######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000370 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ الأنصاري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1281 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كتاب الصلاة (ط.ق) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000370 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/370_كتاب-الصلاة-(ط.ق)-الشيخ-الأنصاري #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # كتاب الصلاة تأليف الامام المحقق الأصولي الفقيه المجدد الشيخ مرتضى ~~الأنصاري (قدس سره) PageV00P001 # كتاب الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد لله رب العالمين ~~والصلاة والسلام على خير خلقه محمد واله وآله الطاهرين ولعنة الله على ~~أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين في المواقيت وفيه فصلان * (الأول في أوقات ~~الفرائض الخمس وفيه مسائل) * (الأولى) لا خلاف ظاهر انى ان زوال الشمس أول ~~وقتا لظهر وانما الخلاف في أنه من حين الزوال يشترك الوقت بينها وبين العصر ~~أو يختص الظهر من أول الزوال بمقدار أدائها الشهور هو الثاني والأول محكى ~~عن الصدوق ونسب إلى والده أيضا قدس سرهما والمعتمد ما ذهب إليه المعظم لنا ~~مضافا إلى إما رواه الشيخ عن داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضى مقدار ما يصلى ~~المصلى أربع ركعات فماذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من ~~الشمس مقدار ما يصلى أربع ركعات فإذا بقى مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقى ~~وقت العصر حتى تغيب الشمس وهذه الرواية وإن كانت مرسلة الا ان سندها إلى ~~الحسن بن فضال صحيح وبنو فضال ممن أمر بالأخذ بكتبهم ورواياتهم مضافا إلى ~~انجبارها بالشهرة العظيمة بل عدم الخلاف الصريح في المسألة نظر إلى أنه لم ~~يظهر من الصدوق المخالفة الا لا يراد اخبار الاشتراك في كتابه ونسبة ~~المخالفة إليه بمجرد هذا مشكل سيما بعد ملاحظة ان ما اورده من الاخبار ظاهر ~~في اشتراك الوقت من أوله إلى آخره بين الظهرين مع أن كلامه في الفقيه كما ~~سيجئ صريح في اختصاص اخر الوقت بالعصر وبالجملة فنسبة القول باشتراك الوقت ~~من أوله إلى آخره إلى الصدوق مشكل ومما يقوى ذلك الاشكال وقوع التصريح ~~بالاجماع في كنز العرفان وحكاية عن الحلى وفي السرائر وظهوره من كلام السيد ~~المحكي في المختلف والمدارك واحتج للصدوق PageV00P002 # باخبار الاشتراك وهي كثيرة فيها ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة ms001 عن ~~أبي جعفر عليه السلام أنه قال " إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ~~وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة " ومنها رواية عبيد بن ~~زرارة عن أبي عبد الله (ع) حيث سئله عن وقت الظهر والعصر فقال " إذا زالت ~~الشمس دخل وقت الظهر والعصر الا ان هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جمعا ~~حتى تعيب الشمس " ومنها ما رواه عبيد بن زرارة أيضا عن أبي عبد الله (ع) في ~~قوله تعالى " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " قال إن الله تعالى " ~~افترض أربع صلاة أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل " منها صلاتان ~~أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس الا ان هذه قبل هذه ومنها ~~صلاتان أول وقتها من غروب الشمس إلى انتصاف الليل ومنها رواية الصباح بن ~~سبابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت ~~الصلاتين " ومثلها رواية سفيان نسبط ومالك الجهني عن أبي عبد الله (ع) ~~ورواية منصور بن يونس والمكاتبة المروية عن محمد بن [؟؟؟؟؟؟؟] يحيى عن أبي ~~الحسن (ع) ورواية إسماعيل بن مهران عن الرضا (ع) والجواب إما عن روايتي ~~عبيد فباشتمالهما على ما يونس كون المراد من دخول الوقتين عند زوال الشمس ~~دخولهما متعاقبين وهي قوله في الأول منهما ثم أنت في وقت منهما حتى تعيب ~~الشمس مع أنه لم يقل أحد ظاهرا باشتراك اخر الوقتين ونسبة إلى الصدوق وغير ~~صحيحة كما سيجئ وقوله في الثانية افترض أربع صلاة أول وقتها من زوال الشمس ~~إلى انتصاف الليل وقوله ومنهما صلاتان أول وقتهما من غرو ب الشمس إلى ~~انتصاف الليل وقد يرد هذه الرواية وما قبلها بان قوله فيهما الا ان هذه قبل ~~هذه دال على تقدم وقت الأولى على الثانية وفيه ما لا يخفى فان الفقرة دالة ~~على ثبوت الترتيب بين الصلاتين لا بين وقتيهما واما عن الروايات الباقية ~~فبانها على ضعفها سندا عامة بالنسبة إلى المرسلة المتقدمة المنجبرة بما ~~تقدم ms002 المعتضدة بالأصل فتعين تخصيصها بها ثم إنه قد يستدل على المذهب ~~المشهور بأدلة اخر منها ما ذكره العلامة قدس سره في المختلف وحاصله كما ~~لخصه بعض ان القول باشتراك الوقت حين الزوال بين الصلاتين مستلزم لاحد ~~باطلين إما التكليف بما لا يطاق واما خرق الاجماع لان التكليف حين الزوال ~~إن كان واقعا بالعبادتين معا كان تكليفا بما لا يطاق وإن كان واقعا بأحدهما ~~الغير المعين أو بأحدهما المعين وكان هو العصر كان ذلك خرقا للاجماع وإن ~~كان واقعا بأحدهما المعين وكان هو الظهر ثبت المطلوب و الجواب عن ذلك بوجوه ~~أوضحها النقص بالزمان الواسع لصلاة أربع ركعات من وسط الوقت فإنه مشترك بين ~~الظهرين اتفاقا مع أنه يرد عليه ما اورد على أول الوقت حرفا بحرف ومنها ما ~~ذكره في PageV00P003 # المدارك من أنه لا معنى الفريضة الا ما جاز ايقاعها فيه ولو على بعض ~~الوجوه ولا ريب ان ايقاع العصر في هذا الوقت على سبيل العمد ممتنع وكذا مع ~~النسيان على الأظهر لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه وانتفاء ما يدل على ~~الصحة مع المخالفة فإذا امتنع ايقاع العصر في هذا الوقت انتفى كون ذلك وقتا ~~لها والجواب عن ذلك ان امتناع ايقاع العصر في هذا الوقت عمدا عند الخصم ~~انما هو لفقدان الترتيب لا لعدم صلاحية الوقت له ولازمه لو لم يثبت اعتبار ~~الترتيب في صورة النسيان لم يمتنع ايقاعها قبل الظهر فدعوى عدم الاتيان ~~بالمأمور به على وجهه ومصادرة ان استندت إلى عدم صلاحية الوقت وعرية عن ~~البينة ان استندت إلى دعوى اشتراط الترتيب ولو في صورة النسيان بل يمكن ان ~~يستدل على عدم اشتراط الترتيب مع النسيان مطلقا حتى فيما لو وقع العصر في ~~الجزء الأول من الوقت بصحيحة صفوان عن أبي الحسن (ع) قال سئله عن رجل نسى ~~الظهر حتى غربت الشمس قد كان صلى العصر فقال كان أبو جعفر (ع) وكان ابن أبي ~~(ع) يقول إذا امكنه ان يصليها قبل ان تفوته للغرب بدأ بها ms003 والاصلي المغرب ~~ثم صليها فان عمومها الناشئ من ترك الاستفصال يشمل ما لو صلى العصر في ~~الوقت المختص بل يمكن جعل هذا دليلا مستقلا للصدوق قدس سره اللهم لا ان ~~يقال بانصراف السؤال بحكم التبادر إلى غير هذه الصورة فتأمل ومنها ما ذكره ~~غير واحد من مشايخنا وغيرهم من الروايات الدالة على اختصاص اخر الوقت ~~بالعصر المستلزم لاختصاص أول الوقت بالظهر بالاجماع المركب والجواب عن ذلك ~~ان قول الصدوق باشتراك اخر الوقت غير معلوم بل الظاهر منه قدس سره اختصاص ~~اخر الوقت قال في الفقيه في أواخر باب أحكام السهو في الصلاة ما هذا لفظه ~~وان نسيت الظهر والعصر ثم ذكرتها عند غروب الشمس فصل الظهر ثم صل العصر ان ~~كنت لا تخاف فوات إحديهما وان خفت ان يفوتك إحديهما فابدء بالعصر ولا ~~تؤخرها فيكون قد فاتتك جميعا ثم صل الأولى بعد ذلك على اثرها وقال أيضا بعد ~~هذا ومن أمته الظهر والعصر جميعا ثم ذكرهما وقد بقى من النهار بمقدار ما ~~يصليها جميعا بدء بالظهر ثم بالعصر وان بقى من النهار بمقدار ما يصلى ~~إحديهما بدء بالعصر وحكى مثل هذا التصريح عنه في المقنع واستظهر منه أيضا ~~في الهداية ومع ذلك كله فكيف ينبغي دعوى الاجماع المراكب قد عرفت ان الظهر ~~يختص من أول لوقت بمقدار أدائها فاعلم أن العبرة في أدائها بحال المصلى في ~~ذلك الوقت باعتبار كونه قويا أو ضعيفا بطئ القراءة أو سريعها حاضرا أو ~~مسافرا فاقد البعض الشروط أو جامعا بجميعها حتى أنه لو فرض كون المصلى في ~~شدة الخوف وقد دخل عليه الوقت جامعا للشروط فوقت الاختصاص بالنسبة إليه ~~مقدار صلاة ركعتين عوض كل ركعة تسبيحات مع يضاف إليها ولو PageV00P004 # فرض كون المصلى فاقد الشروط لا تحصلها الا إذا بقى إلى الغروب مقدار ثمان ~~ركعات فهنا لا وقت مشترك بين الفرضين {الأقرب ان اخر وقت الظهر للمختار} هو ~~ما إذا بقى إلى الغروب مقدار أداء الفرضين وفاقا للمحكى عن السيد المرتضى ~~وابن الجنيد وسلار ms004 وابن سعيد وابن إدريس وابن زهرة قدس الله اسرارهم وحكى ~~عن الأخيرين دعوى الاجماع عليه وهو اختيار الفاضلين والشهيدين واكثر ~~المتأخرين خلافا لظاهر المفيد في [المقنعة] و المحكي عن العماني فجعلا اخر ~~الوقت ما إذا صار الظل مقدار سبعي الشاخص وللمحكى عن الشيخ في المبسوط ~~والقاضي فجعلاه ما إذا صار ظل كل شئ مثله وللمحكى عن الشيخ في الاقتصار ~~والحلبي فجعلاه ما إذا صار الظل أربعة أسباع الشاخص لنا مضافا إلى الأصل ~~وعموم قوله تعالى " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ما رواه الشيخ ~~عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى " أقم الصلاة لدلوك ~~الشمس إلى غسق الليل " قال إن الله افترض أربع صلاة أول وقتها من زوال ~~الشمس إلى انتصاف الليل منها صلاتان أول وقتها من عندئذ زوال الشمس إلى ~~غروب الشمس الا ان هذه قبل هذه ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى ~~انتصاف الليل الا ان هذه قبل هذه وليس في سند هذه الرواية من يتوقف في شانه ~~سوى الضحاك بن زيد والظاهر أنه أبو مالك الحضرمي الذي حكى فيه عن النجاشي ~~انه ثقة ثقة إذا لم نجد فيما عندنا من الرجال في عنوان المسلمين بهذا الاسم ~~من يصلح لكونه هذا الرجل الا من ذكر مكنى بابى مالك نعم يحتمل ان يكون هذا ~~الرجل ممن يذكر في الرجال أصلا نكن فتح باب هذا الاحتمال مما ينسد باب ~~الرجوع إلى كتب الرجال إذ لو فرض انهم ذكروا أيضا الضحاك ابن زيد ووثقوه ~~قلنا من أين نعلم أن هذا الرجل هو المذكور في الرجال فلعله رجل اخر غير من ~~ذكر مشترك معه اسما وأبا و مما يؤيد وثاقته بل يدل عليه رواية البزنطي عنه ~~وحكى عن الشيخ في العدة في شأن البزنطي الأمة يروى الا عن ثقة هذا كله ~~مضافا إلى أن تقدم البزنطي عليه نعني عن تشخيص حاله حيث إن البزنطي ممن حكى ~~اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه فلا ms005 حاجة إلى ملاحظة من بعده على ما هو ~~أحد معاني هذه العبارة وما رواه الشيخ عن معمر بن يحيى قال سمعت أبا جعفر ~~(ع) يقول وقت العصر إلى غروب الشمس دل على امتداد وقت العصر إلى الغروب ~~PageV00P005 # المستلزم لامتداد وقت الظهر إلى ما قبل مقدار أداء العصر بالاجماع المركب ~~وما رواه عن داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) وقد تقدم ~~ذكره في المسألة السابقة واعتبار سنده ويؤيد هذه الروايات روايات أخر مثل ~~ما رواه عبيد بن زرارة قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن الوقت الظهر والعصر ~~فقال إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا الا ان هذه قبل هذه ثم أنت ~~في وقت منهما حتى تغيب الشمس وليس في سنده الا القاسم بن عروة وهو وان لم ~~يصرح بتوثيقه الا انه روى عنه هذه الرواية جماعة من الثقات وهم الحسين بن ~~سعيد والبرقي والعباس بن معروف وهذه ما يقرب صحته الرواية مع أن القاسم بن ~~عروة هذا الظاهر أنه مولى ابن أبي أيوب كما يظهر من الرجال وقد روى عنه ابن ~~ابن أبي عمير البزنطي في بعض الروايات وهذا من امارات وثاقته وما رواه ~~الشيخ أيضا عن زرارة قال قال أبو جعفر (ع) " أحب الوقت إلى الله أوله حين ~~يدخل وقت الصلاة فصل الفريضة وان لم تفعل فإنك في وقت منها حتى تغرب الشمس ~~" وفي طريق الرواية موسى بن بكر الواسطي الواقفي الغير الموثق {حجة من قال ~~بامتداد وقت الاختيار} إلى أن يصير الظل قدمين أعني سبع الشاخص ما رواه ~~زرارة عن أبي جعفر (ع) قال سئلته عن وقت الظهر فقال " ذراع من زوال الشمس ~~ووقت العصر ذراع من وقت الطهر " فذاك أربعة اقدام من زوال الشمس وما رواه ~~حريز عن الفضلاء عن أبي جعفر (ع) وأبى عبد الله (ع) وقت الظهر بعد الزوال ~~قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان وهذا أول وقت إلى يمضى أربعة اقدام للعصر ~~وبما دل على أن وقت ms006 الظهر قامة من زوال الشمس نبأ على تفسير القامة بالذراع ~~كما في غير واحد من الاخبار والجواب إما عن رواية زرارة فبان المراد منها ~~تأخير صلاة الظهر إلى الذراع لأجل النافلة لان ان مجموع وقت الظهر ذراع ~~ويشهد بذلك ما صرح به قوله (ع) في ذيل الرواية ان حايط مسجد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله كان قامة وكان إذا مضى من فيئة ذراع صلى الظهار وإذا مضى من ~~فيئه ذراعان صلى العصر ثم قال أتدري لم جعل الذراع والذراعان قلت لم جعل ~~ذلك قال لمكان الفريضة فان لك ان تنتقل من زوال الشمس إلى أن يمضى الفيئ ~~ذراعا فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة و بهذا ~~المضمون اخبار كثيرة دالة على تأخير الفريضة إلى الذراع وبمثل هذا يجاب عن ~~رواية الفضلاء ولو سلم عدم ظهورها فيه فلا أقل من احتمالها له احتمالا ~~مساويا فيقع الاجماع ولو سلم ظهورها في امتداد الوقت إلى قدمين حملناها على ~~بيان أول أوقات الفضيلة كما سيجئ في اخبار المثل والمثلين كما يشهد مكاتبة ~~محمد بن فرح قال كتبت إليه أسئله عن أوقات الصلاة فأجاب إذا زالت الشمس فصل ~~سبحتك وأحب ان يكون PageV00P006 # فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ثم صل سبحتك واجب ان يكون فراغك من ~~العصر والشمس على أربعة اقدام و إما عن اخبار القامة فبان حمل القامة على ~~الذراع مما لم يشهد به الا اخبار ضعيفة فلا وجه ع لصرفها عن معناها اللغوي ~~والعرفي مع أن بعض اخبار القامة صريح في قامة الانسان فارجاع ما اطلق فيه ~~القامه إلى ما فسرت فيه بالذراع ليس بأولى من ارجاعه إلى ما فسرت فيه بقامة ~~الانسان {حجة من قال بالامتداد إلى أن يصير ظل كل شئ} مثله روايات منها ما ~~رواه الشيخ في الصحيح عن أحمد بن عمر عن أبي الحسن (ع) قال سئلته عن وقت ~~الظهر و العصر فقال وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ووقت ms007 ~~العصر قامة ونصف إلى قامتين ومنها رواية يزيد بن خليفه قال قلت لأبي عبد ~~الله (ع) ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال إذا لا يكذب علينا قلت ذكر ~~انك قلت إن أول صلاة افترضها الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله الظهر ~~فقال الله تعالى " أقم الصلاة لدلوك الشمس " فإذا زالت الشمس لم يمنعك الا ~~سبحتك ثم لا تزال في وقت الظهر إلى أن يصير الظل قامة وهو اخر وقت الظهر ~~فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى تصير الظل ~~بقامتين وذلك المساء قال صدق ومنها صحيحة البزنطي قال سئلته عن وقت صلاة ~~الظهر والعصر فكتب قامة للظهر وقامة للعصر ومنها رواية محمد بن حكيم قال ~~سمعت العبد الصالح (ع) وهو يقول أول وقت الظهر زوال الشمس واخر وقتها قامة ~~من الزوال وأول وقت العصر قامة واخر وقتها قامتان قلت في الشتاء والصيف ~~سواء قال نعم والجواب عن الجميع بعد تسليم سلامة السند حملها على وقت ~~الفضيلة لاشتمال كل منها على ما يشهد بذلك إما الأولى فلان قوله (ع) وقت ~~العصر قامة ونصف إلى قامتين محمول على وقت الفضيلة لأنه القابل للترتيب ~~والتفاوت دون وقت الاختيار فوجب حمل وقت الظهر فيها على الفضيلة قضية ~~للمقابلة وحذرا عن التفكيك واما الثانية فلان قوله (ع) فإذا صار الظل قامة ~~دخل وقت العصر ليس المراد به وقت الأجزاء لصحة العصر قبل ذلك اجماعا فتعين ~~ان يكون المراد وقت فضيلة العصر إما بناء على استحباب التفريق كما هو مذهب ~~جماعة واما بناء على أن المراد بوقت العصر وقت فضيلتها المختصة بها بحيث لا ~~يشاركه الظهر فيه في الفضيلة وعلى التقديرين فمعنى الحديث حينئذ هو انه إذا ~~صار الظل قامة فهذا اخر وقت فضيلة الظهر وبعده يدخل وقت أصل فضيلة العصر ~~بناء على استحباب التفريق أو يدخل الوقت المختص بفضيلة العصر بحيث لا ~~يشاركها الظهر وإن كان العصر قبله أيضا فضيلة بناء على عدم التفريق ومثل ms008 ~~هذا الشاهد موجود أيضا في الروايتين الأخيرتين لان الوقت المحدود وللعصر ~~فيهما ليس وقتا للاجزاء قطعا فتعين ان يكون للفضيلة ومقتضى PageV00P007 # المقابلة حمل وقت الظهر أيضا على الفضيلة ولو سلم عدم شهادة هذه الأمور ~~في الاخبار بإرادة وقت الفضيلة فلا أقل من تتطرق الوهن لا حل هذه الأمور في ~~ظهور هذه الأخبار في إرادة وقت الاختيار {وقد عرفت غير مرة} ان الحقيقة ~~المتعقبة بما يصلح ان يكون صارفا لها لا دليل على اعتبارها فيحصل لذلك ~~اجمال بالنسبة إلى وقت الاختيار والفضيلة فلا يزاحم بها ما قدمنا من ~~الأخبار الدالة على بقاء وقت الاختيار للمصلى إلى اخر النهار ثم لو سلم عدم ~~الوهن وسلامة ظهورها دار الأمريين صرف هذه عن ظواهرها إلى الفضيلة وبين ~~تقييد تلك الأخبار بما عد المختار فلو اغمض النظر عن موافقة الكتاب فلا ~~دليل على ترجيح التقييد على التجوز بقول مطلق فيحصل التكافؤ ويرجع إلى ~~الأصل وهو موافق للمختار فان قلت حمل الوقت في هذه الأخبار على وقت الفضيلة ~~دون الاختيار مما يأباه كثير من الاخبار مثل قوله (ع) في رواية عبد الله بن ~~سنان لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله وليس لاحد ان يجعل اخر الوقت وقتا ~~الا في عذر من غير علة وقوله (ع) في صحيحة عبد الله بن سنان أيضا لكل صلاة ~~وقتان وأول الوقتين أفضلهما ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل ~~الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت لمن شغل أو نسى أو نام ~~ورواية أبو بصير قال قال أبو عبد الله (ع) اعلم أن لكل صلاة وقتين أول وآخر ~~فأول الوقت رضوان الله وأوسطه عفو الله واخره رضوان الله وأول الوقت أفضله ~~وليس لاحد ان يتخذ اخر الوقت وقتا انما جعل اخر الوقت للمعتل والمريض ~~والمسافر إلى غير ذلك من الاخبار قلت لا تصريح في هذه الأخبار بحرمة ~~التأخير عن الوقت كما اعترف به الشيخ في التهذيب بل ربما يشعر قوله فيها ~~وأول الوقت أفضله ثبوت أصل ms009 الفضيلة للوقت الأخر ولو فرض ظهورها فيها جاء ~~فيها ما ذكرنا أخيرا في النقض عن اخبار القامة {ومما يؤيد إرادة} وقت ~~الفضيلة من الوقت الأول وفي هذه الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ~~قال قلت لأبي جعفر (ع) أصلحك الله وقت كل صلاة أول الوقت أفضل أو أوسطه أو ~~اخره فقال أوله قال رسول الله صلى الله عليه وآله " ان الله يجب من الخير ~~ما يعجل " فان استشهاده بكلام النبي صلى الله عليه وآله يدل على أن تقديم ~~الصلاة في أول الوقت انما هو من باب تعجيل الخير ولا شك في أنه مستحب ~~ونحوها رواية أخرى لزرارة والظاهر أنها صحيحة قال قال أبو جعفر (ع) واعلم ~~أن أول الوقت ابدء أفضل فتعجل الخيرة ما استطعت {واعلم أنه قد يستدل} بهذا ~~المطلب بموثقة زرارة قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن وقت صلاة الظهر في القيظ ~~فلم يجيبني فلما إن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعد بن هلال ان زرارة سئلني عن ~~وقت صلاة الظهر في القيظ فلم اخبره خرجت بذلك فاقرئه منى السلام وقل له إذا ~~كان [ظلك] مثلك فصل الظهر وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر وفي هذا الاستدلال ~~ما لا يخفى فان الرواية لا تدل الا على الرخصة في الصلاة بعد المثل ~~والمثلين في PageV00P008 # الظهر في القيظ أعني شدة الحر ولا يستفاد منها أزيد من ذلك فتأمل و {يمكن ~~ان يراد} بهذه الرواية انه إذا صار ظلك مثل يعين عليك الظهر ولا يجوز لك ~~فعل نافلتها وكذلك يتعين العصر إذا صار ظلت مثليك {حجة من قال بامتداد ~~الوقت للمختار إلى أن يصير الظل} أربعة اقدام وهي أربعة أسباع الشاخص ما ~~رواه الشيخ عن إبراهيم الكرخي قال سئلت أبا الحسن (ع) موسى متى دخل في وقت ~~الظهر قال إذا زالت الشمس فقلت متى يخرج وقتها فقال من بعد ما يمضى من ~~زوالها أربعة اقدام ان وقت الظهر ضيق ليس كغيره قلت فمتى يدخل وقت العصر ~~فقال ms010 إن اخر وقت الظهر أول وقت العصر قلت فمتى يخرج وقت العصر فقال وقت ~~العصر إلى أن تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضييع فقلت له لو أن رجلا صلى ~~الظهر من بعد ما يمضى من زوال الشمس أربعة اقدام أكان عندك غير مؤد لها ~~فقال إن كان تعمد ذلك ليخالف السنة لم يقبل منه كما لو أن رجلا اخر العصر ~~إلى قرب ان تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم تقبل منه ان رسول الله صلى ~~الله عليه و آله وقت الصلاة المفروضات أوقاتا وحد لها حدودا في سنة للناس ~~فمن رغب عن سنة من سنته الموجبات كان مثل من رغب عن فرائض الله تعالى وما ~~رواه الشيخ عن الفضل بن يونس قال سئلت أبا الحسن الأول (ع) قلت المرأة ترى ~~الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة قال ذا زالت الظهر بعد ما يمضى من ~~زوال الشمس أربعة اقدام فلا تصلى الا العصر لان وقت الظهر دخل عليها وهي في ~~الدم وخرج الوقت وهي في الدم فلم تجب عليها ان تصلى الظهر وما طرح الله ~~عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر و الجواب إما عن الرواية الأولى فبضعف ~~السند بإبراهيم وإن كان الراوي عنه الحسن بن محبوب مع عدم صراحة دلالتها ~~ولا ظهورها في المط نظرا إلى المراد بوقت العصر في قوله (ع) اخر وقت الظهر ~~أول وقت العصر ليس هو وقت اجرائها اجماعا فتعين ان يكون المراد وقت فضيلتها ~~المختصة بها فيقوى بذلك احتمال كون المراد بخروج وقت الظهر بمضي أربعة ~~اقدام خروج وقت فضيلته أيضا وليس في ذيل الرواية ما ينافي في هذا المعنى ~~صريحا وان توهم منه في بادي النظر كما لا يخفى واما عن الرواية الثانية ~~فبضعفها أيضا بالفضل بن يونس مع أنها بظاهرها من خروج وقت المعذور أيضا ~~بمضي أربعة اقدام مما لم يقل به غير الشيخ في التهذيب ثم لو فرض اعتبار سند ~~الروايتين ولو لأجل تقديم ابن محبوب على إبراهيم ms011 والفضل كان حكم معارضتهما ~~مع اخبار التوسعة ما ذكرنا في الجواب عن القولين السابقين فتلخص من جميع ما ~~ذكرنا من أول المسألة امتداد وقت اجزاء الظهر إلى أن يبقى من الغروب مقدار ~~أداء العصر وان الأفضل الاتيان بها قبل ان يصير ظل PageV00P009 # كل شئ مثله وأفضل منه الاتيان بها قبل مضى أربعة اقدام وأفضل من هذين ~~الاتيان بهما قبل ان يمضى قدمان (المسألة الثانية) {اخر وقت العصر غروب ~~الشمس} وفاقا للمحكى عن المرتضى وابن الجنيد وابن زهرة وابن إدريس وحكى ~~عنهما الاجماع على ذلك واختاره معظم المتأخرين بل كلهم عدى نادر من ~~متأخريهم خلافا للآخرين فجعلوا وقتها [للخيار] أدون من ذلك وان اختلفوا في ~~تعيينه بعد اتفاقهم ظاهرا على امتداد الوقت لذوي الاعذار إلى الغروب فمنهم ~~من حده باصفرار الشمس للغروب وهو المحكي عن المفيد ومنهم من حده بصيرورة ظل ~~كل شئ مثليه وهو المحكي عن الشيخ في المبسوط والقاضي والحلبي وسلار وابن ~~حمزه ومنهم من حده بمضي ذراعين وهو المحكي عن العماني {لنا مضافا} إلى ~~الأصل ما تقدم من الاخبار في الظهر {حجة المفيد} ما رواه في التهذيب عن أبي ~~بصير قال قال أبو عبد الله (ع) ان الموتور أهله وماله من ضيق صلاة العصر ~~قلت وما الموتور قال لا يكون له أهل ولا مال في الجنة وقلت وما تضيعها قال ~~يدعها حتى تصفر وتغيب الشمس وقول ابن أبي الحسن (ع) في رواية إبراهيم ~~الكرخي المتقدمة وقت العصر إلى أن تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضيع وقوله ~~في ذيلها لو أن رجلا اخر العصر إلى قرب ان تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم ~~تقبل منه والجواب عن الأولى بعد فرض سلامة السند انها لا تفيد سوى الكراهة ~~وعن الثانية بعد فرض سلامة سندها ان المراد بعدم القبول ليس عدم الأجزاء ~~لسقوط الامر والقضاء بفعلها حينئذ اجماعا فلابد من حمله على عدم الكمال وهو ~~مسلم ولا يضرنا {حجة الشيخ} وابتاعه ما تقدم مع جوابه في المسألة السابقة ~~من ms012 الأخبار الدالة على امتداد الوقت إلى القامة والقامتين وحجة {العماني} ~~ما تقدم (مع جوابه صح) في حجة القول بامتداد وقت الظهر إلى الذراع والقدمين ~~وما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال العصر على ~~ذراعين فمن تركها حتى يصير على ستة اقدام فهو المضيع والجواب عن ذلك بعد ~~عدم صحة السند ما مر من استفاضة الاخبار بل تواترها من فعل النبي صلى الله ~~عليه وآله العصر بعد ما مضى من فيئ الجذار ذراعان فلا بد من حمل الرواية ~~على تأكد استحباب المبادرة إليها بعد الذراعين فإنها لا ترك إلى ستة اقدام ~~{ومما يقرب} إرادة وقت الفضيلة من هذه الرواية وأمثالها الواردة في تحديد ~~وقت الظهرين بما دون الغروب شدة اختلافها بحيث لا تنظم الا بالحمل على ~~اختلاف مراتب الفضيلة وتلخص مما ذكرنا امتداد وقت الاختيار للعصر إلى ~~الغروب وان الأفضل فعلها قبل اصفرار الشمس وأفضل من ذلك فعلها قبل ان يصير ~~ظل كل شئ مثليه وأفضل من هذين فعلها قبل ان يمضى أربعة اقدام واعلم أن ظاهر ~~كثير من الاخبار استحباب تأخير الظهر عن أول الزوال وتأخير العصر عن الطهر ~~وان اختلفت في تحديد مقدار التأخير فيها فمنها ما دل PageV00P010 # على تحديده بالذراع والذراعين والقدمين وأربعة اقدام كصحيحة زرارة ~~والفضلاء المتقدمين وحجة {من قال بامتداد} وقت الظهر إلى القدمين ~~{والاخبار} المستفيضة الحاكية لفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وانه كان ~~يصلى الظهر إذا صار فئ الجدار ذراعا والعصر إذا صار فيئه ذراعين ورواية ~~يعقوب به شعيب عن أبي عبد الله (ع) قال سئلته عن وقت الظهر فقال إذ كان ~~الفيئ ذراعا ونحوها رواية زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال وقت الطهر على ~~ذراع إلى غير ذلك من الاخبار ومنها ما دل على تحديده بالمثل والمثلين ~~كرواية عمر بن سعد بن هلال المتقدمة إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر وإن كان ~~ظلك مثليك فصل العصر ومنها ما دل على تحديد وقت الظهر بقدم ونحوه ms013 كرواية ~~سعيد الأعرج عن أبي عبد الله (ع) قال سئلته عن وقت الظهر أهو إذا زالت ~~الشمس فقال بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك الا في السفر ويوم الجمعة فان وقتها ~~إذا زالت ومثلها رواية إسماعيل بن عبد الخالق ومنها ما دل على استحباب ان ~~يكون الفراغ من الظهر ونافلتها والشمس على قدمين وأن يكون الفراغ من العصر ~~ونافلتها والشمس على أربعة اقدام كمكاتبة محمد بن الفرج المتقدمة ومنها ما ~~دل على تحديد مقدار تأخير الظهر عن الزوال ومقدار تأخير العصر عن الظهر ~~بفعل نافلة كل من الفرضين طال أو قصر وهو كثيرة منها ما رواه الشيخ في ~~الصحيح عن حماد عن عيسى بن ابن أبي منصور قال قال لى أبو عبد الله (ع) إذا ~~زالت الشمس فصليت سبحتك فقد دخل وقت الظهر والمراد وقت الفضيلة قطعا وما ~~رواه الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمد بن يحيى قال كتب بعض أصحابنا إلى ابن ~~الحسن (ع) روى وعن ابائك القدم والقدمين والأربعة والقامة والقامتين وظل ~~مثلك والذراع والذراعين فكتب (ع) لا القدم ولا القدمين إذا زالت لا شمس فقد ~~دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات فان شئت طولت وان شئت ~~قصرت ثم صل الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثمان ركعات ان ~~شئت طولت وان شئت قصرت ثم صل العصر وما رواه عن عمر بن حنظلة قال كنت أقيس ~~الشمس عند ابن أبي عبد الله (ع) فقال يا عمر الا أنبئك ما بين من هذا قلت ~~بلى جعلت فداك قال إذا زالت الشمس فقد وقع وقت الظهر الا ان بين يديها سبحة ~~وذلك إليك فان أنت خففت فحين تفرغ من سبحتك وان طولت فحين تفرغ من سبحتك ~~إلى غير ذلك من الاخبار والذي يقتضيه النظر في هذا المقام ان يقال إنه لما ~~ثبت بالدليل العقلي والنقلي استحباب المبادرة بالعبادة المأمور بها في أول ~~الوقت وثبت أيضا بالاجماع بل الضرورة استحباب النافلة قبل الفريضتين اقتضى ms014 ~~الجميع بينهما استحباب التأخير بمقدار أداء النافلة كما صرح به في الأخبار ~~الأخيرة ولا دليل على استحباب تأخير الظهر من الزوال وتأخير العصر من الظهر ~~إلى غاية PageV00P011 # ولو فرغ من النافلة قبلها عدى ما يتراءا من الأخبار السابقة وغيرها مما ~~يظهر منه استحباب التفريق بين الظهرين وليس في شئ منها تصريح باستحباب ~~تأخيرهما حتى عن وقت اجزائهما بغير [مقدر] أداء النافلة كما يظهر بالتأمل ~~فيها ومما صرح فيه بان استحباب التأخير عن أول الوقت الأجزاء انما هو لأجل ~~النافلة مضافا إلى ذيل صحيحة زرارة المتقدمة الحاكية لفعل رسول الله صلى ~~الله عليه وآله الظهر بعد الذراع والعصر بعد الذراعين ما رواه زرارة عن أبي ~~جعفر (ع) قال صلاة المسافر حين تزول الشمس لأنه ليس قبلها في السفر صلاة ~~وانشاء اخوها إلى وقت الظهر في الحضر غير أن أفضل ذلك ان يصليها في أول ~~وقتها حين تزول الشمس ومن هذه الرواية يظهر ان استثناء يوم الجمعة والسفر ~~من تحديد وقت الظهر بالقدم ونحوه في روايتي سعد الأعرج وإسماعيل بن عبد ~~الخالق المتقدمين ليس الا لأجل ثبوت نافلة الزوال في يوم الجمعة والسفر وان ~~التحديد بالقدم ونحوه تخمين لأجل النافلة ومما يدل على عدم ثبوت التفريق ~~مضافا إلى ما تقدم صحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر (ع) بين الظهر و العصر حد ~~معروف قال لا دلت بظاهرها على عدم ثبوت حد معروف بين الظهرين لا وجوبا ولا ~~استحبابا وفي تقيد الحد بالمعروف ايماء لطيف إلى علم زرارة بثبوت حد غيره ~~مضبوط بينهما وهو مقدار أداء نافلة العصر إما الاخبار الحاكية لتأخير رسول ~~الله صلى الله عليه وآله الظهر إلى الذراع والعصر إلى الذراعين فلا تدل ~~الاعلى التأخير و يحتمل ان يكون لأجل انتظار حضور الناس أو فراغهم من ~~النافلة أو لتطويله صلى الله عليه وآله نافلته إلى الذراع والذراعين أو ~~لبيان جواز التأخير واما روايتا يعقوب وزرارة وأمثالهما فلقوة احتمال ان ~~يكون المراد بوقت الظهر فيها الوقت المختص بها الغير الصالح لنافلتها ms015 كما ~~يرشد قوله (ع) في رواية إسماعيل الجعفي وانما جعل الذراع لئلا يكون تطوع في ~~وقت فريضة وكذا القول في اطلاق وقت العصر على ما بعد الذراعين في الاخبار ~~مع احتمال اخر فيه وهو ان يكون المراد لوقت العصر الوقت المختص به من حيث ~~الفضيلة بحيث لا يشاركها الظهر حينئذ في الفضيلة وبه يذب في هذا المقام عما ~~دل على أن أول وقت العصر اخر وقت الظهر كما في رواية إبراهيم الكرخي ~~المتقدمة أوان أول وقت العصر قامة كما في روايتي يزيد بن خليفه ومحمد بن ~~حكيم المتقدمتين ولا يستفاد منهما استحباب التأخير إلى هذا المقدار واما ~~رواية عمر بن سعد بن هلال فقد عرفت انها لا تدل الاعلى التأخير في شدة الحر ~~فتأمل ويمكن ان يكون المراد منها انه إذا كان ظلك مثلك فيتعين عليك الظهر ~~بمعنى انه لا يجوز النافلة وكذلك يتعين العصر إذا صار ظلك مثليك وما ما دل ~~على التحديد بالقدم ونحوه فالظاهر أنه تخمين لأجل النافلة كما يدل عليه ~~استثناء يوم الجمعة والسقر نعم في كثير من الاخبار ظهور تام في استحباب ~~العصر عن وقت اجزائها لا لأجل PageV00P012 # النافلة بحث لا يحتمل شيئا مما ذكر من ما رواه الشيخ في التهذيب في ~~الصحيح عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال المستحاضة تنتظر أيامها ~~فلا تصلى ولا يقربها بعلها فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت ~~للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه وللمغرب والعشاء الآخرة غسلا توخر هذه ~~وتعجل هذه واغتسلت للصبح فان الحكم برجحان تأخير الظهر وتعجيل العصر ليس ~~الا لادراك فضيلتهما فلو لم يكن أول وقت فضيلة العصر اخر وقت فضيلة الظهر ~~لم يكن معنى لتفويت رجحان المسارعة إلى الظهر على المصلى بالامر بتأخيرها ~~ومنها ما رواه عن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال إذا كان الرجل يقطر منه ~~البول والدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه ~~وادخل ذكره فيه ثم صلى بجمع ms016 بين الصلاتين يؤخر الظهر ويعجل العصر باذان ~~وإقامتين ويؤخر المغرب ويعجل العشاء باذان وإقامتين ويفعل ذلك في الصبح ~~والتقريب فيها ما تقدم في الصحيحة السابقة عليها ومنها مرفوعة أحمد بن محمد ~~بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) ان الشمس إذا طلعت كان الفئ طويلا ثم ~~لا تزال تنقص حتى تزول فإذا زالت زادت فإذا استنبت الزيادة فصل الظهر ثم ~~تمهل قدر ذراع فصل العصر ومنها رواية زرارة قال قلت لأبي عبد الله (ع) أصوم ~~فلا أقيل حتى تزول الشمس فإذا زالت الشمس صليت نوافلي ثم صليت الظهر ثم ~~صليت نوافلي ثم صليت العصر ثم تمت وذلك قبل ان يصلى الناس قال يا زرارة إذا ~~زالت الشمس دخل الوقت ولكن أكره لك ان تتخذه وقتا دائما ويمكن التقضى عن ~~الصحيحتين الأوليين بالحمل على صورة رجاء انقطاع الاستحاضة والسلس في وقت ~~يتمكن المكلف من الاتيان بها في وقت فضيلتها وعن الثالثة بضعف السند وعن ~~الرابعة مضافا إلى ضعف السند بالحمل على التقية لاشتهار استحباب تأخير ~~العصر بنى الطايفة الغوية كما يشعر به قوله (ع) أكره لك غاية الأمر وقوع ~~التكافؤ بينها وبين ما تقدم من الأخبار الدالة على عدم ثبوت حد معروف بين ~~الظهرين وان الحد بينهما ليس أزيد من مقدار نافلة العصر تممتا وقصرت فيجب ~~التساقط والرجوع إلى عموم ما دل من العقل والنقل على رجحان المسارعة إلى ~~الخير وتعجيله وابراء الذمة عن الفرض الكذائي كما يرشد قوله (ع) بوقت ~~فصلهما فإنك لا تدرى ما ما يكون بل يمكن ان يستدل على استحباب الجمع بين ~~الظهرين بالخصوص برواية عباس الناقد عن أبي عبد الله (ع) PageV00P013 # {لا خلاف ظاهرا كما في كلام جماعة} وعن آخرين في أن أول وقت صلاة المغرب ~~غروب الشمس وانما الخلاف فيما يتحقق به الغروب والأظهر المغرى إلى الأكثر ~~ممن تقدم وتأخر انه انما يعلم بزوال الحمرة المشرقية وان اختلف ظواهر ~~عباراتهم في كفاية ذلك أو اعتبار جواز الحمرة عن قمة الرأس إلى ناحية ~~المغرب ms017 وقيل إنه عبارة من غيبوبة القرص عن العين في الأفق مع عدم الحايل ~~وهو المحكي عن الشيخ وفي المبسوط والسيد والإسكافي والصدوق لنا على ما ~~اخترناه مضافا إلى الأصل ما رواه ثقة الاسلام في الكافي والشيخ في التهذيب ~~في كتاب الصوم عن ابن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال وقت ~~سقوط القرص ووجوب الافطار وان تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع ~~من المشرق فإذا جارت قمه الرأس إلى المغرب فقد وجب الافطار وليس في سنده ~~الأسهل بن زياد الآدمي وامره سهل بعد توثيق الشيخ إياه واكثار المشايخ ~~الرواية عنه ولا يضر أيضا ارساله بما اشتهر من أن مراسيل ابن ابن أبي عمير ~~في حكم المسندات فتأمل ولاشتهاد مضمونها بين الأصحاب فقد حكى عن المحقق في ~~المعتبران عليه عمل الأصحاب وهو مشعر بدعوى الاجماع وما رواه الشيخ في ~~التهذيب عن يزيد بن معاوية عن أبي جعفر (ع) قال إذا غابت الحمرة من هذا ~~الجانب يعنى من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها وليس في السند ~~سوى القاسم بن عروة ولا يقدح بعد كون الراوي عنه ابن ابن أبي عمير بل ~~والبزنطي أيضا في بعض الروايات على الظاهر ولعله لهذا وصف في المختلف هذه ~~الرواية بالصحة وأراد انها في حكم الصحة والا فلا اعرف له وجها وما رواه في ~~الفقيه في الصحيح عن بكر بن محمد عن أبي الحسن الأول (ع) حين سئل عن وقت ~~المغرب قال إن الله تعالى يقول في كتابه لإبراهيم (ع) فلما جن عليه الليل ~~رأى كوكبا فهذا أول الوقت وجه الدلالة ان المشار إليه بهذا هو زمان جنان ~~الليل الذي رأى فيه إبراهيم (ع) كوكبا ولا يخفى ان جنان الليل عليه ستره ~~بظلمة ولا يتحقق الا إذا ذهب الحمرة إلى جانب المغرب وقد يتوهم دلالة هذا ~~الصحيح على خلاف المطلب نظرا إلى أن الكوكب يرى قبل ذهاب الحمرة سيما زهرة ~~بناء على ما اشتهر انها التي رائها إبراهيم (ع) ms018 وجه التوهم ان رؤية إبراهيم ~~(ع) للكوكب انما وقع عندنا جن عليه PageV00P014 # الليل كما هو صريح الآية فهذا الزمان هو المشار إليه بقوله (ع) فهذا أول ~~الوقت فكأنه (ع) قال زمان رؤية إبراهيم (ع) للكوكب هو أول الوقت لا ان مطلق ~~زمان رؤية الكوكب هو أول الوقت مع أن رؤية الكوكب لغير من يدقق النظر من ~~متعارف أوساط الناس لا يتحقق الا بعد ذهاب الحمرة وما رواه عن عمار عن أبي ~~عبد الله (ع) قال انما امرت أبا الخطاب ان يصلى المغرب حين زالت الحمرة ~~فجعل هو الحمرة من قبل المغرب وفي معنى هذا الاخبار اخبار كثيرة كرواية ابن ~~أشيم المروية في التهذيب في هذا الباب ورواية يعقوب بن شعيب والروايات ~~الواردة في الإفاضة عن عرفات المحدودة اجماعا على الظاهر بغروب الشمس ~~والرضوي وفيه الدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق {ثم إن ~~هذه} الاخبار وان دل بعضها على كفاية مجرد ذهاب الحمرة من المشرق وان لم ~~تجز عن قمة الرأس الا انه مقيد بما دل على اعتبار جوازها عنها كما عرفت من ~~رواية سهل بل صحيحة بكر بن محمد حيث إن جنان الليل لا يتحقق الا بعد جواز ~~الحمرة عن قمة الرأس فظهر بذلك ضعف ما ربما يظهر من بعض من كفاية زوال ~~الحمرة عن المشرق لاطلاق بعض الأخبار المتقدمة {حجة القول الثاني الاخبار} ~~القريبة من التواتر الدالة على أن وقت المغرب غروب الشمس أو سقوط القرص ~~المتحقق لغة وعرفا بسقوط قرصها وغيبوبتها من الأفق الحسى كما صرح به في ~~مرسلة علي بن الحكم عن أحدهما انه سئل عن وقت المغرب فقال إذا غاب كرسيها ~~قلت وما كرسيها قال قرصها قلت متى تغيب قرصها قال إذا نظرت إليها ولم تره ~~ويؤيده رواية سماعة قال قلت لأبي عبد الله (ع) في المغرب انا ربما صلينا ~~ونحن نخاف أن تكون الشمس باقية خلف الجبل أو قد سترها منا الجيل فقال ليس ~~عليك صعود الجبل ورواية زيد الشحام قال صعدت ms019 مرة جبل ابن أبي قبيس والناس ~~يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب انما تواترت خلف الجبل من الناس فلقيت أبا ~~عبد الله (ع) فأخبرته بذلك فقال لى ولم فعلت ذلك وبئس ما صنعت انما تصليها ~~إذا لم ترها خلف الجبل غابت أو غارت ما لم تحللها سحاب أو ظلمة فإنما عليك ~~مشرقك ومغربك والجواب إما عن الأخبار الدالة على التوقيت بالغروب والسقوط ~~فبما أجاب به في المختلف وغيره من أنه لا كلام ولا خلاف في أن أول الوقت ~~غروب الشمس وانما الكلام فيما به يتحقق الغروب وقد فسر في الأخبار المتقدمة ~~بزوال الحمرة فهى مفسرة لتلك الأخبار المتواترة أو القريبة منه لا معتبرة ~~لشئ زايد على ما اعتبر فيها ومن هنا يظهر ان نسبة قول الثاني إلى من عبر عن ~~أول وقت المغرب بغروب الشمس كالسيد في الجمل ونحوه لمجرد هذا التعبير لا ~~يخلو عن نظر الاحتمال ان يكون قد عبر بذلك تبعا للاخبار لكن يقول بعدم تحقق ~~الغروب الا بزوال الحمرة ومما يدلك على هذا ان ابن ابن أبي عقيل صرح على ما ~~في المختلف PageV00P015 # بان أول وقت المغرب سقوط القرص ثم قال وعلامته ان يسود أفق السماء عن ~~المشرق وذلك اقبال الليل وتقوية الظلمة في الجو فانظر إلى تصريحه بان أول ~~الوقت سقوط القرص ثم جعل علامته اسوداد الأفق المشرقي وتقوية الظلمة في ~~الجو نعم الانصاف ان المتبادر من غيبوبة الشمس وغروبها وسقوط قرصها هو ~~السقوط عن النظر المتحقق قبل زوال الحمرة ولكن هذا الظهور غير مقاوم لما دل ~~تصريحا على اعتبار زوال الحمرة لأن الظاهر يدفع بالنص نفى الكلام في ~~الاخبار المصرح فيها بدخول الوقت بسقوط القرص عن النظر فنقول إما رواية علي ~~بن الحكم المتقدمة فهى مرسلة ضعيفة خالية عن الجابر وكذا رواية سماعة مضافا ~~إلى أنه (ع) لم يزد الجواب على أنه ليس عليك صعود الجبل فلعل معناه ان مناط ~~الغروب هو ذهاب الحمرة ولا يجب عليك الصعود وانما عبر بهذا الكلام لما فيه ~~من ms020 ابهام كفاية سقوط القرص عن النظر وإن كان خلف الجبل كما عليه عوام ~~العامة ومن ذلك يجاب عن قوله (ع) في رواية الشحام وانما عليك مشرقك ومغربك ~~واما ذمه على صعود الجبل فلانه كان استكشافا لخطاء جهل العامة وهذا موجب ~~لثور ان الفتنة وبالجملة فلم أجد على هذا المطلب خيرا صحيحا صريحا نعم قد ~~يتوهم دلالة بعض الصحاح على ذلك صريحا بحيث لا يمكن حمل غيبوبة القرص فيه ~~على زوال الحمرة وهو الذي رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن... عليه السلام ~~قال وقت المغرب إذا غاب القرص فان رايته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى ~~صومك وتكف على الطعام ان كنت أصبت منه شيئا بناء على أنه لو كان المراد من ~~غيبوبة القرص ذهاب الحمرة لا غيبوبته عن النظر لم يكن معنى لرؤيته بعد ذلك ~~فهذا خبر صحيح صريح في المط وفيه ان غيبوبة القرص عن النظر التي اعتبره ~~أصحاب القول الثاني ليس المراد به مجرد عدم ابصاره ولو لحيلولة مثل حبل كما ~~استفيد من رواية الشحام المتقدمة المحمولة على التقية بقرينة ذم الشحام على ~~استكشاف خطأ المخالفين الموجب لثور إذا الفتنة فافهم بل المراد من غيبوبة ~~القرص عندهم على ما حكى من اتفاقهم عليه هو سقوط عن الأفق الحسى بحيث لا ~~يرى في شئ من حوالي ناحية المصلى ولا يخفى ان هذا المعنى أيضا ينافيه رؤية ~~القرص بعده الا إذا فرض اعتقاد الغيبوبة لموجب شبهة من غيم أو ظلمة ونحوهما ~~ومع هذا القرض يستقيم إرادة ذهاب الحمرة أيضا من الغيبوبة في الصحيح فافهم ~~ثم لو سلم صحة بعض الأخبار وصراحة يكون غاية الأمر وقوع التعارض بينه وبين ~~ما دل على اعتبار زوال الحمرة فيجب ترجيح أدلة اعتبار زوال الحمرة بموافقة ~~المشهور ومخالفة الجمهور لا يقال إن بناء الجمهور على اعتبار استتار القرص ~~عن النظر وإن كان خلف الجبل كما يشعر به رواية سماعة والشحام المتقدمتان ~~فلا يكون قول الثاني من قوله المسألة موافقا PageV00P016 # لهم لأنا نقول الظاهر ms021 على ما عن صريح المنتهى ان بناء علمائهم على اعتبار ~~الغيبوبة عن الأفق الحسى كما عليه أرباب القول الثاني الا ان جهالهم ~~وعوامهم يفعلون ذلك لمفرط عدم المبالاة و {اعلم أنه حكى هنا قولان} آخران ~~(أحدهما) اعتبار اسوداد أفق السماء من المشرق حكى هذا عن ابن ابن أبي عقيل ~~ولعله لما رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن علي قال صحبت الرضا (ع) في ~~السفر فرأيت يصلى المغرب إذا أقبلت المفحمة من المشرق يعنى السواد وفيه انه ~~على فرض المنافات لما عليه المشهور لا يقاوم الأدلة المتقدمة المعتضدة ~~بالكثرة والشهرة ثم إن ظاهر عبارة ابن ابن أبي عقيل المحكية سابقا عن ~~المختلف لا يأبى الحمل على المذهب المشهور فراجع الثاني ما حكى عن الصدوق ~~من اعتبار بدو ثلاثة أنجم ولعله لما رواه الشيخ في باب الصوم من التهذيب عن ~~زرارة قال سئلت أبا جعفر (ع) عن وقت افطار الصائم قال حين يبدو ثلاثة أنجم ~~وفيه انه شاذ مخالف لما عليه المعظم مع أنه قابل للحمل على المذهب المشهور ~~لان الغالب ان بدو ثلاثة أنجم لغير من يدقق النظر من أوساط الناس انما يحصل ~~مع زوال الحمرة ولو فرض حصوله بعده بيسير لم يكن به باس من جهة رجحان ~~الاحتياط في الصوم حتى يحصل اليقين بتجاوز الحمرة عن قمة الرأس ثم إن في ~~ذيل هذا الخبر انه (ع) قال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فأفطر ثم ابصر الشمس ~~بعد ذلك قال ليس على قضاء فتدبر {الاظهر امتداد} وقت المغرب إلى أن يبقى ~~لانتصاف الليل مقدار أربع فإذا بقى هذا المقدار اختص الوقت بالعشاء وهي ~~المحكي عن السيد وابن الجنيد وابن زهرة وابن إدريس محكيا عنه دعوى الاجماع ~~ونسب هذا القول إلى المشهور وعن العماني والشيخين والسيد في الناصريات ~~والقاضي و الديلمي والحلبي وابن حمزه انتهائه بغيبوبة الشفق واختاره بعض ~~متأخري المتأخرين لنا على ما اخترنا مضافا إلى الأصل ما رواه الشيخ في ~~التهذيب عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد ms022 الله (ع) في قوله تعالى " أقم الصلاة ~~لدلوك الشمس إلى غسق الليل " قال إن الله افترض أربع صلاة أول وقتها من ~~زوال الشمس إلى انتصاف الليل منها صلاتان أول وقتهما من زوال الشمس إلى ~~غروب الشمس الا ان هذه قبل هذه ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى ~~انتصاف الليل الا ان هذه قبل هذه وليس في سنده من يتوقف فيه سوى الضحاك بن ~~زيد الذي روى عنه البزنطي وقد تقدم في مسألة الظهرين حسن حاله في نفسه ~~وبملاحظة رواية البزنطي عنه وما رواه الشيخ عن داود بن فرقد عن بعض أصحابنا ~~عن أبي عبد الله (ع) قال إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضى مقدار ~~ما يصلى المصلى ثلث ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة ~~حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلى المصلى أربع ركعات فإذا بقى مقدار ~~ذلك فقد PageV00P017 # جرح وقت المغرب وبقى وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل وارساله غير ~~قادح بعد وجود ابن فضيال الذي ورد الامر في بعض الأخبار المعتبرة بالأخذ ~~بكتبه ورواياته وكذا كتب أولاده احمد ومحمد وعلى ورواياتهم وما رواه الشيخ ~~عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال إذا غربت الشمس فقد دخل وقت ~~الصلاتين إلى نصف الليل الا ان هذه قبل هذه وليس في سنده من توقف في شانه ~~سوى القاسم مولى ابن أبي أيوب الغير الموثق صريحا في الرجال وهو غير قادح ~~بعد رواية البزنطي عنه من وجهين كما لا يخفى مضافا إلى موافقته للأصل وفتوى ~~الأكثر والاجماع المنقول عن الحلى والمحصل المركب المدعى في المختلف حيث إن ~~كل من قال بامتداد الظهرين إلى الغروب قال بامداد العشائين إلى انتصاف ~~الليل وربما يتوهم صحة الاستدلال في المقام بما رواه الشيخ في التهذيب عن ~~داود البصري قال كنت عند ابن أبي الحسن الثالث (ع) يوما فجلس يحدث حتى غابت ~~الشمس ثم دعا يشمع وهو جالس يتحدث فلما خرجت من بينة نظرت ms023 وقد غابت الشفق ~~قبل ان يصلى المغرب ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى وليس فيه سوى داود البصري ولا ~~يقدح مع كون الراوي عنه أحمد بن محمد بن عيسى الذي اخرج من قم من كان يروى ~~عن الضعفاء مثل البرقي وسهل بن زياد فكيف رضي بان يروى وهو نفسه عن غير ثقة ~~ولكن الاستدلال به في المقام فاسد لان فعل الإمام (ع) المغرب بعد الشفق في ~~وقت ما لا تدل على جوازه مطلقا ولو لغير المعذور لان الفعل لا عموم فيه ~~فيتحمل ان يكون تأخيره لا جل عذر لاحتمال كون الحديث بعد الغروب بأمر لازم ~~مع أنه يظهر من بعض الأخبار وكلام بعض القائلين بانتهائه بغيبوبة الشفق ~~للمختار جواز التأخير لا ولى القدر {حجة الآخرين اخبار} منها ما رواه ابن ~~بابويه في الصحيح عن بكر بن محمد عن أبي الحسن الأول صلى الله عليه وآله عن ~~أبي عبد الله (ع) قال سئله سائل عن وقت المغرب فقال إن الله تعالى يقول في ~~كتابه لإبراهيم (ع) فلما جن عليه الليل رأى كوكبا فهذا أول الوقت واخر ذلك ~~غيبوبة الشفق ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله (ع) وقت المغرب حين الشمس إلى أن تشتك النجوم ومنها ما رواه الشيخ ~~في الصحيح عن علي بن يقطين قال سئلته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق ~~أيؤخرها إلى أن يغيب الشفق قال لا بأس بذلك في السفر واما في الحضر فدون ~~ذلك شيئا ومنها ما رواه الشيخ في الموثق بابن فضال عن جميل دراج قال قلت ~~لأبي عبد الله (ع) ما تقول في الرجل يصلى المغرب بعد ما يسقط الشفق فقال ~~لعله لا باس دل بمفهومه على ثبوت الباس بالتأخير لا لعلة وهو ظاهر في ~~التحريم ومثله صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) لا باس ان يؤخر المغرب في ~~السفر حتى يغيب الشفق وبمضمونها اخبار اخر مثل رواية إسماعيل بن مهران ~~ومرسلة سعيد بن جناح ms024 عن الرضا (ع) ورواية زرارة عن PageV00P018 # أبى جعفر (ع) وموثقة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله (ع) والمحكى عن ~~الفقه الرضوي ويؤيد ذلك كله ما ورد مستفيضا من أن لكل صلاة وقتان الا صلاة ~~المغرب فان لها وقت واحد بناء على حمل الوقتين لكل صلاة على الفضيلة ~~والاجزاء دون الاختيار والاضطرار لان للمغرب أيضا وقت اضطراري اتفاقا فلا ~~معنى لاستثنائها فمعنى هذه الأخبار والله العالم ان لكل صلاة وقت فضيلة ~~ووقت الأجزاء الا المغرب فان لها وقت واحد للفضيلة و الأجزاء وليس وقت ~~اجزائها مغاير الوقت فضيلتها كما في غيرها من الصلاة ويمكن الجواب عن هذه ~~الأخبار بعد الاعتراف باعتبار سندها وظهور دلالتها بالحمل على وقت الفضيلة ~~جميعا بين ظواهر هذه والنصوص السابعة البصرية بامتداد الوقت إلى انتصاف ~~الليل وهذا الحمل أولي من حمل الأخبار السابقة على المضطر وتخصيص هذه ~~بالمختار من وجوه الأول ان الأخبار السابقة معتضدة بما عرفت سابقا من ~~المرجحات فتعين التصرف في مخالفتها الثاني ان الحمل الأولى ليس فيه الا ~~مخالفة للظاهر في الأخبار الدالة على انتهاء الوقت بغيبوبة الشفق وفي الحمل ~~الثاني مخالفة للظاهر فيها بالتقييد بالمختار وفي الأخبار السابقة بالحمل ~~على المضطر الثالث ان حمل الأخبار السابقة على المضطر مع اطلاقها المنصرف ~~بحكم الغلبة إلى صورة الاختيار حمل بعيد الرابع اشتمال كثير من الاخبار ~~المحدودة لاخر الوقت بغيبوبة الشفق على تحديد أول العشاء بها وستعرف انها ~~محمول على الفضيلة فكذا تحديد آخر المغرب صون السياق الكلام عن الاختلاف ثم ~~غاية الأمر تكافؤ الاخبار من الطرفين فوجب الرجوع إلى موافقة الأصل وهو مع ~~المختار {بقى الكلام في الاخبار} المستفيضة الدالة على أن لكل صلاة وقتان ~~الا المغرب حيث إن المعروف بين الأصحاب ان للمغرب أيضا وقتان وان اختلفوا ~~في أنهما للاختيار والاضطرار وللفضيلة والاجزاء ويمكن ان يحمل على المبالغة ~~والتأكيد في الاتيان بها في الوقت الأول حتى كان الوقت الثاني الذي هو ~~للاجزاء على قول وللإضطرار على قول اخر لا يعد وقتاله بل الفعل ms025 فيه كالفعل ~~خارج الوقت وبه يعلل ما في بعض هذه الأخبار من أن جبرئيل على نبينا واله ~~وعليه السلام اتى النبي صلى الله عليه وآله لكل صلاة بوقتين غير المغرب فان ~~وقتها واحد وكيف كان فالاحتياط في هذه المسألة المشكلة لا ينبغي تركه ~~بتقديم الصلاة على غيبوبة الشفق ودونه في الاحتياط ان لا يؤخر إلى ربع ~~الليل ودونه ان لا يؤخره إلى ثلث الليل ودون الكل ان لا يؤخره إلى أن يبقى ~~لانتصاف الليل مقدار أداء سبع ركعات وإن كان الأقوى جواز التأخير إليه كما ~~عرفت ومقتضى ما ذكرنا من الاخبار في اثبات المختار كون الصلاة قضاء بعد ~~الوقت المذكور للمضطر وللمختار خلافا للمحكى عن المحقق في المعتبر من ~~امتداد الوقت للمضطر إلى أن يبقى إلى الفجر مقدار ما يصلى المغرب والعشاء ~~وتبعه على ذلك صاحب المدارك PageV00P019 # لما رواه الشيخ في الزيادات التهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ~~أبي عبد الله (ع) قال إن نام رجل أو نسى ان يصلى المغرب والعشاء الآخرة فان ~~استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كليتهما فليصلهما وان خاف ان يفوت إحديهما ~~فليبدء بالعشاء وان استيقظ بعد طلوع الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء ~~ونحوها رواية حماد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) ويؤيدهما ما دل ~~من الاخبار على أن المرأة إذا طهرت قبل طلوع الفجر صلى المغرب والعشاء ~~ورواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال لا يفوت الصلاة من أراد ~~الصلاة لا يفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلاة الليل حتى تطلع الفجر ~~ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ويمكن ان يجاب عن روايتي ابن سنان وأبى بصير ~~بان موضع الدلالة فيهما ليس الا وجوب تقديم العشاء على المغرب فيما إذا لم ~~يسع مقدار الباقي من الليل لأدائهما وليس الغاء الترتيب الا لاختصاص الوقت ~~بالعشاء وهذا يستلزم كون ما قبله وقتا للمغرب بالاجماع المركب وفيه مع ~~الدليل على كون الغاء الترتيب انما ms026 هو لكون الباقي مختصا بالعشاء لم لا ~~يجوز ان يكون هذا القوت خارجا عن وقت الصلاتين لكن يجب أو يستحب تقديم قضا ~~العشاء على قضاء المغرب إذا لم يتمكن من قضاء كليتهما في ليلة الفوت مع أن ~~الاجماع المركب المدعى ممنوع وبدونه لا يتم الاستدلال فلعل وقت العشاء باق ~~المضطر إلى طلوع الفجر قال في الحدائق انه قد نقل عن الشيخ في الخلاف أنه ~~قال لا خلاف بين أهل العلم في أن أصحاب الاعذار إذا لم درك أحدهم قبل الفجر ~~الثاني مقدار ركعة انه يلزمه العشاء الآخرة هذا كله مع اختصاص الخبرين ~~بالنوم والنسيان فلا يعمان تمام المدعى وقد يجاب عنهما بموافقتهما لمذهب ~~العامة فلتحملا على التقية وفيه ان الترجيح بموافقة العامة فيما إذا كان ~~تعارض الخبرين على غير وجه الاطلاق والتقييد والا فالمقيد الموافق للعامة ~~لا يطرح في مقابل المنطلق المخالف له لان اخبار علاج التعارض لا تشتمل هذا ~~القسم منه كما لا يخفى عر من راجعها الا ان يقال إن النوم قد يكون في أول ~~الوقت متعمدا مع ظنه بأنه لا يستيقظ قبل الانتصاف وهذا ليس داخلا في المضطر ~~ويشمله الروايتان فليستا أخص من الأخبار الدالة على خروج الوقت بالانتصاف ~~الا بعد تخصيصها بواسطة الاجماع ونحوه بالمضطر وحينئذ فيدور الامر بين ~~ارتكاب التخصيص فيهما وبين الحمل على التقية ولا مرجح وفيه منع دوران الامر ~~بين التخصيص والحمل على التقية بل يجمع بينهما بان يقال إن العام مخصص في ~~الواقع بغير المتعمد ويتأذى التقية بدلالته ظاهره على العموم مع أن الغالب ~~في النوم عن العشائين هو النوم مع ظن الاستيقاظ والنوم عنهما مع ظن عدمه ~~نادر فلا ينصرف إليه الاطلاق ولو سلم شموله له كان اخراجه عنه تقيدا هينا ~~كتقييد ما دل على خروج الوقت PageV00P020 # بالانتصاف بصورة الاختيار فإنه أيضا صرف للمطلق إلى أفراه الغالبة فكلا ~~التقييدين هينان مع صحة الدليل المقيد واعتضاده بالأصل واما الاخبار الامرة ~~بالصلاتين إذا طهرت الحايض قبل طلوع الفجر فلا يبعد حملها على استحباب ms027 ~~قضائهما حينئذ كما ذكره الشيخ في التهذيب الا ان سياق بعضها يأبى ذلك وهو ~~ما اشمل منها على الامر بفعل الظهرين إذا طهرت قبل غروب الشمس فإنه واجب ~~عندنا وفاقا للشيخ في غير التهذيبين و إما الخبر الأخير فهو ضعيف سندا ومع ~~ذلك فالأحوط للناسي والنائم بل مطلق المضطر إذا فاتهم الصلوتان قبل ~~الانتصاف ان يصليا بعده من غير تعرض للأداء والقضاء {الاظهر انه لا يتوقف ~~دخول} وقت العشاء على غيبوبة الشفق بل على مضى مقدار أداء المغرب كما تقدم ~~في أول وقت العصر وهو المحكي عن الأكثر وقيل بعدم دخوله لغير المعذور الا ~~بعدها وهو المحكي عن الشيخين لنا على ذلك الأخبار المستفيضة منها صحيحة ~~زرارة المتقدمة في أول وقت الظهر الدالة على أنه إذا غابت الشمس دخل وقت ~~المغرب والعشاء ومنها روايتا عبيد بن زرارة ورواية ابن فرقد المتقدمة في ~~المسألة السابقة في أدلة القول المختار ومنها ما رواه الشيخ في زيادات ~~التهذيب عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران قال كتبت إلى الرضا (ع) ذكر ~~أصحابنا انه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر وإذا غربت الشمس دخل ~~وقت المغرب والعشاء الآخرة الا ان هذه قبل هذه في السفر والحضر وان وقت ~~المغرب إلى ربع الليل فكتب (ع) كذلك الوقت غير أن وقت المغرب ضيق واخر ~~وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب ويظهر من هذه الرواية ~~ان دخول وقت المغرب والعشاء بغروب الشمس كان معروفا بين الامامية في ذلك ~~الوقت فتأمل وخصوص الأخبار المستفيضة الدالة على جواز تقديم صلاة العشاء ~~على مغيب الشفق منها ما رواه الشيخ في الموثق بابن بكير عن زرارة عن أبي ~~عبد الله (ع) قال صلى رسول الله (ص) بالناس الظهر والعصر في جماعة من غير ~~علة وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل الشفق من غير علة في جماعة وانما ~~فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ليتسع الوقت ومنها ما رواه عن إسحاق ~~بن عمار قال ms028 سئلت أبا عبد الله (ع) يجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل ~~ان يغيب الشفق من غير علة قال لا باس ومنها ما رواه في الموثق بابن فضال عن ~~زرارة قال سئلت أبا جعفر (ع) وأبا عبد الله (ع) عن الرجل يصلى العشاء ~~الآخرة قبل سقوط الشفق فقال الظاهر لا بأس به ومنها ما رواه عن الحلبي قالا ~~كنا نختصم في الطريق في الصلاة صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق وكان ~~متأمن يضيق بذلك صدره فدخلنا على ابن أبي عبد الله (ع) فسئلناه عن صلاة ~~العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال لا باس بذلك قلنا وأي شئ الشفق قال ~~الحمرة حجة الشيخين ومن وافقهما قدس الله أرواحهم PageV00P021 # روايات كثيرة منها ما رواه في الصحيح عن عمران بن علي الحلبي قال سئلت ~~أبا عبد الله (ع) متى تجب العتمة قال إذا غاب الشفق والشفق الحمرة ومنها ما ~~رواه ابن بابويه في الصحيح عن بكر بن محمد وفيه وأول وقت العشاء ذهاب ~~الحمرة واخر وقتها إلى غسق الليل نصف الليل ومنها مفهوم ما رواه الشيخ ان ~~الحلبي بسندين أحدهما الصحيح والاخر حسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله ~~(ع) قال لا باس بان تعجل العتمة في السفر قبل ان يغيب الشفق ومثله مفهوم ~~موثقة جميل بن دراج بابن فضال وفيه قلت فالرجل يصلى العشاء الآخرة قبل ان ~~يسقط الشفق قال لعلة لا بأس وبمضمونها اخبار كثيرة اخر مثل رواية محمد بن ~~عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفه عن أبي عبد الله (ع) ورواية زرارة عن أبي ~~جعفر (ع) ويمكن الجواب عن هذه الخبار بحملها على وقت الفضيلة وهو أولي من ~~حملها على المختار وحمل ما تقدم على المعذور لكون هذه الأخبار موافقة ~~للمشهور كما عن الخلاف والمنتهى والتصرف فيها أولي مع أن الحمل على المعذور ~~غير مستقيم في موثقتي زرارة وعمار المتقدمتين للتصريح فيهما بجواز التقديم ~~من غير علة وبعيد في غيرهما لكونه حملا للمطلق على الفرد الغير الغالب ولكن ms029 ~~لا ينبغي ترك الاحتياط بتأخير الصلاة إلى مغيب الشفق واعلم أنه صرح بعض بان ~~الخلاف المتقدم في مسألة اشتراك أول الزوال بين الصلاتين أو اختصاص مقدار ~~أداء الظهر بها جار في العشائين أيضا وان الصدوق القائل بالاشتراك هناك ~~قائل به هنا أيضا لكن لم نقف على تصريح بذلك هنا في كلام الصدوق نعم روى في ~~الفقيه صحيحة زرارة الدالة على أنه إذا غابت الشمس دخل وقت المغرب والعشاء ~~لكنه روى أيضا مرسلا انه إذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء فإن كان نسبة ~~الاشتراك إليه لا يراد رواية زرارة كانت نسبة الاختصاص إليه أولي لايراده ~~هذه المرسلة المقيدة لرواية زرارة ولا فرق في روايات الموردة في الفقيه ~~التي التزم بصحتها وأعتقد حجيتها بينه وبين الله بين المرسلة والصحيحة وكيف ~~كان فلو فرض قوله أو قول غيره هنا أيضا بالاشتراك كان الكلام عليه كما عرفت ~~في الظهرين {الاظهر} الأشهر امتداد وقت العشاء الآخرة إلى نصف الليل وهو ~~المحكي عن السيد وابن الجنيد وسلار وابن زهرة وابن إدريس وقيل بامداد وقته ~~إلى ثلث الليل للمختار وهو الظاهر من المفيد وحكى عن ابن عقيل ان وقتها ~~(الأول) ربع الليل لنا على ما اخترناه مضافا إلى الأصل وظاهر الكتاب بناء ~~على تفسير الغسق بالانتصار الأخبار المستفيضة منها صحيحة زرارة المروية في ~~زيادات التهذيب عن أبي جعفر (ع) وفيها ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل ~~أربع صلاة سماهن وبينهن ووقتهن وغسق الليل انتصافه ومنها ما رواه الشيخ ~~أيضا PageV00P022 # عن البزنطي عن الضحاك بن زيد عن عبيد بن بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) في ~~قوله تعالى " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " قال إن الله افترض ~~أربع صلاة أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل منها صلاتان أول ~~وقتهما من زوال الشمس إلى غروب الشمس الا ان هذه قبل هذه ومنها صلاتان أول ~~وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل الا ان هذه قبل هذه ومنها مرسلة ~~داود بن فرقد المتقدمة ms030 ومنها رواية عبيد بن زرارة المتقدمة في اخر المغرب ~~ومنها صحيحة بن محمد المتقدمة في المسألة السابقة وبمعناها اخبار كثيرة مثل ~~رواية ابن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) وروايتي المعلى بن الخنيس والحلبي ~~ومرفوعة ابن مسكان عن أبي عبد الله (ع) المذكورة كلا في باب الأوقات من ~~زيادات التهذيب حجة القول الثاني ما رواه الصدوق في الفقيه بسنده إلى معوية ~~ابن عمار وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل وما رواه الشيخ عن محمد بن عيسى ~~عن يونس عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله (ع) قال وقت العشاء حين تغيب ~~الشفق إلى ثلث الليل ونحوها رواية زرارة عنه (ع) والجواب إما عن الرواية ~~الأولى فبالحمل على وقت الفضيلة جمعا وهذا أولي من حمل الآية والاخبار على ~~صورة الاضطرار وبهذا يجاب عن الأخيرتين مع أنهما ضعيفان إما أوليهما فيزيد ~~بن خليفه وإن كان الراوي عنه يونس الذي حكى اجماع العصابة عن تصحيح ما يصح ~~عنه لان الراوي عنه محمد بن عيسى الذي حكى عن الصدوق وشيخه ابن الوليد عدم ~~الاعتداد بما يرويه عن يونس مع أن في هذا الاجماع كلاما واما حجة القول ~~الثالث فلم نقف عليها واحتج له في المختلف بمكاتبة إسماعيل بن مهران قال ~~كتبت إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام انه ذكر أصحابنا انه إذا زالت الشمس ~~فقد دخل وقت الظهر والعصر وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة الا ان ~~هذه قبل هذه في السفر والحضر وان وقت المغرب إلى ربع الليل فكتب (ع) كذلك ~~غير أن وقت المغرب ضيق واخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أفق ~~المغرب ولا يخفى ان هذه الرواية لا دلالة لها على المذهب المذكور لا يتمحل ~~شديد وتعسف بعيد ثم إن مقتضى النصوص المذكورة خروج الوقت بانتصاف الليل ~~مطلقا من غير تفرقة بين المضطر والمختار خلافا للمحكى عن جماعة منهم المحقق ~~في المعتبر فقالوا بامتداد الوقت المضطر إلى طلوع الفجر لما تقدم من ~~الروايات في اخر وقت المغرب ms031 وهذا حسن لظهور روايتي ابن سنان وأبى بصير ~~السابقين في هذا المطلب مضافا إلى ما تقدم في اخر وقت المغرب من دعوى الشيخ ~~في الخلاف المحكي نقلها عنه في الحدائق عدم الخلاف في لزوم العشاء على من ~~أدرك ركعة قبل طلوع الفجر لكن بعض المتأخرين حملوا الروايتين على التقية ~~لموافقة مضمونها الفتوى الفقهاء الأربعة وفيه ان التقية PageV00P023 # تتأدى بدلالة ظاهرهما على عموم الحكم للمختار والمضطر ولا ينافى ذلك ~~إرادة خصوص المضطر منهما في نفس المتكلم (ع) لأجل قيام الدليل على خروج وقت ~~الاختيار بالانتصاف بل يمكن القول بعدم احتياجهما إلى التقييد لان المتبادر ~~من النوم عن العشائين بحكم الغلبة هو النوم عنهما لا متعمدا وكيف كان فيصير ~~الروايتان بعد ملاحظة تقييدهما أو تقيدهما أخص من الأخبار الدالة باطلاقها ~~على خروج الوقت مطلقا بالانتصاف فتعين تقيدها بهما لكن لا يخفى ان مورد ~~الروايتين النائم والناسي ولا دليل على الحاق غيرهما من المضرين وقد يرد ~~حمل الروايتين المذكورتين على المضطر باستلزام ذلك ثبوت أوقات ثلثة للعشاء ~~أحدها للفضيلة والثاني للاجزاء والثالث للاضطرار وهذا مخالف للاخبار ~~الكثيرة الدالة على أن لكل صلاة وقتين وفيه ان الظاهر أن المراد بالوقتين ~~المجعولين لكل صلاة وقت الفضيلة والاجزاء وكيف كان يقتضى الاحتياط في ~~المقام ترك تعرض المضطر سيما النائم والناسي لنية الأداء والقضاء إذا صلى ~~العشاء بعد الانتصاف وقد عرفت نظيره في المغرب ولكن الاحتياط هنا أشد واكد ~~{أول وقت صلاة} الصبح طلوع الفجر الثاني بلا خلاف فتوى ونصا وانما الخلاف ~~في اخره فالمشهور امتداده إلى طلوع الشمس حكاه في المختلف عن السيد وابن ~~الجنيد والمفيد وسلار وابن البراج وأبو الصلاح وابن زهرة وابن إدريس وعن ~~الشيخ في المبسوط وابن ابن أبي عقيل امتداده للمختار إلى طلوع الحمرة ~~المشرقية وللمضطر إلى طلوع الشمس والمختار ما ذهب إليه المشهور لنا على ذلك ~~مضافا إلى الأصل ما روى في الصحيح وغيره من أن لكل صلاة وقتان وقد ظهر مما ~~ذكرنا في أوقات ساير الصلاة ان الأول منهما للفضيلة ms032 لا لا اختيار والثاني ~~للاجزاء فنقول لا خلاف في كون ما بعد طلوع الحمرة إلى طلوع الشمس وقتا لها ~~وان اختلفوا في كونه وقتا للاجزاء أولا اضطرار وقد عرفت ان الوقت الثاني ~~للاجزاء ويدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال وقت ~~صلاة الفجر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس الأصبغ بن بناته قال قال أمير ~~المؤمنين (ع) من أدرك ركعة من الغداة قبل طلوع الشمس كان كمن أدرك الغداد ~~قامة وما رواه عن عميد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال لا تفوت صلاة ~~النهار حتى تعيب الشمس ولا صلاة الليل حتى تطلع الفجر ولا صلاة الفجر حتى ~~تطلع الشمس وهذه الروايات وإن كانت مشتركة في الضعف الا انها منجزة بالشهرة ~~وحكاية الاجماع عن السرائر وموافقة للأصل مع أن الرواية الأولى وان اشتملت ~~على موسى بن بكر الا ان الراوي عنه عبد الله بن المغيرة وهو من أصحاب ~~الاجماع حجة العماني والشيخ ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) ~~قال وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتحلل الصبح السماء ولا ينبغي ~~PageV00P024 # تأخير ذلك عمدا لكنه وقت لمن شغل أو نسى أو نام وما روى من أن لكل صلاة ~~وقتين وليس لاحد ان يجعل اخر الوقتين وقتا الا في علة وما رواه الشيخ عن ~~أبي بصير المكفوف قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن الصائم متى يحرم عليه ~~الطعام قال إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء قال فمتى نحل الصلاة فقال إذا ~~كان كذلك فقلت الست في وقت من تلك الساعة ان يتطلع الشمس فقال لا انما ~~بعدها صلاة الصبيان والجواب عن هذه الروايات أولا بعدم دلالة شئ منها على ~~امتداد الوقت إلى طلوع الحمرة وثانيا بالحمل على وقت الفضيلة لعدم صراحتها ~~ولا ظهور ما عد الأخيرة في حرمة التأخير ولو سلم ظهورها تعين مخالفة الظاهر ~~جمعا وهذا أولي من حمل الاخبار الأولة على المضطر كما عرفت مرارا ms033 ولو تساوى ~~الحملان وجب الرجوع إلى مقتضى الأصل كما تقدم في نظائره ثم إن مقتضى اطلاق ~~ما دل من العقل والنقل على رجحان المبادرة إلى فعل الواجب ان يكون الأفضل ~~الشروع في فريضة الفجر في أول ما يطلع الفجر ويؤيده بل يدل عليه خصوص ما ~~رواه الشيخ عن البزنطي عن عبد الرحمن بن سالم عن إسحاق بن عمار قال قلت ~~لأبي عبد الله (ع) اخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر قال مع طلوع ~~الفجر ان الله تبارك وتعالى قال إن صلاة الفجر كان مشهورا يعنى صلاة الفجر ~~تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع ~~الفجر أثبتت له مرتين تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار ولكن المستفاد من ~~بعض الأخبار رجحان تأخيره عن أول الفجر مثل ما روى من أنه كان النبي يصلى ~~ركعتي الصبح وهو الفجر [؟؟؟] إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا وفي صحيحة محمد بن ~~مسلم قال قلت لأبي عبد الله (ع) رجل صلى الفجر حين طلع الفجر قال لا باس ~~فان المستفاد من السؤال شكه في رجحان ذلك ومن الجواب عدم رجحانه كما يستشم ~~من قوله لا باس ويمكن حمل فعل النبي (ع) على انتظار الجماعة والمتنفلين وأن ~~يكون المراد من قوله وأضاء حسنا أضاء ضوء بينا غير خفى فيكون المعنى انه ~~كان يصلى إذا بين له ضوء الفجر ويكون إشارة إلى عدم جواز الشروع مع ~~الاشتباه ويؤيد هذا الحمل ما روى من أنه صلى الله عليه وآله كان يغلس بصلاة ~~الفجر أي يصليها في ظلمة اخر الليل واما صحيحة ابن مسلم فيمكن حملها على ~~كون نفى الباس إشارة إلى مرجوحية ذلك من حيث استلزامه لترك نافلة الفجر ان ~~ان لم يصليها قبل الفجر ومخالفة العامة المفرضة للضرر ان صلها قبل الفجر ~~فلعل المراد ان الراجح الاشتغال بنافلة الفجر مع طلوعه موافقة للعامة ثم ~~الشروع في الفريضة هذا كله مع أن ظهور نفى الباس في اثبات المرجوحية أو نفى ~~الرجحان ممنوع فلعله بمجرد توهم ms034 الباس لكن هذا التوهم المخالف لما ثبت ~~بضرورة الدين من عدم الباس بالصلاة مع طلوع الفجر PageV00P025 # بعيد من مثل محمد بن مسلم الذي من أجل فقهاء أصحاب الصادق (ع) فلابد ان ~~يكون للسؤال جهة أخرى لا مجرد المبادرة إلى الصلاة مع الطلوع وهذا كاف في ~~سقوط الاستدلال بالرواية لما نحن فيه في أوقات النوافل الظاهر عدم مشروعية ~~فعل شئ من نافلة الظهرين قبل الزوال ويدل عليه مضافا إلى الأصل العمومات ~~الدالة على وضع الشارع إياها بعد الزوال فيكون الفعل الواقع قبله غير موضوع ~~من الشارع مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحارث البصري عن أبي عبد الله ~~(ع) قال سمعته يقول صلاة النهار ست عشرة ركعة ثمان إذا زالت الشمس وثمان ~~بعد الظهر وما رواه عن حماد عن شعيب عن أبي بصير قال سئلت أبا عبد الله (ع) ~~عن التطوع بالليل والنهار قال الذي يستحب الا يقصر عنه ثماني ركعات عند ~~زوال الشمس الحديث وما رواه في الموثق بابن بكير عن زرارة قال قلت لأبي عبد ~~الله ما جرت به السنة في الصلاة فقال ثماني ركعات الزوال الحديث إلى غير ~~ذلك من العمومات وخصوص مفهوم صحيحة محمد بن مسلم الآتية إلى غير ذلك من ~~الاخبار واما ما في بعض الروايات من جواز تقديمها على الزوال مثل ما رواه ~~الشيخ عن القاسم بن الوليد الغفاري قال قلت لأبي عبد الله (ع) جعلت فداك ~~صلاة النهار النوافل كم هي قال هي ست عشرة ركعة أي ساعات النهار شئت ان ~~تصليها صليتها الا انك ان صليتها في مواقيتها كان أفضل وما رواه عن علي ابن ~~الحكيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال قال لى صلاة النهار ست عشرة ~~ركعة صليها أي النهار شئت ان شئت في أوله وان شئت في وسطه وان شئت في آخره ~~وما رواه عن عبد الاعلى قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن نافله النهار قال ست ~~عشرة ركعة متى ما نشطت به علي بن ms035 الحسين (ع) كان له ساعات من النهار يصلى ~~فيها فإذا شغله ضيفه أو سلطان قضاها انما النافلة مثل الهدية متى ما اتى ~~بها قبلت ومنها ما رواه عن محمد بن عذافر قال قال أبو عبد الله (ع) صلاة ~~التطوع بمنزلة الهدية متى ما اتى بها قبلت فقدم منها ما شئت واخر منها ما ~~شئت فلا يقاوم شئ منها ما قدمنا من الروايات لضعف ما هو الصريح منها في ~~جواز التقديم على الزوال وهي مرسلة علي بن الحكم وعدم صراحة باقيها مع ضعف ~~بعضها أيضا إذ يحتمل ان يراد بقوله (ع) في الرواية أي ساعات النهار ما بعد ~~الزوال ويحتمل أيضا قويا ان يكون المراد من قوله (ع) في الثالثة متى ما ~~نشطت أي سواء كان في وقتها أو بعد خروجه كما يدل عليه استشهاده (ع) بقضاء ~~علي بن الحسين (ع) للصلاة التي اشتغله عنها PageV00P026 # سلطان أو ضيفه ومثلها قوله (ع) في الرابعة فقدم منها ما شئت واخر منها ما ~~شئت فان المراد من التقديم فعلها في الوقت الأول أو في أوله ومن التأخير ~~فعلها في اخر وقتها أو بعد خروج وقتها ولا ينافى هذا المعنى تنزيل النافلة ~~منزلة الهدية لأنها بمنزلتها بعد تعلق الامر بها لا مطلقا وكيف كان فليس في ~~سلم السند من هذه الأخبار تصريح بجواز تقديم نافلة الزوال عليه حتى يرفع ~~اليد من اجله عن ظواهر ما قدمنا من الاخبار ثم لو سلم تنزلا صراحتها في ذلك ~~تعين حملها على ما إذا علم المكلف بأنه لو لم يقدمها على الزوال اشتغل عنها ~~بعده وان يتمكن منها المفهوم ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال ~~سئلت أبا جعفر (ع) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيتعجل من أول النهار فقال نعم ~~إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها ويؤيده ما رواه في الصحيح عن ~~إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد الله (ع) انى اشتغل قال فاصنع كما تصنع ~~صل ست ركعات إذا كانت ms036 الشمس في مثل موضعها صلاة العصر يعنى ارتفاع الضحى ~~الأكبر واعتد بها من الزوال {الاظهر الأشهر انتهاء وقت} نافلة الظهر ~~بصيرورة الظل الحادث قدمين أعني سبع الشاخص وبعبارة ثالثة ذراعا من قامة ~~الانسان وانتهاء وقت نافلة العصر بصيرورة الظل أربعة اقدام وقيل بانتهاء ~~وقت نافلة الظهر بصيرورة ظل كل شئ مثله وانتهاء العصر بصيرورته مثلين وقيل ~~بامتدادهما إلى ما قبل اخر وقت الفريضة {لنا على ما اخترناه} مضافا إلى ~~العمومات الناهية عن التطوع في وقت الفريضة خرج منها ما قبل القدمين ~~واجماعا وبقى الباقي خصوص صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) الحاكية لفعل النبي ~~صلى الله عليه وآله الظهر بعد الذراع والعصر بعد الذراعين قال (ع) بعد ذلك ~~أتدري لم جعل الذراع والذراعان قلت لم جعل ذلك قال لمكان الفريضة النافلة ~~فان لك ان تنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي الفئ ذراعا فإذا بلغ فيئك ذراعا ~~من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت الفريضة ~~وتركت النافلة فان ظاهرها وجوب ترك النافلة بعد بلوغ الفئ ذراعا {ولو نوقش} ~~في إفادة الجملة الخبرية للوجوب أمكن التفصي عنها بوجهين (الأول) ان مفهوم ~~الغابة في قوله (ع) لك ان تتنفل إلى أن يمضى الفئ ذراعا الدال على أنه ليس ~~له النفل بعد ذلك كان في الحكم بعدم جواز النافلة بعد ذلك قبل الفريضة ~~(والثاني) ان الجملة الخبرية يفيد الرجحان قطعا فإذا كان ترك النافلة راجحا ~~كفى ذلك في انتفاء الصحة فان المفروض ان أدلة رجحان فعل PageV00P027 # نافلة الزوال قد خصصت بذلك فلا يبقى بعد ذلك دليل على رجحانها فتأمل ~~ويؤيد هذه الصحيحة موثقة عمار الساباطي الطويلة المروية في زيادات الصلاة ~~من التهذيب عن أبي عبد الله (ع) أنه قال للرجل ان يصلى الزوال ما بين ~~الزوال وبين ان يمضى قدمان إلى أن قال وان مضى قدمان قبل ان يصلى ركعة بدء ~~بالأولى ولم يصل الزوال الا بعد ذلك {حجة القول} الثاني أصالة عدم خروج ~~الوقت وبقاء الرجحان بعد مضى ms037 القدمين وما دل على أن حايط مسجد رسول صلى ~~الله عليه وآله كان قامة فإذا مضى من فيئة ذراع صلى الظهر فإذا مضى من فيئه ~~ذراعان أصل العصر بضميمة ما دل على أن المراد بالقامة الذراع ورواية زرارة ~~إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر بناء على أن ~~الامر بفعل الظهر بعد المثل دال على تعينه واختصاص الوقت به في مقابلة ما ~~قبل المثل حيث إن المكلف مخير فيه بين فعل الظهر و نافلتها لاشتراك الوقت ~~بينهما والجواب إما عن الأصل فيما تقدم من الدليل عموما وخصوصا على خروج ~~الرجحان والرخصة بعد مضى القديم واما عن الاستدلال باخبار القامة المبنى ~~على تفسير القامة بالذراع ففساد المبنى لان الاخبار المفسرة للقامة بالذراع ~~ضعيفة جدا فلا برفع اليد عن المعنى للغوى والعرفي للقامة من اجلها مع أن ~~هذا التفسير يرده صريح صحيحة زرارة السابقة حيث قال فيها فإذا بلغ فيئك ~~ذراعا بدأت بالفريضة فإنها صريحة في أن العبرة بذراع من قامة الانسان وهو ~~سبعا الشاخص واما عن رواية زرارة فلان الاستدلال بها مبنى على أن يكون سؤال ~~زرارة عن الوقت المختص بالفريضتين الغير المشترك بينهما وبين نافلتهما وهو ~~غير معلوم بل الظاهر أن سؤاله كان عن وقت الصلاتين في القيظ يعنى شدة الحر ~~ولو كان السؤال عن وقت المختص بالفريضتين لم يكن معنى لتخصيصه بالقيظ {ثم ~~اعلم أن القائلين} بامتداد وقت النافلة إلى المثل بين من استثنى مقدار أداء ~~الفريضة من هذا الوقت وبين من اطلق القول بالامتداد إلى المثل ورواية زرارة ~~انما يتجه الاستدلال به على تقدير صحته على القول الثاني دون الأول {حجة ~~القول الثالث} أصالة بقاء الامر بالنافلة إلى أن يتقن ارتفاعه ولا يتيقن ~~الا إذا ضاق وقت الفريضة والعمومات المتقدمة الدالة على جواز تقديم النافلة ~~وتأخيرها وانها بمنزلة الهدية وخصوص ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة قال ~~سئلت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدى بالمكتوبة ~~أو ms038 يتطوع قال إن كان في وقت حسن فلا باس بالتطوع قبل الفريضة وان ~~PageV00P028 # كان خاف القوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدء بالفريضة وهو حق الله ثم ~~ليتطوع ما شاء الامر موسع ان يصلى الانسان في أول وقت الفريضة والفضل إذا ~~صلى الانسان وحده ان يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت ~~للفريضة وليس بمحظور عليه ان يصلى النوافل من أول الوقت إلى قريب من اخر ~~الوقت والجواب إما عن الأصل والعمومات فبما تقدم واما عن الموثقة فباحتمال ~~ان يكون المراد بالوقت الحسن وقت فضيلة الفريضة المشترك بينها وبين نافلتها ~~ولا ينافيه قوله وإن كان خاف الفوت لان المراد خوف فوت وقت فضيلة الفريضة ~~ولكن هذا الاحتمال انما يلايم القول بامتداد وقت النافلة إلى أن يبقى إلى ~~المثل مقدار أداء الظهر إذ حينئذ يتجه ان يقال إذا خاف المكلف فوت وقت ~~فضيلة الفريضة بان يبقى من بلوغ الظل مثل الشاخص مقدار أداء الظهر فليبدء ~~بالفريضة لئلا تتأخر عن وقت فضيلتها الذي بلغ من شدة اهتمام المشهور في ~~محافظته إلى أن ذهب طائفة بحرمة التأخير عنه مع الاختيار واما بناء على ~~المختار من امتداد وقت النافلة إلى مضى القدمين فلا وقع لهذا الحمل لان ~~المراد من وقت فضيلة الظهر الذي إذا خاف فوته وجب الابتداء بالفريضة وإذا ~~لم يخف فوته جاز التنفل إن كان وقت صيرورة الظل مثل الشاخص فلا ريب في عدم ~~جواز النافلة قبله مطلقا على المختار بل يجوز إذا لم يمضى القدمان وإن كان ~~وقت مضى القدمين فلا يستقيم وجوب البدئة بالفريضة مع خوف فوته لان المختار ~~جواز فعل النافلة قبل مضى القدمين وان استلزم تأخير الظهر عنهما اللهم الا ~~ان يراد بخوف فوتها خوف فواتها في وقته الأفضل المختص بها الغير الصالح ~~لنافلتها و هو أول ما بعد مضى القدمين لكن لا يخلو ذلك عن بعد فالأولى ان ~~يحمل التطوع في هذه الرواية على غير الرواية اليومية من النوافل كما يدل ~~عليه قوله (ع) ms039 والفضل إذا صلى الانسان وحده ان يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ~~ليكون فضل أول الوقت للفريضة فإنه لا خلاف فتوى ونصا في استحباب تقديم ~~نافلة الظهر في أول الوقت وتأخيرها عنه بمقدار أداء نافلة فكيف يكون الفضل ~~تقديم الفريضة على النافلة في أول الوقت اللهم الا ان يراد بالوقت الداخل ~~ثم لو سلم بعد التقييد المذكور في الرواية كان أولي من اطراحها لما تقدم من ~~الأدلة على المختار المعتضدة بعمل جمهور الأخيار الموافقة للاحتياط المطلوب ~~في ملة سيد الأبرار ثم إنه قد يستفاد من بعض الأخبار امتداد وقت نافلة ~~الزوال إلى أن يذهب ثلثا القامة وهما روايتان رواهما الشيخ في زيارات ~~التهذيب بسندين ضعيفين عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) ولم اقف على قائل ~~بمضمونها ولو اشتغل بالظهر قبل التنفل ثم فرغ منها ولم يمض وقت النافلة فهل ~~له الاتيان بها أداء أم لا وكذا الكلام في العصر وجهان بل قولان منشأهما ~~انه هل يكون لوصف تقدم نافلة الظهرين عليها مدخلية في كون PageV00P029 # النافلة أداء بمعنى ان وقت نافلة الظهر هو إذا لم يمض قدمان ولم يجئ ~~بالظهر فإذا انتفى أحدهما انتفى الأداء وكذا وقت نافلة العصر إذا لم يمض ~~أربعة اقدام ولم يجيئ بالعصر أم لا الاظهر الأول للاخبار الكثيرة الظاهر في ~~كون نوافل الظهرين موضوعة ومقررة قبلها مثل موثقة سليمان بن خالد بعثمان بن ~~عيسى الذي حكى القول بأنه من أصحاب الاجماع عن أبي عبد الله (ع) قال صلاة ~~النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر وست ركعات بعد الظهر وركعتان ~~قبل العصر الحديث ومثلها الأخبار الكثيرة الدالة على أنه إذا زالت الشمس ~~دخل وقت الظهر الا ان بيزيد بها سبحة منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن أحمد ~~بن محمد بن يحيى قال كتب بعض أصحابنا إلى ابن أبي الحسن (ع) روى عن ابائك ~~القدم والقدمين والأربعة والقامة والقامتين وظل مثلك والذراع والذراعين ~~فكتب (ع) لا القدم ولا القدمين إذا زالت الشمس فقد دخل ms040 وقت الصلاتين وبين ~~يديها سبحة هي ثمان ركعات فان شئت طولت و ان شئت قصرت ثم صل الظهر فإذا ~~فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثمان ركعات ان شئت طولت و ان شئت قصرت ~~ثم صل العصر إلى غير ذلك من الاخبار {لو نذر الصلاة النافلة} في وقت ~~الفريضة على القول بعدم مشروعيتها بأصل الشرع فهل ينعقد أولا وجهان بل ~~قولان قد يستظهر الثاني للأدلة الدالة على اشتراط الرجحان في متعلق النذر ~~الظاهرة في اعتباره فيه مع قطع النظر عن النذر وليس للنافلة في الوقت ~~المذكور مع قطع عن تعلق النذر بها واخراجها عن النفل إلى الوجوب مشروعية ~~بالفرض حتى يصح نذرها والحاصل ان تعلق الوجوب بها بسبب النذر موقوف على ~~مشروعيتها بل رجحانها بمقتضى أدلة اشتراط الرجحان في متعلق النذر ~~ومشروعيتها فرع وجوبها لأنها غير مشروعة ما دامت متصفة بالنفل فيلزم الدور ~~الصريح فان قلت فعلى هذا إذا نذر مطلق الصلاة النافلة فلا يشرع فعلها ولا ~~يحصل البرء بفعلها في وقت الفريضة لأنه إذا فرض عدم مشروعية النافلة في وقت ~~الفريضة فيختص متعلق النذر بالنافلة في غير ذلك الوقت فيخرج المائي به في ~~ذلك الوقت عن متعلق النذر قلت ليس الامر كذلك لان الحكم بعدم المشروعية ~~كراهة أو تحريما انما يتعلق بالصلاة النافلة لا بمعنى المتصفة نوعا بالنفل ~~بحسب أصل الشرع لأنه خلاف ظاهر الأدلة الدالة على حكم المسألة نعم لو قيل ~~به فلا اشكال في عدم حصول البرء بفعلها في وقت الفريضة ولا بمعنى المتصفة ~~شخصا بالنفل فعلا لأنه مستلزم لاجتماع حكمين متضادين ولا بمعنى المتصفة ~~بالنفل ولولا الكراهة أو التحريم لقبح الحكم على مثلها حينئذ بأحدهما بل ~~بمعنى PageV00P030 # المتصفة شخصا بالنفل فعلا لولا الخصوصية الموجبة للكراهة أو التحريم ~~فمعنى كراهة النافلة في وقت الفريضة أو تحريمها هو ان الصلاة التي لو فرض ~~وقوعها في غير هذا الوقت كانت متصفه بالاستحباب غير مشروعة في هذا الوقت ~~وغير خفى ان النذر إذا تعلق بالنافلة بقول مطلق فلا يصدق ms041 عليها لو فرض ~~وقوعها في غير وقت الفريضة انها مستحبة فلا تكون متصفة بالكراهة أو التحريم ~~إذا وقعت في وقت الفريضة فان قلت إن المحصل مما ذكرت هو ان النذر المخرج ~~النافلة إذا وقعت في غير وقت الفريضة عن النفل إلى الوجوب هو الذي أوجب ~~خروج النافلة إذا وقعت في وقت الفريضة عن الكراهة أو الحرمة وجعلها قابلة ~~لتعلق النذر بها.. فتعلق بها وحاصله ان النذر حقق مورده القابل لتعلقه به ~~فتعلقه به وهذا أمر غير معقول إذ لا يعقل وجود الموضوع وتحققه في الخارج ~~بنفس ايجاد الحكم وتحققه قلت إن النذر لا يتعلق بالنافلة بوصف انها مطلوبة ~~بالامر الاستحبابي بل يتعلق بالصلاة التي لولا النذر لكانت مطلوبة على وجه ~~الاستحباب وهذا ليس موضوعا الكراهة أو الحرمة لما عرفت من أنها انما ~~تتعلقان بالصلاة التي هي مطلوبة استحباب بالفعل لولا الخصوصية الموجبة لها ~~فخروج مورد النذر عن مورد الكراهة أو الحرمة ليس لأجل صيرورته واجبا بالنذر ~~حتى يكون النذر محققا لمورده بل خروجه لأجل عدم ملاحظة لا استحباب الفعلي ~~فيه خلافا لمورد الكراهة أو الحرمة نعم لو تعلق النذر بالصلاة المستحبة ~~بملاحظة انها مستحبة حتى يكون تعلقه حقيقة على إطاعة الامر الاستحبابي ~~الوارد في هذا الفعل فلا مناص عن القول بعدم البر من النذور في وقت الفريضة ~~لأنه انما نذر إطاعة الامر الاستحبابي الوارد في النافلة وكلما وجد أمر ~~استحبابي بالنافلة يبر بإطاعته والمفروض انه لا أمر بالنافلة في وقت الفرض ~~فلا إطاعة فلا برء لكن الكلام ليس فيه بل فيما إذا تعلق النذر بما هو موضوع ~~فعلا للامر الاستحبابي مع قطع النظر عن استحبابه فعلا فتأمل حتى لا يختلط ~~عليك الفرق بين تعلق النذر بما هو مستحب فعلا بملاحظة انه مستحب لأنه راجع ~~في الحقيقة إلى تعلق النذر بإطاعة الامر الاستحبابي وبين تعلق النذر ~~بالعنوان الذي يثبت له الاستحباب لولا النذر في الاستقبال {يجب} بالوجوب ~~الشرطي أو التكليفي {استقبال عين الكعبة} أو الاستقبال بالغير إليها مع ~~تيسير {المشاهدة} بل ms042 المحاذاة ولو لم يشاهد واستقبال جهتها مع عدم التيسر ~~{لأجل البعد عنها في فرايض الصلاة} اختيارا {وعند الذبح} مع التمكن {وعند ~~احتضار الميت ودفنه والصلاة عليه} وقد تقدم تفصيل الكلام فيما يتعلق بالميت ~~وسيأتى PageV00P031 # بالنسبة إلى غيره وما ذكره المصنف من اعتبار استقبال المصلى العين للقادر ~~والجهة للبعيد هو أصح القولين للأصحاب ويدل على الأول بعد الأصل والاجماع ~~المحكي عن كنز العرفان والمعتبر ما دل على كونه الكعبة قبلة للناس جميعا من ~~الأخبار المتواترة وهي الدليل على الثاني أيضا بعد الاجماع المحقق في ~~الجملة والمحكى فان كونها قبلة للبعيد العاجز عن استقبال العين لا معنى له ~~الا وجوب استقبال جهتها والتوجه إلى سمتها مضافا إلى قوله تعالى فول وجهك ~~شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم وما دل من الاخبار على وجوب ~~التوجه نحوها من كل مكان خلافا للمحكى عن الشيخين والطبرسي مع دعوى ~~الأخيرين الاجماع وسلار و قاضى وابن حمزة وابن زهرة والمحقق في الشرايع بل ~~أكثر الأصحاب على ما ذكر الشهيدان فافتوا بما في مرسلة الحجال عن أبي عبد ~~الله (ع) ان الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة لأهل ~~الحرم وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا ونحوها رواية بشر بن جعفر الجعفي ~~والنبوي المحكي عن المعتبر والمنتهى ومرسلة الصدوق وفي المحكي عن العلل ان ~~الكعبة قبلة المسجد والمسجد قبلة مكة ومكة قبلة الحرم والحرم قبلة الدنيا ~~وزاد الشيخ فاستدل بما دل على رجحان التياسر لأهل العراق معللا بما لفظه ان ~~نور الحجر عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال كله اثنا ~~عشر ميلا فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة انصاب الحرم ~~وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة وبان لكل مصلى جهة ~~والكعبة لا تكون في الجهات كلها ولا كذلك التوجه إلى الحرم لأنه طويل يمكن ~~ان يكون كل واحد متوجها إلى جزء منه والجواب عن الاخبار بعد ضعف سندها ~~وخلوها عن الجابر لوهن الشهرة والاجماع المنقولين ms043 على مضمونها بشهرة الخلاف ~~بل الاجماع عليه بين المتأخرين وبعض القدماء كالسيد والإسكافي بضعف الدلاة ~~بناء على أن القبلة لأهل الدنيا ليست عين الحرم لعدم امكان توجه البعيد ~~إليها وإن كان طويلا ولذا اتفقوا على اجتزاء البعيد بالعلامات الآتية التي ~~لا تعين الا جهة الحرم و الكعبة وإن كان الظاهر من الدليل الأخير للشيخ ~~امكان توجه البعيد إلى جزء من العين وهو الذي فهمه جماعة حيث أو ردوا عليه ~~بما سيجئ من بطلان صلاة بعض الصف المستطيل الا ان الانصاف انه مخالف للمجوس ~~وان عين المسجد ليست أيضا قبلة لقاطبة أهل الحرم إذ يتعذر أو يتعسر على من ~~كان في اقصى الحرم مواجهة عين المسجد مضافا إلى أنه حكى الاجماع غير واحد ~~على أن من تمكن من مشاهدة الكعبة يجب عليه مواجهتها وان خرج عن المسجد وحكى ~~التصريح بهذا الحكم وبوجوب استقبال عين المسجد لمن تمكن منه وان خرج عن ~~PageV00P032 # الحرم عن جماعة من أرباب هذا القول كالشيخ والقاضي وابن حمزة فالأولى ~~حينئذ حمل الروايات على إرادة جهتي المسجد والحرم كما ذكره جماعة تبعا ~~للذكرى ولعل وجه الاختلاف في التعبير مع اتحاد الجهتين هو انه كلما ازداد ~~ذو الجهة بعدا يعبر عن جهته بما هو أوسع كما يشهد به التعبيرات العرفية عن ~~جهات الأماكن والبقاع واما رواية العلل فلم يقل بها أحد واما ما دل على ~~التياسر فمع ضعفه سندا الا دلالة لها بعد ما ذكرنا ان قبلة البعيد جهة ~~الحرم اتفاقا لعدم تمكنه من العين قطعا فهو على تقدير تسليمه حكم تعبدي قال ~~به المشهور من أهل القولين واما الدليل الأخير للشيخ فهو بظاهره مخالف ~~للمحسوس لان أهل العراق والخراسان بناء كما ذكره جمع من اتحاد قبلتهم كيف ~~يمكن لكل مصل منهم ان يتوجه إلى عين جزء من الحرم بل اللازم على هذا ~~التقدير على ما ذكره جماعة بطلان صلاة بعض الصف الذي يزيد طوله على سعة ~~الحرم لان الخطوط الخارجة المتوازية لا تلتقي ابدا فكيف يصح صلاة أهل ms044 ~~الإقليم الواحد بعلامة واحدة وقد تصدى جمال الملة في حاشية الروضية لدفع ~~هذا أولا يمنع كون الخطوط الخارجة متوازية بناء على كروية الأرض فحينئذ ~~المانع من التقائها كما تلتقي الخطوط الخارجة من محيط الدائرة في فنقطة ~~واحدة هي قطبها وثانيا بان العلم بخروج بعضهم عن العين لا ينافى صحة صلاة ~~كل واحد منهم لعدم علمه بذلك كما لو اختلفوا في الاجتهاد ثم قال نعم يستشكل ~~بلزوم عدم صحة الجماعة إذا كان بينه وبين الامام ما يزيد عن قدر الحرم ثم ~~احتمل اندفاع ذلك بالتزام صحة صلاتهما كما لو أنتم أحد واحدى المنى في ~~الثوب المشترك بالآخر ثم اورد على ذلك بان هذا رجوع في الحقيقة إلى القول ~~بالجهة إذ ليس التعويل على هذا في صحة صلاة كل واحد على القطع بعدم خروجه ~~عن حد الحرم بل على صلاته إلى سمت احتمل كونه فيه وقطع بعدم خروجه عنه وهو ~~ليس الا اعتبار والجهة ولا نزاع فيه انتهى أقول لا يخفى ان المفروض انه ما ~~ذكره [قه؟] لا يغنى في دفع ما اورده على الشيخ في استدلاله على أن قبلة ~~البعيد هي عين الحرم دون الكعبة لعدم امكان استقبال المصلى الجزء من الكعبة ~~وامكان استقباله الجزء من الحرم فان ما ذكره من الوجهين في تصحيح صلاة الصف ~~الزايد على طول الحرم بعينه جاز في تصحيح صلاة الصف الزائد على طول الكعبة ~~كما اعترف هو به حيث اورد نظر هذا على ما ذكره في الروضة من أنه لو كان ~~القبلة للبعيد عين الكعبة لزم بطلان صلاة بعض الصف الزايد على طول الكعبة ~~مع أنه يرد على الوجه الثاني مما ذكره ما اعترف به أخيرا من أن فيه التزام ~~عدم كون القبلة هي عين الحرم إذ يحتمل عند كل واحد من الامام والمأمور ~~المتباعدين بما يزيد على طول الحرم ان يكون خارجا عن العين فكيف يكون العين ~~قبلة لهما مع جهلها باستقبالها وعلى الوجه الأول ان المقدار القليل من ~~التقوس الحاصل PageV00P033 # بسبب كروية الأرض ms045 لموقف ذلك الصف الطويل لا يوجب التقاء الخطوط الخارجة ~~واتصالها بالحرم كما هو معلوم بالحدس ويمكن ان يستعلم بالحس ثم إن ظاهر ~~المتن اختصاص الجهة بالبعيد والحق به جماعة القريب العاجز عن العلم بالعين ~~وهو حسن مع شمول أدلة الجهة له والا فالأقوى والأحوط له تحصيل الظن بالعين ~~ويمكن إرادة ذلك من المتن بان يراد باستقبال العين استقبالها علما أو ظنا ~~واعلم أنهم اختلفوا في تعريف الجهة التي هي قبلة البعيد ولا ثمرة في ذكرها ~~بعد اتفاق كلهم أو جلهم على وجوب اعمال العلامات الآتية وشبهها نعم ربما ~~يظهر من جماعة من متأخري المتأخرين عدم وجوب ذلك وانه يكفى ان يصدق في ~~العرف التوجه إلى جانب الكعبة لقوله تعالى فولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام ~~بل لعموم قوله تعالى " أينما تولوا فثم وجه الله " خرج منه ما خرج بالاجماع ~~وقوله (ع) في صحيحة معوية بن عمار ما بين المشرق والمغرب قبله وفي صحيحة ~~زرارة لا صلاة الا إلى القبلة قلت وأين حد القبلة قال ما بين المشرق ~~والمغرب وربما استظهر سيد مشايخنا في مناهله ذلك من عبارتي المعتبر ~~والمنتهى حيث عرفا الجهة بالسمت الذي فيه الكعبة قال فإذا كان الكعبة في ~~جهة الجنوب أو الشمال كانت القبلة بالنسبة إلى النائي جميع ما بين المشرق ~~والمغرب وإذا كانت في جهة المشرق أو المغرب كان جميع ما بين الشمال والجنوب ~~قبلة بالنسبة إلى النائي ثم قال ولا فرق حينئذ بين علمه بعدم استقباله ~~الكعبة أو ظنه أولا ثم نسب ذلك إلى مجمع الفائدة والمدارك والذخيرة وحكى عن ~~بعض الأجلة نسبة إلى أكثر المتأخرين ثم استدل لهم بما ذكرنا من الكتاب ~~والسنة وأيدهما بالسيرة المستمرة بين المسلمين من المسامحة في أمر القبلة ~~فيما يعتبر فيه القبلة من أمورهم المهمة كالصلاة والذبح ونحو ذلك أقول ~~الظاهر أن كون مجموع ما بين المشرق والمغرب قبلة وان علم أو ظن بكون الكعبة ~~في جزء معين من هذه الجهة مع كونه مخالفا للأخبار المتواترة الدالة على كون ~~الكعبة ms046 قبلة لجميع الناس خلاف ظاهر الفقهاء كما صرح به وحيد عصره في شرحه ~~على المفاتيح بل صرح بان صلاة العالم المتعمد على هذا الوجه خلاف طريقة ~~المسلمين في الاعصار بل هو عندهم مثل منافيات ضروري الدين ويظهر ذلك من ~~غيره أيضا نعم حكى الشهيدان في الذكرى والمقاصد العلية عن بعض العامة ان ~~المشرق قبلة لأهل المغرب وبالعكس والجنوب قبلة لأهل الشمال وبالعكس ويظهر ~~منهما ان المخالف بين المسلمين منحصر في ذلك ولأجل ما ذكرنا اتفقوا على عد ~~من انحرف عما يقتضيه الامارات إلى ما بين المشرق والمغرب من أقسام المصلى ~~إلى غير القبلة وان استدلوا على صحة صلاته بما دل على أن ما بين المشرق ~~والمغرب قبله لكن ليس غرضهم من ذلك اخراجه عن مسألة الخاطئ في PageV00P034 # القبلة بل اظهار ان الانحراف ما لم يصل إلى محض التيامن والتياسر غير مضر ~~في نفس الامر وان أضر مع التعمد كما يشهد بذلك اتفاقهم على وجوب الرجوع إلى ~~الامارات المذكورة وعلى وجوب الاستدارة إذا تبين في أثناء الصلاة انحرافه ~~إلى ما بين المشرق والمغرب ودل عليه أيضا موثقة عمار عن أبي عبد الله (ع) ~~في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل ان يفرغ من صلاته قال ~~إن كان متوجها إلى ما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ~~وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم ~~يفتح الصلاة ورواية القاسم بن وليد عن الرجل تبين له وهو في الصلاة انه على ~~غير القبلة قال يستقبلها إذا ثبت ذلك وإن كان فرغ منها فلا يعيدها فان ~~المراد منه بقرنية نفى الإعادة بعد الفراغ عدم تعد به عما بين المشرق ~~والمغرب وقد حكم الإمام (ع) فيها وفي الموثقة السابقة بوجوب الاستقبال إلى ~~القبلة فيعلم من الجواب والسؤال عدم كون ما بين المشرق والمغرب قبله ومما ~~ذكرتا يظهر ان التمسك بقوله تعالى " أينما تولوا فثم وجه الله " في غاية ~~الضعف لمخالفته للاجماع فتوى ms047 ونصا على عدم كون مضمونه حكما للعارف المختار ~~في الفرائض بل هي إما في النوافل أو عند الضرورة أو التحير كما يظهر من ~~النصوص المختلفة والتمسك بعمومه بعد خروج ما خرج من الجهات القابلة للتوجه ~~كاليمين واليسار والخلف بالنسبة إلى بعض المكلفين مستهجن جدا بشهادة السياق ~~واما صحيحتا زرارة ومعوية بن عمار فقد عرفت وجوب توجيههما بما يخرجهما عن ~~مخالفة الاجماع واما اليستره المدعاة فلعمري انها على العكس كما تقدم من ~~كلام شارح المفاتيح من أن من انحرف فاحشا عن الجهة المعلومة ينكر عليه أشد ~~الانكار نعم يتسامحون في تحصيل الجهة على وجه الدقة لكن لا على هذه ~~المسامحة بحيث يسلبون عن هذا الشخص عنوان التوجه إلى القبلة فالمحقق في ذلك ~~والقول الفصل هو ان ما يجب استقباله من جهة الكعبة ليس امره بذلك الضيق ~~بذلك الضيق حتى يجب كما ذكر بعضهم مراعاة بلاد العراق من حيث التشريق ~~والتغريب ولا بتلك السعة حتى يجعل مجموع ما بين المشرق والمغرب قبلة كما ~~يظهر ذلك من التدبر في الأدلة من الكتاب والسنة وفتاوى الفقهاء وسيرة أواسط ~~الناس ممن لا يحتمل في حقه عدم المبالاة في أمر دينه ولا الوسواس وعليه ~~شواهد كثيرة من اعظمها ترك النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ~~للتعرض لأمرها ببيان ضابط لبلادهم فضلا عن غيرها مع كونه من الأهم المهمات ~~وترك أصحابهم رضوان الله عليهم للتعرض لأمرها بالسؤال عن أئمتهم مع أنهم ~~كانوا يسئلونهم عن كثير مما لا يحتاج إليه الا PageV00P035 # نادرا فالظاهر أن الأئمة (ع) وأصحابهم كلهم قد اكتفوا بما هو معلوم عند ~~أغلب الناس بأدنى التقات إلى نسية بلده مع مكة زادها الله شرفا إما الكثرة ~~التردد أو بملاحظة أوضاع النجوم من الشمس والقمر وغيرها من الكواكب لا على ~~وجه الدقة في علم الرصد أم التقليد من رصدي دقيق بل كملاحظتها عند القصد ~~إلى تعيين جهات ساير البقاع والبلاد عند إرادة السير إليها في البر والبحر ~~لا عند الإشارة إلى جهتها تسامحا التميز جهتها ms048 من بين الجهات الأربع حتى ~~يرجع ذلك إلى ما بين المشرق والمغرب فتدبر نعم لو علم أو ظن سمت القبلة ~~بأزيد من ذلك فالظاهر عدم جواز التعدي عنه بحيث يصح السلب عرفا ولا بأس ~~باليسير ولو عجز عن معرفة أزيد ما بين المشرق والمغرب علما [أو غنا] فلا ~~يبعد أيضا القول باكتفائه بالصلاة إلى أي جزء شاء ولا يجب عليه تكرار ~~الصلاة وان قلنا بالتكرار للمتحير لاختصاص دليله بالمتحير في أربع جوانب مع ~~أنه لا يبعد ان يكون الوجه في الاقتصار على الأربع ادراك ما بين المشرق ~~والمغرب وهو حاصل للمكلف في مفروض مسئلتنا مضافا إلى ما سيجئ من الروايات ~~المعتبرة في المتحير ومخالفتها للمشهور فيما نحن فيه غير معلومة إذ لعل ~~مقصودهم من التكرار في محله ادراك الجهة المذكورة المفروض حصولا لهذا الشخص ~~والحاصل ان القدر المخالف النصوص والفتاوى والسيرة وهو كون ما بين المشرق ~~والمغرب قبلة حتى بالنسبة إلى العالم أو المتمكن من تميز الجهة الخاصة علما ~~أو ظنا دون غيره كالمتحير والناسي والظان و غير ذلك وسيجئ تمام الكلام في ~~مسألة التحير ويستحب الاستقبال في النوافل تارة كاستحباب الطهارة فيها كما ~~إذا فعلت مع الاستقرار واخرى كاستحباب السورة كما إذا صلت غير مستقر ولذا ~~يصلى مع الاختيار على الراحلة سفرا ولو مع الاستدبار اجماعا نصا وفتوى ~~وحضرا على المشهور كما قيل ونسبه اخر إلى الشيخ والمتأخرين وعن الخلاف دعوى ~~الاجماع عليه والاخبار به مع ذلك مستفيضة ففي صحيحة الحلبي انه سئل أبا عبد ~~الله (ع) عن صلاة النافلة على البعير والدابة قال نعم حيث ما كان متوجها ~~قلت استقبل القبلة إذا أردت التكبير قال لا ولكن تكبر حيثما كان متوجها ~~وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحيحة ابن الحجاج انه سئل أبا عبد ~~الله (ع) عن الرجل يصلى النوافل في الأمصار وهو على دابة حيثما توجهت قال ~~لا باس ونحوها صحيحة حماد بن عثمان وفي صحيحة أخرى لابن الحجاج عن أبي ~~الحسن (ع) قال سئلته ms049 عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت ~~قريبا من أبيات الكوفة أو كنت مستعجلا بالكوفة قال إذ كنت مستعجلا لا تقدر ~~على النزول وتخوف فوت ذلك ان تركته وأنت PageV00P036 # راكب فنعم والا فان صلاتك على الأرض أحب إلى خلاف للمحكى عن العماني ~~وظاهر الحلبي من المنع عن فعلها على الراحلة حضر أو هو ضعيف بما عرفت ويلحق ~~بالراكب الماشي فيجوز له النافلة ولو مستدبرا في السفر اجماعا على الظاهر ~~المصرح به في محكى المنتهى وللاخبار المستفيضة ففي صحيحة معوية بن عمار عن ~~أبي عند الله (ع) لا بأس بان يصلى الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشى ولا ~~باس ان فاتته صلاة الليل ان يقضيها بالنهار وهو يمشى يتوجه إلى القبلة ثم ~~يمشي ويقرء فإذا أراد ان يركع حول وجهه وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى ~~وصحيحة يعقوب بن شعيب قال سئلت أبا عبد الله صلى الله عليه وآله عن الصلاة ~~في السفر وانا امشي قال أوم ايماء واجعل السجود أخفض من الركوع وعن المعتبر ~~نقلا عن جامع البزنطي عن حماد بن عثمان عن الحسين بن المختار عن أبي عبد ~~الله (ع) قال سئلته عن الرجل يصلى وهو يمشى تطوعا قال نعم قال البزنطي ~~وسمعته انا من الحسين بن المختار واطلاق هذه الرواية يشمل الحضر أيضا فيجوز ~~فيه النافلة ماشيا على المشهور كما قيل ويقتضيه اطلاق الاجماع المحكي عن ~~المنتهى على الجواز للماشي وفي الرياض تبعا لوحيد عصره في شرح المفاتيح ~~دعوى عدم الفصل بين الراكب والماشي الحاضرين وربما يستدل للجواز باخبار ~~ظاهرة في السفر بصحيحه ابن عمار المتقدمة ونحوها لو واردة في مقام بيان ~~كيفية صلاة الماشي مثل رواية إبراهيم بن ميمون ان صليت وأنت تمشى كبرت ثم ~~مشيت فقرات فإذا أردت ان تركع أومأت ثم أو مات بالسجود وليس في السفر تطوع ~~الحديث وليس في الفقرة الأخيرة شهادة أو اشعار بورود الحكم في الحضر بل هو ~~[للتنبئة] على لزوم ترك الروابت النهاري به في ms050 السفر كما لا يخفى ثم إن ~~الظاهر سقوط الاستقبال رأسا كما عن الشيخ وجماعة الطاهر الترخيص في فعل ~~مجموع الصلاة على الراحلة [حيثما] توجهت سيما في مقام البيان وتصريح ذيل ~~صحيحة الحلبي المتقدمة ورواية إبراهيم الكرخي أنه قال لأبي عبد الله (ع) ~~انى أقدر على التوجه نحو القبلة في المحمل قال هذا الضيق إما لكم برسول ~~الله صلى الله عليه وآله أسوة خلافا للمحكى الحلى وعن جماعة فاوجبوا ~~الاستقبال بالتكبير و لعله لصحيحة معوية بن عمار المتقدمة الظاهرة في وجوب ~~ذلك على الماشي فيجب على الراكب لعدم الفرق و لمصححه ابن ابن أبي نجران عن ~~الصلاة في المحمل في السفر قال إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم ~~كبر وصل حيث ذهب بل بغيرك ويحمل على الاستحباب جمعا تظاهر صحيحة معوية بن ~~عمار الامرة بالركوع والسجود مستقبلا مع استفاضة الاخبار بالايماء لهما بقى ~~الكلام في جواز النافلة إلى غير القبلة مع الاختيار و الاستقرار على الأرض ~~فالمشهور كما قيل على المنع لان العبادات توقيفية ولم يعها من أحد ~~PageV00P037 # من الحجج صلوات الله وسلامه عليهم فعلها كذلك ولقوله تعالى صلوا كما ~~رأيتموني اصلى ولعموم صحيحة زرارة لا صلاة الا إلى القبلة ويضعف الأول ~~بحصول التوقيف باطلاقات الصلاة وخصوص أدلة النوافل وما سيأتي من أدلة ~~الجواز والثاني بضعف السند وقصور الدلالة من وجوه مذكورة في بعض مباحث ~~الأصول والثالث بظهور الصحيحة في الفريضة أو رهن شمول اطلاقها للنافلة ~~بقرنية قول الراوي في ذيلها قلت فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير ~~الوقت قال يعيد مع أن الصحيحة صريحة في تحديد القبلة بما بين المشرق ~~والمغرب فلا تدل على اعتبار أزيد من ذلك في النافلة الا ان يثبت الازيد ~~بالاجماع فتأمل ومن هنا قيل والقائل الشيخ والمحقق وجماعة من متأخري ~~المتأخرين وفي الذكري في بحث مكان المصلي نسبة إلى كثير من الأصحاب بجواز ~~فعلها للمختار المستقر إلى غير القبلة لأصالة عدم الاشتراط وفحوى جوازها ~~غير مستقر واطلاق أدلة الصلاة ms051 والنوافل وعموم قوله تعالى أينما تولوا فثم ~~وجه الله خرج منه الفريضة ويؤيد العموم ما عن العياشي في تفسيره والراوندي ~~في فقه القران والمحقق والمصنف في المعتبر والتذكرة من ورود الرواية بأنها ~~نزلت في النافلة ولا يعارضها ما عن الشيخ في النهاية والطبرسي في مجمع ~~البيان من أنها نزلت في التطوع في حال السفر لعدم التعارض ان أريد مورد ~~النزول وان أريد اختصاص حكمها بالمسافر فهو مناف لما دل على جواز النافلة ~~للراكب والماشي إلى غير القبلة حضرا ولا مجال لتوهم التزام خروج ما خرج ~~بالدليل لأن المفروض ان الاخبار المفسرة ناصة باختصاص حكمها بالمسافر وليس ~~فيها لفظ عام كما لا يخفى ولظاهر قوله (ع) في صحيحة زرارة ولا تقلب وجهك عن ~~القبلة فتفسد صلاتك فان الله عز وجل يقوم لنبيه صلى الله عليه وآله في ~~الفريضة " فول وجهك شطر المسجد الحرام " دلت على أن تشريع القبلة على وجه ~~الوجوب انما كان في الفريضة ويؤيده رواية علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال ~~سئلته عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته فقال إذا كانت الفريضة ~~والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ولكن لا ~~يعود ولا يبعد ان يكون المراد من النهى عن العود الكراهة والا فلا تحريم مع ~~عدم كونه قاطعا الا ان يحمل مورد السؤال على النسيان فتأمل ونحوها المحكي ~~عن مستطرفات السرائر بدون زيادة النهى عن العود ويؤيده أيضا ما عن تفسير ~~العياشي بسنده إلى زرارة في حكم الصلاة في السفر في السفينة والمحمل وفي ~~اخرها قلت فالتوجه نحوها يعنى القبلة في كل تكبيرة قال إما النافلة فلا ~~انما يكبر على غير القبلة ثم قال كل ذلك قبلة للمتنفل أينما تولوا فثم وجه ~~الله PageV00P038 # وسيجيئ تمام الرواية في الصلاة في السفينة فان مورد الرواية وإن كان هو ~~المسافر الا ان هذا لا يوجب تقييدا طلاق المتنفل سيما مع الاستشهاد باطلاق ~~الآية وكيف كان فهذا القول لا يخلوا عن قوة ms052 وإن كان الأحوط الترك لضعف ما ~~[اجنبا] به عن قاعدة التوقيف وصحيحة زرارة وربما يتوهم مشروعية الفعل على ~~هذا الوجه بمجرد وجود القول به واحتمال الدليل عليه تسامحا في مدارك السنن ~~وفيه نظر فان التسامح مختص بمقتضى أدلته بما إذا لم يكن لذلك الثواب ~~الملتمس طريق متيقن فعند دوران المستحب بين المطلق والمقيد لا وجه لاتيان ~~فرد اخر من المطلق تسامحا نعم لو لم يتمكن عن المقيد أمكن بيان بفرد اخر إذ ~~لا طريق إلى ادراك الثواب المحتمل الا العمل بهذا الاحتمال وتمام الكلام في ~~محله وكيف كان لا يجوز ذلك المذكور من الصلاة على الراحلة والى غير القبلة ~~في الفريضة الا مع التعذر كالمطاردة راكبا وماشيا والمرض المانع من النزول ~~ويجب الاستقبال حينئذ مهما أمكن والمحافظة على الاستقرار مع التيسر ثم إن ~~المنع عن فعل الفريضة على غير القبلة مما لا اشكال فيه ولا خلاف وكذا على ~~الراحلة وان تمكن من الاستقبال والاجماع عليه كالاخبار المستفيضة ففي صحيحة ~~عبد الرحمن عن أبي عبد الله (ع) لا يصلى الفريضة على الدابة الا مريض ~~يستقبل به القبلة وتجزيه فاتحة الكتاب ويضع بوجهه في الفريضة على ما امكنه ~~من شئ ويؤمى في النافلة ايماء وفي رواية ابن سنان أيصلى الرجل شيئا من ~~المفروض راكبا قال لا الا من ضرورة وفي التوقيع إلى الحميري انه يجوز مع ~~الضرورة الشديدة وقريب منه توقيع اخر وفي رواية منصور بن حازم قال سأله ~~أحمد بن النعمان فقال اصلى في محملي وانا مريض قال إما النافلة فنعم واما ~~الفريضة فلا قال فذكر احمد شدة وجعه وقال إذا كنت مريضا شديد المرض فكنت ~~امرهم إذا حضرت الصلاة ان يقيموني فاحتمل بفراشي فأوضع وأصلي ثم احتمل ~~بفراشي فأوضع في محملي وظاهر هذه الأخبار طرا سيما الأول والأخير عدم ~~الاكتفاء في الجواز بمطلق العسر المرخص في ترك الواجبات فان المريض ~~المستثنى في الصحيحة الأولى هو الذي لا يمكن من استقبال القبلة بنفسه الا ~~ان الظاهر من الاخبار الأخر كالاخبار الحاكية ms053 لصلاة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله في المحمل يوم المطر وغيرها يدل على اعتبار الشدة فان نزول الرجل ~~الصحيح في يوم المطر عن المحمل ليس بذلك العسر مضافا إلى أنه يكفى في ~~الرخصة عمومات نفى العسر والحرج واما المريض المستثنى في الصحيحة فلا يبعد ~~ان يكون عجزه عن الاستقبال بنفسه لا بمجرد المرض بل يضمنه ما يعرض المسافر ~~على الدابة من التعب بحيث يصعب عليه صرف الدابة إلى القبلة أو صرف نفسه في ~~المحمل مع أن قوله يستقبل لا يظهر كونه وصفا للمريض PageV00P039 # بل هو انشاء حكم من الإمام (ع) في بيان كيفية صلاته كما يظهر من سياق ~~الرواية وحينئذ فذكر استقبال الغير به جرى على ما هو الغالب من أن المريض ~~في السفر لا يخلو من صاحب يراقبه ويباشر خدماته واما الرواية الأخيرة ~~فحكاية الإمام (ع) لقضية نفسه بعد ذكر أحمد بن النعمان لشدة وجعه وعدم ~~ترخيصه في ترك النزول وإن كان ربما يظهر منه وجوب تحمل مثل تلك المشقة التي ~~تحملها الإمام (ع) الا انه مع ذلك لا يأبى الحمل على الاستحباب إذا القول ~~بوجوب النزول على مثل هذا المريض خلاف الاجماع ثم إنه لا فرق في اطلاق ~~النصوص ومعاقد الاجماعات بين ان يتمكن من استيفائه الافعال على الراحلة ~~وبين عدمه كما هو مذهب الأكثر بل نسبه غير واحد إلى المشهور خلافا للمحكى ~~عن المصنف قدس سره في النهاية تبعا لما حكاه المحقق في الشرايع عن بعض ~~واختاره من متأخري المتأخرين جماعة لدعوى انصراف الاطلاقات النصوص و معاقد ~~الاجماعات إلى الغالب ولا يخلوا عن قوة فيجوز الصلاة في المحمل إذا تمكن من ~~أفعال الصلاة ولم [؟؟] الاستقرار بسبب مشى الدابة كما قد يتفق أحيانا الا ~~ان الأقوى في النظر ان مبنى المنع في النصوص و أكثر الفتاوى على حصول ~~الاضطراب الحاصل للمصلى ولو بواسطة الراحلة سواء تمكن من باقي الافعال أم ~~آل وان قلنا إن هذا الاضطرار لا يقدح في الاستقرار المعتبر في الصلاة لولا ~~النص ولذا عنون ms054 في الذكي مسئلتي الصلاة على الراحلة مع التمكن من استيفاء ~~الواجبات والصلاة على الدابة المعقولة بعد مسألة الصلاة على الراحلة بحيث ~~يظهر انها من فروع هذه لا من افرادها الداخلة تحت اطلاق عنوانها وإن كان ~~ملحقا بها في المنع عنده وعند جماعة بل نسب إلى المشهور لكن الأقوى فيها ~~الجواز إذا تحقق ساير الافعال والشروط لما استظهرناه من مبنى المنع ~~ولانصراف الاخبار إلى غيرها وكذا على الدابة الواقفة إذا أمن الحركة ~~المنافية للاستقرار أو الاستقبال واولى منها الا رجوحه المعلقة بالحبال ثم ~~إنه لا فرق في الاطلاقات بين أقسام الفرايض الأصلية وان استحب العارض ~~كالمعادة واولى منها المحتاط بها ولا بينها وبين الواجب بالنذر كما صرح به ~~في محكى المبسوط والتحرير ورسالة شاذان بن جبرئيل القمي والذكرى بل عن ~~التذكرة ان المنذورة لا يصلى على الراحلة لأنها فرض عندنا وتبعه في الذكرى ~~حيث علل المنع بأنها بالنذر أعطت حكم الواجب ولا فرق بين ان ينذرها راكبا ~~أو مستقرا وفيه انه مبنى على كون الحكم متعلقا بمطلق الواجب وهو في محل ~~المنع إذ لا يبعد دعوى انصراف الاطلاقات إلى الواجبات لو لم ندع اختصاصها ~~بالفرايض اليومية ومقابلة الفريضة بالنافلة في PageV00P040 # بعض الأخبار لا اشعار فيها بالتعميم إذا المتبادر من الناقلة أيضا خصوص ~~النوافل المتعارفة لا مطلقها مع أن الشيخ روى بطريقه المصحح عن علي بن جعفر ~~عن أخيه (ع) قال سئلته عن رجل جعل الله عليه ان يصلى كذا وكذا هل يجزيه ان ~~يصلى ذلك على دابته وهو مسافر قال (نعم صح) ويقيده بحال الضرورة لا وجه له ~~كتضعيف سندها على بعض الطرق ولو نذر نافلة معينة على الراحلة فالأقوى ~~انعقادها وان قلنا بعدم صحة المنذورة المطلقة على الراحلة لان ظاهر الاخبار ~~المنع عن فعل الواجب على الراحلة لا عن فعل ما وجب على الراحة كما لا يخفى ~~الا ان يدعى ان المنساق من الاخبار منافاة صفة الوجوب للاتيان على الراحلة ~~وفيه تأمل ثم إن المصنف قدس سره كالمحقق طاب ثراه ms055 لم يتعرض لحكم الصلاة في ~~السفينة اختيارا وقد جوزه في كثير من كتبه وفاقا للمشهور كما قيل وقيده اخر ~~بالشهرة العظيمة التي لا يبعد معها شذوذ المخالف للأصل والأخبار المستفيضة ~~ففي مصححة جميل بن دراج أنه قال لأبي عبد الله (ع) تكون السفينة قريبة من ~~الشط فاخرج وأصلي قال صل فيها إما ترضى بصلاة نوح على نبينا واله وعليه ~~السلام ولا اشعار في الاستشهاد بصلاة نوح على اختصاص الحكم بحال الاضطرار ~~كما أدعاه في الروض ورواية المفضل بن صالح انه سئل أبا عبد الله (ع) عن ~~الصلاة في الفرات وما هو أصغر منه من الأنهار في السفينة قال إن صليت فحسن ~~وان خرجت فحسن ونحوها رواية يونس بن يعقوب بزيادة ربما توهم اختصاص السؤال ~~بالنافلة أو توهن عمومها للفريضة وعن تفسير العياشي عن زرارة قال قلت لأبي ~~عبد الله (ع) الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء قال النافلة كلها ~~سواء تومئ ايماء أينما توجهت دابتك وسفينتك والفريضة تنزل لها عن المحمل ~~الا من خوف فان خفت أو مات واما السفينة فصل فيها قائما وتوخ القبلة بجهدك ~~فان نوحا قد صلى الفريضة فيها قائما متوجها إلى القبلة وهو مطبقة عليهم قلت ~~وما كان عليه بالقبلة وهي مطبقة عليهم قال كان جبرئيل يقومه نحوها قالت ~~فالتوجه نحوها في كل تكبير قال إما النافلة فلا انما يكر على غير القبلة ~~قال كل ذلك قبلة للمتنفل أينما تولوا فثم وجه الله ومصححة علي بن جعفر عن ~~أخيه (ع) قال سئلته عن الرجل هلى يصلح له ان يصلى في السفينة الفريضة وهو ~~يقدر على الجدد قال نعم لا بأس إلى غير ذلك من الاطلاقات خلافا للشهيدين في ~~الذكرى والروض وحكاه اولهما عن الحلبي والحلى بل صرح في الدروس على ما حكى ~~بان ظاهر الأصحاب ان الصلاة في السفينة مقيدة بحال الاضطرار الا ان يكون ~~مشدودة ويوهن الحكايتين ما عن كاشف اللثام بان الحلبي والحلى لم يصرحا ~~بالمنع وانما تعرضا للمضطر إلى الصلاة في السفينة ms056 كالسيد في الجمل ~~PageV00P041 # ولا ظهور لذلك في اختصاص هذه الصلاة بالمضطر وبانه لم يظهر لى ما استظهره ~~في الدروس من الأصحاب الا ان يكون قد استظهره من اشتراطهم الاستقرار منعهم ~~عن الفعل الكثير في الصلاة ثم اخذ في الاعتراض عليه وكيف كان فاحتج للمنع ~~بحسنة حماد بن عثمان بن هاشم قال سمعت أبا عبد الله (ع) يسئل ان الصلاة في ~~السفينة قال إن استطعتم ان تخرجوا فاخرجوا وان لم تقدروا فصلوا قياما وان ~~لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة ومضمرة علي بن إبراهيم قال سئلته عن ~~الصلاة في السفينة قال يصلى وهو جالس إذا لم يمكنه القيام ولا يصلى في ~~السفينة وهو يقدر على الشط وبان القرار ركن في القيام وحركة السفينة تمنع ~~من ذلك وبان الصلاة فيها مستلزمة للحركات الكثيرة الخارجة عن الصلاة ولا ~~يخفى ضعف الوجهين الأخيرين لمنع ما ذكر من الاستلزام كمنافاة حركة السفينة ~~لاستقرار المصلى والروايتان المانعتان محمولتان على الفضلية الخروج أو صورة ~~عدم التمكن من استيفاء الافعال بل لا يبعد دعوى ظهور المضمرة في ذلك وهذا ~~أولي من حمل الاخبار للتقدر على صورة تعسر الخروج بل يأبى عنه بعضها كالحمل ~~على صورة ربط السفينة مضافا إلى ترجيح تلك الأخبار بالشهرة العظيمة خصوصا ~~بناء على صحة ما تقدم عن الكشف من عدم تعرض الحلبي والحلى للمنع وبعد ~~التكافؤ فالمرجع هو الأصل والعمومات الحاكمة بصحة الصلاة في كل مكان مباح ~~لأن الظاهر من الاجماع عدم توفيقية الصلاة بالنسبة إلى الأمكنة بحيث يطالب ~~الدليل على صحتها في كل مكان مكان بالخصوص وإن كان الاحتياط يقتضى الاخذ ~~بالمتيقن عند كل شك ثم إن مقتضى الأدلة القطعية الدالة على وجوب أفعال ~~الصلاة وشروطها اختصاص الجواز بصورة التمكن من ذلك كما حكى التصريح به عن ~~غير واحد لكن المحكي عن كشف اللثام بان ظاهر المبسوط والوسيلة والتهذيب ~~ونهاية الاحكام الاطلاق وهو ضعيف لمنع اطلاق في الأخبار المتقدمة المجوزة ~~لكونها مسوقه لبيان أصل الجواز فمقام دفع توهم المنع قياسا على الراحلة فلا ms057 ~~تقوى على تخصيص الأدلة القطعية الدالة على اعتبار الشروط والافعال الموجبة ~~للخروج عن السفينة مقدمة لتحصيل تلك الواجبات ولو فرض ظهور بعض الأخبار في ~~الرخصة مع عدم التمكن من الاستيفاء لم ينهض بعد الإغماض عن سنده لعدم ~~معلومية انعقاد الشهرة على مضمونه بل معلومية عدمه لتخصيص الأدلة القطعية ~~المتعددة للتكثرة ويظهر من الحدائق ان الخلاف انما هو في صورة عدم التمكن ~~وفيه نظر بل الظاهر من استدلال المانعين بفوات الاستقرار أو لزوم الفعل ~~الكثير ان تحقق باقي الشروط والافعال مفروغ عنه ولو فرض صحة ما ذكره كان ~~الأقوى PageV00P042 # في المسألة المنع ثم إن كلام بعض المانعين وإن كان مطلقا يشمل السفينة ~~الواقفة نظير ما اطلقوه في الراحلة الا ان الظاهر أنه لا خلاف في الجواز ~~إذا كانت السفينة واقفة كما يظهر من عبارة الدروس المتقدمة وصرح به فيما عن ~~المحقق الثاني كما لا خلاف ولا اشكال في جواز الصلاة في الجارية منها مع ~~الاضطرار ويجب حينئذ مراعاة ما يمكن منها من الافعال والشروط للاجماع على ~~قاعدة الميسور لا تسقط بالمعسور في خصوص الصلاة كما يستفاد من التتبع وإن ~~كانت هذه القاعدة مقررة في غيرها مضافا إلى أن المتبادر عرفا من أدلة ~~الشروط اعتبارها بقدر الامكان من غير أن يكون للهيئة المجموعة مدخلا في ~~اعتبار الشرط بحيث إذا لم تقدر على مراعاته في الكل يسقط مراعاته في البعض ~~مضافا إلى أن مقتضى أدلة الشروط مثل قوله (ع) لا صلاة الا إلى القبلة كون ~~الفاقدة للقبلة في مجموعها غير صحيحة خرج من ذلك ما إذا راعى الشروط فيها ~~بقدر الامكان وبقى الباقي وكيف كان فلا يحتاج الحكم المذكور إلى [اتينائه] ~~على مسألة ان الامر بالكل أمر بالاجزاء أصالة أم لا كما عن الذخيرة مع أن ~~في صحة هذا الابتناء كلاما مذكورا في محله ومما ذكر يعلم وجوب استقبال ~~القبلة في تكبيرة الاحرام والاستمرار عليه بان يدور مع القبلة ولو دارت ~~السفينة إلى أن يحصل العجز فيسقط ويدل على ما ذكره مضافا إلى ms058 القاعدة ~~المتقدمة الاجماع والأخبار المستفيضة قيل بل ربما كانت متواترة ففي رواية ~~سليمان بن خالد فان دارت السفينة فليدر معها ان قدر على ذلك وفي رواية ~~الحلبي يستقبل القبلة ويصف رجليه فإذا دارت واستطاع ان يتوجه إلى القبلة ~~والا فليصل حينما توجهت وفي رواية يونس به يعقوب عن الصلاة المكتوبة في ~~السفينة وهي تأخذ شرقا وغربا قال استقبل القبلة ثم كبر ثم در مع السفينة ~~حيث دارت بك وفي المرسل المحكي عن الهداية فان دارت السفينة فدر معها وتحر ~~القبلة وفي خبر سويد بن عقلة إذا صليت في السفينة فأوجب الصلاة إلى القبلة ~~فان استدارت فأثبت حيث أوجبت وغير ذلك من الاخبار ومنها مضافا إلى الاجماع ~~المدعى يعلم تقديم مراعاة القبلة على الاستقرار الذي يفوت بالدور ان نعم لو ~~أمكن الجمع بالسكوت حال الحركة وجب مع عدم امكان الاستقبال حيث توجهت مع ~~اقتضاء المقام للبيان ومن أن الجهة المذكورة أقرب إلى القبلة في نظر الشارع ~~ولذا أمر المتحير بادراكها بتكرار الصلاة إلى أربع الجهات وعذر الخاطئ في ~~القبلة إذا لم يخطأ تلك الجهة مضافا إلى التصريح بكونها قبلة مطلقا في ~~صحيحة زرارة ومعوية بن عمار المتقدمين خرج من ذلك المتعمد القادر وهذا أقوى ~~ولو عجز عن ذلك ففي وجوب استقبال صدر السفينة قولان يشهد لأولهما بعض ~~الأخبار الضعاف الخالية PageV00P043 # عن الجابر وللثاني خلو النصوص المعتبرة الواردة في مقام البيان وهو ~~الأقوى والأول أحوط واعلم أن مقتضى أدلة وجوب الصلاة إلى القبلة وجوب تحصيل ~~العلم بها جهة أو عينا ظاهرا و يحصل العلم بالمشاهدة أو ما يقوم مقامها وعد ~~منه محراب المعصوم (ع) الذي بناه أو بنى بحضرته فقرده من دون عذرا وصلى فيه ~~من دون انحراف وعد من ذلك محارب مساجد كثيرة في المدينة والكوفة و البصرة ~~لكن لا يخفى ان العلم ببقاء شئ منها على بنائه السابق والعلم بصلاة المعصوم ~~(ع) فيه من دون انحراف مشكل فان أولي تلك المساجد في ذلك مسجد النبي صلى ~~الله عليه وآله بالمدينة ms059 ومسجد أمير المؤمنين (ع) بالكوفة وقد ذكر المجلسي ~~ره في البحار ما يدل على تغيرهما بعد تصريحه بانحراف مسجد الكوفة بأزيد من ~~عشرين درجة مما يقتضيه القواعد وكذا مسجد السهلة ومسجد يونس قال ولما كان ~~أكثر تلك المساجد مبنية في زمان مر وغيره من الخلفاء لم يمكنهم (ع) القدح ~~في ذلك فأمروا بالتياسر لأجل ذلك وعللوه بالوجوه الخطابية [لامكاتهم] وعدم ~~التصريح بخطاء الخلفاء وما ذكره أصحابنا من أن محراب مسجد الكوفة صلى فيه ~~أمير المؤمنين (ع) ولا يجوز الانحراف عنه انما يثبت إذا علم أن الإمام (ع) ~~بناه ومعلوم انه لم يبنيه أو صلى فيه من غير انحراف وهو أيضا غير ثابت بل ~~ظهر من بعض ما نسخ لنا من الآثار القديمة عند تعمير المسجد في زماننا ما ~~يدل على خلافه كما سنذكره في المزار مع أن الظاهر من بعض الأخبار ان هذا ~~البناء غير البناء الذي كان في زمن أمير المؤمنين (ع) بل ظهر له من بعض ~~الأدلة والقرائن ان محراب مسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة أيضا قد ~~غير عما كان في زمانه صلى الله عليه وآله لأنه على ما شاهدنا في هذا الزمان ~~موافق لخط نصف النهار وهو مخالف للقواعد الرياضية من انحراف قبلة المدينة ~~إلى اليسار قريبا من ثلثين درجة ومخالف لما رواه العامة والخاصة من أنه صلى ~~الله عليه وآله رؤيت له الأرض ورأى الكعبة فجعله بإزاء الميزاب فان وقف ~~بحذاء الميزاب يصير القطب الشمالي محاذيا لمنكبه الأيسر و مخالف لبناء بيت ~~الرسول صلى الله عليه وآله الذي دفن فيه مع أن الظاهر أن بناء البيت كان ~~موافقا لبناء المسجد وبناء البيت أوفق بالقواعد من المحراب وأيضا مخالف ~~لمسجد قبا ومسجد الشجرة وغيرهما من المساجد التي بناها النبي صلى الله عليه ~~وآله أو صلى فيها ولذا خص بعض الأفاضل ممن كان في عصرنا حديث المفضل ~~وأمثاله في التياسر على مسجد المدينة وقال لما كانت الجهة وسبعة وكان ~~الأفضل بناء المحراب على وسط الجهات الا ms060 ان يعارضه مصلحة كمسجد المدينة حيث ~~بنى محرابه على خط نصف النهار لسهولة استعلام الأوقات مع أن وسط الجهات فيه ~~منحرف نحو اليسار حكموا باستحباب التياسر فيه لمحاذى المصلى وسط الجهة ~~المتسعة PageV00P044 # وسيأتى مزيد توضيح لتلك المقاصد مع الاخبار والقرائن الدالة عليها في كتب ~~المزار انتهى كلامه رفع مقامه وربما يمنع من كون محراب المعصوم (ع) من ~~الأدلة العلمية وان علم بقائه على بنائه وصلاة المعصوم فيه من دون انحراف ~~بمنع وجوب عمل المعصوم (ع) العلم في تلك الصلاة فلعله اكتفى بالجهة العرفية ~~إما لمنع تمكنه في ذلك الوقت من العلم العادي البشرى وعدم تكليفه بالعمل ~~بعلومهم المختصة واما لمنع وجوب العمل بالعلم للبعيد مع استقبال ما يصدق ~~عليه الجهة عرفا أو لعله اكتفى بسبب شرعي يقوم مقامه العلم كالبينة ونحوها ~~وإن كان مخالفا للواقع سيما إذا كان مورد العمل من قبيل الشروط العلمية ~~التي لا يوجب اختلالها فساد العبادة في الواقع كما قال الأمير (ع) الا ~~أبالي أبول أصابني أم ماء إذ المراد وعلى فرض الإغماض عن الكل فلعل الإمام ~~(ع) صلى على وضع المحراب تقية ودفع ذلك ونحوه بالأصل يخرج العلامة عن كونه ~~قطعية ليقدم على غيرها وكيف كان لو فقد تيسر العلم عول على العلامات ~~المنصوبة للدلالة عليها المذكورة في كتب الفقه وغيرها وسيأتي جملة منها ~~لبعض الآفاق واشتراط التعويل عليها بفقد العلم يكشف من عدم كونها مقيدة ~~للعم مع أن الظاهر المصرح به في كلام بعض ومحكى آخرين منهم المصنف في ~~المنتهى تبعا للمحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى انها تفيد العلم بالجهة ~~إذا أحرزت على وجهها المعتبر وان أراد العلم بالعين فهو حق الا انه لابد من ~~تخصيص العلم المذكور في أول الكلام أيضا بالعين فيبقى العبارة خالية عن ذكر ~~العلم بالجهة التي هي قبلة البعيد والبلوى بها أعم الا ان يقال ايجاب ~~التعويل على تلك العلامات مع فرض افاداتها العلم بالجهة والحكم بأنه يجتهد ~~مع الخفاء أي خفاء تلك العلامات في قوة التصريح بأنه ms061 يجب على من فقد العلم ~~بالعين كالبعيد العلم بالجهة باعمال تلك العلامات ومن فقد ذلك يجتهد في ~~الامارات الموجبة للظن بالجهة ويمكن أيضا ابتناء الكلام على عدم كون ~~العلامات مفيدة للعلم لأغلب الناس لعدم اطلاعهم على وجه دلالتها على الجهة ~~بل هذا مخفى على من عدا الرصدى الدقيق المباشر لملاحظة طول البلد وعرضه ~~بالنسبة إلى طول مكة زادها الله شرفا وعرضها فيكون مرجع [جل] الناس في ذلك ~~إلى قول أهل الرصد وقولهم لا يفيد الا الظن لان فهم علم دقيق لا يؤمن فيه ~~الخطاء في الاحكام والاشتباه في الموضوعات والمحاسبات وغيرها بل ربما حكى ~~عن بعض أنه قال وافرط فيما قال إن شيئا من كلامهم لا يفيد علما ولا ظنا ولا ~~وثوق لنا باسلامهم فضلا عن عدالتهم فكيف يحصل لنا علم أو ظن بصحة ما يلقونه ~~إلينا من قواعدهم وهذا القول وإن كان مصادما للوجدان الا ان دعوى حصول ~~العلم منها بجهة الكعبة PageV00P045 # لكل أحد مشكل بل غايته الظن وحينئذ فوجه تقدم هذا الظن على الظن الذي ~~يحصله بالاجتهاد بعد خفاء تلك العلامات إما قيام الاجماع على العمل بها بعد ~~فقد العلم فيكون ظنا مخصوصا مقدما على مطلق الظن واما لان المراد من ~~الاجتهاد مع خفاء هذه العلامات اعمال الأمارات الظنية الدالة على هذه ~~العلامات فان الاجتهاد في يوم الغيم مثلا أو الليل انما هو بتحصيل الظن ~~بجهة المشرق والمغرب وموضع الجدي وغيره من الكواكب ولازم ذلك تقديم نفس ~~العلامات على اماراتها لان الظن الحاصل من نفس الامارة أقوى من الحاصل من ~~اماراتها لتعدد احتمال الخطاء في الثاني ووحدته في الأول فتأمل ومما يدل ~~على تقديم هذه العلامات على الاجتهاد الظني صحيحة زرارة يجزى التحري ابدا ~~إذا لم يعلم أي وجه القبلة والظاهر بل المقطوع ان المراد بالعلم بوجه ~~القبلة الذي قدمه الإمام (ع) على التحري ليس الا الاعتقاد الحاصل من اعمال ~~هذه العلامات إذ لو يوجد غيرها للبعيد غالبا ثم إن البينة القائمة على هذه ~~العلامات الظاهر أنها مقدم ms062 على الظن المطلق بل ربما يقوى جواز الاعتماد ~~عليها مع التمكن من العلم بتلك العلامات لأنها حجة شرعية كما يشهد به ~~الاستقراء وحكى وجود نص صحيح على عموم حجيتها ويظهر من الايضاح دعوى ~~الاجماع على حجتيها إذا شهدت بالقبلة للأعمى ولكن الاحتياط لا يترك ثم إن ~~صحيحة زرارة المتقدمة ظاهرة بل صريحة في جواز العمل بالظن والتحري عند تعذر ~~العلم والاخبار في ذلك مستفيضة كنقل الاجماع بل ادعى المصنف في المنتهى ~~تبعا للمحقق وفي المعتبر اتفاق أهل العلم الا ان المحكي عن المبسوط وجوب ~~الصلاة إلى أربع جهات إذا فقد العراقي ما نصب له العلامات وهو على تقدير ~~شموله لمن تمكن من الظن شاذ وإن كان يدل عليه ظاهر مرسلة خراش الآتية في ~~الصلاة إلى أربع بما ربما يستشكل في جواز الاحتياط بالتكرار حينئذ ولا بعد ~~في مشروعية بعد الامتثال على حسب الظن لحسن الاحتياط لاحراز ما بين المشرق ~~والمغرب وللخروج عن الخلاف في المسألة فتوى ورواية ثم إن الظاهر من التحري ~~والاجتهاد الواردين في النصوص والفتاوى هو بذل الجهد في تحصيل الظن فان ~~التحري هو طلب الحري بالعمل أو الأحرى بالعمل من غيره وفي موثقة سماعة ~~اجتهد برأيك وتعمد القبلة جهدك ويترتب على ذلك ان مجرد حصول الظن غير كاف ~~ما امكنه مراجعة الامارات الأخر المحتلمة لكونها مفيدة لظن اخر أقوى مما ~~حصل نعم لو ياس من المعارض الأقوى فالظاهر عدم وجوب تقوية الظن بل ظاهر ~~اطلاق كلمات كثير منهم وصريح قليل هو الاكتفاء بمجرد الظن وعدم لزوم الفحص ~~وكيف كان فان فقد الظن الاجتهادي بالقبلة الذي هو في المرتبة الثانية أو ~~الثالثة PageV00P046 # من مراتب تحصيل الجهة صلى إلى أربع جهات كل فريضة على المشهور بل عن ظاهر ~~المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد ومحكى الغنية الاجماع عليه وبذلك ينجبر ~~المرسل قلت جعلت فداك ان هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت السماء ~~علينا واظلمت فلم نعرف السماء كي وكنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال ليس كما ~~يقولون إذا كان كذلك صلى ms063 لأربع وجوه ونحوها مرسلة الكليني بحذف قصة ~~المخالفين ولا يقدح اشتمالها على نفى الاجتهاد في القبلة مع انا لا نقول به ~~لامكان تأويلها ولو بعيدا بما لا ينافي ذلك كما ارتكبه في الرياض ولا ~~ارسالها وضعف المرسل لانجبارها بما عرفت مضافا إلى موافقها لأصالة وجوب ~~تحصيل يقين البراءة عن التكليف باستقبال القبلة الواقعية ولا يحصل الا ~~بالأربع لانتفاء وجوب الزايد لقا بالاجماع واما الكون قبلة المتحير ما بين ~~المشرق والمغرب فلابد من ادراكها مضافا إلى استصحاب عدم براءة الذمة ~~بالصلاة إلى جهة واحدة خلافا للمحكى عن العمان وظاهر ابن بابويه ومال إليه ~~المصنف قدس الله في المختلف والشهيد في الذكرى واختاره من متأخري المتأخرين ~~جماعة لضعف الخبر المذكور ووهن الاجماعات المزبوره بمصير كثير إلى الخلاف ~~كالعماني وابن بابويه والكليني من القدماء وتقوية المصنف والشهيد وغيرهما ~~من المتأخرين والظاهر أن عدا ابن زهرة لم يدعوا الاجماع المصطلح وانما ~~ادعوا اتفاق أعيان أهل الفتوى من أصحابنا وكيف يدعى المصنف في المنتهى ~~الاجماع ويميل في المختلف إلى الخلاف وتبعه الشهيد وبعد ذلك يدعى المحقق ~~الثاني الاجماع وبعد ذلك فالمرجع إلى أصالة البراءة عن وجوب التعدد للاجماع ~~على عدم وجوب الصلاة إلى القبلة الواقعية وان اقتضت الأدلة اللفظية والأوجب ~~تكرار الصلاة أزيد من عشر مرات ودعوى نفى وجوب الزايد بالرواية معلومة ~~الفساد مما ذكر في تضعيف الرواية ودعوى نفيه بالاجماع على ذلك مدفوعة أولا ~~بان هذا الاجماع مركب من قول المشهور وقول من اكتفى بالواحد منعا لتعلق ~~التكليف بالواقع إما لعدم اقتضاء أدلة التكاليف وذلك إما لورود الدليل على ~~خلاف وذلك على ما سيجئ من الاخبار فالقول بوجوب الزائد على الأربع تداركا ~~المواقع مخالف للمشهور في حكم الزائد ومخالف لغير المشهور في صغرى تعلق ~~التكليف بالواقع ومخالفة الاتفاق على هذا الوجه غير مضر لان حصول الحدس ~~القطعي برضاء المعصوم (ع) لا يحصل غالبا من هذا الاتفاق نعم لا مناص عن ~~اعتباره لو علم بدخول شخص المعصوم (ع) فيهم أو في قولهم على طريق القدماء ms064 ~~وتمام الكلام في محله واما ثانيا فلان الاجماع على نفى الزايد كاشف عن عدم ~~وجوب مراعاة الواقع في الامتثال لما قرر في محله من أن تجويز ترك بعض ~~المقدمات العلمية كاشف عن PageV00P047 # عدم ايجاب ذي المقدمة اللهم الا ان يقال بان ذلك انما يلزم لو أوجبنا ~~الأربع من باب كونها من بعض المقدمات العلمية إما لو قلنا بان الاجماع دلنا ~~على كونها بدلا عن الواقع ولا دليل على بدلية الواحدة والحاصل ان مقتضى ~~الأدلة استحقاق العقاب بترك القبلة الواقعية خرج من ذلك من اتى بالأربع ~~فالأولى حينئذ منع تحقق الكشف في الاتفاق المذكور هذا كله ان جعل المناط في ~~التكليف القبلة الواقعية إما لو تعلق التكليف مما بين المشرق والمغرب لأنها ~~قبلة في الجملة كما يظهر من الصحيحتين السابقتين فامتثال ذلك وان أمكن ~~بالأربع الا انه يمكن أيضا بالثلث كما سيجئ ولم يقولوا به فالالتزام ~~بالأربع لا بدله من مستند آخر بل الموجود في المسألة الروايات الدالة على ~~التخيير مثل الصحيح عن ابن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن زرارة قال سئلت ~~أبا جعفر (ع) عن قبلة للتحير فقال يصلى حيث يشاء وصحيحة زرارة يجزي المتحير ~~أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة واحتمال تصحيفها مما تقدم من قوله ~~(ع) في صحيحة زرارة المتقدمة يجزى [المتحرى] ابدا إلى آخره كما في المثقى ~~وعن غيره خلاف الأصل والظاهر وقول الصدوق بأنه نزلت هذه في قبلة المتحير ~~أينما تولوا فثم وجه الله فان الظاهر أن اخباره بذلك على وجه القطع ليس الا ~~عن رواية معتبرة عند لكنها لم توجد في روايات الخاصة وان وجدت في روايات ~~العامة كما عن مجمع البيان عن جابر نعم في رواياتنا ما يظهر منه شمول الآية ~~للمتحير مثل رواية محمد بن الحصين قال كتبت إلى العبد الصالح عن الرجل يصلى ~~في يوم غيم في فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة فيصلى حتى إذا فرغ من صلاته ~~يدت له الشمس فإذا هو قد صلى لغير القبلة ms065 أيعتد بصلاته أم يعيدها قال ~~يعيدها ما لم يفته الوقت أو لم يعلم أن الله يقول قوله الحق أينما تولوا ~~فثم وجه الله الخبر فان الظاهر من الاستشهاد بالآية المسوقة في مقام ~~التوسعة والرخصة ان المصلى والرخصة ان المصلى انما صلى إلى جهة على وجه ~~التخيير لا على وجه الالتزام بها لظنها قبلة مع أنه لو منع الظهور فيكفى ~~الاطلاق فيحكم بعموم الجواب لترك الاستفصال ودعوى ظهورها في المتحرى ممنوعة ~~جدا وإن كان الغالب عدم خلو المحير من ظن ولو ضعيفا لكن مثل هذه الغلبة لا ~~تغنى عن الاستفصال على تقدير عدم عموم الحكم للفرد الغير الغالب ثم إن ~~جماعة من المتأخرين بنوا على أن ما نسيناه إلى الصدوق من قوله ونزلت هذه ~~الآية في قبلة المتحير من تتمة صحيحة معوية بن عمار المذكور في الفيه متصلا ~~بهذا الكلام فيكون حينئذ من أقوى أدلة المسألة لكن الانصاف ظهور كونه من ~~كلام الصدوق وكيف كان فهذا القول لا يخلوا عن قوة لهذه الأخبار المعتبرة ~~السليمة عن الموهن ولو لم PageV00P048 # يكن الا مرسلة بن أبي عمير التي هي في حكم الصحيح لكفى ويمكن حل رواية ~~خراش أيضا على الاستحباب أو على أن مقصود الإمام (ع) الرد على ذلك العامي ~~الطاعن على الراوي بأنكم أيضا قد لا تجدون بدا من الاجتهاد فرده الإمام (ع) ~~بامكان تحصيل العلم هنا أيضا بالصلاة إلى أربع جهات وهذا الحمل وان بعد ليس ~~بأبعد من تأويل الرواية على وجه تستقيم دلالتها على وجوب الأربع عند عدم ~~التمكن من الاجتهاد الا ان الاحتياط ولا ينبغي تركه بتكرار الصلاة أربعا بل ~~أزيد في بعض الموارد كما ستقف عليه انشاء الله تعالى ثم إنه نسبت إلى ابن ~~طاوس المقول بالقرعة في المقام فيحتمل ان يريد الاقراع بين الجهات الأربع ~~وان يتصف الأفق نصفين فتخريج بالقرعة النصف المشتمل على القبلة ثم ينصف ~~المخرج ويقرع وهكذا إلى أن يتقى مقدار الجهة العرفية وان يقرع بين كل ~~نقطتين يكون ما بينهما أزيد من الجهة ms066 العرفية وعلى أي احتمال فمستنده عموم ~~القرعة لكل أمر مشكل ويضعفه عدم الاشكال بوجود أصالة التخيير أو الاحتياط ~~على الخلاف المطرد في نظاير المسألة ووجود الروايات على الاحتياط أو ~~التخيير كما عرفت وينبغي التنبيه على أمور (الأول) ظاهر النص سيما مرسلة ~~الكليني والفتاوى وجوب كون الصلاة على جهات متقاطعة على زوايا قوائم عرفية ~~لا حقيقية ولو استندنا في الحكم إلى باب المقدمة فالامر كذلك أيضا لان ~~الاجماع قال على نفى الزايد على أربع صلاة على هذا الوجه نعم لو استندنا ~~فيه إلى وجوب ادراك ما بين المشرقين أمكن الاقتصار على ثلث جهات بحيث يحصل ~~مثلث متساوي الأضلاع فإنه إذا صلى كذلك كان البعد بين كان نقطتين صلى ~~إليهما مائة وعشرين درجة فان وافق القبلة إحديهما فذاك والا كان منتهى بعده ~~عنها بمقدار نصف العبد المذكور وهو ستون درجة وهو لا يبلغ اليمين واليسار ~~إذ لابد فيه من الانحراف بقدر ربع الدور وهو تسعون درجة (الثاني) ذكر في ~~الروض ان المصنف قدس سره أراد بقوله صلى إلى أربع جهات كل فريضة انه لو ~~اجتمع فرضان في وقت واحد كالظهرين لم يجز الشروع في الثانية حتى يصلى ~~الأولى إلى أربع ليحصل يقين البراءة من الأولى عند الشروع في الثانية ~~كالصلاة في ثوبين أحدهما نجس فيصير الصلاة إلى أربع جهات بمنزلة فريضة ~~واحدة ويتفرع على ذلك أنه لو أدرك من اخر وقت الظهرين مقدار أربع رباعيات ~~تعينت العصر لان الجميع مقدار أدائها على تلك الحال انتهى أقول الثابت من ~~الأدلة اعتبار الترتيب بين الظهر والعصر الواقعين وهذا لا يختل إذا صلى ~~العصر إلى الجهة التي صلى الظهر إليها قبل ان يتم جهات الظهر الهم الا ان ~~يستظهر PageV00P049 # من طريقة الأصحاب ان الواجب في العبادات العلم التفضيلي بها وباحرازها ~~للشرائط بالامتثال بمعنى ان يعلم عين الاشتغال كونها هي العبادة المطلوبة ~~الجامعة للشروط لا ان يأتي بأمور يعلم باشتمالها على الجامع للشروط ولذا لا ~~يجوز الصلاة إلى الجهات المتعددة مع امكان العلم بالقبلة تفصيلا بل ms067 ومع ~~امكان الظن وفيما نحن فيه وان لم يكن احراز العلم بالقبلة تفصيلا الا ان ~~العلم بالترتيب يمكن فيه ذلك بان يعلم عند الاشتغال بجهات العصر ان هذا ~~العصر المحتمل لكونها واقعية مترتبة بالفعل على الظهر لا انها مترتبة عليها ~~على تقدير كونها واقعية بحيث يحصل العلم بالترتيب بعد الفراغ كما يحصل ~~العلم بالقبلة لكن الانصاف ان هذا لم يثبت بدليل يطمئن به النفس كما بيناه ~~في مسألة ما لو تمكن من الصلاة في ثوب طاهر يقيني فهل يجوز الاتيان بصلاتين ~~في ثوبين مشتبهين ولو سلم ذلك كما يظهر كونه مفروغا عنه بين الأصحاب فهو ~~مختص بما إذا كان الاقتصار على العلم الاجمالي بالاحراز الشروط مستلزما ~~لتكرار العبادة الذي هو غير معهود في الشريعة مع التمكن من واحد معلوم ~~تفصيلا مع كونه انسب مقام العبودية بان يعلم حين الاشتغال بكون ما اشتغل هو ~~الذي أريد منه واما إذا كان التكرار حاصلا من جهة غير فقد الشرط مما لا ~~يمكن احرازه تفصيلا فلا دليل على لزوم العلم التفصيلي من جهة سائر الشروط ~~لأن المفروض عدم التمكن من العلم التفضيلي بالمهية المطلوبة بحيث يعلم عند ~~الاشتغال انها هي المطلوبة منه كما لا يخفى فان قلت إذا شك في براءة ذمته ~~عن الظهر فالأصل عدم البراءة فكما لا يجوز الدخول في العصر المقطوع ولا ~~المحتمل مع القطع بعدم البراءة فكذلك مع الشك فيها قلت المانع من الدخول في ~~العصر المقطوع والمحتمل عند القطع بعدم البراءة عن الظهر انما هو للقطع ~~باختلاف الترتيب في الأول واحتماله في الثاني وهذه العلة ان وجدت مع الشك ~~منعت الدخول كما لو صلى العصر إلى جهة غير ما صلى الظهر إليها ولو انتفت ~~كما فيما نحن فيه لم يكن مانع من الدخول وقد تقرر في باب الاستصحاب ان ~~الحكم في السابق إذا كان معللا بعلة يقطع بانتفائها في زمان الشك فلا يجرى ~~الاستصحاب لاحتياج الحكم إلى علة أخرى نعم لو كان فرضان مرتبان بحيث لا ~~يحدث التكليف بالثاني ms068 الا بعد البراءة من الأول كالظهرين بالنسبة إلى أول ~~الوقت مثلا أمكن اثبات عدم وجوب الثاني مع الشك في البراءة عن الأول فلا ~~يشرع الدخول في محتملاته مع امكان ان يقال هنا لا دليل على لزوم العلم ~~تفصيلا بوجوب شئ في اطاعته بل يكفى في تحقق الإطاعة للامر الذي يعلم المكلف ~~اجمالا بأنه إما تعلق بالفعل أو سيتعلق به العلم بأنه يتحقق في التكليف ~~متصفا بالوجوب جامعا لشرائط الواجب فينوي العصر بعد ظهر واحد من أول الوقت ~~PageV00P050 # قصدا إلى أن يحصل من هذا وما بعده امتثال الامر الذي يتعلق به عند فعل ~~واحد من المحتملات وان شئت فقايس ذلك بإطاعة الأوامر العرفية بحد الإطاعة ~~متحققة بما ذكرنا فافهم واما ذكره أخيرا من أنه لو أدرك من اخر الوقت مقدار ~~أربع رباعيات تعينت العصر فهو حسن لو ثبت اعتبار القبلة مع ضيق الوقت نعم ~~يتفرع على ما ذكره من كون الأربع بمنزلة صلاة واحدة انه لو مضى من الوقت ~~انقض من ثمان صلاة فحاضت المرأة لم يجب عليها قضاء العصر الثالث لو قصد ~~المصلى الاقتصار على بعض الجهات كان ما فعله فاسدا سواء انكشف الحال أو لم ~~ينكشف ولو قصد الاتيان بالكل فانكشف بعد بعض الصلاة مطابقة ما فعله للواقع ~~فالظاهر الأجزاء لأنه اتى بالفعل الداعي التقرب إلى الله يتحقق الواقع به ~~أو بغيره فاتفق تحقيقه به خلافا لبعض المعاصرين زعما منه انحصار امتثال ~~أوامر الصلاة في أربع صلاة أو صلاة واحدة مع علمه حين الاشتغال بكونها إلى ~~القبلة وفيه ما ذكرنا من أن المحصل للامتثال للكل هو الاتيان بما هو مطابق ~~للواقع في المواقع لداعى التقرب واما لو انكشف بعد تمام الصلاة انحراف الكل ~~عن القبلة فلا ينبغي الخلاف في الأجزاء اجرائه لعموم ما بين المشرق والمغرب ~~قبلة وفحوى ما سيجئ في الظان والمتحير العاجز عن التكرار الرابع انه خ لا ~~يجب على المتحير تأخير الصلاة ولو مع رجاء زوال تحيره لاطلاق النص والفتوى ~~وفحوى ما تقدم من عدم وجوب ms069 التأخير على الظان الراجي لحصول العلم فان العلم ~~الاجمالي أقوى من الظن من حيث البدلية عن العلم التفصيلي الخامس يجوز ان ~~يصلى إلى غير الجهات التي صلى إليها الظهر بان يصلى هكذا وقطعه بمخالفة ~~القبلة في إحدى الصلاتين غير جائز لاطلاق الدليل الكاشف عن عدم اعتبار ~~القبلة الواقعية مع أن الظاهر أن الوجه في تكرار الصلاة أربعا ادراك ما بين ~~المشرقين وهذا يحصل في تكرار الصلاة الأخرى إلى غير الجهات الأولى السادس ~~المتردد بين جهتين أو ثلث يجب عليه التكرار لقاعدة المتقدمة مع امكان ~~استفاده المناط من النص ويقوى في النظر عدم وجوب التكرار إذا كان مترددا في ~~جهات غير خارجة عما بين المشرقين لما استظهرنا سابقا من كون الوجه في تربيع ~~الصلاة في النص والفتوى هو ادراك ما بين المشرقين مضافا إلى ما عرفت من ~~الروايات في اقتصار المتحير على صلاة واحدة خرج منها مراعاة للنص المنجبر ~~نقبوى المشهور مورده وهو المتحير في الجهات الأربع أو ما دونها مع عدم ~~احراز ما بين المشرقين ويؤيده بل يدل عليه أيضا عموم الصحيحتين في كون ما ~~بين المشرقين قبله خرج العالم العامد وبقى الباقي ومما ذكرنا يظهر ان ~~المتحير الخارج عن مورد النص كالمقصر في تحصيل العلم أو الظن حتى ضاق الوقت ~~عن التعلم PageV00P051 # لا يجب عليه أزيد من الأربع لأنه يدرك بها ما بين المشرقين والا فمقتضى ~~القاعدة المتقدمة وجوب التكرار ان يحصل بعدم الانحراف عن القبلة الا يسيرا ~~لعدم تحقق الاجماع والنص على نفى الزايد على الأربع في خصوص المقام السابع ~~انه لو تعذر عليه الصلاة إلى الأربع اقتصر على الممكن لان مقتضى وجوب ~~التوجه إلى القبلة الواقعية وجوب التكرار مهما أمكن ليقطع بان الصلاة إلى ~~القبلة الواقعية إما تحققت واما انها سقطت عنه بالعجز ولكن الانصاف ضعف هذا ~~الوجه سواء كان العجر عن جهة معينة أو جهة لا بعينها فالعمدة استظهار ذلك ~~من النص وكلام الأصحاب وكيف كان فلا اشكال في أنه مع عموم العذر لما عد ~~الجهة ms070 الواحدة يصلى إلى أي جهات شاء ومن جمله الاعذار ضيق الوقت فلا يجب ~~عليه اتمام باقي الجهات بعد خروج الوقت مع احتماله ثم إنه قد تبين مما ~~ذكرنا من وجوب العمل بالظن مع تعذر العلم وانه لا فرق بين الظنون ولا بين ~~الاعذار ان الأعمى وما يشبهه من العامي الغير العارف بالعلامات والعارف ~~العاجز عن الاعتبار لطرو بعض الاعذار بل العارف القادر على الاجتهاد بل ~~المجتهد فعلا إذا كان قول الغير عندهما أوثق من اجتهادهما يجب على كل واحد ~~منهم ان يقلد العالم أو الظان عادلا كان أو كافرا ذكرا أو أنثى بالغا أو ~~غيره وعن الشيخ وجوب الصلاة على الأعمى إلى أربع جهات وظاهر المصنف قدس سره ~~كما هنا فهمه غير واحد اختصاص التقليد بالأعمى دون اخويه ولازمه وجوب ~~التكرار عليهما ولعله لظهور أدلة التحري في المباشر الاجتهاد وعموم ما دل ~~على وجوب التكرار من النص والقاعدة لهما بل للأعمى لولا الاجماع وثبوت ~~الجرح الشديد المنفى في اخويه لقدره اولهما على التعلم ندور اتفاق العذر ~~للثاني ويضعه منع ظهور أدلة التحري في مباشرة ملاحظة الامارات بل الظاهر أن ~~الغرض من الامر بالتحري الذي هو طلب الأحرى بالاستعمال هو حصول الطرف ~~الأحرى من غير فرق بين ان ينشأ عن ملاحظة الامارات وبين ان ينشأ عن التقليد ~~وقد اشتهر خذ الغايات والترك المبادى واستظهر في الذكرى وجوب الأربع على ~~العارف العاجز عن الاعتبار قال لان القدرة على أصل الاجتهاد حاصلة والعارض ~~سريع الزوال وهو ضعيف ويتلوه في الضعف ما في الروض من منع تقليد الكافر بل ~~المسلم المجهول للنهي عن الركون إلى الكافر ووجوب التبين في خبر محتمل ~~الفسق وعدم الدليل على العمل بمطلق الظن فتعين عليه الصلاة إلى أربع جهات ~~نعم لو كان التقليد من باب التعبد لا من باب إفادة الظن نظير التقليد في ~~الأحكام الشرعية كان اللازم الاقتصار فيه على المتيقن وهو قول العدل لكن ~~يبقى على مدعى حجية قول العدل مع عدم إفادة الظن إقامة الدليل PageV00P052 # والا ms071 فاللازم وجوب الصلاة أربعا لانحصار الطريق في العلم والبينة ومطلق ~~الظن ولا دليل على ما سوى الثلاثة ثم إن ظاهر لفظ التقليد هو قبول الغير ~~المستند إلى الاجتهاد فالرجوع إلى المخبر بمحل القطب عن حس ليس تقليدا كما ~~صرح به في الذكرى ونسبة في الروض إلى الأصحاب فما عن الشيخ من وجوب الصلاة ~~على الأعمى إلى أربع جهات وعدم جواز التقليد له لا يرد عليه ما ذكره كثير ~~من مخالفة السيرة ولزوم الحرج الشديد عليه في أغلب الأوقات مع ورود الاخبار ~~بامامة الأعمى إذا كان من يسدده وذلك لان محل كلام الشيخ هي صورة تعذر ~~العلم على كل من البصير والأعمى مع قدرة البصير على الاجتهاد دون الأعمى ~~ولا ريب في ندرة وقوعه ولو اخبره اثنان بجهتين مع عدم المرجح في البين ففي ~~تخييره بينهما أو وجوب جمعه بين الجهتين أو تساقطهما ووجوب التربيع وجوه ~~أقواها الثاني ان حصل له منها الظن بنفي الثالث والا فالثالث ولو اخبره كل ~~من البينتين بجهة فالأقوى الأول ويحتمله الأول إذا كان المخبر الواحد عدلا ~~بناء على كونه كالبينة حجة شرعية لا من باب الوصف كما أن الأقوى كون البينة ~~كالمخبر لو اعتبرنا في حجيته إفادة الظن كما لا يبعد في غير مقام رفع ~~الخصومة ويجوز للمكلف ان يعول على قبلة أهل البلد مع عدم علم الخطاء اجماعا ~~على ما عن التذكرة فلا يجب الاجتهاد بل لا يجوز في أصل الجهة لامتناع خطأ ~~أهل البلد خلف عن سلف عادة ويجوز في التيامن والتياسر لان احتمال الخطاء من ~~مؤسسها غير بعيد وتقرير الخلف لعله لعدم وجوب الفحص عليهم فلم يطلعوا على ~~خطأ ويعرف قبلة البلد بمحاريب المبنية في مساجده ومقابرهم ومذابحهم ثم ~~الظاهر من عنوان التعويل على قبلة البلد ما لو كان جهة قبلة البلد مجهولة ~~للشخص لعدم العلم بطولها وعرضها بالنسبة إلى مكة زادها الله شرفا فيجوز له ~~الاعتماد على الجهة التي بنوا على كونها قبلة و استمروا عليها المكشوف عنها ~~بمحاريبهم ومقابرهم ونحوها ms072 واما لو كانت قبلة البلد معلومة الصحة ووجد ~~محراب أو مقبرة لم يعلم انطباقهما عليها فلا يظهر من هذا العنوان أو معقد ~~اجماع التذكرة جواز الاعتماد عليه وعدم وجوب الاجتهاد ولو مع احتمال الظن ~~الأقوى بخلافه وإن كان يشمله اطلاق بعض العنوانات وكيف كان فالأنسب الرجوع ~~إلى قاعدة وجوب التحري والاخذ بالأوثق والتقويل على فعل الواضع حملا له على ~~الحصة مشكل والمضطر إلى فعل الفريضة على الراحلة يجب عليه ان يستقبل القبلة ~~في جميع الصلاة ان تمكن ولو بالركوب منحرفا أو مقلوبا والا يتمكن فبالتكبير ~~ان أمكن لما تقدم في صلاة السفينة من وجوب الاستقبال مهما أمكن والا يمكن ~~سقط الاستقبال عنه وكذا الماشي إذا اضطر إلى PageV00P053 # الصلاة ماشيا وهل يجب يجزى ما بين المشرق والمغرب وجهان تقدما في الصلاة ~~في السفينة وكذا في تقديم الانحراف يمينا أو شمالا على الاستدبار ولو تعارض ~~الركوب [والمشي] قدم أكثرهما استيفاء للشرائط والأركان ان تساويا ففي ترجيح ~~الركوب إذا لا يحصل معه الا حركة غرضية أو ترجيح المشي إذ يحصل معه القيام ~~أو التخيير لتعارض الاستقرار الذاتي والقيام ولظاهر الآية فان خفتم فرجالا ~~أو ركبانا وجوه خيرها أوسطها لتحقق القيام مع المشي وان فات وصفه وهو ~~الاستقرار مضافا إلى اطلاق النهى عن الصلاة على الراحلة على غير من يشق ~~عليه النزول فتأمل ثم إنه قد جرت عادة الفقهاء يذكر بعض العلامات لبعض ~~الآفاق وقد قدم المصنف منها علامة أهل العراق لكونها منصوصة في الجملة فقال ~~وعلامة أهل العراق ومن والاهم أي ورائهم بالنسبة إلى جهة القبلة وعد منه ~~المحقق الثاني أصفهان وفارس وآذربايجان والري وخراسان وسمرقند إلى بلاد ~~الترك جعل مطلع الفجر وهو المشرق على المنكب وهو مجمع العضد والكتف الأيسر ~~والمغرب على المنكب الأيمن والظاهر المصرح به في كلام كثير بل نسبه في ~~الروض إلى المشهور ان المراد المشرق والمغرب الاعتداليان إذ جعل مطلقهما ~~على المنكين غير ممكن وجعل أحدهما على أحدهما يوجب انحراف الأخر عن الأخر ~~انحرافا بينا وجعل الجدي مكبرا ms073 كما عن المشهور وربما يصغر ليتميز عن الجدي ~~الذي هو أحد البروج وهو نجم مضئ في جملة أنجم بصورة سمكة يقرب من القطلب ~~الشمالي الجدي رأسها والفرقدان ذنبها يجعلها العراقي بحذاء المنكب الأيمن ~~إما مطلقا كما هو ظاهر المصنف والمحكى عن غيره أو حال استقامته أعني غاية ~~ارتفاعه أو انخفاضه كما قيده كثير لأنه حينئذ على دايرة نصف النهار المارة ~~على القطبين القاطعة للأفق نصفين ومن العلامات لهم أيضا جعل عين الشمس عند ~~الزوال على طرف الحاجب الأيمن مما يلى الانف والمروى من هذه العلامات هو ~~الجدي ففي رواية محمد بن مسلم قال سئلته عن القبلة قال (ع) ضع الجدي على ~~قفاك و صل والراوي كوفي كما صرح به في الروض وغيره وفي مرسلة أخرى مروية في ~~الفقيه قال رجل للصادق (ع) انى أكون في السفر ولا اهتدى إلى القبلة فقال له ~~أتعرف الكوكب الذي يقال له الجدي قال نعم قال اجعله على يمينك فإذا كنت في ~~طريق الحج فاجعله بين الكتفين وقد جمع بين الروايتين بحمل القفاء في الأولى ~~على موضع خاص وهو محاذى المنكب الأيمن وهو على بعده لا تشهد له الرواية ~~الثانية الا إذا أريد من اليمين بقرينة الرواية الأولى اليمين من طرف الخلف ~~فينصرف ظاهر اطلاق كل واحدة من الروايتين بنص الأخرى لكنه مع ذلك مع أنه ~~يشمل الكتف الأيمن فالانصاف ان مقتضى الجمع إرادة مجموع الجانب الأيمن من ~~القفاء PageV00P054 # هذا بعد فرض اتحاد الراويتين في الإقليم وهو غير معلوم مع أن مقتضى العمل ~~بهذا الجمع عدم جواز العمل بالعلامة الأولى والثالثة لان اللازم من مراعاة ~~كل منها وقوع الجدي بين الكتفين فالانصاف انه لا يستفاد من الروايتين في ~~كيفيته وضع الجدي ما يغنى عن الرجوع إلى قواعد الهيئة بملاحظة أطوال البلد ~~واعراضها بالنسبة إلى طول مكة وعرضها زادها الله شرفا فان زاد طول البلد ~~وعرضه على طولها وعرضها قسمت القبلة جنوبي غربي وان نقصا فشمالي شرقي وان ~~زاد الطول ونقص العرض فشمالي غربي وان عكس ms074 فجنوبي غربي شرقي وتوضيح ذلك في ~~الجملة انهم قسموا الربع المسكون المشتمل على الأقاليم السبعة طولا وعرضا ~~فطوله من مبدء العمارة من جانب المغرب وهي جزائر خالدات أو ساحل البحر ~~الغربي على الاختلاف إلى منتهاها من الجانب الشرقي ويقال له [كنك ذر] ~~ومجموع ذلك من الجزائر مائة وثمانون جزء ومن ساحل البحر مائة وسبعون جزء من ~~نصف دائرة عظمي من دوائر الفلك المقسومة كل واحدة بثلثمائة وستين جزء وعرضه ~~من خط الاستواء أو من جهة الجنوب حيث يكون ارتفاع القطب الجنوبي ستة عر ~~درجة على اختلاف القولين لبطلميوس إلى حيث يكون ارتفاع القطب الشمالي ستة ~~وستين درجة وهذا مجموع عرض الربع المسكون ان ابتدء به من خط الاستواء وعلى ~~القول الآخر يزيد عليها ستة عشر فيصر اثنين وثمانين درجة إذا عرفت ذلك فطول ~~كل بلد عبارة عن قوس من معدل النهار محصور بين دائرة نصف النهار ذلك البلد ~~ونصف نهار اخر طرف العمارة من الجانب الغربي وعرض كل بلد عبارة عن قوس من ~~دائرة نصف النهار فيما بين معدل النهار وسمت الرأس و طول مكة من جزائر ~~الخالدات على ما ذكره غير واحد من أهل الرصد سبعة وسبعون جزء وعشر دقايق هي ~~سدس جزء وعرضها من خط الاستواء أحد وعشرون جزء وأربعون دقايق هي ثلثا جزء ~~فحينئذ فكل بلد كان عرضه أكثر من مكة زادها الله شرفا يكون مكة واقعة في ~~طرف الجنوب من ذلك البلد فان وافقها في الطول كانت مكة واقفة في نقطة ~~الجنوب من ذلك البلد ويكون القطب الشمالي بين كتفي المستقبل و المشرق ~~والمغرب الاعتداليان على منكبيه وعين الشمس عند الزوال مايلة إلى عينه ~~اليمنى وان زاد طوله على طولها انحرفت قبلته عن نقطة الجنوب إلى المغرب ~~بمقدار تفاوت الطولين وان نقص عنه انحرفت عنها نحو المشرق كذلك وحينئذ فكل ~~بلد يكون طوله أكثر من بلد اخر يكون انحراف قبلته نحو المغرب أزيد الا ان ~~يكون عرضه أقل منه وقس على ما ذكرنا حال البلاد التي ms075 هي أقل عرضا من مكة ~~فان قبلتها شمالية مستقيمة ان ساوى طولها طول مكة وان زاد عليها لزم ~~الانحراف نحو المغرب وان نقص لزم الانحراف نحو المشرق PageV00P055 # ومما ذكرنا ظهران العلامات الثلث المذكورة في كلام المصنف وغيره قدس الله ~~اسرارهم لأهل العراق غير مطابقة والجمع بينها كما في المقاصد العلية يحصل ~~بأحد أمرين (الأول) بتقيد كلماتهم بحمل العلامة الأولى والثالثة على أطراف ~~العراق الغربية كالموصل ونحوها مما قارب مكة في الطول وتقيد الثانية بأوساط ~~العراق ككوفة وبغداد والمشهد والحلة ونحوها مما يزيد طوله على طول مكة ~~ويبقى أطراف العراق الشرقية كالبصرة ونحوها غير منصوص عليه في كلماتهم فان ~~قبلتهم أزيد انحرافا إلى المغرب من أوساط العراق ولذا علمت فيما حكى على ما ~~صح بجعل الجدي على الخد الأيمن (والثاني) اغتفار هذا التفاوت في اعتبار ~~الجهة فان مسامتة البعيد لا يؤثر فيها هذا لاختلاف ويؤيده اطلاق رواية ابن ~~مسلم الذي هو من سكان الكوفة في وضع الجدي على القفاء وما نسبه في الذكرى ~~إلى أكثر الأصحاب من جعل قبلة العراق وخراسان واحدة مع ما قيل من أن طول ~~جملة من بلادها يزيد على مكة بستة عشر درجة وطول كوفة يزيد عليها بدرجتين ~~بل في المقاصد العلية ان انحراف قبلة خراسان إلى المغرب يقرب من نصف ما بين ~~نقطتي المغرب والجنوب وقوى في المقاصد العلية الوجه الأول بعد ان نفى البعد ~~عن الثاني مع مبالغته في الروض في نفى الوجه الثاني والانصاف ان كلا من ~~الوجهين في غاية البعد إما (الأول) فلانه مضافا إلى كونه اجمالا في مقام ~~البيان بل اغراء بخلاف الواقع مناف لما نسب إلى الأكثر ومنهم المصنف ~~والمحقق قدس سرهما من اتحاد قبله خراسان والعراق فان شيئا من العلامات ~~الثلاث لا ينطبق على بلد ينحرف قبلته إلى المغرب قريبا من نصف ما بين نقطتي ~~الجنوب والمغرب واما الثاني فلرجوعه في الحقيقة إلى عدم وجوب المسامته على ~~البعيد وما ذكر من أن مسامتة البعيد لا تؤثر فيها هذا الاختلاف مخالف ms076 ~~للمحسوس فان من استقبل في بلده نقطة الجنوب وعلم أن مكة زادها الله شرفا ~~متوسطة فيما بين نقطتي الجنوب والمغرب فهو غير مسامت لمكة قطعا ولو جاز هذا ~~المقدار من التياسر عن مكة مسامحة لزم جواز مثله في التيامن عنها فيجوز ~~لهذا الشخص استقبال نقطة المغرب إذا المفروض ان نسبة نقطي المغرب والجنوب ~~إلى مكة في هذا الفرض قريبة من التساوي أو متساوية مع أنهم حكموا ببطلان ~~العبادة مع التغريب المحض ووجوب الإعادة فيما لو ظهر ذلك بعد ظن المطابقة ~~فضلا عما لو تعمده فتأمل هذا كله مع أن سياق كلماتهم في بيان هذه العلامات ~~ظاهرة في المداقة آبية عن المسامحة ولذا خصوا موضع الجدي بحذاء المنكب ~~الأيمن ولم يطلقوا ذكر القفاء تبعا لرواية ابن مسلم واعلم أن المشهور كما ~~صرح PageV00P056 # به جماعة انه يستحب لهم أي لأهل العراق التياسر قليلا وعن ظاهر جماعة من ~~القدماء ومنهم الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع وجوبه فظاهر جماعة انه ~~مبنى على كون قبلة البعيد هي الحرم وانصابه عن يسار الكعبة أكثر الا ان ~~الظاهر اطراده على القولين ولذا قال به جماعة منهم الفاضل هنا وفي جملة من ~~كتبه والشهيد في الذكرى مع قولهم بان القبلة هي الجهة وإن كان [المترائي] ~~من مستند الحكم هو كون الحرم قبلة البعيد ففي رواية المفضل قال سئلت أبا ~~عبد الله (ع) عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه قال ~~إن الحجر لما أنزله الله تعالى من الجنة ووضع في موضع جعل انصابه كذا من ~~حيث يلحقه نور الحجر فهى عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية ~~أميال فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد اليمين وإذا انحرف ذات ~~اليسار لم يخرج عن حد الكعبة القبلة وفي مرفوعة علي بن محمد عن أبي عبد ~~الله (ع) ان قيل لم صار الرجل فيحرف في الصلاة إلى اليسار فق ان الكعبة ~~لستة حدود أربعة منها على يسارك واثنتان منها على يمينك فمن أجل ذلك ms077 وقع ~~التحريف إلى اليسار والحق ان الروايتان ضعيفتان وما ذكر فيها من التعليل من ~~المتشابهات فان التياسر لا يستلزم مواجهة عين الأنصاب ولو كانت مائة ميل ~~فان جوزنا المسامحة في القبلة بحيث لا يقدح فيه الانحراف اليسير شمالا ~~ويمينا صح الحكم بالاستحباب بمقدار [يتساع] فيه بفتوى المشهور وان لم تكن ~~رواية والا فلا تنفع الروايتان في اثبات الحكم المخالف للأصل ولذا منعه ~~جماعة منهم المحقق والشهيد الثانيان بل حكى عن الأولين أيضا في النافع ~~وظاهر الدروس وحيث إن المستفاد من النصوص الموجبة للاستقبال والواردة في ~~طريق وضع الجدي والفتاوى المخصصة لكل إقليم بعلامة مع تقارب العلامات ~~ويؤيدها ان صريح للرواية الأولى عدم جواز الانحراف إلى اليمين ولو قليلا ~~عدم جواز المسافحة فالأقوى عدم جواز التياسر عما اقتبضته اعمال العلامات ~~وصدق عليه التوجه العرفي وإن كانت الجهة العرفية والمطابقة العلامات وسيعه ~~في نفسها فان ذلك لا يقتضى جواز الانحراف عن أصل تلك الجهة وانما يقتضى ~~جواز تلك الانحراف إلى اجزاء الجهة يمينا وشمالا ولا يبعد إرادة هذا المعنى ~~من الروايتين فيكون المستحب حينئذ هو الميل عن وسط الجهة التي اقتضته ~~الامارات إلى يسار المصلى بحيث لا يخرج عن اجزاء الجهة فيكون التياسر من ~~القبلة إلى القبلة لا عن القبلة كما ذكره المحقق قدس سره في جواب سلطان ~~الحكماء والمتكلمين الخواجة نصير الدين الطوسي حيث اورد عليه بان التياسر ~~إن كان إلى القبلة فواجب وإن كان عنها فحرام ثم كتب المحقق في توضيح الجواب ~~رسالة ذكرها في المهذب البارع وقد تقدم في مسألة PageV00P057 # محراب المعصوم (ع) عن البحار حمل هاتين الروايتين على التقية وانه حكى عن ~~بعض معاصريه اختصاص مضمونها بمسجد النبي صلى الله عليه وآله وعلامة أهل ~~الشام وهو دمشق وما والاها جعل نبات النعش الكبرى وهي سبعة كواكب أربعة ~~منها نعش وثلث منها نبات حال غيبوبتها وهو انحطاطها وذنوبها إلى المغرب خلف ~~الاذن اليمنى وجعل الجدي عند طلوعه وهو غاية ارتفاعه خلف الكتف اليسرى ~~وظاهره ان انحراف الشامي عن نقطة ms078 الجنوب إلى المشرق أقل من انحراف العراقي ~~عنها إلى المغرب وجعل مغيب سهيل وهو اخذه الانحطاط وميله عن دائرة نصف ~~النهار على العين اليمنى وطلوعه وهو كما قيل بروزه وعلى الأفق المرئي بين ~~العينين واما طلوعه بمعنى غاية ارتفاعه فجعله بين العينين يستلزم استقبال ~~نقطة الجنوب لما صرح به غير واحد من ارتفاع كل كوكب عبارة عن كونه على ~~دائرة نصف النهار فيتحد مع قبلة العراقي بناء على بعض العلامات المتقدمة ~~لهما وجعل الصبا بالفصر وفتح الصاد وهو كما صرح به جماعة ريح محلها ما بين ~~مطلع الشمس والجدى وحكى في الذكرى والروض قولا بان مبدء هبوبها من مطلع ~~الشمس على الخد الأيسر والشمال بفتح الشين ريح محلها ما بين الجدي ومغرب ~~الشمس على الكتف الأيمن وجعل الرياح علامة مع أنها لا تعرف غالبا الا بعد ~~معرفة المشرق والمغرب المغيتة عن استعلام القبلة بالرياح المفروض في بعض ~~الصور التي تعرف الرياح من غير جهة المشرق والمغرب كالبرودة والرطوبة ~~ومقابلهما وغيرهما من علامات الرياح كإثارة السحاب وفي جعل الرياح ونحوها ~~كالقمر علامات دلالة على توسعة الجهة بالمعنى الذي قدمنا ولذا جعلها في ~~الذكرى وغيره من أضعف العلامات معللا باضطراب هبوبها وصرح فيه بأنه تتقارب ~~فيها قبلة العراقي والشامي لاتساع زواياها لكن الظاهر من الروض عدم جواز ~~الاعتماد عليها وعلى منازل القمر عند التمكن من الجدي لكن ظاهر المصنف ~~والشهيد وغيرهما كالشيخ ابن أبي الفضل الشاذان بن جبرئيل القمي في رسالته ~~وجعل الرياح في عداد سائر العلامات وعلامة أهل المغرب جعل الثريا عند ~~طلوعها عن اليمين والعيوق بالتشديد وهو كما قيل نجم يضئ في طرف [المجره] ~~على الشمال وجعل الجدي مستقيما على صفحة الحذا لا يسر وذكر في الروض المراد ~~هنا بعض أهل المغرب كالحبشة والنوبة وان ذكراه لأصحاب مطلقا لان البلاد ~~المشهورة في زماننا بالمغرب [كطراييس] قيروان قبلتها نقطة المشرق بل ويميل ~~عنها نحو الجنوب يسيرا فهى بعيدة عما ذكره انتهى وعلامة اليمن جعل الجدي ~~عند طلوعه أو انحفاظه بين العينين ms079 وجعل سهيل عند مغيبة بين الكتفين وجعل ~~الجنوب بفتح الجيم ريح مقابل للشمال محله ما بين المشرق والجنوب أو مطلع ~~سهيل كما في الذكرى على مرجع الكتف الأيمن PageV00P058 # أي أسفله وذكر الشهيد في الألفية ان العلامة لليمنى عكس علامة الشامي ~~والأولى في ذلك كله ما ذكرنا من اعمال قواعد الهيئة وملاحظة طول البلد ~~وعرضه بالنسبة إلى مكة زادها شرفا أو الرجوع إلى من يعلمها ومع عدم التمكن ~~فيكفيه التوجه إلى الجهة العرفية التي قد يبلغ إلى ربع الدور ولا يجب حينئذ ~~الاحتياط لما ذكرنا فيما بين المشرق والمغرب والمصلى في جوف الكعبة حيث تصح ~~صلاته فيه إما للضرورة أو لكونها نافلة كما هو اجماع نصا وفتوى أو قلنا ~~بصحة الفريضة فيه وإن كانت مكروهة كما هو المشهور المعروف عمن عدا الشيخ ~~المدعى للاجماع على المنع والقاضي وعلى الصحة رواية موثقة منجبرة بالشهرة ~~صارفة لبعض الصحاح الظاهرة في الحرمة إلى الكراهة وحينئذ فيكفيه ان يستقبل ~~أي جدرانها شاء بل أي جزء من فضائها وان لم يكن جدار كما لو استقبل الباب ~~وليس له عتبة لان مقتضى دليل الجواز بضميمة ما دل على اعتبار القبلة في ~~الصلاة كون كل جزء منها قبلة ولا ينافى ذلك قوله تعالى " فول وجهك شطر ~~المسجد الحرام " لأنها للبعيد وفي رواية ضعيفة انه يصلى مستلقيا ومنه يعلم ~~ضعف الاستدلال على المنع بفوات الاستقبال والمصلى على سطحها حيث قلنا ~~بالجواز إما اضطرارا أو مطلقا للعمومات خلافا للمحكى عن القاضي وابن سعيد ~~المحتج لها بما عرفت منعه من فوات الاستقبال يصلى قائما لعمومه أدلة وجوب ~~القيام ويكفيه في الاستقبال ان يبرز بين يديه شيئا يستقبله في جميع أحوال ~~الصلاة وعن الخلاف والنهاية والقاضي وجوب ان يستلقى ليستقبل البيت المعمور ~~فيؤمى ايماء تعمض عنه للركوع والسجود وفتحهما للرفع عنهما كما في رواية ~~الهروي وهي على ضعفها مخالفة لأدلة وجوب القيام والركوع والسجود وعن الصدوق ~~في الفقيه وجوب الاضطجاع ولا دليل عليه الا ان يريد خصوص الاستلقاء ولو صلى ~~باجتهاد أو ms080 تقليد أو لضيق الوقت أو مع السعة ان قلنا بالتخيير لتخير ثم ~~انكشفت فساده أو فساد علمه بوقوعه إلى غير القبلة أعاد مطلقا أي وقتا ~~وخارجا إن كان حين العمل مستديرا على المشهور كما في الروضة وحاشيتها لفوات ~~المأمور به واقعا فيقضى ولعموم قوله (ع) في صحيحة زرارة لا تعاد الصلاة الا ~~من خمسة الوقت والطهور والقبلة والركوع والسجود في صحيحه الأخر لا صلاة الا ~~إلى القبلة قلت فأي حد القبلة قال ما بين المشرق والمغرب قبلته قلت فمن صلى ~~لغير القبلة أو في يوم غيم في غير وقت قال يعيد ورواية معمر بن يحيى قال ~~سئلت أبا عبد الله (ع) عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبين له القبلة وقد ~~دخل وقت صلاة الأخرى قال يصليها قبل ان يصلى هذه التي قد دخل وقتها الا ان ~~يخاف فوت التي دخل وقتها ورواية عمار عن الصادق (ع) في رجل صلى على غير ~~القبلة فيعلم هو في الصلاة قبل ان PageV00P059 # يفرغ من صلاته قال إن كان متوجها إلى ما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه ~~إلى القبلة حين يعلم وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع صلاته ثم يحول ~~وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة وعن النهاية انه وردت رواية بأنه إذا صلى ~~إلى استدبار القبلة ثم علم بعد خروج الوقت وجب إعادة الصلاة وفي الجميع نظر ~~إما الاطلاقات الثلاثة الأول فهى مقيدة بما سيأتي من الاخبار المفصلة بين ~~بقاء الوقت وخروجه ودعوى عدم شمول تلك الاطلاقات الآتية لصورة انكشاف ~~الاستدبار إن كان من جهة ندرة انكشاف الاستدبار إلى هذا الحد مع فرض ~~الاجتهاد ففيه ان بعض تلك الأخبار غير مختص بالاجتهاد كما سيأتي مع أنه على ~~هذا ينبغي تخصيص الانكشاف فيها بالاستدبار وإن كان من جهة ندرة اتفاق وقوع ~~الصلاة إلى النقطة المقابلة حتى لغير المجتهد كالمتحير مثلا ففيه انه لا ~~فرق بين تلك النقطة ونقطه أخرى غيرها من حيث غلبة اتفاق الصلاة في إحديهما ~~وندرته في الأخرى مضافا إلى ms081 ما سيأتي من أن الأقوى ان المراد من الاستدبار ~~هو العرفي لا الحقيقي ورواية ابن يحيى مع ضعفها لا شاهد لتقييدها بصورة ~~الاستدبار والاجماع مخصص لاحد المتعارضين المتباينين لا يوجب حمل المخصص ~~منهما نصا ليقدم على الأخر ويقوى على تخصيصه وإن كان ربما يفهم ذلك عرفا في ~~المخصص اللفظي كما قرر في محله مع امكان حمل وقت صلاة أخرى على وقت فضيلتها ~~واما رواية عمار فالظاهر منها بقاء الوقت كما لا يخفى واما المرسلة فهى ~~ضعيفة مجردة عن شهرة يعتد بها كيف والمحكى عن سيدنا المرتضى وابن إدريس ~~وابن سعيد والمحقق والمصنف في جملة من كتبه والشهيد في الذكرى والدروس ~~والمحقق والشهيد الثانيين وعامة من تأخر هو عدم وجوب القضاء ثم إن الظاهر ~~من الاستدبار في كلمات الأصحاب هو العرفي لا استقبال خصوص النقطة المقابلة ~~للقبلة ويؤيده مضافا إلى وجوب الرجوع إلى العرف في مثل المقام تقسيمهم جواز ~~انكشاف الخطاء إلى أقسام ثلثه الانحراف اليسير و التشريق والتغريب ~~والاستدبار ولا اشكال في عدم دخول ما تعدى عن التشريق والتغريب داخلا في شئ ~~من القسمين الأولين فتعين دخوله في الثالث أو اهمالهم لذكره موضوعا وحكما ~~وهو يعيد في الوقت خاصة دون خارجه إن كان حين العمل مشرقا أو مغربا إما ~~وجوب الإعادة في الوقت فيدل عليه قبل الاجماع المحقق والمستفيض العمومات ~~المتقدمة مضافا إلى خصوص ما يدل أيضا على نفى القضاء خارج الوقت مثل صحيحة ~~عبد الرحمن عن أبي عبد الله (ع) إذا صليت وأنت على غير القبلة ثم استبان لك ~~انك صليت على PageV00P060 # غير القبلة وأنت في وقت فاعد وان فاتك الوقت فلا تعد وصحيحة سليمان بن ~~خالد قال قلت لأبي عبد الله (ع) الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم ~~فصلى لغير القبلة ثم يضحى فيعلم انه صلى لغير القبلة كيف يصنع قال إن كان ~~في وقت فليعد صلاته وإن كان مضى الوقت فحسب اجتهاده ونحوها صحيحة ابن يقطين ~~وغيرها من الاخبار وهل المراد بالمشرق والمغرب خصوص ms082 نقطتهما أم يعم ما ~~تعداهما ولم يبلغ الاستدبار العرفي وجهان لا ثمرة في الترجيح بينهما على ~~المختار من عدم وجوب القضاء مع الاستدبار أيضا وعلى المشهور فالأقوى الثاني ~~لاطلاق هذه الأخبار النافية للقضاء واختصاص أدلة ثبوت القضاء بالاستدبار ~~العرفي وكذا الوجهان في اختصاص الحكم بخصوص نقطتي المشرق والمغرب أو عمومه ~~لمطلق نقطتي اليمين واليسار كنقطتي الشمال والجنوب لمن كان قبلته نقطة ~~المغرب أو نقطة المشرق و العموم منها أوضح لعموم الأدلة ولا يعيد لا في ~~الوقت ولا في خارجه إن كان حين العمل منحرفا إلى ما بينهما بالاجماع ~~المستفيض والأخبار المستفيضة منها صحيحة زرارة المتقدمة الدالة كصحيحة ~~معوية بن عمار على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة وبها يقيد اطلاق كثير من ~~الفتاوى وكفتوى المقتمة والنهاية والغنية ونحوها ككثير من الروايات ~~المتقدمة بوجوب الإعادة في الوقت على من صلى إلى غير القبلة بل لا يبعد ~~دعوى التقيد بناء على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة حقيقة ولو للمجتهد ~~المتحير وشبهها وهل المراد بما بين المشرق والمغرب مطلق ما بين اليمين ~~واليسار فيشمل ما بين الجنوب والشمال إن كان قبلته نقطة المغرب أو نقطة ~~المشرق أو خصوص ما بين الجهتين اشكال من عموم وجوب الإعادة في الوقت لمن ~~صلى إلى غير القبلة ومن المستظهر من الأدلة إناطة الحكم بالانحراف اليسير ~~والفاحش وعلى كل حال فينبغي القطع بعدم الاعتبار بها لمن كان قبلته غير ~~نقطتي الجنوب والشمال وما يقربهما إذ ربما يكون القبلة على وجه يكون ما بين ~~المشرق والمغرب متجاوزا عن حد اليمين واليسار بل ملحقا بالاستدبار فلا تأمل ~~في وجوب الإعادة عليه بل القضاء على المشهور {الأول القيام} قدمه على ~~PageV00P061 # النية والتكبير لاعتباره في كليهما ولو من جهة وجوب مقارنتها وهو أولي من ~~تأخيره نظر إلى أنه لا يجب حتما الا بعدهما لأنه لا ينافى حقيقته بسبق ~~المعرفة وهو ركن في الصلاة مع القدرة باجماع العلماء كما في المعتبر وعن ~~جماعة بل علماء الاسلام كما في المنتهى مضافا إلى ظهور ms083 الأدلة اللفظية ~~وقضاء أصالة الركنية بناء على تفسير الركن بما تبطل الصلاة تبركه عمدا أو ~~سهوا كما يظهر من الكتاب والشرايع ونحوهما وصرح به في المعتبر والمنتهى ~~والذكرى وحكاه الأول عن الشيخ ولو ضم إلى تركه زيادته كما في جامع المقاصد ~~والروض ومجمع الفائدة وعن المهذب ناسبين له إلى الأصحاب سقط التمسك ~~بالأخيرين واحتاج إلى استثناء زيادة القيام في كثير من الموارد وكيف كان ~~فقد استشكل جماعة من المتأخرين أو لهم فيما اعلم المحقق الثاني اطلاق القول ~~بركنية القيام بان ناسي القراءة وابعاضها صلاته صحيحة مع فوات بعض القيام ~~المستلزم لفوات المجموع وعدلوا عن القول بالاطلاق إلى ما حكوه عن الشهيد ~~قدس سره في بعض تحقيقاته من أن القيام بالنسبة إلى الصلاة على انحاء فهو ~~شرط في حال النية وركن في حال التكبير وكذا المتصل منه بالركوع وواجب في ~~حال القراءة فلو سهى وكبرا و ركع جالسا بطلت صلاته بخلاف ما لو قرء جالسا ~~فالركن منه في الركعة الأولى هو المقدار الذي يسع للافتتاح والمسمى الذي ~~عنه يتكون تقوس الركوع وان حصل في ضمن ما للافتتاح وفي ساير الركعات هو ~~الأخير وهو حسن ان ثبت الاجماع على ركنيته في نفسه كما هو ظاهر معاقد ~~الاجماعات والا فيمكن القول بعدمه واستناد بطلان صلاة من كبر جالسا إلى فقد ~~شرط التكبير لا فقد القيام الركني كما يساعده قوله (ع) في موثقه عمار لا ~~يعتد بالتكبير وهو قاعد واستناد بطلان صلاة من ركع جالسا إلى عدم تحقق ~~الركوع القيامي الذي هو ركن في حق القائم أعني الانحناء عن استقامة مع ~~الوقوف على القدمين لا إلى ترك القيام مع تحقق الركوع كما أدعاه الفاضل في ~~شرحه على الروضة وتبعه في الرياض وركوع الجالس وإن كان ركوعا لأنه هو ~~الانحناء سواء كان عن اعتدال القيام أو عن اعتدال القعود الا ان الركن ليس ~~هو المشترك بين الركوعين كما يؤمى إليه تحديدهم الركوع الركني للقائم في ~~بابه ويؤيده اعتراف بعض القائلين بركنية هذا القيام بعدم انفكاك ms084 تركه عن ~~ترك الركوع ويزيده تأييدا قوله (ع) " لا تعاد الصلاة الا من خمسة " الدال ~~على حصر مستند بطلان الصلاة المنعقدة صحيحا في الاخلال بالركوع أو السجود ~~وحينئذ فيقوى احتمال كون القيام الذي PageV00P062 # عنه يركع ركنية باعتبار مقدمية للركوع وشرطية للافتتاح وإن كان واجبا ~~مستقلا في الجملة ويكون اجماعهم على ركنية بالمعنى الأعم من النفسي ~~والمقدمي كيف وقد يطلقون الركن على المقدمات الخارجة كاطلاق الركن على ~~النية في كلام كثير ممن قال بشرطيتها واطلاقه على دخول الوقت كما عن ~~العماني وعن استقبال القبلة كما عن ابن حمزة ويتفرع على ما ذكرنا عدم ~~اعتبار شروط القيام الآتية في القيام المتصل بالركوع الا إذا وقع فيه واجب ~~كالقرائة أو ركن كالافتتاح ولكن الانصاف ان الخروج عن يقتضى ظاهر الاجماعات ~~المستفيضة مشكل بل غير صحيح فالمذهب ما حققه المتأخرون ولا منافاة بين كون ~~القيام الذي يركع عنه ركنا مستقلا ومقدمة لتحقق الركوع القيامي بناء عن أن ~~الركن من الركوع ليس هو القدر المشترك بين ركوعي القائم والقاعد لكن ربما ~~يستظهر من المصنف والشهيد قدس سرهما في القواعد والذكرى في مسألة ما لو ~~تجدد قدرة العاجز عن القيام بعد القراءة حيث حكما بأنه يجب حينئذ القيام ~~للهوى إلى الركوع ان وجوب القيام حينئذ من باب المقدمة وكذا ما ذكره في ~~الذكرى فيما لو تجدد القدرة حال الركوع انه يقوم منحيا وليس له الانتصاب ~~لئلا يزيد ركنا نعم علل هذا الحكم في جامع المقاصد بقوله لئلا بزيد ركنين ~~وأظهر من هذا كله كلام له في الذكرى في رد بعض العامة في مسألة ناسي السجدة ~~الثانية انه لو ذكرها قائما وقد جلس بعد الأولى لا يجب عليه الجلوس ثانيا ~~للسجدة للنسية فلاحظ ولا خط تفسيره من الفاضل في شرح الروضة والله العالم ~~ثم إن الظاهر من كلام بعضهم كالشهيد الثاني في الروض والمسالك وسبطه ان ~~المراد بالقيام المتصل بالركوع هو المتصل بجزء من هوية وان حصل الفصل بين ~~اجزاء الهوى ولذا حكم فيمن نسى الركوع بعد ms085 الهوى له قليلا انه يقوم منحنيا ~~إلى ذلك الحد وظاهر اطلاق الآخرين بل صريح بعضهم وجوب الانتصاب في هذه ~~الصورة أيضا وهو الأقوى بناء على ما ذكرنا من أن ركوع القائم هو الانحناء ~~عن اعتدال القيام وكيف كان فظاهر القولين وجوب اتصال القيام بجزء من هوى ~~الركوع وعدم جواز الفصل بينهما بأجنبي فلو هوى بقصد السجود أو لغرض اخر غير ~~الركوع فلما بلغ حد الركوع نوى جعله ركوعا لم يجز مضافا إلى ما سيجئ في ~~بطلان الفرض من وجوب قصد الركوع في الهوى و سيجيئ أيضا للكلام تتمة في ~~مباحث السهو انشاء الله تعالى واعلم أن الركن من القيام هو الانتصاب المحقق ~~بنصب فقار الظهر أعني عظامه المنتظمة في النخاع ومنه الاستقامة ضد الاعوجاج ~~فيخل به الانحناء ولو يسيرا إذا سلب عنه اسم الاستقامة وكذا الميل إلى ~~اليمين واليسار PageV00P063 # ولا يضره اطراق الرأس بل عن التقى استحباب ارسال الذقن إلى الصدر لكن في ~~مرسلة حريز تفسير النحر بإقامة الصلب والنحر وعليه العمل استحبابا ويجب فيه ~~أمور خارجة عن مفهومه على الظاهر ومنها [الاستقبال] وعدم الاستناد إلى شئ ~~على وجه الاعتماد على المشهور بل عن المصنف قدس سره في المختلف وابن ~~الجمهور في شرح الألفية الاجماع عليه لتوقف البراءة عليه وللتأسي الواجب ~~عموما وخصوصا لقوله صلوا كما رأيتموني اصلى ولصحيحة حماد الواردة في تعليم ~~الصلاة ولتبادر الاستقلال من القيام بل في الايضاح ان القيام هو الاستقلال ~~وعن المحقق الثاني والفريد البهبهاني انه داخل في مفهوم القيام للتبادر ~~وصحة السلب عن غيره أو التبادر ايجاده من غير معاون من اطلاقات الأوامر كما ~~عن المحقق الثاني والمقدس الأردبيلي وابن الجمهور ولصحيحة عبد الله بن سنان ~~عن أبي عبد الله (ع) قال لا تمسك بخمرك وأنت تصلى ولا تستند إلى جدار الا ~~أن تكون مريضا ورواية عبد الله بن بكير المحكية عن قرب الإسناد قال سئلت ~~أبا عبد الله (ع) عن الصلاة قاعدا أو متوكئا على عصى أو حائط قال لا ما شأن ~~أبيك ms086 شأن هذا ما بلغ أبوك هذا بعد وفي الوجوه المتقدمة على الروايتين نظر ~~فهما العمدة بعد اعتضادهما بالشهرة ونقل الاجماع الذي لا ينافيه المحكي عن ~~الحلبي من كراهة الاعتماد على ما يجاور المصلى من الأبنية إما لاحتمال ~~إرادة الحرمة من الكراهة كما قبل انه شايع في كلام القدماء أو لان خروجه ~~غير مضر بالاجماع المحقق فضلا عن المنقول نعم مال إليه جماعة من متأخري ~~المتأخرين فحملوا النهى المقدم على الكراهة بقرنية صحيحة علي بن جعفر عن ~~أخيه عليهما السلان عن الرجل هل يصلح له ان يستند إلى حائط المسجد وهو يصلى ~~أو يضع يده على الحائط من غير مرض ولا علة فقال لا باس وعن الرجل يكون في ~~صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوليتين هل يصلح له ان يتناول حائط المسجد ~~فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علة قال لا باس وفي موثقة ابن ~~بكير لا باس بالتوكي على عصى والتوكي على الحائط وفيه ان الرواية الأخيرة ~~محمولة على المريض حملا للمطلق على المقيد واما الأولى فهى محمولة كما في ~~كلام جماعة على الاستناد العاري عن الاعتماد جمعا إذا الحمل على الكراهة لا ~~يتأتى الرواية الثانية من الروايتين المتقدمتين وفي الايضاح حمل رواية ~~الجواز على التقية والحاصل انها لا تقاوم أدلة المنع من وجوه ثم إن ظاهر ~~المحقق الثاني في جامع المقاصد عدم جواز الاستناد في النهوض أيضا ولعله لما ~~تقدم من تبادر ايجاد القيام من غير استعانة وفيه نظر PageV00P064 # لان النهوض من المقدمات الصرفة والا لما جاز النهوض إلى الركعة الأولى ~~مستعينا وهو باطل مع أن ذيل صحيحة علي بن جعفر المتقدمة صريح في الجواز فهو ~~الأقوى ومنها القيام على الرجلين ذكره الشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم وعن ~~الحدائق انه لا خلاف فيه وانه اتفاق الأصحاب قيل لعدم الاستقرار مع القيام ~~على الواحدة ولأنه كاللاعب ولكثير مما ذكر في الاستقلال والتبادر هنا قوى ~~ويؤيده ما ورد في آداب تباعد الرجلين فان الظاهر منها كون القيام عليهما ~~مفروغا ms087 عن وجوبه نعم في بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله انه كان ~~يصلى وهو قائم يرفع أحد رجليه حتى انزل الله تعالى " طه ما أنزلنا عليك ~~القرآن لتشقى " وفي السند بل الدلالة ضعف لا يخفى عن من لاحظها والظاهر ~~أيضا وجوب الوقوف على أصلا القدمين لا على الأصابع للتبادر المذكور مع ~~اخلاله بالاستقرار غالبا وفي رواية ابن أبي بصير ان نزول الآية السابقة كان ~~لوقوفه صلى الله عليه وآله على أطراف أصابع رجليه ولا يبعد وجوب الاعتماد ~~عليهما في الجملة بمعنى عدم كفاية مجرد مماسة أحدهما للأرض وعن البحار انه ~~المشهور واما بمعنى التساوي في الاعتماد فالظاهر عدم وجوبه عليه يحمل حسنة ~~ابن أبي حمزة بابن هاشم قال رأيت علي بن الحسين في فناء الكعبة في الليل ~~وهو يصلى فأطال القيام حتى جعل يتوكأ على رجله اليمنى ومرة على رجله اليسرى ~~مع ظهورها في النافلة ومما ذكرنا من التبادر يطهر الوجه في عدم جواز ~~التباعد بغير الرجلين بحيث يخرج عن متعارف القيام وعن ابن الجمهور انه لا ~~خلاف في ذلك بل يمكن ان يفهم هذا من الانتصاب فان الظاهر منه كون القائم ~~كالشاخص المنصوب ومنها الاستقرار بمعنى الوقوف المقابل للجري والسكون ~~المقابل للاضطراب ويدل عليه مضافا إلى الاجماع المصرح به في الايضاح في باب ~~الصلاة على الراحلة وشرح المفاتيح للفريد البهبهاني وشرح الشرايع لبعض ~~مشايخنا المعاصرين والمحكى عن المسالك الجامعة رواية السكوني المنجزة بعمل ~~الأصحاب كما في موضع من الذكرى أو بشهرتها بينهم كما في باب القراءة منه ~~بزيادة نسبة الوقف في مضمونها إلى بعض المتأخرين عن الرجل يريد ان يتقدم ~~قال يكف عن القراءة حال مشيه و نحوها رواية يونس الواردة في المشي في ~~الإقامة المروية في باب الإقامة وفي ذلك الباب أيضا في رواية سليمان بن ~~صالح وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة فإنه إذا اخذ في الإقامة فهو ~~في صلاة دلت عرفا على لزوم التمكن في الصلاة وإن كان مستحبا في الإقامة ~~وأظهر من ms088 الكل رواية الحلبي عن أبي عبد الله (ع) عن الصلاة في السفينة فقال ~~إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل PageV00P065 # قائما وإن كانت خفيفة تكفا فصل قاعدا الا ان يحمل التحريك على ما تكفا ~~معه السفينة أي تقليب بقرنية المقابلة فيخرج عن الدلالة على المطلب وفيما ~~سبق كفاية وفي المفاتيح والرياض ان الاستطراد مأخوذ في مفهوم القيام وفيه ~~تأمل نعم لا يبعد اخذ الاستقرار بمعنى الوقوف وعدم المشي في مفهومه ودعوى ~~ان للتبادر من القيام عرفا الوقوف على القدمين لكن سلبه عن الماشي مشكل ~~وكيف كان فمقتضى الأصل اشتراط القيام بالصفات المذكورة ولو في حالة النسيان ~~أو الخروج عن الاختيار مضافا إلى أن اعتبارها في القيام ترجع ان تقييد أدلة ~~القيام المعتبر حتى في الحالتين المذكورتين بها وليس في أدلة التقييد ما ~~يتقيد بحال العمد والاختيار عدا ظاهر التكليف في صحيحة ابن سنان في ~~الاستقلال ولا يقدح بعد ظهور تاليتها في الحكم الوضعي بل ظهورها أيضا بعد ~~ملاحظة النواهي الواردة في موانع العبادات الظاهرة كلا أو جلا في الارشاد ~~وبيان إفادة مجرد المانعية وحينئذ فناسي الاستقرار وأخواته في القراءة أو ~~في التكبير كناسي نفس القيام واما ناسيها عند الركوع فلا شئ عليه لو قلنا ~~باعتبارها في القيام المتصل لأنها واجبات خارجة عن مهية القيام فات محلها ~~بالدخول في الركوع فلا يقدح تركها كما لا يقدح مع العجر على ما أشار إليه ~~قدس سره بقوله {فان عجز} عن الاستقلال {اعتمد على شئ} مقدور ولو بأجرة ~~ميسورة بلا خلاف نصا وفتوى لعموم كلما أغلب الله عليه فالله أولي بالعذر ~~المعدود من الأبواب التي تنفتح عن كل واحدة منها الف باب ورواية سماعة ما ~~من شئ حرم الله تعالى والا وقد أحله لمن اضطر إليه واطلاق موثقة ابن بكير ~~المتقدمة ونحوها رواية سعيد بن يسار وخصوص روايتي المختار في مسألة ~~الاستقلال وبهذين العمومين الدالين على اختصاص اعتبار القيود في أصل القيام ~~بحال التمكن يستدل على طرد الحكم في ساير الصفات ms089 إذا عجز عنها مقدما جميع ~~ذلك على الجلوس حتى الاستقرار عند المصنف على ما حكى عنه المشهور في الروض ~~واختاره لعموم أدلة القيام واختصاص مقيد انها بصورة امكان مراعاتها واليه ~~يرجع ما قبل من أن فوات الوصف أولي من فوات الموصوف واستشهد عليه بالاتفاق ~~على تقديم القيام معتمدا على القعود ومعناه ان رفع اليد من القيد أولي من ~~رفع اليد من أصل المقيد وان أريد به معنى اخر فلا دليل عليه الا الاعتبار ~~المجرد عن الاعتبار ويؤيده رواية المروزي قال قال الفقيه (ع) المريض انما ~~يصلى قاعدا إذا صار بالحالة التي لا يقدر فيها ان يمشى مقدار صلاته ~~PageV00P066 # إلى أن يفرع من صلاته واما التمسك باستصحاب وجوب القيام فان أريد مقيدا ~~بالاستقرار فلا شك في ارتفاعه وان أريد مع قطع النظر عنه فيكفى فيه عموم ~~أدلة وجوب القيام في نفسه ولو منع دلالة العمومات الا على وجوبه مقيدا بما ~~يعتبر فيه من الاستقرار ونحوه فهو أيضا جار في الاستصحاب لمنع وجوب القيام ~~سابقا الا مقيدا وقد ارتفع القيد فلا يبقى المقيد هذا ان اخذ الاستقرار قيد ~~للقيام وان أخذناه واجبا مستقلا في أصل الصلاة كالقيام فيتعارض استصحابا ~~وجوب القيام ووجوب الاستقرار بل يتعارض حينئذ عموم أدلة وجوب القيام مع ~~عموم أدلة الاستقرار فيهدم الاستدلال المتقدم وبعد ملاحظة ضعف سند الرواية ~~بل دلالتها لاحتمالها لما حكى عن المفيد قدس سره كما سيجيئ لابد من الرجوع ~~إلى المرجحات والظاهر أن مراعاة الاستقرار أرجح لا لما دل على الرجوع إلى ~~القعود عند العجز عن القيام المتبادر منه القيام مستقرا ولا لان العبادة ~~تتوقف على النقل و المنقول هو الجلوس لضعف الأول بان مساق تلك الأدلة مثل ~~قوله (ع) صل قائما وان لم تستطع فجالسا بيان وجوب أصل القيام على القادر ~~والجلوس على العاجز لا بيان وجوب كيفيات القيام ووجوب الجلوس للعاجز عنها ~~ولهذا لا يقدم الجلوس على الاستقلال ونحوه قولا واحدا وضعف الثاني باشتراك ~~الصلاة ماشيا والصلاة قاعدا بالتعبد بهما في النافلة اختيارا ms090 وفي الفريضة ~~إذا اضطر إليهما وانما كلام في الترجيح إذا اضطر إلى أحدهما بل لأهمية ~~الاستقرار فيه نظر الشارع على ما يستفاد من ملاحظة أصل وضع الصلاة المبنية ~~على الخشوع والسكون المطلق بامساك القوى عن التصرف في الجوارح والجوانح ولا ~~شك في الترجيح بالأهمية عند تعارض الواجبين كما يعلم بالتتبع ولان ~~الطمأنينة أقرب إلى حال الصلاة وصورتها مضافا إلى ما عرفت سابقا من دعوى ~~غير واحد اخذ الاستقرار في مفهوم القيام بحيث يسلب القيام عن الماشي وانه ~~ليس بذلك البعيد بل يمكن القول بصحة سلب اسم المصلى عن الماشي والاجتزاء به ~~مع الاضطرار إليه لا يستلزمه مع عدمه فان محافظة صورة الصلاة التي هي جزء ~~كمادتها واجبة مهما أمكن ولذا عدوا الفعل الكثير الماحي مبطلا مع عدم ورود ~~نص فيه وكيف كان فترجيح الاستقرار لا يخلوا عن قوة وفاقا للشهيد في الذكرى ~~والمحقق الثاني في جامعه وصاحب المدارك وجماعة هذا في الاستقرار المقابل ~~للمشي والجري واما المقابل للاضطراب مع الوقوف فترجيحه مشكل لعدم مساعدة ~~PageV00P067 # ما ذكرنا من المرجح عليه فالقول بترجيح القيام حينئذ لا يخلوا عن قوة الا ~~ان يثبت الاجماع المركب وهو بعيد ويمكن الاستدلال لترجيح القعود في هذه ~~الصورة المستلزم لترجيحه في الصلاة المتقدمة بالأولوية القطعية والاجماع ~~المركب بما تقدم من رواية الحلبي الواردة في الصلاة في السفينة من أنها إن ~~كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائما وإن كانت خفيفة تكفاء ~~فصل قاعدا لكن قد عرفت انه لا يبعد ان يراد وجوب الجلوس مع خوف ان تكفاء ~~السفينة أي تنقلب لو قام فيها كما هو المحسوس في الصغار من السفن وليس فيها ~~دلالة على المطلق يحتمل في هذه الصورة التخيير لعدم المرجح كما ذهب إليه ~~غير واحد في كتاب الصورتين والله العالم ومما ذكرنا يظهر انه لو دار الامر ~~بين اهمال الاستقرار واهمال الاستقلال أهمل الثاني وبالغ المصنف قدس سره ~~على ما حكى فعكس وانه لو دار الامر بين الاستقرار والوقوف على القدمين أو ms091 ~~تباعد الرجلين قدم [الأولون] قلنا بان الاستقرار من الصفات المعتبرة في ~~القيام لا من واجبات أصل الصلاة ولا ينافي ذلك اثبات اعتبار الوقوف على ~~القدمين وتقاربهما في القيام بتبادرهما من اطلاقاته بتوهم انهما حينئذ ~~يصيران بمنزلة الانتصاب المأخوذ في مفهومه مقدمين على ما ثبت اعتباره من ~~التقيدات الخارجة المختصة بحال التمكن بمقتضى عموم ما غلب الله ونحوه ~~للاجماع على أن الركن هو مجرد القيام المحدود بالانتصاب وما عداه أمور ~~خارجة معتبرة فيه عند التمكن ملغاة مع فمع تعارض بعضها مع بعض وعدم ورود ~~التعبد بالترجيح لا بد من الترجيح الخارجي وقد عرفت سابقا انه مع الاستقرار ~~لا أهمية والأقربية إلى هيئة الصلاة التامة التي هي جزء صوري لا بد عند ~~تعذرها من ملاحظة الأقرب إليها فالأقرب كما يلاحظ ذلك في الأجزاء المادية ~~إذ التأمل الصادق والذوق المستقيم يشهد بجريان قاعدة الميسور لا يسقط ~~بالمعسور في الصلاة كما تجرى في المادة ولو دار الامر بين مراعاة الوقوف ~~على القدمين والاستقلال فالظاهر ترجيح الثاني لان ما دل على جواز ~~[الاستناد] للمريض لا يشمل القادر على الاستقلال بقدم واحد فبقى داخلا في ~~عموم المنع عن الاستناد في روايتي ابن سنان وابن بكير المتقدمين ولو دار ~~الامر بين الوقوف على قدم واحد وتباعد الرجلين فلا يبعد تقديم الأول لما ~~ذكرنا في الاستقرار ولو دار بين التباعد والاعتماد قدم الاعتماد لعموم ~~أدلته للعاجز عن الاستقلال في القيام المتعارف من حيث الهيئة ولا ينقض بما ~~ذكرنا من تقديم الوقوف على قدم واحد PageV00P068 # على الاعتماد لا يخفى من الفرق بينهما ولو دار الامر بين شئ من هذه ~~الصفات عد الاستقرار الذي قد عرفت ترجيحه في الجملة على أصل القيام وبين ~~ترك الانتصاب فالظاهر ترجيح الانتصاب لأنه المأخوذ في مفهوم القيام كما صرح ~~به بعض وهو الظاهر ممن حده بالانتصاب كما عن جمهور الأصحاب فيقدم على ~~القيود الخارجة عنه المختص اعتبارها بحال التمكن كما عرفت في تحقق معنى ~~قولهم فوات الوصف أولي من فوات الموصوف ومن هنا قال ms092 في الذكرى لو تردد ~~الامر بين الانحناء وبين تفريق الرجلين تعارض الفوز بقيام النصف الاعلى ~~والأسفل وفي ترجيح أيهما نظر أقربه ترجيح قيام الاعلى لان به يتحقق الفرق ~~بين الركوع والقيام ولبقاء مسمى القيام معه ثم الظاهر أن الانحناء بجميع ~~انحنائه مقدم على القعود ولو بلغ حد الركوع ويشعر كلام المصنف قدس سره في ~~المنتهى بعدم الخلاف فيه الا من بعض العامة في مسألة ما إذا قصر السقف أو ~~كانت السفينة مظللة ويشعر به أيضا ما سيجئ من حكم الأصحاب على ما في الذكرى ~~بوجوب القراءة في حال الهوى إلى القعود إذا تجدد العجز عن القيام هذا كله ~~مضافا إلى صحيحة ابن يقطين عن أبي الحسن (ع) قال سئلته عن السفينة لم يقدر ~~صاحبها على القيام أيصلي فيها وهو جالس يؤمى أو يسجد قال يقوم وان حتى ظهره ~~ثم المنحني ان قدر على زيادة الانحناء للركوع وجب كما صرح المصنف في باب ~~الركوع والا فالظاهر أنه يجلس للركوع ويحتمل الايماء له في حال الانحناء ~~واعلم أن الانحناء باعتبار صفاته المأخوذة فيه أعني الاستقلال وتقارب ~~الرجلين والوقوف عليهما والاستقرار وتعارض بعضها مع بعض حكمه حكم القيام ~~فان عجز عن الانحناء أيضا ولو معتمدا واقفا على أحد الرجلين أو مفرقا ~~بينهما قعد فيما يعجز عنه من الصلاة أو ايعاسها بالاجماع بقسميه والعجز أمر ~~وجداني موكل [مللى] الانسان الذي هو على نفسه بصيرة وعن المفيد تحديده بان ~~لا يقدر على المشي بمقدار صلاته لرواية المروزي المتقدمة مع ما فيها ضعف ~~السند وعدم الدلالة على ذلك ولو دار الامر بين القيام لقرائة ركعة وبين ~~القيام لركوعها فقيل كما عن نهاية الاحكام بتقديم الأول لقدرته على القيام ~~حين القراءة فيجب عليه للعمومات فإذا طرء العجز ركع جالسا فان قلت إن وجوب ~~الأجزاء ليس كوجودها على وجه الترتيب بل وجوبها في ضمن وجوب المركب يتحقق ~~قبل الشروع فعند كل جزء يكون هو وما بعده سواء في صفة الوجوب و المفروض ~~ثبوت العجز عن أحدهما لا بعينه ms093 فتصف المقدور وهو الواحد على البدل بالوجوب ~~PageV00P069 # وهو معنى التخيير الا ان يوجد مرجح كما عن المبسوط والسرائر ومحتمل جماعة ~~في جانب القيام للركوع لادراك الركوع القيامي والقيام المتصل بالركوع وربما ~~يؤيد بما ورد في الجالس من أنه إذا قام في اخر السورة فركع عنه احتسب له ~~صلاة القائم قلت أولا ان الجزء الثاني انما يجب اتيانه قائما بعد اتيان ~~الواجبات المتقدمة عليها التي منها القيام والفرض ان اتيانه قائما كذلك غير ~~ممكن فلا يقع التكليف به فتعلق الوجوب بالاجزاء وان لم يكن فيه ترتيب كنفس ~~الأجزاء الا انه انما يتعلق بكل شئ مقدور في محله وهذه قاعدة مطردة في كل ~~فعلين لو حظ بينهما الترتيب شرعا ثم تعلق العجز بأحدهما على البدل كما في ~~نذر الحج ما شيا فعجز عن بعض الطريق وكما فيمن عجز عن تغسيل الميت بالاغسال ~~الثلاثة فإنه يجب في الموضعين وأمثالهما اتيان المقدار المقدور بحسب ~~الترتيب الملحوظ فيهما عند القدرة على المجموع وثانيا ان المستفاد من قوله ~~(ع) إذا قوى فليقم ونحوه ان وجوب القيام في كل جزء وعدمه يتبع قدرة المكلف ~~عليه وعجزه عنه في زمان ذلك الجزء وما ذكر في السؤال انما ليتقيم إذا كان ~~تقييد الواجبين المترتبين في الوجود دون الوجوب بالقدرة بمجرد اقتضاء العقل ~~له الحاكم بكفاية ثبوت القدرة في جزء من وقت الوجوب ولم يرد دليل لفظي يدل ~~على اشتراط وجوب الفعل بالقدرة عليه عند حضور زمانه المستلزم لسقوطه عمن ~~عجز عنه حينئذ وإن كان يقدر قبله وبعد زمان الوجوب على ما يتمكن معه من ~~الفعل في زمانه وحينئذ فيسقط ما ذكر من الترجيح واما أدلة احتساب صلاة ~~الراكع عن اخر السورة صلاة القائم فهى وان وردت في النافلة الا انها لا ~~يخلوا عن تأييد سيما بملاحظة ما ورد من أن أول صلاة أحدكم الركوع ومن فحوى ~~ما ذكرنا يستفاد حكم ما لو دار الامر بين القيام و الايماء للركوع والسجود ~~وبين الجلوس والاتيان بهما عن جلوس وان تردد فيه ms094 المحقق الثاني قال من فوات ~~بعض الأفعال على كل تقدير وهو مؤيد لما قدمناه من عدم صلاحية تقدم الفعل ~~للترجيح ثم قال ويمكن ترجيح الجلوس باستيفاء معظم الأركان معه انتهى ويرتفع ~~تردده قدس سره مضافا إلى ما ذكره أخيرا باطلاق قوله (ع) من لم يستطع ان ~~يصلى قائما فليصل جالسا فان الظاهر منه الرخصة في العقود لمن لا يستطيع ~~الاتيان بالصلاة المتعارفة المشتملة على الركوع والسجود على قيام وقد توهم ~~بعض من عبارة المنتهى دعوى اتفاق علمائنا على وجوب القيام في هذه المسألة ~~حيث قال لو امكنه القيام وعجز عن الركوع قائما أو السجود لم يسقط عنه فرض ~~القيام بل يصلى قائما ويؤمى للركوع ثم PageV00P070 # يجلس ويؤمى للسجود وعليه علمائنا وبه قال الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة ~~يسقط عنه القيام إلى أن قال احتج أبو حنيفة بأنها صلاة لا ركوع ولا سجود ~~فيسقط القيام كالنافلة على الراحلة انتهى ولا يخفى ان فرض مسألة المنتهى ~~فيمن عجز عن الركوع والسجود على كل حال كما لا يخفى ثم إن فرض القاعد ~~الركوع والسجود مع الامكان ويجب في ركوع القاعد الانحناء إلى أن يصير ~~بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع بالإضافة إلى القائم المنتصب لأنه ~~المفهوم من اطلاق الامر بالصلاة لان الملحوظ في الصلاة المقيدة بالقيام مع ~~القدرة وبالقعود مع العجز مركب واحد يعتبر فيه وجوبا استحبابا ما عدا نفس ~~القيام وما يستتبعهما من الوظايف الشرعية مثل بحول الله وقوته عند النهوض ~~ونحوه والهيئات التكوينية مثل تجافى أسفل البطن عن الفخذين ورفعهما ~~المتحققين في ركوع القائم ومنه يظهر ضعف قول الذكرى بوجوب رفع الفخذين في ~~ركوع الجالس لأصالة بقاء وجوبه الثابت حال القيام فان رفعهما من لوازم ~~الانحناء القيامي لا مما يجب فيه شرعا مع أنه منقوض بالتجافي المذكور الذي ~~لم يقل أحد ظاهرا بوجوبه نعم الأحوط للجالس في الفريضة عجزا ما ذكره قدس ~~سره لأنه أقرب إلى ركوع القائم سيما إذا قدر على الارتفاع زيادة عن حال ~~الجلوس ودون ما يحصل به أدنى ms095 ركوع القائم وأوجبناه تحصيلا للواجب بقدر ~~الامكان ثم إن المعروف في ركوع القاعد كيفيتان إحديهما ما تقدم من مقايسته ~~بركوع القائم والاخرى ان ينحنى بحيث يحاذي جبهته موضع سجوده وهو اكمله كما ~~أن أكمل ركوع القائم يستلزم محاذاتهما أيضا وأدناه ان ينحنى بحيث يحاذي ~~جبهته ما قدام ركبتيه والظاهر أن الأخيرة حد تقريبي يعرف به ما ذكر في ~~الأولى من المقايسة بأقل ركوع القائم وأكمله ولو عجز القاعد عن أدنى الركوع ~~وجب عليه الانحناء بقدر الامكان لعموم أدلة الميسور لا يسقط بالمعسور ويجب ~~عليه ذلك للسجود ولا يجب عليه تقليله الركوع لتحقق الفرق بينه وبين السجود ~~لان الفرق بينهما ليس أمرا تكليفا يصلح ان يهمل لمراعاته ما ثبت وجوبه من ~~تتمه الانحناء بل هو لازم تكويني للتكليف بالانحناء للسجود بل لا يهمل ~~لمراعاته ما ثبت استحبابه فلو قدر على أكمل الركوع لم يجب عليه تقليله ~~والاكتفاء بأدنى الواجب ليتحقق الفرق وفاقا للشهيد في الذكرى والمحكى عن ~~المصنف قدس سره في النهاية وجماعة إذا المفروض ثبوت استحباب أكمل الركوع ~~ولم يكلف للسجود بأزيد منه ولا باس بعدم تحقق الفرق إما لو قدر على ~~PageV00P071 # أدنى الركوع فلا يجوز له تقليله لمراعات الفرق قولا واحدا واما ما اشتهر ~~في الاخبار بل وفتاوى الأصحاب كما في الذكرى من وجوب كون السجود اخفض من ~~الركوع فإنما هو في الايماء بالرأس أو بالعين الذي لا دخل له في انحناء ~~الركوع والسجود وانما جعله الشارع بدلا فجعل الأقل عن الركوع الأخفض للسجود ~~فليس وجوبه من جهة نفس وجوب الركوع والسجود بقدر الميسور ليثبت وجوب ~~الانحناء للعاجز بقدر الامكان للركوع والسجود وان لم يحصل الفرق ولهذا لا ~~يجب في الايماء الا مسماه للركوع واخفض منه للسجود كما سيجئ نعم لو كان ~~مدرك الايماء هو قاعدة وجوب الانحناء أو لو للرأس يقدر الامكان وجب فيه ~~أيضا الانحناء بقدر الامكان لكل منهما ويعتبر في القعود ما يعتبر في القيام ~~من الاعتدال والاستقلال والاستقرار الا ان الأول ليس مأخوذا في مفهوم ms096 ~~القعود فترجيحه على اخويه عند التعارض يحتاج إلى دليل نعم هو ركن في موضع ~~ركنية القيام كما هو ظاهر الروض وصريح كشف الغطاء وكانه للبدلية ولو عجز ~~عنه بجميع الانحناء اضطجع على جانبه الأيمن عند المعظم وفى المعتبر ~~والمنتهى انه مذهب علمائنا وفي الغنية وعن الخلاف الاجماع عليه لقول ابن ~~أبي عبد الله (ع) في رواية عمار المبدل بحماد في المعتبر والذكرى والروض ~~وجامع المقاصد يوجه كما يوجه الرجل في لحده وينام على جنبه الأيمن فإن لم ~~يقدر ان ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه جائز ويستقبل بوجهه القبلة ~~ثم يؤمى بالصلاة ايماء وفي المرسلة المريض يصلى قائما فإن لم يستطع صلى ~~جالسا فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيمن فإن لم يستطع على جنبه الأيسر فإن ~~لم يستطع استلقى واومى ايماء وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده اخفض من ~~ركوعه ونحوها مرسلة أخرى عن الدعائم وضعف سند الروايات منجبرة بالشهرة ~~والاجماعات المحكية مع كون رواية عمار موثقة معتضدة بالأصل فهى حجة مستقلة ~~بل لولاها أشكل الركون إلى الأوليين لخلو عبارة جماعة كعبارة الشرايع ~~والنافع و عبارة الكتاب كما عن المقنعة وجمل السيد والوسيلة والألفية وموضع ~~من المبسوط عن التقييد بالأيمن مع اقتضاء المقام للبيان بل عن صريح الشيخ ~~والمصنف طاب ثراهما في التذكرة والنهاية التخيير بين الجانبين ويجب عليه ~~استقبال القبلة بلا خلاف ظاهر كما عن الذخيرة ونسبه في المنتهى إلى علمائنا ~~وتدل عليه الموثقة وذيل مرسلة الدعائم المتقدمين بل اطلاقات الاستقبال بما ~~أمكن وفي وجوب اعتدال القامة عند الاضطجاع والاستلقاء نظر والأقوى العدم ~~فإن لم PageV00P072 # يتمكن من الاضطجاع على الأيمن اضطجع على الأيسر على المعروف بين ~~المتأخرين لمرسلة الصدوق المنجبرة ضعفها بالشهرة بل لعدم الخلاف المستظهر ~~من عبارة المفاتيح وفيه نظر مضافا إلى اطلاقات وجوب الاضطجاع كتابا وسنة ~~خرج العاجز عنه بالمرة وخصوص قوله (ع) في الموثقة و يستقبل بوجهه القبلة ~~حيث إن استقبال الوجه إليها لا يحصل الا مع الاضطجاع كذا في الروض وشرح ~~الروضة ms097 لكنه محل نظر لكثرة استعمال التوجه إلى القبلة في المستلقى أيضا بل ~~ربما يدعى دلالة قوله فيها فإن لم يقدر فكيف ما قدر على التخيير بين ~~الاضطجاع على الأيسر والاستلقاء وهو أيضا محل نظر كما صرح به بعض الأجلة ~~الشيوع استعمال مثل هذه العبارة في وجوب الاتيان بالشئ بالقدر المستطاع ~~والمقدور فلا يدل على التخيير بين الحالات المقدور عليها وظاهر عبارة ~~الرياض عدم القول بالتخيير نعم استظهره بعض الأجلة من كتب المصنف قدس سره ~~وفي ظاهر الغنية الاجماع على الاستلقاء بعد العجز عن الأيمن لكن كلامه بعد ~~التأمل لا يدل على ذلك لأنه ليس يصدد استيفاء جميع المراتب وحكاه في الرياض ~~عن ظاهر جماعة ولعلها مثل عبارة الغنية في عدم الظهور على ما استظهره بعض ~~سادة مشايخنا وكيف كان فهو مخالف لاطلاقات الصلاة على الجنب كتابا وسنة وإن ~~كان موافقا لذيل رواية الدعائم المتقدمة الخالية عن الجابر وعلى كل تقدير ~~فان قدر المضطجع على الركوع أو السجود أو على شئ من الا؟؟ لهما تعين والا ~~أو ماء لهما بالراهن أو بالعين على التفصيل الآتي ولو عجز عن الاضطجاع ~~مطلقا استلقى قولا واحدا لرواية محمد بن إبراهيم المروى عن المشايخ الثلاثة ~~عن الصادق (ع) يصلى المريض قائما فإن لم يقدر على ذلك صلى جالسا فإن لم ~~يقدر ان يصلى جالسا صلى مستلقيا يكبر ثم يقرء فإذا أراد الركوع غمض عينيه ~~ثم سبح فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع فإذا أراد ~~ان يسجد غمض عينيه ثم سبح فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من ~~السجود ثم يتشهد وينصرف وفي مرسلة الصدوق فيمن شبكة الريح ان استطعتم ان ~~تجلسوه فاجلسوه والا فوجهوه إلى القبلة ومروه فليؤم برأسه انما ويجعل ~~السجود اخفض من الركوع ولا يقدح ظهور الرواية الأولى كغيرها في تعيين ~~الاستلقاء بعد العجز عن الجلوس الذي هو مخالف لفتوى الطائفة عدا شاذ من ~~أصحابنا لم يعباء به جماعة كثيرة من الأصحاب حيث ادعوا الاجماع ms098 على خلافه ~~بل للكتاب والسنة كما تقدم بل للاجماعات المستفيضة وموافق الفتوى الأصحاب ~~PageV00P073 # الرأي كما في المنتهى لوجوب يقيدها بصورة العجز عن الاضطجاع ويستفاد من ~~اطلاق الثانية وجوب توجيه المستلقى إلى القبلة وظاهر جماعة وجوب استقبالها ~~بباطن قدميه أيضا وفي كشف اللثام و الرياض الاجماع عليه وفي رواية عبد ~~المسلم بن صالح المحكية عن العيون ان لم يستطع ان يصلى جالسا فليصل مستلقيا ~~ناصبا رجليه بحيال القبلة فان أريد من الرجلين القدمان لم يخالف المشهور ~~وفي رواية الدعائم ورجلاها يلى القبلة وفيه اجمال ثم المضطجع والمستلقى ان ~~قدرا على الركوع والسجود أو بعض الانحناء لهما تعين لهما كما مر والا ~~فيؤميان كسائر من تعذر عليه الانحناء رأسا لهما بالرأس مع الامكان كما عن ~~جمل السيد والمحقق والمصنف قدس سره في جملة من كتبه والصيمري والكركي وجميع ~~ما تأخر عنهم بل حكى عن المشهور بل عن مذهب الأصحاب لا لان الايماء بالرأس ~~أقرب إلى حقيقة المبدل كما قيل لعدم مدخلية انخاء الرأس في مفهوم الركوع ~~والسجود بل لما تقدم من الروايات في صلاة العاري و لحسنة الحلبي بابن هاشم ~~المريض إذا لم يستطع القيام والسجود يؤمى برأسه ايماء وان يعض جبهته على ~~الأرض أحب إلى وستعرف محمل ذيلها ورواية الكرخي في رجل شيخ لا يستطيع ~~القيام إلى الخلا ولا يمكنه الركوع والسجود قال ليؤم برأسه ايماء فإن كان ~~له من يرفع الخمرة فليسجد فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه نحو القبلة ايماء ~~ونحوها المرسلة المتقدمة فيمن شبكته الريح المعمول بها بين الأصحاب كما في ~~شرح الروضة وجميع ما دل على وجوب كون الركوع اخفض من السجود حيث إن ~~الأخفضية لا تتحقق في تغميض العين الا مجازا وبل جميع اطلاقات الايماء حيث ~~إن المتبادر منه ان يكون بالرأس بل لا يكاد يوجد في الروايات اطلاق الايماء ~~هل تغميض العين ولعله الوجه في عدم تقيد الايماء بالرأس في كلام المصنف قدس ~~سره هنا وغيره ممن اطلق ولجميع ما ذكرنا يجب حمل ما ورد ms099 من التغميض على ~~صورة العجز عن الايماء بالرأس كما يشهد به وروده في المستلقى العاجز غالبا ~~عن ذلك وهو الوجه أيضا في اقتصار غير واحد على التغميض في المستلقى بل في ~~الغنية دعوى الاجماع عليه وهذا أولي من حمل اطلاقات الايماء بالرأس على ~~المضطجع خاصة لو سلم تكافؤهما وقيل يجب على المؤمى وضع شئ على جبهته حال ~~الايماء مطلقا ومع التمكن من الاعتماد عليه أم لا وجوه لا يخلوا أولها عن ~~قوة لموثقة سماعة في المضطجع ويطمع على جبهته شيئا إذا سجد فإنه يجزيه ولا ~~يكلف الله ما لا طاقة له به و نحوها مرسلة الصدوق عن المريض لا يستطيع ~~الجلوس أيصلي وهو مضطجع ويضع شيئا على جبهته PageV00P074 # قال نعم لم يكلف الله الا طاقته ورواية علي بن جعفر المحكية عن قرب ~~الإسناد عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الايماء كيف يصلى وهو مضطجع ~~قال يرفع مروحته إلى وجهه ويضع على جنبيه ويكبر هو وقد يحتمل في المسألة ~~التخيير بين الايماء والوضع مع أفضلية الثاني ولعله للجمع بين رواياتها ~~الخالية كل واحدة عن ذكر الأخر ويستشهد له نجسة الحلبي السابقة ورواية ~~زرارة المصححة عن سجود المريض فقال يسجد على الأرض أو على المروحة أو على ~~سواك يرفعه هو أفضل من الايماء ولا يخفى ما في هذا الجمع والاستشهاد إما ~~الأول فلان مقتضى الجمع بين الاخبار هو الجمع بين مضامينها مع الامكان وعدم ~~التعرض في روايات كل من الامرين للاخر ليس له ظهور يغلب ظهور التعين من ~~الامر فيها مع أن قوله إذا سجد في موثقة سماعة دال على الجمع لأن الظاهر من ~~قول إذا سجد إذا اومى للسجود واما الاستشهاد برواية الحلبي وزرارة فان ~~الظاهر منهما أفضلية وضع الجبهة على الشئ مع الانحناء بل هو صريح قوله (ع) ~~في الأولى يضع جبهته على الأرض وفي الثانية يسجد على الأرض ولا خلاف في ~~وجوب ذلك بل وجوب أقل الانحناء والوضع مع الامكان كما صرح به في المعتبر ~~والمنتهى في باب ms100 السجود وأين هذا من محل الكلام الذي هو وضع الشئ على ~~الجبهة مع الاعتماد أو بدونه من دون انحناء للبدن رأسا فاللازم حينئذ تنزيل ~~الروايتين على من يتمكن من الوضع على الأرض لكن بصعوبة فقد رخص الشارع في ~~العدول عن هذه المشقة إلى الايماء مع الأفضلية تحملها وهذا أولي من حمل بعض ~~الأفضلية فيهما على ما لا ينافى التعين وكيف كان فالروايتان مؤولتان أو ~~منزلتان وقد يستدل الوجوب وضع الشئ على الجبهة بوجوب مماسة الجبهة للشئ مع ~~الانحناء ولا يسقط الأول بتعذر الثاني ولا يخلوا عن تأمل ويجب جعل السجود ~~اخفض من الركوع لما ورد في صلاة العاري مع عدم القول بالفصل ولمرسلتي ~~الصدوق المتقدمتين بالمنجزتين بما في شرح الروضة في هذا الباب وفي الذكرى ~~في باب اللباس من نسبة إلى الأصحاب وفي كشف اللثام في باب السجود ان ~~الاخبار والفتاوى ناطقة وبه ان حكى فيه عن المقنعة والصدوق ان السابح يعكس ~~الامر وقواه لكنه لضعف مستنده المذكور هناك وندرة القائل به ولا يوهن في ~~الشهرة الجابرة هذا مضافا إلى ما في المستفيضة الواردة في الصلاة ماشيا ~~وعلى الراحلة من مراعاة أخفضية السجود وهي وإن كانت ظاهرة في النافلة الا ~~ان مقتضى القاعدة اتحاد النافلة والفريضة في الكيفيات المعتبرة مضافا إلى ~~أن PageV00P075 # مراعاة شئ في النافلة يقتضى مراعاته في الفريضة بالأولوية بل بالاجماع ~~المركب فلا اشكال في المسألة كما لا اشكال في أنه إذا عجز عن الايماء ~~بالرأس اوى بالعين بلا خلاف لرواية محمد بن إبراهيم المتقدمة ولا يقدح ~~اختصاصها بالمستلقى بعد طهور عدم القول بالفصل الا عن شاذ وهل يجب هنا جعل ~~السجود اخفض بان لا يبالغ في التغميض للركوع كما في جامع المقاصد والروض ~~وعن الوسيلة والجامع والمراسم أم لا كما عليه آخرون الأقوى الثاني للأصل ~~وخلو رواية التغميض عنه مع وروده في مقام البيان مضافا إلى أن الأخفضية لا ~~تتحقق في التغميض الا مجازا أو لو لم يتمكن من الايماء بالعينين أو ماء ~~بواحدة ولو عجز عن ms101 ذلك ففي كشف الغطاء انه يؤمى ببعض أعضائه كيده مثلا ~~ولعله المطلقات الايماء واختصاص تقييدها بالرأس أو العين بحال التمكن وفيه ~~اشكال الا ان مراعاته أحوط ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى الاكتفاء في الايماء ~~بمسمى تحريك الرأس أو تغميض العين للركوع وأزيد منه للسجود نعم يعتبر في ~~الرفع من الركوع و السجود إقامة الرأس وتمام فتح العين وهل يجب ان يقصد ~~بهذه الافعال كونها تلك الأفعال ظاهر جماعة نعم لأصالة الاشتغال ولأنه لا ~~يعد التغميض ركوعا و [الفسخ] قياما الا بالنية إذ لا ينفك المكلف عنهما ~~غالبا فلا يتمحضان للبدلية الا بالقصد ولأن هذه الأمور كما لا بخل وزيادتها ~~ونقصانها في الصلاة التامة فكذا لا تخل في الناقصة استصحابا لحكمها ولا شك ~~ان ما هو بدل عن الركوع والسجود يخل زيادته ونقيصته قضية البدلية فلابد ان ~~يكون ما هو ركن مغاير ألما ليس كذلك وليست المغايرة الا بالنية ولان مفهوم ~~الايماء لا يتحقق ظاهرا الا بالنية وفي الكل نظر لورود الاطلاقات على أصالة ~~الاشتغال وعدم اشتراط القصد في البدلية لصيرورتها أفعالا في تلك الحالة ~~فكيفى في نيتها نية أصل الصلاة بل لو طرء الانتقال إليها في الأثناء كفى ~~معرفة بدليتها والاستمرار على نية الصلاة السابقة وان تغيرت أفعالها لعدم ~~اختلاف حقيقة الفردين و الفرق بين الابدال والافعال الأصلية بأنها متعينة ~~متميزة فلا تفتقر إلى نيات تخصها بخلاف الابدال فإنها مشتركة بين العادة ~~والعبادة فلابد من النية ليتعين للعبادة مردود بان صيرورة الافعال الأصلية ~~عبادة انما هي لأجل التعبد بها في الصلاة المنوبة عبادة والا فهى في حد ~~ذاتها أيضا حركات عادية فإذا قصد التعبد بالابدال في ضمن الصلاة خرجت ~~كالمبدلات PageV00P076 # من العادة إلى العبادة واما حديث اخلال نقصها مطلقا ظاهر بالصلاة فلا دخل ~~له بالمطلوب واما زيادتها فلو سلمنا اخلالها مطلقا على حسب اخلال مبدلاتها ~~اغماضا عن القدح في عموم البدلية و التفاتا إلى اطلاق الايماء والتغميض على ~~الركوع والسجود وبالعكس فلا تلازم بين اعتبار القصد في الاخلال نظر إلى ms102 عدم ~~صدق الزيادة الا مع قصد البدلية وبين عدم اعتباره في الامتثال اكتفاء بنية ~~أصل الصلاة بل حيث عرفت سابقا ان الايماء للركوع والايماء للسجود متحدان ~~مصداقا فيما عدا أقل مراتبه المختص بالركوع واخرها المختص بالسجود فلا ~~يترتب على المزيد حكم زيادة الركوع أو السجود الا بقصد أحدهما نعم لو قصد ~~كون المزيد جزء غير الركوع والسجود بطل العمل من جهة الزيادة على الأجزاء ~~لا من جهة زيادتها وقد ظهر مما ذكرنا ان ما ذكره في شرح الروضة من أن ~~الخلاف في اعتبار القصد في الاخلال بالزيادة مبنى على الخلاف في اعتباره في ~~تحقق البدلية محل نظر واما دعوى اخذ النية في مفهوم الايماء فلو سلم فإنما ~~هو في تحقيق معناه المصدري والقدر المطلوب في أفعال الصلاة المشتملة على ~~معان لا توجد الا بالقصد والالتفات كالتكبير والتشهد والقنوت والتسليم ليس ~~الا أشباح تلك الأفعال دون انشاء مفاهيمها ولذا اعترض على الشهيد في الدروس ~~حيث قال إنه يجب في التشهد الاتيان بلفظه ومعناه ولو عجز عن الايماء رأسا ~~خطر الافعال بباله ذكرا للأقوال أو ابدالها بلسانه مع الامكان و الا فبقلبه ~~كما في كلام جماعة وكذا لو لمن يقدر على الاستلقاء نام على وجهه خلاف ~~المختصر بحيث لو رفع رأسه استقبل القبلة لأنه التوجه المستطاع وحكم ايمائه ~~كالمستلقي وانها مراتب العجز في كلام جل الأصحاب إلى الاستلقاء والايماء ~~بالعين انما هو لأجل متابعة النصوص الواصلة إليهم في مراتب العجز فيكفى في ~~غيرها عموم الأدلة مثل قوله (ع) في الموثقة صلى كيف ما قدر والآية ان ~~الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وأدلة ما لا يدرك كله بعد ضم فهم ~~العرف والأصحاب واعلم أن قول المصنف قدس سره وكذا القول في باقي الركعات ~~كالمستغنى عنه إذ لم يسبق منه قدس الله ما يوهم اختصاص الاحكام المتقدمة ~~بالركعة الأولى ولو تجدد عجز القائم باقسامه قعد في أي فعل كان من غير ~~استيناف للصلاة ان علم باستمرار العجز إلى اخر الوقت بلا خلاف ولا ms103 اشكال بل ~~ومع العلم بعدمه كما يقتضيه اطلاق كلام المعظم هنا وفيما لو تجدد قدرة ~~العاجز واستدل عليه جماعة PageV00P077 # تبعا للذكرى بأصالة الصحة والامتثال المقتضى للاجزاء ويشكل بان ارتفاع ~~العجز وثبوت القدرة على الصلاة قائما في جزء من الوقت موجب لاختصاص الوجوب ~~بذلك الجزء ولذا لو علم في أول صلاته بطر والعجز له في الأثناء وارتفاعه ~~قبل خروج وقت الصلاة لم يجز له الدخول بناء على ما تحقق من وجوب تأخير أولي ~~الأعذار في صورة العلم بارتفاعها قبل خروج الوقت وكذلك الكلام في القدرة ~~المتجددة في الأثناء فإنها كاشفة عن عدم تعلق الامر بالفعل عند الدخول فيه ~~فما اتى به من الأجزاء قاعدا انما كان باعتقاد الامر وتخليه كالمأتي به ~~منها قائما في الصورة الأولى كما يوضح ذلك كله فرض العلم بتجدد الوصفين قبل ~~الدخول في الفعل ولا ريب ان ايتان الشئ بتخيل الامر به ليس مجزيا عن ~~المأمور به الواقعي لكن الظاهر عدم الخلاف الصريح في عدم وجوب الاستيناف ~~الا عن بعض العامة وان احتمل الوجوب في النهاية على ما قيل ولعل وجه ~~اتفاقهم على الحكم دعوى ان المستفاد من الأدلة مثل قوله إذا قوى فليقم ~~وقوله (ع) فإن لم تستطع قائما فصل جالسا عموم وجوب القيام والرخصة في ~~القعود لما إذا طرء موجبها في الأثناء فالاستمرار في الصلاة مستفاد من هذه ~~الأدلة لا من قاعدة الجزاء والنهى عن الأبطال الممنوعين بأنهما انما يثبتان ~~مع تحقق الامر لا مع تخيله واعتقاده وكيف كان إذا بنينا على الاستمرار فإن ~~كان العجز قبل القراءة أو في أثنائها قعد قاريا عند المصنف قدس سره والأكثر ~~كما في الروض بل نسبه في الذكرى إلى الأصحاب لكن حكاه في الدروس على ما حكى ~~عنه بلفظ القيل فيجمع بين هما بإرادة مشايخه المعاصرين والمقاربين كالفاضل ~~والفخر والعميد وابن سعيد وغيرهم والا فقيل بخلو كلام من تقدم عليهم عن ~~الحكم وكيف كان فهو الاظهر لا لان الانتقال والهوى واجب فلا يشترط ~~الاستقرار إذ لا منافاة بين ms104 وجوبهما وشرطية كما لو وجب المشئ في الصلاة ~~لغرض فإنه يجب السكوت ولا لان كل مرتبة من الانحناءات الغير القارة ~~المندرجة إلى القعود هيئة خاصة مستقلة من القيام يجب ان يوقع فيها ما يسعها ~~من القراءة وليست قابلة لاعتبار الاستقرار فيها لمنع كونها متصفة بالوجوب ~~الأصلي بناء على ترجيح الاستقرار لكونه معتبرا في أصل الصلاة بل تصير حينئذ ~~مقدمات للقعود فدعوى كونها على عدم قرارها من أفعال الصلاة مصادرة بل لعموم ~~أدلة القيام ولو مع الانحناء التام وعدم الدليل على اعتبار الاستقرار بمعنى ~~عدم الحركة في المقام لان PageV00P078 # التعويل في وجوبه على الاجماع المفقود هنا ولو سلم جريان الدليل رجع ~~الامر إلى تعارض الاستقرار بالمعنى المزبور مع القيام وقد تقدم قوة ترجيح ~~الثاني خلافا للمحق الثاني وصاحب المدارك كما عن الأردبيلي نظرا إلى أن ~~الطمأنينة أقرب إلى هيئة الصلاة وهو ضعيف بما تقدم آنفا من أن الأقرب ~~والمقدم على القيام هي الطمأنينة بمعنى الوقوف وعدم المشي لا بمعنى عدم ~~الحركة ومنه ظهر ضعف ما في كشف اللثام بعد استشكاله لحكم الأكثر تبعا ~~للذكرى معللا بتعليله من أن الاستقرار شرط مع القدرة ان القراءة هاويا ~~كتقديم المشي على القعود واضعف منه ما في الذكرى من تقويه وجه الاشكال ~~المزبور برواية السكوني الدالة على وجوب الكف عن القراءة حال المشي ثم على ~~المختار من القراءة حال الهوى فهل يجب عليه الاشتغال بها فورا الظاهر نعم ~~بناء على ما يقتضيه القاعدة من وجوب المبادرة إلى الصلاة في زمان يعلم بعدم ~~التمكن بعده من احراز واجباتها الاختيارية وفي حكم الصلاة ابعاضها فيجب ~~المبادرة إليها مع العلم المذكور ويحتمل العدم بناء على تحكيم أدلة التوسعة ~~وعلى الأول فلو عصى فهل تبطل الصلاة للاخلال عمدا بما يجب فيها أم لا إذ لا ~~يلزم من ذلك الاخلال بالجزء فيأتي ببدله في حال القعود غاية الأمر عصيانه ~~بتركه الصلاة مع القراءة قائما إلى أن وجب عليه الصلاة مع القراءة قاعدا ~~وهذا هو الأقوى ثم إذا قرء هاويا واتفق ms105 اتمام القراءة في حال الهوى فان ~~امكنه الركوع القيامي عن ذلك الهوى وجب والا فيجلس للركوع ومثله ما إذا طرء ~~العجز بعد القراءة وان لم يتمكن في الموضعين الا من صورة الركوع من غير ~~طمأنينة تسع الذكر وجب الذكر هاويا أو بقائه منحنيا إلى أن يجلس فيسبح ~~مطمئنا على الخلاف المتقدم في القراءة ولو لم يتمكن من ذلك فالظاهر سقوط ~~الذكر ويحتمل حينئذ الجلوس للركوع تقديما للذكر والطمأنينة على الركوع ~~القيامي ولو طرء العجز بعد الدخول عن القيام في الركوع فحكم الذكر هاويا أو ~~جالسا مطمئنا باقيا على انحنائه ما تقدم ولو تعذر البقاء على الانحناء تعين ~~هنا سقوط الذكر والطمأنينة وإن كان العجز بعد تمام الركوع قعد مطمئنا بدل ~~القيام على الركوع ان لم يقدر على مسمى رفع الرأس عن أقل مراتب الركوع وان ~~لم يبلغ حد الانتصاب والا سجد عنه {ولو تجدد قدرة العاجز قام} للقراءة أو ~~لا تمامها من غير استيناف ولو استحبابا خلاف للمحكى عن الذكرى وجامع ~~المقاصد ساكتا عنها بلا خلاف هنا ظاهرا الا ان يستلزم فوات الموالاة بين ~~القراءة لطول زمان فهو منه فيحتمل حينئذ وجوب تقديم PageV00P079 # القراءة ناهضا أو قاعدا على خلاف المقدم ترجيحا للموالاة من القراءة ~~والسكوت ترجيحا للقيام فيها ووجوب الاستيناف بعد النهوض جمعا بينهما وهو ~~الأقوى وإن كان الأول أيضا قويا ولو كان في أثناء كلمة ففي وجوب اتمامها ~~قاعدا أو ناهضا على الخلاف أو السكوت واستينافها قائما وجهان مبنيان على ~~كون تجدد القدرة على اتيان الفعل صحيحا في وقته كاشفا على عدم تعلق الامر ~~بناقصه قبل القدرة كما سبق في صدر المسألة ولو خف بعد القراءة وتمكن من ~~القيام للركوع وجب لوجوب الركوع عن قيام كما يظهر من الشهيد في الذكرى في ~~مسألة نسيان إحدى السجدتين وعلله جماعة من المتأخرين تبعا للروض والمدارك ~~بتحقق القيام المتصل بالركوع ولا منافاة بين التعليلين عند التأمل فتأمل ~~وفي وجوب الطمأنينة في هذا القيام قول ضعيف الوجه ولو خف في الركوع قبل ~~الطمأنينة ms106 بقدر الواجب أو بعدها قبله قام منحنيا ولم يجز له الانتصاب لئلا ~~يزيد ركنا كما في الروض والذكرى بل ركنين كما في جامع المقاصد ويسكت عن ~~الذكر حال الارتفاع ولو كان في أثناء كلمة أو ما بحكمها فقد تقدم في ~~القراءة ان الأولى اتمامها ثم استينافها وان خف بعد الذكر وجب القيام ~~للاعتدال وكذا لو خف بعد الاعتدال قبل الطمأنينة فيه ولو قدر على الاعتدال ~~دون الطمأنينة قام قيل والأولى الجلوس بعده مطمئنا فيه وهو حسن ولو خف ~~بعدها ففي الذكرى الأقرب وجوب القيام ليسجد عن قيام وتبعه في الجعفرية ~~والمقاصد العلية وفيه اشكال كما عن التذكرة والنهاية بل منع كما في كلام ~~بعض لمنع مدخلية الهوى عن قيام في مهية السجود كما سيجئ في بابه (الثاني) ~~من الواجبات بالمعنى الأعم من الشرط (النية) وهي لغة العزم وأريد به عند ~~الفقهاء القصد المقارن حتى أنه صرح في الايضاح وجامع المقاصد عند شرح قول ~~المصنف قدس سره ولو نوى في الأولى الخروج في الثانية ان استعمال النية هنا ~~مجاز وفيه اشكال بل منع ان أرادوا به الحقيقة المشترعة فضلا عن الشرعية ~~وكيف كان فلا ريب في اعتبار النية في الصلاة بل في كل عبادة ويدل عليه ~~الأدلة الأربعة وإن كان دلالة بعضها لا يخلوا عن مناقشة انما الكلام في ~~شرطيتها وجزئيتها وقد أطال جماعة البحث وطواه آخرون لقلة فائدته ولم نقف في ~~أدلة الطرفين على ما يعتمد على الا ان المستفاد من الاطلاقات العرفية ~~والشرعية ان النية في الصلاة وسائر العبادات كنهى في غيرها من الأعمال ~~خارجة من مفهومها فالأقوى PageV00P080 # انها من الشروط كما في المعتبر والمنتهى وغيرهما فلا يعتبر فيه ما يعتبر ~~في الصلاة من القيام والاستقبال وغيرهما بناء على كونها الصورة المخطرة الا ~~من حيث اعتبار مقارنتها لتكبيرة الاحرام ان استلزم فقدها عدم المقارنة ~~وربما يستظهر من استدلال بعض القائلين بجزئيتها بأنه يعتبر فيها ما يعتبر ~~في الصلاة كون ذلك مسلما ومتفقا عليه فهو استظهار ضعيف لجواز كون الصغرى ms107 ~~مثبته لا مسلمة مع أن في البيان ان الأقرب وجوب القيام في النية وعن المصنف ~~في بعض كتبه انه الأقوى وهو يؤذن بعدم الاتفاق وان صرح في جامع المقاصد في ~~أول باب القيام بثبوت الاتفاق على اعتبار القيام في النية وكيف كان فلا ريب ~~في أنه يجب فيها تعيين الصلاة مع تعددها في حق المكلف إما بسبب تعدد ~~التكليف بالصلاة المختلفة ذاتا كالظهر والعصر كما يكشف عن ذلك اختلاف ~~احكامها وكذلك الأداء والقضاء واما بسبب التخيير في التلكيف الواحد بين ~~أمرين أو أمور مختلفة كذلك ولا فرق في الكل بين ما إذا أتحدث لصورة أو ~~اختلفت من جهة الكلم كالصبح العشاء أو من جهة الهيئة كاليومية مع الآيات أو ~~من جهتهما كالظهر والجمعة ووجه اعتبار التعين في هذه المواضع بعد استكشاف ~~تغاير الحقايق من تغاير الاحكام في الفروض المذكورة عدم تحقق امتثال الامر ~~المختص بكل واحد من المتعدد الا بالقصد إليه بعنوانه المأمور به ولا يجدى ~~صرف المشترك من العملين أو المقدار المشترك بينهما إلى أحدهما بالنية ~~اللاحقة أو بالمميزات اللاحقة لان قصد الامتثال معتبر عند الشروع واما مع ~~عدم اختلاف المتعدد الواجب عينا أو تخييرا الا من حيث الوجود من دون اختلاف ~~في الحقيقة بان يرجع تعدد التكليف في الأولى إلى التكليف بتكرار الفعل ~~لواحد ويرجع تخيير المكلف في الثاني إلى عدم ملاحظة الشارع الا للقدر ~~المشترك فلا يشترط نية التعيين كما لا يشترط إذا اتحد التكليف كما لو لم ~~يكن على المكلف الا صلاة واحدة فان قصد الامتثال تعيين له وجملة القول في ~~ذلك أنه مع تعدد الامر بفعلين مشتركين في تمام الصورة كالظهر والعصر ~~والزكاة والخمس أو في بعض الصورة كالصبح مع العشاء أو الظهر والجمعة لا ~~مناص من قصد التعيين ان علم اختلاف المتعدد في الحقيقة في نظر الشارع ~~كالأمثلة المتقدمة وكذا إذا احتمل ذلك واما ان علم عدم الاختلاف في الحقيقة ~~في نظر الشارع كصلاتين متماثلين وجثيا بالنذر أو قضاء عن مثلهما الفائت مع ~~جهل ms108 الترتيب وكالقصر والاتمام في مواضع التخير على أقرب الوجهين فلا يعتبر ~~التعيين ثمر الظاهر أن الخلاف الواقع بين الفقهاء في بعض الموارد خلاف ~~PageV00P081 # في اختلاف الحقيقة واتحادها ففي القواعد ان النوافل المسببة لابد في ~~النية من التعرض لسببها وفي كشف اللثام ان الأقرب الاشتراط في بعضها كصلاة ~~الطواف والزيارة والشكر دون بعض كصلاة الحاجة أو الاستخارة ودون ذوات ~~الأوقات إذا لم يكن لها هيئات مخصوصة كصلاة العيد والغدير أقول ولعل وجهه ~~ان الثابت من أدلة هاتين الصلاتين استحباب كون سؤال الحاجة أو طلب الخير ~~عقيب التنفل بركعتين أو في أثنائه فمعنى استحباب صلاة الحاجة أو الاستخارة ~~استحباب التنفل قبلها ودعوى خروجها حينئذ عن ذوات الأسباب ممنوعة أو سهله ~~لكن الأقوى هنا أيضا اشتراط التعيين كما في ذوات الأوقات مطلقا لما ذكرنا ~~من أنه يكفى في اعتبار التعيين احتمال اختلاف الحقيقة ومنه يعلم وجه اشتراط ~~تعيين الفطر أو الاتمام في مواضع التخيير كما في البيان و جامع المقاصد ~~والموجز والجعفرية وشرحها وان علله في جامع المقاصد باختلاف احكامهما مثل ~~ان الشك في المقصورة مبطل مطلقا بخلاف التمام فلابد من [؟؟؟] ليترتب على كل ~~واحد حكمه وليس الا النية قال ولا يستقيم ان يقال ترتب حكم الشك عليه يتوقف ~~على التعيين الواقع بعده لان اثر السبب التام لا يجوز تخلفه فان قيل يكون ~~كاشفا فلا تخلف قلنا بل مؤثر لان تعيين العدد انما تؤثر فيه النية اللاحقة ~~على ذلك انتهى وما ذكره وإن كان لا يخلوا عن تأمل الا انه قد عرفت كفاية ~~احتمال اختلاف الحقيقة القائم فيما نحن فيه الا ان يمنع ذلك بما ثبت من ~~جواز العدول عن أحدهما إلى الآخر بناء على تسليم قاعدة كلما لا يتعين في ~~العمل لا يتعين في النية كعكسها ولذا لا يجب في الصلاة تعيين كونها من ~~المستحبات أو بدونها أو غير ذلك من المشخصات الغير المقومة الا ان يحتاج ~~إليه من جهة أخرى مثل نية المأمومية التي تتوقف عليها عنوان الاقتداء الذي ~~تترتب عليه ms109 احكام كثيرة ولذا لا يجب نية الانفراد ولا نية الإمامة ويجوز ~~العدول عن المأمومية إلى أحدهما وعدم جواز العكس لا يقدح في عكس الكلية ~~المزبورة لثبوت المانع كما في محله الا ان يقال في منع القاعدة المزبورة ان ~~جواز العدول بعد فرض اخذه سليما والاغضاء عن دعوى ترتبه على مسلمة اعتبار ~~نية التعيين فيه دون العكس لا يكشف الا عن قابلية كل جزء وقع من العمل على ~~خصوص أحد الوجهين لان يصرف إلى الأخر وهو يستلزم قابلية ما وقع على وجه ~~مطلق للصرف إلى أحدهما المعين بالأولوية وتنقيح المناط ان ثبت جواز الشروع ~~في العمل على هذا الوجه وهو عين محل الكلام PageV00P082 # ولعله لذا جمع في البيان بين القولين بوجوب التعيين وبقاء التخيير قال ~~والأقرب اشتراط نية القصر والاتمام وانه لا يخرج بها عن التخيير نعم يمكن ~~ان يقال في توجيه عدم اعتبار التعيين بعد تسليم اختلاف حقيقة الفردين ان ~~التعيين انما يعتبر في مختلفي الحقيقة إذا تعلق بكل منهما أمر مخصوص إما ~~إذا تعلق الامر بالقدر المشترك كصلاة الظهر مثلا ثم بين الشارع تخيير ~~المكلف في امتثال هذا الامر الواحد الكلى بين فردين منه مختلفين بالحقيقة ~~والاحكام فان اشتركا في تمام العمل وجب التعيين وان اشتركا في بعضه كما ~~فيما نحن فيه كفى في تعيين أحد الفردين ليترتب عليه الاحكام تميزه عن الأخر ~~ببعضه الأخر ويجب أيضا {قصد الوجه} الذي وقع عليه العبادة من الوجوب والندب ~~{ولا يكفى قصد التقرب} بها بل عن التذكرة الاجماع عليه وعن الكتب الكلامية ~~ان مذهب العدلية انه يشترط في استحقاق الثواب على واجب ان يوقعه لوجوبه أو ~~وجه وجوبه وعن الروض ان المشهور اعتبار استحضار أحد الوصفين وصفا وغاية وعن ~~بعضهم اعتبار أحدهما وعن اخر اغناء الوصفي عن الغائي وعن ثالث العكس وأياما ~~كان فلم أتحقق على اعتباره دليلا عدا ما قيل من وجوب اتيان المأمور به على ~~وجهه الممنوع ان أريد بالوجه ما يعم الوجه العارض بعد تعلق الطلب كالوجوب ~~والندب والاداء ms110 والقضاء ونحوهما والمسلم ان أريد به ما ما لابد منه في ~~تعيين ذات المأمور به وعدا اجماع التذكرة الموهون سندا كالمحكى عن العدلية ~~بمصير جماعة إلى خلافه ودلالة باحتمال اختصاصها ككلام نفس المجمعين بصورة ~~توقف تعيين الفعل المعتبر عقلا ونقلا عليه كما يظهر من استدلالهم عليه بان ~~جنس الفعل لا يستلزم وجوهه فكلما يمكن ان يقع على أكثر من وجه واحد افتقر ~~اختصاصه بأحد الوجوه إلى النية فينوي الظهر مثلا ليتميز عن بقية الواجبات ~~والفرض لتمييز عن ايقاعها ندبا كمن صلى منفردا ثم أدرك الجماعة وإن كان ~~الظاهر من تمثيلهم بمن صلى منفردا ثم أدرك الجماعة بل صريحه وجوب نية الوجه ~~بمجرد تعدد الفعل و اشتراكه بين الواجب والندب في أصل الشرع وان لم يجتمعا ~~على المكلف في زمان واحد فلا تغنى الوحدة الواقعية الفعلية مع التعدد بحسب ~~القابلية الذاتية لكنه لا يقدح في ارجاع مسألة نية الوجه إلى مسألة التعيين ~~المجمع عليها بزعم لزوم التعيين مع التعدد والشاتي أيضا فظهر ان الاجماع ~~المدعى على اعتبار نية الوجه ناش من تحقق الاجماع على لزوم التعيين عند ~~الاشتراك PageV00P083 # بزعم تحقق الاشتراك بمجرد قابلية الفعل بذاته لوقوعه على وجهين ولو ~~بالنسبة إلى مكلفين وحيث عرفت ان الوجه في اعتبار التعيين هو توقف الامتثال ~~عليه مع الاشتراك الفعلي و إما مع وحدة الفعل واقعا فقصد امتثال الامر ~~الواحد تعيين للمأمور به ظهر انه لا وجه لاعتبار نية الوجه الا فيما يعتبر ~~فيه التعيين لاختلاف الحقيقة وينحصر التعيين في قصد الوجه فمع عدم اختلاف ~~الحقيقة لا يعتبر قصد الوجه وان اختلف المتعدد من حيث الوجه كما إذا أمر ~~العبد وجوبا بصوم يوم وندبا بصوم يوم اخر فإنه يكفى ايقاع كل واحد منهما ~~للتقرب من غير تعرض لوجه ولو اقتصر على فعل واحد سقط الواجب وكذا لو اختلفا ~~في الحقيقة ولم ينصح التعين في قصد الوجه ومما ذكرنا يظهر انه لا يبعد صحة ~~العبادة وان نوى الوجه المخالف اشتباها بل وعمدا إذا كان الداعي على ms111 ~~الاتيان بالفعل اتصافه بالمطلوبية المطلقة وفاقا للمحكى عن المحقق قدس سره ~~في بعض تحقيقاته المحكية في باب الوضوء وكذا الكلام في نية الأداء والقضاء ~~التي حكم بوجوبها أكثر الأصحاب بل عن التذكرة عليه الاجماع وقد عرفت عدم ~~الدليل على أكثر من اعتبار التعيين مع الاشتراك الفعلي كما لو كان عليه ~~حاضرة وفائتة إما مجرد قابلية الفعل لهما ولو بالنسبة إلى مكلفين أو حالين ~~فلا إذ المقصود من التعيين التعين ومنه يظهر انه لا يقدح نية الخلاف هنا ~~أيضا اشتباها أو عمدا مع عدم حصول التشريع المفوت لنية التقرب واما التمسك ~~هنا وفي المسألة السابقة بقاعدة الاحتياط فيما يحتمل مدخلية في العبادة ~~ففيه بعد فرض تسليم وجوبه انه مختص بما إذا كان الشك في مدخلية شئ في مهية ~~العبادة على وجه التقييد أو التركيب واما بعد احراز المهية بقيودها فإذا شك ~~في حصول الامتثال للامر المتعلق بها فالمحكم هو عرف العقلاء وحكمهم بتحقق ~~الإطاعة وعدمه ولا ريب في حكم العرف فيما نحن فيه بتحقق الإطاعة المطلوب ~~عقلا ونقلا بمجرد تحققها من غير اعتبار خصوصية زائدة ثم القدر الواجب من ~~النية بحكم الأدلة الأربعة إرادة اتيان الفعل لامتثال أمر الله بحيث يكون ~~الباعث على كل جزء منه هو تحقق الامتثال بالكل وهذا المعنى يتوقف على تصور ~~الفعل المعين وغايته مقارنا لنفس الفعل أو لما هو مرتبط به بحيث يكون ~~مجموعها في نظر المكلف وارادته فعلا واحدا والا فمجرد تصور الفعل وغايته ~~والعزم عليه مع الاشتغال بفعل أجنبي لا يكفى في صدور الفعل في وقته بل لابد ~~PageV00P084 # من توجه جديد حين الاشتغال بالفعل أو بما هو مرتبط به منضم معه واما ~~اعتبار استحضار إرادة [الكافتة] في النفس المنبعثة عن تصور الفعل وغايته ~~عند القيام إلى الفعل والاشتغال بما هو مرتبط به والالتفات إليها في أول ~~جزء من العمل حتى حكموا بوجوب ايقاعها للصلاة عند أول جزء التكبير فلم يدل ~~عليه ما دل على اعتبار النية في تحقق الإطاعة والاخلاص المقرون مع العمل ~~وليس ms112 وراء أدلة النية ما يدل على اعتباره مع أن الاستحضار المذكور ليست نية ~~بل هو التفات إلى النية الحاصلة في النفس المستمرة فعلا مع العمل من أوله ~~إلى آخره بحكم قوله لا عمل الا بالنية الظاهر في اعتبار تلبس مجموع العمل ~~بنفسها الا بحكمها نعم هو مؤكد للإرادة الكامنة إذ لا شبهة في أنها تضعف ~~بالذهول ولذا يعدل عنها بتجدد داع اخر لم ينهض لمعارضتها مع الالتفات ~~التفضيلي وينبغي مراعاته في الصلاة التي أعظم الطاعات ويؤيده ما ورد في ~~حكمة رفع اليدين عند التكبير انها احضار النية واقبال القلب على ما قال ~~وقصد وربما يستأنس له بما رواه في زيادات الصلاة من التهذيب عن زرارة قال ~~سئلت أبا جعفر (ع) عن الفرض في الصلاة فقال الوقت والطهور والقبلة و التوجه ~~والركوع والسجود والدعاء قلت وما سوى ذلك قال ستة في فريضة بناء على أن ~~المراد بالتوجه هو الاستحضار المقارن والا فمطلق التوجه ولو كان منفصلا عن ~~نفس الفعل مما لابد منه عقلا في تحقق أصل الإرادة التي لا يخفى على زرارة ~~بل على أدنى جاهل اعتبارها في الصلاة ولو كان المراد بالتوجه التوجه ~~بالتكبير في افتتاح الصلاة كما هو شايع الاستعمال في الاخبار لم يخرج أيضا ~~عن اشعار بكون التوجه عند التكبير بل استحباب قرائة أية التوجه أيضا يشعر ~~بذلك لكن لا يبلغ شئ مما ذكر حد ايجاب الاستحضار اللهم الا بضميمة ذهاب ~~المعظم ودعوى الاجماع واستمرار السيرة وربما يستظهر ان مراد القائلين ~~بالاحضار والاستحضار اعتبارهما حيث يكون المكلف خاليا عن التصور السابق ~~التي يكون الإرادة منبعثة عنه وهو صح من غير تراض الخصمين لان صريح كلام ~~بعضهم كالمصنف قدس سره في المنتهى والشهيد عدم الاكتفاء بالتصور السابق ~~ولو؟؟؟؟ ونسبوا الاكتفاء إلى بعض العامة كما في المنتهى وقال في الذكرى لو ~~فرق بين التكبير وبين التقريب بقوله انشاء الله تعالى بطلت الا ان يكون ~~مستحضرا لها بالفعل حال التلفظ انتهى ومما يتفرع على ما ذكره من أن النية ~~الاستحضار المذكور ms113 الالتجاء إلى أنه لا يجب استمرارها فعلا إلى اخر العمل ~~لتعسر ذلك بل تعذره PageV00P085 # بل ولا إلى آخر التكبير للتعسر ولعدم الفرق بين ما عدا جزئه الأول وبين ~~ساير الأجزاء ولظاهر الاجماع المحكي واضعف من هذا ما يحكى من وجوب ايقاعها ~~بين اجزاء التكبير مستوعبة لها ولغاية وهنه ارجعه في شرح الروضة إلى سابقه ~~بدعوى تسامح قابلة في التعبير فيكفى استمرارها حكما إلى الفراغ بمعنى انه ~~لا يوقع جزء منه على ما يخالف النية الأولى واما على ما ذكرنا في معنى ~~النية تبعا للمحققين من متأخري المتأخرين فهذا المعنى هو الاستمرار الفعلي ~~للنية التي قد دل مثل قوله لا عمل الأبنية على وجوب تلبس العمل جزء فجزء ~~بنفسها لا بحكمها وكيف كان فالاستمرار بالمعنى المذكور مما لا ريب فيه ويدل ~~عليه نفس الأدلة الأربعة الدالة على اعتبار أصل النية وفي الايضاح ان عليه ~~اجماع المسلمين واما الاستمرار بمعنى ان لا يحدث في أن من أنات العمل وان ~~لم يكن مشتغلا بجزء منه ما ينافى النية الأولى فاختاره المصنف هنا تبعا لما ~~قواه الشيخ أخيرا في الخلاف وفرع عليه ما ذكره بقوله ولو نوى الخروج عن ~~الصلاة في الحال وثانية بطلت وهو مختار الشهيدين والمحقق الثاني وفخر ~~الاسلام وحكى عن جماعة لأن النية الأولى إذا زالت فان جددت اختل شرطها وهي ~~المقارنة لأول العمل والا فقد أصلها في باقي الأجزاء ولان بعد رفع اليد عن ~~النية الأولى خرجت الأجزاء السابقة عن قابلية انضمام الباقي إليها ولان ~~استمرار حكم النية شرط اجماعا وقد زال ولان ظهر قوله (ع) لا عمل الا بنيته ~~نظير قوله لا صلاة الا بطهور أو الا إلى القبلة عدم جواز خلو ان من أنات ~~العمل عن النية كالطهور والقبلة ولأنه حين نوى الخروج خرج من الصلاة إذ لا ~~يشترط في الخروج فعل مخل بها بل العمدة هي نية الخروج فلابد من دخول مجدد ~~فيها بنيته وتكبيرة مجددتين و لان نية الخروج كما قيل موجب لوقوع باقي ~~الافعال بلا ms114 نية وفي الكل نظر إما في الأول فلان المسلم وجوب مقارنة نية ~~تمام العمل للتكبيرة لا النية المجددة للابعاض الباقية بل اللازم مقارنتها ~~لأولها وامنا في الثاني فلانها مصادرة واما في الثالث فلمنع تحقق الاجماع ~~واما في الرابع فلان الظاهر منه وجوب تلبس كل جزء نيته لا تلبسه في كل ان ~~نيته الكل نظير التلبس بالظهور لأنه غير متصور هنا و إما دعوى كون آن من ~~الآنات المتخللة بين الأجزاء معدودا من اجزاء الصلاة فهى ممنوعة كما لا ~~يخفى على من لاحظ تحديد أفعال الصلاة في كلام الشارع والمتشرعة وما في ~~الخامس فلمنع تحقق الخروج شرعا بمعنى الانقطاع بمجرد نيته لان القواطع ~~محصورة وصدق الخروج عرفا لا يقتضى الانقطاع لحكمهم بعد العود إلى الباقي ~~يتحقق الصلاة الذي هو المدار في الامتثال إذا لمن يرد من الشرع اعتبار ~~PageV00P086 # أمر اخر وجودا أو عدما واما في السادس فان أريد وقوع باقي الافعال بلا ~~نية مستمرة من الابتداء فبطلانه ممنوع وان أريد وقوعها بلا نية أصلا فليس ~~الكلام الا فيما إذا جدد النية لها فالحق الصحة وفاقا لجماعة منهم المحقق ~~قدس سره لعدم الدليل على اعتبار أزيد من الاستمرار بالمعنى الأول ووضوح ~~تحقق الامتثال بمجرده وعدم الديل على كون نية الخروج من القواطع وقد يستدل ~~أيضا باستصحاب الصحة وبعموم قوله تعالى لا تبطلوا أعمالكم وقوله (ع) لا ~~تعاد الصلاة الا من خمسة وبقوله تحليلها التسليم الحاضر للمخرج عن الصلاة ~~المنعقدة صحيحة في التسليم وفي الجميع نظر إما في الأول فلان المستصحب إن ~~كان صحة الأجزاء السابقة فلا يجدى بل لا يجدى القطع بها مع الشك في امكان ~~انضمام الباقي إليها مستجمعة للشروط لأجل الشك في شرطية الاستمرار بالمعنى ~~المبحوث عنه الذي لا يقبل التدارك بعد نية الخروج وإن كان صحة الكل فلم ~~يتحقق بعد واما استصحاب حرمة الأبطال فهو موقوف على كون رفع اليد عن هذه ~~الصلاة ابطالا لها فلعله بطلان وانقطاع لا قطع وابطال مع أنه لو سلم هذا ~~الاستصحاب أو استصحاب ms115 وجوب الاتمام أو غيرهما من الاستصحابات المتصورة في ~~المقام عدى استصحاب الصحة فلا ينفع في نفي وجوب لإعادة الذي هو مقتضى ~~الاشتغال اليقيني لأنها بالنسبة إليه من قبيل الأصول المثبة بل اللازم ~~حينئذ [الجع] بين الاتمام والإعادة عملا بالأصول ومما ذكرنا يظهر الجواب عن ~~انه الأبطال واما قوله لا تعاد فهو مسوق الحكم الاخلال بالاجزاء المعلومة ~~سهوا كما بين في بحث الخلل واما قوله تحليلها التسليم فلان الضمير إشارة ~~إلى الصلاة المستجمعة لجميع الشرائط التي يمنع الخصم تحققها مع نية الخروج ~~مع أن ظاهره حصر التحليل بعد الفراغ عما عدا التسليم فيه لا حصر قواطع ~~الصلاة فيه هذا واعلم أن حكم التردد في الخروج وعدمه في الحال أو ثانيه حكم ~~نية الخروج في عدم الأبطال ويشترط في الكل تحديد النية عند الشروع في باقي ~~الافعال خلافا لما يتوهم من اطلاق مثل الشرايع فلو اتى ببعضها خاليا عن ~~النية فلا شبهة في بطلانه وفي ابطاله للصلاة وان تداركه ما سيجئ في المسائل ~~الآتية وفي القواعد لو نوى في الأولى الخروج في الثانية فالأقرب عدم ~~البطلان ان رفض القصد قبل البلوغ إلى الثانية وظاهره يشمل صورة الاشتغال ~~وهو ضعيف لمنافاته للاستمرار بالمعنى الأولى الذي قد مر اعتباره قولا واحدا ~~وفي حكم نية الخروج في ثاني الحال ما إذا علقه على أمر معلوم الوقوع وفي ~~حكم التردد ما إذا علقه على ما يحتمل الوقوع ولم يمتنع الامتثال ~~PageV00P087 # عقلا أو شرعا عند وقوعه كالموت والحيض مثل مجئ زيد ونحوه واما التعليق ~~عليهما فلا يقدح لأنه قاصد للامتثال ما دام الامتثال ممكنا ولو علقه على ما ~~لا يحتمل وقوعه فالظاهر أنه لا يقدح الا إذا اتفق حصول المعلق عليه ولم ~~يرفض التعليق وظاهر المصنف في القواعد الصحة في التعليق على مثل مجئ زيد مع ~~عدم حصول المعلق عليه وعنه في درسه احتمال انكشاف البطلان من حين التعليق ~~ويظهر الثمرة إذا علم المأموم بتعليق الامام ولم ينفرد من حينه ولو نوى فعل ~~المنافى فاختار في القواعد ms116 الصحة على اشكال ومختاره حسن وفاقا للشيخ واكثر ~~الأصحاب كما في المدارك وغيره لكن مع الذهول عن كونه منافيا ومع عدمه ~~فالأقرب انها ترجع إلى نية الخروج {ولو نوى الريا} ببعضها المعدود جزء ~~أصليا واجبا {أو غير الصلاة بطلت} الصلاة ان مضى على تلك النية قولا واحدا ~~وكذا ان تداركه بناء على أن تداركه يستلزم الزيادة المبطلة لأن المفروض ان ~~الجزء المذكور قد نوى به جزء الصلاة في ضمن نية أصل الصلاة المستمرة حكما ~~إلى الاتيان به فهو انما قصد الريا أو غير الصلاة في الجزء على أنه جزء لكن ~~في صدق الزيادة بتداركه مع رفع اليد عن جزئية ما اتى به أولا ثم في ابطال ~~مطلق الزيادة لمثل قوله من زاد في صلاته أعاد نظر ولو مضى على نية الريا أو ~~غير الصلاة في مقدمات الأجزاء كالنهوض للقيام فالظاهر عدم البطلان وإن كان ~~في أدلة حرمة الريا و ابطاله ما ربما توهم عدم قبول العبادة بمجرد اشتماله ~~على الريا وكذا لو مضى عليهما في الافعال المستحبة لان بطلان الجزء المستحب ~~لا يوجب الاخلال بالاجزاء الواجبة التي هي المناط في تحقق الامتثال للامر ~~الوجوبي وان لم يحصل امتثال الامر الاستحبابي المتعلق بنفس المستحب أو ~~بالعبادة المشتملة عليه ولو فرض تعلق نيته أول العمل بهذا الفرد المشتمل ~~على هذا الفعل لم يكن مناط الامتثال الا المهية المشتركة بين هذا الفرد ~~وبين غيره العاري عن هذا الفعل ولذا يجوز العدول عنه إليه في الأثناء ولا ~~يجب نية أحدهما في الابتداء فقصد الريا بالفعل المذكور مع قصد التقرب بجميع ~~الأفعال الواجبة لا يزيد على تركه فيها {ومما ذكر يظهر الجواب} عن التمسك ~~للابطال بما دل على بطلان كل عمل لم يخلص لله مثل رواية علي بن سالم قال ~~الله سبحانه انا خير شريك من أشرك معي غيري في عمل لم اقبله الا ما كان ~~خالصا لى ورواية زرارة وحمران لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار ~~الآخرة فادخل فيه رضاء ms117 أحد من الناس كان مشركا وغير ذلك مما دل على بطلان ~~العمل المشترك على وجه الإشاعة أو التبعيض كما فيما نحن فيه فانا لا نمنع ~~بطلان هذه العبادة بمعنى مخالفته للامر الخاص المستحب المتعلق بهذا الفرد ~~الخاص ولا يلزم منه عدم مطابقته PageV00P088 # للامر بمطلق المهية الموجودة فيه الذي هو مناط التقرب بالعمل من حيث كونه ~~واجبا نعم لو كان الفعل المتصف بالاستحباب متصفا بالوجوب التخييري مثل سورة ~~الجمعة المستحبة في ظهر الجمعة والتسبيح الراجح في الأخيرتين على الفاتحة ~~فقصد الرياء بهما فلا اشكال في بطلان العبادة بذلك كما لا يخفى ومما ذكرنا ~~يظهر حكم ما لو نوى الريا بالزائد على الواجب من الافعال كطول الركوع ~~والسجود وقد يستثنى منه ما إذا كثر بحيث يلحق بالفعل الكثير ويشكل مضافا ~~إلى أن هذا ليس في الحقيقة استثناء عما نحن بصدده من عدم ابطال الرياء من ~~هو حيث إذا تعلق بجزء من العمل بان مناط ابطال الفعل الكثير هو محو صورة ~~الصلاة والظاهر عدم تحقق المحو عرفا مع كون الزايد من جنس أفعال الصلاة كيف ~~ولو تحقق المحو بطول مثل الركوع والسجود لم يجز مطلقا ولو قصد به التقرب ~~وإن كان المنوي به الرياء أو غير الصلاة قولا مستحبا فظاهر جماعة فيه ~~البطلان بناء على أنه يصير كلاما خارجا عن الصلاة فيكون مبطلا لها وفي ~~المقدمتين نظر الامكان منع صيرورته بإحدى النيتين كلاما خارجا بعد كونه في ~~حد ذاته دعاء أو قرآنا وامكان دعوى حصر الكلام المبطل بما يعد عرفا من كلام ~~الآدميين فلا يبعد القول بعدم البطلان وإن كان قولا طويلا واحتمال البطلان ~~مع الكثرة من جهتها وإن كان قائما لكنه مضعف بما ذكرنا ومع ذلك فالبطلان لا ~~يخلوا عن قوة فيما إذا نوى الرياء لأن الظاهر من كلماتهم عدم الخلاف في كون ~~الكلام المحرم مبطلا بل حكى عن نهاية المصنف في مسألة قول آمين في الصلاة ~~الاجماع على أن الكلام الغير السائغ مبطل وحكى شارح الروضة الاجماع على ~~بطلان الصلاة بالدعاء ms118 المحرم مضافا إلى عمومات ابطال الكلام وخروج الدعاء ~~والقرآن إما با وامرهما واما بالاجماع وكلاهما مفقودان وفي قوله (ع) في ~~مرسلة الصدوق كلما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام إشارة لطيفة إلى أن ~~حكم الكلام مطلقا الأبطال والتحريم لكن المناجاة نزلت منزلة غير الكلام ~~وأظهر منه قوله صلى الله عليه وآله في صحيحة الحلبي كلما ذكرت الله عز وجل ~~والنبي صلى الله عليه وآله فهو من الصلاة دل على أن ذكر الله والنبي صلى ~~الله عليه وآله انما لا يفسد لكونه من الصلاة وغير خارج عنها في نظر الشارع ~~والا فعموم عن الكلام الخارج بحاله فافهم واعلم أنه كما يعتبر استمرار نية ~~التقرب فكذا يعتبر استمرار نية التعيين ونية الوجه والاداء والقضاء في موضع ~~اعتبارهما فلا يجوز العدول عن الظهر مثلا إلى غير ولا عن الفريضة إلى ~~النافلة ولا من الأداء إلى القضاء الا ما استثنى من المسائل الثلث والضابط ~~ان كلما يعتبر قصده في الابتداء فلا يجوز العدول عنه في الأثناء {الثالث} ~~من الواجبات {تكبيرة الاحرام} سميت به وبالافتتاح لان بها يحصل الدخول ~~PageV00P089 # في الصلاة ويحرم ما كان محللا قبلها ففي المعتبر ان الدخول في الصلاة لا ~~يتحقق الا باكمالها وبه قال الشيخ وهو ظاهر الذكرى ولعله لظاهر قوله (ع) ~~تحريمها التكبير منضما إلى ما دل على تحريم المنافيات في الصلاة ويشكل بان ~~فرض جزئيتها مستلزم للدخول في الصلاة بأول جزء منها لان جزء الجزء جزء ~~اللهم الا ان يقال بان اخر التكبير كاشف عن الدخول في أوله كما صرح به ~~السيد في الناصريات في مسألة التسليم على ما حكاه في الذكرى في باب التسليم ~~قال السيد على ما في الذكرى لا يقال الاجماع على أنه ما لم يتم التكبير لا ~~يدخل في الصلاة فيكون ابتدائه وقع خارج الصلاة فكيف يصير بعد ذلك منها لأنا ~~نقول إذا فرغ من التكبير تبين ان جميع التكبير من الصلاة وله نظائر انتهى ~~لكن عقبه في الذكرى بقوله ولمانع ان يمنع توقف ms119 الدخول في الصلاة على تمام ~~التكبير لا يكون داخلا في الصلاة عقيب النية للاجماع على وجوب مقارنة النية ~~لأول العبادة وهذا الاجماع يصادم الاجماع المدعى نعم لو قيل ببسط النية على ~~التكبير توجه ما قاله السيد انتهى وفيما ذكره على السيد من المنع ثم توجيهه ~~بناء على القول ببسط النية نظر إما في الأول فلان الاجماع انما انعقد على ~~مقارنة النية للجزء الأول الواقعي من الصلاة وقد اعترف السيد يكون تمام ~~التكبير كاشفا عن كون أوله المقارن للنية من اجزاء الصلاة واما في التوجيه ~~فلان بسط النية يقتضى وقوع الجزء الأول بلا نية المخالف للاجماع على ~~المقارنة اللهم الا ان يريد بالبسط الاستمرار إلى آخر التكبير كما رجحه في ~~الذكرى لكن الجمع بين الاجماعين المذكورين بما ذكرنا من اعتبار المقارنة ~~للجزء الأول الواقعي أولي من الجمع باعتبار الاستمرار ثم الظاهر أن وجه ~~الحكم بالكشف المذكور هو الجمع بين المقدمات الثلث أعني حصول التحريم ~~بمجموع التكبير وتحريم المنافيات في الصلاة وكون جزء الجزء جزء فما في ~~المدارك من أن الحكم بالكشف تكليف مستغنى عنه وان لحق تحقق الدخول بمجرد ~~الشروع في التكبير وان توقف تحريم المنافيات على انتهاء التكبير حكم اخر ~~محل نظر لان الجمع بما ذكروه أولي من تخصيص أدلة تحريم المنافى في الصلاة ~~بما بعد التكبير {وهي ركن} في الصلاة {تبطل بتركها عمدا أو سهوا} اجماعا ~~محققا ومحكيا وان قال في البيان الأقرب انها جزء من الصلاة ويدل على ركيته ~~بالمعنى المذكور روايات كثيرة مطابقة للأصل والروايات المخالفة محمولة أو ~~مطروحة واما ابطال زيادتها مطلقا فهو مستفاد عن عموم قوله من زاده ونحوه ~~وحيث انها عن الأسود التوقيفية ولم يرد في مقام بيانها اطلاق لفظي يدفع به ~~اعتبار الخصوصيات الآتية المقومة لوجودها الخارجي الغير القابلة لأجل ذلك ~~لجريان أصالة البراءة فيها وجب الاقتصار على {صورتها} المنقولة المأتي بها ~~في مقام بيان الواجب و؟؟ {الله أكبر} لعدم تيقن البراءة والدخول في الصلاة ~~بدونها مضافا إلى النبوي المنجبر بظاهرها في المنتهى ms120 PageV00P090 # والغنية وعن غيرها من الاجماع لا يقبل الله صلاة امرء حتى يضع الطهور ~~مواضعه ثم يستقبل القبلة ويقول الله أكبر {وقد} يستدل برواية حمار الواردة ~~في بيان تعليم الصلاة وقوله يا حماد (ع) هكذا أصل وفيه نظر فلو خالف ذلك ~~بان {عكس} ترتيب الكلمتين {أو اتى بمعناها} في لفظ يؤدى مؤداها في العربية ~~أو غيرها {مع القدرة} على نفسها أو اتى بها {قاعدا معها} أي مع القدرة أو ~~ناهضا بحيث شرع فيه {قبل استيفاء القيام} أو هاويا إلى الركوع كما يتفق ~~للمأموم {أو أخل} بشئ منها {ولو بحرف واحد بطلت} لمخالفته للمأمور به بلا ~~خلاف في شئ من ذلك ظاهرا الا من الشيخ في الخلاف حيث جوز وقوع بعض التكبير ~~هاويا على ما حكى عنه وهو ضعيف وقريب منه عن الإسكافي من كراهة تعريف أكبر ~~ولعله أراد بها الحرمة ومن الاخلال بالحرف الواحد الاخلال بهمزة الوصل في ~~لفظ الجلالة ولو مع وقوعها في الدرج لتقدم التلفظ بالنية أو بعض أدعية ~~الافتتاح فيجب الوقف على الكلام السابق مقدمة لتحصيل اليقين بالافتتاح الذي ~~لا صلاة بدونه كما في النص والفتوى والوقف على لفظ النية لا ينافى مقارنة ~~معناها للتكبير بل يمكن دعوى ان ترك الوقف عليها لا ينافى وجوب قطع الهمزة ~~لان التلفظ بها كلام لغو معترض لا يعد معه الكلمة المتأخرة وسطا حتى يسقط ~~همزتها فتأمل واطلاق الامر بأدعية التوجه الدال على تخيير المكلف في الوقف ~~على اخرها وعدمه ليس حاكما على أصالة الشغل في التكبير كاشفا عن جواز اسقاط ~~همزتها عند ترك الوقف على اخذ الدعاء لان تلك الاطلاقات لا تقضى الا جواز ~~الدعاء على نهج العربي المقتضى لجواز تحريك اخر الكلمة إذا لم يكن بعدها ~~كلمة تجب شرعا ولو بحكم قاعدة الشغل اثبات همزتها الوصيلة فلا يتوهم ~~الاعتراض بان قاعدة الشغل لا يقاوم الاطلاق مضافا إلى أن تلك الاطلاقات ~~واردة في مقام بيان رجحان القراءة لا بيان كيفيتها ومنه ظهر ضعف القول ~~بجواز اسقاط همزة الوصل مع التلفظ بالدعاء ms121 فضلا عن النية {والعاجز} عن ~~العربية {يتعلم} وجوبا بعد دخول وقت الصلاة بل قبله لمن يعلم بعدم التمكن ~~بعده في وجه قوى كما هو شأن كل مقدمة علم بامتناع تحصيلها في زمان تعلق ~~الوجوب مع تحقق الخطاب بذيلها غير مقيد بالتمكن منها في الوقت ولا يجوز منه ~~الصلاة بدون التكبير الصحيح مع سعة الوقت ورجاء التعلم ولو مع عدم التقصير ~~لأنه قادر على الصلاة التامة لقدرته على تحصيلها بالاشتغال بالتعلم فلا يعد ~~من المعذور في شئ كما لو احتاج تحصيل الساتر إلى زمان طويل نعم لو عجز عن ~~الاشتغال بالتعلم مع رجاء حصول العلم به في اخر الوقت فهو من أولي الأعذار ~~لكن PageV00P091 # عليه أيضا الانتظار لأن عدم تمكن المكلف من الفعل التام في جزء من الوقت ~~موجب لعدم شمول الامر التخييري للتولد من توسعة الوقت لذلك الجزء كما لا ~~يخفى {نعم لو كان} المعجوز عنه في أول الوقت من الشروط كالستر مع ثبوت ~~اختصاص اشتراطها بحال التمكن ففي جواز الصلاة بدونه في أول الوقت مع رجاء ~~حصوله فيما بعد وعدمه وجهان مشهوران في مسألة أولي الأعذار والأقوى هناك ~~أيضا وجوب الانتظار كما بين في محله ويمكن جريان الوجهين في الجزء المعجوز ~~عنه أيضا فيتحد عنوان الشروط والاجزاء {ثم لو تعذر} عليه التعلم إما لضيق ~~الوقت أو لليأس عنه فان عرف الملحون من التكبيرة في إحدى كلمتيها أو فيهما ~~مع اطلاق التكبيرة عليه عرفا فالظاهر وجوبه مقدما على الترجمة لاشتماله على ~~معنى التكبير والقدر الميسور من لفظه فلا يسقط بالمعسور والا اتى بترجمته ~~أعني ما يرادفه في لغة أخرى نسبه فني المدارك إلى علمائنا ثم احتمل السقوط ~~وهو محجوج بقوله (ع) لا صلاة بغير افتتاح المعتضدة بما أدعاه من الاتفاق بل ~~قوله صلى الله عليه وآله تحريمها التكبير بناء على أن لفظ التكبير كالتحميد ~~والتسبيح ونحوهما من المصادر الموضوعة لانشاء مناديها وهو في التكبير ~~الثناء على الله بصفة الكبرياء المتحقق بالعربي غاية الأمر قيام الدليل على ~~وجوب كونه في ضمن ms122 القول المخصوص بالنسبة إلى القادر فيبقى على اطلاقه ~~بالنسبة إلى غيره فالتقييد انما أريد من الخارج لا من التلفظ بقرنية الخارج ~~نعم لو ادعى انصرافه إلى الفرد المتحقق منه في ضمن القول المخصوص أو جعل من ~~المصادر الجعلية المتولدة من الألفاظ كالبسملة والحولقة والتحليل ونحوها ~~فيراد منه التلفظ بالعبارة المخصوصة سقط الاستدلال المذكور لكن كلتا ~~الدعويين على خلاف الصل والظاهر مضافا إلى استلزام ذلك تقييد الفقرة ~~المزبورة بل وخبر الافتتاح أيضا بلا قادر و {لعل ما ذكرنا} هو مرجع استدلال ~~الجماعة على الحكم المذكور بان التكبير ذكر والمقصود منه المعنى فإذا تعذر ~~اللفظ الخاص عدل إلى معناه والا فهذا الوجه بمجرده اعتبار لا يصح لوجوب ~~الترجمة فضلا عن تقديمها على ذكر عربي اخر ومما ذكرنا ظهر انه لا فرق في ~~الترجمة بين اللغات وتقييد بعضهم انه يحرم بلغته محمول على غلبة الزام ~~المترجم بلغته وقيل بالترتيب بين العرابي والسرياني والفارسي وغيرها لنزول ~~كثير من الكتب بالأوليين ونزول كتاب المجوس بالثالث وما قيل من أنها لغة ~~حملة العرش والكل ضعيف {والأخرس} الذي سمع التكبيرة وأتقن الفاظها ولا يقدر ~~على التلفظ بها أصلا ومن بحكمه في العجز عن النطق {يعقد قلبه بها} أي بصيغة ~~التكبير في حال PageV00P092 # تحريك اللسان أو الشقة أو اللهات حركة منطبقة على الصيغة المخطرة جزء ~~بجزء بان تكون حركة لسانه تعبيرا عن التكبيرة بمنزلة كلام غير متمايزة ~~الحروف لأنه المقدور في حقه من التكبير ولموثقة مسعدة بن صدقة المحكية عن ~~قرب الإسناد عن مولانا الصادق (ع) انك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد ~~منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة ~~والتشهد وما أشبه فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل ~~المتكلم الفصيح واما الاكتفاء عند حركة اللسان بنية كونها حركة التكبيرة ~~الراجعة إلى نية البدلية كما هو ظاهر بعض ممنوع أو محمول على الأخرس الذي ~~لم يسمع التكبيرة ولكن [عرفا] وعرف اجمالا ان في الصلاة صيغة ms123 يتلفظ بها فان ~~الظاهر كفاية مجرد تحريك لسانه ناويا كونها التكبيرة وتدل عليه رواية ~~السكوني ان تلبية الأخرس وتشهده وقرائته للقران في الصلاة تحريك لسانه ~~والإشارة بإصبعه وظاهر الرواية اعتبار الإشارة بالإصبع مع التحرك وهو ~~الأقوى في هذا القسم للرواية المنجبرة بما في الرياض من عدم الخلاف في ~~اعتبار الإشارة وان قال في الروض انه ذكرها بعضهم فلا أقل من عمل الأكثر ~~مضافا إلى أن المتعارف في الأخرس ابراز مقاصده بحركة اللسان أو اللهات أو ~~الشفتين مع الشارة باليد فقد ارجعه الشارع في تكلمه بالألفاظ المعتبرة في ~~عباداته معاملاته إلى ما اعتاده في ابراز ساير مقاصده ومن هذا الوجه ~~الاعتباري منضما إلى ظهور سياق الرواية في إرادة المثال من التلبية ~~والقراءة يظهر شمول الحكم لما نحن فيه واحتمال اختصاص الإشارة في الرواية ~~بمن لم يتمكن من تحريك اللسان فيكون جمعهما في الرواية باعتبار قسمي الأخرس ~~القادر على التحريك والعاجز عنة بعيد واما القسم الأول فالأقوى عدم ~~اعتبارها فيه بناء على المتبادر من الأخرس بحكم الغلبة هو غيره {واما} ~~الخرس الذي لا يعرف ان في الوجود الفاظا وأصواتا فان أمكن افهامه معنى ~~التكبير اجمالا افهمه وامر بعقد قلبه عليه الاجماع ظاهرا كما حكى على عدم ~~السقوط عنة وعدم القدرة على أزيد منه ومن تحريك اللسان والإشارة إلى ذلك ~~المعنى المستفاد وجوبها من الرواية المتقدمة المنجبرة بما عرفت من الاشتهار ~~المعتضدة بما مر من الاعتبار ولا يتوهم ان عقد القلب بالمعنى غير معتبر ~~بالنسبة إلى القادر على التلفظ وقصد المعنى تفصيلا فكيف يجب على العاجز ~~عنهما لان التلفظ باللفظ الدال بالوضع على المعنى المستلزم للقصد إلى ~~المعنى التفضيلي اجمالا يغنى عن الالتفات PageV00P093 # إليه تفصيلا وإذا تعذر الالتفات اجمالا إلى المعنى التفضيلي في ضمن اللفظ ~~الموضوع له تعين الالتفات تفصيلا إلى المعنى الاجمالي الذي افهمه لما عرفت ~~من أن المقصود الأصلي معنى التكبير مع أنه لولا اعتبار قصد المعنى هنا لم ~~يكن شئ يشار بإصبعه أو بيده إليه والتزام وجوب افهامه الصيغة اجمالا ms124 فيشير ~~إليها ليس بأولى من التزام وجوب افهام معناها لما عرفت من أن المقصود ~~الأصلي هو معنى التكبير وانه هو التبكير الحقيقي نعم لو تعذر افهام المعنى ~~افهم الصبغة اجمالا واعلم أنه يستحب افتتاح مطلق الصلاة ولو نافلة في وجه ~~قوى وفاقا لجماعة منهم المفيد و المحقق والشهيدان والحلى والمصنف قدس الله ~~اسرارهم في المقنعة والمعتبر والمنتهى والذكرى و الروض بسبع تكبيرات احديها ~~تكبيرة الافتتاح على المعروف عن غير والد المجلسي المحكي عنه كون الافتتاح ~~بمجموع ما يختاره من الثلث أو الخمس أو السبع الظاهر الاخبار مثل قوله (ع) ~~في رواية أبي بصير إذا افتتحت فكبر ان شئت واحدة وان شئت ثلثا وان شئت خمسا ~~وان شئت سبعا وكل ذلك مخبر عنك غير انك إذا كنت إماما لم تجهر الا بواحدة ~~ونحوها غيرها المحمولة بقرينة الاجماع على اتحاد التحريمة المنقولة عن ~~الأصحاب في البحار بعد حكاية القول المزبور عن والده والمدعى في كلام كل من ~~ادعى الاجماع على التخيير على إرادة بيان أصل استحباب التكبيرات والابتداء ~~بها في الصلاة بناء على معلومية كون الافتتاح منها هي المقرونة بالنية ~~{ويدل} عليه ما ورد في المستفيضة من استحباب جهار الامام بواحدة إذا الظاهر ~~أن فائدة الجهر علم المأمومين بدخول الامام في الصلاة وكيف كان فالمعروف ~~بين الأصحاب ان المصلى يتخير في السبع أيها شاء [قرتها] بالنية وجعلها ~~تكبيرة الافتتاح عند الأصحاب كما في المنتهى والذكرى وبلا خلاف كما عن ~~المفاتيح وشرحه والبحار ويدل عليه ذيل رواية السابقة وصحيحتي الحلبي فإذا ~~كنت إماما يجزيك ان تكبر واحدة تجهر فيها تسرستا وصرح جماعة كما عن المشهور ~~ان الأفضل جعلها الأخيرة وحكى عن الذكرى نسبته إلى الأصحاب وفي الحكاية نظر ~~{وكيف كان} ففي المدرك وكشف اللثام انه لم يعرف ماخذه لكن في شرح الروضة ~~لكاشف اللثام الاستدلال عليه برواية ابن أبي بصير وفيها بعد ذكر الدعاء بعد ~~التكبيرات الثلث بقوله اللهم أنت الملك الحق المبين والدعاء عقيب الاثنين ~~بقوله لبيك وسعديك وعقيب السادسة بقوله يا ms125 محسن قد اتاك المسئ قال (ع) ثم ~~تكبر PageV00P094 # للاحرام وفي الرضوي أيضا واعلم أن السابعة هي تكبيرة الاحرام وفي رواية ~~معوية بن عمار و عبد الله بن مغيرة وغيرهما ان التكبير في الفرائض الخمس ~~خمس وتسعون تكبيرة منها تكبيرات القنوت خمس ولا يقف التكبيرات على هلا ~~العدد الا إذا كان ما عدا واحدة من السبع خارجة عن الصلاة و جميع ذلك كاف ~~في الاستحباب المذكور مضافا إلى أنه ابعد عن طرو المبطل ولو لم يكن الا ~~فتوى جماعة بالاستحباب كفى ذلك فيه مضافا إلى أنه أحوط للخروج عن الخلاف ~~المحكي عن ظاهر المراسم والكافي من تعين جعلها الأخيرة وقد سبقهما على هذا ~~في الغنية مدعيا عليه الاجماع ولعله لظاهر ما ذكرنا من أدلة المشهور التي ~~لا تنهض دلالة لاثبات الوجوب مضافا إلى وهنها بما عرفت من دعوى الاتفاق على ~~التخيير بل معارضتها لظاهر الخبرين الواردين في علة زيادة [الست] على ~~تكبيرة الاحرام وهي ان الحسين (ع) كان إلى جنب النبي صلى الله عليه وآله ~~فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله فكبر الحسين (ع) قد كان قد ابطأ عن ~~الكلام حتى خافوا ان يكون (ع) أخرس فكرر صلى الله عليه وآله التكبير إلى ~~سبع وكبر الحسين (ع) ويظهر ذلك أيضا من غيرهما ولذلك حكم جماعة من متأخري ~~المتأخرين بتعين جعلها الأولى وهو كسابقة في الضعف لقصور الخبرين عن إفادة ~~الوجوب سيما في مقابلة اطلاقات التخيير المعتضدة بالاتفاقات المنقولة على ~~التخيير ولكن الأحوط جعلها الأخيرة أو الاتيان بما بعد التحريمة بقصد مطلق ~~الذكر {ولو كبر ونوى الافتتاح ثم كبر ثانيا كذلك} أي بنية انه الافتتاح ~~سواء قارنه نية الصلاة أم تجارة عنها على ما في جامع المقاصد لان مقارنة ~~النية شرط لصحة التكبيرة ولا لركنيتها {بطلت} الصلاة للزيادة الواقعة على ~~جهة التشريع فتبطل اتفاقا إذا تعمده واما إذا وقع سهوا فقيل لزيادة الركن ~~بناء على ما هو المسلم بينهم من بطلان الصلاة بريادة كنقيصة هذا كله إذا لم ~~ينو الخروج من ms126 الصلاة أو نواه وقلنا بعدم البطلان بنية الخروج والا كان ~~البطلان مستندا إليها فتنعقد الصلاة بالثاني ان قارنه النية ثم على تقدير ~~ابطال الثاني فلا ريب في عدم انعقاد الصلاة به وان قارنه نية الصلاة فان ~~كبر ثالثة مع نية الصلاة صحت وهذا في صورة تعمد زيادة الثاني واضح ضرورة ~~عدم تحقق الانعقاد بالتكبير المنهى عنه واما مع عدم النهى كما في حال السهو ~~أو النافلة بناء على عدم حرمة ابطالها فقد يشكل بأنه لا مانع من حصول ~~الامرين به الأبطال والانعقاد وقد يدفع بان بطلان التكبير الثاني لوقوعه في ~~حال الصلاة مانع PageV00P095 # عن تأثيره ضرورة عدم امكان التأثير في حال صحة الصلاة وهي انما تنتفى ~~باخر جزء من التكبير الثاني فكيف يتصور تأثيره بأول اجزائه للعقد والاحرام ~~وفيه نظر يعلم منه النظر في الحكم بفساد صلاة من زعم تمام صلاته فاحرم ~~لصلاة جديد نافلة أو غيرها مضافا في هذا الفرض إلى منع تحقق التكبير في ~~الفريضة المتلبس بها على أنه جزء منها {ويستحب رفع اليدين} بها وبباقي ~~التكبيرات سيما للامام بغير خلاف بين العلماء كما في المعتبر والمنتهى بل ~~علماء الاسلام كما عن جامع المقاصد و عن الصدوق انه من دين الإمامية لان ~~رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتل والتضرع فأحب الله ان يكون العبد في ~~وقت ذكره مبتهلا متبتلا متضرعا ولان في رفع اليدين احضار النية واقبال ~~القلب على ما قصد كما عن علل الفضل عن الرضا (ع) ولان زنية الصلاة رفع ~~الأيدي عند كل تكبيرة كما في الخبر المحكي عن مجمع البيان في تفسير قوله ~~تعالى وانحر خلافا للمحكى عن السيد فأوجبه عند كل تكبيرة جاعلا له من ~~منفردات الامامية متمسكا بظاهر الامر به في الكتاب والسنة المحمول على ~~الندب لقرائن كثيرة تظهر من الاخبار كالمتقدم عن العلل والمجمع وكرواية علي ~~بن جعفر (ع) الصحيحة على الامام ان يرفع يده في الصلاة وليس على غيره فإنه ~~لا مناص عن حملها على الاستحباب المؤكد سيما وان أرده الوجوب ms127 النفسي في ~~التكبيرات سيما في المستحبة منها بعيدة والحمل على الندب أولي من الوجوب ~~الشرطي ولعل السيد أراد من الوجوب تأكد الاستحباب لأنه جعله من منفردات ~~الامامية الذين لم يعرف القول بالوجوب عن واحد منهم الا الإسكافي في خصوص ~~تكبيرة الاحرام لظاهر بعض الأخبار في خصوص التحريمة وكيف كان فيستحب على ~~المختار ان يكون الرفع إلى {شحمتي اذنيه} كما عن كثير من الأصحاب بل عن ~~المحكي عن الخلاف الاجماع عليه ويدل عليه المحكي عن الرضوي واستدل عليه في ~~المعتبر برواية أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال إذا افتتحت وكبرت فلا ~~يتجاوز اذنيك ونحوها حسنة زرارة بابن هاشم وفي صحيحة صفوان قال رأيت أبا ~~عبد الله (ع) إذا كبر في الصلاة يرفع يديه حتى يكاد يبلغ اذنيه وفي صحيحة ~~معوية بن عمار قال رأيت أبا عبد الله (ع) حين يفتتح الصلاة يرفع يديه أسفل ~~من وجهه قليلا وفي صحيحة ابن سنان يرفع يديه حيال وجهه ومثلها رواية منصور ~~بن حازم بزيادة قوله واستقبل القبلة ببطن كفيه وفي رواية اصبغ بن بناته عن ~~أمير المؤمنين (ع) في تفسير قوله تعالى وانحر معناه ارفع يديك إلى النحر ~~ولكن في رواية عمر بن يزيد و عبد الله بن سنان تفسيره برفعهما حذاء ~~PageV00P096 # الوجه ونحوهما في التفسير رواية جميل بزيادة استقبال القبلة باليدين وعن ~~الشيخ ان بالرفع إلى المنكبين رواية عن أهل البيت ويستفاد من مجموع هذه ~~الأخبار بعد ملاحظة مطلقات الرفع التخيير بين الكل واستحباب أصل الرفع بناء ~~على عدم حمل المطلق على المقيد في السنن والآداب أو بناء على التسامح بمجرد ~~احتمال دلالة المطلقات على استحباب المسمى وكون اخذ القيود مستحبا في مستحب ~~ثم المشهور في كيفية الرفع بل في المنتهى وعن المعتبر ما يظهر منه الاتفاق ~~عليه الابتداء بالرفع عند ابتداء التكبير والانتهاء عند الانتهاء لأنه ~~الظاهر من الرفع وقت التكبير أو الرفع بالتكبير الوارد كل منهما في ~~الروايات والظاهر كفاية المقارنة العرفية وعن بعض ان التكبير بعد الرفع ~~وقيل ms128 الارسال لظاهر الحسنة إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا ~~ثم كبر ثلث تكبيرات عن ثالث انه حال الارسال قيل لعله لدعوى ان المراد من ~~البسط في الرواية هو الارسال ثم إن المحكي عن الأكثر بل عن بعضهم ان الظاهر ~~اتفاقهم عليه استحباب ضم ما عدا الابهام من الأصابع ان المحكي عن البحار عن ~~كتاب زيد النرسي عن أبي الحسن (ع) انه فرق بين الأربع وبين [الخنضر] ~~والظاهر أنه شاذ كما عن المصابيح واختلفوا في تفريق الابهام وضمه إلى ~~الأربع فعن الإسكافي والمفيد والسيد والقاضي و الحلى التفريق وجعله في ~~الذكري أولي ثم قال والكل منصوص انتهى ولعل مستند القول بالضم ظاهر رواية ~~حماد الدالة على أنه (ع) ارسل يديه على [فخديه] قد ضم أصابعه فان الظاهر ~~منها بقرينة ورودها في بيان حدود الصلاة الكاملة كون الضم كالارسال مقدمة ~~للرفع مضمومة الأصابع مع أنه لو فرقه في حال الرفع لحكاه حماد مقدمة ويدل ~~عليه أيضا صدر رواية زيد النرسي المتقدمة ولا يقدح فيه شذوذ ذيلها واما ~~التفريق فلم أعثر له على مستند كما اعترف به بعض ويستحب اسماع الامام لمن ~~خلفه تكبيرة الاحرام ليقتدوا به إذ لا يعتد بتكبيرهم قبله كما عن المشهور ~~وفي المنتهى لا نعرف فيه خلافا لعموم ما ورد من استحباب اسماع الامام من ~~خلفه ما يقوله ولا ينبغي المناقشة بعدم كونه إماما قبل التحريمة بعد ما ~~اطلق عليه ذلك مثل قوله إذا كنت إماما يجزيك ان تكبر واحدة تجهر فيها وقوله ~~في رواية ابن أبي بصير إذا كنت إماما لم تجهر الا بتكبيرة ونحوهما وقد ~~يستفاد من هذه الرواية كالمحكى من مداومة النبي صلى الله عليه وآله استحباب ~~الاخفات بالبواقي ويسر المأموم لعموم لا ينبغي لمن خلفه ان يسمع الامام ~~شيئا وتخيير المنفرد للاطلاق وعن الجعفي استحباب الجهر له للنبوي الضعيف ~~سندا ودلالة وينبغي PageV00P097 # عدم المد بين الحروف كمد الألف التي بين اللام والهاء بحيث يخرج عن ~~مقداره الطبيعي أو مد همزة لفظ الجلالة بحيث ms129 لا يخرج إلى الاستفهام أو ~~اشباع فتحة الباء بحيث لا يخرج إلى اكبار الذي هو جمع كبر بالتحريم وهو ~~الطبل الذي له وجه واحد والا بطل ان قصدهما اجماعا وعلى الأقوى ان لم ~~يقصدهما وفالجماعة منهم الشارح في الروض معللا بأنه لا اعتبار للقصد في ~~دلالة اللفظ على معناه الموضوع له وفيه مع منع دلالة اللفظ على المعنى ~~المغاير للتكبير مع عدم قصده الا إذا لم يكن التلفظ به للتكبير جاريا على ~~القانون العربي والا فان قلنا بورود الاشباع في الحركات في لغة العرب إلى ~~أن ينتهى إلى الحروف كما في المنتهى كان اللفظ من حيث الهيئة مشتركا بين ~~اسم التفضيل والجمع فلا بأس به ما لم يقصد المعنى الأخر فالعمدة في المنع ~~وجوب الاقتصار على المتيقن وعدم التعدي إلى غيره وإن كان موافقا للقانون ~~ومنه يعلم وجه المنع عن ذكر المفضل عليه مثل قوله من كل شئ من أن يوصف وان ~~فسر بهما في الاخبار كما في القواعد وغيره وفيه نظر لان الزيادة لا يخرج ~~المزيد عليه عن الهيئة الموظفة ومنه يعلم قوة جواز عطف شئ اخر مثل قوله أجل ~~وأعظم خلافا للعامة الطباطبائي في الموضعين وكذا زيادة مد الألف بين اللام ~~والهاء المحكوم في كلام المحقق والمصنف وغيرهما قه؟ باستحباب تركه لأنها ~~أيضا لا تخرج عن توفيقية الهيئة بل الحكم بتوقيفية مثل هذه الخصوصيات ~~مستلزم للحرج الشديد مضافا إلى منع الدليل على اعتبارها لانصراف الإشارة في ~~قوله هكذا أصل إلى غير هذه الخصوصيات فينفي وجوبها باطلاق هذا الامر ومما ~~ذكرنا أيضا يعلم جواز اظهار ضم الراء وعدم وجوب الجزم وإن كان أقوى في ~~الاعتبار من سابقه الا ان ظاهر قوله صلى الله عليه وآله التكبير جزم ~~الاستحباب كما في الروض والمفاتيح وعن غيرهما وعن بعض اتفاق الأصحاب عليه ~~{الرابع} من الواجبات {القراءة وتجب الحمد} اجماعا محققا ومستفيضا في ~~الفريضة {السنائية} بل الأحادية كصلاة الاحتياط والمنذورة على الأقوى {وفي ~~الأوليين} باليائين المثناتين وهو الأشهر كما في الروض ويجوز بالتاء ms130 تثنية ~~أوله كما في الروض وشرح الروضة وهي مؤنث أول الأسمى كما أن الأولى مؤنث أول ~~الوصفي كما عن أبي حيان في الارتشاف فظهر ما في جامع المقاصد من عدم ~~استعمال الأولة وكيف كان فليست قرائة الفاتحة ركنا على المشهور بل عن ~~الخلاف دعوى الاجماع ويدل عليه الأخبار المستفيضة الدالة على عدم الإعادة ~~بنسيان PageV00P098 # ما عدا الخمسة كما في قوله (ع) لا تعاد الصلاة الا من خمسة أو بنسيان ~~خصوص القراءة مثل ما في ورد في ناسي القراءة في صلاته تارة أليس قد أتممت ~~الركوع والسجود قال بلى قال تمت صلاتك واخرى إذا حفظت الركوع والسجود تمت ~~صلاتك وما ورد من أن القراءة سنة كما يظهر من صحيحة ابن سنان من الله فرض ~~من الصلاة الركوع والسجود وصرح به في صحيحة بن مسلم بزيادة ومن نسى القراءة ~~فقد تمت صلاته وبذلك ظهران القول بالركنية كما عن محكى الشيخ وعن التنقيح ~~نسبة إلى ابن حمزة وان قال بعض انى لم أجده في وسيلة ضعيف جدا وان دل عليه ~~ظاهر النبوي المشهور لا صلاة الا بفاتحة الكتاب المصرح به في صحيحة ابن ~~مسلم من أن تارك القراءة لا صلاة له الا ان يبدأ بها في جهر أو اخفات وكذا ~~رواية سماعة {ثم إن مقتضى} بعض ما تقدم من أدلة المختار اختصاص البطلان ~~بصورة تعمد الترك المتبادر منه القصد إليه مع العلم بالوجوب نعم الجاهل به ~~عندهم كالعامد دون الجاهل بالموضوع الذي يتركها لاعتقاد عدم الوجوب في خصوص ~~الموضع مثل ما لو صلى نية الاقتداء فبان عدم الامام أو فقد شرط من الشروط ~~المطلقة للجماعة أو زعم أن الامام في إحدى الأوليين فلم يقرء فتبين بعد ~~الركوع انه كان في غيرهما ومثله ما إذا صلى رجلان نوى كل منهما الايتمام ~~بصاحبه مع أن الصحة فيما قبل السئلة الأخيرة ثابته من غير هذه الجهة إما في ~~الأولتين فلما دل على عدم إعادة الصلاة خلف الكافر بعد تبين كفره فان فحواه ~~يدل على عدم الإعادة ms131 خلف من تبين عدم ايتمامه فإذا انضم ذلك آل ما ورد من ~~الامام المخالف قدام المأمور بمنزلة الجدار بمعنى ان وجوده كعدمه غير مؤثر ~~دل على صحة الصلاة مع عدم الامام أو فساد الايتمام فتأمل واما في الثالثة ~~فلان المأموم وإن كان حال قيام الامام مخاطبا بالقرائة بناء على وجوبها على ~~المأموم المسبوق الا ان ذلك المكلف سقط عنه عند ركوع الامام وتعين عليه ~~المتابعة في الركوع ولذا لو تبين له ذلك في حال قيامه وركوع الامام لم تجب ~~القراءة عليه ووجب المتابعة في الركوع وتمام الكلام في باب الجماعة وكيف ~~كان فيشكل ما ذكرنا في أصل المسألة بان ظاهر كلام جماعة كالفاضلين ~~والشهيدين وغيره بطلان الصلاة في المسألة الأخيرة معللين بترك القراءة ~~وأيدوه برواية السكوني الواردة في المسألة ولعله الدعوى صدق تعمد الترك ~~عليه المبطل فتوى ونصا فان التعمد قد يكون للعصيان وقد يكون للجهل بالحكم ~~أو الموضوع والتبادر المدعى ممنوع فالأقوى البطلان مطلقا كبطلان النافلة مع ~~تركها فيها أيضا PageV00P099 # على المشهور بل المعروف عن غير المصنف في التذكرة لاطلاق أكثر ما تقدم ~~مضافا لأي قاعدة اتحاد النافلة والفريضة في الأجزاء والشروط الا ما خرج ~~وتوقيفية النافلة والنبوي المرسل كل صلاة لا يقرء فيها بفاتحة الكتاب فهى ~~[خداج] أي ناقص ويشعر به أيضا رواية إسماعيل بن جابر أو ابن سنان قال قلت ~~له أقوم أخبر الليل وأخاف الصبح فقال اقرأ الفاتحة واعجل واعجل فان التأكيد ~~في الاعجال مع الامر بتمام الفاتحة في ضيق الوقت الذي قد ويرخص [لأحبه انى] ~~ترك بعض واجبات الصلاة ظاهر في وجوبها في س النافلة بمعنى اعتبارها فيها ~~فظهر ضعف ما حكى عن التذكرة ورجع عنه في المختلف كما قيل من عدم وجوبها ~~فيها ولعله لعموم المنزلة في قوله (ع) ان النافلة بمنزلة الهدية متى ما اتى ~~بها قبلت حيث إن النقص من الهدية لا يوجب عدم قبولها بناء على أن قوله متى ~~ما اتى بها قبلت ليس مقيدا للمنزلة بل هو من الاحكام المتفرعة ms132 عليها ورواية ~~علي بن أبي حمزة الضعيفة قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن الراحل المستعجل ما ~~الذي يجزيه في النافلة قال ثلث تسبيحات في القراءة وتسبيحه في الركوع ~~وتسبيحة في السجود والعمل على المشهور ويجب فيما ذكر من الفريضة بعد الحمد ~~قرائة سورة كاملة على الأشهر بين من تقدم وتأخر وعن الانتصار والغنية ~~والوسيلة وشرح القاضي للجمل الاجماع عليه بل وعن الصدوق وعن الخلاف ~~والمبسوط نسبة إلى ظاهر روايات أصحابنا ومذاهبهم مثل رواية يحيى بن عمران ~~الهمداني انه كتب إلى ابن أبي جعفر (ع) يسئله عمن ترك البسملة في السورة ~~فكتب (ع) يعيد وحسنة عبد الله بن سنان بابن هاشم عن أبي عبد الله (ع) قال ~~للمريض ان يقرء في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ويجوز للصحيح في قضاء صلاة ~~التطوع بالليل والنهار ومفهوم صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال لا باس ~~بان يقرء الرجل بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين إذا ما أعجلت به حاجة ~~أو تخوف شيئا وما ورد في المعتبر ما في باب الجماعة من المر مسبوق بقرائة ~~أم الكتاب وسورة فإن لم يدرك السورة تامة اجزه أم الكتاب وما روي عن الفضل ~~بن شاذان عن الرضا (ع) انما أمر الناس بالقرائة في الصلاة لئلا يكون القران ~~مهجورا مضيعا وليكن محفوظا مدروسا ولا يضمحل ولا يجهل وانما بدء بالحمد في ~~كل قرائة دون سائر السور لأنه ليس شئ من القران والكلام جمع فيه من جوامع ~~الخير والحكمة بما جمع في سورة الحمد إلى آخره وما رواه الشيخ في الصحيح عن ~~معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله (ع) اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ~~PageV00P100 # في فاتحة الكتاب قال نعم قلت فإذا قرأت الفاتحة اقرأ بسم الله الرحمن ~~الرحيم مع السورة قال نعم فان السؤال في المقامين انما هو عن وجوب قرائة ~~البسملة والا فجوازها بل استحبابها غير قابل للسؤال ويؤيد هذه الروايات ~~روايات أخرى كثيرة جدا مثل ما يظهر منه اعتقاد الراوي لوجوب السورة وتقرير ~~الإمام ms133 (ع) إياه كروايتي علي بن جعفر عن أخيه والصيقل عن أبيه صلوات الله ~~عليهما المسؤول فيهما عن اجزاء فاتحة الكتاب وحدها مع الاستعجال وصحيحة ~~محمد بن مسلم المتقدمة في تارك الفاتحة وفيها بعد قوله لا صلاة له الا ان ~~يبدأ بها في جهرا أو اخفات قلت فأيهما أحب إليك إذا كان خائفا أو مستعجلا ~~يقرء سورة أو فاتحة الكتاب قال فاتحة الكتاب ومضمرة محمد بن إسماعيل أكون ~~في طريق مكة فتزل للصلاة في مواضع فيها الاعراب أتصلي المكتوبة على الأرض ~~تقرأ أم الكتاب وحدها أم نصلى على الراحلة فنقرء فاتحه الكتاب والسورة فقال ~~إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة وغيرها وإذا قرأت الحمد والسورة أحب إلى ~~ولا ارى بالذي فعلت بأسا وربما يستدل على المطلب بنفس الامر الإمام (ع) ~~بالصلاة على الراحلة للحرمة اجماعا مع الاختيار لمراعاة السورة وفيه نظر ~~لأن الظاهر أن امره بذلك من جهة ثبوت أصل الخوف هناك المستفاد من قوله فتزل ~~للصلاة في مواضع فيها الاعراب وان تفاوتت مراتبه بالاقتصار على الفاتحة أو ~~زيادة السورة عليها فان هذا المقدار لا يوجب الاختلاف في أصل الخوف وعدمه ~~فكان الامام ودعه عما اعتقد من جواز الصلاة مخففة في منازل الخوف تخفيفا ~~للخوف ونهاه عن النزول لأجل الصلاة في مثل تلك المنازل وفي الرواية قرائن ~~على ما قلنا كما لا يخفى ومثل ما دل على حرمة العدول بعد النصف الظاهرة في ~~وجوب الاتمام ومثل ما ورد في بيان كيفية صلاة الآيات وكميتها لزرارة ومحمد ~~بن مسلم السائلين عنهما بقولهما كم هي ركعة وكيف يضلهما فقال عشر ركعات ~~وأربع سجدات تفتتح الصلاة بتكبيرة وتركع بتكبيرة حيث إنه لم يتعرض لوجوب ~~السورة ولا الفاتحة فيها مع وجوبهما فيما كما دلت عليه ذيل هذه الرواية ~~وغيرها فقد أحال ذلك على علم السائل بوجوب السورة كالفاتحة في كل فريضة ~~وكذا ما ورد في بيان صلاة العيدين مع وجوب السورة فيهما كما اعترف به بعض ~~منكري وجوبها في غيرها مدعيا عليه الاجماع إلى غير ms134 ذلك مما تعف عليه ~~المتتبع كيف ويكفى في مثل المسألة التي لا يبعد في مثلها لزوم الاحتياط ~~تحكيما PageV00P101 # لقاعدة الشغل واحد مما قدمناه من الاخبار بعد الاعتضاد والانجبار ~~بالاجماعات المستفيضة المعتضدة بالشهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى ~~ندرة المخالف لرجوع المحقق والمصنف قدس سرهما على تقدير تسليم ميله إليه في ~~المنتهى عنه في كتبهما المتأخرة واضطراب العبارة المحكية عن خلاف الشيخ ~~مضافا إلى نسبة الوجوب فيه إلى ظاهر روايات الأصحاب ومذاهبهم مع احتمال ان ~~يكون اورد في النهاية مضمون بعض الأخبار الدالة على عدم الوجوب ايراد ~~الاعتقاد كما ينادى به الحلى في كثير من الموارد فلم يبق الا الإسكافي ~~والديلمي مع أن الغالب كما قيل مطابقة فتوى الأول منهما لفتاوى العامة حتى ~~أنه في الرياض كثيرا ما يجعل فتواه قرينة على حمل الخبر الموافق لها على ~~التقية كما اتفق ذلك فيما نحن فيه على تقدير فتواه بعدم الوجوب والا ~~فالمحكى عنه ظاهر في جواز التبعيض لا ترك السورة رأسا نعم حكى عن ظاهر ~~العماني حيث قال وأقل ما يجزى في الصلاة من القراءة عند آل الرسول صلى الله ~~عليه وآله فاتحة الكتاب مع أنه حكى عنه في المختلف على ما قيل القول ~~بالوجوب فلعله أراد أقل المجزى بالنسبة إلى الجميع حتى المستعجل وخائف ضيق ~~الوقت فلم يبق فيما استقر عليه صريح أداء المتقدمين والمتأخرين إلى زمان ~~صاحب المدارك الا الديلمي نعم تبعه صاحب المدارك وجماعة ممن تأخر عنه ~~لصحيحة ابن رئاب والحلبي أو صحيحتها بناء على التعدد عن الصادق (ع) ان ~~فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة المحمولة على صورة العذر كما تقدم ~~وصحيحتي سعد بن سعد وزرارة الدالتين على جواز التبعيض المحمولتين على ~~النافلة وما ورد من تبعيض الصادقين عليهما السلام في صلاتهما وحمل على ~~التقية بقرنية قول الصادق (ع) بعد الصلاة انما أردت ان أعلمكم و وقوله (ع) ~~بعد السؤال عن فعل أبيه (ع) انما صنع ذا ليفقهكم ويعلمكم وعلى أحد هذه ~~المحامل الثلاثة تحمل جميع ما ms135 ورد في هذا الباب من التبعيض الدالة بضميمة ~~الاجماع المركب المدعى في كلام بعض على عدم وجوب السورة اغماضا عما يظهر من ~~المحكي عن الإسكافي ولو سلم تعارض أحدهما مع احتمال حمل اخبار المختار على ~~الاستحباب بناء على تمشيه في جميعها كفى في الترجيح مطابقة الأصحاب و ~~موافقة الكتاب ومخالفة الكلاب كالشافعي وغيره من الجمهور كما في المعتبر ~~والمنتهى مع كونه مقتضى الاحتياط اللازم هنا أو المطلوب في كل باب ثم إن ~~الخلاف في المسألة على ما في المعتبر والمنتهى والمدارك منحصر في الفرائض ~~مع الاختيار وسعة الوقت وامكان التعلم وصرحوا بعدم الخلاف في غير ذلك ~~PageV00P102 # فلا يجب في النوافل بالنص ومنه ما ورد في صلاة الاحتياط والاجماع نقله ~~الا إذا اخذ السورة المطلقة أو سورة خاصة في كيفيتها فلا تشرع من دونها الا ~~ان يقصد بها امتثال مطلق الامر بالنافلة لا النافلة الخاصة وكذا لا يجب مع ~~الاضطرار ولو بان يشق عليه لمرض يطلب معه تخفيف الصلاة لحسنة ابن سنان ~~المتقدمة في أدلة المشهور واطلاق المريض فيها محمول بل منصرف إلى ما ذكرنا ~~وفي كشف اللثام دعوى النص والاجماع على خروج المريض والمستعجل وظاهره ككثير ~~من النصوص المتقدمة كفاية مطلق الاستعجال لغرض ديني ولو لم يبلغ حد الوجوب ~~أو دنيوي ولو لم يبلغ حد الاضطرار ولا باس به بعد قيام الدليل عليه الرافع ~~لاستبعاد كون مطلق الحاجة عذرا في ترك الواجب وفي الحكم بترك السورة ~~لمتابعة الامام في الركوع بجواز نية الانفراد في جميع الأحوال ايماء إلى ~~ذلك وإن كان المتابعة عذرا في ترك ما هو أهم من السورة كالفاتحة وبدلها كلا ~~أو بعضا إذا فات بهما لحوق الامام في الركوع ومن فحوى ما ذكرنا يعلم سقوط ~~السورة مع ضيق الوقت بحيث يخرج الوقت بقرائته وان أدرك منه ركعة فان ادراك ~~مجموع الصلاة في وقتها غرض مطلوب للعقلاء والمتدينين مضافا إلى اطلاق نفى ~~الخلاف في الكتب المتقدمة وعن الحدائق ومع ذلك فالحكم لا يخلوا عن اشكال لو ~~هن نفى ms136 الخلاف بمصير بعض ناقليه كالمصنف قدس سره في التذكرة إلى عدم السقوط ~~وتردد في النهاية وقواه في جامع المقاصد وكانه مال إليه في شرح الروضة واما ~~الوجه المذكور فيشكل بان مرجع ادراك مجموع الصلاة في وقتها إن كان إلى ~~الغرض الدنيوي أو الديني المندوب فهو على تسليمه فرضا لا يوجب أزيد من ~~الرخصة والمقصود الغريمة وإن كان إلى الغرض الديني الحتمي فهو فرع الامر ~~بادراك الصلاة في الوقت وهو بعد فرض السورة جزء منها ممنوع ضرورة عدم جواز ~~الامر بفعل في وقت يقصر عنه وسقوط السورة حينئذ عين محل الكلام وأهمية ~~الوقت انما هي بالنسبة إلى الشرائط الاختيارية دون الأجزاء الا ان يتمسك ~~بفحوى تقديم الوقت على كثير من الشرائط التي علم أنها أهم في نظر الشارع من ~~السورة مع أن دعوى الاتفاق على المسألة في المعتبر والمنتهى وعن غيرهما مما ~~لا مساغ لردها مضافا إلى امكان منع دلالة أدلة وجوب السورة على وجوبها في ~~المقام ويتخير المصلى في الزائد على الأوليين بين قرائة الحمد وحدها من غير ~~سورة وبين التسبيح باجماع علمائنا كما في ظاهر المنتهى والذكرى والروض ~~PageV00P103 # والمدارك وعن الخلاف والمختصر والمهذب وجامع المقاصد وارشاد الجعفرية ~~والمفاتيح وبلا خلاف كما عن السرائر والبحار والاخبار به قريب من التواتر ~~بل هي متواتره عن أهل البيت (ع) كما في المعتبر والمنتهى ثم إن معقد هذه ~~الاجماعات هو المنفرد واما غيره فسيأتي الخلاف فيه في باب الجماعة نعم عن ~~الخلاف ان من نسى القراءة في الأوليين فالقراءة له أحوط وفي محكى التنقيح ~~عن الشيخين تعين القراءة حينئذ وفي الروض انه مال إليه في الخلاف وعن ~~المبسوط ان في رواية تعين القراءة لكن الموجود من الروايات بأيدينا ما يدل ~~على خلاف ذلك كقوله (ع) لمن نسى القراءة في الأوليين انى أكره ان اجعل اخر ~~صلاتي أولها وكيف كان فاختلف في التسبيح كما وكيفا فالأشهر كما عن المقاصد ~~العلية والأكثر كما عن مجمع الفائدة كفاية أربع تسبيحات صورتها سبحان الله ~~والحمد لله ولا ms137 إله إلا الله والله أكبر لصحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر ~~(ع) ما يجزى من القول في الركعتين الأخيرتين قال إن تقول سبحان الله والحمد ~~لله ولا إله إلا الله والله أكبر وفي خبر محمد بن حمزة في علة فضل التسبيح ~~ان النبي صلى الله عليه وآله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله ~~[فلاهش] فقال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فلذلك صار ~~التسبيح أفضل من القراءة والخدشة في الأولى كما في كشف اللثام بأنه يمكن ان ~~يكون بياننا لاجزاء ما يقال لا عددها كاحتماله في الثانية ليس في محلها ~~وبها تقيد اطلاق ما دل على كفاية مطلق الذكر كما في رواية علي بن حنظلة أو ~~مطلق التسبيح والتحميد كما في صحيح ابن زرارة أو بزيادة التهليل والتكير ~~ونقصان التحميد كما في حسنة زرارة بابن هاشم أو مع نقصان التهليل كما في ~~رواية الحلبي مع أن ذكر الجميع كذكر مطلق التسبيح في كثير من الاخبار إشارة ~~اجمالية إلى ذكر المعهود كالإشارة بالقرائة إلى خصوص الفاتحة واما ما دل ~~على أن أدنى ما يجزى هو سبحان الله ثلثا كما في رواية فهو محمول على صورة ~~الضرورة جمعا كما أن صحيحة زرارة المحكية عن أول السرائر عن كتاب حريز عن ~~أبي جعفر (ع) قال لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات ~~المفروضات شيئا إما ما كنت أو غير امام قلت فما أقول فيها فقال إذا كنت ~~إماما أو وحدك فقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلث ~~مرات ثم تكبر وتركع محمولة على الاستحباب نظرا إلى أن السؤال ليس عما يجب ~~قوله في الأخيرتين لان نهيه (ع) عن القراءة فيها ليس للتحريم قطعا فالسؤال ~~عما ينبغي ان يقال بدل القراءة فلا يدل على تعيين الذكر فظهر ضعف ما عن ~~النهاية الاقتصار والعماني والتلخيص والبيان والمهذب من وجوب التسبيحات ~~الأربع ثلثا وقد رجع عنه الشيخ في المبسوط وكذا الشهيد في ms138 اللمعة والدروس ~~والمحكى عن العماني في المعتبر والمنتهى القول بالعشر نعم اختاره غير واحد ~~ممن قاربنا عصرهم وقد روى هذا الصحيح عن الصدوق بحذف التكبير وزيادة قوله ~~تكمله تسع تسبيحات ونحوه في الحذف ما عن مستطرفات السرائر مع ابدال الزيادة ~~بقوله PageV00P104 # ثلث مرات وهذا أيضا مما يوهن التمسك بها للقول بالأنثى عشر مضافا إلى ذكر ~~الرواية في المعتبر والمنتهى عن كتاب حريز مطابقا لما في المستطرفات ولأجل ~~ذلك كله يقوى الظن بزيادة التبكير فيما رواه الحلى في باب الصلاة من ~~السرائر سيما مع حكاية القول بالتسع عن حريز وحكاية القول بالعشر عن الحلى ~~واما التمسك للتسع فهو وإن كان حسنا من جهة ترجيح ما في المستطرفات أو كتاب ~~الصدوق الا ان مثل هذا الاضطراب في المتن يمنع عن مكافئة الرواية لما تقدم ~~من صحيحة زرارة مضافا إلى انها لا تدل على الوجوب والى اعتضاد الصحيحة بما ~~دل على ثبوت التكبير في هذا الذكر ولعله لهذا اختار جماعة وجوب تكبير واحد ~~زائدا على التسع بعدها إما للأدلة الخارجية واما لجعل التكبير في قوله ثم ~~تكبر وتركع ما عدا تكبيرة الركوع المستغنى عن ذكرها هنا بمعلومية ثبوتها ~~للركوع لكنه أيضا خلاف الظاهر كما لا يخفى وإن كان ظاهر عطف التكبير على ~~التسبيح يعطى الوجوب والأدلة الخارجية الدالة على وجوب التكبير انما تؤيد ~~صحيحة المختار ولا تقيد هذه الا على أن يكون التكبير عقيب كل من التسبيحات ~~الثلث ليقع جوابا لما تضمنه الرواية من السؤال عما ينبغي ان يقال لان ~~الاثني عشر منتهى الاستحباب على المعرف عن غير العماني القائل باستحباب ~~الخمس والسبع الذي لا يعمل عليه الا لمتابعة هذا الشيخ العظيم الشأن في ~~استحباب ذكر الله كما في الذكري تسامحا في طرق السن ثم إن لأصحابنا رضوان ~~الله عليهم في ترجيح التسبيح على القراءة مطلقا كما عن العماني وظاهر ~~الصدوقين والحلى وجملة من متأخري المتأخرين أو القراءة مطلقا كما عن الحلبي ~~واللمعة والمدارك أو للامام مطلقا والتسوية في غيره كما في الشرايع ms139 وعن ~~غيره أو التسبيح للمأموم كما عن المنتهى والمنفرد كما عن الدروس أو ان تيقن ~~دخول مسبوق معه كما عن الإسكافي وغيره أقول منشاها اختلاف الاخبار واختلاف ~~وجوه الجمع بينها ثم إن المعروف عدم وجوب الاستغفار وفي المنتهى الأقرب انه ~~ليس بواجب ولعله في مقابل الروايات المخالفة مثل ظاهر قوله (ع) في صحيحة ~~عبيد بن زرارة بعد السؤال عن ذكر الأخيرتين فتسبح وتحمد لله وتستغفر لذنبك ~~وان شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء فان عطف الاستغفار على الواجب ظاهر ~~في وجوبه مضافا إلى تعليل اجزاء الفاتحة بكونها تحميدا ودعاء مع أن الدعاء ~~في المبدل ليس الا الاستغفار الا ان يقال المراد اشتمالها على ذكر المبدل ~~وزيادة ومثل قوله (ع) في حسنة زرارة بابن هاشم مشيرا إلى ما عدا الأولين ~~سبع ركعات هي سنة ليس فيهن قرائة انما هو تسبيح وتكبير و PageV00P105 # تهليل ودعاء ونحوها غيرها ومن ظريف ما رشح من فلم السيد الداماد في ~~رواشحه توجيه الصحيحة الأولى طاعنا على من مال إلى وجوب الاستغفار من ~~معاصريه أو احتاط به لأجلها بان الواو بمعنى حتى والمراد كون الاستغفار ~~غاية للتسبيح والتحميد والأحسن حمل الروايتين على استحباب الدعاء بقرينة ~~خلو غيرهما الوارد في مقام البيان عنه على كثرتها {ثم إنه ان قلنا} بوجوب ~~الاستغفار فهو عقيب الذكر فان أوجبنا تكراره ثلث مرات كرر عقيب كل مرة لأنه ~~مقتضى تقييد مطلق التسبيح المستعقب للاستغفار بالتكرار {والأقوى وجوب ~~الترتيب} بين الاذكار الأربعة وفاقا للمشهور كما عن جامع المقاصد بل ~~الموالاة أيضا لظاهر الصحيحة المتقدمة وفي المعتبر الأشبه عدم وجوب الترتيب ~~لورود بعض الروايات بتقديم التحميد و هو حسن ما استوجهه من جواز العمل بكل ~~ما ذكر من الروايات {وهل يجوز العدول} عن كل واحد من القراءة والتسبيح إلى ~~الأخر قولان من الأصل وكون الذكر والقرآن لا يقدح زيادتهما ومن انه ابطال ~~[لل؟ ول] كما في الذكرى بل موجب للزيادة عمدا لأنه نوى بالأول الجزئية وفي ~~كلا الوجهين نظر يعلم ما تقدم في تضاعيف ms140 المسائل والظاهر عدم اعتبار نية ~~قصد تعيين أحدهما بل يجزى ما جرى منهما على لسانه بنية الصلاة المركوزة ولو ~~قصد تفصيلا أحدهما فاستبق لسانه إلى الآخر فإن كان من غير نية فيجب ~~استينافه أو غيره وإن كان لغفلته عن القصد التفضيلي وكان الاتيان بما سبق ~~لسانه بنية الصلاة المركوزة أجزء لما مر نعم في بعض الروايات الواردة في ~~سجدتي السهو رجحانهما فيما إذا أردت ان تقرأ فسبحت وإذا أردت ان تسبح فقرات ~~فان ظاهره وجوب الرجوع إلى ما أراد بقرنية قوله قبلها إذا أردت ان تقوم ~~فقعدت أو أردت ان تقعد فقمت الا ان يحمل القراءة مقام التسبيح على ما لا ~~يجرى عنه كالسورة وابعاضها وابعاض الفاتحة والمشهور وجوب الاخفات في هذا ~~الذكر وعن الغنية الاجماع عليه للاحتياط ولعموم البدلية المستفادة من مثل ~~قوله (ع) في صحيحة عبيد بن زرارة وان شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء ~~حيث دلت على أن اجزاء الفاتحة لكونها من افراد التحميد والمفروض ثبوت ~~الاخفات في الفاتحة لما سيجئ فلولا اتحاد الفاتحة مع التسبيح في الكيفية لم ~~تكن العلة في اجزاء الفاتحة مجرد كونا فردا من التسبيح بل هو مع كونه بوصف ~~الاخفات ولما شهد به في الذكرى من ورود عموم النص بالاخفات ولصحيحة زرارة ~~في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه إلى آخره بناء على ترك لفظ القراءة ~~فيها وان اشتملت رواية أخرى لزرارة عليها ولا شك ان التسبيح مما لا ينبغي ~~الجهر فيه للاتفاق ظاهرا PageV00P106 # على رجحان الاخفات فيه ولرواية علي بن يقطين المصححة قال سئلت أبا الحسن ~~(ع) عن الركعتين [اللتين يضمنت] فيهما الامام أيقرأ فيهما بالحمد وهو امام ~~تقيدى به قال إن قرأت فلا بأس وان سكت فلا بأس والظاهر أن المراد بالركعتين ~~هما الأخيرتان وقد اعتقد السائل ان الموظف فيهما الاخفات وقرره الإمام (ع) ~~وجميع الوجوه لا يخلوا عن نظر فالعمدة هو الاجماع المعتضد بالشهرة العظيمة ~~حيث لم يخالف في المسألة الا الحلى المصنف قدس سره في بعض كتبه ms141 وما عن موجز ~~الحاوي نعم قواه غير واحد من متأخري المتأخرين مثل أصحاب الذخيرة والبحار ~~والحدائق مضافا إلى أنه أحوط وإن كان في تعينه نظر إذا الظاهر أن اجماع ~~الغنية على الاخفات فيما عدا الجهرية مختص باخفات القراءة كما لا يخفى عن ~~من لاحظها وقد يحكى عن بعض استحباب الجهر بها ولعله لخبر رجاء بن الضحاك ~~وهو ممن سعى على قتل الإمام (ع) كما قبل انه صحب الرضا (ع) من المدينة إلى ~~المرو فكان يقرء في الأولتين ويسبح في الأخيرتين بناء على أنه سمع التسبيح ~~وأقل الجهر ان يسمع الغير والدلالة كالسند في الضعف ومثله ما أشهر في بعض ~~الأزمان المتأخرة في بلاد البحرين من وجوب الجهر على الامام في الركعتين ~~الأخيرتين وفساد صلاة من أخفت بالتسبيح لما ورد من أنه ينبغي للامام ان ~~يسمع من خلفه مع أن أصحابنا قديما وحديثا فهموا من لفظ ينبغي الاستحباب ~~واستدلوا بالرواية على استحباب الجهر للامام بالتشهد واذكار الركوع والسجود ~~ثم إنه لو شرع في الزائد على القدر الواجب فهل يجب اتمامه بشروط الواجب ~~بناء على اتصاف الفرد الكامل بالوجوب كما هو مذهب جماعة في الروضة انه ظاهر ~~النص والفتوى أم لا بل يجوز تركه وتغييره عن صفة الوجوب وجهان أقويهما ~~الثاني لأن الظاهر أن التخيير هنا بين الأقل بوصف الأقلية وبين الأكثر ~~فكلما وجد منهما في الخارج حصل به الامتثال ولا ينافيه قصد الأخر أولا لما ~~مر في النية من أن القصد إلى الخصوصيات الغير المقومة لحقيقة الواجب وان ~~وقعت متعلقة للأوامر المتعددة التخيرية لا يمنع العدول إلى الأخر ولو لم ~~يحسن القراءة وجب عليه التعلم لما يجهله منها اجماعا بعد دخول الوقت بل ~~قبله لمن يعلم بعدم التمكن قبله في وجه تقدم في التكبيرة وظاهر العبارة ~~كغيرها وجوب التعلم عينا فلا يسقط بالتمكن من الايتمام فلو تركه في السعة ~~وأنتم اثم وصحت الصلاة قيل ولعله لان الايتمام ليس من أفعاله ليتخير بينه ~~وبين التعلم لتوقفه على ما لا يدخل في قدرته ms142 من وجود الامام وهو الشيخ في ~~الجواهر وبقائه وسائر شروط الجماعة فتركه للتعلم ترك للواجب مع عدم العلم ~~بما يسقطه وفيه نظر ظاهر فالتحقيق ان اطلاق وجب التعلم في كلامهم ليس الا ~~كالطلاق PageV00P107 # وجوب أصل القراءة في الصلاة غير مناف للسقوط إذا اطمأن بالتمكن من ~~الايتمام ومثل الايتمام اتباع القارئ والقراءة من المصحف خلافا في الأخير ~~للمحكى عن الشيخ في كتبه والمصنف قدس سره في التحرير وولده والشهيدين ~~وللكركي الانصراف أدلة القراءة إلى القراءة عن ظهر القلب ولأنه صلى الله ~~عليه وآله لم يأمر الأعرابي بالقرائة من المصحف ولوجوب تعلم اجزاء الصلاة ~~ومنها القراءة ولان القراءة من المصحف مكروه اجماعا كما عن الايضاح ولا شئ ~~من المكروه بواجب ولخصوص الخبر عن الرجل والمرأة يضع المصحف امامه ينظر فيه ~~يقرء يصلى قال لا يعتد بتلك الصلاة والكل ضعيف حتى الخبر فلا مخرج عن الأصل ~~و اطلاقات المؤيدة القارئة برواية الصيقل في الرجل يصلى وهو ينظر في المصحف ~~يقرء فيه بضع السراج قريبا منه قال لا بأس بذلك وحمله الأولون على النافلة ~~ولا شاهد كه فالجواز أقوى وفاقا للمحكى عن المحقق وعن المصنف قدس سره في ~~التذكرة والنهاية وجماعة من متأخري المتأخرين ويظهر من الذكرى جريان هذا ~~الخلاف في اتباع القارئ ومقتضى ما ذكرنا وجوب الايتمام عند ضيق الوقت وعدم ~~التمكن من اخويه وقد يستشكل ان لم ينعقد الاجماع عليه بان مقتضى اطلاق ~~النصوص والاجماعات المنقولة ثبوت الأحكام الآتية لمن لا يحسن القراءة وليس ~~المراد منه من لا يحسنها مدة العمر بل عند الحاجة إليها وهو صادق في المقام ~~وفيه نظر لان مفروض كلامهم صورة وجوب العلم المتفرع على وجوب القراءة فان ~~ضاق الوقت عن التعلم ولم يتمكن من أحد الثلاثة المذكورة قرء ما يحسنه منها ~~اجماعا محققا في الجملة فإن كان مجموع الفاتحة أو هي مع بعض السورة اقتصر ~~عليه ولم يعوض عن المجهول بلا خلاف على ما في المنتهى ويظهر من الذكري أيضا ~~حيث جعل محل الخلاف وجوب كون العوض ms143 بقدر الفاتحة وعدمه وإن كان بعض الفاتحة ~~فإن لم يصدق عليه القران فالظاهر عدم وجوب قرائته كما صرح به الفاضلان ~~والشهيدان أو غيرهم والمراد صدق قرائة القران عرفا لا مجرد التكلم بما يعد ~~من القران لغة ويترتب عليه احكامه من حرمة المس محدثا وحرمة التلفظ به جنبا ~~إذا كان من إحدى الغرائم وان صدق عليه انه قران وان المتلفظ به يقرء القران ~~قرئها اجماعا محققا ومحكيا وظاهر عبائر الجماعة في اعتبار تسمية البعض ~~قرانا اعتبار صدق القران عليه في نفسه ولو مع عدم القصد ويشهد له ان النبي ~~صلى الله عليه وآله أمر الأعرابي بالتسبيحات الأربع مع كون ما عدا التكبير ~~منها مذكورا في القران والنبوي الأخر إن كان معك قرآن فاقرء به والا فاحمد ~~الله وهلله وكبره حيث جعل فيه التحميد والتهليل خارجا عن القرآن كما صرح به ~~الشهيد PageV00P108 # والمحقق الثاني وهل يقتصر على ما يحسن كما هو ظاهر العبارة كعبارة ~~الشرائع واللمعة وصريح المعتبر والمنتهى والمدارك أو وجوب التعويض عنه كما ~~في الروض انه المشهور بين المتأخرين قولان من أصالة البراءة واقتضاء الامر ~~بالقدر المستطاع اجزائه كالأمر في النبوي إن كان معك قرآن فاقرء به ومن ~~الاحتياط في العبارة وان كلما دل على البدلية عند تعذر جميع الفاتحة دل على ~~اعتبارها عن كل جزء منها ولعموم فاقرؤا ما تيسر ولعموم قوله لا صلاة الا ~~بفاتحة الكتاب خرج الصلاة المجردة عنها المشتملة على بدلها ولقوله (ع) في ~~علل الفضل انما أمر الناس بالقرائة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجورا ~~مضيعا إلى أن قال وانما بدء بالحمد دون غيرها من السور لأنه جمع فيه من ~~جوامع الخير والكلم ما لم يجمع في غيرها فان ظاهر ما يدل على أن مهية ~~القراءة مطلوبة في نفسها لحكمة عدم هجر القران وخصوصية الفاتحة لحكمة أخرى ~~ففقد الخصوصية لا يوجب سقوط المهية ولان النبي صلى الله عليه وآله أمر ~~الأعرابي بالتسبيحات الأربع مع بعد ان يكون جاهلا بالتسمية بل وبضم كلمتي ~~رب العالمين إلى ms144 التحميد الذي هو من اجزاء التسبيحات فيحصل له ثلث آيات فلو ~~لا وجوب التعويض ولو بالذكر لاستغني بالآيات الثلث عن الذكر وهذه الأدلة لا ~~يخلوا عن نظر الا ان القول بالتعويض لا يخلوا عن قوة وعليه فهل يتعين تكرار ~~ما يعلم من الفاتحة كما عن التذكرة والمنظومة وغيرهما لا قربيته إلى الفائت ~~أو يتعين الابدال من غيرها المغاير لها صورة لا بمجرد القصد كما في [بسامل] ~~السور الآيات المكررة في القران مع القدرة كما عليه جماعة لعموم فاقرؤا ما ~~تيسر والنبوي إن كان معك قران فاقرء به والا فاحمد الله وهلله وكبره وصحيحة ~~ابن سنان لو أن رجلا دخل في الاسلام ولا يحسن ان يقرء القرآن أجزئه ان يكبر ~~ويسبح ولا ن الشئ الواحد لا يكون أصلا وبدلا ولان المستفاد من رواية العلل ~~المتقدمة ان تقديم الحمد لحكم متفرقة في آياتها لا توجد في غيرها ولا شك في ~~أنها لا تحرز بتكرار بعضها ونحوها ما ورد من أن اسم الله الأعظم مقطع في أم ~~الكتاب وهذا هو الأقوى وأقربية بعض الفاتحة إلى بعضها الغائت ممنوعة جدا ~~ولو عجز عن غير ما يعلم فهل يجب التكرار كما حكى نسبة إلى جماعة أو يجب ~~الابدال بالذكر لان بدليته عن مجموع الفاتحة عند تعذرها يقتضى بدلية بعضه ~~عن بعضها ولان الشئ الواحد لا يكون أصلا وبدلا ولان النبي صلى الله عليه ~~وآله أمر الأعرابي بالذكر مع بعد عدم علمه بالقران حتى البسملة مع كون ~~الحمد الله من القرآن وكذا لا إله إلا الله فلولا وجوب الذكر PageV00P109 # لامره بتكرار التحميد مع البسملة وضم كلمتي رب العالمين ليحل ثلث آيات أو ~~بدونهما الأقوى الثاني ويحتمل قويا سقوط الابدال حينئذ كما اختار بعض ~~السادة المعاصرين لعدم الدليل على التكرار مضافا إلى الأجزاء المستفاد من ~~قوله فاقرؤا ما تيسر والنبوي إن كان معك قران فاقرء به و ضعف النبوي ~~المشتمل على أمر الأعرابي بالذكر الا ان يقال إن ضعفه منجبر بذكر الامامية ~~له في كتبهم على وجه ms145 الاستناد مضافا إلى صحيحة ابن سنان الدالة على وجوب ~~الذكر على جاهل القرآن الذي يبعد جهله بالبسملة والتحميد الا ان يقال إنها ~~مسوقة لبيان حكم فرض فرضه فلا ينافى في ندرة المفروض لينصرف إلى الغالب وان ~~جهل الجميع ولم يعلم شيئا من الفاتحة قرء من غيرها بلا خلاف ظاهرا الا ما ~~يوهمه ظاهر عبارة الشرايع وظاهر المحكي عن الشيخ في المبسوط من التخيير بين ~~قرائة غيرها والذكر قيل ولم نزلها موافقا ويدل عليه صحيحة ابن سنان ~~والنبويين المتقدمين مضافا إلى المستفاد من قوله فاقرؤا ما تيسر من الوجوب ~~العيني وعلى المختار فان علم سورة كاملة قرء منها ما يساوى الحمد ثم أعادها ~~أو غيرها لعموم فاقرؤا ما تيسر ولان الابدال عن الفاتحة الثابت مع الجهل ~~بالسورة لا يسقط بالعلم بها والا لم يجب التعويض عن الفاتحة بالقران أصلا ~~وهو خلاف الاجماع لان ما يعلمه من السورة أو بعضها انما يمتثل ايجاب السورة ~~التي لا يسقط رأسا بتعذر بعضها مضافا إلى عموم لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ~~خرج ما إذا عوض عنها ولكن فيه ما مر من النظر خلافا للمنتهى فلم يوجب ~~التعويض هنا ولعله للأصل و امتثال أو أمر القراءة وسقوط أمر الفاتحة وعدم ~~ثبوت الامر يبدلها على الخصوص بل وجوب القران غيرها لامتثال أمر القراءة لا ~~لخصوص بدل الفاتحة مضافا إلى قيام شبهة القران في هذا المقام كما في كشف ~~اللثام والجميع كما ترى بل التعويض هنا متعين وان لم نقل به فيما تقدم من ~~صورة معرفة بعض الفاتحة لامكان ان يقال هناك بكفاية ما يعلم منها عما لا ~~يعلم لظاهر الأجزاء في حديث الامر بالمستطاع بخلاف ما نحن فيه ولعله لذا ~~افتى في التحرير هناك بعدم وجوب التعويض عن الفائت واستشكل فيه هنا ثم إن ~~صريح المعتبر والمنتهى كما عن التحرير عدم وجوب كون العوض بقدر الفاتحة لما ~~مر في جواز الاقتصار على ما يعلمه من الفاتحة وفيه ما تقدم من أدلة وجوب ~~التعويض عن الفائت المستلزم لوجوب ms146 المساواة هنا بالاجماع ظاهرا والأولوية ~~القطعية فإنه إذا لم يكتف بثلث ابات من نفس الفاتحة فكيف بها من غيرها ~~فالأقوى وجوب كونها بقدرها وفاقا لجماعة كما PageV00P110 # عن التذكرة والشهيدين والمحقق الثاني وهل المراد قدرها في الآيات أو في ~~الحروف أو فيهما ان تيسروا الا ففي الحروف أقوال خيرها أوسطها وهو المشهور ~~كما في الروض إذ لا عبرة بالآيات في كم القراءة والتلاوة ولذا لو أمر ~~بكتابة مقدار الفاتحة لم يفهم غير ما ذكرنا والمدار على الملفوظ من الحروف ~~دون المرسوم وفي همزات الوصل قولان أقويهما عدم الاعتبار لعدم تعين التلفظ ~~بها وكذا ما يقرء على وجهين كملك ومالك واما اعتبار التوالي قيل فلا خلاف ~~أجده وفيه وعن ارشاد الجعفرية الاجماع عليه ولعله لوجوب مراعاة صفات المبدل ~~في البدل وفيه ان المسلم وجوب تساويهما في الاحكام لا في الصفات فالبدل ~~بصفاته المختصة به قائم في الاحكام والآثار مقام المبدل فالأولى التمسك ~~بظهور الامر بالقرائة في المتوالى ولو لم يحسن الا المتفرقة أجزأت ان لم ~~تخرج بذلك عن القران والا فهو داخل فيمن لم يحسن من القراءة شيئا وسبح الله ~~وهلله وكبره كما في كلام جماعة وعن الحدائق انه المشهور وفي الذكرى و عن ~~النهاية زيادة التحميد وعن مجمع البرهان نقص التهليل وعن موضع من الخلاف ~~ذكر الله وكبره وعن اخر منه وجب ان يحمد الله مكان القراءة اجماعا وفي ~~اللمعة ذكر الله بقدرها وفي صحيحة ابن سنان أجزئه ان يكبر ويسبح ويصلى وفى ~~النبوي المتقدم فاحمد الله وهلله وكبره وفى اخر تقدم التسبيحات الأربع ~~والعمل به أولي جمعا بين الأقوال والروايات وخروجا عن خلاف من أوجب ذكر ~~الأخيرتين كما استوجهه في الذكرى بعد ما حكاه عن الإسكافي والجعفي وتبعه ~~الثانيان في جامع المقاصد والروض وحكى عن [المي‍؟؟] والموجز وكشف الالتباس ~~ويمكن ارجاع صحيحة ابن سنان إليه بان يراد من التكبيرة تكبيرة الاحرام ومن ~~التسبيح تسبيحات الأربع التي يطلق عليها التسبيح في الاخبار كثيرا إما ~~تغليبا أو لاشتمال الفقرات الأربع على تنزيه ms147 الله سبحانه والمراد أجزئه ان ~~يفتتح الصلاة ويسبح عن القراءة ويصلى وهل يجب ان يكون بقدرها أي القراءة أو ~~الفاتحة أم لا أقوال ظاهر العبارة كصريح الفريد في شرح المفاتيح هو الأول ~~وربما يظهر من عبارة الخلاف المتقدمة وجب ان يحمد الله مكان القراءة اجماعا ~~لكن في المنتهى وعن الذخيرة و البحار عدم الخلاف في الاقتصار على الفاتحة ~~مع الجهل بالسورة وضيق الوقت عن التعلم وهو الظاهر من الذكري حيث خص الخلاف ~~في وجوب مساواة الذكر للفاتحة الأوفق بالأصل لاختصاص أدلة التعويض بجاهل ~~الفاتحة فلا يجب التعويض عن السورة في حق العالم بها لا يجب في حق الجاهل ~~بهما أيضا لعدم القول بالفصل وصريح المعتبر والمنتهى عدم وجوب المساواة ~~مطلقا ولعله لمعنى اقتضاء البدلية لتساوي PageV00P111 # الا في الاحكام مع أنه سيجئ كفاية التسبيحات الأربع مرة واحدة بدل ~~الفاتحة في الأخيرتين فهو الأقوى ولو عجز عن الذكر العربي فالأقوى ان ترجمة ~~الفاتحة مقدمة على ترجمة الذكر لاشتمال الفاتحة على الذكر الا ان يلتزم ~~بوجوب ترجمة الذكر البدلي فتقدم لأنها يصدق عليه التسبيح كما تقدم في ~~تكبيرة الاحرام بخلاف ترجمة الفاتحة التي لا يصدق الفاتحة عليها نعم لو لم ~~يحسنها تعين ترجمة الفاتحة ولا يجوز ترجمة الآيات المشتملة على القصص ~~لصيرورته كلاما خارجا عن القران والذكر ولو عجز عن الجميع ففي التذكرة ~~والنهاية والدروس والموجز وشرحه وجب ان يقوم بقدر القراءة واستحسنه في ~~الروضة والروض وعن الجعفرية ان في بعض الأخبار ايماء إليه واحتمل وجوب ~~تحريك لسانه كالأخرس وما ذكروه حسن ان ثبت وجوب القيام بمقدار القراءة إما ~~إذا كان الثابت وجوب القيام حال القراءة فلا وقد يرد بان وجوب القيام تبعي ~~وفيه نظر ثم يجب على العاجز المذكوران يتعلم ظاهر العبارة كغيرها عدم سقوط ~~وجوب التعلم بالتمكن من الايتمام أو متابعة الهاوي وقد مر ان الأقوى سقوطه ~~مع الاطمينان بحصول الصلاة على أحد الوجهين ولو ارتفع التعذر في أثناء ~~الصلاة بعد الفراغ عن البدل مع بقاء محل القراءة فعن جماعة وجوب ms148 الاتيان ~~بالأصل ولعله لكشف تجدد القدرة قبل الركوع عن عدم الامر واقعا بالبدل وانما ~~يختل الامر لتخيل استمرار العجز مع امكان دعوى ظهور أدلة البدلية فيها مع ~~استمرار العجز عكس ما ادعى في مسألة بدلية الجلوس عن القيام عند العجز ~~فراجع وتأمل والأخرس يحرك مع الصوت لسانه بالمعنى الأعم من لهواته وشفيته ~~بالقرائة ويعقد قلبه بها بان ينوى كونها حركة قرائة لان الحركة بنفسها تصلح ~~لغيرها كما في الروض و جامع المقاصد مفسرين به كلام كل من اشترط عقد القلب ~~بمعناها وهو حسن بالنسبة إلى من يعرف ان في الوجود كلاما وقرائة ولا يعرف ~~أزيد من ذلك واما من سمع الفاظ القراءة وأتقنها بل تكلم بهامدة فالظاهر عدم ~~الاكتفاء بمجرد نية كون الحركة حركة قرائة بل لابد من تطبيق الحركة على ~~حروف القراءة جزء فجزء بحيث يكون صوته بمنزلة كلام غير متمايزة الحروف انه ~~المقدور في حقه من القراءة بل هي منه قرائة عرفا كما أن من لا يعرف ان في ~~الوجود الفاظا أو قرائة وصوتا كما في غالب الأخرس الخلقي فلا يبعد وجوب عقد ~~قلبه عند تحريم اللسان بمعنى آيات القراءة إذا أمكن افهامه إياها ولا بعد ~~في وجوب ذلك عليه وعدم وجوبه على غير الأخرس لان التلفظ بالألفاظ المستقلة ~~في الدلالة على المعاني [مغز] عن عقد القلب بمعناها بخلاف حركة اللسان التي ~~لا تعد قرائة ولا قدرا ميسورا منها فيجب القصد PageV00P112 # تفصيلا إلى المعنى لتكون حركة لسانه مع هذا القصد بمنزلة تلفظ غيره ولا ~~ريب ان هذا منه أقرب إلى القراءة من حركة اللسان ناويا انها القراءة التي ~~لا يعلم أنها من أي مقوله ويمكن ان يحمل على هذا القسم ما في الذكري وعن ~~الدروس والبيان من أن الأخرس يعقد قلبه بمعناها إذا أمكن افهام معانيها كلا ~~وانه ان تعذرا فهم بعضها وحرك لسانه به وامر بتحريك اللسان بقدر الباقي وان ~~لم يفهم معناه تفصيلا ثم قال وهذه لم أر فيها نصا وتعرض له الثانيان بان ~~القصد إلى ms149 المعنى لا يجب على غير الأخرس فضلا عنه واحتمل في الروض ان يكون ~~مراده بفهم المعاني فهم ما به يتميز بين الفاظ الفاتحة ليتحقق القصد إلى ~~اجزائها جزء فجزء مع الامكان ثم استحسنه وفي كشف اللثام ان ما في كتب ~~الشهيد مسامحة أو ان المراد من معنى القراءة هي الألفاظ وانه ان أراد ~~معانيها فقد يكون اعتبارها لأنها لا تنفك عن ذهن من عقد قلبه بالألفاظ إذا ~~عرف معانيها وأنت خبير ببعد هذه المحامل عن ظاهر كلام الشهيد نعم ذكر في ~~الكشف في وجه حكم الشهيدان الأصل هو المعنى وانما سقط اعتباره عن الناطق ~~باللفظ رخصة فإذا سقط اللفظ وجب العقد بالمعنى والظاهر أن مراده ان الأصل ~~هو ملاحظة المعنى مع اللفظ لا ان المقصود الأصلي هو المعنى لمنع ذلك في ~~القراءة التي أمر بها الناس لئلا يكون القران مهجورا كما في علل الفضل لكن ~~فيه ان الأصل المذكور لا ينفع بعد عدم اعتباره قطعا في الناطق وعدم الدليل ~~على اعتباره في الأخرس فالأولى توجيه حكم الشهيد بما يكون دليلا عليه لا ~~بالاعتبار المحيض وقد عرفت ان الدليل هو كون حركة لسانه مع قصد المعنى الذي ~~افهمه أقرب إلى القراءة من قصد كون الحركة حركة قرائة فهو المتعين بعد ~~اتفاقهم ظاهرا على وجوب العقد بشئ والأولى الجمع بين العقدين {ثم إنه هل ~~يجب} على الأخرس الإشارة بالإصبع كما في رواية السكوني تلبية الأخرس وتشهده ~~وقرائته للقران في الصلاة تحريك لسانه والإشارة بإصبعه الأقوى نعم في القسم ~~الأول والثالث من أقسام الأخرس الثلاثة المتقدمة للرواية المؤيدة بان ~~المتعارف في الأخرس ابراز مقاصده بحركة اللسان أو اللهوات أو الشفتين مع ~~الإشارة باليد فقد ارجعه الشارع في تكلمه بالألفاظ المعتبرة في عباداته ~~ومعاملاته المعتادة في ابراز ساير مقاصده واما القسم الثاني ففي انصراف لفظ ~~الأخرس في الرواية إليه نظر من غلبة غيره مع أنه حيث فرض تكلمه بالألفاظ ~~غير متمايزة الحروف فليس في نفسه مطلب ومعنى يشير إليه بيده فهو قار في ~~الحقيقة ms150 بكلام كالمندمج واما الأخرس الذي لا يمكن تفهيمه القراءة أو ~~المعاني ولو اجمالا فالظاهر سقوط تحريك PageV00P113 # اللسان عنه لعدم الدليل عليه الا ما يتوهم من أن التحريك كان واجبا مع ~~القراءة فلا يسقط بسقوطها وفيه ما لا يخفى واما رواية السكوني فهى بقرنية ~~ذكر الإشارة فيها محمولة على من يمكن تفهيمه شيئا من القراءة أو المعنى ~~ليشير إليه كالقادر على الكلام الجاهل بالقران والذكر الذي تقدم ان الأحوط ~~بل الأقوى ان يقف بقدر القراءة والله العالم وفي حكم الأخرس من عجز عن ~~النطق لعارض واما من لا يقدر على اصلاح لسانه [كالتمثام] والفافا والألتغ ~~أو لغيرها فهو يأتي بالمقدور لفحوى ما مر في الأخرس وفي موثقة مسعدة بن ~~صدقه عن مولانا الصادق (ع) انك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما ~~يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ~~ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم ~~الفصيح وفي رواية السكوني عن الصادق (ع) عن النبي صلى الله عليه وآله ان ~~الرجل الأعجمي في أمتي ليقرء القران بعجمية فترفعه الملائكة على عربيته وفي ~~الخبرين بلال عند الله شين والظاهر عدم وجوب الايتمام على من ذكر لعموم ~~أدلة استحباب الجماعة بالنسبة إلى جميع المكلفين وان وجبت على بعضهم في بعض ~~الأحوال مثل من ضاق وقته عن التعلم فان استحباب الجماعة ذاتا له لا ينافى ~~وجوبها وعليه في هذا الحال بخلاف من ذكر فان ايجاب الجماعة عليهم يستلزم ~~تخصيص العمومات بالنسبة إلى الاشخاص ولعله الفارق بين المقامين فتأمل مضافا ~~إلى عدم الخلاف ظاهرا في عدم لزوم الجماعة عليهم واستلزام ايجابه العسر ~~الأغلبي الذي يكون مناط الدفع الحكم على الاطلاق لا دائرا معه وجودا وعدما ~~ولا يجزى عن القراءة الترجمة لها مع القدرة عليها اجماعا لعدم صدق قرائة ~~الفاتحة والسورة على ترجمتها ولو دار الامر بين الترجمة والذكر قدم الثاني ~~لصحيحة ابن سنان والنبويين المتقدم ذكرها ولو دار الامر بين ms151 ترجمتهما فقد ~~مر الكلام ولا يجزى القراءة مع الاخلال بحرف منها عمدا اجماعا كما في كشف ~~اللثام وعند علمائنا أجمع كما في المعتبر وبلا خلاف كما في المنتهى وعن ~~الذخيرة لان الفاتحة اسم للمجموع المنتفى بانتفاء جزء منه ولا عبرة ~~بالمسامحات العرفية فلو أخل فإن كان المتروك حرفا من كلمة بحيث خرج بذلك عن ~~كونه قرانا فان اقتصر عليها بطلت صلاته للنقص بل وللزيادة حيث قصد بالمأتى ~~به الجزئية وللكلام الخارج وان لم يقصد الجزئية فللأول والثالث وان لم يقصر ~~فللأخيرين وان لم يكن جزء من كلمة كواو العطف فللنقص مع عدم التدارك ~~وللزيادة معه والاخلال بالتشديد مع اثبات المدغم متحركا اخلال بالكيفية ~~المعتبرة في الحرف وساكنا اخلال بالموالاة المعتبرة في الكلمة ومع حذفه ~~اخلال PageV00P114 # بالحرف ولما لم يكن كاملا في التلفظ عطفه بقوله حتى التشديد بل في الروض ~~وجامع المقاصد انه اخلال بحرف وزياده وهو ادغامه حيث إن الادغام بمنزلة ~~الاعراب الذي يبطل الاخلال به في المشهور بل عند علمائنا أجمع كما في ~~المعتبر وعن غيره أيضا نفى الخلاف لكن عن التذكرة انه أقوى القولين والظاهر ~~أنه إشارة إلى ما حكى عن السيد من كون الاخلال الغير المغير للمعنى مكروها ~~غير مبطل واقتصر في المعتبر والمنتهى على نسبة الجواز إلى بعض العامة وكيف ~~كان فضعفه ظاهر لان الاخلال بالاعراب مطلقا اخلال بالجزء الصوري للقرائة ~~المأمور بها كما في المنتهى وكشف اللثام فيكون منهيا عنه فيخرج من القرآن ~~إلى كلام الآدميين كما في جامع المقاصد فيبطل من وجهين أو وجوه كما تقدم في ~~الاخلال بالحرف وقد ذكر الشارح وسبطه ان المراد بالاعراب ما تواتر نقطه في ~~القران لا ما وافق العربية فان القراءة سنة متبعة وهو حسن مع عدم العلم ~~يكون ذلك الاعراب الخاص من قياسات القراءة ومقتضيات قواعدهم في العربية ~~بناء على ما حكى من المصاحف كانت في الصدر الأول غير معربة ولا منقطة وان ~~أبا اسود الدئلي اعرب مصحفا واحدا في زمان خلافة معاوية وقد شهد غير واحد ms152 ~~ممن شاهد المصاحف الموجودة في خزانه مشهد الرضا (ع) بخط مولانا أمير ~~المؤمنين وأولاده المعصومين صلوات الله عليهم بكونها كذلك ويؤيد ذلك ما ذكر ~~في سبب تدوين النحوان رجلا قرء بمسمع من أمير المؤمنين (ع) قوله تعالى " ان ~~الله برئ من المشركين ورسوله " بالجر فامر (ع) أبا الأسود بتدوين النحو ~~ولقنه بعض قواعده نعم دعوى كون جميع اعرابها موكولا مفوضا إلى ما يقتضيه ~~قواعد العربية خلاف الظاهر بل المقطوع إذا الظاهر أن أكثر الاعرابات و ~~النقط كانت محفوظة في الصدور بالقرائة على مشايخها خلفا عن سلف لان اهتمام ~~الصحابة و التابعين بالقرآن أشد من أن يهملوا الاعرابات والنقط المتلقاة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله واليه ينظر ما حكى عن بعضهم من أن أئمة القراءة ~~لا يعمل بشئ من حروف القران على الافشى في اللغة والا فليس في العربية بل ~~على الا ثبت في الأثر والأصح في النقل وإذا ثبت الرواية لم يردها قياس ~~عربية ولا فشو لغة لان القراءة سنة متبعة انتهى وعن بعضهم ان المردود في ~~القراءة ما وافق العربية والرسم ولم ينقل وهذا مرتكبه مرتكب لعظيم من ~~الكبائر وقد جوزه بعضهم فعقد له مجلس وأجمعوا على منعه انتهى نعم يوهن ذلك ~~حكاية تجردها المذكورة المشتملة على تصرف القراء في الاعرابات والنقط على ~~ما يوافق مذهبهم في اللغة والعربية فلا ينفع توجيه التجريد بان يحمل على أن ~~ضبط رسوم اعراب الكلام في PageV00P115 # الكتابة لم يكن متعارفا سواء في ذلك اعرابات أواخر الكم وحركات موادها من ~~حيث استغنائهم عن ذلك بانطلاق ألسنتهم بها كانطلاق السنة أهل العجم بحركات ~~كلماتهم على مقتضى العادة و الجبلة [الأول يصرف عنه ما دف] لظاهر العطف في ~~لفظة ورسوله في الآية السابقة منضما إلى الغفلة عن المعنى فجروا كتابة ~~القران على مقتضى عادتهم في كتابة غيره وبالجملة ان علم كون الاعراب الخاص ~~المضبوط في المصاحف مأثورا عن مهيطه فلا اشكال في وجوب اتباعه وكذا ان ~~احتمل ذلك لعدم العلم يكون غيره قرانا بمادته وصورته ms153 واما مع العلم بكونه ~~عن قياس عربي في مذهب بعض القراء بل وكلهم فالظاهر عدم وجوب متابعتهم وجواز ~~القراءة بغيره إذا وافق العربية لان الاعراب من حيث هو ليس مقوما للكلام ~~النوعي وإن كان مقوما للشخصي حيث إن من اجزائه الصورية كحركات [البينة] ~~المقومة لهما ولذا لو قرء أحد دعاء الصحيفة بأحد اعرابين صحيحين لغة مع ~~عدمه علمه بموافقة الاعراب الذي اعربه سيد الساجدين عليه وعلى ابائه ~~وأبنائه أكمل صلاة المصلين صدق عليه انه قرء دعاء الصحفية ولو سلبه عنه أحد ~~كان كاذبا في سلبه فإذا لم يكن مقوما للكلام النوعي الذي هو المأمور به دون ~~الشخصي فليس اعتباره الا من حيث محافظة ما علم اعتباره في قرائة القران من ~~عدم اللحن العربي فإذا فرض عدم اللحن فيه فلاوجه لعدم الاجتزاء به وما سبق ~~من حكاية دعوى انهم لا يتصرفون في شئ من الحروف الشامل لاعرابها بالقياس ~~ممنوع ومن هنا طعن نجم الأئمة تبعا للزجاج في قرائة حمزة واتقوا الله الذي ~~تسألون به والأرحام بجر المعطوف بأنها صدرت عنه جريا على مذهبه ومذهب غيره ~~من الكوفيين من جواز العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار وان تواتر ~~القراءات السبع غير مسلم وعن الزمخشري الطعن في رواية ابن عامر قتل أولادهم ~~شركائهم بالفصل بين المتضايفين نعم طعن بعض شراح الشاطيبيه على مثل نجم ~~الأئمة والزمخشري والزجاج من أرباب العربية الطاغتين في قرائة اقراء بأنهم ~~اعتمدوا في قواعدهم الكلية وفروعهم الجزئية على كلام أهل الجاهلية وبنقل ~~الأصمعي ونحوه من يبول على قدمه نظما ونثرا ويحتجون به ويطعنون تارة في ~~قرائة نافع واخرى في قرائة ابن عامر ومرة في قرائة حمزة وأمثالهم فإنهم ان ~~لم يعتقدوا تواتر القراءة فلا أقل من أن يعتبروا صحة الرواية من أرباب ~~العدالة وهذا الطعن كما ترى مردود بأنه بعد ما ثبت ان القرآن نزل على لسان ~~الأصمعي ونحوه ممن يبول على قدمه ولم يثبت صحة قرائة حمزة في لسانهم لا ~~تواترها عن النبي صلى الله عليه وآله ms154 فتخطئه اجتهاد الحمزة في قرائته لا ~~تقدح في عدالته PageV00P116 # ومنه يظهر ضعف ما حكاه في ذلك الشرح أيضا عن بعض أهل التفسير الطاعن على ~~الزجاج المخطئ لقرائة الجر المذكورة ان مثل هذا الكلام مردود عند أئمة ~~الديني لان القراءات التي قرئها القراء ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله ~~تواتر يعرفها أهل الصنعة فمن رد ذلك فقد رد على النبي صلى الله عليه وآله ~~وهذا المقام محذور لا تقلد فيه أئمة اللغة والنحو انتهى فقد حصل مما ذكرناه ~~ان المتبع من الاعراب الموجودة في المصاحف ما لم يعلم استناده إلى القياس ~~ومنه يظهر حكم غير الاعراب مما اعتبره القراء ولو بأجمعهم من بعض افراد ~~الادغام ونحوه من القواعد المقررة عندهم لتجويد قرائة مطلق الكلام قرانا أو ~~غيره مما لا يدخل له في صحة الكلام من حث العربية إذا علم استنادهم فيه إلى ~~اقتضاء قاعدة التجويد الجارية في مطلق ما يتلى من القران والدعاء فان مثله ~~ليس من مقومات القران من قبيل حركات البنية وترتيب الحروف والكلمات ولا من ~~مصححاته في العربية لأن المفروض كونها غير موجبة للحن في الكلام ولذا ترى ~~القارئ المتبحر يهملها في المحاورة وعند قرائة عبائر الاخبار والكتب بل ~~مطلقا عند الاستعجال ولا يعد لاحنا ولعله لذا احتمل الشارح قدس سره على ما ~~حكى عنه ان يكون مرادهم من الوجوب فيما يستعملونه تأكد الفعل كما اعترفوا ~~به اصطلاحهم على الوقف الواجب وعلى تقدير ارادتهم المعنى الحقيقي فلا دليل ~~على وجوب متابعتهم بعد احراز القرآنية والصحة اللغوية عدا ما دل على وجوب ~~القراءة على الوجه المتعارف بين القراء من الاجماع المنقول مستفيضا بل ~~متواترا كما في مفتاح الكرامة على تواتر القراءات السبع أو العشر المفسر ~~تارة بتواتر كل واحد منها عن النبي صلى الله عليه وآله واخرى بانحصار ~~المتواتر فيها وثالثة بتواتر جواز القراءة بها بل وجوبها عن الأئمة (ع) ~~المستلزم لعدم جواز القراءة بغيرها لعدم العلم بكونه قرانا مضافا إلى دعوى ~~الاجماع بالخصوص على عدم الجواز بالغير ms155 وما ورد من الروايات الامرة ~~بالقرائة كما يقرء الناس كما في رواية سالم بن ابن أبي سلمة أو كما تعلمتم ~~كما في مرسلة محمد بن سليمان أو كما علمتم كما في رواية سفيان بن السمط مع ~~امكان دعوى انصراف اطلاق الامر بالقوامة إلى المتعارف منها سيما في تلك ~~الأزمنة وليس في شئ من هذه دلالة على المطلب لمنع التواتر بالنسبة إلى ~~الهيئة الحاصلة من اعمال تلك القواعد المقررة عندهم لتجويد الكلام العربي ~~من حيث هو كلام لا من حيث إنه قران مع صدق القران على المجرد عنها صدقا ~~حقيقيا جزما وصحته من حيث العربية قطعا بحكم الفرض مع أنه لو سلم تواتر ~~الهيئة عن النبي صلى الله عليه وآله فلا دليل على وجوب متابعة كل هيئة ~~قرئها صلى الله عليه وآله ولو من جهة اعتياده بها في مطلق الكلام ~~PageV00P117 # حيث إنه أفصح من نطق بالضاد سيما وان خصوصيات الهيئات غير منضبطة فالمدار ~~في غير ما ثبت اعتباره من خصوصيات الهيئات على ما يصدق عرفا معه التكلم بما ~~تكلم به النبي صلى الله عليه وآله في مقام حكاية الوحي وان اختلفا في المد ~~والغنة أو في مقدارهما وفي الوقف والوصل واما الاخبار الامرة بالقرائة كما ~~يقرء الناس ونحوها فملاحظتها مع الصدر والذيل يكشف عن أن المراد حذف ~~الزيادات التي كان يتكلم بها بعض الأصحاب بحضرتهم صلوات الله عليهم إلى أن ~~يقوم القائم روحي وروح العالمين فداه وعجل الله فرجه فيظهر قران أمير ~~المؤمنين (ع) والحاصل ان مدار اعتبار الخصوصيات في القراءة على أحد أمور ~~ثلثه أحدها كونها مقوما المقرانية من حيث المادة أو الصورة وبه يثبت مراعاة ~~الحروف وترتيبها وموالاتها وحركات بنية الكلمة ونحو ذلك الثاني كونه مصححا ~~للعربية وبه يثبت وجوب مراعاة جميع قواعد العربية في الأبنية واعراب الكم ~~الثالث كونه مأثورا عن النبي صلى الله عليه وآله إما مجرد ذلك بناء على ~~أصالة وجوب التأسي في غير ما خرج بالدليل أو مع ثبوت الدليل على اعتباره ~~وإذا فرض خروج ms156 ما اتفق عليه القراء من الأولين فلابد من اثبات تواتره أولا ~~عن النبي صلى الله عليه وآله ثم إقامة الدليل على وجوب التأسي فيه بناء على ~~منع قاعدة التأسي سيما في الخصوصيات العادية وكلتا المقدمتين [صعبة] ~~الاثبات ومما يوهن الأولى ما عرفت من حكاية خلو المصاحف عن الاعراب والنقط ~~فضلا عن المد ونحوه حتى اختلفوا فيه اختلافا فاحشا خطأ كل واحد منهم مخالفه ~~بل قيل إن كل واحد من القراء كان يمنع عن قرائة من تقدم عليه من السبعة ~~وربما خطأهم الإمام (ع) الذي هو من أهل البيت الوحي كما في جزئية البسملة ~~لغير الفاتحة من السورة وتخطئتهم (ع) ابن مسعود الذي هو عماد القراء في ~~اخراج المعوذتين عن القران مضافا إلى أنه يستدلون غالبا في قواعدهم إلى ~~مناسبات اعتبارية ولما يتمسكون فيه بالأثر فلو كان القران بتلك الخصوصيات ~~متواترة لاستندوا في الجميع إلى اسنادهم المتواترة كما يفعلون في قليل من ~~المواضع ودعوى ان ذكرهم للمناسبات انما هو لبيان المناسبة في الكيفية ~~المأثورة لا لتصحيحها بنفس تلك المناسبة كما هو داب علماء النحو في ذكر ~~المناسبات مع أن قواعدها توقيفية اجماعا غير مجدية بعد ما علمنا أن مستندهم ~~في التوقيف هو مجرد موافقة القراءة أحد المصاحف العثمانية ولو باحتمال رسمه ~~له كملك ومالك مع صحة سندها قال الجزري في كتابه على ما حكى عنه كل قرائة ~~وافقت العربية PageV00P118 # ولو بوجه ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا وصح سندها فهى ~~القراءة الصحيحة سواء كانت من السبعة أم غيرهم إلى أن قال هذا هو الصحيح ~~عند أئمة التحقيق من السلف والخلف لا نعرف من حد منهم خلافه وما عداها ~~ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء كانت من السبعة أو غيرهم انتهى ثم صرح في اخر ~~كلامه بان السند لا يجب ان يتواتر وان ما قيل من أن القرآن لا يثبت الا ~~بالتواتر لا يخفى ما فيه وأنت خبير بان السند الصحيح بل المتواتر باعتقادهم ~~من أضعف الاسناد عندنا لانهم يعتمدون في السند ms157 على من لا يشك نحن في كذبه ~~واما موافقه أحد المصاحف العثمانية فهى أيضا من الموهنات عندنا سيما مع ~~يمشكهم على اعتبارها باجماع الصحابة عليها الذين جعل الله الرشد في خلافهم ~~حيث إنه غير من القران ما شاء ولذا اعرضوا عن مصحف أمير المؤمنين (ع) لما ~~عرضه عليهم فأخفاه لولده القائم عليهم السلام وعجل الله فرجه وطنجوا ~~المصاحف الأخر لكتاب الوحي فلم يبق من الثلاثة المذكورة في كلام الجزري ~~التي هي المناط في صحة القراءة دون كونها من السبعة أو العشرة كما صرح هو ~~به في ذيل ما ذكرنا عنه ما نشاركهم في الاعتماد عليه الا موافقة العربية ~~التي لا تدل الا على عدم كون القراءة باطلة لا كونها ثورة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله مع أن حكاية طبخ عثمان ما عدا مصحفه من مصاحف كتاب الوحي ~~وامره كما في شرح الشاطبية كتاب المصحف عند اختلافهم في بعض الموارد ترجيح ~~لغة قريش معللا بان أغلب القران نزل عليها الدال على أن كتابة القران ~~وتعيين قرائتها وقعت أحيانا بالحدس الظني بحكم الغلبة وجه مستقل في عدم ~~التواتر ولعله لذلك كله أنكر تواتر القراءات جماعة من الخاصة والعامة مثل ~~الشيخ في التبيان وابن طاوس ونجم الأئمة وجمال الدين الخوانساري والسيد ~~الجزايري وغيرهم من الخاصة والزمخشري والزركشى والحاجي والرازي والعضدي من ~~العامة وعن الفريد البهبهاني في حاشيته على المدارك كما عن غيره ان المسلم ~~تواتر جواز القراءة بها عن الأئمة (ع) واما ما ادعى من الاجماع على عدم ~~جواز القراءة بغير القراءات السبع أو العشر فإنما هو في الشواذ التي لا ~~يعلم كونها قرانا كما يؤمى إليه استدلالهم عليه بأنه ليس بقرآن بناء على ~~وجوب تواتر كل ما هو قران أو بأنه لم يعلم كونه قرانا بناء على عدم وجوب ~~تواتر كل جزء من القران لا في مثل فك بعض الادغام أو ترك المد المخالفين ~~لقرائة القراء مع العلم بصدق القران عليه كما تقدم واما دعوى انصراف ~~للأوامر المطلقة بالقرائة إلى المتعارفة ms158 منها سيما في تلك الأزمنة فهى ~~ممنوعة إذا قلنا بانصراف PageV00P119 # المطلق إلى الكامل وهو أيضا ممنوع فظهر مما ذكرنا عدم الدليل على اعتبار ~~كثير مما اتفقوا على اعتبار وإن كان بعضها مما اعتبره كثير من الأصحاب ~~كالمد المتصل وهو في أحد حروف المد إذا تعقبه همزة في كلمة واحدة {وعن ~~فوائد الشرايع} انه لا نعرف في وجوبه خلافا وعلله في جامع المقاصد بان ~~الاخلال به اخلال بالحرف ولعله أراد ان الحرف بدون المد غير تام وفيه منع ~~والا لم يفرق بين المتصل والمنفصل وعلله القراء بمناسبات ضعيفة و {ربما ~~يراد} من المد المتصل ما كان حرف المد و موجبه في كلمة واحدة سواء كان ~~موجبه همزة أو سكون لازم في مدغم لازم أو عارض أو غير مدغم نحو جاء وسوء ~~وجيئ ودابة وتأمروني وحروف فواتح السور الثلاثية المتوسطة بحرف المد التالي ~~للحركة المجانسة مثل ق ون وطسم ونحوها ولو قلنا بوجوب المد فالظاهر كفاية ~~مسمى الزيادة على المد الطبيعي ولا يجب ما اصطلح عليه القراء من تحديده ~~بالالفات واما الادغام الصغير وهو ما إذا كان أول المتماثلين أو المتقاربين ~~ساكنا فقد صرح غير واحد بوجوبه وعن فوائد الشرايع أيضا لا نعرف فيه خلافا ~~وهو ان سلم في المتماثلين لأجل فوات الموالاة يفكه ففي المتقاربين اشكال من ~~عدم الدليل الا ان يثبت ان العرب لا يتلفظ بالحرف المدغم في المتقاربين ~~المتجانسين الا مبدلا ومشددا فيكون الفك فيها بدلا للحرف بغيره لكنه لم ~~يثبت الا في ادغام لام التعريف في الحروف الأربعة عشر المسمى بالحروف ~~الشمسية ولذا قال في المنتهى ان في الفاتحة أربعة عشر تشديد بلا خلاف وعن ~~التذكرة أيضا الاجماع عليه وقد أوجب القراء أيضا الادغام الصغير بلا غنه في ~~التنوين والنون المتطرف الساكن إذا وقع بعدها الراء واللام على خلاف ضعيف ~~في الغنه مع اللام ومع الغنه في الميم والنون وكذا الواو والياء على ~~المعروف عن غير خلف وأوجبوا اظهارهما مع حروف الحق واخفائهما مع الغنة ~~والاخفاء حالة بين ms159 الاظهار والادغام من غير تشديد في البواقي غير الياء ~~وقلبهما ميما عنده وفي شرح الشاطبية عن بعضهم انه أجمع القراء واهل العربية ~~على وجوب عند الياء ميما واخفاء الميم المقلوبة مع الغنه وقد نقل حكاية ~~الاتفاق على الادغام الصغير أيضا في مواضع مثل ادغام الذال في الظاء نحو إذ ~~ظلموا والدال في التاء نحو قد تبين والعكس نحو وعدتني وادغام تاء الثأنيث ~~في أدال والطاء نحو قد أجيبت دعوتكما وآمنت طائفة واللام في الراء نحو قل ~~ربى واما الادغام الكبير وهو ما إذا كان أحد المتماثلين والمتقاربين متحركا ~~نحو ما سلككم في سقر والم نخلقكم فلا اعرف PageV00P120 # القول بوجوبه لاحد من أصحابنا كما اعترف به بعض مشايخنا المعاصرين حاكيا ~~الاعتراف به عن بعض مشايخه وان أفرط بعضهم حتى حكم على ما حكى عنه بوجوب ~~مراعاة صفات الحروف من الاستعلاء والهمس والاطباق والغنة ونحوها ولعله بعض ~~ما ذكر في توجيه اعتباره اتفق عليه القراء وقد عرفت ان الأقوى وفاقا لجماعة ~~عدم اعتباره قال في كشف الغطاء لا يجب العمل قرائتهم الا فيما يتعلق ~~بالمباني من حروف وحركات وسكنات [؟؟] أو بناء التوقيف على العشرة انما هو ~~فيها واما المحسنات في القراءة من ادغام بين كلمتين أو مدا ووقف أو تحريك ~~ونحوها فايجابها كايجاب مقدار الحرف في تمام الكتابة والمحسنات في علم ~~البديع والمستحبات في مذهب أهل التقوى وفرقه بين ما يتعلق المباني وغيره ~~مبنى ظاهرا على ما عرفت من مدخلية الأول في الخصوصيات المقومة القرآنية ~~بخلاف الثاني فلا وجه لما اعترض عليه من عدم الفرق نعم يجوز القراءة على ~~طبق قرائتهم بل قرائة واحد منهم وان اشتمل على ما يخالف الأصل مثل الحذف ~~والابدال والإمالة إذا لم يخطئه مثله من القراء أو أهل العربية كما عرفت من ~~رد قرائة ابن عامر من الزمخشري في الفصل بين المتضائفين في قتل أولادهم ~~شركائهم ووجه الجواز صدق القرآنية وعدم اللحن من حيث العربية ومجرد ارتكاب ~~الحذف والابدال ونحوهما من أحد السبعة الذين هم من فحول ms160 أهل العربية الذين ~~استقرت سيرة الفريقين قديما وحديثا على الركون إليهم لا يوجب التزلزل في ~~صحة الكلام من حيث العربية وكيف يحتمل ان يكون مثل الإمالة الكبرى التي ~~يقرء بها الكسائي وحمزة الذين تلمذ اولهما على أبان بن ثعلب المشهور في ~~الفقه والحديث الذي قال له الإمام عليه السلام اجلس ومسجد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وافت الناس وثانيهما الذي قرء على الامام ابن أبي عبد الله ~~جعفر بن محمد عليهم السلام وعلى حمران بن أعين الجليل في الرواة القارئ على ~~ابن أبي الأسود الدئلي القارئ على مولانا أمير المؤمنين (ع) مع اشتهارهما ~~بذلك وعدم هجر قرائتهما وجوبا لذلك لحنا في العربية ومبطلا للصلاة فما يظهر ~~من بعض المعاصرين من التأمل في بعض القراءات للمشتملة على الحذف والابدال ~~ليس على ما ينبغي قال في المنتهى واجب القراءة إلى ما قرئه عاصم من طريق ~~ابن أبي بكر بن عياش وطريق ابن عمر وبن العلا فإنها أولي من قرائة حمزة ~~والكسائي لما فيها من الادغام والإمالة وزيادة المد وذلك كله تكلف ولو قرء ~~به صحت بلا خلاف بقى الكلام في حكم قرائة الثلاثة تمام العشرة وهم أبو جعفر ~~و يعقوب وخلف ففي الروض ان المشهور بين المتأخرين تواترها ثم قال تبعا ~~للمحق الثاني في جامعه وممن شهد بتواترها الشهيد في الذكرى ولا يقصر ذلك عن ~~ثبوت الاجماع بخبر الواحد انتهى واعترضهما غير واحد ممن تأخر عنهما بأنه ~~رجوع عن اعتبار التواتر والتحقيق بعد عدم ثبوت تواتر السبعة وفاقا لجماعة ~~ممن تقدم ذكرهم PageV00P121 # وجوب إناطة حكم القران من جواز القراءة في الصلاة والاستناد إليه في ~~الاحكام على ما هو موجود في المصاحف الموجودة بأيدي الناس أوما ثبت انها ~~قرائة كانت متعارفة مقررا عليها في زمن الأئمة (ع) والله العالم وحكى عن ~~بعض أهل هذا الفن ان القراءة المنسوبة إلى كل [قار] من السبعة وغيرهم ~~منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح ~~المجمع عليه في قرائتهم يركن النفس ms161 إلى ما نقل عنهم فوق ما نقل عن غيرهم ~~{ولا يجرى} القراءة أيضا مع مخالفة ترتيب الآيات على الوجه المنقول ~~المتعارف اجماعا لمخالفة المأمور به واولى منه ترتيب الكلمات والجمل لفوات ~~النظم الذي هو مناط الاعجاز فلو خالف عمدا أعاد الصلاة ان فرض بذلك خروجه ~~عن القرآنية أو قلنا بالخروج عنها بمجرد النهى المدخل له في كلام الآدميين ~~أو بان زيادة جزء في الصلاة مبطلة بناء على أنه فعل ذلك بقصد الجزئية فلو ~~تداركها لزم الزيادة والا لزم النقصان أو لأنه نوى بتعمد ذلك في اجزاء ~~الصلاة الخروج عن الصلاة للشروعة وفي كل مقدمتي الوجوه الثلاثة نظر لمنع ~~النهى عن القراءة مع مخالفة الترتيب الاعلى وجه الارشاد المقتضى لعدم ~~احتسابه من الصلاة لا التحريم الا من باب التشريع الذي قد يمنع كونه موجبا ~~الا لتحريم نفس الاعتقاد لا نفس الفعل وعلى تقدير تسليمه فخروجه بذلك عن ~~القرآنية ممنوع واما حديث الزيادة فقد تقدم مراد والكلام في صغراه وكبراه ~~وكذا بطلان الصلاة بنية الخروج لو سلم تحققها بمجرد افساد الجزء فالحكم ~~بالحصة مع عدم الفرض المتقدم لا يخلوا عن قوة ولعل اطلاق كلمات الأكثر في ~~حكمهم ببطلان الصلاة مع التعمد في مقام بيان ان الاخلال بذلك في قرائة ~~الصلاة مبطل لها لا انه مبطل حتى إذا تدارك القراءة كما تقدم احتمال مثله ~~في حكمهم ببطلان الصلاة إذا نوى ببعض اجزائها الرياء أو غير الصلاة نعم ~~صريح الشهيد والمحقق الثانيين في أمثال المقام بطلان الصلاة مع التدارك ~~أيضا ومما ذكرنا يظهر قوه ان لا تبطل الصلاة {مع قرائة السورة أولا} الا ~~إذا اكتفى بها أو قصد بها الجزئية ولو استحبابا وبقى على قصده إلى أن قرء ~~الفاتحة للاخلال بالسورة والفاتحة التي لا يجدى وقوعها في حال نية الاخلال ~~بالسورة الرافعة لاستمرار نية الصلاة بناء على القول بوجوب السورة والاخلال ~~بالفاتحة فقط بناء على القول باستحباب السورة ومما ذكرنا يظهر ما في ~~المدارك من حكمه بالصحة بمجرد إعادة السورة بعد الفاتحة المقروة في ms162 حال ~~زوال نية الصلاة الصحيحة بنية ترك السورة بعد الحمد بل بها وبنية جزئية ~~السورة المقدمة وكذا ما في الذكري من أنه لو لم توجب السورة لم يضر التقديم ~~على الأقرب لأنه اتى بالواجب وما سبق قران لا تبطل الصلاة إذ لا يخفى ان ~~المفسد حينئذ امران أحدهما قصد جزئية ما ليس جزء والثاني الاستمرار عند ~~الافعال الباقية على PageV00P122 # هذه النية المنافية لنية أصل الصلاة ولو كان تقديمها لا بنية الجزئية فلا ~~يضر وان قيل بوجوب السورة فما في كشف اللثام بعد حكاية ذلك الحكم عن الذكرى ~~من أنه لو أراد العموم للعمد فعسى ان لا يريد بنية الجزئية تعريض لا توجيه ~~ولو كان تقديم السورة سهوا فلا خلاف في عدم الأبطال ومقتضى اطلاق كلامهم ~~كصريح كشف اللثام عموم الحكم لما إذا كانت السورة المقدمة طويلة موجبة ~~للفعل الكثير ولعله للأصل وعموم لا تعاد وعدم الرافع عدا ما يتوهم من كونها ~~فعلا كثيرا الممنوع بان المبطل منه هو الخارج الماحي لصورتها والخارج هنا ~~من جنس أفعال الصلاة بل قصد به جزء الصلاة غافلا عن عدم تقدمها على الفاتحة ~~فلا يوجب محو الصورة وقد تقدم نظيره فيما إذا نوى بالزائد على الواجب من ~~أفعال الصلاة الرياء أو غير الصلاة ويؤيده ما سيجئ من جواز العدول ووجوبه ~~فيما إذا شرع في إحدى الغرائم فذكر قبل بلوغ أية السجدة وما عن قرب الإسناد ~~عن علي بن جعفر (ع) انه سئل أخاه عليهما السلام عن الرجل يصلى له ان يقرء ~~في الفريضة فيمر بالآية فيها التخويف فيبكى ويرد الآية قال يرد القران ما ~~شاء وما ورد في ناسي الفاتحة وانه يعيد ما لم يركع وما ورد من اطلاقات جواز ~~قرائة القرآن في الصلاة الشامل للكثير والطويل والعمدة عدم محو صورة الصلاة ~~مع القراءة بقصد الجزئية غفلة ولا يجوز القران بين السورتين المتحقق عند ~~المصنف والمحقق والشهيد الثانيين مع الزيادة على سورة إما بين الكاملتين ~~فالظاهر أنه مذهب كثير من القدماء كالشيخ والسيد بل عن ms163 الصدوق انه من دين ~~الإمامية وعن الانتصار الاجماع عليه واختاره جماعة من المتأخرين على ما حكى ~~منهم المصنف قدس سره للأخبار المستفيضة المحمولة عند أكثر المتأخرين كالحلي ~~والمحقق والشهيدين والكركي وغيرهما تبعا للشيخ في الاستبصار والسيد على ما ~~حكى عن المصنف في محكى التذكرة وكانه في غير كتبه المعروفة على الكراهة ~~بقرنية صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن (ع) عن القران بين السورتين في ~~المكتوبة والنافلة قال لا بأس والمحكى عن مستطرفات السرائر عن حريز عن ~~زرارة عن أبي جعفر (ع) لا تقرنن بين السورتين في الفريضة فإنه أفضل وصرف ~~ظاهر تلك الأخبار أولي من حمل هذه على التقية المستبعدة في زمان مولانا ~~الباقر (ع) لان تقديم المخالف العامة على الموافق لها في غير تعارض النص ~~والظاهر كما في محله مضافا إلى اشعار التعليل في الأخبار الكثيرة المانعة ~~بالامر باعطاء كل سورة حقها من الركوع بان هذا على خلاف الأولى نعم يبعد ~~حمل المذكور في مثل قوله لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة لا أكثر بناء ~~على تحريم الأقل فلابد من إرادة مطلق المرجوحية وهو أولي مما في الروض من ~~أن النهى في الرواية متعدد وحرف النهى فيها مكرر فيحمل الأول على التحريم ~~والثاني على الكراهة كما لا يخفى PageV00P123 # وكيف كان فظاهر هذه الرواية كعبارة المصنف وصريح الروض وجامع المقاصد ~~والمحكى عن الاقتصار والخلاف والكافي ورسالة عمل اليوم والليلة شمول الحكم ~~لمطلق الزيادة على السورة فان الظاهر من لفظ الأكثر فيها وإن كان تعدد ~~الآحاد لا الابعاض الا ان مقابلته الأقل يدل على إرادة مطلق الا زيد منه ~~الصادق ولو بتكرار بعض السورة بل يمكن دعوى تعميم القران لغير صورة التكرار ~~من مطلق الزيادة سيما مع وصل الأخر بالأول لكن الظاهر عدم ثبوت الحكم في ~~ذلك لان المستفاد من الأخبار الكثيرة المعللة للحكم بان لكل سورة ركعة ~~فاعطها حقها هو اختصاص منع الزيادة بالسورتين وكون مطلق الزيادة مرجوحا ~~للرواية لا لأجل تحقق القران وإن كان ممكنا لكنه بعيد ms164 سيما مع ضعف سند ~~الرواية بمحمد بن عبد الحميد المختلف فيه وأمكن جبرها بما يلوح من كلام ~~جماعة منهم الفاضلان في مسألة قرائة الغريمة من عموم محل الخلاف لزيادة ~~البعض أيضا فيمكن دعوى عدم القول بالتفصيل بين زيادة السورة وبعضها بل كلام ~~شارح الروضة في تلك المسألة صريح في ذلك ودعوى معارضة الرواية بما دل على ~~جواز العدول فاسدة أولا بان الظاهر من القران هو نية الجمع بين السورة ~~والزائد من أول الأمر أو بعد الشروع والظاهر من العدول هو رفع اليد عما شرع ~~فيه والقصد إلى ما يعدل إليه ولذا جعل غير واحد الأصل في العدول الحرمة ~~لأنه ابطال للعمل وثانيا ان أدلة العدول أخص مطلقا من الرواية وكذا معارضة ~~الرواية بما دل على جواز تكرير الآية من القرآن لما سيجئ من أن تكرار ~~السورة أو الآية ليس من القرآن مضافا إلى أن تلك الأخبار عام للنوافل ~~والفريضة فتخصص بالرواية المختصة بالمكتوبة والتحقيق ان عنوان القرآن بين ~~السورتين والجمع بينهما الوارد في الاخبار لا يشمل الموضوع المذكور ~~والرواية مع قصور سندها لا يخلوا عن قصور الدلالة وان استظهرنا من لفظ ~~الأكثر فيها مطلق الازيد والاجماع المركب أيضا غير ثابت فلابد من ملاحظة ~~الأصل فان جعلناه الجواز كما يظهر من بعض بناء على أن المكلف به مطلق ~~السورة الصادق مع الواحدة والتعدد فلا اشكال بعد طرح الرواية وان جعلناه ~~المنع بناء على أن المتيقن جزئية السورة الواحدة وليس في المقام اطلاق يشمل ~~جزئية مهية السورة المشتركة بين الواحدة والمتعددة فاتيان البعض من السورة ~~الأخرى بقصد انه من قرائة الصلاة يحتاج إلى توقيف مفقود في المقام فان قلنا ~~بالحرمة والبطلان مع زيادة [السورة] التامة فالفرض ملحق به بحكم الأصل ~~ويبقى الرواية المذكورة مؤيدة إما لو قلنا بالكراهة الرافعة لحكم أصالة عدم ~~المشروعية فيثبت مشروعية الآيتان بالبعض أيضا بالاجماع المركب أو الفحوى مع ~~امكان منعها واما الكراهة فيحكم بها لأجل الرواية وان قصرت دلالة أو سندا ~~هذا كله مع قصد كون الزايد ms165 من جملة قرأته PageV00P124 # الصلاة ولو قصد به الجزئية المستقلة فلا اشكال في البطلان كما لا اشكال ~~ظاهرا في عدم المرجوحية لو لم يقصد به قرائة الصلاة بل يدخل حينئذ في ~~القران المستحب عموما ما لم يخل بالموالاة ويخرج عن محل الخلاق كما في ~~المدارك وكشف العظاء وعن الحدائق والبحار وغيرها كما يظهر من ملاحظة ~~الأخبار الواردة وقوله (ع) في أكثرها اعط كل سورة حقها من الركوع والسجود ~~ومقابلتها الفريضة بالنافلة التي لا ريب في كون زيادة السورة فيها بقصد ~~الوظيفة لا القران الخارج عن الصلاة واستثناء والضحى والم نشرح من الجميع ~~بين السورتين وقوله لا تقرأ بأقل ولا أكثر مع أن النهى عن الأقل انما هو ~~بعنوان كونه وظيفة هذا كله مضافا إلى عموم أدلة قرائة القران فتحصل مما ~~ذكرنا ان قراءة سورة أو بعضها عقيب السورة يتصور على وجوه ثلاثة أحدها ان ~~يأتي بقصد انها جزء مستقل ومشروع في نفسه وجوبا أو استحبابا والثاني ان ~~يأتي بقصد انها قرائة قران أمر بها الثالث ان يأتي بقصد انه من قرائة ~~الصلاة الواجبة الممتثلة في ضمن مجموع السورتين والظاهر الذي ينبغي ان يكون ~~محل الكلام هو الثالث واما الثاني فلا ينبغي الاشكال في عدم المرجوحية نعم ~~في بعض الروايات ما يشعر بها واما الأول فلا ينبغي الاشكال ولا الخلاف في ~~كونه مبطلا قال في جامع المقاصد بعد ذكر حكم القران والحاق بعض السورة بها ~~ولو قرن على قصد التوظيف شرعا وجوبا أو استحبابا حرم وأبطل قطعا انتهى ~~وربما يغرى إليه وإلى بعض من تأخر عنه تخصيص محل النزاع بما إذا اتى به على ~~الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة بحمل قوله ولو قرن على قصد التوظيف على ما ~~يعم قصد كونه من القراءة المعتبرة وفيه نظر وكذا في جعل تكرار السورة ~~الواحدة أو الفاتحة أو الآية منها لا للتدارك من القران لظهور النصوص ~~والفتاوى في غيره بغيره الا ان يتمسك بعموم قوله (ع) لا تقرأ بأقل من ~~السورة ولا أكثر ولا يخلوا ms166 عن تأمل بل منع وعليه فلو قصد به ما قصد في ~~القران من ادخاله في القراءة المعتبرة فلا يبعد القول بالتحريم وان كرهنا ~~القران لأجل ورود الدليل على كراهة المخرج عن حكم أصالة عدم الشرعية ~~المتقدمة ولو قصد به التوظيف أبطل قطعا {ويجب الجهر} بالقرائة {في الصبح ~~وأوليي المغرب وأوليي العشاء والاخفات بها في البواقي} على المشهور بل ~~اجماعا كما في الغنية وعن الخلاف وظاهر التبيان وعن السرائر نفى الخلاف عن ~~عدم جواز الجهر في الركعتين الأخيرتين والاخفائية لرواية زرارة بسند الصدوق ~~إليه قلت له رجل جهر بالقرائة فيما لا ينبغي الجهر فيه أو اخفى فيما لا ~~ينبغي الاخفات فيه قال أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة وان ~~فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شئ عليه ونحوها أخرى بزيادة في ~~السؤال قوله أو ترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه وهذا مؤكد لظهور النقص ~~في البطلان PageV00P125 # وعدم جواز إرادة نقص الثواب منه واستحباب الإعادة وعن الصدوق بسند الحسن ~~إلى فضل بن شاذان في حديث ذكر العلة التي من اجلها جعل الجهر في بعض الصلاة ~~دون بعض ان الصلاة التي يجهر فيما انما هي في أوقات مظلمة فوجب ان يجهر ~~فيها ليعلم المار ان هناك جماعة فان أراد ان يصلى صلى لأنه ان لم ير جماعة ~~علم ذلك من جهة السماع والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما انما هما النهار في ~~أوقات مضيئة فهى من جهة الرؤية لا يحتاج فيهما إلى السماع وفي رواية محمد ~~بن حمران عن الصادق (ع) في علة الجهر والاخفات ان النبي صلى الله عليه وآله ~~لما اسرى به إلى السماء كان أول صلاة فرض الله عليه الظهر يوم الجمعة فأضاف ~~الله إليه الملائكة فيصلون خلفه فامر نبيه صلى الله عليه وآله ان يجهر ~~بالقرائة ليبين لهم فضله ثم فرض عليه العصر ولم يضف إليه أحد من الملائكة ~~وامره ان يخفى القراءة لأنه لم يكن ورائه أحد ثم فرض عليه المغرب وأضاف ~~إليه ms167 الملائكة وكذا العشاء الآخرة فلما كان قرب الفجر نزل ففرض الله عليه ~~الفجر فأمره بالاجهاد ليبين للناس فضله كما بين للملائكة وقد يستدل بقوله ~~تعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها واتبع بين ذلك سبيلا ولا يخفى ما فيه ~~وان ضم إليها ما ورد في تفسيرها بل قيل بدلالتها على الخلاف وفيه أيضا نظر ~~ظاهر خلافا للإسكافي فاستحبهما في مواضعهما وعن السيد انه من السنن المؤكدة ~~وهو شاذ وان مال إليه مطلقا أو لولا خوف الاجماع جماعة أولهم الشارح المحقق ~~المقدس واستدل لهم بالآية السابقة مع النظر فيها ورواية علي بن جعفر ~~الموصوفة بالحصة عن أخيه موسى (ع) قال سئلته عن الرجل يقرء من الفرايض ما ~~يجهر فيه هل عليه ان لا يجهر قال إن شاء جهر وان شاء يجهر وهي لمخالفتها ~~للمشهور موافقتها فيه لمن حدا ابن ابن أبي ليلى من الجمهور محمولة على ~~التقية ومجرد وجود موافق لهم منا لا يمنع من ذلك ثم إن مقتضى صحيحة زرارة ~~معذورية الناسي والجاهل وعن التذكرة الاجماع عليه ويشترط في معذوريته ~~الجاهل عدم تردده حين العمل والا لم تأت منه نية التقرب والظاهر عدم الفرق ~~فيه بين الجاهل بأصلهما أو محلهما لاطلاق الرواية ولا بين الجاهل بحكمهما ~~وموضوعهما كمن تخيل أدنى الجهر اخفات لأنه لم يتعمد الجهر وان تعمد فعل ما ~~هو جره في الواقع ولا يضره انصراف قوله لا يدرى إلى من لا يدرى بأصل الحكم ~~لأن الظاهر من قوله وإن كان ناسيا إلى آخره هو ما عدا صورة التعمد بالجهر ~~والاخفات في غير محلهما ولو كان في صلاة الظهر فظنها عشاء فجهر فالظاهر أنه ~~داخل في الساهي هذا كله في حكم الجهر والاخفات من حيث وظيفة الصلاة فاخفات ~~المأموم المسبوق أو المرأة لكون صوتها عورة الظاهر أنه خارج عن مدلول ~~الرواية فلا يعذر فيه الجاهل مع احتمال المعذورية أيضا عملا باطلاق الرواية ~~واجماع المحكي أو تنقيحا المناط الحكم أو لاختصاص أدلة اشتراطهما في ~~الموضعين بصورة الالتفات والأقوى ما تقدم ms168 ولو ذكر الناسي أو علم الجاهل ~~PageV00P126 # في الأثناء لم يعد إما سبق من القراءة ولو كان بعض كلمة ولا ما سبق لسانه ~~إليه بعد الذكر لعدم تعمده في ذلك واسناد المخالفة فيه إلى السهو اوال جهل ~~السابق ثم إن المصرح به في كلام جماعة ان أقل الجهر ان يسمع غيره التقريب ~~والاخفات ان يسمع نفسه أو كان بحيث يسمع لو كان سميعا بل في المعتبر انه ~~اجماع العلماء وفي المنتهى انه لا خلاف فيه وعن البيان نسبة إلى الأصحاب ~~وظاهر ذلك ان صورة اسماع الغير داخل في الجهر مطلقا كما أفصح عنه ما في ~~المنتهى من تعليل حديد الاخفات بما حكيناه عنه بان ما دونه لا يسمى كلاما ~~ولا قرانا وما زاد عليه يسمى جهرا وما في المعتبر والمنتهى كما عن التذكرة ~~من الاستدلال على رجحان بالبسملة بما عن بعض الصحابة من أن النبي صلى الله ~~عليه وآله صلى فقرء البسملة قال في تقريب الاستدلال واخبارهم بالقرائة ~~اخبار بالسماع ولا نعنى بالجهر الا اسماع الغير انتهى وأصرح منها ما عن ~~الحلى من أن حد الاخفات أعلاه ان تسمع أذناك القراءة وليس له حداد بي بل إن ~~لم تسمع اذناه القراءة فلا صلاة له وان سمعه من عين يمينه أو يساره صار ~~جهرا فان تعمده بطلت صلاته وعن محكى الراوندي في تفسيره ان أقل الجهر ان ~~تسمع من يليك واكثر الاخفات ان تسمع نفسك لكنها كما ترى مخالفة للعرف بل ~~اللغة أيضا فان الجهر كما عن الصحاح رفع الصوت وعن المجمل ان الجهر الاعلان ~~بالشئ والخفت اسرار النطق به فتأمل مضافا إلى أن التزام الاخفات بحيث لا ~~يسمع الغير عسر بهذا بل في كشف اللثام عسى ان لا يكون مقدورا مع أنه لا ~~يبعد ان يكون مراد الفاضلين من التحديد المذكور وما هو المشهور بين ~~المتأخرين الراجع إلى ما يوافق العرف وإن كان هذا التأويل بعيدا في عبارة ~~المعتبر والمنتهى الا ان حملها على ظاهرهما ابعد لما عرفت من أن المحقق ms169 صرح ~~في النافع الذي جعل المعتبر له بمنزلة شرح مشتمل على تحرير مسائله وتقرير ~~دلائله كما ذكره في أول المعتبر بان أدنى الاخفات ان يسمع نفسه وهذا نص في ~~أن الاخفات فرد اخر يتحقق باسماع الغير وكذا المصنف في التحرير على ما حكى ~~عنه و لعله لذلك كله قال في جامع المقاصد بعد ذكر حد الجهر والاخفات في ~~عبارة القواعد ان الحدين تحتاجان إلى قيد زايد وهو صدق العنوانين في العرف ~~فان ظاهره انه تفسير لكلام المصنف لا انه بيان لمذهب نفسه المخالف لظاهر ~~عبارة المتن ومع ذلك كله فالأحوط مراعاة أدنى الاخفات حيث إن التأويل في ~~كلام الجماعة المتقدمة بعيد جدا نعم ليس له الاقتصار على مثل الهمهمة بحيث ~~لا يسمع نفسه من الحروف الا ما كان فيه صفير بل لابد من اسماع نفسه إذا كان ~~سميعا مجموع الحروف لعدم صدق القراءة بدون ذلك كما في المعتبر والمنتهى بعد ~~دعوى الاجماع مضافا إلى حسنة زرارة بابن هاشم لا تكتب بين القراءة والدعاء ~~الامام سمع نفسه وموثقه سماعه المفسرة للاخفات المنهى عنه في الآية بما دون ~~السمع وأصرح منهما رواية إسحاق بن عمار المفسرة للآية فاحتمال كفاية سماع ~~PageV00P127 # الهمهمة لصحيحة الحلبي هل يقرء الرجال وثوبه على فيه قال لا بأس بذلك إذا ~~سمع اذنيه الهمهمة وصحيحة علي بن جعفر (ع) عن الرجل يصلح ان يقرء في صلاته ~~ويحرك لسانه بالقرائة في لهواته من غير أن يسمع نفسه قال لا بأس يحرك لسانه ~~يتوهم توهما ضعيف لما تقدم من الأدلة على وجوب اسماع النفس الذي لا ينافيه ~~صحيحة الحلبي لان الهمهمة كما عن القاموس الصوت الخفى فهو لا ينافي حمل ~~الصحيحة على خصوص المسموع منه جواهر الحروف بقرينة ما تقدم من المقيدات نعم ~~عن نهاية ابن الأثير انها كلام خفى لا يفهم ولعل المراد منه من لا يفهمه ~~الغير لكن في كلام الطريحي انها ترديد الصوت في الصدر وهو غير قابل للتأويل ~~الا ان العرف يأبى عن تخصيصه بذلك فان اطلاق ms170 الهمهمة على الكلام الخفى الذي ~~يسمعه النفس بل الغير أيضا إذا كان قريبا مما لا ينكر فيقيد الصحيحة بهذا ~~الفرد واما الصحيحة الثانية فهى محمولة على ما إذا كان خلف المخالف لما دل ~~على أنه يجزى من القراءة معهم مثل حديث النفس وكما يعتبر في الاخفات عدم ~~التفريط فكذا يعتبر في الجهر عدم الافراط كما عن العلامة الطباطبائي وغيره ~~بل عن آيات الاحكام للفاضل الجواد نسبة إلى فقهائنا المعشرة بدعوى الاجماع ~~ويدل عليه مضافا إلى قوة احتمال كونه ماحيا لصورة الصلاة صحيحة ابن سنان ~~قلت لأبي عبد الله (ع) على الامام ان يسمع من خلفه وان كثروا قال ليقرء ~~قرائة وسطا ان الله تبارك وتعالى ويقول ولا تجهر بصلاتك لا تخافت به أو ~~قريب منه غيرها من الاخبار المفسرة للآية مثل موثقة سماعة ورواية اسحق به ~~عمار والمرسل المحكي عن تفسير علي بن إبراهيم واعلم أنه لا جهر على النساء ~~اجماعا كما في كلام جماعة للأصل ولرواية علي بن جعفر (ع) المحكية عن قرب ~~الإسناد انه سئل أخاه موسى (ع) عن النساء هل عليهن جهر بالقرائة قال لا الا ~~أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قرائتها وظاهر ذيلها وجوب ~~الجهر في المستثنى ولو نظفر بقائل به كما في كشف اللثام وغيره فيمكن حملها ~~على الاستحباب أو الجواز لدفع توهم المنع وهو المصرح به في كلام جماعة مع ~~عدم سماع الأجنبي للأصل والرواية المذكورة وصحيحة ابن يقطين عن أبي الحسن ~~(ع) قال سئلته عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقرائة والتكبير ~~فقال بقدر ما تسمع ومثلها صحيحة علي بن جعفر (ع) ولفظه تسمع فيها بضم التاء ~~بقرنية الرواية الأولى لكن الاستدلال بها موقوف على القول بمضمونها من جواز ~~امامة النساء كما سيجئ فالعمدة هو الأصل مضافا إلى ظهور عدم الخلاف بل قد ~~يقال وفاقا للمحكى عن جماعة بجواز الجهر لهن في الاخفاتية نظر إلى اختصاص ~~أدلة الاخفات كالجهر بالرجل وهو ضعيف لان قاعدة اشتراك الرجل والمرأة ms171 في ~~الاحكام لا يخرج عنها الا بدليل ومجرد الخلاف في المسألة لا يوجب رفع اليد ~~عن القاعدة المجمع عليها كما لا يخفى على المنصف مضافا إلى اشعار الروايتين ~~المتقدمين في علة PageV00P128 # الجهر والاخفات بان الاخفات هو الأصل والجهر انما شرع الداعي المزاحم في ~~حق المرأة بالستر المطلوب منها واما مع سماع الأجنبي فيحرم الجهر بناء على ~~أن صوتها عورة يحرم سماعها واسماعها واحتمال وقوع التعارض بين أدلة وجوب ~~الجهر بناء على شمولها للمرأة ولو بحكم قاعدة الاشتراك وبين أدلة تحريم ~~الاسماع توهم فاسد كتوهم كون الصلاة ضرورة مبيحة والمتجة الفاسد مع التحريم ~~لتوجه النهى إلى صفة لازمة متحدة وجودا مع القراءة إذا الصوت الذي يحرم ~~اظهاره ليس الا تلك الألفاظ نعم لو قلنا بان صوتها ليس بعورة فلا اشكال في ~~الجواز واما الخنثى فان ألزمناها بالاحتياط وجب عليه الجهر مع عدم سماع ~~الأجنبي وأحوط من ذلك تكرارها للصلاة وكذا يجب اخراج الحروف من مخارجها ~~الشخصية الطبيعية الثابتة لها عند العرب فيجب على الأعجمي الرجوع إليهم في ~~الحروف التي ليس لها مخرج عند العجم كالذال والظاء والضاد والتي يخرجونها ~~من مخرج الزاء المعجمة لان الاخلال بالمخرج اخلال بالحروف واما ساير صفات ~~الحروف من الجهر والاستعلاء والاطباق وغيرها فلا دليل على وجوب مراعاتها ~~نعم هي مستحبة وان احتمل عدم الاستحباب في موضع من مجمع الفائدة الا انه ~~استحسن حكم الشارح الاستحباب هنا وكذا يجب البسملة في أول الحمد اجماعا ~~وكذا في أول السورة لأنها جزء مما عدا سورة براءة من السور على المعروف عن ~~غير الإسكافي المحكي عنه كونها افتتاحا لغير الفاتحة لبعض النصوص المحمولة ~~على التقية أو على عدم وجوب اكمال السورة الذي مر ضعفه في مسألة وجوب ~~السورة الكاملة ويجب الموالاة في القراءة بان لا يفصل بين كلماتها المرتبطة ~~بما يخرج الكلام عن النظم كما لو فصل بين المتضائفين والمتعاطفين والجار ~~والمجرور ونحوها أو يمزج الكلمات مطلقا بغيرها من جاء يسلب اسم القران ولا ~~بين الآيات والفقرات بما يعتد به ms172 مما يخرج عن منصرف اطلاق القراءة المأمور ~~بها في الأدلة لا مطلق الفصل كيف وقد ورد المر بسؤال الرحمة والتعوذ من ~~النقمة عند ايتيهما ونحو ذلك مما ورد استحبابه في أثناء القراءة واطلاق ~~الحكم بوجوب الموالاة وجعل هذه الأمور مستثناه عن قدح الموالاة لا يخفى ما ~~فيه وكيف كان فيعيد القراءة لو قرء خلالها ما يخل بالموالاة سهوا على ~~المشهور كما عن المقاصد العلية بل يظهر من الروض نسبة إلى باقي الأصحاب بعد ~~ما حكى عن الشيخ قدس سره والمصنف قدس سره في النهاية البناء على ما مضى ~~الذي لا اشكال في ضعفه بعد اعتبار الموالاة في القراءة المنضم إلى قاعدة ~~عدم معذورية الناسي للشرط مع بقاء محل الشروط ثم ظاهر الحكم بوجوب إعادة ~~القراءة في المتن وغيره وإعادة مجموعها ولا وجه له بعد احراز الموالاة ~~بإعادة بعضها فلو فصل بين الجار والمجرور بشئ كفى إعادة الجار وكذا ~~المتضائفين نع لو انقطع التوالي بين مجموع PageV00P129 # ما سبق وبين الباقي اتجهت اعادته وكان كلام المصنف وغيره من المطلقين ~~مختص بما إذا اختلت الموالاة المعتبرة في أصل القراءة لا بين خصوص جزئين ~~منها هذا مع نسيان الاخلال بالموالاة واما مع تعمده فيظهر من الروض ان مذهب ~~الجماعة فيه البطلان لتحقق النهى المقتضى للفساد فان أراد ذلك مع المضي ~~عليه فلا اشكال فيه ولا خلاف كما لا اشكال فيه أيضا إذا خرج القران بالفصل ~~بين كلماته عن القرآنية بان يمزجه بغيره مزجا يسلب الاسم عنه واما مع عدم ~~الامرين فلا وجه للفساد عدا الأمور المتقدمة في نظائر المسألة مع وجوه ~~النظر فيها ولذا حكى عن المبسوط والتذكرة والدروس والموجز وكشف الالتباس ~~وجوب استيناف القراءة القراءة حينئذ ومال إليه في مجمع الفائدة وجزم به في ~~المدارك ولو نوى القطع وسكت على وجه يخل بالموالاة لا بصورة الصلاة أعاد ~~على ما يحصل معه الموالاة سواء نوى قطع القراءة مع نية عدم العود الراجع ~~إلى قطع الصلاة أو نوى قطع القراءة بنية العود وكذا الحكم لو ms173 سكت لا نية ~~القطع سواء كان السكوت عمدا أو نسيانا أو لأجل السعال أو نسيان الآية وان ~~استثنى الأخيرين بعضهم لكن الأقوى انها لا يقصران عن النسيان مع أن مقتضى ~~دليل اعتبار الموالاة من الخروج بدونها عن نظم الكلام أو القران أو عن ~~منصرف اطلاق الامر بالقرائة هو الاعتبار في جميع الصور نعم يتوجه على من ~~حكم في المسألة السابقة بالبطلان إذا أخل بالموالاة بان قرء خلالها من ~~غيرها عمدا من جهة النهى المقتضى للفساد كالشارح قدس سره الحكم بالبطلان ~~هنا مع السكوت المخل بالموالاة عمدا الا ان يعلل الفساد هناك بتعلق النهى ~~بالقرائة الأجنبية فيدخل في كلام الآدميين لكن هذا الدليل مع ممنوعية كلتا ~~مقدمية لم يتمسكوا به هناك ثم إن مناط إعادة القراءة وعدمها في المسألة هنو ~~السكوت المخرج للقرائة عن التوالي وعدمه إما نية قطع القراءة وعدمها فلا ~~مدخل له في الحكم فلو سكت لا مع نية القطع سكوتا يخل بالموالاة وجبت إعادة ~~القراءة فلم يعرف حينئذ وجه لاقحام المصنف تبعا لشيخه في الشرايع قدس الله ~~روحهما نية القطع في مناط الإعادة حتى يترتب عليه قوله بخلاف ما لو فقد ~~أحدهما الا ان يريد من السكوت مطلقه ولو قصيرا ويجعل مجرد السكوت المسبب عن ~~نية قطع القراءة مخلا بالموالاة فيقيد السكوت بنية القطع للاحتراز عن ~~السكوت لأهل الوقف أو غرض اخر فيستقيم حينئذ إناطة الإعادة لمجموع الامرين ~~نعم يبقى عليه ان اللازم حينئذ كون نية قطع القراءة مع الاشتغال بها لا ~~يقدح فيها وهو خلاف التحقيق فلابد من تقييد الحكم بما إذا رفض القصد قبل ~~الاشتغال وهو بعيد عن الفرض أو ينزل على ما اختاره في القواعد من أن نية ~~الخروج وعن الصلاة في الزمان المستقبل فضلا عن القراءة لا يقدح إذا رفض ~~النية قبل بلوغ الزمان ويمكن أيضا حمل عبارة المصنف على ما حكى عن الشيخ من ~~إعادة الصلاة مع السكون بنية القطع وان اعترض PageV00P130 # عليه بأنه ينافى حكمه بعدم بطلان الصلاة بنية فعل المنافى فكيف ms174 بنية قطع ~~القراءة إذ لو سلم ان نية القطع مع السكوت قطع كما ذكرنا في توجيه كلام ~~المصنف فليس قطعا للصلاة ولا منافيا لها الا إذا نوى عدم العود لكن يمكن ~~توجيهه بان نية قطع القراءة للتلبس بها الذي بنى على الاكتفاء بها في ~~الصلاة وعدم الاتيان بغيرها نية لقطع الصلاة والخروج عنها فقد تقدم ان الذي ~~قواه الشيخ في الخلاف هو البطلان بنية الخروج و يحرم قرائة إحدى السور ~~الغرائم في الفرائض على الأشهر كما في الذكرى والروض بل المشهور عمن عدا ~~الإسكافي من القدماء مع كون المحكي من كلامه ليس نصا في الجواز كما اعترف ~~به في كشف اللثام فإنه لم يزد على أن قال لو قرء سورة من العزائم في ~~النافلة سجد وإن كان في فريضة أو ماء فإذا فرغ قرئها وسجد فيحتمل الحمل على ~~صورة السهو أو التقية الداعية لقرائتها أحيانا مضافا إلى ما في الروض من ~~احتمال ان يريد بالايماء ترك قرائة أية السجدة بقرنية قوله فإذا فرغ قرئها ~~وسجد فيناسب مذهب الإسكافي من جواز تبعيض السورة كما دلت عليه موثقة عمار ~~الآتية وكيف كان فعلى عدم الجواز الاجماع عن صريح الانتصار والخلاف والغنية ~~ونهاية الاحكام وكشف الالتباس وارشاد الجعفرية وظاهر التذكرة وشرح جمل ~~السيد للقاضي وعن شرح الفريد البهبهاني انه اجماع وان الإسكافي خارج معلوم ~~النسب وفي مجمع الفائدة الظاهر عدم الخلاف في عدم جواز الاكتفاء بقرائتها ~~على تقدير وجوب سورة كاملة وتحريم اتمامها والبطلان مع انتهى ويكفى ما ذكر ~~في المسألة مضافا إلى النهى عنه في رواية زرارة وليس فيها الا القاسم بن ~~عروة وان خص في الروض الطعن فيها بوجود ابن بكير الذمي هو من أصحاب الاجماع ~~لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم فان السجود زيادة في المكتوبة ونحوها ~~في الاشتمال على التعليل المحكي عن كتاب علي بن جعفر وفي رواية سماعة لا ~~تقرأ في الفريضة واقرء في التطوع وضعفها لو كان بخبر بالشهرة العظيمة التي ~~قد عرفت انه لا يبعد ms175 دعوى عدم المخالف على أحد الوجهين المتقدمين في عبارة ~~الإسكافي كما أن صحة الاخبار المخالفة موهونة بها محمولة لأجلها على التقية ~~لاطباق العامة على الجواز كما عن جماعة بل يجب حملها في أنفسها على النافلة ~~أو على صورة النسيان أو التقية الداعية لقرائتها في بعض الأوقات لاختصاص ~~اخبار المنع بغير هذه فالميل إلى الجواز وحمل اخبار المنع على الكراهة ضعيف ~~جدا ولا فرق ظاهرا في الفرايض بين اليومية وغيرها وبالجملة ما يقابل التطوع ~~كما يظهر من رواية سماعة المتقدمة مضافا إلى دلالة التعليل في سابقتها حيث ~~إنه لا فرق بين الفرائض في المنع عن الزيادة فيها ثم إن حرمة قرائة هذه ~~السور لا ينفك عن بطلان الصلاة لو اكتفى بها بناء على وجوب السورة الكاملة ~~بل ولو قلنا بعدم وجوب السورة كاملة PageV00P131 # أيضا لان قرائة البعض منها انما وقعت للداعي المحرم وهي قرائة الكل أو ~~حال نية قطع الصلاة في المستقبل بالقرائة المحرمة فلا تجزى بل بفساده يفسد ~~الصلاة بناء على ما تقدم غير مرة عن جماعة منهم الشهيد والمحقق الثانيان من ~~أن تعلق النهى بالجزء يستلزم فساد الكل ولذا حكم الشارح هنا بفاسد الصلاة ~~بمجرد الشروع في العزيمة مضافا إلى أن ظاهر النهى في أمثال المقام هو ~~التنبيه على الفساد نعم لو أراد الاقتصار على ما عدا أية السجدة منها بناء ~~على جواز التبعيض أو مع قصد سورة كاملة غيرها بناء على جواز القران فلا ~~تحريم كما صرح به في المعتبر والمنتهى والذكري والروض فان اقتصر على ما قرء ~~منها لزم تبعيض السورة الذي مر ضعف القول به وان رجع إلى غيرها لزم القران ~~وهو محرم ويمكن الاستدلال على بطلان الصلاة بقرائة آية السجدة فقط أو مع ~~غيرها من السورة بان قرائتها مبطلة الصلاة من جهة توجيه الامر في الصلاة ~~بالسجدة المبطلة لها لعموم أدلة ابطال الزيادة وخصوص ما في الايضاح وعن ~~التنقيح من الاجماع على أن زيادة السجود للتلاوة في الفريضة حرام يعنى من ~~حيث هي هي لولا ms176 الامر بها فتبطل الصلاة بنفس الامر بابطالها بفعل السجدة ~~خلالها لا من حيث إن الامر بالسجدة مستلزم للنهي عن الصلاة حتى يتوقف الحكم ~~بالبطلان على القول بحرمة الأضداد الخاصة ومن هنا حكموا ببطلان صلاة من وجب ~~عليه اخراج ما يدافعه من الاحداث الثلث لتضرره بالامساك نعم لو منع فورية ~~السجود لأجل التلبس بالصلاة لم يتوجه البطلان كما صرح به جماعة منهم فخر ~~الدين في الايضاح والشهيد في الذكري ولو أريد اثبات بطلان الصلاة بالشروع ~~في إحدى السور بقصد السورة الموظفة للصلاة انضم إلى ما ذكر من فورية السجود ~~حتى في الصلاة وجوب اكمال السورة وحرمة القرآن ولو بين سورة وبعض أخرى وحيث ~~كان المختار كراهة الفراق فلا وجه للحكم بالبطلان بمجرد الشروع الا في ~~الفرضين المتقدمين وهو قصد الاقتصار بناء على وجوب اكمال السورة أو قصد ~~تجاوز أية السجدة في القراءة ثم لا يخفى ان الاستدلال المذكور انما يثبت ~~البطلان لو قرء أية السجدة واما حرمة قرائتها لو قرائة السورة فلا يثبت إذ ~~لا نهى قبل القراءة وبعدها لا أمر بالصلاة الا ان يقال إن حرمتها من جهة ~~كونها تسبيبا إلى الامر بابطال الصلاة ولو سلم تحريمه فيرد مثله فيما إذا ~~قلنا بكون التلبس بالصلاة ما نعا عن الفورية فان السجدة وإن كان يسقط ~~فوريتها لأجل الصلاة الا ان التسبب إلى ايجاد موجبها في أثناء الصلاة تسبيب ~~إلى الامر بتأخير السجدة التي كان من حقها التعجيل نظير الامر بابطال ~~الصلاة التي كان حقها الاتمام فلا وجه حينئذ لما ذكره الجماعة من توقف ~~PageV00P132 # الاستدلال على ثبوت الفورية حتى في الصلاة الا ان يريد وأتوقف الاستدلال ~~بالبطلان دون التحريم لكن الظاهر أنهم يريدون اثبات كلا الامرين ومما ذكرنا ~~يظهر الوجه في فتوى جماعة منهم المصنف قدس سره في بعض كتبه على ما حكى ~~والشهيد الثاني في الروضة وشارحها بتحريم الاستماع لاية السجدة مع عدم وجوب ~~السجدة في الصلاة فان فورية السجود إذا سقطت لأجل التلبس فلا وجه لتحريم ~~الاستماع الا كونه تسييبا ms177 إلى الاخلال بفورية السجود ولو أمر الشارع من جهة ~~أهمية اتمام الصلاة بل قد يصاف إلى ذلك البطلان بمجرد الاستماع بناء على ~~ثبوت فورية السجدة حتى في الصلاة لأنه بعد الاستماع بصير مأمورا حال الصلاة ~~بالسجود المبطل فتبطل بمجرد الامر بالمبطل وان لم يوجده وما ابعد ما بينه ~~وبين قول الشهيد في التبيان بعدم حرمة الاستماع فضلا عن ابطاله ومحصل نظر ~~الأولين في الحكم بابطال القراءة وتحريمها وحرمة الاستماع دون ابطاله على ~~ما ذكرنا سابقا من قضية التسبيب إلى أن أدلة الفورية لا تشمل حال التلبس ~~بالصلاة بل ملاحظة الاخبار الآمرة بالايماء في الصلاة في الفروع الآتية ~~تبنى عن أهمية الصلاة وحينئذ فلا أمر بالسجدة بعد القراءة حتى تبطل الصلاة ~~للامر بابطالها الا ان التسبيب إلى مزاحمة المضيقين الموجب لسقوط أحدهما ~~ولو كان بأمر الشارع بمنزلة ترك الساقط اختيارا حرم القراءة والاستماع لكن ~~حرمة القراءة المأتي بها على وجه الجزئية لما كانت موجبة عند الجماعة ~~لبطلان الصلاة لما تقدم منهم غير مرة في الجزء المنهى عنه حكموا بالبطلان ~~واما الاستماع فلما لم يستلزم حرمت شيئا لم يحكموا بالابطال هذا مقتضى ~~استدلالهم المركب من المقدمات المتقدمة واما بناء على التمسك بالاخبار ~~والاجماعات فلا يحتاج إلى ذلك ولم تدل أيضا على ابطال الاستماع الا ان يدعى ~~ان الظاهر من التعليل في الروايتين المتقدمتين بكون السجود زيادة في ~~المكتوبة هو لزوم السجدة في الصلاة لأجل تحقق موجبها فالنهى عن القراءة ~~لأجل لزوم ابطال الصلاة ولو بأمر الشارع به والاستماع أيضا موجب للسجود ~~كالقرائة فيجب ابطال الصلاة بمجرده لكن لا يبعد ان يقال إن المراد ان ~~السجود لما كانت زيادة في المكتوبة فان فعلها أبطلت صلاتك وان تركتها أخللت ~~بحقها من التعجيل فلذلك لا يجوز فعل موجبها فورود المحذور في طرفي السجود ~~تركا وفعلا هو السبب في النهى لا ان السجود الزايد المبطل لما كان لازما ~~بمجرد تحقق الموجب كان فعل الموجب حراما لكونه سببا إلى ابطال الصلاة حتى ~~يكون المحذور الموجب للنهي هو ms178 خصوص وجوب فعل السجود في الصلاة المستلزمة ~~لبطلانها بمقتضى التعليل والا لوجب الحكم ببطلان الصلاة يعنى وجوب ابطالها ~~فيما إذا قرء أو استمع سهوا مع أنه قيل بعدم وجدان خلاف في عدم بطلان ~~الصلاة حينئذ وان احتمل المعترف بعدم وجدان الخلاف في الصحة PageV00P133 # البطلان للتعليل المذكور ولان أدلة فورية السجود حاكمة ببطلان الصلاة ~~بمجرد تحقق موجبه فلا يزاحمها نواهي الأبطال لان المحقق في المقام البطلان ~~لا الأبطال وفي التعليل ما عرفت من عدم دلالته الا على لزوم المحذور في ~~قرائة الغريمة من جهة السجود فعلا أو تركا لا لزومه من جهة فعله اللازم في ~~الصلاة وفيما ذكره من حكومة أدلة الفورية ما لا يخفى من انصرافها إلى غير ~~المقام والصريح منها في الشمول للمقام ليس الا التعليل الذي قد عرفت منع ~~دلالته على تقديم الفورية على اتمام الصلاة ولو سلم عموم تلك الأدلة فغاية ~~الامر تعارضها مع أدلة الأبطال وكون المحقق فيما نحن فيه البطلان لا ~~الأبطال موقوف على سلامة الخطاب بالسجود الذي به يحصل الأبطال عن مزاحمة ~~أدلة النهى عن الأبطال فالمرجع بعد التعارض هو أصالة البراءة بالسجود في ~~الصلاة عن التكليف وأصالة تأخر التكليف به ولعله السر في عدم ظهور القائل ~~بالبطلان في المسألة كما اعترف به من احتمله نعم اختلفوا بين قائل بتأخير ~~السجود لما أشرنا إليه من عدم الدليل على تعلق التكليف حال الصلاة بعد ~~تعارض الأدلة مضافا إلى ما علم من أهمية اتمام الفريضة كما ذهب إليه ~~العلامة الطباطبائي في منظومته مشيرا إلى الوجهين بقوله والأصل بالتأخير ~~فيه يقتضى إذا منع البدار حق الفرض وبين قائل بوجوب الايماء في الصلاة ~~لرواية سماعة وان ابتليت بها مع امام لا يسجد فيجزئك الايماء والركوع وخبر ~~ابن أبي بصير ان صليت مع قوم فقرء الامام اقرأ باسم ربك الذي خلق أو شيئا ~~من العزائم ولم يسجد فاوم ايماء والمحكى عن كتاب المسائل لعلي بن جعفر عن ~~أخيه موسى (ع) قال سئلته عن الرجل يكون في صلاة في جماعة ms179 فيقرء انسان ~~السجدة كيف يصنع قال يؤمى برأسه قال وسئلته عن الرجل يكون في صلاة فيقرء ~~اخر السجدة قال يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الا ان يكون في فريضة فيؤمى ~~برأسه ايماء نعم قد استشكل العلامة المتقدم إليه الإشارة في الايماء من حيث ~~إن مقتضى بدلية للسجود كونه بحكمه في ابطال زيادته لكنه مع ضعفه في مقابلة ~~النصوص فيه انه لا دليل على كون ايماء غير العاجز بدلا عن السجود حتى فيما ~~نحن فيه مع قوة احتمال ان يكون الحكمة في تشريعه هو الفرار عن محذور زيادة ~~السجود فكيف يوجب الوقوع فيه وبين جامع بين الايماء في الصلاة والسجود بعده ~~ولعله للجمع بين محتملي المكلف به والا فلا ارى له وجها من أن الجمع وجه ~~ضعيف وجود الاخبار بالايماء ومنه يظهر ضعف القول الرابع بوجوب السجدة في ~~الصلاة كما في كشف الغطاء بناء على منع بطلان الصلاة باتيان سجدة العزيمة ~~لمنع صدق الزيادة في الصلاة بالاتيان بفعل خارج مشابه للفعل الصلاتي من حيث ~~الصورة بل مخالف له بناء على أنه لا يعتبر في سجدة التلاوة تساوى موضع ~~الجبهة والموقف وغيره و لعموم بعض الروايات الدالة على وجوب السجدة في ~~الصلاة بعد تقييدها بالنوافل أو بصورة السهو في الفرائض PageV00P134 # وهو قوى قواه بعض المعاصرين لولا عموم اخبار اللايماء وخصوص التعليل ~~المتقدم في الروايتين المتقدمتين بأن السجود زيادة في المكتوبة مضافا إلى ~~ما تقدم من الايضاح والتنقيح من الاجماع على عدم جواز سجود للتلاوة في ~~الصلاة وفي كلام بعض سادة مشايخنا انه لا يبعد دعوى الاتفاق على عدم جواز ~~السجود وفي الصلاة في خصوص المسألة واما ما دل على وجوب السجود في الصلاة ~~إذا قرء العزيمة كصحيحة محمد بن مسلم الآتية فهى طاهرة في خصوص النافلة ~~فالأقوى الايماء والأحوط السجود أيضا بعد الصلاة هذا كله إذا تجاوز أية ~~السجدة سواء أكمل السورة أم لا وهل يكفى بما اكمله أو باكمال ما بقى قولان ~~الأقوى نعم ووجه العدم عدم اعتناء الشارع بها ms180 في مقام الجزئية ويضعف بان ~~المستفاد من الأدلة والفتاوى ان عدم الاعتناء لأجل عدم جواز تعمد قرائة أية ~~السجدة فالفساد تابع للنهي كما لا يخفى ولو شرع في السورة ساهيا ثم تذكر ~~قبل بلوغ أية السجدة فالظاهر وجوب العدول ولو تجاوز النصف لأصالة بقاء ~~الامر بالسورة الكاملة وما دل على تحديد العدول بما إذا لم يتجاوز النصف لا ~~يشمل ما نحن فيه لظهورها في العدول اقتراحا ولا يقدح في المقام أيضا حرمة ~~القرآن لو قلنا به لاختصاصها بصورة التعمد في الزايد والمزيد فاحتمال بطلان ~~الصلاة لدورانها بين محذوري القران وتبعيض السورة ضعيف جدا ثم إن المعروف ~~بين الفقهاء تخصيص المنع بالفريضة فيجوز قرائتها في النوافل وعن الحدائق ~~انه لا خلاف فيه وعن الخلاف الاجماع عليه ويدل عليه مضافا إلى الأصل ومفهوم ~~التقييد بالمكتوبة في الروايتين المتقدمتين ومنطوق موثقة سماعة السابقة ~~جميع روايات الجواز بعد تقييدها بما تقدم بما عدا الفريضة مثل لحسنة الحلبي ~~بابن هاشم ع ن الرجل يقرء بالسجدة ثال يسجد ثم يقوم فيقرء فاتحة الكتاب ~~فيركع ويسجد ركوعا موثقة سماعة ومثل صحيحة ابن مسلم عن الرجل يقرء السجدة ~~فينسبها حتى يركع ويسجد قال يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم ومنها مضافا ~~إلى عموم أدلة وجوب المبادرة مع عدم المانع يظهر وجوب السجود لها في أثناء ~~الصلاة وليس ذلك زيادة في أفعال الصلاة كما سمعت مع أن المنع عن الزيادة ~~مختص بالمكتوبة كما في التعليل السابق وغيرها من الروايات ولو نسيها في ~~محلها اتى بها عند تذكرها لصحيحة بن مسلم المتقدمة المعتضدة بأدلة الفورية ~~وبحكاية نفى الخلاف عن بعض كتب الصنف قدس سره ومتى سجد لها فقام ولم يبق شئ ~~من قرائته قرء الفاتحة ندبا ليركع عن قرائة لحسنة الحلبي وموثقة سماعة ~~المتقدمين وكذا لا يجوز قرائة ما يفوت بقرائته الوقت المضروب لتلك الفريضة ~~أو لاحقته كالعصر المعروف عن الظاهر الشيخ في المبسوط والفاضلين والشهيدين ~~والكركي وعن الحدائق نسبة التحريم والبطلان إلى الأصحاب وفي الرياض لا خلاف ~~الا ms181 عن متأخر المتأخرين حيث فرعه على وجوب اكمال السورة وحرمة القران ~~الممنوعين PageV00P135 # عنده وفيه ان وجوب اكمال السورة كاف في تحريم الشروع فيها بقصد الاقتصار ~~كما هو محل الكلام وان نقل بحرمة القران ودعوى انه حينئذ يعدل إلى سورة ~~قصيرة وما اتى به من القراءة غير مضر ممنوعة بان المأمور به مع ضيق الوقت ~~هي الصلاة مع سورة قصيرة لامتناع ايجاب غيرها ولو تخييرا فاتيان غيرها بقصد ~~الجزئية والاقتصار عليها زيادة محرمة بل كلام خارج لخروجه بالتحريم عن ~~القرآنية إما لو شرع فيها لا بنية الاقتصار بل بنية العدول إلى غيرها عند ~~ضيق الوقت فلا كلام لاحد في الجواز على القول بجواز القران نعم يرد على ما ~~ذكره الشارح من البطلان بمجرد الشروع انه لا دليل على ذلك الا ما سبق في ~~نظائر المسألة من أن النهى في الجزء يستلزم فساد الكل وان القراءة المحرمة ~~كلام أجنبي وقد مر أيضا ان للنظر فيه مجالا بل قد يناقش في الفساد مع ~~اتمامها أو مع الاشتغال بها حتى فات الوقت بأنها لا توجب الاخلال بشئ مما ~~تعتبر في الصلاة عدا السورة الساقطة لضيق الوقت ولو بسبب الاشتغال بالقرائة ~~المحرمة إذا الظاهر عدم الفرق في الضيع فالمسقط للسورة بين كونه لعذرا ~~وبسوء اختيار المكلف نعم قد يوجب الاشتغال بها الاخلال بالموالاة بين ~~الفاتحة و بين ما يجب عليه قرائته من السورة القصيرة لكن البطلان به منحصر ~~بصورة حصول المقدار المخل قبل الحكم بسقوط السورة وبالجملة فاتمام المسألة ~~بمجرد القواعد مشكل الا ان يتمسك فيها برواية سيف بن عميرة عن الخضرمي عن ~~الصادق (ع) لا تقرأ في الفجر شيئا من آل حم فان الظاهر كون النهى لفوت ~~الوقت كما أفصح عنه رواية الأخرى عن عامر بن عبد الله قال سمعت أبا عبد ~~الله (ع) يقول من قرء شيئا من آل حم في صلاة الفجر فاته الوقت وما في سندها ~~منجبر بما عرفت من الشهرة والاتفاق المحكي لكن في دلالتها على أزيد من ~~التحريم المقدمي ms182 لأجل افضائه إلى ترك الفعل الواجب في وقته المضروب نظر بل ~~منع ومجرد هذا التحريم بل التحريم التشريعي الحاصل من استلزام الامر بالشئ ~~أعني السورة القصيرة عدم الامر بضده بل التحريم استقلالي بناء على استلزام ~~الامر بالشئ النهى عن الضد لا يثبت الافساد الجزء وقد عرفت غير مرة ضعف ما ~~دل على أن فساد الجزء وتحريمه مستلزم لفساد الكل ما لم يوجب نقص جزء أو شرط ~~والسورة القصيرة وان انتفت هنا لكنها ساقطة لضيق الوقت الذي ثبت كونه عذرا ~~حتى إذا كان بسوء اختيار المكلف وقد يوجه الحكم بالبطلان فيما إذا فرض ~~تشاغله بالسورة الطويلة في الركعة الأولى إلى أن خرج الوقت بعدم ورود ~~التعبد بهذه الصلاة الملفقة إذ القدر الثابت من صحة الملفقة في الشريعة ما ~~إذا أدركت من الوقت ركعة أو شرع في الصلاة بظن السعة ثم تبين عدم سعتها ~~لركعة وفيه ان صحة التلفيق في الفرض الثاني ليست الا لأجل الدخول في ~~العبادة على الوجه المشروع مع كون الصلاة مطلوبة من المكلف بمجرد دخول ~~الوقت إلى اخر أوقات تمكنه PageV00P136 # منه غاية الأمر ان الطلب في خارج الوقت بأمر جديد غير الأمر الأول بمعنى ~~احتياجه إلى الامر الجديد والا فالمطلوبية مستمرة وكيف كان فالحكم في ~~المسألة لا يتم الا باجماع أو بقاعدة افساد الجزء [الفاسل] وكيف كان فلو ~~شرع في السورة الطويلة أو بظن سعة أو غفلة عن طولها ثم تنبه رجع ولو بعد ~~تجاوز [؟؟؟؟] إلى سورة أخرى ان وسع الوقت لها والا فيركع عن بعض تلك السورة ~~والعدول المحرم بعد تجاوز النصف في الفرض الأول بل القران بناء على تحققه ~~فيما نحن فيه كتبعيض السورة في الفرض الثاني كلها غير قادح في المقام كما ~~مر وسيجئ {ويحرم قول امين} بعد الحمد على المشهور وقد حكى الاجماع عليه عن ~~المشايخ الثلاثة والمصنف وغيرهم والروايات به مستفيضة خلافا للمحكى في ~~الذكرى عن الإسكافي فجوزه ومال إليه في المعتبر مع أنه حكى فيه عن المشايخ ~~الثلاثة الاجماع على تحريمها وابطال ms183 الصلاة بها ولعله للأصل وعموم أدلة ~~جواز الدعاء ولصحيحة جميل قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن قول الناس في ~~الصلاة جماعة حين يقرء فاتحة الكتاب امين قال ما أحسنها واخفض الصوت بها ~~والنظر في الجميع ظاهر بعد الاخبار والا جماعات المستفيضة مضافا إلى منع ~~دلالة الصحيحة نظرا إلى أن قوله ما أحسنها إن كان بصيغة التعجب فمع منافاته ~~للامر بخفض الصوت بها انما يدل على الاستحباب الذي هو مذهب العامة فيتعين ~~حملها على التقية وإن كان جملة نافية فقد يرد بانة لا دلالة فيها على الاذن ~~وفيه ا ن الجواز مستفاد من قوله واخفض الصوت بها الا ان يقال إنه يحتمل ~~حينئذ ان يكون هذا الكلام اخبار من الراوي بان المعصوم (ع) لم يعلن هذا ~~الكلام لأجل التقية أو يكون أمرا ويكون الضمير في قوله بها راجعا إلى ~~الجواب فقد أمر (ع) بعدم اعلان هذا الجواب وخفض الصوت بها عند الشيعة ~~ويحتمل على التقديرين ان يكون ولقد أجاد في الذكرى حيث قال إن الرواية ~~تنادي على نفسها بالتقية ويشير إلى ذلك مضافا إلى أن راوي هذه الرواية قد ~~روى المنع أيضا صحيحة معوية بن وهب عن مولانا الصادق (ع) قال قلت له أقول ~~امين إذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال هم اليهود ~~والنصارى بناء على عدوله عن جواب السؤال إلى تفسير المغضوب عليهم والضالين ~~وليس ظاهرا الا لأجل التقية وإن كان ضمير الجمع راجعا إلى قائلي هذه الكلمة ~~فهى ظاهرة بل صريحة في التحريم ثم إن الاخبار وإن كانت بلفظ النهى الا ان ~~الظاهر أن المراد في أمثال المقام التنبية على الفساد مضافا إلى كفاية ~~الاجماعات المستفيضة على البطلان مضافا إلى ما سبق تقويته من أن الكلام إذا ~~صار منهيا عنه يدخل في كلام الآدميين وإن كان بذاته دعاء أو قرانا بل قد ~~يحكم بتحريمه وابطاله من جهة عدم كونه بالذات دعاء أو قرانا فيحرم ويبطل ~~كما هو المشهور PageV00P137 # بين الفقهاء واهل العربية {قال في كشف ms184 اللثام} انه المشهور المروى عن ~~النبي مرفوعا في معاني الأخبار عن الصادق (ع) وانها كلمة تقال أو تكتب ~~للختم كما روى أنها خاتم رب العالمين وقيل إنها يختم بها براءة أهل الجنة ~~وبرائة أهل النار انتهى وعن التنقيح اتفق الكل عليه وعن الانتصار لا خلاف ~~في أنها ليست قرانا ولا دعاء مستقلا وعن ظاهر الغنية ان العامة أيضا متفقون ~~عليه وفي النسبة نظر وعن حاشية الفريد البهبهاني في موضع ان امين عند ~~فقهائنا من كلام الآدميين {ولكن الظاهر أن هذه} الدعاوى وكلها مستندة إما ~~إلى الرواية المروية في المعاني أو مثلها واما إلى ما حكى من أهل العربية ~~من أن أسماء الافعال أسماء لألفاظها لا انها مرادفات لها فهى اسم للدعاء ~~والاسم مغاير للمسمى كما صرح به جماعة من أصحابنا وعن الكشاف انها صوت سمى ~~به كما أن رويد وحيهل وهلم أصوات سمى بها الافعال وعن حاشية الفريد ~~البهبهاني ان امين اسم للفظ الفعل باجماع أهل العربية بل هو بديهي عندهم ~~والظاهر أن مرادهم هو ان هذه الكلمة لا ينشئ بها المطلب الذي هو حقيقة ~~الدعاء وانما هي علم للفظ ينشئ بها الطلب فالفرق بين قول امين وقل استجب هو ~~ان الأول يكشف عن قيام حالة بالنفس تقتضي التكلم باستمع فيتكلم بما هو علم ~~لها لينتقل المخاطب إلى كون الاستجابة مراده والثاني ينشئ بها الطلب فكلمة ~~امين مثل الأصوات التي تجعل معرفات وللمطالب وعلى أي حال فيرد على ما ذكروه ~~انه إن كان الاستناد إلى الرواية فمع انها غير معلومة السند والدلالة الا ~~ريب في أنها لا تسلب صدق الدعاء عليه عرفا فيدخل في عموم أوامر الدعاء في ~~كل حال حتى في الصلاة الا ان يقوم الدليل على المنع عن هذا الدعاء الخاص ~~واما منع صدق الدعاء عليه فهو أمر عرفي لا يرجع فيه بعد تحقق الصدق العرفي ~~إلى الاخبار الآحاد ومنه يظهر انه لا ينفع في نفى صدق الدعاء عليه عرفا ما ~~ادعى من أنها اسم للفظ الفعل لا ms185 مرادف له فانا ندعى مع ذلك كونه داخلا في ~~عموما ما ورد من أنه كلما كلمت به ربك فهو من الصلاة مضافا إلى ما حكى عن ~~الأئمة [؟؟ يسمه] شارح الروضة إلى المحققين من منع ما ادعوه من كون أسماء ~~الافعال أسماء لألفاظها لعموم استحضار المتكلم بها الفاظ الافعال في بعض ~~الأحيان فهى في الحقيقة مرادفات لها واضافتها إلى الافعال للملابسة حيث ~~إنها ليست أفعالا لعدم اشتقاقها و {لعله لما ذكرنا} من منع كونه من كلام ~~الآدميين منضما إلى منع دلالة النواهي المتعلقة بخارج العبادة على فسادها ~~اقتصر في المدارك على الحكم بالتحرم ومنع الأبطال وقد ظهر بما ذكرنا ضعفه ~~كضعف القول بالكراهة واضعف منها المنع عن قول اللهم استحب كما عن ظاهر ~~PageV00P138 # الفاضلين وهل يختص التحريم والبطان بما إذا قاله اخر الحمد كما هو صريح ~~كلام بعض ومنصرف اطلاق الآخرين والمتقين من الاخبار أم تعم جميع حالات ~~الصلاة كما هو مقتضى اطلاق كلام بعض وصريح آخرين كما عن الخلاف مدعيا عليه ~~الاجماع كالمصنف في تحريره قولان أقواهما الأول بناء على ما تقدم منع من ~~كونها من كلام الآدميين ومنع حجية اجماع المنقول ما لم يفد الاطمينان ~~بالحكم فبقى أصالة الجواز بل استحبابها بناء على ما عرفت من كونها ولو على ~~تقدير كونها من أسماء الألفاظ داخلة في الدعاء المستحب عموما وخصوصا في ~~الصلاة حتى ورد انه فيها أفضل من قرائة القران مضافا إلى ورود بعض الأدعية ~~المشتملة على هذه الكلمة كدعاء صنمي قريش الذي كان يقنت به أمير المؤمنين ~~(ع) ودعاء اخر مشتمل عليها حكى عن المهج و البلد الأمين نسبة إلى مولانا ~~ابن أبي إبراهيم (ع) وما عن مفتاح لفلاح من ذكر بعض القنوتات المشتملة ~~يليها نعم لو قيل بجوازها في النافلة أمكن حمل هذه الأخبار عليها لكن ~~الظاهر من اطلاق الفتاوى ومعاقد الاجماع سيما المستدل عليها بكون امين من ~~كلام الآدميين التعميم كما هو مقتضى اطلاق غير واحد من الاخبار فلا يحمل ~~لتلك الأخبار المجوزة لكن الأصناف ان ms186 الأحوط مع ذلك الاجتناب في جميع ~~الأحوال لاطلاق كثير من الاجماعات المحكية وصراحة اجماعي الخلاف والتحرير ~~في العموم بل صراحة كل اجماع استدل مدعيه على معقد الاجماع بما يوجب عموم ~~الحكم مثل كونه عملا كثيرا وعدم كونه قرانا ولا دعاء بل عرفت استفاضة نقل ~~الاجماع على خروجه عنها فهى حجة أخرى مستقلا مضافا إلى ما مر من الاجماعات ~~على عدم كونه قرانا ولا دعاء ثم لا ريب في جواز قولها للتقية بل يجب وجوبها ~~إذا توقف الاتقاء عليه والظاهر الاجماع على عدم البطلان حينئذ حتى ممن جعله ~~داخلا في كلام الآدميين الذي لا يوجب الاكراه عليه رفع حكمه بل يكون ~~الاكراه عليه اكراها على ابطال الصلاة الا ان الظاهر أن التقية عنوان مستقل ~~غير عنوان الكراهة ولذا يصح معها ما لا يصح مع الاكراه بل مع التقية عن غير ~~المذهب ولو تركها مع التقية فالظاهر أنه لا يبطل الصلاة وان فعل محرما ~~{ويستحب الجهر بالتسمية في مواضع يتعين فيها} القراءة والاخفات بها على ~~المشهور للنصوص المستفيضة منها عموم ما دل على أنه من علامات المؤمن وما عن ~~العيون بسنده الحسن كالصحيح إلى الفضل بن شاذان عن الرضا (ع) فيما كتبه إلى ~~المأمون والاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلاة سنة بل في رواية ~~الأعمش المحكية عن الخصال ان الاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة ~~واجب ومقتضى اطلاق كثير من الاخبار عدم الفرق بين الامام والمنفرد فتخصيص ~~الحكم بالامام كما عن الإسكافي PageV00P139 # شاذ ومثله ما عن الحلى من تخصيص الحكم بأولى الظهرين حاكيا له عن جمل ~~الشيخ استنادا إلى شمول أدلة وجوب الاخفات في الركعات الأخيرة للبسملة ولا ~~مخرج له لتقييد أكثر أدلة الجهر بمواقع تعين القراءة وانصراف مطلقاتها ~~إليها وبحكم التبادر ويضعفه منع انصراف المطلقات مضافا إلى عدم الدليل ~~المعتمد على وجوب الاخفات في الأخيرتين كما عرفت عدا الاجماع المفقود في ~~البسملة بل ظاهر المعتبر نسبته عدم الفرقة في الحكم بالاستحباب بين ~~الأوليين وغيرهما إلى جميع الأصحاب وما ms187 حكاه الحلى عن جمل الشيخ حيث قال ~~فيه ويستحب الجهر بها في الموضعين بناء على إرادة الظهرين من لفظ الموضعين ~~ممنوع بما احتمله في المنتهى من إرادة الفاتحة والسورة مضافا إلى أنه لا ~~دلالة في الكلام على مطلب الحلى الا من باب مفهوم اللقب وما يدعى ان مفهوم ~~اللقب معتبر في كلام الفقهاء فهو على اطلاقه خلاف المحسوس بل التحقيق انه ~~قد يفهم منه ذلك بقرنية المقام وما ابعد ما بين هذا القول وقول القاضي ~~بوجوب الجهر بها حتى في الأخيرتين ولعله لبعض الاطلاقات المستظهر منها ~~الوجوب وخصوص رواية الأعمش المتقدمة وظهور الاطلاقات في الوجوب ممنوع بل ~~الانصاف سوقها ساق بيان الفضلة كما ينادي بذلك جعله من العلامات الخمس ~~للمؤمن ويظهر من رواية العيون ورواية الأعمش مع ضعفها سندا قاصرة دلالة عن ~~إفادة الوجوب المصطلح مع أن المحكي عن الحلى عدم الخلاف بين المسلمين في ~~جواز الاخفات في بسلمة الأخيرتين ولعله لذلك خص الوجوب والحلى بالأوليين ~~وحكى عن ظاهر الأمالي ويظهر وجهه وضعفه مما ذكرنا والأحوط في المسألة عدم ~~ترك الجهر في الأوليين وترك القراءة في الأخيرتين وهل يعم الحكم ما لو وجب ~~الاخفات لعارض الجماعة أم لا والظاهر الثاني لانصراف هذه الأخبار إلى غيرها ~~فيبقى اطلاق ما دل على الاخفات بالقرائة خلف الامام مثل قوله في تلك ~~الأخبار قرء في نفسه بام الكتاب وعموم قوله لا ينبغي للمأموم ان يسمع ~~الامام ما يقوله سليما عن المقيد مع أنه لو سلم الانصراف فغاية الامر تعارض ~~المطلقين بالعموم من وجه ولا دليل على الاستحباب مع أنه إذا سقط الجهر في ~~موارد وجوبه لمراعاة جانب الامام اللايق بالاحترام فسقوطه في موارد ندبه ~~أولي ويستحب أيضا {الترتيل في القراءة} وهو تبيين الحروف من غير مبالغة كما ~~عن المعتبر والمنتهى وبيان الحروف واظهارها ولا يمد بحيث [نسبة العناء] به ~~كما عن النهاية والتذكرة وغيرهما وتبيين الحروف بصفاتها المعتبرة من الهمس ~~والجهر والاستعلاء والاطباق والغنة كما عن [المنفلية] والترسل فهيا من غير ~~تغن كما عن ms188 الصحاح وتحسين تأليفها كما عن PageV00P140 # القاموس والتؤيد فيها تبيين الحروف واشباع الحركات كما عن الزمخشري ومرجع ~~عبارتي النهاية والمغرب والكل متقارب والجمع بين الجميع مستحب وفي بعض ~~الأخبار تفسير قوله تعالى " ورتل القران ترتيلا " بنية بيانا ولا تهذه هذه ~~الشعر ولا [؟؟؟] الرمل ولكن أقرع به القلوب القاسية ولا تكن بهم أحدكم اخر ~~السورة ولهذه السرعة [النثر] التفريق وعن الصادق صلى الله عليه وآله نحو ان ~~تتمكث فيه وتحسن صوتك ومرسلة ابن أبي عمير وينبغي للعبد إذا صلى ان يرتل في ~~قرائته فإذا مر باية فيها ذكر الجنة والنار سئل الله الجنة وتعوذ من النار ~~وإذا مر بنا أيها الناس ويا أيها الذين امنوا فيقول لبيك ربنا وعن علي (ع) ~~انه حفظ الوقوف وبيان الحروف وفسره به في الذكري الا أنه قال أداء حروف وهو ~~حسن الا انه غير مقصود في عبارة المتن لأنه ذكر {الوقوف على مواضعه} بعنوان ~~علي حده كما في الشرايع واعلم أن مواضع الوقف عند القراء على ما حكى عن ~~جماعة منهم أربعة ينقسم الوقف باعتبار وقوعه فيها إلى أقسام أربعة الأول ~~التام وموضع اللفظ الذي لا يتعلق بما بعده لفظا ولا معنى سواء كان اخر ~~الآية كآخر البسملة ويوم الدين ونستعين ولا الضالين أو لم يكن في لفظ ~~الجلالة في قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله على بعض الوجوه والثاني ~~الكافي وهو ما يتعلق بما بعده من حيث المعنى فقط سواء كان اخر أية كقوله ~~مما رزقناهم ينفقون أولا ككلمة من قبلك في قوله تعالى وما انزل الله من ~~قبلك وهذان القسمان يشتركان في عدم وجوب إعادة الموقوف عليه وجواز الابتداء ~~بما بعده والثالث الحسن وهو عكس الكافي وهو ما يتعلق بما بعده لفظا لا معنى ~~وهذا القسم يجب الابتداء بالموقوف عليه قيل أو ما يكون الموقوف عليه كلاما ~~تاما لكن يتعلق به ما بعده لفظا ولا معنى والوقوف الحسنة في الفاتحة عشرة ~~على ما حكى عن النفلية وشرحها بسم الله والرحمن والحمد الله والعالمين ms189 ~~والرحمن الرحيم ونعبد والمستقيم وعليهم الأول وعليهم الثاني وعرفت ان التام ~~فيها أربعة والقبيح ما يتعلق بما بعده لفظا ومعنى كالوقف على المضاف هذا ~~محصل ما حكى عنهم لكن تحديد التعلق المعتبر في القسمين بحيث لا يوجد في ~~الأخر صعب لكن الامر سهل بعد حكاية الاجماع عن جماعة على جواز الوقف ~~باقسامه حتى القبيح على مصطلح القراء لما حكى عن محققيهم من أنه ليس المراد ~~منه الممنوع شرعا بل الممنوعية في مقام التجويد والترتيل ويؤيد ما ذكرنا ~~رواية علي بن جعفر (ع) المصححة عن أخيه في الرجل يقرء في الفريضة فاتحة ~~الكتاب وسورة بنفس واحدة قال انشاء قرء في نفس وانشاء في غيره فان ظاهرها ~~وان اختص بالتسوية بين القراءة بنفس والقراءة بأزيد لكن سوق الكلام يعطى ~~انه لا حرج في أن يقرء على ما يشأ مطلقا نعم ليس له ان يجمع بين جميع ~~الوقوف الأربعة عشر للفاتحة لخروجها PageV00P141 # بذلك عن النظم فالمراد انه لو أراد الوقف فالأحسن اختيار التام ثم الحسن ~~ثم الكافي ولا يبعد ان يكون مراد المصنف رحمه الله وغيره هو استحباب ~~المحافظة على الوقوف التامة إذا لا يستحب غيره من الوقوف نعم الوقف القبيح ~~خلاف الأولى ثم إنه لو وقف على جزء الكلمة اضطرارا فلا اشكال في وجوب إعادة ~~الموقوف عليه ولو وقف على المضاف ففي وجوب اعادته وجهان أحوطهما الوجوب إذ ~~لا يخاف منه صدق الزيادة ولا صدق القران بعد ما حكم القراء بجواز الإعادة ~~بل بوجوبه الشرطي للترتيل المستحب في القراءة حتى في حق هذا المرتكب الموقف ~~القبيح ومنه يظهر أيضا جواز الإعادة بل حسنها الذي حكموا به في الوقف الحسن ~~لكن عدم الوجوب في هذا القسم هو المتعين وفي الوقف القبيح أيضا لا يخلوا عن ~~قوة ثم إن المصرح به في كلام جماعة عدم جواز الوقف مع ابقاء حركة الأخر ~~ويسمى الوقف على الحركة وكذا عدم جواز الوصل بالسكون بل عن المحدث الزاهد ~~التقى المجلسي انهما غير جائزين باتفاق القراء واهل العربية وانكر ms190 ذلك ~~جماعة محتجين بصدق القراءة مضافا إلى صحيحة علي بن جعفر السابقة والأظهر ان ~~يقال إما الوصل بالسكون فأقوى فيه عدم الجواز لان الحركة في اخر الكلمة من ~~قبيل الجزء الصوري فإذا وقف عليها سقطت لقيام الوقف مقامها في عرف العرف ~~وعند القراء واهل العربية واما سقوطها مع الوصل فهو نقص للجزء الصوري ولا ~~فرق بين حركات الأواخر وغيرها في أن ابدالها أو حذفها موجب لتغيير الجزء ~~لصوري نعم قد يحكى جواز الوصل بالسكون عن غير المشهور كما يظهر من الروض ~~والروضة وقد يخص ذلك بالفقرات المستقلة التي تعد كل منها كلاما مستقلا ~~كفصول الاذان ونحوها على ما حكاه شارح الروضة عن ابن الا بناري عن أهل ~~اللغة ثم قال ووجهه ظاهر وعلله بما ذكرنا من استقلال الفصول إلى وقد تردد ~~قد المصنف قدس سره في ظاهر عبارة المنتهى فيمن عجز عن تعلم الاعراب على ~~الاستقامة بين ترك الاعراب الخطاء والتسكين وبين عدمه قال ينشأ ذلك من أن ~~حذف الحركات يبطل الجزء الصوري من الكلام ومن أن الواجب عليه الاعراب ~~الصحيح وترك الخطاء وقد فات الأول فيجب الثاني والأخير أقرب انتهى إلى فان ~~صورة نعبد بالجزم غير صورتها بالضم فان السكون هيئة مغايرة للحركة فتسكين ~~الأخر في المضارع المعرب في حال الوصل مخالف لقواعد العربية وكذا سكون ~~المبتدء المعرب في الحمد وكذا سكون كاف إياك في الوصل مخالف لوضعه اللغوي ~~وقد عرفت وجوب متابعة اللغة والعربية في القراءة واما الوقف على الحركة فلا ~~دليل على منعه عدا ما يستفاد من حكم القراء بلزوم حذف الحركة وقد عرفت هنا ~~وفيما سبق في بحث وجوب المد والادغام عدم وجوب ما يلتزمونه نعم يمكن ان ~~يقال إن هذا أيضا من قواعد العربية حيث إنهم عنونوا في علم العربية ~~PageV00P142 # باب الوقف وصرحوا بوجوب حذف حركة الاسم وصلة ضمير المذكر مع حركته حال ~~الوقف وابدال التنوين في النصف ألفا وقلب تاء التأنيث هاء وغير ذلك من ~~قواعد الوقف المتعلقة بالاجزاء المادية أو الصورية ولهذا ادعى ms191 المحدث ~~المتقدم إليه الإشارة الاجماع من أهل العربية على المنع لكن الاشكال عليه ~~مشكل سيما مع قوة كون المنشأ فيه ما ذكرنا من تعرض أهل العربية لقواعد ~~الوقف فان مجرد هذا منهم لا يدل على كون مخالفة ذلك عندهم مسقطا للكلام ~~مادة أو صورة عن العربية فإنهم تعرضوا لكثير مما لا يجب [كثحب] الإمالة ~~ونحوها الا ان يقال إن ظاهر حكمتهم بوجوب مراعاة تلك القواعد مدخليتها في ~~صحة الكلام من حيث العربية سيما ومن المشاهد ثبوت اللحن بالغاء بعض قواعد ~~الوقف مثل قلب تاء التأنيث هاء فهم وان عنونوها في العربية الا انهم صرحوا ~~بعدم وجوبها بخلاف الوقف فلا ينبغي ترك الاحتياط ثم بناء على جواز الوقف ~~على المحرك فإذا كان بعده همزة الوصل نطق بها لحصول الوقف ولو حصل الفصل ~~بالوقف على المتحرك واضطرارا لم يجب الابتداء بالموقوف عليه وان قلنا بعدم ~~جواز الوقف على المتحرك لحصول الامتثال بذلك الجزء ويحتمل وجوبه لوجوب ~~مراعاة النظم بين الفقرات ثم إنه لا يتعين في الوقف التنفس قطعا ولا السكوت ~~بمقدار النفس بل مسمى الوقف كاف ظاهرا في اللحن مع الحركة وفي الخروج عنه ~~مع السكون ويؤيد ما ذكرنا بل يدل عليه ترك الاستفصال في الصحيحة السابقة ~~المجوزة لقرائة السورة بنفس واحد ومن مستحبات القراءة في الصلاة وغيرها ~~سؤال الرحمة والتعوذ عن النقمة عند تلاوة آيتها بلا خلاف ظاهرا بل اجماعا ~~كما عن الخلاف والتبيان لعمومات رجحانها وخصوص مرسلة البرقي وأبى احمد قيل ~~يعنى ابن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال ينبغي للعبد ~~إذا صلى ان يرتل في قرائته فإذا مر باية فيها ذكر الجنة وذكر النار سئل ~~الله الجنة تعوذ بالله من النار وإذا مر بيا أيها الناس ويا أيها الذين ~~امنوا يقول لبيك ربنا ونحوها موثقه سماعة قال قال أبو عبد الله (ع) ينبغي ~~لمن قرء القران إذا مر بأنه فيها مسألة أو تخويف ان يسئل عند ذلك خير ما ~~يرجوا و يسئل العافية ms192 من النار ومن العذاب ويستحب قرائة قصار السور ~~الموصوفة باعتبار كثرة فواصلها أو قصور فواصلها أو باعتبار اشتمالها على ~~الحكم لمفصله أي الغير المنسوخة بالمفصل المحدودة باعتبار من سورة محمد صلى ~~الله عليه وآله إلى اخر القران على ما في التبيان من نسبة إلى أكثر أهل ~~العلم أو من ق أو من الضحى أو من الحجرات أو من الجاثية أو من الأنفال أو ~~من الصافات أو من الصف أو من تبارك أو من انا فتحنا أو من الرحمن أو من ~~الانسان أو من الأعلى والأول لا يخلوا عن قوة للشهرة الكافية في المقام ~~ويمكن PageV00P143 # ان ينطبق عليه المروى عن الكليني بسنده إلى سعد الإسكاف عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال أعطيت السور الطوال مكان التورية [؟؟] مكان الإنجيل ~~والثاني مكان الزبور وفضلت بالمفصل ثمان وستون سورة وهذا العدد من سورة ~~محمد صلى الله عليه وآله إلى اخر القران واحتمال غير ذلك مدفوع بعدم القول ~~به بين المسلمين ثم المحكي عن الطبرسي بعد اختيار هذا القول إن مطولات ~~المفصل إلى عم ومتوسطاته إلى الضحى وقصاره البواقي وكيف كان فالمشهور كما ~~في المدارك استحباب قرائة القصار في الظهرين والمغرب ولم يوجد عليه خبر ~~انما المروى مصححا عن محمد بن مسلم ان الظهر والعشاء الآخرة فقرء فيهما ~~سواء أو العصر والمغرب سواء واما العدة فأطول واما الظهر والعشاء الآخرة ~~فسبح اسم ربك الاعلى والشمس وضحها ونحوها إما والعصر والمغرب فإذا جاء نصر ~~الله والفتح والهيكم التكاثر ونحوها واما الغداة فعم يتسائلون وهل اتيك ~~حديث الغاشية ولا أقسم بيوم القيمة وهل اتى على الانسان ونحوها معتبرة بابن ~~محبوب حاكية لقرائة رسول الله صلى الله عليه وآله في فرائظة الخمس وتسوية ~~الظهر والعشاء وبين العصر والمغرب والعمل بهما قوى وفاقا لجماعة ومما ذكر ~~يظهر انه يستحب ان يختار من المفصل متوسطاته في العشاء ومطولاته في الغداة ~~أو بإزاء ما ذكر اخبار اخر مرجحة لسورتي التوحيد والقدر فعن الكليني عن أبي ~~علي بن راشد انه ms193 قلت لأبي الحسن (ع) جعلت فداك انك كتبت إلى محمد بن الفرج ~~تعلمه ان أفضل ما يقرء في الفرائض انا أنزلناه وقل هو الله أحد وان صدري ~~ليضيق بقرائتها في الفجر فقال لا يضيق صدرك فان الفضل والله فيهما وفي ~~التوقيع إلى الحميري كما عن الاحتجاج من ترك سورة مما اتى فيها الثواب و ~~قرء قل هو الله أحد وانا أنزلناه لفضلهما اعطى ثواب ما قرء وثواب السورة ~~التي ترك ويمكن الجمع بينهما على بعض الوجوه ويستحب أيضا قرائة سورة هل اتى ~~على الانسان في صبح الاثنين وصبح الخميس كما عن الشيخ والجماعة وعن الصدوق ~~زيادة استحباب قرائة الغاشية في الركعة الأخرى مستندا ذلك إلى رواية رواها ~~عمن صحب الرضا (ع) من أنه (ع) قال من قرء بهما في صلاة الغداة يوم الاثنين ~~ويوم الخميس وقاه شر اليومين وفي رواية أخرى استحباب من قرء هل إلى في كل ~~غداة خميس زوجه الله من الحور العين ثمانمائة عذرا وأربعة الآف ثيب وحوراء ~~من الحور العين وكان مع محمد ويستحب أيضا قرائة الجمعة والا على ليلة ~~الجمعة في العشائين على المشهور كما عن الحدائق بل عن الانتصار الاجماع ~~عليه وانه مما انفردت به الإمامية لرواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله ~~(ع) قال الواجب على كل مؤمن إذا كان لنا [السيغة] ان يقرء في ليلة الجمعة ~~بالجمعة ويصح اسم ربك الا على وفي صلاة الظهر بالجمعة والمنافقين فإذا فعل ~~ذلك فكانما يعمل بعمل رسول الله صلى الله عليه وآله وكان جزائه وثوابه وعلى ~~الله الجنة وهنا أقوال كابدال الاعلى PageV00P144 # بالمنافقين أو التوحيد ويستحب قرائة سورة الجمعة التوحيد في [صحيتها] ~~لرواية الحسين بن ابن أبي حمزة وعن الخلاف الاجماع وابدل جماعة التوحيد ~~بالمنافقين لما ورد من أن قرائتهما نسية يوم الجمعة في الغداة والظهر ~~والعصر فلا ينبغي لك ان تقرأ بغيرهما في صلاة الظهر من يوم الجمعة ويستحب ~~قرائة الجمعة و المنافقين في الظهرين يوم الجمعة وفي صلاة الجمعة على ~~المشهور لما ms194 تقدم من رواية ابن حازم وغيرها بل في بعض الصحاح ان من تركها ~~فلا صلاة له وفي اخر من لم يقرء بهما ويجوز للمصلى العدول من سورة لا يتعين ~~اتمامها العارض إلى غيرها في الجملة للاجماع والنصوص المستفيضة مثل رواية ~~الحلبي المصححة في كشف اللثام وفيها أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن مسكان وفي ~~شرح الفريد ان بينهما واسطة عن أبي عبد الله (ع) قال من افتتح سورة ثم بدا ~~له ان يرجع في سورة غيرها فلا باس الا قل هو الله فلا يرجع منها إلى غيرها ~~وكذلك قل يا أيها الكافرون وفي رواية عمر وبن ابن أبي نصر المصححة يرجع من ~~كل سورة الا من قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون وعن قرب الإسناد ~~باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع) عن الرجل إذا أراد ان يقرء سورة ~~فقرء غيرها هل يصلح له ان يقرء نصفها ثم يرجع إلى التي أراد قال نعم ما لم ~~يكن قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون مضافا إلى أصالة بقاء التخيير ما ~~لم يحصل الامتثال بأحد فرديه واطلاق أدلة القراءة السليمين عن معارضة ما ~~يصلح مزاحما لهما عدا ما يظهر من الشهيد والمحقق الثانيين من أن العدول ~~ابطال للمعدول عنه فيكون منهيا عنه للآية وما ربما يتخيل من أنه مستلزم ~~للزيادة عمدا حيث إنه يأتي بالمعدول عنه بقصد الجزئية وما يتوهم من أنه ~~قران والأصل فيه التحريم للعمومات وفي كل من مقدمتي الوجوه الثلاثة نظر ~~تقدم إليه الإشارة سابقا وكيف كان فلا اشكال في أصل العدول كما لا خلاف ~~ظاهرا في أن جوازه ليس على اطلاقه وانما الاشكال والخلاف في أنه هل يجوز ما ~~لم يتجاوز النصف كما اختاره المصنف هنا وفي القواعد والمنتهى وفاقا للمعتبر ~~كما عن المقنعة والمبسوط والمهذب والاصباح والبيان والألفية وعن جماعة انه ~~المشهور لعموم أدلة جواز العدول خرج ما إذا تجاوز النصف وخصوص رواية قرب ~~الإسناد المتقدمة وأصرح منها رواية دعائم ms195 الاسلام وخصوص مقطوعة ابن أبي ~~العباس المروية في الذكري عن البزنطي عنه في الرجل يريدان يقرء السورة ~~فيقرء في أخرى قال يرجع إلى التي يريد وان بلغ النصف وضعف سنده لا يقدح بعد ~~ايراد البزنطي الذي لا يروى للسندات الا عن ثقة فكيف يروى وما لم يقطع ~~باسناده إلى الإمام (ع) ودلالتها على المقصود أيضا واضحة فان الظاهر من ~~قوله فيقرء من الأخرى هو ان يقرء قصدا لا انه يقرء لا عن قصد حتى يقال ~~PageV00P145 # انه لا كلام في وجوب الرجوع عنها وان فرغ منها ورواية ابن أبي بصير ~~المصححة في الرجل يقرء في المكتوبة بنصف السورة ثم ينسى فيأخذ في أخرى حتى ~~يفرغ منها ثم يذكر قبل ان يركع قال يركع ولا يضره وجه الدلالة انه لو حرم ~~العدول ببلوغ النصف لم يجزء بالمعدول إليها الا ان يقال إن التحريم مختص ~~بالتعمد فالناسي تجرئ بما اتى مع عدم النهى ولعله لذا قال في جامع المقاصد ~~انه لا دلالة لها بوجه واما موثقة عبيد بن زرارة انه يرجع ما بينه وبين ~~ثلثها فهى شاذة وحملت على الشروع في الثلث الثاني ولا يخفى ما فيه خلافا ~~للمحكى عن السرائر وجامع الشرايع والموجز والدروس والروض وجامع المقاصد ~~وحكاه في الذكرى عن الجعفي والإسكافي ولعله لمخالفة العدول للأصل ما تقدم ~~وقد عرفت ان مقتضى الأصل والعموم والخصوص جوازه الا في التوحيد والجحد فلا ~~يعدل منها على المشهور بل كاد يكون اجماعا كما في شرح الفريد وان الشهرة بل ~~الاجماع عليه كما في مجمع الفائدة وعن البيان نسبة إلى فتوى الأصحاب وعن ~~الانتصار التصريح بالاجماع عليه للأخبار المستفيضة المتقدم بعضها خلافا ~~للمحقق في المعتبر ذكرها لعموم فاقرؤا ما تيسر وعدم قوة الاخبار لتخصيصها ~~وفيه مع استفاضة الاخبار بل تواترها بقرنيه عمل السيدين والحلى بها انه لا ~~معنى للحكم بالكراهة أيضا الا ان يكون للخروج عن الخلاف وكيف كان {فلا ~~يعدل} عنها {الا إلى الجمعة والمنافقين ومع العدول} من سورة إلى أخرى {يعيد ~~البسملة} لان ms196 البسملة التي قرئها أولا كانت جزء من المعدول وعنها فلا تقير ~~جزء من المعدول إليها ومجرد اشتراك البسملتين في السورة لا يوجب قابلية كل ~~منها لان يصير جزء من سورة صاحبها مثلا بسملة سورة التوحيد هي البسملة ~~الشخصية التي نزلت معها وكذا بسملة الجحد و بسملة غيرها فإذا بسمل بقصد ~~حكاية تلك البسملة الشخصية النازلة مع التوحيد يصدق انه قرء جزء من سورة ~~التوحيد ويصح ان يسلب عنه قرائة جزء غيرها من السور فإذا ضم إليها غيرها ~~فلا تنقلب عن جزئية الأولى إلى جزئية لان ما وقع على وجه لا ينقلب عما وقع ~~عليه وبعبارة أو ضح ان بسملة وهل يعتبر قصد السورة عند ارادتها أو يكفى في ~~أثناء الفاتحة أو يكفى قبل الصلاة أو يكفى اعتبار سورة التحقيق ان يقال إن ~~كان العادة أو العزم أورثا داعيا في النفس ينبعث عنه البسملة والسورة ~~بمجموعها حتى البسملة اتجهت الصحة وهو الوجه فيما لو جرى لسانه على بسملة ~~وسورة والا فبمجرد العادة لا يغنى عن اليقين فمعنى اغنائها عن التعيين ~~اغنائها عن التعيين بالالتفات التفضيلي لحصول التعيين بالداعي المركوز كل ~~سورة بحسب وجودها الأصلي القائم بمتكلمه الأولى أعني الملك أو النبي صلى ~~الله عليه وآله أو غيرهما كلام شخصي وموجود مغاير PageV00P146 # لبسملة السورة الأخرى ومعنى قرائة المكلف تلك البسملة التكلم بالفاظها ~~النوعية بقصد حكاية ذلك الكلام الشخصي فالمقوم لجزئية البسملة للكلام ~~الشخصي القائم بالمتكلم الأول هو انضمامها إليه وتركبه منها ومن غيرها ~~ولجزئيتها لكلام المكلف القارئ هو قصد حكاية ذلك الجزء فعلم من ذلك قرائة ~~البسملة التي قصد بها حكاية بسملة الاخلاص النازلة معها لا يعقل ان يصدق ~~عليها قرائة جزء سورة الجحد إذا رفع اليد عن الاخلاص وضم إليها بقية سورة ~~الجحد ونظير ذلك الكلام المشترك بين القران وبين مصراع من بيت غير مقتبس ~~منه فان القران هو الكلام الشخصي المنزل من عند الله القائم بمتكلمه الأول ~~وغيره وهو الكلام الشخصي القائم بالشاعر فالقارئ إذا قصد حكاية كلام الله ~~المنزل ms197 الشخصي صدق عليه القران ولا يعقل بعد ما ضم إليه بقية كلام ذلك ~~الشاعر ان يصدق على ما قرء أولا انه قرء مصراع بيت فلان الشاعر فعلم أن ~~بسملة كل سورة باعتبار كل من وجودها الأصلي القائم بالمتكلم ووجودها ~~الحكائي القائم بالقارى موجود مغاير لبسملة سورة أخرى باعتبار وجوديها ~~المذكورين نعم هما مشتركان في جزء الماهية وهي الصورة الخارجية للبسملة ~~المعينة مؤخر التي هي عبارة عن قطعة شخصيته من الكلام الشخصي المنزل ولا ~~ريب ان قصد المحكي الخاص مقوم لوجود الحاكي من حيث إنه حاك إلى مقدم ~~وتغايرهما في الوجود الحكائي ليس باعتبار قصد كونها جزء لاحدى السورتين حتى ~~يقال إن الجزء إذا كان تحت مهية قابلة لمركبين فقصد جزئيته لأحدهما لا ~~تخرجه عن الاشتراك والقابلية بل تغايرهما كون المقصود في إحديهما حكاية ~~الكلام الشخصي النازلة مع السورة إلى فعلم من ذلك ان قياس البسملة بالنسبة ~~إلى السورة على الجزء المشترك بين مركبين خارجيين عينيين مثل العسل الذي هو ~~جزء مشترك بين السكنجبين والاطريفل أو القائمة المشتركة بين قائمة السرير ~~وقائمة الباب مثلا قياس مع الفارق إذا الجزء في كل من المركبين هو تمام ~~الموجود العيني القابل لهما وقصد جزئيته لأحدهما لا يخرجه عن قابلية ~~الجزئية للاخر كما عرفت في البسملة من أن تغاير البسملتين في الوجود ~~الحكائي ليس بهذا الاعتبار بل باعتبار أمر داخل في مفهوم الوجود الحكائي ~~ومن قبيل الا مثلة المذكورة للمركبات الخارجية البسملة المنقوشة في الكتاب ~~فان جزئيتها لكل سورة تكتب بعدها باعتبار هذا الوجود النقشي الخارجي وقصد ~~نقشها لسورة لا يخرجها عن قابلية جزئيتها لاخرى كتخليل ماء العنب لخصوص ~~واحد من السكنجبين والاطريفل وتحت قطعة من الخشب قائمة لخصوص السرير أو ~~الباب ثم على تقدير الإغماض عن دقيقة مدخلية قصد PageV00P147 # حكاية الكلام الشخصي في صيرورة البسملة جزء وتسليم كون السورة على حد ~~ساير المركبات الخارجية العينية نقول إن المأمور به في الصلاة هو قرائة ~~السورة وصدق هذا العنوان متوقف على كون الشخص في كل جزء ms198 قاصد القراءة تلك ~~السورة أي كل جزء منها ولا ريب ان الآتي بالبسملة بقصد كونها جزء من سورة ~~التوحيد يصدق عليه انه اتى يجزئها ولم يلت بجزء من سورة الجحد فإذا ضم باقي ~~الجحد فلا يصدق على الفعل المتقدم منه قرائة جزء من سورة الجحد حتى يصدق ~~عليه انه قرء كل جزء منها وان سلمنا انه يصدق على الموجود الخارجي المجتمع ~~في الذهن من الأجزاء الموجودة تدريجا انها سورة الجحد لكن المناط صدق ~~الاشتغال بقرائة سورة الجحد عند الاشتغال بكل جزء جزء منه نظير ذلك في ~~المركبات الخارجية ما إذا أمر السيد عبده بالاشتغال بتحنت السرير في قطعة ~~من الزمان فإذا اشتغل في بعض ذلك الزمان بتحنت قائمة بقصد قائمة الباب فلا ~~ينفعه ضمن بقية الأجزاء بنية السرير في صدق انه اشتغل بتحنت السرير في ~~الزمان المأمور به فالمعتبر هو ان يصدق عليه حين القراءة انه يقرء السورة ~~الفلانية ولا شك في توقفه على أن يقصد بكل جزء مشترك قرائة تلك السورة حتى ~~أنه لو قصد ببعض اجزائها في وسطها انها جزء لسورة أخرى لم يصدق عليه حين ~~الاشتغال بذلك الجزء انه مشغول بقرائة تلك السورة وان سلمنا انه يصدق على ~~ما قرء انه سورة كذا بمعنى ان المجتمع في الذهن من الأجزاء المنقضية ~~كالمجتمع في الخارج من الأجزاء المنقوشة وكما أنه إذا قصد حين الكتابة ~~كتابة البسملة بقصد سورة التوحيد لا يصدق عليه انه يكتب سورة الجحد و كذا ~~إذا كتب ساير الأجزاء الاثنائية بقصد سورة لا يصدق عليه في تلك الحال كتابة ~~سورة أخرى لم يصدق على الجميع انها سورة كذا وانه كتب سورة كذا أي انه كتب ~~ما هو مصدق في العرف لسورة كذا الموجودة في الخارج بالوجود النقشي فالمنقوش ~~في الذهن من السورة كالمنقوش منها في الخارج ثم بما ذكرنا في التقرير الأول ~~يظهر ما في القول بان معنى كون البسملة بقصد هذه السورة العزم على جعلها ~~جزء من سورة يشخصها بمشخصها من بين السور فهو ms199 من قبيل التشخص بالغايات ومن ~~المعلوم عدم صيرورتها بذلك من الشخص ومنشأ هذا التوهم أيضا قياس البسملة ~~بالنسبة إلى السورة على الجزء المشترك بين المركبين وقد عرفت فساده وان ~~اشتراك السور في البسملة ليس من قبيل اشتراك المركبات الخارجية في بعض ~~الأجزاء ومما ذكرنا يظهر انه كما لا يكون البسملة المقصودة لها سورة معينة ~~قابلة لا تصير جزء من سورة أخرى إما لأجل مدخلية صورة قصد حكاية بسملة تلك ~~السورة في مفهومها قصد وجودها PageV00P148 # مع قصد لا يعقل ضم قصد اخر إليه فلا يكون جزء من المعدول إليها واما لأجل ~~هو انه فان سلمنا عدم مدخلية قصد الحكاية في مفهومها لكن لا يصدق عليه إذا ~~اشتغل ببعض الأجزاء على قصد جزئية سورة ثم ضم إليها بقية الأخرى انه قرء ~~تلك السورة الأخرى مجرد سورة غير معينة بالبسملة لا يوجب قابليتها لان تضم ~~إلى سورة معينة فتصير بذلك جزء منها بحيث يصدق بعد ضم البقية انه قرء ~~السورة المعينة يعنى قرء جميع اجزائها لأن المفروض ان الجزء من تلك السورة ~~هو البسملة النازلة معها فما لم يقصد القارئ حكاية تلك لا بسملة لا يصدق ~~عليه انه قرء بسملة تلك لما عرفت من أن الوجود الحكائي لبسملة سورة الذي ~~تعرض له القراءة مغاير للوجود الحكائي لبسملة أخرى فان قلت هذه البسملة ~~التي قرئها بقصد سورة لا بعينها لا شك في أنه يصدق عليه القران فإذا صدق ~~عليه القران فاما ان يصدق عليه انه بعض من سورة دون سورة واما ان يصدق ~~عليها انها بعض من كل سورة بمعنى انها قابلة لها إذا لو لم يصدق عليه انها ~~بعض سورة أصلا لم يصدق عليه القران وقد فرض الصدق قطعا والفرض انه لا يصدق ~~عليه بعض من سورة دون أخرى فتعين انه قابل لكل سورة قلت كونه قرانا مسلم ~~ويصدق عليها انها جزء من سورة بمعنى انها قابلة لان يقصد بها حين القراءة ~~كل سورة لا ان هذه التي لم يقصد بها سورة قابلة ms200 لان تصير بعد الضم جزء من ~~كل سورة ولا تنافى بين ان يصدق كلي على شئ كالقران على البسملة التي لم ~~تقصد لسورة وان لا يصدق عليه انه جزء من هذه السورة ولا من ذيك ولا من تلك ~~نظيره ما إذا طلب المخاطب الآيتان برجل منهم شايع فإنه يصدق عليه انه طلب ~~رجلا لكن لا يصدق عليه انه طلب زيدا ولا انه طلب عمروا ولا انه طلب بكرا ~~وإن كان كل من اتى به حصل الامتثال لكن الكلام في تمثيل القراءة وتشبيهها ~~بالطلب وانه لا يجب على ما يعرض لا واحد المبهم ان يعرض لشئ من الآحاد ~~الخاصة فانا نرى بالعيان ان من قصد بالبسملة مجرد القران لا يصدق عليه انه ~~قرء بعض سورة التوحيد ولا بعض سورة كذا ولا بعض سورة العزيمة فكل حكم يترتب ~~على سورة خاصة و جزئها لا يترتب على قرائة هذه البسملة فإذا أمر الشارع ~~تخييرا بقرائة سورة من بين السور فلابد من أن يصدق حين القراءة انه مشغول ~~بالسورة الفلانية وهذا مسلوب عن هذا الشخص فان قلت يكفى بعد الاتمام ان ~~بصدق انه قرء سورة كذا قلت لا يصدق عليه بعد الاتمام انه قرء سورة كذا لما ~~عرفت من الوجهين في أن قرائة سورة كذا لا تصدق الا إذا كانت حين الاشتغال ~~بكل جزء انه قار لسورة كذا PageV00P149 # ومشغول والا يصدق سورة كذا على المجتمع في الذهن المنقوش فيه من قيل ~~صدقها على المجتمع المنقوش في الخارج نعم لو كانت السورة موضوعة للقطعة ~~المعينة من القران المبدوة ببسملة استقام ما ذكر لكن قد عرفت فساد ذلك وان ~~السورة اسم للقطعة المبدوة ببسملتها وان شئت فاجعل البسملة داخلة في تلك ~~القطعة وقل السورة اسم لاحدى القطعات المشخصة المعينة فلابد من امتثال ~~الامر التخييري بها ان يصدق بعد القراءة انه قرء تلك القطعة المشخصة والعرف ~~لا يحكم بهذا الصدق الا إذا شرع في تلك القطعة ناويا لها بأول جزء منها ثم ~~إنه قد يتوهم دلالة اخبار ms201 العدول على جواز الاكتفاء بالبسملة المقصود بها ~~سورة أخرى وقد يتوهم من رواية المعراج جواز قصد البسملة من غير قصد سورة ~~معينة حيث إن الله سبحانه أمر نبيه صلى الله عليه وآله بالبسملة فسمى لا ~~يقصد سورة معينة ثم امره بالحمد أو التوحيد وفساد التوهم الأول يظهر ~~بالتأمل في اخبار العدول وفساد الثاني بان قضية المعراج هي السبب لوجوب ~~قرائة تلك البسملة التي أمر الله بها نبيه صلى الله عليه وآله لأجل التوحيد ~~وهو لا يحصل الا بالقصد إليه واما النبي صلى الله عليه وآله فلم يكن ~~البسملة يومئذ مشتركه بين السور مع أن النبي صلى الله عليه وآله سمى بقصد ~~ما يأمره الله من السور أو بقصد الامتثال ولم يكن هو صلى الله عليه وآله ~~مكلفا بسورة من السور حتى يكون اهمال القصد موجبا لعدم صدق قرائة السورة ~~وقد يتوهم أيضا ان فتوى الشهيد والمحقق الثاني وغيرهما بالاكتفاء بما لو ~~جرى على لسانه بسملة مع سورة مستدلين بتحقق الامتثال مناقض لما ذكرنا ~~وذكروا وفيه ان الغرض من وجوب القصد وجوب كون البسملة مقصودة ولو بالقصد ~~الاجمالي إذ لا ريب ان من جرى لسانه على بسمله وسورة بداع واحد مركوز في ~~ذهنه فقد قصد اجمالا إلى بسملة تلك السورة وبعبارة أخرى الداعي المركوز داع ~~لقرائة مجموع السورة ومنها البسملة فالحكم بكون البسملة بعضا من تلك السورة ~~لقصدها اجمالا لا لان القصد غير شرط فينزل كلام من اطلق وجوب الإعادة لو لم ~~يقصد سورة على صورة قصد الخلاف لما ذكره الشهيد والمختصر من عدم اعتبار ~~القصد غاية الأمر اعتبار عدم قصد الخلاف وقد يسلم وجوب القصد ويقال بكفاية ~~قصد السورة التي يوقعها الله في قلبه وفيه انه قول بعدم وجوب القصد لان ~~القائل بوجوب القصد انما يقول به لأجل كون البسملة من دونه لا يتعين كونها ~~لسورة معينة الا بالقصد فإذا قصد الشخص بالبسملة جزء السورة التي يقذفها ~~الله في قلبه فهو بعد ذلك إما مخير في ضم أي سورة شاء ms202 أم لا والثاني خلاف ~~المفروض والأول لا يتحقق الا بعد كون البسملة قابلة لكل ما يجوز له ان ~~يختاره فصارت البسملة قابلة لجميع السور PageV00P150 # فأين المعين لها بخصوص ما يقذفه الله في قلبه فهذا قول بعدم وجوب قصد ~~السورة المعينة من حيث لا يشعر قائلة واعجب من ذلك ما قيل في توجيهه من أن ~~الاشتراك يقطع بذلك ويرتفع ليت شعري فأين محل الاشتراك الا ان يقال إنه فرق ~~بين ان يقصد سورة غير معينة وبين ان يقصد خصوص ما يقذفها الله في قلبه ~~فيفرق بين الموضعين لكن فيه ما مر من أن هذا المقدار الا يرفع عموم قابلية ~~البسملة الذي كان هو الداعي على وجوب القصد مع أنه مدفوع بان المكلف لا ~~ينفك عن أن يقصد بتلك البسملة جزئيتها لما يقع فيه من السورة وإن كان لا ~~يعلم خصوص ما يقع منه ثم قياس هذا الفرض على ما إذا قصد بالبسملة أطول ~~السور وأقصرها مع عدم علمه بذلك حين البسملة قياس مع الفارق لان قصد ~~البسملة النازلة مع اقصر السور وأطولها يكفى ويجب عليه بعده اختيار ذلك ~~بخلاف قصد ما يوقعه الله في قلبه فإنه يكون باقيا على التخيير فالبسملة ~~باقية على القابلية ومنه يظهر الكلام فيما إذا تعين السورة بنذر أو ضيق أو ~~عدم معرفة غيرها فان البسملة المقررة فيه غير قابلة لغيرها بسم الله الرحمن ~~الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله المعصومين ~~ولعنة الله على أعدائهم أجمعين {الخامس} من أفعال الصلاة {الركوع وهو ركن ~~تبطل الصلاة بتركه عمدا مطلقا} اجماعا بل ضرورة وسهوا مع تجاوز المحل كذلك ~~على المشهور وعن المبسوط انها لا تبطل بتركه في أخيرتي الرباعية إذا ذكر ~~بعد السجدتين بل يسقط السجود فيركع ثم يسجد وهو في الحقيقة نفى لركنية ~~السجود ولا {يجب في كل ركعة} الا {مرة واحدة} فلو زاد عمدا أو سهوا بطلت ~~صلاته خلافا للمحكى عن المبسوط من قول بعض فإنه لو نسى سجدتين في ركعة حتى ~~ركع ms203 فيما بعدها أسقط الركوع واكتفى بالسجدتين بعده وجعل الركعة الثانية ~~أوله والثالثة ثانيه والرابعة ثالثة وحكى عن ابن سعيد الافتاء بذلك في خصوص ~~الأخيرتين ويرد ذلك كله الأخبار المعتبرة المعتضدة بفتوى المعظم كما سيجئ ~~في باب الخلل نعم لا باس في الاحتياط بمراعاة ذلك واتمام الصلاة ثم اعادتها ~~{ويجب الانحناء فيه} اجماعا ويجب ان يكون {بقدر} يمكن من أن {تصل راحتاه ~~إلى ركبتيه} وفاقا لجماعة للتأسي والسيرة ولقوله (ع) في صحيحة زرارة وتمكن ~~راحتك من ركبتيك ولصحيحة حماد الواردة في تعليم صلاة وللاحتياط واكتفى ~~جماعة بل عن البحار نسيته إلى المشهور بمقدار يتمكن من ايصال أطراف الأصابع ~~إلى الركبتين لصحيحه زرارة فان أو صلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك ~~أجزئك وأحب إلى أن تمكن كفيك من ركبتيك وحينئذ يحمد الأدلة السابقة جمعا ~~على الأفضلية واما وضع اليد على الركبة فقال في الحدائق انه لا خلاف بين ~~الأصحاب يصح الاجماع فيما اعلم أنه لا يجب وضع اليدين على الركبتين و [قد ~~نقله.؟] حكم PageV00P151 # الاجماع عليه فان تم والا ففيه نظر ويجب الذكر فيه اجماعا ويكفى به مطلقا ~~على رأى استقر به المصنف قدس سره في المنتهى وارتضاه جماعة ممن تقدم عليه ~~وكثير ممن تأخر عنه وعن السرائر نفى الخلاف عنه لصحيحة هشام بن الحكم عن ~~أبي عبد الله (ع) يجزى في الركوع ان أقول مكان التسبيح لا إله إلا الله ~~والحمد الله والله أكبر قال نعم كل ذلك ذكر الله ومن عموم التعليل في قوله ~~كل ذلك ذكر الله يتسفاد كفاية مطلق الذكر مضافا إلى عدم القول بالفصل بين ~~التهليل والتكبير والتحميد وبين ساير الاذكار نعم عن الشيخ في النهاية قول ~~بانحصار الرخصة بالأوليين والمشهور بين المتقدمين كما في الحدائق والمعظم ~~كما في الذكرى على تعيين التسبيح وعن الغنية والانتصار والخلاف الاجماع ~~عليه لقوله (ع) في صحيحة الحضري قال قال أبو جعفر (ع) أتدري أي شئ حد ~~الركوع قلت لا قال تسبيح في الركوع ثلث مرات تقول سبحان ربى العظيم ms204 وبحمده ~~وفي السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ومن نقص ~~ثلثين نقص صلاته ومن لم يسبح فلا صلاة له وفي معناها صحيحة زرارة عن أبي ~~جعفر (ع) قال قلت له ما يجزى من القول في الركوع والسجود قال ثلث تسبيحات ~~في ترسل وواحدة تامة تجزى و نحوهما غير واحد من الأخبار المعتبرة وحملها ~~الأولون على الأفضلية وان التسبيح هو الأصل في ذكر الركوع وان غيره يجزى من ~~باب الرخصة وهو حسن لكن العمل بالروايات الكثيرة المعتضدة بفتوى المعظم ~~والاجماعات المنقولة والسيرة المستمرة أحسن مع أنه أحوط ثم إن الاظهر في ~~وجه الجمع بين اخبار التسبيح الظاهر في وجوب ثلث وبعضها الأخر في كفاية ~~واحدة هو حمل الثلث على الصغريات والواحدة على الكبرى ويشهد لذلك ملاحظة ~~مجموعها مضافا إلى صحيحة زرارة المتقدمة بل رواية مسمع المتقدمة أيضا وادعى ~~في المنتهى اتفاق الموجبين للتسبيح على كفاية الواحدة الكبرى أو ثلث صغريات ~~وهو مناف لما حكى عنه في التذكرة من نسبة القول ثلث كبريات إلى بعض علمائنا ~~ويجب في حال الذكر الطمأنينة بقدره بلا خلاف كما في الحدائق وحكى فيه ~~الاجماع عن الفاضلين وغيرهما وفي المنتهى انه يجب الطمأنينة فيه أي في ~~الركوع بقدر الذكر الواجب والطمأنينة هي السكون حتى يرجع كل عضو إلى مستقره ~~وان قل وهو قول علمائنا أجمع ويدل عليه ان المنقول من فعل النبي صلى الله ~~عليه وآله والأئمة والمروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال قال ~~للاعرابي الذي علمه الصلاة ثم اركع حتى تطمئن وفي رواية محمد بن بكر الأزدي ~~المحكي عن قرب الإسناد عن الصادق (ع) أنه قال إذا ركع فليتمكن وعليه فلو ~~اتى ببعض الذكر مع عدم الطمأنينة بطل الذكر بلا اشكال وهل تبطل الصلاة ~~المحكي عن الروض نعم لتحقق النهى ويجئ الذكر فيه اجماعا كما في المنتهى ~~والذكرى وجامع المقاصد وعن جماعة وهل يتعين التسبيح كما هو الأشهر بل ~~المشهور كما في الرياض ومذهب المعظم كما في الذكرى ms205 PageV00P152 # بل عن الانتصار الاجماع على ايجابه وانه من متفردات الامامية وفي الغنية ~~الاجماع على أقل التسبيح وعن الخلاف والوسيلة الاجماع على تسبيحة واحدة وهو ~~المحكي عن القديمين والصدوقين والمشايخ الثلاثة وجماعة أم يجزى مطلق الذكر ~~كما عن المبسوط بل والنهاية والجامع على خلاف في حكاية مطلق الذكر عنهما أو ~~خصوص التهليل والتكبير وعن الحلى نافيا عنه الخلاف وهو ظاهر المعتبر ~~والذكري في باب الركوع لكن الظاهر منه في السجود موافقة المشهور نعم هو ~~صريح المنتهى والروض والروضة وشرحها وجامع المقاصد والايضاح وكنز العرفان ~~وغيرها وبالجملة أكثر المتأخرين قولان أقواهما الثاني للأصل على ما ذكره ~~جماعة منهم المصنف في المختلف والشهيد في غاية المراد وفيه نظر ولو على ~~القول بالبرائة عند الشك في الشرطية والجزئية ولصريح روايتي الهشامين ابني ~~الحكم وسالم الصحيحتين عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له أيجزي عنى ان أقول ~~مكان التسبيح في الركوع و السجود لا إله إلا الله والحمد الله والله أكبر ~~قال نعم كل هذا ذكر الله وفي التعليل تصريح بكفاية مطلق الذكر مضافا إلى ~~عدم القول بالفصل بين مورد الرواية وغيرها وحمله على صورة الضرورة للجهل أو ~~ضيق الوقت مما يضحك التكلي إذ أي زمان بسبع الذكر ولا يسع التكبير أو أي ~~جاهل يعلم الأول دون الثاني ومثلهما رواية مسمع المصححة عن أبي عبد الله ~~(ع) قال لا يجزى الرجل في تسبيحه أقل من ثلث تسبيحات أو قدرهن ولأجل هذه ~~تحمل الاخبار الظاهرة في تعيين التسبيح على الأفضلية وعلى كونه الذكر ~~الموظف في الأصل مثل رواية هشام بن سالم الراوي للصحيحة المتقدمة قال سئلت ~~أبا عبد الله (ع) عن الذكر في الركوع والسجود قال تقول في الركوع سبحان ربى ~~العظيم وبحمده وفي السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده الفريضة من ذلك تسبيحه ~~والسنة في الثلث والفضل في سبع فيحمل الفرض على المفروض من الذكر في الكتاب ~~العزيز في أصل تشريع الصلاة ليلة المعراج ولا ينافيه بدلية شئ اخر عنه وكيف ~~بدلية الصغريات الثلث عن ms206 مورد الرواية ثابتة بالنص والاجماع كما سيجئ عن ~~المصنف واما صحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر (ع) ما يجزى من القول في الركوع ~~والسجود قال ثلث تسبيحات في ترسل وواحدة تامة تجرى فهى محمولة على السؤال ~~عن مقدار ما يجزى من القول المعهود المتعارف من التسبيح كما يشهد به صحيحة ~~علي بن يقطين عن أبي الحسن (ع) قال سئلته عن الركوع والسجود كم يجزى فيه من ~~التسبيح قال ثلث وتجزيك واحدة ونحوها صحيحة الأخرى وعلى أحد الوجوه الثلاثة ~~المذكورة يحمل حد الركوع والسجود المسؤول عنه في رواية الحضرمي قال قلت ~~لأبي جعفر (ع) أي شئ حد الركوع والسجود قال تقول سبحان ربى العظيم وبحمده ~~ثلثا في الركوع وسبحان ربى الا على وبحمده ثلثا في السجود فمن نقص واحدة ~~نقص ثلث صلاته ومن نقص اثنين نقص ثلثي صلاته ومن PageV00P153 # لم يسبح فلا صلاة له ويشهد لاحد المحامل المذكورة ان ترك التسبيح المذكور ~~جائز إلى بدله من الصغريات الثلث كما سيجئ وان النقص المذكور في الرواية لا ~~ريب في أن المراد به نقص الفضيلة فيحمل نفى الصلاة في قوله لا صلاة له على ~~نفى الفضيلة فكأنه عبر به عن نقص الثلث الباقي وبالجملة فليس في اخبار ~~تعيين التسبيح ما يكافؤ رواية المختار في صراحة الدلالة ولا اعتبار في كثرة ~~الظواهر مع صراحة الأقل وصحة سنده والشهرة العظيمة بين القدماء المعتضدة ~~بالاجماعات المحكية موهونة بشهرة خلافه بين المتأخرين المعتضدة بنفي الخلاف ~~عن الحلى وبذيل عبارة الا مالي الآتية أو محمولة كالاخبار بقرنية حكايتي ~~الحلى والا مالي على إرادة المتعين من الذكر في الوظيفة الأصلية في مقابل ~~أبي حنيفة والشافعي واحمد المنكرين لاستحباب هذا التسبيح المعروف بين ~~الامامية قال في الأمالي على ما حكى عنه انه من دين الإمامية الاقرار بان ~~الذكر في الركوع والسجود ثلث تسبيحات وان من لم يسبح فلا صلاة له الا ان ~~يهلل أو يكبر أو يصلى على النبي صلى الله عليه وآله بعدد التسبيح وظاهر ~~العبارة كون الاستثناء أيضا ms207 من دين الإمامية نعم يوهنها ظهورها في قيام ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله مقام الذكر ولم نعرف له قائلا من ~~الامامية فضلا عن كونه من دينهم الذي يجب الاقرار به وان ورد في الاخبار ما ~~يمكن ان يستفاد منه عموم تشبيه الصلاة بالذكر مثل رواية ابن أبي بصير قال ~~قلت لأبي عبد الله (ع) اصلى على النبي صلى الله عليه وآله وانا ساجد فقال ~~نعم هو مثل سبحان الله والله أكبر وفي صحيحة ابن سنان ان الصلاة على نبي ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم كهيئة التسبيح والتكبير الا ان في اثبات هذا ~~الحكم بهما مع كونه مهجورا بين الأصحاب مضافا إلى ضعف دلالتها على العموم ~~اشكالا بل منعا ثم إن الأقوى على القول بتعيين التسبيح التخيير بين واحدة ~~كبرى وثلث صغيرات أعني سبحان الله وفي المنتهى ان الموجبين للتسبيح اتفقوا ~~عليه لأنه المستفاد من الاخبار بعد ضم بعضها إلى بعض ففي صحيحة معوية بن ~~عمار قال قلت لأبي عبد الله (ع) أخف ما يكون من التسبيح قال ثلث تسبيحات ~~مترسلا تقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله ونحوها مضمرة سماعة مضافا ~~إلى جميع ما دل من المستفيضة على اجزاء ثلث تسبيحات الظاهرة في الصغريات ~~واما ما دل على كفاية الواحدة الكبرى فما تقدم من روايتي هشام والحضرمي هذا ~~مع أن في الروايات ما يستفاد منه التخيير كصحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال ~~قلت له ما يجزى من القول في الركوع والسجود قال ثلث تسبيحات في ترسل وواحدة ~~تامة تجزى فان الظاهر من التامة هي الكبرى مضافا إلى أن جعل الثلث والواحدة ~~في قالب الأجزاء يقتضى عدم اندراج الواحدة في الثلث وقريب منها صحيحتا علي ~~بن يقطين المتقدمتان بعد حمل الواحدة فيهما وان خلت عن وصف التمام على ~~الكبرى بقرنية ما دل على عدم اجزاء أقل من ثلث صغريات الا للمريض عند ~~الأصحاب كما في المعتبر واجماعا كما في المنتهى لصحيحة معوية بن عمار عن ~~PageV00P154 # أبى عبد ms208 الله (ع) قال قلت له أدنى ما يجزى المريض من التسبيح قال تسبيحه ~~واحدة وفي المرسل المحكي عن الهداية بعد ذكر اجزاء سبحان الله ثلثا ان ~~التسبيحة الواحدة تجزى للمعتل والمريض والمستعجل ثم إن الظاهر تعين زيادة ~~كلمة وبحمده أو بدلها في قوله سبحان ربى العظيم وبحمده لذكرها في كثير من ~~الاخبار بل أكثر الاخبار المتضمنة لهذا التسبيح الخاص وعن حاشية المدارك ~~انها مذكورة في تسعة اخبار منها رواية الحضرمي المتقدمة وهي وان لم تدل على ~~وجوب خصوص هذا التسبيح الخاص لما تقدم من التخيير بنيه وبين الصغريات الثلث ~~بل ومطلق الذكر الا انها ظاهرة في جزئية الكلمة المذكورة للتسبيح المذكور ~~فالاخبار الخالية عنها محمولة على وكون ذلك على ما هو المتعارف المعهود بين ~~الشيعة في كل عصر ويؤيد ذلك أيضا قوله في رواية مسمع لا يجزى أقل من [؟؟؟] ~~تسبيحات أو قدرهن فان الظاهر أنه لا يتحقق مساواة الكبرى للثلث الا بإضافة ~~كلمة وبحمده بل قيل إنها بعد إضافة هذه الكلمة تنحل إلى ثلث تسبيحات لان ~~التعظيم المستفاد من لفظة العظيم والتحميد المستفاد من كلمة وبحمده أيضا ~~تسبيحات لرجوعهما إلى معنى التسبيح الذي هو التنزيه عن النقايص ومما ذكرنا ~~من رواية مسمع يظهر الوجه في وجوب كون الذكر المطلق بقدر التسبيحة الكبرى ~~أو الثلث مضافا إلى ما دل على تخصيص الصغرى الواحدة بالمريض بل وما دل على ~~عدم اجزاء أقل من ثلث صغريات ويجب الطمأنينة بضم الطاء وسكون الهمزة بعد ~~الميم المفتوحة وهي سكون الأعضاء واستقرارها في هيئة الراكع باتفاق علمائنا ~~كما في المعتبر والمنتهى وباجماعهم كما في جامع المقاصد وعن الناصريات ~~والغنية قيل وهي معنى قوله (ع) في رواية أقرب الاسناد إذا ركع أحدكم ~~فليتمكن وقوله صلى الله عليه وآله لمن علمه الصلاة ثم اركع حتى تطمئن راكعا ~~وعن الخلاف دعوى الاجماع على ركنيتها ويضعف مع موافقته للأصل بعموم قوله لا ~~تعاد الصلاة الا من خمسة وما دل على أن ملاك صحة الصلاة حفظ الركوع والسجود ~~الا ان يراد ms209 من ركنيتها كونها مأخوذة في الركوع شطر أو شرطا ولا يبعد ~~مساعدة العرف عليه لكنه لا يخلوا عن الاشكال وكيف كان فالمعروف انه يجب ~~الطمأنينة حال الذكر بقدره وفي ظاهر المعتبر والمنتهى دعوى الاتفاق عليه ~~مستدلين على ذلك بان الذكر فيه واجب فلابد من السكون بقدر أداء الواجب ~~ومرجعه إلى وجوب الطمأنينة في جميع الأقوال الواجبة لما تقدم في مسألة ~~القيام من الاجماعات المحكية على اشتراط الاستقرار في الصلاة في هيئاتها ~~الأربع وهي القيام والركوع والسجود والجلوس لا إلى ما زعمه غير واحد من أن ~~الذكر في حال الركوع واجب ولا يتم الا بالسكون بمقداره فاعترضوا عليه بأنه ~~يمكن ان يشرع في الذكر في أول انحنائه فيزيد في الانحناء إلى أن يتم الذكر ~~في أثناء الهوى الزائد أو إلى أن يعود PageV00P155 # إلى أقل الركوع أو بأنه يمكن ان يبقى في مرتبة من الانحناء لكن مضطربا ~~حتى احتمل بعضهم لدفع الاعتراض بهذين الفرضين ان يكون مرادهم من الطمأنينة ~~هنا البقاء على الركوع وعدم الرفع عنه حتى يؤدى واجب الذكر ولا يخفى ما فيه ~~حيث إنهم صرحوا بتقسيرا الطمأنينة في المقام بسكون الأعضاء واستقرارها وعلى ~~أي حال فلو شرع في الذكر الواجب قبل البلوغ إلى حد الركوع أو أتمه ناهضا ~~فإن كان ناسيا فلا شئ عليه في الثاني واعاده في الأول في حال الركوع كما لو ~~اتى بشئ منه غير مطمئن وإن كان عامدا بطلت صلاته في الثاني اجماعا لتعمده ~~الاخلال بالواجب واعاده في الأول كالناسي وفاقا للمصنف في القواعد والشهيد ~~في الذكرى فيما لو اتى بشئ مع عدم الطمأنينة لان فساد الجزء لا يستلزم ~~فساده إذا أمكن تداركه ثانيا خلافا لجماعة منهم المحقق و الشهيد الثانيان ~~فحكموا ببطلان الصلاة لما مر منهم غير مرة من بطلان الصلاة بتعمد ابطال جزء ~~منه لوجوه تقدمت مع ما فيها هذا كله في القادر على الطمأنينة واما العاجز ~~فلا اشكال في عدم وجوبها عليه والأقوى وجوب اتمام الذكر عليه حال الركوع ~~وإن كان غير مطمئن ms210 فلا يجوز له الخروج عن حد الراكع قبل اكمال الذكر خلافا ~~فالظاهر شيخنا الشهيد في الذكرى فجوز ان يتم الذكر رافعا رأسه وفيه نظر ~~ويجب رفع الرأس من الركوع إلى أن ينصب قائما قيام القراءة فلو هوى قبله لا ~~لعذر بطلت صلاته وإن كان لعذر مستمرا إلى السجود سقط مع النسيان بناء على ~~عدم ركنية كما هو المشهور لقوله لا تعاد ونحوه مما مر في نفى ركنية طمأنينة ~~الركوع خلافا للشيخ لعموم لا صلاة لمن لا يقم صلبه الذي يجب رفع اليد عنه ~~بالعمومات المتقدمة وإن كان المتراءي في بادي النظر تعارضهما بالتباين ~~الجزئي لكن دقيق النظر يقتضى حكومة العمومات عليه كما تقدم نظيره في لا ~~صلاة الا بفاتحة الكتاب مع أن الأخبار المستفيضة الدالة على إناطة صحة ~~الصلاة بمحافظة الركوع والسجود عن النسيان وباتمامهما كالنص في عدم قدح ~~نسيان غيرهما ولو ارتفع العذر قبل وضع الجبهة في السجود فالظاهر وجوب ~~التدارك لبقاء الامر والمحل وفاقا للمصنف قدس سره وقواه شيخنا الشهيد في ~~الذكرى حاكيا عن المبسوط عدم الوجوب معللا بأنه حكم بسقوطه وخرج محله فوجوب ~~العود يحتاج إلى دليل وتبعه عليه في البيان وان قوى أخيرا ما قواه في ~~الذكري في هذه المسألة ومسألة ما لو أتم الركوع فسقط التي حكم الشيخ فيها ~~أيضا بعدم العود لما ذكره من أصالة البراءة المدفوعة باستصحاب بقاء التكليف ~~بالرفع والاشتغال بالصلاة للشك في البراءة بترك التدارك وتجب الطمأنينة وهو ~~ان يعتدل قائما ويسكن ولو يسيرا اجماعا محققا ومستفيضا والكلام في ركنيتها ~~المحكية عن خلاف الشيخ كما مر ويجوز التطويل فيه بغير السكوت الطويل الماحي ~~وفي الذكري ان بعض PageV00P156 # المتأخرين اختار قول بعض العامة انه لو طولها بذكر أو قرائة بطلت صلاته ~~لأنه واجب قصير فلا يشرع فيه التطويل وهو ضعيف الا ان يمحو صورة الصلاة ~~بطولها كما في الروض ولو عجز المصلى عن الانحناء إلى حد الراكع اتى بالممكن ~~من الانحناء بلا خلاف ظاهر وعن المعتبر الاجماع لعموم الميسور لا يسقط ~~بالمعسور ms211 فان الظاهر جريان تلك القاعد في الأجزاء الصورية من حيث ملاحظة ~~الأقرب إلى صورة الجزء المعسور فالأقرب كما يستفاد من تتبع النصوص والفتاوى ~~وفي كل جزء جزء من اجزاء الصلاة كما تقدم بعض ذلك في الواجبات المقدمة من ~~القيام والتكبيرة والقراءة سيجئ في باقيها فليس اجزاء هذه القاعدة مبنيا ~~على كون الهوى للركوع من الواجبات الأصلية للصلاة مع أن الظاهر كونه من ~~مقدمات الركوع نظير الهوى للسجود والنهوض للقيام كما صرح به غير واحد منهم ~~الشهيد الثاني في بعض مسألة الشك بعد تجاوز المحل والفريد البهبهاني في ~~شرحه في باب الركوع والعلامة الطباطبائي في منظومته مفرعا على ذلك صحة ~~الركوع فما لو هوى لغير الركوع ثم نوى الركوع قال {ولو هوى لغيره ثم نوى صح ~~كذا السجود بعد ما هوى إذا لهوى فيهما مقدمة خارجة لغيره ملتزمة} والظاهر ~~أن مراده ما لو هوى بنية غير الركوع ولم يصل حد حال الراكع إما لو وصل حد ~~الراكع فأراد ان يجعله ركوعا فالظاهر عدم الصحة وفاقا لجماعة منهم المصنف ~~والشهيد قدس سرهما لأن الظاهر من الركوع هو الانحناء الخاص الحدوثي الذي لا ~~يخاطب به الامن لم يكن كذلك فلا يقال للمنحني انحن نعم لو كان المراد من ~~الركوع مجرد الكون على تلك الهيئة بالمعنى الأعم من الحادث والباقي صحن لكن ~~الظاهر خلافه فالهوى وإن كان مقدمة الا ان ايجاد مجموعه لا بنية الركوع ~~يوجب عدم تحقق الركوع المأمور به لأجل الصلاة وسيجئ نظيره في السجود بل ~~يمكن الحكم بعدم جواز اتمام الانحناء بنية الركوع الذي جوزه في المنظومة ~~وغيره في غيرها ولو هوى غافلا لا بقصد الركوع ولا بقصد فالظاهر غيره أيضا ~~عدم الأجزاء لا لان أفعال الصلاة تفتقر إلى قصد كل في محله تفصيلا بل لأن ~~الظاهر أن مجرد الهوى لا يسمى ركوعا عند المتشرعة الا إذا وقع بقصده فان من ~~انحنى لاخذ شئ لا يقال إنه ركع ولا يوجب وقوع ذلك في الصلاة مرارا زيادة ~~للركن ودعوى ان عدم القدح ms212 هنا لأجل عدم قصد كون هذا الانحناء من أفعال ~~الصلاة فلا يسمى زيادة يمكن دفعها انه لو سلم صدق الركوع عليه لم يفرق بين ~~قصد كونه من الصلاة وعدمه فإنهم صرحوا تبعا للنص بان السجود للغريمة زيادة ~~في المكتوبة فتأمل وكيف كان فكفاية النية الاجمالية المشمرة في كل جزء جزء ~~انما تؤثر في الاستغناء عن نية القربة ونية الجزئية في كل جزء تفصلا لا عن ~~القصد الذي لا يتحقق عضوان الجزء كالركوع والسجود الا به نعم لو ثبت ان ~~الركوع مثل القيام لا يحتاج تحقق عنوانه إلى أزيد من PageV00P157 # حصول صورته في الخارج توجه ما ذكر من عدم اعتبار القصد بل ما منع سابقا ~~من كفاية الاستمرار بنية الصلاة وان أحدث لغيرها الوضع الوضع عن الايماء ~~والأقوى الجميع عملا بروايات الامرين مضافا إلى دلالة الرواية سماعة عليه ~~فان قوله إذا سجد يعنى إذا اومى للسجود كما لا يخفى فيمسك ما يصح السجود ~~عليه محازيا برأسه على وجه يحصل ملاقاته للجهة إذا أو ماء برأسه وربما ~~احتمل في كشف اللثام الجمع بينها بالتخيير بين الامرين وهو ضعيف بان مقتضى ~~الجمع الجمع والتخيير طرح واضعف من هذا الاستشهاد له بروايتي الحلبي وزرارة ~~الدالين على أن وضع الجبهة على الأرض ورفع سواك أو مروحة يسجد عليه أو حب ~~وأفضل من الايماء بالرأس ولا يخفى ان موردهما وضع الجبهة على الشئ اعتماد ~~وانحناء في الجملة والظاهر أنه لا خلاف فيه كما في المعتبر والمنتهى وعن ~~الذخيرة في باب السجود وأين هذا من وضع الشئ على الجبهة وقد عرفت ان ~~الروايتين مؤولتان كما عن الحدائق أو منزلتان على الرخصة في الايماء ~~وأفضلية تحمل المشقة في الانحناء في الجملة إلى المسجد المرفوع بقى هنا شئ ~~وهو ان اخبار وضع الشئ على الجبهة كلها في الاضطجاع فان ثبت اجماع مركب ~~والا فلا نحكم بوجوبه للمستلقي مع أن المضطجع يحصل له بايمائه نوع اعتماد ~~على المسجد بخلاف للستلقى الا ان يستدل على وجوبه بقاعدة الميسور فتعم ~~المستلقى أيضا ms213 ويجب جعل السجود اخفض ايماء من الركوع بمعنى ان لا يؤمى ~~بالركوع إلى اقصى ما يمكنه لمرسلتي الصدوق المنجبرتين بما ورد في المعتبرة ~~في صلاة النافلة ماشيا وعلى الراحلة مع اتحاد كيفية الايماء في النافلة ~~والفريضة للأصل مضافا إلى الأولوية وظهور الاجماع المركب وبما في الذكرى من ~~نسبته إلى الأصحاب وفي كشف اللثام في باب السجود من نسبة إلى منطوق الاخبار ~~والفتاوى وان حكى فيه عن المقنعة والصدوق ان السابح يعكس الامر ويجعل ~~الركوع اخفض ومجرد الايماء بالرأس من دون انحناء القامة ليس جزء من ~~الانحناء الركوع حتى يقال بأنه يجب بقدر الامكان فلا معنى لوجوب نقصه ليحصل ~~الفرق كما أنه لا يجوز للقادر على أقل الركوع تقليل الانحناء لتحصيل الفرق ~~مع أنه يمكن ان يقال في القادر على الانحناء الغير البالغ حد الركوع انه ~~يجب عليه التقليل في الركوع لأنه لا يدرك الركوع الحقيقي على كل حال فيدور ~~الامر بين فوات أقرب الانحناءات إلى الركوع وبين فوات الفرق بين ركوعه ~~وسجوده ولا مرجح لكن الانصاف عدم جواز التقليل حينئذ والأصل في ذلك ان ~~الفرق بين الركوع والسجود ليس أمرا تكليفيا حتى يحتمل ان يهمل لمراعاته شئ ~~من واجب الركوع وانما هو لازم قهري يتسع ما وجب في السجود من الانحناء ~~الزائد على انحناء الركوع فالتكليف بالانحناء إلى أحد الركوع أو إلى القريب ~~منه ثابت على القادر عليه مطلقا فإن كان مكلفا في السجود بالانحناء الزايد ~~على المقدار الواجب للركوع حصل الفرق PageV00P158 # والا لم يحصل ومن هنا استقرب في الذكري بل حكى عن جماعة جواز الانحناء ~~إلى أكمل الركوع وان لم يقدر على أزيد منه للسجود فلم يهملوا مستحبا ~~لمراعات الفرق وان ضعفه في جامع المقاصد لكنه ضعيف واما الايماء بالرأس فإن ~~كان المستند في وجوبه منحصرا في كون القدر المستطاع من الركوع والسجود كان ~~حكمها حكم الانحناء فلا يجوز التقليل منه للركوع فيحصل الفرق الا ان يرد ~~النص في ذلك وإن كان المستند فيه النص كما هو الظاهر نظر ms214 إلى أن حركة الرأس ~~ليس قدرا مستطاعا من الركوع والسجود فهو بدل شرعي للركوع والسجود جعل ~~الشارع ما للسجود منه اخفض مما للركوع كما في نفس الانحناء وان تعذر ~~الايماء برأسه للعجز عن تحريكه جعل قيامه للنية والتكبير والقراءة والركوع ~~فتح عينه معا وركوعه تغميضها ورفعه عنه فتحهما وسجوده للأول تغميضهما ورفعه ~~منه فتحهما وسجوده ثانيا تغميضهما ورفعه فتحهما كما في رواية محمد بن ~~إبراهيم المنجبرة بالعمل ولا يقدح اختصاصه بصورة الاستلقاء لعدم القول ~~بالفصل على الظاهر الا من صاحب الحدائق على ما حكى وهل يجب جعل السجود هنا ~~اخفض من الركوع بان لا يبالغ في تغميص الركوع كما في الروض وجامع المقاصد ~~وعن جماعة فيه نظر من خلو الرواية المتضمنة للتغميض عنه مع اقتضاء المقام ~~للبيان بل ظهورها في عدمه ومن عموم إحدى المرسلين المتقدمتين الا ان يحمل ~~اطلاق الايماء فيهما على الايماء بالرأس سيما مع ذكر الأخفضية فيه الغير ~~المتحققة في التغميض الا مجازا فتصير كالأخرى مضافا إلى خلوها في المقام عن ~~الجابر وفي كشف الغطاء انه إذا تعذر عليه الايماء بالعينين أو ماء بواحدة ~~وإذا تعذر عليه ذلك أيضا فبأعضائه الأخر ولعله لمطلقات الايماء فيجب ~~امتثالها مع العجز عن فعله بالرأس والعين لكنه محل نظر وهل يجب مع الايماء ~~بالعين وضع الشئ على الجبهة فيه نظر لان ظاهر الأخبار المتقدمة المتضمنة ~~للوضع بحكم التبادر منصرف إلى المضطجع القادر على حركة الرأس الا ان يثبت ~~عدم القول بالفصل واعلم أن الظاهر من الاطلاق كفاية مسمى تحريك الرأس في ~~ايماء الركوع ووجوب الزيادة عليه للسجود فحينئذ يكون أول مراتب حركة الرأس ~~مختصا بالركوع واخر مراتبها الممكنة للمريض مختصا بالسجود والوسائط مشتركة ~~بينهما وهل يجب ان يقصد بهذه الابدال كونها تلك الأفعال ظاهر جماعة نعم ~~لأصالة الاشتغال ولأنه لا يعد التغميض مثلا ركوعا والفتح قياما الا بالنية ~~إذ لا ينفك المكلف عنها غالبا فلا يصيران بدلا الا ما يقصد ولأن هذه الأمور ~~كما لا يخل نقصانها وزيادتها الصلاة في الصحيحة ms215 كذا لا يخل بالناقصة ~~استصحابا لحكمها ولا شك ان ما هو بدل عن الركوع والسجود يخل نقصانه وزيادته ~~قضية للبدلية فلابد ان يكون ما هو ركن مغايرا لما ليس بركن وليست المغايرة ~~الا بالنية ولا ن مفهوم الايماء لا يتحقق ظاهرا الا بالنية فكأنها منصوص ~~PageV00P159 # عليها في أدلة الايماء وفي الكل نظر لورود اطلاقات الأدلة على أصالة ~~الاشتغال وعدم اشتراط القصد في البدلية كما في الركوع جالسا لصيرورتها ~~أفعالا في تلك الحالة فيكفى في نيتها نية أصل الصلاة كالافعال الأصلية ~~والفرق بان الافعال الأصلية متعينة متميزة ليست عادية فلا يفتقر إلى نيات ~~تخصها بخلاف هذه فإنها مشتركة بين العادة والعبادة فلابد من النية لتعين ~~العبادة مردود بان صيرورة الافعال الأصلية عبادات انما هل لأجل قصد التعبد ~~بها في الصلاة المنوية عبادة والا فهى في حد ذاتها حركات عادية للمكلف ~~كابدالها وإن كانت الابدال في حد ذاتها أغلب صدورا من المكلف فإذا قصد ~~التعبد بتلك الابدال في ضمن نية الصلاة خرجت من العادة إلى العبادة السادس ~~من الواجبات السجود وهو لغة الخضوع كما في كلام جماعة وعن [الق؟] مجيئه ~~للانحناء والانتصاب معا وشرعا وضع الجبهة بالانحناء على الأرض ولو بوسائط ~~لا خصوص الأرض أو ما انبته لما مر وسيجئ من أن هذا من شروط المسجد في ~~الصلاة وليس مأخوذا فيه ولا شرطا في مطلق السجود واضعف من ذلك تعريضه شرعا ~~بما يعم الايماء بالرأس أو العين لظهور مغايرتهما للسجود عرفا وشرطا بل قد ~~عرفت المناقشة في عموم بدليتها واما مدخلية وضع الجبهة فمما لا ريب فيه عند ~~الشرع واحتمال عدمها ضعيف جدا ويجب في كل ركعة من الصلاة سجدتان اجماعا قيل ~~بل يشبه ان يكون من ضروريات الدين وهما معا ركن بمعنى انه تبطل الصلاة ~~بتركهما رأسا عمدا وسهوا حتى في أخيرتي الرباعية على المشهور كما سيجئ في ~~باب الخلل انشاء الله تعالى ولا تبطل بترك أحدهما لأنها ليست ركنا وليس ~~الاخلال بها اخلالا بأصل السجود فيندرج في عموم قوله لا ms216 تعاد الصلاة الا من ~~خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود نعم يرد [خ؟] ان مقتضى ذلك كون ~~مهية السجود ركنا فيلزم بطلان الصلاة بزيادتها في ضمن الواحدة كما عن ثقة ~~الاسلام والسيد في الجمل و [الحلبيين] والحلى الا ان يقال بان هذا لا يقدح ~~في ركنية المهية بناء على أن البطلان بالزيادة ليس مأخوذا في مفهوم الركن ~~لغة ولا عرفا ولا عند الفقهاء فان الظاهر من المحقق في كتبه والمصنف في ~~المنتهى وغيره والشهيد في الذكرى تفسير الركن كما هنا بما يبطل الاخلال به ~~عمدا وسهوا وهو الذي يساعد عليه العرف واللغة واما ما ذكره الشهيد و المحقق ~~الثانيان والمقدس الأردبيلي كما عن المهذب من أن الركن عند الأصحاب ما يبطل ~~زيادته أيضا مشعرا بدعوى الاجماع على هذا التفسير فالظاهر أنه ليس مأخوذا ~~في مفهوم الركن وانما هو خارج لازم له غالبا فعدم بطلان الصلاة بزيادة سجدة ~~واحدة لأجل النص [استثناء] على حكم ثابت للاركان غير مأخوذ في مفهوم ~~الركنية لا عن عموم ركنية مهية السجدة المعبر عنها بالسجود في قوله لا تعاد ~~وغيره من الاخبار مثل PageV00P160 # قوله الصلاة ثلاثة أثلات ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود وقوله إذا حفظت ~~الركوع والسجود ونحو ذلك مع أنه يمكن ان يقال بعد ما جعل الشارع الزيادة ~~على المسمى بواحدة واجبا غير ركن فالزيادة عليه بواحدة بعد الواحدة الواجبة ~~زيادة في الواجب لا في الركن لكن يرد عليه ان اللازم أن تكون الرابعة أيضا ~~زيادة في الواجب واما قولهم إنهما معا ركن فالمراد انها ليستا ركنين بل ركن ~~واحد فاثبات الركنية للمجموع في مقابل سلبها عن كل واحدة المصرح به في ~~المنتهى لا في مقام اخذ الاجماع في الركنية والعدول عن قولهم أحدهما ركن ~~لدفع توهم اختصاص الركنية بالأولى وكون الثانية فعلا اخر واجبا خارجا عن ~~الركن ليكون انكشاف فسادها موجبا لإعادتها مع إعادة الثانية إذا تذكر قبل ~~الركوع وبطلان الصلاة إذا تذكر بعده واما دفع الاشكال الوارد على ركنية ~~السجدتين مع عدم ms217 ابطال نقص أحدهما ولا زيادتها مع تسليم اخذ حكم الزيادة في ~~مفهوم الركن ففي غاية الاشكال وقد ذكر فيه وجوه منها ان الركن في المفهوم ~~المردد بين سجدة بشرط لا وبين سجدتين بشرط لا وبين ثلثه بشرط لا فإذا ترك ~~رأسا ترك الركن وإذا اتى بثلث لم يزد فيه وفيه مع منافاته لظاهر كلماتهم من ~~كونهما معا ركن ما قيل عليه من أن اللازم حينئذ استناد البطلان في الأربع ~~فما زاد إلى نقص الركن لا زيادته الا ان يبدل السجدتين بشرط لا بهما لا ~~بشرط فيستغنى عن اخذ الثلث بشرط لا ويرجع إلى ما ذكره المجلسي في البحار ~~بعد ترييف ذلك القول بما حكينا ان الركن هو المفهوم المردد بين الواحدة ~~بشرط لا والاثنين لا بشرط وفيه ما ذكرنا من منافاته لظاهر كلماتهم مع أن من ~~المعلوم ان ترك الثانية لا مدخلية له في جعل الواحدة ركنا بحيث يكون اتيان ~~الثانية محصلا لفرد من الركن وتركها محصلا لفرد اخر ومنها ما ذكره كاشف ~~اللثام في شرح الروضة أسوة لغير واحد من المعاصرين ان المراد بركنيتها كون ~~اتيانهما معا وتركهما معا مبطلا للصلاة واعترف بان هذا اصطلاح اصطلحوا عليه ~~وان خالف مفهوم اللفظ لغة وعرفا وفيه ان هذا حكم السجدتين عند الأصحاب ولا ~~كلام فيه وانما الكلام في تطبيق هذا الحكم على حكمهم بركنية السجدتين ~~وتفسيرهم الركن بما يبطل الاخلال به فان لفظ الاخلال الظاهر في الترك ~~الحاصل بترك الحد الجزئين وان أمكن حمله على خلاف ظاهر لغة وعرفا كما ذكره ~~الا ان ظاهرهم ان المراد به مجرد الترك كما يقتضيه وجه التعبير بالركنية ~~فإنها إذا قلنا بان المجموع ركن فإذا فقد الجزء فقد الركن فإذا حكم مع ذلك ~~بصحة الصلاة فلا معنى لجعل المجموع فالاشكال ليس في دلالة ظاهر تعريفهم على ~~ارتفاع الركن بترك الواحدة حتى يقال إن مرادهم خلاف مفهوم اللفظ لغة وعرفا ~~وانما الاشكال في تعقل الركنية للمجموع مع الحكم بصحة صلاة تارك جزء ~~المجموع ولذا صرح PageV00P161 # المجيب ms218 قبل هذا الواجب بقليل عند ذكر خلاف الشيخ في ترك السجدتين في ~~أخيرتي الرباعيتين بأنه لا يمكن الخلاف في أن ترك الركن مبطل مطلقا إذ لا ~~معنى للركن الا ذلك وان خلاف الشيخ انما هو في الركنية مطلقا أو في الجملة ~~هذا كله إذا أريد من مخالفة مفهوم اللفظ لغة وعرفا ومخالفة مفهوم اللفظ ~~الاخلال الظاهر في [مجرد] الترك لا تركهما معا وان أريد مخالفة مفهوم لفظ ~~الركن لغة وعرفا ففيه انه اعتراف بورود الاشكال في حكمهم بركنيتهما مع ~~اتحاد مصطلحهم في معنى الركن في جميع الأركان كما صرحوا به في أول ذكر ~~الأركان وليس دفعا للاشكال مع أنهم الا قليل قد صرحوا في التفريع على ~~ركنيتها بما ذكروه في غيرهما على وجه يشعر باتحاد معنى الركن في المقامين ~~من أنه تبطل الصلاة بالاخلال بهما عمدا أو سهوا ومنها ان الركن المجموع الا ~~ان الشارع أقام الواحدة مقامه وفيه انه ان أريد ان الواحدة بدل أولي من ~~تقييدها بكونهما بشرط لا فهو رجوع عن كون الركن المجموع وان أريد ان الشارع ~~اكتفى في صورة النسيان بواحدة لثبوت الدليل فهو اعتراف بالخروج عن مقتضى ~~الركنية لقيام الدليل ومنها ما قيل إن الركن هو الأولى لأنها فرض الله عز ~~وجل والثانية فرض النبي صلى الله عليه وآله كما في حديث المعراج وفيه ان ~~اللازم عدم البطلان بزيادة الف سجدة والبطلان بالاتيان بسجدة بقصد الثانية ~~بزعم فعل الأولى وكيف كان فالظاهر أن أقرب التوجيهات ما ذكرناه أولا من كون ~~الركن مهية السجود وكونها في ضمن الثنتين واجب اخر لا ركن فسمى السجود ~~الموجود في ضمن السجدتين كمسمى الركوع الموجود في ضمن الكون الركوع الطويل ~~بمقدار الذكر الواجب فلا يتوهم انه يلزم على هذا ان يكون كل واحدة ركنا ~~لتحقق المهية في ضمنها فان الشارع جعل الزايد على المسمى الشايع في المجموع ~~لا خصوص الثانية واجبا غير ركن لا يبطل الاخلال به سهوا أوضح فسادا من هذا ~~ما توهم من أنه يلزم على ذلك ms219 ان يكون الاتيان بالسجدتين زيادة في الركن ~~مفسدة للصلاة وجه الفساد ان الآتي بالسجدتين آت بماهية السجود في ضمن ~~السجدتين واصل ماهية السجود وايجادها في ضمن السجدتين واجب فأين الزيادة ~~المفسدة إذ لا يخفى على أحد ان الزيادة التي حكموا بابطالها إذا كان الزايد ~~ركنا وبعدم ابطالها إذا كان واجبا هو الزايد على واجبات الصلاة بل ~~ومستحباتها فحكموا بابطاله إن كان من جنس الأركان وبعدمه إن كان من غيره ~~وأين ذلك من جعل الزايد على مسمى الركن واجبا وهذا واضح لا غبار عليه ويؤيد ~~ما ذكرنا من ركنية مسمى السجود اجزاء احكام الركن عليه في كثير من الموارد ~~مثل ما هو المعروف منهم من أنه إذا نسى الركوع دخل في السجود بطلت صلاته مع ~~أنه لا يلزم من تدارك الركوع ومراعاة الترتيب الا زيادة سجدة واحدة ولا ~~خلاف بينهم ظاهرا في أن زيادة غير الركن سهوا غير مبطلة والتمسك في المسألة ~~أيضا مشكل لأن اطلاق أدلة استيناف الصلاة إذا نسى الركوع حتى سجد معارض ~~باطلاق ما دل عن الصحاح على أنه إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو ~~تكبرا فاقض الذي فاتك وعمومات ابطال الزيادة مع تسليم دلالتها مخصصة ~~باجماعهم ظاهرا على PageV00P162 # عدم ابطال زيادة غير الركن سهوا وبخصوص ما ورد في المعتبرة من أنه لا ~~يفسد الصلاة بزيادة سجدة ومثل اتفاقهم على أن من سجد ثم ذكر انه لم يأت ~~بالقيام مطمئنا بعد الركوع فلا يجب عليه تداركه وليس فيه نص حتى يقال إنه ~~خصوص من مثل اتفاقهم على أن ناسي الذكر والطمأنينة في السجود لا يرجع لئلا ~~فيهما مع عدم ورود النص بذلك ويجب السجود على سبعة أعضاء من أعضاء المصلى ~~الجبهة وهي كما حكى في الروض وشرح الروضة وظاهر غيرهما ما بين الجنبين ~~وقصاص الشعر والحاجبين ففي صحيحة زرارة إذا مست جبهته الأرض لما بين حاجبيه ~~وقصاص شعره فقد اجزاء عنه ومثلها حسنة الاخيرى بابن هاشم وفي صحيحة زرارة ~~المحكية عن الفقيه ورواية مروان بن ms220 هاشم المصححة عن التهذيب ما بين قصاص ~~الشعر إلى طرف الأنف مسجد ونحوهما رواية يزيد والظاهر أنه لا اختلاف بين ~~الاخبار لان الجبهة عضوا واحد معروف طرفه الأسفل متصل بطرف الانف الاعلى و ~~صحيحتها زرارة محمولتان على الغالب من اتصال موضع الحاجبين بطرف الانف ~~الاعلى ولذا اتفقوا كما في الذكري على وجوب مسح الجبهة في التيمم إلى طرف ~~الأنف الاعلى والكفين فسرهما الشارح وبعض اخر في الكتابين المتقدمين أيضا ~~ما يشمل الأصابع وقد صرح أيضا في الذكرى وجامع المقاصد كما عن التذكرة ~~بكفاية وضع الأصابع تمسكا باطلاق صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) عن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله السجود على سبعة أعظم الجبهة واليدين والركبتين ~~والابهامين من الرجلين وترغم بانفك ارغاما الخبر ونحوها المحكي عن قرب ~~الإسناد عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي جعفر بن محمد ~~عليهما السلام وقد حكيت الصحيحة المذكورة عن الخصال بطريق حسن إلى زرارة ~~بابن هاشم بابدال لفظة اليدين بالكفين والظاهر بل المقطوع ان الرواية واحدة ~~وظاهر اختلافهما بعد أصالة عدم الخطاء في حكاية أحدهما يعطى ان المراد ~~بالكفين مطلق اليد إلى الأصابع لا خصوص ما فوق الأشاجع إلى الزند كما يشهد ~~له شيوع اطلاقهما عليه في أبواب الوضوء والغسل والتيمم واما العكس بان يراد ~~من اليدين خصوص الكفين فهو بعيد إذ التعبير عن المقيد بالمطلق في مقام ~~البيان قبيح خصوصا مع عدم شيوع إرادة خصوص الكف من اليد مضافا إلى تصريح ~~بعض أهل اللغة كما عن القاموس بان الكف اليد إلى الكرع ودعوى انه ظاهر في ~~العرف فيما فوق الأشاجع غير معلوم والمعلوم كونه كذلك عند أهل فارس الذين ~~يستعملون لفظه الكف مضافا إلى أن لفظ الكف لشيوعه {في مطلق الزند في الزند ~~إلى الأصابع إلى الكف} شيوعا يمنع عن حمله على معناه الحقيقي لو فرض ثبوته ~~غير قابل لتقييد اليد بما فوق الأشاجع بل المتيقن تقييده بما عدى منا فوق ~~الزند مع أن اللازم بعد اختلاف ms221 PageV00P163 # الصدوق والشيخ في نقل الرواية هو الرجوع إلى غيرهما من الأخبار المشتملة ~~على ذكر اليد كرواية أقرب الاسناد المتقدمة وما ورد في علة قطع السارق من ~~أصول الأصابع وتفسير ان المساجد لله انها لو قطعت مما دون المرفق لم يبق له ~~يد يسجد عليها وبهذه الرواية يعارض ما في صحيحة حماد بنسخة الكافي من قوله ~~(ع) في تفسير في أن المساجد لله من ذكر الكفين وهذا هو السر في تفسير ~~الشارح وغيره الكف في عبائر العلماء بما ذكرنا والا فمجرد فتواهم بكفاية ~~مطلق اليد لا يوجب تفسير كلام الغير بذلك وتريهم يعبرون في صدر المسألة ~~بالكف ثم يحكمون بكفاية وضع الأصابع نعم في المحكي عن بعض كتب المصنف ~~التعبير ببطن الراحة وهو ظاهر فيما فوق الأشاجع ويجب السجود على عظمي ~~الركبتين و الركبة بضم الراء وسكون الكاف موصل أعال الساق وأسافل الفخذ ~~والابهامين لما تقدم في صحيحة زرارة وفي صحيحة حماد في تعليم الصلاة وأنامل ~~ابهامي الرجلين الا انه (ع) بعد ذلك في تعدد الأعضاء السبعة ذكر الابهامين ~~وعن كشف الالتباس ان المشهور التعبير بالابهامين وعن ظاهر جمل السيد وسرائر ~~الحلى وجوب أناملهما وعن شرح جمل السيد للقاضي ان هذه السبعة أعني ما ذكره ~~في الجمل مما لا خلاف فيها وفيه نظر وهل يجزى ظاهر هما الظاهر نعم لاطلاق ~~الاخبار وعن الموجز تعينه وعدم جواز وضع رؤسهما مع أن في الروض جعل وضع ~~الرؤس أحوط الا ان يريد بها الأنامل خروجا عن خلاف السيد والحلى نعم عن ~~المنتهى ان الأقرب جواز السجود بظاهر الابهامين وهو يعطى كون غير الظاهر ~~مقطوعا به واو قطع أنملة الابهامين فالظاهر تعين السجود بالباقي دون ساير ~~الأصابع نعم لو قطع عن أصله ودار بين السجود على محله وعلى غيره من الأصابع ~~فلا يبعد تعين الثاني كما عن غير واحد وكيف كان فالظاهر كفاية المسمى في ~~الجميع إما في ما عدا الكفين والجبهة فالظاهر أنه لا خلاف فيه لاطلاق ~~الأدلة واما الكفان فكذلك على ما في ms222 المدارك وعن الذخيرة وفي المنتهى ~~التردد فيه ولم نعرف وجهه ووجه فرقه بينهما وغيرهما مع اطلاق الأدلة في ~~الكل على نهج واحد الا ان يدعى ظهور الأدلة في الاستيعاب فيجب مع التمكن ~~ولا يمكن في الركبتين ولا في الابهامين ما بعد ظهر من رواية حماد رجحان وضع ~~الأنامل واما الجبهة فخرجت بالدليل وهو الأخبار الصحيحة وغيرها من المعتبرة ~~الدالة على كفاية شئ مما بين قصاص الشعر وطرف الانف أو الحاجبين مضافا إلى ~~ما دل على جواز السجود على السواك والعود كما في الصحيحة المحكية عن الفقيه ~~والتهذيب في صلاة الغريق وفي الزيادات في كيفية الصلاة وموثقة عمار ~~المتقدمتين الا ان يقال السواك الموضوع على الجبهة لا ينقص لطوله عن الدرهم ~~ومنه يظهر ضعف ما عن الفقيه والدروس والذكرى من اعتبار الدرهم ناسيا له في ~~الثالث إلى كثير من الأصحاب لصحيحة زرارة بعد تجديد الجبهة بما بين قصاص ~~الشعر والحاجبين قال فإنما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم وطرف ~~والانملة وعن دعائم الاسلام وأقل ما يجزى ان نصيب الأرض PageV00P164 # من جبهتك مقدار درهم وكذا عن الرضوي وفي دلالة الأولى وسند الثانيتين ضعف ~~لا يخفى الا ان يلتزم بان السجود على الأرض عرفا لا يصدق أو يشكل صدقه على ~~وضع ما دون الدرهم لكنه ضعيف بعد تصريح الأخبار بكفاية ما مس الأرض أو ~~أصابها أو وضع عليها أو يسقط عليها من الجبهة الا ان يقال بانعقاد الاجماع ~~على عدم كفاية شئ من العنوانات ما لم يصدق عليه اسم السجود وفيه انا لا ~~نضائق من اعتبار صدق السجود عرفا الا ان حصره في الدرهم ممنوع نعم لو ورد ~~تحديده بذلك كان مناسبا لطريقة الشارع من تحديد التقريبان بضابط تحقيقي ~~يكون تحقيقا في تقريب لكن ورود النص ممنوع وتقريب دلالة الصحيحة المتقدمة ~~بمجرد هذه المناسبة تمسك في الحقيقة بها في الأحكام الشرعية وفساده لا يخفى ~~واضعف منه ما يظهر من المحكي عن الإسكافي والحلى من كفاية الدرهم ممن ~~بجبهته علة الظاهرة في ms223 لزوم الاستيعاب للصحيح المروى عن زياد إلى التهذيب ~~عن علي بن جعفر عن أخيه قال سئلته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقعت بعض ~~جبهتها إلى الأرض وبعض يعطيه الشعر هل يجوز ذلك قال لا حتى تضع جبهتها على ~~الأرض وهو مع تسليم دلالته محمول على الاستحباب كما صرح به في رواية يريد ~~المتقدمة من أن وضع الجبهة كلها أفضل مع أن الظاهر من الروض ومجمع الفائدة ~~عدم القائل بلزوم الاستيعاب وعن الحدائق الاتفاق عليه واعلم أنه قد تقدم في ~~مقدمات الصلاة اعتبار كون مسجد الجبهة مما يصح السجود عليه فلو سجد على كور ~~العمامة فإن كان لأجل كونه مما لا يصح السجود عليه فلا اشكال في عدم جوازه ~~وإن كان لكونه محمولا كما حكى عن الشيخ عاطفا عليه السجود على طرف الرداء ~~فهو ضعيف كما صرح به جمهور من تأخر عنه من الأصحاب مع أن المحكي عن ~~الاستدلال الشيخ على ما افتى به بأنه قد ثبت عدم جواز السجود على الملبوس ~~وجميع ذلك ملبوس لا يصح عليه السجود مشعر بل مصرح بكون وجه المنع ليس هو ~~الحمل وان جزم به بعض واحتمله آخرون نعم قد يشكل من جهة ان المتبادر من ~~السجود لزوم انفصال الموضوع عليه عن العضو الموضوع فلو ربط تربة بين الجبهة ~~والعمامة لأجل التقية أو غيرها ففي صحة السجود عليها تأمل كما في شرح ~~الفريد البهبهاني وتبعه في التأمل بعض من تأخر عنه وهو وان في محله الا ان ~~الظاهر من اطلاقهم الحكم بجواز السجود على كور العمامة الذي لا ينفصل غالبا ~~عند السجود هو الجواز فيكون المعتبر في السجود هو الاعتماد على الأرض ~~بالانحناء الخاص بحيث يصدق كون الجبهة موضوعة عليها وكون الأرض موضعا لها ~~فما في الاخبار من أنه يسجد على الأرض وإن كان المتبادر منه هو الوضع على ~~ما انفصل الا ان المستفاد هو إرادة كون الأرض أو ما قام مقامها موضعا ~~للجبهة ولو على وجه الابقاء لا على وجه الاحداث فمعنى الامر ms224 بالوضع اجعل ~~جبهتك موضوعة عليها نعم لو كان الوصل مأخوذا في السجود PageV00P165 # استقام عدم صدق امتثال الامر السجود الذي هو أمر بالايجاد بمجرد ابقاء ~~الوصل قال في البيان على ما حكى لو كانت العمامة مما يصح السجود عليه أو ~~ادخل بين الجبهة والعمامة مسجدا صح وفي المنتهى على ما حكى لو وضع بين ~~جبهته وكور العمامة منا يصح السجود عليه كقطعة من خشب يستصحبها في قيامه ~~وركوعه فإذا سجد كانت جبهته موضوعة عليها صحت صلاته ونحو ذلك عن التحرير ~~والذكرى ويظهر من اقتصار نسبة الخلاف إلى الشيخ في البيان والذكرى عدم ~~الخلاف عن غيره وقد عرفت ان ذيل كلام الشيخ في الخلاف مشعر بعدم المخالفة ~~ويعتبر في سجود الصلاة عدم علو موضع الجبهة على الموقف بأزيد من لبنة بكسر ~~اللام مع سكون الباء أو بفتح اللام وكسر الباء على المعروف بين الشيخ وبين ~~من تأخر عنه من الأصحاب بل عند جميعهم كما في جامع المقاصد وظاهر الذكرى ~~وفي المطالع الظاهر أنه مما أطبق عليه الأصحاب وفي المعتبر والمنتهى كما عن ~~التذكرة تحديد العلو الممنوع بما يعتد به ناسبين له إلى علمائنا ثم حكاية ~~التحديد بأزيد من اللنبة عن الشيخ ويدل على ما ذكره الفاضلان مصححه عبد ~~الله بن سنان قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن موضع جبهة الساجد يكون ارفع من ~~مقامه قال لا ولكن مستويا فان اطلاق الارتفاع الممنوع هو ما يعتد به في ~~العرف وكذلك المتبادر المساواة العرفية التي لا يقدح فيها ارتفاع يسير وقد ~~يقال إن المراد استواء نفس موضع السجود لا مساواته لموقف المصلى لان ~~الاستواء غير المساواة وفيه ان الظاهر من الاستواء ذلك لكن ملاحظة السؤال ~~قرنية على إرادة المساواة مضافا إلى أن المطلب انما يتم بقوله لا و يدل على ~~ما ذكره الشيخ واتباعه رواية أخرى متصفة بالمحسن وفاقا لغير واحد بناء على ~~تميز النهدي لعبد الله بن سنان عن الصادق (ع) قال سئلته (ع) عن السجود على ~~الأرض المرتفعة قال إذا كان ms225 موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بذلك قدر [لبنة] فلا ~~بأس وعن بعض النسخ يديك بالتحتانيتين وعن الكافي عن رجليك ودلالتها على وجه ~~الأول والثالث واما على الثاني مع مرجوحية لأن الظاهر أن مورد السؤال عن ~~السجود على الأرض المرتفعة المرتفعة عن مقام المصلى لا عن موضع يديه لأنهما ~~موضوعان على نفس الأرض التي يسجد عليها المحاذاة مسجدهما لمسجد الجبهة مع ~~تقارب المسجدين فلا يعد خصوص موضع السجدة أرضا مرتفعة بالنسبة إلى ارض مسجد ~~اليدين فالمراد المسجود على الأرض التي قام فيها للصلاة المرتفعة بعضها عن ~~بعض أو خصوص مسجد الجبهة المرتفع عن الموقف مع أن اعتبار عدم علو مسجد ~~الجبهة عن خصوص مسجد اليدين بأزيد من لبنة لم يقل به أحد لان أصحابنا بين ~~معتبر ذلك بين مسجد الجبهة والموقف كالمعظم وبين من اعتبره بالنسبة إلى ~~بقية المساجد كالشهيد (ره) مع أن مقتضى اطلاق الرواية الأولى وهو النهى عن ~~مطلق العلو خرج مقدار اللبنة فما دون وبقى الازيد ولا نعلم PageV00P166 # كونه علو الا يعتد به فيكفى ذلك في التمسك بالاطلاق مع أن مقتضى الحكمة ~~عدم حوالة معيار العلو على المعتد به لاختلافه في أقطار الناس فلابد في ~~الحكمة من تحديد تحقيقي يكون ضابطا تقريبيا للعلو المعتد به كما في ساير ~~التحديدات الشرعية والعلو الممنوع في امام الجماعة وان لم يذكر له في كلام ~~العلماء حد عدا الاعتداد به وعدمه الا انه في الاخبار قد حد بمثل الدكان ~~وشبهه ثم إن الظاهر عدم تخالف تحديد الشيخ مع تحديد الفاضلين قدس الله ~~أرواحهم لان ظاهر المحكي عن الشيخ تجويز مقدار اللنبة لكون العلو بمقدارها ~~لا يعتد به ففي المبسوط وينبغي ان يكون موضع السجود مساويا لموضع قيامه ولا ~~يكون ارفع منه الا بمقدار ما لا ليعتد به مثل اللنبة وشبهها فإن كان أكثر ~~منه لم يكن جائزا انتهى فعلى هذا تتطابق الفتاوى والأدلة في التحديد بما لا ~~يعتد به ويبقى تحديد ما لا يعتد به باللبنة مستفادا من الاخبار وكيف كان ~~فلا ms226 اشكال في التحديد المذكور في طرفي الوجود والعدم ولا نعرف فيهما خلاف ~~نعم عن ابن الجنيد جواز اللبنة في العلو والهبوط عند الاضطرار لا الاختيار ~~وظاهر المحكي عنه هو اعتبار عدم انخفاظ مسجد الجبهة أيضا عن الموقف كما ~~اختاره الشهيد و تبعه على ذلك في الروض كما عن الموجز والمدارك ويظهرهن ~~جامع المقاصد ارتضائه لصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ولكن مستويا وابدله ~~في جامع المقاصد بمعاوية بن عمار سهوا من القلم ولموثقة عمار في المريض ~~يقوم على فراشه ويسجد على الأرض فقال إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل ~~استقام له ان يقوم عليه ويسجد على الأرض وإن كان أكثر من ذلك فلا وهي صريحة ~~في المط كما في جامع المقاصد فالخدشة في دلالتها كما عن الخراساني ضعيفة ~~نعم ادعى الاجماع على خلاف مضمونها من جواز الانخفاظ في التذكرة على ما حكى ~~وهو ظاهر الأكثر أيضا مع امكان الخدشة في الصحيحة بان وجوب المساواة لا ~~قائل به لجواز اللبنة اجماعا فيحمل على الاستحباب وفيه ان الظاهر المساواة ~~في مقابل التفاوت المعتد به ولذا اطلق المنع عن الارتفاع أيضا وكيف كان فما ~~ذكره الشهيد و الجماعة لا يخلوا عن قوة فان الاجماع المنقول وإن كان بمنزلة ~~خبر صحيح عند بعض الا ان الموثق أرجح منه عندنا سيما مع اعتضاده بظاهر ~~الصحيح بقى الكلام في وجوب تساوى مواقف باقي المساجد ظاهر المحكي عن المصنف ~~قدس سره في بعض كتبه والشهيد نعم وتبعهما في الجعفرية والمقاصد العلية ~~ولعله لظاهر حسنة ابن سنان المتقدمة الدالة على مراعاة عدم العلو بين موضع ~~الجبهة وبين موضع البدن الظاهر في مسقط جسد المصلى حال السجود أو مجلس ~~المصلى عند الرفع عنه إذ حينئذ يعتبر مساواة موضع الركبتين للقدمين واما ~~مساواة موضع اليدين فهى حاصلة غالبا بمساواة موضع الجبهة لتقارب موضعيهما ~~جدا فلذلك PageV00P167 # اكتفى بمساواة موضع البدن وكيف كان فحمل موضع البدن على موضع القدمين في ~~غاية البعد نعم يرد عليه ان غاية ما يدل مفهومه ms227 ثبوت الباس إذا ارتفع موضع ~~الجبهة عن موضع البدن أزيد من لبنة فلعل المنع حينئذ باعتبار ارتفاعه عن ~~خصوص موضع القدم من موضع البدن فلا يدل على البطلان في محل الكلام وهو ما ~~إذا تساوى موضعا الجبهة والقدم وارتفع موضع الجبهة عن موضع الركبتين أو ~~اليدين ثم إن الظاهر عدم الفرق في صورة الارتفاع بين التدرج والتسرح كالتل ~~وسيل الماء وفي شرح الروضة انه المشهور ولعله لاطلاق النص والفتوى ثم إن ~~الظاهر ملاحظة المساواة بين موضع الجبهة وموقف المصلى حال السجود فان ~~تفاوتا بان كان موقفه حال القيام أسفل ثم انتقل عند السجود إلى ما يساوى ~~موضع الجبهة صح ولا عبرة أيضا بالابهامين لأنه لو فرض ادخال ابهامه حال ~~السجود في موضع منحدر بل جعل مشط قدميه فيه مع كون رجليه عند الجلوس مساويا ~~لمسجد الجبهة صح ظاهر العدم تفاوت في انحنائه بذلك ومناط حكمهم هو وجوب ~~زيادة الانحناء إلى أن يصير موضع جبهته مساويا لموقفه فالتعبير بالموقف ~~الظاهر في موقف المصلى في جميع الأحوال مبنى على الغالب ثم اعلم أن ~~الانحناء إلى هذا المقدار الظاهر أنه داخل في سجود الصلاة وان لم يدخل في ~~مطلق السجود ولو للتلاوة أو الشكر أو السجود المحرم لتعظيم غير الله وليس ~~في سجود الصلاة واجبا زائدا على مفهوم السجود وان سبق ذلك إلى بعض الافهام ~~لملاحظة صدق السجود عرفا على الانحناء الغير البالغ ذلك المقدار لان ~~المتبادر من السجود شرعا وضع الجبهة بالانحناء على الأرض ولو بوسائط فإذا ~~اعتبر الشارع فيه انحناء خاصا فهذا المقدار لابد ان يكون عنه الوضع فمن وضع ~~الجبهة على محل رفع من الموقف بأزيد من لبنة ثم جرها إلى مكان مسا وفعلى ~~قول من يحكم بتحقق السجود عرفا بالأول فلابد ان يكون الانحناء المتأخر ~~والوضع المتأخر على المكان المساوى خارجين عن أصل السجود والحاصل انه إذا ~~كان المعتبر عند الشارع وضع الجبهة بانحناء خاص فهذا لا ينحل في الخارج إلى ~~فعلين والحاصل ان السجود إما الانحناء إلى أن ms228 يمس جبهته ما يساوى موفقه ولا ~~ريب انه بعد ما أمر بالانحناء الخاص فالفعل الواجب وهو الانحناء الخاص واجب ~~واحد فإذا انحنى لا إليه فصدق السجود عليه لا يوجب صدق اتيان فعل من أفعال ~~الصلاة حتى يلزم الزيادة بأرفع واما ان يكون هو الوضع عن الانحناء ولا ريب ~~أيضا في أنه بعد ما وجب الانحناء الخاص فالواجب هو الوضع عنه فإذا وضع عما ~~دونه فلم يتحقق سجود الصلاة وان صدق على مثله السجود إذا أراد به سجدة ~~التلاوة أو الشكر أو غيرهما فان قلت فإذا رفع رأسه حينئذ فيصدق زيادة ~~السجود ان لم يصدق زيادة فعل من أفعال الصلاة فلا يرتفع محذور PageV00P168 # الرفع قلت انما يلزم الزيادة لو نوى به السجود إما لو لم ينو فلا يلزم ~~تحقق زيادة السجود فليس هذا الزيادة الا مثل الانحناء الزايد مقدار الركوع ~~مع عدم قصد الركوع به وكيف كان فالحاصل ان السجود الواجب الخاص فعل واحد ~~وليس مشتملا على واجبين ينفك أحدهما عن الأخر نعم هو مركب عقلي من المطلق ~~والخصوصية وهو لا يوجب تعدد واجب الصلاة فان المعيار في تعدد الواجب تعدده ~~خارجا والمراد باجزاء الصلاة التي تقدح زيادتها هي الخارجية دون العقيلة ~~واما وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه لطهارته وكونه من الأرض فهو أمر ~~خارج عن حقيقة السجود بل هو من شروط المسجد كطهارة مكان المصلي على القول ~~به وليس واجبا من واجبات الصلاة أيضا لعدم كونه فعلا خارجيا من أفعال ~~الصلاة وانما هو شرط من شروط المكان الخاص أعني مكان الجبهة ولذا ذكر ذلك ~~الفقهاء في مقدمات الصلاة فإذا وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه فقد ~~اتى بحقيقة السجدة ووجوب وضعه على ما يصح انما هو لتحصيل شرط المسجد فهذا ~~الوضع الثاني ليس محصلا لمفهوم السجود وانما هو محصل لخصوصية الوضع الحاصل ~~أو لا الذي هو السجود والفرق بين الوضع الثاني المحصل لتساوي والمسجد ~~والموقف والوضع الثاني المحصل لكون السجود على ما يصح السجود عليه في ms229 كون ~~الأول محصلا للسجود الصلاتي بعد ان لم يحصل وكون الثاني محصلا لشرطه بعد ~~حصوله وهو ان الوضع الثاني في الأول موجد لهيئة أخرى لأصل الانحناء السجودي ~~فهو صورة أخرى من صور الانحناء غير الحاصلة أولا التي لم يكن هي الفعل ~~المأمور به في الصلاة بخلاف الوضع الثاني في الثاني فإنه ليس موجد الهيئة ~~أخرى بل هو نفس ذلك الفعل الأول وانما تفاوت بصفة المسجد فنسبة الوضع ~~الثاني في الأول إلى السجود كنسبة الانحناء الزائد على مسمى الانحناء إلى ~~الركوع حيث إنه محصل الأصل فعل الركوع ونسبة الوضع الثاني في الثاني إليه ~~كنسبة الاستقرار والطمأنينة في الانحناء الركوعي فافهم ذلك و يتفرع على ما ~~ذكرنا جواز الرفع لو سجد على المرتفع أزيد من اللبنة والأخبار الناهية عن ~~الارتفاع محمولة على المرتفع الذي يصح معه السجود لكن لا يريد ان يسجد عليه ~~لعد استوائه ومشقه الصبر عليه إلى الاذكار الثلث والأدعية وعدم حضور القلب ~~كما ينبئ عن ذلك قوله فتقع جبهتي على الموضع المرتفع وقوله إذا وقعت جبهتك ~~على النكبة منكبه فلا ترفعها فان الغالب ان الانسان لا يريد السجود على ~~النكبة وهي الأكمة المنحدرة الرأس أو التل الصغير ويشهد له الامر في بعض ~~الأخبار بالرفع ثم الوضع وكما يجوز الرفع كذلك يجوز الجر ولا يشكل بان الجر ~~لا يحصل به السجود والمفروض أيضا عدم حصوله في الوضع الأول لارتفاع المسجد ~~لأنا PageV00P169 # تمنع عدم الصدق لما عرفت انه الصاق الجبهة بالأرض بالانحناء سواء كانت ~~الجبهة منفصلة عن الأرض إلى تمام الانحناء أو اتصلت به بعد مقدار منه نعم ~~لو اتصلت به قبل أصل الانحناء ففي تحقق السجود اشكال فان قلت إذا صدق ~~السجود في الوضع المساوى بمجرد الجر بعد ان لم يصدق في الوضع الأول فكيف ~~يحكم بالجر بعد تحقق السجود على ما لا يصح السجود عليه فإنه مستلزم لتعدد ~~السجود قلت السجود يحصل بالجر لكن صدق السجود قبله لا يوجب تعدد السجود إذ ~~لا يتحقق التعدد الا بالفصلين السجودين إما ms230 بالانتصاب ولو قليلا عن ~~الانحناء واما بانفصال الجبهة عن المسجد وان لم ينتصب بل يزيد في الانحناء ~~إلى موضع اخفض من مسجده بالتدرج لا بالانحلال وربما منع حصول التعدد بهذا ~~الأخير بل حكم بجوازه مع وضع الجبهة على ما لا يصح لتحصيل الشرط وبجوازه ~~لتحصيل فضيلة مساواة المسجد للموقف وفيه اشكال بل الاظهر تعدد السجود بذلك ~~ثم لو تعذر الجر لاحراز شرط المسجد ففي كلام بعض سادة مشايخنا انه لا كلام ~~في جواز الرفع حينئذ وفيه اشكال لعدم الدليل على وجوب تدارك الشرط مع لزوم ~~زيادة السجدة ولو فرض كونه شرطا مطلقا فاللازم الحكم بابطال الصلاة لأنه ~~أخل بشرط مطلق هو كالركن ويلزم من تداركه زيادة سجده فهو كناسي الركوع إلى ~~أن يسجد وذو الدمل يجب عليه وضع الباقي السليم ولو بان يحفر لها حفيرة يضع ~~الدمل فيه ليضع السليم على الأرض ووجوبه من باب المقدمة ولو استوعب الدمل ~~الجبهة سجد على أحد الجنبين نسب إلى الأصحاب وفي الشرح وجامع المقاصد لا ~~خلاف في تقديمهما على الذقن واستدل عليه بوجوه ضعيفة قيل مع استلزامه ~~الانحراف عن القبلة وفيه ان الظاهر كراهيته لا تحريمه وهل يتعين تقديم ~~اليمنى على اليسرى أوجبه الصدوقان وبه رواية عن تفسير علي بن إبراهيم وهو ~~أحوط وإن كان في تعينه نظر {السابع التشهد} وهو لغة تفعل من الشهادة وهي ~~كما في المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد والروض وعن حبل المتين والقال الخبر ~~القاطع وظاهر هؤلاء عدم اعتبار كون الاخبار عن حس وهو الظاهر من اطلاقات ~~هذه المادة في العرف والشعر وسيجئ تمام الكلام فيه في باب الشهادات وشرعا ~~ما يؤتى به في الصلاة من الشهادتين وقد يضاف إلى ذلك الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وآله كما في جامع المقاصد وعن الخلاف ويشهد له رواية ابن أبي ~~بصير الآتية والأظهر الأشهر في النصوص بل في كلمات الأصحاب الأول وإن كان ~~قد يستعمل فيما يشمل الصلاة تغليبا {ويجب عقيب كل ركعة ثانية وفي اخر ~~الثلاثية والرباعية أيضا} بالاجماع ms231 المحقق والمحكى ولا يعباء بما يحكى عن ~~صاحب الفاخر من اجزاء شهادة واحدة في التشهد الأول لصحيحة زرارة قال قلت ~~لأبي جعفر (ع) ما يجزى من القول في التشهد الأول قال إن تقول اشهد ان لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له قلت ما يجزى PageV00P170 # من تشهد الركعتين الأخيرتين قال الشهادتان وتحمل هذه من جهة مخالفة ~~ظاهرها للاجماع البسيطة المركب الحاصل من الفاء الفرق في النص والفتوى بين ~~التشهدين على اجزاء الابتداء بهذه الفقرة في مقابل ما ذهب إليه العامة من ~~تقديم التحيات أو في مقابل نفى وجوب تقديم ساير الاذكار المعروفة عند ~~الخاصة ولا بما يحكى عن الصدوق من أن أدنى التشهد الشهادتان أو يقول بسم ~~الله وبالله ثم يسلم لرواية عمار ان نسى الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنه ~~قال بسم الله وبالله فقد جازت صلاته وان لم يذكر شيئا من التشهد أعاد ~~الصلاة ونحوها رواية قرب الإسناد وهما شاذتان جدا محمولتان كما عن الشيخ ~~على بعض الوجوه البعيدة التي هي أولي من طرحهما وهل يجزى فيهما {الشهادتان ~~لله} عن شانه بالتوحيد ولرسول الله صلى الله عليه وآله بالرسالة بقوله اشهد ~~ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله كما يستفاد من اطلاق العبارة ~~ونظائرها وصريح المنتهى و القواعد ونسبه في الذكرى إلى ظاهر الأصحاب وخلاصة ~~الاخبار مع أنه جعل بعد ذلك ظاهر الاخبار المنع عن إضافة الرسول إلى الضمير ~~إذا سقط لفظ عبده أو لابد من ضم وحده لا شريك له في الأولى و قول وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله في الثانية كما هو ظاهر المعتبر والروض وفي كشف اللثام ~~انه المشهور أولا يتعين الأول في الأولى مع تعين الثاني في الثانية كما عن ~~المقنعة أو مع جواز حذف عبده مع إضافة الرسول إلى لفظ الجلالة حينئذ لا إلى ~~الضمير كما هو ظاهر البيان والذكرى والشرايع وعن الحدائق انه المشهور أقوال ~~أقواها ثانيها لصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (ع) قال إذا استويت جالسا فقل ms232 ~~اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد عبده ورسوله ثم ~~تنصرف وفي صحيحة زرارة السابقة زيادة وحده لا شريك له ويلزم زيادة لفظتي ~~عبده ورسوله وفي الثانية بعدم القول بالتفكيك ونحوهما روايات أخر وبها يقيد ~~اطلاق ما دل على الاجتزاء بالشهادتين مع امكان ان يقال بورودها في مقام نفى ~~وجوب تقديم شئ عليهما واما حذف كما واشهد في الفقرة الثانية من التشهد ~~الأول فيحتمل ان يكون من أحد الرواة كما يقويه ذكرها في التشهد الثاني مع ~~أن الظاهر عدم القول بالفرق بين التشهدين والحاصل ان القول باجزاء ~~الشهادتين على الاطلاق ضعيف جدا بل لم يعرف قايل بكفاية اشهد ان لا اله الا ~~هو وأن محمدا سيد رسله والاطلاقات إما في مقام نفى وجوب الزايد فلا يجوز ~~التمسك بها واما في مقام كفاية الشهادتين على الوجه المتعارف في الشهادة ~~لله بالوحدانية ولرسوله صلى الله عليه وآله بالرسالة فاما ان يبقى على ~~اطلاقها في كفاية جميع الافراد المتعارفة ويحمل ما ورد من التقييد على بيان ~~أحد الافراد أو الاستحباب واما ان يحمل PageV00P171 # المطلق على المقيد وحيث إن المقيد فيما نحن فيه متعدد ففي بعض الأخبار ما ~~ذكرنا من الزيادة في الشهادتين وفي رواية أبي بصير حذف واشهد وفي رواية حسن ~~بن الجهم فيمن أحدث حين جلس في الرابعة إن كان قال اشهد ان لا إله إلا الله ~~وأن محمدا رسول الله فلا يعيد فلابد من الترجيح ومع عدمه فالتخيير مع كون ~~المشتمل على الزائد أفضل الفردين ويجب فيه أيضا الصلاة على النبي وآله صلى ~~الله عليه وآله اتفاقا كما يظهر من جامع المقاصد والمعتبر والمنتهى والغنية ~~والذكرى كنز العرفان وعن الناصريات والمبسوط وشرح الجمل للقاضي وحبل المتين ~~وغيرها واستدل عليه جماعة بقوله تعالى يا أيها الذين امنوا صلوا عليه فان ~~ظاهره وجوب الصلاة في الجملة وليس الوجوب مختصا بغير الصلاة اجماعا ولا ~~يخلوا عن تأمل ولكن الاخبار به مستفيضة ففي رواية زرارة من صلى ولم يصل ms233 على ~~النبي وتركها متعمدا فلا صلاة له ونحوها رواية أخرى لزرارة وما حكى عن ~~اعلام الدين للديلمي عن النبي صلى الله عليه وآله من صلى ولم يذكر الصلاة ~~على وعلى إلى سلك به غير طريق الجنة وعدم ذكر الآل فيما عدى الأخير وضعف ~~سند الأخير المشتمل عليه منجبر بعدم القول بالفصل والأخبار المستفيضة ~~الدالة على عدم اجزاء الصلاة على النبي بدون الصلاة على آله صلى الله عليه ~~وآله ولكن العمدة الاجماعات المستفيضة نقلا حتى أن الشيخ قال بركنيتها ~~المضعفة بمثل قوله لا تعاد وخصوص رواية زرارة المتقدمة ومما ذكر من الأدلة ~~يظهر شذوذ ما يحكى عن ظاهر الصدوق في الفقيه من عدم وجوب الصلاة المحتمل ~~استناده إلى مثل صحيحة ابن مسلم المتقدمة الدالة على الانصراف بعد ~~الشهادتين وصحيحة زرارة المتقدمة وقوله (ع) في رواية زرارة المصححة إن كان ~~الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته ويجب حمل الأولين على الانصراف عن ~~التشهد في الأولى واجزاء الشهادتين في الثانية فيه الذي لا ينافى وجوب ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وان لم يكن جزء من التشهد كما عرفت من ~~اختصاصه شرعا بالشهادتين وتحمل الخيرة على الناسي بناء على استحباب التسليم ~~أو النسيان له أيضا بناء على القول بعدم البطلان الصلاة بنسيان التسليم وان ~~أحدث وكيف كان فيجب صرفها عن ظاهرها الشاذ المخالف للاجماع بل يجب حمل كلام ~~الصدوق على خلاف ظاهره لما ذكر من الاجماع ولما ذكره في أماليه عن أن من ~~دين الإمامية انه يجزى في التشهد الشهادتان والصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وآله مضافا إلى ما سيجئ من حكاية القول بوجوب الصلاة على النبي كلما ~~ذكر ولو في غير الصلاة عنه ولجميع ما ذكرنا يقوى حمل كلام والده المحكي عن ~~رسالته حيث لم يذكر فيها عند بيان التشهد الأول عدا الشهادتين على ما لا ~~ينافى القول بوجوب الصلاة نعم PageV00P172 # عن الإسكافي التصريح باجزاء الشهادتين في التشهد إذا لم تخل الصلاة عن ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ms234 وآله (ع) في أحد التشهدين ولعله ~~لاطلاق ما دل من الأخبار المتقدمة على وجوب الصلاة في الجملة الذي يسقط ~~بامتثاله مرة واحدة ويرده الاجماعات المتقدمة الجابرة للنبوي إذا تشهد ~~أحدكم في صلاته فليقل اللهم صل على محمد وال محمد ومنه يظهر تعين هذه ~~العبارة في الصلاة كما هو الأشهر كما في الذكرى خلافا للمحكى عن ظاهر ~~المقنعة والمراسم فاجتزء بها وبقوله صلى الله عليه وآله وعن نهاية الاحكام ~~بقوله صلى الله على رسوله وآله أيضا ولعل الأول المضمرة سماعة في المصلى ~~خلف غير المعدل يجلس بقدر ما يقول اشهد ان لا الله الا الله وحده لا شريك ~~له واشهد ان محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وآله ونحوها رواية ابن الجهم ~~المتقدمة والثاني لاطلاقات الامر بالصلاة من الاخبار ومعاقد الاجماعات ~~ولصحيحة ابن اذنية المروية في بيان صلاة المعراج ثم إليه يا محمد صل على ~~نفسك وعلى أهل بيتك فقال صلى الله على وعلى أهل بيتي والرواية ضعيفة سندا ~~والاطلاقات مسوقة لبيان وجوب أصلها لا لاطلاق عبارتها ولذا اطلق ذلك أيضا ~~كل من جزم بالتقييد أو مقيدة بما ذكرنا من النبوي المنجبر بالشهرة العظيمة ~~واما رواية المعراج فهى لا تدل على المطلوب كما لا يخفى ثم إن المشهور عدم ~~وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند ذكره تلفظا وسماعا بل عن ~~الناصريات والخلاف والمعتبر والمنتهى الاجماع عليه للأصل وخلو كثير من ~~النصوص و الأدعية المشتملة على ذكره صلى الله عليه وآله عن الصلاة خلافا ~~للفاضل المقداد في كنز العرفان والمحكى عن الصدوق والبهائي وصاحب المدارك ~~والبحار والمحدث الكاشاني والبحراني والفاضل المازندراني والشيخ عبد الله ~~بن صالح البحراني لاخبار أصحها سندا وأوضحها دلالة صحيحة زرارة المروية في ~~باب الاذان قال (ع) وصلى على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكرته أو ذكره ~~عندك ذاكر لكن سياق الرواية تدل على الاستحباب مضافا إلى أن عموم البلوى به ~~كان يقتضى اشتهار وجوبه على تقدير الوجوب بين العوام فضلا عن العلماء وكان ~~منافيا ms235 لهذا الخفاء حتى ادعى الاجماع مستفيضا على نفى الوجوب مع أن كثيرا ~~من الأخبار الواردة في الباب منادية بالاستحباب مثل قوله صلى الله عليه ~~وآله في الخبر المحكي عن الارشاد ان النجيل كل النجيل من ذكرت عنده فلم يصل ~~على ونحوه المحكي عن معاني الأخبار وقوله صلى الله عليه وآله من ذكرت عنده ~~ولم يصل علي أخطاء طريق الجنة إلى غير ذلك من أمثال هذه الأخبار التي يسمع ~~منها صحيحة الاستحباب الأول التسليم على رأى محكى عن الشيخين والقاضي ~~والحلى ابن طاوس بل أكثر القدماء كما في الذكرى مواقفا لهم في ذلك كالمصنف ~~في أكثر كتبه PageV00P173 # والمختصر والشهيد الثانيين وكثيرة من متأخري المتأخرين بل حكى انه قول ~~جمهور المتأخرين للأصل ولأنه لو كان من الصلاة لم تجب سجدة السهو بفعله ~~نسيانا في أثناء الصلاة ولم يتحقق قطع الصلاة بالتسليم عمدا في غيره وضعه ~~لقوله صلى الله عليه وآله انما صلاتنا هذه تكبير وقرائة وركوع وسجود وصحيحة ~~لفضلاء إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف ان ~~يفوته فسلم وانصرف أجزأه وصحيحة ابن مسلم المتقدمة إذا استويت جالسا فقل ~~اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ~~تنصرف خرج عن ظاهر الصحيحتين لوجوب الصلاة على النبي وآله صلى عليه وآله ~~وسلم بقى الباقي والمستفيضة الدالة على أن الحدث بعد التشهد لا يوجب بطلان ~~الصلاة منها ما تقدم من رواية ابن الجمم ومنها رواية زرارة المصححة عن ~~الرجل يصلى ثم يجلس فيحدث قبل ان يسلم قال تمت صلاته ومنها الموثق عن الرجل ~~يصلى المكتوبة فقضى صلاته ويتشهد ثم ينام قبل ان يسلم قال تمت صلاته وحسنة ~~الحلبي إذا التفت في صلاة مكتوبة عن غير فراغ فاعد الصلاة إذا كان الالتفات ~~فاحشا وان كنت قد تشهدت فلا تعدو في رواية معوية بن عمار المصححة الواردة ~~في صلاة الطواف ثم تشهدوا حمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه ms236 ~~وآله واسئله ان يتقبل منك ورواية علي بن جعفر المصححة عن أخيه (ع) عن الرجل ~~يكون خلف الامام فيطول الامام التشهد فيأخذ الرجل البول أو يتخوف على شئ ~~يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع قال يتشهد هو وينصرف ويدع الامام وموثقة يونس ~~بن يعقوب عن أبي الحسن (ع) قال قلت له صليت يقوم فقعدت للتشهد ونسيت ان ~~أسلم عليهم فقالوا ما أسلمت علينا فقال ألم تسلم عليهم وأنت جالس قلت بلى ~~قال لا باس عليك ولو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك فقلت السلام ~~عليكم ورواية زرارة المصححة المروية عن الكافي قال قلت له من لم يدر في ~~أربع هو أم اثنتين وقد أحرز الثنتين قال يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم ~~بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شئ عليه ونحوها مصححة محمد بن مسلم المروية عن ~~التهذيب في الشك بين الثنتين والأربع ورواية الحلبي إذا نسى ان يسلم خلف ~~الامام اجزاء تسليم الامام وما ورد من الاخبار فيمن زاد ركعة من أنه إن كان ~~جلس عقيب الرابعة بقدر ما يتشهد صحت صلاته ويجاب عن الأصل تارة بمنع ~~جريانها في اجزاء العبادة وفيه انه لا مانع من اجزائه فيما كما يظهر من ~~الأصحاب في أكثر الأبواب واخرى بمعارضة مع استصحاب عدم الخروج عن الصلاة ~~وتحريم ما كان حراما اقبل التسليم وفيه ان بعد الحكم ببرائة الذمة عن ~~الصلاة بعدم ثبوت وجوب التسليم يثبت الخروج عن الصلاة الموجب لحلية ما كان ~~محرما لان الخروج يحصل بسقوط التكليف مضافا إلى ما عرفت من PageV00P174 # ان استصحاب عدم الخروج عن الصلاة انما يجرى إذا شك في فعل ما ثبت جزئية ~~لا في جزئيته ما لم يفعله واما استصحاب تحريم ما كان محرما فهو انما ثبت ~~سابقا من حيث كونه ابطالا ولم يثبت صدق هذا العنوان على فعل تلك الأفعال ~~المحرمة بعد الفراغ عن التشهد فالأولى تسليم الأصل والجواب عنه بما سيجئ من ~~الأدلة نعم في التمسك بجميع ما بعده نظر إما فيما ذكره من ms237 الملازمة بين ~~كونه من الصلاة وعدم وجوب سجدة السهو بفعله نسيانا في أثناء الصلاة وعدم ~~تحقق القطع بفعله فيها عمدا فلكونها ممنوعة لعدم الدليل عليها كما لا يخفى ~~واما الروايات وتحضر في الأولى اضافي بالنسبة إلى كلام الآدميين كما هو ~~واضح بملاحظة ما ورد بهذا المضمون من الاخبار النبوية بل ببعد ان يكون ~~مجموعها رواية واحدة يحذف بعضها تارة وتنقل بالمعنى أخرى ويذكر تمامها ~~ثالثه واما الرواية الثانية فذيلها أدل على وجوب التسليم من صدرها على ~~الاستحباب مع أن ظاهره نفى وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله مع ~~امكان الحمل على التقية لا ان بناء العامة على تأخير الشهادتين عن التسليم ~~بقوله السلام علينا مع احتمال ان يكون قوله مضت صلاته أي الافعال الأكيدة ~~المهمة منها كما في قوله (ع) أول صلاة أحدكم الركوع مع أن وجوب التسليم لا ~~ينافى كونه خارجا عن الصلاة مخرجا عنها كما سيجئ واما الرواية الثالثة ~~فالانصراف فيه محمول على الانصراف مع التشهد أو عن الصلاة بالتسليم أو يكون ~~المراد من الانصراف التسليم كما أن المراد من الافتتاح التكبير ويؤيده ما ~~ورد انه إذا قلت السلام علينا إلى آخره فهو الانصراف ويؤيده أيضا ان الظاهر ~~من الجملة الخبرية وجوب الانصراف ولا يجب الا بالتسليم واما الروايات ~~الأربعة الدالة على عدم بطلان الصلاة بتخلل الحدث بينها فلا يدل الاعلى ~~خروج التسليم على الأجزاء الواجبة لا على نفى وجوبه وسيجئ ان هذا ليس خرقا ~~للاجماع المركب مع أنه يمكن ان يجاب عما عدا رواية ابن الجهم بان المراد من ~~التسليم في رواية زرارة وتاليها هو قول السلام عليكم وادعى في الذكرى انه ~~المتعارف بين العامة والخاصة يعلم ذلك بتتبع الاخبار والتصانيف ثم استشهد ~~على ذلك بكلام الشيخ في الخلاف ويكون المراد من التشهد في حسنة الحلبي ما ~~يعم التسليم مع امكان حمل الكل على التقية عن مذهب أبي حنيفة القائل بان ~~الخروج يتحقق بالتسليم وبالحدث مطلقا واما رواية معوية بن عمار فليس لها ~~دلالة الامن ms238 حيث ترك التعرض ولا ريب ان المقام ليس مقام بيان واجبات صلاة ~~الطواف المتحدة مع واجبات صلاة الفريضة لمثل معوية بن عمار مع احتمال إرادة ~~ما يشمل التسليم من التشهد فيكون المذكور بعده من الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وآله من الاذكار المستحبة بعد الصلاة لتحصيل استجابة الدعاء ~~لقبول الصلاة واما رواية علي بن جعفر (ع) فالانصراف PageV00P175 # فيها محمول على التسليم بل عن نسخة الفقيه وزيادات التهذيب زيادة قوله ~~ويسلم في الرواية ويؤيده غيرها من الأخبار الدالة على أن المأموم إذا عرضت ~~له حاجة فيسلم ويدع الامام كروايتي زرارة والحلبي المصححتين واما الموثقة ~~فالظاهر من التسليم المنسى فيها هو قول السلام عليكم بقرنية قول يونس نسيت ~~ان أسلم عليهم وقول المأمومين لم تسلم علينا واما روايتا زرارة وابن مسلم ~~ففيها مع أن دلالتها من جهة ترك التعرض الذي لا يدل في مثل المقام على عدم ~~الوجوب كما مر في رواية معوية بن عمار في صلاة الطواف مع احتمال كون الترك ~~تقية ان المراد من التشهد فيهما التشهد بالمعنى الأعم فإنه قد يطلق على ما ~~يعم التسليم بقول السلام علينا ويؤيد ذلك رواية أبي بصير حيث قال بعد ذكر ~~ما ينبغي ان يقال إذا جلس في الرابعة من التشهد الكامل ثم قل السلام عليك ~~أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على أنبياء الله ورسله السلام على ~~جبرئيل والملائكة المقربين السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا ~~نبي بعده السلام علينا وعلى عباد 7 الله الصالحين ثم تسلم واما الروايات ~~الواردة فيمن زاد ركعة فإن كان المراد من الجلوس بقدر التشهد فيها مجرد ~~الجلوس كان تقية عن مذهب ابن أبي حنيفة وإن كان هو الجلوس مع التشهد ففيه ~~انها لا تدل على استحباب التسليم إذ لعله حكم شرعي ورد في الزيادة على ~~الصلاة مع أن مجرد القول باستحباب التسليم لا يوجب وقوع الزائد خارجا فتأمل ~~وكيف كان فليس في الروايات ما لا يقبل التوجيه أو الحمد على التقية لما ms239 ~~سيجئ من الروايات التي هي أكثر وأصرح منها في الدلالة وابعد عن مذاهب ~~العامة وأقرب إلى طريقة الامامية المستمرة وأوفق بالاحتياط بل بظاهر الكتاب ~~على ما ذكره غير واحد وإن كان لا يخلوا عن نظر فمن تلك الأخبار ما هو في ~~الاشتهار كالشمس في رابعة النهار فلا يقدح فيه الارسال مع كونها مستندة في ~~الكافي عن أبي عبد الله (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله مفتاح ~~الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم دلت الرواية على حصر ~~التحليل في التسليم إما من جهة ان المصدر المضاف يفيد العموم فيكون جميع ~~افراد التحليل مصاديق للتسليم واما من جهة ان التسليم حيث وقع خبرا فلا يصح ~~ان يكون أخص فلابد ان يكون مساويا أو أعم واما من جهة ان الظاهر من الرواية ~~ان للصلاة تحريما وتحليلا ولا يعرفهما المخاطب فعرفهما إياه فالإضافة للعهد ~~فدلالتها على أنه لا يحل له المنافيات بدون التسليم ظاهرة و يلزمه كونه من ~~الأجزاء الواجبة كما لا يخفى واما سندها فقد عرفت انها مسندة في الكافي ومع ~~ذلك فهى مروية عن الصدوق في العيون بسنده الحسن كالصحيح إلى الفضل بن شاذان ~~عن الرضا (ع) فيما كتبه إلى المأمون قال ولا يجوز ان تقول في التشهد الأول ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين لان تحليل الصلاة التسليم ~~PageV00P176 # فإذا قلت هذا فقد سلمت وعنه عن الفضل أيضا عنه (ع) قال انما جعل التسليم ~~تحليل الصلاة ولم يجعل بدلها تكبيرا وتسبيحا أو ضربا اخر لأنه لما كان في ~~الدخول في الصلاة تحريم كلام المخلوقين والتوجه إلى الخالق كان تحليلها ~~كلام المخلوقين وابتداء المخلوقين في الكلام أولا بالتسليم وعن الخصال عن ~~الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام انه لا يقال في التشهد الأول السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين لان تحليل الصلاة هو التسليم فإذا قلت هذا ~~فقد ورد في المرسل المروى عن علي بن الحسين عليهما السلام قيل له ما افتتاح ~~الصلاة قال التكبيرة الاحرام قال ما تحليلها ms240 قال التسليم وعن معاني الأخبار ~~عن الفضل بن عمر قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن العلة التي من اجلها وجب ~~التسليم في الصلاة قال لأنه تحليل الصلاة إلى أن قال قلت فلم صار تحليل ~~الصلاة التسليم وفي رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي قال سئلت أبا عبد الله ~~(ع) عن التسليم في الصلاة قال التسليم علامة الا من وتحليل الصلاة إلى أن ~~قال فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة وتحليلا للكلام وامنا من أن يدخل ~~في الصلاة ما يفسدها والسلام اسم من أسماء الله تعالى واقع على الملكين ~~الموكلين به ودلالة هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض على جزئية التسليم ~~ووجوبه وحصر التحليل فيه غير مختفية مع وضوح سند بعضها فالخدشة في سند ~~النبوي المذكور بالارسال كما عن جماعة منهم الشهيد في الذكرى ليس في محلها ~~خصوصا بعد استدلال المرتضى قدس سره به وكذا ابن زهرة مع أنها لا يعمل ان ~~الا بالاخبار القطعية مع دعواه الاجماع في الناصريات كما في الذكرى وغيرها ~~على أن من قال لجزئية التكبير قال بوجوب التسليم فيها وانه منها وإن كان ~~يوهن هذه الدعوى ما حكينا عن الذكرى من ذهاب أكثر القدماء إلى ندبية ~~التسليم بكلتا صيغتيه بل نسبه في موضع اخر إلى القدماء من غير إضافة لفظ ~~الأكثر مع أن أحدا منهم لم يقل بعدم جزئية التكبير وهذه الحكاية وان لم يظن ~~مطابقها لواقع بعد تحقق القول بالوجوب عن كثير من القدماء والمتأخرين بل ~~أكثر الطبقتين سيما مع احتمال ان يريد جملة منهم من التسليم خصوص السلام ~~عليكم ويؤيده ما في الدروس من أن الموجبين اتفقوا على هذه الصيغة والظاهر ~~أن النادبين يندبون ما أوجبه الموجبون وفي البيان السلام (علينا لم يوجبها ~~أحد من القدماء بل القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبة كالسلام على ~~الأنبياء والملائكة غير مخرجة من الصلاة والقائل بالندب يجعلها مخرجة كما ~~عرفت دعوى الشهيد انه المتعارف بين الخاصة والعامة بل الظاهر أن العامة لا ~~يطلقون التسليم على غيرها ms241 لان قول السلام علينا عندهم من اجزاء التشهد ~~الأول وليس مخرجا والاحتمال PageV00P177 # المذكور هو الظاهر من كلام الشيخين الذين نسب إليهم القول بندبية التسليم ~~على ما يظهر مما ذكره المفيد في المقنعة في مسألة ان التسليم في ركعتي ~~الوتر لا يجوز تركه ومما ذكره الشيخ في شرح هذا الكلام وأصرح من ذلك ما حكى ~~في الذكرى عنه الخلاف انه فيه قال الاظهر من مذهب أصحابنا ان التسليم مسنون ~~ومنهم من قال هو واجب دليلنا على الأول رواية أبي بصير إذا كنت إماما فإنما ~~التسليم ان يسلم على النبي صلى الله عليه وآله وتقول السلام علينا فإذا قلت ~~ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم مستقبل القبلة السلام عليكم ومن نص ~~الا خبر استدل بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله تحليلها التسليم وفي ~~الذكرى وغيرها عن الشيخ أنه قال في المبسوط من قال من أصحابنا ان التسليم ~~سنة يقول إذا قال السلام علينا إلى آخره فقد خرج من الصلاة ومن قال إنه فرض ~~فتسليم واحدة تخرج من الصلاة وينبغي ان ينوى بها ذلك وينوى بالثانية السلام ~~على الملائكة أو من على يساره الا ان ما ذكره السيد أيضا من الاجماع على ~~عدم الفرق بين التكبير والتسليم في الدخول موهون بما مر من القول بالندب ~~وسيجئ من وجود القائل بالوجوب وعدم الجزئية بل حكى عن بعض انه قول الأكثر ~~لكنه اوهن في ظننا من الدعويين السابقتين من الناصريات والذكرى وكيف كان ~~فالظاهر أن الفقرة المتقدمة المروية بالطرق التي عرفت كافية في اثبات ~~المطلب مضافا إلى أن هنا من طوايف الاخبار ما يغنى عن الفقرة المذكورة منها ~~ما دل على فساد صلاة المسافر بالاتمام من الاخبار المصححة المذكورة في باب ~~صلاة المسافر في بعض الأخبار ككثير من التفاوى وتعليل الفساد بأنه زاد في ~~فرض الله عز وجل وهي بعمومها ما لو نوى القصر ثم بعد التشهد نسى فقام وأتم ~~بل ما لو نوى الخروج ثم توهم وجوب الاتيان لنسيان الموضوع أو ms242 لنسيان الحكم ~~فقام وأتم فما احتمله فني المدارك وشرح الروضة وكشف اللثام والرياض معا ~~كمجمع الفائدة من تقييد النصوص بما إذا نوى التمام ابتداء يحتاج إلى دليل ~~ثم وجه الدلالة في تلك الاطلاقات هو ان امتثال الامر الوجوبي بالصلاة لو ~~حصل بالفراغ من التشهد لم يقدح زيادة ما بعده لأن المفروض وقوعه خارج ~~الصلاة وتوجيه البطلان على القول بالندب كما في جامع المقاصد بان فعل ~~الركعتين بقصد الاتمام يقتضى الزيادة في الصلاة فالبطلان لذلك لا لعدم ~~التسليم يدفعه ان الركعتين إذا وقعتا بعد الفراغ من الصلاة بل بعد قضى ~~الخروج على ما فرضنا فتكون الزيادة واقعة خارج الصلاة ولذا صرح الشيخ ~~والحلى في الاستبصار والسرائر على ما حكى عنهما في مسألة ما إذا زاد ركعة ~~خامسة بان زيادة الركعة في اخر الصلاة لان تفسدها للفراغ عنها بالتشهد ~~واستحباب التسليم PageV00P178 # لكن الانصاف ان ما ذكراه من نفى صدق الزيادة بمجرد تحقق التشهد حتى مع ~~نية البقاء في الصلاة وتأخير التسليم الذي هو من الأجزاء على القولين مخالف ~~للعرف والى ما ذكرنا يرجع ما ذكره في الروض من أن الصلاة انما تتم عند ~~القائل بندب التسليم بنية الخروج أو بالتسليم وإن كان مستحبا أو بفعل ~~المنافى ولم يحصل وقد يتوهم انه رجوع إلى مذهب ابن أبي حنيفة القائل ~~بالتخيير بين الخروج بالمنافى أو بالتسليم وهو توهم صرف لان القائل بالندب ~~يمنع وجوب الخروج لكنه انما يدعى ان الخروج لا يحصل ما لم ينو الخروج أو ~~يسلم أو يفعل المنافى واما مجرد الفراغ عن التشهد ولو مع العزم على البقاء ~~في الصلاة فلا يصدق معه الخروج وهذا معنى حسن إليه يرجع كلام المحقق الثاني ~~في جامع المقاصد الذي عرفت حكايته عنه بل كلام الشهيد في الذكرى نعم يرد ~~عليهم ما ذكرنا من عموم النص والفتوى لما إذا نوى الخروج بعد التشهد أو لم ~~ينو شيئا ثم عزم على الحاق الركعة فلا يبعد سلب الزيادة لو لم يجب التسليم ~~كما فرضنا في تقريب الاستدلال ms243 مع أن سلب الزيادة في مثل هذه الصور أيضا ~~مشكل ولاجله يشكل التمسك بالاخبار بل يشكل وان فرضنا عدم صدق الزيادة في ~~هذه الصور لان المستفاد من التعليل المذكور في بعض الأخبار واكثر التفاوى ~~بوقوع الزيادة في الصلاة يوجب تخصيص الحكم لغير الفروض التي لا يصدق فيها ~~الزيادة ولعله لذلك كله قد ذهب إلى البطلان في هذه المسألة من لم يقل بوجوب ~~التسليم كالمفيد والشيخ مدعيا ثانيها كالمرتضى الاجماع على الحكم معللا ~~بتحقق الزيادة مع أن الفروض التي ذكرناها من موارد عدم صدق الزيادة فروض ~~نادرة لا ينصرف إليها الاطلاق مع امكان ان يقال الحكم المذكور مما يقضى به ~~الدليل وليس من جهة الزيادة ومنه يظهر ان الحكم بالصحة فيما إذا زاد خامسة ~~على جميع فروضه ليس لأجل ما ذكره الشيخ والحلى من حيث الانطباق على القاعدة ~~بل من جهة النصوص الواردة في المسألة ثم توهم عدم تعقل طرو الفساد بعد تحقق ~~الواجبات مدفوع بامكان كون عدم الحاق الزايد بقصد الجزئية مشروطا في تحقق ~~الامتثال بل تعقل الحكم هنا أوضح من تعقل الحكم بكون السمعة والعجب مبطلين ~~بمعنى ايجابهما للإعادة لان العجب انما يتحقق بعد تحقق الإطاعة كما لا يخفى ~~فلا يعقل كون الامتثال مشروطا بعدم حصول العجب بعد العمل فافهم ومنها ما دل ~~على عدم انقطاع الصلاة قبل قول المصلى السلام علينا إلى اخره ومنها رواية ~~الحلبي المصححة عن أبي عبد الله (ع) قال كلما ذكرت الله عز وجل هو من ~~الصلاة وان قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ~~PageV00P179 # وفي رواية ابن أبي بصير المحكية في التهذيب مشيرا إلى الفقرة المذكورة ~~فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ورواية ابن أبي كهمس قال سئلته عن الركعتين ~~إذا جلس فيهما للتشهد فقلت وانا جالس السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته انصراف هو قال لا ولكن إذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين فهو انصراف ومثلها حسنة الفضل بن شاذان ورواية الأعمش المتقدمتين ~~ورواية أبي بصير الواردة ms244 في أكمل التشهدين المحكية في المعتبر عن البزنطي ~~عن معوية بن عمار عنه حيث قال بعد قوله السلام علينا إلى آخره فإذا قلت ذلك ~~فقد خرجت عن الصلاة ومنها رواية ابن أبي بصير الموثقة المحكية عن زيادات ~~التهذيب قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في رجل صلى الصبح فلما جلس في ~~الركعتين قبل ان يتشهد رعف قال فليخرج وليغسل انفه ثم ليرجع فليتم صلاته ~~فان اخر الصلاة التسليم وظاهر كون التسليم اخر الصلاة هو كونه اخر المهيتها ~~المشتركة بين جميع افرادها حتى أقل الواجب ولا يتحقق ذلك الا بوجوب التسليم ~~إذا على تقدير كونه جزء مستحبا فليس اخر الا للفرد الكامل لا للطبيعة ولهذا ~~لو حد الشارع عبادة أخرى واجبة كالحج بان أولها كذا واخرها كذا فهم منه ~~الوجوب مضافا إلى أن كونه تعليلا لوجوب الاتمام المعلوم من ظاهر الامر ~~المعتضد بصراحة السؤال في بقاء التشهد عليه يعين إرادة الأجزاء الواجبة ~~ومنها ما ورد من الامر بالفضل بين كل ركعتين من النوافل بتسليمة فان الظاهر ~~أن الامر الموجوب بمعنى اللزوم واللا بدية في الصحة فتأمل ومنها الأخبار ~~الكثيرة الامرة بالتسليم عقيب الصلاة مثل صلاة الاحتياط والتي يحتاط لها ~~وما ورد في باب الجماعة مما لا يحصى كثيرة ثم إن المشهور بين الموجبين هو ~~القول بالجزئية لا الوجوب المستقل وعن التنقيح بل عن أكثر الأصحاب كما في ~~شرح الروضة دعوى الاجماع على الجزئية على تقدير الوجوب ويدل عليه جل الأدلة ~~المتقدمة فان الظاهر الإضافة في تحليلها التسليم كما في إضافة تحريمها ~~وإضافة مفتاحها يقتضى الارتباط بالصلاة وإن كان الارتباط في الوضوء على وجه ~~الشرطية وفي التحريم والتحليل على وجه الجزئية مضافا إلى أن معنى التحليل ~~تحليل المنافيات المحرمة في أثناء الصلاة فإذا انتهت الصلاة قبل التسليم ~~حلت المنافيات بنفس الفراغ مضافا إلى التصريح في رواية عبد الله بن الفضل ~~المتقدمة بان التسليم جعل أمنا من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها واما ~~الأخبار الدالة على بطلان صلاة المسافر إذا تم ms245 فهى على تقدير دلالتها صريحة ~~في الجزئية واما ما دل على حصول الانصراف بقول السلام علينا فهى أيضا كما ~~عرفت ظاهرة بل بعضها PageV00P180 # صريحة في عدم الخروج عن الصلاة قبله واما رواية ابن أبي بصير فهى أيضا ~~صريحة في الجزئية واما اخبار النافلة فهى أيضا ظاهرة في اللزوم واللا بدية ~~لا الطلب المستقل وكذا سياق الأدلة الامرة بالتسليم سيما ما اردف فيها ~~التسليم لسائر الأجزاء ظاهرة في الوجوب التبعي وبالجملة فالحكم بالوجوب ~~المستقل ضعيف وقد اختاره جماعة من متأخري المتأخرين تبعا للمحكى عن قواعد ~~الشهيد وصاحب البشرى والجعفي وشيخنا البهائي وابن الجمهور لأصالة عدم ~~المدخلية وللروايات المتقدمة الدالة على عدم بطلان الصلاة بحصول الحدث قبل ~~التسليم وبقوله (ع) في رواية ابن ابن أبي يعفور فيمن صلى الركعتين من ~~المكتوبة فلا يجلس فيهما حتى يركع قال يتم صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو ~~(ونحوها غيرها الوارد في المسألة المذكورة أو صرح منها ما ورد في تلك ~~المسألة عن سليمان بن خالد عن الصادق (ع) حيث قال وان لم يذكر حتى يركع ~~فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو) وفي الجميع نظرا ما ~~في الأصل ففيه مع عدم رجوعه إلى محصل ومعارضته بأصالة البراءة المعتضدة في ~~المقام بأصالة الاشتغال واستصحاب احكام الصلاة فتأمل انه لا وقع له في ~~مقابل الأدلة واما الروايات المتقدمة فقد عرفت الجواب عنها وان المراد ~~بالتسليم في روايتين منها هو التسليم الأخير لأنه المتبادر الشايع المتعارف ~~كما مر عن الذكرى دعوى انه المتعارف بين الخاصة والعامة بل قيل إنه فيه ~~كالحقيقة العرفية والمراد بالتشهد في ثالثها ما يعم التسليم ورواية ابن ~~الجهم مخالفة لظاهرها للاجماع على وجوب الصلاة على النبي وآله صلى الله ~~عليه وآله وسلم مع احتمال حملها كالجميع على التقية ومما ذكرنا في انصراف ~~التسليم إلى المتعارف يظهر الجواب عن الروايات الواردة في ناسي التشهد ثم ~~إن الثمرة بين الجزئية والاستقلال كثيرة جدا واعلم أنهم اختلفوا في صورة ~~التسليم الواجب أو المستحب على الخلاف ms246 المتقدم فمذهب المصنف وجماعة إلى أن ~~صورته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أو السلام عليكم ورحمة الله ~~وبركاته إما الأول فلما مر من دلالة الأخبار المستفيضة عموما من حيث كونه ~~مصدقا للتسليم الذي جعل تحليلا وخصوصا في رواية أبي بصير وفيها محمد بن ~~سنان عن أبي عبد الله (ع) قال إذا كنت إماما فإنما التسليم ان تسلم على ~~النبي صلى الله عليه وآله وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا ~~قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة السلام ~~عليكم وكذلك إذا كنت وحدك تقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين مثل ~~ما سلمت وأنت امام فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلم على من عن يمينك ~~وشمالك إذا لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذين على يمينك ولا تدع التسليم ~~على يمينك إذا لم يكن على شمالك أحد هذا كله مضافا إلى ما تقدم من الأخبار ~~الدالة على الخروج من الصلاة بالسلام علينا فان بعد الخروج والفراغ لا يعقل ~~وجوب جزء اخر الا ان يوجه بما سيجئ وقد PageV00P181 # ذكر الشيخ في التهذيب في مسألة صلاة الوتر ان عندنا من قال السلام علينا ~~فقد انقطعت صلاته وذكر الشهيد في الذكرى ان اخبار الخروج بالسلام علينا مما ~~لم ينكرها أحد من الامامية وفي موضع ان الانقطاع بالسلام علينا دل عليه ~~الاخبار وكلام الأصحاب والظاهر أن نسبته إليهم من جهة عدم انكارهم لتلك ~~الأخبار كما تقدم منه سابقا لا من جهة تصريحهم بذلك واما ما ذكر في البيان ~~من أن السلام علينا لم يوجبه أحد من القدماء بل القائل بوجوب التسليم ~~يجعلها مستحبة كالسلام على الأنبياء والملائكة غير مخرجة والقائل بندب ~~التسليم يجعلها مخرجة فلا يبعد ان يكون مراده ان عدم الخروج بالسلام علينا ~~لازم قول موجبي التسليم المتفقين على تعيين السلام عليكم كما يظهر من ~~الدروس لا انهم قائلون به صريحا وينكرون لمدلول اخبار الانصراف بالسلام ~~علينا الذي صرح في الذكرى بأنه ms247 لم ينكرها أحد من الامامية ووجه الملازمة ما ~~أشار إليه في الذكرى بعد حكاية القول بوجوب السلام عليك قال وينافيه ما دل ~~على انقطاع الصلاة بالصيغة الأخرى مما لا سبيل إلى رده فكيف يجب بعد الخروج ~~من الصلاة وهو كلام متين يشد ما أسلفنا سابقا من أن الفرض الباعث لايجاب ~~التسليم هو التحليل الحاصل بالصيغة الأولى مضافا إلى أن قول الرضا (ع) فيما ~~كتبه إلى المأمون في تعليل المنع عن قول السلام علينا في التشهد بان تحليل ~~الصلاة التسليم وإذا قلت هذا فقد سلمت راجع إلى قياس من الشكل الأول وهو ان ~~قول السلام علينا يحتمل عدم المنافات وكل تسليم تحليل وبه يدفع ما ربما ~~تسليم بين القول بوجوب السلام عليكم وبين القول بالانصراف بالسلام علينا ~~كما في الذكرى عن البشرى من أنه لا مانع من أن يكون الخروج بالسلام علينا ~~وان يجب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بل ربما جزم به جماعة على ما حكى ~~بناء على أنه مقتضى العمومات الامرة بالتسليم المختص عند العامة والخاصة ~~بالصيغة الثانية كما في الذكرى وخصوص رواية ابن أبي بصير الواردة في أكمل ~~التشهد ونحوها الامرة بتلك الصيغة بعد قول السلام علينا ولا منافاة بين ~~الفراغ من الصلاة و بقاء احكامها من حرمة المنافية إلى أن يتحلل بالتسليم ~~نعم لو حصلت المنافات قبل تلك الصيغة بغير اختيار أو بسوء اختيار لم تبطل ~~الصلاة ويضعف هذا القول مضافا إلى القياس المتقدم المستفاد من الحسنة ~~المتقدمة الدالة على تحقق امتثال أوامر التسليم بقول السلام علينا ان ظاهر ~~اخبار الانصراف والفراغ والخروج عن الصلاة بالسلام علينا هو عدم وجوب شئ ~~بعده مع أن هذا الوجه لا يصلح دافعا للايراد الذي ذكره المتوجه على ~~القائلين بالوجوب الظاهر كلامهم بل الصريح في الجزئية وهذا الذي ذكرا ~~التجاء عن هذا الايراد إلى القول بوجوبه الخارجي إذا الجزئية مع الاعتراف ~~بالخروج عن PageV00P182 # الصلاة والفراغ عنها قبله مما لا يعقل عند القائلين بالوجوب اللهم الا ان ~~يقال إن صدق الفراغ والخروج ms248 يقتضى عدم جزئية شئ بعده للصلاة ولو على وجه ~~الاستحباب الثابت للصيغة الأخيرة اجماعا إذا خرج بالأولى وكما يمكن دفعه ~~بان المراد بالفراغ والخروج من الهيئة الركنية الواجبة ولا ينافى عدم ~~الخروج عن الهيئة المركبة المستحبة يمكن ان يقال المراد من الفراغ هو ~~الفراغ والخروج عن الصلاة باعتبار اجزائها المطلوبة فيها المرتبطة التي ~~ينافيها تخلل الحدث بينها وهذا لا ينافى كون التسليم جزء لم يلاحظ فالاتصال ~~بالاجزاء السابقة على وجه يقدح تخلل المنافى بينها فتأمل وقد يحمل كلام ~~موجبي الصيغة الثانية على وجوبها بالأصالة الغير المنافى لسقوط الغرض منها ~~بالاتيان بالصيغة الأولى التي هي من مستحبات التشهد الأخير ويقال ان ذلك ~~نظير وجوب الوضوء بعد الوقت الساقط بالوضوء المرغب فيه قبل الوقت للتأهب ~~والحكم باستحباب الصيغة الثانية بعد الأولى من قبيل الحكم بالاستحباب تجديد ~~الوضوء وفيه مع ما لا يخفى من الفرق بين مسألة وضوئي التأهب والتجديد وبين ~~الصيغتين ان مرجع هذا الكلام إلى أنه لا يجب الصيغة الثانية الا على من ترك ~~الأولى ولا ريب في استحباب الصيغة الأولى في التشهد الأخير ولا في استحباب ~~الاتيان بالثانية بعد الأولى ومع هذه الأحكام كيف يعلم كون الثانية هي ~~الواجبة إمالة دون الأولى فان الأدلة الامرة بها مقيدة بصورة ترك الأولى ~~وما في بعضها كرواية ابن أبي بصير من الامر بهما جميعا فلا مناص عن حملها ~~عن الاستحباب فليس هنا ما يدل على وجوب تلك الصيغة الا ما دل على وجوبها ~~عند ترك الأولى وما دل على وجوب مطلق التسليم وشئ منهما لا يثبت الا وجوبها ~~تخير التحقيق ان يقال إن مقتضى استحباب اتيان الأولى المخرجة للمكلف عنه ~~للصلاة وللصيغة الثانية عن الوجوب هو كون التحليل بالصيغة الأولى أفضل ~~الفردين لا ان الواجب هي الثانية والأولى من الأجزاء المندوبة المسقطة عن ~~الواجب ثم آن القول بتعين السلام علينا للخروج ضعيف جدا فهذا شاذ قطعا إذ ~~لم يحك الا عن أبي سعيد في الجامع وقد صرح غير واحد باجماع العلماء بل ~~المسلمين ms249 على الخروج بالصيغة الثانية مضافا إلى العمومات وخصوص بعض الأخبار ~~واما القول بتعيين الصيغة الثانية للخروج فقد عرفت ضعفه من الأدلة التي ~~قدمناها نعم الظاهر عدم الخلاف في استحبابها وهل هي من الأجزاء المستحبة أم ~~من المستحبات المستقلة وجهان من ظاهر أدلة استحبابها كرواية ابن أبي بصير ~~ونحوها الظاهرة في أنه من مستحبات الصلاة ومن روايات الخروج بالسلام علينا ~~الظاهرة في الفراغ من الصلاة نعم رأسا بالصيغة الأولى ثم لو قدم الصيغة ~~الثانية فهل تستحب الأولى أم لا لم يوجد في الاخبار ما يدل على استحبابها ~~PageV00P183 # نعم افتى به المختصر والشهيد في اللمعة ووجهه غير واضح ثم لو اقتصر على ~~الصيغة الثانية فهل يجوز الاقتصار بالسلام عليكم أو لابد من إضافة ورحمة ~~الله الأول محكى في البيان عن الأكثر وهو الأقوى لعموم الاخبار وخصوص بعضها ~~كرواية الحضرمي عن الصادق (ع) قال قلت له انى اصلى بقوم فقال تسلم واحدة ~~ولا تلتفت به السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ~~ومثلها في حذف الزيادة وروايات أخر الا انها واردة بعد الصيغة الأولى فلا ~~تدل على جواز الحذف مع الاقتصار والمشتمل على الزيادة حكاية فعل الإمام (ع) ~~لا تفيد أزيد من الرجحان واما زيادة وبركاته فعن المنتهى عدم الخلاف في نفى ~~وجوبه لعدم الدليل عليه مع أن في الروايات ما يدل على العدم مثل رواية ~~الحضرمي المتقدمة واما عن البزنطي عن ابن ابن أبي يعفور عن الصادق صلوات ~~الله عليه قال سئلته عن تسليم الامام وهو مستقبل القبلة قال يقول السلام ~~عليكم ونحوها رواية ابن أبي نصر المتقدمة الا ان يقال إنه حذف الباقي فيها ~~اتكالا على المعروفية وهو حسن ان وجد دليل على الوجوب كما هو المحكي عن ~~الغنية وصريح الألفية وظاهر اللمعة والكتاب ونحوهما ولعله لذكر لفظة ~~وبركاته في حديث المعراج واما الصيغة الأولى فلا ينبغي الريب في وجوب ~~كمالها لا لعموم ما دل على أنه إذا قال السلام علينا إلى آخره فقد خرجت من ~~الصلاة الدال على ms250 أنه إذا لم يقله لم يخرج حتى يقال بوجوب تخصيصها بمنطوق ~~ما دل بعمومه على تحقق التحليل بالتسليم مع أن عموم تلك الاطلاقات محل تأمل ~~إما لانصرافها إلى المتعارف واما لورودها في مقام بيان أصل جنس التحليل ~~فيكون بعضه سببا لا ينافى سببية المجموع ولو قال سلام عليكم ففي الأجزاء ~~نظر وهل يجب ان ينوى بالتسليم انه يخرج به من الصلاة أم لا قولان أقويهما ~~العدم لعدم الدليل على وجوب النية فان المخرجية حكم من احكام التسليم كما ~~هو ظاهر عموم تحليلها التسليم وصريح خصوص روايتي العيون والخصال السابقتين ~~عن قول السلام علينا في التشهد معللا بان التسليم محلل فلا يحتاج إلى قصد ~~تحقق الاخراج به مع أن نية الخروج به موجودة في أول الأمر فيكفى استدامتها ~~فلا وجه لما التزمه موجب النية من اعتبار مقارنتها للتسليم كما في الذكرى ~~ودعوى كون نظم السلام مناقضا للصلاة ولهذا يبطلها لو رفع في أثنائها حيث ~~إنه خطاب ادمى فإن لم يقترن به ما يصرفه إلى التحليل كان مناقضا للصلاة ~~مبطلا لها ضعيفة جدا لان نظم السلام مناقض للصلاة إذا وقع في أثنائها لا في ~~اخرها الذي هو موضع شرعي لها مع أن دعوى احتياج حصول التحليل إلى ما يصرفه ~~إليه أول الكلام فانا نقول محلل في نفسه بحكم الشارع PageV00P184 # من غير حاجة إلى ما يصرفه إليه واضعف من هذا الوجه قياس تحليل الصلاة على ~~تحليل الحج والعمرة واضعف منها الوجه المحكي عن غاية المراد من أن التسليم ~~عمل يخرج من الصلاة فتجب له النية لعموم انما الأعمال بالنيات وفيه انه ان ~~أريد النية الفعلية للتسليم فلا يحتاج إليها بل تكفى الحكمية وان أريد ما ~~يعمها فهى حاصلة وان أريد نية الخروج بالتسليم الخروج ليس بعمل بل العمل هو ~~التسليم المقرون بالنية الحكمية والخروج من احكام ثم لو نوى عدم الخروج فان ~~رجع إلى نية غير التسليم المأمور لأجل الخروج فسد وافسد الصلاة لوقوعه قبل ~~التسليم لصحيح وان رجع إلى قصد عدم ترتب ms251 لخروج على التسليم كما من ربه به ~~فهو قصد لغو لا يضر بالخروج ولو ذكر إحدى الصيغتين في أثناء الصلاة فان قصد ~~الدعاء فالظاهر عدم الأبطال واما ما دل على النهى عن قول السلام علينا في ~~التشهد وانه مبطل للصلاة فمحمول على ما إذا قصد التحيه كما يفعله العامة مع ~~احتمال الأبطال مطلقا لاطلاق الروايات وان قصد به التحيه فالظاهر البطلان ~~لعموم ابطال وخصوص رواية العلل الدالة على أن التسليم من كلام الآدميين ~~الذي حرم بالتحريم وان قصد به الخروج عن الصلاة فإن كان سهوا ففي ابطاله ~~وكون ما يتدارك من تتمه الصلاة فرضا مستأنفا أو عدمه لوقوعه في غير محله ~~وجهان ظاهر الأخبار الواردة في تلك المسألة الثاني وإن كان عمدا فالظاهر ~~أنه مبطل لا لنية الخروج بل لعدم قصد الدعاء فيدخل في كلام المبطل مضافا ~~إلى النهى عنه فيدخل في الكلام المحرم ولو قصد بتسليم الصلاة التحيه لم ~~يقدح بل ورد انه موضوع للتحية على المسلم عليهم ومشروع لأجل ذلك ولو قصد به ~~الدعاء أيضا لم يقدح لعدم وجوب قصد ما شرع له مع أن الدعاء أيضا تحية ولو ~~لم يقصد شيئا ولا قصد مخاطبا أيضا جاز ثم اعلم أن الخلاف المذكور في ~~المسألة المتقدمة من تعيين إحدى الصيغتين إذا انضم إليه الخلاف في وجوب نية ~~الخروج مما لا يمكن فيه الاحتياط المراعاة الأقوال وان قلنا بعدم اعتبار ~~نية الوجه لأنه ان اكتفى بإحدى الصيغتين لم يخرج عن مخالفة القائل بتعيين ~~ما تركه وان اتى بهما فان نوى الخروج بالأولى احتمل وجوب الثانية فيبطل ~~بالتسليم المتقدم منه الخروج وان نوى الخروج بالثانية احتمل وجوب الأولى ~~ووجوب نية الخروج نعم لو جمع بين الصيغتين من غير نية خروج بالأولى كان ~~أحوط الاحتمالات وأحوط منه الاتيان بالسلام على النبي صلى الله عليه وآله ~~لحكاية القول بوجوبه عن التأخر ومال إليه المقدار في كنز العرفان حاكيا له ~~عن بعض معاصريه مستدلا عليه بالآية الممنوعة دلالتها مضافا إلى الاجماع في ~~المنتهى ويدل ms252 على نفى وجوبه رواية ابن أبي كهمس المتقدمة الدالة على جواز ~~ذكر هذه الصيغة في التشهد فإنه يدل على أنه ليس تحليلا فإذا لم يكن تحليلا ~~فلا يجب الا أن يقول بوجوبه من غير جهة التحليل فتأمل {ويستحب ان يسلم ~~المنفرد} متوجها PageV00P185 # إلى القبلة غير مؤمي إليها بالرأس ولا بغيره اجماعا كما في الذكرى وإن ~~كان ظاهر اللمعة كما عن النفلية لكنه ليس بجيد بل يؤمى بمؤخر عينيه إلى ~~يمينه إما الأول فهو مذهب الأصحاب كما في المدارك ويدل عليه ما روى في ~~الصحيح عن عبد الحميد بن غواص ان كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ~~وان كنت مع امام فتسليمتين وان كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة واما الايماء ~~إلى اليمين فهو المعروف عن غير الشيخ في الجمل والمبسوط ويدل عليه ما رواه ~~في المعتبر عن البزنطي عن عبد الكريم عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله (ع) ~~إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن يمينك واما كون الايماء بمؤخر العين فلم ~~يظهر وجهه وإن كان مشهورا وظاهر الرواية التفات تمام الوجه وليس راجحا ~~اتفاقا وصرفه إلى إرادة الايماء بمؤخر العين كما عليه المشهور ليس أولي من ~~حمله على الايماء بالأنف كما عن الفقيه والمقنع والاقتصار وان عبر فيه بطرف ~~الانف مع أن الايماء به مستلزم بالايماء بالوجه قليلا فيتحد مع ما عن ~~الانتصار والسرائر مع دعوى اولهما الاجماع عليه المعتضدة مضافا إلى أقربته ~~إلى حقيقة التسليم عن النهى برواية المفضل بن عمر الآتية و جميع ذلك لا ~~يقصر عن تقييد ما دل على مرجوحية الالتفات على القبلة لو سلمنا انصراف ~~الالتفات إلى ما يعم مثل هذا اليسير مع أنه لا يلزم تقييد لو قلنا بكون ~~الايماء بعد ذكر واجب السلام كما فهمه المحقق الثاني من عبارة الشهيد في ~~الذكرى حيث قال يبتدى به أي بالتسليم مستقبل القبلة ثم يكلمه بالايماء إلى ~~الجانب الأيمن أو الأيسر وإن كان ما فهمه خلاف ظاهر العبارة مخالفا المقتضى ~~الأدلة الدالة ms253 على مقارنة التسليم لكونه عن يمين لا اكماله عن يمين وكان ~~الداعي على هذه المضايقة ومضايقة الأصحاب في الالتفات بأزيد من العين هو ~~كمال التحفظ في الصلاة وقد عرفت ان ملاحظة النصوص والفتاوى منضمة بعضها إلى ~~بعض لا يقتضى رجحان المحافظة على ترك هذا المقدار من الالتفات بل لوضع صدق ~~الالتفات عليه لم يكن بعيدا والامام أيضا يسلم واحدة عند معظم الأصحاب بل ~~في الغنية وعن الانتصار والخلاف وتهذيب النفس والتذكرة الاجماع عليه ويدل ~~عليه الاخبار مثل صحيحة منصور عن أبي عبد الله (ع) الامام يسلم واحدة ومن ~~ورائه يسلم اثنتين فإن لم يكن عن شماله أحد سلم واحدة ومقابلة الامام ~~بالمأموم مع حكمه باستحباب التكرار للمأموم كالصريح في نفى الاستحباب ~~للامام فما في رواية عبد الحميد من قوله (ع) يجزيه تسليمة واحدة فالمراد به ~~الأجزاء في مقام الكمال في مقابل المأموم الذي لا تجزيه الواحدة في مقام ~~الأكملية وقريب منهما رواية الحضرمي قلت له انى اصلى بقوم قال سلم بواحدة ~~ولا تلتفت خلافا للمحكى عن الإسكافي فقال إن كان الامام PageV00P186 # في صف مسلم عن جانبيه وهو ضعيف بما مروا المراد بالالتفات المنهى عنه في ~~رواية الحضرمي هو الالتفات كله كما يفعله العامة والا فالمعظم على أنه ~~يستحب للامام ان يشير بصفحة وجهه إلى اليمين بل عن صريح الانتصار الاجماع ~~عليه للجمع بين رواية ابن عواض المتقدمة وبين ما دل على وجوب استقبال ~~القبلة {والمأموم يسلم على الجانبين إن كان على يساره أحد بل} بلا خلاف ~~لرواية ابن عواض المتقدمة أحدهما على يمينه وان لم يكن على يمينه أحد ~~والثانية على يساره والا أي وان لم يكن على يساره أحد فعن يمينه لا غير ~~لرواية ابن عواض أيضا وفيها وان لم يكن على يسارك أحد فسلم واحدة وعن ~~الصدوقين كفاية الحائط على اليسار في التسليمتين وعن الصدوق زيادة ثالثة ~~للرد على الامام والايماء للمأموم كالامام بصفحة الوجه لظهور التسليم عن ~~اليمين في الروايات إلى ذلك بعد ملاحظة كراهة الالتفات كلية ms254 أو تحريمه ويدل ~~عليه وعلى مذهب الصدوق وفي التثليث ما عن المفضل بن عمر ويستحب ان يقصد ~~الامام بتسليمه الملكين كما في عدة روايات من أنها تحية الملكين وان يقصد ~~الأنبياء والملائكة عليهم السلام لحديث المعراج من تسليم النبي صلى الله ~~عليه وآله عليهم لما رآهم خلفه وان يضم إليهم الأئمة عليهم السلام لما في ~~عدة اخبارهم من عدم قبول الصلاة على النبي من دون الصلاة على آله عليهم ~~السلام فكيف السلام على سائر الأنبياء وان يقصد المأمومين للمرسل عن أمير ~~المؤمنين (ع) تسليم الامام خطاب للجماعة بالأمان والسلامة من عذاب الله ~~ولرواية المفضل السابقة من أن تسليم الامام يقع على الملكين وعلى المأمومين ~~قال في الذكرى ويستحب قصد الامام التسليم على الأنبياء والأئمة عليهم ~~السلام والحفظة والمأمومين لذكر أولئك وحضور هؤلاء والمشار إليه في الأول ~~الأنبياء والملائكة وفي الثاني الحفظة والمأمومين وفيه انه ان أراد ذكرهم ~~في التسليم المستحب بقوله السلام على أنبياء الله وملائكته المقربين فيه مع ~~أنه يقتضى اختصاص استحباب هذا القصد لمن ذكر تلك الفقرة ومع أن المتجه ~~حينئذ ادخال الملائكة في المخاطبين ان ذكر الأنبياء انما يوجب استحباب ~~التسليم عليهم إذا لم يذكروا في خير التسليم ولذا لا يستحب لأجل ذكر النبي ~~صلى الله عليه وآله في قول القائل اللهم صلى على محمد وآل محمد الصلاة عليه ~~مرة أخرى وإن كانت المرة الأخرى بل المرات الغير المشاهية مستحبة لكن ليس ~~لأجل ذكره فيما قبله من الصلاة مع أن الاستحباب على هذا استحباب خارجي وليس ~~من مستحبات الصلاة نظير ما لو سمع في الصلاة ذكر الأنبياء أو ذكرهم في ~~قنوته مثلا ومما ذكرنا يظهر الجواب لو أراد ذكرهم في ضمن السلام علينا وعلى ~~عباد الله الصالحين مع أن الأنسب PageV00P187 # على هذا ان يضم إلى من ذكر جميع الصالحين من الجز والانس فالأظهر ان يقال ~~إن المستحب في الصلاة هو قصد من ذكرنا لما ذكرنا من الاخبار واما ضم ~~الملائكة ومسلمي الجن والإنس كما فعله في اللمعة ms255 فهو مستحب خارج واما ~~المأموم فهو يقصد الملكين والأنبياء والملائكة لما ذكر من الروايات ويقصد ~~رد الامام لأنه حياه وهل يجب قصد رده قيل نعم لعموم الآية وقيل لا وهو ~~الأقوى لعدم تمحضه للتحية ويقصد أيضا من على يمينه لما يستفاد من رواية ~~المفضل المتقدمة ويقصد بالثانية الرد على من في شماله ولو لم يكن من هنا جف ~~قلمه الشريف في مسألة السلام ويتلوها انشاء الله مسألة التوجه بسبع تكبيرات ~~إلى اخر الصلاة في مجلد آخر انشاء الله {الثاني من المستحبات التوجه بسبع ~~تكبيرات} في خصوص الفريضة اليومية كما عن الحلى نسبة إلى بعض الأصحاب ومطلق ~~الفرايض كما عن السيد في المحمديات أو بزيادة أول ركعة من أولتي صلاة الليل ~~وأولتي نافلة الزوال ونوافل المغرب والأولى من ركعتي الاحرام كما عن الصدوق ~~أو بزيادة الوتر عليها كما عن المبسوط والنهاية والتذكرة والتحرير أو مع ~~ابدال ركعتي الاحرام بركعتي الشفع كما عن المراسم وفي جميع الصلوات فرايضها ~~ونوافلها كما عن ظاهر الإسكافي والمقنعة والمعتبر والسرائر والمختلف وظاهر ~~المنتهى والذكرى وأخويه والروضة ومجمع لا فائدة والحبل المتين واختاره ~~جماعة من متأخري المتأخرين بل عن الكفاية انه المشهور وهو الأقوى للاطلاقات ~~الممنوع انصرافها إلى اليومية كما ربما يستند إليه القول الأول ولا إلى ~~مطلق الفرائض كما ربما يستدل للثاني ولا مقيد لها بخصوص ما ذكر في القول ~~الثالث والرابع والخامس وعن الشيخ في التهذيب بعد حكاية القول الثالث عن ~~علي بن بابويه انه لم أجد به خبرا مسندا وعن البحار ان الأصحاب اعترفوا ~~بعدم النص فيه ولكنه موجود في الرضوي وكذا الرابع والخامس على ما اعترف بعض ~~سادة المعاصرين ويستحب ان يكون بينها ثلثة أدعية مأثورة في رواية رفعها ~~شارح الروضة إلى ابن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) انه يكبر ثلاثا يدعو ~~اللهم أنت الملك الحق المبين إلى آخره ثم يكبر اثنين ويقول لبيك وسعديك إلى ~~آخره ثم واحدة ويقول يا محسن قد اتاك المسئ وقد امرت المحسن ان يتجاوز عن ms256 ~~المسئ وأنت المحسن وانا المسئ وصل على محمد وآل محمد وتجاوز عن قبيح ما ~~تعلم منى ثم يكبر للاحرام قال وفي رواية أخرى تقول بعد السادسة ربى اجعلني ~~مقيم الصلاة ومن ذريتي الآية ويجوز ان يكبر السبع ولاء للاطلاقات ولما حكاه ~~زرارة في الموثق من فعل الصادق (ع) ويجوز الاقتصار بثلث وخمس والتبعيض في ~~الأدعية {واعلم أنه قد تقدم الكلام} في أن أحدها تكبيرة الاحرام على ~~المشهور المعروف عن غير والد المجلسي المدعى على PageV00P188 # خلافه للجماع وان المكلف مخير في جعل أيها شاء للاحرام على المشهور ~~المدعى عليه الاجماع في كلام جمع خلافا لمن خصه بالأخيرة كظاهر الغنية ~~والمراسم والكافي ولمن خصه بالأولى كما عن جمع من متأخري المتأخرين وقد مر ~~ضعفهما نعم الأفضل جعلها الأخيرة لخصوص رواية ابن أبي بصير السابقة وان ~~اعترف شارح الروضة في كشف اللثام كصاحب المدارك بأنه لم يجد على ذلك دليلا ~~على الرضوي {الثالث القنوت} وهو لغة كما قيل يجئ لمعان متعددة كالطاعة ~~والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام وطول القيام والامساك عن الكلام ~~والسكون وفي عرف الشارع والمتشرعة الدعاء في الموضع المخصوص من الصلاة ~~والظاهر من كلام الأصحاب وبعض النصوص عدم اخذ رفع اليدين في مفهومه وان ~~المراد بالدعاء ما يشمل الثناء على الله بالتهليل والتسبيح كما في كلمات ~~الفرج ورجحانه اجماعي بين الخاصة وكثير من العامة والمشهور بيننا استحبابه ~~وفي المعتبر والمنتهى دعوى اتفاق علمائنا على الاستحباب والظاهر ومرادهما ~~مطلق المحبوبية في مقابل بعض العامة لا الاستحباب بالمعنى الأخص المقابل ~~للوجوب المختلف فيه بين الخاصة بل ذكر أهل الخلاف بعد ذلك في عنوان مستقل ~~ومثل هذا في الكتابين كثير فقد يتوهم الغافل ويدعى الاجماع على الاستحباب ~~بالمعنى الأخص ويجمع بين دعوى الاجماع وحكاية الخلاف من المدعى بان المخالف ~~لمعلومية نسبه لم تعين مدعى الاجماع بمخالفته وأنت خبير بان هذا الكلام مع ~~صحته اغماضا عما ذكرنا انما يتمشى فيم إذا عبر المدعى بلفظ الاجماع واما ~~إذا قال اتفق علمائنا كما وقع في [عيار] في ms257 الكتابين في هذه المسألة فلا ~~وقع لهذا التوجيه وقد اتفق مثله في رفع اليدين في التكبير حيث إن المصنف ~~قدس سره في المنتهى نفى الخلاف في استحبابه بين أهل العلم في مسألة تكبيرة ~~الاحرام وفي مسألة تكبير الركوع نسب القول باستحبابه إلى أكثر أصحابنا وحكى ~~قول المرتضى بالوجوب وكيف كان فقد حكى الخلاف في المسألة عن الصدوق فقال ~~الوجوب ونسب إلى العماني موافقته مطلقا أو في خصوص الجهرية على اختلاف ~~الحكاية عنه وعن الحبل المتين الميل إليه والأقوى المشهور لصحيحة البزنطي ~~عن أبي الحسن الرضا (ع) قال قال أبو جعفر (ع) في القنوت في الفجر ان شئت ~~وان شئت فلا تقنت قال أبو الحسن وإذا كانت التقية فلا تقنت وانا أتقلد هذا ~~و رواية عبد الملك من عمر وقال سئلت أبا عبد الله (ع) عن القنوت قبل الركوع ~~أو بعده قال قبله ولا بعده فان النفي يرجع إلى الوجوب بقرنية الاجماع ما ~~على الرجحان قبل الركوع ومستند قول الصدوق ظاهر الامر في قول الله تعالى ~~وقوموا الله قانتين وصحيحة زرارة المروية في زيادات التهذيب قال قلت ~~PageV00P189 # لأبي جعفر (ع) ما فرض الله من الصلاة قال الوقت والطهور والركوع والسجود ~~والقبلة والدعاء والتوجه وقوله (ع) في رواية وهب القنوت في الجمعة والعشاء ~~والعتمة والوتر والعذاة فمن ترك القنوت رغبة عنه فال صلاة له وقوله (ع) في ~~رواية عمار ان نسى الرجل القنوت في شئ من الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته ~~وليس عليه شئ وليس له ان يدعه متعمدا وصحيحة محمد بن مسلم فمن نسى القنوت ~~قال يقنت بعد الركوع فإن لم يذكر فلا شئ عليه وغير ذلك من ظواهر الامر في ~~بعض الأخبار وفي الاستدلال بالجميع نظر ظاهر لعدم تعين حمل القنوت في الآية ~~على هذا المعنى الاعلى تقدير ثبوت الحقيقة الشرعية في هذا اللفظ في ذلك ~~الزمان ودونه خرط القتاد والدعاء في صحيحة زرارة محتمل الذكر الواجب في ~~الركوع والسجود لان الدعاء في القنوت ما يعم التسبيح والتهليل بل ms258 قيل أفضله ~~كلمات الفرج واما الرواية فهو محمول على تأكد الاستحباب مع أن الوعيد انما ~~هو على الترك رغبة عنه الظاهر في التولي والاعراض كما فيمن رغب عن سنتي ~~فليس منى لكن هذا ضعيف بان الترك على هذا الوجه أيضا لا يوجب بطلان الصلاة ~~وكيف كان فتحمل الرواية وما بعدها على تأكد الاستحباب بقرنية ما تقدم وغيره ~~بل يحتمل حمل كلام الصدوق على ذلك لأنه لم يزد على ما في رواية وهب من نفى ~~الصلاة لتاركه الا ان قال إن القنوت سنة واجبة وإرادة تأكد الاستحباب عن ~~الوجوب في كلامه غير بعيده ثم إنه لا شك في عموم رجحان القنوت في جميع ~~الصلوات فرضها ونفلها لموثقة زرارة القنوت في كل صلاة وفي موثقة محمد بن ~~مسلم القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة ومحله في الركعة الثانية قبل ~~الركوع في جميع الصلوات عدا ما سيجئ بالاجماع المحكي والاخبار مثل رواية ~~زرارة وابن الحجاج القنوت في كل صلاة قبل الركوع في الركعة الثانية وعن ~~ظاهر المعتبر والروضة جوازه قبل الركوع لرواية الجعفي القنوت قبل الركوع ~~وان شئت بعده ويرده رواية ابن عمار لا اعرف قنوتا الا قبل الركوع وقد يحمل ~~على التقية لحكاية التخيير عن بعضهم كما في شرح الروضة {في صلوات الآيات} ~~وربما [قضاف] إلى الكسوف إما تغليبا كما قيل وفيه نظر واما لاختصاصها به في ~~بدو تشريعها فسميت بذلك كما في بعض الأخبار و تجب هذه الصلاة عند كسوف ~~الشمس والقمر وهو انطماس نورهما كلا أو بعضا اجماعا نصا وفتوى ومقتضى اطلاق ~~أكثر الفتاوى كجمع النصوص شمول الحكم لانكساف الشمس بباقي الكواكب غير ~~القمر إذا أحسن به المكلف أو يثبت بالبينة كما حكى ان رؤيت الزهرة في جرم ~~الشمس كاسفة لها واليه مال في الذكرى PageV00P190 # ونص في كشف اللثام كما عن حاشية الارشاد للفخر والحقوا به كسوف ساير ~~الكواكب ويضعفه انصراف اطلاقات النصوص والفتاوى إلى غير ذلك الذي لا يظهر ~~الا للأوحدي من الناس نعم لو فرض كونه مخوفا ms259 لمن اطلع عليه وجب على من اطلع ~~عليه مع امكان منع صدق الكسوف على كسوف ساير الكواكب نعم لو فرض كون أحد ~~الامرين مخوفا وجبت الصلاة على من اطلع عليه بل ربما يتأمل في كسوف أحد ~~النيرين بغيرهما من حيث إنه ليس مخوفا الا للمنجم فقط لا عامة الناس فربما ~~يخاف المنجم عن بعض الاقترانات ولكن التأمل في غير محله لان الكسوف المذكور ~~مخوف لكل من أحسن به ولا دخل في ذلك للمنجم وغيره ولا يقدح في وجوب الصلاة ~~على من أحسن بالخوف عدم خوف من لم يحس واما حديث خوف المنجم عن بعض ~~الاقترانات فلا دخل له فيما نحن فيه أو ثبت عنده لدخوله في عنوان المخوف ~~السماوي فان الأقوى الحاقه بجميع افراده بالكسوف كما عن القديمين ومحكى ~~الصدوقين والمشايخ الثلاثة وسلار والقاضي وابن زهرة وابن إدريس ونسبه في ~~المدارك إلى الأكثر بل عن الشيخ في الخلاف والقاضي الاجماع عليه وهو الظاهر ~~من الغنية بل من المنتهى حيث لم يحك الخلاف الا عن العامة ويدل عليه مضافا ~~إلى ما عرفت صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو ~~قرع فصل له صلاة الكسوف حتى تسكن وعن الفقيه عن الفضل عن الرضا (ع) انما ~~جعلت للكسوف صلاة لأنها أية من آيات الله لا يدرى لرحمة ظهرت أم لعذاب فأحب ~~النبي صلى الله عليه وآله ان تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف ~~عنهم شرها ويقيهم مكروهها كما صرف عن قوم يونس حين تضرعوا إلى الله عز وجل ~~وفي رواية محمد بن مسلم ويزيد بن معوية عنهما (ع) انه إذا وقع الكسوف أو ~~بعضه هذه الآيات صلها ما لم يتخوف ان يذهب وقت الفريضة وما ورد من أن ~~التكبير يرد الريح فالمراد به غير المخوف بالذات العامة من متعارف أوساط ~~الناس إذ لا عبرة بخوف بعض النفوس التي يسرع إليها الانفعال ولا يعدم خوف ~~بعض النفوس التي لا تنفعل بعظايم الأهوال أو بعدم خوف الكل ms260 لأجل غلبة وقوع ~~ذلك ثم إن المراد بأخاويف السماء في الصحيحة ظاهرا ما يحدث منها فوق الأرض ~~و يكون الوجوب في الزلزلة مستفاد من الاجماع وسائر الأخبار ويحتمل ان يراد ~~بها المنسوبة إلى خالق السماء كما يقال الآفة السماوية والقضاء السماوي ~~ويشمل حينئذ الآيات كلها مثل الزلزلة وخسف الأرض والصيحة والصاعقة وخروج ~~النار من الأرض أو ظهورها في الهواء ونحو ذلك وإرادة هذا المعنى وإن كانت ~~بعيدة من الرواية لكن الظاهر من كلام غير واحد من الأصحاب شمول المخوف ~~السماوي ولكل مخوف ولو كان أرضيا ولذا استظهر في الذكرى من حكم الإسكافي ~~وابن زهرة بوجوب الصلاة لكل مخوف السماوي وجوبها [للزله] واستدل على ثبوت ~~الحكم لساير الآيات بالصحيحة المذكورة وحكى الشهيد الثاني في المقاصد ~~PageV00P191 # العلية عن البيان وجوبها لكل أية مخوفة مع أنه في البيان قيد المخوف ~~بالسماوي وهذا كله مما يستأنس لعموم لرواية الا ان يدعى الفرق من عبارات ~~الفقهاء في تعبيرهم بأخاويف السماء وبين المذكور في الصحيحة بان يسلم إرادة ~~مطلقا لخوف من عبارات الفقهاء لا من الرواية كما أشار إليه شارح الروضة ~~وكيف كان فالتصريح بالتعميم ظاهر من كثير من القدماء والمتأخرين حيث عبر ~~بعضهم كالمصنف بالآيات من غير تقييد كالمحكى (عن العماني والسيد في الجمل ~~وسلار أو مع تقييدها بالعظيمة كالمحكى عن القاضي مع ظهور كلامه في دعوى ~~الاتفاق لأجل تعبير بقوله عندنا أو بالآيات التي لم تجربها العادة كالحلي ~~وبالمخوفة كالمحكى) عن المصنف في المختلف والشهيدين وفي كلام بعض سادة ~~مشائخنا استظهار الشهرة بل دعوى عدم ظهور الخلاف ولعله لعموم التعليل في ~~حسنة الفضل المتقدمة بل وفي الصحيحة المتقدمة أيضا حيث إن المستفاد منه ان ~~غاية الفعل السكون المكنى به عن ذهاب الآية الذي هو المطلوب للخائفين فعله ~~كلما حدث ما يطلب ذهابه من المخوفات ويؤيده بل يدل عليه أيضا قوله في صحيحة ~~ابن مسلم المتقدمة فيجب إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلها بناء على أن ~~المشار إليه هي جميع افراد الآيات بوصف ms261 استحضارها في الذهن لا جمله من ~~افرادها المعهودة بين المتكلم والمخاطب في الخارج ولعله إلى ذلك كله نظر ~~العلامة الطباطبائي حيث قال في منظومة ومقتضى العموم في الرواية فرض الصلاة ~~عند كل أية لكن الواجب تقييد الآية في كلامه قدس سره بالمخوف من جهة احتمال ~~كونها مقدمة لغضب أو مستعقبا لشر لا من جهة خوف الابتلاء به كالطاعون ونحو ~~كما هو ظاهر {وكيفية صلاة الآيات} اجمالا ان يصلى ركعتين في كل ركعة خمس ~~ركوعات وسجدتان وجعلها عشر ركعات في أكثر النصوص وكثير من الفتاوى مبنى على ~~إرادة المعنى اللغوي أو ما يشمل ما قبله من القراءة والثاني انسب بظاهر ~~الحضرمي مثل قوله (ع) هي عشر ركعات وأربع سجدات والمعروف سيما بين ~~المتأخرين دخول السجود في مهية الركعة المصطلحة عن ابن طاوس في البشرى ~~والمحقق في الفتاوى البغدادية كمال الركعة بالركوع قيل ويشعر به كلام ~~الراوندي ويظهر من كلام الشيخ حيث قال إنها عشر ركعات بأربع سجدات وعن ابن ~~حمزة التردد في ذلك والأقوى قول المشهور للتبادر لاطلاق الركعتين عليها في ~~بعض النصوص كرواية عبد الله بن سنان الآتية ورواية القداح الحاكيتين لفعل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله من أنه صلى بالناس ركعتين فيكون قرينة على ~~إرادة المعنى اللغوي فيما اطلق عليه عشر ركعات ولا يصح العكس لعدم صحة ~~التجوز أو بعده وكيف كان فحكم أشك في عدد الركوعات لا يبتنى على ذلك كما قد ~~يتخيل بل الحكم فيه البناء على الأقل مطلقا للأصل واختصاص أدلة البناء على ~~الأكثر بالركعة بالمعنى المتأخر كما يستفاد من تتبع تلك الأدلة وكذا أدلة ~~البطلان بالشك في الأوليين PageV00P192 # كما هو واضح لمن تأملها وعلى أي تقدير وتفصيل الكيفية المذكورة ان يكبر ~~للاحرام مقارنا للنية المعتبرة لعموم لا عمل الا بنية ولا صلاة بغير افتتاح ~~ثم يقرء الحمد بلا خلاف نصا وفتوى لعموم لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وبخصوص ~~ما سيجئ من الصحاح وله ان يقرء بعد الحمد سورة تامة ثم يركع ثم يقوم يقرء ms262 ~~فيقرء الحمد أيضا وسورة أخرى أو عين تلك السورة ثم يركع هكذا يركع خمسا ثم ~~يسجد سجدتين ثم يقوم ويصلى الركعة الثانية كذلك يتشهد ويسلم هذه أفضل ~~كيفياتها وأحوطها ويجوز له ان يقرء في القيام الأول بعض السورة فيقوم من ~~الركوع وحينئذ له ان يتمها في القيام الثاني من غير أن يقرء الحمد وانشاء ~~[وزع] السورة على الركوعات للركعة الأولى وكذا يوزع على ركوعات الثانية ثم ~~إن استيفاء احكام صورة التبعيض وفروعه يتم بتنقيح المطلب في مسائل كل من ~~القيامات فنقول إما القيام الأول فلا اشكال في وجود الحمد فيه لما مر وسيجئ ~~واما عدم جواز اخلاله من السورة فالظاهر أنه موضع وفاق نصا وفتوى حتى ما لو ~~قرء سورة كاملة فيما بعده من القيامات واما جواز الاقتصار على بعض السورة ~~فالظاهر أنه مما لا خلاف فيه نعم حكى عن المقنعة وجمل السيد ومهذب القاضي ~~الاقتصار على ذكر الكيفية الأولى وليس ذلك بنص في المخالفة ولذا ادعى ~~الاتفاق على جواز التبعيض في المعتبر والمنتهى كما عن التذكرة وجامع ~~المقاصد و التنقيح مضافا إلى جميع ما ورد في كيفية هذه الصلاة ففي صحيحة ~~زرارة ومحمد بن مسلم قالا سئلنا أبا جعفر (ع) عن صلاة الكسوف كم هي ركعة ~~ويكف يصليها قال هي عشر ركعات وأربع سجدات تفتتح الصلاة بتكبيرة وتركع ~~بتكبيرة وترفع رأسك بتكبيرة الا في الخامسة التي تسجد فيها وتقول سمع الله ~~لمن حمده و تقنت في كل ركعتين قبل الركوع وتطيل القنوت والركوع لعى قدر ~~القراءة والركوع والسجود فان فرغت قبل ان ينجلى فاقعد وادع الله حتى ينجلى ~~فان انجلى قبل ان تفرغ من صلاتك فأتم ما بقى بجهة [؟؟؟؟] قلت كيف القراءة ~~فيها قال إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرء فاتحة الكتاب فان نقصت من السورة ~~شيئا فاقرء من حيث نقصت ولا تقرأ فاتحة الكتاب الجزء في صحيحة الرهط ~~المروية في التهذيب بعد ذكر الكيفية الأولى كما في الصحيحة قال قلت فان هو ~~قرء سورة واحدة في الخمس ms263 ركعات ففرقها بينها قال أجزئه أم الكتاب في أول ~~مرة وان قرء خمس سور كان مع كل سورة أم الكتاب الخبر وفى صحيحة الحلبي ~~المروية في الفقيه عن الصادق (ع) عشر ركعات وأربع سجدا تركع خمسا ثم تسجد ~~في الخامسة ثم تركع خمسا ثم تسجد في العاشرة وان شئت قراءت سورة في كل ركعة ~~وان شئت نصف سورة في كل ركعة فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرء فاتحة الكتاب ~~PageV00P193 # وان قرأت نصف سورة أجزأك ان لا تقرأ فاتحة الكتاب الا في أول ركعة حتى ~~استأنف أخرى الخبر وفى المحكي عن الحلى في السرائر نقلا عن جامع البزنطي عن ~~الرضا (ع) قال سألته عن القراءة في صلاة الكسوف هل يقرء في كل ركعة بفاتحة ~~الكتاب قال إذا ختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرء فاتحة الكتاب وان قرأت سورة في ~~ركعتين أو ثلاثة فلا تقرأ فاتحة الكتاب حتى تختم السورة الخبر ونحوها ~~المحكي عن قرب الإسناد فلا اشكال في بعض السورة بعد الاجماعات المنقولة ~~والصحاح المذكورة وظاهر اطلاق أكثرها جواز الاقتصار على أقل من أية وفاقا ~~لجماعة خلافا لصريح الروض وهو ضعيف وهل يجب ان يكون هذا البعض أو السورة أم ~~يجوز قرائة أي بعض كان كما استظهره في شرح الروضة مقتضى الاطلاقات المتقدمة ~~الثاني ويؤيدها اطلاق قوله (ع) في موثقة ابن أبي بصير الواردة في كيفية ~~صلاة الكسوف وفيها تقرأ في كل ركعة مثل يس والنور إلى أن قال قلت فمن لم ~~يحسن يس وأشباهها قال فليقرء ستين أية في كل ركعة لكن الانصاف ان هذه ~~الاطلاقات مسوقة لبيان حكم اخر فمقتضى التوقيفية عدم الجواز الا ان يدعى ان ~~الظاهر من الاخبار وجوب قرائة الفاتحة وسورة في مجموع الركعات كما سيجئ ~~واما الثاني فلا اشكال ولا خلاف في وجوب القراءة فيه في الجملة فان قرء في ~~القيام الأول سورة كاملة فالمشهور انه يجب عليه استيناف الحمد لظاهر الامر ~~في الأخبار السابقة المعتضدة بقرنية مقابلته باجزاء تركها في صورة عدم ~~اكمال السورة ms264 وبحكاية الاجماع على طبقها عن ظاهر جماعة فلا وجه لما حكى عن ~~الحلى من جواز تركها مع الاكمال مضافا إلى توقيفية العبادة سيما هذه الصلاة ~~عدا ما احتج له في البيان بان الركوعات كركعة واحدة وفيه ما لا يخفى وفى ~~الذكرى برواية عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) قال انكسفت الشمس على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى ركعتين قال في الأولى فقرء سورة ثم ركع ~~فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقرء سورة ثم ركع فأطال الركوع فعل ذلك خمس ~~ركوعات قبل ان يسجد ثم سجد سجدتين ثم قام في الثانية ففعل مثل ذلك فكان له ~~عشر ركعات وأربع سجدات وفيه مع ضعف سنده بالارسال ان ترك التعرض في حكاية ~~فعل النبي صلى الله عليه وآله للفاتحة لا يدل على عدم وجوبها فلعله معلوم ~~من الخارج كما يشهد له عدم التعرض لذكرها في الركعة الأولى مع أن الظاهر بل ~~المقطوع ان النبي صلى الله عليه وآله لم يدع الفاتحة في ركعة من العشر كيف ~~وقد نقل عنه انه طول الصلاة في الكسوف حتى غشى على بعض القوم من جهة الطول ~~ويكف يقرء السور الطوال ويترك الفاتحة مع جواز ان يكون المراد بالسورة ~~معناها اللغوي فيكون المقصود منها ان النبي صلى الله عليه وآله قرء في كل ~~ركعة جملة من القرآن من غير تعرض لتعينها PageV00P194 # ثم إن ما ذكرنا من وجوب إعادة الحمد ضابط كلي في كل قيام أكمل السورة في ~~سابقه كما يستفاد من الاخبار ثم إن قرء الفاتحة فالظاهر أنه لا يتعين عليه ~~القراءة من أول السورة وان لم يقرء المصلى في القيام الأول سورة كاملة فلا ~~اشكال ولا خلاف في أنه يجوز له ان يبتدى بالسورة من موضع قطعها من دون ~~إعادة الحمد وله ان يتمها في هذا القيام فيكون قد قرء سورة في ركعتين كما ~~هو صريح صحيحة البزنطي وظاهر صحيحة الحلبي فما في الذكرى و عن النهاية من ~~احتمال حصر التبعيض في توزيع ms265 سورة على الخمس ضعيف جدا ثم هل يكون ترك الحمد ~~رخصة أو غريمة ظاهر بعض الأخبار واكثر الفتاوى الثاني والأظهر الأول وفاقا ~~لصريح بعض وظاهر المنتهى حيث عبر عن الحكم بقوله لا تجب وعن المبسوط وجامع ~~الشرايع التعبير بلا يلزم وفى الروضة التعبير بلا يحتاج الظهور ورود نواهي ~~القراءة في مقابلة الامر بها مع اكمال السورة في السابق ثم هل يجوز للمصلى ~~ان يقرء من تلك السورة من غير موضع قطعها أم لا قولان اولهما للشهيدين ~~والثاني لظاهر المشهور لصريح قوله فاقرء من يحث قطعت المقيد لاطلاق بواقي ~~الأخبار المتقدمة وهل يجوز العدول إلى سورة أخرى فيقرأها كلا أو بعضا قولان ~~المحكي عن المبسوط والنهاية الأول وهو مختار الشهيدين لاطلاق صحيحة الحلبي ~~وموثقة أبي بصير المتقدمتين وفيه مع أن الاطلاق مسوق لبيان حكم اخر وجوب ~~تقييده بقوله فاقرء من حيث قطعت ثم لو قرء من غير موضع القطع بناء على ~~جوازه فهل يجب عليه إعادة الحمد مطلقا كما هو ظاهر الروض لان المتيقن من ~~سقوطها ما إذا قرء من موضع القطع ولما في شرح الروضة من العدول عن ترتيبها ~~بمنزلة اتمامها واستيناف سورة أخرى ولا يجب مطلقا لصحيحة الحلبي إذا قرأت ~~نصف سورة أجزأك ان لا تقرأ فاتحة الكتاب الا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى ~~بناء على أن الظاهر الاستيناف بعد اتمام الأولى ويفصل بين ما إذا ابتداء ~~بسورة أخرى أو بتلك السورة بناء على جواز تكرار ما قرأ أو لا كلا أو بعضا ~~كما ذكره في البيان أو بناء على ما ذكرنا في احكام القيام الأول من جواز ~~القراءة من وسط السورة واخرها وبين غيره فيجب إعادة الحمد و الأول دون ~~الثاني أقواها الأول {إما لو أكمل سورة} في الأول وأراد تكرارها في الثاني ~~فالظاهر وجوب إعادة الحمد لكن ظاهر وجوه الاخبار مثل قوله خمس سور اعتبار ~~التغاير والظاهر أنه وارد مورد الأغلب {واما القيامات الأخر فحكمها} حكم ~~القيام الثاني في جميع ما ذكروا تزيد انه لو قرء ms266 المصلى في القيام الثاني ~~أول سورة بعد إن كان ختم سورة في القيام الأول فالظاهر أنه لا تجب القراءة ~~من موضع القطع بل له ان [يقيده] بسورة أخرى وليس عليه إعادة الحمد لان ~~السبب في وجوبها هو اكمال السورة السابقة لا مجرد الافتتاح PageV00P195 # بسورة ومنه يظهر انه لو أكمل في القيام الثاني سورة فيجب في القيام ~~الثالث الفاتحة وان لم يقصد الافتتاح بأول سورة واما القيام الرابع فلا ~~يزيد حكمه على القيام الثالث وكذا الخامس الا انه يجب فيه ان يكمل السورة ~~إذا لم يكن أكمل سورة في [النايات] السابقة واما لو أكمل فلا يجب عليه ~~الاكمال بدله السجود عن بعض سورة فإذا أقام عن السجود فيجب عليه قرائة ~~الحمد ولا يجتزى على القراءة من حيث القطع والظاهر أنه مما لا خلاف فيه ~~لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي وان قرأت نصف سورة أجزأك ان لا تقرأ ~~فاتحة الكتاب الا في أول ركعة فان ظاهرها وجوبها في أول ركعة من الركوعات ~~الخمس في كل ركعة لا مجموع العشر ونحوها قوله (ع) في صحيحة الرهط اجزاه أم ~~الكتاب أول مرة يعنى من المراتب الخمس كما هو ظاهر السؤال بل صريحه الا ان ~~يحمل ذلك على ما يقع غالبا من الاتيان بالفاتحة في أول ركعة من الخمس ~~ويضعفه على تقدير صحة الخروج عن ظاهره على الغلبة الحمل بلا دليل حينئذ على ~~هذه الكيفية مع التبعيض فيجب الاقتصار على الكيفية الأولى التي صرح بها ~~الإمام (ع) من عدم التبعيض لا من باب أصالة الاشتغال بل لعدم العلم بسقوط ~~الحمد في أول كل ركعة من الخمس في صورة التبعيض وعدم ثبوت بدلية هذا الفرد ~~المشكوك عن تلك الكيفية الأولى فاحتمال عدم وجوبها وان وجب في واحد من ~~الركوعات تخيير العموم صحيحة البزنطي ونحوها ضعيف نعم بعد الفاتحة له ~~القراءة من موضع القطع بشرط قرائة سورة كاملة في مجموع باقي الركوعات ~~لاستفادة اعتبار ذلك من الاخبار ووقتها أي وقت هذه الصلاة فني الكسوفين من ~~ابتداء ms267 الكسوف باجماع علمائنا بل علماء الاسلام كما في المنتهى والاخبار به ~~مستفيضة منها صحيحة جميل قبل وقت صلاة الخسوف في الساعة التي تنكسف فيمتد ~~إلى ابتداء الانجلاء كما عن المقنعة وكثير من كتب الشيخ والوسيلة والمراسم ~~والسرائر وإشارة السبق للحلبي والجامع والنافع و كثير من كتب المصنف ~~والبيان والظاهر أنه المشهور بل عن شرح الكتاب للفخر نسبة إلى الامامية وعن ~~والده قدهما في التذكرة انه قول علمائنا وان سبق منه في المنتهى اختيار ~~القول الآخر بعد حكايته عن الحلبي وجعله لايحا من كلام السيد والعماني لكن ~~من المحتمل وقوفه بعد تأليف المنتهى على عدم مخالفة هؤلاء كما يشهد له ~~حكاية القول المشهور عن الحلبي في إشارة السبق مع أن المحكي عنه في المنتهى ~~انه لم يزد على قوله إن وقتها ممتد بمقدار الخسوف والكسوف ويحتمل ان يراد ~~منه مقدار حدوث الكسوف إلى انتهائه نظير قول المصنف في التحرير الذي صرح ~~فيه بانتهاء الوقت بابتداء الانجلاء انه يستحب إطالة الصلاة بقدر زمان ~~الكسوف فلم يبق الا السيد والعماني ولم يحك عنهما التصريح بخلاف المشهور ~~فلعله وقف بعد ذلك على موافقتها PageV00P196 # أيضا المشهور ولذا افتى في كتبه المتأخرة عن المنتهى بقول المشهور مستدلا ~~كما عن التذكرة بزوال الحذر وحصول رد النور المستفاد إناطة الحكم بهما من ~~الاخبار مثل صحيحة زرارة وابن مسلم الدالة على كون الغاية السكون ورواية ~~الفضل المتقدمة المشعرة بكون الغاية صرف شر الآية ووقاية مكروهها وهذه ~~الأمور تحصل بمجرد الاخذ في الانجلاء بحكم حدس أغلب الناس الخائفين بل حكم ~~العادة وقد صرح بذلك كله الصادق (ع) في صحيحة حماد قال ذكرنا له (ع) انكساف ~~والقمر وما يلقى الناس من شدته فقال (ع) إذا انجلى منه شئ فقد انجلى ويؤيده ~~ما قيل من أن المراد بالناس العامة الذين يرون بقاء هول الآية الموجب لبقاء ~~الوقت عندهم إلى تمام الانجلاء على ما حكى عنهم لكن الانصاف ان هذا غير ~~مستفاد من الرواية فان لقاء الشدة من الخسوف ليس له ربط معتد ms268 به بمسألة ~~بقاء وقت صلاته عندهم إلى تمام الانجلاء بل الظاهر من الرواية إرادة إزالة ~~الخوف عن الناس وادخال الطمأنينة في قلوبهم بعد الاخذ في الانجلاء وحاصل ~~المراد حينئذ ما ذكره في المعتبر من إرادة تساوى الحالتين في زوال الشدة ~~وعليه فلا دلالة للرواية على قول المشهور ولو أريد تقريب الاستدلال به بان ~~المراد ان الانجلاء الذي جعل حدا للوجوب في ساير الاخبار هو انجلاء جز منه ~~ورد عليه ان هذا المعنى لا ربط له بما ذكره له حماد وكيف كان فالاستدلال ~~بالخبر المذكور مشكل واشكل منه الاستدلال بسابقيه من روايتي زرارة والفضل ~~بل هما أقرب إلى القول الآخر لان السكون كناية عن ذهاب مطلق الآية لا ظهور ~~امارة الذهاب وشر الآية ومكروهها غير مأمون قبل الذهاب بالكلية ولا يزول ~~الخوف بجريان العادة أو حكم الحدس بعدم المكث على المقدار الباقي والا لم ~~يكن وجه لحدوثه لجريان العادة بالانجلاء وحكم الحدس به قبل الاخذ أيضا ~~وحينئذ لا وجه للخروج عن مقتضى أصالة بقاء التكاليف والتوسعة إلى تمام ~~الانجلاء وفاقا للمحكى عن السيد والعماني والحلبي و [المح] في المعتبر ~~والشرايع والمصنف في المنتهى و الشهيدين في الدروس والروضة وشارحها و ~~[المح] الثاني وكثير من متأخري المتأخرين للأصل ولان انكساف البعض كان سببا ~~للوجوب فكذا استدامته وان المتقضي هو الخوف لا يزول الأبرد النور كله وقد ~~تقدم امكان استفادة ذلك من صحيحة زرارة وحسنة الفضل ولما في صحيحة الرهطان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله صلاها في كسوف الشمس والناس خلفه ففرغ حين ~~فرغ وقد انجلى كسوفها ورواية عمار عن الصادق (ع) ان صليت الكسوف إلى أن ~~يذهب الكسوف من الشمس والقمر وتطول ففي صلاتك فان ذلك أفضل فان ذهاب الكسوف ~~انما يكون بالانجلاء التام ويؤيده ما دل على استحباب تطويل PageV00P197 # هذه الصلاة وقرائة السورة الطوال فيها فان هذا لا يلائم القول بخروج وقته ~~بالأخذ بالانجلاء انه لا يكاد يتحقق العلم به أو الظن إذ لا وثوق بقول ~~الرصدي غالبا والتزام ورود ms269 الاخبار في الصورة النادرة أعني حصول العلم أو ~~الظن المعتبر فيه ومنه الاتكال على أصالة بقاء الكسوف في مقام الشك لأجل ~~ادراك المستحب مشكل إذ الظاهر أن الاحتياط في ادراك الصلاة في الوقت وان ~~قلنا بعدم وجوبه أرجح من ادراك مزية الصلاة بتطويل سورتها التي يحتمل ~~سقوطها رأسا وعدم مشروعيتها فضلا عن وجوب تقصيرها مع تحقق الخوف بفوات ~~الوقت فان الخوف لا يزول بأصالة البقاء ولا يعارض ذلك بما إذ أحد الوقت ~~تمام الانجلاء فإنه خ ليس أمرا ذهبا بل هو تدريجي فيحد تطويلها المستحب إلى ~~قريب التمام بحيث يخاف خروج الوقت بزيادة التطويل فهو نظير طلوع الشمس ~~وغروبها المعلوم قرب زمانهما و بعده بالحس وقد يستدل أيضا بمثل قوله (ع) ~~إذا فرغت قبل ان ينجلي فاعد ومناط الاستدلال ان الإعادة فعل الموقت في وقته ~~وفيه ان هذا اصطلاح متأخر ولا بعد في استحباب الفعل ثانيا في وقت ثان خارج ~~عن وقت وجوبه فهذا القول هو الأقوى وإن كان الأحوط عدم التأخير عن أول ~~الانجلاء ومعه فالأحوط فعلها بقصد القربة المطلقة الناشئة عن رجحان مراعاة ~~احتمال بقاء التكليف ثم إن المستفاد من هذا النزاع اتفاق الفريقين على كون ~~صلاة الكسوفين موقته وانهما ليسا من قبيل الأسباب المحضة لوجوب الصلاة ويدل ~~على التوقيت قوله (ع) وقت صلاة الكسوف الساعة التي تنكسف ومثل رواية عبد ~~الله الحلبي عن صلاة الكسوف تقضى إذا فاتتنا قال ليس فيها قضاء وقد كان في ~~أيدينا انها تقضى وجميع ما دل على وجوب القضاء إذا اطلع عليه بعد الانجلاء ~~واحتراق تمام القرص وعدم وجوبه بعد الاطلاع إذا لم يحترق القرص وعلى ذلك ~~فلو قصر الوقت بشروطها المفقودة سقطت أداء وقضاء إما الأول فلاستحالة ~~التكليف في الوقت واما القضاء فلانه فعل الموقت خارج وقته والمفروض ان ذلك ~~الزمان لم يكن وقتا ولا فرق في ذلك بين ان يكون بمقدار ركعة أو بعض ركعة ~~واما ما دل على أن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كله فهى ms270 مختص بما ~~إذا كان الوقت مساويا بل أزيد لكن لم يدرك منه الا مقدار ركعة فلا دخل له ~~بما نحن فيه وبعبارة أخرى مدلول الرواية فيما إذا قصر المكلف عن أداء مجموع ~~الفعل في الوقت الوافي به ومحل الكلام ما إذا قصر الوقت عن أداء مجموع ~~الفعل فيه فظهر ما حكى عن البحار من القول بالوجوب مطلقا ولو لم يتسع الوقت ~~لمقدار ركعة وعن الذخيرة PageV00P198 # الميل إليه الا ان يحملا جميع ما ورد في الاخبار من ظواهر التوقيت وقت ~~الشروع وانه متى لم ينبته الوقت وجب التلبس ولا يجوز التأخير والاخبار غير ~~أبية عن هذا المعنى سيما صحيحة زرارة وحسنة الفضل المعللة للصلاة بالسكون ~~وصرف شر الآية قال في البيان ووقتها أي الصلاة في [الموافى] أي ما عد ~~الكسوفين مدة السبب فان قصر فلا وجوب الا الزلزلة ويحتمل الوجوب بمجرد ~~السبب وان لم يسع الزمان في الكسوف وغيره وقد اومى إليه في المعتبر ويحتمل ~~اشتراط ركعة مع الطهارة انتهى لكن المحقق في المعتبر والمصنف في النهاية ~~ظاهرهما التردد مع سعة وقت الكسوف للركعة بمجرد وجود السبب نعم يرد عليهما ~~ان الكسوف إن كان من قبيل الموقت اتجه الحكم بالسقوط مع القصور مطلقا ولو ~~وسع ركعه وإن كان من قبل المسبب اتجه الثبوت كذلك فيحرم مع عزم ادراك ~~الركعة والتردد معه لا وجه له عدا ما مر من قوله من أدرك ركعة ما الوقت وقد ~~عرفت ان المراد به ادراك بعض من الوقت بسبع ركعة فلا دخل له بما نحن فيه ~~وكيف كان فظاهر الاخبار الامرة بهذه الصلاة لا تدل على أكثر من وجوب التلبس ~~عند ظهور الآية سيما ما جمع فيه بين الكسوف وغيره من الآيات التي اتفق في ~~بعضها على عدم الوقت كالزلزلة واختلفوا في بعضها الأخر مثل الرياح ~~والأخاويف مع أن اللازم من التوقيت عدم جواز الدخول في الصلاة الا مع العلم ~~بسعة الوقت أو الظن المعتبر وهما نادران بل اطلاق الصحيحة والحسنة يدل على ~~بقاء الطلب ما ms271 لم يسكن وما لم يصرف الشر وأصرح منهما رواية زرارة ومحمد بن ~~مسلم المصححة عن أبي جعفر (ع) أنه قال وان فرغت قبل ان ينجلى فاقعد ودع ~~الله حتى ينجلى وان انجلى قبل ان تفرغ من صلاتك فأتم ما بقى فان اطلاقه ~~يشمل ما لو لم يدرك ركعة ويخصص ذلك بما إذا أطال الصلاة استحبابا ثم اتفق ~~خروج الوقت كما يظهر من صدر الرواية لا يخلوا عن نظر لكن الانصاف ان هذا ~~القول مما لا ينطبق على الاخبار ولا على كلمات الأصحاب إما الاخبار فلان ~~ظاهر الصحيحة والحسنة وجوب مجموع الفعل للسكون ودفع المكروه ومع العلم ~~بتحققهما قبل وجود الفعل بتمامه لا يعقل كونهما غاية له واما غيرهما من ~~الاخبار فاما ما اطلق فيه القضاء والفوت فلا يخفى ظهوره في التوقيت بالمعنى ~~المشهور لا توقيت الجزء الأول من الفعل بجزء من الوقت وتكميل الباقي من ~~خارجه كما مرو سيجئ نظيره في توجيه توقيت صلاة الزلزلة على ما تكلفه المصنف ~~في النهاية و [المح] الثاني في حاشية الشرايع واما الاخبار الامرة بالصلاة ~~في وقت الكسوف فان حملت على السببية المطلقة لزم منه جواز تأخير الدخول في ~~الصلاة إلى ما بعد الانجلاء وهو باطل اجماعا وان دفعنا ذلك باستفادة ~~الفورية منها فمع ان الظاهر من العلماء عدم القول PageV00P199 # بفوريتها إذا علم اتساع زمان الكسوف لما سيجئ في اجتماع الكسوف واليومية ~~مضافا إلى ما يظهر من رواية من خطبه النبي صلى الله عليه وآله حال الكسوف ~~قبل الصلاة يلزم فيه جواز تطويلها إلى ما بعد الانجلاء وهو أيضا باطل ~~اجماعا على الظاهر المحكي عن بعض نعم لو منعنا عن بطلان هذين اللازمين أعني ~~الفورية وعدم جواز التطويل إلى ما بعد الانجلاء كما يظهر تقوية الفورية من ~~بعض المعاصرين ومع الاجماع على عدم جواز التطويل من بعضهم الأخر أمكن ~~المصير إلى ظاهر تلك الأخبار ان لم يعارضه ظهور ما تقدم من الاخبار في ~~التوقيت المعتضد بمصير الأصحاب قاطبة إليه إذا لم يذكر ذلك الا ms272 الشهيد في ~~البيان بعنوان الاحتمال واما تردد الفاضلين في المعتبر والنهاية فقد عرفت ~~انه مختص بمن أدرك ركعة من جهة احتمال كون ادراك الركعة مقام ادراك الكل ~~كما صرح بذلك في النهاية لا من جهة احتمال عدم التوقيت في هذه الصلاة كما ~~استظهره صاحب المدارك تبعا للبيان من كلام المحقق فما ورد عليه بعدم الفرق ~~على هذا بين ادراك ركعة وعدمه واما ما ادعى من الاخبار الجامعة في الحكم ~~بين جميع الآيات حتى الزلزلة المتفق على عدم توقيتها فان أريد به صحيحة ~~زرارة المشتملة على ذكر أخاويف السماء فهو غير شامل للزلزلة الا على تأويل ~~بعيد في إضافة الأخاويف إلى السماء مع أن ظاهرها كما تقدم التوقيت وان أريد ~~مثل قوله في صحيحة ابن مسلم إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صليتها ففي ~~شموله للزلزلة أيضا منع ظاهر لاحتمال كون المشار إليه الآيات السماوية غير ~~الزلزلة مع أنه لو سلم عموم الروايتين للزلزلة كما هو ظاهر التعليل في حسنة ~~الفضل فلابد إما من حملها على مطلق السببية الغير المنافى للتوقيت دون ~~السببية المحضة المقابلة له واما من تخصيصها بغير الزلزلة فتكون أدلة على ~~توقيت غير الزلزلة من الآيات التي قد الحقها المصنف بالكسوفين بقوله وكذا ~~الرياح والأخاويف لا تجب الصلاة لها الا مع سعة زمانها للصلاة بل لها مع ~~شرائطها المفقودة ونسبه في الذكرى إلى الأصحاب لما تقدم من استظهار ذلك من ~~صحيحة زرارة وحسنة الفضل المعللين للصلاة بالسكون ورفع شر الآية حيث إنه لا ~~يستقيم التعليل الا إذا كان مجموع الصلاة قبل السكون كما سبق بيانه بل ربما ~~يدعى ان قوله (ع) في صحيحة ابن مسلم إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات ~~ظاهرا أيضا في التوقيت لكن التحقيق عدم ظهوره فيه أصلا بل الظاهر منه مطلق ~~السببية المجامع للتوقيت والسببية المحضة واما ظهور التعليل في الصحيحة ~~والحسنة فهو مسلم لكنه انما يجدي إذا أريد العلة الغائية الحقيقة وهو محل ~~تأمل بل التأمل في PageV00P200 # كثير من موارد وجوب ms273 هذه الصلاة مع عدم كون السكون ورفع الشر غاية مثل ما ~~إذا قطع بتحققهما من دون الصلاة ومثل وجوب الفعل قضاء بعد السكون ومثل ~~دخولها للزلزلة بعد السكون اجماعا مع بعد دعوى خروجها عن عموم تعليل الحسنة ~~وغير ذلك من الموار يشهد بان المراد بالتعليل في الحسنة هي الصحيحة أيضا ~~ليس الا ابدء حكمة تشريع أصل هذه الصلاة لا العلة الغائية المطردة التي ~~ينتفى المعلوم بانتفائها ليثبت التوقيت بل قد أطال الكلام بعض سادة ~~المعاصرين في عدم استقامة حمل قوله حتى يسكن في الصحيحة على التعليل من جهة ~~ان السكوت ليس مترتبا على صلاة المصلى بحيث لا يتحقق لولاها وجزم بكون حتى ~~لانتهاء النهاية وتردد الرواية بين إرادة استحباب التكرار إلى أن تسكن ~~وإرادة استمرار وقته إلى أن تسكن مع أن حمل الروايتين على التوقيت توجب ~~خروج كثير من الآيات رأسا كالصاعقة والصحيحة ونحوهما وخروج باقيها في كثير ~~من الأحوال حيث لا تمتد بمقدار الصلاة والحمل على بيان المطلق السبب وكون ~~العلة علة للتشريع كما يظهر من قوله (ع) في صدر الحسنة وانما جعلت الكسوف ~~صلاة إلى آخره أولي من ارتكاب ذلك التخصيص والحاصل انه لا دليل يعتد به على ~~توقيت ما عد الزلزلة من سائر الآيات فالمرجع إلى الاطلاقات الظاهرة في ~~السببية بحكم اقتضاء القضية الشرطية ولو كانت مصدرة بكلمة إذا والحاق سائر ~~الآيات بالزلزلة في كونها أسبابا للوجوب لا أوقاتا للواجب وفاقا للمحكى عن ~~الوسيلة حيث قال أول وقت صلاة الزلازل والرياح السود أول وقت ظهورها وليس ~~لاخره وقت معين واختاره المصنف في المنتهى والشهيد و الدروس بعد ان نسب ~~خلافه في الذكرى إلى الأصحاب وهو المحكي عن الموجز والتحرير وقواه في الروض ~~وجزم به جماعة من المعاصرين بل نسبه بعضهم إلى ظاهر أكثر القدماء وقد عرفت ~~قوته للاطلاقات مضافا إلى الاستصحاب في بعض الصور الذي لا يعارضه أصالة ~~البراءة في بعضها الأخرى وعن المصنف قدس سره في التذكرة والنهاية التفصيل ~~بين ما يقصر زمانه غالبا عن مقدار ms274 الصلاة كالصحيحة والصاعقة ونحوها ~~[فكالزلزلة] في السببية وبين ما لأي قصر فكالكسوفين ولعله لاستظهار التوقيت ~~من التعليل في الصحيحة [والحشه] خرج منها الآيات القاصرة غالبا التي لا ~~يمكن تشريع التوقيت وفيه بعد ما عرفت في التعليل المذكور ان المناسب حينئذ ~~إناطة التوقيت بالآية الشخصية التي تسع الصلاة دون ما يسعها غالبا فيكون ~~المدار في التوقيت والسببية إلى سعة شخص الآية للصلاة دون نوعها والقول ~~الثاني الحكم بالتوقيت في جميع ما عدى الكسوفين حتى الزلزلة إما باعتبار ~~سعة الزمان للصلاة في الكل كما يحكى عن الحلبي في الإشارة وظاهر القاضي في ~~PageV00P201 # شرح الجمل وان ادعى الشهيدان أو غيرهما على ما حكى الاجماع على عدم ~~اعتبار ذلك في الزلزلة واما يجعل أول ظهور الآية أولا لوقت الصلاة ويمتد ~~بمقدار الصلاة ولو سكنت قبله ثم يصير قضاء وهو الذي احتمله في النهاية ~~وقواه في كشف اللثام وعن حاشية الشرايع للمحق الثاني توقيت صلاة الزلزلة لا ~~بمعنى صيرورتها قضاء بل بمعنى كونها أداء وانما قال وانما قلنا إنها أداء ~~لان الاجماع واقع على كون هذه الصلاة موقته والتوقيت يوجب نية الأداء ولما ~~كان وقتها لا يسعها وامتنع فعلها فيه وجب المصير إلى كون ما بعده صالحا ~~لايقاعها فيه حذرا من التكليف بالمحال وبقى حكم الأداء مستصحبا لانتفاء ~~الناقل وروعي فيها الفورية من حيث إن فعلها خارج وقت السبب انما كان بحسب ~~الضرورة فاقتصر في التأخير على قدرها وفي ذلك جمع بين القواعد المتضادة وهي ~~توقيت هذه الصلاة مع قصر وقتها واعتبار سعة الوقت لفعل العبادة انتهى وفي ~~معناه ما حكى عن تلميذه في العزية ويرد عليه انه لا داعى لارتكاب ذلك كله ~~والاجماع على التوقيت نعم ظاهر عبارات كثير منهم كونها أداء والمراد منه ~~نفى سقوط الوجوب بانقضاء الزلزلة واما الفورية فسيجئ لام تركها أي الصلاة ~~المكسوفين عمدا أو نسيانا حتى خرج الوقت قضاها حتى لو احترق بعض القرص ونسى ~~الصلاة وفاقا للمحكى عن الأكثر بل عن المعظم بل عن ظاهر الخلاف الاجماع حيث ms275 ~~قال من ترك صلاة الكسوف كان عليه قضاؤها وإن كان قد احترق القرص وتركها ~~متعمدا كان عليه الغسل وقضاء الصلاة ولم يوافق في ذلك أحد من الفقهاء ~~دليلنا اجماع الفرقة انتهى فبذلك كله بخبر ضعف سلة الكافي إذا علم بالكسوف ~~ونسى ان يصلى فعليه القضاء وفي ذيل رواية ابن أبي بصير المروية في الزيادات ~~فان أغفلها أو نام وجب قضاؤها ونحوها موثقة عمار وان أعلمك أحد وأنت نائم ~~فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاؤها بناء على أنه لا فرق بين النسيان ~~وساير الاعذار كغلبة النوم وبها يخصص ما دل على عدم القضاء في صلاة الكسوف ~~إذا فاتت كما في صحيحة علي بن جعفر ورواية الحلبي المخصصتين لعموم ما دل ~~على وجوب قضاء المنسى من الصلوات ومنه يعلم أن استدلال بهذه العمومات غير ~~مجد مع وجود المخصص فالواجب الرجوع إلى مخصص المخصص خلافا للمحكى عن جمل ~~السيد ونهاية الشيخ ومبسوطه والوسيلة والمهذب والجامع والانتصار والكيدري ~~ولعله لصحيحة علي بن جعفر ورواية الحلبي المتقدمتين خرج من اطلاقهما ما خرج ~~وفيه ان ما نحن فيه أيضا قد خرج بما مر من الروايتين المعتضدتين واضعف مما ~~ذكر القول لعدم القضاء على الناسي مع احتراق تمام القرص PageV00P202 # وهذا القول وان لم يظهر قائله ولذا حكى عن القاضي في شرح جمل السيد انه ~~ادعى كالشيخ في الخلاف الاجماع على الحكم الا ان المحكي عن بعض الكتب نسبته ~~الحكم بالوجوب إلى الأكثر وكيف كان فلا ريب في ضعفه بما ذكر و بفحوى ما ~~سيجئ من الوجوب على الجاهل عند احتراق تمام القرص ومن فحوى أدلة صورة ~~النسيان يظهر حكم ما إذا ترك متعمدا مضافا إلى دعوى عدم الخلاف فيه بالخصوص ~~عن الحلى بل عن الخلاف وشرح الجمل والغنية التصريح بالاجماع خلافا للمحكى ~~عن السيد في المصباح والشيخ في ظاهر التهذيبين ثم إن وجوب الفعل في ثاني ~~الوقت للزلزلة مما لا اشكال فيه بناء على سببيتها للصلاة بل هي أداء دائما ~~وكذا ساير الآيات لو قلنا ms276 بكونها كالزلزلة في التسبيب وصدق الأداء دائما ~~واما لو قلنا بكونها أو مع الزلزلة ملحقة بالكسوفين في توقيت صلاتها فوجه ~~القضاء في صورتي تعمد الترك ونسيانه عموم أدلة قضاء الفوائت إما لو جهلها ~~حتى خرج وقتها فلا قضاء فيها وان قلنا فيها بالتسبيب على المشهور بل في ~~الروض انه لا نعلم بالوجوب قائلا صريحا وفي المدارك لأصالة البراءة وفحوى ~~ما دل على عدم الوجوب في الكسوفين مع عدم احتراق القرص بل صريح ما دل على ~~أن الصلاة في جميع الآيات كلها سواء وفي الكل نظر لاندفاع الأصل بأدلة قضاء ~~الفوائت ومنه صدق الفوت مستندا إلى عدم تعلق الوجوب في الوقت فاسد ان أريد ~~الوجوب الفعلي لعدم اشتراطه في وجوب القضاء اتفاقا وان أريد الوجوب الواقعي ~~فهو ثابت لم يتغير بالجهل كما لو جهل المكلف كون الشهر شهر رمضان ودعوى ~~مدخلية العلم في سببية الوقت واحتمالها مدفوعة بظاهر الأدلة كما لا يخفى ~~على من لاحظ حسنة الفضل بن شاذان المشتملة على ذكر علة صلاة الآيات بل ~~غيرها مما اشتمل على التكليف المختص بغير الجاهل دال أيضا على ثبوت الوجوب ~~الواقعي للجاهل وان لم ينجز عليه التكليف كما هو المفهوم من الخطابات ~~التعليقية في العرف والعادة لان طريقة العقلاء اخذ العلم بالموضوع والحكم ~~من شروط تنجز التكليف لا من شروط الحكم الواقعي الا ان يتمسك في ذلك بما في ~~مرسلة المقنعة من قوله (ع) إذا أرأيتم ذلك فافزعوا إلى الله بالصلاة حيث ~~علق الوجوب على الرواية ولكن مؤديها عند التأمل يرجع إلى غيرها واما دعوى ~~توقف تحقق التخويف على العلم الذي هو سبب الوجوب دائما ينفع لو كان المناط ~~حصول الخوف بالآية لا حصول الآية المخوفة مع أن اعتبار تخويف جميع الاشخاص ~~ممنوع مع أن هذا لا يستقيم في مثل الكسوف الغير الملحوظ فيه عنوان التخويف ~~واضعف مما ذكر ما أشار إليه شارح الروضة في منع العمومات PageV00P203 # المذكورة من منع صدق الفريضة على تلك الصلاة المتروكة لامتناع تكليف ~~الغافل فان ظاهر هذا ms277 الكلام يقتضى عدم القضاء الا على متعمد الترك ومما ~~يكذبه صريحا اسناد النسيان إلى الفرائض و اطلاق النوم منها كثيرا في ~~الاخبار ومما يؤيد ما ذكرنا من صدق الفوت مع الجهل أيضا قوله (ع) في صحيحة ~~علي بن جعفر (ع) في صلاة الكسوف إذا فاتتك فليس عليك قضاؤها مع أن أدلة ~~قضاء الفرائض لا تنحصر فيما علق الحكم فيه على الفوت بل يظهر من كثير منها ~~تعليقه على نفس الترك كما قرر في مسألة القضاء وإما فحوى ما دل على عدم ~~الوجوب في الكسوفين فممنوعة لان الحكم المذكور فسي الكسوفين مختص بحال عدم ~~احتراق تمام القرص إذ مع الاحتراق يجب كما سيجئ والمعلوم كون الكسوف ~~بطبيعته أشد من ساير الآيات لا ان كل فرد منه كذلك مع أن الأولوية اعتبارية ~~ظاهرا نعم ورد في الرواية ان كسوف الشمس أشد على الناس والبهائم وفي صحيحة ~~الرهط ان الصلاة في هذه الآيات كلها سواء وأشدها وأطولها كسوف الشمس [؟؟؟] ~~فتكبر بافتتاح الصلاة إلى اخر الرواية وفي دلالتها على الأولوية المدعاة ~~نظر واما ما ورد من التسوية بين صلاة الآيات مثل صحيحة المذكورة وغيرها ~~فالظاهر منه إرادة المساواة في الكيفية لا في الاحكام سيما في محال وجوب ~~القضاء مع أن الكسوف قد يجب فيه القضاء كما في صورة الاحتراق اجماعا فدعوى ~~مساواة ساير الآيات للكسوف في صورة عدم الاحتراق تحكم بارد فالحكم بوجوب ~~القضاء كما قواه في الروضة والذخيرة وبعض كتب المعاصرين واحتمله في محكى ~~النهاية قوى جدا خصوصا في الزلزلة بناء على اطلاقهم ان صلاتهما أداء دائما ~~اللازم منه بقاء الوقت بعد زوالها ولذا قوى احتمال الوجوب في النهاية ومال ~~إليه الفريد البهبهاني أيضا في المحكي عنه وقد عرفت ان الأقوى عدم الفرق ~~بينها وبين غيرها من الآيات في وجوب الفعل بعد العم بتحقق الآية سواء قلنا ~~بكون الكل من باب الوقت أو من باب السبب أو التفضيل بين الزلزلة وغيرها بل ~~لولا وجود النص في الكسوفين تعين الحكم بالوجوب فيهما أيضا كما ms278 حكى عن ~~المقنعة والكافي لأبي الصلاح والمهذب بل حكى عن الصدوقين والإسكافي وظاهر ~~الشيخ والسيد في الخلاف والانتصار مدعيين عليه الاجماع كالحلي في السرائر ~~للعمومات المتقدمة وخصوص مرسلة حريز إذا انكسف القمر واستيقظ الرجل فكسل ان ~~يصلى فليغتسل من غدو ليقص الصلاة وان لم يستفظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس ~~عليه الا القضاء بغير غسل وفي المحكي عن جل السيد انه روى القضاء على كل ~~حال وربما ينتصر له برواية ابن أبي بصير فان أغفلها PageV00P204 # أو نام عنها وجب قضاؤها وفيه ان ظاهرا نسيان الصلاة أو النوم عنها بل في ~~دلالة مرسلة حريز أيضا لاختصاصها بصورة احتراق تمام القرص بقرينة ذكر الغسل ~~فلم يبق الا المرسل المحكي عن الجمل وهو مع احتمال إرادة مرسلة حريز لا ~~ينهض [؟؟؟] مطلب الا بالجابر المفقود في المقام و عمومات القضاء مخصصة كما ~~تقدم بصحيحة علي بن جعفر (ع) وغيرها المتقدمتين ومنه يظهر الوهن في اجماع ~~الحلى حيث نص على انعقاده على قاعدة قضاء الفوائت واجماع الانتصار ظاهر في ~~إرادة الموجبة المهملة في مقابل العامة القائلين بالسلب الكلى واجماع ~~الخلاف معنون بترك صلاة الكسوف فظاهر الترك كونه مسبوقا بالعلم بالوجوب ومع ~~تسليم اطلاقه فلابد من تقييده بغير المسألة لذهاب المعظم فيها على الخلاف ~~بل لم يحك الخلاف في محكى التذكرة الا عن المفيد وإن كان الخلاف غير منحصر ~~فيه كما عرفت وجهه من غيره وان تنظر بعض في نسبته إلى بعض من تقدم كوالد ~~الصدوق والإسكافي و كيف كان فلا ريب في ذهاب المعظم على خلافه وانه لا يجب ~~القضاء على الجاهل بالآية الا في الكسوف بشرط احتراق القرص أجمع وهو الأقوى ~~في المستثنى منه والمستثنى بل عن شرح الجمل للقاضي الاجماع على الأول وعن ~~التذكرة ما عرفت ويدل عليه مضافا إلى ما مر من عموم عدم القضاء في صلاة ~~الكسوف خصوص صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم إذا انكشفت الشمس كلها واحترقت ولم ~~تعلم وعلمت بعد ذلك فعليك القضاء وان لم تحترق كلها فليس عليك ms279 قضاء ونحوها ~~رواية حريز في التهذيب ورواية الفضيل بن يسار في الفقيه وبها يستدل على ~~الحكم في المستثنى مضافا إلى الاجماع المحكي عن شرح الجمل للقاضي ونفى ~~الخلاف عن بعض اخر هذا كله فيما لو ترك صلاة الآيات لعذر عقلي كالنسيان ~~والجهل واما لو تركها لعذر شرعي كفقد الظهور فالظاهر وجوب القضاء في الكسوف ~~لصدق الفوت كما إذا فقد الطهور لليومية وما تقدم من عموم نفى القضاء عن ~~فائتة الكسوفين غير منصرف إلى هذا الفرد من الفوت ويمكن معارضة ذلك بدعوى ~~الانصراف في أدلة القضاء أيضا لما تقدم من عدم انحصار أدلة القضاء في أدلة ~~الفوت مع وهن ذلك العموم بكثرة التخصيص واما الحائض فان أدركت من أول وقت ~~الكسوف مقدار الصلاة مع الشرايط المفقودة المطلقة وجب القضاء سواء فقدت ~~الشرائط الاختيارية أم لا إذ بفقدها لا يفقد التكليف فيدخل في عموم التعليل ~~المستفاد من أدلة قضاء الحائض للصلاة اليومية في هذا الفرض فان تعليل وجوب ~~القضاء بأنها فرطت في الصلاة [اوضبعتها] يدل على ما نحن فيه مضافا إلى ~~PageV00P205 # صدق الفوت حينئذ وان لم تدرك هذا المقدار لم يجب القضاء للأصل وعموم ما ~~دل على أن الحايض لا يقتضى الصلاة مع امكان دعوى عدم صدق الفوت وان أدركت ~~من أول الوقت مقدار الصلاة من غير صورة فالظاهر أيضا عدم القضاء لأن الظاهر ~~من التعليل بتضييع الصلاة هي ترك الصلاة التامة وان فقدت بعض الشرائط ~~المفقودة وان أدركت من اخر الوقت مقدار ركعة مع الشرائط المطلقة المفقودة ~~وجب أيضا ومع الترك فعليها القضاء الا فلا أداء ولا قضاء هذا في الكسوف ~~واما غيره فالظاهر أنها كالكسوف إذا أدرك من مجموع زمان الآية وما بعدها ~~مقدار الصلاة مع الشرايط المطلقة المفقودة وان لم يتسع للشرائط الاختيارية ~~وان لم يدرك ذلك المقدار لم يجب الفعل ولو قلنا بكون تلك الآيات أسبابا لا ~~أوقاتا إذ ليس المراد بسببيتها السببية المطلقة على حد سببية الجنابة لوجوب ~~الغسل والاتلاف للضمان لعدم الدليل على ذلك بل المتيقن ms280 هي مدخلية جزء من ~~وقت الآية في سببية الصلاة فمن أدركه جامعا لشرائط الوجوب الواقعي وان لم ~~يتنجز عليه التكليف كالجاهل على ما اخترنا أو لشرائط تنجز الخطاب بالدخول ~~في الفعل ليخرج الجاهل على المشهور ويدخل الناسي وجب عليه الصلاة ومن لم ~~يدركه فلا يجب ومن هنا تبين ان ما أدعاه [المح؟] الثاني من الاجماع على ~~توقيت صلاة الزلزلة معناه كون وقتها دخيلا في السبب لان السبب مجرد حركة ~~الأرض حتى يجب على الصبى بعد البلوغ كالغسل والوضوء والظاهر أن التوقيت ~~بهذا المعنى اجماعي {ويستحب في صلاة الآيات جماعة عندنا} كما في كشف اللثام ~~بل عن التذكرة والخلاف الاجماع عليه لاطلاق أدلة الجماعة عموما وخصوصا في ~~خصوص هذه الصلاة ففي رواية ابن ابن أبي منصور إذا انكسف الشمس والقمر ~~فانكسف كلها فإنه ينبغي للناس ان يفزعوا إلى امام يصلى بهم واما كسف بعضه ~~فإنه يجزى الرجل ان يصلى وحده وظاهرها وجوب الجماعة مع احتراق القرص كما ~~يحكى عن الصدقين وكذا عن المفيد في خصوص القضاء لكن ذيلها يدل على رجحان ~~الجماعة أيضا فضلا عن جوازها مع عدم الاحتراق وقد حكى عن ظاهر الصدوقين ~~وجوب الجماعة مع الاحتراق والانفراد مع عدمه والرواية تدل بصدرها على الأول ~~و [بلنلها] على خلاف الثاني فليحمل التفصيل على تأكد الاستحباب أو عدمه كما ~~يشهد له اطلاق رواية محمد بن يحيى الساباطي عن الرضا (ع) عن صلاة الكسوف ~~تصلى جماعة أو فرادى قال أي ذلك شئت ونحوها رواية نوح بن عبد الرحيم ~~والظاهر جواز اقتداء المعيد بهذه استحبابا بمثله ما سيجئ من أن الظاهر ~~اختصاص أدلة المنع PageV00P206 # عن الجماعة في النافلة بالنافلة الذاتية ثم ظاهر الاخبار المرغبة في ~~جماعة هذه الصلاة عدم التعرض فيها لبيان كيفيتها اتحادها مع الجماعة في ~~اليومية من حيث الاحكام والشرايط مثل ان الامام لا تحمل سوى القراءة في ~~الركعة التي ادركها المأموم ولو في ركوعها ومثل وجوب المتابعة اختيارا لا ~~في بعض موارد النص مثل قعوده للتشهد مع قيام الامام ونحو ms281 ذلك ومن ذلك يظهر ~~ما ذهب إليه المشهور على ما قيل من أنه لو لم يدرك الامام في الركوع الأول ~~من هذه الصلاة لم يجز الدخول معه بحيث يحتسب ذلك ركعة بل يصير حتى يدخل ~~بالثانية أو يدخل معه بمحض نية المتابعة كما يتابعه إذا أدركه بعد ركوع ~~الركعة الأخيرة ووجه عدم الجواز انه إذا لم يدرك القيام الأول لم يتدارك ~~الفائت منه من الركوعات بطلت صلاته لان الامام لا يتحمل الركن اجماعا وان ~~تداركه قبل السجود أو أتمها من ركوعات الركعة الثانية ثم تدارك ما نقص منها ~~في الركعة الثانية بين الركوعات أو بعدها قبل السجود لزم مخالفة الامام في ~~الركن بان يأتي بالأركان لنفسه من غير عذر بل يلزم الانفراد بالنسبة إلى ~~ذلك الركن ثم الرجوع إلى الجماعة وكل ذلك مناف لقوله (ص) في الخبر المشهور ~~انما جعل الامام إماما ليؤتم به فإذا كبر فكبر واو إذا ركع فاركعوا وإذا ~~سجد فاسجدوا دل على أن المقصود الأصلي من تشريع الجماعة متابعة الامام في ~~الافعال سيما في مورد الخبر من الدخول في الصلاة وبالركوع و السجود فدل على ~~أن كل ما لم يقصد الشارع فيه المتابعة في الافعال فليست الجماعة فيه ~~بمشروعة لعدم تحقق العلة الغائية فهذا هو السر في عدم جواز الايتمام مع ~~اختلاف هيئة الصلاتين والا فعدم الجواز فيها ليس لأجل عدم امكان قيام ~~المأموم بوظائف نفسه ثم اللحوق بالامام فان المصلى للكسوف مع من يصلى الصبح ~~يمكن تطويل الامام السجود حتى يفرغ المأموم من ركوعاته فيلحقه وبالجملة ~~فمطلوبته الاقتداء في كل فعل من لوازم ماهية الجماعة كما يستفاد من الخبر ~~المذكور فكل صلاة للمأموم لا يطلب في أفعالها متابعة الامام فلا تشرع فيه ~~الجماعة ومما ذكرنا يعلم أنه يكفى في الاستدلال بالرواية ثبوت مطلوبية ~~المتابعة وان لم يكن شرطا في صحة الصلاة أو الجماعة فلا وجه لما يقال في ~~الجواب عنها ان وجوب المتابعة تعيدي لا شرطي ولا لما قيل مظن انه لا يعتبر ~~في المتابعة ms282 المقارنة بل المراد ان يشتغل بما يفعله الامام قبل فراغه منه ~~وهو حاصل فيما نحن فيه إذا أتم الركوعات ولحقه في السجود لان المقصود من ~~المتابعة الفائتة هو المتابعة في الركوعات التي يفعلها مستقلا مع أنه مأمور ~~PageV00P207 # بان لا يركع الا بركوع الامام وان لا يسجد الا بسجوده ولا وجه أيضا لما ~~اورد من النقض بفوت القدوة في بعض الأحيان لعذر كما إذا زوحم المأموم عن ~~الركوع والسجود أو سهى عن أحدهما بل عنهما حتى قام الامام فان ذلك يقدح في ~~بقاء الجماعة بل في العلم قبل الصلاة بتحقق المزاحمة أيضا لا يقدح في ~~الابتداء لان الرخصة في الابقاء مع اتفاق فوت القدوة في بعض الأفعال أو ~~الرخصة في الابتداء مع العلم بالفوت لا ينافى كون المقصود للشارع هو ~~الاقتداء والايتمام إذ رب غاية تفوت ولا تحصل وبمضي الشارع لمعلولها مع أن ~~الرخصة في الشروع في الايتمام مع العلم بفوات القدوة المتابعة غير معلوم ~~وان استدل له بروايتين وردتا فيمن زوحم عن الركوع والسجود في صلاة الجمعة ~~بدعوى استفادة الحكم منها مع العلم بتحقق المزاحمة لكنه يحل نظر ومنع يظهر ~~بمراجعة تلك الأخبار وانما المنافى لكون العلة الغائية الاقتداء هو كون ~~المقصود للشارع في خصوص صلاة عدم المتابعة مع بقاء الإمامة والايتمام كما ~~في الاقتداء في صلاة الآيات باليومية نعم قد خرج من الكلية المزبورة نحلف ~~المأموم للتشهد المختص به حيث يقعد المأموم مع قيام الامام لكن الفرق بين ~~التشهد والركوع هو ان الشارع لما أوجب التشهد في محل تشهد المأموم لم يسقط ~~وجوب المتابعة عنه لان يقوم ويلحق الامام ولو في الركوع فإذا لم يمهله ~~للقرائة أو التسبيح في الركعة الثالثة امره الشارع بتركها والمتابعة في ~~الركوع وهذا لا يتحقق فيما نحن فيه لأنه إذا لم يمهله الامام حتى يركع فان ~~أمر بترك الركوعات خالف ما دل على بطلان الصلاة بالسهو عن الركن فضلا عن ~~التعمد وان امره بالتخلف عن سجود الامام لزم ما قلناه من خلاف غرض الشارع ms283 ~~نعم لو أمر الشارع الامام بتطويل السجود كان حسنا لكنه كما ترى مناف لوضع ~~الجماعة والحاصل ان استقلال المأموم بركن أو أكثر من أفعال صلاته انما يصح ~~إذ اتفق فوت الاقتداء لا مطلقا ولعله لما ذكرنا من كون استقلال المأموم في ~~الركوعات الباقية عليه أمر مفروغ الفساد اقتصر الفاضلان في الاستدلال على ~~عدم جواز الدخول بان الركوع ركن لا يتحمله الامام وان زاد الشهيد في الذكرى ~~على ذلك ما ذكرنا من لزوم التخلف عن الامام ثم مما ذكرنا يظهر ان ما قواه ~~[المح] الثاني من جواز الدخول إلى محل الافتراق فيفرد محل نظر أيضا لما ~~ذكرنا من أن الظاهر من الرواية انحصار شرعية الجماعة في صلاة أو بقية صلاة ~~في صورة يكون مقصود الشارع الايتمام بافعالها لا ما إذا كان مقصوده التخلف ~~عن بعض أفعالها نعم لو كان المستفاد من دليل مشروعيتها المشروعية مع تحقق ~~الايتمام بابعاض الصلاة لا غير توجه الحكم المذكور لكن PageV00P208 # الظاهر أن مشروعية الجماعة ولو في جزء من الصلاة تابعة لكون الصلاة إلى ~~اخرها من الامام إلى المأموم قابلة للايتمام بافعالها فلا يتوهم من ذلك ~~انكار جواز الدخول مع قصد الانفراد في الأثناء إذ المنكر هو جوازه مع تحقق ~~الانفراد قهرا في الأثناء وبعبارة أخرى شرعية الاقتداء في البعض تابعة ~~لشرعية في الكل فكل صلاة من الامام أو المأموم لم يطلب الايتمام فيها في ~~مجموع ما يقابله من صلاة الأخر فالجماعة غير مشروعة فيها كلا وبعضا لا ان ~~شرعيته في البعض تابعة لفعلية الاقتداء في الكل حتى يدفع ذلك بجواز الدخول ~~مع تعمد الانفراد من أول الأمر أو مع العلم بطر والعذر هذا كله مضافا إلى ~~ما دل على أن الركعة التي لا تدرك ركوعها مع الامام لا تعد مع الامام بركعة ~~وهو صادق فيما نحن فيه فان الظاهر أن حكم كل واحد من الركوعات حكم ركوع ~~الصلاة فبفواته تفوت الركعة ولا ينفع ادراك الركوع الأخر والا لكان حكم ~~الركوع مختصا بالخامس من هذه الركوعات هذا ms284 كله مضافا إلى أصالة عدم مشروعية ~~الجماعة وعدم انعقادها لترتب الاحكام المخالفة للأصل ولا مدفع عن هذا الأصل ~~عدى ما يتوهم من استصحاب جواز الدخول سابقا وعمومات الجماعة وعموم إذا ~~فاتتك مع الامام شئ فاجعل ما استقبلت من الصلاة أول صلاتك وفي الجميع نظر ~~إما في الاستصحاب فلان الدخول فيه سابقا الذي قطعنا بجوازه هو الركعة ~~الكاملة للامام والذي يراد اثبات جوازه هو جزء الركعة وان شئت قلت الجائز ~~أولا هو الدخول في الركوع الأول والذي يراد تجويزه هو الدخول في الركوع ~~الثاني واما في العمومات فلاختصاصها بالصلاة التي يطلب فيها الايتمام في ~~جميع الأفعال إلى فراغ صلاة أحدهما لما عرفت من دلالة قوله انما جعل الامام ~~إماما واما الرواية فهى ظاهرة في أن المدرك لابد ان يجعل أو الصلاة في ~~مقابلة العامة الجاعلين له اخرها لا في أن الادراك بأي شئ وما حده فبيان ما ~~به يدرك موكول إلى غيره من الاخبار وقد عرفت انها تدل على أن ادراك الركعة ~~بادراك الركوع المفقودة في المقام الاعلى جعل كل قيام مع ركوعه ركعة وقد ~~عرفت ان التحقيق ظهور الركعة فيما يشتمل على السجود ومن البين انه لا يمكن ~~الحكم بادراك الركعة بهذا المعنى بمجرد ادراك بعض الركوعات ودعوى انصراف ~~الركوع في تلك الأخبار إلى الركوع الواحد في اليومية لا غير يدفعها ان ~~البناء على ذلك وفتح هذا الباب يوجب سقوط الاستدلال بالرواية المتقدمة ~~لاثبات جواز الدخول بل سقوط الاستدلال بجميع اخبار الجماعة لاحكام جماعة ~~الكسوف فالتحقيق ان المستفاد من الاخبار هو كون صلاة الكسوف ركعتين في كل ~~ركعة PageV00P209 # خمس ركوعات فيثبت لكل ركعة منه في الجماعة ما ثبت لركوعات اليومية في باب ~~الجماعة حتى في اشتراط ادراك الركعة بادراك الركوع الراجع في الحقيقة إلى ~~عدم اعتبار حضوره حين القراءة وكما يكون كل ركعة منه مثل ركعة اليومية في ~~احكام الجماعة كذلك كل ركوع من الخمس حكم ركوع الركعات اليومية حتى في ~~احكام الجماعة ولا يتوهم ان مقتضى ذلك ادراك الركعة ms285 بادراك بعض منها لان ~~كلا منها كركوع اليومية سبب في ادراك الركعة أن ادراك الركعة لا يتحقق ~~بادراك ما عدى الأول قطعا لما عرفت من أن المراد بادراك الركعة احتساب ما ~~مضى بركعة هذا كله مع أن المستفاد من أدلة هذه الصلاة وجوب الحمد في القيام ~~الأول قطعا وعدم وجوبه في غيره الا إذا فرغ من سورة وأراد أخرى ومن البين ~~ان هذا المأموم لم يقرء الحمد فيه ولم يقتد بامام حتى يسقط عنه ولذا التزم ~~من جوز الاقتداء وجوب الفاتحة في الركوعات التي ينفرد بها نعم لو قلنا بما ~~حكى في كشف اللثام من ظاهر حل لمعقود في حل العقود من سقوط الركوعات التي ~~لم يدركها سقط القراءة الملازمة عليه أيضا بالأولوية لكنه كما في الكشف ~~غريب مخالف لظواهر الأدلة وكيف كان فالمسألة لا تخلوا عن مخالفة الأصل بل ~~الأصول فلا يقدم عليها بمجرد امكان المعالجة أو ورود بعض التخلفات أو ~~التخالفات في نظائرها في الجماعة ولذا لم ينازع أحد في الحكم المذكور إلى ~~زمان بعض المعاصرين نعم يظهر من الفقهاء كون الجواز وجها في المسألة لكن لم ~~يصير إليه أحد منهم فيما اعترفوا به ويستحب إطالة الصلاة بقدر الكسوف بلا ~~خلاف ظاهر بل عن جماعة الاجماع عليه للاخبار كموثقة عمار ان صليت الكسوف ~~إلى أن تذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول صلاتك فان ذلك أفضل وكصحيح الرهط ~~الحاكي لتطويل النبي صلى الله عليه وآله ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها ~~ونحوها رواية ابن القداح إذا النبي صلى الله عليه وآله صلى بالناس ركعتين ~~وطول حتى غشى على بعض من خلفه من طول القيام ونحوها المرسل المحكي عن ~~المقنعة وفي رواية محمد بن مسلم ان صلاة الكسوف أطول من صلاة خسوف القمر ~~والظاهر أن المراد استحباب الأطولية إذا لم يأت بالمستحب الذي هو الطويل ~~بقدر زمان الآية ويستحب الإعادة للصلاة لو لم ينجلى على المشهور لموثقة ~~عمار المتقدمة خصوصا ذيلها وهو قوله فيهما وان أحببت ان تصلى فتفرغ من ms286 ~~صلاتك قبل ان يذهب السكوف فهو جائز وأصرح منه صحيحة محمد بن مسلم مات فرغت ~~قبل ان ينجلى فاقعدوا دع الله سبحانه حتى ينجلى ولذلك كله يحمل قوله (ع) ~~إذا فرغت قبل ان ينجلى فاعد صلاتك على الاستحباب ومن ذلك كله يظهر ضعف ما ~~حكى عن جماعة من القول بوجوب الإعادة واضعف منه ما عن الحلى من كون الإعادة ~~تشريعا والظاهر ثبوت الاتفاق على خلافه ويستحب أيضا اجماعا كما عن جماعة ~~قرائة السور الطوال كالكهف والحجر على ما في صحيحة PageV00P210 # زرارة ومحمد بن مسلم باستثناء ما إذا شق التطويل على من خلفه فيكون تطويل ~~النبي صلى الله عليه وآله حتى غشى على بعض من خلفه محمولا على داع ومثل يس ~~والنور كما في موثقة ابن أبي بصير وفيها ابدال ستين آية لمن لا [يخس] يس ~~وأشباهها ومساوات الركوع والسجود في الطويل للقرائة لقوله (ع) في الموثقة ~~المذكورة ويكون ركوعك مثل قرائتك وسجودك مثل ركوعك وفي صحيحة زرارة وابن ~~مسلم المتقدمة وتطيل القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع والسجود ~~فالظاهر أن كلمة والركوع أخيرا زيادة ويؤيده ما قيل من أن الصحيحة مروية في ~~الخلاف بحذف تلك الكلمة والمحكى عن جماعة عدم التعرض لاستحباب مساواة ~~السجود ولا القنوت للقرائة وكأنهم [فصلوا] قوله (ع) والركوع على قدر ~~القراءة جملة خبرية وقوله السجود بالنسب عطفا على القنوت وهو خلاف الظاهر و ~~الأولى مساواة القنوت لها أيضا كما عن الذكرى والدروس وجماعة بل قبل لا أجد ~~فيه خلافا بل عن الغرية الاجماع عليه ثم الظاهر من الروايتين ان المراد ~~مساواة كل ركوع للقرائة التي ركع عنها لا لمجموع القراءات الخمس ولا لمجموع ~~ما تقدمه منها لكن الاظهر استحباب إطالة الركوع بمقدار الطول المستحب في ~~القراءة فلا ينتفى وظيفة التطويل في الركوع إذا لم يقم بها في القراءة ~~فقوله وليكن ركوعك مثل قرائتك بعد قوله بلا فصل تقرأ مثل يس والنور يعنى ~~انه يستحب ان يكون الركوع بقدر قرائة إحدى السورتين لا بمقدار قرائتك ~~الشخصية التي ms287 صدرت منك كيف والحمل على هذا المعنى موجب للحكم بعدم استحباب ~~التطويل في الركوع الا إذا طول في القراءة مع أن معاقد الاجماعات على ~~تطويله مطلقة وقد صرح بعض من استظهر المعنى الذي ذكرنا أولا بان المراد من ~~مساواة السجود للركوع مساواته للركوع الذي يسجد عنه ولازمه ذلك أيضا في ~~القنوت ولا يخفى عليك بعده وعلى ما ذكرنا فلا اشكال ويستحب أيضا التكبير ~~عند الرفع من كل ركوع كما يستحب عند الاخذ فيه وعن المعتبر والمنتهى ~~والتذكرة نسبة ذلك إلى علمائنا لصحيحة محمد بن مسلم تركع بتكبيرة وترفع ~~بتكبيرة الا في الخامسة التي تسجد فيها تقول سمع الله لمن حمده وظاهر ~~العبارة تأتى السنة بالتكبير حال الرفع كما عن ظاهر بعض وبعده كما عن ظاهر ~~اخر وهو ظاهر الصحيحة فان ظاهر الرفع بالتكبير إرادة الأعم من تأخر التكبير ~~عن الرفع بقرنية عطفه على الركوع بالتكبير ومقارنته له مع عدم اشتراط تأخر ~~التكبير عن الركوع اجماعا وكيف كان فالتكبير ثابت في كل رفع الا في الخامس ~~والعاشر تقول سمع الله لمن حمده اجماعا كما عن جماعة للصحيحة المتقدمة ~~ونحوها صحيحة الرهط المتقدمة ثم ترفع رأسك في الخامسة فإذا رفعت رأسك قلت ~~سمع الله لمن حمده ثم تخر ساجدا ثم تقوم فتصنع كما صنعت في الأولى نعم عن ~~النفلية وشرحها PageV00P211 # وجود رواية عن إسحاق بن عمار في عموم التسميع إذا ركع بعد ما فرغ من ~~السورة وان لم يكن الخامسة والعاشرة ويتخير المكلف لو اتفق وجوب هذه الصلاة ~~مع الحاضرة ما لم يتضيق وقت الحاضرة عند الأكثر كما في المعتبر بل عن ~~التذكرة نفى الخلاف عن وجوب الاشتغال للحاضرة مع اتساع وقتها لكن يحتمل ان ~~يكون مراده جواز تأخير الحاضرة عن أول الوقت لا جواز تقدم صلاة الآية عليها ~~فيكونان نظير الظهر والعصر ويقربه وان بعد في نفسه حكاية وجوب تقديم ~~الحاضرة عن ظاهر جماعة كالصدوقين والسيد في المصباح والشيخ في النهاية وابن ~~حمزة وابن البراج بل عن التنقيح نسبته إلى الأكثر ms288 الا ان يريد و [بوقت] ~~الفريضة في كلامهم وقته المضيق فيجتمع مع نفى الخلاف عن عدم وجوب تقديم ~~الحاضرة وينحصر الخلاف في وجوب تقديم صلاة الآية كما حكى عن السيد والعماني ~~والآبي والحلى مدعيا في السرائر الاجماع عليه حاكيا عن الشيخ الموافقة في ~~جمل العقود لكن الظاهر أن نسبة هذا القول إلى هؤلاء كلا أو بعضا ناشئ عن ~~التعبير في المسألة بما ظاهره الوجوب الذي لابد من حمله على الجواز في مقام ~~توهم [الخطر] الذي هو ظاهر جماعة من القدماء على ما عرفت إذا المحكي عن ~~كلام الحلى صريح في عدم تعين تقديم الكسوف مع أن المحكي عن جمل العقود الذي ~~جعله الحلى موافقا لنفسه هو عين ما في النهاية التي لم يزد فيها على أن قال ~~خمس صلوات يصلين على كل حال بل قيل ومثله المحكي عن كلام المرتضى وكيف كان ~~فلا محيص عن مذهب المشهور لأصالة التخيير في الموسعين وعمومات الاذن في ~~صلاة الكسوفين أي وقت اتفقا مثل ما دل على أن خمس صلوات يصلين في كل حال ~~وخصوص ما دل على الاذن فيها في خصوص وقت الفريضة مثل قوله (ع) في الصحيحة ~~إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صليتها ما لم يتخوف ان يذهب وقت الفريضة ~~وبه يحمل ما ورد من الامر بالابتداء بالفريضة كما في المصحح عن صلاة السكوف ~~في وقت الفريضة قال ابدء بالفريضة على الاستحباب أو يقيد بالوقت المضيق ~~واما الصحيح ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فان صليت ~~السكوف خشيت ان تفوت الفريضة قال إن خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم ~~عد فيها فحمله على خوف فوات وقتا جزاء العشاء وإن كان بعيدا فيدل على وجوب ~~قطع الكسوف لأجل ادراك أول وقت العشاء المستلزم لعدم جواز الدخول فيه في ~~أول وقت الفريضة بطريق أولي الا ان الحمل المزبور مما لا معدل عنه بقرينة ~~ما تقدم واما القول بوجوب تقديم صلاة الكسوف فلعله مستند إلى ظاهر قوله في ~~الصحيحة صليتها ms289 ما لم تتخوف ان تذهب وقت الفريضة مع خوف فوت صلاة الكسوف ~~وعدم الخوف على الفريضة في السعة ولكن الامر في الصحيحة في مقام توهم ~~PageV00P212 # الحضر الناشئ من رجحان ترك الصلاة في بعض الأوقات واما خوف فوات صلاة ~~الكسوف فهو على تسليمه وعدم امكان رفعه بأصالة بقاء الكسوف موجب للمبادرة ~~إلى تلك الصلاة مطلقا من غير فرق بين مزاحمة الفريضة وعدمها هذا مع توسعة ~~وقتهما واما مع توسعة الكسوف فقط فلا اشكال ولا خلاف في وجوب تقديم الحاضرة ~~كما لا خلاف ظاهرا في العكس مع العكس على ما يقتضيه القاعدة نعم في الكشف ~~عن ظاهر الصدوق والنهاية و المهذب والجامع تقديم الفريضة وان اتسع وضاق وقت ~~الكسوف أقول وهو أيضا مؤيد لما ذكرنا من احتمال ارادتهم من وقت الفريضة ~~وقتها المضيق واما مع تضيقهما فمقتضى القاعدة وإن كان هو التخيير كما في ~~الموسعين الا ان الظاهر انعقاد الاجماع كما عن التنقيح وعدم الخلاف كما في ~~كشف اللثام على تعيين [كفريضة] ولعله لأهمية الفريضة ثم إنه لو اشتغل بهذه ~~الصلاة مع ظن السعة لليومية فبان ضيقها فلا اشكال في وجوب القطع مع سعة وقت ~~صلاة الكسوف بالعلم أو الظن ببقائه أو بناء على عدم توقيت هذه الصلاة بل في ~~الكشف عن الفاضلين دعوى الاجماع على ذلك لان في القطع أداء لحقهما ولصحيحة ~~محمد بن مسلم صليتها ما لم تتخوف ان يذهب وقت الفريضة فان تخوفت فابدء ~~بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى ~~حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى ونحوها الصحيحة الأخرى المتقدمة ربما ابتلينا ~~بالكسوف الخبر ونحوهما مصححة الخزاز وكذا مع ضيق وقت صلاة الكسوف أيضا بناء ~~على أن مقتضى عدم جواز الشروع فيها فيه حينئذ الابتداء انكشاف فسادها في ~~الأثناء لعدم تعلق الامر بها من أول الأمر مضافا إلى دعوى كاشف اللثام ~~تعميم الاجماع الذي نقله عن الفاضلين لهذه الصورة لكن فيه نظر لان ظاهر ~~عبارتي المعتبر والمنتهى دعوى الاتفاق في صورة ms290 بقاء وقت الكسوف بعد الفريضة ~~بحيث يتم الصلاة المقطوعة أو يستأنفها على الخلاف الآئى مع أن المحكي عن ~~التذكرة والنهاية التردد في وجوب القطع هنا من جهة عروض الأهمية لصلاة ~~الكسوف أيضا بسبب الشروع لكنه ضعيف لان غاية ما يوجبه الشروع هو حدوث تكليف ~~آخر من جهة وجوب الاتمام لكنه مع أن بانكشاف ضيق الحاضرة ينكشف عدم الدخول ~~في صلاة الآية على وجه الصحيح الموجب لحرمة الأبطال بل قد يقال إن الامر ~~بالقطع حكم من الشارع بالبطلان لا ابطال وان عرفت فساد ذلك في مسألة قرائة ~~الغرائم ان غاية الأمر انضمام تكليف اخر إلى أصل التكليف بصلاة الكسوف بان ~~يجتمع فيها وجوب أصلها ووجوب اتمامها سيما مع أن وجوب الاتمام من توابع ~~وجوب الأصل فلا يوجب زيادة الأهمية وعلى تقدير الاستقلال فاجتماع الواجبات ~~لا يوجب غابتها على ما هو أهم من كل منها الا في بعض المواضع وما نحن فيه ~~PageV00P213 # ليس منها عند التدبر وكيف كان فالظاهر أن أهمية الحاضرة اتفاقية ولازمها ~~وجوب قطع غير الأهم لان السر في تقديمه عند الشروع هو عدم مطلوبية غير ~~الأهم إذا استلزم ترك الأهم وهذا موجود في الأثناء نعم ربما يقال بناء على ~~ما احتملنا سابقا من كون الكسوف من باب الأسباب لا الأوقات بل يكفى التلبس ~~بالصلاة في جزء من زمان السبب بأنه يكفى عند ضيق الوقت الاشتغال بجزء من ~~صلاة الكسوف ولو بتكبيرة ثم قطعها والاتيان بالحاضرة وفيه مع ابتنائه على ~~ما قدمناه ضعفه انه مبنى على جواز الشروع في الفعل مع العلم بقطعه في ~~الأثناء وهذا وإن كان في نفسه غير مضر لان القطع ليس ابطالا حتى ينافى نية ~~الاتمام المعتبر في الابتداء بل هو فصل بين اجزاء العمل لكن الكلام في حصول ~~الرخصة باتيانها مفصولة الأجزاء من غير عذر ولم يثبت ثم إنه لو اشتغل بصلاة ~~الكسوف مع الامر بغيرها فهل يبطل أم لا وجهان مبنيان على مسألة الضد الا ان ~~يقال بالبطلان من جهة الامر بالقطع الراجع إلى ms291 ايجاب ترك ما فيه لكن الظاهر ~~أن هذا الامر مقدمي والمقصود الاتيان بالفريضة سيما بناء على أن المراد ~~بالقطع المأمور به ليس ابطال العمل بحيث يستأنفه بعد الحاضرة بل المراد ترك ~~اتمامه إلى الفراغ وكيف كان فلو خرج وقت صلاة الكسوف عند الفراغ من الحاضرة ~~المضيقة فالظاهر وجوب قضائها إذا فرط في تأخيرهما بل في تأخير صلاة الآية ~~فقط قيل إنه مما لا خلاف فيه ويدل عليه مضافا إلى صدق الفوت العلة ~~المستفادة من الأخبار المتقدمة في وجوب القضاء على من استيقظ فكسل ان يصلى ~~حتى نام ثانيا بل الأقوى وجوب القضاء مع التفريط في تأخير الحاضرة فقط وإن ~~كان جائزا شرعا كما عن الشهيد في الذكرى و البيان وعن الشهيد والمحقق ~~الثانيين ولعله لاستنادهما لهما إلى ما تقدم من تقصيره وصدق الفوت بل ~~المدار في وجوب القضاء على التقصير بمعنى اختيار الترك اقتراحا المقابل ~~لعدم التمكن شرعا لو عقلا كما يستفاد من اخبار وجوب القضاء على من حاضت بعد ~~مضى الوقت مقدار الصلاة بل قد يقوى وجوب القضاء مع العذر في التأخير إذا ~~كان مصاحبا للوجوب كما عن الشارح في شرحي الكتاب والشرايع حيث قال إن فرط ~~في الحاضرة وجب القضاء والا فإن كان التأخير لعذر لا يمكنه معه الفعل مع ~~وجوبها عليه فالظاهر أنه كذلك وإن كان العذر غير مصاحب للوجوب كالحيض ~~والصغر والجنون ففي وجوب القضاء وجهان من عدم التفريط وعدم سعة الوقت التي ~~هي شرط استقرار الوجوب ومن سعته في نفسه وانما المانع الشرعي منع منه ثم ~~قال وعدم القضاء لها أوجه انتهى ولقد أجاد شارح الروضة حيث استجوده بسم ~~الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه ~~محمد وآله وآله الطاهرين ولعنة PageV00P214 # الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين في الخلل الواقع في الصلاة ~~وهو إما عن عمد واما عن السهو وهي كما في الصحاح الغفلة وهي توجب النسيان ~~تارة والشك أخرى فإن كان عن عمد فلا اشكال في بطلان الصلاة ms292 ويدخل في العامد ~~الجاهل مطلقا وان لم يأثم القاصر منه لعموم الامر مع بقاء الوقت وأصالة عدم ~~سقوطها بما فعل واستثنى من ذلك لأجل النص الجاهل بوجوب الجهر والاخفات فيما ~~يجبان فيه من حيث ذات الفريضة إذا لم يكن مترددا ليتمكن من قصد التقرب إما ~~إذا وجب الاخفات لأجل الاقتداء أو على المرأة لكون صورتها عورة فلا يبعد ~~عدم المعذورية لانصراف النص إلى غير ذلك مضافا إلى اختصاصه بالرجل فتأمل ~~وإن كان عن سهو فمنه مالا حكم له ومنه ما له حكم وقد أشار المصنف قدس سره ~~إلى القسم الأول بقوله لا حكم للسهو مع غلبة أحد الطرفين على الأخر ~~المتحققة بمجرد الظن وان لم يكن قويا بل يبنى على المظنون مطلقا ويجعله ~~كالمعلوم على المشهور لعموم النبوي المورد في كتب الفتاوى على وجه يشعر ~~بقوله إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أخرى ذلك إلى الصواب وليبين عليه ~~ورواية صفوان المصححة إذا لم تدركه صليت ولم يقع وهمك على شئ فاعد الصلاة ~~وغيرها مما ورد في بعض الموارد المؤيدة بقاعدة نفى العسر وتنظر فيه غير ~~واحد بأنه لا عسر مع عدم الكثرة ومعها يسقط حكم الشك وفيه نظر لان أدلة ~~كثير الشك مختصة بكثرة الشك العارضة لبعض الاشخاص أحيانا في بعضها انه مرض ~~شيطاني أو مقدمة له واما كثرة الشك بالمعنى الأعم من الظن فهى فطرية لجميع ~~الناس الا ما شذ فالمناسب لنفع الجرح التفصيل فيه بين الظن وغيره لا سقوط ~~حكمه مطلقا كما لا يخفى ومقتضى اطلاق بعض ما ذكر وفحوى الأخر المعتضدين ~~بحكاية الاجماع عن غير واحد عدم الفرق بين الاعداد والافعال ولذا اشتهر ان ~~المرء متعبد يظنه وان لم نعثر في ذلك على رواية قال في المختلف في رد الحلى ~~في مسألة ما لو فاته من الصلاة ما ترد وبين الخمس ان غلبة الظن تكفى في ~~العمل بالتكاليف الشرعية اجماعا انتهى في شرح الفريد البهبهاني قدس سره في ~~مسألة ما لو فاته ما لا يحصى عدده ان ms293 الاكتفاء بالظن فيما لا يمكن فيه ~~تحصيل اليقين هو الأصل والقاعدة الشرعية الثابتة المقررة في جميع المقامات ~~و البناء في الفقه على ذلك بلا شبهة انتهى ومما ذكر ظهر ضعف منع الحلى وبعض ~~من مال إليه عن العمل بالظن فيما عدا أخيرتي الرباعية من الاعداد استنادا ~~إلى اخبار دلت على اعتبار حفظ عدده واليقين إذ يجب تخصيصها وان كثرت بمفهوم ~~رواية صفوان المتقدمة المعتضدة بما مر وظن التباين الجزئي بينهما وهم لا ~~يخفى وكذا لا حكم الناسي القراءة أو ناسي الجهر والاخفات في جميع مواضعهما ~~أو ناسي ابعاض القراءة مثل PageV00P215 # الحمد وحدها أو السورة وحدها أو بعض اجرائها حتى ركع فإنه يمضى في جميع ~~ذلك للنص بل يمضى في الجهر والاخفات وان لم يركع على المشهور لعموم النص ~~مضافا إلى عدم ثبوت اعتبارهما مع النسيان ولذا يعذر الناسي الاخفات خلف ~~الامام في مقام وجوب القراءة عليه والمرأة بناء على كون صوتها عورة وان قوى ~~انصراف النص إلى ما إذا وجب الاخفات لذات الفريضة كما مر وكذا لا حكم لناسي ~~ذكر الركوع والطمأنينة فيه حتى ينتصب لاستلزام تداركه زيادة الركن مضافا ~~إلى خصوص الرواية عن رجل نسى تسبيحه في ركوعه أو سجوده قال لا باس بذلك ولا ~~لناسي الرفع عن الركوع أو الطمأنينة فيه حال الانتصاب حتى سجد بلا خلاف لما ~~دل بعمومه على أنه إذا تم الركوع والسجود تمت صلاته وان عارضه ما دل على ~~وجوب تدارك المنسى الا ان العمل على الأول ومنه يظهر انه لا حكم لناسي ~~الذكر في السجدتين أو إحديهما أو السجود على ما عدا الجبهة من الأعضاء ~~السبعة أو الطمأنينة فيهما أو الجلوس مطمئنا بينهما اعلم أنه قد استفاضت ~~الروايات في بطلان الصلاة بالزيادة فيها وقد يقع الاشكال في معنى الزيادة ~~في الصلاة وانه هل يتحقق بمجرد الاتيان بفعل من أفعال الصلاة فيها زائدا ~~على القدر الموظف وجوبا أو استحبابا فلو قرء سورة أو بعض سورة في الصلاة ~~زائدا على القراءة الموظفة بطلت صلاته أو ms294 يشترط ان يأتيه بقصد الجزئية وعلى ~~الأول فهل يكفى في صدق الزيادة مجرد صورة الجزء حتى يكون الانحناء بصورة ~~الركوع زيادة أم لا فمن سجد سجدة الشكر لم يزد فيها لأنها ليست من اجزاء ~~الصلاة وان شابهتها في الصورة الظاهر المتبادر من الزيادة في الصلاة هو ~~الاتيان بجزء من اجزائها على أنه منها فلو انحنى لقصد اخر لم يزد وكذا لو ~~سجد بقصد الشكر لم يزد فيها الا ان بعض تلك الروايات يدل على عدم اعتبار ~~قصد الجزئية في صدق الزيادة مثل رواية زرارة الواردة في قرائة العزمية ~~المعللة بان السجود زيادة في المكتوبة إذ لا ريب ان سجدة الغريمة واجب ~~مستقل لا يؤتى بها بقصد الجزئية للصلاة ومع ذلك فقد جعلها الشارع زيادة في ~~المكتوبة الا ان يقال إن هذا الحكم في خصوص السجدة لا يوجب التعدي إلى ~~غيرها مع انا نشاهد عدم صدق الزيادة فلعل المعتبر في الصلاة هو ان لا يقع ~~فيه سجدة عدا سجدتي الركعة فيكون السجدة الزائدة مبطلة وكيف كان فحكم ~~الشارع بان السجود للغريمة زيادة لا يوجب التعدي عن المصاديق العرفية ~~للزيادة الواردة في سائر الأخبار نظير ذلك ما ورد في بعض الروايات ان ~~التكفير عمل وليس في الصلاة عمل ثم لا فرق في المأتي به بقصد الجزئية بين ~~ان يكون في محله أو في غير محله ويعتبر كونه مستجمعا لشرائط الجزئية فلو ~~فقد بعضها لم يكن زيادة مثلا لو وضع جبهته على غير الأرض وما أنبتت منها ~~فإن كان عمدا PageV00P216 # فصلوته باطلة لأجل النهى المتعلق بالجزء وإن كان جهلا بالموضوع فيجوز ~~الرفع ولا يلزم الزيادة ثم إن الزيادة في صورة العمد مبطلة من وجهين أحدهما ~~نفس الزيادة والثاني من حيث التشريع وقد يتمحض الثاني فيما إذا زاد بقصد ~~الجزئية شيئا من غير أفعال الصلاة ثم إن أدلة ابطال الزيادة انما تعارض ~~صحيحة الدالة على أنه لا تعاد الصلاة الا من خمسة إذا قلنا بأنها مختصة ~~بالاخلال بما يعتبر في الصلاة فعلا أو تركا ms295 لا عن تعمد كما هو الظاهر ~~المنساق إلى الذهن من الصحيحة لكن أدلة الزيادة حيث إنها أيضا مختصة بصورة ~~الزيادة لا عن عمد فيكون أخص مطلقا من الصحيحة فيخصصها كما أنه لو لم ندع ~~الاختصاص من الطرفين لكانت أخص من الصحيحة وقد يتوهم ان قوله (ع) في رواية ~~سفيان السمط تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان تدل على صحة ~~الصلاة بالزيادة والنقيصة السهوية فتعارض ما مرض أدلة الزيادة وقد أجيب عنه ~~بان المراد بالزيادة والنقيصة الداخلتين اجماعا هما غير [لتبعيتين] فلا ~~تنفع الرواية في اثبات الصحة ونفى الأبطال فيما شك في ابطاله من الزيادة ~~والنقيصة وفيه نظر لا يخفى إذا الرواية لا تقييد فيها فيكون الامر بسجدة ~~السهو عموما في كل زيادة أو نقيصة هو بنفسه دالا على الصحة وعدم البطلان ~~بما يقع سهوا من الزيادة والنقيضة وهذا نظير ما وقع من بعض من أن أية " ~~أوفوا بالعقود " لا تدل على صحة إما شك في صحته من العقود لان اللزوم ~~المستفاد من أوفوا انما يتعلق بالعقود الصحيحة اجماعا إذ لا لزوم مع عدم ~~الصحة فالتحقيق في الجواب هو ان الرواية واردة في مقام حكم اخر فهى نظير ~~قولنا يستحب ان يقرأ دبر كل صلاة كذا فإنه ليس من عمومات صحة الصلاة بحيث ~~يتمسك به عند الشك في صحة صلاة ولا منافاة بين العموم وبين ورود العام في ~~سياق حكم اخر غير الحكم المحمول على العام كما في قولك اشرب الماء فوق كل ~~غذاء فإنه لا يدل على جواز اكل كل غذاء وليس عمومه يعلم من السياق ان الطلب ~~انما وقع بعد ملاحظة الصحة في الصلاة وجواز الاكل في الغذاء في الكلام في ~~معنى الزيادة في الصلاة التي قد دلت المستفيضة على ايجابها البطلان الصلاة ~~اعلم أن الآتي بجزء من الصلاة إما ان يأتي به صحيحا واما ان يأتي به فاسدا ~~واما ان يأتي به مشكوكا فان اتى به صحيحا فالاتيان به مرة أخرى بقصد انه من ms296 ~~أفعال الصلاة موجب لبطلان الصلاة سواء كان عمدا أو سهوا الا ان الوجه في ~~الأبطال عمدا أمر ان أحدهما أدلة الزيادة والثاني عدم حصول الامتثال لعدم ~~حصول المأمور به حيث إنه جعل هذا المأتي جزء منه والمفروض انه ليس جزء منه ~~فالمركب منه ومن غيره ليس مأمورا به ثم إنه لو شرع في الجزء على الوجه ~~الصحيح ثم ابطله ورفع اليد عنه فإن لم يقصد الاتيان به ثانيا ولم يأت به ~~فلا اشكال في البطلان وان قصد الاتيان به [؟؟؟] فهل يصح أم يبطل بمجرد ~~بطلان الأول وجهان من تحقق الزيادة ومن عدمه صدق الزيادة عرفا حيث إنه أبطل ~~ذلك الجزء ورفع لا يد عنه واتى به ثانيا فلم يزد على أفعال الصلاة وقياس ~~ماهية الصلاة على المعاجين بدعوى صدق PageV00P217 # الزيادة بافساد جزء وضعه فيها ثم ابطله وادخل ذلك فيها مرة أخرى قياس لا ~~يخفى فارقه فان مجرد تخلله بين اجزاء الصلاة لا يوجب صدق الزيادة الا إذا ~~اعتنى الفاعل به بحيث عده جزء ومع رفع اليد عنه والبناء على استينافه فلا ~~يعد زيادة نظير عدول المصلى عن سورة إلى أخرى فإنه لم يمنعه أحد من جهة ~~تحقق الزيادة وان منعوه في غير موضع الاتفاق من جهة النهى عن ابطال العمل ~~حيث إن الجزء عمل والحاصل ان المبطل للجزء الرافع لليد عنه المستأنف له لا ~~يعد في العرف مزيدا في اجزاء الصلاة والأصل في ذلك ان المكلف مخير في الجزء ~~المتصور وقوعه على خصوصيات متعددة بين جميع تلك الخصوصيات فكما انه مخير ~~بينها قبل الشروع وفيه كذلك التخيير باق بعده ففي أثناء الجزء مخير بين ~~ابطاله واستينافه وبين اتمامه والاعتناء به فإذا لم [يتعين] بما سبق منه ~~واستأنفه فلا يلزم الزيادة في الأجزاء عرفا نعم لو اعاده بعد الاتمام على ~~وجه الإعادة ورفع اليد عن المأتي أو على وجه التكرار وقصد الجزئية عد زيادة ~~وان قصد الاتيان به ولم يأت به فواضح الفساد وان لم يقصد الاتيان ثم اتى به ~~مع ms297 القصد والقربة فمبنى على وجوب الاستمرار في النية بمعنى وجوب العزم ~~المستمر من أول الصلاة إلى اخرها كلما التقت إليها ولو اتى به فاسدا فان ~~اكتفى به فلا اشكال في الفساد وان قصد الاكتفاء ثم لم يكتف به فالصحة مبنية ~~على عدم قدح مثل هذا القصد في الاستمرار الحكمي وان لم يكتف به ولم يقصد ~~الاكتفاء فهل يصدق الزيادة أم لا وجهان أم لا بل قولان من صدق الزيادة ومن ~~عدم اعتناء الفاعل ولا الشارع به في مقام الجزئية فان الفاعل الآتي به على ~~وجه الجزئية فاسدا إذا رفع اليد عنه واتى به ثانيا كان لم يسبق فلا يصدق ~~عليه انه زاد لأن المفروض ان هذا الجزء في نظر الشارع والفاعل بمنزلة ~~المعدوم وان اتى به مع الشك في الصحة فإن كان الشك قبل الاتيان فقد اتى به ~~فاسدا لعدم جواز المضي على الشك الا بأمر شرعي ظاهر وإن كان بعده فإن كان ~~مما حكم الشارع فيه بوجوب الإعادة كان يكون قبل الدخول في غيره مع عدم الظن ~~بالفعل فتجب عليه الإعادة فلو انكشف صحته ثانيا كان ما اتى به زائدا لا عن ~~عمد فإن كان ركنا بطل والا فلا وإن كان مما حكم الشارع فيه المضي فكالمأتى ~~به صحيحا في عدم وجوب الاتيان بل عدم جوازه وهل له الاتيان به احتياطا أم ~~لا الظاهر نعم إن كان سائقا في الصلاة تعمده وان لم يحتج إليها سواء كان ~~راجحا كقرائة أية من الحمد أو السورة وكزيادة تسبيح على الثلث أو زيادة ~~الشهادتين في التشهد أو الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله أو مباحا ~~كالقيام والجلوس فيما إذا شك قبل السجود في القيام بعد الركوع والجلوس فيما ~~إذا شك في الجلسة بين السجدتين قبل وضع الجبهة في السجدة الثانية وتبطل ~~الصلاة أيضا بتعمد الكلام بحرفين فصاعدا مما أي من الكلام الذي ليس بقران ~~ولا دعاء PageV00P218 # مباح ولا ذكر اتفاقا محققا على الظاهر ومنقولا في كلام جماعة وهي الحجة ~~في ms298 المسألة بعد النصوص المستفيضة واطلاق المنصوص والفتاوى حيث نسبه في شرح ~~المفاتيح إلى الفقهاء وعن الذخيرة بقى الخلاف يشمل المهمل ويؤيده رواية من ~~أن في الصلاة فقد تكلم واما لتكلم الكلام سهوا فالظاهر عدم الخلاف في عدم ~~ابطاله وادعى عليه جماعة الاجماع ويدل عليه بعض النصوص نعم لو طال زمان ~~التكلم [التحق] بالفعل الكثير وصرح في جامع المقاصد والروض بان التسليم في ~~غير موضعه من الكلام وهو الظاهر من كلام الشهيد [والمح؟] في الذكرى ~~والمعتبر في باب سجدتي السهو ويلوح من المنتهى في ذلك الكتاب وفي باب كلام ~~في الصلاة ولو أكره على الكلام ففي الحاقه بالعامد وجه لانصراف رفع النسيان ~~في الخبر المشهور إلى رفع المؤاخذة أو تردده بينه وبين رفع جميع الأحكام ~~فلا ينفع في المقام ويلوح من المنتهى وفي ذلك الباب وفي باب الكلام في ~~الصلاة ولو أراد القراءة أو ذكرا من اذكار الصلاة فسبق لسانه إلى كلام خارج ~~من غير اختيار ففي ابطاله وجهان من اطلاق الأدلة وقوه انصرافها إلى غير ~~المقام و هذا الوجه آت في الاطلاقات بالنسبة إلى صورة الاكراه ويمكن الفرق ~~بتحقق القصد في الاكراه دون السبق وظاهر الاطلاقات اعتبار القصد تكلم بظن ~~اتمام الصلاة فالأقرب الحاقه بالنسيان لمصححة محمد بن مسلم الآتية في مسألة ~~نقص الركعة أو الركعتين خلافا للمحكى عن جماعة ولعله للاطلاقات المقيدة ~~بالمصححة ويؤيده الاتفاق ظاهرا على أن من سلم في الركعتين ولم يأت بما ~~ينافى الصلاة بعد التسليم لم يجب عليه الاستيناف بل يتم صلاته مع تحلل ~~التسليم الذي هو الكلام كما عرفت الا ان يمنع من ذلك ولا يقوم مقام التكلم ~~الإشارة ولو من الأخرس وإن كانت إشارته بمنزلة كلامه في كثير من العبادات ~~والمعاملات والأقوى ان الحرف الواحد المفهم المقصود به الافهام مبطل لأنه ~~كلام عرفا بل لغة كما عن نجم الأئمة ويصدق عليه انه من كلام الآدميين ويشمل ~~الكلام بحرفين الحرف المتصل بحرف المد نحو يا ولا وفي بطلان الصلاة ~~بالحرفين المتولدين من التنحنح إذا ms299 تميز في الخارج نظر والأقوى البطلان ~~لصدق الكلام ودعوى انصرافه إلى غيره أو الشك في ذلك فيرجع إلى أصالة عدم ~~الأبطال ممنوعة وعموم لا تعاد الصلاة الا من خمسة مخصص بعموم قاطعية الكلام ~~ويؤيده رواية عمار النافية للباس عن التنحنح في الصلاة لاسماع الجارية واما ~~النفخ والانين بحيث يتولد منهما حرفان فالظاهر صدق الكلام عليها لان النفخ ~~للتعارف لا يتولد منه حرفان متميزان فإذا تولد منه حرفان متميزان فيخرج من ~~النفخ إلى التكلم وكذا الأنين وفيهما اشكال واما الحرف الواحد الغير المفهم ~~فالظاهر عدم الخلاف في عدم ابطاله كما في الروض وبالاجماع صرح في المنتهى ~~والذكرى منع صدق الكلام أو انصرافه أو الشك في ذلك قبل والتكلم بحرفين من ~~غير تركيب نحوب PageV00P219 # الظاهر عدم البطلان به ولا يخلوا عن اشكال واما استثناء القران من الكلام ~~فلا اشكال فيه لعدم صدق كلام الآدميين وانصراف الاطلاقات المانعة إلى غيره ~~مضافا إلى عموم أدلة قرائة القران ولو قصد افهام الغير بما يناسب المطلب من ~~الآيات فان قصد تلاوة القرآن لأجل ان السامع يفهم المطلب عنه من جهة ~~المناسبة فلا اشكال في الصحة كما أنه لو عبر عن مبطله بعبارة اتفق مماثلتها ~~للقرآن من غير قصد القرآنية أصلا فلا اشكال في البطلان وان قصد القران ~~والافهام فالظاهر عدم البطلان لما روى أن أمير المؤمنين (ع) قرء في صلاته ~~فاصبر ان وعد الله حق قاصدا به اسكات ابن الكوا واما عمومات القراءة فلا ~~تنصرف إلى المقام كما لا يبعد دعوى انصراف أدلة الكلام إلى غيره فبقى تحت ~~أدلة الجواز وعدم القطع من الأصول والعمومات ومن هنا يتجه عدم البطلان لو ~~قصد مجرد الافهام كمن عبر عن المطلب بعبارة قرآنية واما فعل أمير المؤمنين ~~(ع) فالمتيقن انه قصد الافهام واما كون القصد تبعيا أو مستقلا أو مشتركا ~~فلا يعلم واما استثناء الدعاء المتضمن للثناء على الله جل شانه أو على ~~النبي وآله صلوات الله عليهم أجمعين أو لطلب شئ غير محرم فالظاهر أنه مما ~~لا خلاف ms300 فيه ويدل عليه عمومات الدعاء مثل قوله تعالى ادعوني مضافا إلى خصوص ~~ما دل على أنه كلما ذكرت الله والنبي صلى الله عليه وآله في الصلاة فلا باس ~~به وما دل على عدم ايجاب الإعادة على من قال اللهم رد على فلان ناقته إلى ~~غير ذلك والظاهر أنه لا فرق بين كون الدعاء بحيث المخاطبة مع الله كان يقول ~~اللهم اغفر لى أو لفلان وبين غيره كما في قوله رضي الله أو رحم الله فلانا ~~أو رحمك الله مخاطبا لمن يستحق الترحم لان ذلك كله طلب من الله ومن هذا ~~القبيل ما لو قصد بصيغ السلام الدعاء أي طلب السلامة من الله لا محض التحية ~~وكذا تسميت العاطس بقول يرحمك الله وجوابه بقول يغفر الله لك كل ذلك ~~لاطلاقات الاجماعات المنقولة نعم لا يبعد دعوى انصراف اطلاق ما دل على جواز ~~الدعاء من الكتاب والسنة على التخاطب مع الله فلا يشمل المخاطب والمحاورة ~~مع الآدميين بالجملة الدعائية الا ان هذه الدعوى لا تتأتى في اطلاقات ~~الاجماعات لتصريح نقله الاجماعات كالعلامة والشهيد في الذكرى وصاحب المدارك ~~والرياض بتعليل استحباب تسميت العاطس بكونه دعاء فيجوز وهو الظاهر من كلام ~~المحقق حيث إنه ادعى فتوى الأصحاب على جواز الدعاء في الصلاة وقال في مسألة ~~ما لو سلم عليه بغير اللفظ المذكور وأراد به سلام عليكم انه لو ادعى له ~~وكان مستحقا للدعاء وقصد الدعاء لا رد السلام لم امنعه لما ثبت من جواز ~~الدعاء في أحوال الصلاة وكذا قال في مسألة التسميت بالدعاء بعد التردد في ~~جواز ان الجواز أشبه بالمذهب وأيضا فان الظاهر عدم الخلاف في جواز تسميت ~~العاطس PageV00P220 # في الصلاة مع أنه لم يرد فيه نص خاص والظاهر أن جوازه من جهة انه دعاء ~~كما صرح به العلامة والشهيدان [والمح؟] الثاني وغيرهم من المتأخرين واما ~~الاستدلال بعموم استحباب التسميت بحيث يشمل المصلى فمحل نظر لان استحبابه ~~ذاتي فلا ينافى تحريمه من جهة كونه مبطلا كما أن أدلة استحباب الجماع في ~~وقت ms301 خاص أو استحباب اكل شئ خاص لا يعارض أدلة تحريم الافطار في نهار رمضان ~~وذلك لان أدلة تحريم الكلام انما دل عليه من حيث إنه مبطل كما دل عليه بعض ~~الأخبار ولا ينافى الاستحباب الذاتي كون الشئ مبطلا لعبادة ومحرما من جهة ~~الأبطال كما لا يخفى هذا كله مع أن التسميت فسره جماعة من أهل اللغة كما ~~حكى عنهم بالدعاء لاحد بالخبر وكيف كان فصدق الدعاء لغة وعرفا غلى مثل قوله ~~سلمك الله أو رزقك الله أو نحو ذلك مما لا يخفى دعوى انصراف اطلاقه إلى ما ~~كان مخاطبة مع الله غير مسموعه ولم يعرف التأمل في ذلك عدا ما من المولى ~~المحقق البهبهاني في شرح المفاتيح وسيدنا المعاصر صاحب المطالع ولعله لما ~~ذكرنا صرح في المناهل بعدم الخلاف في جواز رد مثل صبحك الله بالخير وشبهه ~~بقصد الدعاء هذا كله في الدعاء لغير النبي صلى الله عليه وآله واما الدعاء ~~له مخاطبا إياه كما في قوله صلى الله عليك يا رسول الله فالظاهر عدم ~~الاشكال في جوازه لقوله (ع) كلما ذكرت الله والنبي صلى الله عليه وآله فهو ~~من الصلاة وليس بكلام ولا يبعد الحاق الأئمة به صلوات الله عليه وعليهم ~~السلام ثم إن الظاهر ثبوت الاتفاق على ابطال الدعاء بالمحرم وحكى الاجماع ~~عليه عن التذكرة والمقاصد العلية ولعل وجهه اندراجه تحت ما دل على بطلان ~~الصلاة بكلام الآدميين خرج منه الدعاء بالمباح بالاجماع المعلوم عدمه بل ~~خلافه في المقام وباطلاق ما دل على عدم الباس بمناجاة الرب والتكلم معه ولا ~~ريب في انصرافه إلى طلب المباح ولعمومات استحباب الدعاء المخصصة قطعا بغير ~~المحرم ثم إن تحريم طلب المحرم لم يعثر على ما يدل عليه نعم لا شبهة في قبح ~~طلب القبيح واما حرمته الشرعية فمحل تأمل وهل يعم الحكم ما إذا جهل تحريم ~~المطلوب أم لا ظاهر جماعة الأول مع استناد الجهل إلى التقصير لعدم كونه ~~حينئذ عذرا وهو الأقوى لما ذكرنا من عدم شمول أدلة تجويز الدعاء ms302 لطلب ~~المحرم لطلب هذا المحرم الواقعي سيما بناء على تكليف هذا الشخص بتركه وعدم ~~كونه معذورا فيبقى تحت أدلة الكلام ثم إنه هل يجوز الدعاء بأي لغة كانت أم ~~لا يجوز الا بالعربي قولان من اطلاق النص والفتاوى ومن قوة انصرافها إلى ~~العربي وورودها في مقام حكم اخر وهو جواز التكلم بالأقوال الخارجة من ~~الصلاة في خلالها فيبقى ما دل على ابطال الكلام سليما ولا يعارضه عموم ~~استحباب الدعاء فيرجع إلى أصالة عدم الأبطال لما عرفت من أن الاستحباب في ~~أمثال المقام ذاتي فلا ينافى التحريم العارضي من جهة كونه مبطلا كما لا ~~تعارض PageV00P221 # بين أدلة استحباب إجابة المؤمن عند ندائه أو وجوب إجابة الوالدين عند ~~دعائهما وأدلة ابطال الكلام وكذا تبطل الصلاة بالالتفات إلى ورائه وإن كان ~~بوجهه فقط على بعد في الفرض لعموم ما دل على بطلان الصلاة بالالتفات مطلقا ~~أو مقيدا بكونه فاحشا الصادق فيما نحن فيه أو بكونه إلى خلفه و خصوص ما دل ~~على البطلان بتحويل الوجه أو صرفه أو قلبه عن القبلة كمصححة محمد عن الرجل ~~يلتفت في صلاته قال لا وحسنة الحلبي إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ ~~قاعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا وعن الخصال الالتفات الفاحش يقطع لا ~~صلاة وعن الفقيه مرسلا فان التفت حتى ترى من خلفك فعليك إعادة الصلاة وجعل ~~مضمونه في الأمالي من دين الإمامية على ما حكى والمحكى عن المستطرفات عن ~~جامع البزنطي عن الرضا (ع) إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته ~~فيعيد ما صلى ولا يعتد به وبمضمونه المحكي عن كتاب المسائل لعلي بن جعفر ~~وقرب الإسناد ومصححة علي بن جعفر عن الرجل بكون في صلاته فيظن إذا ثوبه قد ~~انحرف أو اصابه شئ هل يصلح له ان ينظر فيه قال إن كان في مقدم ثوبه أو ~~جانبه فلا باس وإن كان في مؤخره فلا يلتفت فإنه لا يصلح ومن القسم الثاني ~~مصححة زرارة ولا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ms303 ورواية ابن أبي بصير وان ~~تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فاعد ورواية محمد فإذا حول وجهه فعليه ان ~~يستقبل الصلاة استقبالا واما مفهوم مصححة زرارة ان الالتفات يقطع الصلاة ~~إذا كان بكله فلا يصلح معارضا لتلك الأخبار المتقدمة كما لا يخفى مضافا إلى ~~أخصيته بعضها ثمل مصححة علي بن جعفر فيمن ظن أن ثوبه قد انحرق ومعارضته مع ~~بعضها وإن كان بالعموم من وجه الا ان المرجع حينئذ إلى العمومات الدالة على ~~البطلان بمطلق الالتفات أو صرف الوجه أو تحويله عن القبلة والحاصل ان ~~الأخبار المتقدمة بين ما هو أخص منه كمصححة علي بن جعفر (ع) بل ومرسلة ~~الفقيه المنجبرة بدعوى الأمالي وما هو أعم منه من وجه مثل ما د على تقييد ~~الالتفات بالفاحش واضرابه وبين ما هو أعم منه كالخبر الأول من القسم الأول ~~وجميع اخبار القسم الثاني وحينئذ فالواجب تخصيص المفهوم المذكور بما هو أخص ~~منه ولو فرض عدم نهوضه لتخصيصه تعارض مع ما هو أعم منه من وجه وتعين الرجوع ~~إلى ما هو أعم منه أعني اخبار القسم الثاني واما رواية عبد الحميد الصريحة ~~في كراهة الالتفات و عدم تحريمه فيجب تخصيصها بتلك الأخبار المتقدمة فلا ~~يجوز الرجوع إليها عند تعارض المفهوم مع بعض ما تقدم بالعموم من وجه وكيف ~~كان فلا مناص عن رفع اليد عن المفهوم أو حمل الالتفات في منطوقه على ~~الالتفات يمينا وشمالا كما في جامع المقاصد مؤيدا بان ذلك هو الظاهر من لفظ ~~الالتفات واما مصححة PageV00P222 # الفضيل ورواية القماط المتقدمتين في مسألة من أحدث في أثناء الصلاة فظاهر ~~الأولى وصريح الثانية يدل على عدم قدح الاستدبار بكل البدن والظاهر أنه ~~مخالف للاجماع فإنه مبطل اتفاقا فتوى ونصا كما عرفت من منطوق مصححة زرارة ~~ولو عمل بتلك الروايتين عمل بهما في موردهما من تعلل الحدث كما عرفت من أن ~~تخلل الحدث على القول بعدم ابطاله قد ساغ في مورده ما لم يسغ في غيره واما ~~الالتفات بالوجه يمينا وشمالا فالظاهر أنه ms304 غير مبطل وان دل عليه أكثر ~~العمومات المتقدمة لكن يجب تخصيصها بما هو أخص منها مما تقدم منطوقا ~~ومفهوما لكنه مكروه كما في المنتهى ونسبه إلى جمهور الفقهاء ورواية عبد ~~الحميد محمولة عليه واما الالتفات بكل البدن يمينا وشمالا فالظاهر أنه مبطل ~~وان لم يشتغل في حاله بشئ من أفعال الصلاة لان ظاهر منطوق مصححة زرارة بل ~~صريحها ان الالتفات من القواطع والظاهر من القاطع هو ما يبطل الصلاة بمجرد ~~تخلله كما لا يخفى ثم إن الأبطال في موضعة هل يختص سورة التعمد أم يعم غيره ~~وجهان من عموم الاخبار ومن المشهورة رفع عن أمتي والتعميم أقوى لظهور ~~المقبولة في رفع المؤاخذة أو احتماله له احتمالا مساويا هذا كله إذا التقت ~~في خلال أفعال الصلاة واما إذا فعل فعلا من أفعال ملتفتا فإن كان ملتفتا ~~بكله أو مستدبرا بوجهه فلا شبهة في البطلان للاطلاقات وفحوى البطلان ~~بالالتفات في خلال الافعال وإن كان ملتفتا بوجهه إلى أحد الجانبين فظاهر ~~اطلاقات النصوص والفتاوى عدم البطلان وهو محل اشكال من جهة عموم أدلة ~~الاستقبال في الصلاة والاستقبال لا يتحقق الا بعد التوجه إلى القبلة الا ان ~~يخصص تلك العمومات بما مر من أدلة عدم الباس بالالتفات يمينا وشمالا فتأمل ~~ويبطل أيضا بتعمد القهقهة اجماعا محققا على الظاهر ومحكيا في كلام غير واحد ~~ويدل عليه النصوص الكثيرة ولا يبطل بصدوره سهوا اجماعا في الذكرى وجامع ~~المقاصد والروض ويدل عليه عموم لا تعاد الصلاة أيضا بعد انصراف أدلة ~~الأبطال إلى حال العمد واما إذا صدر لا عن اختيار المقابلة لا عب ونحوه ~~فالأقوى البطلان للاطلاقات وحكى ظهور الاتفاق عليه من التذكرة ولا يقطع ~~الصلاة التبسم اجماعا كما يظهر من جماعة ويدل عليه موثقة سماعة قال مسئلته ~~عن الضحك هل يقطع الصلاة قال إما التبسم فلا يقطع الصلاة واما القهقهة فهى ~~تقطع الصلاة التبسم وظاهر هذه الرواية حيث لم يذكر قسما ثالثا للضحك في ~~مقام الاستفصال عن مورد السؤال وهو الضحك المطلق هو عدم ثبوت الواسطة ms305 بين ~~التبسم والقهقهة وحيث ثبت عرفا بل ولغة كما يظهر عن بعض كون التبسم هو ~~الضحك بلا صوت فالمراد بالقهقهة غيره وهو ما له صوت مطلقا سواء كان فيه ~~PageV00P223 # ترجيع أو شدة أو حكاية قه قه أم لم يكن فيه شئ من ذلك كما حكى هذا ~~التعميم عن جماعة من أهل اللغة و بذلك فسره في الروض في مقام دعوى الوفاق ~~على كونها مبطلة فيظهر من ذلك تحقق الاجماع على الحكم هذا الاطلاق فيكون ~~جابرا للموثقة الظاهرة في الاطلاق أيضا {ويبطل بالفعل الكثير} الذي ليس من ~~الصلاة اجماعا كما في كلام جماعة وانما اختلفوا في تحديده فعن جماعة انه ما ~~يسمى كثيرا في العرف وعن أخرى انه ما يخرج به فاعله عن كونه مصليا وعن ~~ثالثه انه ما إذا اطلع على فاعله يقال إنه معرض عن الصلاة ولا اشكال في ~~الأبطال إذا بلغ الحد الثاني واما التحديد الأول فهو غير منضبط لان الكثرة ~~من الأمور الإضافية ويختلف صدقه بحسب اختلاف المقامات فقيد يقال إن هنا ~~حنطة كثيرة ويراد بالكثير مقدار من منتشر في الأرض وقد يقال في القبة حنطة ~~كثيرة وقد يقال إن في هذه القرية حنطة كثيرة أو في البلد وكذا غير الحنطة ~~ما يتصف بالكثرة ويختلف بحسب الموارد ولا شك ان العرف لا يفرق بين حركة ~~الأصابع من أول الصلاة إلى اخرها وبين الوثبة الفاحشة الواقعة في أثناء ~~كلمة واحدة من أقوال الصلاة بان يسلبوا الكثرة عن الأول ويطلقوها في الثاني ~~لو لم يفرقوا بالعكس ومع تسليم الانضباط فلا دليل على تحقق البطلان بتحقق ~~الكثيرة ويحتمل ان يقال في صورة التذكر للنقص المذكور بعد التشهد يحكم بصحة ~~الصلاة ووجوب الاتيان السجدتين ثم التشهد ثم اتمام الصلاة ثم قضاء سجدة ~~واحدة نظر إلى أن مقتضى الشك في سجدتي الركعة الثانية بعد الفراغ عن المحل ~~وإن كان هو عدم الاتيان لكن العلم الاجمالي بفوات جنس السجدة المتردد بين ~~واحدة من الأولى وواحدة من الثانية أو ثنتين من الثانية أو ثنتين ms306 من الأولى ~~بعد رفع الاحتمال الثالث بأصالة عدم تحقق المبطل يوجب البراءة اليقينية ~~بالجمع بين فعل سجدتين لثانية في الصلاة رعاية لاحتمال كون المنسيتين منها ~~مع فرض بقاء محل تدارك المنسى وفعل سجدة واحدة بعد الصلاة رعاية لاحتمال ~~كون الفائت من كل ركعة واحدة وقد اتى بما الركعة الثانية في محله وبقى عليه ~~ما للركعة الأولى فيقضيها بعد الصلاة ويحتمل ان يقال في هذه الصورة بوجوب ~~الاتيان بسجدة واحدة بعد التشهد لان احتمال فوات السجدتين من الركعة الأولى ~~لا يلتفت إليه لأصالة عدم المبطل لا للشك بعد تجاوز المحل حتى يقال ~~باشتراكه بين جميع الاحتمالات فلا بد إما من طرحها المستلزم للمخالفة ~~المقطعية التفصيلية أو من اهمال قاعدة الشك بعد تجاوز المحل في جميعها ~~فتبطل الصلاة فيبقى بعد عدم الالتفات إلى ذلك الاحتمال احتمال كون الفائت ~~من كل واحدة سجدة واحدة وكون الفائت في الأخيرة سجدتين والمتيقن منهما وجوب ~~سجدة واحدة في الركعة الثانية لبقاء محلها واما فوت الزايد فيها ~~PageV00P224 # فليس بمعلوم مع تجاوز المحل نعم يجب قضاء سجدة واحدة للعلم بأنها فاتت ~~إما من الأولى واما من الثانية لكنها لما لم يتعين فواتها في الثانية مع ~~تجاوز المحل لم يجز الاتيان بها فيها ولما لم يجز تركها رأسا لما دل من ~~وجوب تدارك المنسى إما في الصلاة أو خارجه وجب تلافيها بعد الصلاة لكن كل ~~ذلك مبنى على اعتبار أصالة عدم المبطل فيما نحن فيه أي في الشك في أن ما ~~وقع يقينا هل وقع على وجه الأبطال على وجه لا يبطل وعلى ان نفى أحد ~~الاحتمالات بالأصولي الظاهرية يوجب ان يعامل مع بقاء الاحتمالات معاملة ما ~~لو علم واقعا انتفاء الاحتمال المدفوع بالأصل والا ما ذا كان الاعتبار ~~بأصالة عدم الالتفات إلى الشك بعد تجاوز المحل فقد عرفت ان أعمالها بالنسبة ~~إلى الركعتين موجب للمخالفة القطعية التفصيلية فتعين اهمالها لئلا يلزم ~~الترجيح بلا مرجح فيبقى أصالة عدم فعلها في الركعة الأولى المستلزم للبطلان ~~وأصالة الامر للشك في كون ms307 اتمام هذه الصلاة موجبا للامتثال سليمتين عن ~~المعارض ثم إن التحقيق أيضا في صورة الشك بعد الفراغ الإعادة بناء على كون ~~الأجزاء المنسية اجزاء حقيقية متممة للصلاة لا يرتفع الامر بالصلاة إذا ~~ذكرها قبل فعل المنافى الا بعد فعلهما و إن كان تخرج عن الجزئية إذا لم ~~يذكرها الا بعد فعل المنافى على بعض الأقوال وجه البطلان هو ان المكلف بعد ~~الفراغ قاطع ببقاء التكليف عليه لان السجدتين ان كانتا من ركعة واحدة فهو ~~مكلف بتحصيل الصلاة على وجه الاستيناف وان كانتا من ركعتين فهو مكلف به على ~~وجه اتمامها بفعل الأجزاء المنسية فالقول بعدم وجوب شئ عليه مخالف للمعلوم ~~تفصيلا من عدم ارتفاع التكليف عنه فيدور الامر بين الجمع بين الإعادة وفعل ~~الأجزاء المنسية وبين {بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ~~والصلاة والسلام على محمد وآله وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم ~~أجمعين إلى يوم الدين في الخلل الواقع في الصلاة وهو إن كان} عن عمد ~~بالاخلال بما مدخلية له في صحة الصلاة فلا اشكال في البطلان لفرض المدخلية ~~ويدخل في العامد الجاهل المتقطن لعموم الخطابات في زمان من الأزمنة ولو ~~اجمالا الا في مسألة الجهر والاخفات فلا تبطل فيما يعتبران فيه من حيث ذات ~~الفريضة واما من حيث كونه مأموما أو من حيث كون صوت المؤنة عورة بناء على ~~القول به فالمتجه فيها عدم المعذورية وكذا الظاهر عدم المعذورية في الجهر ~~في الأخيرتين من الجهرية على القول بوجوب الاخفات لأن الظاهر الجهر في ~~الصلاة الاخفاتية نعم مقتضى عموم المعذورية عدم الفرق بين افراد ~~PageV00P225 # الجاهل وفرق البعض ضعيف نعم يتجه فيمن دخل متردد الاجل عدم تأتى قصد ~~التقرب وفي وجوب التدارك قبل الركوع قولان حكى الخلاف أيضا في وجوب سجدة ~~السهو هنا ولو علم وجوب الجهر أو الاخفات وجهل شرطيتهما للصلاة ففي ~~المعذورية تأمل من اطلاق الاخبار وانصرافها إلى الجاهل بأصل الوجوب الأصل ~~في السهو عما له مدخل في الصلاة شرطا أو شطرا مع عدم التذكر في ms308 اثنائنا ~~البطلان لعدم الاتيان بما أمر به وتخيل الاتيان غير الاتيان نعم انقلب هذا ~~الأصل لعموم لا تعاد الصلاة الا من خمسة الظهور الوقت والقبلة والركوع ~~والسجود المؤيد بغيره يشعرا ويدل على أن مع حفظ الركوع والسجود واتمامها لا ~~يقدح نسيان شئ واما مع التذكر في أثنائها فمقتضى القاعدة وجوب الاتيان ~~بالمنسى وما بعده لبقاء الامر به وبالترتيب الا ان يثبت سقوطه بحكم الشارع ~~بالمضي أو بلزوم الاستيناف وقد يقال إن نسيان الركوع والسجود في محلها ~~اخلال بها وان لم يذكر قبل الدخول في ركن اخر فدل عموم الاستثناء في قوله ~~(ع) لا تعاد الصلاة على وجوب الاستيناف لكن تعارضها صحيحتا ابن سنان وابن ~~حكيم الآتيتان فتأمل ويدل على ما ذكرنا أيضا قوله (ع) في مصححة عبد الله بن ~~سنان إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاصنع الذي فاتك ~~سهوا ومصححة حكم بن حكيم عن الرجل ينسى الركعة أو السجدة أو الشئ منها قال ~~يقضى ذلك بعينه ولا يعيد الصلاة لكن ظاهرهما [اعتقار] الزيادة الحاصلة بسبب ~~التدارك لان التدارك لا ينفك عنها فلابد من تقييد عمومات الزيادة أو تقييد ~~القضاء بما بعد الصلاة والكل مشكل بل الأخير مستلزم لطرح قوله لا تعاد ~~الصلاة الا من خمسة ومنها الركوع والسجود الأصل في زيادة فعل من أفعال ~~الصلاة البطلان للمستفيضة من الاخبار منها رواية ابن أبي بصير من زاد في ~~صلاته فعليه ومثلها حسنة بكير وروايتا زرارة وعلي بن جعفر الواردتان في ~~المنع عن قرائة الغرائم في الصلاة معللا بان السجود زيادة في المكتوبة ~~والمحكية في المناهل عن تفسير العياشي في إعادة من أتم صلاة القصر ناسيا ~~معللا بأنه زاد في فرض الله عز وجل {من نسى تكبيرة الافتتاح} لم تنعقد ~~صلاته حكى الاجماع عليه عن جماعة مستفيضا ويدل عليه الاخبار والمعارض مطروح ~~أو مؤل وفي حكمه من نسى القيام في حال التكبير وكذا من نسى الركوع حتى سجد ~~السجدتين لان الاخلال به مبطل وتداركه يوجب الزيادة أو ms309 اختلال الترتيب ~~مضافا إلى خصوص الاخبار وفي المسألة قول بحذف السجدتين ورواية مصححة حملها ~~الشيخ على الأخيرين فقال به فيهما وهي مطروحة بمثلها الصريح في البطلان ~~فيرجع بعد فرض التكافؤ إلى قاعدة ابطال الزيادة ان تعارض بقاعدة تدارك ~~المنسى فيجب الرجوع إلى PageV00P226 # عمومات اخبار الباب الواردة فيمن نسى الركوع بالبطلان ولو تذكر قبل ~~الدخول في الثانية فالمعروف البطلان لتلك العمومات لا لان التدارك يوجب ~~خللا حتى يرد عليه ان زيادة سجدة واحدة لا تخل بالنص وفى حكم الركوع ~~السجدتان إذا لم يذكرهما حتى ركع في الركعة الأخرى لعين ما تقدم والمخالف ~~شاذ ولو استند إلى عموم تدارك المنسى عورض بما دل على البطلان بالزيادة ~~عموما وبزيادة الركوع خصوصا كما في قوله ويعيدها من ركعة و باختلال الترتيب ~~المستفاد شرطية المطلقة من الاجماع وقوله (ع) في موثقة ابن عمار في ناسي ~~الركوع انه يستقبل حتى يصنع كل شئ موضعه والترجيح مع المعارض {لو زاد في ~~الصلاة} ركعة بطلت صلاته عند الأكثر كما عن غير واحد لعموم أدلة بطلان ~~الزيادة في الصلاة وخصوص رواية إذا استيقن انه صلى خمسا أو ستا وعن ~~المتأخرين كما في المسالك تقييد هذه الحكم بما إذا لم يجلس عقيب الرابعة ~~بقدر التشهد استنادا إلى روايات أخص من أدلة البطلان أجيب عنها تارة بضعف ~~الدلالة وهو ممنوع واخرى بموافقة العامة وهي من المرجحات الخارجية الغير ~~الجارية في العام والخاص المطلقين اللهم الا ان يمنع من نهوض كل خاص ولو ~~اعتبر سنده لتخصيص القاعدة المستفادة من الاخبار المتكثرة المعتضدة بعمل ~~الأصحاب حتى فيما نحن فيه حيث إن المفصلين مثل المحقق في المعتبر ومثله لم ~~يمنعوا ابطال الزيادة وانما منعوا من تحققها لما زعموا من أن بالجلوس يحصل ~~الفصل بين الواجب والزايد فلم يزد فيه شيئا ولم ينقص منه الا تشهدا وتسليما ~~وعن الحلى تقييد الحكم بما إذا تشهد ونسى التسليم وهو حسن بناء على عدم كون ~~التسليم من الأجزاء الواجبة وان أمكن دعوى تحقق الزيادة عرفا لو قيل بكونه ms310 ~~جزء مستحبا ثم في تسرية الحكم بالصحة إلى ما إذا نسى أزيد من ركعة أو انقص ~~منها وجهان مبنيان على أن وجه الصحة هو عدم وقوع الزيادة في الأثناء كما ~~عرفت من المحقق أو ورود النص الموجب للاقتصار عليه لو شك في الركوع أو ~~اعتقده عدمه فركع فذكر في الركوع انه ركع فالأظهر بطلان الصلاة لقاعدة ~~ابطال الزيادة عموما وخصوصا في قوله لا يعيد الصلاة من سجده أي مر زيادتها ~~ويعيدها من ركعة وعن جماعة انه يرسل نفسه واستند لهم تارة بمنع تحقق زيادة ~~الركوع بمجرد هذا الهوى بل ينصرف إلى هوى السجود وان لم ينوه ونواه لغيره ~~مع كونه هو الواجب في الواقع فيكفى في حصوله به النية الاجمالية الحاصلة في ~~أول الصلاة وقد أشبع الكلام في هذا التوجيه في الذكرى وهو فاسد اجمالا ~~بالقطع بصدق الركوع معه وعدم توقفه على رفع الرأس وتفصيلا بما أشبع الكلام ~~قسم في الروض واخرى كما في المدارك بأنه لا يعد دليل على الأبطال بهذه ~~الزيادة وهو كالأول في الضعف PageV00P227 # {لو سلم ثم تيقن نقصان عدد صلاته} اتى بما نقص ان لم يأت بما ينافى ~~الصلاة بوجه لامكان التدارك من غير خلل وان وقع ما ينافى الصلاة بوجوده ~~بطلت الصلاة لعموم أدلة ابطال ذلك المنافى ولصحيحة محمد بن مسلم في رجل دخل ~~مع الامام في صلاته وقد سبقه الامام بركعة فلما فرغ الامام خرج مع الناس ثم ~~ذكر انه فاتته ركعة قال يعيد ركعة واحدة يجوز له ذلك إذ ما لم يحول وجهه عن ~~القبلة فإذا حول وجهه عن القبلة استقبل الصلاة استقبالا ورواية الحسين بن ~~ابن أبي العلى قلت أجئ إلى الامام وقد سبقني بركعة في الفجر فلما سلم وقع ~~في قلبي انى أتممت فلم أذل أذكر الله حتى طلعت الشمس فذكرت ان الامام قد ~~سبقني بركعة قال إن كنت في مقامك فأتم بركعة وان كنت قد انصرفت فعليك ~~الإعادة ويتم المطلوب مع تخلل الحدث بالاجماع المركب وفيها حجة على من لم ms311 ~~يبطل الصلاة بالاستدلال سهوا وفى البيان ان ظاهر أكثر الأصحاب مع الاستدبار ~~الاتمام بناء على أنه لا يبطل سهوا ويمكن القول بالابطال وجعل الاتمام فرضا ~~مستقلا كما سيجئ في تخلل الفصل الطويل فتأمل خلافا للمحكى عن والد الصدوق ~~فلا يعيد لاخبار معتبرة سند الا تعارض الأدلة الخاصة و العامة من وجوه ~~[شتى] كموافقه ا لعامة كما قيل و [مخالفة] الخاصة عدا ابن بابويه بل عن غير ~~واحد موافقة كلامه المشهور وان وقع ما لا ينافى الصلاة بوجوده فالمحكى عن ~~الأكثر وجوب الاتمام لبقاء الامر والمحل ومصححة محمد بن مسلم في رجل صلى ~~ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر انه لم ~~يصل غير ركعتين قال يتم ما بقى من صلاته ولا شئ عليه ونحوها مصححة زرارة ~~وعن العماني والشيخ والحلبي والغنية والوسيلة الإعادة عن بعض هؤلاء الاجماع ~~عليه ولعله لعموم مصححة جميل عن رجل صلى ركعتين ثم قام قال يستقبل خرج منه ~~إذا لم يوقع منافيا واشتمال الرواية على ذكر سهوا النبي صلى الله عليه وآله ~~موجب لحمل ذلك الجزء على التقية لا غير وعن ظاهر النهاية ومحكى المبسوط ~~تخصيص الصحة بالرباعيات ولعله لاختصاص الاخبار المصرحة بالاتمام مع الكلام ~~بها وعدم ثبوت الاجماع المركب فلا يبقى في غيرها الا اخبار مطلقه معارضة ~~بمطلقات ابطال الكلام ووقوع السهو في الثنائية والثلاثية والأوليين من ~~الرباعية لكن العمل على فرض التكافؤ على أصالة الصحة لا أصالة الاشتغال مع ~~أنه لا يبعد دعوى الاجماع المركب ثم إن ظاهر روايتي محمد بن مسلم وابن ابن ~~أبي العلا المتقدمتين بل صريحهما انه لا يقدح طول الفصل أو الفعل الكثير ~~سهوا ولو كان ما حيا لصورة الصلاة مع أن الظاهر أن محو صورة الصلاة يبطل ~~ولو سهوا فلا بد إما من حمل الروايتين وغيرهما على ما إذا لم بطل الفصل ~~واما على أن التدارك فرض مستقل مع تحقق المنافى كما احتمله في البيان وفرع ~~عليه الحكم بالصحة لو فعل بعد ذكر ms312 النقص منافيا اخر غير ما فعله قبل ذكره ~~وإن كان هذا التفريع لا يخلوا عن منع نعم يظهر من غير PageV00P228 # واحد من الروايات الحكم وقوع التكلم بعد ذكر النقص من قبيل [فتاوى] ~~الأجزاء واما من القول بان الصورة الاتصالية المعتبرة في الصلاة انما هي ~~بين اجزاء الركعة الواحدة لا بين اعداد الركعات لتلك الأخبار واما من القول ~~بان طول الفصل الحاصل سهوا لا يضر لأجل تلك الأخبار ويترتب على ذلك أنه لو ~~سلم قبل السجدتين في غير الركعة الأخيرة وطال الفصل وجب الاستيناف على بعض ~~الوجوه ولو سلم قبل الركوع فهو نقص للركعتين فيأتي بهما ولو نقص شيئا من ~~الركعة الأخيرة فإن كان سلم فالظاهر أن له حكم نسيان ذلك الشئ في أثناء ~~الصلاة فإن كان ركنا كالسجدتين فتبطل وإن كان واحدة أو تشهدا يقضى وان لم ~~يسلم فإن لم يأت بما بعد الناقص أيضا كان جلس للسجود فذهل عن الصلاة أو زعم ~~اتمامها فطال الفصل بطل بنى على ما تقدم من الوجوه ويمكن القول بالتدارك ~~هنا على جميع الوجوه لفحوى تدارك تمام الركوع وعدم قدح الفصل الطويل فيها ~~والقول بالبطلان مع كون الناقص ركنا للخروج عرفا من الصلاة وان لم يسلم ~~فيصدق انه أخل فيها بركن ولو نسى التسليم فان قلنا بعدم كونه جزء واجبا فلا ~~ينبغي الاشكال في الصحة وان قلنا به فالأكثر على أن حكمه حكم نسيان الركعة ~~إذ لا مخرج عن الصلاة شرعا غيره فكلما وقع قبله من المنافى وقع في الصلاة ~~وقد يستشكل فيه تارة بعموم ما دل على أن نسيان غير الركن لا يبطل ويندفع ~~بان المبطل هو المنافى لا نسيان التسليم اللهم الا ان يقال إن المحقق هنا ~~بحكم العرف هو خلو الصلاة على التسليم لا وقوع المنافى في أثناء الصلاة كما ~~هو حال فبيان الجزء الأخير كلما يترك الجزء الأخير الافعال الخارجية ~~التدريجية أو يقال إن الدليل انما دل على كون المنافيات قواطع للصلاة ومعنى ~~القطع تفكيك الأجزاء وهدم الهيئة الاتصالية واسقاطا ms313 لاجزاء اللاحقة عن ~~الحاقها بالاجزاء السابقة وهذا انما يستلزم بطلان الصلاة من حيث فوات لحوق ~~الأجزاء اللاحقة بقاء الهيئة الاتصالية فإن كان ذلك عمدا وكان الجزء الباقي ~~ركنا بطلت الصلاة من حيث فوات الركن وإن كان الجزء الباقي غير ركن وكان ~~حصول القطع وتفكيك الهيئة الاتصالية سهوا لم يبطل بحكم كل ما دل على عدم ~~بطلان الصلاة بترك غير الركن فالقول بصحة الصلاة لا يخلوا عن قوة لما عرفت ~~من منع الصغرى تارة وهو منع كون المنافى واقعا في أثناء الصلاة بل التحقيق ~~عرفا خلو الصلاة من التسليم ومنع الكبرى أخرى وهي ان المنافى في أثناء ~~الصلاة يوجب قطع الصلاة والقطع انما يستلزم البطلان إذا كان المنافى من ~~الأجزاء الساقط عن قابلية الاتصال بالاجزاء السابقة ركنا أو كان المنافى ~~عمدا هذا كله مضافا إلى خصوص ما دل على أن الحدث والالتفات قبل التسليم لا ~~يبطلان بعد تقييدهما بصورة PageV00P229 # وقوعهما نسيانا بناء على وجوب التسليم ويندفع بان تقييدهما بالنسيان ليس ~~بأولى من تقييد التسليم بالتسليم المتعارف وهو قول السلام عليكم بعد قول ~~السلام علينا فالأولى الاستدلال له بصحيحة زرارة الدالة على أن من أحدث بعد ~~السجدة الأخيرة قبل التشهد يتطهر ويطلب مكانا نظيفا للتشهد بعد حكمه بحكم ~~الاجماع على صورة الحدث سهوا ويظهر منه حكم الحدث قبل التسليم على القول ~~بوجوبه من ترك سجدتين ولم يدر انهما من ركعة أو ركعتين فان ذكر ذلك في ~~الركعة الثانية قبل التشهد فالظاهر وجوب الاتيان بالسجدتين لأن الشك راجع ~~إلى شكوك ثلثه شك في نسيان السجدتين من الركعة الأولى وشك في نسيان ~~السجدتين في الركعة الثانية مع عدم الدخول في فعل آخر وشك في نسيان سجدة ~~واحدة في الركعة الأولى واخرى من الثانية ومقتضى الأول والثالث عدم البطلان ~~لأن الشك بعد تجاوز المحل ومقتضى الشك الثاني وجود التدارك ويحتمل في هذه ~~الصورة وجوب قضاء سجدة واحدة بعد الصلاة PageV00P230 # لتحصيل البراءة اليقينية من المنسى وعدم العبرة بالشك بعد تجاوز المحل ~~انما هو مع عدم العلم ms314 الاجمالي فوات شئ تردد بين ما بقى محله وما تجاوز ~~محله واما عدم العبرة بالشك بعد المحل لأجل الحكم بعدم البطلان بناء على ~~احتمال نسيانها من الركعة الأولى فللشك في تحقق المبطل وهذا الشك ليس ~~مجامعا لعلم الاجمالي والحاصل ان الشك في فوات سجدة أو سجدتين أو عدم فوات ~~شئ في الركعة الأولى من حيث احتمال فوات السجدتين شك في تحقق المبطل من غير ~~مزاحمة علم اجمالي فلا يلتفت إليه من حيث احتمال سجدة وإن كان شكا بعد ~~تجاوز المحل فكان ينبغي ان لا يلتفت إليه الا انه لما كان مجامعا للعلم ~~الاجمالي بفوات شئ مردد بين ما بقى محله وما فات محله فيجب تدارك ذلك ~~الفائت الواقعي ولا يحصل الا بالجمع بين اتيانه في محله وقضائه بعد الصلاة ~~لا يقال فعلى هذا يجب قضاء السجدتين بعد الصلاة لان احتمال فواتها من ~~الأولى وان لم يلتفت إليه من حيث كونه مبطلا لكن يجب الالتفات إليه من حيث ~~كونه جزء منسيا لأنا نقول فوات السجدتين مبطل والا يجب بل القضاء وان ذكر ~~بعد التشهد بناء على أن الدخول في التشهد موجب لعدم [الالتفاب] إلى الشك في ~~السجدتين فالأقوى البطلان لدوران حكمه في نفس الامر بين وجوب الاستيناف ~~ووجوب الاتيان بالسجدتين واشتغاله ببقية اجزاء الصلاة مخالف لحكمه الواقعي ~~قطعا وغير واجب في نفس الامر جزء فلا يجوز وإذا تردد الامر بين وجوب ~~السجدتين ووجوب الاستيناف فمقتضى استصحاب بقاء الامر بالصلاة عدم الاكتفاء ~~في امتثاله بالاتيان بالسجدتين فان قلت إن الشك في كونها من ركعتين أو ركعة ~~يوجب الشك في وقوع المبطل في الصلاة والأصل عدمه قلت كذلك الشك المذكور ~~يوجب الشك في فوات السجدتين من الركعتين بعد تجاوز المحل فلا يلتفت إليه ~~فان عمل بالأصلين لزم القطع بمخالفة الواقع ودعوى جواز المخالفة القطعية ~~كما في كثير من الموارد سيما في الشبهات الموضوعية مسلمة إذا لم يرجع إلى ~~العلم التفصيلي بالمخالفة وما نحن فيه من هذا القبيل للعلم التفصيلي بان ~~اشتغاله ببقية اجزاء ms315 الصلاة غير مطلوب واقعا فكيف يجزى مع العلم بعدم تعلق ~~الامر بها مع أن أصالة عدم وقوع المبطل معارض بأصالة عدم السجدة في الركعة ~~الأولى رأسا فيصير كتارك السجدتين فيها يقينا وهذا الأصل مقدم في نفسه على ~~استصحاب الصحة لأن الشك في الصحة وعدمها سبب عن الشك في الفعل وعدمه الا ان ~~الوارد على هذا الأصل أصالة عدم الالتفات إلى الشك بعد التجاوز عن محله ~~وهذا الأصل مشترك بين أمرين يقطع من العمل به فيهما مخالفة الواقع قطعا وان ~~ذكر ذلك بعد الفراغ عن الصلاة فالظاهر عدم الاعتناء لما دل على عدم ~~الالتفات بعد الفراغ PageV00P231 # من الصلاة وهل يجب قضاء السجدتين أم لا لا يبعد العدم تمسكا بمقتضى أصالة ~~عدم الوجوب الا ان يقال إن وجوب إحدى الامرين في الواقع يقيني إما قضاء ~~السجدتين واما إعادة الصلاة فيجب إما الجمع بينهما من باب البراءة القطعية ~~أو طرحهما نظرا إلى عدم المبالاة بالمخالفة القطعية ما لم يفض إلى مخالفة ~~العلم التفصيلي أو يجب قضاء السجدتين لعموم ما دل على وجوب ما نسى في ~~الصلاة وان نسيان بعض اجزائها لا يوجب الإعادة بل يوجب القضاء فقط كما في ~~رواية ان الحكم أو تجب الاعاده فقط الاستصحاب بقاء الامر بالصلاة والشك في ~~سبب وجوب قضاء السجدتين لو ذكر نقص الصلاة قبل الشروع في الاحتياط اتى بما ~~يجب عليه مع عدم تخلل المنافى المطلق واستأنف معه ولو ذكره في الأثناء فإن ~~كان في أثناء احتياط موافق للفائت كما وكيفا كالركعة من قيام للشك بين ~~الثلث والأربع فالظاهر الاجتزاء باتمامه وفى جواز الاجتزاء حينئذ بالتسبيح ~~وجه قوى ولو ذكر حينئذ نقص ركعتين فالظاهر أنه يثنى الركعة ويصير ما احتاط ~~للرابعة ثالثة ولا ضير فيه وإن كان مخالفا له كما كالركعتين من قيام إذا ~~ذكر كونه صلاته ثلث ركعات في الشك بين الثنتين والثلث والأربع فإن لم ~~يتجاوز محل الحاجة أتم الركعة ويحتمل بطلان الاحتياط ووجوب تدارك الناقص ~~كالمسألة الأولى لان هاتين الركعتين انما جعلنا التدارك ms316 النقص على تقدير ~~الثنتين و المتداركة على تقدير الثلث هي ركعتا الجلوس وفيه نظر لأنا إذا ~~بيننا على أن زيادة التكبير غير مبطلة فالركعة الأولى التي جعلها الشارع ~~لتدارك الثلاثة يتدارك بها الرابعة ضرورة عدم مدخلية خصوصية يعتد في ذلك ~~وانما لم يكتف بالركعتين من قيام في هذا الشك إذ على تقدير الثلث يلزم ~~زيادة ركعة مبطله فأوجب ركعتين جالسا لتكون الركعتان قائما على تقدير ~~[الثلث] نافلة ولو تجاوز محل الحاجة فإن كان في قيام الثانية هدمه وإن كان ~~بعد الركن يبنى على مسألة زيادة ركعة أو يبطل الاحتياط لعدم قيامه مقام ~~الفائت فيتدارك بعض الصلاة وإن كان مخالفا له كيفا وكما إذا كان في الركعة ~~الأولى من الجلوس وتذكر كون صلاته ثلثا فإن كان قبل القراءة قام وأتم ~~الركعة وإن كان بعدها احتمل الحاقه به إذ غاية الأمر فوت القيام للقرائة ~~ويحتمل الاجتزاء بفعلهما من جلوس ويحتمل اعادتها لاستصحاب الامر واقتضائه ~~للاجزاء لمفهوم قوله إذا فعلته ثم ذكرت لم يكن عليك شئ الدال على أن الذكر ~~قبل الفعل يعنى في أثناء يوجب شيئا صورة قبل الشروع لكن الانصاف ان ~~المستفاد من الاخبار وجوب الاحتياط للبدلية ولعدم التمكن من فعل الجزء على ~~وجه العلم فإذا حدث التمكن من اتمام الصلاة كما هي فلا يشرع البدل ومنه ~~يعلم الحال لو تبين الحال بعد الركوع إلى اكمال السجدتين ولو تبين حينئذ ~~فالظاهر اتمام الصلاة بقيام الركعتين مقام الركعة قائما ولو كان مخالفا كما ~~وكيفا كما لو تبين انهما ثنتان وقد قدم ركعتي الجلوس إذ لا ينصرف الا إلى ~~فان أكمل سجدتي الثانية قام فأضاف إليها ركعة وإن كان قبله فالأقوى كما ~~عرفت اتمام الصلاة للاحتياط ولو تبين النقص بعد الصلاة فالظاهر الأجزاء ولو ~~أحدث بينهما بناء على عدم بطلان الاحتياط بتخلل المنافى فذكر انها ثلث وقد ~~شك بين الثنتين والثلث والأربع وقدم ركعتي القيام فالظاهر أنه [لا غير] ~~تخلل الركعتين لكونه بأمر الشارع من شك في عدد الواجبة الثانية أعاد بوجه ~~الا ms317 فيما حكى نسب ذلك في المعتبر كما عن التذكرة والمنتهى PageV00P232 # إلى علمائنا واستثنى في الأخير ابن بابويه فحكى عنه التخيير بين الإعادة ~~والبناء ويدل على هذه الكلية رواية سماعة وفيها ان الجمعة إذا سهى فيها ~~الامام فعليه ان يعيد الصلاة لأنها ركعتان واطلاق الاجماعين كالرواية يشمل ~~ما لو وجب الثنائية بالعرض كالمنذورة ونحوها كما نقل التصريح به عن محكى ~~كلامه جماعه وهو حسن لو كان تعلق هذا الحكم للصلاة الواجبة باعتبار كونها ~~واجبه كعدم جواز فعلها على الراحة ونحوه واما لو كان باعتبار تعلقه بنات ~~الصلاة بان يكون تيقن الركعات شرطا في ذات الصلاة فيختص ذلك بالواجبة لعدم ~~اعتبار هذا الحكم في ذات المندوبة اجماعا ومما ذكر يعلم أنه لا يمكن ~~الاستدلال للتعميم بعموم قوله في الرواية لأنها ركعتان خرج منه النافلة قبل ~~عروض الوجوب لان التعليل يدل بظاهرها على أن الشك من المبطلات في كل ركعتين ~~لذاتهما فاللازم اخراج النافلة مطلقا حتى بعد الوجوب فهى من أدلة عدم ~~التعميم مضافة إلى ما دل على التخيير عند الشك في النافلة بناء على ظهورها ~~فيما هو نفل بالذات وفى شمول الواجبة لما استحب بالعرض كالمعادة لادراك ~~الجماعة وجه قوى نظر إلى ما مر من تعلق هذا الحكم بالصلاة من أجل ذاتها ~~لامن أجل وجوبها مضافا إلى اطلاق ما دل على البطلان بالشك إذا تعلق ~~بعنوانات الفرايض كالفجر والجمعة وصلاة السفر فإنها تشمل ما لو صار مستحبا ~~واما المعادة من أجل الاحتياط المستحب فلا ينبغي الشك في بطلانها بالشك كما ~~لا يخفى و اطلاق الأدلة يشمل ما إذا كان الشك بالزايد على الركعتين كالشك ~~بين الاثنتين والثلث بعد احراز الثنتين والظاهر أنه لا قائل بالفصل وهل ~~يبطل الصلاة بنفس الشك فيكون الشك كالحدث قاطعا بوجوده أم المراد انه لا ~~يجوز المضي في الصلاة عليه فلو تروى وحصل له المصحح لم تبطل الظاهر الثاني ~~لأن الظاهر أن الإعادة من عدم جهة المضي على الشك كما صرح به في رواية ابن ~~ابن أبي يعفور ms318 المصححة الواردة فيمن لم يدر كم صلى بقوله فاعد ولا تمض على ~~الشك وكذا في قوله في مصححة أخرى حتى يكون على يقين وعليه فهل يجب التروي ~~أم لا وجهان الأقوى الأول لعموم حرمة الأبطال مع أن الظاهر أن الشك هو ~~التحير الحاصل بعد اعمال الروية قليل الا مجرد التردد الابتدائي وعليه ~~فيكفى بمسماه الا إذا علم أنه يحصل بالتروي الظن الصحيح بأحد الطرفين فيجب ~~ولو طال لعموم حرمة الأبطال لو ادخل في رباعية فشك بين الاثنين والثلث بعد ~~الاكمال فذكر أن عليه ثلثيه فهل له البناء على الثلث والعدول إلى الثلاثية ~~أم تبطل وجهان الأقوى الثاني ولو كان ذلك مع شكه بين الثلث والأربع فالظاهر ~~وجوب البناء واتمام الرباعية ثم الاتيان بالثلاثية وجه القوة في المسألة ~~الأولى ان مقتضى أدلة عدم ترتب الشك في المغرب وجوب ضبط عددها ابتداء ~~واستمرارا فالمغرب المشكوك في عددها ليس مطلوبة للشارع ولو انعكس الامر بان ~~شك في الثلاثية ثم ذكران عليه رباعية فالظاهر أن له البناء والعدول إلى ~~الرباعية وإذا منبأ المسئلتين على أن عدول كاشف PageV00P233 # أو ناقل من حينه فهو غير صحيح إذ على فرض النقل بحكم بعدم صحة العدول في ~~المسألة الأولى وصحة في الثانية ولو شك المسافر المخير في عدد الركعات بعد ~~احراز الثنتين فان نوى القصر ابتداء فالظاهر البطلان لحصوله بمجرد التخيير ~~فلا ينفعه العدول إلى الاتمام لو جوزناه الا ان يعلم قبل التروي وقلنا ~~بتوقف البطلان على التروي اللهم الا ان يقال إن نية القصر لا تعين القصر ~~لأنه لو أتم نسيانا صح لان القصر والاتمام ليسا من المقدمات و لذا يجوز ~~العدول عن أحدهما إلى الأخر في الأثناء فبمقتضى ما دل على حرمة الأبطال يجب ~~عليه البناء على الأكثر كما لو سهى بعد نية القصر فزاد ثالثه فإنه يتعين ~~عليه العدول إلى التمام والاتمام بل لا يحتاج إلى العدول ومضافا إلى أصالة ~~صحة الصلاة وعموم ما دل على البناء إذا تعلق الشك بما زاد على الثنتين بعد ms319 ~~احرازهما وان الظاهر من التعليل بأنهما ركعتان إذ لا يصدق على صلاة المكلف ~~في مواضع التخيير انها ركعتان ويمكن ان يقال إن النية وان لم يتعين شيئا ~~الا انه يوجب صدق اسم الثنائية على تلك الصلاة الشخصية فتبطل لذلك نعم لا ~~ينبغي الاشكال في البطلان إذا قلنا بان النية تعين المنوي ومما ذكرنا يظهر ~~حكم ما لو لم ينو شيئا من القصر والاتمام أو نوى الاتمام من شك في المغرب ~~أعاد نسبه في المعتبر إلى علمائنا وكذا عن المنتهى والتذكرة والسرائر وعن ~~الاستبصار والخلاف دعوى الاجماع ويدل عليه غير واحد من الاخبار مثل رواية ~~محمد بن مسلم عن أحدهما قال سئلته عن السهو في المغرب قال يعيد حتى يحفظ ~~أنها ليست مثل الشفع والمراد بالشفع الرباعيات وفيها دلالة على بطلانها ~~بالشك وان تعلق بالركعة والثالثة وبه معتضد العمومات كثيرة تعارض ما دل على ~~وجوب البناء فيها على الثلث عند الشك بين الثنتين والثلث كروايتي عمار ~~مضافا إلى ما عن الاستبصار من شذوذها ومخالفتها للاجماع وموافقتها للعامة ~~وفي معتبرة موسى بن بكير في المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلث والأربع فاعد ~~صلاتك نعم مصححتي زرارة ان في عشر ركعات من الخس التي فرض الله ليس فيهن ~~وهم سبع أضافها النبي صلى الله عليه وآله فيهن الوهم لو شك في أوقات صلاة ~~الكسوف وقد بنى على كون صلاته ركعتين أو عشر أو تفصيل ذلك إن اطلاق الركعة ~~على نفس الركوع المحرز قد ورد في بعض الأخبار مثل ما ورد أو لم جعلت الصلاة ~~ركعة وسجدتين ولم تصر ركعتين وسجدتين فأجاب بان الركوع من قيام والسجود من ~~قعود وفعل القيام كفعلين من جلوس وقد يطلق على الركوع وما يسلم من الأجزاء ~~كما اطلق على صلاة الكسوف انها عشر ركعات وتوهم إرادة الركوع منها يدفعه ~~التأمل في تلك الروايات وقد يطلق على الجملة المشتملة على السجدتين أيضا ~~وهو شايع فلابد من تعيين المتبادرين المعينين الآخرين بعد القطع بعدم إرادة ~~الأولى نقول الظاهر PageV00P234 # ان ms320 الاستعمال لا آخر أشيع وهو المتبادر لكن لا مطلقا بل المتبادر منه ~~الجملة المشتملة على ركوع واحد وسجدتين ويؤيده كون الاطلاق من باب مناسبة ~~الكل والجزء وحينئذ فما دل على أن الشك مبطل فيما كان ركعتين لا يشمله فيجب ~~الرجوع إما إلى أصالة اشتراط حفظ الاعداد المقتضية للبطلان أو أصالة عدم ~~الزيادة المقتضية للصحة في غير موارد الاجماع على البطلان إذا شك في فعل من ~~أفعال الصلاة فإن كان في موضعه اتى به وإلا مضى في صلاته على الحكمين ~~الاتفاق نصا وفتوى ففي الصحيح إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ ~~وفي اخر كلما شككت بشئ مما قدد مضى فامضه كما هو وفي رواية ابن أبي بصير كل ~~شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض ولا كلام في أصل الحكم إنما ~~الكلام في مواضع الأول الظاهر من الشك في الفعل لغة وعرفا هو الشك في أصل ~~وجوده لا الشك في صحته مع العلم بوقوعه الا ان تقييد المشكوك فيه بالقيود ~~المذكورة في الاخبار من كونه قد مضى أو جاوزه أو خرج منه الظاهرة بل ~~الصريحة في كون وجوده مفروضا يوجب إرادة الشك في شئ منه شرطا أو شطرا لكن ~~المورد في الرواية الأولى والثالثة لما كان هو الشك في أصل الوجود كما يظهر ~~من صدرهما تعين حمل التجاوز والمضى والخروج على مضى المحل والتجاوز و ~~الخروج عنه فيبقى قوله شك فيه باقيا على معناه اللغوي والعرفي من الشك في ~~أصل وجوده وحينئذ فالمراد بالشك في الشئ في الرواية الثانية كلما شككت فيه ~~مما قد مضى ومثل قوله انما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه وقوله بعد السؤال عن ~~رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ هو حين توضأ أذكر منه حين يشك وقوله كلما مضى ~~من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه فلا إعادة عليك فيه هو الشك في شئ منه ~~جزءا وشرطا ويحتمل ان يراد من الشك في الروايتين المتقدمتين من الشك في ms321 ~~الوجود والشك في الصحة ويراد من الخروج عنه والتجاوز عن محله لكنه بعيد ~~ويترتب على ذلك أنه إذا شك في وقوع فعل من أفعال الصلاة على الوجه الصحيح ~~ولم يدخل في غيره فعلى المعنى الأعم يرجع إلى المشكوك فيه المفهوم ~~الروايتين وعلى المختار ويخرج عن مورد مفهومهما ويدخل في الروايات الأخيرة ~~الدالة على عدم الالتفات بل على المعنى الأعم أيضا لابد من تقييد الروايتين ~~بتلك الأخبار لان النسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه الا ان للاخبار ~~الأخيرة ظهورا تاما في كون الشك قبل الدخول في الغير المترتب عليه شرعا بل ~~التعليل المستفاد من قوله هو حين يتوضأ كالنص في عدم اعتبار الدخول في ~~الغير كما لا يخفى مضافا إلى أن المفهوم لا يقاوم المنطوق مضافا إلى قوة ~~احتمال خروج قيد الدخول في الغير مخرج الغالب في PageV00P235 # زمان حدث والشك واعتبار الدخول في الغير فيما إذا كان الشك في أصل الوجود ~~ليس لأجل هذا التقييد بل لتوقف صدق التجاوز عن المحل والخروج عنه عليه ومع ~~التكافؤ فيرجع إلى أصالة الصحة في فعل المسلم وإن كان الشك من الفاعل إلا ~~أنه ليس لهذا الأصل عدا الاجماع والسيرة الذين لا عموم فيهما لينفع في محل ~~الشك دليل عام سوى تلك الأخبار الأخيرة فيبقى أصالة عدم الفعل وبقاء الامر ~~سليمتين الثاني ان المراد يتجاوز المحل لا يخلوا عن أحد أمرين أحدهما ~~التجاوز عن محل مطلوبيته فمحل القراءة باق ما لم يركع ومحل الركوع باق ما ~~لم يسجد ومحل السجدة والتشهد باق ما لم يركع في الركعة الأخرى واما التكبير ~~إذا تركه حتى قرء فليس مطلوبا بوجه التدارك في هذه الصلاة بل في ضمن صلاة ~~مستأنفه كالركوع إذا تركه حتى سجد أو القراءة إذا تعمد تركه حتى ركع ~~والمعنى المذكور هو المتبادر من مضى محل الفعل والتجاوز والخروج عنه ولعله ~~لذا حكى عن النهاية ووجوب الرجوع للسجدة والتشهد إذا شك فيهما قبل الركوع ~~في الركعة الأخرى لكن يرده صريح قوله (ع) في رواية إسماعيل ms322 بن جابر المصححة ~~ان الشك في السجود بعد ما قام فليمض كل شئ شك فيه مما جاوزه ودخل في غيره ~~فليمض فان حمل التجاوز فيها على ما ذكرنا يقتضى خروج المورد عنه الثاني ~~التجاوز عن موضعه الذي قرره الشارع له في ضمن ترتيب أفعال الصلاة حيث جعل ~~لكل منها موضعا خاصا فان الشارع جعل قرائة الحمد قبل السورة فمتى قرء ~~السورة على أنه من أفعال الصلاة فقد تجاوز عن موضع الفاتحة ولذا يقال يجب ~~عليه الرجوع والتدارك المتوقف صدقهما على تحقق المضي والفوت فاعتبار المحل ~~في الوجه الأول بالنسبة إلى طلب الشارع وفي الثاني بالنسبة إلى نفس الفعل ~~المترتب على وجه خاص ثم الفعل المترتب تارة يلاحظ ترتيبه بالنسبة إلى جميع ~~اجزائه التي يصدق على كل منها انه فعل فيقال انه قرائة البسملة فعل مترتبة ~~قبل قرائة الآية الأولى من الفاتحة بل كل كلمة منها من حيث إنها فعل لها ~~موضع خاص في الصلاة يتحقق المضي والتجاوز والخروج واخرى يلاحظ ترتبه ~~بالنسبة إلى اجزائها المستقلة بالعنوانية في كلام الشارع وكلمات الفقهاء ~~كالتكبير والقراءة والركوع والسجود والتشهد وعلى كلا الاعتبارين فتارة يعمم ~~الفعل بالنسبة إلى الواجب والمستحب وقد يختص بالواجب إما خصوص الذاتي منه ~~أو ما يشمل القدمى كان هوى والنهوض وقد اختلفت أقوال الفقهاء شكر الله ~~سعيهم في المراد بالروايات الواردة في الباب و الجمع بين مختلفاتها وقد ~~عرفت بطلان إرادة الوجه الأول بصريح الصحيحة المتقدمة واما ما احتمل في ~~الوجه الثاني فاوفقها بعموم الروايات وان قل القائل بها من غير جماعة من ~~متأخري المتأخرين هو الاحتمال الأول PageV00P236 # وليس في الروايات لفظ الفعل حتى يدعى انصرافه وانصراف لفظه غير المقابل ~~له إلى الافعال المستقلة بالعنوان المعهودة في الأذهان المعدودة عند البيان ~~أو إلى خصوص الواجبة منها أو إلى خصوص الأصلية أو اختصاص موارد السؤال في ~~بعضها ببعض لا يوجب تخصيص عموم الجواب فضل عن أن يحصل من ضم الجواب إلى ~~السؤال مفهوم مخالف يوجب تقييد العمومات الغير المصدرة بمورد خاص ms323 كما وقع ~~توهمه من بعض من لا يظن به ذلك وعلى ما ذكرنا فلا يتحقق المعنى والخروج عن ~~محل الشئ الا بعد الدخول في غيره فذكر الدخول في الغير في الروايتين ~~السابقتين بعد ذكر الخروج عن (المشكوك صح) فيه والتجاوز عنه لبيان ما به ~~يتحقق التجاوز وانه يتحقق بمجرد الدخول في أمر مغاير له وإن كان ظاهر العطف ~~سيما بلفظة ثم يقتضى المغايرة إذ العطف بالواو لا يقتضى الا المغايرة في ~~بالمفهوم وهي حاصلة والاستغناء عن ذكر التجاوز بالدخول في الغير مشترك ~~والعطف بثم المقتضى للتغاير في الوجود ليس بمغير اتفاقا فالنكتة في ذكرها ~~لتقريب الحكم بعدم الرجوع بذكر ما يدل على التراخي بين فعل المشكوك وفعل ما ~~بعده أو غير ذلك ولكن الانصاف ان الحكم بالتعميم مشكل لان قوله (ع) في ~~رواية إسماعيل بن جابر ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود ~~بعد ما قام فليمض كل شئ شك فيه مما جاوزه ودخل في غيره فليمض دال بمفهوم ~~القيد الوارد في حيز الشرط لا في حيز التحديد أو لعموم موثقة عبد الرحمن ~~الظاهرة في وجوب تدارك التحفظ إذا شك فيه عند النهوض إلى القيام على أن هذا ~~الحكم وهذا التحديد منطبق على القاعدة الكلية المدلول عليها بقوله كل شئ ~~(شك صح) إلى اخر إذ لا معنى لاخراج مورد القاعدة وسبب بيانها عن عمومها ~~فيدل على أن مطلق الغير لا اعتبار به في عدم الالتفات ولاجله سرى الاشكال ~~في معنى الدخول في الغير في صحيحة زرارة إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره ~~الثالث ان الغير الذي يتحقق بالدخول فيه التجاوز عن محل المشكوك هو ما كان ~~له مدخل في الفعل المترك صحة أو كما لا فالدخول في فعل خارج لا يوجبه ~~التجاوز ولو كان مما جرت عادت المصلى بفعله بعد فعل المشكوك فيه لما عرفت ~~من أن العبرة في بالمحل بالترتيب الملحوظ بين اجزاء المركب لا الملحوظ بين ~~المشكوك وفعل خارج فمن اعتاد بذكر ms324 خاص بعد الفاتحة قبل ا لسورة فدخل فيه ~~فشك في الفاتحة فهو خارج عن محل الفاتحة بملاحظة الترتيب الذي اعتاده بين ~~الفاتحة والذكر واما بملاحظة الترتيب الثابت بين اجزاء الصلاة فمحل الفاتحة ~~باق ولو قراها قراها في مرتبتها من غير رجوع وعود إلى محلها الا بالنسبة ~~إلى الترتيب الخاص الجعلي فيها وبين ما اعتاده الرابع لو خرج عن المحل فشك ~~ثم ذكر نسيان بعد فعل المشكوك كما لو قام فشك في السجود ثم ذكر نسيان ~~التشهد فهل يتشهد PageV00P237 # في المشكوك وجهان من صدق التجاوز عرفا وان انكشف الغاء ما دخل فيه ومن أن ~~بالرجوع إلى المنسى يدخل في المحل وهذا أقوى لا لخروجه بالرجوع عن صدق ~~تجاوز المحل بل لان ظاهر الأدلة هو الاستمرار على ذلك التجاوز الأولى ~~والمضى عليه وهذا المعنى لا يمكن هنا لفرض وجوب الرجوع وإن كان لتدارك ~~المنسى (فيخرج صح) عن مورد الخبر ويرجع إلى اصاله عدم الفعل وقد يتحقق ~~الفرق بين ما لو طرء الشك قبل تجاوز المنسى أو الرجوع وما إذا طرء بعد ~~التذكر أو بعد الرجوع وههنا فروع الأول لو صلى جالسا ورفع رأسه عن السجود ~~ولم يدخل في فعل من أفعال الركعة الأخرى فشك في تحقق السجدة الثانية فان ~~تردد في جلسة بين جلسته ما بين السجدتين وجلسة القراءة فلا اشكال في وجوب ~~التلافي لعدم تجاوز المحل قطعا وان علم أنها الثانية بمعنى انه شك في نسيان ~~السجدة الثانية والظاهر أيضا وجوب التلافي لبقاء المحل ومنع بدلية الجلوس ~~عن القيام بحيث يترتب عليه جميع احكامه مع أن صدق التجاوز بالدخول في ~~القيام أمر عرفي لا يتعدى إلى الشرعي الثاني هل يجب التروي في هذا الشك أم ~~لا وجهان من اطلاق النصوص والفتاوى أو انصراف الشك إلى المستقر عرفا الثالث ~~هل المضي رخصة أو عزيمة ظاهر النصوص والفتاوى الثاني وعن الذكرى وفي غيرها ~~احتمال الرخصة ولعله لورود الامر بالمضي مورد توهم وجوب الرجوع مؤيدا بان ~~حكمة الحكم رفع الجرح ويضعف إذا لم يجب ms325 الرجوع لا يبقى دليل على جوازه ~~فيخرج المأتي به عن اجزاء الصلاة واما حكمة الجرح فكثيرا ما توجب العزيمة ~~نعم لو قيل بجريان أو أمر الاحتياط فيمكن اتيانه لادخال الجزئية لكنه في ~~غير الركن لان اجمال القضية الموجب رجحان الاحتياط في العمل معارض باحتمال ~~الزيادة الموجب ورجحان الاحتياط بالترك وهكذا وكذا لو شك في تعيين الشك بان ~~يعلم حدوث الشك ويشك في أنه كان شكا مبطلا أو موجبا للتدارك أم لا أو يشك ~~في أنه كان مع رجحان أحد الطرفين أم لا ودفع الرجحان بالأصل غير معقول الا ~~ان يراد به طروه لا اتصاف الاحتمال به لو شك في المشكوك فيه فإن كان في ~~الاتيان به فان أوجبه الشك الأول تداركه إن كان في محله ومضى ان يتجاوز ~~والا بنى على تركه ولو شك في تعيين المشكوك فيه وكان فعلا تردد فيه بين ~~أمرين فإن كان في محلهما اتى بهما والا مضى وإن كان عددا فإن كان في أثناء ~~الصلاة رجع إلى ما عليه حال الشك الثاني ويعمل به قبل ان لم يدر عند الجلوس ~~انه شك بين الاثنتين والأربع أو بين الثلث والأربع فهو في الحقيقة شاك بين ~~الثنتين والثلث والأربع فيعمل عمله ويحتمل ضعيفا العمل بالشك الجامع كما في ~~سابقه ولو كان أحدهما موجبا لسجدتي السهو ففي وجوبها وجهان مبنيان على عدم ~~مدخليتهما في صحة الصلاة PageV00P238 # وعدمها... الشك في موجب الشك وهو إما الاحتياط واما سجدتا السهو والشك ~~إما في الاتيان بهما لأصالة عدمه واتيانه بحكم الامر المستصحب لا من جهة ~~طرو الشك حتى يشمله قوله لا سهو في سهو وكذا إن كان الشك في بعض واجباتهما ~~الا ان يقال إن وجوب الاتيان أيضا من احكام الشك والا فالامر المحتمل ~~الواقعي بالفعل لا يؤثر تكليفا مع قطع النظر عن جعل الشارع إياه بمنزلة ~~المقطوع وجعل احتمال عدمه بمنزلة العدم فإذا رفع الشارع حكم الشك فصير ~~الاحتمال الذي أمر الشارع يجرى عليه في هذا المقام بمنزلة المعدوم في هذا ms326 ~~المقام وهذا نظير ما حكم الشارع بأنه إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ~~ليس بشئ مع أن الأصل عدم الاتيان به وما ذكرنا يظهر حال الشك في عدد ركعات ~~الاحتياط أو السجدتين فان مقتضى نفى حكم الشك هو ان لا يجب عليه شئ من أجل ~~كونه شاكا فإذا شك في النقص والتمام بنى على التمام ولا يلزم عليه من جهة ~~احتمال النقص شئ وإذا شك في التمام والزيادة بنى على عدمها ولا يلزم عليه ~~من أجل احتمال الزيادة استيناف أو سجدة سهو وهذا كله حسن لولا ما قدمنا ~~سابقا من أن الرواية ظاهرة في إرادة خصوص الشك وان المراد الشك في العدد ~~كما يدل قوله ورواية حفص ليس على الامام سهو ولا على من خلفه سهو و قوله في ~~مرسلة وليس في المغرب سهو وكما يدل عليه التتبع وان المراد بالسهو الثاني ~~موجبه والشك في نسيان الشئ شك في نفس الشئ فيراعى حكمه وكذا الشك في فعل ~~المنسى أو اجزائه أو عدده أو في موجب النسيان أعني سجدتي السهو وابعاضها ~~وعددهما ويحتمل بناء على قوله لا سهو في سهو عدم الالتفات إلى ذلك كله ~~والشك في تعيين المنسى إن كان على وجه التردد بين أمرين يجب تداركهما وجب ~~والا لم يلتفت إليه وان تردد بين مبطل وغيره... من شك في الأولتين أعاد عند ~~علمائنا كافة كما عن جماعة عدا ابن بابويه للروايات المستفيضة وما يخالفها ~~مطروح أو محمول بالشك في تحققهما وفي شمول الحكم لأولتي صلاة الأعرابي ~~مطلقا أو مع وجوبها بالنذر اشكال بل منع ونص في الشاك في الأوليين من لم ~~يدركم صلى مضافا إلى ورود الروايات ولعل الاجماع عليه بالخصوص... إذا حصل ~~الأولتين وتيقنهما وشك في الزايد (فيهما صح) فالصور المتعارفة ذكرا ووقوعا ~~خمس ويتحقق تحصيل الأولتين برفع الرأس من السجدة الثانية عند المشهور في ~~تحققه باكمال الذكر الواجب فيها وجه قوى لا لخروجه به عن الركعتين فإنه ~~كونه في الركعتين مما لا ينكر عرفا لكن ms327 لا ينافى ذلك صدق تحقق الركعتين ~~وتيقنهما الذي هو مناط الصحة كما يستفاد من الاخبار ولا منافاة بين تحقق ~~الماهية وعدم الفراغ من الشخص نعم لو ثبت من الأدلة ابطال الشك في العدد ~~PageV00P239 # الواقع في الأوليين توجه ما ذكروه وهنا قولان مرتبان في الضعف أحدهما ~~تحققه بالركوع والثاني تحققه بوضع الجبهة في السجدة الثانية الأولى الشك ~~بين الاثنين والثلث وحكمه يستفاد من عمومات البناء على الأكثر والاحتياط ~~بما يوجب الاتمام على تقدير النقصان واما الرواية في خصوص الحكم فلم توجد ~~إلا ما في دلالته تأمل بل منع والمشهور هنا بل المحكي عليه الاجماع عن ~~الانتصار والخلاف هو جواز تبديل ركعة القيام بركعتين عن جلوس مع صراحة بعض ~~الموثقات في الامر بالقيام وظهور اخر فيه أيضا ولعله للمرسلة المروية في ~~الصورة الثانية بناء على إتحاد حكم المسئلتين عند الأصحاب كما حكى أو على ~~اتحاد موضوعهما في الجملة فان من نهض لركعة أو دخل فيها فشك في أنه صلى ~~ركعتين أو ثلثا (يصدق عليه الشاك في الثالثة والرابعة ولذا يستفصل الإمام ~~(ع) في بعض الروايات الواردة في من شك انه صلى ركعتين أو ثلث صح) في أنه ان ~~دخل في الثالثة فكذا وكذا إلى أخره ويؤيد ما ذكروه ان حمل الامر بالقيام في ~~الاخبار المبنية لجميع احكام الشكوك على وجه القاعدة الكلية المطردة ~~والكلمة الجامعة كما يستفاد من بعضها التصدر بقوله (ع) الا أجمع لك السهو ~~كله في كلمتين على الوجوب العيني والتزام التقييد فيها بالنسبة إلى الصورة ~~الثانية والرابعة اللتين لا خلاف في جواز الجلوس في احتياطهما يوجب صرفها ~~عن مساقها ولعله لبعض ما ذكرنا من اتحاد حكم هذه الصورة مع الثانية أو ~~موضوعهما أو كون العمومات الظاهرة في القيام محمولا على بيان أحد الفردين ~~حكم المحقق في المعتبر في هذه الصورة أولا بالركعتين جالسا ثم قال ولو صلى ~~ركعة قائما لم استبعد صحته والا فمقتضى مراعاة ظاهر الاخبار تعين القيام ~~الثانية الشك بين الثلث والأربع والمعروف عمن عدا ابن بابويه ms328 (تعين صح) ~~البناء على الأكثر والاحتياط وعنه التخيير بينه وبين البناء على الأقل وهو ~~شاذ مخالف للأخبار المستفيضة بل المتواترة كما عن العماني وظاهر أكثر ~~الاخبار تعين الجلوس في الاحتياط كما عن العماني والجعفي الا ان في مرسلة ~~جميل وقبله علي بن حديد ان المصلى بالخيار بينه وبين ركعة قائما مضافا إلى ~~ظهور العمومات في تعين القيام المعروف إلى التخيير جمعا والتفاتا إلى ما ~~ذكرنا من بعد ارتكاب التقييد عن مساقها الثالثة الشك بين الثنتين والأربع ~~والمعروف فتوى ورواية فيه ما دل عليه العمومات مضافا إلى الروايات الخاصة ~~وعن ابن بابويه الإعادة لمصححة محمولة على محامل أقر بها وقوع الشك قبل ~~اكمال الركعتين وقوى في المدارك احتمال التخيير بين المعروف و البناء على ~~الأقل لصحيحة زرارة القابلة للارجاع إلى المذهب المشهور الرابعة الشك بين ~~الثنتين والثلث والأربع والمعروف (فيه صح) نظير سوابقه من البناء على ~~الأكثر والاحتياط والمشهور في احتياطها ركعتان قائما وركعتان جالسا كما دل ~~عليه مرسلة ابن ابن أبي عمير وعن ابن بابويه والإسكافي تبديل الأولتين ~~بواحدة ولعله PageV00P240 # لرواية ابن الحجاج المصححة عن أبي إبراهيم (ع) عن أبي الحسن وفي سندها ما ~~ترى ومتنها مروى في بعض النسخ على طبق المشهور وفي تعيين الركعتين جالسا أو ~~جواز تبديلهما بركعة أو تعينه أقوال الظاهر أن الأكثر على الأول جمودا على ~~المرسلة المتقدمة وعن المفيد وسلار الثالث ولعله لظاهر العمومات وعن الفاضل ~~والشهيدين والمحقق الثاني الثاني للجمع بين المرسلة والعمومات بالتخيير ~~الراجح على التقييد البعيد عن مساق العمومات وهو حسن وإن كان الأول أحسن ~~وأحوط وفي وجوب تقديم ركعتي القيام قولان نسب العدم في المسالك والذكرى إلى ~~الأكثر مع وقوع العطف في المرسلة بثم ولعله لعدم صراحتها في الترتيب على ~~وجه تقييد العمومات مع بعده الخامسة الشك بين الأربع والخمس فإن كان بعد ~~اكمال السجدتين فالمعروف تمام اكمال الصلاة للاخبار مضافا إلى أصالتي عدم ~~الزيادة وعدم المبطل وإن كان في حال القيام فالمشهور بل في شرح الفريد ~~البهبهاني انه كاد ms329 يكون إجماعا بل ادعى الاجماع عليه وفي غيره حلى عن جماعة ~~عدم الخلاف هو هدم القيام وعمل الصورة الثانية لا لرجوعه إليها بعد اهدم ~~حتى يقال إنه لا دليل على الهدم وقلب الشك ولا بد من تشخيص حكم الموضوع حال ~~حدوث الشك بل لدخوله حال القيام في عمومات البناء على الأكثر وإن كان الشك ~~حال الركوع أو بعده قبل اكمال الركعة ففيه وجهان البناء على الأقل للأصل ~~والبطلان قيل لخروجه عن المنصوص والتردد بين محذوري الاكمال المعرض للزيادة ~~والهدم المعرض لنقيصة وفي ظاهر التعليلين نظر لا يخفى ويمكن توجيههما بان ~~المستفاد بعد التأمل من نصوص السهو في العدد بعد التأمل هو انحصار العلاج ~~في البناء على الأكثر فحيثما لا يمكن لا يصح اتمام العمل على وجه يحتمل ان ~~يكون ما يأتي به زائدا غير محتاج إليه ومما يشعر بذلك قوله (ع) في موثقة ~~عمار قال سئلته عن السهو قال الا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت انك نقصت أو ~~أتممت لم يكن عليك شئ وقوله (ع) في موثقه الأخرى أجمع لك السهو كله في ~~كلمتين الظاهر في أنه يستفاد منه وجوب معالجة الشك بهذا النحو المتعذر مع ~~البناء على الأقل لا حكم علاج الشك في العدد غير البناء على الأكثر والا لم ~~يجمع احكامه في الكلمتين وتخصيص العلاج بما إذا لم يلزم البطلان من البناء ~~على الأكثر لا قرينة عليه والامر بالبناء عليه في ذيل الروايتين لا يدل على ~~أن المراد بالسهو الذي تعرض الامام لجميع احكامه هو سهو في عدد خاص أو لا ~~تنافى بينه وبين كون العلاج (الصحيح صح) في أصل السهو كلية منحصر في ذلك ~~كما هو ظاهر واما خروج أحكام السهو في الافعال فليس بقرينة الذيل بل لأن ~~الظاهر من السهو في الروايتين هو السهو في أعداد الصلاة كما لا يخفى على ~~المتتبع مثل قوله الإعادة في الأولتين و السهو في الأخيرتين على الامام ~~وقوله إذا سهوت فابن على الأكثر وقوله (بعد ما سأله صح) عن ms330 السهو في المغرب ~~قال يعيد ومما يؤيد ما ذكرنا حكم الإمام (ع) بوجوب الإعادة مع السهو في ~~الأوليين معللا بقوله حتى يثبتهما أو حتى يستيقن انه قد أتم PageV00P241 # أو حتى يكون على يقين منهما فإنه لا يخفى ان هذه العلة تحصل مع البناء ~~على الأقل لتيقن (تحقق صح) الأولتين معه وانما يطرأ معه احتمال الزيادة ~~فلولا ان البناء على الأقل الموجب لحدوث احتمال الزيادة مبطل (بل يكن وجه ~~لتعليل صح) ايجاب الإعادة بتحصيل اليقين بالأوليين فحكمه (ع) بوجوب الإعادة ~~إنما هو لعدم امكان اعمال العلاج المقرر لاستلزامه الامضاء في الصلاة شاكا ~~في تحقق الأوليين ثم إن الوجهين المتقدمتين من البناء على الأقل جاريان في ~~غير صور الشك المتقدمة من الصور لغير الداخلة تحت المنصوص عليها وقد ~~تعرضوها في الكتب المبسوطة..... لو ظن أحد الطرفين إذا أحرز الأوليين بنى ~~عليه ولو كان مبطلا على ما يقتضيه اطلاق عبائرهم ومعاقد اجماعا تهم وكذا ~~إذا تعلق ظنه بهما على المشهور لعموم النبويين إذا شك أحدكم في الصلاة ~~فلينظر أخرى ذلك إلى الصواب وليبين عليه وفي الأخر إذا شك أحدكم فليتحر ~~وخصوص رواية صفوان المصححة إذا لم تدرك صليت ولم يقع وهمك على شئ فاعد ~~الصلاة وبها يخصص ما دل على وجوب الإعادة إذا لم يحفظ الأوليين وحتى يكون ~~على يقين خلافا للمحكى عن الحلى وظاهر جماعة فالحقوا الظن (بهما بالشك ~~للعمومات والمشهور من غير خلاف يعتد به عدم الفرق في صح) بين الاعداد ~~والافعال بل حكى الاجماع عليه من غير واحد وبه ينجبر ضعف النبويين ~~المذكورين وكتب الفتاوى على وجه الاعتناء وان خلت عنها كتبهم في الروايات ~~مضافا إلى أن وجوب العمل بالظن في الركعات يوجبه في اجزائها بطريق أولي ~~مضافا إلى ما اشتهر من أن العمل في الشرعيات على الظن عند تعذر العلم قال ~~الفريد البهبهاني في مسألة ما إذا فاته ما لا يحصى عدده ان الاكتفاء بالظن ~~فيما لا يمكن فيه تحصيل اليقين هو الأصل والقاعدة الشرعية الثانية المقررة ~~في جميع ms331 المقامات والبناء في الفقه على ذلك بلا شبهة وفي المختلف في باب ~~قضاء الصلاة المرددة في رد ابن إدريس ان غلبة الظن يكفى في العمل بالتكاليف ~~الشرعية اجماعا ويؤيد ذلك ما ورد من تعليل عدم الالتفات إلى الشك بعد ~~الفراغ بقوله هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك المستفاد منه مراعاة الامارات ~~المفيدة لغلبة وقوع المشكوك فيه وكذا رفع الحكم عن كثير الشك معللا بان ~~التشكيك من الشيطان والا فالفعل يقع (غالبا صح) على الوجه الصحيح ورفع ~~الحكم عن سهو المأموم والامام مع حفظ صاحبه إلى غير ذلك ويؤيد ذلك لزوم ~~الجرح مع الالتفات إلى الاحتمال المرجوح وما قيل في دفعه من أن عروض الشك ~~بالمعنى الأعم لو لم يبلغ حد الكثرة فلا جرح في مراعاته وان بلغه سقط حكمه ~~للكثرة ففيه ان كثرة السهو الذي سقط حكمه هو التشكيك الشيطاني المعارض لبعض ~~الاشخاص لا الشك بالمعنى الأعم من الظن الذي هو مقتضى جبلة الانسان وعادته ~~الثانية من عدم تذكر أكثر ما مضى من أفعاله فان أدلة كثير الشك لا تدل على ~~حكم مثل هذا الشخص كما لا يخفى على من لاحظها فمراعات أدلة نفى الجرح ~~الناشئ من مراعاة مطلق الشك بالمعنى الأعم يقتضى الفرق بين المرجوح ~~PageV00P242 # والمساوي وتخصيص الالتفات بالثاني دون العكس ودون تعميم السقوط وقد عرفت ~~أيضا ان الظاهر من حكمة سقوط حكم السهو عن (كثيره صح) هي ملاحظة غلبة وقوع ~~الفعل على الوجه الصحيح وكون التشكيك والوسوسة من الشيطان.. لا ريب في ~~اشتراط صلاة الاحتياط بجميع شروط الصلاة الواجبة والمعروف من غير شاذ ~~اعتبار النية وتكبيرة الافتتاح فيها أيضا لأنها صلاة مبتدئة بعد الفراغ ~~والانصراف بنية التمام عن الأصل كما يستفاد من الاخبار فلابد فيها من ~~افتتاح ومفتاح وهو التكبير ومنه يظهر وجه الحاجة إلى التشهد والتسليم مضافا ~~إلى دلالة الاخبار مع كون التشهد والتسليم محتاجا إليهما على تقدير النقص ~~لوقوعهما في غير محلهما والظاهر وجوب الاخفات فيها على القول به في ~~الأخيرتين لان المستفاد من الاخبار ms332 وجوبها لتكون متممه ؟ # للأصل على تقدير نقصها فيعتبر وقوعها قابلة للتتميم ولا ينافى ذلك ~~احتياجها إلى التحريمة لأنها في نظر الشارع مفتاح للدخول ومنه يظهر وجه ~~اعتبار اتحاد الجهة الإدائية والقضائية لو اعتبرنا في نية الأصل ولم تجب ~~فيها السورة ومقتضى ذلك وإن كان جواز الاكتفاء فيها بالتسبيح الا انه لما ~~اعتبرنا فيها كونها قابلة للنقل على تقدير التمام تعين الفاتحة واحتاج إلى ~~التحريم والتحليل الا ان يقال بعدم اعتبارها في النافلة أيضا فالعمدة في ~~الحكم هي الأخبار الخاصة المعينة للفاتحة في بعض الموارد المتمم بعدم الفصل ~~وفي البطلان بتخلل الحدث قولان من أن التسليم على تقدير النقص وقع في غير ~~محله فيبطل بالمنافى وانه قد أمر بسجدتي السهو مع التكلم بين صلاة الأصل و ~~الاحتياط وان ظاهر الامر باتمام ما نقص في موثقة عمار كون (الشخص صح) في ~~أثناء الصلاة ومن أن التسليم بأمر الشارع بعد البناء على الأكثر واقع في ~~محله (و) فخرج ولهذا وجب افتتاح صلاة الاحتياط بالتكبير والامر بالاتمام في ~~الموثقة كناية عن فعل المتمم بصلاة مبتدئه ولهذا يجب فيها الافتتاح وتتعين ~~الفاتحة ويجوز الجلوس ووجوب الفورية وإن كان مجمعا عليه كما هو صريح الروض ~~وظاهر الذكرى الا ان على تقدير كونه شرطا كما هو ظاهر الاخبار لا تعبديا ~~كما هو ظاهر الاجماعين لا يدل على البطلان من جهة المنافى لجواز وقوع ~~المنافى مع عدم الاختلال بالفورية وما دل في السجدتين للمسلم على فرض تسليم ~~سنده ودلالته على المدعى لا يثبت على المطلوب فهذا هو الأقوى وفاقا للحلى ~~والفاضل وولده والمحقق (الثاني صح) والشهيدين وكثير ممن تأخر عنهم بل ~~أكثرهم والأقوى الحاق الأجزاء المنسية بصلاة الاحتياط في هذا الحكم لخروجها ~~من الجزئية المحضة ولذا احتاجت إلى أمر جديد وحصل الفراغ من الصلاة وليس ~~هنا شبهة احتمال وقوع التسليم في غير محله فالامر هنا أوضح على عكس من جعل ~~البطلان هنا أولي منه في المسألة السابقة واما الفورية فقد ادعى في الذكرى ~~الاجماع عليها ويظهر من فخر ms333 الاسلام PageV00P243 # ان محل الخلاف جواز تخلل المنافى بعد تذكر الجزء إما ذكره بعد التخلل ~~فيخرج عن الجزئية وان وجب الاتيان ويؤيده ما ورد من أن ناسي التشهدان كان ~~قريبا يرجع إلى مكانه ويتشهد والا طلب مكانا نظيفا ويتشهد فيه وفي وجوب ~~تقديم الأجزاء على الاحتياط لكثرة الفصل على تقدير العكس أو العكس لكونها ~~متممة للعدد واقعة في موقعها على تقدير النقص بخلاف الأجزاء فإنها قضاء أو ~~للاعتبار وسبق السبب كما احتمله في كرى أو التخيير مطلقا ولعدم الترجيح ~~وجوه أقواها الثاني ثم الرابع لو تذكر نقص الصلاة فاما ان يتذكر النقص ~~المحتمل أو غيره وعلى التقديرين فاما ان يكون قبل صلاة الاحتياط أو بعده أو ~~في أثناء الاحتياطين أو في أثناء احتياط واحد وعلى الأخيرين فاما ان يكون ~~المأتي مطابقا للمنقوص كما وكيفا أو مخالفا له فيهما أو في أحدهما فإن كان ~~قبل صلاة الاحتياط فدخل في مسألة نقص الركعة أو أزيد المتقدمة سابقا وإن ~~كان بعده فان تذكر النقص المحتمل فالأقوى الصحة لأصالة الأجزاء والصحة ~~مضافا إلى صريح رواية عمار الا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت انك نقصت أو ~~أتممت لم يكن عليك شئ وظاهر غيرها الدال على كون الاحتياط متمما واقعيا على ~~تقدير النقص وان زال الشك ولا فرق فيما ذكر بين ما إذا تخلل المبطل قبل ~~صلاة الاحتياط وعدمه خلافا للمحكى عن الدروس ولا بين تحقق الفصل بين الأصل ~~والمتمم بما يخل بنظم الصلاة كما لو شك بين الثنتين والثلث والأربع ثم ذكر ~~بعد الاحتياطين انها ثلث وعدمه بل لا يضر ذلك على القول ببطلان صلاة الأصل ~~المنافى لان المراد به ما عدا الاحتياط المأمور به والا لم يتحقق التتميم ~~حينئذ على تقدير الشك ابدا وان تذكر نقصا لم يحتمله عند الشك فإن كان أزيد ~~من الاحتياط اتى بالقدر الزائد كما لو تذكر بعد الاحتياط للثلث والأربع ان ~~صلاته كانت ركعتين فيقوم ويصلى ركعة أخرى ويحتمل وجوب ركعتين فيما لو اختار ~~الجلوس للاحتياط وإن كان انقص ms334 منه كما لو احتاط للثنتين والأربع ثم ذكراها ~~ثلث فالظاهر هنا وجوب الاتيان بالرابعة فيكون الاحتياط نافلة ويحتمل كونهما ~~فصلا في أثناء الصلاة مبطلا لها لان الشارع لم يجعلهما نافلة الا على تقدير ~~الأربع وإن كان في أثناء احتياط واجد طابق المنقوص كيفا فان ساواه كما ~~وكيفا فلا اشكال في الصحة باتمام الاحتياط ولو وقع المنافى قبل الاحتياط ~~بناء على صحته معه ويحتمل البطلان هنا لرجوع بما بقى من الاحتياط بعد ~~التذكر اتى بالجزئية المحضة ولو نقص عنه اكمله ولو زاد عنه اقتصر على القدر ~~المطابق فان تجاوزه كما لو تذكر الشاك في الثنتين والثلث والأربع بعد ~~الركوع الثاني من ركعتي القيام ان صلاته كانت ثلثا فالأقوى الاحتمالات هنا ~~وجوب تلافى المنقوص وفي بطلان الركعتين واتمامهما واحتسابهما نافلة وجهان ~~(لا يخلو اولهما عن قوة ولو خالفه كيفا ففي وجوب اتمامه مطابقا مع الامكان ~~أو بطلانه مطلقا وتلافي المنقوص وجهان أقويهما صح) من جهة ظواهر الأصول ~~ومترائي الروايات الأول ولكن دقيق النظر يقتضى الثاني نعم لو تذكر النقص ~~بعد الفراغ عما يختلف فيه القائم والقاعد PageV00P244 # فلا يبعد الحكم بوجوب الاتمام والأحوط الجمع مطلقا...... لو حدث له شك ~~بعد شكه فان تعلق بنفس مورد الأول كما لو شك أولا بين الثنتين والثلث ثم ~~احتمل الأربع أيضا أو تيقن الثلث واحتمل الأربع كان له حكم الثاني سواء ~~ارتفع الأول كما في المثال الثاني أم لا كما في الأول وجهه ظاهر وان تعلق ~~بغيره كما إذا شك بين الثنتين و الثلث فيبنى؟ وفعل الرابعة ثم طرء له الشك ~~في فعلها فلا اشكال في أنه يبنى على فعلها أيضا لعمومات البناء على فعل ما ~~شك فيه من الأخيرين ولا ولا في وجوب الاحتياط لها انما الكلام في أنه هل ~~يحتاط لكل من الشكين ركعة مستقلة نظرا إلى انهما سببان مستقلان لحكمين لم ~~يجب الاحتياط بركعتين قائما وركعتين جالسا لرجوع شكه إلى كون صلاته ركعتين ~~أو ثلثا أو أربعا وجهان من أن ظاهر الأدلة الشك المذكور ms335 هو اتحاد مورد ~~الاحتمالات بان يشك في أن ما اكمله هي الثانية أو الثالثة أو الرابعة وإن ~~كان حدوث أحد الاحتمالات متأخر عن الأخر كما تقدم لا ان يشك في أن ما اكمله ~~هي الثانية أو الثالثة مع القطع بأنها ليست رابعة ثم يشك في فعل الرابعة ~~التي عزم عليها فان الشارع سبق حكمه في الموارد الأول بالثلث والاتيان ~~بالرابعة والاحتياط بعدها بركعة فإذا شك في فعل الرابعة والمفروض انه محكوم ~~بالبناء على فعلها والاحتياط لها ومن أن مناط الاحتياط في الشك بين الثنتين ~~والثلث والأربع بركعتين قائما وركعتين جالسا على ما اتضح من الاخبار هو ~~اتمام الصلاة باحتياط واحد كما يستفاد من قوله فصل ما ظننت انك نقصت ولهذا ~~لم يكتف بركعتين منفصلتين في صورة الشك بين الثنتين والثلث والأربع مع ~~سلامته مع الفصل بين الأصل والاحتياط بالنافلة اللازم مما أوجبه فيها من ~~ركعتين قائما وركعتين جالسا على تقدير كون الصلاة ثلثا مضافا إلى أن الشك ~~بين الثنتين والثلث الظاهرة في انحصار طرفيه فيهما (ظاهره في استمرار هذا ~~الشك إلى الشروع فيها صح) كما عرفت في الاحتياط وكذا أدلة الشك بين الثلث ~~والأربع مضافا إلى انها ظاهرة في الثلث الواقعي لا الثابتة بحكم الشرع عند ~~الشك بينها وبين الثنتين فهذه الانصرافات الثلاثة في الأخبار الخاصة بموجب ~~لعدم ظهور حكم هذه الوجوه فلنرجع إلى العمومات وقد عرفت من أن موردها ~~الاتمام باحتياط واحد هذا على تسليم انصراف أدلة الشك بين الثنتين والثلث ~~والأربع إلى غير ما نحن فيه والا فالانصاف ان دعوى انصراف مع شمولها لما ~~نحن فيه كما ادعاها الفريد البهبهاني لا شاهد لها فافهم..... قد اشتهر في ~~السنة الفقهاء حتى نسب إلى جميعهم انه لا سهو في سهو والأصل في هذه العبارة ~~مرسلة يونس وفي رواية حفص ابن البختري المصححة وفيها ابن هاشم ليس على ~~الامام سهو ولا على من خلفه سهو ولا على السهو سهو والظاهر من السهو المنفى ~~الشك كما لا يخفى على من تتبع مظان ms336 استعمالاتها في الاخبار والمراد نفى ~~موجبه بالتصرف في النفي أو في المنفى والمراد بالسهو الثاني هو موجب الشك ~~أيضا وحاصل المعنى انه لا احتياط PageV00P245 # أو لا شك في صلاة الاحتياط أي لا حكم للشك وهو المراد من قوله في الرواية ~~الأولى ليس على الامام سهو إلى أخره وقوله في المرسلة ليس في المغرب سهو ~~يعنى لا حكم للشك فيه بل يبطل الصلاة فنفى الشك قد يجامع الصحة وقد يجامع ~~الفساد وجملة الاحتمالات المتصورة في الروايتين مع قطع النظر عن الظهور ~~المدعى ان المراد بالسهو المنفى إما النسيان أو الشك أو الأعم منهما وبنفيه ~~نفى حكمه الذي يوجبه نفس الشك أو نفى تداركه أو مطلق الحكم وهو الظاهر ~~والمراد بالسهو الثاني موجب السهو بأحد المعاني الثلاثة المتقدمة كما هو ~~الظاهر أو متعلقه أعني المشكوك فيه والمسهو واما إرادة نفسه فغير جايزة لان ~~حكم السهو ثابت شرعا في السهو وإلا لزم الخلف بل إرادة السهو أيضا خارجة ~~بدليل الاجماع على ثبوت أحكام السهو في السهو كما لا يخفى أو متعلقه يعنى ~~المشكوك أو المسهو أو موجبه لكن كثير من هذه الاحتمالات خلاف الظاهر أو ~~خلاف المقطوع كما سننبه عليه ولنشرع؟ إلى حكم هذه الاحتمالات في ضمن مسائل ~~الأولى الشك في أصل الشك في الشئ وحكمه جعل الشك المشكوك فيه كالعدم للأصل ~~فليلتفت إلى نفس الشئ في هذا الآن فإن كان مشكوكا فيه عمل بما يقتضيه حكم ~~الشك فيه مثلا لو شك في حال القيام في أنه شك في الركعة السابقة في ~~الأولتين أم لا يبنى على عدمه ويلتفت الآن إلى عدد الركعات فان شك فيها عمل ~~على مقتضى معرفة احكام صور الشكوك والسهو الكثيرة الوقوع شرط في صحة الصلاة ~~وان لم تتفق فيها أم لا وجهان من عدم الدليل ومن انه يعتبر في النية الجزم ~~بايقاع الفعل على وجه يكون مطلوبا للشارع ومع احتمال وقوع السهو على وجه لا ~~يعلم المكلف بعد عروضه بطريق الامتثال مع كون ذك الاحتمال احتمالا لا يدفع ms337 ~~بالأصل فيشك بالتمكن من اتمام العمل على الوجه المطلوب فلا يتحقق الجزم ~~وبعبارة أخرى عروض السهو أو الشك لمثل هذا الشخص موجب لبطلان صلاته لأنه لا ~~يعلم بعلاجه لأن الشك قد يوجب البطلان وقد يوجب التلافي مع المزعمتين أو ~~بدونها وقد لا يوجب شيئا منهما فالجاهل لا يتمكن من المضي في الصلاة ~~الكذائية على وجه التقرب والمفروض انه أكثري الوقوع بحيث يكون ما لا يقع ~~فيه شك كالمعدوم فلا يجوز التمسك في نفى عروضه الأثناء بأصالة العدم فلا ~~يتحقق العلم ولا ما قام مقامه شرعا بعدم المبطل فلا يتحقق العزم إلى اتيان ~~تمام العبادة المطلوبة فتبطل ويمكن الجواب بأحد وجهين الأول منع عدم امكان ~~أصالة العدم إما لمنع كون غلبة العروض على وجه يمنع من اجزاء أصالة عدم ~~العروض سيما مع العزم على التحفظ واما لمنع غلبة عروض خصوص ما يوجب التلافي ~~أو البطلان والاحتياط من أقسام الشكوك الثاني منع عدم تحقق العزم ولو سلمنا ~~عدم اجزاء أصالة عدم العروض بدعوى انه يكفى في النية ان يعزم عند إرادة ~~الشروع على الاتيان بصلاة مطلوبة للشارع إما بهذا الفعل الذي شرع فيه ان لم ~~يتفق فيه شك واما بفعل أخرى وهذا ليس ترديدا في أصل الفعل ولا في الأفعال ~~الاختيارية بل ترديد من جهة الأمور الاتفاقية الخارجية عن الاختيار هذا كله ~~إذا قلنا بعدم كون التحفظ PageV00P246 # عن السهو والشك مقدورا واما إذا قلنا بمقدوريته فلا اشكال في تحقق العزم ~~مع البناء على التحفظ ثم على القول بعدم الاشتراط فهل يجب معرفتها بالوجوب ~~المستقبل المجرد عن الشرطية أم لا الظاهر الوجوب مقدمة بمعنى وجوبه لئلا ~~يقع في محذور الأبطال إذ المضي على الشك من غير معرفة حكمه ابطال أيضا ~~كالقطع واما أصالة عدم العروض فلا يجدى لاستلزامها الوقوع في الأبطال ~~المحرم غالبا وان شئت فقل ان ثبوت العلم الاجمالي بوقوع السهو كثيرا وإن ~~كان في المستقل (يمنع صح) عن اجراء الأصل مع أن الظن يقوم مقام العلم عند ~~تعذر العلم كما هو ms338 المفروض فيما نحن فيه ولا ينقض بتعلم مسائل التجارة ~~للتاجر حيث إن تركه يفضى إلى الوقوع في المعاملات الفاسدة والتصرفات ~~المحرمة مع أنهم حكموا بالاستحباب لأنا نلتزم بالوجوب المقدمي هناك أيضا ~~عند إرادة ايقاع المعاملة المشكوك في صحتها والتصرف فيما ينتقل إليه بتلك ~~المعاملة إذا ظن بوقوعه في الحرام فان وجوب الشئ قد يكون لأجل خوف للوقوع ~~في الحرام مثل النكاح إذا خاف بتركه الوقوع في الزنا حيث إنه مكلف بتركه ~~الوطي الحرام وحيث انه موقوف بحسب ظنه على الوطي بالمحللة ولم يتعين عليه ~~والمراد بالظن في المقام هو الظن النوعي الحاصل من غلبة الوقوع لا خصوص ~~الظن في كل صلاة وذلك لصدق خوف الوقوع في الحرام ثم إن مقتضى ما ذكرنا من ~~وجوب معرفة احكام (الخلل صح) هو وجوب تمييز واجبات الصلاة من مستحباتها ~~وأركانها من غيرها إذ بدونها لا تعرف احكام الخلل وبعد في التزام ذلك حيث ~~يقتضيه الدليل وقد يتوهم ان وجوب بالعمل باحكام الخلل (انما هو بعد تحقق ~~الخلل صح) من الشك ان أو السهو فقبله لا يجب فلا يجب معرفتها لعدم وجوب ~~المقدمة قبل وجوب ذيها وهذا توهم فاسد لأن المفروض عدم التمكن من المعرفة ~~بعد تحقق الشك فلو لم يجب عليه لزم إما عدم وجوب العمل بتلك الاحكام على ~~الجاهل واما عدم الوجوب العقلي للمقدمة لان قبل تحقق الشك لم يكن حكم من ~~الفعل على ما زعمه المتوهم وبعده لا يكون يحصل المعرفة مقدوره على ما هو ~~المفروض واللازم بقسميه باطل إما الأول فللاجماع ولعموم ما دل على وجوب ~~الأحكام المذكورة واما الثاني فللاتفاق على وجوب المقدمة بالوجوب العقلي ~~نعم يمكن ان يقال إن ما ذكر لا ينهض على اثبات الوجوب المقدمي قبل وجوب ذي ~~المقدمة لجواز ان يكون وجوب المعرفة وجوبا نفسيا ثابتا بالاجماع وإن كان ~~الحكمة في وجوبها هو العمل لكنه ضعيف إذ الاجماع لم ينعقد الا على أن ~~الجاهل التارك لتلك الأحكام معاقب على تركها وهو (لا يلازم صح) وجوب ~~المعرفة ms339 نفسا واما وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها فهو انما لا يتحقق قبل ~~الخطاب بذيلها واما بعده وإن كان خطابا مشروطا بتحقق شئ بعلم أو بظن تحققه ~~في المستقبل فيجب المقدمات الغير المتمكن من تحصيلها في زمان الوجوب ~~المستقبل ويجب في صحة صلاة المأموم ان يكون في الامام شروط أحدها التكليف ~~بان يكون بالغا عاملا إما اعتبار العقل فموضع وفاق نصا وفتوى نعم لو كان ~~أدوارا صح حال افاقته ولا عبرة باحتمال طروه في أثناء الصلاة لأصالة ~~PageV00P247 # عدمه مع أن طروه لا يوجب الا بطلان الجماعة فينفردا ويعدل إلى غيره بناء ~~على جواز الاستنابة في المقام وما قيل من أن أصالة عدم الطرو لا يؤثر في ~~حصول الاطمينان المعتبر في نية الجماعة فلابد من اعتبار الاطمينان وكذا ~~الحال في جميع الشروط التي لا بد من بقائها إلى اخر الصلاة قد عرفت فساده ~~في مسألة ادراك الامام في الركوع وان هذه الشروط التي ليست تحت قدرة المكلف ~~يكفى فيها حكم الشارع بكون الافعال الصادرة من المكلف المعزوم عليها في ~~ابتداء العبادة مقرونة بها مستصحبة لها ولو بحكم الاستصحاب الشرعي والمعتبر ~~في النية الجزم بصدور اجزاء الفعل الاختيارية منه واما مقارنتها للشروط ~~والكيفيات المعتبرة فيها الخارجة عن اختيار المكلف فيكفى فيها حكم الشارع ~~ببقائها بعد إن كانت متيقنة في أول الصلاة ويحكى عن المصنف قدس سره في ~~التذكرة في باب الجمعة المنع معللا باحتمال عروضه له في الأثناء وباحتمال ~~خروج المنى منه حال جنونه فيبقى جنبا ولكن لا يخفى ضعفهما لان الأصل عدمهما ~~مع أن المانع الثاني يمكن ان يتدارك بالغسل كما حكى عن النهاية استحبابه ~~لأجل ذلك واما اعتبار البلوغ فهو المشهور وعن الرياض عن صوم المنتهى نفى ~~الخلاف فيه إما بناء على القول بعدم شرعية عبادة الصبى فواضح لان صلاته لا ~~تتصف بالصحة وانعقاد الجماعة به مأموما كما تقدم انما كان للدليل المفقود ~~في المقام مع انا قد ذكرنا ان هذا الحكم دليل على شرعية عباداته كما في شرح ~~الارشاد المقدس ms340 (المحقق صح) واما بناء على شرعيتها فلعدم انصراف الاطلاقات ~~الا إلى المكلف فيبقى غيره تحت أصالة عدم الضمان مضافا إلى فحوى ما دل على ~~اعتبار العدالة حيث إن الفاسق مع أن فيه حاجزا عن معصية الله عز وجل في ~~الجملة لا يجوز له الايتمام فالصبي العالم بعدم معاقبة أولي بالمنع مع أنه ~~لا يؤمن من اخلاله ببعض ما يعتبر في الصلاة شرطا أو شطرا مع أن صلاته نافلة ~~فلا يجوز الايتمام به مع أن المستفاد من اشتراط العدالة اشتراط بلوغه لأنها ~~فرعه لكن الانصاف ان ذلك وغيره مما ذكروه وجوه ضعيفة لا تقوى على تخصيص ~~العمومات المستفادة من الاخبار الحاصرة للممنوع عن الاقتداء به في خمسة أو ~~ستة لولا العلوي المنجبر بما ذكر من الشهرة لا يؤم الغلام حتى يحتلم فان أم ~~جاز صلاته وفسد صلاة من خلفه خلافا للمحكى عن الشيخ في الخلاف فجوز امامة ~~المراهق مدعيا عليه الوفاق ويحكى عن السيد في بعض كتبه ويشهد له خبر طلحة ~~بن زيد وغياث بن إبراهيم المجوزان لامامة الصبى وأذانه وما ورد في جواز ~~صدقته وعتقه وامامته مع بلوغ العشر وكلها ضعيفة إما الاجماع فلما ترى من ~~مخالفة الكل له حتى مدعيه في جملة من كتبه نعم قيل إنه محكى عن بعض كتب ~~السيد واما الخبران فلضعفهما العاري عن الجابر واما المجوز لعتقه وصدقته ~~فلمخالفته هنا وفي باب الصدقة والعتق لفتوى المعظم المطابقة للأصول والأدلة ~~وللشهيد في الدروس فجوز إمامته لمثله مطلقا ولغيره في النفل إما الأول فلا ~~يبعد بناء على شرعية الجماعة لهم كأصل الصلاة بناء على ما ذكرنا سابقا من ~~كون المستحبات؟ الغير المختصة بالمكلفين PageV00P248 # من دليل خارج مستحبة في حقهم وان حديث رفع القلم عنهم انما هو في ~~الواجبات والمحرمات نعم لو قيل باختصاص أدلة استحباب الجماعة بالمكلفين ~~بحكم الانصراف كما تقدم في اشتراط البلوغ أو قلنا بعموم أدلة اشتراط بلوغ ~~الامام لمطلق الامام توجه منع هذا القول وبهذا الأخير يضعف ما ذكره من صحة ~~إمامته في النافلة ms341 ولعله بناء على أن صلاته حيث كانت نافلة فلا يجوز ~~الاقتداء به في الفرض لما عرفت من عدم الدليل على جواز الاقتداء في الفرض ~~الا في المعادة وضعف هذا الوجه ظاهر كضعف أصل الحكم مما عرفت من عموم ~~الدليل واعلم أن هذه الأخبار لا تدل الا على كفاية تحقق هذه الصفات في ~~الخارج في قبول شهادة الشاهد واما ان ذلك لأجل كونه طريقا ظنيا أو تعبديا ~~إلى الملكة وان العدالة هي بنفسها حسن الظاهر المستفاد من هذه الصفات ~~المذكورة فلا تدل فإذا لابد لمدعى ان العدالة هي الملكة من إقامة الدليل ~~على ذلك حتى تحمل تلك الصفات المذكورة في الأخبار السابقة على الطريق إليها ~~فنقول ان القائل بكون العدالة هي حسن الظاهر أن أراد به انها نفس هذه الصفة ~~إلى عدالة الظاهر وحسنه فهذا خلاف المتبادر من لفظ العدالة الا ترى انه إذا ~~انكشف لنا ان الشخص الحسن الظاهر كان فاسقا في نفس الامر من أول ما عرفناه ~~وعاشرناه الا انه خفى علينا امره الباطني فيصدق حينئذ انه لم يكن عادلا بل ~~كان فاسقا والحاصل ان المتبادر من العدالة هي الصفة الباطنية وانها حسن ~~الباطن دون حسن الظاهر نعم قد يحكم العرف بحسن الباطن من جهة ان الظاهر ~~عنوان الباطن وبهذا يظهر فساد ان يراد من العدالة ملكة تعديل الظاهر ~~وبعبارة أخرى ملكة الستر بان تكون هيئة نفسا نية تبعثه على ستر عيوبه عن ~~الناس وتعديل ظاهره بينهم مضافا إلى أن ملكة التدليس على هذا تدخل في ملكة ~~العدالة اللهم الا ان يقال إن العدالة ملكة التستر عن الناس من جهة الحياء ~~من الله في التجاهر بمعصيته وملكة التدليس هو ملكة التستر حياء من الناس ~~لخوف سقوط محله عن القلوب أو لطمع ميلها إليه لكن يشكل الامر في التمييز ~~حينئذ هذا كله مضافا إلى أن الظاهر من أرباب هذا القول جعل حسن الظاهر ~~طريقا إلى العدالة لا نفسها كما يظهر من (س) قال ويعلم العدالة بالشياع ~~والمعاشرة الباطنية وصلاة عدلين ms342 خلفه ولا يكفى الاسلام في معرفة العدالة ~~خلافا لابن الجنيد ولا التعويل على حسن الظاهر على الأقوى انتهى ومثله ~~المحكي عن الذكرى والبيان والجعفرية والموجز والكفاية و المدارك والروض (بل ~~في.. وذهب مقدار في الكتابة صح [أصله ناقص]) وكيف كان فدعوى ان العدالة ~~عبارة عن مجرد حسن الظاهر أو ملكة تحسينه فاسد جدا وعلى تقدير القول به ~~فينفيه ظاهر الأخبار الدالة على أن المعيار حسن الباطن وان المعتبر هو ~~الوثوق به مثل قوله (ع) لا تصل الا خلف من تثق بدينه وأمانته وقوله إذا كنت ~~خلف امام تتولاه وتثق به وقوله (ع) في شهادة الضيف إذا كان عفيفا صاينا إلى ~~غير ذلك مما دل على اعتبار عتقه وصلاحه وخيريته فان هذه كلها أمور باطنية ~~اعتبرها الشارع في الشاهد والامام وان أرادوا به ما هو الظاهر من كلماتهم ~~على ما عرفت من أن حسن الظاهر طريق ظاهري إلى العدالة فان أرادوا بذلك انه ~~PageV00P249 # طريق تعبدي على ما يظهر من قوله في مرسلة يونس إذا كان ظاهره ظاهرا ~~مأمونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه وقوله من صلى الخمس في جماعة فظنوا ~~به خيرا أو كل خير كما عن الفقيه وقوله (ع) في رواية ابن ابن أبي يعفور ~~والدليل على ذلك كله ان يكون ساترا لعيوبه اكتفى به في الدلالة على الصفات ~~ذكرها سابقا وقوله (ع) في رواية العيون والخصال من عامل الناس فلم يظلمهم ~~إلى أخر إلى غير ذلك ففيه ان اطلاق هذه الأدلة منصرفة إلى صورة إفادة هذه ~~الصفات الظاهرة منه الظن بحسن الباطن ولو أبيت الا عن اطلاقها فنقول انها ~~مقيدة بما دل على اعتبار الوثوق وكونه ممن يرضى صلاحه وعفته مع أن قوله (ع) ~~من صلى لخمس في جماعة فظنوا به خيرا أو كل خير يدل على أن المناط في ترتب ~~الآثار هو ظن الخير بالشخص لا مجرد الافعال الظاهرة وانما اعتبرت لسكون ~~أسبابا لظن الخير الذي تترتب عليه الاحكام فظاهر الخبر ان الآثار تترتب على ~~رؤية الشخص ms343 مصليا في الجماعة بواسطة حصول الظن من ذلك بالخير فهذا على خلاف ~~المطلق أدل وأيضا فقوله (ع) من عامل الناس إلى أن قال وجبت اخوته قرينة على ~~إرادة حصول الوثوق بذلك من الأوصاف المذكورة لعدم وجوب اخوة غير الثقة ~~المعتمد المظنون فيه حسن الباطن وكذلك قوله (ع) في صحيحة ابن ابن أبي يعفور ~~لأنه لولا ذلك لم يكن لاحد ان يشهد لاحد بالصلاح فإنها قرينة على إرادة ~~الكشف بل قوله في... [هذا البياض واقع في الأصل] المأمومية من ارتكاب ~~القبايح في الواقع وكيف فهذه الأخبار لا اطلاق فيها وعلى فرضه فتصرف إلى ~~صورة كشف حسن الظاهر عن حسن الباطن وعلى فرض عدم الانصراف فيقيد بما عرفت ~~بل يمكن ان يقيد اطلاقاتها بما دل على اعتبار العفة والصلاح والصيانة ~~والأمانة حيث إن الظاهر من تلك الأخبار اعتبار العلم بهذه الصفات ولا أقل ~~من الظن المصحح للتوصيف عرفا اللهم الا ان يقال إن هذه الأوصاف إذا اعتبر ~~تحققها في نفس الامر وحيث دل الدليل على أن حسن الظاهر طريق إلى هذه ~~الأوصاف وان لم يحصل الظن منه بها فلا حاجة إلى حصول الظن المصحح للحمل ~~عرفا بل يكفى وجود الطريق التعبدي المصحح للحمل شرعا فالأجود في الجواب ما ~~ذكرنا من أنه لم يظهر من الاخبار كون مجرد حسن الظاهر كاف في الحكم بترتب ~~احكام العدالة وان لم يفد ظنا بحسن الباطن الذي ذكرناه من الحالة النفسانية ~~الرادعة للهوى عن مخالفة الشرع بالنسبة إلى جميع الكباير في غالب الأحوال ~~وان صار مغلوبا للهوى في بعض الأحوال نظرا إلى غلبة القوة الشهوية أو ~~الغضبية مع أنه لو سلم ترتب احكام العدالة بمجرد حسن الظاهر لكن من ابن ثبت ~~ان حسن الظاهر نفس العدالة كما يظهر من بعض مشايخنا المعاصرين كيف وقد عرفت ~~ان المنقول في الدروس وغيرها عن أرباب هذا القول هو كون حسن الظاهر طريقا ~~إلى العدالة واما جعله طريقا كشفيا فلا يأباه أرباب القول بالملكة ثم إنه ~~قد مال بعض المعاصرين إلى ms344 جعل العدالة عبارة عن نفس اجتناب الكباير كما ~~يظهر من كلام ابن حمزة وابن إدريس على ما تقدم وكون حسن الظاهر طريقا إليه ~~وفيه أولا ان العدالة ليست نفس الاجتناب لان العدالة من الصفات لامن ~~الافعال مضافا إلى عدم مساعدة عرف المتشرعة عليه وكذا كلام الفقهاء عدا ما ~~تقدم من المحكي عن ابن إدريس وابن حمزة PageV00P250 # ولا دليل في الاخبار عليه عدا ما ربما يتوهم من قوله (ع) في صحيحة؟ ابن ~~ابن أبي يعفور ويعرف باجتناب الكباير التي اوعد الله عليها النار حيث إنه ~~عطف على قوله بان تعرفوه بالستر والعفاف فيكون المعنى تعرف العدالة بان ~~يعرف باجتناب الكباير لكن لا يخفى ان هذا لا يستلزم أن تكون العدالة عبارة ~~عن نفس الاجتناب بل يمكن ان يكون الاجتناب طريقا إليها وتكون هي الحالة ~~الراسخة فتعرف هذه الحالة من اثارها كما يعرف المؤثر بالآثار معرفة انية ~~وثانيا ان أريد بذلك جعل حسن الظاهر طريقا (تعبديا صح) إلى الاجتناب فلا ~~دلالة على ذلك في الاخبار عدا قوله (ع) في رواية ابن ابن أبي يعفور والدليل ~~على ذلك ان يكون ساترا لعيوبه إلى أخره ولا يخفى انه لا يدل على كون الستر ~~طريقا تعبديا إلى الاجتناب لانصرافه إلى صورة إفادة الستر الظن بالترك ~~ويرشد إليه قوله عليه السلام في ذيله في مقام اعتبار التعاهد للجماعة ولولا ~~ذلك لم يكن لاحد ان يشهد لاحد بالصلاح فان ظاهره ان مداومة الجماعات انما ~~يعتبر لكونه مظنة للصلاح الذي هو عبارة عن عدم فساد أموره لمخالفتها للشرع ~~واما قوله (ع) من عامل الناس فلم يظلمهم إلى قوله فهو ممن ثبتت عدالته فلا ~~يدل أيضا على كون العدالة نفس هذه الأفعال المذكورة وأشباهها بل يدل على ~~كون هذه الأفعال طريقا إلى العدالة فهو على عكس المطلوب أدل اللهم الا ان ~~يجعل هذه الأفعال الثلاثة المذكورة طريقا للحكم بموافقة باقي أموره للشريعة ~~وهي عبارة أخرى عن اجتناب القبايح وكيف كان فجعل نفس الاجتناب عدالة لا ~~دليل عليه فضلا عن ms345 جعل حسن الظاهر طريقا إلى الاجتناب والظاهر من كلام ~~المعاصر المذكور المائل إلى هذا الاحتمال ان الداعي إلى هذا دفع ما يورد ~~على كل من القول بالملكة والقول بحسن الظاهر من أن المستر للعيوب الحسن ~~الظاهر عند عامة الناس الواجد لملكة العدالة الذي هو عدل واقعي عند أرباب ~~القولين إذا اطلع منه على معصية خفية لم يتظاهر بها عند أحد فيجب ان يحكم ~~بعدالته على القولين إذ لم ترتفع عنه بمجرد ذلك الملكة ولا حسن الظاهر مع ~~أنه محكوم بعدم العدالة عند من اطلع على ذلك منه اتفاقا على الظاهر واما لو ~~جعلنا العدالة عبارة عن الاجتناب وجعل عن الاجتناب وجعل حسن الظاهر طريقا ~~فلا يلزم ايراد لان الطريق انما يعتبر إذا لم ينكشف الواقع ولا يخفى ان ~~الفرار عن هذا يمكن على القول بالملكة بان يقال إن العدالة هي الملكة ~~الباعثة على ملازمة التقوى فما دامت الملكة متصفة بالبعث على التقوى والزجر ~~عن المعاصي فهى عدالة وإذا وقعت المعصية فالملكة في حال الوقوع غير متصفة ~~بالزجر والبعث ولذا يتصف الفاعل بالفسق ثم لو تاب وذم على ما فعل اتصف ~~الملكة بالبعث والزجر إذ بواسطة اتصافها بالصفة المذكورة ألزمت النفس ~~بالتوبة وحصلت الندامة ولا ينافى ذلك ما سنشير إليه من أن المراد بالملكة ~~الحالة القاهرة لقوتي الشهوة والغضب بالنسبة إلى جميع المعاصي في أغلب ~~الأحوال بان يقال إن هذه الحالة موجودة فيه في حال المعصية لان المراد بهذا ~~التفسير هو ان هذه الحالة لا يجب أن تكون وظيفتها المنع في جميع الأحوال ~~بحيث لا يوجد للانسان حال يغلب فيه القوتان على تلك الحالة القدسية بل ~~يعتبر ان يكون من شأنها الغلبة على القوتين (في الأغلب صح) لكن PageV00P251 # لا يكون عدالة إذا اتصفت بالغلبة والبعث فإذا صارت مغلوبة فلا يسمى عدالة ~~لأنها هي الملكة المتصفة بالبعث مع أنه سيجئ ان العدالة ان جعلناها عين نفس ~~الاجتناب عن جميع القبايح فلا يكون حسن الظاهر طريقا إليه لان ترك المعاصي ~~الخفية التي ليس ms346 من شأنها الظهور ولا يعلم ولا يظن بحسن الظاهر فلا بد من ~~أن يكون الطريق إليه (ظنا هي صح) المكلة وحينئذ فيكون حسن الظاهر كاشفا ~~ظنيا عن المكلة وهي امارة على الاجتناب وسيأتى تفصيل هذا بقى الكلام في ~~مستند القائل بالملكة وقد عرفت ان ظاهر مرادهم بالملكة هي الحالة النفسانية ~~وان عبر بعضهم بالملكة واخر بالهيئة الراسخة وثالث بالكيفية الراسخة الا ان ~~الذي فهمه منه بعض السادة المعاصرين هي الحالة والمراد منها الأعم مما يحصل ~~بعد المزاولة ومما يحصل دفعه بالماء الخشية في قلبه كما قد يتفق فالمراد ~~بها الحالة النفسانية القاهرة لسلطان الهوى الآخذة بزمام قوتي الشهوة ~~والغضب إلى ملازمة التقوى في غالب الأحوال وهذه حالة مبينة سهلة الحصول ~~تشاهد في المطيعين من عبيد سائر الموالى ولا يقدح غلبة القوتين عليها في ~~بعض الأحوال لتقويهما بالأمور الخارجة الاتفاقية الشخص من الاضطرار أو ~~يموهان الامر على صاحبه فتقعد الحالة المذكورة على المدافعة لضعف البصيرة ~~المحركة لها على الدفاع والغالب في حصول الكباير من أهل العدالة هو الثاني ~~كما أن الغالب في حصول المعصية من مطيعي عبيد أهل الدنيا هو الأول أو أمر ~~ثالث وهو عدم اطلاع المولى كما أن هنا أيضا قسما ثالثا وهو تلبيس النفس ~~الأخر على الشخص برحمة الله تعالى وغفر انه بعد التوبة وتدارك السيئات ~~بالحسنات لكنهما في الحقيقة راجعة إلى القسم الثاني ويمكن الفرق بينهما بان ~~النفس في القسم الثاني تموه على الانسان في أصل مبغوضية العمل وفي هذا ~~القسم في عفو الله سبحانه ومما ذكرنا تبين ان هذه الحالة لا تزول بمجرد ~~ايقاع الكبيرة نعم يزول وصفها أعني سلطانها على الهوى ويبقى زائلا والهوى ~~غالبا بعد صدور المعصية ما لم يحصل الندامة فإذا حصلت الندامة رجع الهوى ~~إلى مغلوبية والحالة المذكورة إلى سلطنتها فالعدالة هي الحالة الباعثة ~~الغالبة مع تلبسها بوصف البعث والغلبة ولا ريب ان الانسان إذا فعل كبيرة ~~وبقى غير نادم عليها مع الالتفات إليها (فليست صح) الموجودة فيه غالبة على ~~الهوى والا ms347 لندم عليها قطعا لان من اثار غلبتها على الهوى هو الندم كما هو ~~مشاهد في المخالفات العرفية فان قلت قد يفعل المعصية ويذهل عنها فلا يندم ~~عليها قلنا يكفى في رجوع غلبة الحالة بغض صاحبها لتلك المعصية اجمالا ~~بعنوان انه من معاصي الله وان لم يلتفت إليها تفصيلا حتى يندم عليها واما ~~الدليل على كون العدالة هي الحالة المذكورة فهى صحيحة ابن ابن أبي يعفور ~~المتقدمة الدالة على أنه يعرف عدالة الرجل بان يعرفوه بالستر والعفاف وكف ~~الجوارح الأربع فان الظاهر من العفاف هي الحالة النفسانية وكذا المراد من ~~الكف ليس مجرد تحققه في زمان بل المراد ان يكون وصف الكف ثابتا له بان يوجد ~~فيه الحالة الموجبة للكف فان الانسان لا يعلم أنه كاف عفيف ما لم يحصل له ~~الحالة النفسانية ولا يصدقان بمجرد تحققهما في زمان ما فالحالة الموجبة ~~للكف هي العدالة ولو لم يكن في PageV00P252 # الصحيحة الا ذكر العفاف لكان كافيا في المقام من جهة ان العفة من الصفات ~~النفسانية والمراد بها ملكة التعفف عن القبايح ففي الحقيقة الدلالة فيها من ~~وجهين الأول انه اخذ فيها العفة وهي صفة نفسانية بل ملكة من الملكات كما لا ~~يخفى الثاني اخذ الكف حيث إن المراد تحققه على وجه يكون من الأوصاف الثابتة ~~للشخص لا من الافعال الحادثة الصادرة عنه في زمان من الأزمنة ولا يكون ذلك ~~الا مع الحالة الموجبة لكن الذي يخطر بالبال في وجه ذكر هذه الأمور الثلاثة ~~هو ان الستر بنفسه لا يكفى (ما لم يتحقق العفاف وأيضا لا يكفى صح) في تحقق ~~العدالة الا بعد تحقق اثرها وهو الكف فلو تحقق وصف العفة ومع ذلك لم يكف ~~نفسه عن حرام فهو ليس بعادل فالاجتناب فعلا معتبر في العدالة ويقدح فيها ~~ارتكاب القبايح ولو مع بقاء صفة العفة ولما كان ذكر كف الجوارح الأربع بقول ~~مطلق موهما لاشتراط عم مشاهدة المعصية منه أصلا عقبه بقوله ويعرف باجتناب ~~الكبائر التي أو عد الله عليها النار ولما كان ms348 العلم بالاجتناب عنها لا ~~يتحقق للغير ولو مع المعاشرة إذا القبايح الخفية مثل الافطار في الخلوة ~~وجماع الحايض ونحو ذلك لا يعلم بالمعاشرة نصب لذلك دليلا ظنيا بقوله ~~والدليل على ذلك كله ان يكون ساترا لعيوبه إلى اخر ما ذكره من اعتبار ~~المواظبة على الجماعة التي تورث الظن بتحقق العفة والصلاح ويوجب حسن ظن ~~الناس ويدل على اعتبار الملكة أيضا الاخبار الأخر الدالة على اعتبار العفة ~~والصيانة والصلاح والوثوق بالدين والأمانة فان كون الثلاثة الأول من ~~الأوصاف الثبوتية لا ينكر والوثوق أيضا لا يحصل الا بعد الظن بل الاطمينان ~~بتحقق الحالة المانعة عما يقتضى خلاف الأمانة ولا يحصل بمجرد رؤية الشخص ~~غير مرتكب لمعصية ولو بعد المعاشرة الا ان يكشف ذلك عن كونه لملكة لا من ~~باب الاتفاق فان مرادنا باعتبار الملكة هو اخراج من يجتنب المحرمات ويأتي ~~بالواجبات على وجه الإطاعة لكن لا لحالة وحدانية باعثة له على إطاعة الله ~~سبحانه في الجميع بل لمجرد اتفاق اختيار الطاعة على المعصية في كل مورد ~~مورد حتى توافقت الاتفاقات فان الظاهر أن هذا ليس بعادل لأنه لا يصدق عليه ~~بمجرد العفة والصلاح ولا يوثق به بمجرد ذلك بقى هنا شئ وهو ان غاية ما دل ~~عليه صحيحة ابن ابن أبي يعفور هو ان معرفة الشخص بهذه الصفات موجب لمعرفة ~~عدالته كما يرشد إليه قوله عليه السلام بعد قول المسائل بم يعرف عدالة ~~الرجل قال بان يعرفوه بالستر والعفاف على أن معرفته بالستر والعفاف طريق ~~إلى معرفة عدالته واما ان العدالة من الصفات والملكات فلا وكذلك الاخبار ~~الأخر انما دلت على اعتبار الصيانة والعفة ونحوهما في الشاهد لا ان هذه ~~بعينها أو الحالة اللازمة المساوية لها هي العدالة وحينئذ فيحتمل أن تكون ~~العدالة عبارة عن استقامة الانسان وعدم انحرافها واقعا عن طريقة الشرع الا ~~ان الشارع جعل هذه الصفات طريقا إلى الاستقامة المذكورة الواقعية ولا ينافى ~~ذلك جعل اجتناب الكبائر طريقا لمعرفة العدالة في قوله (ع) ويعرف باجتناب ~~الكبائر التي اوعد الله ms349 عليها النار لان المراد PageV00P253 # من هذا الاجتناب هو الاجتناب الظاهر للناس عند معاشرته ومخالطته عن ~~المعاصي التي تظهر للناس مثل قتل المسلم و الإهانة بالمؤمنين وشتمهم والظلم ~~وقد جعله الشارع طريقا إلى الحكم عليه بأنه مجتنب في الواقع عن الجميع حتى ~~عن المعاصي الخفية مثل الافطار في الخلوات ونكاح الحائض والسرقة عند الفرصة ~~وبغض المؤمنين فالاجتناب عن المعاصي التي تظهر للناس عند وجودها طريق إلى ~~العدالة التي هي الاجتناب عن الجميع مع أنه لو دل قوله يعرف باجتناب ~~الكبائر على مغايرة الاجتناب للعدالة لدل قوله (ع) بان يعرفوه بالستر ~~والعفاف على كونهما مغايرين للعدالة لأنهما في سياق واحد وظهر بذلك ضعف ما ~~يقال من أن ظاهر الصحيحة ان الاجتناب طريق معرفة العدالة لا نفسها فيكون من ~~باب الاستدلال بالمعلول على العلة وقد نفى الشبهة عن هذا الظهور بعض ~~ساداتنا المعاصرين وأنت خبير بان ظاهر الصحيحة ليس الا انه يعرف العدالة ~~بان يعرف الرجل بالكف ويعرف بالاجتناب وان معرفة الكف والاجتناب سبب معرفة ~~العدالة وليس فيها دلالة على أن العدالة هو ما أوجب الاجتناب لا نفسه ~~وحينئذ يمكن ان يقال إن العدالة عبارة عن الاستقامة الواقعية وملكة العفة ~~والتحرز التي سموها بالعدالة طريق إليها لان الحكم باستقامة الباطن في ~~الماضي والحال والاستقبال لا يمكن الا مع تحقق الملكة إذ لا اطمينان ببقاء ~~الأحوال فجعل الملكة دليلا عليها من قبل الدليل اللمى وحيث تعذر العلم ~~بالملكة اكتفى بالاستقامة الظاهرية الموجبة للظن بالملكة الموجبة للظن ~~باستقامة الباطن واقعا الذي محط نظر الشارع في اعتبار العدالة في الشهادات ~~والجماعات وهذا ظاهر لمن تأمل في أن غرض الشارع لا يتعلق أولا وبالذات الا ~~بتحقق صفة الطاعة والتحرز عن القبايح في الشاهد والامام ليطمئن بصدق الشاهد ~~ويحرز الفضيلة بالاقتداء مع الامام لكن الظاهر أن هذا القول خلاف المشهور ~~وإن كان يظهر من المحكي عن جماعة بل عن المجلسي في البحار ان الأشهر وعن ~~الخراساني ان الأقرب الأشهر في معناها أن لا يكون مرتكبا للكباير ولا مصرا ms350 ~~على الصغاير وعلى هذا فمجرد فعل الكبيرة يقدح في تحقق العدالة لعدم تحقق ~~الاجتناب وبقى شئ اخر وهو ان فعل الصغيرة لا يقدح في العدالة اجماعا ممن ~~قسم المعاصي إلى قسمين فعلى القول بان العدالة عبارة عن الملكة ان قلنا بان ~~المراد ملكة اجتناب الكباير بحيث لا يقدح عدم ملكة الكف عن الصغاير فهذا ~~موقوف على تمييز الفاعل بين الصغائر والكبائر والا فحصول (ملكة صح) الكف عن ~~الكبائر من باب الاتفاق دون الصغائر لا يتحقق غالبا وان قلنا المراد ملكة ~~اجتناب جميع المعاصي الا ان فعل الصغيرة لا يقدح فان لوحظ في الملكة ~~اتصافها بالمنع فعلا فلا ريب في عدم اتصاف الملكة بالمنع حين الفعل فيخرج ~~عن العدالة نعم لو قلنا إن العدالة هي الملكة التي من شأنها المنع وان لم ~~تمنع الا ان الدليل قام على فسق مرتكب الكبيرة دون الصغيرة ففيه ان قيام ~~الدليل على تحقق الفسق بذلك دليل على اعتبار عدمها في العدالة فان المنقول ~~على صريح جماعة PageV00P254 # كالمحقق في الشرايع والنافع والعلامة والشهيد ونحوهم بل الظاهر عدم ~~الخلاف كما صرح به بعض في زوال العدالة بموافقة الكباير فعدم فعل الكبيرة ~~مأخوذ في العدالة فلابد من اخذه في العدالة إما بادخالها في الملكة بإرادة ~~الملكة (المتلبسة صح) بالمنع عن الكباير وقد عرفت ان خصوص الكباير لو أخذت ~~في متعلق الملكة كان بعيدا لان تحقق الملكة بالكباير فقط دون الصغائر موقوف ~~على التمييز بينهما فان الشخص قد لا يفرق بينهما كما هو الغالب في العوام ~~واكثر الخواص بل العلماء في تعداد الكبائر مختلفون فقد يعتقد العوام بعض ~~الكبائر صغيرة وبالعكس مع أنه يشكل الامر في أن المدار حينئذ على معرفة ~~عنوان كونه كبيرة أو على ملكة اجتناب ذات تلك المعاصي التي عدها الشارع ~~كبيرة ولو اخذ فيها مطلق الاجتناب عن المعصية أشكل بعدم فسق مرتكب الصغيرة ~~وان جعلت عبارة عن الملكة التي من شأنها الاجتناب عن الكل مع قيد عدم ~~الاتيان فعلا بالكبيرة فهو أيضا خلاف ما يظهر ms351 من عباداتهم من الاقتصار في ~~تعريفها على الملكة وأما بناء على ما احتملنا من أن العدالة هي نفس ~~الاجتناب عن الكباير في الواقع فيكون فعل الكبيرة قادحا دون الصغيرة ويظهر ~~من بعض المعاصرين ان فعل الكبيرة يزيل اثر العدالة لانفسها وهو بمعزل عما ~~يستفاد من النصوص والفتاوى لما عرفت في صحيحة ابن ابن أبي يعفور من اعتبار ~~كف الجوارح واجتناب الكبائر ولا يخفى دلالتها على عدم الحكم بالعدالة مع ~~عدم الكف ومع الارتكاب واما الفتاوى فلما عرفت من أن صريح الجماعة الجزم ~~بزوال العدالة بموافقة الكبائر فلاحظ كلام الفاعلين والشهيدين بل في كلام ~~بعض السادة المعاصرين نفي الخلاف في ذلك ولا اشكال في ذلك نعم قد يشكل ~~الامر فيما لو فعل كبيرة مع الجهل بأنها كبيرة أو باعتقاد انها صغيرة فظاهر ~~إطلاق النصوص والفتاوى القدح اللهم الا ان يدعى انصرافها إلى صورة العلم ~~بكونها كبيرة نعم الجهل بالحكم غير قادح في القدح قطعا واما ارتكاب الصغيرة ~~مع الجهل بأنها كبيرة فالظاهر عدم قدحه أيضا نظر إلى اطلاق الفتاوى وفيها ~~امكان دعوى الانصراف ويمكن التفصيل بين اعتقاد كونها كبيرة وبين الجهل ~~الساذج فيحكم بالقدح على الأول لان الفاعل له في حكم المتجري على الكبيرة ~~في أن الحالة النفسانية الغالبة على قوتي الشهوة والغضبية لا تبقى متصفة ~~بالبعث على ترك الكبيرة حينئذ وقد عرفت أن المعتبر في الحالة المعتبر عنها ~~بالملكة هو أن تكون متصفة بصفة البعث على ترك الكبائر بالفعل بحيث لو فعل ~~كبيرة زالت الملكة المتصفة لزوال وصفها لكن هذا مبنى على أن العدالة هو ~~الملكة الباعثة على اجتناب الكبائر بوصف كونها كبائر إما إذا قلنا بأنها ~~الملكة الباعثة على اجتناب ذوات المعاصي التي عدها الشارع كبيرة فلا يمكن ~~الحكم بالفسق على هذا الشخص وانما يحكم بفسقه لو اتى بمعصية من الصغائر ~~معتقدا انها PageV00P255 # المعصية التي من الكبائر مثل انه قتل مرتدا فطريا اعتقد انه مسلم ~~مؤمن......... أعلم ان الأقوال في الكبائر مختلفة جدا ووردت اخبار كثيرة ~~على انها هي ms352 ما أو عد الله عليها النار لكن يشكل ان كثيرا من افراد المعاصي ~~التي لم تعد من هذه أكبر بحكم العقل المستقل عند الله مما اوعد الله عليه ~~النار مثل الحبس المحصنة ليزني بها أحد أعظم عند الله من قذفها والدلالة ~~على عورات المسلمين المفضية إلى قتلهم وأسرهم أعظم عند الله من (الفرار عن ~~صح) الزحف أو اكل مال اليتيم وكذا سعاية المؤمن إلى الظالم المفضية إلى ~~قتله أعظم من غيبته بما فيه وهكذا اللهم الا ان يقال إن هذه كلها من أكمل ~~افراد الظلم الذي أوعد الله عليه النار قوله عز وجل انا اعتدنا للظالمين ~~نارا أحاط بهم سرادقها وقوله تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم ~~النار وحينئذ فتتسع دائرة الكبائر ويمكن ان يقال إن المراد بما ورد في ~~الاخبار هي الكبائر النوعية وهي التي توعد بالنار على فعل نوعها وغير هذه ~~ليست كبائر بالنوع وإن كان قد يصير بعض اشخاصها كبيرة بل أكبر من بعض ~~الكبائر النوعية ولعله إلى هذا ينظر ما حكى عن بعض من انك ان أردت ان تعرف ~~الفرق بين الكبيرة والصغيرة فاعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص ~~عليها فان نقصت عن أقل مفاسدها فهى من الصغائر والا فمن الكبائر ثم إن ~~اختلاف الاخبار في عدد الكبائر محمول على اختلاف مراتبها فحينئذ فكلما ثبت ~~بنص معتبر كون الشئ كبيرة فيؤخذ به ولا يعارضه ترك ذكرها في نص اخر والا ~~فإن كان بحسب العقل المستقل أقبح من إحدى الكبائر المنصوصة فهى أيضا كبيرة ~~لأن الظاهر أن اتصاف الذنب بالكبيرة ليس الا من جهة عظمته وشدة قبحه عند ~~الله عز وجل لا لأجل خصوصية مرتبة من القبح أو لخصوصية أخرى فالظاهر أن مثل ~~هذا أيضا قادح في العدالة لعموم ما دل على اعتبار كف الجوارح عن المعاصي ~~فان قلت إن الخارج من هذا العموم هي الصغيرة النفس الامرية وإذا فرض الشك ~~في كونها صغيرة أو كبيرة فكيف يتمسك بالعموم قلت يتمسك حينئذ بأصالة عدم ~~تحقق ms353 العدالة فيمن ليس له ملكة الكف عن هذه المعصية المشكوك في كونها كبيرة ~~وقد تعارض بأصالة بقائها فيمن وجدت له ملكة الكف عن جميع المعاصي الا انه ~~ارتكب بعد ذلك تلك المعصية المشكوكة لكن غاية الأمر تعارض الأصلين فيتعين ~~الرجوع إلى أصالة عدم ترتب اثار العدالة هذا مضافا إلى أنه يمكن ان يقال ثم ~~إن قوله في الصحيحة وغيرها مما عرف الكبائر فيها بأنها مما اوعد الله عليها ~~النار يحتمل ان يراد به ما اوعد الله في خصوص ظاهر الكتاب المجيد عليها ~~خصوص عذاب النار وهو الذي قد يدعى تبادره من هذه الفقرة لكن يشكل بان بعض ~~المعاصي المذكورة في الصحيحة تمثيلا للكبائر ليس من هذا القبيل مثل شرب ~~الخمر وعقوق الوالدين والزنا ويحتمل ان يراد بذلك ما اوعد الله عليها النار ~~سواء كان ذلك في الكتاب أو أوحى بذلك إلى نبيه صلى الله عليه وآله فبلغه ~~الأوصياء صلوات الله عليهم أجمعين وحينئذ فكلما عد في النصوص من الكباير ~~يكشف ذلك عن انه اوعد الله عليها النار ويحتمل ان يراد من النار مطلق ~~العذاب فيكون كلما توعد عليه بالخصوص قد اوعد عليه النار والدليل على ذلك ~~الجمع PageV00P256 # بين ما خص الكبائر بما اوعد عليه النار وبين ما ورد في وجه كون المعاصي ~~كبيرة بأن الله سبحانه أوعد عليه في كتابه كما ورد في رواية الثقة الاجل ~~سيدنا عبد العظيم بن عبد الله الحسنى تعداد كبائر ليس مما أوعد عليه النار ~~بل لم يوعد عليه الا بلسان الرسول مثل استدلاله (ع) على كون شرب الخمر ~~كبيرة بان الله نهى عنه كما نهى عن عبادة الأوثان وان ترك الصلاة من ~~الكبائر لقوله صلى الله عليه وآله من ترك الصلاة متعمدا فقد بريئ من ذمة ~~الله وذمة رسوله صلى الله عليه وآله ونحو ذلك ومما يشهد لذلك قوله عليه ~~السلام في الصحيح الغناء مما أوعد الله عليه (عليها) النار ثم تلا الآية ~~ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله الآية ms354 والظاهر أن المقصود ~~من تلاوة الآية الاستشهاد بكون الغناء مما اوعد الله عليها النار ولا يخفى ~~انه ليس في الآية الا ذكر العذاب المهين اللهم الا ان يقال إن الاستشهاد ~~قرينة على أن المراد بالعذاب المهين النار فتأمل وكيف كان فالأظهر ما ذكرنا ~~من دوران الحكم بالكبيرة مدار النص المعتبر أو حكم العقل المستقل بكونه مثل ~~المنصوص أو أعظم وان الموجود في المنصوص ذكر الكبائر النوعية إلى أخر...... ~~تعرف العدالة بالصحيحة المتأكدة الموجبة للاطلاع على سريرته ولا يعتبر حصول ~~العلم لتعسره بل لتعذره فلو لم يكتف فيه بالظن لزم تعطيل الشهادات ~~والجماعات وما قام للمسلمين سوق مع ما علم من الشارع من تسهيل الامر فيها ~~والامر باستخلاف أحد من المأمومين عند حصول عذر للامام وما مر في أدلة ~~القائلين بحسن الظاهر من الاكتفاء بأدنى امارة مثل ان يعرف منه خير وان ~~يصلى الخمس في جماعة وان يعامل الناس ويعدهم و يحدثهم فلا يظلمهم ولا ~~يخلفهم ولا يكذبهم وكون ظاهره ظاهرا مأمونا وبالجملة فمقتضى القاعدة وإن ~~كانت اعتبار القطع بالعدالة الا انه حيث دلت الأخبار الكثيرة على كفاية حسن ~~الظاهر في الشهادة مع ما علم من اعتبار العدالة فيها استفيد من تلك الأخبار ~~كون حسن الظاهر طريقا ظنيا كافيا في الحكم بالعدالة في مرحلة الظاهر ما لم ~~يعلم الخلاف والمعيار في حسن الظاهر ما دل عليه مرسلة يونس إذا كان ظاهره ~~ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه وقوله (ع) في صحيحة ابن ابن ~~أبي يعفور والدليل على ذلك ان يكون ساتر العيوبة حتى يحرم على المسلمين ~~تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إلى ~~اخر ما ذكر في بيان الترهيب على ترك الجماعة وقوله في رواية علقمة فمن لم ~~تره بعينك مرتكب معصية ولم يشهد عليه شاهدان هو من أهل السر والعدالة بناء ~~على أن المراد عدم رؤية المعصية بعد المعاشرة ثم إن الظاهر أنه لا يكفى في ~~الطريق إفادتها الظن بالذات بحيث لولا ms355 بعض الموانع لأفادة فعلا فالمعاشرة ~~التي توجب الاطلاع على أحوال تقييد الظن بالعدالة لولا بعض الموانع ~~الخارجية الموهنة لا يكفى بل يعتبر الظن الفعلي بالملكة وهل يجوز التعديل ~~بمجرد هذا الظن أم يعتبر العلم أو يكفى الظن القوى المصحح للحمل عرفا بان ~~يقال هذا عادل وجوه أوسطها الأخير ويظهر PageV00P257 # أولها من قوله عليه السلام في صحيحة ابن ابن أبي يعفور بعد الحث على ~~الجماعة ولولا ذلك لم يكن لاحد ان يشهد لاحد بالصلاح حيث دل على أن البناء ~~في الشهادة بصلاح شخص رؤيته مواظبا للصلوات في الجماعة وأصرح من ذلك قوله ~~(ع) فيها والدليل على ذلك ان يكون ساتر العيوبة حتى يحرم على المسلمين ~~تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته وقوله ~~عليه السلام فيما حكى عن الصدوق في الخصال بسنده عن عبد الله بن سنان عن ~~الصادق عليه السلام ثلث من كن فيه أوجبت له أربعا على الناس إذا حدثهم فلم ~~يكذبهم وإذا وعدهم فلم يخلفهم وإذا خالطهم لم يظلمهم وجب عليهم ان يظهروا ~~في الناس عدالته ويظهر فيهم مروته ويحرم عليهم غيبته ووجبت اخوته ويؤيده ما ~~يستفاد منه من أنه كلما يجوز للشاهد ان يعمل به يجوز له ان يشهد عليه مثل ~~رواية حفص القاضي الواردة في يد المسلمين ولولا الاكتفاء بذلك لا نسد باب ~~التعديلات فينسد باب المرافعات سيما للحكام الواردة في البلاد بل للحاكم ~~البلدي في البلاد الكبيرة ويحتمل بعيدا الاقتصار في الجواز على صورة العلم ~~لما دل من الأدلة على اعتبار العلم في الشهادة ويعرف أيضا بالشياع أي ~~باخبار جماعة يفيد الظن بثبوت الملكة وان لم يكونوا عدولا والدليل على ~~اعتباره مضافا إلى ما دل على كفاية الظن بالعدالة من تعذر العلم ذيل رواية ~~ابن ابن أبي يعفور وهو قوله فإذا سئل عن قبيلته ومحلته قالوا ما رأينا منه ~~الا خيرا وما روى من أن النبي صلى الله عليه وآله إذا تخاصم إليه رجلان ~~فأقام المدعى الشهود المجهولين بعث صلى ms356 الله عليه وآله رجلين من أصحابه في ~~قبيلتهما ليسألا عن أحوال الشهود فإذا رجعا بخير أجاز شهادتهما وان رجعا ~~بخبر قبيح دعا المتخاصمين إلى الصلح و لم يفضحهما ويؤيده قوله (ع) من ولد ~~على الفطرة وعرف بالصلاح إلى أخره هذا كله مضافا إلى السيرة المستمرة ~~الجارية في ترتب اثار العدالة على الشخص بمجرد التسامع والتظافر فان الخلق ~~الكثير يقتدون بالامام في الصلاة ولم يشهد عند كل أحد عدلان على عدالة ~~الامام بل لم يحصل لهم الا الظن بالتسامع ونحو ذلك والظاهر أن الشياع أيضا ~~(كذا) ان يستند الشاهد إليه في تعدليه لبعض ما عرفت وتعرف أيضا بشهادة ~~عدلين وان لم يحكم الحاكم لعموم ما دل على قبول شهادة الشاهدين وقد أثبتنا ~~هذا العموم باخبار معتبرة مضافا إلى ظهور الاجماع عموما وفي خصوص المقام ~~وللإستقراء القريب من القطعي و هل يجوز للشاهد الاستناد إلى شهادة عدلين ~~الأقوى ذلك لبعض ما مر وسيجئ وهل يثبت بشهادة عدل واحد الأقوى نعم إذا حصل ~~منه الوثوق بالمعدل لما يظهر من الاخبار كفايته وكفاية مطلق الظن منها قوله ~~(ع) من صلى الخمس في جماعة فظنوا به كل خير حيث دل على أن ظن الخير بالمصلى ~~جماعة ظن في موقعه والمقصود الأصلي ليس مجرد ظن الخير و انما هو ترتيب اثار ~~الخير بعد الظن به ويؤكد ذلك ما في بعض الأخبار من زيادة قوله عليه السلام ~~بعد قوله فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته فان الظاهر أن عطف قوله وأجيزوا ~~شهادته على قوله فظنوا من قبيل عطف العلة الفائية على معلولها PageV00P258 # كما هو شايع ذايع في الأمثلة العرفية والاخبار والآيات وحينئذ فدلالته ~~على ترتب قبول الشهادة على ظن الخير واضحة غاية الوضوح ومنها قوله (ع) لا ~~تصل الا خلف من تثق بدينه وأمانته ومنها ما ورد في قبول شهادة القابلة إذا ~~سئل عنها فعدلت فان ظاهره كفاية الواحد في التعديل ومنها ما دل على كفاية ~~الرضا بالدين والصلاح في الاستشهاد مثل ما روى عن مولانا العسكري (ع) ms357 في ~~تفسير قوله تعالى ممن ترضون من الشهداء إلى غير ذلك بل يمكن ان يستفاد من ~~الأخبار المتقدمة في استناد الشاهد إلى ظنه الحاصل من المعاشرة جواز ~~استناده إلى مطلق الظن وإن كان موردها الظن الحاصل من المعاشرة والاطلاع ~~على مواظبة الجماعة بقى هنا شئ وهو ان العدالة هل هي معتبرة في الايتمام ~~فقط أو هي معتبرة في أصل الجماعة بحيث لو علم الإمام بفسق نفسه لم تحصل به ~~الجماعة فلو كانت الجماعة شرطا في صحة الصلاة كالجمعة والمعادة جماعة بطلت ~~صلاة الامام بل صلاة الكل في نفس الامر بل لا يبعد بطلان صلاة نفسه في ~~غيرها إذا جعل الإمامة من مقومات صلاته وجعل الصلاة بوصف الجماعة معروضة ~~لنية القربة وكذا لو شك فبنى على ما يعمله المأمومون المشهور على الأول ولا ~~يستفاد غيره من الاخبار عدا ظاهر المحكي عن مستطرفات السرائر عن كتاب ~~السياري عن الباقر عليه السلام قال قلت له (ع) قوم من مواليك يجتمعون فتحضر ~~الصلاة فيتقدم بعضهم فيصلى جماعة قال إن كان الذي يؤم بهم ليس بينه وبين ~~الله طلبة فليفعل حيث إنه بمفهومه يدل على أن من علم الفسق لا يجوز له أن ~~يفعل ويؤيده ما دل على أن ساير الشروط شروط الإمامة مثل قوله عليه السلام ~~خمسة لا يؤمون الناس ومن هنا مال بعض متأخري المحدثين إلى هذا القول وتعدى ~~إلى غير الإمامة من الافتاء والطلاق ونحوهما ولا يخفى ان الخبر المذكور ~~ضعيف قاصر عن إفادة الحكم المذكور وما دل على أنه خمسة لا يؤمون فليس ~~المراد منه بحكم التبادر الا منع اقتداء الناس ولا دلالة فيها على أنه إذا ~~لم يعلم المأموم بهذه الصفات لم يجز له التقدم واضعف من الاستدلال المذكور ~~ما يتوهم من أنه إذا كانت العدالة شرطا في صحة صلاة المأموم فإذا علم ~~الإمام فسق نفسه فقد علم بطلان صلاة المأموم واقعا وإن كان المأموم هو ~~بنفسه يعتقد صحته ومع العلم ببطلان صلاة المأموم يبطل الجماعة في نفس الامر ~~فلا ms358 يجوز للعالم به وهو الامام ترتيب اثار الجماعة الصحيحة عليها ووجه ~~الضعف ان الشرط في الايتمام هو ظهور العدالة للمأموم لا تحققها في نفس ~~الامر ولذا عبر بعضهم عن هذا الشرط بظهور العدالة ثم إن التعدي عن ورد ~~الخبر المذكور من مثل المحدث المزبور الذي يطعن دائما على فقهائنا بالتعدي ~~عن موارد الصدور عجيب جدا فان اشتراط العدالة في الأمور التي تعتبر فيها ~~ليس على نهج واحد فقد يكون شرطا بالنسبة إلى طرف واحد من أطراف الواقعة مثل ~~عدالة الأجير فإنها معتبرة في صحة الاستيجار قطعا فاللازم في كل مقام ~~ملاحظة أدلة الاشتراط وانها هل تفيد الاشتراط إلى PageV00P259 # أي شخص ويعتبر في الامام طهارة المولد لصريح بعض الأخبار ولكن فيها عدم ~~جواز الاقتداء بولد الزنا فالمعتبر هو عدم العلم بكونه ابن زنا لانصراف لفظ ~~ولد الزنا في تلك الأخبار إلى المعلوم مضافا إلى أن ظاهرهم الاتفاق على ~~الحكم بطهارة مولد من لم يعلم أنه ولد من الزنا واستدل عليه في الروض ~~بأصالة سلامة النسب ومرجعها إما إلى الغلبة أو أصالة الصحة الشرعية في ~~الأنساب كالافعال بل لعل ذلك أيضا يرجع إلى الفعل ويشترط ان لا يكون الامام ~~قاعدا إذا كان يوم بقيام بلا خلاف صريح ونسبه في المنتهى إلى علمائنا وعن ~~غيره أيضا دعوى الاجماع وبهذا كله ينجبر ضعف الروايات الواردة في المسألة ~~وهل يتعدى منه إلى المنع عن امامة (المضطجع بالقاعد الظاهر ذلك لوحدة ~~المناط خلافا للمحكى عن الشيخ فاقتصر على موضع النص وفي المنع عن امامة صح) ~~القائم المستند بالمستقل تردد وكذا في المضطجع على الجنب الأيسر بالمضطجع ~~على الأيمن وكذا في جواز امامة القاعد المتمكن من القيام للركوع والسجود ~~بالقائم المؤمى وفي الايضاح الأصح عندي أنه كلما اشتملت صلاة الامام على ~~رخصة في ترك واجب أو فعل محرم بسبب اقتضاها وخلى المأموم عن ذلك السبب لم ~~يجز الايتمام من رأس لان الايتمام هيئة اجتماعية يقتضى أن تكون الصلاة ~~مشتركة بين الإمام والمأموم وان صلاة الامام هي الأصل ms359 وهذا متفق عليه انتهى ~~أقول الظاهر أن المشار إليه في قوله هذا متفق عليه هو ما ذكره من الوجهين ~~للاستدلال والا فاصل الكلية التي ادعاها ليست اتفاقية لما تقدم من مخالفة ~~الشيخ وغيره في غير المقام ويؤم القاعد مثله والقائم القاعد بغير خلاف ظاهر ~~أو ظاهر إطلاق الخبر والفتوى اعتبار هذا الشرط ودوران الحكم مداره وجودا ~~وعدما ابتداء واستدامة فلو عرض للقائم القعود تعين الانفراد ولو عرض للقاعد ~~القيام صح الاقتداء ويشترط أيضا أن لا يكون الامام أميا أي لا يحسن قرائة ~~الفاتحة والسورة أو ابعاضهما كما صرح به غير واحد وعن الرياض عدم الخلاف ~~فيه بينهم إذا كان يؤم بقار بلا خلاف ظاهر وعن صريح جماعة دعوى الاجماع ~~عليه مضافا إلى انصراف ما دل على ضمان الامام للقرائة وانه يجزيك قرائته ~~بما إذا كانت قرائته صحيحة وهذا هو الوجه في الحكم دون ما ربما يتوهم من أن ~~صلاة الامام حينئذ ناقصة لأنه ان أريد عدم كما لها فلا دليل على اعتبار ~~كمال صلاة الامام وان أريد فسادها لعدم استجماعها للاجزاء على الوجه ~~المطلوب ففيه منع واضح لفرض صحتهما بالنسبة إلى فاعلها إذا لم يطلب منه ~~غيرها فكيف لا يكون جامعة للاجزاء على الوجه المطلوب وان أريد انها غير ~~صحيحة بالنسبة إلى الأوامر الأولية الأصلية الصادرة في الأجزاء وإن كانت ~~مطابقة للأوامر الثانوية الاضطرارية ففيه منع قدح ذلك في الايتمام لعدم ~~الدليل عليه إذ غايته رجوعه إلى نقص الصلاة بالمعنى الأول الذي قد عرفت عدم ~~قدحه بل لا يقدح ذلك حتى لو قلنا بان الصلوات الاضطرارية ليست صلاة حقيقية ~~بناء على وضعها للجامعة لجميع الأجزاء والشروط الاختيارية وان ما عداها ~~ابدال شرعية أمضاها الشارع بحكم الميسور لا يسقط بالمعسور إذ لا دليل على ~~قدح ذلك في الاقتداء فان الذي ثبت اعتباره هو كون صلاة الامام مسقطة ~~PageV00P260 # للقضاء والإعادة بالنسبة إلى نفسه وكونها فاسدة عند المأموم بمعنى انه لو ~~فعلها كانت فاسدة لا تقدح وما تقدم من الايضاح غير متضح الوجه ms360 ثم إنه فلو ~~أئتم القارئ بالأمي فلا اشكال في بطلان صلاته على ما تقدم واما صلاة الأمي ~~فإن لم يمكن له الايتمام فلا اشكال في صلاته مع امامة الأمي إذ لا وجه ~~للفساد خلافا للمحكى عن بعض العامة وان تمكن من الايتمام فهل تبطل صلاته ~~لأجل وجوب الايتمام عليه أم لا لعدم وجوبه عليه التحقيق ان يقال إنه ان ~~تمكن من تعلم القراءة والصلاة مع القراءة الصحيحة في الوقت فلا اشكال في ~~بطلان صلاته بدون الايتمام قبل تعلم القراءة وإن لم يتمكن منه فإن كان ~~لتقصيره حتى ضاق الوقت فالأقرب وجوب الايتمام عليه أيضا لاستصحاب وجوب ~~الصلاة الصحيحة المشتركة بين ذات القراءة الصحيحة وبين الصلاة على الجماعة ~~وبمجرد تعذر فرد واحد عليه لا يسقط القدر المشترك وإن كان لأجل قصوره وعدم ~~التمكن من التعلم فالظاهر عدم وجوب الايتمام عليه لأنه غير مكلف بالصلاة مع ~~القراءة عينا وهو واضح ولا كثيرا حتى يتعين أحدهما بالعجز عن الأخر لان ~~الوجوب التخييري فرع القدرة على البدلين وعدم الدليل على وجوب الايتمام ~~عليه والحاصل ان عموم تكليفه بالصلاة لم يقيد في حقه بقوله لا صلاة الا ~~بفاتحة الكتاب حتى يجب الاقتصار في الخروج عنه على صورة الاقتداء وبعبارة ~~أخرى الايتمام مسقط للقرائة الواجبة فان وجبت القراءة لزم الاتيان بها أو ~~بمسقطها وان لم تجب للعجز تسقط بنفس العجز ولا يجب اسقاطه بالايتمام فان ~~قلت إن الشارع إذا أمر بالصلاة اليومية ثم أمر ندبا بالجماعة فهو راجع إلى ~~أن الشخص مخير بين أن يصلى منفردا فيقرء لنفسه وبين أن يصلى جماعة فيجتزى ~~بقرائة الامام فهو مخير بين فعل القراءة وفعل ما تسقط معه فإذا تعذر ~~القراءة وجب البدل قلت التخيير بين الانفراد والجماعة ليس تخييرا بين فعل ~~القراءة وفعل ما تسقط معه بل الجماعة والانفراد صفتان لأصل الصلاة والتخيير ~~بينهما باق بحاله بالنسبة إلى هذا العاجز أيضا فانا نقول أيضا بأنه مخير ~~بين الانفراد والجماعة والخصم يمنع من بقاء الانفراد له نظرا إلى عجزه عن ms361 ~~أحد طرفي التخيير وهو الانفراد مع القراءة الصحيحة لنفسه ونحن نمنع من ~~اعتبار القراءة مطلقا في أحد طرفي التخيير وهو الانفراد بل نخصصه بصورة ~~القدرة فصلوة الجماعة ليست بدلا على الانفراد المجامع للقرائة الصحيحة بل ~~بدل عن الانفراد المعتبر فيه القراءة مع القدرة اللهم الا أن يقال إن عموم ~~لا صلاة الا بفاتحة الكتاب يدل على بطلان الصلاة بدون الفاتحة خرج منه ~~العاجز عن القراءة والايتمام معا قطعا فبقى الباقي ومنه العاجز عن القراءة ~~القادر على الايتمام لكن الانصاف ان العموم الذكور مضافا إلى توقفه على عدم ~~الانصراف الموجود فيما نحن فيه لظهور انصرافه إلى صورة القدرة مخصص بما دل ~~على سقوط القراءة عن العاجز مثل صحيحة عبد الله بن سنان المقدمة في مسألة ~~القراءة الدالة على أن الله انما فرض من الصلاة الركوع والسجود الا ترى ان ~~رجلا لو دخل في الاسلام ولم يعرف القراءة أجزئه التسبيح وقد ظهر مما ذكرناه ~~انه لا يجوز امامة اللاحن بالمتقن وكذا امامة المبدل حرفا لعدم قدرتهما على ~~القراءة المعتبرة فلا تسقط قرائتهما القراءة عن المأموم فلا PageV00P261 # يشمله قوله عليه السلام يجزيك قرائته أو قوله عليه السلام الامام ضامن ~~لان الضامن لابد أن يكون متمكنا من أداء المضمون عن المضمون عنه ولا فرق ~~بين ما إذا قرء المأموم كما في الجهرية التي لا تسمع الهمهمة أو الاخفاتية ~~لو قلنا بجواز القراءة فيها و بين غيرها لان ظاهر اخبار الضمان هو كونه ~~بحيث ضمن ويتحمل عنه واللاحن ليس بحيث يتحمل القراءة عن المأموم فلا يصح ~~إمامته وان جاز للمأموم لو وجب عليه القراءة مع عدم سماع الهمهمة ولا فرق ~~في اللحن أعني الغلط في الاعراب بين مغير المعنى وغيره لعموم الدليل بل ~~عموم ما دل من الاجماعات المتقدمة في مسألة الأمي بناء على أن اللاحن لا ~~يحسن القراءة فيدخل في الأمي خلافا للمحكى عن الحلى فأجاز الاقتداء مع لحن ~~الامام على وجه لا يغير المعنى وعن بعض اخر الجواز مع اللحن والظاهر ضعفهما ~~بعد ms362 ما عرفت مضافا إلى ما ربما يستفاد من بعض النصوص من اشتراط كون الامام ~~مأمونا على القران مثل مصححة عبد الله بن سنان إذا كنت مع امام لا تجهر ~~بالقرائة حتى يفرغ وكان الامام مأمونا على القران فلا تقرأ خلفه في ~~الأولتين ويجزيك التسبيح في الأخيرتين فإنها بمفهومها تدل على وجوب القراءة ~~خلف الإمام الغير المأمون على القران ولو من جهة اللحن والظاهر أن وجوب ~~القراءة خلف الإمام كناية عن عدم جواز الاقتداء به بل الظاهر أن اعتبار ~~الامن على القراءة مختص بجهة الأمية أو اللحن ولا يشمل الا (عن) من جهة انه ~~يترك القراءة عصيانا لأنه حينئذ فاسق ومن البعيد جعل القيد في الرواية ~~راجعا إلى اعتبار العدالة ويدل على المطلب أيضا ما دل على أنه لا بأس ~~بامامة العبد إذا كان قاريا فإنه بمفهومه يدل على عدم جواز إمامته إذا كان ~~أميا ومع ملاحظة انصراف القراءة في المنطوق إلى الصحيحة ينقدح وجه دلالة ~~المفهوم على عدم جواز الاقتداء مع اللحن ولو لم يغير المعنى وقريب من هذه ~~الرواية ما دل على جواز امامة العبد إذا كان أكثرهم قرانا بناء على أن يكون ~~المراد ان يكون من خلفه انقص قرائة منه فيكون أكثر بهذه الاعتبار أو يكون ~~المراد من اعتبار أكثريته ان لا يكون غيره أكثر قراءة منه بل يكون إما ~~مساويا واما أقل وعلى التقديرين يتم المطلوب وحاصل الكلام في هذا المقام هو ~~ان اختلال قرائة الامام له خصوصية على ما يستفاد من الأدلة الشرعية وليس ~~كاختلال ساير الواجبات منه للعذر فتبين من جميع ذلك ان الامام إذا صلى صلاة ~~واقعية اضطرارية فيصح اقتداء المختار خلفه الا إذا كان عذره متعلقا ~~بالقرائة أو يدل دليل خاص على عدم الجواز كما مر في مسألة امامة القاعد ومن ~~في حكمه وبعبارة أخرى مقتضى القاعدة جواز اقتداء المختار بالمضطر ولا يضر ~~مخالفتهم في التكليف لأجل اضطرار الامام وعدم اضطراره فيصح اقتداء الطاهر ~~بمن تنجس لباسه مع عدم التمكن من الطهارة واقتداء ms363 المتطهر بالسلس والمبطون ~~ونحو ذلك وليست مخالفتهما في المعذورية والعدم الا كمخالفتهما في الحكم ~~الواقعي الاختياري مثل اقتداء المرأة التي يجب عليها الاخفات وستر جميع ~~البدن بالرجل الذي لا يجب عليه شئ من ذلك واقتداء الرجل في ظهره المقصورة ~~بعشاء الامام التامة مع أن المأموم يجب عليه الاخفات ونية القصر والتسليم ~~في PageV00P262 # الركعتين ولا يجب ذلك على المأموم ويشعر بما ذكرنا انه يكفى في جواز ~~امامة الامام حكم الشارع عليه بصحة صلاته ولو من جهة العدد والاضطرار ما ~~ورد في امام قول أجنب ولم يكن معهم ما من يكفيه للغسل فهل يتوضؤن ويؤم ~~بعضهم بعضا فقال عليه السلام لابل يتيمم الامام ويؤمهم لان الله جعل التراب ~~طهورا كما جعل الماء طهورا فان قوله فان علة لجواز الإمامة لأنه الجواب في ~~مقام توهم وجوب الاقتداء بواحد اخر من القوم فقد علل جواز الإمامة بجعل ~~الشارع التيمم طهورا أي مبيحا لصلوته من جهة الاضطرار فدل على أنه كلما حكم ~~الشارع بصحة الصلاة وإباحة الدخول فيه ولو من جهة معذورية المكلف كفى ذلك ~~في جواز الإمامة بقى الكلام فيما إذا خالف صلاة الامام الواقع الاختياري في ~~نظر المأموم بحيث يعتقد المأموم فساد صلوات الامام واقعا مع عدم تحقق فساد ~~عند الامام وهذا على قسمين لأن عدم تحقق الفساد إما أن يكون من جهة عذر ~~عقلي رافع لتكليفه بالواقع كالسهو والجهل المركب وعدم الالتفات سواء تلعق ~~بالموضوع مثل كون الامام معتقد التطهر والمأموم يعلم بأنه محدث أو يعتقد ~~ثوب الامام جلد غير المأكول أم تعلق بالحكم مثل ان ينسى الامام الحكم أو ~~يخطأ في طريق الاجتهاد (والاستنباط ويخطأ في المستنبط صح) بان ينسى الفحص ~~أو ينسى عن حال الراوي أو ينسى ما بنى عليه المسألة في الأصول ونحو ذلك مما ~~يكون خطأ في الاجتهاد دون أن يصيب في الاجتهاد واما أن يكون تحقق الفساد في ~~نظر المأموم لعذر شرعي كالنص الاجتهادي أو التقليد مثل أن يترك الامام ~~الطمأنينة في السجدة لاجتهاده أو تقليده في ms364 عدم وجوبها مع أن المأموم يراه ~~واجبا ومثل أن يستصحب غير المأكول مع اعتقاد المأموم بطلان الصلاة به وقد ~~يكون هذا أيضا في الوضوح مثل أن يشهد عند الحاكم عدلان بان هذا الثوب خز ~~والمأموم يعتقده ولو بشهادة عدلين آخرين انه جلد حيوان اخر غير مأكول اللحم ~~ونحو ذلك فما كان من قبيل القسم أول أي يكون العذر فيه عقليا فالأقوى عدم ~~جواز الاقتداء بالامام المعذور لان ما يأتي به من العمل غير مأمور به من ~~الشارع فليست بصلاة إذ مجرد اعتقاد الامر وتخيله أو عدم الالتفات إلى عدم ~~الامر ليس أمرا كما هو واضح فان المحدث النفس الامرى المعتقد (للتطهر صح) ~~غير مكلف في نفس الامر بالصلاة في تلك الحالة فما يفعله ليس مأمورا به من ~~طرف الشارع لا في الواقع كما لا يخفى ولا في الظاهر لعدم توجه خطاب في ~~الطاهر الا انه حيث يعتقد انه مأمور واقعا فيفعل الفعل بقصد الامتثال وإلا ~~فلا أمر من الشارع لا واقعا ولا ظاهرا نعم انما يحكم عليه من اطلع على ~~اعتقاده المخالف بوجوب الاتيان بما اعتقده واستحقاق العقاب لو تركه من جهة ~~التجري من دون أن يخاطب بان اعمل على طبق معتقدك وقد حقق ذلك مستقصى في ~~مسألة عدم اقتضاء الامر العقلي الحاصل من النسيان أو الاعتقاد المخالف أو ~~عدم الالتفات للاجزاء ويمكن ان يستفاد المطلب المذكور وهو عدم جواز ~~الاقتداء من تضاعيف روايات منها ما تقدم سابقا من الرواية الدالة على جواز ~~امامة المتيمم للمتوضئين معللا بان الله سبحانه جعل التيمم له طهورا وحكم ~~عليه بالطهارة فهو بمفهومه دال على أن من لم يحكم الشارع له بالطهارة ~~الاختيارية والاضطرارية PageV00P263 # لا يصح الاقتداء ومنها ما ورد في رواية صحة الاقتداء بالأعمى إذا كان من ~~يسدده ويوجهه حيث دل بمفهومه على أنه إذا لم يكن من يسدده لم يصح الاقتداء ~~به ومن الواضح إن الأعمى مع عدم توجهه إلى القبلة يعذر في صلاته ما دام لم ~~ينكشف الخلاف فلو اكتفى في ms365 جواز الاقتداء بمعذورية الامام في الاخلال ~~بالشروط لم يكن معنى لاشتراط إمامته بوجود من يسدده ويوجهه ومنها قوله عليه ~~السلام ليكن الذين يكون الامام منكم أولوا لأحلام والنهى فان نسى الامام أو ~~تعليما قوموه فإنه بظاهره دال على وجوب تقويم الامام إذا نسى شيئا من أفعال ~~الصلاة والظاهر أن الوجوب شرطي لا استقلالي واشتراطه ليس الا باعتبار توقف ~~صحة الاقتداء على عدم فساد صلاة الامام مع اطلاع المأموم والا لم يجب ~~التقويم ومنها ما حكى عن دعائم الاسلام حيث حكم أمير المؤمنين (ع) بوجوب ~~الإعادة على من صلى مع عمر بعد تبين ان الامام كان جنبا معللا بأن الناس ~~بامامهم يركعون ويسجدون فإذا فسد صلاة الامام فسد صلاة المأموم والخدشة فيه ~~من حيث السند أو من حيث الدلالة حيث إن الكلية المزبورة غير معمول بها في ~~موردها لان تبين جنابة الامام لا توجب الإعادة على المأموم المردودة ~~بانجبار مضمون الرواية وبأن العلة المذكورة ليست علة حقيقة لفساد صلاة ~~الذين صلوا مع عمر لان صلاتهم فاسدة من وجوه لا تحصى فالتعليل المذكور صوري ~~لا يقدح فيه مخالفة مورد الصوري للفتوى وثانيا بأن عدم العمل بالعلة في ~~موردها لا يوجب طرح العلة لان منصوص العلة ليس من قبيل القياس بالطريق ~~الأولى حتى يبطل التمسك به بعد وجوب طرحه في مورده هذا خلاصة الكلام في ~~القسم الأول واما القسم الثاني فقد عرفت انه على قسمين الأول ما كان ~~الاشتباه في الحكم والثاني ما إذا كان الاشتباه في الموضوع إما الأول مثل ~~ان يصلى الامام بغير الطمأنينة بعد السجدة الثانية مع كون الطمأنينة واجبة ~~عند المأموم وقد بنى غير واحد من مشائخنا المعاصرين تبعا لبعض من تقدم ~~عليهم صحة الايتمام وعدمها على مسألة أخرى وهي أن الحكم الذي رآه المجتهد ~~من الأدلة الظنية هل هو حكم واقعي ثانوي مجعول في حقه أم هو من باب العذر ~~المسقط للتكليف بالواقع فان قلنا بالأول صح الايتمام لان صلاة الامام صحيحة ~~في نفس الامر بالنسبة إليه كصلاة ms366 الفاقد للماء مع التيمم فيجوز الاقتداء به ~~وان قلنا بالثاني فلا يجوز الايتمام لان المأتي به ليس صحيحا في نفس الامر ~~وانما يراه المصلى صحيحا فاسقط الشارع عنه التكليف بالواقع فهى صلاة فاسدة ~~أسقطت الصلاة الصحيحة الواقعية فيكون كالقسم الأول المتقدم أعنى الداخل ~~ببعض الشروط أو الأجزاء لعذر عقلي مزيل للتكليف بالواقع نعم العذر هناك ~~عقلي لا يجوز معه التكليف بالخلاف والعذر هنا شرعي يجوز معه التكليف ~~بالاحتياط وترك العمل بالظن الا انه أسقطه الشارع لليسر وقد يرجع أيضا إلى ~~العذر العقلي أقول يقع الكلام هنا تارة في صحة الابتناء أخرى في تعيين ~~المبنى إما الأول فنقول ان المراد بالحكم الاجتهادي الذي بنى جواز الايتمام ~~على أنه واقعي ثانوي أو حكم عذرى إن كان هو الحكم التكليفي أعنى ~~PageV00P264 # التكليف بالصلاة من دون الطمأنينة أو معها فلا ريب في انقلابه وكونه ~~واقعيا ثانويا إذا الفرض صحة اجتهاد المجتهد فهو مكلف بما حصل له الظن ~~بمقتضى الأدلة الدالة على حجية ذلك الظن فانقلاب الحكم التكليفي للمجتهد ~~مما لا خلاف فيه ولا ريب يعتريه إذ لا يرتاب أحد في أن المجتهد إذا أدى ظنه ~~إلى تحريم عصير العنب مع كونه حلالا في الواقع فقد حرم عليه بجعل الشارع ~~شربه وان حل واقعا فتعلق التحريم به من الشارع مقتضى نفس الدليل الدال على ~~حجية دليل التحريم نعم لو قال قائل بان الأمارات الشرعية لم يجعلها الشارع ~~دليلا ولم يوجب العمل بها وانما يعمل بها المجتهد من جهة إفادتها الظن ~~بالواقع ومن حيث كشفها عن الواقع الذي لا يتمكن من تحصيل العلم به وقد امضى ~~الشارع هذا العمل بمعنى انه أسقط معها التكليف بالواقع لا انه لاحظ في ~~الحكم المظنون مصلحة بعد تعلق الظن به وأوجب العمل به للمصلحة الداعية إليه ~~فيكون جميع ما ورد من الشارع في حجية الأمارات الظنية واردة في مقام بيان ~~الرخصة في العمل بها وعدم تحتم الوصول إلى الواقع إما بالاحتياط أو الفحص ~~الزائد المفضى إلى العلم مع رجائه لكنه ms367 خلاف ظاهر تلك الأدلة وظاهر الأصحاب ~~وكيف كان فعلى فرض سريان الخلاف في الجعل وعدمه بالنسبة إلى الحكم التكليفي ~~أيضا نقول إن القول بانقلاب التكليف لا يستلزم جواز الاقتداء لان مجرد ~~موافقة الصلاة للامر الواقعي الثانوي لا يوجب صحة الاقتداء مع كون الصلاة ~~فاسدة عند المأموم ومخالفة للامر الواقعي إذ لا دليل على كفاية مجرد موافقة ~~الامر الشرعي في جواز الاقتداء مع علم المأموم بالفساد واقعا وبالجملة ~~فالاكتفاء في الاقتداء بمجرد مطابقة الصلاة لتكليف الامام لابد له من دليل ~~ولسنا الان بصدره لكن نقول إنه لو اكتفى به لاكتفى به فيما إذا قلنا بعدم ~~انقلاب التكليف إذ حينئذ وان لم تكن الصلاة مطابقة للامر الواقعي الثانوي ~~إذ لا واقعي حينئذ بل مجرد عذر الا انه لا خلاف كما لا ريب في أن الشارع ~~جعله في حكم الواقعي الأولى في اسقاط القضاء والإعادة وحينئذ فيترتب على ~~هذه الصلاة جميع الأحكام الثابتة للصلاة الواقعية وعلى فاعلها جميع أحكام ~~المصلى و منها جواز الاقتداء به والقول بترتب جميع الآثار عليها دون جواز ~~الاقتداء ترجيح من غير مرجح والحاصل ان صحة الاقتداء إن كان من اثار امتثال ~~الامر الواقعي سواء كان واقعيا أوليا أو ثانويا فلا ريب في أن صلاة المجتهد ~~بناء على القول بعدم الجعل أيضا قدر رتب عليه في الطاهر جميع أحكام الصلاة ~~الواقعي فجواز الاقتداء ليس موقوفا على كون الصلاة مأمورا بها واقعا بل ~~يكتفى فيها بكونها في حكم المأمور به الواقعي هذا كله أن أريد بالحكم الذي ~~بنى جواز الاقتداء على انقلابه وعدمه هو الحكم التكليفي الثابت للامام وان ~~أريد به الحكم الوضعي أعني صحة الصلاة وعدمها بان يقال إن كانت هذه الصلاة ~~صحيحة واقعا صح الاقتداء وإن كانت فاسدة اكتفى بها الشارع من فاعلها عذرا ~~PageV00P265 # لم يصح الاقتداء فنقول ان أريد من الصحة مطابقة الامر ومخالفته فيؤل ~~الكلام إلى الحكم التكليفي لان الصحة بهذا المعنى تابعة للحكم التكليفي ~~وعدمها لعدمه وقد تقدم الكلام وان أريد بالصحة ترتب الآثار التي ms368 رتبها ~~الشارع على أصل الصلاة غير سقوط الامر وتحقق الامتثال مثل جواز الاقتداء ~~وجواز الاستيجار بناء على عدم كونهما من اثار الموافقة للمأمور به واثار ~~سقوط الامر وإن كان مشروطين بكون الصلاة مما يسقط التكليف الا ان سقوط ~~الامر بمجرد لا يكفى في ترتهما فنقول إذا بنينا على حكم الشارع واقعا بصحة ~~الصلاة المجردة عن الطمأنينة الصادرة عمن يرى عدم وجوبها فهذا لا يستلزم ~~جواز الاقتداء لان الصلاة انما جعلت صحيحة بالنسبة إلى المصلى فترتيب جواز ~~الاقتداء من غيره المخالف له في الرأي لا يجوز بل يعتبر جعل الصحة أيضا ~~بالنسبة إلى من يريد ترتيب الأثر فان قلت إن هذا المخالف أيضا حاكم بصحة ~~صلاته لصحة اجتهاده عنده بالفرض قلنا انما يحكم بصحة صلاته بالنظر إلى نفسه ~~ومن شابهه أو قلده ولا يحكم بصحة صلاته بقول مطلق حتى يترتب عليه الأثر ~~والفرق بينه وبين صلاة المتيمم ان المتيمم حكم الشارع بصحة الصلاة الصادرة ~~عنه بالنسبة إلى كل أحد لان دليل صحته عام لكل أحد فإذا قال الشارع الصلاة ~~الصادرة من المتيمم صحيحة يترتب عليه الآثار فلا فرق في هذا الحكم بين ~~المتيمم وغيره فهى صحيحة بالنسبة إلى الكل واما الصلاة الصادرة عمن يرى عدم ~~وجوب الطمأنينة مجردة عنا فالدليل الدال على حجية ظن المجتهد انما دل على ~~صحة الصلاة المذكورة بالنسبة إلى نفس المصلى ومن تبعه ليس الا فالجعل هنا ~~خاص بالمجتهد كما أن المجعول أيضا صحة الفعل الصادر عن خصوص المجتهد ومن ~~تبعه وفي التيمم الجعل عام للمتيمم وغيره وإن كان المجعول صحة الفعل الصادر ~~عن خصوص ذلك المتيمم هذا كل مع قطع النظر عن الجعل الحاصل للمأموم المجتهد ~~في فساد الصلاة من دون الطمأنينة والا فهو أيضا يقتضى عدم ترتب الأثر على ~~الصلاة المجردة على الطمأنينة من أي فاعل صدرت لان ظنه انما تعلق بفساد ~~الصلاة المجردة من أي شخص صدرت فكل صلاة مجردة قد جعلت بالنسبة إليه فاسدة ~~فلا يجوز له ترتيب اثار الصحيح عليها وان صدرت ms369 من غيره فلا يجوز له ~~الاقتداء الذي هو من اثار الصحة نعم لو قلنا بان ظنه انما يوجب جعل الحكم ~~بالنسبة إليه في أفعاله الصادرة عنه أو عمن لم يسبق له اجتهادا وتقليد واما ~~بالنسبة إلى من اجتهد أو قلد بخلافه فظنه لا يؤثر جعلا في حقه بالنسبة إلى ~~فعل ذلك المخالف له لكنه فاسد لان ظنه حجة في حقه وليس مظنونه الا حكم الله ~~الواقعي الأول العام لجميع أفعال المكلفين فان قلت يكفي في جواز الاقتداء ~~الحكم بصحة الصلاة بالنسبة إلى المصلى ولا يعتبر صحتها في حق غيره وبعبارة ~~جواز الاقتداء من اثار صحة الصلاة بالنسبة إلى المصلى ولا يعتبر فيه أن ~~يكون صحيحا بالنسبة إلى المأموم قلت فيكفى إذا في جواز الاقتداء الحكم على ~~المصلي بترتيب أثار الصحة وان لم يحكم بنفس الصحة PageV00P266 # بناء على القول بالعذر وعدم الجعل لان الشارع إذا حكم في حقه بترتيب أثار ~~الصحة وقد فرضت ان جواز الاقتداء من اثار الصحة عنده فلا مانع حينئذ من ~~جواز الاقتداء توضيح ذلك انا إذا قلنا بان المراد بالصحة هو كون الفعل على ~~وجه يترتب عليه الآثار التي منها جواز الاقتداء فمعنى جعل الصحة بالنسبة ~~إلى الامام الذي اكتفيتم به هو كون الفعل في حقه منشأ لترتب الأثرا أعني ~~جواز الاقتداء وحينئذ فإذا لم يجعل الصحة بهذا المعنى بالنسبة إليه لكن جعل ~~الشارع هذا الفعل بالنسبة إليه بمنزلة الصحيح الواقعي فقد صار هذا الفعل ~~بالنسبة إليه منشأ لترتب الأثر فيترتب عليه جواز اقتداء الغير به لأن ~~المفروض ان جواز اقتداء الغير به اينط بكون الفعل عند المصلى و بالنسبة ~~إليه منشأ لترتب الأثر وحاصل ذلك يرجع إلى أن الصحة التي اينط بها جواز ~~اقتداء الغير لا نعقل منها معنى الا كون الفعل على صفة تقتضي ترتب الأثر ~~فإذا لا فرق بين القول بجعلها واقعا بالنسبة إلى المصلى وبين القول بحكم ~~الشارع على المصلى بترتب الآثار إذا بكلا الوجهين يحصل للفعل صفة تقتضي ~~ترتب الأثر فتأمل مع ms370 إن صحة الصلاة ليست بالمعنى الذي قلنا من كونها منشأ ~~لترتب الآثار غير سقوط الامتثال بحيث يكون سقوط الامتثال أيضا واحد منها بل ~~التحقيق ان الآثار المترتبة على الصلاة الصحيحة كلا انما هي من اثار ~~موافقتها للامر أو اسقاطها للإعادة وقد عرفت ان الشارع جعل هذه الصلاة ~~مسقطة وموافقة للامر الواقعي الثانوي على القول بالجعل وبمنزلة الموافقة ~~على القول بعدم الجعل وكيف كان فالذي ينبغي ان يقال في المسألة هو ان جواز ~~الاقتداء وعدمه مبنى على أنه هل يكفي في صحة الاقتداء مطابقة العمل لخصوص ~~تكليف الامام وإن كان مخالفا لحكمه الواقعي عند المأموم أو كما أنه لابد من ~~موافقته لتكليف الامام وعدم علمه بمخالفته لحكمه الواقعي كذلك لابد ان يكون ~~بهاتين الصفتين عند المأموم بان يكون موافقة عنده لتكليف الامام ولا يعلم ~~مخالفته لحكم الامام الواقعي واما مجرد مخالفته لتكليف المأموم فليس مؤثره ~~في الفساد قطعا إذ لا عبرة بتوافق تكليفي الإمام والمأموم فالكلام في أن ~~المأموم كنفس الامام بالنسبة إلى الصلاة أو كما انها تسقط الامر عن الامام ~~كذلك تسقط الصلاة مع القراءة فيعتبر في المأموم وكالامام عدم العلم بمخالفة ~~الواقع واما ان صلاة الامام لابد أن تكون مطابقة لصلاة المأموم فليس مما ~~يحتمل فيه و الانصاف وقوع الشك في صحة الايتمام والعمومات الدالة على جواز ~~الاقتداء لا تشمل مثل ذلك كما لا يخفى هذا كله مضافا إلى ما أشرنا إليه من ~~أن مقتضى القاعدة هو ان المأموم إذا ظن بفساد صلاة الامام فيجب عليه ترتيب ~~اثار الفساد عليها ومن جملتها تحريم الاقتداء وعدم سقوط القراءة عن المأموم ~~بها هذا إذا ظن المأموم بفساد صلاة الامام اجتهاد أو تقليدا واما إذا قطع ~~به فالامر أظهر لأنه يقطع ان الامام لا يأتي بما هي صلاة في نفس الامر وهذا ~~الامر المتعلق به PageV00P267 # متعلق بشئ اخر وهو معذر وفي امتثال الامر الصلاتي فان قلت فعلى هذا إذا ~~ظن المجتهد بفساد معاملة صدرت ممن يظن صحتها فيحرم على ذلك المجتهد ترتيب ms371 ~~اثار المعاملة الصحيحة عليها فإذا تزوج مجتهدا ومقلد بالغة رشيدة بدون اذن ~~أبيها والمفروض ان أبا المتزوج يذهب اجتهادا أو تقليدا إلى فساد نكاحها من ~~غير اذن وليها فيحرم على هذا آلات النظر إلى المتزوجة المذكورة بل يجوز له ~~نكاحها باطنا وكذلك لو اشترى مجتهد شيئا بالعقد الفارسي فلا يجوز لمن يذهب ~~إلى فساد ذلك اشتراء ذلك الشئ منه أو اتهابه أو استعارته إذ يجب عليه ترتيب ~~اثار المعاملة الفاسدة على تلك المعاملة مع أن السيرة على خلافه ظاهرا قلت ~~أولا انه لم يعلم مخالفة السيرة لما ذكرنا لندرة العلم للمجتهد أو مقلده ~~بوقوع المعاملة على وجه يراه فاسدا بل الغالب الشك فيحمل على الصحة ~~الواقعية لا على الصحة عند الفاعل فقط حتى يعود المحذور وثانيا انها معارضة ~~بما إذا غسل من يرى الاكتفاء بالمرة الثوب مرة فيجوز لمن يعتبر المرتين ~~مباشرته ومشاورته والصلاة في ذلك الثوب وكذا من يرى عدم انفعال القليل ~~بالملاقات وكذا يجوز لمن يعتبر في التذكية فرى الأوداج الأربعة ان يأكل من ~~ذبيحة من يكتفى بفرى الودجين مع أن الظاهر أن السيرة على خلافه لكن الانصاف ~~الفرق بينهما بان جواز النظر وجواز الاشتراء انما هما من اثار زوجية امرأته ~~لابنه وملكية شئ للبايع وقد يتحقق الزوجية والملكية في اعتقاد الابن ~~والبايع فيترتب عليه الآثار فالآثار المذكورة اثار مترتبة على شئ مضاف إلى ~~خصوص المكلف الإضافة أعني كونه ملك البايع أو زوجه يتحصل بتحقق سببهما في ~~مذهب المضاف إليه بخلاف مثل جواز الصلاة في الثوب الطاهر وجواز أكل اللحم ~~المذكى فإنهما مترتبان على الطهارة والتذكية الواقعيتين ولم يحصلا في ~~اعتقاد الشخص وحصولها في اعتقاد الغاسل والمذكى يفيدان الطهارة والتذكية ~~بالنسبة إليه والحاصل ان الآثار ان ترتبت على شئ مضاف إلى شخص خاص كملك زيد ~~وزوجة عمر و فبمجرد تحقق السبب في اعتقاد زيد وعمرو يتحقق إضافة الملك ~~والزوجة إليهما وان ترتبت على أمر واقعي لم يلاحظ فيه اضافته إلى خصوص شخص ~~كالطاهر والمزكى فلابد من أن يترتب ms372 كل أحد الآثار على طبق ما يعتقده من ~~تحقق ذي الأثر واقعا وعدم تحققه فان قلت إن تحقق سبب الملكية والزوجية في ~~اعتقاد زيد وعمرو انما توجب صيرورة الملك والزوجية ملكا وزوجة لزيد وعمرو ~~في حقهما لا ملكا وزوجة لهما في الواقع ومن البين ان الشارع أباح النظر ~~للأب إلى زوجة ابنه الواقعية لا زوجة ابنه في اعتقاد ابنه وكذا الكلام في ~~الملكية فلم يحصل الفرق وبعبارة تحقق سبب المضاف بالنسبة إلى المضاف إليه ~~انما يوجب تحقق الإضافة بالنسبة لا الإضافة الواقعية التي تترتب الآثار ~~عليها دون غيرها هنا أمر أن أحدهما زوجة زيد في الواقع والثاني زوجة زيد ~~بالنسبة إلى زيد والذي يترتب عليه الآثار هو الأول ولم يتحقق بالنسبة ~~PageV00P268 # إلى أب الزوج قلت نعم ولكن الظاهر من ترتيب الآثار على هذه المضافات ~~الاكتفاء بتحقق الإضافة ولو في اعتقاد المضاف إليه وهو في العرف والكثير ~~الا ترى انه لو قيل نهبوا أموال فلان لا يستفاد منه الا ما هو مال له في ~~اعتقاده وبنى على تملكه وكذا الاحكام التي رتب الشارع على اهلاك الكفار ~~والمخالفين وأزواجهم فان المتبادر من ذلك ما هو ملك أو زوجة لهم في مذهبهم ~~وان يتحقق سبب الزوجية والملكية في اعتقادنا والحاصل ان الظاهر من قوله (ع) ~~" الناس مسلطون على أموالهم و تسلطهم على ما هو مال لهم في اعتقادهم " ~~ولهذا يحكم بعموم هذا الخبر للمؤمن والكافر والمخالف وكذا الظاهر من قوله ~~وحلائل أبنائكم وان شئت فقل ان الشارع اكتفى في تحقق هذه الإضافات وترتب ~~الآثار عليها عند كل أحد بتحقق الإضافة في مذهب الشخص المضاف الا ترى انه ~~امضى نكاح الكافر بعد اسلام الزوجين فان اقرار المجتهد على مذهبه في عمله ~~بالنسبة إلى جميع المكلفين ليس بدون من اقرار المخالف والكافر على دينه ~~واما مسألة جواز الايتمام فهو ليس من هذا السبيل لعدم الدليل على ترتب صحة ~~الاقتداء على صحة صلاة الامام عند الامام كما عرفت مع منع العموم مضافا إلى ~~ما تقدم من ms373 قول أمير المؤمنين إذا فسد صلاة الامام فسد صلاة المأموم بل ~~قوله (ع) فان نسى الامام أو تعاما قوموه يدل على ذلك نظر إلى أن نسيان بعض ~~الواجبات وإن كان لا يقدح في فساد صلاة الامام حتى في الواقع لأنها اجزاء ~~علمية ولذا لا يجب اعادتها بتذكرها بعد مضى محلها ولا إعادة الصلاة بعد ~~التذكر في الوقت الا ان انكشاف الواقع للمأموم يقدح في صلاته المرتبطة ~~بصلاة الامام بل وكذا قوله يؤم الأعمى إذا كان من يسدده حيث إن صلاة الأعمى ~~إلى بعض جهات الخلاف لا تفسد واقعا لعدم وجوب الإعادة في الوقت فقد جعل علم ~~المأموم قادحا في الايتمام لكن هذه الأدلة انما تجرى عند العلم القطعي ~~باختلال صلاة الامام واما مع الظن به اجتهادا أو تقليدا فلا يدل شئ منها ~~على البطلان وكفى بالقاعدة المتقدمة دليلا على عدم جواز الاقتداء ويمكن ~~الخدشة فيها أيضا بأن الظن الاجتهادي الحاكم بجزئية الطمأنينة للصلاة لا ~~يوجب في مرحلة الظاهر لا وجوب الصلاة مع الطمأنينة على صاحبها ويحكم أيضا ~~بان الامام مأمور واقعا بالصلاة معها فالمجردة الصادرة عن الامام مخالفة ~~لحكمه الواقعي لكن الحكم بعدم جواز الاقتداء ليس مترتبا على مخالفة الحكم ~~الواقعي بل هو مترتب على مخالفة الحكم الظاهري الا ان يدعى عدم العموم في ~~البين فلابد من أن يقتصر على القدر المتيقن وهو ما لم يكن مخالفا للواقع ~~والظاهر معا فيرجع الكلام بالآخرة إلى دعوى عدم العموم وهذا الخدشة جارية ~~في صورة القطع بالمخالفة أيضا فالعمدة إذا منع العموم على وجه يشمل ما لو ~~كان صلاة الامام باعتقاد المأموم الحاصل من القطع أو الظن المعتبر مخالفة ~~للواقع وبعبارة أخرى مغايرة للصلاة الواقعية التي أمر الله بها وبإقامتها ~~جماعة بل يمكن القطع بعدم العموم إذ لا يرتاب ذو مسكة في أن قوله الصلاة مع ~~الامام كذا أو الصلاة جماعة كذا وإذا صلى الامام فحكمه كذا ليس المراد ~~بالصلاة في هذه الأقوال PageV00P269 # الا الماهية الواحدة الآتي لا تختلف في الواقع باختلاف الاجتهاد ms374 وان ~~اختلف باختلاف سائر الأحوال فإذا فرض ان المأموم اعتقد قطعا أو بالظن ~~الثابت ان هذا الذي يفعله الامام ليست تلك الماهية الواقعية التي أمر الله ~~بالجماعة فيها فكيف يقتدى به كيف يجدي في ذلك اعتقاد الامام بأنها هي تلك ~~الماهية ولذلك امثله عرفية منها ما إذا قال إذا ضع عبدي الفلاني الايارج ~~الفلاني فخذ منه شيئا وادخله في المعجون الذي امرتك بتركيبه فإذا اعتقد ~~صاحب الايارج بتركبها من أجزاء يعتقد العبد المأمور ان المركب من تلك ~~الأجزاء ليس بايارج فهل تجد من نفسك ان تحكم عليه بوجوب الاخذ والادخال ~~حاشا ومن ذلك يظهر الكلام فيما إذا كان تخالف اعتقادهما في الاشتباه ~~الموضوعي وعمل الامام فيه بمقتضى امارة شرعية يراها المأموم مخالفة الواقع ~~مثل إذا شهد عند الامام شاهدان بان هذا الثوب من المأكول يلبسه في الصلاة ~~والمأموم يعتقد انه من غير المأكول نعم لو كان في الشرايط العلمية لم تقدح ~~المخالفة لأن عدم تحقق الشئ المذكور في نفس الامر لا يجعل الصلاة مخالفة ~~للصلاة الواقعية لان الشرط تحقق ذلك الشئ في علم المكلف واعتقاده العلمي أو ~~الظني المعتبر لا تحققه واقفا ففقده واقعا لا يوجوب فقد الصلاة الواقعية ~~ومن ذلك ظهر انه لا يجوز لاحد المتخالفين الاستيجار من الأخر ولا يسقط عنه ~~بفعل الأخر ما وجب عليه كفاية كصلاة الميت أو ما يسقط بفعل المتبرع كصلاة ~~التحمل عن الميت بناء على سقوطه عن الولي بفعل المتبرع وهكذا غيره من ~~الأمور التي علقها الشارع على الصلاة الواقعية فترتيب الآثار مختص ~~بالمتوافقين في الاعتقاد وهذا هو الأصل الذي لا محيص عنه اللهم الا أن يقول ~~أحد بالتصويب في الحكم الأولى والا فالقول بالتصويب في الحكم الثانوي لا ~~يجدى إذ الاحكام مترتبة على الصلاة الواقعية الأولية كما لا يخفى ودعوى ان ~~الشارع جعل هذا الفعل بمنزلة الصلاة الواقعية بالنسبة إلى الفاعل وغيره ~~المخالف في الاعتقاد غير ثابت كما عرفت في مسألة الملكية و الزوجية وانهما ~~انما يترتب عليهما الآثار إذا تحققا عند ms375 الفاعل لأجل ما ادعيا من أن ~~المتبادر من أدلة ترتب الأثر على الموضوعات المضافة إلى المكلفين كاملاكهم ~~وأزواجهم ترتيبها بمجرد تحقق الإضافة في مذهب الشخص المضاف إليه وطريقته ~~وان لم يتحقق عند من يريد ترتيب الآثار واما في غير الأمور المضافة إلى ~~الاشخاص الخاصة كالتذكية والطهارة ونحو ذلك فلا يكون مجرد صدور ما هو سبب ~~في اعتقاد الفاعل موجبا لترتب الآثار عليه عند كل أحد حتى المخالف له فإذا ~~غسل أحد الثوب مرة فليس طاهرا عند كل أحد نعم لو باع المايع الملاقى لذلك ~~أثوب واخذ الثمن جاز لكل أحد التصرف فيه لأنه صار من املاك الغاسل ولو في ~~مذهبه وطريقته وكيف ففيما نحن فيه لم يدل دليل على أن ما يعتقده المصلى ~~صلاة إذا أوقعها فيجب على أحد ترتيب اثار الصلاة الواقعية عليه اللهم الا ~~ان يدعى ان هذا أيضا من قبيل المضافات إلى الاشخاص الخاصة فان الشارع أمر ~~بالاقتداء بالإمام العادل في صلاته فيكفى كونها صلاة ولو في طريقته فتأمل ~~ومما ذكرنا من القاعدة يظهر انه لو كان PageV00P270 # المأموم محتاطا في مسألة جزء أو شرط ويرى وجوب الاحتياط في الشك فيهما ~~فلا يجوز له الاقتداء بمن لا يأتي بذلك الجزء أو الشرط اجتهادا أو من باب ~~أصالة البراءة وكذا من التزم بطريقة الاحتياط وترك التقليد والاجتهاد فلا ~~يجوز له الاقتداء بمن ترك بعض الأمور المحتملة للشرطية أو الجزئية ثم إن ~~مثل ترك الشئ المعتبر عند المأموم اتيانه بنية الندب إذا رأى المأموم قدح ~~نية الخلاف بل ولو لم يقدح ذلك عنده بناء على أن الشئ المذكور إذا كان ~~مستحبا باعتقاد الامام فالذي يأتي به بنية الوجوب ليس صلاة باعتقاد المأموم ~~فكأنه اتى بغير الصلاة مصاحبا لذلك الجزء المستحب فتأمل واما لو اتى به ~~بنية القربة فلا اشكال في صحة الايتمام ولو اعتقد الامام جزء زايدا على ما ~~يعتقده المأموم فإن كان المأموم شاكا في وجوب ذلك الجزء وانما نفاه بأصل ~~البراءة والامام ظان أو قاطع بالجزئية أو آت ms376 به على وجه الاحتياط اللازم ~~فالظاهر صحة الاقتداء لما سيأتي من قوة الصحة مع العلم بعدم الوجوب فان ~~الصحة هنا أقوى فان اتى به بنية القربة فلا اشكال في الصحة كما لا اشكال في ~~البطلان لو اتاه بنية الاستحباب لو رأى الامام بطلان الصلاة بنية الخلاف ~~ولو رأى المأموم ذلك فقط ورأى الامام الصحة مع نية المخالف ففي الصحة وجهان ~~من أن هذه الصلاة صحيحة واقعا باعتقاد المأموم حيث إنه لا يرى وجوب ذلك ~~الجزء فوجوده في الصلاة حيث نوى فيه الوجه المخالف كعدمه ومن أن الجزء واجب ~~في حق الامام واتيانه بصفة الاستحباب مبطل له عند المأموم فكأنه لم يأت بما ~~هو واجب عنده والأقوى الصحة لان الضابط ان كلما ثبت عند المأموم فساد صلاة ~~الامام بناء على مقتضى اجتهاد الامام لكنه خالفه في أصل الاجتهاد فيكون هذا ~~الفعل مطابقا للواقع عند المأموم دون الامام وللظاهر عند الامام دون ~~المأموم فيصح الاقتداء وان اتى الامام ذلك الذي يعتقد وجوبه بنية الوجوب ~~أشكل الاقتداء من حيث إن هذا الفعل الذي يأتي به الامام على وجه التركيب ~~ليس بصلاة بل الصلاة بعضه ويقوى الصحة من حيث إنه قد اتى بالواقع مع زيادة ~~لا تؤثر بطلانا مع اعتقاد عدم الزيادة فان ابطال ضم الزائد على وجه الجزئية ~~انما هو مع علم من يزيد لعدم الجزئية لا مع اعتقاده لها هذا ان اعتقد زيادة ~~جزء وان اعتقد زيادة شرط فلا اشكال في الصحة ثم إن ما ذكرنا في عدم جواز ~~ايتمام من شك في صحة صلاة الامام إما لكونه يرى وجوب الاحتياط في المسألة ~~أو لالتزامه بالاحتياط بترك طريقي الاجتهاد والتقليد انما هو في الشبهة ~~الحكمية التي لا تجرى فيها أصالة الحمل على الصحة كما لا يخفى على من عرف ~~مدرك هذا الأصل ومورده واما إذا كان في الشبهة الموضوعية مثل ان يعتقد ~~الامام دخول الوقت فيشرع في الصلاة والمأموم شاك في دخول الوقت حين شروع ~~الامام لكنه يتيقن دخوله في أثناء صلاة ms377 الامام فيجوز له بعد العلم الدخول ~~مع الامام ولا يقدح ذلك شكه في صحة ما سبق من صلاة الامام من حيث الشك في ~~دخول الوقت ثم إن هذا كله فيما إذا كان اختلافهما في اجزاء الصلاة وشروطه ~~واما إذا كان في الأمور الاتفاقية مثل ان مذهب الامام انه إذا سهى عن ~~الركوع فسجد السجدتين PageV00P271 # فليلق السجدتين ويأتي بالركوع ومذهب المأموم البطلان فالظاهر جواز ~~الاقتداء لعدم المانع فان اتفق فتبطل صلاة المأموم ويفعل المأموم ما يشاء ~~ومن الشرائط الخاصة الذكورية وتترتب على اشتراطها انه لا تؤم المرأة الرجل ~~بالاجماع المحكي مستفيضا بل الاجماع المحقق وبه ينجبر ضعف الاخبار وقد ~~يستدل بما دل على مرجوحية محاذاة المرأة الرجل في الصلاة مع أن الجماعة لان ~~مها المحاذاة أو تقدم الامام فالجماعة ملزومة لمحرم أو مكروه وهو باطل إما ~~بناء على تعلق المرجوحية هناك بالصلاة فلا يجامع استحبابها واما بناء على ~~كون المرجوح هو نفس التقدم والمحاذاة فلان الجماعة مستلزمة لمرجوح ويمكن ان ~~يقال إن الكراهة المتعلقة بذات الصلاة بمعنى قلة الثواب لا ينافى استحباب ~~الجماعة لكن الظاهر أن الامر بالجماعة المستلزمة لما يوجب نقص الثواب لا ~~يقع من الشارع فالأحسن في دفع هذا الاستدلال وقوع المعارضة بين اطلاقات ~~الجماعة بعد تقييدها باعتبار عدم تقدم المأموم وبين اطلاقات مرجوحية ~~المحاذاة فلا بد إما من القول بعدم مشروعية الجماعة أو بعدم قدح تقدم ~~المأموم فيها أو بعدم مرجوحية المحاذاة في الجماعة ولما كانت المرأة لا تؤم ~~الرجل الواقعي بناء على اشتراط الذكورية في امام الرجل الواقعي فلا تؤم ~~المرأة الخنثى المشكل لاحتمال كونها رجلا ولا تؤم الخنثى بالخنثى لاحتمال ~~كون الامام امرأة والمأموم رجلا وتؤم المرأة بالنساء على المشهور بل عن ~~الخلاف وتذكرة ومحكى الغنية وارشاد الجعفرية وظاهر المعتبر عليه الاجماع ~~ويظهر من المنتهى انه قول من عدا علم الهدى من أصحابنا والنصوص به مستفيضة ~~معتبرة في نفسها لصحة غير واحدة منها مضافا إلى اعتضادها بالعمومات عموما ~~وبالاجماعات خصوصا وبها ترجح على غيرها من المستفيضة ms378 وفيها الصحيح الدالة ~~على عدم جواز امامتها في المكتوبة المؤيدة بالسيرة المستمرة على التزام ترك ~~الاقتداء سيما مثل سيدتنا الزهراء (ع) ومن يتلوها من بنات الأئمة (ع) وقد ~~تحمل تلك الأخبار على إرادة المكتوبة منها أعني مثل الجمعة والعيدين ولا ~~يخفى بعده وقد تحمل الأخبار المانعة على الكراهة وقد تحمل على ما هو الغالب ~~في النساء من عدم العدالة وعدم المعرفة بفقه الصلاة وقد عمل بظاهرها جماعة ~~من علمائنا على ما حكى عنهم كالمرتضى والإسكافي والجعفي والمصنف قدس الله ~~اسرارهم في المختلف والمحقق البهبهاني في شرح المفاتيح وبهذا يحصل الوهن في ~~دعوى الاجماع وان أدعاه غير واحد مع معارضتها بعمل السيد بتلك الأخبار ~~الدالة على تواترها عنده وإن كان هذا موجود في المقابل من عمل ابن زهرة لكن ~~الظاهر أن معتمد ابن زهرة على الاجماع لا الاخبار فليس في ذلك تقوية لاخبار ~~الجواز مع أن المصنف ره مع ما حكى من تذكرته من دعوى الاجماع على الجواز ~~ذهب في المختلف إلى المنع مع أن أدلة الجواز لا تصريح فيها في خصوص الفريضة ~~فيقبل الحمل على النافلة وإن كان تقييدا بالفرد النادر لكن العمل على ~~المشهور لان اخبار المنع موهونة PageV00P272 # بفتوى الأكثر على الخلاف مرمية بالنذور كما في المنتهى وعن المعتبر ~~موافقته لمذهب أكثر العامة حيث قالوا بالكراهة كابى حنيفة ومالك إحدى ~~الروايتين عن أحمد ومع تسليم التساقط فيرجع إلى العمومات المعتضدة بغلبة ~~اشتراك الذكور والإناث واما دعوى السيرة على التزام الترك فممنوعة وغاية ~~الامر انه لم يسمع وقوع ذلك من أجلة النساء من سيدتهن الزهراء صلوات الله ~~عليها مع ويكره ان يأتم حاضر بمسافر وكذا العكس لموثقة البقباق المحكية عن ~~[يب؟] لا يأتم الحضري بالمسافر ولا المسافر بالحضري فان ابتلى بشئ من ذلك ~~فان قوما حاضرين فإذا أتم الركعتين سلم ثم اخذ بيد بعضهم فقدمهم فافهم ~~ومصححة ابن أبي بصير لا يصلى المسافر مع المقيم فان صلى فلينصرف في ~~الركعتين وعن الفقيه انه روى أنه ان خاف على نفسه من ms379 أجل من يصلى معه صلى ~~الركعتين الأخيرتين وجعلها تطوعا قيل وفي رواية البقباق داود بن الحصين ~~وحكى عن الشيخ أنه قال إنه واقفي وكذا عن ابن عقدة لكن وثقة النجاشي من غير ~~تعرض لمذهبه الظاهر في اماميته وعن المدارك ان الظاهر أن اعتماد الشيخ فيما ~~قاله على ابن عقدة وابن عقدة زيدي جارودي مات على ذلك كما قيل فلا يعارض ~~قوله وإن كان صريحا في واقفية داود قول النجاشي وإن كان ظاهرا في اماميته ~~وعن الفقه الرضوي واعلم أن المقصر لا يجوز له ان يصلى خلف المتم ولا يصلى ~~المتم خلف المقصر وإذا ابتليت بقوم لم تجد بدأ من أن تصل معهم فصل ركعتين ~~وسلم وامض لحاجتك إلى أن قال وان كنت صليت خلف المقصر فصل معه ركعتين فإذا ~~سلم فقم وأتم صلاتك وخالف في المسألة علي بن بابويه ره على ما حكى عنه فمنع ~~من ايتمام كل منهما بالآخر ولا مستند له ظاهرا عدا صدر موثقة البقباق ~~والرضوي ولا يخفى دلالة ذيلهما على الجواز لكن صريح الرضوي تقييد الجواز ~~بالضرورة في الصورتين وظاهر الموثقة تقييد جواز امامة المسافر بالضرورة ~~ولعل ذك مما يقول به الشيخ الأجل المذكور وكيف كان فالأقوى ما ذهب إليه ~~المشهور من الجواز للاخبار الكثيرة الصريحة في الجواز وليس موثقة البقباق ~~ذيلها صريحة في التقييد بالضرورة لان قوله ابتلى أي اتفق له ذلك ووجه ~~التعبير بالابتلاء انه لا ينبغي له ان يطلب من المقيمين الاتيان بالمكروه ~~وهو الاقتداء فان اتفق انهم التمسوا منه الإمامة واقدموا على هذا المكروه ~~فليفعل كذا وكذا ثم إن مصححة ابن أبي بصير لا يبعد حملها على التقية من جهة ~~ان بناء جمهور العامة على أن المسافر إذا صلى خلف المقيم يجب عليه التمام ~~فنهى عليه السلام عن الاقتداء خلف المقيم حذرا من الوقوع في خلاف التقية لو ~~سلم في الركعتين وفي بطلان الصلاة لو أتم مسافرا ويرشد إليه ما تقدم من ~~المرسلة المحكية عن الفقيه الامرة بجعل الركعتين الأخيرتين تطوعا مع ms380 الخوف ~~من الامام أو الجماعة الذين يصلون معهم ومن هنا يظهر ان وجه الامر في ~~الاخبار المجوزة لصلاة المسافر خلف المقيم بجعل ما يصلى مع الامام من ~~الركعتين الأخيرتين سبحة أو نافلة هو مراعاة التقية وعدم ابطال PageV00P273 # الصلاة بالاتمام وحينئذ فيحتمل حمل النهى عن الايتمام بالمقيم في الموثقة ~~على التقية أيضا بل وفي الرضوي أيضا ولا ينافى ذلك تضمنه للامر بصلاة ~~ركعتين والتسليم والانصراف لاحتمال ان يراد من الركعتين ركعتين اخر بين بعد ~~الفريضة المقصورة ويؤيد ذلك مضافا إلى تنكير لفظ ركعتين انه لولا ذلك لم ~~يناسب ان يعلق هذا الحكم على الاضطرار حيث قال فان ابتليت بقوم لم تجد بدأ ~~من أن تصل معهم فصل ركعتين وسلم وانصرف لكن الانصاف ان الموثقة آبية عن ~~الحمل على التقية لمنافات ذيلها للتقية حيث دل على وجوب تسليم المسافر خلف ~~المقيم في الركعتين {ثم إن الكراهة} مختصة بالصلاة المقصورة فلو أتم ~~المسافر لكونه في أحد المواطن أو لفقد شروط القصر أو صلى القضاء تماما أو ~~اقتدي في الثنائية والثلاثية فالظاهر عدم الكراهة لانصراف الأدلة إلى غير ~~ذلك و {هل يتسامح} باحتمال عدم الانصراف بناء على ثبوت التسامح مع اجماع ~~الدلالة لأجل حكم العقل بجلب المنفعة المحتملة وان لم تدل اخبار التسامح ~~على الاستحباب في هذا القسم الظاهر لا لعدم كون هذا الاحتمال احتمالا معتدا ~~به يعتمد عليه العقل فيبقى عمومات أدلة استحباب التسامح سليمة واعلم أن ~~ظاهر الروايات المجوزة للايتمام خلف المقيم دلت على التسليم في الركعتين ~~ومقتضاها عدم استحباب الانتظار إلى أن يتم الامام بل عدم جوازه خلافا ~~للمحكى عن جماعة من المتأخرين كالفاضل والشهيدين ونحوهم حيث أجاز والانتظار ~~حتى يتم الامام فيسلم بهم بل عن الشهيدين سراية الحكم إلى المأموم الناقص ~~صلاته عن صلاة الامام كمن يصلى الصبح بعشاء الامام ولعل مستندها عموم ~~استحباب الجماعة وكراهة مفارقة الامام وحمل الأخبار السابقة الامرة ~~بالتسليم على عدم جواز اتمام المأموم المسافر تبعا لامامة المقيم رد ألما ~~عليه عامة العامة العمياء من وجوب ms381 المتابعة كما في المنتهى في باب صلاة ~~المسافر وحينئذ فلا يبعد الحكم باستحباب الانتظار إما لعمومات استحباب ~~الجماعة المستلزم لاستحباب ابقائها كابتدائها واما الفتوى مثل الجماعة بعد ~~عدم دلالة العمومات السابقة الامرة بالتسليم على بيان عدم جواز القيام مع ~~الامام إلى الركعة الثالثة والرابعة لا وجوب التسليم في مقابل عدم جواز ~~الانتظار لعدم فورية التسليم اجماعا على الظاهر و اغتفار السكوت الطويل في ~~الجماعة مع امكان اعتبار الاشتغال بالذكر والدعاء حتى يتم الامام الا ان ~~يقال باستلزام ذلك محو صورة الصلاة للفصل الطويل بين التشهد والتسليم سيما ~~ان قلنا بانتظارهم للامام في التشهد أيضا {ومما ذكرنا} يظهر فيما حكى عن ~~الروض وغيره من أنه يستحب للامام ان ينتظر تمام صلاة المأمومين إلى أن ~~يفرغوا فيسلم بهم وقد ناقش في الحكمين غير واحد لعدم الدليل وتوفيقية ~~العبادة مضافا في الثاني إلى رواية البقباق المتقدمة الدالة على تسليم ~~الامام في الركعتين واستخلافه لغيره فتأمل {ويكره} أيضا {استنابة المسبوق} ~~ولأدائه إلى مفارقة الجماعة وللاخبار أيضا وروى أنه لا ينبغي ان يستناب الا ~~من شهد الإقامة {وكذا يكره امامة الأجذم} والأبرص على المشهور PageV00P274 # بين المتأخرين وعن الانتصار دعوى الاجماع وبها مضافا إلى عمومات الاقتداء ~~بمن يوثق بدينه وأمانته وبالأقرء وخصوص الرواية المحكية عن المحاسن عن ~~الحسين بن ابن أبي العلاء قال سئلته عن المجذوم والأبرص يؤمان السليمين قال ~~نعم قلت هل يبتلى الله بهما المؤمن قال نعم وهل كتب الله البلاء الا على ~~المؤمن {ونحوها} رواية عبد الله بن يزيد بحمل ما ورد في الأخبار المعتبرة ~~من المنع عن إمامتهما على الكراهة وان بعد من أجل ضمهما إلى من لا تصح ~~إمامته اجماعا خلافا للمحكى عن الشيخ والسيد في بعض أقوالهما فمنعا عن ~~امامتها لتلك الأخبار وعن الخلاف دعوى الاجماع ولو تكافأ الأدلة تعين ~~الرجوع إلى العمومات وهل يكره امامتها لمثلهما الظاهر نعم للعموم {وكذا} ~~يكره امامة {المحدود} عن فسق {بعد توبته} لسقوط محله عن القلوب وقد ورد ~~النهى عن إمامته في غير واحد ms382 من الأخبار المعتبرة وتحمل على ما قبل التوبة ~~لاردافه ممن لا يصح الاقتداء به فبعد حمل النهى على الكراهة وحينئذ فتخلوا ~~الكراهة عن المستند ويكتفى فيها بفتوى الجماعة للتسامح الا ان تمسكهم بنقص ~~رتبته يوهن كونه منشأ للتسامح إذ يعتبر في الفتوى احتمال استنادها إلى ~~الرواية لا إلى الوجه الاعتباري مع انتقاضه بامامة الكافر بعد الاسلام مع ~~أنه لم يقولوا بكراهة إمامته نعم يمكن ان يحكم بالكراهة لأجل احتمال عموم ~~الروايات وفتوى ابن أبي الصلاح بالمنع مستند إلى ظاهر تلك العمومات و {كذا} ~~يكره امامة الأغلف إذا تعذر عليه الختان لبعض الاخبار وفي بعضها تعليل عدم ~~إمامته بان ضيع من السنة اعظمها وهو يدل على إرادة القادر على الاختتان وقد ~~يستدل المنع إمامته بكونه حاملا للنجاسة التي تبقى في الغلفة وفيه نظر لا ~~يخفى وكذا تكره امامة من يكرهه المأمومون للاخبار أيضا وعد في بعضها من ~~الذين لا تقبل لهم صلاة وفي المنتهى ان كراهة المأموم إياه لا توجب الكراهة ~~إذ الاثم على من يكرهه و {كذا} يكره امامة {الأعرابي بالمهاجرين} للاخبار ~~الكثيرة قيل والمراد بالاعراب سكان البوادي وفي بعضها تعليل النهى بكونهم ~~من أهل الجفاء في الوضوء والصلاة وهو مستند الكراهة مضافا إلى امكان حمل ~~سائر الأخبار عليها وان بعد وفي بعض الأخبار تخصيص النهى بامامة المهاجرين ~~ولا يبعد دعوى تبادر وهذا أيضا من الباقي فالحكم بالكراهة لمثلها مشكل الا ~~ان يكتفى فيها بمجرد احتمال العموم وكذا يكره ان يؤم المتيمم عن الحدث ~~الأصغر أو الأكبر عن المتوضئين أي المتطهرين مطلقا أو التعبير بالمتوضئين ~~تبعا للنص ووجه الكراهة بعض الأخبار الناهية ووجه الصحة العمومات لان ~~الفروض صحة صلاة المتيمم واقعا وإن كان اضطراريا وقد تقدم في مسألة اقتداء ~~القائم بالقاعد ما يدل على أنه لا يقدح اختلاف الإمام والمأموم به في الحكم ~~الواقعي من جهة الاختيار والاضطرار مضافا إلى خصوص غير واحد من النصوص مثل ~~مصححه جميل في امام قوم أجنب وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ومعهم ms383 ما ~~يتوضأون به أيتوضأ بعضهم ويؤمهم قال لا ولكن يتيمم الامام ويؤمهم ~~PageV00P275 # فان الله جعل الأرض طهورا ونحوها مع التجرد عن التعليل موثقة ابن بكير ~~ورواية ابن أبي أسامة وغيرهما والظاهر أن التعليل المذكور في المصححة لصحة ~~الاقتداء لا لأصل وجوب التيمم على الامام لان السؤال انما هو عن ذلك لا عن ~~حكم الامام من حيث تكليف نفسه كما لا يخفى فيستفاد منه بمعونة ما ثبت عند ~~المعظم من أن التيمم طهور بمعنى ان مبيح الدخول في العبادة المشروطة ~~بالطهارة لا انه رافع للحدث صحة الاقتداء بكل من جعل في حكم الطاهر وأبيح ~~له الدخول في الصلاة فيصح اقتداء المرأة الطاهرة بالمستحاضة إذا فعلت ما ~~يجب عليها للعبادة والصحيح بالسلس والمبطول والطاهر بمن على ثوبه أو بدنه ~~نجاسة لا يقدر على ازالتها كما صرح بجميع ذلك في المنتهى لكن ينافيه حكمه ~~فيه بعدم جواز اقتداء المتطهر بفاقد الطهورين إذا قلنا بوجوب الصلاة عليه ~~ولعله لملاحظة مفهوم العلة الدالة على أن الحكم بجواز الاقتداء بالتيمم ~~لأجل انه مستعمل لطهور فدل بمفهوم التعليل على أن من لم يستعمل الطهور لا ~~يجوز الاقتداء به سواء كان مختارا أو مضطرا كفاقد الطهورين وفيه ان ~~المستفاد من التعليل هو ان الحكم بجواز الاقتداء لأجل ان الشارع أباح له ~~الدخول في الصلاة فيجوز له الاقتداء بكل من يجوز له الدخول في الصلاة ومنه ~~الفاقد بعد فرض وجوب الصلاة عليه ولو علم المأموم بعد ما صلى خلف من كان في ~~نظره بعد الاجتهاد عادلا مسلما متطهرا {فسق الامام أو كفره أو حدثه} بعد ~~الصلاة أجزئه ولم يعد على المشهور لقاعدة الأجزاء بالنسبة إلى أصل الصلاة ~~الجماعة أيضا كما سيأتي وللاخبار المستفيضة في كل من مسئلتي الكفر والحدث ~~ويلحق بالكفر الفسق بالاجماع المركب القطعي والأولوية القطعية من جهة ان ~~الكفر أعظم مطلق أنواع الفسق ومن جهة ان الكفر والحدث موجبان لفساد ~~الايتمام وفساد صلاة الامام والفسق ليس موجبا للأخير فهو أولى لكن الأولوية ~~على الوجه الأول وعلى الوجه ms384 الثاني ظنية {ومما ذكرنا يعلم الحكم فيما لو ~~ظهر} بطلان صلاة الامام لأجل تعمد النجاسة أو نسيانها لان الكافر لا يخلو ~~عنها وكذلك لو ظهر انحراف الامام عن القبلة أو لاستصحاب غير المأكول أو ~~لعدم السجود على ما يصح عليه أو لغير ذلك لكل ذلك للأولوية بالنسبة إلى ~~الكفر والحدث مضافا إلى العلة المنصوصة في قوله (ع) فيمن صلى بقوم ركعتين ~~ثم اخبرهم انه ليس على وضوء قال يتم القوم صلاتهم فإنه ليس على الامام ضمان ~~فان معناه ان الامام ليس بضامن ومتحملا لصلاة المأموم بحيث يكون فساد صلاته ~~موجبا لعدم براءة ذمة المأموم من جهة ان من يتحمل عنه لم تصح صلاته بل كل ~~منهما يؤدى ما عليه على حسب تكليفه وهذه علة عامة في جميع موارد بطلان صلاة ~~الامام فتأمل فإنه يمكن حمل التعليل على غير هذا المعنى كما لا يخفى ~~{ويؤيد} ما ذكرنا أيضا العلة المنصوصة في المصحح في الأعمى يوم القوم وهو ~~على غير القبلة قال يعيد ولا يعيدون ولأنهم قد تحروا دل على تحريهم ~~وامتثالهم بمقتضى تكليفهم كاف في صحة صلاتهم ولا يضرهم بطلان صلاة الامام ~~{ثم إنه بعد} ما حكمنا بصحة PageV00P276 # الصلاة فهل تصح الجماعة أم لا وتظهر الثمرة في العبادة المشروطة بالجماعة ~~كالجمعة والعيد والمعادة والمنذورة جماعة الأقوى صحة الجماعة لأن الظاهر أن ~~صحة صلاة الامام من الشروط العلمية للجماعة لا الشروط الواقعية إذ لم يستفد ~~اشتراطها الا من الاجماع والمتيقن منه هو اعتباران لا يعلم المأموم حين ~~الاقتداء بفسادها وهذا دليل اخر على صحة الصلاة لان صحة الجماعة مستلزمة ~~لصحة الصلاة ولا رافع لهذه القاعدة الا المحكية عن الدعائم عن علي عليه ~~السلام في قصة صلاة عمر بالناس جنبا وحكمه عليه السلام بوجوب الإعادة عليه ~~وعليهم وعلله (ع) بقوله لان الناس بامامهم يركعون يسجدون فإذا فسد صلاة ~~الامام فسد صلاته المأموم فان ظاهرها يدل على فساد الصلاة المستلزم لفساد ~~الجماعة وما يتخيل من أن انكشاف بطلان صلاة الامام يرجع إلى انكشاف كون ms385 ما ~~صلاه غير الصلاة الواقعية فإذا لم يكن ما فعله صلاة لم تتحقق الجماعة لأنها ~~من صفات الصلاة وحيث لا صلاة فلا جماعة وهذا الوجه انما يوجب بطلان الجماعة ~~لا بطلان صلاة المأموم لا غابة ما ثبت اعتباره في صحة صلاة المأموم هو عدم ~~العلم بفساد صلاة الامام ولكن كلا الوجهين ضعيفان إما الرواية فلضعفها ~~الخالي عن الجابر واما الوجه المذكور فلمنع كون الجماعة بالنسبة إلى ~~المأموم مشروطة بتحقق الصلاة الواقعية بل يكفى فيها عدم العلم بكونها غير ~~الصلاة الواقعية وكونها من صفات الصلاة الواقعية بالنسبة إلى الامام ولا ~~كلام في بطلان صلاته فضلا عن جماعته واما المأموم فلما كان ما صلاه صلاة ~~واقعية بالفرض إذا الكلام في هذا الوجه في بطلان جماعة المأموم وصحتها واما ~~صحة أصل صلاته فمفروغ عنها في هذا الوجه الا ان يقال إن تحقق الجماعة يتوقف ~~على كون ما يأتي به كل من الإمام والمأموم صلاة واقعية فإذا انكشف كون ~~أحدهما أعني فعل الامام غير الصلاة الواقعية انكشف عدم تحقق الجماعة كما ~~أنه لو انكشف فساده صلاة المأموم مع انحصاره انكشف فساد جماعة الامام وان ~~صحة صلاته ثم إنه قد يناقش في قاعدة الأجزاء بالنسبة إلى صحة صلاة المأموم ~~مع تبين حدث الامام نظرا إلى أن المتيقن من أدلة سقوط القراءة وعدم بطلان ~~الصلاة بزيادة الركن للمتابعة صورة صحة صلاة الامام واقعا وان مقتضى الأصل ~~الاقتصار في السقوط وفي زيادة الركن لادراك المتابعة على الاقتداء بمن يصلى ~~الصلاة الواقعية ولا يكفى فيه عدم العلم بالفساد وفرق بين هذه المسألة ~~ومسألة تبين الكفر والفسق إذ مقتضى الأصل في الأول وهو عدم السقوط الا مع ~~صحة صلاة الا واقعا فإذا انكشف فساد صلاة للامام واقعا انكشف عدم سقوط ~~القراءة عن المأموم واقع فيجب عليه الإعادة واما في المسئلتين الأخيرتين ~~فالأصل وإن كان يقتضى ذلك الا ان الأدلة قامت على الاكتفاء في صحة الاقتداء ~~المستلزم للسقوط بمجرد الوثوق بالدين والأمانة المتحقق فيمن تبين كفره أو ~~فسقه فان الشرط ms386 وهو الوثوق بدينه وأمانته حين الصلاة حاصل لم يتخلف فثبت ان ~~الكفر والفسق شرطان علميان أقول أولا PageV00P277 # ان التعويل على أصالة الصحة في فعل الامام وهو الدخول مع الطهارة بحكم ~~الشارع يوجب ترتب جميع اثار الجماعة ولا يرفع اليد عنها بظهور الخلاف لما ~~ثبت من أن اتيان المأمور به بالامر الظاهري الشرعي موجب للإجزاء ولو بعد ~~كشف الخلاف وثانيا ان مقتضى اطلاقات الجماعة من حيث عموم الامام هو صحة ~~الجماعة مطلقا خرج منه من علم حين الاقتداء بفساد صلاته وبقى الباقي وحاصل ~~ذلك ما أسلفنا سابقا من أن صحة صلاة الامام من المشروط العلمية للجماعة لا ~~الشروط الواقعية فتأمل و (ثالثا) ان قضية ما ذكره لو سلم يستلزم فساد ~~الاقتداء وهو لا يستلزم بطلان أصل الصلاة مطلقا بل لا بد من تقييده بما إذا ~~لم يوجد ما يوجب بطلان صلاة المنفرد من الاخلال بالقراءة أو زيادة الركن ~~لأجل المتابعة أو رجع إلى الامام في الشك الذي يوجب بطلان صلاة المنفرد كما ~~تقدم في مسألة ما لو تداعيا في الإمامة والايتمام مع أنه يمكن الخدشة في ~~البطلان بمجرد الاخلال بالقرائة نظر إلى عموم قوله لا تعاد الصلاة الا من ~~خمسة وبمجرد الزيادة في الركن مع اذن الشارع فيه وامره به وبالشك الموجب ~~لبطلان صلاة المنفرد ومع تكليفه حين [الشك] بالبناء على قول الإمام وعدم ~~وجوب الاستيناف عليه في ذلك الزمان ووجوب الاتمام عليه لكن هذا كله مشكل بل ~~المتحقق انه مع بطلان الجماعة يراعى في صحة صلاة المأموم عدم وقوع ما يبطل ~~صلاة المنفرد {وخالف} في المسائل الثلث السيد والإسكافي فأوجبا الإعادة على ~~ما حكى عنهما لكن عن المنتهى والمختلف عدم نسبة الخلاف في مسألة الحدث إلى ~~السيد وكيف كان فمستند السيد على ما ذكر له هو فساد صلاة المأموم ولا يخفى ~~انه مصادرة ورواية إسماعيل بن مسلم الآتية ولو سلم عمومها وجب تخصيصها ~~باخبار المختار وحملها على صورة العلم بكونه مخالفا قبل الاقتداء وعن ~~الصدوق عن بعض مشائخه الإعادة فيما ms387 لا يجهر فيه دون ما يجهر ويرد القولين ~~الروايات المتقدمة فان صحيحة ابن ابن أبي عمير الواردة في قوم خرجوا من ~~خراسان وكانوا يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا انه يهودي فقال عليه ~~السلام لا يعيدون كالصريحة في عدم وجوب الإعادة في الصلاة الاخفائية {ثم ~~انك} قد عرفت ان مقتضى القاعدة المستفادة من أصالة الأجزاء وتنقيح المناط ~~والأولوية والتعليلين المتقدمين في الروايتين هو عدم بطلان صلاة المأموم ~~بفساد صلاة الامام وهل يلحق بكفر الامام وفسقه سائر شرائط الامام في صحة ~~الصلاة بانكشاف فقدان بعضها م يقتصر على مورد النص الأقوى الالحاق لقاعدة ~~الأجزاء والأولوية حيث إن الاسلام بالمعنى الأخص من شروط صحة الصلاة وصحة ~~الاقتداء واما غيره عد الجنون فهو من صحة شروط الاقتداء مضافا إلى امكان ~~استفادة ذلك من التعليل المتقدم بأنه ليس على الامام ضمان واعلم أن بعض من ~~ناقش في أصالة الأجزاء PageV00P278 # في مسألة تبين الحدث اعترف بها في الكفر والفسق لما ذكرنا عنه سابقا من ~~أن ظاهر مثل قوله عليه السلام صل خلف من تثق بدينه وأمانته كون الايمان ~~والعدالة من الشروط العلمية لا الوجود حيث علق الاقتداء على الوثوق بهما لا ~~على وجودهما في نفس الامر وفيه ان الظاهر أن الخبر في مقام بيان طريق الدين ~~والاثبات والأمانة لا في مقام ان الشرط هو نفس الوثوق لا نفس الدين ~~والأمانة الواقعيين فهذا الخبر أيضا بمنزلة أصالة الحمل على الصحة التي دلت ~~على الاذن في الاقتداء خلف من اعتقد صحة صلاته ثم تبين فساده فكما انه قيد ~~الاقتداء بصحة الصلاة الواقعية كذلك قيد بالايمان والعدالة الواقعيين في ~~رواية إسماعيل بن مسلم عن الصادق عليه السلام عن الصلاة خلف رجل يكذب بقدر ~~الله قال ليعد كل صلاة صلاها خلفه إلى غير ذلك مما دل على أنهم بمنزلة ~~الجدر في جواب من سئل عن الصلاة خلف المخالفين وقوله لا تعتد بالصلاة خلف ~~الناصب وغيرهما والحاصل ان الرواية المذكورة انما وردت في مقام اشتراط ~~الوثوق وعدم جواز الاقتداء ms388 بالمجهول وانه لابد من طريق ولو ظنيا إلى عدالة ~~الشخص كما لا يخفى كما يشهد له ما رواه الكشي على ما حكاه في الحدائق عن ~~يزيد بن حماد علي بن الحسن ( ع) قال قلت له اصلى خلف من لا اعرف قال لا تصل ~~الا خلف من تثق بدينه (وهل يلحق بشروط الامام) ساير شروط الجماعة من القرب ~~والمشاهدة وعدم العلو أم لا أم يفصل بين ما فل دليله على كونه من الشرايط ~~الوجودية مثل اشتراط المشاهدة المستفاد من قوله عليه السلام وإن كان بينهم ~~سترة أو جدار فليس ذلك لهم بامام وبين ما لم يستفد الا كونه من الشرايط ~~العلمية مثل القرب وعدم العلو المستفادين من الاجماع فيحكم في الأول ~~بالفساد وفي الثاني بالصحة الا إذا انتفى بانتفائه أصل الجماعة كالبعد ~~المفرط فإنه داخل فيما سيجئ حكمه من صورة انكشاف عدم الجماعة رأسا الأقوى ~~عد اللحوق الا إذا قلنا في المسألة الآتية باللحوق وهي ما إذا تبين عدم ~~الجماعة كما إذا اقتدى بمن يعتقد بأنه إما فبان جدارا أو مأموما أو آتيا ~~بصورة الصلاة أو اقتدى بشخص على أنه زيد فبان عمروا مع عدالة عمرو أو فسقه ~~وهكذا ومقتضى القاعدة هنا عدم الأجزاء نظر إلى أن دخوله ابتداء في الجماعة ~~ليس بأمر الشارع وانما هو مقتضى اعتقاده المخالف للواقع فهو معتقد لكونه ~~مأمورا بالجماعة لا انها مأمورا بها من الشارع الا ان هنا بعض الأخبار ~~القابلة لا يستفاد منه صحة الصلاة منها المصحح المتقدم أعني قوله عليه ~~السلام ما هم عندي الا بمنزلة الجدر وقوله اقرأ خلف الناصب كأنك وخدك حيث ~~إنه دل على أنه لا فرق بين كون الامام مخالفا وبين ان لا يكون امام وحاصله ~~ان وجود الامام المخالف لا يتفاوت مع عدم الامام أصلا ولا يترتب على وجوده ~~في نظر الشارع حكم شرعي ومن المعلوم انه إذا تبين كون الامام مخالفا صحة ~~الصلاة للاجماع المركب والأولوية بالنسبة إلى تبين كونه يهوديا فإذا تبين ~~عدم الامام فاما ان ms389 نقول حينئذ بالصحة وإما PageV00P279 # ان لا نقول بها فان قلنا بالصحة فهو والا لزم ان يكون وجود الامام ~~المخالف مصححا للصلاة بخلاف ما لو عدم الامام رأسا فقد فرض ان وجود الامام ~~المخالف كعدمه ومنها مصححة زرارة قال قلت لأبي جعفر (ع) رجل دخل مع قوم في ~~صلاتهم وهو لا ينويها فأحدث امامهم فاخذ بيد ذلك الرجل فقدمه فصلى بهم ~~أتجزيهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة فقال (ع) لا ينبغي لرجل ان يدخل ~~مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة بل ينبغي له ان ينو بها صلاة فإن كان ~~قد صلى فان له صلاة أخرى والا فلا يدخل معهم وقد يجزى عن القوم صلاتهم وان ~~لم ينوها فان الظاهر أن السؤال عن اجزاء صلاة القوم بعد ما تبين لهم انه لم ~~ينوها ولا ريب ان الصلاة مع عدم نية الصلاة في أفعالها ليست بصلاة وانما هي ~~صورة صلاة فلم يتحقق أصل الجماعة ومع ذلك حكم بصحة صلاتهم ولكن يعارضهما ما ~~دل على أن الرجلين الناويين كل منهما للايتمام المنكشف لهما ذلك بعد الفراغ ~~يجب عليهما الإعادة لانكشاف كون امام كل واحد منهما مأموما لكن غاية الأمر ~~حينئذ الحكم بالبطلان لأجل بطلان الجماعة إذا افضى إلى الاخلال بالقرائة أو ~~عروض ما يبطل صلاة المنفرد كزيادة الركن أو الشكوك المبطلة والا فلو فرض ~~عدم اختلال شئ فالظاهر أن الصحة كما لو اقتدى به في الأخيرتين مثلا بل قد ~~يمكن القول بالصحة وان لزم الاخلال بأحد الأمور المذكورة كما تقدم إليه ~~الإشارة وربما يؤمى إليه ما في الذكري حيث قال فيها بعد ما حكم بان الامام ~~إذا بان محدثا فسد الجمعة إن كان متمما للعدد والا صحت لما سيأتي في ~~الجماعة قال وربما فرق الحكم هنا وهناك لان الجماعة شرط في الجمعة ولم تحصل ~~في نفس الامر بخلاف ما في الصلوات فان القدوة إذا فاتت فيها يكون قد صلى ~~منفردا وصلاة المنفرد هناك صحيحة بخلاف الجمعة انتهى نعم اعترضه في المدارك ms390 ~~بان فوت الجماعة يستلزم بطلان الصلاة للاخلال بالقرائة هذا كله فيما لو ~~تبين اختلال صلاة الامام أو ساير شروطه أو ساير شروط الجماعة أو اختل ~~ماهيتها بعد الفراغ إما لو تبين في الأثناء فالظاهر الحكم بالصحة في كل ~~موضع حكم بها بعد الفراغ والبطلان في موضع البطلان وحكم الصلاة بعد بطلان ~~الجماعة ما عرفت من الصحة مع عدم الاخلال بوظيفة المنفرد والبطلان معه ~~ويلزم من قال بالإعادة في المسألة السابقة القول بالإعادة هنا أيضا الا ان ~~يفرض بطلان الجماعة في موضع لم يخل المأموم بوظيفة المنفرد فإنه حينئذ يمكن ~~ان نقول بالصحة نظر إلى أن بطلان الجماعة بعد الفراغ يوجب الاخلال بوظيفة ~~المنفرد فبطلت الصلاة من هذه الجهة واما إذا تبين في الأثناء مع بقاء محل ~~القيام بوظيفة المنفرد فلا وجه للبطلان كما أنه يمكن للقائل بالصحة هناك أن ~~يقول هنا بالفساد ووجوب الاستيناف إما لأجل ان الصحة على خلاف الأصل خرج ~~منه التبين بعد الفراغ وبقى الباقي واما لأجل ما في الذكرى والمنتهى ~~والمحكى السرائر من وجود رواية عن الحلبي بوجوب الاستقبال إذا تبين في ~~الأثناء كون الامام محدثا واما لعدم جواز العدول PageV00P280 # إلى الانفراد من جهة ان صفة الجماعة من المقومات لكنك خبير بضعف الكل إما ~~الأول فلما عرفت من أصالة الأجزاء ومنها يعلم أن الرواية المذكورة في ~~الذكرى والمنتهى لا تنهض دليلا في مقابلها لارسالها الخالي عن الجابر مع ~~عدم عملها بمقتضاها ومعارضتها لصريح مصححة زرارة فيمن صلى بقوم ركعتين ثم ~~اخبرهم انه على غير طهر قال يتم القوم صلاتهم واما الثالث فلفسادها على ما ~~سيجئ من جواز المفارقة اختيارا مع أنها فيما نحن فيه اضطرارية كموت الامام ~~ونحوه ثم حيث قلنا بالصحة فإن كان بعد الركوع فلا ريب في اجزاء قرائة ~~الامام كما لا اشكال في وجوبها على المأموم إذا كان قبل شروعها في القراءة ~~واما بعد فراغه عنها وقبل الركوع فهل تجب القراءة بناء على تبين فسادها قبل ~~فوات محلها أو لا يجب بناء على ms391 الاجتزاء بقرائة الامام ظاهرا كما لو كان ~~بعد الركوع فان الاجتزاء بها حينئذ ليس لفوات محلها فان فوت المحل مع عدم ~~دليل على الاجتزاء يوجب الحكم ببطلان الصلاة بل الاجتزاء لأجل كفاية قرائة ~~الامام الصحيحة ظاهرا قبل تبين حدثه والحاصل انه إما ان يحكم بصحة الجماعة ~~إلى حين التبين واما لا فعلى الأول فلا وجه للقرائة وعلى الثاني فلابد من ~~الحكم بالبطلان بعد فوات المحل للاخلال بوظيفة المنفرد اللهم الا ان يقال ~~لعل الوجه في سقوط القراءة بعد فوات محل القراءة هو انقضاء محل القراءة مع ~~الاجتزاء بظاهر الصحة في قرائة الامام لا مجرد الاجتزاء ولو مع الانكشاف في ~~المحل لأصالة عدم سقوطها مع احتمال تركب وجه السقوط من الصحة الظاهرية ~~وفوات المحل لكن هذا الوجه ضعيف بناء على قاعدة الأجزاء لأنها تقتضيه مع ~~بقاء وقت الفعل سواء كان من الواجبات المستقلة ولهذا ينفى الإعادة فيها إذ ~~من الأجزاء الغير المستقلة نعم من يعلل الصحة بعد الفراغ بالأخبار الواردة ~~في المسألة مع مخالفة الصحة لأصل الاشتغال وعدم جريان قاعدة الأجزاء فلازمه ~~الحكم هنا بعدم سقوط القراءة لا صلاته الا ان بعض من يرى قاعدة الأجزاء في ~~الكفر والفسق بناء على ما تقدم منه من أن الاسلام والعدالة من الشروط ~~العلمية تمسكا بقوله صل خلف من تثق بدينه وأمانته قد ذهب إلى عدم السقوط ~~أيضا وهو مناف لمقتضى مذهبه ثم على ما ذكرنا من الأجزاء بما مضى فلو كان في ~~أثناء القراءة اكتفى بما قرء الامام ويقرء من موضع التبين ولو شك فيما يوجب ~~بطلان صلاة المنفرد مثل الشك في الثنائية فرجع إلى الامام ثم تبين الحدث ~~فإن كان بعد الانتقال عن محل الشك فالظاهر الصحة وإن كان قبله ففي الصحة ~~وجهان من أنه كلف بالبناء فاقتضى الأجزاء ومن انه حينئذ شاك ومنهى عن المضي ~~في الصلاة مع الشك ولو تقدم الامام سهوا بالركوع فقام ليعود مع الامام في ~~الركوع فتبين اختلال الشرط فان قلنا إن الركوع الصلاتي هو الثاني لزم ms392 عليه ~~PageV00P281 # الركوع وان قلنا إن الثاني لمحض المتابعة لم تجب ثم اعلم أن المتيقن مما ~~ذكرنا من الصحة مع التبين ما لو كان الدخول في الصلاة بطن احراز الشروط فلو ~~دخل في الصلاة خلف فاقد الشروط نسيانا ثم تبين الخلاف بعد الفراغ أو في ~~الأثناء فالظاهر بطلان الجماعة لعدم تحقق الامر الشرعي حتى حكم بالاجزاء ~~وكذا لو [اشتبه] في الموضوع بان تخيل الامام ذلك الشخص المعروف عنده ~~باستجماع الشروط فبان شخصا اخرا متصفا بضده لان دخوله حينئذ في الصلاة ~~بتخيل الامر و تخيل الامر ليس أمرا هذا كله مع التبين إما لو طرء المانع عن ~~الاقتداء في الأثناء فالظاهر تعين الانفراد وعدم الفساد سواء فات أصل ~~الجماعة أو شروطها أو شروط الامام وفي بعض اخبار الاستخلاف دلالة عليه بسم ~~الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد وآله وآله الطاهرين ولعنة ~~الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين و {تدرك الركعة بادراك الامام} في ~~محل تكبير الركوع وان لم يكبر اجماعا فتوى ونصا و {بادراك الامام راكعا} ~~على الأظهر الأشهر بل عن الخلاف الاجماع عليه بل يمكن تحصيله من اطباق ~~المتأخرين عليه بضميمة ما عن الحلى من نسبة إلى ما عدا الشيخ (ره) من ~~الفقهاء مدعيا تواتر الاخبار به مضافا إلى الأخبار المعتبرة المستفيضة في ~~المسألة وما ورد في استحباب انتظار الامام الراكع للمأموم الداخل وما دل ~~على رخصة دخول المأموم مع الامام قبل لحوق الصف إذا وجده راكعا وما دل على ~~اجزاء تكبيرة واحدة للاحرام والركوع حينئذ خلافا للمحكى عن الشيختين ~~والقاضي فاعتبروا ادراك تكبيرة الركوع أي محلها والا فقد لا يكبر الامام ~~إما لعدم وجوبها أو للنسيان استنادا إلى المستفيضة عن محمد بن مسلم عن ~~الباقر والصادق (ع) وقريب منها مصححة الحلبي إذا أدركت الامام قبل ان يركع ~~الركعة الأخيرة فقد أدركت الجمعة وان أدركته بعد ما ركع فهى الظهر أربعا أو ~~قريب منها رواية يونس الشيباني المروية في باب الأذان والإقامة من تهذيب ~~وهي وان صح أكثرها سندا ms393 ووضحت دلالتها ووافقت الأصول الا انها لا تقاوم ما ~~تقدم من المستفيضة بل المتواترة من وجوه فلتحمل هي على استحباب عدم الدخول ~~معه في تلك الركعة معتدا بها وقد يجاب عنها بتخصيصها بالاخبار المتقدمة ~~وفيه ان سوقها في مقام التحديد يخرجها عن احتمال التخصيص كما لا يخفى ثم ~~على المختار لو أدركت المأموم هاويا الامام ناهضا مع اجتماعهما في حد ~~الركوع ففيه قولان من صدق رفع الامام رأسه ومن اجتماعهما في الركوع الشرعي ~~أقواهما الأول نظر إلى الأصل وتحقق رفع الرأس الذي ينط به عدم الادراك وان ~~عند الرفع بصدق انه لم يدركه حال الركوع لأنه خرج من الركوع الذي هو جرء من ~~الصلاة ودخل في مقدمات غيره فتأمل ولو شك حين تحقق الركوع منه في رفع ~~الامام رأسه بنى على عدم الرفع كما أنه لو شك حين رفع الامام رأسه في وصوله ~~إلى حد الركوع بنى على عدمه ولو شك بعد تحقق الركوع منه ورفع PageV00P282 # الرأس من الامام في اجتماعهما في الركوع هي على عدم تحقق الاجتماع لتعارض ~~أصالتي عدم الرفع وعدم الركوع ولو شك قبل الدخول في الادراك فإن كان شكه ~~مستندا إلى الجهل بمقدار مكث الامام في الركوع مع كون زمان اتيانه للأفعال ~~إلى أن يلحق مقدرا عنده ولو تخمينا بنى على أصالة عدم رفع رأس الأمان وإن ~~كان مستندا إلى الجهل باتيانه للأفعال مع كون مقدار مكث الامام معلوما أو ~~مظنونا عنده بنى على عدم اللحوق وإن كان شكه مستندا إلى الجهل بكلا ~~المقدارين فليس له الدخول لتعارض أصالتي عدم ادراكه للركوع حين ركوع الامام ~~وعدم رفع الامام رأسه حين ركوع المأموم ويظهر من بعض جواز الدخول في الصور ~~الثلث تمسكا باستصحاب عدم رفع الرأس والأقوى ما قلنا وقد يمنع من التعويل ~~في الدخول على الاستصحاب مطلقا نظرا إلى أن الاستصحاب لا يجدى في حصول ~~الجزم بادراك الجماعة المعتبر في النية واما التعويل في بقاء المكلف على ~~شرايط التكليف حتى الفراغ فليس على الاستصحاب بل على ms394 الاطمينان العادي ولو ~~فرض عدمه لم يصح الدخول لعدم الجزم كما ذكرنا وفيه نظر فان المعتبر في ~~النية ليس الا العزم على أن يأتي من اجزاء العبادة المنوية وشرائطها بما هو ~~تحت قدرته واختياره واما ما لا يكون بقاؤه وارتفاعه تحت اختياره فلا يعتبر ~~العزم عليه بل يعتبر اليقين ولو شرعا بعدم ارتفاعها فالمعزوم عليه الأمور ~~الاختيارية المتصفة إلى اخر العمل بتلك الأمور الغير الاختيارية على وجه ~~اليقين العقلي أو ما هو بمنزلته شرعا مثلا الواجب على الناوي للصلاة ان ~~ينوى على وجه العزم المؤكد والجزم المسدد ان يأتي بالأمور الاختيارية ~~المعتبرة في الصلاة شرطا أو شطرا واما تحقق الأمور الغير الاختيارية كبقاء ~~الطهارة والعقل و الشعور والسلامة من الحيض والمرض فلا يجب العزم عليها ~~وانما يجب العلم بمقارنة الأمور الاختيارية لها حتى يكون تلك الأمور ~~الاختيارية المعزوم عليها محبوبة للشارع مقربة منه فإذا حكم الشارع في ~~مرحلة الظاهر ببقائها وكون الأمور الاختيارية مقرونة بها وامرنا بالبناء ~~على ذلك فقد كفينا مؤنة العلم بها ولا يصح الاقتداء {مع جسم حايل بين ~~الإمام والمأموم الرجل} إذا كان بحيث {يمنع المشاهدة} بلا خلاف على الظاهر ~~ويدل عليه صحيحة زرارة المروية في الفقيه ان صلى قوم وبينهم وبين الامام ما ~~لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم بامام وأي صف كان أهله يصلون بصلاة امام ~~وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة فإن كان ~~بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة الامن كان بحيال الباب قال وهذه ~~المقاصير لم تكن في زمان أحد من الناس وانما أحدثها الجبارون وليس لمن صلى ~~خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة وقال وقال أبو جعفر (ع) ينبغي أن تكون ~~الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بينها ما لا يتخطى يكون قدر ذلك ~~مسقط جسدا الانسان إذا سجد وقال أيما امرأة صلت PageV00P283 # خلف امام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليس لها تلك بصلاة قال قلت فان جاء ~~انسان يريد ان ms395 يصلى كيف يصنع وهي إلى جنب الرجل قال يدخل بينها وبين الرجل ~~وتنحدر هي شيئا ثم إن جعل الجدار مقابلا للسترة انما هو باعتبار ذات الساتر ~~بمعنى ان الساتر قد يكون جدارا وقد يكون غيره لا باعتبار أصل الستر فحينئذ ~~يعتبر في مانعية الستر كغيره فالجدار المصنوع من الزجاج بحيث يشاهد من خلفه ~~لا بأس به على الأقوى لأنه جسم شفاف كالماء والهواء نعم لا عبرة بمشاهدة ~~صورة الامام المنعكسة في المرأة ولا يخفى الفرق بينهما ولا يقدح أيضا ~~الحايل القصير الذي يمنع المشاهدة حال الجلوس فقط ولا الشباك على ما نسب ~~إلى معظم الأصحاب خلافا للمحكى عن الشيخ في الخلاف فمنع الصلاة خلف ~~الشبابيك واستند له غير واحد إلى عموم المقاصير في الصحيحة المتقدمة ~~المعتضدة بدعوى الوفاق في الغنية والخلاف وقد يمنع العموم لان المقاصير في ~~الصحيحة أشير بها إلى المقاصير الموجودة في ذلك الزمان وكونها مشبكة غير ~~معلوم وهو حسن لو استند الشيخ إلى عموم المقاصير من حيث الافراد واما إذا ~~استند إلى اطلاق المقاصير المشار إليها بالنسبة إلى حال تشبيكها وعدمه فلا ~~يرد مع أن الظاهر أن الإشارة انما وقعت إلى جنس المقاصير لا خصوص تلك ~~الموجودة في ذلك الزمان والفرض ان جنس المقصورة في المسجد لم يكن متعارفا ~~سابقا واخترعها الجبارون وحينئذ فالضمير في قوله لمن خلفها راجع إلى جنس ~~المقاصير المخترعة {فالأولى في الجواب} عن ذلك ان الاطلاق المذكور موهون ~~أولا بان مسألة المقاصير في الصحيحة متفرعة على مسألة الجدار الحائل وقد ~~ذكرنا ان المتبادر منه هو الساتر المطلق بحيث لا يرى الامام ابدا وفي قليل ~~من الأحوال مثل حال الركوع فقط أو القريب من السجود ونحو ذلك وحينئذ ~~فالمراد من المقاصير بقرينة التفريع هي غير المشبكة ودعوى العكس بإرادة ~~مطلق الجدار الشامل للشباك بقرينة اطلاق المقاصير بعيدة أولا لان لفظ الستر ~~أقوى ظهورا في غير الشباك من شمول اطلاق المقاصير له بعد تسليم الاطلاق ~~وغير نافعة ثانيا لان غاية الأمر اجمال الصحيحة بالنسبة إلى ms396 حكم الشباك ~~فيرجع فيه إلى الأصل والعمومات الدالة على صحة الجماعة فتأمل هذا كله على ~~تقدير قول الشيخ ببطلان الصلاة خلف المقاصير المحرمة وجعلها مع الشبابيك في ~~حكم واحد والا فقد قال في ذكرى يظهر من الشيخ في المبسوط و أبى الصلاح عدم ~~الجواز مع حيلولة الشباك لرواية زرارة مع اعتراف الشيخ بجواز الحيلولة ~~بالمقصورة المخرمة ولا فرق بينهما انتهى وعلى هذا فلا خلاف في جواز ~~الحيلولة بالمقصورة المخرمة وانما منع الشيخ وتبعه ابن أبي الصلاح في ~~الشباك وحينئذ فيحتمل ان يراد من الشباك كما ذكره بعض ما يعمل من القصب ~~ونحوه على نحو عمل الحصر والبواري بتشبيك القصب بعضه في بعض وهذا غالبا ~~مانع من مشاهدة من خلفه ولو كان الشباك مثل المقصورة المخرمة فلا يظهر من ~~PageV00P284 # عبارة الشيخ المحكية عن المبسوط منعه قال في المبسوط على ما حكى عنه ~~الحائط وما يجرى مجراه مما يمنع من مشاهدة الامام يمنع من صحة الصلاة ~~والاقتداء بالامام وكذلك الشبابيك والمقاصير تمنع من الاقتداء بامام الصلاة ~~الا إذا كانت محرمة لا تمنع من مشاهدة الصفوف انتهى وكيف كان فالأقوى عدم ~~الباس بالصلاة خلف الشبابيك المتعارفة في زماننا ثم إن ظاهر اطلاق الصحيحة ~~ان الستر يمنع عن الاقتداء في الابتداء والاثناء من غير فرق صورتي العلم ~~والجهل والمانع هو عدم مشاهدة الامام ولا المأموم فحيلولة بعض المأمومين لا ~~يضر الا إذا علم بطلان صلاتهم فإنهم حينئذ بمنزلة الجدار وهل يشترط ان لا ~~يحرم الصف اللاحق الغير المشاهد للامام الا بعد تحريمة الصف السابق المشاهد ~~له لترتفع الحيلولة القادحة أم لا بل يكفى في عدم قدح حيلولتهم كونهم ~~قاصدين للاقتداء الأقوى الثاني لانصراف السترة إلى غير ذلك كما لا يخفي مع ~~أن ظاهر الصحيحة هو وجود الساتر بين الصفوف فهذه قرنية أخرى على أن المراد ~~الساتر الخارجي ومن هنا يمكن دعوى عدم قدح حيلولة المأموم مع العلم ببطلان ~~صلاته فتدبر وهل يعتبر في مشاهدة المأموم المتقدم المشاهد أم يكفى مشاهدة ~~المأموم المشاهد ولو كان ms397 عن أحد جانبيه فلو وقف بعض المأمومين بحذاء باب ~~يشاهد الامام أو بعض من هو قدامه من المأمومين فوقف عن جانبيه جماعة فهل ~~تبطل صلاة هؤلاء لانهم لا يشاهدون من قدامهم أحدا من الامام أو المأمومين ~~أم يصح لانهم يشاهدون من أحد جانبيهم المأموم الواقف بحذاء الباب قولان ~~أقواهما الأول لقوله (ع) في الصحيحة المتقدمة فإن كان بينهم سترة أو جدار ~~فليس لهم تلك بصلاة الا من كان بحيال الباب فان الظاهر أن الموصول مستثنى ~~من الصف اللاحق يعنى ان صلاة جميعهم فاسدة الا من كان منهم بحيال الباب ~~فصلوته صحيحة لعدم تحقق المانع بالنسبة إليه وجعل المراد من الموصول هو ~~الصف المنعقد بحذاء الباب ليكون المستثنى منه هي الصفوف اللاحقة اللذين ~~يكون بينهم وبين سابقتهم سترة خلاف الظاهر جدا لان ضمير الجمع في قوله منهم ~~راجع إلى الصف لا الصفوف كما لا يخفى فالموصول بعض الصف لا بعض الصفوف ومع ~~أن الأرجح حينئذ اتيان ضمير العايد بلفظ الجمع رعاية لمعنى الموصول مضافا ~~إلى وجوه أخر لا تخفى ثم إن ظاهر الرواية في بادي النظر وإن كان هو اشتراط ~~عدم الحائل في الابتداء والاستدامة الا ان قليل التأمل يشهد بعدم دلالتها ~~على اعتباره استمرار لان قوله فليس تلك لهم بصلاة إشارة إلى الصلاة التي ~~صليت مع الستر والحايل وهي ظاهرة في المجموع والحكم ببطلان الصلاة التي ~~صليت تمامها مع الحائل لا يستلزم الحكم ببطلان ابعاضه إذا وقعت كذلك أو ~~ببطلان الكل إذا وقع البعض كذلك الا ان يقال إن الحكم ببطلان مجموع انما ~~علق معلى مجرد وجود الحائل والستر ولو في بعض أوقات الصلاة لكن الانصاف ان ~~منصرف اللفظ هو الدخول مع الحائل فأصالة صحة الصلاة والجماعة إذا طرء ~~الحائل في الأثناء سليمة عن الوارد لكن بشرط ان يتفق فلو تعمده بطل ~~PageV00P285 # بلا خلاف على الظاهر ثم إن الحكم المذكور مختص بالمأموم الذكر واما ~~الأنثى فالمشهور على أنه لا يقدح الحائل بل عن ظاهر عبارة التذكرة الاجماع ~~عليه وبه ينجبر ms398 موثقة عمار عن الصادق (ع) عن الرجل يصلى بقوم وخلفه دار ~~فيها نساء هل يجوز لهن ان يصلين خلفه قال نعم إن كان أسفل منهن قلت فان ~~بينهن وبينه حائطا أو طريقا قال لا بأس وهي وإن كانت أعم من صحيحة زرارة ~~المتقدمة من وجه حيث إن الحائط يشمل الطويل والقصير والصحيحة حيث قلنا ~~بظهورها في السترة الحائلة في جميع أوقات الصلاة أخص من هذه الجهة واعم من ~~جهة شموله للمأموم الذكر والأنثى الا ان الظاهر من الحائط ولو بقرينة دلالة ~~السؤال على كونهن في دار مستقلة هو الحائط الحائل مطلقا فيصير بمنزلة الأخص ~~المطلق مضافا إلى اعتضادها بالشهرة والاجماع المستظهر من عبارة التذكرة ومع ~~التساقط فالمرجع كما قيل الأصل والعمومات وفيه نظر وكذا لا يصح الاقتداء مع ~~علو الامام على المشهور بل المعروف عن الشيخ في الخلاف وعن التذكرة نسبته ~~إلى علمائنا حيث قال ولو صلى الامام على موضع ارفع من موضع الامام مما يعتد ~~به بطلت صلاة المأموم عند علمائنا ويمكن ارجاع فتوى الشيخ في الخلاف ~~بالكراهة إلى إرادة التحريم فيرتفع الخلاف لعله ولذا ادعى الوفاق وفي تذكرة ~~ويدل على حكم المسألة مضافا إلى مفهوم قوله (ع) نعم إن كان أسفل منهن موثقة ~~عمار عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن الرجل يصلى بقوم وهم في موضع أسفل ~~من موضعه الذي يصلى فيه فقال إن كان الامام على شبه الدكان أو على موضع ~~ارفع من موضعهم لم تجز صلاتهم وإن كن ارفع منهم بذر إصبع أو أكثر أو أقل ~~إذا كان الارتفاع ببطن مسيل وإذا كان أرضا مبسوطة وكأن موضع ارتفاع فقال ~~الامام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة الا إنه في ~~موضع منحدر فلا بأس وضعف سندها منجبر بما مر وتهافت بعض متنه لا يقدح في ~~بعضه الأخر كما تقرر ومنها مضافا إلى عدم الخلاف ظاهرا يظهر عدم قدح ~~الارتفاع اليسير وعن التذكرة انه لو كان العلو يسيرا جاز اجماعا والظاهر أن ~~المرجع ms399 فيه إلى العرف دون ما لا يتخطى كما عن بعض مستندا إلى صحيحة زرارة ~~المتقدمة المانعة عن الفصل بما لا يتخطى وفيه نظر فلا يقدح مقدار الإصبع ~~وما يقرب منه إذ لا يقال في العرف ان موضع الامام أعلى من موضع المأمومين ~~بل يعد ان موضعا واحدا ويستفاد منها أيضا ان العلو لا يقدح إذا كانت الأرض ~~منحدرة كما حكى التصريح به عن جماعة وعن الرياض نفى الخلاف فيه وكذا لا ~~يقدح علو المأموم على ما هو المعروف واستظهر عدم الخلاف فيه بعض سادة ~~مشائخنا حاكيا عن الروض قطع الأصحاب به وعن الرياض نفى الخلاف ويدل عليه ~~مضافا إلى منطوق ذيل الموثقة السابقة إن كان الامام أسفل منهن موثقة عمار ~~وإن كان رجل فوق بيت دكانا كان أو غيره وكان الامام يصلى على الأرض أسفل ~~منه جاز للرجل ان يصلى خلفه ويقتدى بصلاته وإن كان ارفع منه بشئ ~~PageV00P286 # كثير وقيد بعض العلو بما لم يكن مفرطا ولعله أراد ما إذا لم يخرج عن اسم ~~الاقتداء وكذا {لا يصح الاقتداء مع تباعده أي المأموم عن الا أم بغير} ~~واسطة صفوف مقتدية بذلك الامام بلا خلاف على الظاهر وحكى الاجماع عليه عن ~~جماعة وهو المستند مضافا إلى أن المستفاد من تضاعيف الأدلة مثل أدلة فضيلة ~~الجمعة والاجتماع والمعية والايتمام وتقديم الامام إلى الله تعالى والصلاة ~~خلفه أو عن يمينه ونحو ذلك واعتبار رابطة بين الامام ومجموع المأمومين في ~~المكان يقطعها البعد كما لا يخفى وحيث إن المستند منحصر في الاجماع وما ~~يتبادر من الأدلة المتفرقة من اعتبار الرابطة كما ذكرنا ففي القدر المتيقن ~~من محل الاجماع مع القطع بانتفاء تلك الرابطة لا اشكال في الحكم بالفساد ~~والظاهر عدم انفكاكها إذ مع القطع بانقطاع تلك الرابطة فالفساد مجمع عليه ~~ظاهرا إذ الظاهر أن مدرك المجمعين هو ما ذكرنا مما يفهم من متفرقات الأدلة ~~وتوضيح ذلك ان الجماعة هيئة مشروعة لم يبين في الاخبار على وجه يغنى عن ~~ملاحظة السيرة المستمرة بين المسلمين إذا ms400 الظاهر أنه لم يرد اطلاق دل على ~~صحة الجماعة حتى تؤخذ به بعد خروج ما خرج وإن كان هذا يظهر من جماعة كالشيخ ~~والمحقق حيث يتمسكون في مقام الشك بالأصل والعمومات لكنها لم تثبت كلية نعم ~~ثبت بعض الفقرات المطلقة في الأدلة بحيث ينفع في بعض مقامات الشك كما أن ~~الموثقة المتقدمة الواردة في الحائل بين الامام الذكر والمرأة المأمومة ~~مطلق بالنسبة إلى البعد وعدمه كما لا يخفى على من لاحظها وكما ستعرف في ~~مسألة شرائط الامام ومع عدم الاطلاق فالظاهر وجوب الاقتصار على الهيئة ~~المتعارفة المعتادة بين المسلمين الا ان يثبت من الدليل جواز أزيد من ذلك ~~فالمتبع هو أحد الامرين من الهيئة المتعارفة أو الدليل الشرعي ويقدم الثاني ~~مع التعارض إذ لا عموم في الأول ثم إنه {حكى عن الحلى وابن زهرة} تحديدا ~~لبعد بما لا يتخطى بمعنى انه لا يطوى بخطوة واختاره بعض المتأخرين استنادا ~~إلى صحيحة زرارة السابقة ان صلى قوم وبينهم وبين الامام ما لا يتخطى فليس ~~ذلك لهم بامام وأي صف يصلون وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم مالا يتخطى فليس ~~تلك لهم بصلاة إلى أن قال وينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة لا يكون ~~بينهما ما لا يتخطى يكون بينهما مسقط جسد الانسان إذا سجد ولكن الظاهر من ~~نفى الصلاة والامام في صدرها هو الفرد الكامل بقرينة قوله وينبغي وقد يتوهم ~~صرف قوله ينبغي إلى الوجوب بقرينة النفي السابق وهو فاسد لان لفظ ينبغي ~~أكثر وأظهر في الاستحباب من نفى الصلاة والامام في الكمال ولو تنزلنا عن ~~ذلك فالحكم برجحان تمام الصفوف محمول على الاستحباب للاجماع على عدم وجوبها ~~فكذلك الرجحان بالنسبة إلى التواصل لأنه وقع صفة أخرى للصفوف PageV00P287 # بعد وصفها بالتمامية اللهم الا ان يستعمل لفظه ينبغي في مطلق الرجحان ~~فيستفاد وجوب التواصل من الصدر كما أنه يستفاد استحباب التمامية من الاجماع ~~وبه يندفع دعوى ان قوله يكون بينهما مسقط جسد الانسان إذا سجد قرينة أيضا ~~على إرادة الاستحباب من لفظة ينبغي فالمعتمد ms401 في رد الاستدلال ترجيح ظهور ~~ينبغي في الاستحباب على ظهور نفى الصلاة في نفى الصحة ولا أقل من التكافؤ ~~الموجب للتساقط اللهم الا ان يمنع ظهور ينبغي الا في مجرد الرجحان كما هو ~~مقتضى مادته بل في اللزوم حيث إن معنى ينبغي كذا يعنى حقيق ومستحق ثم إنه ~~قد تكرر في هذه الصحيحة ذكر لفظة مالا يتخطى والظاهر أن المراد به في ~~الجميع هي المسافة التي لا تطوى بخطوة لبعده وليس المراد به مقدار العلو ~~بمعنى انه لا يدخل في الخطوة المستقيمة من جهة علوة بل يحتاج إلى خطوة لأجل ~~الصعود عليه أو لان ذلك المقدار من العلو لو تسطح على وجه الأرض لا يطوى ~~بخطوة أو بمعنى انه لا يصعد عليه بالخطوة المتعارفة للصعود لان ذلك كله ~~خلاف الظاهر وأشد مخالفة للظاهر منه إرادة الستر والجدار الذي لا يتخطى أي ~~يمنع من الاستطراق بالتخطي كما قد يذكر مستندا لما سبق من منع الشيخ في ~~الخلاف الصلاة خلف الشبابيك ثم إنه قد ينسب إلى الشيخ تقدير البعد بثلثمائة ~~ذراع وهو غير متحقق لان عبارة الشيخ في المبسوط على ما وجدتها محكية لا تدل ~~دلالة واضحة على ذلك نعم حكاه عن قوم والظاهر أن مراده بهم جمع من العامة ~~ولذا لم ينسب هذا القول إلى الشيخ في المختلف وهل البعد القادح قادح في ~~الابتداء والاستدامة أو في الابتداء وجهان من ظهور المانع في المانعية ~~المطلقة كما لا يخفى ومن أن المدرك في قدح البعد لم يكن الا الاجماع وإن ~~كان يستشعر أيضا من الروايات المتفرقة الدالة على اعتبار رابطة بين الإمام ~~والمأموم الظاهر في اعتباره في جميع أحوال الاقتداء الا ان هذا بمجرده لم ~~يكن دليلا لولا الاجماع وحينئذ فيجب الاقتصار في المنع على المتيقن من مورد ~~الاجماع ويحكم بعد قدح ما عداه الاطلاق مثل الموثقة السابقة في ايتمام ~~النسوان من خلف الدار بالامام حتى مع فصل الحائط والطريق من غير استفصال عن ~~مسافة الطريق ومسافة بعد الدار من مكان الامام ms402 هذا كله مضافا إلى استصحاب ~~صحة الايتمام والصلاة وحينئذ فلو انتهى صلاة الصفوف المتقدمة فلا تبطل صلاة ~~اللاحقين ولا جماعتهم وهل يعتبر في الصف السابق دخولهم الصلاة فعلا فلا ~~يجوز للاحق البعيدان يحرم للصلاة الا بعد تحريم من يرتفع بتوسطه البعد ~~القادح أم لا يعتبر وجهان أقويهما الثاني لاطلاق ما دل على الرخصة في ~~التكبير بمجرد تكبير الامام وان المعتبر تقارب الصفوف ويصدق الصف على ~~السابقين وان لم يدخلوا بل يكفى كونهم مستعدين له مضافا إلى السيرة ~~المستمرة ولزوم الحرج لولاه وهذا هو الأقوى لما عرفت من وجوب الاقتصار في ~~البعد القادح على مورد الاجماع الا ان يمنع هنا من وجود اطلاق بالنسبة إلى ~~جواز دخول اللاحق قبل السابق فتبقى اطلاقات الاجماعات PageV00P288 # المنقولة سليمة لكن اطلاقها بالنسبة إلى المقام أيضا ممنوع وعليه فالمتجه ~~الرجوع إلى أصالة عدم مشروعية الدخول بناء على منع اطلاق قوله صلى الله ~~عليه وآله إذا كبر فكبر بالنسبة إلى المقام فتأمل ولا يصح صلاة المأموم ~~جماعة مع وقوفه قدام الامام اجماعا محققا ومحكيا عن جماعة وهو الحجة مضافا ~~إلى السيرة المستمرة في التزام عدم التقدم والنبوي المشهور انما جعل الامام ~~إماما ليؤتم به فان الظاهر أن الايتمام لا يحصل بالتقدم وقد يستدل أيضا ~~بوجوه أقواها المروى في التهذيب عن الحميري في مكاتبته إلى الفقيه فوقع ~~عليه السلام في جملة أجوبته واما الصلاة فإنها خلف القبر يجعله الامام ولا ~~يجوز ان يصلى بين يديه لان الامام لا يتقدم ويصلى عن يمينه وشماله وتقريب ~~الاستدلال انه (ع) جعل القبر الشريف بمنزلة امام الجماعة في الاحكام ثم ~~أشار إلى عدم جواز الصلاة بين يدي القبر وعلله بان الامام لا يتقدم ولا ~~يخفى ضعف هذا الاستدلال لان كون القبر الشريف بمنزلة امام الجماعة لا يقتضى ~~ان لا تجوز الصلاة بين يديه منفردا فهذا التعليل محمول على الاستحباب كما ~~هو المشهور في مسألة التقدم على قبر الإمام (ع) اللهم الا ان يقال إن ~~استحباب جعل القبر الشريف بمنزلة الامام لا ينافى ms403 عدم جواز التقدم على ~~الامام فحاصل الخبر انه يستحب ان يجعل القبر بمنزلة الامام ونفسه بمنزلة ~~المأموم والأرجح له ان يصلى بين يديه لان من احكام الامام ان لا يتقدم نعم ~~في رواية الاحتجاج لان الامام لا يتقدم ولا يساوى وهذا مما يوهن التمسك ~~بالخبر بناء على جواز المساواة هنا كما عن المشهور بل عن التذكرة الاجماع ~~عليه للأصل وعمومات الجماعة وإن كان الحكم لا يخلوا من نظر للسيرة المستمرة ~~على التأخر وظهور النبوي المشهور في المتأخر وخصوص التوقيع المتقدم بناء ~~على ما في الاحتجاج وما ورد في صلاة العراة جماعة في الصحيح من أن الامام ~~يتقدمهم بركبتيه وجميع الأخبار الواردة في الجملة المعتبر فيها بتقديم ~~الامام أو الصلاة خلفه ونحو ذلك مضافا إلى قاعدة توقيفية الجماعة بناء على ~~عدم العموم فيها بحيث ينفع المقام عدا ما يتمسك من اطلاق الروايات الواردة ~~في قيام المأموم الواحد عن يمين الامام حيث إنه لم يتعرض لبيان وجوب تأخره ~~مع كون المقام مقام بيان الموقف وما ورد في الرجلين المتداعيين في الإمامة ~~إذ لا يتصور قابلية كل منهما للامامة الا بعد فرض جواز التساوي واطلاق قوله ~~(ع) في التوقيع المتقدم بعد الامر بجعل القبر الشريف بمنزلة الامام والنهى ~~عن التقدم عليه ويصلى عن يمينه وشماله وخصوص الاجماع المحكي عن تذكرة وفي ~~الجميع نظر إما في الاطلاقات فلورودها في مقام بيان حكم اخر ولا نسلم ان ~~المقام مقام البيان من جهة تساوى الموقف كما لا يكون مقام البيان من جهة عد ~~العم لو وعدم الحائل وعدم البعد ونحو ذلك واما ما ورد في اختلاف الرجلين في ~~الإمامة فلما سيجيئ في مسئلته واما اطلاق التوقيع في الصلاة عن يمين القبر ~~ويساره فلانه في مقابل التقدم بجعل القبر خلفه فلا يدل على جواز المساواة ~~واما الاجماع المحكي عن التذكرة فلا باس به لاعتضاده بالشهرة العظيمة لو ~~تقدم المأموم عمدا فالظاهر عدم فساد PageV00P289 # أصل الصلاة للأصل وعدم المخرج عنه لأن اطلاق الاجماعات المنقولة ببطلان ~~صلاة المأموم ظاهرة ms404 في بطلانها من حيث المأمومية بمعنى بطلان الجماعة لا ~~بطلان أصل الصلاة وأوضح من ذلك في كونه شرطا للجماعة النبوي المشهور ~~المتقدم هذا كله مضافا إلى عموم لا تعاد الصلاة الا من خمسة وقوله لا يقطع ~~صلاة المسلم شئ واما بطلان الجماعة فهو الأقوى بالنسبة إلى ما يستفاد من ~~اطلاق الاجماعات ويحتمل أن يكون مراعى باستمراره على التقدم أو العود إلى ~~موقفه قبل اتيان الامام بفعل ويستحب {ان يقف المأموم الواحد} إذا كان رجلا ~~أو صبيا {عن يمين الامام} مع تأخره عنه قليلا للأخبار الصحيحة الظاهرة في ~~الوجوب المحمولة على الاستحباب للشهرة العظيمة والاجماع المدعى في المنتهى ~~كما عن التذكرة ويؤيدهما أو ينجبر بهما رواية الحسين بن يسار انه سمع من ~~سئل الرضا (ع) عن رجل صلى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا يعلم كيف يصنع ~~ثم علم وهو في الصلاة قال يحوله عن يمينه دلت على عدم بطلان صلاة المأموم ~~بوقوفه عن يسار الامام في بعض الصلاة ولو مع تعمد المأموم على ما يستفاد من ~~ترك الاستفصال ودعوى الوجوب النفسي من غير الاشتراط لا قائل به فظهر مما ~~ذكر ضعف ما يحكى عن ظاهر ابن الجنيد من الوجوب للصحاح الظاهرة فيه الموهونة ~~مضافا إلى ما ذكر بان ظاهرها الوجوب النفسي الغير المراد اجماعا فيدور ~~الامر بين حملها على الاستحباب والوجوب الشرطي ولو لم يكن الأولى أولي ما ~~علم من شيوع إرادة الاستحباب من الامر سيما إذا ورد بالجملة الخبرية كما ~~فيما نحن فيه فليس العكس أولي فلا ينهض للاستدلال بها على الوجوب الشرطي ~~وان تقف العراة مع ايتمام بعضهم بعضا جلوسا {والنساء} كذلك {في صفه} أي صف ~~الامام مع تقدم الامام العاري بركبتيه والكلام في جلوسهم مطلقا أو مع عدم ~~امن المطلع فقد مر في باب لباس المصلي واما حكم النساء فللاخبار وان يقف ~~الجماعة ذكورا كانوا وأناثا والمراد ما زاد على الواحد خلفه للاخبار أيضا ~~والخلاف هنا أيضا محكى عن ظاهر ابن الجنيد وضعفه قد مر ms405 في مسألة اليمين ~~لعدم القول بالفصل وقد ينتصر للمشهور بما دل على وقوف المأموم مع عدم وجود ~~مدخل في الصف بحذاء الامام بناء على إرادة الجنب مع المحاذاة مثل رواية ~~سعيد الأعرج عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصف مقاما أيقوم وحده حتى ~~يفرغ من صلاته قال نعم لا باس بحذاء الامام فان الظاهر أنه يقف خلف الصفوف ~~محاذيا للامام لا انه يقف على جنبه محاذيا له مع أن المجانبة مع المحاذاة ~~مكروهة أو محرمة بناء على حرمة التساوي بل يستحب أم يجب التأخر وحكى عن ~~الحدائق نسبة ما ذكرنا إلى فهم الأصحاب وما حكى عن الفقه الرضوي صريح في ~~هذا المعنى ثم إن الظاهر من الخلف هو ان يكون مجموع موقف صلاة المأموم في ~~جهة الخلف للامام فلو تأخر عنه ولو كثيرا ما لم PageV00P290 # يصل إلى هذا الحد لم يكن خلفا ويؤيده ان الاصطفاف خلف الامام كما يستفاد ~~من الاخبار مثل قوله (ع) قاموا خلفه لا يتحقق الا بهذا الوجه إذ لو تأخروا ~~عن الامام بحيث يحاذي موضع سجودهم موضع ركبتيه لم يكن اصطفاف الصف الأول ~~خلفه وحينئذ فيشكل حكمهم بالحاق المرأة بالجماعة في استحباب وقوفها ولو مع ~~الوحدة خلف الامام أو ابتناء استحباب ذلك على كراهة المحاذاة للرجل والقول ~~بوجوبه بناء على تحريمها إذ لا شك في أنه لا يجب الخلف الحقيقي بالمعنى ~~المتقدم بناء على حرمة المحاذاة إذ يكفى في رفع المحرم على القول به التأخر ~~بقدر ان يكون سجودها مع ركوعه مع أن الأخبار الواردة في امامة الرجل للمرأة ~~دل بعضها على كون سجودها مع ركبتيه وبعضها على كون سجودها بحذاء قدميه فلا ~~بد إما ان يحكم بوجوب الخلف الكلى بناء على تحريم المحاذاة وهو خلاف ظاهر ~~الأصحاب بل يظهر من كلام المنتهى الاتفاق على رفع الكراهة أو التحريم بدون ~~من هذا وان لم يصرح بالاجماع فيه واما ان يكون المراد من الخلف في جماعة ~~الرجال وفي المرأة ولو واحده هو الخلف في الجملة بمعنى ms406 تأخر بعض موقف ~~المأموم عن الامام وهو خلاف الظاهر بل هو اليمين بناء على استحباب التأخر ~~عن الامام واما ان يفكك بين الخلف الذي هو موقف الجماعة بإرادة الخلف ~~الحقيقي والذي هو موقف المرأة ويقتصر فيه على ما يندفع به كراهة المحاذاة ~~أو حرمتها وهو خلاف ظاهر عبارات بعضهم بل قوله في [يع] ويستحب وقوف الجماعة ~~والمرأة خلفه واما ان يكون المراد به هو معناه المتقدم أعني الخلف بالنسبة ~~إلى جميع الموقوف ويكون هذا من آداب الجماعة للمرأة زيادة على ما تندفع به ~~الحرمة أو الكراهة ويحمل ما ورد من كون سجود المرأة [ألما؟ مة] بحذاء ركبتي ~~الامام أو قدميه على بيان المقدار أو الرافع لكراهة المحاذاة أو تحريمها لا ~~بيان وظيفة الجماعة فيكون الدليل على استحباب وقوفها خلفه كلية وهو غير هذه ~~الأخبار وعلى أي تقدير فلا ينبغي ان يرتاب في أن مسألة تأخر المرأة عن ~~امامها وجوبا أو استحبابا مبنى على مسألة حرمة المحاذاة وكراهتها كما صرح ~~به الشهيدان في الذكرى والروض لا انها مسألة مستقلة كما ربما يتوهم من صريح ~~المنتهى حيث اختار في مسألة المحاذاة كراهتها وفي الجماعة وجوب تأخر المرأة ~~وكذا ظاهر المعتبر في مسألة الجماعة حيث إنه وان لم يصرح بالوجوب الا انه ~~استدل على التأخر بما استدل به القائلون بحرمة المحاذاة من قوله عليه ~~السلام أخروهن من حيث أخرهن الله لان كلام المنتهى مبنى على الرجوع في ~~مسألة المحاذاة عما اختارها في باب مكان المصلي من المنتهى أو على أن حكمه ~~هنا بوجوب مقيد بالبناء على حرمة المحاذاة وان لم يذكر القيد في الكلام الا ~~ان الفروع التي ذكرها بعد هذه المسألة صريحة في ابتناء وجوب التأخر على ~~حرمة المحاذاة فراجع واما كلام المعبر فليس ظاهرا في وجوب التأخر ~~والاستدلال بالخبر المذكور لبيان مجرد المطلوبية بناء على ما سلف منه من أن ~~مثل هذا الخبر محمول على الاستحباب عند إرادة الجماعة وكذا يستحب إعادة ~~المنفرد مع الجماعة إماما PageV00P291 # كان المنفرد للجماعة المنعقدة أو ms407 مأموما للاخبار الكثيرة من طرق العامة ~~والخاصة وهل يكون هذا الاستحباب مشروطا بانعقاد جماعة أو مطلقا يستحب ~~تحصيلها لأجله بان يلتمس من منفرد اخر ان يجتمع معه في الصلاة أو تفصيل بين ~~ان يلتمس منه الإمامة أو المأمومية فيستحب الإجابة والجماعة وبين ان يلتمس ~~هو من غيره المنفرد الجماعة فلا يستحب وجوه لا يبعد ترجيح أوسطها لما ~~يستفاد من الاخبار من أن المناط استحباب تحصيل الجماعة وإن كان مورد ~~الاخبار مختصا بمن يجد جماعة أو يلتمس منه الإمامة ولهذا يقوى الاقتصار على ~~ذلك فلا يحكم باستحباب التماس من صلى منفرد الجماعة بالإمامة أو الايتمام ~~ممن لم يصل كما لا يحكم باستحباب الإعادة للرجلين اللذين صليا منفردين لان ~~مورد الاخبار كون إعادة الجماعة من لم يصل وهل تختص الإعادة بمن صلى منفردا ~~أو تعمه ومن صلى جماعة قولان يشهد لثانيهما اطلاق طائفة من الاخبار مثل ~~مصححة ابن بزيغ قال كتبت إلى ابن أبي الحسن عليه السلام انى أحضر المساجد ~~مع جيرتي وغيرهم فيأمروني بالصلاة بهم وقد صليت قبل ان آتيهم وربما صلى ~~خلفه من يقتدى بصلاتي والمستضعف والجاهل وأكره ان أتقدم وقد صليت الحال مع ~~من يصلى بصلاتي ممن سميت لك فأمرني في ذلك بأمرك انتهى إليه وأعمل به انشاء ~~الله تعالى فكتب صل ونحوها روايات الحلبي وعمار وزرارة وهشام وغيرها ولا ~~ولهما أصالة عدم مشروعية العبادة سيما إعادة الفريضة مع قوله صلى الله عليه ~~وآله لا يصلى صلاة مرتين واختصاص الاطلاقات المتقدمة بحكم التبادر بمن صلى ~~منفردا الا ان يقال بكفاية مجرد فتوى جماعة مع احتمال دلالة تلك الأخبار ~~المعتبرة وصراحة دلالة بعض غير المعتبرة مثل ما روى أن معاذا كان يصلى مع ~~النبي صلى الله عليه وآله في الليل ثم يرجع إلى قوم فيصلى بهم وما روى من ~~قول النبي صلى الله عليه وآله حين دخل المسجد رجل يريد الصلاة لأصحابه الا ~~رجل يتصدق على هذا بناء على قاعدة التسامح في هذا المقام اللهم الا ان نمنع ~~من تلك ms408 القاعدة بما ورد من أنه لا يصلى صلاة مرتين فإنها وان لم تكن معتبرة ~~الا انه يكفي في احتمال كونه محرما ذاتيا فيعارض احتمال الاستحباب باحتمال ~~الحرمة فتبقى أصالة عدم المشروعية سليمة عن الوارد وقد انتصر كما في الذكرى ~~وكلام بعض مشايخنا المعاصرين للمنع بما دل على النهى عن الجماعة في النافلة ~~وفيه ان النهى انما هو عن الجماعة في الصلاة التي ثبت نفلها في نفسها ولا ~~يدل على نفى النفل عن فعل الصلاة جماعة وفرق بين الجماعة في صلاة النفل ~~وبين نفل الجماعة في الصلاة والمنفى بالاخبار الناهية هو الأول لا الثاني ~~والحاصل انه لا يرتاب ذو تأمل في أن معنى قوله لا جماعة في نافلة نفى ~~مشروعية الجماعة عن صلاة ثبت نفلها في نفسها وكلامنا في أنه هل تستحب ~~الصلاة بوصف الجماعة لم صلى جماعة PageV00P292 # أم لا نعم لو استفيد منها ان الجماعة في الصلاة مع تنافى وصف النفلية ~~بحيث يستفاد ان صفتي الجماعة والنفلية متضادتان أمكن الاستدلال بها فيما ~~نحن فيه وتوضيح الكلام ان هنا وجوها ثلثة (أحدها) ان تتصف الصلاة أولا ~~بالنفل بان يؤمر ندبا بصلاة ثم يرغب في اتيان تلك الصلاة المتصفة بالنفلية ~~جماعة فقد لوحظ في الامر بالجماعة كون الصلاة متصفة بالنفل (الثاني) عكس ~~ذلك بان يعرض النفل للصلاة بعد ملاحظة اتصافها واشتراطها بالجماعة بان يؤمر ~~نفلا بصلاة واقعة على وجه الجماعة (الثالث) ان تتصف الصلاة في نفسها تارة ~~بالنفلية وتارة بالجماعة من غير ترتيب بين الاتصافين فلا يكاد يتحقق هذا في ~~المقام ضرورة إن النفل ان عرضت لذات الصلاة من حيث هي كما هو المفروض فقد ~~تعلق بها الجماعة بوصف كونها نفلا إذ ليس المراد من تعلق الجماعة بالنافلة ~~المنهى عنه الا تعلق الجماعة بصلاة متصفة في نفسها بالنفل لا ان صفة النفل ~~مأخوذة في موضوعية الموضوع انما المعتبر في النهى مقارنة الموضوع لتلك ~~الصفة وان عرضت للصلاة بعد ملاحظة تقييدها واشتراطها بالجماعة رجع إلى ~~القسم الثاني نعم لو اعتبر في الوجه الأول ms409 ثبوت الجماعة للصلاة بوصف كونها ~~نفلا على وجه يكون للصفة مدخلا في الموضوع أمكن تثليث الوجوه وكيف كان ~~فالمقام من قبيل الثاني يعنى ان النفل تعلق بالصلاة المقيدة بالجماعة ~~المشترطة بها من حيث الصحة فالانتصار المذكور ضعيف جدا ومثله أو دونه في ~~الضعف الانتصار لمذهب المجوزين بان ما ورد من النهى عن انه لا يصلى صلاة ~~مرتين لا ينافى قاعدة التسامح في المقام بناء على عدم ثبوته أو كذا لا ~~بطرقنا بل [؟؟؟؟؟] العامة وان النهى نهى تشريعي والنهى التشريعي وان صرح به ~~لا ينافى التسامح كما لا ينافيه لو لم يصحر به اتفاقا * (ووجه ضعفه) * ~~(أولا) ان مقصود المستدل معارضة منشأ التسامح الذي هو لا ينهض دليلا والا ~~لم يحتج إلى ضم التسامح معه بهذا الخبر الضعيف الطريق إذ كما أن ضعف السند ~~أو الدلالة لا يقدح في منشأ التسامح فكذلك لا يقدح في معارضة الدال على ~~الحرمة لما قرر من اشتراط خلو مورد التسامح في السنن عن امارة المرجوحية ~~وإن كان خبرا ضعيفا اللهم الا ان يقال إن الاخبار العامية قد امرنا بطرحها ~~فلا تصير منشأ للمعارضة كما لا تصير منشأ للتسامح بل وجه معارضة الخبر ~~الضعيف لمنشاء التسامح هو انه أيضا يصير منشأ للتسامح في الطرف المخالف ~~فإذا كان الاخبار العامية لا تصير منشأ للتسامح فلا تقوى لمصادمة منشأ ~~التسامح من الأخبار الخاصة وفتاوى الفقهاء اللهم الا ان يمنع من عدم كونها ~~منشأ للتسامح وللكلام مقام اخر واما (ثانيا) فلانه من أين علم أن النهى ~~للتشريع فلعله في الخبر المذكور للتحريم الذاتي كالصلاة الحائض واما ~~(ثالثا) فلان التصريح بالنهي التشريعي يقدح في التسامح كالتحريم ~~PageV00P293 # الذاتي إذا كان النهى التشريعي واردا بأحد الأدلة المعتبرة نظرا إلى أن ~~حاصل التسامح هو فعل الشئ رجاء ان يكون محبوبا ومشروعا فإذا ورد دليل على ~~عدم مشروعية فلا يبقى لرجاء المشروعية محل ودعوى ان النهى التشريعي لم يصل ~~إلينا هنا في دليل معتبر رجوع إلى الجواب الأول وقد عرفت منع كونه تشريعيا ~~بل ms410 هو ذاتي بمقتضى ظاهر اللفظ بل يكفى الاحتمال في مقام التسامح بالترك ~~ومقام معارضة منشأ التسامح في الفعل اللهم الا ان يقال بالتسامح في مقابل ~~الدليل على عدم المشروعية أيضا إذا كان من الأدلة الظنية المحتملة للخلاف ~~كما إذا ورد دليل معتبر على إباحة شئ وورد خبر ضعيف على استحبابه فان أدلة ~~التسامح تجرى هنا على قول لا يخلو عن قوة اللهم الا يفرق بين ورود الدليل ~~على الإباحة ووروده على نفى المشروعية في مثل المركبية من اجزاء جميعها ~~راجحة في أنفسها فان مثل هذا لو لم يدل على التحريم الذاتي يدل على أن ~~الشارع لا يريد التقريب به بوجه من الوجوه ولا شك في منافاة هذا المعنى ~~للتسامح ولذا لا يحكم باستحباب الجماعة في النافلة بمجرد فتوى بعض لأجل ~~قوله لا جماعة في نافلة وقد ذهب الأستاذ إلى أن قاعدة التسامح لا تجرى في ~~المهيات المخترعة وهذا القول وإن كان الظاهر من الأدلة والفتاوى الا انه ~~إذا صرح الشارع بنفي مشروعية عبادة فلا يفهم من الأدلة ولا من الفتاوى ~~التسامح في ذلك المقام ويحتمل ان يفرق بين ما إذا صرح بالنهي التشريعي في ~~خصوص المورد فلا يتسامح أو في عنوان عام له ولغيره فيتسامح وفيه اشكال ثم ~~على القول باستحباب الإعادة للجامع فهل يختص الاستحباب بالمرة الثانية أم ~~يتعداها قولان الأقوى الأول لظهور اختصاص الأدلة بالمرة الثانية وهل ينوى ~~في المعادة الندب أم يجوز نية الوجوب قولان ظاهر الأكثر الندب وصريح ~~الشهيدين قدس سرهما جواز نية الفرض وفيه نظر بقصد الوجوب في وجه الفعل إذ ~~ليس الفعل متصفا بالوجوب جزما لان الفعل الأول قد وقع على جهة الوجوب ~~مستجمعا لشرايط اسقاط الواجب فلا يعقل نفى الوجوب عنه ولا وجوب اخر حتى يقع ~~الفعل الثاني عليه ولكن توجيه القول المذكور بأن المراد نية الفرض على وجه ~~التوصيف بان يقصد كون هذا الذي يأتي به هو الذي يسقط به امتثال الامر ~~السابق ولا عيب في ذلك بعد اذن الشارع ورخصته في ms411 أن يجعلها الفريضة ان شاء ~~كما في مصححتي حفص وهشام بن سالم واخباره بأنه يختار الله اجتهما كما في ~~رواية ابن أبي بصير أو أفضلهما وأتمهما كما في ثالث مرسل نعم في بعض ~~الأخبار انها لك نافلة وفي اخر اجعلها تسبيحا ثم لو ظهر فساد الصلاة الأولى ~~فهل يسقط الامتثال بالثانية أم لا أم يبنى على مسألة جواز نية الفرض وجوه ~~أقواها الأول لهذه الاخبار المذكورة ويؤيده ان النصوص ظاهرة في كون الثانية ~~إعادة للأولى لا صلاة مستقلة برأسها والفتاوى ناصة على لفظ PageV00P294 # الإعادة فالظاهر أن اتيانها كاف في سقوط المطلوب وكذا لو اعتقد انه صلى ~~أولا فأعادها جماعة ولو بنية لندب فان الظاهر الاجتزاء وقد يبنى على مسألة ~~اجزاء المندوب والظاهر أن هذا الكلام جار في جميع ما إذا ورد الامر الندبي ~~بإعادة عبادة لأجل فوات بعض مكملاتها وغير ذلك فان الظاهر كون المعادة ~~قابلا لترتيب جميع احكام المبدل عليه لأنه قد اتى بها ليتدارك بها ما فات ~~في الأولى من الفضيلة ولا يتحقق ذلك الا بقيامها مقام الأولى في حكم الشارع ~~حتى يتحقق الكمال فيه واما الوضوء التجديدي فهو ليس من هذا القبيل لأنه ليس ~~إعادة للفعل السابق وانما هو تكرير لها كما يدل عليه قوله الطهر على الطهر ~~عشر حسنات واطلاق لفظ التجديد عليه في النص و الفتوى وظاهر ان التجديد غير ~~الإعادة نعم يقوى لقول هنا أيضا بكفايته إذا ظهر فساد الأول لأن الظاهر من ~~التكرير هو كون الأول مماثلا للثاني لا يفترقان الا بتعدد الوجود ووجوده ~~يسقط المطلوب لو كان باقيا ومن هذا القبيل ما يعاد احتياطا على وجه ~~الاستحباب فإنه [مجز] عن السابق لو ظهر فيها خلل بغير اشكال ويمكن الحكم ~~بكفاية الوضوء التجديدي نظر إلى أنه ربما يدعى انه يستفاد من بعض النصوص ~~انه لتدارك ما فات في الأول فالحكمة في استحبابه الاحتياط لكن هذه ~~الاستفادة مشكلة نعم الحكم بكفاية التجديدي من جهة ما تقدم والحاصل ان كل ~~موضع أمر بإعادة شئ أو ms412 بتكراره ندبا سواء كان منشأ هذا الامر تعلق الغرض ~~بوقوع الشئ على الوجه الكامل كما في مسألة الجماعة أو لتدارك نقص وقع في ~~العمل كما في قضاء الصوم لوقوع بعض ما ينقص الأداء أو لرفع نقصان حصل في ~~تأثيره كإعادة الوضوء بعد المذي أو لمطلوبية تعدده ومجرد تكراره بان يستفاد ~~من الأدلة ان لكل واحد تأثير فيكمل الأثر بالتكرار كما في الوضوء التجديدي ~~على ما يستفاد من قوله الطهور على لطهور نور على نور أو لحصول تيقن سقوط ~~الامتثال بالأول فيعيده لاحتمال خلل في الأول كالإعادة احتياطا فإذا تبين ~~الخلل في الفعل الأول فالظاهر قيام الثاني مقامه إذ القصور المذكورة لا ~~تحصل الا بعد كون الثاني هو عين الأول لا تغاير بينهما الا بحسب الوجود ~~فإذا كان كذلك فلو كان المطلوب باقيا في الواقع بعد الفعل الأول لعدم ~~مطابقته له فيحصل المطلوب بالفعل الثاني الذي قد فرضنا انه عين الأول في ~~جميع الجهات الملحوظة عند الشارع فان قلت إن الامر الوجوبي لا يسقط الا ~~باتيان الشئ لأجل اطاعته ولم يحصل قلت الإطاعة أمر عرفي فكما انه يحصل عرفا ~~باتيان الفعل بداعي الامر الوجوبي كذلك يحصل عرفا باتيان الفعل ثانيا لداعى ~~تدارك فضيلة فائت في الأول أو نقص كان فيه أو لتحصيل اثر من الأثر الأول أو ~~لاحتمال عدم صحة الأول عند تبين فساد الأول ولذا {تكره القراءة خلف الإمام} ~~المرضى في أولتي PageV00P295 # الاخفاتية على الأشهر كما في كلام غير واحد وعند الأكثر كما في روضة ~~للأصل والجمع بين ما دل بظاهره على الحرمة كاكثر اخبار الباب وبين ما دل ~~بظاهره على الجواز كصحيحة سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبد الله (ع) يقرء ~~الرجل في الأولى والعصر خلف الامام وهو لا يعلم أنه يقرء قال لا ينبغي له ~~ان يقرأ بكله إلى الامام ورواية المرافقي عن جعفر بن محمد (ع) انه سئل عن ~~القراءة خلف الإمام قال إذا كنت خلف الامام تتولاه وتثق به فإنه يجزيك ~~قرائته وان أحببت ان ms413 تقرأ فاقرء فيما يخافت فيه فإذا جهر فانصت قال الله ~~تعالى وانصتوا لعلكم ترحمون ومصححة علي بن يقطين عن الركعتين اللتين يصمت ~~فيهما الامام اقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به قال إن قرئت فلا باس وان ~~سكت فلا باس ولكن هذا الجمع لا يخلو عن اشكال لأن هذه الأخبار ضعيفة سندا ~~أو دلالة لقوة احتمال إرادة الركعتين الأخيرتين من مورد السؤال في الصحيحة ~~الأخيرة فيكون المراد في الجواب نفى الباس عن السكوت عن القراءة والاتيان ~~بالتسبيح واحتمل هذا أيضا في المصححة لا أولى بقرنية قوله وهو لا يعلم أن ~~الامام يقرء مع أن ظهور لا ينبغي في الكراهة ليس بأجلى من ظهور النواهي ~~الكثيرة في التحريم واما رواية المرافقي فهى ضعيفة مع احتمالها للاحتمال ~~السابق ولان يراد من قوله فيما يخافت فيه الجهر على وجه لا يسمعه المأموم ~~وكيف كان فالخروج بهذه الاخبار الثلاثة عن ظواهر الأخبار الكثيرة مثل قوله ~~في الصحيح من قرء خلف امام يقتدى به فمات بعث على غير الفطرة ومثل قوله في ~~صحيحه الحلبي إذا صليت خلف امام تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قرائته أو لم ~~تسمع إلا أن تكون صلاة يجهر فيها بالقرائة فلم تسمع فاقرأ ونحو ذلك من ~~الاخبار واما أولتي الجهرية فالأقوى فيهما تحريم القراءة لسلامة أدلة ~~تحريمها فيها عما يصلح للمعارضة سوى بعض الاشعارات الغير المعتنى به في رفع ~~اليد من ظهور ساير الاخبار مضافا إلى عموم الاجماع والنص بضمان الامام ~~للقرائة فان ظاهره سقوطه عن المأموم بمجرد الايتمام فلا يشرع له القراءة ~~بقصد انها من الصلاة وخصوص رواية المرافقي المتقدمة الناصة في التحريم في ~~الجهرية بناء على أن الامر في قوله فاقرأ فيما يخافت فيه لمجرد الاذن ولذا ~~قلنا بكراهتها بناء على العمل بتلك الرواية وما ضاهاها وحينئذ فهى صريحة في ~~عدم الإذن في القراءة في الجهرية ولا ينافى ذلك في الامر بالانصات فيها في ~~الجهرية مع أنه مستحب على المشهور لان المراد بالانصات هنا السكوت كما حكى ~~عن ms414 بعض أهل اللغة الاستماع كما عن المفسرين والمراد السكوت عن القراءة لئلا ~~ينافى جواز التكلم بالذكر والدعاء كما في مرسلة الفقيه ولو سلم إرادة ~~الاستحباب هنا من الامر بالانصات بمعنى الاستماع فلا ينافى حرمة القراءة ~~كما لا يخفى وكيف كان فالأقوى بالنسبة إلى ظواهر الاخبار التحريم نعم يمكن ~~الدقة في أكثرها بل صريحها في رفع ظهورها في التحريم سيما بعد القول ~~بالكراهة في أولتي الاخفاتية كما لا يخفى على المتأمل الفطن العارف بدقائق ~~الدلالات ويستثنى من ذلك ما أشار إليه بقوله {الا ان لا يسمع ولو همهمة ~~فيستحب على رأى} اختاره الأكثر وهو الاظهر لصحيحة الحلبي المتقدمة وصحيحة ~~عبد PageV00P296 # الرحمن بن الحجاج وفيها في خصوص الجهرية فان سمعت فانصت وان لم تسمع ~~فاقرأ ونحوها رواية قتيبة المصححة إذا كنت خلف امام مرضى به في صلاة يجهر ~~فيها فلا تسمع قرائته فاقرأ لنفسك وان كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ والامر ~~فيها محمول على الندب إما لوقوعه في مقام رفع المنع فلا يفيد أزيد من الاذن ~~ورفع الحرمة ويثبت الاستحباب بالأصل وفتوى المشهور واما بقرينة صحيحة ابن ~~يقطين في الرجل يصلى خلف من يقتدى به يجهر بالقرائة فلا تسمع القراءة قال ~~لا باس ان قرأ وان سكت والمراد بعدم سماع القراءة في الصحيحة ولو بمعونة ~~مصححة قتيبة المتقدمة وغيرها هو عدم قرائتها رأسا ثم إنه يستحب للمأموم في ~~أولتي الاخفاتية التسبيح لروايتي الأزدي وعلي بن جعفر عليه السلام وعليهما ~~تحمل رواية ابن أبي خديجة الظاهرة في وجوب تسبيح المأموم والحق في الأخيرة ~~بالتسبيح التحميد و الصلاة على النبي وأهل بيته صلى الله عليهم أجمعين ~~والظاهر أن الكل من باب المثال فيستحب مطلق الذكر بل قرائة القران حتى ~~الفاتحة مع عدم قصد جعله جزءا للصلاة بناء على أن النهى عن القراءة تنزيها ~~أو تحريما انما ينصرف إلى القراءة على وجه الجزئية وعدم الاكتفاء بقرائة ~~الامام كما يرد إليه قوله (ع) لا ينبغي ان يقرء يكله إلى الامام وكذلك ~~عمومات ضمان القراءة وهل يستحب ms415 الذكر في أولتي الجهرية كما حكى عن جماعة ~~الأقوى ذلك لظواهر بعض الأخبار ولا ينافيه الامر بالانصات بناء على كونه ~~بمعنى الاستماع كما حكاه في كنز العرفان عن المفسرين لان الذكر سيما الخفى ~~منه لا ينافى في الاستماع كما يرشد إليه قوله (ع) فانصت وسبح في نفسك نعم ~~لو جعل بمعنى السكوت كان الذكر منافيا له الا ان الظاهر أن المراد حينئذ ~~ولو بقرنية الاخبار المجوزة للذكر هو السكوت عن القراءة لا السكوت المطلق ~~ثم إن الظاهر من اطلاق النصوص والفتاوى الحكم بسقوط القراءة وهي القراءة ~~المعينة المختصة بالأولتين من كل صلاة وأما {ما عداهما من الركعات} فالظاهر ~~بقاء حكمها على حالها من التخيير بين التسبيح والقراءة مع أفضلية الأول ~~لاطلاق ما دل على الوجوب التخييري الشامل للمنفرد والمأموم وعدم صلاحية ما ~~سيذكر مقيدا له مضافا إلى مفهوم الحصر النافي لضمان الامام عن المأموم سوى ~~القراءة الظاهرة بنفسها وبقرينة الضمان وبقرنية ساير الاخبار المتضمنة ~~لسقوطها في القراءة المعينة المستقرة في ذمته المكلف المبدل عنها في ~~الأولتين بقرائة الامام فيبقى غيرها في ذمة المكلف خلافا للمحكى عن صريح ~~الحلى وظاهر السيد واختاره بعض مشائخنا المعاصرين لوجوه أقواها اطلاقات ~~سقوط القراءة عن المأموم وخصوص صحيحة زرارة حيث قال بعد الحكم بالنهي عن ~~القراءة في الأوليين ان الأخيرتين تبع للأوليين وصحيحة ابن يقطين في ~~الركعتين اللتين يصمت فيهما الامام وضعف الأول واضح لوضوح انصراف المطلقات ~~من تلك الأخبار ولو بقرنية مقيداتها في القراءة المعينة وهذا PageV00P297 # واضح لا سترة فيه واما صحيحة زرارة الحاكمة بتبعية الأخيرتين للأولتين ~~فهى محمولة على الاستحباب بمعنى أفضلية التسبيح من القراءة لان النهى عن ~~القراءة في الأوليين ان حمل على الحرمة فلا ريب ان الأخيرتين لا يتبعانهما ~~لاعتراف المستبدل بجواز القراءة وان لم يوجبها ولو تخيير أو ان حمل على ~~الكراهة فلا مضايقة في تبعيتهما لها إذ لا ينافى وجوب القراءة تخييرا ~~كراهتها بمعنى أرجحية غيرها أعني التسبيح فتأمل واما صحيحة ابن يقطين فقد ~~عرفت انها محتملة لإرادة الأولتين ms416 من الاخفاتية والأخيرتين من كل صلاة وعلى ~~تقدير إرادة الأخيرتين فالسكوت فيها محمول على السكوت عن القراءة وعلى ~~تقدير الإغماض فهى لا تعارض الأخبار الكثيرة الدالة على وجوب القراءة ~~تخييرا واضعف من القول المذكور القول بحرمة القراءة وهنالك أقوال أخر ~~واحترز المصنف قدس سره بالمرضى عن الامام الغير المرضى فإنه يجب القراءة ~~خلفه لاختصاص أدلة السقوط بما إذا كان خلف المرضى مضافا إلى عموم ان الأئمة ~~المخالفين بمنزلة الجدر نعم يعذر المأموم في ترك الجهر في الجهرية اتفاقا ~~فتوى ونصا وفي بعض الروايات يكفيك مثل حديث النفس ولو لم تدرك القراءة تامة ~~فهل يقطعها و يركع أم لا وجهان من عمومات عدم السقوط خلفهم ومن بعض ~~الروايات المجوزة للدخول معهم راكعين وهل يشترط في الصلاة معهم عدم ~~المندوحة أم لا قولان والأول أقوى واما الاخبار المرغبة للصلاة معهم وشهود ~~جنائزهم وعيادة مرضاهم فهى واردة في تلك الأزمنة حيث إنه لم يكن يندفع ~~كيدهم عن الشيعة الا بهذه الأمور الموجبة لعدم معرفة تشيعهم لئلا يؤخذ ~~برقابهم كما في بعض الأخبار أو لعدم تأكيد العناد مع أئمة الشيعة كما يومى ~~إليه رواية عن الصادق عليه السلام في قوله رحم الله جعفرا ما كان أحسن ما ~~يؤدب أصحابه ويجب {على المأموم} التبعية للامام في الافعال بلا خلاف وحكاية ~~الاجماع عليه مستفيضة والأصل فيه قبله قوله (ص) فيما حكى عن مجالس الصدوق ~~وغيره واشتهر في السنة الفريقين {انما جعل الامام إماما} ليؤتم به فإذا كبر ~~فكبر واو إذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وفي الأخر المروى أيضا فيه وفي ~~غيره {إما يخشى الذي يرفع رأسه} والامام ساجد ان يحول الله رأسه رأس حمار ~~وهذا كله مضافا إلى أن التبعية مأخوذة في مفهوم الايتمام والاقتداء والمعية ~~بل جميع ما يعتبر في الجماعة شرط لانعقادها خارج عن مفهومها الا هذا الامر ~~حيث إنه مأخوذ في مفهومها ثم إن المشهور كما قيل في معنى التبعية هو عدم ~~التقدم الصادق مع المقارنة وبه صرح في الذكرى نظر إلى ms417 أن المفهوم منها عرفا ~~هو ربط المأموم فعله بفعل الامام بحيث يلتزم ان لا يتقدم عليه فيراقبه في ~~الافعال ولا يتوقف صدقها على تأخر فعل المأموم حسا كما يقال الرجلين أحدهما ~~يتحرم بإرادة مستقلة والاخر يتحرك كحركته مراقبا PageV00P298 # إياها مجتنبا عن التقدم عليه ان الأول متبوع والثاني تابع وان تقارنا في ~~الحركة ولو سلم ان التأخر مأخوذ في مفهومها أو في منصرفها لكن الاجماعات ~~المحكية مختصة بوجوبها بالمعنى المشهور ولا يجوز التمسك بظاهر لفظ التبعية ~~الواردة في عبارات الاجماعات بعد إرادة معظم المجمعين كما قيل منها عدم ~~التقدم كما لا يخفى نعم أول النبويين المتقدمين ظاهر في التأخر من جهة قوله ~~فإذا كبر فكبروا إلى أخر الرواية لا من أجل إفادة الفاء التعقيب كما قيل ~~حتى يقال عليه ان الفاء الجزائية لمجرد الترتب والتأخر بالمعلولية لا ~~التعقيب والتأخر الزماني بل لان الامر بالتكبير والركوع والسجود مترتب على ~~تحقق هذه الأفعال من الامام كما يستفاد من اتيان الشرط بصيغة الماضي في هذا ~~وأمثاله واما مثل قوله وكذا قرئ القران فاستمعوا وقوله صلى الله عليه وآله ~~في تلك الرواية بناء على بعض الروايات بعد قوله فإذا كبر فكبر واو إذا قرئ ~~فانصتوا فهو ليس نقضا على ما ذكرنا كما توهم نظرا إلى أن المراد بالقرائة ~~ليس قرائة المجموع بل مطلق القراءة ولا يخفى ان الاستماع متأخر عنها أيضا ~~وبعد التنزل فالقرينة هنا قائمة على خلاف الظاهر كما في قوله وإذا قرأت ~~القران فاستعذ وإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وقوله أهلكناها فجائها بأسنا ~~هذا كله مضافا إلى ما سيأتي من أن تكبيرة المأموم لابد وأن يكون متأخرا عن ~~الامام عند المشهور فتعين إرادة التأخر من قوله فإذا كبر فكبروا ويتعين ~~حينئذ إرادة ذلك أيضا من الفقرتين الأخيرتين إما لوحدة السياق وقبح إرادة ~~التفكيك من غير قرينة واما لان الحكم بالتأخر في التكبير فرعه صلى الله ~~عليه وآله على وجوب الايتمام فيحكم به في غير التكبير أيضا مما ذكر في ~~الرواية ومما لم يذكر ms418 سواء في ذلك الافعال والأقوال الا ما خرج بالدليل ~~فتصير الرواية حينئذ قاعدة في وجوب تأخر أفعال المأموم وأقواله عن الامام ~~كما لا يخفى على من لاحظ مؤدى تفريع التأخير في التكبير على الايتمام اللهم ~~الا ان يقال إن الرواية مسوقة لبيان عدم جواز التقدم فيكون المقصود ان لا ~~يكبر قبل تكبيره ولا يركع قبل ركوعه ولا يسجد قبل سجوده والتعبير عن مثل ~~هذا بهذا انما هو من جهة ان مراعاة عدم التقدم الواجب لا يحصل غالبا الا ~~بالتأخر يدل على ذلك تفريع هذه الأحكام على الايتمام الذي قد عرفت انه يحصل ~~عرفا بمجرد البناء على ربط فعله بفعل غيره بحيث لا يسبقه في الفعل ولا ~~يتعدى عنه وحينئذ فحكم التكبير وانه لا يكتفى فيه بمجرد عدم التقدم كما ~~سيأتي يستفاد من خارج ثم إن الظاهر أن أصل فضيلة الجماعة لا تفوت عن ~~المأموم بعد تأخير أفعاله عن الامام وإن أمكن ان تنقص بل لا استبعاد في أن ~~يفوت عنه بذلك تضاعف الصلاة الذي صرح به في المستفيضة من الأخبار بدعوى ~~اختصاصها ببعض افراد الاقتداء نعم لا يجوز في العقل فوت الفضيلة المترتبة ~~على امتثال الامر الاستحباب PageV00P299 # المتعلق بصلاة الجماعة مع فرض صحتها مع مقارنة المأموم للامام في الافعال ~~والفضيلة لا تنحصر في تضاعيف الصلاة فلا منافاة حينئذ بين فوت تضاعيف ~~الصلاة وثبوت أصل الثواب المترتب على إطاعة الامر الاستحبابي نعم فوت ~~التضاعف مع اطلاق اخباره لا دليل عليه سوى ما حكى عن الصدوق من أن المأموم ~~المقارن يكتب له صلاة واحدة وهو لا يقاوم الاطلاقات الكثيرة وبما ذكرنا ~~يندفع ما اورد على الصدوق وثاني الشهيدين في الروض من أنه لا يجتمع فوات ~~فضيلة الجماعة مع صحتها وموافقتها للأوامر المتعلقة الا ان يريد فوات أصل ~~لفظ الفضيلة لا خصوص التضاعف وهو بعيد عن كلامهما ومرامهما و {هل المتابعة} ~~شرط في صحة الجماعة أو واجبة تعبد الا تفسد الجماعة بالاخلال بها قولان من ~~ظهور أول النبويين المتقدمين المنجبر بقاعدة توقيفة العبادة ms419 ومن أصالة بقاء ~~الجماعة بعد الاخلال بها وعدم المخرج عنها لان عمدة أدلة وجوب المتابعة وهو ~~الاجماع وقد حكى عن المشهور عدم اشتراطها في الجماعة حيث قالوا بعد حكمهم ~~كالمصنف (ره) بأصل وجوبها فان تقدم المأموم على الامام {عامدا استمر وإن ~~لا} يكن متعمدا {رجع وأعاد مع الامام} ويمكن منع الأصالة المذكورة بان ~~الجماعة ان أخذت صفة واحدة لمجموع الصلاة فلا تتحق قبل تحقق مجموع الصلاة ~~حتى يقال الأصل بقاؤها بل مقتضى قاعدة التوقيفية هو ان لا تتصف الصلاة ~~بالجماعة الا إذا تحقق المتابعة في جميع أفعالها التي توجد بعد المتابعة ~~وان لوحظت صفة مستمرة باستمرار الصلاة فلا شك في انقطاعها بمجرد تعدى ~~المأموم عن الامام ولهذا لو مضى على هذا التعدي إلى أخر الصلاة بطلت ~~الجماعة بل الصلاة فعودها يحتاج إلى دليل ودعوى عدم انقطاعها بمجرد التقدم ~~ولو كان عمدا فيما إذا قصد المتابعة في بقية الافعال ظاهرة الفساد اللهم ~~الا ان يقال إن الجماعة والاقتداء والايتمام لا ينقطع عرفا بمجرد تقدم ~~المأموم في فعل واحد مع عدم قصد المفارقة بل لابد في انقطاعها إما من قصد ~~الانفراد واما من التقدم في أفعال متعدده بحيث يخل بالاقتداء عرفا وان لم ~~يقصد الانفراد واما مجرد تقدمه في فعل واحد مع عدم قصد الانفراد فلا يضر ~~بالاقتداء والمتابعة ولهذا يذم على التقدم إذا عرفت منه نية الاقتداء ولا ~~يذم على العدول عن أصل الاقتداء نعم لو قصد من أول الصلاة التقدم في بعض ~~الأفعال لم يجز بناء على أنه مخل بالعزم على الاقتداء في جميع الأفعال ~~ونظير التقدم في فعل أو أزيد بحيث لا يفوت معه صدق القدوة عرفا نظير التأخر ~~عنه فيما سيجيئ من جواز التأخر عن الامام بحيث لا يفوت القدوة معه عرفا وقد ~~يحكم مع التقدم عمدا ببطلان الصلاة نظرا إلى تحقق الاثم باتيان الفعل ~~متقدما على الامام والنهى يقتضى الفساد في الجزء المستلزم لفساد الكل وقد ~~يرد بمنع توجه النهى إلى ذات الجزء بل إلى وصفه وهو ms420 التقدم PageV00P300 # فلا يحكم بالفساد فتأمل الدليل عليه عدا التصريح به في كلام جماعة كما ~~فعله في الدروس حيث لم يذكره في جملة الشروط بل عنونه بعد استيفاء ذكرها ~~بقوله وتجب التبعية وقريب منه كلام الارشاد الا انه لا بعد أصلا في إرادة ~~الوجوب الشرطي منها بقرنية ضم وجوب المتابعة في التكبير وقد يمكن [منع] ~~تحقق الاثم لولا الاجماع عليه لعدم الدليل عليه إما ثاني النبويتين فلان ~~الظاهر منه إرادة التشبيه كما ورد فيمن التفت بوجهه في الصلاة يمينا وشمالا ~~واما ثانيهما فدلالته على الشرطية ظاهرة حيث جعل وجوب الركوع بركوع الامام ~~والسجود بسجود ممن متفرعات الايتمام الذي لا ريب في عدم وجوبه فتأمل مضافا ~~إلى أن الامر بالتكبير بعد تكبيرة ليس للوجوب لما عرفت فليكن كذلك في اخويه ~~والحاصل انه لا دليل لهم على وجوب المتابعة بمعنى تحقق الاثم بتركها واما ~~الاثم في التعدي من جهة عدم مشروعية الفعل المتعدى فيه فهو أمر تابع للوجوب ~~الشرطي ولا يحصل الا بعد الحكم ببطلان ذلك المستلزم لبطلان الكل لنقص الجزء ~~ان اقتصر عليه ولزيادته لو أعيدوا ما الحكم بالاثم ابتداء من دون الشرطية ~~حتى يستلزم البطلان من جهة حرمة الفعل أو من جهة عدم الامر فهو لم يقم دليل ~~عليه واضح نعم ظاهر عبارة الذكرى نسبته إلى المتأخرين بل ظهر كلامه قبل هذه ~~النسبة اتفاق الكل عليه حيث قال إن المأموم إذا ركع قبل الامام و بعد تمام ~~القراءة اثم وفي بطلان الصلاة قولان فان ظاهر هذا الكلام انه لا خلاف في ~~الاثم وان الخلاف منحصر في البطلان وفي المدارك التصريح بالاجماع على الاثم ~~وكيف كان فمستند المذهب المشهور فيما ذهبوا إليه من صحة الصلاة والاقتداء ~~ما ذكره في الذكرى من الأصل ولعله أراد أصالة بقاء صحتهما مضافا إلى جميع ~~الأخبار الواردة في مسألة تقدم المأموم المتفقة في الدلالة على عدم فساد ~~الصلاة والجماعة الا ان يقال بعدم دلالة الاخبار على الصحة مع التقدم عمدا ~~كما ستعرف ويظهر من عبائر المعتبر عدم ms421 الخلاف في الصحة لأنه لم يذكر خلاف ~~الشيخ وانما ذكر موافقة الشيخ في الحكم بلزوم الاستمرار مع التقدم عمدا ~~والعود مع التقدم لا عن عمد وهذا كاشف عن موافقة الشيخ في الصحة وأما ما ~~حكى عن الشيخ من أن من فارق الامام لغير عذر بطلت صلاته فلعل المراد منه ~~المفارقة رأسا لا التقدم عليه بفعل أو فعلين مع قصد بقاء القدوة فلا مخالف ~~في المسألة ولا قائل بالشرطية واما من يقول ببطلان الصلاة لأجل النهى فهذا ~~ليس قولا بالشرطية بل هو من جهة اقتضاء وجوب المتابعة تعبد الحرمة التقدم ~~فيحكم بالفساد وفيه ما عرفت من أن النهى لأمر خارج ان هذا لا يتم فيما لو ~~تقدم في الرفع عن الركوع ولم يصل إلى حد القيام الواجب أو عن السجود أو عن ~~الجلوس فان هذه مقدمات لأفعال الصلاة ولا تبطل باتيانها على الوجه المحرم ~~{وكيف كان} فالظاهر أن القول باشتراط التعبية وبطلان الصلاة أو الجماعة ~~بالتقدم الذي يبدؤ للمأموم في أثناء الصلاة ضعيف PageV00P301 # مخالف للأصل وعمومات الجماعة بناء على ما ذكرنا من أن التقدم بفعل أو ~~فعلين لا يقدح في صدق الجماعة و للأخبار المستفيضة الآتية نعم لو عزم على ~~التقدم في ابتداء الصلاة فلا يعلم ذهاب المشهور إلى الصحة هنا لان ظاهر ~~كلامهم في وجوب المتابعة هو انه بعد ما صار مأموما باستجماع الشرايط ~~المعتبرة في الجماعة فيجب عليه متابعته في الافعال ان الوجوب التعبدي لا ~~يتحقق على المأموم ما لم يدخل في الجماعة والأخبار الآتية أيضا لا تدل على ~~الصحة لأنها ظاهرة فيما إذا اتفق التقدم في الأثناء ولا يعم ما إذا نواه في ~~الابتداء بل يظهر من كلامهم في بحث صلاة الآيات في جواز الاقتداء بالامام ~~مع سبقه بركوع وحكمهم بعدم جواز الاقتداء لأنه لو قضى الركوع بعد ركوعات ~~الامام لزم ان يتأخر عن سجود الامام ولو لم يقضه لزم الاخلال بالركوع ~~بإرادة العزم على ترك المتابعة في الأثناء هناك وترك المتابعة من باب ~~الاتفاق فان حكمهم بعدم ms422 جواز التأخر ليس الا من جهة المتابعة وهل يستلزم ~~عدم التقدم بطريق أولى ولا يجمع بين كلامهم هناك وكلامهم هنا الصريح فيه ~~بجواز التقدم والتأخر بركن الا بإرادة العزم على ترك المتابعة في الأثناء ~~هناك وترك المتابعة من باب الاتفاق هنا فيندفع ما اورده صاحب الحدائق على ~~الشهيد والعلامة من التناقض بين كلامهم هناك وكلامهم هنا إلى الاستحباب ثم ~~انك قد عرفت ان الجواب في هذه الأخبار لا يحمل على العموم بالنسبة إلى صورة ~~التقدم عمدا إما لان مورد السؤال بحكم العلية منصرف إلى غيره هذه الصورة ~~واما لان الاجماع منعقد على عدم خروج صورة السهو عنها إذ لا قائل بوجوب ~~العود مع العمد فهى كالنص في عود الناسي فيختص بها عموم موثقة غياث ~~المتقدمة لكن لا يخفى ضعف هذا الوجه نظرا إلى أن نصوصية العالم بالنسبة إلى ~~بعض الافراد لا تجدى في معارضته مع دليل مبائن له فالأولى ان يحكم بترجيحها ~~على الموثقة المرجوحة بالنسبة إليها من وجوه متعددة ثم إنه لو عاد المعتمد ~~فالظاهر بطلان صلاته من أصل الزيادة واما الناسي إذا أخل بالعود ففي صحة ~~صلاته قولان من أنه قد اتى بما يجب عليه من الجزء ووجوب العود انما هو لأجل ~~وجوب المتابعة وقد عرفت انه تعبدي لا يخل تركه بالجماعة ولا بالصلاة ومن أن ~~ظاهر الامر بالعود سيما بعد السؤال عن وجوبه هو اعتباره في الصلاة بل إنه ~~الجزء وان قلنا بوجوب المتابعة في نفس الأجزاء تعبدا وهل يعتبر الذكر في ~~الركوع والسجود المعادين الأقوى الموجوب فيما إذا تقدم فيهما وعدمه فيما ~~إذا تقدم في الهوى عنهما وحينئذ فلو نسى الذكر في الأول فهل يجب في الثاني ~~أم لا وجهان من أنه واجب مستقل مغاير لواجب الصلاة فقد تجاوز محل الذكر ومن ~~انه من تتمة الواجب فيتلافى فيه ما فات في الأول وهذا أقوى لأن الظاهر عدم ~~مضى محله ولو شك المأموم بين الاثنين والثلث قبل العود حينئذ شكا سوى شك ~~الامام لا جامع بينهما فهل ms423 يجعل شكا بعد اكمال PageV00P302 # السجدتين أم قبله وجهان أقويهما الأول لان العود من تمام الركعة ولو نسى ~~هذا الركوع فيحكم ببطلان صلاته أم لا وجهان مبنيان على أن الركوع الواجب هو ~~الأول أم الثاني والأقوى الأول إذ لو سلم الدليل على جزئية الثاني فلا دليل ~~على ركنية ثم إنه بعد ما تذكر في الركوع انه ركع قبل الامام فهل يجوز الذكر ~~أم لا وجهان مبنيان على أن جزء الصلاة هو الأول أو الثاني والتحقيق انه ليس ~~له الذكر أما لعدم كونه الجزء واما للزوم اشتغاله عن المتابعة الواجبة بسبب ~~الطمأنينة في الركوع للذكر ولو نسى الإمام والمأموم التشهد فقاما فركع ~~المأموم قبل الامام عامدا ثم ذكر الامام قعد الامام ولمك يقعد المأموم ولو ~~ركع ناسيا فهل يعود المأموم إلى التشهد بعد ما قام أم لا وجهان مبنيان على ~~أن المحسوب جزء هو الأول فقد ذكر التشهد بعد الركوع أم الثاني ليكون قد ~~ذكره قبله ومما يتفرع على ذلك أيضا انه لو ركع سهوا ثم قام للمتابعة ونوى ~~الانفراد فهل يجب عليه الركوع الثاني أم لا فان قلنا بوجوب الركوع عليه لان ~~السابق لم يكن محسوبا جزء فيجب عليه القراءة لو كان ركوعه الأول قبل قرائة ~~الامام إما لو ركع عمدا قبل قرائة الامام فالظاهر بطلان الصلاة لأنه لم يأت ~~بالقرائة ولا بمسقطها مع احتمال الصحة بناء على اطلاق أدلة ضمان الامام إذ ~~المفروض بقاء القدوة وان الظاهر أن الانتصاب والطمأنينة الواجبين جال ~~القراءة ساقطة بسقوطها فلا يقال إنه تركهما عمدا فيبطل بذلك ولو اتفق السهو ~~مرات متعددة فيجب العود ما لم يحصل ما يوجب محو صورة الجماعة أو الصلاة ~~والا فيبطل ما يحت صورته ولو سهى فتقدم بأزيد من ركن بان ركع ثم سجد قام ~~فاما مع التعمد فحكمه الاستمرار بناء على عدم اقتضاء النهى الفساد واما مع ~~السهو فالظاهر صحة الصلاة ما لم تمح صورة الاقتداء فيعود ويتدارك ما تقدمه ~~متابعا وأعلم ان العود في صورة التقدم بالرفع انما ms424 يجب مع العلم أو الظن ~~بادراك الامام في الحالة الأولى لان الامر به إما من جهة المتابعة كما ~~استدل به عليه في المعتبر فحيث يعلم بعدم التمكن منها فلا يجب واما من جهة ~~الاخبار فلان في بعضها الصحيح قوله يعيد الركوع معه وهو الظاهر المتبادر من ~~غيره أيضا واما لاستلزامه التأخر عن الامام بناء على أن مطلق التأخر لا ~~يجوز كما ستعرف من كلام العلامة في المنتهى اللهم الا ان يقال وجوب العود ~~عذر فيسقط معه حرمة التأخر واما ما إذا تقدم في الفعل فالظاهر أنه كذلك لا ~~يجب العود الا إذا علم أو ظن الادراك لما عرفت من أن الأصل بعد ما ثبت عدم ~~شرطية المتابعة هو عدم وجوب الإعادة خرج منه المتيقن وهو ما إذا علم أو ظن ~~الادراك لأنه ظاهر مورد موثقة ابن فضال المتقدمة الوارد في التقدم سهوا في ~~الفعل والتعدي عنه لا يكون الا بالاجماع المركب المفقود الا في مماثله وهو ~~ما إذا تقدم في السجود وعلم أنه لو رفع رأسه يدرك ابتداء PageV00P303 # السجود معه نعم لو بنينا على أن المحسوب جزء هو الركوع الثاني دون الأول ~~نظرا إلى أن المتابعة وان لم تكن شرطا مع التعمد الا انه شرط إذا بنى ~~المأموم عليها فلو سهى وتقدم لم يكن آتيا بما أمر به فيجب عليه العود وإن ~~لم يدرك المتابعة مع الامام وفيه ان الحكم بعد الاعتداد بالأول وكون الثاني ~~جزء انما يتم مع تحقق الامر بالعود وقد عرفت ان المتيقن منه هو ما إذا أدرك ~~المتابعة وأعلم انه كما يعتبر في تحقق المتابعة الواجبة نصا وفتوى عدم ~~التقدم كذلك الظاهر أنه يعتبر فيها عدم التأخر الزايد عن المتعارف ويدل على ~~ذلك جميع ما دل على وجوب المتابعة من الاجماعات المتقدمة والنبوي المتقدم ~~وما سيجئ من اطلاق عدم جواز مفارقة الامام من دون عذرا ونية الانفراد وظهور ~~عدم الخلاف من عبائر جماعة مضافا إلى ظهور عدم الخلاف في خصوص المسألة ~~خلافا لمن نسب إلى الشهيد ms425 في ذكرى الجواز كما يظهر من كلام صاحب الحدائق ~~وبعض مشائخنا المعاصرين وزاد الأول فاورد على الشهيد بان هذا مناقض لما ~~يظهر منه في باب صلاة الآيات من عدم جواز دخول المأموم فيما إذا سبقه ~~الامام ببعض الركوعات لاستلزامه التخلف عن الامام لو أتى بباقي الركوعات ~~لنفسه ثم سجد والتحق بالامام في القيام والظاهر أن تلك النسبة غير صحيحة ~~فلا يتوجه الايراد إذ لا يظهر من كلام الشهيد في ذكرى في باب الجماعة الا ~~ان التأخر بركن أو ركنين لا يبطل القدوة عندنا وظاهر هذا نفى اشتراط عم ~~التأخر إذ ليس بأولى من عدم التقدم ولا يظهر منه عدم حرمته وكيف يمكن ان ~~ينسب الحكم بعدم الحرمة إلى الأصحاب كما يشعر به قوله عندنا مع عدم تصريح ~~أحد ممن تقدمه بالجواز بل ظاهرهم العدم حيث اطلقوا القول بوجوب المتابعة بل ~~ظاهر عبارة الذكرى عدم الخلاف في المنع حيث قال في مسألة صلاة الآيات ~~المتقدمة عند الجواب عن الايراد الذي اورده على نفسه وهو انه أي مانع من ~~التخلف عن الامام في السجود بما ظاهره ان الفقهاء بين من لا يسوغ التخلف ~~أصلا وبين من يسوغه لعذر وكيف كان فيدل على عدم الجواز مضافا إلى ما ذكر من ~~الأخبار المستفيضة الواردة في مسألة المأموم المسبوق انه إذا لم يمهله ~~الامام ولم تدارك السورة أجزأته الفاتحة وقد يمنع دلالتها بان التخلف وإن ~~لم يكن حراما إلا أنه لا مانع من كونه عذرا في ترك السورة وهذا المنع وإن ~~كان لا يخلو عن نظر بل منع الا ان التعويل في أصل الحكم على اطلاقات ~~الجماعات المتابعة مع النبوي المتقدم واما ظهور عدم الخلاف في عدم جواز ~~المفارقة ففي شموله للمقام تأمل لاحتمال بل ظهور إرادة خصوص المتقدم أو ~~إرادة المفارقة رأسا نعم في رواية ابن الحجاج في المأموم المسبوق من أن ~~المأموم يقعد قليلا في ركعته الثانية وثالثة الامام بقدر التشهد ثم ~~PageV00P304 # يلحق الامام ما يشعر بعدم جواز التأخر فتأمل وكيف كان فالظاهر ms426 أن المراد ~~بالتأخر المحرم هو التأخر الكثير الذي يسلب معه المتابعة عرفا كالتأخر عن ~~الركوع والسجود والجلوس والقيام حتى يفرغ الامام عنها ولا عبرة بالتأخر ~~القليل كان يلحق بالامام في أخر واحد من الافعال المذكورة أو يتأخر عنه ~~بالنسبة إلى الافعال القصيرة كالقيام والطمأنينة بعد الركوع والجلسة بين ~~السجدتين فلا يقدح التأخر إلى أن يفرع الامام منها وحينئذ فالمحكى عن ~~المنتهى من أنه لو ترك الامام جلسة الاستراحة بناء على ندبها فنهض فلا يجوز ~~للمأموم ان يفعلها لان المتابعة واجبة فلا يشتغل عنها بسنة محل نظر لعدم ~~الدليل على المتابعة بمعنى فورية وجوب الاشتغال بما يدخل فيه الامام وترك ~~المندوب اختصار الواجب لادراك أول جزء الفعل معه بل الدليل من أصالة الصحة ~~والسيرة القطعية واطلاقات أدلة تلك المندوبات يقتضى العدم هذا بالنسبة إلى ~~الافعال واما بالنسبة إلى الأقوال به فأما التكبيرة منها فالظاهر عدم ~~الخلاف في أنها كالافعال في وجوب المتابعة فيها وحكاية الاجماع عليه ~~مستفيضة مضافا إلى أصالة عدم مشروعية الدخول والنبوي إذا كبر فكبر وأهل ~~تجوز المساواة فيهما قولان أقويهما العدم وعليه المعظم للأصل والنبوي ~~المتقدم وقد يتوهم من رواية علي بن جعفر لا يكبر الا مع الامام فان كبر ~~قبله أعاد التكبير جواز المساواة وهو ضعيف واما غير التكبيرة فسيجئ الكلام ~~والتسليم ويمكن ان يكون الكلام في التكبير والتسليم خارجا عن الأقوال من ~~جهة ان الكلام فيها من جهة الدخول والخروج فيها من قبيل الفعل في الحقيقة ~~وكيف كان فالمعظم على عدم وجوب المتابعة فيها وهو الأقوى للأصل وعدم اخلاله ~~بصدق الايتمام عرفا على الظاهر مع أنه يكفى الشك ويؤيده عدم وجوب الجهر في ~~تلك الأقوال على الامام فإنه يكشف عن عدم وجوب متابعة المأموم ولا يتوهم ~~وجوب التبعية من جهة اطلاقات الاجماعات المنقولة بعد ذهاب معظم المجمعتين ~~إلى عدم وجوب المتابعة في الأقوال وهل تجب المتابعة في الافعال المستحبة ~~وجهان من عموم أدلة المتابعة من غير تناف بين وجوبها واستحباب أصل الفعل ~~ومن عدم انصراف النص ms427 والفتوى إلى غير الواجبات فيبقى الأصل سليما عن الوارد ~~وإنما يجب متابعة الامام في الأفعال الواجبة عليهما فلو اتى الامام سهوا ~~بفعل في غير محله لم يجب متابعته وكذا لو اتى بما يجب عليه دون المأموم ~~كالتشهد في الركعة الثانية التي هي الأولى للمأموم وكالتسليم في أخيرته بل ~~يقوم المأموم عند تسليمه أو بعده ويتم صلاته ولذا وكذا {لا يجوز للمأموم ~~المسافر المتابعة} للحاضر بعد التشهد الأول بل يسلم إذا فرغ قبل الامام ~~وهذا كله واضح {وكذا} يجب وجوبا شرطيا {نية الايتمام} فلو لم ينوه لم تنعقد ~~الجماعة اجماعا محققا ومحكيا حد الاستفاضة ويدل عليه مثل قوله لكل امرئ ما ~~نوى وقوله (ع) PageV00P305 # انما جعل الامام إماما ليؤتم به إذا الظاهر أن الايتمام لا يتحقق بدون ~~القصد فان مجرد المتابعة الصورية لا تكفى في صدق الايتمام عند أهل العرف ~~إذا اطلعوا على عدم القصد إليه نعم لو بنى على الايتمام بعد التحريم فهو ~~ايتمام حقيقة لكنه حدث في الأثناء بعد انعقاد الصلاة على الانفراد فيبنى ~~على جواز العدول عنه وسيجيئ وكيف كان فالظاهر كما صرح به في ذكرى انه لو لم ~~ينو الاقتداء عند نية الصلاة كان منفردا وجب عليه القيام بوظايف الانفراد ~~ولا يقدح معه البناء على متابعة الامام في مجرد الحركات لا البناء على ~~الاقتداء فإنه عدول لكن بشرط ان لا يفضى تلك المتابعة الصورية إلى الاخلال ~~بما يعتبر في صلاة المنفرد وهل يجوز لتبعيض في المنوي بان ينوى الايتمام ~~ببعض الركعات دون بعض متصلة كالركعتين الأولتين أو منفصلة كالأولى والرابعة ~~أو لا يجوز مطلقا أو يجوز مع الاتصال ويبنى مع الانفصال على العدول عن ~~الانفراد وجوه أوسطها أخيرها ويعتبران يكون الايتمام لمعين أي لامام معين ~~على الوجه لجزئي الحقيقي فلا يكفى تعينه بعنوان كلي ولا الجزئي الحقيقي ~~الغير المعين كأحد هذين على وجه الانتشار أو الاجمال ولا بهما معا والدليل ~~على ذلك كله بعد الاجماع انصراف أدلة الجماعة إلى غيره مثل هذه ففيها ~~منافاة لقاعدة توقيفية الجماعة ms428 من غير عموم أو إطلاق بركن إليه ويكفى في ~~التعيين التعيين بالإشارة الذهنية حتى لو جهل اسمه أو وصفه أو تردد فيهما ~~فلو نوى الاقتداء بالموجود الحاضر الذي تصوره في ذهنه مع تردده في أنه زيدا ~~وعمروا وقصيرا أو طويلا قالوا ولو نوى الاقتداء بزيد باعتقاد انه الشخص ~~الحاضر فبان عمروا لم تصح وإن كان عمرو عادلا لان أيضا لان من قصد الاقتداء ~~به لم يقتد به ومن اقتدى به لم يقصده بالاقتداء أقول إن تم الجماع في هذه ~~الصورة على البطلان فهو المتبع والا ففيها ذكروه من وجه البطلان نظر مرجعه ~~إلى منع عدم تحقق قصد الاقتداء بالنسبة إلى من اقتدى به إما (أولا) فلانه ~~لم ينو الاقتداء بزيد الا بعنوان انه هذا الشخص الحاضر لأنه انما ربط فعله ~~بالفعل الشخصي الصادر من الامام الحاضر فالائتمام بمعنى هذا الربط انما وقع ~~قصده على زيد باعتبار انه هذه الشخص الحاضر لا عليه من حيث هو والا لم يصح ~~الاقتداء لان الاقتداء لا يكون في فعل شخص صادر من شخص معين فا اقتدى بزيد ~~باعتبار انه هذا الشخص الحاضر هذه الصلاة الشخصية فقد [اتى] قصد الاقتداء ~~من اعتقاد اجتماع العنوانين أعني كونه زيدا أو كونه هذا الشخص الحاضر فيقال ~~حينئذ انه قصد الاقتداء بهذا الشخص الحاضر كما يقال إنه قصد الاقتداء بزيد ~~وليس القصد مقصورا على الاقتداء بزيد مع قطع النظر عن كونه هذا الشخص ~~الحاضر فليس قصد الاقتداء بزيد من قبيل قصد فعل اخر يتعلق به من حيث هو مع ~~عنوان كونه شخصا حاضرا إذ الاقتداء بأحد لابد فيه من PageV00P306 # ملاحظة هذا العنوان و (ثانيا) لو نزلنا عن دعوى مدخلية كونه هذا الشخص ~~الحاضر في قصد الاقتداء بزيد وقلنا إن المقصود هو الاقتداء بزيد من حيث هو ~~لكن نقول إذا اعتقد ان زيدا هو هذا الشخص الحاضر فقد قصد الاقتداء بزيد من ~~حيث هو أولا وبالذات وقصد الاقتداء بهذا الشخص الحاضر ثانيا وبالعرض من حيث ~~إنه زيد فان قصد ايقاع ms429 فعل على عنوان يستتبع قصد ايقاعه على عنوان اخر متحد ~~معه في اعتقاد القاصد فان من قصد إهانة زيد من حيث هو مع علمه بأنه ابن عمر ~~وفاهان ابن عمرو فيصدق انه قصد إهانة ابن عمرو ولو من حيث إنه زيد لا من ~~حيث هو فإذا تبين ان ابن عمرو لم يكن زيدا يصدق انه أهانه بالقصد ومثل هذا ~~القصد التبعي كاف في صحة الاقتداء إذ لا دليل على اعتبار أزيد من أن ~~الاقتداء بشخص لا يصح ان وقع مجرد عن القصد المطلق ومن هنا يظهر بطريق ~~الأولوية ان الوجه فيما ذكروه من أنه إذا اقتدى بالشخص الحاضر على أنه زيد ~~فبان عمروا بنى على ترجيح الإشارة أو الاسم هي الصحة لعدم تجرد الاقتداء ~~بالشخص الحاضر عن القصد ولو قلنا في المسألة السابقة بالبطلان كان المتجه ~~هنا أي في مقام تعارض الإشارة مع الاسم هي الصحة أيضا نظر إلى أن مقتضى ~~القاعدة في تعارض الإشارة مع الاسم أو الصفة تقديم الإشارة حيث إن المقصود ~~بالموضوعية هو مدلول الإشارة وانما يذكر الاسم أو الوصف من باب القرينة ~~المبنية المشار إليه الذي عينه المتكلم عند لتلفظ بالإشارة بل قبله وليس ~~مذكورا لان يكون موضوعا للحكم ومتعلقا له لكن هذا مقتضى ترك الإشارة مع ~~الاسم إذ الوصف المذكور بعده واما الامر المخطر بالبال مع كون المذكور بعد ~~الإشارة جزئيا حقيقا لا مثل هذا الرجل وهذا العالم ونحوه فلا يجرى فيه ~~القاعدة المذكورة لان المخطر بالبال بعد الإشارة ليس من قبيل القرنية ~~المبنية حتى تكون الإشارة ممحضة للموضوعية كتمحض ما بعده للقرينية إذ لا ~~محاورة هناك مع الغير وحينئذ فيتجه التفصيل بين ما إذا قصد أولا وبالذات ~~الاقتداء بالشخص الحاضر وانما عنونه بكونه زيد الاعتقاد انه زيد فيصح ~~الاقتداء وبين العكس فيبطل بناء على القول بالبطلان في المسألة السابقة ~~وبين ما إذا قصدهما على وجه سواء فيمكن الحكم حينئذ بالصحة من جهة تحقق ~~القصد إلى الحاضر في الجملة والحكم بالبطلان من جهة ان قصد ms430 الاقتداء ~~بالحاضر كما يؤثر في الصحة فكذلك قصد زيد الغائب واقعا بالاقتداء في هذه ~~الصلاة يوجب البطلان ولا مرجح اللهم الا ان يقال فصد الاقتداء بزيد الغائب ~~واقع في هذه الصلاة انما يوجب البطلان لو اعتقد أو احتمل غيبته دون ما إذا ~~اعتقد حضوره وانه هو هذا الذي قصده بالاقتداء فالصحة هنا أوجه بل قد عرفت ~~ان الوجه الصحة في الجميع إذ لا يعتبر في نية الاقتداء بامام معين أزيد من ~~العزم على الايتمام به في الصلاة التي اشتغل PageV00P307 # بها سواء قصده من يحث انه امام حاضر أو قصده من حيث أنه زيد بحث لو لم ~~يكن زيد لم يقتد به ومثل هذا القصد يترتب عليه الأثر في كثير من الموارد ~~الشرعية ثم لو شك في أنه هل نوى الايتمام أم لا بنى على العدم إلا أن يكون ~~مشغولا بأفعال الجماعة مثل التسبيح في الاخفاتية بل والاستماع في الجهرية ~~أو القنوت في الركعة الثانية للامام فان الظاهر إنه لا يلتفت لتجاوز محله ~~ويحتمل قويا البناء على ما قام عليه فيبنى على الجماعة مع القيام إليها ما ~~لم يشتغل بما هو وظيفة المنفرد كالقرائة ويحتمل ذلك مطلقا حتى مع الاشتغال ~~بوظيفة المنفرد لاحتمال وقوعه فلا يعارض به ما دل على وجوب البناء على ما ~~افتتحت الصلاة عليه {ولو صلى رجلان ونوى كل منهما الإمامة صحت صلاته} ~~لاتيانه بما يجب عليه من القراءة نعم لو اتفق في الأثناء شك واعتمد أحدهما ~~على فعل صاحبه اتجه البطلان كما لو شك أحدهما بين الاثنين والثلث قبل ~~السجدتين فبنى على فعل صاحبه بالاعتقاد انه المأموم فتبين بعد الصلاة عدم ~~الايتمام وكذا يتجه البطلان لو كانت الصلاة معادة لادراك فضيلة الجماعة ~~لانكشاف انتفائها وتبطل {لو نوى كل منهما انه مأموم} لعدم الامام في الواقع ~~لواحد منهما بل ظن كل منهما المأموم إما ما فترك القراءة لذلك بل ولو قرء ~~بنية الندب بناء على أن الندب لا يجزى عن الواجب كما قيل وفيه نظر إما ~~(أولا) فلان ms431 الامر الندبي بالقرائة ليس على أنها مستحب مستقبل بل معناه انه ~~يستحب مع عدم سماع الهمهمة الا يجتزى بقرائة الامام بل يقرء لنفسه على أنه ~~قرائة الصلاة فيرجع حاصله إلى أن القراءة التي هي جزء لصلوته له ان يكلها ~~إلى الامام وله ان يتولاها بنفسه فهذه القراءة بعينها هي من اجزاء الصلاة ~~وليست مستحبة برأسها وأما (ثانيا) فلمنع عدم اجزاء الندب عن الوجب والحاصل ~~ان القراءة في موضع ندبها خلف الامام يحتمل أن تكون من الأجزاء الواجبة ~~للصلاة يسقطها وكولها إلى الامام فالشخص مخير بين الصلاة مع القراءة وبينها ~~مع وكولها فهى جزء واجب لاحد فردي الواجب التخييري والمستحب عينا يعنى ~~استحباب القراءة استحباب اختيار هذا الفرد الذي فيه القراءة ويحتمل أن يكون ~~من الأجزاء المندوبة في الصلاة نظير القنوت ونحوها ويحتمل ان يكون مستحبا ~~مستقلا نظير قول كذلك الله ربى بعد التوحيد ولا اشكال في الاجتزاء بالقرائة ~~على الاحتمال الأول والظاهر الاجتزاء أيضا على الثاني ويشكل الاجتزاء على ~~الثالث بل الظاهر العدم والظاهر أنهم بنوا عليه ومع ذلك فالحكم بالبطلان ~~استنادا إلى مجرد ترك القراءة الواجبة محل نظر إذ لا مستند له عدا عموم ~~قوله لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وهو مخصص بقوله لا تعاد الصلاة الا من خمسة ~~الا ان يدعى PageV00P308 # انصرافه إلى السهو عما عدا الخمسة فتأمل مع أنه لو فرضنا انه ما سمع ~~همهمة صاحبه فقرء لنفسه بنية الوجوب بناء على وجوبها في هذه الصورة فلا يتم ~~الحكم بالبطلان استنادا إلى ترك القراءة وان استدل به جماعة كالشهيدين و ~~الفاضلين وغيرهم فالأولى الاستدلال على البطلان في المسألة بما روى عن علي ~~عليه السلام أنه قال في رجلين اختلفا فقال أحدهما كنت امامك وقال الآخر كنت ~~امامك فقال صلاتهما تامة وان قال أحدهما كنت أنتم بك وقال الآخر كنت أنتم ~~بك فصلاتهما فاسدة وليستأنفا وضعف السند بالسكوني لو كان منجبر بعمل ~~الأصحاب كما حكى وبهذه الرواية مضافا إلى أصالة الواقعية في شروط الجماعة ~~مطلقا الا ما خرج ms432 بالدليل يندفع ما يقال من أن اخبار أحدهما الذي كان إماما ~~باعتقاد صاحبه بكونه مأموما ليس بأزيد من اخباره بكونه محدثا أو غير قار مع ~~أنه لا يلتفت إلى أمثال ذلك لما سيجئ ثم إن ظاهر الخبر هو الاختلاف بين ~~الشخصين بحيث يدعى كل منهما الايتمام من دون تصديق صاحبه بل ومع تكذيبه كما ~~هو ظاهر لفظ الاختلاف وحينئذ فلا ينطبق الحكم بالفساد على القاعدة إما في ~~صورة التكاذب فواضح إذ لا وجه للحكم بالفساد قطعا لان كلا منهما مكلف في ~~عمله بمقتضى اعتقاده واما مع عدمه وعدم التصادق كما هو المتيقن من مدلول ~~الرواية فلان قبول قول الغير بعد الفراغ من العمل فيما يوجب بطلان عمله من ~~دون علم بصدقه بل ولا ظن مخالف للقاعدة وحمل الرواية على صورة التصادق بعيد ~~غايته والحاصل ان مقتضى القاعدة مع تصادقهما الفساد ومع تكاذبهما الصحة ومع ~~تصديق أحدهما و تكذيب الأخر صحة صلاة المكذب وفساد صلاة المصدق ومع عدم ~~التصديق والتكذيب من أحد الطرفين لصحة فالرواية حملها على صورة التصادق ~~خلاف الظاهر من الاختلاف وعلى غيره يوجب مخالفتها للقاعدة ويحتاج حينئذ إلى ~~الجابر فان تم عمل العلماء بمضمونها في غير صورة التصادق قلنا بها والا ~~فلابد من طرحها والرجوع إلى القاعدة وظاهر كلام العلامة في جملة من كتبه ~~والشهيد في الذكرى فرض المسألة في صورة وقوع نية الايتمام من كل منهما وكذا ~~ظاهر كلام المحقق في المعتبر فإنه وان عنون المسألة كما في الشرايع بقوله ~~وان قال كل منهما كنت مأموما لم يصح الا انه استدل على البطلان بان كلا ~~منهما وكل القراءة إلى صاحبه يدل على أن الفرض فيما إذا وقع الايتمام من كل ~~منهما لا مجرد الادعاء لكن ظاهر كلام الشهيد الثاني في الروض عمل الأصحاب ~~بالرواية حتى في صورة عدم لتصادق حيث رد بذلك على من تردد في البطلان من ~~جهة عدم الدليل على قبول قول الإمام بعد الصلاة ثم أعلم ان المتبادر من ~~النص على تقدير العمل به ms433 هو ما لو تركا القراءة كما ذكرنا واما ما إذا قرء ~~كل منهما بنية الوجوب بناء على وجوب القراءة مع عدم سماع الهمهمة أو قرء ~~غفلة عن انه مؤتم ومعتقد انه منفرد أو امام بناء على أن كل حكم PageV00P309 # ظاهري غفل عنه لكن وافق الحكم الواقعي فهو صحيح فالأقوى الصحة لعدم ~~الاخلال بالقراءة وعدم شمول [النص] لهذه الصورة ومنه يظهر انه لو اتفق هذه ~~الاختلاف في خصوص الركعتين الأخيرتين اللتين لا تسقط القراءة فيهما عن ~~المأموم بناء على جواز الايتمام في الأثناء بعد تمام صلاة الامام الأول كما ~~سيجئ فالأقوى الصحة وكذا لو اتفق ذلك في صلاة الجنازة كما صرح بهما في ~~الكشف فالمدار في البطلان على الاخلال بواجب مما يجب على المنفرد لا مجرد ~~نية الايتمام بمن لم يكن إماما بل كان مأموما فلان ذلك بنفسه لا يوجب ~~البطلان ولذا علل في المنتهى بطلان صلاة من أتم بشخص فبان الامام مأموما ~~باخلاله بما يجب عليه قال لو نوى الايتمام بالمأموم جاهلا بكونه مأموما بان ~~وجده قائما عن يسار الامام فظنه الامام لم يكن معذورا بذلك لخلو صلاته عن ~~القراءة انتهى وفي الذكرى صرح بعدم معذورية من أنتم بامام فبان مأموما ولم ~~يتعرض لتعليل البطلان بالاخلال بالقرائة لكن الظاهر من الحكم بعدم ~~المعذورية عدم معذوريته في ترك القراءة لا مجرد نفى المعذورية في الايتمام ~~بمن هو مأموم واقعا إذ عدم العذر في ذلك كون عدم مأمومية الامام شرطا ~~واقعيا كالبديهي بخلاف الاخلال بالقرائة جهلا لوجوبها عليه وقال في الكشف ~~بعد ذكر شروط الامام وبعد ان ذكر فيها مثل تقدم موقفه وتقدم تكبيرته ~~وذكوريته ووحدته وتعينه قال ولو تجدد فوات شرط في الأثناء أو ظهر فواته فيه ~~في الابتداء لم يقض بالفساد بل يعدل إلى الانفراد ولا يخفى ان عدم ~~المأمومية أيضا من شروط الامام فلا فرق بين ان يتبين تأخر تكبيرة الامام أو ~~موقفه في الأثناء أو يظهر امرأة وبين أن يظهر أنه مأموم أو أنه غير من نوى ~~الاقتداء ms434 به فعلى هذا لو تبين له ذلك بعد تكبيرة الاحرام وقبل القراءة ~~انفرد وقرأ ولم تبطل صلاته وفاقا للمحكى عن شرح المفاتيح للمولى الأعظم شيخ ~~المجتهدين خلافا لبعض مشايخنا المعاصرين فحكم هنا بالبطلان ولا دليل عليه ~~عدى اطلاق الفتاوى ببطلان الصلاة وقد عرفت ان الظاهر منهم بعد التتبع هو ~~بطلان الصلاة إذا أتى بها على الوجه المنوي فأخل بالقرائة بل بغيرها محافظة ~~على متابعة الامام مع عدم تحقق الايتمام واقعا واما إذا انتبه قبل محل ~~الاخلال فلا وجه للبطلان كما عرفت من المنتهى وغيره و عدا ما ربما يتخيل من ~~أنه إذا نوى الايتمام بامام ولو لم يقع الايتمام فما نواه لم يقع وما وقع ~~لم ينوه وفيه ان الجماعة ليست الا صفة خارجية لا يقدح تخلفها مع قصدها في ~~أول الصلاة في أصلها كساير الأوصاف الخارجية فلو نوى الاقتداء برجل في ~~المسجد فبان ان حائطا قبل الشروع في القراءة كان منفردا وقرء لنفسه لان ~~غاية الأمر انه نوى صفة للصلاة لم تكن فيها واقعا ويشهد لما ذكرنا ~~الاستدلال الفقهاء كما عرفت من الفاضلين و الشهيدين وغيرهم على البطلان في ~~المسألة السابقة باخلال كل من المختلفين بالقرائة الواجبة ثم بالرواية ~~PageV00P310 # الضعيفة ولم يتعرض أحد منعهم لبطلان صلاتهما من جهة انهما قد نويا ~~الايتمام بمن ليس بامام ثم إن هذا كله إذ علما بعد الفراغ بأنهما نويا ~~الايتمام واما إذا نوى أحدهما الايتمام والاخر الانفراد صحت صلاتهما ان لم ~~يخل الأول بشئ من شرائط الاقتداء وكان الثاني جامعا لشرائط الإمامة ولو نوى ~~أحدهما الإمامة والاخر الانفراد فلا اشكال أيضا في الصحة واما لو شكا فيما ~~نويا فقال كل منهما لم أدر ما نويت فاطلق جماعة على ما حكى في الذكرى القول ~~بالبطلان ولو شكا فيما أضمراه من نية الإمامة أو الايتمام فقد حكى في ~~الذكرى والروض عن جماعة الحكم بوجوب الإعادة والذي يظهر قوة الحكم بالصحة ~~مطلقا لان هذا الشك ان اتفق في الأثناء فإن كان قبل فوت محل القراءة كما ms435 ~~قبل الركوع قرء بنية أنه منفرد إذ لا يخلوا الواقع من أن يكونا قد نويا ~~الايتمام أو يكون كلاهما قد نوى الإمامة أو يكون أحدهما نوى الإمامة والاخر ~~المأمومية ولا شك في الصحة على التقديرين الأخيرين وكذا الأول لما تقدم من ~~أن انكشاف هذا لا يوجب بطلان الصلاة من رأس بل يكون منفردا خلافا لمن حكم ~~بالبطلان هنا مضافا إلى أن مجرد احتمال وقوع النية على وجه يوجب بطلان ~~الصلاة لا يقدح وإن كان بعد فوت محل القراءة كما بعد الركوع فلأصالتي الصحة ~~وعدم طرق المبطل بناء على ما عرفت من أن نية الايتمام من كل منهما لا يوجب ~~البطلان فضلا عن احتمالها بعد الدخول في الركوع ولا فرق في الصحة هنا بين ~~أن يعلم ترك القراءة أو يعلم القراءة أو يشك إذ على فرض العلم بالترك يشك ~~في أن تركها هل كان من باب الوظيفة أو من باب الاخلال فهذا شك في الاخلال ~~بالقرائة بعد الركوع وقد ثبت بالعمومات عدم قدحه ومن هذا كله يظهر وجه ~~الصحة فيما إذ وقع الشك بعد الفراغ حتى لو علم ترك القراءة وكذا تبطل لو ~~نوى الاقتداء بغير المعين اجماعا وقد مر اشتراط التعيين ولا يشترط في صحة ~~صلاة الامام نية الإمامة وان اشترطت في استحقاق ثواب الجماعة مع الالتفات ~~نعم لو لم يعلم بذلك فاتفق الاقتداء به من غير اطلاعه لم يبعد ان ينال ~~الثواب ويجوز {اقتداء المفترض بمثله وان اختلفا} كالظهر والمغرب والصبح مع ~~العصر والعشاء اجماعا محققا ومحكيا ولبعض الاخبار في بعض الافراد خلافا ~~للمحكى عن الصدوق فلم يجوز الاقتداء في العصر يظهر الامام الا أن يتوهمها ~~العصر ولا مستند له نعم دلت مصححة علي بن جعفر على البطلان مع هذا التوهم ~~مع امكان حملها على استحباب الإعادة ثم إن ظاهر العبارة وغيرها من العبائر ~~حتى متون اجماعاتهم المحكية هو عدم الفرق بين الفرائض حتى مثل الطواف ولعله ~~لعموم مثل قوله عليه السلام الصلاة {فريضة} وليس الاجتماع بمفروض في ~~الصلوات ms436 كلها ولكنها سنة إلى أخره أثبت الاستحباب للجماعة في جميع الصلاة ~~بعد ما نفى وجوبها PageV00P311 # فيها على سبيل عموم السلب أو سلب العموم واما مثل صلاة الآيات والجنازة ~~فقد ورد النصوص في الجماعة فيها وكذا لا فرق بين الأداء والقضاء لما مر من ~~عموم الرواية والاجماع المنقول بل المحقق في هذا القسم واستمرار السيرة وما ~~ورد في الصحيح من فعل النبي صلى الله عليه وآله ما فاته بالنوم جماعة قال ~~في الذكرى ولم أجد من قدح في هذا الخبر من جهة توهم منافاة مضمونه للنبوة ~~وفي المنتهى عن الشيخ عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ~~تقام الصلاة وقد صليت قال صل واجعلها لما فات قال وفيه دلالة على التوسعة ~~انتهى وهو جيد وكيف كان فلا اشكال في استحباب الجماعة في غير الطواف نعم قد ~~يستشكل فيه من جهة دعوى انصراف المطلقات إلى غيره لكن الظاهر الحاقة بغيره ~~لما مر من عموم الرواية المتقدمة والاجماعات المحكية وقد يقال إن المقام ~~ليس مما يطلب فيه الدليل التام لكونه من اثبات السنن التي يتسامح فيها وفيه ~~ان التسامح انما هو فيما إذا لم يتضمن المقام ثبوت احكام مخالفة للأصل ~~كتحمل القراءة والأوهام إذ من المعلوم ان مثل هذه لا تثبت بالاخبار الضعيفة ~~وفتوى الفقهاء وقد يوجه بأنه لا يقدح اثبات هذه إذا كانت تابعة لثبوت ~~الاستحباب وانما يعتبر الدليل في إثبات هذه الأحكام ابتداء ولذا إذا ثبت ~~استحباب صلاة بما يتسامح فيه يحكم عليه بحرمة القطع بناء على حرمة قطع ~~النافلة ووجوب السورة فيها إذا نذر الاتيان بها في كل نافلة ونحو ذلك وفيه ~~ان هذا أحسن لو كانت الأحكام المذكورة مترتبة ومتفرعة على ثبوت صفة ~~الاستحباب لفعل وليس المقام كذلك لأن هذه الأحكام مثل تحمل القراءة ~~والأوهام ووجوب المتابعة انما عرضت لذات الجماعة التي عرض لها الاستحباب لا ~~انها عرضت لها بعد الحكم باستحبابها بل يمكن العكس بان يقال إن الاستحباب ~~انما عرض للجماعة بعد اعتبار لحوق ms437 هذه الأحكام لها وحينئذ فالهيئة المشتملة ~~على أحكام مخالفة للأصل والعمومات كيف يمكن اثبات استحبابها بخير ضعيف أو ~~فتوى فقيه ولو تنزلنا فغاية الامر ان هذه الأحكام والاستحباب كلها عرضت ~~لذات الهيئة التي يعبر عنها بالجماعة من غير ترتب في العروض لا انها عرض ~~لها الاستحباب أولا ثم لحقتها تلك الأحكام باعتبار كونها مستحبة أو بالعكس ~~وحينئذ فلا يمكن اثبات مشروعيتها الا بالأدلة المعتبرة لان مشروعيتها توجب ~~ترتب هذه الأحكام عليها كما يوجب ترتب الثواب عليها إذ لا تفكيك بين ~~الاستحباب وهذه الأحكام اجماعا وعلى كل حال فظاهر جملة من العبائر وصريح ~~بعضها في عدم الفرق في الفريضة بين الواجب بالأصل وبالعرض كالمنذورة كما ~~صرح به في الذكرى بقوله حتى المنذورة عندنا وهو حسن مع استفادة عموم من ~~النص والفتوى لكنه في غاية الاشكال بل يقوى انصرافها إلى غير المنذورة ~~فيبقى عموم ما دل على حرمة الجماعة في النافلة PageV00P312 # سليما بناء على أن المراد بالنافلة ما هو كذلك في أصل الوضع والجعل كما ~~هو المتبادر مع أن لفظ النافلة الوارد في أدلة حرمة الجماعة مأخوذ من النفل ~~وهي الزيادة سمى بها النوافل لأنها زيادة على الفرائض فلا ينافى وجوبها ~~وصفها بالنفل الفعلي بناء على تسليم أن المراد بالنافلة ما هو نفل بالفعل ~~لا في خصوص أصل الجعل هذا كله مضافا إلى أصالة عدم مشروعيتها المتحقق قبل ~~عروض الوجوب بقى الاشكال في جواز الاقتداء في صلاة الاحتياط و بها وتوضيح ~~الحال فيه إن الاقتداء أما أن يكون في صلاة الاحتياط بصلاة الاحتياط أو ~~فيها بغيرها أو في غيرها بها إما فيها بها فأما أن يكون مع الاقتداء في أصل ~~الصلاة بمصلى الاحتياط أولا فعلى الأول الظاهر المنع لاحتمال [لا] كونها ~~نافلة في الواقع كما وجهه به في المدارك إذ لا يقدح ذلك مع وجوبها ظاهرا بل ~~كونها بمنزلة الجزء لأصل الصلاة بل لان الأدلة انما دلت على مشروعيتها في ~~الفريضة والمتبادر منها بحكم الانصراف بل الوضع ما هو فرض في نفسه ms438 بان تعلق ~~به الوجوب النفسي سواء كان الاقتداء في تمام ذلك الواجب كما لو اقتدى من ~~أول الفريضة إلى أخرها أو في بعض اجزائه كما إذا اقتدى في بعضها الأول ثم ~~أتم صلاته منفردا أو في بعضها الأخر كما إذا دخل في غير الركعة الأولى ~~والحاصل ان الدليل انما دل على اعتبار كون المقتدى فيه والمقتدى به فريضتين ~~سواء كان الاقتداء بمجموع الامرين أو أحدهما أو ابعاضهما واما صلاة ~~الاحتياط فلما لم يكن وجوبها نفسيا بل وجوبها لتتميم صلاة الأصل ولم يكن ~~ممحضة للجزئية أيضا كالركعتين الأخيرتين لم يكن دليل على مشروعيتها فيها ~~والحاصل ان القدر الثابت من الأدلة هي مشروعية الجماعة في الفريضة أو في ~~جزئها الحقيقي المحض وصلاة الاحتياط ليست بفريضة بناء على ما عرفت من أن ~~الظاهر من الفريضة ما اخذ فيه الفرض بمعنى الوجوب النفسي وليست أيضا جزء ~~محضا للفريضة ليصدق الاقتداء في الفريضة باعتبار بعضها فلم تثبت مشروعيتها ~~فيها ومما ذكرنا يظهر ان مناط الاستدلال ليس دعوى انصراف اطلاق الفريضة إلى ~~غير صلاة الاحتياط حتى يمنع عنه مطلقا أو بملاحظة وروده في بعض الأدلة ~~بعنوان العموم الذي لا يتطرق إليه الانصراف بل مبنى الاستدلال دعوى ان مادة ~~الفرض المأخوذة في لفظ الفريضة هي المطلوبية النفسية نعم لو ابدل الفريضة ~~بالواجب أمكن منع الانصراف المذكور نظرا إلى أن مادة الوجوب لا اختصاص له ~~وضعا ولا انصرافا بالمطلوب في نفسه وعلى الثاني وهو ما إذا لم يحصل ~~الاقتداء بمصلى الاحتياط في أصل الصلاة فوجه المنع فيه مضافا إلى الوجه ~~السابق هو أن صلاة الاحتياط لا تخلوا في الواقع إما أن يكون جزء للصلاة أو ~~نفلا وعلى التقديرين لا يجوز إما على الثاني فواضح وأما على الأول فلان ~~الابتداء بالاقتداء في أثناء الصلاة لا يجوز على المشهور إلا مع الاستخلاف ~~الخارج بالنص والوفاق PageV00P313 # لعدم دليل على جوازه اللهم الا ان يقال إن وجوبها ظاهرا لا يقدح معه ~~احتمال النفل في الواقع وكذا كونها مستقلة في مرحلة الظاهرة لا ms439 يقدح معه ~~احتمال الجزئية واقعا مع أنه لم تثبت كونها جزء في الواقع على تقدير ~~الاحتياج وانما ورد انما تمام ما نقص من الصلاة وهو أعم من الجزئية كما لا ~~يخفى واما الاقتداء في صلاة الاحتياط بغيرها وفي غيرها بها فوجه المنع ~~فيهما يظهر مما ذكرنا وكيف كان فالجماعة جائزة من المفترض بالمفترض الا مع ~~تغير الهيئة أي تغيير هيئة الصلاتين كالاقتداء في اليومية بالآيات أو فيهما ~~بالعيدين بلا خلاف الا من المحكي عن النجيلية في بعض الافراد ومستنده ~~الاجماع ظاهرا والا فعدم الجواز حتى فيما يمكن المتابعة كالدخول في الركوع ~~العاشر من صلاة الآيات أو في الركعة الثانية من العيدين وهو محتمل النجيلية ~~اللهم الا ان يقال إن الدخول في بعض الصلاة مع الامام مخالف للأصل قضى به ~~الدليل في مورده وظاهر مورده اليومية فيقتصر عليه وعلى ما لحق به بالاجماع ~~المركب القطعي ويبقى ما عداه على وجوب المتابعة التي لا تحصل الا مع توافق ~~نظم الصلاتين واما ما يتوهم من امكان الدخول مع الامام في أول الصلاة ~~الآيات أو العيدين ثم ينو الانفراد فمردود بان الجماعة انما تشرع في صلاة ~~كانت المتابعة فيها مشروعة وان لم يجب استمرارها والمفروض إن المتابعة هنا ~~غير مشروعة بل يجب مفارقة الامام ولا ينتقض ذلك بوجوب مفارقته فيما إذا فرغ ~~الامام أو المأموم لان المفارقة حينئذ قهرية بل يمكن أن يقال إن النبوي ~~الشريف أعنى قوله صلى الله عليه وآله انما جعل الامام إما ما ليؤتم به فإذا ~~كبر فكبر وأو إذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وفي بعض الروايات وإذا قرء ~~فانصتوا يدل على أن العلة الغائية في شرعية الجماعة والإمامة والايتمام هي ~~متابعة الامام في هذه الأفعال ففي كل صلاة لا يمكن المتابعة فيها لم تشرع ~~الجماعة لعدم حصول غايتها ولو سلمنا عدم دلالته على نفى المشروعية مع عدم ~~امكان المتابعة في الكل لكن نقول الظاهر من الرواية بيان مشروعية الجماعة ~~في مجموع الصلاة كما يدل عليه تفريعه عليه قوله ms440 فإذا كبر فكبروا فلا تدل ~~على المشروعية في الابعاض لكن قام الاجماع على أن كل موضع يمكن فيه ~~الاقتداء من الابتداء يمكن فيه الاقتداء في الأثناء فيبقى ما لا يمكن فيه ~~الاقتداء في الابتداء باقيا تحت أصالة عدم المشروعية وهذا جار في جميع ~~عمومات الجماعة التي يتوهم شمولها للمقام فإنها ظاهرة كما لا يخفى في فعل ~~مجموع الصلاة جماعة لان الصلاة اسم للمجموع فقولهم عليهم السلام الصلاة في ~~جماعة أو صلاة الجماعة أو حضور جماعة المسلمين أو من صلى مع الامام ظاهر في ~~المجموع فيكفى في عدم المشروعية في المقام عدم الدليل ويجوز اقتداء المفترض ~~بالمتنفل بلا خلاف بيننا كما يظهر من عبارة المنتهى لكنه فرضه في صلاة من ~~لم يصل الظهر خلف من صلاها إذا أعادها لادراك من خلفه للجماعة PageV00P314 # واستدل عليه بما ورد من الاخبار في ذلك فيحتمل ارادته (ره) خصوص والظاهر ~~أن المراد من التنفل هي الصلاة الفريضة ذاتا المعادة إما احتياطا أو لادراك ~~الجماعة فلا يشمل مثل الاقتداء في الفريضة أداء أو قضاء بمصلى الغدير أو ~~الاستسقاء وهو الأقوى لان اطلاقات الجماعة في الفريضة ظاهرة في كون الصلاة ~~فريضة من الطرفين نعم الفريضة أعم مما هو كذلك أصلا وبالذات وان عرضها ~~الامر الندبي كالمعادة احتياطا بل يمكن ان يقال إن الصلاة التي تعاد ليست ~~الا نفس الصلاة السابقة التي أمر بها فالامر بالإعادة أمر بفعل مثل تلك ~~الصلاة التي صلاها لكن ندبا فكلما عرض تلك الصلاة من الأجزاء الواجبة أو ~~المندوبة أو الكيفيات كذلك تعرض لهذا المأمور به بالامر الندبي ولذا يطلب ~~الدليل على استحباب خصوص كل جزء مستحب أو هيئة مستحبة فيها ولا يحكم بجواز ~~فعلها على الراحلة أو جالسا أو التخيير مع الشك في أعدادها بين البناء على ~~الأقل والأكثر وجواز القرآن والتبعيض فيها إلى غير ذلك والحاصل ان الإعادة ~~والقضاء فعلان متحدان مع الفعل السابق من جميع الوجوه سواء تعلق بها لا أمر ~~الوجوبي أو الندبي ودعوى أن الجماعة انما شرعت في الفريضة ms441 الأصلية باعتبار ~~عروض الامر الوجوبي لها فهى من أحكام الصلاة المتصفة بصفة الوجوب لا من ~~احكام ذات الصلاة التي قد تتصف بالوجوب وقد تتصف بالاستحباب وبهذا افترقت ~~عن ساير الأمور المعتبرة في الصلاة على وجه الاستحباب مدفوعة بان أدلة ~~استحباب الجماعة في الفريضة وان دلت على استحباب الجماعة في الصلاة بوصف ~~كونها فريضة الا ان معنى كونها فريضة ليس الا انها معروضة للامر الوجوبي في ~~قوله أقيموا الصلاة مثلا فكان الشارع قال يستحب أن يؤتى الصلاة التي أمر ~~بها بالامر الوجوبي في أقيموا الصلاة من حيث إنها كذلك في جماعة فقد صارت ~~الجماعة هيئة مستحبة للصلاة المأمور بها في أقيموا الصلاة بوصف انها مأمور ~~بها فإذا فرضنا ان الشخص امتثل هذا الامر الوجوبي بتلك الهيئة المستحبة أو ~~خالية عنها فشك في ثبوت خلل في امتثاله بحيث يحتمل احتمالا لا يجب الاعتناء ~~به بقاء الامر الوجوبي واقعا في ذمته وان سقط ظاهرا فإذا حكم العقل أو ~~الشرع من جهة الاحتياط حكما استحبابيا بإعادته فقد حكم باستحباب اتيان ذلك ~~الفعل الذي أمر به بالامر الوجوبي من حيث إنه أمر به بالامر الوجوبي ضرورة ~~ان الاحتياط في الواجب سواء كان واجبا أو مستحبا ليس حكما لموضوع ابتدائي ~~وإنما هو حكم لموضوع تعلق ولو احتمالا به الوجوب الواقعي والمفروض ان ~~الجماعة أيضا عرضت لذلك الفعل المأمور به بالامر الوجوبي فان قلت الجماعة ~~صفة للمأمور به بالامر الوجوبي القطعي والامر الاحتياطي متعلق بالفعل الذي ~~يحتمل أن يكون مأمورا به فالمأتى به احتياطا ليس محلا ومورد للجماعة قلت ~~الجماعة صفة للمأمور PageV00P315 # به بالامر الوجوبي الواقعي نعم القطع بمشروعية الجماعة في فعل يتوقف على ~~القطع بكونه مأمورا به والمحتاط يقطع بكون الجماعة مشروعة على تقدير ثبوت ~~الامر الواقعي واما على تقدير عدمه فأصل الفعل أيضا ليس بمشروع واقعا ضرورة ~~عدم الامر به واقعا والامر الظاهري الاستحبابي الاحتياطي كما دل على رجحان ~~احراز الواقع من جهة الامر الوجوبي كذلك دل على رجحان احراز الواقع من جهة ~~الامر الاستحبابي ms442 بالجماعة وكما لا يحتاج استحباب الاحتياط في أصل الفعل ~~إلى القطع بتعلق الامر الصلاتي بل لو قطع به لم يكن معنى للاحتياط كذلك ~~استحباب ايقاع ذلك الفعل على الوجه الأكمل لا يتوقف عليه كما هو الشأن في ~~جميع الصفات المعتبرة في الفعل الواقعي على تقدير تعلق الامر به بحث لولا ~~الامر لم تكن مشروعة فيه ولك ان تقول كما أن الامر الاحتياطي من جهة الامر ~~الوجوبي قد دل على مشروعية أصل الفعل كذلك الامر الاحتياطي من جهة الامر ~~الاستحبابي بالجماعة إذا الاحتياط مطلوب من كلا الجهتين والقطع بالوجوب ~~يعتبر في تعلق الامر الاستحبابي القطعي الواقعي بالجماعة وأما الامر ~~الاستحبابي الاحتياطي الظاهري بالجماعة فيكفى فيه احتمال الوجوب فالمراد من ~~استحباب الجماعة في المعادة استحباب الاحتياط لادراك الجماعة في الصلاة ~~التي يؤتى بها لأجل احراز الامر الواقعي على تقدير بقائه وعدم سقوطه بالفعل ~~الأول وبالحقيقة فهذا الفعل المعاد ليس فعلا مستقلا حتى يتكلم في اثبات ~~استحباب الجماعة فيه وأما المعادة لادراك الجماعة فهى ليست المعادة نافلة ~~تعلق بها الجماعة على حد تعلقها بسائر النوافل التي ثبت نفلها مع قطع النظر ~~عن الجماعة ثم استحب اتيانها بالجماعة بل الاستحباب انما تعلق بإعادتها مع ~~الجماعة فهى أيضا ليست من قبيل الجماعة في النافلة بل من قبيل نفل إعادة ~~الفريضة جماعة ففي الحقيقة ليست هاتان المسئلتان مخرجتين عن عموم المنع عن ~~الجماعة في النوافل نعم الكلام في أن الاستحباب الإعادة جماعة ثبت مطلقا أو ~~مع كون الصلاة التي فعل أولا من الامام أو المأموم قد فعل منفردا فلا يشرع ~~تكرار الجماعة القول في الجماعة وفضلها عظيم جدا ففي النبوي المحكي عن ~~المجالس ان الركعة في الجماعة أربع وعشرون ركعة كل ركعة أحب إلى الله من ~~عبادة أربعين سنة وفي الأخر من صلى الفجر في الجماعة ثم جلس يذكر الله حتى ~~تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة بعد ما بين كل درجتين كحضر الفرس ~~الجواد خمسين سنة ومن صلى الظهر في جماعة كان له ms443 في جنات عدن خمسون درجة ما ~~بين درجتين كحضر الفرس الجواد خمسين سنة ومن صلى العسر في جماعة كان له ~~كاجر ثمانية من ولد إسماعيل كل منهم رب بيت تعتقهم ومن صلى المغرب في جماعة ~~كان له كحجة مبرورة وعمرة مقبولة ومن صلى العشاء في جماعة كان كمن أحيا ~~ليلة القدر وفي ثالث من مشى إلى مسجد يطلب فيه جماعة PageV00P316 # كان له بكل خطوة ستون الف حسنة ورفع له من الدرجات مثل ذلك فان مات وهو ~~على ذلك وكل الله به سبعين الف ملك يعودونه في قبره ويبشرونه ويونسونه في ~~حدته ويستغفرون له حتى يبعث وفي رابع محكى عن الروض للشهيد الثاني نقلا عن ~~كتاب الإمام والمأموم لبعض علمائنا باسناده إلى ابن أبي سعيد الخدري عنه ~~صلى الله عليه وآله قال اتانى جبرئيل في سبعين الف ملك بعد صلاة الظهر فقال ~~يا محمد ان ربك يقرئك السلام واهدى إليك بهديتين لم يهدهما إلى نبي قبلك ~~قلت وما تانك الهديتان قال الوتر ثلث ركعات وصلاة الخمس في جماعة قلت يا ~~جبرئيل وما لامتي في الجماعة قال يا محمد ان كانا اثنين كتب الله لهما بكل ~~ركعة مائة وخمسين صلاة و ان كانوا ثلثة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ستمائة ~~صلاة وان كانوا أربعة كتب الله لكل واحد بكل ركعة الف ومأتي صلاة وان كانوا ~~خمسة كتب الله لكل واحد بكل ركعة الفين وأربعمائة صلاة وان كانوا ستة كتب ~~الله لكل واحد بكل ركعة أربعة الألف وثمانمائة صلاة وإذا كانوا سبعة كتب ~~الله لكل واحد بكل ركعة تسعة آلاف وستمائة صلاة وإذا كانوا ثمانية كتب الله ~~لكل واحد بكل ركعة تسعة عشر الفاء ومأتي صلاة وإذا كانوا تسعة كتب الله لكل ~~واحد بكل ركعة ستة وثلثين ألفا وأربعمائة وإذا كانوا عشرة كتب الله لكل ~~واحد بكل ركعة اثنين وسبعين ألفا وثمانمائة صلاة فان زاد وأعلى العشرة فلو ~~صارت بحار السماوات والأرض مدادا والأشجار أقلاما والثقلان مع الملائكة ~~كتابا لم يقدروا ان ms444 يكتبوا ثواب ركعة واحدة يا محمد تكبيرة يدركها المؤمن ~~مع الامام خير له من ستين الف حجة وعمرة وخير من الدنيا وما فيها سبعين الف ~~مرة وركعة يصليها المؤمن مع الامام خير من مائة الف دينا ر يتصدق بها على ~~المساكين وسجدة يسجدها المؤمن مع الامام خير من عتق مائة رقبة والأخيار في ~~فضل الجامعة أكثر من أن تحصى ويظهر مما ذكرنا من الاخبار أفضلية الجماعة من ~~الصلاة منفردا في المسجد ويدل عليه صريحا مراسلة محمد بن عمارة إلى الرضا ~~(ع) يسئله ان الصلاة في مسجد الكوفة منفردا أفضل أم صلاته في جماعة فقال ~~الصلاة في جماعة أفضل مع ما روى من أن صلاة في مسجد الكوفة تعدل الف صلاة ~~في غيره من المساجد الا ان يقال إن الروايات السابقة محمولة على الغالب من ~~إقامة الجماعة في المساجد والمراسلة المذكورة معارضة بما رواه محمد بن سنان ~~عن الرضا (ع) ان الصلاة في مسجد الكوفة فردا أفضل من سبعين صلاة في غيره ~~جماعة ونحوها رواية إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له ان ~~رجلا يصلى بنا يتقدى به فهو أحب إليك أو في المسجد قال المسجد أحب إلى بناء ~~على ظهوره في إرادة الانفراد في المسجد والا لم يحتج PageV00P317 # إلى السؤال ويظهر من بعض الأخبار التساوي مثل رواية زريق المحكية عن ~~المجالس وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام صلاة الرجل في منزله جماعة تعدل ~~أربعا وعشرين صلاة وصلاة الرجل جماعة في المسجد تعدل ثمانية وأربعين صلاة ~~مضاعفة في المسجد وان الركعة في المسجد الحرام الف ركعة في سواه من المساجد ~~وان الصلاة في المسجد فردا بأربع وعشرين صلاة والصلاة في منزلك فردا هباء ~~منشورا لا يصعد منه شئ ومن صلى في بيته جماعة رغبة عن المسجد فلا صلاة له ~~ولا لمن صلى معه الا من علة تمنع في المسجد تدرك {الركعة مع الامام بادراكه ~~راكعا} على المشهور بل عن السرائر انه مذهب ما عدا الشيخ من ms445 الفقهاء بل عن ~~مجمع الفائدة ان الشيخ عدل إلى مذهب المشهور في مسألة استحباب تطويل الا أم ~~الركوع ليلحق المأموم ولعله لذا ادعى الاجماع في محكى الخلاف على طبق ~~المشهور ويدل عليه الأخبار المستفيضة القريبة من التواتر بل المتواترة كما ~~عن السرائر منها حسنة الحلبي بان هاشم إذا أدركت الامام وقد ركع فكبرت ~~وركعت قلل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة وان رفع الامام رأسه قبل ان تركع ~~فقد فاتتك الركعة خلافا للمحكى عن الشيخ والقاضي انه لا تدرك ركعة الا إذا ~~أدرك تكبيرة الركوع وانه إذا أدركه راكعا فقد فاتت الركعة ويظهر من التوقيع ~~الآتي وجود هذا القول بين قدماء أصحابنا وعن التذكرة والنهاية انه ليس ~~بعيدا عن الصواب وعن كشف الرموز التردد فيه وكل ذلك لظاهر روايات كثيرة ~~منها روايات محمد بن مسلم ففي احديها إذا لم تدرك تكبية الركوع فلا تدخل في ~~تلك الركعة وفي أخرى لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الامام وفي ~~ثالثة إذا أدركت التكبير قبل ان يركع الامام فقد أدركت الصلاة وروايتي ~~الحلبي في الجمعة إذا أدركت الامام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت ~~الصلاة وإن أدركته بعد ما ركع في الظهر أربع ويمكن حمل النهى في رواية ابن ~~مسلم على الكراهة بمعنى ان عدم الدخول في هذه الركعة وان استلزم فوات ~~الجماعة في اخر الصلاة أو فيها رأسا أفضل من فعل ركعة مع الجماعة لم تدرك ~~تكبيرة ركوعها فإذا فرضنا تلك الركعة الركعة الأخيرة فلا تدخل فيها الا على ~~وجه تدرك فضيلة الجماعة لا بركعة من الصلاة والحاصل ان الانفراد ببعض ~~الصلاة أو بجميعها أفضل من إدراك جميعها أو بعضها جماعة على ذلك الوجه ~~المنهى وأجاب في الذكرى عنها بان التكبير يعتبر به عن نفس الركوع وهو بعيد ~~واما روايتا الحلبي فهما وان لم يقبلا الحمل على ما ذكر إذ لو أدركت الصلاة ~~جماعة تعين فعل الجمعة لعدم الجواز العدول إلى الظهر مع التمكن منها الا ~~انه يمكن حمل ms446 قوله يركع على انقضاء أصل الركوع ومضيه بخروجه عنه ثم إن ~~PageV00P318 # الحمل المذكور للروايات وإن كان بعيدا الا ان مثله لما لم يمكن في روايات ~~المشهور تعين الحمل في هذه حملا للظاهر على ما لا يخالف النص ثم إن الشيخ ~~(ره) حمل اخبار المشهور على ادراك الصف حال الركوع مع ادراكه الامام بعيدا ~~قبل ان يركع ولا يخفى ان صحيحة الحلبي المتقدمة ونحوها غير قابلة للحمل نعم ~~لو أراد الشيخ الاكتفاء بسماع تكبيرة الامام ولو قبل الدخول كما يظهر من ~~بعض الأخبار وبعض كلماته في التهذيب محكى النهاية أمكن الحمل في تلك ~~الروايات لكن هذا القول بعيد إذا الامام قد لا يأتي بالتكبير فلا ينبغي ~~يكون ضابطا لادراك الجماعة ثم إن الشهيد في الذكرى ذكر ان للمأموم أحوالا ~~(أحدها) ان يدرك الامام قبل ركوعه فيحتسب بتلك الركعة اجماعا سواء أدرك ~~تكبيرة أم لا (الثانية) ان يدركه حال ركوعه فاختار هنا الادراك ونسب إلى ~~الشيخ والقاضي انه إذا لم يلحق تكبيرة الركوع فقد فاتته الركعة انتهى ولا ~~يخفى ما في ظاهره من التنافي الا أن يحمل قوله في الحالة الأولى قبل ركوع ~~الامام على ما قبل انحنائه للركوع بناء على أن الظاهر من الركوع الانحناء ~~عن انتصاب فيكون المراد حال القيام ويكون مراد الشيخ والقاضي من إدراك ~~تكبيرة الركوع ان يدرك مع الامام محلها الذي هو القيام أو يكون مراده حد ~~الركوع الشرعي ويكون محل التكبير عند الشيخ والقاضي ممتدا من حين القيام ~~إلى الركوع الشرعي وفي الذكرى في صلاة الجمعة انها تدرك بادراك الركوع ~~اجماعا وبادراكه في الركوع على الأصح انتهى وكيف كان فاحتمال إرادة اجماع ~~ما عدا الشيخ والقاضي في غاية البعد ثم أنه لا فرق في اطلاق الفتاوى ~~والنصوص بين إدراك المأموم ذكرا قبل رفع الامام وعدمه خلافا للمحكى عن ~~التذكرة ونهاية الاحكام فاشترط ادراك المأموم ذكرا قبل رفع الامام ولم تعثر ~~له على مستند كما اعترف به المحقق الثاني وصاحبا [ك] وخيرة فيما حكى عنهم ~~وربما يحتج ms447 له بالتوقيع الرفيع الخارج في جواب الحمرى عن الرجل يلحق الامام ~~فيركع معه و يحتسب بتلك الركعة فان عن بعض أصحابنا انه ان لم يسمع تكبير ~~الامام فليس له ان يعتد بتلك الركعة فأجاب عجل الله فرجه إذا الحق مع ~~الامام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة وان لم يسمع تكبيرة ~~الامام وهذه الرواية تحتمل اعتبار إدراك ذكر الامام وكأنه لذا احتاط بعض ~~المعاصرين باشتراط ذلك و يلوح من عبارة الجعفرية كون ذلك قولا أو احتمالا ~~قال ويدرك بادراك الامام ولو بعد الذكر الواجب لكن لا يبعد ظهور الرواية ~~بموافقة التذكرة وعلى أي حال فهذه لا تقاوم الروايات المتقدمة المحددة ~~للادراك بعدم رفع الرأس الشامل لادراك بعض الذكر أو الصوة على النبي صلى ~~الله عليه وآله المتعارفة في هذه الأزمان بعد الذكر وعدم ادراك شئ منهما ~~ولا يمكن تقييد تلك الروايات بهذه الروايات على تقدير نهوضهما PageV00P319 # لتلك من حيث السند لان تلك الروايات واردة في مقام التحديد فلا تقبل ~~التقييد اللهم الا ان يدعى كون الرفع كناية عن اتمام الذكر وفيه انه مستلزم ~~للاكتفاء ببعض الذكر فيجب حمل الرواية على استحباب عدم الاعتداد مع عدم ~~ادراك الذكر والأحوط مراعاة ادراك المأموم الذكر من ذكر الامام ثم إن ~~الظاهر أن العبرة بعدم رفع الامام رأسه عن الركوع الشرعي وان اخذ في الرفع ~~عن الركوع المستقر عليه ويحتمل اعتبار الركوع المستقر عليه كما هو ظاهر ~~الروايات في بادي النظر والأول محكى عن صريح التذكرة وغيرها ثم إنه لو شك ~~في أن الامام حال ركوع المأموم كان راكعا رافعا فالظاهر الحكم بعدم الادراك ~~كما هو المشهور من الشيخ ومن تأخر عنه بل عن المنتهى التصريح بدعوى الاجماع ~~عليه وعلله في القواعد بترجيح الاحتياط على الاستحباب واقتصر في الذكرى على ~~التمسك بأصالة الشغل وفي المسالك على تعارض أصل عدم الادراك واصل عدم الرفع ~~واحتمل في الارشاد الحكم بالادراك و لعله لأصالة عدم رفع الامام رأسه الذي ~~هو معيار الفوات كما يشهد به ms448 ذيل صحيحة الحلبي المتقدمة إذ قضيته كون الرفع ~~سببا للفوات كونه من موانع الادراك إذ لا معنى للمانع الا ما يلزم من وجوده ~~عدم شئ اخر فحينئذ رفع الرأس مانع عن الادراك وعدمه شرط له فإذا شك فيه رفع ~~بالأصل ويدفعه ان المستفاد من صدر تلك الصحيحة وغيرها ان المعيار في ~~الادراك ركوع المأموم قبل رفع الامام وهو أمر وجودي يدفع بالأصل عند الشك ~~في وجوده وذيل تلك الصحيحة راجع إلى ما يقتضيه صدرها من كون السبب في ~~الفوات هو عدم ركوع المأموم قبل رفع الامام ضرورة ان الذيل مفهوم شرط مذكور ~~في الكلام وانما عبر عنه برفع الامام قبل روع المأموم لعدم التفاوت بينهما ~~في المصداق الخارجي فقوله (ع) فان رفع الامام رأسه قبل أن تركع بعد قوله ~~فإذا ركعت قبل أن يرفع الامام رأسه فقد أدركت بمنزلة قوله والا تركع قبل ~~رفع الامام بل ركعت بعده وبعبارة أخرى رفع قبل ركوعك فقد فاتتك الركعة فسبب ~~الفوات عدم الركوع قبل رفع الامام فإذا شك فيه رجع إلى الأصل ثم لو سلم ~~دلالة كل من الصدر والذيل على شرطية مستقلة ذات مفهوم مستقل وعدم كون الذيل ~~عبارة أخرى عن مفهوم الشرطية المذكورة في الصدر كان مفاد الصدر كون الركوع ~~قبل الرفع سببا للادراك وإفادة الذين كون الرفع قبل الركوع سببا للفوات ~~فإذا شك في كون الركوع قبل الرفع أو كون الرفع قبل الركوع فأصالة عدم ~~الركوع قبل الرفع توجب الحكم بعد الادراك وأصالة عدم الرفع قبل الركوع توجب ~~الحكم بعد الفوات فيتعارض الأصلان ويرجع إلى أصالة عدم انعقاد الجماعة وعدم ~~ادراك الركعة وعدم براءة الذمة من التكليف بالصلاة إذا جعلت هذه ركعة ~~مستقلة PageV00P320 # ولعله إلى هذا نظر الشهيد الثاني ومن تبعه في الاستدلال على هذا المطلب ~~يتعارض أصالتي عدم ادراك الركوع قبل الرفع وعدم الرفع قبل الركوع والا فقد ~~عرفت ان أصالة عدم تحقق سبب الادراك الذي هو الركوع قبل رفع الرأس كاف ولا ~~يعارضه أصالة عدم الرفع قبل الركوع ms449 لما عرفت من أن الرفع قبل الركوع لم ~~يجعل سببا للفوات حتى يكون عدمه الثابت ولو بحكم الأصل سببا لعدم الفوات ~~وهو الادراك وانما عبر عن مفهوم اشتراط الركوع قبل الرفع الذي هو عدم ~~الركوع قبل الرفع ولو بحكم الأصل بالرفع قبل الركوع توسعا لان الرفع سبب ~~حقيقي للفوات حتى يرفع بالأصل عند الشك فان قلت الركوع قبل الرفع وإن كان ~~هو السبب في الادراك الا أنه لما كان هذا السبب أمرا وجوديا وهو ركوع ~~المأموم مقيدا بقيد هو كونه قبل رفع الامام فإذا فرض ان المأموم عالم بأنه ~~ركع لكن لم يعرف ان الرفع كأم متحققا في ابتداء ركوعه أم لا دفع بالأصل ~~فيثبت السبب المذكور وهو الركوع قبل الرفع بحكم الأصل ولو من حيث اجرائه في ~~قيده قلت هذا حسن لو كان زمان الركوع معلوما مفروغا عنه بان يركع وبعد ~~العلم بركوعه يشك في أن الامام راكع بعد أو رفع لا ما إذا كان زمان الركوع ~~غير معلوم والفرق ان في الثاني يكون كل من الركوع والرفع في أنفسهما قابلا ~~للوقوع بعد الأخر فيعارض الأصل بمثله بخلاف الأول فان الركوع في نفسه لا شك ~~فيه من حيث نفسه إذا المفروض كونه معلوم العدم في زمان معلوم الوجود في أخر ~~فالشك في كونه قبل الرفع أو بعده لأجل الشك في الرفع وباعتبار قيده وهو ~~تحقق الرفع في زمانه وعدمه فإذا قيل الأصل عدم تحقق الرفع في زمانه فقد وقع ~~الركوع في زمان علم شرعا انه قبل الرفع فهو نظير ما إذا مات زيد وشك في ~~حياة مورثه فإنه يورث منه اللهم الا ان يفرق بين ما نحن فيه وبين المثال من ~~حيث إن الركوع فيما نحن فيه ليس بنفسه سببا وعدم رفع الامام شرطا كما في ~~موت الشخص وحياة مورثه بل السبب ركوع الامام المأموم المقارن لركوع الامام ~~وبقاء ركوع الامام وإن كان منشأ واقعا وملزوما لتقييد ركوع المأموم ~~بمقارنته لركوع الامام الا ان الأصل لا يثبت اللوازم الغير ms450 الشرعية فلا ~~يترتب على أصالة بقاء ركوع الامام كون ركوع المأموم مقارنا له واجتماعهما ~~في الركوع فيصح ان يقال الأصل عدم اجتماع المأموم والامام في الركوع وإن ~~كان الأصل أيضا بقاء ركوع الامام حين ركوع المأموم لكن لا منافاة بين اثبات ~~الملزوم بالأصل ونفى لازمه الغير الشرعي أيضا بالأصل فافهم ولعله لذلك لم ~~يفرق في هذا المقام بين صورتي العلم بتاريخ أحدهما وعدمه من فرق بينهما في ~~غير هذا المقام مما اشتبه فيه تقدم أحد الحادثين على الأخر كما إذا اختلف ~~الولدان الكافر ان المسلم أحدهما في شعبان والاخر في رمضان في أن موت ~~PageV00P321 # مورثهما كان قبل رمضان أو بعده فقد حكم الفاضلان في الشرايع والقواعد ~~وغيرهما تبعا للمبسوط والوسيلة باشتراكهما في الإرث لأصالة بقاء حياة ~~المورث إلى رمضان وإن كان في اجزاء هذا الأصل لاثبات الإرث تأملا بل نظر أو ~~منعا ذكرناه في محل اخر ثم إن ما ذكرنا كله إذا دخل المأموم في الركوع على ~~الوجه المشروع ثم شك واما إذا شك في اللحوق قبل الدخول في الصلاة فالظاهر ~~أن له ان يدخل إذا قصد أنه ان اطمئن بعد التكبير بإدراك الركوع يركع وإلا ~~فيصبر إلى الركعة الأخرى أو يتابعه في السجود أو ينوى الانفراد وإن لم يقصد ~~هذا بل قصد الركوع عقيب التكبير كما هو المتعارف فان قلنا بصحة الصلاة إذا ~~ركع واتفق رفع الامام رأسه وانه يلحقه في السجود من غير أن يعتد بذلك ~~الركوع والسجود فلا إشكال في الجواز أيضا وإلا ففي صحة صلاته ولو مع الشك ~~اعتماد إلى أصالة بقائه في الركوع أو اعتبار مطلق الظن بالادراك أو اعتبار ~~الاطمينان باللحوق وجوه مبنية على اعتبار الأصل في أمثال هذه المقامات ~~تعبدا أو من باب الظن وعدم اعتباره مطلقا لان القصد إلى الفعل الصحيح ~~المعتبر في العبادات لا يتحقق بمجرد اعمال الأصل فيعتبر العلم أو الوثوق ~~الذي يتنافى معه القصد إلى الفعل تقربا إلى الله وهذا هو الأقوى ثم إن ظاهر ~~النصوص والفتاوى إن إدراك ms451 الركوع حد لادراك الركعة بمعنى انه لا يعتبر فيه ~~إدراك القراءة أو تكبيرة الركوع بل لو لم يدخل في الصلاة لا وقت ركوع ~~الامام فلحقه فيه كفى لا أن إدراك الركوع والاجتماع معه فيه شرط لادراك ~~الركعة الأولى حتى إنه لو كان تبعه من أول الصلاة ثم اتفق انه تخلف عن ~~الامام في الركوع لعذر من نسيان أو زحام أو نحوها لم يعتد بتلك الركعة نعم ~~قد يتوهم هذا في بادي النظر ويدفعه التدبر في النصوص والفتاوى واطلاق ما ~~سيجئ من النص في أن من تخلف عن الركوع يركع لنفسه فليحق الامام في السجود ~~وقد تعرضوا للمسألة في فوات ركوع الركعة الأولى مع الامام في صلاة الجمعة ~~فلاحظ وتأمل وربما ينسب ما ذكرنا إلى بعض المعاصرين ولم نتحققه نعم ربما ~~يظهر من المحكي عن كشف اللثام ما يظهر منه ان ما ذكره المشهور في الركعة ~~الأولى لا اختصاص له هنا بل ادراك أي ركعة كانت لا يتحقق الا بادراك الركوع ~~قال في مسألة ما لو زوحم المأموم في صلاة الجمعة عن السجود في الركعة ~~الأولى عند شرح قول الماتن في القواعد انه لو سجد ولحق الامام قبل الركوع ~~تابعه ما هذا لفظه وقد أدرك الركعتين اتفاقا في الأول على خلاف يأتي في ~~الجماعة في الثاني انتهى وقرره على ذلك في مفتاح الكرامة لكنه قال إن ذلك ~~الخلاف ضعيف كما بين في محله انتهى فحاصل الأقوال ثلثة (أحدها) اعتبار ~~الاجتماع مع الامام في الركوع في إدراك الركعة PageV00P322 # الأولى بمعنى الدخول في الصلاة مع الامام في الركوع (الثاني) اعتبار ~~الاجتماع معه فيه وان انعقدت الجماعة قبله (الثالث) اعتبار الاجتماع بقول ~~المشهور لكن من دون اختصاص بالركعة الأولى لكن المعلوم من النص والفتوى هو ~~الأول يشترط {في صحة اقتداء الرجل مشاهدة الامام أو من يشاهده من ~~المأمومين} بالاجماع المحقق عن الظاهر والمستفيض ولصحيحة زرارة وأي صف يصلى ~~أهله بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك ~~لهم بصلاة ms452 وإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان بحيال ~~الباب ثم قال وهذه المقاصير لم تكن في زمان أحد وانما أحدث الجبارون ليس ~~لمن صلى خلقها مقتديا بصلاة من فيها صلاة وحمل الفقرة الأولى المتضمنة ~~للتحديد بما لا يتخطى على الاستحباب والمبالغة في نقض فضيلة الجماعة على ~~المشهور من إحالة القرب والبعد إلى العرف لا يوجب ضعفه دلالة الفقرة ~~الثانية على المدعى وعلى تقديره فالوهن منجبر بما عرفت ثم ظاهر الصحيحة ان ~~الجدار بين الصفين مبطل لصلاة أهل الصف المتأخر أجمع إلا من كان منهم بحيال ~~الباب إذا كان في الجدار باب يشاهد بعض أهل الصف المتأخر من تقدمهم من ~~الامام أو المأمومين وإن لم يكن هناك باب وكان الجدار أو السترة مستوعبا ~~لما بين الصفين فصلوة الكل باطلة ومقتضى هذا عدم الاكتفاء في مشاهدة ~~المأموم المشاهد للامام بمشاهدته عن جانبيه وانه لا يكفى مشاهدة بعض الصف ~~لبعضهم الأخر المشاهد للامام بل لابد من مشاهدته من قدامه وإن كان يكفى ذلك ~~في مشاهدة الامام وهو الذي صرح به الوحيد البهبهاني ره في شرح المفاتيح ~~ناسبا له إلى النص وكلام الأصحاب وهو ظاهر عبائر جماعة في مسألة المحراب ~~الداخل قال في القواعد لو وقف الامام في محراب صحت صلاة من يشاهده من الصف ~~الأول خاصة وصلاة الصفوف الباقية أجمع لانهم يشاهدون من يشاهده انتهى و ~~الظاهر أن لفظة أجمع تأكيد الأجزاء الصفوف الباقية لافرادها لدفع توهم ~~التبعيض فيما كما يبعض في الصف الأول بين من يشاهد الامام ومن لا يشاهد وفي ~~الدروس في الفرض المذكور تبطل صلاة الجانبين من الصف الأول خاصة انتهى ~~ونحوه عبارة النافع من دون قيد خاصة وفي الشرايع لو وقف الامام في محراب ~~داخل فصلوة من يقابله ماضية دون من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه وتجوز صلاة ~~الصفوف الذين وراء الصف الأول انتهى وفي كل من صدر العبارة الدال على الفرق ~~بين من يقابل الامام ومن إلى جانبيه وذيلها الدال على الفرق ms453 بين الصف الأول ~~والصفوف الذين ورائه في أن الأول يبعض أهله من حيث صحة الصلاة وبطلانه و ~~البواقي لا تتبعض دلالة ظاهرة على ما ذكرنا وهناك موضع ثالث من الدلالة وهو ~~تقييد صلاة من PageV00P323 # إلى جانبيه بقوله إذا لم يشاهدوه تصريحا بعدم الاكتفاء بمشاهدة الجانبين ~~لمن في جانبهم ممن يقابل الامام وحمل الصف الأول في هذه العبائر على ~~القطعتين من الصف المنعقدتين في جناحي المحراب محاذيا له بناء على أنهما مع ~~الامام المتوسط بينهم صف واحد مستشهد على ذلك بكون الجانب حقيقة في المحاذي ~~للمنكب دون المتأخر عنه الواقف في سمت جانبيه وجعل المراد بمن يشاهد الامام ~~من الصف الأول في عبارة القواعد هو من دخل المحراب مع الامام كما صنعه في ~~الرياض معترفا بان مصب عبارة القواعد فرض ناد مدعيا انه لا يبعد تعرض ~~الفقيه للفروض النادرة وحمل من يقابله في عبارة الشرايع على الصف المنعقد ~~قدام المحراب بأن يكون اطلاق القابل عليه باعتبار مقابلة بعضهم للامام كما ~~في المسالك وعن حاشية الشرايع تفسير من إلى الجانبين بمن لا يشاهدون الامام ~~ولا المأموم كما عرفت من الرياض مخالف لظواهر العبائر المذكورة كما لا يخفى ~~وكان الداعي لهم على توجيه العبائر المذكورة مضافا إلى تعليل صحة الصفوف ~~الباقية في ظاهر عبارتي الشرايع والقواعد بما يوجب صحة تمام الصف الذي صفته ~~ومقابل المحراب وهو أهم يشاهدون من يشاهد الامام ان الحكم بصحة صلاة تمام ~~الصف المذكور مفروغ عنه عندهم فلابد من توجيه ما يوهم خلافه من كلماتهم ~~ولعل الامر كذلك كما ينبئ عنه ان الحكم المذكور بعد ما ذكره الشيخ على ما ~~حكى عنه لم يصرح أحد ممن تأخر عنه بمخالفته أو بحكاية مخالف له ولذا قال في ~~الكفاية ان الحكم المذكور لا أجد فيه خلافا وقريب منه ما في الرياض نعم عن ~~الذخيرة الاستشكال في الحكم المذكور ان لم يثبت اجماع عليه من جهة ظاهر ~~الصحيحة المتقدمة وكيف كان فلم يظهر في المسألة مخالف إلى زمان المحقق ~~الوحيد البهبهاني (ره) ms454 كما تقدم مخصصا للحكم بالصحة بصاحبي المنتهى ~~والمدارك مع أن عبارة الشيخ المحكية في الذكرى وعبارة الوسيلة وعبائر ~~الشهيدين والمحقق الثاني في الذكرى والجعفرية والمسالك كالصريح في القول ~~المذكور بل يمكن نسبة ذلك إلى كل من تعرض لهذا الشرط أعني اعتبار المشاهدة ~~عدم الحائل بين الإمام والمأموم وكذا بين الصفوف حيث إنهم ذكروا عنوانا ~~واحدا بالنسبة إلى مشاهدة الامام ومشاهدة من يشاهده ولم يجعلوا مشاهدة ~~الامام ومشاهدة المأموم المشاهد للامام شرطين متغايرين معتبرين على سبيل ~~البدلية يعتبر في الأولى تحققها كيف ما اتفق وفي الثانية تحققها من قدام ~~المصلى بل الظاهر أن المقدار الكافي في إحديهما كاف في الأخرى ومن المعلوم ~~بالاجماع والسيرة صحة صلاة الصف المشتمل على الامام باعتبار مشاهدة ~~الجانبين للامام بأطراف أعينهم فيكفى مثله في مشاهدة المصلى للمأموم ~~المشاهد للامام وكيف كان فكلامهم في تأدية هذا الشرط ينادى باتحاد مشاهدة ~~الامام ومشاهدة المأموم الشاهد PageV00P324 # له في الكيفية ويؤيد ما ذكرنا من كون الحكم بالصحة مفروغا بينهم ان ~~المتعرضين لحكم استدارة الصف حول الكعبة المختلفين فيه قد ادعى مجوزهم ~~كالشهيد في الذكرى الاجماع عليه في الاعصار وتمسك مانعهم كالعلامة في بعض ~~كتبه باعتبار اتحاد الجهة فكان هذا في قوة الاجماع منهم على أن عدم مشاهدة ~~المأمومين المستورين عن الامام للمأموم المشاهد للامام من قدامهم غير مانع ~~عن الاقتداء وبالجملة فلم نجد مما بأيدينا من كتب من تأخر عن الشيخ كلاما ~~لا يكون فيه أو في عنوانه أو في ذيله ظهور نسبه إلى المنتهى والمدارك ~~فالظاهر أن عدم الحكم بالصحة بل الحكم بعدمها مما تفرد به ولذا خالفه غير ~~واحد من تلامذته كصاحب الرياض وكاشف الغطا ولعل وجهه مضافا إلى ما ترى أي ~~من العبائر المتقدمة استظهار هذا المعنى من النص وفاقا لصاحب الذخيرة وهو ~~استظهار حسن في محله الا انه يمكن ولو بمعونة عدم ظهور الخلاف في المسألة ~~تنزيل الصحيحة المذكورة على ما لا يخالف الحكم المشهور بان يقال إن ذكر ~~الصف المتقدم في صدر الرواية وهو قوله ms455 (ع) وأي صف يصلى أهله بصلاة إمام ~~وبينهم وبين الصف الذكي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس لهم تلك بصلاة انما ~~هو من باب المثال وذكر الفرد الغالب من المطلق الذي هو موضوع الحكم كما هو ~~الشايع فالمراد ملاحظة القرب بين من يريد الايتمام وبين الصف المتصل ~~بالامام المحكوم بصحة اقتدائه به والا فلو فرض صف منعقد عن يمين الصف ~~المتصل بالامام منفصلا عنه اعتبر في انفصاله له القرب والبعد يصح مع القرب ~~ويبطل مع البعد فالميزان في القرب والبعد هو الصف المتصل بالامام متقدما ~~كان على هذا الذي يريد الاقتداء أو محاذيا وليس لمنصف أن يقول إن ملاحظة ~~القرب والبعد في هذا الفرض جاء من الاجماع الكاشف عن نص اخر دون هذا النص ~~إذ لا فرق بين مسألة الفرع وبين مسئلتنا في كونهما مفروغا عنهما عند ~~الأصحاب كما عرفت وعلى هذا يكون قوله عليه السلام وإن كان بينهم سترة أو ~~جدار يعنى بينهم وبين من اتصل بالامام من المأمومين فالملحوظ هنا ليس خصوص ~~المتقدم على مريد الاقتداء به بل كل من حكم بصحة اقتدائه وحينئذ فاستثناء ~~من بحيال الباب من الحكم ببطلان صلاة من كان بينه وبين الصف المتصل بالامام ~~حائل يستلزم خروج من على جانبي هذا المستثنى من الحكم المذكور لخروجه عن ~~موضوعه إذ ليس بينهم وبين من اتصل بالامام وهو الواقف بحيال الباب سترة أو ~~جدار فيصير الحكم بالبطلان بعد ملاحظة المستثنى وما يتبعه في الخروج من جهة ~~خروجه عن الموضوع مختصا بما إذا كان بين مريد الاقتداء ومن بين يشاهد ~~الامام حائل ومثاله القطعتان من الصف المنعقدتان في جناحي الباب وكانه إلى ~~هذا نظر صاحب المدارك حيث ذكران الحصر في قوله (ع) الا من كان بحيال الباب ~~بالإضافة PageV00P325 # إلى من على يمين الباب أو يساره وهو الذي ذكروه في مسألة المحراب الداخل ~~وحكموا ببطلان صلاته على ما عن الشيخ والمنتهى والذكرى والجعفرية والمسالك ~~وغيرها فلاحظ عباراتهم ومما يؤيد ما ذكرنا قوله (ع) في حكم المقاصير ليس ms456 ~~لمن صلى خلفها إلى أخره حيث قصر البطلان على من يصلى خلف المقاصيرى ظاهر ان ~~المراد خلف حائطي جناحيه و الا فالصلاة خلف [ما حقيقة] لا يعقل لعدم توجه ~~المأموم إلى القبلة والصلاة في الصف المنعقد مواجها له ليس صلاة خلفها بل ~~هي صلاة قدامها ما فهى صحيحة بمقتضى السكوت في مقام البيان فينحصر الصلاة ~~خلفها في الصلاة خلف حائطها من اليمين أو اليسار وان أبيت الا عن لجمود عن ~~ظاهر الصحيحة من أن الحائل بين الصف المتأخر والمتقدم موجب لبطلان جميع ~~الصف المتأخر الا من كان منهم بحيال الباب أبينا الا عن ضعف دلالة لصحيحة ~~من جهة اتحاد سياق هذه الفقرة مع سياق الفقرة السابقة المتضمنة لتحديد ~~المسافة بما لا يتخطى المحمولة عند المعظم على الاستحباب ولا جابر لوهنها ~~بعد ما عرفت من ذهاب المشهور إلى خلافها كما عرفت فالمرجع إلى أصالة عدم ~~اعتبار المشاهد على الوجه المتنازع فيه إما للاطلاقات واما لا صلاة البراءة ~~واستصحاب عدم انعقاد الجماعة في الابتداء معارض بأصالة بقائها إذا عرض ~~الستر في الأثناء هذا مضافا إلى اطلاق بعض الروايات مثل موثقة ابن الجهم عن ~~أبي الحسن الرضا (ع) عن الرجل يصلى بالقوم في مكان ضيق وبينهم وبينه سترا ~~يجوز ان يصلى بهم قال نعم هذا ومع ذلك كله فالأحوط مراعاة المشاهدة على ~~الوجه المتنازع فان المسألة لم تصف بعد عن ثبوت الاشكال والله العالم هذا ~~كله في اقتداء الرجل {وكذلك اقتداء المرأة بالمرئة} مشروط بالمشاهدة كما ~~حكى التصريح به عن جماعة بل عن الغرية نسبة إلى علمائنا ويشمله بعض معاقد ~~الاجماع أيضا بل وعموم الصحيحة المتقدمة وتذكير الضمير أو التعبير بالقوم ~~محمول على الغالب كما في ساير المطالب ومنه يظهر ان مقتضى العمومات شمول ~~لحكم لاقتداء المرأة بالرجل كما عن الحلى بعد حكايته بأنه وردت رخصة للنساء ~~أن يصلين إذا كان بينهن وبين الامام حائط ثم قال والأول أظهر وأصح ولعله ~~أراد بالرواية موثقة عمار قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن الرجل ms457 يصلى بالقوم ~~وخلفه دار فيها نساء هل يجوز لهن ان يصلين خلفه قال نعم إن كان الامام أسفل ~~منهن قلت فان بينه وبينهم حائطا أو طريقا فقال لا باس ولعل الحلى لم يعتمد ~~عليه لكونه من الآحاد وحيث إن الآحاد عندنا معتبرة فلا باس بالعمل بها بعد ~~اعتضادها بالشهرة العظيمة نعم بينها وبين الصحيحة السابقة بناء على عموم ~~الحكم فيها للمرأة عموم من وجه فيمكن تخصيص الحائط بما لا يمنع من مشاهدة ~~بعض المأمومات كما يمكن تخصيص تلك الصحيحة بالامام الذكر كما هو الظاهر ~~منها غاية الظهور فالثاني أولي بلا اشكال بل لولا ما عرفت من PageV00P326 # الشهرة وحكاية الاتفاق أشكل اثبات الشرط المذكور في الاقتداء بالمرئة ~~لندرة وقوعها على تقدير جوازها فلا يشمله الاطلاقات ثم الظاهر من النص ~~والفتوى كون هذا الشرط شرطا واقعيا فلو انكشفت السترة بينهما بعد الصلاة ~~بطلت الجماعة والصلاة كما هو ظاهر قوله ليس لمن صلى خلف المقاصير صلاة نعم ~~لو اتفق ذلك مع عدم الاخلال بوظيفة المنفرد من القراءة وترك تعدد الركوع ~~عند التقدم على الامام سهوا فلا يبعد الصحة بناء على تنزيل اطلاق بطلان ~~الصلاة في الصحيحة المذكورة على الغالب من ترك القراءة فلو فرضنا الاقتداء ~~به في الركعتين الأخيرتين ولم يحصل ما يبطل مع الانفراد صح والظاهر أيضا ان ~~هذا الشرط معتبر في الأثناء فلا يكفى مجرد تحققه في الابتداء ويشترط ~~{اجتماع المأموم والامام في الموقف} فلا يجوز مع التباعد الا مع اتصال ~~الصفوف اجماعا محققا في الجملة ومنقولا واختلف في تحديد البعد المانع فعن ~~الحلبي وابن زهرة التحديد بمالا يتخطى مدعيا ثانيهما عليه الاجماع قال لا ~~يجوز ان يكون بين الامام والمأمومين ولا بين الصفين ما لا يتخطى من بناء ~~ومسافة أو نهر ثم ادعى الاجماع على ذلك انتهى حكى اختياره عن ظاهر الإشارة ~~والمدارك والذخيرة والمفاتيح والمصابيح وصاحب المعالم في الاثني عشرية ~~وتلميذة في شرحها وعن الفاضلين ان السيد قال في المصباح ينبغي ان يكون بين ~~كل صفين قدر مسقط الانسان ms458 إذا سجد أو مريض غير غنم فان تجاوز ذلك القدر ~~الذي لا يتخطى لم يجز انتهى وظاهر معقد اجماع الغنية اعتبار عدم ما لا ~~يتخطى بين مسجد أحد الصفين وموقف الأخر لأنه المتصور في توسط البناء والنهر ~~دون ما بين موقفي الصفين ولا يبعد حمل عبارة المصباح عليه بان يكون مراده ~~ولو لأجل توافق صدر الكلام وذيله التجاوز عن مقدار مسقط الجسد بالقدر الذي ~~لا يتخطى ويمكن سقوط حرف الباء من قلم النساخ ويمكن حمل كلام الكل بناء على ~~ما قيل من أن المتبادر من الصف مجموع القطر الذي يشغله جسد المصلى في حال ~~السجود ويؤيده انه لو كان مواقف اقدام المصلين لم يكن معنى للتحديد بما لا ~~يتخطى بل كان اللازم التعبير باتصال الصفوف وعدم الفصل بينها رأسا سواء كان ~~مسقط أجسادهم مما يتخطى أو مما لا يتخطى إذا التحديد بما لا يتخطى على هذا ~~يصير تقدير الأمكنة صلوات أهل الصف المتأخر بان لا يشغلوا في صلاتهم ما لا ~~يتخطى من المكان وهو كما ترى هذا كله مع أن مكان المصلي غالبا مما لا يتخطى ~~سيما إذا لم يعد موقف القدم الأولى للمتخطي من المسافة كما هو الظاهر وكيف ~~كان فلو أريد مانعية البعد بما لا يتخطى بين مواقف اقدام الصفوف فيدل على ~~بطلانه استمرار السيرة القطعية على عدم ملاحظة شدة الاتصال بين الصفوف على ~~هذا الوجه وكذا بين آحاد الصف الأول إذ بناء على اعتبار اتصال الصفوف وعدم ~~الفصل بينها رأسا يعتبر اتصال آحاد الصف والا لكان المنفصل بقليل عن الصف ~~المتصل بالامام المحاذي PageV00P327 # له في الصف الأول باطلة وكذا من على جنب الامام إذا انفصل عنه بقليل و ~~{دعوى} ان مانعية البعد المذكور انما هي في حق الصف المتأخر دون المحاذي ~~للصف الأول أو للامام {يدفعه} معلومية ان القرب الملحوظ بين المأموم امامه ~~وغيره من المأمومين أمر واحد لا تعدد فيه هذا كله مضافا إلى إمكان العلم ~~بخلاف ذلك من الاخبار ظواهرها في ذلك ونصوصها كما ستسمع ms459 واما اعتبار الحد ~~المذكور بين مسجد الصف المتأخر وموقف المتقدم فيمكن ان يستدل عليه مضافا ~~إلى توقيفية الجماعة المستلزمة لوجوب الاقتصار فيها على المتيقن قول أبي ~~جعفر (ع) في صحيحة زرارة ان صلى قوم وبينهم وبين الامام ما لا يتخطى فليس ~~ذلك لهم بامام وأي صف كان أهله يصلون بصلاة امام وبينهم وبين الصف الذي ~~يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس لهم تلك بصلاة فإن كان بينهم سترة أو جدار ~~فليس لهم تلك بصلاة الا من كان بحيال الباب قال واما هذه المقاصير لم تكن ~~في زمان أحد وانما أحدثها الجبارون فليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من ~~فيها صلاة قال وقال أيما امرأة صلت خلف امام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليس ~~لها تلك بصلاة ودلالة الفقرات الثلث على المطلوب في غاية الوضوح واقتران ~~البعد بما لا يتخطى بالسائر بين الإمام والمأموم أقوى شاهد على اباء ~~الرواية عن الحمل على الاستحباب والمراد بالصف صف المصلين بوصف كونهم مصلين ~~فالمانع هو أن يكون ما لا يتخطى بينهم في جميع أحوال صلاتهم حتى حال السجود ~~كما أن المراد بالسائر بينهم الساتر في جميع أحوال الصلاة على ما اعترفوا ~~به فالمراد البعد ما بين مسجد الصف المتأخر وموقف المتقدم مضافا إلى ~~القراين الخارجية السابقة والرواية المذكورة في أعلى مراتب الصحة والاشتهار ~~قد عمل بها السيد ان الغير العاملين الا بالقطعيات وقد يروى فقراتها الأولى ~~الحلى في مستطرفات السرائر عن كتاب حريز فلا يبعد عدة من الاخبار القطعية ~~وقد عرفت وضوع دلالتها ويؤيد ذلك ما ورد من الامر بلحوق الصف إذ أدرك ~~الامام وكبر من بعيد مع خوف فوات الركوع وجعل تلك الروايات مخصصة للصحيحة ~~الدالة على مانعية البعد بما لا يتخطى عن الاقتداء أولى من حمل الامر ~~باللحوق فيها على الاستحباب مع أن ظاهر الامر فيها المقيد بخوف فوات الركوع ~~وكونه مسوقا لدفع توهم الخطر فال يفيد الا الاذن ويلزمه بحكم المفهوم عدم ~~جواز ذلك عنده عدم الخوف فلابد ان يكون في ms460 مكان لا يجوز الاقتداء فيه ~~اختيارا فيكون الامر باللحوق في الروايات للوجوب لا محالة ويمكن الجواب إما ~~عن قاعدة التوقيفية فبان توقيفية العبادة لا توجب التزام الاحتياط فيها ~~باتيان كل ما يحتمل مدخلية فيه بل للازم الاقتصار في الاتيان على ما علم ~~اعتباره كما قرر في الأصول واما كون الجماعة على خلاف الأصل من حيث سقوط ~~القراءة وأحكام الشك فيها وجواز زيادة الواجب بل الركن فيها لأجل المتابعة ~~PageV00P328 # فهو لا يوجب وجوب الاقتصار فيها على القدر المتيقن لأن هذه الأحكام كلها ~~متفرعة على امتثال الامر بالجماعة واحراز صحتها من حيث اسقاطها للامر ~~المتعلق بها فإذا حكمنا بحصول الامتثال بها بالاتيان بما علم اعتباره فيها ~~ورفع ما شك في اعتباره بأصالة البراءة أو العدم فقد حصل الجماعة الصحيحة من ~~حيث التكليف ويترتب عليها ما يترتب على الجماعة الواقعية من الاحكام ~~والآثار الا ترى ان احراز صحة الصلاة بدون الفورة ولو بضميمة أصالة البراءة ~~يكفي في ترتيب الأحكام الوضعية الثابتة للصلاة عليها مثل حصول القبض في وقت ~~المسجد بها أو استحقاق المؤجر نفسه للصلاة للأجرة وغير ذلك من الأحكام ~~المترتبة على الصلاة الواقعية نعم لو كان هنا أحكام متفرعة على ذات الصلاة ~~من حيث هي مع قطع النظر عن تعلق الامر بها ووقوعها في مقام الامتثال حتى ~~يكون الامر المتعلق بها في عرض تلك الآثار ومن جملتها لم يكف اجراء البراءة ~~في شرايطها واجزائها في مقام الامتثال لاثبات الاحكام الأخر هذا كله مضافا ~~إلى أن ما ذكر لا يجرى في الجماعة الواجبة كما في الجمعة إذ لا توفيقية في ~~جماعتها زيادة على توقيفية نفس الصلاة إذ احكام الجماعة فيها من سقوط ~~القراءة ونحوها مأخوذة في أصل الصلاة وليست أصالة وجوب القراءة وعدم سقوطها ~~جارية فيها وضعها على عدم القراءة فيها وعدم قدح زيادة الركن لمتابعة ~~الامام فكلما شك في شرطية شئ للجماعة فهيا فهو شك في شرطية ذلك الشئ في نفس ~~الصلاة إذ الجماعة شرط لها والشك في شرط الشرط شك في ms461 الشرط فافهم نعم هذا ~~لا يوجب اطراد الحكم فيما لم تكن الجماعة من شروطها لعدم ثبوت الاجماع ~~المركب بين الجمعة وغيرها إذا كان مستند الحكم في كل مقام هو الأصل فال ضير ~~في العمل في الجمعة بما يقتضيه البراءة وفي غيرها بما يقتضيه أصالة عدم ~~سقوط القراءة وساير احكام المنفرد فيعمل بالأصلين المتخالفين في مسئلتين ~~علم باتحاد حكمهما في الخارج كما هو مذهب جماعة وليس ببعيد كما حقق في ~~مسألة الاجماع المركب على أنه لو سلم الاجماع المركب كان مقتضى الأصل في ~~غير الجمعة لكونه دليلا على التكليف مقدما على أصالة البراءة في الجمعة ~~المقتضية لنفى التكليف باحراز ذلك المشكوك لعدم الدليل عليه هذا كله مضافا ~~إلى بعض الاطلاقات واما عن لصحيحة [فوجوب] حملها على الاستحباب للقراين ~~الخارجية منها قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المروية في الفقيه وينبغي ~~أن تكون الصفوف قامة متواصلة بعضها إلى بعض ولا يكون بين الصفين ما لا ~~يتخطى ويكون بينهما مسقط جسدا الانسان إذا سجد فان الظاهر من لفظة ينبغي ~~الاستحباب سيما إذا استند إلى إتمام الصف الذي هو مستحب قطعا فتأمل وكذا ~~الظاهر من عدم الفصل بين الصفين بما لا يتخطى بقرنية قوله يكون بينهما مسقط ~~جسد الانسان هو ما بين اقدام الصف المتأخر واقدام الصف المتقدم فيكون هذا ~~بمقتضى PageV00P329 # كشف بعض الأخبار عن بعض شاهد على أن المراد بما لا يتخطى في الصحيحة هو ~~ما بين الاقدام فهذا هو التواصل الحقيقي الذي قد عرفت انه لا شك في ~~استحبابه اللهم الا ان يدعى ان اقتران حكم البعد بما لا يتخطى في الصحيحة ~~بالسائر قرنية على عدم إرادة الاستحباب أرجح من القرنية المنفصلة المذكورة ~~نعم يمكن التمسك بالقراين الأخر مثل الموثقة السابقة في مسألة الستر بين ~~المرأة والرجل الدالة على جواز اقتدائها به إذا كان بينها وبينه حائطا أو ~~طريقا حيث لم يستفصل بين الحائط مع أن الفصل بالطريق يوجب البعد بما لا ~~يتخطى قطعا وكذلك الاستثناء في ذيل الصحيحة بقوله الامن كان ms462 بحيال الباب ~~فان الواقف في مقابل الباب مع كون الامام أو المأمومين في الداخل يكون بينه ~~وبينهم ما لا يتخطى غالبا وتخصص الباب بباب المقصورة التي يقف المأموم ~~مقابلا لها متصلا بالامام أو كالمتصل خلاف الظاهر الا ان يدعى سوق اطلاقه ~~في مقام بيان فقد المانع في حيال الباب من جهة المشاهدة و كذلك اطلاق ~~الحائط واما الطريق انه وإن كان غالبا يوجب الفصل بين المأموم وبين من ~~تقدمه بما لا يتخطى الا ان ارتكاب التقييد فيه أولى من حمل الفقرات الثلث ~~المتقدمة على الاستحباب مع ما عرفت فيها من القرنية المؤكدة وهي اقتران ~~حكمها بحكم الساتر بين الصفوف ولم نقف على قرينة اخر للحمل على الاستحباب ~~نعم ذكر المحقق ان اعتبار المقدار المذكور مستبعد فيحمل على الفضيلة وكانه ~~فهم اعتبار هذا المقدار بين الاقدام المستلزم لاعتبار الاتصال الحقيقي بين ~~الصفوف وهو حسن على ذلك التقدير لكنه خلاف ظاهر القائلين بل النص كما عرفت ~~(فروع الأول) ان اعتبار التقارب بين المأمومين والامام لا يفرق بين حصوله ~~من قدام المأموم أو من جانبه ولذا يجوز صلاة الصف الأول المستطيل مع أن ~~أطراف الصف في غاية البعد عن الامام وهكذا في الصف الثاني والثالث فلو كان ~~الصف الأول عشرة والصف الثاني مائة أو ألفا جاز مع اتصال الصفين فان قرب ~~أطراف الصف باعتبار جانبهم وبعبارة أخرى العبرة باتصال مجموع الصف الثاني ~~بمجموع الصف الأول دون آحاده ويحكى عن صاحب الكفاية التأمل في ذلك ولم أجد ~~له وجها الا ان يتوهم من قوله (ع) وأي صف كان يصلى أهله بالصلاة إما وبينهم ~~وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم اعتبار تقارب آحاد ~~الصف الثاني مع مجموع الصف الأول فيعتبر في كل واحد من أولئك الآحاد ان ~~يكون متصلا بالصف الأول وفيه انه خلاف الظاهر بل العبرة بتقارب مجموعي ~~الصفين ويصدق على الصف الثاني إذا كانوا ألفا ولوحظ مجموعهم من حيث كونهم ~~مركبا واحدا انهم متصلون بالصف الأول وان كانوا ms463 عشرة ويؤيد ذلك ان قوله (ع) ~~في الفقرة السابقة ان صلى قوم وبينهم بين الامام PageV00P330 # ليس المراد الا مجموع القوم دون آحادهم مع أن هذا توهم منشاؤه ان لفظ ~~الأهل المضاف يفيد الاستغراق الافرادي والا فلفظ الصف حقيقة في المجموع من ~~حيث المجموع ويدفعه مضافا إلى ما ذكر ان لازم هذا ان يكون الضمير في قوله ~~في الفقرة الثانية بينهم سترة لو جدار مراجعا إلى الآحاد وحينئذ يكون قوله ~~الا من كان بحيال الباب استثناء منقطعا لان من بحيال الباب ليس بينه وبين ~~من تقدمه سترة فلا يمكن الاستثناء المتصل الا بإرادة الستر بين مجموعي الصف ~~المتأخر والمتقدم (الثاني) ان ظاهر النص والفتوى ان هذا الشرط في الابتداء ~~والاستدامة خلافا للمحكى عن قواعد الشهيد و المدارك وعن الذخيرة استحسانه ~~وعن الرياض الميل إليه ولم اعرف له وجها عدا اختصاص دليل الشرطية وهو ~~الاجماع بالابتداء وفيه ان معاقد الاجماعات تشمل الاستمرار ويتفرع على ما ~~ذكرنا انفساخ القدوة إذا انتهت صلاة الصفوف المتوسطة والظاهر أنها لا تعود ~~بتجديدهم الايتمام ولا بانتقال المتأخر إلى محل الجواز كما عن [ن؟] ~~والمسالك وغيرهما ويحتمل بقاؤها مع انتقال المتأخر إلى موضع الجواز كما ~~يظهر من الدروس وان جعل انتقالهم قيل انتهاء صلاة المتخلل أولى ولعل وجهه ~~ما يفهم من الاخبار من الرخصة في تحصيل شرط الجماعة للمأموم إذا فقد في ~~الأثناء مثل ما إذا مات الامام أو انتهت صلاته فقدم المأمومون واحدا أو ~~البناء على أنه يجوز الشروع في الاقتداء في مكان بعيد إذا خاف فوت الاقتداء ~~ثم اللحوق بالصف ففهم من ذلك تسويغ البعد ضرورة في الابتداء فتوسيعه في ~~الأثناء أولى فافهم (الثالث) هل يكفى في اتصال الصفوف المتوسطة مجرد كونهم ~~معدودين من أهل الجماعة وان لم يكونوا مؤتمين كما إذا لم يحرموا بعد أو ~~انتهت صلاتهم أو يعتبر تلبسهم بالصلاة وإلا فكالأجنبي أو يفرق بين عدم ~~تلبسهم بعد وبين انتهاء صلاتهم فيجوز لمن تأخر عنهم ان يحرم قبلهم في الأول ~~ولا يجوز للمتأخر البقاء ms464 على الجماعة في الثاني بناء على اعتبار هذا الشرط ~~استدامة وجوه بل أقوال اختلف أقوال الأصحاب {كالاخبار في حكم القراءة خلف ~~الإمام المرضى} حتى قال في محكى روض الجنان لم اقف في الفقه على مسألة مبلغ ~~هذا المقدر من الأقوال وتحريرها وبيان المختار منها يحصل بالكلام في مسائل ~~(الأولى) حكم القراءة في أولتي الجهرية (الثانية) حكمها في أولتي الاخفائية ~~(الثالثة) حكمها في الأخيرتين من الجهرية الرابعة حكمها من الاخفاتية إما ~~الأولى فنقول في حكمها ان المأموم إما ان يسمع القراءة واما ان يسمع مجرد ~~الصوت واما ان لا يسمع شيئا فان سمع القراءة فهى مرجوحة بلا خلاف انما ~~الخلاف في التحريم والكراهة وأشهرهما كما في الدروس الكراهة بل عن ظاهر ~~التنقيح و [النجيبية] الاجماع على استحباب الانصات ممن عدا ابن حمزة قال في ~~محكى التنقيح ان ابن حمزة أوجب الانصات والباقي له سنوه والتحريم ظاهر ~~المحكي عن جماعة منهم الشيخان وليس أراد الكراهة المصطلحة PageV00P331 # والا بطلت الصلاة بها سواء قرأها بقصد الجزئية أو بقصد استحباب قرائة ~~القرآن لأن المفروض عدم الرجحان وما عرفت سابقا من الاجماع على عدم وجوبها ~~واستحبابها يراد بالوجوب هناك الجزئية على وجه التعين وبالاستحباب كونها ~~أفضل من الانصات والاستماع وليس المراد بها نفى الرجحان الذاتي وكذا المراد ~~بالمرجوحية في معقد عدم الخلاف المتقدم فحاصل الخلاف يرجع إلى أن السقوط ~~رخصة أو عزيمة وأعلم ان هذا الخلاف يمكن تحريره على وجهين (أحدهما) أن يكون ~~الخلاف في تحريم القراءة وكراهتها من جهة الخلاف في وجوب الانصات واستحبابه ~~فعلى الأول تحرم القراءة لأنها ضد له وعلى الثاني يستحب تركها لتوقف ~~الانصات المستحب عليه وحينئذ فلا اختصاص لهذا النزاع بالقرائة بل ينسحب في ~~غيرها من الذكر والدعاء فلو قلنا بتحريم القراءة حينئذ كانت مبطلة قطعا إن ~~وقع على قصد الجزئية وكذا ان وقعت لا بقصدها لان الكلام المحرم مبطل بناء ~~على ما تقرر في محله من إبطال التكلم بالمحرم وإن كان ذكرا أو دعاء أو ~~قرانا نعم كراهتها لتوقف الانصات ms465 على تركها لا يوجب ابطالها للصلاة لامكان ~~كونها مستحبة في نفسها مع أن تركها مقدمة لمستحب اخر كما في ساير المستحبات ~~المتضادة (الثاني) ان يكون الخلاف في حرمة القراءة على وجه الجزئية ~~وكراهتها على هذا الوجه فيكون ابطالها للصلاة على القول بالحرمة من جهة ~~التشريع وعلى القول بالكراهة فلا تبطل لان معناها ان الانصات ووكول القراءة ~~إلى الامام أفضل من القراءة لنفسه وعدم التعويل على قرائة الامام فيكون ~~حاصل الخلاف هو ان السقوط رخصة أو عزيمة فالمراد بنفي الوجوب والاستحباب ~~وبثبوت المرجوحية في معاقد الاجماعات المتقدمة هو نفى الرجحان على وجه ~~الجزئية بمعنى كون عدم التعويل على قرائة الامام أرجح ومن كونها إليه لا ~~نفى الرجحان الذاتي وجعل القراءة بالنسبة إلى المأموم كقرائة الحائض والجنب ~~للعزائم أو غيرها وكيف كان فيشهد للقول بالحرمة على الوجه الثاني مضافا إلى ~~أصالة على عدم مشروعية القراءة التي من التوقيفيات المحتاجة إلى التوظيف ~~لعدم ما يدل على الرخصة والقراءة بعد اختصاص ما دل على وجوبها بالمنفرد ~~صحيحة زرارة المروية في الكتب الثلاثة وعن المحاسن وعن مستطرفات السرائر عن ~~كتاب حريز عن زرارة قال قال أبو جعفر (ع) كان أمير المؤمنين (ع) يقول من ~~قرء خلف امام يؤتم به بعث على غير الفطرة وظاهر النواهي في الأخبار ~~المستفيضة منها صحيحة ابن الحجاج عن الصلاة خلف الإمام قال إما الصلاة التي ~~لا تجهر فيها بالقرائة فان ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه واما الصلاة التي ~~تجهر فيها فإنما أمر بالجهر لينصت من خلفه فان سمعت فانصت وان لم تسمع ~~فاقرء ومنها الرواية المحكية عن كتاب علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال سئلته عن ~~الرجل يكون خلف الامام فيجهر بالقرائة وهو يقتدى به هل له ان يقرء من خلفه ~~قال لا ولكن لينصت لقرائته ورواية المرافقي عن جعفر بن محمد (ع) انه سئل عن ~~القراءة خلف PageV00P332 # الامام فقال إذا كنت خلف الامام تتولاه وتثق به فإنه يجزيك قرائته وان ~~أحببت ان نقرأ فاقرء فيما يخافت فيه ms466 فإذا جهر فانصت ان الله عز وجل يقول ~~وانصتوا لعلكم ترحمون إلى وعموم الآية وإذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا ~~بعد تخصيصها في صحيحة زرارة بقرائة الامام في الفريضة الدالة على إرادة ~~الوجوب من الامر فيها وإلا لم يكن وجه للتخصيص ففي صحيحة زرارة وان كنت خلف ~~الامام فلا تقران شيئا في الأولتين وانصت لقرائته ولا تقرأ ان شيئا في ~~الأخيرتين ان الله عز وجل يقول وإذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ~~ترحمون إلى وللتأمل في الاستدلال بهذه الرواية وبالصحيحة الأخيرة ~~المستشهدتين بالآية مجال بل يمكن جعل الاستشهاد بالآية شاهدا على عدم إرادة ~~التحريم إذ الاستماع لقرائة الامام والاصغاء إليها مستحب ظاهرا كما يظهر من ~~عدم تعرض الأصحاب لحكم استماع قرائة الامام في واجبات الجماعة عذا ظاهر ~~عبارة ابن حمزة في الوسيلة حيث جعلت من واجبات الاقتداء الانصات لقرائة ~~الامام مع استمرار السيرة خلفا عن سلف على عدم الالتزام بالاستماع وعدم ~~توجيه الذهن إلى شئ اخر مع أن وجوب الانصات يوجب حرمة مطلق التكلم بالدعاء ~~والذكر مع أن الصحيحة تضمنت النهى عن القراءة في الأخيرتين وسيأتى انها غير ~~محرمة فيهما قطعا فالأنسب بظاهر الاستشهاد ان يراد نفى وجوب القراءة في ~~الأولتين لان الانصات مستحب فلا يجامع وجوب القراءة بل يناسب استحباب تركها ~~ودل على نفى وجوب القراءة في الأخيرتين دفعا لتوهم وجوبها الصبى فيهما لأجل ~~عدم القراءة في الأولتين واما تخصيص الآية بالفريضة في الرواية فلا شهادة ~~فيها على كون الامر للوجوب لجواز كون المراد بيان استحباب الانصات في صلاة ~~الجماعة وكان استحبابه في غير الصلاة بالسنة لا بالكتاب فالانصاف ان ~~الصحيحة لا دلالة فيها على التحريم لا على الوجه الأول ولا على الوجه ~~الثاني ومما ذكرنا يظهر حال رواية المرافقي فان التعبير فيها عن ترك ~~القراءة في الجهرية بالانصات مستشهد بأمر الله تعالى به في الآية يظهر منه ~~الاستحباب ومثلها كلما يظهر منه الامر بترك القراءة لأجل الانصات فإنه يدل ~~على الاستحباب بعد ما ظهر ان الامر بالانصات ms467 في الآية للاستحباب مثل صحيحة ~~ابن الحجاج المتقدمة حيث عبر فيها عن ترك القراءة بالانصات ونحوها حسنة ~~وزرارة إذا كنت خلف امام تأتم به فانصت وسبح في نفسك وحيث تعين حمل الامر ~~في هذه على الاستحباب فلا مناص من حمل غيرها على ذلك حتى ما ورد من البعث ~~على غير الفطرة بحمله على إرادة القراءة بقصد التعيين واللزوم كما يحكى عن ~~جماعة من العامة بل يمكن ان يكون الموصول في الرواية إشارة إلى نفس هؤلاء ~~الجماعة فإنهم مبعوثون على غير الفطرة قطعا والحاصل انه ان ثبت وجوب ~~الانصات خلف الامام كان القراءة كغيرها مما ينافى الانصات محرمة والا فليس ~~لها خصوصية في التحريم ثم إن في بعض الأخبار قوله وسبح في نفسك بعد قوله ~~وانصت ولعل المراد التسبيح PageV00P333 # الخفى شبيه حديث النفس فيكون المراد بالانصات السكوت لأجل الاستماع عن ~~غير مثل ذلك ومما يؤيد الحكم بالكراهة صحيحة الحلبي إذا صليت خلف امام تأتم ~~به فلا تقرأ خلفه سمعت قرائته أو لم تسمع الا أن تكون صلاة تجهر بها ~~بالقرائة ولم تسمع فاقرء فان قوله لم تسمع بملاحظة الاستثناء نص في الصلاة ~~الاخفاتية وسيأتى ان الحكم فيها هي الكراهة فهو كذلك في الجهرية والا لزم ~~استعمال النهى في الحرمة والكراهة معا وإرادة نفى الوجوب دفعا لتوهم الخطر ~~يوجب الحكم بالوجوب في المستثنى وسيأتي خلافه وإرادة مجرد المرجوحية مرجوحة ~~بالنسبة إلى الكراهة فافهم نعم بعد تعارض هذا الظهور بظهور بعض الأخبار في ~~الحرمة مثل بعث القارئ على غير الفطرة وجب الرجوع إلى أصالة عدم مشروعية ~~القراءة وعدم توظيفها للمأموم فتقوى الحرمة من جهة الأصل فافهم هذا كله مع ~~سماع القراءة واما سماع الهمهمة فالظاهر أن حكمه حكم سماع القراءة في ~~الكراهة والتحريم لرواية قتيبة إذا كنت خلف امام ترتضي به في صلاة تجهر ~~فيها بالقرائة فلم تسمع قرائته فاقرء أنت لنفسك وان كنت تسمع الهمهمة فلا ~~تقرأ وموثقة سماعة عن الرجل يؤم الناس فيسمعون صلاته ولا يفقهون ما يقول ~~فقال إذا سمع ms468 صوته فهو يجزيه وإذا لم يسمع صوته قرء لنفسه وعن السيد ~~المرتضى ان في رواية عبيد بن زرارة ان من سمع الهمهمة فلا يقرء واما مع عدم ~~السماع أصلا فلا ينبغي الاشكال في جواز القراءة للأخبار المستفيضة التي ~~أقلها دفع توهم الخطر الناشئ من النواهي العامة وعن الرياض انه أطبق الكل ~~على الجواز فما حكى عن ظاهر بعض من عدم الجواز ضعيف جدا وهل هو على ~~الاستحباب كما عن المشهور أو على الوجوب كما عن ظاهر جماعة أم على الإباحة ~~كما عن ظاهر القاضي أقوال أجودها الأول لعمومات السقوط وضمان الامام وخصوص ~~صحيحة علي بن يقطين عن الرجل يصلى خلف امام يقتدى به في صلاة يجهر فيها ~~بالقرائة فلا يسمع القراءة قال لا باس ان صمت وان قرء ورواية حميد بن ~~المثنى عن أبي عبد الله (ع) لما سئله حفص الكلبي قال أكون خلف الامام وهو ~~يجهر بالقراءة فادعوا وأتعوذ قال نعم فادع بناء على حملها على صورة عدم ~~السماع رأسا أو اطلاقها بناء على عدم تحريم ذلك مع السماع أو سماع خصوص ~~الهمهمة وتقييدها بالصورتين الأخيرتين مرجوح بالنسبة إلى الاستحباب فيهما ~~يصرف الامر إلى الاستحباب في الأخبار المتقدمة حتى موثقة سماعة التي قوبل ~~فيها الامر بالقرائة فيما نحن فيه باجزاء قرائة الامام إذا سمع الهمهمة ~~فصار له ظهور تام في الايجاب الا ان يقال بدوران الامر بين صرف الامر في ~~الموثقة إلى الاستحباب وتقييد الصحيحة بما إذا لم يسمع كلمات القراءة مع ~~سماع صوتها لكن الانصاف ان هذا التقييد مرجوح بالنسبة إلى ذلك المجاز أو ~~مساو فيرجع إلى عمومات السقوط والضمان ثم لا فرق في عدم السماع بين كونه ~~لبعد المأموم أو لصمم فيه أو لمزاحمة أصوات تزاحم صوت الا أم فعن التذكرة و ~~PageV00P334 # نهاية الاحكام يستحب للأصم ان يقرء لنفسه لأنه لا يسمع ثم ظاهر الروايات ~~رجحان قرائة الحمد والسورة وعن ظاهر جماعة اختصاصه بالحمد خاصة ولو سمع ~~البعض دون البعض فاظهر الوجوه القراءة عند عدم السماع والانصات ms469 عند السماع ~~ويحتمل وجوب القراءة كلا لأصالة ان القراءة لا سقط الا بمجموع القراءة ~~المسموعة والظاهر أن كيفية التبعيض انه يبتدى بما لم يسمعه فيقرء فان سمع ~~في الأثناء شيئا اعتد به يشرط عدم اختلال الترتيب بين المسموع وغيره والا ~~لم يعتد به كما لو شرع في قرائة أول الفاتحة فوصل إلى مالك يوم الدين فسمع ~~قرائة الامام للآية الأخيرة من الفاتحة فان الاعتداد بها ثم الابتداء من ~~الموضع القطع يوجب اختلال الترتيب فما يقرئه الامام حينئذ غير مجز لعدم ~~وقوعه مرتبا على ما قرأه (المسألة الثانية) في حكم أولتي الاخفاتية والأقوى ~~فيهما كراهة القراءة وفاقا للمشهور على الظاهر العمومات السقوط والضمان ~~بضميمة ما دل على جواز القراءة فيهما مثل رواية المرافقي المتقدمة وصحيحة ~~ابن يقطين قال سئلت أبا الحسن عليه السلام عن الركعتين اللتين يصمت فيها ~~الامام أيقرأ فيهما بالحمد وهو امام يقتدى به قال إن قرئت فلا بأس وان سكت ~~فلا بأس فان المراد بالركعتين إما خصوص أولتي الاخفاتية كما فهمه جماعة من ~~الأصحاب واما مطلق الركعات الاخفاتية ويدل على الكراهة أيضا صحيحة سليمان ~~بن خالد أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الامام وهو لا يعلم أنه يقرء قال ~~لا ينبغي له ان يقرء يكله إلى الامام ويستحب التسبيح للمأموم في الصلاة ~~الاخفاتية لرواية محمد بن بكر الأزدي وفي رواية قرب الإسناد يسبح ويحمد ربه ~~ويصلى على نبيه صلى الله عليه وآله ولو سمع المأموم في الاخفاتية فالأحوط ~~الانصات وترك التسبيح لاختصاص الرواية المذكورة بقرنية التشبيه بالحمار ~~بصورة عدم سماع المأموم القراءة لينصت فيستمع نعم لا دليل على وجوبه ~~لاختصاص وجوب الانصات في الصلاة الجهرية لا في الصلاة التي تسمع قرائتها ~~وإن كانت اخفاتية وكذا لو نسى الامام فجهر في الاخفاتية لم يجب الانصات الا ~~انه أحوط ولو شك المأموم في أن صلاة الامام جهرية أو اخفاتية لبعده عن ~~الامام وقلنا بوجوب القراءة في الجهرية مع عدم سماع الهمهمة ففي وجوب ~~القراءة وجهان (المسألة الثالثة) في حكم أخيرتي ms470 الجهرية فقد اختلف في حكم ~~القراءة والتسبيح فيهما والذي يقوى في النظر مرجوحية القراءة فيهما لصحيحة ~~زرارة المتقدمة في المسألة الأولى الناهية عن القراءة في الأخيرتين صريحا ~~تارة بقوله ولا تقرأ في الأخيرتين واخرى بقوله والأخيرتان تبعان للأوليين ~~ورواية جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله (ع) عما يقرء الامام في ~~الركعتين في اخر الصلاة قال الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ولا يقرأ الذين خلفه ~~ويقرأ الرجل فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب فيهما ورواية معوية بن عمار ~~عن القراءة في الركعتين الأخيرتين فقال الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه ~~يسبح فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وان شئت فسبح بناء على أن الامر بالقرائة ~~PageV00P335 # للامام بمجرد إباحة القراءة الغير المنافية لأفضلية التسبيح فيكون نظير ~~الصلاة في البيت بالنسبة إلى الصلاة في المسجد وكذا أمر المنفرد بالقرائة ~~في ذيلها فيكون هذا المعنى منفيا في المأموم فيثبت المرجوحية التي أقلها ~~الكراهة فالقراءة بالنسبة إلى الامام والمنفرد من قبيل الصلاة في البيت ~~وبالنسبة للمأموم من قبيل الصلاة في الحمام هذا بناء على عدم دلالة الامر ~~بالتسبيح على الوجوب بقرينة عدم كون الامر بالقرائة للامام للوجوب وعلى ~~الإغماض عن أن الامر بالقرائة للمنفرد لمحض الرخصة والا فدلالتها على تحريم ~~القراءة للمأموم واضحة (المسألة الرابعة) في حكم أخيرتي الاخفاتية والأقوى ~~فيها جواز القراءة والتسبيح إما جواز القراءة فلرواية سالم بن خديجة إذا ~~كنت امام قوم فعليك ان تقرأ في الركعتين الا وأين وعلى الذين خلفك ان ~~يقولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وهم قيام وإذا ~~كنت في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك ان يقرؤا فاتحة الكتاب وعلى ~~الامام ان يسبح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين الحديث والأخيرتين ~~في ذيل الرواية تثنية الأخرى لا الأخيرة والمراد بهما الركعتان الأوليان ~~والرواية بقرينة أمر المأموم بالتسبيح في الركعتين الأوليين ظاهرة في ~~الاخفاتية ورواية ابن سنان إذا كنت خلف الامام في صلاة لا يجهر فيها ~~بالقرائة حتى يفرغ وكان مأمونا على القران ms471 فلا تقرأ خلفه في الأوليين قال ~~ويجزيك التسبيح في الأخيرتين قلت أي شئ تقول أنت قال اقرأ فاتحة الكتاب حيث ~~إن اجزاء التسبيح يدل على جواز القراءة خصوصا مع تخصيص النهى عن القراءة ~~بالأوليين مع أن النهى فيهما على الكراهة كما تقدم في المسألة الثانية فيدل ~~على نفى الكراهة في الأخيرتين إذا القول بالتحريم فيهما والكراهة في ~~الأوليين غير معروف هذا كله مضافا إلى اطلاق المرسلة المحكية عن السرائر ~~بقوله (ع) وروى أن المأموم يقرأ فيهما [وسبح] والى اطلاق ما دل على التخيير ~~بينهما لمطلق المصلى ثم إن قول الراوي أي شئ تقول أنت إلى أخره يحتمل وجوها ~~(أحدها) ان يكون السؤال عما يقوله الإمام عليه السلام مأموما وحينئذ فلا ~~دلالة فيه على المدعى لان الامام لا يكون مأموما الا تقية فهو منفرد في ~~الحقيقة (الثاني) ان يكون السؤال عما يقوله الإمام (ع) حال الإمامة فكأنه ~~مسألة عن حكم الامام في الأخيرتين بعد ما بين له حكم المأموم ويحتمل ان ~~يكون السؤال عن الأرجح من القراءة ومن التسبيح بعد ما بين له كفايتهما فقال ~~اقرأ فاتحة الكتاب بصيغة الامر مسألة {تجب القراءة خلف الإمام} الغير ~~المرضى لعدم القدوة الا صورة لقوله عليه السلام ما هم عندي الا بمنزلة ~~الجدر و قوليهما عليها السلام لا تعتد بالصلاة خلف الناصب واقرأ لنفسك كأنك ~~وحدك وفي رواية دعائم الاسلام اجعله سارية من سوار المسجد ومنه يعلم عدم ~~اعتبار شروط الجماعة فلو تقدم في الافعال لم يضر كما صرح به بعض بل لو رجع ~~إلى المتابعة بطلت صلاته للزيادة ولا يجب الجهر في القراءة الجهرية للأخبار ~~المستفيضة وهل يعتبر PageV00P336 # أقل الاخفات المجزى في الصلاة أم يكفى دون ذلك وجهان من أن القراءة لا ~~تتحقق بدون الصوت ومما دل على أنه يكفى معهم من القراءة مثل حديث النفس كما ~~في مرسلة ابن ابن أبي عمير وفي صحيحة ابن يقطين اقرأ لنفسك وان لم تسمع ~~نفسك فلا بأس وعليها يحمل اطلاق صحيحة علي بن جعفر عن ms472 الرجل هل يصلح له ان ~~يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقرائة في لهواته من غير أن تسمع [نفسه] قال ~~لا بأس ان لا يحرك لسانه يتوهم توهما وعن قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر ~~عن الرجل يقرأ في صلاته هل يجزيه ان لا يحرك لسانه يتوهم توهما قال لا باس ~~فقد حملها الشيخ على القراءة خلف المخالف و التحقيق ان التمثيل بحديث النفس ~~مبالغة إذ لا يصدق القراءة مع حديث النفس فالتصرف في التمثيل أولي من ~~التصرف في لفظ القراءة نعم استماع النفس الذي هو المعتبر في الصلاة ~~الاخفاتية غير معتبر فيكفى تقليب اللسان في مخارج الحروف وان لم يظهر منه ~~صوت وكذا في حروف الشفة والحلق ثم إنه هل يعتبر ادراك قرائة الفاتحة قبل ~~الركوع قولان بعد اتفاقهم ظاهرا على عدم اعتبار ادراك السورة من مرسلة علي ~~بن أسباط في الرجل يكون خلف من لا يقتدى به فيسبقه الامام بالقرائة قال إذا ~~كان قد قرء أم الكتاب أجزئه يقطع ويركع وفي رواية أخرى يجزيك الحمد وحدها ~~ومن قوله (ع) في صحيحة ابن أبي بصير فان فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه ~~ورواية إسحاق بن عمار انى ادخل المسجد فأجد الامام قد ركع وقد ركع القوم ~~فلا يمكنني ان أؤذن وأقيم وأكبر قال إذا كان كذلك فادخل معهم في الركعة ~~واعتد بها فإنها من أفضل ركعاتك قال اسحق ففعلت ثم انصرفت فإذا خمسة أو ستة ~~قاموا إلى من المخزوميين والامومين فقالوا آجرك الله من نفسك خيرا فقد ~~رأينا والله خلاف ما ظننا بك وما قيل فيك قلت وأي شئ ذلك قالوا اتبعناك حين ~~قمت إلى الصلاة ونحن نرى أنك لا تعتد بالصلاة معنا فقد وجدناك قد اعتددت ~~بالصلاة معنا قال فعلت ان أبا عبد الله (ع) لم يأمرني الا وهو يخاف على هذا ~~وشبهه {وهذا هو الأقوى} وفاقا للشهيدين والمحقق الثاني وصاحب الموجز وعلى ~~الأول فيجب إعادة الصلاة وان أدرك بعض الفاتحة وعلى المختار فهل يجب اتمام ~~الفاتحة في ms473 حال الركوع مع الامكان قولان من اطلاق ما مر ومن أن الضرورات ~~تتقدر بقدرها فان المتعذر هو القيام حال القراءة لانفسها وكذلك لو لم يمكن ~~التشهد جالسا فان وجوبه قائما لا يخلوا عن قوة وفاقا للمحكى عن ابني بابويه ~~والعلامة في المختلف والشهيد في الذكري وغيرهم ويدل عليه بعد عمومات وجوب ~~التشهد وعدم ارتفاع وجوبه بعدم التمكن عن الجلوس له رواية ابن جندب المحكية ~~عن محاسن البرقي قال قلت لأبي عبد الله (ع) انى اصلى المغرب مع هؤلاء ~~وأعيدها فأخاف ان يتفقدوني قال إذا صليت الثالثة [مكن التيك] ثم انهض وتشهد ~~وأنت قائم ثم اركع واسجد فإنهم يحسبون انها نافلة ونحوها المحكي عن الفقه ~~الرضوي فيمن صلى ركعة ثم جاء [الامام المخالف] وفيه فإذا PageV00P337 # صليت الرابعة وقال الامام إلى رابعته فقم معه وتتشهد من قيام وتسلم من ~~قيام {وفي حكم القراءة} في الركوع التسبيحات في الركعتين الأخيرتين ومما ~~يؤيد عموم وجوب الاتيان بأفعال الصلاة على ما استطاع قوله (ع) في موثقة ~~سماعة عن الرجل كان يصلى فخرج الامام وقد صلى ركعة من صلاته فريضة فقال إن ~~كان إماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلها تطوعا ويدخل مع الامام في صلاته ~~كما هو ان لم يكن امام عدل [فيلبين] على صلاته كما هو ويصلى ركعة أخرى معه ~~يجلس قدر ما يقول اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ~~ورسوله صلى الله عليه و آله وسلم ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع فان ~~التقية واسعة وليس شئ من التقية الا وصاحبها ما جور عليها انشاء الله تعالى ~~ومن هذه الرواية وغيرها يعلم عدم وجوبها الإعادة لهذه الصلاة وان أخل ببعض ~~واجباتها للتقية نعم الظاهر اعتبار عدم المندوحة كما يظهر من غيرها من ~~الاخبار وحيث [انجر] الكلام إلى حكم صحة العبادة المأتي بها التقية وعدم ~~الإعادة فلا علينا ان نتعرض لتفصيل حكم التقية ومواردها وما يترتب على فعل ~~التقية وما لا يترتب وانه يعتبر فيها عدم المندوحة ms474 أولا فنقول وبالله ~~التوفيق * (التقية) * كالتقاة اسم لا تقى يتقى أو التاء بدل عن الواو كما ~~في التخمة والتهمة وغيرهما وعند الفقهاء هي التحفظ من ضرر الغير بقول أو ~~فعل مخالف للحق والكلام يقع تارة في حكمها التكليفي واخرى في عدم ترتب ~~الآثار المترتبة على الفعل المخالف للحق الصادر عن اختيار عليه وثالثة في ~~ترتب الآثار المترتبة على فعل الحق عليه ثم الأثر قد يكون سقوط الإعادة ~~والقضاء وقد يكون اثار اخر كرفع الحدث في الوضوء وترتب النقل والانتقال ~~والزوجية والفراق (فالكلام في مقامات أربعة إما حكمها لتكليفي) فهو تابع ~~لحكم التحفظ عن ذلك الضرر المظنون فإن كان واجبا كما في الضرر على النفس ~~وعلى المال المجحف فيجب وإن كان مستحبا إما لقلة الضرر واما لعدم تحقق ~~الضرر الفعلي وكون الفرض حسم مادة الضرر المتوقع فيستحب إما الفرد الواجب ~~فهو يبيح فعل كل محرم وترك كل واجب الا اهراق الدم للنص المخصص للعمومات ~~الآتية واما المستحب فلا يبيح ذلك مطلقا بل لابد من الاقتصار فيه على ما ~~وصل من الشارع مثل الاذن في الصلاة معهم على وجه الاقتداء والاذان لهم ومدح ~~أسلافهم لمجرد تأليف قلوبهم فان ذلك كله غير مشروع لكن رغب فيه الشارع حسما ~~لمادة الضرر الذي ربما يحصل من عدم المخالطة لهم كما يظهر من الاخبار فلا ~~يجوز ان يتعدى من ذلك إلى غيره كذم مشايخ الشيعة المذمومين عندهم فضلا عن ~~مذمة الأمير صلوات الله عليه عند النواصب والأصل في إباحة الفرد الواجب ~~لفعل المحرمات وترك الواجبات بعد عموم نفى الضرر وخصوص ما ورد في الموارد ~~المتفرقة قوله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي ما اضطروا عليه وقولهم عليهم ~~السلام التقية في كل ضرورة وانه لا دين لمن لا تقية له ونحوها وقد اشتهر ~~PageV00P338 # ان الضرورات تبيح المحظورات وجميع هذه الأدلة حاكمة على أدلة الواجبات ~~والمحرمات فلا يعارض بها شئ منها حتى يلتمس الترجيح ويرجع إلى الأصل بعد ~~فقده كما قد توهم بعض في جواز مسألة المحاكمة ms475 إلى أهل الجور عند توقف اخذ ~~الحق عليه (المقام الثاني) في حكم الأثر المترتب على فعل الباطل فنقول ظاهر ~~حديث رفع ما اضطروا إليه عدم ترتب الآثار الشرعية على ذلك الفعل الباطل إذا ~~فعل على وجه التقية فالتكفير في الصلاة غير مبطل وكذا السجود على ما لا يصح ~~السجود عليه واما وجوب القضاء إذا اكل في شهر رمضان تقية فهو مع النص عليه ~~لأجل ان القضاء مما يترتب على ترك الصوم والاكل لازم عقلي الترك الصوم بعد ~~كون الصوم عبارة عن ترك الأكل لا اثر شرعي له حتى يرتفع بالاضطرار فالاكل ~~تقية في الحقيقة تارك للصوم تقية واما الاكل ناسيا فهو وإن كان كذلك تاركا ~~للصوم ناسيا الا ان عدم القضاء عليه للنص والاجماع لا لحديث رفع النسيان ~~فتأمل والتحقيق ان المراد برفع الأمور التسعة في الرواية رفع المؤاخذة لا ~~رفع جميع الآثار الشرعية المسببة عن الفعل الصادر على وجه الخطأ أو أخواته ~~فاذن الفعل الصادر على جهة التقية لا تدل الرواية على أزيد من رفع العقاب ~~عليه فإذا اضطر للتقية في أثناء الصلاة إلى التكتف أو غيره من المبطلات في ~~مذهبنا أو في أثناء الصوم إلى ما يفسده فكأنه اضطر إلى ابطال الصلاة وفساد ~~الصوم هذا هو الذي يقتضيه الأصل وسيجئ ما يدل على خلافه واما (المقام ~~الثالث) وهو حكم الإعادة قيل إن مقتضى الأصل بطلان ما خالف الواقع وإن كان ~~العمل مأمورا به لان الامر في الحقيقة متعلق بحفظ ما يلزم حفظه فالصحة وهي ~~موافقة الامر انما يتصف بها الحفظ والفعل مطلوب لغيره لا لنفسه فصحته بترتب ~~غرض الحفظ عليه وهو متحقق انتهى بألفاظه أقول وقوع العمل مخالفا للواقع ~~لأجل التقية يقع الكلام فيه في مقامين (أحدهما) ما إذا اتفق عروض موجب ~~المخالفة في أثناء العمل تقية مثل ان عرض له التقية في أثناء الصلاة فتكتف ~~أو سجد على ما لا يصح السجود عليه وهذا هو الذي تقدم في المقام الثاني من ~~أن مقتضى القاعدة بطلان العبادة به ms476 لعموم ما دل على بطلان العبادة بما فرض ~~وقوعه والامر بايجاده تقية أمر مستقل نفسي يحفظ ما يجب حفظه ومرجعه في ~~الحقيقة بعد ملاحظة عموم ما دل بطلان العمل بوقوعه إلى الامر بابطال العمل ~~لحفظ ما يجب حفظه كما لو اضطر الصائم إلى الارتماس أو شرب الدواء والمصلى ~~إلى التكلم والاستدبار وغيرهما من المبطلات (الثاني) انه إذا أوقعه من أول ~~الأمر كذلك فهل تسقط الإعادة أم لا فنقول انه لا إشكال في أنه إذا اذن ~~الشارع في ايقاع العمل في الوقت الموسع مخالفا للواقع عند التقية كما لو ~~اتفق المكلف من أول الوقت مع جماعة المخالفين فاذن له الشارع في الصلاة على ~~طبق مذهبهم فصلى ثم ارتفعت التقية في باقي الوقت فنقول لا ينبغي التأمل هنا ~~في الصحة إذ الامر الموسع متعلق بهذا الفرد الواقع تقية فهو يقتضى الأجزاء ~~وانما الاشكال في أن PageV00P339 # الوجوب في الواجب الموسع هل يتعلق [؟؟] هذا الفرد المخالف للواقع في هذا ~~الجزء من الوقت أم لا وهذا لابد فيه من الرجوع إلى أدلة ذلك الجزء أو الشرط ~~المفقود تقية أو المانع الموجود كذلك فإن كان من الأجزاء والشرايط والموانع ~~المطلقة لم يتعلق الامر بالعقل الفاقد لها فالمكلف في هذا الجزء من الزمان ~~الذي لا يتمكن شرعا من اتيان ذلك الجزء أو الشرط للامر بالتقية التي لا ~~يتحقق الا بتركه غير مكلف بالعمل فلا أمر فلا صحة وإن كان من الأجزاء ~~والشرايط لاختياره فان تمكن من التخلص عن التقية بغير تأخير الصلاة إلى ~~ارتفاع التقية لم يجز الاتيان بمقتضى التقية لتمكنه من تحصيل الشرط أو ~~الجزء الاختياري وان لم يتمكن الا بالتأخير فيدخل في مسألة أولى الاعذار ~~وفيه تفصيل وخلاف معروف والكلام فيها مشبع في محله هذا كله مع قطع النظر عن ~~نص الشارع على تجويز العمل المخالف للواقع كما لو اذن في الصلاة مع غسل ~~الرجلين من أو مع المسح على الحائل وحينئذ فيحكم بالصحة وإن كان الجزء أو ~~الشرط المفقود من الأجزاء والشرايط المطلقة التي ms477 لم يعهد من الشارع ترخيص ~~تركها العذر ثم كلما ثبت صحة الدخول في العمل المخالف للواقع إما من حيث ~~اقتضاء قاعدة أولي الأعذار واما من جهة خصوص النص ثبتت الصحة إذا عرض موجب ~~تلك المخالفة في الأثناء فإذا صح الدخول في الصلاة مع التكتف لم تبطل ~~الصلاة لو عرض وجوب التكتف في الأبناء لعروض تقية لان اذن الشارع في ايقاع ~~تمام العمل على نحو من انحاء التقية يستلزم اذنه في ايقاع بعضه على ذلك ~~النحو ثم إذا عرفت انحصار صحة العمل فيما إذا اقتضتها القاعدة في أولى ~~الاعذار بان يكون ذلك الامر المفقود مما يكون اعتباره مختصا بغير حال ~~الضرورة وقلنا بجواز المبادرة لهم في أول الوقت ولو مع رجاء زوال الضرورة ~~بل القطع بزوالها مع التأخير أو اقتضاها النص الخاص كان يأذن الشارع في ~~اتيان الأعمال على طبق مذهب المخالفين فاعلم أنه لا فرق في مقتضى قاعدة ~~أولى الاعذار بين أفراد التقية لأنها عذر مطلقا سواء كانت التقية من مخالف ~~في الدين أو المذهب أو موافق وسواء كانت التقية في الموضوع مثل هلال ذي ~~الحجة للوقوف بعرفات أو في الحكم مثل الصلاة متكتفا واما من جهة النص الخاص ~~فلابد من الاقتصار على مورده ولا ريب ان التقية من غير المخالف كالكافر ~~الحربي أو الملي أو الموافق للمذهب المعاند للحق ليس مورد النص الخاص ولا ~~العام إما النص الخاص فواضح واما النص العام فلان النصوص الامرة بالتقية ~~وانها دين ظاهرة في التقية عن المخالفين لا عن مطلق العدو المانع عن موافقة ~~الحق في العمل فلا دليل على صحة العمل إذا أوقعه على طبق مذهب بعض فرق ~~الشيعة بل الظاهر عدم شمولها للتقية في الموضوع مثل الوقوف معهم بعرفات يوم ~~الثامن والإفاضة ليلة التاسع لحكمهم بثبوت الهلال مع العلم بمخالفته للواقع ~~و كذا العمل المطابق للعمل الصادر عن عوام المخالفين مسامحة مع مخالفته ~~لفتوى خواصهم فلم يبق في، أخبار الاذن PageV00P340 # في التقية الا العمل على طبق مذهب المخالفين فالصحة الثابتة من ms478 جهة قاعدة ~~أولى الاعذار عامة في جميع موارد التقية خاصة من حيث اعتبار عدم المندوحة ~~في ذلك الجزء أو في تمام الوقت على الخلاف في ذوي الأعذار واما الصحة ~~الثابتة بالنص المرخص للعمل فهى خاصة من جهة الموارد لما عرفت من اختصاصه ~~بالتقية من مذهب المخالفين في الحكم وعامة من جهة عدم اختصاصه بشرط دون شرط ~~أو بجزء دون جزء بل اللحاظ فيه موافقة مذهب العامة وإن كان في الشروط التي ~~لم يعهد من الشارع اهمالها في حال الاضطرار نعم بعد ورود النص يختص اعتبار ~~ذلك الجزء أو الشرط بغير حال التقية و هل هي عامة من جهة وجود المندوحة ~~وعدمها أقوال ثالثها ما عن المحقق الثاني من التفصيل بأنه إن كان متعلق ~~التقية مأذونا فيه بخصوصه كغسل الرجلين في الوضوء والتكتف في الصلاة فإنه ~~إذا فعل على الوجه المأذون فيه كان صحيحا مجزيا وإن كان للمكلف مندوحة عن ~~فعله التفاتا إلى أن الشارع أقام ذلك الفعل مقام المأمور به حين التقية ~~فكان الاتيان به امتثالا وعلى هذا فلا تجب الإعادة وان تمكن من فعله على ~~غير وجه التقية قبل خروج الوقت ولا اعلم خلافا في ذلك بين الأصحاب واما إذا ~~كان متعلقها لم يرد فيه نص على الخصوص كفعل الصلاة إلى غير القبلة والوضوء ~~بالنبيذ ومع الاخلال بالموالاة فيجف الوضوء كما يراه بعض العامة فان المكلف ~~يجب عليه إذا اقتضت الضرورة موافقة أهل الخلاف فيه واظهار الموافقة لهم ثم ~~إن أمكن له الإعادة في الوقت وجبت ولو خرج الوقت في دليل ينظر يدل على وجوب ~~القضاء فان حصل الظفر أوجبناه والا فلا لان القضاء انما يجب بأمر جديد ~~انتهى ثم نقل عن بعض أصحابنا القول بعدم وجوب الإعادة لكون المأتي به شرعيا ~~ثم رده بان الاذن في التقية من جهة الاطلاق لا تقتضي أزيد من اظهار ~~الموافقة مع الحاجة انتهى وظاهر هذا الكلام يعطى الاعتراف بان عدم المندوحة ~~حين العمل معتبر وانه لا يجوز التوضي بالنبيذ في سوق المخالفين ms479 لمن يتمكن ~~ان يتوضى في بيته وان الكلام فيما إذا حصل التمكن بعد ذلك والتحقيق ان ~~الاذن من الشارع في ايقاع الواجب الموسع في جزء من الوقت يقتضى الصحة وعدم ~~الإعادة نعم يمكن ان يأتي بالعمل مع الياس عن التمكن من العمل الواقعي ثم ~~بحصل التمكن فيجب الإعادة من جهة كون الأمر الأول مبنيا على ظاهر الحال من ~~عدم تمكنه فيما بعد لكن الكلام في الامر الواقعي بالفعل في جزء من الزمان ~~لا الامر المبنى على ظاهر الحال وعلى أي حال فلا فرق بين المأذون فيه ~~بالخصوص والمأذون فيه بعمومات التقية بعد تحقق الامر وتعلق الوجوب بالعمل ~~في ذلك الجزء من الزمان نعم يمكن ان يدعى ان عمومات الامر بالتقية وحفظ ~~النفس لا يقتضى الاذن في العمل على وجه التقية مطلقا بل يقتضيه مع كون ~~الجزء والشرط المفقودين من الأجزاء والشرايط الاختيارية مع عدم المندوحة ~~مطلقا أو في جزء من الوقت على التفصيل والخلاف في مسألة ذوي الأعذار كما ~~ذكرنا سابقا PageV00P341 # لا ان الاذن الحاصل منها لا يقتضى الأجزاء واما حديث عدم المندوحة ~~فالأقوى عدم اعتباره الا حين العمل فمن لم يتمكن في زمان إرادة عمل من ~~اتيانه موافقا للحق صح له الاتيان به تقية وأجزاه فلا يجب على أهل السوق ~~الذهاب إلى المواضع الخالية لأجل الصلاة ولا سد باب الدكان والحاصل انه لا ~~يجب رفع موضع التقية وتبديله بموضع الاختيار حين العمل فضلا عن وجوب ذلك في ~~جزء من مجموع الوقت لو تمكن منه إما اعتبار عدم المندوحة حين العمل فلان ~~التقية لا تصدق بدونه والظاهر أنه مما لا خلاف فيه فمن قدر على * (يجب ~~متابعة الامام في الافعال بالاجماع) * المستفيض بل للمحقق وكان الأصل فيها ~~ما اشتهر من النبوي وإن كان عاميا انما جعل الامام إماما ليؤتم به فإذا ركع ~~فاركعوا ولا اشكال في ذلك انما الكلام في معنى المتابعة فان المشهور بين من ~~تأخر عن العلامة وفاقا له ان المراد بها عدم التقدم المجامع للمقارنة وهذا ~~المعنى ms480 مخالف لظاهر النبوي من جهة ان الايتمام بمعنى الاقتداء كما في ~~الصحاح وهو لا يتحقق الا بالتأخر ودعوى حصوله باتيان الفعل بقصد التعبية ~~وان قارنه في الوجود الخارجي ممنوعة بان المراد الاقتداء في الوجود الخارجي ~~والمتابعة في الحركات الخارجية كما يشهد به التفريع بقوله فإذا ركع فاركعوا ~~وإذا سجد فاسجدوا الظاهر في اعتبار كون الركوع بعد تحقق الركوع من الامام ~~سواء جعلنا الركوع عبارة عن الانحناء أو عن الهيئة الحاصلة منه ومن ذلك ~~يظهر موضع اخر لدلالة النبوي على اعتبار التأخر هذا كله مضافا إلى استمرار ~~السيرة على الالتزام بالتأخر مع امكان كفاية اعتبار عدم التقدم في اعتبار ~~التأخر ضرورة ان احراز عدم التقدم ليسوغ له الدخول في الفعل موقوف على ~~تأخره فيجب ولو من باب المقدمة اللهم الا ان يفرض علم المأموم بأنه لو شرع ~~في الفعل وقع مقار الفعل الامام أو يقال إن الكلام فيما إذا اتفقت المقارنة ~~فهل هو كالتقدم في الحكم أم لا فتأمل وكيف كان فقد يستأنس لجواز المقارنة ~~بالأصل بعد صدق الجماعة والايتمام بمجرد قصد ربط فعله بفعل الامام وبما عن ~~جامع الأخبار ومضمونه ان من المأمومين من لا صلاة له وهو من يركع ويرفع قبل ~~الامام ومنهم من له صلاة واحدة وهو من يركع معه ويرفع معه ومنهم من له أربع ~~وعشرون صلاة وهو من يركع بعده ويرفع بعده وضعفه منجبر بالشهرة وعمل الصدوق ~~الذي لا يفتى الا بمقتضى الاخبار المأخوذة من الأصول المشهورة وما عن قرب ~~الإسناد في الرجل يصلى اله ان يكبر قبل الإمام قال لا يكبر الا مع الامام ~~فان كبر قبله أعاد بناء على أن المراد تكبيرة الاحرام وجواز المقارنة فيها ~~مستلزم لجوازها في الافعال وربما يؤيد أيضا بما ورد في الرجلين اللذين ادعى ~~كل منهما انه كان إماما وفي الكل نظر لورود النبوي على الأصل واطلاق اخبار ~~الاقتداء والإمامة لا يثبت جواز المقارنة وقوله تعالى واركعوا مع الراكعين ~~يراد به و PageV00P342 # الله العالم الركوع مصاحبا بجماعة المصلين من ms481 الإمام والمأموم ولا ربط له ~~بما نحن فيه ولا تعرض فيه لما يعتبر في أصل الركوع يعنى الصلاة ولا ما ~~يعتبر في المصاحبة المأخوذة قيدا له كما لا يخفى واما رواية جامع الأخبار ~~فهى معارضة بالنوبي المذكور بل حمل المعية فيها على المعية فيها على المعية ~~العرفية الجامعة للتأخر الحقيقي أولى من التصرف في النبوي بحمله على ما يعم ~~المقارنة وربما يدعى ظهوره في المقارنة من جهة كون أداة الشرط إذا الظرفية ~~فيكون المراد اركعوا وقت ركوعه مثل قوله تعالى وإذا قرئ القران فاستمعوا له ~~وانصتوا ولا يخفى فساد هذه الدعوى لان مدخول إذا إذا كان فعلا ماضيا كان ~~ظرف الجزاء زمان تحقق الشرط في الماضي ثم إن كان الشرط دفعي الحصول اعتبر ~~انقضاؤه مثل قولك إذا مات زيد فافعل أو إذا تولد طفل وإن كان أمرا مستمرا ~~كالقرائة والمشي وغيرهما كفى انقضاء الجزء الأول منه فالركوع في النبوي ان ~~أريد به الهيئة كان من الأول وان أريد به الانحناء كان من الثاني واما ~~رواية قرب الإسناد فلابد من حمل المعية فيها بعد قيام الاجماع على عدم ~~اشتراط المقارنة على المصاحبة بالمعنى الأعم الصادق على التابع و المتبوع ~~في مقابل التقدم فغاية الامر ظهورها في جواز المقارنة ويعارض بها النبوي ~~المتقدم فافهم واما حديث المتداعيين في الإمامة فلا يدل على وقوع الصلاة من ~~كل منهما على وجه يصلح للامامة لجواز اعتقاد كل منهما تقدمه في الافعال و ~~صلاحيته للامامة فيستند دعواه إلى اعتقاده فان الغالب ان المصلى إذا كان ~~إماما ولو باعتقاده لا يراقب أفعال المأموم فكل منهما لاعتقاده الإمامة لم ~~يراقب أفعال الأخر فزعم كل منهما تقدمه في الافعال وبالجملة فان النبوي ~~الدال على اعتبار الاقتداء ظاهر في التأخر وليس هنا ما يوجب صرفه عن ظهوره ~~اللهم الا ان يرجع إلى ما تقدم من دعوى عدم اعتبار المتأخر الخارجي في صدق ~~الاقتداء أو المتابعة بل يكفى فيها قصد تخصيص الفعل بزمان وقوع الفعل عن ~~الامام لأجل وقوعه عنه فيه ms482 كما أنه يكفى في صدق التبعية في المشي مشيه في ~~الزمان الخاص لأجل مشى المتبوع فيه وحينئذ فيحمل الامر بالركوع عقيب ركوع ~~الامام على ما استظهرنا من الجملة الشرطية محمولا على الغالب من أن عدم ~~التقدم لا يحرز الا بالتأخر فهو له كالمقدمة العادية هذا كله مضافا إلى ~~احتمال ان يراد من النبوي وجوب لحوق الامام في هذه الأفعال وعدم جواز ~~التخلف عنه فيها ويؤيده انه لو أريد عدم التقدم كان الأوفق أن يقول فاركعوا ~~إذا ركع كما لا يخفى على الخبير بنكات العبارات نعم يوهنه استدلال العلماء ~~به على عدم التقدم لا عدم التخلف ثم إن ظاهر النبوي على تقدير دلالته على ~~عدم التقدم كون وجوبه شرطيا بمعنى ان المأموم ما دام مأموما ليس مأذونا في ~~الركوع لا بعد ركوع الامام أو معه ويؤيده الاستدلال في ذكرى وغيرها به ~~لاشتراط عدم تقدم المأموم وحينئذ فمقتضاه بطلان الصلاة لو ركع قبله مع ~~بقائه على نية القدوة لقدم PageV00P343 # الاذن فيه وفاقا للمحكى عن المبسوط حيث قال لو فارق الامام لغير عذر بطلت ~~صلاته وهو الظاهر أيضا عن عبارة الصدوق المحكية عنه الموافقة لما تقدم من ~~عبارة جامع الأخبار خلافا للمحكى في الذكرى عن المتأخرين بل عن جماعة نسبته ~~إلى الأصحاب فجعلوه واجبا مستقلا يوجب تركه الاثم لا بطلان الجماعة فضلا عن ~~الصلاة ويشكل مضافا إلى مخالفته لظاهر النبوي الذي هو الأصل في وجوب ~~المتابعة ان استحقاق الاثم على التقدم لا ينفك عن وقوع الفعل كالركوع مثلا ~~منهيا عنه فيفسد ودعوى رجوع النهى إلى الوصف الخارج ممنوعة نعم لو قيل إن ~~النهى عن التقدم انما جاء من جهة وجوب المتابعة وهو مبنى على اقتضاء الامر ~~بالشئ النهى عن ضده الخاص وهو ممنوع كان أحسن لكن اللازم منه أن يقول ~~بالفساد من قال بالاقتضاء وليس كذلك هذا مع أن ظاهر قولهم تجب المتابعة ~~الوجوب الشرطي على حد وساير واجبات الجماعة مثل نية الايتمام وعدم التقدم ~~في الموقف وغيرهما الا ان المعتبرين بهذه العبارة ms483 قد صرحوا بعدم إرادة ~~الاشتراط حتى أن الشيخ قد حكى عنه أنه قال وينبغي ان لا يرفع رأسه قبل ~~الامام فان رفع ناسيا عاد إليه فيكون رفعه مع رفع الامام وكذلك القول في ~~السجود وان فعل ذلك متعمدا لم يجز له العود إليه أصلا بل يقف حتى يلحقه ~~الامام وكذلك المحكي عن السرائر وحينئذ فالمحكى عنه سابقا من بطلان الصلاة ~~بمفارقة الامام لعذر يمكن حمله على المفارقة رأسا ويؤيد ذلك قوله بعد تلك ~~العبارة وان فارقه لعذر وأتم صحت صلاته ويمكن أيضا حمل المفارقة المبطلة ~~على المفارقة بأفعال الصلاة الواجبة أصالة كالركوع والسجود لوقوعها منهيا ~~عنها دون الأفعال الواجبة مقدمة كالرفع من الركوع والسجود والهوى إلى ~~السجود والنهوض إلى القيام لان وقوعها منهيا عنها لا يوجب فساد الصلاة لا ~~جزئها فتأمل ويمكن ان ينتصر للمشهور بان صدر النبوي دال على وجوب الاقتداء ~~فلا يستفاد منه الا مجرد وجوب الاقتداء ما دام إماما ولا ظهور فيه كمعاقد ~~الاجماعات في الشرطية للصلاة خصوصا بعد تصريح المشهور بل الكل بعدم بطلان ~~الجماعة فضلا عن الصلاة بالتقدم والأصل عدم الشرطية نعم الاثم بالتقدم حاصل ~~قطعا لان المتابعة أما واجبة نفسا واما شرط فيكون تركها مبطلا للصلاة على ~~ما تقدم من ظاهر الشيخ مع امكان ان يقال إن الشيخ لم يظهر منه دعوى الشرطية ~~فلعله موافق للميثاق في ثبوت الاثم الا ان هذا النهى عنده يوجب الفساد لا ~~عند المشهور بنزاعه معهم في مسألة أصولية لا فرعية ولذا أجاب بعضهم عنه بان ~~النهى راجع إلى أمر خارج عن الجزء ولولا الاتفاق على الاثم في الجملة أمكن ~~القول بشرطية للجماعة ادعى لظهور النبوي في ذلك فيصير المأموم بالتقدم ~~منفردا قهرا من دون اثم ولا بطلان للصلاة أيضا أو القول الشرطية لتحقق ~~الجماعة واستحقاق ثوابها بالنسبة إلى ذلك الجزء المقدم من دون بطلان لأصل ~~الجماعة كما هو ظاهر بعض الأخبار الواردة في تقدم PageV00P344 # المأموم الامر بالاستمرار وعدم العود المحمول على صورة تعمد التقدم كخبر ~~غياث بن إبراهيم ms484 الآتي هذا كله حال عدم التقدم واما التخلف عن الامام بان ~~لا يجامع معه في الهيئات المطلوبة في الصلاة مثل الركوع والسجود والقيام ~~فظاهر النبوي عدم جوازه لعدم صدق الاقتداء مضافا إلى ظهور قوله فإذا ركع ~~فاركعوا في ذلك على ما قلنا ولا ينافى ذلك استدلال الفقهاء به على عدم ~~التقدم لاحتمال كون محل الدلالة على ذلك صدره الموجب للاقتداء الذي يقدح ~~فيه التقدم والتخلف وإن كان ذيله مختصا بالتخلف ويدل على الحكم في خصوص ~~الركوع ما دل على ترك السورة في أولتي المسبوق بل مع الفاتحة مطلقا أو في ~~أولييه لادراك الركوع الا ان يدعى امكان كون اللحوق في الركوع وادراك ~~الجماعة في ذلك الجزء مستحبا ومع ذلك يترك لأجله الواجب كما يباح قطع ~~الصلاة لادراك الجماعة فالعمدة النبوي لو لم ندع ظهوره في اعتبار المتابعة ~~بمعنى عدم التقدم والتخلف في نفس الجماعة من دون وجوب له ولا اعتبار له في ~~الصلاة كما سيجئ توضيحه وعلى كل حال فينبغي ان يستثنى من الافعال الفعل ~~القصير الذي يعسر المحافظة على الاجتماع مع الامام فيه كالقيام بعد الركوع ~~والجلوس بين السجدتين وعقيب الثانية لو أوجبناه لان التخلف في هذه لا يقدح ~~في صدق الاقتداء فلا يشمله النبوي وهل يجب عدم التخلف عن القيام الواجب في ~~الجزء الأول من القراءة فيكون المعتبر ادراك قرائة الامام في حال القيام أم ~~يكون حال قيام مع قرائة الامام المجزية عن قرائة المأموم كحال القيام في ~~الركعتين الأخيرتين فلا يقدح التخلف عنه ما لم يكن فاحشا مخرجا عن صدق ~~القدوة وجهان من أن القيام إما واجب للقرائة فهو فرع وجوبها المفقود في حق ~~المأموم واما واجب مستقل فاللازم منه وجوبه على المأموم بقدر القراءة إلى ~~حال قرائة الامام ومن أن قرائة الامام قائمة مقام قرائة المأموم فيجب على ~~المأموم القيام ويتفرع على الوجهين وجوب الطمأنينة على المأموم حال قرائة ~~الامام والأول أقوى ويؤيده ما ورد من الاذن في اللحوق بالامام حال القيام ~~والمشي إلى الصف المتقدم ms485 ويظهر من صاحب الحدائق وجوب القيام والطمأنينة حال ~~قرائة الامام واستند إلى ذلك في بطلان صلاة من يركع قبل فراغ الامام من ~~القراءة وهو ضعيف وإن كان أحوط ونحوه ما عن المنتهى من وجوب ترك جلسة ~~الاستراحة على المأموم لو قام الامام ثم إن الظاهر من كلمات أصحابنا في حكم ~~التخلف أربعة أقوال أحدها حرمته مع عدم بطلان الصلاة وبه هو الظاهر من كلام ~~كل من أوجب المتابعة بناء على أن المراد منها في كلامهم الأعم من عدم ~~التقدم والتخلف كما يظهر ذلك منهم في المسألة الآتية من صلاة الكسوف وصرح ~~به الشهيد في الذكرى وجماعة فيما حكى عنهم في باب الكسوف فيمن لم يدرك ~~الركوع الأول مع الامام حيث حكموا بعدم دخوله معه استنادا إلى لزوم أحد ~~المحذورين عليه لأنه ان اتى بالخامس بعد هوى الامام إلى السجود لزم التخلف ~~عنه فيه ولو هوى PageV00P345 # معه فإنه ركوع من الركوعات إذا الامام لا يتحمل غير القراءة الثاني بطلان ~~الصلاة به وهو الظاهر من قول الشيخ لو فارق الامام من غير عذر بطلت صلاته ~~بناء على شمول المفارقة للتخلف كما عبر بها عنه بعض الأصحاب الثالث جوازه ~~وهو الظاهر من عبارة الموجز حيث قال ويجوز التخلف عن الامام بركن كامل ~~والمتابعة أفضل انتهى وربما ينسب ذلك إلى صريح الشهيد في الذكرى والمحقق ~~الثاني في الجعفرية وفيه نظر إذ لا تعرض في كلامهما الا لكون التخلف غير ~~مبطل للقدرة قال في الجعفرية ولو تخلف بركن أو أزيد لم تنقطع القدوة انتهى ~~وقال في ذكرى لو سبق المأموم اتى بما عليه والحق بالامام سواء فعل ذلك عمدا ~~أو سهوا أو لعذر وقد مر نظيره في الجمعة ولا يتحقق فوات القدوة بفوات ركن ~~أو أكثر عندنا و في التذكرة توقف في بطلان القدوة بالتأخر بركن والمروى ~~بقاء القدوة رواه عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السلام انتهى هذا مع تصريح ~~هذين الجليلين في الذكرى وجامع المقاصد بعدم جواز التخلف في المسألة ~~المتقدمة من صلاة ms486 الكسوف والأظهر بحسب الأدلة رابع وهو اعتباره في الجماعة ~~كما يشهد له ظاهر النبوي المتقدم الدال على حصر غاية جعل الامام في ~~الاقتداء الذي يفوت عرفا في نحو الصلاة بمجرد التخلف عنه عمدا في هيئات ~~الصلاة من الركوع والسجود والقيام ومما ذكرنا يعلم أن التخلف لعذر فلا يقدح ~~في القدوة وإن كان بأزيد لان صدق الاقتداء باق مع عدم تعمد التخلف مضافا ~~إلى ورود النص بذلك في باب الجمعة والجماعة نعم لو سلب اسم الاقتداء عرفا ~~أشكل الحكم ببقاء القدوة وهل الفائت مع التعمد الاقتداء رأسا أم في الجزء ~~المختلف فيه وجهان ظاهر من جزم به كصاحب الحدائق أو احتمله كالعلامة في ~~التذكرة الأول وربما يظهر من الشهيد في ذكرى في المسألة المتقدمة من صلاة ~~الكسوف عدم الخلاف في بطلان الاقتداء مع التخلف عمدا حيث إنه بعد الاستدلال ~~على عدم سلامة الاقتداء بما تقدم عنه وعن غيره من لزوم أحد المحذورين إما ~~التخلف عن الامام أو تحمل الامام الركوع قال فان قيل لم لا ينتظره حتى يقوم ~~إلى الثانية فإذا انتهى إلى الخامس من ركوعات المأموم سجدتم قال فاقتدى به ~~في باقي الركوعات فإذا سجد الإمام انفرد واتى بما بقى عليه قلت في هذا ترك ~~الاقتداء قد قال صلى الله عليه وآله انما جعل الامام إماما ليؤتم به الحديث ~~ثم قال فان قلت فلم لا يأتي المأموم بما بقى عليه ثم يسجد ثم يلحق الامام ~~فيما بقى من الركوعات وليس في هذه الا التخلف عن الامام لعارض وهو غير قادح ~~في الاقتداء لما يأتي قلنا إن من قال إن التخلف عن الامام يقدح فيه فوات ~~الركن فعلى مذهبه لا يتم هذا ومن اغتفر ذلك فإنما يكون عند الضرورة ~~كالمزاحمة ولا ضرورة هنا انتهى وظاهر الاغتفار في كلامه عدم القدح في ~~الاقتداء لا الجواز التكليفي هذا كله بالنسبة إلى الافعال واما بالنسبة إلى ~~الأقوال فالكلام إما في تكبيرة الاحرام واما في غيرها إما الكلام فيها ~~فمحصله انه لا اشكال في عدم ms487 PageV00P346 # تحقق القدوة مع تقدم المأموم سواء كان عمدا أو سهوا لكن الظاهر مع عدم ~~التعمد انعقاد الصلاة منفردا بناء على أن الجماعة غير مقومة ومع التعمد ~~اشكال وهل يجوز المقارنة في الشروع فيها أم يعتبر التقدم فيه مع جواز ~~الفراغ معه أو قبله أو مع عدمه أم لا يجوز الشروع الا بعد فراغ الامام ~~[وجوه] مبناها بعد تسليم تحقق المتابعة بالمقارنة انه هل يكفى في صدق ~~الاقتداء مجرد ربط صلاته بصلاة الامام من غير فرق بين الابتداء والاثناء أو ~~يعتبر تلبس الامام بالصلاة وصدق المضي عليه ليكون إماما ليصح الاقتداء فيه ~~أولا معنى للاقتداء بغير المصلى وعليه فهل يتحقق الشروع واقعا بالدخول في ~~التكبيرة أولا يتحقق الا بالفراغ عنها ويكون الفراغ عنه كاشفا عن الدخول ~~بأوله وعلى الثاني فهل يعتبر احراز المأموم لدخول الامام وعلى الثاني فهل ~~يكفى احراز ذلك حين القطع بدخوله وتحقق صفة المأمومية له أم يعتبر احرازه ~~حين شروعه وانه لا يشرع الشروع الا بعد القطع بدخول الامام ثم إن الأرجح من ~~هذه الاحتمالات هو أولها بناء على تحقق المتابعة بالمقارنة وانه لا فرق بين ~~الافعال وتكبيرة الاحرام واما عدم تحقق الدخول الا بتمامها فلا دخل له في ~~ذلك لعدم دلل على اعتبار العلم بدخول الامام في الصلاة كما لا يعتبر العلم ~~بدخول نفسه مع امكان دعوى احراز ذلك بأصالة عدم طرو القاطع مع أنه يمكن فرض ~~العلم بعدمه وربما يتمسك في نفى المقارنة بأصالة عدم انعقاد الجماعة ~~وبالنبوي المروى في بعض طرق العامة انما جعل الامام إماما ليؤتم به فإذا ~~كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا الحديث وبالمحكى عن المحاسن إذا قال الامام ~~الله أكبر فقولوا الله أكبر وفي الجميع نظر إما الأصل فبان امتثال أوامر ~~الجماعة الوجوبية في مثل الجمعة وشبهها والندبية في غيرها إذا حصل بموافقة ~~ما علم من الشرع اعتباره بعد نفى الزايد ترتب على ذلك اثار الجماعة لان ~~المراد من اثارها هي الأحكام المترتبة على امتثال هذا المستحب نعم لو كان ~~الامر بالعكس ms488 بمعنى ان الاستحباب أو الوجوب كان يعرض للجماعة التي هي منشأ ~~لاثار كثيرة بحيث وجب في امتثال الاستحباب احراز كون الفعل ذلك الفعل ~~المترتب عليه الآثار كان أصالة عدم الانعقاد حاكمة على أصالة البراءة عما ~~شك في شرطيته مثلا لو تعلق الامر الوجوبي أو الاستحبابي بالنكاح وعلمنا ان ~~النكاح مشروط صحته بشرايط كثيرة فالشك في بعضها لا يوجب اجراء أصالة ~~البراءة عنه في مقام امتثال ذلك الامر وكذلك لو لم يكن بين تعلق الامر ~~وترتب تلك الآثار ترتب وتفرع فان أصالة البراءة لا تنفع في اثبات تلك ~~الآثار واما النبوي بالرواية المذكورة فبان وجوب التكبير عقيب تكبيرة ~~الامام انما فرع على وجوب المتابعة التي اعترف بتحققها بالمقارنة فحينئذ ~~فلابد ان يكون تفريع تأخير تكبير المأموم عن تكبير الامام على ما هو ظاهر ~~العبارة محمولا على الغالب من عدم احراز عدم التقدم والتجنب عنه ~~PageV00P347 # الا بالتأخر حتى كان التأخر مقدمة عادية لعدم التقدم وبمثل هذا يجاب عن ~~رواية المجالس بحملها على وجوب التأخير احراز العدم التقدم فتأمل هذا مضافا ~~إلى أن سياقها يأبى عن حمل الامر على الوجوب ولو قطع النظر عن السياق فيدور ~~الامر بين تقييد التكبير بتكبيرة الاحرام أو يبقى على اطلاقه ويحمل الامر ~~بالتأخير على الاستحباب فظهر ان الاحتمال الأول لا يخلوا عن قوة ثم بعده ~~يتعين الاحتمال الثاني ولو بناء على الكشف المتقدم لما عرفت من عدم الدليل ~~على اعتبار الدخول الواقعي في مشروعية دخول المأموم فضلا عن اعتبار احرازه ~~نعم لو اعتبرنا الاحراز وقلنا بالكشف فالمتعين الاحتمال الرابع وهو الأحوط ~~جدا واما {الكلام في غير التكبيرة من الأقوال} فمحصله ان ظاهر المشهور عدم ~~الوجوب وصريح جماعة وفاقا للدروس والجعفرية الوجوب بل ربما احتمل أو استظهر ~~من كلام كل من اطلق الافعال بناء على شمولها للأقوال أو ترك ذكر الافعال ~~وأطلق وجوب المتابعة كما في بعض العبارات ومعاقد الاجماعات وهذا القول لا ~~يخلوا عن قرب لعموم صدر النبوي المتقدم وذكر الركوع والسجود في ذيله من باب ~~المثال ms489 مع ذكر التكبير في بعض رواياته وربما يذكر لعدم الوجوب وجوه لا تنهض ~~مقيدا للنبوي المذكور مع فرض اطلاقه بحيث يعم الأقوال نعم يمكن ان يقال إن ~~ظاهر النبوي عرفا وجوب الاتيان بما يأتي به الامام متابعا له وهذا مخالف ~~لكثير من الاحكام المستفادة من الأدلة مثل تخيير المأموم بين الفاتحة ~~والتسبيح في الركعتين الأخيرتين وبين التسبيحة الكبرى والثلث الصغريات في ~~ذكر الركوع والسجود وحمل النبوي على وجوب المتابعة في هذه الأمور إذا ~~اختاره ما اختاره الامام أو على إرادة المتابعة في الشروع والفراغ أو ~~الشروع فقط لا يخفى بعده توضيحه ان يقال إن الظاهر من الرواية وجوب ~~الايتمام وعدم التقدم في الأمور اللازمة الصدور من كل من الإمام والمأموم ~~في محل واحد وليس المراد وجوب الاتيان بكل ما [؟؟] الامام لأنه مع مخالفته ~~للسياق يوجب خروج أكثر الافعال والأقوال مع أن إرادة المتابعة في أصل الفعل ~~لا يدل على وجوب عدم التقدم فتأمل بل المراد وجوب كون ما يأتي به الإمام ~~والمأموم متحققا على وجه المتابعة فكل واجب رخص الشارع أحيانا في تركه مع ~~اتيان الامام به كشف ترخيصه عن عدم كون المتابعة فيه غاية لجعل الامام ~~إماما مثلا إذا تحقق الايتمام مع ترك المأموم للتشهد في غير محله مع اتيان ~~الامام به كشف عرفا عن عدم كون المتابعة في التشهد مقصودة حتى إذا اتفق ~~وجوبه على المأموم لأن المفروض انه لو فرض عدم الاتيان به هنا أيضا كان ~~الايتمام حاصلا في نظر الشارع فإذا لم يكن لوجوده مدخل لم يكن لكيفية أعني ~~ترتبه على فعل الامام مدخل أيضا وكذا الكلام في التسبيح والقراءة في ~~الأخيرتين والتسبيحة الكبرى والثلث الصغريات في الركوع والسجود فان كلا ~~منهما غير معين على المأموم عند اختيار الإمام فوجودها وعدمها غير ملحوظ في ~~الايتمام واما التسليم فسيأتي القول فيه والحاصل ان جميع الأقوال ~~PageV00P348 # الواجبة مشتركة في أن حصولها من المأموم عند صدورها عن الامام غير ملحوظ ~~للشارع في الاقتداء فيكشف عرفا عن كون كيفيتها حال ms490 الوجود كذلك والنبوي ~~انما يدل على وجوب المتابعة في الافعال التي لا بد من صدورها عن المأموم ~~وما ذكرنا استظهار عزتي فللقائل ان يدعى دلالتها على وجوب المتابعة في كل ~~الافعال التي يوجدها الامام إذا اتفق اتيان المأموم بها سواء كمان مما يجب ~~دائما ولا ينفك شرعا فعله عن فعل الامام كالافعال أم كان مما اختاره المكلف ~~اقتراحا كما إذا اختار ما اختار الامام في الركعتين الأخيرتين أو في ذكر ~~الركوع والسجود أم كان مما اتفق مشاركة الإمام والمأموم كالتشهد في ~~الأوليين أو أولتي إحديهما وأخيرتي الأخر ويؤيد ما ذكرنا استمرار السيرة ~~على عدم الالتزام بالمتابعة في الأقوال وان حكمة وجوب المتابعة على المأموم ~~تقتضي وجوب الجهر على الامام لأنه أقرب إلى تحصيل الغرض من الزام المأموم ~~بالاحتياط أو ترخيصه في العمل بالظن فاستحباب اسماع الامام يدل على استحباب ~~متابعة المأموم ويؤيده لزوم الحرج غالبا في مراعاة المتابعة للصفوف البعيدة ~~ولزوم التخلف الفاحش من ذلك أحيانا وربما يستدل أو يستشهد باخبار تسليم ~~المأموم قبل الامام وفيه نظر يعرف مما سيجئ في مسألة التسليم قبل الامام ~~ومما ذكرنا في الاستظهار العرفي يظهر عدم وجوب المتابعة في الافعال ~~والأقوال المستحبة وانه لا يضر تركها رأسا مع اتيان الامام بها ولا ~~المتابعة على تقدير الاتيان وعن الروض ما يدل على وجوب المتابعة في القنوت ~~على القول بوجوبها في الأقوال لو سبق المأموم الامام في الركوع فاما ان ~~يكون سهوا واما ان يكون عمدا فإن كان سهوا عاد على المشهور مطلقا كما عن ~~جماعة أو عن المتأخرين كما عن آخرين لمكاتبة ابن فضال إلى ابن أبي الحسن ~~(ع) في الرجل كان خلف إما يأتم به فيركع قبل ان يركع الامام وهو يظن أن ~~الامام قد ركع فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثم أعاد الركوع مع الامام أيفسد ~~عليه ذلك صلاته أم تجوز تلك الركعة فكتب يتم صلاته ولا يفسد بما صنع صلاته ~~وعدم دلالتها على حكم الناسي وعلى وجوب العود لا يضر بعد ms491 تمام المطلب بعدم ~~القول بالفرق بين الظان والناسي وعدم القول بجواز العود والاستمرار وعدم ~~القول بالفرق بين مسألتنا وما سيجئ من الموارد التي نص فيها على وجوب العود ~~ومن هنا يظهر ضعف ما استوجهه أولا في المنتهى من الاستمرار ولذا قوى بعده ~~العود وربما يتوهم امكان الاستدلال عليه بالنبوي الموجب للايتمام وهو في ~~غير محله سواء قلنا بكون المتابعة للقدوة أو الصلاة أم قلنا بكونها واجبة ~~في نفسها لفوات محل المتابعة نعم لو قلنا بدلالة النبوي على وجوب الايتمام ~~بمعنى الاتيان بالافعال التي يأتي بها الامام وان لم يجب على المأموم أمكن ~~الحكم بالعود من جهة النبوي حينئذ كما يظهر من استدلال الحلى على وجوب ~~العود حيث قال لا يجوز للمأموم ان يبتدى بالشئ من أفعال الصلاة قبل الامام ~~فان سبقه على سهو عاد على حاله حتى يكون به مقتديا فان فعل ذلك عامدا فلا ~~يجوز له العدول PageV00P349 # فان فعل بطلت صلاته انتهى لكنك عرفت سابقا ان النبوي في مقام اعتبار ~~المتابعة في الافعال المفروغ صدورها عن كل من الإمام والمأموم لا في مقام ~~ايجاب صدور يصدر عن الامام ثم إنه لو ترك العود ففي صحة صلاته كما عن ~~الروضة و غيرها ولعله مراد الشهيدين والمحقق الثاني وجماعة من أن الناسي لو ~~لم يعد فهو عامد وعدمها كذلك والتفضيل بين الرجوع قبل اتمام الامام القراءة ~~أو بعده كما عن الغرية وربما فسر به قولهم إنه لو لم يرجع فهو عامد وجوبه ~~بل أقوال يمكن بناؤها على أن العود يجب للمتابعة الواجبة لنفسها والركوع ~~الصلاتي قد تحقق فتصح الصلاة وإن كان ركوعه قبل اتمام القراءة لخروج محلها ~~بالدخول في الركوع الصحيح الشرعي أو لوقوع الركوع السابق فاقد الشرطة أعني ~~المتابعة بناء على وجوبها على نحو الشرطية فلابد من إعادة الركوع ثانيا على ~~النحو المعتبر أو بناء على ما يفهم من الروايات الآتية في وجوب العود مع ~~رفع الرأس من الركوع والسجود كون ذلك معتبرا في أصل الصلاة وإن كان المأتي ~~به ms492 سهوا هو الفعل الأصلي للصلاة فافهم ومن ذلك يظهر ان بطلان الصلاة بترك ~~الرجوع يجامع القول بكون المأتي به سهوا هو الفعل الأصلي أو انه يجب ~~التدارك بقية القراءة ولا يخفى قوة الأول إما على القول بان عدم التقدم على ~~الامام في الفعل واجب مستقل فواضح وكيف يجتمع الحكم باجزاء الركوع المقدم ~~عمدا دون المتقدم سهوا واما على قول الشيخ ببطلان الصلاة والمفارقة ~~فلاختصاصه بما إذا كان لغير عذر والمفروض هنا العذر ولذا لم يقل ببطلان ~~الصلاة هنا ومما ذكرنا يظهر ضعف التفصيل بي رجوعه لتدارك بقية القراءة ~~ورجوعه لا له واما الاخبار الامرة بالعود إلى الركوع والسجود فلو سلم ~~الظهور المدعى فيها فالمسلم ظهورها في اشتراط العود في بقاء القدوة لا في ~~صحة الصلاة ولازمه بطلان الجماعة بترك العود لا الصلاة ويشهد للظهور ~~المذكور ظهور السؤال فيها في كونه عن علاج الجماعة لا علاج الصلاة فلا تدل ~~على اعتبار العود في صحة الصلاة الا ان يقال بعد تسليم ظهور تلك الروايات ~~في شرطية العود في الجملة وتردد مشروطه بين الجماعة واصل الصلاة كان الواجب ~~إما العود واما لانفراد فالبقاء على الجماعة مع ترك العود مناف لظواهر تلك ~~الروايات فهذه هو الأقوى مع أنه أحوط وأحوط منه الاقتصار على العود لما ~~سيجئ من الشبهة في العدول إلى الانفراد ثم إن الظاهر اختصاص العود بما لو ~~علم ادراك الامام في الركوع لأنه المتيقن من النص والفتوى فلو ظن أنه لو ~~قام للركوع ثانيا لم يلحق الامام في الركوع لم يجب العود لأنه بركوعه ~~الثاني يتخلف عن الامام فلا يدرك المتابعة ثم إن الظاهر عدم الفرق بين ~~السبق إلى الركوع وبين السبق إلى السجود ولولا ظهور الاتفاق على جواز العود ~~كان مقتضى الأصل عدمه لصحة السجود الواقع فلا وجه لإعادته وجوب الاتيان به ~~لأجل المتابعة قد عرفت ان النبوي لا يدل عليه وانما يدل على وجوب كون ما ~~يأتي به متحققا على وجه المتابعة ولو سبقه بالرفع عنهما فالمشهور ~~PageV00P350 # انه يعود إليهما ms493 ويدل عليه روايات منها صحيحة علي بن يقطين عن رجل يركع ~~مع الامام ليقتدى به ثم يرفع رأسه قبل الإمام قال يعيد ركوعه معه ومثلها ~~رواية سهل الأشعري ورواية الفضيل عن رجل صلى مع امام يأتم به ثم رفع رأسه ~~عن السجود قبل ان يرفع الامام رأسه من السجود قال فليسجد ورواية ابن فضال ~~عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له اسجد مع الامام وارفع رأسي قبله أعيد ~~قال اعدوا سجد وظاهره ولو بقرنية كون شأن الراوي أجل من أن يتعمد التقدم ~~على الامام كما قيل خصوص صورة السهو أو الظن فيها يخصص رواية غياث بن ~~إبراهيم عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الامام أيعود فيركع إذا ابطأ ~~الامام ويرفع رأسه معه قال لا بصورة التعمد لكن الانصاف ان هذا التقييد ~~مرجوح بالنسبة إلى التجوز في الأوامر السابقة بالحمل على الاستحباب لأنه ~~تقييد بالفرد الغير الغالب نعم لو حمل النفي في الجواب على نفى الجواز من ~~جهة توهم المنع لزيادة الركن بناء على كون السؤال عنه لم يتأت الحمل ~~المذكور بل يتعين تقييد النهى بصورة العمد للاجماع على عدم التحريم في صورة ~~السهو فيصير أخص مطلقا من الأوامر فتقيد به ولو فرضنا ظهوره في نفى الوجوب ~~في مقام زعم وجوب المتابعة على الاطلاق لكن الجواب بنفي الوجوب لا يلايم ~~ثبوت الاستحباب كما لا يخفى ثم إنه يترتب على ما ذكرنا من كون الجزء الأصلي ~~هو المأتي به سهوا دون المعاد أمور مثل انه لو نسى العود إلى المتابعة بعد ~~ما قام عن ركوعه بطل على الثاني دون الأول وانه لو نسى فدخل في السجود قبل ~~ركوعه والامام لم يركع بعد فسدت صلاته على الأول دون الثاني وانه لو أخل ~~بشئ من واجباته عمدا بعد التنبه بسبق الامام بطلت صلاته الا إذا تركها ~~لادراك المتابعة ولو أخل به سهوا لم يجب عليه الاتيان به في المعاد وإن كان ~~يجب فيه ما وجب في الأول على ما هو المتبادر من ms494 قولهم عليهم السلام بعيد ~~ركوعه هذا في السبق إلى الركوع والسجود واما لو سبق إلى الرفع عنهما ~~فالمعاد جزء من السابق يجب فيه تدارك ما اهمله سابقا بل يجب عليه ترك ~~واجباتها إذا تنبه للسبق قبل الاتيان بها إلى غير ذلك من الثمرات المترتبة ~~على كون الجزء الأصلي هو الأول أو الثاني وقد عرفت قوة الأول والله العالم ~~ثم إن الأكثر لم يتعرضوا لما إذا سبق عمدا أو سهوا في غير الركوع والسجود ~~كالقيام بعد السجدتين أو بعد الركوع وان دل معاقد اجماعاتهم كالنبوي على ~~وجوب المتابعة في جميع الأفعال وتعرضهم لحكم الرفع عن الركوع قبل الا أم ~~ليس من حيث السبق إلى القيام ولذا يعم ما لو سبق في الرفع مع بقائه منحنيا ~~وكذا الرفع عن السجود قبله ليس من حيث السبق إلى الجلسة الواجبة فالكلام ~~فيما لو تابعه في الركوع عن الركوع والسجود لكن سبقه إلى القيام والجلوس ~~نعم في بعض العبائر ما يدل على عموم الحكم فان المحكي عن السرائر أنه قال ~~لا يجوز للمأموم ان يبتدئ بشئ من أفعال الصلاة قبل امامه فان سبقه على سهو ~~عاد على حاله حتى يكون به مقتديا وان فعل ذلك عمدا فلا يجوز له العود ~~PageV00P351 # فان عاد بطلت صلاته لأنه زاد ركوعا انتهى وكذا المحكي عن المبسوط من أن ~~من فارق الامام لغير عذر بطلت صلاته والذي ينبغي ان يقال هنا انه ان ثبت ~~عدم الفصل بين الركوع والسجود وغيرهما فذاك وكذا لو ثبت دلالة النبوي على ~~وجوب العود للمتابعة لكن قد عرفت التأمل فيها والا فمقتضى الأصل على ما ~~عرفت سابقا عدم العود مطلقا ثم على تقدير السحاب حكم الركوع والسجود من ~~وجوب العود مع السهو وعدم جوازه مع التعمد لو خالف ففي الحكم بالبطلان هنا ~~في صورة الحكم بالبطلان في الركوع والسجود نظر منشاؤه ان المطلوب في الجلوس ~~والقيام هيئتهما لا احداثهما والنهوض إليهما مقدمة فإذا فرض ان السابق على ~~الامام فيهما سهوا لم يعد كان الواجب منهما ms495 المتحقق بعد لحوق الامام ~~هيئتهما الحاصلة من غير حاجة إلى إعادة النهوض ثانيا بخلاف الركوع والسجود ~~فان الواجب احداث هيئتهما بقصدهما فلا يكتفى في الواجب منهما بالبقاء على ~~هيئتهما بعد لحوق الامام وكذا المتعمد للسبق إلى القيام والجلوس لو هدمهما ~~وأعادهما ثانيا لغرض المتابعة لم يوجب ذلك بطلان الصلاة بل لو هدم قيامه ~~وجلوسه بالانحناء لا لغرض ثم أعادهما لم يؤثر ذلك في البطلان خصوصا إذا لم ~~يشرع الامام في القراءة فتأمل لا خلاف ولا اشكال في اعتبار عدم تقدم ~~المأموم على الامام وحكاية الاجماع عليه مستفيضة والظاهر أنه شرط للجماعة ~~فتبطل بالاخلال به ولو في زمان يسير والعود إلى الايتمام بعده مبنى على ~~جواز تجديد نية الانفراد فما في الذكرى من احتمال عود القدوة با لتأخر فهو ~~مبنى على ذلك القول أو محمول على أن الشرط شرط الجماعة في كل كون من أكوان ~~الصلاة بحيث إذا فقد انتفت القدوة في ذلك الجزء من الصلاة فلا تنفسخ القدوة ~~رأسا بعد انعقاد نية الجماعة لمجموع الصلاة وهذا ليس عدولا عن الانفراد إلى ~~الجماعة وما فيها وفي غيرها من كلمات الأصحاب ومعاقد اجماعاتهم من اطلاق ~~الحكم ببطلان الصلاة لو استمر على نية الايتمام بعد التقدم محمول على ما ~~افضى إلى اخلاله بوظيفة المنفرد كما قيده به في البيان وغيره والا فبطلان ~~الجماعة بنفسه لا يوجب بطلان الصلاة كما تقدم ذلك في غيره من الموانع مثل ~~البعد والحائل الذين قد ورد النص ببطلان صلاة المأموم معهما لكنه محمول على ~~الاستمرار معهما على وظيفة الايتمام وهل هو شرط واقعي أو علمي فيغتفر مع ~~النسيان وجهان من ظاهر كلامهم ومن الأصل وامكان دعوى انصراف اطلاقهم إلى ~~صورة العلم ولو تقدم اضطرار الكواكب الدابة أو السفينة فالمصرح به في كلام ~~الشهيد وجوب نية الانفراد ثم إن المشهور جواز التساوي بل عن التذكرة ~~الاجماع عليه واستدل له أيضا بأصالة البراءة بل اطلاقات الجماعة واطلاق ما ~~دل على كون المأموم الواحد عن يمين الامام من غير تنبيه على ms496 وجوب تأخره عنه ~~بيسير مع كون السؤال عن موقف المأموم وما ورد في تداعى الامامية والمأمومية ~~إذ لولا جواز التساوي لو يكن كل واحد قابلا PageV00P352 # للامامية والمأمومية والكل لا يخلو عن نظر وان أمكن دفعه عن بعضها ~~فالاحتياط يقتضى المصير إلى ما عن الحلى من وجوب تقدم الامام بيسير ولعله ~~للسيرة المستمرة على الالتزام بذلك واستظهاره من النبوي وورود الامر ~~بالتقديم فيما إذا أحدث أو حدث به وفي العراة مضافا إلى توقيفية الجماعة ~~بناء على أن الجماعة هيئة توقيفية في الصلاة ورد فيها ثواب من الشارع وترتب ~~عليها احكام مثل سقوط القراءة وشرطيتها في الجمعة وغير ذلك فلابد من احراز ~~تلك الهيئة في احراز ذلك الثواب واجراء تلك الأحكام لان الجماعة ورد الامر ~~بها فيقتصر في امتثاله على ما علم من اجزائها وشرايطها فافهم وراجع ما ~~ذكرنا في بعض الشرايط المتقدمة وقد يستدل للحلى بما ورد في التوقيع الشريف ~~المروى في الاحتجاج جوابا للسؤال عن السجود على قبور الأئمة عليهم السلام ~~والصلاة وراء القبر وقدامه فوقع إما السجود على القبر فإنه لا يجوز في ~~نافلة ولا فريضة ولا زيارة بل يضع خده الأيمن على القبر واما الصلاة فإنها ~~خلفه بجعله الامام ولا يجوز ان يصلى بين يديه ولا عن يمينه ولا عن شماله ~~لان الامام لا يتقدم عليه ولا يساوى ثم إن المدارك في التقدم والتأخر هو ~~العرف ولا اشكال في صدقه بالتقدم بالأعقاب في حال القيام ولذا قال في محكى ~~التذكرة لو تقدم عقب المأموم بطل عندنا وعن المدارك انه لو تساوى العقبان ~~لم يضر تقدم الأصابع ولو تقدم عقبه على عقبه لم ينفعه تأخر أصابعه ورأسه ~~قاله الأصحاب انتهى لكن صرح في المسالك باعتبار الأصابع أيضا وعن نهاية ~~استقرابه بعد اختيار ما تقدم عن التذكرة وربما حكى عن الأكثر ولم اعرف ~~مستنده وربما يتوهم اعتبار تساوى المنكبين لما ورد في تسوية الصفوف بتسوية ~~المناكب ويرده ان الغالب ان تسوية المناكب من جهة تسوية الأعقاب وذكر تسوية ~~المناكب لأنه ms497 المقصود الأصلي وإن كان منشاؤه تساوى الأعقاب والظاهر الحاق ~~حال الركوع بحال القيام فيكتفى بعدم تقدم عقبه وان تقدم به رأسه واما حال ~~السجود فالظاهر اعتبار منصب أصابع الرجلين لأنها بمنزلة العقب للقائم واما ~~حال التشهد فالظاهر اعتبار موضع الأليتين ولا عبرة بمد الرجلين من ورائه ~~وقبضهما فالظاهر أن الملحوظ في هذا المقام أول مقر نفس المصلى وهو موضع ~~العضو الذي بتحركه وسكونه تتصف نفس الانسان بالحركة والسكون و بما ذكرنا ~~يظهر انه لا يقدح تقدم مسجد المأموم نعم استثنوا من ذلك ما لو صلوا مستدبرا ~~حول الكعبة فان المأموم بتقدم رأسه على الامام يصير أقرب إلى الكعبة على ~~فيقدم على الامام ولعل وجهه ان تقدم أحد الشخصين على الأخر ان لوحظ بالنسبة ~~إلى الجهة التي توجها إليه كان العبرة بأول مقره وهو موضع العقب وان لوحظ ~~بالنسبة على عين خارجي كان العبرة بأول جزء يقرب من تلك العين فيقال انه ~~أقرب إلى كذا إذا كان الجزء الذي يليه أسبق إليه منه ولما كان الاعتبار في ~~توجه الصف المستدير من ذاك الشئ باستقبال العين كان مناط التقدم بتقدم أسبق ~~جزء منه كرؤس PageV00P353 # الأصابع أو البطن في عظيم البطن أو طرف الأنف الأسفل حال القيام ~~والركبتين حال التشهد والرأس حال السجود واما البعيد عن الكعبة فلما كان ~~توجهه إلى الجهة فلا يلاحظ في الأقربية إلى شئ خارجي نعم هنا كلام اخر في ~~أصل جواز استدارة المأمومين من جهة كون الجماعة هيئة توقيفية لابد من ~~الاقتصار فيها على المتيقن وهو ما إذا لم يتقدم المأموم على الامام عرفا ~~وان لم يكن تقدم بالنسبة إلى الجهة التي توجها إليها أعني الكعبة بيانه ان ~~التقدم قد يلاحظ بالنسبة إلى جهة خاصة من الجهات المطلقة المنتهية إلى محدد ~~الجهات وبهذا الاعتبار يقال لكل من الإمام والمأموم المتقابلين انه متقدم ~~على صاحبه بالنسبة إلى الجهة التي توجه إليها وقد يلاحظ بالنسبة إلى جهة ~~الكعبة وحينئذ لا يصدق على أحد المتقابلين التقدم على صاحبه لأنهما متوجهان ~~معا ms498 إلى جهة واحدة وحيث إن معاقد الاجماعات على عدم تقدم المأموم ظاهرة في ~~إرادة التقدم العرفي وهو الملحوظ بالنسبة إلى مطلق الجهة ولا أقل من ~~احتمالها له وحينئذ فمجرد كون المأموم متقدما على الامام باعتبار ملاحظة ~~وجهة الامام يكفى في البطلان وإن كان الامام أيضا مقدما على المأموم ~~بملاحظة وجهة فتأمل واما ما أدعاه في ذكرى من الاجماع عليه في كل الاعصار ~~فهو مسلم الا ان حجية تلك السيرة محل تأمل عدم كشفه عن رضا النبي أو أحد ~~الأوصياء صلوات الله عليه وعليهم الا ان يقال بعدم بلوغ التكبير من واحد ~~منهم (ع) ولا من غيرهم من الصحابة والتابعين يكشف عن رضاهم عليهم السلام ~~والمسألة لا تخلوا من اشكال كمسألة صلاة المأموم في جوف الكعبة مع توجهه ~~إلى الجهة المقابلة لجهة الامام والله العالم ثم رسوله ثم أوصيائه الكرام ~~صلوات الله عليهم ويعتبر في انعقاد الجماعة للمأموم قصد الايتمام لتوقف ~~تحقق عنوان الايتمام الذي هو مناط ترتب الآثار من سقوط القراءة ونحوه على ~~قصده وهذا واضح ثم إن نية الايتمام كما توجب صيرورة المأموم مأموما كذلك ~~توجب صيرورة الامام إماما لان الامام من يأتم به غيره وان لم يعرض نفسه ~~لذلك فظهر ان انعقاد الجماعة ولو بالنسبة إلى الامام لا يحتاج إلى نية ~~الإمامة بل يتحقق بنية المأموم للايتمام وفاقا لصريح جماعة بل ظاهر المنتهى ~~الاتفاق عليه وفي مجمع الفائدة كأنه اجماع وفي الرياض لا أجد فيه خلافا وهل ~~يتوقف استحقاقه الثواب عليها ظاهر الأكثر العدم ومال المحقق الأردبيلي (ره) ~~إلى ثبوته فان أراد ثبوت ثواب امتثال أوامر الجماعة والصلاة بالناس فلا وجه ~~له لعدم حصول امتثالها وان أراد ترتب فضيلة ومزية على صلاته بمجرد ايتمام ~~غيره به مع عدم قصده ذلك أو مع عدم شعوره به فلا مضايقة فيه * (ثم إن ~~المأموم) * لو أخل بنية الايتمام فهو منفرد إذ لا نعنى بالمنفرد الا من دخل ~~في الصلاة غير قاصد للايتمام نعم لو مضى في صلاته على أحكام الجماعة بطلت ms499 ~~صلاته وعليه يحمل ما في بعض كلماتهم من أنه لو أخل بنية الاقتداء بطلت ~~صلاته ومعناه انه لو صلى جماعة من دون نية الايتمام كانت صلاته باطلة لا ان ~~من لم ينو الايتمام فصلوته باطلة فان كل منفرد غيرنا وللائتمام مع أنه ~~PageV00P354 # لو أراد بطلان الصلاة بمجرد ترك نية الاقتداء لعبر بقوله لم تنعقد صلاته ~~لان المناسب للاخلال بأول الأجزاء أو الشريط التعبير بعدم الانعقاد لا ~~البطلان بل قد عرفت في مسألة التقدم في الموقف غيرها ان جميع الشروط ~~المذكورة في الجماعة من هذا القبيل وان عبر في بعض النصوص والفتاوى وببطلان ~~الصلاة مع الاخلال بها فمرادهم ببطلان الصلاة إذا مضى فيها على الجماعة مع ~~الاخلال بالشرط نعم لو قلنا إن الجماعة مقومة للصلاة ومنوعة لها لزم من ~~بطلانها بطلان الصلاة لكن الظاهر امكان دعوى الاتفاق على خلافه مع عدم ~~مساعدة الدليل عليه بل لعل الأصل على خلافه وثم انهم قد ذكروا وجوب نية ~~الجماعة على الامام فيما تجب فيه الجماعة من الصلوات إذا الجماعة مقومة لها ~~فيلزم من انتفائها انتفاء الصلاة وهو حسن لو أخل بنية الجماعة تفصيلا ~~واجمالا إما لو نواها اجمالا في ضمن نية أصل نوع الصلاة التي اخذ فيها ~~الجماعة فلا وجه لبطلان الجماعة ولا الصلاة فتغنى حينئذ نية الجمعة عن ~~الجماعة كما تغنى عن ساير شروطها وهو الذي رجحه [صاحب حياك] والذخيرة تبعا ~~للمحكى عن المحقق الأردبيلي قدس الله اسرارهم اللهم الا ان يقال إن الجماعة ~~إذا كانت مأخوذة في الجمعة فلا بد في تحققها من قصدها وليس من قبيل ساير ~~الشروط إذ ليس فيها ما يعتبر في تحققه قصده كما لا يخفى والأجود ما عليه ~~جماعة تبعا للشهيد والمحقق الثاني من وجوب القصد إلى الايتمام ثم إن المحكي ~~عن الشهيد وصاحب الموجز وشارحه ان نية الاقتداء بعد نية الامام لا معها ~~فيقطعها بتسليمه ثم يستأنف وعن ارشاد الجعفرية انه يجب تأخيرها اجماعا وهذا ~~ينافى الخلاف في جواز مقارنة الامام في تكبيرة الاحرام الا ان ms500 مدعى الاجماع ~~على وجوب التأخير قد فسر المتابعة المجمع عليها في التكبير والافعال ~~بالتأخر عن الامام وكيف كان فوجوب التأخر هنا مبنى على وجوب التأخر في ~~التكبير لكن الامر سهل بعد كون النية عبارة عن الداعي على العمل كما لا ~~يخفى وكما يشترط نية أصل الايتمام يعتبر وحدة من يؤتم به وتعينه فلو نوى ~~الايتمام باثنين بطل ايتمامه بلا خلاف ظاهر ويدل عليه بعد توقيفية الجماعة ~~بالتقريب المتقدم سابقا ظهور أدلة احكام الجماعة في ترتبها عند وحدة الامام ~~وكذا لو نوى الايتمام بامام غير معين بمعنى القابل للصدق على أكثر من شخص ~~مثل الايتمام بأحدهما الغير المعين أو بالهاشمي الحاضر أو زيد الحاضر مع ~~حضور شخصين تردد المنوي بينهما ولو نوى الايتمام بشخص فبان غير امام ~~كالمأموم أو غير المصلى بطل ايتمامه فحكمه حكم المنفرد فان حصل فعلا أو ~~تركا ما يوجب بطلان صلاة المنفرد كترك القراءة أو زيادة الواجب المتابعة أو ~~الرجوع إلى الغير في للشك بطلت صلاته لان وجود الامام شرط واقعي للجماعة ~~ينتفى بانتفائه في نفس الامر ولو اعتقد المأموم وجوده وهذه واضحة لان وجود ~~الامام ركن للجماعة وزيادة الواجب الحاصلة في الجماعة أو الرجوع إلى غيره ~~في الشك وكذا ترك القراءة وكذا السكون الطويل مما يختص جوازها PageV00P355 # بالمأموم الواقعي فإذا انتفى الامام انتفى الايتمام ولا اشكال في شئ من ~~ذلك الا انه ربما يتخيل ان ترك القراءة لا يوجب بطلان الصلاة الا إذا وقع ~~عمدا واما مع اعتقاد عدم الوجوب فهو وكالنسيان كما لو اعتقد المأموم ~~المسبوق ان الامام في إحدى الأوليين فلم يقرء فتبين انه في الأخيرتين لكن ~~هذه الدعوى مع عدم ثبوتها في مقابل عموم قوله (ع) لا صلاة الا بفاتحة ~~الكتاب لا يقدح فيما نحن فيه لان المقصود هو ان الصلاة باعتقاد الجماعة إذا ~~اشتمل على ما يخل بصلاة المنفرد كانت باطلة وغاية الدعوى المذكورة عدم ~~اخلال ما ذكر بصلاة المنفرد ويؤيد ما ذكرنا من بطلان الصلاة بل يدل عليه ما ~~ورد في ms501 الرجلين المتداعيين للمأمومية فان كلا منهما قد نوى الاقتداء بمن ~~تبين انه غير امام لكن يعارضها صحيحة زرارة المروية في الكتب الثلاثة فيمن ~~دخل مع قوم مصلين غيرنا وللصلوة ثم أحدث الامام فاخذ بيد الرجل فقدمه عليهم ~~قال تجزى القوم صلاتهم المعتضدة بما ورد في امام تبين كونه يهوديا فان ~~اليهودي غير مصل في الحقيقة اللهم الا ان يخص الصحيحة وما في معناها ~~بموردها وهو ما إذا تحقق صورة الامامية والمأمومية فلا تدل على الصحة فيما ~~نحن فيه مما انكشف عدم الامامية والمأمومية ولو بحسب الصورة كما إذا اقتدى ~~بمن تبين انه مأموم أو غائب عن محل الصلاة أو انه حاضر مشغول بغير الصلاة ~~مما يتخيله الناظر صلاة أو غير ذلك لو عين الامام بعنواني الإشارة والصفة ~~كهذا الهاشمي فبان غير هاشمي فالظاهر صحة الاقتداء لان عنوان الامام هو ~~المشار إليه و نفس الهاشمي لا يصلح ان يكون عنوانا ولذا لا يجوز الاكتفاء ~~به في التعيين ولو عينه بعنواني الإشارة والتسمية كما لو نوى الاقتداء بهذا ~~على أنه زيد فبان عمروا ففي صحة الاقتداء وجهان كما عن بعض وحكى عن اخر ~~تقوية الصحة وعن ثالث تقوية البطلان وربما تقيد الصحة بما إذا كان عمر وعاد ~~لا أيضا والتحقيق {انه إذا ناط الاقتداء} بالشخص الحاضر معتقدا انه زيد ~~بحيث كان اعتقاد هذا مقارنا أو داعيا فلا ينبغي الاشكال في الصحة وإن كان ~~الحاضر غير عادل إذ يكفى في الصحة اعتقاد عدالته ولو من جهة اعتقاد انه ~~الشخص الفلاني الا ان يقال إن اعتقاد العدالة من جهة الاشتباه في الشخص لا ~~دليل على المعذورية فيه إذا القدر المسلم من المعذورية ما لو كان الاشتباه ~~في الصفة دون الموصوف لكن يدفعه فحوى ما عرفت من أن الامامية والمأمومية ~~إذا تحققت صورة فلا يقدح اختلال أوصاف الامام حتى كونه مصليا بل العمدة في ~~عدم قدح تبين فسق الامام الفحوى المذكورة بل لا دليل غيرها {وان ناط ~~الاقتداء} بزيد معتقدا حضوره بحث كان اعتقاد حضوره ms502 من جهة تصحيح الاقتداء ~~به فبان غيره فلا ينبغي الاشكال في بطلان الاقتداء لعدم تحقق الامام لأن ~~المفروض ان امامه غايب بل ميت أو نائم مثلا ثم تشخيص أحد التقديرين موكول ~~إلى نية المأموم إذ ليس هنا لفظ يؤخذ بظاهره فلو لم يتشخص أحدهما فالوجه ~~بطلان الاقتداء لعدم احراز شرطه وهو القصد إلى امام حاضر PageV00P356 # لو نوى {كل من شخصين الإمامة} للاخر صحت صلاة كل منهما بلا خلاف بل حكى ~~الاجماع عليه عن بعض ويدل عليه وجود المقتضى للصحة وعدم المانع ويدل عليه ~~رواية السكوني وظاهر اطلاقها كالفتاوى وعدم الفرق بين صورتي الاخلال بوظيفة ~~المنفرد كما إذا شك في العدد فرجع إلى صاحبه لكن مقتضى القاعدة فيه البطلان ~~وعدمه وينبغي تنزيل كلمات الأصحاب عليه لان كثيرا منهم علل الحكم بعدم ~~اخلالهما بوظيفة المنفرد بل لا يبعد تنزيل اطلاق النص عليه بناء على ما هو ~~الغالب من عدم حصول الشك لهما في الأثناء {ولو نوى كل منهما الايتمام} ~~بصاحبه بطلت صلاتهما لأن عدم انعقاد جماعتهما مع اخلالهما بوظيفة المنفرد ~~يوجب ذلك كما عرفت ويدل عليه أيضا رواية السكوني وضعفه لو كان منجبر بعدم ~~الخلاف في المسألة ولو اتفق ذلك مع عدمه اخلالهما بوظيفة المنفرد صح فعلهما ~~كما لو قرء كل منهما بنية الوجوب بان كانا أصم أو اتفق ذلك في الركعتين ~~الأخيرتين لظهور خروج ذلك عن مورد النص مع ضعفه وعدم الجابر له في المقام ~~هذا كله لو حصل نية الايتمام من كل منهما ولو ادعى كل منهما ذلك مع عدم علم ~~الأخر بصدقه ففي الحكم بالصحة لانصراف النص إلى صورة العلم أو الاطمينان ~~بصدق قول كل منهما فيرجع إلى القاعدة المقتضية للصحة لأنه شك في الصحة بعد ~~العمل أو الحكم بالبطلان من جهة منع انصراف الرواية إلى صورة العلم أو ~~الاطمينان بالصدق مضافا إلى أن الاخلال بالقرائة متحقق والمسقط لها وهي ~~الجماعة ولو صورة غير معلوم وصحة الصلاة لو أخبر الامام بحدثه أو فقد شرط ~~اخر لأجل احراز الجماعة الصورية ms503 المنتفية في المقام ولذا لا يقدح هناك ~~القطع بما أخبر به الا ان يقال إن أصالة الصحة عند الشك بعد الفراغ يكفى في ~~الحكم ظاهرا باحراز المسقط الا ان يدعى اختصاص مورد ذلك الأصل بما إذا شك ~~المكلف في صحة العمل من جهة الأمور الراجعة إليه فعلا أو تركا وهو بعيد ~~وابعد منهما دعوى ان أصالة الصحة لا تعارض العمومات الدالة على بطلان ~~الصلاة بترك الفاتحة خرج منه ما إذا تيقن الايتمام وبقى الباقي ويتلوها في ~~البعد دعوى اطلاق النص لصورة شك كل منهما في صدق صاحبه فالحكم بالصحة حينئذ ~~قريب ولعله لما ذكرنا قال في فوايد الشرايع وحاشية الارشاد ان قبول في قول ~~كل منهما في حق الأخر تردد ومما ذكرنا يظهر قرب الحكم بالصحة فيما لو شكا ~~فيما أضمراه كما عن المحقق والشهيد الثانيين واحتمله في محكى التذكرة ~~والنهاية معللا بكونه شكا بعد الفراغ وان احتمل فيها البطلان أيضا معللا ~~بأنه لم يحصل الاحتياط في أفعال الصلاة بيقين ومرجعه إلى ما ذكرنا من القطع ~~بالاخلال بالقرائة والشك في المسقط وقد عرفت ابرامه ونقضه {قال المحقق ~~الثاني} في محكى فوايد الشرايع ان الشك في الأثناء مبطل واما بعد الفراغ ~~فالذي يقتضيه النظر عدم الأبطال الا ان قبول قول كل منهما في حق الأخر بعد ~~الصلاة يقتضى تأثير الشك حينئذ حيث إن شرط الصحة لم يتحقق انتهى لكن الظاهر ~~أن من فرق انما فرق بالنص ثم إن PageV00P357 # الشك إذا وقع في الأثناء بنى على صحة ما مضى من الصلاة من الافعال التي ~~دخل في غيرها لعين ما ذكر فيما بعد الفراغ ويبنى فيما يستقبل على الانفراد ~~ويجعل نفسه كأنه عدل في الحال إليه فافهم المشهور بين الأصحاب عدم مشروعية ~~الجماعة في النافلة عدا ما استثنى بل عن المنتهى وتذكرة وكنز العرفان دعوى ~~الاجماع عليه ويدل عليه الأخبار المستفيضة وبإزائها مستفيضة تدل على الجواز ~~منها ما ورد في إمامة المرأة ومنها ما ورد في ايتمام المسافر ومنها غير ذلك ~~لكن الترجيح ms504 مع الاخبار الأول لصراحتها بالنسبة وبعدها عن مذهب العامة ~~وموافقتها للشهرة المحققة والاجماع المحكي ولو لم يكن في المسألة الا أصالة ~~عدم المشروعية وعدم سقوط القراءة لكفى بعد فرض تكافؤ الاخبار ولا يتوهم ~~جريان التسامح هنا لأنه انما يجرى في اثبات أصل الثواب ولا يفيد تحقق ~~الامتثال الامر المقطوع به إذا شك في فرد انه مجز في امتثاله من جهة احتمال ~~مدخلية شئ فيه وما نحن فيه من هذا القبيل لان الكلام في أن امتثال أوامر ~~تلك النافلة كصلاة الليل أو صلاة الزوال أو صلاة جعفر تحصل بالاقتداء فيها ~~وترك وظايف المنفرد بترك القراءة وفعل السكوت الطويل وغير ذلك أم لا ومن ~~المعلوم ان أصالة الفساد سليمة لا تدفع بقاعدة التسامح نعم لو صلاها بنية ~~الاقتداء ولم يحل بوظايف المنفرد بفرض جواز القراءة خلف الإمام و [رجى] ~~بذلك ادراك ثواب الجماعة في النافلة لم يبعد صحة الصلاة وادراك ثواب ~~الجماعة لكن ليس هذا من الحكم بصحة الجماعة في النافلة كما لا يخفى {وفي ~~دخول المنذورة} فالفريضة أو النافلة وجهان بل قولان مبنيان على إرادة ~~النافلة بالذات من النص والفتوى أو المتصف بالاستحباب فعلا والأحوط الترك ~~بل هو الأقوى وللأصل لعدم شمول أدلة الجماعة في الفرض له فافهم مسألة {لا ~~خلاف نصا وفتوى جواز إعادة من صلى منفردا} صلاته إذا وجد جماعة إماما أو ~~مأموما وعن العلامة في المنتهى وجماعة ممن تأخر عنه دعوى الاجماع عليه ويدل ~~عليه رواية هشام بن سالم الرجل يصلى الصلاة وحده ثم يجد جماعة قال يصلى ~~معهم ويجعلها الفريضة ان شاء ومثلها رواية حفص بن البختري باسقاط قوله إن ~~شاء ورواية ابن أبي بصير اصلى ثم ادخل المسجد فتقام الصلاة وقد صليت فقال ~~صلى معهم يختار الله أحبهما إليه ورواية الحلبي يصلى الفريضة ثم يجد قوما ~~يصلون جماعة أيعيد صلاته معهم قال نعم وهو أفضل قلت فإن لم يفعل قال لا بأس ~~وصحيحة ابن بزيغ قال كتبت إلى ابن أبي الحسن عليه السلام انى أحضر الصلاة ms505 ~~مع جيرتي وغيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم وقد صليت قبل ان اتيهم وربما صلى ~~خلفي من يقتدى بصلاتي والمستضعف والجاهل فاكره ان أتقدم وقد صليت لحال من ~~يصلى بصلاتي ممن سميت لك فأمرني بذلك انتهى إليك واعمل بامرك انشاء الله ~~تعالى فكتب صل بهم ومرسلة الفقيه اصلى في أهلي ثم اخرج إلى المسجد فيقدموني ~~PageV00P358 # فقال تقدم لا عليك وصل بهم قال وروى أنه يحسب له أفضلهما وأتمهما ثم إن ~~ظاهر مورد هذه الأخبار إعادة من صلى منفردا صلاته بالإمامة لقولهم لم يصلوا ~~أو بالايتمام بهم في تلك الصلاة التي صلاها واما غيرها فلا يبعد الحاقه به ~~واما إعادة من صلى منفردا مع من صلى منفردا ففيه اشكال لعدم الدليل ويمكن ~~ان يستدل عليه بالنبوي الآتي الدال على أن الصلاة مع شخص لتحصيل الجماعة ~~صدقة عليه فكل من الإمام والمأموم يتصدق على صاحبه بل بما تقدم من قوله ~~الرجل يصلى ثم يجد جماعة فان المستفاد منه إناطة الحكم بأنه اتفق له ~~الجماعة سواء كان منعقدا من دونه أو انعقد به وبالجملة فالمستفاد من ~~الروايات رجحان إعادة الصلاة لتدارك فضيلة الجماعة فيهما سواء كان مع من ~~صلى أو لم يصلى واحدا أو متعددا انعقدت الجماعة به أو بغيره اتحدت صلاة ~~أحدهما مع صلاة الأخر أو اختلفت واما من صلى جماعة فان صلى ثانيا بتلك ~~الجماعة بعينها فالظاهر عدم الجواز لا دليل عليه كما أنه لا اشكال ولا خلاف ~~في استحباب اعادته إماما لمن لم يصل كما روى أن معاذا كان يصلى مع النبي ~~صلى الله عليه وآله ثم يرجع فيصلى بقومه وعن غوالي اللآلي انه صلى الله ~~عليه وآله قال لأصحابه الذين صلوا معه الا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه ~~مشيرا إلى من دخل المسجد ولم يصل ويظهر منه جواز ايتمام من صلى جماعة بمن ~~لم يصل لحصول التصدق عليه بالصلاة معه واما ايتمامه بمن صلى منفردا و ~~إمامته له ففيه اشكال وكذا ايتمامه بمن صلى جماعة غير جماعة المأموم أو ~~إمامته ms506 له بقى إعادة من صلى جماعة مع جماعة مبتدئة أخرى ولا يبعد جوازها ~~العموم صحيحة زرارة فيمن صلى ودخل مع قوم في صلواتهم بغير نية الصلاة فأحدث ~~الامام فاخذ بيده فقدمه قال عليه السلام لا ينبغي للرجل ان يدخل مع قوم في ~~صلواتهم وهو لا ينويها صلاة بل ينبغي ان ينويها صلاة وإن كان قد صلى فان له ~~صلوات أخرى والا فلا يدخل معهم فقد تجزى عن القوم صلواتهم فإن لم ينوها ~~فروع (الأول) هل يجوز تكرار الإعادة ثانيا وثالثا وظاهر الشهيدين وبعض نعم ~~لعموم الأدلة وفيه اشكال لعدم النص وأصالة عدم مشروعية الإعادة وهل يجوز ~~تسامحا في أدلة السنن من جهة فتوى الفقيه فيه اشكال لاحتمال التحريم ~~المستفاد من الرواية لا تصلى صلاة مرتين وقوله لا جماعة في نافلة وان سلم ~~انصرافه إلى غير المقام لكن الاحتمال لا يندفع بذلك مع أن عموم لا صلاة الا ~~بفاتحة الكتاب دليل على عدم مشروعية الصلاة الخالية عن الفاتحة وعدم حصول ~~التقرب بها ومعه لا يتأتى قصد التقرب المعتبر في الصلاة الا ان يقال إن ~~اخبار التسامح بعد فرض تسليم شمولها لفتوى الفقيه مثبتة لرجحان العمل ~~الموجب لامكان قصد التقرب فلا يحتاج إلى أمر يتحقق عدا الامر الحاصل من تلك ~~الأخبار ولا يعارضها الدليل المعتبر الدال على عدم حصول التقرب لأنه لا ~~يفيد القطع فاحتمال الرجحان والمشروعية باق وهو كاف لادخال المورد تحت أدلة ~~التسامح مع العقل والنقل الثاني هل يجوز ان ينوى الفرض في المعادة أو لابد ~~من نية الندب قولان واستشهد للأول برواية برواية هشام بن سالم المتقدمة ~~PageV00P359 # الدالة على جعلها الفريضة فان أريد نية الفرض على وجه التعليل فهو مشكل ~~بل غير معقول وان أريد نيته على وجه لتوصيف بان ينويها الصلاة المفروضة ~~عليه في هذا اليوم برفع اليد عما فعله فهو مما يمكن ان يعتبره الشارع من ~~حيث اعطاء ثواب الفريضة على المعادة إما لو لم ينوها الفريضة فالظاهر ضم ~~ثواب جماعة هذه الصلاة إلى الصلاة السابقة فيحصل ms507 لها بذلك ثواب الجماعة لا ~~غيره من المكملات لو اتفقت في الثانية كما لو اتفقت في المسجد فإنه يحتسب ~~له ثواب ايقاع النافلة في المسجد لا الفريضة قال الشهيد والمحقق الثانيان ~~بلزوم نية الإمامة هنا على الامام [المعيد] و علله الثاني بانتفاء سبب ~~المشروعية لولا ذلك ومعناه ان هذه الصلاة انما تشرع على وجه الجماعة لا في ~~نفسها فهو كصلاة الجمعة المستحبة ونحوها بل أولي منها لان الجمعة صلاة في ~~نفسها وجب فيها الجماعة تحصيلا لشرط صحتها بخلاف هذه فان المقصود الأصلي ~~منها حصول الجماعة الثالث لو فرغ الامام من صلاته أتم صلاته فرادى لأنه ~~اللازم من امره بالدخول مع الامام الا ان يمنع مشروعية الدخول مع العلم ~~بلزوم الانفراد في بعض الصلاة وهل يشرع الدخول معه في غير محل ادراك الركعة ~~كالسجود وما بعده وجهان وهل له العدول عن الجماعة في هذه الصلاة فيه اشكال ~~الرابع إذا ظهر فساد الأولى فهل تجزى الثانية في الامتثال أم تبطل أيضا أم ~~يجزى لو نوى الوجوب كما عن حواشي الشهيد (ره) وجوه من أن الشارع أمر به ~~لمجرد تدارك فضيلة فاتت في الأول ولم يأمر ثانيا بامتثال الامر فالمأتى به ~~فعل لا يترتب عليه الا تدارك ما فات في الأولى فإذا تبين بطلانها وعدم ~~قابليتها لتدارك فضيلتها وقعت الثانية في غير محلها ومن أن الظاهر من اخبار ~~المسألة خصوصها قوله عليه السلام في رواية هشام بن سالم يجعلها الفريضة ~~وقوله في رواية ابن أبي بصير يختار الله أحبهما وفي مرسلة الفقيه يحسب له ~~أفضلهما وأتمهما اتحادهما في قابلية حصول الامتثال بهما فتكون الإعادة ~~لتحصيل الامتثال بالفرد الأكمل لا أمرا تبعديا يترتيب عليه اثر واحد وهو ~~تدارك ما فات في الأولى لو كانت قابلة للتدارك و نظير هذا يجرى في كل فعل ~~أمر الشارع بفعله ثانيا لتدارك نقص وقع في الفعل الأول كما إذا أمر بإعادة ~~الغسل لتدارك المضمضة والاستنشاق وإعادة الصلاة والمأتي بها مع التيمم ~~بالنسبة إلى بعض الاشخاص أو لنقص في ms508 تأثير حدث بعده كما إذا أمر ندبا ~~بالوضوء عقيب المذي أو لاحتمال زوال اثر الأول كوضوء مستصحب الطهارة ~~احتياطا أو لتكميل اثر الأول وتقويته كالوضوء المجدد بناء على أن له اثر ~~كاثر الأول على ما يقتضيه قوله (ع) الطهور على الطهور نور على نور واما ما ~~حكى عن الحواشي فالظاهر أنه مبنى على عدم اجزاء المندوب لان المحكي عنه انه ~~ذكر الأجزاء من ثمرات نية الوجوب ويحتمل ان يكون وجه البناء انه إذا نوى ~~الصلاة المفروضة عليه فيسقط الامتثال به وإن كان الامر بذلك ندبيا بخلاف ما ~~إذا لم ينو ذلك فإنه على ما عرفت لا يتدارك بها الأفضلية الجماعة فافهم ~~PageV00P360 # وحكى عن بعض أنه قال إن هذا من المواضع التي قيل فيها ان المستحب أفضل من ~~الواجب مسألة لا خلاف نصا وفتوى في عدم صحة الايتمام بالفساق ونقل الاجماع ~~عليه مستفيض ولا اشكال في عدم انعقاد الجماعة مع علم المأموم بفسق الامام ~~كما الا اشكال في صحة صلاته مع جهله كما سيجئ وهل هي من موانع اقتداء ~~المأموم فيجوز للفاسق الاقدام على الإمامة إذا جهل بفسقه المأموم أم هو ~~مشترك المانعية بينهما حتى أنه لا يجوز له ولو مع جهل المأموم بحاله التعرض ~~للامامة بالقيام بمقدماتها ووظايفها ربما يوهم ظواهر كلمات المشهور للثاني ~~حيث ذكروا في فتاويهم ومعاقد اجماعاتهم انه لا يجوز أولا يصح امامة الفاسق ~~لكن التأمل في كلامهم واستدلالاتهم على ذلك يعطى إرادة عدم جواز جعله إماما ~~لما عرفت في نية الايتمام من أن كون الشخص متصفا بصفة الإمامة لا يكون الا ~~بايتمام الغير به والا فهو بنفسه لا يدخل في الصلاة الا مفردا نعم ربما ~~يكون منه اعداد نفسه وتعريضها للامامة بالتقدم على القوم والقيام بمقدماتها ~~لكن إرادة ذلك من كلماتهم بعيد جدا فمعنى قولهم لا تجوز امامة الفاسق لا ~~يجوز كونه إماما الحاصل بايتمام الناس به لا تعريضه نفسه للامامة والقيام ~~بمقدماتها والحاصل انه لا تعرض في هذا العنوان لحكم الامام تكليفا أو وقعا ~~وانما ms509 هو مسوق لحكم المأموم فمن جملة معاقد الاتفاقات عبائر ما في التذكرة ~~ونهاية ان العدالة شرط في الامام فلا تصح خلف الفاسق وان اعتقد الحق عند ~~علمائنا أجمع كما عن التذكرة أو جميع علمائنا كما عن النهاية وعن شرح ~~القاضي لجمل السيد واما امامة الفساق فعندنا انها غير جائزة وإن كان الفاسق ~~موافقا للاعتقاد ودليلنا الاجماع الذي سلف ذكره انتهى فان عطف معتقد الحق ~~بلو الوصيلة يدل على أن الكلام مسوق لحكم المأموم وانه لا يجوز اقتداؤه ~~بالفاسق مخالفا كان أو موافقا ومن لاحظ شرح الحلى وجده نصا في إرادة بيان ~~حكم المأموم وعن كشف الحق ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز امامة الفاسق ولا ~~المخالف في الاعتقاد ولا المبدع وهو أظهر من الكلمات السابقة في إرادة حكم ~~المأموم خصوصا بعد استدلاله على ذلك بآياتي النهى عن الركون إلى الظلمة ~~والامر بالتثبت في خبر الفاسق واما كلماتهم الأخر الناصة في ذلك فهى أكثر ~~من أن تذكر ولولا هذه القرائن أمكن حمل هذه الفقرة على أن امامة الفاسق غير ~~جائزة أي لا يترتب عليه اثر الإمامة فلا تنعقد به جماعة غاية الأمر ان ~~المأموم لجهله به صلاته صحيحة بل يمكن القول أيضا بصحة جماعته كما سيجئ ~~واما الامام فلا تنعقد في حقه جماعة فلا يرجع إلى المأموم في عدد الركعات ~~ولا يصح له الدخول في الصلوات المشروطة بالجماعة كالجمعة والعيدين والمعادة ~~لادراك الجماعة كل ذلك لعدم شرط الجماعة بحسب علم الإمام غاية الأمر صحة ~~صلاته في غير هذه المقامات ومثل هذا يجرى في الأخبار الواردة بالمنع عن ~~امامة بعض الاشخاص مثل قوله (ع) الأغلف لا يؤم القوم وإن كان اقرأهم لأنه ~~منع عن السنة اعظمها وقوله (ع) ستة لا يؤمون الناس وعد منهم شارب الخمر ~~والنبيذ ونحو ذلك فان PageV00P361 # ظاهره عدم ترتب الأثر على إمامته وان الجماعة لا تنعقد به في حق كل من ~~علم بالمانع ولو كان نفس الامام وربما يتوهم النهى عن التعرض للامامة من ~~بعض الأخبار مثل المحكي ms510 عن مستطرفات السرائر عن كتاب السياري أنه قال قلت ~~لأبي جعفر الثاني قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة يتقدم بعضهم يصلى ~~جماعة قال إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل وظاهره المنع ~~في صورة تحقق الطلبة أعني المعصية التي يطالب بها الله عز ذكره من حيث عدم ~~التوبة المكفرة لكن السياري ضعيف جدا مع امكان حمل مفهوم الرواية على ~~الاستحباب ايثار من بينه وبين الله طلبة غيره على نفسه وان التمس منه ~~التقدم ومما يؤيد عدم كون الحكم الزاميا ما ذكر في ذيل الرواية المذكورة في ~~الكتاب المذكور حيث قال وقلت له مرة أخرى ان القول من مواليك يجتمعون فتحضر ~~الصلاة فيؤذن بعضهم ويتقدم أحدهم فيصلى بهم فقال إن كانت قلوبهم كلها واحدة ~~فلا بأس قال ومن أين لهم معرفة ذلك قال فدعوا الإمامة لأهلها والحاصل ان ~~الرواية المذكورة لا تنهض لاثبات حكم مخالف للأصل لكن يمكن ان يقال إن ~~الفسق مانع واقعي عن انعقاد الجماعة ولو في حق المأموم فتعرض الامام لها مع ~~جهل المأموم تعزير وتدليس بل غش وتلبيس يستحق الذم عليه من اطلع على فعله ~~فهو كالصلاة بهم غيرنا وللصلوة فان الظاهر حرمة ذلك ويؤيده فحوى ما ورد من ~~أن الامام الذي لا يقتصد في حضوره وركوعه وسجوده وقعوده وقيامه ردت عليه ~~صلاته ولم تتجاوز تراقيه وكان منزلته عند الله منزلة امام جائر متعد لم ~~ينصح لرعيته ولم يقم فيهم بأمر الله فقال له أمير المؤمنين (ع) يا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ما منزلة امام جائر فقال هو رابع أربعة من أشد ~~الناس عذابا يوم القيمة إبليس وفرعون وقاتل النفس وسلطان جائر والحاصل انه ~~ان ثبت كون الفسق مانعا في حق الامام ولو كان من الموانع العلمية حرم تعرض ~~الامام للامامة بلا اشكال والا فان ثبت كونه مانعا واقعيا عن الجماعة في حق ~~المأموم كان حرمة تعرضه أيضا غير بعيد {وعلى أي تقدير} فلا يترتب في حقه ~~احكام الجماعة من رجوعه إلى ms511 المأموم في عدد الركعات ودخوله في الصلوات ~~المشروطة بالجماعة ونحو ذلك ومانعية الفسق في حق الامام وان لم تثبت الا ان ~~مانعية الواقعية في حق المأموم غير بعيدة على ما يقتضيه اطلاق قوله (ع) لا ~~صلاة خلف الفاجر ولا ينافى ذلك صحة صلاة المأموم لو تبين فسق الامام كما ~~سيجئ في مسألة تبين اختلال شروط الامام وكيف كان فالأحوط للفاسق ان يتوب أو ~~يترك الإمامة مسألة لا يكتفى في امام الجماعة بعدم الفسق بل لابد فيه من ~~العدالة ولا يتوهم ان اعتبار عدم الفسق يغنى عن اعتبار العدالة بناء على أن ~~المراد عدم الفسق الواقعي لان الفرق بينهما لا يكاد يلتبس على أدنى متأمل ~~فان الاقتصار على اشتراط عدم الفسق يوجب صحة الاقتداء بمن لم تثبت فيه ملكة ~~العدالة ولا عرف بحسن الظاهر وفرض عدم صدور الفسق منه وكذلك يوجب صحة ~~الاقتداء PageV00P362 # بمجهول الحال لأصالة عدم الفسق بخلاف ما لو اشترطنا العدالة فان أصالة ~~عدم الفسق لا توجب ثبوت العدالة وان قلنا بعدم الواسطة بل الأصل أيضا عدم ~~العدالة وكيف كان فيدل على اعتبار العدالة في الامام مضافا إلى الاتفاق ~~المحكي عن التذكرة ونهاية الاحكام الأخبار المستفيضة مثل المرسل المحكي عن ~~الفقه الرضوي عن العالم (ع) انه لا تصل الا خلف رجلين أحدهما من تثق بدينه ~~وورعه والاخر من تتق سيفه وسوطه إلى اخر الرواية وفي رواية أبى علي بن ارشد ~~لا تصل الا خلف من تثق بدينه وأمانته وفي رواية تأتى انشاء الله في باب ~~الاذان من زيادات التهذيب إذا دخلت المسجد فكبرت وأنت مع امام عادل ثم مشيت ~~إلى الصلاة أجزأك وموثقة سماعة عن رجل كان يصلى فخرج الامام وقد صلى الرجل ~~ركعة من صلاة فريضة فقال إن كان إماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلها ~~تطوعا وليدخل مع الامام في صلاته كما هو وان لم يكن امام عدل فلا يبنى على ~~صلاته كما هو إلى اخر الرواية وظاهر ذيلها وإن كان الاختصاص بغير العدل ~~المخالف الا انه لا ms512 يقدح في المطلوب كما لا يخفى مضافا إلى أدلة اعتبار ~~العدالة في الشاهد الموجب لاعتبارها في الامام بناء على عدم القول بالفصل ~~على ما حكى عن بعض الاعلام والمراد بالعادل في الروايتين العادل في دينه ~~أصولا وفروعا فعدم عدالته قد يكون من جهة فسقه في أصول الدين كالمخالف وهو ~~المراد في الموثقة إذ غيره لا يجوز الصلاة ورائه تقية كما لا يخفى وقد يكون ~~من جهة فسقه في فروع الدين كالمؤمن الفاسق بجوارحه والعدالة بهذا المعنى ~~غير ما اصطلح عليه أصحابنا من الملكة الخاصة وحينئذ فلا تدل الروايتان الا ~~على اعتبار العدالة أعني الاستقامة الفعلية أصولا وفروعا ولا يدل على ~~اعتبار العدالة بمعنى الملكة حتى لا تجوز الصلاة خلف المؤمن الذي لم تصدر ~~منه كبيرة ولم تحصل له ملكة بعد بل ظاهره اعتبار عدم المعصية أصلا هذا مع ~~أنه يدور الامر في الموثقة بين ان يراد من العدل العدل من جميع الجهات ~~أصولا وفروعا ويرتكب التقييد في قوله بعد ذلك وان لم يكن امام عدل لان ~~المراد به خصوص المخالف وبين ان يراد خصوص العدل من حيث أصول الدين ليكون ~~مقابلا للمخالف وكيف كان فالتمسك بالروايتين على اعتبار العدالة بالمعنى ~~المصطلح مشكل جدا وما ذكره بعض المعاصرين تبعا للمحدث المجلسي من أن ~~التصريح باشتراط ملكة العدالة لم يقع في الاخبار لا يخلوا عن وجه وان ~~استغراب بعض اخر من المعاصرين لصدور ذلك عن مثل المحدث المذكور لا يخلوا عن ~~نظر نعم الروايتان الأخرتان الدالتان على اعتبار الوثوق بالدين والأمانة ~~والورع ظاهرتان في اعتبار الملكة إذ لا وثوق بمن لا ملكة له بل يمكن ~~الاستدلال بالروايتين السابقتين بناء على أن الظاهر من العدالة فيهما هي ~~التي فسرت في صحيحة ابن ابن أبي يعفور الدالة على اعتبار الملكة لان تفسير ~~العدالة المطلقة بشئ ثم إرادة المفسر خلافه في مقام اخر من دون قرنية قبيح ~~اللهم الا ان يقال بعد PageV00P363 # تسليم دلالة الصحيحة على اعتبار الملكة ان السؤال في الصحيحة انما هو عما ms513 ~~به تعرف العدالة هي الاستقامة الفعلية فان الاستقامة الفعلية بترك المحرمات ~~وفعل الواجبات وابن أمكن احرازها بأصالة الصحة في أمور المسلم كما سيجئ الا ~~ان الشارع لم يكتف بها في مقام الشهادة بل اعتبر انكشافها ولو ظنا فجعل ~~الملكة التي هي المقتضية للاستقامة الفعلية علامة لها في مرحلة الطاهر إذا ~~شك في تحققها فلو تحققا فلو تحققت من دون ملكة كفت فالعدالة المعتبرة في ~~الإمامة والشهادة في الاستقامة الفعلية لا ملكتها وانما جعل الشارع الملكة ~~دليلا عليها في مقام الشهادة فيحتاج إليها عند الشك في تحقق الاستقامة ~~الفعلية لا عند القطع بها واما في مقام الإمامة فلا دليل على اعتبار الملكة ~~لأنها لم تثبت كونها نفس العدالة ولم تثبت احتياج احراز العدالة إلى ~~احرازها كما ثبت في مقام الشهادة فيكتفى في احرازها بأصالة الصحة في أمور ~~المسلمين كما بنى عليه جماعة في مقام الشهادة أيضا هذا مع الشك في ~~الاستقامة الفعلية واما مع القطع بتحققها فلا حاجة إلى حصول الملكة والحاصل ~~انه لم يثبت من صحيحة ابن ابن أبي يعفور معنى جديد للعدالة غير معناه ~~اللغوي وهي الاستقامة وانما وقع السؤال والجواب عما تعرف به هذه الصفة ومما ~~ذكرنا يعرف الكلام في بعض الأخبار الأخر التي أشير فيها إلى اعتبار العدالة ~~في الامام مثل قوله (ع) في علل الفضل علة كون صلاة الجمعة ركعتين قال لان ~~الصلاة مع الامام أتم لعلمه وفقهه وعدالته إلى اخر الحديث فإنه وان دل على ~~اعتبار عدالة الامام الا انها الا اشعار فيه باعتبار ملكة العدالة كما عرفت ~~نظيره في الروايتين السابقتين هذا مع أنه لا يجدى فيما نحن فيه لان مساق ~~الرواية في بيان التشريع أصل الجماعة ولا ريب انها شرعت في الأصل على سبيل ~~الوجوب العيني ولا ريب في اشتراط وجوبها العيني بالامام و نائبه الخاص ولا ~~ريب في كون الامام معصوما ونائبه الخاص فيه ملكة العدالة لا محالة فتأمل ~~{الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله وآله الطاهرين ~~ولعنة الله ms514 على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين * (باب فصل الجماعة و أقل ما ~~تنعقد به) * {ثقة الاسلام علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابن أبي عمير عن ~~عمر بن اذنيه عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله (ع) ما يروى الناس ان الصلاة ~~في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمسة وعشرين صلاة فقال (ع) صدقوا فقلت ~~الرجلان يكونان في جماعة فقال نعم ويقوم الرجل عن يمين الامام} ويستفاد من ~~هذا الخبر أمور (الأول) رجحان الجماعة ومزية صلاتها على الصلاة فردا وهو ~~ثابت في الفرائض بالكتاب والسنة واجماع المسلمين قال الله تعالى واركعوا مع ~~الراكعين ولا فرق في الفرائض بين اليومية أداء وقضاء وغيرها من صلاة الآيات ~~والأموات لعموم الدليل وخصوصه في الآيات والأموات واما الجمعة وصلاة ~~العيدين فلم تجب الا جماعة ولم يطلب فيها الجماعة بأمر غير الامر بأصلها و ~~(أولا لمتلزم) بالنذر من النوافل فحكمه حكم النوافل لما سيجئ واما صلاة ~~الاحتياط فالظاهر شرعية الجماعة فيها إذا صلى الشاكون أصل الصلاة ~~PageV00P364 # بالجماعة فاعتراهم شك يوجب احتياطا لكونها بمنزلة الجزء من أصل صلاته ولا ~~يقدح في المشروعية كونها نافلة على تقدير عدم احتياج الصلاة إليها فيشملها ~~أدلة عدم مشروعية الجماعة في النافلة لعدم قدح مجرد الاحتمال في علم الله ~~سبحانه مع وجوبها وتنزيلها منزلة الجزء في حق المكلف ظاهرا حتى في وجوب ~~سجدتي السهو لو تكلم سهوا قبلها ثم في شمول أدلة عدم شرعية الجماعة في ~~النافلة لمثل ما نحن فيه منع ظاهر ولا فرق على المختار بين ما إذا وافق ~~احتياط الإمام والمأموم أو اختلف كما إذا شك الامام بين الاثنين والأربع ~~والمأموم بين الثلث والأربع أو انعكس الامر واما إذا صلى أصل الصلاة منفردا ~~فهل يجوز اقتداء أحد الشاكين بالآخر في صلاة الاحتياط التي أوجبها شكهما أم ~~لا وجهان من اطلاق أدلة الجماعة من انصرافها إلى الصلوات المتمحضة في ~~الاستقلال ولا يبعد الأول سيما إذا قيل بجواز ايتمام أحد المنفردين بالآخر ~~في أثناء الصلاة وحيث حكم بمشروعية ms515 الجماعة فهل تسقط القراءة عن المأموم أم ~~لا الظاهر الثاني لما دل على وجوب كون الاحتياط قابلا للتبدلية عن الركعتين ~~الأخيرتين أو إحديهما وحينئذ فالجماعة فيها تحصل بنية الايتمام والمتابعة ~~في الافعال واما النوافل فالمعروف بين الأصحاب حتى ادعى في كنز العرفان ان ~~عليه اجماع علماء أهل البيت (ع) وحكى عن المنتهى ان عليه علماؤنا أجمع عدم ~~مشروعية الجماعة فيها الا ما استثناء كلهم أو بعضهم من الاستسقاء والعيدين ~~وصلاة الغدير ويدل عليه وقوله صلى الله عليه وآله فيما روى عن الرضا (ع) لا ~~جماعة في نافلة ونحوه ما عن الخصال والعيون والرضوي والكل وإن كانت غير ~~نقية السند الا انها مع تعاضدها موافقة للأصل ومخالفة للعامة ومعتضدة بعدم ~~وجدان المخالف لما ممن يعبأ به في الفقه ونقل الاجماع عليه عن المنتهى وفي ~~الكنز وبذلك كله يقيد اطلاقات رجحان الجماعة لو سلم إفادتها العموم ويوهن ~~ما دل من الصحاح وغيرها على جواز الجماعة في النافلة إما مطلقا في خصوص شهر ~~رمضان أو لخصوص المرأة مطلقا بناء على دلالتها على المطلب ثم الظاهر ~~المتبادر من النافلة في الرواية وعبائر الجماعة ما هي نافلة بالنوع فلا ~~عبرة لشخص الصلاة حتى أنه لو وجبت النافلة بندر وشبهه لم تشرع الجماعة فيها ~~ولو أعيدت الواجبة استحبابا لمجرد الاحتياط ولغيره كما إذا أعيدت صلاة ~~الكسوفين لعدم الانجلاء استحبت فيها الجماعة (الثاني) ان صلاة الجماعة تفضل ~~على صلاة الفذ بخمس وعشرين صلاة فيكون مع أصل الصلاة ستا وعشرين كما هو ~~المتبادر من لفظ الحديث نظير قولنا هذا أطول من ذاك بشير وفي بعض الصحاح ~~انها أفضل بأربع وعشرين ليكون مع الأصل خمسا وعشرين ويمكن تطبيق هذه ~~الروايات عليه بتكلف و {هنا روايات أخر} في فضيلة الجماعة منها ان الصلاة ~~في الجماعة أفضل من الصلاة في مسجد الكوفة مع ما ورد من أن الركعة فيها ~~بألف وحملت على الصلاة خلف العالم ولما روى من أن الصلاة خلف العالم بألف ~~وخلف القرشي بمائة والحسن ما روى في هذا ms516 الباب ما عن الروض عن كتاب الامام ~~و PageV00P365 # المأموم للشيخ ابن أبي محمد جعفر بن أحمد القمي قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله اتانى جبرئيل مع سبعين الف ملك بعد صلاة الظهر فقال يا محمد ~~ان ربك يقرئك السلام واهدى إليك هديتين قلت ما تلك الهديتان قال الوتر ثلث ~~ركعات و الصلاة الخمس في جماعة قلت يا جبرئيل ما لامتي في الجماعة قال يا ~~محمد إذا كانا اثنين كتب الله لكل واحد بكل ركعة مائة وخمسين صلاة فإذا ~~كانوا ثلثة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ستمائة صلاة وإذا كانوا أربعة كتب ~~الله لكل واحد ألفا ومأتي صلاة وإذا كانوا خمسة {شيخنا في الحدائق عن رجال ~~الكشي عن يزيد ابن حماد عن أبي الحسن (ع) قال قلت له اصلى خلف من لا اعرف ~~فقال لا تصلى الا خلف من تثق بدينه} رئيس المحدثين {باسناده الصحيح عن ~~زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت المرأة تؤم النساء قال لا الا على ~~الميت إذا لم يكن أحد أولي منها ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطهن في الصف فتكبر ~~ويكبرن وباسناده الصحيح أيضا عن هشام بن سالم انه سئل أبا عبد الله (ع) عن ~~المرأة هل تؤم النساء قال تؤمهن في النافلة واما في المكتوبة فلا ولا ~~تتقدمهن ولكن تقوم وسطهن} ثقة الاسلام {عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد ~~عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له الصلاة خلف العبد ~~فقال لا بأس به إذا كان فقيها وليس هناك أفقه منه قال قلت اصلى خلف الأعمى ~~قال نعم إذا كان من يسدده وكان أفضلهم قال وقال أمير المؤمنين (ع) لا يصلين ~~أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا والأعرابي لا يؤم ~~المهاجرين} يستفاد من هذه الصحاح الأربع ان للامام شروطا {الأول} البلوغ ~~واشتراطه هو المشهور عن صوم المنتهى عدم الخلاف فيه ويدل عليه مضافا إلى ~~الأصل الصحيحة الأولى حيث إن من يثق بدينه لا ms517 يكون الا بالغا لان غيره غير ~~مكلف بالدين أصولا وفروعا فتأمل ولا يضر في صحة هذه الرواية بعد لقاء الكشي ~~ليزيد بن حماد لارتفاعه باحتمال اخذه الرواية عن كتابه المقطوع الانتساب ~~ومع قابلية الاسناد فلا اعتناء باحتمال الارسال ويؤيد ما ذكرنا موثقة إسحاق ~~بن عمار عن أبي عبد الله (ع) ان عليا عليه السلام كان يقول لا بأس ان يؤذن ~~الامام قبل ان يحتلم ولا يؤم حتى يحتلم فان أم جازت صلاته وفسدت صلاة من ~~خلفه خلافا للمحكى عن الشيخ في الخلاف والمبسوط فجوز امامة المراهق [؟؟] ~~وادعى عليه الاجماع وربما يحكى عن التنقيح نسبة إلى السيد ويدل عليه رواية ~~غير [نقية] السند ودعوى الشيخ معارضة بالمحكى عن صوم المنتهى والخبر لا ~~يعارض ما مر مع مخالفته للأصل ولبعض من جواز إمامته في النافلة ولم أجد على ~~هذا التفصيل دليلا {الثاني} الذكورية ولا ريب في اشتراطها في امامة الذكور ~~وقد ادعى الاجماع عليه جماعة ولا في عدم اشتراطها في امامة النساء في ~~النافلة المجوز فيها الجماعة وقد دل الصحيح الثاني والثالث على الأول فحوى ~~وعلى الثاني منطوقا واما اشتراطها في امامة النساء في الفرائض فهو محكى عن ~~السيد والإسكافي والجعفي ونفى في المختلف {البأس} عنه وعن غير واحد من ~~متأخري المتأخرين PageV00P366 # تقويته للصحيحين المذكورين هنا وغيرهما من الاخبار خلافا للمحكى عن ~~الأكثر بل عن الخلاف وظاهر المعتبر والمنتهى الاجماع عليه فلم يشترطوها إما ~~لاطلاق وموثقة ابن بكير المقيد بالصحاح أو الاخبار غير نقية السند ودعوى ~~انجبارها بإشارة وحكاية الاجماع غير مسموعة لعدم ايجاب الشهرة الاطمينان ~~بالصدور مع أن غاية الأمر صيرورة الضعاف بعد الانجبار في قوة الصحاح ~~المخالفة لها فيحصل التعارض الموجب للرجوع إلى الأصل وما ورد في الاخبار من ~~الترجيح بالشهرة فإنما هو بعد حجية كل من المتعارضين بنفيه مع قطع النظر عن ~~الشهرة مع أن المراد بها ما يعد المخالف معه شاذا نادرا كما صرح به في قوله ~~ودع الشاذ النادر ودعوى شذوذ الخلاف فيما نحن فيه مع ذهاب ms518 الفحول المذكورين ~~إليه سيما مع أنه ظاهر الكليني والصدوق وحيث أو رد الاخبار المتعددة في ذلك ~~من غير تعقيبها بما يخالفها وميل كثير من المتأخرين إليه مجازفة وبه يندفع ~~ما ربما يقال من أن العمل بالمشهور هنا ليس من باب ترجيح أحد الخبرين ~~بالشهرة بل من باب عدم الدليل على حجية الصحيح المخالف للشهرة مع أنه لو ~~كان الامر كذلك وجب الرجوع إلى أصالة عدم مشروعية الجماعة و توهم الرجوع ~~إلى اطلاقات الجماعة فاسد لعدم وجود ما يصح التمسك فيها فإنها مختصة إما ~~بصراحتها أو بالتبادر أو بحكم كونها في مقام حكم اخر الموجب للاجمال الموجب ~~للاقتصار على المتيقن أعني امامة الرجل واما الاجماع المحكي فموهون بذهاب ~~كثير إلى الخلاف وكيف يحكم بان المراد من الاجماع الذي أدعاه في المنتهى ~~الاتفاق الكاشف مع ميله في المختلف إلى خلافه وقد ترجح اخبار الجواز ~~بمخالفة العامة وهو موهون بما حكى من أن الفقهاء الأربعة على الجواز واما ~~تحقيق معنى العدالة وانه هل يكفى في الحكم بها مجرد ظهور الاسلام وعدم ظهور ~~الفسق أم لابد من حسن الظاهر أم لابد من الظن بالملكة فهو يحتاج إلى بسط ~~كامل وتأمل تام لا يسع الوقت له لكثرة المشاغل وملخصه وجوب الرجوع في طريق ~~معرفتها إلى ما رواه في الفقيه بسند كالصحيح بأحمد بن محمد بن يحيى إلى ابن ~~ابن أبي يعفور عن مولانا الصادق عليه السلام ثم إن العدالة كما تكون شرطا ~~جواز اقتداء المأموم فهل يشترط في جواز امامة الامام بمعنى ان الفاسق يعاقب ~~على الإمامة أو لا تصح صلاته أم لا الظاهر الثاني ولعله مذهب الأكثر نعم قد ~~عبر بعضهم عن اشتراط العدالة بقولهم انه لا يجوز امامة الفساق الظاهر في ~~أنها شرطا للامامة لكن الظن ان مراده اشتراطها في الاقتداء ولهذا يعقبون ~~هذا الكلام بالاستدلال عليه بما دل على المنع من الاقتداء بالفاسق والركون ~~إليه وكيف كان فحيث لا دليل على حرمة امامة الفاسق أو عدم صحة صلاته إماما ~~فالأقوى القول بالجواز ms519 والصحة نعم قد يستفاد من الخبر السابق المروى في ~~السرائر عدم الجواز لكنه ضعيف بالسياري شيخ الطائفة {باسناده الصحيح إلى ~~الحسين بن سعيد عن النظرين سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) ~~قال سئلته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة قال يتقدمهم الامام بركبتيه ويصلى ~~بهم جلوسا وهو جالس PageV00P367 # دل هذا الخبر الصحيح على وجوب تقدم الامام على المأموم بناء على ظهور ~~الجملة الخبرية في الوجوب فلا يجوز مساواة المأموم للامام كما ذهب إليه ~~الحلى خلافا للمشهور بل حكى عن التذكرة الاجماع عليه فجوزوها للأصل ~~والاطلاقات سيما ما دل منها على رجحان كون المأموم الواحد عن يمين الامام ~~وما رواه السكوني عن أبي عبد الله (ع) في رجلين اختلفا فقال أحدهما كنت ~~امامك وقال الآخر كنت انا امامك قال صلاتهما تامة قلت فان قال كل واحد ~~منهما كنت أئتم بك قال فصلاتهما فاسدة فان الحكم بصحة صلاتي كل من مدعى ~~الإمامة لا يجامع اشتراط تقدم الامام على المأموم ادفع تقدم أحدهما لا يصح ~~دعوى الإمامة من المتأخر اجماعا ومع مساواتهما لا تصح منهما بناء على ~~اشتراط تقدم الامام وفى هذه الأدلة كلها نظر إما الأصل فلو وجب رفع اليد ~~عنه بالصحيحة المذكورة مع أن أصالة عدم مشروعية الجماعة وأصالة عدم سقوط ~~القراءة نظرا إلى أن ما دل على السقوط مختص صريحا أو انصرافا بالصلاة خلف ~~الامام ولا مع مساواة الامام كافيتان في الحكم بوجوب التقدم في هذا المقام ~~واما الاطلاقات فلانها غير مسوقة لبيان هيئة الجماعة فان الجماعة أمر ~~توقيفي لا بد من تلقيها من الشارع مضافا إلى انصرافها بحكم التبادر إلى ~~صورة تقدم الامام ومع التنزل فهى بأجمعها حتى ما دل منها على رجحان وقوف ~~المأموم الواحد عن يمين الامام مقيدة بالصحيحة واما رواية السكوني فهى على ~~ضعفها غير دالة على المطلوب لان دعوى كل من الرجلين الإمامة ترجع إلى دعوى ~~كل منهما انه نوى الإمامة وقام بوظايف الامام ولا ريب في صحة صلاتهما وإن ms520 ~~كان أحدهما متأخرا عن الأخر لان تأخره مع قيامه بوظايف الإمامة لا يقدح في ~~صحة صلاته وانما يفسد صلاة من تقدمه لو اقتدى به والمفروض انه لم ينو ~~الاقتداء به بل نوى إمامته وقال أيضا بوظايف الإمامة كالمتأخر فلا وجه ~~لفساد صلاة واحد منهما مع قيامه بوظايف الإمامة فان قلت إذا قلنا بوجوب ~~تقدم الامام فنوى كل من المساويين الإمامة بطلت صلاته من حيث إنه نوى أمرا ~~غير مشروع فتبطل الصلاة من جهة هذه النية فلا يستقيم الحكم بصحة صلاتهما ~~الا مع جواز المساواة قلنا لا دليل على بطلان الصلاة بهذه النية اللاغية مع ~~امكان ان لا تقع لاغية بحسب اعتقاد المكلف بان لا يلتفت إلى عدم تأخر صاحبه ~~أو يلتفت لكن يظن أنه متأخرا وسيتأخر ولو سلم وجود الدليل على بطلان الصلاة ~~بهذه النية دار الامر بين ان يخرج بالرواية المنجبرة عن ما دل على وجوب ~~تقدم الامام وبين ان يخرج بها عما دل على بطلان الصلاة بهذه النية ولا ~~ترجيح و بالجملة فما ذهب إليه المشهور من جواز المساواة مما لم أجد عليه ~~دليلا تطمئن به النفس فالأحوط ما ذهب إليه الحلى وعليه فالظاهر كفاية ~~التقدم بمسماه بحيث يتقدم عقب الامام إلى القبلة على عقب المأموم القائم ~~ومقعد القاعد قيل ولا عبرة بالمسجد ولا بأس به مع مساعدة العرف ثقة الاسلام ~~عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز PageV00P368 # {عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إن صلى قوم وبينهم وبين الامام ما ~~لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم بامام وأي صف كان أهله يصلون بصلاة وبينهم ~~وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة فإن كان بينهم ~~سترة أو جدار فليس ذلك لهم بصلاة الامن كان حيال الباب قال وقال هذه ~~المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس وانما أحدثها الجبارون وليس لمن صلى ~~خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة قال وقال أبو جعفر (ع) ينبغي أن ms521 تكون ~~الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى يكون ~~قدر ذلك مسقط جسد الانسان} شيخ الطائفة {باسناده الصحيح عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى عن ابن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن ~~أبي عبد الله (ع) قال لا ارى بالصفوف بين الأساطين بأسا وباسناده الصحيح ~~أيضا عن أحمد عن ابن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) ~~قال أتموا الصفوف إذا وجدتم خللا ولا يضرك ان تتأخر إذا وجدت ضيقا في الصف ~~وتمشى منحرفا حتى تتم الصف يستفاد من ظاهر الرواية الأولى أمور (الأول) ~~اشتراط ان لا يبعد المأمومون عن الامام أو عن الصف الذي تقدمهم بالمقدار ~~الذي لا يتخطى أي لا يتعارف طيه بخطوة وهو المحكي عن الحلبي وابن زهرة ~~العلوي خلافا للمشهور فاكتفوا بعدم التباعد بما يخرج به عن العادة الا مع ~~اتصال الصفوف فلا حد حينئذ للبعد الا ان يؤدى إلى التأخر المخرج عن اسم ~~الاقتداء وهو الأقوى للاطلاقات السليمة عن تقييدها بصدر الصحيحة المعارضة ~~بذيلها الدال على كون ذلك للفضيلة وهو قوله وينبغي إلى أخره فان هذه الكلمة ~~ظاهرة في الاستحباب فلا بد من حمل قوله في الصدر ليس لهم بامام وقوله بعد ~~ذلك فليس لهم تلك بصلاة على نفى الكمال وان بعد بملاحظة إرادة نفى الصحة ~~اتفاقا من قوله فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ذلك لهم بصلاة وغاية الامر ~~الاجمال الحاصل من دوران الامر بين صرف كل من الصدر والذيل عن ظاهر وقد ترد ~~دلالة الصدر على مذهب الحلبيين باجماله لتردد الموصول في قوله ما لا يتخطى ~~بين البعد الذي لا يتخطى أو العلو الذي لا يتخطى أو الحائل الذي وربما يذكر ~~لمرجوحية الاحتمال الأول المبنى عليه الاستدلال بوجوه وفيه انه لا يخفى ~~ظهور الرواية في الاحتمال الأول لمن تدبر في متن الرواية وتأمل سيما على ما ~~رواه في الفقيه فإنها مروية فيه بسند ms522 صحيح مشتمله على زيادات تعرب عن إرادة ~~الاحتمال الأول فإنه زاد بعد ذكر ما ذكر في الكافي باختلاف غير قادح في ~~المطلوب قوله وأيما امرأة صلت خلف امام وبينها وبينه وما لا يتخطى فليس لها ~~تلك بصلاة قال قلت فان جاء انسان يريدان يصلى كيف يصنع وهي إلى جانب الرجل ~~قال يدخل بينها وبين الرجل وتنحدر هي شيئا ولو لم يكن الا هذه الفقرة كنت ~~في الدلالة على مذهب الحلبيين فالأظهر في الجواب عن الاستدلال ما ذكرنا من ~~حمل النفي على نفى الكمال فكأنه عليه لا صلاة كاملة لمن بعد صفة عن الصف ~~الذي تقدمه بما لا يتخطى بل ينبغي أن تكون الصفوف متواصلة بان يكون مسجد ~~المتأخر قريب عقب المتقدم ثم إن عدم التباعد كما يشترط في الابتداء يشترط ~~في الأثناء فلو عرض التباعد في الأثناء أبطل القدوة PageV00P369 # كما لو كان صلاة الصفوف المتقدمة مقصورة فسلموا في الثانية وتفرقوا فتعين ~~نية الانفراد على المتأخرين ان لم يمكنهم المشي إلى الامام بجر الا رجل وهل ~~يجب على الصف المتأخر ان لا يحرم بالصلاة الا بعد تحريم من تقدم عليه أم لا ~~وجهان أقويهما الثاني لان التقارب انما اعتبر بين الصفوف سواء دخل أهلها في ~~الصلاة أم لم يدخلوا نعم يعتبر قصدهم الايتمام فلو كان امام الصف المتأخر ~~صف يصلى أهله منفردا فلا يجوز الاقتداء للمتأخر للبعد بل الحيلولة (الثاني) ~~اشتراط عدم السترة والجدار بين المأموم والامام بين الصفوف والظاهر عدم ~~الخلاف في اشتراطه في صحة ايتمام الرجال والظاهر من الرواية ان القادح هو ~~الستر والجدار الحائل بين جميع أهل الصف وجميع صف اخر فلو كان بين الصفين ~~جدار لا يحول الا بين بعض أحدهما وبعض الأخر فلا يضر كما صرح به دي الصحيحة ~~الثانية لا ارى في الصفوف بين الأساطين بأسا فان الاصطفاف بين الأساطين ~~مستلزم لتوسطها بين الصفوف غالبا نعم لو فرض كون الجدار أو الستر واقعا بين ~~أكثر أهل الصفين كما لو فرض كون كل صف من الصفين ms523 مائة وبينهما جدار حال بين ~~ثمانية وتسعين من أهل أحدهما ومثلهم من أهل الأخر فلا يبعد الحكم بعدم ~~اقتداء العدد المحاذي للجدار من أهل الصف المتأخر لصدق ان بين الصفين جدارا ~~ولا يشمل الصحيحة الدالة على عدم الباس بالصفوف بين الأساطين لمثل ذلك ~~ومثله ما لو فرضنا الجدار حائلا بين جميع أهل الصفين لكن في وسطه باب بحيث ~~يشاهد واحد من وسط الصف المتأخر محاذيه من الصف المتقدم فان الحكم بصحة ~~صلاة من عدا هذا الواحد ممن على يمينه وشماله مشكل بل غير وجيه كما دل عليه ~~قوله فليس تلك لهم بصلاة الا من كان حيال الباب الا إذا فرض مشاهدتهم كلا ~~أو بعضا لغير من حاذاهم من الصف المتقدم فيحكم بصحة صلاة المشاهد بناء على ~~أن المتبادر من بينونة الجدار والستر القادحة في اقتداء المتأخر كونها على ~~وجه يمنع من مشاهدة المتقدم فلا قدح مع مشاهدته ولو كان المتقدم المشاهد ~~غير محاذ للمتأخر المشاهد ولعله لذلك أناط جماعة من الأصحاب صحة الاقتداء ~~في هذا الباب بمشاهدة المأموم للامام أو لمن يشاهده ويشاهد من يشاهده وهكذا ~~وحينئذ فيحمل الحكم بفساد صلاة من عدا من بحيال الباب في الصحيحة على ما ~~إذا لم يتمكنوا من مشاهدة بعض أهل الصف المتقدم ومشاهدتهم بأطراف أعينهم ~~للواقف بحيال الباب الذي يشاهد الصف المتقدم الظاهر أنها غير مجدية بناء ~~على أن ظاهر الرواية تحقق فساد الاقتداء بمحض وجود الحائل بين الشخص وبين ~~من تقدم عليه بحيث لا يشاهد أحدا منهم ولهذا خص الاستثناء بمن كان حيال ~~الباب حيث إنه الذي يشاهد بعض أهل الصف المتقدم ودعوى ان المراد بالموصول ~~في قوله من كان إلى اخره هو الصف المنعقد بحيال الباب ويكون المراد صحة ~~صلاة جميعهم إما من كان منهم محاذيا للباب فلمشاهدته لمن تقدمه واما من كان ~~منهم PageV00P370 # على جناحيه فلمشاهدتهم إياه بأطراف أعينهم ويكون الحصر اضافيا بالنسبة ~~إلى الصف ينعقد في إحدى جناحي الباب الحيث لا يحاذيه أحد من أهله ليشاهد هو ~~من في ms524 داخل الباب فتصح صلاته ويشاهده من على جنبه ولهذا تبطل صلاة الجميع ~~فتصح صلاتهم دعوى عرية عن البينة بل مخالفه لظاهر الكلام فان الظاهر أن ~~المراد بالموصول الشخص الواقف حيال الباب وحصر الصحة في صلواته اضافي ~~بالنسبة إلى غيره من أهل صفه الواقفين عن يمينه وشماله الغير المشاهدين ~~لاحد من أهل الصف التقدم ومن هنا يتجه الحكم بصحة صلاة جميع الصف المتأخر ~~عن هذا الصف لانهم يشاهدون الواقف بحيال الباب بل المتقدم عليهم ولا يقدح ~~في ذلك أنه لا يصدق الصف على الواحد الواقف حيال الباب بل الصف المتقدم ~~بالنسبة إلى هذا الصف المتأخر عن الواقف هو الصف المتقدم عليه الداخل في ~~الباب ومعلوم ان أهل هذا الصف المتأخر جميعا ما عدا المحاذي منهم للواقف ~~حيال الباب لا يشاهدون أحدا من الصف المتقدم عليهم الداخل في الباب ووجه ~~عدم القدح ان غاية ما دلت عليه الصحيحة هو اشتراط عدم الستر والجدار بين ~~المأموم وبين من تقدم عليه إماما أو مأموما واحدا أو صفا كيف ولو كان ~~المراد بين اشتراط عدم الحائل بين المأموم والصف المتقدم لم يظهر منه ~~اشتراط عدم الحائل بين المأموم والامام ولم يكن وجه تام في تعقيب الكلام ~~بقوله (ع) هذه المقاصير لم يكن في زمن أحد إلى اخر ما ذكر في حكمها ثم إن ~~ظاهر اطلاق الستر والجدار وإن كان يشمل ما يمنع من الاستطراق وان لم يمنع ~~من المشاهدة كالشبابيك لكن المتبادر منهما هو الحائل عن المشاهدة فلا دليل ~~على بطلان الاقتداء من وراء الشبابيك بمن فيها وفاقا للمحكى عن المشهور مع ~~أن في شمول اطلاق اللفظين سيما الأول منهما للشبابيك نظرا خلافا للمحكى عن ~~الخلاف فابطله مدعيا عليه الوفاق مضيفا إليه دلالة الصحيحة المذكورة وفيه ~~بعد منع دعوى الاجماع المذكورة منع دلالة الصحيحة المزبورة لان موضع ~~الدلالة فيها إن كان هو المنع عن الفصل بما لا يتخطى الشامل للشبابيك فقد ~~عرفت ان الظاهر من الموصول في قوله ما لا يتخطى هو البعد لا الحائل ms525 و إن ~~كان هو اطلاق الستر والجدار فقد عرفت ان شمولهما لمثل الشبابيك [مم] ~~انصرافا بل وضعا وإن كان هو المنع عن الصلاة خلف الامام الداخل في المقاصير ~~بناء على شمولها للمشبكة ففيه ان المقاصير في الرواية ليس المراد بها ~~العموم وانما المراد بها خصوص المشار إليها بقوله هذه المقاصير وغير معلوم ~~كون تلك المقاصير غير مانعة من المشاهدة وبالجملة فقول المشهور أقوى نعم لو ~~كان للجدار ثقبة أو ثقبتان لا يرى منهما الا شئ قليل من الامام أو ~~المأمومين أشكل صحة الاقتداء من خلفه وكذا لو كان للستر ثقب خفية ومنافذ ثم ~~المتبادر أيضا من الستر ولجدارهما الحائلان في جميع أحوال الصلاة فلا باس ~~بما يحول في حال الجلوس دون حال القيام نعم لا فرق بين ما يستمر من أول ~~PageV00P371 # الصلاة إلى اخرها وبين ما قد يزول وقد يثبت كالستر الذي يرفعه الريح ~~أحيانا فان عروض الستر في الأثناء ولو حينا يبطل القدوة نعم لو قصر زمان ~~الحيلولة غاية القصر ففي بطلان الاقتداء نظر وحيث تبطل القدوة بالحيلولة ~~يتعين الانفراد هذا كله في ائتمام الرجل ومثله ائتمام النساء بالمرأة فيما ~~يجوز فيه الاقتداء لعموم الدليل فان قوله (ع) مشيرا إلى المقاصير ليس لمن ~~صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة عام في الذكر والأنثى وإن كان ظاهر ~~قوله فإن كان بينهم سترة أو جدال إلى آخر مختصا بالرجال مع أن تخصيص الكلام ~~في مقام بيان الاحكام بالذكور غالبا للتغليب للاجماع ظاهرا على الاشتراك ~~فيما لم يدل دليل على الاختصاص فتأمل واما ائتمام النساء بالرجل فالمشهور ~~عدم اشتراطه بعدم الحائل بينه وبينهن بل عن تذكرة انه قول علمائنا مؤذنا ~~بعدم الخلاف لموثقة عمار المعتبرة بوجود أحمد بن فضال في الطريق الذي ورد ~~الامر بالأخذ بكتبه في جملة بنى فضال قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرجل يصلى بالقوم وخلفه دار فيها نساء هل يجوز ان يصلين خلفه قال نعم إن ~~كان الامام أسفل منهن قلت فان بينه وبينهم ms526 حائطا أو طريقا قال لا بأس خلافا ~~للحلى فطرد الاشتراط هنا أيضا ولعله لعموم الصحيحة المذكورة التي كانت عنده ~~متواترة أو محفوفة وضعف الموثقة وأجاب عنه بعض باختصاص الصحيحة با لذكور ~~وهو ناش عن جمود النظر أي الالتفات بقوله فإن كان بينهم سترة أو جدار إلى ~~آخره وعدم الالتفات إلى حكمه عليه السلام ببطلان الصلاة خلف المقاصير ~~مقتديا بمن فيها الدال على اعتبار عدم الحائل بين الإمام والمأموم ذكرا كان ~~أو أنثى المستلزم بالاجماع وعدم الفصل لاعتباره بين الصفوف وأجاب عنه آخرون ~~بلزوم تخصيص عموم الصحيحة بالموثقة وفيه نظر لأن الظاهر أن النسبة بينهما ~~عموم وخصوص من وجه فان الصحيحة عامة للذكر والأنثى وخاصة بوجود الحائل بين ~~المأموم وبين من تقدم عليه والموثقة خاصة بالأنثى وعامة من جهة ترك ~~الاستفصال لكون الدار المذكورة في السؤال على وجه يمكن ان يقف أحد حيال ~~الباب ليرى الصفوف المتقدمة فيصح صلاته ويريه من خلفه من الصفوف فتصح ~~صلاتهم وهكذا وكونه على وجه لا يمكن ذلك نعم يمكن ان يقال حينئذ انه لا ~~ترجيح لاحد الخبرين على الأخر لان قوة سند الصحيحة معارضة باشتهار العمل ~~بمضمون الموثقة بل عدم الخلاف فيه كما حكى فيجب الرجوع إلى الأصل ~~والاطلاقات الدالة على عدم الاشتراط مع أن الموثقة المذكورة قد عرفت ~~اعتبارها برواية احمد بنى فضال له الذين لا يقصر الخبر الحسن الوارد بالأخذ ~~بكتبهم ورواياتهم عن مرتبة هذه الصحيحة ويمكن ان يؤيد عمومها بما دل ~~باطلاقه على جواز الحائل بين الرجل والمرأة في الصلاة مثل صحيحة محمد بن ~~مسلم عن أبي جعفر (ع) في المرأة تصلى عند الرجل قال إذا كان بينهما حاجز ~~فلا بأس فتأمل ومع PageV00P372 # ذلك كله فالأحوط ما عليه الحلى (الثالث) اشتراط لا يكون الامام أعلى ~~موقفا من المأموم وقد استفاد ذلك من الرواية غير واحد ولعله لان الموصول ~~فيه في قوله ما لا يتخطى هو مطلق البعد الذي لا يتعار طية بخطوة سواء كان ~~قائما على الأرض كما في العلو أو مبسوطا ms527 في الأرض ولكن الانصاف ان فهم هذا ~~المعنى لا يخلوا عن اشكال فان الظاهر من البعد المستفاد من قوله ما لا ~~يتخطى هو ما لا يشمل كما عرفت سابقا مع لزوم التخصيص حينئذ في الرواية نظر ~~إلى أن العلو الذي لا يتخطى ليس شرطا للاتفاق على جواز وقوف المأموم في ~~مكان أعلى من الامام وانما الشرط عدم علو الامام وكيف كان فهذا الحكم مشهور ~~بين الأصحاب وعن التذكرة انه مذهب علماؤنا ويدل عليه مضافا إلى مفهوم ~~الموثقة السابقة موثقة أخرى مثلها في الاعتبار بوجود أحمد بن فضال عن أبي ~~عبد الله (ع) قال سئلته عن الرجل صلى بقوم وفي موضع أسفل من موضعه الذي ~~يصلى فيه فقال إن كان الامام على شبه الدكان أو على موضع ارفع من موضعهم لم ~~تجز صلاتهم الحديث خلافا للمحكى عن الخلاف مدعيا عليه الوفاق وصاحبي ~~المدارك والكفاية لضعف الروايتين عن تخصيص الاطلاقات بل لضعف دلالتهما إما ~~الأولى فلان مفهوم الموثقة يدل على اعتبار علو المأموم المنفى اجماعا ~~وارتكاب التخصيص في عموم مفهومها باخراج صورة التساوي معارض باحتمال الحمل ~~على الكراهة كما ذهب إليه آخرون مع ترجيحه على التخصيص باستلزامه صيرورة ~~الشرط كاللغو واما الثانية فلتهافت متنها بعد الفقرة التي ذكرناها منها وهو ~~مما يزيل الاطمينان بالبعض الغير المتهافت أيضا والاعتماد على عدم تحرفه ~~زيادة ونقصا فكيف يقيد به الاطلاقات القطعية [الأهم] الا ان يمنع العموم في ~~اطلاق المطلقات من حيث هيئة الجماعة كما أشرنا إليه في مسألة وجوب تأخر ~~المأموم فالقول بالكراهة بل استحباب التساوي بين الإمام والمأموم لا يخلوا ~~عن قوة ويؤيده ما رواه الشيخ في زيادات تهذيب بسنده الصحيح عن صفوان عن ~~محمد بن عبد الله قال سئلت الرضا (ع) عن الامام يصلى في موضع والذين خلفه ~~يصلون في موضع أسفل منه أو يصلى في موضع والذين خلفه يصلون في موضع ارفع ~~منه فقال يكون مكانهم مستويا وليس في سند الرواية الا محمد بن عبد الله ~~المشترك لكن الراوي عنه صفوان الذي ms528 لا يروى الا عن ثقة كما عن العدة ولكن ~~الأحوط ما ذهب إليه المشهور بل جميع القدماء والمتأخرين عدا نادر من ~~متأخريهم فان الشيخ الذي نسب إليه الكراهة في الخلاف لم يستفد ذلك منه الا ~~من جهة تعبيره بلفظ الكراهة ولا يخفى من هذه اللفظة في عرف غير المتأخرين ~~من الفقهاء يطلق كثيرا على الحرمة لاشتراكها معنا بينها وبين الكراهة ~~المصطلحة مع ما حكى من أن في عبارة الخلاف ما يعرب عن إرادة الحرمة ثم ~~المناط في العلو الذي اعتبر عدمه من الامام هو العرف عند الأكثر وقدره ~~بعضهم بما لا يتخطى مستندا إلى الصحيحة المذكورة وقد عرفت انها ظاهرة في ~~البعد المبسوط على الأرض وآخرون بشر و PageV00P373 # عن التذكرة الاجماع على جوازه علوه بشبر وعلى كل تقدير فالظاهر أنه لا ~~بأس بوقوف الامام في الطرف الأعلى من الأرض المنحدرة لعدم شمول العلو في ~~الفتاوى والاخبار لمثل هذا وادعى فيه عدم الخلاف هذا ما يتعلق بما يستفاد ~~من الصحيحة الأولى ويستفاد من الصحيحة الثانية مضافا إلى ما مر من أنه لا ~~يقدح الحائل بين بعض أهل الصف وبين بعض أهل صف اخر مع مشاهدة البعض المتأخر ~~منها لغير من يحاذيه من أهل الصف المتقدم انه لا يقدح الفاصل بين بعضي صف ~~واحد فان الاصطفاف بين الأساطين يوجب فصل الأسطوانة غالبا بين بعضي الصف ~~الواحد فعلى هذا لا يقدح الفصل بينهما بنهرا وطريق أو من يصلى منفردا أو ~~حائط حائل بينهما يمنع مشاهدة كل منهما للاخر ويستفاد من ظاهر الصحيحة ~~الثالثة وجوب اتمام الصف وعدم جواز تفرق بعض أهله عن بعض فلو دخل أحد ~~المسجد فلا يقوم وحده ما دام يجد مكانا في الصف وهو المحكي عن ابن الجنيد ~~ويؤيده رواية السكوني عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه (ع) قال قال أمير ~~المؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تكونن في ~~[العثكل] قلت وما [العثكل] قال إن تصلى خلف الصفوف وحدك فإن لم يمكن الدخول ms529 ~~قام حذاء الامام فان هو عاند الصف فسد عليه صلاته الا ان الذي ظهر من قوله ~~في الصحيحة الأولى وينبغي أن تكون الصفوف تامة استحباب ذلك وعليه فلو كان ~~في الصف فرجة تسع رجلا واحدا أو اثنين فانعقد صف متأخر صحت صلاتهم حتى من ~~كان منهم محاذيا لتلك الفرجة وكذا لو اصطف عشرة في مكان يسع اصطفاف عشرين ~~فجاء عشرون آخرون أو أزيد ولم يتموا الصد المتقدم بل اصطفوا ورائهم فخرج ~~بعضهم أو أكثرهم عن محاذات الصف المتقدم ولا يتوهم فساد صلاة بعض هؤلاء ~~الخارجين عن المحاذاة بحصول الفصل بينهم وبين الصف المتقدم عليهم بما لا ~~يتخطى لما عرفت من أن المعتبر مراعاة ذلك بين مجموعي الصفين لان الصف اسم ~~للمجموع ومعلوم ان هذا الصف اسم للمجموع ومعلوم ان هذه الصف ليس بعيدا عن ~~الصف المتقدم بما لا يتخطى وإن كان بعض اجزائه بعيدا بهذا المقدار أو ~~اضعافه نعم المعتبر في مسألة اشتراط عدم الحيلولة مراعاتها بين كل واحد من ~~أهل الصف المتأخر وبين بعض الصف المتقدم لا بين المجموعين وهذا بقرنية ~~الاستثناء في قوله الا من كان حيال الباب يعنى ان صلاة من كن من هذا الصف ~~الذي بينهم وبين من تقدمهم ستر أو جدار واقفا حيال الباب صحيحة لأنه يرى ~~بعض أهل الصف المتقدم عليه وصلاة من عداه فاسدة لأنه لا يرى أحد امن أهل ~~الصف المتقدم عليه فحكمه عليه السلام بصحة صلاة الواقف مع أنه لا يرى الا ~~بعض أهل الصف المتقدم دليل على كفاية ذلك وحكمه بفساد صلاة من عداه من أهل ~~صفه مع أنه لا يصدق على مجموع الصف ان بينه وبين الصف المتقدم سترة دليل ~~على اعتبار المشاهدة للمتقدم في حق كل واحد من أهل الصف المتأخر نعم من فسر ~~الموصول في قوله من كان بالصف المنعقد بحيال الباب وجعل الحصر اضافيا ~~بالنسبة إلى المنعقد عن جنبيه كما عرفت ضعفه سابقا جعل مسألة PageV00P374 # الحيلولة بين المتقدم والمتأخر كمسألة البعد بينهما في أنها لا تبطل ms530 ~~القدوة الا إذا ثبت بين مجموعي الصفين ولعل هذا من مؤيدات هذا التفسير الا ~~ان الظاهر من الموصول ما اخترناه مع أن العمل به أوفق بالاحتياط رئيس ~~المحدثين {باسناده الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه قال سمعت أبا ~~عبد الله (ع) يقول إذا دخلت المسجد والامام راكع وظننت انك ان مشيت إليه ~~رفع رأسه فكبر وأربع فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك فإذا قام فالحق بالصف وان ~~جلس فاجلس مكانك فإذا قام فالحق بالصف} يستفاد من هذه الصحيحة الشريفة أمور ~~(الأول) ان المأموم يدرك الركعة بادراك الامام راكعا سواء أدرك تكبيرة ~~للركوع ولو بالسماع أم لا ومثلها المروى في الصحيح عن الحلبي وسليمان بن ~~خالد وهذا القول محكى ومثلها صحيحة الحلبي المروية في الفقيه والمروى في ~~التهذيب صحيحا عن سليمان بن خالد عن الشيخ وفي الخلاف والسيد المرتضى وكافة ~~المتأخرين قدس الله اسرارهم الزكية خلافا للمحكى عن المقنعة والشيخ في ~~كتابي الاخبار والقاضي فاشترطوا في ادراكها ادراك تكبيرة للركوع لصحيحة ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام لا تعتد بالركعة التي لم تشهد ~~تكبيرها مع الامام وقريب منها صحيحتان اخريان عن محمد بن مسلم عنه عليه ~~السلام وحملها الأكثر على كراهة الاقتداء وأقلية ثوابه عن الدخول مع ادراك ~~التكبير وحمل الشيخ الاخبار الأولة على صورة سماع المأموم تكبيرة الامام ~~وان لم يدركها معه أقول وكلا الحملين مشكل إما الثاني فلان الصحيحة ~~المذكورة هنا تدل على أن دخول المأموم المسجد كان في حال ركوع الامام ~~والأغلب عدم سماع تكبيرة الامام من خارج المسجد مع أن الصحيحة المذكورة عن ~~محمد بن مسلم صريحة في شهود التكبير مع الامام فكيف يستدل بها على كفاية ~~سماع تكبير الامام من خارج المسجد واما الحمل الأول فلان المراد من كراهة ~~الاعتداد بتلك الركعة مع جوازه إن كان هو ان لا يعتد بها ويجئ بعدها بصلاته ~~تامة الركعات فهو في غاية الاشكال للزوم الزيادة في الصلاة الا ان يراد انه ~~يتبعه فني الركوع والسجود ms531 فإذا قام استأنف النية لكنه مناف لقوله (ع) في ~~صحيحة أخرى من هذه الأخبار لا تدخل معهم في تلك الركعة وإن كان المراد بها ~~عدم الدخول في تلك الركعة مع جوازه وجواز الاعتداد بها فكيف يرجح تركه ~~الموجب لتفويت الجماعة في تلك الركعة بل في أصل الصلاة إذا كانت تلك الركعة ~~هي الركعة الأخيرة مع ما ظهر من الاخبار من ثبوت الفضيلة والمزية لكل جزء ~~جزء من الصلاة يدرك مع الامام من التكبير والركوع والسجود وإن كان المراد ~~بها ان تلك الركعة أقل ثوابا من الركعة التي يدرك تكبيرها مع الامام ليكون ~~مرجعه إلى الحث على التعجيل والاسراع إلى الجماعة عند سماع الاذان فهو لا ~~يلايم التعبير عن ذلك بقوله عليه السلام لا تعتد وقوله (ع) في صحيحة أخرى ~~لا تدخل وقد ترجح الاخبار الأولة بكثرتها لان الأصل في جميع الصحاح الأخيرة ~~هو محمد بن مسلم نعم ورد مضمونهما في رواية يونس الشيباني وفي هذا الترجيح ~~أيضا نظر لان الترجيح بالكثرة إن كان لغلبة الظن بالصدور فالانصاف ان ~~روايات محمد بن مسلم الصحيحة عنه برواية الاجلاء الثقات مثل جميل بن دراج ~~PageV00P375 # والعلاء بن زرين لا يحصل الوهن في صدورها بمجرد ورود روايتين أو ثلث ~~ظاهرة في خلافها وإن كان للتعبد فلا دليل عليه مع أن ما عدا صحيحة عبد ~~الرحمن صالحة للتقييد بروايات محمد بن مسلم فلا تبقى الا صحيحة عبد الرحمن ~~معارضة لتلك الروايات مع أن الانصاف ان الصحيحة اقبل للحمل منها وإن كان ~~بعيدا فقول الشيخ لا يخلوا عن قوة مع أنه أوفق بالاحتياط وباصالة عدم سقوط ~~القراءة عمن لا يصدق عليه المأموم ولم يدخل مع الامام حين قرائته لاختصاص ~~ما دل على سقوط القراءة بغيره خرج من ذلك ما إذا أدرك تكبيرة الركوع وبقى ~~الباقي وهنا قول ثالث حكى عن روض الجنان نسبة إلى العلامة في التذكرة وهو ~~اعتبار لحوق المأموم الامام في ذكر الركوع ولعله لما في الاحتجاج عن محمد ~~بن عبيد الله الحميري انه كتب ms532 إلى مولينا الصاحب صلوات الله عليه وعلى ~~ابائه وآله الطاهرين وعجل الله فرجه وسئله عن الرجل يلحق الامام وهو راكع ~~فيركع معه ويحتسب بتلك الركعة فان بعض أصحابنا قال إن لم يسمع تكبيرة ~~الركوع فليس له ان يعتد بتلك الركعة فأجاب عليه السلام إذا لحق الامام من ~~تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة وان لم يسمع تكبيره والعمل ~~بمضمونه أحوط وإن كان القول به خلاف المشهور وسند الرواية لا يبلغ حد الصحة ~~وإن كان لا يقصر عنه بعد التأمل (الثاني) انه لو دخل موضعا يقام فيه ~~الجماعة وظن أن لحق الصف فاتته الركعة برفع الامام رأسه جاز له الدخول في ~~الصلاة بنية الاقتداء والركوع معهم في مكانه والظاهر أن هذا القدر من الحكم ~~مما لا خلاف فيه وبه روايات أخر الا ان الكلام في مواضع اخر من هذه المسألة ~~(الأول) ان هذا الحكم مختص بصورة ظن الفوت باللحاق أم يناط بمطلق خوفه ظاهر ~~الصحيحة المذكورة هنا الأول الا ان المستفاد من بعض الصحاح هو الثاني مثل ~~صحيحة محمد بن مسلم المروية في التهذيب عن أحدهما (ع) عن الرجل يدخل المسجد ~~فيخاف ان تفوته الركعة فقال يركع قبل ان يبلغ القوم ويمشى وهو راكع حتى ~~يبلغهم الثاني هل يختص جواز الدخول في الصلاة في مكانه بما إذا لم يكن هناك ~~مانع من الاقتداء كالبعد الذي لا يصح معه الاقتداء وعدم الحائل وعدم كون ~~المكان أسفل من مكان الامام أو مقدما عليه أم لا وجهان بل قولان من الأدلة ~~الدالة على اشتراط المذكورات ومن اطلاق نصوص المسألة ولا يبعد التفضيل بين ~~البعد وغيره من الموانع فيجوز الأول دون الثاني إما الجواز مع البعد فلان ~~الظاهر من صحيحة عبد الرحمن هو بعد المأموم عن أهل الجماعة وكون هذا الحكم ~~من باب الرخصة في الاقتداء مع البعد المانع في غير المقام ويؤيده الامر ~~بالمشي حتى يلحق الصف ويبلغ القوم في الصحيحتين إذ لولا البعد المانع من ~~الاقتداء لم يجب المشي بل جاز ان ms533 يصلى جماعة في مكانه و من هنا يمكن ان ~~يستدل بهاتين الصحيحتين على كون البعد الكثير مانعا عن الاقتداء إذ لولا ~~منعه عنه لو يؤمر بالمشي وحمل الامر على الاستحباب وارجاعه إلى الامر ~~باتمام الصفوف خلاف الظاهر اللهم الا ان يجعل الامر لرفع توهم خطر المشي ~~فتأمل PageV00P376 # وقد يؤيد ذلك أيضا بأنه لو كان البعد بما لا يجوز التباعد معه اختيارا ~~مانعا شرعيا لم كان الحكم هنا اتفاقيا بل كان اللازم اختصاصه بالمشهور دون ~~من لا يجوز التباعد بما لا يتخطى مع أنه لم ينقل الخلاف عنه وفيه انه يحتمل ~~ان يكون المانع عن البعد بما لا يتخطى مجوزا له هنا لأجل الأدلة الواردة في ~~المقام فان صحيحة عبد الرحمن المذكورة صريحة في بعد الشخص الداخل في المسجد ~~عن أهل الجماعة بما يحتاج طيه إلى المشي فالأولى التمسك في ترخص البعد بما ~~ذكرنا من ظهور الصحيحة في البعد بما يخرج عن المعتاد في الاقتداء واما عدم ~~الجواز مع غيره من الموانع فلعموم أدلة منعها الا ان يقال إن غاية الأمر ~~وقوع التعارض بينها وبين اطلاقات المسألة فيرجع إلى اطلاقات الجماعة ~~السليمة عن مزاحمة أدلة الاشتراط لكنه مبنى على وجود مثل هذه الاطلاقات ~~بحيث تدل على صحة الجماعة بقول مطلق ولم أعثر من ذلك على ما تطمئن به النفس ~~مع ما عرفت من أصالة عدم سقوط القراءة في محالها عن المصلى خرج عن ذلك ~~المأموم المدرك لقرائة الامام خلفه لما دل على كفاية قرائة الامام وضمانه ~~إياها عمن خلفه فلا يسقط عمن لم يدركها معه الا إذا دل دليل كمن أدرك ~~الركوع معه في موضع لا مانع فيه من الاقتداء عد البعد وبقى الباقي وكيف كان ~~فما ذكرناه أحوط وأحوط منه ان لا يدخل مع البعد الخارج عن العادة أيضا كما ~~حكى عن الفاضل المقداد دون بعض اخر فان ترك المستحبات احتياطا على الفرائض ~~أمر مرغوب عقلا و نقلا وإن كان ذلك الاحتياط أيضا مستحبا (الثالث) ان المشي ~~إلى الصف انما ms534 يكون بعد القيام إلى الركعة الأخرى وقد تضمنت الصحيحة ~~الثانية المشي حال الركوع ويمكن حمل الأولى على ما إذا كان البعد كثيرا لا ~~يمكن عليه في زمن الركوع سيما بعد الفراغ عن ذكره أو حال القيام عنه وحمل ~~الثانية على البعد القليل وحكم الشيخ في التهذيب وبعض اخر بالتخيير بين ~~الامرين ولا بأس به لورود الدليل على كليهما وفي جواز المشي حال الذكر في ~~الركوع وجهان بل قولان من اطلاق الصحيحة الثانية ومما دل على وجوب ~~الطمأنينة وكيف كان فالأحوط هو قطع البعد المانع قبل السجود وتقدير للضرورة ~~بقدرها فيمشي في الركوع بعد الذكر الواجب فان بقى منه شئ فيمشيه بعد القيام ~~عن الركوع وان لم يدل عليه الصحيحان لعموم ما دل على جواز التقدم الرابع ان ~~المشي جايز في الفرض المذكور ولو كان على وجه التخطي وفي الفقيه انه روى ~~أنه يجر قدميه على الأرض ولا يتخطى وهو أحوط وإن كان في تعينه مع الامام ~~نظر ثقة الاسلام ورئيس المحدثين وشيخ الطائفة {بأسانيدهم الصحاح عن زرارة ~~ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) انه كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول من ~~قرء خلف امام يأتم به فمات بعث على غير فطرة} رئيس المحدثين {باسناده ~~الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) أنه قال إذا صليت خلف امام تأتم به ~~فلا تقرأ خلفه سمعت قرائته أولم تسمع الا أن تكون صلاة يجهر فيها بالقرائة ~~فلم تسمع فاقرء} ثقة الاسلام {عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين ومحمد بن ~~إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان} PageV00P377 # بن يحيى عبد الرحمن قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة خلف الامام اقرأ ~~خلفه فقال انا الصلاة التي لا تجهر فيها بالقرائة فان ذلك جعل إليه فلا ~~تقرأ خلفه واما الصلاة التي يجهر فيها فإنما أمر بالجهر لينصت من خلفه فان ~~سمعت فانصت وان لم تسم فاقرء} ثقة الاسلام {عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ~~عبد الله بن المغيرة ms535 عن [؟؟] قال إذا كنت خلف امام ترضى به في صلاة يجهر ~~فيها بالقرائة فلم تسمع قرائته فاقرء انك لنفسك وان كنت تسمع الهمهمة فلا ~~تقرأ} شيخ الطائفة {باسناده الصحيح عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر وهو ~~أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن علي بن يقطين قال سئلت أبا الحسن الأول (ع) ~~عن الرجل يصلى خلف امام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقرائة فلا يسمع ~~القراءة قال لا بأس ان صمت وان قرء} رئيس المحدثين وشيخ الطائفة {باسنادهما ~~الصحيح عن بكر بن محمد الأزدي قال قال أبو عبد الله (ع) انى لأكره للمؤمن ~~ان يصلى خلف الامام في صلاة لا يجهر فيها بالقرائة فيقوم كأنه حمار قال قلت ~~جعلت فداك فيصنع ما ذا قال يسبح} شيخ لطائفة {باسناده الصحيح عن الحسين بن ~~سعيد عن صفوان عن ابن سنان والظاهر أنه عبد الله كما فهمه غير واحد عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال إن كنت خلف الامام في صلاة لا يجهر فيها بالقرائة ~~حتى يفرع وكان الرجل مأمونا على القران فلا تقرأ خلفه في الأولتين قال ~~ويجزيك التسبيح في الأخيرتين قلت أي شئ تقول أنت قال اقرأ فاتحة الكتاب} ~~يستفاد من هذه الروايات احكام القراءة خلف الإمام المرضى والكلام يقع تارة ~~في الركعتين الأولتين واخرى في الأخيرتين إما في الأولتين فجملة القول ~~فيهما ان الامام إما ان يكون في الصلاة الجهرية واما ان يكون في الاخفاتية ~~فإن كان في الجهرية فاما ان يسمع المأموم قرائته متميزة الحروف أو يسمع ~~همهمته أو لا يسمع شيئا فإن كان الأول فالظاهر حرمة القراءة وفاقا لجماعة ~~من القدماء والمتأخرين للصحيحة الأولى وغيرها من الأخبار الكثيرة التي كادت ~~تبلغ التواتر خلافا لآخرين فقالوا بكرا [تسها] بل في الدروس انه أشهر ~~الأقوال واستدل لهم بالأصل بناء على ضعف دلالة الروايات على الحرمة إما ~~لورودها في مقام توهم الوجوب واما للزوم ارتكاب التخصيص فيها لجواز القراءة ~~بل رجحانها في بعض المواضع ولا دليل على ms536 اولويته على المجاز وفيه مع ضعف ~~دلالتها فان الورود في مقام توهم الوجوب لو اثر في ظهور بعضها لم يؤثر في ~~الصحيحتين الأولتين المذكورتين إما في أوليهما فلعدم ورود نهى حتى يحمل على ~~رفع الوجوب المتوهم ودعوى شيوع التعبير بمثل عبارتها عن الكراهة دعوى ركيكة ~~فان العبارة من حيث الوضع على أغلظ مراتب الحرمة فهل لغير مجازف ان يدعى ~~شيوع استعمالها في الكراهة قريبا من استعمال النهى فيها والعام في الخاص ~~ولا أظن المدعى اطلع على عشرة موارد من تلك الاستعمالات نعم لعله رأى موردا ~~أو موردين واما في ثانيتهما فلان النهى فيها لو كان لمجرد رفع الوجوب كان ~~الحكم في المستثنى المذكور فيها هو الوجوب PageV00P378 # وسيأتى شذوذه وضعفه واما لزوم ارتكاب التخصيص فان أريد لزومه لأجل ما دل ~~على رجحان القراءة مع عدم سماع همهمة الامام ففيه ان هذه التخصيص لازم على ~~القول بالكراهة أيضا وان أريد لزومه لأجل ما دل على جواز القراءة في الصلاة ~~الاخفائية ففيه انه فرع القول بالجواز هناك وتسليم أدلته وسيأتى منعه مع أن ~~التخصيص أولى من المجاز سيما المجاز الذي لا بد ان يرتكب في الصحيحة الأولى ~~مع أن اللازم على القول بالكراهة تجوز ان بل تجوزات لان التجوز في الصحيحة ~~الأول بحمل البعث على غير الفطرة فيها على المبالغة أو على نوع اخر من ~~التأويل تجوز لا دخل له في التجوز في النهى الوارد في خصوص الجهرية بالحمل ~~على الكراهة أو على رفع الايجاب في مقام توهمه فما ذكرناه أقوى وأحوط وعليه ~~فهل تبطل الصلاة لو اتى بالقرائة المحرمة أم لا الظاهر هو الثاني نعم لو ~~قصد كونها جزء من صلاته كالمنفرد فلا يبعد الحكم ببطلان صلاته وإن كان في ~~ذلك كلام ليس المقام محلا له وإن كان الثاني فالأقوى أيضا التحريم لاطلاق ~~الصحيحة الأولى وخصوص الثانية وبها يقيد ما دل على جواز القراءة مع عدم ~~سماع قرائة الامام بناء على ظهور السماع المنفى في السماع مع تميز الحروف ~~واما مع دعوى ms537 شموله لسماع لهمهمة كما لا يبعد فلا يحتاج إلى التقييد وإن ~~كان الثالث فالظاهر استحباب القراءة لصحيحة بن يقطين المذكورة هنا منضمة ~~إلى روايات قتيبة والحلبي و عبد الرحمن المذكورات بها بعد حملها لأجل ذيل ~~رواية قتبة على عدم سماع مطلق الصوت حتى الهمهمة يقيد أدل من الصحاح على ~~النهى عن القراءة سمع القراءة أم لم يسمع بالحمل على عدم سماع الحروف ~~متمايزة وحكى هنا القول بوجوب القراءة ويرده كالقول المحكي بحرمتها صريح ~~صحيحة ابن يقطين ظاهرها وإن كان تساوى الفعل والترك الا ان الأوامر في ~~الأخبار السابقة تدل على ترجيح الفعل وقد تمنع دلالتها على ذلك لورودها في ~~مقام رفع توهم الخطر وفيه ان ذلك فرع مسبوقية السائل بالأدلة العامة ~~الحاظرة للقرائة وهي غير معلومة فتأمل وإن كان في الصلاة الاخفائية فالظاهر ~~حرمة القراءة لاطلاق الصحيحة الأولى الشامل للاخفائية أيضا وخصوص الثالثة ~~ومثلها في الخصوص صحيحة أخرى عن صفوان عن ابن سنان والظاهر أنه عبد الله ~~كما فهمه عن أبي عبد الله (ع) بل الصحيحة الثانية المذكورة هنا إذ يحتمل ~~قويا ان يكون المراد من قوله (ع) سمعت قرائته أو لم تسمع انه سواء كان في ~~صلاة جهرية يسمع فيها القراءة غالبا ولو همهمة أم كان في صلاة اخفائية لا ~~تسمع القراءة فيها غالبا ووجه قوة هذا الاحتمال هو ان اخراج صورة عدم سماع ~~القراءة بعد التصريح بالتسوية بين صورتي سماعها وعدمه لا يمكن الا بعد حمل ~~السماع المنفى في المستثنى منه على سماع الحروف متمايزة وفي المستثنى على ~~سماع مطلق الصوت ولو همهمة وهذا يستلزم التفكيك فتأمل خلافا لجماعة فحكموا ~~بالكراهة لبعض ما مر مع ما يصلح ان يجاب به عنه في المقام ولخصوص صحيحة ~~سليمان بن خالد المروية المعبر فيها عن النهى عن القراءة في خصوص ~~PageV00P379 # الاخفائية بلفظة لا ينبغي الظاهرة في الكراهة وصحيحة علي بن يقطين ~~المروية في زيادات الصلاة من التهذيب عن أبي الحسن عليه السلام عن الركعتين ~~اللتين يصمت فيها الامام أيقرأ فيهما بالحمد ms538 وهو امام يقتدى به قال إن قرأت ~~فلا باس وان سكت فلا بأس ورواية عمر وبن الربيع النضري المروية في تهذيب عن ~~أبي عبد الله (ع) إذا كنت خلف امام تتولاه و تثق به فإنه يجزيك قرائته وان ~~أحببت ان تقرأ فاقرء فيما يخافت به فإذا جهر فانصت قال الله تعالى عز وجل ~~وانصتوا لعلكم ترحمون والجواب أولا عن إما الصحيحة الأولى فبمنع لا ينبغي ~~في الكراهة بحيث يصلح لصرف الاخبار الظاهرة في الحرمة سيما لا صحيحة الأولى ~~منها عن ظاهرها نعم لا نمنع شيوع استعمالها في الكراهة لكن لا ظهور له فيها ~~وضعا ولا انصرافا وانما يحكم بالكراهة في موارد هذه اللفظة من أجل عدم ~~ظهورها في التحريم فيحكم بالكراهة لأجل موافقتها للأصل ولو سلم ظهورها في ~~الكراهة عورض هذا الظهور بظهور الصحيحة الثالثة ومثلها المروية في تهذيب في ~~التحريم ولما كان التعارض بينهما على وجه التساوي ولا يكون أحدهما أعم من ~~الأخر تعين الرجوع إلى العمومات الناهية عن القراءة كالصحيحة الأولى ~~وأمثالها واما عن الصحيحة الثانية فبمنع دلالتها لاحتمال ان يكون المراد ~~بالركعتين اللتين يصمت فيهما الامام هما الركعتان الأخيرتان والظاهر أن ~~الموصول للعهد فلا عموم يتمسك به في الرواية بل هي مجملة واما عن الرواية ~~فبضعفها سندا بل ودلالة لاحتمال ان يكون المراد مما يخافت به الركعتين ~~الأخيرتين سيأتي جواز القراءة فيهما وهنا قولان اخر ان ضعيفان في الغاية ~~أحدهما إباحة القراءة وعدم الكراهة والظاهر أن المراد باباحتها انهال ليست ~~من مستحبات الاقتداء أو مكروهاتها لا انها لا رجحان فيها أصلا لان قرائة ~~القرآن إذا لم تكن مرجوحة فهى راجحة قطعا ويحتمل قويا ان يراد بها تساوى ~~القراءة والتسبيح وعدم أفضليته أحدهما على الأخر وكيف كان فلا مستند لهذا ~~القول الا رواية النضري المتقدمة الضعيفة سند أو دلالة (والثاني) استحبابها ~~ولم اقف على دليل عليه ويرده صريحا مضافا إلى أدلة التحريم صحيحة الأزدي ~~المذكورة هنا واعلم أن ما تضمنه هذه الصحيحة من رجحان التسبيح الظاهر أنه ~~مما ms539 لا خلاف فيه ولا في أنه ليس على وجوب الوجوب وظاهر اطلاقها يقتضى عدم ~~الفرق بين ان يسمع قرائة الامام الغير المجهورة لقرب مكانه عن الامام وبين ~~ان لا يسمع ولا اشكال فيه لو لم نقل بوجوب الانصات لاستماع القراءة إذا ~~سمعت واما إذا قلنا بوجوبه كما يقتضيه اطلاق قوله (ع) في صحيحة معوية بن ~~وهب المروية في باب الجماعة من تهذيب إذا سمعت كتاب الله يتلى فانصت له ~~ونحوها صحيحة زرارة المروية في الفقيه أشكل الحكم باستحباب التسبيح مضافا ~~إلى امكان دعوى انصراف الصحيحة الدالة إلى صورة عدم سماع المأموم لها لأنه ~~الغالب في الصلاة الاخفاتية ويمكن الجمع بين الامرين بان يسبح وينصت بناء ~~على أن الانصات هو السكوت في مقابل الجهر PageV00P380 # بالكلام لأجل الاستماع أو يكون المراد به في خصوص الآية والاخبار السكوت ~~عن القراءة وتركها لا مطلق السكوت و مما يؤيد اجتماع الانصات مع التسبيح ما ~~رواه الشيخ عن زرارة قال إذا كنت خلف امام تأتم به فانصت وسبح في تغسلا ~~بناء على أن المراد بالتسبيح في النفس التسبيح الخفى لا الذكر القلبي ولعله ~~لاطلاق هذه ذهب جميع من المتأخرين على ما حكى عنهم إلى استحباب التسبيح ~~والدعاء حتى في الجهرية ويدل عليه خصوصا ما رواه الصدوق في الموثق بعثمان ~~بن عيسى عن أبي المعزا حميد بن المثنى العجلي قال كنت عند ابن أبي عبد الله ~~(ع) فسئله حفص الكلبي فقال أكون خلف الامام وهو يجهر بالقرائة فادعوا ~~وأتعوذ قال نعم فادع ولا يبعد عد هذه الرواية صحيحة من جهة ان طريق الصدوق ~~إلى كتاب ابن أبي المعزا مذكور في الفهرست بطريق صحيح ابدل فيه عثمان بن ~~عيسى بصفوان وابن ابن أبي عمير كليهما وكيف كان فالأحوط في النظر هو ~~الاستماع وترك التسبيح إذا سمع القراءة حتى في الاخفاتية هذا كله حكم ~~المأموم في الركعتين الأولتين واما الآخرة و الأخيرتان فقد دلت الصحيحة ~~الأخيرة على اجزاء التسبيح فيهما في الصلاة الاخفاتية وفيه إشارة بل دلالة ~~على وجوب ms540 أحد الامرين منه ومن القراءة فيهما كما عليه العلامة في المختلف ~~ويؤيدها عموم ما دل على وجوب أحد الامرين في أصل الصلاة وبه يستدل على وجوب ~~أحدهما في الصلاة الجهرية أيضا كما عليه الحلبي وابن زهرة ويمكن تخصيص ~~العمومات وطرح الصحيحة لضعف دلالتهما بما دل بأقوى دلالة على النهى عن ~~القراءة فيهما مثل صحيحتي زرارة المرويتين في الفقيه إحديهما عن أبي عبد ~~الله (ع) وان كنت خلف امام فلا تقرأن شيئا في الأوليين وانصت لقرائته ولا ~~تقرأن شيئا في الأخيرتين فان الله عز وجل يقول للمؤمنين وإذا قرئ القرآن ~~يعنى في الفريضة خلف الامام فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون والأخيرتان ~~تبع للأوليين وفي الأخرى عن أبي جعفر (ع) لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من ~~الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير امام قال قلت فما أقول ~~فيهما قال إن كنت إماما أو وحدك فقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله والله أكبر ثلت مرات تكلمه تسع تسبيحات ثم تكبر وتركع ولا يخفى ان ~~دلالة هاتين المخصصتين لعمومات التخيير على النهى عن القراءة أقوى من دلالة ~~الصحيحة على ثبوت بدل للتسبيح فيحكم بسقوط الامرين كما عليه الحلى ولكن ~~يمكن حمل النهى فيهما على الكراهة بقرنية ثانيتهما المقنعة لنهى الامام عن ~~القراءة الذي هو غير محمول على الحرمة اجماعا على الظاهر فيحكم بوجوب أحد ~~الامرين للصحيحة الأخيرة المتقدمة مع كراهة القراءة و أفضلية التسبيح ~~لهاتين كما عليه بعض ويمكن ان يستشهد أيضا بصرف النهى فيهما عن الحرمة ~~بصحيحة علي بن يقطين المتقدمة في مسألة القراءة في أولتي الاخفاتية الصريحة ~~في جواز القراءة بناء على أن المراد بالركعتين فيها هما الأخيرتان بقرينة ~~ما دل على تحريم القراءة في أولتي الاخفاتية كالجهرية ولكن مقتضاها وفاقا ~~لغير واحد عدم وجوب شئ من القراءة والتسبيح PageV00P381 # في الاخرتين لتصريحها بجواز السكوت فيهما فيها تخصص عمومات أدلة وجوب أحد ~~الامرين تخييرا بحمل الأجزاء في الصحيحة الأخيرة من الروايات المذكورة في ~~عنوان المسألة على معنى لا ms541 ينافى في الاستحباب مؤيده بصحيحة الأزدي السابقة ~~عليها حيث إن ظاهر قوله فيها فيقوم كأنه حمار كراهة السكوت مطلقا ولو في ~~غير الأولتين ولكن يمكن حمل السكوت في صحيحة علي بن يقطين وان بعد على ~~السكوت على القراءة فيبقى عموم ما دل على وجوب أحد الامرين تخييرا سليما عن ~~المخصص مؤيدا بما دل على أن الامام لا يضمن ألا القراءة كما في رواية الحسن ~~بن بشير عن أبي عبد الله (ع) والمتبادر منها هي القراءة في الأولتين وكيف ~~كان فالمسألة في غاية الاشكال والاحتياط فيها بالتزام التسبيح لا ينبغي ان ~~يترك على حال شيخ الطائفة {باسناده الصحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ~~الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال سئلت أبا الحسن ~~عليه السلام يركع مع الامام يقتدى به ثم يرفع رأسه قبل الإمام قال يعيد ~~ركوعه معه} وباسناده {الصحيح عن أحمد بن محمد أيضا عن الحسن بن محبوب عن ~~عبد الرحمن عن أبي الحسن (ع) قال سألته عن الرجل يصلى مع امام يقتدى به ~~فركع الامام وسمى الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الامام رأسه وانحط للسجود ~~أيركع ثم يلحق بالامام والقوم في سجودهم أو كيف يصنع قال يركع ثم ينحط ويتم ~~صلاته معهم ولا شئ عليه} لا خلاف ظاهرا في وجوب متابعة الامام في الافعال ~~واستدل عليه بالنبوي المدعى انجبار ضعفه بالشهرة بل عدم الخلاف في مضمونه ~~وانما جعل الامام إماما ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا ~~سجد فاسجدوا وظاهر الخبر وجوب التأخر عن الامام نظرا إلى أن المأمومين لم ~~يؤمروا بالتكبير الا بعد ما يصدق انه كبر الامام ولا يصدق عليه ذلك الا بعد ~~الفراغ وهذا الترتيب لم يستفد من جهة الفاء كما زعم فرد بأنه لمحض الارتباط ~~والاستلزام دون التعقيب بل من جهة ان الجزاء انما ترتب على تحقق التكبير ~~ومضيه فلو قال إذا كبر الامام كبروا أفاد هذا المعنى وكذا الكلام في قوله ms542 ~~وإذا ركع فاركعوا إلى اخر فإنه ما لم يتحقق الانحناء أو وضع الجبهة على ~~المسجد لم يصدق انه ركع أو سجد ومن هنا يتجه القول بوجوب التأخر وعدم ~~الاكتفاء بعدم التقدم لكنه انما يتم مع صحة الروية وليست أو ثبوت العمل ~~الجابر له من الأصحاب وهو أيضا غير معلوم فتحقق القول بكفاية عدم التقدم ~~عدم وجوب التأخر ومن هنا يتجه القول بعدم وجوب المتابعة في الأقوال وجواز ~~التقدم وان سلمت دلالة النبوي على الوجوب مع امكان منعها بدعوى ظهور ~~الايتمام في المتابعة في الافعال ويؤيدها انه صلى الله عليه وآله فرع على ~~ذلك قوله فإذا كبر فكبروا إلى أخره من غير تعرض للأقوال عدا تكبيرة الاحرام ~~التي لا يتحقق الدخول في الصلاة الا بها ولا يصدق الايتمام الا بمتابعته في ~~للدخول ولذا لم يخالف أحد في وجوب المتابعة فيها وان شئت فارجع المتابعة في ~~التكبير إلى المتابعة في الافعال إما من جهة ملاحظة النية واما من جهة ~~ملاحظة أصل الدخول ويؤيد ما ذكرنا من وجوب المتابعة في خصوص التكبير ~~PageV00P382 # ما رواه غير واحد عن قرب الإسناد بسنده القريب من الصحيح عن علي بن جعفر ~~عن أخيه موسى (ع) قال سئلته عن الرجل يصلى مع الامام اله ان يكبر قبل ~~الإمام قال لا يكبر الا مع الامام فان كبر قبله أعاد التكبير والاحتياط ~~بمراعاة التأخير عنه في الافعال وجميع الأقوال مما لا ينبغي تركه بل يمكن ~~ان يقال بلزومه حيث إن الأصل عدم سقوط القراءة من المأموم الا بعد تحقق صحة ~~الجماعة المشكوك فيها في نحو المقام ولم أعثر في باب الجماعة على ما يدل من ~~الاطلاقات على صحة الجماعة تقول مطلق حتى يقول عليه في موارد الشك وحيث حكم ~~بوجوب المتابعة في الافعال فإذا أخل بها بان تقدم على الامام فاما ان يكون ~~ذلك منه تعمدا أو سهوا أو ظنا منه دخول الامام فيه فإن كان تعمدا فالذي ~~يقتضيه القاعدة بطلان الصلاة فلو تقدمه في الركوع والسجود لأنه إذا سبقه ms543 ~~بهما كان ما اتى به غير مأمور به لما عرفت من أن المستفاد من النبوي ان ~~المأموم لم يؤمر بالركوع والسجود الا بعد دخول الامام فيه فان اتى به بعد ~~دخول الامام كان قد زاد في صلاته وان لم يأت كان قد نقص وكليهما مبطل ولو ~~تقدمه في غيرهما كما لو رفع رأسه من الركوع والسجود أو نهض للقيام قبله ~~فالظاهر عدم بطلان الصلاة بذلك لأن الظاهر أن الامر بهذه الأمور من باب ~~المقدمة العقلية للأفعال المطلوبة بعدها فلا يلزم من اتيانها في حال عدم ~~الامر بها سقوطها عن المقدمية ووجوب اعادتها فان قلت إن التقدم بهذه الأمور ~~مستلزم للاخلال بالقدر الزايد من الركوع والسجود الذي اتى به الامام ولم ~~يأت به فقد المأموم ترك واجبا أصليا فان عاد إليه زاد والا نقص قلت وجوب ~~هذا القدر الزايد ليس من جهة كونه من واجبات الصلاة واجزائها وانما هو من ~~جهة وجوب المتابعة فتركه مخل بالمتابعة لا بأصل الصلاة ولم يثبت كون ~~الاخلال بالمتابعة اخلالا بالصلاة غايته ترتب الاثم بل من هنا يتوجه ان ~~يحكم بعدم بطلان الصلاة لو تقدمه بالركوع والسجود أيضا لان الامر في النبوي ~~بوجوب الركوع إذا ركع الامام والسجود إذا سجد انما هو لأجل المتابعة وليس ~~الركوع المأمور به في أصل الصلاة التي تخلف بها المأموم مقيدا بما إذا ركع ~~الامام بل الركوع الذي يتحقق به المتابعة فقولنا في السابق ان ما اتى به ~~غير ما أمر به وما أمر به لم يأت به ان أريد به ما أمر به من جهة المتابعة ~~[فم] لكن لا يلزم من عدم الاتيان الا الاخلال بالمتابعة وقد عرفت انه لم ~~يثبت كونه مخلا بأصل الصلاة وان أريد به ما أمر به في أصل الصلاة فلا [نم] ~~انه لم يأت به غايته انه اتى به على وجه لم يتحقق فيه المتابعة وتحقق ~~المتابعة في ضمنه ليس من شروط صحته وانما هو واجب مستقل وحاصل الكلام ان ~~المكلف بالصلاة مكلف بالركوع فيها ms544 بقول مطلق فإذا كان مقيدا بامام أمر بان ~~يتابعه في أفعال الصلاة ومعناه ان لا يركع الا إذا ركع الامام وان لا يسجد ~~الا إذا سجد لكن هذا الامر واجب مستقل لم يؤخذ في صحة أصل الافعال تبين من ~~هذا ان التقدم PageV00P383 # على الامام في أي فعل كان لا يوجب بطلان الصلاة نعم لو قلنا بان الامر ثم ~~انك قد عرفت ان التقدم على الامام مع التعمد لا يفسد الصلاة ولا الجامعة ~~وفاقا للمعظم نعم قد يتأمل في الصحة فيما إذا كان التقدم فعلا من أفعال ~~الصلاة من أجل حرمة التقدم فيصير الفعل حراما إذ لا معنى لحرمة التقدم الا ~~حرمة ايجاد الفعل قبل الامام فيصير فاسدا وبهذا تمسك في الذكرى للشيخ قدس ~~سره بناء على ما نسب إليه من الحكم ببطلان الصلاة كما تقدم ويمكن ان يقال ~~إن حرمة التقدم من باب انه ضد للمتابعة في ذلك الفعل وللمتابعة في الفعل ~~الذي كان الامام مشغولا به حين عدل عنه المأموم إلى فعل اخر وحرمة ضد ~~الواجب ممنوعة ولو سلمت فالحرام هو التقدم دون الفعل الا ان يقال بأنه وصف ~~لازم له ولو سلم هذا كله فالفساد انما هو في ما إذا تقدم في فعل من اجزاء ~~الصلاة واما لو تقدم في فعل هو من مقدمات الأجزاء كرفع الرأس من الركوع ~~والسجود والنهوض للقيام بعد السجدتين بناء على كون هذه الأفعال مقدمات فلا ~~مقتضى للفساد هنا وحينئذ فالدليل المذكور للشيخ أخص من مطلبه وكيف كان ~~فالحكم في صورة التقدم في الافعال مشكل جدا والأخبار الآتية لا تصلح ~~للدلالة على الصحة فيها وأياما كان فحيث قلنا بالصحة مع التقدم فمقتضى ~~القاعدة عدم وجوب العود لعدم الدليل عليه فان وجوب المتابعة انما هو في ~~الفعل الذي لم يأت به المأموم كما هو ظاهر النص والفتوى ومع عدم الدليل ~~فيحرم لعدم التوقيف مضافا إلى عمومات ابطال الزيادة وخصوص قاعدة البطلان ~~بزيادة الركن مطلقا وحينئذ فحكم المشهور بعدم جواز العود على طبق القاعدة ~~لا ms545 يحتاج في الاثبات إلى غيرها مما استدلوا به مثل موثقة غياث بن إبراهيم ~~عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الامام أيعود فيركع إذا ابطأ الإمام قال ~~لا مضافا إلى عدم دلالتها إلى علي عدم وجوب العود حيث إن الظاهر السؤال عن ~~وجوب العود لا عن جوازه فلابد في اثبات عدم جواز المفتى به عند المشهور من ~~ضم القاعدة المتقدمة الحاكمة بالحرمة والابطال ومعها فلا حاجة إلى ~~الاستدلال مع أنها معارضة بما سيأتي من الاطلاقات الدالة على وجوب العود ~~بقول مطلق اللهم الا ان يدعى انصراف تلك الأخبار إلى غير صورة التعمد واما ~~وجوب العود في صورة التقدم سهوا فهو وإن كان مخالفا للقاعدة المتقدمة الا ~~انه صير إليه لظواهر بعض الأخبار مثل موثقة ابن فضال في الرجل كان خلف امام ~~يأتم به فركع قبل ان يركع الامام وهو يظن أن الامام وقد ركع فلما رآه لم ~~يركع رفع رأسه ثم أعاد ركوعه مع الامام أيفسد ذلك صلاته قال يتم صلاته ولا ~~يفسد ما صنع صلاته وهذه الرواية مختصة بغير المتعمد بناء على أن المناط في ~~تكليف المأموم بالمتابعة ظنه بحركات الامام فالظان معذور وفي حكمه الناسي ~~عن الايتمام لعدم القول بالفصل بين افراد العذر وهي وان دلت على عدم الفساد ~~بالعود الغير الملازم مع الوجوب الا ان وجوبه مستفاد من مصححة ابن يقطين عن ~~الرجل يركع مع امام يقتدى PageV00P384 # به ثم يرفع رأسه قبل الإمام قال يعيد ركوعه معه وأظهر منها صحيحة الفضل ~~وربعي عن رجل صلى مع امام يأتم به فرفع رأسه من السجود قبل ان يرفع الامام ~~رأسه من السجود قال فليسجد وفي معناها موثقة محمد بن علي بن فضال ودعوى ~~ظهور الموثقة المتقدمة في عدم الوجوب إما لأجل ان السائل حيث سئل عن كون ~~العود مفسدا وعدمه ظهر من ذلك أنه معتقد لعدم وجوبه وان عدم الوجوب عنده ~~مفروغ عنه وانما الشك في جوازه وعدم افساده فتقرير المعصوم عليه السلام يدل ~~على مطابقة [اعتقاده] للواقع واما ms546 لأجل ان العود لو كان واجبا لما عبر ~~الإمام (ع) في الجواب بقوله لا يفسد ما صنع بل كان ينبغي ان يجيب بان ما ~~فعله كان واجبا مسلمه لو كان مورد السؤال هو كون العود مفسدا واما لو كان ~~مورده هو الافساد بمجرد التقدم على الامام ولو من غير عمد بتوهم شرطية ~~المتابعة مطلقا المستلزم لبطلان الصلاة بالاخلال بها ولو من غير عمدا وكان ~~مورده هو الافساد بمجموع ما فعله من التقدم ثم العود لم يكن للاستظهار ~~المذكور وجه لكن الاحتمال الأخير بعيد جدا وعلى تقدير ظهوره فليس يقوى على ~~أن يصرف صريح الامر في صحيحتي ابن يقطين والفضيل عن ظهورها اعلم أن ~~المفارقة للامام في أثناء الصلاة إما صورية بان يتقدم أو يتأخر عنه في ~~الافعال من غير نية الانفراد واما معنوية بان ينوى الانفراد والنسبة بين ~~المفارقتين عموم من وجه وعلى التقديرين فاما أن تكون المفارقة لعذر أو لغير ~~عذر والعذر إما السهو واما الاضطرار والاضطرار إما عقلي أو شرعي كفوات واجب ~~مثلا وعلى التقديرين فاما ان يعلم قبل الصلاة حصوله في أثنائها أولا وكل ~~منها إما ملجئة إلى المفارقة إلى الأخر أو في خصوص جزء من اجزاء الصلاة ~~وعلى التقادير فاما ان تنمحي صورة الجماعة واما لا فان محيث صورة الجماعة ~~فلا اشكال في بطلانها فإن كان قبل الصلاة عالما بعروض ذلك في الأثناء بنى ~~على صحة مثل هذه الجماعة والا فان فارقها صورة لا لعذر كان حكمه ما تقدم في ~~مسألة وجوب المتابعة وكذا تقدم حكم ما لو فارقه لعذر السهو والظن فبقى من ~~افراد المفارقة الصورية المفارقة للاضطرار فهل يجوز مطلقا أو لا يجوز مطلقا ~~بل لابد من نية الانفراد حينئذ ليحصل المفارقة المعنوية أيضا أو يفصل (بين ~~الاضطرار العقلي فيجوز كما لو عرض له ثقل في بدنه فعجز عن اللحوق به في ~~الركوع وبين الاضطرار الشرعي فلا يجوز مثل ان بقى عليه من الواجبات وقد ركع ~~الامام أو يفصل صح) بين المفارقة في خصوص ms547 جزء وبين المفارقة الملجئة إلى ~~اتمام الصلاة قبل الامام فيجوز في الأول دون الثاني بل لابد فيه من نية ~~الانفراد وجوه الظاهر الجواز مطلقا لان ما دل على وجوب المتابعة المنافى ~~للتقدم أو التأخر من الأدلة اللفظية منصرفة إلى صورة الاختيار بل هو بحكم ~~العقل الحاكم بقبح تكليف العاجز مختص بها بناء على انها واجبة مستقلا وليست ~~شرطا في صحة الجماعة كما عليه المشهور واما مع الاضطرار فلانه يرجع إلى ~~تعارض أدلة وجوب ذلك الواجب أو الشرط مع ما دل على وجوب المتابعة بالعموم ~~من وجه والظاهر تقدم أدلة وجوب ذلك الواجب لقوتها وضعف دليل المتابعة لو ~~كان لفظيا لقوة انصرافه إلى غير الفرض ولو كان هو الاجماع فلا يسلم في ~~الفرض فيسلم منه PageV00P385 # اطلاق ما دل على استحباب البقاء على الجماعة فيها بعد الشروع على الوجه ~~المشروع مضافا إلى أصالة بقائها هذا كله إذا عرض في الأثناء واما إذا علم ~~في الابتداء بوقوعه فمقتضى استحباب لجماعة بقول مطلق واختصاص ما دل على ~~وجوب المتابعة فيها بغير الفرض وعموم أدلة وجوب الواجبات والشرط حتى لمثل ~~المقام يدل على جواز الدخول مع الامام أو الترخص في عدم المتابعة بتقديم أو ~~تأخير إذا لم تنمح صورة الجماعة على ما هو الفرض ومما ذكرنا يظهر ان ما ذهب ~~إليه بعض مشائخنا المعاصرين من وجوب نية الانفراد لو عرض له عذر الجأه إلى ~~اتمام الصلاة قبل الامام كوجع ونحوه جمعا بين ما دل على جواز المفارقة في ~~هذه الصورة وما دل على وجوب المتابعة فحينئذ له التخلص من الثاني بنية ~~الانفراد محل نظر لان في هذا الجمع طرح لما دل على استحباب اتمام الصلاة ~~جماعة كما يستحب الابتداء بها جماعة فالأولى حينئذ الجمع بين جواز المفارقة ~~واستحباب استدامة الجماعة بوجوب المتابعة بجعل أدلة الأخير لفظية كانت أو ~~غيرها (مخصوصة صح) بما عدا صورة الاضطرار وهذا أولى من تخصيص الجماعة بغير ~~ما يتعذر فيه المتابعة مع عدم انمحاء صورة الجماعة مضافا إلى أصالة بقاء ~~انعقاد ms548 الجماعة في العذر العقلي الذي يقطع بعدم بقاء وجوب المتابعة معه ولا ~~يتوهم ان المتابعة واجبة فلا ينبغي تركها لأجل مستحب بمعنى ان أدلة ~~الواجبات مقدمة على أدلة استحباب المستحبات ولذا يجب ترك المستحب إذا توقف ~~عليه فعل الواجب من غير ملاحظة تعارض دليلهما وذلك أن المتابعة انما وجبت ~~في مستحب أعني الجماعة فإذا لم يتمكن منها فيها فلابد إما من الحكم بعدم ~~استحباب الجماعة أو من الحكم بعدم وجوب المتابعة وترك المستحب ليس هنا ~~مقدمة للامتثال بالواجب بالواجب حتى يجب غاية الأمر ان على تقدير وجوب ~~المتابعة في الجماعة على الاطلاق على وجه يفهم ان وجوب المتابعة لازم مساو ~~للجماعة المستحبة فوجب ان لا يبقى استحباب الجماعة على تقدير تعذر المتابعة ~~وهو معارض بالمثل فان استحباب الجماعة على الاطلاق حتى فيما يتعذر فيه ~~المتابعة يوجب ان لا تكون المتابعة لازمة لها على الاطلاق نعم ما ذكره من ~~وجوب نية الانفراد فيما إذا التجاء إلى اتمام الصلاة قبل الامام إذا انمحى ~~به صورة الجماعة حتى لكن قصد مثل هذه المفارقة الهادمة للجماعة في الحقيقة ~~قصد للانفراد الا ان يعرض له غفلة عن الانفراد أو يريد التشريع و الامر ~~معهما سهل لو لم يخل بوظايف المنفرد واما المفارقة المعنوية الحاصلة بنية ~~الانفراد فالمشهور بل المعروف كما قيل هو الجواز بل عن ظاهر المنتهى أو ~~صريحه وكرة وارشاد الجعفرية ومحكى نهاية الاحكام الاجماع عليه وهو الأقوى ~~لا للاخبار المجوزة للتسليم قبل الامام ومفارقته في التشهد لظهورها في مورد ~~العذر والحاجة واختصاصها بالمفارقة في التشهد فلا يتعدى في المقامين بل ~~للأصل فان الأصل في المستحب ان لا يجب بالشروع وكون الجماعة من مقومات ~~الصلاة ممنوع بل نفس الأصل المذكور ينفى كونها مقومة لان استحباب فعل ~~الصلاة جماعة يقتضى استحباب PageV00P386 # اتمامها (جماعه لا وجوب اتمامها صح) كذلك مضافا إلى استصحاب صحة الصلاة ~~وعدم بطلانها بنية الانفراد وقد يستفاد من بعض الروايات كون الجماعة مما ~~تكون مطلوبة في كل جزء جزء كما في الرواية المحكية ms549 عن كتاب الإمام والمأموم ~~من أن تكبيرة مع الامام تعدل كذا وركعة تعدل كذا وسجدة كذا وفيه تأمل إذ قد ~~يرد الثواب على اجزاء الفعل مع العلم بعدم جواز تجزأته بل قد ورد كثيرا على ~~اجزاء المقدمة مثل من مشى إلى زيارة الحسين (ع) فله بكل قدم كذا فالمذكور ~~في الرواية من هذا القبيل لكن الانصاف انه لو خليت تلك الروايات وأنفسها ~~تدل بظاهرها على مطلوبية الجماعة في كل جزء جزء بالخصوص ولا تكون مطلوبيته ~~موقوفة على اتصاف الباقي بالجماعة وعن الشيخ في المبسوط انه من فارق الامام ~~لغير عذر بطلت صلاته ومن فارقه لعذر وتمم صحت صلاته والمحكى عن ناصريات ~~السيد انه ان تعمد سبقه إلى التسليم بطلت صلاته ويحتملان صورة عدم نية ~~الانفراد فتكون المتابعة عندهما إما واجبا شرطيا واما واجبا مستقلا لكن ~~البطلان من جهة النهى المقتضى للفساد ثم إذا نوى الانفراد فإن كان قبل ~~القراءة تعينت عليه وإن كان بعدها فالظاهر اجزائها عنه لعموم أدلة ضمان ~~الامام وبها يرتفع اليد عن أصالة عدم السقوط اللهم الا ان يدعى انصراف في ~~الاخبار ومن ذلك يظهر حكم ما لو كان الانفراد في أثناء القراءة فان الظاهر ~~أنه يجتزى بما قرء مع الامام ثم إن الظاهر جواز الانفراد حتى في الركعة ~~الأولى قبل الركوع لو دخل معه من أول الركعة وما تقدم من اعتبار ادراك ~~الركوع في إدراك الجماعة فالمراد به ابتداء الايتمام يعنى ان ابتدائه لا ~~يتحقق بعد الركوع لا ان ادراك الركوع شرط في انعقاد الجماعة مع أن المراد ~~بالادراك يحتمل ان يكون سبق نية الايتمام على الركوع بحيث لو أراد الركوع ~~معه أمكن له لا خصوص فعل الركوع معه ولهذا لو دخل معه قبل الركوع ثم فات ~~متابعته في الركوع بان تأخر عنه سهوا أو تقدم عليه كذلك بقيت الجماعة على ~~صحتها فلا فرق بين ركوع الركعة الأولى وركوع غيرها ثم إن هذا كله مع ~~استحباب الجماعة واما مع وجوبها أصالة كالجمعة فلا ريب في عدم ms550 جواز ~~الانفراد و كذا ما استحبت على الجماعة كالصلاة المعادة فان الظاهر أن نية ~~الانفراد يبطلها إذ لا أمر بدونها واما الجماعة المنذورة فلو نوى فيها ~~الانفراد فالظاهر عدم بطلان الصلاة لعدم صيرورتها بذلك شرطا مع احتماله ~~بناء على حرمة الانفراد والمفارقة المقتضية للفساد وقد يقال إن نية ~~الانفراد فيما لا يشرع فيه الانفراد لا يوجب بطلان الصلاة للغوية النية نعم ~~لو فارق الامام اثم من جهة المفارقة ولو خرج بها عن اسم الاقتداء بطلت ~~الصلاة لفوات شرطها والا فمطلق نية الانفراد لا تؤثر في البطلان وفيه نظر ~~بناء على وجوب استدامة النية ثم إنه كما يجوز الانفراد بعد الايتمام فهل ~~يجوز الايتمام بعد الانفراد قولان صرح الشيخ في الخلاف على ما حكى عنه ~~بالأول واستدل بالاجماع والاخبار PageV00P387 # وفي الذكرى مال إليه وعن التذكرة انه ليس بعيدا عن الصواب ولعله لعموم ~~أدلة الجماعة ولاستلزام العدول عن امام بامام اخر في صورة الاستخلاف العدول ~~عن الانفراد الايتمام لأنه يصير منفراد بمجرد تحقق العذر للامام الأول فنية ~~الاقتداء اقتداء بعد انفراد ويؤيده عموم قوله (ع) في صحيحة علي بن جعفر (ع) ~~المتقدمة في مسألة الاستخلاف لا صلاة لهم الا بامام فليتقدم بعضهم فان قوله ~~لا صلاة لهم معناه نفى الفضيلة لما تقدم من عدم وجوب اتمام الجماعة عند ~~الانفراد القهري واستحباب الاستخلاف ولا ريب ان قوله فليتقدم تفريع على ~~فضلية الجماعة ولا ريب ان الحاصل بتقدم بعضهم هي الفضيلة فيما بقى من ~~الصلاة فعلم أن هذا المقدار أيضا مستحب ودعوى انه مستحب لمن اتى بأول ~~الصلاة جماعة خلاف ظاهر اطلاق التعليل مع أن عموم قوله فليتقدم بعضهم يظهر ~~منه مطلوبية ذلك ولو بعد المضي في بعض الصلاة على الانفراد اختيارا زايدا ~~على المقدار اللازم بمجرد بطلان صلاة الامام مع أن العدول عن الانفراد إلى ~~الإمامة جايزا اتفاقا وهو أيضا عدول إلى الجماعة لان الجماعة صفة مشتركة ~~بين الإمام والمأموم يلحقها احكامها ومع هذا كله فيشكل الخروج عن عمومات ~~وجوب القراءة نظرا إلى ms551 انصراف أدلة الجماعة في الصلاة إلى افتتاح الصلاة ~~على الجماعة لا مجرد تحصيلها فيها كيف كان وعدم نهوض ما ذكر ما عدا ~~العمومات واردا على أصل؟ # مضافا إلى أصالة بقاء احكام المنفرد وعدم كون العدول مؤثر أو يؤيده ما ~~ورد وأفتى به من استحباب نقل الفريضة إلى النافلة إذا اتفقت الجماعة إذ لو ~~جاز العدول لما ارتكب ذلك من أجل ادراك الجماعة الا ان يقال إنه لادراك أول ~~الصلاة جماعة في احكام صلاة المسافر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب ~~العالمين والصلاة والسلم على محمد واله وآله الطاهرين ولعنة الله على ~~أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين المقصد الرابع في بيان احكام صلاة السفر اعلم ~~أنه يجب التقصير اجماعا بل ضرورة في الصلاة الرباعية من الفرائض خاصة دون ~~النوافل باسقاط الركعتين الأخيرتين لكن بستة شروط أو خمسة بادخال القصد في ~~المسافة كما في النافع وقد تعد سبعة بإضافة استمرار القصد إلى أصله والامر ~~في ذلك كله سهل فالأول من الشروط المسافة بلا خلاف بين الفريقين عدا داود ~~الظاهري وهي على ما في الأخبار المستفيضة كالاجماعات ثمانية فراسخ مبدؤها ~~من اخر بلده على ما صرح به غير واحد ويمكن استفادته من تضاعيف الاخبار وقيل ~~من منزله وقيل من حد الترخص وفي موثقة عمار لا يكون مسافرا حتى ليسير من ~~منزله أو قريته ثمانية فراسخ ولو كان له بيت واحد في برية فمبدؤها من بيته ~~ولو كان في قرية فمن قريته كل فرسخ ثلثة أميال بلا خلاف PageV00P388 # كما في المنتهى وغيره ويدل عليه بعض الأخبار والميل أربعة الآف ذراع على ~~ما هو المشهور بين الناس كما في يع ومقطوع به بين الأصحاب كما في صريح ~~المدارك وظاهر غيره وحكى عن بعض أهل اللغة وفي البحار وعن الا زهري أنه قال ~~الميل عند القدماء من أهل الهيئة ثلثة آلاف ذراع وعند المحدثين أربعة آلاف ~~ذراع والخلاف بينهم لفظي فإنهم اتفقوا على أن مقداره ستة وتسعون الف إصبع ~~والإصبع ستة شعيرات بطن كل واحد ms552 يلصق بظهر الأخر ولكن القدماء يقولون إن ~~الذراع اثنان وثلثون إصبعا والمحدثون يقولون إنه أربعة وعشرون إصبعا انتهى ~~والظاهر أن ما ذكرنا يكفى في تقدير الميل الوارد في الاخبار وعن الصحاح ~~وغيره ان الميل تدر مد البصر ولم يعلم مخالفته للتحديد السابق مع أنه على ~~تقدير المخالفة أرجح للشهرة العرفية المعينة لحمل اللفظ الوارد في الاخبار ~~عليه المعتضدة بدعوى قطع الأصحاب وعدم معروفية الخلاف وانه أوفق كما في ~~كلام بعض بالتحديد الأخر للمسافة المتفق عليه نصا وفتوى أعني مسير يوم تام ~~لسير القطار من الإبل وان اختلفوا في ترجيحه على التحديد الأول كما عن ~~محتمل الروض أو العكس كما عن الذكرى أو الاكتفاء في لزوم القصر على بلوغ ~~المسافة بأحدهما كما في المدارك لظاهر قول الصادق عليه السلام في مصححة ابن ~~أبي بصير وصحيحة ابن أبي أيوب انه في بريدين أو بياض يوم والظاهر منه كفاية ~~العلم بتحقق أحدهما وان لم يعلم بالآخر وشموله لصورة العلم بالتخالف محل ~~نظر وما عن الذكرى لا يخلوا عن قوة لان التقدير اضبط فيمكن ان يكون نقصان ~~التقدير كاشفا عن اختلال في اعتدال المسير من بعض الجهات بخلاف العكس وفي ~~رواية عبد الرحمن بن الحجاج والكاهلي ما يشعر بضبط مسير اليوم به وفي علل ~~الفضل عن الرضا (ع) وانما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقل ولا أكثر لان ~~ثمانية فراسخ مسير يوم للعامة القوافل والأثقال فوجب التقصير في مسيرة يوم ~~ولو لم يجب في مسيرة يوم لم يجب في مسيرة سنة لان كل يوم يكون بعد هذا يوم ~~فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره ويمكن الاستظهار به لكل من ~~القولين ثم إن المراد باليوم في مسير اليوم وإن كان هو يوم الصوم على ما ~~عزى إلى الأصحاب الا ان الظاهر من المسير الواقع فيه هو ما تعارف وقوعه فيه ~~لا استيعابه من أول طلوع الفجر إلى ذهاب الحمرة لان السير على هذا الوجه ~~غير متعارف مع أن المناط في ms553 ذلك كما عرفت من رواية العلل مسير اليوم للعامة ~~والقوافل ولا ينافى ذلك تحديده ببياض يوم في الصحيحة المتقدمة كما توهم بل ~~قد يؤيده كما لا يخفى ثم إنه لا فرق الثانية بين كونها ذهابية فقط أو ملفقة ~~من أربعة ذهابية واخرى إيابية لمن يريد من أول الذهاب ان يرجع إلى منزله من ~~يومه على المشهور وعن الأمالي انه من دين الإمامية الذي يجب الاقرار وهو ~~صريح المحكي عن الفقه الرضوي ويدل عليه الأخبار الكثيرة الدالة على التلفيق ~~الكاشفة عن أن المراد بالثمانية فيما ورد هو الأعم من الملفقة والمتيقن ~~PageV00P389 # من التلفيق ما إذا وقع الرجوع ليومه ثم إن هذه الأخبار تدل باطلاقها على ~~كفاية مطلق تلفيق الأربعة ولو لم يرجع ليومه بل رجع قبل تخلل إقامة العشرة ~~القاطعة للمسافة أو غيرها من القواطع كما ذهب إليه العماني فيما حكى عنه ~~وجنح إليه بعده طائفة من متأخري المتأخرين والمعاصرين ويدل عليه أيضا ~~الأخبار المستفيضة الآمرة بالقصر في سفر أهل مكة ومن بمنزلتهم إلى عرفات ~~وفيها قوله في مقام الانكار على العامة ويحهم وأي سفر أشد منه لا تتم ~~وبالجملة فهذا القول قوى من حيث الدليل لا موهن له الا اعراض الأصحاب عنه ~~من زمن العماني إلى زمن المحدث الكاشاني وصاحب البحار بل لم ينقل بعضهم هذا ~~الخلاف بل عن الحلى وغيره دعوى الاجماع وعدم الخلاف على عدم تحتم القصر في ~~المقام بل لم ينسب إلى العماني الا القصر فيما لو رجع لدون العشرة وهو غير ~~ما نسبوه إليه الا على توجيه بحمل العشرة على الإقامة وجعل ذكرها من باب ~~المثال لساير القواطع وهنا أقوال أخر كالقول بالتخيير في صورة (التلفيق صح) ~~إما مطلقا أو مع عدم الرجوع ليومه ويردهما صريح اخبار عرفة وغيرها والقول ~~بتحتم القصر بمجرد الأربعة ولو لم يرد الرجوع وربما نسبه القائل إلى ثقة ~~الاسلام حيث اقتصر على ايراد اخبار الأربعة ويرده صريح كثير من الاخبار ~~وهذا أضعف الأقوال في المسألة ثم إن الرجوع في ليلة بمنزلة ms554 الرجوع ليومه مع ~~اتصال السير عرفا على ما حكى عن جماعة ومستندهم غير واضح نعم في صحيحة ابن ~~أبي ولاد تحتم القصر على من سار في يومه بريدا وبدا له في الليل ان يرجع ~~إلى منزله وسيجئ ذكره في مسألة استمرار القصد واعلم أنه يشترط في المسافة ~~العلم بها والظاهر أن الظن لا يكفى للأصل ويحتمل كفايته لتعذر العلم وتعسر ~~قيام البينة واما البينة فالأقوى قبولها للاستقراء وعموم قوله (ع) في ~~الصحيحة إذا شهد عندك المسلمون فصدقهم ولذلك مضافا إلى ما ورد في تصديق ~~المؤمن يحتمل الاكتفاء بالعدل الواحد وبنى الاكتفاء به في الذكرى على كونها ~~رواية والأظهر اعتبار الشياع هنا وان احتمل منعه بناء على الأصل ولو تعارضت ~~البينتان ففي تقديم المثبت لان البينة وظيفته وهو خارج أو النافي لاعتضاده ~~بالأصل أو التخيير لأنهما دليلان تعارضا وجوه بل أقوال أوسطها الوسط مع ~~استناد النافي إلى العلم بالنقص ولو جهل البلوغ ولا شئ يرجع إليه من بينة ~~ونحوها أتم لأصالة عدم تحقق الموجب للقصر ولو صلى قصرا أعاد ولو بعد كشف ~~كونه مسافة وهل يجب الفحص أم لا وجهان من أصالة العدم التي لا يعتبر فيها ~~الفحص عند اجرائها في موضوعات الاحكام ومن تعليق الحكم بالقصر على المسافة ~~النفس الامرية فيجب لتحصيل الواقع عند الشك إما الجمع واما الفحص والأول ~~منتف هنا اجماعا فتعين الثاني وربما فصل بين صورة تعسر الفحص وعدمه للوجه ~~الثاني مع ملاحظة أدلة العسر ولا يبعد استناد إلى حكم العرف بتعلق الخطاب ~~الوجوبي في أمثال المقام إلى الموضوع الذي يمكن العلم به بسهولة ~~PageV00P390 # لا المعلوم بالفعل وان لم نقل بذلك في الخطابات التحريمية وإن كان للبلد ~~طريقان يبلغ أحدهما المسافة دون الأخر فان سلك الابعد قصر ولو كان سلوكه ~~ميلا إلى التقصير لعموم الاخبار خلافا للقاضي فجعله كاللاهي ولو سلك الأقرب ~~وكان أربعة وأراد الرجوع ليومه قصر وان لم يكن أربعة أتم وان قصد الرجوع ~~بالأبعد ليومه بناء على المشهور من عدم كفاية التلفيق ما لم ms555 يبلغ الذهاب ~~أربعة بل حكى دعوى الاجماع عليه فان تم فهو والا فالقول بكفاية مطلق ~~التلفيق قوى لما دل على إناطة الحكم بحصول الثمانية مع التلفيق مطلقا ~~كصحيحة زرارة كان رسول الله (صلعم) إذا اتى ذبابا قصر وذباب أربعة فراسخ من ~~المدينة قال وانما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره ثمانية فراسخ ونحوها غير ~~واحد من الاخبار وإن كان أربعة ولم يرد الرجوع ليومه بنى على المسألة ~~السابقة في كفاية مطلق الرجوع قبل تخلل الإقامة الثاني من الشروط القصد ~~إليها ابتداء فالهائم الذي لا مقصد له وطالب الا بق الذي يقصد الرجوع متى ~~وجده لا يقصر ان وان زاد سفرهما على اضعاف المسافة اجماعا على ما حكاه غير ~~واحد و يدل عليه روايتا صفوان وعمار المرويتان متعاقبتين في صوم التهذيب ~~وكما يتحقق القصد استقلالا يتحقق تبعا كالعبد والزوجة إذا لم يقصد النشوز ~~والاباق في الأثناء ولم يحتملا العتق والطلاق لامارة ظهرت لهما ويعتبر ~~علمهما بقصد المتبوع مسافة وفي وجوب السؤال والفحص الوجهان وكذا في (وجوب ~~صح) اخبار المتبوع ولا يضر جهلهما بكون المقصود المعين مسافة كالقاصد ~~المستقل فيقصر بعد ظهور كونه مسافة كما صرح به غير واحد لان العبرة تعلق ~~القصد بما هو مسافة واقعا خلافا لبعض متأخري المتأخرين لأنه في حال خروجه ~~مع جهله بالمسافة لم يقصد السفر الشرعي ولهذا يجب عليه التمام في هذا الحال ~~ويضعفه انه لم يحصل من الأدلة اعتبار قصد السفر الشرعي بعنوان انه سفر شرعي ~~وإن كان ظاهر بعض الأخبار يوهمه بل الحاصل هو اعتبار ما هو مصداق لهذا ~~العنوان ولو واقعا ووجوب التمام عليه حكم ظاهري وان قلنا باجزائه بعد كشف ~~تحقق المسافة ثم لو طرء الغير القاصد القصد في الأثناء اعتبر كون مقصوده ~~بنفسه مسافة لا بلوغها بضم الرجوع إليه بناء على ما سبق من أن التلفيق ~~عندهم مختص بصورة بلوغ الذهاب أربعة بل حكموا هنا بالتمام وعدم الضم حتى لو ~~بلغ الرجوع بنفسه المسافة كما إذا قطع من غير قصد ms556 سبعة فراسخ فقصد فرسخا ~~اخرا ذهابا ثم الرجوع إلى منزله حيث خصوا التقصير بحال الرجوع إذا بلغ ~~مسافة واطلاق رواية عمار المشار إليها في دليل المسألة يدل على وجوب ~~الاتمام على مثل هذا الشخص مطلقا خرج منه حال الرجوع فبقى الباقي الا انها ~~معارضة بموثقة عن الرجل يخرج في حاجة وهو لا يريد السفر فيمضى في ذلك ~~فيتمادى به المضي حتى يمضى ثمانية فراسخ كيف يصنع في صلاته قال يقصر ولا ~~يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله وحملت على التقصير في PageV00P391 # حال الرجوع جمعا ولا يخفى بعده واعلم أنه كما يعتبر القصد ابتداء يعتبر ~~استمراره إلى بلوغ المسافة بمعنى عدم العدول في أثنائها عن قصد أصل السفر ~~الشرعي لا خصوص هذا السفر على المعروف بين الأصحاب بل حكى عن بعض دعوى ~~الاجماع ويمكن الاستدلال عليه بقوله عليه السلام في رواية عمار المشار ~~إليها سابقا لا يكون الرجل مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ~~والمعنى بقرينة السؤال حتى يسير مع القصد واستدلوا عليه أيضا (بمصححة صح) ~~ابن أبي ولاد قال قلت لأبي عبد الله (ع) انى كنت خرجت من الكوفة في سفينة ~~إلى قصر هبيرة وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا فسرت يومى ذلك اقصر ~~الصلاة ثم بد إلى في الليل الرجوع إلى الكوفة فلم أدر اصلى في رجوعي بتقصير ~~أو تمام فكيف كان ينبغي ان اصنع فقال إن كنت سرت في يومك الذي خرجت بريدا ~~لكان عليك حين رجعت ان تصلى بالقصر لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك ~~وان كنت لم تسر بريدا فان عليك حين رجعت ان تقضى كل صلاة صليتها في يومك ~~ذلك بالتقصير بتمام من قبل ان تريم من مكانك ذلك لأنك لم تبلغ الموضع الذي ~~تجوز فيه التقصير حتى رجعت فوجب عليك قضاء ما قصرت وعليك إذا رجعت ان تتم ~~الصلاة حتى تصير إلى منزلك ونحوها روى في الكافي في المنتظر الرفقة ورواية ~~المروزي بناء على حمل الفرسخ فيها ms557 على الفرسخ الخراساني الذي قيل إنه يقرب ~~من فرسخين لكن التمسك في الأولى على وجه ينطبق على فتوى الجماعة مشكل إذا ~~الحكم بتحتم التقصير لمن سار أربعة فراسخ فبدا له في الرجوع لا ينطبق على ~~فتوى الجماعة بعدم تحتم القصر مع سير الأربعة وعدم قصد الرجوع ليومه الا ~~إذا قلنا بأنه يكفى في استمرار القصد العدول من قصد المسافة الشخصية إلى ~~المسافة النوعية حتى الملفقة لكنهم وان صرح غير واحد منهم بكفاية استمرار ~~قصد النوع الا ان ظاهر كلماتهم عدم كفاية العدول إلى الملفقة حيث صرحوا ~~بوجوب التمام مع التردد قبل بلوغ حد المسافة وحمل المسافة في كلامهم على ~~الأربعة حيث إنه يحصل به المسافة عند الرجوع كما ترى فالظاهر أن هذه ~~الروايات منطبقة على مذهب غير المش: من كفاية الأربعة مع الرجوع قبل تخلل ~~القاطع واما خبر منتظر الرفقة فهو بصريحه لا ينطبق على مذهب الجماعة في ~~اعتبار الرجوع ليومه التلفيق مضافا إلى ما ذكرنا في سابقته وكذا رواية ~~المروزي الضعيفة وضعفها لا ينجبر الا على تقدير حمل الفرسخ فيها على ~~الخراساني ليخرجها عن مخالفة الاجماع ووجوب ارتكاب هذا الحمل موقوف على ~~اعتبار سندها إذا الخبر الضعيف المخالف بظاهره للاجماع لا داعى إلى تأويله ~~واخراجه عن مخالفة الاجماع إلى موافقة المشهور لينجبر ضعفه فيعمل به كما لا ~~يخفى مضافا إلى البعد الظاهر في حمل الفرسخ على الخراساني من وجوه لا تخفى ~~ولو خرج قاصدا للمسافة فبلغ إلى ما دونها فتردد في الذهاب والرجوع أتم على ~~ما ذكره الفاضلان وغيرهما وإن كان بلغ أربعة فراسخ بناء على ما تقدم ~~PageV00P392 # من عدم كون العدول إلى الرجوع بعد الأربعة عدولا من المسافة الذهابية إلى ~~الملفقة خلافا لبعض متأخري المتأخرين فحكموا بالقصر مع بلوغ الأربعة إما ~~لجعلها مع الرجوع قبل العشرة مسافة تمسكا بصحيحة ابن أبي ولاد ورواية إسحاق ~~بن عمار في منتظري الرفقة ورواية المروزي واما الكفاية استمرار القصد إلى ~~نوع ولو بالعدول إلى الملفقة إذا وقع التلفيق بالرجوع ليومه تمسكا بالصحيحة ms558 ~~ورواية المروزي وقد عرفت حال الكل ولو عزم على الذهاب بعد التردد فهل يعتبر ~~كون الباقي بنفسه مسافة أم يكفى بلوغها بضمة إلى السابق الاظهر الثاني لعدم ~~الدليل على اعتبار القصد على وجه الاستمرار بحيث لا يتخلل في أثنائه تردد ~~ويدل عليه قوله (ع) في ذيل رواية اسحق في منتظري الرفقة وإذا مضوا فليقصروا ~~نعم لو قطع شيئا من الطريق مع التردد فلا يبعد عدم احتسابه في الضم مع ~~احتمال الاحتساب ولو صلى تماما مع التردد ثم عزم على السفر فالظاهر عدم ~~وجوب الإعادة لقاعدة الأجزاء الثالث من الشروط عدم قصد قطع السفر الشرعي ~~بنية الإقامة عشرا فما زاد في الأثناء أي في أثناء الثمانية فلو قصد ذلك من ~~أول الأمر أو بدا له ذلك في الأثناء أتم في موضع الإقامة وقبله وبعده إذا ~~لم يبلغ مسافة لعموم ما دل على وجوب الاتمام إذا دخل أرضا وقصد المقام فيها ~~وان المقيم في مكة عشرا بمنزلة أهلها مضافا إلى عدم ظهور الخلاف والاستصحاب ~~ويعتبر أيضا عدم قصد قطعه بوصوله إلى بلد بنى على دوام القرار فيه على وجه ~~الاستيطان في جميع السنة أو بعضها فان ذلك في حكم وطنه الأصلي الذي نشاء ~~فيه فينقطع سفره بمجرد الدخول فيه بل في حدوده كما سيجئ ولا يشترط في ذلك ~~شئ مما سيذكر لعموم ما دل على قطع السفر بمجرد الدخول إلى أهله وبيته وان ~~سبب التقصير هو البعد عن البيت والمقر بل به يتحقق الضرب في الأرض والسفر ~~كما يستفاد من تعليل اتمام الاعراب بان بيوتهم معهم واختصاص ما دل على ~~اشتراط ما سيذكر بغير ما ذكر بل بالمسألة التي ذكرها أكثر الأصحاب وهي انه ~~في حكم الوطن الأصلي كل بلد له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر ولو في سنة ~~واحدة على ما نسب إليهم وحكى اتفاقهم عليه عن المصنف في كرة وشيخنا الشهيد ~~الثاني في الروض استنادا إلى صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيغ عن أبي الحسن ~~الرضا (ع) قال سئلته ms559 عن الرجل يقصر في ضيعته قال لا بأس ما لو ينو مقام ~~عشرة أيام الا ان يكون له فيها منزل يستوطنه قلت وما الاستيطان قال إن يكون ~~له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر فإذا كان كذلك يتم متى دخلها وفي دلالتها ~~على مقصودهم قصور لا يخفى كما نبه عليه غير واحد ولذا فهم الصدوق منها ~~الاستيطان كل سنة مضافا إلى معارضتها على هذا التقدير بغير واحد من الصحاح ~~الدالة على اعتبار الاستيطان الفعلي السليمة عما توهم من المعارضة بما يدل ~~بظاهره المترائي على كفاية كون الملك مما سكنه كصحيحة سعد بن ابن أبي خلف ~~أو مما توطنه كصحيحة الحلبي لمنع ظهورها في المضي لان المضي PageV00P393 # في قولنا سكنت كذا وتوطنت كذا باعتبار ظهور أصل المبدء لا باعتبار ~~انقضائه وعلى فرض الشمول فلابد من تخصيصهما بصورة فعلية السكون والتوطن ~~لتلك الصحاح ولا يتوهم جواز العكس لكون النسبة عموما من وجه وعلى فرض جواز ~~العكس فالمرجع إلى عمومات السفر لا عمومات وجوب الاتمام في الضيعة ويحتمل ~~الملك ولو كان شجرة واحدة كموثقة عمار واضرابها كما لا يخفى وكيف كان ~~فمستند المشهور فيما نسب إليهم غير واضح ولذا اختار جماعة اعتبار الاستيطان ~~الفعلي على اختلاف بينهم في اعتبار الإقامة ستة أشهر كل سنة وعلى كل تقدير ~~فاعتبار الإقامة ستة أشهر والملك ليس مورده الوطن المتخذ دار مقامه في جميع ~~السنة أو بعضها على الدوام لاختصاص أدلة اعتبارهما بغير مثل هذا الوطن بل ~~بمثل الضيعة ونحوها الا ان يقال بان التحديد المذكور في الصحيحة المطلق ~~الاستيطان ولكنه بعيد جدا بل مناف لما يشاهد عرفا في معنى الاستيطان فتأمل ~~وكيف كان فلو كان ما بين مخرجه وموطنه المحدود سابقا أو ما نوى الإقامة فيه ~~عشر أتبلغ مسافة شرعية قصر في الطريق وأتم في المنزل والمقام خاصة والا ~~يبلغ الطريق مسافة أتم فيه أيضا كالمنزل ولو كانت له عدة مواطن عرفية أو ~~شرعية بناء على عدم اعتبار الإقامة في كل سنة ستة أشهر أتم فيها ms560 واعتبرت ~~المسافة فيما بين كل موطنين فيقصر مع بلوغ ما بينهما الحد في الطريق خاصة ~~وفي مرسلة عبد الله بن بكير المروية في صوم التهذيب في الرجل يخرج من منزله ~~يريد منزلا له اخر دلالة على ذلك واحتمل المحقق الثاني صدق كثير السفر عليه ~~في الثالثة وفيه نظر الشرط الرابع ان يكون السفر سائغا بنفسه بغايته فلا ~~يترخص العاصي بأحدهما اجماعا على ما حكاه مضافا إلى الأخبار المستفيضة لكن ~~المستفاد من أكثرها عدم الترخص مع كون الغاية معصية ويمكن الحاق القسم ~~الأخر به من باب الفحوى مضافا إلى العموم المستفاد من تعليل عدم ترخص ~~الصائد بكون التصييد سفرا باطلا وانه ليس بمسير حق ومسير باطل كتعليل ترخص ~~المشيع لأخيه بأنه حق عليه مضافا إلى عدم الخلاف في المسألة الا عن ظاهر ~~المحكي عن الروض ثم إن السفر المستلزم لترك الواجب ليس معصية بناء على منع ~~تأثير الاستلزام الا ان يدخل في عموم السفر الباطل فان صدقه لا يتوقف على ~~كون نفس السفر معصية ولذا اطلق في الاخبار على سفر صيد اللهو مع أن حرمة ~~الغاية لا يستلزم حرمة ذيها وكما يعتبر إباحة السفر ابتداء فكذا يعتبر ~~استدامة فلو عدل عن المباح وتلبس بالسفر المحرم أتم وإن كان بعد تحقق ~~المسافة نعم لو لم يتلبس بما قصده من المحرم بعد تحقق المسافة على الوجه ~~المباح بقى على التقصير حتى يتلبس ولو عدل عن المعصية اعتبر أيضا تلبسه ~~بالسفر المباح البالغ بنفسه مسافة من دون ضم الماضي ولا الإياب على ما عرفت ~~من المشهور نعم لو عدل عن المعصية المعدول إليها كفى بلوغ الباقي المنضم ~~إلى ما قبل المعصية الا ان يطول الفصل بينهما ففي PageV00P394 # الضم حينئذ اشكال واعلم أن سفر صيد غير اللهو ليس بمحرم اجماعا على ~~الظاهر فمقتضى القاعدة ان الصائد للتجارة يقصر في صلاته وصومه على ما هو ~~رأى المشهور بين المتأخرين لعمومات القصر في السفر ولا يخصصها ما دل لعمومه ~~على عدم ترخص الصائد بقول مطلق أو ان ms561 الصيد سفر باطل لكونها مخصصة بما دل ~~منطوقا ومفهوما على اختصاص هذا الحكم بصيد اللهو كما يظهر من غير واحد من ~~الروايات فهى حجة أخرى أيضا بعد العمومات كعموم ما دل على التلازم بين ~~التقصير والافطار بعد ثبوت كون الافطار اجماعيا في المقام ولا معارض لهذه ~~كلها عدا ما يستفاد من الشيخ والحلى من وجود رواية نسباها إلى الأصحاب من ~~أنه يفطر ولا يقصر منجبرة بدعوى ثانيهما الاجماع على مضمونها واستثنائه من ~~قاعدة التلازم بين القصر والافطار مضافا إلى الرضوي وما ورد في أن الصيد إن ~~كان للقوت فليقصر وإن كان لطلب الفضول فلا ولا كرامة ولا يخفى ضعف الجميع ~~فالقول بالافطار والاتمام كما نسب إلى معظم القدماء ضعيف جدا الشرط الخامس ~~عدم زيادة السفر على الحضر بجعل السفر صنعة وكسبا كالمكارى والملاح وان لم ~~يستوطن السفينة ومن هذا القبيل طالب القطر والنبت إن كان راعيا ومثله طالب ~~الأسواق والبريد واما الاعراب الصاعنين من موضع إلى موضع طلب المواضع القطر ~~والنبت فيتمون لان السفر حضر لهم حيث إن بيوتهم ومنازلهم معهم كما في ~~الاخبار وهذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب عدا شاذ منهم ويدل عليه الأخبار ~~الكثيرة مثل قوله (ع) في صحيحة هشام ومقطوعة سندي بن الربيع المكارى ~~والجمال الذي يختلف وليس له مقام يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان ونحوها مصححة ~~زرارة أربعة يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر المكارى والكرى والراعي ~~والاشتقان لأنه عملهم ونحوها في التعليل بزيادة تفسير الاشتقان بالبريد ما ~~عن الخصال في مرسلة ابن ابن أبي عمير المصححة إليه وقريب منهما في استفادة ~~التعليل مكاتبة (محمد بن خرك صح) المروية في الكافي والخبر المحكي عن كتاب ~~زيد النرسي وفيه في حكم الصيد و إن كان ممن يطلبه للتجارة وليست له حرفة من ~~طلب الصيد فان سعيه حق وعليه التمام في الصلاة والصيام لان ذلك تجارته فهو ~~بمنزلة صاحب الدور الذي يدور في الأسواق الخبر ويستفاد من هذه التعليلات ~~إناطة الحكم بكون السفر عملا له ms562 فالمعيار صدق هذا العنوان لا صدق كثير ~~السفر حتى ينظر في أن الكثرة بأي شئ يتحقق بل يحكم بالتمام وان لم يتحقق ~~الكثرة خلافا لمن اعتبرها معه نظرا إلى أن المتبادر من الاطلاق هو التكرر ~~وفيه ان عموم العلة يشمل غير المتبادر ولمن اعتبر أحد الامرين من الكثرة أو ~~العملية ويدفعه عدم الدليل على اعتبار الكثرة المجردة عن العملية وانه لو ~~صدق كثير السفر مع عدم كون السفر عملا له يقصر وان سافر عشر سفرات متواليات ~~للعمومات بل يمكن استفادة ذلك من حصر المهتمين في الاخبار في هؤلاء الذين ~~يكون السفر عملا لهم دون من اتفق منه سفرات PageV00P395 # متواليات لبعض الدواعي الاتفاقية ثم إن ظاهر الاخبار لزوم الاتمام على ~~المذكورين كيف كان الا ان المقطوع به بين الأصحاب على ما حكى ان ضابطه ان ~~لا يقيم في بلده عشرة أيام ولعله لتقييد لفظ المقام في صحيحة هشام ~~والمقطوعة المتقدمتين بمقام العشرة إذ لا يعتبر غيره في الاتمام والصوم ~~اجماعا ولمرسلة يونس المروية في صوم (يب) عن أبي عبد الله (ع) قال سئلته عن ~~حد المكارى الذي يصوم ويتم قال أيما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي ~~يدخله أقل من عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام وإن كان له مقام في منزله ~~أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والافطار وقريب ~~منها رواية عبد الله بن سنان ومنها إسماعيل بن مراد المكارى ان لم يستقر في ~~منزله الا خمسة أيام وأقل قصر في سفره بالنهار وأتم بالليل وعليه صوم شهر ~~رمضان وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام واكثر قصر في ~~سفره وأفطر وأورد على الاستدلال به اشكال يسهل التفصي عنها وحكيت عن الفقيه ~~بطريق مصحح ومتن مغاير للتهذيب يمكن ارجاعه إليه من حيث المعنى والحق ~~المحقق في (فع) والمصنف في غير الكتاب قدس سرهما الإقامة في غير بلده مع ~~النية وتبعهما جمهور من تأخر عنهما ولا باس به لهذه الروايات ms563 مضافا إلى ~~عموم تنزيل المقيم عشرا في بلد بمنزلة أهله المستفاد من بعض الروايات فإذا ~~صار الشخص بمجرد نية الإقامة بمنزلة أهل البلد والمفروض ان حكم كثير السفر ~~من أهل البلد ينقطع بإقامة العشر فكذا ناوي الإقامة ومن هنا يظهر الوجه في ~~الحاق إقامة العشرة بعد مضى الثلثين مترددا المنزل للمسافر منزلة أهل البلد ~~بمقتضى بعض الأخبار فحاصل هذا الشرط يرجع إلى اعتبار إقامة العشرة في محل ~~ينقطع سفره فيه بمجرد الوصول أو بنية الإقامة أو بمضي الثلثين مع التردد ~~لكن في دلالة التنزيل في بعض الأخبار على العموم ثم استفادة حكم المسألة من ~~العموم تأمل فالمرجع في الإقامة في غير البلد إلى الرويات ويبقى الاشكال في ~~الحاق الإقامة بعد الثلثين واشكل من ذلك الاكتفاء بنفس مضى الثلثين نظرا ~~إلى صيرورته بمنزلة الحاضر ولا يخفى ضعفه بعد تسليم عموم المنزلة لان غاية ~~الأمر كون محل التردد بعد مضى الثلثين بمنزلة الوطن لكن الوطن بمجرده لا ~~يقطع كثرة السفر ما لم يحصل فيه إقامة العشرة الا ان يقال إن المناط تحقق ~~الإقامة عشرا وانقطاع السفر لا تحققها بعده فتأمل ثم إن ظاهر الأخبار ~~المتقدمة عدم اشتراط النية في إقامة العشرة في غير بلده كإقامتها في بلده ~~الا ان الظاهر عدم الخلاف بين من طرد الحكم في غير البلد في اعتبارها وحكى ~~عن جماعة دعوى الاجماع عليه صريحا ولا بأس به اقتصارا في العمل بالروايات ~~المذكورة على مقدار انجبارها والعمل فيما عداه على العمومات وعلى كل حال ~~فان أقام أحدهم في بلده مطلقا أو غيره مع النية عشرا فصاعدا ثم أنشأ سفرا ~~قصر في ذلك السفر وهل يستمر إلى أن يسافر ثلث سفرات بناء على اعتبارها ~~PageV00P396 # في حدوث عنوان الحكم أو يختص بالأول قولان أقويهما الثاني وان قلنا ~~باعتبارها في الحدوث للاقتصار في مخالفة العمومات على المتيقن وان الإقامة ~~أزالت الحكم دون الاسم وقد يتمسك لاثبات المختار باستصحاب وجوب التمام بعد ~~انقطاع السفر الأول وفيه نظر لتغير الموضوع فتأمل جيدا والا يقم ms564 عشرة فان ~~أقام أقل من خمسة أتم مطلقا اجماعا وان أقام خمسة أتم ليلا ونهارا على رأى ~~الحلى وجمهور ممن تأخر عنه وعن الحلى دعوى الاجماع عليه للعمومات خلافا ~~للمحكى عن الشيخ واتباعه فحكموا بأنه يتم ليلا ويقصر نهارا ويصوم شهر رمضان ~~لصدر رواية عبد الله بن سنان المتقدمة السقيمة سندا الضعيفة دلالة من جهة ~~التسوية بين الخمسة والأقل الصادق على اليوم وبعضه ومن جهات أخرى وان رويت ~~في الفقيه بطريق صحيح كما قيل وأمكن الذب عن ضعف دلالتها لكن لا ينهض مخصصة ~~للعمومات الكثيرة المعتضدة بعمومات التلازم بين القصر والافطار وبذلك ظهر ~~ضعف القول باعتبار الخمسة في التقصير مطلقا كما عن الإسكافي كضعف قول ~~العماني بعموم القصر من غير استثناء أحد واعلم أنه قد ورد في غير واحد من ~~الاخبار ان المكارى والجمال إذا جد بهما السير فليقصرا والأصحاب بين من ~~فسرها بجعل المنزلين منزلا كما في (في) و (يب) مستشهدا له ببعض ما دل على ~~أنه يقصر في الطريق ويتم في المنزل ومن حملها على ما إذا أنشأ سفرا جديدا ~~غير صنعتهما كما في الذكري وقربه في المدارك وحكى عن جماعة ومن حملها على ~~ما إذا أقاما عشرة أو ما إذا قصدا المسافة قبل تحقق وصف الكثرة ولا يخفى ~~بعد الجميع من حيث الحملية وإن كان في الحمل الثاني نظر أيضا من حيث الحكم ~~بوجوب التقصير عليهما إذا أنشأ سفرا جديدا نظرا إلى العمومات السليمة عما ~~عدا ما ربما يستفاد من تعليل اتمام هؤلاء بكونه عملا لهم من أن الاتمام ~~مختص بالسفر الذي هو عملهم ولا يخفى ما فيه لان الشارع علل اتمام هؤلاء ~~بكون أصل السفر عملا لهم فيدل على أن من كان أصل السفر عملا له يتم فيه لا ~~بان سفرهم عمل لهم فيدل على أن كل سفر كان عملا لشخص يتم فيه وكيف كان فلا ~~يبعد وفاقا لظاهر المحقق الأردبيلي ومن تبعه العمل بظاهر تلك الأخبار ~~والحكم بان من جدبه السير من هؤلاء يقصر نظرا ms565 إلى خروجه عن السفر المعتاد ~~الذي صار في العادة بمنزلة الحضر له و عليه فلا اختصاص له بمن جعل المنزلين ~~منزلا السادس من الشروط خفاء الصورة بل الشبح من الجدران لبيوت البلد ~~والظاهر اعتبار الاعتدال في كل من الجدار والبلد والحاسة وموضع المسافر لان ~~ذلك كله هو المتبادر من صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (ع) عن الرجل يريد ~~السفر فيخرج متى يقصر قال إذا توارى من البيوت بناء على أن المراد توارى ~~البيوت عنه كما لا يخفى توجيهه وظاهر الصحيحة انحصار حد الترخص في خفاء ~~الجدران كما عن ظاهر المقنع الا ان الأكثر على الاكتفاء به أو بخفاء سماع ~~صوت الاذان على أنه اذان وان لم يميز فصوله PageV00P397 # أو أصل الصوت ومستندهم الجمع بين الصحيحة المتقدمة وبين صحيحة عبد الله ~~المروية في صوم التهذيب إذا كنت في موضع تسمع فيه الاذان فأتم فيه وإذا كنت ~~في الموضع الذي لا تسمع فيه الاذان فقصر وإذا قدمت من سفرك فمثل هذا بتخصيص ~~مفهوم الصحيحة الأولى بالفقرة الثانية من الصحيحة الثانية وتخصيص الأولى ~~منها بمنطوق الصحيحة وعليه فلو خفى الاذان وظهر الجدران أو انعكس وجب القصر ~~وهذا الجمع حسن لو كان المقام مقام بيان السبب للتقصير فيحمل على تعدد ~~السبب كما في نظائره لكن المقام بيان التحديد والحمل على تعدد الحد غير ~~مستقيم بين الأقل والأكثر ولعله لذا عكس المتأخرون الجمع بين الصحيحين ~~فاعتبروا خفاء الامرين مضافا إلى عدم شمول اطلاق الصحيحة الأولى كالفقرة ~~الثانية من الثانية لصورة تحقق العلم باختلافهما بل الظاهر منهما هو وجوب ~~القصر متى تحقق أحدهما للمكلف فكان الامرين لما كان الأغلب موافقتهما واقعا ~~حكم الشارع بالتلازم الظاهري بينهما فاكتفى بأحدهما عن الأخر ما لم يعلم ~~تخالفهما واما التمسك في ترجيح هذا الجمع بموافقته لاستصحاب التمام فيرده ~~عمومات التقصير وفي ظاهر المقنعة كالمحكى عن الديلمي اعتبار خفاء الاذان ~~فقط ولعله لترجيح الصحيحة الثانية على الأولى لاعتضادها بغيرها من الأخبار ~~المستفيضة المقتصر فيها على خفاء الاذان مع احتياج الصحيحة ms566 الأولى إلى ~~التوجيه كما عرفت وعن والد الصدوق عدم التحديد الا بالخروج عن المنزل ~~للمرسلة وبعض ما رواه الشيخ في صوم التهذيب وهو شاذ ثم إنه يجب تقدير أحد ~~الامرين على مذهب القدماء مع فقدهما كما إذا خرج عن حضر ليس فيه اذان ولا ~~بيوت متعارفة وتقدير كليهما على قول المتأخرين إذا استندوا فيه إلى عكس جمع ~~القدماء بين الصحيحين وتقدير المعدوم منهما مع وجود الآخر والفحص عن ~~الموجود المجهول منهما بعد معرفة الآخر واما إذا استندوا في قولهم إلى ~~الانصراف الذي ادعينا فالظاهر أنه لا يجب تقدير المعدوم منهما ولا الفحص عن ~~الموجود بعد تحقق الأخر بل ولا تقدير كليهما مع عدمهما بل يكتفى بتقدير ~~أحدهما على تأمل فيه وما ذكر في مبدء الترخص هو بعينه نهاية التقصير عند ~~الأكثر لعموم قوله (ع) في ذيل الصحيحة السابقة وإذا قدمت من سفرك فمثل هذا ~~والمصححة المحكية عن المحاسن وإذا سمع الاذان أتم المسافر وبهما يرفع اليد ~~عن ظاهر ما دل من الأخبار المستفيضة على أنه لا يزال المسافر مقصرا حتى ~~يدخل أهله وبيته أو منزله المعتضد باستصحاب التقصير وعموماته لرجحانهما ~~بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع كما يظهر من الذكرى وموافقة تلك ~~الأخبار لمذهب العامة كما عن الوسائل وغيره وقابليتها للتأويل في لفظ الأهل ~~والمنزل بإرادة ما يعم محل الترخص ومخالفتها في الجملة لما دل على وجوب ~~التمام في الحضر فظهر ضعف القول بمضمونها كما عن السيد والإسكافي ثم إن ~~الاكتفاء في الإياب بظهور أحد الامرين على قول من اعتبر اختفاؤهما ~~PageV00P398 # في الذهاب واضح واما على قول من اكتفى فيه بأحدهما موقوف على ثبوت الدليل ~~على أن ظهور الجدران في الإياب موجب للتمام حتى يجمع بينه وبين ما دل على ~~ايجاب سماع الاذان له على نحو ما تقدم في اخفائهما لكن الدليل في الإياب لم ~~يرد الا في خصوص الاذان ولعله لذا اقتصر عليه في (يع) كما عن التحرير الا ~~ان ظاهر الأكثر على ما حكى عدم الاقتصار ولعلهم ظفروا على ms567 الدليل المذكور ~~أو استفادوا من صحيحة محمد بن مسلم وان اختص موردها بالذهاب هو كون اخفاء ~~البيوت حدا شرعيا بين السفر والحضر ولا مدخل فيه للذهاب والاياب وهذا هو ~~الأقوى لكن هذا لا يناسب الحكم بكفاية اختفاء أحدهما في القصر ولو مع العلم ~~بظهور الامر كما يقتضيه ظاهر اطلاق المحكي عن القدماء الا ان يريدوا بذلك ~~تحقق وجود أحد الامرين من دون تحقق الآخر لا ولو مع العلم بتحقق عدم الآخر ~~فيتحد مع فتوى المتأخرين على الوجه الذي ذكرنا (أخيرا صح) واعلم أن مسألة ~~منتظر الرفقة في أثناء المسافة قد علم سابقا من مسألة استمرار القصد وانه ~~يقصر مع تحقق الخفاء لاحد الامرين والجزم بالسفر أو بلوغ حد المسافة والا ~~يحصل أحد الامرين من الخفاء مع الجزم وبلوغ المسافة أتم إما مع عدم الخفاء ~~فلانه دون محل الترخص واما مع عدم الجزم فلحصول التردد في أثناء المسافة ~~ولا يجدى لمن بلغ بريدا العزم على قطع إحدى المسافتين من الذهابية والملفقة ~~لما عرفت من أن قصد المسافة النوعية المتحققة في الملفقة لا تنفع عند ~~الأصحاب فتذكر ولو نوى المقصر الإقامة إما بالقطع بتحققها أو بالعزم عليها ~~مع الظن بعدم طرو المانع في بلد بل أي مكان عشرة أيام انقطع سفره وأتم ~~اجماعا محققا ونصا متواترا ففي الصحيح إذا دخلت أرضا فأيقنت ان لك بها مقام ~~عشرة أيام فأتم الصلاة وان لم تدر ما مقامك بها تقول غدا اخرج أو بعد غد ~~فقصر ما بينك وبين ان يمضى شهر فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة وان أردت ان ~~تخرج من ساعتك والمراد بالأرض في الرواية هو العنوان الذي ينسب إليه ~~الإقامة عرفا بلا واسطة كالبلد وما ضاهاها فالمقيم عشرا بأرض العراق مثلا ~~المتردد في بلاده لا يتم لان الإقامة عرفا تسند إلى البلد أولا والى ارض ~~العراق بواسطته بخلاف المقيم في بلد المتردد في محلاته فان الإقامة تنسب ~~إلى البلد لا بواسطة نسبتها إلى محلاتها إذا الإقامة عرفا لا تسند إلى ~~المحلة ms568 حقيقة فالظاهر أن المعيار العرفي في محل الإقامة هو أخص عنوان تنسب ~~إليه الإقامة حقيقة وعلى هذا ينزل ما ذكره المصنف في المنتهى من أنه لو عزم ~~على إقامة طويلة في رستاق ينتقل فيه من قرية إلى قرية ولم يعزم على الإقامة ~~في واحدة منها لم ينقطع حكم سفره لأنه لم ينو الإقامة في بلد بعينه ثم إن ~~ظاهر اعتبار قصد الإقامة عشرا في المحل هو انه لو نوى الخروج في أثنائها ~~إلى ما هو خارج عن مصداق ذلك العنوان لم يتحقق نية الإقامة عشرا بل المتحقق ~~نية الإقامة في بعض العشر الا ان يكون المحل في غاية القرب بحيث لا يعد ~~خروجا عن محل الإقامة وكان زمان PageV00P399 # الخروج في غاية القصور بحيث لا يعد نقصا في العشرة ومنه يظهر ضعف ما يحكى ~~عن بعض من أنه لا يقدح الخروج إلى ما دون المسافة مع الرجوع ليومه أو ليلته ~~وقد ضعفه جماعة من الأصحاب بعدم حصول التوالي في العشرة ولا يخلوا من تأمل ~~لعدم ابتنائه على مسألة تواليها بل على مسألة نقص العشرة والمبتنى على ~~مسألة التوالي هو ما لو قصد الخروج في الأثناء إلى ما دون المسافة أو فوقها ~~زمانا ثم العود واكمال ما قبل الخروج عشرة ثم إنه لا فرق في المحل الخارج ~~عرفا بين كونه على حد الترخص أو دونه أو فوقه وبالجملة كل مكان يجوز قصد ~~إقامة شئ من العشرة فيه لا يقدح قصد الخروج إليه في الأثناء وكلما لا فلا ~~فلو فرضنا بلدين مستقلين أحدهما على دون حد الترخص من الآخر فكما لا اعتبار ~~بقصد إقامة العشرة في المجموع كذا لا اعتبار بقصدها في أحدهما مع قصد ~~الخروج في الأثناء إلى الآخر ودعوى ان ما دون الترخص صار في حكم محل ~~الإقامة شرعا من جميع الجهات ممنوعة لعدم الدليل الا على ترتيب بعض اثار ~~ذلك المحل عليه وهو التمام لمن كان من أهله ومن هنا يظهر ان من نوى الإقامة ~~في بلد قبل الوصول إليه ms569 لا ينقطع سفره بالوصول إلى محل الترخص ثم إن الظاهر ~~أن بعض اليوم لا يحتسب بيوم كامل نعم يلفق فلو نوى الإقامة عند الزوال ~~اعتبر إلى زوال الحاد يعشر ويظهر من المدارك منع التلفيق وهو وإن كان ~~تصديقا للحقيقة الا انه تكذيب للعرف حيث يفهمون من مثل المقام إرادة ~~المقدار كما في التحديد بالأشهر مع الاجتزاء فيه بالتلفيق اجماعا على ~~الظاهر ومن هنا ظهر عدم اعتبار الليل مع كل يوم بل يكفى توسط تسع ليال بين ~~عشرة أيام للصدق العرفي ويعتبر استمرار النية إلى أن يصلى تماما فلو بدا له ~~أو تردد اعتبر إقامة جديدة ويدل على حكم البداء صريحا صحيحة ابن أبي ولاد ~~الآتية واعلم أن المعروف هو عدم الانقطاع بإقامة الخمسة كما هو صريح صحيحة ~~ابن وهب المعتضدة بعمومات القصر وعمومات اعتبار العشرة وعن الإسكافي حصوله ~~بإقامة الخمسة لحسنة أبى أيوب القابلة لمنع الدلالة والحمل على التقية ~~وحمله الشيخ على خصوص الحرمين بقرينة رواية محمد بن مسلم وان تردد أو عزم ~~على الخروج ولم يتفق له قصر إلى ثلثين يوما ثم يتم ولو صلاة واحدة اجماعا ~~نصا وفتوى وفي الاكتفاء بما بين الهلالين وان نقص عن ثلثين وجهان أقويهما ~~العدم إما لانصراف روايات الشهر إلى الغالب من انكسار شهر التردد الموجب ~~لاكمال الثلثين قولا واحدا على الظاهر واما لتقييدها بحسنة ابن أبي أيوب ~~المصرحة بالثلثين الشاملة لمن أدرك ما بين الهلالين في محل التردد ولو اثرت ~~الغلبة في اطلاق المقيد لأثرت في اطلاق المطلق فيرجع في حكم الفرد النادر ~~إلى أصالة القصر المستفادة من عموماته واستصحابه لكن التقييد يشكل بان ~~إرادة خصوص الثلثين من الشهر ولو مع عدم الانكسار غريب عرفا وشرعا إذ لفظ ~~الشهر في مقام عدم الانكسار لا يطلق على أزيد مما بين الهلالين كما لا يخفى ~~ولا فرق في ظاهر اطلاق النص والفتوى بين وقوع التردد في بادية أو بلد وإن ~~كان ظاهر PageV00P400 # الاخبار يوهم الاختصاص وهل يشترط هنا كما في الإقامة عدم الخروج عن ms570 محل ~~التردد إلى الخارج عنه عرفا ظاهر الاخبار ذلك وان أمكن ان يستفاد منها ان ~~المناط هو مجرد ان لا يتفق له الخروج بعزم الارتحال عن ذاك المحل نعم لو ~~خرج مرتحلا عنه ولو إلى ما دون المسافة ثم عاد ولو في يومه فالظاهر اعتبار ~~ثلثين بعد العود ولو نوى المقصر الإقامة ثم بدا له فيها قصر لان الاتمام في ~~النصوص معلق على المتلبس بنية الإقامة أو بتيقنها مضافا إلى الاجماع عليه ~~ظاهرا نعم قد يتردد كما عن الروض فيما إذا كان مقصوده لا يبلغ مسافة بناء ~~على أن نية الإقامة قاطعة للسفر فلابد من انشاء سفر جديد ويضعف باطلاق ~~صحيحة ابن أبي ولاد الآتية وغيرها مما يدل على وجوب القصر إلى الثلثين مع ~~عدم نية الإقامة المقيدة بما إذا لم يكن قد صلى ولو فريضة واحدة بتمام مع ~~صحتها بحسب حال المصلى فلا اثر حينئذ للبدل اجماعا لصحيحة ابن أبي ولاد ~~ورواية الجعفري مؤلة ولا يخفى (يكفى) فعل نافلة الحضر ولا الفريضة الغير ~~المقصورة ولا قضاء التامة ولو صلى تماما في أحد مواضع التخيير كفى لان ~~التمام بعد النية صار عزيمة ولو دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له في ~~الإقامة فأتمها فالظاهر كفايته في لزوم الإقامة لو بدا له بعد الصلاة ولو ~~دخل في الصلاة المنوية تماما فبدا له فإن كان قبل الركوع في الثالثة قصرها ~~للعمومات الآمرة بالتقصير مع عدم النية السليمة عن المخصص المختص بما إذا ~~صلى تماما وإن كان بعده ففي وجوب اتمامها مع تأثيرها في لزوم حكم الإقامة ~~أو لا معه أو وجوب ابطالها واستينافها قصرا وجوه خيرها أوسطها لأصالة صحة ~~العمل واجزائه وعمومات تعلق الحكم على المتلبس بنية الإقامة الحاكمة على ~~استصحاب وجوب التمام وصحيحة ابن أبي ولاد لا تشمل المقام كما لا يخفى ولو ~~وجب عليه الصلاة تماما فلم يصلها حتى خرج وقتها فان بدا له قبل قضائها ~~فالظاهر تأثير البداء قضاها بعده أم لا والظاهر أن قضائها على التمام لأنها ms571 ~~فاتت كذلك خلافا للمنتهى ولعله لكشف البداء عن وجوب القصر عليه وفيه نظر ~~لان ظاهر الاخبار ان النية سبب للتمام والبداء قبل الصلاة رافع له وبعبارة ~~أخرى الصلاة تماما ملزمة لحكم الإقامة ولو بدا له بعد قضائها تماما فالظاهر ~~عدم التأثير وإن كان قد يتأمل في ذلك من جهة انصراف اطلاق النص والفتوى إلى ~~غير ذلك وفى قيام اكمال الصوم منزلة الصلاة اشكال من قصر الحكم في النص على ~~الصلاة ومن الحكم باتحاد التقصير والافطار في قوله (ع) في صحيحة ابن وهب ~~هما واحد المستلزم لاتحاد الصيام والاتمام فيما يترتب عليهما من الأحكام ~~الشرعية وعلى كل تقدير فلو بدا له قيل اكمال الصوم ففي وجوب اتمامه مطلقا ~~أو إذا كان البدا بعد الزوال أو عدمه مطلقا وجوه بل أقوال خيرها أوسطها ~~لأصالة صحة الصوم ووجوب اتمامه وفحوى ما دل على وجوب اتمام الصوم إذا خرج ~~بعد الزوال وبه تخصص عموم قوله (ع) إذا قصرت أفطرت ولو خرج المقيم ناويا ~~لمسافة جديدة فالظاهر أنه يقصر بمجرد الخروج عن محل الإقامة وان لم يبلغ ~~إلى حد الخفاء لعمومات القصر القاطعة PageV00P401 # لاستصحاب عدمه السليمة عن أدلة اعتبار حد الترخص المختصة عند المتأمل بمن ~~خرج من وطنه وإن كان ظاهر صحيحة ابن مسلم توهم الشمول لمطلق الخارج ولو خرج ~~الحاضر إلى ما فوق حد الترخص وصلى مقصرا ثم رجع عن السفر لم يعد الصلاة ~~للأصل ومصححة زرارة ولا يعارضها ضعيفة المروزي وان اعتضدت بمصححة ابن أبي ~~ولاد واعلم أن مع اجتماع الشرايط السبعة المذكورة بعنوان خمسة يجب القصر ~~(عينا صح) بالضرورة من المذاهب كما قيل الا في أربعة مواطن حرم الله وحرم ~~رسوله صلى الله عليه وآله وهما مكة والمدينة على ما فسرا به في مصححة ابن ~~مهزيار أو مسجداهما الأعظمان ومسجد الكوفة و الحائر فان المكلف مخير فيها ~~بين قصر الصلاة واتمامها والاتمام أفضل بلا خلاف في جواز التمام الا عن ~~الصدوق فحكم باستحباب قصد الإقامة ليتم وكانه حمل على هذا الاخبار الآمرة ms572 ~~بالتمام عينا على الاستحباب والمصرحة بالتخيير بقرينة ما دل على وجوب القصر ~~مع عدم نية الإقامة مثل مصححتي ابن بزيغ وابن وهب ونحوهما مع اعتضادها يظهر ~~من المحكي عن الكامل عن أيوب بن نوح من أن جميع الأصحاب كانوا يقصرون في ~~المواطن الأربعة ويقرب منه مكاتبة ابن مهزيار المصححة لكن فيها الامر من ~~الامام بالتمام نعم هنا روايات أبية عن الحمل المذكورة مثل (المصحح صح) ~~الآمر بالتمام في مكة والمدينة وان لم يصل فيهما الا صلاة واحدة قيل ونحوه ~~الموثق وغيره والمحكى عن كامل الزيارة عن الصلاة في الحرم قال أتم ولو مررت ~~مارا والمصحح ان من مخزون علم الله تبارك وتعالى الاتمام في أربعة مواطن ~~وكذا (حال صح) المكاتبة المتقدمة ولا يبعد ترجيح هذه الطائفة من الاخبار ~~على ما تقدم من شواهد الحمل لمخالفتها لمذهب ابن أبي حنيفة وموافقتها لفتوى ~~معظم أرباب الفتاوى المرجحة على عمل أيوب بن نوح ومعاصريه لو لم يحمل على ~~التقية لاقتصارهم في العمل على ما عندهم من الروايات وعدم احاطتهم بجميع ما ~~ورد من الاخبار فان الامرة منها بالتمام تبلغ على ما قيل إلى خمسة وعشرين ~~حتى أن السيد والإسكافي عينا الاتمام على ما حكى عنهما وإن كان الاخبار ~~المصرحة بالتخيير حجة عليهما ثم إن الظاهر بل المقطوع ان الاتمام مختص ~~بالصلاة فلا يصوم المسافر للعمومات وما يظهر من اخبار المسألة وان عارضها ~~ظاهر قاعدة التلازم بين الافطار والتقصير ولا يتعدى الحكم المزبور؟؟؟ ~~المشاهد الشريفة لتواتر حرمة القياس عن أربابها خلافا للمحكى عن السيد ~~والإسكافي ولعله لما يظهر من بعض اخبار المسألة من أن الاتمام لشرف تلك ~~البقاع كذيل المكاتبة المتقدمة وظاهر تلك الأخبار اختصاص الصلاة بالأداء ~~فلو قضى فيها ما فات في غيرها سفرا قضى قصرا ولو فات فيها فيقضى في خارجها ~~قصرا على الظاهر لان الاتمام؟ كان لشرف البقعة واستظهر بعض التخيير في ~~القضاء كالأداء وهو بعيد وقد يتمسك في تعيين القصر بأنه يتعين عليه عند ~~الضيق فقد فات قصرا وفيه تأمل ms573 ولو ضاق الوقت الا عن أربع فالظاهر وجوب قصر ~~الصلاتين لتقعا في الوقت PageV00P402 # وكذا لو بقيت خمس وعموم من أدرك ركعة لا يدل على جواز ذلك تعمدا وعن بعض ~~الأصحاب في الصورة الأولى احتمال اتمام العصر وقضاء الظهر وهو ضعيف ~~والتحقيق ان أدلة التخيير لا تنصرف إلى مثل المقام ولو سلم فالتخيير الذاتي ~~لا ينافى التعيين العرضي كما في سائر موارد التخيير ولو أتم القصر عالما ~~بالحكم أعاد مطلقا في الوقت وخارجه اجماعا فتوى ونصا ولو أتم ناسيا وجب ~~عليه ان يعيد في الوقت على المشهور وعن جماعة دعوى الاجماع للأصل ولمصححة ~~أبي بصير عن الرجل نسى فصلى في السفر أربع ركعات قال إن ذكر في ذلك اليوم ~~فليعد وان لم يذكر حتى يمضى اليوم فلا إعادة وهي مختصة بالظهرين ويثبت في ~~العشاء بعدم الفرق وفي مصححة العيص عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة قال ~~إن كان في وقت فليعد وظاهره النسيان بل صريحه بعد اخراج العامد بالاجماع ~~والجاهل بما يأتي مع أنه يكفى الاطلاق وعن والد الصدوق والشيخ في المبسوط ~~الإعادة مطلقا لعموم المستفيضة الحاكمة ببطلان الصلاة بالزيادة ويجب ~~تخصيصها بما ذكر مضافا إلى منع دلالة المستفيضة على أزيد من الإعادة ولو ~~أتم جاهلا بالحكم لا يجب ان يعيد مطلقا للأخبار المستفيضة وحكاية الاجماع ~~عن ظاهر بعض في الجملة وعن الإسكافي والحلبي الإعادة في الوقت لمصححة العيص ~~المتقدمة المعارضة للمستفيضة بالعموم من وجه المرجحة عليها بالأصل وفيه ان ~~المستفيضة أقوى دلالة في نفى الإعادة في الوقت من شمول الصحيحة للجاهل ~~مضافا إلى اعتضاد المستفيضة بالشهرة العظيمة وحكاية الاجماع وعن العماني ~~الإعادة مطلقا لعموم اخبار الزيادة وخصوص المحكي عن الخصال من لم يقصر في ~~السفر لم تجز صلاته لأنه زاد في فرض الله عز وجل ويجب تخصيصها بالمستفيضة ~~ولا فرق في الحكم بين الصوم والصلاة للصحاح المستفيضة نعم لو صام نسيانا ~~فالظاهر وجوب القضاء لعموم صحيحة معاوية بن عمار على الظاهر إذا صام الرجل ~~رمضان في السفر لم يجزه ms574 وعليه الإعادة وعموم ان الصائم في السفر كالمفطر في ~~الحضر ولو أتم لجهله في بعض مسائل القصر كما لو أتم بعد العدول عن نية ~~الإقامة قبل الصلاة فالأقوى معذوريته لاطلاق قوله (ع) في غير واحد من ~~الصحاح من صام في السفر بجهالة لم يقضه ويؤيده فحوى معذورية جاهل أصل القصر ~~في السفر ولو قصر الحاضر ناسيا فالأقوى وجوب الإعادة عليه بل القضاء ولو ~~قصر جاهلا فالأقوى انه كذلك للأصل نعم ورد في مصححة منصور بن حازم إذا أتيت ~~بلدة وأزمعت على المقام عشرا فأتم فان تركه رجل جاهل فليس عليه إعادة وحكى ~~العمل به عن ابن سعيد في الجامع وهو مشكل ولو عمل به فيقتصر على مورده وهو ~~قصر المسافر مع الإقامة ولو سافر بعد دخول الوقت عليه في الحضر ولم يصل فيه ~~أتم عند المصنف (ره) وغير واحد لاستصحاب التمام ولصحيحة محمد بن مسلم وان ~~خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصل أربعا ونحوها رواية بشير النبال وفى ~~الاستصحاب في أمثال PageV00P403 # المقام منع تقرر في الأصول والصحيحة معارضة بصحيحة إسماعيل بن جابر قال ~~قلت لأبي عبد الله (ع) يدخل على وقت الصلاة وانا في السفر فلا اصلى حتى ~~ادخل أهلي قال صل وأتم الصلاة قلت فدخل على وقت الصلاة وانا في أهلي أريد ~~السفر فلا اصلى حتى اخرج قال فصل وقصر فإن لم تفعل فقد والله خالفت رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وصحيحة محمد بن مسلم في الرجل يريد السفر فيخرج ~~حين تزول الشمس قال إذا خرجت فصل ركعتين والظاهر ترجيح هاتين على السابقتين ~~بأشهرية مضمونهما كما قيل بل عن الحلى دعوى الاجماع عليه واصرحية الصحيحة ~~الأولى على تلك الصحيحة لاحتمالها إرادة الاتيان بالركعتين قبل الدخول ~~وبالأربع قبل الخروج وإن كان بعيدا ولو سلم التكافؤ فالمرجع إلى عمومات ~~القصر في السفر فالقول بوجوب القصر في المسألة أقوى وعن الخلاف التخيير مع ~~استحباب التمام واحتمله في (يب) في مقام الجمع بين الا خبار لرواية منصور ~~بن حازم وفيها ms575 محمد بن عبد الحميد مع دلالتها على التخيير في عكس المسألة ~~ولا مجال لدعوى الاجماع المركب مضافا إلى عدم معارضتها لما سبق من تعيين ~~القصر وموافقتها لما حكى عن بعض العامة مع احتمالها لإرادة التخيير بين ان ~~يصلى قبل القدوم فيقصر وبعده فيتم وعن ابن بابويه التفصيل بين ضيق الوقت ~~فالقصر وبين سعته فالاتمام وهو ظاهر اختياره في التهذيب لموثقة إسحاق بن ~~عمار ومرسلة الحكم بن مسكين القاصرتين سندا عن تخصيص ما تقدم مع عدم ~~دلالتهما الا على التفصيل في عكس المسألة وكذلك يجب الاتمام لو دخل الوقت ~~في السفر وحضر قبل الصلاة لصحيحة ابن جابر المتقدمة ونحوها مصححة العيص ~~وحملها الشيخ في (يب) على صورة سعة الوقت للموثقة والمرسلة المتقدمتين ~~واحتمل أخيرا التخيير كصريح المحكي عن الإسكافي لرواية منصور المتقدمة ~~والكل ضعيف لو لم يكن بازائها الا عمومات التمام في الحضر وان المسافر مقصر ~~حتى يدخل أهله واضعف منه ما حكى عن الشهيد من وجود القول بالتقصير وكذا يجب ~~الاتمام في هذه الصورة في القضاء لأنها فاتت تماما فيقضى كما فاتت للاخبار ~~واما على القول بوجوب التقصير فالظاهر أنها تقضى بالتقصير لأنها فاتت كذلك ~~وفي رواية زرارة من نسى أربعا فليصل أربعا ومن نسى ركعتين فليصل ركعتين ~~ولكن في روايته الأخرى فيمن دخل عليه الوقت في السفر فلم يصل حتى قدم إلى ~~أهله ثم نسى ان يصليها بعد القدوم انه يقضيها ركعتين لان الوقت دخل عليه ~~وهو مسافر ويظهر منه ومن التعليل ان العبرة بحال تعلق الوجوب كما عن السيد ~~والإسكافي وعن المعتبر حمل الرواية على من قدم ولم يبق مقدار تسع ركعة من ~~الوقت فإنه يقضها قصرا لأنها فاتت كذلك وهذا الحمل انما ينفع بمورد السؤال ~~ولا ينفع التعليل لو استدل به الخصم ولو نوى الإقامة عشرا في غيره بلده أتم ~~كما تقدم وانما اعاده تمهيدا لقوله فان خرج إلى أقل من المسافة ولو بضم ~~الإياب مع بلوغ PageV00P404 # الذهاب أربعة ورجوعه ليومه عازما للعود إلى محل الإقامة واستيناف ms576 الإقامة ~~فيه لم يقصر مطلقا بلا خلاف كما عن كشف الالتباس وفي الرياض لانقطاع سفره ~~الأول بالإقامة ولم يقصد بعدها مسافة غير متخللة بإقامة العشرة وكذا لو نوى ~~بعد العود الإقامة في غير المحل مما لا يكون بينه وبين المقصد مسافة لعين ~~ما ذكر وإن كان ظاهر كلماتهم الإقامة في المعاد وكذا لو قصد المرور بقاطع ~~اخر قبل حصول المسافة ولو لم ينو العود أصلا فالظاهر وجوب (القصر صح) عليه ~~بمجرد خروجه عن محل الإقامة أو عن محل ترخصه على الخلاف للعمومات وحكى ~~الاجماع عليه عن غير واحد ولو نوى العود إلى مكان محاذ لمحل الإقامة ~~فالظاهر أن حكمه كذلك ولو نوى العود من غير إقامة فالأقوى انه يقصر في ~~العود و محل الإقامة وحكى عن غير واحد عدم الخلاف فيه ولا اشكال فيه ~~للعمومات فان المرور بمحل الإقامة بنفسه ليس من القواطع ولا فرق بين كون ~~محل الإقامة في جهة البلد التي يريد السفر إليها عند العود أم لا ولا بين ~~إرادة تكرار الخروج من محل الإقامة إلى المقصد والعود منه إليه وعدمها ~~للعمومات قيل ويشمله ظاهر عبارة الاجماع المدعى على القصر مع عدم إرادة ~~العود إلى محل الإقامة ولا فرق بين ما إذا بدا له في العود بغير إقامة ~~وغيره ولو نوى العود إلى محل الإقامة من غير إقامة فالأقرب وجوب القصر في ~~العود وحكى عن غير واحد نفى الخلاف فيه للعمومات فان المرور بمحل الإقامة ~~بنفسه ليس من القواطع ولا فرق بين كون محل الإقامة في الجهة التي يريد ~~السفر إليها عند العود وعدمه ولا بين إرادة مجرد المرور بمحل الإقامة وبين ~~إرادة المكث فيها دون العشرة ولا بين إرادة تكرار الخروج عن محل الإقامة ~~إلى المقصد الذي يخرج إليه بعد الإقامة وعدمها نعم قد يتأمل في صورة إرادة ~~التكرار من جهة التأمل في حكم العرف بجزئية مسافة الذهاب المكرر من المسافة ~~الشرعية المقصودة الموجبة للتلبس بحكم السفر فان الشخص إذا خرج من النجف ~~إلى الكوفة قاصدا ms577 للرجوع إليه ثم الذهاب إليه ثم الذهاب إلى كربلاء من ~~الكوفة أو بعد الرجوع إلى النجف فالظاهر أن الذهاب والاياب لا يعدان من ~~المسافة المقصودة كما أنه لو تكرر ذلك من بعض أهل النجف و كان المقصود له ~~الذهاب إلى ذي الكفل لم يحتسب الذهابات المتكررة جزء من المسافة لتحصل من ~~ضمها إلى المقصود المسافة الشرعية وكيف كان فالحكم بالتقصير عند العود إلى ~~المقام مع إرادة الخروج منه ثانيا إلى هذا المقصد ثم العود منه إليه مشكل ~~من جهة عدم عده عرفا جزء من المسافة المقصودة فلم يتلبس حينئذ بالمسافة ~~المقصودة نعم يتعين الحكم بالقصر في العود الأخير هذا حكم العود والمعاد ~~واما الحكم في الذهاب والمقصد فالأقوى فيه بناء على قاطعية الإقامة لنفس ~~السفر دون مجرد حكمه هو الاتمام فيهما إذ بعد الحكم بقاطعية الإقامة لنفس ~~السفر لابد من قصد مسافة شرعية جديدة لأن المفروض صيرورة ما قبل الإقامة ~~كالمعدوم ولا ريب ان مجرد قصد المسافة لا يجدى PageV00P405 # في القصر ما لم يتلبس بالضرب فيه والمفروض ان المسافة المقصودة مبدؤها ~~العرفي من الشروع في العود عن المقصد و ان ما قبل العود لا يحتسب من ~~المسافة لما عرفت في الفرع السابق من أن المقدار المتكرر لا يحتسب عرفا من ~~المسافة كما عرفت من المثال المتقدم في السفر من النجف إلى ذي الكفل فإذا ~~كان ابتداء المسافة من الاخذ في العود فحين الخروج لم يتلبس بعد بالضرب في ~~المسافة فوجب الاتمام وحاصل هذا الدليل يرجع إلى منع ضم الذهاب إلى الإياب ~~حتى لو كان الإياب بنفسه يبلغ المسافة ولذا حكى الاجماع عليه بقول مطلق عن ~~ثاني الشهيدين في رسالته وعن صاحب الغرية ومحصله ان المستفاد من السفر إلى ~~المسافة الموجب للقصر بالنص والاجماع الظاهر المتبادر منه هو الذهابية فقط ~~دون الملفقة وحكم المش: بوجوب القصر فيما لو ذهب أربعا ورجع ليومه إما مبنى ~~على ورود النص على أن شغل اليوم مع الذهاب إلى بريد يوجب القصر ولذا لم ~~يوجب المعظم ms578 القصر على من لم يرجع ليومه أو ليلته واما مبنى على ورود ~~التلفيق في خصوص الأربعة ولا يتعدى إلى غيره وما ورد من التعليل بحصول ~~الثمانية بالأربعة مع الرجوع فهو من باب الابداء للحكمة لا من باب التنصيص ~~على العلة حتى يتعدى إلى غيره ولذا لم يتعد أحد سوى (مة) في (ير) إلى ~~التلفيق فيما دون الأربعة وادعوا الاجماع هنا أيضا على عدم ضم الذهاب إلى ~~الإياب كما ذكروا ذلك في ذي المنازل والهائم فإذا استفيد ما ذكرنا فلا شك ~~في أن من أراد الخروج من مقامه إلى مكان ثم العود إليه والذهاب إلى مسافة ~~فلا يقال له انه متلبس بالضرب في المسافة البالغة ثمانية فراسخ أو أزيد الا ~~حين الشروع في العود ولو فرض كون محل العود وطنا له فلا يحكم عليه بالتلبس ~~الا بعد العود وانشاء السفر إلى المسافة وكيف كان فدليل وجوب التمام مع نية ~~العود هو انه ما تلبس حين الخروج الا بمسافة لم تبلغ الحد الشرعي والمسافة ~~الشرعية التي قصدها انما يتلبس بها بعد الاخذ في العود نعم لو فرض انه خرج ~~عن موضع الإقامة ناويا لمقصد يكون على المسافة أو أزيد لكن طريقه على وجه ~~لابد ان يبعد عن المقام مقدارا لا يبلغ المسافة ثم يعاد في حدود المقام أو ~~في نفسه ليذهب إلى مقصده وحينئذ فالأقوى القصر لصدق التلبس بالمسافة حين ~~الخروج نظرا إلى أن المقدار الذي بعد عن المقام ثم عاد إلى حدوده لم يكن ~~مقصودا بنفسه بل هو في الحقيقة وسط الطريق والمسافة لا مبدؤها والحاصل ان ~~المناط في القصر عند الخروج ان يعد مسافته جزء من السفر المقصود بحيث يتم ~~بها المسافة لو قصرت بدونها ليتحقق التلبس بالضرب في المسافة الشرعية من ~~حين الاخذ فيه ولما كان هذا المعنى موجودا في هذا الفرض الأخير حكم بالقصر ~~عنده وهذا المعنى منتف في أصل المسألة ولذا لو فرض ان مسافة العود إلى ~~المقام ومنه إلى أحد القواطع لا تبلغ مسافة الا بضم ms579 مسافة الخروج الناقصة ~~PageV00P406 # عن الأربع إليها لم يحكم بالقصر كما لو قصد المقيم في النجف ان يخرج إلى ~~ثلثة فراسخ في جانب البحر ثم يعود ويذهب إلى ذي الكفل ناويا للإقامة فيه ثم ~~الخروج إلى وطنه فان الظاهر أنه لا مجال للحكم بالقصر في هذه الصورة على ~~مذهب جمهور الأصحاب القائلين بعدم التلفيق فيما دون الأربعة وليس ذلك الا ~~لعدم احتساب الذهاب إلى مقصد جزء من المسافة فإذا لم يكن جزء منه فإذا فرض ~~كون الإياب بنفسه مسافة فالأخذ في الذهاب ليس تلبسا بالمسافة الشرعية ومن ~~هنا يعلم أنه لا فرق في عدم ضم الذهاب إلى الإياب بين بلوغ الإياب بنفسه ~~مسافة أم لا وان التفصيل بينهما كما حكى في الرياض في مسألة الهائم عن ~~جماعة غير سديد ومن هنا ظهر ان عمومات قصر المسافة أعني التلبس بالسفر ~~البالغ حد المسافة الشرعية لا ينفع فيما نحن فيه ومثله اطلاق حكمه (ع) في ~~صحيحة ابن أبي ولاد بوجوب التمام بعد النية والصلاة حتى تخرج إذ لا ريب في ~~أن مورد سؤال ابن أبي ولاد وهو الخروج إلى الكوفة من المدينة التي أقام بها ~~فهو كناية عن الخروج إلى السفر والتلبس به المفقود فيما نحن فيه وليس ~~المراد مطلق الخروج وبعبارة أخرى ليس المقام مقام التعرض لبيان حكم الخروج ~~في كونه بجميع افراد موجبا للقصر وعدمه بل المقصود بيان ما قبل الخروج وحكم ~~الخروج وانه يعتبر فيه المسافة والقصد والتلبس والإباحة ونحو ذلك موكول إلى ~~ما علمه السائل من الأدلة الخارجية ولو فرض جهله بها لم يجب على الإمام (ع) ~~في المقام التنبية بها لان سوق الكلام لغيرها وبالجملة فالمطلق في مقام ~~بيان حكم اخر وحيث لم يوجد في المقام اطلاق ولا عموم يدل على وجوب القصر ~~فمقتضى استصحاب عدم حصول موجب القصر هو الاتمام في الذهاب والمقصد كما هو ~~مذهب جماعة من المتأخرين كالشهيدين ونحوهما وحكى عن الحدائق انه المشهور ~~بينهم وعن اخر انه مذهب أكثرهم لكن تنظر الحاكي في هذه ms580 النسبة وعن الذخيرة ~~ان الشهيد الثاني ادعى الاجماع على الاتمام في الذهاب و المقصد خلافا ~~للمحكى عن الشيخ والحلى والقاضي ونسبه في (كرى) إلى المتأخرين وما نسب إلى ~~المشهور بين المتأخرين (من الاتمام فالمراد المتأخرين صح) عن الشهيد قدهم: ~~وأدلة الشيخ هي العمومات واطلاق رواية ابن أبي ولاد واليها يرجع ما حكى في ~~الذكرى عنه من الاستدلال بأنه نقض المقام بالمفارقة فيعود إلى حكم السفر ~~وقد عرفت المنع عن العود الا بعد التلبس بالسفر البالغ مسافة وهنا قولان ~~آخران الأول ما نسب إلى بعض من وجوب القصر بمجرد الخروج عن موضع الإقامة ~~إلى ما دون المسافة سواء عزم على إقامة مستأنفة بعد العود أم لا ولعل نظر ~~هذا القائل إلى أحد أمرين الأول ان الإقامة قاطعة لحكم السفر بمعنى انها ~~توجب التمام في المقام لا لنفس السفر أي لا ينضم الواقع بعدها إلى ما قبلها ~~لعدم الدليل على ذلك بل مقتضى عمومات القصر في السفر وظاهر اطلاق صحيحة ابن ~~أبي ولاد وجوبه بمجرد الخروج عن محل الإقامة الثاني انه وإن كانت الإقامة ~~قاطعة للسفر بحيث لا ينضم ما بعدها إلى ما قبلها لكن مجرد قصدها في أثناء ~~المسافة لا يؤثر حتى يتحقق فعلا فإذا PageV00P407 # خرج الشخص عن محل الإقامة والمفروض ان وطنه على حد المسافة أو أزيد فقد ~~قصد المسافة الشرعية ومجرد قصد إقامة العشرة في أثناء المسافة عند العود في ~~محل الإقامة الأولى لا تؤثر حتى يتحقق فعلا ولا يقدح في ذلك كون مسافة ~~ذهابه إلى المقصد لا تبلغ مسافة بعد كون الإياب مسافة للبناء على ضم الذهاب ~~إلى الإياب إما مطلقا أو مع بلوغ الإياب بنفسه مسافة وفي كلا الوجهين نظر ~~واضح إما في الأول فلان الظاهر من النص والفتوى هو ان الإقامة قاطعة لنفس ~~السفر وليست نظير قصد المعصية في الأثناء في عدم احتياج الرجوع عنها إلى ~~مسافة إما دلالة النص فلقوله (ع) في صحيحة زرارة المروية في اخر الحج من ~~التهذيب من قدم قبل التروية بعشر ms581 أتم الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة مضافا إلى ~~أن ايجاب المسافة للقصر حتى إذا تخلل فيها الإقامة محل الشك بالنسبة إلى ~~منصرف اخبار القصر فانضمام ما بعد الإقامة إلى ما قبلها لا يستفاد من ~~الاخبار فيبقى استصحاب التمام وعدم حصول موجب القصر سليما ومن هنا يتجه وجه ~~القدح في الوجه الثاني لكن الانصاف ان دعوى انصراف الاخبار إلى غير المقام ~~محل تأمل بل منع لان الإقامة أمر له حكم شرعي لا دخل له في تحقق المسافة من ~~ضم ما بعدها إلى ما قبلها فهل يجد العرف فرقا بين من قصد مسافة يتخلل في ~~أثنائها (إقامة تسعة أيام مع قصدها ابتداء وإقامة ثمانية وعشرين يوما بدون ~~القصد وبين من قصد مسافة يتخلل في أثنائها صح) إقامة مقدار أربع دقائق تسع ~~صلاة على التمام ويحكم بان اطلاق قوله (ع) إذا كان سفره مسيرة يوم قصر يشمل ~~الأول دون الثاني فالعمدة في ذلك هو اتفاقهم على أن ناوي المسافة مع قصد ~~الإقامة في أثنائها يتم وليس هذا الا لكون الإقامة مانعة من ضم ما بعدها ~~إلى ما قبلها مضافا إلى عموم المنزلة المتقدمة ومن هذا تعرف ضعف الوجه ~~الثاني أيضا الثاني ما اختاره بعض متأخري المتأخرين من وجوب الاتمام في ~~صورة قصد العود مع عدم الإقامة في الذهاب والمقصد والاياب ومحل الإقامة ~~زاعما ان الحكم بالقصر في شئ من ذلك ينافى ما اتفقوا عليه من قاطعية ~~الإقامة للسفر وجعل ما قبلها كالمعدوم إذ مقتضى ذلك اعتبار قصد مسافة جديدة ~~في القصر ولم يحصل ولو فرض قصده الخروج بعد العود إلى مسافة فهذا سفر لم ~~يتلبس به بعد وانما يتلبس به بعد العود والخروج عن محل الإقامة وهو ضعيف ~~بالنسبة إلى حكم التمام عند العود نظرا إلى أنه يصدق عليه عند العود انه ~~قاصد لمسافة شرعية لا يتخللها إقامة ومتلبس بها ولذلك لو قصرت مسافة ما بعد ~~المقام ولم يتم الا بضم مسافة العود إليه ضمت إليها جزما بل اجماعا في ~~مسألة الهائم إذا ms582 سار سبعة فراسخ ثم قصد فرسخا ثم العود إلى موطنه فان ذهاب ~~الفرسخ وان لم يعد من المسافة على الأقوى كما عرفت الا ان مقدار عوده منضم ~~اجماعا نعم قد يشكل اعتبار مقدار العود واحتسابه فيما إذا كان الخروج عن ~~المقام إلى دون المسافة في صوب المقصد الأصلي كما إذا خرج المقيم من النجف ~~إلى الخان مريدا للعود إلى النجف ثم الذهاب منه إلى كربلاء مع عدم كون ~~النجف على وجه يقتضى الطريق من الخان إلى كربلاء العود إليه أو إلى حدوده ~~بحيث يعد في أثناء المسافة الممتدة PageV00P408 # من الخان إلى كربلاء فان الحكم في تلك الصورة بالتلبس بالسفر بمجرد الاخذ ~~في العود من الخان مشكل بل ظاهر العدم بل مبدأ المسافة عرفا من النجف ولو ~~قصرت المسافة من النجف إلى كربلاء فرضا لم تنضم إليه مع كون الخان في أثناء ~~المسافة لان هذا أيضا يدخل في مسألة ضم الذهاب إلى الإياب التي قد عرفت ~~الحال فيها لكن هذه الصورة داخلة في صورة تكرار الخروج التي قد تقدم ~~الاشكال فيها والكلام مع هذا القائل بالتمام في العود إلى المقام مع عدم ~~تكرر الخروج منه وضابط ذلك ان كل مقدار من الطريق طواه المسافر ذهابا ~~وإيابا فالمحتسب منه جزء للمسافة هو اخر الامرين المتصل بباقي المسافة وما ~~لم يؤخذ فيه لم يتلبس بالسفر الشرعي هذا إذا قصد التكرر من أول الأمر فلو ~~بدا له التكرر بعد طي ذلك المقدار مرة فالمحتسب منه هو المرة الأولى ويكون ~~بعدها مسافرا ما لم يحصل القاطع وان لم يحتسب ما عداها جزء للمسافة بحيث لو ~~بدا له عن السفر بعد تكرر المرات لم يكتف بذلك في حصول المسافة ثم انك قد ~~عرفت مما ذكران الكل متفقون على أنه لا بد في القصر بعد الإقامة من مسافة ~~جديدة ولا يقول أحد بالاقتصار بمجرد السفر حتى أنه لو لم تكن المسافة ~~الحاصلة من الخروج والعود والمنزل القاطع للسفر الذي يريد الخروج إليه بعد ~~العود إلى محل الإقامة ms583 تبلغ مسافة لم يكن مقصرا اجماعا على الظاهر وذكرهم ~~الإقامة في المعاد من باب المثال بقصد المرور بقاطع والا فالوطن كذلك وكذا ~~الإقامة في غير المعاد وكيف كان فالظاهر الاتفاق على ما ذكرنا وانما الخلاف ~~في أن التلبس بتلك المسافة من زمان الخروج كما هو مذهب الشيخ أو من زمان ~~العود كما هو مختار الشهيدين والمحقق الثاني وقد قويناه أو عند الخروج من ~~المعاد كما هو القول الثالث ويرشد إلى ما ذكرنا من الاتفاق استدلال الشيخ ~~على حكمه بالقصر مطلقا على ما في الذكرى بأنه نقص مقامه لسفر بينه وبين ~~بلده فيقصر في مثله فجعل الوجه في القصر تحقق مسافة التقصير واتضح بذلك ~~فساد ما يتوهم من منافاة الحكم بالقصر في المسألة لما اتفقوا عليه من ~~قاطعية العشرة للسفر واعتبار المسافة الجديدة في القصر هذا كله فيما إذا ~~نوى العود من غير إقامة واما لو نواه مترددا فيها فالظاهر أنه يتم ذهابا ~~وإيابا وفي المعاد لعدم القصد إلى المسافة الجديدة الغير المتخللة بقاطع ~~اللهم الا ان يكتفى بعدم قصد قطع المسافة بأحد القواطع ولا يعتبر قصد عدم ~~القطع ولو نواه ذاهلا فالأقوى انه كما لو قصد العدم فيتم ذهابا وفي المقصد ~~ويقصر في العود ان لم يقصد في أوله الإقامة في المعاد والا أتم إذ المعتبر ~~في نية الإقامة وعدمها في المعاد هو زمان الاخذ في العود لأنه أول وقت تلبس ~~السفر على المختار من وجوب الاتمام في الذهاب والمقصد ولو خرج من المقام ~~مترددا في العود قصر بأول خروجه ظاهرا لتلبسه بالسفر الشرعي حينئذ عرفا هذا ~~إذا لم يكن متردد في الإقامة على تقدير العود والا فيتم لأنه راجع إلى عدم ~~قصد المسافة الغير المتخللة PageV00P409 # بالإقامة ولو خرج ذاهلا عن العود فالظاهر أنه يقصر ولو خرج عن موضع ~~الإقامة ومحل ترخصها ثم عاد إليه لحاجة فقد سبق انه يقصر بخلاف ما لو عاد ~~إلى وطنه وان بدا له عن السفر فعاد ففي المدارك انه يتم فان أراد انه يتم ms584 ~~في صورة خروجه إلى ما دون المسافة بنية العود دون الإقامة فهو حسن لكن لا ~~تبقى فائدة في هذا الفرع لان هذا الشخص يتم في ذهابه أيضا عند صاحب المدارك ~~والظاهر أنه لم يرد هذا وان أراد انه يتم في صورة خروجه عن محل الإقامة إلى ~~المسافة فقد يقال إنه لا دليل على وجوب التمام لأنه نقض المفارقة بالتلبس ~~بالسفر الشرعي لكن الظاهر أن هذا من صاحب المدارك مبنى على ما هو المسلم ~~منهم ظاهرا من أن نية الإقامة مع صلاة على التمام قاطعة للسفر بحيث يلحق ما ~~قبلها بالمعدوم فيحتاج إلى استيناف مسافة بشروطها التي من جملتها استمرار ~~القصد إلى أن تتحقق المسافة الشرعية وهو في المقام مفقود وعلى هذا فلو عدل ~~عن السفر قبل بلوغ المسافة من دون عود أتم أيضا في موضع عدوله هذا كله إذا ~~بدا له عن السفر الخاص مع التردد واما إذا بدا له عن أصل السفر قبل العشرة ~~فقد حصلت نية الإقامة الجديدة فيتم من هذه الجهة ولو بدا له عن السفر الخاص ~~بإرادة غيره فالظاهر أنه يقصر في موضع الإقامة بناء على ما تقدم من كفاية ~~استمرار قصد المسافة النوعية فلو خرج المقيم من كربلاء قاصدا لبلد ~~الكاظميين (ع) ثم قبل المسافة بدا له وأراد الذهاب إلى النجف فمر بكربلا أو ~~حدودها بهذا القصد فالظاهر أنه يقصر لبقاء القصد إلى المسافة النوعية مع ~~عدم كون العبور بمحل الإقامة من القواطع وعلى هذا فلو عاد إلى المقام ~~مترددا فلا يجدى تردده في السفر الشخصي بعد قصده لأصل السفر كما لو حصل ~~التردد منه في أثناء الطريق في سلوك هذه المسافة أو أخرى مع البناء على أصل ~~السفر فان هذا لا يضر باستمرار القصد وحينئذ فإذا رجع المقيم المذكور إلى ~~كربلاء فان رجع بقصد مسافة أخرى فقد عرفت انه يقصر وان رجع بقصد الإقامة ~~عشرا أو بقصد التوطن فلا ريب انه يتم من جهة تجدد القاطع وان رجع عازما على ~~أصل السفر مترددا في ms585 شخصه فالمفروض انه لا يقدح في الاستمرار ويستحب أن ~~يقول عقيب كل فريضة مقصورة بل مطلقا كما عن جماعة منهم المصنف (ره) هنا ~~ثلثين مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر - - - - - ~~يمكن الاستدلال للقائل بتلفيق الثمانية مع عدم الرجوع ليومه بطوائف ثلث من ~~الاخبار أحدها ما دل على أن المسافة بريد ذاهبا وبريد جائيا ويجاب عنهما ~~بعد دعوى تبادر المجئ ليومه كما استظهره بعض بلزوم تقييدها بموثقة ابن مسلم ~~المعللة للقصر في البريد بأنه إذا رجع بريدا فقد شغل يومه الثانية ما دل ~~على أن قاصد الثمانية فما زاد إذا رجع عن قصده قصران سار في يومه بريدا وهي ~~رواية إسحاق بن عمار الواردة في منتظر الرفقة PageV00P410 # المروية في الكافي وعن العلل ورواية المروزي المشتملة على أربع فراسخ ~~المحمولة على الفراسخ الخراسانية ومرسلة صفوان فيمن بلغ النهر وان من دون ~~قصد ورواية ابن أبي ولاد فيمن قصد قصر ابن أبي هبيرة فبدا له في الليل ~~الرجوع و الأوليان ضعيفتان سندا مع أن ظاهر اطلاق رواية المروزي ان مطلق ~~الإقامة العرفية الصادقة بليلة واحدة في أثناء المسافة يوجب التمام فالقصر ~~مختص بصورة الرجوع ليومه أو ليلته والأخيرتان يمكن حملهما على الرجوع ليومه ~~أو ليلته جمعا بينهما وبين الروايات الظاهرة في عدم القصر مع طي ما دون ~~الثمانية وان رجع بعد اليوم مثل موثقة العيص الواردة فيمن له ضيعة قريبة من ~~الكوفة بمنزلة القادسية من الكوفة وكذا رواية عمار فيمن سار لحاجته أربعة ~~فراسخ أو خمسة ثم سار أربعة أو خمسة فقال لا يكون الرجل مسافرا حتى يسير من ~~منزله أو قريته ثمانية فراسخ وما ورد فيمن خرج من منزله يريد منزلا له اخر ~~أو ضيعة له أخرى قال إن كان بينك وبينه بريدان قصر والا أتم وهذا الروايات ~~مروية في صوم (يب) وما حكى في الوسايل من الواردة فيمن اتى سوقا يتسوق بها ~~وهي على أربعة فراسخ فان اتاها على الدابة اتاها في بعض يوم وان اتاها ms586 على ~~السفن لم يأتها في يوم قال يتم الراكب الذي يرجع ليومه صومه ويقصر صاحب ~~السفن بناء على حمل السؤال على اختلاف الطريقين للسوق وكون طريق السفينة ~~ابعد ولا ينافيه اطلاق قوله هي على أربعة فراسخ لان المتعارف هو التحديد ~~بأقرب الطرق لاستقامته خصوصا إذا كان الابعد طريق الماء المشتمل على ~~الاعوجاجة والدورات وحمل الرجوع ليومه في الجواب على المتمكن من الرجوع ~~ليومه فيكون المعنى ان الراكب المتمكن من الرجوع يتم صومه لأن المفروض عدم ~~رجوعه لأنه ذهب إلى ذلك السوق للتسوق وهذا الوجه أولى من التوجيهات التي ~~ارتكبها غير واحد من شراح الرواية والحاصل ان ظاهر هذه الروايات التمام ولو ~~رجع لغير يومه فتعارض الروايات المتقدمة فيرجع بعد الإغماض عن الترجيح إلى ~~اطلاق عدم القصر فيما دون الثمانية الظاهرة بل الصريحة في الذهابية لما ~~عرفت من تقييد اطلاقات التلفيق بموثقة ابن مسلم وثالثها الأخبار الدالة على ~~وجوب القصر على أهل مكة إذا ذهبوا إلى عرفات وربما تحمل هذه الأخبار على ~~التخيير ولو من جهة الشهرة ونقل الاجماع على عدم تعيين القصر عن ظاهر ~~السرائر والأمالي والمختلف وبعض رسائل الشهيد الثاني وفيه انه ان حصل ~~التكافؤ بينها وبين ما دل على تعيين التمام مع عدم الرجوع ليومه كان اللازم ~~الرجوع إلى عمومات اخبار التحديد بالثمانية الذهابية ولو حصل التعارض معها ~~أيضا وجب الرجوع إلى أصالة التمام لا اخراج جميع المعارضات عن ظاهرها ~~بحملها على الوجوب التخييري بل لو لم يكن هناك أصل أو عموم يرجع ~~PageV00P411 # إليه كان اللازم الاخذ بأحدهما (تخييرا صح) لا اخراجهما عن ظاهرهما لما ~~تقرر من أن الجمع إذا كان باخراج طرفي التعارض عن ظاهرهما من دون شهادة ~~ثالث كان طرح أحدهما أولي منه واما الشهرة وحكاية الاجماع على عدم التمام ~~فان صلحت للاستناد أو الترجيح كان اللازم طرح اخبار عرفة وحملها على ~~التخيير لكونه أولي من الطرح انما يحسن لو لم يوجب تصرفا في غيرها بحملها ~~على التخيير... بسم الله الرحمن الرحيم اعلم أن شروط القصر ms587 بالنسبة إلى ~~اعتبارها في حدوث القصر واستدامته على انحاء منها ما هو شرط للحدوث فقط وهو ~~الضرب في الأرض حتى يخفى عليه الاذان والجدران ودخول الوقت في السفر على ~~قول وعدم كثرة السفر ومنها ما هو شرط للاستمرار فقط كالتردد ثلثين يوما في ~~مكان ومنها ما هو شرط لوجود القصر حدوثا واستمرارا كعدم نية الإقامة فإنها ~~مانعة عن تحقق القصر ورافعة للقصر المحقق وكذا إباحة السفر ثم إن هذا القسم ~~الأخير على قسمين (الأول صح) ما يكون اشتراط الحدوث به من جهة كونه رافعا ~~كنية الإقامة فان منعها عن حدوث القصر لو حصل ابتداء من حيث إنها قاطعة ~~للسفر والثاني ما يكون اشتراطه في الاستمرار من جهة اشتراطه في أصل الوجود ~~كإباحة السفر.. إذا اعتبرت المسافة فبلغت ثمانية فراسخ ولم تبلغ مسير اليوم ~~أو بالعكس فان احتمل اختلال في أحد التقديرين دون الآخر اخذا بالآخر لأنه ~~كالنص بالنسبة إلى صاحبه والا فالأقوى التخيير لان الأخبار الدالة على ~~تطابقهما لا بد من حملها على الغلبة لفرض العلم بالتخالف فيبقى ما دل على ~~كون المسافة بريدين أو بياض يوم الظاهر في التخيير سليما وكذا اطلاق ما ~~اقتصر فيه على أحدهما الظاهر في كفايته وان لم يبلغ صاحبه لكن الأقوى تقديم ~~الثانية إذ حمل اخبار يطابقهما على الغلبة يوجب حمل اطلاق مسير اليوم في ~~الاخبار على الفرد الغالب وهو المطابق للثمانية فالتقابل بينهما في قوله ~~مسير يوم أو بريدان محمول على التقابل بحسب علم المكلف حيث إن علمه تارة ~~يتعلق بالأول وقد يتعلق بالثاني لا على تقابلهما في الواقع هذا مع أن ~~الوارد في الاخبار تحديد مسير اليوم بسير القطار بين مكة والمدينة والاطلاع ~~العلمي على السير المتعارف في ذلك الزمان في تلك النواحي متعسر بل متعذر ~~قطعا ولعله لذا أحال الإمام (ع) السائل عن تحديد مسير اليوم (إلى الفراسخ ~~صح) بعد ما حده له بسير القطار بين الحرمين واما ما ذكره الشهيد الثاني في ~~ترجيح مسير اليوم ومن عدم ضبط الفراسخ على ms588 وجه معلوم ففيه ان تحديد الفرسخ ~~بثلاثة أميال مما لا خلاف فيه وتحديد الميل بأربعة آلاف ذراع مما لم يعلم ~~القول بأزيد منه بين أهل اللغة أو أهل الشرع بل المحكي بخلاف ذلك أقل منه. ~~المسافة المستديرة الحاصلة بان يكون الخط الموهوم الخارج من مبدء ~~PageV00P412 # حركة المسافر المنتهى إلى ذلك المبدء من قبيل الدائرة على صور احديها ان ~~لا يقصد المسافر الا طيها بان لا يكون غرضه حين الاخذ في الحركة الا ~~الانتهاء إلى مبدء الحركة على الاستدارة والظاهر أنها لا تعد مسافة ذهابية ~~بل ملفقة ويكون مبدء العود النقطة المسامتة لمبدء الحركة والمحسوب من ~~الثمانية ما بين النقطتين وهو قطر الدائرة لا مقدار القوس المطوى من ~~الدائرة فلو فرضنا مجموع الدائرة تسع فراسخ وبين النقطتين وهو القطر ثلثة ~~لم يتحقق في طيها مسافة القصر لان مقصده البعد عن البلد بمقدار ثلثة فراسخ ~~ثم الرجوع ومروره في الأثناء على المنازل انما هو بالتبع لا بقصد السفر ~~إليها والمتبادر من أدلة تحديد المسافة تحديد ما بين مبدء حركة المسافر ~~والمقصد الذي يعد عرفا انه يسافر إليه لا مطلق ما يقصد الوصول إليه ولو ~~لأجل الوصول إلى غيره ولا يتوهم انه على هذا يكون مقدار البعد بين النقطتين ~~أيضا لا عبرة به إذ يدفعه ان مقدار هذا البعد مقصود جزما من السفر على وجه ~~خاص وهي الاستدارة الثانية ان يقصد قوسا منها لأجل وقوع بلدا وضيعة على رأس ~~ذلك القوس ولا اشكال في احتساب المسافة مجموع ذلك القوس فإذا كان القوس نصف ~~الدائرة المفروضة تسع فراسخ احتسب أربعة ونصف وإن كان البعد بينه وبين مبدء ~~الحركة ثلثة فراسخ ثم إن كان المقصد على قوس أقل من النصف بحيث لا يبلغ ~~أربعة لم يحصل التلفيق لان القوس الباقي من الدائرة يحتسب عودا كما صرح به ~~في المسالك واحتمال ان ينضم إلى قوس المسافة ما يتمه نصفا مطلقا أو بشرط ~~حصول التمام بأصل البعد لا بجزء قوس كما لو فرضنا مجموع الدائرة اثنى عشر ms589 ~~فرسخا أو أزيد بناء على أن هذا التتميم كان مقصودا حين الشروع فينحصر العود ~~في النصف الباقي مما يكذبه العرف فإنه يحكمون بالعود بمجرد الحركة من ~~المقصد إلى المنزل الصورة الثالثة ان يكون له على اجزاء الدائرة مقاصد ~~متعددة فالظاهر أن منتهى الذهاب اخر المقاصد وان قرب من محل الحركة بحيث ~~يتحقق صورة الرجوع إلى بلده فيكون حكم المقاصد المتعددة حكم المقصد الواحد ~~لان المقصد في الحقيقة هو الأخير ويحتمل ان يكون منتهى الذهاب المقصد الذي ~~لا يتحقق عند السير إليه صورة الرجوع لأنا إذا فرضنا ذلك المقصد الكوفة ~~والمقصد الذي يتحقق معه صورة الرجوع هو المشهد فيصدق انه قاصد من منزله إلى ~~الكوفة وان يمر بالمشهد عند رجوعه وهذا هو الذي اختاره أولا في المسالك بعد ~~ان جعل الأول احتمالا هذا كله في الدائرة التامة الحاصلة بقصد الرجوع إلى ~~نفس مبدء الحركة واما لو كانت دائرة ناقصة بحيث لا يريد الانتهاء إلى مبدء ~~الحركة كهذا الشكل c فلا اشكال في كون المسافة بأجمعها ذهابية ثم إن ثبوت ~~طريقين للبلد قد يفرض على طريق الدائرة بالنسبة إلى مبدء PageV00P413 # الحركة كما في هذا الشكل كان يريد من المشهد إلى ذي الكفل أو من المشهد ~~إلى كربلاء ومنه إلى ذي الكفل... لا اشكال في اعتبار قصد المسافة في ~~الابتداء بالاجماع والاخبار كخبر عمار ومنتظر الرفقة ورواية صفوان وصحيحة ~~ابن أبي ولاد ولو أكره على السفر فإن لم يسلب قصده وقصد السفر للخوف فهو ~~كسائر التابعين من العبد والزوجة والخادم وغيرهم وان سلب عنه القصد كما لو ~~حمل على الدابة أو وضع في السفينة من دون قصد أصلا فالظاهر عدم القصر لعدم ~~الإرادة فيشمله قوله (ع) في رواية صفوان لأنه لم يرد السفر ثمانية فراسخ ~~مضافا إلى عموم الفتوى باعتبار القصد وانصراف اطلاق المسافة في الاخبار إلى ~~قاصد سيرها ولو لداعى الخوف وظاهر المحكي عن (ير): وجوب التقصير وحكاية ~~وجوب الاتمام عن الشافعي ثم تقويته أخيرا وقد عرفت انه الأقوى فاطلاق ~~المكره في ms590 فتوى جماعة والحكم عليه بكونه كالتابع لابد ان يحمل على غير ~~مسلوب القصد وكذا لا اشكال في اعتبار استمرار القصد لأن الظاهر من أدلة ~~تحديد المسافة وان التقصير في بريدين أو ثمانية فراسخ وجوب التقصير في سفر ~~مقدار سيره بريدان فيدل على اعتبار التلبس بسفر مسافته بريدان فكلما يتحقق ~~وصف التلبس بالسفر الكذائي تحقق موضوع التقصير والمفروض ان مع زوال القصد ~~ونية الرجوع أو التردد لا يصدق عليه انه يتلبس بالسفر المقدر بالمقدار ~~المذكور ويدل عليه مضافا إلى ما ذكرنا التعليل المحكي عن علل الشرايع في ~~ذيل رواية إسحاق بن عمار المروية في الكافي الواردة في منتظر الرفقة قال ~~سئلت أبا الحسن عليه السلام عن قوم خرجوا في سفر فلما انتهوا إلى الموضع ~~الذي يجب فيه التقصير قصروا من الصلاة فلما ساروا فرسخين أو ثلثة فراسخ أو ~~أربعة فراسخ تخلف عنهم رجل لا يستقيم سفرهم الا به فاقاموا ينتظرون مجيئه ~~إليهم ولا يستقيم لهم السفر الا بمجيئه إليهم وأقاموا على ذلك أياما لا ~~يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون هل ينبغي لهم ان يتموا الصلاة أو ~~يقيموا على تقصيرهم قال (ع) ان كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليبقوا على ~~تقصيرهم أقاموا أو انصرفوا وان كانوا ساروا أقل من أربعة فليتموا الصلاة ~~أقاموا أم انصرفوا فإذا مضوا فليقصروا هذا ما في الكافي وزاد في محكى العلل ~~قوله (ع) هل تدرى كيف صار هكذا قلت لا قال لان القصر لا يكون الا في بريدين ~~ولا يكون في أقل من ذلك فلما كانوا ساروا بريدا وأرادوا ان ينصرفوا بريدا ~~كانوا قد ساروا سفر التقصير وان كانوا قد ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم الا ~~اتمام الصلاة قلت أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه اذان مصرهم الذي ~~خرجوا منه قال بلى انما قصروا في ذلك الموضع لانهم لم يشكوا في مسيرهم وان ~~السير سيجذبهم من السفر فلما جاءت العلة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا ~~الرواية فان تعليل وجوب القصر ms591 في PageV00P414 # السابق بعدم شكهم في المسير وعزمهم عليه وقصدهم له يدل على دوران الحكم ~~معه بقاء وارتفاعا ولا ينافى الاستدلال عدم العمل بظاهره من تعيين القصر في ~~المسافة الملفقة مع الرجوع لغير اليوم لو قلنا بقول المشهور لأن عدم اعتبار ~~ظاهر فقرة من الرواية لا يسقط الباقي عن الحجية فان التعليل انما ورد في ~~الحكم الاجماعي وهو عدم التقصير بزوال القصد إذا سار أقل من أربعة فراسخ ~~ولو قلنا بمقالة العماني واتباعه كان الاستدلال بصريح الخبر من دون حاجة ~~إلى التعليل كما لا يخفى ونحوه صحيحة ابن أبي ولاد قال قلت لأبي عبد الله ~~(ع) انى كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة وهو من الكوفة إلى ~~نحو من عشرين فرسخا فسرت يومى اقصر الصلاة ثم بدا لى في الليل الرجوع إلى ~~الكوفة فلم أدر اصلى في رجوعي بتقصير أم بتمام وكيف كان ينبغي ان اصنع فقال ~~إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا كان عليك حين رجعت ان تصلى ~~بالتقصير لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك قال وان كنت لم تسر في ~~يومك الذي خرجت فيه بريدا فان عليك ان تقضى كل صلاة صليتها في يومك بتقصير ~~بتمام من قبل ان يؤتم من مقامك ذلك لأنك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه ~~التقصير حين رجعت فوجب عليك قضاء ما قصرت وعليك إذا رجعت ان تتم الصلاة حتى ~~تصير إلى منزلك الحديث ويجب تقييد ظاهرها بناء على المشهور بصورة الرجوع في ~~الليل قبل صلاة العشاء ويدل عليه أيضا رواية المروزي المتقدمة في تحديد ~~المسافة وفيها وفي الصحيحة الامر بقضاء ما صلى قصرا لكنهما معارضتان بما دل ~~على عدم وجوب القضاء فليحملا على الاستحباب كالأمر بتعجيل القضاء في ~~الصحيحة ولو فرض التكافؤ فالمرجع إلى القاعدة المقتضية لعدم القضاء لا لان ~~الامر يقتضى الأجزاء حتى يمنع تحقق الامر من الشارع قبل زوال القصد و يقال ~~إن الثابت حين القصد اعتقاد وجوب القصر نظرا إلى عزمه ms592 للمسافة والامر ~~الاعتقادي لا يوجب الأجزاء على ما تقرر بل لان المستفاد من الأدلة كما عرفت ~~وإن كان هو وجوب القصر منوطا بالتلبس بالسفر المقدر با لمسافة وهذا المناط ~~كان أمرا واقعيا الا ان المتبادر من الأدلة المفيدة لإناطة الحكم بهذا ~~الموضوع الواقعي إناطة الحكم بتحقق هذا الموضوع في اعتقاد المكلف المسبب عن ~~عزمه بل يمكن ان يقال ليس الموضوع الواقعي للتلبس في السفر المقدر بالمقدار ~~المذكور الا الاشتغال بالسير عازما عليه فافهم هذا كله مضافا إلى ظهور ~~التعليل المذكور في رواية منتظر الرفقة في قوله (ع) انما قصروا لانهم لم ~~يشكوا في مسيرهم فجعل العلة في وجوب التقصير عليهم عزمهم على المسير وجزمهم ~~به فدل على أن الوجوب الواقعي ليس منوطا بتحقق المسافة في الواقع ليكون عدم ~~كاشفا عن عدم ثبوت الوجوب الواقعي حين العزم غايته ثبوت الوجوب الظاهري من ~~جهة اعتقاده فافهم وتدبر ثم PageV00P415 # ان المعتبر من الاستمرار هو الاستمرار على قصد نوع المسافة لا شخصها الذي ~~عزم عليها سابقا فلو عدل عن مقصد إلى مقصد اخر مشترك مع الأول في بلوغه ~~المسافة من محل الحركة الواقعة بقصد المقصد الأول بقى على القصر وكذا لو ~~عدل عن المسافة الذهابية أي الملفقة مع الرجوع ليومه بناء على اعتباره في ~~المسافة أو مطلقا بناء على عدم اعتبار الرجوع ليومه وهنا قولان آخران ~~أحدهما محكى عن السيد الكاظمي وهو عدم بقاء التقصير لو عدل عن المسافة ~~الذهابية إلى الملفقة ولو مع الرجوع ليومه ولعله لعدم الدليل على اعتبار ~~التلفيق المذكور الا إذا قصده من أول الأمر بناء على أن الظاهر من قولهم ~~(ع) القصر في بريدين أو بريد ذاهبا وبريد جائيا هو كون كل منهما عنوانا ~~لابد من التلبس بأحدهما مستمرا عليه إلى تمام المسافة فلا يجوز العدول عن ~~الذهابية إلى الملفقة ولازمه أيضا عدم جواز العكس نعم لا بأس بالعدول من ~~فرد أحد النوعين إلى الفرد الآخر منه وربما يستشهد على ذلك باطلاق كلمات ~~العلماء في مسألة منتظر الرفقة حيث ms593 حكموا بوجوب الاتمام عليه إذا لم يبلغ ~~المسافة فيشمل ما إذا قصد الرجوع ليومه ويضعفه ان المستفاد من الروايات كون ~~النوعين فرد القدر مشترك بينهما فيكفى الاستمرار على التلبس بذلك القدر ~~المشترك فليس حال العدول عن الذهابية إلى الملفقة الا كالعدول من فرد من ~~الذهابية إلى فردها الآخر والذي يدلك على هذا التأمل في اخبار التلفيق فان ~~قوله (ع) في صحيحة جميل كان رسول الله صلعم إذا اتى ذبابا قصر وانما فعل ~~ذلك لأنه إذا يرجع كان سفره ثمانية يدل على أن الرجوع مطلقا أو ليومه بناء ~~على القول المشهور متمم للثمانية فهو بمنزلة البريد الثاني البريدي الذهاب ~~فالعدول عن البريد الذهابي إليه كالعدول عن فرد من الذهابي إلى اخر منه ~~ونحوه التعليل المذكور في صحيحة ابن أبي ولاد المتقدمة فإنه قد علل فيها ~~وجوب القصر في الرجوع بعد ذهاب يريد بقوله عليه السلام لأنك كنت مسافرا إلى ~~أن تصير إلى منزلك فان حاصله تعليل القصر في الرجوع باستمرار سفره إلى ورود ~~المنزل مع أن المفروض كون السائل في أول الأمر قاصدا للثمانية الذهابية ~~فمورد الرواية العدول من الذهابية إلى الملفقة ويستفاد من التعليل جواز ~~العكس أيضا بناء على ما عرفت من أن المستفاد منه كون الذهابية والملفقة ~~مرجعها إلى سفر واحد إذ بدون ذلك لا يصح الحكم باستمرار السفر في الصورة ~~المفروضة وكذا رواية المروزي الدالة بصدرها على تحديد المسافة بالبريدين ثم ~~حكمه بالقصر عند العدول من الذهابية إلى الملفقة سواء قيدنا الرجوع فيها ~~بالرجوع ليومه على المشهور أم لا ونحوها ما يستفاد من رواية صفوان الواردة ~~فيمن خرج من بغداد يريد ان يلحق رجلا فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهر وان فحكم ~~الامام بأنه يتم في رجوعه معللا بأنه خرج من بيته ولم يرد السفر ثمانية ~~فراسخ ثم قال ولو أنه خرج من منزله يريد النهر وان ذاهبا وجائيا كان عليه ~~ان ينوى السفر من الليل فان PageV00P416 # تعليل الاتمام أولا بعدم إرادة سفر الثمانية ثم حكمه على وجه ms594 التفريع على ~~سابقه بأنه لو خرج من منزله مريدا للمسافة الملفقة فعليه الافطار ظاهر بل ~~صريح في أن المراد بالثمانية التي اعتبر أولا القصد إليها هي المشتركة بين ~~الذهابية والملفقة فهو أمر واحد لابد من قصده والاستمرار على ذلك الامر ~~الواحد النوعي فالعازم أولا على الثمانية الذهابية إذا سار أربعة ثم بدا له ~~الرجوع ليومه أو مطلقا يصدق عليه انه مريد للسفر الثمانية أولا ويستمر عليه ~~ونحوها تعليل رواية إسحاق بن عمار المقدمة عن العلل لكن الاستدلال به في ~~مقابل من يعتبر الرجوع ليومه غير صحيح لان الرواية دالة على عدم اعتبار ~~الرجوع فهى مطروحة عند ذلك القائل واما الاستشهاد باطلاق كلمات الأصحاب في ~~مسألة منتظر الرفقة فلا يجدى لان منهم من يظهر من عنوان كلامه في المسألة ~~إرادة من خرج منتظر الرفقة علو سفره على مجيئه كالمحقق في يع وهذا لا ربط ~~له بمسألة الرجوع عن قصد المسافة ومن يظهر من كلامه إرادة صورة العدول فليس ~~فيه ظهور ولو من حيث الاطلاق لصورة قصد الرجوع ليومه بل ظاهره الترديد على ~~مجئ الرفقة هو انتظارهم على الاطلاق يوما أو يومين والرجوع بعد الياس عن ~~مجيئهم نعم لو فرض انتظاره لهم في اليوم الذي خرج إلى السفر وارادته الرجوع ~~في ليلته ان لم يلحقوه في ذلك اليوم كان في حكمهم بالتمام مع وصول الأربعة ~~شهادة للقول المذكور وربما يحمل المسافة (ره) في كلامهم على ما يعم الملفقة ~~وهو في غاية البعد وان اقتصر عليه بعض المعاصرين في التخلص عن الاستشهاد ~~المذكور والقول الثاني ما قواه في الرياض بعد ما حكاه وفي ية من أن من قصد ~~ثمانية ذهابا ثم بدا له الرجوع ولو لغير يومه وليلته تعين القصر يبقى عليه ~~وان قلنا باعتبار الرجوع ليومه في تعين القصر فلو قصد التلفيق من أول الأمر ~~ففرق بين قصد التلفيق مع الرجوع لغير اليوم ابتداء فلا يتعين القصر وبين ~~العدول عن قصد الثمانية الذهابية إليه فيتعين عليه القصر وفاقا للشيخ في ية ~~واستشهد ms595 تارة بالاستصحاب واخرى بروايات اسحق وأبى ولا د والمروزي المتقدمة ~~أقول إما الاستصحاب ففيه بعد الإغماض عما حققنا في الأصول من عدم اعتباره ~~في الاحكام الكلية عند الشك في المقتضى لعدم احراز الموضوع فيه انك قد عرفت ~~في دليل اشتراط استمرار القصد ان ظاهر الأدلة كقولهم القصر في بريدين أو ~~بريد ذاهبا وبريد جائيا هو تعين القصر على المتلبس بسفر الثمانية الذهاب أو ~~الملفقة إما مطلقا كما عليه العماني أو بشرط الرجوع ليومه كما هو المشهور ~~وعلى أي حال فيعتبر في ثبوت الحكم ثبوت التلبس فإذا فرضنا ان التلبس ~~بالثمانية الملفقة لغير اليوم لا يوجب تعين القصر كما هو مذهب هذا القائل ~~فالمعتبر في التعين التلبس بالثمانية الذهابية أو الملفقة مع الرجوع لليوم ~~والمفروض زوال التلبس بزوال القصد فمقتضى التحديد في تلك الأدلة عدم بقاء ~~تعين القصر واما الروايات المتقدمة فيرد عليها PageV00P417 # ما ورده هذا القائل على الأخبار الدالة على تعين القصر مع قصد التلفيق ~~لغير يومه من أول الأمر كاخبار عرفات وغيرها فان هذا القائل قد طرحها تارة ~~وأولها بالتخيير أخرى ليكون ظاهرها مخالفا لما عليه من عدا العماني من ~~القدماء والمتأخرين عدا جملة من متأخريهم فكيف يعدل عن ذلك القول مع ذهاب ~~جماعة إليه كالعماني إلى القول بالفرق بين قصد التلفيق من أول الأمر فلا ~~يتعين القصر والعدول من قصد المسافة الذهابية إليها فيتعين القصر مع أن هذا ~~التفصيل لم يعرف لاحد من علمائنا غير الشيخ في كتاب النهاية ذكر فيها متون ~~الاخبار ولا تظهر فتواه بها نعم حكى عن لف حكايته عن القاضي أيضا فان قلت ~~إن وجه العدول عن قول العماني الاجماع المنقول عن الحلى والأمالي المعتضد ~~بالرضوي المنجبر بالشهرة العظيمة المطلقة على عدم تعين القصر وهذا كله مختص ~~بما إذا أراد التلفيق لغير يومه من أول الأمر فيبقى ما إذا رجع إليه بعد ~~قصد الثمانية الذهابية مسكوتا عنه في معقد الاجماع وكلام أكثر القدماء وان ~~تعرض لها المتأخرون عن الشيخ فلا مانع من العمل فيه ms596 بظاهر الاخبار مثل ظاهر ~~صحيحة ابن أبي ولاد ورواية المروزي وصريح رواية إسحاق بن عمار مع مطابقة ~~الحكم للأصل قلت الحكم بتعين القصر في الصورة المذكورة وإن كان مسكوتا عنها ~~في كلام كثير الا ان الظاهر اطباقهم كسائر من تعرض للمسألة على اتحاد حكمه ~~في تعيين القصر أو الاتمام أو التخيير مع حكم من قصد التلفيق من أول الأمر ~~والسند في هذه الدعوى انه لو حكم هنا بتعين القصر مع عدم الحكم به عند قصد ~~التلفيق أولا كان ذلك إما من جهة قصد المسافة الذهابية أو لا بدعوى عدم ~~اعتبار استمراره فيما زاد عن الأربعة لان القدر الثابت بالدليل هو اعتبار ~~الاستمرار إلى أن يسير أربعة واما من جهة ان الرجوع لغير اليوم إذا كان ~~مسبوقا بقصد المسافة الذهابية يصير متمما للسبب المعين للقصر فاعتبار ~~الاستمرار من أول المسافة إلى اخرها باق بحاله وحاصل هذا انه لا بد لهذا ~~القول إما من منع اعتبار الاستمرار فيما زاد على الأربعة واما من دعوى ان ~~الرجوع لغير اليوم متمم بسبب التعيين إذا كان مسبوقا بقصد المسافة الذهابية ~~وان لم يكن كذلك لو قصد من أول الأول ولا يخفى عليك ان كلمات الجميع في ~~تحديد المسافة المعينة للقصر خالية عن هذا التفصيل وكذا كلماتهم في مسألة ~~اعتبار الاستمرار ظاهرة في اعتباره من أول الاشتغال بقطع المسافة إلى اخرها ~~لأنه الظاهر من الاستمرار ولذا ان الحلى الذي استند إلى دعواه الاجماع على ~~التمام في مسألة التلفيق بغير اليوم أول من رد على الشيخ في ية وتبعه على ~~ذلك جميع من تأخر عنه فجعلوا هذه المسألة من فروع مسألة تعيين المسافة ~~والحاصل ان هذا القول إما مخالف لظاهر اجماعهم في مسألة المسافة المعينة ~~للقصر واما لظاهر اتفاقهم في مسألة الاستمرار على أنه لا غاية له قبل بلوغ ~~المسافة فكيف يكون هذا الفرع مسكوتا عنه في كلماتهم ولعمري ليس سكوت من سكت ~~الا لكونه فرعا على مسئلتي أصل المسافة وتعين الاستمرار PageV00P418 # ولذا ذكره جميع المتأخرين عن ms597 الشيخ فحكموا فيه ما يقتضيه الحكم في مسئلتي ~~المسافة واشتراط الاستمرار وطرحوا رواية إسحاق بن عمار وحملوا صحيحة ابن ~~أبي ولاد ورواية المروزي على الرجوع ليومه أو ليلته وان بعد ذلك في الصحيحة ~~فافهم اعلم أن قواطع السفر ثلثة أحدها الوطن وهو على ثلثة أقسام أحدها ~~الوطن الأصلي الذي نشأ فيه ولا اشكال ولا خلاف ظاهرا في كونه قاطعا ما لم ~~يهجر سواء كان له فيه ملك أم لا وسواء استوطنه ستة أشهر أم لا لان أدلة ~~اعتبار الملك واستيطان المدة مختصة بغيره كما لا يخفى فلو فرضنا ان ولدا ~~تولد في بلد ثم سافر به أبوه بعد خمسة أشهر إلى بلد اخر لا بنية الهجرة ~~فعاد إليه بعد البلوغ فالظاهر وجوب التمام عليه نعم لو هجره وليس له ملك ~~فالظاهر انقطاع حكمه لما في حسنة زرارة بابن هاشم ان النبي والخلفاء بعده ~~أقاموا ثلاثة أيام بمنى وقصروا الصلاة نعم لو بقى الملك ففي بقاء الحكم ~~اشكال وذكر في الذكرى ان الصحابة لما دخلوا مكة قصر والخروج املاكهم ونحو ~~ذلك للمحكى عن الغرية والظاهر أن المراد بالصحابة المهاجرين الذين نشأوا ~~بمكة وهذا الكلام يدل على أنه لو بقيت املاكهم لم يقصروا ولعله لفحوى ما ~~سيجئ من الحكم في الوطن الشرعي فان استيطان ستة أشهر في سنة واحدة في منزل ~~إذا كان موجبا للوطنية ما دام الملك فالوطن الأصلي مع بقاء الملك حكمه كذلك ~~بالأولوية القطعية فتأمل الثاني الوطن المتخذ بان يتخذ الرجل الغريب مكانا ~~دار إقامة له على الدوام ولا خلاف ظاهرا في عدم اعتبار الملك لان أدلة ~~اعتبار الملك مختصة بما يتفق عبور المسافر عليه ومروره به بعد الخروج عن ~~دار مقامته نعم وقع الخلاف في اعتبار الاستيطان فيه ستة أشهر وظاهر الشهيد ~~(ره) واكثر من تأخر عنه اعتباره ولعله لتقييد الاطلاقات الواردة في الاتمام ~~فيما يستوطنه من المنازل بصحيحة ابن البزيع المفسرة للاستيطان بإقامة ستة ~~أشهر وسيجئ التأمل في ذلك ولا يتوهم انها تدل على اخذ الملك في ms598 الاستيطان ~~لقوله عليه السلام في الجواب عن الاستيطان ان يكون له منزل يقيم فيه ستة ~~أشهر فان الظاهر أن ذكر المنزل في تفسير الاستيطان انما هو لتمهيد ذكر ~~الإقامة والا فقد وصف المنزل أولا بالاستيطان بقوله (ع) الا ان يكون له ~~منزل يستوطنه فحاصل الجواب هو ان استيطان المنزل الإقامة فيه ستة أشهر نعم ~~تدل تلك الصحيحة على اعتبار الملك في الضيعة كالاستيطان لكن موردها غير ما ~~اتخذ دار مقامة على الدوام والتمسك بها على اعتبار إقامة المدة انما هو ~~باعتبار تفسير مطلق الاستيطان بهما فيكون تقييدا لكل استيطان مطلق ورد في ~~الروايات الآخر لكن هذا كله مبنى على دلالة الصحيحة على كفاية إقامة ستة ~~أشهر بسنة واحدة في الاستيطان وسيجئ ثم إنه لا فرق في المتخذ دار مقامة بين ~~ان يكون بلدا واحدا أو بلدانا متعددة على التناوب كما صرح به جماعة منهم ~~الشهيدان في كرى ولك لكن ذلك انما يحصل بالتدريج بان ينوى الإقامة ~~PageV00P419 # في بلد في كل سنة أربعة أشهر أو ثلثة فيقيم فيه ستة أشهر ثم ينوى مثل ذلك ~~في بلد اخر فيقيم فيه أيضا ستة أشهر ثم بعد ذلك في بلد اخر فيقيم فيه ستة ~~أشهر الثالث الوطن الشرعي وهو عند المشهور من المتأخرين كل منزل قد أقام ~~فيه ستة أشهر مع ثبوت ملك له فيه واستندوا في ذلك إلى صحيحة ابن بزيع عن ~~الرجل يقصر في ضيعته قال عليه السلام لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام الا ~~ان يكون له فيها منزل يستوطنه قلت وما الاستيطان قال إن يكون له منزل يقيم ~~فيه ستة أشهر فإذا كان كذلك يتم متى يدخلها ودلالتها على اعتبار الملك ليس ~~من جهة اللام في قوله له منزل إذ اللام لا تفيد الا الاختصاص خصوصا بالنسبة ~~إلى المنازل فإنه يفيد الاختصاص من حيث النزول بل من جهة انه لو لم يرد منه ~~ملكية المنزل لم يكن وجه لاعتبار المنزل في الاستيطان في الضيعة لان ~~الاستيطان فيها لا ms599 يكون الا في منزل فكان يكفى قوله الا ان يستوطنها فافهم ~~نعم يبقى الاشكال في استفادتهم من الصحيحة كفاية الإقامة ستة أشهر في سنة ~~واحدة مع أن ظاهر قوله يستوطنه وقوله يقيم هو ثبوت الإقامة ستة أشهر على ~~(الدوام فيدل على صح) اعتبار كونه مما بنى على الإقامة فيه دائما في كل سنة ~~وهذا المعنى هو الذي حكى عن الصدوق في تفسير الرواية واستظهره منها جماعة ~~من متأخري المتأخرين كصاحب المدارك وصاحب المعالم في رسالته والفاضل الجواد ~~في شرح الجعفرية والمحدث المجلسي في بحاره والسيد في رياضة والماحوزي في ~~رسالته والمحدث الكاشاني في المفاتيح على ما حكى عنهم وممن بالغ في هذا ~~التفسير للرواية العلامة البهبهاني في شرح المفاتيح لكن الانصاف والذي ~~يقتضيه التدقيق هو الذي فهمه المشهور بيان ذلك ان استيطان المنزل اتخاذه ~~وطنا أي مقرا لا عده وطنا وهذا المعنى الحدثى مما ينحصر في الماضي ~~والاستقبال إذ بعد الاتخاذ لا يصدق الا انه اتخذ وقبله لا يصدق الا انه ~~سيتخذ وليس المراد منه الاستقبال قطعا فتعين إرادة الماضي بمعنى اتخذه وطنا ~~إذ لا معنى لإرادة الاستقبال والتلبس بالاتخاذ لأنه ليس أمرا تدريجيا حتى ~~يصدق التلبس بانقضاء شئ منه وبقاء شئ اخر منه ثم لما فسر الاستيطان في ~~الصحيحة بالإقامة كان المعنى (تحقق صح) الإقامة في الماضي فكأنه قال (ع) ~~الا ان يكون له منزل اتخذه مقرا فلما سئل الراوي عن معنى اتخاذه وطنا حيث ~~إنه علم أن مراد الإمام (ع) ليس ظاهره وهو اتخاذ المنزل في الضيعة مقرا ~~دائميا لان مفروض السائل عبور الرجل من أهله وموطنه دائمي إلى ضيعة فلا ~~ينبغي ان يراد الاستيطان الدائمي إذ لا معنى لاستثناء هذا عن الفرض ~~المستثنى منه فاجابه الامام بان المراد اتخاذه مقرا في ستة أشهر فحاصل ~~المعنى ان يكون له منزل أقام فيه ستة أشهر والحاصل ان المضارع هنا مستعمل ~~في المستقبل بحسب فرض المسألة لا بحسب تحقق المبدء الموضوع ومثله في غاية ~~الكثرة فان المفروض قد يعبر عنها ms600 بالماضي وقد يعبر عنها بالمستقبل مع كون ~~الحكم موقوفا على تحقق مبدء الفعل فان PageV00P420 # قلت إن قوله يستوطنه وإن كان بنفسه ظاهرا في الماضي لما مر من عدم المعنى ~~للحال والقطع بعدم إرادة الاستقبال الا ان تفسير قوله يستوطنه بصيغة يقيم ~~التي هي ظاهرة في التلبس الفعلي لان الإقامة ليس كالاستيطان في عدم صلاحيته ~~الا للماضي أو الاستقبال ولا ريب ان التلبس فعلا بإقامة ستة أشهر في مكان ~~مع عدم كونه حين التكلم في ذلك المنزل ليس عبارة عن بنائه على إقامة ستة ~~أشهر على الدوام مع تحقق اقامته في الماضي لتحقق التلبس الفعلي بانقضاء جزء ~~من ذلك الفعل واستقبال جزء آخر منه بالبناء على اتحاده في المستقبل قلت إن ~~قوله يقيم وقع تفسيرا للاستيطان المصدري العربي عن ملاحظة الزمان لا لقوله ~~يستوطنه فكأنه فسر الاستيطان بالإقامة فالتلبس الفعلي بالإقامة انما هو في ~~الستة أشهر لا ان إقامة الستة أشهر يلاحظ التلبس بها متجددا قضية للفعل ~~المضارع لان الفعل هنا مسبوك بالمصدر فلا يلاحظ فيه الا التلبس الفعلي في ~~الظرف المأخوذ قيل للمادة لا في الزمان المستفاد من الصيغة فان قلت إن ~~تفسير الاستيطان بالإقامة مستلزم لتفسير يستوطنه بقوله يقيم ستة أشهر فيخرج ~~الاستيطان عن معنى اتخاذ المقر الذي قد عرفت انه لا يصح الا للماضي أو ~~الاستقبال إلى معنى الإقامة الذي قد اعترفت بأنه قابل للتلبس الفعلي بها ~~دائما قلت ليس تفسير الاستيطان بالإقامة تفسيرا حقيقيا بمعنى تبديل لفظ ~~بلفظ اخر متحد معه في المفهوم متفاوت في الوضوح إذ من المعلوم ان مفهوم ~~الاستيطان ليس عين مفهوم الإقامة وانما هو بيان لما به يتحقق اتخاذ المقر ~~في نظر الشارع مكان الإمام (ع) لما علق الحكم على اتخاذ المنزل مقرا كان ~~ذلك موهما لإرادة المقر المطلق الذي ينافى فرض السائل من كون الشخص عابرا ~~من وطنه إلى ذلك المنزل أو ذاهبا منه إليه فسئل عن مدة القرار وانه هل هو ~~القرار دائما أو إلى مدة فأجاب الإمام (ع) بما حاصله ms601 ان المراد اتخاذه مقرا ~~في ستة أشهر فاتخاذ المنزل مقرا في ستة أشهر سبب لوجوب الاتمام بعد تحققه ~~وانما أطلنا الكلام في ذلك لما رأينا من اختلاف المحققين في معنى هذه ~~الرواية وان المراد به استمرار الاستيطان الفعلي كما عرفت من الصدوق وجماعة ~~من متأخري المتأخرين أو تحققه ولو في الزمان الماضي كما هو المش المحكي عن ~~المبسوط وئر وكتب المحقق ومة والشهيدين PageV00P421 # والمحقق الثاني وغيره فبين من يدعى ان حمل الرواية على الاستمرار الفعلي ~~سخيف جدا كما صرح به شارح الروضة بل جعل كلام الصدوق مع ظهوره في إرادة ~~الاستمرار مصروفا لا مذهب المش بقرينة استشهاده بالرواية وبين من يدعى كون ~~الرواية في غاية الظهور في إرادة الاستمرار الفعلي كالمحقق البهبهاني في ~~شرح المفاتيح وقد عرفت ان مقتضى الانصاف ترجيح ما استظهره المش من الرواية ~~ويؤيده قوله (ع) في رواية إن كان مما سكنه أتم وإن كان مما لم يسكنه قصر ~~فإنه ظاهر في كفاية السكنى في الماضي فتأمل ثم على ما ذكرنا في مدلول ~~الرواية لا يبقى فيها دلالة على ما ذكرنا سابقا من تقييد أدلة الوطن العرفي ~~بالاستيطان ستة أشهر لان المراد بالاستيطان هنا كما عرفت مجرد اتخاذ المنزل ~~مقرا في ستة أشهر فهو سبب مستقل للوطنية مع وجود الملك في مقابل الاستيطان ~~الدائمي فلا معنى لتقييده به وربما يتوهم هنا معنى آخر في الصحيحة بل في ~~عبائر المش وهو ان المراد باستيطان ستة أشهر ولو في سنة واحده هو اتخاذ ~~المنزل في ستة أشهر مقرا دائما ومسكنا أبديا فيتم الصلاة فيه ولو هاجره إذا ~~كان الملك باقيا وكان منشأ ذلك هو ان المتبادر من الوطن المأخوذ في مادة ~~الاستيطان هو المقر الدائمي وفيه ان الرواية بعد ما دلت على إرادة الإقامة ~~ستة أشهر من الاستيطان فلا وجه لاستظهار اتخاذ المقر الدائمي منه الا ان ~~يقال بان ظهور الاستيطان في الاتخاذ الدائمي قرينة على أن المراد من يقيم ~~هي الإقامة ستة أشهر بنية الدوام وحينئذ فيكون حاصل ms602 الجواب بيان مدة ~~الاستيطان وكون السؤال سؤالا عن ذلك أيضا فتأمل والحاصل ان مقتضى التفسير ~~المذكور كون الستة قيدا للوطن المأخوذ في الاستيطان لا للاتخاذ المأخوذ فيه ~~بمقتضى صيغة الاستفعال فالمراد اتخاذ المنزل مقر ستة أشهر له لا اتخاذه في ~~ستة أشهر مقرا مطلقا واما كلمات المش فهى أشد اباء من الرواية للمعنى ~~المذكور لان الشهيد ين والمحقق الثاني وغيرهم ذكروا انه لابد من أن تكون ~~الصلاة في مدة إقامة الستة على التمام لأجل الإقامة لا بسبب أخر من شرف ~~البقعة أو سفر المعصية نعم لو قصد الإقامة وصلى تماما ثم عدل عنها فلا بأس ~~وأين هذا العنوان من إرادة اتخاذ المقر الدائمي في ستة أشهر وكذلك اختلفوا ~~في أن المنزل المتخذ وطنا دائميا هل يعتبر فيه استيطان الستة PageV00P422 # أشهر الذي هو الوطن الشرعي لتحقق الوطن الشرعي مع الوطن العرفي أم لا فلو ~~اخذ في الوطن الشرعي الاستيطان الدائمي ستة أشهر لم يكن معنى لهذا الخلاف ~~فقد تحصل مما ذكرنا ان الصحيحة محتملة لمعان ثلاثة أحدها وهو الذي يظهر ~~اختياره من المش هو ان المراد بالاستيطان مجرد إقامة ستة أشهر ولو مع ~~التردد في البقاء والخروج إذا كان صلى واحدة بنية الإقامة الثاني وهو ما ~~استفاده جماعة من متأخري المتأخرين تبعا للصدوق وهو إقامة ستة أشهر كل سنة ~~الثالث هو الاستيطان الدائمي في ستة أشهر..... قد عد المشهور من شرائط ~~القصر ان لا يكون سفره أكثر من حضره وهذا الشرط جعله في المقاصد العلية ~~شرطا لاستمرار القصر لا ابتدائه ولعله أراد السفر الشرعي والا فالسفر ~~الشخصي وهي السفرة الثالثة مشروط بذلك ابتداء وأورد في محكى المعتبر على ~~طرده بأنه يلزم ان يكون من سافر عشرين وأقام عشرة يجب عليه التمام ولم يقل ~~به أحد وأجاب عنه في محكى الروض بان هذا اللفظ صار حقيقة شرعية فيمن لا ~~يقيم في بلده عشرة أقول ليس مراده من الحقيقة الشرعية وضع الشارع هذا اللفظ ~~لهذا المعنى بل المراد إما الحقيقة العرفية للفقهاء واما ms603 ان المراد ان ~~لكثرة السفر حدا شرعيا وهو ان لا يقيم عشرة في منزل ولهذا قال في يع وضابطه ~~ان لا يقيم عشرة وفي رواية عبد الله بن سنان سئلته عن حد المكارى الذي يتم ~~الصلاة وذكر الشيخ في محكى الجمل ان حد كثرة السفر ان لا يقيم عشرة وكيف ~~كان فليس عدم الإقامة من قبيل مجرد الشرط للحكم الخارج عن المشروط بل هو حد ~~وضابط للتكرر وجودا وعدما فكل سفر يتخلل بينه وبين سابقه إقامة عشرة فهو ~~يعد شرعا متكررا فإذا حصل المتكرر وجب بعده التمام وهو يكون في الثالثة وكل ~~سفر تخلل بينه وبين سابقه يعد سفرا مبتدئا وبما ذكرنا يندفع الايراد عن ~~العكس أيضا بان من سافر يوما وأقام تسعة أيام حتى يكون سفره في الشهر ثلاثة ~~وحضره سبعة وعشرين يلزمه القصر إذ ليس سفره أكثر من حضره بقى الكلام في وجه ~~التعبير عن الشخص المذكور بمن سفره أكثر من حضره مع أنه قد لا يكون كذلك ~~كما في المثال ولعله مبنى على الغالب فيمن يكون السفر عمله بقى الكلام في ~~أن العبرة في التمام بنفس الكثرة حتى لو لم يكن السفر صنعة له كما يظهر من ~~العنوان المتقدم في كلام المشهور أو يكون السفر صنعة له وان لم يكن يتعدد ~~سفره كما عن ظاهر المبسوط وية حيث عطف على هؤلاء PageV00P423 # كثرة السفر وعن صريح الحلى حيث عد من العشرة الذين يلزمهم الصوم هؤلاء ~~بعد ان عد منها كثير السفر وهو أيضا صريح الروضة والمقاصد العلية وحكى عن ~~النهاية والتذكرة ان المعتبر صدق الأسماء ولو بأول مرة ثم إن ظاهر كثير ~~منهم كفاية كثرة السفر ولو من دون الصنعة والعبرة كما تقدم عن الشيخ في ~~الجمل ونحوه الحلى في السرائر ويظهر من جماعة العبرة بالمجموع وهذا هو ~~الأقوى إما عدم العبرة بكثرة السفر مجردا فلعدم الدليل عليه أصلا عدا وجه ~~اعتباري هو ارتفاع مشقة السفر واما اعتبار الكثرة فيمن كان عمله السفر ~~فالظاهر التقييد الوارد في مقام ms604 التحديد في صحيحة هشام ابن الحكم المكارى ~~والحمال الذي يختلف وليس له مقام يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان ونحوها رواية ~~مقطوعة وقريب منهما رواية أخرى عن كتاب على ابن جعفر فان المراد من المقام ~~هي الإقامة العرفية لعدم ثبوت الحقيقة في المقام الشرعي فنفى المقام العرفي ~~محمول (محمولا) على الكثرة مبالغة فالمعنى ان المكارى الذي يذهب ويجئ ولا ~~يقيم يجب عليه التمام ولو حمل المقام على الإقامة الشرعية وهي إقامة العشرة ~~ثبت أيضا اعتبار سفرتين ليتحقق بهما مفهوم الاختلاف الذي هو تكرر الذهاب ~~والمجئ فالتمام بعد تحقق الاختلاف لا في نفس السفر الذي يحصل به الاختلاف ~~كما ذكر وفي كثير السهو ان الكثرة يتحقق بالثلاث ونفى الحكم فيما بعدها ~~أعني الرابعة فكذلك فيما نحن فيه التمام بعد تحقق الاختلاف وهو في الثالثة ~~بل لو قلنا في مسألة كثير السهو بان الحكم في الثالثة التي تتحقق بها لكثرة ~~أمكن الفرق هنا بان الظاهر أن قوله وليس له مقام قيد لقوله يختلف فالمعنى ~~انه يتكرر منه السفر وليس له مقام عقيب المتكرر فلابد من تكرر عدم الإقامة ~~أيضا ولو جعل الواو للحال كان أوضح ثم إن هذه الرواية لو لم تكن ظاهرة في ~~اعتبار الثلاث فغاية الامر كونها مجملة من حيث حكم الثانية فيرجع منها إلى ~~أصالة القصر الثانية بالعمومات واما ساير الاطلاقات الواردة في المكارى فهى ~~وان لم تصر مجملة باجماعات هذا القيد الا انها تنصرف إلى المكارى والحمال ~~الذي تكرر منه السفر وكيف كان فقاعدة قصر المسافر سليمة عن المخصص بالنسبة ~~فظهر من ذلك عدم الدليل لما ذكره العلامة من التمام في الثانية وإن كان ~~يمكن اثباته من الصحيحة المتقدمة الا انه مشكل ورده في الذكرى بمنع صدق ~~المكارى بالسفرة الثانية وما ابعد ما بين هذه الدعوى ودعوى صدقه في الأولى ~~ولهذا مال إليه بعض وهو المحكي PageV00P424 # عن الحلى وهو بعيد ثم إن الحلى ممن ادعى الاجماع على أن الإقامة العشرة ~~قاطعة لكثرة السفر لكن لا ينافى هذا ما تقدم ms605 منه من اكتفائه بالسفرة الأولى ~~وعدم اعتبار التكرر في ذي الصنعة إذ يمكن ان يكون هذا منه فيمن يعتبر في ~~صنعته التكرر دون ذي الصنعة أو يفرض حصول الصنعة بالسفر إلى ما دون المسافة ~~وحينئذ فلو لم يقم في بلده عشرة قصر بأول خروجه إلى المسافة لكنه مبنى على ~~أن المراد بالعشرة المتوالية التي لم يتخلل بينها سفر ولو إلى ما دون ~~المسافة أو يفرض فيما إذا حصلت الصنعة بنفس السفرة الأولى كما يظهر من ~~الشهيد الثاني في الروض والمقاصد العلية بل عن المحكي عن العلامة في ~~النهاية والتذكرة فإذا فرض ان هذه السفر كانت مسبوقة بسفرة في غير صنعته لم ~~يتخلل بينهما عشرة أيام أتم وان فرض تخلل الإقامة قصر نعم ذكر ابن إدريس ~~بعد اعتبار ثلاث دفعات في تحقق الكثرة ان الصنعة تقوم مقام تكرر من لا صنعة ~~له فيرد عليه حينئذ كما في الذكرى ان الصنعة إذا قامت مقام التكرر فلا فرق ~~بين الإقامة قبل الخروج وعدمها الا ان يقال إن عدم الإقامة شرط لحدوث ~~الكثرة أو حكمها في غير ذي الصنعة وبقاء حكمها في ذي الصنعة ثم إن الظاهر ~~ممن اعتبر تكرر السفر إرادة السفر الشرعي إلى المسافة الا ان اطلاق ~~الاختلاف في الصحيحة السابقة ربما يدل على الأعم ولم أر به قائلا ولا إليه ~~مائلا الا شارح الروضة ولا يخلوا من قوة إما لصدق الاختلاف واما للشك في ~~شمول الاطلاق له فيرجع إلى العمومات الدالة على اتمام المكاري ومن كان ~~السفر عمله وقد عثرت بعد زمان على عبارة الموجز لابن فهل حيث قال لو كان ~~يكارى لأقل من مسافة ولا يقيم عشرة ثم كارى إلى مسافة أتم قال شارحه كاشف ~~الالتباس هذا الكلام لم أقف عليه في غير هذا الكتاب وفيه نظر لأن الظاهر من ~~قولهم شرط القصر عدم زيادة السفر على الحضر هو السفر الموجب للقصر لان ~~قولهم يتم في الثالثة أو الثانية على الخلاف يدل على التقصير فيما دون ذلك ~~وانما يتم كلامه ms606 على مذهب ابن إدريس من أن المكارى والملاح يتمون في الأولى ~~مع أن ابن إدريس لم يشترط التردد فيما دون المسافة قبل الأولى انتهى ثم نقل ~~عن حاشية لنسخة من ية مقروة على المصنف وفخر الدين رهما التصريح باعتبار ~~السفر إلى مسافة أقول ما ذكره حسن عند من اعتبر التعدد لزعم توقف صدق ~~المكارى عليه لكنه ممنوع وقد صرح في المقاصد العلية PageV00P425 # بل الروضة ان ذلك قد يحصل من دون حاجة إلى التعدد ولا ينبغي ان يريد من ~~لم يسبق بسفر أصلا فلعله يريد هذا المعنى والله العالم وهل يشترط تخلل ~~الرجوع إلى الوطن في كل سفرة كما هو ظاهر الرواية أم يكفى في التعدد العبور ~~إلى بعض أوطانها وتخلل منه الإقامة كما هو ظاهر جماعة منهم الشهيد في ~~الذكرى حيث قال لو نوى المقام في أثناء المسافة عشرا ولما يقمها ثم سافر ~~فالظاهر أنها سفرة ثانية سواء كان ذلك في صوب المقصد أم لا إما لو دخل إلى ~~وطنه فإن كان لم يقصد تجاوزه في سفره ثم عرض له سفره الآخر قبل العشرة ~~فكالأول وحينئذ فلو تجددت له سفرات ثلاثة على هذا الوجه أتم وإن كان على ~~صوب القصد وإن كان من عزمه ايصال السفر في أول خروجه ومر على أوطانه فالحكم ~~بتعدد السفر هنا إذا لم يتخلل مقام عشرة بعيد لازما سفرة واحدة متصلة حسا ~~وان انفصلت شرعا ومن ثم لم يذكر الأصحاب الاجمال (الاحتمال) في ذلك ويحتمل ~~ضعيفا احتسابها لانقطاع سفره الشرعي وكون الآخر سفرا مستأنفا ومن ثم اشترطت ~~المسافة ولو خرج من بلده إلى مسافة نوى المقام بها عشرا ولما يتمها ثم عاد ~~إلى بلده فهل تحتسب هذه ثانية فيه الوجهان انتهى كلامه رفع مقامه وظاهر ~~كلامه ان نية الإقامة فاصلة وان قصدها من أول السفر بخلاف المرور إلى الوطن ~~ووجهه كما يستفاد من كلامه وصرح به أيضا في المقاصد العلية وارتضاه ان ~~المرور إلى الوطن في صورة العزم عليه أولا فاصل شرعي لا حسى بخلاف ms607 نية ~~الإقامة فإنها فاصلة شرعا وحسا وللتأمل فيه مجال من حيث إن المرور إلى ~~الوطن أقوى في الفصل العرفي من نية الإقامة الا ان يريد الوطن الشرعي نعم ~~الظاهر المساواة مع الوطن الشرعي ثم إن ما ذكره الشهيد ان قدهما من تحقق ~~الكثرة بما ذكر لا يخلوا عن تأمل بناء على أن المدرك لاعتبار تعدد السفر إن ~~كان ما ذكرنا من الصحيحة الدالة على اعتبار الاختلاف في المكارى والجمال ~~فلا يخفى عدم صدقه في كثير مما ذكراه مثل الذهاب الممتد إذ قام العشرة في ~~مواطن منها ونحوه وإن كان هو ما ذكره في الذكري من أن عنوان المكارى وأخويه ~~لا يصدق عرفا غالبا ان بتثليث السفر ففيه ان السفر الذي تخلل قصد الإقامة ~~في أثنائه خصوصا في زمان يسير خصوصا مع عدم الصلاة تماما لا يعد في العرف ~~سفرتين وكذلك لو كان الحكم معلقا على عنوان كثير السفر اللهم الا ان يكون ~~الحكم معلقا على عنوان PageV00P426 # كثرة السفر وتمسك في ذلك بالاجماع المنقول في الانتصار المعتضد بالشهرة ~~العظيمة بين القدماء والمتأخرين المعبرين بقولهم ان لا يكون سفره أكثر من ~~حضره أو لا يكون كثير السفر أو لم يغلب سفره ثم يقال إن المراد بالسفر في ~~معقد الشهرة والاجماع هو السفر الشرعي ومعلوم ان تخلل نية الإقامة القاطعة ~~للسفر توجب تعدد السفر لكن هذا كله مشكل......... بسم الله الرحمن الرحيم ~~لو أنشأ من كان السفر عمله سفرا عن عمله كالمكارى بحج فإن كان على وجه كونه ~~مكاريا بان يحمل إلى مكة ولو بعياله وأمواله فالظاهر أنه كغيره من أسفاره ~~يتم لأنه من عمله وإن كان لا على هذا الوجه بان يركب البحر مثلا فيحج أو ~~يحج مستكريا فالظاهر أنه يقصر لانصراف اطلاق قوله المكارى يتم إلى اتمام في ~~السفر الذي يكون فيه مكاريا ويؤيده تعليل الامام بقوله لأنه عملهم ومفهوم ~~رواية حرك لا ينافى ما ذكرناه ثم إن الحكم بالقصر في المسألة المذكورة ~~ينبغي ان يخص بمن يخصص حكم الاتمام بمن ms608 كان السفر صنعته واما من يعمم الحكم ~~لمطلق كثير السفر وان لم يكن صنعته فلا وجه لحكمه بالقصر لأن عدم كون هذا ~~السفر صنعته لا يوجب القصر مع صدق كونه كثير السفر الا ان الشهيد في الدروس ~~مع عنوانه المسألة بكثير السفر حكم بالقصر قال بل يمكن اختصاص الاتمام بكون ~~سفرهم لتلك الصناعات فلو سافر ولغيرها قصر وفي البيان مع أنه ذكر أرباب ~~الصنايع على سبيل التمثيل لكثير السفر رجح القصر فيما إذا سافر سفرا ~~المقصور أيسلب فيه اسم صنعته ونحوه في الموجز وشرحه فجز ما بالقصر إذا حج ~~المكارى أقول ويمكن ان يكون كثير السفر منهم اصطلاحا على هؤلاء ولذا ان ~~العلامة في محكى النهاية والتذكرة مع أنه عبر بكثرة السفر تردد فيما حكى ~~عنه في تعدى الحكم إلى غير المنصوص عليهم..... لا اشكال في أن إقامة العشرة ~~في بلد المسافر رافعة لحكم كثرة السفر وظاهر عبارة الشهيد رفعها لموضوع ~~الكثرة وهو ظاهر كل من عبر عن هذا بقوله وضابطه ان لا يقيم عشرة كما في يع ~~وضة أو قوله وحده كما في جمل الشيخ ولعله تبع عبارة السائل في الرواية قال ~~ما حد المكارى الذي يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان لكن كلام المعصوم لا يدل ~~على أزيد من اشتراط الحكم به لا كونه مزيلا لنفس الموضوع حيث قال (ع) أيما ~~مكار أقام في منزله أو في البلد الذي دخله أقل من عشرة أيام وجب عليه ~~PageV00P427 # الصيام والتمام وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من ~~عشرة أيام فعليه القصر والافطار وقوله أكثر من عشرة يراد به العشرة فما زاد ~~كما في قوله تعالى وإذ كن نساء فوق اثنتين ثم إن الإقامة في المنزل مما لا ~~اشكال ولا خلاف فيه بل ولا في عدم اعتبار النية فيها لاطلاق النص والفتوى ~~واما إقامة العشرة في غير البلد فلا خلاف ظاهرا في اعتبارها وان لم يتعرض ~~لها كثير الا ان الشهرة يكفى لجبر ضعف الرواية المذكورة بالارسال ms609 مع أن ~~المرسل من أصحاب الاجماع مضافا إلى اعتضاد الرواية ببعض الروايات الآخر ~~مضافا إلى صحيحه هشام المتقدمة المقيدة للمكارى بمن يختلف ليس له مقام والى ~~عموم المنزلة لكن لا شبهة في اعتبار النية في الإقامة لان الإقامة مع عدم ~~النية سفر شرعا وليس الا مككت المسافر في أثناء سفره ولا ينقطع به نفس ~~السفر ولا كثرته مضافا إلى دعوى الاجماع عن الروض والبحار على اعتبارها ~~واطلاق النص مع ضعفه لا يقاوم هذا كله نعم ربما لا يخلو من الجمع بين ~~الإقامة في المنزل والإقامة في غيره اعتبار النية في المنزل أيضا بعد ~~معلومية اعتبارها في غير لكن الظاهر عدم الخلاف في عدم اعتبار النية هناك ~~كما أنه لا خلاف في عدم كفاية نية الإقامة بدون تمام الإقامة ولو صلى تماما ~~وهل يعتبر التوالي في العشرة في المنزل الذي نص عليه الشهيدين والمحقق ~~الثاني في الجعفرية العدم وجعله في الروض ظاهر اطلاق الأكثر واعتبار ~~التوالي لا يخلوا عن قوة وفاقا لشارح الروضة للتبادر من اطلاق النص والفتوى ~~والتزام عدم التوالي الفصل بالسفر إلى ما دون المسافة إما السفر إليها فسفر ~~وهل يلحق بالعشرة المنوية المتردد ثلثين يوما مطلقا أو بشرط اقامته عشرا ~~بعدها أو لا مطلقا وجوه بل أقوال أقر بها إلى الاعتبار أوسطها مضافا إلى ~~عموم المنزلة في قوله والمقيم إلى شهر بمنزلة أهل مكة وربما ينسب الأول إلى ~~الشهرة وهو غير ثابت فان الشهيدين والمحقق الثاني على القول الثاني ~~والمسألة في غير معنونة في كلام القدماء على الظاهر ثم لو حصلت الإقامة فهل ~~مرتفع موضوع الكثرة كما صرح به الشهيد في الذكري فيحتاج إلى التعدد الذي ~~توقف عليه في الابتداء PageV00P428 # أو لا يرتفع الا حكم الكثرة في السفر الأولى بعد الإقامة فهو من موانع ~~الحكم لا من روافع الموضوع قولا الأقوى هو الأول لاستصحاب حكم القصر الثابت ~~له في السفرة الأولى ولا يعارضه استصحاب وجوب التمام الثابت له في منزله أو ~~غيره الذي نوى فيه الإقامة ولم يقم ms610 قبل الخروج إلى السفرة الثانية فضلا عن ~~أن يزيله لان المستصحب هو وجوب القصر في السفر وهذا لم ينقطع بعوده من ~~السفرة الأولى إلى بلده لان صدق القضية الشرطية لا يتوقف على صدق الشرط ومن ~~هنا يعلم أن وجوب تمامه في وطنه لا يجود استصحابه لأن الشك فيه مسبب عن ~~الشك في بقاء تلك القضية الشرطية فباستصحابها يزول الشك في وجوب التمام ولو ~~قيل إن الثابت بعد الإقامة وجوب القصر في السفرة الأولى إذ هو المتيقن فلا ~~مستصحب قلنا إن الثابت في حال الكون في الوطن هو وجوب التمام فيه ولا ~~مستصحب حتى إذا فرض دخول الوقت عليه في بلده وخرج قبل الصلاة بناء على أن ~~العبرة بحال الأداء لكن الانصاف ان استصحاب وجوب القصر غير جار لان الشرط ~~في استصحاب القضية والحكم التعليقي هو عدم كون الشك مسببا عن تعيين الشرط ~~المعلق عليه بان يكون الشك مسببا عن طرو رافع لتلك الشرطية مقطوع بعدم ~~وجوده في السابق كالنسخ ونحوه كما إذا شك في نسخ حكم وجوب الوضوء عند تحقق ~~المذي فإنه يحكم حينئذ بسببية المذي لاستصحاب بقائها ولا يلتفت إلى استصحاب ~~الطهارة الثابتة قبل حدوث المذي لزوالها بحكم الاستصحاب الأول بخلاف ما نحن ~~فيه فان الشك في ثبوت القصر في السفرة الثانية سبب عن كون الشرط المعلق ~~عليه حكم القصر هو خصوص السفرة الأولى أو السفر الغير المحقق الكثرة ليشمل ~~السفرة الثانية أيضا فان قلت استصحاب التمام كذلك لان معنى وجوب التمام في ~~وطنه انه لو صلى وجب عليه ان يصلى تماما والشك في بقاء التمام من جهة ~~احتمال كون الشرط المعلق عليه التمام هو انه لو صلى في بلده قلت ليس المراد ~~استصحاب التمام في الصلاة الشخصية التي دخل وقتها في الوطن وخرج إلى السفر ~~قبل الصلاة فإنه استصحاب باطل كما ثبت في محله بل المراد أصالة عدم حدوث ~~سبب القصر قلت يعارضه استصحاب عدم حدوث العلة التامة للتمام في السفر فان ~~قلت السبب للتمام PageV00P429 # كان موجودا في ms611 السابق وهو ما قبل الإقامة والمانع الحادث أعني الإقامة ~~يشك في كونه مانعا في السفرة الثانية أم لا والأصل عدم مانعية له وبعبارة ~~أخرى العلة التامة للتمام في كل سفرة كانت موجودة وهي كثرة السفر والمتيقن ~~ارتفاع الحكم في السفرة الأولى دون ارتفاع الموضوع والأصل بقاؤه قلت ~~المفروض عدم العلم بكونه مانعا فلعله الخروج قبل العشرة من مقومات الكثرة ~~كما يقوله الشهيد ورده بشهادة العرف على دخوله في عنوان الموضوع وان أقام ~~أمر آخر يرجع إلى التمسك باطلاق أدلة المكارى واخوته وسيجئ وكيف كان ~~فللكلام من الطرفين مجال لكن الأقوى بناء على ما اخترناه في الأصول من عدم ~~اعتبار الاستصحاب في نفس الحكم الشرعي إذا كان الشك في مدخلية شئ في موضوع ~~الحكم كان موجود فارتفع أو في مدخلية عدم شئ فيه فوجد لعدم احراز الموضوع ~~الذي يشترط في الاستصحاب اليقين ببقائه في الآن اللاحق عدم جريان الاستصحاب ~~من الطرفين ومع ذلك فالأقوى ما ذكره الشهيد (ره) لصحيحة هشام المتقدمة قوله ~~يختلف وليس له مقام فإنه علق وجوب التمام على تحقق الاختلاف المعبر المقرون ~~بالإقامة فإذا تحققت الإقامة فلا يجوز الاتمام الا إذا حدث اختلاف غير ~~مقرون بالإقامة لان الاختلاف السابق قد قرن بها هذا كله مضافا إلى أن الوجه ~~فيما اجمعوا عليه من اعتبار عدم الإقامة في خلال السفرات الثلاث ليس الا ~~لكون الإقامة منافية للموضوع لا مجرد الرافعية للحكم في السفرة التي بعدها ~~والا لم يكن وجه لاعتبار عدم الإقامة عقيب السفرة الأولى من السفرات الثلاث ~~لأنه لو كان رافعا لم يكن وجه لاعتباره فيها هنا لان الحكم بعدها وجوب ~~القصر في السفرة الثانية قطعا واجماعا فاعتبار عدمها انما ينفع للسفرة ~~الثالثة فينكشف ذلك عن أن مدلول الرواية عند الفقهاء أجمع ان إقامة العشرة ~~توجب انقطاع ما بعدها عما قبلها فلا يكون ما بعدها تكرارا لما قبلها وهذا ~~لا يتفاوت فيه يتخلل الإقامة بين السفرات الثلثية أو حدوثها بعدها ودعوى ان ~~الرواية مختصة بالثانية وانما هو الأولى من ms612 دليل آخر خلاف الانصاف ولا؟.؟؟؟ ~~التتبع PageV00P430 # لكماتهم ثم إن دليل القول بكون الإقامة رافعة للحكم في السفرة الأولى فقط ~~هو استصحاب التمام على ما عرفت واطلاقات وجوب التمام على كثير السفر ورواية ~~الإقامة ساكتة بالنسبة إلى ما بعد السفرة الأولى فثبتي؟ داخلة في اطلاق ~~كثير السفر إما استصحاب التمام فقد عرفت واما سكوت الرواية فيمكن ان يوجب ~~جريان استصحاب حكم المخصص دون الرجوع إلى الاطلاقات ومبنى ذلك على أن سكوته ~~من حيث الأزمان أو من حيث الافراد اعلم أنه قد دلت العمومات أو الاطلاقات ~~على أن الصلاة في حال السفر ركعتان والمراد بحال السفر ليس خصوص حالة ~~الحركة وقطع المسافة بل يشمل حال النزول والنوم في أثناء الطريق والاستقرار ~~في المقصد نظير ما يقال في العرف ان فلانا في السفر حسن الخلق أو كذا ويقول ~~افعل كذا في السفر أو لا تفعل كذا فيه ثم إن هذه الحال ثابتة له عرفا إلى ~~وصول وطنه العرفي وشرعا إلى حصول أحد القواطع الشرعية من نية الإقامة أو ~~مضى ثلثين أو المرور بالوطن الشرعي وتعبير العلماء عن هذه الأمور بالقواطع ~~يشهد بان السفر حالة مستمرة إلى حصولها ثم إن العمومات المتقدمة إذا خصصت ~~بالسفر السائغ وخرج منها ما كان من السفر معصية أو إلى معصية (فكل سفر إلى ~~معصية أو سفر باطل لا تقصير في بالمعنى المتقدم وحينئذ فكما لا يقصر الا ~~أنشأ سفر المعصية صح) من وطنه لا في حال المشي ولا في حال النزول في ~~الأثناء أو في المقصد بل ولا في الإياب وان رجع إلى أهله كما افتى به ~~الفاضل القمي (ره) في أجوبة مسائله بناء على صدق كونه في أثناء سفر المعصية ~~كذلك لا يقصر إذا تجدد قصد المعصية في الأثناء بعد إباحة السفر وإن كان ما ~~قطع على الإباحة يبلغ المسافة أو بعد قصد المعصية يصدق انه في السفر ~~المعصية وما تقدم من السفر المباح قد انقضى التلبس به بانقضائه وتوهم ان ~~السفر المباح صار حدوثه سببا لوجوب ms613 التقصير إلى أن يحصل القاطع والمقدار ~~المطوى على وجه المعصية غاية الأمر ان يكون وجوده كعدمه في عدم تتميم ~~المسافة به لو احتيج إلى التتميم كما أنه لا يوجب القصر لو كان بالاستقلال ~~تبلغ المسافة لكنه غير مؤثر في القصر الثابت بالسبب المتقدم مدفوع بما تقدم ~~من أن السبب في القصر كون المصلى في أثناء السفر المباح ومسافرا بالسفر ~~المباح ومتلبسا به وهذا المعنى يرتفع عند العدول إلى قصد المعصية وعلى هذا ~~فلا يعتبر في وجوب التمام على من عدل عن قصد الطاعة بالسفر إلى قصد غاية ~~محرمة بين ان يضرب في الأرض بقصد الغاية المحرمة أو يكون ساكنا في منزله ~~الذي وصل إليه بالسفر PageV00P431 # المباح كما يقتضيه اطلاق كلماتهم بأنه لو عدل إلى المعصية انقطع الترخص ~~لأنه بمجرد العدول يصدق عليه انه متلبس بالسفر الذي ليس بحق لان السابق وإن ~~كان سفرا مستقلا مباحا انه قد انقضى التلبس به مع فرض اعتباره مستقلا كما ~~أن المقدار الباقي الذي هو السفر في معصية إذ لو حظ مستقلا لم يتحقق ~~المتلبس به بعد فالذي يصح دعوى التلبس به فعلا هو المجموع من الماضي ~~والباقي الملحوظ سفرا واحدا ولا يخفى انه سفر باطل هذا مع ما استفيد من ~~الروايات كرواية الفضل الواردة في علة التقصير ان تقصير الصلاة في المنزل ~~لأجل الجزء المتأخر من السفر لا المتقدم ولهذا لو دخل إلى بلده أو حصل أحد ~~القواطع وجب التمام والمفروض ان الجزء المتأخر لكونه إلى المعصية لا يوجب ~~الترخص ثم لو عاد إلى قصد الطاعة ففي اعتبار كون الباقي مسافة مستقلة قولان ~~اولهما للعلامة وجماعة ممن تأخر عنه والثاني محكى عن الصدوقين والشيخ ~~والمحقق والشهيد في كرى؟ وجماعة ممن تأخر عنه وهو الأقوى لصدق التلبس سفر ~~المباح بمجرد العدول كما تقدم فيما لو عاد إلى قصد المسافة بعد تجدد قصد ~~الرجوع أو التردد وقصد المعصية المتخلل بين القصدين المباحين لا يوجب سلب ~~الصدق ومنه يظهر الفساد التمسك بالاستصحاب لان وجوب التمام عند قصد ms614 المعصية ~~لعدم دخوله في عنوان التلبس بالسفر الباطل كما عرفت وليس هذا العنوان مما ~~يقبل ان يكون حدوثه كافيا في بقاء الحكم وان ارتفع لأنه عنوان الموضوع فكما ~~ان عنوان المسافر موضوع للحكم يرتفع بارتفاعه فكذلك هذه الخصوصية وهي كونه ~~مسافرا بسفر حق ومتلبسا به أو مسافرا سفر باطل ومتلبسا به موضوعان للقصر ~~والاتمام يدوران مدارهما وجودا وارتفاعا فان قلت فعلى هذا لو كان تمام ~~الماضي معصية فعدل إلى الطاعة يصدق انه متلبس بالسفر المباح ولو بعد ~~اشتغاله بجزء من السير مع أن الظاهر الاتفاق على توقف القصر على التلبس ~~بمسافة مستقلة جديدة قلت قد علم من الاجماع ومن أدلة ان سفر المعصية لا ~~يوجب الترخص ان شيئا منه ولو يسير الا يصح ان يكون مؤثرا للقصر إذا كان ~~مجموع المسافة معصية توجب نفى تأثير شئ منه وعدم مدخليته في التقصير ثم لا ~~فرق في ذلك بين ان يقطع شيئا من PageV00P432 # المسافة على الوجه المحرم إذا كان المسافة تتم بضم الباقي إلى ما مضى من ~~السفر المباح وبين ان يعدل عن القصد المتجدد من دون قطع شئ من الطريق على ~~الوجه المحرم لما ذكرنا من الوجه وتخلل شئ مما لا يجوز عده من المسافة لا ~~يقدح في ضم أحد طرفيه إلى الآخر نعم يمكن أن يعتبر هناك التلبس بجزء من ~~السفر المباح لصدق انه متلبس بالسفر المباح بخلاف ما إذا لم يقطع شيئا من ~~المسافة للغاية المحرمة فإنه كما يعدل إلى الاتمام بمجرد قصد المعصية من ~~غير حاجة إلى التلبس بجزء من السفر كذلك يعدل منه إلى القصر بمجرد قصد ~~الطاعة هذا كله إذا عدل بنية إلى المعصية ويدل الغاية الأولى المباحة بغاية ~~محرمة كما إذا قصد أولا سفره الزيارة ثم قصد في أثنائه معصية واما إذا ~~انشاء سفر المعصية في حال تلبسه بالسفر المباح فهذا تارة يكون بعد تمام ~~المسافة المقصودة كما إذا قصد الزيارة بسفره إلى كربلاء فوصل وزار ثم أراد ~~سيرا أخر لمعصية واخرى لكون في أثناء ms615 المسافة كما إذا وصل من المشهد إلى ~~الخان قاصد للزيارة ثم عند وصوله إلى الخان لم يعدل عن قصده الأول الا انه ~~عزم في هذه الأثناء إلى مسير محرم من نهب أو سرقة وفي كلتا الصورتين لابد ~~من التلبس بسفر المعصية إذ بدونه لا يصدق عليه الا انه مسافر بالسفر المباح ~~ويدل على اعتبار التلبس ظاهر رواية السياري الآتية ولابد أيضا من كون ذلك ~~المسير المقصود بمقدار بغير عنوان سفره المباح إلى سفر المعصية فلو خرج من ~~كربلاء إلى بعض بساتينها للسرقة فلا يتغير سفره الحاصل بالذهاب إلى كربلاء ~~بسفر أخر مركب منه ومن مقدار مسافته إلى محل السرقة بل يعد متلبسا سفر ~~السابق والمفروض اباحته وكذلك ما يحدثه في أثناء المسافة فمجرد الذهاب في ~~أثناء الطريق يمينا وشمالا لبعض المقاصد المحرمة لا يوجب اتمام الصلاة لو ~~صلاها قبل الرجوع إلى الطريق نعم ظاهر رواية السياري كفاية مجرد العدول عن ~~الجادة ففيها ان صاحب الصيد يقصر فأدام على الجادة فإذا عدل من الجادة أتم ~~وإذا رجع إلى الجادة قصر لكنها ضعيفة سندا ودلالة وأقصى ما يقال في تصحيح ~~دلالته ان المراد بصاحب الصيد من يريد الصيد في أثناء السفر المباح ثم إن ~~هذه الرواية اطلاقها يدل على التلفيق لان عودها إلى الطريق أعم من أن يبقى ~~مسافة أم لا مع أن القاعدة تقتضي التلفيق هنا أولى من المسألة السابقة وهي ~~العدول من الغاية المباحة إلى المحرمة ثم منها إلى المباحة لان السفر ~~المباح PageV00P433 # المقصود لم ينقطع هنا رأسا فيمكن دعوى بقاء التلبس بها ولو من السير إلى ~~المعصية الا انه الا انه يتم لتلبسه بالسفر المعصية أيضا فتأمل ومما ذكرنا ~~من وجود الرواية والأولوية في هذه المسألة دون مسألة العدول بالنية يعلم ~~أنه يمكن القول بالتلفيق هنا دون السابقة إذا عرفت هذا فاعلم أنه ذكر ~~الشهيد في البيان مسألة العدول عن قصد الطاعة إلى المعصية ثم عنها إلى ~~الطاعة ثم حكى عن والد الصدوق انه لو قصد مسافة ثم مال ms616 في أثنائها إلى ~~الصيد أتم ولو عاد عاد إلى القصر ثم قال وهذا يدل على عدم انقطاع المسافة ~~وحكى هذا في الذكرى عن ولده الصدوق وعن المبسوط وعن المحقق انه حسن وأنت ~~تعلم أن مفروض كلام هؤلاء كما هو مورد الرواية في المسألة انشاء سفر ~~المعصية في أثناء الطاعة لا مسألة العدول بالغاية إلى الغاية المحرمة ثم ~~إلى المباحة ويمكن الفرق بينها للرواية ولما ذكرنا من وجه الفرق وإن كان ~~ضعيفا عند التأمل المشهور اشتراط القصر جفاء الجدران كما اقتصر عليه في ~~محكى المقنع أو الاذان كما عن ظاهر المفيد وسلار والحلى والحلبي أو أحدهما ~~كما عن الشيخ وابن حمزة وابن البراج بل عن الأكثر بل المش مطلقا أو بين ~~القدماء على الخلاف بينهم أو كليهما كما عن السيد والعماني والعلامة في ~~كثير من كتبه بل عن المش مطلقا أو بين المتأخرين وعن والد الصدوق عدم ~~اعتبار ذلك بل يقصر إذا خرج من منزله إلى أن يعود وربما يعود وربما يحكى عن ~~الإسكافي وهو شاذ كما عن المعتبر وغيره بل عن الخلاف والاجماع على خلافه ~~ومنشأ الاختلاف الجمع بين صحيحة ابن مسلم الدالة على تحديد التقصير بما إذا ~~توارى عن البيوت وصحيحة ابن سنان الدالة على تحديد القصر والاتمام ذهابا ~~وعودا لخفاء اذان المصر وسماعه وسيأتى تفصيله ثم إن المذكور في صحيحة ابن ~~مسلم اعتبار توارى المسافر عن البيوت وبه عبر في محكى المقنع واللمعة ~~والبيان والمفاتيح والحدائق لكن المصرح به في عبائر من عداهم توارى البيوت ~~وخفاء الجدران عن المسافر وهو مراد من يتبع الصحيحة في التعبير أيضا وذكر ~~شارح الروضة ان الصحيحة من باب القلب الذي هو من محاسن الكلام وظني انه ~~لادعى إلى ارتكاب PageV00P434 # القلب مع كونه على الاطلاق من محاسن الكلام ممنوع كما قرر في محله خصوصا ~~في مثل هذا المقام الذي هو محل لاشتباه المقصود وتوجيه الرواية انه لما كان ~~توارى الشخص عن شخص مستلزما لتوارى الثاني عن الأول إذا كان التواري مسببا ~~عن؟؟ المسافة ms617 كما هو المراد في المقام وكان الشخصان متساويين في قرة البصر ~~على ما هو المتعارف الغالب في الناظرين فان التفاوت بينهم في ذلك أمر عارضي ~~لا يلحظ في التعبيرات ولا في الاحكام العرفية والشرعية فلا يفرق الحكم بين ~~اناطته توارى البيوت عن المسافر أو توارى الشخص عن البيوت بان لا تراه ~~البيوت لو فرضت اشخاصا ناظرين أو أهل البيوت الا ان الفعل الموجب لتوارى كل ~~منهما عن الآخر وهو البعد لما لم يكن صادرا الا عن المسافر دون البيوت أو ~~أهلها أسند في العبارة التواري إليه والحاصل ان مؤدى العبارتين واحد ~~واستناد الفعل إلى المسافر لكونه الموجد للسبب دون صاحبه ثم إن منشأ ~~الاختلاف في الأقوال المتقدمة للمشهور اختلاف صحيحتي ابن مسلم وابن سنان ~~فمن عمل باحديهما وطرح الأخرى فقد اقتصر على مدلولها ومن جمع بينهما يجعل ~~كل منهما سببا مستقلا بطرح مفهوم ما دل على الزائد بمنطوق ما دل على الناقص ~~أو بحملهما على التخيير كما ذكره جماعة تبعا لشارح الروضة والظاهر أن مراده ~~التخيير في الاعتبار لأيهما وهو في غاية البعد فقد اختار اعتبار أحدهما ومن ~~جمع بينهما باعتباره مفهوم التحديد في كليهما فقد اختار القول الرابع ~~والتحقيق سقوط القولين الأولين لاعتبار الروايتين واما القولان الآخران ~~فأظهرهما هو الأول منهما لكونه الاظهر من ملاحظة الصحيحتين لان إرادة كون ~~كل منهما جزء للحد في غاية البعد يكاد نقطع بعدم جواز ارادته في مقام ~~البيان هذا ولكن التحقيق ان كلا الامرين مخالف لظاهر التحديد في الصحيحتين ~~بناء على اختلاف الحدين في زيادة المسافة ونقصان ما إذ مع الاتحاد يكون ~~اعتبار أحدهما عين اعتبار الآخر لفرض اتحادهما فإن كان كل منهما حدا مستقلا ~~يلزم لغوية التحديد في الزائد وإن كان مجموعهما حدا واحدا كان الحد هو ~~الزائد ويكون اعتبار الناقص لغوا فان قلت إن هذا ليس بعادم النظير فان ~~الشارع جعل كلا من الوزن والمساحة حد للكر مع زيادة أحدهما على الآخر قلت ~~لا نمنع الورود الا انا ندعى ان الحمل ms618 على غيره مع الامكان هو المطابق ~~لمقتضى التحديد لان الحد PageV00P435 # لا يتعدد من حيث الزيادة والنقيصة ولا يتجزى وقد ذكر ولمسألة الكر أيضا ~~توجيهان لا يحسم شئ منها مادة الاشكال غاية الأمر زياد ان الفرد الظاهر ~~المنصرف إليه هذا العنوان ناقص بحسب المسافة عن ظاهر عن ظاهر عنوان ظهور ~~الجدران فإذا أردنا الجمع فنقول ان المراد سماع الاذان تلك المرتبة ~~المساوية لظاهر عنوان الآخر وإن كان خلاف الظاهر وكذا لو فرضنا كون الحد ~~الآخر ناقصا فان لرؤية الجدران وخفاء مراتب كرؤيتها متمايزة الاشكال ورؤية ~~أشباحها وما بين الرؤيتين وإن كان الفرد الظاهر المنصرف إليه اطلاق اللفظ ~~ناقصا عن الحد الآخر فينصرف عن ظاهره بإرادة المرتبة التي تساوى الحد الآخر ~~إلى ما لتلقيق؟ # ان الحد في الواقع هو أحد الامرين المذكورين في الصحيحتين والآخر راجع ~~إليه ولو بصرفه إلى خلاف ظاهره بيان ذلك ان كلا من خفاء الاذان وخفاء ~~الجدران له مراتب لان سماع الاذان أعلى مراتبه سماع فصوله متمايزة الكلمات ~~وأدناها ان يسمع صوت يعلم ولو بقرينة الزمان أو المكان أو غيرهما انه ~~الاذان وبينهما مراتب كثيرة نعم ظاهر لفظ العنوان هي مرتبة متوسطة من تلك ~~المراتب ينصرف إليه إطلاق اللفظ وكذلك ظهور الجدران وخفائها قد يكون ~~بالنسبة إليها متمايزه الاشكال والاشخاص وقد يكون بالنسبة إلى أشباحها ~~وبينهما مراتب إحديهما هي المتعارف المتبادر من اطلاق اللفظ وحينئذ فيحتمل ~~إرادة خلاف الظاهر في كل منهما بارجاعه إلى إرادة مرتبة خاصة منها تساوى ~~بحسب المسافة ظاهر العنوان الآخر ولما لم يكن ترجيح لا بقاء أحدهما المعين ~~على ظاهره وجب التوقف فيما نحن فيه نظير مسير اليوم الواقع تحديدا للقصر في ~~مقابل ثمانية فراسخ حيث إنه يحمل على مسير يساوى الثمانية وان فرض ان ~~المتعارف الوسط منه أزيد من الثمانية أو انقص الا ان الفرق بين هذا وما نحن ~~فيه ان في مسألة المسافة تعين التصرف في مسير اليوم سواء كان المتعارف منه ~~زايدا على الثمانية أو ناقصا لأنه القابل للمراتب دون الثمانية ms619 بخلاف ما ~~نحن فيه فان العنوانين قابلا ان للمراتب فيمكن التصرف بكل منهما بحمله على ~~المرتبة المساوية لمتعارف الآخر فما نحن فيه نظير العامين من وجه اللذين ~~نقطع برجوع أحدهما إلى الآخر من دون معين فيرجع إلى عمومات القصر ~~PageV00P436 # في السفر إذ هي المرجع بعد عدم العلم بثبوت التحديد بالزائد فيجعل الناقص ~~هو الحد فيتحد في الحاصل مع القول الثالث لان معنى كون كل منهما حدا مستقل ~~ان الحكم يدور مع الناقص ذهابا وإيابا والحاصل ان الأقوى انه كل ما تحقق ~~أحد منهما يحكم بالقصر وان لم يتحقق الآخر لأنه ان لم يعلم تفاوتهما تعين ~~ابقاء كل من الصحيحتين على ظاهر هما لان التعارض فرع العلم بالمغايرة وان ~~علم تفاوتهما فيحكم أيضا بالقصر أما لان ظاهر الصحيحتين كفاية كل منهما ~~غاية الأمر لزوم تأويل فيما دل على التحديد بالزائل وان بعد وهذا أولى بحكم ~~العرف من جعل المجموع حدا واحدا المستلزم لارتكاب التأويل فيما دل على ~~التحديد بالناقص واما لان اللازم بعد تعارض ظاهر التحديد بالزائد المقتضى ~~لعدم كفاية تحقق الناقص وظاهر التحديد بالناقص المقتضى لعدم اعتبار تحقق ~~الزائد هو الرجوع إلى عمومات القصر في مورد الشك أعني صورة تحقق الناقص فقط ~~واما لما اخترناه من أن الحق ان التصرف في التحديد بالناقص على القول على ~~القول باعتبار الاجتماع وفي التحديد بالزائد على القول بكفاية أحدهما في ~~غاية البعد بل الاستصحاب بل الحق لزوم ارتكاب التأويل في عنوان أحد الحدين ~~القابل كل منهما لإرادة مراتب متفاوتة وإن كان كل منهما ظاهر في مرتبة ~~متوسطة بينهما بحمله على ما يساوى ظاهر الآخر وحيث يمكن هذا التأويل في كل ~~من عنواني التحديد بالناقص والزائد صار الدليلان نظير العامين من وجه في ~~وجوب التوقف فيهما بالنسبة إلى مورد التعارض والرجوع إلى العمومات وهي في ~~المقام عمومات القصر فافهم ثم إن المذكور في الرياض ان تخصيص كل من دليل ~~الحدين بالآخر المقتضى لاعتبار مجموعهما أولى من حملها على التخيير المقتضى ~~للاكتفاء بأحدهما مضافا إلى ms620 أوفقيته باستصحاب التمام وفيه ان حمل كل منهما ~~على الحد المستقل بفهم العرف نظير ما إذا ورد دليلان ظاهرهما سببية شيئين ~~لمسبب واحد فان الحمل على تعدد الأسباب أولى من الحمل على كون المجموع سببا ~~واحدا واما الاستصحاب فليس هو المرجع في المقام بل المرجح أو المرجع هي ~~عمومات القصر فافهم PageV00P437 # اختلفوا فيما إذا خرج المسافر بعد قصد الإقامة في محل والصلاة فيه تماما ~~إلى ما دون المسافة ونوى العود إليه دون الإقامة على أقوال أحدهما القصر من ~~حين الذهاب ذهب إليه الشيخ والحلى ونسبه في الذكرى إلى من تأخر عن الشيخ ~~ثانيها الاتمام ذهابا وفي المقصد والقصر من حين الإياب ذهب إليه الشهيد في ~~جملة من كتبه والمحقق الثاني وجماعة ثالثها الاتمام مطلقا على حكى عن ~~العلامة في جواب المسائل المضائية وعن الفخر في بعض الحواشي المنسوبة إليه ~~وجماعة من متأخري المتأخرين الرابع التفصيل بين ما إذا نوى مجرد العود ~~فالقصر مطلقا وبين ما إذا نوى إقامة دون العشرة فالقصر من حين الإياب ذهب ~~إليه الشهيد في البيان وربما يستظهر من المختلف التفصيل بين ما إذا عزم بعد ~~العود على اتمام العشرة المنوية أولا فيتم كالناوي لعشرة مستأنفه وبين غيره ~~فيقصر وفيه نظر وإن كان عبارة المختلف لا يخلو اعن شئ والخامس والسادس ~~والسابع التفصيل بين صور المسألة بحسب أوضاع محل الإقامة والمقصد والوطن ~~أول من فصل هو الشهيد الثاني في رسالته المعمولة في هذه المسألة المسماة ~~بنتايج الأفكار ثم إن المسألة مما لم يرد فيها نص بالخصوص فاختلفا الأقوال ~~فيها من جهة اختلاف ادراجها تحت قاعدتين اجماعيتين في الجملة إحديهما ان ~~ناوى الإقامة بعد الصلاة تمكنا قد انقطع سفره فلا يجدد له حكم المسافر الا ~~بانشاء سفره جديد جامع الشرائط القصر فكأنه يريد الخروج من وطنه والدليل ~~على هذه القاعدة بعد الاجماع وعموم المنزلة في قوله من أحل مكة قبل التروية ~~بعشر فهو بمنزلة أهل مكة اطلاق صحيحة أبى ولاد بوجوب التمام على الراوي بعد ~~صلاة التمام إلى ms621 زمان الخروج الظاهر في إرادة الخروج إلى وطنه الثانية إذا ~~الذهاب لا يضم إذا لم تكن مسافة إلى الإياب إذا كان مسافة والدليل عليه ~~مضافا إلى أصالة التمام وظهور الاتفاق ان الظاهر من أدلة تحديد المسافة ~~المسافة الامتدادية لا الملفق من الذهاب والاياب الا في مسألة الأربعة مع ~~قصد الرجوع PageV00P438 # ليومه على الخلاف المتقدم فإذا لم يبلغ الذهاب المسافة وكان الإياب ~~فالذاهب لم يتلبس بعد بسفر الإياب فلا وجه لتقصيره لو لم يصدقه سفر موجب ~~للقصر ثم إن الظاهر أن القائلين بالأقوال المذكورة لم يرتكبوا التخصيص في ~~القاعدتين المذكورتين فما ربما يوجه به من مذهب الشيخ من القول بالقصر ~~بمجرد الخروج من أنه لعله قائل بضم الذهاب إلى الإياب مطلقا أو بشرط بلوغه ~~بنفسه المسافة أو يقال إنه لعله قائل بكون المقيم بمنزلة المتوطن بالنسبة ~~إلى محل الإقامة واما إذا خرج فلا فكلاهما توجيه بما لا يرضى صاحبه لان ~~الشيخ صرح بمراعاة القاعدتين في كلماته ولهذا استدل في المقام بأنه بخروجه ~~نقض اقامته بسفر بينه وبين بلده يقصر في مثله فان هذا الكلام صريح في رد ~~الوجه الثاني حيث جعل الناقص المسافة الواقعة بينه وبين بلده وكذا صرح في ~~المبسوط بكلام هو كالصريح في رد التوجيه الأول بل كلا الوجهين حيث قال ما ~~حاصله انه لو قصد مسافة وقصد ان يقيم في أثنائها عشرة فلا بد من ملاحظة ~~المسافة بين بلده وبين ما قصد الإقامة فيه ثم بين ذلك المكان ومقصده فان ~~هذا كالصريح في عدم انتقاض الإقامة الا بقصد المسافة الشرعية وعدم ضم ~~الذهاب إلى الإياب مطلقا والحاصل ان توجيه أقوالهم على وجه لا يخالف ~~القاعدتين مشكل والحكم بمخالفتهم في خصوص المقام للقاعدتين أشكل والحكم ~~بغضلتهم؟ من مقتضاهما في هذا المقام ابعد وكيف كان فالذي يقتضيه النظر بناء ~~على مراعاة القاعدتين ان المقدر الذي يتكرر طيه من المسافة التي بين هذا ~~المقيم وبين منتهى مقصده الذي يتم فيه لتوطن أو لإقامة لا يعد من المسافة ~~المقصودة الا مرة واحدة ms622 فان قصد التكرر من أول الأمر كما في مسئلتنا كان ~~ابتداء التلبس المرة الأخيرة من المتكرر فالفاضل من مكة إلى عرفة الناوي ~~للرجوع إلى مكة لا يتلبس بسفرا الا إذا اخذ في الإياب من عرفة غير قاصد ~~لرجوع إليها فيقصر وان اتفق له التكرر بعد ما ذهب قاصدا لمقصده كما لو ~~فرضنا الخارج إلى عرفة غيرنا وللرجوع إلى مكة فاتفق له ذلك كان ابتداء ~~التلبس من زمان خروجه إلى عرفه يكون التكرر PageV00P439 # في أثناء السفر الشرعي فيقصر من حين الخروج إلى عرفة فعلم من ذلك ان مبدء ~~التلبس بالسفر الموجب للقصر قد يكون المرة الأولى من المتكرر وقد يكون ~~المرة الأخيرة وقد يكون المرة الوسطى والمعيار المرة التي لا يريد تكرارها ~~مرة أخرى وان باله التكرر فظهر من ذلك ان اطلاق القولين الأولين منافيان ~~للقاعدتين المذكورتين وأشد منافاة لهما القول بالاتمام على الاطلاق المبنى ~~على أن ابتداء انشاء السفر عرفنا لنأوى العود إلى محل الإقامة زمان خروجه ~~منه بعد العود لازمان خروجه منه ابتداء ولا زمان الشروع في العود إليه فان ~~من خرج من المشهد إلى الكوفة ناويا العود إليه والإقامة ثمانية أيام أو ~~تسعة ثم الخروج منه إلى زيارة مولينا أبى عبد الله (ع) أو إلى الحلة فلا ~~يصدق عليه حين العود من الكوفة إلى المشهد انه متلبس بسفر الحلة أو سفر ~~الزيارة وانما يصدق عليه انه ينشئ السفر للزيارة والحلة بعد العود إلى ~~المشهد والخروج منه وفيه ان مناط القصر منزعا ليس صدق السفر إلى محل حتى ~~يقال له غير متلبس بالسفر الفلاني لان السفر الفلاني ليس عنوانا في الأدلة ~~وانما العنوان فيها من قصد مسير ثمانية فراسخ غيرنا ولإقامة عشرة في أثنائه ~~وتلبس بجزء من تلك المسافة و من البين ان من يعود إلى الكوفة يصدق عليه هذا ~~العنوان عرفا وان لم يصدق عليه انه مسافر إلى الحلة أو إلى الزيارة واما ما ~~نسب إلى لف؟ من التفصيل فهو مع عدم ثبوت النسبة كما عرفت ضعيف وان ms623 محل ~~الإقامة بعد المفارقة وقصد سفر جديد بمنزلة غيرها من الأماكن فالمرور إليه ~~عابرا أو مقيما تمام العشرة المنوية سابقا أو أقل من ذلك أو أزيد لا اعتبار ~~به ومنه يظهر ضعف ما تقدم من نقله عن الشهيد (ره) في البيان واما التفاصيل ~~الحادثة من زمن الشهيد الثاني بين جماعة من متأخري المتأخرين فأوضحها ~~واقربها في النظر القاصر ما ذكرنا من التفصيل وجعل ضابط التلبس بالسفر ~~الشروع في طي مسافة غير قاصد للرجوع قبل بلوغ المسافة ويتلوه في القرب ما ~~ذكره شارح الروضة ولا بأس بنقل كلامه والتنبيه على موارد مخالفته للضابط ~~اللذي ذكرناه قال قدس وتحقيق المقام ان لهذا PageV00P440 # المسافر بلد انشاء منه السفر ومقصدا سافر إليه ومؤمنا نوى الإقامة فيه ~~عشرا ومقصدا ثانيا خرج إليه من الموضع المنوي الإقامة فيه عشرا ليس بينها ~~قدر المسافة ولا أراد العود ليومه أو ليلته إن كان بينها أربعة فراسخ ثم ~~أما ان يكون موضع الإقامة مغايرا للمقصد الأول واقعا في طريق المسافة ~~الأولى أو عينه فعلى الأول أما ان يكون المقصد الثاني عين المقصد الأول أو ~~غيره فإن كان عينه فمن الظاهر أنه لا قصر عند الذهاب إليه فان سفره الأول ~~قد انقطع بنية الإقامة في ذلك الموضع ولم يتجدد له سفر آخر وان عليه القصر ~~عند العود إلى بلده سواء رجع إلى موضع الإقامة أم لا إذا لم ينو الإقامة ~~فيه أو في غيره مما دون المسافة من حين العود وإن كان غيره فاما في جهة ~~البلد أو في جهة المقصد الأول أو في جهة أخرى فعلى الأول لا قصر ذهابا وكذا ~~عود ان لم يبلغ ما بينه وبين المقصد الأول مسافة وان بلغها فعليه القصر ~~وعلى الثاني لا قصر ذهابا ان لم يبلغ ما بين موضع الإقامة والمقصد الأول ~~مسافة وعليه القصر عودا من المقصد الأول إلى البلد ان لم يعزم على الإقامة ~~عشرا فيما دون المسافة وان بلغ ما بين الموضع والمقصد الأول مسافة فإن لم ~~يرد العود ms624 إلى موضع الإقامة الا بعد الوصول إلى المقصد فعليه القصر فإنه في ~~الحقيقة سفرا إلى المسافة لا إلى ما دونها وان أراد العود ثم العود إلى ~~المقصد لم يقصر الا في العود إلى المقصد وعلى الثالث ان أراد العود إلى ~~موضع الإقامة ثم المسير إلى المقصد الأول فلا قصر ذهابا ولا إيابا ما لم ~~يبلغ ما بين موضع الإقامة والمقصد الثاني مسافة والا قصر إن كان مجموع ما ~~بين الإقامة والمقصدين مسافة وعلى الثاني من الترديد الأول على أن يكون ~~موضع الإقامة عين المقصد الأول فان أراد العود من المقصد الثاني إليه فلا ~~قصر لا ذهابا ولا إيابا ما لم يبلغ ما بينهما المسافة وان لم يرد العود ~~وأراد الارتحال من ذلك المقصد إلى بلده من دون إقامة عشر فعليه القصر لا ~~فرق في المقامين بين ان يكون المقصد الثاني في جهة بلده أو في خلافها أو ~~بينهما ثم إن حكم المقصد الثاني حكم الذهاب متكلما كان PageV00P441 # عليه القصر في الذهاب كان عليه فيه وكلما كان الاتمام فيه كان عليه فيه ~~انتهى كلامه (ره) وهيضا أيضا جف قلمه الشريف من هذا الكتاب تعمده الله ~~بالرحمة والرضا والحمد الله وصلى الله على محمد وآله ولعنة الله على أعدائه ~~الحمد الله وفقني باستنساخ مقدار الثلث من هذه النسخة الشريفة والدرة ~~المنيفة في أوائل شهر شعبان المعظم سنة خمس وثلثمائة بعد الألف من الهجرة ~~المحمدية وانا لعبد الفاني أحمد بن الملا حسن التفرشي الطاري عفى عنهما وقد ~~انطبعت في دار الخلافة الطهران حفت بامن والأمان والحمد الله# PageV00P442 #####ENDNOTES# ms625