدق الهاشمي عليه لاستحق الزكاة أيضا من جهة ~~التميمي مثلا والأموي فيلزمهم التناقض. # وفيه ما لا يخفى، فإن الخمس إنما أنيط في الأخبار بالهاشمي ولم ينط ~~استحقاق الزكاة بعنوان خاص آخر حتى يجمع الاستحقاقان في من جمع العنوانين ~~باعتبار الأب والأم، وإنما الزكاة لمن لم يكن هاشميا ولا يتحقق هذا السلب ~~إلا في من فقد الانتساب من كل من الطرفين، فمن وجده من أحدهما استحق الخمس ~~دون الزكاة، وهذا واضح جدا. # PageV00P307 # مسألة NoteV00P308N29 عدم وجوب التقسيم على الطوائف الثلاث المشهور - ~~مطلقا أو بين خصوص المتأخرين - عدم وجوب تقسيم (1) نصف الخمس على الطوائف ~~الثلاث، بل يجوز أن يخص به صنفا واحدا منهم، لأنهم بمنزلة صنف واحد بناء ~~على ما سيجئ من اعتبار الفقر في اليتيم وابن السبيل (2)، فكان مصرف النصف ~~فقراء الهاشميين، كما يظهر من التتبع في الأخبار، مثل قوله عليه السلام في ~~مرسلة حماد المتقدمة: " أنه تعالى جعل للفقراء قرابة النبي صلى الله عليه ~~وآله نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس " (3) ومثل رواية ابن طاووس ~~المتقدمة في مسألة عدم سقوط الخمس # PageV00P308 # في الأرباح (1) الواردة في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله: " عد من ~~الفرائض إخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يدفعه (2) إلى ولي ~~(3) المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وأميرهم، ومن بعده من الأئمة عليهم ~~السلام من ولده، فمن عجز ولم يقدر إلا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى ~~الضعفاء من أهل بيتي " (4). # ومثل ذلك ما دل على أن الخمس عوض الزكاة عوضه الله بني هاشم (5)، ومن ~~المعلوم أن فقراء الناس ومساكينهم وأبناء سبيلهم لا يجب أن يدفع إلى كل ~~منهم سهما من كل صدقة، فجعل الخمس كجعل الزكاة. # وبالجملة، فلا إشكال في ذلك للمتتبع في الأخبار مع تأمل فيها ms129 وأن المقصود ~~رفع حاجة جميع الطوائف ولو بأن يعطى تمام خمس مال لبعض وتمام آخر لآخر، على ~~ما هو المعلوم من ملاحظة أصل تشريع الخمس والزكاة، سيما إذا لاحظ السيرة ~~المستمرة بين الناس. # القول بوجوب التقسيم على الطوائف الثلاث ومن ذلك كله ظهر ضعف ما عن الشيخ ~~في المبسوط من وجوب التقسيم (6)، مع أن عبارته المحكية في الحدائق (7) لا ~~صراحة فيها، لأنه في مقام ذكر وظائف الإمام عليه السلام في تقسيم الخمس - ~~مصدرا لها بلفظ " ينبغي " # PageV00P309 # ذاكرا فيها ما ليس بواجب - مع أنه ذكر في آخر المبحث أنه: إذا حضر ~~الثلاثة أصناف لا ينبغي إن يخص بها قوم دون قوم، بل يفرق في جميعهم، وإن لم ~~يحضر في ذلك البلد إلا فرقة منهم جاز أن يفرق فيهم ولا ينتظر غيرهم (1) ~~ونحوها المحكية عن السرائر (2). # نعم، المحكي عن أبي الصلاح ما هو أظهر من ذلك حيث قال: ويلزم من وجب عليه ~~الخمس إخراج شطره للإمام والشطر الآخر لليتامى والمساكين وأبناء السبيل، ~~لكل صنف ثلث الشطر (3). # وهذا وإن كان صريحا في وجوب التقسيم إلا أنه صريح في وجوب التثليث، وهو ~~خلاف المعروف بينهم وخلاف صحيحة البزنطي الآتية (4)، بل هو على إطلاقه خلاف ~~المقطوع به، كما إذا كان اليتامى ألفا والمساكين ألفا وابن السبيل واحدا. # وكيف كان، فهذا القول على تقدير ثبوته عنهما ضعيف (5)، وإن حكي عن ~~التنقيح (6) اختياره بعد حكايته عن الحلي والمحقق، مع أن المحكي عن الحلي ~~(7) الاستحباب، ولم يعلم فتوى المحقق بالوجوب في كتاب من كتبه. # PageV00P310 # نعم، مال إليه في الذخيرة (1)، ولعله لظاهر الآية (2)، بناء على إرادة ~~الملكية منه، لكون " اللازم " حقيقة فيها، مضافا إلى قيام القرينة على عدم ~~إرادة مجرد بيان المصرف وإلا لم يجب دفع النصف إلى الإمام عليه السلام، ~~ولظاهر الأخبار الدالة على وجوب التقسيم ستة أقسام (3). # هل " اللام " في الآية للاختصاص أو الملكية؟ # ويرد على الآية: منع كون " اللام " فيها للملكية، لمنع كونها حقيقة فيه، ~~بل المحكي عن محققي أهل العربية كونها حقيقة في الاختصاص، فالمراد ms130 - هنا - ~~اختصاص أرباب الخمس في مقابل غيرهم بمعنى أنه لا يخرج منهم إلى غيرهم، كما ~~نص عليه الصادق عليه السلام (4) في تفسير الآية في موثقة ابن بكير - ~~المتقدمة في أول مسألة تقسيم الخمس ستة أقسام - (5)، وأما وجوب دفع الأسهم ~~الثلاثة، فلدليل خارج من إجماع وسنة، مع إمكان الفرق بين نسبة المال إلى ~~الشخص الخاص كما في قولك: المال لزيد، ونسبته إلى طائفة باعتبار مفهوم عام ~~لجميع ما يفرض له من الأفراد كما في قولك: المال للفقراء. # لكن يمكن التفصي عن هذا كله بأن الاختصاص المطلق ظاهر في الملك مع قابلية ~~المختص للملكية والمختص به (6) للمالكية فليس الملكية معنى مجازيا # PageV00P311 # للأم، بل هو (1) مقتضى إطلاق الاختصاص، مع أن المعنى الموجب للتشريك بين ~~المتعاطفين عند إرادة الملكية موجود بعينه عند إرادة الاختصاص، فإنك إذا ~~قلت: المال لزيد وعمر، فالاشتراك إنما يفهم من نسبة الملكية إلى المجموع ~~وصيرورة المجموع مالكا واحدا، وهذا المعنى بعينه موجود عند إرادة الاختصاص، ~~كما إذا (2) قال الموصي: هذه الضيعة بعد وفاتي لمسجد كذا ومدرسة كذا. # هذا كله، مع أن اللام في (لذي القربى) للملكية جزما، فعطف الطوائف عليه ~~من غير تكرار اللام يفيد كونهم ملاكا أيضا، كيف! ولو قلنا: # بأن المراد بيان المصرف لم تفد الآية وجوب إعطاء الإمام عليه السلام ~~سهمه، وكانت الآية غير منافية لاعطاء سهمه إلى الطوائف مطلقا، أو من بني ~~هاشم - على الخلاف -، مع أنه يظهر من كثير من الأخبار أن الكتاب ناطق بأن ~~لهم في الخمس سهما، وأنهم جحدوا كتاب الله الناطق بحقنا - كما في رواية ~~سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السلام - (3)، وقول أحدهما عليهما ~~السلام: # " فرض الله نصيبا لآل محمد صلوات الله عليه وعليهم فأبى أبو بكر أن ~~يعطيهم " (4) إلى غير ذلك. # وأما تأييد حمل الآية على بيان المصرف بأنها لو حملت على الملكية لزم ~~وجوب قسمة الخمس على أفراد كل صنف وعدم جواز القسمة إلا بإذن # PageV00P312 # الجميع، وعدم جواز تصرف الملاك قبل القسمة إلا بإذنهم، ووجوب أداء العين ~~وعدم ms131 إجزاء القيمة، وكل ذلك خلاف مذهبهم. # ففيه ما لا يخفى، إذ لزوم الأولين مبني على إرادة الاستغراق من اليتامى ~~والمساكين، والظاهر من الآية سيما بقرينة " ابن السبيل " إرادة الجنس، كما ~~في: " وقفت على الفقراء " أو " هذا لهم بعد وفاتي ". # وأما اللوازم الباقية فمبنية على عدم جواز ضمان المالك للخمس، وقد ثبت ~~الجواز بالدليل كما أشرنا سابقا. # تأييد إرادة بيان المصرف من الآية نعم، يمكن الاستشهاد على إرادة بيان ~~المصرف وأن الطوائف الثلاث في حكم مصرف واحد، بأنه لو حمل على الملكية أو ~~الاختصاص على وجه الاشتراك واستقلال كل منهما (1) من حيث المصرفية، لزم - ~~بظاهر الآية -: # التسوية بين الأصناف، كما صرح به الحلبي في عبارته المتقدمة (2)، مع أن ~~هذا على إطلاقه مما يمكن دعوى القطع بفساده، بل يرده مطلقا صحيحة البزنطي ~~عن الرضا عليه السلام: أرأيت لو كان صنف من الأصناف أقل وصنف أكثر، ما يصنع ~~به؟ قال: " ذاك إلى الإمام، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يصنع؟ ~~أليس إنما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام صلوات الله عليه " (3). # ونحوها مرسلة حماد، الطويلة الدالة على إناطة الاعطاء بمقدار # PageV00P313 # الكفاية (1)، بل قد استدل غير واحد (2) بهذه الصحيحة في أصل المسألة. # وكيف كان، فلا ريب في دلالته على عدم وجوب التقسيم أثلاثا، بل عدم جوازه ~~أحيانا، مع أنه قد لا يجود ابن السبيل، بل اليتيم في بعض الأوقات. # والتزام العزل لهما أو خروج هذه الصورة عن إطلاق الآية بعيد جدا، مع أن ~~اليتيم إذا اعتبرنا فيه الفقر فلا يظهر وجه، لاستقلال كل منهما بالمصرفية، ~~فالصرف في اليتيم صرف في الفقير، فتثليث القسمة غير واجب أبدا ولم يقل ~~بوجوب التثنية أحد، مع أن ابن السبيل غير حاضر غالبا بالنسبة إلى أغلب ~~المكلفين بالخمس. # نعم، يمكن أن تظهر الثمرة في عدم جواز إعطاء كل النصف لغير اليتيم مع ~~وجوده، أو أن يلتزم بأن المراد بالمساكين خصوص البالغين. # هذا، مع أن الآية مختصة بالمشافهين، ولا ريب في انحصار الخمس في زمن صدور ~~الآية ms132 بما كان يجتمع عند النبي صلى الله عليه وآله، أو يقال: إن المراد ~~بالموصول هو ما غنمه جميع المخاطبين لا كل مخاطب. # تقسيم النبي والإمام مجموع الخمس على جميع الأصناف ولا يبعد التزام وجوب ~~تقسيم مجموع الخمس الحاصل في يد النبي والإمام صلى الله عليهما وآلهما على ~~جميع الأصناف، بل الأشخاص، بل لا ريب في وجوبه بناء على إرادة ما غنمه ~~مجموع المخاطبين لا كل واحد منهم، نظرا إلى أن حكمة الخمس رفع حاجتهم، بل ~~وكذلك الفقيه إذا وصل # PageV00P314 # إليه مجموع خمس الأموال الذي هو نظير خمس الغنيمة الحاصلة يومئذ بيد ~~النبي صلى الله عليه وآله يجب عليه التقسيم على الأصناف، بل الأشخاص (1) ~~عند وجودهم، وأين هذا من وجوب تقسيم كل خمس من كل مكلف على الطوائف؟! # تقسيم الزكاة أيضا كذلك والظاهر أن التقسيم في الزكاة أيضا كذلك. # ويدل على ما ذكرنا في المقامين: مرسلة حماد بن عيسى الطويلة (2)، وبهذا ~~أيضا يجاب عن الأخبار الواردة في تقسيم الخمس ستة أسهم (3)، فإن أكثرها بين ~~وارد في تفسير الآية (4)، وبين ظاهر في تقسيم النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم والإمام عليه السلام لأصل الخمس من جميع الاغتنامات إذا حصل بيدهم ~~عليهم السلام (5). # PageV00P315 # مسألة NoteV00P316N30 اعتبار الفقر في اليتيم الظاهر اعتبار الفقر في ~~اليتيم كما هو المشهور، ويدل عليه ما يستفاد من النصوص: من أنه (1) شرع ~~الخمس [لسد] (2) الخلة (3)، ويدل (4) خصوص ما تقدم من بعض فقرات المرسلة ~~الطويلة لحماد: " إن الله جعل لفقراء قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ما أغناهم به عن صدقات الناس " (5). # ونحوها: ما تقدم من رواية ابن طاووس الآمرة بدفع الخمس إلى ضعفاء أهل ~~البيت (6)، مضافا إلى ما يستفاد من المرسلة وغيرها من أن # PageV00P316 # الخمس عوض الزكاة، فهو لمستحقي الزكاة لولا الهاشمية، وما يستفاد منها ~~ومن غيرها أيضا من أن الإمام عليه السلام يعطي أهل الخمس بقدر ما يستغنون ~~به لسنتهم، والمفروض أن اليتيم الغني عنده ذلك، فدلت على اختصاصه بمن ليس ~~له ذلك. # ضعف القول بعدم اعتبار ms133 الفقر وكيف كان، فلا ريب في ضعف ما عن الشيخ (1) ~~والحلي (2) من عدم اعتبار الفقر فيه، لأجل مقابلته بالفقير في الآية (3). ~~وفيه ما لا يخفى، سيما بملاحظة آية الزكاة (4). # ما يعتبر في ابن السبيل ومن بعض ما ذكرنا يظهر أن حكم ابن السبيل هنا كما ~~مر في [الزكاة] (5) لأدلة البدلية المستفادة من النصوص (6) والفتاوى الدالة ~~على الاتحاد في الحكم والمورد، إلا في هاشمية المستحق هنا وعدمها هناك. ~~نعم، ينتقض ذلك بالعدالة عند من اعتبرها هناك، وأما عند من لم يعتبرها (7) ~~فهذا أيضا أحد الأدلة عليه، حيث إن القول باشتراطها هنا غير معروف القائل. # وأما عدم وجوب النفقة على المعطى فلا يخفى اعتباره هنا أيضا، لأجل ما ~~ذكر، ولأجل إشعار التعليلات الواردة. # PageV00P317 # هذا إذا قلنا بأن وجوب الانفاق عليه لا يخرجه عن الفقر، وأما على ما ~~اخترناه من أن وجوب الانفاق مع قيام المنفق به على الوجه اللائق يوجب ~~الغنى، فلا إشكال. # وبالجملة، فالمختار ما تقدم من التفصيل في الزكاة (1). # PageV00P318 # مسألة NoteV00P319N31 إذا كان الإمام عليه السلام حاضرا مبسوط اليد فلا ~~إشكال في عدم سقوط الخمس، بل هو من الضروريات في الجملة. # وجوب الخمس مع عدم بسط اليد وإن كان حاضرا غير مبسوط اليد كأزمنة الأئمة ~~(1) والغيبة الصغرى، أو غائبا كهذا الزمان - عجل الله انقضاءه -، فالأقوى ~~أيضا عدم سقوطه وهو المعروف بين الأصحاب رضوان الله عليهم. # ويدل عليه - مضافا إلى أصالة عدم السقوط وعدم حصول المسقط من الله عز ~~وجل، أو من الأئمة صلوات الله عليهم -: إطلاق أدلة الخمس من الكتاب والسنة. # عدم اختصاص الآية بالمشافهين ودعوى: اختصاص خطاب الكتاب بالمشافهين ولا ~~إجماع على # PageV00P319 # الاشتراك مع احتمال (1) الاختلاف في الشرائط - كما عن صاحب الذخيرة (2) - ~~مدفوعة: بما يدفع به هذه الدعوى بالنسبة إلى كل حكم يستفاد من خطابات ~~الكتاب والسنة، المختصة وضعا وإرادة بالمشافهين، دون غيرهم من الحاضرين في ~~ذلك الزمان، بل في ذلك المجلس، فضلا عن الغائبين. # ويكفي في عموم الحكم في هذه الآية للغائبين: استشهاد الأئمة عليهم السلام ~~بها، كما ms134 تقدم من الأخبار المستفيضة (3)، مع أن قضية هذه الدعوى عدم ثبوت ~~الخمس في زمان الغيبة لا سقوطه بإبراء أهله. # هذا، مع ما عرفت من الأخبار المشددة في أمر الخمس الدالة على مداقة ~~الأئمة صلوات الله عليهم فيه، مثل قول الصادق عليه السلام: " إني آخذ من ~~أحدكم الدرهم وأنا أغنى أهل المدينة " (4)، ومثل قول الحجة عجل الله فرجه: # " لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما " (5)، ~~ومثل قول أبي جعفر عليه السلام - في جواب أبي بصير، حيث سأله عن أيسر ما ~~يدخل به العبد النار - " قال: من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم " ~~(6) # PageV00P320 # ونحو ذلك. # مضافا إلى ما دل على الأمر بدفع الخمس إليهم، ومطالبته، والانكار من ~~تحليله، والنكير على من يستحله منهم عليهم السلام، مثل قوله عليه السلام في ~~رواية الحلبي المتقدمة في مسألة الغنيمة بدون الإمام عليه السلام: " في ~~الرجل من أصحابنا يكون معهم، في لوائهم، فيصيب غنيمة، قال: يؤدي خمسنا ~~ويطيب له الباقي " (1). # ومثل: مكاتبة ابن مهزيار الطويلة: " من كان عنده شئ من ذلك فليتعمد ~~لإيصاله ولو بعد حين، فإن نية المؤمن خير من عمله " (2). # ومثل: قول الرضا صلوات الله عليه - لمن جاء من تجار فارس (3) يستحلونه من ~~الخمس -: " ما أمحل هذا، تمحضونا المودة بألسنتكم، وتزوون عنا حقنا جعله ~~الله لنا؟ لا نجعلكم في حل " (4). # ومثل: قول أبي جعفر الثاني عليه السلام لصالح بن محمد بن سهل، حيث جاء ~~يستحله من عشرة آلاف درهم أنفقها من مال الإمام عليه السلام وقبيله: # " أحدهم يثب على أموال آل محمد ويتاماهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ~~ثم يجئ فيقول: اجعلني في حل، أتراه، ظن أني أقول: لا أفعل؟ # PageV00P321 # والله ليسألنهم الله عن ذلك سؤالا حثيثا " (1). # ومثل أمر علي بن راشد في المكاتبة في أرباح المكاسب بالقيام بأخذ خصوص ~~الخمس من مواليه عليه السلام (2). # ومثل ما ورد من الأمر بتصدق خمس المال المختلط، ومطالبة أمير المؤمنين ~~عليه السلام (3)، إلى غير ذلك مما تقدم في تضاعيف المسائل سيما مسألة أرباح ms135 ~~المكاسب (4). # ضعف القول بسقوط الخمس مطلقا ومن جميع ذلك يظهر (5) ضعف ما حكاه شيخنا ~~المفيد قدس سره عن بعض أصحابنا قدس الله أرواحهم من القول بسقوط الخمس ~~مطلقا في زمان الغيبة (6) وتبعه على هذا سلار (7) فيما حكي عنه، وهو المحكي ~~عن صاحب الذخيرة (8) وحكاه في الحدائق عن شيخه عبد الله بن صالح البحراني، ~~وقال: إنه مشهور الآن بين جملة المعاصرين (9). # ولا يبعد أن يكون مرادهم بالغيبة ما يعم زمان قصور اليد بقرينة # PageV00P322 # استدلالهم بأخبار التحليل الدالة على الإباحة في زمانهم، مثل ما تقدم من ~~تحليل رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما الطاهرين وكذا ~~سائر الأئمة صلوات الله عليهم (1). # الجواب عن الأخبار الموهمة للتحليل وقد توهم الأخبار الدالة بظاهرها على ~~التحليل في مسألة أرباح المكاسب، وتقدم (2) الجواب عنها أيضا، بمنع دلالة ~~أكثرها، وإمكان الحمل في كلها - أو جلها - على التقية من النهوض بجباية ~~الأخماس بوكلائهم، أو على صور خاصة مثل عسرة السائل أو كثرة (3) ورود الظلم ~~عليهم من المخالفين، كما يدل عليه قوله عليه السلام: " ما أنصفناكم إن ~~كلفناكم ذلك اليوم " (4). # أو على إرادة خصوص المناكح، أو هي مع المتاجر أعني: موارد تجاراتهم من ~~أموال المخالفين التي تعلق الخمس بعينها " (5). # أو على أن العفو إنما هو عن حقهم المتعلق بما ينفقون على أنفسهم وعلى ~~عيالهم، بناء على ما هو ظاهر بعض تلك الأخبار وغيرها من تعلق الخمس بجميع ~~المستفاد (6) مثل قوله عليه السلام من أن: " الخياط يخيط ثوبا # PageV00P323 # بخمسة دوانيق، فلنا منه دانق " (1). # وقوله في رواية ابن طاووس المتقدمة: " ولقد يسر الله على المؤمنين ~~أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة " (2). # وما ورد من " أن الله جعل خمس الدنيا مهر فاطمة عليها السلام " (3). # وما تقدم من أن " كل شئ في الدنيا فإن لهم نصيبا فيه " (4). [أو غير ذلك ~~مما تقدم سابقا (5). # ظهور ما دل على التحليل في غنائم دار الحرب ونقول هنا: إن جميع ما دل على ~~تحليل الخمس (6) ظاهر في خمس غنائم دار الحرب، الذي انتقل إلى ms136 الشيعة من ~~أيدي المخالفين] (7)، لأنه الشائع وجودا والمغصوب عنهم صلوات الله عليهم ~~كما يظهر ذلك من تظلمهم عليهم السلام (8)، # PageV00P324 # ومن تعليلهم التحليل بطيب الميلاد (1) إلى غير ذلك من الأمارات الدالة ~~على إرادة خصوص هذا القسم من لفظ الخمس. # نعم، ما دل على تحليل الشيعة خمس الإفادات، مثل قوله عليه السلام: # " هي الإفادة يوما بيوم إلا أن أبي جعل شيعتنا في حل منه ليزكوا " (2) ~~ونحو ذلك. ولا يخفى أنها مع ما ذكرنا من قابلية الحمل، ومعارضة بأكثر منها، ~~مما (3) تقدم في التشديد في أمر الخمس والنكير على من يستحله منهم عليهم ~~السلام (4). # ضعف القول بسقوط حصة الإمام (ع) ويتلو القول المذكور في الضعف: الحكم ~~بسقوط حصة الإمام عليه السلام في مثل هذا الزمان - كما ذهب إليه صاحب ~~المدارك (5)، وحكي عن المحدث الكاشاني (6) -، بل هذا القول أضعف من سابقه، ~~نظرا إلى أن ظاهر أخبار التحليل - سيما المعلل منها بطيب الولادة، الغير ~~الحاصل إلا بحل تمام الخمس، وسيما المسبوق منها بالاستحلال - هو تحليل مطلق ~~الخمس، فإما أن يعمل بظاهرها أو يطرح أو يؤول (7) كذلك. # PageV00P325 # هل ينصرف تحليل المحلل إلى حقه (ع) خاصة؟ # ودعوى: انصراف تحليل المحلل إلى حقه خاصة دون حق غيره، يدفعه: أن ظاهر ~~التحليل إذا كان شاملا لحق غير المحلل فإنما يصرف عن ظاهره إذا لم يكن ~~للمحلل سلطنة على حق الغير، وليس هنا كذلك، إذ للإمام الولاية على الزكاة ~~ونحوها من بيت المال على ما ورد من أنه: " لو رأيت صاحب هذا الأمر يعطي ما ~~في بيت المال رجلا واحدا فلا يدخل في قلبك شئ، فإنه إنما يعمل بأمر الله " ~~(1) فكيف حال الخمس الذي جعله الله لبني هاشم إكراما لهم (2)، بل تطفلا ~~(3)، على ما يستفاد من الأخبار؟ مثل ما ورد: " أن خمس الدنيا مهر فاطمة ~~عليها سلام الله " (4) وما ورد: " أن لنا الخمس ولنا الأنفال " (5) ومثل ما ~~ورد أن: " على كل امرئ غنم أو أكتسب، الخمس لفاطمة عليها السلام ومن يليها ~~من الحجج من ذريتها، يضعونه حيث شاؤوا " (6) إلى غير ms137 ذلك مما لا يبعد ~~بملاحظتها القول بأن تمام الخمس للإمام عليه السلام وإن كان عليه - ~~بالتزامه أو بإلزام الله - أن ينفق على قبيله مقدار الكفاف. # لكن الظاهر أن هذا خلاف الاجماع، بل لصريح الآية وبعض الأخبار، مثل رواية ~~الثمالي المتقدمة في حل المناكح (7)، وقول أبي جعفر عليه السلام: " إن # PageV00P326 # الله جعل لنا سهاما ثلاثة في جميع الفئ " (1) وإن قال عليه السلام بعده: ~~" فنحن أصحاب الخمس والفئ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا " حيث ~~إنه ظاهر في تحليل السهام الستة إلا أنه كسائر الأخبار التي يترائى منها ~~الاختصاص في الكل، أريد بها الولاية عليه في البذل والحرمان والتحليل ~~والمطالبة، لا الملكية الحقيقية. # وكيف كان، فلا دليل على حل حق الإمام عليه السلام خاصة، بل أخبار التحليل ~~التي يعمل بها - كالواردة في المناكح والأرضين والمتاجر - يعمل بها بالنسبة ~~إلى حصة السادة، وما يطرح منها أو يؤول فهو كذلك بالنسبة إلى حصة الإمام ~~عليه السلام. # رأي المحدث البحراني في المسألة وأضعف من هذين القولين: ما اختاره صاحب ~~الحدائق (2) من وجوب نقل الخمس كلا حال وجودهم - صلوات الله عليهم - إليهم، ~~أو إلى وكلائهم، فربما يبيحون للشخص - كما في رواية أبي سيار (3)، ورواية ~~علباء (4) الأسدي (5) - وربما يأخذون وينفقون منه على قبيلهم قدر الكفاية. # وأما حال الغيبة عجل الله انقضاءها فيجب صرف حصة الأصناف إليهم، وأما حصة ~~الإمام عليه السلام فالظاهر تحليله، للتوقيع المتقدم عن صاحب # PageV00P327 # الزمان روحي له الفداء في قوله عليه السلام: " وأما الخمس فقد أبيح ~~لشيعتنا إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم " (1). # وحاصل هذا القول: إن أمر الخمس راجع في كل زمان إلى الحجة في ذلك الزمان. # مناقشة المحدث البحراني وفيه: أن أكثر أخبار التحليل عام لجميع الشيعة، ~~كما لا يخفى على من راجعها، فالتحليل المستفاد من تلك الأخبار حكم عام ~~لجميع أزمنة قصور أيديهم العادلة صلوات الله عليهم، مع أن ظاهر التوقيع عام ~~في حصة الأصناف أيضا وفي كل الشيعة. # وقد أولها المحدث المذكور بأن المراد: وأما حقنا من الخمس، ms138 زاعما أنها ~~طريق جمع بينه وبين الآية والأخبار الدالة على (2) استحقاق الأصناف لحصصهم ~~(3). # وفيه: مع أنه لا بد من تخصيص الشيعة بمن في زمان إمامته، كيف يمكن الحكم ~~بسقوط الفريضة الضرورية بمثل هذا السند؟! مع معارضته بتوقيع آخر تقدم ذكره ~~(4) وثالث، أمر بدفع الخمس إلى العمري (5)، وإن زعم # PageV00P328 # المحدث المذكور عدم دلالتهما على الثبوت (1)، مع أن الجمع لا يحتاج إلى ~~صرف الخمس الموضوع للمجموع إلى بعضه، بل إما أن يعمل على إطلاقه، وإما أن ~~يراد به ما ذكرنا من الفرد المعهود المتعارف في الدولة الأموية والعباسية ~~من الغنائم الواقعة بيد الشيعة من المخالفين المقاتلين لأهل الحرب. # تضعيف ما ذهب إليه صاحب المعالم من سقوط خمس المكاسب ويظهر مما ذكر: ضعف ~~ما يحكى عن صاحب المعالم في كتاب منتقى الجمان (2) من سقوط خمس المكاسب، ~~نظرا إلى أن المستفاد من الأخبار اختصاصه بالإمام عليه السلام، مثل ما ورد ~~من أن: " على كل امرئ غنم أو أكتسب الخمس مما أصاب، لفاطمة صلوات الله ~~عليها " (3)، ومثل ما تقدم من رواية الحارث بن المغيرة النصري (4) من قوله: ~~" أن لنا أموالا وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت " (5) ونحو ذلك مما تقدم ~~(6) أن المراد تخصيص ألحق به عليه السلام باعتبار وجوب دفعه إليه وولاية ~~بذله ومنعه وتحليله ومطالبته، ولذا ورد نظير (7) ذلك فيما (8) لا يقول ~~القائل باختصاصه بالإمام عليه السلام. # القول بعدم تحليل شئ بالكلية وما أبعد ما بين هذه الأقوال والقول بعدم ~~تحليل شئ بالكلية حتى # PageV00P329 # حمل أخبار التحليل على جواز التصرف في العين قبل الاخراج المناكح في زمان ~~الغيبة (1) كما هو محكى عن الإسكافي (2) وظاهر الحلبي (3) بل تقدم عن ~~الروضة (4) نسبته إلى جماعة، ويرجع إليه ما عن المجلسي قدس سره (5) من حمل ~~أخبار التحليل على جواز التصرف في المال الذي تعلق بعينه الخمس قبل إخراجه ~~منه، بأن يضمنه في الذمة ويتصرف في المال. وهذا وإن كان بعيدا عن ظواهر تلك ~~الأخبار إلا أن غاية ما يمكن الاجتراء (6) عليه فيما عدا الأنفال وخصوص ~~المناكح والمتاجر هو ms139 هذا المقدار من التحليل لا أزيد، لأن وجوب الخمس من ~~الضروريات، والخمس بنفسه من أهم الفرائض، لأنه أولى بالانقياد له من الزكاة ~~التي أوقف قبول الصلاة التي هي عمود الدين بها، مع أنها معونة غير السادات، ~~فكيف بما هو معونة الإمام عليه السلام وقبيله، والمجعول لهم عوضا عن ~~الصدقات ليستغنوا به عنها!؟ بل هو من المودة المجعولة أجرا للرسالة. # فالقول بسقوط شئ منه جرأة عظيمة، سيما - مع ملاحظة ما مر - أن المسألة من ~~الموضوعات، حيث إن الشك في تحقق الابراء من صاحب الحق، فالتعويل فيها على ~~أخبار الآحاد مشكل، سيما مع المعارضة، واشتباه الدلالة، وقيام المحامل، وقد ~~صرح في المعتبر (7): بأن الحكم بإباحة حصة الإمام في # PageV00P330 # زمان الغيبة كما ذكره بعض أصحابنا غلط. # مصرف الخمس في زمان الغيبة بقي الكلام في مصرفه في زمان الغيبة: فالذي ~~يقتضيه العمومات وجوب صرف حصة الأصناف إليهم وإن قلنا بوجوب دفعها إلى ~~الإمام عليه السلام عند الحضور، لأنه شرط اختياري، فمع عدم التمكن من دفعه ~~إليه تبقى العمومات سليمة. # هل يجب الدفع إلى الفقيه؟ # ومن هنا يظهر أنه لا يجب دفعها إلى الفقيه وإن قلنا بنيابة عنه في جميع ~~الأمور العامة، إلا أن ذلك من الولايات الخاصة مثل الولاية على أولاده عليه ~~السلام أو على ما هو وصى فيه، مع عدم بعد الوجوب بناء على ثبوت النيابة على ~~وجه العموم، كما يظهر من كلامهم في الحصة المختصة به عليه السلام. # اختيار المفيد القول بوجوب الايصاء بالخمس ورده وكيف كان، فالقول بوجوب ~~عزله والايصاء به عند ظن الموت - كما اختاره شيخنا المفيد (1) وجعله أوضح ~~من سائر الأقوال - غير واضح، بناء على عدم تملك الإمام عليه السلام للكل، ~~غاية الأمر وجوب دفع الكل إليه حال الحضور ليتولى البسط حسب ما يراه - كما ~~تقدم في مرسلة حماد الطويلة (2) - فعزل حصة السادات منع الحق من أهله. # ويؤيده ما تقدم من رواية ابن طاووس: في وصية النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم وقوله: " فمن لم يقدر على ذلك - يعني ms140 دفع الخمس إلى الإمام - فليدفع ~~إلى الضعفاء من أهل بيتي " (3). # PageV00P331 # هذا، مضافا إلى ما علم من أن حكمة وضع الخمس استغناء بني هاشم به عن ~~الصدقات، فلا بد لهذا القائل من القول بجواز أخذ الصدقات لبني هاشم، ~~وحرمتها عليهم مختص بزمان ظهور الدولة العادلة التي لا يحتاج الهاشمي فيها ~~غالبا إلى خمس ولا زكاة. # فيكف كان، فمنع حصة الأصناف عنهم في زمان الغيبة مما نقطع بعدم جوازه، مع ~~أن الايصاء به واحدا بعد واحد في مثل زماننا معرض للتلف بل موجب قطعي، ~~وكأنهم - كما قيل (1) - بنوا ذلك على أوقاتهم المملوءة بالعلماء والصلحاء ~~الأتقياء وظنوا قرب خروجه - عليه صلوات الله - أو أن زمان الغيبة كله على ~~ذلك المنوال، ولم يعلموا بتسافل الحال وتقلب الأحوال بما يضيق عن نشره ~~المجال. # ضعف القول بوجوب دفنه ومما ذكر ظهر أضعفية القول بوجوب دفنه، لأن الأرض ~~تظهر كنوزها للقائم عجل الله فرجه، مع أن هذا القول مجهول القائل. # ضعف القول بالتخيير بين الايصاء والدفن ويظهر من ضعف القولين: ضعف القول ~~بالتخيير بين الوصاية والدفن. # وكيف كان، فحبس حصة الأصناف عنهم قول مرغوب عنه، ولذا أعرض عنه المشهور، ~~بل لا يبعد عدم الخلاف فيه، بناء على ما احتمل من إرادة خصوص حصة الإمام ~~مما (2) حكموا بوجوب حفظه بالايصاء أو الدفن، وعن السرائر (3) نسبة قول ~~المشهور إلى جميع محققي أصحابنا ومحصليهم. # حاصل الأقوال في حصة الأصناف ثم إن هذا كله في حصة الأصناف، وحاصل ~~الأقوال فيها خمسة: # PageV00P332 # السقوط، والثبوت مع وجوب الصرف، والايصاء به، أو دفنه، أو التخيير، وربما ~~يحكى عن ظاهر بعض الكتب القول بالاستحباب (1). # وأما حصة الإمام عجل الله فرجه، فقد عرفت ضعف القول بسقوطها، فالكلام ~~فيها على فرض ثبوتها، فنقول: # اقتضاء القاعدة حفظ حصته (ع) الذي تقتضيه القاعدة هو وجوب حفظه له عليه ~~السلام، لأنه مال غائب وأي غائب؟! روحنا له الفداء، ولذا ذهب إليه جمهور ~~أصحابنا على ما في المعتبر (2) وعن المنتهى (3)، وعن السرائر " أنه الذي ~~يقتضيه أصول الدين، وأصول المذهب، وأدلة العقول، ms141 وأدلة الاحتياط، وإليه ~~يذهب، وعليه يعول جميع محققي أصحابنا المصنفين المحصلين الباحثين عن مأخذ ~~الشريعة، وجهابذة الأدلة ونقاد الآثار، فإن جميعهم يذكرون في باب الأنفال ~~هذه المقالة، ويعتمدون على القول الأخير الذي ارتضيناه بغير خلاف " (4). # رضى الإمام بصرف حصته إلى الشيعة إلا أن الذي يقتضيه التأمل في أحوال ~~الإمام عليه السلام وفي أحوال ضعفاء شيعته في هذا الزمان، ثم في ملاحظة ~~حاله بالنسبة إليهم، هو القطع برضائه عليه السلام بصرف حصته فيهم، ورفع ~~اضطرارهم بها، وفيما يحتاجون إليه من الأمور العامة والخاصة، فالشك في هذا ~~ليس إلا من جهة عدم إعطاء التأمل حقه في أحوال الطرفين أو في النسبة، مضافا ~~إلى أنه إحسان محض # PageV00P333 # ما على فاعله من سبيل وإن لم نعلم رضاه بالخصوص. # مضافا إلى أن الظاهر أن المناط فيما ورد من الأمر بالتصدق بمجهول المالك ~~هو تعذر الايصال إلى مالكه، لأجل الجهل، فالجهل لا مدخل له في أصل الحكم ~~وإنما هو سبب للتعذر، فإذا حصل التعذر من وجه آخر مع العلم بالشخص وتعينه ~~جاء الحكم أيضا. # مضافا إلى عموم ما دل على أنه " من لم يقدر على أن يصلنا فليصل فقراء ~~شيعتنا " (1) وخصوص ما مر من (2) رواية ابن طاووس في وصية النبي صلى الله ~~عليه وآله (3). # مضافا إلى ما يشعر به ما دل على وجوب صرف نذر هدي البيت في زواره، معللا ~~بأن الكعبة غنية عن ذلك (4) وما جاء في صرف الوصية التي نسي مصرفها، في ~~وجوه البر (5)، وكذا الوقف الذي جهل أربابه (6). # مضافا إلى ما مر من رواية الطبري (7) عن الرضا عليه السلام من: " أن ~~الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من # PageV00P334 # أعراضنا ممن نخاف سطوته "، فصرف حقه عليه السلام في أيام غيبته في حوائج ~~ذريته وشيعته، لا يخلو عن أحد المصارف المذكورة في الرواية. # مضافا إلى ما يشعر به مرسلة حماد الطويلة المتقدمة (1) ومرفوعة أحمد ابن ~~محمد: من أن عليه إتمام ما نقص، وله ما زاد من مقدار استغناء سنة (2) ~~الأصناف ms142 بقدر الكفاف (3). فيجوز حينئذ صرف حصته عليه السلام من الخمس أو ~~مال آخر مما يقع بأيدينا من أمواله عليه السلام في الذرية الطاهرة ~~المحتاجين، لأن سد خلتهم كان أحد المصارف لأمواله بل كان من أهمها. # دفع حصته (ع) إلى الأصناف إتماما للنقص وقد استدل جماعة (4) بهاتين ~~المرسلتين على وجوب دفع حصته في هذا الزمان إلى الأصناف من باب التتمة، لأن ~~علية إتمام ما نقص، كما في المرسلتين، قالوا: وما وجب لحق الله تعالى لا ~~يسقط بغيبة من يلزمه ذلك، بل عن المنتهى (5): أن الحاكم يباشر، لأنه نوع من ~~الحكم على الغائب. # رد هذا القول وفيه نظر، أما أولا: فلما عرفت من منع دلالة المرسلتين على ~~وجوب الاتمام مطلقا، بل إذا وصل بيده جميع الخمس، وإلا فلو فرضنا أنه لم ~~يصل إليه إلا قليل منه، لم يجب عليه الاتمام، ففي هاتين الروايتين بيان ~~لسيرة # PageV00P335 # الإمام عليه السلام في تقسيم الأخماس والزكوات إذا أجبيت إليه، ولذا صرح ~~بمثل ذلك في الزكاة أيضا، ففي مرسلة حماد أنه " إن نقص عن ذلك شئ ولم ~~يكتفوا به - يعني الأصناف الثمانية: أهل الزكاة - كان على الوالي أن يمونهم ~~من عنده " (1)، ولازم ذلك وجوب إعطاء الزكاة من ماله عليه السلام إذا ~~أعوزهم، مع أن هؤلاء المستدلين يقولون بلزوم الدفع إلى السادة خاصة. # وأما ثانيا: فلأنه لا دلالة في المرسلتين إلا على الوجوب حال الحضور، ~~ولعل (2) ذلك من أحكام الرئاسة والولاية والسلطنة الظاهرة، لا من أحكام ~~الإمامة والحجية، أو يكون ذلك من باب مواصلة الأقارب الساقطة عند المفارقة ~~وبعد الشقة (3) ككثير مما يجب علينا بالنسبة إليه، وعليه بالنسبة إلينا. # وأما ثالثا: فلعدم دلالة الرواية على وجوب الاتمام من هذا المال بالخصوص، ~~فلعل للانفاق على أهل الخمس أو على أهل الزكاة عند حاجتهم مالا خاصا آخر لا ~~نعلمه، وهذا المال له مصرف آخر. # والحاصل: أن إثبات وجوب الصرف في الأصناف من باب التتمة - كما ذهب إليه ~~جماعة (4)، بل في الروضة (5) أنه المشهور بين المتأخرين، تمسكا بالروايتين ~~- محل نظر، سميا ms143 إذا وجد مصرف آخر أهم من ذلك بمراتب، # PageV00P336 # وحيث نعلم - مع قطع النظر عن الروايتين - أن الإمام لا يرضى إلا بصرفه في ~~هذا الأهم، فدفع هذا القطع بالروايتين في غاية الاشكال، فإن المسألة من ~~الموضوعات، وحل مال المرء المسلم مشروط بطيب نفسه. # جواز الصرف مع العلم برضى الإمام ثم إن مقتضى ما ذكرناه: جواز صرف المالك ~~لها بنفسه بعد علمه برضى الإمام من الأمارات التي ذكرناها، فإن حصول العلم ~~منها بالرضى لا يختص بالمجتهد، أو بعد إعلام المجتهد له ذلك، إن جوزنا ~~تقليد الغير في ما نحن فيه. # نعم، له أن يدفعه من أول الأمر إلى المجتهد، وعلى المجتهد أن يقبله - كما ~~في مال كل غائب - فيصنع به ما يرى من الدفع أو الضبط، إلا أن يعلم المقلد ~~بعدم رضى الإمام بالضبط، فليس له الدفع، لعدم حصول البراءة من الخمس قبل ~~صرفها (1) عن المالك إذا كان الصرف واجبا والعزل غير كاف. # هل يجب الدفع إلى الفقيه بناء على القولين؟ # وربما أمكن القول بوجوب الدفع إلى المجتهد، نظرا إلى عموم نيابته وكونه ~~حجة الإمام على الرعية وأمينا عنه وخليفة له، كما استفيد ذلك كله من ~~الأخبار (2). # لكن الانصاف: أن ظاهر تلك الأدلة ولاية الفقيه عن الإمام عليه السلام على ~~الأمور العامة، لا مثل خصوص أمواله عليه السلام وأولاده مثلا. # نعم، يمكن الحكم بالوجوب: نظرا إلى احتمال مدخلية خصوص الدافع في رضى ~~الإمام عليه السلام، حيث إن الفقيه أبصر بمواقعها بالنوع، وإن فرضنا في شخص ~~الواقعة تساوي بصيرتهما أو أبصرية المقلد. # PageV00P337 # هذا كله، على ما اخترناه من جواز الصرف من باب شاهد الحال، وأما بناء على ~~قول الجماعة: من وجوب الدفع من جهة وجوب إنفاق المعوزين عليه، فالظاهر أنه ~~يجب أن يتولاه الحاكم، لأنه المتولي لكل حسبة عامة، سيما مثل الانفاق على ~~عيال الغائب وقضاء ديونه وغير ذلك من أموره. ويلزم على قولهم: وجوب ~~الاقتصار على الذرية الطاهرة، وأما على ما ذكرنا فلا يختص بهم، بل يعم ~~غيرهم، بل ليس مصرفه مختصا ms144 بالانفاق، بل يصرف في المصالح كائنة ما كانت، ~~الأهم فالأهم، فيفرض المالك أو المجتهد نفسه الإمام وينظر إلى المصالح التي ~~أحاط بها علمه بعد الفحص عن مواردها فأيها كانت أهم في نظره وجب صرفه فيها، ~~لأنه المتيقن من الرضى. # [نعم، لو قلنا: إن للمالك أو المجتهد ولاية على هذا المال - كما في مجهول ~~المالك ومال اليتيم والغائب واللقطة - لم تجب ملاحظة الأهم والأصلح، لعدم ~~الدليل إلا على أهل الاحسان، لكن الظاهر عدم ثبوت الولاء، بل الحكم تابع ~~للإذن، ولا أقل من الاحتمال] (1). # لا يقال: إن هذا ليس قولا لأحد من أصحابنا، لأنهم بين مخصص له بالأصناف ~~الثلاثة كأكثر القائلين بالصرف، وبين من شرك بينهم وبين غيرهم من مواليه ~~العارفين كما صرح به ابن حمزة في الوسيلة (2) واستظهر من كلام # PageV00P338 # المفيد (1) وارتضاه جملة من المعاصرين (2). فالقول بوجوب صرفه في مطلق ~~المصالح خلاف للكل. # قلت: قد عرفت اعتراف المفيد ومن تبعه قدس الله أسرارهم بعدم النص في ~~المسألة، وعرفت أن العبرة عندنا في الصرف برضائه عليه السلام بشاهد الحال ~~فيجب مراعاته ولا يجوز التخطي عنه، وليس الحكم تعبديا. # PageV00P339 # مسألة NoteV00P340N32 دفع الخمس كملا إلى الإمام حال حضوره يجب دفع الخمس ~~كملا (1) إلى الإمام عليه السلام حال حضوره، كما يستفاد من كثير من النصوص ~~والفتاوى، بل عن المعتبر (2) والمنتهى (3) نسبته إلى الشيخين وجماعة من ~~علمائنا، ويكفي فيه: أصالة (4) عدم تسلط المالك بنفسه على إفراز النصف ~~للإمام، إذ لا ولاية له عليه ولا على أحد من قبيله. # كون الفاضل بعد التقسيم للإمام، وعليه الاتمام ثم ذكروا أن الإمام يقسمه ~~بين الطوائف بقدر الحاجة فما فضل فهو له وما أعوز فعليه الاتمام، ولم يحك ~~التصريح بالمخالفة إلا عن الحلي (5)، حيث # PageV00P340 # منع من كون الفاضل له، لعدم الدليل على الحكم بكليته بملكيته - نعم، له ~~أن يحفظ الفاضل لهم - وكذا من وجوب إتمام ما أعوزوا، لعدم الدليل على وجوب ~~إنفاقهم عليه، وقد أطال في الاستدلال على ذلك، وزادوا التطويل في رده مع ~~عدم الفائدة في تحقيق هذه ms145 المسألة ونحوها من وظائف الإمام عليه السلام الذي ~~هو المرجع في بيان وظائف غيره. # هل يجوز صرف حصته (ع) للاتمام؟ # نعم، ربما يتفرع عليه جواز صرفه حصته عليه السلام في قبيله للاتمام إذا ~~لم يكفهم حصتهم، وفيه: أن الجواز غير موقوف على هذا القول كما سيجئ (1). ~~نعم، لو ثبت فهو أحد طرق الجواز. # اختصاص الحكم بالاتمام بقسمة جميع الخمس إلا أن الظاهر اختصاص ما ذكره ~~المشهور بقسمة جميع الخمس حيث (2) يقصر نصيبهم من تمام الخمس عن مقدار ~~كفايتهم، لا ما إذا لم يدفع من الخمس إلا قليل كما في هذا الزمان، إذ ~~الظاهر أنهم ما قالوا بأنه يجب عليه عليه السلام صرف حصته إليهم من باب ~~التتمة، ولو قالوا أيضا لم يكن دليل على ذلك، لأن مستندهم في ذلك مرسلة ~~حماد الطويلة، حيث قال فيها: # " يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم فإن فضل عنهم شئ ~~فهو للوالي، وإن عجز ونقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده ~~بقدر ما يستغنون به، وإنما صار عليه أن يمونهم، لأن له ما فضل عنهم " (3). # PageV00P341 # ونحوها مرسلة أحمد المضمرة، وفيها: أن " النصف له عليه السلام خاصة ~~والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلى الله عليه وآله ~~الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة، عوضهم الله تعالى مكان ذلك الخمس، فهو ~~يعطيهم على قدر كفايتهم، فإن فضل منهم شئ فهو له، وإن نقص عنهم ولم يكفهم ~~أتمه لهم من عنده، كما صار له الفضل لزمه النقصان " (1). # فإن الظاهر منهما - سيما من سياق المرسلة في فقرات -: أن هذا الحكم بيان ~~لصورة بسط يد الإمام عليه السلام وجباية جميع الصدقات والأخماس إليه، وقد ~~اشتملت على مثل ذلك في قسمة الصدقات أيضا بين فقراء الناس. # نعم، يمكن أن يدعى إن المستنبط منه هو وجوب الاتمام عليه من باب المواساة ~~عند غنائه عليه السلام واحتياج قبيله، لعدم وفاء الموجود من حصتهم ~~بمؤونتهم، وإن كان لأجل عدم دفع الناس ما يجب عليهم، ms146 وليس ذلك ببعيد لو كان ~~في المرسلتين دلالة على أن إتمام نقصهم كان من الخمس، والظاهر عدمها، لجواز ~~أن يكون إتمامه من مال آخر. # اللهم إلا أن يتعدى عنه بتنقيح المناط بأنه عليه السلام ملتزم أو ملزم من ~~الله بالاتمام من عنده، فإذا لم يوجد له مال آخر غير نصفه من الخمس تم ~~الناقص منه كما هو مقتضى قوله عليه السلام: " إن الإمام وارث من لا وارث له ~~ويعول من لا حيلة له " (2). # وكيف كان، فسيأتي أن طريق الجواز غير مبني على هذا الحكم، # PageV00P342 # ولذا توقف فيه جماعة - كما حكي (1) - مع قولهم بجواز الصرف. # هل يعطى الفقير أكثر من مؤونة سنته؟ # ثم إن ظاهر المرسلتين عدم جواز إعطاء الفقير هنا أزيد من مؤونة السنة كما ~~عن الشهيدين (2)، بل في كلام بعض مشايخنا المعاصرين (3): أنه لم أجد فيه ~~خلافا، ولعله ناش مما تقدم (4) عن المشهور من تقسيم النصف عليهم على ~~الكفاية - على ما في المرسلتين -، وقد عرفت أن الظاهر من فتوى المشهور ~~والمرسلتين كون ذلك عند تقسيم الإمام لجميع ما يحصل في يده من الخمس على ~~السادة، فلعل الاقتصار حينئذ على الاعطاء على الكفاية، لئلا يحصل الاعواز ~~ويدخل النقص على بعض المستحقين، فيكون حيفا عليهم حيث يبقون محتاجين إلى ~~أخذ الصدقات، ولذا قد صرح في المرسلة بتقسيم الزكاة كذلك، مع أنه قد مر (5) ~~جواز إعطاء الفقير من الزكاة فوق الكفاية من غير خلاف فيه يعرف، فلا تدل ~~على أن الحكم كذلك في كل خمس يقسمه المالك بنفسه. # تسوية الإمام الاعطاء للفقراء هذا، مع أن المرسلتين لا تزيدان على حكاية ~~فعل الإمام عليه السلام أو مداومته، أو التزامه بذاك، ولو سلم كون ذلك ~~بإلزام من الله فلعله لخصوص الإمام عليه السلام، حيث إن نسبة الفقراء إليه ~~على السواء من حيث الرحمة والشفقة، فيجب أن يكون تقسيمهم للأخماس والزكوات ~~وبيت المال # PageV00P343 # عدم تعدية الحكم إلى غير الإمام على وجه البسط التام، ويكون مؤونة السنة ~~للفقراء عنده كالوظيفة المستمرة للشخص في كل سنة من ms147 عند رئيسه، فلا دليل ~~على تعدي هذا الحكم إلى غير الإمام من الملاك الذين فوض أمر نصف الخمس ~~كالزكاة إليهم، ليعطون من يهوون من المستحقين، ويمنعون من يكرهون إعطاءه، ~~فكما أنه لا حجر عليهم في تخصيص الأشخاص في الاعطاء والمنع فلا حجر عليهم ~~في مقدار حرمة الاجحاف المعطى، وإن لزم منه حرمان جماعة أخرى ما لم يصل إلى ~~حد الاجحاف بالنسبة إلى البعض، فيمنع حتى في الزكاة، كما لو جمع أهل البلد ~~جميع زكواتهم وأعطوه رجلا واحدا يكفيه عشر معشارها لمؤونة عمره مع موت باقي ~~الفقراء من الجوع. # وبالجملة، فإجراء ما في المرسلة - سيما بملاحظة اتحاد حكم الخمس فيها مع ~~حكم الزكاة - بالنسبة إلى آحاد الملاك المعطين مشكل جدا، ولذا صرح سيد ~~مشايخنا في المناهل (1) بتقوية جواز الاعطاء فوق الكفاية، إلا أن الأحوط ما ~~ذكروه. # PageV00P344 # الأنفال PageV00P345 # الأنفال تعريف الأنفال لغة واصطلاحا جمع نفل - بالسكون والتحريك -: ~~الزيادة، ومنه قوله تعالى: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة﴾ (1) أي زيادة عما ~~سأله. # وتسمى " الغنيمة " لكونها من المزيدات للمسلمين بالنسبة إلى غيرهم من ~~الأمم، والمراد هنا: ما يختص به النبي صلى الله عليه وآله زيادة على غيره ~~تفضلا من الله، وهو بعده للإمام عليه السلام وهي أمور: # الأرض المأخوذة من الكفار بغير قتال منها: الأرض التي ملكت من الكفار من ~~غير قتال، سواء انجلوا عنها أو مكنوا المسلمين منها وهم فيها كالبحرين، ~~والظاهر أنه لا خلاف في كون ذلك من الأنفال، ويدل عليه الأخبار: # منها: مرسلة حماد الطويلة، وفيها: " والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها، ~~وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، ولكن صالحوا صلحا # PageV00P347 # وأعطوا بأيديهم على غير قتال. وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل ~~أرض ميتة لا رب لها، وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب، ~~لأن الغصب كله مردود، وهو وارث من لا وارث له، يعول من لا حيلة له " (1). # ومثل حسنة ابن أبي عمير عن ابن البختري عن أبي ms148 عبد الله عليه السلام قال: ~~" الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا ~~بأيديهم، وكل أرض خربة، وبطون الأودية فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله ~~وهو للإمام بعده يضعه حيث شاء " (2). # وفي حسنة ابن مسلم - بابن هاشم -: " ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ~~[أو قوم] (3) صولحوا وأعطوا بأيديهم، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية " ~~(4). # وفي رواية سماعة أن " منها: البحرين، لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب " (5). ~~إلا أن المذكور في كتاب الاحياء (6)، أن البحرين أسلم أهلها طوعا فهي ~~كالمدينة المشرفة أرضها لأهلها. وقد صرح في الروضة بالأول في # PageV00P348 # الخمس (1) وبالثاني في إحياء الموات (2) فلعله غفلة، إلى غير ذلك من ~~الأخبار. # وظاهر موثقة سماعة وحسنة ابن أبي عمير (3) دخول كل ما لم يوجف عليه بخيل ~~ولا ركاب في الأنفال وإن لم يكن أرضا، وهو صريح صحيحة ابن وهب (4) الآتية ~~في الغنيمة [بدون إذن الإمام] (5)، ونسبه بعض المعاصرين (6) إلى الأصحاب. # الأرض الموات ومنها: الأرض الموات سواء لم يجر عليها ملك كالمفاوز، أو ~~ملكت وباد أهلها، والظاهر أنه مما لا خلاف فيه. # وعن الخلاف (7) والغنية (8): الاجماع على أن الموات للإمام ونحوهما عن ~~جامع المقاصد (9). وعن التنقيح (10): نسبته إلى أصحابنا، وعن المسالك (11): ~~أنه موضع وفاق. وفي الرياض (12): أنه لا خلاف فيه بيننا، # PageV00P349 # وقريب منه في الكفاية (1)، كما صرح به جمال الملة والدين في حاشية الروضة ~~(2) مستدلا على ذلك بما سيأتي من الاجماع عن التذكرة (3)، على أن الملك ~~بغير الاحياء لا يزول بالموت، ويدل عليه الأخبار المتقدمة وغيرها. # موت المملوكة بالاحياء ثم إن التقييد بكون الأرض الميتة المملوكة مما باد ~~أهلها، الظاهر أنه للاحتراز عما له مالك معروف فإنه له وإن صار مواتا. نعم، ~~لو كان ملكه له بالاحياء فماتت، ففي زوال ملكه عنه ورجوعه إلى ملك الإمام ~~كما كان قبل الاحياء، قولان في باب إحياء الموات. # موت عمار المفتوحة عنوة ولو ماتت عمار المفتوحة عنوة فالظاهر أنه كالملك ~~الخاص المملوك بالنواقل في ms149 عدم صيرورتها للإمام، كما عن الرياض (4) التصريح ~~به مستفيدا من السرائر (5) نفي الخلاف فيه، فإطلاق أن الموات له عليه ~~السلام محمول على الموات بالأصل أو بالعارض مع بواد أهلها أو معروفيتهم إذا ~~كان الملك بالاحياء على أحد القولين، ولا يزول ملك الإمام عليه السلام عنه ~~بالاحياء بدون إذنه، مثل ما يحييه الكفار والمخالفون. # الموات التي أحياها الكفار و أخذت عنوة نعم، ما أحياه الكفار من الموات ~~وأخذت منهم عنوة زال ملكه عليه السلام عنه ظاهرا - لأن احياءهم لها كان قبل ~~تشريع حكم الأنفال، ولو فرض إحياؤهم لشئ من الموات بعد ذلك - فغنمه ~~المسلمون ففي ملكه لهم إشكال، # PageV00P350 # من عموم أدلة اختصاص الإمام عليه السلام بالموات، ومن عموم أن العامر من ~~المفتوحة عنوة للمسلمين. نعم، لو قلنا بثبوت الإذن من الإمام لاحياء الكفار ~~أيضا ملكوها بالاحياء فيملكها المسلمون بالاغتنام، وهو الظاهر من عموم قوله ~~عليه السلام: " من أحيى أرضا " (1) وإن كان في بعض الأخبار ما يخالفها. # الموات التي باد أهلها والمحياة كذلك ثم إنه قد يشكل الفرق بين الموات ~~التي باد أهلها وبين مال من لا وارث له، فإن المناط إن كان هو معروفية ~~المالك الميت في الثاني دون الأول ففيه أنه تقييد ليس في شئ من أدلتهما، ~~وإن كان هو العلم بانقطاع الوارث في الثاني دون الأول، فهو أيضا كذلك، مع ~~أن العلم مشكل في الثاني. والفحص لا بد منه في المقامين. # وبالجملة: فالفرق بين الموات التي باد أهلها والمحياة التي باد أهلها، ~~حيث إن الظاهر كون الثاني مع الاطمئنان بعدم الوارث داخلا في مال من لا ~~وارث له الذي حكمه الصرف في الفقراء، ومع عدمه داخلا في مجهول المالك الذي ~~مصرفه الفقراء أيضا. # الموات التي لا مالك لها وتفصيل الكلام: أن الموات التي لا مالك لها ~~كالمفاوز، لا إشكال في كونها من الأنفال، فإنها القدر المتيقن من مورد ~~النصوص ومعاقد الاجماعات. # الموات التي لها مالك وأما التي لها مالك معروف مشخص فإن كان ملكه لها ~~بالاحياء ففي باب إحياء ms150 الموات فيها قولان، وإن ملكه بناقل آخر فالظاهر عدم ~~خروجها عن ملك مالكها، وعن التذكرة (2): الاجماع عليه. نعم، ظاهر إطلاق ~~الفتاوى # PageV00P351 # ومعاقد الاجماع قد يوهمه، إلا أنه مدفوع بتقييد الموات في بعض الأخبار ~~بكونها باد أهلها (1)، وفي بعضها بكونها لا وارث لها (2) نعم قد أطلقت " ~~الموات " في كثير من الأخبار. # المقطوع عدم بقاء الملكية وبقي هنا ما قطع بعدم بقاء مالكها، والظاهر أنه ~~من الأنفال، لكن الاشكال في أنه مال من لا وارث له، أو داخلة في الموات، ~~وتظهر الثمرة عند تخصيص الأول بفقراء بلد الميت، أو مطلق الفقراء، أو خصوص ~~السادة كما احتمله في الرياض (3) في الميراث المذكور. # العلم ببقاء المالك المجهول وما يعلم بقاؤه ولا يتمكن من معرفة شخصه، ~~ومقتضى إطلاق الفتاوى ومعاقد الاجماع كونها من الأنفال إلا أن تقييد الموات ~~في أخبار الأنفال تارة بما باد أهلها، وأخرى بالتي لا رب لها يوجب خروج ~~ذلك، إلا أن يراد بالرب: المالك المعروف، وحينئذ فيقع التعارض بين أدلة ~~مجهول المالك وأدلة الموات، إلا أن الانصاف: انصراف أدلة الطرفين إلى غير ~~المقام، وعلى فرض الانصراف ففي الترجيح تأمل، ولا يترك الاحتياط. # " التي باد أهلها " لا يشمل المحياة ثم إن ظاهر كثير من الأخبار (4) كون ~~مطلق الأرض التي باد أهلها من الأنفال حتى لو كانت محياة، إلا أنها قيدت في ~~غير واحد من # PageV00P352 # الأخبار (1) بما باد أهلها وخربت، فالظاهر حمل المطلق على المقيد، لأن ~~المقام مقام التحديد فلا يتوهم عدم المنافاة، فالأرض المذكورة داخلة في مال ~~من لا وارث له إن ثبت عدم الوارث لأربابها، وإلا مجهول المالك. # وأيضا، فقد ورد في غير واحد من الروايات أن " الأرض التي لا رب لها من ~~الأنفال " (2)، وظاهره يشمل ما لو كانت حية من غير إحياء قابلة للانتفاع، ~~إما لكثرة ورود الأمطار، وإما لمد الماء من البحر كما في شط البصرة، ونحوها ~~سواحل بعض البحار، ويؤيده عموم ما دل على أن " الأرض كلها للإمام " (3). # تقييد إطلاق أخبار الأرضين والحاصل: أن أخبار الأرضين المختصة بالإمام ms151 قد ~~أطلق في بعضها: # أن " الموات كلها للإمام " (4) وفي آخر: أن " له أرض لا رب لها " (5)، ~~وفي ثالث: " كل أرض باد أهلها " (6) وفي رابع: " كل أرض ميتة أو خربة باد ~~أهلها " (7) وفي خامس: " وكل أرض ميتة لا رب لها " (8) وفي سادس: أن # PageV00P353 # " الأرض كلها للإمام عليه السلام " (1). # والظاهر أن أصحابنا قيدوا إطلاق السادس بأحد الثلاثة الأول، ثم إطلاق كل ~~منها بواحد من الرابع والخامس، وسيجئ ذكر جميع الأخبار تبركا إن شاء الله. # رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ومنها: رؤوس الجبال وبطون الأودية ~~والآجام، ولا خلاف ظاهرا في كونها من الأنفال في الجملة، ويدل عليه - مضافا ~~إلى مرسلة حماد المتقدمة (2) -: ما عن العياشي بسنده إلى داود بن فرقد عن ~~أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: " قلت: وما الأنفال؟ قال: بطون ~~الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ~~ركاب، وكل أرض ميتة قد جلا أهلها، وقطائع الملوك " (3). # وبسنده أيضا عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام، " قال: لنا الأنفال، ~~قلت: وما الأنفال؟ قال: منها المعادن والآجام وكل أرض لا رب لها وكل أرض ~~باد أهلها فهو لنا " (4). وفي مرفوعة أحمد بن محمد (5) ورواية ابن # PageV00P354 # مسلم (1) الاقتصار على بطون الأودية ورؤوس الجبال، ولا يبعد عدم القول ~~بالفصل بين الثلاثة. # وهل تختص بالإمام حتى المملوكة لغيره؟ # وهل هي مختصة بالإمام عليه السلام ولو كانت من الأرض المملوكة لغير ~~الإمام من مالك خاص أو عام كالمفتوحة عنوة؟ # مقتضى إطلاق النصوص وأكثر الفتاوى ذلك، مضافا إلى أنه مقتضى جعل هذه ~~الثلاثة أو بعضها في الأخبار قسيما للأرض المختصة به عليه السلام، إذ لو ~~اختصت بالموجود منها في أرض الإمام عليه السلام لم يكن وجه لعدها من ~~الأنفال، بل هي حينئذ في كل أرض تابعة لها. # خلافا - في رؤوس الجبال - للمحكي عن المعتبر (2) والسرائر (3) والمدارك ~~(4). وفي نسبة القول إلى المعتبر نظر، ولعله لعدم نهوض الأخبار لاثبات حكم ~~مخالف للأصل. # وفيه - بعد الغض عن منع مخالفته للأصل مطلقا -: أن الأخبار ms152 ناهضة ولو ~~بمعونة إطلاق فتوى الأصحاب كما نسبه إليهم في المدارك (5) كما عن الذخيرة ~~(6)، وحمله على ما في الأرض المختصة به عليه السلام ينافي جعله قسما ~~مستقلا. # PageV00P355 # وخلافا - في الأخيرين (1) - للمحكي عن الأخيرين (2) لما ذكر وتوقف في ~~الأخير منهما الفاضلان في المعتبر (3) والمنتهى (4). # ثم إن الثمرة في رؤوس الجبال وبطون الأودية قليلة، لكونهما غالبا مواتا. # المراد من الآجام والآجام: جمع " أجمة " بالتحريك - كقصبة يجمع على أجم ~~كقصب، والآجام جمع أيضا - أو جمع جمع، والأجمة: الأرض المملوءة قصبا أو ~~نحوه، كما في الروضة (5). وفي حاشيتها للمدقق الخوانساري: أنه المعروف في ~~معناها (6)، وفي القاموس: أنها الشجر الكثير الملتف، وكأنه سقط منه لفظة " ~~ذات " (7)، إنتهى. # وكيف كان، فالمراد أن الأرض المستأجمة نفسها بما فيها من الأنفال نظير ~~رؤوس الجبال وبطون الأودية لا نفس القصب والشجر وإن كان ذلك مما يدل عليه ~~ظاهر لفظ القاموس كالمحكي عن المصباح المنير (8). # الأرض المستأجمة للإمام وكيف كان، فالأقوى أن الأرض المستأجمة للإمام ~~كالموات، بل هي منها، فإذا وقعت في ملك مالك لم يملكها، بل يملكها الإمام. ~~نعم، لو استؤجم # PageV00P356 # المملوكة لغير الإمام إذا استؤجمت شئ من الأرض المملوكة لشخص خاص أو مطلق ~~المسلمين، فالأقوى عدم صيرورته للإمام، بل هو نظير ما لو ماتت بغير ~~الاستئجام، فإنه قد مر أنها لا تخرج عن ملك مالكها بالموت، إلا إذا كان ~~ملكها بالاحياء على قول. # لكن لا يبعد عدم خروجها عن الملك إذا كان موتها بالاستئجام ولو على ذلك ~~القول، إذ لا يبعد أن يخص القائل بكون الموت مخرجا عن ملك المحيي ما كان ~~على وجه لا ينتفع به، لا مثل الاستئجام. # وجه تخصيص الآجام بالذكر ومما ذكرنا يظهر وجه تخصيص الآجام بالذكر في ~~النصوص والفتاوى مع ذكر الموات، فإن المراد بها الموات على غير وجه ~~الاستئجام، فإن المستأجمة كالأرض الحية من حيث الانتفاع بشجرها، بل الحكم ~~كذلك في رؤوس الجبال وبطون الأودية إذا فرض طروهما (1) في ملك مالك، وإن ~~كان الأول منهما كالمحال عادة. # وإلى ما ذكرنا أشار المحقق ms153 الأردبيلي (2) بأن (3) هذه الثلاثة - يعني ~~رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام - داخلة في الموات إلا أن ذكرها ~~للتوضيح، واحتمال صرف الموات إلى غيرها. # فتحصل مما ذكرنا: أن القائلين بكون الآجام للإمام عليه السلام ولو كانت ~~في ملك الغير، إن أرادوا أنها له ولو صارت ملك الغير أجمة، فلا دليل لهم ~~على ذلك إلا على القول بخروج الأرض بمطلق الموت عن الملك، ولو فرض حدوثه ~~بالبيع والشراء وهو بعيد. # PageV00P357 # وإن أرادوا أن الآجام للإمام وإن وقعت في ملك الغير، بأن كان استئجامه ~~قبل ملك الغير للأرض المشتملة عليها فهو حسن. # المرجع في الآجام: العرف ثم إن المرجع في الآجام إلى العرف، فلا يعد مثل ~~ذراع أو ذراعين مملوءة قصبا أجمة. # حكم سيف البحر ثم إن بعضهم (1) ذكر من الأنفال سيف البحار - بكسر السين - ~~أي ساحلها، ولم أقف على دليل يدل عليه بالخصوص، فالواجب الرجوع فيه إلى ~~العمومات، فإن كان الساحل مملوكا لشخص أو أشخاص - ولو قاطبة المسلمين - ~~فحكمه حكم غيره من المملوكات، وإن كان مواتا فهو للإمام. # وإن كانت (2) حية، بمعنى قابليتها للانتفاع بها، لقربه من البحر فيسقي ~~زرعه من جهة قرب عروقه أو بمد البحر، ففي كونه من المباحات يجوز لكل أحد ~~التصرف فيها، أو من الأنفال، لأنه قد عد منها في غير واحد من الأخبار " كل ~~أرض لا رب لها " (3)، مضافا إلى عموم ما دل على " أن الأرض كلها لنا " (4)، ~~وجهان. # صفايا الملوك وقطائعهم ومنها: صفايا الملوك وقطائعهم، وضبطها في المعتبر ~~(5) والمنتهى (6) # PageV00P358 # المراد من الصفايا والمدارك (1) وظاهر المسالك (2) ما يختص به ملكهم من ~~الأراضي وغيرها، وبهذا التعميم وردت الروايات، منها المرسلة المتقدمة ~~وفيها: " وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم على غير وجه الغصب " (3) ففي ~~موثقة سماعة: # " الأنفال كل أرض خربة أو شئ يكون للملوك، فهو خالص للإمام " (4) وفي ~~حسنة إسحاق بن عمار المروية عن تفسير القمي: أن " ما كان للملوك فهو للإمام ~~" (5)، ونحوها المروي عن العياشي (6) بسنده عن أبي جعفر عليه السلام، وفي ~~الصحيحة عن داود بن فرقد المتقدمة: ms154 " أن قطائع الملوك كلها للإمام " (7). # نعم، صرح في حاشية الشرائع بأن المراد منها: ما يصطفيه الملوك لنفسهم من ~~الأموال النفيسة (8)، ويومي إليه أيضا المحكي عن مجمع الفائدة حيث قال: إن ~~أصل الصفايا من الصفو، وهو اختيار ما يريد من الأمور الحسنة، إلا أن المراد ~~بها غير القرى، لاتصافها بالقطائع وهي القرى # PageV00P359 # والبساتين والباغات المخصوصة (1)، ولا ثمرة مهمة في تحقيق هذا بعد ما عد ~~في النصوص (2) والفتاوى (3) من الأنفال كل ما يصطفيه الإمام من الغنائم قبل ~~القسمة. # PageV00P360 # مسألة NoteV00P361N01 ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام المعروف بين ~~المشايخ الثلاثة (1) وأتباعهم (2) - قدس الله أسرارهم - أن ما يغنمه ~~المقاتلون بغير إذن الإمام فهو للإمام عليه السلام خاصة، وعن الحلي (3) ~~دعوى الاجماع عليه، والأصل فيه مرسلة العباس الوراق: " إذا غزا قوم بغير ~~إذن الإمام عليه السلام فغنموا كانت الغنيمة للإمام عليه السلام وإذا غزوا ~~بإذن الإمام عليه السلام فغنموا، كان للإمام الخمس " (4) وسندها سند منجبر ~~بعدم معروفية # PageV00P361 # الخلاف، بل عن المنتهى (1) والمسالك (2): أنه مذهب الأصحاب. وربما يستشهد ~~للمطلب (3) بحسنة معاوية بن وهب (4) بابن هاشم في الكافي - في باب قسمة ~~الغنيمة - عن أبي عبد الله عليه السلام: " عن السرية يبعثها الإمام فيصيبون ~~غنائم، كيف يقسم؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام أخرج منها ~~الخمس لله والرسول، وقسم بينهم ثلاثة أخماس، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها ~~المشركين كان كلما غنموا للإمام، يجعل حيث أحب " (5). # ولا يخفى عدم دلالتها على المطلوب م إلا إذا اعتبر مفهوم القيد في قوله: # " مع أمير أمره الإمام " مع تأمل فيه أيضا، لأن المفروض أن ضمير " قاتلوا ~~" راجع إلى السرية التي يبعثها الإمام، فالقيد لا يكون للتخصيص قطعا. # القول بأنها كالغنيمة ثم إن صاحب المدارك (6) حكى عن المنتهى (7) تقوية ~~أن هذه الغنيمة تساوي غيرها في أنه ليس فيها إلا الخمس، واستجوده، لاطلاق ~~الآية وضعف الرواية، وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام: " في الرجل ~~من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال: يؤدي خمسنا # PageV00P362 # ويطيب له " (1). # وهذه ms155 الحسنة مع عدم مقاومتها للمرسلة من حيث العمل، قابلة للحمل على ~~تحليل الإمام عليه السلام ما عدا الخمس له، كما أنه حلل الكل في زمان ~~الغيبة على قول يأتي، مع احتمال حملها على التقية، على ما سيجئ. # مناقشة نسبة ذلك إلى العلامة وأما ما نسبه إلى العلامة في المنتهى فهو ~~المحكي منه في كتاب الخمس حيث إنه - بعد حكاية قول الشافعي بمساواة ما يغنم ~~بغير إذن الإمام عليه السلام بما يغنم بأذنه مستدلا بالآية الشريفة، ~~والجواب عنها: بأن الآية تدل على وجوب إخراج الخمس لا على بيان المالك - ~~قال: " وإن كان قول الشافعي فيه قوة "، إنتهى (2). # لكن المحكي عنه في موضعين من كتاب الجهاد موافقة المشهور، وقال: # " إن كل من غزا بغير إذن الإمام فغنم كانت غنيمته للإمام عندنا " (3). # عدم وجوب الخمس فيه ثم إن ظاهر المرسلة وظاهر أكثر الفتاوى، بل صريح بعض: ~~عدم وجوب الخمس في هذه الغنيمة، وكون الجميع للإمام، وصرح في الروضة (4) ~~بوجوب الخمس فيه. # توجيه كلام صاحب الروضة ولا يبعد أن يكون مراده: وجوب الخمس على المغتنم ~~بدون إذن الإمام إذا حلل الإمام ذلك له، كما نقول به في زمان الغيبة، لا أن ~~(5) الإمام عليه السلام لا يملك إلا أربعة أخماس تلك الغنيمة، والخمس الآخر ~~مشترك بينه # PageV00P363 # وبين قبيله، وإن كان ظاهر الآية والجواب الذي تقدم عن العلامة في رد ~~استدلال الشافعي هو ذلك، وقد فهم ذلك من عبارة الروضة جمال الملة ~~الخوانساري في الحاشية (1)، [وفيه نظر، لعدم الدليل على وجوب الخمس، فإن ~~ظاهر الآية ما اغتنم] (2) فالمغتنم بدون إذن الإمام نظير من استخرج كنزا في ~~ملك غيره، فإنه لمالكه وعليه فيه الخمس. # وعلى هذا فلا يبقى لصاحب المدارك حجة على المشهور في الآية الشريفة، لأن ~~وجوب الخمس حينئذ لا ينافي كون الكل للإمام عليه السلام، كما ذكر العلامة ~~في جواب الشافعي. # مال من لا وارث له ومن الأنفال: مال من لا وارث له - ولو ضامن جريرة - ~~نسبه في المنتهى (3) إلى علمائنا أجمع، ويدل عليه الأخبار ms156 (4) وقد تقدم ~~بعضها. # PageV00P364 # مسألة NoteV00P365N02 كون المعادن من الأنفال المحكي عن الشيخين في ~~المقنعة (1) والنهاية (2) وسلار (3) والقاضي (4): كون المعادن من الأنفال، ~~ونسب (5) إلى الكليني (6) وشيخه علي بن إبراهيم القمي (7)، ويدل عليه - ~~مضافا إلى ما تقدم في رؤوس الجبال من روايتي أبي بصير (8) وداود # PageV00P365 # بن فرقد (1) المرويتين عن تفسير العياشي - موثقة إسحاق بن عمار المروية ~~عن تفسير علي بن إبراهيم: " قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأنفال؟ # قال: هي القرى التي خربت وانجلى أهلها، فهي لله ولرسوله، وما كان من أرض ~~قد خربت لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وكل أرض لا رب لها، والمعادن منها، ~~ومن مات ولا وارث له وليس له مولى فماله من الأنفال " (2). # المشهور عدم كونها من الأنفال ويؤيدها: ما دل على أن الأرض وما أخرج الله ~~منها لهم (3)، وهذا القول لا يخلو عن قوة وإن كان المشهور خلافه سيما في ~~المعادن الظاهرة، استضعافا للروايات السابقة مع القدح في دلالة الموثقة - ~~بعد فرض اعتبارها سندا - بأن قوله " منها " يحتمل أن يكون قيدا للمعادن، ~~فيرجع الضمير إلى " أرض لا رب لها " مع أن المحكي عن بعض النسخ " فيها " ~~بدل " منها "، ولا يخفى ضعف الاحتمالين. # ما يؤيد المشهور ودفعه نعم، ربما يؤيد المشهور: خلو الروايات الواردة في ~~ثبوت الخمس في المعادن (4)، حيث إنها خالية عن التعرض لكونها للإمام، مع أن ~~ثبوت الخمس فيها ربما يشعر باختصاص الباقي بالمالك بأصل الشرع لا بتحليل ~~الإمام، وإن أمكن دفع هذا بأن مثل هذا يجري في المعادن المأخوذة من # PageV00P366 # أرض الأنفال، فوجوب الخمس لا يدل على كون الباقي للمالك بأصل الشرع، ~~فتعين حينئذ حملها على أن المأخوذ منها بإذن الإمام فيه الخمس، كما حكي (1) ~~عن الكليني (2) وسلار (3) التصريح به. # PageV00P367 # مسألة NoteV00P368N03 تحليل الأنفال مطلقا المشهور كما في الروضة (1) ~~تحليل الأنفال للشيعة في زمان الغيبة، وظاهر المحكي في المختلف من عبارات ~~الأصحاب عدم تحقق هذه الشهرة، إذ لم ينقل القول بالتحليل مطلقا إلا عن ~~سلار، وحكى عن الحلبي المبالغة في إنكار التحليل ms157 واستحقاق المتصرف اللعن، ~~وعن الشيخ والحلي عدم جواز تحليل المناكح والمساكن والمتاجر التصرف في ~~الأخماس والأنفال فميا عدا المناكح والمساكن والمتاجر، وعن المفيد: ~~الاقتصار على أول الثلاثة (2). # وكيف كان، فمأخذ هذه الشهرة لم أقف عليه، ولذا نسب في الحدائق (3) # PageV00P368 # إلى المشهور اختصاص التحليل بالثلاثة. نعم، وهو مذهب الشهيدين (١) ~~والمحقق الثاني (٢) وجملة ممن تأخر عنهم (٣)، ولعله لعموم قوله عليه السلام ~~في أدلة التحليل مطلقا رواية يونس بن ظبيان: " ما كان لنا فهو لشيعتنا وليس ~~لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه، وإن ولينا لفي وسع (٤) فيما بين ذه إلى ذه ~~- يعني بين السماء والأرض - ثم تلا هذه الآية: (قل هي للذين آمنوا في ~~الحياة الدنيا) المغصوبين عليها ﴿خالصة يوم القيامة﴾ (5) بلا غصب " (6). # ورواية الحارث بن المغيرة النصري خطابا لنجية، حيث سأله عن حال فلان ~~وفلان، قال: " يا نجية إن لنا الخمس في كتاب الله ولنا الأنفال، ولنا صفو ~~المال، وهما أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله - إلى أن قال -: # اللهم إنا أحللنا ذلك لشيعتنا، ثم أقبل علينا بوجهه، وقال: يا نجية، ما ~~على فطرة إبراهيم صلوات الله عليه غيرنا وغير شيعتنا " (7). # والظاهر المتبادر من الخمس - سيما بقرينة قوله: " هما أول من ظلمنا حقنا ~~" - هو خمس الغنائم، فدلت على إباحة خمس الغنائم والأنفال وصفو المال. # ورواية أبي سيار - المتقدمة في خمس الغنائم، وفيها: " يا أبا سيار، # PageV00P369 # الأرض كلها لنا، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا.. " إلى أن قال: " كل ~~ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون، ومحلل لهم ذلك حتى يقوم ~~قائمنا.. الخبر " (1)، دلت على إباحته جميع الأرضين للشيعة، ومقتضى التفريع ~~السابق في قوله عليه السلام: " الأرض كلها لنا، فما أخرج الله.. الخ " أن ~~ما أخرج الله من الأرض من المعادن والآجام ونحوهما فهو مباح لهم، لإباحة ~~متبوعه أعني الأرض، ولا يبقى من الأنفال [إلا] (2) الغنيمة بدون إذن ~~الإمام، ومال من لا وارث له، وقد استفاضت الأخبار في الثاني بالتصدق، وأما ms158 ~~الأول فسيأتي كلام فيه وفي أمثاله. # ورواية داود بن كثير الرقي، " قال: الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا، ~~إلا أنا أحللنا ذلك لشيعتنا " (3) ويؤيد ذلك، بل يدل [عليه] (4) التعليلات ~~الآتية في حل المناكح والمساكن والمتاجر من الخمس والأنفال بكون ذلك الحل ~~المأكل والمشرب وطيب الميلاد، فإن هذه العلة جارية في الأنفال. نعم، يشمل ~~سائر الخمس أيضا إلا أنه خرج بما تقدم في خمس المكاسب من الأخبار، مضافا ~~إلى إطلاقات الخمس في مواردها. # وقد (5) استدل في الدروس (6) على إباحة الأنفال برواية يونس بن يعقوب ~~قال: " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من # PageV00P370 # القماطين، فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم ~~أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون، فقال أبو عبد الله عليه السلام: # ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم " (1). # ورواية الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # " قلت له: إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها ~~حقا، قال: فلم أحللنا ذا (2) لشيعتنا؟ لتطيب ولادتهم، وكل من والى آبائي ~~فهو في حل مما في أيديهم من حقنا، فليبلغ الشاهد الغائب " (3). # مناقشة هذه الأدلة ويرد عليها: أنهما (4) بالدلالة على سقوط الخمس أو حق ~~الإمام منه أولى، فلا بد إما من القول به - ولم يقل المستدل -، وإما من ~~حملهما (5) على ما تقدم سابقا في مسألة خمس الأرباح (6) وإلا فالأخبار من ~~هذا القبيل كثيرة، إلا إن ظاهرها الاختصاص بالخمس، ولا أقل من شمولها له، ~~الموهن للتمسك بها. # ومن هنا ينقدح النظر فيما قدمنا من الأخبار، حيث إن ظاهرها سقوط مطلق حق ~~الإمام، بل مطلق حق بني هاشم مما في أيدي الناس، فلا بد، إما من القول ~~بالعفو عن مطلق الخمس أو حصة الإمام، وإما من حمل الأخبار على ما ذكرنا من ~~حملها على صورة عدم التمكن من أخذ حقهم وجباية حقوقهم، بل عدم التمكن من ~~أخذ الفطرة، لأدائه إلى الشهرة التي لم يزالوا # PageV00P371 # يكرهونها في أيام ms159 الخوف، لأدائها إلى إيذائهم أو إيذاء أصحابهم، أو على ~~صورة غلبة الظالم (1) على الشيعة بأخذ الأخماس وغيرها منهم، كما يدل عليه ~~قوله في الرواية الأولى: " ما أنصفناكم إن كلفناكم " (2) وقوله عليه السلام ~~في الرواية الأخرى: " من أعوزه شئ من حقي فهو في حل " (3). # وإما من حمل مثل الروايتين على كون السؤال عن الأموال التي يقع بأيديهم ~~ممن لا يخمس. # وإما من حملها على صورة تعذر الايصال في زمان الحضور، وإما غير ذلك. # والقول بأن العمومات المتقدمة يعمل بها في غير موضع التخصيص، وإن كان غير ~~مخالف للقاعدة، إلا أن المظنون عدم التخصيص في هذه الأخبار، فلا بد إما من ~~العمل بعمومها في الأنفال والخمس، وإما من حملها على أحد ما تقدم. # وبالجملة: فتحليل مال الغير الثابت له بالأدلة القطعية بهذه الأخبار ~~المشتبهة دلالة المعارضة بما تقدم في خمس المكاسب، في غاية الجرأة، بل ربما ~~يمكن القول بعدم اعتبار مطلق الظن هنا وإن كان قويا، لأن المسألة من تأييد ~~الحكم بالتحليل بشهادة جماعة الموضوعات دون الأحكام، ولذا أيد الحكم ~~بالحلية بعض مشايخنا المعاصرين (4) بأنه قد شهد جملة من العلماء، كالديلمي ~~في المراسم (5) # PageV00P372 # والعلامة (1) وابن سعيد في الجامع (2) بحصول التحليل من الإمام عليه ~~السلام فتقبل شهادتهم، بناء على اعتبار استناد الشاهد في شهادته إلى الحس. # لكن هذا التأييد كما ترى، لأنا نعلم استنادهم على اجتهادهم الظني في ~~المسألة الخلافية، فلا يصدق عليه الشهادة. # التأييد بالسيرة ومثله في الضعف: تأييد المطلب أو الاستدلال له باستقرار ~~سيرة الشيعة على التصرف من غير نكير، ولم يلتزم أحد بالمعاملة فيها معاملة ~~حق الإمام عليه السلام في زمان الغيبة، وبلزوم الحرج والضيق لو منعوا إلا ~~بعوض. # جواز التصرف في الموات خاصة فالظاهر: أن ما عدا الموات من الأنفال لم ~~يحصل لنا اطمئنان بجواز التصرف فيه لأي شخص وعلى أي وجه، وغاية ما وصل ~~إلينا: الأخبار المتقدمة التي ذكرناها، مؤيدة بأن عموم البلوى في هذه ~~الأمور يقتضي وجوب رسم التصرف (3) الخاص فيها لو لم يأذن الأئمة لشيعتهم ~~على ms160 الاطلاق، فإنه من أهم ما يجب أن يبين، مع أنه لو لم يتصرف فيها الشيعة ~~لبقي إما بغير تصرف (4) وإما أن يتصرف فيها غيرهم ولا فائدة للمالك في ذلك، ~~فالإذن منه عليه السلام تصدق منه على الناس بذلك صدقة عامة كما سيجئ (5) في ~~صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ~~على الناس بتحليل المناكح وغيرها من السبي والغنائم. # PageV00P373 # واحتمال اختصاص هذه الصدقة بالفقراء مطلقا، أو فقراء بني هاشم، أو ~~مطلقهم، أو العدول من الناس أو بني هاشم، موهون بأن المعتاد المتعارف من ~~التصدق بأمثال هذه الأمور العامة: عدم التخصيص بأحد، كما في الأوقاف ~~المطلقة والقنوات والخانات ونحو ذلك. # مضافا إلى أن المنع عن التصرف مجانا حرج مخالف للطف، لأنه موجب لوقوع ~~كثير من الناس في المعصية، حيث إن أغلب النفوس يصعب عليهم دفع العوض في ~~مقابل هذه الأمور، فكأنها عندهم من المباحات الأصلية، فيقعون في معصية ~~الارتكاب، بل يعرض (1) الفساد لعباداتهم ومناكحهم، وهذا الوجه مستفاد من ~~تعليل الإمام حلية المناكح فيما يأتي بطيب الولادة، فإن معنى ذلك: أنه لو ~~لم يحل ذلك لوقع غالب الناس في الزنا، من جهة عدم المبالاة في إخراج حقنا، ~~وإلا فعدم التحليل بنفسه لا يستلزم خبث الميلاد. # [ويمكن أن يستدل على حل الأنفال كلية بما ورد من تحليل الخمس والفئ] (2). # الظن القوي بالإذن المطلق وبالجملة، فالظن القوي الحاصل بالإذن المطلق في ~~الأنفال لشيعتهم، ويمكن العمل بهذا الظن من باب جعله كبعض التصرفات مثل ~~الوضوء والشرب من مال الغير، بل تصرفنا في أملاك الإمام عليه السلام أدون ~~من الشرب من قناة الغير، مع أنه يمكن العمل هنا بالظن وإن كان من ~~الموضوعات، نظرا إلى اشتراك المسألة مع الأحكام في انسداد باب العلم، # PageV00P374 # والحاجة إلى العمل في الواقعة أكثر منها في الأحكام والاحتياط متعسر أو ~~متعذر فيجب العمل بالظن. # لكن لا يخفى أن الأمارات المذكورة، وما ذكر في حجيتها من كفاية الظن ~~بشاهد الحال أو كفاية الظن في المقام، لعدم المناص ms161 عن العمل وعدم التمكن ~~إلا عن الظن، لا يجري فيما لا يعم الابتلاء بها كالمغنوم بغير إذن الإمام ~~أو بدون قتال وصفايا الملوك، بل يختص بما كان الابتلاء به عاما كالأراضي ~~ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام، وهذه يمكن الاستدلال لها بعموم مثل ~~رواية أبي سيار المتقدمة (1)، فإن تحليل الأرض ظاهر في تحليل ما يوجد فيها، ~~ولتحليل ما في رؤوس الجبال وأخويها، فإن الأرض أيضا تشملها. # أدلة حل ما لا يعم به البلوى ويدل على ذلك: كل ما دل على تملك الأرض ~~بالاحياء، فإنها تدل بالفحوى أو بتنقيح المناط على أن ما فيها تملك ~~بالحيازة، مضافا إلى استقرار السيرة القطعية على معاملة ما في هذه، معاملة ~~المباحات الأصلية، ولا يقدح في ذلك اعتقادهم إباحتها، نظرا إلى أن المناط ~~في حجية السيرة، استكشاف رضى الإمام عليه السلام بالعمل وإن لم يرض ~~بالاعتقاد الذي هو منشأ ذلك العمل، إذا لم يترتب عليه عمل آخر غير مرضي، ~~وثبت بالأدلة الواضحة الكافية في الردع فساد ذلك الاعتقاد. # دليل حل غير الأراضي من الغنائم الثلاثة نعم، يمكن أن يستدل لحل ما ذكر ~~من غير الأراضي بما ورد من تحليل خمس الفئ للشيعة " لتطيب ولادتهم " (2) و ~~" لتحل منافعهم من مأكل # PageV00P375 # ومشرب " (1)، فإن مقتضى عموم التعليل بالعلة الغائية صدور تحليل هذه ~~الغنائم الثلاثة المذكورة أعني: غير المأذون وغير المقاتل عليها وقطائع ~~الملوك أيضا لهم عليهم السلام. # دليل حل الأنفال مطلقا ويمكن أن يستدل على حل الأنفال كلية بما ورد من ~~تحليل الخمس والفئ (2). # PageV00P376 # مسألة NoteV00P377N04 حلية المناكح والمراد بها يحل في حال الغيبة وما ~~يشبهها من قصور يد العدل التصرف في المناكح، والمراد بها: كل جارية للإمام ~~عليه السلام، كلها إذا كانت من الأنفال أو بعضها إذا كانت مما يخمس، على ~~المعروف بين أصحابنا رضوان الله عليهم، بل عن المنتهى (1) نسبة الحل في ~~زمان الحضور والغيبة إلى علمائنا أجمع. نعم، ظاهر الروضة (2) القول بخلافه ~~لجماعة، ولم نعثر على المخالف غير الحلبي (3) على ما ذكره في المختلف وغير ~~الإسكافي ms162 (4)، لما ذكرنا سابقا في مطلق الأنفال، من اقتضاء اللطف رفع (5) ~~الحرج، لئلا يقع الغالب في الإثم. # PageV00P377 # أدلة المسألة واستدل به الفاضلان (1) من أنها مصلحة عامة يعسر التفصي ~~عنها، فوجب في نظرهم عليهم السلام الإذن في استباحة ذلك من دون إخراج ~~حقوقهم، وقد صرح الأئمة صلوات الله عليهم بذلك في أخبار كثيرة: # منها: ما عن عوالي اللآلي مرسلا قال: " سئل الصادق عليه السلام فقيل له: ~~يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به إذا ~~غاب غائبكم واستتر قائمكم؟ فقال: ما أنصفناهم إن واخذناهم ولا أحببناهم إن ~~عاقبناهم، بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم، ونبيح لهم المناكح لتطيب ~~ولادتهم، ونبيح لهم المتاجر لتزكوا أموالهم " (2). # ومثل قول أبي عبد الله عليه السلام في رواية الفضيل: " قال: قال أمير ~~المؤمنين عليه السلام لفاطمة صلوات الله عليها: أحلي نصيبك من الفئ لشيعتنا ~~ليطيبوا، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: إنا أحللنا أمهات شيعتنا ~~لآبائهم ليطيبوا " (3). # والمروي عن تفسير العسكري عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين صلوات ~~الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، " أنه قال: يا رسول الله.. سيكون بعدك ملك ~~عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه، فلا يحل لمشتريه، ~~لأن نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي، لتحل ~~منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم ما تصدق أحد أفضل من صدقتك، وقد تبعك رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم في فعلك، أحل الشيعة كل ما كان فيه فيئه، من # PageV00P378 # غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي، ولا أحلها أنا ولا أنت لغيرهم " ~~(1). # ورواية الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: " إن الله تعالى ~~جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفئ، ثم قال تبارك وتعالى: # (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل) فنحن أصحاب الخمس والفئ وقد ms163 حرمنا، على جميع الناس ~~ما خلا شيعتنا، والله يا أبا حمزة، ما من أرض تفتح، ولا خمس يخمس فيضرب على ~~شئ منه إلا كان حراما على من يصيبه، فرجا كان أو مالا " (2). # وقد تقدم رواية نجية الدالة على تحليل الخمس والأنفال للشيعة، وتقدم أن ~~الظاهر من الخمس: خمس غنيمة الكفار (3). # ورواية ضريس الكناسي قال: " قال أبو عبد الله عليه السلام: أتدري من أين ~~دخل [على] (4) الناس الزنا؟ فقلت: لا أدري، فقال: من قبل خمسنا أهل البيت ~~إلا لشيعتنا الأطيبين، فإنه محلل لهم ولميلادهم " (5)، فإن الظاهر من الخمس ~~هنا - أيضا - خمس الغنيمة من الجواري المسبية، كما لا يخفى على المتأمل، بل ~~الظاهر من جميع ما كان من هذا القبيل من الأخبار: إرادة # PageV00P379 # الخمس بهذا المعنى، لا خمس المكاسب. # كون الجارية من المتاجر ومن هنا يظهر أن عنوان المناكح في كلمات الأصحاب ~~لا يشمل الجارية التي هي من جملة مال التجارة إذا تعلق بها الخمس، فإن ~~الظاهر حرمة التصرف فيها إذا بنى المتصرف على عدم الضمان وتصرف فيها كتصرفه ~~في أمواله، كذلك الجارية التي اشتريت بعين المال الذي تعلق بعينه الجارية ~~المشتراة بمال فيه خمس الخمس كالمعادن والغوص والحلال المختلط، فإن الظاهر ~~حرمة وطئ تلك الجارية، لعموم ما دل على حرمة شراء الخمس، المكنى به عن مطلق ~~المعاملة به، المستلزم لحرمة ما يحصل بيد الناقل من عوضه. # دعوى عموم " كل جارية " نعم، ربما يظهر من بعض الأخبار عموم كل جارية ~~تعلق بها حق الإمام عليه السلام، مع أن في التعليل بطيب الولادة دلالة ~~عليه، إلا أن يدعى انصرافه إلى ما هو الغالب في أمهات الأولاد، من تملك ~~الشيعة لهن إما بالسبي وإما بالاشتراء من السابي، وهو الأغلب، وأما ~~المنتقلة بإزاء عين مال تعلق به الخمس، أو ما كان من جملة مال تجارة تعلق ~~بعينه الخمس فهو في غاية الندرة، والظاهر عدم شمول الأخبار لمثله، حتى مثل ~~قوله عليه السلام: " إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا " (1) بل ~~ربما يتأمل في شمولها لما إذا ms164 كان السابي شيعيا، فإن الظاهر عدم انصراف ~~الأخبار إليه، لأن الغالب هو انتقال السبايا إلى الشيعة بالشراء، ولو فرض ~~حضورهم معهم في الاغتنام فالمنتقل إليه هو الحاصل بعد القسمة، فكأنه أيضا ~~وصل منهم إليه. # استقلال الشيعة بالاغتنام إنما الكلام فيما لو استقل الشيعة بالاغتنام، ~~ولا بعد أن لا يملكوا حينئذ حق الإمام عليه السلام، وإن ملكوا حقه إذا ~~انتقل ما فيه الحق إليهم من غيرهم، # PageV00P380 # نظير حرمة تصرفهم في مكاسبهم وأموالهم التي تعلق بها الخمس مع حلية ~~التصرف فيما ينتقل من ذلك من غيرهم إليهم، ولا ينفع التمسك بعموم التعليل ~~لأنه أيضا وارد مورد الغالب، فكأن المراد رفع المفسدة الحاصلة من انتشار ~~السبي والغنائم وعموم ابتلاء الشيعة بهما، ووقوعهم من أجل ذلك في الزنا. # إلا أن يقال: أنه لا مانع من أن يكون المراد: رفع خبث الميلاد عن الشيعة ~~من أي سبب حصل من الأسباب التي كان بيدهم رفعها، فيحل لهم المناكح التي ~~تتعلق بها حقوقهم من أي جهة كان. # إلا أن ما اخترناه أولا هو مقتضى الجمع بين أخبار التحليل وبين ما سبق من ~~صحيحة الحلبي: " في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيصيب غنيمة؟ قال: ~~يؤدي خمسنا ويطيب له الباقي " (1). # إرادة مطلق الجواري القابلة للوطئ ثم الظاهر أن المراد بالمناكح: مطلق ~~الجواري القابلة للوطئ، لا خصوص المستولدات منهم، وإن كان يتراءى ذلك من ~~بعض الأخبار ومن التعليل، لكن التحقيق أن المراد: حل ما يتعلق بالمنكح، حتى ~~أنه لو وقع النكاح وانعقدت النطفة لا يكون ولد حرام. # وحاصله، أن العلة الغائية: إرادة رفع الزنا وتعليل أولاد الحرام وعدم خبث ~~ميلاد الشيعة، وهذا وإن كان يتحقق عقلا بأن يكون المباح منحصرا في ~~الموطوءات، بل فيمن صارت منهن أمهات الشيعة، إلا أن ظاهر التعليل بهذه ~~الغاية: تحليل الكل، لئلا يتفق خلافها، وهذا واضح. # حل التصرف في العبيد نعم، حل التصرف في العبيد لا يستفاد من عنوان ~~المناكح، بل هو # PageV00P381 # كغيره من العنوانات. # ثم إنه ربما يفسر المناكح بما يشمل الجارية المشتراة ms165 من مال الخمس ومهور ~~النساء. # وفيه: أنهما إن دخلا في المؤونة المستثناة من أرباح المكاسب فهو مسلم، ~~لكن الظاهر خروجه عن هذا العنوان، وإلا فلا دليل على إباحته. PageV00P382 # مسألة NoteV00P383N05 إباحة المساكن والمراد بها المشهور على إباحة ~~المساكن كالمناكح، ويدل عليه مضافا إلى رواية العوالي المتقدمة (1) أنها من ~~جملة الأرض، وقد عرفت أن ما بأيدي الشيعة من الأرض فهم فيه محللون، وربما ~~يراد بالمسكن: ثمن السكنى الموضوع من مال الخمس، وفيه: ما تقدم من أن الوضع ~~إن كان من أرباح المكاسب في سنة الاستفادة مع الحاجة العرفية فهو محلل ~~بمعنى أن الخمس لا يتعلق إلا بعده، وإن كان من غير ذلك فلا دليل على الوضع. # المسكن في عمارات أهل الحرب نعم، قد يشكل الأمر فيما إذا اتخذ مسكنا من ~~عمارات أهل الحرب التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، أو غنمت بغير إذن ~~الإمام عليه السلام، فإن في شمول أدلة تحليل الأرض لتحليل البنيان وسائر ~~الأمور الخارجة عن الأرض نوع خفاء. # PageV00P383 # المسكن في المفتوحة عنوة ثم إن الظاهر أن المساكن المأخوذة من الأرض ~~المفتوحة عنوة كذلك من حيث إباحة الخمس منها، إذ قد عرفت وجوب الخمس فيها ~~عينا أو ارتفاعا، لكن ظاهر الأخبار المحللة للأرض للشيعة: سقوط هذا الحق ~~منها، ولا ينافيه تعرض العلماء لوجوب الخمس فيها، لأنهم يتعرضون لذلك عند ~~بيان سيرة الإمام عليه السلام في الأراضي، مع أنه يمكن أن يقال: إن تحليل ~~الأنفال التي هي للإمام مستلزم لتحليل ما هو عليه السلام مشترك فيه بالطريق ~~الأولى. # حل المتاجر والمشهور - أيضا - إباحة المتاجر، والمساعد عليه الأدلة هو ما ~~يقع التجارة به من الأموال التي ينتقل ممن لا يخمس، فإن عموم ما دل على عدم ~~حل شراء الخمس حتى يأذن له أهل الخمس وإن أوجب المنع بدون الإذن، إلا أن ~~ظاهر ما تقدم من أخبار حل الخمس والفئ للشيعة هو ذلك، بل هو صريح الرواية ~~المتقدمة عن تفسير العسكري (1) المشتملة على تعليل حل ما ينتقل إليهم من ~~الغنائم بحل ms166 منافعهم من مأكل ومشرب، بل تقدم أن الخمس الذي حللوه للشيعة ~~منصرف إلى ما كان منتقلا إليهم بالمعاملة، لا ما اغتنموه بأنفسهم. نعم، ~~ظاهر هذه الأخبار: اختصاصها بالمال المنتقل ممن لا يعتقد المنتقل ممن لا ~~يخمس مع اعتقاده بالخمس الخمس كالمخالف، وأما من لا يخمس مع اعتقاده، ففي ~~جواز الشراء منه إشكال، أقربه: عدم الجواز، لعمومات حرمة شراء الخمس قبل ~~وصولهم حقهم عليهم السلام، وصريح الروضة (2) كظاهر المحكي عن السرائر (3) ~~الجواز. # PageV00P384 # المنفي هو الخمس المتعلق قبل الانتقال ثم إن المنفي في المتاجر هو الخمس ~~المتعلق بها قبل الانتقال، وأما ما يتعلق بربحها الحاصل في هذه التجارة، ~~فالظاهر عدم سقوطه، لعموم أدلة الثبوت في أرباح المكاسب وعدم الدليل على ~~السقوط، فإن ظاهر أدلة السقوط سقوط ما فيها قبل الانتقال، فلا ينافي الثبوت ~~إذا اتجر بها، ولا يقدح السكوت عنه في هذه الأخبار، لأنها واردة فيما ينتقل ~~إلى الشيعة لأجل القنية (1) لا لأجل (2) التجارة، كما يناسبه التعليل ~~بطهارة الميلاد وحل المأكل والمشرب، مع أن الكلام مسوق لبيان حكم آخر فلا ~~ينفي الخمس عن الربح الذي قد يتفق في هذه المعاملة. # التحليل موجب للتملك ثم الظاهر أن تحليل الثلاثة موجب لتملك ما يحصل بيد ~~الشيعة منها بالمباشرة لتحصيله، أو بالانتقال إليه من غيره، لا لمجرد جواز ~~التصرف، ولذا يجوز وطئ الأمة وعتقها وبيعها وبيع المساكن ووقفها ونحو ذلك، ~~والظاهر أنه لا يقول أحد بغير ذلك. # تطبيق هذه الإباحة على القواعد مشكل وفي تطبيق هذه الإباحة على القواعد ~~إشكال من وجوه: مثل أن الإباحة ليست بتمليك يوجب ترتيب آثار الملك، سيما في ~~مثل الجواري وأن متعلقها لا بد أن يكون موجودا حال الإباحة، مع عدم المباح ~~والمباح له حين الإباحة غالبا. # ومن أن اللازم من التمليك صيرورته للشيعة كالأرض المفتوحة عنوة للمسلمين ~~لا يختص بواحد دون آخر، وإن أحيى الأرض أو حاز المال، بل كان اللازم على ~~المحيي أداء خراج الأرض، فيجعل في بيت المال للشيعة. # PageV00P385 # والذي يهون الخطب: الاجماع على أنا نملك بعد ms167 التحليل الصادر منهم صلوات ~~الله عليهم كل ما يحصل بأيدينا تحصيلا أو انتقالا، فهذا حكم شرعي لا يجب ~~تطبيقه على القواعد. # توجيه الإباحة بوجهين نعم، يمكن أن يقال: إن الأصل والمنشأ في ذلك أحد ~~أمرين: # الوجه الأول أحدهما: أن يقال إن تملكهم الفعلي صلوات الله عليهم لم يتعلق ~~بهذه الأمور لتلحقه الإباحة والتحليل، فيشكل بما ذكر، وإنما كان ذلك حكما ~~شأنيا من الله سبحانه، وإذنهم ورفع يدهم رافع لذلك الحكم الشأني بمعنى أن ~~الشارع بملاحظة رضاهم بتصرف الشيعة لم يجعل هذه الأمور في زمان قصور يدهم ~~ملكا فعليا لهم، بل أبقاها على الحالة الأصلية، فهي - باقية بواسطة ما علم ~~الله (1) تعالى منهم من الرضى - على إباحتها الأصلية بالنسبة إلى الشيعة، ~~وهذا نظير الحرج الرافع (2) للتكليف الشأني كما في نجاسة الحديد، ولا ~~مخالفة في ذلك لأخبار اختصاص هذه الأمور بالإمام عليه السلام، نظرا إلى أن ~~صيرورتها من المباحات إنما نشأ (3) من شفقتهم القديمة قبل شرع الأحكام، ~~فجواز التصرف منوط برضاهم ولا يجوز التصرف بدون رضاهم، ومن تصرف بدون رضاهم ~~فهو ظالم لهم غاصب لحقهم، ولا معنى للاختصاص أزيد من ذلك. # الوجه الثاني الثاني: أن يقال بثبوت ملكهم (4) لها فعلا، إلا أن معنى ~~ملكيتهم الفعلية # PageV00P386 # ليس أمرا ينافي ملكية الشيعة لها بالاحياء والحيازة، حتى تكون ملكية ~~الشيعة لها بالانتقال عن ملك الإمام عليه السلام وإن صرح في بعض الأخبار ~~(1) بلفظ الهبة الظاهر في الانتقال، بل هو معنى يشبه في الجملة بملكية الله ~~سبحانه للأشياء، وإن كان ذلك ملكا حقيقيا مساويا لملكية نفس العباد، إلا أن ~~هذا المعنى كالقريب منه، بمعنى أن الله تعالى سلطهم على هذه الأموال سلطنة ~~مستمرة، لهم أن يأذنوا لغيرهم في التملك ولهم أن يمنعوا، وليس الإذن علة ~~محدثة للتملك حتى يحتاجوا في إرجاعه بعد تملك الغير إلى أنفسهم إلى تملك ~~جديد، نظير المولى المملك لعبده، حيث إنه بعد تملك العبد ليس مالكا، بل هو ~~مالك لأن يملك، بل ملك المالك دائر مع رضاهم وناش عنه. # عدم انتقال ما ms168 عند المخالف من يد مؤمن ثم إنه قد صرح بعض سادة مشايخنا في ~~المناهل: بأنه لو كان في يد المخالف شئ من هذه الأنفال بحيث نعلم بعدم ~~انتقالها إليه من يد مؤمن، فيجوز أن يستفيد منه ذلك بأنواع الأخذ مثل ~~الخدعة والسرقة والقهر إذا أمكنه لأنه غصب في أيديهم (2). # وعن الشهيد في بعض حواشيه على القواعد: حرمة ذلك (3) كما صرح به في ~~الروضة (4)، بل عن الأول وجوب رده، بل بطلان صلاته قبل الرد، وظاهر الأخبار ~~وإن كان هو الأول، إلا أن الظاهر من بعض الأخبار، وجوب المعاملة معهم على ~~نحو ما يعتقدون في مثل الملكية والزوجية من # PageV00P387 # الأمور المضافة إلى الأشخاص دون مثل الطهارة والنجاسة في الأعيان (1). # PageV00P388 ms169